Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثمان

عرض

Entries on عرض in 20 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 17 more
عرض: عرض نَفْسَه على فلان: عرّفه بنفسه.
وحضر أمامه وقدّم نفسه إليه. ففي النويري (الأندلس ص480) وأعلن سليمان نفسه خليفة عند البربر وسار معهم إلى وادي القصارة الذي استولوا عليه وعرضوا أنفسهم على واضح العامري- صاحب مدينة سالم فلم يقبلهم.
عَرَض: أعلن عن اسمه. (الأغاني ص31).
عَرَض: تضرع، توسل، ترامي (بوشر).
عرض نفسه على الخلاء: ذهب إلى الخلاء ليتغوط (ابن الجوزي ص148 و).
عرض البلاء على: انتقم، أخذ بالثأر (فوك).
عَرَض: استظهر، تلا (لين 2003)، قرأ عن ظهر قلب، قرأ من حفظه. ويستعمل هذا الفعل ويقال: عرض الشيخ الكتاب إذا قرأه في دروسه عن ظهر قلب. كما يقال: عرض التلميذ إذا قرأ عن ظهر قلب ما يحفظه لكي يستفيد من ملاحظات الشيخ وتصحيحاته. أو يقرأ بعض الكتب عن ظهر قلب لكي يثبت إنه يحفظها، وبعبارة أخرى ليجتاز الامتحان (رسالة إلى السيد فليشر ص159 وما يليها).
وفي محيط المحيط: والعَرْض عند المحدّثين هو قراءة الحديث على الشيخ.
عَرَض أو عرض على: قابل بين نصّ واصله (المقدمة 1: 9).
عَرَض: ثلب، حقر، حطّ من (هلو).
عرضنا وداعتك. (ألف ليلة برسل 9: 393) ولا بد أن معناها قلنا له نستودعك الله. وفي طبعة ماكن: استودعناك الله ..
ما عرضتُ بالصفَد: ليس لي نية لأن اطلب منك عطاء (دي ساسي، النابغة في طرائف دي ساسي (1382) وانظر (ص463).
عَرَّض (بالتشديد). عرَّض فلانا لكذا: جعله عرضة وهدفاً له، كما ذكر فوك وفيه: عرَّض نفسه ل.
عرَّض: متعد، بنفسه لا باللام، ففي كوسج (طرائف من 147): لقد عرضتنا ونَفْسَك شراً. وفي الأخبار (ص39): وقد وعد أن لا يعرضهم البربر. أي لا يجعلهم غرضاً وهدفاً لأعدائهم البربر. وكذلك في (ص56) وفي (ص42): عرَّضتَنا أكل الكلاب والجلود. أي أطعمتنا الكلاب والجلود.
عرَّض بفلان .. في كتاب محمد بن الحارث (ص205): ماذا عرضتما بالرجل. أي إلى أي خطر جعلتما هذا الرجل عرضة وهدفاً. وفيه (ص209): أن عاندنا فقد عرَّض بنفسه ودمه.
عرَّض: قاوم، ناوء، ناقض (دومب ص130).
عَرّض: جعله يقرأ عن ظهر قلب. (شيرب ديال ص213).
عَرَّض: دعا، وحثَ وحرض وأغرى (هلو).
عارَض: أزعج، كدَّر، أرهن. (أماري ديب ص131).
عارَض: لام، عاتب (فوك) وفيه إنه مرادف: عذل، وعاتب.
عارَض: ففي رياض النفوس (ص96 ق): أتى فلان إلى كتَّابي فعارض الصبيان في الفساد. أي أراد إغواء الصبيان وإفساد أخلاقهم. وأرى أن فوك فكر بهذا المعنى حين قال: إنه مرادف راود.
عارض فلاناً وعارضه به: أراه شيئاً (معجم الطرائف) وقد ترجمت العبارة التي وردت في (ص135) إلى الفرنسية (بما معناه): قال أني لم أفعل ما تلومني عليه فهي ليست إلا شائعة أشاعها عني من يكرهني ويبغضني والذين يسرهم أن يصيبني سوء الحظ وتنزل بي نوائب الدهر طوارقه وقوارعه. وبعد أن قال هذا أقسم له أن يتجنب ما يتهمونه به، وعندئذ تركه العباس وشأنه. فلهذا الفعل إذا معناه المألوف الذي ذكره لين وهو أعرض عنه أي صدّ وولىَّ.
عارض: بمعنى درس الكتاب مع آخر (لين تاج العروس). وهذا الفعل يتعدى بنفسه إلى مفعولين، ففي حياة ابن خلدون (ص207 و) في الكلام عن أحد الشيوخ: كان يعارض السلطان القرآن برواياته السبع إلى أن توفَي.
عارض في الأمور: لم يتبين لي معناها في العبارة التي في مادة دسَّ اعرض: عبرّ عن، أبان، وضّح. (بوشر).
أعرض: عرض. (رولاند).
أعرض عن: تظاهر بعدم ملاحظة الشيء (فوك).
أعرض = أعرض عنه: صدّ عنه ورفضه.
(معجم الطرائف).
أعرض على: عرض علي. قدّم إليه. (بوشر).
أعرض ذاته: عرض نفسه، قدَّم نفسه، (بوشر).
أعرض للأخطار: تعرّض للأخطار. (بوشر).
أعرض نفسه ل: عرَّض نفسه، جعلها هدفاً. (بوشر).
أعرض في أو أعرض ل: تدخل في، شارك في، ووافق عليه ورضي به. (معجم الطرائف). هذا إذا كان الفعل فيه أعرض وليس عرض. تعرَّض له: أخذ شيئاً منه، سرقه، وتجرأ على ملامسته، وتجاسر على استملاكه. ففي كليلة ودمنة (ص241): ولتعلم إنه لم يكن يتعرض لِلَحْم استودعتَه إياه. وفي النويري (مخطوطة رقم 273، 572): وقد أصدر أمراً إلى النصارى أن لا يتعرضوا لماله ولادمه. أي بعدم التجاسر والتعدي على مال المسلم وحياته.
تعرّض لحرم فلان: اعتدى على شرف نسائه (أماري ص284، (انظر تعليقات نقدية) وص500). وفي تاريخ أبي الفداء (ص96): تعرض للمملكة وليس من بيت المملكة. ويقال أيضاً: تعرّض إلى (ابن الأثير 11: 70) وتعرض ب أيضاً، ففي الفخري (ص277) في كلامه عن الجنود: تعرّضوا بالنساء. ويقال أيضاً تعرَّض فلاناً بمضرَّة وأذية، أي أذاه وأضربه. (أماري دبي ص24، 27).
تعرَّض لي: تعهَّد، عقد تعهداً لشراء شيء ودفع ثمنه. أو يجهزه ويموّنه بثمن معين (بوشر).
تعرَّض: وضع عرضاً. وتوترّ وتمدّد. يقال: تعرضت السلسة (البكري ص39).
تعرّض الجنودُ: استعرضوا، مروا في استعراض عسكري. (أماري ص201) وانظر: تعليقات نقدية.
قعدوا متعرضين: جلسوا الواحد جنب الآخر. ترتبوا بعضهم بجانب البعض الآخر.
(زيشر 22: 155).
اعترض: اجتاز، قطع، عبر، ففي رحلة ابن بطوطة (:70) في الكلام عن مسجد عمرو بالقاهرة: والطريق يعترضه من شرق إلى غرب.
اعتراض: وضع بالعرض، وتوترّ وتمدَّد. يقال: اعترضت السلسلة. (ابن بطوطة: 1: 131).
اعترض: صدّ، أوقف، منع، أعاق السير، ففي تاريخ البربر (1: 23): اعترضوا هدية باديس من أفريقية إلى مصر فأخذوها.
اعترض: هاجم الجبهة، وهي ضد اعتلى أي هاجم برفع الذراع. (دي ساسي طرائف 2: 444).
اعتراض: على أو اعترض في: زاحم، نافس، ضادّ، ناوأ، تصدّى له. (بوشر).
اعترض على: عارض، ردّ على (بوشر، هلو).
استعرض: لا يقال استعرض المملوك بمعنى طلب شراءه فقط بل بمعنى تفحصه أيضاً.
(انظر كتاب محمد بن الحارث من 238، والثعالبي طبعة كول وبوردا من 38، ألف ليلة 2: 465) وألاحظ أيضاً أن فريتاج حين ذكر: Lustravit at Comparavit rem rei اعتماداً على جان جاك شولتنز فيما يزعم، فانه قد نسب إلى هذا المستشرق الشهير خطأ هو بريء منه. فشولتنز بذكر أولاً Lustravit ( أي استعرض وعاين وفحص) نقلاً عن أبي الفداء، ثم قال بعد ذلك: استعرضت الناقة بحضر موت Comparavi camelam Hadramautae نقلاً عن الحريري (ص485 طبعة دي ساسي) وهذا يعني: اشتريت ناقة بحضر موت. ويؤيد هذا قول بعض اللغويين: والمعنى اشتريتها. غير أن فريتاج فهم من هذه العبارة اللاتينية أنها تعني عارضت وقارنت ناقة بحضر موت، وهذا لغو لا معنى له، ومن الغريب حقاً إنه نقل هذه العبارة من مقامات الحريري في السطر السابق بشرحه أسوأ شرح.
استعرض الجندّ: طلب عرضهم عليه. (عبد الواحد ص72).
استعرض: حاد، تولي عن، صدف، أعرض عنه. ففي بسَّام (3: 5ر): خالعين لسليمان معارضة للطاعة، واستعراضاً للجماعة.
عَرْض. ملك عرض: في الهند هو الذي يعرض الجنود أي يستعرضهم ويتولى قيادتهم. (ابن بطوطة 3: 44)، ويقول صاحب كتاب طبقات الناصري: كان في أيام الأمراء الغوريين موظف يسمى صاحب ديوان عرض ويجب على من يرغب في الخدمة العسكرية أن يحضر أمامه (طبقات الناصري ص458).
عَرْض: وظيفة تقديم العرائض والالتماسات والطلبات إلى السلطان. ففي كرتاس (ص259): ومن كتابه الفقيه الكاتب البارع أبو عبد الله المغيلي كان يتولّى العرض والإنشاء.
عَرْض وجمعها أعراض وعروضات، ويقال أيضاً: عرض حال: تقرير، مذكرة، عريضة، طلب، التماس، مذكرة استرحام، استرحام، رسالة إلى رئيس (بوشر).
عَرْض: وجمعها عُروض: طلب. (هلو) وفي محيط المحيط: عرض الحال عند الكتاب كتاب من الأدنى إلى الاعلى وجمعه وعرض حالات.
عَرْض: بمعنى أثاث المنزل، المفروشات والرياش. وتجمع أيضاً على أعراض (الفخري ص19) وانظر فريتاج في مادة عَرَض.
عَرْض = صَفّ. (زيشر 22: 155) ففي المقري (1: 364): وكان الرجال في المسجد مثل حروف في عرض سطر. وهذا فيما أرى صواب قراءتها وفقاً لما جاء في عدد من المخطوطات ولما جاء في طبعة بولاق بدلاً من عروض. ومنه يقال: من عرض الناس= من جُمْلَة الناس. (1 زيشر 1: 1).
عَرْض: دائرة العمل، منطقة النفوذ والسلطة، وسعة القدرة والطاقة، وسعة العلم والمعرفة وسعة الحال. يقال مثلاً: هذا خارج من عرضه.
عرض الوادي: ضفة النهر (فوك).
عَرْض: بقرة، ثور. (دومب ص64).
من عَرْض الفَحصْ: عند، قرب (فوك) ولا أدري كيف أن هذه العبارة تدل على هذا المعنى.
عِرْض، وجمعها أعراض: قبيلة، عشيرة. ففي كتاب ابن خرداذبه (ص80) وقد نقلت في الحلل ص87 و) حيث يعدد قبائل البربر: أعراض البربر، هوارة وزناتة الخ، وعند رولان (ص352): قبائل رحل. ولعلها في الأصل. المقاطعات والمناطق التي تسكنها مختلف القبائل فسميت بأسمائها. (أنظر ياقوت 1: 541) حيث يتحدث عن البربر فيقول: وهذه من أسماء قبائلهم التي سميّت بهم الأماكن التي نزلوا بها.
عِرْض: شرف. وأهل عرض: أشراف (بوشر).
أكل العرضَ أو الأعراض أو عرضَه: اغتاب، نمّ، شنّع: انتقص من، ثلب، قذف، افترى عليه، وشي. (فوك، ألكالا).
نحن في عرضك: نطرح أنفسنا على مروءتك وشهامتك، كما ترجمها لين (ألف ليلة: 225) وفيها: أن رجلين خافا أن يقتلا فذهبا إلى أمهما وقالا لها: يا أمَّنا نحن في عرضك يا أمنا اشفعي فينا. وفي معجم بوشر: أنا في عرضك: الأمان الأمان! العفو العفو! عُرْض: كما يقال فلان من عرض الناس، يقال: فلان من عرض الجند، أي جند بسيط (مباحث 1 ص38).
عَرَض: جنَي، شيطان، صاحب عرض، وجمعها أصحاب أعراض: به مس من الشيطان (فوك).
عَرِض، عرض الممالك، انظرها في مادة عارض.
عَرْضَة وجمعها عَرَضات: الشيء الذي يُعْرَض ويرى. ففي طرائف فريتاج (ص38): ثم قال لخادمه يا بشرْ إذا أنا مُتُّ فاجعَل الرقاعَ في أكفاني ألُقَي بهما محمداً صلّعم في عَرَضات القيامة. وهذا الضبط للكلمات في المطبوع منه. عُرْضَة ل: مُعرّض ل، هدف ل، ففي العبدري في كلامة عن خِرْقة تسمى برقع تغطى بها نساء برقة وجوههن: فلا تزال تلك الخرقة عرضة للاتساخ.
عرضْى: قبيلة، عشيرة. (هلو).
عُرضى: معسكر، ثكنة (بوشر). ولا أدري أن كانت هذه الكلمة ذات علاقة مع أعْراض (انظر عِرْض) أو أن لها علاقة بالكلمة التركية أوردي أو أوردوا التي أخذنا منها كلمة: horde التي معناها معسكر.
عَرَضِيّ: طارىء، مفاجيء (فوك، محيط المحيط) الخطيئة العرضية: خلاف الكبيرة أو المميتة، وهي من اصطلاح النصارى (محيط المحيط).
عَرَضِيَّة: حالة الشيء العارض أي الطارئ (بوشر). عرضية= كَر (انظر طرّ): قطعة قماش تتخذ عمامة، وقد فسرت ب (ما يلف على الرأس) (ميهرن ص31) وقد ترجمها بما معناه طاقية وقلنسوة، وهذا خطأ.
عَروض: موسيقى، فن الغناء (ألكالا، المقدمة 3: 417). انظر عن هذا البيت الذي ذكر في المقدمة ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 213 - 214). وفي المعجم اللاتيني العربي): melodia بَمَساق وعَرُوض حلْو.
عروض البَلَد: أغنية شائعة في المدينة، أغنية هزلية خفيفة. (المقدمة 2: 195، 3: 417) عَرُوض: شطر، مصراع، نصف بيت. (المقدمة 3: 417) والجمع أعاريض: أجزاء البيت، تفاعيل. (المقري 2: 406).
عَروُض: بَحرْ وزن الشعر وميزان الشعر.
(الجريدة الآسيوية (1869، 2: 186، 187، المعجم اللاتيني - العربي).
من ذا العُرُوض: من هذا النوع، من هذا الصنف، من هذا الجنس. (فوك).
الشاعر العَرِيض؟ (حيان ص9 ف) عَرِيض: جانب الجبل الذي هو في جهة المسافر، هذا إذ فهمت جيدا ما جاء من محيط المحيط وهو ما عُرِض واستقام من جانب الجبل، وهو من كلام المولدين.
عُرَاضة: عند أهل لبنان لإطلاق البارود في محافل الفرح (محيط المحيط).
عروضة: عينة، نموذج، مسطرة (بوشر).
عَريضة: في اصطلاح الكتاب عرض الحال (محيط المحيط).
عَرُوضِيّ: موسيقار (الكالا).
عَرُوضات: الراغبون، التائقون المشتهون. (رولاند).
عارض: السحاب المعترض في الأفق. ويقال العارض جائز، أي يهطل المطر مدراراً (دلابورت ص39. وفي معجم فوك: عارض: شؤبوب، وابل مدرار، زخة مطر. وهمرة، مزنة.
عارض: شبح، يقال: عارض رجل: شبح رجل (عباد 2= 120، 3: 211 رقم 11).
عارض: اختلال الصحة، سقم. ففي بدرون (ص17): طبيب لا يخُشى معه داء ولا شيء ولا عارض من العوارض.
عارِض: مرض يصيب الكرم (ابن العوام 1: 586).
عارض: يطلق على اختلال العقل. ففي حياة ابن خلدون (ص198 ق): لقي أعلام المشرق يومئذ فلم يأخذ عنهم لأنه كان مختلطا بعارض عرض في عقله. وفي محيط المحيط: والعارض للمسّ من الجنّ من كلام المولّدين.
عارض، جنى استولى على شخص وجننه.
(ألف ليلة 2: 341، 342، 343، 4: 532) عوارضُ السِكك: ملتقى الطرق فيما يظهر.
(المقري 1: 358).
عارضُ (أو عَرِض) الممالك: مفتش الأقاليم في الهند. أنظر التعليقة في رحلة ابن بطوطة (3: 458).
عارضَة: مِبشر، محك، مبرد ضخم (ألكالا) عارضًة لكلام: تفخيم الكلام. وقدرة على الكلام (بوشر).
عارِضيّ: طارئ، مفاجئ، غير مقصود (بوشر).
عارِضيّ: عَرَضي، فجائي (بوشر).
عارِضيَّة خَشَب: لوح، شريحة خشب (بوشر).
إعْراض: بيان، تفصيل، عَرْض (بوشر).
إعْراض: عطاء، هبة، هدية (بوشر).
تَعْرِيض: تورية: تلميح، إلماع (بوشر). مَعْرِض: سوق الرقيق (لين) وفي معجم (فوك): مَعَرَض وجمعها معارض: ساحة انعقاد الأسواق الدورية وفي كتاب الخطيب (ص37 و): وانا أقدر أن أشتري لك من الغرض (المعرض) أخيرا (خَيراً) منه بعشرين ديناراً. وما قلته هو الصواب لأنا نجد في المقري (2: 546): من سوق العبيد. وهو يعني المكان المذكور.
مُعْرِض: بمعنى أمكنه من عُرضِه. (انظر ديوان الهذليين ص266 البيت العاشر)، وجمعها: مَعارِض؟ (معجم مسلم).
مِعْراض: يبدو لي أنها تعني المعنى المألوف الذي ذكره لين في العبارة التي نقلت في معجم مسلم.
مِعْراض: حاجز، عائق. ففي المقري (3: 118): قال السلطان وقد حضر تشييع ميت: كيف تتركون الخيلَ تصل إلى ضريح الشيخ هَلاً عرَّضتم هنالك (وأشار إلى حيث المعراض الآن) خشبة ففعلنا. فمعراض تعني إذا خشبة معرَّضة وهي قطعة من الخشب توضع بالعرض.
مِعْراض: رتاج الباب، وهو قضيب يوضع وراء الباب لإغلاقها، وجمعها معارض. (بوسييه).
مَعْرُوض: مُعَرَّض. (بوشر).
مَعْرُوض: عريضة، عَرْض الحال عند الكتاب (محيط المحيط).
مَعْرُوض: حديث النعمة، حديث الغنى (رولاند).
اعتراض: استطراد الكلام وخروج عن الموضوع في الكلام. (بوشر).
اعتراض: جملة معترضة (بوشر) والجمع مُعْتَرِضات: يظهران معناها قنوات صغيرة تربط فيما بينها القنوات الكبرى. (معجم البلاذري).
مُتَعرِض: متعهد بإجراء أمر. والذي يتعهد ويتكفل بتجهيز المؤن وبالدفع والبيع إلى غير ذلك (بوشر).
[عرض] عَرَضَ له أمرُ كذا يَعرِضُ، أي ظَهَر. وعَرَضْتُ عليه أمر كذا. وعرضت له الشئ، أي أظهرته له وأبرزته إليه. يقال: عَرَضْتُ له ثوباً مكان حَقِّهِ. وفي المثل: " عَرْضٌ سابِرِيٌّ " لأنَّه ثوبٌ جيِّدٌ يُشترى بأول عَرْضٍ ولا يُبالغ فيه. وعَرَضَتِ الناقة، أي أصابها كسرٌ وآفةٌ. وعَرَضْتُ البعير على الحَوْضَ، وهذا من المقلوب، ومعناه عَرَضْتُ الحَوْض على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ على البيع، وعَرَضْتُ الكتاب. وعَرَضْتُ الجندَ عَرْضَ العينِ، إذا أمررتَهم عليك ونظرتَ ما حالُهم. وقد عَرَضَ العارضُ الجند واعْتَرَضهم. ويقال: اعْتَرَضْتُ على الدابّة، إذا كنت وقت العَرْضِ راكباً. وعَرَضَهُ عارضٌ من الحمى ونحوها. وعرضتهم على السيف قَتْلاً. وعَرضَ العودَ على الإناء والسيف على فخذه يَعْرِضُهُ ويَعْرُضُهُ أيضا، فهذه وحدها بالضم. أبو زيد يقال: عرضت له الغول وعرضت أيضا بالكسر. قال الفراء يقال: مرَّ بي فلانٌ فما عَرَضْتُ له وما عَرِضْتُ له، لغتان جيِّدتان. ويقال: ما يَعْرِضُكَ لفلان. قال يعقوب: ولا تقل: ما تعرضك لفلان بالتشديد. وعَرَضَ الرجل، إذا أتى العَروض، وهي مكَّة والمدينة وما حولَهما. قال الشاعر : فيا راكِباً إمَّا عَرضْتَ فبَلِّغَنْ * نَدامايَ من نَجْرانَ أنْ لا تلاقِيا * قال أبو عبيدة: أراد فيا راكباه للندبة، فحذف الهاء. كقوله تعالى: {يا أسفا على يوسف} ولا يجوز: يا راكبا بالتنوين، لانه قصد بالنداء راكبا بعينه. وإنما جاز أن تقول يا رجلا إذا لم تقصد رجلا بعينه وأردت يا واحدا ممن له هذا الاسم. فإن ناديت رجلا بعينه قلت: يا رجل، كما تقول يا زيد، لانه يتعرف بحرف النداء والقصد. وقول الكميت: فأبلغ يزيدَ إنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً * وعَمَّيهما والمستسر المنامسا * يعنى إن مررت به. والمِعْرَض: ثيابٌ تُجْلى فيها الجواري. والمِعْراضُ: السهم الذي لا ريشَ عليه. والعَرْضُ: المتاعُ. وكلُّ شئ فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير فإنَّهما عينٌ. قال أبو عبيد: العُروضُ: الأمتعةُ التي لا يدخلها كيلٌ ولا وزن، ولا يكون حيواناً ولا عَقاراً. تقول: اشتريت المتاع بعَرْضٍ، أي بمتاعٍ مثله. وعَرَضْتُ له من حقِّه ثوباً، إذا أعطيته ثوباً مكان حقِّهِ. والعَرْضِيُّ: جنسٌ من الثياب. وقال يونس: يقول ناس من العرب: رأيته في عرض الناس يعنون في عرض. والعَرْض: سفح الجبل وناحيته، ويشبَّه الجيش العظيم به فيقال: ما هو إلا عَرْضٌ من الأعْراض. قال رؤبة: إنَّا إذا قُدْنا لِقَوْمٌ عَرْضا * لم نُبْقِ من بَغْي الأعادي عِضَّا * ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من السحاب وهو ما سدَّ الأفقَ. وأتانا جرادٌ عَرْضٌ، أي كثير. والعَرْضُ: خلافُ الطول. وقد عرض الشئ يعرض عرضا، مثال صغر يصغر صغرا، وعراضة أيضا بالفتح. قال الشاعر : إذا ابْتَدَرَ القومُ المكارمَ عَزَّهُمْ * عَراضَةُ أخلاقِ ابنِ لَيْلى وطولُها * فهو شئ عريض وعراض بالضم. وفلانٌ عَريضُ البِطانِ، أي مُثْرٍ. ويقال للعَتودِ إذا نبَّ وأراد السِفادَ: عَريضٌ ; والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ . قال الشاعر: عَريضٌ أريضٌ باتَ يَيْعَرُ حولَهُ * وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَعالِبِ * والعَرَضُ بالتحريك: ما يَعرِضُ للإنسان من مرضٍ ونحوه. وعَرَضُ الدنيا أيضاً: ما كانَ من مالٍ، قلَّ أو كثر. يقال: الدنيا عَرَضٌ حاضرٌ، يأكل منها البرُّ والفاجرُ. قال يونس: يقال قد فاته العَرَضُ ، وهو من عَرَضِ الجند، كما يقال قَبَضَ قبضاً، وقد ألقاه في القَبَضِ.ويقال أيضاً: أصابه سهمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ بالإضافة، إذا تعمَّد به غيره فأصابه. وقولهم: " عُلِّقْتُها عَرَضاً "، إذا هَوِيَ امرأةً أي اعْتَرَضَتْ لي فعُلِّقْتُها من غير قصدٍ. قال الأعشى: عَلَّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً * غَيْري وعُلِّقَ أخْرى غيرها الرجل * والاعراض عن الشئ: الصدُّ عنه. ويقال أَعْرَضَ فلانٌ، أي ذهب عَرْضاً وطولاً. وفي المثل: " أَعْرَضَتِ القِرْفَةُ " وذلك إذا قيل للرجل: مَن تتَّهم؟ فيقول: بني فلان، للقبيلة بأسرها. وأَعْرَضْتُ الشئ: جعلته عريضا. وأعرضت العرضان: خَصَيْتُها. وأَعْرَضَتْ فلانة بولدها، إذا ولدتهم عراضا. وعرضت الشئ فأعرض، أي أظهرته فظهر. وهذا كقولهم: كببته فأكب، وهو من النوادر. وقوله تعالى: {وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يومئذٍ للكافرينَ عَرْضاً} . قال الفراء: أبرزناها حتَّى نظر إليها الكفار. وأَعْرَضَتْ هي، أي استبانت وظهرت. قال الشاعر  وأعرضت اليمامةُ واشْمَخَرَّتْ * كأسيافٍ بأيدي مُصْلِتينا * أي لاحت جبالُها للناظِرِ إليها عارِضَةً. وأعْرَضَ لك الخيرُ، إذا أمكنَك. يقال أَعْرَضَ لك الظبيُ، أي أمكنك من عُرْضِهِ، إذا وَلاَّكَ عُرْضَهُ، أي فارْمِهِ. قال الشاعر: أفاطمُ أعْرِضي قبلَ المَنايا * كَفى بالموتِ هَجْراً واجْتِنابا * أي أمْكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت، أي ضَعْ رجليك حيث شئتَ ولا تتَّق شيئاً وقد أمكنك ذلك. وادَّانَ فلانٌ مُعْرِضاً، أي استدان ممن أمكنَه ولم يبالِ ما يكون من التَبِعة. واعترض الشئ: صار عارضا، كالخشبة المعترضة في النهر. يقال: اعترض الشئ دون الشئ، أي حال دونه. واعْتَرَضَ الفرسُ في رَسَنِهِ: لم يستقم لقائده. واعْتَرَضْتُ البعيرَ: ركبتُهُ وهو صعبٌ. واعْتَرَضَ له بسهم: أقبل به قِبَلَهُ فرماه فقتله. واعْتَرَضْتُ الشهرَ، إذا ابتدأته من غير أوَّلِه. واعْتَرَضَ فلانٌ فلاناً، أي وقع فيه. وعارَضَهُ، أي جانبَهُ وعدَلَ عنه. قال ذو الرمة: وقد عارض الشعرى سهيل كأنَّه * قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافِرُ * ويقال: ضرب الفحلُ الناقةَ عراضا، وهو أن يقاد إليها ويُعْرَضُ عليها، إن اشتهتْ ضَرَبَها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر : قلائصُ لا يلقحنَ إلاَّ يعارةً * عِراضاً ولا يشرينَ إلاَّ غَوالِيا * والعِراضُ: سِمَةٌ. قال يعقوب: هو خطٌّ في الفخذ عَرْضاً. تقول منه: عَرَضَ بَعيرَهُ عَرْضاً. وبعيرٌ ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوك بفيه. وناقة عرضنة بكسر العين وفتح الراء والنون زائدة، إذا كان من عادتها أن تمشي مُعارَضَةً، للنشاط. وقال:

عِرَضْنَةُ ليلٍ في العِرَضْناتِ جُنَّحا * أي من العِرَضْناتِ، كما يقال، فلان رجلٌ من الرجال. ويقال أيضاً: هو يمشي العرضنة، ويمشى العرضنى، إذا مشى مِشيةً في شِقٍّ فيها بَغْيٌ، من نشاطه. ونظرت إلى فلان عِرَضْنَةً، أي بمؤخر عيني. وتقول في تضغير العرضنى: عريضن، تثبت النونَ لأنَّها ملحقةٌ، وتحذف الياء لانها غير ملحقة. وقول أبى ذؤيبٍ في وصف برق:

كأنَّهُ في عِراضِ الشامِ مِصباحُ * أي في شِقِّه وناحيته. والعارِضُ: السحابُ يَعْتَرِضُ في الأفق. ومنه قوله تعالى: {هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا} أي ممطر لنا، لانه معرفة لا يجوز أن يكون صفة لعارض وهو نكرة . والعرب إنما تفعل مثل هذا في الاسماء المشتقة من الافعال دون غيرها. قال جرير: يا رب غابطنا لو كان يعرفكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا * فلا يجوز أن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أعرابي بعد الفطر: " رب صائمه لن يصومه، ورب قائمه لن يقومه "، فجعله نعتا للنكرة وأضافه إلى المعرفة. ويقال للجبل: عارض. قال أبو عبيد: وبه سمى عارض اليمامة. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال للجراد إذا كثُر: قد مرَّ بنا عارِضٌ قد ملأ الأفقَ والعارِضُ: ما عَرَضَ من الاعطية. قال الراجز : هل لك والعارض منك عائض * في هجمة يغدر منها القابض * قال الاصمعي: يخاطب امرأة رغب في نكاحها يقول: هل لك في مائة من الابل أجعلها لك مهرا يترك منها السائق بعضها لا يقدر أن يجمعها لكثرتها وما عرض منك من العطاء عوضتك منه. والعارضة: واحدة العوارض، وهى الحاجات. وفلان ذو عارضة، أي ذو جَلَدٍ وصرامةٍ وقدرةٍ على الكلام. والعارِضَةُ: واحدةُ عوارِضِ السَقف. وعارِضةُ الباب، هي الخشبة التي تُمسك عِضادَتَيْهِ من فوق محاذيةً للأُسْكُفة. والعارِضةُ: الناقةُ التي يصيبها كسرٌ أو مرضٌ فَتُنْحَر. يقال: بنو فلان لا يأكلون إلا العوارض أي لا ينحرون الابل إلا من داء يصيبها. يعيبهم بذلك. وتقول العرب للرجل إذا قرَّبَ إليهم لحماً: أعَبيطٌ أم عارِضَةٌ؟ فالعبيطُ: الذي يُنْحَرُ من غير عِلَّةٍ. قال الشاعر: إذا عَرَضْتَ منها كَهاةٌ سَمينةٌ * فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ * وعارِضَتا الإنسان: صَفحتا خَدَّيه. وقولهم: فلان خفيف العارِضَيْنِ، يُراد به خِفَّة شعرِ عارِضَيه. وامرأةٌ نقيَّةُ العارِضِ، أي نقيَّةُ عُرْضِ الفمِ. قال جرير: أَتَذْكُرُ يومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها * بفَرْعِ بَشامةٍ سُقيَ البَشامُ * قال أبو نصر: يعني به الأسنانَ ما بعد الثنايا والثنايا ليس من العارض . وقال ابن السكيت: العارِضُ: النابُ والضرسُ الذي يليه. وقال بعضهم: العارِضُ ما بين الثنية إلى الضرس: واحتج بقول ابن مقبل: هزئت مية أن ضاحكتها * فرأت عارض عود قد ثرم * قال: والثرم لا يكون إلا في الثنايا. وعارضته في المسير، أي سرتُ حِيالَه. وعارَضْتُهُ بمثل ما صنع، أي أتيت إليه بمثل ما أتى. وعارَضْتُ كتابي بكتابِهِ، أي قابلته. وعارَضْتُ، أي أخذت في عَروضٍ وناحيةٍ. والعَوارِضُ من الإبل: اللواتي يأكلن العضاه. وعوارض، بضم العين: جبل ببلاد طيئ، عليه قبر حاتم. قال الشاعر : فلابغينكم قنا وعوارضا * ولاقبلن الخيل لابة ضرغد * أي بقنا وعوارض، وهما جبلان. والتعريض: خلاف التصريح، يقال: عَرَّضْتُ لفلان وبفلان إذا قلت قولاً وأنت تعنيه. ومنه المَعاريضُ في الكلام، وهي التورية بالشئ عن الشئ. وفى المثل : " أنَّ في المَعاريضِ لمندوحةً عن الكذب "، أي سَعةً. ويقال عَرَّضَ الكاتب، إذا كتبَ مُثَبِّجاً ولم يبيِّن . وأنشد الأصمعيّ للشماخ: كما خَطَّ عِبْرانِيَّةَ بيَمينِهِ * بتَيْماَء حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أسْطُرا * وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا، فَتَعَرَّضَ هو له. وهو رجل عريض، مثال فسيق، أي يتعرض للناس بالشرّ. ويقال لحمٌ مُعَرَّضٌ، للذي لم يُبالغ في النضج. قال الشاعر : سَيَكْفيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّضٌ * وماءُ قدورٍ في القِصاعِ مشيب * يروى بالصاد والضاد . وتعريض الشئ: جعله عريضا. والعُراضةُ بالضم: ما يَعْرِضُهُ المائرُ، أي يُطعمه من الميرة. يقال: عَرِّضونا، أي أطْعِمونا من عُراضَتِكُمْ. قال الشاعر : تقدمها كل علاة عليان * حمراء من معرضات الغربان * يقول إن هذه الناقة تتقدم الابل فلا يلحقها الحادى، وعليها تمر فتقع عليها الغربان فتأكل التمر، فكأنها قد عرضتهن. ويقال: اشْتَرِ عُراضةً لأهلك، أي هديَّة وشيئاً تحمله إليهم، وهو بالفارسية " رَاهْ آوَرْدْ ". والعُراضُ أيضاً: العريض، كالكبار للكبير. وقال الساجع: " أرسل العراضات أثرا ". يقول: أرسل الابل العريضات الآثار. ونصب، " أثرا " على التمييز. وقوس عراضة، أي عَريضةٌ. قال أبو كبير: وعُراضَةُ السِيَتَيْنِ توبِع بَرْيُها * تَأْوي طَوائِفُها لعَجْسٍ عَبْهَر * والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُهُ العِراضُ قال الراجز:

سَقْياً بحيث يُهْمَلُ المُعَرَّضُ * تقول منه: عرضت الابل. وتعرضت لفلان، أي تصدَّيت له. يقال: تعرَّضتُ أسألهم. وتعرَّض بمعنى تعوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبل، إذا أخذَ في مسيره يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق. قال ذو البِجادَيْنِ - وكان دليل رسول الله صلّى الله عليه وسلم برَكوبَةَ يخاطب ناقته: تَعَرَّضي مَدارِجا وسومي * تَعَرُّضَ الجوزاءِ للنُّجومِ * هذا أبو القاسِم فاسْتَقيمي * قال الأصمعي: الجوزاء تمرُّ على جنبٍ وتُعارِضُ النجوم مُعَارَضةً ليست بمستقيمة في السماء. قال لبيد: أو رجع واشمة أسف نؤرها * كففا تعرض فوقهن وشامها * وكذلك قوله: فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ * فَلَخَيْرُ واصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها * أي تعوَّج. والعَروضُ: الناقة التي لم ترض. وأما قول الشاعر: وروحة دنيا بين حيين رحتها * أسير عسيرا أو عروضا أروضها * أسير أي أسير . ويقال معناه: أنه ينشد قصيدتين إحداهما قد ذللها، والاخرى فيها اعتراض. والعروض: ميزان الشعر، لانه يُعارِضُ بها. وهي مؤنَّثة، ولا تجمع لأنَّها اسمُ جنسٍ. والعَروضُ أيضاً: اسمُ الجزء الذي فيه آخر النصف الأول من البيت، ويجمع على أعاريضَ على غير قياس، كأنَّهم جمعوا إعْرِيضاً، وإن شئت جمعته على أَعارِضَ. والعَروضُ: طريق في الجبل. وقولهم: استعمل فلان على العروض، وهي مكَّة والمدينة، وما حولَهما . قال لبيد: وإن لم يكن إلا القتال رأيتنا * نقاتل ما بين العروض وخثعما * أي ما بين مكة واليمن. وبعير عروض، وهو الذي إذا فاته الكلأ أكل الشوكَ. قال ابن السكيت: يقال عرفتُ ذلك في عَروضِ كلامِهِ، أي في فحوى كلامه ومعناه. والعَروضُ: الناحيةُ. يقال: أخذ فلان في عروض ما تعجبني، أي في طريقٍ وناحيةٍ. قال التغلبي : لِكُلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارَةٍ * عَروضٌ إليها يَلْجَؤُونَ وجانِبُ * يقول: لكلِّ حَيٍّ حِرزٌ إلا بني تغلب، فإنَّ حرزهم السيوفُ. وعِمارةٍ خفضٌ لأنَّه بدلٌ من أناسٍ. ومن رواه " عُروضٌ " بضم العين، جعله جمع عَرْضٍ، وهو الجبل. والعَروضُ: المكان الذي يُعارِضُكَ إذا سرْت. وقولهم: فلانٌ رَكوضٌ بلا عَروضٍ، أي بلا حاجةٍ عرضت له. وعرض الشئ بالضم: ناحيته من أيِّ وجهٍ جئته. يقال نظر إليه بعُرْضِ وجهه، كما يقال بِصُفْح وجهه. ورأيته في عُرْضِ الناسِ، أي فيما بينهم. وفلانٌ من عُرْضِ الناس، أي هو من العامَّة. وفلانةُ عُرْضَةٌ للزَوْج . وناقةٌ عُرْضَةٌ للحجارة، أي قويَّة عليها. وناقةٌ عُرْضُ أسفارٍ، أي قوية على السفر. وعُرضُ هذا البعير السفرُ والحجرُ. وقال  أو مائة تجعل أولادها * لغْواً وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ * ويقال فلان عُرْضَةُ ذاك أو عُرْضَةٌ لذاك، أي مُقْرِنٌ له قويٌّ عليه. والعُرْضَةُ: الهمةُ. وقال حسان: وقال الله قد أعْدَدْتُ جُنْداً * همُ الأنصارُ عُرْضَتُها اللِقاءُ * وفلان عُرْضَةٌ للناس: لا يزالون يقعون فيه. وجعلت فلاناً عُرْضَةً لكذا، أي نصبتُه له. وقوله تعالى: {ولا تجعلوا الله عُرْضَةً لأيمانكم} ، أي نَصباً. وقولهم: هو له دونه عرضة، إذا كانَ يَتَعَرّضُ له دونه. ولفلان عُرْضَةٌ يَصرع بها الناس، وهي ضربٌ من الحيلة في المصارعة. ونظرتُ إليه عن عُرْضٍ وعُرُضٍ، مثل عسر وعسر، أي من جانبٍ وناحيةٍ. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ، أي عن شقٍّ وناحيةٍ كيفما اتَّفق، لا يبالون من ضربوا. ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط، أي اعْتَرِضْهُ حيثُ وجدت منه أي ناحية من نواحيه. وقال محمد بن الحنفية: " كل الجبن عرضا " قال الاصمعي: يعنى اعترضه واشتره ممن وجدته ولا تسأل عمن عمله أمن عمل أهل الكتاب هو أم من عمل المجوس. وبعير عُرْضِيٌّ: يَعْتَرِضُ في سيره، لأنَّه لم تتمَّ رياضته بعدُ. وناقةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيها صعوبةٌ. قال حميد: يُصْبِحنَ بالقَفْرِ أتاوِيَّاتِ * مُعْتَرِضاتٍ غيرَ عُرْضِيَّاتِ * يقول: ليس اعتراضهنَّ خِلقةً، وإنَّما هو للنشاط والبَغي. أبو زيد: يقال فلان فيه عُرْضِيَّةٌ، أي عَجرفِيَّةٌ ونخوةٌ وصعوبةٌ. ويقال للخارجيِّ: إنه يَسْتَعْرِضُ الناس، أي يقتلهم ولا يسأل عن مسلمٍ ولا غيره. واسْتَعْرَضْتُ أُعْطي مَن أقبل ومن أدبر. يقال: اسْتَعْرِضِ العربَ، أي سلْ من شئت منهم عن كذا وكذا. واسْتَعْرَضْتُهُ، أي قلت له اعْرِضْ عليَّ ما عندك. والعرض بالكسر: رائحة الجسد وغيره، طيّبةً كانت أو خبيثةً. يقال: فلان طَيِّبُ العِرْضِ ومنتن العرض. وسقاء خبيث العرض، إذا كان منتنا. عن أبى عبيد. والعرض أيضا: الجسدُ. وفي صفة أهل الجنة: " إنما هو عَرَقٌ يسيل من أعراضهم "، أي من أجسادهم. والعِرْضُ أيضاً: النفسُ. يقال: أكرمتُ عنه عِرْضي، أي صنتُ عنه نفسي. وفلان نقى العرض، أي برئ من أن يُشْتَمَ أو يُعابَ. وقد قيل: عِرْضُ الرجلِ حَسَبُهُ. والعرض أيضا: اسم واد باليمامة. وكل واد فيه شجر فهو عرض. قال الشاعر: لعرض من الأعراضِ تُمْسي حَمامُهُ * وتُضْحي على أفْنانِهِ الغينُ تَهْتفُ * أحَبُّ إلى قلبي من الديكِ رَنَّةً * وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ * يقال: أخْصَبَتْ أعْراضُ المدينةِ. والأعْراضُ: قرى بين الحجاز واليمن. والاعراض: الاثل والاراك والحمض. 
العرض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع، أي محل، يقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به، والأعراض على نوعين: قار الذات، وهو الذي يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالبياض والسواد، وغير قار الذات، وهو الذي لا يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالحركة والسكون.

العرض اللازم: هو ما يمتنع انفكاكه عن الماهية، كالكاتب بالقوة بالنسبة إلى الإنسان. 

العرض المفارق: هو ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء، وهو إما سريع الزوال، كحمرة الخجل، وصفرة الوجَل، وإما بطيء الزوال، كالشيب والشباب.

العرض العام: كلي معقول على أفراد حقيقة واحدة وغيرها قولًا عرضيًا، فبقولنا: "وغيرها" يخرج النوع والفصل والخاصة؛ لأنها لا تقال إلا على حقيقة واحدة فقط، وبقولنا: "قولًا عرضيًا" يخرج الجنس؛ لأنه قول ذاتي.

العرض: انبساط في خلاف جهة الطول.

العرض: ما يعرض في الجوهر، مثل الألوان والطعوم والذوق واللمس وغيرها، مما يستحيل بقاؤه بعد وجوده.
عرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة رَحمَه الله كُلِ الجُبْنَ عُرضاً. [قَالَ الْأَصْمَعِي -] قَوْله: عُرْضًا يَعْنِي اعتَرِضْه واشْتره مِمَّن وَجَدْتَه وَلَا تَسْأل عمَّن عمَله أمِنْ عَمَلِ أهل الْكتاب هُوَ أم من عَمَلِ المَجُوس. [وَمن هَذَا قيل للخارجي: إِنَّه يسْتعرِض الناسَ بِقَتْلِهِم يَقُول: لَا يسْأَل عَن مُسلم وَلَا غَيره وَمِنْه قيل: اضرِبْ بِهَذَا عُرْض الْحَائِط أَي اعتَرِضْه حَيْثُ وجدت مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمن هَذَا حَدِيث ابْن مَسْعُود رَحمَه الله أَنه أقْرض رجلا دَرَاهِم فَأَتَاهُ بهَا فَقَالَ لِابْنِ مَسْعُود حِين قَضَاهُ: إنِّي تَجَوَّدْتُّها لَك من عَطَائي فَقَالَ ابْن مَسْعُود: اذهَبْ بهَا فاخْلِطْها ثمَّ ائْتِنَا بهَا من عُرْضها حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي عُــثْمَان النَّهْدِيّ عَن ابْن مَسْعُود. قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: اعتَرِضْها فَخذ من أَيهَا وجدت.
عرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] فِي أسيفع جُهَيْنَة أَنه خطب فَقَالَ: أَلا إِن الاُسَيفع اُسَيفع جُهَيْنَة رَضِي من دينه وأمانته بِأَن يُقَال: سَابق الْحَاج أَو قَالَ: سبق الْحَاج فادّان معرضًا فَأصْبح قد رِينً بِهِ فَمن كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دين فليغد بِالْغَدَاةِ فلنقسم مَاله بَينهم بِالْحِصَصِ. قَالَ أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ: قَوْله: فادّان مُعرضا يَعْنِي فاستدان مُعرضا وَهُوَ الَّذِي يعْتَرض النَّاس فيستدين مِمَّن أمكنه قَالَ الْأَصْمَعِي: وكل شَيْء أمكنك من عُرضه فَهُوَ معرض لَك وَمن هَذَا قَول النَّاس: هَذَا الْأَمر معرض لَك إِنَّمَا هُوَ بِكَسْر الرَّاء [بِهَذَا الْمَعْنى -] وَمِنْه قَول عدي ابْن زيد: [الْخَفِيف]

سرّه حَاله وَكَثْرَة مَا يملك ... الْبَحْر مُعَرضا والسديرُ

و [يرْوى -] معرض بِالرَّفْع أَيْضا.
ع ر ض

عرضهم على السيف أي قتلهم، وعلى النار أي أحرقهم. وعرض لفلان إذا جن. و" أعرض ثوب الملبس " أي صار ذا عرض. يقال لمن يقال له: ممن أنت؟ فقال: من نزارٍ. " وطأ معرضاً " أي ضع رجلك حيث وقعت ولا تتّق شيأ. قال البعيث:

فطأ معرضاً إن الحتوف كثيرة ... وإنك لا تبقي لنفسك باقياً

وأعرض لك الشيء إذا أمكنك من عرضه. وأعرض لك الصيد فارمه وهو معرض لك. وأعرض لبّي عن كذا إذا نسيته. وادّان فلان معرضاً إذا استدان ممن أمكنه. واستعرض الخوارج الناس إذا خرجوا لا يبالون من قتلوا. وعرفت ذلك في معراض كلاه. و" إنّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب ". واعترض فلان عرضي إذا وقع فيه وتنقّصه. واعترضت أعطى من أقبل ومن أدبر. واعترض الفرس في رسنه إذا لم يستقم لقائده. واعترض البعير: ركبه وهو صعب، وتعرضت الإبل المدارج: أخذت فيها يميناً وشمالاً. وما فعلت معرّضتكم: يريدون الجارية يعرضونها على الخاطب عرضة ثم يحجبونها ليرغب فيها. قال الكميت:

ليالينا إذ لاتزال تروعنا ... معرّضة منهن بكر وثيّب

وعرّض قومه: أهدى لهم عند مقدمه. واشتر عراضةً لأهلك. قال:

حمراء من معرّضات الغربان

وبنو فلان يأكلون العوارض أي ما عرضت به علّة ولا يعتبطون. وفلانة عرضة للنكاح. وهذه الفرس عرضهٌ للسباق أي قوية عليه مطيقة له. وفلان عرّيض: يعرض بالشر. قال:

وأحمق عرّيض عليه غضاضة ... تمرّس بي من حينه وأنا الرّقم

وخذ في عروض سوى هذه أي في ناحية. وأخذ في عروض ما تعجبني. ولقيت منه عروضاً صعبة. واستعمل فلان على العروض أي على مكة والمدينة. وفلان ذو عارضة وهي البديهة، وقيل: الصرامة. وأصابه سهم عرض وروي بالإضافة. وفلان عريض البطان أي غنيّ. ونظرت إليه عرض عين. وعرضت الجيش عرض عين إذا أمررته على بصرك لتعرف من غاب ومن حضر. وعارضته في السير، وسرت في عراضه إذا سرت حياله. قال أبو ذؤيب:

أمنك برق أبيت الليل أرقبه ... كأنه في عراض الشام مصباح

وقال ذو الرمة:

جلبنا الخيل من كنفي حفير ... عراض الخيل تعتسف القفارا

ونظرت إليه معارضة أي من عرض. وبعير معارض: لا يستقيم في القطار يعدل يمنة ويسرة. وخرج يعارض الريح إذا لم يستقبلها ولم يستدبرها. وجاءت بولد عن معارضة وعن عراض إذا لم يعرف له أب.
(ع ر ض) : (الْعَرْضُ) خِلَافُ الطُّولِ وَشَيْءٌ عَرِيضٌ (وَيُقَالُ) إنَّهُ لَعَرِيضُ الْقَفَا أَيْ أَحْمَقُ (وَلَقَدْ أَعْرَضْتُ الْمَسْأَلَةَ) جِئْتُ بِهَا عَرِيضَةً وَاسِعَةً (وَالْمِعْرَاضُ) السَّهْمُ بِلَا رِيشٍ يَمْضِي عَرْضًا فَيُصِيبُ بِعُرْضِهِ لَا بِحَدِّهِ (وَالْعَرْضُ) أَيْضًا خِلَافُ النَّقْدِ (وَالْعُرْضُ) بِالضَّمِّ الْجَانِبُ (وَمِنْهُ) أَوْصَى أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ أَيْ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَيِّنَ وَفُلَانٌ مِنْ عُرْضِ الْعَشِيرَةِ أَيْ مِنْ شِقِّهَا لَا مِنْ صَمِيمِهَا وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ أَبْعَدُ الْعَصَبَاتِ وَاسْتَعْرَضَ النَّاسُ الْخَوَارِجَ وَاعْتَرَضُوهُمْ إذَا خَرَجُوا لَا يُبَالُونَ مَنْ قَتَلُوا (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُونَ مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ الْمُشْرِكِينَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَرِضُوا مَنْ لَقُوا فَيَقْتُلُوا أَيْ يَأْخُذُوا مَنْ وَجَدُوا فِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُمَيِّزُوا مَنْ هُوَ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ (وَأَمَّا) مَا فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَبْغَضْتُك وَعَرَضْتُ مِنْكَ فَالصَّوَابُ غَرِضْتُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ غَرِضَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا إذَا مَلَّهُ وَضَجِرَ مِنْهُ قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ
إنِّي غَرِضْتُ مِنْ الدُّنْيَا فَهَلْ زَمَنِي ... مُعْطٍ حَيَاتِي لِغِرٍّ بَعْدَمَا غَرِضَا
وَمِنْهُ فَادَّانَ مُعْرِضًا أَيْ اسْتَدَانَ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِدَانَة مِنْهُ (وَقَوْلُهُمْ) عَرَضَ عَلَيْهِ الْمَتَاعَ إمَّا لِأَنَّهُ يُرِيَهُ طُولَهُ وَعَرْضَهُ أَوْ عُرْضًا مِنْ أَعْرَاضِهِ (وَمِنْهُ) اعْتَرَضَ الْجُنْدُ لِلْعَارِضِ وَاعْتَرَضَهُمْ الْعَارِضُ إذَا نَظَرَ فِيهِمْ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَرَضَ عَلَى رَجُلٍ جِرَابَ هَرَوِيٍّ فَاشْتَرَاهُ الَّذِي اعْتَرَضَ الْجِرَابَ (وَالتَّعْرِيضُ) خِلَافُ التَّصْرِيحِ وَالْفَرْق بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكِنَايَةِ أَنَّ التَّعْرِيضَ تَضْمِينُ الْكَلَامِ دَلَالَةً لَيْسَ لَهَا فِيهِ ذِكْرٌ كَقَوْلِك مَا أَقْبَح الْبُخْلَ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُ بَخِيلٌ وَالْكِنَايَةُ ذِكْرُ الرَّدِيفِ وَإِرَادَة الْمَرْدُوف كَقَوْلِك فُلَانٌ طَوِيلُ النِّجَادِ وَكَثِيرُ رَمَادِ الْقِدْرِ يَعْنِي أَنَّهُ طَوِيلُ الْقَامَةِ وَمِضْيَافٌ (وَالْعَرَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ حُطَامُ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ وَفِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا بَقَاءَ لَهُ (وَقَوْلُهُمْ) هُوَ عَلَى عَرَضِ الْوُجُودِ أَيْ عَلَى إمْكَانِهِ مِنْ أَعْرَضَ لَهُ كَذَا إذَا أَمْكَنَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَبْدَى عُرْضَهُ.
عرض
العَرْضُ: خلافُ الطّولِ، وأصله أن يقال في الأجسام، ثمّ يستعمل في غيرها كما قال:
فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
[فصلت/ 51] .
والعُرْضُ خصّ بالجانب، وأَعْرَضَ الشيءُ: بدا عُرْضُهُ، وعَرَضْتُ العودَ على الإناء، واعْتَرَضَ الشيءُ في حلقه: وقف فيه بِالْعَرْضِ، واعْتَرَضَ الفرسُ في مشيه، وفيه عُرْضِيَّةٌ. أي: اعْتِرَاضٌ في مشيه من الصّعوبة، وعَرَضْتُ الشيءَ على البيع، وعلى فلان، ولفلان نحو: ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ
[البقرة/ 31] ، عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا
[الكهف/ 48] ، إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ
[الأحزاب/ 72] ، وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً
[الكهف/ 100] ، وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ
[الأحقاف/ 20] . وعَرَضْتُ الجندَ، والعَارِضُ:
البادي عَرْضُهُ، فتارةً يُخَصُّ بالسّحاب نحو:
هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا
[الأحقاف/ 24] ، وبما يَعْرِضُ من السَّقَمِ، فيقال: به عَارِضٌ من سُقْمٍ، وتارة بالخدِّ نحو: أَخَذَ من عَارِضَيْهِ، وتارة بالسِّنِّ، ومنه قيل: العَوَارِضُ للثّنايا التي تظهر عند الضّحك، وقيل: فلانٌ شديدُ العَارِضَةِ كناية عن جودة البيان، وبعيرٌ عَرُوضٌ: يأكل الشّوك بِعَارِضَيْهِ، والعُرْضَةُ: ما يُجْعَلُ مُعَرَّضاً للشيء. قال تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
[البقرة/ 224] ، وبعيرٌ عُرْضَةٌ للسّفر. أي: يجعل مُعَرَّضاً له، وأَعْرَضَ: أظهر عَرْضَهُ. أي: ناحيته. فإذا قيل: أَعْرَضَ لي كذا.
أي: بَدَا عَرْضُهُ فأمكن تناولُهُ، وإذا قيل: أَعْرَضَ عنّي، فمعناه: ولّى مُبديا عَرْضَهُ. قال: ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها [السجدة/ 22] ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ
[النساء/ 63] ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[الأعراف/ 199] ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي [طه/ 124] ، وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ
[الأنبياء/ 32] ، وربما حذف عنه استغناء عنه نحو: إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ [النور/ 48] ، ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ [آل عمران/ 23] ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ
[سبأ/ 16] ، وقوله: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
[آل عمران/ 133] ، فقد قيل: هو العَرْضُ الذي خلاف الطّول، وتصوُّرُ ذلك على أحد وجوه: إمّا أن يريد به أن يكون عَرْضُهَا في النّشأة الآخرة كَعَرْضِ السّموات والأرض في النّشأة الأولى، وذلك أنه قد قال: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ [إبراهيم/ 48] ، ولا يمتنع أن تكون السّموات والأرض في النّشأة الآخرة أكبر ممّا هي الآن. وروي أنّ يهوديّا سأل عمر رضي الله عنه عن هذه الآية فقال: فأين النار؟ فقال عمر: إذا جاء الليل فأين النهار .
وقيل: يعني بِعَرْضِهَا سَعَتَهَا لا من حيث المساحة ولكن من حيث المسرّة، كما يقال في ضدّه:
الدّنيا على فلان حلقة خاتم، وكفّة حابل، وسعة هذه الدار كسعة الأرض، وقيل: العَرْضُ هاهنا من عَرْضِ البيعِ ، من قولهم: بيع كذا بِعَرْضٍ: إذا بيع بسلعة، فمعنى عَرْضُهَا أي: بدلها وعوضها، كقولك: عَرْضُ هذا الثّوب كذا وكذا. والعَرَضُ: ما لا يكون له ثباتٌ، ومنه استعار المتكلّمون العَرَضَ لما لا ثبات له إلّا بالجوهر كاللّون والطّعم، وقيل: الدّنيا عَرَضٌ حاضرٌ ، تنبيها أن لا ثبات لها. قال تعالى:
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ [الأنفال/ 67] ، وقال: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ [الأعراف/ 169] ، وقوله: لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً
[التوبة/ 42] ، أي: مطلبا سهلا.
والتَّعْرِيضُ: كلامٌ له وجهان من صدق وكذب، أو ظاهر وباطن. قال: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ
[البقرة/ 235] ، قيل: هو أن يقول لها: أنت جميلةٌ، ومرغوب فيك ونحو ذلك.

عرض


عَرَضَ(n. ac. عَرْض)
a. Happened, took place, occurred, befell.
b. [acc. & La], Showed to; placed before; presented to.
c. [acc.
& c. ), slew; flogged, whipped.
d. Reviewed; held a review.
e. Read, recited.
f. Followed ( the footsteps of ).
g. [La], Interfered with.
h. [La], Became practicable, easy to.
i. Hit in the side.
j. [acc. & 'Ala], Placed sideways.
k. Came to Mecca.
l. Branded.
m.(n. ac. عَرْض), Defrauded.
n. [pass.], Went mad.
a. see infra.

عَرِضَ(n. ac. عَرَض)
a. [La], Appeared, became apparent, showed himself to.

عَرُضَ(n. ac. عِرَض
عَرَاْضَة)
a. Was broad, wide, large.

عَرَّضَ
a. [acc. & La], Placed, put, set before, over against; presented
offered to; represented, explained to.
b. Widened, broadened, enlarged, extended.
c. Hinted at; suggested; insinuated.
d. [Bi
or
La], Made insinuations, threw out hints against.
e. Wrote indistinctly, illegibly.
f. see I (k)
عَاْرَضَa. Shunned, avoided.
b. Opposed, thwarted, crossed; contradicted;
interrupted.
c. Rendered the like to, paid back in his own
coin.
d. . Vied, competed, contended with, emulated
rivalled.
e. [acc. & Fī], Kept up with ( in walking ): walked by
the side of, accompanied.
f. [acc. & Bi], Compared, collated.
g. . Met, encountered.

أَعْرَضَa. see I (b) ( Bِ Bُ ) & II (b).
e. Presented (petition).
f. ['An]. Turned from; opposed, resisted, hindered.
g. [Fī], Was lavish, generous in.
تَعَرَّضَa. Showed, presented itself.
b. Was exposed; was shown, exhibited, displayed.
c. [La], Opposed, thwarted; contradicted.
d. [La], Undertook, ventured upon, essayed, attempted.
e. see I (a)
تَعَاْرَضَa. Opposed, withstood each other; contradicted each
other.

إِعْتَرَضَa. see I (a)b. [La], Appeared, presented himself to.
c. [La
or
'Ala], Confronted, encountered; opposed, withstood
thwarted, crossed, hindered; interfered with; contradicted.
d. [acc.
or
La], Faced; advanced towards; betook himself to.
e. Was intractable, refractory, perverse.
f. Rode a restive (animal).
g. Lay across; lay in the way of.
h. [pass.] ['An], Was prevented from.
i. Reviewed (troops).
j. [Min], Accepted a compensation.
k. Ate (thorns).
إِسْتَعْرَضَa. Asked to show, display, exhibit, expose.
b. Questioned.
c. Killed, gave &c. indiscriminately.
d. see (عَرُضَ)
& VIII (d).
عَرْضa. Width, breadth.
b. Happening; event, occurrence; incident;
accident.
c. Exhibition, display.
d. Review.
e. Wideness, ampleness, largeness; latitude ( in
geography ).
f. Side, slope ( of a mountain ).
g. (pl.
عُرُوْض), Goods, chattels, movables; wares, merchandise.
h. (pl.
عُرُوْض أَعْرَاْض), Hour of the night.
i. Cloud.

عَرْضَةa. Exhibition, display; representation.
b. Review.
c. Offer, tender.

عَرْضِيّa. Lumber-room; corner &c.

عِرْض
(pl.
أَعْرَاْض)
a. Honour, reputation, fame.

عُرْض
(pl.
عِرَاْض)
a. Side; lateral part; flank; face, surface;
slope.
b. Main part, bulk, mass.

عُرْضَةa. Intention, purpose, project, object, aim.
b. Equal, companion, fellow.

عُرْضِيّa. Unsteady in the saddle.
b. Restive, refractory, untractable, stubborn.
c. [ coll. ], Camp.
عُرْضِيَّةa. Restiveness, refractoriness, untractableness
indocility, stubbornness.

عَرَض
(pl.
أَعْرَاْض)
a. Accident; misfortune, calamity; chance.
b. Chancegain; windfall.
c. Goods; movables; merchandise.

عَرَضِيّa. Accidental; casual.
b. [ coll. ], Venial (
sin ).
عُرُضa. Side.

مَعْرَضa. see 18
مَعْرِضa. Place of showing; market-place.
b. Exhibition.

مِعْرَضa. Festive attire, goodly apparel.

عَاْرِض
(pl.
عَوَاْرِضُ)
a. Accident.
b. Fit, attack; crisis ( of an illness ).
c. Obstacle: mountain; cloud &c.
d. Cheek.
e. Comer.

عَاْرِضَة
(pl.
عَوَاْرِضُ)
a. fem. of
عَاْرِضb. Side; side of the face, cheek.
c. Sidetooth, molar tooth.
d. Crossbeam; cross-piece; rafter; lintel (
door ).
عِرَاْض
(pl.
عُرُض)
a. Stripe; mark, brand ( on the side ).
b. see 3
عُرَاْضa. Broad, wide.

عُرَاْضَةa. Gift, present.
b. [ coll. ], Volley, salvo
discharge of musketry.
عَرِيْض
(pl.
عِرَاْض)
a. Wide, broad; large; extensive; vast.
b. Ample; abundant, plentiful.
c. (pl.
عُرْضَاْن), Yearling (kid).
عَرُوْض
(pl.
عُرُض
أَعَاْرِيْضُ
69)
a. Measure, metre; foot ( of a verse ).
b. Prosody.
c. Path, track; tract.
d. Sense, meaning, drift, purport ( of a
speech ).
عَرُوْضِيّa. Prosodist, prosodian.

عِرِّيْضa. Forward, officious, interfering; interferer, busybody
meddler.

مِعْرَاْضa. Featherless arrow.
b. Ambiguous speech.

N. P.
عَرڤضَa. Offered, presented: petition; memoir, report.

N. Ag.
عَرَّضَa. Straggling (camel).
b. Circumciser.

N. P.
عَرَّضَ
(pl.
مَعَاْرِضُ مَعَاْرِيْضُ)
a. Obscure, vague, enigmatical (speech).
b. Branded.

N. Ag.
عَاْرَضَa. Untractable.

N. Ag.
أَعْرَضَa. Occurring, presenting itself.
b. see N. Ag.
عَرَّضَ
(b).
N. Ag.
إِعْتَرَضَa. Parenthetic (clause).
b. Sudden, unexpected.
c. Transversal, transverse; hindrance.

N. Ac.
إِعْتَرَضَa. Opposition; interference; objection;
contradiction.

مُعَارَضَة [ N.
Ac.
عَاْرَضَ
(عِرْض)]
a. see N. Ac.
VIII
عَرَضًا
a. Accidentally, by chance, casually;
unintentionally.

عَرْض حَال عَرْضُحَال ( pl.

عَرْضُحَالَات )
a. [ coll. ], Petition; report
statement, memoir.
يَوْم العَرْض
a. The day of Judgment.

عِلْم العَرُوْض
a. Prosody.

هُو عُرْضَة لِذٰلِك
a. He is equal to, ready for that.

جَعَلْتُهُ عُرْضَةً ل
a. I have set him as an obstacle to, as a butt
for.

عِرَضَنَة عِرَضْنَى
a. Briskness, liveliness, sprightliness.
ع ر ض: (عَرَضَ) لَهُ كَذَا أَيْ ظَهَرَ. وَ (عَرَضْتُهُ) لَهُ أَظْهَرْتُهُ لَهُ وَأَبْرَزْتُهُ إِلَيْهِ. يُقَالُ: (عَرَضْتُ) لَهُ ثَوْبًا مَكَانَ حَقِّهِ وَثَوْبًا مِنْ حَقِّهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (عَرَضَ) الْبَعِيرَ عَلَى الْحَوْضِ وَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ وَالْمَعْنَى عَرَضَ الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ، وَعَرَضَ الْجَارِيَةَ عَلَى الْبَيْعِ، وَعَرَضَ الْكِتَابَ، وَعَرَضَ الْجُنْدَ، إِذَا أَمَرَّهُمْ عَلَيْهِ وَنَظَرَ مَا حَالُهُمْ وَ (اعْتَرَضَهُمْ) . وَ (عَرَضَهُ عَارِضٌ) مِنَ الْحُمَّى وَنَحْوِهَا. وَ (عَرَضَهُمْ) عَلَى السَّيْفِ قَتْلًا. كُلُّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (عَرَضَ) الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ وَالسَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (الْمِعْرَضُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ ثِيَابٌ تُجْلَى فِيهَا الْجَوَارِي. وَ (الْمِعْرَاضُ) السَّهْمُ الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ. وَ (الْعَرْضُ) بِوَزْنِ الْفَلْسِ الْمَتَاعُ. وَكُلُّ شَيْءٍ عَرْضٌ إِلَّا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ فَإِنَّهَا عَيْنٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الْعُرُوضُ) الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا. وَ (الْعَرْضِيُّ) بِسُكُونِ الرَّاءِ جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ. وَ (الْعَرْضُ) ضِدُّ الطُّولِ وَقَدْ (عَرُضَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَ (عِرَضًا) أَيْضًا بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (عَرِيضٌ) وَ (عُرَاضٌ) بِالضَّمِّ. وَ (الْعَرَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ. وَعَرَضُ الدُّنْيَا أَيْضًا مَا كَانَ مِنْ مَالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ. وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الشَّيْءِ الصَّدُّ عَنْهُ. وَ (أَعْرَضَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ عَرِيضًا. وَ (عَرَضَ) الشَّيْءَ (فَأَعْرَضَ) أَيْ أَظْهَرَهُ فَظَهَرَ فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: كَبَّهُ فَأَكَبَّ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ} [الكهف: 100] أَيْ أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهَا (فَأَعْرَضَتْ) هِيَ أَيِ اسْتَبَانَتْ وَظَهَرَتْ. وَادَّانَ فُلَانٌ (مُعْرِضًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيِ اسْتَدَانَ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ وَلَمْ يُبَالِ مَا يَكُونُ مِنَ التَّبِعَةِ. وَ (اعْتَرَضَ) الشَّيْءُ صَارَ (عَارِضًا) كَالْخَشَبَةِ (الْمُعْتَرِضَةِ) فِي النَّهْرِ. يُقَالُ: (اعْتَرَضَ) الشَّيْءُ
دُونَ الشَّيْءِ أَيْ حَالَ دُونَهُ. وَ (اعْتَرَضَ) فُلَانٌ فُلَانًا أَيْ وَقَعَ فِيهِ. وَعَارَضَهُ أَيْ جَانَبَهُ وَعَدَلَ عَنْهُ. وَ (الْعَارِضُ) السَّحَابُ يَعْتَرِضُ فِي الْأُفُقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] أَيْ مُمْطِرٌ لَنَا لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِعَارِضٍ وَهُوَ نَكِرَةٌ. وَالْعَرَبُ إِنَّمَا تَفْعَلُ هَذَا فِي الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ مِنَ الْأَفْعَالِ دُونَ غَيْرِهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ: هَذَا رَجُلٌ غُلَامُنَا. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ بَعْدَ الْفِطْرِ: رَبَّ صَائِمِهِ لَنْ يَصُومَهُ وَقَائِمِهِ لَنْ يَقُومَهُ، فَجَعَلَهُ نَعْتًا لِلنَّكِرَةِ وَأَضَافَهُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ. وَ (عَارِضَتَا) الْإِنْسَانِ صَفْحَتَا خَدَّيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ خَفِيفُ (الْعَارِضَيْنِ) يُرَادُ بِهِ خِفَّةُ شَعْرِ عَارِضَيْهِ. وَ (عَارَضَهُ) فِي الْمَسِيرِ أَيْ سَارَ حِيَالَهُ. وَعَارَضَهُ بِمِثْلِ مَا صَنَعَ أَيْ أَتَى إِلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَتَى. وَ (عَارَضَ) الْكِتَابَ بِالْكِتَابِ أَيْ قَابَلَهُ. وَ (التَّعْرِيضُ) ضِدُّ التَّصْرِيحِ، يُقَالُ: (عَرَّضَ) لِفُلَانٍ وَبِفُلَانٍ إِذَا قَالَ قَوْلًا وَهُوَ يَعْنِيهِ. وَمِنْهُ (الْمَعَارِيضُ) فِي الْكَلَامِ وَهِيَ التَّوْرِيَةُ بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ. أَيْ سَعَةٍ. وَ (عَرَّضَهُ) لِكَذَا (فَتَعَرَّضَ) لَهُ. وَ (تَعْرِيضُ) الشَّيْءِ جَعَلُهُ عَرِيضًا. وَ (تَعَرَّضَ) لِفُلَانٍ تَصَدَّى لَهُ، يُقَالُ: تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُمْ. وَ (الْعَرُوضُ) مِيزَانُ الشِّعْرِ لِأَنَّهُ يُعَارَضُ بِهَا. وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلَا تُجْمَعُ لِأَنَّهَا اسْمُ جِنْسٍ. وَالْعَرُوضُ أَيْضًا اسْمُ الْجُزْءِ الَّذِي فِي آخِرِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَيْتِ وَيُجْمَعُ عَلَى (أَعَارِيضَ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا إِعْرِيضًا. وَإِنْ شِئْتَ جَمَعْتَهُ عَلَى (أَعَارِضَ) . وَ (عُرْضُ) الشَّيْءِ بِوَزْنِ قُفْلٍ نَاحِيَتُهُ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ جِئْتَهُ. وَرَآهُ فِي عُرْضِ النَّاسِ أَيْضًا أَيْ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَفُلَانٌ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ أَيْ مِنَ الْعَامَّةِ. وَفُلَانٌ (عُرْضَةٌ) لِلنَّاسِ أَيْ لَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ. وَجَعَلْتُ فُلَانًا عُرْضَةً لِكَذَا أَيْ نَصَبْتُهُ لَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224] أَيْ نَصْبًا. وَنَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ (عُرْضٍ) وَ (عُرُضٍ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ أَيْ مِنْ جَانِبٍ وَنَاحِيَةٍ. وَ (اسْتَعْرَضَهُ) قَالَ لَهُ: أَعْرِضْ عَلَيَّ مَا عِنْدَكَ. وَ (الْعِرْضُ) بِالْكَسْرِ رَائِحَةُ الْجَسَدِ وَغَيْرِهِ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ خَبِيثَةً. يُقَالُ: فُلَانٌ طَيِّبُ الْعِرْضِ وَمُنْتِنُ الْعِرْضِ. وَ (الْعِرْضُ) أَيْضًا الْجَسَدُ. وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: «إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَسِيلُ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ» أَيْ مِنْ أَجْسَادِهِمْ. وَ (الْعِرْضُ) أَيْضًا النَّفْسُ يُقَالُ: أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِي أَيْ صُنْتُ عَنْهُ نَفْسِي. وَفُلَانٌ نَقِيُّ الْعِرْضِ أَيْ بَرِيءٌ مِنْ أَنْ يُشْتَمَ وَيُعَابَ. وَقِيلَ عِرْضُ الرَّجُلِ حَسَبَهُ. 
(عرض) - في الحديث: "أنّه بَعَث بَدنَةً مع رجل فقال: إن عُرِضَ لها، فانْحَرْها" يعنى إن عُرِض لها بكَسْر أو مَرَض، والعَارِضُ: المَرِيضَة التي أصابها كَسْر، والعَرَض: ما يَعرِض من مَرضٍ ونحوِه.
- في حديث عاشُوراءَ: "فأمر أن يؤذِنوا أَهلَ العَرُوضِ"
قال وكِيع بن أبى سُود: كنا بالعَرُوضِ من أَكنافِ مكّة.
قال الأصمعي: يقال لمكَّةَ والمَدينةِ العَرُوضَ ويضاف إليهما غَيرهُ: اليَمَن.
والعَرُوض: المكان الذي يُعارِضُك إذا سِرْتَ.
- وفي حَدِيث أبى هريرة: "فأخَذَ في عَرُوضِ آخر"
: أي طريق آخر من الكلام؛ لأن العَروض طَريق في عُرْضِ الجَبَل في مضيق.
وقال الليث: هو ما اعْتَرض في عُرْضِ الجَبَل. يقال: تَعرَّض فلان في الجَبَل، إذا أخذ في عَرُوضٍ منه، فاحتاجَ أن يأخذ يَمينًا وشِمالًا. وقيل: عَروضُ الجبل: ناحِيةٌ منه.
- وفي الحديث: "إن الحَجَّاجَ كان على العُرْضِ وعنده ابنُ عُمَر رضي الله عنهما"
كذا رُوِى بالضَّمَّ. وقال الحرْبِىّ: أَظنُّه أراد العُرُوضَ، يعنى جَمْعَ العَرْض، وهو الجيش. يقال للجيش إذا كان كَثِيرًا: ما هو إلّا عَرَض من الَأعراض، يُشْبِه ناحِيَةَ الجَبَل. وقال غيره: العَرْضُ: الجَيْش الضخم، شبه بالعَرْض من السَّحاب؛ وهو ما سَدَّ الأُفُق، وهو الجَبَل أيضا.
- في الحديث: "ثَلاثٌ فيهن البَرَكة، مِنْهُن البَيعُ إلى أَجَل، والمُعَارَضَة".
يعنى بيع العَرْض بالعَرْض وهو المتاع بالمتاع لا نَقْد فيه.
والمُعارَضَة: المقابلة، وعَارضَه بمثل فِعلِه. وأَخَذتُ هذه السلعة عَرْضًا: إذا أعطيتَ بها مِثْلَها
- في الحديث: "فتَلقَّته امرأَةٌ معها عَرِيضَانِ أهدَتْهما له".
قال الأصمعى: العَريضُ من المَعِز: الذي أتى عليه نحوٌ من سَنَة، وتَناولَ الشَّجرَ والنَّبتَ بعُرْضِ شِدْقِه، وجَمعُه عِرْضَان.
- ومنه خَبَر سُلَيمان: "أنَه حَكَم في صاحب الغنم أن يَأكُلَ من رِسْلِها وعِرْضَانِها"
قيل: هو الجَدْى إذا بَلَغ النَّزْو، يقال له عَرُوضٌ أيضًا.
والعَرِيضُ عند أهل الحجاز خاصة الخَصِىّ. يقال: عَرضْت العِرضَان: إذا خَصَيْتَها.
وقال أبو زيد: لا يكون العَرِيضُ إلا ذَكَرًا. وقيل: هو من الظِّباء ما عارَضَ الإثْنَاءَ .
- في الحديث: "لا جَلَبَ ولا جَنَب ولا اعْتِراضَ"  الاعْتِراض: هو أن يَعْتَرضَ رَجلٌ بفَرسِه في بعض الغَايَة. فَيدْخُلَ مع الخيل، ومنه أَنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عارض جَنازَة أَبىِ طالب: أي أتاها مُعارضَة من بعض الطَّريق، ولم يَتْبَعْها من مَنْزله.
- في الحديث: "من سَعادَةِ المَرْء خِفَّة عَارِضَيْه"
قيل: العَارِض من الِّلحية: ما يَنبُت على عُرْض الِّلحَى فوق الذَّقَن. وقيل: العارضان صفحتا الخدين: أي خِفَّة الِّلحية وقيل: هي كناية عن كَثْرة الذِّكْر لله عز وجل.
- وفي حديث خَدِيجة: "أخاف أن يكون عُرِض له"
: أي عَرَض له الجِنُّ وأَصابَه مسٌّ منهم
- في حديث عبد الرحمن بن الزبير: "فاعتُرِضَ عنها".
: أي أصابه عارِضٌ من الجِنِّ أو المَرضِ، مَنعه من إتْيَانِ زَوجتِه تَمِيمةَ.
- في حديث الحَسَن: "أَنَّه كان لا يَتَأَثَّم من قَتْل الحَرُورِىِّ المُسْتَعرِض"
: أي الذي يَعْتَرِض الناسَ يَقْتُلهُم. يقال: استَعرضَ الخوارِجُ الناسَ: إذا خرجوا بأَسْيافِهم لا يُبالُون مَنْ قَتَلُوا.
- في حديث عُــثْمان بن أبى العاص رضي الله عنه: "أنه رَأَى رجُلًا فيه اعْتراض". الاعْتِراض: الظُّهُور، والدُّخول في الباطل، والامتناعُ من الحق، واعتَرض الفَرسُ في رَسَنه، إذا لم يستَقِم لقَائدِه، واعْترض فُلانٌ الشيءَ: تكلَّفه. واعترض عِرْضى: وَقعَ فيه، وفي فلان عَرَضْنِيَةٌ: أي صُعُوبة.
- في حديث عُمَر، رضي الله عنه: "تَدْعونَ أَمِيرَ المؤمنين وهو مُعْرَض لكم"
كذا روى. قال الحَربِىُّ: الصَّواب بكَسْر الرَّاءِ وبالفَتْح خَطَأ.
يقال: أَعرضَ الشيءُ من بعيد: ظَهَر.
- في الحديث: قال عَمْرو بن الأَهْتَم للزِّبْرِقَان: "إنه شَدِيدُ العَارِضَة"
قال الخليل: أي ذُو جَلَدٍ وصَرَامَة.
وقال الأصمعى: أي شَدِيدُ النَّاحِيَة.
- في حديث سُرَاقَة: "أنه عَرَض لَأبِى بَكْرٍ، رضي الله عنهما، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الفَرَس"
: أي اعْتَرض به الطريقَ يمَنَعُهما من المَسِيرِ.
- في حديث أبي سَعِيد، رضي الله عنه: "كُنتُ مع خَلِيلى صَلَّى الله عليه وسلم في غزوة؛ إذا رَجُلٌ يُقَرِّب فَرسًا في عِراضِ القَوْم". : أي ناحِيَة . يقال: عارَضْت فُلانًا: أي سِرْت حِياله.
- في حديث الحَسَن: "أنه ذكر عُمَر، فأَخَذَ الحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، في عِراضِ كلامِه"
: أي في مِثْل قَولِه.
- في الحديث: "رُفِعَ لِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم عارِضُ اليَمامَةِ"
وهو موْضِع معروف.
- في حديث عُمَر: "سأل عَمْرَو بن مَعْدِ يكَرِبَ عن عُلَةَ بنِ جَلْد فقال: أُولئِك فوارسُ أَعْراضِنا، وشِفَاءُ أَمراضِنا".
الأَعراض: جمع عُرْض، وهو الجانب: أي يَحمُون نواحِيَنَا عن تَخَطُّفِ العدو، أو جَمعُ عَرْض وهو الجَيْش، أو جَمعُ عِرْضٍ
: أي يَصونُون بِبَلائِهم أَعراضَنَا عن أن تُذَمَّ وتُعَابَ.
- في حديث حُذَيْفَةَ: "تُعرض الفِتَن على القُلُوبِ عَرضَ الحَصِير".
: أي تُوضَع عليها وتُبْسَط، كما يُبسَط الحَصِير، من قَولِهم: عرَضْت العودَ على الإناءِ، والسيفَ على الفَخِذين 
عرض عَرُضَ الشَّيْءُ عَرْضاً وعِرَضاً وعَرَاضَةً، وهو عَرِيْضٌ وعُرَاضٌ. وعَرًضْتُه وأعْرَضْتُه: جَعَلْتَه عَرِيْضاً. وأعْرَضَ هو: صارَ ذا عَرْض.
وأعْرَضَتِ المَرْأةُ: أتَتْ بأوْلادٍ عِرَاض. وماتَ وهو عَرِيْضُ البِطَانِ: أي جَمُّ المال.
وعَرِيْضٌ: اسم لِجَبَل مُنْقَادٍ في نِيْرِ عاضِرَة.
والعَرِيْضُ: الجَدْي إذا بَلَغَ ونَزَا أو كادَ. وهو عِنْد أهل الحِجاز: الخَصِي من الغَنَم. والجَمْعُ منهما: العِرْضَانُ. وأعْرَضْتُه: خَصَيْته، واسْتَعْرَضَ.
وعَرَضَه للشِّرَى أو الهِبَةِ عَرْضاً. وعَرَضْتُ الجَيْشَ فاعْتَرَضُوا: أمْرَرْتُهم عَلَي. وعَرَضْتُ الكِتَابَ والهِبَةَ، وعَارَضْتُه: قَابَلْتَه. وعَرَضْتُهم على السَّيْفِ والسوْط ضَرْباً وقَتلاً، عَرْضاً.
وعَرَضَ الفَرَسُ في عدْوهِ، عَرْضاً: مَر مائلاً رأسُه وعارِضاً صَدرَه.
وعَرَضْتُه من حَقَه كذا: أي أعْطَيْته بَدَلَه. وعَرَضْتُ أعْوَاداً بَعْضَها فوقَ بَعْضٍ فاعْتَرَضَتْ عَرْضاً. وعَرَضَتِ الشًاةُ عَرْضاً: وهي العَارِضَةُ التي تُذْبَحُ لِعِلةٍ تَعْتَريه. وعَرِضَتْ له الغُوْلُ بكَسْر الراء، وفَتْحُها لُغَةُ، عَرَضاً.
ومَرَّ فَعَرَضْتُ له، بفَتْح الراء، وكَسْرُها لُغَةٌ. وعَارَضْتُه في البَيْع فَعَرَضْتُه، عَرْضاً: غَبَنْتُه وصار الفَضْلُ في يدي. وأعْرَضَ الظبْيُ، وعَرَضَ أيضاً: بَدا عرْضُه. والنهرُ مُعْرِضٌ لَكَ: أي مَوْجُوْدٌ لا تُمْنَعُ منه. وأعْرَضَ عَني: حَادَ.
وأعْرَضْت به: جَعَلْتُه في عُرْضي أي ناحِيَتي. وعَارَضْتُه في المَسِيْر: سِرْتَ حِيَاله.
وعَارَضْتُه فيه: بَارَيْتَه وصَنَعْتَ مِثْلَ ما صَنَعَ. وعارَضْتُ: أخَذْتَ في عُرْض - ويُقال: عِرَاض أيضاً -: أي ناحِيَة.
ووُلدَ عِرَاضَاً وعن مُعَارَضَةٍ وعِرَاض: أي زِنىً.
ولقَحَتِ الناقةُ عِراضاً: وهو أنْ يَتَنوَخَها فَيَضْرِبَها من غيرِ أنْ يُقَاد إليها. وقيل: العِرَاضُ: الفَحْل؛ سُميَ به لأنه يُعارِضُ النوْقَ، وجَمْعُه أعْرِضَة.
وعَارَضَ فلاناً: أخَذَ في طريقٍ وأخَذَ هو في غيره ثم لَقِيَه. وعَارَضْتُه بِمَتَاع مُعَارَضَةً.
ونَظَرْتُ إليه مُعَارَضَةً: أي من عُرْضٍ.
والعِرَاضُ: مِيْسَمٌ في عَرض الفَخِذِ. وقد عَرَضْتُ البعيرَ وعَرضْتُه. وبه عُرُضٌ: أي عِرَاضٌ. والمُعَارِضُ: النّاقةُ تَرْأمُ بأنْفِها وتَمْنَعُ درَها. واعْتَرَضْتُ الشَيْءَ: تَكًلّفْته.
واعْتَرَضْتُ عَرْضَه: نَحَوْتَ نَحْوَه. واعْتَرَضَ عِرْضَه: وَقَعَ فيه وتَنَقَصَه. وإذا قابَلَه وسَاواه في الحَسَب أيضاً. واعْتَرَضَ الفرَسُ في الرسَنِ: لم يَسْتَقِمْ لقائدِه. واعْتَرَضَ له بِسَهْمٍ: أقْبَلَ قُبَلَه فَقَتَلَه. واعْتَرَضْتُ المَتَاعَ والنّاسَ: عَارَضْتَهم واحِداً واحِداً. واعْتَرَضَ الكلامَ: أخَذه بأدْناه.
واعْتَرَضَ البَعيرَ: رَكِبَه وهو صَعْبٌ لم يُرَضْ. ويُقال جَمَلٌ عَرُوْضٌ وعِرَضٌ: أي قَبِلَ بعضَ الرِّياضَةِ ولم يَسْتَحْكِمْ. وأخَذَ في عَرُوْض سوء وعَرْضَاءِ سوء: أي جانِبِ سَوْء.
ولَقِيتُ منه عَرُوْضاً صَعْبَةً: أي أمْراً صَعْباً. والعَرُوْضُ: مكًةُ والمدينة واليَمَن.
وحَي عَرُوْض: كَثيرٌ. والعَرُوْضُ: طَريق في عُرْض الجَبَل، وهو ما اعْتَرَضَ في مَضِيْقٍ، والجَميعُ: العُرضُ. وعَرُوْضُ الجَبَل: شُعْبَة منه.
والعَرُوْضُ: السحابُ، وكذلك: العِرْضُ والعَرْضُ والعَارِض.
وعَرُوْضُ الشعْر: فَواصِلُ الأنْصاف، يُؤنَثُ، ويجوز تذكيره. وقيل: هر النَصف الأوَلُ من البَيْت. ومنهم مَنْ جَعَلَه طريقَ الشَعْرِ وناحِيَتَه. وتَعَرضَ له بكذَا ولمَعْروفِه.
وهو عِرِّيْضٌ: يَتَعًرّضُ للناس بالشَر. وتَعَرَّضَ كذا: أبْدى عُرْضَه. وتَعًرّضَ الشَيْءُ والحَبُّ: فَسَدَ. وتَعًرضْتُ الجَبَل: أخَذْتَ فيه يَميناً وشِمالاً. وعَرضْتُ له وبه: خِلافُ صَرَّحْت. ومنه المَعَاريض. وعَرَفْتُه في مِعْرَاض كَلامِه: أي فَحْواه. وعَرضَ: ذهبَ بالشَيْء مَرةً هكذا ومرة هكذا. واسْتَعْرَضَهُم بالسيْفِ: لم يُبْقِ أحَداً إلا ضَرَبَه. وكذلك اسْتَعْرَضَهم بالعَطاء. والأعْرَاضُ: جَمْعُ عِرْض: وهو الأراكُ والأثلُ والحمضُ. وحَكى بعضُهم: بِبِلادِنَا عَرْضَاوات: لأماكِنَ تُنْبِتُ الأعْراضَ.
والعِرْضُ: اسْمُ وادي اليمَامَة. وقيل: هو اسْمٌ لِكُل وَادٍ فيه الشَجَرُ. ووادي القُرَى: عِرْضٌ.
والأعْرَاضُ: قُرَىً بَيْنَ الحِجاز واليَمَن والسًرَاة. وفي لُغَةٍ أخرى: هي مثْلُ الأقاليم والرساتِيْق.
وعِرْضٌ من الجَرَاد: طَبَقٌ منه.
والعِرْضُ: الثوْبُ الذي يَلي بَدَنَ الإِنْسانِ. ورِيْحُ بَدَنِ الإِنسان، وأكْثَرُ الناس يقول: عِرْضُه: نَفْسُه. والحَسَبُ. والجَبَلُ، ويُقال في الجَبَل خاصَةً: العَرْضُ - بالفَتح - أيضاً.
ويُقال: لا تَعْرِضْ عِرْضَهُ: أي لا تَذْكُرْه بسُوء.
وقيل: عِرْضُ الرجُل: ما يُمْدَح منه ويُذَم. وقيل: خَلِيْقَتُه. والعَرْضُ والعَارِضَةُ: الجَماعَةُ من الجَراد والنًحْل تَمْلأ الأفق. والأعْرَاضُ: المَغَابِنُ. وقيل: أعْراضُ البَدَنِ نَواحِيْه.
والعُرْضُ: عُرْضُ الحائط. وعُرْضُ المال وعُرْضُ البَحْر: أي وَسَطه. وقيل: عُرْضُ الشَّيْء: هو نفسه. وجَرى في عُرْض الحَدِيْث وفي عُرَاضِه أيضاً. ونَظَرْت إليه عن عُرْضٍ: أي ناحِيَةٍ. والعُرْضَةُ: الهَمّةُ، وهو لا يَعْرِضُ به: أي لا يَهًم به.
وهو عُرْضٌ للنّاس وعُرْضَةٌ لهم: أي لا يَزالونَ يَقَعُوْن فيه. وقد عَرَضْتُه: أي جَعَلْتَه عُرْضَةً.
ونَاقَة عُرْضِيَّةٌ: صَعْبَةٌ. وفيها عُرْضِيَّةٌ. وهو ذُوْ عُرْضِيٍّ - بمعْنى عُرْضِيًةٍ -: أي ذو قوة.
والعُرْضَةُ: المنْديلُ على وَسَط القَصَابِ كُلَما أصَابَه أو سِكيْنَه وَسَخ لَطَخَه به.
ويُقال: لا تجْعَلْه عُرْضَة. وفُلانٌ من عُرْض الناس: أي من سَفِلَتِهم. والمِعْرَاضُ: السهْمُ الذي لا رِيْشَ عليه يَمْضي عَرْضاً. وثَوْبٌ مِعْرَض: تُعْرَضُ فيه الجَارِية.
وهو يَمْشي العِرَضْنى والعِرَضْنَةَ: إذا اشْتَق في العَدْوِ مُعْتَرِضاً من النشاط. وامْرَأة عِرَضْنَةٌ: ضَخْمَةٌ ذهَبَتْ عَرْضاً من سِمَنِها.
والعَرَضُ: من أحْداثِ الدنيا نحو لمرض والمَوْت. والمَالُ. وحُطَامُ الدنْيا أيضاً. وأصَابَه سَهْمُ عَرَضٍ - مُضَاف -: تُعُمَدَ به غيرُه فأصَابَه.
والعُرَاضَةُ: الهَدِيَّةُ يُهْدِيْها القافِلُ من سَفَرِه. وما تَعًجّلْتَه من طعامٍ قبل أن يُشْرِكَ. والشَيْءُ يُطْعِمُه الرَّكْبُ مَن اسْتَطْعَمَهم من أهل المِياه. والعُرَاضَةُ: مِثْلُ العَرِيْضًة. ومَا عَرضْتُهم: أي ما أهْدَيْتَ ولا أطْعَمْت. وفُلان شَديدُ العَارِضةِ: أي ذو جَلِدِ وصَرَامَة. وعَارِضَةُ الوَجْهِ: ما يَبدو منه عِنْدَ الضَّحِك. وتُسَمَّى الضَوَاحِكُ من الأسْنَانِ: العَوَارِض. وهو خَفيفُ العَارِضَيْن: أي عارِضَي اللِّحْيَة. وكُلُّ ما اسْتقْبَلَكَ من شَيْ: فهو عَارِضٌ.
والعَوَارِضُ: سَقَائفُ المَحْمِل العِرَاضُ التي أطْرافُها في العَارِضَتَيْن. وكذلك عَوَارِضُ الخَشَبِ فوقَ البَيْت.
قال يَعْقُوْبُ: " طَأ مُعْرِضاً ": أي ضَعْ رِجْلَك حيثُ وَقَعَتْ ولا تَتَقِ شيئاً. ومنه: " فَادانَ مُعْرِضاً ".
ع ر ض : عَرُضَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ عِرَضًا وِزَانُ عِنَبٍ وَعَرَاضَةٌ بِالْفَتْحِ اتَّسَعَ عَرْضُهُ وَهُوَ تَبَاعُدُ حَاشِيَتَيْهِ فَهُوَ عَرِيضٌ وَالْجَمْعُ عِرَاضٌ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ فَالْعَرْضُ خِلَافُ الطُّولِ وَجَنَّةٌ عَرِيضَةٌ وَاسِعَةٌ وَأَعْرَضْتُ فِي الشَّيْءِ بِالْأَلِفِ ذَهَبْتُ فِيهِ عَرْضًا.

وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ أَضْرَبْتُ وَوَلَّيْتُ عَنْهُ وَحَقِيقَتُهُ جَعْلُ الْهَمْزَةِ لِلصَّيْرُورَةِ أَيْ أَخَذْتُ عُرْضًا أَيْ جَانِبًا غَيْرَ الْجَانِبِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَعَرَضْتُ الشَّيْءَ عَرْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَعْرَضَ هُوَ بِالْأَلِفِ أَيْ أَظْهَرْتُهُ وَأَبْرَزْتُهُ فَظَهَرَ هُوَ وَبَرَزَ وَالْمُطَاوِعُ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهَا وَقَصُرَ رُبَاعِيُّهَا عَكْسُ الْمُتَعَارَفِ وَعَرَضَ لَهُ أَمْرٌ إذَا ظَهَرَ وَعَرَضْتُ الْكِتَابَ عَرْضًا قَرَأْتُهُ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ وَعَرَضْتُ الْمَتَاعَ لِلْبَيْعِ أَظْهَرْتُهُ لِذَوِي الرَّغْبَةِ لِيَشْتَرُوهُ وَعَرَضْتُ الْجُنْدَ أَمْرَرْتُهُمْ
وَنَظَرْتَ إلَيْهِمْ لِتَعْرِفَهُمْ وَعَرَضَ لَك الْخَيْرُ عَرْضًا أَمْكَنَكَ أَنْ تَفْعَلَهُ وَعَرَضْتُهُمْ عَلَى السَّيْفِ قَتَلْتُهُمْ بِهِ وَعَرَضْتُ الْبَعِيرَ عَلَى الْحَوْضِ عَرْضًا وَهَذَا مِنْ الْمَقْلُوبِ وَالْأَصْلُ عَرَضْتُ الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْتُ الْقَبْرَ الْمَيِّتَ وَأَدْخَلْتُ الْقَلَنْسُوَةَ رَأْسِي وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ وَعَرَضْتُ الْعَسَلَ عَلَى النَّارِ عَرْضًا كَالطَّبْخِ لِتُمَيِّزَهُ مِنْ الشَّمْعِ وَمَا عَرَضْتُ لَهُ بِسُوءٍ أَيْ مَا تَعَرَّضْتُ وَقِيلَ مَا صِرْتُ لَهُ عُرْضَةً بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ وَالْجَمِيعُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَرِضْتُ لَهُ بِالسُّوءِ أَعْرَضُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ.
وَفِي الْأَمْرِ لَا تَعْرِضْ لَهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ لَا تَعْتَرِضْ لَهُ فَتَمْنَعَهُ بِاعْتِرَاضِكَ أَنْ يَبْلُغَ مُرَادَهُ لِأَنَّهُ يُقَالُ سِرْتُ فَعَرَضَ لِي فِي الطَّرِيقِ عَارِضٌ مِنْ جَبَلٍ وَنَحْوِهِ أَيْ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ الْمُضِيِّ وَاعْتَرَضَ لِي بِمَعْنَاهُ وَمِنْهُ اعْتِرَاضَاتُ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ التَّمَسُّكِ بِالدَّلِيلِ وَتَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَعْتَرِضُ الْأُخْرَى وَتَمْنَعُ نُفُوذَهَا قَالُوا وَلَا يُقَالُ عَرَّضْتُ لَهُ بِالتَّثْقِيلِ بِمَعْنَى اعْتَرَضْتُ وَعَرَضْتُ الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ أَعْرِضُهُ عَرْضًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ أَيْ وَضَعْتُهُ عَلَيْهِ بِالْعَرْضِ.

وَالْمِعْرَضُ وِزَانُ مِقْوَدٍ ثَوْبٌ تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِي لَيْلَةَ الْعُرْسِ وَهُوَ أَفْخَرُ الْمَلَابِسِ عِنْدَهُمْ أَوْ مِنْ أَفْخَرِهَا وَالْمَعْرِضُ وِزَانُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ عَرْضِ الشَّيْءِ وَهُوَ ذِكْرُهُ وَإِظْهَارُهُ وَقُلْتُهُ فِي مَعْرِضِ كَذَا أَيْ فِي مَوْضِعِ ظُهُورِهِ فَذِكْرُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إنَّمَا يَكُونُ فِي مَعْرِضِ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ أَيْ فِي مَوْضِعِ ظُهُورِ ذَلِكَ وَالْقَصْدِ إلَيْهِ وَهَذَا لِأَنَّ اسْمَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَأْتِي عَلَى مَفْعَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ يُقَالُ هَذَا مَصْرِفُهُ وَمَنْزِلُهُ وَمَضْرِبُهُ أَيْ مَوْضِعُ صَرْفِهِ وَنُزُولِهِ وَضَرْبِهِ الَّذِي يُضْرَبُ فِيهِ وَسَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَالْمِعْرَاضُ مِثْلُ الْمِفْتَاحِ سَهْمٌ لَا رِيشَ لَهُ وَالْمِعْرَاضُ التَّوْرِيَةُ وَأَصْلُهُ السَّتْرُ يُقَالُ عَرَفْتُهُ فِي مِعْرَاضِ كَلَامِهِ وَفِي لَحْنِ كَلَامِهِ وَفَحْوَى كَلَامِهِ بِمَعْنًى قَالَ فِي الْبَارِعِ وَعَرَّضْتُ لَهُ وَعَرَّضْتُ بِهِ تَعْرِيضًا إذَا قُلْتَ قَوْلًا وَأَنْتَ تَعْنِيهِ فَالتَّعْرِيضُ خِلَافُ التَّصْرِيحِ مِنْ الْقَوْلِ كَمَا إذَا سَأَلْت رَجُلًا هَلْ رَأَيْتَ فُلَانًا وَقَدْ رَآهُ وَيَكْرَهُ أَنْ يَكْذِبَ فَيَقُولُ إنَّ فُلَانًا لَيُرَى فَيَجْعَلُ كَلَامَهُ مُعَرِّضًا فِرَارًا مِنْ الْكَذِبِ وَهَذَا مَعْنَى الْمَعَارِيضِ فِي الْكَلَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ إنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنْ الْكَذِبِ وَيُقَالُ عَرَفْتُهُ فِي مِعْرَضِ كَلَامِهِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هَذَا اسْتِعَارَةٌ فِي الْمِعْرَضِ وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِي وَكَأَنَّهُ قِيلَ فِي هَيْئَتِهِ وَزِيِّهِ
وَقَالَبِهِ وَهَذَا لَا يَطَّرِدُ فِي جَمِيعِ أَسَالِيبِ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِ السَّبِّ وَالشَّتْمِ بَلْ يَقْبُحُ أَنْ يُسْتَعَارَ ثَوْبُ الزِّينَةِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ هَيْئَةٍ لِلشَّتْمِ الَّذِي هُوَ أَقْبَحُ هَيْئَةٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ مِعْرَضٌ مَقْصُورٌ مِنْ مِعْرَاضٍ.

وَالْعَرَضُ بِفَتْحَتَيْنِ مَتَاعُ الدُّنْيَا.

وَالْعَرَضُ فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَلَا يُوجَدُ إلَّا فِي مَحَلِّ يَقُومُ بِهِ وَهُوَ خِلَافُ الْجَوْهَرِ وَذَلِكَ نَحْوُ حُمْرَةِ الْخَجَلِ وَصُفْرَةِ الْوَجَلِ.

وَالْعَرْضُ بِالسُّكُونِ الْمَتَاعُ قَالُوا وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ عَيْنٌ وَمَا سِوَاهُمَا عَرْضٌ وَالْجَمْعُ عُرُوضٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْعُرُوض الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا وَيُقَالُ رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ النَّاسِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَعْنُونَ فِي عُرُضٍ بِضَمَّتَيْنِ أَيْ فِي أَوْسَاطِهِمْ وَقِيلَ فِي أَطْرَافِهِمْ وَالْعُرْضُ وِزَانُ قُفْلٍ النَّاحِيَةُ وَالْجَانِبُ وَاضْرِبْ بِهِ عُرْضَ الْحَائِطِ أَيْ جَانِبًا مِنْهُ أَيَّ جَانِبٍ كَانَ.

وَالْعِرْضُ بِالْكَسْرِ النَّفْسُ وَالْحَسَبُ وَهُوَ نَقِيُّ الْعِرْضِ أَيْ بَرِيءٌ مِنْ الْعَيْبِ وَعَارَضْتُهُ فَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِهِ وَعَارَضْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ قَابَلْتُهُ بِهِ وَتَعَرَّضَ لِلْمَعْرُوفِ وَتَعَرَّضَهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ إذَا تَصَدَّى لَهُ وَطَلَبَهُ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ تَعَرَّضَ فِي شَهَادَتِهِ لِكَذَا إذَا تَصَدَّى لِذِكْرِهِ.

وَالْعَارِضَانِ لِلْإِنْسَانِ صَفْحَتَا خَدَّيْهِ فَقَوْلُ النَّاسِ خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ فِيهِ حَذْفٌ وَالْأَصْلُ خَفِيفُ شَعْرِ الْعَارِضَيْنِ.

وَالْعَرُوضُ وِزَانُ رَسُولٍ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ.

وَالْعَرُوضُ عِلْمٌ بِقَوَانِينَ يُعْرَفُ بِهَا صَحِيحُ وَزْنِ الشِّعْرِ الْعَرَبِيِّ مِنْ مَكْسُورِهِ وَفُلَانٌ عُرْضَةٌ لِلنَّاسِ أَيْ مُعْتَرِضٌ لَهُمْ فَلَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ. 
[عرض] نه: فيه: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله و"عرضه"، هو موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمهالكلام حمر النعم. وح: من "عرض عرضنا" له، أي من عرض بالقذف عرضنا له بتأديب لا يبلغ الحد ومن صرح بالقذف حددناه. وفيه: من سعادة المرء خفة "عارضيه"، هو من اللحية ما ينبت على عرض اللحي فوق الذقن، وقيل: عارضاه صفحتا خديه، وخفتهما كناية عن كثرة ذكر الله وحركتهما به- قاله الخطابي، ابن السكيت: هو خفيف الشفة أي قليل السؤال للناس، وقيل: أراد بخفتهما خفة اللحية، وما أراه مناسبًا. ك: ومنه: فمسحت "عارضيها" أي جانبي وجهها فوق الذقن إلى ما تحت الأذن دفعًا لصورة الإحداد. نه: وفيه: إنه بعث أم سليم للنظر إلى امرأة فقال: شمي "عوارضها"، هي أسنان في عرض الفم وهي ما بين الثنايا والأضراس، جمع عارض، أمرها به لتبور به نكهتها. وفي ش كعب: تجلو "عوارضط ذي ظلم إذا ابتسمت؛ أي تكشف عن أسنانها. وفي ح سياسة عمر: واضرب "العروض"، هو بالفتح من الإبل ما يأخذ يمينًا وشمالًا ولا يلزم المحجة، يقول: اضربه حتى يعود إلى الطريق، جعله مثلًا لحسن سياسته الأمة. ومنه في ناقته صلى الله عليه وسلم:
"تعرضي" مدارجًا وسومي ... تعرض الجوزاء للنجوم
أي خذي يمنة ويسرة وتنكبي الثنايا الغلاظ، وشبهها بالجوزاء لأنها غير مستقيمة الكواكب صورة. وش كعب: مدخوسة قذفت بالنحض عن "عرض"؛ أي أنها تعترض في مرتعها. و"هذا "عارض" ممطرنا" هو سحاب يعترض في أفق السماء. وفيه: فأخذ في "عروض" آخر، أي في طريق آخر من الكلام، والعروض طريق في عرض الجبل ومكان يعارضك إذا سرت. ومنه ح عاشوراء: فأمر أن يؤذنوا أهل "العروض"، أراد من بأكناف مكة والمدينة، يقال لهما ولليمن: العروض، وللرساتيق بأرض الحجاز: الأعراض، جمعالأعراض وصل إليه آخر، والنهش مجاز عن الإصابة مبالغة، قوله في ح أنس: فبينا هو كذلك، محمول على تصوير ح عبد الله أو أبي سعيد غرز عودًا- إلخ، أي بينا هو طالب لأمله البعيد فيدركه آفات هي أقرب إليه- وقد مر في أخطأ. ش: من "الأعراض" البشرية، هو جمع عرض بفتح عين وراء ما يعرض من نحو مرض- وعودًا يجيء في موضعه. ط: وفي ح ابن صياد: لو "عرض" على ما كرهت، أي لو عرض على ما خيل في الدجال من الإغواء والتلبيس ما كرهته بل قبلته، وهذا دليل على كفره، قوله: ما لقيته، استفهام أي أي شيء لقيته. ج: "فتعرضوا" له، من تعرض له إذا تراءى له ليراه. وفيه: فسترته على "العرض"، هو بضاد معجمة؛ الخطابي: هو خشبة معترضة يسقف بها البيت ثم يوضع عليها أطراف خشب صغار، من عرضته تعريضًا، وقيل إنه بمهملة. ش: وكونها متغيرة "عرضًا" للآفات، هو بفتح مهملة وراء أي نصبًا للآفات مقابلًا لها، يقال: هو عرضه، أي نصب له كالهدف للسهام. غ: "ولا تجعلوا الله "عرضة"" أي لا تجعلوا الحلف به عرضة، هي عرضة لك أي عدة يبتذله، أو هي الاعتراض وهو المنع وكل ما منعك عما تريده فقد اعترض عليك وتعرض. "و"عرضنا" جهنم" أبرزناها. و"أعرض" بدا. و"عرض" هذا الأدنى" أي يرتشون في الحكم. و"إذا انقلبتم إليهم "لتعرضوا" عنهم" أي لإعراضكم عنهم، وليست بلام كي. و"دعاء "عريض"" كثير. ك: والتوبة "معروضة" بعد، أي باب التوبة مفتوح بعد الفعل.
(ع ر ض)

العَرْض: خلاف الطول. وَالْجمع: أَعْرَاض، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

يَطْوُوْنَ أعْراضَ الفِجاج الغُبْرِ

طَيَّ أخي التَّجْر بُرودَ التَّجْرِ

وَفِي الْكثير: عُروض، وعِراض. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: أمِنْكِ بَرْقٌ أبيتُ اللَّيلَ أرْقُبُهُ ... كأنَّهُ فِي عِراضِ الشَّامِ مِصْباحُ

وَقد عَرُضَ عِرَضاً، وعَراضة. قَالَ كثير عزة:

إِذا ابتَدَرَ النَّاسُ المَكارِمَ بَذَّهُمْ

عَرَاضَةَ أخلاقِ ابنِ لَيلَى وطُولُها

فَهُوَ عَرِيضٌ، وعٌراض. وَالْجمع: عِرْضَان. وَالْأُنْثَى: عَريضة، وعُرَاضة.

وَقَول السَّاجع: " إِذا طَلَعَتِ الشِّعرى سفرا، وَلم تَرَ مَطَرا، فَلَا تغذون إمَّرة وَلَا إمَّرا، وَأرْسل العُراضَاتِ أثرا، يبغينك فِي الأَرْض معمرا ". السّفر: بَيَاض النَّهَار. والإمَّرُ: الذّكر من ولد الضَّأْن. والإمرة: الْأُنْثَى. وَإِنَّمَا خص الذُّكُور من الضَّأْن، وَإِن كَانَ أَرَادَ جَمِيع الْغنم، لِأَنَّهَا أعجز عَن الطّلب من الْمعز، والمعز، والمعز تدْرك مَا لَا تدْرك الضَّأْن. والعُراضَات: الْإِبِل. والمعمر: الْمنزل بدار معاش.

وأعْرَضَه، وعَرَّضَه: جعله عَرِيضا. وَقَوله تَعَالَى: (فَذو دُعاءٍ عَرِيض) : أَي وَاسع، وَإِن كَانَ العَرْض إِنَّمَا يَقع فِي الْأَجْسَام، وَالدُّعَاء لَيْسَ بجسم. وأعْرَضتْ بِأَوْلَادِهَا: ولدتهم عِراضا. وأعْرَض: صَار ذَا عَرْض. وأعرَض فِي الشَّيْء: تمكن من عَرْضِه. قَالَ ذُو الرمة:

فَعالَ فَتىً بَنيَ وبَني أبُوهُ ... فأعْرَضَ فِي المكارِمِ واسْتَطالا

جَاءَ بِهِ على الْمثل، لِأَن المكارم لَيْسَ لَهَا طول وَلَا عَرْض فِي الْحَقِيقَة.

وقوس عُراضة: عَرِيضة.

وَقَول أَسمَاء بن خَارِجَة، أنْشد: ثَعْلَب:

فَعَرَضْتُه فِي ساقِ أسْمَنِها ... فاجْتازَ بَينَ الحاذِ والكَعْبِ

لم يفسره ثَعْلَب. وَأرَاهُ أَرَادَ: غَيَّبْتُ فِيهَا عَرْض السَّيْف.

والعُراضات: الْإِبِل العَرِيضة الْآثَار.

وَرجل عَرِيض البطان: كثير المَال. وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى: (فَذُو دُعَاء عَرِيض) أَرَادَ: كثير، فَوضع العَرِيض مَوضِع الْكثير، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا مِقْدَار،وَكَذَلِكَ لَو قَالَ طَوِيل، لوجِّه على هَذَا، فَافْهَم. وَالَّذِي تقدم أعرف. وَامْرَأَة عَرِيضة أرِيضة: ولود كَامِلَة.

وَهُوَ يمشي بالعَرْضِيَّة، والعُرْضِيَّة عَن اللَّحيانيّ: أَي بِالْعرضِ.

وعَرَض الشَّيْء عَلَيْهِ، يَعْرِضه عَرْضا: أرَاهُ إِيَّاه.

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

وَقد كَانَ يْومُ اللِّيثِ لَو قلتَ أُسْوَةً ... ومَعْرَضةً لَو كنتَ قلتَ لقائِلِ

عليَّ وَكَانُوا أهْلَ عِزّ مُقَدَّمٍ ... وَمْجدٍ إِذا مَا حَوَّض المجدَ نائِلِ

أَرَادَ: لقد كَانَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين هَلَكُوا مَا آتَسيِ بِهِ، وَلَو عَرَضْتهم على مَكَان مصيبتي بِابْني لقبلت. وَأَرَادَ ومعرضة عَليّ، ففصل.

وعَرَض الْكتاب والجند وَغَيرهم، يَعْرِضُهُمْ عَرْضاً، وَهُوَ مِنْهُ. وَقد فَاتَهُ العَرْضُ والعَرَض. والأخيرة أَعلَى.

واعْتَرَض الْجند على قائدهم، واعترَض النَّاس: عَرَضهم وَاحِدًا وَاحِدًا. وَاعْترض الْمَتَاع وَنَحْوه، وَاعْتَرضهُ على عَيْنَيْهِ، عَن ثَعْلَب. وَنظر إِلَيْهِ عُرْض عين، عَنهُ أَيْضا: أَي اعْتَرَضَهُ على عَيْنَيْهِ.

وعارَض الشَّيْء بالشَّيْء مْعارضة: قابله.

وعَرَض من سلْعَته: عارَض بهَا، فَأعْطى سلْعَة وَأخذ أُخْرَى. وعارَضَه فِي البيع، فعَرَضه يَعْرُضُه عَرْضاً: غبنه. وعَرَض لَهُ من حَقه ثوبا، يعرِضه عَرْضاً، وعَرَض بِهِ: أعطَاهُ إِيَّاه مَكَان حَقه.

وَيُقَال: عَرَّضْتُك: أَي عَوَّضْتُك. قَالَ:

هَل لكِ والعارِضُ مِنْك عائِضُ

فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا القابضُ

هَذَا رجل يُخَاطب امْرَأَة أَرَادَ تَزْوِيجهَا فَقَالَ لَهَا: هَل لَك رَغْبَة فِي مئة من الْإِبِل أَو أَكثر من ذَلِك، لِأَن الهجمة أَولهَا الْأَرْبَعُونَ، إِلَى مَا زَادَت. يسئر مِنْهَا الْقَابِض: أَي يبْقى، لِأَنَّهُ لَا يقدر على سوقها، لكثرتها وقوتها، لِأَنَّهَا تفرق عَلَيْهِ. والعارِض عَلَيْك هَذِه الْإِبِل عائض مِنْك، أَي مُعْتاض مِنْك التَّزْوِيج. وَمن روى يغدر: أَرَادَ ترك، من قَوْلهم: غادرت الشَّيْء.

وعَرَض الْفرس فِي عدوه: مَرَّ مُعْتَرِضا. وعرضَ الْعود على الْإِنَاء، وَالسيف على فَخذه، يَعْرِضه عَرْضاً.

وعَرَض الرُّمح يَعْرِضه عَرْضا، وعَرَّضَه. قَالَ النَّابِغَة:

لَهُنَّ عَلَيْهِم عادةٌ قد عَرَفْنَها ... إِذا عَرَّضوا الخَطِّىَّ فوقَ الكَوَاثِبِ

وعَرَض الشَّيْء يَعْرِض، واعترَض: انتصب كالخشبة المنتصبة فِي النَّهر وَنَحْوهَا.

وَاعْترض الشَّيْء: تكلَّفه.

وَأعْرض لَك الشَّيْء من بعيد: ظهر. وَالشَّيْء مُعرِض لَك: مَوْجُود ظَاهر، لَا يمْتَنع. وكل مُبْدٍ عُرْضَه: مُعْرِض. قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم:

وأعْرَضَتِ الْيَمَامَة واشْمَخَرَّتْ ... كأسْيافٍ بأيْدِي مُصْلِتِينَا

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

بأحْسَنَ مِنْهَا حينَ قامَتْ فأعْرَضَتْ ... تُوَارِى الدُّموعَ حينَ جَدَّ انحِدَارُها

واعترَض لَهُ بِسَهْم: أقبل قبله فَقتله. واعترَض عُرْضَه: نحا نَحوه. واعترَض الْفرس فِي رسنه، وتَعَرَّض: لم يستقم لقائده، قَالَ الطرماح:

وأرَاني المليكُ رُشْدي وَقد كُنْ ... تُ أَخا عُنْجُهِيَّةٍ واعْتِرَاضِ

وَقَالَ:

تَعَرَّضَتْ لمْ تَأْلُ عَن قَتْلٍ لِي

تَعَرُّضَ المُهْرَةِ فِي الطِّوَلِّ والعَرَض والعارِض: الآفة تَعْرِض فِي الشَّيْء. وَجمع العَرَض: أَعْرَاض. وعَرَض لَك الشَّكُّ وَنَحْوه: من ذَلِك.

وشبهة عارِضة: مُعْتَرِضَة فِي الْفُؤَاد. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " يَقْدَح الشَّكُّ فِي قَلْبه، بأَّوَّل عارِضَةٍ من شُبْهة ". وَقد تكون العارِضة هُنَا مصدر، كالعاقبة والعافية.

وأصابه سهم عَرَضٍ، وَحجر عَرَضٍ، مُضَاف. وَذَلِكَ أَن يرْمى بِهِ غَيره، فيصاب هُوَ بِتِلْكَ الرَّمية، وَلم يرد بهَا.

والعَرَض فِي الفلسفة: مَا يُوجد فِي حامله، وَيَزُول عَنهُ، من غير فَسَاد حامله، وَمَا لَا يَزُول عَنهُ، فالزائل مِنْهُ، كأدمة الشحوب، وصفرة اللَّوْن، وحركة المتحرك، وَغير الزائل كسواد القار والسَّبج والغراب.

وتَعَرَّض الشَّيْء: دخله فَسَاد. وتَعَرَّض الحُبُّ: كَذَلِك. قَالَ لبيد:

فاقْطَعْ لُبانةَ مَن تعَرَّضَ وَصْلُهُ ... ولَشَرُّ وَاصلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها

والعَرَض: مَا نيل من الدُّنْيَا. يُقَال: الدُّنْيَا عَرَض حَاضر، يَأْكُل مِنْهَا الْبر والفاجر.

وَرجل عِرّيض يَتَعَرَّض النَّاس بِالشَّرِّ. قَالَ:

وأحمَق عِرّيضٌ عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ ... تَمَرَّسَ بِي مِنْ حَيْنِه وَأَنا الرَّقِمْ

واستَعْرَضَه: سَأَلَهُ أَن يَعْرِض عَلَيْهِ مَا عِنْده. واسْتَعْرَض: يعْطى من أقبل وَمن أدبر.

وعِرْض الرجل: حَسَبُه. وَقيل: نَفسه. وَقيل: خليقه المحمودة. وَقيل: مَا يمدح بِهِ ويذم. قَالَ حسان:

فإنَّ أَبى ووالِدَه وعِرْضِى ... لعِرْضِ مُحَمَّدٍ وِقاءُ

والجميع: أَعْرَاض.

وعَرَض عِرْضَه يَعْرِضُه، واعتَرَضَه: انتقصه وَشَتمه، أَو قابله، أَو ساواه فِي الْحسب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: وقَوْما آخَرِينَ تَعَرَّضُوا لي ... وَلَا أجْنِي مِنَ النَّاسِ اعْتِراضَا

أَي لَا أجْتَبِي شتما مِنْهُم.

وَقَوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " لَيُّ الوَاجِد يُحِلُّ عُقوبَته وعِرْضَه ". عُقُوبَته: حَبسه. وعِرْضُه: شكايته. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَفَسرهُ بِمَا ذَكرْنَاهُ.

والعِرْض: مَا عرق من الْجَسَد. والعِرْض: الرَّائِحَة مَا كَانَت. وَجَمعهَا: أعْراض. والعِرْض: الْجَمَاعَة من الطَّرفاء والأثل وَالنَّخْل، وَلَا يكون فِي غَيْرهنَّ. والعِرْض: جو الْبَلَد وناحيته من الأَرْض. والعِرْض: الْوَادي. وَقيل: جَانِبه. وَقيل: عِرْض كل شَيْء: ناحيته. والعِرْض: وَاد بِالْيَمَامَةِ. قَالَ:

فهذَا أوَانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه ... زَنابيرُه والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

الْأَزْرَق: الذُّبَاب. وَقيل: كل وَاد عِرْض. وَجمع كل ذَلِك أَعْرَاض لَا يُجَاوز.

وبلد ذُو مَعْرِض: أَي مرعى يغنى الْمَاشِيَة عَن أَن تعلف. وعَرَّض الْمَاشِيَة: أغناها بِهِ عَن الْعلف.

والعَرْض والعارِض: السَّحَاب. وَقيل: العَرْض: مَا سد الْأُفق. وَالْجمع: عُرُوض. قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

أرِقْتُ لهُ حَتَّى إذَا مَا عُرُوضُه ... تحادَتْ وهاجَتْها بُرُوقٌ تُطيرُها

والعارِض: مَا سَدَّ الْأُفق من الْجَرَاد والنحل. قَالَ سَاعِدَة:

رأى عارِضاً يَهْوِى إِلَى مُشْمَخِرَّةٍ ... قدَ احْجَمَ عَنْهَا كلُّ شيءٍ يرُومُها

والعَرِيض: الجدي إِذا نزا. وَقيل: هُوَ إِذا أَتَى عَلَيْهِ نَحْو من سنة. وَتَنَاول الشّجر والنبت. وَقيل: هُوَ الَّذِي رعى وقوى. وَقيل: الَّذِي أجذع. وَالْجمع: عِرْضان.

وعَرِيضٌ عَرُوضٌ: إِذا فَاتَهُ النبت اعترَض الشوك بعُرْض فِيهِ.

وَالْغنم تَعْرُض الشوك: تنَاول مِنْهُ. وَالْإِبِل تعْرُض عَرْضا، وتَعترِض: تعلق من الشّجر لتأكله.

واعترضَ الْبَعِير الشوك: أكله. وبعير عَرْوض: يَأْخُذهُ كَذَلِك. وَقيل العَرُوض: الَّذِي إِن فَاتَهُ الْكلأ أكل الشوك.

وعَرَض الْبَعِير يَعْرُض عَرْضاً: أكل الشّجر من أعراضه. قَالَ ثَعْلَب: قَالَ النَّضر بن شُمَيْل: سَمِعت أعرابياًّ حجازياًّ وَبَاعَ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ: هُوَ يَأْكُل عَرْضاً وشعبا. الشّعب: أَن يهتضم الشّجر من أَعْلَاهُ. وَقد تقدم.

ولقحت الْإِبِل عِرَاضا: إِذا عارَضَها فَحل من إبل أُخْرَى. وَجَاءَت الْمَرْأَة بِابْن عَن مُعارَضَة، وعِراض: إِذا لم يعرف أَبوهُ.

والعَرْض: خلاف النَّقْد من المَال. وَجمعه: عُروض. والعَرْض: الْجَبَل. وَالْجمع كالجمع. وَقيل: العَرْض: صفح الْجَبَل وناحيته. وَقيل: هُوَ الْموضع الَّذِي يعلى مِنْهُ الْجَبَل. والعَرْض: الْجَيْش الضخم، مشبه بِنَاحِيَة الْجَبَل. وَجمعه: أَعْرَاض.

والعَرُوض: الطَّرِيق فِي عُرْض الْجَبَل. وَقيل: هُوَ مَا اعترَض فِي مضيق مِنْهُ. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعتلى مِنْهُ. وَالْجمع: عُرُض. والعَرُوض من الْإِبِل: الَّتِي لم تُرَضْ. أنْشد ثَعْلَب:

فمَا زَالَ سَوْطي فِي قِرابي ومِحْجَنِي ... وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ أذُودُها

واعترَضَها: ركبهَا، أَو أَخذهَا رَيِّضا.

والعرُوض: النَّاحِيَة. قَالَ التغلبي:

لكُلّ أُناسٍ مِنْ مَعَدّ عِمارَةٌ ... عَرُوضٌ إِلَيْهَا يَلْجَئُونَ وجانِبُ

وعَرُوض الْكَلَام: فحواه وَمَعْنَاهُ. وَهَذِه الْمَسْأَلَة عَرُوض هَذِه: أَي نظيرها.

والمُعْرِض: الَّذِي يستدين مِمَّن أمكنه من النَّاس.

وعُرْض الشَّيْء: وَسطه وناحيته. وَقيل: نَفسه. وعُرْض الحَدِيث وعُرَاضُه: معظمه. وعُرْضُ النَّاس، وعَرْضُهُم: كَذَلِك. وعُرْض السَّيْف: صفحة. وَالْجمع: أَعْرَاض. وعُرْضَا الْعُنُق: جانباه. وَقيل: كل جَانب عُرْض.

وأعْرَض لَك الظبي وَغَيره: أمكنك من عُرْضه. وَنظر إِلَيْهِ مُعارَضَةً، وَعَن عُرُض، وَهُوَ مِنْهُ. وَخَرجُوا يضْربُونَ النَّاس من عُرْض: أَي عَن شقّ وناحية، لَا يبالون من ضربوا. واسْتَعرَض الْخَوَارِج النَّاس: لم يبالوا من قتلوا. وَأكل الشَّيْء عُرْضاً: أَي مُعترِضاً. وَمِنْه الحَدِيث: " كُلِ الجُبْنَ عُرْضا ": أَي اعترِضْه. يَعْنِي كُله وَلَا تسْأَل عَنهُ: أمِن عمل أهل الْكتاب هُوَ، أم من عمل غَيرهم؟ والعَرَض: كَثْرَة المَال.

والعُراضَة: الْهَدِيَّة يهديها الرجل لأَهله، إِذا قدم من سفر. وعَرَّضَهم عُراضَةً، وعَرَّضَها لَهُم: أَي أهداها أَو أطْعمهُم إِيَّاهَا. قَالَ يصف نَاقَة:

يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ

حَمْراءَ مِنْ مُعَرّضَاتِ الغِرْبانْ

مَعْنَاهُ: إِنَّهَا تقدم الْحَادِي وَالْإِبِل، فتسير وَحدهَا، فَيسْقط الْغُرَاب على حملهَا، إِن كَانَ تَمرا أَو غَيره، فيأكله. وَقَالَ اللَّحيانيّ: عُراضة القافل من سَفَره: هديته الَّتِي يهديها لصبيانه، إِذا قفل من سَفَره.

وتَعَرَّض الرِّفاق: سَأَلَهُمْ العُراضات.

والعارضة: الشَّاة أَو الْبَعِير يُصِيبهُ الدَّاء أَو السَّبع أَو الْكسر. وعَرَضَتِ الْعَارِضَة تَعْرُض عَرْضا: مَاتَت من مرض.

وَفُلَان عُرْضة للشر: قوي عَلَيْهِ، قَالَ كَعْب بن زُهَيْر:

مِن كلّ نَضَّاخة الذِّفْرَى إِذا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُها طامِسُ الأعْلامِ مَجْهولُ

وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع، قَالَ جرير:

وتُلْقَي حِبالِى عُرْضَةً للمُرَاجِمِ

ويروى: " جبالى ". وَفُلَان عُرْضة لكذا: أَي معروض لَهُ: أنْشد ثَعْلَب:

طَلَّقْتُهُنَّ وَمَا الطَّلاقُ بسُنَّة ... إنَّ النساءَ لعُرْضَةُ التَّطْليق

وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأيمانكم) وَفُلَان عُرْضة للنَّاس: لَا يزالون يقعون فِيهِ.

وعَرَض لَهُ اشد العَرْض، واعترَض: قابله بِنَفسِهِ. وعَرَضَتْ لَهُ الغول عَرْضاً وعَرَضاً، وعَرِضَتْ: بَدَت.

والعُرْضِيَّة: الصعوبة. وَقيل: هُوَ أَن يركب رَأسه من النخوة. وَرجل عُرْضِيّ: فِيهِ عُرْضِيَّة. والعُرْضِيَّة فِي الْفرس: أَن يمشي عَرْضاً. والعُرْضِيّ: الذلول الْوسط، الصعب التَّصَرُّف. وناقة عُرْضِيَّة: لم تذل كل الذل.

والمِعْراض: السهْم دون ريش يمْضِي عَرْضاً.

والمِعْرَض: الثَّوْب تُعْرَض فِيهِ الْجَارِيَة. والألفاظ معارِيض الْمعَانِي: من ذَلِك، لِأَنَّهَا تجملها.

والعارِضان: شقا الْفَم. وَقيل: جانبا اللِّحْيَة. قَالَ عدي بن زيد:

لَا تُؤَاتِيكَ وَإِن صَحَوْتَ وَإِن أجْ ... هَدَ فِي العارِضَينِ مِنْكَ القَتِيرُ

والعوارِضُ: مَا ولي الشدقين من الْأَسْنَان. وَقيل: هِيَ أَربع أَسْنَان تلِي الأنياب، ثمَّ الأضراس تلِي العَوَارِض. قَالَ الْأَعْشَى:

غَرَّاء فَرْعاءُ مَصْقولٌ عَوَارِضُها ... تمْشِي الهُوَيَنى كَمَا يمْشِي الوَجِي الوَحلُ

وَقيل: العَوَارض: مَا بَين الثنايا والأضراس. وَقيل: العَوارض: ثَمَانِــيَة، فِي كل شقّ أَرْبَعَة فَوق، وَأَرْبع أَسْفَل.

والعارِض: الخد. وعارِضة الْوَجْه: مَا يَبْدُو مِنْهُ.

وعُرْضا الْأنف: مُبْتَدأ منحدر قصبته.

وعارضة الْبَاب: مساك العضادتين من فَوق. وَرجل شَدِيد العارِضة: مِنْهُ، على الْمثل. وَأَنه لذُو عارضة وعارِض: أَي ذُو جلد، مُفَوَّهٌ، على الْمثل أَيْضا. والعارِض: سقائف الْمحمل. وعوارضُ الْبَيْت: خشب سقفه المُعَرَّضَة.

والعِرَضُّ: النشاط، أَو النشيط، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: إنَّ لَها لَسانِيا مِهَضاَّ ... على ثَنايا القَصْدِ أَو عِرَضَّا

السَّاني: الَّذِي يسنو على الْبَعِير بالدلو. يَقُول: يمر على منحاته بالغرب، على طَرِيق مُسْتَقِيم.

والعِرَضَّة والعِرْضَنَة: الِاعْتِرَاض فِي السّير، من النشاط. وَالْفرس تعدو العِرَضْنَى والعِرَضْنَة والعِرَضْناة: أَي مُعترضة، مرّة من وَجه، وَمرَّة من آخر. وناقة عِرَضْنَةٌ: مُعْتَرضَة فِي السّير، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

تَرِدُ بِنا فِي سَمَلٍ لم يَنْضُبِ

مِنْهَا عِرَضْناتٌ عِظامُ الأرْقُبِ

العِرَضْناتُ هُنَا: جمع عِرَضْنَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: لَا يُقَال: نَاقَة عِرَضْنَة، إِنَّمَا العِرَضْنَة الِاعْتِرَاض. وَامْرَأَة عِرَضْنَة: ذهبت عَرْضا من سمنها.

وأعْرَض عَنهُ: صد.

وعرَض لَك الْخَيْر يَعْرِض عُرُوضا، وأعْرض: أشرَف.

وتعَرَّض مَعْرُوفَة، وَله: طلبه.

وَاسْتعْمل ابْن جني التَّعْرِيض فِي قَوْله: كَانَ حذفه أَو التَّعْرِيض لحذفه، فَسَادًا فِي الصَّنْعَة.

وعارضه فِي السّير: سَار حياله. وعارضه بِمَا صنع: كافأه. وعارَض الْبَعِير الرّيح: إِذا لم يستقبلها وَلم يستدبرها.

وأعْرَض النَّاقة على الْحَوْض، وعَرَضَها عَرْضاً: سامها أَن تشرب. وعَرَض على سوم عَالَة: بِمَعْنى قَول الْعَامَّة: " عَرْضٌ سابري ". وعَرَضَ الشَّيْء يَعْرِض: بدا.

وعُرَضَّى: فُعَلِّى من الِاعْتِرَاض. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

ولقيه عارِضاً: أَي باكرا. وَقيل: هُوَ بالغين الْمُعْجَمَة.

وعارِضاتُ الْورْد: أَوله. قَالَ: كِرام ينالُ الماءَ قَبلَ شِفاهِهمْ ... لهمْ عارِضاتُ الوِرْد شُمُّ المَناخِرِ

لَهُم: أَي مِنْهُم. يَقُول: تَقول أنوفهم فِي المَاء قبل شفاههم فِي أول وُرُود الوِرْد، لِأَن أَوله لَهُم دون النَّاس.

وعَرَّض لي بالشَّيْء: لم يُبِيِّنْه.

وتعرَّض فِي الْجَبَل: أَخذ يَمِينا وَشمَالًا. قَالَ عبد الله ذُو البجادين الْمُزنِيّ، وَكَانَ دَلِيل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُخَاطب نَاقَته، عَلَيْهِ السَّلَام:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومِي

تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ

هُوَ أَبُو القاسِم فاسْتَقيمي

ويروى: " هَذَا أَبُو الْقَاسِم ". تَعَرَّضِي: خذي يمنة ويسرة. تَعَرُّض الجوزاء: لِأَن الجوزاء تمر على جنب. والمدارج: الثنايا الْغِلَاظ.

وعَرَّض لفُلَان، وَبِه: إِذا قَالَ فِيهِ قولا وَهُوَ يعِيبهُ.

وأعراض الْكَلَام، ومَعارِضُه، ومَعارِيضه: كَلَام يشبه بعضه بَعْضًا فِي الْمعَانِي، كَالرّجلِ تسأله هَل رَأَيْت فلَانا؟ فَيكْرَه أَن يكذب وَقد رَآهُ، فَيَقُول إِن فلَانا ليرى، وَلِهَذَا الْمَعْنى قَالَ عبد الله بن الْعَبَّاس: مَا أحب بمعارِيض الْكَلَام حمر النعم. وَلِهَذَا قَالَ عبد الله بن رَوَاحَة، حِين اتهمته امْرَأَته فِي جَارِيَة لَهُ، وَقد كَانَ حلف أَلا يقْرَأ الْقُرْآن وَهُوَ جُنُب، فألحت عَلَيْهِ بِأَن يقْرَأ سُورَة، فَأَنْشَأَ يَقُول:

شَهِدْتُ بأنَّ وَعْدَ اللهِ حَقّ ... وأنَّ النَّارَ مَثْوَى الكافِرِينا

وأنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ ... وفوْقَ العَرْشِ رَبُّ العاَلمِينا

وتَحمِلُهُ ملائِكَةٌ شِدادٌ ... مَلائِكَةُ الإلَهِ مُسَوَّمِينا

قَالَ: فرضيت امراته، لِأَنَّهَا حسبت هَذَا قُرْآنًا، فَجعل ابْن رَوَاحَة كَلَامه هَذَا عَرَضا ومِعْرَضا، فِرارا من الْقِرَاءَة. والعَرُوض: مَكَّة وَالْمَدينَة واليمن، مؤَنَّث. والعَروض: آخر النّصْف الأول من الْبَيْت، أُنْثَى، وَرُبمَا ذُكِّرت. وَالْجمع: أعاريض، على غير قِيَاس. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَإِنَّمَا سمي وسط الْبَيْت عَرُوضا، لِأَن العَرُوض وسط الْبَيْت من الْبناء، وَالْبَيْت من الشّعْر مَبْنِيّ فِي اللَّفْظ على بِنَاء الْبَيْت المسكون للْعَرَب، فقوام الْبَيْت من الْكَلَام عروضه، كَمَا أَن قوام الْبَيْت من الْخرق، العارضةُ الَّتِي فِي وَسطه، فَهِيَ أقوى مَا فِي بَيت الْخرق، فَلذَلِك يجب أَن تكون العَروض أقوى من الضَّرْب، أَلا ترى أَن الضروب النَّقْص فِيهَا أَكثر مِنْهُ فِي الأعاريض.

وَمضى عَرْض من اللَّيْل: أَي سَاعَة.

وَقد سموا عارضا، وعَرِيضاً، ومُعْترِضاً، ومُعَرِّضاً، ومُعْرِضاً. قَالَ:

لَوْلَا ابنُ حارِثةَ الأميرُ لقَدْ ... أغْضَيْتَ مِنْ شَتْمي على رَغْمِ

إِلَّا كمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ ... عَمْداً يُسَبِّبُنِي على الظُّلْمِ

الْكَاف زَائِدَة. وَتَقْدِيره: إِلَّا مُعْرِضاً.

وعُوارِض مَوضِع. قَالَ:

فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوَارِضاً ... وَلأقْبِلَنَّ الخَيْل لابَةَ ضَرْغَدِ

والعَرُوض: جبل. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

ألمْ نَشْرِهِمْ شَفْعا وتُترَكَ منهمُ ... بِجَنْبِ العَرُوضِ رِمَّةٌ ومَزَاحِفُ

عرض

1 عَرُضَ, aor. ـُ inf. n. عِرَضٌ, [instead of which, as a simple subst., عَرْضٌ is generally used,] and عَرَاضَةٌ, It was, or became, broad, or wide; (S, O, * Msb, K, TA;) as also ↓ اعرض, (A, TA,) which occurs in this sense in two exs. following. (TA.) [And in like manner, ↓ استعرض It grew, or spread, wide; said of a tree; opposed to طَالَ; occurring in the TA in art. بهل.] It is said in a prov., القِرْفَةُ ↓ أَعْرَضَتِ (S, O, * TA [but in two copies of the S, I find the verb in this instance written اعرضتُ, and in the O اعرضتَ, and I do not know that the reading in the TA, which seems to be the common one, is found in any copy of the S,]) Suspicion became, or has become, wide; syn. اِتَّسَعَت: (TA:) used when it is said to a man, “ Whom dost thou suspect ? ” and he answers, “ The sons of such a one,” referring to the whole tribe. (S, O, TA.) [See Freytag's Arab. Prov. ii. 112, where another reading is mentioned, which, by what he says, is shown to be أَعْرَضْتَ القِرْفَةَ Thou hast made suspicion wide.] In another prov. it is said, ثَوْبُ المَلْبَسِ ↓ أَعْرَضَ (IAar, A, TA, and K in art. لبس,) and المِلْبَسِ and المُلْبِسِ (IAar, and K in art. لبس,) and المُلْتَبِسِ (TA in art. لبس) i. e. صَارَ ذَا عَرْضٍ, (A, TA,) and عَرُضَ, and اِتَّسَعَ; (Sh;) [meaning the same as the prov. before mentioned;] used with reference to him whose suspicion has become wide; (IAar, and TA in art. لبس;) i. e. with reference to him who suspects many persons (IAar, Az, and K in art. لبس,) of a theft; (IAar, Az, and TA in that art.;) or of saying a thing: (TS, and TA in that art.:) or when thou askest a person respecting a thing and he does not explain it to thee. (TA in that art.) [See, again, Freytag's Arab. Prov. ii. 100, where it is said that أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبِسِ app. means The garment of the suspected appeared, or has appeared: but that another reading is عَرُضَ, meaning became, or has become, wide.]

A2: عَرَضَ, aor. ـِ (Fr, S, O, Msb, K,) inf. n. عَرْضٌ; (TA:) and عَرِضَ, (As, TS, K,) aor. ـَ (Fr, K,) or ـِ like حَسِبَ, aor. ـِ deviating from the general rule; (As, TS;) It (a thing) appeared, or became apparent, لَهُ to him; (S, O, Msb, K; [but in some copies of the K, instead of the explanation ظَهَرَ وَبَدَا, we find ظَهَرَ عَلَيْهِ وَبَدَا, which is a mistake;]) as also ↓ اعرض, (Fr, S, O, Msb, K,) which is a deviation from a general rule, being quasi pass. of عَرَضَهُ, which see below; (S, * O, * Msb, K;) [lit.] it showed its breadth, or width. (O, * TA.) You say, لَكَ الشَّىْءُ ↓ اعرض مِنْ بَعِيدٍ The thing appeared to thee from afar. (TA.) And عَرَضَتْ لَهُ الغُولُ, and عَرِضَتْ, (Az, S, O, K,) The ghool appeared to him. (K.) The Arabs say, of a thing, عَرَضَ and ↓ اعرض and ↓ تعرّض and ↓ اعترض, using these verbs as syn.; (Sh;) [app. as meaning It showed, presented, or offered, itself, (lit. its breadth, or width, or its side, see 5,) to a person: the first and last also often signify, and the others sometimes, he obtruded himself in an affair; interfered therein:] IKt disallows ↓ اعرض in the sense of اعترض, as not having been found by him: (TA:) [but] an instance of the former of these two verbs used in the sense of the latter of them occurs in the phrase لِلنَّاظِرِينَ ↓ إِذَا أُعْرَضَتْ [app. meaning When she shows, or presents, herself to the lookers], in a poem by one of the tribe of Teiyi. (Sh.) b2: عَرَضَ لَكَ الخَيْرُ, [in one place in the TA الخَبَرَ, and الخبر in a copy of the Msb,] inf. n. عَرْضٌ; (TA; [in one place in the TA عُرُوضٌ there referring to الخَبَرُ, which is app. a mistranscription;]) and ↓ اعرض; (S, O, K, TA;) Good [i. e. the doing of good] hath become within thy power, or practicable to thee, or easy to thee. (S, O, K, TA.) And لَكَ الظَّبْىُ ↓ اعرض The gazelle hath exposed to thee its side; (TA;) or hath put its side in thy power, (S, O, K, TA,) by turning it towards thee: (O, TA:) said to incite one to shoot it, or cast at it. (S, O.) Or لَكَ ↓ اعرض, said of an animal of the chase, or other thing, signifies It hath put in thy power, [or exposed to thee,] its breadth, or width: (A:) or لَهُ ↓ اعرض signifies it (a thing) became within his power, or practicable to him, or easy to him; lit., it showed its side [to him]. (Mgh.) [In the TA, I find أَعْرَضَ فِى الشَّىْءِ expl. as signifying He had the width of the thing in his power: but فى, here, seems to be a mistake for لَهُ.] A poet, also, says ↓ أَعْرِضِى addressing a woman; meaning أَمْكِنِى

[Empower thou; i. e. grant thou access]. (S.) b3: عَرَضَ لَهُ, aor. ـِ (As, S, K, TA;) and عَرِضَ, aor. ـَ (TA;) are also said of an event, (As, TA,) or of a disease, and the like, (S, K, TA,) such as disquietude of mind, and a state of distraction of the mind or attention; (TA;) [meaning It happened to him; it befell him; it occurred to him; was incident to him;] and also of doubt, and the like. (TA.) [So, too, is ↓ اعترض.] You also say, عَرَضَهُ عَارِضٌ مِنَ الحُمَّى وَنَحْوِهَا [An occurrence of fever, and the like, happened to him, or befell him]. (S.) And البَدَنَ ↓ اعترض [It befell the body] is said of [a disease, as, for instance,] the mange, or scab. (B, in TA in art. عر.) b4: عَرَضَ لَهُ, aor. ـِ (Msb, TA;) and عَرِضَ له, aor. ـَ (Msb;) He intervened as an obstacle to him, preventing him from attaining his desire, (Msb, TA, *) or from seeking to attain his desire, and from going his way; (TA;) as also له ↓ اعترض. (Msb.) Yousay also, عَرَضَ لَهُ أَشَدَّ العَرْضِ, and ↓ اعترض, He opposed himself to him (قَابَلَهُ بِنَفْسِهِ) with the most vehement opposition of himself. (TA.) See also 5, second sentence. One should not say, عرّضتُ لَهُ, with teshdeed, in the sense of اِعْتَرَضْتُ. (Msb.) You also say, عَرَضَ عَارِضٌ, meaning [An obstacle intervened, or prevented; lit.] an intervening thing intervened; a preventing thing prevented. (TA.) And سِرْتُ فَعَرَضَ لِى فِى الطَّرِيقِ عَارِضٌ مِنْ جَبَلٍ

وَنَحْوِهِ I journeyed, and there opposed itself to me, so as to prevent my going on, an obstacle consisting in a mountain, and the like; as also ↓ اعترض: whence the اِعْتِرَاضَات [or objections] of the lawyers; because they prevent one's laying hold upon the evidence. (Msb.) And عَرَضَ لَهُ الشَّىْءُ فِى الطَّرِيقِ The thing intervened as an obstacle to him in the way, preventing him from going on. (TA.) And عَرَضَ الشَّىْءُ The thing stood up and prevented; [or stood in the way, or presented itself as an obstacle; or opposed itself;] as also ↓ اعترض. (TA.) [And The thing lay, or extended, breadthwise, or across, or athwart; like اعترض, q. v.] And الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ ↓ اعترض The thing intervened as an obstacle in the way to the thing; syn. حَالَ. (S, O.) b5: مَا عَرَضْتُ لَهُ بِسُوْءٍ, aor. ـِ and ما عَرِضْتُ, aor. ـَ signify ما تَعَرَّضْتُ: see 5: or, as some say, I did not, or have not, become exposed to his reviling, or evilspeaking, by reviling, or speaking evil, of him. (Msb.) [See also عَرَضَ عِرْضَهُ, below.] b6: عَرَضَ لَهُ also signifies He went towards him; (TA in art. نحو;) and عَرَضَ عَرْضَهُ and عُرْضَهُ [the same, i. e.] نَحَا نَحْوَهُ; (K;) as also عرضه ↓ اعترض (TA.) b7: In the saying of El-Kumeyt, فَأَبْلِغْ يَزِيدَ إِنْ عَرَضْتَ وَمُنْذِرًا he means [And convey thou to Yezeed,] if thou pass by him, [and to Mundhir: or perhaps, if thou go to him: or if thou present thyself to him.] (S.) b8: عَرَضَ الفَرَسُ, (L, K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (L, TA,) The horse went along inclining towards one side: (K, TA:) or ran inclining his breast and head: (L, TA:) and ran inclining his head and neck; (K; [in which only the inf. n. of the verb in this last sense is mentioned;]) the doing of which is approved in horses, but disapproved in camels. (TA.) [See also 3, and 5.] b9: عَرَضَ البَعِيرُ, (K,) inf. n. عَرْضٌ, (TA,) The camel ate of the أَعْرَاض, i. e. of the upper parts of the trees [or shrubs]. (K.) b10: عَرَضَتْ, said of a she-camel, A fracture, (S, O, K,) or some injurious accident, (S, O,) befell her; (S, O, K;) as also عَرِضَتْ; (O, K;) but the former is the more approved: (TA:) and عَرَضَ لَهَا a disease, or a fracture, befell her. (TA, from a trad.) Also, said of a sheep, or goat, (شاة,) It died by disease. (K.) and عَرِضَ الشَّآءُ The sheep, or goats, burst, or became rent, from abundance of herbage. (K.) and عَرَضَ, (IKtt,) inf. n. عَرْضٌ, (K,) He (an animal, IKtt, or a man, K, [but it is said in the TA that there is no reason for this restriction,]) died without disease. (IKtt, K.) b11: عَرَضَ بِسِلْعَتِهِ i. q. عَارَضَ بِهَا. (K.) See 3, in two places. [and under the same, see a similar phrase.] b12: عَرَضَ He (a man, S, O) came to العَرُوض, i. e. Mekkeh and El-Medeeneh, (S, O, K, TA,) and El-Yemen, (TA,) and what is around them. (S, O, K, TA.) A3: عَرَضَ الشَّىْءَ, (S, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (Msb,) He made the thing apparent; showed it; exhibited it; manifested it; exposed it to view; presented it; (S, O, Msb, K;) unfolded it; laid it open: and also he mentioned it: (Msb:) [lit. he showed its breadth, or width, or its side: and hence it also signifies he made the thing to stand as an obstacle, دُونَ شَىْءٍ in the way to, or of, a thing.] You say, عَرَضَ لَهُ الشَّىْءَ He made apparent, showed, exhibited, manifested, or exposed to view, to him the thing; (S, O, K;) unfolded it, or laid it open, to him. (S, TA.) And عَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرَ كَذَا (S, O, K *) He showed, propounded, or proposed, to him, such a thing, or such a case: (K, * TA:) [and he asked, or required, of him, with gentleness, the doing of such a thing; for]

العَرْضُ signifies طَلَبٌ بِلِينٍ, (Mughnee and K, voce أَلَا,) or طَلَبٌ بِلِينٍ وَتَأَدُّبٍ. (Mughnee voce لَوْلَا.) And عَرَضْتُ المَتَاعَ لِلْبَيْعِ [I showed, exposed, presented, or offered, the commodity for sale; or] I showed the commodity to those desirous of purchasing it. (Msb.) The phrase عَرَضَ عَلَيْهِ المَتَاعَ [He showed, or offered, to him the commodity] is used because the person shows to the other the length and breadth of the thing (طُولَهُ وَعَرْضَهُ), or because he shows him one of its sides (عُرْضًا مِنْ أَعْرَاضِهِ). (Mgh.) [Hence,] it is said in a trad. of Hodheyfeh, تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ, which means, accord. to some, that فِتَن [Temptations, &c.,] will be [displayed and] embellished to the hearts of men like [as] the ornamented and variegated garment called حصير [is displayed and embellished]: (B, TA in art. حصر:) or the meaning is, that they will be laid and spread upon the hearts like the حصير: (IAth, TA in the present art.:) and some say that by this last word is here meant a certain vein extending across upon the side of a beast, towards the belly. (TA in art. حصر.) [Hence also,] عَرْضٌ سَابِرِىٌّ [A slight exhibition: (see art. سبر:)] so in the proverbs by A'Obeyd, in the handwriting of Ibn-El-Jawáleekee: (TA:) or عَرْضُ سَابِرِىٍّ: (TA, and so in a copy of the S in this art.:) or عَرْضَ سَابِرِىٍّ. (O, TA, and so in a copy of the S in this art.) With this agrees in meaning the saying عَرَضَ عَلَىَّ سَوْمَ عَالَّةٍ [He offered to me in the manner of offering water to camels taking a second draught: see also arts. سوم and عل; and see Freytag's Arab. Prov. ii. 84]. (TA.) Yousay also, عَرَضْتُ الجَارِيَةَ عَلَى البَيْعِ [I showed, or displayed, or exposed, or offered, the girl for sale]: (S, O, TA:) and in like manner المَتَاعَ [the commodity]. (TA.) And عَرَضْتُ لَهُ ثَوْبًا مَكَانَ حَقِّهِ; (S, O;) and عَرَضْتُ لَهُ مِنْ حَقِّهِ ثَوْبًا, (S, O, K,) or مَتَاعًا, (TA,) this meaning, [as also the former phrase,] I gave to him a garment, or piece of cloth, [or a commodity,] in place of his due: (S, O, K:) and in like manner, عرضت بِهِ. (El-Umawee, TA.) And عَرَضْتُ البَعِيرَ عَلَى

الحَوْضِ, which is an instance of inversion, meaning عَرَضْتُ الحَوْضَ عَلَى البَعِيرِ [I showed the watering-trough to the camel]: (S, O, Msb:) [or it agrees in meaning with the phrase] عَرَضَ النَّاقَةَ عَلَى الحَوْضِ, and ↓ أَعْرَضَهَا, [as rendered] He offered to the she-camel to drink [at the wateringtrough]. (L, TA.) And عَرَضَهُمْ عَلَى السَّيْفِ [lit. He exposed them to the sword; (see also 2;) meaning] he slew them (S, A, O, Msb, K) with the sword. (Msb.) And عَرَضَهُمْ عَلَى السَّوْطِ He beat them with the whip; he flogged them. (K, * TA.) And عَرَضَهُمْ عَلَى النَّارِ He burned them. (A, TA.) And عَرَضْتُ العَسَلَ عَلَى النَّارِ I cooked the honey [upon the fire] to separate it from the wax. (Msb.) [And عَرَضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ He exposed himself to destruction.] b2: عَرْضٌ also signifies The bringing a man before a judge, and accusing him. (IAar, in TA, art. عقب.) [and The presenting, or addressing, a petition, &c., with عَلَى or لِ before the word signifying the person to whom it is presented or addressed.] b3: One says also, مَا يَعْرِضُكَ لِفُلَانٍ, (S, [so in two copies,] and O,) or مَا يَعْرُضَكَ, (L, TA,) with fet-h to the ى and damm to the ر, (L,) the verb being coordinate to نَصَرَ: (TA:) [app. meaning What causeth thee to present thyself to such a one?]: Yaakoob disallows one's saying ↓ مَا يُعَرِّضُكَ لِفُلَانٍ, with teshdeed. (S, O, TA.) [But the latter of these two verbs has a signification nearly allied to that which is here assigned to the former, and exactly agreeing with one mentioned before. See 2.] b4: عَرَضَ الجُنْدَ, (S, Msb,) and عَرَضَ الجُنْدَ عَرْضَ العَيْنِ, (S, O,) or عَرْضَ عَيْنٍ, (A, K, B, except that in the A and B we find الجَيْشَ instead of الجند,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. عَرْضٌ, (Yoo, S,) He made the army, or body of soldiers, to pass by him, and examined their state, (S, O, K,) what it was: (S, O:) [i. e. he reviewed them:] or he made them to pass before him in review, that he might know who was absent and who was present: (A, B:) or he caused them to come forth, and examined them, that he might know them: (Msb:) and you say also, ↓ اعترضهُمْ, (S, O, K,) meaning [the same, or] he made them to pass by him, or before him, and examined them, one by one, (K, TA,) to see who were absent from those who were present. (TA.) You say also, ↓ اعترض المَتَاعَ وَنَحْوَهُ and عَلَى عَيْنِهِ ↓ اعترضهُ [He examined the commodity, and the like thereof, having it displayed before his eye]. (Th.) [See also عَرْضٌ.]

b5: عَرَضْتُ الكِتَابَ, (S, O, Msb,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (Msb,) I read, or recited, the writing, or book: (O, TA: [in the S it is unexplained, but immediately followed by عَرَضْتُ الجُنْدَ عَرْضَ العَيْنِ:]) or I recited it by heart, or memory. (Msb.) A4: عَرَضَ عِرْضَهُ, aor. ـِ (TA;) and ↓ اعترضهُ; (A, TA;) [perhaps originally signified He examined his grounds of pretension to respect, or the like: and then became used to express a frequent consequence of doing so; i. e.] he spoke evil of him; reviled him; detracted from his reputation: (A, TA:) or he corresponded to him, or equalled him, in grounds of pretension to respect: (TA:) [the former seems to be the more probable of the two meanings; for it is said that] فُلَانًا ↓ اعترض signifies he spoke evil of such a one; reviled him; detracted from his reputation; (Lth, S, O, K;) and annoyed him. (Lth, TA.) A5: عَرَضَ الشَّىْءَ, (K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (TA,) He hit the side (عُرْض) of the thing. (K.) A6: عَرَضَ العُودَ عَلَى

الإِنَآءِ, (S, O, Msb, K,) and السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ, (S, O, K,) aor. ـُ and عَرِضَ, (S, O, Msb, K,) in both phrases, (O, K,) [J says, in the S, app. referring, not, as SM thinks, to the latter of the two phrases, but to the meaning, “this, only, with damm,”] He put the stick breadthwise, across, athwart, or crosswise, (مَعْرُوضًا, TA, or بِالعَرْضِ, Msb, TA, both meaning the same, TA,) upon the vessel, (Msb, TA,) [and so the sword upon his thigh: and ↓ عرّضهُ signifies the same.] b2: عَرَضَ الرُّمْحَ, aor. ـِ [and probably عَرُضَ also,] inf. n. عَرْضٌ; and ↓ عرّضهُ, inf. n. تَعْرِيضٌ; (TA:) He turned, or placed, the spear sideways; contr. of سَدَّدَهُ. (S, in art. سد, relating to the former verb; and L, in the same art., relating to the latter verb.) b3: عَرَضَ الرَّامِى القَوْسَ, inf. n. عَرْضٌ, The archer laid the bow upon its side on the ground, and then shot with it. (TA.) b4: The saying of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, cited, but not expl., by Th, فَعَرَضْتُهُ فِى سَاقِ أَسْمَنِهَا is thought by ISd to mean And I made its (the sword's) breadth to become concealed in the thigh of the fattest of them. (TA.) A7: عَرَضَهُ He fed him: (Fr, TA:) [or he offered, or presented, to him food: for] عُرِضُوا signifies They were fed: and they had food offered, or presented, to them. (L, TA.) [See also 2, in the last quarter.] b2: عَرَضَ الحَوْضَ and القِرْبَةَ He filled the wateringtrough and the water-skin. (K.) A8: عَرَضَ الشَّوْكَ: see 8, near the end.

A9: عَرَضَ بَعِيرَهُ, inf. n. عَرْضٌ, He branded his camel with the mark called عِرَاض; (S;) and so ↓ عرّضهُ: (S, TA:) and عُرِضَ البَعِيرُ, inf. n. as above, The camel was branded with that mark. (K.) A10: عَرَضْتُهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَرْضٌ, (K, TA,) I defrauded, or deceived, him in selling. (K.) A11: عُرِضَ, (K,) or عُرِضَ لَهُ, (A, TA,) inf. n. عَرْضٌ, (K,) He was, or became, mad, or insane, or possessed by jinn or by a jinnee: (A, K:) or he was, or became, affected, by a touch, or stroke, from the jinn. (TA.) 2 عرّضهُ, inf. n. تَعْرِيضٌ, He made it (a thing) broad, or wide; (S, K;) as also ↓ اعرضهُ, (Lth, S, K,) inf. n. إِعْرَاضٌ. (TA.) b2: See also 1, near the end, in three places. b3: تَعَرِيضٌ also signifies The speaking obliquely, indirectly, obscurely, ambiguously, or equivocally; contr. of تَصْرِيحٌ; (S, Mgh, Msb, K;) as when thou askest a man, “ Hast thou seen such a one? ” and he, having seen him, and disliking to lie, answers, “Verily such a one is seen: ” (Msb:) or the making a phrase, or the like, to convey an allusion, or an indication not expressly mentioned therein; as when you say “ How foul is niggardliness! ” alluding to such a one's being a niggard (تُعَرِّضُ بِأَنَّهُ بَخِيلٌ): differing from كِنَايَةٌ, which is the mentioning of the consequence and meaning that of which it is the consequence; as when you say “ Such a one has a long suspensory cord to his sword, and has many ashes of the cooking-pot; ”

meaning that he is tall of stature, and one who entertains many guests: (Mgh:) [but many hold these two words to be identical in meaning.] You say, عَرَّضْتُ لِفُلَانٍ and بِفُلَانٍ, i. e. I said something [in the manner explained above], meaning such a one. (S, Msb.) [See also an ex. voce كَلَّآءٌ.] 'Omar defined [or rather explained]

التَّعْرِيضُ بِالفَاحِشَةِ [The making an allusion to that which is foul, or obscene] by the instance of a man saying to another “ My father is not an adulterer, nor is my mother an adulteress. ” (O, TA.) Or, accord. to the early authorities, عرّض signifies He used a phrase susceptible of different meanings, or an equivocal phrase, by which the hearer understood a meaning different from that which he (the speaker) intended: or, accord. to the later authorities, as Et-Teftezánee, he mentioned a thing by a proper or tropical or metonymical expression, to signify some other thing, which he did not mention; as when one says, “I heard him whom thou hatest praying for thee, and making good mention of thee; ” meaning in his praying for the Muslims in general. (El-Munáwee, in explaining the trad. إِنَّ فِى المَعَارِيضِ الخ, which see below, voce مِعْرَاضٌ.) تعريض with respect to the demanding of a woman in marriage in [the period of] her عِدَّة, [during which she may not contract a new marriage,] is the using language which resembles a demand of her in marriage, but does not plainly express it; as the saying to her “ Verily thou art beautiful,” or “ Verily there is a desire for thee,” or “ Verily women are of the things that I need: ” and تعريض is sometimes made by the quoting of proverbs, and by the introducing of enigmas in one's speech. (TA.) [When followed by عَلَى, it signifies The making an indirect objection against a person or saying &c.] b4: Also عرّض, (S, O,) inf. n. as above, (K,) He wrote indistinctly; (S, O, K;) not making the letters distinct, nor the handwriting rightly formed or disposed. (TA.) A2: تَعْرِيضٌ also sigsifies The making a thing to be exposed [or liable] to another thing. (K, [It is there expl., with the article ال prefixed to it, by the words أَنْ يَجْعَلَ لِلشَّىْءِ ↓ الشَّىْءَ عَرْضًا, or ↓ عَرَضًا, accord. to different copies; the latter (which see, last sentence but one,) app. the right reading; meaning مَعْرُوضًا, whichever be the right; for an inf. n. may be used in the sense of a pass. part. n.; and many a word of the measure فَعَلٌ is used in that sense, as, for instance, خَبَطٌ and نَفَضٌ and هَدَمٌ. That I have rightly rendered the above-mentioned explanation in the K is indicated by what here immediately follows.]) Hence the trad. مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللّٰهِ عَلَى عَبْدٍ إِلَّا عَظُمَتْ مَؤُونَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المَؤُونَةَ فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ [The blessing of God upon a servant, or man, hath not become great but the burden of other men upon him hath become great; and he who doth not take upon himself that burden causeth that blessing to be exposed to cessation]. (O, TA.) You also say, هُوَ لَهُ ↓ عَرَّضْتُ فُلَانًا لِكَذَا فَتَعَرَّضَ [I caused such a one to expose himself, or I exposed him, to such a thing, and he exposed himself, or became exposed, to it], (S, O, *) i. e. ↓ جَعَلْتُهُ عَرَضًا لِكَذَا. (O.) See also 1, last quarter. b2: Also The giving a thing in exchange for, as an equivalent for, or in the place of, another thing. (TA.) b3: And The act of bartering, or selling, a commodity for a like commodity. (K, * TA.) See 3, in two places. b4: And The giving what is termed an عُرَاضَة: (TA:) and the feeding with what is so termed: (K:) or the giving food of what is so termed. (S.) [See also 1, near the end.] It is said in a trad., respecting a company of travelling merchants making presents to Mohammad and Aboo-Bekr, عَرَّضُوهُمَا ثِيَابًا بِيضًا They gave to both of them white garments, or pieces of cloth. (L.) And you say, عَرَّضُوهُمْ مَحْضًا They gave them to drink [unmixed] milk. (TA.) And عَرِّضُونَا Give ye to us food of your عُرَاضَة; your wheat, or corn, which ye have brought. (S, TA.) b5: عرّض المَاشِيَةَ, inf. n. تَعْرِيضٌ, He made the cattle to have such pasturage as rendered them in no need of being fed with fodder. (TA.) A3: عرّض, (IAar, O,) inf. n. تَعْرِيضٌ (K,) also signifies He became possessed of عَارِضَة [i. e. courage, or courage and energy], (IAar, O, K,) and strength, or power, (IAar, O,) and a faculty of speech, (IAar, O, K,) or, as in the Tekmileh, and power of speech. (TA.) A4: And He kept continually to the eating of عِرْضَان, (O, * K, TA, [in the O عِرَاض,]) pl. of عَرِيضٌ. (TA.) A5: See also 4, last sentence.3 عَاْرَضَ [عَارضهُ has two contr. significations, which are unequivocally expressed by saying عارضهُ بِالخِلَافِ and عارضهُ بِالوِفَاقِ. (See عَانَدَهُ.) Thus one says,] عارضهُ, (Msb,) inf. n. مُعَارَضَةٌ, (TA,) He opposed him [being opposed by him]. (Kull p. 342.) b2: And [He vied, competed, or contended for superiority, with him; emulated, rivalled, or imitated, him;] he did like as he (the latter) did. (Msb, TA.) You say also, عَارَضْتُهُ بِمِثْلِ مَا صَنَعَ, (S, O,) or بِمِثْلِ صَنِيعِهِ, (K,) I did to him like as he did: (S, O, K:) whence المُعَارَضَة [in trafficking, as will be seen below]: as though the breadth (عَرْض) of the action of the one were like the breadth of the action of the other. (O, K.) And عارضهُ بِمَا صَنَعَهُ He requited him for that which he did. (L.) b3: [Hence] مُعَارَضَةٌ also signifies The selling a commodity for another commodity; exchanging it for another; as also عَرْضٌ: (TA:) and [in like manner] ↓ تَعْرِيضٌ, the act of bartering, or selling a commodity for a like commodity. (K, * TA.) You say, عارض بِسِلْعَتِهِ; and بِهَا ↓ عَرَضَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ; (TA;) He exchanged his commodity; giving one commodity and taking another; (TA:) and مَتَاعَهُ ↓ عرّض he sold his commodity for another commodity. (TK.) Also عارضهُ بِالبَيْعِ (M and L in art. بد) and بَاعَهُ مُعَارَضَةً (S and K in that art.) [He bartered, or exchanged commodities, with him]. And ↓ أَخَذْتُ هٰذِهِ السِّلْعَةَ عَرْضًا I took this commodity giving another in exchange for it. (TA.) And when persons demand blood of other persons, and they [the latter] do not retaliate for them, they [the latter] say, نَحْنُ نَعْرِضُ مِنْهُ [We will give a compensation for it]: and they [the former] accept (اعترضوا) the bloodwit. (L.) b4: You say also, عَارَضْتُهُ فِى البَيْعِ فَعَرَضْتُهُ [I vied with him in endeavouring to defraud, or deceive, in selling, or buying,] and I defrauded, or deceived, him therein. (K, * TA.) And عارضهُ بِالمَجْدِ [He vied, or competed, or contended, with him, or emulated him, or rivalled him, in glory, or honour, &c.]: (L and K in art. مجد:) and in like manner عارضهُ بِالفَخْرِ. (K in art. فخر.) See 6. b5: عارضهُ, (O, K,) or عارضهُ فِى المَسِيرِ (S,) or فى السَّيْرِ, (A,) He went along over against him; or on the opposite side to him; (S, A, O, K;) in a corresponding manner; (TA;) [each taking the side opposite to the other.] b6: [Hence. عارضهُ as signifying It (a tract &c.) lay over against him. Also as syn. with اعرض عَنْهُ.] See 4. b7: [Hence also,] عارض, (S, O, K,) inf. n. مُعَارَضَةٌ, (TA,) He took to one side (S, O, K *) of the way, or ways, (accord. to different copies of the K,) while another took to another way, so that they both met. (TA. [See 3 in arts. خزم and زم.]) El-Ba'eeth says, مَدَحْنَا لَهَا رَوْقَ الشَّبَابِ فَعَارَضَتْ جَنَابَ الصِّبَا فِى كَاتِمِ السِّرِّ أَعْجَمَا [cited in the S, voce رَيِّق, but with رَيْقَ, in the place of رَوْقَ, and there ascribed to Lebeed,] meaning, accord. to ISk, [We praised to her the first part of youth, and thereupon] she took to the side of الصبا [or youthful foolishness, and amorous dalliance], or, as another says, she entered with us into it, in a manner not open, but making it appear to us that she was entering with us; جناب الصبا meaning جَنْبَهُ. (TA.) b8: عارض الجِنَازَةَ He came to the bier, or the bier conveying the corpse, intermediately (مُعْتَرِضًا), in a part of the way, not following it from the abode of the deceased: (O, K, TA:) said of Mohammad, in a trad. respecting the funeral of Aboo-Tálib. (O, TA.) b9: عارض المَرْأَةَ, inf. n. عِرَاضٌ and مُعَارَضَةٌ, He came in to the woman [indirectly, or] unlawfully; (Sgh, K, TA;) i. e. without marriage and without possession [of her as his slave]. (Sgh, TA.) Hence the saying, جَآءَتْ بِوَلَدٍ عَنْ عِرَاضٍ and مُعَارَضَةٍ She brought forth a child in consequence of a man's having so come in to her: (K:) or a child whose father was unknown. (A, O, TA.) [Hence also,] اِبْنُ مُعَارَضَةٍ i. q. سَفِيحٌ; (O, K;) i. e. A son the offspring of fornication. (O, TA.) b10: الجَوْزَآءُ تَمُرُّ عَلَى جَنْبٍ وَتُعَارِضُ النُّجُومَ, inf. n. مُعَارَضَةٌ, [Orion passes along towards one side, and is oblique in its course with respect to the other stars;] i. e. it is not direct [in the disposition of its stars, particularly of the three conspicuous stars of the belt, with respect to its course] in the sky. (As, S, O.) [See also 5.] b11: عارض الرِّيحَ, said of a camel, (TA,) [He turned his side to the wind;] he did not face the wind nor turn his back to it. (A, TA.) b12: نَظَرَ إِلَيْهِ مُعَارَضَةً He looked at him, or towards him, sideways, or obliquely. (A, TA.) You say also, نَظَرَ عَنْ مُعَارَضَةٍ [He looked sideways, or obliquely]. (TA in art. خزر.) and you say of a she-camel, تَمْشِى مُعَارَضَةً لِلنَّشَاطِ [She goes obliquely by reason of briskness, liveliness, or sprightliness]. (S, K. * [See again 5, latter half.]) b13: عارض الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ He compared the thing with the thing. (Msb.) You say, عارض الكِتَابَ, (S, O, K,) inf. n. مُعَارَضَةٌ and عِرَاضٌ, (TA,) He compared, or collated, the writing, or book, (S, O, K,) بِكِتَابٍ آخَرَ with another writing, or book. (S, * O, * TA.) And كَتَبَ كِتَابًا عَنْ مُعَارَضَةٍ [He copied, or transcribed, the writing, or book]. (K in art. نسخ.) b14: And المُعَارَضَةُ is syn. with المُدَارَسَةُ [probably as meaning The reading, or studying, with another]. (TA.) A2: ضَرَبَ النَّاقَةَ عِرّاضًا [He covered the she-camel agreeably with her desire] is said when the stallion is offered to her, and if she desire he covers her, but otherwise he does not: (S, O, TA:) in the K it is said, if he desire her; which is wrong: (TA:) this is because of her generous quality. (S, O, TA.) b2: And لَقِحَتْ عِرَاضًا She (a camel) conceived by a stallion, she not being of the camels among which he was sent. (AO, TA.) b3: See also 8, near the end.4 اعرض: see 1, first sentence; and in thirteen places after that, as far as the break after the words “ grant thou access. ” b2: Also He went wide (S, O, Msb, K) and long; (S, O, K;) فِى الشَّىْءِ [in the thing]; (Msb;) and فِى المَكَارِمِ (tropical:) [in generous actions]. (TA.) b3: اعرض عَنْهُ, (S, * O, * Msb, K,) inf. n. إِعْرَاضٌ, (S, O,) He turned away from, avoided, shunned, and left, it; (S, O, Msb, K;) lit. he took a side (عُرْضًا i. e. جَانِبًا) other than the side in which it was: (Msb:) or he turned his back upon it: (IAth, TA:) and [in like manner]

↓ عارضهُ he turned aside, or away, from him; avoided him; shunned him; (S, O, K;) lit. he became aside with respect to him. (TA.) A2: اعرضهُ: see 2, first signification. b2: أَعْرَضَتْ بِوُلْدِهَا She (a woman) brought forth her children broad [in make]; expl. by the words وَلَدَتْهُمْ عِرَاضًا; (S, O, K;) [not meaning عَنْ عِرَاضٍ, (see 3,) as Freytag, deviating from Golius, has understood it; unless SM be in error; for he says that] the last word in this explanation is pl. of عَرِيضٌ. (TA.) b3: اعرض المَسْأَلَةَ He put, or expressed, the question broadly; (Mgh;) widely; (Mgh, TA;) largely. (TA.) b4: اعرض النَّاقَةَ عَلَى الحَوْضِ: see عَرَضَ, latter half. b5: اعرض العِرْضَانَ He put for sale the عرضان [pl. of عَرِيضٌ, q. v.]. (O.) b6: And (O) He castrated the عرضان. (S, IKtt, O.) b7: [And app. He circumcized a boy: or so ↓ عرّض: see مُعَرِّضٌ.]5 تعرّض: see عَرَضَ, near the beginning, where these two verbs, and اعرض and اعترض, are said to be used as syn.; [app. as meaning It showed, presented, or offered, itself, to a person; lit. it showed, or presented, its breadth, or width; or, as تعرّض is expl. in the EM p. 19, it showed its عُرْض, i. e. side: this, or it, or he, presented, or offered, or exposed, its, or his, side, seems to be the primary signification of تعرّض, and of اعترض, as well as of عَرَضَ; and is of frequent occurrence: and all (as mentioned voce عَرَضَ) signify also he obtruded himself in an affair; interfered therein.] b2: [Hence,] تعرّض لَهُ He opposed himself to him; he offered opposition to him; or he attacked him; said of a man, and of a beast of prey, or noxious reptile, and the like; as also ↓ عَرَضَ and ↓ اعترض: this signification also is of frequent occurrence. (The lexicons passim.) b3: [Hence also,] He addressed, or applied, or directed, himself, or his regard, or attention, or mind, to him, or it; [as though he set himself over against the object to which the verb relates;] syn. تَصَدَّى. (Lth, Lh, S, O, Msb, K.) So in the saying, تعرّض لِمَعْرُوفِهِمْ and مَعْرُوفَهُمْ [He addressed himself, &c., presented himself, betook himself, advanced, came forward, or went forward, or attempted, to obtain their favour, or bounty]: and تعرّض لِلْمَعْرُوفِ and المَعْرُوفَ [He addressed himself, &c., to obtain favour, or bounty; and] he sought, or demanded, it: (Az, Msb:) and [so] للمعروف ↓ اعترض (Msb in art. عر. [See also اعترض لَهُ.]) So too in the saying, تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللّٰهِ [Address ye yourselves, &c., to become objects of the effusions of the mercy of God]; (O, K, TA;) occurring in a trad. (TA.) And hence the saying, تعرّض فِى شَهَادَتِهِ لِكَذَا He addressed himself, &c., (تصدّى,) in his testimony, to the mention of such a thing. (Msb.) It is likewise syn. with تصدّى in the saying, تعرّض لِى فُلَانٌ بِمَكْرُوهٍ [Such a one addressed himself, &c., or attempted, to do me an abominable, or evil, action; or opposed himself to me with an abominable, or evil, action]. (Lth.) [In like manner also you say,] يَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ بِالشَّرِّ [He addresses himself, &c., to do to men evil; or he opposes himself to men with evil or mischief]. (S, K.) And مَا تَعَرَّضْتُ لَهُ بِسُوْءٍ [I did not address myself, or have not addressed myself, &c., to do to him evil]: and ↓ مَا عَرَضْتُ and ↓ مَا عَرِضْتُ are said to signify the same. (Msb.) [See 1.] Yousay also, تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُمْ [I addressed myself, &c., to ask them]. (S, O. *) And جَآءَ فُلَانٌ يَتَعَرَّضُ, and يَتَضَرَّعُ, Such a one came asking, or petitioning, to another, for a thing that he wanted. (Fr, in S, art.ضرع.) b4: And تعرّض الرِّفَاقَ He asked the companies of travellers for what are termed عُرَاضَات [pl. of عُرَاضَةٌ, q. v.]. (TA.) b5: تعرّض لِكَذَا [also signifies He exposed himself, or became exposed, to such a thing]. (S.) See 2, latter portion. b6: Also تعرّض, [from عُرْضٌ,] He, or it, turned aside; turned from the right course or direction; syn. تَعَوَّجَ; (S, K, TA;) and زَاغَ: (TA:) his, or its, course, or march, was, or became, indirect, or oblique. (L, TA.) You say, تعرّض الجَمَلُ فِى الجَبَلِ The camel went to the right and left, [in, or upon, the mountain,] on account of the difficulty of the road, or way. (S, O, K.) And تَعَرَّضَتِ الإِبِلُ المَدَارِجَ The camels went along the routes (فِى المَدَارِجِ) [المَدَارِجَ being in the accus. case because فى is understood, not that the verb is trans.] to the right and left; (A;) i. e., alternately to the right and left. (T in art. ثنى.) [See a verse cited voce تَصَدَّفَ, and its explanation.] Dhu-l-Bijádeyn, being guide to the Apostle, addressing his she-camel, said, تَعَرَّضِى مَدَارِجًا وَسُومِى

تَعَرُّضَ الجَوْزَآءِ لِلنُّجُومِ هٰذَا أَبُو القَاسِمِ فَاسْتَقِيمِى (S, O) Go thou along routes to the right and left, avoiding the rugged acclivities, [and continue thy course, or as expl. in the TA, art. سوم, pass along quickly,] (TA,) like as الجوزاء [Orion] passes along in the sky obliquely, or indirectly, in the disposition of its stars [with respect to the other stars: (see 3, towards the end:) this is Abu-l- Kásim; therefore go thou right]. (IAth, TA.) b7: تعرّض الفَرَسُ فِى رَسَنِهِ i. q. اعترض, q. v. (TA.) You say also, of a camel, فِى سَيْرِهِ ↓ يَعْتَرِضُ [He inclines towards one side, in his march, or course; or goes obliquely, or inclining towards one side]. (K: and so in one copy of the S: in another copy of the S, يَتَعَرَّضُ. [See also 3, last quarter.]) b8: تعرّض also signifies It (a thing) became infected, vitiated, or corrupted; and in this sense it is said of love: (TA:) [as though it turned from the right course, or direction; a signification mentioned before; and thus it is expl. in the S, as occurring in the phrase تعرّض وَصْلُهُ, in the Mo'allakah of Lebeed; or, thus used, it signifies] it (a person's attachment to another) became altered, so as to cease. (EM p. 149.) 6 تعارضا They opposed each other. (Ibn-Maaroof, in Golius. [The verb is very often used in this sense.]) b2: They fought, or combated, each other. (MA.) b3: They did each like as the other did; they imitated each other: they vied, competed, or contended, each with the other; they emulated, or rivalled, each other: (TA in art. برى:) syn. تَبَارَيَا. (K in that art.) 8 اعترض: see عَرَضَ, near the beginning, where these two verbs and اعرض and تعرّض, are said to be used as syn., app. in the senses expl. there and in the beginning of 5. b2: [Hence,] اعترض عَلَيْهِ He opposed, resisted, or withstood, him, or it; syn. اِمْتَنَعَ. (MA.) [See 1 in art. شنف, in two places.] b3: See also 5, second sentence. b4: And see from عَرَضَ لَهُ as signifying “ it happened to him ” as far as the end of the sentence explaining اعترض الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ.

اعترض signifies [It lay, or extended, breadthwise, across, transversely, athwart, sideways, obliquely, or horizontally: or so as to present an obstacle: or so intervened in any manner; as shown in the part last referred to, above: or rather it has both of these meanings; and in the former sense it is used, in the TA, art. حر, in describing the direction of an asterism, opposed to اِنْتَصَبَ: or, in other words,] it (a thing, S) became, (K,) or became an obstacle, (صَارَ عَارِضًا, S, O,) like a piece of wood lying across, or athwart, or obliquely, (مُعْتَرِضَةً,) in a channel of running water, (S, O, K,) or a road, (O, L,) and the like, preventing persons from passing along it. (L.) It is also said [of a collection of clouds appearing, or presenting itself, or extending sideways, or stretching along in the horizon like a mountain; see عَارِضٌ: and] of a building, or other thing, such as a trunk of a palm-tree, or a mountain, lying in a road: and as this prevents the passengers from passing along the road, it is used as signifying He, or it, prevented, or hindered: (O, K:) it is quasi-pass. of عَرَضَهُ. (K, * TA.) [And hence,] اُعْتُرِضَ عَنِ امْرَأَتِهِ, (O, TA,) not اِعْتَرَضَ, as the K seems to indicate, (TA,) He was prevented from going in to his wife, by an obstacle that befell him, arising from the jinn, or genii, or from disease: (O, K, TA:) occurring in a trad. (TA.) b5: [Hence,] اِعْتِرَاضٌ which is forbidden in a trad. [respecting horseracing] signifies A man's coming intermediately with his horse, in a part of the course, and so entering among the [other] horses. (O, L, K.) [See also عَارَضَ الجِنَازَةَ.] b6: [And hence,] اعترض الشَّهْرَ He commenced [the observances of] the month not from the beginning thereof. (S, O, K.) b7: [اعترضت الجُمْلَةُ The clause intervened parenthetically. b8: اعترض عَلَيْهِ He interposed in an argument, or the like, objecting against him something, by way of confutation]. And اعترض عَلَى

أَحَدٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْفِعْلٍ He attributed to any one an error in respect of a saying or an action. (Har p. 687.) b9: اعترض الفَرَسُ فِى رَسَنِهِ The horse was perverse, untoward, or intractable, [in his halter,] to his leader; (S, A, O, K;) as also ↓ تعرّض. (TA. [See مُعْتَرِضٌ.]) And اِعْتَرِاضٌ in a man is The appearing and engaging in what is vain, or false, and refusing to obey the truth. (TA.) b10: اعترضهُ He faced him, and advanced towards him: (Har p. 420) and اعترض عَرْضَهُ and عُرْضَهُ [has nearly, if not exactly, the same signification]: see عَرَضَ. And اعتراض also signifies The coming in upon any one: or entering upon an affair. (Har p. 687.) b11: [اعترض لَهُ often means He presented himself, or advanced, or came forward, to him: and he addressed or betook himself, or advanced, or went forward, to it; namely, an action; like تعرّض له: see its syns. اِنْبَرَى and تَبَرَّى.] b12: See also 5, second sentence. b13: اعترض لَهُ بِسَهْمٍ He advanced towards him with an arrow, and shot at him, and slew him. (S, O, K.) b14: اعترض لِلْمَعْرُوفِ: see 5. b15: يَعْتَرِضُ فِى سَيْرِهِ: see 5, near the end.

A2: اعترض He rode while reviewing the army, or body of soldiers, or making them to pass by him and examining their state, (S, O, K,) عَلَى الدَّابَّةِ upon the beast. (S, O.) b2: اعترض الجُنْدُ The army, or body of soldiers, was reviewed: (Mgh, L:) quasi-pass. of عَرَضَ الجُنْدَ [which signifies the same as the phrase next following]. (O, L, TA.) b3: اعترض الجُنْدَ: and المَتَاعَ وَنَحْوَهُ and اعترضهُ عَلَى عَيْنِهِ: see عَرَضَ, last quarter.

A3: اِعترض عِرْضَهُ: and اعترض فُلَانًا: see عَرَضَ, last quarter.

A4: اعترض البَعِيرَ He rode the camel while refractory, or untractable, (S, O, K,) as yet. (K.) And اعترض العَرُوضَ He took the untrained she-camel in her untrained state. (TA. [In the original of this explanation is a mistranscription, which I have rectified in the translation; اخذعا for أَخَذَهَا.]) b2: [Hence, app.,] اعترض فُلَانٌ الشَّىْءَ Such a one undertook the thing, or constrained himself to do it, it being difficult, or troublesome, or inconvenient. (IAth.) A5: اعترض الشَّوْكَ (K, TA.) He ate the thorns: and الشَّوْكَ ↓ عَرَضَ, aor. ـُ inf. n. عَرَضَ, he took and ate of the thorns: both said of a sheep or goat, or rather of a camel: (TA:) and [in like manner] one says of a camel, الشَّجَرَ ذَا الشَّوْكِ بِفِيهِ ↓ عَارَضَ: and the camel that does so is said to be ذُو عِرَاضٍ. (S, O, K.) A6: See also 10, in five places.

A7: اعترض مِنْهُ [He accepted an equivalent, or a substitute, or compensation, for it]. You say, كَانَ عَلَى فُلَانٍ نَقْدٌ فَأَعْسَرْتُهُ فَاعْتَرَضْتُ مِنْهُ [Such a one owed a debt of money, and I demanded it of him when it was difficult for him to pay it, and I accepted an equivalent, &c., for it]: and اعترضوا مِنْهُ, referring to blood, when retaliation has been refused, means they accepted [قَبِلُوا, for which اقبلوا has been substituted by the copyists in the L and TA,] the bloodwit [as a compensation for it]. (L.) 10 استعرض: see عَرُضَ; second sentence. b2: استعرضت النَّاقَةُ بِاللَّحْمِ is like the phrase قُذِفَتْ بِاللَّحْمِ, (O, K, TA,) meaning The she-camel became fat and plump. (TA.) A2: استعرضهُ He asked him to show, or exhibit, to him what he had. (S, TA.) b2: استعرض الجَارِيَةَ He asked to show, or display, to him the girl on the occasion of sale. (Mtr, in Har p. 557.) A3: استعرضها He came to her from the direction of her side. (TA.) b2: [Hence, استعرضهُ also signifies, and so ↓ اعترضهُ, He betook himself to him or it, or he took him or it, or he acted with respect to him or it, without any direct aim, at random, or indiscriminately: and hence the phrase here following.] استعرض النَّاسُ الخَوَارِجَ and ↓ اِعْتَرَضُوهُمْ The people went forth against the Khárijees not caring whom they slew. (Mgh.) And مَنْ لَقُوا ↓ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَرِضُوا فَيَقْتُلُوا [There will be no harm to them] in their taking without distinguishing who and whence he is him whom they find, and slaying. (Mgh.) and يَسْتَعْرِضُ الخَارِجِىُّ النَّاسَ The Khárijee slays men (S, O, K, * TA) in any possible manner, and destroys whomsoever he can, (TA,) without inquiring respecting the condition of any one, (S, * O, K, TA,) Muslim or other, (S, O, TA,) and without caring whom he slays. (TA.) And وَاشْتَرِهِ مِمَّنْ ↓ اِعْتَرِضْهُ وَجَدْتَهُ وَلَا تَسْأَلْ عَمَّنْ عَمِلَهُ [Take thou it at random, or indiscriminately, and buy it of him whom thou findest, and ask not respecting him who made it]. (S, K.) And اِسْتَعْرَضَ يُعْطِى مَنْ أَقْبَلَ وَمَنْ

أَدْبَرَ [He acted indiscriminately, giving to him who advanced and to him who retired]. (S.) And اِسْتَعْرِضِ العَرَبَ Ask thou whom thou wilt of the Arabs respecting such and such things. (S.) You say also, of land (أَرْض) in which is herbage, يَسْتَعْرِضُهَا المَالُ and ↓ يَعْتَرِضُهَا [The camels, or the like,] depasture it [app. at random] when traversing it. (K.) عَرْضٌ Breadth; width; contr. of طُولٌ; (S, Mgh, O, Msb, K;) and i. q. سَعَةٌ; (K;) the mutual distance of the edges or sides of a thing: (Msb:) primarily relating to corporeal things, but afterwards used in relation to other things: [see عَرِيضٌ:] (TA:) this word as signifying the contr. of طول is the common source of derivation of the other words of this art., not withstanding their multitude: (O:) pl. [of pauc.] أَعْرَاضٌ (IAar, TA) and of mult. عُرُوضٌ and عِرَاضٌ. (TA.) It is said in the Kur [lvii. 21, وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ والأَرْضِ And a paradise whereof the breadth, or width, is like the breadth, or width, of the heaven and the earth: and in iii. 127,] عَرْضُهَا السَّمٰوَاتُ والأَرْضُ [the breadth, or width, whereof is as the heavens and the earth]: and Ibn-'Arafeh observes that when the عَرْض is described as being much, it indicates that the طُول is much, for the latter is more than the former. (O, TA.) You say also, عَرَضَ عَرْضَهُ, and ↓ عُرْضَهُ, He went towards him: [lit. towards his breadth, and his side.] (K.) And ذَهَبَ عَرْضًا وَطُولًا [He went wide and long]; (S, Msb, * K;) فِى الشَّىْءِ [in the thing]; (Msb;) and فِى المَكَارِمِ (tropical:) [in generous actions]. (TA.) And قَطَعَهُ عَرْضًا [He cut it breadthwise, or across, or crosswise]. (S in art. قط, &c.) And قَطَعَ الوَادِى عَرْضًا [He crossed the valley]; (S and K in art. جزع &c.;) and in like manner, الأَرْضَ [the land]. (K in that art.) And وَضَعَ العُودَ عَلَى الإِنَآءِ بِالعَرْضِ [He put the stick upon the vessel breadthwise, or across, or crosswise]; (Msb;) i. q. مَعْرُوضًا. (TA.) b2: [In geography, The latitude of a place.] b3: The middle, or midst, of a thing: or عَرْضُ الشَّىْءِ signifies the thing itself. (TA.) See also عُرْضً, former half, and in three places towards the end.

A2: A mountain; (S, K;) as also ↓ عَارِضٌ: (S, O, K:) or the former, the lowest part, or base, (سَفْح,) thereof; (S, K;) as also ↓ عُرْضٌ: (O, K:) and (so in the S, but in the K “ or ”) the side thereof; (S, K;) as also ↓ عُرْضٌ: (TA:) or the place whence, or whereby, (مِنْهُ,) a mountain is ascended: (K:) and ↓ عَارِضٌ, a lofty mountain: (TA:) pl. of the first, أَعْرَاضٌ and عُرُوضٌ. (S, TA.) A3: A collection of clouds: (K:) or a collection of clouds that obstructs the horizon: (S, K:) [see also عِرْضٌ and عَارِضٌ:] pl. عُرُوضٌ. (TA.) A4: (assumed tropical:) An army: (O, K:) or a great army: (S, TA:) and ↓ عِرْضٌ also has the former signification: (K:) or the latter: (TA:) so called as being likened to a mountain; or to the clouds that obstruct the horizon: (S, TA:) pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b2: جَرَادٌ عَرْضٌ (assumed tropical:) Numerous locusts; (S, O, K; *) likened to the clouds that obstruct the horizon; (TA;) as also ↓ عِرْضٌ: (K:) pl. of the former, عُرُوضٌ: (TA:) and ↓ عَارِضٌ also signifies a multitude of locusts; (S, O, TA;) and of bees: (TA:) as in the saying, مَرَّ بِنَا عَارِضٌ قَدْ مَلَأَ الأُفُقَ [There passed by us a multitude of locusts, or of bees, which had filled the horizon]: (S, O, TA:) so says Aboo-Nasr Ahmad Ibn-Hátim. (S, O.) A5: A valley. (IDrd, K.) See also عِرْضٌ.

A6: [As inf. n. of عَرَضَ, it occurs in the phrases عَرْضَ عَيْنٍ and عَرْضَ العَيْنِ: see عَرَضَ الجُنْدَ.] You say also, نَظَرَ إِلَيْهِ عَرْضَ عَيْنٍ (Th, A) He looked at, or examined, him, or it, having him, or it, before his eye; i. q. اِعْتَرَضَهُ عَلَى عَيْنِهِ. (TA.) And رَأَيْتُهُ عَرْضَ عَيْنٍ I saw him, or it, obviously; nearly. (TA.) [See also an ex. voce عَيْنٌ.] b2: [يَوْمُ العَرْضِ is an appellation of The day of the last judgment.]

A7: A compensation; a substitute; a thing that is given or received or put instead of another thing: so, accord. to some, in the Kur iii. 127, quoted above: [but this is strange:] and so in the phrase عَرْضُ هٰذَا الثَّوْبِ كَذَا وَكَذَا [The compensation, or substitute, for this garment, or piece of cloth, is such a thing, and such a thing: but not necessarily; for عرض in this phrase may have the meaning first assigned to it above]. (TA.) See also what next follows. b2: A commodity; or commodities, or goods; syn. مَتَاعٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَرَضٌ; accord. to Kz; (K;) which is the contr. of عَيْنٌ: (Mgh:) and the former, anything except silver and gold money, or dirhems and deenárs, (S, Msb, K,) which are termed عَيْنٌ: (S, Msb:) or any worldly goods or commodities except silver and gold money: (Mgh, * O, TA:) but ↓ عَرَضٌ, which see below, has a more comprehensive signification; everything that is termed عَرْضٌ being included in عَرَضٌ, whereas everything that is termed عَرَضٌ is not عَرْضٌ: (TA:) the pl. of عَرْضٌ is عُرُوضٌ, (Msb,) which A'Obeyd explains as signifying the commodities, or goods, whereof none are meted in a measure nor weighed, and which are not animals, and do not consist in عَقَار [or immoveable property]. (S, O, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ المَتَاعَ بِعَرْضٍ I bought the commodity for a commodity like it. (S, O.) A8: جَعَلَ الشَّىْءَ عَرْضًا لِلشَّىْءِ, or عَرَضًا, accord. to different copies of the K: see 2, in the latter half of the paragraph.

A9: سَأَلْتُهُ عَرْضَ مَالٍ: see عُرَاضَةٌ.

A10: عَرْضٌ also signifies Madness; insanity; or possession by jinn, or by a jinnee. (K, TA.) [See 1, last sentence.]

A11: مَضَى عَرْضٌ مِنَ اللَّيْلِ An hour, or a portion, of the night passed; syn. سَاعَةٌ. (K, * TA.) A12: See also عَرْضٌ, with the unpointed ص.

عُرْضٌ A side; a lateral, or an outward, part, or portion; syn. جَانِبٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and نَاحِيَةٌ, (S, O, Msb, K,) from whatever direction one comes to it, (S, O,) and شِقٌّ: (S, Mgh:) and so ↓ عِرْضٌ; syn. نَاحِيَةٌ; of anything: (TA:) and ↓ عَارِضٌ, or ↓ عَارِضَةٌ, (accord. to different copies of the K,) or both; (TA;) syn. نَاحِيَةٌ: (K, TA:) and ↓ عَرُوضٌ; syn. عَارِضَةٌ: (S, A, O, K:) and ↓ عِرَاضٌ; syn. نَاحِيَةٌ, and شِقٌّ: (S, O, K:) [or] this last is pl. of عَرْضٌ; (Sgh, K;) or, accord. to the M, of عَرْضٌ as signifying the contr. of طُولٌ: and أَعْرَاضٌ is pl. [or is another pl.] of عُرْضٌ; and is also pl. of عِرْضٌ in the sense expl. above. (TA.) You say, عُرْضُ السَّيْفِ The side, or flat, (صَفْح,) of the sword. (K.) And عُرْضُ العُنُقِ The two sides of the neck: (K:) or each side of the neck. (TA.) [See also عَارِضٌ.] And عُرْضَا أَنْفِ البَعِيرِ The beginning of the part of the bone of the camel's nose which slopes downwards, in both its edges. (Az, TA.) And نَظَرَ إِلَيْهِ بِعُرْضِ وَجْهِهِ He looked at him with the side of his face [turned towards him]. (S, O.) And نَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ عُرْضٍ and ↓ عُرُضٍ He looked at him from one side. (S, O, K. *) And خَرَجُوا يَضْرِبُونَ عَنْ عُرْضٍ (S, O, K *) They went forth smiting the people from one side, in whatever manner suited, (S, O,) not caring whom they smote. (S, O, K.) And اِضْرِبْ بِهِ عُرْضَ الحَائِطِ Strike thou with it indiscriminately any part that thou findest of the wall: (S, O, Msb, TA:) or the side thereof. (TA.) and أَلْقِهِ فِى أَىِّ أَعْرَاضِ الدَّارِ شِئْتَ Throw thou it in any side, or quarter, of the house which thou wilt. (TA.) And خُذْهُ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ, and ↓ عَرْضِهِمْ, Take thou him from any side of the people which thou wilt. (TA.) And أَوْصَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ He enjoined that he should expend upon him, or it, of any part of his property indiscriminately. (Mgh.) And فُلَانٌ مِنْ عُرْضِ العَشِيرَةِ Such a one is of the collateral class of the kinsfolk, or tribe; not of the main stock thereof. (Mgh.) And عَرَضَ عُرْضَهَ, He went towards him: [lit. towards his side.] (K.) See also عَرْضٌ, near the beginning. And مِنَ الطَّرِيقِ ↓ أَخَذَ فِى عَرُوضٍ (S, * K) He took to one side of the way. (S, * TA.) And سِوَى هٰذِهِ ↓ خُذْ فِى عَرُوضٍ Take thou to a side other than this. (A.) And أَخَذَ مَا تُعْجِبُنِى ↓ فُلَانٌ فِى عَرُوضٍ (S, A) Such a one took to a way and side not pleasing to me. (S.) [عَرُوضٌ, it will be observed, is fem.] And سِرْتُ

↓ فِى عِرَاضِهِ I went along over against him. (A.) And القَوْمِ ↓ سِرْنَا فِى عِرَاضِ We went along not facing the people, or company of men, but coming to them from their side. (TA.) And Aboo-Dhueyb says, أَمِنْكِ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ الشَّامِ مِصْبَاحُ ↓ كَأَنَّهُ فِى عِرَاضِ (S, * TA,) i. e. [Is there lightning proceeding from thee, which I pass the night watching, as though it were a lamp] in the side, or region, of Syria? (S.) b2: See also عَرْضٌ, as signifying the “ lowest part, or base, of a mountain; ” and the “ side thereof. ” [And see شَفَقٌ, last sentence but one.]

b3: The middle, or midst, of a river or rivulet or the like, (O, K,) and of the sea, (K,) and of men or people, and of a story or tradition; and ↓ عَرْضٌ signifies the same, of men or people, &c.: (TA:) and the former, the main part of men or people; as also ↓ the latter; and of a story or tradition; (K;) as also ↓ عِرَاضٌ, (TA, and so in some copies of the K,) and ↓ عُرَاضٌ. (TA, and so in some copies of the K.) You say, رَأَيْتُهُ فِى عُرْضِ النَّاسِ I saw him among the people: (S, O:) and some of the Arabs say, النَّاسِ ↓ رَأَيْتُهُ فِى عَرْضِ, meaning فِى عُرْضٍ; (Yoo, S, O, TA;) or meaning I saw him in the midst of the people; (TA;) or, as also النَّاسِ ↓ فِى عُرُضِ, in the middle portions of the people; or, as some say, in the surrounding portions of the people. (Msb.) And فُلَانٌ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ Such a one is of the common people, or vulgar. (S, K. *) b4: كُلِ الجُبْنَ عُرْضًا [Eat thou cheese indiscriminately; or] take thou cheese at random, or indiscriminately, and buy it of him whom thou findest, not asking respecting him who made it, (As, S, O, K,) whether it be of the making of the people of the Scriptures, or of the making of the Magians. (As, S, O.) A2: نَاقَةٌ عُرْضُ أَسْفَارٍ: and عُرْضُ هٰذَا البَعِيرِ السَّفَرُ وَالحَجَرُ: see عُرْضَةٌ, last two sentences but one.

A3: أَعْرَاضُ الكَلَامِ: see مِعْرَاضٌ. [But whether اعراض in this phrase be pl. of عُرْضٌ, or whether it have any sing., I know not.] b2: See also عُرُضٌ.

عِرْضٌ: see عُرْضٌ, first signification. b2: Also The side of a valley, and of a بَلَد [i. e. country or the like, or town or the like]: (K: [in the CK, بلد is in the nom. case, which I think a mistake:]) or (as some say, TA) a part, region, quarter, or tract, (K, TA,) and the low ground or land, (TA,) of, or pertaining to, either of these: (K, TA:) pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b3: A valley in which are towns, or villages, and waters: (O, K:) or in which are palm-trees: (K:) or a valley containing many palms and other trees: (TA:) or any valley in which are trees: (S, O:) [see also عَرْضٌ, explained as applied to a valley:] pl. as above, (S,) and عُرْضَانٌ. (TA.) b4: أَعْراضُ الحِجَازِ The towns, or villages, of El-Hijáz: (K:) or these, (TA,) or the أَعْرَاض, (S, O,) are certain towns, or villages, [with their territories; i. e. certain provinces, or districts;] between El-Hijáz and El-Yemen: (S, O, TA:) and some say that أَعْرَاضُ المَدِينَةِ is applied to the towns, or villages, that are in the valleys of El-Medeeneh: (TA:) or the low lands of its towns, or villages, where are seed-produce and palm-trees: so says Sh: (O, TA:) the sing. is عِرْضٌ. (K.) b5: And عِرْضٌ, (S, O,) or أَعْرَاضٌ, (K,) which is its pl., (TA,) signifies [The trees called] أَرَاك (S, O, K) and أَثْل (S, O) and حَمْض. (S, O, K.) A2: Also A great cloud, (K, TA,) appearing, or presenting itself, or intervening, (يَعْتَرِضُ,) in the horizon. (TA.) [See عَرْضٌ and عَارِضٌ, which signify nearly the same.]

A3: I. q. عَرْضٌ, q. v., as signifying (assumed tropical:) An army: (K:) or a great army: (TA:) b2: and as signifying (assumed tropical:) Numerous locusts. (K.) A4: One's self; syn. نَفْسٌ; (S, O, Msb, K;) i. e. نَفْسُ رَجُلٍ. (IKt.) You say, أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِى I preserved myself from it. (S, O.) and فُلَانٌ نَقِىُّ العِرْضِ Such a one is [pure in respect of himself; or] free from reproach; (S, O;) or from fault, or vice, or the like. (S, Msb.) and in the same sense it occurs in the saying of Abu-d-Dardà, أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ [Lend thou from thyself for the day of thy poverty: but see art. قرض]: and in other instances. (TA.) b2: The body; syn. جَسَدٌ, (IAar, S, O, K,) or بَدَنٌ: (IKt, Az:) pl. أَعْرَاضٌ. (Az, S.) So in the description of the people of Paradise, (Az, S,) in a trad., (Az,) إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِى مِنْ أَعْرَاضِهِمْ [It is only sweat which flows from their bodies]. (Az, S, O.) b3: The skin. (Ibráheem El-Harbee, O, K.) b4: Any place of the body that sweats: (O, K:) so in the trad. cited above: (TA:) or any part of the body such as the arm-pit and the groin and the like. (A'Obeyd.) b5: The odour of the body, (S, O, K,) and of other things, (S, O,) whether sweet or foul. (S, O, K.) You say, فُلَانٌ طَيِّبُ العِرْضِ [Such a one is sweet in respect of odour], and مُنْتِنُ العِرْضِ [foul in respect of odour]; and سِقَآءٌ خَبِيثُ العِرْضِ a stinking water-skin, or milk-skin; from A'Obeyd. (S, O.) b6: A man's honour, or reputation, (جَانِبُهُ,) which he preserves from impairment and blame, both as it relates to himself and to his حَسَب [or grounds of pretension to respect on account of the honourable deeds or qualities of his ancestors, &c.]: (IAth, O, K:) or whether it relate to himself or to his ancestors or to those of whose affairs the management is incumbent on him: (K:) or a subject of praise, and of blame, of a man, (Abu-l-'Abbás, IAth, O, K,) whether it be in himself or in his ancestors or in those of whose affairs the management is incumbent on him: (IAth:) or those things by the mention whereof with praise or dispraise a man rises or falls; which may be things whereby he is characterized exclusively of his ancestors; and it may be that his ancestors are mentioned in such a manner that imperfection shall attach to him by reason of the blaming of them. respecting this there is no disagreement among the lexicologists, except IKt [whose objection see in what follows]: (Abu-l-'Abbás, O:) or (accord. to some, S) grounds of pretension to respect on account of the honourable deeds or qualities of one's ancestors, &c., (حَسَبٌ, S, Msb, K,) and eminence, or nobility, (شَرَفٌ,) in which one glories. (K.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ العِرْضِ Such a one is generous, or noble, in respect of حَسَب: and هُوَ ذُو عِرْضٍ he is a possessor of حَسَب; and of شَرَف. (TA.) b7: Sometimes, Ancestors are meant by it. (A'Obeyd, K.) Thus you say, شَتَمَ فُلَانٌ عِرْضَ فُلَانٍ, meaning Such a one spoke evil of the ancestors of such a one. (A'Obeyd.) And فُلَانٌ جَرِبُ العِرْضِ Such a one is base, or ignoble, in respect of ancestry. (TA.) IKt disallows this signification, asserting عِرْضٌ to have no other signification than those of a man's نَفْس and his بَدَن: (O, * TA:) but I Amb says that this is an error; as is shown by the saying of Aboo-Miskeen Ed-Dárimee, رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ عِرْضُهُ وَسَمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ

in which عِرْض cannot be syn. with بَدَن and جِسْم, for, were it so, it would involve a contradiction; the meaning being only Many a person meagre in respect of his body is noble [or great] in respect of his ancestry; [and fat in respect of the body, meagre in respect of grounds of pretension to honour on account of the honourable deeds or qualities of his ancestors, &c.:] and by Mohammad's using the expression دَمُهُ وَعِرْضُهُ; for if عِرْض were [here] syn. with نَفْس, it had sufficed to say دمه without عرضه. (O, TA.) b8: Also A natural disposition that is commended. (IAth, K.) b9: And A good action. (TA.) A5: Also One who speaks evil of men (يَعْتَرِضُهُمْ) falsely; (O, K;) applied to a man: and so with عِرْضَنٌ applied to a woman: (O, K: *) so too ↓ ة applied to a man, and with عَرْضَنٌ to a woman. (TA.) عَرَضٌ A thing that happens to, befalls, or occurs to, a man; such as disease, and the like; (S, O, K;) as disquietude of mind, and a state of distraction of the mind or attention: or a misfortune, such as death, and disease, and the like: (TA:) or an event that happens to a man, whereby he is tried: (As:) or a thing that happens to a man, whereby he is impeded; such as disease, or a theft: (Lh:) or a bane, or cause of mischief, that occurs in a thing; as also ↓ عَارِضٌ: (TA:) [both signify also an accident of any kind:] pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b2: A thing's befalling, or hitting, unexpectedly. (O, K. [I follow the reading of the O, which is that of the K as given in the TA, and of my MS. copy of the K, أَنْ يُصِيبَ الشَّىْءُ عَلَى غِرَّةٍ; in preference to that in the CK, أَنْ تُصِيبَ الشَّىْءَ عَلَى غِرَّةٍ.]) You say, أَصَابَهُ سَهْمُ عَرَضٍ (S, A, O, K *) and سَهْمٌ عَرَضٌ, (A, TA,) and حَجَرُ عَرَضٍ (S, O) and حَجَرٌ عَرَضٌ, (TA,) [A random arrow, and a random stone, or] an arrow, and a stone, aimed at another, hit him: (S, O, K:) such as hits, or falls upon, a man without any one's shooting it, or casting it, is not thus termed. (L.) And مَا جَآءَكَ مِنَ الرَّأْىِ عَرَضًا خَيْرٌ مِمَّا جَآءَكَ مُسْتَكْرَهًا, i. e. [The opinion] that comes to thee without consideration, or thought, [is better than that which comes to thee forced.] (TA.) And عُلِّقْتُهَا عَرَضًا I became attached to her (S, O, K) accidentally, or unintentionally, (S, O,) in consequence of her presenting herself to me (ISk, S, O, K) as a thing occurring without my seeking it. (ISk.) [See an ex., in a verse of Antarah, cited in the first paragraph of art. زعم; and another, in a verse of El-Aashà, cited in the first paragraph of art. علق.] b3: A thing that is not permanent: (Mgh, O, B, K.) so in the conventional language of the Muslim theologians: (Mgh:) opposed to جَوْهَرٌ: (TA:) or hence metaphorically applied by the Muslim theologians to (tropical:) a thing that has not permanence unless in, or by, the substance; [i. e., in the language of old logicians, an accident; an essential, and an accidental (as meaning a non-essential), property, or quality; or what modern logicians call a mode; whether it be, in their language, an essential mode or an accidental mode; which latter only they term “ an accident; ”] as colour, and taste: (B:) or, in the conventional language of the Muslim theologians (المُتَكَلِّمُون [expl. in the TA as signifying “ the philosophers,” from whom, however, they are generally distinguished]), a thing that subsists in, or by, another thing; (O, K;) as colours, and tastes, and smells, and sounds, and powers, and wills: (O: [and the like is said in the Msb:]) or, in philosophy, a thing that exists in its subject, or substance, and ceases therefrom without the latter's becoming impaired or annihilated; and also such as does not cease therefrom: the former kind being such as tawniness occasioned by an altered state of the body, and yellowness of complexion, and motion of a thing moving; and the latter kind, such as the blackness of pitch, and of [the beads called] سَبَج, and of the crow. (L.) b4: [Hence, An appertenance of any kind. b5: Hence also,] The frail goods (حُطَام) of the present world or state; (As, O, K;) and what a man acquires thereof: (As, O:) [so called as being not permanent:] or worldly goods or commodities, (AO, Msb,) of whatever kind, are thus called, with fet-h to the ر: (AO:) and any property or wealth, little or much, (S, O, K,) is thus called, (K,) or is called عَرَضُ الدُّنْيَا. (S, O.) See also عَرْضٌ, expl. as signifying “ a commodity,” or “ commodities ” or “ goods. ” One says, الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا البَرُّ وَالفَاجِرُ [The world is a present frail good: the righteous and the unrighteous eat thereof]: (S, O, TA:) i. e. it has no permanence: a trad. related by Sheddád Ibn-Ows. (TA.) And in another trad. related by the same, it is said, لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ

إِنَّمَا الغِنَى غِنَى النَّفْسِ [Richness is not from the abundance of worldly goods: richness is only richness of the soul]. (O, TA.) One says also, قَدْ فَاتَهُ العَرَضُ, (Yoo, S, L,) and ↓ العَرْضُ, but the former is the more approved, (L,) [The property, &c., (but see another meaning below,) had escaped him], which is from عَرْضُ الجُنْدِ, [see عَرَضَ,] like as one says قَبَضَ قَبْضًا and قَدْ أَلْقَاهُ فِى القَبَضِ: (Yoo, S:) [which seems to indicate that عَرَضٌ properly signifies مَعْرُوضٌ, like as قَبَضٌ signifies مَقْبُوضٌ.] b6: Booty; spoil. (O, K.) So in the Kur ix. 42: (O:) or it there signifies b7: i. q. مَطْلَبٌ [app. meaning A thing sought, or desired; and object of desire; rather than a place where a thing is sought]. (TA.) b8: I. q. طَمَعٌ [app. meaning A thing that is eagerly desired, or coveted: and also eager desire; or covetousness]. (AO, O, K.) So explained by some as occurring in the saying قَدْ فَاتَهُ العَرَضُ, mentioned above. (TA.) And the following verse is also cited as an ex., مَنْ كَانَ يَرْجُو بَقَآءً لَا نَفَادَ لَهُ فَلَا يَكُنْ عَرَضُ الدُّنْيَا لَهُ شَجَنَا

[Whoso hopeth for continuance without cessation, let not the eager desire of worldly goods be to him a cause of anxiety]. (O, TA.) b9: A gift. (TA.) See also عُرَاضَةٌ. b10: هُوَ عَلَى عَرَضِ الوُجُودِ signifies عَلَى إِمْكَانِهِ [app. meaning It is in the condition of possibility of existence; for على seems to be here used in the sense of فِى, as in some other instances]; from أَعْرَضَ لَهُ meaning “ it became within his power,” &c. (Mgh.) And one says, هُوَ بِعَرَضٍ

أَنْ يَضِيعَ [He is exposed, or liable, to perish]. (Mgh voce ضَيَاعٌ.) b11: جَعَلَ الشَّىْءَ عَرَضًا لِلشَّىْءِ, or عَرْضًا, accord. to different copies of the K: see 2, in the latter half of the paragraph, in two places.

عُرُضٌ, (L, TA,) in the K, erroneously, ↓ عُرْضٌ, (TA,) A certain manner of going along, (K, TA,) towards one side, (TA,) approved in horses, but disapproved in camels. (K, TA.) b2: نَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ عُرُضٍ: b3: and رَأَيْتُهُ فِى عُرُضِ النَّاسِ: see عُرْضٌ.

عُرْضَةٌ is of the measure فُعْلَةٌ in the sense of the measure مَفْعولٌ, like قُبْضَةٌ; (Bd, ii. 224;) and is applied to A thing that is set as an obstacle in the way of a thing: (Bd, TA:) and also to a thing that is exposed to a thing: (Bd:) or that is set as a butt, like the butt of archers. (TA.) You say, جَعَلْتُ فُلَانًا عُرْضَةً لِكَذَا, meaning نَصَبْتُهُ لَهُ; (S, O, K; *) i. e. I set such a one as an obstacle to such a thing: or as a butt for such a thing. (TA.) And هُوَ لَهُ دُونَهُ عُرْضَةٌ He is an obstacle to him intervening in the way of it. (S, O.) And فُلَانٌ عُرْضَةٌ لِلنَّاسِ Such a one is [a butt to men; i. e.] a person whom men cease not to revile: (S, O, Msb, K:) or a person to whom men address themselves to do evil, and whom they revile. (Az, TA.) And هُمْ ضُعَفَآءُ عُرْضَةٌ لِكُلِّ مُتَنَاوِلٍ

They are weak persons; persons who offer themselves as a prey to any one who would take them. (TA.) And it is said in the Kur [ii. 224], وَلَا تَجْعَلُوا اللّٰهُ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ, (S, * &c.,) meaning نَصْبًا; (S, TA;) admitting the two significations of an obstacle and a butt: (TA:) i. e. And make not God an obstacle between you and that which may bring you near unto God, &c.: (O, K:) or make not God an obstacle to the performance of your oaths to be pious (O, Bd) and to fear God and to make reconciliation between men: or make not God an obstacle, because of your oaths, to your being pious &c.: (Bd:) or make not the swearing by God an obstacle to your being pious [&c.]: (Fr:) and Zj says the like of this: (L:) or عُرْضَةٌ signifies intervention with respect to good and evil; (Abu-l- 'Abbás, O, K;) and the meaning is, do not intervene by swearing by God every little while so as not to be pious &c.: (O, K, * TA:) or make not God an object of your oaths, by ordinary and frequent swearing by Him, (Bd,) or a butt for your oaths, like the butt of archers, (TA,) in order that ye may be pious &c.; for the habitual swearer emboldens himself against God, and is not pious &c.: (Bd:) or, as some say, the meaning is make not the mention of God a means of strengthening your oaths. (TA.) You say also, هٰذَا عُرْضَةٌ لَكَ as meaning This is a thing prepared for thy common, or ordinary, use. (O, TA.) b2: A purpose; an intention; or an object of desire, or of endeavour; [as though it were a butt;] syn. هِمَّةٌ. (S, O, K.) Hassán says, (S, O,) i. e. Ibn-Thábit, (O, TA,) وَقَالَ اللّٰهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَآءُ [And God said I have prepared an army: they are the Ansár; whose purpose, or the object of whose desire, is conflict with the unbelievers]. (S, O, TA. [In one copy of the S, in the place of يَسَّرْتُ, I find أَعْدَدْتُ, which signifies the same.]) b3: A pretext; an excuse. (MA.) b4: One says also, فُلَانٌ عُرْضَةُ ذَاكَ, (S, O,) or عُرْضَةٌ لِذَاكَ, (S, O, K,) Such a one is possessed of the requisite ability and strength for that: (S, O, K:) and عُرْضَةٌ لِلشَّرِّ possessed of strength to do evil, or mischief: and in like manner عُرْضَةٌ is applied to two things, and to more. (TA.) And فُلَانَةُ عُرْضَةٌ لِلزَّوْجِ (S, O, K) Such a female is possessed of sufficient strength for the husband; [i. e., to be married;] (TA;) or لِلنِّكَاحِ for marriage. (A.) And نَاقَةٌ عُرْضَةٌ لِلْحِجَارَةِ A she-camel having strength enough for [going upon] the stones. (S, O, K.) And [in like manner] أَسْفَارٍ ↓ نَاقَةٌ عُرْضُ A she-camel having strength sufficient for journeys. (S, O, K. *) and هٰذَا البَعِيرِ السَّفَرُ وَالحَجَرُ ↓ عُرْضُ (S, O, K) The strength of this camel is sufficient for journeying and for going over stone. (IB.) A2: عُرْضَةٌ also signifies A kind of trick, or artifice, in wrestling, (S, O, K,) by which one throws down men. (S, O.) عَرْضِىٌّ [in the CK عَرْضٰى] A kind of cloths or garments. (S, O, K.) b2: And Certain of the appertenances (مَرَافِق, O, K) and chambers (O) of the house: a word of the dial. of El-'Irák: (O, K:) unknown to the Arabs. (O.) عُرْضِىٌّ A camel that goes obliquely, or inclining towards one side, because not yet completely trained: (S, O, K:) or submissive in the middle part [or body, so as to be easy to ride, but] difficult of management: and perverse, untoward, or intractable: and with ة, a she-camel not completely trained: (TA:) or difficult to manage; refractory. (S, O, K.) See also عَرُوضٌ. b2: One who does not sit steadily, or firmly, upon the saddle; (IAar, O, K;) inclining at one time this way, and at another time that way. (IAar, O.) يَمْشِى بِالعَرْضِيَّةِ, and ↓ بِالعُرْضِيَّةِ, the latter from Lh, He goes sideways. (TA.) عُرْضِيَّةٌ: see what next precedes. Refractoriness, and a random or heedless manner of going, by reason of pride: in a horse, the going sideways: and in a she-camel, the state of being untrained: (TA:) and in a man, [so expressly shown in the S and TA; but in the CK, قِيلَ is erroneously put for فِيكَ;] what resembles roughness, ungentleness, or awkwardness; want of due care, by reason of haste; (syn. عَجْرَفِيَّةٌ;) and pride; and refractoriness. (Az, S, O, K.) A2: [See also عَرْضِىٌّ.]

عِرَضَّى, with fet-h to the ر; (O;) or عِرِضَّى, like زِمِكَّى; (K;) Briskness, liveliness, or sprightliness. (IAar, O, K. [See also عِرَضْنَةٌ.]) b2: and [app. for ذُو عِرَضَّى] meaning also Brisk, lively, or sprightly. (TA. [See, again, عِرَضْنَةٌ.]) عِرْضَنٌ; fem. with ة: see عِرْضٌ, last sentence.

عِرَضْنَةٌ An oblique course or motion: (A'Obeyd, L, TA:) and briskness, liveliness, sprightliness: and عِرِضْنَةٌ signifies the same. (TA. [See also عِرَِضَّى.]) One says, يَمْشِى العِرَضْنَةَ and ↓ العِرَضْنَى He goes along with a proud gait, (S, O, K,) inclining towards one side, (S, O,) by reason of his briskness, liveliness, or sprightliness. (S, O, K.) And ↓ تَعْدُو العِرَضْنَى and العِرَضْنَةَ and العِرَضْنَاةَ [perhaps correctly العِرَضْنَاتَ] She (a mare) runs in a sidelong manner, one time in one direction and another time in another. (O, TA.) and يَعْدُو العِرَضْنَةَ He (a man) runs so that he outstrips. (L, TA.) And نَظَرْتُ إِلَى فُلَانٍ عِرَضْنَةً I looked towards such a one from the outer angle of my eye. (S, O, K. *) The dim. of ↓ عِرَضْنَى is ↓ عُرَيْضِنٌ; the ن being retained because it is a letter of quasi-coordination, and the ى suppressed because it is not such. (S, O.) b2: Also, [app. for ذَاتُ عِرَضْنَةٍ,] A she-camel that goes along obliquely, (S, O, K,) by reason of briskness, liveliness, or sprightliness: pl. عِرَضْنَاتٌ. (S, O. [See, again, عِرَضَّى.] But A'Obeyd disallows the application of this epithet to a she-camel. (TA in art. عرضن.) b3: And A woman that has become broad by reason of her fatness and plumpness. (TA.) عِرَضْنى: see the next preceding paragraph, in three places.

عُرَاضٌ: see عَرِيضٌ, in four places: A2: see also عُرْضٌ, in the latter half of the paragraph.

عِرَاضٌ: see عُرْضٌ, in the first sentence, and again, in four places, in the latter half of the paragraph. b2: أَخَذَ فِى عِرَاضِ كَلَامِهِ He began to say the like of that which he [another] had said: or, as in the O, he matched him, and equalled him, by saying the like of what he had said. (TA.) [See also عَرُوضٌ.] b3: Also A certain brand; (S, O, K;) or, (K,) accord. to Yaakoob, (S, O,) a line upon the thigh of a camel, crosswise; (S, O, K;) or upon the neck, crosswise. (Ibn-Er-Rummánee, TA.) b4: And An iron with which the feet of a camel are marked in order that his foot-prints may be known. (O, K.) عَرُوضٌ: see عُرْضٌ, first sentence, and three of the examples which follow it, near the middle of the paragraph: b2: see also عَارِضٌ, in the sentence commencing with “ The side of the cheek. ”

b3: Also A road in a mountain: (S:) or in the side, or lowest part, (عُرْض,) of a mountain, (O, K,) or, as some say, a part thereof lying across, or obliquely, (مَا اعْتَرَضَ مِنْهُ, TA,) in a narrow place: (O, K:) and a road down a descent, or declivity: (TA:) or [simply] a road: (Ham p. 346:) pl. عُرُضٌ (TA) and أَعَارِيضُ. (Ham ubi suprà.) Hence the phrase in a trad. of Aboo-Hureyreh, فَأَخَذَ فِى عَرُوضٍ آخَرَ (assumed tropical:) And he took another way of speech. (TA.) b4: The place that is over against one, or on the opposite side to one, as he goes along. (S, O, K.) A2: A she-camel that takes to a side, or tract, different from that which her rider would traverse; for which reason this epithet is applied to her: (O:) or that goes to the right and left, and does not keep to the road: (IAth:) or that has not been trained: (S, O, K:) or that has received some training, but is not thoroughly trained: (ISk:) or such as is termed ↓ عُرْضِيَّة, stubborn in the head, but submissive in her middle part; that is loaded; and then the other loaded camels are driven on; and if a man ride her, she goes straight forward, and her rider has not the power of exercising his own free will [in managing her]. (Sh.) To such a camel, 'Omar likened a class of his subjects. (TA.) And 'Amr Ibn-Ahmar El-Báhilee says, أُخِبُّ ذَلُولًا أَوْ عَرُوضًا أَرُوضُهَا [I make a submissive one to go the pace termed خَبَب, or an untrained one I train]; meaning that he recites two poems; one of which he has made easy, and the other whereof is difficult: J gives a different reading, أُسِيرُ عَسِيرًا, meaning أُسَيِّرُ; with the same explanation that is given above, of the former reading. (IB, O.) b2: A camel, (S, O, TA,) in the K, erroneously, a sheep or goat, (TA,) that eats the thorns (S, O, K, TA) when herbage is unattainable by him. (S, O.) b3: And i. q. عَتُودٌ [A yearling goat, &c.]. (TA [See also عَرِيضٌ.]) A3: Also i. q. كَثِيرٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) [as meaning A large quantity or number] of a thing [or of things], (K.) [or large in number,] as in the phrase حَىٌّ عَرُوضٌ [A tribe large in number]. (Ibn-'Abbád, O.) A4: and Clouds; syn. سَحَابٌ; (Ibn-'Abbád, O, K;) and غَيْمٌ. (K.) A5: And Food. (Fr, O, K.) A6: عَرُوضُ كَلَامٍ The meaning, or intended sense, of speech; syn. فَحْوَاهُ, (ISk, S, O, K,) and مَعْنَاهُ: (ISk, S, O:) as also كَلَامٍ ↓ مِعْرَاضُ, (K,) of which the pl. is مَعَارِيضُ and مَعَارِضُ. (TA.) One says عَرَفْتُ ذَٰلِكَ فِى عَرُوضِ كَلَامِهِ [I knew that in the intended sense of his speech]; (ISk, S, O;) and كَلَامِهِ ↓ فِى مِعْرَاضِ; (A, O;) and in like manner, مَعَارِضِ كَلَامِهِ: (L, TA:) and عَرَفْتُهُ فِى

كَلَامِهِ ↓ مِعْرَاضِ and فى لَحْنِ كلام and فى نَحْوِ كلامه signify the same. (Msb.) [See also مِعْرَاضٌ.]

A7: هٰذِهِ المَسْأَلَة عَرُوضُ هٰذِهِ This question is the like of this. (TA.) [See also عِرَاضٌ.]

A8: عَرُوضٌ also signifies The transverse pole or piece of wood (عَارضَة) which is in the middle of a tent, and which is its main support. (Aboo-Is-hák.) b2: And hence, (Aboo-Is-hák,) The middle portion [or foot] of a verse; (Aboo-Is-hák, O;) for the بَيْت of poetry is constructed after the manner of the بَيْت inhabited by the Arabs, which is of pieces of cloth; and as the عروض of the latter is the strongest part, so should that of the former be; and accordingly we see that a deficiency in the ضَرْب is more frequent than it is in the عروض: (Aboo-Is-hák:) the last foot of the first half or hemistich (S, K) of a verse; (S;) whether perfect or altered: (K:) some make it to be the طَرَائِق of poetry, and its عَمُود: (TA:) [i. e. they liken it to these parts of the tents:] it is fem.: (K:) or sometimes masc.: (L:) the pl. is أَعَارِيضُ; (S, O, K;) contr. to rule, as though pl. of إِعْرِيضٌ; and one may use as its pl. أَعَارِضُ. (S, O.) b3: Also [The science of prosody, or versification;] the science of the rules whereby the perfect measures of Arabic verse are known from those which are broken; (Msb;) the standard whereby verse is measured: (S, O, K:) because it is compared (يُعَارَضُ) therewith: (S, O:) or because what is correct in measure is thereby distinguished from what is broken: (K: [in which some other reasons are added, too futile, in my opinion, to deserve mention: I think it more probable that عروض is used by a synecdoche for شِعْرٌ, as being the most essential part thereof; and then, elliptically, for عِلْمُ العَرُوضِ, which is the more common term for the science:]) it is fem.; and has no pl., because it is a gen. n. (S, O.) A9: See also عَارِضَةٌ; second and two following sentences.

A10: العَرُوضُ is a name of Mekkeh and El-Medeeneh, (S, O, Msb, K, TA,) and El-Yemen, (Msb, TA,) with what is around them. (S, O, K, TA.) عُرُوضٌ [thus app., but written without any vowel-sign to the ع,] The quality, in a she-camel, of being untrained. (L, TA. [See عَرُوضٌ, near the beginning.]) عَرِيضٌ Broad, or wide; (S, Mgh, O, Msb, K; *) as also ↓ عُرَاضٌ; (S, O, K;) like as one says كَبِيرٌ and كُبَارٌ: (S, O:) fem. of the former, (S, Msb,) and of the latter, (S, K,) with ة: (S, Msb, K:) the pl. of عَرِيضٌ is عِرَاضٌ, like as كِرَامٌ is pl. of كَرِيمٌ. (Msb.) You say, عُرَاضَةٌ and ↓ عُرَاضَةٌ [A broad, or wide, bow]. (S.) and ↓ عُرَاضَاتٌ, (TA,) or أَثَرًا ↓ عُرَاضَاتٌ, in which the latter word is in the accus. case as a specificative, (S, O, TA,) meaning Camels whose foot-marks are broad. (S, O, TA.) And فُلَانٌ عَرِيضُ البِطَانِ (assumed tropical:) Such a one is rich; or in a state of competence: (A, TA:) or possessed of much property. (S, * O, K, * TA. [See also art. بطن.]) And عَرِيضُ القَفَا (tropical:) Fat: (TA:) or (assumed tropical:) stupid. (Mgh.) and عَرِيضُ الوِسَادِ (tropical:) Sleepy: (TA:) or (assumed tropical:) stupid, dull, or wanting in intelligence. (Msb in art. وسد.) دُعَآءٌ عَرِيضٌ, occurring in the Kur [xli. 51], means (assumed tropical:) Large, or much, prayer, or supplication: (K, * TA:) or in this instance we may say long. (L.) A2: Also A goat (As, O, K) that is a year old, (K,) or about a year old, (As, O,) and that takes [or crops] of the herbage (As, O, K) and trees [or shrubs] (As, O) with the side of his mouth: (K:) or (O, K) such as is termed عَتُود [q. v.], (S, O,) when he rattles, and desires copulation: (S, O, K:) or a [young] goat above such as is weaned and below such as is termed جَذَع [q. v.]: or such as has pastured and become strong: or such as is termed جَذَع: or a young goat when he leaps the female: it is applied only to a male: the female is termed عَرِيضَةٌ: with the people of El-Hijáz it means peculiarly such as is gelded: it is also applied to a gazelle that has nearly become a ثَنِىّ [q. v.]: (TA:) pl. عِرْضَانٌ and عُرْضَانٌ. (S, O, K.) عُرَاضَةٌ A present: what is brought to one's family: (S, O, K:) called in Persian رَاه آوَرْد: (S:) a present which a man gives when he returns from his journey: (TA:) such as a man gives to his children when he returns from a journey: (Sgh, TA:) and what is given as food by the bringer, or purveyor, of wheat, or corn, of the said wheat, or corn: (S, O, K:) what a person riding gives as food to any one of the owners of waters who asks him for food. (As.) You say, اِشْتَرِ عُرَاضَةً لِأَهْلِكَ Purchase thou a present to take to thy family. (S, O.) And سَأَلْتُهُ عُراضَةَ مَالٍ and مَالٍ ↓ عَرْضَ and مَالٍ ↓ عَرَضَ [I asked him for a present of property] فَلَمْ يُعْطِنِيهِ [and he did not give it to me]. (L.) [See also Ham p. 103, l. 8.]

عَرُضِىٌّ Of, or relating to, prosody, or the art of versification. A prosodist.]

عُرَيْضِنٌ dim. of عِرَضْنَى, q. v., voce عِرَضْنَةٌ. (S, O.) عَرُوضَاوَاتٌ Places in which grow أَعْرَاض [pl. of عِرْضٌ] i. e. the [trees called] أَثْل and أَرَاك and حَمْض. (TA.) عِرِّيضٌ Forward; officious; meddling; a busybody: (TA in art. تيح:) one who addresses himself to do evil to men. (S, O, K.) عَارِضٌ [Showing its breadth, or width; (see عَرَضَ, first signification;) or] having its side apparent: (TA:) and [in like manner] ↓ مُعْرِضٌ, q. v., anything showing its breadth, or width: [or its side:] (TA:) [and hence, both signify appearing. (See again عَرَضَ.)] b2: A collection of clouds appearing, or presenting itself, or extending sideways, (↓ مُعْتَرِضٌ,) in the horizon; (S, O, K;) overpeering: (TA:) or a collection of clouds which one sees in a side of the sky, like that which is termed جُلْبٌ, except that the former is white, whereas the latter inclines to blackness, and is narrower than the former, and more distant: (Az:) or a collection of clouds that comes over against one (مُعَارِضًا) in the sky, unexpectedly: (El-Báhilee, O:) or a collection of clouds that appears, or presents itself, or extends sideways, (يَعْتَرِضُ,) in the sky, like as does a mountain, before it covers the sky, is called سَحَابٌ عَارِضٌ, and also حَبِىٌّ: (As, O:) pl. عَوَارِضُ. (TA.) [See also عَرْضٌ and عِرْضٌ.] In the phrase عَارِضٌ مُمْطِرُنَا, in the Kur [xlvi. 23], ممطرنا means مُمْطِرٌ لَنَا; for as being determinate it cannot be an epithet to عَارِضٌ, which is indeterminate: and the like of this the Arabs do only in the instances of nouns derived from verbs; so that you may not say هٰذَا رَجُلٌ غُلَامُنَا. (S, O.) b3: See also عَرْضٌ, in the sentence commencing with “ A mountain,” in two places: b4: and again, shortly after. b5: A gift appearing (As, S, O, K) from a person. (As, S, O.) [See an ex. voce عَائِضٌ.] b6: [Happening; befalling; occurring: an occurrence; as a fever, and the like. (See عَرَضَ لَهُ.)] A bane, or cause of mischief, that occurs in a thing; as also عَرَضٌ, q. v. (TA.) And ↓ شُبْهَةٌ عَارِضَةٌ A doubt, or dubiousness, occurring, or intervening, in the mind. (TA.) In the saying of 'Alee, يَقْدَحُ الشَّكُّ فِى

مِنْ شُبْهَةٍ ↓ قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضَةٍ, the word عارضة may perhaps be an inf. n., [or a quasi-inf. n.,] like عَاقِبَةٌ and عَافِيَةٌ: (TA:) [so that the meaning may be Doubt makes an impression upon his heart at the first occurrence of dubiousness.] b7: Whatever faces one, of a thing: (TA, and so in some copies of the K: in other copies of the K, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ:) or anything facing one. (O.) b8: Intervening; preventing: an intervening, or a preventing, thing; an obstacle: (TA:) a thing that prevents one's going on; such as a mountain and the like. (Msb.) [Its application to a cloud, and some other applications to which reference has been made above, may be derived from this signification, or from that next preceding, or from the first.] b9: I. q. عُرْضٌ, in the first of the senses assigned to this latter above; as also ↓ عَارِضَةٌ. (The former accord. to some copies of the K: the latter accord. to others: but both accord. to the TA.) b10: What appears, of the face, (K,) or of the mouth, accord. to the L, (TA,) when one laughs. (L, K, TA: but in some copies of the K, and in the O, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ.) b11: The side of the cheek (K, TA) of a man; (TA;) as also ↓ عَارِضَةٌ; (O, L, K;) the two sides of the two cheeks of a man being called the عَارِضَانِ, (Msb, TA,) or the ↓ عَارِضَتَانِ: (S:) the two sides of the face: (Lh, O, K:) or the side of the face; as also ↓ عَرُوضٌ; the two together being called the عَارِضَانِ: (Lh, TA:) or this last signifies the two sides of the mouth: or the two sides of the beard: pl. عَوَارِضُ. (TA.) خَفِيفُ العَارِضَيْنِ means Light, or scanty, in the hair of the two sides of the cheeks, (S, O, Msb,) and of the beard; (O;) being elliptical. (Msb.) But in a certain trad., in which a happy quality of a man is said to be خِفَّةُ عَارِضَيْهِ, the meaning is said to be (tropical:) His activity in praising and glorifying God; i. e. his not ceasing to move the sides of his cheeks by praising and glorifying God. (IAth, on the authority of El-Khattábee; and O.) b12: The side of the neck; (K;) the two sides thereof being called the عَارِضَانِ: (IDrd, O:) pl. as above. (TA.) [See also عُرْضٌ, near the beginning.] b13: The tooth that is in the side of the mouth: (TA; and K, as in some copies of the latter; but in other copies, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ:) pl. as above: (K:) or the side of the mouth; (S;) and so, as some say, عَوَارِضُ; (TA;) [meaning the teeth in the side of the mouth; for] you say اِمْرَأَةٌ نَقِيَّةُ العَارِضِ, (S,) and العَوَارِضِ, (TA,) a woman clean in the side of the mouth: (S, TA:) and Jereer describes a woman as polishing her عَارِضَانِ with a branch of a beshámeh, [a tree of which the twigs are used for cleaning the teeth,] meaning, as Aboo-Nasr says, the teeth that are after the central incisors, which latter are not of the عوارض: or, accord. to ISk, عَارِضٌ signifies the canine tooth and the ضِرْس [or bicuspid] next thereto: or, as some say, what are between the central incisor and the [first] ضرس [which is a bicuspid]: (S, O:) some say that the عوارض are the central incisors, as being [each] in the side of the mouth: others, that they are the teeth next to the sides of the mouth: others, that they are four teeth next to the canine teeth, and followed by the أَضْرَاس: Lh says that they are of the اضراس: others, that they are the teeth that are between the central incisors and the اضراس: and others, that they are eight teeth in each side; four above, and four below. (TA [from the O &c.].) A2: عَارِضٌ as applied to a she-camel, or a sheep or goat: see the paragraph next following.

A3: Giving a thing, or the giver of a thing, in exchange, for (مِنْ) another thing. (TA.) b2: A reviewer of an army, or of a body of soldiers, who makes them to pass by him, and examines their state. (S.) A4: See also the next paragraph; last three sentences.

عَارِضَةٌ: see عَارِضٌ, in eight places, from the sentence commencing with شُبْهَةٌ عَارِضَةٌ. b2: A want; an object of need: (S:) and [in like manner] ↓ عَرُوضٌ a want, or an object of need, that has occurred to one: (S, O, K:) pl. of the former عَوَارِضُ. (S.) ↓ عَرُوض has the signification above assigned to it in the saying, فُلَانٌ رَكُوضٌ بِلَا عَرُوضٍ [Such a one is running without any want that has occurred to him]. (S, O. [In the K, in the place of ركوض, we find رَبُوضٌ, which I think a mistake.]) [In Freytag's Arab. Prov. i. 555, we find ↓ رَكُوضٌ فِى كُلِّ عَرُوضٍ, which is expl. as meaning Running swiftly in every region; and said to be applied to him who disseminates evil, or mischief, among men.]

A2: A she-camel having a fracture or a disease, (S, O, K,) for which reason it is slaughtered; (S;) as also ↓ عَارِضٌ: (O, K:) and in like manner, a sheep or goat: (TA:) pl. عَوَارِضُ. (S.) It is opposed to عَبِيطٌ, which is one that is slaughtered without its having any malady. (S, O.) One says, بَنُو فُلَانٍ

لَا يَأْكُلُونَ إِلَّا العَوَارِضَ [The sons of such a one do not eat any but camels such as are slaughtered on account of disease]; reproaching them for not slaughtering camels except on account of disease befalling them. (S, O.) b2: عَوَارِضُ, applied to camels, also signifies That eat the [trees called]

عِضَاه, (S, L,) wherever they find them. (L.) A3: [A thing lying, or extending, across, or athwart; any cross piece of wood &c.: so in the present day.] b2: The [lintel, or] piece of wood which holds the عِضَادَتَانِ [or two side-posts], above, of a door; corresponding to the أُسْكُفَّة [or threshold]; (S, L;) the upper piece of wood in which the door turns. (O, K. [In some copies of the latter, this signification is erroneously given to عَارِضٌ.]) The عَارِضَتَانِ of a door are also [said to be] the same as the عِضَادَتَانِ. (TA, voce عَتَبَةٌ.) b3: A [rafter, or] single one of the عَوَارِض of a roof: (S, O, K: [but in some copies of the last, and in the TA, this signification is erroneously given to عَارِضٌ:]) the عوارض of a house are the pieces of wood of its roof, which are laid across; one of which is called عَارِضَةٌ: and عَارِضٌ [a mistranscription for عَوَارِضُ] also signifies the سَقَائِف [or pieces of wood which form the roof] of a [vehicle of the kind called]

مَحْمِل. (L.) A4: Also, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ عَارِضٌ, (as in other copies of the K,) or both, (TA,) Hardiness: (S, K, TA:) and this is what is meant by its being said, in [some copies of] the K, that عَارِضٌ is also syn. with عَارِضَةٌ; (TA;) [for in some copies of the K, after several explanations of العَارِضُ, we find وَالعَارِضَةُ وَالسِّنُّ الَّتِى فِى عُرْضِ الفَمِ; whereas, in other copies, the و before السِّنُّ is omitted:] courage; or courage and energy: (S, K, TA:) power of speech: (S:) perspicuity, or chasteness, of speech; and eloquence: (K, TA:) or the former signifies intuitive knowledge (بَدِيهَةٌ): or determination, resolution, or decision: (A:) and the trimming of speech or language, and the removal of its faults: and good judgment. (TA.) You say, فُلَانٌ ذُو عَارِضَةٍ (Az, IDrd, S, O, TA) Such a one is possessed of hardiness; (S, TA;) as also ↓ ذو عَارِضٍ; (TA;) and of courage, or courage and energy; and of power of speech: (S:) or of eloquence, (Az, IDrd, O,) and perspicuity, or chasteness, of speech. (IDrd, O.) And فُلَانٌ شَدِيدُ العَارِضَةِ Such a one is hardy; (Kh, O, TA;) as also ↓ شَدِيدُ العَارِضِ; (TA;) and courageous, or courageous and energetic. (Kh, TA.) أَعْرَاضُ الكَلَامِ: see مِعْرَاضٌ. b2: أَعْرَاضٌ is pl. of عَرْضٌ and of عُرْضٌ and of عِرْضٌ and of عَرَضٌ. b3: أَعْرَاضُ الشَّجَرِ means The upper parts of the trees [or shrubs]. (K.) مَعْرِضٌ The place of the appearance, [or occurrence,] and of the showing, or exhibiting, or manifesting, and of the mentioning, and of the intending, or purposing, of a thing. (Msb.) You say, قَتَلْتُهُ فِى مَعْرِضِ كَذَا I slew him in the place of the appearance [or occurrence &c.] of such a thing. (Msb.) And ذِكْرُ اللّٰهِ إِنَّمَا يَكُونُ فِى مَعْرِضِ التَّعْظِيمِ The praise and glorification of God is only in the place [or case] of the appearance, [or of the manifesting,] and of the intending, or purposing, of magnifying. (Msb.) [And hence, فِى مَعْرِضِ كَذَا also signifies In the time, or case, or on the occasion, of the appearance, &c., of such a thing. and In the state, or condition, or manner, which is indicative of such a thing: thus virtually agreeing with the phrase فِى مِعْرَضِ كَذَا, q. v. infrà.] b2: Also A place for the sale of slaves or beasts. (MA.) A2: And Pasturage that renders the cattle in no need of their being fed with fodder. (TA.) مُعْرِضٌ Anything showing its breadth, or width; [or its side; as also ↓ عَارِضٌ.] (TA. See the latter word.) [And hence, Appearing, as also the latter.] And i. q. مُعْتَرِضٌ [app. as signifying Presenting itself; or occurring]. (Sh.) and Anything putting its breadth, or width, [or side, (as is shown by an explanation of أَعْرَضَ,)] in one's power. (TA.) You say, الشَّىْءُ مُعْرِضٌ لَكَ, meaning The thing is in thy power; apparent to thee; not offering resistance to thee. (IAth, O. *) b2: And طَأْ مُعْرِضًا حَيْثُ شِئْتَ [Tread thou or] put thy feet where thou wilt, fearing nothing, for it is in thy power to do so. (S, O.) b3: اِدَّانَ مُعْرِضًا (occurring in a saying of 'Omar, K, or, as some relate it, دَانَ مُعْرِضًا, K in art. دين,) means He bought upon credit, or borrowed, or sought or demanded a loan, [doing so (TA)] of whomsoever he could, (Az, S, A, Mgh, O,) not caring what might be the consequence: (S, O:) or addressing himself to any one who came in his way: (Sh, K:) or turning away from such as said Thou shalt not buy on credit, or borrow: (IAth:) or avoiding payment: (TA:) or from any quarter that was easy and practicable to him, without caring, (O, K,) and without being perplexed: (O:) or he incurred the debt without caring for not paying it, or for what might be the consequence: (As:) or he contracted a debt with every one who presented himself to him: (K in art. دين:) Sh says that the making معرضا to signify مُمْكِنًا is improbable; because it is in the accus. case as a denotative of state with respect to [the agent implied in the verb] ادّان; and if you explain it as meaning he took it from him who enabled him, then معرضا applies to him whom he accosts, for he is the ممكن; [he suggests also, that the meaning may be he bought upon credit, or borrowed, largely; for] he adds that معرضا may be from أَعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ, signifying اِتَّسَعَ and عَرُضَ. (TA.) b4: أَرْضٌ مُعْرِضَةٌ, or مُعْرَضَةٌ, (K, TA, [the former only in the CK,]) means Land wherein is herbage which the camels, or the like, depasture [app. at random] when traversing it. (O, K.) A2: See also مُعَرِّضٌ, last sentence.

مِعْرَضٌ Garments in which girls are displayed: (S:) or a garment in which a girl is displayed: (O, K:) or a garment in which girls are displayed on the wedding-night; which is the goodliest of their apparel, or of the goodliest thereof: (Msb:) and a garment in which a girl is shown, or displayed, to the purchaser: (TA:) or the shirt in which a male slave, and a girl, is shown, displayed, exposed, or offered for sale. (Har p. 129.) [and hence, فِى مِعْرَضِ كَذَا (assumed tropical:) In the guise of such a thing, used tropically, virtually agreeing with the phrase فِى مَعْرِضِ كَذَا in a sense expl. above.] See also مِعْرَاضٌ, last sentence but one.

مُعَرَّضٌ [pass. part. n. of 2, q. v.] Camels (نَعَمٌ) branded with the mark called عِرَاض. (S, O, K.) A2: Also Flesh-meat not well and thoroughly cooked: (ISk, S, O, K:) occurring in a verse (S, O) of Es-Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, (O,) as some relate it; but accord. to others it is with ص; (S, O;) and this latter is the more correct. (O.) A3: مُعَرَّضَةٌ A virgin before she is veiled, or concealed: for she is once exhibited to the people of the tribe in order that some one or more may become desirous of her, and then they veil her, or conceal her. (TA.) مُعَرِّضٌ [act. part. n. of 2, q. v.]. A poet describes a she-camel carrying dates, and having outgone the other camels, so that the crows, or ravens, alighted upon her, and ate the dates, as being مِنْ مُعَرِّضَاتِ الغِرْبَانِ, as though she were of those feeding the crows, or ravens, of what is termed عُرَاضَة, q. v. (S.) A2: Also the circumciser of a boy: (K:) [or] so ↓ مُعْرِضٌ. (O:) مِعْرَاضٌ An arrow having no feathers (As, S, Mgh, O, Msb, K) nor head, (As,) slender at the two extremities, and thick in the middle, (O, K,) being in form like the wooden implement wherewith cotton is separated from its seeds, or is separated and loosened [by striking therewith the string of a bow], (O, TA,) which goes sideways, (Mgh, [in the O and TA, مُسْتَوِيًا, app. a mistranscription, for مُسْتَعْرِضًا,]) striking with its عَرْض [or middle part, unless this be a mistake for عُرْض, or side], (Mgh, [in my copy of which, عرض is without any vowel-sign,] and K,) not with its extremity: (Mgh, K:) sometimes, it strikes with its thick middle part in such a manner that it breaks and crushes what it strikes so that it is like the thing that is beaten to death; and if the object of the chase be near to it, it strikes it with the place of the head thereof: if it make a hole, the game smitten with it may be eaten; but not if it strike with a middle part (بِعَرْضٍ). (O, TA.) A2: An oblique, indirect, obscure, ambiguous, or equivocal, mode of speech; as when thou askest a man, “Hast thou seen such a one? ” and he, having seen him, and disliking to lie, answers, “ Verily such a one is seen: ” (Msb:) from عَرَّضَ [q. v.]: (Msb, El-Munáwee: the latter in explaining a trad., q. v. infrà:) i. q. تَوْرِيَةٌ [signifying as above; or the pretending one thing and meaning another; or the using a word, an expression, or a phrase, which has an obvious meaning, and intending thereby another meaning to which it applies but which is contrary to the obvious one]; the original meaning of which is concealment: (Msb:) or language whereof one part resembles another in the meanings: (O, TA: [in the TA immediately follows the exemplification cited above, from the Msb; whence it seems that this explanation is itself somewhat of a معراض, meaning what it does not clearly express:]) or المَعَارِيضُ فِى الكَلَامِ [thus, with the pl. form, in two copies of the S, and in the TA,] signifies التَّوْرِيَةُ بِالشَّىْءِ عَنِ الشَّىْءِ [the pretending, or making believe, a thing instead of another thing]: (S:) and مَعَارِضُ الكَلَامِ and ↓ أَعْرَاضُهُ signify the same as مَعَارِيضُهُ. (TA.) [مَعَارِضُ is a contraction of مَعَارِيضُ, like as مِعْرضٌ is said to be of مِعْرَاضٌ when syn. therewith.] It is said in a prov., (S,) a trad., (TA,) إِنَّ فِى

المَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الكَذِبِ [Verily, in oblique, indirect, obscure, ambiguous, or equivocal, modes of speech is ample scope, freedom, or liberty, (سَعَةٌ, S,) to avoid lying; or, as is said in the L in art. ندح, that which renders one in no need of lying]. (S, Msb.) One says also, عَرَفْتُهُ فِى

مِعْرَاضِ كَلَامِهِ, expl. voce عَرُوضٌ which see in three places, and كَلَامِهِ ↓ فِى مِعْرَضِ, rejecting the ا: this latter is said by some of the learned to be a metaphorical expression, from مِعْرَضٌ signifying the “ garment in which girls are displayed,” as though the meaning were (tropical:) [I knew it] in the form, or manner, and guise, and mould, of his speech; but this does not obtain in all kinds of speech; for it may not be said in cases of reviling; indeed it would be bad, in these cases, to use as a metaphor the garment of adornment: therefore the proper way is to say that مِعْرَضٌ is a contraction of مِعْرَاضٌ. (Msb.) One also says الأَلْفَاظُ مَعَارِيضُ المَعَانِى (tropical:) [Words are the robes of meanings]: and this phrase also is [said to be] taken from مِعْرَضٌ signifying the “ garment in which a girl is displayed; ” because words adorn meanings. (TA.) مُعَارِضٌ A camel that does not go straightly in the file, or series, but takes to the right and left: (A:) or a she camel such as is termed عَلُوق; that makes a show of affection with her nose [by smelling her young one], (تَرْأَمُ بِأَنْفِهَا,) and refuses to yield her milk. (AA, O, K.) سَحَابٌ مُعْتَرِضٌ فِى الأُفُقِ: i. q. عَارِضٌ, q. v. b2: [جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ A parenthetic clause.] b3: فُلَانٌ مُعْتَرِضٌ فِى خُلُقِهِ [Such a one is habitually cross, or perverse, in his disposition, in every case,] is said of a man when everything of his affairs displeases thee. (TA.) b4: هَوًى مُعْتَرِضٌ Love that befalls at first sight, and captivates the heart at once unless it quit it quickly as it seized it quickly. (Ham p. 551.)
(عرض) : المُعَرِّضُ: الذي يَخْتُنُ الصَّبيَّ.
عرض: {عرض الدنيا}: طمع. {عرضة}: نصبا، وقيل: عدة. {عرضها}: سعتها. {عرضتم}: أومأتم. {وعرضنا جهنم}: أظهرنا. {عارض}: سحاب. 
عرض
العَرُوضُ، كصَبُورٍ: مَكَّةُ والمَدِينَةُ، شَرَّفَهُمَا اللهُ تَعالَى وَمَا حَوْلَهما، كَمَا فِي الصّحاح، والعُباب، والمُحْكَم، والتَّهْذِيب، مُؤَنَّثٌ، كَمَا صَرَّح بِهِ ابْن سِيدَهْ ورُوِيَ عَن مُحَمَّدِ بنِ صَيْفِيّ الأَنْصَارِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم خَرَج يَوْمَ عاشُوراءَ وأَمَرَهُم أَن يُؤْذِنُوا أَهْلَ العَرُوض أَنْ يُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِم. قيل: أَرادَ مَنْ بأَكْنَافِ مَكَّةَ والمَدِينَةِ. وقَوْله: مَا حَوْلهما داخِلٌ فِيهِ اليَمَنُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِد من الأَئمَّة، وَبِه فَسَّروا قَوْلَهُم: اسْتُعْمِلَ فُلانٌ على العَرُوضِ، أَي مَكَّةَ والمَدِينَةِ واليَمَنِ وَمَا حَوْلَهُمْ. وأَنْشَدُوا قَولَ لَبِيدٍ:
(وإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ القِتَالُ فإِنَّنَا ... نُقَاتِلُ مَا بَيْنَ العَرُوضِ وخَثْعَمَا) أَي مَا بَيْنَ مَكَّة واليَمَن. وعَرَضَ الرَّجُلُ: أَتَاهَا، أَي العَرُوضُ. قَالَ عَبْدُ يُغُوثَ بنُ وَقّاصٍ الحارِثيُّ:
(فيا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فبَلِّغَنْ ... نَدَامَايَ مِنْ نَجْرَانَ أَنْ لَا تَلاَقِيَا)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(فأَبْلِغْ يَزِيدَ إِنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً ... وعَمَّيْهِمَا والمُسْتَسِرَّ المُنَامِسَا)
يَعْني إِنْ مَرَرْت بِهِ. وَقَالَ ضابِيُ بنُ الحارَث:
(فيا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْت فَبلِّغَنْ ... ثُمَامَةَ عَنِّي والأُمُورُ تَدُورُ)
العَرُوضُ: النّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وأَضْرِبُ العَرُوضَ وأَزْجُرُ العَجُولَ وأَنشد ثَعْلَبٌ لحُمَيْدٍ:
(فَمَا زَالَ سَوْطِي فِي قِرَابِي ومِحْجَنِي ... وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ أَذُودُهَا)
وَقَالَ شَمِرٌ فِي هذَا البَيْت: أَي فِي نَاحِيَةٍ أُدارِيه وَفِي اعْتِرَاضٍ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ لعَمْرو بنِ أَحْمَر البَاهِليّ:
(ورَوْحَةُ دُنْيَا بَيْنَ حَيَّيْن رُحْتُهَا ... أُخِبُّ ذَلُولاً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها)
كَذَا نَصّ العُبَابِ. ونَصُّ الصّحاح. أُسِير عَسِيراً أَو عَرُوضاً. وَقَالَ: أُسِيرُ، أَي أُسَيِّر. قَالَ: ويُقَال مَعْنَاه أَنّه يُنْشِدُ قَصِيدَتَيْن، إِحْدَاهُمَا قد ذَلَّلَها، والأُخْرَى فِيهَا اعْتِرَاضُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والَّذِي فَسَّرَه هَذَا التَّفْسِيرَ رَوَى أُخِبُّ ذَلُولاً. قَالَ: وهكَذَا رِوَايَتُهُ فِي شِعْرِه وأَوَّلُه:
(أَلاَ لَيْتَ شِعْري هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... صَحِيحَ السُّرَى والعِيسُ تَجْرِي عَرُوضُها)

(بتَيْهَاءَ قَفْرٍ والمَطِيُّ كأَنَّهَا ... قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً بُيُوضُها) ورَوْحَةُ ... قُلتُ: وقَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، الَّذِي سَبَقَ وَصَفَ فِيهِ نَفْسَه وسِيَاسَتَهُ وحُسْنَ النَّظَرِ لِرَعِيَّتِهِ فَقَالَ: إِنِّي أَضُمُّ العَتُودَ، وأُلْحِقُ القَطُوفَ، وأَزْجُرُ العَرُوضَ. قَال شَمِر: العَرُوضُ: العُرْضِيَّةُ من الإِبِلِ الصَّعْبَةُ الرَّأْسِ الذَّلُولُ وَسَطُهَا، الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا، ثمَّ تُسَاقُ وَسَطَ الإِبِلِ المُحَمّلَةِ، وإِنْ رَكِبَها رَجُلٌ مَضَتْ بِهِ قُدُماً وَلَا تَصَرُّفَ لرَاكِبها، وإِنّمَا قَالَ: أَزْجُرُ العَرُوضَ لأَنَّهَا تَكُونُ آخِرَ الإِبلِ. وَقَالَ ابْن الأَثِيرُ: العَرُوضُ: هِيَ الَّتِي تأَخذ يَمِيناً وشِمَالاً وَلَا تَلْزَمُ المَحَجَّةَ. يقُول: أَضْرِبُه حَتّى يَعُودَ إِلى الطَّرِيق، جَعَلَه مَثَلاً لحُسْنِ سِيَاسَتِه للأَمَّة. وَتقول: ناقَةٌ عَرُوضٌ، وفيهَا عَرُوضٌ وناقَةٌ عُرْضِيَّة. وفيهَا عُرْضيَّة إِذا كانَتْ رَيِّضاً لَمْ تُذَلَّلْ. وَقَالَ ابنُ السَّكّيت: نَاقَةٌ عَرُوضٌ، إِذَا قَبِلَتْ بَعْضَ الرِّيَاضَةِ وَلم تَسْتَحْكِم. من المَجَاز: العَرُوضُ: مِيزَانُ الشِّعْرِ، كَمَا فِي الصّحاح، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ بِهِ يَظْهَرُ المُتَّزِنُ مِنَ المُنْكَسِر عِنْدَ المُعَارَضَةِ بِهَا. وَقَوله: بِه هكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوابُه: بِهَا، لأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ، كَمَا سَيَأْتِي، أَو لأَنَّهَا ناحِيَةٌ من العُلُوم أَي من عُلُوم الشِّعْر، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، أَو لأَنَّهَا صَعْبَةٌ، فَهِيَ كالنَّاقَة الَّتِي لم تُذَلَّل، أَوْ لأَنَّ الشِّعْرَ يُعْرَض عَلَيْهَا، فَمَا وَافقَهُ كَانَ صَحِيحاً، وَمَا خالَفَهُ كَانَ فَاسِداً، وهُوَ بعَيْنِه القَوْلُ الأَوّل، ونَصّ الصّحاح: لأَنَّه يُعَارَضُ بِهَا. أَوْ لأَنَّهُ أُلْهِمَهَا الخَلِيلُ بن أَحْمَد الفَرَاهِيدِيّ بمَكَّةَ، وَهِي العَرُوضُ. وَهَذَا الوَجْهُ نَقَلَه بَعْضُ العَرُوضِيِّينَ. فِي الصّحاح: العَرُوضُ أَيْضاً اسمٌ للجُزْءِ الأَخِيرِ من النِّصْفِ الأَوَّلِ من البَيْت، وَزَاد المُصَنّف: سالِماً كَانَ أَوْ مُغَيَّراً. وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنّ الثَّانِيَ يُبْنَى على الأَوَّلِ، وَهُوَ الشَّطْرُ. وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُ العَرُوضَ طَرَائقَ الشِّعْرِ وعَمُودَه، مِثْل الطَّوِيل. يُقَال: هُوَ عَرُوضٌ وَاحِداً، واخْتِلافُ قَوَافِيهِ تُسَمَّى ضُرُوباً. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ. وإِنَّمَا سُمِّيَ وَسَطُ البَيْت عَرُوضاً، لأَنَّ العَرُوضَ وَسَطُ البَيْت من البِنَاء، والبَيْتُ من الشِّعْر مَبْنِيٌّ فِي اللَّفْظ على بِنَاءِ البَيْتِ المَسْكُونِ لِلْعَرَبِ، فقِوَامُ البَيْتِ مِن الكَلامِ عَرُوضُه، كَمَا أَنّ قِوَامَ البَيْتِ من الخِرَقِ العَارِضَة الَّتِي فِي وسَطِه، فَهِيَ أَقْوَى مَا فِي بَيْتِ الخِرَقِ، فلِذلِكَ يَجِبُ أَنْ تكونَ العَرُوضُ أَقْوَى من الضَّرْبِ، أَلاَ تَرَى أَنَّ الضُّرُوبَ النَّقْصُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الأَعَارِيض. وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح،، ورُبَّمَا ذُكِّرت، كَمَا فِي اللّسَان، وَلَا تُجْمَعُ لأَنَّهَا اسمُ جِنْس، كَمَا فِي الصّحاح.
وَقَالَ فِي العَرُوضِ، بمَعْنَى الجُزْءِ الأَخِيرِ إِن ج: أَعارِيضُ، على غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنّهُم جَمَعُوا) إِعْرِيضاً، وإِنْ شِئْتَ جَمَعْتَه على أَعَارِضَ، كَمَا فِي الصّحاح. العَرُوضُ: النَّاحِيَةُ. يُقَال: أَخَذَ فُلانٌ فِي عَرُوضٍ مَا تُعْجِبُني. أَي فِي طَرِيقٍ ونَاحِيَة. كَذَا نَصّ الصّحاح. وَفِي العُبَابِ: أَنْتَ مَعِي فِي عَرُوضٍ لَا تُلائمُني، أَي فِي ناحِيَة. وأَنشد:
(فإِنْ يُعْرِضْ أَبُو العَبّاسِ عَنِّي ... ويَرْكَبْ بِي عَرُوضاً عَن عَرُوضِ)
قَالَ: ولِهذا سُمِّيَت النَّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ عَرُوضاً، لأَنَّها تَأْخُذُ فِي نَاحِيَةٍ غَيْرِ النّاحِيَةِ الَّتِي تَسْلُكُهَا.
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَخْنَسِ بْنِ شِهَابٍ التَّغْلَبِيّ:
(لكُلِّ أُنَاسٍ مِن مَعَدٍّ عِمَارَةٌ ... عَرُوضٌ إِلَيْهَا يَلْجَؤُون وجانِبُ) يَقُول لِكُلّ حَيٍّ حِرْزٌ إِلاّ بَنِي تَغْلِبَ فإِنَّ حِرْزَهُم السُّيُوفُ. وعِمَارة خَفْضٌ، لأَنَّه بَدَلٌ من أُناس، وَمن رَواه عُرُوضٌ، بالضَّمّ جعله جَمْعَ عَرْضٍ، وَهُوَ الجَبَلُ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَرِوَايَة الكُوفِيّين عَمَارَةٌ بفَتْح العَيْن ورَفْع الهاءِ. العَرُوضُ: الطَّرِيق فِي عُرْضِ الجَبَلِ، وقِيلَ: مَا اعْتَرَضَ مِنْهُ فِي مَضِيقٍ، والجَمْع عُرْضٌ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَأَخَذَ فِي عَرُوضٍ آخَرَ أَي فِي طَرِيقٍ آخَرَ من الكَلام. العَرُوضُ من الكَلاَمِ: فَحْوَاهُ. قَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال عَرَفْتُ ذلِكَ فِي عَرُوضِ كَلامِه، أَي فَحْوَى كَلامِهِ ومَعْنَاه. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وكذَا مَعَارِض كَلامِه كَمَا فِي اللّسَان. العَرُوضُ: المَكَانُ الَّذِي يُعَارِضُك إِذا سِرْتَ. كمَا فِي الصّحاح والعُبَاب.
العَرُوضُ: الكَثِيرُ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَال: حَيٌّ حَرُوضٌ، أَي كَثِيرٌ، نَقَله ابنُ عَبّادٍ. العَرُوضُ: الغَيْمُ، هَكَذَا فِي الأُصُلِ باليَاء التَّحْتِيَّة، هُوَ مَعَ قَوْلِهِ: السَّحابُ عَطْفُ مُرَادِفٍ، أَوْ هُوَ تَكْرَارٌ، أَو الصَّوابُ الغَنَم بالنُّون، كَمَا فِي اللّسَان، وَهِي الّتِي تَعْرُضُ الشَّوْكَ، تَنَاوَلُ مِنْهُ وتَأْكُلُه، تَقُولُ مِنْهُ: عَرَضَتِ الشّاةُ الشَّوْكَ تَعْرُضُه. إِلاَّ أَنَّ قَوْلَه فِيما بَعْدُ: ومِن الغَنَم، يُؤَيِّدُ القَوْلَ الأَوَّلَ، أَو الصّواب فِيهِ: وَمن الإِبِلِ، كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ الفَرَّاءُ: العَرُوضُ: الطَّعَامُ. نَقله الصَّاغَانِيّ.
العَرُوضُ: فَرَسُ قُرَّةَ بنِ الأَحْنَفِ بن نُمَيْرٍ الأَسَديّ. العَرُوضُ: من الغَنَمِ، كَمَا فِي النُّسَخ، أَو الصَّوَاب من الإِبِل، فإِنَّ الإِبِلَ تَعْرُضُ الشَّوْكَ عَرْضاً، وَقيل: هُوَ مِن الإِبِل والغَنَم: مَا يَعْتَرِضُ الشَّوْكَ فيَرْعَاهُ، ويُقَال عَرِيضٌ عَرُوضٌ، إِذا فَاتَه النَّبْتُ اعْتَرَضَ الشَّوْكَ. واعْتَرَضَ البَعِيرُ الشَّوْكَ: أَكَلَه. وبَعِيرٌ عَرُوضٌ: يَأْخُذُه كَذلك. وقِيلَ: العَرُوضُ: الَّذِي إِذا فاتَهُ الكَلأُ أَكَلَ الشَّوْكَ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. يُقَال: هُوَ رَبُوضٌ بِلاَ عَرُوضٍ، هكَذَا فِي النُّسَخِ. والَّذِي فِي الصّحاح والعُبَاب: رَكُوضٌ بِلا عَرُوضٍ، أَي بِلا حاجَةٍ عَرَضَت لَهُ. فالَّذِي صَحَّ من مَعْنَى)
العَرُوضِ فِي كَلام المُصَنِّفِ أَرْبَعَ عَشرَةَ مَعْنىً، على تَوَقُّفٍ فِي بَعْضِهَا، وسَيَأْتِي مَا زِدْنا عَلَيْهِ فِي المُسْتَدْرَكَات. وعَرَضَ الرَّجُلُ: أَتى العَرُوضَ، أَي مَكَّةَ والمَدِينَةَ واليَمَنَ وَمَا حَوْلَهُنّ، وَهَذَا بعَيْنِه قد تَقَدَّم للمُصَنِّف قرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ. عَرَضَ لَهُ أَمْرُ كَذَا، يَعْرِضُ، من حَدِّ ضَرَبَ: ظَهَرَ عَلَيْه وبَدَا، كَمَا فِي الصّحاح، ولَيْس فِيهِ عَلَيْه وبَدَا، كعَرِضَ، كسَمِعَ، لُغَتَان جَيّدَتان، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الفَرّاءُ: مَرَّ بِي فُلانٌ فَمَا عَرَضْتُ لَهُ، وَلَا تَعْرِضْ لَهُ، وَلَا تَعْرَضْ لَهُ، لُغَتَان جَيِّدَتانِ. وَقَالَ ابْنُ القَطّاع: فَصِيحَتانِ. والَّذِي فِي التَّكْمِلَة عَن الأَصْمَعِيّ: عَرِضْت لَهُ تَعْرِضُ، مثل حَسِبْتُ تَحْسِبُ، لُغَةٌ شاذَّةٌ سَمِعْتها. عَرَضَ الشَّيْءَ لَهُ عَرْضاً: أَظْهَرَه لَهُ، وأَبْرَزَهُ إِلَيْه. عَرَضَ عَلَيْه أَمْرَ كَذَا: أَرَاهُ إِيّاهُ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ثمّ عَرَضَهُمْ عَلَى المَلائِكَةِ. ويُقال: عَرَضْتُ لَهُ ثَوْباً مَكانَ حَقِّه. وَفِي المَثَلِ: عَرْضٌ سَابِرِيٌّ لأَنَّهُ ثَوْبٌ جَيِّدٌ يُشْتَرَى بأَوَّلِ عَرْضٍ، وَلَا يُبَالَغُ فِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهَكَذَا هُوَ عَرْضُ سَابِرِيٍّ، بالإِضافَةِ.
والَّذِي فِي الأَمثال لأَبِي عُبَيْدٍ بخَطِّ ابنِ الجَوَالِيقِيّ عَرْض سَابِرِيّ. عَرَضَ العُودَ عَلَى الإِنَاء. وعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِه يَعْرِضُه ويَعْرُضُه، فِيهِما، أَي فِي العُود والسَّيْف، وَهَذَا خِلافُ مَا فِي الصّحاح، فإِنّه قَالَ فِي: عَرَضَ السَّيْفَ: فهذِه وَحْدَها بالضَّمِّ، والوَجْهَانِ فيهمَا عَن الصَّاغَانِيّ فِي العُبَابِ. وَفِي الحَدِيثِ أُتِيَ بإِنَاءٍ من لَبَنٍ فَقَال: أَلاَ خَمَّرْتَه ولَوْ بعُودٍ تَعْرِضُه عَلَيْه رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ، ويُرْوَى: لَوْلاَ خَمَّرْتَهُ. وَهِي تَحْضِيضِيَّةٌ أَي تَضَعُهُ مَعْرُوضاً عَلَيْهِ، أَي بالعَرْض.
وَقَالَ شَيْخُنَا: قَوْلُه: والعُود، إِلخ، كَلامُع كالصَّرِيح فِي أَنّهُ ككَتَبَ، وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابنُ القَطَّاع، والحَدِيث مَرْوِيٌ بالوَجْهَيْنِ، وكَلاَمُ المُصَنِّف فِي عَرَضَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلَا مُهَذَّب، بل يُناقِضُ بَعْضُه بَعْضاً. قُلتُ: أَمَّا مَا ذَكَرَه عَن ابْنِ القَطّاع فصَحيحٌ، كَمَا رأَيْتُهُ فِي كِتَابِ الأَبْنِيَة لَهُ. وأَمَّا مَا نَسَبَهُ إِلى المُصَنِّف من القُصُورِ فغَيْرُ ظاهِرٍ، فإِنَّه قَالَ فِيمَا بَعْدُ: يَعْرِضُهُ ويَعْرُضُهُ، فِيهِمَا، والمُرَادُ بضَمِيرِ التَّثْنَيَةِ العُودُ والسَّيْفُ، فقد صَرَّح بأَنَّهُ على الوَجْهَيْن، ولَعَلَّه سَقَط ذلِك من نُسْخَةِ شَيْخِنَا، أَوْ لم يَتَأَمَّلْ آخِرَ العِبَارَةِ. وأَمَّا قَوْلُه: كَلاَمُه فِي عَرَضَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلَا مُهَذّب فمَنْظُورٌ فِيهِ، بل هُوَ مُحَرَّرٌ فِي غَايَةِ التَّحْرِير، كَمَا يَعْرِفُه المَاهِرُ النِّحْرِيرُ، ولَيْسَ فِي المادَّةِ مَا يُخَالِفُ النُّصُوصَ، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ عِنْدَ المُرُورِ عَلَيْهِ. فتَأَمَّلْ وأَنْصفْ. عَرَضَ الجُنْدَ عَرْضَ عَيْنٍ، وَفِي الصّحاح: عَرْضَ العَيْنِ: أَمَرَّهُم عَلَيْه، ونَظَرَ مَا حَالهُمْ وَقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي البَصَائِر: عَرَضْت الجَيْش َ عَرْضَ عَيْنٍ: إِذا أَمْررْتَه)
على بَصَرِك لِتَعْرِفَ مَنْ غابَ ومَنْ حَضَرَ. عَرَضَ لَهُ مِنْ حَقِّه ثَوْباً أَو مَتَاعاً، يَعْرِضُه عَرْضاً من حَدِّ ضَرَبَ، وكَذَا عَرَضَ بِهِ، كَمَا فِي كِتَابِ الأَرْمَوِيّ. وَفِي اللّسَان: ومِنْ فِي قَوْلك: مِنْ حَقّه، بمَعْنَى البَدَل، كقَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: ولَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ يَقُول: لَو نَشَاءُ لجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ فِي الأَرْض ملائِكَةً. أَعْطَاهُ إِيَّاه مَكَانَ حَقِّه. عَرَضَتْ لَهُ الغُولُ: ظَهَرَتْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ. عَرَضَتِ الناقَةُ: أَصابَهَا كَسْرٌ أَو آفَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيّ:
(إِذا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ ... فَلَا تُهْد مِنْهَا واتَّشقْ وتَجَبْجَبِ)
كعَرِضَ، بالكَسْرِ فِيِهِمَا، أَي فِي الغُولِ والنَّاقَةِ، والأُوْلَى كعَرِضَتْ أَمّا فِي الغُولِ فنَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ، وأَمّا فِي النّاقَةِ فالصّاغَانِيّ فِي العُبَاب، وصاحِبُ اللّسَان. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه بَعَثَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ فَقَالَ: إِنْ عَرَضَ لَهَا فانْحَرْهَا أَيْ إِنْ أَصابَهَا مَرَضٌ أَو كَسْرٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: ويُقَال: عَرَضَتْ. من إِبِلِ فُلانٍ عارِضَةٌ، أَي مَرِضَتْ. وقالَ بَعْضُهُم: عَرِضَتْ، أَي بالكَسْرِ، قَالَ: وأَجْوَدُه عَرَضَتْ، أَي بالفَتْحِ. وأَنشَدَ قَوْلَ حُمَامِ بْنِ زَيْدِ مَناةَ السّابِق. عَرَضَ الفَرَسُ فِي عَدْوِه: مَرَّ عارِضاً صَدْرَهُ ورَأْسَهُ، وقِيلَ: عارِضاً، أَي مُعْتَرِضاً على جَنْبٍ وَاحِدٍ، يَعْرِضُ عَرْضاً، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف ذِكْرُ مَصْدَرِه قَرِيباً. عَرَضَ الشَّيْءَ يَعْرِضُه عَرْضاً: أَصابَ عُرْضَه. عَرَضَ بسِلْعَتِهِ يَعْرِضُ بهَا عَرْضَا عَارَضَ بهَا، أَي بادلَ بهَا فَأَعْطَى سِلْعَةً وأَخَذَ أُخْرَى. ويُقَالُ: أَخَذْتُ هذِه السِّلْعَةَ عَرْضاً، إِذا أَعْطَيْتَ فِي مُقَابَلَتِهَا سِلْعَةً أُخْرَى. عَرَضَ القَوْمَ على السَّيْفِ: قَتَلَهُم، كَمَا فِي الصّحاح، والأَسَاس. عَرَضَهُمْ على السَّوْطِ: ضَرَبَهُم بِهِ، نَقَلَه ابْنُ القَطّاع. عَرَضَ الشَّيْءُ عَرْضاً: بَدَا وظَهَرَ. عَرَضَ الحَوْضَ والْقِرْبَةَ: مَلأَهُمَا. عَرَضَتِ الشَّاةُ: ماتَتْ بمَرَضِ عَرَضَ لَهَا. عَرَضَ البَعِيرُ عَرْضاً: أَكَلَ من أَعْرَاضِ الشَّجَرِ، أَي أَعالِيه وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً حِجازيّاً وبَاعَ بَعِيراً لَهُ، فَقَالَ: يأْكُلُ عَرْضاً وشَعْباً. الشَّعْبُ: أَنْ يَهْتَضمَ الشَّجَرَ مِنْ أَعْلاه، وَقد تَقَدَّم. يُقَالُ: عَرَضَ عَرْضَهُ، بالفَتْح، ويُضَمُّ أَيْ نَحَا نَحْوَهُ وكَذِلكَ اعْتَرَضَ عَرْضَهُ. والعَارِضُ: النّاقَةُ المَرِيَضَةُ أَو الكَسِيرُ، وهِيَ الَّتِي أَصابَها كَسْرٌ أَو آفَةٌ. وَفِي الحَدِيثِ: ولَكُمُ العارِضُ والفَرِيشُ وَقد تَقَدَّم فِي ف ر ش وَفِي وط أَوقد عَرَضَت الناقَةُ أَيْ إنّا لَا نَأْخُذُ ذَاتَ العَيْبِ فنَضُرُّ بالصَّدَقَةِ. العارِضُ: صَفْحَةُ الخَدِّ من الإِنْسَان، وهما عَارِضَانِ وقَوْلُهُم: فُلانٌ خَفِيفُ)
العَارِضَيْن، يُرَادُ بِهِ خِفَّة شَعرِ عارِضَيْهِ، كَذَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي العُبَاب: وخِفَّةُ اللِّحْيَةِ.
قَالَ: وأَمّا الحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى: مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ عارِضَيْهِ فَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا كِنَايةٌ عَن كَثْرَةِ الذِّكْرِ، أَيْ لَا يَزَالُ يُحَرِّكُهُمَا بذِكْرِه تَعَالَى. قُلْتُ: هكَذَا نَقَلَه ابنُ الأَثِير عَن الخَطّابِيّ، قَالَ: وأَمّا خفَّةُ اللِّحْيَة فَمَا أَرَاهُ مُنَاسباً. كالعارِضَةِ فِيهِمَا أَيْ فِي النّاقَةِ والخَدّ. أَمّا فِي الخَدِّ فقد نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وأَمَّا فِي النَّاقَةُ فَفِي الصّحاح: العَارضَةُ: الناقَةُ الَّتِي يُصِيبُهَا كَسْرٌ أَو مَرَضٌ فتَنْحَرُ، وكذلِكَ الشَّاةُ. يُقَال: بَنُو فُلانٍ لَا يَأْكُلُون إِلاّ العَوَارِضَ، أَي لَا يَنْحَرُون الإبِلَ إِلاّ مِن دَاءٍ يُصِيبُهَا. يَعِيبُهم بِذلك. وتَقُولُ العَرَب للرَّجُل إِذا قَرَّب إِلَيهم لَحْماً: أَعَبِيطٌ أَمْ عَارِضَةٌ فالعَبِيطُ: الَّذِي يُنْحَرُ من غَيْرِ عِلَّةٍ. وَفِي اللّسَان: ويُقَال: بَنُو فُلانٍ أَكّالُونَ العَوَارِضَ، إِذا لم يَنْحَرُوا إِلاّ مَا عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ أَو كَسْرٌ خَوْفاً أَنْ يَمُوتَ فَلا يَنْتَفِعُون بِهِ.
والعَرَبُ تُعَيِّرُ بأَكْلِهِ. العَارِضُ السَّحَابُ المَطِلُّ المَعْتَرِضُ فِي الأُفُقِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: العَارِضُ السَّحَابَةُ تَرَاهَا فِي ناحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَهُوَ أَبْيَضَ، والجُلْب إِلى السَّوادِ، والجُلْبُ يَكونُ أَضْيَقَ من العَارِضِ وأَبْعَدَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الجَبِيُّ: السَّحابُ يَعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ اعْتِرَاضَ الجَبَلِ قَبْلَ أَنْ يُطَبِّق السَّماءَ، وَهُوَ السَّحابُ العَارِضُ. وَقَالَ البَاهِليُّ: السَّحابُ يَجيءُ مُعَارِضاً فِي السماءِ بغَيْرِ ظنٍّ مِنْك، وأَنشد لأَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيّ:
(وإِذا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ ... بَرَقَتْ كبَرْقِ العارِضِ المُتَهَلِّلِ)
وَقَالَ الأَعْشَى:
(يَا مَنْ رَأَى عارِضاً قد بِتُّ أَرْمُقُهُ ... كأَنَّمَا البَرْقُ فِي حافَاتِهِ شُعَلُ)
وقَوْلُه جَلَّ وَعزَّ: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتهِمْ قَالُوا هذَا عارِضٌ مُمْطِرُنَا، أَي قالُوا: هذَا الَّذِي وَعِدْنا بِهِ، سَحَابٌ فِيهِ الغَيْثُ. العارِضُ: الجَبَلُ الشامِخُ: ويُقَالُ: سَلَكْتُ طَرِيقَ كَذَا فَعَرَضَ لِي فِي الطَّرِيقِ عارِضٌ، أَي جَبَل ٌ شامِخٌ، فقَطَعَ عَلَيَّ مَذْهَبِي على صَوْبِي. ومِنْهُ فِي الصّحاح: ويُقَال لِلْجَبَلِ: عارِضٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وبِهِ سُمِّيَ عَارِضُ اليَمَامَةِ وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ وقَدْ جَاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث. العَارِضُ: مَا عَرَضَ من الأَعْطِيَةِ، قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: يَا لَيْلَُ أَسْقَاكِ البُرَيْقُ الوَامِضُ هَلْ لَكِ والعَارِضُ مِنْكِ عائِضُ فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا القَابِضُ)
ويُرْوَى: فِي مائَةٍ، بَدَلَ: فِي هَجْمَةٍ، ويَغْدِرُ، بَدَل: يُسْئرُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُخَاطِب امْرَأَةً رَغِبَ فِي نِكَاحِهَا، يَقُولُ: هَلْ لَكِ فِي مائَةٍ من الإِبلِ أَجْعَلُهَا لَكِ مَهْراً، يَتْرُكُ مِنْهَا السائقُ بَعْضَهَا، لَا يَقْدِرُ أَن يَجْمَعَها لِكَثْرَتِهَا، وَمَا عَرَضَ مِنْك من العَطَاءِ عَوَّضْتُكِ بِهِ. قلتُ: وَكَانَ الواجبُ عَلَى الجَوْهَرِيّ أَنْ يُوضِّحَهُ أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرَهُ الأَصْمَعِيُّ، لأَنَّ فِيه تَقْدِيماً وتَأْخِيراً.
والمَعْنَى: هَلْ لَكِ فِي مائَةٍ من الإِبِلِ يُسْئِر مِنْهَا القَابِضُ، أَي قابِضُها الَّذِي يَسُوقُهَا لِكَثْرَتِهَا. ثُمّ قالَ: والعَارِضُ مِنْهُ عَائِضٌ، أَيْ المُعْطِي بَدَلَ بُضْعِكِ عَرْضاً عائضٌ أَي آخِذٌ عِوَاضاً مِنْك بالتَّزْوِيج، يَكُون كِفَاءً لِمَا عَرَضَ مِنْكِ. يُقَال: عِضْتُ أَعَاضُ، إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً. وعُضْتُ أَعُوضُ، إِذَا عَوَّضْتَ عِوَضاً، أَي دَفَعْتَ. وقولُهُ: عائضٌ، من عِضْتُ بالكَسْرِ، لَا مِنْ عُضْتُ.
ومَنْ رَوَى يَغْدِر أَرادَ يَتْرُكُ. قَالَ ابْن بَرّيّ: والَّذِي فِي شِعْرِه: والعائِضُ مِنْكِ عائِضُ، أَي والعِوَضُ مِنْ: ِ عِوَضٌ، كَمَا تَقُولُ: الهِبَةُ مِنْكَ هِبَةٌ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَارِضَانِ صَفْحَتَا العُنُق، فِي بَعْضِ اللُّغَات. قَالَ اللِّحْيَانيّ: العارِضانِ:جَانِبَا الوَجْهِ وقيلَ: شِقَّا الفَمِ، وَقيل: جَانِبَا اللِّحْيَةِ.
العَارِضُ: العَارِضَةُ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَذُو عارِضٍ وعارِضَةٍ، أَي ذُو جَلَدٍ. العَارِضُ: السِّنُّ الَّتِي فِي عُرْضِ الفَمِ بَيْنَ الثَّنَايَا والأَضْراسِ. الكُلّ عَوَارِضُ، قَالَه شَمِرٌ، وبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لِتَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَقَالَ: شَمِّي عَوَارِضَهَا أَمَرَهَا بِذلِكَ لِتَبُورَ بِهِ نَكْهَتَهَا ورِيحَ فَمِهَا، أَطِيِّبٌ أَمْ خَبِيثٌ. وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
(تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ ... كأَنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ)
يَصِفُ الثَّنَايَا ومَا بَعْدَهَا. أَي تَكْشِفُ عَن أَسْنَانِهَا. قَالَ شَيْخُنَا: وَقد ذَكَرَ الشَّيْخُ ابنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ قَولِ كَعْبٍ هَذَا ثَمانِــيَةَ أَقْوَالٍ، واقْتَصَرَ المُصَنِّف على قَوْلٍ مِنْهَا مَعَ شُهْرَتِهَا، فَفِي كَلامِه قُصُورٌ ظَاهِرٌ. قُلْت: بل ذَكَرَ المُصَنِّف قَولَيْن: أَحَدُهما هذَا، ويَأْتِي الثَّانِي قَرِيباً، وهُو قَوْلُه: ومِنَ الوَْه مَا يَبْدُو، إِلى آخِرِه، ثُمَّ إِنَّ شَيْخَنا لم يَذْكُرْ بَقِيَّةَ الأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابنُ هِشَامٍ، فأَوْقَعَ الخاطِرَ فِي شُغلٍ، ونَحْنُ نُورِدُهَا لَكَ بالتَّمَامِ لِتَكْمِيلِ الإِفَادَةِ والنِّظَام، فأَقُولُ: قِيل إِنَّ العَوَارِضَ الثَّنَايَا سُمِّيَتْ لأَنَّهَا فِي عُرْضِ الفَمِ. وقِيلَ: العَوَارضُ: مَا وَلِيَ الشِّدْقَيْنِ من الأَسْنَانِ. وقِيلَ: هِيَ أَرْبَعُ أَسْنَانٍ تَلِي الأَنْيَابَ، ثُمَّ الأَضْرَاسُ تَلِي العَوَارِضَ. قَالَ الأَعْشَى: غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها تَمْشِي الهُوَيْنَى كَمَا يَمْشِي الوَجِي الوَجِلُ)
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العَوَارِضُ: مِنَ الأَضْرَاسِ. وَقيل: العَوَارِضُ: عُرْضُ الفَمِ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ نَقِيَّةُ العَوَارِضِ، أَي نَقِيَّةُ عُرْضِ الفَمِ قَالَ جَرِيرٌ: (أَتَذْكُرُ يَوْم تَصْقُلُ عَارِضَيْهَا ... بفَرْعِ بَشامَةٍ سُقِيَ البَشَامُ)
قَالَ أَبو نَصْرٍ: يَعْنِي بِهِ الأَسْنَان وَمَا بَعْدَ الثَّنَايَا، والثَّنَايَا لَيْسَت من العَوَارِض. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: العَارِضُ: النّابُ والضِّرْسُ الَّذِي يَلِيه. وَقَالَ بَعْضُهُم: العارِضُ: مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلى الضِّرْسِ، واحْتَجَّ بقَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ:
(هَزِئَتْ مَيَّةُ أَنْ ضَاحَكْتُها ... فَرَأَتْ عَارِضَ عُودٍ قد ثَرِمْ)
قَالَ: والثَّرَمُ لَا يَكُونُ إِلاّ فِي الثَّنَايَا وَقيل العَوَارِضُ: مَا بَيْنَ الثَّنَايَا والأَضْرَاس. وَقيل: العَوَارِضُ: ثَمَانِــيَةٌ، فِي كُلِّ شِق أَرْبَعَةٌ فَوْق، وأَرْبَعَةٌ أَسْفَل، فَهذِه نَحْوٌ من تِسِعَةِ أَقْوَالٍ، فتَأَمَّلْ ودَعِ المَلاَلَ. وأَنْشَد ابْنُ الأَعْرَابِيّ فِي العَارِضِ بَمعْنَى الأَسْنَان: وعَارِضٍ كجَانِبِ العِرَاقِ أَنْبَتَ بَرَّاقاً من البَرَّاقِ شَبَّهَ اسْتِواءَهَا باسْتِوَاءِ أَسْفَلِ القِرْبَةِ، وَهُوَ العِرَاقُ، للسَّيْرِ الَّذِي فِي أَسْفَلِ القِرْبَةِ. وَقَالَ يَصِفُ عَجُوزاً: تَضْحَكُ عَنْ مِثْلِ عِرَاقِ الشَّنِّ أَراد أَنَّه أَجْلَجُ، أَيْ عَن دَرَادِرَ اسْتَوَتْ كأَنَّهَا عِرَاقُ الشَّنِّ، هِيَ القِربَةُ. كُلُّ مَا يَسْتَقْبِلُكَ من الشَّيْءِ فَهُوَ عَارِضٌ. العَارِضَةُ: الخَشَبَةُ العُلْيَا الَّتِي يَدُورُ فِيهَا البَابُ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَفِي اللّسَانِ: عارِضَةُ البابِ: مِسَاكُ العِضَادَتَيْن من فَوْق، مُحَاذِيَةً للأُسْكُفَّةِ. العارِضُ: وَاحِدَةُ عَوَارِض السَّقْفِ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَفِي اللِّسَان: العَارِضُ: سَقَائِفُ المَحْمَلِ. وعَوَارِضُ البَيْتِ: خَشَبُ سَقْفِه المُعَرَّضَة، الوَاحِدَةُ عارِضَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا نَصَبْتُ على بابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً مُقْدَمَةُ مِنْ غَزَاةِ خَيْبَرَ أَو تَبُوكَ، فَهَتَكَ العَرْضَ حَتَّى وَقَعَ بالأَرْضِ حَكَى ابنُ الأَثِيرِ عَن الهَرَوِيّ قَالَ: المُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بالضَّاد، وهُوَ بالصَّادِ والسّينِ وَهُوَ خَشَبٌ يُوضَعُ على البَيْتِ عَرْضاً إِذا أرادُوا تَسْقِيفَهُ ثمّ يُلْقَى عَلَيْه أطْرَافُ الخَشَبِ القِصَارِ، والحَدِيث جَاءَ ف سُنن أَبِي دَاوُود بالضَّادِ المُعْجَمَةِ وشَرَحَه الخَطّابِيّ فِي المَعَالِم، وَفِي غَرِيبِ الحَدِيثِ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ قالَ: وقالَ الرَّاوِي: العَرْض وَهُوَ غَلَطٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ العَرْضُ، بالصَّادِ)
المُهْمَلَة. قالَ: وَقد رُوِيَ بالضَّادِ المُعْجَمَة، لأَنَّه يُوضَعُ على البَيْتِ عَرْضاً، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي ع ر ص، فراجِعْه. العارِضُ: النّاحِيَةُ. يُقَال: إِنَّهُ لَشَدِيدُ العَارِضِ، أَيْ شَدِيدُ النّاحِيَةِ ذُو جَلَدٍ، وكَذلِكَ العَارِضَة. قَالَ اللَّيْثُ: العارِضُ مِنَ الوَجْهِ، وفِي اللِّسَان: مِن الفَمِ: مَا يَبْدُو مِنْهُ عِنْدَ الضَّحِكِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ، كَمَا تَقَدَّم. العَارِضُ والعَارِضَةُ: البَيَانُ واللَّسَنُ، أَي الفَصَاحَةُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي ذُو لِسَانٍ وبَيَانٍ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: فُلانٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي مُفَوَّهٌ. العَارِضُ والعَارِضَةُ: الجَلَدُ والصَّرَامَةُ. قَالَ الخَلِيل: فُلانٌ شَدِيدُ العَارِضَةِ، أَيْ ذُو جَلَدٍ وصَرَامَةٍ. وَمِنْه قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ حِينَ سُئلَ عَن الزِّبْرِقانِ بْنِ بَدْرٍ التَّمِيمِيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فقالَ: مُطَاعٌ فِي أَدْنَيْه، شَدِيدُ العَارِضَةِ، مانِعٌ وَراءَ ظَهْرِه. وعَرِضَ الشَّاءُ، كفَرِحَ: انْشَقَّ من كَثْرَةِ العُشْبِ. العَرْضُ: خِلافُ الطُّولِ، وَقد عَرُضَ الشَّيْءُ ككَرُمَ يَعْرُضُ عِرَضاً، كعِنَبٍ، وعَرَاضَةً، بالفَتْح: صَارَ عَرِيضاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ:
(إِذا ابْتَدَرَ النَّاسُ المَكَارِمَ بَذَّهُمْ ... عَرَاضَةُ أَخْلاقِ ابْنِ لَيْلى وطُولُهَا)
والبَيْتُ لجَرِيرٍ، وقِيلَ لكُثَيِّرٍ. والعَرْضُ: المَتَاعُ، ويُحَرَّكُ، عَن القَزَّاز، صاحِبِ الْجَامِع. وَفِي اللّسَان: يُقَال: قد فَاتَهُ العَرْضُ والعَرَضُ، الأَخِيرَةُ أَعْلَى. قَالَ يُونُسُ: فاتَهُ العَرَضُ، بالتَّحْرِيك، كَمَا تَقُولُ: قَبَضَ الشَّيْءَ قَبْضاً، وأَلْقَاه فِي القَبَضِ، أَي فِيمَا قَبَضَه. وَفِي الصّحاح: قَالَ يُونُسُ: قَدْ فاتَهُ العَرَضُ، وَهُوَ من عَرَضِ الجُنْد، كَمَا يُقَالُ: قَبَضَ قَبْضاً، وَقد أَلْقَاه فِي القَبَض. وَقد ظَهَرَ بِذلِكَ أَنَّ القَزَّاز لَمْ يَنْفَردْ بِهِ حَتَّى يُعْزَى لَهُ هَذَا الحَرْفُ مَعَ أَنَّ المُصَنِّف ذَكَرَه أَيْضاً فِيمَا بَعْدُ عِنْدَ ذِكْر العَرَضِ، بالتَّحْرِيك، وعَبَّر هُنَاكَ بحُطَامِ الدُّنْيَا، وَهُوَ والمَتَاعُ سَوَاءٌ، فيَفْهَمُ مَنْ لَا تَأَمُّلَ لَهُ أَنَّ هَذَا غيرُ ذلِكَ، وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةِ سَالِمَةٌ من هذِه الأَوْهَامِ. فتَأَمَّلْ. وكُلُّ شَيْءٍ فهُوَ عَرْضٌ سِوَى النَّقْدَيْن، أَي الدَّرَاهِمِ والدَّنَانِيرِ فإِنَّهُمَا عَيْنٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: العُرُوضُ: الأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ، وَلَا يَكُون حَيَوَاناً وَلَا عَقَاراً، تَقُولُ: اشتَرَيْتُ المَتَاعَ بعَرْضٍ، أَي بمَتَاعٍ مِثْلهِ. العَرْضُ: الجَبَلُ نَفْسُه، والجَمْعِ كالجَمْعِ. يُقَالُ: مَا هُوَ إِلاّ عَرْضٌ من الأَعْرَاضِ، أَو سَفْحُه أَوْ ناحِيَتُه، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّقْرِيبُ أَو خَبَبٌ ... كَمَا تَدَهْدَى من العَرْضِ الجَلامِيدُ)قلتُ: وإِطْلاقُ العَرِيضِ على الطَّوِيل حِنَئذٍ من الأَضْدَادِ، فتَأَمَّلْ. وأَمّا قَوْلُه تَعَالَى: وجَنَّةٍ عَرْضُهَا.
الْآيَة، فَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: إِنَّه يُؤَوَّل بأَحَدِ وُجُوهٍ: إِمَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ عَرْضَهَا فِي النَّشْأَةِ الآخِرَةِ كعَرْضِ السَّمواتِ والأَرْض فِي النَّشأَةِ الأُولَى، وذلِك أَنَّهُ قد قَالَ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّمواتُ فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُون السَّمواتُ والأَرْضُ فِي النَّشْأَةِ الآخِرَةِ أَكْبَرَ مِمَّا هِيَ الْآن. وسَأَلَ يَهُودِيٌّ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، عَن الآيَةِ وَقَالَ: فأَيْنَ النَّارُ فَقَالَ عُمَرُ: فإِذا جاءَ اللَّيِلُ فأَيْن النَّهَارُ وقِيلَ يَعْنِي بعَرْضِهَا سَعَتَهَا، لَا مِنْ حَيْثُ المساحَةُ، وَهَذَا كقَوْلِهم: ضاقَتِ الدُّنْيَا على فُلانٍ كحَلْقَةِ خَاتَمٍ. وسَعَةُ هذِه الدَّارِ كسَعَةِ الأَرْضِ، وَقيل: عَرْضُهَا: بَدَلُهَا وعِوَضُهَا، كقَولِك: عَرْضُ هَذَا الثَّوْبِ كَذَا وكَذَا، وَالله أَعْلَم. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَرْضُ: الوَادِي وأَنْشَدَ: أَما تَرَى بِكُلِّ عَرضٍ مُعرِضِ كُلَّ رَدَاحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ العَرْضُ: أَنْ يَذْهَبَ الفَرَسُ فِي عَدْوِه. وَقد أَمالَ رَأْسَهُ وعُنُقَهُ، وَهُوَ مَحْمُودٌ فِي الخَيْلِ مَذْمُومٌ فِي الإِبِل، وَقد عَرَضَ إِذا عَدَا عَارِضاً صَدْرَه ورَأْسَهُ مَائِلاً. قَالَ رُؤْبَةُ: يَعْرِضُ حَتَّى يَنْصِلَ الخَيْشُومَا)
وَقد فَرَّق المُصَنِّف هذَا الحَرْفَ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ، وهُوَ غَرِيبٌ، وسَيَأْتي الكَلامُ على المَوْضعِ الثّالِث العَرْضُ: أَن يُغْبَنَ الرَّجُلُ فِي البَيْعِ، يُقَال: عارَضْتُه فِي البَيْعِ فعَرَضْتُهُ أَعْرُضُه عَرْضاً، من حَدّ نَصَر. والمُعَارَضَة: بَيْعُ العَرْضِ بالعَرْض، كَمَا سَيَأْتي. العَرْضُ: الجَيْشُ، شُبِّه بالجَبَل فِي عِظَمِه، أَوْ بالسَّحَابِ الَّذِي سَدَّ الأُفُقَ. قَال دُرَيْدُ بنُ الصَّمَّة:
(بقِيَّة مِنْسَرٍ أَو عَرْض جَيْشٍ ... تَضِيقُ بِهِ خُرُوقُ الأَرْضِ مَجْرِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ فِي رِوَايَة الأَصْمَعِيّ: إِنَّا إِذا قُدْنَا لِقَوْمٍ عَرْضَا لم نُبْقِ من بَغْيِ الأَعَادِي عِضَّا ويُكْسَرُ، والجَمْع أَعْرَاضٌ. ومِنه قَوْل عَمْرِو بنِ مَعْدِيكرِبَ فِي عُلَة بنِ جَلْد حِينَ سَأَلَهُ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فقالَ: أُولَئِكَ فَوَارِسُ أَعْرَاضِنَا. أَي جُيُوشِنَا. العَرْضُ: الجُنُونُ، وَقد عُرِضَ كعُنِيَ، وَمِنْه حَدِيثُ خَدِيجَة، رَضِي الله عَنْهَا أَخَاف أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لَهُ أَي عَرَضَ لَهُ الجِنُّ، وأَصابَه مِنْهُم مَسٌّ. العَرْضُ: أَنْ يَمُوتَ الإِنْسَانُ من غَيْر عِلَّةٍ. وَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ الإِنْسَان، فَقَدْ قَال ابنُ القَطّاعِ: عَرَضَتْ ذاتُ الرُّوحِ من الحَيَوانِ: ماتَت مِنْ غَيْر عِلَّةٍ. يُقَالُ: مَضَى عَرْضٌ من اللَّيْلِ، أَيْ ساعَةٌ مِنْه. العَرْضُ: السَّحَابُ مُطْلَقاً، أَو هُوَ مَا سَدَّ الأُفُق مِنْهُ، وَبِه شُبِّهَ الجَرَادُ والجَيْشُ، كَمَا تَقَدَّمَ. والجَمْعُ عُرُوضٌ. قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَرِقْتُ لَهُ حَتَّى إِذَا مَا عُرُوضُهُ ... تَحَادَتْ وهَاجَتْهَا بُرُوقٌ تُطِيرُهَا)
العِرْضُ، بالكَسْرِ: الجَسَدُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ وجَمْعُه الأَعْرَاضُ. وَمِنْه الحَدِيثُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّة: إِنّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِي مِن أَعْرَاضِهم. أَي من أَجْسَادِهم. قيل: هُوَ كُلُّ مَوْضِعٍ يَعْرَقُ مِنْه، أَي من الجَسَدِ، لأَنَّهُ إِذا طَابَتْ مَرَاشِحُه طَابَتْ رِيحُه، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَيْضاً، أَي من مَعَاطِفِ أَبْدَانِهِم، وَهِي المَوَاضِعُ الَّتِي تَعْرَق من الجَسَد. قِيل عِرْضُ الجَسَدِ: رَائِحَتُه، رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كانَتْ أَو خَبِيثَةً، وَكَذَا عِرْضُ غَيْرِ الجَسَدِ. يُقَال: فلانٌ طَيِّبُ العِرْضِ، أَي طَيِّبُ الرِّيحِ، وكَذَا مُنْتِنُ العِرْضِ، وسِقَاءٌ خَبِيثُ العِرْض، إِذا كَانَ مُنْتِناً، عَن أَبي عُبَيْدٍ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى العِرْضِ فِي الحَدِيثِ أَنَّه كُلُّ شَيْءٍ من الجَسَدِ من المَغَابِن وَهِي الأَعْرَاضُ، قَالَ: ولَيْسَ العِرْضُ فِي النَّسَبِ مِنْ هذَا فِي شَيْءٍ. وَقَالَ الأَزهريّ فِي مَعْنَى الحَدِيث: من أَعْرَاضِهِم، أَي مِن أَبْدَانِهِم، على قَوْلِ ابنِ الأَعْرَابِيّ، قَالَ: وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يُذْهَبَ بِهِ إِلى أَعْرَاضِ المَغَابِنِ.)
العِرْضُ أَيْضاً: النَّفْسُ. يُقَال: أَكْرَمْتُ عَنهُ عِرْضِي، أَيْ صُنْتُ عَنهُ نَفْسِي، وفُلاَنٌ نَقِيُّ العِرْض، أَي بَرِيٌ من أَنْ يُشْتَمَ أَوْ يُعابَ. وَقَالَ حَسّان، رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فإِنَّ أَبِي وَوَالِدَه وعِرْضِي ... لعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ)
قَالَ ابنُ الأَثِير: هَذَا خَاصٌّ للنَّفْس. وَقيل العِرْضُ: جَانِبُ الرَّجُلِ الّذِي يَصُونُه من نَفْسِه وحَسَبِهِ ويُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ، أَو سَوَاءُ كَانَ فِي نَفْسِه أَو سَلَفِه أَو مَنْ يَلْزَمُه أَمْرُهُ، أَو مَوْضِعُ المَدْحِ والذَّمِّ مِنْه، أَي من الإِنْسَان، وهُمَا قَوْلٌ وَاحِدٌ، فَفِي النِّهَايَة: العِرْضُ: مَوْضِعُ المَدْحِ والذَّمِّ من الإِنْسَان، سَوَاءٌ كانَ فِي نَفْسِهِ فُسِّر الحَديثُ: كُلُّ المُسْلِمِ على المُسْلِم حَرَامٌ، دَمُه ومَالُه وعِرْضُه، أَو العِرْضُ: مَا يَفْتَخِرُ بِهِ الإنْسَانُ من حَسَبٍ وشَرَفٍ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ النَّابِغَة:
(يُنْبِيك ذُو عِرْضِهِمْ عَنِّي وعَالِمُهُمْ ... ولَيْسَ جَاهِلُ أَمْرٍ مِثْلَ مَنْ عَلِمَا)
ذُو عِرْضِهِم: أَشْرَافُهُم، وَقيل: ذُو حَسَبِهِم. ويُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العِرْضِ، أَيْ كَرِيمُ الحَسَبِ، وَهُوَ ذُو عِرْضٍ، إِذَا كَانَ حَسِيباً. وَقد يُرَادُ بِهِ أَي بالعِرْض الآبَاءُ والأَجْدَادُ، ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدٍ. يُقَال: شَتَمَ فُلانٌ عِرْضَ فُلانٍ، مَعْنَاهُ: ذَكَرَ أَسْلافَه وآبَاءَه بالقَبِيح. وأَنْكَرَ ابنُ قُتَيْبَةَ أَنْ يَكُون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباءَ، وَقَالَ: العِرْضُ: نَفْسُ الرَّجُلِ وبَدَنُه لَا غَيْرُ. وَقَالَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِير، رَضيَ الله عَنهُ: فمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ استَبْرَأَ لدِينِهِ وعِرْضِهِ، أَي احْتَاطَ لنَفْسِهِ. لَا يَجُوزُ فِيهِ مَعْنَى الآبَاءِ والأَسْلافِ. قيل عِرْضُ الرَّجُلِ: الخَلِيقَةُ المَحْمُودَةُ مِنْهُ، نَقَلَه ابنُ الأَثِير. وَقَالَ أَبُو بكْرِ بنُ الأَنْبَارِيّ: وَمَا ذَهَبَ إِلَيْه ابْنُ قُتَيْبَةَ غَلَطٌ، دَلَّ على ذلِكَ قَوْلُ مِسْكِينٍ الدَّرامِيّ:
(رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ عِرْضُه ... وسَمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ)
فَلَو كانَ العِرْضُ البَدَنَ والجِسْمَ على مَا ادَّعَى لم يَقُل مَا قَالَ، إِذْ كانَ مُسْتَحِيلاً للقائِلِ أَنْ يَقُولَ: رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ جِسْمُه، لأَنَّه مُنَاقَضَةٌ، وإِنَّمَا أَرادَ: رُبَّ مَهْزُولٍ جِسْمَه كَرِيمَةٌ آبَاؤُه، ويَدُلُّ لِذلِك أَيْضاً قَولُه صلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم: دَمُه وعِرْضُه فلَوْ كَانَ العِرْضُ هُوَ النَّفْس لَكَانَ دَمُهُ كافِياً من قَوْلِهِ عِرْضُه، لأَنَّ الدَّمَ يُرَادُ بِهِ ذَهَابُ النَّفْسِ. وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: إِذا ذُكِرَ عِرْضُ فُلانٍ فمَعْنَاه أُمُورُهُ الَّتي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذِكْرِهَا من جِهَتِهَا بحَمْدٍ أَو بذَمٍّ، فيجُوزُ أَنْ يكُونَ أُموراً يُوصَفُ بهَا هُوَ دُونَ أَسْلافِه، ويَجُوزُ أَن تُذكَر أَسْلافَه لِتَلْحَقَه النقيصَةُ بعَيْبِهم، لَا خِلافَ بَيْنَ أَهْلِ اللّغَةِ إِلاَّ مَا ذَكَرَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ من إِنْكَارِه أَن يَكُون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباءَ: قلْتُ: وَقد احْتَجَّ) كُلٌّ مِنَ الفَرِيقَيْن بِمَا أَيَّدَ بِهِ كَلامَهُ، ويَدُلُّ لابْنِ قُتَيْبَةَ قَوْلُ حَسّانَ السّابِقُ وَلَو ادُّعِيَ فِيهِ العُمُومُ بَعْدَ الخُصُوصِ، وحَدِيثُ أَبِي ضَمْضَمٍ: إِنّي تَصَدَّقْت بعِرْضِي على عِبَادِك، وكَذَا حَدِيثُ أَهْلِ الجَنَّةِ السَّابِقُ، وَكَذَا حَدِيثُ لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه وكَذا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وكَذَا قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَقْرِضْ مِن عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ. وإِنْ أُجِيبَ عَن بَعْضِ ذلِكَ. وأَمّا تَحَامُلُ ابْنِ الأَنْبَارِيّ وتَغْلِيظُه إِيَّاه فمَحَلُّ تَأَمُّلٍ. وَقد أَنْصَفَ أَبُو العَبَّاسِ فِيمَا قالَه فإِنَّه جَمَعَ بَين القَوْلَيْنِ، ورَفَعَ عَن وَجْهِ المُرَادِ حِجَابَ الشَّيْن، فتَأَمَّلْ، واللهُ أَعْلَمُ. العِرْضُ: الجِلْدُ، أَنْشَدَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيّ:
(وتَلْقَى جَارَنَا يُثْنِي عَلَيْنَا ... إِذَا مَا حَانَ يَوْمٌ أَن يَبِينَا)

(ثَنَاءٌ تُشْرِقُ الأَعْرَاضُ عَنْهُ ... بِهِ نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا)
العِرْضُ: الجَيْشُ الضَّخْمُ، ويُفِتَح، وهذَا قد تَقَدَّمَ بعَيْنِه فِي كَلامِه، فَهُوَ تَكْرارٌ. العِرْضُ: الوَادِي يكون فِيه قُرىً ومِيَاهٌ، أَوْ كُلُّ وَادٍ فِيهِ نَخيلٌ، وعَمَّهُ الجَوْهَرِيّ فقالَ: كُلُّ وَادٍ فِيهِ شَجَرٌ فَهُوَ عِرْضٌ، وأَنْشَدَ:
(لَعِرْضٌ من الأَعْرَاض تُمْسِي حَمَامُه ... وتُضْحِي عَلَى أَفْنَانِهِ الغِينِ تَهْتِفُ)

(أَحَبُّ إِلى قَلْبِي مِنَ الدِّيكِ رَنَّةً ... وبابٍ إِذا مَا مَالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ)
العِرْض: وَادٍ بعَيْنِه، باليَمَامَةِ، عَظِيمٌ، وهُمَا عِرْضَانِ، عِرْضُ شَمَامِ وعِرْضُ حَجْرٍ. فالأَوَّل يَصُبّ فِي بَرْكٍ وتَلْتَقِي سُيُولُهُمَا بجَوٍّ فِي أَسْفَلِ الخِضْرِمَة، فإِذا الْتَقَيَا سُمِّيَا محقّفاً، وَهُوَ قاعٌ يَقْطَع الرَّمْلَ. قَالَ الأَعْشَى:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه ... زَنَابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ)
وَقد تقَدَّم إِنشادُ هَذَا البَيْت للمُصَنّف فِي ل م س وذُكِرَ هُنَا استِطْرَاداً. والعِرضُ: وَادٍ باليَمَامة.
العِرْضُ: الحَمْضُ والأَرَاكُ، جَمْعُهُ أَعْرَاضٌ. وَفِي الصّحاح: الأَعْرَاضُ. الأَثْلُ والأَرَاكُ والحَمْضُ انْتَهَى. وقِيلَ: العِرْضُ: الجَمَاعَةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ، والنَّخْلِ، وَلَا يَكون فِي غَيْرهنّ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
(والمانِع الأَرْضَ ذَات العَرْضِ خَشْيَهُ ... حَتَّى تَمْنَّعَ منْ مَرْعىً مَجَانِيهَا)
قِيلَ: العِرْضُ: جَانِبُ الوَادِي والبَلَدِ. ووقيل: نَاحِيَتُهما وجَوُّهُمَا من الأَرْضِ، وكَذَا عِرْضُ كلِّ شَيْءٍ ناحِيَتُه، والجَمْعُ الأَعْرَاضُ. العِرْضُ: العَظِيمُ من السَّحَابِ يَعْتَرِض فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.)
العِرْضُ: الكَثيرُ من الجَرَادِ، وَقد تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا شُبِّهَا بالجِبَالِ لضَخَامَةِ السَّحَابِ وتَرَاكُمِ الجَرَاد.
العِرْضُ: مَنْ يَعْتَرِضُ النَّاسَ بالبَاطِل، وَهِي بِهَاءٍ. ويُقال رَجُلٌ عِرْضٌ، وامْرَأَةٌ عِرْضَةٌ. وأَعْرَاضُ الحِجَازِ: رَسَاتِيقُه، وَهِي قُرىً بَيْنَ الحِجَازِ واليَمَنِ. قَالَ عامرُ بنُ سَدُوسٍ الخُنَاعِيّ:
(لَنَا الغَوْرُ والأَعْرَاضُ فِي كُلِّ صَيْفَةٍ ... فَذلِكَ عَصْرٌ قد خَلاَها وذَا عَصْرُ) وَقيل: أَعْرَاضُ المَدِينَة: قُرَاها الَّتِي فِي أَوْدِيَتِهَا. وقِيلَ: هِيَ بُطُونُ سَوَادهَا حَيْثُ الزَّرْعُ والنَّخِيلُ، قَالَه شَمِرٌ. الوَاحِدُ عِرْضٌ، بالكَسْر. يُقَالُ: أَخْصَبَ ذلِكَ العِرْضُ. عُرْض، بالضَّمّ: د، بالشَّامِ بَيْنَ تَدْمُرَ والرَّقَّةِ، قَبْلَ الرُّصافَةِ، يُعَدّ مِنْ أَعمالِ حَلَبَ. نُسِبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ من أَهْل المَعْرِفَةِ. مِنْهُم أَبُو المَكَارِمِ فُضَالَةُ بنُ نَصْرِ الله ابنِ حَوّاسٍ العُرْضِيّ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ فِي التَّكْمِلَة: وأَبُو المَكَارِمِ حَمَّادُ بنُ حامِدِ بْنِ أَحْمَدَ العُرْضِيّ التَّاجِر، حَدَّثَ. تَرْجَمَه ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَبَ. وَمن مُتَأَخِّرِيهم: الإِمَامُ المُحَدِّثَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَّاب بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَحْمُودِ بْنِ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ العُرْضِيُّ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَ عَنهُ وَلَدُهُ أَبُو الوَفَاءِ الَّذِي تَرْجَمَه الخَفَاجِيُّ فِي الرَّيْحَانَةِ. واجْتَمَعَ بِهِ فِي حَلَبَ. ومِنْهُم العَلاَّمَةُ السَّيِّد مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ العُرْضِيُّ. أَخَذَ عَن أَبِي الوَفَاءِ هَذَا، وتُوُفِّيَ أَبُو الوَفَاءِ بحَلَبَ سنة. العُرْضُ: سَفْحُ الجَبَلِ وناحِيَتُه. العُرْضُ: الجَانِبُ، جَمْعُه، عِرَاضٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ:
(أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُه ... كأَنَّه فِي عِرَاضِ الشَّامِ مِصْبَاحُ)
العُرْضُ: النَّاحِيَةُ من أَيّ وَجْهٍ جئْتَ. يُقَالُ: نَظَرَ إِلَيَّ بعُرْضِ وَجْهِهِ كَمَا يُقَال بصُفْح وَجْهِه، كَمَا فِي الصّحاح. وجَمْعُه أَعْرَاضٌ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكَرِبَ: فَوَارِس أَعْرَاضِنا، أَي يَحْمُون نَوَاحِيَنَا عَن تَخَطُّفِ العَدُوِّ. العُرْضُ من النَّهْرِ والبَحْرِ: وَسَطُه. قَالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَا ... مَسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلاَّمُهَا) العُرْضُ من الحَدِيث: مُعْظَمُه، كعُرَاضِهِ، بالضَّمِّ أَيْضاً. العُرْضُ مِنَ النّاسِ: مُعْظَمُهم، ويُفْتَح.
قَالَ يُونُسُ: ويَقُولُ ناسٌ من العرَبِ: رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ الناسِ، يَعْنُون فِي عُرْض. ويُقَال: جَرَى فِي عُرْضِ الحَديثِ. ويُقَالُ فِي عُرْضِ النَّاسِ، كُلُّ ذلِكَ يُوصَفُ بِهِ الوَسَطُ. ويُقَالُ: اضْرِبْ بِهَذَا عُرْضَ الحائطِ، أَيْ ناحِيَتَهُ. ويُقَال: أَلْقِهِ فِي أَيِّ أَعْرَاضِ الدَّارِ شِئْتَ. ويُقَال: خُذْه من عُرْضِ النَّاسِ وعَرْضِهِم. أَي من أَيِّ شِقٍّ شِئْتَ. العُرْضُ مِنَ السَّيْفِ: صَفْحُهُ. العُرْضُ من العُنُق:) جَانِبَاهُ. وقِيلَ كُلُّ جانِبٍ عُرْضٌ. العُرْضُ: سَيْرٌ مَحْمُودٌ فِي الخَيْلِ، وَهُوَ السَّيْرُ فِي جَانِبٍ، وَهُوَ مَذْمُومٌ فِي الإِبِل. هَذَا هُوَ المَوْضِعُ الثّالثُ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْه وَهُوَ خَطَأٌ. والصَّوَابُ فِيهِ العُرُضُ، بضَمَّتَيْنِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي اللّسان هكَذا. فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّة: كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً. قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَي اعْتَرِضْه واشْتَرِهِ مِمَّن وَجَدْتَه، وَلَا تَسْأَلْ عَمَّن عَمِلهُ مِنَ عَمَلِ أَهْلِ الكِتَابِ هُو أَمْ مِنْ عَمَلِ المجُوسِ. كَذَا فِي الصّحاح. وقَال إِبراهِيمُ الحرْبِيُّ فِي غَرِيب الحَدِيثِ، مِنْ تَأْلِيفِه، أَنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم بجُبْنَةٍ فِي غَزْوَةِ الطّائِفِ، فجَعل أَصْحَابُه يَضْرِبُونَها بالعَصَا، وَقَالُوا: نَخْشَى أَنْ تَكُونَ فِيهَا مَيتَةٌ. فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمً: كُلُوا. وأَهْلُ الطّائِفِ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وإِنَّمَا كانُوا من مُشْرِكِي العَرَب. وأَمّا سَلْمَانُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فإِنَّهُ لَمّا فُتِحَتِ المَدَائنُ وَجَدَ جُبْناً فأَكَلَ مِنْهَا، وهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ مَجُوسٌ. يُقَال: هُوَ من عُرْض النَّاسِ، أَي هُوَ من العَامَّةِ، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَالُ: نَظَر إِلَيْهِ عَنِ عُرْضِ، بالضَّمِّ، وعُرُضِ، بضَمَّتَيْنِ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، أَي مْنِ جانِبٍ ونَاحِيَةٍ، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ نَظَرَ إَلَيْهِ مُعَارَضَةً. خَرَجُوا يَضْرِبُون النَّاسَ عَن عُرْضٍ، أَيْ عَنْ شِقٍّ وناحِيَةٍ كَيْفَمَا اتَّفَقَ، لَا يُبَالُون مَنْ ضَرَبُوا، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ: وَمِنْه قَوْلُهُم: ضَرَبَ بِه عُرْضَ الحائِطِ، أَي اعْتَرَضَهُ حَيْثُ وُجِدَتْ مِنْهُ أَيُّ ناحِيَةٍ من نَوَاحِيهِ. يُقَال: نَاقَةٌ عُرْضُ أَسْفَارِ، أَي قَوِيَّةٌ على السَّفَر. وناقَةٌ عُرْضَةٌ للْحجَارَةِ، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا كَمَا فِي الصّحاح. وعُرْضُ هذَا البعِيرِ السَّفَرُ والحَجَرُ. قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيّ:
(مِن مَالِ مَنْ يَجْبِي ويُجْبَى لَهُ ... سَبْعُونَ قِنْطَاراً من العَسْجَدِ)

(أَو مائَة تُجْعَلُ أَوْلادُهَا ... لَغْواً وعُرْضُ المائَةِ الجَلْمَدُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: فعُرْض مُبْتَدَأٌ، والجَلْمَدُ خَبَرُه. أَيْ هِيَ قَوِيَّةٌ على قَطْعِه. وَفِي البَيْتِ إِقواءٌ.
العَرَضُ، بالتَّحْرِيك: مَا يَعْرِضُ لِلإِنْسَانِ من مَرَضٍ ونَحْوِهِ، كالهُمُوم والأَشْغَالِ. يُقَالُ: عَرَضَ لي يَعْرِضُ، وعَرِضَ يَعْرَضُ، كضَرَب وسَمِعَ، لُغَتَان. وَقيل: العَرَضُ: من أَحْدَاثِ الدَّهْرِ، من المَوْتِ والمَرَضِ ونَحْوِ ذَلِك. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: العَرَضُ: الأَمْرُ يَعْرِضُ للرَّجُلِ يُبْتَلَى بِهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العَرَضُ: مَا عَرَضَ لِلإِنْسَانِ من أَمْرٍ يَحْبِسُه من مَرَضً أَوْ لُصُوصٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: العَرَضُ: الآفَةُ تَعرِضُ فِي الشَّيْءِ، وجَمْعُه أَعْرَاضٌ. وعَرَضَ لَهُ الشَّكُّ ونَحْوُهُ مِنْ ذلِكَ.
العَرَضُ: حُطَامُ الدُّنْيَا ومَتَاعُها. وأَما العَرْضُ بالتَّسْكينِ فمَا خَالَفَ النَّقْدَيْن من مَتَاعِ الدُّنْيَا)
وأَثَاثِها، والجَمْعُ عُرُوضٌ، فكُلُّ عَرْضٍ داخِلٌ فِي العَرَضِ، وَلَيْسَ كُلُّ عَرَضٍ عَرْضاً. عَرَضُ الدُّنْيَا: مَا كانَ مِن مالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، يُقَال: الدُّنْيَا عَرَضٌ حاضِرٌ، يَأْكُل مِنْهما البَرُّ والفَاجِرُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، رَواه شَدّادُ بنُ أَوْسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ. وَفِي حَدِيثِه الآَخرِ لَيْسَ الغِنَى عَن كَثْرَةِ العَرَضِ، وإِنَّمَا الغِنَى غِنَى النَّفْسِ. وقَوْلُه تَعَالَى: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا، أَي يَرْتَشُون فِي الأَحْكَامِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: جَمِيعُ مَتَاعِ الدُّنْيَا عَرَضٌ، بفتْح الرّاءِ، وَقد ظَهَر لَكَ من هذَا أَنَّ العَرَضَ، بالتَّحْرِيك، لم يَنْفرِدْ بِهِ القَزَّازُ. وَقد أَوْهَمَ المُصَنِّفُ آنِفاً عِنْدَ ذِكْرِ العَرْض، بالتَّسْكِين فِي ذلِك، فتَأَمَّلْ. قولُه تَعَالَى: لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً، العَرَضُ هُنَا: الغَنِيمَةُ، أَي لَو كانَ غَنِيمَةً قَرِيبَةَ التَّنَاوُلِ. العَرَضُ: الطَّمَعُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وأَنْشَدَ غَيْرُهُ:
(مَنْ كانَ يَرْجُو بَقَاءً لَا نَفَادَ لَهُ ... فَلَا يَكُنْ عَرَضُ الدُّنْيَا لَهُ شَجَنَا)
كَمَا فِي العُبَابِ. ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن يُونُسَ: فاتَهُ العَرَضُ. وفَسَّرُوه بالطَّمْعِ. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
(وَمَا هذَا بأَوَّلِ مَا يُلاقِي ... مِنَ الحِدْثانِ والعَرَضِ القَريبِ)
فِي اللِّسَان: أَي الطَّمَع القَرِيب. العَرَضُ: اسْمٌ لِمَا دَوَامَ لَهُ، وَهُوَ مُقَابِلُ الجَوْهَرِ، كَمَا سَيَأْتي. العَرَضُ: أَنْ يُصِيبَ الشَّيْءَ على غِرَّةٍ. وَمِنْه: أَصابَهُ سَهْمُ عَرَضٍ، وحَجَرُ عَرَضٍ، بالإِضافَةِ فيهمَا، كَمَا سَيَأْتِي. العَرَضُ: مَا يَقُومُ بغَيْرِه وَلَا دَوَامَ لَهُ، فِي اصْطِلاحِ المُتَكَلِّمِين، وهم الفَلاسِفَة. وأَنْوَاعُه نَيِّفٌ وثَلاَثُونَ، مِثْلُ الأَلْوَانِ والطعُومِ، والرَّوَائحِ، والأَصْوَاتِ، والقَدَرِ، والإِرَاداتِ، كَمَا فِي العُبَاب. وَلَا يَخْفَى لَوْ قَالَ: اسْمٌ لِمَا لَا دَوَامَ لَهُ، وعِنْدَ المُتَكَلِّمِين مَا يَقُومَ بغَيْرِه، كانَ أَحْسَنَ. وَفِي اللِّسَان: العَرَضُ فِي الفَلْسَفَة: مَا يُوجَدُ فِي حَامِلِه ويَزُول عَنْهُ، مِنْ غَيْرِ فَسَادِ حامِلِهِ، وَمِنْه مَالا يَزُولُ عَنهُ. فالزَّائلُ مِنْهُ كأُدْمَةِ الشُّحُوبِ، وصُفْرَةِ اللَّوْنِ، وحَرَكَةِ المُتَحَرِّكِ، وغَيْرُ الزّائلِ كسَوَادِ القَارِ والسَّبَجِ والغُرَابِ. وَفِي البَصَائرِ: العَرَض، مُحَرَّكَةً: مَا لَا يَكُونُ لَهُ ثَبَاتٌ. وَمِنْه اسْتَعارَ المُتَكَلِّمُون العَرَضَ لمَا لَا ثَبَاتَ لَهُ إِلاَّ بالجَوْهَرِ، كاللَّوْنِ والطَّعْمِ.
وقِيلَ: الدُّنْيَا عَرَضٌ حاضِرٌ، تَنْبِيهاً أَنْ لَا ثَبَاتَ لَهَا. قَولُهُم: عُلِّقْتُهَا عَرَضاً، إِذا هَوِيَ امرأَةً، أَي اعْتَرَضَتْ لِي فهَوِيتُهَا من غَيْرِ قَصْدٍ. قَالَ الأَعْشَى:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً ... غَيْري وعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَها الرَّجُلُ)
كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ عَنْترَةُ بنُ شَدَّاد:)
(عُلِّقْتُهَا عَرَضاً وأَقْتُلُ قَوْمَهَا ... زَعْماً لَعَمْرُ أَبيكَ لَيْسَ بمَزْعَم)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي قَوْله عُلِّقْتُهَا عَرَضاً، أَي كانَت عَرَضاً من الأَعْرَاض اعْترَضَتْنِي من غيْرِ أَن أَطْلُبَه، وأَنشَد:
(وَإِمَّا حُبُّهَا عَرَضٌ وإِمَّا ... بَشَاشَةُ كُلِّ عِلْقٍ مُسْتَفَادُ) يَقُول: إِمّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي من حُبِّهَا عَرَضاً لَمْ أَطْلُبْه، أَو يَكُونَ عِلْقاً. يُقَالُ: أَصَابَهُ سهْمُ عَرَضٍ، وحَجَرُ عَرَضٍ، بالإِضافَة فيهمَا، وبالنَّعْت أَيْضاً كَمَا فِي الأساس، إِذَا تُعُمِّدَ بِهِ غَيْرُهُ فأَصَابَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وإِنْ أَصابهُ أَوْ سَقَطَ عَلَيْه منْ غيْر أَنْ يَرْمِيَ بِهِ أَحَدٌ فلَيْس بعَرَضٍ، كَمَا فِي اللِّسَان. والعَرْضِيّ، بالفَتْح وياءِ النِّسْبةِ: جِنْسٌ من الثِّيَاب قَالَ أَبو نُخَيْلَة السَّعْديّ: هَزَّتْ قَوَاماً يَجْهَدُ العَرْضِيَّا هَزَّ الجَنُوبِ النَّخْلَةَ الصَّفِيَّا العَرْضِيُّ أَيْضاً: بَعْضُ مَرَافِقِ الدَّارِ وبُيُوتِهَا، عِرَاقيَّةٌ لَا تَعرِفُها العَرَبُ، كَمَا فِي العُبَاب.
العِرِضَّى كزِمِكَّى: النَّشَاطُ أَو النَّشِيطُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وَهُوَ فِعِلَّى من الاعْتِرَاضِ كالجِيِضَّى. وأَنْشَدَ لأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: إِنَّ لَهَا لسَانِياً مِهَضَّا عَلَى ثَنَايَا القَصْدِ أَو عِرِضَّى قَالَ: أَيْ يَمُرّ على اعْتِرَاضٍ من نَشَاطِهِ. يُقَال: ناقَةٌ عِرَضْنَةٌ كسِبَحْلَة، أَي بكَسْرِ العَيْنِ وفَتْحِ الرّاءِ، والنُّونُ زائِدَةٌ، أَي مُعْتَرِضَةٌ فِي السَّيْرِ للنَّشاطِ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَمَا فِي اللّسَان. وَفِي العُبَاب والصّحاح: إِذا كانَ مِنْ عادَتِهَا أَنْ تَمْشِيَ مُعَارَضَةً، للنَّشَاط، والجَمْعُ العِرَضْنَاتُ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: تَرِدْ بِنَا فِي سَمَلٍ لم يَنْضُبِ مِنْهَا عِرَضْنَاتٌ عِرَاضُ الأَرْنَبِ وأَنْكَرَه أَبو عُبَيْد فَقال: لَا يُقَالالعِرَاضُ: النَّاحيَةُ، والشَّقُّ. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(أَمِنْك بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ ... كَأَنَّهُ فِي عِرَاضِ الشَّامِ مصْبَاحُ)
قَالَ الصَّاغَانيّ: هُوَ جَمْعُ عُرْضٍ، بالضَّمِّ. والَّذي فِي المُحْكَم أَنَّه جَمْع عَرْضٍ، بالفَتْح، خِلاف الطُّولِ. والعُرْضِيُّ، بالضَّمِّ وياءِ النِّسْبَة: مَنْ لَا يَثْبُتُ على السَّرْج يَعْتَرِض مَرَّةً كَذَا، ومَرَّة كَذَا، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وَقَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِليُّ:
(فَوَارِسُهُنَّ لَا كُشَفٌ خِفَافٌ ... وَلَا مِيلٌ إِذَا العُرْضِيُّ مَالاَ)
العُرْضِيُّ: البَعيرُ الَّذي يَعْتَرِضُ فِي سَيْره، لأَنَّهُ لم تَتِمَّ رِيَاضَتُه بَعْدُ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ أَبُو دُوادٍ يَزِيدُ بنُ مُعَاويَةَ بْن عَمْرٍ والرُّؤَاسيّ:
(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفَوَارسِ بالدِّئْدَاءِ والرَّبَعَهْ)
وقيلَ العُرْضِيُّ: الذَّلُولُ الوَسَطِ، الصَّعْبُ التَّصَرُّفِ. ونَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيهَا صُعُوبَةٌ، وقيلَ إِذا لمْ تَذِلَّ كُلَّ الذُّلِّ. وأَنشد الجَوْهَريّ لحُمَيْدٍ الأَرْقَط: يُصْبِحْنَ بالقَفْر أَتَاوِيّاتِ مَعْتَرِضَاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ يَقُولُ: لَيْسَ اعْتِرَاضُهُنَّ خِلْقَةً وإِنَّمَا هُوَ للنَّشَاط والبَغْيِ. وفيكَ يَا إِنسانُ عُرْضِيَّةٌ، أَي) عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوةٌ وصُعُوبَةٌ. نَقله الجَوْهَرِيّ والصاغَانيُّ عَن أَبي زَيْدٍ. والعُرْضَةُ، بالضَّمِّ: الهِمَّةُ. وأَنشد الجَوْهَريّ لحَسّان بن ثابتٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(وقالَ اللهُ قد يَسَّرْتُ جُنْداً ... هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ)
لفُلانٍ عُرْضَةٌ يَصْرَعُ بهَا النَّاسَ، وَهِي حِيلَةٌ فِي المُصَارَعَةِ، أَي ضَرْبٌ مِنْهَا، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَالُ: هُوَ عُرْضَةُ ذَاكَ، أَو عُرْضَةٌ لذَاكَ، أَي مُقْرِنٌ لهُ قَوِيٌّ عَلَيْه، كَمَا فِي العُبَاب. يُقَالُ: فُلانٌ عُرْضَةٌ للنّاس، إِذا كانُوا لَا يَزَالُون يَقَعُونَ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَريّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث. وَقَالَ الأَزْهَريُّ: أَي يَعْرِضُ لَهُ الناسُ بمَكْرُوهٍ ويَقَعُون فِيهِ، ومنْهُ قَوْلُ الشَّاعر:
(وأَنْ تَتْرُكُوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبَةً ... يَتَامَى أَيَامَى عُرْضَةً للقَبَائلِ)
يُقَالُ: جَعَلْتُه عُرْضَةً لكَذَا، أَي نَصَبْتُهُ لَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقيل: فُلانٌ عُرْضَةٌ لكَذَا، أَي مَعْروضٌ لَهُ. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(طَلَّقْتُهُنّ وَمَا الطَّلاَقُ بسُنَّةٍ ... إِنَّ النِّسَاءَ لَعُرْضَةُ التَّطْلِيقِ)
ونَاقَةٌ عُرْضَةٌ للحِجَارَةِ، أَيْ قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا، نَقَلَهُ الجوهَريُّ عِنْد قَوْله: ناقَةُ عُرْضُ أَسْفَارٍ، لاتِّحَاد المَعْنَى. والمُصَنِّفُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الذِكْر تَشْتيتاً للذِّهْن. وفُلاَنَةُ عُرْضَةٌ للزَّوْج، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْه.
وكَذا قَوْلُهُم: فُلانٌ عُرْضَةٌ للشَّرِّ، أَي قَوِيٌّ عَلَيْهِ. قَالَ كَعْبُ بن زُهَيْرٍ: مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِفْرَى إِذا عَرَقَتْعُرْضَتُهَا طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ وكَذلكَ الاثْنَانِ والجَمْعُ. قَالَ جَريرٌ: وتُلْقَى حِبَالَى عُرْضَةً للْمَرَاجِمِ فِي التَّنْزِيل: وَلَا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا. قَالَ الجَوْهَريُّ: أَي نَصْباً. وَفِي العُبَاب أَي مَانِعاً مُعْتَرِضاً، أَي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ مَا يُقَرِّبُكُم إِلى الله تَعَالَى أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا. يقَالُ: هَذَا عُرْضَةٌ لَكَ، أَي عُدَّةٌ تَبْتَذِلُه. قَالَ عَبْدُ الله بنُ الزُّبَيْر:
(فهذِي لأَيّامِ الحُرُوبِ وَهَذِه ... للَهْوِي وهذِي عُرْضَةٌ لارْتِحالِيَا)
أَي عُدَّةٌ لَهُ. أَو العُرْضَةُ: الاعْتِرَاضُ فِي الخَيْر والشَّرِّ، قَالَه أَبو العَبَّاس. وَقَالَ الزَّجّاج: مَعْنَى: لَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً، أَيْ أَنّ مَوْضِعَ أَنْ نَصْبٌ بمَعْنَى عُرْضَة، أَي لَا تَعْتَرِضُوا باليَمين بِاللَّه فِي كُلِّ سَاعَةٍ أَلاَّ تَبَرُّوا وَلَا تَتَّقُوا، فلَمَّا سَقَطَت فِي أَفْضَى مَعْنَى الاعْتِرَاض، فنَصَبَ أَنْ.
وَقَالَ الفرّاءُ: أَي لَا تَجْعَلُوا الحَلِفَ بِاللَّه مُعْتَرِضاً مَانِعاً لَكُمْ أَن تَبَرُّوا. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ: هم) ضُعَفاءُ عُرْضَةٌ لكُلّ مَنْ أَرادَهُم. ويُقَال: جَعَلْتُ فُلاناً عُرْضَةً لكَذَا وكَذَا، أَي نَصَبْتُه لَهُ. قَالَ الأَزْهَريُّ: وَهَذَا قَرِيبٌ ممَّا قالَهُ النَّحْوِيُّون، لأَنَّه إِذا نُصِبَ فَقَدْ صَارَ مُعْتَرِضاً مَانِعاً. وَقيل مَعْنَاهُ أَيْ نَصْباً مُعْتَرِضاً لأَيْمانِكُم كالغَرَض الَّذي هُوَ عُرْضَةٌ للرُّمَاة. وقيلَ: مَعْنَاهُ قُوَّة لأَيْمانِكُمْ، أَي تُشَدِّدُونَها بذِكْرِ اللهِ. والاعْتِرَاضُ: المَنْعُ، قَالَ الصَّاغَانيُّ: والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الطَّريقَ المَسْلُوكَ إِذا اعْتَرَضَ فِيهِ بِنَاءٌ أَو غَيْرُهُ، كالجِذْع أَو الجَبَل، مَنَعَ السَّابِلَةَ من سُلُوكِه، فوَضَعَ الاعْترَاضَ مَوْضِعَ المَنْعِ لهذَا المَعْنَى، وَهُوَ مُطَاوِعُ العَرْضِ. يُقَالُ: عَرَضْتُه فاعْتَرَضَ. والعُرَاضُ، كغُرَابٍ: العَرِيضُ، وَقد عَرُضَ الشِّيْءُ عُرَاضَةً، فَهُوَ عَرِيضٌ وعُرَاضٌ، مثْلُ كَبيرٍ وكُبَارٍ، كَمَا فِي الصّحاح. والعُرَاضَةُ تَأْنِيثُهَا. والعَرِيضَة تَأْنيثُ العَرِيض. العُرَاضَةُ: الهَدِيَّةُ يُهْدِيها الرَّجُلُ إِذا قَدِمَ من سَفَرٍ. وَفِي الصّحاح. ويُقَال: اشتَرِ عُرَاضَةً لأَهْلكَ، أَي هَدِيَّةً وشَيْئاً تَحْمِلُه إِلَيْهم، وَهُوَ بالفارسيَّة رَاه آورد وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: عُرَاضَةُ القَافِلِ مِن سَفَره: هَدِيَّتُهُ الَّتي يُهْدِيها لِصبْيَانِه إِذا قَفَلَ منْ سَفَرِه. العُرَاضَةُ أَيْضاً: مَا يُعَرِّضُه المائِرُ، أَي يُطْعِمُه من المِيرَة، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: العُرَاضَةُ: مَا أَطْعَمَهُ الرَّاكبُ من استَطْعَمَهُ مِن أَهْلِ المِيَاهِ. وعُوَارِضٌ، بالضَّمِّ: جَبَلٌ فِيهِ، وَفِي الصّحاح: عَلَيْه قَبْرُ حاتِم بن عَبْدِ الله بن الحَشْرَج الطائِيّ، السَّخِيِّ المَشُهُور، ببِلادِ طَيِّئٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَريُّ لعَامرِ بْن الطُّفَيْل:
(فلأَبغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوَارِضاً ... ولأُقْبِلَنَّ الخَيْلَ لاَبَةَ ضَرْغَدِ)
أَي بقَناً وبعُوَارضِ، وهُمَا جَبَلانِ. قلتُ: أَمَّا قَناً بالفَتْح فإِنَّهُ جَبَلٌ قُرْبَ الهَاجِرِ، لبَنِي مُرَّةَ، منْ فَزَارَةَ، كَمَا سَيَأْتِي، وأَمَّا عُوَارِضٌ فإِنَّه جَبَلٌ أَسْوَدُ فِي أَعْلَى دِيَارِ طَيِّئٍ وناحِيَةِ دَارِ فَزَارَةُ. من المَجَاز: أَعْرَضَ فِي المَكَارِم: ذَهَبَ عَرْضاً وطُولاً. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(فَعَالُ فَتىً بَنَى وبَنَى أَبُوهُ ... فأَعْرَضَ فِي المَكَارِمِ واسْتَطالاَ)
جاءَ بِهِ على المَثَل لأَنَّ المَكَارم لَيْسَ لَها طُولٌ وَلَا عَرْضٌ فِي الحَقِيقَة. أَعْرَضَ عَنْهُ إِعْرَاضاً: صَدَّ، ووَلاَّهُ ظَهْرَه. أَعْرَضَ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ عَرِيضاً، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع واللَّيْثُ. أَعْرَضَتِ المرأَةُ بوَلْدها بضَمَّ الْوَاو وسُكُون الَّلام: وَلَدَتْهُم عِرَاضاً، بالكَسْر، جَمْعُ عَرِيضٍ. أَعْرَضَ لَكَ الشَّيْءُ مِنْ بَعيدٍ: ظَهَرَ وبَدَا، قَالَ الشَّاعرُ: (إِذا أَعْرَضَتْ دَاوِيَّةٌ مُدّلَهِمَّةٌ ... وغَرَّدَ حَادِيها فَرَيْنَ بهَا فِلْقَا)
أَي بَدَتْ. وعَرَضْتُه أَنَا، أَيْ أَظْهَرْتُهُ، شَاذٌّ، ككَبَبْتُه، فأَكَبَّ. وَفِي الصّحاح: وَهُوَ من النَّوَادر،)
وكَذَا فِي تَهْذيب ابْن القَطّاع، وستَأْتي نَظَائرُه فِي قشع، وشنق، وجفل. ومَرَّتْ أَيْضاً فِي كبّ وَفِي الصّحاح قَولُه تَعالَى: وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئذٍ للْكَافرينَ عَرْضاً وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَيْ أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرَ إِليها الكُفَّارُ. وأَعْرَضَتْ هِيَ: اسْتَبانَتْ وظَهَرَتْ. وَفِي حَديث عُمَرَ: تَدَعُونَ أَميرَ المُؤْمنين وَهُوَ مُعْرَضٌ لكم هكذَا رُوِيَ بالفَتْح. قَالَ الحَرْبيّ: والصَّوابُ بالكَسْر. يُقَال: أَعْرَضَ الشَّيْءُ يُعْرِضُ من بَعِيدٍ، إِذَا ظَهَرَ، أَي تَدَعُونَه وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكُم. وَقَالَ ابنُ الأَثير: والشَّيْءُ مُعْرِضٌ لَكَ: مَوْجودٌ ظَاهرٌ لَا يَمْتَنِعُ. وكُلُّ مُبْدٍ عُرْضَهُ مُعْرِضٌ. قَالَ عُمْرُو بنُ كُلْثُوم:
(وأَعْرَضَت اليَمَامَةُ واشْمَخَرَّتْ ... كَأسْيافٍ بأَيْدِي مُصْلِتِينَا)
أَي أَبْدَتْ عُرْضَهَا، ولاَحَتْ جِبَالُهَا للنّاظِر إِلَيْهَا عَارِضَةً. وقَال أَبو ذُؤَيْبٍ:
(بأَحْسَنَ مِنْهَا حِينَ قامَتْ فأَعْرَضَتْ ... تُوَارِي الدُّمُوعَ حينَ جَدَّ انْحِدَارُهَا)
أَعرضَ لَكَ الخَيْرُ: أَمْكَنَك. يُقَال: أَعرَضَ لَك الظَّبْيُ، أَيْ أَمْكَنَك من عُرْضِه، إِذا وَلاَّكَ عُرْضَه، أَي فَارْمِه. قَالَ الشَّاعر:
(أَفاطِمُ أَعْرضِي قَبْلَ المَنَايَا ... كَفَى بالمَوْت هَجْراً واجْتِنابَا)
أَيْ أَمْكِنِي ويُقَالُ: طَأْ مُعْرِضاً حَيْثُ شِئْتَ، أَي ضَعْ رِجْلَك حيثُ شِئْت َ وَلَا تَتَّقِ شَيْئاً، قد أَمكَنَ ذلكَ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(سَرَّهُ مالُه وكَثْرَةُ مَا يَمْ ... لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ)
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْد للبَعِيث:
(فطَأْ مُعْرِضاً إِنَّ الخُطُوبَ كَثيرَةٌ ... وإِنَّك لَا تُبْقِي لنَفْسِك بَاقِيَا)
وأَرْضٌ مُعْرضَةٌ، كمُكْرَمَة، أَو كمُحْسِنَةٍ: يَسْتَعْرضُها المالُ ويَعْتَرضُهَا، أَيْ هيَ أَرْضٌ فِيهَا نَبَاتٌ يَرْعاهُ المَالُ إِذا مَرَّ فِيهَا. المُعْرِضُ، كمُحْسِن: الَّذِي يَسْتَدِينُ ممّنْ أَمْكَنَهُ من النّاس، ومِنْهُ قَول عُمَرَ بن الخَطّاب، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فِي الأُسَيْفِع حينَ خَطَبَ فَقَالَ: أَلاَ إِنَّ الأُسَيْفِعَ، أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ، رَضِيَ منْ دِينِه وأَمانَتِه بأَنْ يُقَالَ لَهُ سَابِقُ الحَاجِّ، فادَّانَ مُعْرِضاً: وتَمامُه فِي س ف ع وَهُوَ قَوْلُه: فَأَصْبَح قَدْ رِينَ بِهِ، فمَنْ كانَ لَهُ عَلَيْه دَيْنٌ فلْيَغْدُ بالغَدَاة، فلْنَقْسِمْ مَالَهُ بَيْنَهُم بالحِصَص. أَي مُعْتَرِضاً لكُلِّ مَن يُقْرِضُه. قَالَه شَمِرٌ، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: عَرَضَ ليَ الشَّيْءُ، وأَعْرَضَ، وتَعَرَّضَ، واعْتَرَضَ، بمَعْنىً وَاحدٍ. وأَنْكَرَه ابنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَ: لم نَجدْ أَعْرَضَ)
بمَعْنَى اعْتَرَضَ فِي كَلاَم العَرَب، أَو مُعْرِضاً عَمَّن يَقُولُ لَهُ لَا تَسْتَدِنْ، فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ، من أَعْرَضَ عَن الشَّيْءِ، إِذا وَلاَّه ظَهْرَه، قالَه ابْنُ الأَثير. قيلَ: أَراد مُعْرِضاً عَن الأَدَاءِ مُوَلِّياً عَنهُ، أَو اسْتَدَانَ مِنْ أَيِّ عُرْضٍ تَأَتَّى لَه، غَيْرَ مُتَحَيِّرٍ وَلَا مُبَالٍ، نَقَلَه الصّاغَانيّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يَعْنِي اسْتَدانَ مُعْرِضاً، وَهو الَّذي يَعْرِضُ للنّاس فيَسْتَدينُ ممَّن أَمْكَنَهُ. وَقَالَ الأَصْمَعيّ: أَي أَخَذَ الدَّيْنَ وَلم يُبَال أَنْ يُؤَدِّيَه وَلَا مَا يَكُون من التَّبِعَة. وَقَالَ شَمِرٌ: ومَنْ جَعَلَ مُعْرِضاً هَنَا بمَعْنَى المُمْكِن فَهُوَ وَجْهٌ بَعيدٌ، لأَنَّ مُعْرِضاً مَنْصُوبٌ على الْحَال من قَوْلك فادَّانَ، فإِذَا فَسَّرْتَهُ أَنَّهُ يَأْخُذُه ممَّن يُمْكِنُه فالمُعْرِضُ هُوَ الَّذي يُقْرِضُه لأَنَّه هُوَ المُمْكِنُ. قَالَ: ويَكُونُ مُعْرِضاً من قَوْلك أَعرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ، أَي اتَّسَع وعَرُضَ. وأَنْشَد لطَائيٍّ فِي أَعْرَضَ بِمَعْنى اعْتَرَضَ:
(إِذا أَعْرَضَتْ للْنَاظِرِينَ بَدَا لَهُم ... غِفَارٌ بأَعْلَى خَدِّها وغُفَارُ)
قَالَ: وغِفَارٌ: مِيسَمٌ يكونُ على الخَدِّ. وَقَوله: قَدْ رِينَ بِهِ، أَيْ غُلِبَ، وبَعِلَ بشَأْنه. والتَّعْريضُ: خلافُ التَّصْريح. يُقَال: عَرَّضْت بفُلان ولفُلانٍ، إِذا قُلْتَ قَوْلاً وأَنْتَ تَعْنِيه. كَمَا فِي الصّحاح.
وَكَانَ عُمَرُ يَحُدُّ فِي التَّعْريض بالفَاحشَة، حَدَّ رَجُلاً قَال لرَجُلٍ: مَا أَبِي بزَانٍ وَلَا أُمِّي بزَانيَةٍ.
وَقَالَ رَجُلٌ لرَجُلٍ: يَا ابْنَ شامَّةِ الوَذْرِ، فحدَّهُ. والتَّعْريض فِي خِطْبَة المَرْأَة فِي عِدَّتَها: أَن تَتَكَلَّم بكَلامٍ يُشْبِه خِطْبَتَهَا وَلَا تُصَرِّح بِهِ، وَهُوَ أَن تَقُولَ لَهَا: إِنَّك لَجَمِيلَةٌ، أَو إِنّ فِيكِ لَبَقيَّةً، أَو إِن النّساءَ لَمِنْ حاجَتِي. والتَّعْرِيض قد يَكُونُ بضَرْب الأَمْثَالِ وذِكْر الأَلْغازِ فِي جُمْلَةِ المَقَالِ.
والتَّعْريضُ: جَعْلُ الشَّيْءِ عَرِيضاً، وكَذلكَ الإِعْرَاضُ، كَمَا تَقَدَّم. التَّعْرِيضُ: بَيْعُ المَتَاعِ بالعَرْض، أَي بالمَتَاع مثْله. التَّعْرِيضُ: إِطْعَامُ العُرَاضَةِ. يُقَال: عَرِّضُونَا، أَي أَطْعِمُونَا مِن عُرَاضَتِكم. وَفِي الصّحاح: قَالَ الشَّاعرُ، فِي العُبَاب هُوَ رَجُلٌ من عَطَفَانَ يَصِفُ عِيراً. قُلتُ: هُوَ الجُلَيْحُ بن شُمَيْذ، رَفيقُ الشَّمّاخ، ويُقَال: هُوَ الأَجْلَحُ بن قَاسِط. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَجَدْتُ هَذَا البَيْتَ فِي آخِرِ ديوَان الشَّمَّاخ: يَقْدُمُهَا كُلُّ عَلاَةٍ عِلْيَانْ حَمْراءَ من مُعَرِّضَاتِ الغِرْبانْوَفِي الصّحاح والجَمْهَرَة: هَذِه نَاقَةٌ عَلَيْهَا تَمْرٌ فَهِيَ تَقَدَّمُ الإِبلَ فَلَا يَلْحَقُهَا الحادِي، فالغِرْبَان تَقَعُ عَليْهَا فتَأْكلُ التَّمْرَ فكَأَّنَّهَا قد عَرَّضَتْهُمَّ، وَفِي اللِّسَان فكَأَنّهَا أَهْدَتْه لَهُ وعَرَّضَتْه. وَقَالَ هِمْيانُ بنُ قُحَافَة:)
وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً مَاهِجَا وَقَالَ أَبو زَيْد: التَّعْرِيض: مَا كَان منْ مِيرَة أَو زَاد بَعْدَ أَنْ يَكُونَ على ظَهْر بَعِيرٍ. يُقَال: عَرِّضُونَا، أَي أَطْعِمُونا منْ ميرَتِكم. التَّعْرِيضُ أَيضاً: المُداوَمَةُ على أَكْلِ العِرْضَانِ، بالكَسْرِ، جَمْعُ عَرِيضٍ، وَهُوَ الإِمَّرُ، كَمَا سَيأْتِي. التَّعْرِيضُ: أَن يَصِيرَ الرَّجُلُ ذَا عَارِضَة وقُوَّةٍ وكَلاَمٍ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وَفِي التَّكْمِلَة: وقُوَّةِ كَلامٍ. التَّعْرِيضُ: أَنْ يُثَبِّجَ الكَاتِبُ وَلَا يُبَيِّن الحُرُوفَ وَلَا يَقُوِّم الخَطَّ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ للشَّمَّاخ:
(أَتَعْرِفُ رَسْماً دَارِساً قد تَغَيَّرَا ... بِذَرْوَةَ أَقْوَى بَعْد لَيْلَى وأَقْفَرَا)

(كَمَا خَطَّ عِبْرَانِيَّةً بِيَمِينه ... بِتَيْماءَ حَبْرٌ ثُمَّ عَرَّضَ أَسْطُرَا)
ويُرْوي: ثُمَّ رَجَّعَ. التَّعْرِيضُ: أَنْ يَجْعَلَ الشَّيْءَ عَرَضاً لِلشَّيْءِ، ومِنْه الحَدِيثُ: مَا عَظُمَتْ نِعْمةُ اللهِ على عَبْدٍ إِلاَّ عَظُمَتْ مَؤونَةُ النَّاسِ عَلَيْه، فمَنْ لمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المؤُونَةَ فقد عَرَّضَ تِلْك النِّعْمَةَ لِلزَّوَال. والمُعَرِّضُ، كمُحَدِّثٍ: خاتِنُ الصَّبِيِّ، عَن أَبِي عمْرٍ و. ومُعَرِّضُ بْنُ عِلاَطٍ السُّلَمِيُّ أَخُو الحجَّاج، قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ، وقِيل هُوَ ابْنُ الحَجَّاج بْنِ عِلاَطٍ. مُعَرِّض بن مُعَيْقِيبٍ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ المُعْجَمِ مُعَيْقِيل، باللاَّم: صَحَابِيّان، الأَخِيرُ روَى لَهُ ابنُ قَانِع من طَرِيق الكديميّ أَو الصَّوَابُ مُعَيْقِيبُ بنُ مُعَرِّض. قُلْتُ: وَهُوَ رجُل آخَرُ من الصَّحابة ويُعْرَف باليَمَاميّ، وَقد تَفَرَّد بذِكْره شاصونَة بنُ عُبَيْد، وَهُوَ يَعْلُو عِنْد الجَوْهَرِيّ. المُعَرَّضُ، كمُعظَّمٍ: نَعمٌ وَسْمُهُ العِرَاضُ. قَالَ الراجِز: سَقْياً بِحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ وحَيْث يَرْعَى وَرَعٌ وأَرْفِضُ تَقُولُ مِنْهُ: عَرَّضْتُ الإِبِلَ تَعْرِيضاً، إِذا وَسَمْتَها فِي عَرْضِ الفَخِذِ لَا طُولِه. المُعرَّضُ من اللَّحْمِ: مَا لم يُبَالَغْ فِي إِنْضَاجِهِ، عَن ابنِ السِّكّيت. وَقَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ السَّعْدِيُّ لصُرَدَ: رَجُلٍ من بَنِي حَرَام ابْنِ مالِكِ بنِ سَعْدٍ:
(سيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ ... وماءُ قُدُورٍ فِي القِصَاعِ مَشِيبُ)
ويُرْوَى بالصّادِ المُهْمَلَة، وهذِه أَصَحُّ، كَمَا فِي العُبَابِ. المِعْرَضُ، كمِنْبَر: ثَوْبٌ تُجْلَى فِيهِ الجَارِيَةُ، وتُعْرَضُ فِيه على المُشْتَرِي. المِعْرَاضُ، كمِحْرَابٍ: سَهْمٌ يُرْمَى بِهِ، بِلا رِيشٍ وَلَا نَصْلٍ، قالَه الأَصْمَعِيّ، وَقَالَ غَيْرُه: وهُوَ من عِيدَانٍ، دَقِيقُ الطَّرَفَيْنِ، غَلِيظُ الوَسَطِ، كهَيْئَةِ)
العُودِ الَّذِي يُحلَجُ بِهِ القُطْنُ، فإِذا رَمَى بِهِ الرَّامِي ذَهَبَ مُسْتَوِياً، ويُصِيبُ بعَرْضِه دُونَ حَدِّه، ورُبَّمَا كانَتْ إِصابَتُهُ بوَسَطِهِ الغَلِيظِ فكَسَرَ مَا أَصابَه وهَشَمَه، فَكَانَ كالمَوْقُوذَةِ، وإِنْ قَرُبَ الصَّيْدُ مِنْهُ أَصابَهُ بمَوْضِعِ النَّصْلِ مِنْهُ فجَرَحَهُ. وَمِنْه حَدِيث ُ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ: قُلتُ: فإِنِّي أَرْمِي بالمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فأُصِيبُ، قَال: إِذا رَمَيْتَ بالمِعْرَاضِ فخَزَقَ فكُلْهُ، وإِن أَصابَهُ بعَرْضٍ فَلَا تَأْكُلْهُ. المِعْرَاضُ من الكَلامِ: فَحْوَاهُ. يُقَال: عَرَفْتُ ذلكَ فِي مِعْرَاضِ كَلامِه، أَي فَحْوَاه.
والجَمْع المَعَارِيضُ، والمَعَارِضُ، وهُوَ كَلامٌ يُشْبِهُ بَعْضُه بَعْضاً فِي المَعَانِي، كالرَّجُل تَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَيْتَ فُلاناً فيَكْرَهُ أَنْ يَكْذِبَ وَقد رَآه، فيَقُولُ: إِنَّ فُلاناً لَيُرَى، ولهذَا المَعْنَى قَالَ عَبْدُ الله بنُ عَبّاس: مَا أُحِبُّ بمَعَارِيضِ الكَلامِ حُمْرَ النَّعَم. وَفِي الصَّحاح: المَعَارِيض فِي الكَلام هِيَ التَّوْرِيَةُ بالشَّيْءِ عَن الشَّيْءِ، وَفِي المَثَل، قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ عَن عُمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ، مَرْفُوعٌ إِن فِي المَعَاريض لَمَنْدُوحَةً عَن الكَذِب، أَي سَعَةً، جَمْعُ مِعْرَاضٍ، من التَّعْريض. واعْتَرَضَ على الدَّابَّةِ إِذا صَارَ وَقْتَ العَرْضِ رَاكباً عَلَيْهَا، كَمَا فِي الصّحاح. ويُقَالُ: اعْتَرَضَ القَائدُ الجُنْدَ كعَرَضَهُمْ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ أَيْضاً. قيلَ: اعْتَرَضَ الشَّيْءُ: صارَ عَارِضاً، كالخَشَبَةِ المُعْتَرَضَةِ فِي النَّهْر، كَمَا فِي الصّحاح. وكَذَا الطَّرِيقُ ونَحْوُهَا تَمْنَعُ السّالِكينَ حَديثُ عَبْد الرَّحْمن ابْن يَزيدَ: خَرَجْنَا عُمّاراً فلُدِغَ صَاحبٌ لَنَا فاعْتَرَضْنَا الطَّرِيقَ. اعْتَرَضَ عَن امْرَأَتِهِ، ظَاهِرُ سِيَاقِه أَنَّه مَبْنيٌّ للمَعْلُوم، والصَّوابُ: اعْتُرِضَ عَنْهَا، بالضَّمِّ أَي أَصابَه عَارِضٌ من الجِنِّ أَو من مَرَضٍ يَمْنَعُه عَن إِتْيَانِها. وَمِنْه حَديثُ الزُّبَيْر بنِ عَبْدِ الرَّحْمن بن الزُّبَيْر وزَوْجَتهِ فَاعْتُرِضَ عَنْهَا فلَمْ يَسْتَطِع أَنْ يَمَسَّها. اعْتَرَضَ الشَّيْءُ دُونَ الشَّيْءِ: حَالَ دُونَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. اعْتَرَضَ الفَرَسُ فِي رَسَنه: لم يَسْتَقِمْ لقَائِده. نَقله الجَوْهَرِيّ قَالَ جَرِيرٌ:
(وكَمْ دافَعْتُ منْ خَطِلٍ ظَلُومٍ ... وأَشْوَسَ فِي الخُصُومَةِ ذِي اعْترَاضِ)
اعْتَرَضَ زَيْدٌ البَعِيرَ: رَكِبَهُ وَهُوَ صَعْبٌ، كَمَا فِي الصّحاح. زادَ المُصَنِّف: بَعْدُ، قَالَ الطِّرِمّاح:
(وأَرَانِي المَلِيكُ قَصْدِي وَقد كُنْ ... تُ أَخَا عُنْجُهِيَّةٍ واعْترَاضِ)
ومعنَى قَوْلِ حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ الَّذِي تَقَدَّم: مُعْتَرِضَاتٍ غَيْر عُرْضِيَّاتِ أَن اعْتِرَاضَهُنَّ لَيْس خِلْقَةً وإِنَّمَا هُوَ للنَّشَاط والبَغْيِ. اعْتَرَضَ لَهُ بسَهْمٍ: أَقْبَل بِهِ قِبَلَهُ فرَمَاهُ)
فقَتَلَه، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَمِنْه حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ، رَضيَ اللهُ عَنْه: يَأْتي عَلَى النَّاس زَمانٌ لَو اعْتَرَضْتُ بكِنَانَتِي أَهْلَ المَسْجِد مَا أَصَبْتُ مُؤْمناً. اعْتَرَضَ الشَّهْرَ: ابْتَدَأَه منْ غَيْر أَوَّلِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. اعْتَرَضَ فُلاَنٌ فُلاناً، أَي وَقَعَ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، أَي يَشْتُمُهُ وبُؤْذِيه، وَهُوَ قَوْل اللَّيْثِ. ويُقَال: عَرَضَ عِرْضَهُ يَعْرِضُه واعْتَرَضَهُ، إِذا وَقَعَ فِيهِ وانْتَقَصَهُ وشَتَمَهُ، أَو قَابَلَه أَو سَاوَاه فِي الحَسَب، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيّ:
(وقَوْماً آخَرِيَن تَعَرَّضُوا لِي ... وَلَا أَجْنِي من النَّاس اعْترَاضَا)
أَي لَا أَجْتَنِي شَتْماً منْهُم. اعْتَرَضَ القَائِدُ الجُنْدَ: عَرَضهم وَاحداً وَاحِداً، ليَنْظُر مَنْ غابَ مِمَّن حَضَر، وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ، عِنْدَ عَرَضَ. وَفِي الحَدِيثِ: لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا اعْتِراضَ هُوَ أَن يَعْترِضَ الرَّجُلُ بفَرَسِه فِي بَعْضِ الغايةِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَان: وَفِي السِّبَاق، فيَدْخُلَ مَعَ الخَيْلِ، وإِنَّمَا مُنِعَ لكَوْنهِ اعْتَرَضَ مِنْ بَعْض الطَّرِيقِ ولَمْ يَتْبَعْه من أَوَّلِ المِضْمارِ. والعَرِيضُ، كأَمِيرٍ، مِنَ المَعزِ: مَا أَتَى عَلَيْهِ نَحْوٌ مِنْ سَنَة، وتَنَاوَلَ الشَّجَرَ والنَّبْتَ بِعُرْضِ شِدْقِه. يُقَالُ: عَرِيضٌ عَرُوضٌ، قالَه الأَصْمَعِيّ وَمِنْه الحَدِيثُ: فَلَمَّا رجَعْنَا تَلقَّتْهُ ومَعَهَا عَرِيضَانِ وقِيل: هُوَ مِن المِعْزَى مَا فوْقَ الفَطِيم ودُونَ الجَذَعِ. وقِيلَ: هُوَ الَّذِي أَجْذَعَ، وقِيلَ: هُوَ الجَدْيُ إِذا نَزَا، أَوْ هُوَ العَتُودُ إِذا نَبَّ وأَرادَ السِّفَادَ، نقَلَه الجوْهرِيّ. ج عُرِضانٌ، بالكَسْرِ والضَّمِّ، كَمَا فِي الصّحاح وأَنْشدَ:
(عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ يَيْعَرُ حَوْلَهُ ... وبَاتَ يُسَقِّينَا بطُونَ الثَّعَالِبِ)
قَالَ ابْن بَرِّيّ: أَيْ يَسْقِينَا لَبَناً مَذِيقاً، كأَنَّهُ بُطُونُ الثَّعَالِبِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: إِذا أَجْذَعَ العَنَاقُ والجَدْيُ سُمِّيَ عَرِيضاً وعَتُوداً، وَفِي كِتَابِهِ لأَقْوالِ شَبْوَةَ: مَا كَانَ لَهُمْ من مِلْكٍ ومَزاهِرَ وعرْضانٍ. وحَكم سُلَيْمَانُ عَلَيْه السَّلام وعَلَى نَبيّنا فِي صاحبِ الغَنَم أَنْ يَأْخُذَهَا فيَأْكُلَ من رِسْلِها وعِرْضَانِها، وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ: ويَأْكُلُ المُرْجَلَ من طُلْيَانِهِ ومنْ عُنُوقِ المُعْزِ أَو عِرْضانِهِ المُرْجَل: الَّذِي يَخرُج مَعَ أُمِّه إِلى المَرْعَى. يُقال: فُلانٌ عَرِيضُ البِطَانِ، أَي مُثْرٍ كَثِيرُ المَالِ.
وَفِي الأَسَاس: غَنِيٌّ. وتَعَرَّضَ لَهُ: تَصَدَّى لَهُ. يُقَال: تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُم. كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: تَعرَّضْتُ مَعْروفَهم ولمَعْرُوفِهِمْ، أَي تَصَدَّيْت. وقَال اللَّيْثُ: يُقَال: تَعَرَّضَ لي فُلاَنٌ)
بمَكْرُوهٍ، أَي تَصَدَّى. قَالَ الصَّاغَانيّ: وَمِنْه الحَديثُ اطْلُبُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ وتَعَرَّضُوا لنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله فإِن لِله نَفَحَاتٍ من رَحْمَتِه. يُصِيبُ بهَا مَنْ يَشاءُ منْ عِبَادِه أَي تَصَدَّوْا لَهَا. تَعَرَّضَ بمعنَى تَعَوَّجَ. وَيُقَال: تَعَرَّضَ الجَمَلُ فِي الجَبَل، إِذا أَخَذَ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ فاحْتَاج أَن يَأْخُذَ فِي سَيْرِه يَميناً وشِمَالاً، لصُعُوبَةِ الطَّريق. كَمَا فِي الصّحاح. وأَنْشَدَ لذِي البِجَادَيْن، واسمُه عَبْدُ الله ابْن عَبْد نُهْمٍ المُزَنِيّ، وَكَانَ دَليلَ رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم يُخَاطِبُ ناقَتَه وَهُوَ يَقُودُهَا بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم على ثَنِيَّةِ رَكُوبَةَ: تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومِي تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ هذَا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقيمِي تَعَرَّضِي، أَيْ خُذِي يَمْنَةً ويَسْرَةً وتَنَكَّبِي الثَّنَايَا الغِلاظَ، تَعرُّضَ الجَوْزَاءِ، لأَنَّ الجَوْزاءَ تَمَرُّ على جَنْبٍ مُعارِضَةً ليْستْ بمُسْتَقِيمةٍ فِي السَّمَاءِ، قالَه الأَصْمعيّ. وَقَالَ ابْن الأَثير: شَبَّهَهَا بالجَوْزاءِ، لأَنَّهَا تَمُرُّ مُعْتَرِضَةً فِي السَّمَاءِ، لأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الكَوَاكبِ فِي الصُّورَة. وَمِنْه قَصيدُ كَعْبٍ: مَدْخُوسَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَن عُرُضٍ أَي أَنها تَعْتَرِض فِي مَرْتَعها وأَنْشَد الصَّاغَانيّ والجَوْهَرِيّ للَبِيد رَضِي اللهُ عَنهُ:
(فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعرَّضَ وَصْلُه ... ولَخَيْرُ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا)
أَي تَعَوَّجَ وزَاغَ ولَمْ يَسْتَقم، كَمَا يَتعَرَّض الرَّجلُ فِي عُرُوضِ الجَبَل يَميناً وشِمَالاً. وَقَالَ امرؤُ القَيْس يَذْكُر الثُّرَيَّا:
(إِذا مَا الثُرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَت ... تَعُّرضَ أَثْنَاءِ الوِشَاحِ المُفَصَّلِ)
أَي لم تَسْتَقِم فِي سَيْرها ومَالَتْ كالوِشَاح المُعَوَّج أَثْنَاؤُه على جَارِيَةٍ تَوَشَّحَتْ بِهِ، كَمَا فِي اللِّسَان وعَارَضَه: جَانَبَه وعَدَلَ عَنهُ، نَقَلَهُ الجَوٍْهَرِيّ، وأَنْشَد قَوْلَ ذِي الرُّمَّة:
(وَقد عَارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ كَأَنَّه ... قَرِيعُ هِجَانٍ عَارَضَ الشَّوْلَ جَافُرِ)
ويُرْوَى: وقَدْ لاَحَ للسَّارِي سُهَيْلٌ، وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ الصَّاغَانيّ. وحَقيقَةُ المُعَارَضة حينَئذ أَن يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي عُرْضِ صَاحِبه. عَارَضَهُ فِي المَسِير: سَارَ حيَالَه وحَاذَاه. وَمِنْه حَديثُ أَبي سَعيدٍ فإِذا رَجلٌ يُقرِّبُ فرَساً فِي عِرَاض القَوْم أَي يَسير حِذَاءَهم مُعَارِضاً لَهُم. قلت: وبَيْن المُجانَبَةِ)
وبَيْن هَذَا شَبَهُ الضِّدِّ، كَمَا يَظْهَر عندَ التَّأَمُّل. عَارَضَ الكِتَابَ مُعَارَضَةً وعِرَاضاً: قَابَلَه بكِتَابٍ آخَرَ. عارَضَ مُعَارَضَةً، إِذا أَخّضَ فِي عَرُوضٍ من الطَّرِيق، أَي ناحيَةٍ مِنْهُ وأَخَذَ آخَرُ فِي طريقٍ آخَرَ فالْتَقيَا. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت فِي قَوْل البَعِيث:
(مَدَحْنَا لَهَا رَوْقَ الشَّبَابِ فعَارَضَتْ ... جَنَابَ الصِّبَا فِي كَاتِم السِّرِّ أَعْجَمَا)
قَالَ: عَارَضَتْ: أَخذَتْ فِي عُرْضٍ، أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: عَارَضَتْ، أَي دَخَلَتْ مَعَنَا فِيهِ دُخُولاً لَيْسَت بمُبَاحِتَةٍ، ولكنَّهَا تُرِينَا أَنَّهَا دَاخلَةٌ مَعنا. وجَنَابُ الصِّبَا: جَنْبُه. عَارَضَ الجَنَازَةَ.
وَمِنْه الحَدِيث أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم عَارَضَ جَنَازَةَ أَبِي طالبٍ، أَيْ أَتَاهَا معْتَرِضاً فِي، وَفِي بَعْض الأُصولِ: من بَعْضِ الطَّرِيقِ ولمْ يَتْبَعْهَا من مَنْزِلِهِ. عارَضَ فُلاناً بمِثْلِ صَنِيعِهِ أَي أَتَى إِلَيْه مِثْلَ مَا أَتى عَلَيْه. وَمِنْه حَدِيثُ الحسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّه ذَكَرَ عُمَرَ فَأَخَذَ الحُسَيْنُ فِي عِرَاضِ كَلامِه أَي فِي مِثْلِ قَوْلِه ومُقَابِلِه، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم. وَفِي العُبَاب: أَي قَابَلَهُ وسَاوَاه بِمِثْل قَوْله، قَالَ: وَمِنْه اشْتُقّتِ المُعَارَضَةُ، كَأَنَّ عرْضَ فِعْلِه كعَرْضِ فِعْلهِ، أَي كأَنَّ عَرْضَ الشَّيْءِ بفِعْلِه مِثْلُ عَرْضِ الشَّيْءِ الَّذِي فعَلَه، وأَنْشدَ لطُفَيْلٍ الغَنَوِيّ:
(وعارَضْتُهَا رَهْواً عَلَى مُتُتابِعٍ ... شَدِيدِ القُصَيْرَى خَارِجِيٍّ مُحَنَّبِ)
يُقالُ: ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ عِرَاضاً، وذلِك أَنْ يُقَادَ إِليْهَا، وعُرِضَ عَلَيْهَا ليَضْرِبَها إِن اشْتَهاها.
هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، والصَّوَابُ إِن اشْتَهَتْ ضَرَبَهَا وإِلاَّ فَلا، وَذَلِكَ لكَرَمِهَا، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب، وأَمَّا إِذا اشْتَهَاها فضَرَبَهَا لَا يَثْبُتُ الكَرَمُ لَهَا، فتَأَمَّل. وأَنْشَدَ للرَّاعِي: قَلائصُ لَا يُلْقَحْنَ إِلاَ يَعَارَةًعِرَاضاً وَلَا يُشْرَيْن إِلاَّ غَوَالِيَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: لَقِحَتْ ناقَةُ فُلانٍ عِرَاضاً، وذلكَ أَنْ يُعَارِضَهَا الفَحْلُ مُعَارَضَةً فيَضْرِبَها من غَيرِ أَنْ تَكُونَ فِي الإِبِل الَّتِي كَانَ الفَحْلُ رَسِيلاً فِيهَا. يُقَالُ: بَعِيرٌ ذُو عِرَاضٍ، أَي يُعَارِضُ الشَّجَرَ ذَا الشَّوْكِ بفِيه. كَمَا فِي الصّحاح والعُباب. يُقَالُ: جَاءَت فُلانَةُ بوَلَدٍ عَن عِرَاضٍ، ومُعَارضَةٍ، إِذا لَمْ يُعْرَفْ أَبُوهُ. والمُعَارَضَةُ: هِيَ أَن يُعَارِض الرَّجُل المرأَةَ فيَأْتِيَها حَرَاماً، أَي بِلا نِكَاحٍ وَلَا مِلْكٍ. نَقَله الصَّاغانِيّ. يُقَالُ: اسْتُعرِضَتِ النَّاقَةُ باللَّحْمِ، فهِي مُسْتَعْرَضَةٌ، كَمَا يُقَال: قُذِفَتْ باللَّحْمِ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(قَبَّاءُ قَدْ لَحِقَتْ خَسِيسَةُ سِنِّهَا ... واسْتُعْرِضَت ببَعِيضِها المُتَبَتِّرِ)
كَمَا فِي التَّكْمِلَة. وَفِي العُبَابِ: ببَضيعِها. قُلتُ: وكَذلِك لُدِسَت باللَّحْم. كُلُّ ذلِكَ مَعْنَاه إِذَا سَمِنَت.)
وخَسِيسَةُ سِنّهَا حِينَ بَزَلَتْ، وَهِي أَقْصَى أَسْنَانِهَا. واستَعْرَضَهُم الخَارِجِيُّ، أَي قَتَلَهُم من أَيِّ وَجْهٍ أَمْكَن، وأَتَى عَلى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهُم، وَلم يَسْأَلْ عَن حَالِ أَحَدٍ مُسْلِمٍ أَو غَيْرِه، ولَم يُبَالِ مَنْ قَتَل، وَمِنْه الحَدِيثُ فاسْتَعْرضَهُمْ الخَوَارِجُ وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ أَنَّه كانَ لاَ يَتَأَثَّم مِنْ قَتْل الحَرُورِيِّ المُسْتَعْرِضِ. وعُرَيْضٌ، كزُبَيْرٍ: وَادٍ بالمَدِينَةِ، على سَاكِنها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، بِهِ أَمْوَالٌ لأَهْلِهَا، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّه خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حتَّى بَلَغَ العُرَيْضَ، وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَرُ: ساقَ خَلِيجاً من العُرَيْض. قلتُ: وإِليْه نُسِب الإِمامُ أَبُو الحسَنِ علِيُّ بنُ جعْفرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ علِيّ ابْنِ الحُسيْن العُرَيْضِيُّ، لأَنَّهُ نَزَل بِهِ وسَكنَه، فأَولادُه العُرَيْضِيّون، وَبِه يُعْرَفُون، وفِيهم كَثْرةٌ ومَدَدٌ. رَجُلٌ عِرِّيضٌ، كسِكِّيتٍ: يَتَعرَّضُ لِلنّاسِ بالشَّرِّ، قَالَ:
(وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عليْهِ غَضَاضَةٌ ... تَمَرَّسَ بِي مِن حَيْنِهِ وأَنَا الرَّقِمْ)
عَن أَبي عَمْرٍ و: المُعَارِضُ من الإِبِل: العَلُوقُ، وَهِي الَّتي تَرْأَمُ بأَنْفهَا وتَمْنَعُ دَرَّهَا، كَمَا فِي العُبَاب والتَّكْملَة. وَفِي الأَسَاس: بَعيرٌ مُعَارِضٌ: لَا يَسْتَقِيمُ فِي القِطَار، يَأْخُذُ يَمْنَةً ويَسْرَةً. وابْنُ المُعَارَضَةِ، بفَتْحِ الرَّاءِ: السَّفِيحُ، وَهُوَ ابْن الزِّنَا، نَقله الصَّاغَانيّ. والمُذَالُ بنُ المُعْتَرِضِ بنِ جُنْدَبِ بْن سَيَّارِ بْن مَطْرُودِ بن مازنِ بْن عَمْرِو بن الحارثِ التَّمِيميُّ: شاعرٌ. وقَوْلُ سَمُرَةَ بن جُنْدَب رَضِيَ الله عَنْه: مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنا لَهُ، ومَنْ مَشَى عَلَى الكَلاَّءِ قَذَفْناهُ فِي المَاءِ.
ويُرْوَى: أَلْقَيْنَاهُ فِي النَّهْرِ، أَيْ مَنْ لَمْ يُصَرِّحْ بالقَذْف عَرَّضْنَا لَهُ بضَرْبِ خَفيفٍ، تأْدِيباً لَهُ، وَلم نَضْرِبْه الحَدَّ، ومَنْ صَرَّحَ بِهِ أَيْ برُكُوبِه نَهرَ الحَدِّ أَلْقَيْنَاه فِي نَهْرِ الحَدِّ وحَدَدْنَاهُ. استَعَارَ المَشْيَ عَلَى الكَلاَّءِ، وَهُوَ كشَدَّادٍ، مَرْفَأ السَّفينَة فِي المَاء للتَّصْرِيح، لارْتِكَابهِ مَا يُوجِبُ الحَدَّ وتَعَرُّضه لَهُ. اسْتَعَارَ التَّغْريقَ للحَدِّ، لإِصَابَته بِمَا تَعَرَّضَ لَهُ. كَمَا فِي العُبَاب. وَفِي اللّسَان: ضَرَب المَشْيَ على الكَلاَّءِ مَثَلاً للتَّعْرِيض للحَدِّ بصَرِيحِ القَذْفِ. وَفِي العُبَاب: والعَيْنُ والرِّاءُ والضَّادُ تَكْثُرُ فُرُوعُهَا وَهِي مَعَ كَثْرتِهَا تَرْجِعُ إِلى أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ العَرْضُ الَّذِي يُخَالِفُ الطُّولَ. ومَنْ حَقَّقَ النَّظَرَ وَدَقَّقَهُ عَلِمَ صِحَّةَ ذلكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ العَرْضِ خِلافُ الطُّولِ: أَعْرَاضٌ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ وأَنْشَدَ: يَطْوُونَ أَعْرَاضَ الفِجَاجِ الغُبْرِ طَيَّ أَخِي التَّجْر بُرودَ التَّجْر وَفِي التَّكْثير: عُرُوضٌ وعِرَاضٌ. وَقد ذَكَرَ الأَخيرَ المُصنِّفُ استطْراداً، وجَمْعُ العَرِيض) عُرْضَانٌ، بالضَّمِّ والكَسْر، والأُنْثَى عَرِيضَةٌ. وَفِي الحَديث لقَدْ ذَهَبْتُم فِيهَا عَرِيضَةً أَي وَاسِعَة.
وأَعْرَضَ المسأَلَةَ: جَاءَ بهَا واسِعَةَ كَبِيرَةً. والعُرَاضَاتُ، بالضَّمّ: الإِبل ُ العَرِيضاتُ الآثَارِ. قَالَ السّاجعُ: إِذَا طَلَعَت الشِّعْرَى سَفَراً، وَلم تَرَ مَطَراً، فَلَا تَغْدُوَنَّ إِمّرَةً وَلَا إِمَّراً، وأَرْسِل العُرَاضَاتِ أَثَراً، يَبْغِينَك فِي الأَرْض مَعْمَراً. أَي أَرْسِل الإِبلَ العَرِيضَةَ الآثَارِ، عَلَيْهَا رُكْبَانُهَا، ليَرْتَادُوا لَكَ مَنْزِلاً تَنْتَجعُه. ونَصَبَ أَثَراً على التَّمْييز، كَمَا فِي الصّحاحِ. وأَعْرَضَ: صارَ ذَا عَرْضٍ. وأَعْرَضَ فِي الشَّيْءِ: تَمَكَّن من عَرْضِه، أَيْ سَعَتِهِ. وقَوْسٌ عُرَاضَةٌ بالضَّمِّ، كَمَا فِي الصّحاح، وأَنشد لأَبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ:
(وعُرَاضَةِ السِّيَتَيْن تُوبِعَ بَرْيُهَا ... تَأْوِي طَوَائفُها لعُجْسٍ عَبْهَرِ)
وقَوْلُ أَسْمَاءَ بْنِ خَارجَةَ، أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:
(فعَرَضْتُه فِي سَاقِ أَسْمَنِهَا ... فاجْتَازَ بَيْنِ الحاذِ والكَعْبِ)
لم يُفَسِّره ثَعْلَبٌ. قَالَ ابنُ سيدَه: وأُراهُ أَرادَ غَيِّبْتُ فِيهَا عَرْضَ السَّيفِ. وامرأَةٌ عَرِيضَةٌ أَرْيَضَةٌ: وَلُودٌ كَامِلَةٌ. ويُقَالُ هُوَ يَمْشِي بالعَرْضِيّة والعُرْضِيَّة، الأَخيرُ عَن اللِّحْيَانيّ، أَي بالعَرْض.
وعَرَضْتُ البَعِيرَ على الحَوْض، وهذَا من المَقْلُوب، ومعْنَاهُ عَرَضْتُ الحَوْضَ على البَعِير. قَالَ ابنُ بَرِّيّ. قَالَ الجَوْهَريُّ: وعَرَضْتُ بالبَعير على الحَوْض، وصَوابُه: عَرَضْتُ البَعيرَ. قَالَ صَاحب اللِّسَان: ورأَيتُ عِدَّةَ نُسَخ من الصّحاح فلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاّ وعَرَضْتُ البَعيرَ، ويحتَملِ أَنْ يَكُونَ الجوهَريُّ قَالَ ذَلِك وأَصْلَحَ لَفْظَه فِيمَا بَعْدُ، انْتَهَى. وعَرَضْتُ الجارِيَةَ والمَتَاعَ على البَيْع عَرْضاً. وعَرَضْتُ الكِتَابَ: قَرَأْتُه، وَمِنْه الحَديث أَكْثِرُوا عليَّ مِن الصَّلاةِ فإِنَّهَا مَعْرُوضَةٌ عَلَيّ. وعَرَضَ لَك الخَيْرُ عَرْضاً: أَمْكنَ. والعَرَضُ، مُحَرَّكَةً: العَطَاءُ والمَطْلَبُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى لَو كَانَ عَرَضاً قَرِيباً، أَي مَطْلَباً سَهْلاً. واعْتَرَضَ الجُنْدُ. مُطَارِعُ عَرَضَ. يُقَال: عَرَضَهُم فاعْتَرَضَ. واعْتَرَضَ المَتَاعُ ونَحْوُه، واعْتَرَضَهُ على عَيْنِه. عَن ثَعْلَبٍ، ونَظَرَ إِلَيْه عُرْضَ عَيْنٍ، عَنهُ أَيْضاً، أَي اعْتَرَضَه على عَيْنه. ورأَيتُه عُرْضَ عَيْنِ، أَي ظَاهِراً عَن قرِيبٍ: وَفِي حَديثِ حُذَيْفَةَ تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ. قَالَ ابنُ الأَثير: أَي تُوضَعُ عَلَيْهَا وتُبْسَطُ كَمَا يُبْسَطُ الحَصِيرُ. ويُقَالُ: تَعَرَّضْ، أَي أَقِمْهُ فِي السُّوق. والمُعَارَضَةُ: المُبَارَاةُ والمُدَارَسَةُ. وعَرَضَ لَهُ الشَّيْءُ فِي الطَّرِيق، أَي اعْتَرَضَ يَمْنَعُه من السَّيْر. والمُعارَضَةُ: بَيْعُ المَتَاعِ بالمَتَاعِ لَا نَقْدَ فِيهِ. والتَّعْرِيضُ: التَّعْوِيضُ. ويُقَال: كَانَ لي عَلَى فُلانٍ نَقْدٌ فأَعْسَرْتُهُ)
فاعْتَرَضْتُ منْه. وإِذَا طَلَبَ قَومٌ دَماً فَلَمْ يُقِيدُوهُم قالُوا: نَحْنُ نَعْرِضُ منْهُ فاعْتَرِضُوا منْه، أَي اقْبَلُوا الدِّيَةَ. وعَرَضَ الرُّمْحَ يَعْرِضُه عَرْضاً، وعَرَّضَه تَعرِيضاً. قَالَ النَّابغَة:
(لَهُنَّ عَلَيْهمْ عَادَةٌ قد عَرَفْنَهَا ... إِذَا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فَوْقَ الكَوَاثِبِ)
والضَّمير فِي لَهُنّ للطَّيْر. وعَرَضَ الرَّامِي القَوسَ عَرْضاً إِذا أَضْجَعَهَا ثُمَّ رَمَى عَنْهَا. وعَرَضَ الشَّيْءُ يَعْرِضُ: انْتَصَبَ ومَنَعَ، كاعْتَرَضَ. واعْتَرَض فُلانٌ الشَّيْءَ: تَكَلَّفَه، نَقَلَه ابنُ الأَثير. وَفِي حَديث عُــثْمَانَ بن العاصِ: أَنَّه رَأَى رَجُلاً فِيهِ اعتِرَاضٌ هُوَ الظُّهُورُ والدُّخُولُ فِي الباطِل والامْتنَاعُ منَ الحَقِّ. واعْتَرَضَ عَرْضَه: نَحَا نَحْوَهُ. وتَعَرَّضَ الفَرَسُ فِي رَسَنه: لَمْ يَسْتَقِمْ لقَائدِه، كاعْتَرَضَ. قالَ مَنْظُورُ بن حَبَّةَ الأَسَديّ: تَعَرَّضَتْ لي بمجازٍ حِلِّ تَعَرُّضَ المُهْرَةِ فِي الطِّوَلِّ تَعرُّضاً لم تَأْلُ عَن قَتْلٍ لِي والعَرَضُ مُحَرَّكَةً: الآفَةُ تَعْرِضُ فِي الشَّيْءِ كالعَارِض، وجَمْعُه أَعْرَاضٌ، وعَرَضَ لَهُ الشَّكُّ ونَحْوُه، منْ ذَلِك. والعَارِضَةُ: وَاحِدةُ العَوَارِضِ، وَهِي الحاجَاتُ. وشُبْهَةٌ عَارِضَةٌ: مُعْتَرِضَةٌ فِي الفُؤَادِ. وَفِي قَوْل علِيّ، رضِيَ الله عَنهُ: يقْدَحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِه بِأَوّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ وَقد تَكُونُ العارِضَةُ هُنَا مَصْدراً كالعَافِيَةِ والعَاقِبة. وتَعرَّضَ الشَّيْءُ: دَخَلَه فَسَادٌ، وتَعرَّض الحُبُّ، كذلِك. واسْتَعْرضَهُ: سَأَلَهُ أَن يَعْرِض علَيْه مَا عِنْده. واستَعْرَضَ يُعْطِي مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبرَ.
يُقَال: استَعْرِض العَرَبَ، أَي سَلْ مَنْ شِئْتَ مِنْهم عنْ كَذَا وكَذَا، نَقَلَه الجوْهَريُّ. واستَعرَضْتُهُ: قُلتُ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيّ مَا عِنْدَك. وعَرَضَ عِرْضَهُ منْ حَدِّ ضَرَبَ: إِذا شَتَمَهُ، أَوْ سَاوَاهُ فِي الحَسَب. وَيُقَال: لَا تُعْرِض عِرْضَ فُلانٍ، أَيْ لَا تَذْكُرْهُ بسُوء. وفُلانٌ جَرِبُ العِرْض، إِذَا كانَ لَئيمَ الأَسْلاَفِ. والعِرْضُ أَيْضاً الفِعْلُ الجَميلُ، قَالَ: وأُدْرِ: ُ مَيْسُورَ الغِنَى ومَعِي عِرْضِي وَذُو العِرْضِ مِن القَوْمِ: الأَشْرَافُ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ لعَائشَة، رَضيَ اللهُ عَنْهُمَا، غَضُّ الأَطْرَاف، وخَفَرُ الإِعْرَاض رُوِيَ بكَسْر الهَمْزَةِ وبفَتْحهَا، وَقد تَقَدَّم الكلاَم عَلَيْهِ فِي خَ ف ر.
وعَرَّضَتُ فُلاناً لكَذَا فتَعَرَّضَ هُوَ لَهُ، نَقَلَه الجَوْهَريّ. والعَرُوضَاوَاتُ: أَمَاكِنُ تُنْبِتُ الأَعْرَاضَ، أَي الأَثْلَ، والأَرَاكَ، والحَمْضَ. ويُقَال: أَخَذْنَا فِي عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ، يَعْني طَرِيقاً فِي هَبُوطٍ.)
ويُقَالُ: سِرْنَا فِي عِرَاضِ القَوْم، إِذا لم تَسْتَقْبِلْهم ولكنْ جِئْتَهُمْ من عُرْضِهم. وبَلَدٌ ذُو مَعْرَضٍ، أَي مَرْعىً يُغْنِي الماشيَةَ عَن أَنْ تُعْلَفَ، وعَرَّضَ الماشيَةَ تَعْريضاً: أَغْنَاهَا بِهِ عَن العَلَف. ويُقَالُ للرَّجْل العَظيمِ من الجَرَاد والنَّحْلِ عارِضٌ، قَالَ سَاعدَةُ:
(رأَى عارِضاً يَهْوِي إِلى مُشْمَخِرَّةٍ ... قَدَ احْجَمَ عَنْهَا كُلُّ شَيْءٍ يَرُومُهَا)
ويُقَالُ: مَرَّ بنَا عارِضٌ قَدْ مَلأَ الأُفُقَ. والعُرْضَانُ، بالضَّمّ، جَمْعُ العِرْضِ، وَهُوَ الوَادِي الكَثيرُ النَّخْلِ والشَّجَر. واعْتَرَضَ البَعِيرُ الشَّوْكَ: أَكَلَهُ. والعَرِيضُ مِن الظِّبَاءِ: الَّذي قد قَارَبَ الإِثْناءَ.
والعَرِيضُ عِنْد أَهْلِ الحِجَاز خَاصَّةً الخَصِيُّ. ويُقَالُ: أَعْرَضْتُ العِرْضانَ إِذَا خَصَيْتَها. نَقَله الجوهَريّ وابنُ القَطَّاع والصَّاغَانيّ. وأَعْرَضْتُ العِرْضَانَ إِذا جَعَلْتَهَا للبَيْع، نَقَلَه الجَوْهَريُّ والصَّاغَانيُّ، وَلَا يَكُون العَرِيضُ إِلاَّ ذَكَراً. والعَوَارِضُ مِن الإِبلِ: اللَّوَاتِي يَأْكُلْنَ العِضَاهَ، كَمَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي اللِّسَان: عُرْضاً، أَي تَأْكُلُه حَيْثُ وَجَدَتْه. وقَال ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: مَا يَعْرُضُكَ لفُلانٍ، أَيْ مِن حَدِّ نَصَر، وَلَا تَقُل مَا يُعَرِّضك، بالتِّشْديد. واعْتَرَضَ العَرُوضَ: أَخَذَها رَيِّضاً، وهذَا خِلاَفُ مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، كَمَا تَقَدَّم. والعَرُوضُ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ بالحِجَاز. قَالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَلَمْ نَشْرِهِمْ شَفْعاً وتُتْرَكَ منْهُمُ ... بجَنْبِ العَرُوضِ رِمَّةٌ ومَزَاحِفُ)
وَهَذِه المسأَلَة عَرُوضُ هَذِه، أَي نَظِيرُهَا. والعَرُوضُ: جَانِبُ الوَجْهِ، عَن اللَّحْيَانيْ، والعَرُوضُ: العَتُودُ. والمُعْرِضُ، كمُحْسِنٍ، المُعْتَرِضُ، عَن شَمِرٍ. وعُرْضُ الشَّيْءِ: وَسَطُه، وقيلَ: نَفْسُه.
وعِرَاضُ الحَديثِ، بالكَسْر: مُعْظَمُه. والمُعْرِضُ لَكَ: كُلُّ شَيْءٍ أَمْكَنَكَ من عُرْضِه. وخَرَجُوا يَضْرِبُون النَّاسَ عَن عُرْضٍ، أَيْ لَا يُبَالُون مَنْ ضَرَبُوا. واستَعْرَضَهَا: أَتاهَا من جَانِبِهَا عَرْضاً.
والتَّعْريضُ: إِهْدَاءُ العُرَاضَةِ، وَمِنْه الحَديثُ أَنَّ رَكْباً من تُجَّارِ المُسْلمين عَرَّضُوا رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وأَبَا بَكْر رَضيَ اللهُ عَنْه ثِيَاباً بِيضاً أَي أَهْدَوْا لَهُمَا. وعَرَّضُوهم مَحْضاً، أَي سَقَوْهم لَبَناً. وعُرِضَ القَوْمُ، مَبْنِيّاً للمَجْهُول، أَي أَطْعِمُوا وقُدِّم لَهُم الطَّعَامُ. وتَعَرَّضَ الرِّفَاقَ: سَأَلَهُم العُرَاضَاتِ. وعَرَضَ عارِضٌ، أَي حَالَ حائِلٌ ومَنَعَ مانِعٌ، وَمِنْه يُقَال: لَا تَعْرِض لفُلانٍ، أَي لَا تَعْرِضْ لَهُ بمَنْعكَ باعْترَاضِكَ أَنْ يَقْصِدَ مُرَادَه، ويَذْهَب مَذْهَبَه. ويُقَال: عَرَضَ لَهُ أَشَدَّ العَرْضِ. واعْتَرَض: قَابَلَه بنَفْسه. والعُرْضِيَّة بالضَّمّ: الصُّعُوبَة ُ والرُّكُوب على الرَّأْس من النَّخْوَة. والعُرْضِيَّة فِي الفَرَس: أَنْ يَمْشِيَ عَرْضاً. ويُقَال: نَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ، وفيهَا عُرْضِيَّة: إِذا)
كانَت رَيِّضاً لم تُذَلَّلْ. والعُرْضِيُّ: الَّذي فِيهِ جَفَاءٌ واعْتِرَاضٌ. قَالَ العَجَّاج: ذُو نَخْوةٍ حُمَارِسٌ عُرْضِيُّ والمَعْرَض، كمَقْعَدٍ المَكَانُ الّذِي يُعْرَضُ فِيهِ الشَّيْءُ. والأَلْفَاظُ مَعَارِيضُ المَعالِي، مأْخُوذٌ من المِعْرَض، للثَّوبِ الَّذِي تُجَلَّى فِيهِ الجارِيَةِ لأَنَّ الأَلْفَاظَ تُجمِّلها. وعُرْضَا أَنْفِ الفَرَسِ: مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرِ قَصَبَتِه فِي حافَتَيْهِ جَمِيعاً، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ. والعارِضَةُ: تَنْقِيحُ الكَلامِ، والرَّأْيُ الجَيِّدُ.
والعَارِضُ: جانِبُ العِرَاقِ، وسَقَائفُ المَحْمِلِ. والفَرَسُ تَعْدُو العِرَضْنَى، والعِرَضْنَةَ، والعِرَضْنَاةَ، أَي مُعْرِضَةً مَرَّةً من وجْهٍ ومَرَّةً من آخَرَ. وَقَالَ أَبو عُبيْدٍ: العِرَضْنَةُ: الاعْتِراضُ. وقَال غَيْرُه: وكذلِك العِرَضَّةُ، وَهُوَ النَّشَاط. وامرأَةٌ عِرَضْنَةٌ: ذَهَبَتْ عَرْضاً من سِمَنِها. ورَجُلٌ عِرْضَنٌ، كدِرْهَمٍ، وامرأَةٌ عِرْضَنَةٌ: تَعْتَرِض النَّاسَ بالباطِل. وبَعِيرٌ مُعَارِضٌ: لم يَسْتَقِمْ فِي القِطَارِ.
وعَرَضَ لَكَ الخَيْرُ عُرُوضاً وأَعْرَضَ: أَشْرَفَ. وعَارَضَهُ بِمَا صَنَعَه: كَافَأَهُ. وعارَضَ البَعِيرُ الرِّيحَ: إِذا لمْ يسْتَقْبِلْها وَلم يَسْتَدْبِرْها. وأَعْرَضَ الناقَةَ علَى الحَوْضِ وعَرَضَها: سَامَها أَنْ تَشْرَبَ. وعَرَضَ عَلَيَّ سَوْمَ عَالّةٍ، بمعنَى قَوْلِ العامَّة: عَرْضٌ سَابِرِيٌّ. وَقد تَقَدَّم. وعُرَضَّى فُعَلَّى من الإِعْرَاضِ، حَكَاه سِيبَوَيْه. ولَقِيَهُ عارِضاً، أَي بَاكِراً، وقِيل هُو بالغَيْن المُعْجمَة.
وعَارِضَاتُ الوِرْدِ: أَوَّلُه، قَالَ الشَّاعِرُ:
(كِرَامٌ يَنَالُ الماءَ قبْلَ شِفَاهِهِمْ ... لَهُمْ عارِضَاتِ الوِرْدِ شُمُّ المَنَاخِرِ)
لَهُمْ: منْهُمْ، يَقُولُ: تَقَعُ أُنُوفُهم فِي الماءِ قَبْلَ شِفَاهِهم فِي أَوَّل وُرُودِ الوِرْدِ، لأَنَّ أَوَّلَهُ لَهُم دُونَ النَّاسِ. وأَعْرَاضُ الكَلامِ ومَعَارِضُهُ: مَعَارِيضُه. وعَرِيضُ القَفَا: كِنَايَةٌ عَن السِّمْنِ. وعَرِيضُ الوِسَادِ: كِنَايَةٌ عَن النَّوْم. والمُعَرَّضَةُ من النِّسَاءِ: البِكْرُ قَبْلَ أَنْ تُحْجَبَ، وذلِكَ أَنَّها تُعْرَضُ على أَهْلِ الحَيِّ عَرْضَةً لِيُرَغِّبُوا فِيهَا مَنْ رَغِبَ، ثمّ يَحْجُبُونها، ويُقَالُ: مَا فَعَلَت مُعَرَّضَتُكم، كَمَا فِي الأَساس واللِّسَان. وعَارِضٌ، وعَرِيضٌ، ومُعْتَرِضٌ، ومُعَرِّضٌ، ومُعْرِضٌ كصَاحِبٍ، وأَمِيرٍ، ومُكْتَسِبٍ، ومُحَدِّثٍ، ومُحْسِن: أَسْمَاءٌ، ومُعْرِضُ بنُ عَبْدِ اللهِ، كمُحْسِنٍ، رَوَى عَنهُ شاصُونَة بنُ عُبَيْد، ذَكَره الأَمِير. وكمُحَدِّثٍ مُعَرِّضُ بنُ جَبَلَةَ، شاعِرٌ. وَقَالَ الشَّاعِر:
(لَوْلاَ ابْنُ حارِثَةَ الأَمِيرُ لَقَدْ ... أَغضَيْتُ من شَتْمِي على رَغْمِ)

(إِلاَّ كمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ ... عَمْداً يُسَبِّبُنِي على الظُّلْمِ)
الكَافُ فِيهِ زائِدَةٌ وتَقْدِيرَه إِلاّ مُعْرِضاً، وَهُوَ اسمُ رَجُلٍ. وَقَالَ النَّضْرُ: ويُقَال: مَا جَاءَك من)
الرَّأْيِ عَرَضاً خَيْرٌ مِمَّا جاءَكَ مُسْتَكْرَهاً، أَي مَا جاءَك من عَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فِكْرٍ. وَفِي المَثَل أَعْرَضَت القِرْفَةُ، أَي اتَّسَعَتْ، وذلِكَ إِذا قِيلَ للرَّجُل مَنْ تَتَّهِم فيَقُولُ بَنِي فُلانٍ، للْقَبِيلَةِ بأَسْرِها.
والعَرِيضُ، كأَمِير: اسمُ وَادٍ أَو جَبَل فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
(قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ ... وبَيْنَ تِلاَعِ يَثْلَثٍ فالعَرِيضِ)

(أَصابَ قُطَيَّاتٍ فسَالَ اللِّوَى لَهُ ... فَوَادِي البَدِيّ فانْتَحَى للْيَرِيضِ)
وسَأَلْتُه عُرَاضَةَ مَالٍ، وعَرْضَ مَالٍ، وعَرَضَ مَالٍ فَلَمْ يُعْطِنيه. وفُلانٌ مُعْتَرِضٌ فِي خُلُقه إِذا سَاءَك كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْره. وأَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبَسِ: صَارَ ذَا عَرْضٍ. وعَرَضَهُمْ على النَّار: أَحْرَقَهُم، كَمَا فِي الأَساس. وعُوَيْرِضَاتٌ: مَوْضِعٌ. والعِرْضُ، بالكَسْر: عَلَمٌ لوَادٍ من أَوْديَةِ خَيْبَرَ وَهُوَ الآنَ لعَنَزَةَ. وعَوَارِضُ الرُّجّاز: مَوْضِعٌ. وَقَالَ الفَرّاءُ: عَرَّضَه: أَطْعَمَهُ. والعَرُوضُ: الطّعامُ، وَقد تَقَدَّم. والعَارِضُ: البَادِي عُرْضُه، أَي جانبُه. وأَبو الخَضِرِ حامِدُ بن أَبي العَرِيض التَّغْلبيّ الأَنْدَلُسيّ، من عُلَمَاء الأَنْدَلُس، كَمَا فِي العُبَاب. والعَارِضُ: قُنَّةٌ فِي جَبَلِ المُقَطَّمِ، مُشْرِفٌ على القَرَافَة بمِصْر. وكزُبَيْرٍ: سَعْيَةُ بنُ العُرَيْض القُرَظيّ وَالدُ أُسَيْدٍ وأَسَدٍ الصَّحابِيَّيْن، ذكرَه السُّهَيْليّ فِي الرّوض، وذَكَره الحافظُ فِي التَّبْصير فَقَالَ: ويُقَالُ فِيهِ بالغَيْن المُعْجَمَة أَيْضاً. وأَبو سَعيدٍ عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّدٍ العَارِضُ عَن أَبي الحُسَيْن الخَفّاف ماتَ سنة. وعليُّ بنُ محمّد بن أَبي زَيْدٍ المُسْتَوْفِي العارِضُ، عَن جَدِّه لأُمّه أَبي عُــثْمَان الصَّابُونيّ، وعَنْهُ ابْن نُقْطَةَ.
ومُحمَّدُ بنُ عَبْد الكَريم بن أَحْمَدَ العَميد، أَبو مَنْصُورٍ العارضُ، سَمِعَ من أَبي عُــثْمَانَ الحِيرِيّ، ذكرَه ابنُ نُقْطَةَ. وأَبو سَهْلٍ، مُحَمَّدُ بنُ المَنْصُورِ ابْن الحَسَن الأَصْبَهَانيّ العَرُوضيّ، كَثيرُ الحِفْظِ عَن أَبي نُعَيْم الحافظِ، وأَبُو المُنْذِر يَعْلَى بن عقيلٍ العَرُوضيّ الغَزِّيّ، من أَصْحاب الرِّوَايَة، وَكَانَ يُؤَدِّبُ أَبَا عِيسَى بنَ الرَّشيد. وأَبو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ سَعيد المَوْصِليّ العَرُوضيّ، ذَكَرَهُ عُبَيْدُ الله ابْن جرْوٍ الأَسَديّ فِي كتَابه المُوَشَّح فِي عِلْم العَرُوض، ونَوَّهَ بشَأْنه.

عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، والجمع أَعراضٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ،

طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ

وفي الكثير عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قال أََبو ذؤيب يصف برذوناً:

أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ الليلَ أَرْقُبُه،

كأَنَّه في عِراضِ الشامِ مِصباحُ؟

وقال الجوهري: أَي في شِقِّه وناحِيتِه. وقد عَرُضَ يَعْرُضُ عِرَضاً

مثل صَغُرَ صِغَراً، وعَراضةً، بالفتح؛ قال جرير:

إِذا ابْتَدَرَ الناسُ المَكارِمَ، بَذَّهُم

عَراضةُ أَخْلاقِ ابن لَيْلَى وطُولُها

فهو عَرِيضٌ وعُراضٌ، بالضم، والجمع عِرْضانٌ، والأُنثى عَرِيضةٌ

وعُراضةٌ.

وعَرَّضْتُ الشيء: جعلته عَرِيضاً، وقال الليث: أَعْرَضْتُه جعلته

عَرِيضاً. وتَعْرِيضُ الشيء: جَعْلُه عَرِيضاً. والعُراضُ أَيضاً: العَرِيضُ

كالكُبارِ والكَبِيرِ. وفي حديث أُحُد: قال للمنهزمين لقد ذَهَبْتُمْ فيها

عَرِيضةً أَي واسعةً. وفي الحديث: لئن أَقْصَرْتَ الخُطْبةَ لقد

أَعْرَضْتَ المسأَلة أَي جِئْتَ بالخطْبةِ قصيرة وبالمسأَلة واسعة كبيرة.

والعُراضاتُ: الإِبل العَرِيضاتُ الآثار. ويقال للإِبل: إِنها العُراضاتُ

أَثَراً؛ قال الساجع: إِذا طَلَعت الشِّعْرى سَفَرا، ولم تَرَ مَطَرا، فلا

تَغْذُوَنَّ إِمَّرةً ولا إِمَّرا، وأَرْسِلِ العُراضاتِ أَثَرَا،

يَبْغِيْنَكَ في الأَرضِ مَعْمَرا؛ السفَر: بياضُ النهار، والإِمَّرُ الذكر من ولد

الضأْن، والإِمَّرةُ الأُنثى، وإِنما خص المذكور من الضأْن وإِنما أَراد

جميع الغنم لأَنها أَعْجَزُ عن الطَّلَب من المَعَزِ، والمَعَزُ

تُدْرِكُ ما لا تُدْرِكُ الضأْنُ. والعُراضاتُ: الإِبل. والمَعْمَرُ: المنزل

بدارِ مَعاشٍ؛ أَي أَرسِلِ الإِبل العَرِيضةَ الآثار عليها رُكْبانُها

لِيَرْتادُوا لك منزلاً تَنْتَجِعُه، ونَصَبَ أَثراً على التمييز. وقوله

تعالى: فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ؛ أَي واسع وإِن كان العَرْضُ إِنما يقع في

الأَجسام والدعاءُ ليس بجسم. وأَعْرَضَتْ بأَولادها: ولدتهم عِراضاً.

وأَعْرَضَ: صار ذا عَرْض. وأَعْرَض في الشيء: تَمَكَّن من عَرْضِه؛ قال ذو

الرمة:فَعال فَتىً بَنَى وبَنَى أَبُوه،

فأَعْرَضَ في المكارِمِ واسْتَطالا

جاءَ به على المثَل لأَن المَكارمَ ليس لها طُولٌ ولا عَرْضٌ في

الحقيقة. وقَوْسٌ عُراضةٌ: عَرِيضةٌ؛ وقول أَسماء بن خارجة أَنشده ثعلب:

فَعَرَضْتُهُ في ساقٍ أَسْمَنِها،

فاجْتازَ بَيْنَ الحاذِ والكَعْبِ

لم يفسره ثعلب وأُراه أَراد: غَيَّبْتُ فيها عَرْضَ السيف. ورجل عَرِيضُ

البِطانِ: مُثْرٍ كثير المال. وقيل في قوله تعالى: فذو دُعاءٍ عَرِيضٍ،

أَراد كثير فوضع العريض موضع الكثير لأَن كل واحد منهما مقدار، وكذلك لو

قال طَوِيل لَوُجِّهَ على هذا، فافهم، والذي تقدَّم أَعْرفُ.

وامرأَة عَرِيضةٌ أَرِيضةٌ: وَلُود كاملة. وهو يمشي بالعَرْضِيَّةِ

والعُرْضِيَّةِ؛ عن اللحياني، أَي بالعَرْض.

والعِراضُ: من سِماتِ الإِبل وَسْمٌ، قيل: هو خطٌّ في الفَخِذِ عَرْضاً؛

عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي، تقول منه: عَرَضَ بعيره عَرْضاً.

والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُه العِراضُ؛ قال الراجز:

سَقْياً بحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ

تقول منه: عَرَّضْتُ الإِبل. وإِبل مُعَرَّضةٌ: سِمَتُها العِراضُ في

عَرْضِ الفخذ لا في طوله، يقال منه: عَرَضْتُ البعير وعَرَّضْتُه

تَعْرِيضاً.

وعَرَضَ الشيءَ عليه يَعْرِضُه عَرْضاً: أَراهُ إِيّاه؛ وقول ساعدة بن

جؤية:

وقدْ كانَ يوم الليِّثِ لو قُلْتَ أُسْوةٌ

ومَعْرَضَةٌ، لو كنْتَ قُلْتَ لَقابِلُ،

عَلَيَّ، وكانوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ

ومَجْدٍ، إِذا ما حوَّضَ المَجْد نائِلُ

أَراد: لقد كان لي في هؤلاء القوم الذين هلكوا ما آتَسِي به، ولو

عَرَضْتَهُم عليَّ مكان مُصِيبتي بابني لقبِلْتُ، وأَراد: وَمَعْرضةٌ عليَّ

ففصل. وعَرَضْتُ البعيرَ على الحَوْضِ، وهذا من المقلوب، ومعناه عَرَضْتُ

الحَوْضَ على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ والمتاعَ على البَيْعِ عَرْضاً،

وعَرَضْتُ الكِتاب، وعَرَضْتُ الجُنْدَ عرْضَ العَيْنِ إِذا أَمْرَرْتَهم

عليك ونَظَرْتَ ما حالُهم، وقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ واعْتَرَضُوا

هم. ويقال: اعْتَرَضْتُ على الدابةِ إِذا كنتَ وقْتَ العَرْض راكباً، قال

ابن بري: قال الجوهري وعَرَضْتُ بالبعير على الحوض، وصوابه عَرَضْتُ

البعير، ورأَيت عِدّة نسخ من الصحاح فلم أَجد فيها إِلا وعَرَضْتُ البعير،

ويحتمل أَن يكون الجوهري قال ذلك وأَصلح لفظه فيما بعد.

وقد فاته العَرْضُ والعَرَضُ، الأَخيرة أَعلى، قال يونس: فاته العَرَضُ،

بفتح الراء، كما يقول قَبَضَ الشيءَ قَبْضاً، وقد أَلقاه في القَبَض أَي

فيما قَبَضه، وقد فاته العَرَضُ وهو العَطاءُ والطَّمَعُ؛ قال عدي ابن

زيد:

وما هذا بأَوَّلِ ما أُلاقِي

مِنَ الحِدْثانِ والعَرَضِ الفَرِيبِ

أَي الطَّمَع القريب. واعْتَرَضَ الجُنْدَ على قائِدِهم، واعْتَرَضَ

الناسَ: عَرَضَهم واحداً واحداً. واعْتَرَضَ المتاعَ ونحوه واعْتَرَضَه على

عينه؛ عن ثعلب، ونظر إِليه عُرْضَ عيْنٍ؛ عنه أَيضاً، أَي اعْتَرَضَه على

عينه. ورأَيته عُرْضَ عَيْنٍ أَي ظاهراً عن قريب. وفي حديث حذيفة:

تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحَصِير؛ قال ابن الأَثير: أَي توضَع

عليها وتُبْسَطُ كما تُبْسَطُ الحَصِيرُ، وقيل: هو من عَرْض الجُنْدِ بين

يدي السلطان لإِظهارهم واختبار أَحوالهم. ويقال: انطلق فلان يَتَعَرَّضُ

بجَمله السُّوق إِذا عَرَضَه على البيع. ويقال: تَعَرَّضْ أَي أَقِمْهُ في

السوق.

وعارَضَ الشيءَ بالشيءَ مُعارضةً: قابَلَه، وعارَضْتُ كتابي بكتابه أَي

قابلته. وفلان يُعارِضُني أَي يُبارِيني. وفي الحديث: إِن جبريل، عليه

السلام، كان يُعارِضُه القُرآنَ في كل سنة مرة وإِنه عارضَه العامَ مرتين،

قال ابن الأَثير: أَي كان يُدارِسُه جمِيعَ ما نزل من القرآن من

المُعارَضةِ المُقابلةِ.

وأَما الذي في الحديث: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا اعتراضَ فهو أَن

يَعْتَرِضَ رجل بفَرسِه في السِّباق فَيَدْخُلَ مع الخيل؛ ومنه حديث سُراقة:

أَنه عَرَضَ لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وأَبي بكر الفَرسَ أَي

اعْتَرَضَ به الطريقَ يَمْنَعُهما من المَسِير. وأَما حديث أَبي سعيد: كنت

مع خليلي، صلّى اللّه عليه وسلّم، في غزوة إِذا رجل يُقَرِّبُ فرساً في

عِراضِ القوم، فمعناه أَي يَسِيرُ حِذاءَهم مُعارِضاً لهم. وأَما حديث

الحسن بن عليّ: أَنه ذَكَرَ عُمر فأَخذ الحسينُ في عِراضِ كلامه أَي في مثل

قوله ومُقابِله. وفي الحديث: أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم،

عارَضَ جَنازَة أَبي طالب أَي أَتاها مُعْتَرِضاً من بعض الطريق ولم يتبعْها

من منزله. وعَرَضَ من سلعته: عارَضَ بها فأَعْطَى سِلْعةً وأَخذ أُخرى.

وفي الحديث: ثلاثٌ فيهن البركة منهن البَيْعُ إِلى أَجل والمُعارَضةُ أَي

بيع العَرْض بالعَرْض، وهو بالسكون المَتاعُ بالمتاع لا نَقْدَ فيه.

يقال: أَخذت هذه السلعة عرْضاً إِذا أَعْطَيْتَ في مقابلتها سلعة أُخرى.

وعارضَه في البيع فَعَرَضَه يَعْرُضُه عَرْضاً: غَبَنَه. وعَرَضَ له مِن

حقِّه ثوباً أَو مَتاعاً يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَضَ به: أَعْطاهُ إِيّاهُ

مكانَ حقِّه، ومن في قولك عَرَضْتُ له من حَقِّه بمعنى البدل كقول اللّه

عزّ وجلّ: ولو نشاءُ لجعلنا منكم ملائكة في الأَرض يَخْلُفُون؛ يقول: لو

نشاءُ لجعلنا بدلكم في الأَرض ملائكة. ويقال: عَرَّضْتُك أَي عَوَّضْتُك.

والعارِضُ: ما عَرَضَ من الأَعْطِيَة؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسيّ:

يا لَيْلُ، أَسْقاكِ البُرَيْقُ الوامِضُ

هلْ لكِ، والعارِضُ منكِ عائِضُ،

في هَجْمَةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ؟

قاله يخاطب امرأَة خطبها إِلى نفسها ورَغَّبها في أَنْ تَنْكِحه فقال:

هل لك رَغْبةٌ في مائة من الإِبل أَو أَكثر من ذلك؟ لأَن الهجمة أَوَّلُها

الأَربعون إِلى ما زادت يجعلها لها مَهْراً، وفيه تقديم وتأْخير،

والمعنى هل لك في مائة من الإِبل أَو أَكثر يُسْئِرُ منها قابِضُها الذي يسوقها

أَي يُبْقِي لأَنه لا يَقْدِر على سَوْقِها لكثرتها وقوتها لأَنها

تَفَرَّقُ عليه، ثم قال: والعارِضُ منكِ عائِضٌ أَي المُعْطِي بدلَ بُضْعِكِ

عَرْضاً عائِضٌ أَي آخِذٌ عِوَضاً مِنْكِ بالتزويج يكون كِفاءً لما عَرَضَ

منك. ويقال: عِضْتُ أَعاضُ إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً، وعُضْتُ أَعُوضُ

إِذا عَوَّضْتَ عِوَضاً أَي دَفَعْتَ، فقوله عائِضٌ من عِضْتُ لا من عُضْتُ،

ومن رَوَى يَغْدِرُ، أَراد يَتْرُكُ من قولهم غادَرْتُ الشيء. قال ابن

بري: والذي في شعره والعائِضُ منكِ عائِضُ أَي والعِوَضُ منك عِوَضٌ كما

تقول الهِبَةُ مِنكَ هِبَةٌ أَي لها مَوْقِعٌ. ويقال: كان لي على فلان

نَقْدٌ فأَعْسَرْتُه فاعْتَرَضْتُ منه. وإِذا طلب قوم عند قوم دَماً فلم

يُقِيدُوهم قالوا: نحن نَعْرِضُ منه فاعْتَرِضُوا منه أَي اقْبَلُوا الدية.

وعَرَضَ الفَرَسُ في عَدْوِه: مَرَّ مُعْتَرِضاً. وعَرَضَ العُودَ على

الإِناءِ والسَّيْفَ على فَخِذِه يَعْرِضُه عَرْضاً ويَعْرُضُه، قال

الجوهري: هذه وحدها بالضم. وفي الحديث: خَمِّرُوا آنِيَتَكم ولو بِعُود

تَعْرُضُونَه عليه أَي تَضَعُونَه مَعْرُوضاً عليه أَي بالعَرْض؛ وعَرَضَ

الرُّمْحَ يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَّضَه؛ قال النابغة:

لَهُنَّ عَلَيْهم عادَةٌ قدْ عَرَفْنَها،

إِذا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فوقَ الكَواثِبِ

وعَرَضَ الرامي القَوْسَ عَرْضاً إِذا أَضجَعها ثم رَمى عنها. وعَرَضَ

له عارِضٌ من الحُمَّى وغَيرها. وعَرَضْتُهم على السيف قَتْلاً. وعَرَضَ

الشيءُ يَعْرِضُ واعترَضَ: انتَصَبَ ومَنَعَ وصار عارِضاً كالخشَبةِ

المنتصبةِ في النهر والطريق ونحوها تَمْنَعُ السالكين سُلوكَها. ويقال:

اعتَرَضَ الشيءُ دون الشيءِ أَي حال دونه. واعتَرَضَ الشيءَ: تَكَلَّفَه.

وأَعرَضَ لك الشيءُ من بَعِيدٍ: بدَا وظَهَر؛ وأَنشد:

إِذا أَعْرَضَتْ داويَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ،

وغَرَّدَ حادِيها فَرَيْنَ بها فِلْقا

(* قوله «فلقا» بالكسر هو الامر العجب، وأَنشد الصحاح: إِذا اعرضت البيت

شاهداً عليه وتقدم في غرد ضبطه بفتح الفاء.)

أَي بَدَتْ. وعَرَضَ له أَمْرُ كذا أَي ظهر. وعَرَضْتُ عليه أَمر كذا

وعَرَضْتُ له الشيء أَي أَظهرته له وأَبْرَزْتُه إِليه. وعَرَضْتُ الشيءَ

فأَعْرَضَ أَي أَظْهَرْتُه فظهر، وهذا كقولهم كَبَبْتُه فأَكَبَّ، وهو من

النوادر. وفي حديث عمر: تَدَعُون أَميرَ المؤمنين وهو مُعْرَضٌ لكم؛ هكذا

روي بالفتح، قال الحَرْبيّ: والصواب بالكسر. يقال: أَعْرَضَ الشيءُ

يُعْرِضُ من بعيد إِذا ظهَر، أَي تَدَعُونه وهو ظاهر لكم. وفي حديث عــثمان بن

العاص: أَنه رأَى رجلاً فيه اعتِراضٌ، هو الظهور والدخول في الباطل

والامتناع من الحق. قال ابن الأَثير: واعتَرَضَ فلان الشيءَ تَكَلَّفَه.

والشيءُ مُعْرِضٌ لك: موجود ظاهر لا يمتنع. وكلُّ مُبْدٍ عُرْضَه مُعْرِضٌ؛

قال عمرو ابن كلثوم:

وأَعْرَضَتِ اليَمامةُ، واشمَخَرَّتْ

كأَسْيافٍ بأَيْدي مُصْلِتِينا

وقال أَبو ذؤيب:

بأَحْسَن منها حِينَ قامَتْ فأَعْرَضَتْ

تُوارِي الدُّمُوعَ، حِينَ جَدَّ انحِدارُها

واعتَرَضَ له بسهم: أَقْبَلَ قِبَلَه فرماه فقتلَه. واعتَرَضَ عَرْضه:

نَحا نَحْوَه. واعتَرَضَ الفرَسُ في رَسَنِه وتَعَرَّضَ: لم يَسْتَقِمْ

لقائدِه؛ قال الطرماح:

وأَراني المَلِيكُ رُشْدي، وقد كنْـ

ـتُ أَخا عُنجُهِيَّةٍ واعتِراضِ

وقال:

تَعَرَّضَتْ، لم تَأْلُ عن قَتْلٍ لي،

تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِّوَلِّ

والعَرَضُ: من أَحْداثِ الدهر من الموت والمرض ونحو ذلك؛ قال الأَصمعي:

العَرَضُ الأَمر يَعْرِضُ للرجل يُبْتَلَى به؛ قال اللحياني: والعَرَضُ

ما عَرَضَ للإِنسان من أَمر يَحْبِسهُ من مَرَضٍ أَو لُصُوصٍ. والعَرَضُ:

ما يَعْرِضُ للإِنسان من الهموم والأَشغال. يقال: عَرَضَ لي يَعْرِضُ

وعَرِضَ يَعْرَضُ لغتان. والعارِضةُ: واحدة العَوارِضِ، وهي الحاجاتُ.

والعَرَضُ والعارِضُ: الآفةُ تَعْرِضُ في الشيء، وجَمْعُ العَرَضِ أَعْراضٌ،

وعَرَضَ له الشكُّ ونحوُه من ذلك.

وشُبْهةٌ عارِضةٌ: معترضةٌ في الفؤاد. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه:

يَقْدَحُ الشكُّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ؛ وقد تكونُ

العارِضَةُ هنا مصدراً كالعاقبة والعافية.

وأَصَابَه سَهْمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ مُضاف، وذلك أَن يُرْمى به

غيْرُه عمداً فيصاب هو بتلك الرَّمْيةِ ولم يُرَدْ بها، وإِن سقَط عليه حجر

من غير أَن يَرْمِيَ به أَحد فليس بعرَض. والعَرَضُ في الفلسفة: ما يوجد

في حامله ويزول عنه من غير فساد حامله، ومنه ما لا يَزُولُ عنه، فالزّائِل

منه كأُدْمةِ الشُّحُوبِ وصفرة اللون وحركة المتحرّك، وغيرُ الزائل

كسَواد القارِ والسَّبَجِ والغُرابِ.

وتَعَرَّضَ الشيءُ: دخَلَه فَسادٌ، وتَعَرَّضَ الحُبّ كذلك؛ قال لبيد:

فاقْطَعْ لُبانةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُه،

ولَشَرُّ واصِلِ خُلّةٍ صَرّامُها

وقيل: من تعرّض وصله أَي تعوّج وزاغَ ولم يَسْتَقِم كما يَتَعَرَّضُ

الرجل في عُرُوض الجَبل يميناً وشمالاً؛ قال امرؤ القيس يذكر الثريَّا:

إِذا ما الثُّرَيّا في السماءِ تَعَرَّضَتْ،

تَعَرُّضَ أَثْناءِ الوِشاحِ المُفَصَّلِ

أَي لم تَسْتَقِمْ في سيرها ومالتْ كالوِشاح المُعَوَّجِ أَثناؤه على

جارية تَوَشَّحَتْ به. وعَرَضُ الدنيا: ما كان من مال، قلّ أَو كَثُر.

والعَرَضُ: ما نِيلَ من الدنيا. يقال: الدّنيا عَرَضٌ حاضر يأْكل منها البَرّ

والفاجر، وهو حديث مَرْوِيّ. وفي التنزيل: يأْخذون عرَض هذا الأَدنى

ويقولون سيغفر لنا؛ قال أَبو عبيدة: جميع مَتاعِ الدنيا عرَض، بفتح الراء.

وفي الحديث: ليْسَ الغِنى عن كَثْرة العَرَضِ إِنما الغِنى غِنى النفس؛

العَرَضُ، بالتحريك: متاع الدّنيا وحُطامُها، وأَما العَرْض بسكون الراء

فما خالف الثَّمَنَينِ الدّراهِمَ والدّنانيرَ من مَتاعِ الدنيا وأَثاثِها،

وجمعه عُروضٌ، فكل عَرْضٍ داخلٌ في العَرَض وليس كل عَرَضٍ عَرْضاً.

والعَرْضُ: خِلافُ النقْد من المال؛ قال الجوهري: العَرْضُ المتاعُ، وكلُّ

شيء فهو عَرْضٌ سوى الدّراهِمِ والدّنانير فإِنهما عين. قال أَبو عبيد:

العُرُوضُ الأَمْتِعةُ التي لا يدخلها كيل ولا وَزْنٌ ولا يكون حَيواناً

ولا عَقاراً، تقول: اشتريت المَتاعَ بِعَرْضٍ أَي بمتاع مِثْلِه،

وعارَضْتُه بمتاع أَو دابّة أَو شيء مُعارَضةً إِذا بادَلْتَه به.

ورجلٌ عِرِّيضٌ مثل فِسِّيقٍ: يَتَعَرَّضُ الناسَ بالشّرِّ؛ قال:

وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عَلَيْهِ غَضاضةٌ،

تَمَرَّسَ بي مِن حَيْنِه، وأَنا الرَّقِمْ

واسْتَعْرَضَه: سأَله أَنْ يَعْرِضَ عليه ما عنده. واسْتَعْرَض: يُعْطِي

(* قوله «واستعرض يعطي» كذا بالأصل.) مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبَرَ.

يقال: اسْتَعْرِضِ العَرَبَ أَي سَلْ مَنْ شئت منهم عن كذا وكذا.

واسْتَعْرَضْتُه أَي قلت له: اعْرِضْ عليّ ما عندك.

وعِرْضُ الرجلِ حَسبَهُ، وقيل نفْسه، وقيل خَلِيقَته المحمودة، وقيل ما

يُمْدح به ويُذَمُّ. وفي الحديث: إِن أَغْراضَكم عليكم حَرامٌ كحُرْمةِ

يومكم هذا؛ قال ابن الأَثير: هو جمع العِرْض المذكور على اختلاف القول

فيه؛ قال حسان:

فإِنَّ أَبي ووالِدَه وعِرْضِي

لِعِرْض مُحَمَّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ

قال ابن الأَثير: هذا خاصّ للنفس. يقال: أَكْرَمْت عنه عِرْضِي أَي

صُنْتُ عنه نَفْسي، وفلان نَقِيُّ العِرْض أَي بَرِيءٌ من أَن يُشْتَم أَو

يُعابَ، والجمع أَعْراضٌ. وعَرَضَ عِرْضَه يَعْرِضُه واعتَرَضَه إِذا وقع

فيه وانتَقَصَه وشَتَمه أَو قاتَله أَو ساواه في الحسَب؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

وقَوْماً آخَرِينَ تَعَرَّضُوا لي،

ولا أَجْني من الناسِ اعتِراضا

أَي لا أَجْتَني شَتْماً منهم. ويقال: لا تُعْرِضْ عِرْضَ فلان أَي لا

تَذْكُرْه بسوء، وقيل في قوله شتم فلان عِرْضَ فلان: معناه ذكر أَسلافَه

وآباءَه بالقبيح؛ ذكر ذلك أَبو عبيد فأَنكر ابن قتيبة أَن يكون العِرْضُ

الأَسْلافَ والآباء، وقال: العِرْض نَفْسُ الرجل، وقال في قوله يَجْرِي

(*

قوله «يجري» نص النهاية: ومنه حديث صفة أهل الجنة إِنما هو عرق يجري،

وساق ما هنا.) من أَعْراضِهم مِثلُ ريحِ المسكِ أَي من أَنفسهم وأَبدانِهم؛

قال أَبو بكر: وليس احتجاجه بهذا الحديث حجة لأَن الأَعراضَ عند العرب

المَواضِعُ التي تَعْرَقُ من الجسد؛ ودل على غَلَطِه قول مِسْكِين

الدارِميّ:

رُبَّ مَهْزولٍ سَمِينٌ عِرْضُه،

وسمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ

معناه: رُبَّ مَهْزُولِ البدَن والجسم كريمُ الآباءِ. وقال اللحياني:

العِرْضُ عِرْضُ الإِنسان، ذُمَّ أَو مُدِحَ، وهو الجسَد. وفي حديث عمر،

رضي اللّه عنه، للحطيئة: كأَنِّي بك عند بعض الملوك تُغَنِّيه بأَعراضِ

الناس أَي تُغَني بذَمِّهم وذَمِّ أَسلافِهم في شعرك وثَلْبِهم؛ قال

الشاعر:ولكنَّ أَعْراضَ الكِرام مَصُونةٌ،

إِذا كان أَعْراضُ اللِّئامِ تُفَرْفَرُ

وقال آخر:

قاتَلَكَ اللّهُ ما أَشَدَّ عَلَيْـ

ـك البَدْلَ في صَوْنِ عِرْضِكَ الجَرِب

يُرِيدُ في صَوْنِ أَسلافِك اللِّئامِ؛ وقال في قول حسان:

فإِنَّ أَبي ووالِدَه وعِرْضِي

أَراد فإِنّ أَبي ووالده وآبائي وأَسلافي فأَتى بالعُموم بعد الخُصوص

كقوله عزّ وجلّ: ولقد آتيناك سَبعاً من المثاني والقرآنَ العظيم، أَتى

بالعموم بعد الخصوص. وفي حديث أَبي ضَمْضَم: اللهم إِنِّي تَصَدَّقْتُ

بِعِرْضِي على عبادك أَي تصدّقت على من ذكرني بما يَرْجِعُ إِليَّ عَيْبُه،

وقيل: أَي بما يلحقني من الأَذى في أَسلافي، ولم يرد إِذاً أَنه تصدَّق

بأَسلافه وأَحلّهم له، لكنه إِذا ذكَرَ آباءه لحقته النقيصة فأَحلّه مما

أَوصله إِليه من الأَذى. وعِرْضُ الرجل: حَسَبُه. ويقال: فلان كريم العِرْضِ

أِي كريم الحسَب. وأَعْراضُ الناس: أَعراقُهم وأَحسابُهم وأَنْفُسهم.

وفلان ذو عِرْضٍ إِذا كانَ حَسِيباً. وفي الحديث: لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ

عُقُوبَتَه وعِرْضَهُ أَي لصاحب الدَّيْنِ أَن يَذُمَّ عِرْضَه ويَصِفَه

بسوء القضاء، لأَنه ظالم له بعدما كان محرماً منه لا يَحِلُّ له اقْتِراضُه

والطَّعْنُ عليه، وقيل: عِرْضَه أَن يُغْلِظَ له وعُقُوبته الحَبْس،

وقيل: معناه أَنه يُحِلّ له شِكايَتَه منه، وقيل: معناه أَن يقول يا ظالم

أَنْصِفْني، لأَنه إِذا مَطَلَه وهو غنيّ فقد ظَلَمه. وقال ابن قتيبة:

عِرْضُ الرجل نَفْسُه وبَدَنُه لا غير. وفي حديث النعمان بن بَشِير عن النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم: فمن اتقى الشُّبُهات اسْتَبْرَأَ لِدِينِه

وعِرْضِه أَي احْتاطَ لنفسه، لا يجوز فيه معنى الآباءِ والأَسْلافِ. وفي

الحديث: كلُّ المُسْلِم على المسلِم حَرام دَمُه ومالُه وعِرْضُه؛ قال ابن

الأَثير: العِرْضُ موضع المَدْحِ والذَّمِّ من الإِنسان سواء كان في نَفْسِه

أَو سَلَفِه أَو من يلزمه أَمره، وقيل: هو جانبه الذي يَصُونُه من نفْسه

وحَسَبِه ويُحامي عنه أَن يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، وقال أَبو العباس: إِذا

ذكر عِرْضُ فلان فمعناه أُمُورُه التي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذكرها

من جهتها بِحَمْدٍ أَو بِذَمّ، فيجوز أَن تكون أُموراً يوصف هو بها دون

أَسْلافه، ويجوز أَن تذكر أَسلافُه لِتَلحَقه النّقِيصة بعيبهم، لا خلاف

بين أَهل اللغة فيه إِلا ما ذكره ابن قتيبة من إِنكاره أَن يكون العِرْضُ

الأَسْلافَ والآباءَ؛ واحتج أَيضاً بقول أَبي الدرداء: أَقْرِضْ من

عِرْضِك ليوم فَقْرِك، قال: معناه أَقْرِضْ مِنْ نَفْسِك أَي مَنْ عابك وذمّك

فلا تُجازه واجعله قَرْضاً في ذمته لِتَسْتَوفِيَه منه يومَ حاجتِكَ في

القِيامةِ؛ وقول الشاعر:

وأُدْرِكُ مَيْسُورَ الغِنى ومَعِي عِرْضِي

أَي أَفعالي الجميلة؛ وقال النابغة:

يُنْبِئْكِ ذُو عِرْضهِمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

ولَيْسَ جاهِلُ أَمْرٍ مثْلَ مَنْ عَلِما

ذو عِرْضِهم: أَشْرافُهُم، وقيل: ذو عِرْضِهم حَسَبهم، والدليل على أَن

العرض ليس بالنفْسِ ولا البدن قوله، صلّى اللّه عليه وسلّم: دمُه

وعِرْضُه، فلو كان العرض هو النفس لكان دمه كافياً عن قوله عِرْضُه لأَن الدم

يراد به ذَهابُ النفس، ويدل على هذا قول عمر للحطيئة: فانْدَفَعْتَ

تُغَنِّي بأَعْراضِ المسلمين، معناه بأَفعالهم وأَفعال أَسلافهم. والعِرْضُ:

بَدَنُ كل الحيوان. والعِرْضُ: ما عَرِقَ من الجسد. والعِرْضُ: الرائِحة ما

كانت، وجمعها أَعْراضٌ. وروي عن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَنه ذكر

أَهل الجنة فقال: لا يَتَغَوّطُون ولا يَبُولونَ إِنما هو عَرَقٌ يجري من

أَعْراضِهم مثل ريح المِسْك أَي من مَعاطفِ أَبْدانهم، وهي المَواضِعُ

التي تَعْرَقُ من الجسد. قال ابن الأَثير: ومنه حديث أُم سلمة لعائشة:

غَضُّ الأَطْرافِ وخَفَرُ الأَعْراضِ أَي إِنهن للخَفَر والصّوْن

يَتَسَتَّرْن؛ قال: وقد روي بكسر الهمزة، أَي يُعْرِضْنَ كما كُرِهَ لهن أَن

يَنْظُرْنَ إِليه ولا يَلْتَفِتْنَ نحوه. والعِرْضُ، بالكسر: رائحة الجسد

وغيره، طيبة كانت أَو خبيثة. والعِرْضُ والأَعْراضُ: كلّ مَوْضِع يَعْرَقُ من

الجسد؛ يقال منه: فلان طيب العِرْضِ أَي طيّب الريح، ومُنْتنُ العِرْضِ،

وسِقاءٌ خبيثُ العِرْضِ إِذا كان مُنْتناً. قال أَبو عبيد: والمعنى في

العِرْضِ في الحديث أَنه كلُّ شيء من الجسد من المغابِنِ وهي الأَعْراضُ،

قال: وليس العِرْضُ في النسب من هذا في شيء. ابن الأَعرابي: العِرْضُ

الجسد والأَعْراضُ الأَجْسادُ، قال الأَزهري: وقوله عَرَقٌ يجري من أَعراضهم

معناه من أَبْدانِهم على قول ابن الأَعرابي، وهو أَحسن من أَن يُذْهَبَ

به إِلى أَعراضِ المَغابِنِ. وقال اللحياني: لبَن طيّب العِرْضِ وامرأَة

طيّبة العِرْضِ أَي الريح. وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا فَتَعَرَّضَ هو له،

والعِرْضُ: الجماعةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ والنَّخْلِ ولا يكون في

غيرهن، وقيل: الأَعْراضُ الأَثْلُ والأَراكُ والحَمْضُ، واحدها عَرْضٌ؛

وقال:والمانِع الأَرْضَ ذاتَِ العَرْضِ خَشْيَتُه،

حتى تَمنَّعَ مِنْ مَرْعىً مَجانِيها

والعَرُوضاواتُ

(* قوله «العروضاوات؛ هكذا بالأصل، ولم نجدها فيما عندنا

من المعاجم.): أَماكِنُ تُنْبِتُ الأَعْراضَ هذه التي ذكرناها.

وعارَضْتُ أَي أَخَذْتُ في عَروضٍ وناحيةٍ. والعِرْضُ: جَوُّ البَلَد وناحِيتُه

من الأَرض. والعِرْضُ: الوادِي، وقيل جانِبُه، وقيل عِرْضُ كل شيء

ناحيته. والعِرْضُ: وادٍ باليَمامةِ؛ قال الأَعشى:

أَلم تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه

نَخِيلاً، وزَرْعاً نابِتاً وفَصافِصا؟

وقال الملتمس:

فَهَذا أَوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه:

زَنابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

الأَزْرَقُ: الذُّبابُ. وقيل: كلُّ وادٍ عِرضٌ، وجَمْعُ كلِّ ذلك

أَعراضٌ لا يُجاوَزُ. وفي الحديث: أَنه رُفِعَ لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، عارِضُ اليمامةِ؛ قال: هو موضعٌ معروف. ويقال للجبل: عارِضٌ؛ قال

أَبو عبيدة: وبه سمّي عارِضُ اليمامةِ، قال: وكلُّ وادٍ فيه شجر فهو

عِرْضٌ؛ قال الشاعر شاهداً على النكرة:

لَعِرْضٌ مِنَ الأَعْراضِ يُمسِي حَمامُه،

ويُضْحِي على أَفْنانِه الغِينِ يَهْتِفُ،

(* قوله «الغين» جمع الغيناء، وهي الشجرة الخضراء كما في الصحاح.)

أَحَبُّ إِلى قَلْبي مِنَ الدِّيكِ رَنّةً

وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

ويقال: أَخصَبَ ذلك العِرْضُ، وأَخصَبَتْ أَعراضُ المدينة وهي قُراها

التي في أَوْدِيتها، وقيل: هي بُطونُ سَوادِها حيث الزرعُ والنخيل.

والأَعْراضُ: قُرىً بين الحجاز واليمن.

وقولهم: استُعْمِلَ فلان على العَرُوض، وهي مكة والمدينة واليمن وما

حولها؛ قال لبيد:

نُقاتِلُ ما بَيْنَ العَرُوضِ وخَثْعَما

أَي ما بين مكة واليمن. والعَرُوضُ: الناحيةُ. يقال: أَخذ فلان في

عَروضٍ ما تُعْجِبُني أَي في طريق وناحية؛ قال التَّغْلَبيّ:

لكلِّ أُناسٍ، مِنْ مَعَدٍّ، عَمارةٍ،

عَرُوضٌ، إِليها يَلْجَؤُونَ، وجانِبُ

يقول: لكل حَيّ حِرْز إِلا بني تَغْلِبَ فإِن حِرْزَهم السُّيوفُ،

وعَمارةٍ خفض لأَنه بدل من أُناس، ومن رواه عُروضٌ، بضم العين، جعله جمع عَرْض

وهو الجبل، وهذا البيت للأَخنس بن شهاب.

والعَرُوضُ: المكانُ الذي يُعارِضُكَ إِذا سِرْتَ. وقولهم: فلان رَكُوضٌ

بلا عَرُوضٍ أَي بلا حاجة عَرَضت له.

وعُرْضُ الشيء، بالضم: ناحِيتُه من أَي وجه جِئْتَه. يقال: نظر إِليه

بعُرْضِ وجهه. وقولهم: رأَيتُه في عرض الناس أَي هو من العامة

(* قوله «في

عرض الناس أَي هو من العامة» كذا بالأصل، والذي في الصحاح: في عرض الناس

أَي فيما بينهم، وفلان من عرض الناس أَي هو من العامة.). قال ابن سيده:

والعَرُوضُ مكة والمدينة، مؤنث. وفي حديث عاشوراء: فأَمَرَ أَن يُؤْذِنُوا

أَهلَ العَرُوضِ؛ قيل: أَراد مَنْ بأَ كنافِ مكة والمدينة. ويقال

للرَّساتِيقِ بأَرض الحجاز الأَعْراضُ، واحدها عِرْضٌ؛ بالكسر، وعَرَضَ الرجلُ

إِذا أَتَى العَرُوضَ وهي مكة والمدينة وما حولهما؛ قال عبد يغوث بن

وقّاص الحارثي:

فَيا راكِبَا إِمّا عَرَضْتَ، فَبَلِّغا

نَدامايَ مِن نَجْرانَ أَنْ لا تَلاقِيا

قال أَبو عبيد: أَراد فيا راكباه للنُّدْبة فحذف الهاء كقوله تعالى: يا

أَسَفَا على يوسف، ولا يجوز يا راكباً بالتنوين لأَنه قصد بالنداء راكباً

بعينه، وإِنما جاز أَن تقول يا رجلاً إِذا لم تَقْصِدْ رجلاً بعينه

وأَردت يا واحداً ممن له هذا الاسم، فإِن ناديت رجلاً بعينه قلت يا رجل كما

تقول يا زيد لأَنه يَتَعَرَّفُ بحرف النداء والقصد؛ وقول الكميت:

فأَبْلِغْ يزيدَ، إِنْ عَرَضْتَ، ومُنْذِراً

وعَمَّيْهِما، والمُسْتَسِرَّ المُنامِسا

يعني إِن مَرَرْتَ به. ويقال: أَخَذْنا في عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ يعني

طريقاً في هبوط. ويقال: سِرْنا في عِراضِ القوم إِذا لم تستقبلهم ولكن جئتهم

من عُرْضِهم؛ وقال ابن السكيت في قول البَعِيثِ:

مَدَحْنا لها رَوْقَ الشَّبابِ فَعارَضَتْ

جَنابَ الصِّبا في كاتِمِ السِّرِّ أَعْجَما

قال: عارَضَتْ أَخَذَتْ في عُرْضٍ أَي ناحيةٍ منه.

جَنابُ الصِّبا أَي جَنْبُهُ. وقال غيره: عارضت جناب الصِّبا أَي دخلت

معنا فيه دخولاً ليست بمُباحِتةٍ، ولكنها تُرينا أَنها داخلة معنا وليست

بداخلة. في كاتم السرّ أَعْجما أَي في فعل لا يَتَبَيَّنُه مَن يَراه، فهو

مُسْتَعْجِمٌ عليه وهو واضح عندنا.

وبَلَدٌ ذو مَعْرَضٍ أَي مَرْعىً يُغْني الماشية عن أَن تُعْلَف.

وعَرَّضَ الماشيةَ: أَغناها به عن العَلَف. والعَرْضُ والعارِضُ: السَّحابُ

الذي يَعْتَرِضُ في أُفُقِ السماء، وقيل: العَرْضُ ما سدَّ الأُفُق، والجمع

عُروضٌ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيّةَ:

أَرِقْتُ له حتى إِذا ما عُروضُه

تَحادَتْ، وهاجَتْها بُروقٌ تُطِيرُها

والعارِضُ: السَّحابُ المُطِلُّ يَعْتَرِض في الأُفُقِ. وفي التنزيل في

قضية قوم عادٍ: فلما رأَوْه عارِضاً مستقبل أَوديتهم قالوا هذا عارض

مُمْطِرنا؛ أَي قالوا هذا الذي وُعِدْنا به سحاب فيه الغيث، فقال اللّه

تعالى: بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أَليم، وقيل: أَي ممطر لنا لأَنه

معرفة لا يجوز أَن يكون صفة لعارض وهو نكرة، والعرب إِنما تفعل مثل هذا في

الأَسماء المشتقة من الأَفعال دون غيرها؛ قال جرير:

يا رُبَّ غابِطِنا لو كان يَعْرِفُكم،

لاقَى مُباعَدَةً مِنْكم وحِرْمانَا

ولا يجوز أَن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أَعرابي بعد عيد الفطر: رُبَّ

صائِمِه لن يصومه وقائمه لن يقومه فجعله نعتاً للنكرة وأَضافه إِلى

المعرفة. ويقال للرِّجْلِ العظيم من الجراد: عارِضٌ. والعارِضُ: ما سَدَّ

الأُفُق من الجراد والنحل؛ قال ساعدة:

رأَى عارِضاً يَعْوي إِلى مُشْمَخِرَّةٍ،

قَدَ احْجَمَ عَنْها كلُّ شيءٍ يَرُومُها

ويقال: مَرَّ بنا عارِضٌ قد مَلأَ الأُفق. وأَتانا جَرادٌ عَرْضٌ أَي

كثير. وقال أَبو زيد: العارِضُ السَّحابةُ تراها في ناحية من السماء، وهو

مثل الجُلْبِ إِلا أَن العارِضَ يكون أَبيض والجُلْب إِلى السواد.

والجُلْبُ يكون أَضْيَقَ من العارِضِ وأَبعد.

ويقال: عَرُوضٌ عَتُودٌ وهو الذي يأْكل الشجر بِعُرْضِ شِدْقِه.

والعَرِيضُ من المِعْزَى: ما فوق الفَطِيمِ ودون الجَذَع. والعَرِيضُ:

الجَدْي إِذا نزا، وقيل: هو إِذا أَتَى عليه نحو سنة وتناول الشجر والنبت،

وقيل: هو الذي رَعَى وقَوِيَ، وقيل: الذي أَجْذَعَ. وفي كتابه لأَقْوالِ

شَبْوَةَ: ما كان لهم من مِلْكٍ وعُرْمانٍ ومَزاهِرَ وعِرْضانٍ؛

العِرْضانُ: جمع العَرِيضِ وهو الذي أَتَى عليه من المعَز سنة وتناولَ الشجر

والنبت بِعُرْضِ شِدْقِه، ويجوز أَن يكون جمعَ العِرْضِ وهو الوادي الكثير

الشجر والنخيل. ومنه حديث سليمان، عليه السلام: أَنه حَكَمَ في صاحب الغنم

أَن يأْكل من رِسْلِها وعِرْضانِها. وفي الحديث: فَتَلَقَّتْه امرأَة

معها عَرِيضانِ أَهْدَتهما له، ويقال لواحدها عَروضٌ أَيضاً، ويقال

للعَتُودِ إِذا نَبَّ وأَراد السِّفادَ: عَرِيضٌ، والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ؛

قال الشاعر:

عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ ييْعَرُ حَوْلَه،

وباتَ يُسَقِّينا بُطُونَ الثَّعالِبِ

قال ابن بري: أَي يَسْقِينا لبناً مَذِيقاً كأَنه بطون الثعالب. وعنده

عَرِيضٌ أَي جَدْي؛ ومثله قول الآخر:

ما بالُ زَيْدٍ لِحْية العَرِيضِ

ابن الأَعرابي: إِذا أَجْذَعَ العَنَاقُ والجَدْيُ سمي عَرِيضاً

وعَتُوداً، وعَرِيضٌ عَرُوضٌ إِذا فاته النبتُ اعْتَرَضَ الشوْكَ بِعُرْضِ

فيه.والعَنَمُ تَعْرُضُ الشوك: تَناوَلُ منه وتأْكُلُه، تقول منه: عَرَضَتِ

الشاةُ الشوكَ تَعْرُضُه والإِبلُ تَعْرُضُ عَرْضاً. وتَعْتَرِضُ:

تَعَلَّقُ من الشجر لتأْكله. واعْتَرَضَ البعيرُ الشوك: أَكله، وبَعِيرٌ

عَرُوضٌ: يأْخذه كذلك، وقيل: العَرُوضُ الذي إِن فاتَه الكَلأُ أَكل الشوك.

وعَرَضَ البعِيرُ يَعْرُضُ عَرْضاً: أَكلَ الشجر من أَعراضِه. قال ثعلب: قال

النضر بن شميل: سمعت أَعرابيّاً حجازيّاً وباع بعيراً له فقال: يأْكل

عَرْضاً وشَعْباً؛ الشعْبُ: أَن يَهْتَضِمَ الشجر من أَعْلاه، وقد تقدّم.

والعريضُ من الظِّباء: الذي قد قارَبَ الإِثْناءَ. والعرِيضُ، عند أَهل

الحجاز خاصة: الخَصِيُّ، وجمعه عِرْضانٌ وعُرْضانٌ. ويقال: أَعْرَضْتُ

العرضان إِذا خصيتها، وأَعرضتُ العرضان إِذا جعلتها للبيع، ولا يكون العرِيضُ

إِلا ذكراً.

ولَقِحَتِ الإِبلُ عِراضاً إِذا عارَضَها فَحْلٌ من إِبل أُخرى. وجاءت

المرأَة بابن عن مُعارَضةٍ وعِراضٍ إِذا لم يُعْرَفْ أَبوه. ويقال

للسَّفِيحِ: هو ابن المُعارَضةِ. والمُعارَضةُ: أَن يُعارِضَ الرجلُ المرأَةَ

فيأْتِيَها بلا نِكاح ولا مِلْك. والعَوارِضُ من الإِبل: اللَّواتي يأْكلن

العِضاه عُرْضاً أَي تأْكله حيث وجدته؛ وقول ابن مقبل:

مَهارِيقُ فَلُّوجٍ تَعَرَّضْنَ تالِيا

معناه يُعَرِّضُهُنَّ تالٍ يَقْرَؤُهُنَّ فَقَلَبَ. ابن السكيت: يقال ما

يَعْرُضُكَ لفلان، بفتح الياء وضم الراء، ولا تقل مل يُعَرِّضك،

بالتشديد.

قال الفراء: يقال مَرَّ بي فلان فما عَرَضْنا له، ولا تَعْرِضُ له ولا

تَعْرَضُ له لغتان جيّدتان، ويقال: هذه أَرضُ مُعْرَضةٌ يَسْتَعْرِضُها

المالُ ويَعْتَرِضُها أَي هي أَرض فيها نبت يرعاه المال إِذا مرَّ فيها.

والعَرْضُ: الجبَل، والجمع كالجمع، وقيل: العَرْضُ سَفْحُ الجبل

وناحيته، وقيل: هو الموضع الذي يُعْلى منه الجبل؛ قال الشاعر:

كما تَدَهْدَى مِن العَرْضِ الجَلامِيدُ

ويُشَبَّه الجيش الكثيف به فيقال: ما هو إِلاَّ عَرْضٌ أَي جبل؛ وأَنشد

لرؤبة:

إِنَّا، إِذا قُدْنا لِقَوْمٍ عَرْضا،

لم نُبْقِ مِن بَغْي الأَعادي عِضّا

والعَرْضُ: الجيْشُ الضَّخْمُ مُشَبَّهٌ بناحية الجبل، وجمعه أَعراضٌ.

يقال: ما هو إِلا عَرْضٌ من الأَعْراضِ، ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من

السَّحاب وهو ما سَدَّ الأُفُق. وفي الحديث: أَن الحجاج كان على العُرْضِ

وعنده ابن عمر؛ كذا روي بالضم؛ قال الحربي: أَظنه أَراد العُروضَ جَمْعَ

العَرْضِ وهو الجَيْش.

والعَرُوضُ: الطريقُ في عُرْض الجبل، وقيل: هو ما اعتَرَضَ في مَضِيقٍ

منه، والجمع عُرُضٌ. وفي حديث أَبي هريرة: فأَخذ في عَرُوضٍ آخر أَي في

طريق آخر من الكلام. والعَرُوضُ من الإِبل: التي لم تُرَضْ؛ أَنشد ثعلب

لحميد:

فما زالَ سَوْطِي في قِرابي ومِحْجَني،

وما زِلْتُ منه في عَرُوضٍ أَذُودُها

وقال شمر في هذا البيت أَي في ناحية أُدارِيه وفي اعْتِراضٍ.

واعْتَرَضَها: رَكِبَها أَو أَخَذَها رَيِّضاً. وقال الجوهري: اعتَرَضْتُ البعير

رَكِبْتُه وهو صَعْبٌ.

وعَرُوضُ الكلام: فَحْواهُ ومعناه. وهذه المسأَلة عَرُوضُ هذه أَي

نظيرُها. ويقال: عرفت ذلك في عَرُوضِ كلامِه ومَعارِضِ كلامِه أَي في فَحْوَى

كلامه ومعنى كلامه.

والمُعْرِضُ: الذي يَسْتَدِينُ ممَّن أَمْكَنَه من الناس. وفي حديث عمر،

رضي اللّه عنه، أَنه خَطَبَ فقال: إِنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ

جُهَيْنَةَ رَضِيَ من دِينِه وأَمانَتِه بأَن يقال سابِقُ الحاجِّ فادّان

مُعْرِضاً فأَصْبَحَ قَدْ رِينَ به، قال أَبو زيد: فادّانَ مُعْرِضاً يعني

اسْتَدانَ معرضاً وهو الذي يَعْرِضُ للناسِ فَيَسْتَدِينُ ممَّنْ أَمْكَنَه.

وقال الأَصمعي في قوله فادّانَ مُعْرِضاً أَي أَخذَ الدين ولم يُبالِ

أَن لا يُؤَدِّيه ولا ما يكون من التَّبِعة. وقال شمر: المُعْرِضُ ههنا

بمعنى المُعْتَرِض الذي يَعْتَرِضُ لكل من يُقْرِضُه، والعرب تقول: عَرَضَ

لي الشيء وأَعْرَضَ وتَعَرَّضَ واعْتَرَضَ بمعنى واحد. قال ابن الأَثير:

وقيل إِنه أَراد يُعْرِضُ إِذا قيل له لا تسْتَدِنْ فلا يَقْبَلُ، مِن

أَعْرَضَ عن الشيء إِذا ولاَّه ظهره، وقيل: أَراد مُعْرِضاً عن الأَداءِ

مُوَليِّاً عنه. قال ابن قتيبة: ولم نجد أَعْرَضَ بمعنى اعتَرَضَ في كلام

العرب، قال شمر: ومن جعل مُعْرِضاً ههنا بمعنى الممكن فهو وجه بعيد لأَن

مُعْرِضاً منصوب على الحال من قولك فادّان، فإِذا فسرته أَنه يأْخذه ممن

يمكنه فالمُعْرِضُ هو الذي يُقْرِضُه لأَنه هو المُمْكِنُ، قال: ويكون

مُعْرِضاً من قولك أَعْرَضَ ثوبُ المَلْبَس أَي اتَّسَعَ وعَرُضَ؛ وأَنشد

لطائِيٍّ في أَعْرَضَ بمعنى اعْتَرَضَ:

إِذا أَعْرَضَتْ للناظِرينَ، بَدا لهمْ

غِفارٌ بأَعْلى خَدِّها وغُفارُ

قال: وغِفارٌ مِيسَمٌ يكون على الخد. وعُرْضُ الشيء: وسَطُه وناحِيتُه.

وقيل: نفْسه. وعُرْضُ النهر والبحر وعُرْضُ الحديث وعُراضُه: مُعْظَمُه،

وعُرْضُ الناسِ وعَرْضُهم كذلك، قال يونس: ويقول ناس من العرب: رأَيته في

عَرْضِ الناس يَعْنُونَ في عُرْضٍ. ويقال: جرى في عُرْض الحديث، ويقال:

في عُرْضِ الناس، كل ذلك يوصف به الوسط؛ قال لبيد:

فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ، وصَدَّعا

مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

وقول الشاعر:

تَرَى الرِّيشَ عَنْ عُرْضِه طامِياً،

كَعَرْضِكَ فَوْقَ نِصالٍ نِصالا

يصِفُ ماءً صار رِيشُ الطيرِ فوقه بعْضُه فوق بعض كما تَعْرِضُ نصْلاً

فوق نَصْلٍ.

ويقال: اضْرِبْ بهذا عُرْضَ الحائِط أَي ناحيته. ويقال: أَلْقِه في

أَيِّ أَعْراضِ الدار شئت، ويقال: خذه من عُرْضِ الناس وعَرْضِهم أَي من أَي

شِقٍّ شِئتَ. وعُرْضُ السَّيْفِ: صَفْحُه، والجمع أَعْراضٌ. وعُرْضا

العُنُق: جانباه، وقيل: كلُّ جانبٍ عُرْضٌ. والعُرْضُ: الجانب من كل شيء.

وأَعْرَضَ لك الظَّبْي وغيره: أَمْكَنَكَ مِن عُرْضِه، ونظر إِليه مُعارَضةً

وعن عُرْضٍ وعن عُرُضٍ أَي جانب مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. وكل شيءٍ أَمكنك من

عُرْضه، فهو مُعْرِضٌ لك. يقال: أَعْرَضَ لك الظبي فارْمِه أَي وَلاَّك

عُرْضه أَي ناحيته. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ أَي عن شقّ وناحية لا

يبالون مَن ضرَبوا؛ ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط أَي اعتَرِضْه

حيث وجدت منه أَيَّ ناحية من نواحيه. وفي الحديث: فإِذا عُرْضُ وجهِه

مُنْسَحٍ أَي جانبه. وفي الحديث: فَقَدَّمْتُ إِليه الشَّرابَ فإِذا هو

يَنِشُّ، فقال: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط. وفي الحديث: عُرِضَتْ عليّ الجنةُ

والنار آنِفاً في عُرْضِ هذا الحائط؛ العُرض، بالضم: الجانب والناحية من

كل شيء. وفي الحديث، حديث الحَجّ: فأَتَى جَمْرةَ الوادي فاستَعْرَضَها

أَي أَتاها من جانبها عَرْضاً

(* قوله: عَرضاً بفتح العين؛ هكذا في الأصل

وفي النهاية، والكلام هنا عن عُرض بضم العين.). وفي حديث عمر، رضي اللّه

عنه: سأَل عَمْرَو بن مَعْدِ يكَرِبَ عن علة بن حالد

(* قوله «علة بن

حالد» كذا بالأصل، والذي في النهاية: علة بن جلد.) فقال: أُولئِكَ فَوارِسُ

أَعراضِنا وشِفاءُ أَمراضِنا؛ الأَعْراضُ جَمْعُ عُرْضٍ وهو الناحية أَي

يَحْمونَ نَواحِينَا وجِهاتِنا عن تَخَطُّفِ العدوّ، أَو جمع عَرْضٍ وهو

الجيش، أَو جمع عِرْضٍ أَي يَصونون ببلائِهم أَعراضَنا أَن تُذَمّ

وتُعابَ.

وفي حديث الحسن: أَنه كان لا يَتَأَثَّم من قتل الحَرُورِيِّ

المُسْتَعْرِضِ؛ هو الذي يَعْتَرِضُ الناسَ يَقْتُلُهُم. واسْتَعْرَضَ الخَوارِجُ

الناسَ: لم يُبالوا مَن قَتَلُوه، مُسْلِماً أَو كافِراً، من أَيّ وجهٍ

أَمكَنَهم، وقيل: استَعْرَضوهم أَي قَتَلوا من قَدَرُوا عليه وظَفِرُوا

به.وأَكَلَ الشيءَ عُرْضاً أَي مُعْتَرِضاً. ومنه الحديث، حديث ابن

الحنفية: كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً أَي اعتَرِضْه يعني كله واشتره ممن وجَدْتَه

كيفما اتَّفق ولا تسأَل عنه أَمِنْ عَمَلِ أَهلِ الكتابِ هو أَمْ مِنْ

عَمَلِ المَجُوس أَمْ مَنْ عَمَلِ غيرهم؛ مأْخوذ من عُرْضِ الشيء وهو ناحيته.

والعَرَضُ: كثرة المال.

والعُراضةُ: الهَدِيّةُ يُهْدِيها الرجل إِذا قَدِمَ من سفَر.

وعَرَّضَهم عُراضةً وعَرَّضَها لهم: أَهْداها أَو أَطعَمَهم إِيّاها. والعُراضةُ،

بالضم: ما يعَرِّضُه المائرُ أَي يُطْعِمُه من الميرة. يقال: عَرِّضونا

أَي أَطعِمونا من عُراضَتِكم؛ قال الأَجلح بن قاسط:

يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ

حَمْراءَ مِنْ مُعَرِّضاتِ الغِرْبانْ

قال ابن بري: وهذان البيتان في آخر ديوان الشماخ، يقول: إِن هذه الناقة

تتقدّم الحادي والإِبل فلا يلحقها الحادي فتسير وحدها، فيسقُط الغراب على

حملها إِن كان تمراً أَو غيره فيأْكله، فكأَنها أَهدته له وعَرَّضَتْه.

وفي الحديث: أَن ركباً من تجّار المسلمين عَرَّضوا رسولَ اللّه، صلّى

اللّه عليه وسلّم، وأَبا بكر، رضي اللّه عنه، ثياباً بيضاً أَي أَهْدَوْا

لهما؛ ومنه حديث معاذ: وقالت له امرأَته وقد رجع من عمله أَين ما جئت به

مما يأْتي به العُمّال من عُراضةِ أَهْلِهم؟ تريد الهَدِيّة. يقال:

عَرَّضْتُ الرجل إِذا أَهديت له. وقال اللحياني: عُراضةُ القافل من سفره

هَدِيَّتُه التي يُهْدِيها لصبيانه إِذا قَفَلَ من سفره. ويقال: اشتر عُراضة

لأَهلك أَي هدية وشيئاً تحمله إِليهم، وهو بالفارسية راهْ آورَدْ؛ وقال أَبو

زيد في العُراضةِ الهَدِيّةِ: التعرِيضُ ما كان من مِيرةٍ أَو زادٍ بعد

أَن يكون على ظهر بعير. يقال: عَرِّضونا أَي أَطْعِمونا من ميرتكم. وقال

الأَصمعي: العُراضة ما أَطْعَمَه الرّاكِبُ من استطعمه من أَهل المياه؛

وقال هِمْيانُ:

وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً ماهِجَا

أَي سَقَوْهُم لبناً رَقِيقاً. وفي حديث أَبي بكر وأَضْيافِه: وقد

عُرِضُوا فأَبَوْا؛ هو بتخفيف الراء على ما لم يسم فاعله، ومعناه أُطْعِمُوا

وقُدِّمَ لَهم الطّعامُ، وعَرَّضَ فلان إِذا دام على أَكل العَرِيضِ، وهو

الإِمَّرُ. وتَعَرَّضَ الرّفاقَ: سأَلَهم العُراضاتِ. وتَعَرَّضْتُ

الرّفاقَ أَسْأَلُهُم أَي تَصَدَّيْتُ لهم أَسأَلهم. وقال اللحياني:

تَعَرَّضْتُ مَعْروفَهم ولِمَعْرُوفِهم أَي تَصَدَّيْتُ.

وجعلت فلاناً عُرْضةً لكذا أَي نَصَبْتُه له.

والعارِضةُ: الشاةُ أَو البعير يُصِيبه الداء أَو السبع أَو الكسر

فَيُنْحَرُ. ويقال: بنو فلان لا يأْكلون إِلا العَوارِض أَي لا ينحرون الإِبل

إِلا من داء يُصِيبها، يَعِيبُهم بذلك، ويقال: بنو فلان أَكَّالُونَ

لِلْعَوارِضِ إِذا لم يَنْحَرُوا إِلا ما عَرَضَ له مَرَضٌ أَو كسْرٌ خوفاً

أَن يموت فلا يَنْتَفِعُوا به، والعرب تُغَيِّرُ بأَكله. ومنه الحديث:

أَنه بعث بُدْنَه مع رجل فقال: إِنْ عُرِضَ لها فانْحَرْها أَي إِن أَصابَها

مرض أَو كسر. قال شمر: ويقال عَرَضَتْ من إِبل فلان عارِضةٌ أَي

مَرِضَتْ وقال بعضهم: عَرِضَتْ، قال: وأَجوده عَرَضَتْ؛ وأَنشد:

إِذا عَرَضَتْ مِنها كَهاةٌ سَمِينةٌ،

فَلا تُهْدِ مِنْها، واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ

وعَرَضَتِ الناقةُ أَي أَصابها كسر أَو آفة. وفي الحديث: لكم في الوظيفة

الفَرِيضةُ ولكم العارِضُ؛ العارض المريضة، وقيل: هي التي أَصابها كسر.

يقال: عرضت الناقة إِذا أَصابها آفةٌ أَو كسر؛ أَي إِنا لا نأْخُذُ ذاتَ

العَيْب فَنَضُرَّ بالصدَقةِ. وعَرَضَت العارِضةُ تَعْرُضُ عَرْضاً:

ماتتْ من مَرَض. وتقول العرب إِذا قُرِّبَ إِليهم لحم: أَعَبيطٌ أَم عارضة؟

فالعَبيط الذي يُنحر من غير علة، والعارضة ما ذكرناه.

وفلانة عُرْضةٌ للأَزواج أَي قويّة على الزوج. وفلان عُرْضةٌ للشرّ أَي

قوي عليه؛ قال كعب بن زهير:

مِنْ كلِّ نَضَّاخةِ الذفْرَى، إِذا عَرِقَتْ،

عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ

وكذلك الاثنان والجَمع؛ قال جرير:

وتلْقَى حبالى عُرْضةً لِلْمراجِمِ

(* قوله «وتلقى إلخ» كذا بالأصل.)

ويروى: جبالى. وفُلانٌ عُرْضةٌ لكذا أَي مَعْرُوضٌ له؛ أَنشد ثعلب:

طَلَّقْتهنّ، وما الطلاق بِسُنّة،

إِنّ النِّساءَ لَعُرْضةُ التَّطْلِيقِ

وفي التنزيل: ولا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضةً لأَيْمانِكم أَنْ تَبَرُّوا

وتتقوا وتُصْلِحُوا؛ أَي نَصْباً لأَيْمانِكُم. الفراء: لا تجعلوا الحلف

باللّه مُعْتَرِضاً مانِعاً لكم أَن تَبَرُّوا فجعل العُرْضةَ بمعنى

المُعْتَرِض ونحو ذلك، قال الزجاج: معنى لا تجعلوا اللّه عرضة لأَيمانكم

أَنّ موضع أَن نَصْبٌ بمعنى عُرْضةً، المعنى لا تَعْتَرِضُوا باليمين باللّه

في أَن تَبَرُّوا، فلما سقطت في أَفْضَى معنى الاعْتِراضِ فَنَصَبَ أَن،

وقال غيره: يقال هم ضُعَفاءُ عُرْضةٌ لكل مَتَناوِلٍ إِذا كانوا نُهْزةً

لكل من أَرادهم. ويقال: جَعَلْتُ فلاناً عُرْضةً لكذا وكذا أَي نَصَبْته

له؛ قال الأَزهري: وهذا قريب مما قاله النحويون لأَنه إِذا نُصِبَ فقد

صار معترضاً مانعاً، وقيل: معناه أَي نَصْباً معترضاً لأَيمانكم كالغَرَض

الذي هو عُرضةٌ للرُّماة، وقيل: معناه قوّةٌ لأَيمانكم أَي تُشَدِّدُونها

بذكر اللّه. قال: وقوله عُرْضةً فُعْلة من عَرَضَ يَعْرِضُ. وكل مانِعٍ

مَنَعَك من شغل وغيره من الأَمراضِ، فهو عارِضٌ. وقد عَرَضَ عارِضٌ أَي

حال حائلٌ ومَنَعَ مانِعٌ؛ ومنه يقال: لا تَعْرِضْ ولا تَعْرَض لفلان أَي

لا تَعْرِض له بمَنْعِك باعتراضِك أَنْ يَقْصِدَ مُرادَه ويذهب مذهبه.

ويقال: سلكت طَريق كذا فَعَرَضَ لي في الطريق عارض أَي جبل شامخ قَطَعَ

عَليَّ مَذْهَبي على صَوْبي. قال الأَزهري: وللعُرْضةِ معنى آخر وهو الذي

يَعْرِضُ له الناس بالمكروه ويَقَعُونَ فيه؛ ومنه قول الشاعر:

وإِنْ تَتْرُكوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبةً

يَتَامى أَيَامى عُرْضةً للْقَبائِلِ

أَي نَصْباً للقبائل يَعْتَرِضُهم بالمكْرُوهِ مَنْ شاءَ. وقال الليث:

فلان عُرْضةٌ للناس لا يَزالون يَقَعُونَ فيه.

وعَرَضَ له أَشَدَّ العَرْضِ واعْتَرَضَ: قابَلَه بنفسه. وعَرِضَتْ له

الغولُ وعَرَضَت، بالكسر والفتح، عَرَضاً وعَرْضاً: بَدَتْ.

والعُرْضِيَّةُ: الصُّعُوبَةُ، وقيل: هو أَن يَرْكَبَ رأْسه من

النَّخْوة. ورجل عُرْضِيٌّ: فيه عُرْضِيَّةٌ أَي عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوَةٌ

وصُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ في الفرس: أَن يَمْشِيَ عَرْضاً. ويقال: عَرَضَ

الفرسُ يَعْرِضُ عَرْضاً إِذا مَرَّ عارِضاً في عَدْوِه؛ قال رؤبة:

يَعْرِضُ حتى يَنْصِبَ الخَيْشُوما

وذلك إِذا عدَا عارِضاً صَدْرَه ورأْسَه مائلاً. والعُرُضُ، مُثَقَّل:

السيرُ في جانب، وهو محمود في الخيل مذموم في الإِبل؛ ومنه قول حميد:

مُعْتَرِضاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ،

يُصْبِحْنَ في القَفْرِ أتاوِيّاتِ

(* قوله «معترضات إلخ» كذا بالأصل، والذي في الصحاح تقديم العجز عكس ما

هنا.)

أَي يَلْزَمْنَ المَحَجَّةَ، وقيل في قوله في هذا الرجز: إِن اعتراضهن

ليس خلقة وإِنما هو للنشاط والبغي. وعُرْضِيٌّ: يَعْرِضُ في سيره لأَنه لم

تتم رياضته بعد. وناقة عُرْضِيَّةٌ: فيها صُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ:

الذَّلولُ الوسطِ الصعْبُ التصرفِ. وناقة عُرْضِيَّة: لم تَذِلّ كل

الذُّلِّ، وجمل عُرْضِيٌّ: كذلك؛ وقال الشاعر:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُهُ

وفي حديث عمر وصف فيه نفسه وسِياسَته وحُسْنَ النظر لرعيته فقال، رضي

اللّه عنه: إِني أَضُمُّ العَتُودَ وأُلْحِقُ القَطُوفَ وأَزجرُ العَرُوضَ؛

قال شمر: العَرُوضُ العُرْضِيَّةُ من الإِبل الصَّعْبة الرأْسِ الذلولُ

وسَطُها التي يُحْمَلُ عليها ثم تُساقُ وسط الإِبل المحمَّلة، وإِن ركبها

رجل مضت به قُدُماً ولا تَصَرُّفَ لراكبها، قال: إِنما أَزجر العَرُوضَ

لأَنها تكون آخر الإِبل؛ قال ابن الأَثير: العَرُوض، بالفتح، التي تأْخذ

يميناً وشمالاً ولا تلزم المحجة، يقول: أَضربه حتى يعود إِلى الطريق،

جعله مثلاً لحسن سياسته للأُمة. وتقول: ناقة عَرَوضٌ وفيها عَرُوضٌ وناقة

عُرْضِيَّةٌ وفيها عُرْضِيَّةٌ إِذا كانت رَيِّضاً لم تذلل. وقال ابن

السكيت: ناقة عَرُوضٌ إِذا قَبِلَتْ بعض الرياضة ولم تَسْتَحْكِم؛ وقال شمر في

قول ابن أَحمر يصف جارية:

ومَنَحْتُها قَوْلي على عُرْضِيَّةٍ

عُلُطٍ، أُداري ضِغْنَها بِتَوَدُّدِ

قال ابن الأَعرابي: شبهها بناقة صعبة في كلامه إِياها ورفقه بها. وقال

غيره: مَنَحْتُها أَعَرْتُها وأَعطيتها. وعُرْضِيَّةٍ: صُعوبة فكأَن كلامه

ناقة صعبة. ويقال: كلمتها وأَنا على ناقة صعبة فيها اعتراض.

والعُرْضِيُّ: الذي فيه جَفاءٌ واعْتِراضٌ؛ قال العجاج:

ذُو نَخْوَةٍ حُمارِسٌ عُرْضِيُّ

والمِعْراضُ، بالكسر: سهم يُرْمَى به بلا ريش ولا نَصْل يَمْضِي عَرْضاً

فيصيب بعَرْضِ العود لا بحده. وفي حديث عَدِيّ قال: قلت للنبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: أَرْمي بالمِعْراضِ فَيَخْزِقُ، قال: إِنْ خَزَقَ فَكُلْ

وإِن أَصابَ بعَرضِه فلا تَأْكُلْ، أَراد بالمِعْراضِ سهماً يُرْمَى به

بلا رِيش، وأَكثر ما يصيب بعَرْض عُوده دون حَدِّه.

والمَعْرِضُ: المَكانُ الذي يُعْرَضُ فيه الشيءُ. والمِعْرَضُ: الثوب

تُعْرَضُ فيه الجارية وتُجَلَّى فيه، والأَلفاظ مَعارِيضُ المَعاني، من

ذلك، لأَنها تُجَمِّلُها.

والعارِضُ: الخَدُّ، يقال: أَخذ الشعر من عارِضَيْهِ؛ قال اللحياني:

عارِضا الوجه وعَرُوضَاه جانباه. والعارِضانِ: شِعاً الفَم، وقيل: جانبا

اللِّحية؛ قال عدي بن زيد:

لا تُؤاتِيكَ، إِنْ صَحَوْتَ، وإِنْ أَجْـ

ـهَدَ في العارِضَيْنِ مِنْك القَتِير

والعَوارِضُ: الثَّنايا سُميت عَوارِضَ لأَنها في عُرْضِ الفَم.

والعَوارِضُ: ما وَلِيَ الشِّدْقَيْنِ من الأَسنان، وقيل: هي أَرْبع أَسْنان

تَلي الأَنيابَ ثم الأَضْراسُ تَلي العَوارِضَ؛ قال الأَعشى:

غَرَّاء فَرْعاء مَصْقُول عَوارِضُها،

تَمْشِي الهُوَيْنا كما يَمْشي الوجِي الوَحِلُ

وقال اللحياني: العَوارِضُ من الأَضْراسِ، وقيل: عارِضُ الفَمِ ما يبدو

منه عند الضحك؛ قال كعب:

تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ، إِذا ابْتَسَمَتْ،

كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ

يَصِفُ الثَّنايا وما بعدها أَي تَكْشِفُ عن أَسْنانها. وفي الحديث: أَن

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لتنظر إِلى امرأَة

فقال: شَمِّي عَوارِضَها، قال شمر: هي الأَسنان التي في عُرْضِ الفم وهي

ما بين الثنايا والأَضراس، واحدها عارضٌ، أَمَرَها بذلك لتَبُورَ به

نَكْهَتَها وريح فَمِها أَطَيِّبٌ أَم خبيث. وامرأَة نقِيَّةُ العَوارِض أَي

نقِيَّةُ عُرْضِ الفم؛ قال جرير:

أَتَذْكرُ يَومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها،

بِفَرْعِ بَشامةِ، سُقيَ البَشامُ

قال أَبو نصر: يعني به الأَسنان ما بعد الثنايا، والثنايا ليست من

العَوارِضِ. وقال ابن السكيت: العارِضُ النابُ والضِّرْسُ الذي يليه؛ وقال

بعضهم: العارِضُ ما بين الثنية إِلى الضِّرْس واحتج بقول ابن مقبل:

هَزِئَتْ مَيّةُ أَنْ ضاحَكْتُها،

فَرَأَتْ عارِضَ عَوْدٍ قد ثَرِمْ

قال: والثَّرَمُ لا يكون في الثنايا

(* قوله «لا يكون في الثنايا» كذا

بالأصل، وبهامشه صوابه: لا يكون إِلا في الثنايا اهـ. وهو كذلك في الصحاح

وشرح ابن هشام لقصيد كعب بن زهير، رضي اللّه عنه.)، وقيل: العَوارِضُ ما

بين الثنايا والأَضراس، وقيل: العوارض ثمانــية، في كل شِقٍّ أَربعةٌ فوق

وأَربعة أَسفل، وأَنشد ابن الأَعرابي في العارضِ بمعنى الأَسنان:

وعارِضٍ كجانبِ العِراقِ،

أَبَنْت بَرّاقاً مِنَ البَرّاقِ

العارِضُ: الأَسنان، شبه استِواءَها باستواء اسفل القرْبة، وهو العِراقُ

للسيْرِ الذي في أَسفل القِرْبة؛ وأَنشد أَيضاً:

لَمَّا رأَيْنَ دَرَدِي وسِنِّي،

وجَبْهةً مِثْلَ عِراقِ الشَّنِّ،

مِتُّ عليهن، ومِتْنَ مِنِّي

قوله: مُتّ عليهن أَسِفَ على شبابه، ومتن هُنّ من بغضي؛ وقال يصف

عجوزاً:تَضْحَكُ عن مِثْلِ عِراقِ الشَّنِّ

أَراد بِعِراقِ الشَّنِّ أَنه أَجْلَحُ أَي عن دَرادِرَ اسْتَوَتْ

كأَنها عِراقُ الشَّنِّ، وهي القِرْبةُ. وعارِضةُ الإِنسان: صَفْحتا خدّيه؛

وقولهم فلان خفيف العارِضَيْنِ يراد به خفة شعر عارضيه. وفي الحديث: من

سَعادةِ المرءِ خِفّة عارِضَيْه؛ قال ابن الأَثير: العارِضُ من اللحية ما

يَنْبُتُ على عُرْضِ اللَّحْيِ فوق الذقَن. وعارِضا الإِنسان: صفحتا خدّيه،

وخِفَّتُهما كناية عن كثرة الذكرِ للّه تعالى وحركتِهما به؛ كذا قال

الخطابي. وقال: قال ابن السكيت فلان خفيف الشفَةِ إِذا كان قليل السؤال

للناس، وقيل: أَراد بخفة العارضين خفة اللحية، قال: وما أَراه مناسباً.

وعارضةُ الوجه: ما يبدو منه. وعُرْضا الأَنف، وفي التهذيب: وعُرْضا أَنْفِ

الفرس مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرِ قصَبته في حافتيه جميعاً. وعارِضةُ الباب:

مِساكُ العِضادَتَيْنِ من فوق مُحاذِيةً للأُسْكُفّةِ. وفي حديث عمرو بن

الأَهتم قال للزبْرِقانِ: إِنه لشديد العارضةِ أَي شدِيد الناحيةِ ذو جَلَدٍ

وصَرامةٍ، ورجل شديدُ العارضةِ منه على المثل. وإِنه لذُو عارضةٍ وعارضٍ

أَي ذُو جلَدٍ وصَرامةٍ وقُدْرةٍ على الكلام مُفَوّهٌ، على المثل أَيضاً.

وعَرَضَ الرجلُ: صار ذا عارضة. والعارضةُ: قوّةُ الكلامِ وتنقيحه

والرأْيُ الجَيِّدُ. والعارِضُ: سَقائِفُ المَحْمِل. وعوارِضُ البيتِ: خشَبُ

سَقْفِه المُعَرَّضةُ، الواحدة عارِضةٌ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها:

نَصَبْتُ على باب حُجْرتي عَباءةً مَقْدَمَه من غَزاة خَيْبَرَ أَو

تَبُوكَ فهَتَكَ العَرْضَ حتى وقَع بالأَرض؛ حكى ابن الأَثير عن الهرويّ قال:

المحدثون يروونه بالضاد، وهو بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت

عَرْضاً إِذا أَرادوا تسقيفه ثم تُلْقى عليه أَطرافُ الخشَب القِصار، والحديث

جاء في سنن أَبي داود بالضاد المعجمة، وشرحه الخطابي في المَعالِم، وفي

غريب الحديث بالصاد المهملة، قال: وقال الراوي العَرْص وهو غلط، وقال

الزمخشري: هو العَرْصُ، بالصاد المهملة، قال: وقد روي بالضاد المعجمة لأَنه

يوضع على البيت عَرْضاً.

والعِرَضُّ: النَّشاطُ أَو النَّشِيطُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لأَبي

محمد الفقعسي:

إِنّ لَها لَسانِياً مِهَضّا،

على ثَنايا القَصْدِ، أَوْ عِرَضّا

الساني: الذي يَسْنُو على البعير بالدلو؛ يقول: يَمُرُّ على مَنْحاتِه

بالغَرْبِ على طريق مستقيمة وعِرِضَّى من النَّشاطِ، قال: أَو يَمُرُّ على

اعْتراضٍ من نَشاطِه. وعِرِضّى، فِعِلَّى، من الاعْتراضِ مثل الجِيَضِّ

والجِيِضَّى: مَشْيٌ في مَيَلٍ. والعِرَضَّةُ والعِرَضْنةُ: الاعْتِراضُ

في السير من النَّشاطِ. والفرس تَعْدُو العِرَضْنى والعِرَضْنةَ

والعِرَضْناةَ أَي مُعْتَرِضةً مَرَّةً من وجه ومرّة من آخر. وناقة عِرَضْنةٌ،

بكسر العين وفتح الراء: مُعْتَرِضةٌ في السير للنشاط؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

تَرِدْ بِنا، في سَمَلٍ لَمْ يَنْضُبِ،

مِنْها عِرَضْناتٌ عِراضُ الأَرْنُبِ

العِرْضْناتُ ههنا: جمع عِرَضْنةٍ، وقال أَبو عبيد: لا يقال عِرَضْنةٌ

إِنما العِرَضْنةُ الاعْتراضُ. ويقال: فلان يَعْدو العِرَضْنةَ، وهو الذي

يَسْبِقُ في عَدْوه، وهو يمشي العِرَضْنى إِذا مَشَى مِشْيةً في شقّ فيها

بَغْيٌ من نَشاطه؛ وقول الشاعر:

عِرَضْنةُ لَيْلٍ ففي العِرَضْناتِ جُنَّحا

أَي من العِرَضْناتِ كما يقال رجل من الرجال. وامرأَة عِرَضْنةٌ: ذهبت

عَرْضاً من سِمَنِها. ورجل عِرْضٌ وامرأَة عِرْضةٌ وعِرْضَنٌ وعِرْضَنةٌ

إِذا كان يَعْتَرِضُ الناس بالباطل. ونظرت إِلى فلان عِرَضْنةً أَي

بِمُؤَخَّر عَيْني. ويقال في تصغير العِرَضْنى عُرَيْضِنٌ تَثْبُتُ النونُ

لأَنها ملحقة وتحذف الياء لأَنها غير ملحقة.

وقال أَبو عمرو: المُعارِضُ من الإِبلِ العَلُوقُ وهي التي ترأَم

بأَنْفِها وتَمْنَعُ دَرَّها. وبعير مُعارِضٌ إِذا لم يَسْتَقم في

القِطار.والإِعْراضُ عن الشيء: الصدُّ عنه. وأَعْرَضَ عنه: صَدّ. وعَرَضَ لك

الخيرُ يَعْرِضُ عُروضاً وأَعْرَضَ: أَشْرَفَ. وتَعَرَّضَ مَعْرُوفَه وله:

طَلَبَه؛ واستعمل ابن جني التَّعْرِيضَ في قوله: كان حَذْفُه أَو

التَّعْرِيضُ لحَذْفِه فساداً في الصنْعة.

وعارَضَه في السير: سار حِياله وحاذاه. وعارَضَه بما صَنَعَه: كافأَه.

وعارض البعيرُ الريحَ إِذا لم يستقبلها ولم يستدبرها.

وأَعْرَض الناقةَ على الحوض وعَرَضَها عَرْضاً: سامَها أَن تشرب،

وعَرَضَ عَلَيّ سَوْمَ عالّةٍ: بمعنى قول العامة عَرْضَ سابِرِيّ. وفي المثل:

عَرْضَ سابِرِيّ، لأَنه يُشترى بأَوّل عَرْض ولا يُبالَغُ فيه. وعَرَضَ

الشيءُ يَعْرِضُ: بدا. وعُرَضَّى: فُعَلَّى من الإِعْراضِ، حكاه سيبويه.

ولقِيه عارِضاً أَي باكِراً، وقيل: هو بالغين معجمة. وعارضاتُ الوِرْد

أَوّله؛ قال:

كِرامٌ يَنالُ الماءَ قَبْلَ شفاهِهِمْ،

لَهُمْ عارِضات الوِرْدِ شُمُّ المَناخِرِ

لهم منهم؛ يقول: تقَع أُنوفُهم في الماء قبل شِفاههم في أَوّل وُرُودِ

الوِرْدِ لأَن أَوّله لهم دون الناس.

وعَرَّضَ لي بالشيء: لم يُبَيِّنْه.

وتَعَرُضَ: تعَوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبَل أَخَذ منه في

عَرُوضٍ فاحتاج أَن يأْخذ يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق؛ قال عبد اللّه ذو

البِجادين المزنيُّ وكان دليلَ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، يخاطب ناقته

وهو يقودُها به، صلّى اللّه عليه وسلّم، على ثَنِيّةِ رَكوبةَ، وسمي ذا

البِجادَيْنِ لأَنه حين أَراد المسير إِلى النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،

قطعت له أُمّه بِجاداً باثنين فَأْتَزَرَ بواحد وارْتَدى بآخَر:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومي،

تَعَرَّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ،

هو أَبُو القاسِمِ فاسْتَقِيمي

ويروى: هذا أَبو القاسم. تَعَرَّضِي: خُذِي يَمْنةً ويَسْرةً وتَنَكَّبي

الثنايا الغِلاظ تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ لأَن الجوزاء تمر على جنب

مُعارضةً ليست بمستقيمة في السماء؛ قال لبيد:

أَو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها

كِفَفاً، تَعَرَّضَ فَوْقَهُنّ وِشامُها

قال ابن الأَثير: شبهها بالجوزاء لأَنها تمرّ معترضة في السماء لأَنها

غير مستقيمة الكواكب في الصورة؛ ومنه قصيد كعب:

مَدْخُوسةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عن عُرُضٍ

أَي أَنها تَعْتَرِضُ في مَرْتَعِها. والمَدارِجُ: الثنايا الغِلاظُ.

وعَرَّضَ لفلان وبه إِذا قال فيه قولاً وهو يَعِيبُه. الأَصمعي: يقال

عَرَّضَ لي فلان تَعْرِيضاً إِذا رَحْرَحَ بالشيء ولم يبيِّن. والمَعارِيضُ من

الكلام: ما عُرِّضَ به ولم يُصَرَّحْ. وأَعْراضُ الكلامِ ومَعارِضُه

ومَعارِيضُه: كلام يُشْبِهُ بعضهُ بعضاً في المعاني كالرجل تَسْأَله: هل

رأَيت فلاناً؟ فيكره أَن يكذب وقد رآه فيقول: إِنَّ فلاناً لَيُرَى؛ ولهذا

المعنى قال عبد اللّه بن العباس: ما أُحِبُّ بمَعارِيضِ الكلامِ حُمْرَ

النَّعَم؛ ولهذا قال عبد اللّه بن رواحة حين اتهمته امرأَته في جارية له،

وقد كان حلف أَن لا يقرأَ القرآن وهو جُنب، فأَلَحَّتْ عليه بأَن يقرأَ

سورة فأَنشأَ يقول:

شَهِدْتُ بأَنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ،

وأَنَّ النارَ مَثْوَى الكافِرِينا

وأَنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ،

وفوقَ العَرْشِ رَبُّ العالَمِينا

وتَحْمِلُه ملائكةٌ شِدادٌ،

ملائكةُ الإِلهِ مُسَوَّمِينا

قال: فرضيت امرأَته لأَنها حَسِبَتْ هذا قرآناً فجعل ابن رواحة، رضي

اللّه عنه، هذا عَرَضاً ومِعْرَضاً فراراً من القراءة.

والتعْرِيضُ: خلاف التصريح. والمَعارِيضُ: التَّوْرِيةُ بالشيء عن

الشيء. وفي المثل، وهو حديث مخرّج عن عمران بن حصين، مرفوع: إِنَّ في

المَعاريضِ لَمَنْدُوحةً عن الكذب أَي سَعةً؛ المَعارِيضُ جمع مِعْراضٍ من

التعريضِ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَمَا في المَعارِيض ما يُغْني المسلم

عن الكذب؟ وفي حديث ابن عباس: ما أُحب بمَعارِيضِ الكلام حُمْر النعَم.

ويقال: عَرّض الكاتبُ إِذا كتب مُثَبِّجاً ولم يبين الحروف ولم يُقَوِّمِ

الخَطّ؛ وأَنشد الأَصمعي للشماخ:

كما خَطَّ عِبْرانِيّةً بيَمينه،

بتَيماءَ، حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أَسْطُرا

والتَّعْرِيضُ في خِطْبةِ المرأَة في عدّتها: أَن يتكلم بكلام يشبه

خِطْبتها ولا يصرّح به، وهو أَن يقول لها: إِنك لجميلة أَو إِن فيك لبقِيّة

أَو إِن النساء لمن حاجتي. والتعريض قد يكون بضرب الأَمثال وذكر الأَلغاز

في جملة المقال. وفي الحديث: أَنه قال لعَديّ ابن حاتم إِن وِسادَكَ

لعَرِيضٌ، وفي رواية: إِنك لعَريضُ القَفا، كَنى بالوِساد عن النوم لأَن

النائم يتَوَسَّدُ أَي إِن نومك لطويل كثير، وقيل: كنى بالوساد عن موضع

الوساد من رأْسه وعنقه، وتشهد له الرواية الثانية فإِنّ عِرَضَ القفا كناية عن

السِّمَن، وقيل: أَراد من أَكل مع الصبح في صومه أَصبح عَريضَ القفا

لأَن الصوم لا يؤثِّر فيه.

والمُعَرَّضةُ من النساء: البكر قبل أَن تُحْجَبَ وذلك أَنها تُعْرَضُ

على أَهل الحيّ عَرْضةً لِيُرَغِّبُوا فيها مَنْ رَغِبَ ثم يَحْجبونها؛

قال الكميت:

لَيالِيَنا إِذْ لا تزالُ تَرُوعُنا،

مُعَرَّضةٌ مِنْهُنَّ بِكْرٌ وثَيِّبُ

وفي الحديث: من عَرَّضَ عَرَّضْنا له، ومن مَشى على الكَلاّءِ

أَلْقَيْناه في النهر؛ تفسيرُه: من عَرَّضَ بالقَذْف عَرَّضْنا له بتأْديب لا

يَبْلُغُ الحَدّ، ومن صرح بالقذف برُكُوبه نهر الحَدّ أَلقيناه في نهر الحدّ

فحَدَدْناه؛ والكلاَّء مَرْفأُ السفُن في الماء، وضرب المشي على الكلاَّء

مثلاً للتعريض للحدّ بصريح القذف.

والعَرُوضُ: عَرُوضُ الشعر وهي فَواصِلُ أَنصاف الشعْر وهو آخر النصف

الأَول من البيت، أُنْثَى، وكذلك عَرُوض الجبل، وربما ذُكِّرتْ، والجمع

أَعارِيضُ على غير قياس، حكاه سيبويه، وسمي عَرُوضاً لأَن الشعر يُعْرَضُ

عليه، فالنصف الأَول عَروضٌ لأَن الثاني يُبْنى على الأَول والنصف الأَخير

الشطر، قال: ومنهم من يجعل العَروضَ طَرائق الشعْر وعَمُودَه مثل الطويل

يقول هو عَرُوضٌ واحد، واخْتِلافُ قَوافِيه يسمى ضُرُوباً، قال: ولكُلٍّ

مقَالٌ؛ قال أَبو إِسحق: وإِنما سمي وسط البيت عَرُوضاً لأَن العروض وسط

البيت من البِناء، والبيتُ من الشعْر مَبنيّ في اللفظ على بناء البيت

المسكون للعرب، فَقِوامُ البيت من الكلام عَرُوضُه كما أَنّ قِوامَ البيت من

الخِرَقِ العارضةُ التي في وسطه، فهي أَقْوَى ما في بيت الخرق، فلذلك

يجب أَن تكون العروض أَقوى من الضرْب، أَلا ترى أَن الضُّروبَ النقصُ فيها

أَكثر منه في الأَعارِيض؟ والعَرُوضُ: مِيزانُ الشعْر لأَنه يُعارَضُ

بها، وهي مؤنثة ولا تجمع لأَنها اسم جنس.

وفي حديث خديجة، رضي اللّه عنها: أَخاف أَن يكون عُرِضَ له أَي عَرَضَ

له الجنّ وأَصابَه منهم مَسٌّ. وفي حديث عبد الرحمن بن الزَّبِيرِ

وزَوجتِه: فاعتُرِضَ عنها أَي أَصابَه عارض من مرَضٍ أَو غيره منَعَه عن

إِتيانها. ومضى عَرْضٌ من الليل أَي ساعةٌ.

وعارِضٌ وعرِيضٌ ومُعْتَرِضٌ ومُعَرِّضٌ ومُعْرِضٌ: أَسماء؛ قال:

لَوْلا ابْن حارِثةَ الأَميرُ لَقَدْ

أَغْضَيْتُ مِنْ شَتْمي على رَغْمي

(* قوله «لولا ابن حارثة الأمير لقد» كذا بالأصل.)

إِلاَّ كَمُعْرِضٍ المُحَسِّر بَكْرَه

عَمْداً يُسَبِّبُني على الظُّلْمِ

الكاف فيه زائدة وتقديره إِلا مُعْرِضاً. وعُوارضٌ، بضم العين: جبَل أَو

موضع؛ قال عامرُ بن الطُّفَيْل:

فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارضاً،

ولأُقْبِلَنَّ الخيْلَ لابةَ ضَرْغَدِ

أَي بِقَناً وبعُوارِضٍ، وهما جبلان؛ قال الجوهري: هو ببلاد طيّء وعليه

قبر حاتم؛ وقال فيه الشماخ:

كأَنَّها، وقد بَدا عُوارِضُ،

وفاضَ من أَيْدِيهِنّ فائضُ

وأَدَبِيٌّ في القَتامِ غامِضُ،

وقِطْقِطٌ حيثُ يَحُوضُ الحائضُ

والليلُ بَيْنَ قَنَوَيْنِ رابِضُ،

بجَلْهةِ الوادِي، قَطاً نَواهِضُ

والعَرُوضُ: جبل؛ قال ساعِدةُ بن جُؤَيّة:

أَلمْ نَشْرِهمْ شَفْعاً، وتُتْرَكَ منْهُمُ بجَنْبِ العَرُوضِ رِمّةٌ

ومَزاحِفُ؟

والعُرَيْضُ، بضم العين، مصغر: وادٍ بالمدينة به أَموالٌ لأَهلها؛ ومنه

حديث أَبي سفيان: أَنه خرَج من مكة حتى بلغ العُرَيْضَ، ومنه الحديث

الآخر: ساقَ خَلِيجاً من العُرَيْضِ. والعَرْضِيُّ: جنس من الثياب.

قال النضر: ويقال ما جاءكَ من الرأْي عَرَضاً خير مما جاءك

مُسْتَكْرَهاً أَي ما جاءك من غير رَوِيَّةٍ ولا فِكْر. وقولهم: عُلِّقْتُها عَرَضاً

إِذا هَوِيَ امرأَةً أَي اعْتَرَضَتْ فرآها بَغْتة من غير أَن قَصَد

لرؤيتها فَعَلِقَها من غير قصدٍ؛ قال الأَعشى:

عُلِّقْتُها عَرَضاً، وعُلِّقَتْ رَجُلاً

غَيْري، وعُلِّقَ أُخْرى غيْرَها الرجُلُ

وقال ابن السكيت في قوله عُلِّقْتُها عرَضاً أَي كانت عرَضاً من

الأَعْراضِ اعْتَرَضَني من غير أَن أَطْلُبَه؛ وأَنشد:

وإِمّا حُبُّها عَرَضٌ، وإِمّا

بشاشةُ كلِّ عِلْقٍ مُسْتَفاد

يقول: إِما أَن يكون الذي من حبها عرَضاً لم أَطلبه أَو يكون عِلْقاً.

ويقال: أَعرَض فلان أَي ذهَب عرْضاً وطولاً. وفي المثلِ: أَعْرَضْتَ

القِرْفةَ، وذلك إِذا قيل للرجل: من تَتَّهِمُ؟ فيقول: بني فلانة للقبيلة

بأَسْرِها. وقوله تعالى: وعَرَضْنا جهنم يومئذ للكافرين عَرْضاً؛ قال

الفراء: أَبرزناها حتى نظر إِليها الكفار، ولو جَعَلْتَ الفِعْلَ لها زدْتَ

أَلفاً فقلت: أَعْرَضَتْ هي أَي ظَهَرَتْ واستبانت؛ قال عمرو بن كلثوم:

فأَعْرَضَتِ اليمامةُ، واشْمَخَرَّتْ

كأَسيافٍ بأَيدي مُصْلِتينا

أَي أَبْدَتْ عُرْضَها ولاحَتْ جِبالُها للناظر إِليها عارِضةً.

وأَعْرَضَ لك الخير إِذا أَمْكَنكَ. يقال: أَعْرَضَ لك الظبْيُ أَي أَمْكَنكَ من

عُرْضِه إِذا وَلاَّك عُرْضَه أَي فارْمه؛ قال الشاعر:

أَفاطِمَ، أَعْرِضِي قَبْلَ المنايا،

كَفى بالموْتِ هَجْراً واجْتِنابا

أَي أَمكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت أَي ضَعْ رجليك حيث شئت أَي

ولا تَتَّق شيئاً قد أَمكن ذلك. واعْتَرَضْتُ البعير: رَكِبْتُه وهو

صَعْبٌ. واعْتَرضْتُ الشهر إِذا ابتدأْته من غير أَوله. ويقال: تَعَرَّضَ لي

فلان وعرَض لي يَعْرِضُ يَشْتِمُني ويُؤْذِيني. وقال الليث: يقال تعرَّض

لي فلان بما أَكره واعتَرَضَ فلان فلاناً أَي وقع فيه. وعارَضَه أَي

جانَبَه وعَدَلَ عنه؛ قال ذو الرمة:

وقد عارَضَ الشِّعْرى سُهَيْلٌ، كأَنَّه

قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافِرُ

ويقال: ضرَب الفحلُ الناقةَ عِراضاً، وهو أَن يقاد إِليها ويُعْرَضَ

عليها إِن اشْتَهَتْ ضرَبَها وإِلا فلا وذلك لكَرَمها؛ قال الراعي:

قلائِصُ لا يُلْقَحْنَ إِلاَّ يَعارةً

عِراضاً، ولا يُشْرَيْنَ إِلاَّ غَوالِيا

ومثله للطرماح:

.......... ونِيلَتْ

حِينَ نِيلتْ يَعارةً في عِراضِ

أَبو عبيد: يقال لَقِحَتْ ناقةُ فلان عِراضاً، وذلك أَن يُعارِضَها

الفحلُ معارضةً فيَضْرِبَها من غير أَن تكون في الإِبل التي كان الفحلُ

رَسِيلاً فيها. وبعير ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوْكِ بفِيه. والعارِضُ:

جانِبُ العِراق؛ والعريضُ الذي في شعر امرئ القيس اسم جبل ويقال اسم

واد:

قَعَدْتُ له، وصُحْبتي بَيْنَ ضارِجٍ

وبَيْنَ تِلاعِ يَثْلَثٍ، فالعَرِيضِ

أَصابَ قُطَيَّاتٍ فَسالَ اللَّوى له،

فَوادي البَدِيّ فانْتَحى لليَرِيضِ

(* قوله «أصاب إلخ» كذا بالأصل، والذي في معجم ياقوت في عدة مواضع: أصاب قطاتين فسال لواهما)

وعارَضْتُه في المَسِير أَي سِرْتُ حياله وحاذَيْتُه. ويقال: عارض فلان

فلاناً إِذا أَخذ في طريق وأخذ في طريق آخر فالتقيا. وعارَضْتُه بمثل ما

صنع أَي أَتيت إِليه بمثل ما أَتى وفعلت مثل ما فعل.

ويقال: لحم مُعَرَّضُ للذي لم يُبالَغْ في إِنْضاجِه؛ قال السُّلَيْك بن

السُّلَكةِ السعدي:

سَيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ،

وماءُ قُدُورٍ في الجِفانِ مَشِيبُ

ويروى بالضاد والصاد. وسأَلته عُراضةَ مالٍ وعَرْضَ مال وعَرَضَ مالٍ

فلم يعطنيه. وقَوْسٌ عُراضةٌ أَي عَرِيضةٌ؛ قال أَبو كبير:

لَمّا رأى أَنْ لَيْسَ عنهمْ مَقْصَرٌ،

قَصَرَ اليَمِينَ بكلِّ أَبْيَضَ مِطْحَرِ

وعُراضةِ السِّيَتَينِ تُوبِعَ بَرْيُها،

تأْوي طَوائِفُها بعَجْسٍ عَبْهَرِ

تُوبِعَ بَرْيُها: جُعِلَ بعضه يشبه بعضاً. قال ابن بري: أَورده الجوهري

مفرداً. وعُراضةُ وصوابه وعُراضةِ، بالخفض وعلله بالبيت الذي قبله؛

وأَما قول ابن أَحمر:

أَلا لَيْتَ شِعْري، هل أَبِيتَنَّ ليلةً

صَحيحَ السُّرى، والعِيسُ تَجْري عَرُوضُها

بِتَيْهاءَ قَفْرٍ، والمَطِيُّ كأَنَّها

قَطا الحَزْنِ، قد كانَتْ فِراخاً بُيُوضُها

ورَوْحةُ دُنْيا بَينَ حَيَّينِ رُحْتُها،

أُسِيرُ عَسِيراً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها

أُسِيرُ أَي أُسَيِّرُ. ويقال: معناه أَنه ينشد قصيدتين: إِحداهما قد

ذَلَّلها، والأُخرى فيها اعتراضٌ؛ قال ابن بري: والذي فسّره هذا التفسير

روى الشعر:

أُخِبُّ ذَلُولاً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها

قال: وهكذا روايته في شعره. ويقال: اسْتُعْرِضَتِ الناقةُ باللحمِ فهي

مُسْتَعْرَضَةٌ. ويقال: قُذِفَتْ باللحم ولُدِسَت إِذا سَمِنَتْ؛ قال ابن

مقبل:

قَبّاء قد لَحِقَتْ خَسِيسةُ سِنِّها،

واسْتُعْرِضَتْ ببَضِيعِها المُتَبَتِّرِ

قال: خسيسةُ سِنِّها حين بَزَلَتْ وهي أَقْصَى أَسنانها. وفلان

مُعْتَرِضٌ في خُلُقِه إِذا ساءَكَ كلُّ شيءٍ من أَمره. وناقة عُرْضةٌ للحِجارةِ

أَي قويّةٌ عليها. وناقة عُرْضُ أَسفارٍ أَي قويّة على السفَر، وعُرْضُ

هذا البعيرِ السفَرُ والحجارةُ؛ وقال المُثَقِّبُ العَبْديُّ:

أَو مائَةٌ تُجْعَلُ أَوْلادُها

لَغْواً، وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ

(* قوله «أو مائة إلخ» تقدم هذا البيت في مادة جلمد بغير هذا الضبط

والصواب ما هنا.)

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَو مائةٍ، بالكسر، لأَن قبله:

إِلا بِبَدْرَى ذَهَبٍ خالِصٍ،

كلَّ صَباحٍ آخِرَ المُسْنَدِ

قال: وعُرْضُ مبتدأ والجلمد خبره أَي هي قوية على قطعه، وفي البيت

إِقْواء.

ويقال: فلان عُرْضةُ ذاك أَو عُرْضةٌ لذلك أَي مُقْرِنٌ له قويّ عليه.

والعُرْضةُ: الهِمَّةُ؛ قال حسان:

وقال اللّهُ: قد أَعْدَدْتُ جُنْداً،

هُمُ الأَنْصارُ عُرْضَتُها اللِّقاءُ

وقول كعب بن زهير:

عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ مجهول

قال ابن الأَثير: هو من قولهم بَعِيرٌ عُرْضةٌ للسفر أَي قويٌّ عليه،

وقيل: الأَصل في العُرْضةِ أَنه اسم للمفعول المُعْتَرَضِ مثل الضُّحْكة

والهُزْأَةِ الذي يُضْحَكُ منه كثيراً ويُهْزَأُ به، فتقول: هذا الغَرضُ

عُرْضَةٌ للسِّهام أَي كثيراً ما تَعْتَرِضُه، وفلانٌ عُرْضةٌ للكلام أَي

كثيراً ما يَعْتَرِضُه كلامُ الناس، فتصير العُرْضةُ بمعنى النَّصْب كقولك

هذا الرجل نَصْبٌ لكلام الناس، وهذا الغَرضُ نَصْبٌ للرُّماة كثيراً ما

تَعْتَرِضُه، وكذلك فلان عُرْضةٌ للشرِّ أَي نصب للشرّ قويٌّ عليه يعترضه

كثيراً. وقولهم: هو له دونه عُرْضةٌ إِذا كان يَتَعَرَّضُ له، ولفلان

عرضة يَصْرَعُ بها الناس، وهو ضرب من الحِيلةِ في المُصارَعَة.

عثم

Entries on عثم in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 8 more
عثم: عُــثمانــيّ وعُــثْمانــية، تجمع على عَثامنة: قطعة نقد تركية تساوي ثلث البارة وخُمس الشاهية وواحد من مائة وعشرين من القرش (بوشر).
عثن عُثنون: وردت في ديوان الهذليين ص282 البيت السابع.

عثم


عَثَمَ(n. ac. عَثْم)
a. Was badly set (bone); healed badly (
wound ).
b. Set badly.
c. Sewed badly, botched up.

إِعْتَثَمَa. see I (c)b. [Bi], Sough, received help from.
عُــثْمَاْنa. Young bustard.
b. Young serpent.
c. Othman (name).
عُــثْمَاْنِــيّa. Ottoman, Turk.
[عثم] نه: فيه: في الأعضاء إذا انجبرت على غير "عثم" صلح وإذا انجبرت على عثم الدية، من عثمت يده فعثمت إذا جبرتها على غير استواء وبقي فيها شيء لم يتحكم، وروى: عثل، بمعناه. ك: فكان "عــثمانــيا"، أي يقدم عــثمان على علي فقال لابن عطية وكان علويًا، أي يقدم عليًا عليه.
(ع ث م) : (الْعُــثْمَانُ) وَلَدُ الْحَيَّةِ (وَبِهِ سُمِّيَ) عُــثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَهُوَ الَّذِي وَلَّاهُ عُمَرُ الْكُوفَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَمْسَحَ سَوَادَهَا عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرِهِ وَمَنْ قَالَ هُوَ أَخُو سَهْلٍ فَقَدْ سَهَا (وَأَمَّا الْعُــثْمَانِــيَّةُ) مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ فَتِلْكَ مَنْسُوبَةٌ إلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُــثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَتُسَمَّى الْحَجَّاجِيَّةَ أَيْضًا.
[عثم] عَثَمَ العظْم المكسور، إذا انجبَرَ على غير استواء. وعَثمْتُهُ أنا، يتعدى ولا يتعدى. أبو عمرو: العثمثمة من النوق: الشديدة، والذكر عَثَمْثَمٌ. والعَثَمْثَمُ: الأسد. قال: ويقال ذلك من ثقل وطئه. وقال:

خبعثن مشيته عثمثم * وعثمت المرأة المَزادَةُ واعْتَثَمَتْها، إذا خرزتها خرزاً غير محكمٍ. وفي المثل: " إلا أكُنْ صَنَعاً فإني أعْتَثِمُ " أي إن لم أكن حاذقاً فإنِّي أعمل على قدر معرفتي. ويقال: خذْ هذا فاعْتَثِمْ به، أي استعنْ به. الأصمعي: جملٌ عَيْثوم، وهو العظيم. وأنشد لعلقمة بن عبدة: يَهْدي بها أكْلَفُ الخدّينِ مُخْتَبَرٌ من الجِمالِ كثيرُ اللحم عيثوم وقال الغنويّ: العَيْثومُ: الأنثى من الفِيَلة. وأنشد للأخطل: تركوا أسامةَ في اللقاء كأنّما وَطِئَتْ عليه بِخفِّها العيثوم والعيثوم أيضا: الضبع، عن أبى عبيد. والعيثام: شجر. وعــثمان: اسم رجل. ويقال: العــثمان: فرخ الحبارى.
عثم عَثَمْتُ عَظْمَه عَثْماً جَبَرْتَه على غير اسْتِواءٍ فَعَثَمَ، مِثْلُ رَجَعْتُه فَرَجَعَ. ويُقال عَظْمٌ عَثِمٌ أيضاً؛ وبه عَثْمٌ. والعَيْثَامُ - والواحِدَة عَيْثَامَة - شَجَرَة بَيْضاء. وطَعامٌ يُطْبَخُ ويُجْعَلُ فيه جَرَاد. والعَيْثُوْمُ والعَيْثَمُ والعَيْثَمِيُّ الضَّخْمُ من كلِّ شيءٍ. والعَيْثُوْم الفِيْلُ الذَّكَر، والجميع العَياثِيْم. والعَثَمْثَمُ الطَّويلُ من الإِبل في غِلَظٍ، ويُوْصَف به الأسَدُ والبَغْلُ أيضاً، والجَمْعُ عَثَمْثَمَات. والعَثِيْمَة الثَّرِيْدَة المجْتَمِعَة. وعَثَمَ عَثْماً عَمِلَ بعضَ عَمَلِه بعضَ وعَجَزَ عن بعضٍ. وأعْثِمْ من خُفِّي شَيْئاً أصْلِحْه واخْرِزْه. وهو يَعْثِمُ من العِلْم شيئاً أي يَنْتِفُ وليس بِعالِمٍ. وقد عَثَمَ في كَلاَمِه لم يُصَحِّحْه. وهو عَثِمٌ. وما أعْثَمَه إِذا لم يُبَلْ بما قيل له. وهُوَ يَعْثِمُ أي يَجْتَهِد في الأمْر ويَكُدُّ نفسَه. ولا يَعْتَثِم بشيءٍ أي لا ينتفِع. وهو يَعْتَثِم أي يَبْطِش. واعْتَثَمَ بِيَدِه أهْوى بها.
باب العين والثاء والميم معهما ع ث م، ث ع م مستعملان فقط

عثم: عَثَمْتُ عظمَهُ أَعْثِمُهُ عَثْماً إذا أسأت جَبْرَهُ وبقيَ فيه وَرَمٌ أو عِوَج، [وعَثِمَ عَثَماً ] فهو عَثِمٌ، وبه عَثَمٌ كهيئة المشمش. قال :

وقد يقطع السيف اليماني وجفنه ... شباريق أعشار عثمن على كَسْرِ

والعَيْثام: شجرة بيضاء طويلة جداً، الواحدة عَيْثامة . والعَيْثُومُ الضّخم من كلّ شيء الشّديد. ويقال للفيلة الأنثى عَيْثوم، ويقال للذّكر أيضاً عيثوم، ويُجمع عياثيم. قال :

وقد أَسِيرُ أمامَ الحيِّ تحمِلُني ... والفَضْلَتَيْنِ كِنازُ اللحم عيثوم أي: قوّية ضخمة شديدة. والعَثَمْثَمُ: الطويل من الإبل في غِلَظٍ، ويُجمع على عَثَمْثَمات، ويوصف به الأسد والبغل لشدّة وَطْئهما.

ثعم: الثَّعْمُ: النّزع والجرّ. ثَعَمْتُه: نزعته. وتَثَعَّمَتْ فلاناً أرضُ بني فلانٍ إذا أعجبتْهُ وجَرَّتْه إليها ونَزَعَتْهُ. 

عثم

1 عَثَمَ, said of a broken bone, (S, K,) or it is peculiarly said of the arm, (K, [i. e. one says عَثَمَتِ اليَدُ,]) aor. ـِ (PS,) inf. n. عَثْمٌ, (TA,) It became set unevenly, (S, K, TA,) i. e. [forming a node, or protuberance, like a swelling, not so hard as bone, (see عثْمٌ, below,) or] so as to have an unevenness remaining in it: (TA:) or, said of a broken bone, it approached to a state of consolidation, but was not as yet consolidated; and in like manner, a wound: (ISh, TA:) or it was, or became, in a bad state, and wanting in its former strength, or in its form. (TA.) and عَثِمَ, aor. ـَ inf. n. عَثَمٌ, said of a [broken] bone, signifies [the same, or] It was badly set, so that there remained in it an unevenness. (TA.) And sometimes it is used metaphorically in relation to the sword: so says IJ. (TA. [In a verse there cited as an ex., the verb app. relates to a sword in its scabbard or its case cut in pieces by another sword.]) b2: عَثَمَ said of a wound means as expl. above: (ISh, TA:) or It became callous, and covered with a skin, but not as yet healed. (K.) A2: عَثَمْتُهُ I set it unevenly, [so as to form a node, or protuberance, like a swelling, not so hard as bone, (see the first sentence above,)] namely, a broken bone; (S, K;) the verb being trans. as well as intrans., (S, TA,) like رَجَعَ and وَقَفَ. (TA.) b2: And عَثَمَتِ المَزَادَةَ, (S, K,) inf. n. عَثْمٌ, (TA,) She sewed the مزادة [or leathern water-bag] not strongly, or not firmly; (S, K;) as also ↓ اِعْتَثَمَتْهَا; (S, TA;) in the K, erroneously, ↓ أَعْثَمَتْهَا. (TA.) 2 عثّمهُ, inf. n. تَعْثِيمٌ, He set it; namely, a [broken] bone. (TA.) 4 أَعْثَمَ see 1, last sentence.8 إِعْتَثَمَ see 1, last sentence. b2: [Hence,] it is said in a prov., إِلَّا أَكُنْ صَنَعًا فَإِنِّى أَعْتَثِمُ, meaning (assumed tropical:) If I be not skilful, verily I do according to the degree of my knowledge. (S, Meyd.) A2: اعتثم بِهِ He sought help by means of it; (S, K;) and profited by it, or made use of it. (K.) One says, خُذْ هٰذَا فَاعْتَثِمْ بِهِ Take thou this, and seek help by means of it [or profit by it]. (S.) b2: and اعتثم بِيَدِهِ He extended, or stretched forth, his arm, or hand; syn. أَهْوَى بِهَا. (K.) عَثْمٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (TA.) b2: جُبِرَتْ يَدُهُ عَلَى عَثْمٍ means عَلَى عُقْدَةٍ, (S and O in art. عقد,) [i. e. His arm was set and joined unevenly,] so as to form a node, or protuberance, like a swelling, not so hard as bone. (ISk, L in art. اجر.) عَثِمٌ, applied to a [broken] bone, Badly set, so as to have an unevenness remaining in it. (TA.) [And ↓ عَثْمَآءُ signifies the same, applied to an arm (يَدٌ); expl. by Golius as applied to a hand, and meaning Distortedly consolidated, on the authority of Meyd.]

عَثْمَآءُ: see the next preceding paragraph.

عُــثْمَانٌ The young one of the [species of bustard called] حُبَارَى. (S, K.) b2: And The young one of the [serpent called] ثُعْبَان. (AA, K.) And, (K,) some say, (TA,) The serpent, (AA, K,) of whatever species it be: (AA:) or the young one thereof. (AA, Mgh, K.) And أَبُو عُــثْمَانَ is a surname of The serpent; (K, TA;) mentioned by 'Alee Ibn-Hamzeh. (TA.) عَيْثَمٌ, applied to a camel, Big, or bulky, tall, and thick. (TA.) A2: See also عَيْثَامٌ.

عَيْثَمِىٌّ The wild ass; (K, TA;) so called because of his bigness, or bulkiness, and strength. (TA.) عَيْثَامٌ (in the T, voce دُلْبٌ, written ↓ عَيْثَمٌ,) A species of tree; (S, K, TA;) said to be the same as the دُلْب [q. v.]; it is a white tree, that grows very tall: n. un. with ة. (TA.) A2: Also A certain sort of food, in which locusts are cooked; (K, TA;) of the food of the people of the desert. (TA.) عَيْثُومٌ A great camel. (As, S. [See also عَيْتُومٌ.]) And Anything big, or bulky, and strong. (TA.) b2: And The female elephant: (El-Ghanawee, S:) or the elephant, male and female: (K:) pl. عَيَاثِمُ. (TA.) b3: And The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena]. (A'Obeyd, S, K.) عَثَمْثَمٌ Strong; applied to a camel; (AA, S;) and to a mule; and likewise to a shoulder: (IAar, TA:) or, applied to a camel, strong and tall: (K, TA:) or tall and thick: or big, or bulky: (TA:) fem. with ة: (AA, S, K, TA:) pl. عَثَمْثَمَاتٌ. (TA.) b2: And The lion: (AA, S, K:) so called because of the heaviness of his tread. (AA, S.)
الْعين والثاء وَالْمِيم

عَثَم الْعظم يَعْثِمُ عَثْما وعَثِمَ عَثَما فَهُوَ عَثِمٌ: سَاءَ جبره وَبَقِي فِيهِ أود فَلم يستو.

وعَثَمه يَعْثِمُه عَثْما وعَثَّمه: كِلَاهُمَا: جبره. وَخص بَعضهم بِهِ جبر الْيَد على غير اسْتِوَاء. ابْن جني: هَذَا وَنَحْوه من بَاب فَعَل وفَعَلْتُه شَاذ عَن الْقيَاس وَإِن كَانَ مطردا فِي الِاسْتِعْمَال إِلَّا أَن لَهُ عِنْدِي وَجها لأَجله جَازَ، وَهُوَ أَن كل فَاعل غير الْقَدِيم سُبْحَانَهُ فَإِنَّمَا الْفِعْل فِيهِ شَيْء أُعيره وأُعطيه وأُقدر عَلَيْهِ، فَهُوَ وَإِن كَانَ فَاعِلا فَإِنَّهُ لما كَانَ مُعانا مُقدرا صَار كَأَن فعله لغيره، أَلا ترى إِلَى قَول الله سُبْحَانَهُ (ومَا رَمَيْتَ إذْ رَميْتَ ولكِنَّ اللهَ رَمى) قَالَ: وَقد قَالَ بعض النَّاس: إِن الْفِعْل لله وَإِن العَبْد مكتسب. قَالَ: وَإِن كَانَ هَذَا خطأ عندنَا فَإِنَّهُ قَول لقوم، فَلَمَّا كَانَ قَوْلهم: عَثمَ الْعظم، وعَثَمَه، أنَّ غَيره أَعَانَهُ وَإِن جرى لفظ الْفِعْل لَهُ تجاوزت الْعَرَب ذَلِك إِلَى أَن أظهرت هُنَاكَ فعلا بِلَفْظ الأول مُتَعَدِّيا لِأَنَّهُ قد كَانَ فَاعله فِي وَقت فعله إِيَّاه إِنَّمَا هُوَ مشاء إِلَيْهِ أَو معَان عَلَيْهِ، فَخرج اللفظان لما ذكرنَا خُرُوجًا وَاحِدًا، فاعرفه.

وَرُبمَا اسْتعْمل فِي السَّيْف على التَّشْبِيه قَالَ:

فقد يَقْطَع السَّيْفُ اليَمانِي وجَفْنُه ... شبارِيقُ أعْشارٍ عُثِمْنَ على كَسْرِ

وَأما قَول عَمْرو بن الإطنابة لأحيحة بن الجلاح:

فيمَ تَبْغِي ظُلْمَنَا ولِمَهْ ... فِي وُسُوقٍ عَثْمَةٍ قَنمهْ

فَإِن ثعلبا قَالَ: عَثْمةٌ: فَاسِدَة. وأظن إِنَّهَا: نَاقِصَة، مُشْتَقّ من العَثْم. وَهُوَ مَا قدمنَا من أَن يجْبر الْعظم على غير اسْتِوَاء، وَإِن شِئْت قلت: إِن أصل العَثْمِ الَّذِي هُوَ جبر الْعظم الْفساد أَيْضا، لِأَن ذَلِك النَّوْع من الْجَبْر فَسَاد فِي الْعظم ونقصان عَن قوته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَو عَن شكله.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَن بعض الْعَرَب: أَنِّي لأَعِثمُ شَيْئا من الرَّجَنِ أَي أنْتِفُ.

والعَيْثُومُ: الضخم الشَّديد من كل شَيْء.

وجمل عَيْثُومٌ: كثير اللَّحْم والوبر، وَقيل: هُوَ الشَّديد الْعَظِيم، عَن السيرافي.

وناقة عَيثُومٌ: ضخمة شَدِيدَة.

والعَيْثُوم: الْفِيل، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى. قَالَ الأخطل: ومُلحَّبٍ خَضِلِ النَّباتِ كأنَّما ... وَطِئَتْ عَلَيْهِ بخُفِّها العَيْثُومُ

ملحَّب: مجرَّح والعَيْثُومُ أَيْضا: الضبع.

وبعير عَيْثَمٌ: ضخم طَوِيل.

وَامْرَأَة عَيْثَمةٌ: طَوِيلَة.

وبعير عَثَمْثم: قوي طَوِيل فِي غلظ. وَقيل: شَدِيد عَظِيم. وَكَذَلِكَ الْأسد.

وناقة عَثَمْثَمَةٌ: شَدِيدَة عليَّة.

ومَنْكبٌ عَثَمْثمٌ: شَدِيد. عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

إِلَى ذِرَاعِ مَنْكِبٍ عَثَمْثمِ

والعَيْثامُ: الدُّلب، واحدته عَيْثامَةٌ، وَهِي شَجَرَة بَيْضَاء تطول جدا.

والعُــثْمانُ: فرخ الثعبان. وَقيل: فرخ الْحَيَّة مَا كَانَت، وَبِه كني الحنش أَبَا عُــثمانَ.

وعُــثمانُ وعثَّامٌ وعَثَّامَةُ وعَثْمةُ أَسمَاء، قَالَ سِيبَوَيْهٍ لَا يكسر عُــثْمَان لِأَنَّك إِن كَسرته أوْجَبْتَ فِي تحقيره عُثَيْمِين، وَإِنَّمَا تَقول عُــثمانــون فَتُّسَلِّم، كَمَا يجب لَهُ فِي التحقير عُــثْمَانــ، وَإِنَّمَا وَجب لَهُ فِي التحقير ذَلِك لأَنا لم نسمعهم قَالُوا عثامينُ. فحملنا تحقيره على بَاب غَضْبَان، لِأَن أَكثر مَا جَاءَت فِي آخِره الْألف وَالنُّون إِنَّمَا هُوَ على بَاب غَضْبَان.

وعــثمانُ قَبيلَة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ألْقَتْ إِلَيْهِ عَلى جَهْدٍ كَلاكِلَها ... سَعْدُ بن بكرٍ ومِنْ عُــثمانَ مَن وَشَلا

عثم: العَثْمُ: إساءَةُ الجَبْر حتى يبقى فيه أَوَدٌ كهيئة المَشَشِ.

عَثَمَ العظمُ يَعْثِمُ عَثْماً وعَثِمَ عَثَماً، فهو عَثِمٌ: ساء جَبْرُه

وبقي فيه أَوَدٌ فلم يَسْتَوِ. وعَثَمَ العظمُ المكسورُ إذا انجَبر على

غير استواء، وعَثَمْتُه أَنا، يتعدّى ولا يتعدّى. وعَثَمه يَعْثِمُه

عَثْماً وعَثَّمه، كلاهما: جَبَره، وخص بعضُهم به جَبْرَ اليد على غير استواء.

يقال: عَثَمَتْ يدُه تَعْثِمُ وعَثَمْتُها أنا إذا جَبرْتَها على غير

استواء. وقال الفراء: تَعْثُم، بضم الثاء، وتَعْثُل مثله؛ قال ابن جني: هذا

ونحوه من باب فَعَلَ وفعَلْتُه شاذٌّ عن القياس، وإن كان مطرداً في

الاستعمال، إلا أن له عندي وجهاً لأَجله جاز، وهو أَن كل فاعل غيرَ القديم

سبحانه فإنما الفِعْلُ فيه شيءٌ أُعِيرَه وأُعْطِيَه وأُقدِرَ عليه، فهو

وإن كان فاعِلاً فإنه لما كان مُعاناً مُقْدَراً صار كأَنَّ فعله لغيره،

ألا ترى إلى قوله سبحانه: وما رَمَيْتَ إذ رَمَيتَ ولكنَّ الله رَمى؟ قال:

وقد قال بعضُ الناس إن الفعلَ لله وإن العبدَ مُكْتَسِبٌ، قال: وإن كان

هذا خطأ عندنا فإنه قولٌ لقوم، فلما كان قولُهم عَثَم العظمُ وعَثَمْتُه

أنَّ غيره أعانه

(* قوله «أن غيره أعانه» هكذا في الأصل، ولعل في الكلام

سقطاً)، وإنْ جرى لفظُ الفعل له تجاوَزَتِ العربُ ذلك إلى أن أََظهرت هناك

فِعْلاً بلفظ الأَوَّلِ مُتَعدِّياً، لأنه كان فاعِلُه في وقت فعلِه

إياه، إنما هو مُشاءٌ إليه أَو مُعانٌ

عليه، فخَرج اللفظان لما ذكرنا خُروجاً واحداً، فاعْرِفْه، وربما استعمل

في السيف على التشبيه؛ قال:

فقد يُقْطَعُ السيفُ اليَماني وجَفْنُه

شَباريقَ أَعشارٍ عُثِمْنَ على كَسْرِ

قال ابن شميل: العَثْمُ في الكَسْر والجُرْحِ تَداني العَظمِ حتى هَمَّ

أَن يَجْبُر ولم يجْبُرْ بعدُ كما ينبغي. يقال: أَجَبَر عظمُ البعير؟

فيقال: لا، ولكنه عَثَم ولم يجْبُر. وقد عَثَم الجرحُ: وهو أَن يَكْنُبَ

ويَجْلُبَ ولم يَبرأْ بعدُ. وفي حديث النَّخَعي: في الأَعضاء إذا انجبرَتْ

على غير عَثْمٍ صُلحٌ، وإذا انجبرتْ على عَثْمٍ الدِّيةُ. يقال: عَثَمْت

يَدَه فعَثَمَتْ إذا جَبرتَها على غير استواء وبقي فيها شيءٌ لم

يَنحَكِمْ، ومثله من البناء رَجَعْتُه فرَجَع ووقَفْته فوَقَفَ، ورواه بعضهم

عَثَلَ، باللام، وهو بمعناه؛ وأَما قول عمرو بن الإطنابَةِ لأُحيحة بن

الجُلاحِ:

فِيمَ تَبْغِي ظُلْمَنا ولِمَه

في وُسوقٍ عَثْمةٍ قَنِمه؟

فإن ثعلباً قال: عَثْمة فاسدة وأَظن أَنها ناقصة مشتق من العَثْمِ، وهو

ما قدَّمْنا من أَن يجْبَر العَظمُ على غير استواء، وإن شئتَ قلتَ إن

أَصل العَثْمِ الذي هو جَبر العظمِ الفسادُ أَيضاً، لأَن ذلك النوعَ من

الجبْر فسادٌ في العظم ونقصانٌ عن قوّته التي كان عليها أَو عن شكله. ابن

الأَعرابي: العُثُم جمع عاثِمٍ وهم المُجَبِّرون، عَثَمَه إذا جَبَرَه. وحكى

ابن الأعرابي عن بعض العرب: إني لأَعثِمف شيئاً من الرَّجَز أَي

أَنتِفُ.والعَيْثومُ: الضخم الشديد من كل شيء. وجمل عَيْثُومٌ: ضَخم شديد؛

وأَنشد لعلقمة بن عَبْدة:

يَهْدي بها أَكلَفُ الخَدَّينِ مُخْتَبَرٌ،

من الجِمالِ، كثيرُ اللحمِ عَيْثُومُ

والعَيْثُوم: الفيلُ، وكذلك الأُنثى؛ قال الأَخطل:

ومُلَحَّبٍ خَضِلِ النَّباتِ، كأَنما

وَطِئَتْ عليه، بخُفِّها، العَيْثومُ

مُلَحَّبٌ: مُجَرَّحٌ؛ وقال الشاعر:

وقد أَسِيرُ أَمامَ الحَيِّ تَحْمِلُني

والفَضْلَتَينِ كِنازُ اللحمِ عَيثُومُ

وجمعه عَياثِمُ. وقال الغَنويُّ: العَيْثوم الأُنثى من الفِيََلة؛

وأَنشد الأَخطل:

ترَكُوا أُسامة في اللِّقاءِ، كأَنَّما

وَطِئَتْ عليه بخُفِّها العَيْثُومُ

والعَيْثُوم أَيضاً: الضَّبُعُ.

وبعير عَيْثَمٌ: ضخم طويل. وامرأة عَيثَمةٌ: طويلة. وبعير عَثَمْثَم:

قويّ

طويل في غِلَظ، وقيل: شديد عظيم، وكذلك الأَسد. وناقةٌ عَثَمْثمة: شديدة

عَلِيَّة، وقيل: شديدة عظيمة، والذكر عَثَمْثم. والعَثَمْثَم من الإبل:

الطويلُ في غِلظٍ، والجمع عَثَمْثمات؛ وفي حديث ابن الزبير: أَن نابغةَ

بني جَعدة امتدحه فقال يصف جملاً:

أَتاكَ أَبو لَيلى يَجُوبُ به الدُّجى،

دُجى الليلِ، جَوَّابُ الفَلاةِ عَثَمْثَمُ

هو الجمَل القويُّ الشديد. وبَغْل عَثَمْثم: قويّ. والعَثَمْثم:

الأَسدُ، ويقال ذلك من شدة وطئه؛ وقال:

خُبَعْثِنٌ مِشْيَتُه عَثَمْثَمُ

ومَنكِبٌ عَثَمْثمٌ: شديد؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:

إلى ذراع مَنْكِبٍ عَثَمْثمِ

والعَيْثامُ: الدُّلبُ، واحدتُه عَيثامةٌ، وهي شجرة بيضاء تَطولُ

جدَّاً، وقيل: العَيْثامُ شجر.

أَبو عمرو: العُــثْمانُ الجانُّ في أَبواب الحيّات، والعُــثمان فَرْخ

الثُّعبان، وقيل: فَرْخ الحية ما كانت، وكنية الثُّعبان أَبو عــثمانــ؛ حكاه علي

بن حمزة، وبه كُنِّيَ

(* قوله «وبه كني إلخ» هو في أصله المنقول منه

مرتب بقوله: فرخ الحية ما كانت، وما بينهما اعتراض؛ من كلام التهذيب).

الحَنَشُ أَبا عُــثمان. فَرْخ الحُبارى.

وعُــثمانُ والعَثَّامُ وعَثَّامةُ وعَثْمةُ: أَسماء؛ وقال سيبويه: لا

يُكَسَّر عُــثمانُ لأَنك إن كَسَّرْته أَوجبت في تحقيره عُثَيْمِين، وإنما

تقول عُــثمانــون فتُسلِّم كما يجب له في التحقير عُثَيمان، وإنما وجب له في

التحقير ذلك لأَنا لم نسمعهم قالوا عَثامِينُ، فحملنا تحقيره على باب

غَضْبان لأَن أَكثر ما جاءَت في آخره الأَلف والنون إنما هو على باب غَضبان.

وعُــثمانُ: قبيلة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَلقَتْ إليه، على جَهْدٍ، كَلاكِلَها

سَعدُ بنُ بَكْرٍ، ومن عُــثمانَ من وَشَلا

وعَثَمتِ المرأَةُ المَزادةَ وأَعْثَمَتْها إذا خرَزَتْها خَرْزاً غير

مُحْكَمٍ؛ وفي المثل:

إلا أَكُنْ صَنَعاً فإني أَعْتَثِمْ

أَي إن لم أَكن حاذِقاً فإني أَعمل على قدر معرفتي ويقال: خُذْ هذا

فاعْتَثِمْ به أَي فاستَعِنْ به. وقال ابن الفرَج: سمعتُ جماعةً من قَيْس

يقولون: فلان يَعْثِمُ ويَعْثِنُ أَي يَجْتَهِدُ في الأَمر ويُعْمِل نفْسَه

فيه. ويقال: العُــثمان فَرْخ الحُبارى.

عثم

(عَثَمَ العَظْمُ المَكْسُورُ) عَثْمًا: إِذا فَسَد، وَنَقَص عَن قُوَّتِه الَّتِي كانَ عَلَيْها، أَو عَن شَكْلِه (أَو) العَثْمُ (يُخَصُّ باليَدِ) ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: عَثَمَ العَظْمُ: إِذا (انجَبَرَ على غَيْرِ اسْتِواءٍ) ، وذلكَ إِذَا بَقِيَ فِيهِ أَوَدٌ، وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ العَثْمُ فِي الكَسْرِ والجُرْحِ: تدَانِي العَظْمِ حَتَّى هَمَّ أَن يَجْبُرَ ولَمْ يَجْبُرْ بَعْدُ، يقالُ: أجبَرَ عَظْمُ البَعِيرِ؟ فيُقالُ: لاَ، ولَكِنَّه عَثَم وَلم يَجْبُرْ.
(وَعَثَمْتُه أَنا) ، يَتَعدَّى وَلَا يَتَعدَّى، نقَلَه الجوهَرِيّ، ومِثْلُه رَجَعْتُه فرَجَع، ووَقَفْتُه فوَقَفَ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: تَعْثُمُ، بضَمِّ الثَّاء، وتَعْثُلُ مِثْلُه، وَقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ الإشارةُ إِلَى ذلِكَ فِي اللاَّم، وقالَ ابنُ جِنِّى: هَذَا وأَمثالُه من بَاب فَعَل وفَعَلْتُه شَاذٌّ عَن القِياسِ، وإِن كَانَ مُطَّرِدًا فِي الاستِعْمَالِ، إلاَّ أَنَّ لَهُ عِنْدي وَجْهًا لأَجْلِه جَازَ، ثمَّ ذَكَر عِبارةً، وقالَ بعد ذلِك: فلمَّا كَانَ قَولُهم: عَثَمَ العَظْمُ وعَثَمْتُه أنَّ غَيْرَه أَعانَه وإِنْ جَرَى لَفظُ الفِعْل لَهُ تَجاوَزَتِ العَرَبُ ذَلِك إِلَى أنْ أظْهَرَتْ هُنَاكَ فِعْلاً بِلَفْظِ الأوَّلِ مُتَعَدِّيًا؛ لِأَنَّهُ قد كانَ فاعِلُه فِي وَقْتِ فِعْلِه إيَّاه إنَّما هُوَ مُشاءٌ إِلَيْهِ، أَو مُعانٌ عَلَيه، فخرجَ اللَّفظان لِمَا ذَكَرْنَا خُروجًا واحِدًا فاعْرِفْه.
(و) عَثَمَتِ (المرأَةُ المَزَادَةَ) عَثْمًا: إِذا (خَرَزْتها غير مُحْكَمَةٍ) ، وَفِي الصِّحاح: خَرْزًا غَيرَ مُحْكَم، (كَأَعْثَمَتْها) ، كَذَا فِي النّسخِ. والصُّوابُ: كاعْتَثَمْتُها، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحَاح.

(و) عَثَم (الجُرْحُ: أكْنَبَ وأجْلَب، وَلم يَبْرَأ بَعْدُ) ، وَمِنْه حَديثُ النَّخَعِيِّ فِي الأعْضاءِ: ((إِذا انْجَبَرَتْ على غَيْرِ عَثْم صُلْحٌ، وإِذا انْجَبَرت على عَثْمٍ الدِّيَةُ)) ويُرْوَى باللاَّم، وَقد تَقَدَّم.
(والعَثَمْثَمُ) ، كَسَفَرْجَلٍ: (الأَسَدُ) ، لِثِقَل وَطْئِه، نَقَلَه الجوهَرِيُّ، عَن أبي عَمْرٍ و، وَقَالَ:
(خُبَعْثِنٌ مِشْيَتُهُ عَثَمْثَمُ ... )
وقِيلَ: لشِدَّته وعِظَمه.
(و) العَثَمْثَمُ: (الجَمَلُ الشَّدِيدُ) ، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عَمْرٍ و، وَقيل: هُوَ (الطَّوِيلُ) فِي غِلَظٍ.
(وَهِيَ بِهاءٍ) عَن أبي عَمْرٍ و. وَقَالَ غَيرُه: هِيَ الشَّديدَةُ العَلِيَّةُ، وَقيل: العَظِيمَةُ الضَّخْمَةُ، والجَمْعُ: عَثَمْثَمَاتٌ. وَفِي حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْرِ أنَّ النَّابِغَة امْتَدَحَه وقالَ يصِفُ جَمَلاً:
(أَتاكَ أَبُو لَيْلِى يَجوبُ بِهِ الدُّجَى ... دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الفَلاةِ عَثَمْثَمُ)

(واعْتَثَمَ بِهِ: اسْتَعَانَ) بِهِ) (وانْتَفَع) . يُقَال: خُذْ هَذَا فَاعتَثِمْ بِهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.
واعْتَثَم (بِيَدِهِ) ، إِذا (أهْوَى بِهَا) .
(والعَيْثُومُ: الضَّبُعُ) عَن أبِي عُبَيْدٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(و) العَيْثُومُ: (الفِيلُ للذَّكَرِ والأنثَى) ، والجَمْع: عَياثِمُ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الغَنَوِيّ أنَّها أنثَى الفِيَلَةِ، وأنشَدَ للأخطَل:
(تَرَكُوا أسامَةَ فِي اللِّقاءِ كَأنَّما ... وَطِئَتْ عَلَيْهِ بِخُفِّها العَيْثُومُ)
هَذَا نَصُّ الجوهَرِيّ، وَيُرْوَى صَدْرُه:
(ومُلَحَّبٍ خَضِلِ الثِّيابِ كَأنما ... وَطِئَتْ ... ... ... إِلَخ)
وَقَالَ آخَرُ:
(وَقَدْ أسيُر أمامَ الحَيِّ تَحْمِلُنِي ... والفَضْلَتَيْنِ كِنازُ اللَّحمِ عَيْثُومُ)

(والعَيْثَامُ) : شَجَرٌ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح، يُقالُ: هُوَ الدُّلْبُ، وَهِي شَجَرَةٌ بَيْضَاءَ تطولَ جِدًّا، واحِدَتُه: عَيْثَامَة.
(و) أيْضًا: (طَعَامٌ يُطْبَخُ فِيهِ جَرادٌ) من طَعَامِ أهلِ البَادِيَةِ.
(والعَيْثَمِيُّ: حِمَارُ الوَحْشِ) لِضَخَمِهِ وَشِدَّتِهِ.
(وسُوَيْدُ بنُ عَثْمَةَ - كحَمْزَةَ -: تابِعِيُّ) شَيخٌ لِيَحْيَى القَطَّان.
(وكَشَدَّادٍ) : عَثَّامُ بنُ عَلِيّ بنِ عَثَّامِ بنِ عَلِيّ بْنِ هجير العَامِرِيُّ الكِلاَبيُّ، مُحَدِّثٌ.
(ومَسْجِدُ العَيْثَمِ) ، كحَيْدَر: (بِمِصْرَ قُربَ جَامِع عَمْرِو) بنِ العَاصِ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ، قد انْدَثَرَ الآنَ، وإمامُ هَذَا المَسْجد يَحْيَى بنُ عَليٍّ، رَوَى عَن أبِي رِفَاعَةَ الفَرَضِيِّ، مُتَّهَمٌ بالكَذِبِ.
(والعُــثْمانُ) ، بالضَّمِّ: (فَرْخُ الحُبارَى) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(و) أَيْضا: (فَرْخُ الثُّعْبَانِ) ، حَكَاه أَبُو عَمْرو. (و) قيل: (الحَيَّةُ أَو فَرْخُها) مَا كانَت، عَن أبِي عَمْرٍ و.
(وَأَبُو عُــثْمانَ) : كُنْية (الحَيَّة) ، حَكَاهُ علِيُّ بنُ حَمْزَةَ.
(وعُــثمانُ) : اسْم رَجُلٍ سُمِّي بأحدِ هَؤلاء. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكَسَّر.
والمُسَمَّى بعُــثْمانَ (عِشْرونَ صَحَابِيًّا) وَهُم:
عُــثْمانُ بنُ الأزْرق، وابنُ حُنَيْف، وابنُ رَبيعَةَ، وابنُ شَمَّاسٍ، وابنُ [أبي] طَلْحَةَ، وابنُ عَامِرٍ أَبُو قُحافَة، وابنُ عامِر الثَّقَفِيُّ، وابنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، وابنُ عَبْدِ غَنْمٍ، وابنُ عُــثْمانَ بنِ الشَّرِيدِ، وابنُ عَفَّانَ أميرُ المُؤْمِنينِ، وابنُ عُمْرٍ والأنصارِيُّ، وابنُ عَمْرٍ وآخرُ، وابنُ قَيْسٍ، وابنُ مَظْعُونٍ، وابنُ مُعاذٍ، وابنُ وَهْبٍ، وابنُ الأرْقَمِ، وابنُ عُــثْمَان الثَّقَفِيُّ، وابنُ مُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، وَفِي الثَّلاثَةِ الأخِيرةِ خِلافٌ. رَضِي الله تَعالَى عَنْهُم.
(وعَثَّامَةُ بنُ قَيْسٍ) ، ويُقال: عَيْثَامَة لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّوْمِ.
(وعَثْمُ بنُ الرَّبْعَةِ) الجُهَنِيُّ، والرَّبْعَةُ هُوَ ابنُ رَشْدَانَ بنِ قَيْسِ بنِ جُهَيْنَةَ، قَالَ ابنُ فَهْدٍ: كَانَ اسمُه عبدَ العُزَّى فغَيَّره النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم. قُلتُ: الَّذِي غَيَّر النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم اسمَه هُوَ عَبدُ العُزَّى بنُ بَدْرِ بنِ زَيْدٍ، وعَثْمٌ الجَدُّ التَّاسِعُ لَهُ، فَتَأَمَّل ذلِك.
(وعَثْمَةُ الجُهَنِيُّ) - كحَمْزَةَ - رَوَى عَنهُ ابنُه إبراهيمُ، وقِيلَ: عَنَمَةُ بالعَيْنِ والنُّونِ: (صَحَابِيُّون) رَضِي الله عَنْهم.
(وعُثَيْمُ بنُ كَثِيرٍ بنِ كُلَيبٍ - كَزُبَيْرٍ - (التَّابِعِيُّ) الجُهَنِيُّ لَهُ حَدِيْثٌ من طَريقِ الوَاقِدِيِّ، ذَكَره ابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَم الصَّحَابَةِ، وذَكَر فِي الكَافِ كُلَيْبًا أبَا كَثِيرٍ، رَوَى عُثَيْمُ بنُ كَثِيرِ بنِ كُلَيْبٍ، عَن أبِيهِ، عنْ جَدِّهِ بِأحادِيثَ. قُلتُ: وَعنهُ إبراهيمُ بنُ أبِي يَحْيَى وغيْرُه، وُثِّقَ كَمَا فِي الكَاشِفِ. (و) عُثَيْمُ بنُ نِسْطَاسٍ أَخُو عُبَيْدٍ، مَدَنِيٌّ عَن ابنِ المُسَيَّبِ وجماعةٍ، وعنهُ الثَّوْرِيُّ وجَماعةٌ آخِرُهُمْ القَعْنَبِيُّ، وَثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ (وعَثَّامُ بنُ عَلِيّ) بنِ هُجَيْرٍ العَامِرِيُّ الكِلاَبِيُّ هُوَ جَدُّ الَّذِي ذَكَرْناه وَهُوَ من أقْرانِ وَكِيع وَرَوى عَن هِشَامِ بنُ عُرْوَةَ وطَبَقَتِهِ، وَعنهُ عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ، وثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، مَاتَ سَنَة خَمْسٍ وخَمْسِينَ ومِائَةٍ: (مُحَدِّثونَ) .
[] وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
عَثِمَ العَظْمُ - كَفَرِحَ - عَثَمًا فَهُوَ عَثِمٌ: سَاءَ جَبْرُه فبَقِيَ فِيهِ أوَد، فَلم يَسْتَوِ.
وعَثَّمه تَعْثِيمًا: جَبَرَه.
قَالَ ابنُ جِنِّي: ورُبَّما استُعْمِلَ العَثمُ فِي السَّيْفِ، على التَّشْبيهِ، قَالَ: (ويَقْطَعُهُ السَّيْفُ اليَمانِي وجَفْنُهُ ... شَباريقُ أعْشارٍ عُثِمْنَ على كَسْرِ)

والعَثْمُ: الفَسادُ والنُّقْصَانُ، وحَكَى ابنُ الأعرابِي عَن بَعضِ العَرَب: إنّي لأعْثِم شَيئًا من الرَّجَزِ أَي: أنْتِفُ.
والعَيْثومُ: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ من كُلِّ شَيْءٍ، وجَمَلٌ عَيْثُومٌ: ضَخْمٌ شَدِيدٌ، ونَقلَ الجِوْهَرِيُّ، عَن الأصْمَعِيّ: جَمَلٌ عَيْثُومٌ وَهُوَ العَظِيمُ، وَأنْشد لِعَلْقَمَةَ بنِ عَبدَةَ:
(يَهْدِي بِها أكْلَفُ الخَدَّيْنِ مُخْتَبَرٌ ... من الجِمالِ كَثيرُ اللَّحْمِ عَيْثُومُ)

وبَعِيرٌ عَيْثَمٌ، كَحَيْدَرٍ، ضَخْمٌ طَوِيلٌ فِي غِلَظٍ.
وبَغْلٌ عَثَمْثَمٌ: قَوِيٌّ.
ومَنْكِبٌ عَثَمْثَمٌ: شَدِيدٌ، عَن ابنِ الأعرابِيّ، وأنشَدَ:
(إِلَى ذِراعِ مَنْكِبٍ عَثَمْثَمِ)

وعُــثْمانُ: قَبِيلَةٌ، أنشدَ ابنُ الأعرابِيِّ:
(ألْقَتْ إِلَيْهِ على جَهْدٍ كلاَكِلَهَا ... سَعدُ بنُ بَكْرٍ ومِنْ عُــثْمَانَ مَنْ وَشَلاَ)

وَفِي المَثَلِ:
(إلاّ أكُنْ صَنَعًا فإنِّي أعْتَثِمْ ... )

أَي: إنْ لم أكُن حاذِقًا فإنِّي أعْمَلُ على قَدْر مَعْرِفَتِي، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الفَرَجِ: سَمِعتُ جَماعةً من قَيِس يقولونَ: فُلانٌ يَعْثِمُ ويَعْثِنُ، أَي: يَجْتَهِدُ فِي الأمْرِ، ويُعْمِلُ نَفسَه فِيهِ.
وعَيْثَامٌ: اسمٌ.
ومُحَمدُ بنُ خَالِدِ بنِ عَثْمَةَ، من رُواةِ مَالِكٍ.
والعُــثْمَانِــيونَ: إِلَى عُــثْمانَ بن عَفَّانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ نَسَبًا، أَو وَلاءً أَو أتْباعًا وهَوًى كَأهلِ الشَّامِ قَدِيمًا، مِنْهُم أَبُو عَمْرٍ وعُــثْمانُ بنُ محمّدِ بنِ عُــثمانَ العُــثْمانِــيُّ المِصْرِيُّ من شُيوخِ الحَافِظِ أبي نُعَيْمٍ.
وبَنُو عُــثمانَ: مُلُوكُ زمانِنا الْآن خَلَّدَ الله مُلْكَهُمْ إِلَى آخِرِ الزَّمانِ مَنْسوبُون إِلَى جَدِّهم عُــثمانَ جك وَقد وَفَدَ المُصَنِّفُ على أحدِ أولادِه فِي برصاء فأُكْرِمَ غايةَ الإِكْرامِ على مَا مَرَّ فِي التَّرْجَمَة.
وعبدُ العَزِيزِ بنُ مُعاويةَ بنِ خِشَّان ابنِ أسْعَدَ بنِ وَدِيعَةَ بنِ مَبْذُولِ بنِ عَدِيِّ ابنِ عَثْمِ بنِ الرَّبْعَةِ بنِ [رَشدان] الجُهَنِيُّ العَثْمِيُّ: صَحَابِيُّ، كَانَ اسمُه عبدَ العُزَّى فَغَيَّره النبيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وَسلم. وذَكَرَ المُصَنِّف عَثْمَ بنَ الرَّبْعَةِ من الصَّحَابَةِ، والصَّوابُ: أنَّ الصُّحْبَةَ لِعَبْدِ العَزِيزِ هَذَا، وأمَّا عَثْمٌ فإِنَّه جاهِلِيٌّ قَدِيمٌ، كَذَا فِي أُسْدِ الغَابَة، وَوَهِمَ شَيْخُنا فَقَالَ: عَثْمُ بنُ رَبيعَة.
وَفِي تَميم: عَثْمُ بنُ المُنْتَجِع بنِ عَمْرِو ابْن عُبَيْدِ بنِ صَخْرِ بن هِنْدِ بن رِياح بنِ عَوْفِ بن حَرَامِ بن جُشَم بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ، مِنهُم: أَبُو الحَسَن الفَضْلُ بنُ عُمَيْر ابنِ عَثْمٍ العَثْمِيُّ المَرْوَزِيُّ، عَن عَلِيّ بنِ حَجرٍ وَغَيره، مَاتَ بالشَّاشِ سنةَ خَمْسٍ وسَبْعين ومِائَتَيْن. وقَرِيبُه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ابنِ عُمَيْرِ بنِ عَثْمٍ رَوَى عَن الفِرْيَابِيِّ.
وعَبدُ الله بنُ طارِقٍ الضَّبِّيُّ العَثْمِيُّ وكانَ مَعَ القَعْعَاعِ بنِ عَمْرٍ ويَوْمَ القَادِسِيَّةِ.
وكَزُبَيْرٍ: أَبُو عُــثْمانَ سَعْدُ بنُ حُدَيْرٍ الحَضْرَمِيُّ، مُحَدِّثٌ، ويُقال: هُوَ بالغَيْنِ والنُّونِ.
وكَجُهَيْنَةَ: نِسْوَةٌ مًحَدِّثَاتٌ.

حسم

Entries on حسم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more

حسم


حَسَمَ(n. ac. حَسْم)
a. Eradicated; cauterized.
b. Stopped, prevented from doing.
c. Cured.

مَحْسَمَةa. Efficacious remedy.

حُسَاْمa. Sabre.
b. Sword-edge.
c. Long (night).
حُسُوْمa. Inauspicious, unlucky (days).
حسم: {حسوما}: تباعا، من حسم الداء وهو أن يتابع عليه بالمكواة حتى يبرأ فجعل مثلا فيما تتابع. وقيل: نحوسا. 
[حسم] فيه: كواه في أكحله ثم "حسمه" أي قطع الدم عنه بالكي. ومنه في سارق: اقطعوه ثم "احسموه". وح: عليكم بالصوم فإنه "محسمة" للعرق، أي مقطعة للنكاح. وفيه: فله مثل قور "حسماً" هو بالكسر والقصر بلد جذام. قا: "ثمانــية أيام "حسوما" متتابعات، جمع حاسم، حسمته إذا تابعت بين كيه.
(ح س م) : (الْحَسْمُ) قَطْعُ الشَّيْءِ اسْتِئْصَالًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّارِقِ «اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ» أَيْ اكْوُوهُ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ (وَحِسْمِي) بِالْكَسْرِ مَاءٌ لِكَلْبٍ قِيلَ هُوَ بَقِيَّةُ مَاءِ الطُّوفَانِ وَقِيلَ هُوَ بَلَدُ جُذَامٍ.
حسم
الحَسْم: إزالة أثر الشيء، يقال: قطعه فَحَسَمَهُ، أي: أزال مادّته، وبه سمّي السيف حُسَاما. وحَسْمُ الداء: إزالة أثره بالكيّ، وقيل للشؤم المزيل لأثر من ناله: حُسُوم، قال تعالى:
ثَمانِــيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً [الحاقة/ 7] ، قيل:
حاسما أثرهم، وقيل: حاسما خبرهم، وقيل:
قاطعا لعمرهم. وكل ذلك داخل في عمومه.
(حسم) - في حديث السُّنْبُك: "حِسْمَى جُذَام" .
حِسْمى: اسم بَلَدِهم، وحِسْمَى: ماءٌ لكَلْب. ويقال: إنَّ آخرَ ما نَضَب من ماء الطُّوفانِ حِسْمَى، فبَقِيت منه هذه البَقِيَّة إلى اليَوْم، وأنْشد أبو عمرو:
* وبَطْن حِسْمَى بَلَدًا هِرْمَاسَا *
: أي أَملَس.
- وفيه: "فله مِثْلُ قُورِ حِسْمَى" . حِسْمى، بالكَسْر والقَصْر، اسمُ بَلَد جُذَام، والقُورُ: جمع قَارَة، وهي دُونَ الجَبَل.
حسم
الحَسْمُ: أنْ تَحْسِمَ عِرْقاً فَتَكْوِيَه كَيْ لا يَسِيْلَ دَمُه. وسُمِّيَ السَّيْفُ حُسَاماً لأنَّه يَحْسِمُ العَدُوَّ عمّا يُريد. والحُسامُ: الحَدُّ. والحُسُوْمُ: الشُّؤْمُ. ولَيالي الحُسُوْمِ: تَحْسِمُ الخَيْرَ عن أهلِها. ولَيْلَةٌ حُسَامٌ: دائمةٌ، وجَمْعُها: حُسُوْمٌ، قال الله عزَّ وجلَّ: " ثَمَانِــيَةَ أيّامٍ حُسُوْماً " أي تِبَاعاً، وقيل: هي الشَّديدةُ. وحُسُمٌ وحاسِمٌ: من أسْمَاء مَوَاضِعَ بالبادِيَةِ. والحَيْسُمَانُ: اسم رَجُلٍ من خُزَاعَةَ. والمَحْسُوْمُ: الصَّغيرُ الجُثَّةِ من فَسَادِ الرِّضاع. وفلانٌ حُسَمِيٌّ: كثيرُ الشَّعَرِ. ولَسْتُ أحُقُّه.
ح س م: (حَسَمَهُ) قَطَعَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَانْحَسَمَ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَالَ اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ» أَيِ اكْوُوهُ بِالنَّارِ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ (مَحْسَمَةٌ) لِلْعِرْقِ وَمَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ» وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَــثَمَانِــيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} [الحاقة: 7] أَيْ مُتَتَابِعَةً. وَقِيلَ: (الْحُسُومُ) الشُّؤْمُ، وَيُقَالُ: اللَّيَالِي الْحُسُومُ لِأَنَّهَا تَحْسِمُ الْخَيْرَ عَنْ أَهْلِهَا. وَ (الْحُسَامُ) السَّيْفُ الْقَاطِعُ. وَ (حِسْمَى) بِالْكَسْرِ اسْمُ أَرْضٍ بِالْبَادِيَةِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 
ح س م : حَسَمَهُ حَسْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْحَسَمَ بِمَعْنَى قَطَعَهُ فَانْقَطَعَ وَحَسَمْتُ الْعِرْقَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ حَسَمْتُ دَمَ الْعِرْقِ إذَا قَطَعْتُهُ وَمَنَعْتُهُ السَّيَلَانَ بِالْكَيِّ بِالنَّارِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّيْفِ حُسَامٌ لِأَنَّهُ قَاطِعٌ لِمَا يَأْتِي عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ حَسْمًا لِلْبَابِ أَيْ قَطْعًا لِلْوُقُوعِ قَطْعًا كُلِّيًّا.

حَسُنَ الشَّيْءُ حُسْنًا فَهُوَ حَسَنٌ وَسُمِّيَ بِهِ وَبِمُصَغَّرِهِ وَالْأُنْثَى حَسَنَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ أَيْضًا وَمِنْهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَامْرَأَةٌ حَسْنَاءُ ذَاتُ حُسْنٍ وَيُجْمَعُ الْحَسَنُ صِفَةً عَلَى حِسَانٍ وِزَانُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ وَأَمَّا فِي الِاسْمِ فَيُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَأَحْسَنْتَ فَعَلْتَ الْحَسَنَ كَمَا قِيلَ أَجَادَ إذَا فَعَلَ الْجَيِّدَ وَأَحْسَنْتُ الشَّيْءَ عَرَفْتُهُ وَأَتْقَنْتُهُ. 
حسم: حسم من: أسقط من الحساب، نقص من مبلغ، اسقط من الحساب مقدماً (بوشر).
وحسم مصدره حَسَم وحُسوُمة: أيبس أمام النار (فوك).
حَسَّم (بالتشديد): ايبس أمام النار (فوك).
تحسَّم: مطاوع حسَّم (فوك).
انحسم، في المقدمة (1: 163): حين يحرم الرجل بغتة من كل نوع من الغذاء ((فحينئذ ينحسم المعا)) وقد ترجمها دي سلان بما معناه: فحينئذ تنسد الأمعاء تماماً.
حُسام: في معجم فوك يجمع على حسامات.
حَسُوم: يقول هايدو (ص17) إن الفترة التي يطلق عليها حَسوم ( Asom) تبدأ في الخامس والعشرين من شباط وتستمر سبعة أيام ويعتقد أن العواصف تشتد قبل هذه الفترة وبعدها ولذلك فإنهم لا يركبون البحر مدة خمسة عشر يوما.
وتجد ف في التقويم الذي ترجمه هوست (ص253) إن ( Hasum) حسوم يبدأ في اليوم السابع والعشرين من شباط ويستمر حتى اليوم الرابع من آذار.
وحَسوم: اعتدال الليل والنهار (شيرب مارتن ص172).
حُسُومَة: جفاف، جدب الأرض (ابن العوام 1: 54).
مَحْسُوم: أرض محسومة: جافة، جدباء. (ابن العوام 1: 122. وهي في المعجم اللاتيني - العربي تدل على نفس المعنى لأنه يذكر ( Stirelis) أي ( Sterilis) بمعنى: عقيم ومحسوم. غير أنه يذكر بعد هذا: (( Succina) محروقة ثم محسومة. وهذا ما يحيِّرني لأني لا أدري ما علاقة هاتين الكلمتين بكلمة ( Succin) .
[حسم] حَسَمْتُهُ: قطعته فانحَسَم. ومنه حسم العرق. وفى الحديث: " أنه أتى بسارق فقال اقطعوه ثم احسموه ". أي اكووه بالنار لينقطع الدم. وفى حديث آخر: " عليكم بالصَومِ فإنه مَحْسَمَةٌ للعِرْقِ، ومَذْهَبَةٌ للأَشَرِ ". ويقال للصبيِّ السيئ الغذاء مَحْسومٌ. وقيل في قوله تعالى: (وثمانــيةَ أيامٍ حُسوماً) أي متتابعة. ويقال: الحُسومُ: الشُؤْمُ. يقال الليالي الحسوم، لانها تحسم الخير عن أهلها. والحُسامُ: السيف القاطع. وحُسامُ السيف أيضا: طرفه الذى يضرب به وقول الهذلى : ولولا نحن أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ حُسامَ الحَدِّ مذروبا خشيبا يعنى سيفا حديد الحد. ويروى: " حسام السيف " أي طرفه. وحسم بالضم : موضع. وقال :

عفا حسم من فرتنا فالفوارع * وحسمى بالكسر: اسم أرض بالبادية غليظة لا خير فيها، تنزلها جذام ويقال. آخر ماء نضب من ماء الطوفان حسمى، فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم، وفيها جبال شواهق ملس الجوانب، لا يكاد القتام يفارقها. قال النابغة: فأصبح عاقلا بجبال حسمى دقاق الترب محتزم القتام وفى حديث أبى هريرة رضى الله عنه: " تخرجسكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الارض " قيل: وما ذاك السنبك؟ قال: حسمى جذام. 
الْحَاء وَالسِّين وَالْمِيم

حَسَمه يَحْسِمُه حَسْما فانحَسَم: قطعه وحَسَم الْعرق، قطعه ثمَّ كواه لِئَلَّا يسيل دَمه. وحَسَم الدَّاء: قطعه بالدواء. وَهَذَا الدَّوَاء مَحْسَمَةٌ للداء، أَي يقطعهُ. وَمِنْه حَدِيثه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكُم بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ للعرق مذهبَة للأشر ".

وَسيف حُسامٌ، قَاطع. وَكَذَلِكَ مدية حُسامٌ، كَمَا قَالُوا: مدية هذام وجراز، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

وحُسامُ السَّيْف: طرفه. سمي بذلك لِأَنَّهُ يَحْسِمُ الْعَدو عَمَّا يُرِيد من بُلُوغ عداوته. وَقيل: سمي بذل لِأَنَّهُ يَحْسِمُ الدَّم أَي يسْبقهُ فَكَأَنَّهُ يكويه.

وحَسَم عَلَيْهِ الْأَمر قطعه، على الْمثل. وحسَمَه الشَّيْء يَحْسمُه حَسْما: مَنعه إِيَّاه. والمَحْسومُ، الَّذِي حُسِمَ رضاعه أَي فطم.

والحُسُومُ: الشؤم، من ذَلِك. وَأَيَّام حُسُومٌ، وصفت بِالْمَصْدَرِ: تقطع الْخَيْر أَو تَمنعهُ، وَقد يُضَاف، وَالصّفة أَعلَى. وَفِي التَّنْزِيل: (سخّرَها عَلَيْهِم سَبعَ ليالٍ وثمانــيةَ أيامٍ حُسُوما) وَقيل: الْأَيَّام الحُسومُ: الدائمة فِي الشَّرّ خَاصَّة، وعَلى هَذَا فسر بَعضهم هَذِه الْآيَة الَّتِي تلونا. وَقيل هِيَ المتوالية، وَأرَاهُ المتوالية فِي الشَّرّ خَاصَّة.

والحَيْسُمانُ والحَيْسَمانُ جَمِيعًا: الضخم الآدم، وَبِه سمي لرجل حَيْسُمانا.

وحِسْمَي: مَوضِع بِالْيمن، وَقيل: قَبيلَة جذام. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا لم يذكر كثيرغيقة فحِسْمَى، وَإِذا ذكر غيقة فحسنا.. وَقَالَ ثَعْلَب فحسي.

وحُسُمٌ وَذُو حُسُمٍ وحُسَمٌ وحاسِمٌ، مَوَاضِع بالبادية. وَقَول قيس بن عيزارة:

أثابتُ لِمْ تركتَ أختَك عاتِقا ... تُجمِّعُ عِنْد الحَوْسماتِ أيُورَها

أرَاهُ عَنى موضعا.

حسم

1 حَسَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. حَسْمٌ, (Mgh, Msb,) He cut it; or cut it off: (S, Msb, K:) he cut it off entirely. (Mgh, Msb.) b2: Hence, حَسْمُ العَرْقِ: (S:) you say, حَسَمَ العِرْقَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He cut the vein, and then cauterized it to prevent the flow of the blood: (K:) or this is an elliptical expression, originally حَسَمَ دَمَ العِرْقِ, meaning he stopped the flow of blood from the vein by cauterization. (Msb.) And hence, (Mgh,) اِقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ, (S, Mgh,) or اِقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ اكْوُوهَا [Cut ye off his hand, then cauterize it], (S, * Mgh, * TA,) in order that the blood may stop. (S, Mgh, TA.) You say also, حَسَمْتُ الدَّابَّةَ, meaning I cauterized the beast by successive operations. (Bd in lxix. 7.) b3: [Hence, also,] حَسَمَ الدَّآءَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He stopped the disease by a remedy. (K.) and حَسَمَتْهُ أُمُّهُ الرِّضَاعَ, and الغِذَآءَ, His mother stopped his sucking, and his food: (TA:) and حُسِمَ رِضَاعُهُ [His sucking was stopped]; (K;) said of a child. (TA.) And حَسَمَ فُلَانًا الشَّىْءَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He prevented such a one from attaining the thing. (K.) And أَنَا أَحْسِمُ عَلَى فُلَانٍ

الأَمْرَ I cut off from him the thing, so that he cannot attain aught thereof. (TA.) See also حُسُومٌ, below. b4: You say also, حَسَمَهُمْ, aor. ـِ inf. n. حُسُومٌ, It caused them to pass away, come to an end, cease, perish, or come to nought. (Zj, TA.) See, again, حُسُومٌ, below.

A2: حَسَمَ فِى

العَمَلِ, (TK,) inf. n. حُسُومٌ, (Yoo, K,) He strove, laboured, toiled, or exerted himself, and wearied himself, in work. (Yoo, K, TK.) 7 انحسم It was, or became, cut, or cut off: (S, Msb, K:) [or it was, or became, cut off entirely: see 1, of which it is the quasi-pass.]

حُسُامٌ A sword; because it cuts that upon which it comes: (Msb:) or a sharp sword; (S, K, TA;) and in the same sense applied to a [knife such as is termed] مُدْيَة: (TA:) and (so in the S, but in the K “ or ”) the edge of a sword, with which one strikes. (S, K.) b2: لَيْلَةٌ حُسَامٌ A lasting night: (K:) or a night of lasting evil, especially. (TA.) حُسُومٌ Unluckiness, or inauspiciousness. (S, * K, * TA.) Some explain it thus in the passage here following. (S, * TA.) b2: سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالِ وَ ثَمَانِــيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا, in the Kur lxix. 7, means He sent it (the wind) upon them by force, (Jel,) or made it to prevail against them by his power, (Bd,) [seven nights and eight days] consecutively; (T, S, Bd, K, Jel;) an expression taken from the repetition of the act of cauterization, (T, Bd, Jel.) i. e. the act of the ↓ حَاسِم; (Jel;) whence this word (حاسم) is applied to anything made consecutive; (T, TA;) and حُسُومٌ is its pl.: (T, Bd, TA:) or حُسُومٌ signifies the making consecutive. and, as an epithet, consecutive, and continuous from first to last: (Fr, TA:) or, accord. to some, الأَيَّامُ الحُسُومٌ means the days that are consecutive with evil especially; and such ISd thinks to be the meaning: (TA:) or اللَّيَالِى الحُسُومُ means the nights that cut off good, or prosperity, (↓ تَحّسِمُ الخَيْرَ,) from their people: (S, * K: [and the like is said by Bd in lxix. 7:]) or حُسُومًا in the Kur means causing them to pass away, come to an end, cease, perish, or come to nought: (Zj, T:) or it may be an inf. n., meaning for the purpose of cutting off: or an inf. n. of a verb meant to be understood, as a denotative of state; i. e. ↓ تَحْسِمُهُمْ حُسُومًا [agreeably with the explanation of Zj]; and this is confirmed by the reading with fet-h [i. e. حَسُومًا, though this is a very rare form of inf. n.]: (Bd:) you say أَيَّامٌ حُسُومٌ, (K,) in which case the latter word is an inf. n. used as an epithet, meaning cutting off, or preventing, good, or prosperity; (TA;) and أَيَّامُ حُسُومٍ, which has a similar meaning. (K, TA.) حَاسِمٌ; pl. حُسُومٌ: see this latter word.

مَحْسَمَةٌ A cause, or means, of cutting off, or stopping; (T, K, TA;) syn. مَقْطَعَةٌ. (T, TA.) So in the saying, هٰذَا مَحْسَمَةٌ لِلدَّآءِ This is a cause, or means, of cutting off, or stopping, the disease. (K, * TA.) And hence, (TA,) عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ لِلْعِرْقِ وَ مَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ, a trad., (T, S, TA,) meaning [Keep ye to fasting, for it is] a cause, or means, of stopping venereal intercourse, [and a cause, or means, of dispelling exultation, or excessive exultation, and resting the mind upon things agreeable with natural desire:] (TA:) or an impediment to venery, and a cause of diminishing the seminal fluid, and of stopping venereal intercourse or passion, &c. (T, TA.) مَحْسُومٌ A child (TA) whose sucking is stopped: (K, TA:) and whose food is stopped. (TA.) and A child badly fed. (S, K.) Hence the prov., وَلْغُ جُرَىٍّ كَانَ مَحْسُومًا [The lapping of a little puppy that had been badly fed]: said on the occasion of a greedy person's taking much of a thing that he had not been able to obtain, and that he had became able to obtain; or in ordering one to take much when able. (TA. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 817; where another reading is given, namely, مَحْشُومًا in the place of مَحْسُومًا, as well as the reading here given.])
حسمه. قَوْله: بمشقص هُوَ نصل السهْم إِذا كَانَ طَويلا وَلَيْسَ بالعريض

حسم [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : فَإِذا كَانَ عريضا ولَيْسَ بالطويل فَهُوَ معبلة وَجمعه معابل. وَمِنْه حَدِيثه الآخر أَنه قصَر من شعره عِنْد الْمَرْوَة بمشقص. وَمِنْه حَدِيث عُــثْمَان رَحمَه اللَّه حِين دخل عَلَيْهِ فلَان وَهُوَ مَحْصُور وَفِي يَده مشقص فَكَانَ من أمره الَّذِي كَانَ. وَأما قَوْله: ثمَّ حسمه فالحسم أَصله الْقطع وَمِنْه قيل: حسمت هَذَا الْأَمر عَن فلَان أَي قطعته 13 وَإِنَّمَا أَرَادَ بالحسم [هَهُنَا -] أَنه قطع الدَّم عَنهُ. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي اللص حِين قطعه فَقَالَ: [اقطعوه ثمَّ -] احسموه قَالَ: يَعْنِي اكووه لينقطع الدَّم. قَالَ أَبُو عبيد: وَلم أسمع بالحَسْم فِي قطع السَّارِق عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. وَكَذَلِكَ حَدِيثه: عَلَيْكُم بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسمة للعرق ومذهبة للأشَر.

وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي المخنث الَّذِي كَانَ يدْخل على أَزوَاجه فَقَالَ لعبد اللَّه بْن أبي أُميَّة أخي أم سَلمَة: إِن فتح الله علينا الطَّائِف غَدا دللتك على ابْنة غيلَان فَإِنَّهَا تقبل بِأَرْبَع وتدبر بــثمان فَقَالَ رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يدْخل هَذَا عليكن. فَقَوله: تقبل بِأَرْبَع يَعْنِي أَربع عُكَن فِي بَطنهَا فَهِيَ تقبل بِهن وَقَوله: تدبر بــثمان يَعْنِي أَطْرَاف هَذِه العكن الْأَرْبَع وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مُحِيطَة بالجنبين حَتَّى لحقت بالمتنين من مؤخرها من هَذَا الْجَانِب أَرْبَعَة أَطْرَاف وَمن الْجَانِب الآخر مثلهَا فَهَذِهِ ثَمَان وَإِنَّمَا أنث فَقَالَ: بــثمان وَلم يقل: بِــثمَانِــيَة وهِيَ الْأَطْرَاف وَاحِد الْأَطْرَاف طرف وَهُوَ ذكر لِأَنَّهُ لم يقل: ثَمَانِــيَة / أَطْرَاف وَلَو جَاءَ بِلَفْظ الْأَطْرَاف لم يجد بدا من التَّذْكِير وَهُوَ 68 / الف كَقَوْلِهِم: هَذَا الثَّوْب سبع فِي ثَمَان والــثمان يُرِيد بهَا الأشبار فَلم يذكرهَا لما لم يَأْتِ بِلَفْظ الأشبار والسبع إِنَّمَا تقع على الأذرع فَلذَلِك أنث والذراع أُنْثَى وَكَذَلِكَ قَوْلهم: صمنا من الشَّهْر خمْسا سَمِعت الْكسَائي وَأَبا الْجراح يقولانه وَقد علمنَا أَنه إِنَّمَا يُرَاد بِالصَّوْمِ الْأَيَّام دون اللَّيَالِي فَلَو ذكر الْأَيَّام لم يجد بدا من التَّذْكِير فَيَقُول: صمنا خَمْسَة أَيَّام كَقَوْلِه تَعَالَى {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَّــثَمَانَــيِةَ أَيَّامِ حُسُوْماً} فَهَذَا مَا فِي الحَدِيث من الْعَرَبيَّة. وَفِيه من الْفِقْه دُخُوله كَانَ على أَزوَاج النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ مخنثا فَهُوَ رجل يجب عَلَيْهِنَّ الاستتار مِنْهُ وَإِنَّمَا وَجهه عندنَا أَنه كَانَ عِنْد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام من غير أولي الإربة من الرِّجَال فَلهَذَا كَانَ ترك النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِيَّاه أَن يدْخل على أَزوَاجه فَلَمَّا وصف [الَّذِي وصف -] من الْمَرْأَة علم أَنه لَيْسَ من أُولَئِكَ فَإِنَّهُ أَمر بِإِخْرَاجِهِ أَلا ترَاهُ يَقُول [لَهُ -] : أَلا أَرَاك تعقل مَا هَهُنَا فَعِنْدَ ذَلِك نهى عَن دُخُوله [عَلَيْهِنَّ -] وَكَذَلِكَ يرْوى عَن الشّعبِيّ أَو سعيد بْن جُبَير أَنه قَالَ فِي غير أولي الإربة من الرِّجَال [قَالَ -] : هُوَ الْمَعْتُوه وَهَذَا عِنْدِي أولى من قَول مُجَاهِد فِي قَوْله: غير أولي الإربة من الرِّجَال قَالَ: الَّذِي لَا إرب لَهُ فِي النِّسَاء قَالَ مُجَاهِد مثل فلَان قَالَ أَبُو عبيد: وَحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام خلاف هَذَا أَلا ترى أَنه قد يكون لَا إرب لَهُ فِي النِّسَاء وَهُوَ مَعَ هَذَا يعقل أمرهن وَيعرف مساويهن من محاسنهن وَالَّذِي فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ عِنْده لَا يعقل [هَذَا -] فَلَمَّا رَآهُ قد عقله أَمر بِإِخْرَاجِهِ.
باب الحاء والسين والميم معهما ح س م، ح م س، س ح م، س م ح، م س ح مستعملات

حسم: الحَسْم: أن تَحسِمَ عِرْقاً فتَكويه لئلاّ يَسيل دمه. والحسم: المنع، والمحسوم: الذي حُسِمَ رَضاعُه وغِذاؤه. وحَسَمْتُ الأمْرَ أي: قَطعتُه حتى لم يُظفَر منه بشيء، ومنه سمِّي السَّيفُ حُساماً لأنّه يحسِمُ العدوَّ عَمَا يُريد، أي يمنَعُه. والحُسُوم: الشُّؤْم، تقول: هذه ليالي الحُسُوم تحسِم الخَير عن أهلها، كما حُسِمَ عن قَوم عادٍ في قوله تعالى: ثَمانِــيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً

أي شُؤْماً عليهم ونَحْساً . حُسُم: موضع، قال:

وأدْنَى مَنازلِها ذو حُسُمْ

وحاسم: موضع. وحَيْسُمان: اسم رجل . حمس: رجُلٌ أحْمَس أي شجاع. وعامٌ أحْمَس، وسنة حَمْساء أي شديدة، ونَجْدَة حَمْساء يُريد بها الشجاعة، قال :

بنجدةٍ حَمْساءَ تُعدي الذَّمْرا

ويقال: أصابَتْهم سِنُونَ أحامِسُ لم يُرِد به مَحْضَ النَّعْت، ولو أرادَه لقال: سِنونَ حُمْسٌ، وأريد بتذكيره الأعوام. والتَنَّور: هو الوَطيس والحَميس. والحُمْسُ: قُرَيش. وأحماس العَرَب: أُمُّهاتُهم من قُرَيش، وكانوا مُتَشدِّدين في دينهم، وكانوا شُجَعاء العرب لا يُطاقُون، وفي قَيْسٍ حُمْسٌ أيضا، قال:

والحُمْسُ: قد تُعلَمُ يوم مأزق

والحمس: الجَرْس، قال:

كأن صَوْتَ وَهْسِها تحتَ الدُجَى ... وقد مضى ليل عليها وبَغَى

حَمْسُ رجالٍ سَمِعُوا صَوْتَ وَحَا

والوَحَى مثل الوَغَى.

سحم: السُّحْمةُ: سَوادٌ كَلَوْنِ الغُرابِ الأَسْحَم، أي: الأَسْوَد. والأَسْحَم: اللَّيل في شعر الأعشَى:

بأسحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نتفرَّقُ

وفي قول النابغة: السحاب الأسود:

وأسْحَم دانٍ مُزْنُه مُتَصَوِّبُ

سمح: رجلٌ سَمْحٌ، ورجالٌ سُمَحاءُ، وقد سَمُحَ سَماحةً وجادَ بمالِه ، ورجلٌ مِسْماحٌ مَساميح، قال:

غَلَبَ المَساميح الوليد سَماحةً ... وكَفَى قُرَيش المُعضِلاتِ وسادَها

وسَمَحَ لي بذلكَ يَسمَحُ سَماحةً وهو الموافقة فيما طَلَبَ. والتَسميح: السُّرْعة ، والمُسامَحةُ في الطِّعان والضرِّاب والعَدْوِ إذا كانت على مُساهلة، قال:

وسامَحْتُ طَعْناً بالوَشِيج ِالمُقَوَّمِ

ورُمْحٌ مُسَمَّح: تُقِّفَ حتى لان. وكذلك بعير [مسمح] . ورجل مِسْماح أيْ: جَوادٌ عند السَّنة.

مسح: يقال للمريض: مَسَحَ اللهُ ما بكَ، ومَصَحَ أجوَدُ. ورجل ممسوح الوَجْهِ ومَسيحٌ إذا لم يبقَ على أحَد شِقَّي وَجْهه عَيْنٌ ولا حاجبٌ إلا استَوَى. والمَسيحُ الدَّجّال على هذه الصفة. والمَسيحُ عيسِى بن مَرْيَمَ عليه السلام- أُعرِبَ اسمُه في القرآن، وهو في التَوراة مَشيحا ، قال:

إذا المَسيحُ يقتُل المَسيحا

يَعْني عيَسى يقتُل الدَّجّال بنَيْزَكه. والأمْسَحُ من المَفاوِز كالأَمْلَس، والجميع الأماسِحُ. والمِساحةُ: ذَرْعُ الأرض، يقال: مَسَحَ يمسَحُ مَسْحاً ومِساحةً. والمَسْحُ: ضَرْب العنق تمسَحُه بالسَّيْف مَسْحاً ومنه قوله- عز وجل-: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ . والتِّمْسَحُ والتِّمْساح: خَلْقٌ في الماء شَبيهٌ بالسُّلَحْفاة، إلا أنه ضَخْمٌ طويلٌ قَويٌ. والماسِحة: الماشطة. والمُماسحَة: المُلايَنة في المُعاشَرة من غير صفاء القَلْب. وعلى فلانٍ مَسْحةٌ من جَمال، وكانَتْ مَيَّةُ تتمَّنَى لقاء ذي الرُّمَّة فلمّا رَأَتْه استَقْبَحته فقالت: أن تسمع بالمعيدي خير من أن تَراه، فَسِمع ذو الرُمَّة فهَجاها فقال:

على وجْهِ مَيٍّ مَسْحَةٌ من مَلاحةٍ ... وتحت الثَياب الشَّيْن لو كانَ بادياً  والمَسيحة، قِطعة من الفِضَّة. والمَسيحة والمسايحُ: ما تُرِكَ من الشَّعَر فلم يُعالَج بشَيْءٍ وفُلانٌ يُتَمسَّحُ به لفَضْله وعبادته.

حسم: الحَسْمُ: القطع، حَسَمَهُ يَحْسِمُهُ حَسْماً فانْحَسَمََ: قَطعه.

وحَسَمَ العِرْقَ: قطعه ثم كواهُ لئلا يسيل دَمُهُ، وهو الحَسْمُ.

وحَسَمَ الداءَ: قطعه بالدواء. وفي الحديث: عليكم بالصوم فإنه مَحْسَمةٌ

للعِرْق ومَذْهَبَةٌ للأَشَرِ أَي مقطعة للنكاح؛ وقال الأَزهري: أَي مَجْفَرة

مَقْطعة للباهِ.

والحُسامُ: السيف القاطع. وسيف حُسامٌ: قاطع، وكذلك مُدْيَةٌ حُسامٌ

كما قالوا مُدْيَةٌ هُذام وجُرازٌ؛ حكاه سيبويه؛ وقول أَبي خِراش

الهذلي:ولولا نَحْنُ أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ،

حُسامَ الحَدِّ مَذْروباً خَشيبا

يَعْني سيفاً حديدَ الحدِّ، ويروى: حُسامَ السيفِ أَي طَرَفَهُ. وخشيباً

أَي مَصْقولاً. وحُسامُ السيف: طرَفُهُ الذي يُضْرَبُ به، سمي بذلك

لأَنه يَحْسِمُ

(* قوله «لأنه يحسم إلخ» عبارة المحكم: لأنه يحسم العدو عما

يريد من بلوغ عداوته، وقيل: سمي بذلك لأنه يحسم الدم إلخ)، الدم أَي

يسبقه فكأَنه يكويه.

والحَسْمُ: المنع. وحَسَمَه الشيءَ يَحْسِمُهُ حَسْماً: منعه إياه.

والمَحْسُومُ: الذي حُسِمَ رَضاعُه وغِذاؤُه أَي قُطِعَ. ويقال للصبي

السَّيِّء الغذاء: مَحسُومٌ. وتقول: حَسَمَتْه الرَّضاعَ أُمُّه تَحْسِمُهُ

حَسْماً، ويقال: أَنا أَحْسِمُ على فلان الأَمر أَي أَقطعه عليه لا يَظْفَرُ

منه بشيء. وفي الحديث: أَنه أُتيَ بسارق فقال اقْطعوه ثم احْسِموه أَي

اقطعوا يده ثم اكووها لينقطع الدم. والمَحْسومُ: السَّيِّءُ الغِذاء؛ ومن

أَمثالهم: وَلْغُ جُرَيٍّ كان مَحْسوماً؛ يقال عند استكثار الحريص من

الشيء، لم يكن يَقْدِرُ عليه فقَدَرَ عليه، أَو عند أَمره بالإستكثار حين

قَدَرَ.

والحُسُوم: الشُّؤْمُ. وأَيام حُسومٌ، وصفت بالمصدر: تقطع الخيرَ أَو

تمنعه، وقد تضاف، والصفة أَعلى. وفي التنزيل: سَخَّرَها عليهم سبعَ ليالٍ

وثمانــيةَ أَيامٍ حُسوماً؛ وقيل: الأَيام الحُسومُ الدائمة في الشر خاصةً،

وعلى هذا فسر بعضهم هذه الآية التي تلوناها، وقيل: هي المُتَواليةُ؛ قال

ابن سيده: وأُراه المتوالية في الشر خاصةً؛ قال الفراء: الحُسومُ

التِّباعُ، إذا تَتابع الشيءُ فلم ينقطع أَولهُ عن آخره قيل له حُسومٌ. وقال ابن

عرفة في قوله: ثمانــية أَيام حُسوماً أَي متتابعة؛ قال أَبو منصور: أَراد

متتابعة لم يُقطع أَوله عن آخره كما يُتابَعُ الكَيُّ على المقطوع

ليَحْسِمَ دمَهُ أَي يقطعه، ثم قيل لكل شيء تُوبِعَ: حاسِمٌ، وجمعه حُسومٌ مثل

شاهِدٍ وشُهودٍ. ويقال: اقطعوه ثم احْسِموهُ أَي اقطعوا عنه الدم بالكي،

والحَسْمُ: كَيُّ العِرْقِ بالنار. وفي حديث سَعْدٍ: أَنه كواه في

أَكْحَلِهِ ثم حَسَمَهُ أَي قطع الدم عنه بالكَيّ. الجوهري: يقال الليالي

الحُسُومُ لأنها تَحْسِمُ الخير عن أَهلها، قيل: إنما أُخِذَ من حَسْمِ الداء

إذا كُوِيَ صاحبُه، لأَنه يُحْمَى يُكوى بالمِكْواة ثم يتابَعُ ذلك

عليه؛ وقال الزجاج: الذي توجِبُه اللغةُ في معنى قوله حُسوماً أَي

تَحْسِمُهُمْ حُسوماً أَي تُذْهبهم وتُفْنيهم؛ قال الأَزهري: وهذا كقوله عز وعلا:

فقُطِعَ دابرُ القومِ الذين ظلموا. وقال يونس: الحُسُومُ يورِثُ الحُشومَ،

وقال: الحُسومُ الدُّؤوبُ، قال: والحُشومُ الإعْياءُ. ويقال: هذه ليالي

الحُسوم تَحْسِمُ الخيرَ عن أَهلها كما حُسِمَ عن عاد في قوله عز وجل:

ثمانــية أَيام حُسوماً أَي شُؤْماً عليهم ونَحْساً.

والحَيْسُمانُ والحَيْمُسان جميعاً: الآدَمُ

(* قوله «جميعاً الآدم»

الذي في المحكم: الضخم الآدم)، وبه سمي الرجل حَيْسُماناً. والحَيْسُمانُ:

اسم رجل من خزاعة؛ ومنه قول الشاعر:

وعَرَّدَ عَنّا الحَيْسُمانُ بن حابس

الجوهري: وحِسْمَى، بالكسر، أَرض بالبادية فيها جبال شَواهِقُ مُلسُ

الجوانب لا يكاد القَتامُ يفارقها. وفي حديث أَبي هريرة: لتُخْرِجَنَّكم

الرُّومُ منها كَفْراً كَفْراً إلى سُنْبُكٍ من الأَرض، قيل: وما ذاك

السُّنْبُكُ؟ قال: حِسْمى جُذامَ؛ ابن سيده حِسْمى موضع باليمن، وقيل: قبيلة

جُذامَ. قال ابن الأَعرابي: إذا لم يَذْكُرْ كُثَيِّرٌ غَيْقَةَ فحِسْمَى،

وإذا ذَكَرَ غَيْقَة فَحَسْنا

(* قوله «فحسنا» بالفتح ثم السكون ونون

وألف مقصورة وكتابته بالياء أولى لأنه رباعيّ، قال ابن حبيب: حسنى جبل قرب

ينبع. وكلام ابن الأَعرابي غامض، لا يُدرى إلى أي قولٍ قاله كثيّر يعود)؛

وأَنشد الجوهري للنابغة:

فأَصبَحَ عاقِلاً بجبال حِسْمَى،

دِقاقَ التُّرْبِ مُحْتَزِمَ القَتامِ

قال ابن بري: أَي حِسْمى قد أَحاط به القَتامُ كالحزام له. وفي الحديث:

فَلَهُ مثل قُورِ حِسْمَى؛ حِسْمى، بالكسر والقصر: اسم بلد جُذام.

والقُور: جمع قارةٍ وهي دون الجبل. أَبو عمرو: الأَحْسَمُ الرجلُ البازِل

القاطع للأُمور. وقال ابن الأَعرابي: الحَيْسَمُ الرجل القاطع للأُمور

الكيِّس. وقال ثعلب: حِسَْى وحُسُمٌ وذو حُسُمٍ وحُسَمٌ

وحاسِمٌ مواضع بالبادية؛ قال النابغة:

عَفا حُسُمٌ من فَرْتَنا فالفَوارِعُ،

فجَنْبا أَريكٍ، فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ

وقال مُهَلْهِلٌ:

أَليْلَتَنا بذي حُسُمٍ أَنِيري،

إذا أَنْتِ انقضيْتِ فلا تَحُوري

حسم

(حَسَمَهُ يَحْسِمُهُ) حَسْمًا (فانْحَسَمَ) ، أَي: (قَطَعَهُ فانْقَطَعَ. و) حَسَمَ (العِرْقَ) حَسْمًا: (قَطَعَهُ ثُمَّ كَوَاهُ لِئَلاَّ يَسِيلَ دَمُهُ) ، وَمِنْه الحديثُ أَنّه أُتِي بسارق فَقَالَ: [ ((اقْطَعُوه ثمَّ احْسِمُوه)) ، أَي] اقْطَعوا يَدَه ثمَّ اكْوُوها لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ. (و) حَسَمَ (الداءَ) حَسْمًا: (قَطَعَهُ بالدَّواءِ. و) حَسَمَ (فُلانًا الشَّيْءَ) حَسْمًا: (مَنَعَه إِيّاهُ) . يُقال: أَنا أَحْسِمُ على فُلانٍ الأَمْرَ، أَي: أَقْطَعه عَلَيْهِ لَا يَظْفَرُ مِنْهُ بِشَيْء. (و) يُقال: (هَذَا مَحْسَمَةٌ للدّاءِ، كَمَقْعَدةٍ، أَي: يَقْطَعُه) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ((عَلَيْكُم بالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ للعِرْقِ وَمَذْهَبَةٌ للأَشَرِ)) ، أَي: مَقْطَعَةٌ للنِّكاح. وَقَالَ الأَزْهريّ: أَي: مَجْفَرَةٌ مَقْطَعَةٌ للباهِ.
(و) الحُسام، (كَغُرابٍ: السَّيْفُ القاطِعُ أَو طَرَفُهُ الّذِي يُضْرَبُ بِهِ) ، سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنَّه يَحْسِمُ الدَّمَ أَي: يَسْبِقُه فَكَأَنَّه يَكْوِيه، الْقَوْلَانِ نَقَلَهُما الجوهريّ، يُقال: سَيْفٌ حُسامٌ، أَي: قاطِعٌ، وَكَذلِكَ مُدْيَةٌ حُسامٌ، كَمَا قَالُوا: مُدْيَةٌ هُذامٌ وجُرازٌ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وقولُ أبي خِراشٍ الهُذَلِيّ:
(ولَوْلا نَحْنُ أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ ... حُسامَ الحَدِّ مَذْرَوبًا خَشِيبَا)

يَعْنِي سَيْفًا حَدِيدَ الحَدِّ. ويُرْوَى ((حُسامَ السَّيْفِ)) أَي: طَرَفَهُ.
(و) الحُسامُ (من اللّيالِي: الدّائمةُ) فِي الشَّرِّ خاصّة.
(و) حُسامٌ: (اسْمٌ) .
(والمَحْسُومُ مَن حُسِمَ رَضاعُهُ) من الصِّبيانِ، وَقد حَسَمَتْهُ أُمُّهُ الرَّضاعَ حَسْمًا، أَي: قَطَعَتْه وكَذلك الغِذاء.
(و) المَحْسُوم أَيْضا: (الصَّبِيُّ السَّيِّءُ الغِذاءِ) وَمِنْه المَثَلُ: ((وَلْغُ جُرَيٍّ كانَ مَحْسُومًا)) ، يُقال عِنْد استِكْثارِ الحَرِيص من الشَّيْءِ لم يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَدَر عَلَيْهِ، أَو عِنْد أَمْرِه بالاسْتِكْثارِ حِينَ قَدَرَ.
(والحُسُومُ بالضَّمِّ: الشُّؤْمُ) والنَّحْسُ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ الْآتِيَة: (و) قَالَ يونُس: الحُسُومُ: الدَّؤُوبُ فِي العَمَلِ.) وَقيل فِي قَوْله تَعالَى: {سَبْعَ لَيَالٍ وَ (ثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} أَي: (مُتَتَابِعَةً) كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ قولُ ابنِ عَرَفَة. قَالَ الأزهريّ: أَرَادَ لم يُقْطَعْ أَوَّلُهُ عَن آخِرِه، كَمَا يُتابَعُ الكَيّ على الْمَقْطُوع ليَحْسِمَ دَمَهُ، أَي: يقطعهُ، ثمَّ قيل لكُلِّ شَيْءٍ تُوْبِعَ: حاسِمٌ، وَجمعه: حُسُومٌ، كشاهِدٍ وشُهُودٍ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الحُسُومُ: التِّباعُ إِذا تَتابَعَ الشيءُ فَلم يَنْقَطِعْ أَوَّلُه عَن آخِرِهِ، قيل لَهُ: حُسُومٌ. وَقيل: الأَيَّامُ الحُسُوم الدائِمَةُ فِي الشَّرِّ خاصَّة، وَبِه فُسِّرت الآيةُ. وَقيل: هِيَ المُتوالِيَةُ. قالَ ابنُ سِيدَه: أُراه المُتوالِيَة فِي الشَّرِّ خاصَّةً.
(أَو) يُقَال (اللَّيالِي الحُسُومُ) : هِيَ (الَّتِي تَحْسِمُ الخَيْرَ عَن أَهْلِها) ، كَمَا فِي الصِّحاح، زَاد غَيْرُه كَمَا حُسِمَ عَن عادٍ، وَقَالَ الزَّجّاج: الَّذِي تُوجِبُه اللُّغَةُ فِي معنَى قَوْله: {حسوما} ، أَي: تَحْسِمُهم حُسُومًا، أَي: تُذْهِبُهم وتُفْنِيهِم. قَالَ الأزهريّ: وَهَذَا كَقَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ: {فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} .
(وأَيَّامٌ حُسُومٌ) وَصْفٌ بالمَصْدَرِ: تَقْطَعُ الخَيْرَ أَو تَمْنَعُه، (و) قد (تُضَافُ) ، وَالْمعْنَى (كَذلِكَ) ، والصِّفَةُ أَعْلَى.
(والحَيْسُمانُ، كَرَيْهُقانٍ: الضَّخْمُ الآدَمُ) وَكَذلِكَ الحَيْمُسان، بِتَقْدِيم المِيم، وَقد تقدَّم، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ حَيْسُمانًا. (و) حَيْسُمان (بنُ إِياسٍ الخُزاعِيّ: صَحابِيٌّ) .
(وحِسْمَى، بالكَسْرِ) مَقْصُورا: (أَرْضٌ بالبادِيَةِ بِها جِبالٌ شَواهِقُ) مُلْسُ الجَوانِب (لَا يَكادُ القَتامُ يُفارِقُها) ، نَقله الجوهريّ وَأنْشد للنّابِغَةِ:
(فَأَصْبَحَ عاقِلاً بِجِبالِ حِسْمَى ... دِقاقُ التُّرْبِ مُحْتَزِمُ القَتامِ)

قَالَ ابنُ بَرّي: أَي: قد أَحاطَ بِهِ القَتامُ كالحِزام لَهُ، وَهِي وراءَ وادِي القُرَى، وإليها كَانَت سَرِيَّة زَيْدِ بن حارِثَةَ. قيل: إِنَّ الماءَ بعد الطُّوفان أقامَ هُناكَ بعد نُضَوبِه ثَمانِــينَ سَنَةً، وَقد بَقِيَت مِنْهُ بَقِيّة إِلَى اليَوْم.
(و) فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة ((لَتُخْرِجَنَّكُم الرُّومُ مِنْها كَفْرًا كَفْرًا إِلَى سُنْبُكٍ من الأرضِ، قيل: وَمَا ذاكَ السُّنْبُك؟ قَالَ: حِسْمَى جُذام)) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: مَوْضِعٌ باليَمَن. وَقيل: (قَبِيلَةُ جُذامَ) . قَالَ ابْن الأعرابيّ: إِذا لم يَذْكُرْ كُثَيّر غَيْقَةَ فحِسْمَى، وَإِذا ذَكَرَ غَيْقَةَ فَحَسْنَا. وَفِي الحَدِيث: ((فَلَهُ مِثْل قُورِ حِسْمَى)) .
(وكَزُفَرَ حُسَمُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ الحارِثِ بن سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ) من أَجْدادِ كابِسِ بن رَبِيعَة الّذي كانَ فِي زَمَن مُعاوِيَة، وَكَانَ يُشَبَّه بالنَّبِيّ.
(والحُسامِيَّةُ: فَرَسُ حُمَيْدِ بنِ حُرَيْثٍ الكَلْبِيّ. و) قَالَ ثَعْلَب: حُسُمٌ وحُسَمٌ وحاسِمٌ (كَعُنُقٍ وَصُرَدٍ وصاحِبٍ: مَواضِعُ) بالبادِيَة، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ للنّابِغَة:
(عَفا حُسُمٌ من فَرْتَنَى فالفَوارعُ ... فجَنْبا أَرِيكٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ)

(والحُسَمِيُّ كَعُمَرِيٍّ: الكَثِيرُ الشَّعَرِ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَيْسُمانُ بن حابِس: رَجُلٌ من خُزاعَةَ، وَفِيه يَقُول الشاعِرُ:
(وعَرَّدَ عَنّا الحَيْسُمانُ بنُ حابِسٍ ... )

والأَحْسَمُ: الرَّجُل البازِلُ القاطِعُ للأُمُورِ، عَن أبِي عَمْرو.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الحَيْسَمُ: الرَّجُل القاطِعُ للأُمُورِ الكَيِّس.
وَقَالَ ثَعْلَب: ذُو حُسُمٍ، بِضَمَّتَيْن: موضعٌ بالبادِيَة، قَالَ مُهَلْهِلٌ:
(أَلَيْلَتَنا بذِي حُسُمٍ أَنِيرِي ... إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلَا تَحُورِي)

والحُسُمُ، بِضَمَّتَيْن: الأَطِبّاء، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.

تاريخ: آل عثمان

Entries on تاريخ: آل عثمان in 2 Arabic dictionaries by the authors Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn and Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
تاريخ: آل عــثمان
أول من صنف فيه:
المولى: إدريس بن حسام الدين البدليسي.
المتوفى: سنة ثلاثين وتسعمائة.
كتبه فارسيا.
بإنشاء لطيف.
من أول الدولة، إلى السلطان: بايزيد خان الثاني.
وسماه: (هشت بهشت).
ثم ذيله: ولده، أبو الفضل: محمد الدفتري.
إلى آخر السلطان: سليم خان.
طلب منه: مسودات أبيه في الوقايع السليمية، فلم يجد إلا أوراقا، فكتب ما شذ عنه، إلى وفات السلطان المذكور، سنة: أربع وسبعين وتسعمائة.
تاريخ: آل عــثمان
للمولى، العلامة، شمس الدين: أحمد بن سليمان بن كمال باشا.
المتوفى: سنة أربعين وتسعمائة.
كتب تركيا.
إلى: سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة.
بإشارة من السلطان: بايزيد خان.
ولما أكمله، صار مدرسا بمدرسة طاشلق، وذلك بتربية المولى: ابن المؤيد، كما في (الشقايق).
تاريخ: آل عــثمان
لدرويش: أحمد بن يحيى بن سليمان بن عاشق باشا.
وهو من التواريخ القديمة، التركية، الواهية.
ذكر فيه: أنه أخذه عن كتاب الشيخ: بخشي فقيه بن إلياس.
وكان الشيخ: بخشي، أودع فيه ما سمعه من والده: إلياس، وهو من أئمة السلطان: أورخان.
تاريخ: آل عــثمان
لمولانا: محمد النشري، المدرس.
كتب إلى السلطان: بايزيد خان الثاني.
فيه: أقوال واهية.
تاريخ: آل عــثمان
منظوم.
للحديدي.
وهو إلى: السلطان: سليمان خان.
وفيه أيضا: تزريقات.
ذكرها: سعد الدين في: (تاج التواريخ).
ومن تواريخهم نظما:
كتاب: (فتح الله العارف).
نظمها فارسيا.
للسلطان: سليم خان.
ونظم: المولى: أحمد، الشهير: بباره باره زاده.
المتوفى: سنة ثمان وستين وتسعمائة.
وهو في بحر: شهنامه.
ونظم الحريري.
وهو في فتوح السلطان: سليمان خان، فقط.
تاريخ: آل عــثمان
تركي.
لمحيي الدين: محمد بن علي الجمالي.
المتوفى: معزولا عن قضاء أدرنه، سنة: سبع وخمسين وتسعمائة.
وهو من أول الدولة إلى زمانه.
تاريخ: آل عــثمان
لمصطفى بن جلال التوقيعي.
المتوفى: سنة خمس وسبعين وتسعمائة.
وهو المعروف: بقوجه نشانجي.
كتب من: أول الوقايع السليمانية، إلى حدود سنة: ستين.
وذكر في أوله: فهرسا مشتملا على: ثلاثين طبقة، وثلاثمائة وخمسين درجة.
كلها في: أحوال الدولة العــثمانــية، وأوصافها.
وسماه: (طبقات الممالك).
لكن لم يذكر في الكتاب شيئا منها.
ومن التواريخ السليمانية:
تاريخ: المولى: عبد العزيز، الشهير: بقره جلبي زاده.
وهو من: أول دولته، إلى وفاته.
بإنشاء لطيف.
و (تاريخ: غزوة سكتوار).
للقاضي: منصور، الشهير: بأكهي.
وهو مختصر لا بأس به.
و (تاريخ غزوة ميحاج).
للمولى، الفاضل: ابن كمال باشا.
تاريخ: آل عــثمان
لحسن بكزاده، الكاتب.
المتوفى: سنة ست وأربعين وألف.
وهو كالذيل (لتاج التواريخ).
من: أول دولة السلطان: سليمان خان، إلى جلوس السلطان: مصطفى خان.
ومن التواريخ المختصرة:
(نادر المحارب).
في وقعة السلطان: سليم، مع أخيه: بايزيد.
لمصطفى بن محمد، المعروف: بعالي.
ومنظومة أخرى فيها.
لأحمد الكرمياني.
ودرويش الرومي.
وقال: لهاتين المنظومتين (جنك نامه).
و (تاريخ: سفر خوتن).
لمحمد الكيلاري، من الخدام السلطانية.
و (تاريخ وقعة السلطان عــثمان).
لبعض الأجناد، وهو رجل معروف: بالتوغي.
ومن التواريخ العربية لآل عــثمان:
(غاية البيان)، و(المنح الرحمانية، في الدولة العــثمانــية)، و(در الجمان، في دولة السلطان عــثمان)، و(وفيض المنان، في دولة آل عــثمان)، و(درر الأثمانــ، في منبع آل عــثمان)، و(تحقيق الفرج والأمان، بدولة السلطان: سليم بن سليمان خان)، و(الدر المنظوم، في مناقب بايزيد، ملك الروم)، و(البرق اليماني، في الفتح العــثمانــي)، و(الفتح المستجاد، في فتح بغداد)... وغير ذلك.

سبح

Entries on سبح in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
سبح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر اللَّه تَعَالَى فَقَالَ: حجابه النُّور لَو كَشفَه لأحرقتْ سُبُحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره. يُقَال فِي السبُّحة: إِنَّهَا جلال وَجهه ونوره. وَمِنْه قيل: سُبْحَانَ الله 88 / الف إِنَّمَا هُوَ / تَعْظِيم اللَّه وتنزيهه وهَذَا الْحَرْف قَوْله: سُبُحات وَجهه لم نَسْمَعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. 
(س ب ح) : (سُبْحَانَ اللَّهِ) عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ لَا يُصْرَفُ وَلَا يَتَصَرَّفُ وَإِنَّمَا يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ (وَقَوْلُهُمْ) سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك مَعْنَاهُ سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُك وَسَبَّحَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسَبَّحَ اللَّهَ نَزَّهَهُ (وَالسُّبُّوحُ) الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَسَبَّحَ بِمَعْنَى صَلَّى وَفِي التَّنْزِيلِ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] قِيلَ مِنْ الْمُصَلِّينَ (وَالسُّبْحَةُ) النَّافِلَةُ لِأَنَّهَا مُسَبَّحٌ فِيهَا.
س ب ح

سبحت الله وسبحت له، وهو السبوح القدوس، وكثرت تسبيحاته وتسابيحه. وقضى سبحته: صلاته، وسبح: صلّى " فلولا أنه كان من المسبحين " وصلّى المكتوبة والسبحة أي النافلة. وفي يده السبح يسبح بها. وتعلم الرماية والسباحة.

ومن المجاز: فرس سابح وسبوح، وخيل سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح. وسبح ذكرك مسابح الشمس والقمر. وفلان يسبح النهار كله في طلب المعاش. وسبحان من فلان: تعجب منه. قال الأعشى:

أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر

وأسألك بسبحات وجهك الكريم بما تسبح به من دلائل عظمتك وجلالك. وأشار إليه بالمسبحة والسباحة.

سبح


سَبَحَ(n. ac. سَبْح
سِبَاْحَة)
a. Swam.
b.(n. ac. سَبْح), Travelled far; spread.
c. [Fī], Was profuse in (speech); dug
burrowed in ( the ground ), was slow in (
affair ).
d. Was quiet, still; rested; slept.

سَبَّحَ
a. [acc.
or
La], Praised, glorified, magnified, extolled (
God ).
أَسْبَحَa. Made to swim; made to float, set adrift.

سَبْحَةa. Garment of skins.

سُبْحَة
(pl.
سُبَح)
a. Bead ( of a rosary containing 99 beads ).
b. Prayer, praise; a supererogatory prayer.

مَسْبَحa. Swimming-bath.

مِسْبَحَة
(pl.
مَسَاْبِحُ)
a. Rosary, chaplet.

سَاْبِح
(pl.
سُبَّح
سُبُوْح
سُبَّاْح سُبَحَآءُ
& reg. )
a. Swimmer.
b. Fleet, swift.

سَاْبِحَة
(pl.
سَوَاْبِحُ)
a. Fem. of
سَاْبِحb. ( pl.
reg: ), Ships; stars.
سِبَاْحَةa. Swimming, natation.

سَبُوْحa. Swift.

سَبُّوْحa. Allperfect, all-pure.

سَوَاْبِحُa. Fleet horses, steeds, coursers.

مُسَبِّحَة
a. Fore-finger, index.

سُبْحَان اللَّه
a. Glory be to God! Praise be to God!

تَسْبِيْح
a. Praising, glorifying (God).
تَسْبِحَة (pl.
تَسَاْبِيْح)
a. Hymn, canticle.
سبح
السَّبْحُ: الفَرَاغُ، في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تعالى: " إِنَّ لَكَ في النَّهار سَبْحاً طَويلاً ". وسَبَحْتُ: رَقَدْتُ. وسُبْحَانَ الله: تَنْزِيهٌ عن كُلِّ ما لا يَنْبَغِي أنْ يُوْصَفَ به تَبَارَكَ وتعالى، على مَعْنَى: تَسْبِيْحاً. والسُّبُّوحُ: اللهُ عزَّ وجلَّ. وقال النَّضْرُ: سُبْحَانَ اللهِ: هو السُّرْعَةُ إليه والخِفَّةُ في طاعَتِهِ. والتَّسْبِيحُ: الاسْتِثْتَاء. في قَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: " ألَمْ أقُلْ لكم لَوْلاَ تُسَبِّحُوْنَ " والسُّبْحَةُ: الخَرَزَةُ التي يُسَبِّحُ النّاسُ بِعَدَدِها. وقد يكونُ التَّسْبِيْحُ: بمعنى الصَّلاةِ. والسُّبْحَةُ من الصَّلاةِ: التَّطَوُّعُ. والسَّبْحُ: مَصْدرٌ كالسِّباحَةِ. والسّابحُ من الخَيْلِ: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْنِ في الجَرْيِ. والنُّجُوْمُ تَسْبَحُ في الفَلَكِ. والسِّبَاحُ: كالسِّمَاحِ، وهي بُيُوْتٌ من أدَمٍ، وقيل: هو شِبْهُ نِطَعٍ يُجْلَسُ عليه الصَّبِيُّ الرَّضِيْعُ. والسُّبْحَةُ: الرَّهْطُ التي تَلْبَسُه المَرْأةُ أيّامَ حَيْضْها، وجَمْعُها: سِبَاحٌ. ويُقال للنَّفْسِ: سُبْحانٌ، يُقال: أنْتَ أعْلَمُ بما في سُبْحَانِكَ. وهو - أيضاً -: العَجَبُ.
س ب ح: (السِّبَاحَةُ) بِالْكَسْرِ الْعَوْمُ وَقَدْ (سَبَحَ) يَسْبَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا. وَ (السَّبْحُ) الْفَرَاغُ. وَالسَّبْحُ أَيْضًا التَّصَرُّفُ فِي الْمَعَاشِ وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَبْحًا طَوِيلًا} [المزمل: 7] أَيْ فَرَاغًا طَوِيلًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا وَقِيلَ هُوَ الْفَرَاغُ وَالْمَجِيءُ وَالذَّهَابُ. وَ (السُّبْحَةُ) خَرَزَاتٌ يُسَبَّحُ بِهَا. وَهِيَ أَيْضًا التَّطَوُّعُ مِنَ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ تَقُولُ مِنْهُ قَضَيْتُ سُبْحَتِي. وَالتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ. وَ (سُبْحَانَ) اللَّهِ مَعْنَاهُ التَّنْزِيهُ لِلَّهِ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: أُبَرِّئُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ بَرَاءَةً. وَ (سُبُحَاتُ) وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى بِضَمَّتَيْنِ جَلَالَتُهُ. وَ (سُبُّوحٌ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى فَعُّولٍ فَهُوَ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ إِلَّا السُّبُّوحَ وَالْقُدُّوسَ فَإِنَّ الضَّمَّ فِيهِمَا أَكْثَرُ وَكَذَلِكَ الذُّرُّوحُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِالضَّمِّ وَقَدْ مَرَّ فِي [ذ ر ح] . 
[سبح] السِباحَةُ: العَوْمُ . والسَبْحُ: الفَراغُ. والسَبْح: التَصَرُّفُ في المَعاش. قال قتادة في قوله تعالى: (إنَّ لَكَ في النَهارِ سَبْحاً طَويلاً) : أي فَراغاً طويلاً. وقال أبو عبيدة: منقلبا طويلا. وقال المؤرج: هو الفَراغُ، والجِيئَةُ والذَهاب. وسَبْحُ الفَرَس: جَرْيُه. وهو فرسٌ سابحٌ. والسُبْحَةُ بالضم: خَرَزاتٌ يُسَبَّحُ بها. والسُبْحَةُ أيضاً: التَطوُّع من الذِكر والصلاة. تقول: قضيت سُبْحَتي. روي أن عمر رضي الله عنه جَلَد رجلين سَبَّحا بعد العصر، أي صلَّيا. والتَسْبيح: التنزيه. وسُبْحانَ الله، معناه التنزيه لله، نُصب على المصدر كأنَّه قال: أُبرِّئُ الله من السُّوءِ بَراءةً. والعرب تقول: سُبْحان مِنْ كذا، إذا تعجبت منه. قال الاعشى: أقول لَمَّا جاَءني فَخْرُهُ * سُبْحانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفاخِر يقول: العَجَبُ منه إذ يفخر. وإنما لم ينون لانه معرفة عندهم، وفيه شبه التأنيث، وقولهم: سبحات وجه ربِّنا، بضم السين والباء، أي جلالته. وسُبُّوحٌ من صفات الله، قال ثعلب: كل اسم على " فعول " فهو مفتوح الاول، إلا السبوح والقدوس، فإن الضم فيهما أكثر. وكذلك الذروح. وقال سيبويه: ليس في الكلام فعول بواحدة. وسبوحة، بضم السين مخففة الباء: البلد الحرام، ويقال واد بعرفات. وقال يصف نوق الحجيج: خوارج من نعمان أو من سبوحة * إلى البيت أو يخرجن من نجد كبكب
سبح: سبح. والعامة تقول: سبح الرجل في الأمر أي اتسع وتمادى (محيط المحيط) فهو إذا مثل: سبح في الكلام، في الفصيح، أي أكثر فيه.
سبح قلبه، أحس كأنه سقط من الرعب (محيط المحيط).
سبح الماء على الأرض: سال واسترسل (محيط المحيط).
سبح: منع الحربة والسهم والضربة بالتصدي لها وإيقافها (قصة عنتر ص47، 67).
سَبَّح (بالتشديد) جعله يسبح (معجم البلاذري) سبح: صلوات للقديسين وللعذراء (بوشر).
عيد السبح: أحد الشعانين، يوم السباسب (باين سميث 1639).
سبح: سمك في بحر عمان، طولع نحو ذراع، ووجهه كالبومة، وهو يطير فوق الماء وذلك لحسن حظه، فهناك سمك آخر اسمه العنقريس يفترسه ويبتلعه إذا سقط في الماء (الادريسي ج1 فصل 7).
سُبْحَةَ: خرزات لِلعب (محيط المحيط). سُبُوح. ويقال: نعامة سبوح (ديوان الهذليين عند فليشر ملاحظات في اللغة العربية 4: 1288 سبيّح: كثير السباحة سّباح (بوشر).
سابِحَة وجمعها سَوِابح: جنازة، مأتم، النياحة عند دفن الميت (ألكالا) وهي مرادف. تسبيح وجمعها تسابيح: نشيد، ترتيل (بوشر) وهو لحن فرح على إيقاع طويل مؤثر يرتله الفقهاء (صفة مصر 14: 209).
تسبيح: أذان نصف الليل (محيط المحيط) والتسبيح عند النصارى: صلاة السحر (ألكالا، ألف ليلة 1: 201).
تسبيخ: سُبْحة، مِسبحة (ألكالا، همبرت ص156، هلو، ألف ليلة 1: 500) وفيها تسبيح بالجيم بدل الحاء وهو خطأ.
رأس التسبيح: سبحة من الأقراص يحسب بها ويعد (الكالا).
تسبيحة: ترتيلة، أنشودة (بوشر).
مِسْبَحَة (وهذا الضبط بالشكل عند همبرت): سُبْحة وجمعها مسابح (بوشر، همبرت ص156، المقري 1: 5) (وفيه مُسَّبِحَة وهو ضبط ليس بالجيد) (ألف ليلة برسل 7: 16).
(سبح) - قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ فىِ النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً}
قال الأثْرم: أي مُتَقلَّبا، من قَولِهم: فَرسٌ سابحٌ؛ إذا كان حَسَن مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْى.
- ومنه حديث المِقْداد: "إِنَّه كان يوم بَدْرٍ على فَرَس يقال له: سَبْحة"
يُشَبَّه بالسَّابحِ في الماءِ.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: هو الصِّحَّة، والفَراغ وقيل: نَوْماً. وسَبَح: أي رَقَد. قاله الجَبَّان، فيكون معناه: إذا صلّيتَ بالَّليل وسَهِرتَ. فإنَّ لك في النهار أن تَرقُدَ إن شِئْتَ.
- في دعاء السُّجود: "سُبُّوحٌ"
: أي مُنَزَّه بمعنى المُسَبّح، جاء بلفظ "فُعُّولٍ" مِن سَبَّحْتُ. والسَّماع بالضّم، والقِياسُ الفَتْح: "وسُبْحان الله"
قائمٌ مقام الفعل: أي أُسَبِّحهُ، وسَبّحتُ: أي لفظتُ بسُبْحان الله. وقيل: معنى "سُبحانَ اللَّهِ": التَّسَرُّع إليه والخِفَّةُ في طاعته، من قولهم: فرسٌ سابحٌ. وحُكِى عن النَّضْر بن شُمَيْل أن معناه: السُّرعة إلى هذه اللَّفْظَةِ؛ لأنّ الإنسان يبدأُ فيقول: سُبْحان الله.
وزَعَم أنه سَأَلَ في المنام عن هذا ففُسِّر له هكذا. - في الحديث: "حجابهُ النُّور أو النَّار، ولو كَشَفها لأحرقت سُبُحاتُ وجهه، كُلَّ شىء أَدْرَكه بَصَرهُ"
حُكِي عن النَّضْر أيضاً أن معناه: لو كشفها لأحرقت - يعني النَّارَ، والعِياذُ بالله - كُلَّ شيءٍ [أدركَه] بَصرُه.
فمعنى "سُبُحاتِ وَجْهه": سُبحانَ وَجْهه، وعائِذٌ بوجهِهِ، فَسُبُحات وَجْهِه اعْتِراضٌ بَينْ الفِعْل والمَفْعُول، كما تقول: لو دَخَل المَلِكُ البَلدَ لقَتَل - والعِياذُ بالله - كُلَّ مَن في البلد، هذا معنى كَلامِه، والمفهوم منه.
وقيل معناه: تَنْزيهٌ له؛ أي سُبْحان وَجْهه. وقيل: سُبُحات الله تَعالَى: جَلَالُه وعَظَمَتُه، وقيل: أَضْواء وَجْهه.
وقيل: سُبُحَات وَجْهِه: مَحاسِنهُ؛ لأنَّك إذا رأيتَه قُلْت: سُبْحانَ الله.
س ب ح : التَّسْبِيحُ التَّقْدِيسُ وَالتَّنْزِيهُ يُقَالُ سَبَّحْتُ اللَّهَ أَيْ نَزَّهْتُهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَاحِدُونَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ يُقَالُ فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ أَيْ يَذْكُرُهُ بِأَسْمَائِهِ نَحْوُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَهُوَ يُسَبِّحُ أَيْ يُصَلِّي السُّبْحَةَ فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً وَيُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ وَسُبْحَةُ الضُّحَى.
وَمِنْهُ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] أَيْ مِنْ الْمُصَلِّينَ وَسُمِّيَتْ الصَّلَاةُ ذِكْرًا لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ وَمِنْهُ {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} [الروم: 17] أَيْ اُذْكُرُوا اللَّهَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى التَّحْمِيدِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} [الزخرف: 13] وَسُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ أَيْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَيَكُونَ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ وَالتَّعْظِيمِ لِمَا اشْتَمَلَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا} [الإسراء: 1] إذْ فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنْ الْفِعْلِ الَّذِي خَصَّ عَبْدَهُ بِهِ وَمَعْنَى التَّعْظِيمِ بِكَمَالِ قُدْرَتِهِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ} [القلم: 28] أَيْ لَوْلَا تَسْتَثْنُونَ قِيلَ كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقِيلَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالْمُسَبِّحَةُ الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ التَّسْبِيح
لِأَنَّهَا كَالذَّاكِرَةِ حِينَ الْإِشَارَة بِهَا إلَى إثْبَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالسُّبُحَاتُ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ جَلَالُ اللَّهِ وَعَظَمَتُهُ وَنُورُهُ وَبَهَاؤُهُ وَالسُّبْحَةُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَةٌ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالسُّبْحَةُ الَّتِي يُسَبَّحُ بِهَا وَهُوَ يَقْتَضِي كَوْنَهَا عَرَبِيَّةً وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ وَجَمْعُهَا سُبَحٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُسَبِّحَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذَلِكَ مَجَازًا وَهِيَ الْإِصْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى وَهُوَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ بِضَمِّ الْأَوَّلِ أَيْ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَعَيْبٍ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ إلَّا سُبُّوحٌ وَقُدُّوسٌ وَذُرُّوحٌ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ حَمْرَاءُ مُنَقَّطَةٌ بِسَوَادٍ تَطِيرُ وَهِيَ مِنْ السُّمُومِ وَفَتْحُ الْفَاءِ فِي الثَّلَاثَةِ لُغَةٌ عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَكَذَلِكَ سَتُّوقٌ وَهُوَ الزَّيْفُ وَفُلُّوقٌ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْخَوْخِ يَتَفَلَّقُ عَنْ نَوَاهُ لَكِنَّهُمَا بِالضَّمِّ لَا غَيْرَ وَتَقُولُ الْعَرَبُ سُبْحَانَ مِنْ كَذَا أَيْ مَا أَبْعَدَهُ قَالَ 
سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ
وَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ عَجَبًا لَهُ أَنْ يَفْتَخِرَ وَيَتَبَجَّحَ وَسَبَّحْتُ تَسْبِيحًا إذَا قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَلَمٌ عَلَى التَّسْبِيحِ وَمَعْنَاهُ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ لِجُمُودِهِ.

وَسَبَحَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ سَبْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالِاسْمُ السِّبَاحَةُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ سَابِحٌ وَسَبَّاحٌ مُبَالَغَةٌ وَسَبَحَ فِي حَوَائِجِهِ تَصَرَّفَ فِيهَا. 
[سبح] فيه تكرر ذكر التسبيح وأصله التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص، سبحته تسبيحا وسبحانا، ومعنى سبحان الله تنزيه الله، نصب على المصدر بمحذوف أي أبرئ الله من السوء براءة، وقيل: التسرع إليه والخفة في طاعته، أو السرعة إلى هذه اللفظة، وقد يطلق على غيره من أنواع الذكر مجازا كالتمجيد والتحميد وغيرهما، وقد يطلق على صلاة التطوع، ويقال للذكر وصلاة النافلة سبحة أيضا، وهى من التسبيح كالسخرة من التسخير، وخصت النافلة بهاتخرج بسهولة، أو الملائكة تسبح بين السماء والأرض. نه: "سبحة" اسم فرس، من فرس سابح أي حسن مد اليدين في الجري.
(س ب ح)

السّبْحُ: العوم، وَهُوَ السّير على المَاء منبسطا. سَبَحَ بالنهر وَفِيه، يسْبَحُ سَبْحا وسِباحَةً. وَرجل سابحٌ وسَبوحٌ، من قوم سُبَحاءَ، وسَبّاحٌ من قوم سَبّاحين. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَبِه فسره قَول الشَّاعِر:

وماءٍ تَغْرَقُ السُّبَحاءُ فِيه ... سفينَتُه المُوَاِشكَةُ الخَبوبُ

السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَيَعْنِي بِالْمَاءِ هُنَا السراب والمواشكة: الجادة المسرعة، والخبوب، من الخبب فِي السّير، جعل النَّاقة مثل السَّفِينَة حِين جعل السراب كَالْمَاءِ.

وَقَوله تَعَالَى: (والسّابحاتِ سَبْحا) قيل: هِيَ السفن، وَقيل: أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ تخرج بسهولة، وَقيل: السابحات النُّجُوم تسبَحُ فِي الْفلك.

وأسْبَحَ الرجل فِي المَاء، عوَّمه. قَالَ أُميَّة:

المُسْبِحُ الخُشْبَ فوقَ الماءِ سَخّرَها ... فِي اليَمِّ جِرْيَتُها كَأَنَّهَا عُومُ

وَفرس سَبوحٌ، يَسبحُ بيدَيْهِ فِي سيره.

والسّوابحُ: الْخَيل لِأَنَّهَا تسبحُ، وَهِي صفة غالبة.

وسَبْحَةُ: فرس شقراء كَانَت لجَعْفَر بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ، اسْتشْهد عَلَيْهَا يَوْم مُؤْتَة، وَهُوَ من ذَلِك.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

لقد كانَ فِيهَا للأمانة موضعٌ ... وللعَينِ مُلْتَذٌّ وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ، إِذا لمستها الْكَفّ وجدت فِيهَا جَمِيع مَا تُرِيدُ.

وسَبَحت النُّجُوم فِي الْفلك سَبْحا، إِذا جرت فِي دورانها منبسطة فِيهِ. وكل مَا انبسط فِي شَيْء فقد سَبَح فِيهِ.

وسُبحانَ اللهِ، مَعْنَاهُ: تَنْزِيها لله من الصاحبة وَالْولد وتبرئة من السوء. هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة، وَبِذَلِك جَاءَ الْأَثر عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: زعم أَبُو الْخطاب أَن سُبْحَانَ الله كَقَوْلِك: بَرَاءَة الله. وَزعم أَن مثل ذَلِك قَول الْأَعْشَى:

أقولُ لمّا جَاءَنِي فخرُه ... سبحانَ مِن علقمةَ الفاخِرِ

أَي بَرَاءَة مِنْهُ. وَبِهَذَا اسْتدلَّ على أَن سُبْحَانَ معرفَة، إِذْ لَو كَانَ نكرَة لانصرف. قَالَ: وَجَاء فِي الشّعْر سُبْحَانَ منونة نكرَة، قَالَ أُميَّة:

سُبْحانَه ثمَّ سُبْحانا يعودُ لَهُ ... وقَبلنا سبَّحَ الجوديُّ والجَمَدُ

وَقَالَ ابْن جني: سُبْحَانَ، اسْم علم لِمَعْنى الْبَرَاءَة والتنزيه، بِمَنْزِلَة عُــثْمَان وحمران، اجْتمع فِي سُبْحَانَ التَّعْرِيف وَالْألف وَالنُّون، وَكِلَاهُمَا عِلّة تمنع من الصّرْف. وَقَالَ الزّجاج: جَاءَ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن قَوْله، سُبْحَانَ الله، تَنْزِيه لله من السوء. وَأهل اللُّغَة كَذَلِك يَقُولُونَ من غير معرفَة بِمَا فِيهِ من الرِّوَايَة عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَلَكِن تَفْسِيره يجمعُونَ عَلَيْهِ.

وسبّحَ الرجل، قَالَ: سُبحان الله. وَفِي التَّنْزِيل: (كلٌّ قد عَلِمَ صَلاتَه وتسبيحَه) قَالَ رؤبة:

وسَبَّحْنَ واسترجَعْنَ من تألُّهِ

وسَبَحَ، لُغَة. وَقد استقصيت شرح سُبْحَانَ وفعلها فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَحكى ثَعْلَب: سَبّحَ تَسبيحا وسُبْحانا، وَعِنْدِي أَن سُبْحانا لَيْسَ بمصدر سبّحَ، إِنَّمَا هُوَ مصدر سَبَحَ.

وسُبُّوحٌ قُدُّوسٌ: من صفة الله عز وَجل لِأَنَّهُ يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ. وَيُقَال: سَبُّوحٌ قَدُّوسٌ. قَالَ الَّلحيانيّ: الْمجمع عَلَيْهِ فيهمَا الضَّم، قَالَ: فَإِن فَتحته فَجَائِز. هَذِه حِكَايَة وَلَا أَدْرِي مَا هِيَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما قَوْلهم: سُبُّوحا قُدُّوسا ربَّ الملائكةِ والرُّوح، فَلَيْسَ بِمَنْزِلَة سُبْحان، لِأَن سُبُّوحا قُدُّوسا صفة كَأَنَّك قلت: ذكرت سُبُّوحا قُدُّوسا، فنصبته على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره، كَأَنَّهُ خطر على باله انه ذكره ذَاكر فَقَالَ: سُبوحا، أَي ذكرت سُبُّوحا، أَو ذكره هُوَ فِي نَفسه فأضمر مثل ذَلِك. وَأما رَفعه فعلى إِضْمَار الْمُبْتَدَأ، وَترك إِظْهَار مَا يرفع، كَتَرْكِ إِظْهَار مَا ينصب. وَلَا نَظِير لسُبُّوح وقُدُّوس فِي ضمهما إِلَّا ذروح وفروج. وَقد يفتحان كَمَا يفتح سَبُّوحٌ وقَدُّوسٌ، روى ذَلِك كرَاع.

وسُبُحاتُ وَجه الله، أنواره. قَالَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام: " إِن لله دون الْعَرْش سبعين حِجَابا لَو دنونا من أَحدهَا لأحرقتنا سُبُحاتُ وَجه رَبنَا " رَوَاهُ صَاحب الْعين.

والسُّبْحةُ: الخرزات الَّتِي يُسَبِّحُ النَّاس بعددها.

وَقد يكون التّسبيحُ بِمَعْنى الصَّلَاة، قَالَ الْأَعْشَى:

وسَبَّحْ على حينِ العَشِيّاتِ والضُّحَى ... وَلَا تَعْبُد الشّيطانَ واللهَ فاعْبُدا

يَعْنِي الصَّلَاة بالصباح والمساء، وَعَلِيهِ فسر قَوْله تَعَالَى: (فسُبْحانَ اللهِ حينَ تُمْسُونَ وحينَ تُصْبِحونَ) يَأْمُرهُم بِالصَّلَاةِ فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ. قَالَ الزّجاج: سميت تَسبيحا لِأَن التسبيحَ تَعْظِيم الله وتبرئته من السوء. وَالصَّلَاة يوحد الله فِيهَا ويحمد ويوصف بِكُل مَا يُبرئهُ من السوء. وَبِذَلِك فسر قَوْله جلّ وَعز: (فَلَوْلا أنهُ كَانَ من المُسَبِّحين) وَقيل: أَرَادَ: كَانَ من الْمُصَلِّين، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهُ قَالَ فِي بطن الْحُوت: (سُبْحانَك إِنِّي كنت من الظّالمين) .

والسُّبْحَةُ: الدُّعَاء وَصَلَاة التَّطَوُّع.

وسُبْحةُ الله: جَلَاله.

وَقَوله تَعَالَى: (قَالَ أوسَطُهم: ألم أقُلْ لكم لَوْلَا تُسَبِّحون) قَالَ الزّجاج: معنى التَّسْبِيح هَاهُنَا، الِاسْتِثْنَاء من الْقسم (إِذْ أقسَموا لَيَصْرِمُنّها) . أوسطهم: أعدلهم.

والسَّبْحُ: الْفَرَاغ. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ لَك فِي النهارِ سَبْحا طَويلا) أَرَادَ فراغا للنوم. وَقد يكون السّبْحُ بِاللَّيْلِ. والسّبْحُ أَيْضا، النّوم نَفسه. والسّبْحُ أَيْضا السّكُون. والسّبْحُ التقلب والانتشار فِي الأَرْض، فَكَأَنَّهُ ضد.

والسُّبْحَة: ثوب من جُلُود، وَجَمعهَا سَباحٌ، قَالَ:

وسَبّاحٌ ومَنّاحٌ ويُعْطي ... إِذا كَانَ المَسارِحُ كالسبَاحِ

وصحَّف أَبُو عبيد هَذِه الْكَلِمَة فرواها بِالْجِيم.

والسُّبْحَةُ: الْقطعَة من الْقطن.
سبح
: (سَبَحَ بالنَّهْرِ، وَفِيه، كمَنَع) ، يَسْبَح (سَبحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسِبَاحَةً، بِالْكَسْرِ: عَامَ) ، وَفِي الاقتطاف: وَيُقَال: العَوْمُ عِلْمٌ لَا يُنْسَى. قَالَ شيخُنا: وفرَّقَ الزَّمَخْشَرِيّ بَين العَوْمِ والسِّبَاحَةِ، فَقَالَ: العَوْمُ: الجَرْيُ فِي الماءِ مَعَ الانغماسِ، والسِّباحَةُ: الجرْيُ فَوْقَه من غير انغماسٍ. قلت: وظاهرُ كلامِهم التَّرادُف. وجاءَ فِي المَثَل: (خِفَّ تَعُمْ) . قَالَ شَيخنَا: وذِكْرُ النَّهْر لَيْسَ بقَيْدٍ، بل وَكَذَلِكَ البَحْر والغَدير، وكل مُسْتَبْحر من الماءِ. وَلَو قَالَ: سَبحَ بالماءِ، لأَصَابَ. وَقَوله: بالنّهْر، وَفِيه، إِنّما هُوَ تكرارٌ فإِن الباءَ فِيهِ بمعنَى (فِي) لأَن المُرَاد الظَّرْفيّة. قُلتُ: الْعبارَة الّتي ذكرَهَا المُصنِّف بعينِها نصُّ عبارَة المُكم والمخصّص والتّهذيب وغيرِهَا، وَلم يأْتِ هُوَ من عندِه بشيْءٍ، بل هُوَ ناقِلٌ. (وَهُوَ سابِحٌ وسَبُوحٌ، من سُبحاءَ، وسبَّاحٌ من) قَوْمٍ (سَبّاحِينَ) ظاهِرُه أَنّ السُّبَحَاءَ جمعٌ لسابِحٍ وسَبُوحٍ، وأَمّا ابنُ الأَعرابيّ فَجعل السُّبحاءَ جَمْعَ سابِحٍ، وَبِه فسَّر قَول الشَّاعِر:
وماءٍ يَغْرقُ السُّبَحَاءُ فِيهِ
سَفِينتُه المُوَاشِكَةُ الخَبُوبُ
قَالَ: السُّبَحاءُ جمعُ سابِحٍ، وعَنَى بالماءِ السَّرَابَ، جَعَلَ النّاقَةَ مِثْلَ السّفينةِ حِين جَعَلَ السَّرابَ كالماءِ. قَالَ شَيخنَا: والسَّبُوح كصَبورٍ، جمْعُهُ سُبُحٌ، بِضَمَّتَيْنِ، أَو سِبَاحٌ، بِالْكَسْرِ، الأَوّل مَقِيسٌ، وَالثَّانِي شَاذٌّ.
(و) من الْمجَاز (قولُه تَعَالَى) فِي كِتَابه الْعَزِيز: { (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً} ) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) (النازعات: 3، 4) قَالَ الأَزهريّ: بالضَّم:مَعْنَاهُ (تَنْزيهاً للَّهِ من الصّاحبة والوَلَد) ، هاكذا أَوردوه، فإِنكار شيخِنا هاذا القيدَ على المصنِّف فِي غير مَحَلِّه. وَقيل: تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى عَن كلِّ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُوصَفَ بِهِ. وَقَالَ الزَّجّاج: سُبْحَان فِي اللُّغَةِ تنزيهُ الله عزّ وجلّ عَن السُّوءِ، (مَعْرِفةٌ) . قَالَ شَيخنَا: يُرِيد أَنه عَلَمُ جِنْسٍ على التَّسبيح، كبرَّةَ: عَلَمٌ على البِرِّ، ونَحْوِه من أَعْلاَم الأَجْنَاس المَوضوعَةِ للمَعانِي. وَمَا ذَكَرِ من أَنه عَلَمٌ هُوَ الّذي اختارَه الجماهيرُ، وأَقرَّه البَيْضَاويّ والزّمخشريّ والدَّمامينيّ وغيرُ وَاحِد.
(و) قَالَ الزّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 سُبْحَانَ الَّذِي اءَسرى} (الإِسراء: 1) (نُصِب على المصْدَر) ، أَي على المَفْعوليَّة المُطْلَقة، ونَصْبُه بفِعْلٍ مُضْمَر متروكٍ إِظهارُه، تقديرُه: أُسبِّحُ اللَّهَ سُبْحَانَه تَسْبِيحاً. قَالَ سيبويهِ: زعم أَبو الخَطّابِ أَنّ سُبْحان الله كقَوْلِك: بَرَاءَةَ اللَّهِ، (أَي أُبَرِّءُ اللَّهَ) تَعَالَى (من السُّوءِ بَرَاءَةً) . وَقيل: قولُه: سُبحانَك، أَي أُنَزِّهُك يَا ربّ من كلّ سُوءٍ وأُبرِّئُك. انتَهى. قَالَ شَيخنَا: ثمَّ نُزِّلَ سُبْحَانَ مَنْزلةَ الفِعْل، وسَدَّ مَسدَّه، ودَلَّ على التَّنزيه البليغ من جَمِيع القبائِحِ الّتي يُضِيفُها إِليه المُشْرِكُون، تَعَالَى اللَّهُ عَمّا يَقُوله الظَّالمون عُلوًّا كَبِيرا. انتهَى. وروَى الأَزهريّ بإِسناده أَن ابنَ الكَوّاءِ سأَل عَليًّا رَضِي الله عَنهُ عَن سبحانَ، فَقَالَ: كلمةٌ رَضِيَها اللَّهُ تَعَالَى لنفسِه، فأَوْصَى بهَا، (أَو مَعْنَاهُ) على مَا قَالَ ابْن شُمَيل: رأَيتُ فِي المَنَام كأَنّ إِنساناً فَسَّر لي سُبحانَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَمَا تَرَى الفَرَس يَسْبَح فِي سُرعته؟ وَقَالَ: سُبْحَان الله: (السُّرْعَةُ إِليه والخِفَّةُ فِي طَاعَته) . وَقَالَ الرُّاغِب فِي الْمُفْردَات: أَصلُه فِي المَرِّ السَّرِيع، فاستُعير للسُّرّعَة فِي العَمَل، ثمَّ جُعِل للعبادات قولا وفعْلاً. وَقَالَ شيخُنَا نَقلاً عَن بَعضهم: سُبحَانَ اللَّهِ: إِمّا إِخْبارٌ قُصِدَ بِهِ إِظهارُ العُبُوديّة واعتقادُ التقدُّسِ والتّقديسِ، أَو إِنشاءُ نِسبةِ القُدْس إِليه تَعَالَى. فالفعل للنِّسبة، أَو لسَلْبِ النَّقائصِ، أَو أُقيم المَصْدَرُ مُقامَ الفِعْلِ للدّلالة على أَنّه الْمَطْلُوب، أَو للتَّحَاشِي عَن التَّجدُّد وإِظهار الدَّوَام. وَلذَا قيل: إِنّه للتَّنزيهِ البليغِ مَعَ قَطْعِ النَّظَر عَن التّأْكيد. وَفِي الْعَجَائِب للكَرْمانيّ: من الْغَرِيب مَا ذَكَرَه المُفصِّل: أَنّ سُبحَانَ: مَصْدرُ سَبَحَ، إِذا رفعَ صَوْتَه بالدُّعاءِ والذِّكْر وأَنشد:
قَبَحَ الإِلاهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا
سَبَحَ الحَجيجُ وكَبَّرُوا إِهْلاَلاَ
قَالَ شيخُنا: قلت: قد أَوْرَده الجَلالُ فِي الإِتقان عَقِبَ قولِه: وَهُوَ، أَي سُبْحَانَ، ممّا أُمِيت فِعْلُه. وذكَر كلاَمَ الكَرْمَانيّ متعجِّباً من إِثباتِ المفضّلِ لبناءِ الفِعْلِ مِنْهُ. وَهُوَ مشهورٌ أَوْرَده أَربابُ الأَفعال وغيرُهم، وَقَالُوا: هُوَ من سَبَحَ، مُخفَّفاً، كشَكَرَ شُكْرَاناً. وجَوَّز جَماعَةٌ أَن يكون فِعْلُه سَبَّحَ مشدَّداً، إِلاّ أَنّهُم صَرَّحوا بأَنّه بَعيدٌ عَن القياسِ، لأَنه لَا نَظِيرَ لَهُ، بخلافِ الأَوّلِ فإِنّه كثير وإِن كَانَ غيرَ مَقِيس. وأَشارُوا إِلى اشتقاقه من السَّبْح: العَوْمِ أَو السُّرْعةِ أَو البُعْد أَو غيرِ ذالك.
(و) من الْمجَاز: العَرَب تَقول: (سُبْحَانَ مِنْ كَذَا، تَعجُّبٌ مِنْهُ) . وَفِي (الصّحاح) بخطّ الجوهَرِيّ: إِذا تُعُجِّب مِنْهُ. وَفِي نُسخَة: إِذا تَعجَّبْت مِنْهُ. قَالَ الأَعشى:
أَقولُ لمّا جاءَني فخْرُه
سُبْحَانَ منْ عَلْقَمَة الفاخر
يَقُول: العَجَب مِنْهُ إِذ يَفْخَر. وإِنّمَا لم يُنوّن لأَنه معرفةٌ عِنْدهم، وَفِيه شِبْهُ التّأْنيث. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: إِنّمَا امْتنع صَرْفُه للتّعريف وزيادةِ الأَلفِ والنُّون، وتَعْرِيفُه كونُه اسْما عَلَماً للبَرَاءَة، كَمَا أَنّ نَزالِ اسمٌ عَلَمٌ للنُّزُولِ، وشَتَّانَ اسمٌ عَلَمٌ للتَّفرُّق. قَالَ: وَقد جاءَ فِي الشِّعر سُبْحان مُنوّنةً نَكِرَةً، قَالَ أُميَّة:
سُبْحَانَه ثمَّ سُبحاناً يَعودُ لَهُ
وقَبْلَنَا سَبَّحَ الجُودِيُّ والجُمُدُ
وَقَالَ ابْن جِنّي: سُبْحَان: اسمٌ عَلَمٌ لمعنَى البراءَةِ والتَّنْزِيهِ، بمنزلةِ عُــثْمَانَ وحُمْرَانَ، اجْتمع فِي سُبحَانَ التَّعْرِيفُ والأَلفُ والنونُ، وَكِلَاهُمَا عِلَّةٌ تَمْنَعُ من الصَّرْف. قلْتُ: ومِثْلُه فِي شَرْح شَواهِد الكِتَاب للأَعْلَم. وَمَال جَماعَةٌ إِلى أَنه مَعرَّفٌ بالإِضافَة المقدَّرةِ، كأَنّه قيل: سُبْحَانَ من علقمةَ الفاخِرِ، نُصِبَ سُبْحَانَ على المَصْدَر، ولُزومُها النَّصْبَ من أَجلِ قِلَّةِ التَّمَكُّن، وحُذِفَ التنوينُ مِنْهَا لأَنها وُضِعت عَلَماً للكلمة فجَرَت فِي المَنع من الصَّرف مَجْرَى عُــثْمَانَ ونَحْوِه. وَقَالَ الرّضِيّ: سبحانَ هُنَا للتّعجُّب، والأَصلُ فِيهِ أَنْ يُسَبَّحَ الَّهُ عِنْد رُؤيَةِ العَجيب مَن صَنائِعه، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِلَ فِي كلّ متعجَّب مِنْهُ. يَقُول: العَجَبُ مِنْهُ إِذ يَفْخَر.
(و) يُقَال: (أَنتَ أَعلَمُ بِمَا فِي سُبْحَانِك) بالضّمّ، (أَي فِي نَفْسِك) .
(وسُبْحَانُ بنُ أَحمَدَ: من وَلَدِ) هارُونَ (الرَّشيدِ) العَبّاسيّ.
(وَسَبَحَ كمَنَع سُبْحاناً) كشَكَر شُكْرَاناً، وَهُوَ لُغةٌ ذَكَرها ابنُ سَيّده وغيرُه. قَالَ شيخُنا فَلَا اعتدادَ بقول ابنِ يَعِيشَ وغيرِه من شُرَّاحِ المُفصَّل وَقَول الكَرْمانيّ فِي العَجائب: إِنه أُمِيتَ الفِعْلُ مِنْهُ.
(و) حكَى ثَعْلَب: (سَبَّحَ تَسْبِيحاً) وسُبْحَاناً.
وسَبَّحَ الرَّجُلُ: (قَالَ: سُبْحَانَ الله) وَفِي (التَّهْذِيب) : سبَّحْت اللَّهَ تسبيحاً وسُبْحَاناً: بِمَعْنى واحدٍ، فالمصدرُ تَسبيحٌ، والاسْمُ سُبْحَان، يقوم مَقَام المَصدرِ. ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم وُرُود التَّسْبِيح بمعنَى التَّنْزيه أَيضاً: سَبَّحَه تَسْبِيحاً، إِذا نَزَّهَه. وَلم يَذْكُره المصنّف.
(وسُبُّوح قُدُّوسٌ) ، بالضَّمّ فيهمَا (ويُفْتَحان) ، عَن كُراع: (من صِفاتِه) تَعَالَى، لأَنه يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) . وَقَالَ أَبو إِسحاق: السُّبُّوح: الّذِي يُنَزَّهُ عَن كُلّ سُوءٍ والقُدّوسُ: المُبَارَكُ الطاهِرُ. قَالَ اللِّحْيانيّ: المُجْمَع عَلَيْهِ فِيهَا الضمّ. قَالَ: فإِنْ فَتحتَه فجائزٌ. وَقَالَ ثَعْلَب. كلُّ اسمٍ على فعُّول فَهُوَ مَفْتُوحُ الأَوّلِ إِلاّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ، فإِنّ الضّمّ فيهمَا أَكثرُ، وكذالك الذُّرُّوحُ؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . وَقَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّان فِي ارّتِشَاف الضَّرَب نقلا عَن سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ فِي الْكَلَام فُعُّول صِفَةً غير سُبُّوح وقُدُّوس. وأَثبتَ فِيهِ بعضُهم ذُرُّوحاً، فَيكون اسْما. وَمثله قَالَ القَزّازُ فِي جامِعه. قَالَ شَيخنَا: ولاكنْ حكَى الفِهْريّ عَن اللُّحيانيّ فِي نوادره أَنه يُقَال: دِرْهَم سَتُّوقٌ وسُتُّوقٌ. وشَبُّوطٌ وشُبُّطٌ، لضَرْب من الحُوتِ، وفَرُّوجٌ وفُرُّوجٌ، لواحدِ الفَرَارِيج. وحَكَوْا أَيضاً اللُّغَتَيْن فِي سَفُّود وكَلُّوب. انتهَى. وَقَالَ الأَزهريّ: وَسَائِر الأَسماءِ تَجيءُ على فعّول، مثل سُفُّود وقَفّور، وقيّور، وَمَا أَشْبَهها، والفَتْحُ فِيهَا أَقْيَس، والضَّمّ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا.
(و) يُقَال: (السُّبُحَات، بضمّتينِ مَواضِعُ السُّجُودِ. وسُبُحاتُ وَجْه الله) تَعَالَى: (أَنْوَارُه) وجَلالُه وعَظَمَتُه. وَقَالَ جبريلُ عَلَيْهِ السلامُ: (إِنّ لِلَّهِ دُونَ العَرْشِ سَبْعِينَ حِجَاباً، لَو دَنَوْنَا من أَحدَهَا لأَحْرَقَتْنَا سُبُحَاتُ وَجْهَ ربِّنَا) رَوَاهُ صاحبُ العَيْن. قَالَ ابْن شُميل: سُبُحاتُ وَجْهِه: نُورُ وَجْهِه. وَقيل: سُبُحاتُ الوَجْهِ: مَحاسنُه، لأَنّك إِذا رأَيتَ الحَسَنَ الوَجْه قلتِ: سبحانَ اللَّهِ. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَنْزيهاً لَهُ، أَي سُبحانَ وَجْهِهِ.
(والسُّبْحَة) بالضّمّ: (خَرَزَاتٌ) تُنْظَمْنَ فِي خَيْط (للتَّسْبيح، تُعَدّ) وَهِي كلمةٌ مُولَّدة؛ قَالَه الأَزهريّ. وَقَالَ الفارابيّ، وتَبِعَه الجوهريّ: السُّبْحَةُ: الّتي يُسَبَّحُ بهَا. وَقَالَ شَيخنَا: إِنها ليستْ من اللُّغَة فِي شَيْءٍ، وَلَا تَرِفها الْعَرَب، وإِنما أُحدِثَتْ فِي الصّدْرِ الأَوّل إِعانةً على الذِّكْر وتَذكيراً وتَنشيطاً.
(و) السُّبْحَة: (الدُّعَاءُ، وصَلاةُ التَّطوُّعِ) ، والنّافِلة: يُقَال: فَرَغَ فلانٌ من سُبْحَتِه، أَي من صَلاَةِ النَّافلة، سُمِّيَت الصلاةُ تَسْبيحاً لأَنّ التّسبيح تَعظيمُ اللَّهِ وتَنْزيهُه من كلُّ سُوءٍ. وَفِي الحَدِيث: (اجْعَلُوا صَلاتَكم مَعَهم سُبْحَةً: (أَي نافِلةً. وَفِي آخَرَ: (كنّا إِذا نَزَلْنَا مَنْزِلاً لَا نُسبِّح حتَّى نَحُلَّ الرِّحَالَ) ، أَراد صلاةَ الضُّحَى، يَعْنِي أَنّهم كَانُوا مَعَ اهتمامهم بالصّلاة لَا يُباشِرُونها حَتَّى يَحُطُّوا الرِّحالَ، ويُرِيحوا الجِمَال رِفْقاً وإِحْسَاناً.
(و) السَّبْحَة (بِالْفَتْح: الثِّيَابُ من جُلودٍ) ، وَمثله فِي (الصّحاح) ، وجَمْعُهَا سِبَاحٌ. قَالَ مالكُ بنُ خالدٍ الهُذَليّ:
وسَبّاحٌ ومَنَاحٌ ومُعْطٍ
إِذا عادَ المَسَارِحُ كالسِّباحِ
وصَحَّفَ أَبو عُبيدةَ هاذه الكلمةَ، فرَواهَا بِالْجِيم وضمّ السِّين، وغلطَ فِي ذالك. وإِنما السُّبْجَةُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ. وَاسْتشْهدَ أَبو عُبيدةَ على صِحّة قولهِ بقول مالِكٍ الهُذليّ المتقدّم ذِكْرُه، فصحَّف البيتَ أَيضاً. قَالَ: وهاذا البيتُ مِن قصيدةٍ حائِيَّة مَدحَ بهَا زُهيرَ بنَ الأَغَرِّ اللِّحْيَانيّ، وأَولُها:
فَتى مَا ابنُ الأَغَرِّ إِذا شَتَوْنَا
وحُبَّ الزَّادُ فِي شَهْرَيْ قُمَاحِ
والمَسارِح: المواضِعُ الّتي تَسرحُ إِليها الإِبلُ. فشبَّهها لمّا أَجدبَتْ بالجُلودِ المُلْسِ فِي عَدمِ النَّبَاتِ. وَقد ذكر ابنُ سِيده فِي تَرْجَمَة (سبج) بِالْجِيم مَا صورته: والسِّباجُ: ثيابٌ من جُلود، واحدُها سُبْجَة، وَهِي بالحاءِ أَعْلَى، على أَنه أَيضاً قد قَالَ فِي هاذه التَّرْجَمَة: إِن أَبا عبيدةَ صَحَّف هاذه الْكَلِمَة، وَرَوَاهَا بِالْجِيم كَمَا ذَكَرناه آنِفا. وَمن العَجَب وُقوعُه فِي ذَلِك، مَعَ حِكايته عَن أَبي عبيدةَ أَنه وَقع فِيهِ، اللَّهمّ إِلاّ أَن يكون وَجَدَ نَقْلاً فِيهِ. وَكَانَ يَتعيَّنُ عَلَيْهِ أَنه لَو وجد نَقْلاً فِيهِ أَنْ يَذكُرَه أَيضاً فِي هاذه التَّرجمةِ عِنْد تخْطِئته لأَبي عُبَيْدَة ونِسْبَتِه إِلى التَّصحيفِ، ليَسْلَمَ هُوَ أَيضاً من التُّهْمَةِ والانتقادِ.
وَقَالَ شَمرٌ: السِّباحُ، بالحاءِ: قُمُصٌ للصِّبيانِ من جُلودٍ، وأَنشد:
كأَنّ زَوَائِدَ المُهُراتِ عَنْهَا
جَوَارِي الهِنْدِ مُرْخِيَةَ السِّبَاحِ
قَالَ: وأَمّا السُّبْجَة، بضمّ السِّين وَالْجِيم: فكساءٌ أَسْوَدُ.
(و) السَّبْحَة: (فَرَسٌ للنّبيّ صلَّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلّم) معدودٌ من جُمْلةِ خَيْلهِ، ذَكَره أَرْبابُ السِّيَرِ، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لجَعفرِ بنِ أَبي طالبٍ) المُلقَّبِ بالطَّيَّارِ ذِي الجَنَاحَيْن، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لآخَرَ) .
وَفِي حديثِ المِقْدادِ (أَنه كَانَ يومَ بَدْرٍ على فَرَسٍ يُقَال لَهُ سَبْحَةُ) . قَالَ ابْن الأَثير. هُوَ من قَوْلهم: فَرَسٌ سابِحٌ: إِذا كَان حَسَنَ معدِّ اليَديْنِ فِي الجَرْيِ.
(و) قَالَ ابْن الأَثير: (سُبْحَةُ اللَّهِ) بالضّمّ: (جَلاَلُه) .
(والتَّسْبيحُ) قد يُطْلَق ويُرَاد بِهِ (الصَّلاةُ) والذِّكْرُ والتَّحْمِيدُ والتَّمْجِيدُ. وسُمِّيَت الصَّلاةُ تَسبيحاً لأَنّ التّسبيحَ تَعْظيمُ اللَّهِ وتَنزيهُه من كلّ سُوءٍ. وَتقول: قَضَيْتُ سُبْحَتي. ورُوِيَ أَن عُمَر رَضِي الله عَنهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بعد العَصْرِ، أَي صَلَّيَا. قَالَ الأَعشى:
وسَبِّحْ على حينِ العَشيَّاتِ والضُّحَى
وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللَّهَ فاعْبُدَا
يعنِي الصَّلَاة بالصباح والمساءِ. وَعَلِيهِ فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} (الرّوم: 17) يأْمرُهم بالصّلاة فِي هاذينِ الوَقْتَيْن. وَقَالَ الفَرّاءُ: حِين تُمْسون: المَغْرِب والعشاءُ، وَحين تُصْبِحون، صَلَاةالفجْر، وعَشيًّا: صَلَاة العَصْر، وَحين تُظْهِرُون: الأُولَى. وَقَوله: {6. 025 وَسبح بالْعَشي والابكار} (آل عمرَان: 41) أَي وَصَلِّ. (وَمِنْه) أَيضاً قَوْله عزّ وجلّ: {6. 025 فلولا اءَنه} (كَانَ مِنَ الْمُسَبّحِينَ) (الصافات: 143) أَراد من المُصَلِّين قبلَ ذالك. وَقيل: إِنّما ذالك لأَنه قَالَ فِي بطن الْحُوت: {6. 025 لَا اله الا اءَنت. . الظَّالِمين} (الأَنبياء: 87) .
(والسَّبْحُ الفَراغُ) . وَقَوله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي. . طَويلا} (المزمل: 7) إِنما يَعْنِي بِهِ فَراغاً طَويلا وتَصرُّفاً. وَقَالَ اللُّيث: مَعْنَاهُ فراغاً للنَّومْ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدةَ: مُنْقَلَباً طَويلا. وَقَالَ المُؤرِّجُ: هُوَ الفَرَاغُ والجِيئةُ والذَّهابُ. قَالَ أَبو الدُّقَيْش: وَيكون السَّبْح أَيضاً فَرَاغاً باللَّيْل. وَقَالَ الفرَّاءُ: يَقُول: لَك فِي النّهَار مَا تَقْضِي حوائجَك. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ مَنْ قَرَأَ سَبْخاً فَمَعْنَاه قَريبٌ من السَّبْح. (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: السَّبْح: الِاضْطِرَاب و (التَّصرُّف فِي المَعاش) . فمَنْ قَرأَه أَرادَ بِهِ ذالك، وَمن قرأَ سَبْخاً أَراد رَاحةً وتَخْفيفاً لِلأَبْدان.
(و) السَّبعُ (الحَفْرُ) . يُقَال: سَبَحَ اليرْبوعُ (فِي الأَرضِ) ، إِذا حَفَرَ فِيهَا. (و) قيل فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي النَّهَار. . طَويلا} أَي فراغاً للنَّوْم. وَقد يكون السَّبْح باللَّيْل. والسَّبْح أَيضاً: (النَّوْمُ) نفْسُه. (و) السَّبْح أَيضاً: (السُّكُون. و) السَّبْحُ: (التَّقلُّبُ والانتشارُ فِي الأَرض) والتَّصرُّفُ فِي المَعَاشِ، فكأَنّه (ضِدٌّ. و) السَّبْح: (الإِبْعادُ فِي السَّيْرِ) . قَالَ ابْن الفَرَج: سمعتُ أَبا الجَهْمِ الجَعْفَريَّ يَقُول: سَبَحْتُ فِي الأَرْضِ، وسَبَخْتُ فِيهَا، إِذا تَبَاعَدْت فِيهَا. (و) السَّبْح: (الإِكْثَارُ من الكَلامِ) . وَقد سَبَحَ فِيهِ، إِذا أَكْثَر.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (كِسَاءٌ مخسبَّحٌ، كمُعَظَّمٍ: قَوِيٌّ شَديدٌ) . وَعنهُ أَيضاً: كساءٌ مُسَبَّحٌ: أَي مُعرَّضٌ، وَقد تقدّم فِي الْجِيم.
(و) السَّبّاحُ (ككَتّانٍ: بَعيرٌ) ، على التَّشْبِيه. والسَّبّاح: جَوادٌ مَشْهُورٌ.
(و) سَبَاحٌ (كسَحَابٍ: أَرْضٌ عِنْد مَعْدِن بني سُلَيمٍ) مَلْسَاءُ؛ ذكَرَه أَبو عُبَيْدٍ البَكريّ فِي مُعْجَمه.
(و) من الْمجَاز: (السَّبُوح) كصَبورٍ (فَرَسُ رَبيعةَ بنِ جُشَمَ) ، على التَّشبيهِ. وَفِي شَواهد التَّلْخِيص:
وتُسْعِدني فِي غَمْرةٍ بعدَ غَمْرَةٍ
سَبُوحٌ لَهَا مِنْهَا عَلَيْهَا شَواهِدُ
(وسَبُوحَةُ) بِفَتْح السِّين مخفَّفة: (مَكَّةُ) المشرَّفةُ، زِيدت شَرَفاً، (أَو وَادٍ بعَرَفات) ، وَقَالَ يَصف نُوقَ الحَجِيجِ:
خَوَارِجُ من نَعْمَانَ أَو مِن سَبُوحَةٍ
إِلى البيْتِ أَو يخْرُجْنَ مِن نَجْدِ كَبَكَبِ
(و) المُسَبَّح، (كمُحَدِّث، اسمٌ) وَهُوَ المُسَبِّحُ بنُ كعبِ بنِ طَرِيفِ بن عُصُرٍ الطائيّ، وَولده عمْرٌ وأَدرك النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ مِن أَرْمَى العربِ، وذَكَرَه امرؤُ القَيْس فِي شِعْرِه:
رُبَّ رامٍ من بنِي ثُعَلٍ
وَبَنُو مُسعبِّح: قبيلةٌ بواسِطِ زَبِيدَ يُواصِلُون بَنِي النّاشرِيّ: كَذَا فِي أَنساب الْبشر.
(والأَمير المُخْتَار) عِزّ المُلْك (محمّد بن عُبيدِ الله) بن أَحمد (المُسَبِّحيّ) الحرّانيّ: أَحد الأُمراءِ المِصريّين وكُتّابِهم وفُضلائهم، كَانَ على زِيِّ الأَجْنَادِ، واتَّصل بخِدْمة الحاكمِ، ونال مِنْهُ سَعَادَة. و (لهُ تَصَانيفُ) عَديدةٌ فِي الأَخبارِ والمُحاضرةِ والشُّعراءِ. من ذالك كتابُ التَّلويح والتَّصْريح فِي الشِّعر، مائةُ كُرَّاس؛ ودَرْك البُغْيةِ فِي وَصْفِ الأَديانِ والعِبَادَاتِ، فِي ثلاثةِ آلافٍ وخَمْسِمائةِ وَرَقَة: وأَصْنَافُ الجِمَاع، أَلفٌ وَمِائَتَا ورقة، والقضايا الصّائبة فِي مَعَاني أَحْكَامِ النُّجُوم، ثلاثةُ آلافِ وَرَقَة؛ وَكتاب الرّاح والارتياح، أَلْفٌ وخمسمائةِ ورَقَةٍ؛ وَكتاب الغَرَقِ والشَّرق فِيمَا مَاتَ غرقاً أَو شرقاً، مِائَتَا ورَقَةٍ؛ وَكتاب الطَّعَام والإِدام، أَلْف ورقةٍ؛ وقِصَص الأَنبياءِ عَلَيْهِم السلامُ، أَلفٌ وخَمسمائةِ وَرَقَةٍ؛ وجُونَة المَاشِطة، يَتضمَّن غرائبَ الأَخبارِ والأَشعارِ والنَّوادر، أَلْفٌ وخَمسائةِ وَرَقَةٍ؛ ومُخْتار الأَغاني ومعانيها، وَغير ذَلِك. وتولّي المِقْيَاسَ، والبَهْنَسا من الصّعيد. ثمَّ تَولَّى دِيوَانَ التَّرْتيب. وَله مَعَ الْحَاكِم مَجالسُ ومُحاضرات. وُلد سنة 366 وَتُوفِّي سنة 420.
(و) أَبو مُحَمَّد (بركَةُ بن علّي بن السّابِح الشُّرْوطِيّ) ، الْوَكِيل، لَهُ مُصَنَّف فِي الشُّرُوط، تُوُفِّي سنة 650؛ (وأَحمد بن خلفٍ السَّابِحُ) ، شيخٌ لِابْنِ رِزْقَوَيْهِ؛ (وأَحمد بن خَلَفِ بنِ محمّد) أَبو العبّاس، روَى عَن أَبيه، وَعَن زكَريّا بن يحيى بن يَعْقُوب وَغَيرهمَا، كَتب عَنهُ عبدُ الغنيّ الأَزديّ؛ (وَمُحَمّد بن سعيد) وَيُقَال: سعد، عَن الفُضَيل بنِ عِياضٍ (وعبدُ الرَّحْمَن بن مُسْلِمٍ) عَن مُؤَمَّلِ بن إِسماعيل؛ (ومحمدُ بنُ عــثمانَ البُخَارِيّ) ، قَالَ الذّهَبيّ: هُوَ أَبو طَاهِر بن أَبي بَكْرٍ الصّوفيّ الصّابونيّ، روَى عَنهُ السّمعانيّ، وَابْنه عبد الرحمان، تُوفِّي سنة 555، وأَخوه أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ عُــثْمَانَــ، حَدَّثَ، (السُّبَحِيُّون، بالضّمّ وَفتح الباءِ، مُحدِّثون) ، وضَبط السّمعانيّ فِي الأَخير بالخاءِ الْمُعْجَمَة، وَقَالَ: كأَنّه نُسِبَ إِلى الدّباغ بالسَّخَةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّسْبيحُ: بِمَعْنى الاسْتِثْنَاءِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {6. 025 اءَلم اءَقل لكم. . تسبحون} (الْقَلَم: 28) أَي تَسْتَثْنُون، وَفِي الاستثناءِ تَعظيمُ اللَّهِ تَعَالَى والإِقرارُ بأَنّه لَا يَشَاءُ أَحدٌ إِلا أَنْ يَشاءَ الله، فوضَع تنزيهَ اللَّهِ مَوْضِعَ الاستثناءِ. وَهُوَ فِي (الْمِصْبَاح) (اللِّسَان) .
وَمن النّهَايَة: (فأَدخَلَ إِصْبَعيْه السبّاحَتَيْنِ فِي أُذُنيْه) . السَّبّاحة والمُسَبِّحَة: الإِصبعُ الْتي تَلِي الإِبهامَ، سُمِّيَت بذالك لأَنها يُشارُ بهَا عِنْد التَّسْبِيح.
وَفِي (الأَساس) : وَمن المَجَاز: أَشار إِليه بالمُسَبِّحة والسَّبّاحة. وسَبَح ذكْرُك مَسابِحَ الشَّمْسِ والقَمر. وفلانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كلَّه فِي طَلَبِ المَعَاشِ. انْتهى.
والمسُّبْحَة، بالضّمّ: القِطْعَة من القُطْن.
سبح: {سبحان}: تزيه. {نسبح}: نصلي.
سبح قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَن طُلُوعهَا وشروقها إِنَّمَا [هُوَ -] تِلْكَ السَّاعَة للموتى دون الْأَحْيَاء يَقُول: إِذا ارْتَفَعت عَن الْحِيطَان فَظَنَنْت أَنَّهَا قد غَابَتْ فَإِذا خرجت إِلَى الْمَقَابِر رَأَيْتهَا هُنَاكَ. وَأما التَّفْسِير الآخر فَإِنَّهُ عَن غَيره قَالَ: هُوَ أَن يغص الْإِنْسَان بريقه وَأَن يشرق بِهِ عِنْد الْمَوْت فَأَرَادَ أَنهم كَانُوا يصلونَ الْجُمُعَة وَلم يبْق من النَّهَار إِلَّا بِقدر مَا بَقِي من نفس هَذَا الَّذِي قد شَرق بريقه. وَفِي غير هَذَا الحَدِيث زِيَادَة لَيست فِي هَذَا عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي تَأْخِير الصَّلَاة مثل ذَلِك إِلَّا أَنه لم يذكر شَرق الْمَوْتَى وَزَاد فِيهِ: فصلوا فِي بُيُوتكُمْ للْوَقْت الَّذِي تعرفُون وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم سبْحَة.
سبح
السَّبْحُ: المرّ السّريع في الماء، وفي الهواء، يقال: سَبَحَ سَبْحاً وسِبَاحَةً، واستعير لمرّ النجوم في الفلك نحو: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
[الأنبياء/ 33] ، ولجري الفرس نحو:
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
[النازعات/ 3] ، ولسرعة الذّهاب في العمل نحو: إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا
[المزمل/ 7] ، والتَّسْبِيحُ: تنزيه الله تعالى. وأصله: المرّ السّريع في عبادة الله تعالى، وجعل ذلك في فعل الخير كما جعل الإبعاد في الشّرّ، فقيل: أبعده الله، وجعل التَّسْبِيحُ عامّا في العبادات قولا كان، أو فعلا، أو نيّة، قال: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
[الصافات/ 143] ، قيل: من المصلّين ، والأولى أن يحمل على ثلاثتها، قال: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
[البقرة/ 30] ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِ
[غافر/ 55] ، فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] ، قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ [القلم/ 28] ، أي: هلّا تعبدونه وتشكرونه، وحمل ذلك على الاستثناء، وهو أن يقول: إن شاء الله، ويدلّ على ذلك قوله: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ [القلم/ 17] ، وقال: تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، فذلك نحو قوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [الرعد/ 15] ، وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [النحل/ 49] ، فذلك يقتضي أن يكون تسبيحا على الحقيقة، وسجودا له على وجه لا نفقهه، بدلالة قوله: وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، ودلالة قوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ [الإسراء/ 44] ، بعد ذكر السّموات والأرض، ولا يصحّ أن يكون تقديره:
يسبّح له من في السّموات، ويسجد له من في الأرض، لأنّ هذا ممّا نفقهه، ولأنه محال أن يكون ذلك تقديره، ثم يعطف عليه بقوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ والأشياء كلّها تسبّح له وتسجد، بعضها بالتّسخير وبعضها بالاختيار، ولا خلاف أنّ السّموات والأرض والدّوابّ مُسَبِّحَاتٌ بالتّسخير، من حيث إنّ أحوالها تدلّ على حكمة الله تعالى، وإنّما الخلاف في السموات والأرض هل تسبّح باختيار؟ والآية تقتضي ذلك بما ذكرت من الدّلالة، و (سُبْحَانَ) أصله مصدر نحو:
غفران، قال فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ [الروم/ 17] ، وسُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا [البقرة/ 32] ، وقول الشاعر:
سبحان من علقمة الفاخر
قيل: تقديره سبحان علقمة على طريق التّهكّم، فزاد فيه (من) ردّا إلى أصله ، وقيل:
أراد سبحان الله من أجل علقمة، فحذف المضاف إليه. والسُّبُّوحُ القدّوس من أسماء الله تعالى ، وليس في كلامهم فعّول سواهما ، وقد يفتحان، نحو: كلّوب وسمّور، والسُّبْحَةُ:
التّسبيح، وقد يقال للخرزات التي بها يسبّح:
سبحة.

سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بالنهر وفيه يَسْبَحُ

سَبْحاًوسِباحةً، ورجل سابِحٌ وسَبُوح من قوم سُبَحاء، وسَبَّاحٌ من قوم

سَبَّاحين؛ وأَما ابن الأَعرابي فجعل السُّبَحاء جَمْعَ سابح؛ وبه فسر قول

الشاعر:

وماءٍ يَغْرَقُ السُّبَحاءُ فيه،

سَفِينتُه المُواشِكةُ الخَبُوبُ

قال: السُّبَحاءُ جمع سابِحٍ. ويعني بالماء هنا السَّرابَ.

والمُواشِكةُ: الجادَّةُ في سيرها. والخَبُوب، من الخَبَب في السير؛ جعل الناقة مثل

السفينة حين جعل السَّرابَ كالماء. وأَسْبَح الرجلَ في الماء: عَوَّمَه؛

قال أُمية:

والمُسْبِحُ الخُشْبَ، فوقَ الماءِ سَخَّرَها،

في اليَمِّ جَرْيَتُها، كأَنها عُوَمُ

وسَبْحُ الفَرَسِ: جَرْيُه. وفرس سَبُوحٌ وسابِحٌ: يَسْبَحُ بيديه في

سيره. والسَّوابِحُ: الخيل لأَنها تَسْبَح، وهي صفة غالبة.

وفي حديث المقداد: أَنه كان يوم بدرٍ على فرس يقال له سَبْحَة؛ قال ابن

الأَثير: هو من قولهم فرس سابِحٌ إِذا كان حسنَ مَدِّ اليدين في الجَرْي؛

وقوله أَنشده ثعلب:

لقد كانَ فيها للأَمانةِ موضِعٌ،

وللعَيْنِ مُلْتَذٌّ، وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فقال: معناه إِذا لمسَتها الكف وجدت فيها جميع ما تريد.

والنجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ سَبْحاً إِذا جرت في دَورَانها.

والسَّبْحُ: الفَراغُ. وقوله تعالى: إِنَّ لك في النهار سَبْحاً طويلاً؛ إِنما

يعني به فراغاً طويلاً وتَصَرُّفاً؛ وقال الليث: معناه فراغاً للنوم؛ وقال

أَبو عبيدة: مُنْقَلَباً طويلاً؛ وقال المُؤَرِّجُ: هو الفَراغ والجَيئَة

والذهاب؛ قال أَبو الدُّقَيْش: ويكون السَّبْحُ أَيضاً فراغاً بالليل؛

وقال الفراء: يقول لك في النهار ما تقضي حوائجك؛ قال أَبو إِسحق: من قرأَ

سَبْخاً فمعناه قريب من السَّبْح، وقال ابن الأَعرابي: من قرأَ سَبْحاً

فمعناه اضطراباً ومعاشاً، ومن قرأَ سَبْخاً أَراد راحة وتخفيفاً

للأَبدان.قال ابنُ الفَرَج: سمعت أَبا الجَهْم الجَعْفَرِيِّ يقول: سَبَحْتُ في

الأَرض وسَبَخْتُ فيها إِذا تباعدت فيها؛ ومنه قوله تعالى: وكلٌّ في

فَلَكٍ يَسْبَحُون أَي يَجْرُونَ، ولم يقل تَسْبَحُ لأَنه وصفها بفعل من يعقل؛

وكذلك قوله: والسَّابحاتِ سَبْحاً؛ هي النجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ أَي

تذهب فيها بَسْطاً كما يَسْبَحُ السابحُ في الماء سَبْحاً؛ وكذلك السابح

من الخيل يمدّ يديه في الجري سَبْحاً؛ وقال الأَعشى:

كم فيهمُ من شَطْبَةٍ خَيْفَقٍ،

وسابِحٍ ذي مَيْعَةٍ ضامِرِ

وقال الأَزهري في قوله عز وجل: والسابِحاتِ سَبْحاً فالسَّابِقاتِ

سَبْقاً؛ قيل: السابحاتُ السُّفُنُ، والسابقاتُ الخيلُ، وقيل: إِنها أَرواح

المؤمنين تخرج بسهولة؛ وقيل: الملائكة تَسْبَحُ بين السماء والأَرض.

وسَبَحَ اليَرْبُوعُ في الأَرض إِذا حفر فيها، وسَبَحَ في الكلام إِذا أَكثر

فيه. والتَّسبيح: التنزيه.

وسبحان الله: معناه تنزيهاً لله من الصاحبة والولد، وقيل: تنزيه الله

تعالى عن كل ما لا ينبغي له أَن يوصف، قال: ونَصْبُه أَنه في موضع فعل على

معنى تسبيحاً له، تقول: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً له أَي نزهته تنزيهاً،

قال: وكذلك روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم؛ وقال الزجاج في قوله تعالى:

سُبْحانَ الذي أَسْرَى بعبده ليلاً؛ قال: منصوب على المصدر؛ المعنى

أُسبِّح الله تسبيحاً. قال: وسبحان في اللغة تنزيه الله، عز وجل، عن السوء؛

قال ابن شميل: رأَيت في المنام كأَنَّ إِنساناً فسر لي سبحان الله، فقال:

أَما ترى الفرس يَسْبَحُ في سرعته؟ وقال: سبحان الله السرعةُ إِليه

والخِفَّةُ في طاعته، وجِماعُ معناه بُعْدُه، تبارك وتعالى، عن أَن يكون له

مِثْلٌ أَو شريك أَو ندٌّ أَو ضدّ؛ قال سيبويه: زعم أَبو الخطاب أَن سبحان

الله كقولك براءَةَ الله أَي أُبَرِّئُ اللهَ من السوء براءةً؛ وقيل:

قوله سبحانك أَي أُنزهك يا رب من كل سوء وأُبرئك. وروى الأَزهري بإِسناده

أَن ابن الكَوَّا سأَل عليّاً، رضوان الله تعالى عليه، عن سبحان الله،

فقال: كلمة رضيها الله لنفسه فأَوصى بها. والعرب تقول: سُبْحانَ مِن كذا إِذا

تعجبت منه؛ وزعم أَن قول الأَعشى في معنى البراءة أَيضاً:

أَقولُ لمَّا جاءني فَخْرُه:

سبحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاخِرِ

أَي براءةً منه؛ وكذلك تسبيحه: تبعيده؛ وبهذا استدل على أَن سبحان معرفة

إِذ لو كان نكرة لانصرف. ومعنى هذا البيت أيضاً: العجب منه إِذ

يَفْخَرُ، قال: وإِنما لم ينوّن لأَنه معرفة وفيه شبه التأْنيث؛ وقال ابن بري:

إِنما امتنع صرفه للتعريف وزيادة الأَلف والنون، وتعريفه كونه اسماً علماً

للبراءة، كما أَن نَزالِ اسم علم للنزول، وشَتَّانَ اسم علم للتفرّق؛

قال: وقد جاء في الشعر سبحان منوّنة نكرة؛ قال أُمية:

سُبْحانَه ثم سُبْحاناً يَعُودُ له،

وقَبْلَنا سَبَّح الجُودِيُّ والجُمُدُ

وقال ابن جني: سبحان اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه بمنزلة عُــثْمانَ

وعِمْرانَ، اجتمع في سبحان التعريف والأَلف والنون، وكلاهما علة تمنع من

الصرف.

وسَبَّح الرجلُ: قال سبحان الله؛ وفي التنزيل: كلٌّ قد عَلِمَ صلاتَه

وتسبيحَه؛ قال رؤبة:

سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ مِن تَأَلُّهِ

وسَبَحَ: لغة، حكى ثعلب سَبَّح تسبيحاً وسُبْحاناً، وعندي أَن سُبْحاناً

ليس بمصدر سَبَّح، إِنما هو مصدر سَبَح، إِنما هو مصدر سَبَح. وفي

التهذيب: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً وسُبْحاناً بمعنى واحد، فالمصدر تسبيح،

والاسم سُبْحان يقوم مقام المصدر. وأَما قوله تعالى: تُسَبِّح له السمواتُ

السبعُ والأَرضُ ومَن فيهن وإِنْ من شيء إِلاَّ يُسَبِّحُ بحمده ولكن لا

تَفْقَهُونَ تسبيحَهم؛ قال أَبو إِسحق: قيل إِن كل ما خلق الله يُسَبِّحُ

بحمده، وإِن صَريرَ السَّقْف وصَريرَ الباب من التسبيح، فيكون على هذا

الخطابُ للمشركين وحدهم: ولكن لا تفقهون تسبيحهم؛ وجائز أَن يكون تسبيح هذه

الأَشياء بما الله به أَعلم لا نَفْقَه منه إِلا ما عُلِّمْناه، قال: وقال

قوم وإِنْ من شيء إِلا يسبح بحمده أَي ما من دابة إلا وفيه دليل أَن

الله، عز وجل، خالقه وأَن خالقه حكيم مُبَرَّأٌ من الأَسْواء ولكنكم، أَيها

الكفار، لا تفقهون أَثر الصَّنْعة في هذه المخلوقات؛ قال أَبو إِسحق:

وليس هذا بشيء لأَن الذين خوطبوا بهذا كانوا مقرّين أَن الله خالقُهم وخالقُ

السماء والأَرض ومن فيهن، فكيف يجهلون الخِلْقَة وهم عارفون بها؟ قال

الأَزهري: ومما يدلك على أَن تسبيح هذه المخلوقات تسبيح تَعَبَّدَتْ به

قولُ الله عز وجل للجبال: يا جبالُ أَوِّبي معه والطيرَ؛ ومعنى أَوِّبي

سَبِّحي مع داود النهارَ كلَّه إِلى الليل؛ ولا يجوز أَن يكون معنى أَمر الله

عز وجل للجبال بالتأْويب إِلا تَعَبُّداً لها؛ وكذلك قوله تعالى: أَلم

ترَ أَن الله يسجد له من في السموات ومن في الأَرض والشمسُ والقمرُ

والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدوابُّ وكثير من الناس، فسجود هذه المخلوقات

عبادة منها لخالقها لا نَفْقَهُها عنها كما لا نفقه تسبيحها؛ وكذلك قوله:

وإِن من الحجارة لما يَتَفَجَّر منه الأَنهارُ وإِنَّ منها لما يَشَّقَّقُ

فيَخْرج منه الماءُ وإِنَّ منها لما يهبِطُ من خشية الله؛ وقد عَلِم اللهُ

هُبوطَها من خشيته ولم يعرّفنا ذلك فنحن نؤمن بما أُعلمنا ولا نَدَّعِي

بما لا نُكَلَّف بأَفهامنا من عِلْمِ فِعْلِها كيفيةً نَحُدُّها.

ومن صفات الله عز وجل: السُّبُّوحُ القُدُّوسُ؛ قال أَبو إِسحق:

السُّبُّوح الذي يُنَزَّه عن كل سُوء، والقُدُّوسُ: المُبارَك، وقيل: الطاهر؛

وقال ابن سيده: سُبُّوحٌ قُدُّوس من صفة الله عز وجل، لأَنه يُسَبَّحُ

ويُقَدَّسُ، ويقال: سَببوحٌ قَدُّوسٌ؛ قال اللحياني: المجتمع عليه فيها الضم،

قال: فإِن فتحته فجائز؛ هذه حكايته ولا أَدري ما هي. قال سيبويه: إِنما

قولهم سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رب الملائكة والروح؛ فليس بمنزلة سُبْحان لأَن

سُبُّوحاً قُدُّوساً صفة، كأَنك قلت ذكرت سُبُّوحاً قُدُّوساً فنصبته على

إِضمار الفعل المتروك إِظهاره، كأَنه خطر على باله أَنه ذَكَره ذاكِرٌ،

فقال سُبُّوحاً أَي ذَكرت سبوحاً، أَو ذَكَره هو في نفسه فأَضمر مثل ذلك،

فأَما رَفْعُه فعلى إِضمار المبتدإِ وتَرْكُ إِظهارِ ما يَرْفع كترك

إظهار ما يَنْصِب؛ قال أَبو إِسحق: وليس في كلام العرب بناءٌ على فُعُّول،

بضم أَوّله، غير هذين الاسمين الجليلين وحرف آخر

(* قوله «وحرف آخر إلخ» نقل

شارح القاموس عن شيخه قال: حكى الفهري عن اللحياني في نوادره اللغتين في

قولهم ستوق وشبوك لضرب من الحوت وكلوب اهـ ملخصاً. قوله والفتح فيهما

إلخ عبارة النهاية. وفي حديث الدعاء سبوح قدّوس يرويان بالفتح والضم،

والفتح فيهما إِلى قوله والمراد بهما التنزيه.) وهوقولهم للذِّرِّيحِ، وهي

دُوَيْبَّةٌ: ذُرُّوحٌ، زادها ابن سيده فقال: وفُرُّوجٌ، قال: وقد يفتحان

كما يفتح سُبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع. وقال ثعلب: كل اسم على فَعُّول

فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع.وقال ثعلب:

كل اسم على فَعُّول فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ،

فإِن الضم فيهما أَكثر؛ وقال سيبويه: ليس في الكلام فُعُّول بواحدة، هذا

قول الجوهري؛ قال الأَزهري: وسائر الأَسماء تجيء على فَعُّول مثل سَفُّود

وقَفُّور وقَبُّور وما أَشبههما، والفتح فيهما أَقْيَسُ، والضم أَكثر

استعمالاً، وهما من أَبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه.

وسُبُحاتُ وجهِ الله، بضم السين والباء: أَنوارُه وجلالُه وعظمته. وقال

جبريل، عليه السلام: إِن لله دون العرش سبعين حجاباً لو دنونا من أَحدها

لأَحرقتنا سُبُحاتُ وجه ربنا؛ رواه صاحب العين، قال ابن شميل: سُبُحاتُ

وجهه نُورُ وجهه. وفي حديث آخر: حجابُه النورُ والنارُ، لو كشفه لأَحْرقت

سُبُحاتُ وجهه كلَّ شيء أَدركه بصَرُه؛ سُبُحاتُ وجه الله: جلالُه

وعظمته، وهي في الأَصل جمع سُبْحة؛ وقيل: أَضواء وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ الوجه

محاسنُه لأَنك إِذا رأَيت الحَسَنَ الوجهِ قلت: سبحان الله وقيل: معناه

تنزيهٌ له أَي سبحان وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ وجهه كلام معترض بين الفعل

والمفعول أَي لو كشفها لأَحرقت كل شيء أَدركه بصره، فكأَنه قال: لأَحرقتُ

سُبُحاتُ الله كل شيء أَبصره، كما تقول: لو دخل المَلِكُ البلدَ لقتل،

والعِياذُ بالله، كلَّ من فيه؛ قال: وأَقرب من هذا كله أَن المعنى: لو انكشف من

أَنوار الله التي تحجب العباد عنه شيء لأَهلك كلَّ من وقع عليه ذلك

النورُ، كما خَرَّ موسى، على نبينا وعليه السلام، صَعِقاً وتَقَطَّعَ الجبلُ

دَكّاً، لمَّا تجلى الله سبحانه وتعالى؛ ويقال: السُّبُحاتُ مواضع

السجود.والسُّبْحَةُ: الخَرَزاتُ التي يَعُدُّ المُسَبَّحُ بها تسبيحه، وهي

كلمة مولَّدة.

وقد يكون التسبيح بمعنى الصلاة والذِّكر، تقول: قَّضَيْتُ سُبْحَتي.

وروي أَن عمر، رضي الله عنه، جَلَدَ رجلين سَبَّحا بعد العصر أَي صَلَّيا؛

قال الأَعشى:

وسَبِّحْ على حين العَشِيَّاتِ والضُّحَى،

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللهَ فاعْبُدا

يعني الصلاة بالصَّباح والمَساء، وعليه فسر قوله: فسُبْحانَ الله حين

تُمْسون وحين تُصْبحون؛ يأْمرهم بالصلاة في هذين الوَقتين؛ وقال الفراء:

حين تمسون المغرب والعشاء، وحين تصبحون صلاة الفجر، وعشيّاً العصر، وحين

تظهرون الأُولى. وقوله: وسَبِّحْ بالعَشِيِّ والإِبْكارِ أَي وصَلِّ. وقوله

عز وجل: فلولا أَنه كان من المُسَبِّحين؛ أَراد من المصلين قبل ذلك،

وقيل: إِنما ذلك لأَنه قال في بطن الحوت: لا إِله إِلاَّ أَنت سبحانك إِني

كنت من الظالمين. وقوله: يُسَبِّحُونَ الليلَ والنهارَ لا يَفْتُرونَ؛

يقال: إِن مَجْرَى التسبيح فيهم كمَجرى النَّفَسِ منا لا يَشْغَلُنا عن

النَّفَسِ شيء. وقوله: أَلم أَقُلْ لكم لولا تُسَبِّحون أَي تستثنون، وفي

الاستثناء تعظيمُ الله والإِقرارُ بأَنه لا يشاء أَحدٌ إِلاَّ أَن يشاء

الله، فوضع تنزيه الله موضع الاستثناء.

والسُّبْحةُ: الدعاء وصلاةُ التطوع والنافلةُ؛ يقال: فرغ فلانٌ من

سُبْحَته أَي من صلاته النافلة، سمِّيت الصلاة تسبيحاً لأَن التسبيح تعظيم

الله وتنزيهه من كلِّ سوء؛ قال ابن الأَثير: وإِنما خُصت النافلة

بالسُّبْحة، وإِن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح، لأَن التسبيحات في الفرائض

نوافلُ، فقيل لصلاة النافلة سُبْحة لأَنها نافلة كالتسبيحات والأَذكار في

أَنها غير واجبة؛ وقد تكرر ذكر السُّبْحة في الحديث كثيراً فمنها: اجعلوا

صلاتكم معهم سُبْحَةً أَي نافلة، ومنها: كنا إِذا نزلنا منزلاً لا

نُسَبِّحُ حتى نَحُلَّ الرِّحال؛ أَراد صلاة الضحى، بمعنى أَنهم كانوا مع

اهتمامهم بالصلاة لا يباشرونها حتى يَحُطُّوا الرحال ويُريحوا الجمالَ رفقاً بها

وإِحساناً. والسُّبْحَة: التطوُّع من الذِّكر والصلاة؛ قال ابن الأَثير:

وقد يطلق التسبيح على غيره من أَنواع الذكر مجازاً كالتحميد والتمجيد

وغيرهما. وسُبْحَةُ الله: جلالُه.

وقيل في قوله تعالى: إِن لك في النهار سَبْحاً طويلاً أَي فراغاً للنوم،

وقد يكون السَّبْحُ بالليل. والسَّبْحُ أَيضاً: النوم نفسه.

وقال ابن عرفة الملقب بنفطويه في قوله تعالى: فَسَبِّحْ باسم ربك العظيم

أَي سبحه بأَسمائه ونزهه عن التسمية بغير ما سمَّى به نفسه، قال: ومن

سمى الله تعالى بغير ما سمى به نفسه، فهو مُلْحِدٌ في أَسمائه، وكلُّ من

دعاه بأَسمائه فَمُسَبِّح له بها إِذ كانت أَسماؤُه مدائح له وأَوصافاً؛

قال الله تعالى: ولله الأَسماء الحُسْنى فادْعُوه بها، وهي صفاته التي وصف

بها نفسه، وكل من دعا الله بأَسمائه فقد أَطاعه ومدحه ولَحِقَه ثوابُه.

وروي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ما أَحدٌ أَغْيَرَ من

الله ولذلك حَرَّمَ الفواحشَ، وليس أَحدٌ أَحبَّ إِليه المَدْحُ من الله

تعالى. والسَّبْحُ أَيضاً: السكون. والسَّبْحُ: التقَلُّبُ والانتشار في

الأَرض والتَّصَرُّفُ في المعاش، فكأَنه ضِدٌّ.

وفي حديث الوضوء: فأَدخل اصْبُعَيْه السَّبَّاحَتَيْنِ في أُذنيه؛

السَّبَّاحةُ والمُسَبِّحةُ: الإِصبع التي تلي الإِبهام، سميت بذلك لأَنها

يشار بها عند التسبيح. والسَّبْحَةُ، بفتح السين: ثوب من جُلُود، وجمعها

سِباحٌ؛ قال مالك بن خالد الهذلي:

وسَبَّاحٌ ومَنَّاحٌ ومُعْطٍ،

إِذا عادَ المَسارِحُ كالسِّباحِ

وصحَّف أَبو عبيدة هذه الكلمة فرواها بالجيم؛ قال ابن بري: لم يذكر،

يعني الجوهري، السَّبْحَة، بالفتح، وهي الثياب من الجلود، وهي التي وقع فيها

التصحيف، فقال أَبو عبيدة: هي السُّبْجة، بالجيم وضم السين، وغلط في

ذلك، وإِنما السُّبْجَة كساء أَسود، واستشهد أَبو عبيدة على صحة قوله بقول

مالك الهذلي:

إِذا عاد المسارح كالسباج

فصحَّف البيت أَيضاً، قال: وهذا البيت من قصيدة حائية مدح بها زهيرَ بنَ

الأَغَرِّ اللحياني، وأَوَّلها:

فَتًى ما ابنُ الأَغَرِّ، إِذا شَتَوْنا،

وحُبَّ الزَّادُ في شَهْرَيْ قُِماحِ

والمسارح: المواضع التي تسرح إِليها الإِبل، فشبهها لمَّا أَجدبت

بالجلود المُلْسِ في عدم النبات، وقد ذكر ابن سيده في ترجمة سبج، بالجيم، ما

صورته: والسِّباحُ ثياب من جلود، واحدتها سُبْجَة، وهي بالحاء أَعلى، على

أَنه أَيضاً قد قال في هذه الترجمة: إِن أَبا عبيدة صحَّف هذه الكلمة

ورواها بالجيم كما ذكرناه آنفاً، ومن العجب وقوعه في ذلك مع حكايته عن أَبي

عبيدة أَنه وقع فيه، اللهم إِلا أَن يكون وجد ثقلاً فيه، وكان يتعين عليه

أَنه لو وجد نقلاً فيه أَن يذكره أَيضاً في هذه الترجمة عند تخطئته لأَبي

عبيدة ونسبته إِلى التصحيف ليسلم هو أَيضاً من التهمة والانتقاد.

أَبو عمرو: كساءٌ مُسبَّح، بالباء، قوي شديد، قال: والمُسَبَّحُ، بالباء

أَيضاً، المُعَرَّضُ، وقال شمر: السِّباحُ، بالحاء، قُمُصٌ للصبيان من

جلود؛ وأَنشد:

كأَنَّ زوائِدَ المُهُراتِ عنها

جَواري الهِنْدِ، مُرْخِيةَ السِّباحِ

قال: وأَما السُّبْحَة، بضم السين والجيم، فكساء أَسود.

والسُّبْحَة: القطعة من القطن.

وسَبُوحةُ، بفتح السين مخففة: البلدُ الحرامُ، ويقال: وادٍ بعرفات؛ وقال

يصف نُوقَ الحجيج:

خَوارِجُ من نَعْمانَ، أَو من سَبُوحةٍ

إِلى البيتِ، أَو يَخْرُجْنَ من نَجْدِ كَبْكَبِ

سبح

1 سَبَحَ, aor. ـَ inf. n. سَبْحٌ (Msb, K) and سِبَاحَةٌ, (S, * K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He swam, syn. عَامَ, (S, * K,) بِالنَّهْرِ and فِيهِ [in the river], (K,) or rather بِالمَآءِ (MF, TA) or فى المَآءِ (Msb) [i. e. in the water], for it is likewise in the sea, and in a pool, and also in any expanse: (MF, TA:) [or he swam upon the surface, without immersing himself; for,] accord. to Z, there is a difference between عَوْمٌ and سِبَاحَةٌ; the former signifying the “ coursing along in water with immersion of oneself; ” and the latter, the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA.) b2: [Hence,] النُّجُومُ تَسْبَحُ فِى الفَلَكِ (A, TA) (tropical:) The stars [swim, or glide along, or] pass along, in the firmament, with a spreading forth. (TA.) It is said in the Kur xxi. 34 and xxxvi. 40, with reference to the sun and the moon, (Bd and Jel in xxi. 34,) with which the stars are meant to be included, (Jel ibid.,) كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ, i. e. (assumed tropical:) All [glide or] travel along swiftly, [in a firmament,] like the swimmer (Bd and Jel ibid.) upon the surface of the water, (Bd ibid.,) or in the water; (Jel ibid.;) wherefore the form of the verb used is that which is appropriate to rational beings, (Bd and Jel ibid.,) swimming being the act of such beings. (Bd ibid.) b3: And [hence] one says, سَبَحَ ذِكْرُكَ مَسَابِحَ الشَّمْسِ وَ القَمَرِ ↓ (tropical:) [Thy fame has travelled as far as the sun and the moon; lit., swum along the tracts along which swim the sun and the moon]. (A, TA.) b4: [Hence, likewise, as inf. n. of سَبَحَ, aor. as above,] سَبْحٌ also signifies (tropical:) The running of a horse (S, L, K, * TA) in which the fore legs are stretched forth well [like as are the arms of a man in swimming]. (L, K, * TA.) b5: And (assumed tropical:) The being quick, or swift. (MF.) b6: And (assumed tropical:) The being, or becoming, remote. (MF.) b7: And (assumed tropical:) The travelling far. (K.) You say, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He went, or travelled, far, in, or into, the land, or country: (O, TA:) and سَبَخَ: both thus expl. by Abu-l-Jahm El-Jaafaree. (TA.) b8: And (assumed tropical:) The journeying for the purpose of traffic (تَقَلُّب [q. v.]); and [a people's] becoming scattered, or dispersed, in the land, or earth. (K.) And (assumed tropical:) The busying oneself in going to and fro, or seeking gain, (IAar, TA,) and occupying oneself according to his own judgment or discretion, in the disposal or management of affairs, in respect of the means of subsistence. (IAar, S, K, TA.) You say, فُلَانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كُلَّهُ فِى طَلَبِ المَعَاشِ (tropical:) [Such a one busies himself in going to and fro, or occupies himself according to his own judgment or discretion, in seeking the means of subsistence]. (A, TA.) and سَبَحَ فِى حَوَائِجِهِ (assumed tropical:) He occupied himself according to his own judgment or discretion in the accomplishment of his needful affairs. (Msb.) b9: As used in the Kur [lxxiii. 7], where it is said, إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا, it is variously explained: (S, TA:) accord. to Katádeh (S) and El-Muärrij, (S, TA,) the meaning is, (assumed tropical:) [Verily thou hast in the day-time] long freedom from occupation; (S, K, * TA;) and in this sense, also, its verb is سَبَحَ, aor. ـَ (JM:) [thus it has two contr. significations:] or, accord. to Lth, (assumed tropical:) leisure for sleep: (TA:) accord. to AO, the meaning is, (assumed tropical:) long-continued scope, or room, for free action; syn. مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا: and accord. to ElMuärrij, it means also (assumed tropical:) coming and going: (S, TA:) accord. to Fr, the meaning is, (assumed tropical:) thou hast in the day-time the accomplishment of thy needful affairs: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) [long] occupation of thyself in thy affairs of business; not being free from occupation therein for the reciting of the Kurn. (Jel.) Some read سَبْخًا, which has nearly the same meaning as سَبْحًا. (Zj, TA.) b10: As inf. n. of سَبَحَ, (TK,) it signifies also (assumed tropical:) The state of sleeping. (K.) And as such also, (TK,) (assumed tropical:) The being still, quiet, or motionless. (K.) b11: [Also (assumed tropical:) The glistening of the mirage.] You say, سَبَحَ السَّرَابُ, or الآلُ, meaning لَمَعَ [i. e. (assumed tropical:) The mirage glistened]. (O.) b12: And (assumed tropical:) The digging, or burrowing, in the earth, or ground. (K, * TA.) You say of the jerboa, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He dug, or burrowed, in the earth, or ground. (O, TA.) b13: And (assumed tropical:) The being profuse in speech. (K.) You say, سَبَحَ فِى الكَلَامِ (assumed tropical:) He was profuse in speech. (O, TA.) b14: See also the next paragraph. in two places.2 تَسْبِيحٌ signifies The declaring [God] to be far removed, or free, from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from [his] glory; syn. تَنْزِيهٌ, (S, O, Msb, TA,) and تَقْدِيسٌ: (Msb:) the magnifying, celebrating, lauding, or praising, and glorifying, God; and declaring Him to be far removed, or free, from everything evil. (TA.) You say, سَبَّحَ اللّٰهَ, (T, A, Mgh, Msb, TA,) and سبّح لِلّٰهِ, (Kur lvii. 1 &c., and A,) in which the ل is redundant, (Jel in lvii. 1 &c.,) inf. n. تَسْبِيحٌ, and سُبْحَانٌ is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n., (T, TA,) or it is an inf. n. of which the verb is سَبَحَ, (K, TA,) He declared God to be far removed, or free, from every imperfection or impurity &c., (A, Mgh, TA,) or from what they say [of Him] who disacknowledge [his attributes]; (Msb;) [i. e. he declared, or celebrated, or extolled, the perfection or purity, or absolute glory, of God;] and he magnified, celebrated, lauded, or praised, God, by the mention of his names, saying سُبْحَانَ اللّٰهِ and the like: (Msb:) and سبّح [alone], (Mgh, K,) inf. n. تَسْبِيحٌ, (K,) he said سُبْحَانَ اللّٰهِ; (Mgh, K;) as also ↓ سَبَحَ, inf. n. سُبْحَانٌ; (K, TA;) the latter, which is like شَكَرَ, inf. n. شُكْرَانٌ, a dial. var. mentioned by ISd; and no regard should be paid to the saying of Ibn-Ya'eesh and others, that سبحان is an inf. n. of which the verb is obsolete: accord to El-Mufaddal, سُبْحَانٌ is the inf. n. of ↓ سَبَحَ signifying he raised his voice with supplication, or prayer, and magnification or celebration or praise [of God, as when one says سُبْحَانَ اللّٰهِ or the like]; and he cites as an ex., قَبَحَ الْإِلٰهُ وَجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا سَبَحَ الحَجِيجُ وَ كَبَّرُوا إِهْلَالَا [May God remove far from good, or prosperity, or success, the persons (وُجُوهَ here meaning نُفُوسَ) of the tribe of Teghlib, whenever the pilgrims raise their voices with supplication, &c., and say اَللّٰهُ أَكْبَرْ, ejaculating لَبَّيْكَ]. (MF, TA.) وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ, in the Kur ii. 28, is a phrase denotative of state, (Ksh, Bd, Jel,) meaning While we declare thy remoteness from evil [of every kind], (Ksh, Bd,) or while we say سُبْحَانَ اللّٰهِ, (Jel,) praising Thee, (Ksh,) [or with the praising of Thee, i. e.] making the praising of Thee to be an accompaniment, or adjunct, to our doing that: (Ksh, Bd, Jel:) so that we are the more worthy to be appointed thy vice-agents. (Ksh, * Bd, * Jel.) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ, in the Kur lvi. 73 and last verse, means Therefore declare thou the remoteness from what is unsuitable to his majesty by mentioning the name of thy Lord, or by mentioning the Lord, for the pronouncing of the name of a thing is the mentioning of it, [i. e., of the thing itself,] the great name, or the great Lord: (Bd:) or it means therefore pray thou commencing with, or uttering, the name of thy Lord [the great name or Lord]: (Kull p. 211:) [for] b2: تَسْبِيحٌ also signfies The act of praying. (K, Msb.) You say, سَبَّحَ meaning He prayed. (A, Mgh.) And [particularly] He performed the [supererogatory] prayer of [the period termed] الضُّحَى. (TA.) And فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللّٰهَ, i. e. ↓ يُصَلِّى السَّبْحَةَ, meaning Such a one performs prayer to God, either obligatory or supererogatory: [but generally the latter: (see سُبْحَةٌ:)] and يُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ performs supererogatory prayer [upon his camel that he is riding]. (Msb.) It is said in the Kur [iii. 36], وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالْإِبْكَارَ, i. e. And pray thou [in the evening, or the afternoon, and the early morning]. (TA.) And it is related of 'Omar, أَنَّهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بَعْدَ العَصْرِ, meaning [That he flogged two men] who prayed [after the prescribed time of the afternoon-prayer]. (S, TA.) You say also, بِيَدِهِ يُسَبِّحُ بِهَا ↓ سُبْحَةٌ [i. e. In his hand is a string of beads by the help of which he repeats the praises of God: see سُبْحَةٌ, below]. (A, Msb. *) b3: Also The making an exception, by saying إِنْ شَآءَ اللّٰهُ [If God will]: because, by so saying, one magnifies God, and acknowledges that one should not will unless God will: and thus is expl. the saying in the Kur [lxviii. 28], أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لَا تُسَبِّحُونَ [Did I not say to you, Wherefore will ye not make an exception? addressed to the owners of a garden, who “ swore that they would certainly cut its fruit when they should be entering upon the time of morning, they not making an exception ”]. (TA.) 3 سابحهُ, [inf. n. مُسَابَحَةٌ,] i. q. رَاسَاهُ, (T and K in art. رسو,) i. e. He swam with him. (TK in that art.) [And app. also He vied, or contended, with him in swimming.]4 اسبحهُ He made him to swim (K, TA) فِى

المَآءِ [in the water] or فَوْقَ المَآءِ [upon the water]. (TA.) سَبْحَةٌ Garments of skins: (K:) or, accord. to Sh, سِبَاحٌ, which is the pl., signifies shirts of skins, for boys: AO corrupted the word, relating it as written سُبْجَةٌ, with ج, and with damm to the س; whereas this signifies “ a black [garment of the kind called] كِسَآء: ” and a verse cited by him as presenting an ex. of its pl., in its last word, is from a poem of which each verse has for its fundamental rhyme-letter the unpointed ح: ISd, in art. سبج, mentions سِبَاجٌ as signifying “ garments of skin,” and having سبجة for its sing.; but says that the word with the unpointed ح is of higher authority; though he also states it, in the same art., to have been corrupted by AO. (TA.) b2: [A meaning belonging to سُبْحَةٌ (q. v.) is assigned in some copies of the K to سَبْحَةٌ.]

A2: السَّبْحَةُ, (K,) or سَبْحَةُ, from سَابِحٌ as an epithet applied to a horse, or mare, (IAth, TA,) is a proper name of A horse, or mare, belonging to the Prophet: (IAth, K, TA:) and of another belonging to Jaafar the son of Aboo-Tálib; (K;) or this was a mare named سَمْحَةُ: (O:) and of another belonging to another. (K.) سُبْحَةٌ Beads (S, Msb, K, TA) strung (Msb, TA) upon a string or thread, (TA,) [ninety-nine in number, and having a mark after each thirtythree,] with which (by counting them, K) one performs the act termed التَّسْبِيح [meaning the repetition of the praises of God, generally consisting in repeating the words سُبْحَانَ اللّٰهْ thirtythree times, الحَمْدُ لِلّٰهْ thirty-three times, and اَللّٰهُ أَكْبَرْ thirty-three times, which is done by many persons after the ordinary prayers, as a supererogatory act]: (S, A, Msb, K:) its appellation implies that it is an Arabic word; but Az says that it is post-classical: its pl. is سُبَحٌ (Msb) and سُبُحَاتٌ also. (Har p. 133.) See 2, last sentence but one. b2: Also Invocation of God; or supplication: (K:) and prayer, (A, Msb,) whether obligatory or supererogatory: (Msb:) or supererogatory praise; (S;) and supererogatory prayer; (S, A, Mgh, K;) because of the تَسْبِيحٌ therein. (Mgh.) You say, فُلَانٌ يُصَلِّى السُّبْحَةَ, expl. above; see 2, in the latter part of the paragraph. (Msb.) And قَضَىسُبْحَتَهُ He performed, or finished, his prayer: (A:) or قَضَيْتُ سُبْحَتِى means I performed, or finished, my supererogatory praise and such prayer. (S.) And صَلَّى

السُّبْحَةَ He performed the supererogatory prayer: (A:) and سُبْحَةَ الضُّحَى [the supererogatory prayer of the period termed الضُّحَى]. (Msb.) b3: سُبْحَةُ اللّٰهِ, (IAth, K, TA,) with damm, (TA, [but in my MS. copy of the K written سَبْحَة, and so in the CK,]) means (assumed tropical:) The greatness, or majesty, of God: (IAth, K, TA:) or [the pl.]

السُّبُحَاتُ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) the greatness, or majesty, and the light [or splendour], of God: (Msb:) or by the saying سُبُحَاتُ وَجْهِ رَبِّنَا, with damm to the س and ب, is meant (assumed tropical:) the greatness, or majesty, of the face of our Lord: (S:) or سُبُحَاتُ وَجْهِ اللّٰهِ means (assumed tropical:) the lights [or splendours], (K,) or, accord. to ISh, the light [or splendour], (TA,) of the face of God: (ISh, K, TA:) some say that سُبُحَاتُ الوَجْهِ means (assumed tropical:) the beauties of the face; because, when you see a person of beautiful face, you say, سُبْحَانَ اللّٰهِ [to express your admiration]: and some, that [when it relates to God] it denotes a declaration of his being far removed from every imperfection; meaning سُبْحَانَ وَجْهِهِ. (TA. [See سُبْحَان.]) One says, [addressing God,] أَسْأَلُكَ بِسُبُحَاتِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ, with two dammehs, meaning (tropical:) [I ask Thee] by the evidences of thy greatness, or majesty, [or of the greatness, or majesty, of thy glorious face,] by the acknowledgement whereof thy praise is celebrated. (A.) b4: السُّبُحَاتُ also signifies (assumed tropical:) The places of prostration [probably meaning in the reciting of the Kur-án]. (K.) A2: Also, i. e. [the sing.,] سُبْحَةٌ, A piece of cotton. (TA.) سُبْحَانٌ is the inf. n. of سَبَحَ as syn. with سَبَّحَ [q. v.]; (K, TA;) and is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n. of the latter of these verbs, i. e. in the sense of تَسْبِيحٌ. (T, TA.) b2: سُبْحَانَ is a proper name in the sense of التَّسْبِيح, and [for this reason, and also because it ends with ا and ن,] it is imperfectly decl., and is also invariable; being put in the accus. case in the manner of an inf. n. (Mgh.) You say سُبْحَانَ اللّٰهِ, meaning I declare [or celebrate or extol] the remoteness, or freedom, of God [from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from his glory, i. e.] from the imputation of there being any equal to Him, or any companion, or anything like unto Him, or anything contrary to Him; or from everything that should not be imputed to Him: (L:) [I declare, or celebrate, or extol, his absolute perfection or glory or purity: or extolled be his absolute perfection &c.:] or I declare the remoteness of God, or his freedom (بَرَآءَة), from evil, (Zj, * S, K, TA,) or from every evil; (TA;) and [especially] from the imputation of his having a female companion, and offspring: (K:) or I declare God's being very far removed from all the foul imputations of those who assert a plurality of gods: (MF:) [it sometimes implies wonder, and may well be rendered how far is God from every imperfection! &c.:] in this case, سبحان is a determinate noun; (K;) i. e., a generic proper name, for التَّسْبِيح, like as بَرَّةُ is for البِرُّ. (MF:) Zj says, (TA,) it is put in the accus. case in the manner of an inf. n.; (S, K;) i. e., as the absolute complement of a verb understood; the phrase with the verb supplied being أُسَبِّحُ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ; (MF;) meaning أُبَرِّئُ اللّٰهَ مِنَ السُّوْءِ بَرَآءَةً; (S, K, MF;) سبحان thus supplying the place of the verb: accord. to Ibn-El-Hájib and others, when it is prefixed to another noun or pronoun, governing it in the gen. case, it is a quasi-inf. n.; and when not so prefixed, it is a proper name, imperfectly decl.: but to this it is objected that a proper name may be thus prefixed for the purpose of distinction, as in the instances of حَاتِمُ طَيِّئٍ and زَيْدُ الفَوَارِسِ: some say that it is an inf. n. of an obsolete verb; but this assertion is not to be regarded; for, as an inf. n., its verb is سَبَحَ, like شَكَرَ of which the inf. n. is شُكْرَانٌ: others say that it may be an inf. n. of سَبَّحَ, though far from being agreeable with analogy: and some derive it from السَّبْحُ as signifying “ the act of swimming,” or “ the being quick, or swift,” or “ the being, or becoming, remote,” &c.: (MF:) [hence F adds,] or the phrase above-mentioned denotes quickness in betaking oneself to God, and agility in serving, or obeying, Him; [and therefore may be rendered I betake myself quickly to the service of God, and am prompt in obeying Him;] (K;) so accord. to ISh, to whom a man presented himself in a dream, and indicated this explanation of the phrase, deriving it from سَبَحَ الفَرَسُ [“ the horse ran stretching forth his fore legs, as one does with his arms in swimming ”]. (L.) فَسُبْحَانَ اللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونُ, [in which سبحان is used in the place of the inf. n. of سَبَّحَ, and سَبِّحُوا is understood before it,] in the Kur [xxx. 16], means Therefore perform ye prayer to God [or declare ye the remoteness of God from every imperfection &c.] when ye enter upon the time of evening and when ye enter upon the time of daybreak. (Fr, TA.) and سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفْونَ, in the Kur xxiii. 93, means Far [or how far] is God from that by which they describe Him! (Jel.) One says also, سُبْحَانَكَ اللّٰهُمَّ وَبِحَمْدِكَ, meaning سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ

آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ [i. e. I glorify Thee by enumerating all thy benefits, and by the praising of Thee I glorify Thee]. (Mgh. [See also the prep. بِ.]) b3: سُبْحَانَ مِنْ كَذَا, (Msb, K,) or سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ كَذَا, (S,) and سُبْحَانَ مِنْ فُلَانٍ, (A,) are (tropical:) phrases expressive of wonder (S, A, Msb, K) at a thing (S, Msb, K) and a person; (A;) originating from God's being glorified (أَنْ يُسَبَّحَ اللّٰهُ) at the sight of what is wonderful of his works, and afterwards, by reason of its being frequently said, employed in relation to anything at which one wonders; (Er-Radee, TA;) meaning (assumed tropical:) [I wonder greatly (lit., with wondering) at such a thing and such a person; as is shown by what follows; or] how extraordinary, or strange, is such a thing [and such a person!]. (Msb.) El-Aashà says, أَقُولُ لَمَّا جَآءَنِى فَخْرُهُ سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِر (S, Msb *) (assumed tropical:) [I saying, when his boasting reached me, I wonder greatly at' Alkameh the boasting]; i. e. العَجَبُ مِنْهُ, (S,) or [rather] عَجَبًا لَهُ [ for أَعْجَبُ عَحَبًا لَهُ], lit. I wonder with wondering at him; (Msb;) [or how extraordinary a person is 'Alkameh the boasting !:] سبحان being without tenween because it is regarded by them as a determinate noun, and having a resemblance to a fem. noun: (S:) [though in what quality it resembles a fem. noun, except in its being of one of the measures of broken pls., I do not know:] or it is imperfectly decl. because it is a determinate noun, being a proper name for البَرَآءَة (IJ, IB) and التَّنْزِيه, (IJ,) and because of the addition of the ا and ن: (IJ, IB:) this is the true reason: but some hold that it is rendered determinate by its being prefixed to a noun understood, governing it in the gen. case; the complete phrase being سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ عَلْقَمَةَ. (MF.) b4: سُبْحَانًا, thus with tenween, as an indeterminate noun, occurs in the phrase سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا, in a poem of Umeiyeh. (IB.) A2: سُبْحَان is also used in the sense of نَفْس, in the saying أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا فِى

سُبْحَانِكَ [Thou art possessed of more, or most, knowledge of that which is in thine own mind]. (K.) سَبُوحٌ: see سَابِحٌ, in three places.

سِبَاحَةٌ an inf. n., (K,) or a simple subst., (Msb,) from سَبَحَ; (Msb, K;) Natation; or the act [or art] of swimming: (S, A, Msb, * K:) or the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA. [See 1, first sentence.]) سَبَّاحٌ: see سَابِحٌ, in two places.

سُبُّوحٌ, also pronounced سَبُّوحٌ, (T, S, Msb, K, &c.,) the latter the more agreeable with analogy, but the former the more common, (Th, T, S, Msb, *) one of the epithets applied to God, (T, S, A, Msb, * K,) because He is an object of تَسْبِيح, (K,) and [often] immediately followed by قُدُّوسٌ, (A, Msb, K,) which is likewise also pronounced قَدُّوسٌ, though the former pronunciation is the more common: (Th, T, S, Msb: *) it signifies [All-perfect, all-pure, or all-glorious; i. e.] far removed, or free, from everything evil, (Zj, Mgh, Msb, TA,) and from every imperfection [and the like]. (Msb. [See 2, and see also سُبْحَانَ اللّٰهِ.]) It is said (S, Msb) by Th (S) that there is no word like the two epithets above, of the measure فعُّول with damm as well as with fet-h to the first letter, except ذرّوح: (S, Msb:) but the following similar instances have been pointed out: ستّوق among epithets, and ذرّوح and شبّوط and فرّوج and سفّود and كلّوب among substs. (TA.) Sb says, لَيْسَ فِى الكَلَامِ فُعَّوْلٌ بِوَاحِدَةٍ [expl. voce ذُرَّاحٌ]: (S:) [or] accord. to AHei, Sb said that there is no epithet of the measure فُعُّولٌ except سُبُّوحٌ and قُدُّوسٌ: Lh mentions سُتُّوقٌ also, as an epithet applied to a دِرْهَم, as well as سَتُّوقٌ. (TA.) السَّبَّاحَةُ: see المُسَبِّحَةُ, in two places.

سَابِحٌ and ↓ سَبَّاحٌ (Msb, K) and ↓ سَبُوحٌ (K) are part. ns., or epithets, from سَبَحَ in the first of the senses assigned to it above: (Msb, K:) [the first signifies Swimming, or a swimmer:] the second has an intensive signification [i. e. one who swims much, or a great swimmer; as also the third]: (Msb:) the pl. of the first, accord. to IAar, not of the first and last as it appears to be accord. to the K, is سُبَحَآءُ: (MF:) that of the second is سَبَّاحُونَ: (K:) and that of the third is سُبُحٌ or سِبَاحٌ, the former reg., and the latter irreg. (MF.) b2: السَّابِحَات, (K, &c.,) in the Kur [lxxix. 3], accord. to Az, (TA,) means The ships: (K:) or (assumed tropical:) the souls of the believers أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ [for which Golius seems to have found in a copy of the K أَزْوَاجُ المُؤْمِنِينَ, for he gives as an explanation piæ et fidelium uxores,,]) (K, TA) which go forth with ease: or (assumed tropical:) the angels that swim, or glide, (تَسْبَحُ,) from (من [app. a mistranscription for بَيْنَ between]) the heaven and the earth: (TA:) or (assumed tropical:) the stars, (K,) which swim, or glide along, (تَسْبَحُ,) in the firmament, like the سَابِح in water. (TA.) [The meanings fœminæ jejunantes and veloces equi and planetæ, assigned to this word by Golius as on the authority of the KL, are in that work assigned to سَائِحَات; the first of them as the meaning of this word in the Kur lxvi. 5.] And you say نُجُومٌ سَوَابِحُ (tropical:) [Stars gliding along in the firmament: سوابح being a pl. of سَابِحٌ applied to an irrational thing, and of سَابِحَةٌ]. (A.) b3: سَابِحٌ is also applied as an epithet to a horse, (S, IAth, A, L,) meaning (tropical:) That stretches forth his fore legs well in running [like as one does the arms in swimming]; (S, * IAth, L;) and in like manner ↓ سَبُوحٌ [but in an intensive sense]: (A, L:) the pl. [of the former] is سَوَابِحُ and سُبَّحٌ. (A.) And سَوَابِحُ also signified (tropical:) Horses; (K, TA;) as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; (TA;) because they thus stretch forth their fore legs in running. (K, * TA.) Hence, (TA,) ↓ السَّبُوحُ is the name of A horse of Rabeea Ibn-Jusham. (K, TA.) And in like manner, ↓ السَّبَّاحُ is the name of A celebrated courser: (TA:) and of A certain camel. (K, TA.) تَسْبِيحَاتٌ and تَسَابِيحُ [pls. of تَسْبِيحَةٌ A single act of تَسْبِيح: see 2]. (A.) مَسْبَحٌ A place of swimming, &c.: pl. مَسَابِحُ.]

b2: See an ex. of the pl. in the first paragraph of this art. مُسَبَّحٌ, accord. to AA and the K, applied as an epithet to a [garment of the kind called] كِسَآء, means Strong: and accord. to the former, مُسَبَّجٌ, so applied, means “ made wide. ” (TA.) مُسَبِّحٌ [act. part. n. of 2]. فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ, in the Kur [xxxvii. 143], means and had he not been of the performers of prayer, (A, * Mgh, Msb, K, *) as some say. (Mgh.) المُسَبَّحَةُ (A, Msb, TA) and ↓ السَّبَّاحَةُ (A, TA) (tropical:) [The index, or fore finger;] the finger that is next the thumb: (Msb, TA:) so called because it is like the glorifier when one makes a sign with it [by raising it] when declaring [the unity of] the divine essence. (Msb, TA. *) One says, أَشَارَ إِلَيْهِ بِالمُسَبِّحَةِ and ↓ بِالسَّبَّاحَةِ (tropical:) [He pointed towards him, or it, with the fore finger]. (A, TA.)

ذهب

Entries on ذهب in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
(ذهب) - في الحديث: "فبعث عَلِىٌّ بذُهَيْبَة" .
هي تَصْغِير ذَهَبة، أَدخَل الهاءَ فيها على نِيَّة القِطْعَة منها. وقد يُؤَنَّثُ الذَّهَب، فعَلَى هذا تَكُون تَصْغِير ذَهَبَ. كما يُقالُ: في تَصْغِير قِدْر وطَسْت : قُدَيْرَة وطُسَيْسَة.
[ذهب] الذهب معروف، وربما أُنِّثَ، والقطعة منه ذَهَبَةٌ، ويجمع على الا ذهاب والذهوب. والذهب أيضا: مكيال لأهل اليمن معروفٌ، والجمع أذهابٌ، وجمع الجمع أذاهب، عن أبى عبيد. وذهب الرجل بالكسر، إذا رأى ذَهَباً في المعدن فبرق بصره من عظمه في عينه. قال الراجز: ذهب لما أن رآها ثرمله * وقال يا قوم رأيت منكره شذرة واد ورأيت الزهره والمذاهب: سيور تموه بالذهب. وكل شئ موه بالذهب فهو مُذْهَبُ، والفاعل مُذْهِبٌ: والإذهابُ والتذهيبُ واحدٌ، وهو التمويهُ بالذهب. ويقال كميت مذهب، للذى تعلو حمرته صفرة، فإذا اشتدت حمرته ولم تعله صفرة فهو المدمى. والذَهابُ: المرورُ، يقال: ذهب فلانٌ ذَهاباً وذُهوباً، وأَذْهَبَهُ غيره . وذهب فلان مذهباً حسناً. وقولهم به مذهب يعنون به الوسوسة في الماء وكثرة استعماله في الوضوء. والذِهْبَةُ بالكسر: المَطْرَةُ، والجمع الذِهاب. قال البَعيثُ: وَذي أُشَرٍ كالأُقْحُوانِ تَشوفُهُ * ذِهابُ الصَبا والمُعْصِراتُ الدَوالِحُ
ذهب خضل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَبْد اللَّه [بْن عُمَر -] أَنه كَانَ يَأْمر بِالْحِجَارَةِ فتطرح فِي مذْهبه فيستطيب ثمَّ يخرج فَيغسل وَجهه وَيَديه وينضح فرجه حَتَّى يُخْضِلَ ثَوْبه. قَوْله: فِي مذْهبه الْمَذْهَب عِنْد أهل الْمَدِينَة مَوضِع الْغَائِط. وَقَوله: يُخْضِلُ ثَوْبه يَعْنِي يَبُلُّه [يُقَال: أخْضَلْتُ الشَّيْء إِذا بَلَلْتَهُ -] [وَهُوَ خَضِلٌ إِذا كَانَ رطبا وَقَالَ الْجَعْدِي: (الْبَسِيط)

كَأَن فاها بُعَيْدَ النَّوم خَالَطَهُ ... خَمْرُ الفُرات ترى رَاُوْوقها خَضِلا

وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر لَا تَبْتَعْ من مُضْطَر شَيْئا
ذ هـ ب : الذَّهَبُ مَعْرُوفٌ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هِيَ الذَّهَبُ الْحَمْرَاءُ وَيُقَالُ إنَّ التَّأْنِيثَ لُغَةُ الْحِجَازِ وَبِهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ذَهَبَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الذَّهَبُ مُذَكَّرٌ وَلَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ جَمْعًا لِذَهَبَةٍ وَالْجَمْعُ أَذْهَابٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَذُهْبَانٌ مِثْلُ: رُغْفَانٍ وَأَذْهَبْتُهُ بِالْأَلِفِ مَوَّهْتُهُ بِالذَّهَبِ وَذَهَبَ الْأَثَرُ يَذْهَبُ ذَهَابًا وَيُعَدَّى بِالْحَرْفِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ذَهَبْتُ بِهِ وَأَذْهَبْتُهُ وَذَهَبَ فِي الْأَرْضِ
ذَهَابًا وَذُهُوبًا وَمَذْهَبًا مَضَى وَذَهَبَ مَذْهَبَ فُلَانٍ قَصَدَ قَصْدَهُ وَطَرِيقَتَهُ وَذَهَبَ فِي الدِّينِ مَذْهَبًا رَأَى فِيهِ رَأْيًا وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ أَحْدَثَ فِيهِ بِدْعَةً. 
ذهب
الذَّهَبُ معروف، وربما قيل ذَهَبَةٌ، ورجل ذَهِبٌ: رأى معدن الذّهب فدهش، وشيء مُذَهَّبٌ: جعل عليه الذّهب، وكميت مُذْهَبٌ:
علت حمرته صفرة، كأنّ عليها ذهبا، والذَّهَابُ:
المضيّ، يقال: ذَهَبَ بالشيء وأَذْهَبَهُ، ويستعمل ذلك في الأعيان والمعاني، قال الله تعالى:
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي
[الصافات/ 99] ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ [هود/ 74] ، فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ [فاطر/ 8] ، كناية عن الموت، وقال: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [إبراهيم/ 19] ، وقال: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [فاطر/ 34] ، وقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب/ 33] ، وقوله تعالى: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ [النساء/ 19] ، أي:
لتفوزوا بشيء من المهر، أو غير ذلك مما أعطيتموهنّ وقوله: وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقال: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ [البقرة/ 17] ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ
[البقرة/ 20] ، لَيَقُولَنَّ: ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي [هود/ 10] .
(ذ هـ ب)

الذَّهابُ: السّير، ذهَبَ يَذْهَب ذَهابا وذُهوبا، فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهوبٌ، وذَهَب بِهِ، وأذْهَبه: أزاله، وَيُقَال: أذهَبَ بِهِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: هُوَ قَلِيل، فَأَما قِرَاءَة بَعضهم: (يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يُذهِبُ بالأبصارِ) فنادر.

وَقَالُوا: ذَهَبتُ الشَّام، فعدَّوه بِغَيْر حرف وَإِن كَانَ الشَّام ظرفا مَخْصُوصًا، شبهوه بِالْمَكَانِ الْمُبْهم، إِذْ كَانَ يَقع عَلَيْهِ الْمَكَان وَالْمذهب، وَحكى اللحياني: إِن اللَّيْل طَوِيل وَلَا يذهب بِنَفس أحد منا، أَي لَا ذَهَبَ.

والمَذْهَبُ: المتوضأ، لِأَنَّهُ يُذهَب إِلَيْهِ.

والمَذْهَبُ: المعتقد الَّذِي يُذهَب إِلَيْهِ.

وذهَبَ فلَان لذَهَبِهِ، أَي لِمَذْهَبِه الَّذِي يذهب فِيهِ، وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: مَا يدْرِي لَهُ أَيْن مَذْهَبٌ، وَلَا يدْرِي لَهُ مَا مَذْهَبٌ، أَي لَا يدْرِي أَيْن أَصله.

والذَّهَبُ: التبر، واحدته ذَهَبَةٌ، وعَلى هَذَا يذكر وَيُؤَنث، على مَا تقدم فِي الْجمع الَّذِي لَا يُفَارِقهُ واحده إِلَّا بِالْهَاءِ.

وأذهَبَ الشَّيْء: طلاه بالذَّهَبِ، قَالَ لبيد:

أوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ عَلى ألواحهِ ... النَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتومُ ويروى " على الواحهن النَّاطِق " وَإِنَّمَا عدل عَن ذَلِك بعض الروَاة استيحاشا من قطع ألف الْوَصْل، وَهَذَا جَائِز عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِي الشّعْر وَلَا سِيمَا فِي الْإِنْصَاف، لِأَنَّهَا مَوَاضِع فُصُول.

وكل مَا موه فقد أُذهِبَ.

وَشَيْء ذَهِيبٌ: مُذْهَبٌ، أرَاهُ على توهم حذف الزِّيَادَة. قَالَ حميد بن ثَوْر:

مُوَشَّحَةُ الأقرابِ أمَّا سَراتُها ... فَمُلْسٌ وَأما جِلدُها فَذَهِيبُ

وذَهِبَ الرجل ذَهَبا فَهُوَ ذَهِبٌ: هجم فِي الْمَعْدن على ذَهَبٍ كثير، فَزَالَ عقله وبرق بَصَره فَلم يطرف، مُشْتَقّ من الذَّهَب، قَالَ:

ذَهِبَ لَمَّا أنْ رَآها ثُرْمَلَهْ

وقالَ يَا قَومِ رَأيتُ مُنكَرَهْ

شَذْرَةَ وادٍ أوْ رَأيتُ الزُّهَرَهْ

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي ذِهِبَ، وَهَذَا عندنَا مطرد إِذا كَانَ ثَانِيه حرفا من حُرُوف الْحلق، وَكَانَ الْفِعْل مكسور الثَّانِي، وَذَلِكَ فِي لُغَة بني تَمِيم: وسَمعه ابْن الْأَعرَابِي فَظَنهُ غير مطرد فِي لغتهم، فَلذَلِك حَكَاهُ.

والذِّهْبَةُ: المطرة الضعيفة، وَقيل: الْجُود، وَالْجمع ذِهابٌ، قَالَ ذُو الرمة يصف رَوْضَة:

حَوَّاءُ قَرْحاءُ أَشراطِيَّةٌ وكَفَتْ ... فِيهَا الذِّهابُ وحَفَّتْها البَراعيمُ

والذَّهَبُ: مكيال مَعْرُوف لأهل الْيمن، وَالْجمع ذِهابٌ وإذهابٌ، واذاهيبُ جمع الْجمع.

والذَّهابُ، والذُّهابُ: مَوضِع، وَقيل: هُوَ جبل بِعَيْنِه، قَالَ أَبُو دَاوُد:

لِمَنْ طَلَلٌ كَعُنوانِ الكِتابِ ... بِبَطنِ لُواقَ أَو بَطْنِ الذُّهابِ

ويروى " الذِّهاب ".

وذَهْبانُ: أَبُو بطن.

وذَهُوبُ: اسْم امْرَأَة. والمُذْهِبُ: اسْم شَيْطَان يتَصَوَّر للقراء عِنْد الْوضُوء، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.
ذهب: ذهب: مصدره ذَهَبٌ، ففي معجم المنصوري إمعان الإبعاد في الذَهَب، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة، غير المخطوطة جيدة صحيحة وهي مضبوطة بالشكل.
اذهب فعل الأمر يستعمل للتحريض والزجر مثل مقابله الفرنسي (معجم الماوردي).
وذَهَب: هلك. فعند ابن القوطية (ص7 و): فدارت بينهم حرب عظيمة ذهب فيها كلثوم وعشرة آلاف من الجيش. وفي النويري (الأندلس ص457): مجاعة ذهب فيها خلق كثير. وفي معجم البيان (ص15): مما يذهب فيه الوَصف بمعنى مما لا يمكن وصفه (تاريخ البربر 2: 45).
ذهب عنه: تركه وأفلت منه. ففي المقري (1: 241): فما للصنيعة مَذْهَب عنه.
وذهب: خرج من المعسكر ليقضي حاجته، ومصدره مَذْهَب (انظر لين)، ونجد عن كوسج (طرائف ص141): وكان جميل إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب. وفي تاريخ البربر (1: 607): أبعد المذهب.
وذهب: ذاع وانتشر. ففي الأغاني (ص44) في كلامه عما حصل عليه امرؤ من ذيوع الصيت: قال مَعْبَد غَنَّيْت فأعجبني غنائي وأعجب الناس وذهب لي به صَوْت وذكر. ذهب في: دخل، تغلغل، ففي ابن العوام (1: 194) في كلامه عن نباتات: ما لا يذهب عروقها في الأرض وفي (1: 290) عليك أن تقرأ وفقاً لما جاء في مخطوطتنا: لأنه ليس له أصل ذاهب في الأرض.
ويقال أيضاً: ذاهب في الهواء أو ذاهب في السماء أي مرتفع جداً. وذاهب في العرض أي عريض جداً (معجم الإدريسي) وذاهب في العمق أي عميق جداً (معجم المنصوري انظر غور).
وذاهب وحدها ترادف كلمة كثير، يقال شجرتين ذاهب أي شجرتين كثير (معجم الإدريسي) وكلمة قاطع معناها قوي، يقال نبيذ قاطع وخميرة قاطعة إلى غير ذلك غير أن صاحب محيط المحيط يفسر ((دواء قاطع)) (أي دواء قوي) بقوله: ذهبت قوته.
ذهب عليه: لا يعني نسيه فقط (لين، دي يونج) بل يعني أيضاً: لم ينتبه إليه وانصرف عنه، ففي النووي (ص81) وقد نقله دي يونج: وأيّ علم كان يذهب على الشافعي، يريد أن الشافعي قد درس كل العلوم.
وذهب يليها فعل مضارع: من أفعال الشروع بمعنى أخذ يفعل وبدأ يفعل (معجم الطرائف، تاريخ الأغالبة ص16).
وذهب: صمم، عزم، نوى، قصد. يقال: ذهب أن، ففي كتاب محمد بن الحارث (294): فذهب صاحب المدينة أن يأمر بزجره. كما يقال: ذهب إلى، ففي حيان (ص57 ق): وذهب إلى إدخال المسجد الجامع معه في قصبته. وفيه أيضاً: اجتمع بنو خلدون - لأفكار ما ذهب إليه من ذلك.
ويجب إضافة إلى، إلى العبارة في حيان - بسام (1: 46 ق): فعَرَّفْناه مَن كره مِنْ ورائنا لاجتيازه ذهابهم (إلى) التمرس به (المقدمة 2: 44، ملّر ص8، أماري ديب ص224).
ويقال: ذهب إلى أن أيضاً، ففي حيان (ص57 ق): وذهب أمية بن عبد الغافر إلى أن يأخذ بالحزم في حراسة نفسه ودولته.
وذهب إلى: فكر، رأى، ففي رحلة ابن بطوطة (2: 368): ذهب الأمير إلى راحتي.
وذهب مع: وافق، طاوع، جارى (تاريخ البربر 1: 608، 2: 165).
ذَهَب، وتجمع على ذهبات: ذهبة، قطعة من الذهب (بوشر، همبرت ص 103، ألف ليلة برسل 4: 323 وما يليها، 9: 200، 11، 14) وفي عقود غرناطة: وثلاثة ذهب جشطوش (أي جديد) ذهب قشطلياته وريقي (أي نقود ذهبية تسمى قسطلانه وانريق).
ذهب أَبْيض: بلاتين (بوشر).
ذهب المِسْكِين: خرزات من الخزف الصيني سود منقطة بنقط صفر (ليون ص152).
من ذهب: تستعمل مجازاً بمعنى رابح، يقال: سواق من ذهب أي تجارة رابحة، وكلام من ذهب: كلام حسن (بوشر). ذَهَبِيّ: صفر مصفح لامع (فوك).
وذهبي: اسم نوع من الدود فيما يظهر (ابن العوام 1: 630).
ذَهَبِيَّة: نوع من السفن في النيل يستعملها المسافرون، وليس لها سطح، وفي مؤخرتها بيت كبير ذو غرف حيث يستطيع ستة مسافرين الجلوس والنوم، وشراعها المثلث الزوايا (اللاتيني) مفرط السعة. انظر برتون (1: 29) وفيسكيه (ص59، 60) وبخاصة فان كارنبيك في المجلة الهولندية ((جيدس)) (سنة 1868، مجلد 4 ص128).
ذَهَبِية: طعام يعمل من طبيخ الباذنجان مفتوتاً فيه الخبز كالثريد (محيط المحيط).
ذَهْبان: في ألف ليلة (برسل 9: 359): كانوا دهبانين (كذا) من الجوع. أي كادوا يموتون من الجوع. وفي طبعة ماكن: ضعيفين.
ذَهَاب: إسراف، تبذير (بوشر).
ذَهَّاب به: حَمَّال له (الشهرستاني ص438).
أَذْهَب مع: أكثر انسجاماً. ففي قلائد العقيان (ص118): فلو تركت فعل هذا لكان أَلْيَقَ بك، وأَذْهَبَ مع حسن مذهبك.
أَذْهَب: أولى بالحذف (المفصل طبعة بروش ص87).
تذهيب، وتجمع على تذاهيب: أشياء مذهبة (المقري 1: 91).
مَذْهَب: ملجأ، سفر (معجم بدرون).
ومَذْهَب: غزوة، غزاة، غارة (تاريخ البربر 1: 250، 359، 617).
ومَذْهَب: طيّار، متبخر. ففي ابن البيطار (1: 119): والبادزهر دقيق المذاهب أي شديد التبخر والطيران.
والمذهب: المعتقد الذي يذهب إليه في كل أمر لا في الدين وحده. (المقري 1: 97، 2: 381، تاريخ البربر 1: 280).
ومذهب: غرض، قصد، نيَّة. ففي أبحاث (ص286 الطبعة الأولى): وقد أَعَدَّ المعتضد له النزل والضيافة هنالك ومذهبه القبض عليه وعلى نعمته.
مُذْهِب الكَلَبِ: ألوسن. (ابن البيطار 2: 494) وضبط الكلمة هذا في مخطوطة ب.
المُذَهَّبَات: اسم يطلق على سبع قصائد جاهلية تعد في الطبقة الثانية بعد المعلقات (محيط المحيط).

ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والـمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً

وذُهوباً فهو ذاهِبٌ وذَهُوبٌ.

والـمَذْهَبُ: مصدر، كالذَّهابِ.

وذَهَبَ به وأَذهَبَه غيره: أَزالَه. ويقال: أَذْهَبَ

به، قال أَبو إِسحق: وهو قليل. فأَمـَّا قراءة بعضهم: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يُذْهِبُ بالأَبْصار، فنادِرٌ. وقالوا: ذَهَبْتُ الشَّامَ، فعَدَّوْهُ بغيرِ حرفٍ، وإِن كان الشامُ ظَرْفاً مَخْصُوصاً شَبَّهوه بالمكان الـمُبْهَم، إِذ كان يَقَعُ عليه المكانُ والـمَذْهَبُ. وحكى اللحياني: إِنَّ الليلَ طوِيلٌ، ولا يَذْهَبُ بنَفْسِ أَحدٍ منَّا، أَي لا ذَهَب.

والـمَذْهَب: الـمُتَوَضَّـأُ، لأَنـَّهُ يُذْهَبُ إِليه. وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلّم، كان إِذا أَراد الغائطَ أَبْعَدَ في الـمَذْهَبِ، وهو مَفْعَلٌ من الذَّهابِ.

الكسائي: يقالُ لـمَوضع الغائطِ: الخَلاءُ، والـمَذْهَب، والـمِرْفَقُ،

والـمِرْحاضُ.

والـمَذْهَبُ: الـمُعْتَقَد الذي يُذْهَبُ إِليه؛ وذَهَب فلانٌ لِذَهَبِه أَي لـمَذْهَبِه الذي يَذْهَبُ فيه. وحَكى اللحياني عن الكسائي: ما

يُدْرَى له أَينَ مَذْهَبٌ، ولا يُدْرَى لَهُ ما مَذْهَبٌ أَي لا يُدْرَى

أَين أَصلُه. ويقال: ذَهَبَ فُلانٌ مَذْهَباً حَسَناً. وقولهم به: مُذْهَب،

يَعْنون الوَسْوَسَة في الماءِ، وكثرة استعمالِه في الوُضوءِ. قال

الأَزْهَرِيُّ: وأَهلُ بَغدادَ يقولون للـمُوَسْوِسِ من الناس: به

الـمُذْهِبُ، وعَوَامُّهم يقولون: به الـمُذْهَب، بفَتح الهاء، والصواب

الـمُذْهِبُ.والذَّهَبُ: معروفٌ، وربما أُنِّثَ. غيره: الذَّهَبُ التِّبْرُ،

القِطْعَةُ منه ذَهَبَة، وعلى هذا يُذَكَّر ويُؤَنَّث، على ما ذُكر في الجمعِ الذي لا يُفارِقُه واحدُه إِلاَّ بالهاءِ. وفي حديث عليٍّ، كرّم اللّه وجهه: فبَعَثَ من اليَمَنِ بذُهَيْبَة. قال ابن الأَثير: وهي تصغير ذَهَبٍ، وأَدْخَلَ الهاءَ فيها لأَنَّ الذَّهَب يُؤَنَّث، والـمُؤَنَّث الثُّلاثيّ إِذا صُغِّرَ أُلْـحِقَ في تصغيرِه الهاءُ، نحو قُوَيْسَةٍ وشُمَيْسَةٍ؛ وقيل: هو تصغيرُ ذَهَبَةٍ، على نِـيَّةِ القِطْعَةِ منها، فصَغَّرَها على لفظِها؛ والجمع الأَذْهابُ والذُّهُوبُ. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه تعالى وجهه: لو أَرادَ اللّه أَن يَفْتَحَ لهم كنوزَ الذِّهْبانِ، لفَعَل؛ هو جمعُ ذَهَبٍ، كبَرَقٍ وبِرْقانٍ، وقد يجمع بالضمِّ، نحو حَمَلٍ وحُمْلانٍ.

وأَذْهَبَ الشيءَ: طلاه بالذَّهَبِ.

والـمُذْهَبُ: الشيءُ الـمَطْليُّ بالذَّهَب؛ قال لبيد:

أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ، على أَلْواحِهِ * أَلنَّاطِقُ الـمَبْرُوزُ والـمَخْتُومُ

ويروى: على أَلواحِهِنَّ النَّاطِقُ، وإِنما عَدَل عن ذلك بعض الرُّواةِ اسْتِـيحاشاً من قَطْعِ أَلِفِ الوَصْل، وهذا جائِزٌ عند سيبويه في الشِّعْرِ، ولاسِـيَّـما في الأَنْصافِ، لأَنها مواضِعُ فُصُولٍ.

وأَهلُ الـحِجازِ يقولون: هي الذَّهَبُ، ويقال نَزَلَت بلُغَتِهِم:

والذين يَكنِزُونَ الذَّهَبَ والفضة، ولا يُنْفِقونها في سبيل اللّه؛ ولولا ذلك، لَغَلَبَ الـمُذَكَّرُ الـمُؤَنَّثَ. قال: وسائِرُ العَرب يقولون: هو الذَّهَب؛ قال الأَزهري: الذَّهب مُذَكَّر عندَ العَرَب، ولا يجوزُ

تأْنِـيثُه إِلا أَنْ تَجْعَلَهُ جَمْعاً لذَهَبَةٍ؛ وأَما قوله عزَّ وجلَّ: ولا يُنْفِقُونَها، ولم يَقُلْ ولا يُنْفِقُونَه، ففيه أَقاويل: أَحَدُها أَنَّ المعنى يَكْنزُون الذَّهَبَ والفِضَّة، ولا يُنْفِقُونَ الكُنُوزَ في سَبِـيلِ اللّه؛ وقيل: جائِزٌ أَن يكونَ مَحْمولاً على الأَمْوالِ فيكون: ولا يُنْفِقُونَ الأَموال ؛ ويجوز أن يَكونَ: ولا يُنْفِقُونَ الفِضَّة، وحذف الذَّهب كأَنه قال: والذين يَكْنِزُونَ الذَّهَب ولا يُنْفِقُونَه، والفِضَّة ولا يُنْفِقُونَها، فاخْتُصِرَ الكَلام، كما قال:

واللّه ورسولُه أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوه، ولم يَقُلْ يُرْضُوهُما.

وكُلُّ ما مُوِّهَ بالذَّهَبِ فقَدْ أُذْهِبَ، وهو مُذْهَبٌ، والفاعل مُذْهِبٌ.

والإِذْهابُ والتَّذْهِـيبُ واحدٌ، وهو التَّمويهُ بالذَّهَب.

ويقال: ذَهَّبْتُ الشيءَ فهو مُذَهَّب إِذا طَلَيْتَه بالذَّهَبِ. وفي حديث جرير وذِكْرِ الصَّدَقَةِ: حتى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، يَتَهَلَّل كأَنـَّه مُذْهَبَةٌ؛ كذا جاءَ في سنن النسائي وبعضِ طُرُقِ مُسْلم، قال: والرواية بالدال المهملة والنون،

وسيأْتي ذكره؛ فَعَلى قوله مُذْهَبَةٌ، هو من الشيءِ الـمُذْهَب، وهو

الـمُمَوَّه بالذَّهَبِ، أَو هو من قولهم: فَرَس مُذْهَبٌ إِذا عَلَتْ

حُمْرَتَه صُفْرَةٌ، والأُنْثَى مُذْهَبَة، وإِنما خَصَّ الأُنْثَى بالذِّكْرِ

لأَنـَّها أَصْفَى لَوْناً وأَرَقُّ بَشَرَةً.

ويقال: كُمَيْتٌ مُذْهَب للَّذي تَعْلُو حُمْرَتَه صُفْرَة، فإِذا اشتَدَّتْ حُمْرَتُه، ولم تَعْلُه صُفْرَةٌ، فهو الـمُدَمَّى، والأُنْثى مُذْهَبَة. وشيءٌ ذَهِـيبٌ مُذْهَبٌ؛ قال: أُراه على تَوَهُّم حَذْفِ الزِّيادَةِ؛ قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:

مُوَشَّحَة الأَقْرابِ، أَمـَّا سَرَاتُها * فَمُلْسٌ، وأَمـَّا جِلْدُها فَذَهِـيبُ

والـمَذَاهِبُ: سُيُورٌ تُـمَوَّه بالذَّهَبِ؛ قال ابن السّكيت، في قول

قيس بن الخَطِـيم:

أَتَعْرفُ رَسْماً كاطِّرَادِ الـمَذَاهِبِ

الـمَذاهِبُ: جُلُودٌ كانت تُذْهَب، واحِدُها مُذْهَبٌ، تُجْعَلُ فيه

خُطوطٌ مُذَهَّبة، فيرى بَعْضُها في أَثرِ بَعْضٍ، فكأَنها مُتَتابِعَةٌ؛

ومنه قول الهذلي:

يَنْزِعْنَ جِلْدَ الـمَرْءِ نَزْ * عَ القَينِ أَخْلاقَ الـمَذَاهِبْ

يقول: الضِّباع يَنزِعْنَ جِلْدَ القَتِـيل، كما يَنزِعُ القَين خِلَل

السُّيُوف. قال، ويقالُ: الـمَذاهِبُ البُرود الـمُوَشَّاةُ، يقال: بُرْدٌ

مُذْهَبٌ، وهو أَرْفَعُ الأَتحَمِـيِّ.

وذَهِبَ الرجلُ، بالكسر، يَذْهَبُ ذَهَباً فهو ذَهِبٌ: هَجَمَ في الـمَعْدِن على ذَهبٍ كثير، فرآه فَزَالَ عقلُه، وبَرِقَ بَصَره من كثرة

عِظَمِه في عَيْنِه، فلم يَطْرِفْ؛ مُشْتَقٌّ من الذهب؛ قال الرَّاجز:

ذَهِبَ لـمَّا أَن رآها تَزْمُرَهْ

وفي رواية(1) :

(1 قوله «وفي رواية إلخ» قال الصاغاني في التكملة الرواية:

«ذهب لما أن رآها تزمرة» وهذا صريح في أنه ليس فيه رواية أخرى.)

ذَهِبَ لـمَّا أَن رآها ثُرْمُلَهْ،

وقال: يا قَوْمِ، رأَيتُ مُنْكرَهْ:

شَذْرَةَ وادٍ، ورأَيتُ الزُّهَرَهْ

وثُرْمُلَة: اسمُ رجل. وحكى ابن الأَعرابي: ذِهِبَ، قال: وهذا عندنا مُطَّرِدٌ إِذا كان ثانيهِ حَرْفاً من حُروفِ الـحَلْقِ، وكان الفعْل مكسور الثاني، وذلك في لغة بني تميمٍ؛ وسمعه ابن الأَعرابي فظَنَّه غيرَ مُطَّرِدٍ في لغتِهِم، فلذلك حكاه. والذِّهْبةُ، بالكسر، الـمَطْرَة، وقيل: الـمَطْرةُ الضَّعيفة، وقيل: الجَوْدُ، والجمع ذِهابٌ؛ قال

ذو الرُّمة يصف روضة:

حَوَّاءُ، قَرْحاءُ، أَشْراطِـيَّة، وكَفَتْ * فيها الذِّهابُ، وحفَّتْها البراعيمُ

وأَنشد الجوهري للبعيث:

وذي أُشُرٍ، كالأُقْحُوانِ، تَشُوفُه * ذِهابُ الصَّبَا، والـمُعْصِراتُ الدَّوالِـحُ

وقيل: ذِهْبةٌ للـمَطْرة، واحدَةُ الذِّهاب. أَبو عبيد عن أَصحابه:

الذِّهابُ الأَمْطارُ الضَّعيفة؛ ومنه قول الشاعر:

تَوَضَّحْنَ في قَرْنِ الغَزَالَةِ، بَعْدَمَا * تَرَشَّفْنَ دِرَّاتِ الذِّهابِ الرَّكائِكِ

وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، في الاستسقاء: لا قَزَعٌ رَبابُها، ولا شِفّانٌ ذِهابُها؛ الذِّهابُ: الأَمْطارُ اللَّـيِّـنة؛ وفي الكلام مُضافٌ محذوف تقديرُه: ولا ذَاتُ شِفّانٍ ذِهابُها.

والذَّهَب، بفتح الهاءِ: مِكيالٌ معروفٌ لأَهْلِ اليَمَن، والجمع ذِهابٌ

وأَذهابٌ وأَذاهِـيبُ، وأَذاهِبُ جمع الجمع. وفي حديث عِكرمة أَنه قال: في أَذاهِبَ من بُرٍّ وأَذاهِبَ من شَعِـيرٍ، قال: يُضَمُّ بعضُها إِلى بعضٍ فتُزَكَّى. الذَّهَبُ: مِكيالٌ معروفٌ لأَهلِ اليمنِ، وجمعُه

أَذهابٌ، وأَذاهِبُ جمعُ الجمع.

والذِّهابُ والذُّهابُ: موضعٌ، وقيل: هو جبلٌ بعَيْنه؛ قال أَبو دواد:

لِـمَنْ طَلَلٌ، كعُنْوانِ الكتابِ، * ببَطْنِ لُواقَ، أَو بَطْنِ الذُّهابِ

ويروى: الذِّهابِ.

وذَهْبانُ: ابو بَطْنٍ.

وذَهُوبُ: اسم امرأَةٍ.

والـمُذْهِبُ: اسمُ شيطانٍ؛ يقالُ هو من وَلد ابليسَ، يَتَصَوَّر

للقُرَّاءِ، فيَفْتِنهُم عند الوضوءِ وغيرِه؛ قال ابن دُرَيْد: لا أَحسبُه

عَرَبِـيّاً.

ذهب
: (ذَهَبَ كَمَنَعَ) يَذْهَبُ (ذَهَاباً) بالفَتْحِ ويُكْسَرُ مَصْدَرٌ سَمَاعِيٌّ (وذُهُوباً) بِالضَّمِّ، قِيَاسِيٌّ مُسْتَعْمَلٌ (ومَذْهَباً، فَهُوَ ذَاهِبٌ وذَهُوبٌ) كصَبُورٍ (: سَارَ أَو: مَرَّ، و) ذَهَبَ (بِهِ: أَزَالَهُ، كأَذْهَبَهُ) غَيْرُهُ (و) أَذْهَبَه (بِهِ) قَالَ أَبو إِسحاق، وَهُوَ قَلِيلٌ، فأَمَّا قِرَاءَةُ بعضِهِم {2. 031 يكَاد سنا برقه يذهب بالاءَبصار} (النُّور: 43) فنَادِرٌ، وَمن الْمجَاز: ذَهَبَ عَلَيَّ كَذَا: نَسِيتُه، وذَهَبَ فِي الأَرْضِ كِنَايَة عَن الإِبْدَاءِ، كَذَا فِي (الأَساس) ، قَالَ شَيخنَا: ذَهَبَتْ طائفةٌ مِنْهُم السُّهَيْلِيُّ إِلى أَنَّ التَّعْدِيَةَ بالبَاءِ تُلْزِمُ المُصَاحَبَةَ، وبغَيْرِهَا لَا تُلْزِم، فإِذا قلتَ: ذَهَبَ بِه فمَعْنَاهُ: صَاحَبَه فِي الذَّهَابِ، وإِذَا قلتَ أَذْهَبَه أَو ذَهَّبَه تَذْهِيباً فمعناهُ: صَيَّرَه ذَاهِبًا وحْدَه وَلم يُصَاحِبْهُ، وبَقِي على ذَلِك أَسْرَاهُ وأَسْرَى بِهِ وتَعَقَّبُوهُ بِنَحْوِ {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} (الْبَقَرَة: 17) فإِنه لَا يُمْكِنُ فِيهِ المُصَاحَبَةُ، لاستِحَالَتِهَا، وقَالَ بعضُ أَئمة اللغةِ والصَّرْفِ: إِنْ عُدِّيَ الذَّهَابُ بالبَاءِ فمَعْنَاهُ الإِذْهَابُ، أَو بعَلَى فَمَعْنَاه النِّسْيَانُ، أَو بعَنْ فالتَّرْكُ، أَو بإِلَى فالتَّوَجُّه، وَقد أَورد أَبو الْعَبَّاس ثَعْلَب: ذَهَبَ وأَذْهَبَ فِي (الفصيح) ، وصحَّحَ التَّفْرِقَةَ، انْتهى، قلتُ: ويقولونَ: ذَهَب الشَّأْمَ، فَعَدَّوْه بِغَيْر حَرْفٍ، وإِن كَانَ الشَّأْمُ ظَرْفاً مَخْصُوصاً، شَبَّهُوه بالمَكَانِ المُبْهَمِ.
(و) من الْمجَاز (المَذْهَبُ: المُتَوَضَّأُ) لأَنَّه يُذْهَبُ إِليه، وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَانَ إِذا أَرَادَ الغَائِطَ أَبْعَدَ فِي المَذْهَبِ) وَهُوَ مَفْعَلٌ مِن الذَّهَابِ، وَعَن الكَسائيّ: يقالُ لِمَوْضِعِ الغَائِطِ: الخَلاَءُ والمَذْهَبُ والمِرْفَقُ، والمِرْحَاضُ، وَهُوَ لُغَةُ الحجازيّين. (و) من الْمجَاز: المَذْهَبُ: (المُعْتَقَدِ الَّذِي يُذهَب إِليْه) وذَهَبَ فلانٌ لِذَهَبِه أَي لِمَذْهَبِه الَّذِي يَذْهَب فِيهِ. (و) المَذْهَب (: الطَّرِيقَةُ) يُقَال: ذَهَبَ فلانٌ مَذْهَباً حَسَناً، أَي طَريقَة حَسَنَةً، (و) المَذْهَبُ (: الأَصْلُ) حكى اللحيانيُّ عَن الكسائِيّ: مَا يُدْرَى لَهُ أَيْنَ مَذْهَبٌ، وَلاَ يُدْرَى لَهُ مذْهبه أَي لَا يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه.
(و) المُذْهَبُ (بِضَمِّ المِيمِ) اسْمُ (الكَعْبَةِ) زِيدَتْ شَرَفاً.
(و) المُذْهَبُ مِنَ الخَيْلِ: مَا عَلَتْ حُمْرَتَهُ صُفْرَةٌ، والأُنْثَى: مُذْهَبَةٌ، وإِنّمَا خَصَّ الأُنْثَى بالذِّكْرِ لاِءَنَّهَا أَصْفَى لَوْناً وأَرَقُّ بَشَرَةً، وَيُقَال: كُمَيْتٌ مُذْهَبٌ: لِلَّذِي تَعْلُو حُمْرَتَهُ صُفْرَةٌ، فإِذا اشْتَدَّت حُمْرَتُهُ وَلم تَعْلُهُ صُفْرَةٌ فَهُوَ المُدَمَّى، والأُنْثَى: مُذْهَبَةٌ، والمُذْهَبُ (: فَرَسُ أَبْرَهَةَ بنِ عُمَيْرِ) بنِ كُلْثُومٍ (و) أَيضاً فَرَسُ (غَنِيِّ بنِ أَعْصُرَ) أَبِي قَبِلَةٍ، (و) المُذْهَبُ: اسْمُ (شَيْطَانٍ) يُقَال: هُوَ من وَلَدِ إِبْلِيسَ، يَتَصَوَّرُ لِلْقُرَّاءِ فَيَفْتِنُهُمْ عِنْدَ (الوُضُوءِ) وغيرِه، قَالَه الليثُ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسَبُه عَرَبِيًّا، وَفِي (الصِّحَاح) ، وقولُهُمْ: بِه مُذْهَبٌ يَعْنُونَ الوَسْوَسَةَ فِي المَاءِ وكُثْرِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الوُضُوءِ، انْتهى، قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ بَغْدَادَ يَقُولُونَ لِلْمُوَسْوِسِ من النَّاسِ: المُذْهِبُ، وعَوَامُّهُمْ يَقُولُونَ: المُذْهَبُ بفَتحِ الهاءِ (وكَسْرُ هَائِهِ الصَّوَابُ) قَالَ شيخُنَا: عَرَّفَ الجُزْأَيْنِ لإِفَادَةِ الحَصْرِ، يَعْنِي أَنَّ الصَّوَابَ فِيهِ هُوَ الكَسْرُ لَا غيرُ (وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ عبارةَ الجوهريُّ لَيْسَ فِيهَا تَقْييدُ فَتْحٍ أَو كَسْرٍ، بل هِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهما، اللُّهُمّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ضَبْطَ قَلَمٍ، فقد جَزَمَ القُرْطُبِيُّ وطَوَائِفُ مِن المُحَدِّثِينَ، ومِمَّنْ أَلَّفَ فِي الرُّوحَانِيِّينَ أَنه بالفَتْحِ، وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ هَذَا وأَمْثَالَ ذَلِك لَا يكونُ وَهَماً، أَشَارَ لَهُ شَيخنَا.
وأَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ المُذْهِبِ: مُحَدِّثٌ، حَدَّثَ عَن أَبِي بَكْرٍ القَطِيعِيّ وغيرِهِ.
(والذَّهَبُ) معروفٌ، قَالَ الجوهريّ وابنُ فارسٍ وَابْن سَيّده والزُّبَيْدِي والفيُّوميّ، وَيُقَال: وَهُوَ (التِّبْرُ) قَالَه غيرُ وَاحِدٍ من أَئمة اللُّغَة، فَصَرِيحُهُ: تَرَادُفُهُمَا، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَن الذهَبَ: أَعَمّ مِن التِّبْرِ، فإِنَّ التِّبْرَ خَصُّوهُ بِمَا فِي المَعْدِنِ، أَو بِالَّذِي لم يُضْرَبْ وَلم يُصْنَعْ، (ويُؤَنَّثُ) فيقالُ: هِيَ الذَّهَبُ الحَمْرَاءُ، وَيُقَال: إِنَّ التأْنيثَ لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ، ويقولونُ نَزَلَتْ بِلُغَتِهِم. {وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله} (التَّوْبَة: 34) والضَّمِيرُ للذَّهَبِ فَقَطْ، خَصَّهَا بذلك لِعِزَّتِهَا، وسَائِرُ العَرَبِ يقولونَ: هُوَ الذَّهَبُ، قَالَ الأَزهريّ: الذّهَبُ مُذَكَّرٌ عِنْد العَرَبِ، وَلَا يجوزُ تَأْنِيثُه، إِلاَّ أَنْ تجْعَلَهُ جَمْعاً لِذَهَبَةٍ، وقيلَ: إِنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلى الفِضَّةِ، لكثرتها، وَقيل إِلى الكُنُوزِ، وجائزٌ أَن يكونَ مَحْمُولا على الأَمْوَالِ، كَمَا هُو مُصَرَّح فِي التفاسير وحَوَاشِيهَا، وَقَالَ القُرْطُبيّ: الذَّهَبُ مُؤَنَّثٌ، تقولُ العَرَبُ: الذَّهَبُ الحَمْرَاءُ، وَقد يُذَكَّرُ، والتأْنيثُ أَشهَرُ. (واحدتُهُ بهاءٍ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) الذَّهَبُ: التِّبْرُ، والقِطْعَةُ مِنْهُ ذَهَبَةٌ، وعَلى هَذَا يذكَّرُ ويُؤَنَّثُ على مَا ذُكِر فِي الجَمْعِ الَّذِي لَا يفارِقُه واحِدِه إِلا بالهَاءِ وَفِي حديثِ عَلِيَ كرَّمَ الله وَجهه (فَبَعَثَ مِنَ اليَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ) قَالَ ابْن الأَثِير: وَهِي تصغيرُ ذَهَبٍ وأَدْخَلَ فيهَا الهَاءَ لأَن اذَّهَبَ يُؤَنَّثُ، والمُؤَنَّثُ الثُّلاَثِيُّ إِذَا صُغِّرَ أُلحقَ فِي تَصْغِيرِه الهَاءُ، نحوُ قُوَيْسَةٍ وشُمَيْسَةٍ، وقيلَ: هُوَ تَصْغَيرُ ذَهَبَةٍ، على نِيَّةِ القِطْعَةِ مِنْهَا، فصَغَّرَهَا عَلَى لَفْظِهَا، (ج أَذْهَابٌ) ، كَسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، (وذُهُوبٌ) بالضَّمِّ، زَادَهُ الجوهَرِيّ (وذُهْبَانٌ بالضَّمِّ) كَحَمَلٍ وحُمْلاَنٍ، وَقد يُجْمَعُ بالكَسْرِ أَيضاً، وَفِي حَدِيث عليَ كرّم الله وَجهه (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزَ الذِّهْبَانِ لَفَعَلَ) هُوَ جمع ذَهَبٍ كَبَرَقٍ وبِرْقَانٍ، كِلاَهُمَا (عَن النِّهَايَة) لِابْنِ الأَثير، والضَّمُّ وحْدَه عَن الْمِصْبَاح للفَيْوميّ، (وأَذْهَبَهُ: طَلاَهُ بِهِ) أَي الذَّهَبِ (كَذَهَّبَهُ) مُشَدَّداً، والإِذْهَابُ والتَّذْهِيبُ واحِدٌ، وَهُوَ التَّمْوِيهُ بالذَّهَبِ (فَهُوَ مُذْهَبُ) وكُلُّ مُمَوَّهٍ بالذَّهَبِ فَقَدْ أُذْهِبَ، وَالْفَاعِل مُذْهِبٌ، قَالَ لبيد:
أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلْوَاحِهِ
أَلنَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتَومُ
(و) شيءٌ (ذَهِيبٌ) : مُذْهَبُ، قَالَ أَبُو مَنصور: أُرَاهُ عَلَى تَوَهُّمِ حَذْفِ الزِّيَادَةِ قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ:
مُوَشَّحَة الأَقْرَابِ أَمَّا سَرَاتُهَا
فَمُلْسٌ وَأَمَّا جِلْدُهَا فَذَهِيبُ
والمَذَاهِبُ: سُيُورٌ تُمَوَّهُ بالذَّهَبِ، وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول قَيْس بنِ الخَطِيمِ:
أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرَادِ المَذَاهِبِ
المَذَاهِبُ: جُلُودٌ كانَتْ تُذْهَبُ، وَاحِدُهَا مُذْهَبٌ، تُجْعَلُ فِيهِ خُطُوطٌ مُذْهَبَةٌ فَتَرَى بَعْضَها فِي إِثْرِ بَعْضٍ، فكَأَنَّهَا مُتَتَابِعَةٌ، وَمِنْه قَول الهُذَلِيّ:
يَنْزِعْنَ جِلْدَ المَرِءِ نَزْ
عِ القَيْنِ أَخْلاَقَ المَذَاهِبْ
يَقُول: الضِّبَاعُ يَنْزِعْنَ جِلدَ القَتِيلِ كَمَا يَنْزِعُ القَيْنُ جِلْدَ السُّيُوفِ، قَالَ: وَيُقَال: المَذَاهِبُ: البُرُودُ المُوَشَّاةُ، يُقَال: بُرْدٌ مُذْهَبٌ، (و) يُقَال: ذَهَّبْتُ الشيءَ فَهُوَ (مُذَهَّبٌ) إِذا طَلَيْتَه بالذَّهَبِ. وَفِي حَدِيث جرير (حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يتهلَّل) كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ (قَالَ ابْن الأَثير: كَذَا جَاءَ فِي سنَن النَّسائيّ، وَبَعض طُرُقِ مُسْلمِ، هُوَ من الشيءِ المُذْهَبِ أَي المُمَوَّه بالذَّهَبِ، قَالَ: وَالرِّوَايَة بِالدَّال الْمُهْملَة وَالنُّون.
(والذَّهَبِيُّونَ مِنَ المُحَدِّثِينَ جَمَاعَةٌ) مِنْهُم: أَبُو الحُسَيْنِ عُــثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، وأَبُو الوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بنُ خَلَفٍ البَاجِيّ، وأَبُو طاهِرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن المُخْلص الأُطْرُوشُ، وأَبُو الفَتْحِ عُمَرُ بنُ يعقوبَ بنِ عُــثْمَانَ الإِرْبِليْ، وشاهِنْشَاه بنُ عبدِ الرَّزاقِ بنِ أَحمدَ العامِرِيّ.
وَمن المتأَخرينَ: حافظُ الشأْمِ محمدُ بن عــثمانَ قايماز شيخ المصنِّف، وَغَيرهم، رَضِي الله عَنْهُم أَجمعين.
وَتَلُّ الذَّهَبِ مِنْ إِقْلِيمِ بُلْبَيْسَ، وخَلِيجُ الذَّهَبِ فِي إِقْلِيمِ الأُشْمُونَيْنِ، وجَزِيرَةُ الذَّهَبِ: اثْنَتَانِ: إِحْدَاهُمَا فِي المزاحمتين.
(وذَهِبَ) الرَّجُلُ (كَفرِحَ) يَذْهَبُ ذَهَباً فَهُوَ ذَهِبٌ (و) حكى ابنُ الأَعرابيّ (ذِهِبَ بِكَسْرَتَيْنِ) قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهَذَا عِنْدَنَا مُطَّرِدٌ، إِذا كَانَ ثانِيهِ حَرْفاً من حروفِ الحَلْقِ وكانَ الفِعْلُ مكسورَ الثانِي وَذَلِكَ فِي (لُغَةِ) بَنِي تميمٍ، وسَمِعَه ابنُ الأَعْرَابِيّ فَظَنَّه غيرَ مُطَّرِدٍ فِي لُغَتِهِم فلذلكَ حكاهُ (: هَجَمَ فِي المَعْدِنِ على ذَهَبٍ كَثِيرٍ) فَرَآهُ (فَزَالَ عَقْلُهُ وَبَرِقَ بَصَرُهُ) من عِظَمِهِ فِي عَيْنِه، فَلم تَطْرِفْ، مُشْتَقٌّ من الذَّهَبِ قَالَ الراجز:
ذَهِبَ لَمَّا أَنْ رَآهَا تُزْمُرَهْ
وقَالَ يَا قَوْمِ رَأَيْتُ مُنْكَرَهْ
شَذْرَةَ وَادٍ ورَأَيْتُ الزُّهْرَهْ
(والذَّهْبَةُ بِالْكَسْرِ: المَطْرَةُ) واحدةُ الذِّهَابِ، وَحكى أَبو عُبيد عَن أَصحابه الذِّهَابُ: الأَمْطَارُ (الضَّعِيفَةُ، أَو الجَوْدُ، ج ذِهَابٌ) قَالَ الشَّاعِر:
نَوْضَّحْنَ فِي قَرْنِ الغَزَالَةِ بَعْدما
تَرشَّفْنَ دِرَّاتِ الذِّهَابِ الرَّكَائِكِ
وأَنشد الجوهريّ للبَعِيثِ:
وعذِي أُشُرٍ كَالأُقْحُوَانِ تَشُوفهُ
ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوَالِحُ
وأَنشد ابنُ فَارس فِي الْمُجْمل قولَ ذِي الرّمة يصف رَوْضَةً:
حَوَّاءُ قَرْحَاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وكفَتْ
فِيهَا الذِّهَابُ وحَفَّتْهَا البَرَاعِيمُ
وَفِي حَدِيث عليَ فِي الاسْتِسْقَاءِ (لاَ قَزَعٌ رَبَابُهَا: وَلاَ شِفَّانٌ ذِهَابُهَا) الذِّهَابُ: الأَمْطَارُ اللَّيِّنَةُ، وَفِي الكلامِ مضافٌ محذوفٌ، تقديرُه: ولاَ ذَاتُ شِفَّانٍ ذِهَابُهَا.
(والذَّهَبُ مُحَرَّكَةً: مُحُّ) بِالْمُهْمَلَةِ (البَيْضِ) ومِكْيَالٌ (معروفٌ) لأَهْلِ اليَمَنِ) ، ورأَيتُ فِي هامِشِ نُسْخَة (لِسَان الْعَرَب) مَا صُورَتُه: فِي نُسْخَة (التَّهْذِيب) الذَّهْب بسُكُونِ الهَاءِ (ج ذِهَابٌ وأَذْهَابٌ، وجج) : أَي جَمْعُ الجَمْعِ (أَذَاهِبُ) . فِي حَدِيث عِكْرَمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي أَذَاهِبَ مِنْ بُرَ وأَذَاهِبَ مِنْ شَعِيرٍ قَالَ: يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَيُزَكَّى.
(و) ذَهُوبُ (كصَبُورٍ: امْرَأَةٌ) نَقله الصاغانيّ.

(و) ذُهَابٌ (كغُرَابٍ: ع) فِي دِيَارِ بَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ.
(و) ذَهْبَانُ (كسَحْبَانَ: ع باليَمَنِ) بالسَّاحِلِ، وأَبُو بَطْنٍ.
وذَهْبَابَة: قَرْيَةٌ من قُرَى حَرَّانَ، بهَا تُوُفِّيَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُــثْمَانَ بنِ الحَدِيدِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، تَرْجَمَهُ المُنْذِرِيُّ فِي التَّكْملة (وكشَدَّادٍ: لَقَبُ عَمْرِو) بنِ جَنْدَلِ بنِ مَسْلَمَةَ، كَمَا سَمَّاهُ ابْن الكَلْبِيِّ فِي (جَمْهَرَةِ النَّسَبِ) (أَو) هُوَ لَقَبُ (مالِكه بنِ جَنْدَلٍ الشَّاعِر) كَمَا سَمَّاهُ ابنُ الكَلْبِيِّ أَيضاً فِي كتاب (أَلْقَاب الشُّعَرَاء) وَقَالَ لُقِّبَ بقوله:
وَمَا سَيْرُهُنَّ إِذْ عَلَوْنَ قُرَاقِراً
بِذِي يَمَمٍ وَلاَ الذّهَاب ذَهَابُ
(و) الذِّهَابُ (كَكِتَابٍ:) موضعٌ، وقيلَ: هُوَ (جَبَلٌ) بِعَيْنِهِ قَالَ أَبُو دُوَادٍ:
لِمَنْ طَلَلٌ كعُنْوَانِ الكِتَابِ
بَبَطْنِ لُوَاقَ أَوْ بَطْنِ الذُّهَابِ
(ويُضَمُّ) فِيهِ أَيضاً، (و) يُرْوَى أَيضاً (كسَحَابٍ) وَهُوَ بالفَتْحِ (يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ العَرَبِ، واسمُ قَبِبلَةٍ) .
ذ هـ ب : (الذَّهَبُ) مَعْدِنٌ ثَمِينٌ وَشَيْءٌ (مُذَهَّبٌ) وَ (مُذْهَبٌ) أَيْ مُمَوَّهٌ بِالذَّهَبِ. وَ (ذَهَبَ) يَذْهَبُ (ذَهَابًا) وَ (ذُهُوبًا) وَ (مَذْهَبًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ مَرَّ. 

ذهب


ذَهَبَ(n. ac. مَذْهَب
ذَهَاْب
ذِهَاْب
ذُهُوْب)
a. Went or passed away, departed; vanished, disappeared;
died.
b. [Bi], Went away with, took away, did away with.
c. [Ila], Held, believed, thought, considered, deemed
regarded.
ذَهِبَ(n. ac. ذَهَب)
a. Found a large quantity of gold in a mine.

ذَهَّبَa. Gilded.

أَذْهَبَa. see IIb. Carried off, took away; did away with; made to go away;
destroyed.

ذَهَب
(pl.
ذُهُوْب
ذِهْبَاْن
ذُهْبَاْن أَذْهَاْب)
a. Gold.
b. Yolk (egg).
ذَهَبِيّa. Golden.

مَذْهَب
(pl.
مَذَاْهِبُ)
a. Way, path, passage.
b. Course, manner of acting.
c. Opinion, belief; persuasion; tenet.

ذَاْهِبa. Disappearing & c.

ذَهَاْبa. Departure; disappearance; removal.

ذَهِيْبa. Gilt, gilded.

ذُهُوْبa. see 22
N. Ag.
أَذْهَبَa. Gilder.
ذهب
الذَّهَبُ: التِّبْرُ، والقِطْعَةُ: ذَهَبَةٌ. ويُؤَّنثُ الذَّهَبُ ويُذَكَّرُ. وجَمْعُه أذْهابٌ. والمُذْهَبُ: الشَّيْءُ المَطْليُّ بالذَّهَب. وذَهِبَ الرَّجُلُ ذَهَباً: تَحَيَّرَ في الذَّهَبِ والمَعْدِن.
والمَذَاهِبُ: جُلُوْدٌ تُذَهْبُ، واحِدُها مُذْهَبٌ، وهي البُرُوْدُ المُوَشّاةُ أيضاً. والمُذَهَّبُ: شَيْءٌ يُكْتَبُ فيه. والذِّهَابُ والذُّهُوب: لُغَتَانِ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرُ الذَّهَاب، واسْمٌ للمَوْضِع، ووَقْتٌ من الزَّمان، والمُتَوَضَّأ بلُغَةِ أهل الحِجاز. والذَّهْبَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ من الذَّهاب. ويقولون: ذَهَبَ لِذَهَبِه: أي لِمَذْهَبِه الذي يَذْهَبُ إليه. وجَرى الفَرَسُ مُذْهِباً: أي سَرِيعاً. والذِّهْبَةُ: المَطْرُة الجَوْدُ، والجميع الذِّهَابُ. والذَّهَبُ: مِكْيالٌ لأهْلِ اليَمَنِ، يُجْمَعُ على الأذْهاب ثم على الأذاهِب.
ذ هـ ب

ذهب من داره إلى المسجد ذهاباً ومذهباً. وذهب مذهباً بعيداً. وأذهبه: جعله ذاهباً. وذهب به: مرّ به مع نفسه. وكثر عنده الذهب وكثرت عند أهل الحجاز. ويقولون: أعطني ذهيبتي. وعندي ذهبة: قطعة من الذهب. ولفلان ذهبان وأذهاب كثيرة. ورجل ذهب: يرى الذهب فيدهش ويبرق بصره من عظمه في عينه. ولوح مذهب ومذهب. واطلب لي المذاهب وهي السيور المموهة بالذهب. وكميت مذهب: تعلو حمرته صفرة. ووقعت الذهاب في أرضنا جمع ذهبة وهي أمطار غزار.

ومن المجاز والكناية: ذهب فلان مذهباً حسناً. وذهب عليّ كذا: نسبته. وذهب الرجل في القوم والماء في اللبن: ضل. وفلان يذهب إلى قول أبي حنيفة أي يأخذ به. وذهبت به الخيلاء. وخرج إلى المذهب وهو المتوضأ عند أهل الحجاز. وتقول: مثل مذهبكم وقدره، مثل مذهبكم وقذره؛ وذهب في الأرض: كناية عن الإبداء. وأبعد فلان المذهب وأبعد الأثر. تنحى للإبداء.
[ذهب] حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلهل كأنه "مذهبة" كذا في سنن النسائي وبعض طرق مسلم، والرواية بالدال المهملة والنون ومرت، فإن صح الأول فهو بمعنى المموه بالذهب، أو من فرس مذهب إذا علت حمرته صفرة، وخص الأنثى لأنها أصفى لونًا وأرق بشرة. ط: مذهبة بفتح هاء. نه وفيه: فبعث من اليمن "بذهبية" مصغرة ذهب وهي مؤنثة فظهر التاء فيها. وكنوز "الذهبان" جمع ذهب كبرقان وقد يضم. وفيه: إذا أراد الغائط أبعد "المذهب" هو موضع يتغوط فيه. وفيه: وفي ح الاستسقاء: لا قزع ربابها ولا شفان "ذهابها" هي الأمطار اللينة جمع ذهبة، أي ولا ذات شفان ذهابها. وفيه: سئل عن "أذاهب" من بر و"أذاهب" من شعير، فقال: يضم بعضها إلى بعض ثم تزكى، هي جمع أذهاب جمع ذهب بفتح هاء مكيال باليمن. ك: "لا تذهبوا" فتقولوا قال ابن عباس كذا، أي تقولونه من غير أن تضبطوا قولي. وفيه: كان كأمس "الذاهب" هو صفة مؤكدة لأمس أي قتله في الحال. فيه: والذي "ذهب" به، أي توفاه أي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ط: أي أقسم بالذي توفاه ما تركهما أي الركعتين بعد وفد عبد القيس. وفيه: لا يزال الرجل "يذهب" بنفسه، الباء للتعدية أي يرفع نفسه ويبعدها عن الناس في المرتبة ويعتقدها عظيمة القدر أو للمصاحبة، أي يرافق نفسه ويعززها ويكرمها كما يكرم الخليل حتى تصير متكبرة وتغتر. وفيه: "اذهب" بها الآن أي بما جئت به وتمسكت لحط منزلة عــثمان بعد ما بينت لك الحق المحض. مق: أو بما بينت لك من مقالتي. ز: والأول أنسب لقوله: الآن.

ذهب

1 ذَهَبَ, (S, A, &c.,) aor. ـَ (A, K,) inf. n. ذَهَابٌ (S, A, Msb, K) and ذِهَابٌ (TA) and ذُهُوبٌ (S, A, K) and مَذْهَبٌ, (A, K,) He (a man, S, [and a beast,]) went [in any manner, or any pace]; went, or passed, along; marched; journeyed; proceeded: went, or passed, away; departed: syn. مَشَى, (A,) or سَارَ, (K,) or مَرّ: (S, A, K:) and said of a mark or trace or the like [as meaning it went away]. (Msb.) [And hence, (assumed tropical:) It wasted away; became consumed, destroyed, exhausted, spent, or expended.] b2: ذَهَبَ إِلَيْهِ He went, repaired, betook himself, or had recourse, to him, or it. (TA.) And they say also, ذَهَبَ الشَّأْمَ [He went to Syria]; making the verb trans. without a particle; for although الشأم is here a special adv. n., they liken it to a vague locality. (TA.) b3: ذَهَبَ عَنْهُ He, or it, went from, quitted, relinquished, or left, him, or it. (TA.) b4: ذَهَبَ فِىالأَرْضِ, (A, Msb,) inf. n. ذَهَابٌ and ذُهُوبٌ and مَذْهَبٌ, He went away [into the country, or in the land]: (Msb:) [but it often means (assumed tropical:) he went into the open country, or out of doors, to satisfy a want of nature: or simply] (tropical:) he voided his excrement, or ordure. (A.) b5: ذَهَبَ بِهِ He went, or went away, with him, or it: (A:) and he made him, or it, to go, go away, pass away, or depart; (A, Msb, K;) as also ↓ اذهبهُ, (S, A, Msb, K,) and بِهِ ↓ اذهب, (K,) but this is rare; (Zj, TA;) and ↓ ذهّبهُ, inf. n. تَذْهِيبٌ: (MF:) [all may likewise be rendered he removed, dispelled, put away, or banished, it; properly and tropically: and (assumed tropical:) he made it to cease; made away with it, did away with it, made an end of it; wasted, consumed, destroyed, exhausted, spent, or expended, it; and these meanings may perhaps be intended by أَزَالَهُ, whereby the first is explained in the A and K, as are also the second and third in the K:] or, accord. to some, when ذَهَبَ is trans. by means of بِ, accompaniment is necessarily signified; but not otherwise; so that if you say ذَهَبَ بِهِ, the meaning is, he went away with him, or it; i. e., accompanying him, or it; [he took away, or carried off or away, him, or it;] but if you say ↓ اذهبهُ or ↓ ذهّبهُ, the meaning is, he made him, or it, to go, go away, pass away, or depart, alone, without accompanying him, or it: this, however, is not agreeable with the phrase in the Kur [ii. 16], ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ [though this may be well rendered God taketh away their light]. (MF, TA.) [Hence,] one says, أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ, which may mean (assumed tropical:) Where, or whither, wilt thou be taken away, and what will be done with thee and made to come to pass with thee, if this be thine intellect? or, accord. to Mtr, it is a saying of the people of Baghdád, addressed to him whom they charge with foolish judgment or opinion, as meaning أَيْنَ يُذْهَبُ بِعَقْلِكَ (assumed tropical:) [Where, or whither, is thine intellect taken away?]. (Har p. 574.) [In like manner one says, ذَهَبَ عَقْلُهُ (assumed tropical:) His reason, or intellect, quitted him, or forsook him; he became bereft of his reason, or intellect. And ذَهَبَ فُؤَادُهُ (assumed tropical:) His heart forsook him, or failed him, by reason of fear or the like.] and ذَهَبَ لَحْمُهُ (assumed tropical:) [His flesh wasted away]. (K in art. بحر, &c.) And ذَهَبَ الرَّجُلُ فِى القَوْمِ (tropical:) The man became lost [or he disappeared] among the people, or party. (A.) And ذَهَبَ المَآءَ فِى اللَّبَنِ (tropical:) The water became lost [or it disappeared] in the milk. (A.) b6: ذَهَبَ عَلَيْهِ (tropical:) It escaped his memory; he forgot it. (A, TA.) And (assumed tropical:) It was, or became, dubious, confused, or vague, to him. (MA.) b7: ذَهَبَ مَذْهَبًا حَسَنًا (S, A, TA) (tropical:) He pursued a good way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like. (TA.) And ذَهَبَ فِى الدِّينِ مَذْهَبًا (assumed tropical:) He formed, or held, an opinion, or a persuasion, or a belief, respecting religion: or, accord. to Es-Sarakustee, he introduced an innovation in religion. (Msb.) And ذَهَبَ مَذْهَبَ فُلَانٍ (assumed tropical:) He pursued the way, course, mode, or manner, of acting &c. of such a one. (Msb.) And ذَهَبَ لِذَهْبِهِ and لِمَذْهَبِهِ (tropical:) He pursued his way, course, mode, or manner, of acting &c. (JK, TA.) and ذَهَبَ إِلَى مَذْهَبٍ (tropical:) He betook himself to [or took to or held] a belief, a creed, a persuasion, a doctrine, an opinion, a tenet, or a body of tenets or articles of belief. (K, TA.) And فُلَانٌ يَذْهَبُ

إِلَى قَوْلِ أَبِى حَنِيفَةَ (tropical:) Such a one takes to, or holds, [the saying, or] the belief, creed, persuasion, doctrine, &c., of Aboo-Haneefeh. (A.) [and ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الأَمْرَ كَذَا (assumed tropical:) He held, or was of opinion, that the thing, or affair, or case, was so. And ذَهَبَ بِلَفْظٍ إِلَىلَفْظٍ آخَرَ (assumed tropical:) He regarded a word, or an expression, in his manner of using it, as equivalent to another word, or expression; as, for instance, when one makes a fem. noun masc. because it is syn. with a noun that is masc., or makes a verb trans. by means of a certain perticle because it is syn. with a verb that is trans. by means of that same particle: and also (assumed tropical:) he regarded a word, or an expression, as etymologically relating, or traceable, to another word, or expression. And ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى كَذَا (assumed tropical:) He regarded it, or used it, (i. e. a word, or an expression,) as relating to such a meaning, or as meaning such a thing.] b8: ذَهَبَ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ كُلَّ مَذْهَبٍ (assumed tropical:) [He tried every way, or did his utmost, in seeking the thing]. (K in art. موت.) And ذَهَبَ فِىاللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ (assumed tropical:) [It attained the utmost degree of softness]: said of the skin. (TA in that art.) b9: اِذْهَبْ إِلَيْكَ (assumed tropical:) Betake, or apply, thyself to thine own affairs; or occupy thyself therewith. (T and K * voce إِلَى.) b10: ذَهَبَ إِلَى أَبِيهِ فِى الشَّبَهِ i. q. نَزَعَ (assumed tropical:) [He inclined to his father in likeness; resembled him; or had a natural likeness to him]. (S in art. نزع.) A2: ذَهِبَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ذَهَبٌ; (TA;) and ذِهِبَ, with two kesrehs, (IAar, K,) of the dial. of Temeem, held by AM to be a variation generally allowable in the case of a verb of which the medial radical letter is a faucial and with kesr; (TA;) He (a man) saw gold in the mine, (S,) or came suddenly, in the mine, upon much gold, and his reason departed in consequence thereof, (K,) and his eyes became dazzled, so as not to close, or move, the lids, or became confused, so as not to see, (S, K,) by reason of the greatness thereof in his eye: (S:) it is derived from ذَهَبٌ: and the epithet applied to a man in this case is ↓ ذَهِبٌ. (TA.) 2 ذَهَّبَ see 1, in the former half of the paragraph, in two places: A2: and see also 4.4 أَذْهَبَ see 1, in the former half of the paragraph, in three places.

A2: Also اذهبهُ, (Msb, K,) inf. n. إِذْهَابٌ; (S;) and ↓ ذهّبهُ, (K,) inf. n. تَذْهِيبٌ; (S;) He gilded it; did it over with gold. (S, Msb, K.) Q. Q. 2 تَمَذْهَبَ, from مَذْهَبٌ, is used by late writers as meaning (assumed tropical:) He followed, or adopted, a certain religious persuasion or the like.]

ذَهْبٌ: see مَذْهَبٌ: A2: and see also the last sentence of the paragraph here following.

ذَهَبٌ [Gold;] a certain thing well known; (S, Msb, &c.;) accord. to several of the leading lexicologists, (TA,) i. q. تِبْرٌ; (A, L, K, &c.;) but it seems to have a more general meaning; for تِبْرٌ is specially applied to such [gold] as is in the mine, or such as is uncoined and unwrought: (TA:) [it is a coll. gen. n.; and therefore] it is masc. and fem.: (S, * Msb, K, * TA:) or it is fem. in the dial. of El-Hijáz: or, accord. to Az, it is masc., and not to be made fem. unless regarded as pl. of ↓ ذَهَبَةٌ, (Msb, TA,) [or rather as a coll. gen. n., for] ذَهَبَةٌ is the n. un., (K,) signifying a piece of ذَهَب [or gold]: (S, A, L, TA:) or, accord. to El-Kurtubee, it is fem., and sometimes masc., but more commonly fem.: ↓ ذُهَيْبَةٌ is the dim. of ذَهَبٌ, the ة being added because the latter word is fem., like as it is in قُوَيْسَةٌ and شُمَيْسَةٌ; or it is the dim. of ذَهَبَةٌ, and signifies a little piece of ذَهَب [or gold]: (TA:) the pl. of ذَهَبٌ is أَذْهَابٌ [a pl. of pauc.] (S, A, Msb, K) and ذُهُوبٌ (S, K) and ذُهْبَانٌ (Nh, Msb, K) and ذِهْبَانٌ. (Nh, TA.) [مَآءُ الذَّهَبِ means Water-gold; goldpowder mixed with size, for ornamental writing &c.] b2: The yolk, or the entire contents, i. e. yolk and white, (مُحّ, K, TA, with the unpointed ح, TA, [in the CK and in my MS. copy of the K مُخّ,]) of an egg. (K.) A2: Also, (S, K,) in a copy of the T written ↓ ذَهْبٌ, (TA,) A certain measure of capacity, for corn, used by the people of ElYemen, (S, K,) well known: (S:) pl. ذِهَابٌ (K) and أَذْهَابٌ, [the latter a pl. of pauc.,] (S, K,) and pl. pl. [i. e. pl. of the latter of the pls. above]

أَذَاهِبُ, (S, and so in the K accord. to the TA,) mentioned by A' Obeyd, (S,) or أَذَاهِيبُ. (So in the CK.) ذَهِبٌ: see 1, last sentence.

ذِهْبَةٌ A rain: (S:) or a weak rain: or a copious rain: (A'Obeyd, K:) pl. ذِهَابٌ. (A'Obeyd, S, K.) ذَهَبَةٌ: see ذَهَبٌ, first sentence.

ذَهُوبٌ: see ذَاهِبٌ.

ذَهِيبٌ: see مُذْهَبٌ, first sentence.

ذُهَيْبَةٌ: see ذَهَبٌ, first sentence.

ذَاهِبٌ [part. n. of ذَهَبَ;] Going [in any manner, or any pace]; going, or passing, along; marching; journeying; proceeding: going, or passing, away; departing: [&c.:] (A, K:) and ↓ ذَهُوبٌ signifies the same [in an intensive manner]. (K.) b2: [ذَاهِبٌ فِى الطُّولِ means (assumed tropical:) Excessive in length or tallness.]

مَذْهَبٌ is an inf. n.: (JK, A, K:) b2: and also signifies A place of ذَهَاب [or going, &c.]: and a time thereof. (JK.) b3: [Also A place to which one goes: see an ex. voce مَحْضَرٌ. b4: And hence,] (tropical:) A place to which one goes for the purpose of satisfying a want of nature; a privy; (TA;) i. q. مُتَوَضَّأٌ; (JK, A, K, TA;) in the dial. of the people of El-Hijáz. (JK, A, TA.) b5: [Also A way by which one goes or goes away. b6: and hence, as in several exs. in the first paragraph of this art.,] (tropical:) A way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like: (Msb, K, TA:) (tropical:) [a way that one pursues in respect of doctrines and practices in religion &c.; and particularly a way of believing, opining, thinking, or judging;] a belief, a creed, a persuasion, a doctrine, an opinion, a tenet, or a body of tenets or articles of belief; (K, TA;) an opinion in, or respecting, religion; and, accord. to Es-Sarakustee, an innovation in religion: (Msb:) and ↓ ذَهْبٌ signifies the same. (JK, TA.) [The pl. is مَذَاهِبُ.

Hence, ذَوُو مَذَاهِبُ (assumed tropical:) Persuasions, as meaning persons holding particular tenets in religion or the like.] b7: Also (assumed tropical:) Origin: (Ks, Lh, K:) so in the sayings, مَا يُدْرَى لَهُ أَيْنَ مَذْهَبَهُ and لَا يُدْرَى لَهُ مَذْهَبٌ, i. e. (assumed tropical:) It is not known whence is his origin. (Ks, Lh, TA.) مُذْهَبٌ Gilt, or done over with gold; (S, A, K;) as also ↓ مُذَهَّبٌ (A, K) and ↓ ذَهِيبٌ. (T, K.) b2: Also sing. of مَذَاهِبُ, which signifies Skins gilt, (ISk, JK, TA,) i. e. having gilt tines, or stripes, regularly, or uniformly, succeeding one another: (ISk, TA:) or gilt straps or thongs: (S, TA:) and variegated, or figured, [garments of the kind called] بُرُود: (JK, TA:) [or it is applied as an epithet to such garments; for] you say بُرْدٌ مُذْهَبٌ. (TA.) The pl. above mentioned is also applied [as an epithet] to swords [app. meaning Adorned with gilding]. (TA.) b3: Applied to a horse, Of a red colour tinged over with yellow; (TA;) and so كُمَيْتٌ مُذْهَبٌ [i. e. of a gilded bay colour]: (S, TA:) fem. with ة: the mare thus termed is of a clearer colour and thinner skin. (TA.) A2: المُذْهَبُ is also a name of The Kaabeh. (K, TA.) A3: See also the next paragraph, in three places.

مُذْهِبٌ A gilder. (S.) b2: ↓ المُذْهَبُ, explained by Lth as the name of (assumed tropical:) A certain devil, said to be of the offspring of Iblees, who tempts reciters of the Kur-án in the performance of [the ablution termed] الوُضُوْء, (K, * TA,) and on other occasions, (TA,) is [said to be] correctly [المُذْهِبُ,] with kesr to the ه: (K:) applied to the devil, (TA in art. شيط,) as meaning (assumed tropical:) he who embellishes, or renders goodly in appearance, acts of disobedience [to God], as also المُهَذِّبُ, (Fr, TA in art. هذب,) IDrd thinks that it is not [genuine] Arabic. (TA.) And accord. to the S and El-Kurtubee and many others, ↓ بِهِ مُذْهَبٌ means (assumed tropical:) [In him is] a vain suggestion [of the devil] respecting the water, and [respecting] the using much thereof in the وُضُوْء: [i. e. a vain suggestion that may induce him to think that the water is unfit, or deficient in quantity, or the like:] but accord. to the K, it is correctly المُذْهِبُ. (TA.) Az says that the people of Baghdád apply the appellation مُذْهِبٌ to (assumed tropical:) A man who inspires vain suggestions; and that the vulgar among them pronounce it ↓ مُذْهَبٌ. (TA.) مَذْهَبَةٌ [A cause, or means, of doing away with, removing, dispelling, or banishing]. Fasting is said, in a trad., to be مَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ [i. e. (assumed tropical:) A cause, or means, of dispelling exultation, or excessive exultation, and resting the mind upon things agreeable with natural desire]. (T and S voce مَحْسَمَةٌ, q. v.) مُذَهَّبٌ: see مُذْهَبٌ.

دست

Entries on دست in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 3 more
دست:
[في الانكليزية] Hand ،Power
[ في الفرنسية] Main ،Puissance
ومعناها بالفارسية يد. وعند الصوفية صفة القدرة. 
(د س ت) :) هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى دُسْتُوَاءُ بِالْمَدِّ مِنْ كُوَرِ الْأَهْوَازِ بِفَارِسٍ وَهُوَ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ (رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) .
د س ت : الدَّسْتُ مِنْ الثِّيَابِ مَا يَلْبَسُهُ الْإِنْسَانُ وَيَكْفِيهِ لِتَرَدُّدِهِ فِي حَوَائِجِهِ وَالْجَمْعُ دُسُوتٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالدَّسْتُ الصَّحْرَاءُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ. 

دست



دَسْتٌ i. q. دَشْتٌ, (K,) A [desert, or such as is termed] صَحْرَآء: an arabicized word [from the Pers\. دَشْتْ]: (Msb, K:) or it is either a dial. var. of دشت or an arabicized word from this latter. (TA.) A2: The upper end of a chamber, which is the most honourable place therein: (A, K, TA:) in this sense an arabicized word [from the Pers\. دَسْتْ]. (K.) b2: Hence, [A place, or seat, of honour: a seat of office: used in these senses in the present day:] used by the later writers to signify a court, or council; syn. دِيوَانٌ: and the court, or council, (مَجْلِس,) of a wezeer or governor. (TA.) b3: A thing against, or upon, which one leans, or stays himself: (Har p. 261:) a pillow, or cushion. (Id. p. 276.) A3: Headship, rule, dominion, government, or superiority. (MF.) A4: A game; a single act of a game or play: pl. دُسُوتٌ. (TA.) You say, الدَّسْتُ لِى The game is mine: and الدَّسْتُ عَلَىَّ The game is against me. (Har p. 130.) And تَمَّ عَلَيْهِ الدَّسْتُ [The game ended, or has ended, against him]: this is said of one who is overcome: the Arabs in the Time of Ignorance used to say so when a man's arrow [in the game called المَيْسِر] was unsuccessful, and he did not attain his desire. (TA.) [In the contrary case, one says, تَمَّ لَهُ الدَّسْتُ The game ended, or has ended, in his favour.] فُلَانٌ حَسَنُ الدَّسْتِ [Such a one is a good player] is said of a skilful chess-player. (A.) And a poet says, تَفَرْزَنُ فِى أُخْرَى الدُّسُوتِ البَيَاذِقُ [The pawns become queens in the ends of the games: تَفَرْزَنَ being for تَتَفَرْزَنَ]. (TA.) b2: [It is also used in the present day to signify A trick of cards.] b3: And An evasion, a shift, a wile, or an artifice; or art, artifice, cunning, ingenuity, or skill: (MF, and Har p. 130:) and deceit, delusion, guile, or circumvention. (Har ibid.) A5: Also, (TA,) or دَسْتٌ مِنَ الثِّيَابِ, (Msb, K, TA,) as also دَشْتٌ من الثياب, (TA in art. دشت,) [A suit, or complete set, of clothes;] the clothes which a man wears and which suffice him for his going to and fro in the transaction of his affairs: pl. as above: (Msb:) in this sense, also, an arabicized word [from the Pers\. دَسْتْ]. (K.) El-Hareeree has mentioned together instances of this word in three different senses, in the 23rd Makámeh, where he says, نَاشَد تُّكَ اللّٰهَ أَلَسْتَ الَّذِى أَعَارَهُ الدَّسْتْ فَقُلْتُ لَا وَالَّذِى أَجْلَسَكَ فِى هٰذَا الدَّسْتْ مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذٰلِكَ الدَّسْتْ بَلْ أَنْتَ الَّذِى

تَمَّ عَلَيْهِ الدَّسْتْ I conjure thee by God [to tell me], art thou not he who lent him the suit of clothes? And I said, No, by Him who seated thee in this place of honour, I am not the owner of that suit of clothes: but thou art he against whom the game hath ended. (TA.) b2: and دَسْتٌ مِنَ الوَرَقِ, (K,) as also دَشْتٌ من الورق, (TA in art. دشت,) [A quire, or twenty-five sheets folded together, of paper: still used in this sense: pl. as above:] in this sense, also, an arabicized word [from the Pers\. دَسْتْ]. (K.) b3: [دَسْتٌ is also used in the present day in a similar, but more extensive, sense; as signifying A lot, or parcel, of things: of some things, ten; of others, twelve; &c.]

A6: Also an appellation applied, as mentioned by El-Khafájee in the “ Shifá el-Ghaleel,” by the common people of Egypt and of other countries of the East, to A copper cooking-pot: (MF:) [it is still used in this sense; applied in Egypt to a copper cookingpot wide at the bottom, contracted at the mouth, and more contracted a little below the mouth. And دَسْتُ خَشَبٍ is applied to A shallow wooden tub.]
دست: دسْت (اتبع كلما تيسر لي الترتيب الذي في معجم لين لمعاني الكلمة): هذا القسم من الأرائك يكون في صدر الحجرة وهو مجلس الشرف. وقد أطلق على الكتاب اسم كاتب الدست أو موقع الدست لأنهم يجلسون على مصطبة في حضور السلطان في ديوان القضاء حين عرض القضايا وقراءة موجز من صحيفة الدعوى وبيان الطلبات الختامية. انظر لمزيد من التفاصيل مملوك (202: 239) وما يليها.
وتعني كلمة أيضاً العرش أي الكرسي أو الأريكة التي يجلس عليها الملك (مملوك 202: 237).
ودست: بساط، طنفسة. هذا إذا كان دي سلان قد أحسن ترجمة العبارة التي نقلها عن ابن خلكان (3: 126).
ودست: مرادف مجلس بمعنى القاعة التي يلقى فيها الأستاذ دروسه، أو بالأحرى تناقش المسائل الأدبية أو العلمية. ففي كتاب الخطيب (ص30 و): طويل الصمت إلا في دست تعليمه. وفي القلائد (ص59):
فدم هكذا يا فارس الدست والوغى ... لتطعن بالإقلاع فيها وبالقنا
ودست: سلطان، رئاسة، سيادة. انظر مملوك (2، 2: 236). ودست: لعبة، مباراة في اللعب بخاصة مباراة في لعب الشطرنج (ابن الأثير 7: 116، ألف ليلة 1: 375، برسل 1: 246، 12، 140). وأيضاً: دورة مصارعة. ألف ليلة 1: 364، 365).
ودست: رقعة الشطرنج، وقد أطلق كاترمير (مملوك 2، 2: 237) هذا المعنى على كلمة دست التي جاءت في شطر البيت الذي ذكره ابن خلكان (7: 107 طبعة وستنفيلد): وإذا البيادق في الدسوت تفرزفت حيث تعنى بالأحرى لعبة أو مباراة شطرنج، كما هو في الشطر الذي نقله لين.
غير أني أرى أن الكلمة تعني رقعة الشطرنج فيما ما يذكره ابن عبد الملك (ص124 ق): لاعبت الزمان في دست الحدثان فضربني في طرة الحرمان شاه مات. وكذلك عند المقري (1: 882): وهو شديد الحزن لأن ... الخ وأن بياذيق الجوانب فرزنت ولم يعد رخ الدست بيت بنائه.
ولا بد أن لهذه الكلمة معنى آخر في لعب الشطرنج لأن ما ذكرناه آنفاً لا يتفق مع ما جاء في هذا البيت (ألف ليلة 1: 375).
كأنما الشاه عند الرخ موضعه ... وقد تفقد دستاً بالفرازين
يا دست: اسم لعبة (محيط المحيط).
ودسْت: موكب، حاشية السلطان أو الوزير. (مملوك 2، 2: 236، الفخري ص353)، وكبار الحاشية الذين يصحبون الأمير. (فليشر معجم ص13).
ودست: صحن، وقد أخطأ فليشر حين قال (المعجم ص13) أن الكلمة لا تدل على هذا المعنى، فقد ذكر كاترمير (مملوك 2، 2: 238 - 9) أمثلة عديدة لذلك، ويقول ابن بطوطة (1: 137) أن الصحون تسمى بهذا الاسم في بعلبك. وفي الفخري (ص131): فأكل معه دستاً من الخبز السمبذ. ودست: قدح أو كوب يستعمل للشرب (فليشر معجم ص14، مملوك 2، 2: 239 في التعليق).
ودست: دنين، دن صغير، ودست الغسيل: مركن تغسل فيه الثياب (بوشر).
دَسْنَة: نطلق على عدد من الملاعق دزينة مثلاً (محيط المحيط).
دستة ورق: رزمة أوراق اللعب (بوشر، همبرت ص114).
دَسْتي، يقل دستي (في مخطوطة ب) ويطلق اسم البقول الدستية على البقول البرية كلها وهي التي لا تزرع (ابن البيطار 1: 155).
ويظهر أنها نسبة إلى دست بمعنى صحراء، ودشتي بالفارسية تعني في الحقيقة بري لم يزرع.
وعند ابن العوام (1: 136) قد فسرت دستي بأسباناخ.
دستية، وتجمع على دساتي: مركن تغسل فيه الثياب (معجم الادريسي).
دست
: (الدَّسْتُ) بالسِّين المُهْمَلة: لغةٌ فِي (الدَّشْت) ، بالمُعْجَمة؛ أَو هُوَ الأَصلُ، ثمَّ عُرِّب بالإِهمال، كَمَا عُكِس شام على تَسمِيتِها بسَام بْن نُوحٍ، قَالَه شَيخنَا نقلا عَن الشِّهاب. (و) هُوَ (مِن الثِّيابِ والوَرَقِ وصَدْرِ البَيْتِ) لثلاثةِ معانٍ (مُعَرَّباتٌ) عَن الْمُعْجَمَة. وَاسْتَعْملهُ المتأَخِّرون بِمَعْنى الدِّيوان، ومجلِس الوِزارة، والرآسة، مُستعار من هاذه. وَفِي سَجَعَات الأَساس: أَعْجَبَهُ قولُه، فزحَفَ لَهُ عَن دَسْتِه.
قَالَ شيخُنا: الدَّسْتُ، بالفارسيّة: اليَدُ، وَفِي الْعَرَبيَّة بِمَعْنى اللِّبَاس، والرِّياسة، والحِيلة، ودَسْت القِمَارِ؛ وجمعَها الحريريُّ فِي المَقامة الثّالثةِ وَالْعِشْرين فِي قَوْله: ناشدْتُك اللَّهَ، أَلست الّذِيأَعارَهُ الدَّسْتُ؟ فَقلت: لَا، والَّذي أَجلسَكَ فِي هَذَا الدَّسْت، مَا أَنا بصاحبٍ ذالك الدَّسْتِ، بل أَنت الّذِي تَمَّ عَلَيْك الدَّسْتُ. فالدَّسْتُ الأَوّل اللِّبَاسُ، والثّاني صدرُ المَجْلِس، والثّالث: اللُّعْبَةُ، وهم يَقُولُونَ لمن 
غُلِبَ: تَمَّ عَلَيْهِ الدَّسْتُ. وَفِي شرح المَقَامَات: هُوَ دَسْتُ القِمَار، كَانَ فِي اصطلاحِ الْجَاهِلِيَّة إِذا خابَ قِدْحُ أَحَدِهم، وَلم يَنَلْ مَا رامَهُ، قيل: تَمَّ عَلَيْهِ الدَّسْتُ.
وَفِي الأَساس: وفُلانٌ حَسَنُ الدَّسْتِ: شِطْرِنْجِيٌّ حاذقٌ. قلت: هُوَ مأْخوذٌ من دَسْتِ القِمَار. قَالَ الشّاعر:
يَقولُون سادَ الأَرْذلُون بأَرْضِنا
وصارَ لَهُم مالٌ وخيْلٌ سَوابِقُ
فقُلْتُ لَهُم شاخَ الزَّمَانُ وإِنَّما
تَفرْزَنَ فِي أُخْرَى الدُّسُوتِ البَياذِقُ
وَنقل شيخُنا، عَن الخَفَاجيّ فِي شفاءِ الغليل: أَنّ عامَّةَ مِصْرَ وغيرِهَا من بُلْدَان المَشْرِق يُطْلِقُونَ الدَّسْتَ على قِدْرِ النُّحاسِ. فيُنْظَر، وإِنْ صَحَّ فيُستدرَكُ بِهِ على المؤلِّف.
والدَّسْتَفْسَارُ الَّذِي ذكره شيخُنَا هُنَا فيُنَاسِب ذِكْرُه فِي الرّاءِ؛ لاِءَنّه صَار مُرَكَّباً تركيباً مَزْجِيّاً، وَهُوَ العَسَلُ الجَيِّدُ المعصورُ باليدِ.
(ودَسْتُوَا، بالقصرِ) ، وَحكى بعضُهم المَدّ أَيضاً: (ة بالأَهوازِ) من فارِس، وَفِي أَصلِ الرّشاطِي: بِفَتْح التّاءِ بضبط القَلَم، وَقَالَ: كُورَةٌ بالأَهْواز، (والنّسْبَةُ) إِليها: (دَسْتُوانِيٌّ) بالنّون، كصَنْعَانيّ، قَالَه سِيبَوَيْهٍ. (ودَسْتُوائِيٌّ) ، بالمَدّ: مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ هِشامُ بن سَنْبَر البَكْرِيّ كانَ يبيعُ الثِّيابَ الدَّسْتُوائيّةَ. أَثنَى عَلَيْهِ ابنُ أَبِي حَاتِم. وَعَن شُعْبَةَ؛ مَا طَلبَ أَحدٌ الحديثَ لِلَّهِ إِلاَّ هِشامٌ الدَّسْتُوائِيّ.
وَمِنْهَا أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بنُ سَعِيدِ بنِ الْحسن الْحَافِظ، سَكنَ تُسْتَرَ، ذكره ابنُ الأَثير.
(ودُوسْتُ، بالضَّمِّ) بالفارسيّة، مَعْنَاهُ المُحِبّ والصَّديق، وَهُوَ (لقبُ القاسِمِ بنِ نَصْرِ بنِ العابدِ) هاكذا فِي النُّسَخ، والصّواب: نَصْر العابِد مَاتَ بعدَ المائتينِ، كَذَا فِي التَّبْصِير. (و) لقبُ (جَدِّ جَدِّ عبدِ الكرِيمِ بنِ عُــثْمَان بنِ محمَّدِ بنِ يُوسُف العَلاَّفِ) روَى عَن أَبيه وعَمِّه أَحمدَ بن محمّد.
(و) لقبُ (ذَوِيهِ) وعَشيرتِهِ، وهم بَيتُ علْمٍ وَحَدِيث، مُترْجَمُون فِي تَارِيخ الإِسلام للذَّهَبي، وَمِنْهُم: أَبو مَنْصُور عُبَيْدُ الله بنُ عُــثْمَان بنِ محمَّد، تُوُفِّيَ سنة 479 عَن ستَ وَــثَمَانِــينَ سنة وابْن عَمَّتهما محمّد بن عُمَرَ، عَن الخِرَقيّ، وأُختُه أَمَةُ الرَّحمان بِنت عُمَرَ، عَن عَمِّها عُــثْمَانــ، وأَمَةُ القاهر بنتُ محمّد بنِ عُــثمانــ، عَن جَدِّهَا. وجَدّهم محمّد بن يوسُف، لقيَ البَغَوِيَّ.
وآخرُون.
(وأَبُو زُرْعَة مُحَمَّدُ بنُ محَمَّد بن دُوسْتَوَيْهِ) البَشِيرِيّ (مُحَدِّثٌ) ، كتبَ عَنهُ أَبو الْحسن النُّعيميّ.

حبر

Entries on حبر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 13 more
ح ب ر: (الْحِبْرُ) الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ (الْمِحْبَرَةُ) بِالْكَسْرِ. وَ (الْحِبْرُ) أَيْضًا الْأَثَرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ النَّارِ قَدْ ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ» قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ لَوْنُهُ وَهَيْئَتُهُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ الْجَمَالُ وَالْبَهَاءُ وَأَثَرُ النِّعْمَةِ. وَ (تَحْبِيرُ) الْخَطِّ وَالشِّعْرِ وَغَيْرِهِمَا تَحْسِينُهُ. وَ (الْحَبْرُ) بِالْفَتْحِ (الْحُبُورُ) وَهُوَ السُّرُورُ وَ (حَبَرَهُ) أَيْ سَرَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (حَبْرَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [الروم: 15] أَيْ يُسَرُّونَ وَيُنَعَّمُونَ وَيُكْرَمُونَ. وَ (الْحِبْرُ) بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَاحِدُ (أَحْبَارِ) الْيَهُودِ، وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى أَفْعَالٍ دُونَ فُعُولٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ بِالْكَسْرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ بِالْفَتْحِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي أَهُوَ بِالْكَسْرِ أَوْ بِالْفَتْحِ. وَكَعْبُ الْحِبْرِ بِالْكَسْرِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْحِبْرِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ كُتُبٍ. وَ (الْحِبَرَةُ) كَالْعِنَبَةِ بُرْدٌ يَمَانٍ وَالْجَمْعُ (حِبَرٌ) كَعِنَبٍ وَ (حِبَرَاتٌ) بِفَتْحِ الْبَاءِ. 
(حبر) - حَدِيثِ أَنَس: "إنَّ الحُبارَى لتَمُوت هَزلًا بذَنْب بَنِي آدم".
يَعنِي: أَنَّ الله يَحبِس عنها القَطرْ بشُؤْم ذُنوبِهم، وإنّما خَصَّهَا بالذِّكر، لأَنّها أَبعدُ الطَّيرِ نُجعَةً؛ فرُبَّما تُذبَح بالبَصْرة، وتُوجَد في حَوْصَلَتها الحَبَّةُ الخَضراءُ، وبَيْن البَصْرة وبين مَنابِتها مَسِيرةُ أَيّام. - في حَديثِ أَبِي هُرَيْرة: "لا أَلبَس الحَبِيرَ" .
: أي المُوشَّى من البُرود، وبُردُ حِبَرة، هو المُخَطَّط من بُرودِ اليَمَن.

حبر


حَبَرَ(n. ac. حَبْر)
a. Beautified, embellished, adorned; did well
beautifully.
b.(n. ac. حَبْر
حَبْرَة), Gladdened, enlivened, cheered. up.
حَبِرَ(n. ac. حَبَر
حُبُوْر)
a. Was glad, happy, gay.

حَبَّرَa. Beautified, embellished, adorned.
b. Put ink in.

أَحْبَرَa. Gladdened, enlivened, cheered up.

تَحَبَّرَa. Adorned himself.

حَبْرa. Theologian, doctor, learned man.
b. High Priest; pontiff.
c. Joy, gladness.
d. Benefit.

حِبْر
(pl.
حُبُوْر
أَحْبَاْر
38)
a. Mark.
b. Figuring, ornamentation.
c. Beauty.
d. Ink.

حِبْرِيّa. Seller of ink.

حَبَرَة
حِبَرَةa. Woman's out-door silk garment.

مَحْبَرَة
مِحْبَرَة
(pl.
مَحَاْبِرُ)
a. Inkstand.

حُبَاْرَىa. Bustard.

حَبِيْر
(pl.
حُبْر)
a. see 4t
حُبُوْرa. Joy, gladness, gaiety.

حَبَّاْرa. see 2yi
حَاْبُوْرa. Company of revellers.

الحَبْر الأَعْظَم
a. The sovereign pontiff: the Pope.
حبر
الحِبْرُ: الأثر المستحسن، ومنه ما روي:
«يخرج من النّار رجل قد ذهب حبره وسبره» أي: جماله وبهاؤه، ومنه سمّي الحبر، وشاعر مُحَبِّر، وشعر مُحَبَّر، وثوب حَبِير: محسّن، ومنه: أرض مِحْبَار ، والحبير من السحاب، وحَبِرَ فلان:
بقي بجلده أثر من قرح، والحَبْر: العالم وجمعه: أَحْبَار، لما يبقى من أثر علومهم في قلوب الناس، ومن آثار أفعالهم الحسنة المقتدى بها، قال تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ [التوبة/ 31] ، وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين رضي الله عنه بقوله:
(العلماء باقون ما بقي الدّهر، أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة) . وقوله عزّ وجلّ: فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
[الروم/ 15] ، أي: يفرحون حتى يظهر عليهم حبار نعيمهم.
(ح ب ر) : (الْحِبَرَةُ) عَلَى مِثَالِ الْعِنَبَةِ بُرْدٌ يَمَانٍ وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وَحَبَرَاتٌ (وَعَنْ اللَّيْثِ) بُرْدُ حِبَرَةٍ وَبُرُودُ حِبَرَةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ لِضَرْبٍ مِنْ الْبُرُودِ الْيَمَانِيَّةِ وَلَيْسَ حِبَرَةٌ مَوْضِعًا أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا إنَّمَا هُوَ وَشْيٌ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّحْبِيرِ وَالتَّزْيِينِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ سُمِّيَ (الْمُحَبَّرُ) وَالِدُ سَلَمَةَ عَلَى زَعْمِ الْمُشَرِّحِ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ بِالْقَافِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَاسْمَهُ صَخْرُ بْنُ عُقْبَةَ وَهُوَ مِنْ الْحَبْقِ كَمَا سُمِّيَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ مُضَرِّطُ الْحِجَارَةِ (وَفِي حَدِيثِ عُــثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) كُلُّ شَيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَهُ حَتَّى (الْحُبَارَى) قَالُوا إنَّمَا خَصَّهَا لِأَنَّهُ يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ فَيَقُولُ هِيَ عَلَى حُمْقِهَا تُحِبُّ وَلَدَهَا وَتُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ يَطِيرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فَيَتَعَلَّمُ.
ح ب ر

هو حبر من الأحبار. وهو من أهل المحابر. وذهب حبره وسبره أي حسنه وهيئته، وجاءت الإبل حسنة الأحبار والأسبار. ويجلده حبار الضرب، وبيده حبار العمل، وانظر إلى حبار عمله وهو الأثر. قال:

لا تملأ الدلو وعرق فيها ... أما ترى حبار من يسقيها

وحبره الله: سره " فهم في روضة يحبرون " وهو محبور: مسرور، وكل حبرة بعدها عبرة. وحبرت أسنانه اصفرت، وبأسنانه حبرة وحبر بوزن بيلز. وأنشد المازني:

ولست بسعديّ على فيه حبرة ... ولست بعبدي حقيبته التمر

وقال ابن أحمر:

تجلو بأخضر من نعمان ذا أشر ... كعارض البرق لم يستشرب الحبرا

وفلان يلبس الحبير والحبرة، وحبرات اليمن كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحبها ويلبسها. وحبر الشعر والكلام، وكان مهلهل يحبر شعره، وهو كلام محبر. " ومات فلان كمد الحبارى ".

ومن المجاز: لبس حبير الحبور، واستوى على سرير السرور.
حبر سبر قَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي الحَدِيث اخْتِلَاف [و -] بَعضهم لَا يرفعهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله [ذهب -] حبره وسبره هُوَ الْجمال والبهاء يُقَال: فلَان حسن الحبر والسبر قَالَ ابْن أَحْمَر وَذكر زَمَانا قد مضى: [الوافر]

لبسنا حِبْرَه حَتّى اقْتُضِيْنَا ... لأِعْمَالٍ وآجَالٍ قضِيْنَا

ويروى: حَتَّى اقتصينا يَعْنِي لبسنا جماله وهيئته. وَقَالَ غَيره: حسن الحبر والسبر بِالْفَتْح جَمِيعًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ عِنْدِي بالحبر أشبه / الف لِأَنَّهُ مصدر من حبرته حبرًا أَي حسنته. / قَالَ الْأَصْمَعِي: وَكَانَ يُقَال لطفيل الغنوي فِي الْجَاهِلِيَّة: المحبر لِأَنَّهُ كَانَ يحسن الشّعْر وَقَالَ: وَهُوَ مَأْخُوذ عِنْدِي من التَّحْبِيْرِ وَحسن الْخط والمنطق. قَالَ: والحبار أثر الشَّيْء. وَأنْشد فِي الحبار: [الرجز]

لاَ تَمْلأ الدَّلْوَ وَعَرِّقْ فِيهَا ... ألاَ تَرَى حَبَارَ مَن يَّسْقِيْهَا

قَوْله: عرق فِيهَا [أَي -] اجْعَل فِيهَا مَاء قَلِيلا وَمِنْه قيل: طلاء معرق وَيُقَال: اعترق وعرق. وَأما الحبر من قَول الله تَعَالَى {مِنَ الأحُبَارِ والرُّهَبَانِ} فَإِن الْفُقَهَاء يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فبعضهم يَقُول: حَبْرٌ وَبَعْضهمْ يقولك حبر. [و -] قَالَ الْفراء: إِنَّمَا هُوَ حِبْرٌ يُقَال للْعَالم ذَلِك. [قَالَ -] وَإِنَّمَا قيل: كَعْب الحبر لمَكَان هَذَا الحِبْرِ الَّذِي يكْتب بِهِ وَذَلِكَ أَنه كَانَ صَاحب كتب. قَالَ الْأَصْمَعِي: مَا أَدْرِي هُوَ الحَبر أَو الحبر للرجل الْعَالم.
[حبر] في ح أهل الجنة: فرأى ما فيها من "الحبرة" والسرور، هو بالفتح النعمة وسعة العيش وكذا الحبور. ن: بفتح مهملة وسكون موحدة السرور. نه ومنه: والنساء "محبرة" أي مظنة للحبور والسرور. وفيه: يخرج رجل من النار قد ذهب "حبره" وسبره، هو بالكسر وقد يفتح: الجمال والهيئة الحسنة. وفي ح أبي موسى: لو علمت أنك تسمع لقراءتي "لحبرتها" لك "تحبيرا" يريد تحسين الصوت وتحزينه. وفي ح خديجة: لما تزوجت به صلى الله عليه وسلم كست أباها حلة وخلعته ونحرت جزوراً فقال: ما هذا "الحبير" وهذا العبير وهذا العقير؟ الحبير من البرود ما كان موشياً مخططاً، يقال: برد حبير وبرد حبرة، بوزن عنبة على الوصف والإضافة، وهو برد يمان والجمع حبر وحبرات. ومنه: الحمد لله الذي ألبسنا "الحبير". وح: لا ألبس "الحبير". ك: رأيت السد مثل البرد "المحبر" بمهملة أي فيه خط أبيض وخط أسود أو أحمر، فقال صلى الله عليه وسلم: رأيته صحيحاً، يعني أنت صادق. وح "في روضة يحبرون" أي يتنعمون. ط: كان أحب الثياب إلى رسول الله أن يلبسها "الحبرة" هي خبر كان، وأن يلبس متعلق بأحب، أي كان أحبها لأجل اللبس الحبرة لاحتمال الوسخ. نه: سمي سورة المائدة سورة "الأحبار" لما فيها "يحكم بها النبيون والربانيون والأحبار" وهم العلماء جمع حبر بالفتح والكسر، ويقال لابن عباس "الحبر" والبحر، لعلمه. وفي شعر:
لا يقرآن بسورة الأحبار
أي لا يفيان بالعهود أي "يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود". ن ومنه: كعب "الأحبار" أي كعب العلماء، وكان من علماء أهل الكتاب، أسلم في خلافة الصديق أو عمر، والحبر بالكسر ما يكتب به. نه وفيه: أن "الحبارى" لتموت هزلاً بذنب بني آدم، يعني يحبس القطر بشؤم ذنوبهم، وخصت بالذكر لأنها أبعد الطير نجعة، فربما تذبح بالبصرة ويوجد في حوصلتها الحبة الخضراء، وبين البصرة منابتها مسيرة أيام. وفيه: كل شيء يحب ولده حتى "الحبارى" وخصت لأنها مثل في الحمق، ومع حمقها تحب ولدها فتطعمه وتعلمه الطيران.
ح ب ر : الْحِبْرُ بِالْكَسْرِ الْمِدَادُ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَإِلَيْهِ نُسِبَ كَعْبٌ فَقِيلَ كَعْبٌ الْحِبْرُ لِكَثْرَةِ كِتَابَتِهِ بِالْحِبْرِ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ الْفَرَّاءِ وَالْحِبْرُ الْعَالِمُ وَالْجَمْعُ أَحْبَارٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْحَبْرُ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِيهِ وَجَمْعُهُ حُبُورٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَاقْتَصَرَ ثَعْلَبٌ عَلَى الْفَتْحِ وَبَعْضُهُمْ أَنْكَرَ الْكَسْرَ.

وَالْمَحْبَرَةُ مَعْرُوفَةٌ وَفِيهَا لُغَاتٌ أَجْوَدُهَا فَتْحُ الْمِيمِ وَالْبَاءِ وَالثَّانِيَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ مِثْلُ: الْمَأْدُبَةِ وَالْمَأْدَبَةِ وَالْمَقْبُرَةِ وَالْمَقْبَرَةِ وَالثَّالِثَةُ كَسْرُ الْمِيمِ لِأَنَّهَا آلَةٌ مَعَ فَتْحِ الْبَاءِ وَالْجَمْعُ الْمَحَابِرُ وَحَبَرْتُ الشَّيْءَ حَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ زَيَّنْتُهُ وَفَرَّحْتُهُ وَالْحِبْرُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ مَحْبُورٌ وَحَبَّرْتُهُ
بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ.

وَالْحَبَرَةُ وِزَانُ عِنَبَةٍ ثَوْبٌ يَمَانِيٌّ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ مُخَطَّطٌ يُقَالُ بُرْدٌ حِبَرَةٌ عَلَى الْوَصْفِ وَبَرْدُ حِبَرَةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وَحِبَرَاتٌ مِثْلُ: عِنَبٍ وَعِنَبَاتٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَيْسَ حِبَرَةٌ مَوْضِعًا أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا إنَّمَا هُوَ وَشْيٌ مَعْلُومٌ أُضِيفَ الثَّوْبُ إلَيْهِ كَمَا قِيلَ ثَوْبُ قِرْمِزٍ بِالْإِضَافَةِ وَالْقِرْمِزُ صِبْغُهُ فَأُضِيفَ الثَّوْبُ إلَى الْوَشْيِ وَالصِّبْغِ لِلتَّوْضِيحِ.

وَالْحَبَرُ بِفَتْحَتَيْنِ صُفْرَةٌ تُصِيبُ الْأَسْنَانَ وَهُوَ مَصْدَرُ حَبِرَتْ الْأَسْنَانُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ أَوَّلُ الْقَلَحِ وَالْحِبِرُ وِزَانُ إبِلٍ اسْمُ مِنْهُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا فِي الْأَسْمَاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ الْوَاحِدَةُ حِبَرَةٌ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ كَمَا تَثْبُتُ فِي أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ لِلْوَحْدَةِ نَحْوُ تَمْرَةٍ وَنَخْلَةٍ فَإِذَا اخْضَرَّ فَهُوَ قَلَحٌ فَإِذَا تَرَكَّبَ عَلَى اللِّثَةِ حَتَّى تَظْهَرَ الْأَسْنَاخُ فَهُوَ الْحَفَرُ.

وَالْحُبَارَى طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ عَلَى شَكْلِ الْإِوَزَّةِ بِرَأْسِهِ وَبَطْنِهِ غُبْرَةٌ وَلَوْنُ ظَهْرِهِ وَجَنَاحَيْهِ كَلَوْنِ السُّمَانَى غَالِبًا وَالْجَمْعُ حَبَابِيرُ وَحُبَارَيَاتٌ عَلَى لَفْظِهِ أَيْضًا وَالْحُبْرُورُ وِزَانُ عُصْفُورٍ فَرْخُ الْحُبَارَى. 
حبر: حبَّر الكلام: حسَّنه وزيَّنه ووضحَّه (بوشر وهذا الفعل سواء ذكر مفعوله ام لم يذكر يعني كتب برشاقة، أو كتب فقط. أنظر تعليقتي على طبعة لافولللايت للأخبار (ص81 رقم 1) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص281) كتب بطاقة وحبَّرها (وبعدها: وقد أحكم البطاقة).
حبَّر خطة (ابن جبير ص77) المقري 1: 241) الماوردي ص171 حيث يجب أن نقرأ ولم يجز أن يحبر به حكما بدل ولم يحبر، راجع المقري 1: 385) والمصدر منه التحبير مرادف للإنشاء (المقري 1: 385) واسم الفاعل مُحَبَّر مرادف لمُنْشِئ، (قلائد العقيان ص210).
تحبَّر: تحسن وتزَّين (فوك).
حِبر: نقس، وهو ما يكتب به. ويقول ابن البيطار (2: 74) في كلامه عن شيء ملون يرمي به زبد البحر: وقد يكتب به الحبر، ولذلك يسميه قوم الحبر. وربما كان مِدَاد الحِبْر يدل على نفس المعنى عند ابن العوام (1: 645).
وحِبر: أسقف (همبرت ص150) وهو يكتبه بكسر الحاء (انظر لين)، بوشر.
وحبر: كاهن (همبرت 150، بوشر).
الحبر الأعظم الأب الأقدس، لقب بابا روما (همبرت ص150، بوشر) ويقال أيضا: الحبر الأكبر (همبرت ص150).
حَبَر: اسم نسيج، كذلك حَبَرضة ففي رياض النفوس (ص21ق): وكان لباس البهلول قلنسوة حبر، الخ. وفية (ص39ق): قلنسوة حبر. وفي صفة مصر (12: 170) نسيج حبر في المحلة.
حببْرَة: منصب الحبر أو الكاهن، منصب البابا ن بابوية.
حَبرَة: ليست هذه الكلمة في اللغة الفصحى اسم ثوب أو ملبس كما يقال وكما تجده أيضاً عند لين، وقد أشار إلى ذلك فريتاج (دراسات عربية ص210،211) فأصاب. بل هي ضرب من برود اليمن مخططة. أنظر الازرقي (ص174) فهو يقول في كلامة عن كسوة الكعبة: فكساها الوصائل ثياب حبرة من عَصْب اليمن. راجع الأسطر الثلاثة الأخيرة من هذه الصفحة وص176، 177، 180، ابن هشام 1012، 1019) وخير أنواعه يستورد من الجَنَد (الازرقي ص 175 وهنا أخطأ وستنفيلد فجعلها الُنْد).
وأصبحت هذه الكلمة تدل في العصور الحديثة على إزار فضفاض أو ملاءة من الحرير أو من التفته أو من الشال تتغطّى به النساء حين خروجهن (الملابس 135 - 136).
ونجد هذه الكلمة بهذا المعنى في ألف ليلة 4: 319،طبعة برسل 9: 263 حيث نجد طبعة ماكناتن مرادفها إزار. وهي في الجزائر تدل على نفس هذا المعنى (دي يونج فان رودنبورج ص 170). ونجد في معجم برجرن في مادة ( Voile) : ( حبراء: إزار أو ملاءة سوداء أو ذات لون غامق تتخطّى بها فقيرات النساء المسحيات حين يخرجن.
وحَبَرَة: تفتا (همبرت ص203، بوشر). حِبُرِيّ: نسبة إلى الحِبر وأحد أحبار اليهود (محيط المحيط).
حُبِري: كتاب الكتب الحبرية (الكهنوتية) (بوشر).
حُبرِي ويجمع على حَبارى: حُبارى، حِبْرِية. (بوشر).
حِبْرِوِيّ: عامية حِبْرى نسبة إلى الحبر واحد أحبار اليهود (المحيط محيط). قدّاس حبرويّ: قداس احتفالي ذو تلحين، قداس صاروخ (بوشر).
حًباريّ: كلمة تطلق على الفرس إذا كان لونه بلون زهرة الخوخ ما بين البياض والكمتة ومن هذه الكلمة العربية أخذت اللفظة الفرنجية Aubere)) . وقد أطلق عليه حباري، لا لأن لونه يشبه ريش الحباري، بل لأنه يشبه لحم الحباري إذا ما طبخ (معجم الأسبانية ص286).
حَبَّار: صانع الحبر أي المداد الذي يكتب به (صفة مصر 28 ص403).
محَبَّر: نجد في تاريخ ابن الأثير (10: 410) الاسم البربري تاجرت، ويقول النويري (أفريقية) الذي نقلة منه كلامه: وتاجَرَرْت ينطق بها بجحيم محبّرة (كذا). بين الكاف والجيم وكذلك أجادير. وهذا يعني أنه يجب نطق ( g) البربرية بصوت متوسط بين ج وك.
محبرة: نوع من السمك (القزويني 2: 19)، وعند ياقوت مخبرة.
[حبر] الحِبْرُ: الذي يكتب به، وموضعه المِحْبَرَةُ بالكسر. والحبر أيضاً: الأثَر، والجمع حُبورٌ، عن يعقوب. يقال: به حُبورٌ، أي آثارٌ. وقد أَحْبَرَ به أي ترك به أثرا. وأنشد : لقد أشمتت بي أهل فَيْدٍ وغادرَتْ * بجسميَ حِبْراً بنتُ مَصَّانَ بادِيا - وفي الحديث: " يخرج رجلٌ من النار قد ذهب حِبْرُهُ وسِبْرُهُ "، قال الفراء: أي لونه وهيئته، من قولهم: جاءت الابل حسنة الاحبار والاسبار. وقال الأصمعي هو الجمال والبَهاء وأثر النَعْمة. يقال: فلانٌ حسن الحِبْرِ والسِبْرِ، إذا كان جميلاً حسَنَ الهيئة. قال ابن أحمر : لبسنا حِبْرَهُ حتَّى اقْتُضِينا * لآجالٍ وأعمالٍ قضينا - ويقال أيضا: فلان حسن الحبر والسبر، بالفتح. وهذا كأنه مصدر قولك: حبرته حبرا، إذا حسنته. والاول اسم. وتحبير الخط والشعر وغيرهما: تحسينه. قال الاصمعي: وكان يقال لطفيل الغنوى في الجاهلية محبرا، لانه كان يحسن الشعر. والحبر أيضا: الحبور، وهو السرور. يقال: حَبَرَهُ يَحْبُرُهُ بالضم حَبْراً وحَبْرَةً. وقال الله تعالى:

(فهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرونَ) *، أي يُنعّمون ويكرَّمون ويسرّون. ورجل يَحْبورٌ: يَفْعولٌ من الحُبور. والحِبْرُ والحَبْرُ: واحد أحبار اليهود. وبالسكر أفصح، لانه يجمع على أفعال دون الفعول. قال الفراء: هو حبر بالكسر، يقال ذلك للعالم وإنما قيل كعب الحبر لمكان هذا الحبر الذى يكتب به. قال: وذلك أنه كان صاحب كتب. قال الاصمعي: لا أدرى هو الحبر أو الحبر، للرجل العالم؟ وقال أبو عبيد: والذي عندي أنه الحَبْرُ بالفتح، ومعناه العالم بِتَحْبيرِ الكلام والعلم وتحسينه. قال: وهكذا يرويه المحدثون كلهم بالفتح. والحبار : الاثر. قال الراجز: لا تملأ الدَلْوَ وعَرِّقْ فيها * ألا ترى حبار من يسقيها - وقال حميد بن ثور الارقط : ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبلية بها حبار - قال يعقوب: الجمع الحَباراتُ. والحَبيرُ : لُغام البيعر. والحبير: الحساب. وثوب حبير، أي جديد. وأرضٌ مِحْبارٌ: سريعة النبات حسنته. والحبرة: مثال العنبة: برد يمان، والجمع حِبَرٌ وحِبَراتٌ. والحِبِرَةُ بكسر الحاء والباء: القَلَحُ في الأٍسنان، والجمع بطرح الهاء في القياس. وأما اسم البلد فهو حبر مشددة الراء. قال عبيد بن الابرص: فعردة فقفا حبر * ليس بها منهم عريب - وقد حَبِرَتْ أسنانه تَحْبَرُ حَبَراً، مثال تعبت تتعب تعبا، أي قَلِحَتْ. وحَبِرَ الجُرح أيضاً حَبَراً، أي نُكِسَ وغَفَرَ. قال الكسائيّ: أي بَرأَ وبقيت له آثارٌ. والحَبَرُ في قول العجّاج:

الحمدُ لله الذي أعطَى الحَبَرْ * ويروى " الشبر "، من قولهم: حَبَرَني هذا الأمر حبرا، أي سرنى. وقد حرك الباء فيهما وأصلها التسكين. ومنه الحابور، هو مجلس الفساق. والحبارى: طائر، يقع على الذكر والانثى، واحدها وجمعها سواء، وإن شئت قلت في الجمع حباريات. وفى المثل: " كل أنثى تحب ولدها حتى الحبارى ". وإنما خصوا الحبارى لانه يضرب بها المثل في الموق، فهى على موقها تحب ولدها وتعلمه الطيران. وألفه ليست للتأنيث ولا للالحاق، وإنما بنى الاسم لها فصارت كأنها من نفس الكلمة، لا تنصرف في معرفة ولا في نكرة، أي لا ينون. وحكى سيبويه: ما أصاب منه حبرا برا ولا تبر برا ولا حورورا، أي ما أصاب منه شيئا. ويقال: ما في الذى تحدثنا به حبربر، أي شئ.

حبر

1 حَبَرَهُ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَبْرٌ; (S, Msb, TA;) and ↓ حبّرهُ, (TA,) inf. n. تَحْبيرٌ; (S, K, TA;) or the latter has an intensive signification; (Msb;) He made it beautiful, beautified it, (S, K, TA,) or adorned it, or embellished it, (Msb,) and made it plain; (TA;) namely, handwriting, and poetry, &c., (S, K, both in relation to the latter verb, and TA in relation to both verbs,) such as language, or speech, and science, (S, TA,) and pronunciation, and a recitation; meaning, with respect to the last, the voice [with which he recited]. (TA.) b2: Also حَبَرَهُ, (S, A, L, Msb, but in the Msb “ or,” not “ also,”) aor. ـُ inf. n. حَبْرٌ (S, Msb) and حَبْرَةٌ; (S;) and ↓ احبرهُ; (K;) and in an intensive sense ↓ حبّرهُ; (Msb;) He, (God, A,) or it, (a thing, or an affair or event, S, L,) made him happy, joyful, or glad; (S, A, L, Msb, K;) affected him with a happiness, joy, or gladness, that made his face to shine, or of which the mark, or sign, (حَبَار, i. e. أَثَر,) appeared upon his countenance; (Bd in xliii. 70, in explanation of the pass. form of the first of these verbs;) he made him to enjoy a state of ease and plenty; and treated him with honour: (Lth and S in explanation of the pass. form of the first verb as used in the Kur xxx. 14:) or treated him with extraordinary honour. (Bd in xliii. 70, and TA.) [حُبِرَ, properly signifying He was made happy, &c., may be used as meaning he was, or became, happy, &c.; like سُرَّ; and حُبُورٌ, and its syns. mentioned with it below, may be regarded as its inf. ns. Golius, app. from his finding حَبَرٌ explained in the KL as an inf. n. meaning The being happy, &c., (شَادْ شُدَنْ,) assigns to حُبِرَ جِلْدُهُ, as on the authority of that lexicon, the meaning of “ hilaris lætusque fuit; ” but I have not found this verb in any Arabic work.]

A2: حُبِرَ جِلْدُهُ His skin was beaten so that there remained the mark of the beating. (K.) A3: حَبِرَ الجُرْحُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حَبَرٌ, (S,) The wound broke out afresh: (S, K:) or became healed, but left scars. (Ks, S, K.) b2: حَبرَتْ أَسْنَانُهُ, aor. ـَ (S, A, * Msb, K,) inf. n. حَبَرٌ, (S, Msb, *) His teeth became of a yellow colour mingled with the whiteness: (K:) or became yellow; (A, Msb;) syn. قَلِحَتْ. (S.) [See also حِبِرٌ.]2 حبّرهُ: see 1, in two places. b2: Also, inf. n. تَحْبِيرٌ, He pared it well; namely, an arrow. (TA.) 4 احبرهُ: see 1.

A2: احبر بِهِ He, or it, left a mark upon him, or it. (TA.) And احبرِت الضَّرْبَةُ جِلْدَهُ and بِجِلْدِهِ The blow made a mark, or marks, upon his skin. (TA.) حَبْرٌ: see حُبُورٌ, in two places: b2: and حِبْرٌ, in two places: b3: and حِبِرٌ.

A2: Also حَبْرٌ and ↓ حِبْرٌ; (S, A, Msb, K, &c.;) but As says, I know not whether it be the former or the latter: (S:) IAar says both: A 'Obeyd says that some of the lawyers say the former; and some, the latter; (TA;) and that in his opinion it is the former: (S, TA:) AHeyth, that it is the former only: (TA:) Th mentions the former only: (Msb:) Fr says it is the latter only: (TA:) and the latter is [said to be] the more chaste because the pl. is of the measure أَفْعَالٌ, and not فُعُولٌ: (S, TA:) [but a pl. of the latter measure is also mentioned:] A learned man (As, S, Msb, K) of the Jews: (S, A:) or whether he be a Christian or Jewish or Sabean subject of a Muslim government, who pays a poll-tax for his freedom and toleration, or one who, having been such, has become a Muslim: or one skilled in the beautifying of language: (A 'Obeyd, S:) or a good, or righteous, man: (Kaab, K, TA:) pl. (of the former, Msb) حُبُورٌ, (Msb, K,) [but this is seldom used,] and (of the latter, Msb) أَحْبَارٌ. (IDrst, S, A, Msb, K, &c.) حِبْرٌ Ink, syn. مَدَادٌ, (Msb,) and نِقْسٌ, (K,) with which one writes: (S, Msb:) so called because it is one of the means of beautifying writings; (Mohammad Ibn-Zeyd, TA;) or because it beautifies, and makes plain, handwriting; (Hr, TA;) or because of the marks that it leaves: (As, TA:) pl. [of pauc.] أَحْبَارٌ (IDrst, TA) and [of mult.]

حُبُورٌ. (TA.) b2: I. q. وَشْىٌ [The variegation, or figuring, of cloth or of a garment; or a kind of variegated, or figured, cloth or garment]: (IAar, K:) pl. حُبُورٌ. (K, * TA.) [See also حِبَرَةٌ.] b3: A mark, or sign, of the enjoyment of ease and plenty: (As, S, K: [in one copy of the S, and in the CK, for أَثَرُ النَّعْمَةِ, I find, erroneously, أَثَرُ النِّعْمَةِ:]) and [hence,] beauty; (As, S, A, K;) beauty of aspect; or a beautiful and pleasing aspect, that satisfies the eye by its comeliness: (As, S, TA:) colour; complexion: (Fr, IAar, S, TA:) pl. أَحْبَارٌ (S) and حُبُورٌ. (K, * TA.) One says, إِنَّهُ لَحَسَنُ الحِبْرِ وَالسِّبْرِ Verily he is beautiful, and of goodly appearance: (As, S:) or of beautiful complexion. (IAar.) And ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ His colour, or complexion, (Fr, S,) or beautiful, (A,) and goodliness of form or aspect, departed: (Fr, S, A:) from the saying, جَآءَتِ الأَبِلُ حَسَنَةَ الأَحْبَارِ وَالأَسْبَارِ [The camels came beautiful in colours and in appearances]. (Fr, S, A. *) One says also, وَالسَّبْرِ ↓ فُلَانٌ حَسَنُ الحَبْرِ: where حبر seems to be the inf. n. of حَبَرْتُهُ “ I made him, or it, beautiful. ” (S.) b4: Also, (S, K,) and ↓ حَبْرٌ (TA) and ↓ حَبَرٌ (K) and ↓ حَبَارٌ (S, K) and ↓ حِبَارٌ, (A, K,) A mark, or trace, (S, A, K,) of beating, (A,) or of a blow that has not brought blood, or of a healed wound, (TA,) or of work, or labour: (A, TA:) pl. of the first [or second] حُبُورٌ (Yaakoob, S, K) and [of the first and third, accord. to analogy,] أَحْبَارٌ; (TA;) and of the fourth حَبَارَاتٌ, (Yaakoob, S, TA,) it having no broken pl. (TA.) One says, بِهِ حُبُورٌ Upon him are marks [of beating, &c.]. (S.) and الضَّرْبِ ↓ بِجِلْدِهِ حِبَارُ Upon his skin is the mark of beating. (A.) And العَمَلِ ↓ بِيَدِهِ حِبَارُ Upon his hand is the mark of work, or labour. (A.) b5: See also حِبِرٌ. b6: And see حُبُورٌ.

A2: Also, [like the Hebrew ?, and the Chaldee ?,] A like; an equal; a fellow. (K.) b2: See also حَبْرٌ.

حَبَرٌ: see حُبُورٌ: A2: and حِبْرٌ: b2: and حِبَرَةٌ.

حَبِرٌ: see حَبِيرٌ.

حِبَرٌ: see حِبَرَةٌ.

حِبِرٌ, (Msb, K,) the only subst. of this form beside إِبِلٌ, (Msb,) [and a few rare dial. vars.,] and ↓ حِبْرٌ (K) and ↓ حَبْرٌ (A, K) and ↓ حِبِرَةٌ (S, Msb, K) and ↓ حَبْرَةٌ (A, K,) and ↓ حُبْرَةٌ; (K;) or حِبِرٌ, without ة, [as also حِبْرٌ and حَبْرٌ,] is a pl. [or rather a coll. gen. n.], (S,) and with ة it is said to be a n. un. ; (Msb;) A yellowness that mingles with the whiteness of the teeth; (K;) a yellowness of the teeth; (Sh, A, Msb;) what is termed قَلَحٌ in the teeth: (S:) or قَلَحٌ is when they become green: and when the crust increases so as to encroach upon the gums, and to make the roots of the teeth to appear, this is what is termed حَفْرٌ and حَفَرٌ: (Sh, Msb, TA:) pl. حُبُورٌ. (K.) حَبْرَةٌ: see حُبُورٌ, in three places. b2: Also Extraordinariness (مُبَالَغَةٌ) in a thing that is described as beautiful. (K.) [See 1.] b3: A musical performance, or concert, instrumental or vocal or both, (سَمَاعٌ,) in Paradise; (Zj, K;) agreeably with which signification Zj explains [the verb in] the verse of the Kur [xxx. 14, or xliii. 70]: (TA:) and any sweet melody. (K.) A2: See also حِبِرٌ.

حُبْرَةٌ: see حِبِرٌ.

حَبَرَةٌ: see حُبُورٌ: A2: and see also the next paragraph, in two places.

حِبَرَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَبَرَةٌ (K) A [garment of the kind called] بُرْد, (S, Mgh,) or a sort of بُرْد, (K,) of the fabric of El-Yemen, (S, Mgh, K,) striped (مُنَمَّرٌ [or this word, q. v., may perhaps signify spotted]); (TA;) a kind of garment of the fabric of El-Yemen, of cotton or linen, striped (مُخَطَّطٌ): (Msb:) pl. حِبَرٌ and حِبَرَاتٌ (S, Mgh, Msb, K) and حَبَرٌ and حَبَرَاتٌ: (TA:) [or rather ↓ حِبَرٌ and ↓ حَبَرٌ are coll. gen. ns.] Accord. to Lth, (Az, Mgh, TA,) حبرة is not a place, nor a known thing, but only signifies وَشْىٌ [see حِبْرٌ]; (Az, Mgh, Msb, TA;) and one says بُرْدٌ حِبَرَةٌ (Msb, TA) and بُرُودٌ حِبَرَةٌ, (TA,) and بُرْدُ حِبَرَةٍ (Mgh, Msb, TA) and بُرُودُ حِبَرَةٍ, (Mgh, TA,) like as one says ثُوْبُ قِرْمِزٍ, the word قرمز signifying a certain dye. (Az, Msb, TA.) [The term ↓ حَبَرَةٌ is now applied in Egypt to A lady's outer covering of silk, black for the married, and white for the unmarried, worn in ridding and walking abroad; the former worn also by concubine slaves. See also حَبِيرٌ.]

حِبِرَةٌ: see حِبِرٌ.

حِبْرِىٌّ A seller of ink. (K.) ↓ حَبَّارٌ, also, is mentioned as having the same signification; and some say that analogy is a sufficient authority for it: but it is disallowed by F. (TA.) حِبَرِىٌّ, not ↓ حَبَّارٌ, (K,) or the latter is allowable on the ground of analogy, (MF,) A seller of the garments called حِبَرٌ. (K.) [See حِبَرَةٌ.]

حُبْرُورٌ (Msb, K) and ↓ حِبْرِيرٌ and ↓ حَبَرْبَرٌ and ↓ حُبُرْبُورٌ and ↓ يَحْبُورٌ [in the CK بَحْبُورٌ] and ↓ حُبُّورٌ (K) The young one of the حُبَارَى: (Msb, K:) pl. حَبَارِيرُ and حَبَابِيرُ. (K.) [See also يَحْبُورٌ below.]

حِبْرِيرٌ: see what next precedes.

حَبَرْبَرٌ: see what next precedes.

حُبُرْبُورٌ: see what next precedes.

حَبَارٌ: see حِبْرٌ. b2: Also The هَيْئَة [i. e. form, or aspect, or the like, or goodliness of form or aspect,] of a man. (Aboo-Safwán, Lh.) حِبَارٌ: see حِبْرٌ, in three places.

حُبُورٌ and ↓ حَبْرٌ, (S, K,) or ↓ حِبْرٌ, with kesr, (Msb,) and ↓ حَبَرٌ, which last occurs in a verse of El-'Ajjáj, for حَبْرٌ, [by poetic license,] (S,) and ↓ حَبْرَةٌ (A, K) and ↓ حَبَرَةٌ, (K,) Happiness, joy, or gladness: (S, Msb, K:) or the first signifies cheerfulness; i. e. pleasure, or delight, and dilatation of the heart, which has a visible effect in the aspect: (TA voce سُرُورٌ:) and the same word (IAth) and ↓ حَبْرَةٌ (Az, IAth, K) and ↓ حَبْرٌ, (K,) a state of ease and plenty; syn. نَعْمَةٌ: (IAth, K: [in the CK and in a MS. copy of the K, erroneously, نِعْمَة:]) or a state of complete, or perfect, ease and plenty: (Az:) and ampleness of the circumstances of life. (IAth.) [See 1. Hence the saying,] بَعْدَهَا عَبْرَةٌ ↓ كُلُّ حَبْرَةٍ [After every state of happiness, or joy, &c., is a tear]. (A.) حَبِيرٌ A [garment of the kind called] بُرْد, variegated, (مُوَشَّىِ,) (K,) [i. e.] striped. (TA.) One says بُرْدٌ حَبِيرٌ and بُرْدُ حَبِيرٍ. (TA.) [See also حِبَرَةٌ. Hence the saying,] لَبِسَ حَبِيرَ الحُبُورِ وَاسْتَوَى

عَلَى سَرِيرِ السُّرُورِ (tropical:) [He clad himself with the mantle of cheerfulness, and seated himself firmly upon the couch of happiness]. (A.) b2: Also, applies to a garment, or piece of cloth, New: (S, K:) and soft and new; (K, TA;) applied to the same; (TA;) and so ↓ حَبِرٌ; (K;) which also signifies a soft thing: (TA:) pl. of the former حُبْرٌ. (K.) b3: And Clouds; syn. سَحَابٌ: (S:) or clouds spotted (مُنَمَّرٌ); (K;) in which one sees what resembles تَنْمِير, by reason of the abundance of their water; but Er-Riyáshee disapproves of this. (TA.) حُبَارَى [a word respecting which J says,] its alif [written ى] is not the fem. alif nor the alif of quasi-coordination; [as F says of the alif of قَبَعْثَرًى, though he finds fault with J for saying thus of the alif of حُبَارَى; (see أَلِفُ التَّكْثِيرِ, in art. ا)] the name [says J] being only composed with it, so that it is as it were a part of the word itself, which is imperfectly decl. when determinate and when indeterminate; i. e., without tenween: (S:) but its alif is the fem. alif; for were it not so, it would be perfectly decl.; (K;) and J says that it is imperfectly decl.: (TA:) and his saying that the alif is [as it were] a part of the word itself is a strange expression, for which it would be difficult to give an answer, and which therefore requires not exorbitance: but “ it is sufficient excellence for a man that his faults may be counted: ” (M:) [A species of bustard;] a certain bird, (S, Msb, K,) well known, of the form of the goose, with a dustcolour upon its head and belly, and the back and wings of which are for the most part of the colour of the quail; (Msb;) or it is a long-necked bird, of an ash-colour, of the form of the goose, with a beak somewhat long, and that is preyed upon, but does not itself prey: Az says that it does not drink water, and that it lays its eggs in distant sands: [the truth is, that it drinks seldom: the male bird has a pouch, extending from beneath the tongue to the breast, said to be large enough to contain seven quarts of water; and it has been supposed by some that he fills this with water for the supply of himself and his mate:] and Az further says, We used, when we journeyed, to proceed in the mountains of EdDahnà, and sometimes we picked up in one day between four and eight of its eggs: it lays four eggs, of a bluish colour, more delicious in taste than those of the domestic hen and than those of the ostrich: and others say that it brings its food from a greater distance than any other bird; sometimes from a distance of many days' journey: also, that it is constantly provided with a thin excrement, or dung, which it voids upon the hawk when pursued by the latter; thus saving itself, by preventing the hawk from continuing its flight, and, as some say, causing its feathers to drop off: whence the prov., أَسْلَحُ مِنْ حُبَارَى: [see art. سلح:] (TA:) حُبَارَى is applied alike to the male and the female, and used as sing. and pl.: (S, K:) but it has pl. forms, (TA,) namely, حُبَارَيَاتٌ (S, Msb, K, TA) and حُبَارَاتٌ: (TA:) accord. to Sb, it has not حَبَارٍ, [in the TA incorrectly written حَبَارِى, as though it had the article ال prefixed to it, or were prefixed to another noun,] nor حَبَائِرُ, [though both of these are mentioned as pls. of it in several of the grammars of the Arabs,] in order to distinguish between حُبَارَى and nouns of the measures فَعْلَآءُ and فِعَالَةٌ and the like. (TA.) It is said in a prov., وَكُلُّ شَىْءٍ قَدْ يُحِبُّ وَلَدَهْ حَتَّى الحُبَارَى وَتَطِيرُ عَنَدَهُ [And everything certainly loves its offspring: even the bustard; and it flies by its side]: (S, Mgh: *) [in the TA, وَيَدِفُّ عَنَدَهْ:] it flies by the side of its young one to teach it to fly before its wings have grown, because of its stupidity: (TA:) the حبارى is thus specially mentioned because it is proverbial for stupidity, and, notwithstanding its stupidity, loves its offspring, and teaches it to fly. (S, Mgh.) Another prov. is, فُلَانٌ مَيِّتْ كَمَدَ الحُبَارَى [Such a one is dying with the concealed grief of the bustard]: because the حبارى moults with other birds, but its new feathers are slow in coming: so when the other birds fly, it is unable to do so, and dies of concealed grief. (TA.) [See also حُبْرُورٌ, and يَحْبُورٌ.]

حَبَّارٌ: see حِبْرِىٌّ: b2: and حِبَرِىٌّ.

حُبُّورٌ: see حُبْرُورٌ.

حَابُورٌ A sitting-place, or a company sitting together, (مَجْلِس,) of unrighteous persons [or revellers]: (S, K:) from حَبَرَهُ “ it made him happy,” &c. (S.) مًحْبَرَةٌ, (Msb, K,) which is the most approved form, (Msb, TA,) and ↓ محْبَرَةٌ, (S, Msb,) because it is an instrument, (Msb, TA,) a correct form, though said in the K to be incorrect, (TA,) and ↓ مَحْبُرَةٌ (Msb, K) and ↓ مَحْبُرَّةٌ, (K,) the last used by poetic license, (TA,) The place, (S, K,) or earthern pot, or glass bottle, (TA,) in which ink is put: (S, K, TA:) pl. مَحَابِرُ. (Msb.) A2: Also, the first of these words, A thing, or things, in which happiness, joy, or gladness, is usually found: such are women said to be. (TA from a trad.) [A cause of happiness, joy, or gladness; agreeably with analogy: of the same class as مَجْبَنَةٌ and مَبْخَلَةٌ.]

مَحْبُرَةٌ: see the next preceding paragraph.

مِحْبَرَةٌ: see the next preceding paragraph.

مَحْبُرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

مُحَبَّرٌ A man (T) having his skin marked by the bites of fleas. (T, K.) b2: An arrow well pared. (K.) يَحْبُورٌ, applied to a man, [Very happy, joyful, glad, or cheerful;] of the measure يَفْعُولٌ from الحُبُورُ: (S:) a soft, tender, or delicate, man: pl. يَحَابِيرُ. (AA, TA.) A2: A certain bird: or the male of the حُبَارَى: or its young one. (K.) See حُبْرُورٌ.
حبر
: (الحِبْرُ، بِالْكَسْرِ: النِّقْسُ) وَزْناً وَمعنى. قَالَ شيخُنا: وهاذا من بَاب تفسيرِ المشهورِ بِمَا لَيْسَ بمشهورٍ؛ فإِن الحبْرَ معروفٌ أَنه المِدادُ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ، وأَما النِّقْسُ، فَلَا يعرفُه إِلّا مَن مارَسَ اللغةَ وعَرَفَ المُطَّرِدَ منهال، وتَوَسَّع فِي المُتَرادِفِ، فَلَو فَسَّرَه كالجَمَاهِير بالمِداد لَكَانَ أَوْلَى. واخْتُلِفَ فِي وَجْه تَسْمِيَتِه، فَقيل: لأَنه ممّا تُحَبَّرُ بِهِ الكتبُ، أَي تُحَسَّنُ، قالَه محمّدُ بنُ زَيْد. وَقيل: لتَحْسِينه الخَطَّ وتَبْيينِه إِيّاه، نَقَلَه الهَرَوِيُّ عَن بعضٍ. وَقيل: لتأْثيرِه فِي الموضعِ الَّذِي يكونُ فِيهِ، قالَه الأَصمعيُّ. (ومَوْضِعُ المَحْبَرَةُ، بِالْفَتْح لَا بِالْكَسْرِ، وغَلِطَ الجوهريٌّ) ؛ لأَنَّه لَا يُعْرَفُ فِي المكانِ الْكسر وَهِي الآنِيَةُ الَّتِي يُجْعَلُ فِيهَا الحِبْرُ، مِن خَزَفٍ كَانَ أَو مِن قَوارِيرَ. والصحيحُ أَنّهما لُغَتَانِ أَجودُهما الْفَتْح، ومَن كسر المِيم قَالَ إِنها آلَة، ومثلُه مَزْرَعَةٌ ومِزْرَعَةٌ، وحَكاها ابنُ مالكٍ وأَبو حَيّانَ. (وحُكِيَ مَحْبُرَةٌ، بالضَّمِّ، كمَقْبُرَةٍ) ومَأْدُبَةٍ. وجمْعُ الكلِّ مَحابِرُ، كمَزَارِعَ ومَقَابِرَ. وَقَالَ الصَّغانيُّ: قَالَ الجوهريُّ الْمِحْبَرَةُ، بِكَسْر الْمِيم، وإِنما أَخذَها من كتاب الفارابيِّ، والصَّوابُ بِفَتْح الميمِ وضمِّ الباءِ ثمَّ ذَكَرَ لَهَا ثلاثِينَ نَظَائِرَ ممّا وَردتْ بالوَجْهَيْن. المَيْسرَةُ، والمَفْخرَةُ، والمَزْرعَةُ، والمَحْرمَةُ، والمَأْدبَةُ، والمَعْركَةُ، والمَشْرقَةُ، والمَقْدرَةُ، والمَأْكلَةُ، والمَأْلكَةُ، والمَشْهدَةُ، والمَبْطخَةُ، والمَقْثأَةُ، والمَقْنأَةُ (والمَقْناةُ والمَقْنُوَةُ) والمَقْمأَةُ، والمَزْبلَةُ، والمَأْثرةُ، والمَخْرأَةُ، والمَمْلكَةُ، والمَأْربَةُ، والمَسْربَةُ، والمَشْربةُ، والمَقْبرَةُ، والمَخْبرَةُ، والمَقْربَةُ، والمَصْنعَةُ، والمَخْبزَةُ، والمَمْدرَةُ، والمَدْبغَةُ.
(وَقد تُشَدَّدُ الرّاءُ) فِي شعرٍ ضَرُورَة.
(وبائِعُه الحِبْرِيُّ لَا الحَبّار) ، قافله الصغانيُّ، قَود حَكَاهُ بعضُهُم. قَالَ آخَرُون: القِياسُ فِيهِ كافٍ. وَقد صَرَّحَ كثيرٌ من الصَّرْفِيِّين بأَن فَعْالا كَمَا يكونُ للْمُبَالَغَة يكونُ للنَّسَب، والدَّلالة على الحِرَفِ والصَّنائِعِ، كالنَّجّار والبَزّاز، قَالَه شيخُنَا.
(و) الحِبْرُ: (العالِمُ) ، ذِمِّيًّا كَانَ، أَو مُسْلِماً بعد أَن يكونَ مِن أَهل الكِتَابِ. وَقيل: هُوَ للعالِم بتَحْبِير الكَلامِ، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، قَالَ الشَّمّاخ:
كَمَا خَطَّ عِبْرَانِيَّةً بِيَمِينِه
بتَيْماءَ حَبْرٌ ثمَّ عَرَّضَ أَسْطُرَا رَوَاه الرُّواةُ بالفَت لَا غير، (أَو الصّالِحُ، ويُفْتَحُ فيهمَا) ، أَي فِي معنى العالِم والصّالحِ، ووَهِمَ شيخُنَا فَرَدَّ ضَمِيرَ التَّثْنِيَةِ إِلى المِمدَاد والعالِم. وأَقامَ عَلَيْهِ النَّكِيرَ بجَلْبِ النُّقُولِ عَن شُرّاح الفَصِيح، بإِنكارهم الفتحَ فِي المِدَاد. وَعَن ابْن سِيدَه فِي المُخَصص نَقْلَا عَن العَيْن مثْلُ ذالك، وَهُوَ ظاهرٌ لمَن تَأَمَّلَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وسأَلَ عبدُ اللهِ بنُ سَلام كَعْباً عَن الحِبْرِ فَقَالَ: هُوَ الرجُلُ الصّالحُ. (ج أَحْبارٌ وجُبُورٌ) . قَالَ كَعْبُ بنُ مَالك:
لقَد جُزِيَتْ بغَدْرَتِهَا الحُبُورُ
كَذَاك الدَّهْرُ ذُو صَرْفٍ يَدُورُ
قَالَ أَبو عُبَيْد: وأَمّا الأَحبارُ والرُّهْبَانُ فإِن الفُقَهاءَ قد اخْتلفُوا فيهم، فبعضُهم يقولُ: حَيْرٌ، وبعضُهُم يَقُول: حِبْرٌ بِالْكَسْرِ وَهُوَ أَفصحُ؛ لأَنه يُجْمَعُ على أَفعالٍ، دُونَ فَعْلٍ ويُقَال ذالك للعالِم. وَقَالَ الأَصمعيُّ لَا أَدْرِي أَهو الحِبْرُ أَو الحَبْرُ للرَّجلِ العالمِ. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَالَّذِي عِنْدِي أَنه الحَبْرُ بِالْفَتْح وَمَعْنَاهُ العالِمُ بتَحْبِيرِ الكلامِ والعِلْمِ وتَحْسِينه، قَالَ: وهاكذا يَرْوِيه المُحَدِّثُون كلُّهم بِالْفَتْح، وَكَانَ أَبو الهَيْثَمِ يَقُول: واحِدُ الأَحبارِ حَبْرٌ لَا غيرُ، ويُنْكِرُ الحِبْرَ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: حِبْرٌ وحَبْرٌ للْعَالم، ومثلُه بِزْرٌ وبَزْرٌ، وسِجْفٌ وسَجْفٌ. وَقَالَ ابْن دُرُسْتَوَيْهِ: وجَمْعُ الحِبْرِ أَحبارٌ، سواءٌ كَانَ بِمَعْنى العالِم أَو بِمَعْنى المدَاد.
(و) الحِبْرُ: (الأَثَرُ) من الضَّرْبَة إِذا لم يَدم ويُفْتَحُ كالحَبَارِ كسَحَابٍ وحَبَرٍ، محرَّكةً. وَالْجمع أَحبارٌ وحُبُورٌ. وسيأْتي فِي كَلَام المصنّف ذِكْرُ الحَبَارِ والحَبْرِ مفرَّقاً. وَلَو جَمَعَهَا فِي مَحَلَ واحدٍ كَانَ أَحسنَ، وأَنشدَ الأَزهريُّ لمُصَبِّحِ بنِ مَنْظُورٍ الأَسَدِيِّ، وَكَانَ قد حَلَقَ شعرَ رَأْسِ امرأَتِه فرَفَعَتْه إِلى الوالِي، فجَلَدَه واعتَقَله، وَكَانَ لَهُ حِمَارٌ وجُبَّةٌ فدفَعَهَا للوالِي، فسَرَّحه:
لقَدْ أَشْمَتَتْ بِي أَهْلَ فَيْدٍ وغادَرَتْ
بجِسْمِيَ حِبْراً بِنْتُ مَصّانَ بَادِيَا
وَمَا فَعَلَتْ بِي ذَاك حتّى تَرَكْتُهَا
تُقَلِّبُ رَأْساً مثْلَ جُمْعِيَ عارِيَا
وأَفْلَتَنِي مِنْهَا حِمَارِي وجُبَّتي
جَزَى اللهُ خَيراً جُبَّتِي وحِمارِيَا
(و) الحِبْرُ: (أَثَرُ النِّعْمَةِ) .
(و) الحِبْرُ: (الحُسْنُ) والبَهَاءُ. وَفِي الحَدِيث: (يَخْرُجُ رجلٌ مِن أَهل النّارِ قد ذَهَبَ حِبْرُه وسِبْرُه) ؛ أَي لونُه وهَيئتُه، وَقيل: هيئتُه وسَحْنَاؤُه؛ مِن قولُهم: جاءَتِ الإِبلُ حَسَنَةَ الأَحْبَارِ والأَسبارِ. وَيُقَال: فلانٌ حَسَنُ الحَبْرِ والسَّبْرِ، إِذا كَانَ جَميلاً حَسَنَ الهيئةِ، قَالَ ابْن أَحمرَ، وذَك زَمَانا:
لَبِسْنَا حِبْرَه حَتَّى اقْتُضِينَا
لأَعْمَالٍ وآجالٍ قُضِينَا
أَي لَبِسْنَا جمالَه وهيئتَه، ويُفْتَحُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَهُوَ عِنْدِي بالحَبْرِ أَشْبَهُ؛ لأَنه مصدرُ حَبَرْتُه حَبْراً، إِذا حَسَّنْته، والأَولُ إسمٌ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: رجلٌ حَسَنُ الحِبْرِ والسِّبْرِ، أَي حَسَنُ البَشَرَةِ.
(و) الحِبْرُ: (الوَشْيُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الحِبْرُ: (صُفْرَةٌ تَشُوبُ بَيَاضَ الأَسنانِ كالحَبْرِ) ، بِالْفَتْح، (والحَبْرَةِ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، (والحُبْرَةِ) ، بالضمِّ، (والحِبِرِ والحِبِرَةِ، بكسرتين فيهمَا) قَالَ الشَّاعِر:
تَجْلُو بأَخْضرَ مِن نَعْمَانَ ذَا أُشُرِ
كعَارِضِ البَرْقِ لم يَسْتَشْرِبِ الحِبِرَا
وَقَالَ شَمِرٌ: أَوّلُه الحَبْرُ، وَهِي صُفْرَةٌ، فإِذا اخْضَرَّ فَهُوَ القَلَحُ، فإِذا أَلَحَّ علَى اللِّثَةِ حتَّى تَظْهَرَ الأَسْنَاخُ فَهُوَ الحَفَرُ والحفْرُ، وَفِي الصّحاح: الحِبِرَةُ، بِكَسْر الحاءِ والباءِ: القَلَحُ فِي الأَسْنَانِ. والجمعُ بطَرْحِ الهاءِ فِي القِياس.
(وَقد حَبِرَتْ أَسنانُه كفَرِحَ) تَحْبَرُ حَبَراً أَي قَلِحَتْ.
(ج) أَي جمع الحبْر بِمَعْنى الأَثَرِ، والنِّعْمَةِ، والوَشْيِ، والصُّفْرةِ (حُبُورٌ) . وَفِي الأَول وَالثَّانِي أَحبارٌ أَيضاً.
(و) الحِبْرُ: (الْمِثْلُ والنَّظيرُ) .
(و) الحَبْرُ، (بالفَتْح: السُّرُورُ، كالحُبُورِ) وَزْناً وَمعنى، (والحَبْرَةِ) ، بفتحٍ فسكونٍ (والحَبَرَةِ، محرَّكةً) ، والحَبَرِ أَيضاً، وَقد جاءَ فِي قَول العجَّاج:
الحمدُ للهِ الَّذِي أَعْطَى الحَبَرْ
وهاكذا ضبطُوه بالتَّحْرِيك، وفَسَّرُوه: بالسُّرُور.
(وأَحْبرَه) الأَمرُ، وحَبَرَه: (سَرَّه) .
(و) الحَبْرُ: (النَّعْمَةُ، كالحَبْرَةِ) وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: {فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} (الرّوم: 15) أَي يُسرُّون. وَقَالَ اللَّيْث: أَي يُنَعَّمُونَ ويُكْرَمُون. وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: الحَبْرَةُ فِي اللُّغَة: النَّعْمَةُ التّامَّةُ. وَفِي الحَدِيث فِي ذِكْر أَهل الجَنَّة: (فَرَأَى مَا فِيهَا مِن الحَبْرَةِ بِالْفَتْح: النَّعْمَةُ وسَعَةُ العَيشِ، وكذالك الحُبُورُ. وَمن سَجَعات الأَساسِ: وكلُّ حبْرَة بعدهَا عَبْرَة.
(و) الحَبَ، (بالتَّحْرِيك: الأَثَرُ) من الضَّرْبَةِ إِذا لم يَدم، أَو العَملُ.
(كالحَبَارِ والحِبَارِ) ، كسَحَابٍ وكِتَابٍ، قَالَ الرّاجِزِ:
لَا تَمْلإِ الدَّلْوَ وعَرِّقُ فِيهَا
أَلَا تَرَى حبَارَ مَنْ يَسْقِيها وَقَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
وَلم يُقَلِّبْ أَرضَها البَيْطارُ
وَلَا لِحَبْلَيْه بهَا حبَارُ
والجمعُ حباراتٌ وَلَا يُكَسّرُ.
(وَقد حُبِرَ جِلْدُه) ، بالضَّمّ: (ضُرِبَ فَبَقِيَ أَثَرُه) أَو أَثَرُ الجُرْحِ بعد، البُرْءِ.
وَقد أَحْبَرَتِ الضَّرْبَةُ جِلْدَه، وبجِلْدِه: أَثَّرَتْ فِيهِ.
وَمن سَجَعات الأَساسِ: وبِجلْدِه حَبَارُ الضَّرْب، وبيَدِه حَبَارُ العَمَلِ، وَانْظُر إِلى حَبَارِ عَملِه، وَهُوَ الأَثَرُ.
(وحَبَرَتْ يَدُه: بَرئَتْ على عُقْدَةٍ فِي العَظْم) ؛ مِن ذالك.
(و) الحَبِرُ، (ككَتِفٍ: الناعِمُ الجَدِيدُ كالحَبِيرِ) ، وشيْءٌ حَبِرٌ: ناعمٌ، قَالَ المَرّارُ العَدَوِيُّ:
قد لَبِسْتُ الدَّهْرَ مِن أَفْنانِه
كلَّ فَنَ ناعِمٍ مِنْهُ حَبِرْ
وثَوْبٌ حَبِيرٌ: ناعِمٌ جَدِيدٌ، قَالَ الشَّمَّاخ يَصفُ قَوْساً كَرِيمَة على أَهلها:
إِذا سَقَطَ الأَنْداءُ صِينَتْ وأُشْعِرَتْ
حَبِيراً وَلم تُدْرَجْ عَلَيْهَا المعَاوِزُ
(وكعِنَبَة، أَبو حِبَرةَ) شِيحَةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ الضُّبَعِيُّ: (تابِعِيٌّ) مِن أَصْحاب عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ، روَى عَنهُ أَهلُ البَصرةِ؛ شِبْلُ بنُ عَزرةَ وغيرُه، ذَكَره ابنُ حِبَّانَ.
(وحِبَرَةُ بنُ نَجْمٍ: محدِّثٌ) ، عَن عبد اللهِ بنِ وَهْب.
(و) الحِبَرَةُ: (ضَرْبٌ مِن بُرُود اليَمَنِ) مُنَمَّرَةٌ، (ويُحَركُ. ج حِبَرٌ وحِبَرَاتٌ) ، وحَبَرٌ وحَبَرَاتٌ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: بُرْد (حَبِير، وبُرْد) حِبَرَة على الوَصف والإِضافة وبُرُود حِبَرَة، قَالَ: وَلَيْسَ حِبَرَةٌ مَوضعاً أَو شَيْئا مَعْلُوما، إِنما هُوَ وَشْيٌ، كَقَوْلِك: ثوبٌ قِرْمِزٌ، والقِرْمِزُ صِبْغُه. وَفِي الحَدِيث: مَثلُ الحَوامِيمِ فِي القرآنِ كمَثَل الحِبَرَاتِ فِي الثِّيابِ) .
(وبائِعُها حِبَرِي لَا حَبْارٌ) ، نَقَلَه الصغانيُّ، وَفِيه مَا مَرّ أَن فَعْالاً مَقِيس فِي الصِّناعات، قَالَه شيخُنا.
(والحَبِير، كأَمِيرٍ: السَّحاب) ، وَقيل: الحَبيرُ مِن السَّحاب: (المُنمَّر) الَّذِي تَرَى فِيهِ كالتَّنْمير؛ مِن كَثْرة مائِه، وَقد أَنكره الرِّياشيّ.
(و) الحَبِير:) البُرْدُ المُوَشَّى) المُخطّطُ، يُقَال: بُرْد حَبير، على الْوَصْف والإِضافة. وَفِي حَدِيث أَبي ذَرَ: (الحمدُ لله الَّذِي أَطْعَمَنا الخمِير، وأَلْبَسَنا الحَبير) . وَفِي آخَرَ: (أَن البيَّ صلّى اللهُ عليْه وسلّم لمّا خطَبَ خَديجةَ رضيَ الله عَنْهَا، وأَجابته، استأْذنتْ أَباها فِي أَن تَتزوّجه، وَهُوَ ثَمِلٌ فأَذن لَهَا فِي ذالك، وَقَالَ: هُوَ الفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنفُه، فنحَرتْ بَعِيراً. وخَلَّقتْ أَباها بالعَبِير، وكَسَتْه بُرْداً أَحمرَ، فلمّا صَحَا من سُكْرِه قَالَ: مَا هاذا الحَبِيرُ، وهاذا العَبِير وهاذا العَقيرُ؟) .
(و) الحَبِيرُ: (الثَّوْبُ الجَدِيدُ) النّاعِمُ، وَقد تقدّم أَيضاً فِي قَوْله؛ فَهُوَ تَكرار. (ج حُبْرٌ) ، بضمَ فسكونٍ.
(و) الحبِيرُ: (أَبو بَطْنٍ) ، وهم بَنُو عَمْرِو بنِ مالكِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ تَيْمِ بنِ أُسَامة بنِ مالكِ بنِ بكرِ بنِ حُبَيِّبٍ؛ وإِنما قيل لَهُم ذالك لأَنَ حَبَرَه بُرْدَانِ، كَانَ يُجَدِّدُ فِي كلّ سَنة بُرْدَيْنِ، قَالَه السمْعانِيّ.
(و) الحَبِيرُ: لَقبُ (شاعِر) ، هُوَ الحَبِيرُ بنُ بَجْرَةَ الحَبَطِيُّ؛ لتحْسِينه شِعْره وتَحْبِيرِه.
(وقولُ الجوهريِّ: الحَبِيرُ: لُغَامُ البَعِيرِ) ، وتَبِعَه غيرُ واحدٍ من الأَئِمَّةِ، (غَلَطٌ، والصّوابُ الخَبِيرُ، بالخاءِ المُعْجَمَةِ) ، غَلّطَه ابنُ بَرِّيَ فِي الْحَوَاشِي والقَزّاز فِي الْجَامِع، وتَبِعَهما المصنِّف. وَقَالَ ابْن سِيدَه: والخاءُ أَعْلَى. وَقَالَالأَزهريُّ عَن الليْث: الحَبِيرُ مِن زَبَدِ اللُّغَامِ، إِذا صَار على رأْس البَعِير، ثمّ قَالَ الأَزهريُّ: صحّفَ الليْث هاذا الحَرْف 2، قَالَ: وصوابُهُ بالخَاءِ، لزَبَدِ أَفواهِ الإِبلِ، وَقَالَ: هاكذا قَالَ أَبو عُبَيْدٍ والرِّياشِيُّ.
(ومطَرِّفُ بنُ أَبي الحُبَيْرِ، كزُبَيْرٍ) نَقلَه الصغانيُّ (ويَحْيَى بنُ المُظَفَّرِ) بنِ عليِّ بنِ نُعَيْم السَّلاميُّ، الْمَعْرُوف (بابنِ الحُبَيْرِ) ، متأَخِّر، مَاتَ سنةَ 639 هـ، (محدِّثانِ) .
قلْتُ: وأَخوه أَبو الحَسَن عليُّ بن المظفَّر بنِ الحُبَيْرِ السّلاميُّ التاجرُ، عَن أَبي البَطِّيِّ، توفِّي سنة 626 هـ، ذَكَرَه المُنْذرِيُّ.
(والحُبْرَة، بالضمّ: عُقْدَةٌ، مِن الشَّجَر) ، وَهِي كالسِّلْعَةِ تَخرجُ فِيهِ (تُقْطَعُ) قطعا، (ويُخْرَطُ مِنْهَا الآنِيَةُ) ، مُوَشّاةً كأَحْسَنِ الخَلَنْجِ، أَنشدَ أَبو حنيفةَ:
والبَئْطُ يَبْرِي حُبَرَ الفَرْفارِ
(و) الحَبْرَةُ، (بِالْفَتْح: السَّمَاعُ فِي الجَنَّة) ، وَبِه فَسَّرَ الزَّجّاجُ الآيةَ، (و) قَالَ أَيضاً: الحَبْرَةُ فِي اللُّغَة: (كُلُّ نَغْمَةٍ حَسَنَةٍ) مُحْسَّنَة.
(و) الحَبْرَةُ: (المبالغةُ فِيمَا وُصِفَ بجَمِيلٍ) ومعنَى يُحْبَرُون، أَي يُكْرَمُون إِكراماً يُبَالَغُ فِيهِ.
(والحُبَارَى) ، بالضمّ: (طائرٌ) طَوِيلُ العُنُقِ، رَمَادِيُّ اللَّوْنِ، على شَكْل الإِوَزَّةِ، فِي مِنْقارِه طُولٌ، وَمن شَأْنِهَا أَن تُصَادَ وَلَا تَصِيدَ. يقالُ (للذَّكَرِ والأُنثَى والواحِدِ والجَمْعِ، وأَلِفُه للتأْنيث، وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ) ، ونَصُّه فِي كِتَابه وأَلِفُه لستْ للتأْنيث وَلَا للإِلْحاقِ، وإِنما بُنِيَ الإِسمُ لَهَا فصارتْ كأَنها مِن نفس الكلمةِ، لَا تَنْصَرِفُ فِي معرفةٍ وَلَا نَكِرَةٍ، أَي لَا تُنَوَّنُ، انتَهَى. وَهَذَا غريبٌ، (إِذْ لَو لم تكُنِ) الأَلفُ (لَهُ) أَي للتأْنيث (لانْصَرَفَتْ) ، وَقد قَالَ إِنها لَا تَنصرفُ. قَالَ شيخُنَا: ودَعْوَاه أَنَّهَا صارتْ مِن الْكَلِمَة، مِن غَرائبِ التَّعبيرِ، والجوابُ عَنهُ عَسِيرٌ، فَلَا يحتاجُ إِلى تَعَسُّفٍ:
كَفَى المَرْءَ نُبْلاً أَن تُعَدَّ مَعَايِبُهْ
(ج حُبَارَيَاتٌ، وأَنشدَ بعضُ البَغْدَادِيِّين فِي صِفة صَقْر:
حَتْف الحُبَارَياتِ والكَراوِين قَالَ سِيبَوَيْهِ: لم يُكَسَّر على حَبَارِيّ وَلَا عَلى حَبَائِرَ، ليُفَرِّقُوا بَينهَا وَبَين فَعْلَاءٍ وفَعَالَةٍ وأَخَواتها.
(والحُبْرُورُ) ، بالضمّ، (والحِبْرِيرُ) ، بِالْكَسْرِ، (والحَبَرْبَرُ) ، بِفتْحَتَيْنِ، (والحُبُرْبُورُ) ، بضمّتين، (واليَحْبُورُ) ، يفْعُول، (والحُبُّورُ) ، بضمّ أَوَّلِه مَعَ التشديدِ: (فَرْخُه) ، أَي وَلَدُ الحُبارَى. (ج حَبارِيرُ وحَبابِيرُ) . قَالَ أَبو بُرْدَةَ:
بازٌ جَرِيءٌ على الخِزّانِ مُقْتَدِرٌ
وَمن حَبَابِيرِ ذِي مَاوَانَ يَرْتَزِقُ
وَقل زُهَيْرٌ:
تَحِنُّ إِلى مِثْل الحَبابِيرِ جُثَّماً
لَدَى سَكَنٍ مِن قَيْضِها المُتَفَلِّقِ
قَالَ الأَزهريُّ: والحُبَارَى لَا يَشربُ الماءَ، ويَبِيضُ فِي الرِّمال النّائِيَةِ، قَالَ: وكُنَّا إِذا ظَعَنّا نَسِيرُ فِي حِبَال الدَّهْنَاءِ، فرُبَّمَا التَقَطْنَا فِي يومٍ واحدٍ مِن بَيْضِهَا مَا بَين الأَربعة إِلى الــثَّمَانــية، وَهِي تَبِيضُ أَربعَ بَيْضَاتٍ، ويَضْرِبُ لونُهَا إِلى الزُّرْقَة، وطَعْمُهَا أَلَذُّ مِن طَعْم بَيْضِ الدَّجَاج وبَيْضِ النَّعَامِ.
وَفِي حَدِيث أَنَس: (إِن الحُبَارَى لتَمُوتُ هُزَالَا بذَنْب بَنِي آدَمَ) يَعْنِي أَن اللهَ يَحْبِسُ عَنْهَا القَطْرَ بشُؤْمِ ذُنُوبِهِم؛ وإِنما خَصَّها بالذِّكْر لأَنها أَبْعَدُ الطَّيْرِ نُجْعَةً، فرُبَّمَا تُذبَحُ بالبَصْرَة، فتُوجَدُ فِي حَوْصَلَتِها الحِبّة الخَضْراءُ، وَبَين البصرةِ ومَنَابِتِهَا مَسِيرَةُ أَيامٍ كَثِيرَة. وللعَرَب فِيهَا أَمثالٌ جَمَّةٌ، مِنْهَا قولُهم: (أَذْرَقُ مِن الحُبارَى) ، و (أَسْلَحُ مِن حُبَارَى) ؛ لأَنها تَرْمِي الصَّقْرَ بسَلْحِهَا إِذا أَراغَهَا ليَصِيدَهَا، فتُلَوِّث رِيشَه بلَثَق سَلْحِهَا، وَيُقَال إِن ذالك يَشتدُّ على الصَّقْر؛ لمَنْعِه إِياه من الطَّيَرَان. ونَقَلَ المَيْدَانِيُّ عَن الجاحظِ أَن لَهَا خِزَانَةً فِي دُبُرِهَا وأَمعائها، وَلها أَبداً فِيهَا سَلْحٌ رَقيقٌ، فمتَى أَلَحَّ عَلَيْهَا الصقْرُ سَلَحَتْ عَلَيْهِ، فيَنْتَتِفُ رِيشُه كلُّه فيَهْلِكُ، فمِن حِكْمَة اللهِ تعالَى بهَا أَن جَعَلَ سِلاحَها سَلْحَها، وأَنشدوا:
وهم تَرَكُوه أَسْلَحَ مِن حُبارَى
رَأَى صَقْراً وأَشْرَدَ مِن نَعَامِ
وَمِنْهَا قولُهم: (أَمْوَقُ من الحُبَارَى قبل نَبَاتِ جَناحَيْه) ، فتَطِيرُ مُعَارِضَةً لفَرْخِها، ليتَعَلَّمَ مِنْهَا الطَّيَرانَ.
وَمِنْهَا:
كلُّ شيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَه.
حَتَّى الحُبَارَى وتَذِفُّ عَنَدَه.
أَي تَطِيرُ عَنَدَه، أَي تُعَارِضُه بالطَّيَرَان وَلَا طَيَرَانَ لهُ؛ لضَعْف خَوَافِيه وقَوَائِمه، ووَرَدَ ذالك فِي حديثُ عُــثْمَانَ رضيَ اللهُ عَنهُ.
وَمِنْهَا: (فلانٌ مَيِّتٌ كَمَدّ الحُبَارَى) ؛ وذالك أَنَهَا تَحْسِرُ مَعَ الطَّيْرِ أَيامَ التَّحْسِيرِ، وذالك أَن تُلْقِيَ الرِّيشَ، ثمَّ يُبْطِيء نَباتُ رِيشِها، فإِذا طَار سائِرُ الطَّيْرِ عَجَزَتْ عَن الطيَران فتموت كَمَداً، وَمِنْه قولُ أَبي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ:
يَزِيدٌ مَيِّتٌ كَمَدَ الحُبَارى
إِذَا ظَعَنَتْ أُمَيَّةُ أَو يُلمُّ
أَي يَموتُ أَو يَقرُب من المَوت. وَمِنْهَا: (الحُبَارَى حَالةُ الكَرَوَانِ) يُضْرَبُ فِي التَّنَاسُب، وأَنْشَدُوا:
شَهِدْتُ بأَنّ الخُبْزَ باللَّحْمِ طَيِّبٌ
وأَنّ الحُبَارَى خالَةُ الكَروانَ
وقالُوا: (أَطْيبُ مِن الحُبَارَى) ، و (أَحْرَصُ مِن الحُبَارَى) ، و (أَخْصَرُ مِن إِبْهامِ الحُبَارَى) ، وغيرُ ذالك ممّا أَوردَها أَهلُ الأَمثالِ.
(واليَحْبُورُ) بفتحِ التحتيَّةِ وسكونِ الحاءِ: (طائرٌ) آخَرُ، (أَو) هُوَ (ذَكَرُ الحُبَارَى) ، قَالَ:
كأَنَّكُمُ رِيشُ يَحْبُورَةٍ
قَلِيلُ الغَناءِ عَن المُرْتَمِي
أَو فَرْخُه، كَمَا ذَكَرَه المصنِّف، وسَبَقَ.
(وحِبْرٌ، بِالْكَسْرِ: د) ويقالُ هُوَ بتشديدِ الرّاءِ، كَمَا يأْتي.
(وحِبْريرٌ، كقِنْدِيلٍ: جَبَلٌ معروفٌ (بالبَحْرَيْنِ) لعَبْدِ القَيْس، بِتُؤَامَ، يَشْتَرِكُ فِيهِ الأَزْدُ وَبَنُو حنيفةَ.
(و) المُحَبَّرُ، (كمُعَظَّمٍ: فَرَسُ ضِرارِ بنِ الأَزْوَرِ) الأَسديِّ، (قاتلِ مالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ) أَخِي مُتَمِّمٍ، القائلِ فِيهِ يَرْثِيه:
وكُنّا كنَدْمانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً
مِن الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لن يَتَصَدَّعَا
فلمّا تَفَرَّقنا كأَنِّي ومالكاً
لطُولِ افتراقٍ لم نَبِتْ لَيْلَة مَعَا
قَالَ شيخُنَا: والمشهورُ فِي كُتُب السِّيَرِ أَن الَّذِي قَتَلَه خالدُ بنُ الوَلِيد، ومثلُه فِي شَرْح مَقْصُورةِ ابنِ دُرَيْدٍ لِابْنِ هِشامٍ اللَّخْمِيِّ.
(و) المُحَبَّرُ (مَن أَكَلَ البَرَاغِيثُ جِلْدَه، فبَقِيَ فِيهِ حَبَرٌ) ، أَي آثارٌ. وَعبارَة التَّهْذِيب: رجلٌ مُحَبَّرٌ، إِذا أَكَلَ البَرَاغِيثُ جِلْدَه، فصارَ لَه آثارٌ فِي جِلْدَه.
وَيُقَال: بِهِ حُبُورٌ، أَي آثارٌ.
وَقد أَحْبَرَ بِهِ، أَي تَرَكَ بِهِ أَثَراً.
(و) المُحبَّرُ: (قِدْحٌ أُجِيدَ بَرْيُه) .
وَقد حَبَّرَه تَحْبِيراً: أَجادَ بَرْيَه وحَسَّنَه.
وكذالك سَهْمٌ مُحَبَّرٌ، إِذا كَانَ حَسَنَ البَرْيِ.
(و) المُحَبِّرُ، (بِكَسْر الباءِ: لَقَبُ رَبيعةَ بنِ سُفْيَانَ، الشاعرِ الفارِسِ) لتَحْبِيرِه شِعْرَه وتَزْيِينه، كأَنه حُبِّرَ. (و) كذالك (لَقَبُ طُفَيْل بنِ عَوْفٍ الغَنَوِيِّ، الشاعرِ) ، فِي الجاهِليَّة، بَدِيع القَولِ.
(وحِبِرَّى، كزِمِكَّى: وادٍ.
وارُ إِحْبِيرٍ، كإِكْسِيرٍ: نارُ الحُبَاحِبِ) ، وذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان فِي ج ب ر، وَقد تَقَدَّمت الإِشارة إِليه.
(وحُبْرانُ، بالضمّ: أَبو قبيلةِ باليَمن) وَهُوَ حُبْرَانُ بنُ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسٍ، (مِنْهُم: أَبو راشِدٍ) ، واسمُه أَخْضَرُ، تابِعِيٌّ، عِدَادُه فِي أَهل الشّام، رَوَى عَنهُ هلُها، مشهورٌ بكُنْيَته.
(وطائفةٌ) ، مِنْهُم:
أَبو سعيدٍ عبدُ اللهِ بنُ بِشْرٍ الحُبْرانِيُّ السَّكْسَكِيُّ، عِدَادُه فِي الشّامِيّين، وَهُوَ تابِعِيٌّ صغيرٌ، سَكَنَ البصْرَةَ.
وأَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ عليَ الحُبْرَانِيُّ، عَن محمّدِ بن إِبراهيمَ بنِ جعفرٍ الجُرْجانِيِّ.
وأَحمدُ بنُ عليَ الحُبْرَانِيُّ، عَن عبدِ اللهِ بنِ أَحمدَ بن خَوْلَةَ.
ومحمودُ بنُ أَحمدَ أَبو الخَيْرِ الحُبْرَانِيُّ، عَن رِزْقِ اللهِ التَّمِيمِيِّ، وَعنهُ ابنُ عَساكِرَ.
وعَمْرُو بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَحمَد الحُبْرَانِيُّ التَّمِيمِيُّ، عَن أَبي بِشْرٍ المَرْوزِيِّ، وَعنهُ ابنُ مرْدَويه فِي تاريخِه، وَقَالَ: مَاتَ سنة 377 هـ. (ويُحَابِرُ كيُقَاتِلُ: مُضارِع قالتَ (بنُ مالكِ بنِ أُدَدَ أَبو مُرَادٍ) القبيلةِ المشهورةِ، ثمَّ سُمِّيَتِ القبيلَةُ يُحَابِر، قَالَ الشَّاعِر:
وَقد أَمَّنَتْنِي بعدَ ذَاك يُحَابِرٌ
بِمَا كنتُ أُغْشِي المُنْدِياتِ يُحَابرَا
(و) يُقَال: (مَا أَصَبْتُ مِنْهُ حَبَنْبَراً) كَذَا فِي النُّسخ بمُوحَّدَتَيْن، وَفِي التَّكْمِلَة: حَبَنْتَراً، بموحَّدةٍ فنونٍ فمُثَنَّاةٍ (وَلَا حَبَرْبَراً) ، كِلَاهُمَا كسَفَرْجَل؛ أَي (شَيْئا) . لَا يُستَعمل إِلا فِي النَّفْي. التَّمْثِيلُ لسِيبَوَيْهِ، والتَّفْسِيرُ للسِّيرافِيِّ، ومثلُه قولُ الأَصمعيِّ. وكذالك قولُهم: مَا أَغْنَى عَنِّي حَبَرْبَراً؛ أَي شَيئاً.
وحَكَى سِيبَوَيْهِ: مَا أَصابَ مِنْهُ حَبَرْبَراً، وَلَا تَبْرِيراً، وَلَا حَوَرْوَراً؛ أَي مَا أصَاب مِنْهُ شَيْئا.
وَيُقَال: مَا فِي الَّذِي يُحَدِّثُنا بِهِ حَبَرْبَرٌ؛ أَي شيْءٌ.
وَقَالَ أَبو سعيدٍ: يُقَال: مَاله حَبَرْبَرٌ وَلَا حَوَرْوَرٌ.
وَقل أَبو عَمْرٍ و: مَا فِيهِ حَبَرْبَرٌ وَلَا حَبَنْبَرٌ؛ وَهُوَ أَن يُخْبِرَكَ بشيْءٍ، فَتَقول: مَا فِيهِ حَبَنْبَرٌ وَلَا حَبَرْبَرٌ.
(و) يُقَال: (مَا على رَأْسِه حَبَرْبَرَةٌ) ، أَي مَا على رَأْسِه (شَعرَةٌ) .
(و) حِبِرٌّ، (كفِلِزَ: ع) معروفٌ بالبادِيَة، وأَنشد شمِرٌ عَجُزَ بَيت:
... فقَفَا حِبِرَ
(وأَبو حِبْرانَ الحِمَّانِيّ بالكسِر موصوفٌ بالجَمال) وحُسْنِ الهَيْئَةِ، ذَكَره المَدائنيُّ، ويُوجَدُ هُنَا فِي بعض النُّسَخ زيادةٌ. (وأَبو حِبَرَةَ كعِنَبَةٍ شِيحَةُ بنُ عبدِ اللهِ، تابِعِيٌّ) . وَهُوَ تكرارٌ مَعَ مَا قبله.
(وأَرْضٌ مِحْبارٌ: سريعةُ النَّبَاتِ) حَسَنَتُه، كثيرةُ الكَلإِ، قَالَ:
لنَا جِبالٌ وحِمىً مِحْبارُ
وطُرُقٌ يُبْنَى بهَا المَنَارُ
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الْمِحْبَارُ: الأَرضُ السَّريعةُ النَّبَاتِ، السَّهْلَةُ، الدَّفِئَةُ، الَّتِي ببُطُونِ الأَرضِ وَسرارتِها، وجمعُه مَحَابِيرُ.
(و) قد (حَبِرَتِ) الأَرضُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ نَبَاتُها، كأَحْبَرَتْ) ، بالضمّ.
(و) حَبِرَ (الجُرْحُ) حَبَراً: (نُكِسَ، وَغَفِرَ، أَو بَرَأَ وبَقِيَتْ لَهُ آثَارٌ) بَعْدُ.
(والحَابُورُ: مَجْلسُ الفُسّاق) ، وَهُوَ مِن حَبَرَه الأَمرُ: سَرَّه، كَذَا فِي اللِّسَان.
(وحُبْرُ حُبْرُ) ، بضمَ فسكونٍ فيهمَا: (دُعَاءُ الشّاةِ للحَلْب) ، نقلَه الصغانيُّ.
(وتَحْبيرُ الخَطِّ والشِّعْر وَغَيرهمَا) كالمَنْطق وَالْكَلَام: (تَحْسِينُه) وتَبْيينُه، وأَنشد الفَرّاءُ فِيمَا رَوَى سَلَمَةُ عَنهُ:
كتَحْبِيرِ الكتابِ بخَطِّ يَوْمًا
يَهُوديَ يُقَارِبُ أَو يَزِيل
قيل: وَمِنْه سُمِّيَ كَعْبُ الحِبْرِ؛ لتَحْسِينِه، قالَه ابنُ سِيدَه، وَمِنْه أَيضا سُمِّيَ المِدادُ حِبْراً لتَحْسِينه الخَطَّ وتَبْييِنهِ إِيّاه، نقَلَه الهَرَوِيُّ، وَقد تَقَدَّم. وكُلُّ مَا حَسُنَ مِن خَطَ أَو كَلَام أَو شعرٍ فقدْ حُبِرَ حَبْراً وحُبِّرَ. وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى: (لَو عَلِمْتُ أَنك تَسْمَعُ لقِراءَتِي لحَبَّرْتُها لكَ تَحْبِيراً) ؛ يُرِيدُ تَحْسِينَ الصَّوْتِ.
(وحِبْرَةُ، بِالْكَسْرِ) فالسكونِ: (أُطُمٌ بالمدينةِ) المشرَّفةِ، صلَّى اللهُ على ساكِنها، وَهِي لليهودِ فِي دَار صالحِ بن جَعْفَر. (و) حِبْرَةُ (بنتُ أَبي ضَيْغَمٍ الشاعرةُ) : تابِعِيَّةٌ، وَقد ذَكَرَهَاالمصنِّف أَيضاً فِي ج ب ر، وَقَالَ إِنها شاعِرَةٌ تابِعِيَّة.
(واللَّيْثُ بنُ حَبْرَوَيْه) البُخَارِيُّ الفَرّاءُ، (حَمْدَوَيْهِ: محدِّثٌ) ، كُنْيَتُه أَبو نَصْر، عَن يَحْيَى بنِ جعفرٍ البِكَنْيِّ، وطَبَقَتِه، مَاتَ سنة 286 هـ.
(وسُورةُ الأَحْبَارِ: سورةُ المائدةِ) ، لقولهِ تعالَى فِيهَا: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالاْحْبَارُ} (الْمَائِدَة: 44) وَفِي شِعْر جَرِير:
إِنّ البَعِيثَ وعَبْدَ آلِ مُقَاعِسٍ
لَا يَقْرآنِ بسُورةِ الأَحْبَارِ
أَي لَا يَفِيانِ بالعُهُود؛ يَعْنِي قولَه (تَعَالَى) : {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} (الْمَائِدَة: 1) .
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحَبَرْبَرُ) : والحَبْحَبِيُّ: (الجَمَلُ الصَّغِيرُ) .
(و) فِي التهذِيب فِي الخُماسِيِّ: الحَبَرْبَرَةُ، (بهاءٍ: المرأَةُ القَمِيئَةُ) المُنافِرَةُ، وَقَالَ: هاذه ثُلاثِيَّةُ الأَصل أُلْحِقَتْ بالخُماسِيِّ، لتَكْريرِ بعضِ حُرُوفِهَا.
(وأَحمدُ بنُ حَبْرُون، بِالْفَتْح: شاعرٌ) أَنْدَلُسِيِ، كَتَبَ عَنهُ ابنُ حَزْمٍ.
(وشاةٌ مُحَبَّرَةٌ: فِي عَيْنَيْها تَحْبِيرٌ مِن سَوادٍ وَبياضٍ) ، نقلَه الصَّغانيّ.
(وحَبْرَى كسَكْرَى، و) حَبْرُونُ (كَزيْتُون) إسمُ (مدينةِ) سيِّدنا (إِبراهِيمَ الخلِيلِ، صلَّى اللهُ عليْه وسَلَّم) بالقُرْب من بَيت المَقْدِس، وَقد دَخلتُهَا، وَبهَا غارٌ يُقَال لَهُ: غارُ حَبْرُونَ، فِيهِ قَبْرُ إِبراهيمَ، وإِسحاقَ، ويَعْقُوبَ، عَلَيْهِم السّلامُ، وَقد غَلَبَ على اسْمِها الخَلِيلُ، فَلَا تُعْرَفُ إِلّا بِهِ، وَقد ذَكَرَ اللُّغَتَيْن فِيهَا ياقُوتٌ وصاحبُ المَرَاصِدِ. قَالَ شيخُنَا: والأَوْلَى (وزَيْتُونٍ) فالكافُ زائدةٌ، ومثلُه يَذْكُرُه فِي الخُرُوج مِن معْنىً لغيرِه، وَلَيْسَ كذالك هُنَا. ورُوِيَ عَن كَعْبٍ أَن البناءَ الَّذِي بهَا مِن بناءِ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ عَلَيْهِمَا السّلامُ.
قلتُ: وقرأْتُ فِي كتاب المَقْصُور لأَبي عليَ القالِي فِي بَاب مَا جاءَ من المَقْصُور على مِثَال فِعْلَى بِالْكَسْرِ، وَفِيه: وحِبْرى وعيْنُون: القَرْيَتَان اللَّتَانِ أَقْطَعَهما النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم تَمِيماً الدّارِيَّ وأَهلَ بيتهِ.
(وكَعْبُ الحَبْرِ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ، وَلَا تَقُل: الأَحبارُ: م) أَي معروفٌ، وَهُوَ كَعْبُ بنُ ماتعٍ الحِمْيَرِيُّ، كُنْيَتُه أَبو إِسحاقَ: تابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ، أَدْرَكَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، وَمَا رَآهُ. مُتَّفَقٌ على عِلْمِه وتَوْثِيقِهِ، سَمِعَ عُمَرَ ابنَ الخَطّابِ والعَبَادِلَةَ الأَرْبَعَةَ، وسَكَنَ الشَّأْمَ، وتُوُفِّيَ سَنَة 32 هـ فِي خِلافة سيِّدِنا عُــثْمَانَــ، رضيَ اللهُ عَنهُ. وَقد جاوَزَ المِائَةَ. خَرَّجَ لَهُ السِّتَّةُ إِلّا البُخَارِيَّ. ونُقِلَ عَن ابْن دُرُسْتَوَيْهِ أَنه قَالَ: رَوَوْا أَنه يُقَال: كَعْب الحِبْر بِالْكَسْرِ فمَن جَعَلَه وَصْفاً لَهُ نَوَّنَ كَعْباً، ومَن جَعَلَه المِدادَ لم ينَوِّن وأَضافَه إِلى الحِبْر. وَفِي شَرْح نَظْمِ الفَصِيح: الظاهرُ أَنه يُقَال: كَعْبُ الأَحْبَارِ؛ إِذْ لَا مانعَ مِنْهُ، والإِضافةُ تَقعُ بأَدْنَى سَبَبٍ، وَالسَّبَب هُنَا قَوِيٌّ؛ سواءٌ جَعَلْنَاه جَمْعاً لِحَبْرٍ، بِمَعْنى عالِمٍ، أَو بمعنَى المِدَاد. وَقَالَ النَّوَويّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ: كَعْبُ بنُ ماتِعٍ، بِالْمِيم والمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ بعدَهَا عَيْنٌ. والأَحْبارُ: العُلماءُ، واحدُهم حَبْرٌ، بِفَتْح الحاءِ وَكسرهَا، لُغَتَان؛ أَي كَعْبُ العُلماءِ. كَذَا قالَه ابنُ قُتَيْبَةَ وغيرُه. وَقَالَ أَبو عُبَيْد سُمِّيَ كَعْب الأَحْبارِ؛ لكَوْنِه صاحِبَ كُتُبِ الأَحبارِ، جَمْع حِبْرٍ، مكسور، وَهُوَ مَا يُكْتَبُ بِهِ. وَكَانَ كَعْبٌ مِن علماءِ أَهلِ الكتابِ، ثمَّ أَسْلَمَ فِي زَمَنِ أَبي بكْرٍ أَبو عُمَرَ، وتُوخفِّيَ بحِمْصَ سنة 32 هـ فِي خلَافَة عُــثمانَــ، وَكَانَ مِن فُضلاءِ التّابِعِين، رَوَى عَنهُ جُمْلَةٌ مِن الصَّحَابة. ومثلُه فِي مَشَارِق عِياضٍ، وتَهْذِيب النَّوَوِيِّ، ومُثَلَّثِ ابنِ السِّيد، ونَقَلَ بعضَ ذالك شيخُ مشايخِنا الزُّرقانيّ فِي شَرْح المَواهِب. قَالَ شيخُنا. فَمَا قالَه المَجْدُ مِن إِنكاره الأَحبارَ فإِنها دَعْوَى نَفْيٍ غير مَسْمُوعةٍ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
كاني قَال لِابْنِ عَبّاس الحَبْرُ والبَحْرُ؛ لعِلْمِه.
وَيُقَال: رجلٌ خِبْرٌ نِبْرٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الحِبْرُ من النّاس: الدّاهِيَةُ.
ورجلٌ يَحْبُورٌ يَفْعُولٌ مِن الحُبُورِ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ واليَحْبُورُ: النَّاعِمُ مِن الرِّجال. وجَمْعُ اليَحابِيرُ.
وحَبَرَه فَهُوَ مَحْبُورٌ.
وَفِي حَدِيث عبدِ اللهِ: (آلُ عِمْرَانَ غِنىً والنِّسَاءُ مَحْبَرَةٌ) ، أَي مَظِنَّةٌ للحُبُورِ والسُّرُور.
والحَبَارُ: هَيْئَةُ الرَّجلِ. عَن اللِّحْيَانِيِّ، حَكَاه عَن أَبي صَفْوَانَ، وَبِه فسّر قَوْله:
أَلَا تَرَى حَبارَ مَنْ يَسْقِيها
قَالَ ابْن سِيدَه: وَقيل: حَبَارُ هُنَا إسمُ ناقَةٍ، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي.
والمُحَبَّرُ: كمُعَظَّم أَيضاً: فَرَسُ ثابِته بنِ أَقْرَمَ، لَهُ ذِكْرٌ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ.
والحَنْبريت، صَرَّحَ ابْن القَطَّاعِ وغيرُه أَنه فَنْعِليت؛ فموضعُ ذِكْره هُنَا، وَقد ذَكَرَه المصنِّف فِي التاءِ بِنَاء على أَنه فَنْعليل، ومَرَّ الْكَلَام هُنَاكَ، قالَه شيخُنَا. وبَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ.
كمُعَظَّمٍ من شُيُوخِ البُخَارِيّ.
والمُحَبَّرُ بنُ قَحْذَمٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وابنُه داوودُ بنُ المُحَبَّر، مُؤَلِّفُ كتابِ العَقْل.
وأَبَانُ بنُ المُحَبَّر، واهٍ. قَالَ ابْن ماكُولا: وَلَيْسَ بَين داوودَ وأَبانٍ وبَدَل قَرابَةً.
وأَبو عليّ أَحمدُ بنُ محمّدِ بن المحبَّر، شاعرٌ، حدَّث عَنهُ محمّدُ بنُ عبدِ السميعِ الواسِطِيُّ.
ومِنَ المَجَازِ: لبِسَ حَبِيرَ الحُبُور، واسْتوَى على سَرِيرِ السُّرُور.
ومحمّدُ بنُ جامعٍ الحَبّارُ، يَرْوِي عَن عبد العزيزِ بنِ عبد الصَّمدِ. وأَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ الحبّارُ، شيخُ السْمعَانِيِّ: مَنْسُوبانِ إِلى بَيْع الحِبْرِ الَّذِي يُكْتبُ بِهِ.
وأَبو الحَسَنِ محمّدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يَعْقُوبِ بنِ إِسماعيل بن عُتْبَة بنِ فَرْقَدٍ السُّلمِيُّ، الوَرّاقُ الحِبْرِيّ،، ثِقَةٌ، ذكرَه الخطيبُ فلي تَارِيخ بَغْدَاد.
وحِبْرانُ، بِالْكَسْرِ: جَبَلٌ، ذكره البكْرِيٌّ.
وحَبِيرٌ، كأَمِير: مَوضعٌ بالحِجاز.
والحِبَرِيُّ إِلى بَيْعِ الحِبَرِ، وَهِي البُرُود سَيْفُ بنُ أَسْلم الكُوفِيُّ، حدَّث عَن الأَعْمشِ، صالحُ الحديثِ.
والحُسَيْنُ بنُ الحَكمِ الحِبْرِيُّ.
وأَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عُــثْمَان المُقْرِيءُ الحِبَرِيُّ، الأَصْبَهانِيُّ، ترْجَمه الخطيبُ.
والمُحبِّريُّ بِكَسْر الموحَّدةِ محمّدُ بنُ حَبِيب، اللغويُّ، نُسِبَ إِلى كتابٍ أَلَّفه سَمّاه المحبِّرَ.
حبر: {يحبرون}: يسرون: والحبور: السرور.
(ح ب ر)

الحِبْرُ: المداد.

والحِبْرُ والحَبْرُ: العالِم ذِميا كَانَ أَو مُسلما بعد أَن يكون من أهل الْكتاب. وَسَأَلَ عبد الله بن سَلام كَعْبًا عَن الحَبْرِ فَقَالَ: هُوَ الرجل الصَّالح. وَجمعه أحبارٌ وحُبُورٌ، قَالَ كَعْب بن مَالك:

لقدْ خَزِيتْ بغَدْرتها الحُبُورُ ... كذاكَ الدهرُ ذُو صَرْفٍ يَدُورُ

وكل مَا حسن من حبك أَو كَلَام أَو شعر أَو غير ذَلِك، فقد حُبِرَ حَبْراً وحُبِّرَ. وَكَانَ يُقَال لطفيل الغنوي فِي الْجَاهِلِيَّة: مُحَبِّرٌ، لتحسينه الشّعْر.

وَكَعب الحبر كَأَنَّهُ من تحبير الْعلم وتحسينه.

وَسَهْم مُحَبَّرٌ: حسن الْبري.

والحَبْرُ والسبر والحِبْرُ والسبر، كل ذَلِك: الْحسن والبهاء.

والحَبْرُ والحَبَرُ والحَبْرَةُ والحُبُورُ، كُله السرُور. وأحْبرني الْأَمر: سرني.

والحَبْرُ والحَبْرَةُ: النِّعْمَة. وَقد حُبِرَ حَبراً. وَفِي التَّنْزِيل: (فهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُون) . قَالَ الزّجاج: قيل إِن الحَبْرةَ هَاهُنَا السماع فِي الْجنَّة، وَقَالَ: الحبرةُ فِي اللُّغَة، كل نعْمَة حَسَنَة محسنة، وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: (أنْتُمْ وأزواجُكم تُحْبَرُونَ) : مَعْنَاهُ، تكرمون إِكْرَاما يُبَالغ فِيهِ، والحَبَرَةُ: الْمُبَالغَة فِيمَا وصف بجميل، هَذَا نَص قَوْله.

وَشَيْء حَبِرٌ: ناعم. قَالَ:

قد لبِستٌ الدهرَ من أفنانِهِ ... كُلَّ فَنّ ناعمٍ مِنْهُ حَبِرْ

وثوب حبِيرٌ: جَدِيد ناعم، قَالَ الشماخ يصف قوسا كَرِيمَة على أَهلهَا:

إِذا سقطَ الأنداءُ صِيَنتْ وأُشْعِرَتْ ... حَبِيراً وَلم تُدْرَجُ عَلَيْهَا المَعاوِزُ

وَالْجمع كالواحد.

والحبيرُ من السَّحَاب: الَّذِي ترى فِيهِ كالتنمير من كَثْرَة مَائه.

والحَبرَةُ والحَبرَةُ: ضرب من برود الْيمن منمر. وَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مثل الحواميم فِي الْقُرْآن، كَمثل الحبرات فِي الثِّيَاب ".

والحِبْرُ بِالْكَسْرِ: الوشى، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والحَبَرُ والحِبْرُ: الْأَثر من الضَّرْبَة إِذا لم يدم. وَالْجمع أحْبارٌ وحُبُورٌ، وَهُوَ الحَبارُ. قَالَ حميد الأرقط:

وَلَا لحَبْلَيْهِ بهَا حَبارُ

وَجمعه حَبارَاتٌ، وَلَا يكسر. وأحبرَت الضَّرْبَة جلده وبجلده: أثرت بِهِ. وحَبِرَ جلده حَبراً، إِذا بقيت للجرح آثَار بعد الْبُرْء.

والحِبْرُ، والحَبْرُ والحُبرَةُ، والحِبِرُ، والحِبِرَةُ، والحَبْرَةُ: كل ذَلِك صفرَة تشوب بَيَاض الْأَسْنَان. وَقيل: الحِبِرُ: الْوَسخ على الْأَسْنَان.

والحَبِيرُ: اللغام إِذا صَار على رَأس الْبَعِير، والحاء أَعلَى. وَأَرْض محْبار: سريعة النَّبَات كَثِيرَة الكلا، قَالَ:

لنا جِبال وحِمىً محبارُ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ السهلة الدفيئة الَّتِي ببطون الأَرْض وسرارها. وَقد حَبِرت الأَرْض، بِكَسْر الْبَاء، وأحْبَرَتْ.

والحَبَارُ: هَيْئَة الرجل، عَن الَّلحيانيّ، حَكَاهُ عَن أبي صَفْوَان، وَبِه فسر قَوْله:

أَلا تَرى حَبار مَنْ يَسقيها

وَقيل: حَبارُ هُنَا اسْم نَاقَة، وَلَا يُعجبنِي.

والحُبْرَةُ: السّلْعَة تخرج فِي الشَّجَرَة، أَو الْعقْدَة تقطع وتخرط مِنْهَا الْآنِية.

والحُبارَي: طَائِر، وَالْجمع حُبارَياتٌ. وَأنْشد بعض البغداديين فِي صفة صقر:

حَتْفُ الحُبارَياتِ والكَرَاوِينْ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يكسر على حَباريَ وَلَا حَبائرَ، ليفرقوا بَينهَا وَبَين فعلاء وفعالة وَأَخَوَاتهَا.

والحِبْرِيرُ، والحُبْرَورَ، والحَبْربَرُ، والحَبرْبُور واليَحْبُورُ: ولد الحُبارَي. وَقَول أبي بردة:

بازٍ جَرِئٌ على الخِزَّانِ مُقْتَدِرٌ ... ومِنْ حبابِيرِ ذِي ماوانَ يَرْتَزِقُ

قيل فِي تَفْسِيره: وَهُوَ جمع الحُبارَي، وَالْقِيَاس يردهُ إِلَّا أَن يكون اسْما للْجمع.

واليَحْبُورُ: طَائِر.

ويَحابرُ: أَبُو مُرَاد، ثمَّ سميت الْقَبِيلَة يَحابِرَ، قَالَ الشَّاعِر:

وَقد أمِنَتْي بعد ذَاك يحابرٌ ... بِمَا كنت أغشِى المُنْدِياتِ يَحابرَا

والمُحَبَّرُ: فرس ضرار بن الْأَزْوَر الْأَسدي. وحِبرٌّ: اسْم بلد، وَكَذَلِكَ حبراري وحبرير: جبل مَعْرُوف.

وَمَا أصبت مِنْهُ حَبْربَراً أَي شَيْئا، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي، التَّمْثِيل لسيبويه، وَالتَّفْسِير للسيرافي.

حبر: الحِبْرُ: الذي يكتب به وموضعه المِحْبَرَةُ، بالكسر

(* قوله: «وموضعه المحبرة بالكسر» عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأنها آلة مع فتح الباء).

في الجَمالِ والبَهاء. وسأَل عبدالله بن سلام كعباً عن الحِبْرِ فقال: هو الرجل الصالح، وجمعه أَحْبَارٌ وحُبُورٌ؛ قال كعب بن مالك:

لَقَدْ جُزِيَتْ بِغَدْرَتِها الحُبُورُ،

كذاكَ الدَّهْرُ ذو صَرْفٍ يَدُورُ

وكل ما حَسُنَ من خَطٍّ أَو كلام أَو شعر أَو غير ذلك، فقد حُبِرَ حَبْراً وحُبِّرَ. وكان يقال لطُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ في الجاهلية: مُحَبِّرٌ، لتحسينه الشِّعْرَ، وهو مأْخوذ من التَّحْبِيرِ وحُسْنِ الخَطِّ والمَنْطِقِ. وتحبير الخط والشِّعرِ وغيرهما: تحسينه. الليث: حَبَّرْتُ الشِّعْر والكلامَ حَسَّنْتُه، وفي حديث أَبي موسى: لو علمت أَنك تسمع لقراءتي لحَبَّرْتُها لك تَحْبِيراً؛ يريد تحسين الصوت. وحَبَّرتُ الشيء تَحْبِيراً

إِذا حَسَّنْتَه. قال أَبو عبيد: وأَما الأَحْبارُ والرُّهْبان فإِن

الفقهاء قد اختلفوا فيهم، فبعضهم يقول حَبْرٌ وبعضهم يقول حِبْرٌ، وقال

الفراء: إِنما هو حِبْرٌ، بالكسر، وهو أَفصح، لأَنه يجمع على أَفْعالٍ دون

فَعْلٍ، ويقال ذلك للعالم، وإِنما قيل كعب الحِبْرِ لمكان هذا الحِبْرِ الذي

يكتب به، وذلك أَنه كان صاحب كتب. قال: وقال الأَصمعي لا أَدري أَهو

الحِبْرُ أَو الحَبْر للرجل العالم؛ قال أَبو عبيد: والذي عندي أَنه الحَبر،

بالفتح، ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه. قال: وهكذا يرويه

المحدّثون كلهم، بالفتح. وكان أَبو الهيثم يقول: واحد الأَحْبَارِ حَبْرٌ

لا غير، وينكر الحِبْرَ. وقال ابن الأَعرابي: حِبْرٌ وحَبْرٌ للعالم،

ومثله بِزرٌ وبَزْرٌ وسِجْفٌ وسَجْفٌ. الجوهري: الحِبْرُ والحَبْرُ واحد

أَحبار اليهود، وبالكسر أَفصح؛ ورجل حِبْرٌ نِبْرٌ؛ وقال الشماخ:

كما خَطَّ عِبْرانِيَّةً بيمينه

بِتَيْماءَ حَبْرٌ، ثم عَرِّضَ أَسْطُرَا

رواه الرواة بالفتح لا غير؛ قال أَبو عبيد: هو الحبر، بالفتح، ومعناه

العالم بتحبير الكلام. وفي الحديث: سميت سُورةَ المائدة وسُورَةَ الأَحبار

لقوله تعالى فيها: يحكم بها النبيون الذي أَسلموا للذين هادوا والربانيون

والأَحْبَارُ؛ وهم العلماء، جمع حِبْرٍ وحَبْر، بالكسر والفتح، وكان

يقال لابن عباس الحَبْرُ والبَحْرُ لعلمه؛ وفي شعر جرير:

إِنَّ البَعِيثَ وعَبْدَ آلِ مُقَاعِسٍ

لا يَقْرآنِ بِسُورَةِ الأَحْبَارِ

أَي لا يَفِيانِ بالعهود، يعني قوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا

أَوْفُوا بالعُقُودِ. والتَّحْبِيرُ: حُسْنُ الخط؛ وأَنشد الفرّاء فيما روى

سلمة عنه:

كَتَحْبِيرِ الكتابِ بِخَطِّ، يَوْماً،

يَهُودِيٍّ يقارِبُ أَوْ يَزِيلُ

ابن سيده: وكعب الحِبْرِ كأَنه من تحبير العلم وتحسينه. وسَهْمٌ

مُحَبَّر: حَسَنُ البَرْي. والحَبْرُ والسَّبْرُ والحِبْرُ والسِّبْرُ، كل ذلك:

الحُسْنُ والبهاء. وفي الحديث: يخرج رجل من أَهل البهاء قد ذهب حِبْرُه

وسِبْرُه؛ أَي لونه وهيئته، وقيل: هيئته وسَحْنَاؤُه، من قولهم جاءت

الإِبل حَسَنَةَ الأَحْبَارِ والأَسْبَارِ، وقيل: هو الجمال والبهاء وأَثَرُ

النِّعْمَةِ. ويقال: فلان حَسَنُ الحِبْر والسَّبْرِ والسِّبْرِ إِذا كان

جيملاً حسن الهيئة؛ قال ابن أَحمر وذكر زماناً:

لَبِسْنا حِبْرَه، حتى اقْتُضِينَا

لأَعْمَالٍ وآجالٍ قُضِينَا

أَي لبسنا جماله وهيئته. ويقال: فلان حسن الحَبْر والسَّبْرِ، بالفتح

أَيضاً؛ قال أَبو عبيد: وهو عندي بالحَبْرِ أَشْبَهُ لأَنه مصدر حَبَرْتُه

حَبْراً إِذا حسنته، والأَوّل اسم. وقال ابن الأَعرابي: رجل حَسَنُ

الحِبْر والسِّبْر أَي حسن البشرة. أَبو عمرو: الحِبْرُ من الناس الداهية

وكذلك السِّبْرُ.

والحَبْرُ والحَبَرُ والحَبْرَة والحُبُور، كله: السُّرور؛ قال العجاج:

الحمدُ للهِ الذي أَعْطى الحَبَرْ

ويروى الشَّبَرْ مِن قولهم حَبَرَني هذا الأَمْرُ حَبْراً أَي سرني، وقد

حرك الباء فيهما وأَصله التسكين؛ ومنه الحَابُورُ: وهو مجلس الفُسَّاق.

وأَحْبَرَني الأَمرُ: سَرَّني. والحَبْرُ والحَبْرَةُ: النِّعْمَةُ، وقد

حُبِرَ حَبْراً. ورجل يَحْبُورٌ يَفْعُولٌ من الحُبُورِ. أَبو عمرو:

اليَحْبُورُ الناعم من الرجال، وجمعه اليَحابِيرُ مأْخوذ من الحَبْرَةِ وهي

النعمة؛ وحَبَرَه يَحْبُره، بالضم، حَبْراً وحَبْرَةً، فهو مَحْبُور. وفي

التنزيل العزيز: فهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرُون؛ أَي يُسَرُّونَ، وقال

الليث: يُحْبَرُونَ يُنَعَّمُونَ ويكرمون؛ قال الزجاج: قيل إِن الحَبْرَةَ

ههنا السماع في الجنة. وقال: الحَبْرَةُ في اللغة كل نَغْمَةٍ حَسَنَةٍ

مُحَسَّنَةٍ. وقال الأَزهري: الحَبْرَةُ في اللغة النَّعمَةُ التامة. وفي

الحديث في ذكر أَهل الجنة: فرأَى ما فيها من الحَبْرَة والسرور؛ الحَبْرَةُ،

بالفتح: النِّعْمَةُ وسعَةُ العَيْشِ، وكذلك الحُبُورُ؛ ومنه حديث

عبدالله: آل عِمْرَانَ غِنًى والنِّساءُ مَحْبَرَةَ أَي مَظِنَّةٌ للحُبُورِ

والسرور. وقال الزجاج في قوله تعالى: أَنتم وأَزواجكم تُحْبَرُون؛ معناه

تكرمون إِكراماً يبالغ فيه. والحَبْرَة: المبالغة فيما وُصِفَ بجميل، هذا

نص قوله. وشَيْءٌ حِبرٌ: ناعمٌ؛ قال المَرَّارُ العَدَوِيُّ:

قَدْ لَبِسْتُ الدَّهْرَ من أَفْنَانِهِ،

كُلَّ فَنٍّ ناعِمٍ منه حَبِرْ

وثوب حَبِيرٌ: جديد ناعم؛ قال الشماخ يصف قوساً كريمة على أَهلها:

إِذا سَقَطَ الأَنْدَاءُ صِينَت وأُشْعِرَتْ

حَبِيراً، وَلَمْ تُدْرَجْ عليها المَعَاوِزُ

والجمع كالواحد. والحَبِيرُ: السحاب، وقيل: الحَبِيرُ من السحاب الذي

ترى فيه كالتَّثْمِيرِ من كثرة مائه. قال الرِّياشي: وأَما الحَبِيرُ بمعنى

السحاب فلا أَعرفه؛ قال فإِن كان أَخذه من قول الهذلي:

تَغَذَّمْنَ في جَانِبَيْهِ الخَبِيـ

رَلَمَّا وَهَى مُزْنُه واسْتُبيحَا

فهو بالخاء، وسيأْتي ذكره في مكانه.

والحِبَرَةُ، والحَبَرَةُ: ضَرْبٌ من برود اليمن مُنَمَّر، والجمع

حِبَرٌ وحِبَرات. الليث: بُرُودٌ حِبَرةٌ ضرب من البرود اليمانية. يقال:

بُرْدٌ حَبِيرٌ وبُرْدُ حِبَرَة، مثل عِنَبَةٍ، على الوصف والإِضافة؛ وبُرُود

حِبَرَةٌ. قال: وليس حِبَرَةٌ موضعاً أَو شيئاً معلوماً إِنما هو وَشْيٌ

كقولك قَوْب قِرْمِزٌ، والقِرْمِزُ صِبْغُهُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، لما خَطَبَ خديجة، رضي الله عنها، وأَجابته استأْذنت

أَباها في أَن تتزوجه، وهو ثَمِلٌ، فأَذن لها في ذلك وقال: هو الفحْلُ لا

يُقْرَعُ أَنفُهُ، فنحرت بعيراً وخَلَّقَتْ أَباها بالعَبيرِ وكَسَتْهُ

بُرْداً أَحْمَرَ، فلما صحا من سكره قال: ما هذا الحَبِيرُ وهذا العَبِيرُ

وهذا العَقِيرُ؟ أَراد بالحبير البرد الذي كسته، وبالعبير الخَلُوقَ الذي

خَلَّقَتْهُ، وبالعقير البعيرَ المَنْحُورَ وكان عُقِرَ ساقُه. والحبير

من البرود: ما كان مَوْشِيّاً مُخَطَّطاً. وفي حديث أَبي ذر: الحمد لله

الذي أَطعمنا الحَمِير وأَلبسنا الحبير. وفي حديث أَبي هريرة: حين لا

أَلْبَسُ الحَبيرَ. وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ الحواميم في

القرآن كَمَثَلِ الحِبَرَاتِ في الثياب.

والحِبْرُ: بالكسر: الوَشْيُ؛ عن ابن الأَعرابي. والحِبْرُ والحَبَرُ:

الأَثَرُ من الضِّرْبَة إِذا لم يدم، والجمع أَحْبَارٌ وحُبُورٌ، وهو

الحَبَارُ والحِبار. الجوهري: والحَبارُ الأَثَرُ؛ قال الراجز:

لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وَعَرِّقْ فيها،

أَلا تَرى حِبَارَ مَنْ يَسْقِيها؟

وقال حميد الأَرقط:

لم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطَارُ،

ولا لِحَبْلَيْهِ بها حَبَارُ

والجمعُ حَبَاراتٌ ولا يُكَسِّرُ.

وأَحْبَرَتِ الضَّرْبَةُ جلده وبجلده: أَثرت فيه. وحُبِرَ جِلْدُه

حَبْراً إِذا بقيت للجرح آثار بعد البُرْء. والحِبَارُ والحِبْرُ: أَثر الشيء.

الأَزهري: رجل مُحَبَّرٌ إِذا أَكلت البراغيث جِلْدَه فصار له آثار في

جلده؛ ويقال: به حُبُورٌ أَي آثار. وقد أَحْبَرَ به أَي ترك به أَثراً؛

وأَنشد لمُصَبِّحِ بن منظور الأَسَدِي، وكان قد حلق شعر رأْس امرأَته،

فرفعته إِلى الوالي فجلده واعتقله، وكان له حمار وجُبَّة فدفعهما للوالي

فَسَرَّحَهُ:

لَقَدْ أَشْمَتَتْ بي أَهْلَ فَيْدٍ، وغادَرَتْ

بِجِسْمِيَ حِبْراً، بِنْتُ مَصَّانَ، بادِيَا

وما فَعَلتْ بي ذاك، حَتَّى تَرَكْتُها

تُقَلِّبُ رَأْساً، مِثْلَ جُمْعِيَ، عَارِيَا

وأَفْلَتَني منها حِماري وَجُبَّتي،

جَزَى اللهُ خَيْراً جُبَّتي وحِمارِيَا

وثوبٌ حَبِيرٌ أَي جديد.

والحِبْرُ والحَبْرُ والحَبْرَةُ والحُبْرَةُ والحِبِرُ والحِبِرَةُ، كل

ذلك: صُفْرة تَشُوبُ بياضَ الأَسْنَان؛ قال الشاعر:

تَجْلُو بأَخْضَرَ مِنْ نَعْمَانَ ذا أُشُرٍ،

كَعارِضِ البَرْق لم يَسْتَشْرِبِ الحِبِرَا

قال شمر: أَوّله الحَبْرُ وهي صفرة، فإِذا اخْضَرَّ، فهو القَلَحُ،

فإِذا أَلَحَّ على اللِّثَةِ حتى تظهر الأَسْناخ، فهو الحَفَرُ والحَفْرُ.

الجوهري: الحِبِرَة، بكسر الحاء والباء، القَلَح في الأَسنان، والجمع بطرح

الهاء في القياس، وأَما اسم البلد فهو حِبِرٌّ، بتشديد الراء. وقد

حَبِرتْ أَسنانه تَحْبَرُ حَبَراً مثال تَعِبَ تَعَباً أَي قَلِحَتْ، وقيل:

الحبْرُ الوسخ على الأَسنان. وحُبِرَ الجُرْحُ حَبْراً أَي نُكسَ وغَفَرَ،

وقيل: أَي برئ وبقيت له آثار.

والحَبِيرُ: اللُّغام إِذا صار على رأْس البعير، والخاء أَعلى؛ هذا قول

ابن سيده. الجوهري: الحَبِيرُ لُغامُ البعير. وقال الأَزهري عن الليث:

الحَبِيرُ من زَبَدِ اللُّغامِ إِذا صار على رأْس البعير، ثم قال الأَزهري:

صحف الليث هذا الحرف، قال: وصوابه الخبير، بالخاء، لِزَبَدِ أَفواه

الإِبل، وقال: هكذا قال أَبو عبيد. وروى الأَزهري بسنده عن الرِّياشِي قال:

الخبير الزَّبَدُ، بالخاء.

وأَرض مِحْبَارٌ: سريعة النبات حَسَنَتُهُ كثيرة الكلإِ؛ قال:

لَنَا جِبَالٌ وحِمًى مِحْبَارُ،

وطُرُقٌ يُبْنَى بِهَا المَنارُ

ابن شميل: الأَرض السريعةُ النباتِ السهلةُ الدَّفِئَةُ التي ببطون

الأَرض وسَرَارتِها وأَراضَتِها، فتلك المَحابِيرُ. وقد حَبِرَت الأَرض، بكسر

الباء، وأَحْبَرَتْ؛ والحَبَارُ: هيئة الرجل؛ عن اللحياني، حكاه عن أَبي

صَفْوانَ؛ وبه فسر قوله:

أَلا تَرى حَبَارَ مَنْ يَسْقيها

قال ابن سيده: وقيل حَبَارُ هنا اسم ناقة، قال: ولا يعجبني.

والحُبْرَةُ: السِّلْعَةُ تخرج في الشجر أَي العُقْدَةُ تقطع ويُخْرَطُ

منها الآنية.

والحُبَارَى: ذكر الخَرَبِ؛ وقال ابن سيده: الحُبَارَى طائر، والجمع

حُبَارَيات

(* عبارة المصباح: الحبارى طائر معروف، وهو على شكل الأوزة،

برأسه وبطنه غبرة ولون ظهره وجناحيه كلون السماني غالباً، والجمع حبابير

وحباريات على لفظه أَيضاً). وأَنشد بعض البغداديين في صفة صَقْرٍ:

حَتْف الحُبَارَياتِ والكَراوين

قال سيبويه: ولم يكسر على حَِبَارِيَّ ولا حَبَائِرَ ليَفْرُقُوا بينها

وبين فَعْلاء وفَعَالَةٍ وأَخواتها. الجوهري: الحُبَارَى طائر يقع على

الذكر والأُنثى، واحدها وجمعها سواء. وفي المثل: كُلُّ شيء يُحِبُّ ولَدَهُ

حتى الحُبَارَى، لأَنها يضرب بها المَثلُ في المُوقِ فهي على مُوقها تحب

ولدها وتعلمه الطيران، وأَلفه ليست للتأْنيث

(* قوله: «وألفه ليست

للتأنيث» قال الدميري في حياة الحيوان بعد أَن ساق عبارة الجوهري هذه، قلت:

وهذا سهو منه بل ألفها للتأنيث كسماني، ولو لم تكن له لانصرفت اهـ. ومثله

في القاموس. قال شارحه: ودعواه أنها صارت من الكلمة من غرائب التعبير،

والجواب عنه عسير). ولا للإِلحاق، وإِنما بني الاسم عليها فصارت كأَنها من

نفس الكلمة لا تنصرف في معرفة ولا نكرة أَي لا تنوّن. والحبْرِيرُ

والحُبْرور والحَبَرْبَرُ والحُبُرْبُورُ واليَحْبُورُ: وَلَدُ الحُبَارَى؛ وقول

أَبي بردة:

بازٌ جَرِيءٌ على الخَزَّانِ مُقْتَدِرٌ،

ومن حَبَابِيرِ ذي مَاوَانَ يَرْتَزِقُهْ

قال ابن سيده: قيل في تفسيره: هو جمع الحُبَارَى، والقياس يردّه، إِلا

أَن يكون اسماً للجمع. الأَزهري: وللعرب فيها أَمثال جمة، منها قولهم:

أَذْرَقُ من حُبَارَى، وأَسْلَحُ من حُبَارَى، لأَنها ترمي الصقر بسَلْحها

إِذا أَراغها ليصيدها فتلوث ريشه بِلَثَقِ سَلْحِها، ويقال: إِن ذلك يشتد

على الصقر لمنعه إِياه من الطيران؛ ومن أَمثالهم في الحبارى: أَمْوَقُ من

الحُبَارَى؛ ذلك انها تأْخذ فرخها قبل نبات جناحه فتطير معارضة له

ليتعلم منها الطيران، ومنه المثل السائر في العرب: كل شيء يحب ولده حتى

الحبارى ويَذِفُّ عَنَدَهُ. وورد ذلك في حديث عــثمانــ، رضي الله عنه، ومعنى قولهم

يذف عَنَدَهُ أَي تطير عَنَدَهُ أَي تعارضه بالطيران، ولا طيران له لضعف

خوافيه وقوائمه. وقال ابن الأَثير: خص الحبارى بالذكر في قوله حتى

الحبارى لأَنها يضرب بها المثل في الحُمْق، فهي على حمقها تحب ولدها فتطعمه

وتعلمه الطيران كغيرها من الحيوان. وقال الأَصمعي: فلان يعاند فلاناً أَي

يفعل فعله ويباريه؛ ومن أَمثالهم في الحبارى: فلانٌ ميت كَمَدَ الحُبارَى،

وذلك أَنها تَحْسِرُ مع الطير أَيام التَّحْسير، وذلك أَن تلقي الريش ثم

يبطئ نبات ريشها، فإِذا طار سائر الطير عجزت عن الطيران فتموت كمداً؛

ومنه قول أَبي الأَسود الدُّؤَلي:

يَزِيدٌ مَيّتٌ كَمَدَ الحُبَارَى،

إِذا طُعِنَتْ أُمَيَّةُ أَوْ يُلِمُّ

أَي يموت أَو يقرب من الموت. قال الأَزهري: والحبارى لا يشرب الماء

ويبيض في الرمال النائية؛ قال: وكنا إِذا ظعنا نسير في جبال الدهناء فربما

التقطنا في يوم واحد من بيضها ما بين الأَربع إِلى الــثمانــي، وهي تبيض أَربع

بيضات، ويضرب لونها إِلى الزرقة، وطعمها أَلذ من طعم بيض الدجاج وبيض

النعام، قال: والنعام أَيضاً لا ترد الماء ولا تشربه إِذا وجدته. وفي حديث

أَنس: إِن الحبارى لتموت هُزالاً بذنب بني آدم؛ يعني أَن الله تعالى يحبس

عنها القطر بشؤم ذنوبهم، وإِنما خصها بالذكر لأَنها أَبعد الطير

نُجْعَةً، فربما تذبح بالبصرة فتوجد في حوصلتها الحبة الخضراء، وبين البصرة وبين

منابتها مسيرة أَيام كثيرة. واليَحبُورُ: طائر.

ويُحابِرُ: أَبو مُرَاد ثم سميت القبيلة يحابر؛ قال:

وقد أَمَّنَتْني، بَعْدَ ذاك، يُحابِرٌ

بما كنتُ أُغْشي المُنْدِيات يُحابِرا

وحِبِرٌّ، بتشديد الراء: اسم بلد، وكذلك حِبْرٌ. وحِبْرِيرٌ: جبل معروف.

وما أَصبت منه حَبَرْبَراً أَي شيئاً، لا يستعمل إِلا في النفي؛ التمثيل

لسيبويه والتفسير للسيرافي. وما أَغنى فلانٌ عني حَبَرْبَراً أَي شيئاً؛

وقال ابن أَحمر الباهلي:

أَمانِيُّ لا يُغْنِينَ عَنِّي حَبَرْبَرا

وما على رأْسه حَبَرْبَرَةٌ أَي ما على رأْسه شعرة. وحكى سيبويه: ما

أَصاب منه حَبَرْبَراً ولا تَبَرْبَراً ولا حَوَرْوَراً أَي ما أَصاب منه

شيئاً. ويقال: ما في الذي تحدّثنا به حَبَرْبَرٌ أَي شيء. أَبو سعيد: يقال

ما له حَبَرْبَرٌ ولا حَوَرْوَرٌ. وقال الأَصمعي: ما أَصبت منه

حَبَرْبَراً ولا حَبَنْبَراً أَي ما أَصبت منه شيئاً. وقال أَبو عمرو: ما فيه

حَبَرْبَرٌ ولا حَبَنْبَرٌ، وهو أَن يخبرك بشيء فتقول: ما فيه

حَبَنْبَرٌ.ويقال للآنية التي يجعل فيها الحِبْرُ من خَزَفٍ كان أَو من قَوارِير:

مَحْبَرَةٌ ومَحْبُرَةٌ كما يقال مَزْرَعَة ومَزْرُعَة ومَقْبَرَة

ومَقْبُرَة ومَخْبَزَة ومَخْبُزَةٌ. الجوهري: موضع الحِبْرِ الذي يكتب به

المِحْبَرَة، بالكسر.

وحِبِرٌّ: موضع معروف في البادية. وأَنشد شمر عجز بيت: فَقَفا حِبِرّ.

الأَزهري: في الخماسي الحَبَرْبَرَةُ القَمِيئَةُ المُنافِرَةُ، وقال:

هذه ثلاثية الأَصل أُلحقت بالخماسي لتكرير بعض حروفها.

والمُحَبَّرُ: فرس ضرار بن الأَزوَرِ الأَسَدِيِّ. أَبو عمرو:

الحَبَرْبَرُ والحَبْحَبِيُّ الجمل الصغير.

حرز

Entries on حرز in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
(حرز) : المُحارَزَةُ: المُفاكَهَة التي تُشْبه السِّباب.
ح ر ز: (الْحِرْزُ) الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ، يُقَالُ: هَذَا (حِرْزٌ حَرِيزٌ) وَيُسَمَّى التَّعْوِيذُ (حِرْزًا) . وَ (احْتَرَزَ) مِنْ كَذَا وَ (تَحَرَّزَ) مِنْهُ أَيْ تَوَقَّاهُ. 
[حرز] الحِرْزُ: الموضع الحصين. يقال: هذا حِرْزٌ حَريْزٌ. ويسمى التعويذ حِرْزاً. واحْتَرَزْتُ من كذا وتَحَرَّزْتُ: توقيته. والحرز بالتحريك: الخطر، وهو الجوز المحكوك يلعب به الصبى. ومن أمثالهم في من طمع في الربح حتى فاته رأس المال قولهم:

واحرزا وأبتغى النوافلا * يريد: واحرزاه! فحذف. وقد اختلف فيه.

حرز


حَرُزَ(n. ac. حَرَاْزَة)
a. Was strongly fortified.

حَرَّزَa. Guarded, watched; kept, preserved, secured.
b. Sheltered, afforded refuge to (place).

أَحْرَزَa. see II
تَحَرَّزَإِحْتَرَزَ
a. [Min], Guarded, secured himself against.
حِرْز
(pl.
أَحْرَاْز)
a. Cautiousness, circumspection, discretion.
b. Refuge, shelter; stronghold, fastness.
c. Charm, amulet.

حَرَز
(pl.
أَحْرَاْز)
a. Dice.
b. Guarded, kept.

حَرِيْز
(pl.
حَرَاْئِزُ)
a. Guarded, kept.
حرز الحِرْزُ ما أحْرَزْتَ من مَوْضِعٍ، واحْتَرَزْتُ جَعَلْتُ نَفْسِي في حِرْزٍ. ومكانٌ حَرِيْزٌ، وقد حَرُزَ حَرَازَةً وحِرْزاً.
ورَجُلٌ فيه حَرَازَةٌ: أي تَحَرُّزٌ. والحَرَزُ: هو الخَطَرُ في لِعْبِ الصِّبْيَانِ بالجَوْزِ، والجَميعُ: الأحْرَازُ. والحَرَزُ: النَّصِيْبُ الذي أحْرَزْتَه، ومنه المَثَلُ: " يا حَرَزي وابْتَغي النَّوافِلا " في الحَثِّ على اكْتِسَابِ المالِ والفَضْلِ.
ح ر ز : الْحِرْزُ الْمَكَانُ الَّذِي يُحْفَظُ فِيهِ وَالْجَمْعُ أَحْرَازٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَأَحْرَزْتُ الْمَتَاعَ جَعَلْتُهُ فِي الْحِرْزِ وَيُقَالُ حِرْزٌ حَرِيزٌ لِلتَّأْكِيدِ كَمَا يُقَالُ حِصْنٌ حَصِينٌ وَاحْتَرَزَ مِنْ كَذَا أَيْ تَحَفَّظَ وَتَحَرَّزَ مِثْلُهُ وَأَحْرَزْتُ الشَّيْءَ إحْرَازًا ضَمَمْتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ إذَا سَبَقَ إلَيْهَا فَضَمَّهَا دُونَ غَيْرِهِ. 
حرز وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه أَرَادَ أَن يشْهد جَنَازَة رجل فَمَرَزَه حُذَيْفَة كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يصدّه عَن الصَّلَاة عَلَيْهَا. قَالَ أَبُو عَمْرو: لم أسمع هَذِه الْكَلِمَة وَإِنَّهَا لتشبه كَلَام الْعَرَب فَقَالَ رجل عِنْده من أهل الْيَمَامَة: هَذِه كلمة عندنَا مَعْرُوفَة بِالْيَمَامَةِ يُقَال: مَرَزْتُ الرجل مَرْزاً إِذا قرصه بأطراف أَصَابِعه قرصا رَفِيقًا لَيْسَ بالأظفار فَإِذا اشْتَدَّ المرز حَتَّى يكون لَهُ وجع فَهُوَ حِينَئِذٍ قَرص وَلَيْسَ بمَرْز.
(ح ر ز) : (أَحْرَزَهُ) جَعَلَهُ فِي الْحِرْزِ وَالْحِرْزُ الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ، (وَبِاسْمِ) فَاعِلِهِ سُمِّيَ مُحْرِزُ بْنُ جَعْفَرٍ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ يُرْوَى عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ فِي السِّيَرِ هَكَذَا فِي الْمُشْتَبَهِ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ، وَعَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ كَذَلِكَ، وَفِي النَّفْيِ مُحَرَّزٌ بِرَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ، مُكَرَّرَةٌ أَكْثَرُ، وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْهُ (مُحْرَزٌ وَحَرِيزٌ) أَيْضًا وَبِهِ سُمِّيَ حُرَيْزُ بْنُ عُــثْمَانَ فِي السِّيَرِ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ فِي الْجَرْحِ: هُوَ ثِقَةٌ، وَقِيلَ: كَانَ يُرْمَى بِالِانْحِرَافِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ: هُوَ مَطْعُونٌ فِيهِ (وَقَوْلُهُ) مَا تَمَّتْ سَرِقَتُهُ فِي مَالٍ مَحْرُوزٍ صَوَابُهُ مُحْرَزٍ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي كِتَابِ الْمَقَايِيسِ مِنْ حَرَزْتُهُ كَانَ هَذَا اسْمَ مَفْعُولٍ مِنْهُ، (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيِّ فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ وَالتَّرْجِيعِ فِيهِ (وَحَرَازٌ) بِالتَّخْفِيفِ عَلَى فَعَالٍ مِنْهُ قَلْعَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ فِي السِّيَرِ.
(ح ر ز)

أحْرَزَ الشَّيْء فَهُوَ مُحْرَزٌ وحريزٌ، حازه والحِرْزُ: مَا حيّز من مَوضِع أَو غَيره، أَو لجيء إِلَيْهِ. وَالْجمع أحرازٌ. وأحْرَزني الْمَكَان وحَرَّزني، ألجأني. قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

يَا لَيْت شِعرِي، وهَمُّ المرْءِ مُنْصِبُه ... والمرءُ لَيْسَ لَهُ فِي العَيْشِ تحْرِيزُ

واحترَزَ مِنْهُ وتحرَّزَ: جعل نَفسه مِنْهُ حِرْزٍ وَمَكَان مُحْرِزٌ وحَرِيزٌ. وَقد حَرُزَ حَرَازَةً وحِرْزاً.

وأحْرَزَت الْمَرْأَة فرجهَا: أحصنته. وَقَوله:

ويحَكَ يَا عَلْقَمَةَ بنَ ماعِزِ ... هَلْ لكَ فِي اللواقحِ الحَرَائزِ قَالَ ثَعْلَب: اللواقح السِّيَاط. وَلم يُفَسر الحرائز، إِلَّا أَن يَعْنِي المعدودة أَو المتفقدة إِذا صبغت ودبغت.

وحَرْزَةُ المَال: خِيَاره. وَفِي الحَدِيث: " لَا تَأْخُذُوا من حَرَزَاتِ أَمْوَال النَّاس شَيْئا ". يَعْنِي فِي الصَّدَقَة، التَّفْسِير للهروي فِي الغريبين.

والحَرَزُ الْخطر. وَهُوَ الْجَوْز المحكوك يلْعَب بِهِ الصَّبِي، وَالْجمع أحْرَازٌ.
[حرز] نه في ح يأجوج: "فحرز" عبادي إلى الطور، أي ضمهم إليه واجعله لهم حرزاً، أحرزته إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخذ. ن: وروى: حزب، بحاء وزاي وباء أي أجمعهم، وحوز بواو وزاي أي نحهم وأزلهم عن طريقتهم على الطور. نه ومنه: اللهم اجعلنا في "حرز" حارز، أي كهف منيع، كشعر شاعر، والقياس حرز محرز أو حرز حريز، لن فعله أحرز فلعله لغة. ومنه ح الصديق: يوتر أول الليل ويقول:
وأحرزا وأبتغى النوافلا
ويروى: أحرزت نهبى وأبتغى النوافل، يريد أنه قضى وتره وأمن فواته وأحرز أجره، فإن استيقظ من الليل تنفل وإلا فقد خرج من عهدة الوتر، والحرز بفتح الراء المحرز، وألفه بدل من ياء الإضافة كيا غلاماً، والنوافل الزوائد، وهو مثل يضرب لمن ظفر بمطلوبه ثم طلب الزيادة. وفي ح الزكاة: لا تأخذوا من "حرزات" الأموال شيئاً، أي خيارها، جمع حرزة بسكون راء، والمشهور تقديم الزاي، وسيذكر. ك: خرجت على الجبل لأحرزه، من الحرز الضبط والحفظ، وروى: أحوز، من الحيازة الجمع، وفي أخرىم ن التحويز التنفيذ، قوله: أمية، أي هذا أمية، أو ألزموا أمية، وأتوا من الإتيان وروى من الإيتاء، وكان أمية يعذب بلالاً تعذيباً شديداً. و"حرزاً" للأميين، بكسر حاء أي موضعاً حصيناً للعرب. ط: أي موئلاً لهم عن غوائل الشيطان أو عن سطوة العجم. ش: أي حفظ قومه من عذاب الاستيصال بالقتل، أو من العذاب مطلقاً لقوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}. ك: ويسمى التعويذ حرزاً. ومنه: "حرزاً" من الشيطان. ج: "لأحرزه" من القتل، أحفظه.
ح ر ز

أحرز الشيء في وعائه، وأحرز فلان نصيبه. ومكان حريز: حصين. وهتك السارق الحرز. واستحرز: حصل في الحرز. قال الطرماح يخاطب الذئب:

ولا تعو واستحرز وإن تعو عيةً ... تصادف قرى الظلماء وهو شنيع

أراد بالقرى السهم القاتل. وقال ابن مقبل:

مستحرز الرحل منها مفرع سند ... وشمرت عن فياف واجهت خلفا

أي سنامها رفيع، وأراد بالفيافي والخلف وهي الطرق بين الجبال، ما بين إبطيها من السعة. واحترز من العدوّ وتحرز: تحفظ. وحرزوا أنفسكم: احفظوها. وعنده إبل حرائز: لا تباع نفاسة بها. قال الشماخ:

تباع إذا بيع التلاد الحرائز

وفلان حريز من هذا الأمر: نزيه، وفيه حرازة. " ولا حريز من بيع " أي إن أعطيتني ثمناً أرضاه بعتك.

ومن المجاز: عملت له حرزاً من الأحراز وهو العوذة. وأحرز قصبة السبق إذا سبق. وقال الأعشى:

في ظلال الكناس من وهج القي ... ظ إذا الظل أحرزته الساق

أي صار تحت ساق الشجرة عند استواء النهار. وأخذ فلان حرزه أي نصيبه، وأخذ القوم أحرازهم قال أبو العميثل:

أحرزت من رأيه فيّ الجميل على ... رغم العدا حرزاً حسبي به حرزاً

وهو في الأصل اسم للخطر. قال:

إذا أخذت حرزي فلا لوم ... قد كنت أخّاذاً لأحراز القوم

وفي الثل " واحرزا وأبتغي النّوافلا ".

حرز: الحِرْز: الموضع الحصين. يقال: هذا حِرْزٌ حَرِيزٌ. والحِرْزُ: ما

أَحْرَزَك من موضع وغيره. تقول: هو في حِرْزٍ لا يُوصَل إِليه. وفي حديث

بأَجوج ومأْجوج: فَحَرِّزْ عبادي إِلى الطُور أَي ضُمَّهم إِليه واجعله

لهم حِرْزاً.

يقال: أَحْرَزْت الشيء أُحْرِزُه إِحْرازاً إِذا حفظته وضممته إِليك

وصُنْتَه عن الأَخذ. وفي حديث الدعاء: اللهم اجعلنا في حِرْزٍ حارِزٍ أَي

كَهْفٍ مَنِيع، وهذا كما يقال: شِعْرٌ شاعِرٌ، فأَجرى اسم الفاعل صفة

للشِّعْر وهو لقائله، والقياس أَن يكون حِرْزاً مُحْرِزاً أَو في حِرْزٍ

حَرِيزٍ لأَنه الفعل منه أَحْرَز، ولكن كذا روي؛ قال ابن الأَثير: ولعله لغة.

ويسمى التّعْويذُ حِرْزاً. واحْتَرَزْتُ من كذا وتَحَرَّزْتُ أَي

تَوَقَّيْتهُ.

وأَحْرَزَ الشيءَ فهو مُحْرَز وحَرِيزٌ: حازَه. والحِرْزُ: ما حِيزَ من

موضع أَو غيره أَو لُجِئَ إِليه، والجمع أَحْراز، وأَحْرَزَني المَكانُ

وحَرَّزَني: أَلْجَأَني؛ قال المتنخل الهذلي:

يا ليتَ شِعْري، وَهَمُّ المَرءِ مُنْصِبُه،

والمَرْءُ ليس له في العَيْشِ تَحْرِيزُ

واحْتَرَزَ منه وتَحَرَّزَ: جعل نفسه في حِرْزٍ منه؛ ومكان مُحْرِزٌ

وحَرِيزٌ، وقد حَرُزَ حَرازَةً وحَرَزاً. وأَحْرَزَت المرأَةُ فرجها:

أَحْصَنَتْه؛ وقوله:

ويْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ

هل لك في اللَّواقِحِ الحَرائِزِ؟

قال ثعلب: اللَّواقِح السِّياط، ولم يفسر الحرائِز إِلا أَن يعني به

المعدودة أَو المُتَفَقَّدة إِذا صنعت ودبغت.

والحَرَز، بالتحريك: الخَطَر، وهو الجَوْز المَحْكوك يلعب به الصبيّ،

والجمع أَحْراز وأَخطار؛ ومن أَمثالهم فيمن طَمِع في الربح حتى فاته رأْس

المال قولهم:

واحَرَزَا وأَبْتَغِي النَّوافِلا

يريد واحَرَزَاهُ، فَحَذف وقد اختلف فيه؛ وفي حديث الصدّيق، رضي الله

عنه: أَنه كان يُوتِرُ من أَوّل الليل ويقول:

وَاحَرَزا وأَبْتَغِي النَّوافلا

ويروى: أَحْرزتُ نَهْبِي وأَبْتَغِي النوافلا؛ يريد أَنه قضى وتره

وأَمِن فَواتَه وأَحْرَز أَجْره، فإِن استيقظ من الليل تَنَفَّل، وإِلا فقد

خرج من عُهْدة الوتر. والحَرَز، بفتح الحاء: المُحْرَز، فَعَل بمعنى

مُفْعَل، والأَلفُ في واحَرَزَا مُنْقَلبةٌ عن ياءِ الإِضافة كقولهم: يا غلاما

أَقْبِل، في يا غلامي. والنوافِلُ: الزوائد، وهذا مثَل للعرب يُضربُ لمن

ظَفِر بمطلوبه وأَحْرَزَه وطلب الزيادة. أَبو عمرو في نوادره: الحَرائِزُ

من الإِبل التي لا تباع نَفاسَة بها؛ وقال الشماخ:

تُباعُ إِذا بِيعَ التِّلادُ الحَرائِزُ

ومن أَمثالهم: لا حَرِيزَ من بَيْعٍ أَي إِن أَعطيتني ثمناً أَرضاه لم

أَمتنع من بيعه؛ وقال الراجز يصف فحلاً:

يَهْدِرُ في عَقائِلٍ حَرائِزِ،

في مثل صُفْنِ الأَدَم المَخارِزِ

ابن الأَثير: وفي حديث الزكاة لا تأُخذوا من حَرَزات أَموال الناس شيئاً

أَي من خيارِها، هكذا روي بتقديم الراء على الزاي، وهي جمع حَرْزة،

بسكون الراء، وهي خيار المال لأَن صاحبَها يُحْرِزها ويصونها، والروايةُ

المشهورةُ بتقديم الزاي على الراء، وقد تقدم ذكره في موضعه.

ومن الأَسماء: حَرَّاز ومُحْرِز.

حرز: حرز، يحرز: يسوى، يساوي، له ثمن أو قيمة، يقال: كل شيء يحرز ثمنا أي كل شيء له ثمنه.
ويحرز: مُهم، ذو اهمية، خطير. ما تحرز (جاء بالتاء في موضعين مختلفين) أو هذا شيء ما يحرز: أي هذا شيء لا يذكر أو لا يعتد به.
شيء ما يحرز: شيء لا طائل فيه، سفاف، ترّهة (بوشر).
حَرَّز: (بالتشديد) حَصَّن المدينة (معجم البلاذري) أَحْرزَ: إن معناه صان وحفظ وادخر قد تغير لان هذا الفعل يستعمل أيضاً بمعنى حدَّق وحملق وأحدَّ النظر. ففي تاريخ البربر (2: 146): وأقام على ذلك أربع عشرة سنة وعيون الخطوب تحرزه والأيام تستجمع لحربه أي إن عيون الحروب تحدق فيه.
وأحرز: حاز، كسب، اكتسب، حصَّل على يقال مثلا أحرز نقودا وأحرز سلاحا مما كان في معسكر العدو بعد الانتصار عليه (مختارات من تاريخ العرب ص420) في البلد الذي انتصر على المدافعين عنه (معجم البلاذري) وفي قلائد القيان: أحرز من البلاغة مأحرز (انظر لين في مادة خَصَّل) وقد أورد هذا العلم اللغوي في آخر ما ذكره عن أحرز مثلا لا علاقة له باحرز ويجب أن يذكر مع الاسم حَرَز الذي لم يذكره لين وقد صحَّح هذا الخطأ في معجم البلاذري.
تحرَّز: يقال: تحرَّز على نفسه: احتاط لنفسه: تحفظ أخذ حذره (معجم أبو الفداء).
وتحرز: تحصَّن في موقعه، واعتصم به في خنادق. واتخذ من التدابير ما يمكنه من مقاومة العدو (معجم المتفرقات).
تحرزَّ في نقل النسخة: اعتنى بنقل النسخة وتأنق فيها (عبد الواحد ص 220).
انحرز: ذكرها فوك في مادة ( Custodire) .
احترز عنه: توقاه وتحاشاه. واحتراز: احتراس، تحفظ.
ومحترز: محترس، متحفظ (بوشر) حِرْز: عوذة تميمة. ولا تجمع على أَحْراز فقط (لين، فوك، كرتاس ص168) بل على حروز أيضاً (فوك، ألكالا، هلو، شيرب ديال ص107).
والعُوَذ أو التمائم: حسب ما ورد في رحلة إلى عوادة لا تعني العوذ والتمائم بل الاعماد الأسطوانية التي تحفظ فيها. وهذا خطا لان لهذه الاعماد أسماء أخرى ففي كوزج مختارات (ص73) مثلا: وكان مع ستي قَصَبَة فِضَّة فيها حرز كتبه الحكيم دِهْقَان.
وتربط الاحراز على كل ما يحبُّ، على الحيوانات والأشياء (هوست ص223، حيث يجب أن تبدل حرش بحرز) وبخاصة في أعناق الجياد (انظر جاكسون ص247، ريلي ص485) ومن هذا يذكر هوست (ص11) حرز بمعنى الزينة في عنق الفرس.
وضبطها بوشر حُرْز وجمعها حُرُوزَة ويكتبها دافيدسن (ص69) حٌرز أيضا: زينة من الجلد.
أعطيته هذا في حرز مثله، أي أعطيته هذا مقابل رهن شيء له نفس القيمة (بوشر).
حُرْز: انظر: حِرز أعلاه.
حَرَز: أساء فريتاج تفسيره فقال ما معناه: كل ما يُحَرز ومعناه كل ما يحصل عليه (معجم البلاذري) حيث تجد شرحا لشطر البيت الذي تمثَّل به أبو بكر والذي اصبح مثلاً وهو: وأحرز وابتغي النوافلا وقد شرحه لين غير انه ذكره بطريقة غير صحيحة في مادة أحرز. حرزة (حِرْزَة؟) تجمع على حرزات وحرز (حِرَز.؟) يقال في الكلام عن نبات: حرزة من ترابة: مدرة وهو المقدار من التراب الذي يلتصق بجذور النباتات حتى تزرع أو حين تقلع (ابن العوام 1: 170، 174، كررت فيها مرتين، 179، 184، 215، 250، 268) وربما كان لابد لنا أن نقرأ الجمع حرز الذي يعني كومة، وجثوة في تاريخ ابن خلكان (9: 31) الذي جاء فيه: عمد إلى خرز عظام اتخذها من الحجارة ونضدَّ بعضها إلى بعض في البحر المالح. وكلمة حرز هذه هي فيما يقول دي سلان (الترجمة 3: 486 رقم 16) هي التي وردت في جميع المخطوطات غير أنه يشك أن تكون صحيحة وأنا أرى نفس الرأي.
حِرازة: ( Custadia) في معجم فوك.
حَرَّاز: هو الذي يكتب الإحراز (فوك).
أحرزْ: اسم تفضيل، أكثر حصانة (كليلة ودمنة ص240) وقد صحَّحت في التعليقات النقدية (ص106).
وأحرز: هو الذي يحرز قصب السبق في السباق. ففي بسام (3: 99 و): أحرز كل ميدان.
محرزة: نغم موسيقي، صوت، مقام الأنغام والألحان (هوست ص258).
محروز: يقال: فرس محروز أي في حالة جيدة (دوماس حياة العرب ص184) وقد كتبها بالخاء خطأ بدلاً من الحاء.

حرز

1 حَرُزَ, aor. ـُ (K,) inf. n. حَرَازَةٌ and حِرْزٌ, (TA,) It (a place, TA) was, or became, fortified, strong, or protected against attack. (K, TA.) A2: حَرِزَ, aor. ـَ He was very pious, or abstinent from unlawful things. (Sgh, K.) A3: حَرَزَهُ: see 4, in three places.2 حرّزهُ: see 4, in two places.4 احرزهُ, inf. n. إِحْرَازٌ, He kept, preserved, or guarded, it; he took care of it; (TA;) as also ↓ حَرَزَهُ, (K,) aor. ـُ (TK,) inf. n. حَرْزٌ; (TA;) or the latter is formed by substitution of a letter from حَرَسَهُ: (K:) or the former signifies he put it in a حِرْز [q. v.]; (Mgh, Msb;) and so ↓ the latter: (TA:) and the former, he preserved it from being taken. (TA.) You say, أَحْرَرَهُ فِى

وِعَائِهِ [He kept, or preserved, it in his, or its, receptacle]. (A.) And أَحْرَزْتُ المَتَاعَ I put the goods into the حِرْز. (Msb.) And أَنْفَسَكُمْ ↓ حَرِّزُوا Preserve ye, or guard ye, yourselves: (A:) [or do so strenuously; for it is said that] حرّزهُ, inf. n. تَحْرِيزٌ, signifies he took extraordinary pains in keeping, preserving, or guarding, it. (K.) You say also أَحْرَزَتْ فَرْجَهَا She (a woman, TA) guarded her pudendum; (K, TA;) as though she put it in an inaccessible حِرْز. (TA.) and احرز المَكَانُ الرَّجُلَ The place protected the man; afforded him refuge; as also ↓ حرّزهُ, (K,) inf. n. تَحْرِيزٌ. (TA.) b2: He made it firm, or strong. (KL.) [He fortified it, or protected it against attack: see حَرُزَ.] b3: He drew, collected, or gathered, it together; (Msb, TA;) as also ↓ حَرَزَهُ, [aor. ـُ inf. n. حَرْزٌ. (TA.) Hence, (Msb,) أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ He grasped, or clutched, the winning-canes; he got them for himself: (Msb:) (tropical:) he outstripped; outran; or won the race. (A, TA. See قَصَبٌ.) [Hence also,] أَحْرَزَ الأَجْرَ He took, received, or got possession of, the recompense, reward, hire, pay, or wages; syn. حَازَهُ. (K.) Whence the prov., أَحْرَزْتُ نَهْبِى وَ أَبْتَغِى

النَّوَافِلَ [I have gained my spoil, and I seek the superabundant gain]: originally said by Aboo-Bekr: he used to perform the prayer called الوتر in the beginning of the night, and to say these words; meaning, that he had performed his وِتْر, and was safe from its escaping his observance, and that he had gained his recompense for it; and if he awoke in the night, would perform the supererogatory prayers. (TA.) You say also, أَحْرَزَ الخَطَرَ [He won the bet]. (A in art. خطر.) 5 تحرّز مِنْهُ: see 8.8 احترز He prepared himself; he was, or became, in a state of preparation. (Msb in art. حذر.) b2: احترز مِنْهُ, and منه ↓ تحرّز, He guarded against it; was cautious of it; syn. تَوَقَّاهُ, (S,) or تَوَقَّى مِنْهُ, (K,) and تَحَفَّظَ مِنْهُ; (A, Msb;) namely, a thing; (S, Msb;) or an enemy: (A:) as though he put himself into a حِرْز to secure himself therefrom. (TA.) 10 اُسْتُحْرِزَ It was, or remained, [or was preserved,] in the [or in a] حِرْز [or place of custody, &c.]. (A.) حِرْزٌ A place that is fortified, strong, or protected against attack: (S, Mgh, K:) or a place in which a thing is kept, preserved, or guarded; a place of custody or protection: (Msb:) or a place or other thing that protects a man: or a place or other thing that is held in one's possession (حِيزَ), or to which one betakes himself for refuge or protection: (TA:) pl. أَحْرَازٌ. (Msb, TA.) You say, هُوَ فِى حِرْزٍ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ He is in a place of protection to which there is no access. (TA.) And هَتَكَ السَّارِقُ الحِرْزَ [The thief broke into the place of custody]. (A.) A2: [Hence,] An amulet, or a charm, bearing an inscription, which is hung upon a person to charm him against the evil eye &c.; syn. تَعْوِيذٌ, (S,) or عُوذَةٌ: (A, K:) pl. as above. (A.) A3: A share, or portion: pl. as above: you say, أَخَذَ حِرْزَهُ He took, or received, his share, or portion. (A, TA.) حَرِيزٌ A place fortified, strong, or protected against attack; (A, TA;) as also ↓ مُحْرَزٌ. (TA.) You say, حِرْزٌ حَرِيزٌ (S, Msb, TA) A strong fortified place: (TA:) the latter word is a corroborative. (Msb.) [See also حَارِزٌ. Hence,] لَا حَرِيزَ مِنْ بَيْعٍ [There is nothing kept from sale]: (A, TA:) a prov.; (TA;) meaning, if thou give me a price that I approve, I will sell to thee. (A, TA.) [Hence also,] حَرَائِزُ [a pl.] Camels that are not sold, because of their preciousness. (K.) And فُلَانٌ حَرِيزٌ مِنْ هٰذَا Such a one is a person who keeps aloof from, or shuns, this. (A.) b2: A recompense or the like, taken, received, or got possession of; as also ↓ مُحْرَزٌ. (TA.) حَارِزٌ occurs in a trad., in a form of prayer; اَللّٰهُمَّ اجْعَلْنَا فِى حِرْزٍ حَارِزٍ, meaning O God, place us in a protecting asylum. (TA.) مُحْرَزٌ: see حَرِيزٌ, in two places.
حرز
الحِرْز، بِالْكَسْرِ: العُوذَة، وجَمْعُه الأَحْراز، وَهُوَ مَجاز، كَمَا صرّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ. الحِرْزُ: المَوضعُ الحَصين، وَقيل: مَا أَحْرَزَكَ من مَوْضِعٍ وغَيرِه. يُقَال: هُوَ فِي حِرْزٍ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ.
يُقَال: هَذَا حِرْزٌ حَريزٌ، أَي مَوْضِعٌ حَصين. وَقَالَ بَعْضُهم: الحِرْز: مَا حِيزَ من مَوْضِعٍ أَو غَيْرِه أَو لُجِئَ إِلَيْهِ، والجَمع أَحْرَازٌ. مكانٌ مُحْرِز وحَريزٌ، وَقد حَرُزَ، ككَرُمَ، حَرازَةً وحَرَزَاً. الحَرَزُ، بِالتَّحْرِيكِ: الخطَرُ، وَهُوَ الجَوْزُ المَحْكوك الَّذِي يلعبُ بِهِ الصِّبيانُ، والجَمعُ أَحْرَازُ وأَخْطَارٌ، الحَرَز: كلُّ مَا أُحْرِزَ، فَعَلٌ بِمَعْنى مُفْعَل. الحَرَزَة، بهاءٍ: خِيارُ المَال، لأنّ صاحِبَها يُحرِزُها ويَصونُها. وَضَبَطه ابنُ الْأَثِير بسُكونِ الراءِ وَقَالَ: جَمْعُه حَرَزَات، وَمِنْه الحَدِيث فِي الزَّكَاة: لَا تَأْخُذوا من حَرَزَاتِ أَمْوَالِ النَّاس شَيْئا، أَي من خِيارِها قَالَ: هَكَذَا رُوِيَ بتقديمِ الراءِ على الزَّاي، والرِّوايةُ الْمَشْهُورَة بِتَقْدِيم الزَّاي على الرَّاء، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. عَن أبي عَمْرو، فِي نوادرِه: الحَرائِزُ من الإبلِ: الَّتِي لَا تُباعُ نَفَاسَةً بهَا، قَالَ الشّمّاخ: تُباعُ إِذا بِيعَ التِّلادُ الحَرائِزُ وَمِنْه المثَل: لَا حَرِيزَ مِن بَيْعٍ، أَي إِن أَعْطَيْتَني ثَمَنَاً أَرْضَاه أَمْتَنِعْ مِن بَيْعِه. وَقَالَ إهابٌ بنُ عُمَيْرٍ يصفُ فَحْلاً:
(يَهُدُّ فِي عَقائلٍ حَرائِزِ ... فِي مِثلِ صُفْنِ الأَدَمِ المَخارِزِ)
أَي يَهُدُّ فِي شِدَّةِ الهَدْرِ. وحَرَازٌ، كَسَحَابٍ: جبلٌ بمكّة َ وَلَيْسَ بجبلِ حِراء كَمَا تظنُّه العامَّة، كأنّهم يُصَحِّفونِه. حَرازُ بنُ عَوْفِ بن عَديّ، بَطْنٌ من ذِي الكَلاع من حِمْيَر، وَمن نَسْلِه الحَرازِيُّون المُحدِّثون وغيرُهم، مِنْهُم أَزْهَرُ الحِرازيّ وغيرُه. حَرازٌ: مِخْلافٌ بِالْيمن، نُسِبَ إِلَيْهِم، وعليُّ بنُ أبي حَرازَة، حكى عَنهُ عباسٌ الدُّوريّ، قَالَ الْحَافِظ وَالَّذِي فِي الْإِكْمَال أَن الراءَ بعد الْألف.
وحَرَّازُ بنُ عمروٍ الضَّبِّيَ، وحَرّازُ بن عُــثْمَان الصَّيْرَفيّ، عَن يوسفَ القَاضِي وغيرِه، مُشدَّدَيْن مُحدِّثان. قلتُ: وحفيدُ الأخيرِ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عُــثْمَان بن حَرّازٍ الحَرّازيّ، نُسِبَ إِلَى جدِّه، سمع النَّجَّاد، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل، ووَثَّقَه. ومُحْرِزُ بنُ نَضْلَةَ بن عَبْد الله بن مُرَّةَ أَبُو نَضْلَةَ الأسَديّ يُعرَفُ بالأَخْرَم، بَدْرِيّ، قُتِلَ سنة سِتٍّ، وسَمَّاه مُوسَى ابنُ عُقْبَة، مُحْرِزُ بن وَهْبٍ، ويُلَقَّب فُهَيْدة. مُحْرِزُ بنُ زُهَيْر الأَسْلَميّ، وصَحَّفه ابنُ عبد البَرّ فَقَالَ مُحْرِزُ بن دَهْر وَكَذَا مُحْرِزُ بن مالكٍ الخَزْرَجيّ النَّجَّاريّ بَدْرِيٌّ وَفِيه خُلْف، ومُحْرِزُ بن قَتادة، ومُحْرِزٌ القَصّاب الَّذِي)
أدركَ الجاهليّة، كَمَا قَالَه البخاريّ، وَقيل: إنّه مُخضْرَم. وَأَبُو حَرِيزٍ، كأمير: الَّذِي روى عَنهُ أَبُو ليلى الأنصاريّ، وَكَذَا أَبُو حَريزَة الَّذِي روى عَنهُ أَبُو إسحاقَ الكُوفيّ صحابِيُّون. ومُحْرِزُ بنُ عَوْنٍ شَيْخُ مُسلِم بن الحَجّاج صَاحب الصَّحِيح. وَأَبُو مُحَيْريزٍ عَبْد الله بن مُحَيْريزٍ، تابعيٌّ.
والمُحْرِزِيُّ: ة بأسفلِ البَصرة، نَقله الصَّاغانِيّ. وَحَرَزَهُ حَرْزَاً: حَفِظَه وَجَعَله فِي حِرْزٍ، أَو هُوَ إبْدالٌ، والأصلُ حَرَسَه، بِالسِّين المُهمَلة. حَرِزَ الرجلُ، كفَرِح: كَثُرَ ورَعُه، نَقله الصَّاغانِيّ.
وحرَّزَه تَحْرِيزاً: بالَغَ فِي حِفظِه نَقله الصَّاغانِيّ، وَفِي الأساس: حَرِّزوا أَنْفُسَكم: احْفَظوها.
وأَحْرَزَ الأَجْرَ: حازَه، فَهُوَ مُحْرِزٌ وحَريزٌ، وَمِنْه المثَل: أَحْرَزْتُ نَهْبِي وأَبْتَغي النَّوافِل. وأصلُه قَوْلُ أبي بكرٍ رَضِي الله عَنهُ، فإنّه كَانَ يُوتِرُ أوّلَ الليلِ ويقولُ هَذَا القولَ، يُرِيد أنّه قَضَىَ وِترَه وأَمِنَ فَواتَه وأَحْرَزَ أَجْرَه، فَإِن اسْتَيْقظَ من اللَّيْل تنفَّل، وإلاّ فقد خَرَجَ من عُهدَةِ الوِترِ. أَحْرَزَت المرأةُ فَرْجَها: أَحْصَنَتْه، كأنّها جَعَلَتْه فِي حِرْزٍ لَا يُوصَل إِلَيْهِ. أَحْرَزَ المكانُ الرجلَ: أَلْجَأَه، كحرَّزَه تَحْرِيزاً، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَليّ:
(يَا لَيْتَ شِعري وهَمُّ المَرءِ مُنْصِبُهُ ... والمَرءُ لَيْسَ لَهُ فِي العَيشِ تَحْرِيزُ)
والمُحارَزَة: المُفاكَهةُ الَّتِي تُشبِهُ السِّباب. قلتُ: الصَّوَاب فِيهِ بِالْجِيم، كَمَا تقدّم، وَقد تصَحَّف على المُصَنِّف هُنَا، منَ المَجاز: من أمثالِهم فيمَن طَمِعَ فِي الرِّبْح حَتَّى فاتَه رَأْسُ المالِ قَوْلُهم: واحَرَزا وأَبْتَغي النَّوافِلا أَي واحَرَزاهُ، والألِفُ فِيهِ مُنقلِبَةٌ عَن ياءِ الْإِضَافَة، كَقَوْلِهِم يَا غُلاما أَقْبِل، فِي: يَا غلامى.
والنَّوافِل: الزَّوائد. واحْتَرزَ مِنْهُ وَتَحَرَّزَ: تحَفَّظَ وَتَوَقَّى، كأنّه جعلَ نَفْسَه فِي حِرْزٍ مِنْهُ. وحَريزُ بن عــثمانَ بن جَبْر الرَّحْمِيّ المَشْرِقيّ الحِمْصيّ الْحَافِظ، يُكْنى أَبَا عَوْنٍ وَأَبا عُــثْمَانــ، من صِغارِ التَّابِعين، خارجيٌّ. وَقَالَ الْحَافِظ: شاميٌّ مشهورٌ، وَقَالَ الذهبيّ فِي الدِّيوان: هُوَ حُجَّةٌ لكنّه ناصِبيّ. وَقَالَ الصَّفَديّ: روى لَهُ مُسلمٌ وَأَبُو دَاوُود والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائيُّ وابنُ ماجَهْ. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير فِي جامعِ الْأُصُول: أخرجَ عَنهُ البُخاريُّ حديثَيْن، تُوفِّي سنة. حَرِيز: ة، بِالْيمن، نَقله الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَرَزَه حَرْزَاً: ضمَّه وَجَمَعه. وأَحْرَزَه إحْرازاً، إِذا حَفِظَه وضَمَّه وصانَه عَن الأَخْذ. وَفِي حَدِيث الدُّعاء: اللَّهُمَّ اجْعَلْنا فِي حِرْزٍ حارِزٍ، أَي كَهْفٍ مَنيع، كَمَا يُقَال شِعرٌ شاعرٌ فَأَجْرى اسمَ الفاعلِ صفة للشِّعرِ وَهُوَ لقائله، وَالْقِيَاس أَن يكون حِرْزاً مُحْرِزاً، أَو فِي حِرْزٍ حَريزٍ، لأنّ الفِعلَ مِنْهُ أَحْرَزَ، وَلَكِن كَذَا رُوِيَ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: ولعلّه لغةٌ.)
واللَّواقِحُ الحَرائِزُ: هِيَ السِّياطُ المُتَفَقِّدَة إِذا صُنِعَت ودُبِغَت، قَالَه ثَعْلَب. وَيُقَال: أَخَذَ حِرْزَه، بِالْكَسْرِ، أَي نَصيبَه. وَكَذَا أخَذوا أَحْرَازَهم، وَهُوَ مَجاز. وأَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْق، إِذا سَبَقَ. وَهُوَ مَجاز أَيْضا. وَأَبُو حِريزٍ: عَبْد الله بن حُسَيْن قَاضِي سِجِسْتان، من مَشَايِخ الشِّيعَة. وَأَبُو حَريزٍ سَهْلٌ، عَن الزُّهْرِيّ. وحَريزُ بن المُسَلم، عَن عبد الْمجِيد بن أبي رَوَّاد وجَعفرُ بن حَريزٍ، عَن الثَّوْرِيّ. والعَلاءُ بن حَريز، شَيْخُ الأَصْمَعِيّ. وَيحيى بنُ مَسْعُود بن مُطلق بن نَصْر الله بن مُحْرِرِ بن حَريز الرفّاء روى عَن ابْن البَطّي. وحَريزُ بن شُرَحْبيل، روى عَنهُ عَمْرُو بن قَيْس.
وحَريزٌ مَوْلَى مُعاوِيَةَ بن أبي سُفيان. وحَريزُ بن مِرْداسٍ، عَن شُرَيْحٍ القَاضِي. وحَريزُ بن حَمْزَةَ القُشَيْريّ، مُحدِّثٌ مِصريّ. وحَريزُ بن عَبْدَةَ، شاعرٌ. وَأَبُو حَريزٍ البَجَلِيّ، تابِعيٌّ. وقُطْبَةُ بن حَريزٍ أَبُو حَوْصَلة لَهُ صُحبة. فهؤلاءِ كلُّهم كأَميرٍ. وَأَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن عليّ بن الحَرّاز المُقرئ الخَيّاط، كشَدّاد، سَمِعَ من قَاضِي المرستان، وَمَات سنة سِتِّمائةٍ. والفقيه شِهابُ الدّين أَحْمد بن أبي بكرٍ بن حِرْزِ الله السُّلَمِيّ، حدَّث عَن يحيى بن الحنبليّ، وَخَطَبَ بجِسْرين. وابنُ حِرْزِهِم، من كبار مَشايخِ المَغْرب والشَّريفُ أَبُو الْمَعَالِي حُرَيْزٌ، كزُبَيْرٍ، ويُدعى أَيْضا مُحْرِزاً، ابْن الشريف أبي الْقَاسِم الحُسَيْنيّ الطَّهْطائيّ التِّلْمِسانيّ، تقدّم فِي القراآت كأبيه، وروى وحدَّثَ، وَكَذَا ولَدُه الإمامُ المُحدِّثُ شَمْسُ الدّين مُحَمَّد وحفيدُه القَاضِي مَجْدُ الدّين أَبُو بَكْرِ بن مُحَمَّد بن حُرَيْز، توَلَّى القَضاءَ بمَنْفَلوط، وحَسُنَت سِيرَتُه، وولَدُه قَاضِي القُضاةِ أَبُو عَبْد الله حسامُ الدّين محمدٌ، حدَّث عَن أبي زُرْعَةَ العِراقيّ، وَأَخُوهُ سِراجُ الدّين عمر، تُوفِّي سنة، وهم أَكْبَرُ بيتٍ بالصَّعيد، وَيُقَال لَهُم المَحارِزَة والحُرَيْزِيُّون
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.