Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثمان

سبع

Entries on سبع in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
سبع: سبع: ورد هذا الفعل في المعجم اللاتيني - العربي مقابل اللفظة اللاتينية Lobo ولا ادري لماذا؟.
سَبَعَهُ: أبهته من الخوف (محيط المحيط).
سَبَّع (بالتشديد): طاف حول الكعبة سبعاً.
(معجم بدرون).
استسبع: ارتاع من السَبُع (مرجريت ص312) سَبْع. السبع: اختصار الروايات السبع (المقري 1: 885) أو الروايات السبع أو قراءات القرآن السبع (المقري 1: 562، 843، 870).
سبع معادن: ذوب معادن، مزج معادن (بوشر) سَبُع وسَبْع: ذئب (الكالا) وفيه: bobo ( سَبَع).
سَبُع وسَبْع وسَبَع: فهد (الكالا). سبع الأرض = كزبرة البئر (ابن البيطار 2: 4).
سبع البحر: ذئب البحر (الكالا).
سبع الشعراء: الافتيمون (ابن البيطار 2: 5) سبع الكتّان: نبات اسمه العلمي: Cuscuta epithymum ( ابن البيطار 2: 4) سَبْعَة، السبعة: مختصر قراءات السبعة (المقري 1: 834) وهي قراءات القرآن السبعة لأئمة القراء السبعة (المقري 1: 490، 828).
سبعة بذراع: صنف من التمر، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه من الطول بحيث يكون طول سبعة منها ذراعاً. (باجني ص150).
سبعة وسَبْعين: حريش، أم أربعة وأربعين. (بابن سميث 1554) وفي محيط المحيط: أبو سبعة وسبعين.
السَّبْعِيَّة: فرقة من غلاة الشيعة ذهبوا إلى أن النطقاء بالشريعة وهو آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ومحمد المهدي سابع النطقاء، وبين كل اثنين من النطقاء سبعة أئمة، ولابد في كل شريعة من سبعة يقتدى بهم (محيط المحيط: الشهرستاني طبعة هاربروكر 2: 514) سُبْعِيّ. دابّة سُبُعية: حيوان مفترس (فوك) وعند دي يونج فان رودنبورج (ص113): Zoebia وجار الأسد.
سَبْعُونّي. المصحف السبعوني: الترجمة السبعينية (بوشر).
سُبُوع: اليوم السابع من مرض المريض، واليوم السابع بعد وفاة الميت (محيط المحيط).
سِبِاعِيّ: أسدي، مختص بالأسد (بوشر).
سُبَاعّي: غلام طوله سبعة أشبار من الكعب حتى طرف أذنه، فإن كان طوله أقل من ستة أشبار قلت قيمته كما إذا زاد طوله على سبعة أشبار لأنه يكون عندئذ في هيئة الرجال فلا يصلح للخدمة في الحرم (عوادة ص632، وأنظر داسكرياك ص506). سُباعي: ذو سبعة أركان (الكالا، محيط المحيط).
سباعي: ما كان على سبعة احرف (محيط المحيط).
سُباعي: من المواليات: ما كان سبعة مصاريع، كل ثلاثة منها على قافية والسابع على قافية الثلاثة الأولى، ويقال له النعماني أيضاً (محيط المحيط).
سُباعّي: من ولد لسبعة اشهر من الحمل به (محيط المحيط).
سُباعّي انظر مُسَبَّع.
سُباعي: جمل يقطع مسافة سبعة أيام في يوم واحد (جاكسون ص40).
سباعيات: أحاديث رواها سبعة رواة بعضهم عن بعض (حاجى خليفة 3: 574، المقري 2: 769) سُبْوعي: تطلق على كل سبعة سنوات من عمر الإنسان (بوشر).
سُبَاعّية: كراسة ذات سبع ورقات، وتطلق على كل كراسة اتساعاً (بوشر) سابع: يوم السبعة بعد الزواج، ويسمى يوم الأسْبُوع (لين، ألف ليلة 2: 374) ويوم السبوع (لين) ويوم السابع (ألف ليلة برسل 5: 91) ويحتفل به كل من المرأة والرجل، غير أن الأغنياء منهم يحتفلون في كل يوم من أيام الزواج السبعة الأولى (أين عادات 2: 305) وقد أطلق سابع العروس على الأيام السبعة الأولى من الزواج اعتباطاً. وهذا ما يستنتج من عبارة للمقري يقول فيها في كلامه عن المظفر (1: 277): وكانت أيام حكمه كلها أعياداً. وقد استمر حكمه سبع سنوات أطلق عليها اسم السابع إشارة إلى سابع العروس.
ونجد في رحلة ابن بطوطة (1: 175) عبارة أربكت الناشرين يقول فيها ان التقي ادهم كان بدل أن يضاجع ابنة السلطان التي تزوجها مكرهاً، ينزوي في كل ليلة في زاوية من الغرفة ليصلى فيها حتى الصباح واستمر على ذلك طوال ليالي السابع أي طوال ليالي الأسبوع الأول من الزواج، وهذا هو صواب كتابتها بدل سبع ليالٍ كما في المطبوع منها.
سَوَابع: اليوم الثامن لوداع العيد في الكنيسة الرومانية وهو اليوم الثامن منذ الاحتفال بيوم العيد الكبير (فوك) وفيه أيضاً أسبوع (الكالا) أسبوع: كل سبع سنوات من حياة الإنسان (بوشر) أسبوع: اليوم الثامن لوداع العيد (فوك) انظر سابع.
مُسَبَّع: (عند المهندسين): سطح تحيط به سبعة أضلاع متساوية، ويقال له ذو سبعة أضلاع إن كانت غير متساوية (محيط المحيط).
مُسَبَّع (عند أهل التكسير). وفق مشتمل على تسعة وأربعين مربعا صغيراً ويسمى بمربع سبعة في سبعة أيضاً، وبالوفق السباعي (محيط المحيط) مُسَبَّع (عند الشعراء): قسم من المسمط (محيط المحيط) انظر: مسمط في مادة سمَّط.
مَسبوع: الذي ذعره السبع، والعامة تطلقه على كل مذعور (محيط المحيط).
(سبع) : اسْتَبَع الشيءَ. إذا سَرَقَه، وسَبَعَه أيضاً.
(س ب ع) : (السَّبْعَةُ) فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (سُبَيْعَةُ) بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقِيلَ بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَوَزْنُ (سَبْعَةٍ) فِي (د ر) (وَالسُّبُعُ) جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَمِنْهُ (أَسْبَاعُ) الْقُرْآنِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْأَسْبَاعُ مُحْدَثَةٌ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْأَسْبَاعِ جَائِزَةٌ (وَالْأُسْبُوعُ) مِنْ الطَّوَافِ سَبْعَةُ أَطْوَافٍ (وَمِنْهُ) طَافَ أُسْبُوعًا وَأُسْبُوعَاتٍ وَأَسَابِيعَ (وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ) كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.
س ب ع: السُّبْعُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَ (سَبَعَ) الْقَوْمَ صَارَ (سَابِعَهُمْ) أَوْ أَخَذَ سُبْعَ أَمْوَالِهِمْ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (السَّبْعُ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَاحِدُ (السِّبَاعِ) وَ (السَّبُعَةُ) اللَّبُؤَةُ. وَأَرْضٌ (مَسْبَعَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ ذَاتُ سِبَاعٍ. وَ (السَّبِيعُ) السُّبْعُ. وَالْأُسْبُوعُ مِنَ الْأَيَّامِ. وَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَثَلَاثَةُ (أَسَابِيعَ) . وَ (سَبَّعَ) الشَّيْءَ (تَسْبِيعًا) جَعَلَهُ سَبْعَةً. وَقَوْلُهُمْ وَزْنُ (سَبْعَةٍ) يَعْنُونَ بِهِ سَبْعَةَ مَثَاقِيلَ. 

سبع


سَبَعَ(n. ac.
سَبْع)
a. Was the seventh of; took a seventh of; made sevenfold
of seven strands (rope).
b. Shot at; frightened.
c. Reviled.
d. Stole, seized, carried off.

سَبَّعَa. Made seven, divided into seven parts; did seven times;
made a heptagon.
b. [La], Gave back sevenfold to.
سَاْبَعَa. Used foul language to.

أَسْبَعَa. Was seven.
b. Had his flocks attacked by wild beasts; gave to eat of
the flesh of wild beasts.
c. Put out to nurse (child).
إِسْتَبَعَa. see I (d)
سَبْع
[ fem. ]
a. Seven.
b. Place of the last judgment.
c. Grave (affair).
d. see 6
سَبْعَة
[ mas. ]
a. Seven.
b. Female wild beast.

سُبْع
(pl.
أَسْبَاْع)
a. Seventh part.

سَبَع
سَبُع (pl.
أَسْبُع سِبَاْع)
a. Wild beast, beast of prey.
b. [ coll. ], Lion.
سَبُعَةa. Female wild beast.

سَاْبِع
(pl.
سَبَعَة)
a. Seventh.

سُبَاْعِيّa. Sevenfold, consisting of seven parts.
b. Tall; big, bulky; fullgrown.

سَبِيْعa. see 3
N. P.
سَبَّعَa. Heptagon.

سَبْعِيْن سَبْعُوْن
a. Seventy.

أُسْبُوْع (pl.
أَسَاْبِيْعُ)
a. Week.
b. Seven times.
سبع
أصل السَّبْع العدد، قال: سَبْعَ سَماواتٍ [البقرة/ 29] ، سَبْعاً شِداداً [النبأ/ 16] ، يعني: السموات السّبع وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ [يوسف/ 46] ، سَبْعَ لَيالٍ [الحاقة/ 7] ، سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف/ 22] ، سَبْعُونَ ذِراعاً [الحاقة/ 32] ، سَبْعِينَ مَرَّةً [التوبة/ 80] ، سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
[الحجر/ 87] . قيل: سورة الحمد لكونها سبع آيات، السَّبْعُ الطّوال: من البقرة إلى الأعراف، وسمّي سور القرآن المثاني، لأنه يثنى فيها القصص، ومنه: السَّبْعُ، والسَّبِيعُ والسِّبْعُ، في الورود. والْأُسْبُوعُ جمعه: أَسَابِيعُ، ويقال: طفت بالبيت أسبوعا، وأسابيع، وسَبَعْتُ القومَ: كنت سابعهم، وأخذت سبع أموالهم، والسَّبُعُ:
معروف. وقيل: سمّي بذلك لتمام قوّته، وذلك أنّ السَّبْعَ من الأعداد التامّة، وقول الهذليّ:
كأنّه عبد لآل أبي ربيعة مسبع
أي: قد وقع السّبع في غنمه، وقيل: معناه المهمل مع السّباع، ويروى (مُسْبَع) بفتح الباء، وكنّي بالمسبع عن الدّعيّ الذي لا يعرف أبوه، وسَبَعَ فلان فلانا: اغتابه، وأكل لحمه أكل السّباع، والْمَسْبَع: موضع السَّبُع.
سبع
سَبَعْتُه: أي وَقَعْتَ فيه. وقَتَلْتَه. وذَعَرْته؛ جميعاً. وسَبَعَ الذئب الشاهَ: افْتَرَسَها. وراعِيها: مُسْبَع وسَبعْتُه: غَسَلْتَه سَبْع مرات.
والسبَاعِي من الجِمال: العَظيمُ الطَّويل. والمُسْبَع: المُسْلَم إلى الظؤورة. وفي لغَة تميمٍ: الدعِي. وفي لغة هُذَيل: المُهْمَلُ في الرُّعْي حتى صار كالسبُع. وهو وَلَدُ الزنا أيضاً.
والذي وُلدَ يسَبْعة أشْهُر فلم تُنْضِجْه الشُّهور، وامه: مُسْبعٌ. والذي يُنْسَب إلى سَبْعة آباء في العُبُودة أو اللؤم. والأسْبُوع: تَمامُ سَبْعة أيّام، ويُسَمى ذلك كلُّه اسْبوعاً واحداً، وكذلك الأسْبُوع من الطواف ونَحوه، وجَمْعُه أسابِيْعُ وأسْبُوْعات.
وسَبَعْتُهم: صِرْت سابِعَهم، وأنا سابع، والجمع سبَعَة. وأسْبَعْتُهم وسبعْتُهم: تممْتهم سَبْعَةً.
وسَقَيْنا الإبلسِبْعاً: أي السابعَ من يَوْم الشرْب. والسُّبْعُ والسَّبِيْعُ واحِدٌ.
وقَوْلُهم: " لأعْمَلَنً به عَمَلَ سَبْعَةٍ "، أرِيْدَ به المُبَالَغَةُ في الشر، وقيل: عَمَلَ سَبْعة رِجال، وقيل: أريْدَ سَبُعَة: وهي اللبُوءة. وأرْض مَسْبعةٌ: ذاتُ سِبَاع.
والسبُعُ من الطير: ما أكَلَ اللحمَ خالصاً. ورَجُلٌ سَبِيْعِي: من قَبيلةٍ من قَبائل اليَمَن.
وسَبُعَانُ: اسْمُ مَوضِع، ولم يَجِيء على هذا البِناءِ غَيْرُه.
س ب ع

هو سابع سبعة وسابع ستة، وثوب سباعيّ: سبع أذرع. ورجل سباعيّ البدن: تامة. وكانوا ستة فسبعتهم: جعلتهم سبعة. وسبع لامرأته: جعل لها سبعة أيام يقيم مغها حين يبني عليها. وسبّع القرآن: وظف عليه قراءته في سبعة أيام. وعن أعرابيّ: أعطه درهما يسبع الله تعالى به الأجر ويعشّر. واللهم سبع لفلان وعشّر من قوله تعالى " سبع سنابل " عشر أمثالها " وسبعت الإناء وغيره: غسلته سبع مرات. وأسبعت فلانة: ولدت لسبعة أشهر وولدها مسبع. وأقمت عندها أسبوعين وسبعين. قال أبو وجزة يصف السحاب:

وكركرته الصبا سبعين تحسبه ... كأنه بحيال الغور معقور

وطاف أسبوعاً وأسبوعات وأسابيع. وخلق الله تعالى السبعين وما بينها في ستة أيام. قال الفرزدق:

وكيف أخاف الناس والله قابض ... على الناس والسبعين في راحة اليد

وأرض مسبعة، وأسبع الطريق. قال:

طريق كنت تسلكه زمانا ... فأسبع فاجتنبه إلى طريق

وسبعت الذئاب الغنم، وسبعت الوحشية: أكل السبع ولدها فهي مسبوعة.

ومن المجاز: سبعه: وقع فيه. وما هو إلا سبع من السباع: للضرار. وفي مثل " أخذه أخذ سبعة " إذا كان أخذه أخذاً شديداً وهو سبعة بن عوف بن ثعلبة بن ثعل، أو اللبؤة، أو سبعة رجال.
[سبع]  سَبْعَةٌ رجالٍ وسَبْعُ نسوةٍ. والسُبْعُ بالضم: جزءٌ من سَبْعَةٍ. والسِبْعُ بالكسر: الظِمْءُ من أظماء الإبل. وسَبَعْتُهُمْ أَسْبَعُهُمْ بالفتح، إذا كنت سابِعَهُمْ، أو أخذت سُبْعَ أموالهم. وسبعته، أي شتمته ووقعت فيه. وسَبَعَ الذئبُ الغنمَ، أي فَرَسَها. والسَبُعُ: واحد السِباعِ. والسَبُعَةُ: اللبؤةُ. وقولهم: " أخذه أَخْذَ سَبْعَةٍ " قال ابن السكيت: إنّما أصلها سبعة فخففت. واللبؤة أنزق من الاسد. وقال ابن الكلبى: هو سبعة ابن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طيئ بن أدد، وكان رجلا شديدا. فعلى هذا لا يجرى للمعرفة والتأنيث. وقول الراجز:

يا ليت أنى وسبيعا في غنم * هو اسم رجل مصغر. وأرض مسبعة بالفتح: ذاتُ سِباعٍ. وأَسْبَعَ الرجل، أي وردتْ إبله سَبْعاً وأَسْبَعوا، أي صاروا سَبْعَةً. وأَسْبَعَ الرُعْيانُ، إذا وقع السبعُ في ماشيتهم، عن يعقوب. وأَسْبَعْتُهُ، أي أطعمته السَبُعَ. وأَسْبَعُ ابنَه، أي دفعه إلى الظُؤُورَةِ، ومنه قول رؤبة :

إن تميما لم يراضع مسبعا * وأسبع عَبْدَهُ، أي أهمله. قال أبو ذؤيب: صَخِبُ الشَوارِبِ لا يزالُ كأنّه * عَبْدٌ لآلِ أبي ربيعةَ مسبع * هذه رواية الاصمعي، وقال أبو سعيد الضرير: مسبع بكسر الباء. فشبه الحمار وهو ينهق بعبد قد صادف في غنمه سبعا، فهو يهجهج به ليزجره عنها. قال: وأبو ربيعة في بنى سعد بن بكر وفى غيرهم، ولكن جيران أبى ذؤيب بنو سعد ابن بكر، وهم أصحاب غنم. والمسبوعة: البقرة التى أكل السبع ولدها. وقولهم: هو سباعيُّ البدَنِ، أي تامُّ البدن. والسَبيعُ: بطن من همدان رهط أبى إسحاق السبيعى. والسبيع أيضا: السُبْعُ، وهو جزءٌ من سَبْعَةٍ والأُسْبوعُ من الأيام. وطفتُ بالبيتُ أسبوعا، أي سبع مرات، وثلاثة أسابيع. والسبعان بضم الباء: موضع، ولم يأت على فعلان غيره. قال ابن مقبل: ألا يا ديار الحى بالسبعان * أمل عليها بالبلى الملوان * وسبعت الشئ تسبيعا: جعلته سبعة. وقولهم: وزن سبعة، يعنون به سبعة مثاقيل. 
س ب ع : السُّبُعُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَسْبَاعٌ وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ سَبِيعٌ مِثْلُ: كَرِيمٍ وَسَبَعْتُ الْقَوْمَ سَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ صِرْتُ سَابِعَهُمْ وَكَذَا إذَا أَخَذْتُ سُبُعَ أَمْوَالِهِمْ وَسَبَعْتُ لَهُ الْأَيَّامَ سَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَمَّلْتُهَا سَبْعَةً وَسَبَّعْتُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَالسَّبُعُ بِضَمِّ الْبَاءِ مَعْرُوفٌ وَإِسْكَانُ الْبَاءِ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَخْفَشُ وَغَيْرُهُ وَهِيَ الْفَاشِيَةُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَلِهَذَا قَالَ الصَّغَانِيّ السَّبُعُ وَالسَّبْعُ لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِالْإِسْكَانِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} [المائدة: 3] .
وَهُوَ مَرْوِيُّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَطَلْحَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَأَبِي حَيْوَةَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ أَحَدِ السَّبْعَةِ وَيُجْمَعُ فِي لُغَةِ الضَّمِّ عَلَى سِبَاعٍ مِثْلُ: رَجُلٍ وَرِجَالٍ لَا جَمْعَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ وَجَمْعُهُ عَلَى لُغَةِ السُّكُونِ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ أَسْبُعٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَهَذَا كَمَا خُفِّفَ ضَبُعٌ وَجُمِعَ عَلَى أَضْبُعٍ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ أَخَذَهُ أَخْذَ السَّبْعَةِ بِالسُّكُونِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْأَصْلُ بِالضَّمِّ لَكِنْ أُسْكِنَتْ تَخْفِيفًا.

وَالسَّبْعَةُ اللَّبُؤَةُ وَهِيَ أَشَدُّ جَرَاءَةً مِنْ السَّبُعِ وَتَصْغِيرُهَا سُبَيْعَةُ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَيَقَعُ السَّبُعُ عَلَى كُلِّ مَا لَهُ نَابٌ يَعْدُو بِهِ وَيَفْتَرِسُ كَالذِّئْبِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَأَمَّا الثَّعْلَبُ فَلَيْسَ بِسَبُعٍ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَابٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْدُو بِهِ وَلَا يَفْتَرِسُ وَكَذَلِكَ الضَّبُعُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ بِفَتْحِ الْأَوَّل وَالثَّالِثِ كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.

وَالْأُسْبُوعُ مِنْ الطَّوَافِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ سَبْعُ طَوْفَاتٍ وَالْجَمْعُ أُسْبُوعَاتٌ وَالْأُسْبُوعُ مِنْ الْأَيَّامِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَجَمْعُهُ أَسَابِيعُ وَمِنْ الْعَرَبِ مِنْ يَقُولُ فِيهِمَا سُبُوعٌ مِثَالُ قُعُودٍ وَخُرُوجٍ. 
(سبع) - قوله تبارك وتعالى: {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي}
يجوز أن يكون "من" للتَّبعيض؛ أي سَبْع آيات من جملة ما يُثْنَى به على الله عزَّ وجلّ من الآيات.
ويجوز أن يكون السَّبعُ هي "المَثَاني"، ويكون "من" للصِّفةِ كما قَالَ تَعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الَأوْثَانِ} ، لَا أنّ بَعضَها رِجسٌ دون بَعض
ويَجوزُ على هذا أن يكون المَعنَى سَبْعاً مَثاني. وقيل: السَّبع من المثاني: هي السبع الطُّوَال مِن البقرة إَلى الأعراف ستّ، واختلفوا في السّابعة، فقيل: يونس، وقيل: الأنفال والتوبة.
- في حديث سَلَمَة بنِ جُنادةَ: "إذَا كان يوم سُبُوعِه" هو لُغةٌ في الأُسبوع للأيام والطواف، والفصيح بالألف .
- في الحديث: "مَنْ لها يومَ السَّبْع يوم لا راعِىَ لها غَيْرى" أَمْلَى أبو عامر العَبْدرِىُّ الحافظ، عن ثابت بن بُنْدَار، وأحمدَ بن الحسين البَاقِلاَّني، قالا: أنا أبو القَاسِم عُبَيدُ الله بن عبد العزيز البَردَعِىّ، ثنا أبو الحسين محمد بن المُظَفَّر الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر الرَّملى قال: سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول: سمعت علىَّ بنَ المدِيني يقول: سمعت أَبَا عُبَيدَة معمر بن المثنى يقول: وذكر حَديثَ النبى - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ لَهَا يَومَ السَّبُع غيرى"
قال: يوم السَّبُع: عِيدٌ كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولَهْوهم، وليس بالسَّبُع الذي يَأكُلُ الناسَ.
أملاه أبو عَامِر بضمِّ البَاءِ، وكان من العِلْم والإتقان بمكان، وبخَطِّ بعَضهِم بفَتْح البَاءِ وليس بشيء.
وفي رواية: "يوم تشغل عني"
وقال محمدُ بنُ عَمْرو بنِ عَلْقمة راوى الحديث: يَعنى يَومَ القيامة، وقيل: يوم السَّبْع - بسكون الباء -: أي يوم الفَزَع. يقال: سبَعَ الأَسدَ: أي ذَعَرَه، قال الطِّرِمَّاح: فلماّ عَوَى لِفْتَ الشِّمال سَبَعْتُه
كما أَنّ أحياناً لهنَّ سَبُوعُ
يَصِفُ الذِّئبَ.
- في حديث أبي المَلِيح عن أبيه - رضي الله عنه -: "نَهَى عن جُلُود السِّباعِ".
السِّباع: تَقَع على الأسد، والذِّئب، والضَّبُع وغيرها، واحدها سَبُعٌ. وكان مالك يَكرَهُ الصَّلاةَ في جلود السِّباع وإن دُبِغَت ويمنع من بيعها. ويرى الانتفاع بها، واحَتجَّ بالحديث جماعةٌ وقالوا: إنّ الدِّباغَ لا يُؤثِّر فيما لا يُؤكَل لَحمُه.
وذَهَب جماعة إلى أنّ النَّهى تناوَلَها قبل الدِّباغ، فأَمّا إذا دُبِغَت طَهُرت بدليل الأحاديث الأخرى.
وتأوَّلَه أصحابُ الشافعي انَّ الدِّباغ يُطَهِّر جلودَ السِّباع دُون شعورها، وأنَّه إنما نُهِى عنها من أجل شَعَرها، لأنّ جُلودَ النُّمورِ ونَحوها إنّما تُستَعْمل مع بقاء الشَّعَر عليها، وشَعَر المَيْتَة نَجِسٌ، فإذا دُبغ ونُتِف شَعَره فإنه طاهرٌ، وقد يكون النَّهى عنها أيضاً مِن أَجل أنّها مَراكِبُ أهل السَّرَفِ والخُيَلاء، وقد جاء النَّهى عن ركوب جلد النَّمِر أَيْضاً .
(س ب ع)

السَّبْعُ، والسَّبْعَة: من الْعدَد.

والسُّبُوعُ، والأسبوع: تَمام سَبْعِة أَيَّام.

وسَبَعَ الْقَوْم يسْبَعُهم سَبْعا: صَار سابعَهم.

وأسْبَعُوا: صَارُوا سَبْعة.

وَهَذَا سَبيعُ هَذَا: أَي سابِعُه.

وأسْبَعَ الشَّيْء وسَبَّعَهُ: صيره سَبْعَةً. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَنَعْتِ الَّتِي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها ... وقالَتْ حرَامٌ أنْ يُرَحَّل جارُها

يَقُول: إِنَّك واعتذارك بأنك لَا تحبها بِمَنْزِلَة امْرَأَة قتلت قَتِيلا، وضمت سلاحه، وتحرجت من ترحيل جارها، وظلت تغسل إناءها من سُؤْر كلبها سَبْعَ مَرَّات.

وَهَذِه دَرَاهِم وزن سَبْعَة: لأَنهم جعلُوا عشرَة دَرَاهِم، وزن سَبْعَةِ دَنَانِير.

وسُبِعَ الْمَوْلُود: حلق رَأسه، وَذبح عَنهُ لسبْعَة أَيَّام.

وأسْبَعَت الْمَرْأَة، وَهِي مُسْبِع، وسَبَّعَتْ: ولدت لسَبْعة أشهر. وَالْولد: مُسْبَع.

وسَبَّعَ الرجل: قعد مَعَ امْرَأَته أُسْبوعا. وسَبَّع الله لَك: أَي رزقك سَبْعَة أَوْلَاد، وَهُوَ على الدُّعَاء. وسَبَّع الله لَك أَيْضا: ضعف لَك مَا صنعت سَبْعَة أَضْعَاف. وَمِنْه قَول الْأَعرَابِي لرجل أعطَاهُ درهما: سَبَّع الله لَك الْأجر. وسَبَّع الْإِنَاء: غسله سَبْعَ مرَّات.

والمُسْبَعُ: الَّذِي لَهُ سَبْعة آبَاء فِي الْعُبُودِيَّة، أَو فِي اللؤم.

وسَبَعَ الْحَبل: يَسْبَعُهُ َسْبعا: جعله على سَبْع قوى.

وبعير مُسَبَّع: إِذا زَادَت فِي مليحائه سَبْعُ محالات. والمُسَبَّع من الْعرُوض: مَا بني على سَبْعة أَجزَاء.

والسِّبْعُ: الوِرد لست لَيَال وسَبْعة أَيَّام وَالْإِبِل سَوَابعُ، وَالْقَوْم مُسْبِعُون. وَكَذَلِكَ فِي سَائِر الأظماء.

والسُّبْعُ: جُزْء من سَبْعة. وَالْجمع: أَسْبَاع.

وسَبَع الْقَوْم يسْبَعُهُم سَبْعا: أَخذ سُبْعَ أَمْوَالهم.

والسَّبُعُ من الْبَهَائِم العادية: مَا كَانَ ذَا مخلب. وَالْجمع أسْبُع، وسِباع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر على غير سِباع. وَأما قَوْلهم فِي جمعه سُبُوع: فمشعر أَن السَّبْع لُغَة فِي السَّبُع لَيْسَ بتَخْفِيف، كَمَا ذهب إِلَيْهِ أهل اللُّغَة، لِأَن التَّخْفِيف لَا يُوجب حكما عِنْد النَّحْوِيين. على أَن تخفيفه لَا يمْتَنع وَقد جَاءَ كثيرا فِي أشعارهم، قَالَ:

أمِ السَّبْعُ فاسْتَنْجُوْا وأينَ نَجاؤُكم ... فهذَا ورَب الرَّاقِصات المُزَعْفَرُ

وَأنْشد ثَعْلَب:

لِسانُ الفَتى سَبْعٌ عَلَيْهِ شَذَاتُهُ ... فإنْ لم يَزَعْ مِنْ غَرْبهِ فَهُوَ آكِلُهْ

وَقَوْلهمْ: " أَخذه أَخذ سَبْعة ": إِنَّمَا أَصله سَبُعة، فَخفف. واللبؤة أنزق من الْأسد، فَلذَلِك لم يَقُولُوا: أَخذ سَبْع. وَقيل: هُوَ رجل اسْمه سَبْعَة بن عَوْف، وَكَانَ شَدِيدا، فَأَخذه بعض مُلُوك الْعَرَب، فنكل بِهِ. وَجَاء الْمثل بِالتَّخْفِيفِ، لما يؤثرونه من الخفة.

وأسْبَعَ الرجل: أطْعمهُ السَّبُع.

والمُسْبَع: الَّذِي أغارت السِّباع على غنمه، فَهُوَ يَصِيح بالسباع وَالْكلاب. قَالَ:

قد أُسْبِعَ الرَّاعِي وضَوْضَى أكلُبُهْ

وأسْبَع الْقَوْم: وَقع السَّبُع فِي غَنمهمْ. وسَبَعَت الذئاب الْغنم: فرستها فَأَكَلتهَا.

وَأَرْض مَسْبَعة: ذَات سِباع. قَالَ لبيد:

إليْكَ جاوَزْنا بِلاداً مَسْبَعَهْ

ومَسْبَعة: كَثِيرَة السِّباع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بَاب مَسْبَعَة ومَذْ أبَة ونظيرهما مِمَّا جَاءَ على مَفْعَلة، لَازِما لَهُ الْهَاء، وَلَيْسَ فِي كل شَيْء يُقَال، إِلَّا أَن تقيس شَيْئا، وَتعلم مَعَ ذَلِك أَن الْعَرَب لم تكلم بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِير من بَنَات الْأَرْبَعَة عِنْدهم، وَإِنَّمَا خصوا بِهِ بَنَات الثَّلَاثَة لخفتها، مَعَ أَنهم يستغنون بقَوْلهمْ: كَثِيرَة الثعالب وَنَحْوهَا.

وعبدٌ مُسْبَع: مهمل جريء، ترك حَتَّى صَار كالسَّبُع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف حمَار الْوَحْش:

صَخِبُ الشَّوَاربِ لَا يَزالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآل أبي رَبيعةَ مُسْبَعُ

والمُسْبَع: الدعي. والمُسْبَع: الْمَدْفُوع إِلَى الظئورة، قَالَ العجاج:

إنّ تميما لم يُرَاضِعُ مُسْبَعَا

ولمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ مُقَنَّعا

وسَبَعَهُ يَسَْعُه سَبْعا: طعن عَلَيْهِ وعابه.

والسِّباعُ: الْفَخر بِكَثْرَة الْجِمَاع. وَفِي الحَدِيث: " انه نهى عَن السِّباع ". وَقيل: السِّباع: الْجِمَاع نَفسه. وَفِي الحَدِيث: " انه صَبَّ على رَأسه المَاء من سِباعٍ ". هَذِه الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وبَنو سَبيع: قَبيلَة.

والسِّباعُ، ووادي السِّباع: موضعان. أنْشد الْأَخْفَش:

أأطلال دارٍ بالسِّباع فحَمَّتِ ... سألْتُ فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثمَّ صَمَّتِ وَقَالَ سحيم بن وثيل الريَاحي:

مَررْتُ على وَادي السِّباعِ وَلَا أرَى ... كَوادي السِّباعِ حِينَ يُظْلِمُ وَادِيا

وَكَذَلِكَ السَّبُعان. قَالَ ابْن مقبل:

أَلا يَا ديار الحَيّ بالسَّبُعانِ ... أمَلَّ علَيها بالبِلَى المَلَوَان

والسُّبَيْعان: جبلان، قَالَ الرَّاعِي:

كأنيِّ بصَحْراء السُّبَيْعَينِ لم أكُنْ ... بأمثالِ هِنْدٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا

وسُبَيع، وسَبيع، وسِباع: أَسمَاء.

وأُمُّ الأسْبُع: امْرَأَة.

وسُبَيعة بن غزال: رجل من الْعَرَب، لَهُ حَدِيث.

وَوزن سَبْعَة: لقب.
[سبع] فيه: أوتيت "السبع" المثإني، قيل: هي الفاتحة لأنها سبع آيات، وقيل: السور الطوال من البقرة إلى التوبة على أن تحسب التوبة والأنفال بواحدة ولذا لم تفصلا بالبسملة، وروى: سبعًا من المثاني، ومن لتبيين الجنس أو للتبعيض أي سبع آيات أو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات - ومر في ث كلام في المثاني. وفيه: ليغان على قلبى حتى أستغفر الله في اليوم "سبعين" قد تكرر ذكر السبعين والسبعة والسبعمائة في النصين والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كأنبتت "سبع" سنابل. وأن تستغفر لهم "سبعين" مرة، والحسنة بعشر أمثالها إلى "سبعمائة" وأعطى رجلا أعرابيا درهما فقال: "سبع" الله له الأجر، أراد التضعيف، وفيه: للبكر "سبع" وللثيب ثلاث، أي يجب التسوية في الإقامة عند كل من نسائه، فان تزوج عليهن بكرا أقام عندها "سبعة" لا تحسبها عليه نساؤه، وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثة لا تحسب عليه. ومنه ح قال لأم سلمة حين تزوجها وكانت ثيبا: إن شئت "سبعت" عندك ثم سبعت عند سائر نسائى، وإن شئت ثلثت ثم درت، أي لا أحتسب بالثلاث عليك، من سبع عندها سبعا وثلاث أقام ثلاثا؛ وسبع الإناء إذا غسله سبع مرات، وكذا في كل فعل وقول. ط: السنة في البكر "سبع" لأنها شديد الإباء لا تلين عريكتها إلا بجهد جهيد، فشرع لها الزيادة ليسكن روعها، ولما أراد صلى الله عليه وسلم إكرام أم سلمة أخبرا أن لا هوان بها على وأنزلها منزلة الأبكار، واختلفوا في أن بعد التسبيع والتثليث هل يقسم للبقية بحساب ذلك أو يستأنف القسم، والحجة للأول قوله: سبعت عندك وسبعت عندهن، فانه لو كان الثلاث مخلصة لها لكان يدور عليهن أربعًا، فلما كان الأمر في السبع كذلك علم أنه في الثلاث كذلك، وأجاب القاضى بأن طلبها للأكثر أسقط حق اختصاصها بالثلاث؛ قوله: ليس بك على أهلك هوان، تمهيد للعذر في الاقتصار بالثلاث أي ليس بسببك هوان على قبيلتك إذ ليس اقتصارى بالثلاث لإعراضى عنك وعدم رغبة فيك

سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ من العدد: معروف، سَبْع نِسوة وسبْعة رجال،

والسبعون معروف، وهو العِقْد الذي بين الستين والــثمانــين. وفي الحديث:

أُوتِيتُ السبع المَثاني، وفي رواية: سبعاً من المثاني، قيل: هي الفاتحة

لأَنها سبع آيات، وقيل: السُّوَرُ الطِّوالُ من البقرة إِلى التوبة على أَن

تُحْسَبَ التوبةُ والأَنفالُ سورةً واحدة، ولهذا لم يفصل بينهما في المصحف

بالبسملة، ومن في قوله «من المثاني» لتبيين الجنس، ويجوز أَن تكون

للتبعيض أَي سبع آيات أَو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات.

وفي الحديث: إِنه لَيُغانُ على قلبي حتى أَستغفر الله في اليوم سبعين مرة،

وقد تكرر ذكر السبعة والسبع والسبعين والسبعمائة في القرآن وفي الحديث

والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كقوله تعالى: كمثل حبة أَنبتت سبع

سنابل، وكقوله تعالى: إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم، وكقوله:

الحسنة بعشر أَمثالها إِلى سبعمائة.

والسُّبُوعُ والأُسْبُوعُ من الأَيام: تمام سبعة أَيام. قال الليث:

الأَيام التي يدور عليها الزمان في كل سبعة منها جمعة تسمى الأُسْبُوع ويجمع

أَسابِيعَ، ومن العرب من يقول سُبُوعٌ في الأَيام والطواف، بلا أَلف،

مأْخوذة من عدد السَّبْع، والكلام الفصيح الأُسْبُوعُ. وفي الحديث: أَنه،

صلى الله عليه وسلم، قال: للبِكر سَبْع وللثَّيِّب ثلاث يجب على الزوج أَن

يَعْدِلَ بين نسائِه في القَسْمِ فيقيم عند كل واحدة مثل ما يقيم عند

الأُخرى، فإِن تزوج عليهن بكراً أَقام عندها سبعة أَيام ولا يحسبها عليه

نساؤه في القسم، وإِن تزوج ثيِّباً أَقام عندها ثلاثاً غير محسوبة في

القسم.وقد سَبَّعَ الرجل عند امرأَته إِذا أَقام عندها سبع ليال. ومنه الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لأُم سلمة حين تزوجها، وكانت

ثيِّباً: إِن شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ ثم سَبَّعْتُ عند سائر نسائي، وإِن

شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثم درت لا أَحتسب بالثلاث عليك؛ اشتقوا فَعَّلَ من الواحد

إِلى العشرة، فمعنى سَبَّعَ أَقام عندها سبعاً، وثَلَّثَ أَقام عندها

ثلاثاً، وكذلك من الواحد إِلى العشرة في كل قول وفعل.

وفي حديث سلمة بن جُنادة: إِذا كان يوم سُبُوعه، يريد يوم أُسْبوعه من

العُرْس أَي بعد سبعة أَيام. وطُفْتُ بالبيت أُسْبُوعاً أَي سبع مرات

وثلاثة أَسابيعَ. وفي الحديث: أَنه طاف بالبيت أُسبوعاً أَي سبع مرات؛ قال

الليث: الأُسْبوعُ من الطواف ونحوه سبعة أَطواف، ويجمع على أُسْبوعاتٍ،

ويقال: أَقمت عنده سُبْعَيْنِ أَي جُمْعَتَينِ وأُسْبوعَين. وسَبَعَ القومَ

يَسْبَعُهم، بالفتح، سَبْعاً: صار سابعهم. واسْتَبَعُوا: صاروا سَبْعةً.

وهذا سَبِيعُ هذا أَي سابِعُه. وأَسْبَعَ الشيءَ وسَبَّعَه: صَيَّره

سبعة. وقوله في الحديث: سَبَّعَتْ سُلَيم يوم الفتح أَي كمَلَت سبعمائة رجل؛

وقول أَبي ذؤيب:

لَنَعْتُ التي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها،

وقالَتْ: حَرامٌ أَنْ يُرَحَّلَ جارها

يقول: إِنَّكَ واعتذارَك بأَنك لا تحبها بمنزلة امرأَة قَتَلَتْ قتيلاً

وضَمَّتْ سِلاحَه وتحَرَّجَت من ترحيل جارها، وظلت تَغْسِلُ إِناءَها من

سُؤر كلبها سَبْعَ مرّات. وقولهم: أَخذت منه مائة درهم وزناً وزن سبعة؛

المعنى فيه أَن كل عشرة منها تَزِنُ سبعة مَثاقِيلَ لأَنهم جعلوها عشرة

دراهم، ولذلك نصب وزناً. وسُبعَ المولود: حُلِقَ رأْسُه وذُبِحَ عنه لسبعة

أَيام. وأَسْبَعَتِ المرأَةُ، وهي مُسْبِعٌ، وسَبَّعَتْ: ولَدَتْ لسبعة

أَشهر، والوَلدُ مُسْبَعٌ. وسَبَّعَ الله لك رزَقَك سبعة أَولاد، وهو على

الدعاء. وسَبَّعَ الله لك أَيضاً: ضَعَّفَ لك ما صنعت سبعة أَضعاف؛ ومنه

قول الأَعرابي لرجل أَعطاه درهماً: سَبَّعَ الله لك الأَجر؛ أَراد

التضعيف. وفي نوادر الأَعراب: سَبَّعَ الله لفلان تَسْبِيعاً وتَبَّع له

تَتْبيعاً أَي تابع له الشيء بعد الشيء، وهو دعوة تكون في الخير والشر، والعرب

تضع التسبيع موضع التضعيف وإِن جاوز السبع، والأَصل قول الله عز وجل:

كمثل حبة أَنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. ثم قال النبي، صلى الله

عليه وسلم: الحسنة بعشر إِلى سبعمائة. قال الأَزهري: وأَرى قول الله عز وجل

لنبيه، صلى الله عليه وسلم: إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله

لهم، من باب التكثير والتضعيف لا من باب حصر العدد، ولم يرد الله عز وجل

أَنه، عليه السلام، إِن زاد على السبعين غفر لهم، ولكن المعنى إِن استكثرت

من الدعاء والاستغفار للمنافقين لم يغفر الله لهم. وسَبَّعَ فلان القرآن

إِذا وَظَّفَ عليه قراءته في سبع ليال. وسَبَّعَ الإِناءَ: غسله سبع مرات.

وسَبَّعَ الشيءَ تسْبيعاً: جعله سبعة، فإِذا أَردت أَن صيرته سبعين قلت:

كملته سبعين. قال: ولا يجوز ما قاله بعض المولدين سَبَّعْتُه، ولا قولهم

سَبْعَنْتُ دَراهِمي أَي كَمَّلْتُها سَبْعِين.

وقولهم: هو سُباعِيُّ البَدَن أَي تامُّ البدن. والسُّباعيُّ من الجمال:

العظيم الطويل، قال: والرباعي مثله على طوله، وناقة سُباعِيَّةٌ

ورُباعِيَّةٌ. وثوب سُباعيّ إِذا كان طوله سبعَ أَذْرُع أَو سَبْعةَ أَشبار لأَن

الشبر مذكر والذراع مؤنثة.

والمُسْبَعُ: الذي له سبعة آباءٍ في العُبُودة أَو في اللؤم، وقيل:

المسبع الذي ينسب إِلى أَربع أُمهات كلهن أَمَة، وقال بعضهم: إِلى سبع

أُمهات. وسَبَع الحبلَ يَسْبَعُه سَبْعاً: جعله على سبع قُوًى. وبَعِيرٌ

مُسْبَعٌ إِذا زادت في مُلَيْحائِه سَبْع مَحالات. والمُسَبَّعُ من العَرُوض:

ما بنى على سبعة أَجزاء. والسِّبْعُ: الوِرْدُ لسِتِّ ليال وسبعة أَيام،

وهو ظِمْءٌ من أَظْماء الإِبل، والإِبل سَوابِعُ والقوم مُسْبِعُون، وكذلك

في سائر الأَظْماءِ؛ قال الأَزهري: وفي أَظْماء الإِبل السِّبْعُ، وذلك

إِذا أَقامت في مَراعِيها خمسة أَيام كَوامِلَ ووردت اليوم السادس ولا

يحسَب يوم الصّدَر. وأَسْبَعَ الرجل: وَرَدَت إِبله سبْعاً.

والسَّبِيعُ: بمعنى السُّبُع كالثَّمين بمعنى الثُّمُن؛ وقال شمر: لم

أَسمع سَبِيعاً لغير أَبي زيد. والسبع، بالضم: جزء من سبعة، والجمع

أَسْباع. وسَبَعَ القومَ يَسْبَعُهم سَبْعاً: أَخذ سُبُعَ أَموالِهم؛ وأَما قول

الفرزدق:

وكيفَ أَخافُ الناسَ، واللهُ قابِضٌ

على الناسِ والسَّبْعَيْنِ في راحةِ اليَدِ؟

فإِنه أَراد بالسَّبْعَينِ سبْعَ سمواتٍ وسبعَ أَرَضِين. والسَّبُعُ:

يقع على ما له ناب من السِّباعِ ويَعْدُو على الناس والدوابّ فيفترسها مثل

الأَسد والذِّئْب والنَّمِر والفَهْد وما أَشبهها؛ والثعلبُ، وإِن كان له

ناب، فإِنه ليس بسبع لأَنه لا يعدو على صِغار المواشي ولا يُنَيِّبُ في

شيء من الحيوان، وكذلك الضَّبُع لا تُعَدُّ من السباع العادِيةِ، ولذلك

وردت السُّنة بإِباحة لحمها، وبأَنها تُجْزَى إِذا أُصِيبت في الحرم أَو

أَصابها المحرم، وأَما الوَعْوَعُ وهو ابن آوى فهو سبع خبيث ولحمه حرام

لأَنه من جنس الذِّئابِ إِلاَّ أَنه أَصغر جِرْماً وأَضْعَفُ بدَناً؛ هذا

قول الأَزهري، وقال غيره: السبع من البهائم العادية ما كان ذا مِخلب،

والجمع أَسْبُعٌ وسِباعٌ. قال سيبويه: لم يكسَّر على غير سِباعٍ؛ وأَما قولهم

في جمعه سُبُوعٌ فمشعر أَن السَّبْعَ لغة في السَّبُع، ليس بتخفيف كما

ذهب إِليه أَهل اللغة لأَن التخفيف لا يوجب حكماً عند النحويين، على أَن

تخفيفه لا يمتنع؛ وقد جاء كثيراً في أَشعارهم مثل قوله:

أَمِ السَّبْع فاسْتَنْجُوا، وأَينَ نَجاؤُكم؟

فهذا ورَبِّ الرّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ

وأَنشد ثعلب:

لِسانُ الفَتى سَبْعٌ، عليه شَذاتُه،

فإِنْ لم يَزَعْ مِن غَرْبِه، فهو آكِلُهْ

وفي الحديث: أَنه نهى عن أَكل كل ذي ناب من السباع؛ قال: هو ما يفترس

الحيوان ويأْكله قهراً وقَسْراً كالأَسد والنَّمِر والذِّئب ونحوها. وفي

ترجمة عقب: وسِباعُ الطير التي تَصِيدُ. والسَّبْعةُ: اللَّبُوءَةُ. ومن

أَمثال العرب السائرة: أَخَذه أَخْذ سَبْعةٍ، إِنما أَصله سَبُعةٌ فخفف.

واللَّبُوءَةُ أَنْزَقُ من الأَسد، فلذلك لم يقولوا أَخْذَ سَبُعٍ، وقيل:

هو رجل اسمه سبْعة بن عوف بن ثعلبة بن سلامانَ بن ثُعَل بن عمرو بن

الغَوْث بن طيء بن أُدَد، وكان رجلاً شديداً، فعلى هذا لا يُجْرَى للمعرفة

والتأْنيث، فأَخذه بعض ملوك العرب فَنَكَّلَ به وجاء المثل بالتخفيف لما

يؤثرونه من الخفة. وأَسْبَعَ الرجلَ: أَطْعَمه السَّبُعَ، والمُسْبِعُ: الذي

أَغارت السِّباعُ على غنمه فهو يَصِيحُ بالسِّباعِ والكِلابِ؛ قال:

قد أَسْبَعَ الرّاعي وضَوْضَا أَكْلُبُه

وأَسْبَعَ القومُ: وقَع السَّبُع في غنمهم. وسَبَعت الذّئابُ الغنَم:

فَرَسَتْها فأَكلتها. وأَرض مَسْبَعةٌ: ذات سِباع؛ قال لبيد:

إِليك جاوَزْنا بلاداً مَسْبَعَهْ

ومَسْبَعةٌ: كثيرة السباع؛ قال سيبويه: باب مَسْبَعةٍ ومَذْأَبةٍ

ونظيرِهما مما جاء على مَفْعَلةٍ لازماً له الهاء وليس في كل شيء يقال إِلا أَن

تقيس شيئاً وتعلم مع ذلك أَن العرب لم تَكَلَّمْ به، وليس له نظير من

بنات الأَربعة عندهم، وإِنما خصوا به بناتِ الثلاثة لخفتها مع أَنهم

يستغنون بقولهم كثيرة الذئاب ونحوها. وقال ابن المظفر في قولهم لأَعْمَلَنّ

بفلان عملَ سَبْعَةٍ: أَرادوا المبالغة وبلوغَ الغاية، وقال بعضهم: أَرادوا

عمل سبعة رجال.

وسُبِعَتِ الوَحْشِيَّةُ، فهي مَسْبُوعةٌ إِذا أَكَل السبُعُ ولدها،

والمَسْبُوعةُ: البقرة التي أَكَل السبعُ ولدَها. وفي الحديث: أَن ذئباً

اختطف شاة من الغنم أَيام مَبْعَثِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم،

فانتزعها الراعي منه، فقال الذئب: من لها يوم السبْع؟ قال ابن الأَعرابي: السبع،

بسكون الباء، الموضعُ الذي يكونُ إِليه المَحْشَرُ يومَ القيامة، أَراد

من لها يوم القيامة؛ وقيل: السبْعُ الذَّعْرُ، سَبَعْتُ فلاناً إِذا

ذَعَرْتَه، وسَبَعَ الذِّئْبُ الغنم إِذا فرسها، أَي من لها يومَ الفَزَع؛

وقيل: هذا التأْويل يَفْسُد بقول الذئب في تمام الحديث: يومَ لا راعِيَ لها

غيري، والذئب لا يكون لها راعياً يوم القيامة، وقيل: إِنه أَراد من لها

عند الفتن حين يتركها الناس هملاً لا راعي لها نُهْبَة للذِّئاب

والسِّباع، فجعل السبُع لها راعياً إِذ هو منفرد بها، ويكون حينئذ بضم الباء،

وهذا إِنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يُهْمِلُ الناس فيها مواشيهم

فتستمكن منها السباع بلا مانع. وروي عن أَبي عبيدة: يومُ السبْعِ عِيدٌ

كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولَهْوِهِم، وليس بالسبُع الذي يفترس

الناس، وهذا الحرف أَملاه أَبو عامر العبدري الحافظ بضم الباء، وكان من

العلم والإِتقان بمكان، وفي الحديث نهَى عن جُلودِ السِّباعِ؛ السباعُ:

تَقَعُ على الأَسد والذئاب والنُّمُور، وكان مالك يكره الصلاة في جُلودِ

السِّباعِ، وإِن دُبِغَتْ، ويمنع من بيعها، واحتج بالحديث جماعة وقالوا: إِن

الدِّباغَ لا يؤثِّر فيما لا يؤكل لحمه، وذهب جماعة إِلى أَن النهي

تناولها قبل الدباغ، فأَما إِذا دُبِغَتْ فقد طهُرت؛ وأَما مذهب الشافعي فإِن

الذَّبْحَ يطهر جُلود

(* قوله «فان الذبح يطهر إلخ» هكذا في الأصل

والنهاية، والصحيح المشهور من مذهب الشافعي: ان الذبح لا يطهر جلد غير

المأكول.) الحيوان المأْكول وغير المأْكول إِلا الكلب والخنزير وما تَوَلَّدَ

منهما، والدِّباغُ يُطَهِّرُ كل جلد ميتة غيرهما؛ وفي الشعور والأَوبار

خلاف هل تَطْهُر بالدباغ أَم لا، إِنما نهى عن جلود السباع مطلقاً أَو عن

جلد النَّمِر خاصّاً لأَنه ورد في أَحاديث أَنه من شِعار أَهل السَّرَفِ

والخُيَلاءِ.

وأَسبع عبده أَي أَهمله. والمُسْبَعُ: المُهْمَلُ الذي لم يُكَفَّ عن

جُرْأَتِه فبقي عليها. وعبدٌ مُسْبَعٌ: مُهْمَلٌ جَريءٌ ترك حتى صار

كالسبُع؛ قال أَبو ذؤيب يصف حمار الوحش:

صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزالُ كأَنَّه

عَبدٌ، لآلِ أَبي رَبِيعةَ، مُسْبَعُ

الشَّوارِبُ: مجارِي الحَلْق، والأَصل فيه مَجاري الماء، وأَراد أَنه

كثير النُّهاقِ، هذه رواية الأَصمعي، وقال أَبو سعيد الضرير: مُسْبِع، بكسر

الباء، وزعم أَن معناه أَنه وقع السباع في ماشيته، قال: فشبه الحمار وهو

يَنْهَقُ بعبد قد صادفَ في غنمه سَبُعاً فهو يُهَجْهِجُ به ليزجره عنها،

قال: وأَبو ربيعة في بني سعد بن بكر وفي غيرهم ولكن جيران أَبي ذؤيب بنو

سعد بن بكر وهم أَصحاب غنم، وخص آل ربيعة لأَنهم أَسوأُ الناسِ مَلَكةً.

وفي حديث ابن عباس وسئل عن مسأَلة فقال: إِحْدى من سَبْع أَي اشتدّت

فيها الفتيا وعَظُم أَمرها، يجوز أَن يكون شِبهها بإِحدى الليالي السبع التي

أَرسل الله فيها العذاب على عاد فَضَرَبَها لها مثلاً في الشدة

لإِشكالها، وقيل: أَراد سبع سِنِي يوسف الصدِّيق، عليه السلام، في الشدة. قال

شمر: وخلق الله سبحانه وتعالى السموات سبعاً والأَرضين سبعاً والأَيام

سبعاً. وأَسْبَعَ ابنه أَي دفعه إِلى الظُّؤُورةِ. المُسْبَع: الدَّعِيُّ.

والمُسْبَعُ: المَدْفُوعُ إِلى الظُّؤُورةِ؛ قال العجاج:

إِنَّ تَمِيماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا،

ولم تَلِدْه أُمُّهُ مُقَنَّعا

وقال الأَزهري: ويقال أَيضاً المُسْبَعُ التابِعةُ

(* قوله «المسبع

التابعة» كذا بالأصل ولعله ذو التابعة اي الجنية.)، ويقال: الذي يُولَدُ

لسبعة أَشهر فلم يُنْضِجْه الرَّحِمُ ولم تَتِمّ شُهورُه، وأَنشد بيت العجاج.

قال النضر: ويقال رُبَّ غلام رأَيتُه يُراضَعُ، قال: والمُراضَعةُ أَنْ

يَرْضَعَ أُمَّه وفي بطنها ولد.

وسَبَعَه يَِْبَعُه سَبْعاً: طعن عليه وعابه وشتَمه ووقع فيه بالقول

القبيح. وسَبَعَه أَيضاً: عَضَّه بسنه.

والسِّباعُ: الفَخْرُ بكثرة الجِماع. وفي الحديث: أَنه نهَى عن

السِّباعِ؛ قال ابن الأَعرابي: السِّباعُ الفَخار كأَنه نهى عن المُفاخَرة

بالرَّفَثِ وكثرة الجماع والإِعْرابِ بما يُكَنّى به عنه من أَمر النساء، وقيل:

هو أَن يَتَسابَّ الرجلان فيرمي كل واحد صاحبه بما يسوؤه من سَبَعَه أَي

انتقصه وعابه، وقيل: السِّباعُ الجماع نفسُه. وفي الحديث: أَنه صَبَّ

على رأْسه الماء من سِباعٍ كان منه في رمضان؛ هذه عن ثعلب عن ابن

الأَعرابي.وبنو سَبِيعٍ: قبيلة. والسِّباعُ ووادي السِّباعِ: موضعان؛ أَنشد

الأَخفش:

أَطْلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةِ

سأَلْتُ، فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

وقال سُحَيْم بن وَثِيلٍ الرِّياحِي:

مَرَرْتُ على وادِي السِّباعِ، ولا أَرَى،

كَوادِي السِّباعِ حينَ يُظْلِمُ، وادِيا

والسَّبُعانُ: موضع معروف في ديار قيس؛ قال ابن مقبل:

أَلا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ،

أَمَلَّ عليها بالبِلى المَلَوانِ

ولا يعرف في كلامهم اسم على فَعُلان غيره، والسُّبَيْعان: جبلان؛ قال

الراعي:

كأَني بِصَحْراءِ السُّبَيْعَينِ لم أَكُنْ،

بأَمْثالِ هِنْدٍ، قَبْلَ هِنْدٍ، مُفَجَّعا

وسُبَيْعٌ وسِباعٌ: اسمان؛ وقول الراجز:

يا لَيْتَ أَنِّي وسُبَيْعاً في الغَنَمْ،

والجرْحُ مِني فَوْقَ حَرّار أَحَمّْ

هو اسم رجل مصغر. والسَّبِيعُ: بطن من هَمْدانَ رَهْطُ أَبي إِسحق

السَّبِيعي. وفي الحديث ذكر السَّبِيعِ، هو بفتح السين وكسر الباء مَحِلّة من

مَحالِّ الكوفة منسوبة إِلى القبيلة، وهم بني سَبِيعٍ من هَمْدانَ.

وأُمُّ الأَسْبُعِ: امرأَة. وسُبَيْعةُ بن غَزالٍ: رجل من العرب له حديث.

ووزْن سَبْعةٍ: لقب.

سبع

1 سَبَعَهُمْ, aor. ـَ (S, Msb, K) and سَبِعَ (Yoo, Msb, K) and سَبُعَ, (Yoo, Msb,) inf. n. سَبْعٌ, (Msb,) He was, or became, the seventh of them: (S, Msb, K:) or he made them, with himself, seven: (S in art. ثلث:) or it signifies, (S, and so in some copies of the K,) or signifies also, (Msb, and so in some copies of the K,) he took the seventh part of their property, or possessions. (S, Msb, K.) And He made them, they being sixty-nine, to be seventy with himself. (A 'Obeyd, S in art. ثلث.) And سَبَعَ also signifies He made sixteen to be seventeen. (T in art. ثلث.) b2: سَبَعْتُ لَهُ الأَيَّامَ, aor. ـَ inf. n. as above, I completed to him the days by making them seven: and ↓ سَبَّعْتُهَا signifies the same in an emphatic manner. (Msb.) [See also 2.] b3: سَبَعَ الحَبْلَ, (K,) aor. ـَ inf. n. as above, (TA,) He made the rope, or cord, of seven strands. (K, TA.) b4: سُبِعَ المَوْلُودُ The infant had its head shaven, and an animal [generally a goat] sacrificed by way of expiation for it, on the seventh day [after its birth, (commonly called يَوْمُ السُّبُوعِ,) agreeably with an ordinance of Mohammad; the sacrifice being for the expiation of original sin]. (IDrd.) A2: سَبَعَ الغَنَمَ He (a wolf) seized the sheep, or goats, and broke their necks, or killed them, or made them his prey, (S, K, TA,) and ate them. (TA.) b2: سُبِعَتِ الوَحْشِيَّةٌ The female wild animal had her young, or young one, eaten by the سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (TA.) b3: سَبَعَهُ He stole it; [as though, like a سَبُع, he made it his prey;] as also ↓ استبعهُ. (AA, K.) b4: He shot him [with an arrow or the like], or hurled at him and struck him [with a lance, or a missile of any kind]; namely, a wolf: or he frightened him; namely, a wolf; (K;) and also, a man. (TA.) b5: (assumed tropical:) He reviled, vilified, or vituperated, him; charged him with a vice or fault or the like; (S, K, TA;) assailed him with foul language, such as displeased him: (TA:) or he bit him (K, TA) with his teeth, like as does the سَبُع. (TA.) 2 سبّعهُ, inf. n. تَسْبِيعٌ, He made it seven; or called it seven; (S, K;) as also ↓ اسبعهُ. (TA.) See also 1. b2: He made it to have seven angles, or corners; to be heptagonal. (K.) b3: He (God) gave him his reward, or recompense, seven times, or seven fold. (K.) An Arab of the desert said to a man who had done a good act to him, (TA,) سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ May God give thee thy reward, or recompense, seven times, or seven fold. (K, TA.) The Arabs also said, سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ أَجْرَهَا May God multiply to thee the reward, or recompense, for it; meaning, for this good act: (Aboo-Sa'eed:) [for] تَسْبِيعٌ is used by them to signify the act of multiplying, though it be more than seven fold. (TA.) And سَبَّعَ اللّٰهُ لِفُلَانٍ is used as meaning May God make a thing to be followed by another thing to such a one; in relation to good and to evil; as also تَبَّعَ لَهُ. (TA.) and سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ meaning May God bless thee with seven children. (TA.) b4: He washed it (namely, a vessel,) seven times. (K.) Hence the saying of Aboo-Dhu-eyb, كَنَعْتِ الَّتِى قَامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَهَا [Like her who has arisen to wash out seven times her remains of beverage in the bottom of a vessel, left by a drinker; that drinker, as is said in a marginal note in my copy of the TA, being her dog]: or, accord. to Es-Sukkaree, the meaning is, to give as alms her سُؤْر [remains of beverage in the bottom of a vessel after one had drunk, or remains of food &c.,], thereby seeking to have her reward, or recompense, multiplied; سُؤْرَهَا being used by the poet for بِسُؤْرِهَا. (TA.) b5: سبّع القُرْآنَ [app. followed by لَهُ or عَلَيْهِ] He appointed him the reading, or recitation, of the Kur-án [in seven portions so that he should complete the whole] in every seven nights. (O, L, K.) b6: سبّع لِامْرَأَتِهِ, (K, TA,) or عِنْدَهَا and لَهَا ↓ أَسْبَعَ, (TA,) He remained with his wife seven nights. (K, TA.) In like manner one says ثَلَّثَ; and thus of every number from one to ten; in relation to any saying or action. (TA.) b7: سبّعت She (a woman) brought forth at seven months. (TA.) b8: سبّع دَرَاهِمَهُ He made his dirhems to be seventy complete; but this is post-classical; (K;) and in like manner, دراهمه ↓ سَبْعَنَ, meaning the same, and also post-classical, and not allowable; the proper phrase to express the meaning “ I made it to be seventy ” being كَمَّلْتُهُ سَبْعِينَ. (TA.) b9: سَبَّعَتِ القَوْمُ The people, or company of men, completed the number of seven hundred men: (K, TA:) occurring in a trad, (TA.) 3 سِبَاعٌ (K,) inf. n. of سابع, (TK,) The performing of the act of coïtus, (IAar, Th, K,) with a woman. (TK.) b2: The vying with another in the endeavour to surpass him in obscene, or lewd, language, and in frequency of coïtus, and in speaking plainly of such subjects as should only be alluded to, in relation to women: (IAar, K: *) such seems to be its meaning in a trad. in which the doing this is forbidden. (IAar.) b3: (assumed tropical:) Mutual reviling, vilifying, or vituperating; (K, TA;) when each of two men assails the other with foul language, such as displeases him: (TA:) this is said by some to be its meaning in the trad. in which it is forbidden. (TA.) 4 اسبع, said of a party of men, It became seven: (S, K:) also, it became seventy. (M and L in art. ثلث.) b2: Said of a man, it signifies He was, or became, one whose camels came to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (S, K.) b3: اسبع لِامْرَأَتِهِ: see 2. b4: أَسْبَعَتْ She brought forth her seventh offspring. (TA in art. بكر.) b5: اسبعهُ: see 2, first signification.

A2: It (a road) abounded with سِبَاع [or animals of prey]. (TA.) b2: اسبع الرُّعْيَانُ The pastors had their beasts fallen upon by the سَبُع [or animal of prey]. (Yaakoob, S, K.) A3: اسبعهُ i. q. أَطْعَمَهُ السَّبُعَ [which may be rendered He gave him as food the animal of prey, or he gave him as food to the animal of prey; but it seems from what here follows that the former is meant]: (S, K:) in the “ Mufradát,” [he gave him as food] the flesh of the سَبُع. (TA.) A4: He gave him, or delivered him, (namely, his son,) to the ظُؤُورَة [which means both nurse and nurses]. (S, K.) b2: He left him to himself; or left him without work, or occupation; namely, his slave; syn. أَهْمَلَهُ. (S, K.) [See مُسْبَعٌ.]8 إِسْتَبَعَ see 1.

Q. Q. 1 سَبْعَنَ: see 2. last sentence but one.

سَبْعٌ fem. of سَبْعَةٌ, q. v.

A2: See also سَبُعٌ in two places.

A3: السَّبْعُ The place to which mankind shall be congregated (K, TA) on the day of resurrection. (TA.) Hence the trad., (K, TA,) which relates that while a pastor was among his sheep, or goats, the wolf rushed upon him, and took from them a sheep, or goat, and the pastor pursued him until he rescued it from him; whereupon the wolf looked aside towards him, and said to him, (TA,) مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبْعِ, meaning Who will be for it [namely, the sheep, or goat, as aider, or defender,] on the day of resurrection? (K, TA:) thus expl. by I Aar, and mentioned by Sgh and the author of the L: (TA:) but to this is contradictory, or repugnant, يَعْكُرُ, [in the CK erroneously written يَعْكَرُ,]) the saying of the wolf, (K, TA,) after the words mentioned above, (TA,) “ the day when it shall have no pastor but me; ” for the wolf will not be a pastor on the day of resurrection: or the meaning is, who shall be for it on the occasion of trials, when it shall be left to itself, without pastor, a spoil to the animals of prey: the animal of prey being thus made to be a pastor to it: (K, TA:) this is in the way of a trope: and accord. to this explanation, it may be [↓ يَوْمَ السَّبُعِ] with damm to the ب: (TA:) or يَوْمُ السَّبْعِ was a festival of their's in the Time of Ignorance, on which they were diverted from everything by their sport: (AO, K, TA:) and accord. to one relation [of the trad.] it is with damm to the ب. (L, K.) سُبْعٌ (S, Msb, K) and ↓ سُبُعٌ, (Mgh, Msb,) of which the former is a contraction, (Msb,) A seventh part; one of seven parts; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ سَبِيعٌ; (S, Msb, K;) the last not heard by Sh on any authority beside that of Az: (TA:) pl. of the first (Msb) and second (Mgh, Msb) أَسْبَاعٌ. (Mgh, Msb, TA.) Hence, أَسْبَاعٌ القُرْآنِ [The seven sections, or volumes, of the Kur-an,] in which one reads: said to be postclassical. (Mgh.) A2: See also أُسْبُوعٌ, in three places.

سِبْعٌ A certain ظِمْء of the أَظْمَآء of camels; (T, S, K;) i. e. their coming to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]; (K;) or [in other words, which have virtually the same meaning,] their remaining in their places of pasturing five complete days, and coming to the water on the sixth day, not reckoning the day of the [next preceding] return from the water. (Az, TA.) You say, وَرَدَتْ إِبْلُهُ سِبْعًا His camels came to the water &c. (S, K.) b2: Also The seventh young one, or offspring. (A in art. ثلث.) سَبَعٌ: see what next follows.

سَبُعٌ (S, Sgh, Msb, K) and ↓ سَبْعٌ, (Sgh, Msb, K,) a dial. var., (Sgh, Msb,) and the form in common use with the vulgar, (Msb,) adopted also by several readers of the Kur in v. 4, (Msb, TA,) and often occurring in the poems of the Arabs, (TA,) and ↓ سَبَعٌ, (Sgh, K,) a form adopted by two readers of the Kur in the place above mentioned, and perhaps a dial. var., (Sgh, TA,) The animal of prey; the rapacious animal; (K;) [whether beast or bird; being sometimes applied to the latter, as, for instance, in the K, voce مِخْلَبٌ; but generally to the former:] or whatsoever has a fang, or canine tooth, with which it makes hostile attacks, and seizes its prey; (Msb;) such as the lion, [to which it is particularly applied by most of the Arabs in the present day,] and also (TA) such as the wolf and the lynx and the leopard, (Msb, TA,) and the like of these, that has a fang, and attacks men and beasts and makes them its prey: (TA:) the fox, however, is not thus called, though having a fang, (Msb, TA,) because he does not attack with it nor take prey, (Msb,) or because he does not attack small beasts, nor seize with his fang any animal; (TA;) and in like manner the hyena (Msb, TA) is not reckoned among the hostile animals thus called, wherefore the Sunneh allows that its flesh may be eaten, and requires that a compensation be made for it [by the sacrifice of a ram] if it be smitten [and killed] in the sacred territory or by a person in the state of ihrám: but as to the jackal, it is a noxious سبع, and its flesh is unlawful, because it is of the same kind as wolves, except that it is smaller in size and weaker in body: thus says Az: but some others say that the سبع is any hostile beast having a مِخْلَب [or tearing claw]: and it is said in the Mufradát to be thus called because of the perfectness of its strength; for السَّبْعُ [seven] is one of the perfect numbers: (TA:) the pl. is سِبَاعٌ, (Sb, S, Msb, K,) i. e., of سَبُعٌ, which has no other pl.; (Sb, Msb;) أَسْبُعٌ is also a pl., (Sgh, Msb, K,) but this is pl. of pauc. of ↓ سَبْعٌ, (Sgh, Msb,) which, not being a contraction [of سَبُعٌ, but a dial. var. thereof], has also for its pls. [of mult.]

سُبُوعٌ and سُبُوعَةٌ, like صُقُورٌ and صُقُورَةٌ, pls. of صَقْرٌ. (TA.) See also سَبْعٌ: [and see سَبُعَةٌ.] You say of him who is very injurious, or mischievous, مَا هُوَ إِلَّا سَبُعٌ مِنَ السِّبَاعِ (tropical:) [He is none other than one of the animals of prey]. (TA.) b2: السَّبُعُ is also the name of (assumed tropical:) The constellation [Lupus] behind [i. e. on the east of] Centaurus, containing nineteen stars in the figure. (Kzw.) سُبُعٌ: see سُبْعٌ.

سَبْعَةٌ, (S, K,) sometimes pronounced ↓ سَبَعَةٌ but some disallow this latter, and say that it is pl. of سَابِعٌ, (K,) [Seven;] a well-known number; and called one of the perfect numbers: (TA:) fem. سَبْعٌ. (S, K.) You say, سَبْعَةُ رِجَالٍ [Seven men]: and سَبْعُ نِسْوَةٍ [seven women]. (S, K.) b2: أَخَذَهُ أَخْذَ سَبْعَةٍ: see سَبُعَةٌ. b3: وَزْنَ سَبْعَةٍ means Of the weight of seven مَثَاقِيل: (S, K:) one says, أَخَذْتُ مِنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَزْنَ سَبْعَةٍ, meaning [I took, or received, from him a hundred dirhems] every ten whereof were of the weight of seven mithkáls. (TA.) [But see دِرْهَمٌ.] b4: إِحْدَى مِنْ سبْعٍ [lit. One of seven;] means (assumed tropical:) a great, momentous, or difficult, thing, or affair: (Sh, K: *) an affair difficult to decide: perhaps as being likened to one of the seven nights in which God sent the punishment upon [the tribe of]

'Ád: or, as some say, the seven years [of famine in the days] of Joseph. (Sh, TA.) b5: السَّبْعُ المَثَانِى The Fátihah; [or first chapter of the Kur-án;] because it consists of seven verses: or the long chapters from البَقَرَة to الأَعْراف [a mistake for الأَنْفَال]; as in the Mufradát: or, as in the L, to التَّوْبَة, reckoning التوبة and الانفال as one chapter, for which reason they are not separated by the بَسْمَلَة. (TA.) [See also مَثْنًى.]

b6: El-Farezdak says, وَكَيْفَ أَخَافُ النَّاسَ وَاللّٰهُ قَابِضٌ عَلَى النَّاسِ وَالسَّبْعَيْنِ فِى رَاحَةِ اليَدِ meaning [And how should I fear men when God is comprehending mankind and] the seven heavens and seven earths [in the palm of the hand?]. (K.) b7: See also أُسْبُوعٌ; last sentence. b8: [سَبْعَةٌ is also used in a vague manner, as meaning Seven or more; or several; or many; as Bd says, in ix. 81, and as is indicated, though not plainly declared, in the TA. See 2: and see also سَبْعُونَ. b9: Respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which سَبْعَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ. See also سِتَّةٌ.] b10: سَبْعَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Seventeen,] is pronounced by some of the Arabs سَبْعَةَ عْشَرَ: and [the fem.] سَبْعَ عَشْرَةَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced سَبْعَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) A2: See also سَبُعَةٌ, in two places.

سَبَعَةٌ: see سَبْعَةٌ.

سَبُعَةٌ and ↓ سَبْعَةٌ, the latter a contraction of the former, The lioness. (ISk, S, Msb, K.) Hence the saying, ↓ أَخَذَهُ أَخَذَ سَبْعَةٍ, (ISk, S, K,) or السَّبْعَةِ, (Msb,) He seized him with the seizing of a lioness, (ISk, S, K,) or of the lioness, (Msb,) which is more impetuous (أَنْزَقُ) than the lion, (ISk, S,) or more bold than the lion: (Msb:) or the saying is, أَخَذَهُ أَخْذَ سَبْعَةَ (S, K) he seized him with the seizing of Seb'ah, who was a certain strong man, (Ibn-El-Kelbee, S,) or a certain insolent and audacious rebel, (Ibn-El-Kelbee, Lth, K,) of the Arabs, (TA,) whom one of the kings of El-Yemen seized, and, after having cut off his hands and feet, or arms and legs, crucified; [so that the meaning is, he punished him with the punishment of Seb'ah;] and hence it was said, لَأُعَذِّبَنَّكَ عَذَابَ سَبْعَةَ [I will assuredly punish thee with the punishment of Seb'ah]; (El-Kelbee, Lth, K; *) and لَأَعْمَلَنَّ بِكَ عَمَلَ سَبْعَةَ I will assuredly do with thee as was done with Seb'ah: (O:) or the man's name was سَبُعٌ, and it was contracted, and made fem. by way of contempt: or the meaning of the first saying is, he seized him with the seizing of seven men: (K:) and in like manner the last saying is expl. by some [who say سَبْعَةٍ instead of سَبْعَةَ]. (TA.) The dim. is ↓ سُبَيْعَةٌ. (Msb.) [See also سَبُعٌ.]

سَبُعِىٌّ Of, or relating to, an animal of prey.]

سَبْعُونَ [Seventy;] a well-known number; (K;) the round number that is between سِتُّونَ and ثَمَانُــونَ. (TA.) b2: The Arabs also use it as meaning [Seventy or more; or] many. (TA.) Thus it is used in the Kur [ix. 81], where it is said, إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْ, meaning If thou beg forgiveness for them many times, even then God will not forgive them; not that God would forgive them if forgiveness were begged more than seventy times: (Bd, * TA:) and سَبْعَةٌ and سَبْعُمِائَةٍ and the like are used in the same manner. (Bd.) b3: [Also Seventieth.]

سُبَاعَ as meaning Seven and seven, or seven and seven together, or seven at a time and seven at a time, seems not to have been used; for] A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, excepting عُشَارَ. (TA in art. عشر.) سَبُوعٌ [app. Wont to frighten]: (TA: [in which the meaning here given seems to be indicated.]) سُبُوعٌ: see أُسْبُوعٌ, in four places.

سَبِيعٌ: see سُبْعٌ: b2: and سَابعٌ.

سُبَيْعَةٌ dim. of سَبُعَةٌ, q. v.

سُبَاعِىٌّ A garment, or piece of cloth, seven cubits, or seven spans, in length. (TA.) b2: A great and tall camel; (En-Nadr, K;) [as though seven cubits in height:] fem. with ة. (K.). and سُبَاعِىُّ البَدَنِ, (S, K,) applied to a man, has the like meaning; (K;) complete, or full-grown, in body; (S, TA;) [or seven spans in height; for] when a boy has attained seven spans, he is a man. (S, voce خُمَاسِىٌّ, q. v.) سَابِعٌ [act. part. n. of 1: generally meaning Seventh]: pl. سَبَعَةٌ. (K.) You say, كُنْتُ سَابِعَهُمْ [I was the seventh of them]. (S, K.) And هٰذَا هٰذَا ↓ سَبِيعُ, meaning سَابِعُهُ [This is the seventh of this: not the seventh part; though the former has also this latter meaning]. (TA.) And هُوَ سَابِعُ سَبْعَةٍ [He is the seventh of seven]. (TA.) And هُوَ سَابِعٌ سِتَّةً [He is making six to become seven]. (TA.) b2: إِبِلٌ سَوَابِعُ [pl. of سَابِعَةٌ] Camels coming to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) [See سِبْعٌ.] b3: [سَابِعَ عَشَرَ and سَابِعَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Seventeenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., expl. in art. ثلث, q. v.]

أُسْبُوعٌ A certain number of days; (S, * Msb, K; *) i. e. seven days; a week; (Msb;) also termed ↓ سُبُوعٌ, (Lth, Msb, K,) by some of the Arabs; (Lth, Msb;) [and ↓ سُبْعٌ, as shown by what follows:] pl. of the first أَسَابِيعُ. (Msb, TA.) One says, ↓ أَقَمْتُ عِنْدَهُ سُبْعَيْنِ [in the sense of أُسْبُوعَيْنِ, which is more common,] i. e. I remained at his abode two weeks. (TA.) b2: Also The seventh day; and so ↓ سُبُوعٌ; as in a trad., where it is said, إِذَا كَانَ يَوْمَ سُبُوعِهِ, meaning When his seventh day after the celebration of his marriage is come. (TA.) [↓ يَوْمُ السُّبُوعِ is used in this sense in the present day: and also as meaning The seventh day after childbirth; in which sense it is generally to be understood when used unrestrictedly; as this day is celebrated with more rejoicing than the former: also as meaning the seventh day after the return from pilgrimage.] b3: And Seven circuitings [round the House of God, meaning the Kaabeh]: (Lth, Mgh, Msb:) pl. أَسَابِيعُ (S, Mgh, Msb) and أُسْبُوعَاتٌ. (Lth, Mgh, Msb.) You say, طَافَ بِالبَيْتِ أُسْبُوعًا, (S, Mgh, * K,) and ↓ سُبُوعًا, (Lth, IDrd, K,) but A boo Sa'eed says, I know not any one who has said this except IDrd, and the former is the word commonly known, (TA,) and ↓ سَبْعًا, (K,) and ↓ سُبْعًا, (TA,) He circuited round the House [of God] seven times, (S, TA,) or seven circuitings; (Mgh;) and ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ [thrice seven times, or thrice seven circuitings]. (S.) مُسْبَعٌ Given, or delivered, to the ظُؤُورَة [which means both nurse and nurses]: (Skr, S, TA:) this is the primary signification: (Skr:) or whose mother dies, and who is therefore suckled by another; (K; in which the next following signification may be regarded as implied, TA;) left to himself; or left without work, or occupation; applied to a slave; syn. مُهْمَلٌ: (Skr, S:) or مُتْرَفٌ, (Sgh, K,) [which has the same and other significations; or] which is [here] nearly the same as مُهْمَلٌ, for he who is مُهْمَل is usually مُتْرَف: (TA:) or one who is left to himself with the سِبَاع [or animals of prey] so that he becomes like one of them in mischievousness, or noxiousness, or evilness: (AO, K:) or who is left to himself and not restrained from his daringness, so that he remains daring: and a slave left to himself, and daring; left until he has become like the سَبُع: (TA:) or one whose origin is suspected; (K;) whose father is not known: (Er-Rághib, Sgh:) or a bastard: (K:) or one whose lineage is of slaves, (K, TA,) or ignoble, (TA,) up to seven male ancestors, (K, TA,) or, to seven female ancestors; (TA;) or, to four male ancestors; (En-Nadr, K;) or whose lineage is traced up to four female ancestors all of them slaves: (TA:) or born at seven months; (K, TA;) not matured by the womb, his months not being completed. (Az, IF, TA.) مُسْبِعٌ One whose camels come to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) A2: A slave finding a سَبُع [or rapacious animal] among his sheep, or goats. (Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, S.) أَرْضٌ مَسْبَعَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) with fet-h (S, Msb) to the first and third letters, (Msb,) like مَرْحَلَةٌ, (K) and مَذْأَبَةٌ, with an inseparable ة, (Sb,) A land containing, (S,) or abounding with, (Mgh, Msb, K,) سِبَاع [or animals of prey]. (S, Mgh, Msb, K.) مُسَبَّعٌ A verse consisting of seven feet. (TA.) b2: A camel having, in the middle part of his back, between the withers and the rump, seven vertebrae redundant [app. meaning in size]. (TA.) b3: [See also مُثَلَّثٌ.]

مَسْبُوعٌ A rope consisting of seven strands. (M, voce مَثْلُوثٌ.) A2: With ة, A cow, (S, TA,) [app. meaning a wild cow,] or [other] female wild animal, (TA,) whose offspring has been eaten by the سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (S, TA.) مُتَسَبَّعٌ The place of a سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (TA.)
سبع
سَبْعَةُ رجالٍ، بسُكونِ الباءِ وَقد يُحرّك، وأَنْكَرَه بعضُهم، وَقَالَ: إنَّ المُحرَّكَ جَمْعُ سابِعٍ، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ، وسَبْعُ نِسوَةٍ فالسَّبْعُ والسَّبْعَةُ من العدَدِ مَعْرُوفٌ. وَقد تكرَّرَ ذِكرُهما فِي القُرآنِ، كقولِه تَعَالَى: سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِــيَةَ أيّامٍ حُسوماً، وبَنَيْنا فَوْقَكُم سَبْعَاً شِداداً وسَبْعَ سُنبُلاتٍ وسَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهم. قولُهم: أَخَذَه أَخْذَ سَبْعَةٍ، ويُمنَع، إِذا كَانَ اسمَ رجُلٍ للمَعرِفَةِ والتأنيث، اختَلَفوا فِيهِ: إمّاوعَظُمَ أَمْرُها. قَالَ: ويجوزُ أَن يكونَ شبَّهَها بِإِحْدَى اللَّيالي السَّبْعِ الَّتِي أَرْسَلَ اللهُ فِيهَا العذابَ على عادٍ، فَضَرَبها لَهَا مَثَلاً فِي الشِّدَّةِ إشكالِها، وَقيل: أرادَ سَبْعَ سِني يوسُفَ الصِّدِّيق عَلَيْهِ السَّلام فِي الشِّدَّة. خَلَقَ اللهُ السَّبْعَيْنِ وَمَا بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ، وَمِنْه قَوْلُ الفرَزْدَقِ الشاعرِ:
(وَكَيْفَ أخافُ الناسَ واللهُ قابِضٌ ... على الناسِ والسَّبْعَيْنِ فِي راحَةِ اليَدِ)
أَي: سَبْعِ سَماواتٍ وسَبْعِ أرَضِين. والحسَنُ بنُ عليِّ بنِ وَهْبٍ الدِّمَشقيُّ عَن أبي بَكْرٍ مُحَمَّد بن عَبْدِ الرحمنِ القَطَّان. أَبُو عليٍّ بَكْرُ بنُ أبي بكرٍ مُحَمَّد بنِ أبي سَهْلٍ النَّيْسابوريُّ، مَاتَ سنة)
أربعمائةٍ وخَمسٍ وسَبْعين، وابْنُه عمرُ بنُ بَكْرٍ: سَمِعَ مِنْهُ ابنُ ناصِرٍ، أَبُو القاسِم سَهْلُ بنُ إبراهيمَ، عَن أبي عُــثْمَان الصابونيّ، وابنُه أَبُو بكر أحمدُ بن سَهْل عَن أبي بَكْرِ بن خَلَف.
وحَفيدُه أَبُو المَفاخِر مُحَمَّد بنُ أحمدَ بنِ سَهْلٍ عَن جَدِّهِ المَذكور، سَمِعَ مِنْهُ مَعْتُوقُ بنُ مُحَمَّد الطِّيبيّ بمَكَّة. وإبراهيمُ بنُ سَهْلِ بنِ إبراهيمَ، أَخُو أحمدَ، سَمِعَ مِنْهُ الفُرَاويُّ، وزاهِرُ بنُ طاهِرٍ السَّبْعِيُّون: مُحدِّثون، ظاهِرُ صَنيعُه أنّه بفَتحِ السِّين، وَهُوَ خطأٌ، قَالَ الحافظُ فِي التبصير تَبَعَاً لابنِ السَّمْعانيِّ والذَّهَبيّ: إنّه بضمِّ السِّين، وأمّا بفَتحِ السينِ فنِسبَةُ طائفَةٍ يُقَال لَهَا: السَّبْعِيَّة، من غُلاةِ الشِّيعَة. ذَكَرَه ابنُ السَّمْعانيّ، فاعْرِفْ ذَلِك. والسَّبُع، بضمِّ الْبَاء، وَعَلِيهِ اقْتَصرَ الجَوْهَرِيّ، وفَتحِها، وَبِه قَرَأَ الحسَنُ البَصْريُّ ويَحْيَى وإبراهيمُ وَمَا أَكَلَ السَّبعُ قَالَ الصَّاغانِيّ: فَلَعَلَّها لغةٌ وسُكونِها، وَبِه قَرَأَ عاصِمٌ، وَأَبُو عمروٍ، وطَلْحَةُ بنُ سُلَيْمان، وَأَبُو حَيْوَةَ، وابنُ قُطَيْبٍ: المُفتَرِسُ من الحَيَوانِ، مثلُ الأسَدِ والذِّئبِ والنَّمِر والفَهد، وَمَا أَشْبَهها ممّا لَهُ نابٌ، ويَعْدُو على الناسِ والدّوابِّ فَيَفْتَرِسُها، وأمّا الثعلبُ وَإِن كَانَ لَهُ نابٌ فإنّه لَيْسَ بسَبُعٍ لأنّه لَا يَعْدُو إلاّ على صِغارِ المَواشي، وَلَا يُنَيِّبُ فِي شيءٍ من الحَيَوان، وَكَذَلِكَ الضَّبُع لَا يُعَدُّ من السِّباعِ العادِيَة، وَلذَلِك وَرَدَت السُّنَّةُ بإباحةِ لَحْمِها، وبأنَّها تُجْزَى إِذا أُصيبَت فِي الحرَم، أَو أصابَها المُحرِم، وأمّا ابنُ آوى فإنّه سَبُعٌ خَبيثٌ، ولحمُه حَرامٌ لأنّه من جِنسِ الذِّئابِ، إلاّ أنّه أَصْغَرُ جِرْماً، وأَضْعَفُ بَدَنَاً، هَذَا قولُ الأَزْهَرِيّ. وَقَالَ غيرُه: السَّبُعُ من البهائمِ العادِيَةِ: مَا كَانَ ذَا مَخْلَبٍ. وَفِي المُفرَدات: سُمِّي بذلك لتَمامِ قُوَّتِه، وَذَلِكَ أنَّ السَّبْعَ من الأَعْدادِ التّامَّةِ. ج: أَسْبُعُ فِي أدنى العدَد، وسِباع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُكَسَّرْ على غيرِ سِباعٍ، وأمّا قَوْلُهم فِي جَمْعِه: سُبوعٌ، فمُشعِرٌ أنَّ السَّبْعَ لَيْسَ بتَخفيفٍ كَمَا ذهبَ إِلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَة لأنّ التَّخفيفَ لَا يُوجِبُ حُكماً عِنْد النَّحْوِيِّين، على أنّ تَخفيفَه لَا يَمْتَنِع، وَقد جاءَ كثيرا فِي أشعارِهم، مِثلَ قَوْلِه:
(أمِ السَّبْع فاسْتَنْجوا وأينَ نَجَاؤُكُم ... فَهَذَا ورَبِّ الرَّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ)
وأنشدَ ثَعْلَبٌ:
(لِسانُ الفَتى سَبْعٌ عَلَيْهِ شَذَاتُه ... فإنْ لم يَزَعْ من غَرْبِه فَهُوَ آكِلُهْ)
وأرضٌ مَسْبَعَةٌ، كَمَرْحَلَةٍ: كَثيرَتُه، وَفِي الصِّحَاح: ذاتُ سِباعٍ، قَالَ لَبيدٌ: إليكَ جاوَزْنا بِلاداً مَسْبَعَه ْ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بابُ مَسْبَعةٍ ومَذْأَبةٍ ونَظيرَهما ممّا جاءَ على مَفْعَلةٍ لازِمَةً لَهَا الْهَاء، وَلَيْسَ فِي كلِّ)
شيءٍ يُقَال، إلاّ أنْ تَقيسَ شَيْئا وتَعْلَم مَعَ ذَلِك أنَّ العربَ لم تَتَكَلَّمْ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظيرٌ من بناتِ الأرْبَعةِ عندَهم، وإنّما خَصُّوا بِهِ بَناتِ الثلاثةِ لخِفَّتِها، مَعَ أنَّهم يَسْتَغنون بقَولِهم: كَثيرةُ الذِّئابِ، وَنَحْوهَا. وذاتُ السِّباع، ككِتابٍ: ع، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. ووادي السِّباع: مَوْضِعٌ بطريقِ الرَّقَّةِ على ثلاثةِ أَمْيَالٍ من الزُّبَيْدِيَّة، يُقَال: إنّه مرَّ بِهِ وائِلُ بنُ قاسِطٍ على أَسْمَاءَ بِنتِ دُرَيْمِ بنِ القَيْنِ بنِ أَهْوَدَ بنِ بَهْرَاءَ بنِ عَمْرِو بنِ الحافي بنِ قُضاعة، فهَمَّ بهَا حينَ رَآهَا مُنفَرِدَةً فِي الخِباء فَقَالَ لَهُ: واللهِ لَئِنْ هَمَمْتَ بِي لَدَعَوْتُ أَسْبُعي، فَقَالَ: مَا أرى فِي الْوَادي غَيْرَك، فصاحَتْ ببَنيها: يَا كَلْبُ، يَا ذِئْب، يَا فَهْدُ، يَا دُبُّ، يَا سِرْحانُ، يَا سِيدُ، يَا ضَبُعُ، يَا نَمِرُ، فجاؤوا يَتَعَادَوْنَ بالسُّيوفِ، فَقَالَ: مَا أرى هَذَا إلاّ وَادي السِّباع، وَقد ذَكَرَه سُحَيْمُ بنُ وَثيلٍ الرِّياحيُّ، فَقَالَ:
(مَرَرْتُ على وَادي السِّباعِ وَلَا أرى ... كَوادي السِّباعِ حينَ يُظلِمُ وادِيا)
والسَّبْعِيَّةُ، هَكَذَا فِي النّسخ، كأنّه نِسبةٌ إِلَى السَّبْعةِ. وَفِي العُباب: السُّبَيْعَةُ، مُصغّراً: ماءَةٌ لبَني نُمَيْرٍ. والسَّبْعونَ: عدَدٌ، م، وَهُوَ العِقدُ الَّذِي بَين السِّتِّين والــثَّمانــين، وَقد تكرَّرَ ذِكرُه فِي القُرآنِ والْحَدِيث. والعربُ تضَعُها مَوْضِعَ التَّضعيفِ والتكثير، كقولِه تَعَالَى: إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُم فَهُوَ لَيْسَ من بابِ حَصْرِ العدَد، فإنّه لم يُرِدْ اللهُ عزَّ وجلَّ أنّه إنْ زادَ على السَّبْعين غُفِرَ لَهُم، ولكنّ المَعنى إِن استَكثرْتَ من الدُّعاءِ والاستِغفارِ للمُنافقين لم يَغْفِرِ الله لَهُم. وَكَذَلِكَ الحَدِيث: إنّه ليُغانُ على قَلْبِي حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللهَ فِي اليَومِ سَبْعِين مَرّةً. وَمُحَمّد بنُ سَبْعُون المُقرِئُ المَكّيُّ قرأَ على إسماعيلَ بنِ عَبْد الله بنِ قُسْطَنطين، المعروفِ بالقُسْط. أَبُو محمدٍ، كَمَا فِي العُباب، ابْن يحيى السُّلَمِيّ وَفِي التبصير: أَبُو بكرٍ عَبْد الله بنُ سَبْعُون القَيْروانيُّ مُحدِّث، عَن أبي نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بنِ سعيدٍ الوائليّ السِّجْزِيّ بمَكَّة، وَأبي الحسَنِ بنِ صَخْرٍ، وَعنهُ أَبُو القاسمِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ السَّمَرْقَنْديّ، وَأَبُو الحسَنِ بنُ عبدِ السَّلَام، سَكَنَ بَغْدَاد، وتُوفِّي سنةَ أربعمائةٍ وتِسعٍ وعِشرين، وَقد اشْتَبهَ على الحافظِ حِين كناه أَبَا بكرٍ بولَدِه أبي بكرٍ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ سَبْعُون القَيْروانيّ، ثمّ البغداديّ، وَهَذَا قد سَمِعَ أَبَا الطَّيِّبِ الطَّبَريَّ، وَعنهُ ابنُه عَبْد الله وتُوفِّيَ سنةَ خَمْسِمائةٍ، وعَشْرٍ. كَذَا فِي تاريخِ الذَّهَبيِّ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. وسَبْعِينُ: ة، بحَلب ببابِها كَانَت إقْطاعاً للمُتَنَبِّئِ الشَّاعِر، من سَيْفِ الدولةِ مَمْدُوحِه، وإيّاها عَنى بقَولِه: أَسيرُ إِلَى إقْطاعِهِ فِي ثِيابِهعلى طِرْفِهِ من دارِه بحُسامِه والسَّبُعان، بضمِّ الْبَاء: ع، هَكَذَا نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ: وَلم يَأْتِ على فَعُلانَ شيءٌ غيرُه، وَفِي)
العُبابِ أنّه ببِلادِ قَيْسٍ، وَفِي مُعجَمِ البَكْريِّ أنّه جبَلٌ قِبَلَ فَلْج، وَقيل: وادٍ شَمالِيِّ سَلَم، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ لابنِ مُقبِلٍ:
(أَلا يَا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ ... أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِ)
والسَّبْعَةُ وتُضَمُّ الباءُ: اللَّبُؤَة، وَمِنْه المثَل: أَخَذَه أَخْذَ سَبُعَة على مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْن السِّكِّيت، كَمَا تقدّم. وككِتابٍ: سِباعُ بنُ ثابِت، روى عَنهُ عُبَيْدُ اللهِ بن أبي يَزيدَ أنّه أَدْرَكَ الجاهليّة. سِباعُ بنُ زَيْدٍ أَو يَزيد، العَبْسِيُّ، لَهُ وِفادَةٌ رُواتُها مَجْهُولون. سِباعُ بنُ عُرْفُطَةَ الغِفارِيُّ مَشْهُورٌ، اسْتَعملَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على الْمَدِينَة. وكزُبَيْرٍ، سُبَيْعُ بنُ حاطِبٍ الأنْصاريُّ الأَوْسيُّ، حَليفُهم، وَفِي العُباب، وَهُوَ من بني مُعاوِيَةَ بنِ عَوْفٍ، استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ. سُبَيْعُ بنُ قَيْس بن عَيْشَةَ الخَزْرَجيُّ الحارِثيُّ، بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ، صَحابِيُّون، رَضِيَ الله عَنْهُم. وكجُهَيْنَة: سُبَيْعةُ بنتُ الحارثِ الأَسْلَميّة، توفِّيَ عَنْهَا سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ بمكّة، فَوَلَدتْ بَعْدَه بنِصفِ شهرٍ، وَقد تقدّمَ حديثُها. سُبَيْعةُ بنتُ حَبيبٍ الضُّبَيْعِيَّة، روى عَنْهَا ثابِتٌ البُنانِيُّ: صَحابِيَّتان، رَضِيَ الله عَنْهُمَا، وَقَالَ العُقَيْليّ فِي الأَفْراد: سُبَيْعةُ الأَسْلَميّة، وَقَالَ: هِيَ غيرُ بنتِ الحارثِ. والسِّبْع، بالكَسْر: الوِرْد، وَهُوَ ظِمْءٌ من أَظْمَاءِ الْإِبِل، وإبلٌ سَوابِعٌ، وَهُوَ أَن تَرِدَ فِي اليَومِ السابِعِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَفِي أَظْمَاءِ الإبلِ السِّبْعُ، وَذَلِكَ إِذا أقامَتْ فِي مَراعيها خَمْسَةَ أيّامٍ كَوامِلَ. وَوَرَدتْ اليومَ السادسَ، وَلَا يُحسَبُ يومُ الصَّدَر. السُّبْع، بالضَّمّ، وكأميرٍ: جُزءٌ من سَبْعَةٍ، والجَمعُ: أَسْبَاعٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ سَبيعاً لغيرِ أبي زَيْدٍ. وسَبَعَهُم، كَضَرَبَ ومَنَعَ: كَانَ سابِعَهُم، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ يونُسَ بنُ حبيب فِي كتابِ اللُّغَات: من حدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ، فَهُوَ مُثَلَّثٌ، مُستدرَكٌ على المُصَنِّف. أَو سَبَعَهُم يَسْبعهم بالتَّثْليثِ: أَخَذَ سُبْعَ أموالِهم. سَبَعَ الذِّئبَ: رَماهُ أَو ذَعَرَه، قَالَ الطِّرْماحُ يصفُ ذِئْباً:
(فلمّا عَوى لَفْتَ الشِّمالِ سَبَعْتُه ... كَمَا أَنا أَحْيَاناً لهُنَّ سَبُوعُ)
وَيُقَال أَيْضا: سَبَعَ فلَانا: إِذا ذَعَرَه. سَبَعَ فلَانا: شَتَمَه وعابَه وانْتَقَصه وَوَقَع فِيهِ بالقَولِ القَبيحِ، ورماه بِمَا يَسوءُ من القَذَع. أَو سَبَعَه: عَضَّه بأَسْنانِه، كفِعلِ السَّبُعِ. سَبَعَ الشيءَ: سَرَقَه، كاسْتَبَعَه، كِلاهما عَن أبي عمروٍ. سَبَعَ الذئبُ الغنَمَ، أَي فَرَسَها فَأَكَلها. سَبَعَ الحَبلَ يَسْبَعُه سَبْعَاً: جَعَلَه على سَبْعِ قُوىً، أَي طاقاتٍ. والسُّباعيُّ، بالضَّمّ: الجمَلُ العظيمُ الطَّوِيل، قَالَه النَّضْر، والرُّباعيُّ مثلُه على طولِه، وَهِي بهاءٍ، يُقَال: ناقةٌ سُباعِيّةٌ ورجلٌ سُباعِيُّ البدَنِ كَذَلِك، أَي تامُّه.)
والأُسْبوع، من الأيّام، قَالَ الليثُ: من الناسِ من يَقُول: السُّبُوع فِي الأيّامِ والطَّوافِ بضَمِّهما، الأخيرُ بِلَا ألِف، م، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من عدَدِ السَّبْعِ، والجَمع: الأسابيع. يُقَال: طافَ بالبيتِ سَبْعَاً، بفتحِ السِّين وضمِّها وأُسْبوعاً، وَقَالَ أَبُو سعيد: قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: سُبوعاً وَلَا أعرفُ أَحَدَاً قَالَه غيرُه، والمعروفُ أُسْبوعاً، أَي سَبْعَ مرّاتٍ. وَقَالَ الليثُ: الأُسْبوعُ من الطَّوافِ ونَحوِه: سَبْعَةُ أَطْوَافٍ، والجَمعُ أُسْبوعات، وَيُقَال: أَقَمْتُ عندَه سُبْعَيْن، أَي جُمعتَيْن. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَره أَبُو سعيدٍ على ابْن دُرَيْدٍ قد جاءَ فِي حديثِ سَلَمَةَ بنِ جُنادَة: إِذا كانَ يومُ سُبوعِه. يريدُ يومَ أُسْبوعِه من العُرْس، أَي بعدَ سَبْعَةِ أيّامٍ. وكأميرٍ: السَّبيعُ بنُ سَبْع بنِ صَعْبِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ كُرْزِ بنِ مالكِ بنِ جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرَانَ بن نَوْفِ بنِ هَمْدَان، أَبُو بَطْنٍ من هَمْدَان، نَقَلَه ابنُ الكَلبيِّ، مِنْهُم: الإمامُ أَبُو إسحاقَ عُمر، هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: عَمْرُو بنُ عَبْد الله بن عليِّ بن هانِئٍ التابعيُّ المُحدِّث، روى عَن البَراءِ بنِ عازِبٍ، وَعنهُ شُعبَةُ. قلتُ: وَمِنْهُم أَيْضا: أَبُو مُحَمَّد الحسَنُ بنُ أحمدَ السَّبيعيّ الحافظُ، كَانَ فِي حُدودِ السَّبْعين وثلاثِمائةٍ، بحَلَب. السَّبيع: محَلَّةٌ بالكُوفَة مَنْسُوبةٌ إِلَيْهِم أَيْضا. وأَسْبَعَ الرجلُ: وَرَدَتْ إبلُه سَبْعَاً، وهم مُسْبِعون، وَكَذَلِكَ فِي سائرِ الأَظْماءِ، كَمَا تقدّم. أَسْبَعَ القَومُ: صَارُوا سَبْعَةً. أَسْبَعَ الرُّعْيانُ، إِذا وَقَعَ السَّبُعُ فِي مَواشيهم، عَن يَعْقُوب، قَالَ الراجز: قد أَسْبَعَ الرَّاعِي وضَوْضا أَكْلُبُه أَسْبَعَ ابْنَه: دَفَعَه إِلَى الظُّؤُورَةِ وَمِنْه قولُ العَجَّاجِ، كَمَا فِي التَّهْذِيب:
(إنَّ تَميماً لم يُراضِعْ مُسْبَعا ... وَلَمْ تَلِدْه أمُّه مُقَنَّعا) وَنَبَسه الجَوْهَرِيّ إِلَى رُؤْبَة، وَقد تقدّم فِي رضع وَيَأْتِي تفسيرُه قَرِيبا. أَسْبَعَ فلَانا: أَطْعَمَه السَّبُعَ، كَذَا نصُّ الصِّحَاح، وَفِي المُفردَات لَحْمَ السَّبُع. أَسْبَعَ عَبْدَه، أَي أَهْمَله، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ، يصفُ حِماراً:
(صَخْبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآلِ رَبيعةَ مُسْبَعُ)
والمُسْبَع، كمُكْرَم، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ مُسْبَعٌ بفتحِ الْبَاء، واختُلِفَ فِيهِ فَقيل: هُوَ المُترَف، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَهُوَ قريبٌ من معنى المُهمَل لأنّه إِذا أُهْمِل فقد أُترِفَ عَادَة، أَو كنى بالمُسْبَع عَن الدَّعِيّ الَّذِي لَا يُعرَفُ أَبوهُ، قَالَه الراغبُ والصَّاغانِيّ، أَو ولَدُ الزِّنا، وَهُوَ قريبٌ من الدَّعِيِّ أَو مَن تَموتُ أمُّه فيُرضِعُه غيرُها، قَالَ النَّضْر: وَيُقَال: رُبَّ غُلامٍ رَأَيْتُه يُراضَع،)
قَالَ: والمُراضَعة: أَن يَرْضَعَ أمَّه وَفِي بَطْنِها ولَدٌ، وَقد تقدّم، ويُراعى فِيهِ معنى الإهمال لأنّه إِذا ماتَتْ أمُّه فقد أُهمِل، أَو مَن هُوَ فِي العُبودِيَّةِ إِلَى سَبْعَةِ آباءٍ، أَو فِي اللُّؤْمِ، وَقَالَ بَعْضُهم: إِلَى سَبْعِ أمَّهاتٍ، أَو إِلَى أَرْبَعةٍ، هَكَذَا قَالَه النَّضْر، وَلم يَأْخُذهُ من اللَّفظِ، وَقَالَ غَيْرُه: مَن نُسِبَ إِلَى أَرْبَعِ أمَّهاتٍ كلُّهَنَّ أَمَةٌ، أَو مَن أُهمِلَ مَعَ السِّباع، فصارَ كسَبُع خُبْثاً، نَقله أَبُو عُبَيْدةَ. وَقَالَ غيرُه: المُسْبَع: المُهمَلُ الَّذِي لم يُكَفَّ عَن جَراءَتِه، فبَقِيَ عَلَيْهَا. وعَبدٌ مُسْبَعُ، أَي مُهمَلٌ جَريءٌ، تُرِكَ حَتَّى صارَ كالسَّبُع، وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيّ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ. وَقَالَ السُّكَّريُّ فِي شَرْحِ الدِّيوان: عَبدٌ مُسْبَعٌ، أَي مُهمَلٌ، وأصلُ المُسْبَع: المُسلَمُ إِلَى الظُّؤورَة، قَالَ رُؤْبَة: إنَّ تَميماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا أَي لم يُقطَعْ عَن أمِّه فيُدفَعْ إِلَى الظُّؤورَةِ، فَيكون مُهمَلاً، والصبيُّ فِي أسابيعِه سَبْعَةُ أسابيع، وَهِي أَرْبَعون يَوْمًا لَا يُسقَى، فالمُسْبَعُ مِن هَذَا، وسُمِّي تَميماً لأنّه تَمَّ فِي بَطْنِ أمِّه، وُلِدَ لسَنتَيْن، فحينَ وُلِدَ لم يَشْرَبْ اللبَنَ، أَكَلَ وَقد نَبَتَتْ أَسْنَانُه. أَو المَولودُ لسَبعَةِ أَشْهُرٍ فَلم يُنضِجْه الرَّحِمُ وَلم يُتِمَّ شُهورَه، نَقله الأَزْهَرِيّ وابنُ فارِسٍ، وَبِه فسَّرَ الأَزْهَرِيّ قَوْلَ رُؤْبَةَ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ أَبُو سعيدٍ الضَّرير: مُسْبعٌ بكسرِ الْبَاء، قَالَ: فشَبَّهَ الحِمارَ وَهُوَ يَنْهَقُ بعَبْدٍ قد صادَفَ فِي غنَمِهِ سَبُعاً، فَهُوَ يُهَجْهِجُ بِهِ ليَزْجُرَه عَنْهَا. قَالَ: وَأَبُو رَبيعةَ فِي بني سَعْدِ بنِ بكرٍ، وَفِي غيرِهم، ولكنّ جيرانَ أبي ذُؤَيْبٍ بَنو سَعْدِ بنِ بكرٍ، وهم أَصْحَابُ غَنَم. قلتُ: وَفِي شَرْحِ الدِّيوان: أَبُو رَبيعةَ هَذَا ابنُ ذُهْلِ بنِ شَيْبَان، وَيُقَال: أَبُو رَبيعةَ من بَني شِجْعِ بنِ عامرِ بنِ لَيْثِ بنِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ مَناةَ. قلتُ: وَفِيه وَجْهٌ آخَرَ، تقدَّمَ فِي ربع فراجِعْه. وسَبَّعَه تَسْبِيعاً: جَعَلَه سَبْعَةً، وَكَذَا سَبَّعَه: إِذا جَعَلَه ذَا سَبْعَةِ أَرْكَانٍ. سَبَّعَ الإناءَ: غَسَلَه سَبْعَ مَرّاتٍ، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(فإنَّكَ مِنها والتَّعَذُّرُ بَعْدَما ... لَجَجْتَ وشَطَّتْ من فُطَيْمَةَ دارُها)

(لَنَعْتُ الَّتِي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها ... وقالتْ حَرامٌ أَن يُرَجَّلَ جارُها)
قَالَ أَعرابيٌّ لرَجُلٍ أَحسَنَ إِلَيْهِ: سَبَّعَ الله لَكَ، أَي أَعطاكَ أَجرَكَ سبْعَ مَرَّاتٍ، أَو ضَعَّفَ لَك مَا صنعْتَ سبعةَ أَضْعافٍ. وَفِي نوادِرِ الأَعرابِ: سَبَّعَ الله لفُلانٍ تَسْبيعاً، وتّبَّع لَهُ تَتْبِيعا، أَي تابعَ لَهُ الشيءَ بعدَ الشَّيءِ، وَهُوَ دعوةٌ تكونُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، قَالَ أَبو سعيدٍ: وحُكِيَ عَن العَرَبِ وسمعتُ من دعامةَ بنِ ثامِلٍ: سَبَّع الله لكَ أَجْرَها، أَي ضاعَفَ اللهُ لكَ أَجرَ هَذِه الحَسَنة.
وَقَالَ السُّكَّريّ فِي شرحِ قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ: تُسَبِّعُ سُؤْرَها، أَي تتَصَدَّقُ بِهِ، تلتَمِسُ تَسبيعَ الأَجرِ،)
والعَرَبُ تضَعُ التَّسْبيعَ مَوضِع التَّضْعِيفِ وَإِن جاوَزَ السَّبْعَ، والأَصلُ فِي ذلكَ قَوْله عَزَّ وجَلَّ: مَثَلُ الَّذينَ يُنْفِقونَ أَموالَهُم فِي سَبِيل الله كمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبتت سبعَ سنابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مائةُ حَبَّةٍ وَالله يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ، ثمَّ قَالَ النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: الحَسَنَةُ بعَشْرٍ إِلَى سبعمائةٍ والمَعنى تَلتَمِسُ تَسبيعَ الثَّوابِ بِسُؤْرِها، فأَلقى الباءَ ونصَب. سَبَّعَ الْقُرْآن: وَظَّفَ عَلَيْهِ قراءَتَه فِي كلِّ سَبْع ليالٍ، كَمَا فِي اللِّسَان والعبابِ. سَبَّع لامرأَتِهِ: أَقامَ عِنْدهَا سَبْعَ ليالٍ، وَمِنْه قولُ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لأُمِّ سلَمَةَ حينَ تَزَوَّجَها وَكَانَت ثَيِّباً: إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِن سَبَّعْتُ لكِ سَبَّعْتُ لِنِسائي، وَفِي روايةٍ: إِن شئتِ سبَّعْتُ عندَكِ، ثمَّ سَبَّعْتُ عندَ سَائِر نِسائي، وَإِن شئتِ ثَلَّثْتُ ودُرْتُ، فَقَالَت: ثَلِّثْ ودُرْ، اشتَقُّوا فَعَّلَ من الواحِدِ إِلَى العَشْرَة، فَمَعْنَى سَبَّعَ: أَقامَ عندَها سبعا، وثَلَّثَ: أَقام عندَها ثَلَاثًا، وَكَذَلِكَ من الْوَاحِد إِلَى العَشَرة فِي كلِّ قولٍ وفِعلٍ. سبَّعَ دراهِمَهُ، أَي كمَّلَها سبعينَ. وَهَذِه مُوَلّدة، وَكَذَلِكَ سَبْعَنَ دَراهِمَه: إِذا كمَّلَها سبعين، مولّدة أَيضاً، لَا يَجوزُ أَنْ يُقالَ ذَلِك، وَلَكِن إِذا أَرَدْتَ أَنَّكَ صَيَّرْتَه سبعين قلتَ: كَمَّلْتُه سَبعينَ من غير اشتِقاق فِعْلٍ مِنْهُ. سَبَّعَت القَومُ: تَمَّتْ سَبْعَمائةِ رَجُلٍ، وَمِنْه الحَدِيث: سَبَّعَتْ سُلَيْمُ يومَ الفَتْحِ أَي كَمُلَتْ سَبْعَمائةِ رَجُل، وَهُوَ نَظيرُ ثَيَّبَتِ المَرأَةُ، ونَيَّبَتِ النّاقةُ. والسِّباعُ، ككِتابٍ: الجِماعُ نَفْسُه، وَمِنْه الحَدِيث: أَنَّه صَبَّ على رأْسِه الماءَ من سِباعٍ كانَ مِنْهُ فِي رمَضانَ هَذِه عَن ثعلَبٍ عَن ابنِ الأَعرابيِّ.
قيلَ: هُوَ الفخَارُ بكَثرَتِه، وإظْهارُ الرَّفَثِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: نُهِيَ عَن السِّباعِ قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: كأَنَّه نُهِيَ عَن المُفاخَرَةِ بالرَّفَثِ وكَثرَة الجِماعِ، والإعرابِ بِمَا يُكْنَى عَنهُ من أَمْرِ النِّساءِ. قيل: السِّباعُ المَنهيُّ عَنهُ: التَّشاتُمُ بأَن يَتسابَّ الرَّجُلانِ، فيَرْمِيَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه بِمَا يسوءُهُ من القَذْعِ. وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: السَّبْعُ المَثاني: الفاتِحَةُ، لأَنَّها سَبْعُ آياتٍ، وَقيل: السُّوَرُ الطِّوالُ من الْبَقَرَة إِلَى الأَعرافِ، كَمَا فِي المُفرَداتِ، وَفِي اللِّسَان إِلَى التَّوبَةِ، على أَن تُحسَبَ التَّوْبَةُ والأَنفالُ بسورَةٍ واحِدَةٍ، وَلِهَذَا لم يُفصَل بينَهما بالبَسْمَلَةِ فِي المُصْحَف. وَهَذَا سَبيعُ هَذَا، أَي سابِعُه. وَهُوَ سابِعُ سَبْعَةٍ، وسابِعُ سِتَّةٍ. وأَسْبَعَ الشيءَ: صيَّرَهُ سَبْعَةً. وسَبَّعَتِ المَرأَةُ: ولَدَتْ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ. وسُبِعَ المَولودُ: حُلِقَ رأْسُه، وذُبِحَ عَنهُ لسَبْعَة أَيّامٍ، قَالَه ابْن دُرَيدٍ. وسَبَّعَ اللهُ لكَ: رَزَقَكَ سَبعةَ أَولادٍ، وَهُوَ على الدُّعاءِ. وثَوبٌ سُباعِيٌّ، إِذا كانَ طولُه سَبعَ أَذْرُعٍ، أَو سبعَةَ أَشْبارٍ، لأَنَّ الشِّبْرَ مُذَكَّر، والذِّراعَ مُؤَنَّثةٌ. وبَعيرٌ مُسَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ، إِذا زادَت فِي مُلَيْحائِه سَبْعُ مَحالاتٍ. والمُسَبَّعُ من العروضِ: مَا بُنِيَ على سَبعَةِ أَجزاءٍ. وجَمْعُ السَّبْعِ: سُبوعٌ وسُبوعَةٌ،)
كصُقورٍ وصُقورَةٍ. وسُبِعَت الوَحْشِيَّةُ، فَهِيَ مَسْبوعَةٌ: أَكَلَ السَّبُعُ ولَدَها. والسِّباعُ، ككِتابٍ: موضعٌ، أَنشدَ الأَخفَشُ:
(أَطلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةٍ ... سأَلْتُ فلَمّا اسْتَعْجَمَت ثمَّ صَمَّتِ)
والسُّبَيعانِ: جَبلانِ، قَالَ الرَّاعي:
(كأَنّي بصَحراءِ السُّبَيْعَيْنِ لَمْ أَكُنْ ... بأَمثال هِندٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا)
وأَسْبَعَت الطَّريقُ: كَثُرَ فِيهَا السِّباعُ. والمُتَسَبَّعُ: مَوضِعُ السَّبُعِ. وأَبو السِّباع: كُنيَةُ إسماعيلَ عَلَيْهِ السَّلام، لأَنَّه أَوَّل مَن ذُلِّلَتْ لَهُ الوُحوشُ. ويُقال: مَا هُوَ إلاّ سَبُعٌ من السِّباعِ، للضَّرارِ. وَهُوَ مَجاز. وأَسْبَعَ لامرأَتِهِ: لُغَةٌ فِي سَبَّعَ. وأُمُّ الأَسْبُعِ بنتُ الحافي بنِ قُضاعَةَ، بضَمِّ الباءِ، هِيَ أُمُّ أَكْلُبٍ وكِلابٍ ومَكْلَبَة، بني رَبيعَة بنِ نِزارٍ. وسُبَيْعَةُ بنُ غَزالٍ: رَجُلٌ من العرَب لَهُ حديثٌ.
ووَزْنُ سَبْعَةَ: لَقَبٌ. وأَبو الرَّبيعِ سُليمانُ بنُ سَبعٍ السَّبْتِيّ، وَقد تُضَمُّ الباءُ: صاحِبُ شِفاءِ الصُّدور. والسَّبْعِيَّةُ: طائفَةٌ من غلاةِ الشِّيعَة. وكُزُبَيْرٍ: سُبَيْعُ بنُ الحارِثِ بنِ أُهْبانَ السُّلَمِيُّ، من ولَده أَحمرُ الرَّأْسِ بن قرَّةَ بنِ دُعموصِ بن سُبَيع السُّبَيْعِيُّ: شاعرٌ، روَت عَنهُ ابنَتُه أُمُّ سُرَيْرَةَ كثيرا من شعرِه، أَنشدَه عَنْهَا الهَجَرِيُّ فِي نوادرِه. وكجُهَيْنَةَ: سُبَيْعَةُ بنُ رَبيع بنِ سُبَيْعٍ القُضاعِيّ، من ولَده: أَوْسُ بنُ مالِكِ بنِ زينةَ بنِ مالِك بن سُبيعَةَ، كَانَ شريفاً، ذكَرَه الرُّشاطِيُّ.
وبِرْكَةُ السَّبْعِ: قَريَةٌ بمِصْر. وسُوَيْقَةُ السَّبَّاعِينَ: خُطَّةٌ بهَا. وأَبو محمّدٍ عبدُ الحَقِّ بنُ إبراهيمَ بنِ نَصْرٍ، الشهيرُ بِابْن سَبعين المَكّيُّ المُرسِيُّ الأَندلسيُّ المُلَقَّبُ بقُطْبِ الدِّينِ، وُلدَ سنةَ خَمسمائةٍ وأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وتُفِّيَ بمَكَّةَ سنةَ ستِّمائةٍ وتِسْعٍ وعشرينَ. ودَرْبُ السَّبيعيّ بحَلَب، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبو عَبْد الله الحُسَيْنُ بنُ صالِح بنِ إسماعيلَ بنِ عُمَرَ بنِ حَمّادِ بنِ حَمزةَ الحلبيُّ السَّبيعيّ، مُحَدِّث ابْن مُحَدِّثٍ، وابنُ عَمِّ أَبيه الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ صَالح: حافِظٌ ثِقَةٌ.

رسن

Entries on رسن in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more

رسن: الرَّسَنُ: الحبل. والرَّسَنُ: ما كان من الأَزِمَّة على الأَنف،

والجمع أَرْسانٌ وأَرْسُنٌ، فأَما سيبويه فقال: لم يكسَّر على غير أَفعال.

وفي المثل: مَرَّ الصَّعاليكُ بأَرْسان الخيل؛ يضرب للأَمرْ يُسرع

ويتتابع. وقد رَسَنَ الدابَّة والفرس والناقة يرْسِنُها ويَرْسُنُها رَسْناً

وأَرْسَنَها، وقيل: رَسَنَها شدَّها، وأَرْسَنَها جعل لها رَسَناً،

وحَزَمْتُه: شددت حِزامه، وأَحْزَمْته: جعلت له حِزاماً، ورَسَنت الفرس، فهو

مَرْسُون، وأَرْسَنْته أَيضاً إذا شددته بالرَّسَنِ؛ قال ابن مقبل:

هَرِيتٌ قَصِيرُ عِذَارِ اللِّجَامْ،

أَسِيلٌ طَوِيلُ عِذارِ الرَّسَن.

قوله: قصير عذار اللجام، يريد أَن مَشَقَّ شِدْقَيه مستطيل، وإذا طال

الشَّق قَصُر عذار اللجام، ولم يصفه بقصر الخدّ وإنما وصفه بطوله بدليل

قوله: طويل عذار الرَّسَن. وفي حديث عــثمان: وأَجْرَرْتُ المَرْسُونَ

رَسَنَه؛ المَرْسُون: الذي جعل عليه الرَّسَن وهو الحبل الذي يقاد به البعير

وغيره؛ ويقال: رَسَنْت الدابة وأَرْسَنْتها؛ وأَجررته أَي جعلته يجرّه، يريد

خليته وأَهملته يرعى كيف شاء، المعنى أَنه أَخبر عن مُسامَحته

وسَجَاحَةِ أَخلاقه وتركه التضييق على أَصحابه؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها:

قالت ليزيد بن الأَصم ابن أُخت مَيْمونة وهي تُعاتِبه: ذَهَبَتْ والله

مَيْمونَةُ ورُمِي برَسَنِك على غاربك أَي خُلِّيَ سبيلك فليس لك أَحد يمنعك

مما تريد. والمَرْسِنُ والمَرْسَنُ: الأَنف، وجمعه المَراسِنُ، وأَصله

في ذوات الحافر ثم استعمل للإنسان. الجوهري: المَرْسِنُ، بكسر السين،

موضعُ الرَّسَنِ من أَنف الفرس، ثم كثر حتى قيل مَرْسِن الإنسان. يقال: فعلت

ذلك على رغم مَرْسِنه ومِرْسَنه، بكسر الميم وفتح السين أَيضاً؛ قال

العجاج:

وجَبْهةً وحاجِباً مزَجَّجا،

وفَاحِماً ومَرْسِناً مُسَرَّجا

وقول الجَعْدِيّ:

سلِس المَِرْسَن كالسِّيِدِ الأَزَلّ

أَراد هو سَلِس القِياد ليس بصلب الرأْس، وهو الخُرْطوم. والرَّاسَن:

نبات يشبه نبات الزنجبيل. وبنو رَسْن: حيّ.

(رسن) : الأَرْسانُ من الأَرْض: الحَزْنَةُ التي ليسَ بها جَنْدَلٌ.
ر س ن: (الرَّسَنُ) الْحَبْلُ وَجَمْعُهُ (أَرْسَانٌ) . وَ (رَسَنَ) الْفَرَسَ شَدَّهُ بِالرَّسَنِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (أَرْسَنَهُ) أَيْضًا. 

رسن


رَسَنَ(n. ac.
رَسْن)
a. Put a halter on (animal).
أَرْسَنَa. see I
رَسَن
(pl.
أَرْسُن
أَرْسَاْن)
a. Halter, headstall.

مَرْسِن
(pl.
مَرَاْسِنُ)
a. Bridge of the nose, nose.
رسن
الرسَنُ: يكونُ في الأنف، والجَميعُ الأرْسَانُ. والمَرْسِنُ: الأنْفُ. وأرْسَنَ المُهْر: إِذا انْقَادَ وتَبعَ. وأرْسَنْتُ الدّابةَ: جَعَلْت لها رَسَناً، ورَسَنْتُها.
رسن: رسان: اسم نوع من النسيج، ففي الحلل (ص9 ق): ألف شقَّة من الرسان، هكذا كتبت الكلمة في ثلاث مخطوطات. وفي المقري (2: 711): الرصان.
رُسَّان (بالإسبانية ricin) وتجمع على رَسَاسين: كديش صغير (ألكالا).
راسَن: الراسن المصري (باين سميث 1013).
ر س ن : الرَّسَنُ الْحَبْلُ وَالْجَمْعُ أَرْسَانٌ وَأَرْسُنٌ وَرُبَّمَا قِيلَ رُسُنٌ بِضَمَّتَيْنِ قَالَ سِيبَوَيْهِ لَا يُجْمَعُ إلَّا عَلَى أَرْسَانٍ وَرَسَنْتُ الدَّابَّةَ رَسْنًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ شَدَدْتُ عَلَيْهِ رَسَنَهُ وَأَرْسَنْتُهُ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ. 
[رسن] في ح عــثمان: وأجررت "المرسون رسنه" المرسون من جعل عليه الرسن، وهو حبل يقاد به البعير وغيره، يقال رسنت الدابة وأرسنتها، قوله: أجررت، أي جعلته يجره وخليته يرعى كيف شاء، يخبر عن مسامحته وسجاحة أخلاقه وتركه التضييق على اصحابه. وفي ح عائشة قالت لابن أخت ميمونة تعاتبه: ذهبت ميمونة ورمى "برسنك" على غارب، أي خلى سبيلك.
[رسن] الرَسَنُ: الحبل، والجمع أَرْسانٌ. ورَسَنْتُ الفرس فهو مَرْسونٌ، وأَرْسَنْتُهُ أيضا، إذا شددته بالرسن. قال الشاعر : هريت قصير عذار اللجام أسيل طويل عذار الرسن والمرسن ، بكسر السين: موضع الرَسَنِ من أنف الفرس، ثمَّ كثُر حتَّى قيل مَرْسِنُ الإنسان. يقال: فَعلْتُ ذاك على رغم مرسنه، على مفعل بفتح الميم. قال العجاج: وجبهة وحاجبا مزججا وفاحما ومرسنا مسرجا
ر س ن

الرَّسَنُ الحَبْلُ والرَّسَنُ ما كان من الأَزِمَّةِ على الأنْفِ والجمعُ أرْسانٌ وأَرْسُنٌ فأمَّا سيبويه فقال لم يُكَسَّر على غير أفْعالٍ وقد رَسَنَ الدَّابَّة والناقةَ يَرْسِنُها ويَرْسُنُهَا رَسْناً وأرْسَنَها وقيل رسَنَها شدَّهَا وأرْسَنَها جعلَ لها رَسَناً والمِرْسَنُ والمَرْسَنُ الأنْفُ وأصْلُه في ذواتِ الحافِرِ ثم استُعْمِل للإِنسان والرَّاسَنُ نباتٌ يُشْبهُ نباتَ الزَّنْجَبيلِ وبَنُو رَسْنٍ حيٌّ
ر س ن

رسنت الدابة: شددتها بالرسن. وتقول: ضع الخطام على مرسنه ومخطمه وهو أنفه.

ومن المجاز: ما أحسن مرسنها!. قال العجاج:

وفاحماً ومرسناً مسرّجاً

وقال:

وترى الذنين على مراسنهم ... يوم الهياج كمازن الجثل

النمل. وتقول: أرغم الله مراسنهم، ومحا محاسنهم. وأرسن المهر إذا انقاد وأذعن وأعطى برأسه. وأرسن فلان بعد الطماح. قال رؤبة:

ومن تعلمه القياد أذعنا ... بالمد والتقحيم حتى يرسنا

وقال ابن مقبل:

أراك تجرى إلينا غير ذي رسن ... وقد تكون إذا نجريك تعنينا
باب السين والراء والنون معهما ر س ن، ن س ر، س ن ر مستعملات

رسن: الرَّسَن: الحَبلُ، وجمعُه الأرسان، والمَرْسِنُ: الأنْف، [وجمعه المَراسِن] .

نسر: النَّسْر: طائرٌ معروف والنَّسْران: نجمان في السَّماء يقال لأَحدِهما الواقع وللآخر الطائر، معروفان . والنَّسر: نَتْف اللَّحْم بالمِنقار. ومِنْقارُ البازي ونحوه مَنْسِر. والمِنْسَرُ: ما بين المائةِ إلى المائتَيْن ، ويقال: ما بين الثلاثين إلى الأربعين، قال:

وأَدرَكَ مَنسِرٌ مِنّا جذاما

والناسور في العربية: العِرْقُ الغَبِر، يقال: أصابه غَبَرٌ في عِرْقِه، ومنه يقال: داهِيةُ الغَبَر أي بَليَّةٌ لا تكاد تذهب. ونَسر الحافِر: لَحمةٌ يابِسةٌ يُشَبِّهُه الشُعَراء بالنَّوَى قد أَقْتَمَها الحافِرُ [وجمعُه نُسور] قال:

صحيح النَّسْرِ والأشعَرِ ... والعُرْقوبِ والكَعْبِ

[وقال سَلَمة بنُ الخُرْشُب:

غَدَوتُ به تُدافِعُني سَبوحٌ ... فَراشُ نُسورها عَجَمٌ جَرير]

والنِّسرينُ من الرِّياحينِ ترجمةُ الفارسية. والمِنْسَرُ: الجيش الذي لا يمُرُّ بشيءٍ إلا اقتَلَعَه نَسْره كما يفعَلُ الطائر. والمِنْسَر: اللِّصُّ.

سنر: السِّنَّوْرُ والسِّنَّوْرَةُ. والسَّنَّوْرُ: السِّلاح الذي يُلْبَسُ.

رسن

1 رَسَنَ الفَرَسَ (S,) or الدَّابَّةَ, (M, Msb, *) and النَّاقَهَ, (M, K, *) aor. ـُ and رَسِنَ, (M, Msb, K,) inf. n. رَسْنٌ; (M, Msb;) and ↓ ارسن; (S, M, Msb, K;) He tied the horse [or the beast and the she-camel] with the رَسَن [q: v.]: (S:) or he bound upon the [horse or] beast [or she-camel] its رَسَن: (Msb:) or he made for, or put to, the [horse or] beast or she-camel a رَسَن: (M, * K: [in the former it is merely indicated that the two verbs signify the same:]) or the former verb [in the CK the latter verb] has the first signification; (M, K, TA;) and the latter verb has the last signification; (M, TA;) thus resembling حَزَمَ and أَحْزَمَ. (TA.) b2: And رَسَنَ الدَّابَّةَ, and ↓ ارسنها, He left the beast to itself, to pasture as it pleased. (TA.) 4 أَرْسَنَ see above, in two places.

A2: Also ارسن المُهْرُ The colt was, or became, submissive, manageable, or tractable, and gave its head. (TA.) رَسَنٌ A rope, or cord: (S, M, Msb, K:) or [a halter; i. e.] a rope, or cord, with which a camel [or a horse (see 1)] is led: (TA:) and such of the [reins, or leading-ropes, termed] أَزِمَّة [pl. of زِمَامٌ] as is upon the nose; (M;) [in other words,] such a زِمَام as is upon a nose: (K:) pl. أِرْسَانٌ (S, M, Msb, K) and أَرْسُنٌ, (M, Msb, K,) [both properly pls. of pauc.,] and sometimes they said رُسُنٌ; (Msb;) or, accord. to Sb, it has no other pl. than أَرْسَانٌ; (M, Msb;) [but perhaps he meant of pauc., for SM says,] Sb disallowed أَرْسُنٌ. (TA.) A poet says, (S,) namely, Ibn-Mukbil, (TA,) هَرِيتٌ قَصِيرُ عِذَارِ الِلّجَامِ

أَسِيلٌ طَوِيلُ عِذَارِ الرَّسّنْ [Wide-mouthed, short in the cheek-straps of the bridle (or headstall): smooth and long in the cheek, long in the appertenance of the halter corresponding to the cheek-straps of the bridle or headstall; because this appertenance is longer than are the cheek-straps of the bridle or headstall]. (S, TA.) مّرَّ الصَّعَالِيكِ بِأَرْسَانِ الخَيْلِ [As the passing along of the robbers with the halters of the horses] is a prov., applied to an affair, or event, that is quick and uninterrupted. (TA.) And one says, رَمَى بِرَسَنِهِ عَلَى غَارِبِهِ [He threw his leading-rope upon his withers], meaning (assumed tropical:) he left his way free, or open, to him; so that God did not withhold him from that which he desired to do. (TA.) b2: [Hence,] رَسَنُ البَازِى [The leash of the hawk]. (A in art. رود.) A2: [The pl.]

أَرْسَانٌ also signifies Rugged and hard tracts of ground. (K, * TA.) رَاسَنٌ A certain plant, resembling the plant called زَنْجَبِيل [i. e. ginger]; (M;) i. q. قَنَسٌ; [both of which names are applied to the inula helenium, common inula, or elecampane; also called in the present day زَنْجَبِيلٌ شَامِىٌّ;] a Pers\. word [arabicized]. (K.) مَرْسِنٌ (S, M, K) and مَرْسَنٌ, (M, K,) or the latter should be مِرْسَنٌ, [but I think this doubtful,] thus written in some of the copies of the S, and in both ways in the L, (TA,) The part, of the nose of the horse, which is the place of the رَسَن: (S:) or the nose of a solid-hoofed animal: this is the primary signification: (M:) then, by a secondary application, (S, M,) the nose (S, M, K) in an absolute sense, (M, K,) or, of a human being: (S:) pl. مَرَاسِنُ (TA) [which, as stated by Freytag, is used in a sing. sense, in the Deewán of Jereer, as meaning the nose]. سَلِسُ المَرْسِنِ, a phrase used by the poet El-Jaadee, means (assumed tropical:) Easy to be led, tractable, or compliant. (TA.) And you say, فَعَلْتُ ذٰلِكَ عَلَى رَغْمِ مَرْسِنِهِ (assumed tropical:) [I did that against his wish; in spite of him; or notwithstanding his dislike, or disapproval, or hatred; like as you say, عَلَى رَغْمِ أَنْفِهِ]. (S.) مَرْسُونٌ A horse [or the like] tied with the رسن: (S:) [or having a رَسَن bound upon him or attached to him, or made for him: see 1.] Yousay, أَجْرَرْتُ المَرْسُونَ رَسَنَهُ I made the haltered beast to drag his halter. (TA.) المَرْسِينُ [The myrtle-tree;] i. q. رَيْحَانُ القُبُورِ: of the dial. of Egypt. (TA.) [Also mentioned in art. مرس: for some hold the م to be augmentative; and some, the ن.]
رسن
: (الرَّسَنُ، مُحَرَّكَةً: الحَبْلُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: الَّذِي يُقادُ بِهِ البَعِيرُ.
(و) الرَّسَنُ: (مَا كانَ مِن زِمامٍ على أَنْفٍ، ج أَرْسانٌ) ؛ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، (وأَرْسُنٌ) وأَنْكَرَه سِيْبَوَيْه.
(ورَسَنَها يَرْسِنُها ويَرْسُنُها) ، مِن حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ، رَسْناً، (وأَرْسَنَها: جَعَلَ لَهَا رَسَناً، أَو رَسَنَها شَدَّها برَسَنٍ) ، وأرْسَنَها: جَعَلَ لَهَا رَسَناً كحَزَمَها: شَدَّ حزَامَها؛ وأَحْزَمَها: جَعَلَ لَهَا حِزَاماً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لابنِ مُقْبِلٍ:
هَرِيتٌ قَصِيرُ عِذَارِ اللِّجَامْأَسِيلٌ طَوِيلُ عِذَارِ الرَّسَنْوفي حدِيثِ عُــثْمانــ، رضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ: (وأَجْرَرْتُ المَرْسُونَ رَسَنَه) ، أَي جَعَلْته يجرُّه.
(و) المَرْسِنُ، (كمَجْلِسٍ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، (ومَقْعَدٍ) ، كَذَا فِي النُّسخِ الصَّحِيح كمِنْبَرٍ، كَذَا ضُبِطَ فِي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ، وَهُوَ فِي اللِّسانِ أَيْضاً بالوَجْهَيْن: (الأَنْفُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: مَوْضِعُ الرَّسَنِ مِن أَنْفِ الفَرَسِ، ثمَّ كَثُرَ حَتَّى قيلَ: مَرْسِنُ الإِنْسانِ، والجَمْعُ المَرَاسِنُ، ويقالُ: فَعَلَ ذلِكَ على رغمِ مَرْسِنِه، ضُبِطَ بالوَجْهَيْنِ؛ وقالَ العجَّاجُ:
وجَبْهةً وحاجِباً مُزَجَّجَاوفَاحِماً ومَرْسِناً مُسَرَّجاوقوْلُ الجعْدِيّ:
سلِسُ المَرْسَن كالسيِّدِ الأَزَلّ أَرادَ: هُوَ سَلِسُ القِيادِ ليسَ بصُلْبِ الرأْسِ.
(ورَسنُ بنُ عَمْرٍ و) فِي طيِّىءٍ، (و) رَسْنُ (ابنُ عامِرٍ) : فِي الأزْدِ، كِلاهُما (بالفتْحِ.
(والحارِثُ بنُ أَبي رَسَنٍ بالتَّحْرِيكِ.
(والأرْسانُ مِن الأرْضِ: الحَزْنَةُ) الصُّلْبَةُ.
(والرَّاسَنُ، كياسَمٍ) : نَباتٌ يُشْبِهُ نَباتَ الزَّنْجَبِيل، وَهُوَ (القَنَسُ) ، محرَّكةً، (فارِسِيَّةٌ وذُكِرَتْ فِي (ق ن س)) ، وذَكَرْنا هُنَاكَ خَواصَّه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المَثَلُ: مَرَّ الصَّعَاليكُ بأَرْسانِ الخَيْلِ، يُضْرَبُ للأَمْرِ يُسْرعُ ويُتَتابَعُ.
ورَسَنَ الدابَّةَ أَرْسَنَها: خَلاَّها وأَهْمَلَها تَرْعَى كيفَ شاءَتْ؛ وَبِه فُسِّرَ حدِيثُ عُــثْمانــ، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ.
ويقالُ: رُمِي برَسَنِه على غارِبِه، أَي خُلْيَ سَبِيلُه فَلم يَمْنَعْه أَحَدٌ ممَّا يُريدُ.
وبنُو رَسْنٍ، بالفتْحِ بَطْنٌ. وبالتَّحْريكِ: رَسَنُ بنُ يَحْيَى بنِ رَسَنٍ اليبليّ عَن أَبي الفتْحِ البَطّي، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَة، ونوحُ بنُ عليِّ بنِ الحَسَنِ الدّوريُّ مِن شيوخِ الدَّمياطيُّ، نَقَلْته مِن معْجمِ شيوخِهِ.
والمرسينُ: رَيْحانُ القُبورِ، مِصْرِيَّةٌ.
ورَاوسانُ: قَرْيَةٌ بنَيْسابورَ، مِنْهَا: صديقُ بنُ عبدِ الّلهِ عَن محمدِ بنِ يَحْيَى الذّهْلِي.
وأَرْسَنَ المهْرُانْقادَ وأَذْعَنَ وأَعْطَى برأْسِه.

تسع

Entries on تسع in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more
تسع
يُقال في التُّسْع: تسِيْعٌ.
وتَسَعْتهم: اخَذْتَ التسْعَ من أموالهم. وجَعَلْتَهم تسْعَةً أيضاً.
تسع: تَسَّع: تَسَّعه: تسعه، صيره تسعة، كرره تسع مرات (بوشر).
تساعى، شاش تساعى (أبو الفداء، تاريخ 5: 80، 294، 301): شاش طوله تسعة أذرع (راجع ثلاثي في معجم لين وعشاري) والتساعي من الإبل هو الذي يقطع مسيرة تسعة أيام في يوم واحد (جاكسون) والتساعيات من الحديث هي التي رواها تسع رواة واحدا عن الآخر (المقري 1: 844، حاجي خليفة 2: 286 وفي العبدري ص28 ق: وبعض أحاديثه التساعية.
ت س ع: (التُّسْعُ) بِالضَّمِّ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ، وَكَذَا (التَّسِيعُ) وَ (التَّاسُوعَاءُ) بِالْمَدِّ قَبْلَ يَوْمِ الْعَاشُورَاءِ وَأَظُنُّهُ مُوَلَّدًا. وَ (تَسَعَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَطَعَ إِذَا أَخَذَ تُسْعَ أَمْوَالِهِمْ أَوْ كَانَ لَهُمْ تَاسِعًا وَ (أَتْسَعَ) الْقَوْمُ صَارُوا (تِسْعَةً) . 

تسع


تَسَعَ
(n. ac. تَسْع)
a. Took a ninth.
b. Was the ninth.

تَسَّعَa. Made nine.

أَتْسَعَa. Became nine.

تِسْع [ fem. ]
a. Nine.

تِسْع عَشَرَة [
mas. ]
a. Nineteen.

تِسْعُوْن
a. Ninety.

تِسْعَة [ mas. ]
a. Nine.

تَسْعَة عَشَر [
fem. ].
a. Nineteen.

تُسْع
a. Ninth part.

تَاسِع
a. Ninth.

تَاسِع عَشَر
a. Nineteenth.

تِشْرِيْن الأَوَّل
a. October.

تِشْرِيْن الثّانِي
a. November.

تَشَارِيْن
a. Autumn.
[تسع] التِسْعَةُ في عدد المذكر، والتِسْعُ في عدد المؤنث، والتِسْعُ أيضاً: ظِمْءٌ من أظماء الإبل. والتُسْعُ بالضم: جزءٌ من تسعة، وكذلك التسيع. والتسع، مثال الصرد: ثلاث ليال من الشهر، وهى بعد النفل، لان آخر ليلة منها هي التاسعة. والتاسوعاء قبل يوم العاشوراء، وأظنه مولدا . وتسعت القوم أتسعهم، إذا أخذت تُسْعَ أموالهم، أو كنت لهم تاسعاً. وأَتْسَعَ القومُ، إذا وردتْ إبلهم تِسْعاً. وأَتْسَعوا، أي صاروا تسعة.
[تسع] نه فيه: لأصومن "تاسوعاء" هو اليوم التاسع من المحرم وإنما قاله كراهة لموافقة اليهود الذين يصومون عاشوراء، وقيل: أراد به عاشوراء، تأول فيه عشر ورد الإبل، تقول العرب: وردت الإبل عشراً، إذا وردت اليوم التاسع، وظاهر الحديث يخالفه لأنه كان يصوم عاشوراء وهو العاشر ثم قال: لئن بقيت إلى قابل لأصومن تاسوعاء، فكيف يعد بصوم كان يصومه. ط: أمرني ربي "بتسع" فإن قيل المذكور عشر، قلت: يحمل العاشر وهو الأمر بالمعروف على أنه مجمل عقيبالتفصيل لأنه جامع لكلها كأنه قال أمرني بأن أتصف بهذه الصفات وأمر غيري بالاتصاف بها، فهو عطف على المجموع. وعلمه الأذان "تسع عشرة" كلمة أي هو مع الترجيع تسع عشرة. ش: كان يدور على نسائه وهن "تسع" لا خلاف في أنه صلى الله عليه وسلم لم يجتمع عنده بالنكاح غير تسع، فما روى أنهن إحدى عشرة فبجمع جاريتين مارية وريحانة في آخر أمره. ن: أن لله "تسعة وتسعين" اسماً، اتفقوا على أنه لا حصر فيها ولا دلالة للحديث عليه، وروى أن له ألف اسم ومر كلام في "أسماء" ويجيء في "أحصى".
(ت س ع)

التِّسْعة من الْعدَد: مَعْرُوف. وَقَول الْعَرَب: تِسْعَة أَكثر من ثَمَانِــيَة، فَلَا تصرف: إِذا أردْت قدر الْعدَد، لأنفس الْمَعْدُود. وَإِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهَا تصير هَذَا اللَّفْظ علما لهَذَا الْمَعْنى، كزوبر من قَوْله:

عُدَّتْ عَليَّ بِزَوْبَرَا وَسَيَأْتِي. والتِّسْع فِي الْمُؤَنَّث: كالتِّسعة فِي الْمُذكر.

وتَسَعَهم يَتْسَعُهُم: صَار تاسِعَهم. وتَسَعَهم: كَانُوا ثَمَانِــيَة فأتمهم تِسْعَة.

وأتْسَعُوا: كَانُوا ثَمَانِــيَة، فصاروا تِسْعَة.

والتَّاسُوعاء: الْيَوْم التَّاسِع من الْمحرم.

والتِّسْع من أظماء الْإِبِل: أَن ترد إِلَى تِسْعَة أَيَّام. وَالْإِبِل تَواسِعُ.

وَالْقَوْم مُتْسِعُونَ: إِذا وَردت إبلهم لتِسْعة أَيَّام، وَــثَمَانِــية لَيَال.

وحبل مَتْسُوع: على تِسْعِ قوى.

وَالثَّلَاث التُّسع: اللَّيْلَة السَّابِعَة وَالثَّامِنَة، والتَّاسعة من الشَّهْر. وَقيل: هِيَ اللَّيَالِي الثَّلَاث من أول الشَّهْر. وَالْأول أَقيس.

والتُّسْع والتَّسيع: جُزْء من تِسْعة، يطَّرِد ذَلِك فِي جَمِيع هَذِه الكسور عِنْد بَعضهم.

وتَسَعَ المَال يَتْسَعُهُ: أَخذ تُسْعَه.

وتَسَعَهم: أَخذ تُسْع أَمْوَالهم.

وَقَوله تَعَالَى: " ولقَد آتَيْنا مُوسَى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ ". قيل فِي التَّفْسِير: إِنَّهَا أَخذ آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ، وَهُوَ الجدب، حَتَّى ذهبت ثمارهم، وَذهب من أهل الْبَوَادِي مَوَاشِيهمْ. وَمِنْهَا إِخْرَاج مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَده بَيْضَاء للناظرين. وَمِنْهَا إلقاؤه عَصَاهُ، فَإِذا هِيَ ثعبان مُبين. وَمِنْهَا إرْسَال الله تَعَالَى عَلَيْهِم الطوفان وَالْجَرَاد وَالْقمل والضفادع وَالدَّم. وَقيل: إِن الْبَحْر مِنْهَا. وَمن آيَاته: انفجار الْحجر. هَذَا قَول الزّجاج.
ت س ع : التُّسْعُ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَتْسَاعٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَضَمُّ السِّينِ لِلْإِتْبَاعِ لُغَةٌ وَالتَّسِيعُ مِثْلُ: كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَتَسَعْتُ الْقَوْمَ أَتْسَعُهُمْ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ إذَا صِرْتُ تَاسِعَهُمْ أَوْ أَخَذْتُ تُسْعَ أَمْوَالِهِمْ.

وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَخَذَ بِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّاسِعِ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَعَاشُورَاءُ عِنْدَهُ تَاسِعُ الْمُحَرَّمِ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ أَقَاوِيلِ الْعُلَمَاءِ سَلَفِهِمْ وَخَلَفِهِمْ أَنَّ عَاشُورَاءَ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وَتَاسُوعَاءَ تَاسِعُ الْمُحَرَّمِ اسْتِدْلَالًا بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَامَ عَاشُورَاءَ فَقِيلَ لَهُ إنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى تُعَظِّمُهُ فَقَالَ فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ صُمْنَا التَّاسِعَ» فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ غَيْرَ التَّاسِعِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَعِدَ بِصَوْمِ مَا قَدْ صَامَهُ وَقِيلَ أَرَادَ تَرْكَ الْعَاشِرِ وَصَوْمَ التَّاسِعِ وَحْدَهُ خِلَافًا لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثٍ «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا» وَمَعْنَاهُ صُومُوا مَعَهُ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ حَتَّى تَخْرُجُوا عَنْ التَّشَبُّهِ بِالْيَهُودِ فِي إفْرَادِ الْعَاشِرِ، وَاخْتُلِفَ هَلْ كَانَ وَاجِبًا وَنُسِخَ بِصَوْمِ رَمَضَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا قَطُّ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ صَوْمَهُ سُنَّةٌ.

وَأَمَّا تَاسُوعَاءُ فَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَظُنُّهُ مُوَلَّدًا وَقَالَ الصَّغَانِيّ مُوَلَّدٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إذَا اُسْتُعْمِلَ مَعَ عَاشُورَاءَ فَهُوَ قِيَاسُ الْعَرَبِيِّ لِأَجْلِ الِازْدِوَاجِ وَإِنْ اُسْتُعْمِلَ وَحْدَهُ فَمُسَلَّمٌ إنْ كَانَ غَيْرَ مَسْمُوعٍ. 

تسع

1 تَسَعَهُمْ, aor. ـَ (S, Msb, K) and تَسِعَ (Yoo, Msb, K) and تَسُعَ, (Msb,) inf. n. تَسْعٌ, (T K,) He took the ninth part of their possessions: or he became the ninth of them: (S, Msb, K:) or he made them to be nine with himself; (K;) they having before been eight. (TA.) [See also 2.]2 تسّعهُ He made it nine. (Esh-Sheybánee, and K voce وَحَّدَ.) [See also 1.] b2: تسّع لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained nine nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) 4 اتسعوا They became nine: (S, K:) and they became ninety. (M and L in art. ثلث.) b2: They were, or became, persons whose camels came to water [on the ninth day, counting the day of the next preceding watering as the first; i. e.,] after an interval of nine days, [of which the first or last, or each of these, was not complete,] and eight nights. (S, * K, * TA.) تَسْعٌ: see تِسْعَةٌ.

تُسْعٌ A ninth part; one of nine parts; (S, Msb, K,) as also ↓ تُسُعٌ; (Msb;) and ↓ تَسِيعٌ, (S, Msb, K,) agreeably with a rule which some hold to be applicable in the case of every similar fractional number; but Sh says, I have not heard تَسِيعٌ on any authority but that of Az. (TA.) تِسْعٌ fem. of تِسْعَةٌ, q. v. b2: Also A certain ظْمء of the أَظْمَآء of camels; (S, K, TA;) i. e., their coming to water [on the ninth day, counting the day of the next preceding watering as the first; or, in other words,] after an interval of nine days, [of which the first or last, or each of these, is not complete,] and eight nights. (TA.) b3: Also The ninth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) تُسَعٌ The seventh and eighth and ninth nights of the [lunar] month; (K;) the three nights of the month which are after the نُفَل, because the last night of these is the ninth; (S;) among the nights of the month are three called غُرَرٌ, [pl. of غُرَّةٌ,] and after these are three called نُفَلٌ, and after these are three called تُسَعٌ because the last of them is the ninth night: (Az, TA:) or the three nights of the commencement of the month, as some say; but the first of these explanations is more agreeable with analogy. (TA.) تُسُعٌ: see تُسْعٌ.

تِسْعَةٌ, applied to denote a number, [namely Nine,] is masc. ; and ↓ تِسْعٌ, so applied, is fem.: (S:) the latter is also written ↓ تَسْعٌ, with fet-h to the ت; and is thus pronounced in the Kur xxxviii. 22, (Bd, MF,) accord. to one reading. (Bd.) You say تِسْعَةُ رِجَالٍ [Nine men], and تِسْعٌ نِسْوَةٍ [Nine women]. (K.) When it means the things numbered, not the amount of the number, تسعة is imperf. decl., being regarded as a proper name: thus you say, تِسْعَةُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِــيَةَ [Nine things are more than eight things]. (TA.) It is said in the Kur [xvii. 103], وَ لَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ [And we formerly gave unto Moses nine evident signs; generally understood to mean the principal miracles which he was empowered to perform, and which are differently enumerated in the K and other works; but by some supposed to mean statutes]. (K, * TA.) b2: In تِسْعَةَ عَشَرَ, which is masc., and تِسْعَ عَشْرَةَ, which is fem., [each signifying Nineteen,] each of the two words ends with fet-h in every case, because they are two nouns which are regarded as one noun. (TA.) The former is pronounced by some of the Arabs تِسْعَةَ عْشَرَ: and the latter, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced تِسْعَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) In the Kur lxxiv. 30, some read, تِسْعَةَ عْشَرَ, making the ع in عشر quiescent, instead of تِسْعَهَ عَشَرَ, from a dislike of this consecution of vowels in what is like one word. (Bd, TA. *) تِسْعُونَ, Ninety: and ninetieth.]

تُسَاعَ, as meaning Nine and nine, or nine and nine together, or nine at a time and nine at a time, seems not to have been in use.] A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, except عُشَارَ occurring in a verse of El-Kumeyt. (TA in art. عشر.) تَسِيعٌ: see تُسْعٌ.

تَاسِعٌ [Making to be nine with himself, or itself: and hence, ninth]. You say, هُوَ تَاسِعُ تِسْعَةٍ [He is the ninth of nine]: and تَاسِعُ ثَمَانِــيَةٍ [He is making eight to be nine with himself]: but it is not allowable to say, تَاسِعٌ تِسْعَةً. (TA.) b2: [تَاسِعَ عَشَرَ and تَاسِعَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Nineteenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.]

تَاسُوعَآءُ, (Msb, TA, &c.,) or التَّاسُوعَآءُ, (S, K,) The tenth day of [the month] El-Moharram; (Msb, TA;) [the day] before the day of العَاشُورَآءُ, (S,) or before the day of عَاشُورَآءُ: (K:) or, accord. to some, the same as the day of العاشوراء: (TA:) [see عاشوراء, where this is explained:] it is a post-classical word: (Sgh, K:) J says, in the S, I think it post-classical: (Msb, TA:) but [SM says,] this requires consideration; for it was used by the Prophet: (TA:) one ought to say, that, with عاشوراء, it has this form for the sake of resemblance; but as used alone, it must be conceded that it has not been heard [from the Arabs of the classical times]. (Msb.) مُتَسَّعٌ pass. part. n. of 2, q. v. See also مُثَلَّثٌ.]

مَتْسُوعٌ A rope consisting of nine strands. (TA.)

تسع: التِّسْع والتِّسعة من العدد: معروف تجري وجوهه على التأْنيث

والتذكير تسعة رجال وتسع نسوة. يقال: تسعون في موضع الرفع وتسعين في موضع النصب

والجر، واليوم التاسع والليلة التاسعة، وتِسعَ عَشرةَ مفتوحان على كل حال

لأَنهما اسمان جعلا اسماً واحداً فأُعْطِيا إِعراباً واحداً غير أَنك

تقول تسع عَشرةَ امرأَةً وتسعة عشر رجلاً، قال الله تعالى: عليها تسعة عشَرَ

أَي تسعة عشر مَلَكاً، وأَكثر القرّاء على هذه القراءة، وقد قرئ: تسعةَ

عْشر، بسكون العين، وإِنما أَسكنها مَن أَسكنها لكثرة الحركات والتفسير

أنّ على سَقَرَ تسعة عشر ملَكاً، وقولُ العرب تسعةُ أَكثر من ثمانــيةَ فلا

تصرف إِلا إِذا أَردت قَدْر العدَد لا نفس المعدود، فإِنما ذلك لأَنها

تُصيِّر هذا اللفظَ علماً لهذا المعنى كَزوبَرَ من قوله: عُدَّتْ عليّ

بِزَوْبَرا، وهو مذكور في موضعه. والتسعُ في المؤنث كالتسعة في المذكر.

وتَسَعَهم يَتْسَعُهم، بفتح السين: صار تاسعهم. وتَسَعَهم: كانوا ثمانــية

فأَتَّمَّهم تسْعة. وأَتْسَعُوا: كانوا ثمانــية فصاروا تسعة. ويقال: هو تاسعُ

تسعةٍ وتاسعٌ ثمانــيةً وتاسعُ ثمانــيةٍ، ولا يجوز أَن يقال هو تاسعٌ تسعةً ولا

رابعٌ أَربعةً إِنما يقال رابعُ أَربعةٍ على الإِضافة، ولكنك تقول رابعٌ

ثلاثةً، هذا قول الفراء وغيره من الحُذّاق. والتاسُوعاء: اليوم التاسع من

المحرّم، وقيل هو يوم العاشُوراء، وأَظنه مُولَّداً. وفي حديث ابن عباس،

رضي الله عنهما: لئن بَقِيتُ إِلى قابل لأَصُومَنّ التاسع يعني عاشُوراء،

كأَنه تأَوّل فيه عِشْرَ الوِرْد أَنها تسعة أَيام، والعرب تقول ورَدت

الماء عِشْراً، يعنون يوم التاسع ومن ههنا قالوا عِشْرِينَ، ولم يقولوا

عِشْرَيْن لأَنهما عِشْرَانِ وبعضُ الثالث فجُمع فقيل عِشْرِين، وقال ابن بري:

لا أَحسبهم سموا عاشوراء تاسوعاء إِلا على الأَظْماء نحو العشر لأَن

الإِبل تشرب في اليوم التاسع وكذلك الخِمْس تشرب في اليوم الرابع؛ قال ابن

الأَثير: إِنما قال ذلك كراهةً لموافقة اليهود فإِنهم كانوا يصومون عاشوراء

وهو العاشر، فأَراد أَن يخالفهم ويصوم التاسع، قال: وظاهر الحديث يدل على

خلاف ما ذَكر الأَزهري من أَنه عنى عاشوراء كأَنه تأَوّل فيه عِشْر

وِرْد الإِبل لأَنه قد كان يصوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر، ثم قال: إِن

بَقِيت إِلى قابل لأَصُومنّ تاسوعاء، فكيف يَعِدُ بصوم يوم قد كان يصومه؟

والتسع من أَظْماء الإِبل: أَن تَرِد إِلى تسعة أَيام، والإِبلُ تَواسِعُ.

وأتسع القوم فهم مُتسِعون إِذا وردت إِبلهم لتسعة أَيام وثمانــي ليال. وحبْلٌ

مَتْسُوع: على تِسْع قُوىً.

والثَّلاثُ التُّسَعُ مثال الصُّرَدِ: الليلة السابعة والثامنة والتاسعة

من الشهر، وهي بعد النُّفَل لأَن آخر ليلة منها هي التاسعة، وقيل: هي

الليالي الثلاث من أَوّل الشهر، والأَوّل أَقْيَسُ. قال الأَزهري: العرب

تقول في ليالي الشهر ثلاث غُرَرٌ وبعدها ثلاث نُفَلٌ وبعدها ثلاث تُسَعٌ،

سمّين تُسعاً لأَن آخرتهن الليلة التاسعة كما قيل للثلاث بعدها: ثلاث عُشَر

لأَن بادِئتَها الليلة العاشرة.

والعَشِيرُ والتَّسِيعُ: بمعنى العُشْر والتُّسْع. والتُّسْعُ، بالضم،

والتَّسِيعُ: جزِء من تسعة يطَّرِد في جميع هذه الكسورِ عند بعضهم؛ قال

شمر: ولم أَسمع تَسِيعاً إِلا لأَبي زيد.

وتَسَعَ المالَ يَتْسَعُه: أَخذ تُسْعه. وتَسَعَ القومَ، بفتح السين

أَيضاً، يَتْسَعُهم: أَخذ تُسْع أَموالهم. وقوله تعالى: ولقد آتينا موسى

تِسْعَ آيات بيِّنات؛ قيل في التفسير: إِنها أَخْذُ آلِ فِرعون بالسِّنِينَ،

وهو الجَدْب، حتى ذهبت ثِمارُهم وذهب من أَهل البوادي مَواشِيهم، ومنها

إِخراج موسى، عليه السلام يدَه بيضاء للناظرين، ومنها إِلقاؤه عصاه فإِذا

هي ثُعبان مبين، ومنها إِرسال الله تعالى عليهم الطُّوفان والجَراد

والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ وانْفِلاقُ البحر ومن آياته انفجار

الحجر.وقال الليث: رجل مُتَّسِع وهو المُنْكَمِشُ الماضي في أَمره؛ قال

الأَزهري: ولا أَعرف ما قال إِلا أَن يكون مُفْتَعِلاً من السَّعةِ، وإِذا كان

كذلك فليس من هذا الباب. قال: وفي نسخة من كتاب الليث مِسْتَعٌ، وهو

المُنْكَمِشُ الماضي في أَمره، ويقال مِسْدَعٌ لغة، قال: ورجل مِسْتَعٌ أَي

سريع.

تسع
تِسْعَةُ رِجَالٍ، فِي العَدَد المُذَكَّر، وتِسْعُ نِسْوَةٍ، فِي العَدَدِ المُؤَنَّثِ، مَعْرُوفٌ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ولَقَدْ آتَيْنَا مُوَسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيَّناتٍ هِيَ: أَخْذُ آلِ فِرْعَوْنَ بالسِّنِينَ، وإِخْرَاجُ مُوسَى عَلَيْه السّلامُ يَدَهُ بَيْضَاءَ والعَصَا، والطُّوفانُ، والجَرَادُ، والقُمَّلُ، والضَّفَادِعُ، والدَّمُ، وانْفِلاقُ البَحْرِ. وقَدْ جَمَعَ ذلِكَ المُصَنِّفُ فِي بَيْتٍ واحدٍ فَقَالَ:
(عَصاً، سَنَةٌ، بَحْرٌ، جَرَادٌ، وقُمَّلٌ ... دَمٌ، ويَدٌ، بَعْدَ الضَّفادِعِ، طُوفانُ)
وقَدْ ضَمَّنْتُه بِبَيْتٍ آخَرَ، فقُلْتُ:
(آياتُ مُوسَى الكَلِيمِ التِّسْعُ يَجْمَعُهَا ... بَيْتٌ فَرِيدٌ لَهُ فِي السَّبْك عُنْوَانُ)
عَصاً سَنة إِلى آخِرِه. أَمَّا العَصَا فَفِي قَوْلِه تَعَالَى: فَألْقَى عَصَاهُ فإِذا هِيَ ثُعْبَانٌ مِبِين وأَمَّا السَّنَةُ فَفِي قَوْلِه تَعالَى: ولَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بالسِّنِينَ، وَهُوَ الجَدْبُ حَتَّى ذَهَبَتَ ثِمَارُهُمْ وذَهَبَ من أَهْلِ البَوَادِي مَوَاشِيهِم، وكَذا بَقِيَّةُ الآيَاتِ، وكُلُّهَا مَذْكُورَةٌ فِي القُرْآنِ، قَالَ شَيْخُنَا: وقَدْ نَظَمَها البَدْرَ بنُ جَمَاعَةَ أَيْضاً فِي قَوْلِه:
(آيَاتُ مُوسَى الكَلِيمِ التّسعُ يَجْمَعُهَا ... بَيْتٌ عَلَى إِثْرِ هذَا البَيْتِ مَسْطُورُ)

(عَصاً يدٌ وَجرادٌ قُمَّلٌ ودَمٌ ... ضَفَادِعٌ حَجَرٌ والبَحْرُ والطُّورُ)
وقَالَ: وبَيْنَهُ مَعَ بَيْتِ المُصَنِّف اتّفَاقٌ واخْتِلافٌ، وجَعَلَهَا الزَّمَخْشَرِيّ إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً،: فَزَاد الطَّمْسَةَ، والنُّقْصَانَ فِي مَزَارِعِهِم، وعِبَارَتُه: لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: كانَتِ الآيَاتُ إِحْدَى عَشرَةَ: ثِنْتَانِ مِنْهَا اليَدُ والعَصَا، والتَّسْعُ: الفَلقُ، والطُّوفانُ، والجَرَادُ، والقُمَّلُ، والضّفادِعُ، والدَّمُ، والطَّمْسُ، والجَدْبُ فِي بَوادِيهِمْ، والنَّقْصُ من مَزَارِعِهِم. انْتَهَى، ولَمْ يَذْكُرِ الجَوَابَ. وقَوْلُه فِي النَّظْمِ: حَجَرٌ، يُرِيدُ بِهِ انْفِجَارَهُ، وَقد ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ أَيْضاً.)
قَالَ شَيْخُنَا: ثُمَّ إِنَّ المُصَنِّف أَطْلَق فِي التِّسْعِ اعْتِمَاداً على الشُّهْرَة بالكَسْرِ، فَلِمْ يَحْتَج إِلَى ضَبْطِهَا، وَفِي سُورَةِ ص تَسْعٌ وتسْعُون بفَتْح التَّاءِ، وكَأَنِّهُم لَمَّا جاوَرَ التِّسْعُ الــثَّمانَ والعَشْرَ قَصَدُوا مُنَاسَبتَه لِمَا فَوْقَه ولِمَا تَحْتَهُ فتَأَمَّلْ. والتِّسْع أَيْضاً، أَي بالكَسْرِ: ظِمْءٌ من أَظْمَاءِ الإِبِلِ، وَهُوَ أَنْ تَرِدَ إِلَى تِسْعَةِ أَيّامٍ، والإِبِلُ تَوَاسِعُ. والتُّسْعُ، بالضَّمِّ: جُزْءٌ من تِسْعَةٍ، كالتَّسِيعِ، كأَمِيرٍ، يَطَّرِدُ فِي جَمِيعِ هذِه الكُسُورِ عنْدَ بَعْضِهِم. قَالَ شَمِرٌ: ولَمْ أَسْمَعْ: التَّسِيع إِلاَّ لأَبِي زَيْدٍ. قُلْتُ: إِلاَّ الثَّلِيث. فإِنَّهُ لَمْ يُسْمَع كَمَا نَقَلَهُ الشَّرَفُ الدِّمْيَاطِيّ فِي المُعْجَمِ، عَن ابنِ الأَنْبَارِيّ، قَالَ: فَمَنْ تَكَلَّم بِهِ أَخْطأَ، وَقد تَقَدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْه فِي ث ل ث.
والتُّسَعُ، كصُرَدٍ: اللَّيْلَةُ السَّابِعَةُ والثامِنَةُ والتّاسِعَةُ من الشَّهْرِ وَهِي بَعْدَ النُّفَلَ، لأَنَّ آخِرَ لَيْلَةِ مِنْهَا هِيَ التَّاسِعَة، وَقيل: هِيَ اللَّيّالِي الثَّلاثُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، والأَوَّلُ أَقْيَسُ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العَرَبُ تَقُول فِي لَيالِي الشَّهْرِ: ثَلاثٌ غُرَرٌ، وبَعْدَهَا ثَلاثٌ نُفَلٌ، وبَعْدَهَا ثَلاثٌ تَسَعٌ، سُمِّينَ تُسَعاً لأَنَّ آخِرَتَهُنَّ اللَّيْلَةُ التاسِعَةُ، كَمَا قِيلَ لِثَلاثٍ بَعْدَهَا: ثَلاثٌ عُشَرٌ، لأَنَّ بَادِئَتَها اللَّيْلَةُ العاشِرَةُ. والتّاسُوعاءُ: اليَوْمُ التاسِعُ من المُحَرَّمِ، وَفِي الصّحاح: قَبْلَ يَوْمِ عَاشُوراءَ، مُوَلَّدٌ، ونَصُّ الصّحاح: وأَظُنُّه مُوَلَّداً. وقالَ غَيْرُه: هُوَ يَوْمُ عاشُورَاءَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيما رَواهُ عَنْهُ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ يَعْنِي يَوْمَ عاشُوراءَ، كأَنَّهُ تَأَوَّلَ فِيهِ عِشْرَ الوِرْدِ، أَنَّهَا تِسْعَةُ أَيّامٍ، والعَرَبُ تَقُولُ: وَرَدْتُ الماءُ عِشْراً، يَعْنُونَ يَوْمَ التَّاسِعِ، ومِنْ هَا هُنا قالُوا: عِشْرِين، وَلم يَقُولُوا عِشْرِيْنِ، لأَنَّهم جَعَلُوا ثَمانِــيةَ عَشَرَ يَوْماً عِشْرَين، واليَوْمَ التَّاسِعَ عَشَرَ والمُكَمِّلَ عِشْرِينَ طَائِفَة من الوِرْدِ الثّالِثِ، فَجَمَعُوهُ بِذلِكَ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا أَحْسَبُهَم سَمَّوْا عَاشُوراءَ تاسُوعاءَ إِلاَّ عَلَى الأَظْماءِ نَحْوَ العِشْر، لأَنَّ الإِبِلَ تَشْرَبُ فِي اليَوْمِ التّاسِعِ، كَذلِكَ الخِمْسُ تَشْرَبُ فِي اليَوْمِ الرّابِعِ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: إِنَّمَا قالَ ذلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ كَرَاهَةً لِمُوَافَقَةِ اليَهُودِ، فإِنَّهُمْ كانُوا يَصُومُونَ عاشُوراءَ، وَهُوَ العَاشِرُ، فأَرَادَ أَنْ يُخَالِفَهُمْ ويَصُومَ التّاسِعَ، قَالَ: وظاهِرُ الحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى خِلافِ مَا ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيّ. قُلتُ: وَقد صَحَّحَ الصّاغَانِيُّ هَذَا القَوْلَ. والمُرَادُ بظَاهِرِ الحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ ابنِ عَبّاسٍ المَذْكُورَ، أَنَّه قالَ حِينَ صامَ رِسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ يَوْمَ عاشُورَاءَ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّه يَوْمٌ تُعَظِّمُه اليَهُودُ والنَّصَارَى، فَقَالَ: فإِذا كانَ الْعَام القابِلُ صُمْنا اليَوْمَ)
التاسِعَ، وفِي رِوَايةٍ: إِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ تاسُوعاءَ أَي فكَيْفَ يَعِدُ بصَوْمِ يَوْمٍ قد كَانَ يَصُومُه. فَتَأَمَّلْ.
وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ وغَيْرِه: إِنَّه مُولَّدٌ فِيهِ نَظَرٌ، فإِنّ المُوَلَّدَ هُوَ اللَّفْظُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ غَيْرُ العَرَبِ من المُحْدَثِينَ، وهذِه لَفْظَةٌ وَرَدَتْ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ، وقالَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ الَّذِي هُوَ أَفْصَحُ الخَلْقِ وأَعْرَفُهُمْ بِأَنْوَاعِ الكَلامِ بوَحْيٍ مِن اللهِ الحَقِّ، فَأَنَّى يُتَصَوَّرُ فِيها التَّوْلِيدُ، أَوْ يَلْحَقُهَا التَّفْنِيدُ كَمَا حَقّقَه شَيْخُنَا، وأَشَرْنَا إِلَيْه فِي مُقَدّمة الكِتَابِ. وتَسَعَهُمْ، كمَنَع وضَرَبَ، الأخِيرَةُ عَن يُونُسَ، وعلَى الأُولَى اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ: أَخَذَ تُسْعَ أَمْوَالِهِمْ، أَوْ كانَ تاسِعَهُمْ. ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ المَعْنَيَيْنِ، أَوْ تَقُولُ: كانَ القَوْمُ ثَمَانِــيَةً فتَسَعَهُمْ، أَيْ صَيَّرَهُمْ تِسْعَةً بنَفْسهِ، أَوْ كَانَ تَاسِعَهُمْ، فَهُوَ تاسِعُ تِسْعِةٍ، وتَاسِعُ ثَمَانِــيَةٍ، وَلَا يَجَوزُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ تاسِعٌ تِسْعَةً، وَلَا رَابِعٌ أَرْبَعَةً، إِنَّمَا يُقَال: رَابِعُ أَرْبَعَةٍ على الإِضَافَةِ، ولكِنَّكَ تَقُولُ: رَابِعٌ ثَلاثةً، هَذَا قَوْلُ الفَرّاءِ وغَيْرِهِ من الحُذَّاقِ.
وأَتْسَعُوا: كانُوا ثَمَانِــيَةً، فصارُوا تِسْعَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَيْضاً: وَرَدَتْ إِبِلْهُمْ تِسْعاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، أَيْ وَرَدَتْ لتِسْعَةِ أَيّامٍ وثَمَانِــي لَيَالٍ، فهم مُتْسِعُونَ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَوْلُهم: تِسْعَ عَشَرَةَ، مَفْتُوحَانِ عَلَى كُلِّ حَال، لأَنَّهُمَا اسْمَانِ جُعِلاَ اسْماً وَاحِداً، فأُعْطِيَا إِعْرَاباً وَاحِداً، غَيْرَ أَنَّكَ تَقُولُ: تِسْعَ عَشَرَةَ امْرَأَةً، وتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً: قَالَ اللهُ تَعَالَى: عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ أَي تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكاً، وأَكْثَرُ القُرَّاءِ عَلَى هذِه القِراءَةِ، وقَدْ قُرِئَ: تِسْعَةَ عْشَرَ، بسُكُونِ العَيْنِ، وإِنّما أَسْكَنَهَا مَنْ أَسْكَنَهَا لِكثْرَةِ الحَرَكاتِ. وقَوْلُهم: تِسْعَةُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِــيَةَ، فَلا تُصْرَفُ إِلاَّ إِذا أَرَدْتَ قَدْرَ العَدَدِ لَا نَفْسَ المَعْدُودِ، فإِنَّما ذلِكَ لأَنَّها تُصَيِّرُ هَذَا اللَّفْظَ عَلَماً لهَذَا المَعْنَى.
وحَبْلٌ مَتْسُوعٌ: عَلَى تِسْعِ قُوىً. ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْثِ: رَجُلٌ مُتَّسِعٌ، وَهُوَ المُنْكَمِشُ الماضِي فِي أَمْرِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَعْرفُ مَا قَالَ، إِلاَّ أَنْ يَكُون مُفْتَعِلاً من السَّعَةِ، وإِذا كانَ كَذلِكَ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا البابِ قالَ الصّاغَانِيّ: لَمْ يَقُل اللَّيْثُ شَيْئاً فِي هَذَا التَّرْكِيبِ، وإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي تَرْكِيبِ س ت ع: رَجُلٌ مِسْتَعٌ: لُغَةٌ فِي مِسْدَع، فانْقَلَبَ علَى الأَزْهَرِيّ. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي رَدَّ بِهِ علَى الأَزهَرِيّ فإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي كتابِهِ فِيما بَعْدُ، فإِنَّهُ قالَ: وَفِي نُسْخَةٍ من كتَابِ اللَّيْثُ: مِسْتَعٌ ويُقَالُ: مِسْدَعٌ، لُغَةٌ، وهُوَ المُنْكَمِشُ الماضِي فِي أَمْرِهِ. ورَجُلٌ مِسْتَعٌ: سَرِيعٌ.
فتَأَمَّلْ ذلِكَ.

ودق

Entries on ودق in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
ودق
{الوَدْق: المطَر كُله شَديدُه وهَيّنه. وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) فتَرى الوَدْقَ يخرُجُ من خِلالِه (قَالَ زيْدُ الخيْلِ:
(ضرَبْنَ بغَمْرةٍ فخرَجْنَ مِنْهَا ... خُروجَ الودْقِ من خلَلَِ السَّحابِ)
وَقد} ودَق {يدِق} ودْقاً كوَعَد يعِد وعْداً: قطَر، قَالَ عامِرُ بنُ جُوَيْنٍ الطّائيّ:
(فَلَا مُزنَةٌ {ودَقَتْ} ودْقَها ... وَلَا أرْضَ أبْقَلَ إبقالَها)
هَكَذَا أنشَدَه سيبَوَيْه. قَالَ سيبَوَيْه: وَفِي شِعْرِه: وَلَا روْضَ، فَلَا يُحْتاجُ فِيهِ الى تَأْوِيل. (و) {وَدَق إِلَيْهِ} وُدوقاً بالضمِّ! ووَدْقاً بالفَتْح، أَي: دَنا. ويُقال {وَدَقَ الصّيدُ: إِذا دَنا منْه وأمكَنه. ووَدَق بِهِ} ودْقاً: استَأْنَس بِهِ. ووَدَق بطنُه: إِذا اتّسَع ودَنا من السِّمَن. وقيلَ: ودَقَ بطنُه: إِذا استَطْلَق. (و) {ودَقَت السماءُ: أمْطَرَت} كأوْدَقَت: جاءَت {بودْقٍ، وَهَذِه عَن ابنِ دريْد. ووَدَق السّيفُ ودْقاً: حدَّ، فَهُوَ} وادِقٌ. قَالَ أَبُو قيْس بنُ الأسلَتِ:
(أحفِزُها عني بذِي روْنَقٍ ... مُهنَّدٍ كالمِلْحِ قَطّاعِ)

(صَدْقٍ حُسامٍ وادقٍ حدُّه ... ومُجْنَإٍ أسمَر قَرّاعِ)
وَقيل: سيْف وادِق، أَي: ماضي الضّريبة. قَالَ ابنُ سيدَه: وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيد فِي بَاب الرِّماح. وَقد غلِطَ، إنّما هُوَ سيْفٌ وادِقٌ. (و) {وَدَقَتْ سرَّتُه} تدِق ودْقاً: سالَتْ واستَرْخت وشخَصَت، أَو خرَجَت حَتَّى يَصير كأنّه أبْجَر. قَالَ ابنُ دُرَيد: ويُقال: إبلٌ {وادِقَةُ البُطون والسُّرَر: إِذا اندَلَقت لكَثْرةِ شحْمِها، ودَنَت من الأرضِ. قَالَ: كُوم الذُّرَى} وادِقَة سُرّاتُها وودَقَت ذاتُ الحافِر، مُثلّثَةَ الدّال، واقتصَر الجَماعة على وَدَقت {تدِق، كوعَدَ} وَداقاً كسَحاب {ووَدَقاناً،} ووَدَقاً، محرّكتيْن. وَفَاته {ودْقاً بالفَتْح،} ووُدوقاً بالضّم، ووِداقاً بالكسْر: أرادَتِ الفحْلَ واشتَهتْه {كأودَقَت،} واسْتَودَقَت كِلاهُما عَن الجوهريّ. وأتانٌ {وَدوقٌ} ووَديقٌ، وفَرسٌ وَدُوقٌ ووَديقٌ، وَبهَا {وِداق، ككِتابٍ. قَالَ الفرزدَق:
(كأنّ ربيعاً من حِمايَة مِنْقَرٍ ... أتانٌ دَعَاهَا} للوِداقِ حِمارُها) وَفِي حديثِ ابنِ عبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي إلْقاءِ عَصا موسَى عَلَيْهِ السّلام: وإنّ فرعَوْنَ كانَ على فرَسٍ ذَنوب حِصان، فتمثّل لَهُ جِبْريلُ عَلَيْهِ السّلامُ على فرَس وَديقٍ، فتقحّمَ خلْفَها.)
وَهِي الَّتِي تشْتَهي الفَحْلَ. قَالَ ابنُ سيدَه: وَقد يكونُ الوِداقُ مثلُه فِي الأتانِ، حَكَاهُ كُراع فِي عِبارَة، قَالَ: فَلَا أدْري: أهوَ أصلٌ أم استَعمَله قَالَ ابنُ برّي: وَقد ذكَر ابنُ خالَوَيْهِ: {أودَقَت فَهِيَ} وادِق، وَلَا يُقال: مودِق، وَلَا {مُسْتَوْدِق. وَفِي المثَل:} ودَقَ العَيْرُ الى الماءِ أَي: دَنا مِنْهُ. يُضرَبُ لمَنْ خضَعَ لشيْءٍ حِرْصاً عَلَيْهِ، نَقله الجوهريّ والصاغانيّ. {والمَوْدِقُ كمَجْلِس: موْضِعُه أَي: موْضِع} ودْق العَيْر. قَالَ امْرُؤ القيْس:
(دخلْتُ على بيْضاءَ جُمٍّ عِظامُها ... تُعَفّي بذيل المِرْطِ إِذْ جِئتُ {- مَوْدِقي)
وَمن المجازِ: ذاتُ} وَدْقَيْن: من أسْماءِ الدّاهِية، ويُقال أَيْضا: ذاتُ رَوقَيْنِ، بالرّاءِ، وَقد تقدّم ذلِك للمصَنِّف كأنّها ذاتُ وجْهَيْن، كأنّها جاءَت من وجْهَيْن، وأنشَد الجوهريّ للكُمَيْت:
(وكائِنْ وكَمْ من ذاتِ وَدْقَين ضِئْبِلٍ ... نآدٍ كفَيْتَ المُسْلِمينَ عُضالَها)
ويُقال: ذَات وَدْقَيْن: من صِفة الطّعْنَة، وَقيل: من صِفَة السّحابة. يُقال: سَحابَةٌ ذاتُ وَدْقَيْن، أَي: ذاتُ مَطْرَتَيْن شَديدَتَيْن، شُبِّهتْ بهَا الحرْبُ الشَّديد، فَقيل: حرْبٌ ذاتُ وَدْقَين. وَقيل: هُوَ من {الوِداق: الحِرْصُ على طَلَبِ الفَحْلِ لأنّ الحربَ توصَف باللّقاح. وَقيل: هُوَ من صِفاتِ الحيّاتِ.
وداهِيَةٌ ذاتُ} وَدْقَيْن، وَذَات رَوْقَيْن: إِذا كَانَت عَظِيمَة، وكُلُّ ذلِك أغْفَلَه المُصنِّفُ. وَمِنْه قولُ أميرِ المؤمِنينَ عليّ بنِ أبي طالِب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِيمَا رُوِيَ عَنهُ:
(تِلْكُم قُرَيْشٌ تَمنّاني لتَقْتُلَني ... فَلَا وربِّكَ مَا بَرّوا وَمَا ظَفِروا)

(فإنْ هلَكْتُ فرَهْنٌ ذمّتي لهُمُ ... بذاتِ وَدْقَيْنِ لَا يَعْفو لَهَا أثَرُ)
قَالَ أَبُو عُــثْمَان المازِنيّ النّحْويّ: لم يصِحّ عندنَا أنّه رَضِي الله عَنهُ تكلّم بشَيءٍ من الشِّعْر غيرَ هذَيْن البيْتَين، وَهَكَذَا نَقله المَرْزُباني فِي تَارِيخ النُحاة عَن يونُس: مَا صحّ عندنَا، وَلَا بلَغَنا أنّه قَالَ شِعْراً إِلَّا هذَيْن البيْتَين، كَذَا فِي شرْحِ شَواهِد المُغْني فِي مَبْحَث كُلّ. وسبَقَ للصاغانيّ مثلُ ذَلِك عَن المازِنيّ فِي ترْكيب روق، وصوّبه الزّمَخْشَريّ رحِمَه الله تَعَالَى. قَالَ شيخُنا: ولعلّ سنَدَ ذلِك قويٌّ لديهِم، وإلاّ فقدْ ورَدَ عَنهُ: أَنا الَّذِي سمّتْني أمّي حيْدَرَهْ الأبيات. وَنقل عَنهُ المصنّف فِي خيس شِعْراً وتَواتَر عَنهُ: محمَّدٌ النّبيُّ أخي وصِهْري الأبيات ... وَغير ذَلِك مِمَّا كثُر وشاع، بِحَيْثُ إنّ النّفوسَ لَا تطمَئِنّ الى أنّه لم يقُل غيرَ هذَيْن)
الْبَيْتَيْنِ لاسيّما وَقد قَالَ الشّعْبي: كَانَ أَبُو بكر شاعِراً، وَكَانَ عُمَرُ شَاعِرًا، وَكَانَ عُــثمان شَاعِرًا، وَكَانَ عليٌّ أشعرَ الثّلاثة. وَنَقله الحافظُ أَبُو عمْرو بنُ عبد البَرّ فِي الاسْتِيعاب فِي ترْجمة مِسْطَحِ بنِ أثاثةَ، وذكَر مثلَه جماعةٌ، ونُسِبَ إِلَيْهِ من أشْعارِ الحِكَم وغيرِها شيءٌ كثير، وَالله أعلمُ، انْتهى. قلت: ويُرْوَى أَيْضا عَنهُ رَضِي الله عَنهُ أنّه قَالَ يومَ خيْبَر: دونَكَها مُترعَةً دِهاقا كأساً زُعافاً مُزِجَت زُعاقا وَقد ذُكِر فِي ز ع ق. وقرأتُ فِي تَارِيخ حلَب لابنِ العَديمِ مَا نصّه: وأخْرَجَ يعقوبُ بنُ شَبّةَ بنِ خلَف بنِ سالمٍ، حدّثنا وهْبُ بنُ جَرير، عَن ابنِ الخطّابي مُحمدِ بنِ سَواءِ عَن أبي جعْفَرٍ محمدِ بن مَرْوان أنّ عليّاً قَالَ:
(لمَنْ رايةٌ سوْداءُ يخْفِقُ ظِلُّها ... إِذا قيلَ قدِّمْها حُضَيْنُ تقدّما)

(فيوردُها فِي الصّفِّ حتّى يَقيلَها ... حِياضَ المَنايا تقْطُرُ الموتَ والدَّما)

(جَزى اللهُ قوما قاتَلوا فِي لِقائِهم ... لدَى الموْت قِدْماً مَا أعزّ وأكرَما)

(رَبيعةَ أَعنِي إنّهم أهلُ نجْدَة ... وبأْسٍ إِذا لاقَوْا خَميساً عرَمْرَما)
وَأخرج أَيْضا بسنَدِه الى أبي عبدِ الله إبراهيمَ بنِ محمّدِ بن نِفْطَوَيْه، والحسَن بنِ محمّد بن سعيد العسْكَري. قَالَ: وممّا يُروَى لعليّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ الله عَنهُ: لمَنْ رايةٌ سوْداءُ ...
الأبيات. قَالَ: وَقَالَ السُّدي: كَانَت رايتُه حمْراءَ بصِفّين، فتأمّلْ ذلِك. {والوَديقَة: شِدّة الحرّ فِي نِصْفِ النّهار. قَالَ شَمِرٌ: سفمّيَتْ لِأَنَّهَا} ودَقت الى كلّ شيءٍ، أَي: وصَلت إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو المثلَّم الهُذَليّ يرْثي صخْرَ الغَيّ:
(حامي الحَقيقةِ نسّالُ {الوَديقَةِ معْ ... ناقُ الوَسيقةِ جَلْدٌ غيرُ ثُنْيانِ)
وَقَالَ ربيعةُ بنُ مقْروم:
(كلّفْتُها فرأتْ حقّاً تكلّفَه ... } وَديقَةً كأجيجِ النّارِ صَيْخودا)
وَفِي حَدِيث زيادٍ بلَغَه قولُ المُغيرةِ رضيَ الله عَنهُ: لحَديثٌ مِن عاقِل أحبُّ إليّ من الشُّهْدِ بماءِ رصَفَة، فَقَالَ: أكذاك هُوَ، فَلَهو أحبُّ إليّ من رَثيئَة فُثِئَتْ بسُلالةٍ من ماءِ ثغْب فِي يومٍ ذِي {وَديقَة ترْمَضُ فِيهِ الآجالُ. وَقَالَ أَبُو صاعد:} الوَديقة: الموْضِع فِيهِ بَقْل أَو عُشْب. ويُقال: حَلّوا)
فِي وَديقَة مُنْكَرة. {والوَدْقُ بالفتْح ويُحرَّك عَن كُراع، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الصاغانيّ: نُقَطٌ حُمْرٌ تخرُجُ فِي العيْن كَمَا فِي العُباب، زادَ كُراع: من دَمٍ تشْرَق بِهِ، أَو لحْمَة تعظُم فِيهَا، أَو مرَض فِيهَا لَيْسَ بالرّمَد ترِمُ مِنْهُ الأذُنُ وتشْتَدّ مِنْهُ حُمرةُ العيْن، الواحِدَة بهاءٍ. وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال: فِي عيْنِه ودَقَةٌ خَفيفة إِذا كانتْ فِيهَا بَثْرةٌ أَو نُقْطةٌ شرِقةٌ بالدّمِ. وَقد} وَدِقت عينُه، كوجِلَ، {تيدَق، بكسْرِ التاءِ، فَهِيَ} ودِقَةٌ كفَرِحةٍ عَن الأصمعيّ، قَالَ رؤبَةُ: كالحيّةِ الأصْيَدِ من طولِ الأرَقْ لَا يشْتَكي صُدْغَيْهِ من داءِ {الوَدَقْ} والوادِق: الحَديدُ من السّيفِ وَقد تقدّم شاهدُه من قَول أبي قيْسِ بنِ الأسْلَت وغيْرِه. يُشيرُ الى مَا ذهَبَ أَبُو عُبَيد أنّه يُقال: رُمْحٌ {وادِقٌ، وأنشدَ قولَ أبي قيْس السابقَ، وَقد تقدّم أنّ ابنَ سيدَه غلّطَه، قَالَ: وَقد رُوِي البيْتُ الأول:
(أكفِتُه عنّي بذِي روْنَق ... أبيضَ مثلِ المِلْحِ قطّاعِ)
قَالَ: والدِّرْعُ إنّما تُكْفَتُ بالسّيفِ لَا بالرُمْحِ.} ووَدْقان: ع نقَلَه ابنُ دُرَيْد. {ووَدْقَة: اسْم، مِنْهُم:} ودْقَةُ بنُ عَمْرو بنِ سَعيد فِي كِنانة.! ووَدْقَةُ بن إياسِ الخزْرَجيُّ بَدْريٌّ، ويُرْوَى ورْقة، ويُقال: وَدْفَة، وَقد تقدّم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقال: مارَسْنا بَني فُلانٍ فَمَا {ودَقوا لنا بشيءٍ، أَي: مَا بذَلوا، ومعْناه: مَا قرّبوا لنا شَيْئا من مأكولٍ أَو مشْروب} يدِقون {وَدْقاً. وَقَالَ ابنُ الأعْرابيّ: يُقال: فلانٌ يحمي الحَقيقَة، وينسُل} الوَديقَة، للمُشَمِّرِ القويِّ، أَي: ينْسُلُ نَسَلاناً فِي وقتِ الحرِّ نِصْفَ النّهارِ، وَقيل: هُوَ دوَمانُ الشّمْسِ فِي السّماءِ، أَي: دوَرانُها ودُنُوُّها. {والمَوْدِق، كمَجْلِس: مُعْتَرَكُ الشّرِّ.
والحائِلُ بينَ الشّيئَينِ. وَيُقَال: إِنَّه} لَوادِقُ السِّنَة، أَي: كثيرُ النّوْم فِي كلِّ مَكانٍ، عَن اللّحيانيّ.
وَقَالَ الزّمخشَريّ: أَي قريبُ النُعاس نُوَمَةٌ.
و د ق: (الْوَدَقُ) الْمَطَرُ وَبَابُهُ وَعَدَ. 

ودق



وَدْقٌ Rain, (S, K, TA,) whether violent or gentle: (TA:) or violent rain. (MF in art. قهب.) وَدِيقٌ

: see 10 in art. قرأ.

مُتَوَدِّقٌ

: occurring in the TA, art. قهب; from الوَدْقُ, meaning Violent rain. (MF.)
ودق:
تودّق: تقطّر (المطر) أي سقط قطراتٍ (ديوان امرئ القيس 46، البيت الثاني).
وديقة: وردت في ديوان الهذليين (القسم الثاني، ص239، البيت الثالث والكامل 7:411). (انظر الهامش السابق).
وادق السُرَّة: بطين (مكْرِش) (ديوان الهذليين 9:35).
[ودق] نه: فيه: فتمثل له جبريل على فرسق"، هي التي تشتهي الفحل، وقد ودقت وأودقت واستودقت فهي ودوق ووديق. وفي ح علي:
فإن هلكت فرهن ذمتي لهم ... بذات "ودقين" لا يعفو لها أثر
أي حرب شديدة، وهو من الودق والوداق: الحرص على طلب الفحل، لأن الحرب توصف باللقاح، وقيل: هو من الودق، يقال للحرب الشديدة: ذات ودقين، تشبيهًا بسحاب ذات مطرتين شديدتين. وفيه: في يوم ذي "وديقة"، أي حر شديد أشد ما يكون من الحر بالظهائر.
ودق
الوَدَق قيل: ما يكون من خلال المطر كأنه غبار، وقد يعبّر به عن المطر. قال تعالى:
فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
[النور/ 43] ويقال لما يبدو في الهواء عند شدّة الحرّ وَدِيقَة، وقيل: وَدَقَتِ الدّابّةُ واسْتَوْدَقَتْ، وأتانٌ وَدِيقٌ ووَدُوقٌ: إذا أَظْهَرَتْ رطوبةً عند إرادة الفحل، والْمَوْدِقُ: المكان الذي يَحْصُلُ فيه الْوَدَقُ، وقول الشاعر:
تعفّي بذيل المرط إذ جئت مَوْدِقِي
تعفّي أي: تزيل الأثر، والمرط: لباس النّساء فاستعارة، وتشبيه لأثر موطئ القدم بأثر موطئ المطر.
(ودق) - قولُه تعالى: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ}
: أي المَطَر.
- وفي الحديث: "في يَوْمٍ ذِى وَدِيقَةٍ"
: أي حَرٍّ شَدِيدٍ أشدّ مَا يكُون من الحَرِّ بالظَّهَائِرِ.
- في شِعرِ علىّ - رضي الله عنه -:
* بِذَاتِ وَدْقَيْن ... *
يُقال ذَلِك للحَرْب الشَّديدةِ تُشَبَّه بالسَّحابة، ذَات مَطْرَتَيْن شَدِيدَتَيْنِ.
ويجوز أن يكون بمعنى الوِدَاق؛ وهو الحِرْص على الفَحْل؛ لأنَّ الحَرْبَ تُوصَفُ باللِّقَاح.
ودق
الوَدْقُ: المَطَرُ كلُّه شَدِيدُه وهَيِّنُه.
ويُقال للحَرْب الشَّدِيدة: ذاتُ وَدْقَيْنِ. وسَحَابَةٌ وادِقَةَ.
والوَدِيْقَةُ: حَرُّ نِصْفِ النَّهارِ. والمَوْدِقُ: مُعْتَرَكُ الشَّرِّ.
والوَدِيْقُ من الدَّوابِّ: يُوْصَفُ به ذاتُ الحافِرَتَيْنِ، أتَانٌ، وَدِيْق، وقد وَدُقَتْ تَوْدق وِدَاقاً: إذا حَرَصَتْ على الفَحْل، ويُقال أيضاً: أوْدَقَتْ واسْتودقَتْ. وفَرَسٌ وَدِيْقٌ ووَدُوْقٌ.
والوَدق: داءٌ يأْخُذُ في العَيْنِ وفي عِرْقِ الصِّدْغ، وقيل: هي بَثرة أو حُمْرَةٌ. والوَدَقَةُ: كالنًّقْطَةِ فيها.
والوادِقُ: الحَدِيْدُ من السُّيُوفِ.
وإنَّه لَوَادِقُ السُّرَّةِ: أي قَرِيبُ السًّرَّةِ من الأرض. وما ودق إلى الأرض منه شَيْءٌ: أي ما وَصَلَ.
ووَدَقَ - أيضاً -: إذا دَنا. وإنَّه لَوَادقُ السِّنَةِ: أي قَرِيْبُ النُّعَاس.
ووَدَقْتُ إليه أودقُ: أي اسْتَأْنَسْت إليه. وودق إلى الصُّلْح: مالَ إليه.
والمَوْدِقُ: المَأتى للمَكانِ.
و د ق

ودقت السماء والمطر، وسحاب وادق. وودق العير إلى الماء. وهذا مودق الحمر: مأتاها، ومودق الظّبي: لموقفه حيث يتناول الشجر. قال امرؤ القيس:

دخلت على بيضاء جمّ عظامها ... تعفّى بذيل الدرع إذ جئت مودقي

وودق لك الصيد: أكثبك. وما ودق إلى الأرض منه شيء. وبعير وادق السرّة: للسمين لأن سرته تدنو من الأرض. قال:

مندحّة السرّات وادقاتها

وإنه لوادق السّنة إذا كان قريب النّعاس نومةً. وسيف وادق: حديد. واشتدّت الوديقة والودائق وهي حرذ الهاجرة. وودق إلى الصلح: مال. وأتانٌ وادق وودوق ووديق، وكذلك كل ذات حافر. وقد ودقت وأودقت واستودقت.

ومن المجاز: حرب ذات ودقين: شبّهت بسحابة ذات مطرتين شديدتين. ويروى عن علي كرم الله وجهه:

فإن بقيت فرهنٌ ذمتي لكم ... بذات ودقين لا يعفو لها أثر
[ودق] الوَدْقُ: المطرُ. وقد. وَدَقَ يَدِقُ وَدْقاً، أي قَطَرَ. قال الشاعر : فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ولا أَرْضَ أبقَلَ إبْقالَها ووَدَقْتُ إليه: دنوتُ منه. وفي المثل: " ودَقَ العَيْرُ إلى الماء "، أي دنا منه. يضرب لمن خَضَعَ للشئ لحرصه عليه. والموضع مودق، ومنه قول امرئ القيس:

تُعَفِّي بذَيْلِ المِرْطِ إذْ جئتُ مَوْدِقي * وذاتُ وَدْقَيْنِ: الداهية، أي ذات وجهين، كأنَّها جاءت من وجهين. قال الكميت: وكائِنْ وكَمْ من ذات وَدْقَيْنِ ضِئْبِلٍ نَآدٍ كَفَيْتَ المسلمين عضالها وودقت ودقا: استأنست به. ويقال لذوات الحافر إذا أرادت الفحل: وَدَقَتْ تَدِقُ وَدْقاً، وأوْدَقَتْ، واسْتَوْدَقَتْ. وأتانٌ ودوقٌ، وفرسٌ وَدوقٌ ووَديقٌ أيضاً، وبها وداق. والوديقة: شدة الحر. قال الهذليّ : حامي الحقيقةِ نَسَّالُ الوديقة معتاق الوسيقة لانكس ولاوانى والوادق: الحديد. قال أبو قيس بن الأسْلت: صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حدُّه ومُجْنَأٍ أسْمَرَ قراع
(ود ق)

ودق إِلَى الشَّيْء ودقا، وودوقا: دنا.

والوديقة: شدَّة الْحر، ودنو حمى الشَّمْس.

وَقيل: هُوَ الْحر مَا كَانَ، وَالْأول اعرف.

وَقيل: هُوَ دومان الشَّمْس فِي السَّمَاء: أَي دورانها ودنوها.

وودق الْبَطن: اتَّسع ودنا من السّمن.

وإبل وادقة الْبُطُون والسرر: اندلقت لِكَثْرَة شحمها، وَدنت من الأَرْض، قَالَ:

كوم الذرى وادقة سراتها

والمودق: المأتي للمكان وَغَيره.

والمودق: معترك الشَّرّ.

والمؤدق: الْحَائِل بَين الشَّيْئَيْنِ.

والوداق فِي كل ذِي حافر: إِرَادَة الْفَحْل.

وَقد ودقت ودقا، ووداقا، وودوقا، وأودقت، وَهِي مودق، واستودقت، وَهِي وديق، وودوق.

وَقد يكون الوداق فِي الظباء: مثله فِي الأتان، حَكَاهُ كرَاع فِي عبارَة، فَلَا ادري أهوَ أصل أم اسْتَعْملهُ؟ وودق بِهِ: أنس.

والودق: الْمَطَر.

ودقت السَّمَاء، وأودقت.

والودقة، والودقة، الْفَتْح عَن كرَاع: نقطة فِي الْعين من دم تبقى فِيهَا شرقة.

وَقيل: هِيَ لحْمَة تعظم فِيهَا.

وَقيل: هُوَ مرض لَيْسَ بالرمد ترم مِنْهُ الْأذن، وتشتد مِنْهُ حمرَة الْعين، وَالْجمع: ودق، قَالَ رؤبة:

لَا يشتكي صدغيه من دَاء الودق

ودفت عينه، فَهِيَ ودقة.

والوداق: الْحَدِيد، قَالَ أَبُو قيس بن الاسلت:

صدق حسام وادق حَده ... ومجنأ اسمر قراع

وَحَكَاهُ أَبُو عبيد فِي بَاب الرماح، وَقد غلط، إِنَّمَا هُوَ سيف وادق، وَقيل هَذَا الْبَيْت:

أكفته عني بِذِي رونق ... أَبيض مثل الْملح لماع

والدرع إِنَّمَا تكفت بِالسَّيْفِ لَا بِالرُّمْحِ.

وَإنَّهُ لوادق السّنة: أَي كثير النّوم فِي كل مَكَان، هَذِه عَن اللحياني.

وودقان: مَوضِع.

ودق


وَدِقَ
a. [ يِيْدَقُ] (n. ac.
وَدَق), Was spotty &c.
أَوْدَقَa. Rained.

وَدْقa. Fine rain.
b. Red spots, pustules.

وَدْقَة
وَدَق
وَدَقَةa. see 1 (b)
وَدِقَةa. Inflamed, spotty (eye).
وَاْدِقa. Sharp.
b. Hot, libidinous.

وَدِيْق
وَدُوْقa. see 21 (b)
وَدِيْقَةa. Heat.
b. (pl.
وَدَاْئِقُ), Meadow, mead, grass.

ودق: ودَقَ إلى الشيء وَدْقاً ووُدُوقاً: دنا. ووَدَق الصيدُ يَدِقُ

وَدْقاً إذا دنا منك؛ قال ذو الرمة:

كانَتْ إذا وَدَقَتْ أَمثالُهُنَّ لَهُ،

فبَعْضُهُنَّ عن الآلاف مُشْتَعِبُ

ويقال: مارَسْنا بني فلان فما وَدَقُوا لنا بشيء أي ما بذلوا، ومعناه ما

قَرَّبوا لنا شيئاً من مأْكول أو مشروب، يَدِقُون وَدْقاً. ووَدَقْتُ

إليه: دنوت منه. وفي المثل: وَدَق العَيْرُ إلى الماء أي دنا منه؛ يضرب لمن

خضع للشيء بحِرْصه عليه.

والوَدِيقةُ: حَرُّ نصف النهار، وقيل: شدة الحر ودُنُوّ حَمْيِ الشمس؛

قال شمر: سميت وَدِيقة لأنها وَدَقَتْ إلى كل شيء أي وصلت إليه؛ قال

الهذلي أبو المثلم يَرْثي صَخْراً:

حامي الحَقِيقةِ نَسَّال الوَدِيقة، مِعـْ

تاق الوَسِيقة، لا نِكْس ولا وَكِل

قال ابن بري: صوابه: لا نِكْس ولا واني؛ وقبله:

آبي الهَضِيمة، نابٍ بالعَظِيمة، مِتْـ

ـلاف الكَرِيمة، جَلْد غير ثُنْيانِ

قال ابن بري: وأما بيته الذي رَوِيُّه لام فهو قوله:

بمَنْسِرٍ مَصِعٍ يَهْدي أَوائِلَه

حامِي الحَقيقةِ، لا وانٍ ولا وَكِل

وفي حديث زياد: في يومٍ ذي وَدِيقةٍ أي حر شديد أشد ما يكون من الحر

بالظهائر. ابن الأَعرابي: يقال فلان يَحْمي الحقيقة ويَنْسُل الوَدِيقةَ؛

يقال للرجل المُشَمِّر القويّ، أي يَنْسُل نَسَلاناً في وقت الحر نصف

النهار، وقيل: هو الحَرُّ ما كان، والأول أَعْرَفُ، وقيل: هو دَوَمان الشمس في

السماء أَي دَورَانها ودنوّها. وودَقَ البطنُ: اتسع ودنا من السِّمَنِ.

وإبل وادِقةُ البُطون والسُّرَر: انْدَلَقَتْ لكثرة شحمها ودنت من

الأَرض؛ قال:

كُوم الذُّرَى وَادِقة سُرَّاتُها

والمَوْدِقُ: المَأْتَى للمكان وغيره، والموضع مَوْدِقٌ؛ ومنه قول امرئ

القيس:

دَخَلْتُ على بَيْضاءَ جَمٍّ عِظامُها،

تُعَفِّي بذَيْلِ المِرْطِ، إذ جِئْتُ مَوْدقي

والمَوْدِقُ: مُعْتَرَكُ الشر. والمَوْدِق: الحائل بين الشيئين.

ووَدَقْت به وَدْقاً: استأْنست به.

والوِداقُ في كل ذات حافر: إرادة الفحل، وقد وَدَقَتْ تَدِقُ وَدْقاً

وودَاقاً ووُدُوقاً وأَوْدَقَتْ، وهي مُودِق، واسْتَوْدَقت وهي وَدِيق

ووَدُوق. يقال: أتان وَدِيقٌ وبغلة ودِيقٌ، وقد وَدَقَتْ تَدِقُ إذا حَرَصت

على الفحل، وبها وِداقٌ، وفرس وَدُوق. وفي حديث ابن عباس: فتمثل له جبريل

على فرس وَدِيقٍ؛ هي التي تشتهي الفحل؛ قال ابن بري: ذكر ابن خالويه

أوْدَقَتْ فهي وادِقٌ، ولا يقال مُودِق ولا مُسْتَوْدِق؛ وشاهد الوِداقِ قول

الفرزدق:

كأَن رَبيعاً، من حِماية مِنْقَرٍ،

أَتانٌ دعاها للوِداقِ حِمارُها

ابن سيده: وقد يكون الوِداقُ في الظِّباء مثله في الأَتان؛ حكاه كراع في

عبارة، قال: فلا أَدري أَهو أَصل أم استعمله. ووَدَقَ به: أَنِسَ.

والوَدْقُ: المطر كله شديدهُ وهيّنُه، وقد وَدَقَ يَدِقُ وَدْقاً أي قَطَر؛

قال عامر بن جُوَيْن الطائي:

فلا مُزْنة ودَقَتْ وَدْقَها،

ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إبْقالها

ومثله لزيد الخيل:

ضَرَبْنَ بِغَمْرةٍ فخَرجْنَ منها،

خُروجَ الوَدْقِ من خَلَلِ السَّحاب

ووَدَقَت السماء وأَوْدَقَت. ويقال للحَرْب الشديدة: ذاتُ وَدْقَيْنِ،

تُشَبَّهُ بسحابة ذات مطرتين شديدتين. ويقولون: سحابة وادِقةٌ، وقلما

يقولون ودَقَتْ تَدِقُ. ويقال: سحابة ذات وَدْقَيْن أي مطرتين شديدتين، وشبه

بها الحرب فقيل: حَرْب ذات وَدْقَيْنِ؛ وفي حديث علي، رضوان الله عليه:

فإنْ هَلَكْتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتي لَهُمُ،

بذاتِ وَدْقَيْنِ، لا يَعْفُو لها أَثَرُ

أي حرب شديدة، وهو من الوَدْق والوِداقِ الحِرْصِ على طلب الفحل لأن

الحرب توصف باللّقاح، وقيل: هو من الوَدْقِ المطر. يقال للحرب الشديدة ذاتُ

وَدْقَيْنِ، تشبيهاً بسحاب ذات مطرتين شديدتين؛ قال أَبو عــثمان المازني:

لم يصح عندنا أَن علي بن أَبي طالب، كرم الله وجهه، تكلم بشيء من الشعر

غير هذين البيتين:

تِلْكُمْ قُرَيْشٌ تَمنَّاني لتَقْتُلَني،

فلا وَرَبِّك ما بَرُّوا وما ظَفِرُوا

فإن هلكتُ فرهنٌ ذِمَّتي لهُمُ،

بذات رَوْقَيْنِ، لا يعفو لها أَثَرُ

قال: ويقال داهية ذات رَوْقَيْنِ وذات وَدْقين، إذا كانت عظيمة؛ قال

الكميت:

إذا ذات وَدْقَيْنِ هابَ الرُّقا

ةُ أَن يَمْسَحوها، وأَن يَتْفُلوا

وقيل: ذات وَدْقَيْنِ من صفة الطعنة.

والوَدْقة والوَدَقةُ؛ الفتح عن كراع

(* قوله «الفتح عن كراع» عبارة شرح

القاموس: بالفتح، ويحرك، عن كراع وعليه اقتصر الصاغاني.) نقطة في العين

من دم تبقى فيها شَرقة، وقيل: هي لحمة تعظُم فيها، وقيل: مرض ليس

بالرَّمَد تَرِمُ منه الأُذن وتشتد منه حمرة العين، والجمع وَدَق؛ قال

رؤبة:لا يشْتَكي صُدْغَيْهِ من داء الوَدَقْ

وَدِقَتْ عينه، فهي وَدِقةٌ. الأصمعي: يقال في عينه وَدَقة خفيفةٌ إذا

كانت فيها بَثْرَةٌ أو نقطة شَرِقة بالدم. ويقال: وَدَقَتْ سُرّته تَدِقُ

وَدْقاً إذا سالت واسترخت. ورجل وادِقُ السُّرَّةِ: شاخصها. والوَداقُ

والوِدَاقُ: الحديد؛ وأَنشد بيت أَبي قيس بن الأَسْلَت:

أَحْفَزَها عَنِّي بِذِي رَوْنَقٍ

مُهَنَّدٍ، كالمِلْح، قَطَّاعِ

صَدْقٍ حُسَامٍ وادِقٍ حَدُّه،

ومُجْنَإِ أَسْمَرَ قَرَّاعِ

الوادِق: الماضي الضريبة. ووَدَقَ السيفُ: حَدَّ، وأَنشد بيت أبي قيس

أَيضاً: وادِقٍ حدُّه؛ قال ابن سيده: وحكاه أبو عبيد في باب الرماح وقد غلط

إنما هو سيف وادِقٌ؛ وقد روي البيت الأَول:

أَكْفَتهُ عَنّي بذي رَوْنَقٍ

أَبيضَ، مثل المِلْح، قَطّاع

قال: والدِّرْعُ إنما تُكْفَتُ بالسيف لا بالرمح. وإنه لوَادِقُ

السِّنَةِ أي كثير النوم في كل مكان؛ هذه عن اللحياني.

ووَدْقانُ: موضع. أبو عبيد في باب اسْتِخْذاء الرجل وخضوعه واستكانته

بعد الإباء: يقال وَدَقَ العَيْرُ إلى الماء، يقال ذلك للمُسْتَخذي الذي

يطلب السَّلام بعد الإباء، وقال وَدَقَ أي أَحَبَّ وأَراد واشتهى. ابن

السكيت: قال أَبو صاعد: يقال وَدِيقةٌ من بَقْل ومن عُشْب، وحَلُّوا في

وَديقةٍ منكَرة.

نفر

Entries on نفر in 17 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
نفر: {نفيرا}: نفرا. والنفير أيضا القوم يجتمعون ليصيروا إلى أعدائهم فيحاربوهم، والنفر الجماعة ما بين الثلاثة إلى العشرة.
نفر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر أَن رجلا تَخلَّلَ بالقصَب فنفر فَمه فَنهى عمر عَن التخلل بالقَصَب. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: نفر فَمه يَعْنِي وَرِم قَالَ الْكسَائي مثل ذَلِك قَالَ أَبُو عبيد: لَا أرى هَذَا أَخذ إِلَّا من نِفار الشَّيْء من الشَّيْء إِنَّمَا هُوَ تجافيه عَنهُ وتباعده مِنْهُ فَكَأَن اللَّحْم لما أنكرالداء نفر فَمه فَظهر فَذَلِك نِفارُه.
ن ف ر : نَفَرَ نَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فِي اللُّغَةِ الْعَالِيَةِ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ وَنَفَرَ نُفُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ وَقُرِئَ بِمَصْدَرِهَا فِي قَوْله تَعَالَى {إِلا نُفُورًا} [الإسراء: 41] وَالنَّفِيرُ مِثْلُ النُّفُورِ وَالِاسْمُ النَّفَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَنَفَرَ الْقَوْمُ أَعْرَضُوا وَصَدُّوا وَنَفَرُوا نَفَرًا تَفَرَّقُوا وَنَفَرُوا إلَى الشَّيْءِ أَسْرَعُوا إلَيْهِ وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ النَّافِرِينَ لِحَرْبٍ أَوْ غَيْرِهَا نَفِيرٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَنَفَرَ الْوَحْشُ نُفُورًا وَالِاسْمُ النِّفَارُ بِالْكَسْرِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ

وَنَفَرَ الْجُرْحُ نُفُورًا وَرِمَ وَنَفَرَ الْحَاجُّ مِنْ مِنًى دَفَعُوا وَلِلْحَاجِّ نَفْرَانِ فَالْأَوَّلُ هُوَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَالنَّفْرُ الثَّانِي هُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْهَا.

وَالنَّفَرُ بِفَتْحَتَيْنِ جَمَاعَةُ الرِّجَالِ مِنْ ثَلَاثَةٍ إلَى عَشَرَةٍ وَقِيلَ إلَى سَبْعَةٍ وَلَا يُقَالُ نَفَرٌ فِيمَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ. 
ن ف ر

نفرت الدابة نفراً ونفوراً ونفاراً واستنفرت، ونفّرتها واستنفرتها، وقريء " مستنفرة ومستنفرة ". ونفر القوم إلى الثغر نفيراً. وجاء نفير بني فلان ونفرهم ونفرتهم وهم الجماعة الذين ينفرون إلى العدوّ. وجاء القوم أنفرةً: نفيراً نفيراً. واستنفر الإمام الرعيّة: كلّفهم أن ينفروا خفافاً وثقالاً. وهم نافرة فلان وزافرته: للذين يغضبون لغضبه وينفرون معه وينصرونه. قال:

لو أن حولي من عليم نافره ... ما غلبتني هذه الضّياطره

وهذه أيام النفر والنفور والنفر والنفير.

ومن المجاز: بي نفرة من هذا الأمر، وأنا نفرٌ منه إذا انقبضت منه ولم ترض به. ونفر فلان من صحبة فلان. ونفرت المرأة من زوجها، وهي فرقة منه نافرة. ونفر الجلد: ورم وتجافي عن اللحم. واستنفر فلان بثوبي وأعصف به: ذهب به ذهاب إهلاك. وفي مثل " لقيته قبل كلّ صبح ونفر " وصبّ عليّ زيد من غير صسح ونفر أي من غير شيء. ونافرته إلى الحكم فنفّرني عليه: حاكمته فغلّبني عليه وأصل المنافرة قولهم: أينا أعزّ نفراً. ولمن كانت النفرة أي الحكومة. وما هو بنفير فلان أي بكفئه في المنافرة.
ن ف ر: (نَفَرَتِ) الدَّابَّةُ تَنْفِرُ بِالْكَسْرِ (نِفَارًا) وَتَنْفُرُ
بِالضَّمِّ (نُفُورًا) . وَ (نَفَرَ) الْحَاجُّ مِنْ مِنًى مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (أَنْفَرَهُ) عَنِ الشَّيْءِ وَ (نَفَّرَهُ تَنْفِيرًا) وَ (اسْتَنْفَرَهُ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (الِاسْتِنْفَارُ) النُّفُورُ أَيْضًا وَمِنْهُ «حُمُرٌ (مُسْتَنْفِرَةٌ) » أَيْ (نَافِرَةٌ) وَ (مُسْتَنْفَرَةٌ) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ مَذْعُورَةٌ. وَ (النَّفَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ عِدَّةُ رِجَالٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ وَكَذَا (النَّفِيرُ) . وَ (النَّفْرُ) وَ (النَّفْرَةُ) بِسُكُونِ الْفَاءِ فِيهِمَا. وَيُقَالُ: يَوْمُ النَّفْرِ وَلَيْلَةُ النَّفْرِ لِلْيَوْمِ الَّذِي يَنْفِرُ النَّاسُ مِنْ مِنًى وَهُوَ بَعْدَ يَوْمِ الْقَرِّ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: يَوْمُ (النَّفَرِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَيَوْمُ (النُّفُورِ) وَيَوْمُ (النَّفِيرِ) . وَ (نَفَرَ) جِلْدُهُ أَيْ وَرِمَ وَفِي الْحَدِيثِ: «تَخَلَّلَ رَجُلٌ بِالْقَصَبِ فَنَفَرَ فَمُهُ» أَيْ وَرِمَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ مِنْ (نِفَارِ) الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ وَهُوَ تَجَافِيهِ عَنْهُ وَتَبَاعُدُهُ. 
نفر
النَّفْرُ: الانْزِعَاجُ عن الشيءِ وإلى الشيء، كالفَزَعِ إلى الشيء وعن الشيء. يقال: نَفَرَ عن الشيء نُفُوراً. قال تعالى: ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً
[فاطر/ 42] ، وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً [الإسراء/ 41] ونَفَرَ إلى الحربِ يَنْفُرُ ويَنْفِرُ نَفْراً، ومنه: يَوْمُ النَّفْرِ. قال تعالى: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
[التوبة/ 41] ، إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
[التوبة/ 39] ، ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [التوبة/ 38] ، وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
[التوبة/ 122] . والاسْتِنْفَارُ:
حَثُّ القومِ على النَّفْرِ إلى الحربِ، والاسْتِنْفَارُ:
حَمْلُ القومِ على أن يَنْفِرُوا. أي: من الحربِ، والاسْتِنْفَارُ أيضا: طَلَبُ النِّفَارِ، وقوله تعالى:
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ
[المدثر/ 50] قُرِئَ:
بفَتْحِ الفاء وكسرِها ، فإذا كُسِرَ الفاءُ فمعناه:
نَافِرَةٌ، وإذا فُتِحَ فمعناه: مُنَفَّرَةٌ. والنَّفَرُ والنَّفِيرُ والنَّفَرَةُ: عِدَّةُ رجالٍ يُمْكِنُهُم النَّفْرُ. والمُنَافَرَةُ:
المُحَاكَمَةُ في المُفَاخَرَةِ، وقد أُنْفِرَ فلانٌ: إذا فُضِّلَ في المُنافرةِ، وتقول العَرَبُ: نُفِّرَ فلانٌ إذا سُمِّيَ باسمٍ يَزْعُمُون أنّ الشّيطانَ يَنْفِرُ عنه، قال أعرابيٌّ: قيل لأبي لَمَّا وُلِدْتُ: نَفِّرْ عنه، فسَمَّانِي قُنْفُذاً وكَنَّانِي أبا العَدَّاء . ونَفَرَ الجِلْدُ: وَرِمَ.
قال أبو عبيدة: هو من نِفَارِ الشيءِ عن الشيء.
أي: تَبَاعُدِهِ عنه وتَجَافِيهِ .

نفر


نَفَرَ(n. ac. نِفَاْر
نُفُوْر)
a. [Min], Fled from, was scared by.
b.(n. ac. نَفْر
نُفُوْر
نَفَرَاْن), Shied; ran away.
c.(n. ac. نَفْر), Dispersed.
d.(n. ac. نَفْر
نَفَر
نُفُوْر), Departed, returned (pilgrims).
e. [Min], Disliked, shrank from.
f. ['An], Receded from.
g.(n. ac. نَفْر), Vanquished.
h.(n. ac. نِفَاْر
نَفِيْر
نُفُوْر) [La] Busied himself with.
i.(n. ac. نِفَاْر) [Ila], Had recourse to.
j.
(n. ac.
نُفُوْر), Swelled, protruded.
نَفَّرَa. Scared, frightened.
b. Inspired with aversion.
c. ['An], Gave a nickname to.
d. [acc. & 'Ala], Declared victor over.
نَاْفَرَa. Disputed with.
b. Shunned.
c. Was incongruous.

أَنْفَرَa. see II (a) (b)
d. Helped.
e. Became scattered.

تَنَاْفَرَa. Contended together; were at variance.
b. see I (h)
III (c) & IV (e).

إِسْتَنْفَرَ
a. [acc. & La], Summoned to (war).
b. see I (a) (b) & II (a).
e. Asked the help of.

نَفْرa. Dispersion; recession.
b. Victory.
c. see 4
نَفْرَةa. Flight.
b. see 1 (a) & 4
(a), (b) &
نَاْفِرَة
(b).
نُفْرَةa. Amulet, talisman.
b. Judgment, sentence.

نَفَر
(pl.
أَنْفَاْر)
a. Company, troop ( from 3 to 10 ).
b. Persons, individuals.
c. [ coll. ], Private (
soldier ).
نُفَرَةa. see 3t (a)
نَاْفِر
(pl.
نَفْر)
a. Fleeing; fugitive; restive, bolter ( animal).
b. [ coll. ], Projecting.
c. (pl.
نُفَّر), Victor.
نَاْفِرَةa. fem. of
نَاْفِرb. Kinsmen; partisans.

نِفَاْرa. Flight; restiveness.
b. Aversion; disaffection.

نُفَاْرَةa. Sentence, decision.
b. Law-expenses; costs.
c. Spoil, booty.

نَفِيْرa. see 4 (a)b. Trumpet, clarion, horn.

نَفُوْرa. Restive, timorous; wild bolter (animal).

نُفُوْرa. see 23 (a) (b).
b. Recession, withdrawal.

نُفُوْرَةa. see 21t (b) & 24t
(a).
نَفَّاْرa. Sparrow.

نَاْفُوْر
a. [ coll. ], Pall.
b. Chalice-cloth.
c. Liturgy.

N. P.
نَفڤرَa. Vanquished, overcome.

N. Ag.
نَفَّرَa. Frightener; rough, violent.

N. Ac.
تَنَاْفَرَa. Dispute, controversy; incongruity.

N. Ag.
إِسْتَنْفَرَa. see 26
N. P.
إِسْتَنْفَرَa. Frightened, scared.

يَنْفُوْر
a. see 26
عِفْر نِفْر
a. Wicked man.

النُّفُوْر
a. or
النَّفِيْر
or
يَوْم النَّفَْر Day of the
departure of the pilgrims from Mina.
(نفر) - في حديث أبى ذَرٍّ - رضي الله عنه -: "نَافَر أَخِى فُلانًا الشَّاعرَ"
المُنَافَرة: أن يَتفاخَر الرجُلان كُلُّ وَاحدٍ علَى صَاحِبه، ثم يُحَكِّمَان بيَنُهما واحِدًا. قال الأعشى:
قد قلْتُ شِعْرِى فمضى فيكُمُ
فاعتَرفَ المنفُوُر للنَّافر
النَّافِرُ: الغَالِبُ، ويُريدُ أبو ذرٍّ رَضى الله عنه المفَاخَرةَ بالشِّعْر.
- وفي حَديثِه أيضا: "لو كان ها هُنَا أحَدٌ من أَنْفارِنَا"
: أي من قَوْمِنا، وهو جَمعُ نَفَر.
- وفي حديثٍ آخر: "ونَفَرُنَا خلُوفٌ"
ونَفَرُ الرَّجُل: الذين هو منهم. والنفَرُ والنُّفْرَةُ والنَّفِيرُ: عِدَّةُ رِجَالٍ بَين الثّلاثة إِلى العَشَرةِ.
- في الحديث: "بَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا"
: أي لا تُخِيفوهم ولا تُحَذِّرُوهم بما يَحْمِلُهم على النِّفَارٍ.
- وفي الحديث : "أنه شرطَ لِبَعضِ مَنْ أَقْطَعَه شيئًا ألَّا يُنَفَّرَ مَالُه" : أي لَا يُزْجَر مَا يَرْعَى فيها من مالِه، ويُدْفَع عن الرَّعْى.
- وفي الحديث: "إنّ الله - عزّ وجلّ - يُبْغِضُ العِفْرِيَةَ النَّفْرِيَةَ"
يعنىِ المُنكَرَ الخَبيثَ ، وكذا العِفْرِيَّة النِّفْريَّة، والعُفارِيّة النُّفَارِيَّة والنَّفَر: الرِّجال خاصَّة؛ لأنهم يَنْفِرون لِكفايَةِ الأمُورِ. وأنفَرُوا بها بعيرَها؛ أي نَفَّروها.
- "أُنفِرَ بنا في سَفَرٍ "
: أي جُعِلْنَا مُنْفِرين، وَأَنْفَرنا: نَفِرَت إبلُنَا.
- في الحديث : "فنَفرَت لهم هُذيل"
: أي خرَجوا لقِتالِهم، وهؤلاء نَفر قومِك ونَفِيرهم الذين إذا دعَوتَهم اجتَمعوا، ونَفروا إلى عدوّهِم.
- وفي حديث: "غَلَبت نُفُورَتُنا نُفُورَتهَم"
: أي الذين يَنْفِروُن معه ، وكذا نَفْرَتُه ونفْره ونافِرَتُه.
نفر: النَّفَرُ: عِدَّةُ رِجَالٍ، وهُمُ الرَّهْطُ والقَوْمُ الذين أنْتَ منهم.
ونافِرَةُ الرَّجُلِ: عَصَبَتُه الذين يَغْضَبُوْنَ لغَضَبِه.
والنَّفْرُ: النَّفِيْرُ، والجَمَاعَةُ الأنْفَارُ، وهم ما بَيْنَ الثَّلاَثَةِ إلى العَشَرَة. وجَمْعُ النَّفِيْرِ نُفَرَاءُ، وهم الذين إذا حَزَبَهم أمْرٌ اجْتَمَعُوا ونَفَرُوا إلى عَدُوِّهم، ولذلك قالوا: " لا في العِيْرِ ولا في النَّفِيْرِ ".
وجاءتْ نَفْرَةُ بَني فلان: أي نَفِيْرُهم وجَمَاعَتُهم. وهو في نَفْرَتِه ونُفْرَتِه: أي في صَحَابَتِه، وكذلك النُّفُوْرَةُ. وجاءَ القَوْمُ أنْفِرَةً: أي نَفِيْراً نَفِيْراً. والنُّفَرَاءُ جَمْعٌ.
ونَفْرُ الحُجّاجِ: يَوْمُ الثّاني والثّالِثِ، وهو يَوْمُ النَّفْرِ والنُّفُوْرِ والنَّفِيْرِ.
وكُلُّ شَيْءٍ فَزِعَ فانْقَبَضَ فقد نَفَرَ. ونَفَرَتِ الدّابَّةُ فهي نافِرَةٌ؛ تَنْفِرُ وتَنْفُرُ.
ونُفَرُ الزَّرْعِ: أخْيِلَتُه التي تُنَفَّرُ بها الضَّوَارِي من الإِبِلِ وغَيْرِها. واسْتَنْفَرَ الحِمَارُ فهو مُسْتَنْفِرٌ: بمَعْنى نَفَرَ هارِباً. وأنْفَرْنَا: نَفَرَتْ إبِلُنا.
واسْتَنْفَرَ بكذا: أي ذَهَبَ به.
والمُنَافَرَةُ: هي المُحَاكَمَةُ إلى مَنْ يَقْضي في خُصُوْمَةٍ أو مُفَاخَرَةٍ. والنّافِرُ: الغالِبُ في المُفَاخَرَةِ. والمَنْفُوْرُ: المَغْلُوْبُ. والنُّفْرَةُ: الحُكْمُ، والنُّفَارَةُ: مِثْلُه، وكذلك النُّفُوْرَةُ.
وهو نَفِيْرُ فلانٍ: أي نَظِيْرُه وكُفْؤُه.
والنَّفْرُ: الوَرَمُ، نَفَرَ فَمُه يَنْفُرُ. ونَفَرَتِ العَيْنُ: هاجَتْ.
والنّافِرُ: الشّاةُ تَسْعَلُ فَيَنْتَثِرُ من أنْفِها شَيْءٌ.
و" لَقِيْتُه قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ ": أي تَفَرُّقٍ.
وفَرَّ فلانٌ من غَيْرِ صَيْحٍ ولا نَفْرٍ: أي من غَيْرِ قَلِيْلٍ ولا كَثِيرٍ، وقيل: لا مِنْ شَيْءٍ أفْزَعَه.
والنُّفَرَاتُ: جَمْعُ النُّفَرَةِ وهي ما تُعَلِّقُه العَرَبُ على الصَّبِيِّ إذا خافَتْ عليه النَّظْرَةَ.
والعِفْرِيَةُ والنِّفْرِيَةُ: المُنْكَرُ الخَبِيْثُ.
(ن ف ر) : (نَفَرَتْ) الدَّابَّةُ نُفُورًا أَوْ نِفَارًا (وَنَفَرَ) الْحَاجُّ نَفْرًا وَمِنْهُ أَنْتِ طَالِقٌ فِي (نَفْرِ الْحَاجِّ) (وَيَوْمُ النَّفْرِ) الثَّالِثُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّهُمْ يَنْفِرُونَ مِنْ مِنًى (وَنَفَرَ الْقَوْمُ) فِي الْأَمْرِ لِوَالِي الثَّغْرِ نَفْرًا وَنَفِيرًا وَمِنْهُ (النَّفِيرُ الْعَامُّ) وَالنَّفِيرُ أَيْضًا الْقَوْمُ النَّافِرُونَ لِحَرْبٍ أَوْ غَيْرِهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِمَنْ لَا يَصْلُحُ فِي مُهِمٍّ لَا فِي الْعِيرِ وَلَا فِي النَّفِيرِ وَالْأَصْلُ عِيرُ قُرَيْشٍ الَّتِي أَقْبَلَتْ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ مِنْ الشَّامِ (وَالنَّفِيرُ) مَنْ خَرَجَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ لِاسْتِنْقَاذِهَا مِنْ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ بِبَدْرٍ مَا كَانَ وَهُمَا الطَّائِفَتَانِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ} [الأنفال: 7] وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ لِبَنِي زُهْرَةَ حِينَ صَادَفَهُمْ مُنْصَرِفِينَ إلَى مَكَّةَ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُحَطُّ أَمْرُهُ وَيَصْغُرُ قَدْرُهُ (وَاسْتَنْفَرَ) الْإِمَامُ النَّاسَ لِجِهَادِ الْعَدُوِّ إذَا حَثَّهُمْ عَلَى النَّفِيرِ وَدَعَاهُمْ إلَيْهِ (وَأَمَّا) مَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ لُقَطَةً حِينَ أَنْفَرَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - النَّاسَ إلَى صِفِّينَ فَالصَّوَابُ اسْتَنْفَرَ لِأَنَّ الْإِنْفَارَ هُوَ التَّنْفِيرُ وَلَمْ يُسْمَعْ بِهَذَا الْمَعْنَى وَفِيهِ قَالَ فَعَرَّفْتُهَا ضَعِيفًا أَيْ سِرًّا وَلَمْ أُعْلِنْ بِهِ فِي نَادِي الْقَوْمِ وَمُجْتَمَعِهِمْ فَأَخْبَرْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ إنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا أَيْ أَبْلَهُ حَيْثُ لَمْ تُظْهِرْ التَّعْرِيفَ (وَالنَّفَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ وَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ حَدَّثَنِي بِضْعَةَ عَشَرَ نَفَرًا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ اللَّيْثَ قَالَ يُقَالُ هَؤُلَاءِ عَشَرَةُ نَفَرٍ أَيْ رِجَالٍ وَلَا يُقَالُ فِيمَا فَوْقَ الْعَشَرَةِ.
[نفر] نَفَرَتِ الدابَّةُ تَنْفِرُ وتَنْفُرُ نِفاراً ونُفوراً، يقال: في الدابَّة نفار، وهواسم مثل الحران. ونَفَرَ الحاجُّ من مِنًى نَفْراً. ونَفَرَ القوم في الأمور نُفوراً. والنَفيرُ: القوم الذين يتقدَّمون فيه. يقال: جاءت نَفْرَةُ بني فلان ونَفيرُهُمْ، أي جماعتهم الذين يَنْفِرونَ في الامر. وأنشد أبو عمرو: إن لها فوارسا وفرطا * ونفرة الحى ومرعى وسطا * يحمونها من أن تسام الشططا * والانفار عن الشئ، والتَنْفيرُ عنه، والاسْتِنْفارُ، كله بمعنًى. والاستنفار أيضا: النفور. وقال الشاعر: ازجر حمارك إنه مستنفر * في إثر أحمرة عمدن لغرب - ومنه: " * (حمر مُسْتَنْفِرَة) *، أي نافِرَةٌ و * (مُسْتَنْفَرَةٌ) * بفتح الفاء، أي مذعورة. والنَفَرُ بالتحريك: عدَّة رجال من ثلاثة إلى عشرة. والنَفيرُ مثله، وكذلك النَفْرُ والنَفْرَةُ بالإسكان. قال الفراء: نَفْرَةُ الرجل ونَفْرُهُ، أي رهطه. قال امرو القيس يصف رجلا بجودة الرمى: فهو لا تنمى رميته * ماله لا عد من نفره - فدعا عليه وهو يمدحه، وهذا كقولك لرجل يعجبك فعله: ماله قاتله الله! أخزاه الله! وأنت تريد غير معنى الدعاء عليه. ويقال يومُ النَفْرِ وليلةُ النَفْرِ، لليوم الذي يَنْفِرُ فيه الناس من مِنًى، وهو بعد يوم القَرِّ. وأنشد: وهل يَأْثَمَنِّي الله في أَنْ ذَكَرْتُها * وعَلَّلْتُ أَصحابي بها ليلة النفر - ويروى: " يأثمنى "، بالضم الثاء. ويقال له أيضاً: يوم النَفَرِ بالتحريك: ويوم النفور: ويوم النفير، عن يعقوب. والمنافرة: المحاكمة في الحسب. يقال: نافره فنفره ينفره بالضم لاغير، أي غلبه. قال الأعشى يمدح عامر بن الطُفَيْل ويحمِل على علقمة ابن علاثة: قد قلتُ شِعْري فمَضى فيكُما * واعْتَرَفَ المنفورُ للنافِرِ - فالمنفورُ: المغلوبُ. والنافِرُ: الغالبُ. ونَفَّرَهُ عليه تَنْفيراً، أي قضى له عليه بالغلبة، وكذلك أَنْفَرَهُ. وقولهم: لقيته قبل كلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ، أي أولا. وقد مر باب الحاء. ونفر جلده، أي وروم. وفى الحديث: " تخلل رجل بالقصب فَنَفَرَ فَمُهُ " أي ورم. قال أبو عبيد: إنَّما هو من نفار الشئ من الشئ، وهو تجافيه عنه وتباعده منه. وقولهم: نفرعنه، أي لقبه لَقَباً، كأنَّه عندهم تَنْفيرٌ للجنّ والعين عنه. وقال أعرابيٌّ: لمَّا وُلِدْتُ قيل لأبي: نَفِّرْ عنه. فسمَّاني قُنْفُذاً، وكنَّاني أبا العَدَّاءِ. والنفريت إتباع للغريت وتوكيد.
[نفر] نه: فيه: بشروا و"لا تنفروا"، أي لا تلقوهم بما يحملهم على النفور، نفر نفورًا ونفارًا- إذا فر. ك: أي بشروا للناس أو المؤمنين بفضل الله وسعة رحمته ولا تنفروهم بذكر أنواع الوعيد، ونقيض التبشير وإن كان الإنذار لكن المقصود منه التنفير فصرح به. نه: ومنه ح: إن منكم "منفرين"، أي من يلقى الناس بالغلظة والشدة فينفرون من الإسلام. وح عمر: إنه اشترط لمن أقطعه أرضًا "لا ينفر" ماله، أي لا يزجر ما يرعى من ماله ولا يدفع عن الرعي. وح: يوم "النفر" الأول، هو اليوم الثاني من أيام التشريق والنفر الآخر هو اليوم الثالث. ك: ثم خرجت معه في "النفر" الآخر، بسكون فاء وكسر خاء أي قوم ينفرون من مني في اليوم الثالث عشر. وح: صلى العصر يوم "النفر"- بسكون فاء وفتحها. نه: وفيه: إذا "استنفرتم" فانفروا، الاستنفار: الاستنجاد والاستنصار، أي إذا طلب منكم النصرة فأجيبوا وانفروا خارجين إلى الإعانة، ونفير القوم:تنافرا- إذا تفاخرا ثم حكما بينهما واحدًا أي تفاخرا أيهما أجود شعرًا، نافره فنفره: غلبه، ونفره وأنفره- إذا حكم له بالغلبة. ج: "فنافر" أنيس عن صرمتنا وعن مثلها، أي تراهن هو وآخر أي الصرمتين أفضل أخذ صاحبه الصرمتين، والصرمة: القطعة من الإبل، فخير أنيسًا أي حكم الحاكم له، والمنافرة: المحاكمة في تفضيل أحدهما على الآخر. نه: وفيه: إن الله يبغض العفرية "النفرية"، أي المنكر الخبيث، وقيل: النفرية والنفريت: إتباع للعفرية والعفريت. ن: وفي ح السكينة: في الأوليين "ينفر" براء، وفي الثالثة تنقز- بقاف واي، أي تثب، وفي بعضها بفاء وزاي وغلطه القاضي، وذكرا أي عبد الرحمن وأبو داود. ز: ولعل يحيى اسم ولده. غ: "أكثر "نفيرا"" جمع نفر. و"على أدباهم "نفورا"، أي نافرين، كشاهد وشهود. و"مستنفرة": نافرة، ومستنفرة: منفرة. مف، ط: لقيته وقد "نفرت" عينه، بفتح نون وفاء، أي ورمت ونتأت، وبقاف مجهولًا أي استخرجت، قوله: متى فعلت عينك؟ أي ما أراه من الورم، نسب الفعل إلى العين مجازًا، قوله: قلت: لا تدري وهي في رأسك! فقال ابن صياد: إن شاء الله خلقها في عصاك، يريد أن كون العين في رأسي لا يقتضي أن أكون منها على خبر فإن الله تعالى قادر على أن يخلق مثلها في عصاك والعصا لا تكون منها على خبر، فكأنه ادعى استغراقه في الفكر بحيث يشغله عن الإحساس بها، فنحر أي مد الصوت بالألف صوتًا منكرًا.
[ن ف ر] النَّفْرُ التَّفَرُّقُ يُقالُ لَقِيتُه قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ الصَّيْحُ الصِّياحُ والنَّفْرُ التَّفَرُّقُ نَفَرَت الدَّابَّةُ تَنْفِرُ وتَنْفُر نِفارًا ونُفُورًا ودابَّةٌ نافِرٌ قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ ولا يُقالُ نافِرَةٌ وكذلك دابَّةٌ نَفُورٌ وكلُّ جازِعٍ من شَيْءٍ نَفُورٌ ومن كَلامِهِمْ كُلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ وقولُ أَبي ذُؤَيْبٍ

(إِذا نَهَضَتْ فِيه تَصَعَّدَ نَفْرُها ... كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيابُها)

إِنَّما هو اسمٌ لجَمْعِ نافِرٍ كصاحِبٍ وصَحْبٍ وزائرٍ وزَوْرٍ ونحوه ونَفَرَ الظَّبْيُ وغَيْرُه نَفْرًا ونَفَرانًا شَرَدَ وظَبْيٌ يَنْفُورٌ شَدِيدُ النِّفارِ واسْتَنفَرَ الدّابَّة كنَفَرَ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ

(ارْبُطْ حِمارَكَ إِنَّهُ مُسْتَنْفِرٌ ... في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لغُرَّبِ)

ونَفَرَ الدَّابَّةَ واسْتَنْفَرَها وفي التَّنْزِيلِ {كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة} المدثر 50 51 واسْتَنْفَرَ القَوْمَ فنَفَرُوا مَعَه وأَنْفَرُوه أَي نَصَرُوهُ ومَدُّوه ونَفَرُوا في الأَمْرِ يَنْفِرُون نِفارًا ونُفُورًا ونَفِيرًا هذه عن الزَّجّاجِ وتَنافَرُوا ذَهَبُوا وكذلِك في القِتالِ والنَّفْرَةُ والنَّفْرُ النفير القَوْمُ يَنْفِرُونَ مَعَك ويَتَنافَرُون في القِتالِ وكُلُّه اسمٌ للجَمْعِ قالَ

(إِنَّ لَها فَوارِسًا وفَرّطَا ... )

(ونَفْرَةَ الحَيِّ ومَرْعًى وَسَطَا ... ) (يَحْمُونَها من أَنْ تُسامَ الشَّطَطَا ... )

وقد تَقَدَّمَ شَرْحُ ذلك كُلِّه والنَّفِيرُ الجَماعَةُ من النّاسِ كالنَّفْرِ والجمعُ من كُلِّ ذلك أَنْفارٌ ونَفِيرُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ كانُوا نَفَرُوا إِلى بَدْرٍ ليَمْنَعُوا عِيرَ أَبِي سُفْيانَ ونَفَرَ الناسُ من مِنًى يَنْفِرُونَ نَفْرًا ونَفَرًا وهو يَوْمُ النَّفْرِ والنَّفَرِ والنُّفُورِ والنَّفِيرِ والنَّفَرُ ما دُونَ العَشَرةِ من الرِّجالِ والجمعُ أَنْفارٌ قالَ سِيبَوَيْهِ والنَّسَبُ إليه نَفَرِيٌّ وقِيلَ النَّفَرُ الناسُ كُلُّهُم عن كُراعٍ وقولُه تَعالَى {وجعلناكم أكثر نفيرا} الإسراء 6 قالَ الزَّجّاجُ النَّفِيرُ جَمْعُ نَفَرٍ كالعَبِيدِ والكَلِيبِ وقِيلَ مَعْناهُ وَجَعَلْناكُم أَكْثَرَ منهم نُصّارًا وجاءَنا في نَفْرَتِه ونافِرَتِه أَي في فَصِيلَتِه ومن يَغْضَبُ لغَضَبِه ونافَرَ الرَّجُلَ مُنافَرَةً ونِفارًا حاكَمَه واسْتُعْمِلَ منه النُّفُورَةُ كالحُكُومَةِ قالَ ابنُ هَرْمَةَ

(يَبْرُقْنَ فَوقَ رِواقِ أَبْيَضَ ماجدٍ ... يُدْعَى ليَوْمِ نُفُورَةٍ ومَعاقِلِ)

وكأَنَّما جاءَت المُنافَرَةُ في أَوَّلِ ما اسْتُعْمِلَتْ أَنَّهُم كانُوا يَسْأَلُونَ الحاكِمَ أَيُّنا أَعَزُّ نَفَرًا قالَ زُهَيْرٌ

(فإِنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ ... يَمِينٌ أو نِفارٌ أَو جَلاءُ)

وأَنْفَرَه عَلَيْه ونَفَّرَه ونَفَرَه يَنْفُرُه بالضَّمِّ كُلّ ذلِك غَلَبَه الأخيرة عن ابن الأعرابيِّ ولم يُعْرَفْ أَنْفُرُ بالضم في النِّفارِ الَّذِي هو الهَرَبُ والمُجانَبَةُ ونَفَّرَه الشَّيْءَ وعَلَى الشَّيءِ وبالشَّيْءِ بحَرْفٍ وبَغَيْرِ حَرْفٍ غَلَبَه عَلَيْه أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ

(نُفِرْتُمُ المَجْدَ فلا تَرْجُونَهْ ... )

(وَجَدْتُم القَوْمَ ذَوِي زَبُّونَهْ ... )

كَذا أَنْشَدَه نُفِرْتُم بالتَّخْفِيفِ والنُّفارَةُ ما أَخَذَهُ النّافِرُ من المَنْفُورِ وهو الغالِبُ وقِيلَ بَلْ هُوَ ما أَخَذَه الحاكِمُ وشاةٌ نافِرٌ وهي الَّتِي تُهْزَلُ فإِذا سَعَلَتْ انْتَثَرَ من أَنْفِها شَيْءٌ لُغَةٌ في النّاثِرِ ونَفَرَت العَيْنُ وغيرُها من الأَعْضاءِ تَنْفِرُ نُفُورًا هاجَتْ ووَرِمَتْ ورَجُلٌ عِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ وعِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ عن ابن الأَعْرابِيِّ إِتباعٌ أَيضًا وقالَ اللِّحْيانِيُّ عِفْرِيتَةٌ نِفْرِيِتَةٌ فجاءَ بالهاءِ فيِهما وبَنُو نَفْرٍ بَطْنٌ وذُو نَفْرٍ قَيْلٌ مِنْ أَقْيالِ حِمْيَرَ
نفر: نفر إلى: نفر القوم إلى الشيء أسرعوا إليه (محيط المحيط).
نفر: انبجس، انبثق الماء (بوشر).
نفر: ذعر القطيع، وهرب من هنا وهناك (الكالا).
لا ينفر لهم صيد: قالها (ابن خلدون في مقدمته 1: 228) عن سكان المدن بعد أن تحيط بهم الأسوار فيصبحون بمنجاة من الخطر. ولعل هذا مثل يضرب ومعناه أن صيدهم أو طرائدهم لا تلجأ إلى الهرب فليس لديها ما تخشاه.
نفر: ارتعب وفر (الكالا) وكذلك نفر (أي المعنى نفسه إذ أوردت بالتشديد).
نفر: انفصل عن القطيع، تاهت الماشية (الكالا). نفر: واسم المصدر نفر أيضا: خاف (الحصان أو البغل) وانطرح على جانبه (الكالا).
نفر من وبفارسه (معجم الطرائف) (ابن بطوطة مخطوطة 200): نفر بي الفرس وكذلك الأمر عند (أبي الفداء 4: 6) (أجاد -رايسك- ترجمة الكلمة خلافا لما أورده -هاماكر- من خلال استشهاد -فريتاج- به حين أعتقد أن معنى الكلمة هو: احتد، استشاط، هاج).
نفر: ترك محل سكناه الاعتيادي وارتحل، ذهب مشاركا في حملة (مملوك 2: 1 معجم البيان، معجم البلاذري، عبد الواحد 247: 13، حيان بسام 3: 49): وقد أسلمهم أميرهم -لخطبهم ووكلهم إلى أنفسهم وقعد عن النفير نحوهم.
نفر من: مره (هلو، عباد 2: 197): وكره أعلام أمير المسلمين به لنفاره من الاستدلال بالنجوم، وفي (ابن الخطيب 22): فقالت معاذ الله ونفرت من ذلك؛ نفر قلبه من: اشمأز، ابتعد، تجنب، ارتعب من (بوشر)، وانظر (هاماكر) و (معجم الطرائف). وهناك أيضا نفر خاطره (أبو الفداء 4: 266) (هاماكر).
نفر في: نفر فيه: اغتاظ منه، غضب غضبا شديدا (فليشر المعجم 96، ألف ليلة رقم 1: 238 برسل 11: 248 وانظر فليشر 12 والمقدمة ص 93).
نفر: انمحى، زال، انقرضت (الأسرة) (محمد بن الحارث 226): حين انقطعت أخبارك عنا وقع بظنوننا ما يقع مثله بالظنون على فرط الليالي والأيام ومرور الشهور والأعوام من الانقراض والنفور.
نفر: لا تعني غلب وحدها بل انتصر على فلان (راسموسن تاريخ العرب هاماكر).
نفر: انتفخ القضيب (ألف ليلة 1: 324): نفر احليلي حتى صار مثل المفتاح الكبير.
نفر: حرس ساهرا (همبرت 143).
نفر: بمعنى هرب وهناك أيضا نفر ب (معجم مسلم).
نفر: صاد الأرانب ... الخ بمساعدة من يخرجها من مكانها ويجمعها في مكان واحد (الكالا- تنفير).
نفر: كره، أثار فيه الاشمئزاز، أو حمله على معاداة واحد من الناس (الجريدة الآسيوية 1869: 2، 143): نفر القلب: حمله على إثارة روح العداء (بوشر).
نفر: رد بجفاء، صدم، أزعج، أغاظ، كدر (بوشر).
نفر: عزف بالبوق (مملوك 2: 1: 123).
نافر: في (محيط المحيط): (نافرته إلى القاضي فنفرني عليه أي قضى لي) (معجم بدرون).
نافر: تجنب، التزم جانبا بعيدا عن شيء أو شخص كرهه، نفر منه، استوحش وتقزز من (معجم الادريسي، الطرائف، أبو الوليد 323: 25) (انظر فوك في eferari) .
نافر: خالف، شذ؛ منافر: مخالف، غير مطابق (بوشر).
منافر: مرتد، جندي تارك قومه ليلتحق بالعدو أو، مجازا، حزبه (معجم البلاذري).
انفر: جاء في الحديث انفر بنا أي جعلنا منفرين بينما انفرنا تعني نفرت ابلنا (معجم الطرائف). تنفر: انظرها في (فوك) في مادة eferari.
تنافر: تحاشى، تهرب من نفسه (معجم الادريسي).
تنافرت: صدت أو ردت بجفاء، كرهت (دي ساسي كرست 1: 79: 12): إذ صار من بعد التنافر مؤنسي؛ تنافر عن: اشمأز (كارتاس 8: 1: 15). ينبغي أن تقرأ كلمة (قرطاس من تنافى في جملة وتنافر المغرب عن المشرق وفقا للتصحيح الذي قام به (كاترمير) ووفقا لصحيفة (العلماء).
تنافر على: تألب، اجتمع، التقى (البيان 1: 280): فلما وصلوا إلى قرية كامل وباتوا بها تنافر أهل المنازل عليهم فقتلوهم.
استنفر: حث النفير أي قتال العدو ودعا الناس إليه فأجابوه وذهبوا معه (مملوك 2: 1، 123 - 4 معجم البيان، معجم البلاذري، معجم الطرائف، عبد الواحد 211: 10) ولهذا الفعل المعنى نفسه عند (فريتاج كرست 131: 14).
استنفر لا يعني: استولى أو احتل ولا يرادف قاتل أو حارب التي ذكرها (الكالا) حين ذكر كلمة conquistar.
نَفْر ونَفَر: أن القاعدة التي كانت تتبع في السابق في أن تكون كلمة نفر تدل على ما بين ثلاثة إلى عشرة 0بوشر، معجم هابيست في المجلد الثاني من طبعته لألف ليلة) لم تعد تتبع إلا نادرا من قبل المؤلفين، إن أصل كلمة نفر هي للواحد، ثم أصبحت لما بين الثلاثة إلى العشرة ثم أصبح المؤلفون يتحدثون عن الستة آلاف نفر وإلى خمسين ألف نفر (روجرز 153 ولاحظ ويجرز ص154).
نفر: جندي، عسكري (بوشر).
نفر: مجموعة أشخاص تذهب للقتال (معجم البلاذري).
نفر: مرافقو الحملة التي تذهب للقتال (معجم البلاذري ويطلق عليهم أيضا نفرة، نفرة نفورة، نافرة).
نفر: وحكم المفرد هنا هو حكم الجمع caravane و caravenes ( معجم الجغرافيا).
نفر: زمرة حراس، عسس جوالة (همبرت 140) (في مصر).
النفر العام: في (محيط المحيط): (النفر العام عند العامة لأمر عام في قتل رجل غضب عليه السلطان حيثما وجد. وقولهم لمن لا يصلح لهم: لا في العير ولا في النفير).
نفرة: فوضى، ارتباك (حيان 85): فئة من الجند انتقلت إلى صفوف العدو أثناء القتال فوقعت لهروبهم في العسكر نفرة شديدة أطفأها القائد أحمد بن هاشم وسكن نفوس الحشم، وفي (الجريدة الآسيوية 1852: 2: 215): ثم قامت بالقضية نفرة شديدة بسبب طلب العامة لمن بها من بني مرين.
نفرة: كراهية، بغض (بوشر، هلو، المقري 1: 590، البربرية 1: 9: 3) (تم تصحيحه في جدول الخطأ والصواب) وقد استعملت الكلمة في الحديث عن مقطع أي -الشخص الذي يقطعه السيد الإقطاعي أرضا لقاء تعهده بتقديم خدمات له بعد ان كان يميل إلى الثورة على سيده فأصبحت الكلمة على النقيض من كلمة استقامة (البربرية 1: 31 و 42: 2) وقد استعملت الكلمة أيضا بصورة غامضة وغير مفهومة في (ألف ليلة 1: 399) عن زنجي في حالة هياج شديد: وزادت به النفرات.
نَفرة: انظرها في نفر.
نُفرة: انظرها في نفر.
نفار الطبع: كراهية، بغض (بوشر).
نفور: انظرها في (فوك) ومؤنثها نفورة والجمع نفرة.
نفور: بغض البشر، misanthropie كره المجتمع (بوشر).
نفير والجمع أنفار: (ياقوت 3: 548: 13) انفرة (معجم البلاذري): الناس الذين يغادرون من أجل القتال، وفي (محيط المحيط): ( .. والأصل غير قريش التي أقبلت مع أبي سفيان من الشام والنفير من خرج مع عتبة بن ربيعة لاستنقاذها من أيدي المسلمين). ومن هنا ورد القول لا في العير ولا في النفير (11: 106: 2 بولاق، المسعودي 6: 736، حيان 100): فلحق به في طريقها نفير أهل طليطلة وطلبيرة ووادي الحجارة وشنت برية وذواتها فساروا في عسكره (عادات 19): عهد إلى بعض قواده في الثغر بان يخاطب بحركة العدو إليه ويسل الجند والنفير فاستنفر الناس بقرطبة وغيرها.
النفير: الرحيل Le depart ( مملوك 2: 1: 22) كالذهاب للقاء أمير من الأمراء (مولر 20: 5)، فوقع النفير وتسابق إلى لقائنا الجم الغفير وهو أيضا الرحيل للحرب (مملوك 1: 1)، وفي (محيط المحيط): (النفير العام قيام عامة الناس لقتال العدو). وقد ضرب لنا (مملوك 1: 1) مثلين وهناك أيضا النفير الأعظم وذلك حين يستدعي عاهل المغرب الجنود للمجيء بينما هم، في أحوالهم الاعتيادية في أماكنهم الخاصة بهم (عبد الواحد 248: 14).
النفير: إشارة الرحيل للحرب (مملوك 1: 1) حذر عسكره من الرحيل قبل النفير.
النفير: نداء القتال (عبد الواحد 235: 2): خرج الادفنش إلى قاصية بلاد الروم مستنفرا من إجابة من عظماء الروم ... الخ حتى بلغ نفيره إلى القسطنطينية.
النفير: الهجمة (مملوك 1: 1 البيان 1: 166) أراد الكتامة نهب الأسواق فصاح أهل الأسواق النفير النفير فقتل من كتامة أكثر من ألف رجل أي (صاحوا اهجموا اهجموا!).
نفير والجمع انفارات وإنفار وانفرة: بوق مع ملاحظة أن الكلمة، حين تكون بهذا المعنى فإنها تفقد عجمتها وهنا خلاف ما ذكر (فريتاج) و (محيط المحيط). أن (كاترمير) قد قال، وهو على صواب فيما ذهب إليه (حيث، في العادة، يقوم البوق بإعطاء إشارة الرحيل من أجل القتال لذا صارت هذه الآلة وصفا لكلمة نفير).
في الحقيقة ذكر (كاترمير) عبارة ضرب بوق النفير أي نفخ في بوق الهجوم. يؤيد هذا ما جاء في (فخري 27: 5): البوقات الكبار كبوق النفير.
نفير: بواق، من كانت مهنته النفخ في البوق (جريدة الشرق والجزائر 4: 231).
ركبي نفيرها: مصطلح عامي معناه ابتعدت مطيتي (مقدمة ابن خلدون 3: 365).
نفورة: انظرها في مادة نفر.
نفار: بواق، من كانت وظيفته النفخ في البوق (الكالا).
نافر والجمع نفر: (معجم مسلم).
نافر: عامية، بارز، ناتئ. وفي (محيط المحيط) (والعامة تستعمل النافر بمعنى البارز والناتئ).
نافرة: انظر مادة نفر.
نافور: النافور في (محيط المحيط): (عند بعض النصارى: سر القربان المقدس والصلوات التي تتلى عليه، وغطاء أواني القداس).
نافورة ونوفرة: نافورة الماء (بوشر، محيط المحيط) (في مادة noun wau) والجمع نوافر (ألف ليلة برسل 11: 14): عمل نوافر في الفسقية (سلسبيلا عند ماكني).
تنافر: تضاد، تنافر (بوشر).
تنافر أصوات: أو نغمات (بوشر).
منفر: نافخ البوق (مملوك 2: 1: 123).
منافرة: تضاد، تناقض (بوشر).
منافرة: دعوى، قضية (معجم الطرائف).
منافرة التشبيه: استعارة، مجاز (بوشر).
متنافر: غير منسجم (بوشر).

نفر: النَّفْرُ: التَّفَرُّقُ. ويقال: لقيته قبل كل صَيْحٍ ونَفْرٍ أَي

أَولاً، والصَّيْحُ: الصِّياحُ. والنَّفْرُ: التفرق؛ نَفَرَتِ الدابةُ

تَنْفِرُ وتَنْفُر نِفاراً ونُفُوراً ودابة نافِرٌ، قال ابن الأَعرابي: ولا

يقال نافِرَةٌ، وكذلك دابة نَفُورٌ، وكلُّ جازِعٍ من شيء نَفُورٌ. ومن

كلامهم: كلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ؛ وقول أَبي ذؤيب:

إِذا نَهَضَتْ فيه تَصَعَّدَ نَفْرُها،

كَقِتْر الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صيابُها

قال ابن سيده: إِنما هو اسم لجمع نافر كصاحب وصَحْبٍ وزائر وزَوْرٍ

ونحوه. ونَفَرَ القومُ يَنْفِرُون نَفْراً ونَفِيراً. وفي حديث حمزة

الأَسلمي: نُفِّرَ بنا في سَفَرٍ مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ يقال:

أَنْفَرْنا أَي تَفَرَّقَتْ إِبلنا، وأُنْفِرَ بنا أَي جُعِلنا مُنْفِرِين ذَوِي

إِبلٍ نافِرَةٍ. ومنه حديث زَيْنَبَ بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

فأَنْفَرَ بها المشركون بَعِيرَها حتى سَقَطَتْ. ونَفَرَ الظَّبْيُ وغيره

نَفْراً ونَفَراناً: شَرَدَ. وظَبْيٌ نَيْفُورٌ: شديد النِّفارِ.

واسْتَنْفَرَ الدابة: كَنَفَّرَ. والإِنْفارُ عن الشيء والتَّنْفِيرُ عنه

والاسْتِنْفارُ كلُّه بمعنًى. والاسْتِنْفارُ أَيضاً: النُّفُورُ؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:

ارْبُطْ حِمارَكَ، إِنه مُسْتَنْفِرٌ

في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ

أَي نافر: ويقال: في الدابة نِفارٌ، وهو اسمٌ مِثْلُ الحِرانِ؛ ونَفَّرَ

الدابة واسْتَنْفَرَها. ويقال: اسْتَنْفَرْتُ الوحشَ وأَنْفَرْتُها

ونَفَّرْتُها بمعنًى فَنَفَرَتْ تَنْفِرُ واسْتَنْفَرَتْ تَسْتَنْفِرُ بمعنى

واحد. وفي التنزيل العزيز: كأَنهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ من

قَسْوَرَةٍ؛ وقرئت: مستنفِرة، بكسر الفاء، بمعنى نافرة، ومن قرأَ مستنفَرة،

بفتح الفاء، فمعناها مُنَفَّرَةٌ أَي مَذْعُورَةٌ. وفي الحديث: بَشِّرُوا

ولا تُنَفِّرُوا أَي لا تَلْقَوْهُمْ بما يحملهم على النُّفُورِ. يقال:

نَفَرَ يَنْفِر نُفُوراً ونِفاراً إِذا فَرَّ وذهب؛ ومنه الحديث: إِن منكم

مُنَفِّرِينَ أَي من يَلْقى الناسَ بالغِلْظَةِ والشِّدَّةِ

فَيَنْفِرُونَ من الإِسلام والدِّين. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُنَفِّرِ

الناسَ. وفي الحديث: أَنه اشْتَرَطَ لمن أَقْطَعَهُ أَرضاً أَن لا يُنَفَّرَ

مالُه أَي لا يُزْجَرَ ما يرعى من ماله ولا يُدْفَعَ عن الرَّعْي.

واسْتَنْفَرَ القومَ فَنَفَرُوا معه وأَنْفَرُوه أَي نصروه ومَدُّوه. ونَفَرُوا

في الأَمر يَنْفِرُون نِفاراً ونُفُوراً ونَفِيراً؛ هذه عن الزَّجَّاج،

وتَنافَرُوا: ذهبوا، وكذلك في القتال. وفي الحديث: وإِذا اسْتُنْفِرْتُمْ

فانْفِرُوا. والاسْتِنْفارُ: الاسْتِنْجادُ والاسْتِنْصارُ، أَي إِذا طلب

منكم النُّصْرَةَ فأَجيبوا وانْفِرُوا خارجين إِلى الإِعانة. ونَفَرُ

القومِ جماعَتُهم الذين يَنْفِرُون في الأَمر، ومنه الحديث: أَنه بعث جماعة

إِلى أَهل مكة فَنَفَرَتْ لهم هُذَيْلٌ فلما أَحَسُّوا بهم لجَؤُوا إِلى

قَرْدَدٍ أَي خرجوا لقتالهم. والنَّفْرَةُ والنَّفْرُ والنَّفِيرُ:

القومُ يَنْفِرُونَ معك ويَتَنافَرُونَ في القتال، وكله اسم للجمع؛ قال:

إِنَّ لها فَوارِساً وفَرَطَا،

ونَفْرَةَ الحَيِّ ومَرْعًى وَسَطَا،

يَحْمُونَها من أَنْ تُسامَ الشَّطَطَا

وكل ذلك مذكور في موضعه. والنَّفِيرُ: القوم الذين يتَقَدَّمُونَ فيه.

والنَّفيرُ: الجماعةُ من الناس كالنَّفْرِ، والجمع من كل ذلك أَنْفارٌ.

ونَفِير قريش: الذين كانوا نَفَرُوا إِلى بَدْرٍ ليمنعوا عِيْرَ أَبي

سفيان.ويقال: جاءت نَفْرَةُ بني فلان ونَفِيرُهم أَي جماعتهم الذين يَنْفِرُون

في الأَمر. ويقال: فلان لا في العِيْرِ ولا في النَّفِير؛ قيل هذا المثل

لقريش من بين العرب، وذلك أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما هاجر إِلى

المدينة ونهض منها لِتَلَقِّي عِير قريش سمع مشركو قريش بذلك، فنهضوا

ولَقُوه ببَدْرٍ ليَأْمَنَ عِيرُهم المُقْبِلُ من الشأْم مع أَبي سفيان،

فكان من أَمرهم ما كان، ولم يكن تَخَلَّفَ عن العِيْرِ والقتال إِلا زَمِنٌ

أَو من لا خير فيه، فكانوا يقولون لمن لا يستصلحونه لِمُهِمٍّ: فلان لا

في العِيرِ ولا في النَّفِيرِ، فالعيرُ ما كان منهم مع أَبي سفيان،

والنفير ما كان منهم مع عُتْبَةَ بن ربيعة قائدهم يومَ بَدْرٍ. واسْتَنْفَرَ

الإِمامُ الناسَ لجهاد العدوّ فنفروا يَنْفِرُونَ إِذا حَثَّهُم على

النَّفِيرِ ودعاهم إِليه؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: وإِذا

اسْتُنْفِرْتُمْ فانْفِرُوا. ونَفَرَ الحاجُّ من مِنًى نَفْراً ونَفرَ الناسُ من

مِنًى يَنْفِرُونَ نَفْراً ونَفَراً، وهو يوم النَّفْرِ والنَّفَرِ

والنُّفُورِ والنَّفِيرِ، وليلةُ النَّفْر والنَّفَرِ، بالتحريك، ويومُ

النُّفُورِ ويومُ النَّفِير، وفي حديث الحج: يومُ النَّفْرِ الأَوّل؛ قال ابن

الأَثير: هو اليوم الثاني من أَيام التشريق، والنَّفْرُ الآخِرُ اليومُ

الثالث، ويقال: هو يوم النَّحْرِ ثم يوم القَرِّ ثم يوم النفر الأَول ثم

يوم النفر الثاني، ويقال يوم النفر وليلة النفر لليوم الذي يَنْفِرُ الناس

فيه من منى، وهو بعد يوم القرِّ؛ وأَنشد لِنُصَيْبٍ الأَسْوَدِ وليس هو

نُصَيْباً الأَسْوَدَ المَرْوانِيَّ:

أَمَا والذي حَجَّ المُلَبُّونَ بَيْتَهُ،

وعَلَّمَ أَيامَ الذبائحِ والنَّحْرِ

لقد زَادَني، لِلْغَمْرِ، حُبّاً، وأَهْلهِ،

لَيالٍ أَقامَتْهُنَّ لَيْلى على الغَمْرِ

وهل يَأْثَمَنِّي اللهُ في أَن ذَكَرْتُها،

وعَلَّلْتُ أَصحابي بها ليلةَ النَّفْرِ

وسَكَّنْتُ ما بي من كَلالٍ ومن كرً،

وما بالمَطايا من جُنُوحٍ ولا فَتْرِ

ويروى: وهل يأْثُمَنِّي، بضم الثاء. والنَّفَرُ، بالتحريك، والرَّهْطُ:

ما دون العشرة من الرجال، ومنهم من خصص فقال للرجال دون النساءِ، والجمع

أَنفار. قال أَبو العباس: النَّفَرُ والقومُ والرَّهْطُ هؤلاء معناهم

الجمع لا واحد لهم من لفظهم. قال سيبويه: والنسبُ إِليه نَفَرِيٌّ، وقيل:

النَّفَرُ الناسُ كلهم؛ عن كراع، والنَّفِيرُ مثلُه، وكذلك النَّفْرُ

والنَّفْرَةُ. وفي حديث أَبي ذَرٍّ: لو كان ههنا أَحدٌ من أَنْفارِنا أَي من

قومنا، جمع نَفَرٍ وهم رَهْطُ الإِنسان وعشيرته، وهو اسم جمع يقع على

جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إِلى العشرة. وفي الحديث: ونَفَرُنا

خُلُوفٌ أَي رجالنا. الليث: يقال هؤلاء عَشَرَةُ نَفَرٍ أَي عشرة رجال، ولا

يقال عشرون نَفَراً ولا ما فوق العشرة، وهم النَّفَرُ من القوم. وقال

الفراء: نَفْرَةُ الرجل ونَفَرُهُ رَهْطُه؛ قال امرؤ القيس يصف رجلاً

بِجَوْدَةِ الرَّمْي:

فَهْوَ لا تَنْمِي رَمِيَّتُهُ،

ما لَه؟ لا عُدَّ من نَفَرِه

فدعا عليه وهو يمدحه، وهذا كقولك لرجل يعجبك فعله: ما له قاتله اللهُ

أَخزاه اللهُ وأَنت تريد غير معنى الدعاء عليه. وقوله تعالى: وجعلناكم

أَكْثَرَ نَفِيراً؛ قال الزجاج: النَّفِيرُ جمع نَفْرٍ كالعَبِيدِ والكَلِيبِ،

وقيل: معناه وجعلناكم أَكثر منهم نُصَّاراً. وجاءنا في نُفْرَتِه

ونافِرَتِه أَي في فَصِيلَتِه ومن يغضب لغضبه. ويقال: نَفْرَةُ الرجل أُسْرَتُه.

يقال: جاءنا في نَفْرَتِه ونَفْرِه؛ وأَنشد:

حَيَّتْكَ ثُمَّتَ قالتْ: إِنَّ نَفْرَتَنا

أَلْيَوْمَ كلَّهُمُ، يا عُرْوَ، مُشْتَغِلُ

ويقال للأُسْرَةِ أَيضاً: النُّفُورَةُ. يقال: غابتْ نُفُورَتُنا

وغَلَبَتْ نُفُورَتُنا نُفُورَتَهُمْ، وورد ذلك في الحديث: غَلَبَتْ

نُفُورَتُنا نُفُورَتَهُم؛ يقال للأَصحاب الرجل والذين يَنْفِرُونَ معه إِذا

حَزَبَه أَمر. نَفْرَتُه ونَفْرُهُ ونافِرَتُه ونُفُورَتُه.

ونافَرْتُ الرجلَ مُنافَرَةً إِذا قاضيتَه. والمُنافَرَةُ: المفاخرة

والمحاكمة. والمُنافَرَةُ: المحاكمة في الحَسَبِ. قال أَبو عبيد:

المُنافَرَةُ أَن يفتخر الرجلان كل واحد منهما على صاحبه، ثم يُحَكِّما بينهما

رجلاً كَفِعْلِ عَلْقَمَةَ بن عُلاثَةَ مع عامر بن طُفَيْلٍ حين تَنافرا إِلى

هَرِمِ بن قُطْبَةَ الفَزارِيِّ؛ وفيهما يقول الأَعشى يمدح عامر بن

الطفيل ويحمل على عَلْقَمَةَ بن عُلاثَةَ:

قد قلتُ شِعْري فمَضى فيكما،

واعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنَّافِرِ

والمَنْفُورُ: المغلوب. والنَّافِرُ: الغالب. وقد نافَرَهُ فَنَفَرَهُ

يَنْفُرُه، بالضم لا غير، أَي غلبه، وقيل: نَفَرَهُ يَنْفِرُه ويَنْفُرُهُ

نَفْراً إِذا غلبه. ونَفَّرَ الحاكمُ أَحدهما على صاحبه تَنْفِيراً أَي

قضى عليه بالغلبة، وكذلك أَنْفَرَه. وفي حديث أَبي ذَرٍّ: نافَرَ أَخي

أُنَيْسٌ فلاناً الشاعِرَ؛ أَراد أَنهما تَفاخَرا أَيُّهما أَجْوَدُ

شِعْراً. ونافَرَ الرجلَ مُنافَرَةً ونِفاراً: حاكَمَهُ، واسْتُعْمِلَ منه

النُّفُورَةُ كالحُكومَةِ؛ قال ابن هَرْمَةَ:

يَبْرُقْنَ فَوْقَ رِواقِ أَبيضَ ماجِدٍ،

يُرْعى ليومِ نُفُورَةٍ ومَعاقِلِ

قال ابن سيده: وكأَنما جاءت المُنافَرَةُ في أَوّل ما اسْتْعْمِلَتْ

أَنهم كانوا يسأَلون الحاكم: أَيُّنا أَعَزُّ نَفَراً؟ قال زهير:

فإِنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثلاثٌ:

يَمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ

وأَنْفَرَهُ عليه ونَفَّرَه ونَفَرَهُ يَنْفُرُه، بالضم، كل ذلك:

غَلَبَه؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، ولم يَعْرِفْ أَنْفُرُ، بالضم، في

النِّفارِ الذي هو الهَرَبُ والمُجانَبَةُ. ونَفَّرَه الشيءَ وعلى الشيء وبالشيء

بحرف وغير حرف: غَلَبَهُ عليه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

نُفِرْتُمُ المَجْدَ فلا تَرْجُونَهْ،

وجَدْتُمُ القومَ ذَوِي زَبُّونَهْ

كذا أَنشده نُفِرْتُمْ، بالتخفيف.

والنُّفارَةُ: ما أَخَذَ النَّافِرُ من المَنْفَورِ، وهو الغالبُ

(*

قوله« هو الغالب» عبارة القاموس أي الغالب من المغلوب) ، وقيل: بل هو ما

أَخذه الحاكم. ابن الأَعرابي: النَّافِرُ القَامِرُ. وشاة نافِرٌ: وهي التي

تُهْزَلُ فإِذا سعلت انتثر من أَنفها شيء، لغة في النَّاثِرِ. ونَفَرَ

الجُرْحُ نُفُوراً إِذا وَرِمَ. ونَفَرَتِ العينُ وغيرها من الأَعضاء

تَنْفِرُ نُفُوراً: هاجت ووَرِمَتْ. ونَفَرَ جِلْدُه أَي وَرِمَ. وفي حديث

عمر: أَن رجلاً في زمانه تَخَلَّلَ بالقَصَبِ فَنَفَرَ فُوهُ، فنهى عن

التخلل بالقصب؛ قال الأَصمعي: نَفَرَ فُوه أَي وَرِمَ. قال أَبو عبيد: وأُراهُ

مأْخوذاً من نِفارِ الشيء من الشيء إِنما هو تَجافِيهِ عنه وتَباعُدُه

منه فكأَن اللحْمَ لما أَنْكَرَ الداء الحادث بينهما نَفَرَ منه فظهر،

فذلك نِفارُه. وفي حديث غَزْوانَ: أَنه لَطَمَ عينه فَنَفَرَتْ أَي

وَرِمَتْ.ورجل عِفْرٌ نِفْرٌ وعِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ وعِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ

وعُفارِيَةٌ نُفارِيَةٌ إِذا كان خبيثاً مارِداً. قال ابن سيده: ورجل

عِفْرِيتَةٌ نِفْرِيتَةٌ فجاء بالهاء فيهما، والنِّفْرِيتُ إِتباعٌ للعِفْرِيت

وتوكيدٌ.

وبنو نَفْرٍ: بطنٌ. وذو نَفْرٍ: قَيْلٌ من أَقيال حِمْيَرَ. وفي الحديث:

إِن الله يُبْغِضُ العِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ أَي المُنْكَرَ الخَبيثَ،

وقيل: النِّفْرِيَةُ والنِّفْرِيتُ إِتباع للعِفْرِيَةِ والعِفْرِيتِ. ابن

الأَعرابي: النَّفائِرُ العصافير

(*قوله« النفائر العصافير» كذا بالأصل.

وفي القاموس: النفارير العصافير.) وقولهم: نَفِّرْ عنه أَي لَقِّبْهُ

لَقَباً كأَنه عندهم تَنْفِيرٌ للجن والعينِ عنه. وقال أَعرابي: لما وُلدتُ

قيل لأَبي: نَفِّرْ عنه، فسماني قُنْفُذاً وكنَّاني أَبا العَدَّاءِ.

نفر

1 نَفَرَ, (T, M, L, Msb, K,) aor. ـِ (T, M, K,) and نَفُرَ, (M, K,) inf. n. نَفْرٌ and نَفَرَانٌ (M, K) or نُفُورٌ, (Msb,) said of a wild animal, (T, Msb,) a gazelle, (M, K,) or other beast, (M,) He took fright, and fled, or ran away at random; or became refractory, and went away at random; or ran away, or broke loose, and went hither and thither by reason of his sprightliness; syn. شَرَدَ; (M, K;) as also ↓ استنفر; (T, Msb, K;) and so the former verb in speaking of a camel, or a beast: (L, art. شرد:) you say, نَفَرَتِ الدَّابَّةُ, (T, S, M, A, K,) aor. ـِ and نَفُرَ, (T, S, M, K,) inf. n. نُفُورٌ and نِفَارٌ (T, S, M, A, K) and نَفْرٌ: (A:) or this signifies the beast was, or became, impatient (A, K, TA) of or at a thing, (TA,) [or shied at it,] and retired to a distance; (A, K, TA;) and ↓ إِسْتِنْفَارٌ signifies the same as نُفُورٌ: (S:) or نَفَرَ, inf. n. نِفَارٌ [and نُفُورٌ], signifies he fled, and went away or aside or apart or to a distance. (M.) b2: [Hence, نَفَرَ, aor. ـِ and نَفُرَ, inf. n. نُفُورٌ and نِفَارٌ and نَفْرٌ and نَفِيرٌ, as used in the following phrases.] نَفَرْتُ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ (tropical:) I shrank from this thing or affair; was averse from it; did not like or approve it. And نَفَرَ فُلَانٌ مِنْ صُحْبَةِ فُلَانٍ (tropical:) [Such a one shrank, or was averse, from the companionship of, or the associating with, such a one]. And نَفَرَتِ المَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا (tropical:) [The woman was averse from her husband; or shunned or avoided him]. (All from the A.) And you say of a man's disposition, عَنِ الحَقِّ ↓ تَنَفَّرَ (tropical:) [It shunned, or was averse from, the truth] (Bd, lxvii. 21.) b3: إِلَّا نُفُورًا, in the Kur, [xvii. 43, and xxxv. 40,] means (tropical:) Save in aversion and نَفِيرٌ is like نُفُورٌ: and the subst. is نَفَرٌ, with two fet-hahs. (Msb) b4: نَفَرَ الشَّىْءُ مِنَ الشَّىْءِ inf. n. نِفَارٌ [and نُفُورٌ], The thing receded, withdrew, removed, or became remote or aloof, from the thing. (A'Obeyd, T, S.) [See also 3.] b5: Hence it is, I think, that نَفَرَ is used as signifying (tropical:) It became swollen, in the following words of a trad. of 'Omar: تَخَلَّلَ رَجُلٌ فِى زَمَانِهِ بِالقَصَبِ فَنَفَرَ فُوهُ (tropical:) A man, in his time, picked his teeth with reeds, and in consequence his mouth became swollen: as though the flesh, disliking the disease, receded from it, and so became swollen. (A'Obeyd, T, S. *) You say also, نَفَرَتِ العَيْنُ, aor. ـِ and نَفُرَ, inf. n. نُفُورٌ. (tropical:) His eye became inflamed and swollen: and so you say of other parts of the person. (M, K. *) And نَفَرَ الجُرْحُ, inf. n. as above, (tropical:) The wound became swollen: (T, Msb:) or it became so after healing. (W, i. 42.) And نَفَرَ الجِلْدُ (tropical:) The skin became swollen, (S, A,) and the flesh receded from it. (A.) [All these significations seem to be derived from the first in this art.: and so several others which follow.] b6: نَفَرْتُ إِلَى اللّٰهِ, inf. n. نِفَارٌ, I betook myself to God by reason of fear, seeking protection. (IKtt) b7: نَفَرُوا, (Msb,) inf. n. نَفْرٌ, (M, Msb, K,) They became separated, or dispersed: (M, * Msb, K: *) and so نَفَرتْ, said of camels. (TA.) Hence, (M,) the saying, لَقِيتُهُ قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ وَنَفْرٍ, (S, M, A.) a proverb, in which the last word is used tropically; (A;) explained in art. صيح, q. v. (S.) [And غَضِبَ مِنْ غَيْرِ صَيْحٍ وَلَا نَفٍرْ; explained in the same art.] b8: نَفَرَ الحَاجُّ مِنْ مِنًى, (M, Msb, K,) aor. ـِ (S, M, K,) inf. n. نَفْرٌ (M, Msb, K) and نَفَرٌ (M) and نُفُورٌ (K) [and نَفِيرٌ], The pilgrims removed from Minè. (Msb.) Hence, يَوْمُ النَّفْرِ, and النَّفَرِ, and النَّفُورِ, and النَّفِيرِ, (S, M, K,) and لَيْلَةُ النَّفْرِ, (S, TA,) and النَّفَرِ, (TA,) [The day of, and the night immediately preceding, the removing from Minè]; after the day called يَوْمُ القَرِّ: (S;) [therefore. the twelfth of Dhu-l-Hijjeh:] or there are two days thus called: (Msb:) يَوْمُ النَّفْرِ الأَوَّلُ is [the day above mentioned,] the second of the days called أَيَّامُ التَّشْرِيقِ; (IAth, Msb;) and يَوْمُ النَّفْر الاّخِرُ, (IAth,) or الثَّانِى, (Msb,) is the third thereof: (IAth, Msb:) the order is this; يَوْمُ النَّحْرِ, then يَوْمُ القَرِّ, then يَوْمُ النَّفْر الأَوَّلُ then يَوْمُ النَّفْرِ الآخِرُ. (T, L) b9: نَفَرُوا فِى الأَمْرِ, (S, M.) or لِلْأَمْرِ, (K,) aor. ـِ (M, K.) inf. n. نُفُورٌ (S, M, K) and نِفارٌ (M, K) and نَفِيرٌ; (Zj, M, K;) and ↓ تنافروا; (M, K;) They went, or went away, to execute the affair: (M, K:) and in like manner, فِى القِتَالِ to fight. (M.) And نَقَرُوا, alone, They went forth to war against unbelievers or the like. So in the Kur, is 82. وَقَالوا لَا تَنْفِرُوا فى الحرِّ قُلْ نَارٌ جَهَنَّمَ أَشَدٌ حَرَّا [And they said, Go not ye forth to war against the unbelievers in the heat: say, The fire of hell is hotter]: and so in the same chap. v. 39: (Jel:) and in the same book, iv. 73. (Bd.) You say also, نَفَرُوا لَهُمْ They went forth to fight them. (TA, from a trad.) And تَفَرُوا إِلى الحَرْب They hastened to the war, or to war. (Msb.) b10: [Hence,] نَفَوُا مَعَهُ; and ↓ أَنْفَرُوهُ, (M, K,) inf. n. إِنْفَارٌ; (TA;) They aided and succoured them: (M, K:) or the former verb, alone, they, being asked to do so, complied, and went forth to aid. (TA.) b11: نَفرَبِنَا: see 2.2 نَفّر, (T, M, A, Msb,) inf. n. تَنْفيرٌ; (Msb;) and ↓ انفر; (T, K;) and ↓ اشتنفر; (T, M, A, Msb;) He made (wild animals, T. Msb, or an antelope. K, or a beast of carriage. M,) to take fright, and flee, or run away at random: (K, TA:) or he made a beast of carriage to become impatient, and to retire to a distance: (A:) or he scared away; or made to flee, and go away, or aside, or apart, or to a distance: (so accord. to an explanation of the intrans. v. from which it is derived, in the M:) you say نَفَّرْتُهُ and ↓ اِسْتَنْفَرْتُهُ and ↓ أَنْفَرُتُهُ: and in like manner, نَفَّرَ عَنْهُ, and أَنْفَرَ عَنْهُ, [meaning, he scared away, or made to take fright and flee, &c., from him or it:] (TA:) الإِنْفَارُ عَنِ الشَّىْءِ, and التَّنْفِيرُ عَنْهُ, and الاِسْتِنْفَارُ, all signify the same, [i. e., the scaring away, &c. from a thing.] (S.) It is said in a trad. of Zeyneb, the daughter of Mohammad, فَأَنْفَرَ بِهَا المُشْرِكُونَ بَعِيرَهَا حَتَّى سَقَطَتْ and the polytheists made her camel to take fright and run away at random with her, so that she fell. And in like manner you say, أُنْفِرَبِنَا, and نُفِرَبِنَا, [or نُفَّرَبِنَا Our camels were scared away with us; or made to take fright and run away at random with us: or] we were made to be persons having camels taking fright and running away at random. And تَنْفِيرٌ signifies The chiding camels or sheep or goats, and driving them from the pasturage. (TA.) b2: [Hence] بَشِّروا وَلا تُنَفِّرُوا (assumed tropical:) [Rejoice people by what ye say. and] do not encounter them with [roughness and violence and] that which will incite them to نُفُور [i. e. flight or aversion]. (TA.) See the act. part. n., below. b3: [Hence also,] نَفِّرْ عَنْهُ, (S, K,) inf. n. تَسنْفِيرٌ. (TA.) (assumed tropical:) Give thou to him a لَقَب [meaning a nickname or name of reproach], (S,) or a لَقب that is disliked: (K:) as though they held such to be تَسْفِيرٌ لِلْجِنِّ وَالعَيْنِ عَنْهُ [a means of scaring away the jinn, or genii, and the evil eye, from him]. (S, K.) An Arab of the desert said, When I was born, it was said to my father, نَفِّرْ عَنْهُ: so he named me قُنْفُد [hedge-hog], and surnamed me أَبو العَدّآءِ [father of the quick runner]. (S.) 3 نَاْفَرَ [نَافَرَا, inf. n. مُنَافَرَةٌ, (tropical:) They shunned or avoided each other; regarded each other with aversion. But perhaps this signification is only post-classical. b2: And hence, (tropical:) They (two things) were incongruous, or discordant, each with the other. But perhaps this signification, also, is only post-classical. See also 6.]4 أَنْفَرَ see 2, in several places. b2: أَنْفَرُوا Their camels took fright and ran away at random, (نَفَرَت, K, TA,) and became separated or dispersed. (TA.) b3: See also 1, last signification.5 تنفّر عَنِ الحَقِّ: see 1.6 تَنَاْفَرَ [تنافروا (tropical:) They shunned or avoided one another; regarded one another with aversion. But perhaps this signification is only post-classical. b2: And hence, تنافرت الأَشْيَآءُ (tropical:) The things were incongruous, or discordant, one with another. But perhaps this signification, also, is only postclassical. See also 3.] b3: تنافروا فِى الأَمْرِ, or لِلْأَمْرِ: see 1, towards the end. See also تَنَافَرَا in the K: and compare 6 in arts. نفد and نفذ.10 إِسْتَنْفَرَهُمْ He (the Imám) incited, and summoned or invited them to go forth, لِجِهَادِ العَدُوِّ to war against the enemy: (T, Mgh:) or imposed upon them the task of going forth to war, light and heavy: [see Kur, ix. 41:] (A:) or he demanded, sought, or desired, of them aid. (M, * K, TA.) b2: See also 2. in three places. b3: And see 1, in two places, near the beginning.

نَفْرٌ: see نَافِرٌ, of which it is a quasi-pl.: b2: and نَفِيرٌ: b3: and نَفَرٌ.

نِفْرٌ an imitative sequent to عِفْرٌ, (T, M, K,) and so is ↓ نَفِرٌ to عَفِرٌ, (Sgh, K, but omitted in some copies of the K,) and ↓ نِفْرِيَةٌ to عِفْرِيَةٌ, (T, M, K,) and ↓ نِفْرِيتٌ to عِفْرِيتٌ, (T, S, M, K,) and ↓ نُفَارِيَةٌ to عُفَارِيَهٌ, (T, M, K,) and ↓ نِفْرِيتَةٌ to عِفرِيتَةٌ; (K;) denoting corroboration. (S.) نَفَرٌ A number of men, from three to ten; (S, Msb;) as also ↓ نَفْرٌ and ↓ نَفْرَةٌ and ↓ نَفِيرٌ: (S:) or to seven: (so in a copy of the Msb, [but probably سبعة is a mistake for تسعة nine: this appears likely from what here follows:]) or a number of men less then ten; (Az, T, M, K;) as also ↓ نَفِيرٌ; (K;) and so رَهْطٌ; (Az, T;) and some add, excluding women: (TA:) accord. to Fr, (S,) a man's people or tribe consisting of his nearer relations; as also ↓ نَفْرَةٌ; syn. رَهْطٌ, (S, IAth,) and عَشِيرَةٌ: (IAth:) [see also نَفْرَةٌ:] accord. to Kr, (M,) all the men or people: (M, K:) accord. to Lth, you say, هٰؤُلَآءِ عَشَرَةُ نَفَرٍ, i. e. these are ten men: but one does not say, عِشْرُونَ نَفَرًا, nor more than عَشَرَة: and Abu-l- 'Abbás says, that نَفَرٌ, like قَوْمٌ and رَهْطٌ, has a pl. signification, without any proper sing.; and is applied to men, exclusively of women: (T:) it is a quasi-pl. n.: (TA:) and its pl. is أَنْفَارٌ; (M, K;) occurring in a trad., in the phrase أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا, which IAth explains as meaning any one of our people; syn. قَوْمِنَا: (TA:) and ↓ نَفِيرٌ, occurring, in the accus. case, in the Kur, xvii. 6, is, accord. to Zj, a pl. [or rather quasipl. n.] of نَفَرٌ, like عَبِيدٌ and كَلِيبٌ. (M.) [See also نَفِيرٌ, below.] Imra-el-Keys says, describing a man as an excellent archer, فَهْوَ لَا تَنْمِى رَمِيَّتُهُ مَا لَهُ لَا عُدَّ مِنْ نَفَرِهْ (S,) And he is such that the animal shot by him does not go away after it has been shot and then die. What aileth him? May he be killed, so as not to be numbered among his people. The latter hemistich is a proverb. (Meyd.) The poet here utters an imprecation against the man, but in so doing praises him; as when you say, of a man whose action pleases you, مَا لَهُ قَاتَلَهُ اللّٰهُ and أَخْزَاهُ اللّٰهُ [q. v.]. (S.) The rel. n. is ↓ نَفَرِىٌّ. (Sb, M.) A2: [Accord. to the Msb, it is also a simple subst. from نَفَرَ: and app. as signifying especially Aversion.]

نَفِرٌ: see نِفْرٌ.

نَفْرَةٌ: see نَفِيرٌ. b2: A man's near kinsmen; syn. أُسْرَةٌ (T, K) and فَصِيلَةٌ; (K;) who are angry on account of his anger; (K;) as also ↓ نُفْرَةٌ, mentioned by Sgh and others, (TA,) and ↓ نُفُورةٌ (T. K) and ↓ نَافِرَةٌ (A, * K) and ↓ نَفَرٌ: (T:) and نُفُورَةٌ signifies a man's near kinsmen (أُسْرَة) who go forth with him to war when an event befalls him or oppresses him severely or suddenly. (TA.) You say, جَآءَنَا فِى نَفْرَتِهِ and ↓ نَفَرِهِ, (T, TA,) &c., (TA,) He came to us among his near kinsmen, (T, TA,) &c. (TA.) And, غَلَبَتْ نُفُورَتُنَا نُفُورَتَهُمْ Our near kinsmen overcame their near kinsmen. (T, TA.) See also نَفَرٌ, in two places: and see نَفِيرٌ.

نُفْرَةٌ (Sgh, K) and ↓ نُفَرَةٌ (K) A thing that is hung upon a child for fear of, (K,) or to repel, (Sgh,) the evil eye. (Sgh, K.) A2: See also نَفْرَةٌ.

نَفَرِىٌّ: see نَفَرٌ, last sentence but one.

نِفْرِيَةٌ and نِفْرِيتٌ and نِفْرِيتَةٌ: see نِفْرٌ.

نِفَارٌ a subst. from نَفَرَتِ الدَّابَّةُ. Ex. فِى الدَّابَّةِ نِفَارٌ [In the beast of carriage is a disposition to take fright and run away at random]. (S.) and in like manner, from نَفَرَ said of a wild animal. (Msb.) نَفُورٌ: see نَافِرٌ.

نَفِيرٌ A people hastening to war, or to some other undertaking: an inf. n. used as a subst.: (Msb:) or a people going to execute an affair: (S:) or a people going with one to fight; as also ↓ نَفْرَةٌ [q. v.] and ↓ نَفْرٌ: (M, K:) each is a noun having a pl. signification: (M:) or the first and last signify a company of men: and the pl. of each is أَنْفَارٌ: (M:) or the first, (S,) or all, (K,) a people, (S,) or company, (K,) preceding in an affair: (S, K:) or the first, those of a man's people who go forth with him to war: or it is a pl. [or quasi-pl.] of نَفَرٌ, signifying men assembled to go to the enemy: (Bd, xvii. 6:) or aiders, or assistants. (M.) [See نَفَرٌ, in two places.] You say, جَآءَتْ نَفْرَةُ بَنِى فُلَانٍ, and نَفِيرُهُمْ, The company of the sons of such a one, that came forth to execute an affair, arrived. (S, TA.) نَفِيرُ قُرَيْشٍ means Those of Kureysh who went forth to Bedr to defend the caravan of Aboo-Sufyán, (M,) which was coming from Syria. (T.) Hence the proverb, فُلَانٌ لَا فِى

العِيرِ وَلَا فِى النَّفِيرِ [Such a one is neither in the caravan nor in the company going forth to fight]: applied to him who is not regarded as fit for a difficult undertaking: because none held back from the caravan and the fight except him who was crippled by disease and him in whom was no good; (TA:) or the original words of the proverb are لا فِى العِيرِ وَلَا فِى النَّفِيرِ: and these words were first said by Aboo-Sufyán, with reference to the Benoo-Zuhrah, when he found them turning back towards Mekkeh; and, accord. to As, are applied to a man who is held in low and little repute. (Mgh.) [See also Freytag's Arab. Prov., ii. 500.]

نُفُورَةٌ: see نَفْرَةٌ, in three places.

نُفَارِيَةٌ: see نِفْرٌ.

نَافِرٌ [and ↓ نَفُورٌ] and ↓ مُسْتَنْفِرٌ signify the same; [i. e., Taking fright, and fleeing, or running away at random: or being, or becoming, impatient, of or at a thing, and retiring to a distance: or fleeing, and going away or aside or apart or to a distance: or the second, being of an intensive form, signifies, as also ↓ يَنْفُورٌ, that does so much or often; or wont or apt to do so:] (TA:) and نَفْرٌ is a pl. of نَافِرٌ, (K,) or [rather] a quasi-pl., like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ, and زَوْرٌ of زَائِرٌ. (M.) You say, دَابَّةٌ نَافِرٌ, and ↓ نَفُورٌ, [A beast that takes fright and runs away at random: &c.:] (M, K:) accord. to IAar, one should not say نَافِرَةٌ (M) [unless using it as an epithet applied to a broken pl. of a subst., as will be seen below]. It is said in a proverb, ↓ كُلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ [Every one, of camels, that is hairy on the face is wont to take fright and run away at random: see art. زب]. (M.) You say also ↓ ظَبْىٌ يَنْفُورٌ, (M, K, *) in some copies of the K, نيفور, (TA,) A gazelle that takes fright and flees much or often; or that is wont to do so. (M, K. *) And it is said in the Kur, [lxxiv. 51,] فَرَّتْ مِنْ ↓ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ قَسْوَرَةٍ, i. e., نَافِرَةٌ, [As though they were asses taking fright and running away at random, that have fled from a lion:] and (accord. to one reading, T) ↓ مُسْتَنْفَرَةٌ, (T, S,) meaning, made to take fright and run away at random; (T;) or frightened, or scared. (S.) b2: أَنَا نَافِرٌ مِنْ هٰذَا الامر (tropical:) I shrink from this thing or affair; am averse from it; do not like or approve it. and هِىَ نَافِرَةٌ مِنْ زَوْجِهَا (tropical:) [She is averse from her husband; she shuns or avoids him]. (A.) نَوْفَرٌ: see art. نيلوفر.

نَافِرَةٌ: see نَفْرَةٌ.

مُنَفِّرٌ act. part. n. of 2, q. v. b2: (assumed tropical:) One who encounters people with roughness and violence [and that which incites them to flight or aversion: see 2]. (TA, from a trad.) مُسْتَنْفِرٌ: see نَافِرٌ; the first and third in two places.

مُسْتَنْفَرٌ: see نَافِرٌ; the first and third in two places.

يَنْفُورٌ: see نَافِرٌ; the first and third in two places.
نفر
النَّفْر، بِالْفَتْح: التَّفَرُّق، وَهُوَ مجَاز، وَمِنْه المثَل: لَقِيتُه قبل كلِّ صَيْحٍ وَنَفْر. أَي أوَّلاً. والصَّيْح: الصِّياح، والنَّفْر: التَّفَرُّق. النَّفْرُ: جَمْعُ نافِر، كصاحب وَصَحْب، وزائر وَزَوْر، وَبِه فسّر ابنُ سِيدَه قولَ أبي ذُؤَيْب:
(إِذا نَهَضَتْ فِيهِ تَصَعَّدَ نَفُرَها ... كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيابُها)
منَ المَجاز: النَّفْرُ: الغَلَبَة. والمَنْفُور: المغلوب، والنّافِرُ: الغالِب، وَقد نافَرَه فَنَفَرهُ يَنْفُرهُ، بالضّمّ لَا غَيْر، غَلَبَه. وَقيل نَفَرَه يَنْفِرهُ ويَنْفُرهُ نَفْرَاً، إِذا غَلَبَه. وَنَفَرت الدّابّةُ تَنْفِرُ، بِالْكَسْرِ، وتَنْفُر، بالضمّ، نُفوراً، كقُعود، ونِفاراً، بِالْكَسْرِ، فَهِيَ نافِرٌ ونَفُورٌ، كصَبور: جَزِعَتْ من شَيْء وتَباعَدَتْ، وكلُّ جازِع من شيءٍ نَفُورٌ. وَمن كَلَامهم: كلُّ أزَبَّ نَفُورٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: وَلَا يُقَال: نافرَة. نَفَرَ الظَّبْيُ وغيرُه يَنْفِرُ نَفْرَاً، بِالْفَتْح، وَنَفَراناً، محرّكةً: شَرَدَ، كاسْتَنْفَر. واليَنْفُور، هَكَذَا بِتَقْدِيم التَّحْتيّة على النُّون فِي سَائِر النّسخ، وَفِي بعض مِنْهَا بِتَقْدِيم النّون على التّحْتيّة: الشَّديدُ النِّفارِ من الظِّباء. ونَفَّرْتُه، أَي الوحشَ، تَنْفِيراً، واستْتَنْفَرْتُه وأَنْفَرته، وَكَذَا نَفَّرَ عَنهُ وأَنْفَرَ عَنهُ، فَنَفَرتْ تَنْفِرُ، واسْتَنْفَرَتْ، كُله بِمَعْنى، والمُسْتَنْفِر: النّافِرُ وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(ارْبِطْ حِمارَكَ إنّهُ مُسْتَنْفِرٌ ... فِي إثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لغُرَّبِ)
أَي نافِر، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: كأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَة، فَرَّتْ من قَسْوَرَة وقُرئت مُسْتَنْفِرَة بِكَسْر الفاءِ، بِمَعْنى نافِرَة، وَمن قَرَأَ بِفَتْح الْفَاء فمعناها مُنَفَّرَة، أَي مَذْعُورة. وَنَفَر الحاجُّ من منى، يَنْفُرُ، بِالْكَسْرِ، نَفْرَاً، بِالْفَتْح، ونُفوراً، بالضمّ، وَهُوَ يَوْمُ النَّفْرِ، بِالْفَتْح، والنَّفَرِ، محرَّكةً، والنُّفور، بالضمّ، والنَّفير، كأَمير، وليلةُ النَّفْرِ والنَّفَر. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: يومُ النَّفْرِ الأوّل، ثمَّ يَوْم النَّفْر الثَّانِي، وَيُقَال: يَوْم النَّفْر وليلةُ النّفْر، لليومِ الَّذِي يَنْفِرُ الناسُ فِيهِ من مِنىً، وَهُوَ بعدَ يومِ القَرِّ، وَأنْشد لنُصَيْبٍ الأَسْوَد وليسَ هُوَ المَرْوانيّ:
(أمّا وَالَّذِي حَجَّ المُلَبُّونَ بَيْتَهُ ... وعَلَّمَ أيّامَ الذبائحِ والنَّحْرِ)

(لَقَدْ زادَني للغَمْرِ حُبّاً وأهْله ... لَيالٍ أقامَتْهُنَّ لَيْلَى على الغَمْرِ)

(وَهَلْ يَأْثِمَنِّي اللهُ فِي أنْ ذَكَرْتُها ... وعَلَّلْتُ أَصْحَابِي بهَا لَيْلَةَ النَّفْرِ)

(وسَكَّنْتُ مَا بِي من كَلالٍ وَمن كرىً ... وَمَا بالمطايا من جُنوحٍ وَلَا فَتْرِ)
واسْتَنْفَرَهُم فَنَفَروا مَعَه، وأَنْفَروه إنْفاراً، أَي نصروه ومَدُّوه وأعانوه، وَفِي الحَدِيث: وَإِذا اسْتُنْفِرْتُم فانْفِروا، أَي استُنجِدتُم واستُنصِرتُم، أَي إِذا طُلِبَ مِنْكُم النَّجدةُ والنُّصْرَةُ فأجيبوا وانْفِروا خَارِجين إِلَى الْإِعَانَة. وَفِي الأساس: واسْتَنْفَرَ الإمامُ الرَّعيَّةَ كلَّفَهم أَن يَنْفِروا خِفافاً وثِقالاً. وَنَفَروا للأمرِ يَنْفِرون، بِالْكَسْرِ، نِفاراً، ككِتاب، ونُفوراً، كقُعود، ونَفيراً، هَذِه عَن الزّجّاج، وَتَنَافَروا: ذَهَبُوا، وَكَذَلِكَ فِي الْقِتَال، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه بَعَثَ جمَاعَة إِلَى أهلِ مَكَّةَ فَنَفَرتْ)
لَهُم هُذَيْلٌ، فَلَمَّا أحسُّوا بهم لجَئوا إِلَى قَرْدَد أَي خَرجوا لقِتالهم. والنَّفَرُ، محرَّكةً: الناسُ كلُّهم، عَن كُراع، قيل: النَّفَر والرَّهْط: مَا دونَ العشرةِ من الرِّجال. وَمِنْهُم من خَصًّص فَقَالَ: الرِّجال، دون النِّسَاء، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: النَّفَر والرَّهْط وَالْقَوْم، هَؤُلَاءِ معناهم الْجمع، لَا واحدَ لَهُم من لَفْظِهم، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والنَّسَب إِلَيْهِ نَفَرِيٌّ، كالنَّفير، كأَمير، ج أَنْفَار، كَسَبَب وأَسْباب، وَفِي حَدِيث أبي ذرٍّ: لَو كَانَ هَا هُنَا أحدٌ من أَنْفَارِنا قَالَ ابنُ الْأَثِير: أَي قَوْمِنا. والنَّفَر: رَهْطُ الإنسانِ وعَشيرتُه، وَهُوَ اسمُ جمعٍ يقعُ على جماعةٍ من الرجالِ خاصّةً، مَا بَين الثلاثةِ إِلَى العَشرة. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: هَؤُلَاءِ عَشَرَةُ نَفَرِ، أَي عَشَرَةُ رجال، وَلَا يُقَال عِشرون نَفَرَاً، وَلَا مَا فَوق الْعشْرَة. وقَوْلُهُ تَعالى: وَجَعَلْناكُم أَكْثَرَ نَفيراً قَالَ الزّجّاج: النَّفيرُ جَمْع نَفَرٍ، كالعَبيد والكَليب، وَقيل مَعْنَاهُ: وجعلناكم أَكْثَر مِنْهُم أَنْصَاراً. منَ المَجاز: النُّفْرَةُ والنُّفارَةُ والنُّفورَة، بضمهنَّ: الحُكْمُ بَين المُنافِرِين، والقَضاءُ بالغَلَبَة لأحدِهما على الآخر، قَالَ ابنُ هَرْمَة:
(يَبْرُقْنَ فَوْقَ رِواقِ أَبْيَضَ ماجدٍ ... يُرعى ليومِ نُفورَةٍ ومَعاقِلِ)
والنَّفْرَةُ، بِالْفَتْح، والنَّفِيرُ كأَميرٍ، والنَّفْرُ، بِالْفَتْح: القومُ يَنْفِرون مَعَك إِذا حَزَبَكَ أمرٌ وَيَتَنافَرون فِي الْقِتَال، وكلّه اسمٌ للجمْع، وَأنْشد أَبُو عَمْرو:
(إنّ لَهَا فَوارِساً وَفَرَطا ... وَنَفْرَةَ الحَيِّ ومَرعىً وَسَطَا)

(ونازِعاً نازِعَ حَرْبٍ مُنشِطا ... يَحْمُون أَنْفَاً أَن تُسامَ الشَّططا)وَذُو نَفْرِ: قَيْلٌ من أقيالِ حِميَرَ من الأذواء. ونُفَيْرُ بن مالكٍ، كزُبَيْر: صَحابيٌّ، ذكره الْحَافِظ فِي التبصير، وجُبَيْرُ بن نُفَيْر بن جُبَيْر، وقيلَ: نُفَيْرٌ هَذَا هُوَ ابنُ المُغَلِّس بن جُبَيْر تابِعيٌّ، روى عَن أَبِيه ولأبيه وِفادةٌ. وفاتَه نُفَيْرُ بن مُجيب الثُّماليُّ، شاميٌّ، ذُكِر فِي الصّحابة، روى عَنهُ الحَجَّاج الثُّماليّ، وَيُقَال: إنّ اسْمه سُفْيان. والنُّفْرَة، بالضمّ، والنُّفَرَة، كتُؤَدَة، وعَلى الأوّل اقتصرَ الصَّاغانِيّ: شيءٌ يُعلَّقُ على الصَّبيِّ لخوفِ النَّظْرَةِ.
وعبارةُ الصَّاغانِيّ: مَا يُعلَّق على الصبيِّ لدفْعِ العَيْن. نِفَّرُ، كإِمَّع: ة من عملِ بابِل، من سَقْيِ الْفُرَات، وَقيل بالبَصْرة، وَقيل على النَّرْس من أَنهَار الْكُوفَة. مِنْهَا أَبُو عمروٍ أحمدُ بن الفَضل بن سَهْل النِّفَّريّ، عَن أبي كُرَيْبٍ وإسماعيلَ بن مُوسَى، وَعنهُ مُوسَى بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَرَفَة السِّمسار. وفاتَه محمدُ بن عبد الجبّار النِّفَّريّ صَاحب المَواقف والدَّعاوى والضّلال، وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عُــثْمَان النِّفَّريّ شيخٌ للعَتيقيّ. وعليّ بن عُــثْمَان بن شِهابٍ النِّفَّريُّ، عَن مُحَمَّد بن نوح الجُنْدَيْسابُوريّ، وَعنهُ أَبُو عبد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ. وَأَبُو الْقَاسِم عليّ بن مُحَمَّد بن الفَرَج النِّفَّريّ الأهوازيّ الرجل الصالحُ عَن إِبْرَاهِيم بن أبي العَنْبَس، وَعنهُ زاهرٌ السّرخسيّ وَآخَرُونَ. والنَّفاريرُ: العصافير، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وأَنْفَروا: نَفَرَت إبلُهم وَتَفَرَّقتْ. وأَنْفَره عَلَيْهِ الحاكمُ ونَفَّرَهُ عَلَيْهِ تَنْفِيراً، إِذا قضى لَهُ عَلَيْهِ بالغَلَبَة وَحَكَم، وَكَذَا نَفَرَه نَفْرَاً، إِذا حكم لَهُ بهَا، لغةٌ فِي نَفَّرَه تَنْفِيراً، قَالَه الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَهُوَ من بَاب كَتَبَ، وَلم يعرف أَنْفُرُ بالضمّ فِي النِّفَار الَّذِي هُوَ الْهَرَب والمُجانَبَة، كَذَا فِي اللِّسَان. ونَفِّرْ عَنهُ تَنْفِيراً: أَي لقِّبْه لَقَبَاً مَكْرُوهاً، كأنّه عِنْدهم تَنْفِيرٌ للجِنِّ والعَينِ عَنهُ. وَقَالَ أعرابيٌّ: لمّا وُلِدتُ قيل لأبي: نَفِّرْ عَنهُ، فسَمَّاني قُنْفُذاً وكَنَّاني أَبَا العَدَّاء. منَ المَجاز: تَنَاَفَرا إِلَى الحَكَم: تَحاكَما إِلَيْهِ. ونافَرا: حاكَما فِي الحَسَبِ، أَو المُنافَرَة: المُفاخَرَة. وَيُقَال: نافَرْتُ الرجلَ مُنافرَةً: إِذا قاضَيْتَه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: المُنافَرَةُ: أَن يَفْتَخِر الرجلانِ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا على صاحبِه، ثمَّ يُحَكِّما بَينهمَا رجُلاً، كفِعلِ عَلْقَمةَ بنِ عُلاثةَ مَعَ عامرِ بن الطُّفَيْل حِين تَنافَرا إِلَى هَرِمِ بن قُطبَةَ الفَزارِيِّ، وَفِيهِمَا يَقُول الْأَعْشَى يمدح عامرَ بن الطُّفَيْل ويَحمِل على عَلْقَمةَ بن عُلاثة:
(قد قلتُ شِعري فَمَضَى فيكُما ... واعْترفَ المَنْفورُ للنّافرِ)
وَقد نافَرَهُ فَنَفَره، وَفِي حَدِيث أبي ذَرٍّ: نافَرَ أخي أُنَيْسٌ فلَانا الشاعرَ، أَرَادَ أَنَّهُمَا تَفاخَرا أيُّهما أَجْوَدُ شِعراً. قَالَ ابنُ سِيدَه: وكأنّما جاءتْ المُنافَرة فِي أوَّل مَا استُعمِلت أنّهم كَانُوا يسْأَلُون الحاكمَ أيُّنا أعزَّ نَفَرَاً. ونافِرَتُكَ، ونُفْرَتُك، بِالْفَتْح وبالضمّ أَيْضا، نَقله الصَّاغانِيّ وغيرُه، ونُفورَتُك بالضمّ: أُسرَتُك وفَصيلَتُك الَّتِي تَغْضَبُ لغَضَبِك، يُقَال: جاءَنا فِي نافِرَته ونَفْرَتِه ونُفرَته، أَي فِي فَصيلَته وَمن يغضبُ لغَضبه، وَقَالَ:
(لَو أنَّ حَوْلِي من عُلَيْم نافِرَهْ ... مَا غَلَبَتْني هَذِه الضَّياطِرَهْ)
وَفِي الحَدِيث: غَلَبَتْ نُفورَتُنا نُفورَتُهم أَي أُسرَتُنا، وهم الَّذين يَنْفُرون مَعَ الْإِنْسَان إِذا حَزَبَه أمرٌ. والنَّفْراء، بالمدّ: ع، جاءَ ذِكرُه فِي شِعرٍ عَن الحازميّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أُنفِرَ بِنَا، أَي جُعِلنا مُنفِرين ذَوي إبل نافِرَةٍ، وَمِنْه حَدِيث زَيْنَب ابْنة النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: فَأَنْفَرَ بهَا الْمُشْركُونَ بَعيرَها حَتَّى سَقَطَتْ كنُفِّر بِنَا، وَمِنْه حَدِيث حَمْزَةَ الأسْلَميّ: نُفِّرَ بِنَا فِي سفرٍ مَعَ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. وَيُقَال: فِي الدَّابَّةِ نِفارٌ، ككِتاب: وَهُوَ اسمٌ مثل الحِران. والمُنَفِّر، كمُحَدِّث: مَن يلقى الناسَ بالغِلْظَةِ والشِّدَّةِ، وَمِنْه الحَدِيث: إِن مِنْكُم مُنَفِّرين، وَفِي آخر: بَشِّروا وَلَا تُنَفِّروا. أَي لَا تَلْقَوْهم بِمَا يَحْمِلهم على النُّفور. والتَّنْفيرُ: زَجْرُ المَال وَدَفْعُه عَن الرَّعْي. والنِّفَار، ككِتاب: المُنافَرَة، قَالَ زُهَيْرٌ:
(فإنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثلاثٌ ... يَمينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ)
ونَفَّرَه الشيءَ، وعَلى الشيءِ، وبالشيءِ، بحَرْف وَغير حرْف: غَلَبَه عَلَيْهِ، ذكر المصنّف مِنْهَا نَفَّرَه على الشيءِ.
والنّافِرُ: القامِرُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَنَفَرتُ من هَذَا الْأَمر، وَأَنا نافِرٌ مِنْهُ، إِذا انْقَبَضَت مِنْهُ وَلم تَرْضَ بِهِ، وَهُوَ مَجاز. وَكَذَلِكَ نَفَرَ فلَان من صُحبةِ فلَان، وَنَفَرت المرأةُ من زَوجهَا وَهِي فَرِقَةٌ مِنْهُ نافِرَةٌ. واسْتَنْفَرَ فلانٌ بثَوبي وأَعْصَفَ بِهِ: ذَهَبَ بِهِ ذَهابَ إهْلاك، وَهُوَ مَجاز. وَفِي المثَل: لقيتُه قبل كل صَيْحٍ وَنَفْر. وصُبَّ عَلَيَّ زَيْدٌ من غيرِ صَيْح وَنَفْر، أَي من غير شيءٍ. كَذَا فِي الأساس. ونِفَار، ككِتاب: موضعٌ، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَقد جاءَ ذِكرُه فِي شِعر. وَمَا هُوَ بنَفيرِه: أَي بكُفْئه فِي المُنافَرَة، وَهُوَ مَجاز. وَنَفَرْتُ إِلَى اللهِ نِفاراً: فَزِعْتُ إِلَيْهِ، قَالَه ابنُ القَطّاع. وَذُو نَفَرَ، محرَّكةً: موضعٌ على ثَلَاثَة أَمْيَال من السَّليلَة، بَينهَا وَبَين الرَّبْذَة، وَقيل خَلْفَ الرَّبْذَة بمرحلةٍ بطرِيق مكّة، وَيُقَال بِسُكُون الْفَاء أَيْضا. وَنَفَرى، محرَّكة: قريةٌ بِمصْر من أَعمال جَزِيرَة قُوَيْسنا، وَمِنْهَا شَيْخُنا الإمامُ المُحدِّث الْفَقِيه أَبُو النَّجاءِ سَالم بن أَحْمد النَّفْراوي الضّرير المالكيّ المُتوفَّى سنة عَن سنٍّ عالية، أَخذ عَن عَمِّه الشّهابِ أَحْمد بن غَانِم النَّفْراويِّ شارِح الرسَالَة وَغَيره. ونَفَرْفَرُ. كَسَفَرْجَل: قريةٌ بِمصْر من أَعمال الغربيَّة.
والنَّفير، كأَمير: البُوق، وَهُوَ من استِعمال العامَّة، لأنَّ ضَرْبَه يُنَفِّر الناسَ ويُعجِلهم للسَّفَر والرَّحيل. وَنَوْفَر، كَجَوْهَر، من قرى بُخارى، مِنْهَا إلياسُ بن مُحَمَّد بن عِيسَى النَّوْفَرِيُّ أَبُو المُظَفَّر الْخَطِيب.

نصر

Entries on نصر in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more
ن ص ر

نصره الله تعالى على عدوّه ومن عدوّه: " ونصرناه من القوم الذين كذّبوا " نصراً ونصرة، والله ناصره ونصيره. واستنصرته عليه، وتناصروا، وهم أنصاري. وانتصرت منه. ورجل نصراني وامرأة نصرانيّة ونصران ونصرانة، وقوم نصارى، وتنصّر، ونصّر ولده. ومن المجاز: أرض منصورة: مغيثة، ونصر الله الأرض: سمّى المطر نصراً كما سمّى فتحاً. ومدّت الوادي النواصر: المسابل التي تأتي بالماء من بعيد، الواحد: ناصر. ووقف سائل على قوم فقال: انصروني نصركم الله: يريد أعطوني أعطاكم الله.
(ن ص ر) : (النَّصْرُ) خِلَافُ الْخِذْلَانِ وَبِهِ سُمِّيَ نَصْرُ بْنُ دَهْمَانَ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ وَالْحَارِثُ النَّصْرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ فَلَوْ أَنَّ نَصْرًا فِي (ص ح) (النَّاصُورُ) قُرْحَةٌ غَائِرَةٌ قَلَّمَا تَنْدَمِلُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ كَانَ بِي النَّاصُورُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» هَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد.
نصر
النَّصْر: عَوْنُ المَظْلُوْمِ. والأنْصَارُ: جَماعَة الناصِرِ. وانْتَصَرَ: انْتَقَمَ من ظالِمِه. والنّصْرَةُ: حُسْنُ المَعُوْنَةِ. والنَّصِيْرُ: الناصرُ. والنُّصُوْرُ: النصْرُ. وفي المَثَل: " لا تَعْدَمُ من ابْنِ عَمِّكَ نَصْراً "، و " لا يَمْلِكُ مَوْلىً لِمَوْلىً نَصْراً ".
ويُقال: أنْصَارٌ وأَنَاصِيْرُ. والتَنَصرُ: الدخوْلُ في النَصْرَانِيةِ، وهم يُنْسَبُونَ إلى قَرْيَةٍ يُقال لها نَصُوْرِيَّةُ. ونَصْرَانَة: في مَعْنى نَصْرَانِيَّةٍ.
والنَوَاصِرُ من المَسَائلِ: ما جاء من مَكانٍ بَعِيدٍ فينصُر السيُوْلَ، الواحِدُ ناصِرٌ. وقيل: هو قاعٌ يَسِيْلُ.
وأرْضُ بَني فُلانٍ مَنْصُوْرَةٌ: أي مَغِيْثَةٌ. ونَصَرْتُ أَرْضَ بَني فلانٍ: أي انْتَجَعْتها. والنَّاصُوْرُ: قَوم من العَجَم.
[نصر] نَصَرَهُ الله على عدوِّه يَنْصُرُهُ نَصْراً. والاسم النُصْرَةُ. والنَصيرُ: الناصر، والجمع الانصار، مثل شريف وأشراف. وجمع الناصر نصر، مثل صاحب وصحب. واستنصره على عدوه، أي سأله أن يَنْصُرَهُ عليه. وتَناصَروا: نَصَرَ بعضُهم بعضاً. ونَصَرَ الغيث الأرضَ، أي غاثَها. ونُصِرَتِ الأرضُ فهي مَنْصورَةٌ، أي مطرتْ. وقال يخاطب خيلاً : إذا دَخَلَ الشهرُ الحرامُ فَجاوِزي * بلادَ تميمٍ وانْصُري أرضَ عامرِ - وانْتَصَرَ منه: انتقم. ونصر: أبو قبيلة من بنى أسد * وهو نصر ابن قعين. قال الشاعر : شأتك قعين غثها وسمينها * وأنت السه السفلى إذا دعيت نصر - والنَصْرُ: العطاءُ. قال رؤبة: إنِّي وأسْطارٍ سُطِرْنَ سَطرا * لَقائلٌ يا نَصْرُ نَصْراً نَصرا - والنَصارى: جمع نَصرانٍ ونَصْرانةٍ، مثل الندامى جمع ندمان وندمانة. قال الشاعر : فكلتاهما خرت وأسجد رأسها * كما أسجدت نصرانة لم تحنف - ولكن لم يستعمل نَصْرانٌ إلا بياء النسب، لأنَّهم قالوا: رجلٌ نَصْرانيٌّ وامرأةٌ نَصرانيَّةٌ. ونَصَّرَهُ: جعله نَصْرانِيًّا. وفي الحديث: " فأبواه يهودانه وينصرانه ".
ن ص ر: (نَصَرَهُ) عَلَى عَدُوِّهِ يَنْصُرُهُ (نَصْرًا) ، وَالِاسْمُ (النُّصْرَةُ) . وَ (النَّصِيرُ) (النَّاصِرُ) وَجَمْعُهُ (أَنْصَارٌ) كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ. وَجَمْعُ النَّاصِرِ (نَصْرٌ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ. وَ (اسْتَنْصَرَهُ) عَلَى عَدُوِّهِ سَأَلَهُ أَنْ يَنْصُرَهُ عَلَيْهِ. وَ (تَنَاصَرَ) الْقَوْمُ نَصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (انْتَصَرَ) مِنْهُ انْتَقَمَ. وَ (نَصْرَانُ) بِوَزْنِ نَجْرَانَ قَرْيَةٌ بِالشَّامِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا (النَّصَارَى) ، وَيُقَالُ: اسْمُهَا (نَاصِرَةُ) . وَ (النَّصَارَى) جَمْعُ (نَصْرَانٍ) وَ (نَصْرَانَةٍ) كَالنَّدَامَى
جَمْعُ نَدْمَانٍ وَنَدْمَانَةٍ، وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ نَصْرَانٌ إِلَّا بِيَاءِ النِّسْبَةِ. وَ (نَصَّرَهُ تَنْصِيرًا) جَعَلَهُ (نَصْرَانِيًّا) . وَفِي الْحَدِيثِ: «فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ» . 
[نصر] نه: فيه: كل مسلم عن مسلم محرم أخوان "نصيران"، أي هما أخوان يتناصران ويتعاضدان، وهو ناصر أو منصور لأن كلًا من المتناصرين ناصر ومنصور. ومنه ح الضيف المحروم: فإن "نصره" حق على كل مسلم حتى يأخذ بقوى ليلته، قيل: لعله في مضطر لا يجد ما يأكله ويخاف التلف فله الأكل من مال أخيه بقدر الضرورة بالضمان. وفيه: إن هذه السحابة "تنصر" بني كعب، أي تمطرهم، نصرت الأرض فهي منصورة أي ممطورة، ونصر الغيث البلد- إذا أعانه على الخصب والنبات، وقيل: هو في قصة خزاعة وهم بنو كعب حين قتلهم قريش في الحرم بعد الصلح فاستنصروا به صلى الله عليه وسلم فقال: إن هذه السحابة تنصر أرض بني كعب، أي بما فيها من ملائكة، فهو من النصر والمعونة. وفيه: لا يؤمنكم "أنصر"، أي أقلف- فسر به في الحديث. ط: فذلك "نصرك" إياه، أي منعك أخاك من الظلم نصرك إياه من الشيطان الذي يغويه وعلى نفسه التي تأمره بالسوء. ن: امرؤ "تنصر"، أي صار نصرانيًا. غ: "من "ينصرني" من الله" يمنعني. ونصرت المكان: أتيته، و"النصارى" جمع نصران، والأنثى نصرانة- منسوبة إلى ناصرة. و"ألا إن "نصر" الله" مر في كذبوا.
ن ص ر : نَصَرْتُهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَنَصَرْتُهُ مِنْهُ نَصْرًا أَعَنْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ وَالْفَاعِلُ نَاصِرٌ وَنَصِيرٌ وَجَمْعُهُ أَنْصَارٌ مِثْلُ يَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ وَالنُّصْرَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَتَنَاصَرَ الْقَوْمُ مُنَاصَرَةً
نَصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَانْتَصَرْتُ مِنْ زَيْدٍ انْتَقَمْتُ مِنْهُ وَاسْتَنْصَرْتُهُ طَلَبْتُ نُصْرَتَهُ وَالنَّاصُورُ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي الْبَدَنِ مِنْ الْمَقْعَدَةِ وَغَيْرِهَا بِمَادَّةٍ خَبِيثَةٍ ضَيِّقَةِ الْفَمِ يَعْسُرُ بُرْؤُهَا وَتَقُولُ الْأَطِبَّاءُ كُلُّ قُرْحَةٍ تُزْمِنُ فِي الْبَدَنِ فَهِيَ نَاصُورٌ وَقَدْ يُقَالُ نَاسُورٌ بِالسِّينِ وَرَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ بِفَتْحِ النُّونِ وَامْرَأَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ وَرُبَّمَا قِيلَ نَصْرَانٌ وَنَصْرَانَةٌ وَيُقَالُ هُوَ نِسْبَةٌ إلَى قَرْيَةٍ اسْمُهَا نَصْرَةُ قَالَهُ الْوَاحِدِيُّ وَلِهَذَا قِيلَ فِي الْوَاحِدِ نَصْرِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَالنَّصَارَى جَمْعُهُ مِثْلُ مُهْرِيٌّ وَمَهَارَى ثُمَّ أُطْلِقَ النَّصْرَانِيُّ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَبَّدَ بِهَذَا الدِّينِ. 

نصر


نَصَر(n. ac. نَصْر
نُصُوْر)
a. Helped, aided; succoured; rescued.
b. [acc. & 'Ala
or
Min], Delivered, saved from; vindicated from.
c.(n. ac. نَصْر), Watered.
d. Gave to.

نَصَّرَa. Made a Christian.

نَاْصَرَa. see I (a)
تَنَصَّرَ
a. [La], Strove to help &c.; defended.
b. Became a Christian.

تَنَاْصَرَa. Helped each other.
b. Agreed, tallied (accounts).
إِنْتَصَرَ
a. ['Ala], Overcame, vanquished; triumphed over.
b. [Min], Revenged himself upon; cleared himself from.
c. Defended himself.

إِسْتَنْصَرَ
a. [acc. & 'Ala], Asked the help of.... against.
b. [Bi], Had, took as his defender.
c. Begged.

نَصْرa. Help, aid, succour.
b. Victory, triumph, conquest.
c. see 21 (a)d. Spoil, booty.
e. Rain.
f. Gift.

نَصْرَةa. see 1 (a) (b).
نَصْرِيّa. see 33yi
نُصْرَةa. see 1 (a) (b), (e).
نُصَرa. see 21 (a)
أَنْصَرُa. Uncircumcised.

نَاْصِر
(pl.
نَصْر
نُصَّاْر أَنْصَاْر
أَنَاْصِيْرُ)
a. Helper; defender; support, auxiliary.
b. (pl.
نَوَاْصِرُ), Channel.
نَاْصِرَةa. Nazareth.

نَاْصِرِيّa. Nazarene.

نَصِيْر
(pl.
أَنْصَاْر
نُصَرَآءُ
43)
a. see 21 (a)
نَصُوْرa. Defender, protector; champion.

نَصَّاْرa. see 26
نَصْرَاْنُa. see 33yi
نَصْرَاْنَةa. see 33yit (b)
نَصْرَاْنِيّ
(pl.
نَصَاْرَى
22ya
أَنْصَاْر)
a. Christian; Nazarene.

نَصْرَاْنِيَّة
a. [art.], Christianity.
b. Christian woman.

أَنْصَاْر
a. [art.], Surname of the inhabitants of Medina.
نَصَاْئِرُa. Gifts.

N. P.
نَصڤرَa. Aided, assisted.

N. Ag.
إِنْتَصَرَa. Victorious; victor, conqueror, vanquisher.

N. Ac.
إِنْتَصَرَa. Victory, triumph.

N. Ag.
إِسْتَنْصَرَa. Suppliant.
b. Beggar.
نصر: نصر من: انتقم من (المقري 2: 698).
نصر: أنجد، أمد، أعان (البيان 1، المقدمة 88: 1 رقم 3).
نصر: جعله نصرانيا، عمده (همبرت 27، بوشر).
ناصر: ساعد، انجد (روجرز 155: 12 و157) وفي (محيط المحيط): ( .. وناصره مناصرة نصر أحدهما الآخر).
ناصر: قاتل؟ (عباد 2: 194): فإن كنت لا تستطيع الجواز فابعث إلي بما عندك من المراكب لا جوز إليك وأناصرك في أحب البقاع لديك؛ ولما كان تفسيري هذا غاية في الغرابة يخيل إلي أن المقصود وأقاصدك (3: 232). -التفسير أيضا لا يخلو من الغموض. المترجم- انصر: ساعد. أنجد (عباد 2: 191): واجب على كل مسلم إغاثة أخيه المسلم والأنصار له؛ هناك تحريف في كلتا المخطوطتين، فالكلمة هي الانتصار وهي غير موجودة في المخطوطة الأولى أو في الثانية وإنما في الثالثة التي هي اردأ المخطوطات عامة.
انتصر على: ظفر (جوليوس) (بوشر) و (في محيط المحيط) (انتصر عليه: استظهر) استولى، ربح المعركة (هلو، البكري 189، ألف ليلة برسل 6: 259).
انتصر ب؛ عضد ب (أخبار 86: 4): وكانوا قد -أضفنا كلمة قد إلى الأصل. المترجم- رجوا دخول قرطبة والتوسع في معاشها والانتصار بأهلها. أو استنجد (معجم أبي الفداء).
انتصر لفلان أي صار له نصيرا أي دافع عن (معجم أبي الفداء، محمد بن الحارث 273) وهو يقول سب رب عبدناه أن لم ننتصر له إنا لعبيد سوء (المقري 1: 152 و6 و285 و486 و1: 572، 20، 418، 3، 938، 4، 2: 51 عباد 2: 125) (قمت بتصحيح الملاحظة 3: 213) (مملوك 2: 1 ابن بطوطة 415: 4: 239 أماري 255، المقدمة 1: 32 و2: 365 و10 البربرية 1: 299).
انتصر له ومنه: ثأر لفلان من (بسام 3: 23): الانتصار لكواف المسلمين من فعلهم الذميم؛ انتصر ل فلان وانتصر من: انتصر لفلان من الإهانات التي لحقته من فلان (حيان 66): ان سوارا، أمير عرب غرناطة غزا البحرين الذين اختطوا مدينة بجانة وقد بلغه استخفافهم بمن جاورهم من العرب الغسانيين واستطالتهم عليهم فقصدهم سوار طمعا في الانتصار لقومه الغسانيين منهم.
استنصر به: في (محيط المحيط): (استنصر بفلان استغاث به) وفي (فوك): بالله ويفلان، أو طلب العون من (النويري أسبانيا 478): وكان ابن غومس القومس مع شنشول يريد قرطبة معاقدا له يستنصر به على من يناوبه من القمامسة.
انتصر ل فلان= انتصر له: (معجم أبي الفداء إلا أن الاستشهاد لم يكن صحيحا).
نصرة. نصرة الداخل في (محيط المحيط): (النصرة المرة ونصرة الداخل عند أهل الرمل شكل صورته هكذا: ونصرة الخارج شكل آخر صورته هكذا.).
نصري: منتصر (بوشر).
نصراني: انظر معنى الكلمة في لعبة طاب عند (لين 2: 61).
ناصرة: منشأة خارجية بين القلعة والمدينة تستخدم للدفاع وللهجوم (روجرز 180: 3).
ناصري. الدرهم الناصري: (المقري 1: 694): يساوي ستة فلوس من فلوس المرابطين، والدوقية 32 درهما (مارمول 2: 254) انظر (ليون 569). ويساوي ثمانــية سنتات ونصف سنت (بربروجر 286)؛ في تونس تساوي الاربع نصريات سبعة سنتات (براكس جريدة الشرق والجزائر 5: 290 وانظر 294).
عصابة ناصرية: (ابن خلكان 10: 4): في الحديث عن صبايا بغداد يعتصبن العصائب الناصريات؛ إن السيد دي سلان (4: 4 رقم 3) إن كلمة عصابة قد سميت ناصرية تيمنا بصلاح الدين إذ ان اللقب الرسمي كان: الملك الناصر.
ناصور: انظر ناسور.
تنصير: تعميد (همبرت 154).
تنصيري: تعميدي (بوشر).
منصر والجمع مناصر: عامية منسر: فرقة، عصابة لفافة، ربطة (بوشر).
منصورية: قميص استعير اسمه من أمير المؤمنين المنصور أبي العباس أحمد الشريف الحسني لأنه هو الذي أدخله في أزياء عصره (المقري 3: 634): وقال وقد لبس منصورية من النوع الذي يقال له قلب حجر والمنصورية نوع لبس معروف بالمغرب استخرجه السلطان المذكور وأضافه إلى اسمه. ترجمها (دومبي 82) إلى indusium. يقرر هوست في كتابه (أخبار عن مراكش ص119) أن نساء مراكش يلبسن: 1 - القميص 2 - القفطان 3 - ويلبس بعضهن فوق هذا الثوب منسرية ueberzug من تيل الكتان الرقيق.
4 - وأخيرا الحيك. وقد تأيد هذا المذهب من قبل كرابر دي همسو في كتابه (المرأة ص82) المكتوبة فيه الكلمة monsoria ويكتبها (دونباي. النحو المغربي العربي ص82)، منصورية ويترجم الكلمة بأنها indusium. وبوجه آخر هناك (فلوجل) (67 ص7) الذي يقول أن نساء مراكش يلبسن: أولا: المنسرية: أي القميص المغلق من وراء بأزرار.
ثانيا القفطان.
ثالثا: قميص ثان. يبدو أن هذه الكلمة فقدت مقطعها الأول لأننا نقرأ الآن عند (مالتزان) إن نساء تونس يلبسن (سورية أي قميصا داخليا واسعا فضفاضا يختلف قليلا، في جوهره عن (جبة) الرجال وأوسع منها في الأكمام).
إن (هاملتن 2) يشهد، أيضا أن (بن غازي) يلبس قميصا ذا أكمام واسعة هي السورية فوقه فرملة أو زبون.
مناصر: مساعد، معاون (بوشر).
متنصر: المرتد عن إسلامه إلى المسيحية (الكالا).
نصطفير: نوع طير (ياقوت 1: 855).
ن ص ر

النَّصْرُ إعانةُ المَظْلومِ نَصَرَه يَنْصُره نَصْراً ورَجُلٌ ناصِرٌ من قَوْمٍ نُصَّارٍ ونَصْرٍ وأَنْصَارِ قال

(واللهُ سَمَّى نَصْرَكَ الأَنْصارا ... آثرَكَ اللهُ به إيثارَا)

وقَوْلُ خِداشِ بن زُهَيرٍ

(فإن كُنْتَ تَشْكُو من خليلٍ مَخَانَةً ... فتِلْكَ الحَوارِي عَقُّها ونُصُورُها)

يَجُوزُ أن يكونَ نُصُورٌ جَمْعَ ناصِرٍ كشاهدِ وشُهودٍ وأن يكونَ مصْدراً كالخُرُوجِ والدُّخُولِ وقولُ أُمَيَّةَ الهُذَلِيِّ

(أولَئِكَ آبائِي وَهُمْ لي ناصِرٌ ... وهُمْ لَكَ إن صَانَعْتَ ذلك مَعْقِلُ)

أراد جمع ناصرٍ كقَوْلِه تعالى {نحن جميع منتصر} القمر 44 والنَّصِيرُ الناصِرُ والجمعُ أنْصَارٌ والأنْصَارُ أنْصَارُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم غَلبتْ عليهم الصِّفَة فَجَرَى مَجْرى الأسْماءِ كأنَّه اسْمُ الحيِّ ولذلك أُضِيفَ إليه بِلَفْظِ الجَمْعِ فَقِيلَ أنصاريٌّ وقال رَجُلٌ نَصْرٌ وقومٌ نَصْرٌ فَوَصَفُوا بالمَصْدَرِ كَرَجُلٍ عَدْلٍ وقَوْمٍ عَدْلٍ عن ابن الأعرابيِّ والنُّصْرةُ حُسْنُ المَعُونةِ والانْتِصارُ الانْتِقامُ وفي التنزيل {ولمن انتصر بعد ظلمه} الشورى 41 وقوله عزَّ وجلَّ {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} الشورى 39 إن قال قائلٌ أَهُمْ مَحْمودُونَ على انْتِصارِهم أم لا قيل مَن لم يُسْرفْ ولم يُجاوِزْ ما أمَرَ الله به فهو مَحْمودٌ والاسْتِنْصارُ اسْتِمدادُ النَّصْرِ وليس من باب تجلَّم وتنزَّر والتَّناصُرُ التَّعاونُ على النَّصْر وتَناصَرَتِ الأخبارُ صَدَّقَ بعضُها بعضاً والنَّواصِرُ مَجارِي الماءِ إلى الأَوْدِية واحِدُها ناصِرٌ والناصِر أَعْظَمُ من التَّلْعَةِ يكون مِيلاً ونَحْوه ثم تَمُجُّ النواصِرُ في التِّلاعِ وقال أبو حنيفةَ النَّاصِر والناصِرةُ ما جاء من مكانٍ بَعيدٍ إلى الوادِي فَنَصَرَ السُّيُولَ ونَصَرَ البِلادَ يَنْصُرُها أتاها عن ابن الأعرابي وأنشد

(إذا دَخَلَ الشَّهْرُ الحرامُ فَوَدِّعِي ... بِلادَ تَميمٍ وانْصُرِي أرْضَ عامرِ)

ونَصَرَ الغَيْثُ الأرضَ نَصْراً سَقاها قال

(مَنْ كان أَخْطأهُ الرَّبيعُ فإنَّما ... نَصْرُ الحجازِ بِغَيْثِ عبد الواحِدِ)

ونَصَرَه يَنْصُرُه نَصْراً أعطاه وهو مَثَلٌ بذلك والنَّصَائِرُ العطايَا والمُسْتَنْصِرُ السائلُ ووقَفَ أعرابيٌّ على قَوْمٍ فقال انْصُرُونِي نَصَرَكُم الله أي أعْطُونِي أعطاكم اللهُ ونصريٌّ ونُصْرَى وناصِرةٌ ونَصُورِيَّةٌ قَرْيةٌ بالشامِ والنَّصارَى مَنْسوبونَ إليها هذا قولُ أهْلِ اللُّغةِ وهو ضَعِيفٌ إلا أن نادِرَ النَّسبِ يَسَعُه وأما سيبويه فقال أما النَّصارَى فَذَهَبَ الخَلِيلُ إلى أنه جَمْعُ نَصْرِيٍّ ونَصْرَانٍ كما قالوا نَدْمانُ ونَدَامَى ولكنهم حَذَفُوا إحدى الياءَيْنِ كما حذفوا من أُثْقِيّة وأَبْدلُوا مكانَها أَلِفاً كما قالوا صَحَارَى قال وأما الذي نُوَجِّهُه نحن عليه فإنه جاء على نَصْرانٍ لأنَّه قد تكلّم به فكأنّك جَمَعْتَ نَصْراناً كما جَمَعْتَ مَسْمَعاً والأَشْعَثَ وقُلْتَ نَصارَى كما قلت نَدَامَى فهذا أَقْيَسُ والأولُ مذهبٌ وإنَّما كان أَقْيَسَ لأنَّا لم نَسْمَعْهُم قالوا نَصْرِيٌّ والتَّنَصُّر الدُّخولُ في دِينِ النَّصارَى ونَصَّرهُ جَعَلَه كذلك وفي الحديث

كلّ مَوْلودٍ يُوْلَد على الفِطْرِة حتى يكونَ أبَوَاهُ اللَّذانِ يُهَوِّدانِه أو يُنَصِّرانِه اللَّذانِ رَفْعٌ بالابْتِداء لأنه أُضْمِرَ في يكون كذلك رواه سيبَوَيْه وأنشدَ

(إذا ما المَرْءُ كان أَبُوهُ عَبْسٌ ... فحَسْبُكَ ما تُرِيدُ إِلَى الكَلامِ)

أي كان هُوَ والأَنْصَرُ الأَقْلَفُ وهو من ذلك لأنَّ النَّصارَى قَلْفٌ ومنه الحديث

لا يَؤُمَّنَّكُمْ أنْصَرُ حكاه الهَرَويُّ في الغَريبَيْن ونَصَّرُ صَنَمٌ وقد نَفَى سيبَوَيْه هذا البِناءَ في الأسماءِ وبُخْتُ نَصَّرُ مَعروفٌ وهو الذي خَرَّب بيتَ المَقْدِسِ قال الأصْمعِيُّ إنما هو بُوخَت نصَّرَ فأُعْرِبَ وبُوخَتْ ابنٌ ونَصَّر اسمُ صَنَمٍ كان وُجِدَ عند الصَّنَم ولم يُعْرَفْ له أبٌ فَقِيلَ هو ابن الصَّنَمِ ونَصْرٌ ونُصَيْرٌ وناصِرٌ ومنْصورٌ أسماءٌ وبَنُو ناصِرٍ وبَنُو نَصْرٍ بَطْنانِ

نصر: النَّصر: إِعانة المظلوم؛ نصَره على عدوّه ينصُره ونصَره ينصُره

نصْراً، ورجل ناصِر من قوم نُصَّار ونَصْر مثل صاحب وصحْب وأَنصار؛ قال:

واللهُ سَمَّى نَصْرَك الأَنْصَارَا،

آثَرَكَ اللهُ به إِيْثارا

وفي الحديث: انصُر أَخاك ظالِماً أَو مظلوماً، وتفسيره أَن يمنَعه من

الظلم إِن وجده ظالِماً، وإِن كان مظلوماً أَعانه على ظالمه، والاسم

النُّصْرة؛ ابن سيده: وقول خِدَاش بن زُهَير:

فإِن كنت تشكو من خليل مَخانَةً،

فتلك الحَوارِي عَقُّها ونُصُورُها

يجوز أَن يكون نُصُور جمع ناصِر كشاهد وشُهود، وأن يكون مصدراً كالخُروج

والدُّخول؛ وقول أُمية الهذلي:

أُولئك آبائي، وهُمْ لِيَ ناصرٌ،

وهُمْ لك إِن صانعتَ ذا مَعْقِلُ

(*« أولئك آبائي إلخ» هكذا في الأصل والشطر الثاني منه ناقص.)

أَراد جمع ناصِر كقوله عز وجل: نَحْنُ جميع مُنْتَصِر. والنَّصِير:

النَّاصِر؛ قال الله تعالى: نِعم المولى ونِعم النَّصير، والجمع أَنْصَار مثل

شَرِيف وأَشرافٍ. والأَنصار: أَنصار النبي، صلى الله عليه وسلم، غَلبت

عليهم الصِّفة فجرى مَجْرَى الأَسماء وصار كأَنه اسم الحيّ ولذلك أُضيف

إِليه بلفظ الجمع فقيل أَنصاري. وقالوا: رجل نَصْر وقوم نَصْر فَوصَفوا

بالمصدر كرجل عَدْلٍ وقوم عَدْل؛ عن ابن الأَعرابي.

والنُّصْرة: حُسْن المَعُونة. قال الله عز وجل: من كان يَظُنّ أَن لَنْ

ينصُره الله في الدنيا والآخرة؛ المعنى من ظن من الكفار أَن الله لا

يُظْهِر محمداً، صلى الله عليه وسلم، على مَنْ خالفَه فليَخْتَنِق غَيظاً حتى

يموت كَمَداً، فإِن الله عز وجل يُظهره، ولا يَنفعه غيظه وموته حَنَقاً،

فالهاء في قوله أَن لن يَنْصُرَه للنبيّ محمد، صلى الله عليه وسلم.

وانْتَصَر الرجل إِذا امتَنَع من ظالِمِه. قال الأَزهري: يكون

الانْتصَارَ من الظالم الانْتِصاف والانْتِقام، وانْتَصَر منه: انْتَقَم. قال الله

تعالى مُخْبِراً عن نُوح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، ودعائِه

إِياه بأَن يَنْصُره على قومه: فانْتَصِرْ ففتحنا، كأَنه قال لِرَبِّه: انتقم

منهم كما قال: رَبِّ لا تَذَرْ على الأَرض من الكافرين دَيَّاراً.

والانتصار: الانتقام. وفي التنزيل العزيز: ولَمَنِ انْتَصَر بعد ظُلْمِه؛

وقوله عز وجل: والذين إِذا أَصابهم البغي هم يَنْتَصِرُون؛ قال ابن سيده: إِن

قال قائل أَهُمْ مَحْمُودون على انتصارهم أَم لاف قيل: من لم يُسرِف ولم

يُجاوِز ما أمر الله به فهو مَحْمُود.

والاسْتِنْصار: اسْتِمْداد النَّصْر. واسْتَنْصَره على عَدُوّه أَي

سأَله أَن ينصُره عليه. والتَّنَصُّرُ: مُعالَجَة النَّصْر وليس من باب

تَحَلَّم وتَنَوَّر. والتَّناصُر: التَّعاون على النَّصْر. وتَناصَرُوا: نَصَر

بعضُهم بعضاً. وفي الحديث: كلُّ المُسْلِمِ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّم

أَخَوانِ نَصِيرانَ أَي هما أَخَوانِ يَتَناصَران ويَتعاضَدان. والنَّصِير

فعيل بمعنى فاعِل أَو مفعول لأَن كل واحد من المتَناصِرَيْن ناصِر

ومَنْصُور. وقد نصره ينصُره نصْراً إِذا أَعانه على عدُوّه وشَدَّ منه؛ ومنه حديث

الضَّيْفِ المَحْرُوم: فإِنَّ نَصْره حق على كل مُسلم حتى يأْخُذ

بِقِرَى ليلته، قيل: يُشْبه أَن يكون هذا في المُضْطَرّ الذي لا يجد ما يأْكل

ويخاف على نفسه التلف، فله أَن يأْكل من مال أَخيه المسلم بقدر حاجته

الضرورية وعليه الضَّمان. وتَناصَرَتِ الأَخبار: صدَّق بعضُها بعضاً.

والنَّواصِرُ: مَجاري الماء إِلى الأَودية،واحدها ناصِر، والنَّاصِر:

أَعظم من التَّلْعَةِ يكون مِيلاً ونحوَه ثم تمج النَّواصِر في التِّلاع.

أَبو خيرة: النَّواصِر من الشِّعاب ما جاء من مكان بعيد إِلى الوادي

فَنَصَرَ سَيْلَ الوادي، الواحد ناصِر. والنَّواصِر: مَسايِل المِياه، واحدتها

ناصِرة، سميت ناصِرة لأَنها تجيء من مكان بعيد حتى تقع في مُجْتَمع

الماء حيث انتهت، لأَن كل مَسِيل يَضِيع ماؤه فلا يقع في مُجتَمع الماء فهو

ظالم لمائه. وقال أَبو حنيفة: الناصِر والناصِرة ما جاء من مكان بعيد إِلى

الوادي فنَصَر السُّيول. ونصَر البلاد ينصُرها: أَتاها؛ عن ابن

الأَعرابي. ونَصَرْتُ أَرض بني فلان أَي أَتيتها؛ قال الراعي يخاطب

خيلاً:إِذا دخل الشهرُ الحرامُ فَوَدِّعِي

بِلادَ تميم، وانْصُرِي أَرضَ عامِرِ

ونَصر الغيثُ الأَرض نَصْراً: غاثَها وسقاها وأَنبتها؛ قال:

من كان أَخطاه الربيعُ، فإِنما

نصر الحِجاز بِغَيْثِ عبدِ الواحِدِ

ونَصَر الغيثُ البلَد إِذا أَعانه على الخِصْب والنبات. ابن الأَعرابي:

النُّصْرة المَطْرَة التَّامّة؛ وأَرض مَنْصُورة ومَضْبُوطَة. وقال أَبو

عبيد: نُصِرَت البلاد إِذا مُطِرَت، فهي مَنْصُورة أَي مَمْطُورة. ونُصِر

القوم إِذا غِيثُوا. وفي الحديث: إِنَّ هذه السَّحابةَ تَنصُر أَرضَ بني

كَعْب أَي تُمطرهم. والنَّصْر: العَطاء؛ قال رؤبة:

إِني وأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرا

لَقائِلٌ: يا نَصْرُ نَصْراً نَصْراً

ونَصَره ينصُره نَصْراً: أَعطاه. والنَّصائِرُ: العطايا.

والمُسْتَنْصِر: السَّائل. ووقف أَعرابيّ على قوم فقال: انْصُرُوني نَصَركم الله أَي

أَعطُوني أَعطاكم الله.

ونَصَرى ونَصْرَى وناصِرَة ونَصُورِيَّة

(* قوله« ونصورية» هكذا في

الأصل ومتن القاموس بتشديد الياء، وقال شارحه بتخفيف الياء): قرية بالشام،

والنَّصارَى مَنْسُوبُون إِليها؛ قال ابن سيده: هذا قول أَهل اللغة، قال:

وهو ضعيف إِلا أَن نادِر النسب يَسَعُه، قال: وأَما سيبويه فقال أَما

نَصارَى فذهب الخليل إِلى أَنه جمع نَصْرِيٍّ ونَصْران، كما قالوا ندْمان

ونَدامى، ولكنهم حذفوا إِحدى الياءَين كما حذفوا من أُثْفِيَّة وأَبدلوا

مكانها أَلفاً كما قالوا صَحارَى، قال: وأَما الذي نُوَجِّهه نحن عليه جاء

على نَصْران لأَنه قد تكلم به فكأَنك جمعت نَصْراً كما جمعت مَسْمَعاً

والأَشْعَث وقلت نَصارَى كما قلت نَدامى، فهذا أَقيس، والأَول مذهب، وإِنما

كان أَقْيَسَ لأَنا لم نسمعهم قالوا نَصْرِيّ. قال أَبو إِسحق: واحِد

النصارَى في أَحد القولين نَصْرَان كما ترى مثل نَدْمان ونَدامى، والأُنثى

نَصْرانَة مثل نَدْمانَة؛ وأَنشد لأَبي الأَخزر الحماني يصف ناقتين

طأْطأَتا رؤوسهما من الإِعياء فشبه رأْس الناقة من تطأْطئها برأْس النصوانية

إِذا طأْطأَته في صلاتها:

فَكِلْتاهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رأْسُها،

كما أَسْجَدَتْ نَصْرانَة لم تحَنَّفِ

فَنَصْرانَة تأْنيث نَصْران، ولكن لم يُستعمل نَصْران إِلا بياءي النسب

لأَنهم قالوا رجل نَصْراني وامرأَة نَصْرانيَّة، قال ابن بري: قوله إِن

النصارى جمع نَصْران ونَصْرانَة إِنما يريد بذلك الأَصل دون الاستعمال،

وإِنما المستعمل في الكلام نَصْرانيٌّ ونَصْرانِيّة، بياءي النسب، وإِنما

جاء نَصْرانَة في البيت على جهة الضرورة؛ غيره: ويجوز أَن يكون واحد

النصارى نَصْرِيّاً مثل بعير مَهْرِيّ وإِبِل مَهارَى، وأَسْجَد: لغة في

سَجَد. وقال الليث: زعموا أَنهم نُسِبُوا إِلى قرية بالشام اسمها نَصْرُونة.

التهذيب: وقد جاء أَنْصار في جمع النَّصْران؛ قال:

لما رأَيتُ نَبَطاً أَنْصارا

بمعنى النَّصارى. الجوهري: ونَصْرانُ قرية بالشأْم ينسب إِليها

النَّصارى، ويقال: ناصِرَةُ.

والتَّنَصُّرُ: الدخول في النَّصْرانية، وفي المحكَم: الدخول في دين

النصْري

(* قوله« في دين النصري» هكذا بالأصل) . ونَصَّرَه: جعله

نَصْرانِيّاً. وفي الحديث: كلُّ مولود يولد على الفِطْرة حتى يكونَ أَبواه اللذان

يَهَوِّدانِه ويُنَصِّرانِه؛ اللَّذان رفع بالابتداء لأَنه أُضمر في يكون؛

كذلك رواه سيبويه؛ وأَنشد:

إِذا ما المرء كان أَبُوه عَبْسٌ،

فَحَسْبُك ما تُرِيدُ إِلى الكلامِ

أَي كان هو. والأَنْصَرُ: الأَقْلَفُ، وهو من ذلك لأَن النصارى قُلْف.

وفي الحديث: لا يَؤمَّنَّكُم أَنْصَرُ أَي أَقْلَفُ؛ كذا فُسِّر في

الحديث.ونَصَّرُ: صَنَم، وقد نَفَى سيبويه هذا البناء في الأَسماء.

وبُخْتُنَصَّر: معروف، وهو الذي كان خَرَّب بيت المقدس، عَمَّره الله تعالى. قال

الأَصمعي: إِنما هو بُوخَتُنَصَّر فأُعرب، وبُوخَتُ ابنُ، ونَصَّرُ صَنَم،

وكان وُجد عند الصَّنَم ولم يُعرف له أَب فقيل: هو ابن الصنم. ونَصْر

ونُصَيْرٌ وناصِر ومَنْصُور: أَسماء. وبنو ناصِر وبنو نَصْر: بَطْنان.

ونَصْر: أَبو قبيلة من بني أَسد وهو نصر ابن قُعَيْنٍ؛ قال أَوس بن حَجَر يخاطب

رجلاً من بني لُبَيْنى بن سعد الأَسَدِي وكان قد هجاه:

عَدَدْتَ رِجالاً من قُعَيْنٍ تَفَجُّساً،

فما ابنُ لُبَيْنى والتَّفَجُّسُ والفَخْرُف

شَأَتْكَ قُعَيْنٌ غَثُّها وسَمِينُها،

وأَنت السَّهُ السُّفْلى، إِذا دُعِيَتْ نَصْرُ

التَّفَجُّس: التعظُّم والتكبر. وشأَتك: سَبَقَتْك. والسَّه: لغة في

الاسْتِ.

نصر
نَصَرَ المَظلومَ يَنْصُرهُ نَصْرَاً ونُصوراً، كقُعود، ونُصْرَةً، وَهَذِه عَن الزَّمَخْشَرِيّ، وَفِي المُحكَم: وَالِاسْم النُّصْرَة: أَعَانَهُ على عَدُوِّه وشَدَّ مِنْهُ، وشاهِدُ النُّصور قَوْلُ خِدَاشِ بنِ زُهَيْر:
(فإنْ كنتَ تَشْكُو من خَلِيل مَخانَةً ... فتلكَ الجوازي عَقْبُها ونُصورُها) قَالَ ابنُ سِيدَه: وَيجوز أَن يكون نُصوراً هُنَا جَمْعُ ناصِر، كشاهد وشُهود، وَفِي الحَدِيث: انْصُرْ أخاكَ ظالِماً أَو مَظْلُوماً وتفسيرُه أَن يَمْنَعه من الظُّلم إِن وَجَدَه ظَالِما، وَإِن كَانَ مَظْلُوما أَعَانَهُ على ظالمه. منَ المَجاز: نَصَرَ الغيثُ الأرضَ نَصْرَاً: غاثَها وسقاها وعَمَّها بالجَوْد وأَنْبَتها، قَالَ:
(من كَانَ أَخْطَأَهُ الرَّبيع فإنّما ... نُصِرَ الحجازُ بغَيْث عبدِ الواحِدِ)
وَنَصَر الغيثُ البلدَ: إِذا أَعَانَهُ على الخصْب والنبات، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النُّصْرَة: المَطْرَة التَّامَّة. وأرضٌ مَنْصُورةٌ: مَمْطُورة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: نُصِرَت البلادُ، إِذا مُطِرَت، فَهِيَ مَنْصُورة. وَفِي الحَدِيث: إنّ هَذِه السَّحابةَ تَنْصُر أرضَ بني كَعْبٍ أَي تُمطِرُهم. وَنَصَره مِنْهُ نَصْرَاً ونُصرَةً: نَجَّاه وخلَّصه. وَفِي البصائر: ونُصرَة الله لنا ظاهِرةٌ. ونُصرَتُنا لله هُوَ النُّصْرَة لِعِبَادِهِ أَو الْقيام بحفظِ حُدُوده وإعانةِ عهوده وامتثالِ أوامره، وَاجْتنَاب نواهيه، قَالَ اللهُ تَعَالَى: إنْ تَنْصُروا اللهَ يَنْصُرْكم وَهُوَ ناصِرٌ ونُصَرٌ، كصُرَد، الْأَخير نَقله الصَّاغانِيّ، من قوم نُصَّارٍ وأَنْصَارٍ ونَصْرٍ، الأخيرُ كصَحْب جَمْع صاحِب قَالَ:
(واللهُ سَمَّى نَصْرَكَ الأَنْصارا ... آثركَ الله بِهِ إيثارا)
ويُجمَع الناصرُ أَيْضا على نُصور، كشاهد وشُهود، كَمَا تقدّم. والنَّصِيرُ بِمَعْنى النّاصر قَالَ اللهُ تَعَالَى: نِعْمَ المَولى ونِعمَ النَّصير وَالْجمع أَنْصَار، كشَريف وأَشْرَاف، ويُجمَع الأَنْصار أناصير، وَهُوَ جَمْعُ الْجمع، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ وَأَهْمَلَهُ المُصنِّف وَهُوَ على شَرْطِه. الأنْصار، وهم أَنْصَارُ النبيّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، من الأوسِ والخزرج، ونصروا النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فِي ساعةِ العُسرة، غَلَبَتْ عَلَيْهِم الصِّفة فَجَرَى مَجْرَى الْأَسْمَاء، وَصَارَ كأنّه اسمُ الحيّ، وَلذَلِك أُضيف إِلَيْهِ بلفظِ الْجمع فَقيل: أَنْصَاري. قَالُوا: رجلٌ نَصْرٌ وقومٌ نَصْرٌ، فَوَصَفوا بِالْمَصْدَرِ، كرجلٍ عَدْلٍ وقومٍ عَدْلٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والنُّصْرَة بالضمّ: حُسنُ المَعونة قَالَ الله عزَّ وجلَّ: من كَانَ يظنُّ أنْ لنْ يَنْصُرَه الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَي لَا يُظهِر مُحَمَّدًا صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على من خالَفَه. وَفِي حَدِيث الضَّيْف المَحروم: فإنّ نَصْرَهُ حقٌّ على كلِّ مُسلِم حَتَّى يَأْخُذ بقِرى لَيْلَتِه. والاسْتِنْصار: استِمْدادُ النَّصْر، وَقد اسْتَنْصَرَه)
عَلَيْهِ: استَمَدَّه. الاسْتِنْصار: السُّؤَال، والمُستنْصِر: السَّائِل، كأنّه طالبُ النَّصْر، وَهُوَ العَطاء. والتَّنَصُّر: مُعالجةُ النَّصْر، وَلَيْسَ من بَاب تحَلَّم وَتَنَوَّر. وَتَنَاصروا أَيْضا: تَعاونوا على النَّصْر. وَتَنَاصَروا أَيْضا: نَصَرَ بَعْضُهم بَعْضًا.
منَ المَجاز: تَنَاَصَرت الأخبارُ: صَدَّقَ بعضُها بَعْضًا. منَ المَجاز: مَدَّت الواديَ النَّواصِرُ، هِيَ مَجاري المَاء إِلَى الأوْدِية، جمع ناصرٍ. والناصرُ: أَعْظَمُ من التَّلْعَة يكون ميلًا ونحوَه. وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: النَّواصِر من الشِّعاب: مَا جَاءَ من مَكَان بعيد إِلَى الْوَادي فَنَصَر السُّيول، سُمِّيت ناصِرَة لِأَنَّهَا تجيءُ من مَكَان بعيد حَتَّى تقع فِي مُجتَمَع الماءِ حَيْثُ انْتَهَت، لأنّ كل مَسيلٍ يضيع مَاؤُهُ فَلَا يَقع فِي مُجتَمع الماءِ فَهُوَ ظَالِم لمائه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: النَّواصِرُ مُسايلُ الْمِيَاه، الْوَاحِدَة ناصِرَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: النَّاصرُ والنَّاصِرة: مَا جَاءَ من مكانٍ بعيد إِلَى الْوَادي فَنَصَر السُّيول.
والأَنْصَر: الأَقْلَف، وَهُوَ مَأْخُوذ من مادَّة النَّصارى، لأنّهم قُلْفٌ قَالَ الصَّاغانِيّ: وَفِي الْأَحَادِيث الَّتِي لَا طُرُقَ لَهَا: لَا يَؤُمَّنَّكُم أَنْصَرُ وَلَا أَزَنُّ وَلَا أَفْرَعُ. الأَزَنُّ: الحاقِنُ، والأفرع: المُوَسْوِس، والأَنْصَر: الأَقْلَف. وبُخْتَ نَصَّر، بِالتَّشْدِيدِ، معروفٌ. قَالَ الأصمعيّ: إنّما أَصله بُوخْت، وَمَعْنَاهُ ابنٌ، ونَصَّر، كبَقَّم: صَنَم فأُعرِب. وَقد نفى سِيبَوَيْهٍ هَذَا البِناء. وَكَانَ وُجِد عِنْد الصَّنَم وَلم يُعرَف لَهُ أبٌ فنُسِب إِلَيْهِ. وَقيل: بُخْتُ نَصّر، أَي ابْن الصَّنم، وَهُوَ الَّذِي كَانَ خَرَبَ القُدسَ، عَمَرَه اللهُ تَعَالَى. وَنَصْرُ بنُ قُعَيْن: أَبُو قَبيلَة من بني أَسد، قَالَ أوسُ بن حَجَرٍ يُخاطبُ رجلا من بني لُبَيْنى بن سعد الأسَديّ، وَكَانَ قد هَجاه:
(عَدَدْتَ رِجالاً من قُعَيْنٍ تَفَجُّساً ... فَمَا ابنُ لُبَيْنى والتَّفَجُّسُ والفخرُ)

(شَأَتْكَ قُعَيْنٌ غَثُّها وسَمينُها ... وأنتَ السَّهُ السُّفلى إِذا دُعِيَتْ نَصْرُ)
وإنشادُ الجَوْهَرِيّ لرؤبة:
(إنِّي وأسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا ... لَقائلٌ يَا نَصْرُ نَصْرَاً نَصْرَا)
غَلَط هُوَ مسبوقٌ إِلَيْهِ، وَفِي بعض النّسخ: وَهُوَ مَسْبُوق فِيهِ، فإنّ سِيبَوَيْهٍ أَنْشَده كَذَلِك وَنَسَبه إِلَى رؤبة، وتَبِعَه أَيْضا ابنُ القَطَّاع فأنشده هَكَذَا، وَلَكِن لم يُعيِّن الْقَائِل، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَيْسَ لرؤبة، وَمَعَ هَذَا هُوَ تَصحيفٌ والرِّواية: يَا نَضْرُ نَضْرَاً نَضْرَا بالضادِ المُعجَمة. ونَضرٌ هَذَا هُوَ حاجبُ نَصْر بن سَيَّار، بالصادِ المُهملة. وبعدُه:
(بَلَّغك اللهُ فبلِّغْ نَصْرَا ... نَصْرَ بن سَيَّارٍ يُثِبْني وَفْرَا)
هَذَا نصّ الصَّاغانِيّ فِي التكملة. قَالَ شَيْخُنا: قلت كلامُه هُوَ الْغَلَط، بل صَحَّحوه وحَقَّقوه، كَمَا فِي شُرُوح الشواهدِ البغداديّة للرَّضِي والمُغني، فَلَا التفاتَ لما للمُصنِّف. انْتهى. قلت: وَهَذَا تحامُلٌ من شَيخنَا فِي غيرِ محلِّه، مَعَ أنّ الحقَّ هُنَا مَعَ المُصنِّف، وَهُوَ قَلَّد غَيره فِي الانتقاد. وَأصَاب. وَالْبَيْت الَّذِي ذَكرْنَاهُ بعد البيتِ السَّابِق يُبيِّن مِصْداقَ مَا)
ذهبَ إِلَيْهِ، كَمَا هُوَ الظَّاهِر، فَكيف يكون قولُ شَيخنَا لَا التفاتَ لما للمُصنِّف وَلَيْتَهُ لَمَّا أحالَ على شُرُوح الشواهد أَتَى ببعضِ مَا يَرْفَع الشُّبْهة ويُبِت الحقَّ لمن روى بالصَّاد الْمُهْملَة، فتأمّل. وَالله أعلم. وَإِبْرَاهِيم بن نَصَرِ بنِ عَنْبَرٍ الضَّبِّيّ السَّمَرْقَنْدِيّ، عَن عليّ بن خَشْرَم، الإِمَام أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن نَصَر البِسْطاميّ، مُحرَّكتَيْن، محدِّثان، وولَدُ الْأَخير أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن نَصَر، تفقَّه على المَحامِلِيّ بِبَغْدَاد، وَسمع من أبي نَصْرٍ الإسماعيليّ، توفّي سنة قَالَه ابْن نَاصِر، وحفيدُه أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله حَدَّث، وقريبُه الإِمَام أَبُو شُجَاع عمر بن أبي عَبْد الله البَلْخيّ المُتوَفَّى سنة وَمن ولدِ أبي عَبْد الله البِسطاميّ أَيْضا الإمامُ أَبُو شُجَاع البِسطاميّ، حدّث وتُوفّي سنة وَهُوَ الَّذِي حكى عَنهُ ابنُ ناصرٍ عَن جدِّه، قَالَ ابْن نَاصِر: وسألْتُ أهلَ بِسْطام فَقَالُوا: إنّ هَذَا الاسمَ، يَعْنِي بِفَتْح الصَّاد، معروفٌ عندنَا نُسمِّي بِهِ كثيرا. قلت: وَقد فَاتَ المُصنِّف: القَاضِيوالأُتْرُجّ مُستَفيضٌ عِنْدهم، لَا يَدْفَعهُ دافعٌ، وأهلُ بيتِ المَقدِس يَأْبَون ذَلِك، ويزعمون أنّ الْمَسِيح إنّما وُلِد فِي بَيت لَحْم، وَإِنَّمَا انْتَقَلت بِهِ أمُّه إِلَى هَذِه الْقرْيَة.
قَالَ ياقوت: فأمّا نَصّ الإنْجيل فإنّ فِيهِ أنّ عِيسَى وُلد فِي بيتِ لحم وَخَافَ عَلَيْهِ يُوسُف زَوْجُ مريمَ من دهاءِ هارودس مَلِكُ المَجوس فأُريَ فِي مَنامه أَن احْمِلْه إِلَى مصر ... فَأَقَامَ بِمصْر إِلَى أَن مَاتَ هارودس. . فَقدم بِهِ القدسَ. . فأُريَ فِي الْمَنَام أَن انْطَلِقْ بِهِ إِلَى الخَليل، فَأَتَاهَا فَسَكَنَ مَدِينَة تُدعى ناصِرَة. وذُكرَ فِي الإنْجيل يَسوع)
النّاصريّ كثيرا، وَالله أعلم. قَالَ ابنُ دُرَيْد: النَّصارى منسوبون إِلَى نَصْرَانة، وَهِي مَوْضِع، هَذَا قَول الأصمعيّ، وَقيل: هِيَ ة بِالشَّام، وَيُقَال لَهَا ناصِرَة، وَهِي الَّتِي طَبَرِيَّة، وَقد تقدّم عَن اللَّيْث، قَالَ غيرُه: هِيَ نَصُوريَة، بِفَتْح النُّون وَتَخْفِيف التحتيَّة، كَمَا ضَبطه الصَّاغانِيّ. وَيُقَال فِيهَا أَيْضا: نَصْرَى بِالْفَتْح، ونَصْرُونة، يُنسَب إِلَيْهَا النَّصارى.
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قولُ أهلِ اللُّغَة، قَالَ: وَهُوَ ضعيفٌ إلاّ أنّ نادرَ النَّسَبِ يسَعُه، أَو النَّصارى جمعُ نَصْرَانٍ، كالنَّدامى جمع نَدْمَان، وَلَكنهُمْ حذفوا إِحْدَى الياءَيْن، كَمَا حذفوا من أُثْفِيَّة وأبدلوا مَكَانهَا ألفا كَمَا قَالُوا صَحارى، وَهَذَا مذهبُ الخليلِ وَنَقله سِيبَوَيْهٍ. أَو النَّصارى جَمْعُ نَصْرِيٍّ، كمَهْرِيٍّ وإبلٍ مَهارى، فَهِيَ أَقْوَال ثَلَاثَة. والنَّصْرانِيَّة والنَّصْرانة واحدةُ النَّصارى. وَأنْشد أَبُو إِسْحَاق لأبي الأَخْزَر الحِمّانيّ، يصف ناقتَيْن طأَطَأَتا رؤوسهُما من الإعْياء، فشبَّه رَأْسَ الناقةِ بِرَأْس النَّصْرانيَّة إِذا طَأْطَأته فِي صلاتِها:
(فكِلْتاهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رَأْسُها ... كَمَا أَسْجَدَت نَصْرَانةٌ لم تَحَنَّفِ)
فَنَصْرانةٌ تَأْنِيث نَصْرَانٌ وَلَكِن لم يسْتَعْمل نصران إلاّ بياءِ النَّسَب، لأنّهم قَالُوا: رجلٌ نَصْرَانيٌّ وامرأةٌ نَصْرَانيّة قَالَ ابنُ برِّي: قولُه: إنّ النَّصارى جمع نَصْرَانٍ ونَصْرَانةٍ إِنَّمَا يُرِيد بذلك الأصلَ دون الِاسْتِعْمَال، وَإِنَّمَا المُستَعمَل فِي الْكَلَام نَصْرَانيّ ونَصْرَانيّة، بياءَيْ النَّسب، وَإِنَّمَا جاءَ نَصْرَانة فِي الْبَيْت على جِهَة الضَّرُورَة. وأَسْجَد لغةٌ فِي سَجَدَ.
والنَّصْرانِيَّةُ أَيْضا دينُهم ومُعتَقَدُهم الَّذِي يذهبون إِلَيْهِ، وَيُقَال: نَصْرَانيٌّ وأَنْصَارٌ، يُشِير بِهِ أنّ أَنْصَاراً جمع نَصْرَانيٍّ، بياءِ النَّسَب، كَمَا هُوَ فِي سَائِر النّسخ هَكَذَا، والصوابُ أنَّ أَنْصَاراً جمع نَصْرَانٍ، بِغَيْر ياءِ النَّسَب، كَمَا هُوَ فِي اللِّسَان والتكملة. وَذكر قولَ الشَّاعِر: لمَّا رأيتُ نَبَطَاً أَنْصَارا بِمَعْنى النَّصَارَى. وَتَنَصَّر الرجلُ: دخلَ فِي النَّصْرَانِيَّة. وَفِي المُحكَم: فِي دينِهم. ونَصَّره تَنْصِيراً: جعله نَصْرَانيَّاً، وَمِنْه الحَدِيث: كلُّ مَوْلُودٍ يُولَد على الفِطرَةِ حَتَّى يكون أَبَوَاهُ اللَّذَان يُهَوِّدانِه ويُنَصِّرانِه وانْتَصَر الرجلُ، إِذا امتنعَ من ظالمِه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يكون الانتِصارُ من الظَّالِم الانتِصافَ والانتِقام. وانْتَصَر مِنْهُ: انتقَم. قَالَ اللهُ تَعَالَى مُخبِراً عَن نوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام ودعائِه إيَّاه بِأَن يَنْصُره على قَوْمِه: فانْتَصِرْ، فَفَتَحنا كأنّه قَالَ لرَبه: انتَقِمْ مِنْهُم. وَفِي البصائر: وإنّما قَالَ انتَصِر، وَلم يقل: انْصُر، تَنبيهاً على أنّ مَا يَلْحَقُني يَلْحَقُك من حَيْثُ إنّي جئتهم بأمرِك فَإِذا نَصَرْتني فقد انْتَصَرْتَ لنفَسِك. انْتهى. وَفِي الْكتاب الْعَزِيز أَيْضا: وَلَمَنِ انْتَصَرَ بعدَ ظُلْمِه وقولِه عزَّ وجلَّ: وَالَّذين إِذا أصابَهُم البَغْيُ هم يَنْتَصِرون قَالَ ابنُ سِيدَه: إنْ قَالَ قَائِل: أهمْ مَحْمُودون على انْتِصارِهم أم لَا قيل: منْ لم يُسرِف وَلم يُجاوِز مَا أمرَ الله بِهِ فَهُوَ مَحْمُود. واسْتَنْصَرَه عَلَيْه، أَي على عدَوِّه، إِذا سَأَلَه أَن يَنْصُره عَلَيْهِ.
والمَنْصورة، مفعولة من النَّصْر، فِي عدَّة مواضِع، مِنْهَا: د، بالسِّنْدِ إسْلاميّة، وَهِي قَصَبَتُها، مدينةٌ كبيرةٌ كثيرةُ)
الخَيْرات، ذَات جامعٍ كبيرٍ، سَوارِيه ساجٌ، وَلَهُم خليجٌ من نهرِ مِهْران. قَالَ حَمْزَة: وهمناباذ: مدينةٌ من مدن السِّند سَمَّوها الْآن المَنْصورة. وَقَالَ المَسْعودِيّ: سُمِّيت المنصورة بمنصور بن جُمْهُور الكلْبِيّ بناها، وَكَانَ خرج مُخَالفا لهارون وَأقَام بالسِّند. وَقَالَ المُهَلَّبيّ: سُمِّيت لأنّ عمرَ بن حَفْص الملقّب بهزار مرْد بناها فِي أَيَّام المَنصور من بني الْعَبَّاس. . وَفِي أَهلهَا مُروءة وصَلاح ودِين وتِجارات، وَهِي شديدةُ الحرِّ كَثِيرَة البَقِّ، بَينهَا وَبَين الدَّيْبُل ستُّ مراحل، وَبَينهَا وَبَين المُلْتان اثْنَتَا عشرَة مرحلةً، ومَلِكُهم قُرَشِيٌّ، يُقَال إنّه من وَلدِ هَبَّار بن الأَسْوَد، تغَلَّب عَلَيْهَا هُوَ وأجداده، يتَوارَثون بهَا المُلْك. مِنْهَا المَنصورة: د، بنواحي واسِط بالبَطِيحة، عمَّرها مُهَذّب الدَّولة فِي أَيَّام بَهاءِ الدولة بن عَضُد الدولة وَأَيَّام الْقَادِر بِاللَّه وَقد خَرِبَت ورُسومها بَاقِيَة. مِنْهَا المنصورة وَهِي اسمُ خُوارِزْم الْقَدِيمَة الَّتِي كَانَت على شَرقيّ جُيْحُون وَمُقَابل الجُرْجانيّة مَدِينَة خُوارزم الْيَوْم، أَخذهَا الماءُ حَتَّى انْتقل أَهلهَا بِحَيْثُ هم الْيَوْم. مِنْهَا المنصورة: د، قُربَ القَيْروان، من نواحي إفريقية، اسْتَحْدَثها الْمَنْصُور بن الْقَائِم بن المَهْدِيّ، الخارِج بالمَغْرِب سنة وعمَّر أسواقها واستوطَنَها، ثمَّ صَارَت منزلا لملوك بَين باديس، فخَرَّبها العربُ بُعَيْد سنة فَكَانَت هِيَ فِيمَا خربتْ، هَذِه يُقَال لَهَا المنصورِيَّة أَيْضا خاصّةً بالنِّسْبَة، قيل سُمِّيت بالمَنصور بنِ يُوسُف ابنِ زيري بن مُنَاد، جدّ بني باديس. مِنْهَا المنصورة: د، بِبِلَاد الدَّيْلَم، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَهُوَ غلطٌ وصوابُه: بِبِلَاد الْيمن، كَمَا حقَّقه ياقوت وغيرُه، وَهِي بَين الجَنَد ونَقيل الْحَمْرَاء، وَكَانَ أوّل من أسَّسَها سيف الْإِسْلَام طُغْتَكِين بن أيُّوب، وَأقَام بهَا إِلَى أَن مَاتَ بهَا، فَقَالَ شاعره الآميّ:
(أَحْسَنَتْ فِي فِعالِها المَنْصورَهْ ... وأقامَتْ لنا من العَدْلِ صُورَهْ)

(رامَ تَشْيِيدها العزيزُ فاعْطَتْ ... هُ إِلَى وَسْطِ قَبْرِهِ دُسْتورَهْ)
مِنْهَا المنصورة: د، بينَ الْقَاهِرَة ودِمْياط، أَنْشَأها الملكُ الكاملُ بن الْملك الْعَادِل بن أيُّوب فِي حُدُود سنة ورابط بهَا فِي وَجْهِ الفِرنج لمّا ملَكوا دِمْياط، وَلم يَزَلْ بهَا فِي عَسَاكِر، وأعانه أَخَوَاهُ الْأَشْرَف والمعظّم حَتَّى استنقذ دِمْياط فِي رَجَب سنة وَقد دَخَلْتُها مِراراً، وَهِي مدينةٌ حسنةٌ ذَات أسواقٍ وفَنادقَ وحَمّامات، وَمِنْهَا الشِّهاب المَنصوريّ الشَّاعِر المُجوّد، أحدُ الشُّهُب السَّبْعَة، وَمن الْعجب أنَّ كُلاًّ مِنْهَا بناها مَلِكٌ عظيمٌ فِي جلالِ سُلْطَانه وعُلُوّ شانِه، وسَمَّاها المَنْصورة تَفاؤلاً بالنَّصْرِ والدَّوام، فخَرِبَتْ جَميعُها، وانْدَرَسَتْ، وتَعَفَّت رُسومُها وانْدَحَضَت. قلت: وَقد فَاتَ المُصنِّف المَنْصوريَّة، وَهِي قَرْيَة كبيرةٌ عامرةٌ بالجِيزة من مصر، وَقد دخلتُها، وسكَنَتْها العُرْبان.
والمَنْصوريَّة: قريةٌ عامرةٌ بِالْيمن، مَسْكَن السَّادة بني بَحْر من بني القديميّ، وَقد وَردتُها مِراراً، وبيتُ رِياسَتها بَنو قَاسم بن حَسَن بن قَاسم الْأَكْبَر، قيل: إنّهم من ذُرِّيَّة الحارِث بن عبد المُطَّلِب بن هَاشم. وبَنو ناصرٍ وَبَنُو نَصْرٍ: بَطْنَان، الْأَخير هم بَنو نَصْر بن مُعاوية بن هَوازن. أَبُو سعيد عبد الرَّحْمَن بنُ حَمْدَان النَّيْسابوريّ، من طبقةِ)
البَرْقانيّ، مشهورٌ، سَمِعَ مِنْهُ عبد الغَفَّار الشِّيرويّ، وَمُحَمّد بن عليّ بن مُحَمَّد بن نَصْرَوَيْه النَّيْسابوريّ الْمُؤَدب النَّصْرَوِيان، مُحَدِّثان روى عَن ابنِ خُزَيْمة، مَاتَ سنة. والنَّصْرِيُّون جماعةٌ من المُحَدِّثين منسوبون إِلَى الجدّ وَإِلَى نَصْرَة، محَلَّةٍ من مَحالّ بَغْدَاد الغربيّة، مُتَّصِلَة بدارِ الشَّيْبانيّ النَّصْرِيّ، وَأَخُوهُ عبد الْوَاحِد، شيخُ شُهْدَة، حَدَّثا، وَعبد الْبَاقِي بن مُحَمَّد الأنصاريّ وَالِد قَاضِي المارسْتان وَأحمد بن الْحُسَيْن بن قُرَيْش النَّصْريّ مَاتَ سنة وَعبد المحسن بن عَليّ الشِّيحيّ النَّصْريّ أحد الرَّحَّالة، وَعبد الْملك بن مَواهب النَّصْرِيّ، وَأحمد بن عليّ بن دَاوُود النَّصْريّ، وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيسَى النَّصْريّ، وَالْإِمَام تَقِيّ الدّين عُــثْمَان بن الصَّلاح عبد الرَّحْمَن بن عُــثْمَان بن مُوسَى بن أبي النَّصْر النَّصْريّ الشَّهْرَزُورِيّ، وَأَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن نَصْر النَّصْريّ الجُرْجانيّ المُؤذِّن، وَأَبُو نصر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن نصر النَّصْريّ الأصْبهانيّ السِّمْسار، شيخ السِّلَفيّ، مُحَدِّثون. والنُّصْرَة، بالضمّ ابنُ السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أيُّوب، لَهُ روايةٌ وسَماعٌ، حدَّث وَيُقَال لَهُ نُصْرَة الدّين، واسمُه إِبْرَاهِيم، وَقد ذَكَرَه الْحَافِظ فِي التَّبْصير وَلم يُعيِّن اسمَه، وإخوتُه ثمانــيةَ عَشَرَ نَفْسَاً، وكلّهم ممّن سَمِعَ الحَدِيث، وَقد جمعْتُهم فِي كُرّاسةٍ لَطِيفَة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نَصَرَ البلادَ يَنْصُرها: أَتَاهَا، عَن ابْن الأعرابيّ. ونصَرْتُ أرضَ بني فلَان: أَي أَتَيْتُها، قَالَ الرَّاعِي يُخاطبُ إبِلا:
(إِذا دَخَلَ الشَّهرُ الحَرامُ فَوَدِّعي ... بلادَ تَميمٍ وانْصُري أَرْضَ عامرِ)
أَي اقْصِديها وائتيها، قَالَه أَبُو عَمْرُو. وَفِي الحَدِيث: كلُّ المُسلِمِ عَن المُسلِم مُحَرَّمٌ، أَخَوَان نَصيران أَي هما أَخَوَان يَتَنَاصَران وَيَتَعاضَدان. والنَّصير فَعيلٌ بِمَعْنى فَاعل أَو مفعول، لأنّ كلَّ واحدٍ من المُتَناصِرَيْن ناصرٌ ومنصورٌ.
وسُمِّي المطرُ نَصْرَاً ونُصْرَةً، كَمَا سُمِّي فَتْحَاً، وَهُوَ مجَاز. والنَّصْر: العَطاء. ووقف سائلٌ على الْقَوْم فَقَالَ: انْصُروني نَصَرَكم الله. أَي أَعْطُوني أَعْطَاكُم الله. وَنَصَره يَنْصُره: أَعْطَاه، وَهُوَ مجَاز. والنّصائر: العَطايا. وَنَصَره اللهُإفريقية والمَغرِب، اخْتَطَّها النَّاصِرُ بنِ عِلْناس بن حمّاد بن زيري، وَهِي فِي لِحْفِ جَبَلٍ شَاهِق، وَفِي قِبْلَتِها جبالٌ، بَينهَا وَبَين الجزائر أَرْبَعَة أَيَّام، كَانَت قاعدةَ مُلكِ بني حَمّاد.

نصر

1 نَصَرَهُ, (M, A, K,) aor. ـُ (M,) inf. n. نَصْرٌ (M, A, K) and نُصْرَةٌ, (A,) or this is a simple subst., (S, Msb,) and نُصُورٌ, (K,) [but see the verse of Khidásh in what follows,] He aided or assisted him, (M, K,) namely, a person wronged, misused, or treated unjustly or injuriously, (M. A, K,) against his enemy: (TA:) [he avenged him: (see the verse here following, and see 8:) he supplied his want, or somewhat thereof (TA.) Kidásh Ibn-Zuheyr says.

فَإِنْ كُنْتَ تَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ مَخَانَةً

فتِلْكَ الجَوَازِى عَقْبُهَا وَنُصُورُهَا [And if thou complain of treachery from a friend. those requitals are its result and its avengers, or avengement]: here نُصُور may be a pl. of نَاصِرٌ.

like شُهُودٌ is of شَاهِدٌ; or it may be an inf. n., like دُخُولٌ and خُرُوجٌ. (M.) You say, تَصَرَهُ عَلَى عَدُوِّهِ, (S, A, Msb,) and مِنْ عَدُوِّهِ, (A, Msb,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. نَصْرٌ (S, A, Msb) and نُصْرَةٌ, (A,) or this, as remarked above, is a simple subst., (S, Msb.) He (namely, God. S, A, or a man, Msb,) aided or assisted him, and strengthened him, against his enemy: (Msb:) [he avenged him of his enemy. (See 8.)] and نَصَرَهُ اللّٰهُ God made him to be victorious, to conquer, or to overcome: so in the Kur, xxii. 15, where the pronoun relates to Mohammad. (TA.) In the Kur, xlvii. 8. إِنْ تَنْصُرُوا اللّٰهَ يَنْصُرْكُمْ means, If ye aid God's religion and his apostle, He will aid you against your enemy: (Bd, Jel) or if ye aid his servants, &c.: or if ye keep his ordinances and aid his orders and comply with his commands and shun the things which He hath forbidden, &c. (El-Basáïr.) And the trad.

أُنْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمَّا أَوْ مَظْلُومًا is explained as meaning, Prevent thou thy brother from wronging when he is a wronger, and aid him against his wronger when he is wronged. (TA.) Also, نَصَرَهُ مِنْهُ, (K,) inf. n. نَصْرٌ and نُصْرَةٌ, (TA,) [or the latter in this sense, as in the cases above mentioned, is a simple subst.,] He served or Preserved him from him or it. (K.) b2: نَصَرَاللّٰهُ الأَرْضَ God gave rain to the earth or land. (A.) And نَصَرَ الغَيْثُ الأَرْضَ (S, M, K,) [aor. ـُ inf. n. نَصْرٌ, (M,) (tropical:) The rain aided the earth or land: (S:) or watered it: (M:) or watered it generally and copiously, (K, TA,) and caused it to produce herbage: (TA:) and نَصَرَ البَلَدَ (tropical:) it assisted the country to produce abundance of herbage: (TA:) and نُصِرَتِ الأَرْضْ (tropical:) the earth or land was watered by rain. (S.) b3: Hence, نَصَرَهُ, aor. ـُ inf. n. نَصْرٌ, (tropical:) He gave to him. (M.) An Arab of the desert [in the A a beggar] accosted a people saying, أُنْصُرُونِى نَصَرَكُمُ اللّٰهُ, meaning, (tropical:) Give ye to me: may God give to you. (M, A.) b4: نَصَرَهُ اللّٰهُ also signifies (assumed tropical:) God bestowed upon him the means of subsistence, or the like; syn. رَزَقَهُ. (IKtt.) 2 نصّرهُ, (inf. n. تَنْصِيرٌ, K,) He made him a Christian. (S, M, K.) It is said in a trad., [relating to the natural disposition of a child to adopt the true faith,] فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ [But his two parents make him a Jew or make him a Christian]. (S.) 3 نَاْصَرَ [ناصرهُ He rendered reciprocal aid to him. See an ex. voce عَاصَرَ.]5 تنصّر He laboured, or strove, to aid, or assist; syn. عَالَجَ النَّصْرَ: (M, K:) not of the same category as تَحَلَّمَ [he endeavoured to acquire حِلْم] and تبرّر [he endeavoured to characterize himself by بِرّ]. (M.) A2: He became a Christian. (M, K.) 6 تناصروا They aided or assisted one another: (S, Msb, TA:) they assisted one another to aid. (M, A, K, TA.) b2: تناصرت الأَخْبَارُ (tropical:) The accounts, or tidings, confirmed, or verified, one another. (M, K, TA.) 8 انتصر He defended himself: (Bd, Jel, lv. 35:) he defended himself against his wronger, or injurer. (TA.) b2: انتصر مِنْهُ He exacted, or obtained, his right, or due, completely, from him, so that each of them became on a par with the other: (Az, TA:) he revenged himself upon him. (Az, S, M, * Msb, K.) 10 استنصر He asked, sought, or desired, aid, or assistance. (M, K.) And استنصره He asked him to aid him, (S, Msb, K,) عَلَيْهِ against him, (S, K,) i. e. against his enemy. (S, TA.) b2: (tropical:) He begged; (K;) as though he asked for a gift, which is termed نَصْر. (TA.) نَصْرٌ [used a subst.,] Aid or assistance, rendered to another, especially against an enemy: [avengement or another:] victory or conquest: (Bd, xxix. 9:) and ↓ نُصْرَةٌ is a subst. from نَصَرَهُ [and therefore signifies the same]: (S, Msb:) or the ↓ latter signifies good aid, or assistance: (M, K:) and this ↓ same word, when the object is God, signifies aid of God's servants; &c.; as explained above: see 1. (El-Basáïr.) b2: Spoil; plunder; booty. (Bd, ubi supra.) b3: (tropical:) Rain; (A, TA;) as also ↓ نُصْرَةٌ: (TA:) in like manner as it is called فَتْح: (A, TA:) or the ↓ latter signifies a complete rain. (IAar.) b4: [Hence,] (tropical:) A gift: (S, TA:) and نَصَائِرُ gifts. (M.) b5: See also نَاصِرٌ.

نُصَرٌ: see نَاصِرٌ.

نُصْرَةٌ: see نَصْرٌ, in five places.

نَصْرِىٌّ: see نَصْرَانِىٌّ.

نَصْرَانٌ: see نَصْرَانِىٌّ.

نَصْرَانِىٌّ, (S, A, Msb, K, &c.) and ↓ نَصْرَانٌ, (M, A,) or this latter has not been used without the addition of the relative ى, (S,) or it has been sometimes used, (M,) and ↓ نَصْرِىٌّ, (M, Msb, K,) but we have not heard this used, (M,) [A Christian: or this is a secondary application, and the original meaning is a Nazarene:] fem. نَصْرَانِيَّةٌ, (S, A, Msb, K,) and نَصْرَانَةٌ, (S, A, K,) or the latter is used only by poetic licence: (IB:) ↓ نَصَارَى [applied to the Christians] is a rel. n. from نَاصِرَةُ, [or Nazareth,] a town of Syria, (S, M, K,) also called نَصْرَانَةُ, (Lth, IDrd, K,) or نَصْرَانُ, (S, Msb,) and نَصُورِيَةٌ, (M, Sgh, K,) without teshdeed, accord. to Sgh, (TA,) and نُصْرِىٌّ and نُصْرَى, (as in a copy of the M,) or نَصْرَى and نَصْرَوَةُ: (TA:) so originally, and then applied to such as hold the religion of its inhabitants: (Msb:) this is the opinion of the lexicologists; but it is of weak authority, though admissible as there are other anomalous rel. ns.: (M:) or [so in K, but in the S, and] نَصَارَى is pl. of نَصْرِىٌّ, (Kh, M, Msb, K,) like as مَهَارَى is pl. of مَهْرِىٌّ; (Msb, K;) or of نَصْرَانٌ (Kh, S, M) and نَصْرَانَةٌ, (S,) like as نَدَامَى is pl. of نَدْمَانٌ (Kh, S, M) and نَدْمَانَةٌ; (S;) but more probably of نَصْرَانٌ, because this word has been sometimes used, whereas we have not heard نَصْرِىٌّ used: (M:) and it is implied in the copies of the K, that أَنْصَارٌ is pl. of نَصْرَانِىٌّ; but correctly, it is a pl. of نَصْرَانٌ, without ى, as is said in the TS, and the L, in both of which is mentioned the saying of the poet, لَمَّا رَأَيْتُ نَبَطًا أَنْصَارَا [When I saw Nabatheans, Christians], meaning نَصَارَى. (TA.) النَّصْرَانِيَّةُ The religion of the نَصَارَى [or Christians]. (K, TA.) نَصُورٌ One who aids, or assists, much or well. (TA in art. عقرب.) نَصِيرٌ: see نَاصِرٌ. It has the signification of the measure فَاعِلٌ or of the measure مَفْعُولٌ; for أَخَوَانِ نَصِيرَانِ, occurring in a trad., means Two brothers, aiders of, and aided by, each other. (TA.) نَصَارَى: see نَصْرَانِىٌّ.

نَصَائِرُ: see نَصْرٌ.

نَاصِرٌ act. part. n. of نَصَرَ, An aider or assister, especially against an enemy; &c.; as also ↓ نَصِيرٌ, (S, * M, A, Msb, K,) and ↓ نَصَرٌ: (Sgh, K:) pl. (of نَصِيرٌ, (S, M, Msb, and of نَاصِرٌ, M,) أَنْصَارٌ (S, M, A, Msb, K) and (of نَاصِرٌ, M) نُصَّارٌ, (M, K,) and نُصُورٌ may also be a pl. of the same, as occurring in the verse of Khidásh, cited above: (M:) and أَنَاصِيرُ is a pl. pl., being pl. of أَنْصَارٌ: (TA:) and ↓ نَصْرٌ is used as sing. and pl., (M, K,) being an inf. n. employed as an epithet, like عَدْلٌ. (M.) b2: الأَنْصَارُ also signifies The Assistants of the Prophet; (M, K;) of [the tribes of] El-Ows and El-Khazraj; (TA;) being an epithet applied to them especially, (M, K,) and used as a subst., as though it were the name of a tribe, wherefore the rel. n. أَنْصَارِىٌّ [which is used as sing.] is formed from it. (M.) نَاصُورٌ: see نَاسُورٌ.

أَنْصَارٌ: see نَصْرَانِىٌّ: b2: and ناصِرٌ.

أَنْصَارِىٌّ: see نَاصِرٌ.

مَنْصُورٌ [Aided or assisted, especially against an enemy, &c.]. b2: أَرْضٌ مَنْصُورَةٌ (tropical:) Land watered by rain; rained upon. (S, A.) مُسْتَنْصِرٌ [Asking, seeking, or desiring, aid, or assistance]. b2: (tropical:) A beggar. (M.)
نصر
النَّصْرُ والنُّصْرَةُ: العَوْنُ. قال تعالى: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
[الصف/ 13] ، إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
[النصر/ 1] ، وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ [الأنبياء/ 68] ، إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ
[آل عمران/ 160] ، وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
[البقرة/ 250] ، كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
[الروم/ 47] ، إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا
[غافر/ 51] ، وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
[التوبة/ 74] ، وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً
[النساء/ 45] ، ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ [التوبة/ 116] ، فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
[الأحقاف/ 28] إلى غير ذلك من الآيات، ونُصْرَةُ الله للعبد ظاهرة، ونُصْرَةُ العبد لله هو نصرته لعباده، والقيام بحفظ حدوده، ورعاية عهوده، واعتناق أحكامه، واجتناب نهيه. قال: وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ
[الحديد/ 25] ، إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
[محمد/ 7] ، كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ
[الصف/ 14] وَالانْتِصَارُ والاسْتِنْصَارُ: طلب النُّصْرَة وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
[الشورى/ 39] ، وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ
[الأنفال/ 72] ، وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ
[الشورى/ 41] ، فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ
[القمر/ 10] وإنما قال:
«فَانْتَصِرْ» ولم يقل: انْصُرْ تنبيهاً أنّ ما يلحقني يلحقك من حيث إنّي جئتهم بأمرك، فإذا نَصَرْتَنِي فقد انْتَصَرْتَ لنفسك، وَالتَّنَاصُرُ: التَّعاوُن. قال تعالى: ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ [الصافات/ 25] ، وَالنَّصَارَى قيل: سُمُّوا بذلك لقوله: كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ
[الصف/ 14] ، وقيل: سُمُّوا بذلك انتسابا إلى قرية يقال لها: نَصْرَانَةُ، فيقال: نَصْرَانِيٌّ، وجمْعُه نَصَارَى، قال: وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى
الآية [البقرة/ 113] ، ونُصِرَ أرضُ بني فلان. أي: مُطِرَ ، وذلك أنَّ المطَرَ هو نصرةُ الأرضِ، ونَصَرْتُ فلاناً: أعطيتُه، إمّا مُسْتعارٌ من نَصْرِ الأرض، أو من العَوْن.

كتل

Entries on كتل in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more

كتل

2 كَتَّلَهُ

, inf. n. تَكْتِيلٌ, He made it (أَقِط [&c.]) into lumps, or compact pieces or portions. (TA.) b2: And He, or it, fattened him. (Kr, TA.) 5 تَكَتَّلَ It became compacted together in a mass; it became lumpy. See قِيدَ, art. قود.

كُتْلَةٌ A lump, or compact piece or portion, (S, M, * Msb, K,) of a thing, (Msb,) or of gum, &c., (S,) or of dates, and of clay, &c.: (M, K:) a piece, or portion, of dates packed together in a receptacle: (Mgh:) and a piece of flesh-meat. (K.)
ك ت ل

يقال: مكتل تمر بمكتل برّ وهو الزّبيل. وأطعمه كتلةً من تمر. وكتّل الأقط: جعله كتلة كتلة.
(ك ت ل) : (الْمِكْتَلُ) الزِّنْبِيلُ (وَمِنْهُ) كَانَ سُلَيْمَانُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَصْنَعُ الْمَكَاتِلَ وَالْمَكَائِيلُ تَصْحِيفٌ (وَالْكُتْلَةُ) الْقِطْعَةُ مِنْ كَنِيزِ التَّمْرِ وَقَدْ اسْتَعَارَهَا مِنْ قَالَ كُتْلَةُ عَذِرَةٍ أَوْ دَمٍ.
ك ت ل : الْمِكْتَلُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الزِّنْبِيلِ وَهُوَ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْخُوصِ يُحْمَلُ فِيهِ التَّمْرُ وَغَيْرُهُ وَالْجَمْعُ مَكَاتِلُ مِثْلُ مِقْوَدٍ وَمَقَاوِدَ وَالْكُتْلَةُ الْقِطْعَةُ الْمُتَلَبِّدَةُ مِنْ الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ كُتَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
ك ت ل: (الْكُتْلَةُ) الْقِطْعَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ الصَّمْغِ وَغَيْرِهِ. وَ (الْمِكْتَلُ) شِبْهُ الزِّنْبِيلِ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا. وَ (الْمُكَتَّلُ) بِالتَّشْدِيدِ الْقَصِيرُ. وَالتَّكَتُّلُ ضَرْبٌ مِنَ الْمَشْيِ. 
[كتل] نه: فيه: أتى "بمكتل" بكسر ميم: الزنبيل الكبير، قيل: يسع خمسة عشر صاعًا، كأن فيه كُتلًا من تمر أي قطعًا مجتمعة، ويجمع على مكاتل. ومنه: فخرجوا بمساحيهم و"مكاتلهم". وفيه: وارم على أقفائهم "بمكتل"، هو من الأكتل وهي شديدة من شدائد الدهر، والكتال: سواء العيش وضيق المؤونة والثقل، ويروى: بمِنكل- من النكال: العقوبة.

كتل


كَتَلَ(n. ac. كَتْل)
a. Heaped, piled up.
b. Imprisoned, incarcerated.

كَتِلَ(n. ac. كَتَل)
a. Stuck together, cohered.

كَتَّلَa. see I (a)
تَكَتَّلَa. Pass. of I (a).
b. Waddled.

كُتْلَة
(pl.
كُتَل)
a. Heap, pile.

كَتَلa. Bigness; thickness, breadth.

أَكْتَلُa. Hard, difficult.
b. Misfortune.

كَتَاْلa. see 4
كَتِيْلَة
(pl.
كَتَاْئِلُ)
a. High palm-tree.

N. P.
كَتَّلَa. Piled up.
[كتل] الكُتْلةُ: القطعة المجتمعة من الصمغ وغيره. والمِكتَلُ: شبه الزنبيل، يَسَعُ خمسةَ عَشر صاعاً. والمُكَتَّلُ، بالتشديد: القصيرُ. أبو عمرو: الكتيلةُ بلغة طيئ: النخلة التى فاتت اليد. وأنشد: قد أبصرت سعدى بها كتائلى مثل العذارى الحسن العطابل طويلة الاقناء والاثاكل والعطابل: جمع العطبول. ويروى " الحسر " بالراء. والتكتل: ضرب من المشى. والكُنْتَألُ، بالضم: القصيرُ، والنون زائدةٌ.
(كتل) - في الحديث: "فرَأَيتُ في المنامِ كأَنِّى أُعْطِيتُ كُتْلَةً مِن تَمرٍ فعَجمتُها فآذَتنِى فَلفَظتُها"
الكُتْلَةُ: القِطعَةُ المُجتمِعَة، وهي أعظَمُ من الجُمْزَة .
ورَأْسٌ مُكتَّلٌ: أي مُجَمّعٌ مُدَوَّرٌ.
- وفي الحديث : "أُتِى بمكْتَلٍ من تَمْر"
وهو الزَّبِيلُ كأَنَّ فيه كُتَلاً مِن التَّمْرِ.
كتل
الكُتْلَة: أعْظَمُ من الجُمْزِةِ وهي قِطْعَةٌ من كَنِيزِ التَّمْرِ وغيرِه.
ورَأسٌ مُكَتَّلٌ: مُجَمَّعٌ مُدَوَّرٌ.
والكَتَائلُ - بلُغَةِ طَيىءٍ -: ما فاتَ اليَدَ من النَّخْل أوَّلَ ما تَحْمِلُ، الواحدة كَتيْلَةٌ.
والأكْتَلُ: من أسماء الشَّدِيدةِ من شَدَائِدِ الدَّهْرِ. وهو من الكَتَالِ: وهو سُوْءُ العَيْش وضِيْقُه، وقيل: هو المَؤُونَةُ والثقْلُ، وقيل: السِّمَنُ وحُسْنُ الحالِ.
والمِكْتَلُ: الزَّبِيْلُ. والمُنْكَتِلُ: الماضي.
والتَّكَتُلُ: المَشْيُ السَّرِيْعُ، مَرَّ يَتَكَتَّلُ: إذا قَارَبَ الخَطْوَ وحَرَّكَ مَنْكِبَيْه. وكاتَلْتُ فلاناً مُكاتَلَةً: إذا مارَسْته في شَيْءٍ ودافَعْتَه.
وكَتِلَتْ جَحَافِلُه وكَتِنَتْ: بمعنًى.
والكَتَلُ: التَّلَزجُ ولُزُوْقُ الوَسَخ بالشَّيْءِ.
والكُتْلَةُ: نَحْوُ الكُلْتَةِ وهو ما رُمِيَ به من الشَّيْءِ.
كتل: كتَّل بالتشديد)، كتَّله: دوَّره وجمعه. (محيط المحيط).
تكتَّل: تجمَّع وتدوَّر. (محيط المحيط في مادة دبَّس، أبو الوليد ص350).
كُتْلَة، والجمع كُتَّل: كومة، ركام كدس (بوشر).
كُتْلَة: كُرة (محيط المحيط) وفيه والدُعْبُولَة عند العامة. مثل كتلة عجين وهي مرادف كُرة.
كُتْلَة: كُرَة. (محيط المحيط) في مادة دوح.
كُتْلَة: قنبلة المدفع (محيط المحيط) في مادة مِدْفَع.
كُتْلَة: رأس الدبوس المدملك. ففي محيط المحيط: الدّبّوس: وكالإبرة من النحاس في طرفها كتلة صغيرة.
كُتْلَة: جريبة، زهرة الجرب، كعب الغزال (نبات) (بوشر).
كُتْلَة صفراء: خالدة، زهرة الخالدة (نبات). (بوشر). كتيلة: ورم ذنبي، غدة كيسية دهنية، خنزيرة وهي دمّلة مدوّرة متكيسة تحت الجلد. (بوشر).
كُتيْلَة: اسم نبات. (ابن البيطار 342:2) وهو يذكر ضبط الكلمة.
مِكْتَل: زنبيل يعمل من الخوص أن كلام ابن بطوطة (345:1): وهم (أهل مكة): يسمُّون القُفَّة مكتلاً يحمل على الظن أن الكلمة مكيّة. غير أن مؤلفين آخرين في بلاد أخرى قد ذكروا هذه الكلمة أيضاً الثعالبي في اللطائف (ص73) وبدرون (ص98) وكَبَّاب (ص111) منا نجدها عند ابن بطوطة نفسه فقد ذكر (4) 112) الجمع مكاتيل.
باب الكاف والتاء واللام معهما ك ت ل مستعمل فقط

كتل: الكُتْلَةُ: أعظم من الجمزة، وهي قطعة من التمر قال الراجز

المطعمون اللحم بالعشج ... وبالغداة كُتَلَ البرنج

يريد العشج: العشي، وبالبرنجِّ: البرني، لغة ربيعة يجعلون الياء الثقيلة جيما أعجمية. والأَكْتَلُ: من أسماء الشديدة من شدائد الدهر، اشتق من الكَتال، وهو سوء العيش، وضيقه. قال الضرير: الكَتالُ: السمن وحسن الحال، قال:

ولست براحل أبداً إليهم ... ولو عالجت من وبد كَتَالا

وقال:

إن بها أكتل أو رزاما ... خويربان ينقفان الهاما

رزام: اسم سنة شديدة. والوَبَدُ: الضيق في العيش. والمُكتّل: المجتمع المدور، قال أبو النجم:

قبصاء لم تفطح ولم تكتّلِ

والمِكْتَل: الزبيل.
الْكَاف وَالتَّاء وَاللَّام

الكتلة من الطين، وَالتَّمْر وَغَيرهمَا: مَا جمع، قَالَ:

وبالغداة كتل البرنج

وَرَأس مكتل: مجمع مدور.

والكتلة: الفدرة من اللَّحْم.

وكتله: سمنه عَن كرَاع.

وَرجل مكتل، وَذُو كتل، وَذُو كتال: غليظ الْجِسْم.

وَألقى عَلَيْهِ كتاله: أَي ثقله.

والكتال: النَّفس.

والكتال: الْحَاجة تقضيها.

والكتال: كل مَا اصلح من طَعَام أَو كسْوَة.

وَزوجهَا على أَن يُقيم لَهَا كتالها: أَي مَا يصلحها من عيشها.

والكتال: سوء الْعَيْش.

والأكتل: الشَّدِيدَة من شَدَائِد الدَّهْر.

وتكتل الرجل فِي مشيته: وَهِي من مشي الْقصار الْغِلَاظ.

وَمَا كتلك عَنَّا: أَي مَا حَبسك.

والكتيلة: النَّخْلَة الَّتِي فَاتَت الْيَد، طائية، قَالَ:

قد ابصرت سعدى بهَا كتائلي

طَوِيلَة الأقناء والعثاكل

مثل العذارى الخرد العطابل

والمكل، والمكتلة: الزبيل الَّذِي يحمل فِيهِ التَّمْر أَو الْعِنَب إِلَى الجرين. وكتل الشَّيْء، فَهُوَ كتل: تلزق وتلزج، قَالَ:

وَفِي مراغ جلدهَا مِنْهُ كتل

وَقد كَون لَام " كتل " بَدَلا من نون " كتن " وهما بِمَعْنى وَاحِد.

وكتيل، وأكتل: اسمان، قَالَ:

إِن بهَا أَكْتَل أَو رزاما

خوير بَين ينقفان إلهاما

وكتلة: مَوضِع بشق عبد الله بن كلاب.

وَقَالَ ابْن جبلة: هِيَ رَملَة دون الْيَمَامَة، قَالَ الرَّاعِي:

فكتلة فرؤام من مساكنها ... فمنتهى السَّيْل من بنبان فالحمل

كتل: الليث: الكُتْلة أَعظم من الخُبْزة وهي قطعة من كنِيز التمر.

المحكم: الكُتْلة من الطين والتمر وغيرهما ما جُمِع؛ قال:

وبالغَداةِ كُتَلَ البَرْنِجِّ

أَراد البَرْنيَّ. الصحاح: الكُتْلة القطعة المجتمعة من الصَّمْغ.

والمُكَتَّل: الشديد القصير. ورأْس مُكَتَّل: مجمَّع مدوَّر. والكُتْلة:

الفِدْرة من اللحم. وكَتَّله: سمَّنه؛ عن كراع. ورجل مُكَتَّل وذو كَتَلٍ وذو

كَتالٍ: غليظُ الجسم. والكَتَال: القوَّة. والكَتَال: اللحم. ورجل

مُكَتَّل الخلْق إِذا كان مُداخَل البدن إِلى القِصَر ما هو. وأَلقى عليه

كَتَالَه أَي ثقله؛ قال الشاعر:

ولَسْت بِراحِلٍ أَبداً إِليهم،

ولو عالَجْت من وَتِدٍ كَتالا

أَي مؤونةً وثِقْلاً. والكَتالُ: النفس. والكَتال: الحاجة تقضيها.

والكَتالُ: كلُّ ما أُصْلِح من طعام أَو كُسْوة. وزوّجها على أَن يقيم لها

كَتالَها أَي ما يُصْلحها من عيشها. والكَتال: سوء العيش. والأَكتل: الشديدة

من شدائد الدهر، واشتقاقه من الكَتَال، وهو سوء العيش وضيقه؛ وأَنشد

الليث:

إِنّ بها أَكتَلَ، أَو رِزاما،

خُوَيْرِبان يَنْقُفانِ الْهاما

قال: ورِزام اسمُ الشديدة؛ قال أَبو منصور: غلط الليث في تفسير أَكْتل

ورِزام، قال: وليسا من أَسماء الشدائد إِنما هما اسما لِصَّين من لُصوص

البادية، أَلا تراه قال خُوَيرِبان؟ يقال لِصّ خارِب، ويصغَّر فيقال

خُوَيرِب. وروى سلمة عن الفراء أَنه أَنشده ذلك، قال الفراء: أَو ههنا بمعنى

واو العطف، أَراد أَن بها أَكتَلَ ورِزاماً، وهما خارِبان، وبذلك فسر ابن

سيده أَكْتَل ورِزاماً، وسيأْتي. وفي حديث ابن الصَّبْغاء: وارْمِ على

أَقفائهم بمِكْتَل؛ المِكْتَل ههنا من الأَكْتَل وهي شديدة من شدائد الدهر.

والكَتالُ: سوء العيش وضيق المؤونة والثِّقْل، ويروى: بمِنْكَل، من

النَّكال العقوبة. وفي نوادر الأَعراب: مرّ فلان يتَكَرَّى ويتَكَتَّل

ويَتَقَلَّى إِذا مَرَّ مَرًّا سريعاً. وفلان يَتَكَتَّل في مشيه إِذا قارب في

خطوه كأَنه يتدحرج. ويقال للحمار إِذا تمرَّغ فلزِق به التراب: قد كَتِل

جلدُه؛ قال الراجز:

يشرَبُ منها نَهَلاتٌ وثعلْ،

وفي مراغٍ جلدُها منه كَتلْ

ومن العرب من يقول: كاتَله الله، بمعنى قاتله الله.

والتَّكَتُّل: ضرْب من المشي. ابن سيده: تكتَّل الرجل في مشيته وهي من

مشي القصار الغلاط. وما كتَلك عنَّا أَي ما حبسك.

والكَتِيلة: النخلة التي فاتت اليَدَ، طائية، والجمع الكَتائل؛ قال:

قد أَبصَرَتْ سُعْدَى بها كَتائلي،

طَويلةَ الأَقْناءِ والعَثاكِلِ،

مثل العَذارى الخُرَّدِ العَطابِلِ

ابن الأَعرابي: الكَتِيلة النخلة الطويلة، وهي العُلْبة والعَوانة

والقِرْواح.

النضر: كُتول الأَرض فَنادِيرُها، وهي ما أَشرف منها؛ وأَنشد:

وتَيْماء تمشِي الريحُ فيها رَدِيَّة،

مَريضة لَوْنِ الأَرْض طُلْساً كُتولها

والمِكْتَل والمِكْتلة: الزَّبيل الذي يحمَل فيه التمر أَو العنب إِلى

الجَرين، وقيل: المِكْتَل شبه الزَّبيل يسع خمسة عشر صاعاً. وفي حديث

الظِّهار: أَنه أُتِيَ بمِكْتَل من تمر؛ هو بكسر الميم: الزَّبيل الكبير كأَن

فيه كُتَلاً من التمر أَي قِطعاً مجتمعة. وفي حديث خيبر: فخرجوا

بمَساحِيهم ومَكاتِلِهم. وفي حديث سعد:

(* قوله «وفي حديث سعد الى قوله بر» هكذا

في الأصل) مِكْتَل غيره مِكْتَل برّ.

ويقال: كَتِنَتْ جَحافِل الخيل من العُشب وكَتِلَت، بالنون واللام، إِذا

لزِجَتْ. وكَتِل الشيء، فهو كَتِل: تلزَّق وتلزَّج؛ قال:

وفي مراغٍ جلدُها منه كَتِلْ

قال: وقد تكون لام كَتِل بدلاً من نون كَتِنَ، وهما بمعنى واحد.

والكُنْتَأْلُ، بالضم: القصير، والنون زائدة.

قال ابن بري: الكِتال المِراس. يقال: أَيَّ شيء كاتَلْتَ من فلان أَي

مارَسْت؛ قال ابن الطَّثَريَّة:

أَقول، وقد أَيقَنْت أَنِّي مُواجه،

من الصَّرْم، باباتٍ شديداً كِتالُها

وهو مصدر كاتَلْت. والكِتالُ أَيضاً: المؤونة؛

(* قوله «والكتال أَيضاً المؤونة» كذا بضبط الأصل بوزن كتاب كالذي قبله،

وفي القاموس: الكتال كسحاب المؤونة) ؛ قال الشاعر:

قَدَ آوصَيت أَمسِ المُخْلَفين وَصِيَّة،

قليلاً على المُسْتَخْلَفِين كِتالُها

والكَواتِل: اسم موضع؛ قال النابغة:

خلالَ المَطايا يَتَّصِلنَ، وقد أَتت

قِنانُ أُبَيْرٍ دونها والكَواتِل

وكُتْلة: موضع بشِقّ عبد الله بن

كلاب، وقال ابن جَبَلة: هي رملة دون اليمامة؛ قال الراعي:

فكُتْلَةٌ فُرؤَامٌ من مَساكِنها،

فمنتَهى السَّيْل من بَنْبان فالحُمَل

وكُتَيْل وأَكْتَل: اسمان؛ قال:

إِنَّ بها أَكْتَلَ، أَو رِزاما،

خُوَيْرِبَينِ يَنْقُفان الهاما

(في مادة «كتل» الخُوَيربان بدل الخُوَيربَين، ولكلَيهما وجه من

الأَعراب).

كتل
الكُتْلَة، بالضَّمّ: من التَّمرِ والطِّينِ وغيرِه: مَا جُمِعَ، وَفِي المُحْكَم: وغيرِهما، وَقَالَ الليثُ: الكُتلَةُ: أَعْظَمُ من الخُبْزَةِ، وَهِي قِطعةٌ من كَنيزِ التمْرِ، والجمعُ كُتَلٌ، وأنشدَ ابنُ سِيدَه: وبالغَداةِ كُتَلَ البَرْنِجِّ أرادَ البَرْنِيِّ. وَفِي الصِّحاح: الكُتْلَةُ: القِطعةُ المُجتَمِعةُ من الصَّمغِ وغيرِه. الكُتْلَة: الفِدْرَةُ من اللحْمِ. كُتلَة ع بشِقِّ عَبْد الله بن كِلابٍ، وَقَالَ ابنُ جَبَلَةَ: هِيَ رَمْلَةٌ دونَ اليَمامةِ، قَالَ الرَّاعِي:
(فكُتْلَةٌ فرُؤامٌ من مَساكِنِها ... فمُنتَهى السَّيْلِ مِن بَنْبَانَ فالحُبَلُ)
وَقَالَ نَصرٌ: ماءٌ فِي ديارِ كلاب، وَمِنْهُم من يَكْسِرُ الكافَ، وَلَا يصِحُّ. المُكَتَّل، كمُعَظَّمٍ: المُدَوَّرُ المُجتَمِع، يُقَال: رأسٌ مُكَتَّلٌ. أَيْضا: القصيرُ الشَّديد. أَيْضا: الرجلُ الغليظُ الجِسمِ، المُداخَلُ البَدنِ، إِلَى القِصَرِ مَا هُوَ. المِكْتَل، كمِنبَرٍ: زِنْبيلٌ يُحملُ فِيهِ التمْرُ أَو العِنَبُ إِلَى الجَرِين، وَقيل: هُوَ شِبهُ الزِّنْبيلِ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعا، والجمعُ المَكاتِل، وَفِي حديثِ خَيْبَر: فَخَرَجوا بمَساحِيهِم ومكاتِلِهم. مِكْتَلٌ: اسمٌ، مِنْهُم عــثمانُ بنُ مِكْتَلٍ، عَن الضَّحَّاكِ بنِ عُــثْمَان. وَسَلَمةُ بنُ مِكْتَلٍ أَبُو أيُّوبَ المطيري مَاتَ سنة. الكَتال، كسَحابٍ: النَّفْسُ. أَيْضا: الحاجةُ تَقْضِيها، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. أَيْضا: المَؤونَةُ والثِّقْلُ، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَسْت براحِلٍ أَبَدَاً إِلَيْهِم ... وَلَو عالَجْتُ مِن وَبَدٍ كَتالا)

أَي مُؤونةً وثِقْلاً. أَيْضا: كلُّ مَا أُصلِحَ من طعامٍ أَو كُسْوَةٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، يُقَال: زَوَّجَها على أَن يُقيمَ لَهَا كَتالَها، أَي مَا يُصلحُها من عَيْشِها. أَيْضا: سُوءُ العَيشِ وضِيقُه. أَيْضا: غِلَظُ الجِسمِ، يُقَال: رجلٌ ذُو كَتالٍ: إِذا كَانَ غَليظَ الجِسمِ، كالكَتَلِ، مُحَرَّكَةً، يُقَال: رجلٌ ذُو كَتَلٍ، نَقله ابْن دُرَيْدٍ. أَيْضا اللَّحْم، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والتَّكَتُّل: ضَربٌ من المَشيِ، وَفِي المُحْكَم: أنّها مِشيَةُ القِصارِ الغِلاظِ، وَفِي نوادرِ الأعرابِ: مَرَّ يَتَكَرَّى وَيَتَكتَّلُ وَيَتَقلَّى: إِذا مرَّ مَرَّاً سَرِيعا، وَهُوَ يَتَكَتَّلُ فِي مَشْيِه: إِذا قارَبَ فِي خَطْوِه كأنّه يَتَدَحْرجُ. والأَكْتَل: الشَّديد، ونصُّ اللَّيْث: من أسماءِ الشديدةِ من شَدائدِ الدهرِ، واشتِقاقُه من الكَتال، وَهُوَ سُوءُ العَيشِ وضِيقُه. الأكْتَل: البَلِيَّة، وأنشدَ الليثُ: إنَّ بهَا أَكْتَلَ أَو رِزاما خُوَيْرِبانِ يَنْفُقانِ الهاما قَالَ: ورِزام: اسمُ الشديدةِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: غَلِطَ الليثُ فِي تفسيرِ أَكْتَلَ ورِزام، قَالَ: وليسا من أسماءِ الشدائد، إنّما هُوَ بِلَا لامٍ: لِصٌّ من لُصوصِ الباديةِ، وَكَذَلِكَ رِزامٌ، أَلا ترَاهُ قَالَ: خُوَيْرِبان، يُقَال: لِصٌّ خارِبٌ، ويُصَغَّرُ فَيُقَال: خُوَيْرِبٌ، وروى سَلَمَةُ عَن الفَرّاءِ أنّه أنشدَ ذَلِك فَقَالَ: أَو هُنَا بِمَعْنى واوِ الْعَطف، وَبِذَلِك فسَّرَ ابنُ سِيدَه أَكْتَلَ ورِزامَ. أَكْتَلُ بنُ الشَّمّاخِ العُكْليُّ: شَهِدَ الجِسرَ مَعَ أبي عُبَيْدةَ: مُحدِّثٌ حدَّثَ عَن الشَّعبيِّ. وَكَتَلَ: حَبَسَ، يُقَال: مَا كَتَلَكَ عنّا، أَي مَا حَبَسَكَ. كَتِلَ الشيءُ كفَرِحَ: تلَزَّقَ وَتَلَزَّجَ، وَيُقَال للحمارِ إِذا تمرَّغَ فلَزِقَ بِهِ التُّرابُ: قد كَتِلَ جِلدُه. والكَتيلَةُ، كسَفينَةٍ: النخلةُ الَّتِي فاتَتْ اليدَ، طائِيَّةٌ، عَن أبي عمروٍ، والجمعُ الكَتائِل، وَأنْشد: قد أَبْصَرَتْ سُعْدَى بهَا كَتائِلي طويلةَ الأقْناءِ والعَثاكِلِ مِثلَ العَذارى الخُرَّدِ العَطابِلِ كُتَيْلٌ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ. قَالَ النَّضْرُ: كُتولُ الأرضِ، بالضَّمّ: فَناديرُها، وَهِي مَا أَشْرَفَ مِنْهَا، وَأنْشد:
(وَتَيْماءَ تُمْسي الرِّيحُ فِيهَا رَذِيَّةً ... مَريضَةَ لَوْنِ الأرضِ طُلْساً كُتولُها)
وأكْتالُ: ع فِي قولِ وَعْلَةَ الجَرْمِيِّ: (كأنَّ الخَيلَ بالأَكْتالِ هَجْرَاً ... وبالحَفَّيْنِ رِجْلٌ من جَرادِ)

نَقله ياقوت. والكَواتِل: منزلٌ بطريقِ الرَّقَّةِ، كَمَا فِي العُباب، وَيَأْتِي لَهُ فِي كثل أنّه بطريقِ مكَّةَ حَرَسَها الله تَعالى، وَقَالَ النَّابِغَة:
(خِلالَ المَطايا يَتَّصِلْنَ وَقد أَتَتْ ... قِنانُ أُبَيْرٍ دونَها والكَواتِلُ)
وانْكَتَلَ: مضى سَرِيعا. من العربِ من يَقُول: كاتَلَه اللهُ، بِمَعْنى قاتلَه اللهُ، وَقيل: إنّها لُثْغَةٌ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: كَتَّلَه تَكْتِيلاً: سمَّنَه، عَن كُراعٍ. والكَتال، كسَحابٍ: القُوّةُ عَن ابْن الأَعْرابِيّ.
والمِكْتَل، كمِنبَرٍ: الشديدةُ من شدائدِ الدهرِ. وكَتِلَتْ جَحافِلُ الخَيلِ من العُشبِ، أَي لَزِجَتْ، وَكَذَلِكَ كَتِنَتْ، بالنُّون. والكُنْتَأْلُ، بالضَّمّ: الْقصير، والنونُ زائدةٌ، هُنَا ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ. وكاتَلَه مُكاتَلَةً وكِتالاً: مارَسَه، نَقله ابنُ بَرِّي والصَّاغانِيّ، قَالَ ابنُ الطَّثَرِيَّة:
(أقولُ وَقد أَيْقَنْتُ أنِّي مُواجِهٌ ... منَ الصَّرْمِ باباتٍ شَدِيدا كِتالُها)
أَي مِراسُها. والكِتالُ أَيْضا: المَؤونةُ. وكُتَيْلةُ، كجُهَيْنةَ، اسمٌ. وَأَيْضًا: شَرْجَةٌ من القُرَيَّةِ واسعةٌ للأَجَئِيِّينَ قومِ الطِّرِمّاحِ، قَالَه نصر. وشمسُ الدينِ بن كُتَيْلةَ: أحدُ مَن أَخَذَ عَن أبي محمودٍ الحنَفِيِّ، قدَّسَ اللهُ سِرَّه. وكتَّلَ الأَقِطَ تَكْتِيلاً: جَعَلَه كُتْلَةً كُتلَةً.

بلا

Entries on بلا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 3 more
بلا
عن الفارسية بلاز بمعنى جواد يحمل حقائب السفر وغيرها.
بلا
من (ب ل و) البلاء وحذفت الهمزة للتخفيف.
ب ل ا: (الْبَلِيَّةُ) وَ (الْبَلْوَى) وَ (الْبَلَاءُ) وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ (الْبَلَايَا) . وَ (بَلَاهُ) جَرَّبَهُ وَاخْتَبَرَهُ وَبَابُهُ عَدَا وَبَلَاهُ اللَّهُ اخْتَبَرَهُ يَبْلُوهُ (بَلَاءً) بِالْمَدِّ، وَهُوَ يَكُونُ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَ (أَبْلَاهُ إِبْلَاءً) حَسَنًا وَ (ابْتَلَاهُ) أَيْضًا. وَقَوْلُهُمْ لَا (أُبَالِيهِ) أَيْ لَا أَكْتَرِثُ، وَإِذَا قَالُوا لَمْ أُبَلْ حَذَفُوا الْأَلِفَ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَمَا حَذَفُوا الْيَاءَ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا أَدْرِ. وَ (بَلِيَ) الثَّوْبُ بِالْكَسْرِ (بِلًى) بِالْقَصْرِ، فَإِنْ فَتَحْتَ بَاءَ الْمَصْدَرِ مَدَدْتَهُ وَ (أَبْلَاهُ) صَاحِبُهُ. يُقَالُ لِلْمُجِدِّ: (أَبْلِ) وَيُخْلِفُ اللَّهُ. وَ (بَلَى) جَوَابُ تَحْقِيقٍ تُوجِبُ مَا يُقَالُ لَكَ لِأَنَّهَا تَرْكٌ لِلنَّفْيِ وَهِيَ حَرْفٌ لِأَنَّهَا ضِدُّ لَا. 
[بلا] يقال: ناقة بلو سفر بكسر الباء، وبِلْيُ سَفَرٍ، للتي قد أبلاها السفر. والجمع أَبْلاءٌ. وأنشد الاصمعي : ومنهل من الانيس نائى * شبيه لون الارض بالسماء داويته برجع أبلاء والبلْوَةُ أيضاً بالكسر والبِلْيَةُ مثله. والبَلِيَّةُ والبَلاءُ واحدٌ، والجمع البَلايا. صرفوا فعائل إلى فعالى، كما قلناه في إداوة. والبَلِيَّةُ أيضاً: الناقةُ التي كانت تُعْقَلُ في الجاهلية عند قبر صاحبها، فلا تُعْلَفُ ولا تُسْقَى حتى تموت، أو يحفر لها حفرة وتترك فيها إلى أن تموت ; لانهم كانوا يزعمون أن الناس يحشرون ركبانا على البلايا ومشاة، إذا لم تعكس مطاياهم على قبورهم. تقول منه: أبليت وبليت. قال الطرماح: منازل لا ترى الانصاب فيها * ولا حفرالمبلى للمنون أي إنها منازل أهل الاسلام دون أهل الجاهلية. وقامت مبليات فلان يَنُحْنَ عليه، وذلك أن يَقُمْنَ حول راحلته إذا مات. وبلى، على فعيل: قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم بلوى. وبلوته بلوا: جربته واختبرته. وبلاه الله بَلاءً، وأَبْلاهُ إبْلاءً حسناً. وابْتَلاهُ: اختبره. والتبالى: الاختبار. وقولهم: ما أُباليهِ، أي ما أَكْتَرِثُ له. وإذا قالوا: لم أبل حذفوا تخفيفا، لكثرة الاستعمال، كما حذفوا الياء من قولهم: لا أدر. وكذلك يفعلون في المصدر فيقولون: ما أباليه بالة، والاصل بالية، مثل عافاه عافية، حذفوا الياء منها بناء على قولهم: لم أبل. وليس من باب الطاعة والجابة والطاقة. وناس من العرب يقولون: لم أبله، لا يزيدون على حذف الالف، كما حذفوا علبطا. وبَلي الثوبُ يَبْلى بِلىً بكسر الباء، فإن فَتَحْتَها مَدَدْتَ. قال العجاج: والمرءُ يُبْليهِ بَلاَء السِرْبالْ * كَرُّ الليالي واختلافُ الأَحوالْ وأَبْلَيْتُ الثوب. ويقال للمُجِدَّ: أَبْلِ ويُخْلِفَ اللهُ. وتقول: أَبْلَيْتُ فلاناً يميناً، إذا طَيَّبْتَ نفسَه بها. والبَلاءُ: الاختبارُ ; ويكون بالخير والشر. يقال: أَبْلاهُ الله بَلاءً حسناً. وأَبْلَيْتُهُ معروفاً. قال زهير: جَزى اللهُ بالإحسانِ ما فَعَلا بكم * وأبْلاهما خيرَ البَلاَء الذي يَبْلُو أي خيرَ الصنيع الذي يَختبِر به عباده. قال الاحمر: يقال: نزلت بلاء على الكفار، مثل قطام، يحكيه عن العرب. و (بلى) : جواب للتحقيق توجب ما يقال لك، لانها ترك للنفي. وهى حرف لانها نقيضة لا. قال سيبويه: ليس بلى ونعم اسمين.

(288 - صحاح - 6) 
(بلا) - في الحديث : "إنَّ مِن أَصْحابِى مَنْ لا يرَانى بعد أن فَارقَنِى، فقال عُمَر لأُمِّ سَلَمَة: بِالله مِنْهم أَنَا؟ قالت: لا، ولن أُبْلِىَ أَحدًا بعدك"
قال ابنُ الأعرابّى: أَبلَيتُه يَمِيناً، وأصبرتُه يَمِيناً، وأجلَسته يَمِيناً إذا حَمَلتَه عليها.
وقال الأَصمَعىُّ: أبليتُ فُلانًا يَمِيناً، إذا حَلفْتَ له بيَمِين طَيَّبتَ بها نفسَه، وهذا يَدُلُّ على أَنَّها حَلَفَت له. وقال إبراهيم الحَربِىُّ: وفيه وَجهٌ حَسَن: أي لَنْ أُخْبر أَحدًا بَعدَك قال: وسَمِعتُ ابنَ الأَعرابِىِّ يقول: أُبْلى بمعنى: أُخْبِر، وأنشدنا:
* كَفَى بالذى أُبلِى وأَنعَتُ مُنصُلاً *
: أي أخبِر.
- في حَدِيثِ بِرِّ الوَالَديْن: "أَبْلِ الله تَعالَى عُذْرًا في بِرِّهما".
قيل: أبلَى بمعنى أعطى، وأَبلاه: أحسنَ إليه. يعنى أحسِن فيما بَينَك وبَينَ الله تعالى بِبِرِّك إيَّاهما.
- في حديِث الأَحنَف: "نُعِى له حَسَكَةُ الحَنْظَلِى، فما ألقَى له بَالاً".
: أي ما استَمَع إليه، وما اكْترثَ به.
- ومنه الحَدِيثُ: "لا يُبالِى اللهُ تَعالَى بهم بَالَةً" .
: أي لا يرفَع لهم قَدْرًا، ولا يُقِيم لهم وَزْناً.
يقال: ما بَالَيتُ به مُبالاةً وبالِيَةً وبَالَةً، وقيل: هو اسْمٌ من بَالَى يُبالِى، حُذِفَت يَاؤُه بِناءً على قَولهم: لم أُبَلْ به، فأمَّا قَولُهم: لا أَصبتُك بِبَالَّة. فهو بالتَّثْقِيل: أي بخَيْر.
ويقال: ما ألقِى لقَولِك بَالاً: أي ما أُبالِى به. وقيل قَولُهم: ما باليتُه وما بالَيْت به، هو كالمَقْلُوب من المُبَاوَلَة، مَأْخوذٌ من البَالِ
: أي لم أُجرِه بِبالِى، وأصْل البَالِ: الحَالُ.
ومنه الحَدِيث: "كُلُّ أَمرٍ ذِى بَالِ لم يُبَدأ فيه بحمد اللهِ تعالى فَهُوَ أَقْطَع".
- قال الله تعالى: {وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} : أي: حَالَهم، وما بَالُ فلانٍ: أي حَالُه.
في حديث المُغِيرَةِ: "أنَّه كَرِه ضربَ البَالَة".
البَالَة بالتَّخْفِيف: حَدِيدةٌ يُصادُ بها السَّمَك. يقال: ارْمِ بها فَمَا خَرجَ فهو لِى بِكَذا، وإنما كرهه لأَنَّه غَرَرٌ، وقد يَخرُج وقد لا يَخْرُج. والبَالَة أيضا: فَأْرَةُ المِسْك، أو الجِرابُ الصَّغِير. وقيل: هو تعريب "بَيْلَة"، ومنه يُسَمَّى الصَّيدَلاَنِي بالفارسية: بَيْلَوَرْ، ويحتمل أن يكون الأول أيضا مُعرَّباً.
- في الحديث: "مَنْ أُبلِى فذَكَر فقد شَكَر".
الِإبْلاء: الِإنْعام، يقال: أبلَيْت الرجلَ وأَبليتُ عندَه: أي بَلاءً حَسناً. قال زُهَيْر:
* وأَبلاهُما خَيرَ البَلاءِ الذي يَبلُو *  - وفي حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "ما أُبالِيه بالَةً".
: أي مُبالاةً وأَصلُه بَالِيَةٌ كالعَافية.
- في حَديث أبى سَعِيد: "إدامُهم بَالامٌ ونُونٌ، قالوا: وما هذَا؟ قال: ثَورٌ ونُونٌ".
قال الخَطَّابى: النُّونُ: الحُوتُ، وأما بالَام فإنه شىء مُبْهم. دلَّ الجواب من اليَهُودِىِّ على أنه اسمٌ للثَّور. وهو لفظ مبهم لم يَنْتَظم، ولا يَصِحّ أن يكون على التَّفرِقة اسماً لشىء، فيشبه أن يكون اليَهُودِىُّ أراد أن يُعمِّىَ الاسَم فقطَع الهِجاءَ وقَدَّم أحدَ الحَرْفَين فقال: يَالَام. وإنما هو في التَّرتيب لَامٌ، يَاءٌ، لَأَى على وزن لَعَى: أي ثَوْر، يقال للثَّور الوَحْشِى: اللَّآى على وزن اللَّعَا، والجَمع اللأْلآء على وزن الأَلعاء. فصحَّف فيه الرُّواةُ. فقالوا: بَالاَم، جعلوا اليَاءَ باءً. فأَشكلَ واستَبْهم قال: وهذا أَقربُ ما يَقَع لِى فِيه، إلا أن يكون ذلك بغَيْر لسان العرب، فإن المُخبِرَ به يَهودىٌّ، فلا يَبعُد أن يكون إنما عَبَّر عنه بلِسانه. فيكون ذلك في لِسانهم يَلا ، أكثر العِبْرانِيَّة فيما يَقولُه أَهلُ المَعرِفة بها مقلوب عن لِسانِ العَرَب بتَقْديمِ الحُروفِ وتأخيرِها. وقيل: إن العِبْرانِىَّ هو العُربْانى، فقدَّمُوا الباءَ وأَخَّروا الرّاءَ، والله تعالى وتَقدَّس أَعْلَمَ.
قال سَيِّدنُا حَرسَه الله: ويَقَع لى أنَّه إنما فَعَل ذلك لأَنَّ "النُّونَ" الذي هو الحُوتُ لَمَّا كان يشْتبه في الّلفْظ بالنُّون الذي هو من الحُروفِ، أراد أن يُعبِّر عن الثَّور بالحُروفِ أَيضاً، فَلِهذا فَعَل ما فَعَل، والله تَعالَى أعلم.
[بلا] فيه: فمشى قيصر إلى إيلياء لما "أبلاه" الله. القتيبي: يقال من الخير أبليته إبلاء، ومن الشر بلوته أبلوه بلاء، والمعروف أن الابتلاء يكون في الخير والشر من غير فرق بين فعليهما. ومنه: "ونبلوكم" بالشر والخير فتنة" وإنما مشى قيصر شكرا لاندفاع فارس عنه. غ: "يبلو" بالخير لامتحان الشكر، وبالمكروه لامتحان الصبر. نه ومنه ح: من "أبلى" فذكر فقد شكر، الإبلاء الإنعام والإحسان، بلوته وأبليت عنده بلاء حسنا، والابتلاء في الأصل الاختبار والامتحان، بلوته وأبليته وابتليته. ومنه ح كعب: ما علمت أحدا "أبلاه" الله أحسن مما أبلاني. وح: اللهم "لا تبلنا" إلا بالتي هي أحسن أي لا تمتحنا. وفيه: إنما النذر ما "ابتلي" به وجه الله أي أريد وجهه. وفي ح: بر الوالدين "أبل" الله تعالى عذرا في برها أي أعطه،"بلى" والذي نفسي بيده رجال آمنوا، أي بلى يبلغها المؤمنون المصدقون، فإن قلت فحينئذ لا يبقى في غير الغرف أحد لأن أهل الجنة كلهم مصدقون، قلت المصدقون بجميع الرسل ليس إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيبقى مؤمنو سائر الأمم في غيرها.

بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته،

وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إذا جَرَّبَه واخْتَبَره. وفي حديث حذيفة: لا أُبْلي

أَحداً بَعْدَك أَبداً. وقد ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَرْتُه

فأَخْبَرني. وفي حديث أُم سلمة: إنَّ مِنْ أَصْحابي مَنْ لا يَراني بَعدَ

أَن فارَقَني، فقال لها عمر: بالله أَمِنْهم أَنا؟ قالت: لا ولن

أُبْلِيَ أَحداً بعدَكَ أَي لا أُخبِر بعدَك أَحداً، وأَصله من قولهم أَبْلَيتُ

فُلاناً يميناً إذا حلفتَ له بيمين طَيَّبْتَ بها نفسه. وقال ابن

الأَعرابي: أَبْلى بمعنى أَخْبَر. وابْتَلاه الله: امْتَحَنَه، والاسم

البَلْوَى والبِلْوَةُ والبِلْيَةُ والبَلِيَّةُ والبَلاءُ، وبُلِيَ بالشيء

بَلاءً وابْتُلِيَ؛ والبَلاءُ يكون في الخير والشر. يقال: ابْتَلَيته بلاءً

حسناً وبَلاءً سيِّئاً، والله تعالى يُبْلي العبدَ بَلاءً حسناً ويُبْلِيه

بلاءً سيِّئاً، نسأَل الله تعالى العفو والعافية، والجمع البَلايا،

صَرَفُوا فَعائِلَ إلى فَعالى كما قيل في إداوة. التهذيب: بَلاه يَبْلُوه

بَلْواً، إذا ابتَلاه الله ببَلاء، يقال: ابْتَلاه الله ببَلاء. وفي الحديث:

اللهم لا تُبْلنا إلاّ بالتي هي أَحسن، والاسم البَلاء، أَي لا

تَمْتَحِنَّا. ويقال: أَبْلاه الله يُبْلِيه إبْلاءً حسناً إذا صنع به صُنْعاً

جميلاً. وبَلاه اللهُ بَلاء وابْتَلاه أَي اختَبره. والتَّبالي: الاختبار.

والبَلاء: الاختبار، يكون بالخير والشر. وفي كتاب هرقل: فَمَشى قَيْصر إلى

إيلِياء لمَّا أَبْلاهُ الله. قال القتيبي: يقال من الخير أَبْلَيْته

إبْلاء، ومن الشر بَلَوْته أَبْلُوه بَلاءً، قال: والمعروف أَن الابتلاء

يكون في الخير والشر معاً من غير فرق بين فعليهما؛ ومنه قوله تعالى:

ونَبْلُوكم بالشر والخير فتنة؛ قال: وإنما مشى قيصر شكراً لاندفاع فارس عنه.

قال ابن بري: والبَلاء الإنعام؛ قال الله تعالى: وآتيناهم من الآيات ما فيه

بَلاء مبين؛ أَي إنعام بَيِّن. وفي الحديث: مَنْ أُبْليَ فَذَكَرَ فَقَد

شَكَرَ؛ الإبلاء: الإنعام والإحسان. يقال: بَلَوْت الرجلَ وأَبْلَيْت

عندَه بَلاء حسناً. وفي حديث كعب بن مالك: ما عَلِمْتُ أَحداً أَبْلاه الله

أَحسنَ مِمَّا أَبْلاني، والبَلاءُ الاسم، ممدودٌ. يقال: أَبْلاه اللهُ

بَلاءً حسناً وأَبْلَيْته معروفاً؛ قال زهير:

جَزَى اللهُ بالإحسانِ ما فَعَلا بِكُمْ،

وأَبْلاهما خيرَ البَلاء الَّذي يَبْلُو

أَي صَنَع بهما خيرَ الصَّنِيع الذي يَبْلُو به عباده. ويقال: بُلِيَ

فلانٌ وابْتُلِيَ إذا امْتُحِنَ. والبلوَى: اسم من بَلاه الله يَبْلُوه.

وفي حديث حذيفة: أَنه أُقِيمَتِ الصلاةُ فَتَدافَعوها فَتَقدَّمَ حذيفة

فلما سَلَّم من صلاته قال: لتَبْتَلُنَّ لَها إماماً أَو لَتُصَلُّنَّ

وُحْداناً؛ قال شمر: قوله لتَبْتَلُنَّ لها إماماً يقول لتَخْتارُنَّ، وأَصله

من الابتلاء الاختبار من بلاه يبلوه، وابتلاه أَي جَرَّبه؛ قال: وذكره

غيره في الباء والتاء واللام وهو مذكور في موضعه وهو أشبه. ونزلت بلاءِ على

الكفار مثل قَطامِ: يعني البلاءَ. وأَبْلَيْت فلاناً عُذراً أَي بَيَّنت

وجه العذر لأُزيل عني اللوم. وأَبْلاه عُذراً: أَدَّاه إليه فقبله،

وكذلك أَبْلاه جُهْدَه ونائِلَه. وفي الحديث: إنما النذْرُ ما ابْتُلِيَ به

وجه الله أَي أُريد به وجههُ وقُصِدَ به. وقوله في حديث برّ الوالدين:

أَبْلِ الله تعالى عُذْراً في بِرِّها أَي أَعْطِه وأَبْلِغ العُذرَ فيها

إليه؛ المعنى أَحسن فيما بينك وبين الله ببرك إياها. وفي حديث سعد يوم بدر:

عَسَى أَن يُعْطَى هذا مَن لا يُبْلي بَلائي أَي يعملُ مثلَ عملي في

الحرب، كأَنه يريد أَفعل فعلاً أُخْتَبَر به فيه ويظهر به خيري وشري. ابن

الأَعرابي: ويقال أَبْلَى فلان إذا اجتهد في صفة حرب أَو كرم. يقال :

أَبْلَى ذلك اليومَ بَلاءً حسناً، قال: ومثله بالَى يُبالي مُبالاةً؛

وأَنشد:ما لي أَراكَ قائماً تُبالي،

وأَنتَ قد قُمْتَ من الهُزالِ؟

قال: سمعه وهو يقول أَكلْنا وشربْنا وفعَلْنا، يُعَدِّد المكارمَ وهو في

ذلك كاذب؛ وقال في موضع آخر: معناه تبالي تنظر أَيهم أَحسن بالاً وأَنت

هالك. قال: ويقال بالَى فلانٌ فلاناً مُبالاةً إذا فاخَرَه، وبالاهُ

يُباليهِ إذا ناقَصَه، وبالَى بالشيء يُبالي به إذا اهْتَمَّ به، وقيل:

اشتقاقُ بالَيْتُ من البَالِ بالِ النفسِ، وهو الاكْتِراثُ؛ ومنه أَيضاً: لم

يَخْطُرْ بِبالي ذلك الأَمر أَي لم يُكْرِثْني. ورجلٌ بِلْوُ شَرٍّ

وبِلْيُ خَيرٍ أَي قَوِيٌّ عليه مبتَلًى به. وإنه لَبِلْوٌ وبِلْيٌ من أَبْلاء

المالِ أَي قَيِّمٌ عليه. ويقال للراعي الحسنِ الرِّعْيَة: إنه لَبِلْوٌ

من أَبْلائها، وحِبْلٌ من أَحْبالِها، وعِسْلٌ من أَعسالها، وزِرٌّ من

أَزرارِها؛ قال عمر بن لَجَإ:

فصادَفَتْ أَعْصَلَ من أَبْلائها،

يُعْجِبُه النَّزْعُ على ظمائها

قلبت الواو في كل ذلك ياء للكسرة وضعف الحاجز فصارت الكسرة كأَنها باشرت

الواو. وفلان بِلْيُ أَسفارٍ إذا كان قد بَلاهُ السفر والهَمُّ ونحوهما.

قال ابن سيده: وجعل ابن جني الياء في هذا بدلاً من الواو لضعف حجز اللام

كما ذكرناه في قوله فلان من عِلْيَةِ الناس. وبَلِيَ الثوبُ يَبْلَى

بِلًى وبَلاء وأَبْلاه هو؛ قال العجاج:

والمَرْءُ يُبْلِيهِ بَلاءَ السِّربالْ

كرُّ الليالي وانْتِقالُ الأَحوالْ

أَراد: إبلاء السربال، أَو أَراد: فيَبْلى بَلاء السِّربال، إذا فَتَحتَ

الباء مَدَدْتَ وإذا كَسرْتَ قَصَرْتَ، ومثله القِرى والقَراءُ والصِّلى

والصَّلاءُ. وبَلاَّه: كأَبْلاهُ؛ قال العُجَير السلولي:

وقائِلَةٍ: هذا العُجَيْرُ تَقَلَّبَتْ

به أَبْطُنٌ بَلَّيْنَهُ وظُهور

رَأَتْني تجاذَبْتُ الغَداةَ، ومَن يَكُنْ

فَتًى عامَ عامَ الماء، فَهْوَ كَبير

وقال ابن أَحمر:

لَبِسْتُ أَبي حتى تَبَلَّيْتُ عُمْرَه،

وبَلَّيْتُ أَعْمامِي وبَلَّيْتُ خالِيا

يريد أَي عشت المدة التي عاشها أَبي، وقيل: عامَرتُه طُول حياتي،

وأَبْلَيْتُ الثَّوبَ. يقال للمُجِدِّ: أَبْلِ ويُخْلِفُ الله، وبَلاَّهُ

السَّفَرُ وبَلَّى عليه وأَبْلاه؛ أَنشد ابن الأَعرابي؛

قَلُوصانِ عَوْجاوانِ، بَلَّى عَليهِما

دُؤوبُ السُّرَى، ثم اقْتِداحُ الهَواجِر

وناقَةٌ بِلْوُ سفرٍ، بكسر الباء: أَبلاها السفر، وفي المحكم: قد

بَلاَّها السفر، وبِلْيُ سَفَر وبِلْوُ شَرّ وبِلْيُ شرّ ورَذِيَّةُ سَفَرٍ

ورَذِيُّ سَفَر ورَذاةُ سَفَرٍ، ويجمع رَذِيَّات، وناقة بَلِيَّة: يموت

صاحبها فيحفر لديها حفرة وتشدّ رأْسها إلى خلْفها وتُبْلَى أَي تترك هناك لا

تعلف ولا تسقى حتى تموت جوعاً وعطشاً. كانوا يزعمون أَن الناس يحشرون يوم

القيامة ركباناً على البلايا، أَو مُشاة إذا لم تُعْكسَ مَطاياهم على

قبورهم، قلت: في هذا دليل على أَنهم كانوا يرون في الجاهلية البعث والحشر

بالأَجساد، تقول منه: بَلَّيتُ وأَبْلَيْت؛ قال الطرماح:

مَنازِل لا تَرَى الأَنْصابَ فيها،

ولا حُفَرَ المُبَلّي لِلمَنون

أَي أَنها منازل أَهل الإسلام دون الجاهلية. وفي حديث عبد الرزاق: كانوا

في الجاهلية يَعْقِرُون عندَ القبر بَقَرة أَو ناقة أَو شاةً ويُسمُّون

العَقِيرَة البَلِيَّة، كان إذا مات لهم من يَعِزّ عليهم أَخذوا ناقة

فعقلوها عند قبره فلا تعلف ولا تسقى إلى أَن تموت، وربما حفروا لها حفيرة

وتركوها فيها إلى أَن تموت. وبَلِيَّة: بمعنى مُبْلاةٍ أَو مُبَلاَّة،

وكذلك الرَّذِيَّة بمعنى مُرَذَّاة، فعِيلة بمعنى مُفْعَلة، وجمعُ

البَلِيَّةِ الناقةِ بَلايا، وكان أَهل الجاهلية يفعلون ذلك. ويقال: قامت

مُبَلِّيات فلان يَنُحْنَ عليه، وهن النساء اللواتي يقمن حول راحلته فيَنُحْنَ إذا

مات أَو قُتل؛ وقال أَبو زُبيد:

كالبَلايا رُؤُوسُها في الوَلايا،

مانِحاتِ السَّمومِ حُرَّ الخُدود

المحكم: ناقة بِلْوُ سفر قد بلاها السفر، وكذلك الرجل والبعير، والجمع

أَبلاءٌ؛ وأَنشد الأَصمعي لجَندَل بن المثنى:

ومَنْهَلٍ من الأَنيس ناء،

شَبيهِ لَوْنِ الأَرْضِ بالسَّماءِ،

داوَيْتُه بِرُجَّعٍ أَبْلاءِ

ابن الأَعرابي: البَلِيُّ والبَلِيَّةُ والبَلايا التي قد أَعْيت وصارت

نِضْواً هالكاً. ويقال: فاقتك بِلْوُ سفر إذا أَبلاها السفر. المحكم:

والبَلِيَّة الناقة أَو الدابة التي كانت تُعْقَلُ في الجاهلية، تُشدّ عند

قبر صاحبها لا تعلف ولا تسقى حتى تموت، كانوا يقولون إن صاحبها يحشر

عليها؛ قال غَيْلان بن الرَّبعِي:

باتَتْ وباتُوا، كَبَلايا الأَبْلاءُ،

مُطْلَنْفِئِينَ عِندَها كالأَطْلاءْ

يصف حَلْبة قادها أَصحابها إلى الغاية، وقد بُلِيت. وأَبْلَيْت الرجلَ:

أَحلفته. وابْتَلَى هو: استَحْلف واستَعْرَف؛ قال:

تُبَغّي أَباها في الرِّفاقِ وتَبْتَلي،

وأَوْدَى به في لُجَّةِ البَحرِ تمسَحُ

أَي تسأَلهم أَن يحلفوا لها، وتقول لهم: ناشدتكم الله هل تعرفون لأَبي

خبراً؟ وأَبْلى الرجلَ: حَلَف له؛ قال:

وإني لأُبْلي الناسَ في حُبّ غَيْرها،

فأَمَّا على جُمْلٍ فإنَي لا أُبْلي

أَي أَحلف للناس إذا قالوا هل تحب غيرها أَني لا أُحب غيرها، فأَما

عليها فإني لا أَحلف؛ قال أَبو سعيد: قوله تبتلي في البيت الأَول تختبر،

والابتلاء الاختبار بيمين كان أَو غيرها. وأَبلَيْت فلاناً يميناً إبْلاء إذا

حلفت له فطيَّبت بها نفسه، وقول أَوس بن حَجَر:

كأَنَّ جديدَ الأَرضِ، يُبْليكَ عنهُمُ،

تَقِيُّ اليَمينِ، بعدَ عَهْدكَ، حالِفُ

أَي يحلف لك؛ التهذيب: يقول كأَن جديد أَرض هذه الدار وهو وجهها لما عفا

من رسومها وامَّحَى من آثارها حالفٌ تَقِيّ اليمين، يحلف لك أَنه ما حل

بهذه الدار أَحد لِدُروس معاهدها ومعالمها. وقال ابن السكيت في قوله

يبليك عنهم: أَراد كأَنّ جديد الأَرض في حال إبلائه إياك أَي تطييبه إياك

حالفٌ تقيّ اليمين. ويقال: أَبْلى الله فلانٌ إذا حلف؛ قال الراجز:

فَأَوْجِع الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا،

أَو يُبْلِيَ الله يَميناً صَبْرا

ويقال: ابتَلَيْت أَي استَحْلَفتُ؛ قال الشاعر:

تُسائِلُ أَسْماءُ الرِّفاقَ وتَبْتَلي،

ومنْ دُونِ ما يَهْوَيْنَ بابٌ وحاجبُ

أَبو بكر: البِلاءُ هو أَن يقول لا أُبالي ما صَنَعْتُ مُبالاةً

وبِلاءً، وليس هو من بَليَ الثوبُ. ومن كلام الحسن: لم يُبالِهِمُ اللهُ بالَةً.

وقولهم: لا أُباليه لا أَكْتَرِثُ له. ويقال: ما أُباليهِ بالةً وبالاً؛

قال ابن أَحمر:

أَغَدْواً واعَدَ الحَيّ الزِّيالا،

وشَوْقاً لا يُبالي العَيْنَ بالا

وبِلاءً ومُبالاةً ولم أُبالِ ولم أُبَلْ، على القصر. وفي الحديث:

وتَبْقَى حُثالَةٌ لا يُباليهمُ اللهُ بالةً، وفي رواية: لا يُبالي بهم بالةً

أَي لا يرفع لهم قدراً ولا يقيم لهم وزناً، وأَصل بالةً باليةً مثل عافاه

عافيةً، فحذفوا الياء منها تخفيفاً كما حذفوا من لم أُبَلْ. يقال: ما

بالَيته وما باليت به أَي لم أَكترث به. وفي الحديث: هؤلاء في الجنة ولا

أُبالي وهؤلاء في النار ولا أُبالي؛ وحكى الأَزهري عن جماعة من العلماء:

أَن معناه لا أَكره. وفي حديث ابن عباس: ما أُباليه بالةً. وحديث الرجل مع

عَمَله وأَهلِه ومالِهِ قال: هو أَقَلُّهم به بالةً أَي مبالاة. قال

الجوهري: فإذا قالوا لم أُبَلْ حذفوا الأَلف تخفيفاً لكثرة الاستعمال كما

حذفوا الياء من قولهم لا أَدْر، كذلك يفعلون بالمصدر فيقولون ما أُبالِيه

بالةً، والأَصل فيه بالية. قال ابن بري: لم يحذف الأَلف من قولهم لم أَبل

تخفيفاً، وإنما حذفت لالتقاء الساكنين. ابن سيده: قال سيبويه وسأَلت

الخليل عن قولهم لَمْ أُبَلْ فقال: هي من باليت، ولكنهم لما أَسكنوا اللام

حذفوا الأَلف لئلا يلتقي ساكنان، وإنما فعلوا ذلك بالجزم لأَنه موضع حذف،

فلما حذفوا الياء التي هي من نفس الحرف بعد اللام صارت عندهم بمنزلة نون

يكن حيث أُسكنت، فإسكان اللام هنا بمنزلة حذف النون من يكن، وإنما فعلوا

هذا بهذين حيث كثر في كلامهم حذف النون والحركات، وذلك نحو مذ ولد وقد علم،

وإنما الأَصل منذ ولدن وقد علم، وهذا من الشواذ وليس مما يقاس عليه

ويطرد، وزعم أَن ناساً من العرب يقولون لَمْ أُبَلِهِ، لا يزيدون على حذف

الأَلف كما حذفوا عُلَبِطاً، حيث كثر الحذف في كلامهم كما حذفوا أَلف

احمَرَّ وأَلف عُلَبِطٍ وواو غَدٍ، وكذلك فعلوا بقولهم بَلِيّة كأَنها بالية

بمنزلة العافية، ولم يحذفوا لا أُبالي لأَن الحذف لا يقوى هنا ولا يلزمه

حذف، كما أَنهم إذا قالوا لم يكن الرجل فكانت في موضع تحرك لم تحذف، وجعلوا

الأَلف تثبت مع الحركة، أَلا ترى أَنها لا تحذف في أُبالي في غير موضع

الجزم، وإنما تحذف في الموضع الذي تحذف منه الحركة؟

وهو بِذِي بِلِّيٍّ وبَلَّى وبُلَّى وبِلَّى وبَلِيٍّ وبِلِيّانٍ

وبَلَيانٍ، بفتح الباء واللام إذا بعد عنك حتى لا تعرف موضعه. وقال ابن جني:

قولهم أَتى على ذي بِلِيّانَ غير مصروف وهو علم البعد. وفي حديث خالد بن

الوليد: أَنه قال إن عمر استعملني على الشام وهو له مُهِمٌّ، فلما أَلْقَى

الشامُ بَوانِيَهُ وصار ثنيه

(* قوله «وصار ثنيه» كذا بالأصل). عزلني

واستعمل غيري، فقال رجل: هذا والله الفِتْنةُ؛ فقال خالد: أَما وابنُ الخطاب

حيٌّ فلا، ولكن ذاك إذا كان الناس بِذِي بِلِّيٍّ وذِي بَلَّى؛ قوله:

أَلْقَى الشامُ بَوانِيَهُ وصار ثنيه أَي قَرَّ قَرارُهُ واطْمَأَنَّ

أَمرُه،. وأَما قوله إذا كان الناس بذي بِلِّيٍّ فإن أَبا عبيد قال: أَراد

تفرّق الناس وأَن يكونوا طوائف وفرقاً من غير إمام يجمعهم، وكذلك كل من بعد

عنك حتى لا تعرف موضعه فهو بذي بلَّيّ، وهو من بَلَّ في الأَرض إذا ذهب،

أَراد ضياع أُمور الناس بعده، وفيه لغة أُخرى: بذي بِلِّيان؛ قال: وكان

الكسائي ينشد هذا البيت في رجل يطيل النوم:

تَنامُ ويَذْهبُ الأَقْوامُ حَتَّى

يُقالَ: أُتَوا على ذي بِلِّيانِ

يعني أَنه أَطال النوم ومضى أَصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى الموضع الذي

لا يعرف مكانهم من طول نومه؛ قال ابن سيده: وصرفه على مذهبه. ابن

الأَعرابي: يقال فلان بذي بليّ وذي بليّان إذا كان ضائعاً بعيداً عن

أَهله.وتَبْلى وبَلِيٌّ: اسما قبيلتين. وبَلِيٌّ: حي من اليمن، والنسبة إليهم

بَلَوِيٌّ. الجوهري: بَلِيٌّ، على فعيل، قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم

بَلَوِيّ. والأَبْلاءُ: موضع. قال ابن سيده: وليس في الكلام اسم على

أَفعال إلاّ الأَبواء والأَنْبار والأَبْلاء.

وبَلَى: جواب استفهام فيه حرف نفي كقولك أَلم تفعل كذا؟ فيقول: بلى.

وبلى: جواب استفهام معقود بالجحد، وقيل: يكون جواباً للكلام الذي فيه الجحد

كقوله تعالى: أَلستُ بربكم قالوا بلى. التهذيب: وإنما صارت بلى تتصل

بالجحد لأَنها رجوع عن الجحد إلى التحقيق، فهو بمنزله بل، وبل سبيلها أَن

تأَتي بعد الجحد كقولك: ما قام أَخوك بل أَبوك، وما أَكرمت أَخاك بل أَباك،

قال: وإذا قال الرجل للرجل أَلا تقوم؟ فقال له: بلى، أَراد بل أَقوم،

فزادوا الأَلف على بل ليحسن السكوت عليها، لأَنه لو قال بل كان يتوقع كلاماً

بعد بل، فزادوا الأَلف ليزول عن المخاطَب هذا التوهم. قال الله تعالى:

وقالوا لن تمسنا النار إلا أَياماً معدودة، ثم قال: بلى من كسب سيئة؛

والمعنى بل من كسب سيئة؛ وقال المبرد: بل حكمها الاستدراك أَينما وقعت في جحد

أَو إيجاب، قال: وبلى يكون إيجاباً للمنفي لا غير. الفراء قال: بل تأْتي

لمعنيين: تكون إضراباً عن الأَول وإيجاباً للثاني كقولك عندي له دينار

لا بل ديناران، والمعنى الآخر أَنها توجب ما قبلها وتوجب ما بعدها وهذا

يسمى الاستدراك لأَنه أَراده فنسيه ثم استدركه. قال الفراء: والعرب تقول

بَلْ والله لا آتيك وبَنْ والله، يجعلون اللام فيها نوناً؛ قال: وهي لغة

بني سعد ولغة كلب، قال: وسمعت الباهليين يقولون لا بَنْ بمعنى لا بَلْ. ابن

سيده: وقوله عز وجل: بَلَى قد جاءتك آياتي؛ جاء ببلى التي هي معقودة

بالجحد، وإن لم يكن في الكلام لفظ جحد، لأَن قوله تعالى: لو أَن الله هداني؛

في قوّة الجحد كأَنه قال ما هُدِيتُ، فقيل بلى قد جاءتك آياتي؛ قال ابن

سيده: وهذا محمول على الواو لأَن الواو أَظهر هنا من الياء، فحملت ما لم

تظهر فيه عى ما ظهرت فيه؛ قال: وقد قيل إن الإمالة جائزة في بلى، فإذا

كان ذلك فهو من الياء. وقال بعض النحويين: إنما جازت الإمالة في بلى لأَنها

شابهت بتمام الكلام واستقلاله بها وغنائها عما بعدها الأَسماء المستقبلة

بأَنفسها، فمن حيث جازت إمالة الأَسماء جازت أَيضاً إمالة بلى، أَلا ترى

أَنك تقول في جواب من قال أَلم تفعل كذا وكذا: بلى، فلا تحتاج لكونها

جواباً مستقلاً إلى شيء بعدها، فلما قامت بنفسها وقويت لحقت في القوة

بالأَسماء في جواز إمالتها كما أُميل أنَّى ومتى. الجوهري: بلى جواب للتحقيق

يوجب ما يقال لك لأَنها ترك للنفي، وهي حرف لأَنها نقيضة لا، قال سيبويه:

ليس بلى ونعم اسمين، وقال: بلْ مخففٌ حرفٌ، يعطف بها الحرف الثاني على

الأَول فيلزمه مثل إعرابه، وهو الإضراب عن الأَول للثاني، كقولك: ما جاءني

زيد بل عمرو، وما رأَيت زيداً بل عمراً، وجاءني أَخوك بل أَبوك، تعطف بها

بعد النفي والإثبات جميعاً؛ وربما وضعوه موضع رب كقول الراجز:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

يعني رب مهمه، كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعاً؛ وقال آخر:

بَلْ جَوْز تَيْهاءَ كظَهْرِ الحَجَفَتْ

وقوله عز وجل: ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق؛ قال

الأَخفش عن بعضهم: إن بل ههنا بمعنى إنّ، فلذلك صار القسم عليها؛ قال: وربما

استعملته العرب في قطع كلام واستئناف آخر فينشد الرجل منهم الشعر فيقول:

بل ما هاجَ أَحزاناً وشَجْواً قَدْ شَجَا

ويقول:

بل وبَلْدَةٍ ما الإنسُ منْ آهالِها

وسط

Entries on وسط in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more

وسط: وسَطُ الشيء: ما بين طرَفَيْه؛ قال:

إِذا رَحَلْتُ فاجْعلُوني وَسَطا،

إِنِّي كَبِير، لا أُطِيق العُنّدا

أَي اجعلوني وسطاً لكم تَرفُقُون بي وتحفظونني، فإِني أَخاف إِذا كنت

وحدي مُتقدِّماً لكم أَو متأَخّراً عنكم أَن تَفْرُط دابتي أَو ناقتي

فتصْرَعَني، فإِذا سكَّنت السين من وسْط صار ظرفاً؛ وقول الفرزدق:

أَتَتْه بِمَجْلُومٍ كأَنَّ جَبِينَه

صَلاءةُ وَرْسٍ، وَسْطُها قد تَفَلَّقا

فإِنه احتاج إِليه فجعله اسماً؛ وقول الهذلي:

ضَرُوب لهاماتِ الرِّجال بسَيْفِه،

إِذا عَجَمَتْ، وسْطَ الشُّؤُونِ، شِفارُها

يكون على هذا أَيضاً، وقد يجوز أَن يكون أَراد أِذا عجمَتْ وسْطَ

الشُّؤونِ شفارُها الشؤُونَ أَو مُجْتَمَعَ الشؤُونِ، فاستعمله ظرفاً على وجهه

وحذف المفعول لأَن حذف المفعول كثير؛ قال الفارسي: ويُقوّي ذلك قول

المَرّار الأَسدي:

فلا يَسْتَحْمدُون الناسَ أَمْراً،

ولكِنْ ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّؤُونِ

وحكي عن ثعلب: وَسَط الشيء، بالفتح، إِذا كان مُصْمَتاً، فإِذا كان

أَجزاء مُخَلْخَلة فهو وسْط، بالإِسكان، لا غير. وأَوْسَطُه: كوَسَطِه، وهو

اسم كأَفْكَلٍ وأَزْمَلٍ؛ قال ابن سيده وقوله:

شَهْم إِذا اجتمع الكُماةُ، وأُلْهِمَتْ

أَفْواهُها بأَواسِطِ الأَوْتار

فقد يكون جَمْعَ أَوْسَطٍ، وقد يجوز أَن يكون جَمَعَ واسِطاً على

وواسِطَ، فاجتمعت واوان فهمَز الأُولى. الجوهري: ويقال جلست وسْط القوم،

بالتسكين، لأَنه ظرف، وجلست وسَط الدار، بالتحريك، لأَنه اسم؛ وأَنشد ابن بري

للراجز:

الحمد للّه العَشِيَّ والسفَرْ،

ووَسَطَ الليلِ وساعاتٍ أُخَرْ

قال: وكلُّ موضع صلَح فيه بَيْن فهو وسْط، وإِن لم يصلح فيه بين فهو

وسَط، بالتحريك، وقال: وربما سكن وليس بالوجه كقول أَعْصُرِ بن سَعْدِ بن

قَيْسِ عَيْلانَ:

وقالوا يالَ أَشْجَعَ يَوْمَ هَيْجٍ،

ووَسْطَ الدّارِ ضَرْباً واحْتِمايا

قال الشيخ أَبو محمد بن بري، رحمه اللّه، هنا شرح مفيد قال: اعلم أَنّ

الوسَط، بالتحريك، اسم لما بين طرفي الشيء وهو منه كقولك قَبَضْت وسَط

الحبْل وكسرت وسَط الرمح وجلست وسَط الدار، ومنه المثل: يَرْتَعِي وسَطاً

ويَرْبِضُ حَجْرةً أَي يرْتَعِي أَوْسَطَ المَرْعَى وخِيارَه ما دام القومُ

في خير، فإِذا أَصابهم شَرٌّ اعتَزلهم ورَبَضَ حَجرة أَي ناحية منعزلاً

عنهم، وجاء الوسط محرّكاً أَوسَطُه على وزان يقْتَضِيه في المعنى وهو

الطرَفُ لأَنَّ نَقِيض الشيء يتنزّل مَنْزِلة نظِيرة في كثير من الأَوزان

نحو جَوْعانَ وشَبْعان وطويل وقصير، قال: ومما جاء على وزان نظيره قولهم

الحَرْدُ لأَنه على وزان القَصْد، والحَرَدُ لأَنه على وزان نظيره وهو

الغضَب. يقال: حَرَد يَحْرِد حَرْداً كما يقال قصَد يقْصِد قصداً، ويقال:

حَرِدَ يَحْرَدُ حرَداً كما قالوا غَضِبَ يَغْضَبُ غضَباً؛ وقالوا: العَجْم

لأَنه على وزان العَضّ، وقالوا: العَجَم لحبّ الزبيب وغيره لأَنه وزان

النَّوَى، وقالوا: الخِصْب والجَدْب لأَن وزانهما العِلْم والجَهل لأَن

العلم يُحيي الناس كما يُحييهم الخِصْب والجَهل يُهلكهم كما يهلكهم الجَدب،

وقالوا: المَنْسِر لأَنه على وزان المَنْكِب، وقالوا: المِنْسَر لأَنه

على وزان المِخْلَب، وقالوا: أَدْلَيْت الدَّلْو إِذا أَرسلتها في البئر،

وَدَلَوْتُها إِذا جَذَبْتها، فجاء أَدْلى على مثال أَرسل ودَلا على مثال

جَذَب، قال: فبهذا تعلم صحة قول من فرق بين الضَّرّ والضُّر ولم يجعلهما

بمعنى فقال: الضَّر بإِزاء النفع الذي هو نقيضه، والضُّر بإِزاء السُّقْم

الذي هو نظيره في المعنى، وقالوا: فاد يَفِيد جاء على وزان ماسَ يَمِيس

إِذا تبختر، وقالوا: فادَ يَفُود على وزان نظيره وهو مات يموت،

والنِّفاقُ في السُّوق جاء على وزان الكَساد، والنِّفاق في الرجل جاء على وزان

الخِداع، قال: وهذا النحوُ في كلامهم كثير جدّاً؛ قال: واعلم أَنّ الوسَط قد

يأْتي صفة، وإِن أَصله أَن يكون اسماً من جهة أَن أَوسط الشيء أَفضله

وخياره كوسَط المرعى خيرٌ من طرفيه، وكوسَط الدابة للركوب خير من طرفيها

لتمكن الراكب؛ ولهذا قال الراجز:

إِذا ركِبْتُ فاجْعلاني وسَطا

ومنه الحديث: خِيارُ الأُمور أَوْساطُها؛ ومنه قوله تعالى: ومن الناسِ

مَن يَعبد اللّهَ على حرْف؛ أَي على شَكّ فهو على طرَف من دِينه غيرُ

مُتوسّط فيه ولا مُتمكِّن، فلما كان وسَطُ الشيء أَفضلَه وأَعْدَلَه جاز أَن

يقع صفة، وذلك في مثل قوله تعالى وتقدّس: وكذلك جعلْناكم أُمّة وسَطاً؛

أَي عَدْلاً، فهذا تفسير الوسَط وحقيقة معناه وأَنه اسم لما بينَ طَرَفَي

الشيء وهو منه، قال: وأَما الوسْط، بسكون السين، فهو ظَرْف لا اسم جاء

على وزان نظيره في المعنى وهو بَيْن، تقول: جلست وسْطَ القوم أَي بيْنَهم؛

ومنه قول أَبي الأَخْزَر الحِمَّانيّ:

سَلُّومَ لوْ أَصْبَحْتِ وَسْط الأَعْجَمِ

أَي بيم الأَعْجم؛ وقال آخر:

أَكْذَبُ مِن فاخِتةٍ

تقولُ وسْطَ الكَرَبِ،

والطَّلْعُ لم يَبْدُ لها:

هذا أَوانُ الرُّطَبِ

وقال سَوَّارُ بن المُضَرَّب:

إِنِّي كأَنِّي أَرَى مَنْ لا حَياء له

ولا أَمانةَ، وسْطَ الناسِ، عُرْيانا

وفي الحديث: أَتَى رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وسْط القوم أَي

بينهم، ولما كانت بين ظرفاً كانت وسْط ظرفاً، ولهذا جاءت ساكنة الأَوسط

لتكون على وزانها، ولما كانت بين لا تكون بعضاً لما يضاف إِليها بخلاف

الوسَط الذي هو بعض ما يضاف إِليه كذلك وسْط لا تكون بعضَ ما تضاف إِليه،

أَلا ترى أَن وسط الدار منها ووسْط القوم غيرهم؟ ومن ذلك قولهم: وسَطُ

رأْسِه صُلْبٌ لأَن وسَطَ الرأْس بعضها، وتقول: وسْطَ رأْسِه دُهن فتنصب وسْطَ

على الظرف وليس هو بعض الرأْس، فقد حصل لك الفَرْق بينهما من جهة المعنى

ومن جهة اللفظ؛ أَما من جهة المعنى فإِنها تلزم الظرفية وليست باسم

متمكن يصح رفعه ونصبه على أَن يكون فاعلاً ومفعولاً وغير ذلك بخلاف الوَسَطِ،

وأَما من جهة اللفظ فإِنه لا يكون من الشيء الذي يضاف إِليه بخلاف

الوَسَط أَيضاً؛ فإِن قلت: قد ينتصب الوَسَطُ على الظرف كما ينتصب الوَسْطُ

كقولهم: جَلَسْتُ وسَطَ الدار، وهو يَرْتَعِي وسَطاً، ومنه ما جاء في

الحديث: أَنه كان يقف في صلاة الجَنازة على المرأَة وَسَطَها، فالجواب: أَن

نَصْب الوَسَطِ على الظرف إِنما جاء على جهة الاتساع والخروج عن الأَصل على

حدّ ما جاء الطريق ونحوه، وذلك في مثل قوله:

كما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ

وليس نصبه على الظرف على معنى بَيْن كما كان ذلك في وسْط، أَلا ترى أَن

وسْطاً لازم للظرفية وليس كذلك وسَط؟ بل اللازم له الاسمية في الأَكثر

والأَعم، وليس انتصابه على الظرف، وإِن كان قليلاً في الكلام، على حدِّ

انتصاب الوسْط في كونه بمعنى بين، فافهم ذلك. قال: واعلم أَنه متى دخل على

وسْط حرفُ الوِعاء خرج عن الظرفية ورجعوا فيه إِلى وسَط ويكون بمعنى وسْط

كقولك: جلسْتُ في وسَط القوم وفي وسَطِ رأْسِه دُهن، والمعنى فيه مع

تحرُّكه كمعناه مع سكونه إِذا قلت: جلسْتُ وسْطَ القوم، ووسْطَ رأْسِه دُهن،

أَلا ترى أَن وسَط القوم بمعنى وسْط القوم؟ إِلاَّ أَن وَسْطاً يلزم

الظرفية ولا يكون إِلاَّ اسماً، فاستعير له إِذا خرج عن الظرفية الوسَطُ على

جهة النيابة عنه، وهو في غير هذا مخالف لمعناه، وقد يُستعمل الوسْطُ الذي

هو ظرف اسماً ويُبَقَّى على سكونه كما استعملوا بين اسماً على حكمها

ظرفاً في نحو قوله تعالى: لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم؛ قال القَتَّالُ

الكلابي:مِن وَسْطِ جَمْعِ بَني قُرَيْظٍ، بعدما

هَتَفَتْ رَبِيعَةُ: يا بَني خَوّارِ

وقال عَدِيُّ بن زيد:

وَسْطُه كاليَراعِ أَو سُرُجِ المَجْـ

ـدلِ، حِيناً يَخْبُو، وحِيناً يُنِيرُ

وفي الحديث: الجالِسُ وسْطَ الحَلْقةِ مَلْعُون، قال: الوسْط، بالتسكين،

يقال فيما كان مُتَفَرِّقَ الأَجزاء غيرَ مُتصل كالناس والدوابّ وغير

ذلك، فإِذا كان مُتصلَ الأَجزاء كالدَّار والرأْس فهو بالفتح. وكل ما

يَصْلُح فيه بين، فهو بالسكون، وما لا يصلح فيه بين، فهو بالفتح؛ وقيل: كل

منهما يَقَع مَوْقِعَ الآخر، قال: وكأَنه الأَشبه، قال: وإِنما لُعِنَ

الجالِسُ وسْط الحلقة لأَنه لا بدَّ وأَن يَسْتَدبِر بعضَ المُحيطين به

فيُؤْذِيَهم فيلعنونه ويذُمونه.

ووسَطَ الشيءَ: صار بأَوْسَطِه؛ قال غَيْلان بن حُرَيْثٍ:

وقد وَسَطْتُ مالِكاً وحَنْظَلا

صُيَّابَها، والعَدَدَ المُجَلْجِلا

قال الجوهري: أَراد وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء أَلِفاً لأَنه ليس

بينهما إِلا الهَهَّةُ وقد ذهبت عند الوقف فأَشبهت الأَلف كما قال امرؤُ

القيس:وعَمْرُو بنُ دَرْماء الهُمامُ إِذا غَدا

بِذي شُطَبٍ عَضْبٍ، كمِشْيَةِ قَسْوَرا

أَراد قَسْوَرَة. قال: ولو جعله اسماً محذوفاً منه الهاء لأَجراه، قال

ابن بري: إِنما أَراد حريثُ بن غَيلان

(* قوله «حريث بن غيلان» كذا بالأصل

هنا وتقدم قريباً غيلان ابن حريث.) وحنظل لأَنه رَخَّمه في غير النداء

ثم أَطلق القافية، قال: وقول الجوهري جعل الهاء أَلِفاً وهمٌ منه.

ويقال: وسَطْتُ القومَ أَسِطُهم وَسْطاً وسِطةً أَي تَوَسَّطْتُهم.

ووَسَطَ الشيءَ وتَوَسَّطَه: صار في وسَطِه.

ووُسُوطُ الشمس: توَسُّطُها السماء.

وواسِطُ الرَّحْل وواسِطَتُه؛ الأَخيرة عن اللحياني: ما بين القادِمةِ

والآخِرة. وواسِطُ الكُورِ: مُقَدَّمُه؛ قال طرفة:

وإِنْ شِئت سامى واسِطَ الكُورِ رأْسُها،

وعامَتْ بِضَبْعَيْها نَجاء الخَفَيْدَدِ

وواسِطةُ القِلادة: الدُّرَّة التي وسَطها وهي أَنْفَس خرزها؛ وفي

الصحاح: واسِطةُ القلادة الجَوْهَرُ الذي هو في وَسطِها وهو أَجودها، فأَما

قول الأَعرابي للحسن: عَلَّمني دِيناً وَسُوطاً لا ذاهِباً فُرُوطاً ولا

ساقِطاً سُقُوطاً، فإِن الوَسُوط ههنا المُتَوَسِّطُ بين الغالي والتَّالي،

أَلا تراه قال لا ذاهباً فُرُوطاً؟ أَي ليس يُنال وهو أَحسن الأَديان؛

أَلا ترى إِلى قول عليّ، رضوان اللّه عليه: خير الناس هذا النمَطُ

الأَوْسَط يَلْحق بهم التَّالي ويرجع إِليهم الغالي؟ قال الحسن للأَعرابي: خيرُ

الأُمور أَوْساطُها؛ قال ابن الأَثير في هذا الحديث: كلُّ خَصْلة محمودة

فلها طَرَفانِ مَذْمُومان، فإِن السَّخاء وسَطٌ بين البُخل والتبذير،

والشجاعةَ وسَط بين الجُبن والتهوُّر، والإِنسانُ مأْمور أَن يتجنب كل وصْف

مَذْمُوم، وتجنُّبُه بالتعَرِّي منه والبُعد منه، فكلَّما ازداد منه

بُعْداً ازداد منه تقرُّباً، وأَبعدُ الجهات والمقادير والمعاني من كل طرفين

وسَطُهما، وهو غاية البعد منهما، فإِذا كان في الوسَط فقد بَعُد عن

الأَطراف المذمومة بقدر الإِمكان. وفي الحديث: الوالِد أَوْسَطُ أَبواب الجنة

أَي خيرُها. يقال: هو من أَوسَطِ قومِه أَي خيارِهم. وفي الحديث: أَنه

كان من أَوْسَطِ قومه أَي من أَشْرَفِهم وأَحْسَبِهم. وفي حديث رُقَيْقةَ:

انظُروا رجلاً وسِيطاً أَي حَسِيباً في قومه، ومنه سميت الصلاة الوُسْطَى

لأَنها أَفضلُ الصلوات وأَعظمها أَجْراً، ولذلك خُصت بالمُحافَظةِ

عليها، وقيل: لأَنها وسَط بين صلاتَيِ الليل وصلاتَيِ النهار، ولذلك وقع

الخلاف فيها فقيل العصر، وقيل الصبح، وقيل بخلاف ذلك، وقال أَبو الحسن:

والصلاة الوسطى يعني صلاة الجمعة لأَنها أَفضلُ الصلواتِ، قال: ومن قال خلافَ

هذا فقد أَخْطأَ إِلا أَن يقوله برواية مُسنَدة إِلى النبي، صلّى اللّه

عليه وسلّم.

ووَسَطَ في حَسَبِه وَساطة وسِطةً ووَسُطَ ووسَّط؛ ووَسَطَه: حَلَّ

وَسَطَه أَي أَكْرَمَه؛ قال:

يَسِطُ البُيوتَ لِكي تكون رَدِيّةً،

من حيثُ تُوضَعُ جَفْنةُ المُسْتَرْفِدِ

ووَسَطَ قومَه في الحسَبِ يَسِطُهم سِطةً حسنَة. الليث: فلان وَسِيطُ

الدارِ والحسَبِ في قومه، وقد وسُطَ وَساطةً وسِطةً ووَسَّطَ توْسِيطاً؛

وأَنشد:

وسَّطْت من حَنْظَلةَ الأُصْطُمّا

وفلان وسِيطٌ في قومه إِذا كان أَوسطَهم نسَباً وأَرْفعَهم مَجْداً؛ قال

العَرْجِيُّ:

كأَنِّي لم أَكُنْ فيهم وسِيطاً،

ولم تَكُ نِسْبَتي في آلِ عَمْرِ

والتوْسِيطُ: أَن تجعل الشيء في الوَسَط. وقرأَ بعضهم: فوَسَّطْنَ به

جمعاً؛ قال ابن بري: هذه القراءة تُنسب إِلى عليّ، كرّم اللّه وجهه، وإِلى

ابن أَبي ليلى وإِبراهيم بن أَبي عَبْلَةَ. والتوْسِيطُ: قَطْعُ الشيء

نصفين. والتَّوَسُّطُ من الناس: من الوَساطةِ، ومَرْعىً وسَطٌ أَي خِيار؛

قال:

إِنَّ لها فَوارِساً وفَرَطا،

ونَفْرَةَ الحَيِّ ومَرْعىً وَسَطا

ووَسَطُ الشيءِ وأَوْسَطُه: أَعْدَلُه، ورجل وَسَطٌ ووَسِيطٌ: حسَنٌ من

ذلك. وصار الماءُ وَسِيطةً إِذا غلَب الطينُ على الماء؛ حكاه اللحياني عن

أَبي طَيْبة. ويقال أَيضاً: شيءٌ وَسَطٌ أَي بين الجَيِّدِ والرَّدِيء.

وفي التنزيل العزيز: وكذلك جَعَلْناكم أُمّة وسَطاً؛ قال الزجاج: فيه

قولان: قال بعضهم وسَطاً عَدْلاً، وقال بعضهم خِياراً، واللفظان مختلفان

والمعنى واحد لأَن العَدْل خَيْر والخير عَدْلٌ، وقيل في صفة النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: إِنه كان من أَوْسَطِ قومِه أَي خِيارِهم، تَصِف

الفاضِلَ النسَب بأَنه من أَوْسَطِ قومه، وهذا يَعرِف حقيقَته أَهلُ اللغة لأَن

العرب تستعمل التمثيل كثيراً، فَتُمَثِّل القَبِيلةَ بالوادي والقاعِ وما

أَشبهه، فخيرُ الوادي وسَطُه، فيقال: هذا من وَسَط قومِه ومن وَسَطِ

الوادي وسَرَرِ الوادي وسَرارَته وسِرِّه، ومعناه كله من خَيْر مكان فيه،

وكذلك النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، من خير مكان في نسَب العرب، وكذلك

جُعِلتْ أُمّته أُمة وسَطاً أَي خِياراً.

وقال أَحمد بن يحيى: الفرق بين الوسْط والوَسَط أَنه ما كانَ يَبِينُ

جُزْء من جُزْء فهو وسْط مثل الحَلْقة من الناس والسُّبْحةِ والعِقْد، قال:

وما كان مُصْمَتاً لا يَبِينُ جزء من جزء فهو وسَط مثل وسَطِ الدارِ

والراحة والبُقْعة؛ وقال الليث: الوسْط مخففة يكون موضعاً للشيء كقولك زيد

وسْطَ الدارِ، وإِذا نصبت السين صار اسماً لما بين طَرَفَيْ كل شيء؛ وقال

محمد ابن يزيد: تقول وَسْطَ رأْسِك دُهْنٌ يا فَتى لأَنك أَخبرت أَنه

استقرّ في ذلك الموضع فأَسكنت السين ونصبت لأَنه ظرف، وتقول وسَطُ رأْسِك

صُلْب لأَنه اسم غير ظرف، وتقول ضربْت وسَطَه لأَنه المفعول به بعينه،

وتقول حَفَرْتُ وسَطَ الدارِ بئراً إِذا جعلت الوَسَط كله بِئراً، كقولك

حَرَثْت وسَطَ الدار؛ وكل ما كان معه حرف خفض فقد خرج من معنى الظرف وصار

اسماً كقولك سِرْت من وَسَطِ الدار لأَنَّ الضمير لِمنْ، وتقول قمت في وسَط

الدار كما تقول في حاجة زيد فتحرك السين من وسَط لأَنه ههنا ليس بظرف.

الفراء: أَوْسَطْت القومَ ووَسَطْتُهم وتوَسَّطْتُهم بمعنى واحد إِذا

دخلت وسْطَهم. قال اللّه عزّ وجلّ: فوَسَطْنَ به جَمْعاً. وقال الليث: يقال

وَسَطَ فلانٌ جماعةً من الناس وهو يَسِطُهم إِذا صار وَسْطَهم؛ قال:

وإِنما سمي واسِطُ الرحْل واسِطاً لأَنه وسَطٌ بين القادِمة والآخرةِ، وكذلك

واسِطةُ القِلادةِ، وهي الجَوْهرة التي تكون في وسَطِ الكِرْسِ

المَنْظُوم. قال أَبو منصور في تفسير واسِطِ الرَّحْل ولم يَتَثَبَّتْه: وإِنما

يعرف هذا من شاهَدَ العَربَ ومارَسَ شَدَّ الرِّحال على الإِبل، فأَما من

يفسِّر كلام العرب على قِياساتِ الأَوْهام فإِنَّ خَطأَه يكثر، وللرحْلِ

شَرْخانِ وهما طَرَفاه مثل قرَبُوسَيِ السَّرْج، فالطرَفُ الذي يلي ذنب

البعير آخِرةُ الرحل ومُؤْخِرَتُه، والطرف الذي يلي رأْس البعير واسِطُ

الرحل، بلا هاء، ولم يسمَّ واسطاً لأَنه وَسَطٌ بين الآخرة والقادِمة كما

قال الليث: ولا قادمة للرحل بَتَّةً إِنما القادمةُ الواحدةُ من قَوادِم

الرِّيش، ولضَرْع الناقة قادِمان وآخِران، بغير هاء، وكلام العرب يُدَوَّن

في الصحف من حيث يصح، إِمّا أَن يُؤْخَذَ عن إِمام ثِقَة عَرَفَ كلام

العرب وشاهَدَهم، أَو يقبل من مؤدّ ثقة يروي عن الثقات المقبولين، فأَما

عباراتُ مَن لا معرفة له ولا أَمانة فإِنه يُفسد الكلام ويُزيله عن صِيغته؛

قال: وقرأْت في كتاب ابن شميل في باب الرحال قال: وفي الرحل واسِطُه

وآخِرَتُه ومَوْرِكُه، فواسطه مُقَدَّمه الطويل الذي يلي صدر الراكب، وأَما

آخِرته فمُؤخرَته وهي خشبته الطويلة العريضة التي تحاذي رأْس الراكب،

قال: والآخرةُ والواسط الشرْخان. ويقال: ركب بين شَرْخَيْ رحله، وهذا الذي

وصفه النضْر كله صحيح لا شك فيه. قال أَبو منصور: وأَما واسِطةُ القِلادة

فهي الجوهرة الفاخرة التي تجعل وسْطها. والإِصْبع الوُسطى.

وواسِطُ: موضع بين الجَزيرة ونَجْد، يصرف ولا يصرف. وواسِط: موضع بين

البصرة والكوفة وُصف به لتوسُّطِه ما بينهما وغلبت الصفة وصار اسماً كما

قال:

ونابِغةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْلِ بَيْتُه،

عليه تُرابٌ من صَفِيحٍ مُوَضَّع

قال سيبويه: سموه واسطاً لأَنه مكان وسَطٌ بين البصرة والكوفة: فلو

أَرادوا التأْنيث قالوا واسطة، ومعنى الصفة فيه وإِن لم يكن في لفظه لام. قال

الجوهري: وواسِط بلد سمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة،

وهو مذكر مصروف لأَن أَسماء البُلدان الغالب عليه التأْنيث وتركُ الصرف،

إِلاَّ مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابِقاً وفَلْجاً وهَجَراً فإِنها

تذكر وتصرف؛ قال: ويجوز أَن تريد بها البقعة أَو البلْدة فلا تصرفه كما

قال الفرزدق يرثي به عمرو بن عبيد اللّه بن مَعْمر:

أَمّا قُرَيْشٌ، أَبا حَفْصٍ، فقد رُزِئتْ

بالشامِ، إِذ فارَقَتْك، السمْعَ والبَصَرا

كم من جَبانٍ إِلى الهَيْجا دَلَفْتَ به،

يومَ اللِّقاء، ولولا أَنتَ ما صَبرا

مِنهنَّ أَيامُ صِدْقٍ، قد عُرِفْتَ بها،

أَيامُ واسِطَ والأَيامُ مِن هَجَرا

وقولهم في المثل: تَغافَلْ كأَنَّك واسِطِيٌّ؛ قال المبرد: أَصله أَن

الحجاج كان يتسخَّرُهم في البِناء فيَهْرُبون ويَنامون وسْط الغُرباء في

المسجد، فيجيء الشُّرَطِيُّ فيقول: يا واسِطيّ، فمن رفع رأْسه أَخذه وحمله

فلذلك كانوا يتَغافلون.

والوَسُوط من بيوت الشعَر: أَصغرها. والوَسُوط من الإِبل: التي تَجُرُّ

أَربعين يوماً بعد السنة؛ هذه عن ابن الأَعرابي، قال: فأَما الجَرُور فهي

التي تجرّ بعد السنة ثلاثة أَشهر، وقد ذكر ذلك في بابه. والواسطُ:

الباب، هُذَليّة.

وسط



وَسُوطٌ A middle-sized tent of goats hair: see مِظَلَّةٌ.
الوسط: ما يقترن بقولنا: "لأنه"؛ حيث يقال: لأنه كذا -مثلًا- إذا قلنا: العالم محدث لأنه متغير، فالمقارن لقولنا لأنه متغير وسط.
و س ط

جلس وسط الدار. وضرب وسطه وأوساطهم. وهو أوسط أولاده، ووسطى بناته. ووسط القوم وتوسّطهم: حصل في وسطهم. قال:

وقد وسطت مالكاً وحنظلاً

وتوسّطت الشمس السماء. ووسّطته القوم. وتوسّط بين الخصوم. ووسّطته. وهي واسطة القلادة، ووسائط القلائد.

ومن المجاز: هو وسطٌ في قومه، وسطةٌ ووسيطٌ فيهم، وقد وسط وساطة، وقوم وسطٌ وأوساط: خيار. " وكذلك جعلناكم أمة وسطاً ". وقال زهير:

هم وسط يرضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم

وهو من واسطة قومه. وهو أوسط قومه حسباً. واكتريت من أعرابيّ فقال لي: أعطني من سطاتهنّه: أراد من خيار الدنانير.
وسط
الوَسْطُ - مُخَففٌ -: مَوْضِعٌ للشَّيْءِ. والوَسَطُ من الشيْءِ: أعْدَلُه وأفْضَلُه. وهو - أيضاً -: اسْمٌ لكُلِّ ما لَهُ طَرَفَانِ. ووَسَطَ فلان جَمَاعَةَ الناسِ فهو يَسِطُهم: إذا صارَ في وَسَطِهم. ومنه سُمَيَ واسِطَةُ الرحْلِ لأنَه وَسَطٌ بين القادِمَةِ والآخِرَةِ، وكذلك واسِطَةُ القِلادَةِ. والواسِطُ: الخَشَبَةُ التي تكونُ في وَسَطِ نِيْرِ الثَّوْرِ. وفلانٌ وَسِيْطُ الدّارِ والحَسَبِ في قَوْمِه، وقد وَسَطَ حَسَبُه وَسَاطَةً وسِطَةً، ووَشَطَ تَوْسِيْطاً. وهُنَّ من وُسْط بَنَاتِ فلانٍ: أي من أوْساطِهِنَّ. والواسِطُ: النّابُ. والوَسُوْطُ: أصْغَرُ من المِظَلةِ. وواسِطُ البَيْتِ: ما كانَ في ناحِيَتِه من وَسَطِه. والمُوْسِطُ: ما كانَ في وَسَطِه خاصةً.
وناقَةٌ وَسُوْط وإبِلٌ وُسُطٌ: وهي التي يُحْمَلُ على رُؤوْسِها وظُهُوْرِها صِعَابٌ لا تُعْقَلُ ولا تُقَيدُ.
ودارَةُ وَسَطٍ: جَبَلٌ عَظِيْمٌ طَوِيلٌ.

وسط


وَسُطَ(n. ac. وَسَاْطَة)
a. Was distinguished, influential.

وَسَّطَa. Placed, put in the middle.
b. Halved, bisected.

تَوَسَّطَa. see Ib. Took, chose the medium quality.
c. [Bain], Mediated, intervened between.
d. [Fī], Interceded for.
تَوَاْسَطَa. Interposed.

وَسْطa. Middle; centre; midst; waist.

وُسْطَى
(pl.
وُسَط)
a. fem. of
أَوْسَطُb. Middle finger.

وَسَط
(pl.
أَوْسَاْط)
a. see 1b. Middling; medium; average; mean; mediocre
ordinary.
c. Middle; central.
d. Just, equitable, fair.
e. Exquisite; magnificent.
f. Opulent.

أَوْسَطُ
(pl.
أَوَاْسِطُ)
a. see 1 & 4
(b).
c. Middle term.
d. Moderate.

وَاْسِطa. Door.
b. Front part ( camel's saddle ).
c. see 1 & 4
(b), (c).
وَاْسِطَةa. see 21 (b)b. (pl.
وَسَاْئِطُ), Mediator.
c. Means, expedient.
d. Cause, reason.
e. Middle terms ( in arith. ).
f. The best, finest of.
g. see 22t (a)h. Prime minister ( in Egypt ).
وَسَاْطَةa. Mediation, intervention; intercession.
b. Mediocrity.
c. Premiership ( in Egypt ).
وَسِيْط
(pl.
وُسَطَآءُ)
a. Mediator; intercessor.
b. Highest, first.

وَسِيْطَةa. fem. of
وَسِيْط
وَسُوْطa. Camel.
b. Hair-tent.

وَسْطَاْنِيّa. Half-way, intermediate.
b. [ coll. ]
see 4 (b)
N. P.
أَوْسَطَa. Interior, inside.

N. Ag.
تَوَسَّطَa. see 4 (b) & 25
(a).
N. Ac.
تَوَسَّطَa. see 22t (a)
بِوَاسِطَة
a. Because of, on account of, by reason of.
b. [ coll. ], By means of, by the
help of.
صَارَ المَآءُ وَسِيْطة
a. The water has risen above the mud.
(وسط) - في حديث رُقَيْقَةَ: "انْظُروا رَجُلًا وَسِيطاً" : أي حَسِيبًا في قَوْمِه؛ وقد وسُطَ وَساطَةً وسِطَةً.
- وقولُه تَعالَى: {أُمَّةً وَسَطًا}
يُشبه أن يَكون جمع واسِطٍ، كَخدَم وخَادِم، وأنشد:
* وَإن كان فيهم واسِطَ العَمِّ مُخْوِلًا *
- وفي الحديث: "الوَالِد أَوْسَطُ أبواب الجَنَّةِ"
قيل: أي خَيْرُها، كما يقال: هو مِن أوْسَط قومِه.
- وفي الحديث: "الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ"
هو بِسُكُون السِّين ؛ لأنه ظرف غَيرُ مُتَّصِلٍ، فأمَّا إذا كان الوسط منه مُتصِلاً به، فهو بالفَتح، كَاتِّصالِ الفَتحةِ بالفَتحة فيه، كَما يُقال: احتَجَم وَسَطَ رَأسِه. وقيل: كُلّ مَوضعٍ يَصْلُح أن يَكُون مكانَ وَسْط كَلِمَة بَيْن فهو بالسُّكونِ، على وزن بَيْن؛ وكلُّ موضع لا يصلح فيه بَيْنَ فهو بالفَتح، وقيل: بالسكون داخِلُ الشىءِ في أي طرف يتفق منه، ويكون ذلك ظرفا له، وبالفَتْح حيث مركز الدائرة. وقيل: بالفتح نَفْسُ الشىء، نحو وَسَط رأسِه صُلْب، وبالسكون: ما بين الطرفين نحو وسط رأسِه: دُهْن، ومعناه: أن يحول من نَظَر بعَضِهم إلى بعض فيتضررون به، وقيل: هو أن يدخل فيما بينهم فيَجْلِس ويَضِيق عليهم، ولا يَقعُد خلفَهم.
- في صحيح مسلم: "من سِطَة النّساءِ"
: أي من وَسَطِهن.
وفي رواية: "لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النساء"
(و س ط) : (الْوَسَطُ) بِتَحْرِيكِ الْعَيْنِ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ الشَّيْءِ كَمَرْكَزِ الدَّائِرَةِ وَبِالسُّكُونِ اسْمٌ مُبْهَمٌ لِدَاخِلِ الدَّائِرَةِ مَثَلًا وَلِذَا كَانَ ظَرْفًا فَالْأَوَّلُ يُجْعَلُ مُبْتَدَأً وَفَاعِلًا وَمَفْعُولًا بِهِ وَدَاخِلًا عَلَيْهِ حَرْفُ الْجَرِّ وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الثَّانِي تَقُولُ (وَسَطُهُ) خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ وَاتَّسَعَ (وَسَطُهُ) وَضَرَبْتُ وَسَطَهُ وَجَلَسْت فِي (وَسَطِ) الدَّارِ وَجَلَسْتُ وَسْطَهَا بِالسُّكُونِ لَا غَيْرُ وَيُوصَفُ بِالْأَوَّلِ مُسْتَوِيًا فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] وَفِي مَسْأَلَةِ الْجَامِعِ لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ شَاتَيْنِ وَسَطًا إلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ أُعْتِقَ عَبْدَيْنِ وَسَطًا وَقَدْ يُبْنَى مِنْهُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ فَقِيلَ لِلْمُذَكَّرِ الْأَوْسَطُ وَلِلْمُؤَنَّثِ الْوُسْطَى قَالَ تَعَالَى {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة: 89] يَعْنِي الْمُتَوَسِّطَ بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ وَقَدْ أَكْثَرُوا فِي ذَلِكَ وَهُوَ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ إطْعَامُ أَوْ كِسْوَتُهُمْ عَطْفٌ عَلَيْهِ {وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] الْعَصْرُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالظُّهْرُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَالْمَغْرِبُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - الْفَجْرُ وَالْأَوَّلُ الْمَشْهُورُ.
وسط
وَسَطُ الشيءِ: ما له طرفان متساويا القدر، ويقال ذلك في الكمّيّة المتّصلة كالجسم الواحد إذا قلت: وَسَطُهُ صلبٌ، وضربت وَسَطَ رأسِهِ بفتح السين.
ووَسْطٌ بالسّكون. يقال في الكمّيّة المنفصلة كشيء يفصل بين جسمين. نحو: وَسْطِ القومِ كذا. والوَسَطُ تارة يقال فيما له طرفان مذمومان.
يقال: هذا أَوْسَطُهُمْ حسبا: إذا كان في وَاسِطَةِ قومه، وأرفعهم محلّا، وكالجود الذي هو بين البخل والسّرف، فيستعمل استعمال القصد المصون عن الإفراط والتّفريط، فيمدح به نحو السّواء والعدل والنّصفة، نحو: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
[البقرة/ 143] وعلى ذلك قوله تعالى: قالَ أَوْسَطُهُمْ
[القلم/ 48] وتارة يقال فيما له طرف محمود، وطرف مذموم كالخير والشّرّ، ويكنّى به عن الرّذل. نحو قولهم: فلان وَسَطُ من الرجال تنبيها أنه قد خرج من حدّ الخير. وقوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[البقرة/ 238] ، فمن قال: الظّهر ، فاعتبارا بالنهار، ومن قال: المغرب ، فلكونها بين الرّكعتين وبين الأربع اللّتين بني عليهما عدد الرّكعات، ومن قال: الصّبح فلكونها بين صلاة اللّيل والنهار.
قال: ولهذا قال: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ الآية [الإسراء/ 78] . أي:
صلاته. وتخصيصها بالذّكر لكثرة الكسل عنها إذ قد يحتاج إلى القيام إليها من لذيذ النّوم، ولهذا زيد في أذانه: (الصّلاة خير من النّوم) ، ومن قال: صلاة العصر فقد روي ذلك عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، فلكون وقتها في أثناء الأشغال لعامّة الناس بخلاف سائر الصلوات التي لها فراغ، إمّا قبلها، وإمّا بعدها، ولذلك توعّد النّبيّ صلّى الله عليه وسلم فقال: «من فاته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله» .
و س ط: (وَسَطَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ وَعَدَ (وَسِطَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ أَيْ (تَوَسَّطَهُمْ) . وَالْإِصْبَعُ (الْوُسْطَى) مَعْرُوفَةٌ. وَ (التَّوْسِيطُ) أَنْ يُجْعَلَ الشَّيْءُ فِي الْوَسَطِ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعًا» بِالتَّشْدِيدِ. وَ (التَّوْسِيطُ) أَيْضًا قَطْعُ الشَّيْءِ نِصْفَيْنِ. وَالتَّوَسُّطُ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ (الْوَسَاطَةِ) . وَ (الْوَسَطُ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، أَعْدَلُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] أَيْ عَدْلًا. وَشَيْءٌ (وَسَطٌ) أَيْضًا بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِئِ. وَ (وَاسِطَةُ) الْقِلَادَةِ الْجَوْهَرُ الَّذِي فِي وَسَطِهَا وَهُوَ أَجْوَدُهَا. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هِيَ الْجَوْهَرَةُ الْفَاخِرَةُ الَّتِي تُجْعَلُ وَسَطَهَا. وَ (وَاسِطٌ) بَلَدٌ سُمِّيَ بِالْقَصْرِ الَّذِي بَنَاهُ الْحَجَّاجُ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْبُلْدَانِ الْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وَتَرْكُ الصَّرْفِ إِلَّا مِنًى وَالشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَوَاسِطًا وَدَابِقًا وَفَلَجًا وَهَجَرًا فَإِنَّهَا تُذَكَّرُ وَتُصْرَفُ وَيَجُوزُ أَنْ تُرِيدَ بِهَا الْبُقْعَةَ أَوِ الْبَلْدَةَ فَلَا تَصْرِفُهَا. وَتَقُولُ: جَلَسْتُ (وَسْطَ) الْقَوْمِ بِالتَّسْكِينِ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ، وَجَلَسْتُ فِي (وَسَطِ) الدَّارِ بِالتَّحْرِيكِ لِأَنَّهُ اسْمٌ. وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَصْلُحُ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسْطٌ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسَطٌ بِالتَّحْرِيكِ وَرُبَّمَا سُكِّنَ وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ. 
[وسط] وَسَطْتُ القومَ أسِطُهُمْ وَسْطاً وسطة، أي توسطتهم. قال الراجز :

وقد وسطت مالكا وحنظلا * أراد: وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء ألفا لانه ليس بينهما إلا الههة، وقد ذهبت عند الوقف فأشبهت الالف، كما قال امرؤ القيس: وعمرو بن درماء الهمام إذا غدا * بذى شطب عضب كمشية قسورا * أراد: قسورة، ولو جعله اسما محذوفا منه الهاء لاجراه. وفلان وسيط في قومه، إذا كان أوْسَطَهُمْ نسبا وأرفعَهُم مَحَلاًّ. قال العَرْجِيُّ: كأنِّي لم أكنْ فيهم وَسيطاً * ولم تَكُ نِسْبَتي في آل عَمْرِو * والاصبع الوسطى.والتوسيط: أن تجعل الشئ في الوسط. وقرأ بعضهم: {فوسطن به جمعا} . والتوسيط: قطع الشئ نصفين. والتَوسُّط بين الناس، من الوساطة. والوسط من كل شئ: أعدَلُهُ. قال تعالى: {وكذلكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} أي عدلاً. ويقال أيضا: شئ وسط، أي بين الجيد والردئ. وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وَسَطها، وهو أجودها. وواسط: بلد سمى بالقصر الذى بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف لان أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف، إلا منى والشام والعراق وواسطا ودابقا وفلجا وهجرا، فإنها تذكر وتصرف. ويجوز أن تريد به البقعة أو البلدة فلا تصرفه، كما قال الشاعر : منهن أيام صدق قد عرفت بها * أيام واسط والايام من هجرا * وقولهم في المثل: " تغافل كأنك واسطى " قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيهربون وينامون وسط الغرباء في المسجد، فيجئ الشرطي ويقول: يا واسطى، فمن رفع رأسه أخذه وحمله، فلذلك كانوا يتغافلون.وواسط الكور: مقدمه. قال طرفة: وإن شئت سامى واسط الكور رأسها * وعامت بضبعيها نجاء الخفيدد * ويقال: جلست وَسْط القومِ بالتسكين، لأنَّه ظرف، وجلست في وَسَطِ الدار بالتحريك، لانه اسم. وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه، كقول الشاعر: وقالوا يال أشجع يوم هيج * ووسط الدار ضربا واحتمايا
و س ط : الْوَسَطُ بِالتَّحْرِيكِ الْمُعْتَدِلُ يُقَالُ شَيْءٌ وَسَطٌ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ وَعَبْدٌ وَسَطٌ وَأَمَةٌ وَسَطٌ وَشَيْءٌ أَوْسَطُ وَلِلْمُؤَنَّثِ وُسْطَى بِمَعْنَاهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة: 89] أَيْ مِنْ وَسَطٍ بِمَعْنَى الْمُتَوَسِّطِ وَالْيَوْمُ الْأَوْسَطُ وَاللَّيْلَةُ الْوُسْطَى وَيُجْمَعُ الْأَوْسَطُ عَلَى الْأَوَاسِطِ مِثْلُ الْأَفْضَلِ وَالْأَفَاضِلِ وَيُجْمَعُ الْوُسْطَى عَلَى الْوُسَطِ مِثْلُ الْفُضْلَى وَالْفُضَلُ وَإِذَا أُرِيدَ اللَّيَالِي قِيلَ الْعَشْرُ الْوُسَطُ وَإِنْ أُرِيدَ الْأَيَّامُ قِيلَ الْعَشَرَةُ الْأَوَاسِطُ وَقَوْلُهُمْ الْعَشْرُ الْأَوْسَطُ عَامِّيٌّ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا فَشَا عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ مُخَالِفًا لِمَا نَقَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ وَجَمَاعَةٌ إنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ تَنَاقَلَتْهُ أَيْدِي الْعَجَمِ حَتَّى فَشَا فِيهِ اللَّحْنُ وَتَلَعَّبَتْ بِهِ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ
حَتَّى حَرَّفُوا بَعْضَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَمَا هَذِهِ سَبِيلُهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِأَلْفَاظِهِ الْمُخَالِفَةِ لِأَنَّ الْمُحَدِّثِينَ لَمْ يَنْقُلُوا الْحَدِيثَ لِضَبْطِ أَلْفَاظِهِ حَتَّى يُحْتَجَّ بِهَا بَلْ لِمَعَانِيهِ وَلِهَذَا أَجَازُوا نَقْلَ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى وَلِهَذَا قَدْ تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَلِأَنَّ الْعَشْرَ جَمْعٌ وَالْأَوْسَطَ مُفْرَدٌ وَلَا يُخْبَرُ عَنْ الْجَمْعِ بِمُفْرَدٍ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ غَلَطُ الْكَاتِبِ بِسُقُوطِ الْأَلِفِ مِنْ الْأَوَاسِطِ وَالْهَاءِ مِنْ الْعَشَرَةِ وَحَقِيقَةُ الْوَسَطِ مَا تَسَاوَتْ أَطْرَافُهُ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا يُكْتَنَفُ مِنْ جَوَانِبِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تَسَاوٍ كَمَا قِيلَ إنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ هِيَ الْوُسْطَى وَيُقَالُ ضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا يَكْتَنِفُهُ مِنْ جِهَاتِهِ غَيْرُهُ وَيَصِحُّ دُخُولُ الْعَوَامِلِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ فَاعِلًا وَمَفْعُولًا وَمُبْتَدَأً فَيُقَالُ اتَّسَعَ وَسَطُهُ وَضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ وَجَلَسْتُ فِي وَسَطِ الدَّارِ وَوَسَطُهُ خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ قَالُوا وَالسُّكُونُ فِيهِ لُغَةٌ وَأَمَّا وَسْطٌ بِالسُّكُونِ فَهُوَ بِمَعْنَى بَيْنَ نَحْوُ جَلَسْتُ وَسْطَ الْقَوْمِ أَيْ بَيْنَهُمْ وَيُقَالُ وَسَطْتُ الْقَوْمَ وَالْمَكَانَ أَسِطُ وَسْطًا مِنْ بَابِ وَعَدَ إذَا تَوَسَّطْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَالْفَاعِلُ.

وَاسِطٌ وَبِهِ سُمِّيَ الْبَلَدُ الْمَشْهُورُ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهُ تَوَسَّطَ الْإِقْلِيمَ.

وَوَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ وَفِيهِمْ وَسَاطَةً تَوَسَّطَ فِي الْحَقِّ وَالْعَدْلِ وَفِي التَّنْزِيلِ {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} [القلم: 28] أَيْ أَقْصِدُهُمْ إلَى الْحَقِّ. 
وس ط

وَسَطُ الشَّيءِ ما بَيْنَ طَرَفَيْه قال

(إذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِي وِسطاً ... إني كبيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدَا)

أي اجْعَلُونِي وَسَطاً لكم تَرْفُقُونَنِي وتَحْفَظُونَنِي فإنِّي أَخَاف إذا كنتُ وَحْدِي مُتَقَدِّماً لكم أو مُتَأَخِّراً عَنْكُم أن تَفْرُط بِي دابَّتِي أو ناقَتِي فَتَصْرَعني فإذا سكَّنْتَ السِّينَ من وسْط صار ظَرْفاً وقَوْلُ الفَرَزْدَق

(أَتَتْهُ بمَجْلُومٍ كأنَّ جَبِينَه ... صَلاءَةُ وَرْسٍ وَسْطُها قد تَفَلَّقَا)

فإنه احتاج إليه فجعله اسما وقول الهذليِّ (ضَرُوبٌ لِهَامَاتِ الرِّجَالِ بسَيْفِه ... إذا عَزَمَتْ وَسْطَ الشُّئُون شِفَارهُا)

يكون على ذلك أيضاً وقد يُجُوزُ أن يكون أراد إذا عَجَمَت وَسْط الشُّئون شِفَارُها الشُّئُون أو مُجْتَمعُ الشُّئُونِ فاستعمله ظَرْفاً على وَجْهِه وحَذف المَفْعُول لأن حَذْفَ المَفْعُول كَثِيرٌ قال الفَارِسيُّ ويُقَوِّي ذَلِك قَوْلُ المَرَّار الأَسديِّ

(فلا يَسْتَحْمِدُونَ الناسَ أمْراً ... ولكن ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّئُونِ)

وحكى عن ثعلب وَسَطُ الشَّيءِ ووَسْطُهُ بالفَتْح والإِسْكان إذا كان مُصْمَتاً فأما إذا كان أجزاءٌ مخلَصَةً مُتَبَايِنَةً فهو وَسْطٌ بالإسْكَانِ لا غير وأَوْسَطُه كوَسَطٍ وهو اسم كأَفْكَلٍ وأزْمَلٍ وقوله

(شَهْمٌ إذا اجْتَمَع الكُمَاة وأُلْجِمَت ... أَفْوَاقُها بأواسِطِ الأوتارِ)

فقد يكون جَمْع أوسْط وقد يَجُوز أن يكون جَمَعَ واسِطاً على وَوَاسِطَ فاجتمعت واوان فهمز الأولى ووَسَطَ الشيءَ وتَوَسَّطَه صارَ في وَسَطِه قال غَيْلان بن حُرَيث

(وقَدْ وَسَطْتُ مالِكاً وحَنْظَلا ... )

ووَسَّطَ الشيءَ وتَوَسَّطه صارَ في وَسَطِه ووُسُوط الشَّمْسِ تَوَسُّطُها السماء وواسِطُ الرَّحْلِ وواسِطَتُه الأخيرة عن اللحيانيِّ ما بين القادِمَة والآخرِة وواسِطَة القِلادةِ الدُّرَّة التي في وَسَطها وهي أنْفَسُ خَرَزِها فأما قولُ الأعرابيِّ للحسن عَلِّمْنِي دِيناً وَسُوطاً لا ذاهِباً فُرُوطاً ولا ساقِطاً سُقُوطاً فإن الوَسُوطَ هنا المُتَوَسط بين الغَالِي والتّالِي ألا تَرَاه قال لا ذاهِباً فُرُوطاً أي ليس بِغَالٍ ولا ساقِطاً سُقُوطاً أي لَيْسَ بتالٍ وهو أحسن الأديان ألا ترى إلى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عنه خَيْرُ النَّاسِ هذا النمط الأوسْطُ يلحق بهم التَّالي ويرجُع إليهم الغَالِي قال الحَسَنُ للأعرابيِّ خير الأُمُورِ أوْساطُها أي إن ما كان من الأمُور مُتَوَسِّطاً بين طَرَفَيْه فهو أشْرَف أشخاص نوعه ووَسُطَ في حَسَبِه وَساطةً وسِطَةً ووَسَّطَ وَوَسَطَ ووَسَطَه أي أَكْرَمَه قال

(بَسِطُ البُيُوتَ لكي تكون رَدِيَّةً ... من حَيث تُوضَعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْقِدِ)

ووَسَطَ قومَه في الحَسَب يَسِطُهُمْ سطَةً حَسَنَةً ومَرْعَى وَسَطٌ خِيارٌ قال

(إنَّ لها فَوَارِساً وفَرَطاً ... ونَفْرةَ الحَيِّ ومَرْعًى وَسَطا)

ووَسَطُ الشيءِ وأوْسَطُه أَعْدَلُه ورَجُلٌ وَسَطٌ وَوسِيطٌ خَيْرٌ من ذلك قال أبو الحسن وقوله تعالى {والصلاة الوسطى} البقرة 238 هي صلاة الجمعة لأنها أفضل الصلوات ومن قال خلاف هذا فقد أخطأ إلا أن يقولَه برواية مُسْنَدَةٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصارَ الماءُ وَسِيطةً إذا غَلَب الطِّينُ على الماءِ حكاه اللحيانيُّ عن أبي ظَبْيَة وواسِطُ مَوْضِعٌ بين الجَزِيرة ونَجْد يُصرف ولا يُصرف وواسِط موضع بين البَصْرَةِ والكُوفَةِ وُصِفَ به لتَوَسُّطِه ما بينهما وغلبت الصفة فصار اسماً كما قال

(ونابِغَةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْلِ بَيْتُه ... عليه تُرابٌ من صَفِيحٍ مُوَضَّع)

قال سيبويه سَمُّوهُ واسِطاً لأنَّه مكان وَسَطٌ بين البَصْرَة والكُوفَةِ فلو أرادوا التَّأْنِيث قالوا واسِطَةٌ ومعنى الصِّفَة فيه وإن لم يكن في لَفْظِه لام والوَسُوطُ من بيوت الشِّعْر أَصْغَرُها والوَسُوطُ من الإِبِلِ التي تَجُرُّ أَرْبَعِين بعد السَّنة هذه عن ابن الأعرابيِّ قال فأما الجَرُورُ فَهِي التي تجر بعد السنة ثلاثة أشهر وقد تقدم ذكر الجَرُور والواسِطُ البابُ هُذَلِيَّة
وسط:
وسّط: قتله بأن شطر جسمه إلى شطرين. انظر فيما يتعلق بهذا النوع من التنكيل الوحشي: (مملوك 27:1:1، الملابس 276، عدد 18).
وسّطه: جعله وسيطاً أو أرسل فلاناً لكي يتوسط (معجم بدرون).
وسّط: سار إلى منتصف الطريق (بيرتون 235:1).
توسّط في: تشفع له إلى ... أو توسل لأجله إلى (الجريدة الآسيوية 1849، 3:1831).
تواسط: توسّط بين s'entremettre ( بقطر).
وَسَط: للحرارة المعتدلة tempéré ( معجم الجغرافيا) للأسلوب style ( بقطر).
وساط الناس: آبارهم (معجم الجغرافيا).
وسط: حزام، الموضع الذي يشد فيه الجسم (بقطر): شدَّ وسطه (ألف ليلة 60:1 و 68و 83 مخطوطة المقريزي 450:2): وأوساطهم مشدودة ببنود قطن بعلبكي. (النويري، أفريقيا 24): وجعل على وسط كل خادم ألف دينار. إن تعبير ضرب أوساطهم الذي ورد في (أخبار 2:61) = وسطَّهم أي قتلهم بأن قطع أجسامهم نصفين (انظر المقدمة 197:1).
وسط: حزام، أو ما يشدّ به وسط الجسم (ابن جبير 9:36): وأدخلت الأيدي إلى أوساطهم بحثاً عما عسى أن يكون فيها. وفي (16:59): وإدخال الأيدي إلى أوساط التجار فحصاً عما تأبطوه أو احتضنوه من دراهم أو دنانير (المقري 22:657:1): فقال لممالكيه أنظروا وسطه فجسّوا الكمران وقالوا خذوا الصرّة التي فيه. وفي (11:217): فوجدوا أكثر الغرقى والدنانير في أوساطهم. وفي (رياض النفوس 84): وكانوا ربما جعلوا الكتب في أوساطهم وحجرهم.
انقطع وسطي: كنت في حاجة إلى التبول (بقطر).
له يد في الوسط: كان له غرض ما للتدخل في هذه القضية (بقطر).
من وسط: من خلال وعلى سبيل المثال من وسط البرية؛ وهناك تعبير مرّق سيفه من وسط جسده أي ادخله في أحدهم وتعبير من وسط البلور (بقطر).
وسط: في (محيط المحيط): (الوَسَط عند المنطقيين والحسابين الواسطة) أنظرها.
وسط الحمل: ما يضاف إلى الحمل الذي تحمله الدابة بعد تحميلها (الكالا).
وسط القبر: الحجارة الموسِّطة (الوسطانية) المغطاة ببلاطة من المرمر أو الحجارة أو الأدواز وأحياناً من الطابوق وغالباً بالأعشاب (بروسلار) بحث حول قبور أمراء بني زيان 20).
سطة؟ = واسطة ( et Proestan tior margarita sive bacca norilis media) ( عباد 76:3).
وسطىّ: التي في المنتصف (فوك).
الوسطى: إصبع الوسط (دومب 86).
وَسطاني: الذي في الوسط (بقطر).
وسطاني: (في محيط المحيط): ( .. ومن الأولاد المتوسط بين ولدين أكبر وأصغر. مولّدة).
وسطاني: معتدل، مقارب، متوسط (بقطر).
وسطاني: موسط ومتوسط mur mitoyen: بالغ، ناضج، يافع، رشيد، عاقل، مطبوخ (ألف ليلة 101:2، برسل 276:9).
وسطانية: نوع من الملابس في سومطرا (ابن بطوطة 232:4).
وساطة والجمع وسائط: سبيل، طريقة moyen؛ عمل وساطة: اتخّذ شفيعاً. (بقطر).
واسطة: متوسط، وسيط، مصلح بين طرفين
والجمع وسائط (فوك، ابن الأثير 48:1).
واسطة: مداخلة، توسط entrmise meditation, ( بقطر).
واسطة: والجمع وسائط: تسوية، صك تراض، صك تحكيم Compromis ( الكالا).
واسطة: وسط الأمور mezzo-termine ( بقطر).
واسطة: الاعتدال في الأمور، وَسْط ووَسَط (مجازاً أو حقيقةً أو توفيقاً بين أمرين) (بقطر).
واسطة: فاصل زمني، فاصل ترفيهي بين مسرحيتين interméde وتطلق أيضاً على المواد التي تضم إلى بعضها وتقطّر (بقطر).
واسطة: أقطار تتوسط أقطاراً أخرى (معجم الجغرافيا).
واسطة: قناة، ومجازاً طريق أو واسطة؛ بواسطة: la faveur de تحت ظل ال ... ، على يد ال .. (بقطر).
واسطة: في (محيط المحيط): ( ... وعند المنطقيين الحد الأوسط في التصديق. وعند الحسابين العدد الثاني والثالث في الأربعة، وذلك كالستة والــثمانــية من قولنا نسبة أربعة إلى ستة كنسبة ثمانــية إلى اثنتي عشر. ويسمى العددان الآخران بالطرفين).
واسطة: في (محيط المحيط): (يقال فلان من واسطة قومه أي خيارهم).
واسطي: نعت لنوع فاخر من الأستار يصنع في مدينة واسط (معجم الجغرافيا).
واسطي: نعت لنوع من أنواع الأقواس عامية متوسط أي متوسط السعة (معجم الجغرافيا).
واسطية: نوع من أنواع السفن (معجم الجغرافيا).
أوسط: في (محيط المحيط): (واليوم الأوسط والليلة الوسطى ويجمع الأوسط على الأواسط والوسطى على الوسط كأفضل وإذا أريد الليالي يقال العشر الوُسَط وإن أريد الأيام قيل العشرة الأواسط؛ وفي المصباح قولهم العشر الأوسط عامي ولا عبرة بما فشا على ألسنة العوام مخالفاً لما نقله أئمة اللغة ... ).
أوسط: أكثر ملائمة (تقوم21): وهذا الوقت أوسط نتاج الإبل وأعدل الأزمنة له.
الأوسط: inpudicus ( المعجم اللاتيني).
العلم الأوسط: (في محيط المحيط): ( ... هو الرياضي ويسمى بالحكمة الوسطى).
وسطى: الإصبع الوسطى والجمع عند (فوك): وُسطيّات.
الطريقة الوسطى: دين الدروز (دي ساسي كرست 238:2).
توّسط: اعتدال (المقدمة 342:2): médiocrite. موسَط: الخشبة التي ترفع هيكل البناء أو الجزء الوسطي المركزي منه (م. الأسبانية 166).
مَوُسَطَة: (الأصح: موسطة) والجمع مواسط: وسّط (فوك).
موسَطة: خليج (الكالا)؛ وكذلك منتصف المرسى أو الجوف (ديلاب 159)؛ ولعل (الكالا) قد خطر بباله المعنى نفسه حين جعل الكلمة مرادفاً ل: Profundo.
مواسطة: مداخلة، توسط بين .. (بقطر): interposition intervention.
متوسِط: وسط، سعة أو حجم متوسط (بقطر)؛ سعة معتدلة (دي ساسي كرست 326:1). معتدل فيما يملكه، أي بين الغني والفقير (معجم التنبيه)؛ ويقال متوسِط
(المقري 21:136:1) أي معتدل ويقال أيضاً في الحديث عن شخص من الأشخاص انه متوسط أي معتدل (مرسنج 90: معجم الجغرافيا).
متوسِط: مصلح بين، وسيط (بقطر).
متوسط: في (محيط المحيط): ( ... وعند المهندسين الأصم الذي هو في المرتبة الثانية وفيما بعدها).
متواسط: متوسط mitoyen ( بقطر).
وسط
الوَسَط من كل شيءٍ: أعدَلُه. وقوله تعالى:) وكذلك جَعَلْناكم أمَّةً وَسَطاً (أي عدلا خياراً.
وواسِطَةُ الكُور: مقدمه، وكذلك واسطه. وعن يعلى بن مرة بن وهب أبى المرازم الثقفي - رضي الله عنه - وهو يعلى بن سيابة - وسيابة أمه - قال: أتت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - بصبي فقالت: أصابه بلاء، قال: ناولينيه؛ فرفعتهايه؛ فجعله بينه وبين واسطة الرحل، ثم دعا له فَبَرَأ. وقال طرفه بن العبد يصف ناقته:
وإن شِئتُ سامي واسِطَ الكُوْرِ رَأسُها ... وعامَت بِضَبْعَيها نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ
وقال أسامة الهذلي يصف متلفاً:
تَصِيحُ جَنَادِبهُ رُكَّداً ... صِيَاح المَسَامِيرِ في الوَاسِطِ
وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وسطها، وهو أجودها.
وواسِطُ: بلد سُمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف، لأن أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف؛ ألا مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابقاً وفلجاً وهجراً وقُبَاءً؛ فإنها تذكر وتصرف، ويجوز أن تريد بها البقعة أو البلدة فلا تصرفه، قال الفرزدق يرثي عمر بن عبد الله بن معمر:
مِنْهنَّ أيام صِدقٍ قد بُليْتَ بها ... أيامُ واسِط والأيَام مِنْ هَجَرا
هكذا أنشد بعض من صنف في اللغة شاهداً على ترك الصرف في هجر، والرواية: " أيام فارس " لا غير، والبيت من أبيات الكتاب، وأراد بلاء عمر وصبره، ويوم هجر يوم أبي فديكٍ الخارجي.
وفي المثَل: تَغَافَل كأنك واسطي. قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيربون وينامون وسط الغرباء في المسجد فيجيء الشرطي فيقول يا واسطي؛ فمن رفع رأسه أخذه وحمله؛ فلذلك كانوا يتغافلون.
وقال أبو حاتم: فأما واسط هذا البلد المعروف فمذكر لأنهم أرادوا بلداً واسطاً؛ فهو مصروف على كل حال.
قال ابن دريدٍ: وواسِطٌ: موضعٌ بنجدٍ.
قال: وبالجزيرةِ - أيضاً - واسطٌ، وإياه عنى الأخطلُ بقولهِ:
عَفَا واسِطٌ من آلِ رضوى فَنَبْتَلُ ... فَمجتَمَعُ الحُرينِ فالصبرُ أجملُ
وواسطُ: قريةٌ من قرى اليمن قُربَ زبِيْدَ.
وواسطٌ: الجبلُ الذي يقعدُ عندهَ المساكينُ إذا ذهبتَ إلى منىً: قال الحارِثُ بن مُضاضٍ الجُرهميُ يتشوقُ إلى مكةَ - حرسها الله تعالى - لما أجلاهُم عنها خُزاعةُ:
كأن لم يكن بين الحَجُونِ إلى الصفاَ ... أنيسٌ ولم يسمُرْ بمكةَ سامرُ
ولم يتربعْ واسِطاً وجنوبهُ ... إلى السر من وادي الأراكةِ حاضرُ
وقال أبو عبيدةَ: مِجدلٌ: حِصنٌ لبني حنيفةَ يقال له واسِطٌ، وأنشدَ قولَ الأعشى:
في مِجْدَلٍ شيدَ بُنيانهُ ... يزلُ عنه ظُفُرُ الطائرِ
وواسِطٌ: جبلٌ لبني عامر، قال:
أماً نسلمْ أو نَزُر أهلَ واسِطٍ ... وكيفَ بتسليمٍ وأنت حَرَامُ
وواسطٌ - أيضاً -: من منازلِ بني قُشيرٍ.
وواسطٌ: بين العُذيبةِ والصفراء، قال كُثير:
أجدوا فأما آل عَزةَ غُدوةً ... فبانوا وأما واسِطٌ فَمقيمُ
هكذا هو في شرحِ شعرِ كُثيرٍ. وروي أن عبد المجيد بن أبي روادٍ وقفَ بأحمدَ بن ميسرةَ على واسِطٍ في طريق منىً فقال: هذا واسطٌ الذي يقولُ فيه كُثيرُ عَزةَ: وأما واسِطٌ فمقيمُ.
وقال ابنُ السكيتِ - أيضاً - في قولِ كُثيرٍ:
فإذا غَشِيْتُ لها بِبُرقَةِ واسِطٍ ... فَلوى لُبينةَ منزلاً أبكاني
واسِطٌ هذا: بينَ العُذيبةِ وبين الصفراءِ كما تقدمَ.
وواسطُ الرقةِ: قريةٌ غربي الفُراتِ مقابلَةَ الرقةِ.
وواسِطٌ: موضعٌ في بلادِ بني تميمٍ، قال ذو الرمة:
بحيثُ استفاضَ القنعُ غربي واسِطٍ ... نِهاءً ومجتْ في الكَثيبِ الأباطحُ
ويروى: " بحيثُ اسَتَراضَ ".
وواسطُ: قريةٌ متوسطةٌ بين بَطْنِ مَرّ ووادي نخلةَ؛ ذاةُ نَخيلٍ.
وواسِط: قريةٌ من قرى بَلْخَ، ينسبُ اليها بشيرُ بن ميمونٍ الواسطيُ من شُيُوخِ أبي رجاءٍ قُتيبةَ بن سعيد بن جميل بن طريفٍ البغلاني.
وواسط: من قرى حلب قُربَ بِزاغةَ.
وواسطِ: قريةٌ بالخابورِ قُربَ قِرْقيساءَ.
وواسِطُ: بُليدةٌ بالأندلس من أعمالِ قبرةَ.
وقال ابنُ الكلبي: كان بالقربِ من واسطِ الحجاجِ موضعٌ يسمى واسطَ القصبِ، وهو الذي بناه الحجاجُ أولاً قبل أن يبنيَ واسِطاً.
وواسِطُ - أيضاً -: قريةٌ قُربَ مُطير اباذ.
وواسِط: قرْيةٌ بنهرِ الملكِ.
وواسطُ: قريةٌ شرقي دجلة الموصلِ.
وواسِطُ - أيضاً -: من قرى دجيل.
والواسِطُ: النابُ بلغةِ هذيلٍ.
ووسطت القومَ آسِطهمُ وسطاً وسِطةً: أي توسطهمُ، قال:
وقد وسَطْتُ مالكاً وحنظلا ... صُيابها والعددَ المجَلْجَلا
أراد: وحنظلةَ، فلما وقفَ جعلَ الهاءَ ألفاً؛ لانه ليس بينهما إلا الهةُ وقد ذهبت عند الوقفِ؛ فأشبهتِ الألف، كما امرؤ القيسِ.
وعمرو بن درماءَ الهمامَ إذا غدا ... بذي شُطبٍ عضبٍ كمشيةِ قسورا
أراد: قَسورةَ، ولو جعلهَ اسماً محذوفاً منه الهاءُ لأجراه.
وفُلانٌ وسيطٌ في قومهِ: إذا كان أوسطهمُ نسباً وأرفعهمُ محلاً، قال العرجيُ - واسمهُ عبد الله بن عمر بن عمرو بن عــثمانَ بن عفانَ؛ رضي الله عن عــثمان -:
أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ... ليومِ كريهةٍ وسدادِ ثغرِ
وصبرٍ عِندَ معترك المنايا ... وقد شرعتْ أسِنتها بنحري أجررُ في الجوامع كل يومٍ ... فيا للِه مظلمتي وصبري
كأني لم أكنْ فيهم وسِيطاً ... ولم تَكُ نُسبتي في آلِ عمرو
والوسيطُ: المتوسطُ بين القوم.
والوسُوطُ: بيتٌ من بيوتِ الشعرِ أكبرُ من المظلةِ وأصغرُ من الخباءِ.
ويقال: الوسوطُ من النوقِ: مثلُ الطفُوفِ تملأ الإناءَ.
ويُقال: ناقةٌ وسُوطٌ وإبلٌ وسُوطٌ: هي التي تحملُ على رؤوسها وظهورها؛ صعابٌ لا تعقلُ ولا تُقيدُ.
ووسطانُ - مثالُ حمدان -: موضعٌ، قال الأعلمُ الهُذليُ:
بَذلتُ لهم بذي وسطانَ شدي ... غداتَئذٍ ولم أبذل قتالي
أي: خرجتُ أعدوُ ولم أقاتلْ، ويروى: " بذي شوطانَ ".
ودارةُ وسَطٍ: من داراتِ العَرَب.
ووسَطٌ: جبلٌ على أربعةِ اميال من ضَريةَ، قال:
دَعوتُ الله إذ شَقيتْ عِيالي ... لِيرزقني لدى وسَطٍ طعاما
فأعطاني ضرِيةَ خيرَ أرضٍ ... ثمجُ الماءَ والحب التؤاما
وقد تُسكنُ منه السينُ.
ويقال: جلستُ وسْطَ القومِ - بالتسكين -؛ لأنه ظرفٌ. وجلستُ وسَطَ الدارِ؟ بالتحريك -؛ لأنه اسمٌ. وكلُ موضعٍ صلحَ فيه بين فهو وسْطٌ - بالتسكين -، وإن لم يصلحْ فيه بين فهو وسَطٌ - بالتحريك -. وقال ثعلبٌ: الفرقُ بين الوسطِ والوَسَطِ: أن ما كان يبينُ بين جزءٍ - مثلَ الحلقةِ من الناس والسبحة والعقدِ - فهو وسْطٌ بالتسكين، وما كان مُصمتاً لا يبينُ جزءٌ فهو وسَطٌ بالتحريك - مثل وَسَطِ الدارِ والراحةِ والبُقعةِ -، قال عنترةُ بن شدادٍ العبسيُ:
ما راعني إلا حمولةُ أهلها ... وِسطَ الديارِ تَسَفُ حَب الخِمخمِ
ويروى: " وسطَ الركاب ".
وقد تُسكنُ السينُ من الوَسَطِ، وليس بجبيدٍ، وأنشد الكسائيُ في نوادره:
فِدىً لِبني خلاوَةَ عَمر أمي ... لائنةٍ وقلتُ لهم فدايا
عَشيةَ أقبلتْ من كل أوبٍ ... كِنانةُ عاقدينَ لهم لِوايا
فقالوا: يا آلَ أشجعَ يومُ هيج ... فتوسطَ الدارِ ضَرباً واحتمايا
والوسطى من الأصابع: معروفةٌ.
والصلاةُ الوسطى في قوله تعالى:) حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوُسطى (قيل: هي الفجرُ، وقيل: الظهرُ، وقيل: العصرُ، وقيل: المغربُ، وقيل: العِشاءُ. والصحيحُ أنه صلاة العصر، لقولِ النبي - صلى الله عليه وسلم - يومَ الأحزابِ لعُمرَ - رضي الله عنه -: شغلونا عن الصلاةِ الوُسطى صلاةِ العصرِ؛ مَلأ اللهُ بيوتهم وقبورهم ناراً.
وقال ابنُ عباد: مُوسِطُ البيتِ: ما كان في وسَطهِ خاصةً.
والتوسِيطُ: أن تجعل الشيء في الوسط وقرأ علي - رضي الله عنه - وعمرو بن ميمونٍ وقتادةُ وزيدُ بن علي وابن ابي ليلى وابنُ أبي عبلةَ وأبو حيوةَ وأبو إبراهيمِ:) فَوَسَّطنَ به جمعا (بالتشديد.
والتوسيطُ - أيضاً -: قطعُ الشيءِ نصفينِ.
والتوسطُ بين الناس: من الوَسَاطةِ.
وتوسطَ: أخذَ الوَسَطَ بين الجيدِ والرديءِ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمةَ يصفُ سخاءة:
واقذفْ بحبلكَ حيثُ نالَ بأخذِهِ ... من عُوذها وأعتم ولا تتوسطِ
والتركيبُ يدلُ على العدلِ والنصفِ.
وسط
{الوَسَطُ، مُحَرَّكَةً، من كُلِّ شَيْءٍ: أَعْدَلُهُ. ويُقَالُ: شَيْءٌ} وَسَطٌ، أَيْ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: وكَذلِكَ جَعَلْنَاكُم أُمَّةً {وَسَطاً، قَالَ الزّجاجُ: فِيهِ قَوْلانِ، قَالَ بَعْضُهُم: أَيْ عَدْلاً، وقالَ بَعْضُهُم: خِيَاراً. اللَّفْظَانِ مُخْتَلِفَانِ والمَعْنَى وَاحِدٌ، لأَنَّ العَدْلَ خَيْرٌ، والخَيْرَ عَدْلٌ.
} ووَاسِطَةُ الكُورِ، وَ {وَاسِطُهُ، الأُولَى عَن اللِّحْيَانيّ: مُقَدَّمُهُ، وعَلَى الثانِيَةِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ:
(وإِنْ شِئْتُ سَامَى} وَاسِطُ الكُورِ رَأْسُها ... وعَامَتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ)
وأَنشد الصّاغَانِيّ لأُسامَةَ الهُذَلِيّ يَصِفُ مَتْلَفاً:
(تَصِيحُ جَنَادِبُه رُكَّداً ... صِياحَ المَسامِيرِ فِي {الوَاسِطِ)
وَقَالَ اللَّيْثُ:} وَاسِطُ الكُورِ {ووَاسِطَتُه: مَا بَيْنَ القَادِمَةِ والآخِرَةِ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ يَتَثَبَّت اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ} وَاسِطِ الرَّحْلِ، وإِنَّمَا يَعْرِفُ هَذَا مَنْ شاهَدَ العَرَبَ.
ومَارَسَ شَدَّ الرِّحالِ عَلَى الإِبِلِ، فَأَمَّا مَنْ يُفسِّرُ كَلامَ العَرَبِ على قِياسَاتِ الأَوْهَامِ فإِنَّ خَطَأَهُ يَكْثُرُ. وللرَّحْلِ شَرْخَانِ، وهُمَا طَرَفاه مِثْلُ قَرَبُوسَيِ السَّرْجِ، فالطَّرَفُ الَّذِي يَلِي ذَنَبَ البَعِير: آخِرَهُ الرَّحْلِ ومُؤْخرَتُه، والطَّرَفُ الَّذِي يَلِي رَأْسَ البَعِير: وَاسِطُ الرَّحْلِ، بِلا هاءٍ، ولَمْ يُسَمَّ {وَاسِطاً لأَنَّهُ وَسَطٌ بَين الآخِرَةِ والقَادِمَةِ، كَمَا قَالَ اللَّيْثُ. وَلَا قادِمَةَ لِلرَّحْلِ بَتّةً، إِنَّمَا القادِمَةُ الوَاحِدَةُ مِنْ قَوَادِمِ الرِّيش. ولضَرْعِ الناقَةِ قادِمانِ وآخِرَان، بِلا هاءٍ.
وكَلامُ العَرَبِ يُدَوَّنُ فِي الصُّحُفِ مِنْ حَيْثُ يَصِحُّ، إِمَّا أَنْ يُؤْخَذَ عَن إِمامٍ ثِقَةٍ عَرَفَ كَلامَ العَرَبِ)
وشاهَدَهُمْ، أَوْ يُقْبَلَ من مُؤَدٍّ ثِقَةٍ يَرْوِي عَن الثِّقَاتِ المَقْبُولِينَ. فأَمَّا عِبَارَاتُ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ وَلَا أَمانَةَ فإِنَّهُ يُفْسِدُ الكَلاَمَ ويُزِيلُه عَن صِيغَتِهِ. قَالَ: وقَرَأْتُ فِي كِتَابِ ابنِ شُمَيْلٍ فِي بابِ الرِّحَالِ قَالَ: وَفِي الرَّحْلِ} وَاسِطُه وآخِرَتُهُ ومَوْرِكُه، فَوَاسِطُهُ مُقَدَّمُهُ الطَّوِيلُ الَّذِي يُحَاذِي صَدْرَ الراكِبِ، وأَمَّا آخِرتُهُ فمُؤْخرَتُه، وَهِي خَشَبَتُه الطَّوِيلَةُ العَرِيضَةُ الَّتِي تُحَاذِي رَأْسَ الراكِبِ. قالَ: والآخِرَةُ {والوَاسِطُ: الشَّرْخَانِ. ويُقَالُ: رَكِبَ بَيْنَ شَرْخَيْ رَحْلِهِ، وَهَذَا الَّذِي وَصَفَهُ النَّضْرُ كُلُّهُ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ.} ووَاسِطٌ، مُذَكَّراً مَصْرُوفاً، لأَنَّ أَسْمَاءَ البُلْدَانِ الغالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وتَرْكُ الصَّرْف، إِلاَّ مِنى والشَّأْمَ، والعِرَاقَ،! ووَاسِطاً، ودَابِقاً، وفَلْجاً وهَجَراً فإِنَّهَا تُذَكَّرُ وتُصْرَفُ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
وقَدْ يُمْنَعُ إِذا أَرَدْتَ بِها البُقْعَةَ والبَلْدَةَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر: (مِنْهُنّ أَيّامُ صِدْقٍ قَدْ عُرِفْتَ بِهَا ... أيّامُ {وَاسِطَ والأَيّامُ مِنْ هَجَر)
هَكَذا فِي الصّحاح، وهُوَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ يَرْثِي بِهِ عُمَرَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعْمَرٍ، وصَوَابُهُ: مِنْ هَجَرَا، فإِنَّ أَوّلَ الأَبْيَاتِ: أمَّا قُرَيْشٌ أَبا حَفْص فَقَدْ رُزِئَتْبالشَّامِإِذْ فارَقَتْكَالسَّمْعَ والبَصَرا
(كَمْ مِنْ جَبانٍ إِلَى الهَيْجا دَلَفْت بِه ... يَوْمَ اللِّقَاءِ ولَوْلا أَنْتَ مَا جَسَرا)
د، بالعِراقِ، اخْتَطَّها، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه اخْتَطَّه الحَجَّاجُ ابنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيّ فِي سَنَتَيْنِ بَيْنَ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ، ولِذلِكَ سُمِّيَتْ وَاسِطاً، لأَنَّهَا مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَهُمَا، لأَنَّ مِنْها إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسِينَ فَرْسَخاً قَالَ ياقُوت: لَا قَوْلَ فِيهِ غَيْرَ ذلِكَ إِلاَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ حِكَايَةً عَنِ الكَلْبِيّ. وهُوَ قَوْلُ المُصَنِّف. ويُقَالُ لَهُ: وَاسِطُ القَصَبِ أَيْضاً، فَلَمَّا عَمَّرَ الحَجّاجُ مَدَينَتَهُ سَمّاهَا باسْمِهِ، أَوْ هُوَ قَصْرٌ كانَ قَدْ بَنَاهُ الحَجّاجُ أَوّلاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ البَلَدَ، ثُمَّ لَمّا بَنَاهُ سُمِّيَ بِهِ.
ومِنْهُ المَثَلُ: تَغافَلْ كَأَنَّكَ واسطِيٌّ. قَالَ المُبَرِّدُ: سَأَلْتُ عَنهُ الثَّوْرِيَّ فَقال: لأَنَّهُ كانَ، أَي الحَجّاجُ، يَتَسَخَّرُهُم فِي البِنَاءِ فيَهْرُبُونَ وَينَامُونَ بَيْن، وَفِي الصِّحَاح: وَسْطَ: الغُرَباءِ فِي المَسْجِدِ. فَيَجِئُ الشُّرَطِيّ ويقُولُ: يَا} - وَاسِطِيُّ، وَفِي المُعْجَم: يَا كِرْشِيّ فَمَنْ رَفَع رَأْسَهُ أَخَذَهُ وحَمَلَهُ فَلِذلِكَ كانُوا يَتَغَافَلُون، انْتَهَى نَصُّ الصّحاح. {وَوَاسِطُ: ة، قُرْبَ مَكَّةَ بِوَادِي نَخْلَةَ} مُتَوَسِّطَةٌ، بَيْنَها وبَيْنَ بَطْنِ مَرٍّ، ذاتُ نَخِيلٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ وياقُوت. وَاسِطُ: ة، ببَلْخَ، مِنْهَا مُحَمَّد ابنُ مُحَمَّد بنِ إِبراهِيم، حَدَّثَ عَن مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيم المُسْتَمْلِي، وعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ أَحْمَدَ السَّرّاجِ، وبَشِيرُ ابنُ مَيْمُون أَبو صَيْفِيّ عَنْ عُبَيْدٍ المَكْتِبِ،)
وعَنْهُ قُتَيْبَةُ المُحَدِّثان. ووَاسِطُ: ة، بِبَابِ نَوقان طُوسَ، ويُقَالُ لَهَا وَاسِطُ اليَهُودِ، وَمِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْن الإِمَام أَبُو بَكْرِ الوَاعِظُ المُحَدِّثُ الفَرَضِيّ، رَوَى عَن أَبِي القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسَيْنِ الفَرَائضيّ، وَعَنهُ أَبُو سَعْدِ بنُ السَّمْعَانيّ. وَاسِطُ: ة، بحَلَبَ قُرْبَ بُزاعَةَ مَشْهُورَة، وبقُرْبِها قَرْيَةٌ أُخْرَى تُسَمَّى الكُوفَة. نَقله ياقُوت هكَذَا.
ووَاسِطُ: ة، بالخابُورِ قُرْبَ قَرْقِيساء. قَالَ ياقُوت: وإِيّاهَا عَنَى الأَخْطَلُ فيمَا أَحسب لأَن الجزيرة مَنازِلُ بَنِي تَغْلب: عَفَا وَاسِطٌ من أهْلِ رَضْوَى ونَبْتَلُ ووَاسِطُ: قَرْيَتَانِ بالمَوْصِلِ، إِحْدَاهُما: بالفَرْجِ مِنْ نَوَاحِي المَوْصِلِ، والثّانيةُ: شَرْقِيّ دِجْلة المَوْصِلِ، بَيْنَهُما مِيلانِ، ذاتُ بَساتينَ كَثِيرَة.
ووَاسِطُ: ة، بدُجَيْلٍ، عَلَى ثَلاَثَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ ويَاقُوت هَكَذَا، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ العَطَّارُ المُحَدَّثُ الحَرْبِيُّ ثُمَّ! - الوَاسِطِيُّ، مِنْ وَاسِطِ دُجَيْلٍ، رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بنِ ناصِرٍ السَّلامِيّ، وعَنْهُ ابنُ نُقْطَةَ.
ووَاسِطُ: ة، بالحِلَّة المَزْيَدَيَّةِ، قُرْبَ مُطَيْراباذَ، يُقَالُ لَهَا: وَاسِطُ مَرْزاباذَ، مِنْهَا أَبو النَّجْمِ عِيسَى بنُ فَاتِكٍ الوَاسِطِيّ الشاعِرُ. وَمن شِعْرِهِ.
(وَما عَلَى قَدْرِه شَكَرْتُ لَهُ ... لكِنَّ شُكْرِي لَهُ عَلَى قَدْرِي)

(لأَنّ شُكْرِي السُّهَى وأَنْعمُهُ الْ ... بَدْرُ وأَيْنَ السُّهَى مِنَ البَدْرِ)
وواسط: ة، باليَمَن، بالقُرْب من زَبِيدَ، قُرْبَ العَنْبَرَةِ، ومِنْهَا خَرَجَ عَلِيُّ بن مَهْدِيّ المُسْتَوْلِي عَلَى اليَمِنِ.
ووَاسِط: ع، بَيْنَ العُذَيْبَةِ والصَّفْرَاءِ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ السِّكِّيتِ قَوْلَ كُثَيِّر:
(فَإِذا غَشِيتُ لَها ببُرْقَةِ واسِطٍ ... فِلَوى كُتَيْنَةَ مَنْزِلاً أَبْكَانِي)
ووَاسِط: ع، لبني قُشَيْر لِبَنِي أُسَيْدَةَ، وهُمْ بَنُو مالِكِ بنِ سَلَمَةَ بن قُشَيْرٍ.
ووَاسِط: ع، لَبني تَمِيمٍ نَقَلَهُ ياقُوتٌ عَن العمرانيّ. قَالَ: وَهُوَ المُرَاد فِي قَول ذِي الرُّمَّة.
ووَاسِطُ: د، بالأَنْدَلُس من أَعْمَالِ قَبْرَةَ، ذَكَرَهُ ياقُوتٌ والصّاغَانِيّ. مِنْهُ أَبو عُمَرَ أَحمدُ ابنُ ثابِت بن أَبِي الجَهْمِ الوَاسِطِيّ، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، رَوَى عَن أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصيلِيّ، وتُوُفِّيَ سنة ذَكَرَهُ ابنُ بَشْكُوال. ووَاسِطُ: ة، باليَمَامَةِ، قالَهُ أَبُو النَّدَى، ونَقَلَهُ عَنهُ الأَسْوَدُ. قَالَ: وإِيّاهَا عَنَى الأَعْشَى)
فِي شِعْرِهِ. ووَاسِطُ: حِصْنٌ لِبَنِي السُّمَيْرِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لِهذا الحِصْنِ مَجْدَلٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وإِيّاهُ عَنَى الأَعْشَى:
(فِي مَجْدَلٍ شَيَّدَ بُنْيَانَهُ ... يَزِلّ عَنْهُ ظُفُرُ الطّائِرِ)
ووَاسِطُ: ة، بنَهْرِ المَلِكِ، وَهِي وَاسِطُ العَرَاق، ذَكَرَها أَبُو النَّدَى.
ووَاسِط: جَبَلٌ أَسْفَلَ مِنْ جَمْرَةِ العَقَبَةِ بَين المَأْزِمَيْنِ، إِذا ذَهَبْتَ إِلَى مِنَى، كَانَ يَقْعُدُ عِنْدَهُ المَسَاكِينُ قالَهُ الحُمَيْديّ، ونَقَلَهُ السُّهَيْلِيّ عَنْهُ فِي الرَّوْضِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الحارِث بنِ مُضَاضٍ الجُرْهُمِيِّ:
(ولَمْ يَتَرَبَّعْ {وَاسِطاً وجنُوبَهُ ... إِلَى السِّرِّ من وَادِي الأراكَةِ حاضِرُ)
أَو وَاسِط: اسمٌ لِلْجَبَلَيْنِ الَّلذَيْنِ دُونَ العَقَبَةِ. قالَهُ مُحَمَّد بنُ إِسْحاقَ الفاكِهِيّ فِي تَارِيخِ مَكَّة.
وَقَالَ بَعْضُ المَكِّيّين: بَلْ تِلْكَ الناحِيَةُ مِنْ بِرْكَةِ القَسْرِيّ إِلَى العَقَبَةِ تُسَمَّى وَاسِطَ المُقِيمِ.
} والوَاسِطُ: البابُ، هُذَلِيَّةٌ.
{ووَسَطَهُمْ، كوَعَدَ، وَسْطاً، بالفتْحِ وسِطَةً، كعِدَةٍ: جَلَسَ وَسْطَهُمْ، أَي بَيْنَهُمْ،} كتَوَسَّطَهُمْ، ويُقَالُ أَيضاً: وَسَطَ الشَّيْءَ وتَوَسَّطَهُ: صارَ فِي وَسَطِهِ.
وَهُوَ {وَسِيطٌ فِيهِمْ، أَيْ} أَوْسَطُهُم نَسَباً وأَرْفَعُهُمْ مَحَلاًّ، كَذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ مَجْداً.
قَالَ العَرْجِيُّ، وهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو ابنِ عُــثْمَانَ:
(كَأَنِّي لَمْ أَكُنْ فِيهِمْ وَسِيطاً ... ولَمْ تَكُ نِسْبَتِي فِي آلِ عُمْرِو)
وقالَ اللَّيْثُ: فُلانٌ {وَسِيطُ الدّارِ والحَسَبِ فِي قَوْمِهِ، وَقد} وَسُطَ {وَسَاطَةً} وسِطَةً، {ووَسَّطَ} تَوْسِيطاً، وأَنْشَدَ: {وَسَّطْتُ مِنْ حَنْظَلَةَ الأُصْطُمَّا} والوَسِيطُ: {المُتَوَسِّطُ بَيْنَ المُتَخَاصِمَيْنِ. وَفِي العُبَابِ: بَيْنَ القَوْمِ.
(و) } الوَسُوطُ، كصَبُورٍ: بَيْتٌ من بُيُوتِ الشَّعرِ أَكْبرُ من المَظَلَّةِ وأَصْغَرُ من الخِبَاءِ، أَوْ هُوَ أَصْغَرُها.
وَيُقَال: الوَسُوطُ، النَّاقَةُ تَمْلأُ الإِناءَ، مِثْلُ الطَّفُوفِ، جَمْعُه وُسُطٌ، بضَمَّتَيْن، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَحْمِل على رُؤُوسَها وظُهُورِها، صِعابٌ لَا تُعْقَل وَلَا تُقَيَّد، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً.)
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَجُرُّ أَرْبَعِينَ يَوْماً بَعْدَ السَّنَةِ، هذِه عَن ابْنِ الأَعْرَابِي، قَالَ: فَأَمَّا الجَرُورُ فَهِيَ الَّتِي تَجُرُّ بَعْد السَّنَةِ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ.
وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعهِ. {ووَسْطَانُ: د، للأَكْرَادِ، لَمْ يَذْكُرْهُ ياقُوتٌ فِي مُعْجَمِهِ وَلَا الصّاغَانِيّ، وإِنَّما ذَكَرَ ياقُوتٌ} وَسْطَان: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ الهُذَلِيّ يَأْتِي فِي المُسْتَدْرَكَات {ووَسَطٌ، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ ضَخْمٌ على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَرَاءَ ضَرِيَّةَ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: عَلَمٌ لِبَنِي جَعْفَرِ بنِ كَلابٍ ودَارَهُ وَاسِطٍ: ابْن الأَعْرَابِيّ هُوَ جَبَلٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ ضَرِيَّةَ، وَقد ذُكِرَ فِي الدَّاراتِ.
ووَسَطُ الشَّيْءِ، مُحَرَّكَةً: مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ، قالَ:
(إِذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِي} وَسَطَا ... إِنِّي كَبِيرٌ لَا أُطِيقُ العُنَّدَا)
أَيْ اجْعَلُونِي وَسَطاً لَكُمْ، تَرْفُقُونَ بِي وتَحْفَظُونَنِي، فإِنّي أَخافُ إِذا كُنْتُ وَحْدِي مُتَقَدِّماً لَكُمْ، أَو مُتَأَخِّراً عَنْكُمْ أَنْ تَفْرُطَ دَابَّتِي أَوْ ناقَتِي فَتَصْرَعَنِي.! كأَوْسَطِه، وَهُوَ اسْم كأَفْكَل وأَزْمَل، فإِذا سُكِّنَت السِّينُ مِنْهَا كَانَتْ ظَرْفاً. وَفِي الصّحاح، يُقَالُ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ، بالتَّسْكِينِ، لأَنَّهُ ظَرْفٌ، وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، بالتَّحْرِيك، لأَنَّهُ اسْمٌ.
وللشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بنِ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى هُنَا كَلامٌ مُفِيدٌ لَا يُسْتَغْنَي عَنْ إِيرادِهِ كُلِّه، لحُسْنِهِ. قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ الوَسَطَ، بالتَّحْرِيكِ: اسمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَي الشَّيْءِ، وهُوَ مِنْهُ، كقَوْلِكَ: قَبَضْتُ وَسَطَ الحَبْلِ، وكَسَرْتُ وَسَطَ الرُّمْحِ، وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، ومِنْهُ المَثَلُ: يَرْتَقِي وَسَطاً ويَرْبِضُ حَجْرَةً، أيْ يَرْتعِي أَوْسَطَ المَرْعَى وخِيَارَهُ مَا دامَ القَوْمُ فِي خَيْرٍ، فإِذا أَصابَهُمْ شَرٌّ اعْتَزَلَهُمْ، ورَبَضَ حَجْرَةً، أَيْ ناحِيَةً مُنْعَزِلاً عَنْهُم. وجاءَ الوَسَطُ مُحَرَّكاً! أَوْسَطُه على وِزانٍ نَقِيضِه فِي المَعْنَى وَهُوَ الطَّرَفُ، لأَنَّ نَقِيضَ الشَّيْءِ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ نَظِيره فِي كَثِيرٍ من الأَوْزَانِ، نَحْوُ: جَوْعَان وشَبْعان، وطَوِيلٍ وقَصِير. قَالَ: ومِمّا جاءَ عَلَى وِزَانِ نَظِيرِه قَوْلُهم: الحَرْدُ، لأَنّه عَلَى وِزَانِ القَصْدِ، والحَرَدُ لأَنَّهُ عَلَى وِزَانِ نَظِيرِهِ وهُوَ الغَضَبُ. يُقَالُ: حَرَدَ يَحْرِد حَرْداً، كَمَا يُقَالُ: قَصَدَ يَقْصِدُ قَصْداً. ويُقَالُ: حَرِدَ يَحْرَدُ حَرَداً كَما يُقَالُ: غَضِبَ يَغْضَبُ غَضَباً. وقالُوا: العَجْمُ، لأَنَّهُ على وِزانِ العَضِّ، وقالُوا: العَجَمُ لِحَبّ الزَّبِيبِ وغَيْرِه، لأَنَّهُ وِزَانُ النَّوَى.
وقالُوا: الخِصْبُ والجَدْب لأَنَّ وِزَانَهُمَا العِلْمُ والجَهْلُ، لأَنَّ العِلْمَ يُحْيِي الناسَ كَمَا يُحْيِيهِمُ الخِصْبُ.
والجَهْلَ يُهلِكهم كَمَا يَهْلِكُهم الجَدْبُ. وقالُوا المَنْسِرُ لأَنَّهُ عَلَى وَزَانِ المَنْكِب. وَقَالُوا: المِنْسَرُ،)
لأَنَّهُ على وِزَان المِخْلَبِ. قالُوا: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ: إِذا أَرْسَلْتَها فِي البِئْرِ، ودَلَوْتُهَا: إِذا جَذَبْتَها، فجاءَ أَدْلَى على مِثَال أَرْسَلَ، ودَلاَ عَلَى مِثَالَ جَذَبَ قَالَ: فبِهذَا تَعْلَمُ صِحّةَ قَوْلِ مَنْ فرَقَ بَيْنَ الضَّرِّ والضُّرِّ، ولَمْ يَجْعَلْهُما بمَعْنَىً، فقالَ الضَّرُّ: بإِزاءِ النَّفْعِ الَّذِي هُوَ نَقِيضُهُ، والضُّرُّ بإِزاءِ السُّقْمِ الَّذِي هُوَ نَظِيرُهُ فِي المَعْنَى.، وقالُوا: فادَ يَفِيدُ، جاءَ عَلَى وزانِ مَاسَ يَمِيسُ، إِذا تَبَخْتَرَ، وقَالُوا: فادَ يَفُودُ على وِزَانِ نَظِيرِه، وَهُوَ ماتَ يَمُوتُ، والنَّفَاقُ فِي السُّوقِ جاءَ على وَزْنِ الكَسَادِ، والنِّفاقُ فِي الرَّجُلِ جاءَ على وِزَانِ الخِدَاعِ. قالَ: وَهَذَا النَّحْوُ فِي كَلامِهِم كَثِيرٌ جِدّاً.
قَالَ: واعْلَمْ أَنَّ {الوَسَطَ قَدْ يَأْتِي صِفَةً وإِنْ كانَ أَصْلُه أَنْ يَكُونَ اسْمَاً مِنْ جِهَةِ أَنَّ أَوْسَطَ الشَّيْءِ أَفْضَلُه وخِيَارُه، كوَسَطِ المَرْعَى خَيْرٌ مِنْ طَرَفَيْهِ،} وكوَسَطِ الدَّابَّة للرُّكُوبِ خَيْرٌ من طَرَفِيْهَا لِتَمَكُّنِ الرّاكِبِ. وَمِنْه الحَدِيثُ: خِيَارُ الأُمُورِ {أَوْسَاطُها. وَقَول الراجز: إِذا رِكِبْتُ فاجْعَلانِي} وَسَطَا فَلَمَّا كانَ وَسَطُ الشَّيْءِ أَفْضَلَهُ وأَعْدَلَهُ جازَ أَنْ يَقَعَ صفة، وذلِكَ مِثْلُ قَوْلِه تَعالَى: وكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً أَيْ عَدْلاً، فَهَذَا تَفْسِيرُ الوَسَطِ وحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ، وأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَيِ الشَّيْءِ وَهُوَ مِنْهُ. أَو هُمَا فِيمَا مُصْمَتٌ كالحَلْقَةِ مِنَ النَّاسِ والسُّبْحَةِ والعِقْدِ فإِذا كانَتْ أَجْزَاؤُه مُتَبَايِيَةً فبالإِسْكَانِ فَقَط، والَّذِي حُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ: وَسَطُ الشِّيْءِ بالفَتْحِ إِذا كَانَ مُصْمَتاً، فإِذا كانَ أَجْزَاءً مُتَخَلْخِلَةً فهُوَ وَسْطٌ، بالإِسْكَانِ لَا غَيْرُ، فتأَمَّلْ. أَو كُلُّ مَوْضِعٍ صَلَحَ فِيهِ بَيْنَ فهُوَ وَسْطٌ، بالتَّسْكِينِ، وإِلاَّ فبِالتَّحْرِيكِ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
قَالَ: ورُبَّمَا سُكِّنَ ولَيْسَ بالوَجْهِ، كقَوْلِ الشّاعِرِ، وَهُوَ أَعْصُرُ بنُ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ:
(وقَالُوا يَالَ أَشْجَعَ يَوْم هَيْجٍ ... ووَسْطَ الدّارِ ضَرْباً واحْتِمَايَا)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وأَمّا الوَسْطُ، بسُكُونِ السِّين، فهُوَ ظَرْفٌ لَا اسْمٌ، جَاءَ على وَزانِ نَظِيرِهِ فِي المَعْنَى وهُوَ بَيْنَ، تَقُولُ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْم، أَي بَيْنَهُمْ. وَمِنْه قَوْلُ أَبي الأَخْزَرِ الحِمّانيّ: سَلّو لَو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأَعْجَمِ أَي بَيْنَ الأَعْجَمِ. وَقَالَ آخَرُ:
(أَكْذَبُ من فاخِتَةٍ ... تَقُولُ وَسْط الكَرَبِ)

(والطَّلْعُ لَمْ يَبْدُ لَهَا ... هَذا أَوانُ الرُّطَبِ)
وَقَالَ سَوَّارُ بنُ المُضرّب:)
(إِنّي كَاَنِّي أَرَى مَنْ لَا حَياءَ لَهُ ... وَلَا أَمانَةَ وَسْطَ النّاسِ عُرْيَانَا)
وَفِي الحَدِيثِ أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسْطَ القَوْمِ أَيْ بَيْنَهُمْ. ولَمّا كانَتْ بَيْنَ ظَرْفاً، كَانَت {وَسْطَ ظَرْفاً ولهذَا جاءَتْ سَاكِنَةَ} الأَوْسَط لِتَكُونَ على وِزَانِهَا، ولَمّا كانَتْ بَيْنَ لَا تَكُونُ بَعْضاً لِمَا يُضَافُ إِلَيْهَا بخِلافِ {الوَسَطِ الَّذِي هُوَ بَعْضُ مَا يُضَافُ إِلَيْه، كَذلِكَ} وَسْط لَا تكُونُ بَعْضَ مَا تُضَافُ إِلَيْه، أَلا تَرَى أَنَّ {وَسَطَ الدّارِ مِنْهَا،} ووَسْط القَوْمِ غَيْرهم، ومِنْ ذلِكَ قَوْلُهم: {وَسَطُ رَأْسِه صُلْب، لأَنَّ وَسَطَ الرّأْسِ بَعْضها، وتَقُولُ: وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ. فتَنْصِبُ} وَسْطَ على الظَّرْف. ولَيْسَ هُوَ بَعْضَ الرَّأْسِ. فقَدْ حَصَلَ لَكَ الفَرْقُ بَيْنَهُما من جِهَةِ المَعْنَى، ومِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ. أَمَّا من جِهَةِ المَعْنَى فإِنَّهَا تَلْزَمُ الظَّرْفِيَّةَ، ولَيْسَتْ باسْمٍ مُتَمَكِّنٍ يَصِحُّ رَفْعُهُ ونَصْبُه، عَلَى أَنْ يَكُونَ فاعِلاً ومَفْعُولاً، وغَيْرَ ذلِكَ بِخلافِ الوَسَطِ.
وأَمَّا من جِهَةِ اللَّفْظِ فإِنَّهُ لَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُضَافُ إِلَيْهِ، بخِلافِ الوَسَطِ أَيْضاً. فإِنْ قُلْتَ: قَدْ يَنْتَصِبُ الوَسَطُ عَلَى الظَّرْفِ، كَمَا يَنْتَصِبُ الوَسْط كقَوْلِهِم: جَلَسْتُ وَسَطَ والدّارِ، وهُوَ يَرْتَعِي وَسَطاً، ومِنْهُ مَا جاءَ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ كانَ يَقِفُ فِي الجَنَازَةِ عَلَى المَرْأَةِ وَسَطَها فالجَوَابُ أَنَّ نَصْبَ الوَسَطِ على الظَّرْفِ إِنَّمَا جاءَ عَلَى جِهَةِ الاتِّسَاعِ، والخُرُوجِ عَنِ الأَصْلِ عَلَى حَدِّ مَا جَاءَ الطَّرِيق ونَحْوهُ، وذلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: كَما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ ولَيْسَ نَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِ عَلَى مَعْنَى بَيْنَ كَمَا كانَ ذلِكَ فِي وَسْط، أَلا تَرَى أنَّ {وَسْطاً لاَزِمٌ للظَّرْفِيّة، ولَيْسَ كَذلِكَ} وَسَطٌ، بَلِ الّلازِمُ لَهُ الاسْمِيَّة فِي الأَكْثَرِ والأَعَمّ، ولَيْسَ انْتِصَابُه عَلَى الظَّرْفِ وإِنْ كانَ قَلِيلاً فِي الكَلامِ عَلَى حَدِّ انْتِصَابِ {الوَسْطِ فِي كَوْنِهِ بِمَعْنَى بَيْنَ، فافْهَم ذلِكَ. قَالَ: واعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى دَخَلَ عَلَى} وَسْط حَرْفُ الوِعَاءِ خَرَجَ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ ورَجَعُوا فِيه إِلَى وَسَط، ويَكُونُ بمَعْنَى وَسْط، كقَوْلِكَ: جَلَسْتُ فِي وَسَطِ القَوْمِ.
وَفِي وَسَطِ رَأْسِه دُهْنٌ. والمَعْنَى فِيهِ مَعَ تَحَرُّكِهِ، كَمَعْناهُ مَعَ سُكُونِهِ، إِذا قُلْتَ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ ووَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ، أَلاَ تَرَى أَنَّ وَسَطَ القَوْمِ بمَعْنَى وَسْط القَوْمِ، إِلاّ أَنّ {وَسْطاً يَلْزَمُ الظَّرفِيّة، وَلَا يَكُونُ إلاَّ اسْماً، فا سْتُعِيرَ لَهُ إِذا خَرَجَ عَنِ الظَّرْفِيّة الوَسَطُ على جِهَةِ النِّيَابَةِ عَنْهُ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هذَا مُخَالِفٌ لِمَعْنَاهُ. وَقد يُسْتَعْمَلُ الوَسْطُ الَّذِي هُوَ ظَرْفٌ اسْماً ويُبْقَّى عَلَى سُكُونه، كَمَا اسْتَعْمَلُوا بَيْنَ اسْماً عَلَى حكمِهَا ظَرْفاً فِي نَحْوِ قَوْلِه تَعالَى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُم قَالَ القَتَّالُ الكِلابِيُّ:)
(مِنْ وَسْطِ جَمْعِ بَني قُرَيْظٍ بَعْدَما ... هَتَفَتْ رَبِيعَةُ يَا بَنِي خَوَّارِ)
وَقَالَ عُدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(} وَسْطُهُ كاليَراعِ أَوْ سُرُجِ المَجْ ... دَلِ، حِيناً يَخْبُو، وحِيناً يُنِيرُ)
انْتهى كَلامُ ابْن بَرِّيّ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ: الجالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ مَا نَصَّهُ: الوَسْط بالتَّسْكِينِ يُقالُ فيِما كانَ مُتَفَرِّقَ الأَجْزَاءِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ، كالنّاسِ والدَّوَابِّ وغَيْرِ ذلِكَ، فإِذا كانَ مُتَّصِلَ الأَجْزَاءِ كالدّارِ والرَّأْسِ فَهُوَ بالفَتْحِ. وكُلُّ مَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْن فَهُوَ بالسُّكُونِ، وَمَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْن فَهُوَ بالفَتْحِ. وقِيلَ: كُلٌّ مِنْهُما يَقَعُ مَوْقِعَ الآخَرِ، قالَ: وكَأَنَّه الأَشْبَهُ. قالَ: وإِنَّمَا لُعِنَ الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ لأَنَّهُ لَا بُدَّ وأَنْ يَسْتَدْبِرَ بَعْضَ المُحِيطِين، بِهِ فَيُؤْذَيهِمْ، فيَلْعَنُونَهُ ويَذُمُّونَهُ. قُلْتُ: هَذَا خُلاصَةُ مَا ذَكَرَهُ الأَئِمَّةُ فِي الفَرْقِ بَيْنَ {وَسْط} ووَسَطَ. وكلامُ اللَّيْثِ يَقْرُبُ مِنْ كَلامِ ابنِ بَرّيّ، أَعْرَضْنا عَنْ إِيرادِ نُصُوصِهِم كُلّهَا مَخافَةَ التَّطْوِيلِ، وفِيما ذَكَرْناهُ كِفَايَةٌ، وإِلَى تَحْقِيق مَا سَطَّرْنَاه النِّهَايَة. وقَدِيماً كُنْتُ أَسْمَعُ شُيُوخَنَا يَقُولُون فِي الفَرْقِ بَيْنَهُمَا كَلاماً شَامِلاً لِما ذَكَرُوهُ وَهُوَ: السَّاكِنُ مُتَحَرِّكٌ، والمُتَحَرِّكُ ساكِنٌ، وَمَا فَصَّلْناه مُدْرَجٌ تَحْتَ هَذَا الكامِنِ. وَقَالَ الصَّفَدِيّ فِي تارِيخه: أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ جَمَالُ الدّين يوسُفُ ابنُ مُحَمَّد العُقَيْلِيّ السُّرمَرِّيّ لِنَفْسِهِ:
(فرق مَا بَينهم وَسَط الشيْ ... ءِ ووَسْط تَحْرِيكاً أَوْ تَسْكِينا)

(مَوْضِعٌ صَالِحٌ لِبَيْنَ فَسَكِّنْ ... ولِفِي حَرِّكَنْ تَرَاهُ مُبِينا)

(كجَلَسْتُ وَسْطَ الجَمَاعَةِ إِذْ هُمْ ... وَسَطَ الدّارِ كُلُّهُم جالِسينَا)
وَالله أَعْلَم وبِهِ نَسْتَعِينُ.
ويُقالُ: صارَ الماءُ {وَسِيطَةً: إِذا غَلَبَ عَلَى الطِّينِ، كَذَا فِي الأُصُولِ، والَّذِي حَكَهُ اللِّحْيَانِيّ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، أَي غَلَبَ الطِّينُ على الماءِ.} والوَسْطَى من الأَصَابِعِ: م، أَيْ مَعْرُوفَةٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والصَّلاةُ المَذْكُورَة فِي التَّنْزِيل العَزِيز وَهُوَ قَولُه تَعالَى: حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ {الوَسْطَى، لأَنَّها} وَسَطٌ بَيْنَ صَلاتَيِ اللِّيلِ والنَّهَارِ.
ولِهذَا المَعْنَى وَقَعَ الاخْتِلافُ فِي تَعْيِينِهَا،نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، وَاخْتَارَهُ السَّخاوِيّ المقرئُ، أَو الفِطْرُ، نَقَلَهُ الحَافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، أَو الضُّحَى حَكاه بَعْضُهُم وتَرَدَّد فِيهِ، أَو الجَمَاعَة نَقَلَهُ الحافِظُ الدّمْيَاطِيّ، أَو جَمِيعُ الصَّلُواتِ المَفْرُوضاتِ وهُوَ قَولُ مُعَاذٍ بنِ جَبَلٍ، نَقَلهُ القُرْطُبِيُّ، أَو الصُّبْحُ والعُصْرُ مَعاً، قالَهُ أَبو بَكْرٍ الأَبْهَرِيّ. أَوْ صَلاةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ، وهُوَ قَوْلُ نافِعٍ والرَّبِيعِ بن خُثَيْمٍ، أَو العِشَاءُ والصُّبْحُ مَعاً، رُوِيَ ذلِكَ عَنْ عُمَرَ، وعُــثْمانَــ، أَو صَلاَةُ الخَوْفِ، نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، أَو الجُمْعَةُ فِي يُوْمِها، وَفِي سائِرِ الأَيّامِ الظُّهْرُ، رُوِيَ ذلِكَ عَنْ عَلِيّ، نَقَلَه ابنُ حَبيب، أَو {المُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ الطُّولِ والقِصَرِ، وَهَذَا القَوْلُ قَدْ رَدَّهُ أَبُو حَيَّانَ فِي البَحْرِ، أَوْ كُلٌّ مِنَ الخَمْسِ لأَنَّ قَبْلَهَا صَلاتَيْنِ وبَعْدَهَا صَلاتَيْنِ.
قَالَ شَيْخُنا: وحَاصِلُ مَا عُدَّ مِنَ الأَقْوَالِ تِسْعَةَ عَشَر قَوْلاً، والمَسْأَلَةُ خَصَّها أَقْوَامُ من المُحَدِّثِينَ والفُقَهاءِ وغَيْرِهِمْ بالتَّصْنِيفِ، واتَّسَعَتْ فِيهَا الأَقْوَالُ وزَادَتْ على أَرْبَعِينَ قَوْلاً، فَمَا هذَا الَّذِي ذَكَرَهُ وَافِياً وَلَا بالنِّصْفِ مِنْهَا، مَعَ أَنَّهُمْ عَزَوا الأَقْوَال لأَرْبَابِهَا، واعْتَنَوْا بِفَتْحِ بابِها. وصَحَّحَ أَرْبَابُ التَّحْقِيقِ أَنَّهَا غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ، كَلَيْلةٍ القَدْرِ، والاسْمِ الأَعْظَمِ، وساعَةِ الجُمُعَةِ ونَحْوِها، مِمّا قُصِدَ بإِبهامِها الحَثُّ والحَضُّ والاعْتِنَاءُ بِتَحْصِيلها، لِئَلاّ يُتْرَكُ شَيْءٌ مِنْ أَنْظَارِهَا. وأَنْشَدَ شَيْخُنَا الإِمامُ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحمَّدُ بنُ المسناويّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ:
(واُخْفِيَتِ} الوُسْطَى كساعَةِ جُمْعَةٍ ... كَذَا أَعْظَمُ الأَسْماءِ مَعْ لَيْلَةِ القَدْرِ)
ولَمْ يَلْتَفِتِ العارفُونَ المُتَوَجِّهُونَ إِلَى اللهِ تَعَالَى إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، وأَخَذُوا فِي الجِدّ والاجْتِهاد، نَفَعَنا الله بِهِمْ.) قُلْتُ: ولِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ هذِهِ الأَقَوالِ المَذْكُورَةِ دَلِيلٌ وتَوْجِيهٌ مَذْكُورٌ فِي مَحَلَّه، وأَقَوَى الأَقْوَال ثَلاثةٌ: العَصْرُ، والصُّبْحُ، والجَمُعَةُ، كَمَا فِي البصائِر.
قَالَ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم: مَنْ قَالَ هِيَ غَيْرُ صَلاةِ الجُمُعَةِ فقَدْ أَخْطَأَ، إِلاَّ أَنْ يَقُولَهُ بِرِوَايَةِ مُسْنَدَةٍ إِلىَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم، انْتَهَى.
وعَلَّلها بكَوْنِها أَفْضَل الصَّلَوَاتِ، قِيلَ لَا يَرِدُ عَلَيْه قَوْلُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي يَوْمِ الأَحْزَابِ، شَغَلُونا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى صَلاةِ العَصْرِ مَلأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وقُبُورَهُمْ نَاراً لأَنَّهُ لَيْسَ المُرادُ بِهَا فِي الحَدِيثِ المَذْكُورَةَ فِي التَّنْزِيلِ أَي أَنّ المَذْكُورَةِ فِي الحَدِيثِ لَيْس المُرَادُ بِهَا المَذْكُورَةَ فِي التَّنْزِيلِ، أَيْ لاِحْتِمَالِ أَنَّهَا غَيْرُها، وهُوَ كَلامٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْه، فِإِنّ الآيَاتِ تُفسِّرُها الأَحَادِيثُ مَا أَمْكَن، كالعَكْس، وَلَا يَجُوز لأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي آيَةٍ وَقَعَ فِيهَا نَصٌّ من السَّلَفِ، وَلَا فِي حَدِيثٍ وَافَقَ آيَةً، وصَرَّح السَّلَفُ بِأَنَّهَا تُوافِقُه أَو وَرَدَتْ فِيهِ، أَو نَحْو ذلِكَ، كَمَا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا. ثُمَّ إِنَّ الحَدِيثَ المَذْكُورَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ، ويعضدُه حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّهَا الصّلاةُ الَّتِي شُغِلَ عَنْهَا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السّلامُ حَتَّى تَوَارَتْ بالحِجَابِ، أَوْرَدَ مُلاّ عَلِيٍّ فِي نَامُوسِه كَلاماً قد ذَكَرَ حاصِلَهُ، واسْتَدَلَّ بِهَذَا الحَدِيثِ، وبِمَا فِي مُصْحَفِ حَفْصَةَ، وذَكَرَ شَيْخُنَا الإِجْمَاعَ مِنْ أَهْلِ الحَدِيثِ على أَنَّهَا صَلاةُ العَصْرِ، كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْه. فَتَأَمَّلْ، واللهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: وَقد أَفْرَدْتُ فِي هذِهِ المَسْأَلَةِ رِسَالَةً مُسْتَقِلَّةً، جَلَبْتُ فِيهَا نُصُوصَ العُلَمَاءِ والأَئِمّةِ كالقُرْطُبِيِّ، وابْنِ عَطِيّةَ، والسُّلَمِيّ، وأَبِي حَيّانَ، والنَّسْفِيّ، والحَافِظِ الدّمْيَاطِيّ، والبِقَاعِيّ، وغَيْرِهم، فراجِعْها. {ووَسَّطَهُ} تَوْسِيطاً: قَطَعَهُ نِصْفَيْن، يُقَالُ: قُتِلَ فُلانٌ {مُوَسَّطاً. أَو} وَسَّطَهُ: جَعَلَه فِي الوَسَطِ، ومِنْهُ قِرَاءَةُ بَعْضِهِم: {فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعا قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هذِه القِرَاءَة تُنْسَب إِلَى عَلِيّ، كَرَّمَ اللهُ وجههَ، وإِلى ابنِ أَبِي لَيْلَى، وإِبْرَاهِيَم بنِ أَبِي عَبْلَةَ. قُلتُ: وعَمْرِو بنِ مَيْمُونَ، وزَيْدِ بنِ عَلِيّ، وأَبُو حَيْوَةَ، وأَبُو البَرَهْسَمِ، والباقُونَ بالتَّخْفِيفِ.
} وتَوَسَّطَ بَيْنَهُمْ: عَمِلَ {الوَساطَةَ. (و) } تَوَسَّطَ: أَخَذَ الوَسَطَ، وَهُوَ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ. قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ يَصِف سَخاءَهُ:
(واقْذِفْ بِحَبْلِكَ حَيْثُ نالَ بِأَخْذِهِ ... مِنْ عُوذِهَا واعْتَمْ وَلَا تَتَوَسَّطِ)
{ومُوسَطُ البَيْتِ، كمُكْرَمٍ: مَا كانَ فِي} وَسَطِهِ خَاصَّةً، نَقَلَه ابنُ عَبَّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الأَواسِطُ: جَمْع} أَوْسَط، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:)
(شَهْمٌ إِذا اجْتَمَعَ الكُماةُ وأُلْهِمَتْ ... أَفْوَاهُها {بأَواسِطِ الأَوْتَارِ)
وَقد يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ وَاسِطاً على} وَوَاسِطَ، فاجْتَمَعَتْ وَاوانِ، فَهَمَزَ الأُولَى.
{ووَسَطَ الشَّيْءَ: صَارَ بأَوْسَطِهِ. قَالَ غَيْلانُ بنُ حُرَيْثٍ:
(وَقد} وَسَطْتُ مَالِكاً وحَنْظَلا ... صُيَّابَها والعَدَدَ المُجَلْجِلا)
{ووُسُوطُ الشَّمْس:} تَوَسُّطُهَا السَّمَاءَ.
{ووَاسِطَةُ القِلادَةِ: الدُّرَّةُ الَّتِي فِي} وَسَطِها، وَهِي أَنْفَسُ خَرَزِهَا.
ودِينٌ {وَسُوطٌ، كصَبُورٍ: مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الغالِي والتّالِي.
ورَجُلٌ} وَسِيطٌ، أَي حَسِيبٌ فِي قَوْمِهِ، {ووَسُطَ فِي حَسَبِهِ} وَسَاطَةً {وسِطَةً،} ووَسَّطَ {تَوْسِيطاً.
} ووَسَطَهُ: حَلَّ وَسَطَهُ، أَيْ أَكْرَمَهُ.
قَالَ:
( {يَسِطُ البُيُوتَ لِكَيْ تَكُونَ رَدِيَّةً ... مِنْ حَيْثُ تَوضَعُ جَنْفنَةُ المُسْتَرْفِدِ)
} ووَسَاطَةُ الدَّنانِيرِ: خِيَارُهَا. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَاسِطٌ: مَوْضِعٌ بنَجْدٍ.
{ووَاسِطَةُ، بالهَاءِ: قَرْيَةٌ تَحْتَ المَوْصِلِ، وأُخْرَى فِي حَضْرَمَوْت، وأُخْرَى من قُرَى قَزْوِينَ.
وَمِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي الرَّبِيعِ} - الوَاسِطِيّ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي تارِيخِ قَزْوِينَ. ووَاسِطُ: جَبَلٌ لِبَنِي عامِرٍ مِمّا يَلِي ضَرِيَّةَ، قِيلَ: هُوَ الَّذِي نُسِبَتْ إِلَيْه الدّارَةُ، وقِيلَ: غَيْرُهُ.
ووَاسِطُ: قَرْيَةٌ قُرْبَ مُطَيْرَاباذَ، وهِيَ الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّفُ بالقُرْبِ مِنَ الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّة، وأُخْرَى القُرْبِ مِنَ الرَّقَّةِ، أَوَّلُ مَنِ اسْتَحْدَثَها هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِك، ومِنْها أَبُو سَعِيدٍ مَسْلَمَةُ ابنُ ثابِتٍ الخُرَاسانِيّ، نَزيلُ وَاسِطِ الرَّقَّةِ، حَدَّثَ عَنْ شريكٍ وغَيْرِهِ، وَوَلَدُه أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بنُ مَسْلَمَة، صاحِبُ تَارِيخ الرَّقَّة، قَالَ فِيهِ: وَهِي قَرْيَةٌ غَرْبِيِّ الفُراتِ مُقَابِلَ الرَّقَّة. وقالَ أَبو حَاتِمٍ: وَاسِطُ بالجَزِيرَةِ، فَالله أَعْلَم هِيَ هذِهِ أَو الَّتِي بقَرْقِيسَاء، أَوْ غَيْرهما. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ حَبِيبَ فِي شَرْحٍ دِيوانِ كُثَيِّر عَزَّةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْله:
(فَوَاحَزَنِي لَمَّا تَفَرَّقَ وَاسِطٌ ... وأَهْلُ الَّتِي أَهْذِي بِهَا وأَحُومُ)
إِنَّهَا قَرْيَةٌ بِنَاحِيَةِ الرَّقَّةِ. قَالَ ياقُوتٌ: هكَذَا قالَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّهَا وَاسِطُ نَجْدٍ أَو الحِجَازِ، واللهُ أَعْلَمْ.
{ووَسْطَانُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ الأَعْلَمِ الهُذَلِيّ: بذَلْتُ لَهُم بذِي} وَسْطانَ جَهْدِي)
ويُرْوَى شَوْطَان، كَذا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ قُلت: وهكَذا هُوَ فِي دِيوَانِ شِعْره ونَصُّه:
(بَذَلْتُ لَهُمْ بِذِي شَوْطَانَ شَدِّي ... غَدَا تَئذٍ ولَمْ أَبْذُلْ قِتَالِي)
[وسط] نه: فيه: الجالس "وسط" الحلقة ملعون، هو بالسكون فيما كان متفرق الأجزاء كالناس والدواب، وفي متصلها بالفتح كالدار والرأس، وقيل: كل ما يصلح فيه بين فبالسكون وما لا فبالفتح، وقيل: هما سواء، وكأنه الأشبه، ومر في حلق وجه اللعن. ن: فقام "وسطها" - بسكون سين. ك: أي صلى محاذيًا لوسطها، بفتح سين اسم وبسكونها ظرف. وح: فقال بها على "وسط" رأسهن بفتحها، والقول تعبير عن فعل. تو: فلما بلغ رأسه غرف من ماء فتلقاها بشماله حتى وضعها على "وسط" رأسه، بفتح سين لأنه اسم، وفيه أنه يجزي الغسل عن المسح، واختلف في كراهته. ك: واحتجم "وسط" رأسه، بفتحها لمركز الدائرة وبسكونها أعم. نه: وفيه: خير الأمور "أوساطها"، كل خصلة محمودة فطرفاها مذمومان، كالسخاء المتوسط بين البخل والتبذير، والشجاعة بين الجبن والتهور، وكلما كان أبعد من الطرفين كان أبعد تعريا منهما، وأبعد الأماكن منهما الوسط فلذا كان خبرها. وفيه: الوالد "أوسط" أبواب الجنة، أي خيرها. ط: أي مطاوعة الوالد أحسن ما يتوسل به إلى دخولها. نه: ومنه: إنه كان من "أوسط" قومه، أي من أشرفهم وأحسبهم، وسط وساطة فهو وسيط. ومنه: انظروا رجلًا "وسيطًا"، أي حسيبًا في قومه. ومنه الصلاة "الوسطى"، لأنها أفضلها وأعظمها أجران أو لأنها وسط بين صلاتي الليل وصلاتي النهار، ولذا اختلف فيها عصر أو صبح أو غيرهما. ك: ومنه: فإنه "أوسط" الجنة وأعلاها، أي أفضلها فلا ينافيها كونه أعلاها. ن: من "سطة" النساء، بكسر سين وفتح طاء خفيفة، وفي بعضها: واسطة، أي من خيارهن، قيل صوابه: من سفلة النساء - كما في أخرى، قلت: بل هو صحيح بمعنى جالسة في وسط النساء لا بمعنى الخيار. وفيه: "توسطوا" الإمام وسدوا الخلل، أي اجعلوا إمامكم متوسطًا بأن تقفوا في الصفوف عن يمينه وشماله. وفيه: وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل "الأوسط"، يعني بقدر نصف الليل الأوسط لا الطويل ولا القصير، الأوسط صفة الليل، والمراد وقت الاختيار. غ: "وسط" البيوت: نزل وسطها. ك: كان قال "بواسط" قبل هذا، أي كان شعبة قال ببلد واسط في الزمان السابق في شانه كله أي زاد عليه هذه الكلمة.

وسط

1 وَسَطَ القَوْمَ, aor. ـِ inf. n. وَسْطٌ (S, Msb, K) [and وُسُوطٌ (as shown below)] and سِطَةٌ, (S, K,) He sat, [or was, or became,] in the middle, or midst, of the people, or company of men; (K;) or among them: (TA;) i. q. ↓ توسّطهُمْ; (S, K;) or بَيْنَهُمْ ↓ توسّط: (Msb:) and in like manner, وَسَطَ المَكَانَ [he was, or became, or sat, in the middle, or midst, of the place]: (Msb:) and وَسَطَ الشَّىْءَ, and ↓ وسّطهُ, and ↓ توسّطهُ, he was, or became, in the middle, or midst, of the thing: and [in like manner] وُسُوطُ الشَّمْسِ signifies السَّمَآءَ ↓ تَوَسُّطُهَا [The sun's being, or becoming, in the middle, or midst, of the sky]. (M.) b2: وَسَطَ الشَّىْءَ also signifies He, or it, was, or became, in the best part of the thing, most remote from the two extremes. (TA.) And وَسَطَهُ He alighted, or took up his abode, in, or among, the best, or most generous, thereof. (M.) and وَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ, and فِى قَوْمِهِ, inf. n. وَسَاطَةٌ, The man occupied, or held, a middle place, [meaning the best place, or one of the best places,] among his people, in respect of truth and equity. (Msb.) And وَسَطَ قَوْمَهُ فِى الحَسَبِ, aor. ـِ inf. n. سِطَةٌ, [He held a middle, or good, or the best, rank among his people in regard of grounds of pretension to respect.] (M.) And وَسُطَ فِى

حَسَبِهِ, [aor. ـْ inf. n. وَسَاطَةٌ and سِطَةٌ, [He held a middle, or good, or the best, rank in regard of his grounds of pretension to respect;] (M, TA;) and وَسَطَ signifies the same; (M;) and so does ↓ وسّط, (M, TA,) inf. n. تَوْسِيطٌ. (TA.) [See وَسَطٌ, below.]2 وسّطهُ, (K,) inf. n. تَوْسِيطٌ, (S, K,) He put it in the middle, or midst. (S, K.) b2: And [so in the S, but in the K “ or,”] He cut it [in the middle, or midst, i. e.] in two halves. (S, K.) [See the pass. part. n., below.] b3: [In the Kur, c. 5,] some read, فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعًا [which may mean And have put in the midst, thereby, a company of the enemy: or have divided in two halves, thereby, &c.: or have thereby become in the midst of a company of the enemy]: (S, TA:) others read فَوَسَطْنَ. (TA.) See 1, first sentence. b4: وسّط فى حَسَبِهِ: see 1, last sentence.5 تَوَسَّطَ see 1, first sentence, in four places. b2: توسّط بَيْنَ النَّاسِ He mediated, or interceded, between the men, or people, for the purpose of accommodation; from وَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ and فِى

قَوْمِهِ, explained above; (Msb;) or from وَسَاطَةٌ; (S;) he made mediation, or intercession, (عَمِلَ الوَسَاطَةَ,) between them. (K.) b3: توسّط also signifies He took what was of a middle sort, between the good and the bad. (K.) وَسْط, with the س quiescent, is an adv. n.; [as such written وَسْطَ, meaning In the middle of: in the midst of; or among;] (S, M, IB, Mgh, K;) and it is for this reason that it has its middle letter quiescent, (S, IB,) like بَيْنَ (IB) with which it is syn.; (IB, Msb;) [for] it may be used in any case in which بَيْنَ may be substituted for it; (S, IAth, K;) and, like بَيْنَ, it does not denote a part of the thing denoted by the noun to which it is prefixed, wherein differing from ↓ وَسَط. (S, IB, K.) You say, جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ (S, IB, Msb) I sat [in the middle of, or in the midst of,] or among, the people, or company of men, (IB, Msb;) not being one of them. (IB.) And وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ [In the middle of his head is oil]; not meaning a component part of the head. (IB.) And it is said in a trad.

الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ [The sitter in the midst of the ring is cursed]: for he must of necessity turn his back towards some of those who surround him, and so displease them; wherefore they curse him and revile him. (IAth.) b2: It may not [properly] be used as a decl. n., (IB,) i. e. as an inchoative, (Mgh,) nor as an agent, nor as an objective complement; (IB, Mgh) &c.; thus, also, differing from ↓ وَسَط; unless it have the adverbial particle [فِى] prefixed to it; in which case it has the sense of وَسَط, and you say, جَلَسْتُ فِى وَسْطِ القَوْمِ and فى وَسْطِ رَأْسِهِ دُهْنٌ [like as you say جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ and وَسْطَ رَأْسِهِ دُهنٌ, explained above]: and sometimes it is used as a subst., preserving the quiescence [and the adverbial form], like as بَيْنَ is used as a subst. though virtually an adv. n., in cases like that where it is said in the Kur, [vi. 94,] لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [meaning مَا بَيْنَكُمْ, or, as explained in the Expos. of the Jel., وَصْلُكُمْ بَيْنَكُمْ]: (IB:) or وَسْط is sometimes used for ↓ وَسَط, improperly; (S;) or it may be so used; (Msb;) or it is so used by poetic license; (M;) or, as some say, each of them may take the place of the other; and this seems the most likely: (IAth:) or one says وَسْط, with sukoon, only, of that whereof the component parts are separate, or distinct, (IAth, K *,) such as a number of men, and beasts of carriage, &c.; (IAth;) and ↓ وَسَط, (IAth,) or both, (K,) of that whereof the component parts are united, (IAth, K *,) such as a house, and the head, (IAth,) or such as a ring: (K:) it is related, as on the authority of Th, that الشَّىْءِ ↓ وَسَطُ and وسْطُهُ [both meaning The middle, or midst, of the thing] are said when the thing is solid; but when its component parts are separate, or distinct, the word is وَسْطٌ, with sukoon, exclusively. (M.) وَسَطٌ [The middle, midst, or middle part, of a thing; i. e.,] properly, the part of which several lateral, or outer, portions are equal; as, for instance, the middle finger: but also meaning the part which is surrounded, or enclosed, on its several sides, although unequally: (Msb:) or the part that is between the two sides or extremities of a thing; (M, IB, Mgh, K;) [or the part, or point, that is between every two opposite extremities of a thing; and properly when equidistant;] as, for instance, the centre of a circle: (Mgh:) as also ↓ أَوْسَطُ, (M, K,) which is [likewise] a subst., like أَفْكَلٌ and أَزْمَلٌ [but imperfectly decl. because originally an epithet]: (M:) وَسَطٌ has its middle letter with fet-h in order that it may agree in measure with its contr., which is طَرَفٌ; the like agreement being frequent: (IB:) and it is only used in cases in which بَيْنَ may not be substituted for it, herein [and in other respects, mentioned in the next preceding paragraph,] differing from وَسْط: (S, IB, K:) [respecting the similar and dissimilar usages of وَسَط and وَسّط, sufficient observations have been made in the next preceding paragraph, which see throughout, and more especially in its latter part:] the pl. of وَسَطٌ is أَوْسَاطٌ; and that of its syn. ↓ أَوْسَطُ is أَوَاسِطُ; or this may be a pl. of ↓ وَاسِطٌ, and originally وَوَاسِطُ. (M.) You say, جَلَسْتُ فِى

وَسَطِ الدَّارِ [I sat in the middle, or middle part, of the house]; (S, Mgh, Msb;) because وَسَط is a subst. (S.) And إِتَّسَعَ وَسَطُهُ [The middle, or middle part, thereof, became wide]. (Mgh, Msb.) And ضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ [I smote the middle, or middle part, of his head]. (Mgh, * Msb.) And كَسَرْتُ وَسَطَ الرُّمْحِ [I broke the middle, or middle part, of the spear]. (IB.) And وَسَطُهُ خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ [The middle, or middle part, thereof is better than the extremity]. (Mgh, Msb.) And خَيَرُ الأُمُورِ أَوْسَاطُهَا The best of affairs, or actions, or cases, are such of them as are between two extremes. (M. [See R. Q. 1, in art. حق.]) It is sometimes put in the accus. case as an adv. n.; as in the saying, جَلَسْتُ وَسَطَ الدَّارِ; but this is an instance of departure from the original usage; and [the meaning is جَلَسْتُ فِى وَسَطِ الدَّارِ signifying as explained above; so that] it is not here syn. with بَيْنَ, like as وَسْطَ is. (IB.) b2: It is also used as an epithet: (IB, Mgh:) [as such signifying Middle; intermediate; midway, or equidistant, between the two extremities or extremes; in place, or position: but in this sense superseded in usage by ↓ أَوْسَطُ and ↓ وَاسِطٌ and ↓ مُتَوَسِّطٌ: and in time; but in this sense also superseded in usage by ↓ أَوْسَطُ:] middling; of middle sort, kind, or rate; (Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ (S, * M, Mgh, Msb, K) and ↓ مُتَوَسِّطٌ (M, Mgh, Msb) and ↓ وَسُوطٌ (M, TA) [and ↓ وَسِيطٌ]; between good and bad; (Msb, TA;) as also ↓ أَوْسَطُ: (Msb:) conforming, or conformable, to the just mean; just; equitable: (Zj, S, K:) good; (Zj, M, Msb, K;) as also ↓ وَسِيطٌ: (M:) most conforming, or conformable, to the just mean; most just; most equitable; applied to what is so of a thing; (S, M, K;) whatever it be; (S, K;) as also ↓ أَوْسَطَ: (M:) best; (Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ: (S, * Msb, K *:) most generous: (M:) and when used as an epithet, it is applied alike to a masc., fem., sing., dual, and pl., subst.: (Mgh:) the fem. of ↓ أَوْسَطُ is وُسْطَى; (Mgh, Msb;) and the pl. masc. أَوَاسِطُ; and pl. fem. وُسَطٌ. (Msb.) Hence, (Msb,) ↓ الإِصْبَعُ الوُسْطَى (S, Msb, K) The middle finger. (Msb.) And ↓ اليَوْمُ الأَوْسَطُ [The middle day]. (Msb.) And ↓ اللَّيْلَةُ الوُسْطَى [The middle night. (Msb.) And ↓ العَشَرَةُ الأَوَاسِطُ, meaning The [ten middle] days. (Msb.) And العَشْرُ

↓ الوُسَطُ, meaning The [ten middle nights: not ↓ العَشْرُ الأَوْسَطُ; for this is a vulgar mistake, into which relaters of traditions have fallen; or it may be a mistake of transcription. (Msb.) and ↓ الصَّلٰوةُ الوُسْطَى, (M, Mgh, &c.,) mentioned in the Kur, [ii. 239,] (M, K,) meaning The middle prayer (Bd, TA) between the other prayers, (Bd,) or between the prayers of the night and the day; (TA;) or the most excellent of them in particular: (Bd:) i. e. the prayer of the afternoon; ('Alee Ibn-Abee-Tálib, I'Ab, and others, Mgh, Bd, K;) because the prophet said, on the day of the Ahzáb, “they have diverted us from الصلوة الوسطى, the prayer of the afternoon: ” (Bd:) or the prayer of daybreak; (also said to be on the authority of 'Alee, Mgh, Bd, K;) because it is between the prayers of the night and the day; (Bd;) for the saying of the prophet mentioned above does not contravene this and other assertions, since what is meant in the trad. is not what is meant in the Kur: (K:) or, (M, K,) accord. to Abu-l-Hasan, (M,) the prayer of Friday; (M, K;) because it is the most excellent of the prayers; (M;) and he who says otherwise errs, unless he trace up the assertion to the prophet: (M, K:) these three opinions are of the strongest authority; (B;) and the first is that which commonly obtains: (Mgh:) or the prayer of noon; (Mgh, Bd, Msb, K;) because it is in the middle of the day: (Bd:) or the prayer of Friday on the day thereof; but on other days the prayer of noon: (K, and also said to be on the authority of 'Alec:) or the prayer of sunset: (Mgh, Bd, K:) or the prayer of nightfall: (Bd, K:) or [the night-prayer called] الوِتْر: (K:) or the prayer of the breaking of the fast: (K:) or the prayer of sacrifices: (K:) or the prayer of the period called the ضُحَى: (K:) or the prayer of the congregation: (K:) or the prayer of fear: (K:) or the prayers of nightfall and daybreak together: (K, and said to be on the authorities of 'Omar and 'Othmán:) or the prayers of daybreak and the afternoon together: (K:) or any of the five prayers; because before it are two prayers and after it are two prayers: (K:) or all the divinely-appointed prayers: (K:) or certain prayers not particularized: (K:) or prayer of middling length, between long and short. (K.) Hence also, شَىْءٌ وَسَطٌ A middling thing; a thing of middle sort or kind; (Msb;) between good and bad; (S, Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ: (Msb:) and in like manner it is applied to a male slave, and a female slave, (Msb,) and two male slaves, and two sheep or goats. (Mgh.) And مَا تُطْعِمُونَ ↓ مِنْ أَوْسَطِ

أَهْلِيكُمْ, in the Kur, [v. 91,] Of the middle sort of that which ye give for food to your families, (Mgh, Msb,) between what is prodigal and what is niggardly. (Mgh.) And ↓ النَّمَطُ الأَوْسَطُ The middle class of men: occurring in a saying of 'Alee, cited in full in art. غط. (M.) And عَلِّمْنِى

↓ دِينًا وَسُوطا Teach thou to me a religion of the middle sort: occurring in a saying of an Arab of the desert to El-Hasan, cited in full voce فَرَطَ. (M, TA.) And جَعَلْنَاكُمْ أَمَّةً وَسَطًا, in the Kur, [ii. 137,] (S, Mgh, Msb,) [We have made you to be a nation] conforming, or conformable, to the just mean; just; equitable: (Zj, S, IB, Bd, K:) or good. (Zj, Bd, Msb, K.) And مَرْعًى

وَسَطٌ Choice pasturage. (M.) And رَجُلٌ وَسَطٌ A good man; as also ↓ وَسِيطٌ: (M:) or a man having good grounds of pretension to respect. (TA.) And فِى قَوْمِهِ ↓ فُلَانٌ وَسِيطٌ, (S, K *,) or بَيْنَهُمْ, (as in some copies of the K,) Such a one is the best of his people (↓ أَوْسَطُهُمْ) in race, and the highest of them in station. (S, K.) and الدَّارِ وَالحَسَبِ ↓ فُلَانٌ وَسِيطُ [Such a one is of good quality, or of the best quality, in respect of tribe, and of grounds of pretension to honour]. (Lth.) And هُوَ مِنْ وَسَطِ قَوْمِهِ, and ↓ من أَوْسَطِهِمْ, He is of the best of his people. (Msb.) And in like manner, هُوَ مِنْ وَسَطِ الشَّىْءِ, and ↓ من أَوْسَطِهِ, It is of the best of the thing. (Msb.) And قَالَ

↓ أَوْسَطُهُمْ in the Kur, lxviii. 28, The best of them said: (Jel:) or the most rightly directed, of them, to the truth: (Msb:) or it means ↓ أَوْسَطُهُمْ رَأْيًا [the most remote, of them, from either extreme, in judgment]; or سِنًّا [in age]. (Bd.) وَسُوطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in two places.

وَسِيطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in five places. b2: A mediator, or an intercessor, for the purpose of accommodation, (O, K,) between people, (O,) or between two persons engaged in mutual altercation or litigation. (K.) وَسَاطَةٌ [originally an inf. n.: (see 1:) b2: and hence, as a subst., Mediation, or intercession]. (S, K: see 5.) b3: وَسَاطَةُ الدَّنَانِيرِ The best of deenárs. (TA.) وَسِيطَةٌ A mean, or means: pl. وَسَائِطُ.]

وَاسِطٌ: see وَسَطٌ, as a subst., and also as an epithet. b2: وَاسِطُ الكُورِ, (Lth, S, K,) or الرَّحْلِ, (ISh, Az, M,) and ↓ وَاسِطَتُهُ, (Lth, M, K,) and ↓ مَوْسِطَتُهُ, (Lh, M, [or perhaps ↓ مُوسِطَتُهُ, corresponding to ↓ مُؤْخِرَتُهُ,]) The fore-part of the camel's saddle: (S, K:) accord. to Lth, (Az, TA,) the part, of the camel's saddle, which is between the تَادِمَة and the آخِرَة; (Az, M, L;) but this is a mistake; (Az, L;) for the واسط of the camel's saddle is one of the شَرْخَانِ, (ISh, Az, L,) which are its two extremities, [or upright pieces of wood,] like the قَرَبُوسُانِ of the horse's saddle, (Az, L,) between which the rider sits; (ISh, Az, L;) it is the extremity which is next to the head of the camel; (Az, L;) the tall forepart next to the breast of the rider, (ISh, Az, L,) against which the breast of the rider sometimes strikes; (TA, in art. نحز;) the آخِرةَ being the extremity which is next to the tail of the camel; (Az, L;) the hinder part of the saddle, which is its tall and broad piece of wood that is against (تُحَاذِى) the head of the rider: (ISh, Az, L:) the former of these is not called واسط as being a middle part between the آخرة and the قادمة, as Lth says; nor has the camel's saddle any [part called] قادمة. (Az, L.) b3: الوَاسِطُ also signifies The piece of wood that is in the middle, between the two pieces called the عِضَادَتَانِ, in the yoke that is upon the neck of a bull which draws a cart or the like. (L in art. عضذ.) وَاسِطَةٌ The jewel that is in the middle of a قِلَادَة [or necklace], which is the best thereof; (S;) the large pearl (دُرَّة) that is in the middle thereof, which is the most precious of the beads thereof. (L.) b2: [In modern Arabic, A means of doing a thing. You say, بِوَاسِطَةِ كَذَا By means of such a thing. b3: Also, An intermediary, interposer, or agent between parties; a go-between.] b4: See also وَاسِطٌ. b5: هُوَ فِى

وَاسِطَةٍ مِنَ العَيْشِ (assumed tropical:) He is in a good condition of life. (Er-Rághib, TA, in art. حف.) أَوْسَطُ; fem. وُسْطَى; pl. masc. أَوَاسِطُ; pl. fem.

وُسَطٌ: see وَسَطٌ, as a subst., in two places; and as an epithet, throughout.

مُوسَطٌ What is in the middle of a بَيْت [i. e. house, or tent, &c.], particularly. (Ibn-'Abbád, K.) مَوْسِطَةٌ, or مُوسِطَةٌ: see وَاسِطٌ.

قَتَلَ فُلَانًا مُوَسَّطًا He slew such a one cut [in the middle, or midst,] in two halves. (TA.) [This mode of slaughter, termed تَوْسِيطٌ, was often practised under the rule of the Egyptian Sultáns; many instances thereof being mentioned by ElMakreezee and other historians. See De Sacy's Chrest. Ar., 2nd ed., vol. i. p. 468.]

مُتَوَسِّطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in two places.

ستت

Entries on ستت in 8 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 5 more
س ت ت : عِنْدِي سِتَّةُ رِجَالٍ وَسِتُّ نِسْوَةٍ وَالْأَصْلُ سِدْسَةٌ وَسِدْسٌ فَأُبْدِلَ وَأُدْغِمَ لِأَنَّكَ تَقُولُ فِي التَّصْغِيرِ سُدَيْسٌ وَسُدَيْسَةٌ وَعِنْدِي سِتَّةُ رِجَالٍ وَنِسْوَةٍ بِالْخَفْضِ إذَا كَانَ مِنْ كُلٍّ ثَلَاثَةٌ وَصُمْنَا سِتَّةً مِنْ شَوَّالٍ بِالْهَاءِ إنْ أُرِيدَ الْمَعْدُودُ لِأَنَّهُ مُذَكَّرٌ وَسِتًّا إنْ أُرِيدَ الْعَدَدُ وَتَقَدَّمَ فِي ذِكْر. 
[ستت] نه: إن سعدًا خطب امرأة بمكة فقيل إنها تمشي على "ست" إذا أقبلت وعلى أربع إذا أدبرت، يعني بالست يديها وثدييها ورجليها، أي إنها لعظم ثدييها ويديها كأنها تمشي مكبة، والأربع رجلاها وأليتاها، وإنهما كادتا تمسان الأرض لعظمهما، وهي بنت غيلان التي قيل فيها: تقبل بأربع وتدبر بــثمانــ، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف. ن: قد بلغنا "ستة" آلاف، هو وهم من راوي أنس، والصحيح عشرة آلاف. بي: فإنهم كانوا عشرة من الصحابة وألفين من أهل مكة. ن: ونحن ما بين "الستمائة" إلى السبعمائة، بزيادة لام التعريف أو بنصب المائة على التمييز، وما روي زائدًا عليه فمحمول على ما وراء رجال المدينة، وما روي ناقصًا فعلى المقاتلة.
س ت ت: تَقُولُ: عِنْدِي (سِتَّةُ) رِجَالٍ وَنِسْوَةٍ بِالْجَرِّ أَيْ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ. فَإِنْ قُلْتَ: وَنِسْوَةٌ بِالرَّفْعِ كَانَ عِنْدَكَ سِتَّةُ رِجَالٍ وَكَانَ عِنْدَكَ نِسْوَةٌ. وَكَذَا كُلُّ عَدَدٍ احْتَمَلَ أَنْ يُفْرَدَ مِنْهُ جَمْعَانِ مِمَّا زَادَ عَلَى السِّتَّةِ فَلَكَ فِيهِ الْوَجْهَانِ. فَأَمَّا إِذَا كَانَ عَدَدًا لَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُفْرَدَ مِنْهُ جَمْعَانِ كَالْخَمْسَةِ وَالْأَرْبَعَةِ وَالثَّلَاثَةِ فَالرَّفْعُ لَا غَيْرُ. تَقُولُ: عِنْدِي خَمْسَةُ رِجَالٍ وَنِسْوَةٌ وَلَا يَكُونُ لِلْجَرِّ مَسَاغٌ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ جَمِيعِ النَّحْوِيِّينَ. 
(ستت) - في الحديث: "أنّ سَعْدًا خَطَب امرأة بمكَّةَ فقيل: إنَّها تَمْشي على سِتٍّ إذا أقْبَلَت، وإذا أَدْبَرت على أربع "
يعني بالسِّت: يَدَيها وَثَدْيَيْها مع رجليها؛ أي لِعِظَم ثَدْيَيْها وَعَبالَة يديْها تمشى مُكِبَّة؛ فكأنها تَمشي على سِتٍّ.
والَأربع: أَليتَاها مع رجليها، وأنهما كادتا تمسَّان الأرض لرجحانهما ، وهي بنت غَيْلان [الثّقَفِيَّة] التي قيل [فيها] : تُقْبِل بأربع، وتُدْبِر بــثَمانٍــ، وكانت تحتَ عبد الرحمن ابنِ عوف.
وقيل: هي كانت سَبَبَ اتّخِاذِ النَّعْش الأعلَى، وذلك أنها هلكت في خلافة عُمَر - رضي الله عنه -، فصَلَّى عليها، ورأى خَلْقَها من تحت الثوب ، ثم هلكت بعدها زينبُ بنتُ جَحْش وكانت خَلِيقةً . فقال عمر: إني أخاف أن يُرَى منها مثلُ ما رُئِىَ من بنت غَيْلَان، فهل عندكم حِيلَةٌ؟ فقالت أسماءُ بنت عُمَيْس: فقد رأيتُ بالحَبَشة نُعوشاً لموتاهم فعُمِل نَعْش [لزينب] ، فلما رآه عمر قال: نِعْمَ خِبَاءُ الظّعِينَةِ.
[ستت] سِتَّةُ رجال وسِتُّ نسوة. وأصله سِدْسٌ، فأُبْدِلَ من إحدى السينين تاء وأدغم فيه الدال، لأنك تقول في تصغيرها سُدَيْسَةٌ. وفى الجمع أسداس. قال ابن السكيت: تقول عندي ستة رجال ونسوة، أي عندي ثلاثة من هؤلاء وثلاث من هؤلاء. قال: وإن شئت قلت عندي ستة رجال ونسوة فنسقت بالنسوة على الستة، أي عندي ستة من هؤلاء وعندي نسوة. وكذلك كل عدد احتمل أن يفرد منه جمعان مثل الست والسبع وما فوقهما، فلك فيه الوجهان. فأما إذا كان عدد لا يحتمل أن يفرد منه جمعان مثل الخمس والاربع والثلاث فالرفع لا غير. تقول: عندي خمسة رجال ونسوة ولا يكون الخفض . ويقال: جاء فلان سادسا وساديا وساتا. فمن قال سادسا بناه على السدس، ومن قال ساتا بناه على لفظ ستة وست، ومن قال ساديا أبدل من السين ياء. وقد يبدلون بعض الحروف ياء، كقولهم في أما: أيما، وفى تسنن: تسنى، وفى تقضض: تقضى، وفى تلعع: تلعى، وفى تسرر: تسرى. وأما است فتذكر في باب الهاء، لان أصلها ستة بالهاء.

ستت: التهذيب، الليث: السِّتُّ والسِّتَّة في التأْسيس على غير لفظيهما،

وهما في الأَصل سِدْسٌ وسِدْسَةٌ، ولكنهم أَرادوا إِدغام الدال في

السين، فالتقيا عند مَخْرَج التاء، فغَلَبَتْ عليها كما غَلَبَتِ الحاءُ على

الغين في لغة سَعْد، فيقولون: كنتُ محهم، في معنى مَعَهُم. وبيان ذلك:

أَنك تصغر ستة سُدَيْسةً، وجميع تصغيرها على ذلك، وكذلك الأَسداس. ابن

السكيت: يقال جاءَ فلان خامساً وخامياً، وسادساً وسادياً وساتّاً؛

وأَنشد:إِذا ما عُدَّ أَربعةٌ فِسالٌ،

فزَوْجُكِ خامِسٌ، وأَبوكِ سادي

قال: فمن قال سادساً، بناه على السِّدْسِ، ومَن قال ساتّاً بناه على لفظ

سِتَّة وسِتٍّ، والأَصْلُ سِدْسَة، فأَدغموا الدال في السين، فصارت تاء

مشددة؛ ومن قال سادياً وخامِياً، أَبدل من السين ياء؛ وقد يبدلون بعض

الحروف ياء، كقولهم في إِما إِيما، وفي تَسَنَّن تَسَنَّى، وفي تَقَضَّضَ

تَقَضَّى، وفي تَلَعَّعَ تَلَعَّى، وفي تَسَرَّرَ تَسَرَّى.

الكسائي: كان القومُ ثلاثةً فرَبَعْتُهم أَي صِرْتُ رابعَهم، وكانوا

أَربعة فَخَمَسْتُهم، وكذلك إِلى العشرة، وكذلك إِذا أَخذتَ الثُّلُثَ من

أَموالهم، أَو السُّدُسَ، قلتَ: ثَلَثْتهم، وفي الرُّبُع: رَبَعْتُهم، إِلى

العُشْر؛ فإِذا جئت إِلى يَفْعل، قلت في العدد: يَخْمِسُ ويَثْلِثُ إِلى

العَشْر إِلاّ ثلاثة أَحرف، فإِنها بالفتح في الحدّين جميعاً، يَرْبَعُ

ويَسْبَعُ ويَتْسَعُ؛ وتقول في الأَموال: يَثْلُث ويَخْمُس ويَسْدُسُ،

بالضم، إِذا أَخذت ثُلُثَ أَموالهم، أَو خُمْسَها، أَو سُدْسَها؛ وكذلك

عَشَرَهُمْ يَعْشُرهم إِذا أَخَذ منهم العُشْرَ، وعَشَرَهم يَعْشِرُهُمْ

إِذا كان عاشِرَهم.

الأَصمعي: إِذا أَلْقَى البَعِيرُ السِّنَّ التي بعد الرَّباعِيَةِ،

وذلك في السَّنةِ الثامنةِ، فهو سَدَسٌ وسَديسٌ، وهما في المذكر والمؤنث،

بغير هاء.

ابن السكيت: تقول عندي سَتَّةُ رجالٍ وسِتُّ نِسْوةٍ، وتقول: عندي ستةُ

رجالٍ ونِسْوةٍ أَي عندي ثلاثةٌ من هؤلاء، وثلاثٌ من هؤلاء؛ وإِن شئت

قلت: عندي ستةٌ رجال ونِسْوةٌ، فَنَسَقْتَ بالنسوة على الستة أَي عندي ستةٌ

من هؤلاء، وعندي نسوةٌ. وكذلك كلُّ عدد احتمل أَن يُفْرَدَ منه جمعانِ،

مثل السِّتِّ والسَّبْع وما فوقهما، فلك فيه الوجهان؛ فإِن كان عدد لا

يحتمل أَن يفرد منه جمعان، مثل الخَمْسِ والأَرْبَعِ والثلاثِ، فالرفع لا

غير، تقول: عندي خمسةُ رجال ونِسوةٌ، ولا يكون الخَفْضُ، وكذلك الأَربعة

والثلاثة، وهذا قول جميع النحويين. والسِّتُّون: عَقْدٌ بين عَقْدَي

الخمسين والسبعين، وهو مبني على غير لفظِ واحِده، والأَصلُ فيه السِّتُّ؛ تقول:

أَخذتُ منه ستين درهماً. وفي الحديث: أَن سَعْداً خَطَبَ امرأَةً بمكة،

فقيل له إِنها تَمْشِي على سِتٍّ إِذا أَقْبَلَتْ، وعلى أَربع إِذا

أَدْبَرَتْ؛ يعني بالسِّتِّ يديها وثَدْيَيْها ورِجْلَيها أَي أَنها لعِظَم

ثدييها ويديها، كأَنها تَمْشِي مُكِبَّةً، والأَربعُ رجلاها وأَليتاها،

وأَنهما كادتا تَمَسَّان الأَرضَ لعظمهما، وهي بنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّةُ

التي قيل فيها تُقْبِلُ بأَربع وتُدْبِرُ بــثَمانٍــ، وكانت تحتَ عبد

الرحمن بن عوف، وقد ذكرنا معظم هذه الترجمة في ترجمة سدس. ابن الأَعرابي:

السَّتُّ الكلامُ القبيحُ، يقال: سَتَّه وسَدَّه إِذا عابه. والسَّدُّ:

العَيْبُ. وأَما اسْتٌ، فيذكر في باب الهاء، لأَن أَصلها سَتَهٌ، بالهاء،

والله أَعلم.

ستت
: ( {السِتُّ، بالكسْرِ: م) ، أَي مَعْرُوف فِي الأَعْدَاد، لَا يكادُ يَجهَلُه أَحدٌ. وَفِي التّهذيب، عَن اللَّيْث: السِّتُّ} والسِّتَّةُ فِي التَّأْسيس على غير لفظيهما، وهما فِي الأَصل: سِدْس وسِدْسَة، ولاكنّهم أَرادوا إِدغام الدّال فِي السِّين، فالتقتا عندَ مَخْرَج التّاءِ، فغلَبَت عَلَيْهَا كَمَا غلبت الحاءُ على الْعين فِي لُغَة سَعْد، فَيَقُولُونَ: كُنْتُ مَحهمُ، فِي معنى مَعَهُمْ. وبيانُ ذالك أَنّك تُصغِّر {سِتَّة} سُدَيْسَة، وجميعُ تَصْغِيرها على ذالك، وَكَذَلِكَ الأَسْداسُ وَعَن ابْن السِّكِّيت، يُقَال: جاءَ فلَان خَامِسًا وخامِياً، وسادِساً وسادِياً، وساتّاً؛ وأَنشد:
إِذا مَا عُدَّ أَرْبَعَةٌ فِسَالٌ
فَزَوْجُكِ خامِسٌ وأَبُوكِ سادِي قَالَ: وَمن قَالَ سادِساً، بَناه على السِّدْس، وَمن قَالَ: ساتّاً، بناه على لفظِ سِتَّةٍ وسِتَ. (وأَصلُهُ سِدْسٌ، فأُبْدلَ السِّينُ تَاء وأُدْغِمَ فِيهِ الدَّالُ) . وَمن قَالَ سادِياً وخامِياً، أَبدلَ من السِّين يَاء. وَقد يُبْدِلُونَ بعضَ الحُروف يَاء، كَقَوْلِهِم فِي إِمَّا: إِيما، وَفِي تَسنَّنَ: تَسنَّى، وَفِي تَقَضَّضَ: تَقَضَّى، وَفِي تلَعَّعَ: تَلَعَّى، وَفِي تَسرَّرَ: تَسَرَّى.
وَعَن ابْن السكِّيت، تقولُ: عِنْدِي سِتَّةُ رِجَالٍ {وسِتُّ نِسْوَة، وَتقول: عِنْدي سِتَّةُ رجالٍ ونِسْوَةٍ، أَي: عِنْدِي ثَلاثَةٌ من هؤلاءِ، وثلاثٌ من هؤلاءِ، وإِنْ شئتَ، قلتَ: عِنْدِي} سِتَّةُ رِجالٍ، ونِسْوَةٌ، ونَسَقْتَ بالنِّسْوَة على السِّتَّةِ، أَي: عِنْدِي سِتَّةٌ من هاؤلاءِ، وعندِي نِسْوَةٌ. وكذالك كُلّ عَدَدٍ احتملَ أَن يُفْرَدَ مِنْهُ جمعانِ، مثل السِّتّ والسَّبع وَمَا فوقَهُمَا، فلك فِيهِ الوجهانِ؛ فإِنْ كَانَ عددٌ، لَا يحتملُ أَنْ يُفْرَدَ مِنْهُ جَمعانِ، مثل الخَمْسِ والأَرْبَعِ والثَّلاث فالرّفْعُ لَا غَيرُ، تقولُ: عِنْدِي خَمْسَةُ رجَالٍ، ونِسْوَةٌ، وَلَا يكونُ الخَفضُ، وكذالك الأَرْبَعَة والثَّلاثة، وهاذا قولُ جميعِ النَّحْويِّينَ. حقّقه الجَوْهَرِيُّ وابْنُ مَنْظُور. وسيأْتي بحثُه فِي سدس.
(و) عَن ابْن الأَعْرابِيّ: السَّتُّ، (بالفَتْح: الكلامُ القَبِيحُ) ، يُقال {سَتَّهُ وسَدَّهُ: إِذا عابَهُ (و) السَّتُّ: (العَيْبُ) .
وأَمّا اسْتٌ، فإِنه يُذْكر فِي بَاب الهاءِ؛ لأَن أَصْلها ستهٌ.
(و) قَوْلهم، (} - سِتِّي للمَرْأَةِ، أَي: يَا سِتَّ جِهاتِي) ، كأَنه كِنايَةٌ عَن تَمَلُّكِهَا لَهُ، هاكذا تَأَوَّلَهُ ابْنُ الأَنْبَارِيّ. (أَو) هُوَ (لَحْنٌ) . وَفِي شفاءِ الغلِيلِ: عامِّيَّةٌ مُبْتذَلة، كَذَا قَالَه ابْنُ الأَعْرابِيّ. (والصَّوابُ: سيِّدَتِي) ، ويحتملُ أَنَّ الأَصلَ سَيِّدَتي، فحُذِف بعضُ حروفِ الْكَلِمَة، وَله نَظائرُ، قَالَه الشّهابُ القاسميّ، وَنقل شيخُنا، عَن السَّيِّدِ عِيسى الصَّفَوِيّ، مَا نَصُّهُ: يَنبغي أَن لَا يُقيَّد بالنِّداءِ، لأَنّه قد لَا يكونُ نِداءً، قَالَ: والظّاهر أَنّ الحَذْفَ سمَاعِيٌّ، وأَنّ النِّداءَ علىالتمْثِيل، لَا أَنّه قَيْدٌ، كَمَا تَوَهَّمُوه، انْتهى. وأَنشدنا غيرُ واحدٍ من مشايِخنا للبهاءِ زُهَيْرٍ:
برُوحِي منْ أُسَمِّيها {- بِسِتِّي
فينْظُرُني النُّحاةُ بِعَيْنِ مَقْتِ
يَروْنَ بأَنَّنِي قد قُلْتُ لَحْناً
وكيْفَ وإِنّني لزُهَيْرُ وَقْتِي
ولاكِنْ غادةٌ مَلَكَتْ جِهاتِي
فَلَا لَحْنٌ إِذا مَا قُلْتُ سِتِّي
(و) سِتِّي: (بِنْتُ أَبِي عُــثْمَانَ الصَّابونِيّ المُحدِّثة) عَن عليّ بن محمّد الطِّرازيّ، وعنها عبد الْخَالِق بن زاهِرٍ.
(} وسُتَيْتَةُ) : اسمُ (جماعةٍ مُحدِّثات) ، منهنّ: {سُتَيْتَةُ بنتُ القَاضِي أَبي عبدِ الله المَحَامليّ، واسمُها أَمَةُ الواحدِ.
وسُتَيْتَةُ بنتُ عبدِ الْوَاحِد بنِ محمّدِ بن عُــثْمانَ بْنِ سَبَنْك، سمع مِنْهَا ابنُ ماكُولا وعِدَّةُ نِسْوَةٍ مُتَأَخِّرات.
(و) أَبو الحَسن (أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بْنِ سَلامةَ} - السُّتَيْتِيُّ) الدِّمَشْقِيُّ (مُحدِّث) ، رَوَى عَن خَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَطْرَابُلُسِيّ، هُوَ مَنْسُوب إِلى سُتَيْتَةَ مولاةِ يَزيدَ بنِ مُعَاوِية. قَالَ الأَميرُ: روَى عَنهُ شيخُنَا عبد الْعَزِيز الكِنانيّ، تُوُفِّيَ سنة 417.
(وحِصْنُ ابْن {سِتِّينَ قُبَالَةَ مَلَطْيةَ) من فتوح مَسْلَمةَ بنِ عبد المَلِك بنِ مرْوانَ.
(} وستِيك) بِكَسْر التّاء المثنّاة (بِنْتُ مَعْمرٍ، حَدَّثَتْ) .
وَكَذَا سِتَي 2 كْ بنتُ عبد الغافر بن إِسماعيلَ بن عبد الغافر الفارِسيّ، سَمِعَتْ من جَدِّها، سَمِعَ مِنْهَا أَبو سَعْدِ بن السَّمْعانِيّ.
وَهُوَ (مُصَغَّرُ سِتِّي بالعَجَمِيَّةَ) فإِنهم إِذا أَرادُوا التّصغير، أَلْحقُوهُ بالكافِ.
(و) أَبو بكر (أَحْمَد بنُ محَمد) بْنِ أَحمدَ (بنِ! سَتَّةَ، بالفَتْحِ: مُحَدِّثٌ) أَصْبهانيّ، عَن أَبي محمَّد بْن فارِسٍ، وَعنهُ سُلَيْمانُ بْنُ إِبراهِيمَ الحافظُ.
وَمِمَّا بَقِي عَلَيْهِ:
! السِّتُونَ، وَهُوَ عَقْدٌ بينَ عَقْدَيِ الخَمسينَ والسَّبْعين، وَهُوَ مبنيّ على غيرِ لفظِ واحِدِهِ، والأَصل فِيهِ السِّتُّ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ سَعداً خَطَبَ امرأَةً بِمَكَّةَ، فَقيل لَهُ: إِنّها تَمشِي على سِتَ إِذا أَقْبَلَتْ، وعَلى أَرْبعٍ إِذا أَدْبَرَت) وَهِي بِنْتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّةُ الّتي قِيل فِيهَا: تُقْبِلُ بأَرْبَعٍ وتُدْبِرُ بــثَمَانٍــ، وَكَانَت تَحْتَ عبدِ الرَّحمانِ بنِ عَوْفٍ.
وسِتُّ العَجَمِ بنتُ محمّدِ بنِ أَبي بكر بنِ عبد الْوَاسِع الهَرَوِيّ، رَوَتْ عَن ابْن طَبَرْزَدَ، وحدَّث عَنْهَا الدِّمْيَاطيُّ وابنُ الخَبّاز.
وسِتُّ النِّعم بِنْتُ عبدِ المُحْسِنِ الأَزَجِيّة، أَجازَتْ للمُطْعِمِ وَبنت الواسِطِيّ.

ستت


سَتَّ(n. ac. سَتّ)
a. Accused of error.

سَتّa. Indecent language.
b. Vice; defect.

سِتّa. Lady; mistress.
b. Grandmother.
c. [ fem.], Six.
سِتَّة
[ mas. ]
a. Six.

سَاْتِتa. Sixth.

سِتُّوْن سِتِّيْن
a. Sixty.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.