Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثمان

جرو

Entries on جرو in 8 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more

جرو


جَرَا
أَجْرَوَa. Whelped.
b. Bore small fruit.

جِرْو (pl.
أَجْرٍ []
أَجْرِيَة []
جِرَآء []
آجْرِآء [] )
a. Whelp, cub.
b. Small fruit.
[جرو] نه فيه: أتى صلى الله عليه وسلم بقناع جرو، هي صغار القثاء، وقيل: الرمان، ويجمع على أجر. ومنه ح: أهدى له "أجر" زغب، الزغب الذي زئبره عليه. ش: وأجر بفتح همزة وسكون جيم فراء منونة. ط: وقع في نفسه "جرو" كلب، بكسر جيم وسكون راء أي في نفس النبي صلى الله عليه وسلم.
جرو: جَرَا: كيس بارود، قنينة بارود (دومب 81، هلو).
جرو: جمعه في معجم بوشر جروات.
ونوع من الكلاب يشبه الزئني، (جرابرج 131).
وجرو وجمعه جراء: ثمر الخشخاش الأبيض (المستعيني في مادة خشخاش).
جراوة: كيس صغير، وضرب من الجعاب تحفظ فيها القنابر التي ترميها القذافات (مملوك 2،1: 76) وأنظر مونج ص258 ب.
جرو: الجِرْوُ: جِرْوُ الكَلْبِ، والجَمِيعُ الِحرَاءُ، والعَدَدُ أجْرٍ، ويُقال: جَرْوٌ وجُرْوٌ. والجِرْوُ: الوَرَمُ الذي يَكُونُ في السَّنَام وغارِبِ البَعِيرِ، ويكُونُ في الحَلْقِ أيضاً. وجَرْوَةُ النَّفْسِ: حَقِيْقَتُها، رَبَطْتُ له جِرْوَتي: أي وَطَّنْتُ له نَفْسي وَهرَبْتُ عنه جِرْوَتي: أي اطْمَأَنَّتْ نَفْسي عنه. وجِرْوُ الرُّمّانِ والقِثَاءِ والحَنْظَلِ: صِغَارُه، والجَميعُ الجِرَاءُ وأجْرٍ على أفْعُلٍ، وفي الحَدِيثِ: " أتَيْتُ النَّبِيِّ ص بقِنَاعٍ من رُطَبٍ وأجْرٍ زُغْبٍ ". وأجْرَتِ البَقْلَةُ: صارَتْ لها جِرَاءٌ، وهي مُجْرِئَةٌ. والجِرْوَةُ: اسْمٌ من أسْماءِ الناقةِ إذا كانَتْ قَصِيرةً. ويقولونَ: لاجَرَ أنْ كانَ كذا: بمعنى لا جَرَم.
ج ر و

كلبة ذات جراء وأجر. وولد كل سبع جروه. وذئبة مجرٍ ومجريةٌ. ويقال للأسد أبو أشبال، وأبو أجرٍ. قال زهير:


ولأنت أشجع حين تتجه ال ... أبطال من ليث أبي أجر

ونهر سريع الجرية، وما أجرى نهركم، وعيناه تستجريان الدموع. قال امرؤ القيس:

متى تر داراً من سعاد تقف بها ... وتستجر عيناك الدموع فتدمعا

وجارية بينة الجراء والجراء. وكان ذلك في أيام جرائها. وهو جري بين الجراية والجراية وهي الوكالة. وجريت فلاناً، واستجريته.

ومن المجاز: " أتي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأجر زغب " وهي الضغابيس. وياقل جرو البطيخ، والرمان، والحنظل: للصغير منها. و" ضرب على الأمر جروته " إذا وطن عليه نفسه، وكان أصله أن قانصاً كانت له كلبة يصيد بها، فضربها على الصيد فقيل " ضرب عليه جروته " فسير مثلاً. قال:

فضربت جروتها وقلت لها اصبري ... وشددت من ضيق المقام إزاري

وضرب عنه جروته إذا طاب عنه نفساً.
الْجِيم وَالرَّاء وَالْوَاو

الجِرْو: الصَّغِير من كل شَيْء حَتَّى من الحَنْظَل والبِطِّيخ والقِثّاء والرُّمَّان وَالْخيَار والباذنجان.

وَقيل: هُوَ مَا اسْتَدَارَ من ثمار الْأَشْجَار كالحنظل وَنَحْوه.

وَالْجمع: أَجْرٍ، وَفِي الحَدِيث: " أُهدي إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قناع من رطب واجر زغب " يَعْنِي شعارير القثاء. وَالْجمع الْكثير: جِرَاء.

وأجْرَت الشَّجَرَة: صَار فِيهَا الجِرَاء.

وجِرْوُ الْكَلْب والأسَد، وجَروه، وجُرْوه: كَذَلِك.

وَالْجمع: أَجْرٍ، وأجْرِية، هَذِه عَن اللحياني، وَهِي نادرة، وأجْراءٌ، وجِرَاء. وَالْأُنْثَى: جِرْوة.

وكلبة مُجْرٍ ومجرية: ذَات جرو.

وَكَذَلِكَ: السَّبعة.

والجَرْو: وعَاء بزر الكعابير الَّتِي فِي رُءُوس العيدان.

والجِرْوة: النَّفس.

وَضرب لذَلِك الْأَمر جِرْوته: أَي صَبر لَهُ ووطَّن عَلَيْهِ.

وَضرب جِرْوة نَفسه: كَذَلِك، قَالَ الفرزدق:

فَضربت جِرْوتها وَقلت لَهَا اصْبِرِي ... وشددت فِي ضَنْك المَقَام إزَارِي

والجِرْوة: الثَّمَرَة أول مَا تَنْبُت غَضَّة، عَن أبي حنيفَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: إِذا خرج الحنظل فصغاره الجِرَاء.

وَاحِدهَا: جِرْو.

وجِرْو، وجُرَىٌّ، وجُرَيَّة: أَسمَاء.

وَبَنُو جِرْوة: بَطن.

وجِرْوة: اسْم فرس شَدَّاد الْعَبْسِي أبي عنترة، قَالَ شَدَّاد:

فَمن يَك سَائِلًا عنّي فَإِنِّي ... وجِرْوة لَا نزود وَلَا نعار

وجِرْوة، أَيْضا: فرس أبي قَتَادة، شهد عَلَيْهَا يَوْم السَّرح.

جرو

4 أَجْرَتْ [in its primary sense app. signifies She (a bitch, and any female beast of prey,) whelped; or had a whelp, or whelps: see مُجْرٍ. (Accord. to Golius, as on the authority of J, Cum fœtu abiit vel asportavit eum fera: but I have not found it in any copy of the S, nor in any other lexicon.) b2: And hence,] said of a tree (شَجَرَةٌ), It had upon it [fruits such as are termed] جِرَآء [pl. of جِرْوٌ]; (As, TA;) said [ for instance] of a مَوْزَة [or banana-tree]: (AHn, TA in art. موز:) and [in like manner] said of a herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) it had جِرَآء; (K in art. جرى; [in the CK, erroneously, جَراء;]) belonging to the present art., not to art. جرى. (TA.) جِرْوٌ and جُرْوٌ and جَرْوٌ (of which the first is the most chaste, Msb) The whelp, or young one, of the dog, (S, Msb, K,) [and so, app., ↓ جِرْوَةٌ, q. v.,] and of the lion, (K,) and of any beast of prey: (S, Msb:) pl. [of pauc.] أَجْرٍ, (S, K,) originally أَجْرُوٌ, (S,) and أَجْرِيَةٌ (Lh, K) and أَجْرَآءٌ (K) and [of mult.] جِرَآءٌ; (S, K;) أَجْرِيَةٌ, as pl. of جرو, being anomalous; (TA;) or it is pl. of جِرَآءٌ [and therefore not anomalous]. (S, TA.) b2: And the same, (K,) or the first of these, (S, El-Bári', Msb, TA,) only, (TA,) (tropical:) The small of anything, (El-Bári', Msb, K, TA,) as also ↓ جِرْوَةٌ; (TA;) even, (K,) of the colocynth, (As, S, K,) and of the melon, and the like; (K;) as, for instance, (TA,) of the pomegranate, (S, TA,) and of the poppy, (AHn, TA in art. عتر,) and of the بَاذَنْجَان, (TA,) and of the cucumber, (S, TA,) as also ↓ جِرْوَةٌ, (S, Msb,) likened to the whelps of dogs, because of their softness and smoothness: (Msb:) or what is round of the fruits of trees; as the colocynth and the like: (TA:) pl. [of pauc.] أجْرٍ (Msb, K, TA [in the CK, erroneously, اَجْرُؤٌ]) and [of mult.] جِرَآءٌ. (As, Msb, K.) b3: (assumed tropical:) Fruit when it first grows forth, (AHn, K,) in its fresh, juicy, state. (AHn, TA.) b4: (assumed tropical:) The seeds, (M, TA,) or envelope, or receptacle, of the seeds, (K,) of the كَعَابِير [app. meaning the round and compact pericarps (in some of the copies of the K, erroneously, as is observed in the TA, عكابير,)] that are at the heads of branches. (M, K.) b5: (tropical:) A tumour in a camel's hump; and in the withers; so called by way of comparison [to a whelp]: (TA:) and in the fauces. (K.) b6: See also what next follows, last sentence.

جِرْوَةٌ: see جِرْوٌ, in three places. A huntsman beat, or disciplined, or trained, his dog for the purpose of the chase (ضَرَبَهُ عَلَى الصَّيْدِ); and thereupon it was said, ضَرَبَ جِرْوَتَهُ [app. meaning He beat, or disciplined, or trained, his whelp]: and hence this phrase became proverbially used, in instances here following. (Z, TA.) b2: I. q.

نَفْسٌ [as meaning Self]. (TA.) You say, ضَرَبَ عَلَيْهِ جِرْوَتَهُ, meaning (assumed tropical:) He disposed and subjected himself to it; (S, TA;) namely, a thing, an affair, or a case: and he endured it with patience: and in like manner, ضَرَبَ جِرْوَةَ نَفْسِهِ: (TA:) and أَلْقَى فُلَانٌ جرْوَتَهُ he endured the thing with patience. (S, TA.) Also ضَرَبْتُ جِرْوَتِى عَنْهُ (assumed tropical:) I endured with patience the want, or loss, of it: (TA:) or my mind became at ease [respecting it]. (AA, IB, TA.) A2: Also (K, TA, [in the CK ↓ جِرْوٌ,]) (tropical:) A short she-camel. (K, TA.) مُجْرٍ and مُجْرِيَةٌ applied to a bitch, (S, K,) and a female beast of prey, (TA,) Having a whelp, or young one: (K:) or having with her her whelps, or young ones. (S.) El-Aalam says, لَحْمِى إِلَى أَجْرٍ حَوَاشِبْ وَتَجُرُّ مُجْرِيَةٌ لَهَا And a hyena having young ones shall drag for her my flesh to young ones with swollen bellies, and short. (Skr p. 57.)
جرو
: (و} الجَرْوُ، مُثَلَّثَةً: صغيرُ كلِّ شَيْء حَتَّى) من (الحَنْظل والبِطِّيخِ ونحوِهِ) كالقِثَّاء والرُّمّانِ والخيارِ والباذِنْجانِ؛ وقيلَ: هُوَ مَا اسْتَدارَ مِن ثمارِ الأشجارِ كالحَنْظلِ ونحوِه.
قُلْتُ: التَّثْلِيثُ إنَّما ذُكِرَ فِي ولدِ الكَلْبِ والسِّبَاعِ، وأمَّا فِي الصغيرِ مِن كلِّ شيءٍ فالمَسْموعُ {الجِرْوُ} والجِرْوَةُ بكسْرِهما؛ ثمَّ إنَّ سِياقَه يَقْتَضِي أنَّه على الحَقيقَةِ والصَّحِيح أنَّه مجازٌ كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ الزَّمَخْشَريُّ.
(ج {أَجْرٍ) ؛) وَمِنْه الحدِيثُ: أُهْدِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قِباعٌ من رُطَبٍ} وأَجْرٍ زُغْبٍ، أَرادَ بهَا صِغارَ القِثَّاءِ الزّغْب، شُبِّهَت {بأَجْرِي السِّبَاعِ والكِلابِ لرطوبَتِها، والقِباع: الطبقُ.
(و) الجَمْعُ الكَثيرُ: (} جِراءٌ.

(قالَ الأصْمعيُّ: إِذا أَخْرَجَ الحَنْظلُ ثَمَرَهُ فصِغَارُه {الجِراءُ، واحِدُها جِرْوٌ.
(و) الجِرْوُ، بالتَّثْليثِ: (وَلَدُ الكَلْبِ والأسَدِ) والسِّباعِ، (ج أَجْرٍ) ؛) وأَصْلُه} أَجْرُوٌ على أَفْعُلٍ؛ (! وأَجْرِيَةٌ) ؛) هَذِه عَن اللّحْيانيّ وَهِي نادِرَةُ؛ ( {وأَجْراءٌ} وجِراءٌ.
(وجَعَلَ الجَوْهرِيُّ {الأَجْرِيَة جَمْع الجِرَاءِ.
(و) الجِرْوُ: (وِعاءُ بِزْرِ العَكَابيرِ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ الكَعابِير؛ وَفِي المُحْكم: الجِرْوُ: بِزْرُ الكَعابيرِ الَّتِي (فِي رُؤُوسِ العِيدانِ.
(و) } الجِرْوُ: (الثَّمَرُ أَوَّلُ مَا نَبَتَ) غَضّاً؛ عَن أَبي حنيفَةَ.
(و) الجِرْوُ: (الوَرَمُ) يكونُ (فِي السَّنام) والغاربِ على التَّشْبيهِ.
(و) كذلِكَ الوَرَمُ فِي (الحَلْقِ.
(و) {جِرْو: (جَدُّ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ) المَوْصِليّ (النَّحْوِيِّ} الجِرْوِي نُسِبَ إِلَى جَدِّه.
(وكَلْبَةٌ {مُجْرٍ} ومُجْرِيَةٌ: ذاتُ جِرْوٍ) ؛) وكذلِكَ السَّبعَةُ، أَي مَعهَا {جِراؤُها؛ قالَ الهَذَليُّ:
وتَجُرُّ} مُجْرِيةُ لَها
لَحْمِي إِلَى أَجْرٍ حَواشِبْأَرَادَ {بالمُجْرِيَة ضَبُعاً ذَات أَوْلادٍ صغارٍ، شبَّهَها بالكلْبَةِ} المُجْرِيَة؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للجُمَيْحٍ الأسَدِيِّ:
أَمَّا إِذا حَرَدَتْ حَرْدِي {فمُجْرِيَةٌ
ضَبْطاءُ تَسْكُنُ غِيْلاً غَيْرَ مَقْرُوبِ (} والجِرْوَةُ، بالكسْرِ: النَّاقَةُ القصيرةُ (على التّشْبيه.
(و) {جِرْوَةُ: (فَرَسانِ) ، أَحَدُهما فَرَسُ شَدَّادٍ أَبي عَنْترَةَ؛ قالَ شَدَّاد:
فَمَنْ يَكُ سَائِلًا عنِّي فإنِّي
} وجِرْوَة لَا تَرُودُ وَلَا تُعارُ والثَّاني: فَرَسُ قُعَيْن بنِ عامِرٍ النَّميريّ.
(وبَنُو جِرْوَةَ: بَطْنٌ) مِن العَرَبِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ الهَجَريُّ: وهُم من بَني سُلَيْم.
( {وجِرْوٌ} وجُرَيٌّ كسُمَيَ وسُمَيَّةُ: أَسْماءٌ) ، مِنْهُم: جِرْوُ بنُ عيَّاش من من بَني مالِكِ بنِ الأوْسِ، قُتِلَ يومَ اليَمامَةِ، يقالُ فِيهِ بالضمِّ والفتْحِ؛ وَمِنْهُم: {جُرَيُّ بنُ كُلَيْب عَن عليَ. وجُرَيُّ النَّهْديُّ شيخٌ لأبي إسْحاقَ. وجُرَيُّ بنُ الحارِثِ عَن مَوْلاه عُــثمان. وجُرَيٌّ الحَنَفيُّ لَهُ صحْبَةٌ وجُرَيُّ بنُ زُرَيق عَن ابنِ المُنْكدرِ. وحبيبُ بنُ جُرَيَ لحمادِ بنِ مسعَدَةَ. وأَبو جُرَيَ جابرُ بنُ سُلَيم. وجُرَيٌّ فِي أَجْدادِ بديلِ بنِ وَرْقاء الخزاعيّ الصَّحابيّ. وحامِدُ بنُ سعيدٍ مَوْلى بَني جُرَيَ، مِصْريٌّ يكنى أَبا الفَوارِسِ. وكلابُ بنُ جُرَيَ عابِدٌ.
قُلْتُ: بَنُو جُرَيِّ بنِ عَوْفِ بَطْن مِن جذام والنِّسْبَة إِلَيْهِم} جَرَوِيٌّ مُحرّكاً؛ مِنْهُم: عُــثْمانُ بنُ سويدِ بنِ منذرِ بنِ ديابِ بنِ جريَ عَن مسروح بن سندر، وَعنهُ ابنُ بنْته سماكُ بنُ نعيم.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{أَجْرَتِ الشَّجَرةُ: صارَتْ فِيهَا الجِراءُ؛ عَن الأصْمعيّ.
} والجِرْوَةُ: النَّفْسُ. يقالُ: ضَرَب عَلَيْهِ {جِرْوَتَه أَي نَفْسَه.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ أَبو عَمْرو: يقالُ ضَرَبْت عَن ذلكَ الأَمْرِ} جِرْوَتي، أَي اطْمَأَنَّتْ نفْسِي؛ وأَنْشَدَ: ضَرَبْتُ بأَكْنافِ اللِّوَى عَنْكِ جِرْوَتي
وعُلِّقْتُ أُخْرى لَا تَخُونُ المُواصِلاوقالَ غيرُهُ: يقالُ للرَّجُلِ إِذا وَطَّن نَفْسَه على أَمْرٍ: ضَرَبَ لذلِكَ الأَمْرِ جِرْوَتَه، أَي صَبَرَ لَهُ ووَطَّنَ عَلَيْهِ؛ وضَرَبَ جِرْوَةَ نَفْسه كذلِكَ؛ قالَ الفَرَزْدقُ:
فَضَرَبْتُ {جِرْوَتها وقُلْتُ لَهَا اصْبِري
وشَدَدتُ فِي ضَنْكِ المُقامِ إِزَارِيويقالُ: ضَرَبْتُ جِرْوتي عَنهُ وضَرَبْتُ جِرْوَتي عَلَيْهِ، أَي صَبَرْتُ عَنهُ وصَبَرْتُ عَلَيْهِ.
ويقالُ: أَلْقَى فلانٌ جِرْوَتَه إِذا صَبَرَ على الأَمْرِ.
قالَ الزمخشريُّ: وأَصْلُه أنَّ قانِصاً ضَرَبَ كَلْبَته على الصَّيْدِ فقيلَ: ضَرَبَ جِرْوَتَه فصُيِّر مَثَلاً.
} وجِرْوُ البَطْحاءِ: لقَبُ ربيعَةَ بنِ عبدِ العُزّى بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنَاف؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
{وجُرْوانُ، بالضمِّ: محلَّةٌ بأَصْفَهان.
} والجُراوِيُّ، بالضمِّ: ماءٌ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
أَلا لَا أَرَى ماءَ {الجُراوِيِّ شافِياً
صَدَايَ وَإِن رَوَّى غَلِيلَ الرّكائِب ِوجِرْوَةُ: فَرَسُ أَبي قتادَةَ شَهِدَ عَلَيْهَا يوْمَ السَّرْح.

دنو

Entries on دنو in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 6 more
دنو
دَنَا يَدْنو؛ فهو دانٍ: قَرُبَ. وسُئَيَتِ الدُنْيَا لأنَها دَنَتْ، والنِّسْبَةُ إليها دُنْيَاوِي ودُنْيي ودُنْيَوِي. وهو ابْنُ عَمِّهِ دِنْياً ودُنْياً ودِنْيَةً: أي لَحّا، ودُنْيَا - غَيْرُ مُنَوَّنٍ -. وهو في دُنْياً دانِيَةٍ: أي في نِعْمَةٍ. وأدْنَيْتُ لِذَاكَ - بالألِف -: أي دَنَوْتُ. وأدْنَتِ الشمْسُ للغُرُوْبِ ودَنَتْ. والدَّنَاوَةُ: القَرَابَةُ. وأدْنَتِ النّاقَةُ - فهي مُدْنٍ، ونُوْقٌ مَدَانٍ -: دَنَا نِتَاجُها واسْتَرْخَى بَطْنُها.
ودانَيْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ: قارَبْت بينهما. والمُدَنِّي: الضِيْفُ الدَّنِيًّ. ودَنَّن فلانٌ في مَحَثه ومَبِيْتِه. وفي الحَدِيْثِ: " إذا أكَلْتُمْ فَدَنّوا " أي كُلُوا مِما يَلِيْكُم ومن أدْنى الطَّعَامِ إليكم. وبَنُو فلانٍ يَتَدَنَّوْنَ بَني فلانٍ: أي يَأخُذُوْنَ الأدْنى فالأدْنَى في ثارِهم.
ودَنى فلانٌ تَدْنِيَةً: طَلَبَ أمْراً دانِياً خَسِيْساً، وهو مُدَنّ. والدنِي: السّاقِط، دَنِيَ يَدْنى ودَنَا يَدْنُو، وقَوْمٌ أدْنيَاءُ، دَناً ودِنَايَةً. ونَفْسُه تَتَدَناه: أي تَحْمِلُه علن الدَنَاءَةِ. والدَنِيةُ: مِثْلُها. وفي المَثَلِ: " المَنِيةُ ولا الدنِيَّةُ ".
ودَنى يدَني: إذا قَصّرَ عَمّا أرادَ.
(د ن و) : (دَنَا) مِنْهُ قَرُبَ وَأَدْنَاهُ غَيْرُهُ (وَمِنْهُ) أَدْنَتْ الْمَرْأَةُ ثَوْبَهَا عَلَيْهَا إذَا أَرْخَتْهُ وَتَسَتَّرَتْ بِهِ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى} [الأحزاب: 59] أَيْ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُتَعَرَّضَ لَهُنَّ (وَرَجُلٌ دَنِيٌّ) خَسِيسٌ (وَالدَّنِيَّةُ) النَّقِيصَةُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّ اللَّهَ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَلِمَ نُعْطِي (الدَّنِيَّةَ) فِي دِينِنَا.
د ن و : دَنَا مِنْهُ وَدَنَا إلَيْهِ يَدْنُو دُنُوًّا قَرُبَ فَهُوَ دَانٍ وَأَدْنَيْتُ السِّتْرَ أَرْخَيْتُهُ وَدَانَيْتُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ قَارَبْتُ بَيْنَهُمَا وَدَنَأَ بِالْهَمْزِ يَدْنَأُ بِفَتْحَتَيْنِ وَدَنُؤَ يَدْنُؤُ مِثْلُ: قَرُبَ يَقْرُبُ دَنَاءَةً فَهُوَ دَنِيءٌ عَلَى فَعِيلٍ كُلُّهُ مَهْمُوزٌ وَفِي لُغَةٍ يُخَفَّفُ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ فَيُقَالُ دَنَا يَدْنُو دَنَاوَةً فَهُوَ دَنِيُّ قَالَ السَّرَقُسْطِيّ دَنَا إذَا لَؤُمَ فِعْلُهُ وَخَبُثَ وَمِنْهُمْ مِنْ يَفْرُقُ بَيْنَهُمَا بِجَعْلِ الْمَهْمُوزِ لِلَّئِيمِ وَالْمُخَفَّفِ لِلْخَسِيسِ. 
د ن و

دنا منه وإليه وله، ودنا دنوة، وأدناه. ودخلت على الأمير فحب بي وأدنى مجلسي. وأدنت المرأة ثوبها. ودنّته " يدنين عليهن من جلابيبهن " 
وقال عمر بن أبي ربيعة:

كأن ثوباً لما التقى الركب تد ... نيه عليها يشف عن قمر

واستدناه وداناه، وتدانوا، وبينهم تقارب وتدان، ودانيت بين الشيئين: قاربت بينهما، وهو يتدنّى: يدنو قليلاً قليلاً. وأدنت الفرس فهي مدن: دنا نتاجها. وهو ابن عمي دنياً ولحاً. وبعيد يدني خير من قريب يبتعد. وهم أدانيه، وعشيرته الأدنون. " وإذا أكلتم فدنّوا ".

ومن المجاز: دانى له القيد ساقيه. قال ذو الرمة يصف جملاً:

دانى له القيد في ديمومة قذف ... قينيه وانحسرت عنه الأناعيم

وفلان في دنيا دانية ناعمة: يأخذ ما يريد من قرب.
دنو: دَنَا ودَنَى أيضاً (فوك): قرب. ويتصرف أحياناً حتى عند أفضل المؤلفين باعتبار آخره ياء (كليلة ودمنة ص188).
دّنى (بالتشديد): أرذل، حقر، أزرى، أفسد (هلو) وهو يذكر دَنَا بهذا المعنى، ولا شك في أن هذا غلط.
ودَنّى: عدا، أحضر (هلو).
أدنى: أدنى فلاناً من نفسه: قرّبه إليه، وأسّر إليه (كوسج لطائف ص99).
وأدنى به: قربه، ففي كرتاس (ص188) فأدنى بهم ذلك إلى القصور.
أدّنى: دنا قليلاً قليلاً، تدّنى، وله مثال في شعر (أبحاث 1، ملاحق 57).
دُنْيا، الدُنيا غَصّة: كل العالم يبتسم كما ترجمها دي سلان في ابن خلكان (10: 44)، ودنيا: مسرات الدنيا ولذاتها أو مسرات ولذات. ففي ويجزر (ص23): دنياك: قد أنستك حبيبك الوفي. أي مسراتك وملذاتك. أو كما جاء في قوله: المداعبات التي ألهتك قد نفتها من خاطرتك.
ودنيا: أموال هذا العالم، ثراء، والأمثلة التي يذكرها فريتاج موجودة في المقري (1: 57، 792، 807).
رياسة الدنيا: انظر الكلمة الأولى.
وعلى الدنيا السلام: وداعاً، انتهى كل شيء قضي الأمر. ويقال: انكسرت القنينة وعلى الدنيا السلام، أي فوداعا أيتها القنينة فقد كسرت (بوشر).
ودنيا: جوّ، سماء. يقال: الدنيا صحو أي الجو صحو. ودنيا مغيمة أي جو غائم. والدنيا جليد أي الجو جليد (بوشر).
الدنيا موسخة: الأمور قذرة (دلايورت ص40).
ايش وقت الدنيا: كم الساعة؟ (بوشر).
الدنيا: بكثرة، بغزارة، وأيضاً: كل شئ (معجم الأسبانية ص50).
دنية: تصحيف دُنْيا. وفي دنية أخرى اساهٍ، مشتت البال، مشدوه، مبهوت (بوشر).
دُنياوي: ذكرت في المعجم اللاتيني العربي مقابل كلمة لاتينية معناها مصر السفلى، ولذلك لابد أن لها معنى آخر غير مصري وهو المعنى الوحيد الذي يذكره دوكانج.
دُنيائي: ثري، غني، وفي رياض النفوس (ص58): رجل من أهل الدنيا. وسماه بعد ذلك: الرجل الدنياني، غير أن الصواب الدنيائي، لأنا نجد بعد ذلك: يُقدَّم دنيايياً على فقير. وفي (ص98 و): الرجل الدنياني (كذا).
دَنِيّ: حقير، رديء (فوك، همبرت ص14).
ودَنِيّ: خسيس، نذل، ذليل، (بوشر).
ودَنِيّ: طمّاع، حريص، جَشِع (بوشر).
دَنِيّة: مرض يصيب الخيل في الحوشب وهو المفصل بين الجزء الأسفل من الوظيف والجزء الأعلى من الرسغ (شيرب).
دَناوَة: دناءة، مذلة، نذالة (بوشر، هلو) وسفالة، ضعة، صغار (بوشر).
مُدْنات: النسوة اللواتي يدعين صديقات العروس ليصطحبنها إلى الحمام ويحضرن الوليمة التي تولم بهذه المناسبة. (لين عادات 1: 245).
ده: هذا، ذاك، ذلك، الذي. يقال: النهارده أي هذا النهار، اليوم. وآخرده: أي خلاصة هذا، نتيجته، حاصله. وبعد كل ده: أي بعد كل هذا.
دَهْ: اسم صوت لزجر الفرس (محيط المحيط).
[د ن و] دَنَا الشَّيْءُ من الشَّيْءِ دُنُوّا ودَناوَةً: قَرُبَ، وقولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ يصفُ جَبَلاً:

(إِذا سَبَلُ العَماءِ دَنا عليه ... يَزِلُّ برَيْدِهِ ماءٌ زَلُولُ)

أرادَ: دَنَا منه. وأَدْنَيْنتُه أَدْنَيتهُ ودَنَّيْتُه، وفي الحديث: ((سًمُّوا وسَمتُّوا، ودَنُّوا)) أي قارِبُوا بينَ الكَلِمَةِ والكَلِمِةِ في التَّسْبِيحِ. وقولُه في الحَدِيث: ((إِذا أَكَلْتُم فَسمُّوا اللهُ، ودَنُّوا)) . معناه: كُلُوا ما دَنَا مِنْكُم. واسْتَدنْاهُ: طَلَبَ منه الدُّنُوَّ. وقولُه تعالى: {ودانية عليهم ظلالها} [الإنسان: 14] إنّما هو على حَذْفِ المَوْصُُوفِ، كأَنّه قال: وجَزَاهُم جَنَّةً دانِيَةً عليهم، فحَذَفَ ((جَنَّةً)) وأقامِ دانِيَةً مُقامَها، ومثلُه ما أنشَدَهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِ الشّاعِرِ:

(كَأَنَّك من جِمالِ بَنِى أُقَيشِ ... يُقَعْقُعُ خَلْفَ رِجِلَيْهْ بشَنِّ)

أَراد: جَمَلٌ من جِمالِ بني أُقَيْئشٍ. وقال ابنُ جِنِّى: {دانية عليهم ظلالها} مَنْصُوبَةٌ على الحالِ، معطوفَةُ على قِولِه: {متكئين فيها على الأرائك} [الإنسان: 13] ، وهذا هو القَوْلُ الذي لا ضرُورَةَ فيه قالَ: واما قَوْلُه: ((كأنَّكَ من جِمالَ بَنِى أُقَيْشٍ)) البيت فإِنّما جازَ ذلك في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، ولو جازَ لَنا أن نِجِدَ ((مِنْ)) قد جُعِلَتْ في بَعضِ المَواضِعِ اسمْاً لَجَعلْناهَا اسمًا، ولم نَحْمِل الكَلاَم على حَذِفِ المَوْصُوفَِ، وإقامَةِ الصِّفَةِ مُقامَة؛ لأَنَّه نوعٌ من الضَّرُورِة، وكتابُ اللهِ يَجِلُّ عن ذِلِكَ. فأَمّا قولُ الأَعْشِى:

(أَتنْتَهُونَ ولَنْ يَنْهَى ذَوِى شَطَطِ ... كالظَّعْنِ يَذْهَبُ فيهِ الزَّيْتُ والفُتُلُ)

فلو حَمَلْتُه على إِقامَة الصِّفَةِ مُقامَ المْوْصُوفِ لكانَ أَقْبَحَ من تَأَوُّلِ قولِه تَعالَى: {ودانية عليهم ظلالها} على حَذْفِ المَوْصُوفِ؛ لأَنَّ الكافَ في بَيْتِ الأَعْشَى هي الفاعِلَة في المعْنَى، ودِانِيَة في هذا القول إِنَّما هي مَفْعُولٌ بها، والمَفْعُول قد يكونُ غَيَرُ اسمٍ صَرِيحٍ، نحو: ظَنَنْتُ زيداً يقوم والفاعل لا يكونُ إلا اسماً صريحاً محضاً، فهم على إمحاضه اسماً أشدُّ مُحافَظَةً من جَمِيعِ الأَسْماءِ، أَلا تَرَى أَنَّ المُبْتَدأَ قد يقعُ غيرَ اسْمٍ مَحْضٍ، وهو قوله: ((تَسْمَعُ بالمُعَيْدِىِّ خيرٌ من أَنْ تَراهُ)) ، فتَسْمَعُ - كما تَرَى - فِعْلٌ، وتقديرُه: أَنْ تَسْمَعَ، فحَذفُهم أَنْ ورَفْعُهمُ تَسْمَع يدُلُّ على أَنَّ المُبتَدأَ قد يُمْكِنُ أَنْ يكونَ عندَهُم غيرَ اسْمٍ صَريحٍ، وإِذا جازَ هذا في المُبْتَداَ على قُوَّةِ شَبَهِه بالفاعِلِ، فهو في المَفْعُولِ الَّذِي يَبْعُدُ عنُهما أَجْوَزُ، فمن أَجْلِ ذِلكَ ارْتَفع الفِعْلُ في قوِلِ طَرَفَةَ:

(أَلاَ أَيُّهذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ الوَغَى ... )

عندَ كثيرٍ من النّاسٍ؛ لأَنَّه أرادَ أَنْ أَحْضُرَ. وأجازَ سِيبَوَيْه في قوِله: مُرْهُ يَحْفِرُها. أن يكونَ الرَّفْعُ على قوله: أًَنْ يَحْفِرِها. فلمّا حُذِفَتْ أَنْ ارتْفََعَ الفعْلُ بعدَها، وقد حَمَلَهُم كثرةُ حَذِْفِ أَنْ مع غيرِ الفاعِلِ على أن اسْتجَازُوا ذلك في غيرِ ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه وإِن كانَ ذلك جارِياً مَجْرَى الفاعِلِ، وقائماً مُقامَةُ، وذلك نَحْو قولِ جَمِيلٍ:

(جَزِعْتُ حِذارَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا ... وحَقَّ لِمثْلِى يا بُثَيْنَةُ يَجْزَعُ)

أرادَ أَنْ يَجْزَعَ، على أنَّ هذا قِلِيلٌ شاذٌ، على أَنَّ حَذْفَ أًنْ قد كَثُر في الكَلامِ حَتّى صارَ كَلا حَذْفٍ. ألاَ تِرَىَ أَنَّ أَصْحابناً اسْتَقْبَحَوا نَصْبَ غيرَ من قوله: عَزَّ اسْمُه: {قل أفغير الله تأمروني أعبد} [الزمر: 64] بأَعْبُدُ، فلولا أَنَّهُم أَنسُوا بحَذْفِ أَنْ من الكَلاِم وإرادَتِها لما استَقبَحُوا انْتِصابِ غَيْر بأَعْبُدْ. والدَّناوَةُ: القَرابَةُ والقُرْبَى. ودَنَت الشَّمْسُ للغُروبِ، وأًَدْنَتْ. والدُّنْيا: نَقِيضُ الآخِرِةَ، انْقَلَبتِ الواوُ فيها ياءً؛ لأَنَّ فُعْلَى إذا كانَت اسمْاً من ذَواتِ الواوِ أُبْدِلَتْ واوُه ياءً، كما أُبْدِلِتِ الواوُ مكانَ الياءِ في فَعْلَى فأَدْخَلُوها عليها في فُعْلَى ليتَكافآ في التَّغْيِيرِ، هذا قولُ سِيبَوَيْهِ، وزِدْتُه اَنا بُيانًا. وحَكَى ابنُ الأَعْرابِىِّ: ما له دُنْياً ولا آخِرَةُ، فنَوَّنَ دنيا تَشْبِيهاً لها بفُعْلَلٍ، قال: والأَصْلُ أَلاَّ تُصْرَفَ، لأَنّها فُعْلَى. وقالُوا: هو ابنُ عَمِّى دِنْيَةً، ودِنْياً، ودِنْيا، ودُنْيا: إِذا كانَ ابنَ عَمِّه لَحّا. قال اللِّحْيانِيُّ: وتُقالُ هذه الحُرُوفُ أيضاً في ابنِ الخالِ والخاَلةِ، وتُقالُ في ابنِ العَمَّة أيضاً: قالَ: وقالَ أَبُو صَفْوانَ: هو ابنُ أَخِيه وابنُ أُخْتِه دنْياً، مثل ما قِيلَ في ابنِ العَمِّ وابنِ الخالِ، قال: ولم يَعْرَفْها الكِسائيُّ ولا الأَصْمَعِيُّ إلاَّ في العَمَّ والخالِ، وإنَّما انْقَلَبَتِ الواوُ في دِنْيَةٍ ودِنْياً لمجُاوَرَة الكَسْرَةِ وضَعْف الحاجِزِ، ونَظِيرُه فِتْيَةٌ وعِلْيَةٌ، وكانَ أَصْلُ ذلك كُلِّه دُنْيَا، أي رَحِماً أَدْنَى إِلىَّ من غَيْرِها، وإِنَّما قَلَبُوا ليَدُلَّ ذلك على أَنّه ياءُ تَأْنِيثِ الأَدْنَى، ودِنْياً داخِلَةٌ عليها. وقولُه تَعالَى: {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} [السجدة: 21] قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ ما يُعَذَّبُ به في الدُّنْيا فهو العَذابُ الأَدْنَى، والعَذابُ الأَكْبَرُ: عذابُ الآخِرَةِ. ودانَيْتُ الأَمْرَ: قارَبْتُه. ودانَيْتُ بَيْنَهُما: جَمَعْتُ. ودانَيْتُ القَيْدَ للبَعِيرِ: ضَيَّقْتُه عليهِ، وكذِلكِ دانَى القَيْدُ قَيْنَىِ البَعِيرِ. وقالَ ذُو الُّرمَّةِ: (دانَي له القَيْدُ في دَيْمُوَمةٍ قَذّفٍ ... قَيْنَيْةِ، وانْحَسَرَتْ عنه الأناعيِمُ)

وقولهُ:

(مالِي أَراهُ دالِفاً قَدْ دُنْيَ لَهْ ... )

إِنما أرادَ: قَدْ دُنِيَ لُهُ، وهو مِنَ الواوِ من دَنَوْتُ، ولكن الواوَ قُلِبْتْ ياءً من دُنِيَ لانْكِسارِ ما قِبْلَها، ثم أُسْكِنَت النُّونُ، فكانَ يَجِِبُ إِّ زالَتِ الكسرةُ أَنْ تَعُودَ الواوُ، إلاَّ أَنَّه لًّما كانَ إِسكانُ النُّونِ إنّما هو للتَّخْفِيفِ كانت الكسرةُ المُنْوِيَّةُ في حُكْمِ الَملَْفُوظِ به، وعلى هذا قاسَ التَّحْوِيُّونِ، فقالوا في شَقِيَ: قَدْ شَقْيَ فتركوا الواو التي هي لامٌ في الشقوة والِّقاوةِ مقلوبةً - وإن زالت كسرة القاف من شَقْى للتَّخْفِيفِ - لمَا كانَتِ الكَسْرَةُ مَنْوِيَّة مٌ قَدَّرَةً، وعلى هذا قالَوا: لَقَضْوَا الرَّجُلُ، واَصْلُه من الياءِ في قَضَيْتُ، ولكنّها قُلِبَتْ في لَقُضُو - لانْضِمام الضّادِ قَبْلَها - واواً، ثم أسْكَنُوا الضّاد تَخْفِيفًا، فَتَركُوا الواوَ بحالِها، ولم يَرْدُّوها إِلى الياءِ، كما تَرَكُوا الياءَ في ((دُنْيَ)) بحالِها ولم يَرُدُّوها إلى الواوِ، ومثلُه من كَلامِهِم رَضْيُوا، حكاها سِبيَوَيَهْ بإِسْكانِ الضّادِ وتَرْكِ الواوِ من الرِّضْوانِ ومَرْضُوٍّ بحالِها، ولا أَعْلَمُ دُنْيَ بالتخفِيفِ إِلاَّ الرَّجَزُ ليس بعتيقِ؛ كأنّه من رَجَزِ خَلَفٍ الأَحْمَرَِ، أو غيرهِ من المُوَلَّدِينَ. وناقَةٌ مُدْنِيَةٌ ومُدْنٍ: دَنَا نِتاجُها، وكذلِكَ المَرْأَةُ. والدَّنِىُّ من الرِّجالِ: الساقِطُ الضَّعِيفُ الذي إِذَا آواهُ اللًَّيْلُ لم يَبْرَحْ ضُعْفاً، والجَمْعُ: أَدْنِياءُ، وما كانَ دَنِْيّا، ولقد دَنِى دَنّا، ودِنايَةً، الياءُ فيه مُنْقَلِبَةٌ عن الواوِ، لقُرْبِ الكَسْرَةٍِ، كُلُّ ذلِكَ عن اللَّحْيانِيٍِّ. وتَدانَتْ إِبلُ الرَّجُلِ: قَلَّتْ وضَعُفَتْ، قالَ ذو الرُّمَّة:

(تَباعَدُ مِنِّى أَنْ رَأَيْتَ حُمُولِتَى ... تَدَانَتْ وأَنْ أَخْتَى عَلَيْكَ قَطِيعُ)

ودَنَّى فُلانٌ: طَلَبَ أَمْراً خَسِيساً، عنه أيضاً. والدَّنَا: أَرْضَ لكَلْبِ، قال سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ: (من أَخْدَرِيّاتِ الدِّنَا الْتَفَعَتْ لَهُ ... بُهْمَى الرّقاع وَلَجَّ في إِحْناقِ)
دنو
: (و ( {دَنا) إِلَيْهِ وَمِنْه وَله} يَدْنُو ( {دُنُواً) ، كعُلُوَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجوهرِيُّ.
زادَ ابنُ سِيدَه: (} ودَناوَةً: قَرُبَ) .
وقالَ الحرالي: {الدُّنُوُّ القُرْبُ بالذاتِ أَو الحُكْم، ويُسْتَعْملُ فِي المَكانِ والزَّمانِ.
وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لساعِدَةَ يَصِفُ جَبَلاً:
إِذا سَبَلُ العَماءِ دَنا عَلَيْهِ
يَزِلُّ برَيْدِهِ ماءٌ زَلُولُأَرَادَ: دَنا مِنْهُ؛
(} كأَدْنَى) ؛ وَهَذِه عَن ابنِ الْأَعرَابِي.
( {ودَنَّاهُ} تَدْنِيةً {وأَدْنَاهُ: قَرَّبَهُ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا أَكَلْتُم فسَمُّوا اللَّهَ} ودَنُّوا) ، أَي كُلُوا ممَّا يَلِيكُم.
وَفِي حدِيثٍ آخر: (سَمُّوا وسَمِّتُوا ودَنُّوا) ، أَي قارِبُوا بينَ الكَلِمَةِ والكَلِمَةِ فِي التَّسْبيحِ.
( {واسْتَدْناهُ: طَلَبَ مِنْهُ} الدُّنوَّ) ، أَي القُرْب.
( {والدَّناوَةُ: القَرابَةُ والقُرْبَى) . يقالُ: بَيْنَهما} دَناوَةٌ، أَي قَرابَةٌ. ويقالُ: مَا تَزْدادُ منَّا إلاَّ قُرْباً {ودَناوَةً.
(} والدُّنْيا) ، بالضَّمِّ: (نَقِيضُ الآخِرَةِ) ، سُمِّيَت {لدُنُوِّها؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: انْقَلَبَتِ الواوُ فِيهَا يَاء، لأنَّ فُعْلَى إِذا كانتِ اسْماً مِن ذواتِ الواوِ أُبْدلَتْ واوُه يَاء، كَمَا أُبْدِلَتِ الواوُ مَكان الياءِ فِي فَعْلى، فأَدْخلُوها عَلَيْهَا فِي فُعْلى ليَتكَافآ فِي التَّغْييرِ؛ قالَهُ سِيْبَوَيْه وزِدْتُه أَنا بَياناً.
وقالَ الليْثُ: إنَّما سُمِّيَت} الدُّنْيا لأنَّها {دَنَت وتأَخَّرَتِ الآخِرَةِ.
(وَقد تُنَوَّنُ) إِذا نُكِّرَتْ وزَالَ عَنْهَا الألِف واللاَّم؛ وحَكَى ابنُ الأعرابيِّ: مالَه دُنْياً وَلَا آخِرَةٌ، فنَوَّنَ} دُنْياً تَشْبِيهاً لَهَا بِفعل؛ قالَ: والأصْلُ أَن لَا تُصْرَفَ لأنَّها فُعْلى.
قَالَ شيْخُنا: وَقد وَرَدَ تَنْوينها فِي رِوايَة الْكشميهني كَمَا حَكَاه ابنُ دحْيَة وضَعَّفَه.
وقالَ ابنُ مالِكٍ: إنَّه مشكلٌ وأَطالَ فِي تَوْجِيهه.
(ج {دُنًى) ، ككُبْرَى وكُبَر وصُغْرَى وصُغَر، وأَصْلُه دُنَوٌ، حُذِفَتِ الواوُ لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْن؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ شيْخُنا: وقيلَ هُوَ جَمْعٌ نادِرٌ غريبٌ عابَهُ صاحِبُ اليَتِيمَةِ على المُتَنبيِّ فِي قوْلِه:
أَعَزُّ مكانٍ فِي الدُّنَى سرجُ سابحٍ
وخَيْرُ جَلِيسٍ فِي الزَّمانِ كِتابُونَقَلَهُ الشَّهابُ فِي العنايةِ وأَقَرَّه فتأَمَّل.
قُلْتُ: إنَّما أَرادَ المُتَنبيِّ فِي الدُّنْيا فحذَفَ الياءَ لضَرُورَةِ الشِّعْر، فتأَمَّل.
(و) قَالُوا: (هُوَ ابْن عَمِّي) أَو ابنُ (خالِي، أَو) ابنُ (عَمَّتِي، أَو) ابنُ (خالتِي) ؛ هَذِه الثلاثَةُ عَن اللحْيانيّ؛ (أَو ابنُ أَخِي، أَو) ابنُ (أُخْتِي) ، هاتَانِ عَن أَبي صَفْوان.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم يعْرفْها الكِسائيّ وَلَا الأصْمعيّ إِلَّا فِي العَمِّ والخالِ.
(} دِنْيَةً {ودِنْياً) ، بكسْرِهما مُنَوَّنَتَيْن، (ودُنْياً) ، بالضَّمِّ غَيْر مُنَوَّنَة، (} ودِنْيَا) ، بالكسْرِ غَيْر منوَّنَة أَيْضاً؛
وقالَ الكِسائيُّ: هُوَ عَمه دُنْيَا، مَقْصورٌ، {ودِنْيَةً} ودِنْياً، منوَّنٌ وغَيْرُ مُنوَّنٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ ابنُ عمِّ {دِنْيٍ} ودِنْيا، {ودُنْيَا} ودِنْيَةً إِذا ضَمَمْتَ الدَّال لم تجرِ، وَإِذا كَسَرْتَ إنْ شِئْتَ أَجْرَيْت وإنْ شِئْتَ لم تجرِ، فأمَّا إِذا أَضَفْتَ العمَّ إِلَى مَعْرِفةٍ لم يَجُزِ الخَفْض فِي دِنْيٍ، كقَوْله: هُوَ ابنُ عَمِّه ( {دِنْيا) } ودِنْيةٌ، أَي (لَحّاً) ، لأنَّ دِنْياً نَكِرةٌ فَلَا يكونُ نَعْتاً لمعْرفَةٍ، انتَهَى. قالَ ابنُ سِيدَه: وإنَّما انْقَلَبتِ الواوُ فِي {دِنْياً} ودِنْيةٍ ياٍءً لمجاوَرَةِ الكَسْرةِ وضعفِ الحاجِزِ، ونَظِيرُهُ قِنْيَةٌ وعِلْيَةٌ، وكأنَّ أَصْلَ الكُلِّ {دُنْيا، والمَعْنى رَحِماً} أَدْنى إليَّ مِن غيرِها، وإنَّما قَلَبُوا ليَدُلَّ ذلكَ على أنَّه ياءُ تأْنيثِ {الأَدْنَى،} ودِنْيَا داخِلَة عَلَيْهَا.
( {ودانَيْتُ القَيْدَ) للبَعيرِ: (ضَيَّقْتُه) عَلَيْهِ.
(وناقَةٌ} مُدْنِيَةٌ {ومُدْنٍ) ، كمُحْسِنَةٍ ومُحْسِنٍ: (} دَنا نِتاجُها) ؛ وَكَذَا المَرْأَةُ وَقد {أَدْنَتْ.
(} والدَّنِيُّ) مِن الرِّجالِ، (كغَنِيَ: السَّاقِطُ الضَّعِيفُ) الَّذِي إِذا آواه اللَّيْل لم يَبْرَحْ ضَعْفاً، والجَمْعُ {أَدْنِياءُ.
(وَمَا كانَ} دَنِيّاً، وَلَقَد {دَنِيَ) } يَدْنَى، كرَضِيَ يَرْضَى، ( {دَناً) بالفتْحِ مَقْصوراً، (} ودَنايَةً) ، كسَحابَةٍ، الياءُ فِيهِ مُنْقَلبَةٌ عَن الواوِ لقُرْبِ الكَسْرةِ، كُلُّه عَن اللحْيانيّ.
وَفِي التَهْذيبِ: {دَنا ودَنُؤَ، مَهْموزٌ وغَيْر مَهْموزٍ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت:} دَنَوْتُ مِن فلانٍ {أَدْنُو} دُنُوّاً.
وَمَا كنتُ {دَنِيّاً وَلَقَد} دَنَوْت {تَدْنُو، غيْر مَهْموزَةٍ، دَناءَةً مَصْدَره مَهْموز.
وَمَا تَزْدادُ منَّا إلاَّ قُرْباً} ودَناوَةً.
قالَ الأزهرِيُّ: فرقَ بينَ مَصْدرِ دَنا ودَنُؤَ، كَمَا تَرى فجَعَلَ مَصْدَر دَنا دَناوَةً ومَصْدر دَنُؤَ دَناءَةً، قالَ: ويقالُ لقَدْ دَنَأْت تَدْنَأ، مَهْموزاً، أَي سفلت فِي فِعْلِكَ ومَجنْت.
( {وَالَدَّنَا) ، بالفتْحِ مَقْصوراً: (ع) بالبادِيَةِ؛ قالَهُ الجوهرِيُّ.
وقالَ نَصْر: مِن دِيارِ تمِيمٍ بينَ البَصْرةِ واليَمامَة؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ:
فأَمْواهُ} الدَّنا فعُوَيْرِضاتٌ
دَوارِسُ بعدَ أَحْياءٍ حِلالٍ وَفِي المُحْكَم: أَنَّه أَرْضٌ لكَلْب؛ وأَنْشَدَ لسَلامَة بنِ جَنْدل: من أَخْدَرِيَّاتِ {الدَّنا التَفَعَتْ لَهُ
بُهْمَى الرِّقاعِ ولَجَّ فِي إِحْناقِ (} والأَدْنَيانِ: وادِيانِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(ولَقِيتُه {أَدْنَى} دَنِيٍَّ، كغَنِيَ، {وأَدْنَى} دَناً) ، بالفتْحِ مَقْصُور، أَي (أَوَّلَ شيءٍ) .
قَالَ الجَوْهرِي: {والدَّنيُّ القَرِيبُ وأَمَّا الَّذِي بمعْنَى الدُّونِ فمَهْموزٌ.
(وأَدْنَى) الرَّجُلُ (} إدْناءً: عاشَ عَيْشاً ضَيِّقاً) بعْدَ سَعَةٍ؛ عَن ابنِ الأعرابيِّ.
( {ودَنَّى فِي الأُمورِ} تَدْنِيَةً: تَتَّبَعَ صَغيرَها وكَبيرَها) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ وخَسِيسَها، كَمَا هُوَ نَصَّ الجَوهرِيُّ.
وَفِي المُحْكَم عَن اللّحْيانيّ: {دَنَّى طَلَبَ أَمْراً خَسِيساً.
وَفِي التَّهْذيبِ: يقالُ للرَّجُلِ إِذا طَلَبَ أمْراً خَسِيساً: قد} دَنَّى {يُدَنِّي} تَدْنِيَةً.
( {وتَدَنَّى) فلانٌ: أَي (} دَنا قَلِيلاً) ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
( {وتَدَانَوْا) : أَي (دَنا بعضُهم من بعضٍ) ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ أَيْضاً.
(} ودانِيَةُ: بالمَغْرِب) فِي شَرْقي الأَنْدَلُس ليسَ بساحِلِ البَحْر، (مِنْهُ جماعَةٌ عُلماءُ، مِنْهُم: أَبو عَمْرٍ و) عُــثْمانُ بنُ سعيدِ بنِ عُــثْمان الأُمَويُّ مَوْلاهم (المُقْرِىءُ) القُرْطبيُّ، سَكَنَ {دانِيَةَ، وُلِدَ سَنَة 372، وسَمِعَ الحدِيثَ بالأَنْدَلُس ورَحَلَ إِلَى المَشْرِق قبْلَ الأَرْبعمائَة وعادَ إِلَى الأَنْدَلُس فتَصَدَّرَ بالقِرَاآتِ وانْتَفَعَ النَّاسُ بكُتُبِه انْتِفاعاً جيِّداً، وتُوفي بدانِيَةَ سَنَة 444.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} دنى! تَدْنِيَةً: إِذا قربَ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ. {ودَنَتِ الشمسُ للغُروبِ} وأَدْنَتْ.
والعَذابُ {الأدْنَى: كلُّ مَا يُعَذَّبُ بِهِ فِي الدُّنْيا؛ عَن الزجَّاج.
} ودانَيْتُ الأَمْرَ: قارَبْتَه.
{ودانَيْتُ بَيْنَ الأمْرَيْن: قارَبْت وجَمَعْت.
} ودَانَى القَيْدُ قَيْنَيِ البَعيرِ: ضَيَّقَ عَلَيْهِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
{دَانَى لَهُ القَيْدُ فِي دَيْمُومَةٍ قُذُفٍ
قَيْنَيْهِ وانْحَسَرَتْ عَنْهُ الأناعِيمُوقولُ الراجز:
مَا لي أَراهُ والفاً قَدْ} - دُنْيَ لهْ إِنَّمَا أَرادَ قد {دُنِيَ لَهُ، وَهُوَ من الواوِ مِن} دَنَوْتُ، ولكنَّها قُلِبَتْ يَاء لانْكِسارِ مَا قَبْلها ثمَّ أُسْكِنَتْ النُّون.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَعْلَم {- دُنْيَ بالتَّخْفِيفِ إلاَّ فِي هَذَا البيتِ، وكانَ الأصْمعيُّ لَا يَعْتَمِدُ هَذَا الرَّجْز، ويقولُ هُوَ مِن رَجَز المولّدِين.
} وتَدانَتِ إبِلُ الرَّجُلِ: قَلَّتْ وضَعُفَتْ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
تباعَدَ منِّي أَنْ رأَيْتَ حَمُولِتي
تَدانَتْ وأنْ أَخْنَى عليكَ قَطِيع {والمُدَنِّي، كمُحَدِّثٍ: الضَّعيفُ الخَسِيسُ الَّذِي لَا غَناءَ عنْدَه، المُقَصِّرُ فِي كلِّ مَا أَخَذَ فِيهِ؛ نقلَهُ الأزْهرِيُّ وأَنْشَدَ:
فَلَا وأَبِيكِ مَا خُلُقي بوَعْرٍ
وَلَا أَنا} بالدَّنيِّ وَلَا {المُدَنيّ ِ} والدَّنِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: الخَصْلَةُ المَذْمومةُ، والأصْلُ فِيهِ الهَمْز، ولكنَّه يُخَفَّف.
والجَمْرَةُ الدُّنْيا: هِيَ القَرِيبَةُ من مِنىً.
والسَّماءُ الدُّنْيا: هِيَ القرْبَى إِلَيْنَا. ويقالُ: سَماءُ الدُّنْيا بالإضَافَةِ.
{وادَّنَى} ادّناءً، افْتَعَل مِن {الدُّنُوِّ، أَقربَ.
ويُعَبَّرُ} بالأدْنى تارَةً عَن الأصْغَر فيقابَلُ بالأكْبَر، وتارَةً عَن الأرْذَل فيُقابَلُ بالخَيِّر، وتارَةً عَن الأَوَّل فيُقابَلُ بالآخرِ، وتارَةً عَن الأَقْرَبِ فيُقابَلُ بالأَقْصَى.
{وأَدْنَيْتُ السِّتْرَ: أَرْخَيْته.
وأَبو بكْرِ بنُ أَبي الدُّنْيا: محدِّثٌ مَشْهورٌ.
والنِّسْبَةُ إِلَى الدُّنْيا:} دُنْياوِيٌّ؛ وَكَذَا إِلَى كلِّ مَا مُؤَنَّثُه نَحْو حُبْلَى ودَهْناء.
قَالَ الجَوهرِيُّ: ويقالُ {دُنْيَوِي} ودُنَيِيٌّ. {والدُّنْياتَيْن، بالضمِّ: مُثَنَّى الدُّنْيا مَلاَوِي الْعود لُغَةٌ مُولَّدَة مُعَرَّبَة؛ نَقَلَهُ الشيخُ عبْدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ فِي بعضِ رَسائِلِه اللّغَويَّة، واسْتَدَلَّ بقولِ أَبي طالبٍ محمدِ بنِ حسَّان المُهذّب الدِّمَشْقيّ فِي بعضِ منشآته: خَبِير بشَدِّ} دُنْياتَيْن الأَلْحان، بَصِير بحلِّ عُرَى النَّغَمات الحِسَان.
قُلْتُ: الصَّحيحُ أنَّه تَصْحِيفُ الدّساتين، وَهَذِه قد ذَكَرَها الشهابُ الخفاجيّ فِي ديوانِ الأدَبِ، فتأَمَّل.

دنو

1 دَنَا, (T, M, Mgh, Msb, K, &c.,) first Pers\.

دَنَوْتُ, (T, S,) aor. ـْ (T, Msb,) inf. n. دُنُوٌّ (T, S, M, Msb, K) and دَنَاوَةٌ, (M, K,) He, or it, was, or became, near; drew near, or approached; (T, M, Mgh, Msb, K;) as also ↓ ادنى; (IAar, T, K;) and ↓ دنّى, inf. n. تَدْنِيَةٌ; (IAar, T;) and ↓ دانى, inf. n. مُدَانَاةٌ; (KL, but only the inf. n. is there mentioned;) and ↓ اِدَّنَى, inf. n. اِدِّنَآءٌ: (TA:) it is either in person, or substance, or in respect of predicament, and in place, and in time: (El-Harállee, TA:) you say, دَنَا مِنْهُ, (M, Mgh, Msb,) and دَنَوْتُ مِنْهُ, (T, S,) and إِلَيْهِ, (M, Msb,) and لَهُ, (TA,) and عَلَيْهِ occurs in a verse of Sá'ideh as meaning مِنْهُ, (M,) He, or it, and I, was, or became, near, &c., to him, or it: (T, M, Mgh, Msb:) [and in like manner you use the other verbs mentioned above, except ↓ دانى, which is immediately trans.: or دَنَا مِنْهُ with دَنَاوَةٌ for its inf. n. means, or means also, He was near to him in respect of kindred; was related to him: for] دَنَاوَةٌ is syn. with قَرَابَةٌ (S, M, K) and قُرْبَى: (M, K:) you say, بَيْنَهُمَا دَنَاوَةٌ meaning قَرَابَةٌ [i. e. Between them two is relationship]; (S;) and مَا تَزْدَادُ مِنَّا إِلَّا قُرْبًا وَدَنَاوَةٍ [Thou increasest not save in nearness and relationship to us]. (ISk, T, S.) A rájiz says, مَا لِى أَرَاهُ دَالِفًا قَدْدُنْىَ لَهُ meaning دُنِىَ لَهُ [i. e. What hath happened to me that I see him walking gently or with short steps, or rendered lowly by age, having been approached by death?]: it is from دَنَوْتُ, but the و is changed into ى because of the kesreh before it, and then the ن is made quiescent: and there are similar instances of contraction of verbs: but [ISd says,] I know not دُنْىَ except in this instance; and As used to say of the poem in which this occurs, This rejez is not ancient: it is app. of Khalaf ElAhmar or some other of the Muwelleds. (M.) One says also, دَنَتِ الشَّمْسُ لِلْمَغُرُوبِ and ↓ أَدْنَت [The sun was, or became, near to setting]. (M.) A2: دَنِىَ, (T, M, K, TA, [in the CK, ما كانَ دَنْيَا ولقد دَنا is erroneously put for مَا كَانَ دَنِيًا وَلَقَدْ دَنِىَ,]) like رَضِىَ, (TA,) aor. ـْ (T,) inf. n. دَنًا (T, M, K) and دَنَايَةٌ, (T, K, TA,) or دِنَايَةٌ; (M, accord. to the TT; and so in the CK; [app. a mistranscription occasioned by a misunderstanding of what here follows;]) the ى [in دَنِىَ] being substituted for و because of the nearness of the kesreh; all on the authority of Lh; (M;) and دَنُوَ, aor. ـْ without ء, inf. n. دَنَآءَةٌ, with ء, (ISk, T,) and دُنُوٌّ; (T;) or دَنَا, aor. ـْ inf. n. دَنَاوَةٌ; i. q. دَنَأَ and دَنُؤَ; (Msb;) [i. e.] He (a man, T, M) was, or became, such as is termed ↓ دَنِىٌّ; (T, M, Msb, K;) and دَنِىْءٌ; (Msb;) meaning weak; contemptible (خَسِيسٌ); not profitable to any one; who falls short in everything upon which he enters: (T: [like مُدَنٍّ:]) or low, ignoble, or mean; (سَاقِطٌ;) weak; (M, K;) such as, when night affords him covert, will not quit his place, by reason of weakness: (M:) or low, ignoble, or mean, (لَئِيمٌ,) in his actions, or conduct; bad, evil, or foul; accord. to the explanation of دَنَا by Es-Sarakustee: but some distinguish between دَنِىْءٌ and دَنِىٌّ; making the former to signify “ low, ignoble, or mean; ” (لَئِيمٌ;) and the latter, خَسِيسٌ [app. as meaning contemptible]. (Msb, and so the latter is explained in the Mgh.) 2 دَنَّوَ see 1: A2: and 4. b2: It is said in a trad., سَمُّوا وَ سَمِّتُواوَ دَنُّوا, i.e. [Pronounce ye the name of God, (i. e. say, In the name of God,) and invoke a blessing upon him at whose abode or table ye eat, (see art. سمت,) and] make your words to be near together in praising God. (M.) And in another trad., إِذَا أَكَلْتُمْ فَسَمُّوا اللّٰهَ وَدَنُّوا, i. e. [When ye eat, pronounce the name of God, and] eat of that which is near you: (M:) or إِذَا أَكَلْتُمْ فَدَنُّوا, i. e. [When ye eat,] eat of that which is next you. (S.) b3: دَنَّى, (T, M,) inf. n. تَدْنِيَةٌ, (T,) also signifies He (a man) sought after mean, paltry, or contemptible, things. (Lh, T, M.) And دنّى فِى الأُمُورِ, (inf. n. as above, S, K,) He pursued small matters, and mean, paltry, or contemptible: (T, S, TA:) in the K, erroneously, and great. (TA.) b4: Also He was, or became, weak; syn. ضَعُفَ. (S and TA in art. دون.) 3 دانى, inf. n. مُدَانَاةٌ: see 1, in two places. You say also, دَانَيْتُ الأَمْرَ I was, or became, near to [doing, or experiencing,] the affair, or event. (M.) b2: دَانَيْتُ القَيْدَ لِلْبَعِيرِ I made the shackles, or hobbles, strait, or contracted, to the camel. (M, K.) And دَانَى القَيْدُ قَيْنَىِ البَعِيرِ (M, TA) The shackles, or hobbles, straitened, or contracted, [the two parts of the camel that were the places thereof.] (TA.) Dhu-r-Rummeh says, دَانَى لَهُ القَيْدُ فِى دَيْمُومَةٍ قَذَفٍ

قَيْنَيْهِ وَانْحَسَرَتْ عَنْهُ الأَنَاعِيمُ [The shackles, or hobbles, straitened to him, in a far-extending, wide desert, the two parts of him that were the places thereof, and enjoyments became removed from him]. (M.) And you say also, دَانَيْتُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ I made the two affairs, or events, to be nearly uninterrupted; syn. قَارَبْتُ: (T, S, Msb:) or I made the two affairs, or events, to be connected; syn. جَمَعْتُ. (M.) 4 ادناهُ He made him, or it, to be, or become, near; to draw near, or to approach; he drew near, or brought near, him, or it; (S, M, Mgh, K;) as also ↓ دنّاهُ, (M, K,) inf. n. تَدْنِيَةٌ. (K.) b2: [Hence,] أَدْنَتْ ثَوْبَهَا عَلَيْهَا She (a woman) let down her garment upon her, and covered, or veiled, herself with it. (Mgh.) And أَدْنَيْتُ السِّتْرَ I let down the veil, or curtain, [for the purpose of concealment.] (Msb.) It is said in the Kur [xxxiii. 59], يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ [They shall let down upon them a portion of their outer wrapping-garments]; (Mgh;) meaning they shall let down a portion of their outer wrapping-garments over their faces, when they go forth for their needful purposes, except one eye. (Jel.) A2: ادنى is also intrans.: see 1, in two places. b2: [Hence,] أَدْنَتْ, said of a she-camel, (S, TA,) and of a woman, (TA,) She was, or became, near to bringing forth. (S, TA.) And أَدْنَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [a phrase similar to أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ, q. v.]. (Occurring in a verse cited in the TA in art. فكه.) b3: And ادنى He lived a strait life, (IAar, T, K,) after easiness and plenty. (IAar, T.) 5 تدنّى He (a man, S) drew near, or approached, by little and little. (S, K.) 6 تَدَانَوْا They drew near, or approached, one to another. (S, K.) b2: [Hence,] تدانى It (a thing) drew together, or contracted; or became drawn together or contracted. (M* and L in art. قلص.) b3: And تَدَانَتْ إِبِلُ الرَّجُلَ The camels of the man became few and weak. (M.) 8 اِدَّنَى, inf. n. اِدِّنَآءٌ: see 1.10 استدناهُ He sought, desired, or demanded, of him, nearness, or approach; (M, K, TA;) he sought, or desired, to make him draw near, or approach: and he drew him near, or caused him to approach. (MA. [See also 4.]) دَنًا inf. n. of دَنِىَ, q. v. (T, M, K.) A2: أَدْنَى دَنًا: see ادنى.

هُوَ ابْنُ عَمّ دِنْىٍ and دِنْيًا and دِنْيَا and ↓ دُنْيَا mean [He is a son of a paternal uncle] closely related; syn. لَحًّا [q. v.]: when you pronounce the د with damm, you do not make the word perfectly decl.: when you pronounce it with kesr, you make it either perfectly or imperfectly decl.: but when you prefix عَمّ to a determinate noun, دِنْى may not be in the gen. case: for instance, you say, هُوَ ابْنُ عَمِّهِ دِنْيًا, i. e. [He is the son of his paternal uncle] closely related; as also ↓ دِنْيَةٌ; because دِنْى, being indeterminate, cannot be an epithet applied to that which is determinate: (S:) and [in like manner] you say, هُوَ ابْنُ عَمِّى, or ابن خَالِى, or ابن عَمَّتِى, or ابن خَالَتِى, or ابن أَخِى, or ابن أُخْتِى, (M, K,) all mentioned by Lh, the last two as on the authority of Aboo-Safwán, but all except the first and second as unknown to Ks and to As, (M,) followed by ↓ دِنْيَةٌ and دِنْيًا and دِنْيَا and ↓ دُنْيَا, (M, K, TA,) the last two without tenween, (TA; [and so written in the M; but in the CK and my MS. copy of the K, in the place of these two is put دُنْيًا, which is disallowed by J;]) meaning [He is the son of my paternal uncle, and the son of my maternal uncle, &c.,] closely related: (M, K:) and ↓ هُوَ عَمُّهُ دُنٌيَا and ↓ دِنْيَةً and دِنْيًا and دِنْيَا [He is his paternal uncle closely related]: (Ks, T:) Lh says that the و is changed into ى in ↓ دِنْيَةً and دِنٌيًا because of the nearness of the kesreh and the weakness of the intervening letter, as is the case in فِتْيَةٌ and عِلْيَةٌ: but it seems that these words are originally ↓ دُنْيَا, i. e., by a relationship, or uterine relationship, nearer to me than others; and that the change of the letter is made only to show that the ى is that of the fem. of أَدْنَى. (M.) You say also, ↓ هُمْ رَهْطُهُ دِنْيَةً

They are his people, and his tribe, closely related. (S and TA in art. رهط.) دِنْيَةٌ: see the next preceding paragraph, in five places.

دُنْيَا fem. of أَدْنَى [q. v.].

دُنْيِىٌّ: see what next follows.

دُنْيَوِىٌّ: see what next follows.

دُنْيَاوِىٌّ [Of, or relating to, the present world, or state of existence; worldly:] a rel. n. from الدُّنْيَا; (T, S;) as also ↓ دُنٌيَوِىٌّ and ↓ دُنْيِىٌّ. (S.) دَنِىٌّ i. q. قَرِيبٌ [as meaning Near, in person, or substance, or in respect of predicament, and in place, and in time: (see 1, first sentence: and see also دَانٍ:) and a relation]: (T, S:) and a friend; or a sincere, or secret, or particular, friend; syn. خُلْصَانٌ. (T.) It has these significations (of قريب and خلصان) in the prov. كُلُّ دَنِىٍّ دُوَنهُ دَنِىٌّ [app. meaning There is a relation, or a friend, nearer than every other relation, or friend; like another prov., namely, دُونَ كُلِّ قُرَيْبَى قُرْبَى, for the meaning and application of which see art. قرب: Freytag renders it, “Quod attinet ad quemlibet propinquum (amicum), præter eum est propinquus:” (Arab. Prov. ii. 357:) and he adds, “ Proverbii sensus esse videtur: Quilibet propinquus seu amicus unicus non est; sed præter eum est alius ”]: (T, Meyd:) so says Az. (Meyd.) b2: See also أَدْنَى.

A2: As an epithet applied to a man, signifying Weak; contemptible; &c.: see 1, near the end of the paragraph: [but J says that] as meaning دُونٌ, it is [دَنِىْءٌ,] with ء: (S:) the pl. is أَدْنِيَآءُ. (T, M.) [In the CK, by a mistranscription mentioned above (voce دَنِىَ), دَنْىٌ is made to signify the same.]

دَنِيَّهٌ A low, or base, quality, property, natural disposition, habit, practice, or action; syn. نَقِيصَةٌ; (Mgh;) or such as is blamed; originally دَنِيْئَةٌ: (TA:) pl. دَنَايَا. (Har p. 327.) Hence the saying of Ibn-Háritheh, المَنِيَّةَ لَا الدَّنِيَّةَ, meaning I choose death rather than, or not, disgrace. (Har ubi suprà.) دَانٍ [Being, or becoming, near; drawing near, or approaching: and hence, near; like دَنِىٌّ:] act. part. n. of دَنَا مِنْهُ. (Msb.) أَدْنَى Nearer, and nearest; opposed to أَقْصَى: (TA:) fem. دُنْيَا; (M, TA;) in which the [radical] و is changed into ى, as in عُلْيَا and قُصْيَا: (ISd, TA voce بُقْوَى:) [the pl. of the masc. is أَدَانٍ and أَدْنَوْنَ; the latter in the accus. and gen. أَدْنَيْنِ: and] the pl. of the fem., دُنًى, (S, K, TA,) like كُبَرٌ pl. of كُبْرَى, and صُغَرٌ pl. of صُغْرَى; (S, TA;) said by some to be extr. and strange [in respect of usage]; and El-Mutanebbee has been blamed for using it; (MF, TA;) but in the case referred to he has used الدُّنَى for الدُّنْيَا, [not as a pl.,] suppressing the ى by poetic license. (TA.) [Hence,] غُلِبَتِ الرُّومُ فِى أَدْنَى

الأَرْضِ, in the Kur xxx. 1 and 2, The Greeks have been overcome in the nearer, or nearest, part of the land. (Bd, Jel.) And الجَمْرَةُ الدُّنْيَا [The nearest heap of pebbles;] the heap of pebbles nearest to Minè. (TA. [See art. جمر.]) and السَّمَآءُ الدُّنْيَا [The nearest heaven; i. e. the lowest;] the heaven that is the nearest to us: (T, TA:) also called سَمَآءُ الدُّنْيَا [which means the heaven of the present world; as will be seen from what follows]. (TA.) See also exs. of the fem. in the paragraph commencing with the words هُوَ ابْنُ عَمٍّ دِنْىٍ, in four places. b2: Also Former, and first; and fore, and foremost; opposed to آخِرٌ. (TA.) [Hence,] ↓ لَقِيتُهُ أَدْنَى دَنِىٍّ (S, K, TA) and ↓ أَدْنَى دَنًا, (K, TA, [in the CK, erroneously, ادنى دَنّىٰ and ادنى دَنِىٍّ,]) i. e. I met him the first thing. (S, K.) [And أَدْنَى الفَمِ The fore, or foremost, part of the mouth.] And الدُّنْيَا [ for الدَّارُ الدُّنْيَا, and الحَيَاةُ الدُّنْيَا, The former dwelling, or abode, and life; i. e. the present world, and life, or state of existence]; contr. of الآخِرَةُ: (M, K:) [or] it is so called because of its nearness: (T, S:) [and may be rendered the sublunary abode, &c.: and the inferior abode, &c. It also signifies The enjoyments, blessings, or good, of the present world, or life; worldly blessings or prosperity, &c.] And sometimes it is with tenween, (K, TA,) when used indeterminately: (TA:) [thus,] IAar mentions the saying مَا لَهُ دُنْيًا وَ لَا آخِرَةٌ [as meaning He has none of the enjoyments, or blessings, of the present world, nor in prospect any enjoyments, or blessings, of the world to come]; with tenween. (M, TA.) And you say, بَاعَ دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ [He purchased his enjoyments of the present world at the expense of his enjoyments of the world to come]. (Z, TA in art. بيع.) And اَبْنُ الدُّنْيَا means The rich man. (Msb in art. بنى.) b3: Also More, and most, apt, fit, or proper: thus in the Kur [xxxiii. 59], in the phrase ذٰلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعَرَفْنَ [That will be more, or most, apt, fit, or proper, that they may be known]; (Ksh, Mgh;) i. e., that they may be known to be free women, as distinguished from female slaves, who did not cover their faces. (Jel.) b4: Also Less [in number or quantity &c.], and least [therein]; opposed to أَكْثَرُ. (TA.) وَلَا أَدْنَى مِنْ ذٰلِكَ وَلَاأَكْثَرَ, in the Kur [lviii. 8], means Nor less in number than that, nor more in number. (Bd.) and وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ, in the Kur [xxxii. 21, lit. And we will assuredly make them to taste of the smaller punishment besides the greater punishment], means, accord. to Zj, whatever punishment is inflicted in the present world and the punishment of the world to come. (M.) b5: Also Worse, [or inferior in quality,] and worst; or more, and most, low, ignoble, base, vile, mean, or weak; opposed to خَيْرٌ. (TA.) It is said in the Kur [ii. 58], أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ

أَدْنَى بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ [Will ye take in exchange that which is worse, or inferior, for that which is better? or], accord. to Zj, meaning that which is less in value [for that which is better]? ادنى

being thus, without ء: Fr says that it is here from الدَّنَآءَةٌ: and Zuheyr El-Kurkubee [or (accord. to some) El-Furkubee] read أَدْنَأُ. (T.) مُدْنٍ and مُدْنِيَةٌ, applied to a she-camel, (M, K,) and to a woman, (M,) Near to bringing forth. (M, K.) مُدَنٍّ, applied to a man, Weak; (S, TA;) contemptible (خَسِيسٌ); not profitable to any one; who falls short in everything upon which he enters; [like دَنِىٌّ;] (TA;) or falling short of accomplishing that which it behooves him to do: (AHeyth, T:) also, for the sake of rhyme, [by poetic license,] written مُدَنْ. (T.)

دنو


دَنَا(n. ac. دَنَاوَة []
دُنُوّ [] )
a. [Min
or
Ila], Was near, drew near, approached.

يفع

Entries on يفع in 12 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
[يفع] اليَفاعُ: ما ارتفع من الأرض. وأيْفَعَ الغلام، أي ارتفع، وهو يافع ولا يقال موفع، وهو من النوادر. وغلام يفع ويفعة أيضاً، وغلمانٌ أيْفاعٌ ويَفَعَةٌ أيضاً.
يفع:
يفعة (= أفعى) يفاع يفاع: أفعى (فوك).
يفعة: عقد الثريا (في الفلك): alcyon وباللاتينية ecione.
غلام يَفَعَة: ذو الــثمانــي سنوات (البربرية 17:1. وفي ص6:208 اثنا عشرة سنة).
يفاع: جبل عالٍ (365:1).
يافع: عالٍ (للمكان) حقيقة ومجازاً (معجم الطرائف).
ي ف ع: (الْيَفَاعُ) مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ. (وَأَيْفَعَ) الْغُلَامُ أَيِ ارْتَفَعَ فَهُوَ (يَافِعٌ) وَلَا يُقَالُ: (مُوفِعٌ) وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ. 
(ي ف ع) : (غُلَامٌ يَافِعٌ وَيَفَعَةٌ) تَحَرَّكَ وَلَمَّا يَبْلُغْ (وَغِلْمَانٌ أَيْفَاعٌ وَيَفَعَةٌ) وَفِي التَّكْمِلَةِ (غُلَامٌ يَفَاعٌ) بِمَعْنَى يَافِعٍ وَهُوَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَجَمْعُهُ يُفَعَانُ.

يفع



يَفَعٌ

: see يَافِعٌ يَفَعَةٌ

: see يَافِعٌ يَفَاعٌ

: see يَافِعٌ يَافِعٌ and ↓ يَفَعَةٌ A boy grown up, (Msb, TA,) grown tall; (Ham, p. 354 et seq., Har, p. 189;) as also ↓ يَفَاعٌ and ↓ يَفَعٌ. (Ham, ibid.) See an ex. voce خَبْأَةٌ; and شَادِخٌ and مُطَبِّخٌ.

وَلَدُ المُيَافَعَةِ [The offspring of fornication, or adultery].

يفع


يَفَعَ(n. ac. يَفْع)
a. Was grown up, adult.
b. Climbed.

أَيْفَعَa. see I (a)
تَيَفَّعَa. Climbed a hill.

يَفَع
(pl.
يُفُوْع)
a. Hill.
b. (pl.
أَيْفَاْع)
see 21
يَفَعَةa. see 21
مَيْفَعَة
(pl.
مَيَاْفِعُ)
a. Acclivity, eminence.

يَاْفِع
(pl.
يَفَعَة
4t
يُفْعَاْن)
a. Grown up, adult.

يَاْفِعَةa. fem. of
يَاْفِع
يَفَاْعa. see 4 (a) & 21
يَفَّاْعa. see 21
يَافِعَات
a. Difficulties.
b. Lofty.
ي ف ع : الْيَفَاعُ مِثْلُ سَلَامٍ مَا ارْتَفَعَ مِنْ الْأَرْضِ.

وَأَيْفَعَ الْغُلَامُ شَبَّ وَيَفَعَ يَيْفَعُ بِفَتْحَتَيْنِ يُفُوعًا فَهُوَ يَافِعٌ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الرُّبَاعِيِّ وَغُلَامٌ يَفَعَةٌ وِزَانُ قَصَبَةٍ مِثْلُ يَافِعٍ وَيُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى أَيْفَاعٍ. 
[يفع] نه: فيه: خرج عبد المطلب ومعه النبي صلى الله عليه وسلم وقد "أيفع"، من أيفع الغلام فهو يافع - إذا شارف الاحتلام، وهو من نوادر الأبنية، وغلام يافع ويفعة، والأول يثني ويجمع لا الثاني. ومن ح: قيل لعمر: إن ههنا غلاما "يفاعا" لم يحتلم - كذا روى، يريد به اليافع، واليفاع: المرتفع من كل شيء، وفي إطلاقة على الناس غرابة. وفي ح الصادق: لا يحبنا أهل البيت كذا ولا ولد "الميافعة"، أي ولد الزنا، من يافع الرجل جارية فلان - إذا زنى بها.
يفع
أيضاً مُهْمَلٌ. وحَكى الخارْزَنْجِيُّ: يَفَعْتُ الجَبَل: صَعِدْتَ فيه، يَفْعاً وَمَيْفَعاً. واليَفَعُ والمَيْفَعُ: والشَّرَفُ من الأرْض، ويُقال: مِيْفَعٌ - بالكَسْر - أيضاً. وتَيَفَّعُوا: ارْتَفَعُوا على يَفَاعٍ من الأرْض. وجَبَلٌ يَفَاعٌ أيضاً. وغُلاَمٌ يَفَاعٌ ويَفَعٌ ويافِعٌ ويَفَعَةٌ، ويُجْمَعُ اليافِعُ على اليُفْعَان، ويُقال: غِلْمانٌ يَفَعَةٌ أيضاً وأيْفَاعٌ. وقد تَيَفَّعَ وايْفَعَ فهو يافِعٌ، ولا يُقال مُوْفِعٌ. وتَيَفَّعَ: ارْتَفَعَ في الشَّرَفِ وغيرِه. ويافَعَ الوَلِيْدَةَ: فَجَرَ بها.
فاع
مُهْمَلٌ ايضاً. وحَكى الخارْزَنْجِيُّ: فَاعْ فَاعْ: زَجْرٌ للغَنَم، وقد فَعْفَعَ بها.
ي ف ع

علوت اليفاع. قال النابغة:

وحلّت بيوتي في يفاعٍ ممنّعٍ ... تخال به راعي الحمولة طائرا

ويفعت الجبل: صعدته. وأيفع الغلام وتيفّع، وغلام يافع ويفعة، وغلمان يفعة وأيفاع. وهم أيفاع صدق. قال:

كهول ومرد من بني عمّ مالك ... وأيفاع صدق لو تملّيتهم رضا

وترفّع فلان وتيفّع. قال:

حتى إذا قالوا تيفّع مالك ... سلقت أميمة مالكاً لقفاه

ومن المجاز: مجد يافع. قال سليم بن محرز:

وعمّيَ جبّار وجدّيَ مالكٌ ... هما رفعا البيت الطويل نصائبه

لنا وأحلاّنا بأرعن يافع ... من المجد لا يسطيعه من يطالبه

يفع: اليفاع: المُشْرِفُ من الأَرض والجبل، وقيل: هو قطعة منهما فيها

غِلَظٌ؛ قال القطامي:

وأَصْبَحَ سَيْلُ ذلك قد تَرَقَّى

إِلى مَنْ كانَ مَنْزِلُه يَفاعا

وقيل: هو التَّلُّ المشرف، وقيل: هو ما ارْتَفَعَ من الأَرض؛ قال ابن

بري: وجاء في جمعه يُفُوعٌ؛ قال المرّار:

بنَظْرَةِ أَزْرَقِ العَيْنَيْنِ بازٍ،

على عَلْياءَ، يَطَّرِدُ اليُفُوعا

والمَيْفَعُ: المكانُ المُشْرِفُ؛ وقول حميد بن ثور يَصِفُ ظَبْيةً:

وفي كلِّ نَشْزٍ لها مَيْفَع،

وفي كلِّ وجْهٍ لها مُرْتَعى

ورواه ابن بري: لها مُنْتَصَى، فسره المفسر فقال: مَيْفَعٌ كيَفاعٍ، قال

ابن سيده: ولست أَدري كيف هذا لأَنّ الظاهر من مَيْفَع في البيت أَن يكون

مصدراً، وأَراه تَوَهَّمَ من اليَفاعِ فِعْلاً فجاء بمصدر عليه،

والتفسير الأَول خطأٌ؛ ويقوي ما قلناه قوله:

وفي كلّ وجه لها مرتعى

واليافِعُ: ما أَشْرَفَ من الرَّمْل؛ قال ذو الرمة يصف خِشْفاً:

تَنْفي الطَّوارِفَ عنه دِعْصَتا بَقَرٍ،

ويافِعٌ من فِرنْدَادَينِ مَلْمُومُ

وجِبالٌ يَفَعاتٌ ويافِعاتٌ: مُشْرِفاتٌ. وكل شيء مُرْتَفِعٍ، فهو

يَفاعٌ، وقيل: كلُّ مرتفِعٍ يافِعٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لابن العارم

الكلابي:فأَشْعَرْته تحتَ الظَّلامِ، وبَيْنَنا،

مِنَ الخَطَرِ المَنْضُودِ في العَينِ، يافِعُ

وقال ابن الأَعرابي في قول عَدِيّ:

ما رَجائي في اليافِعاتِ ذَواتِ الـ

ـهَيجِ أمْ ما صَيْري، وكيفَ احْتِيالي؟

قال: اليافعاتُ من الأَمْرِ ما عَلا وغلَبَ منها. وتَيَفَّعَ الرجلُ:

أوْقَدَ ناره في اليَفاعِ أَو اليافِعِ؛ قال رُشَيْدُ بن رُمَيْضٍ

الغَنَوِيّ:

إِذا حانَ منه مَنْزِلُ القَوْمِ أَوْقَدَتْ

لأُخْراهُ أولاهُ سَنًى وتَيَفَّعُوا

غلامٌ يافِعٌ ويَفَعةٌ وأَفَعَةٌ ويَفَعٌ: شابّ، وكذلك الجمع والمؤنث،

وربما كسِّر على الأَيْفاع فقيل غلمان أَيْقاعٌ ويَفَعةٌ أَيضاً. وقال

أَبو زيد: سمعت يَفَعةً ووَفَعةً، بالياء والواو، وقد أَيْفَعَ أَي

ارْتَفَعَ، وهو يافع على غير قياس، ولا يقال مُوفعٌ، وهو من النوادر؛ قال كراع:

ونظيره أَبْقَلَ الموْضِعُ وهو باقل كثر بقله، وأَوْرَقَ النبت وهو وارِقٌ

طلع ورَقُه، وأَورَسَ وهو وارِسٌ كذلك، وأقْرَبَ الرجلُ وهو قارِبٌ إِذا

قَرُبَتْ إِبِلُه من الماء، وهي ليلةُ القَرَبِ؛ ونظير هذا، أَعني

مَجيءَ اسْمِ الفاعل على حذف الزوائد، مَجيءُ اسم المفعول على حذفها أَيضاً

نحو أَحَبَّه فهو محبوب، وأضْأَدَه فهو مَضْؤُودٌ ونحوه. قال الأَزهري:

والقياس مُوفِعٌ وجمعه أَيْفاعٌ. وتَيَفَّعَ الغلام: كأَيْفعَ؛ وجاريةٌ

يَفَعةٌ ويافِعة وقد أَيْفَعَتْ وتَيَفَّعَتْ أَيضاً. وفي الحديث: خرج عبد

المطلب ومعَه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وقد أَيْفَعَ أَو كَرَبَ؛ قال

ابن الأَثير: أَيْفَعَ الغلامُ فهو يافِعٌ إِذا شارَفَ الاحْتِلامَ،

وقال: من قال يافِعٌ ثَنَّى وجَمَعَ، ومن قال يَفَعة لم يُثَنِّ ولم يجمع.

وفي حديث عمر: قيل له إِنّ ههنا غلاماً يَفَاعاً لم يَحْتَلِمْ؛ قال ابن

الأَثير: هكذا روي ويريد به اليافع. قال: واليَفاعُ المرتفع من كل شيء،

قال: وفي إِطاق اليَفاعِ على الناس غرابةٌ. ويافَعَ فلانٌ أَمةَ فلانٍ

مُيافَعةً: فَجَرَ لها وفي حديث الصادق: لا يُحِبُّنا أهلَ البَيْتِ

(* هنا بياض

بالأصل، وعبارة النهاية: لا يحبنا أهل البيت كذا وكذا ولا ولد

الميافعة.) . . . ولا ولَدُ المُيَافَعةِ أَي وَلدُ الزنا. ويافِعٌ: فرس والِبةَ

بن سِدْرةَ.

يفع
} اليَفَعُ، مُحَرَّكَةً، {واليَفاعُ، كسَحابٍ: التَّلُّ المُشْرِفُ، وقيلَ: هُوَ المُشْرِفُ منَ الأرْضِ والجَبَلِ، وقيلَ: هُوَ قِطْعَةٌ منْهُمَا فِيهَا غِلَظٌ، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
(وحَلَّتْ بُيُوتِي فِي} يَفَاعٍ مُمَنَّعٍ ... تَخالُ بهِ راعِي الحَمُولَةِ طائِرَا)
وقالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ:
(وَدَعَتْنِي برُقَاها إنَّهَا ... تُنْزِلُ الأعْصَمَ منْ رَأْسِ {اليَفَعْ)
} وتيفع الرجل: صعده عَن ابنِ عَبّادٍ: أَي: ارْتَفَعَ على يَفاعٍ منَ الأرْضِ.
وأمْكِنَةٌ {يُفُوعٌ، بالضَّمِّ: مُرْتَفِعَةٌ قالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ جَمْعُ} يَفاعٍ، قَالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ:
(بِنَظْرَةِ أزْرَقِ العَيْنَيْنِ بازٍ ... على عَلْيَاءَ يَطَّرِدُ {اليُفُوعَا)
وغُلامٌ} يافِعٌ، أَي: مُتَرَعْرِعٌ، ج: {يَفَعَةٌ، ويُفْعَانٌ، كَطَلَبة وكُثْبَانٍ.
ويُقَالُ: غُلامٌ} يَفَعٌ، مُحَرَّكَةً بمَعْناهُ، وَج: {أيْفَاعٌ، كسَبَبٍ وأسْبَابٍ، وَقد يَكُونُ جَمْعَ} يافِعٍ، كصاحِبٍ وأصْحاب، وشاهِدٍ وأشْهادٍ.
وغُلامٌ {يَفَعَةٌ، مُحَرَّكَةً ووَفَعَةٌ، وأفَعَةٌ، باليَاءِ: والواوِ والألفِ، وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ، كَمَا فِي العُبابِ.
} ويافِعٌ: ع.
(و) {يافِعٌ: فَرَسٌ والِبَةَ أخِي بَنِي سِدْرَةَ بنِ عَمرو بنِ عامِرِ بنِ رَبيعَةَ، قالَ حُصَيْنُ بنُ سُفْيَانَ الكِلابِيُّ:
(وتَرَكْنَ فارِسَ يافِعٍ فِي مَزْحَفٍ ... يَكْبُو لدَى طَرِبِ العِنَانِ عَقِيرِ)
ووَقَعَ فِي اللِّسَانِ: والِبَة بنِ سِدْرَةَ.
ويافِعٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ منْ رُعَيْنٍ، وَهُوَ يافِعُ بنُ زَيْدِ بنِ مالِكٍ بنِ زَيْدِ بنِ رُعَيْنٍ.)
ويافِعُ بنُ عامِرٍ البَصْرِيُّ: مُحَدِّثٌ، رَوَى عَنهُ إسْمَاعِيلُ بنُ عَيّاش ومنْهُم: مُبَرِّحُ بنُ شهَاب بنِ الحارِثِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ سَعْدِ بنِ سُحَيْت بنِ شُرَحْبِيلَ بنِ حُجْرِ بن عمْروِ بنِ شُرَحِبيلَ بنِ عَمروِ بنِ يافِعٍ} - اليافِعِيُّ الرُّعَيْنِيُّ: صاحبِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، أحَدُ وَفْدِ رُعَيٍْ، نَزَلَ مِصْرَ، وكانَ على مَيْسَرَةَ عَمروِ بن العاصِ يَوْمَ دَخَلَ مِصْرَ وخُطَّتُهُ بالجِيزَةِ مَعْروفَةٌ.
! واليافِعِيُّونَ منَ المُحَدِّثِينَ جَماعَةٌ فيهمْ كَثْرَةٌ منهُم: عبدُ اللهِ بنُ مَوْهَبٍ، وَعبد الله بنُ سَعِيد بن أبي الصَّعْبَةِ، وغَيْرُهُمَا، وهُمْ يَنْتَسِبُونَ إِلَى يافِعِ بنِ زَيدٍ، الّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه، أَبُو قَبيلَةٍ من رُعَيْنٍ، وهُمُ اليَوْمَ بحَضْرَ مَوْتَ بَطْنٌ كَبِيرٌ، يُنْسَبُ إليْهِم طائِفَةٌ باليَمَنِ إِلَى الْآن، ومنْ مُتأخِّرِيهِمْ: قُطْبُ الحَرَمِ الإمامُ عبد اللهِ بن أسْعَدَ اليافِعِيُّ، نَزِيلُ مَكَّةَ مُؤَلِّفُ رَوْضِ الرَّياحِينِ، وغَيْرِه، وحَفِيدُه: الجَمَالُ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الوَهابِ، وولَده، الوَجِيهُ عبد الرحمنِ بنُ مُحَمَّدٍ، ولدَ هَذَا بمِنىً سنَةَ ثمانِــمائَةٍ وإحدَى وثلاثِينَ، وماتَ بمَكَّةَ سنَةَ ثمانِــمَائَةٍ وثمانِــيَةٍ وسَبْعِينَ.
{ويَفَعَ الجَبَلُ: كمَنَعَ: صَعِدَهُ.
ويَفَعَ الغُلامُ: راهَقَ العِشْرِينَ} كأيْفَعَ، وَفِي الصِّحاحِ: أيْفَعَ ارْتَفَعَ، وَفِي النّهايَةِ: شارَفَ الاحْتِلامَ وَهُوَ يافِعٌ، لَا مُوفِعٌ، وَهُوَ من النّوادِرِ قالَ كُراعٌ: ونَظيرُه: أبْقَلَ المَوْضِعُ فهُو باقِلٌ: كَثُرَ بَقْلُه وأوْرَقَ النَّبْتُ، وهُو وارِقٌ: طَلَعَ وَرَقُه، وأوْرَسَ الرَّمْثُ، وهُو وارِسٌ كذلكَ، وأقْرَبَ الرَّجُلُ وَهُوَ قارِبٌ: إِذا قَرُبَتْ إبِلُه منَ الماءِ.
{واليافِعَاتُ منَ الأُمُورِ: مَا عَلا وغَلَبَ مِنْهَا فَلم يُطَقْ، قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ وأنْشَدَ لعَدِيِّ بنِ زَيْدٍ العِبَادِيِّ:
(مَا رَجائي فِي} اليافعاتِ ذَوَات ال ... هَيْجِ أمْ مَا صَبْرِي وكَيْفَ احْتِيالي)
واليافِعاتُ منَ الجِبَالِ: الشُّمَّخُ المُرْتَفِعَاتُ.
{والمَيْفَعَةُ: الشَّرَفُ منَ الأرْضِ.
قالَهُ ابنُ عَبّادٍ، وَهُوَ بالفَتْحِ، كَمَا يَقْتَضِيهِ إطْلاقُه، وقالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوضِ: قَيَّدَهُ رُوَاةُ السِّيرَةِ بكَسْرِ الميمِ، والقِياسُ الفَتْحُ، لأنَّهُ اسْم مَوْضِعٍ منَ} اليَفاعِ، وَهُوَ المُرْتَفَعُ من الأرْضِ.
{ومَيْفَعُ} ومَيْفَعَةُ: بَلَدانِ بَيْنَهُمَا يَوْمانِ بساحِلِ اليَمَنِ فمَيْفَعُ: قريَةٌ على السّاحِلِ، {ومَيْفَعَةُ: بَلْدَةٌ بَيْنَ} مَيْفَع وأحْوَرَ، إِلَّا أنَّهَا لَيْسَتْ على السّاحِلِ، بَلْ بَيْنَهُما مَرْحَلَةٌ.
وأيْفَعُ، كأحْمَدَ:)
{وأيْفَعُ، كأحْمَدَ: ضَعِيفٌ، رَوَى عَن سعِيدِ بنِ جُبَيرٍ.
(و) } أيْفَعُ، بنُ عَبْدٍ الكَلاعِيُّ.
وأيْفَعُ بن ناكُورٍ، ذُو الكلاعِ: صحابِيّانِ رَضِي الله عَنْهُمَا، وقدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الأخِيرِ فِي كلع أَو اسْمُ ابنِ ناكُورٍ سَمَيْفَعٌ كَمَا سَبَقَ ذلكَ أَو اسْمَيْفَعٌ بزِيادَةِ الألِفِ، كَذَا ضَبَطَه الدّارَ قُطْنِيُّ فِي المُؤْتَلَفِ والمُخْتَلِفِ، وأغْفَلَهُ المُصَنِّف هُنالك.
وَمِمَّا يسْتَدرك عليهِ: {اليافِعُ، منَ الرَّمْلِ: مَا أشْرَفَ منْهُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ خِشفاً:
(تَنْفِي الطَّوارِفَ عَنْهُ دِعْصَتَا بَقَرٍ ... } ويافِعٌ منْ فِرِنْدَادَيْنِ مَلْمُومُ)
وجِبالٌ {يَفَعَاتٌ، مُحَرَّكَةً أَي: مُشْرِفَاتٌ.
وكُلُّ مُرْتَفِعٍ:} يافِعٌ.
{وتَيَفَّعَ الرَّجُلُ: أوْقَدَ نارَهُ فِي اليَفَاعِ أَو اليافِعِ، قالَ رُشَيْدُ بنُ رُمَيْضٍ الغَنَوِيُّ:
(إِذا حانَ مِنْهُ مَنْزِلُ القَوْمِ أوْقَدَتْ ... لأُخْراهُ أولاهُ سنَاً} وتَيَفَّعُوا)
{وتَيَفَّعَ الغُلامُ، كأيْفَعَ.
وجارِيَةٌ} يَفَعَة {ويافِعَةٌ، وَقد} أيْفَعَتْ، {وتَيَفَّعَتْ.
وقالَ اللِّحْيَانِيُّ:} يافَعَ فُلانٌ وَلِيدَةَ فُلانٍ {مُيافَعَةً: إِذا فَجَرَ بهَا، ومنهُ حديثُ جَعْفَرٍ الصّادِقِ، رَضِي الله عَنهُ: وَلَا يُحِبُّنا أهْلَ البَيْتِ ولدُ} المُيَافَعَةِ، أَي: ولدُ الزِّنا. وَمن المَجَازِ: مَجْدٌ يافِعٌ.

عمر

Entries on عمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 18 more
(عمر) العَمائِر: رُؤُوسُ جبال برَقَّة سَهْلَة، الواحدَةُ عِمارَةٌ، والعِمارَةُ: رُقْعةٌ مُزَيَّنَةٌ تُخاطُ في المِظَلَّة إلى الطَّريقَة مُكْتَنِفَةُ الطَّريقة من حَرْفَي العَمُود.
(عمر) - وقَولُه تَعالَى: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ}
: أي زَارَ، والمُعْتَمِر: الزَّائر. قال الشاعر:
* لقد سَمَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعْتَمَر *
* مَغْزًى بَعيدًا من بَعيدٍ وَصَبَرْ *
: أي زَارَ البيْتَ. ويُقال: اعْتَمر: قَصَد.
- في الحديث: "لِعَمَائِرِ كَلْب"  وهو جمعُ عَمَارَةَ، وهي فوق البَطْنِ من القَبائِل قال الكَلبيُّ: الشِّعْب أَكْثَر من القَبِيلة، ثم القَبِيلَة، ثم العَمَارة، ثم البَطْن، ثم الفَخِذ.
وقيل العَمارَةُ: الحَىُّ العظيم يُطيق الانفِرادَ.
ويقال : عَمارَة - بالفتح - لالْتِفَاف بَعضِهم على بعض، كالعَمَارَة التي هي - العِمَامة، ومن كَسَرَ - فلأَنَّ بهم عِمارَة الأَرضِ.
وقيل: هي من العَوْمَرَة، وهي الجَلَبة.
ومنه اعْتَمر الحاجُّ؛ إذا رَفَع صوته بالعَمْر. وجئتم عُمَّارًا،: أي مُعْتَمِرين، جمع عَامِر. ولا يقال: عَمَر بمعنى اعْتَمر؛ ولكنه مِمَّا استَعمِل بَعضُ التّصاريفِ منه، أو يكون من عَمَر اللَّهَ: أي عَبدَه؛ لأنَّ العُمرةَ عِبادةُ الله، وعَمَر رَكْعَتَيْن: صلاَّهُما.
بَاب الْعُمر

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْعُمر الْبَقَاء والعمر الْعَيْش وَمِنْه قَوْله عز وَجل للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {لعمرك إِنَّهُم لفي سكرتهم يعمهون} أَي وعيشك يَا مُحَمَّد والعمر اللَّحْم بَين الْأَسْنَان وَجمعه عمور وَمِنْه قَوْله لِابْنِ أَحْمَر

كَامِل أحذ مُضْمر

(ذهب الشَّبَاب وأخلف الْعُمر ... وتبدل الإخوان والدهر)

أَي جَاءَ الْكبر وتغيرت النكهة والعمر القرط يُقَال قد عمر جَارِيَته إِذا قُرْطهَا

قَالَ ابْن خالويه والعمر نواة البسرة الخضراء والعمر جمع عمْرَة وَهِي خرزة توخذ بهَا الْعَرَب يَا عمْرَة اعمريه يَا همرة اهمريه يَا كرار كريه أُعِيذهُ بالينجلب

وَأخْبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْبر ضد الْبَحْر وَالْبر الْبَار وَالْبر جمع برة وَهِي الْخصْلَة الْحَسَنَة وَالْبر الرجل الصَّالح

قَالَ ابْن خالويه وَالْبر الله تَعَالَى {هُوَ الْبر الرَّحِيم} والدر النَّفس والدر الْعَمَل من خير أَو شَرّ والدر الْبُرْء

قَالَ ابْن خالويه سَمِعت ابْن دُرَيْد يَقُول معنى قَوْلهم لله دره أَي لله صَالح عمله

ع م ر

استعمر الله تعالى عباده في الأرض أي طلب منهم العمارة فيها. وتقول: ما الدنيا إلا عمري، ولا خلود إلا في الأخرى؛ من أعمره الدار إذا قال: هي لك عمرك ثم هي لي. قال لبيد:

وما البر إلا مضمراتٌ من التّقى ... وما المال إلا معمراتٌ ودائع

عمرك الله: دعاء بالتعمير، ومنه: العمارة: ريحانة كان الرجل يحيّي بها الملك مع قوله عمرك الله، والجمع: عمار. قال الأعشى:

فلما أتانا بعيد الكرى ... سجدنا له ورفعنا العمارا

وقيل: هو أن يرفع صوته بالتعمير. وتقول: كم رفعوا لهم العمار، وكم ألّفوا لهم الأعمار؛ أي قالوا عش ألف سنة. ولعمرك، ويقال: رعملك. قال عمارة بن عقيل الحنظليّ:

رعملك إن الطائر الواقع الذي ... تعرّض لي من طائر لصدوق

وتقول: بعمرك هل كان كذا؟ قال عمر بن أبي ربيعة:

قالت لتربيها بعمركما ... هل تطمعان بأن نرى عمراً

ونزل فلان في معمر صدق أي في مسكن مرضيّ معمور. وأنشد الباهلي:

عجبت لذي سنّين في الماء نبته ... له أثر في كل مصر ومعمر

هو القلم. وسئلت أعرابيّة عن قوم فقالت: تركتهم سامراً بمكان كذا وعامراً. وتقول: فلان من عمّار الدار أي من جنّها.
ع م ر: (عَمِرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ فَهِمَ وَ (عُمْرًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ أَيْ عَاشَ زَمَانًا طَوِيلًا. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَطَالَ اللَّهُ (عُمْرَكَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا. وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي الْقَسَمِ إِلَّا الْمَفْتُوحُ مِنْهُمَا تَقُولُ: (لَعَمْرُ) اللَّهِ فَاللَّامُ لِتَوْكِيدِ الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ قَسَمِي أَوْ لَعَمْرُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ. فَإِنْ لَمْ تُدْخِلْ عَلَيْهِ اللَّامَ نَصَبْتَهُ نَصْبَ الْمَصَادِرِ فَقُلْتَ: عَمْرَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا. وَعَمْرَكَ اللَّهَ يَعْنِي (بِتَعْمِيرِكَ) اللَّهَ أَيْ بِإِقْرَارِكَ لَهُ بِالْبَقَاءِ. وَ (الْعُمْرَةُ) فِي الْحَجِّ وَأَصْلُهَا مِنَ الزِّيَارَةِ وَالْجَمْعُ (الْعُمَرُ) . وَ (عَمَرْتُ) الْخَرَابَ مِنْ بَابِ كَتَبَ فَهُوَ (عَامِرٌ) أَيْ (مَعْمُورٌ) كَمَاءٍ دَافِقٍ وَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ. وَ (الْعِمَارَةُ) أَيْضًا الْقَبِيلَةُ وَالْعَشِيرَةُ. وَمَكَانٌ (عَمِيرٌ) أَيْ عَامِرٌ. وَ (أَعْمَرَهُ) دَارًا أَوْ أَرْضًا أَوْ إِبِلًا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ: هِيَ لَكَ عُمْرِي أَوْ عُمْرَكَ فَإِذَا مِتَّ رَجَعَتْ إِلَيَّ وَالِاسْمُ (الْعُمْرَى) . وَ (اعْتَمَرَهُ) زَارَهُ. وَ (اعْتَمَرَ) فِي الْحَجِّ. وَاعْتَمَرَ تَعَمَّمَ بِالْعِمَامَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61] أَيْ جَعَلَكُمْ عُمَّارَهَا. وَ (عَمَّرَهُ) اللَّهُ تَعْمِيرًا طَوَّلَ عُمْرَهُ. وَ (عُمَّارُ) الْبُيُوتِ سُكَّانُهَا مِنَ الْجِنِّ. وَ (الْعُمَرَانِ) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. 
(ع م ر) : (الْعُمْرُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْح الْبَقَاءُ إلَّا أَنَّ الْفَتْحَ غَلَبَ فِي الْقَسَمِ حَتَّى لَا يَجُوزُ فِيهِ الضَّمُّ وَيُقَالُ لَعَمْرُك وَلَعَمْرُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَارْتِفَاعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ أَيْ عَتِيقُهُ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو عُمَيْرٍ أَخُو أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ يُمَازِحُهُ بِهَذَا وَذَلِكَ أَنَّهُ رَآهُ يَوْمًا حَزِينًا فَقَالَ مَا لَهُ فَقِيلَ مَاتَ نُغَيْرُهُ وَهُوَ تَصْغِير نُغَرٍ وَهُوَ فَرْخُ الْعُصْفُورِ وَقِيلَ طَائِرٌ شَبَهُ الْعُصْفُور وَجَمْعُهُ نِغْرَان كَصُرَدٍ وَصِرْدَانٍ (وَأَعْمَرَهُ الدَّارَ) قَالَ لَهُ هِيَ لَك عُمُرَكَ (وَمِنْهُ) أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا تُعْمِرُوهَا فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ (وَمِنْهُ) الْعُمْرَى وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَجَازَ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى» وَعَنْهُ «لَا رُقْبَى وَلَا عُمْرَى» وَعَنْ شُرَيْحٍ أَجَازَ الْعُمْرَى وَرَدَّ الرُّقْبَى وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ أَنْ يُرَادَ بِالرَّدِّ إبْطَالُ شَرْطِ الْجَاهِلِيَّةِ وَبِالْإِجَازَةِ أَنْ يَكُونَ تَمْلِيكًا مُطْلَقًا (وَعِمَارَةُ) الْأَرْضِ مَعْرُوفَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ الصَّحَابَةِ هَكَذَا صَحَّ فِي النَّفْي وَغَيْرِهِ يَرْوِي عَنْهُ عَبَّادٌ (وَالْعُمْرَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاعْتِمَارِ وَأَصْلُهَا الْقَصْدُ إلَى مَكَان عَامِرٍ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى الزِّيَارَة عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ (وَأَعْمَرَهُ) أَعَانَهُ عَلَى أَدَاءِ الْعُمْرَةِ وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَخَاهَا أَنْ يُعْمِرَهَا» مِنْ التَّنْعِيمِ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - (وَعَمُّورِيَّةُ) بِتَشْدِيدَتَيْنِ مِنْ بِلَادِ الشَّامِ.

عمر


عَمَرَ(n. ac. عَمْر)
a. Inhabited, peopled; frequented, visited; haunted
resorted to.
b. [Bi], Was inhabited, peopled by; was frequented
resorted to, visited by.
c. Constructed, built, erected (house).
d. Preserved, kept alive, prolonged the life of.
e.(n. ac. عِمَاْرَة), Rendered prosperous, made to flourish.
f.
(n. ac.
عَمْر
عُمْر
عَمَاْرَة), Lived long, prolonged his days.
عَمِرَ(n. ac. عَمْر
عَمَر
عَمَاْرَة)
a. see supra
(f)
& infra.

عَمُرَ(n. ac. عَمَاْرَة)
a. Prospered, flourished.

عَمَّرَa. see I (d) (e).
c. Cultivated; peopled, populated, stocked, colonized (
country ).
d. Gave, granted to for life.
e. [ coll. ], Filled, replenished (
lamp ).
f. [ coll. ]
see I (c)
أَعْمَرَa. see I (e)
& II (c), (d).
d. Made to settle in, to colonize, inhabit &c.
e. Found inhabited, cultivated, prosperous
flourishing.

إِعْتَمَرَa. Visited, frequented; repaired, resorted to.
b. Put on a turban.

إِسْتَعْمَرَ
a. [acc. & Fī], Made to settle, dwell, live in.
عَمْر
(pl.
أَعْمَاْر)
a. Life; life-time.
b. Religion.

عَمْرَةa. Head-dress, head-gear: turban; diadem &c.

عُمْر
(pl.
أَعْمَاْر)
a. Life; life-time; age; generation.

عُمْرَة
(pl.
عُمَر)
a. Visit; pilgrimage.

عُمْرَىa. Gift for life; annuity; pension. —

عُمُرa. see 3
مَعْمَرa. Populous, fertile country.

عَاْمِر
(pl.
عُمَّر
عَوَاْمِرُ
41)
a. Inhabiting; inhabitant.
b. Inhabited; peopled, populated; cultivated; prosperous
flourishing, thriving.

عَمَاْرa. Salutation, salute, greeting.
b. Flowers, decorations.

عَمَاْرَةa. see 1t & 22
(a).
c. [ coll. ], Fleet; squadron.

عِمَاْرَةa. Cultivation, culture; colonization.
b. Building, edifice, structure; construction.
c. Small, petty tribe.

عُمَاْرَةa. Expenses, cost, outlay.

عَمِيْرa. Cultivated; inhabited; peopled, populous; visited
frequented, resorted to; flourishing.

عَمِيْرَة
(pl.
عَمَاْئِرُ)
a. Bee-hive.
b. Numerous tribe, horde.
عَمَّاْرa. Cultivator; settler, colonist.
b. Builder; architect.
c. Pious, devout; grave, serious; firm, constant, stanch
steadfast.
d. Mild, gentle.

عُمْرَاْنa. Cultivation, culture: prosperity.
b. Culture, refinement; civilization.

مِعْمَاْرِيّ
(pl.
مِعْمَاْرِيَّة)
a. [ coll. ], Builder; mason.
b. [ coll. ], Architect.

N. P.
عَمڤرَa. see 25
N. P.
عَمَّرَa. see 25b. [ coll. ], Constructed.

N. Ag.
إِعْتَمَرَa. Visiting; visitor.
b. Turbaned.

مُسْتَعْمَرَة
a. Colony, settlement.

أَلعُمْرَانِ
a. Two generations: 80 years.

لَعَمْرِي
a. By my life!

عَمْرَ اَلَلّٰه
لَعَمْرُ الَلّٰه
عَمْرَك الَلّه
a. By the life of God! In the name of God!

أُعَمِّرُكَ اللّٰه أَن
a. I adjure thee by the name of God!

عَمَرَّد عَمْرُوْد
a. Long.
b. Bad, evil, malignant.

عَمَرَّس
a. Strong; swift.

عُمْرُوْط (pl.
عَمَاْرِ4َة
عَمَاْرِيْ4ُ)
a. Thief, robber; knave, scamp, rogue, scoundrel.
ع م ر : عَمَرَ الْمَنْزِلُ بِأَهْلِهِ عَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ عَامِرٌ وَسُمِّيَ بِالْمُضَارِعِ.

وَعَمَرَهُ أَهْلُهُ سَكَنُوهُ وَأَقَامُوا بِهِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَعَمَرْتُ الدَّارَ عَمْرًا أَيْضًا بَنَيْتُهَا وَالِاسْمُ الْعِمَارَةُ بِالْكَسْرِ.

وَالْعِمَارَةُ الْقَبِيلَةُ الْعَظِيمَةُ وَالْكَسْرُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ الْفَتْحِ.

وَعُمَارَةُ بِالضَّمِّ اسْم رَجُلٍ.

وَالْعُمْرَانُ اسْمٌ لِلْبُنْيَانِ.

وَعَمِرَ يَعْمَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمَرًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا طَالَ عُمْرُهُ فَهُوَ عَامِرٌ وَبِهِ سُمِّيَ تَفَاؤُلًا وَبِالْمُضَارِعِ وَمِنْهُ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ عَمَرَهُ اللَّهُ يَعْمُرُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَمَّرَهُ تَعْمِيرًا أَيْ أَطَالَ عُمْرَهُ وَتَدْخُلُ لَامُ الْقَسَمِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَفْتُوحِ فَتَقُولُ لَعَمْرُكَ لَأَفْعَلَنَّ وَالْمَعْنَى وَحَيَاتِكَ وَبَقَائِكَ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْعُمْرَى.

وَأَعْمَرْتُهُ الدَّارَ بِالْأَلِفِ جَعَلْت لَهُ سُكْنَاهَا عُمْرَهُ.

وَالْعُمْرَةُ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ وَجَمْعُهَا عُمَرٌ وَعُمُرَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الِاعْتِمَارِ وَهُوَ الزِّيَارَةُ.

وَأَعْمَرْتُ الرَّجُلَ إعْمَارًا جَعَلْتُهُ يَعْتَمِرُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ اعْتَمَرْتُهُ إذَا قَصَدْتَ لَهُ.

وَالْعَمْرُ اللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْجَمْعُ عُمُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَسُمِّيَ بِالْوَاحِدِ وَيُصَغَّرُ عَلَى عُمَيْرٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَكُنِّيَ وَمِنْهُ أَبُو عُمَيْرٍ أَخُو أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ الَّذِي مَازَحَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ وَقَالَ الْخَلِيلُ الْعَمْرُ مَا بَدَا مِنْ اللِّثَةِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْعَمْرُ اللَّحْمَةُ الْمُتَدَلِّيَةُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْعَمْرُ ضَرْبٌ مِنْ النَّخْلِ وَيُقَالُ لَهُ عَمْرُ السُّكَّرِ.

وَعَمَّارٌ مُثَقَّلٌ اسْمُ رَجُلٍ.

وَعَمَّارَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ قَالَ
تَقُولُ عَمَّارَةُ لِي يَا عَنْتَرَهْ.

وَالْعَمَّارِيَّةُ الْكَجَاوَةُ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَى الِاسْمِ. 
[عمر] عَمِرَ الرجل بالكسر يَعْمَرُ عَمراً وعُمراً على غير قياس، لأنَّ قياس مصدره التحريك، أي عاش زماناً طويلاً. ومنه قولهم: أطالَ الله عُمْرَكُ وعَمْرَكَ . وهما وإن كانا مصدرين بمعنًى، إلا أنه استعمل في القسم أحدهما وهو المفتوح، فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء قلت: لعمر الله، واللام لتوكيد الابتداء والخبر محذوف، والتقدير لعمر الله قسمي ولعمر الله ما أقسم به. فإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر وقلت: عمر الله ما فعلت كذا، وعمرك الله ما فعلت كذا. ومعنى لعمر الله وعَمْرَ الله: أحلف ببقاء الله ودَوامِهِ. وإذا قلت عَمْرَكَ الله، فكأنَّك قلت بتعميرك اللهَ، أي بإقرارك له بالبقاء. وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: أيُّها المنْكِحُ الثُرَيّا سُهَيْلاً * عَمْرَكَ الله كيف يلتقيان - يريد سألت الله أن يطيل عمرك. لأنَّه لم يُرِدْ القسمَ بذلك. والعُمْرُ: واحد عُمورِ الأسنان، وهو ما بينها من اللحم. وعمرو: اسم رجل، يكتب بالواو للفرق بينه وبين عمر، وتسقطها في النصب لان الالف تخلفها، ويجمع على عمور. قال الشاعر الفرزدق: وشيد لى زرارة باذخات * وعمرو الخير إن ذكر العمور - وعمرويه: شيئان جعلا واحدا. وكذلك سيبويه، ونفطويه. وبنى على الكسر لان آخره أعجمى مضارع للاصوات، فشبه بغاق. فإن نكرته نونت فقلت مررت بعمرويه وعمرويه آخر. وذكر المبرد في تثنيته وجمعه العمرويهان والعمرويهون، وذكر غيره أن من قال: هذا عمرويه وسيبويه، ورأيت عمرويه وسيبويه فأعربه، ثناه وجمعه. ولم يشرطه المبرد. والعمرة في الحج، وأصلها من الزيارة، والجمع العُمَرُ. والعُمْرَةُ: أن يبني الرجلُ بامرأته في أهلها، فإن نقلها إلى أهله فذلك العُرسُ. قاله ابن الأعرابي. وعَمَرْتُ الخرابَ أعْمُرُهُ عِمارَةً، فهو عامِرٌ، أي مَعْمورٌ، مثل ماءٍ دافقٍ أي مدفوقٍ، وعيشةٍ راضية أي مرضية. والعمارة أيضا: القبيلة والعشيرة. قال التغلبيّ : لِكلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارةٍ * عَروضٌ إليها يَلْجَؤونَ وجانِبِ - وعِمارَةٍ خفض على أنّه بدل من أناس. ومكانٌ عَميرٌ، أي عامِرٌ. وثوبٌ عَميرٌ، أي صفيقٌ. ويقال: تركت القومَ في عَوْمرةٍ، أي في صِياحٍ وجَلَبَة. وأعْمَرْتُهُ داراً أو أرضاً أو إبلاً، إذا أعطيته إياها وقلت: هي لك عُمْري أو عُمْرَكَ، فإذا متَّ رجعتْ إليَّ . قال لبيد: وما البرُّ إلا مُضْمَراتٌ من التُقى * وما المالُ إلا مُعْمَراتٌ ودائِعُ - والاسم العُمْرى. وأعْمَرْتُ الأرض: وجدتها عامِرَةً. أبو زيد: يقال عَمَرَ الله بك منزلَك، وأعْمَرَ الله بك منزلك. قال: ولا يقال أعمر الرجل منزله بالالف. واعتمره، أي زاره. واعتمر في الحج واعتمر، أي تعمم بالعمامة. قال أبو عبيد: العَمارَةُ بالفتح: كل شئ جعلته على رأسك من عمامةٍ أو قَلنسُوةٍ * أو تاج أو غيرذلك. ومنه قول الأعشى: فلمَّا أتانا بُعَيْدَ الكَرى * سَجُدْنا له ورَفَعنا العَمارا - أي وضعناها عن رؤوسنا إعظاماً له. وقال غيره: رفعنا له أصواتنا بالدعاء وقلنا: عَمْرَكَ الله. ويقال: العَمارُ ها هنا: الرَيْحانُ يُزَيَّنُ به مجالسُ الشرابِ، وتسمية الفُرْسُ مَيُورانْ فإذا دخل عليهم داخل رفعوا شيئا منه بأيديهم وحيوه به. وأمَّا قول أعشى باهلة. وجاشتِ النفسُ لمَّا جاء فَلُّهُمُ * وراكبٌ جاَء من تَثْليثَ مُعْتمِرُ - فإنَّ الأصمعيّ يقول: مُعْتَمِرٌ، أي زائر. وقال أبو عبيدة: أي متعمِّم بالعمامة. وأمَّا قول ابن أحمر: يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكُبانُها * كما يُهِلُّ الراكبُ المُعتمِرْ - فهو من عُمرة الحج. وقوله تعالى:

(واستعمركم فيها) *، أي جعلكم عمارها. وعمره الله تعْميراً، أي طوَّل الله عُمْرَهُ. وعُمَّار البيوت: سكَّانها من الجن. وقول عنترة: أحولى تنفض استك مذرويها * لتقتلني فهاأنا ذا عمارا - هو ترخيم عمارة، لانه يهجو به عمارة بن زياد العبسى. وعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: أديب جدا. والمعمر: المنزل الواسع من جهة الماء والكلأ. قال الراجز :

يا لكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ * ومنه قول الساجع: " أرسل العراضات أثرا، يبغينك في الارض معمرا "، أي يبغين لك، كقوله تعالى:

(يبغونها عوجا) *. ويحيى بن يعمر العدواني، لا ينصرف يعمر لانه مثل يذهب. قال الفراء: " العمران ": أبو بكر وعمر رضى الله عنهما. قال: وقال معاذ الهراء: لقد قيل سيرة العمرين قبل عمر بن عبد العزيز، لانهم قالوا لعــثمان رضى الله عنه يوم الدار: نسألك سيرة العمرين. وزعم الاصمعي عن أبى هلال الراسبى عن قتادة، أنه سئل عن عتق أمهات الاولاد فقال: أعتق العمران فما بينهما من الخلفاء أمهات الاولاد. ففى قول قتادة أنه عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، لانه لم يكن بين أبى بكر وعمر خليفة. والعمران: عمرو بن جابر بن هلال بن عقيل ابن سمى بن مازن بن فزارة، وبدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدى بن فزارة، وهما روقا فزارة. قال قراد بن حنش الصادرى: إذا اجتمع العمران عمرو بن جابر * وبدر بن عمرو خلت ذبيان تبعا * وألقوا مقاليد الامور إليهما * جميعا قماء كارهين وطوعا - ابن الأعرابي: اليَعاميرُ: الجِداءُ وصغار الضأن، واحدها يعمور. قال أبو زبيد الطائى: ترى لاخلافها من خلفها نسلا * مثل الذميم على قزم اليعامير - أي ينسل اللبن منها كأنه الذميم الذى يذم من الانف. وعامر: أبو قبيلة، وهو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وأم عامر: كنية الضبع. والعامران: عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة - وهو أبو براء ملاعب الاسنة - وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب، وهو أبو على.
عمر: عَمَر. يقال: عمر السوق إذا كان فيه كل أنواع البضائع. ففي أماري (ص8): سوق عامر من أوله إلى اخره بضروب التجارة. (معجم الادريسي). وفي رياض النفوس (ص83 ق): فيأتي إلى سوق الخيّاطين في وقت عمارته. وفي ألف ليلة (1: 232): عمر السوق. حيث في طبعة برسلاو: أقيم السوق.
عَمَر: امتلأ، يقال: طاس عامر وكأس عامر أي ممتلئ. (مارتن ص33).
عَمر: سلّح سفينة وجهزها، جّهز أسطولاً. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص37 ق): عمارة القطائع. والظاهر أن الفعل عَمَّر هو المستعمل عادة بهذا المعنى.
عَمَر: فرك، عرك، دلك اليدين والرجلين لشخص ما. (ألف ليلة برسل 8: 205) وهي مرادف كَبَّس المذكورة في طبعة ماكن.
عَمَر: لبس العمارة وهي كل شيء على الرأس من عمامة وقلنسوة ونحوهما. (ألكالا) وفي اللغة الفصحى اعتمر بهذا المعنى.
عَمَّر (بالتشديد): لغة المدثين تفضل استعمال هذه الصيغة على عَمر.
عَمَّر: أسكن، أعمر، جعل المكان أهلاً. (فوك، بوشر).
عَمَّر: بنى بناية، وبنى عمارة وبنى سفينة وبارجة. (بوشر).
عَمَّر: أصلح بناية ورممها، وأصلح مدينة (بوشر).
عَمَّر: فلح الأرض وزرعها. (فوك) حرث الأرض البور ليزرعها. (ألكالا).
عَمَّر: ملأ. (مارتن ص123، هلو). وفي الاكتفا (ص154 و): لما افتتحت بلاد الروم ومعاقلها عمرتها بالأقوات. وفي ملر (ص123): عَمَّر بحد الزقاق بالأجفان. وفي ألف ليلة (برسل 7: 3): اخذ دكانا وعمرها بالصيني الرفيع الخ.
معَّمر: مليء من، مترع (همبرت ص17). وفي ابن إياس (386): البحرة وهي معمرة بالماء.
عمَّر المراتب في الجيش: ملأ المراكز الشاغرة وعين فيها ممن يشغلها. ففي حياة ابن خلدون (ص206): بثَّ العطاء في عسكره وعمر له المراتب والوظائف.
عَمَّر: حشا السلاح الناري. (ألكالا، دمب ص129، بوشر، هلو، دلابورت ص140).
عَمر القناديل: مًلأها زيتاً. (بوشر، ألف ليلة 1: 109) وفي برسل 1: 274).
عمرّ الفوانيس (برسل 1: 212، 9: 377).
عمّر سفينة: سلَّح سفينة وجهزها، وجهز أسطولاً. (رسالة إلى السيد فليشر ص229، فوك، بوشر، همبرت ص132) والفعل عمَّر وحده يستعمل بهذا المعنى. (دي ساسي ديب 11: رقم ك).
عَمروا المقاديف: جدف، جذّف، دفع قارباً بالمجذاف. (ألف ليلة برسل 10: 322).
عَمَّر: لا بد أن لها معنى خاصاً عند لاعبي النرد. (زيشر 20: 506 وانظر 11: 276). عَمَّر: هاجم وقتل الفرسان عمر (الكامل ص220).
تعَمَّر: ذكرت في ديوان الهذليين (ص228 البيت الثالث).
تعمَّر: مطاوع عمَّر بمعنى سكن المكان، وبناه ورممَّه. (فوك).
اعتمر: عَّمر، رمَّم، جعله صالحاً للسكنى. (روجرز ص150، روجرز ص151).
أعتمر: حدث، فلح، كرب، أكر. (عباد 1: 243، المقري 1: 617).
اعتمر: اتخذ مجلساً يجلس فيه (الحريري ص498).
عُمرْ. عمر الأشياء غير الحية: مدتها وبقاؤها ودوامها. (ابن بطوطة 2: 1/ 1/2).
عمر الزمان: مدة العالم، مدة الدنيا. (معجم أبي الفداء).
عُمْر: عصر، عهد، زمن، سن (كوسج طرائف ص92).
عُمْر: بمعنى نخلة، والجمع أعْمُر. (معجم بدرون).
عُمْران: حضارة، تمدن، مدنية. (بوشر)، المقدمة 1: 68، وكذلك عمران الخليقة. (المقدمة 3: 87). عَمْرونة، والجمع عَمارين: عمارة للرأس تلبسها نساء الأندلس. (ألكالا) وفيه: عمرونة شاطبية. وفي العقد الغرناطي: ثمن عمرونة تونسية.
عمار: إصلاح، ترميم. (بوشر).
عُمار بارود: شحنة بارود معدة للإطلاق، لفائف بارود، فشكة، خرطوشة. وحشوة مدفع. (بوشر).
عَمَارة، والجمع عمائر: قراوح، أرض مخلصة للزرع والفرس. وأرض محروثة لم تزرع. (ألكالا).
عمارة مراكب: أسطول: (همبرت ص126، هلو) ويقال أيضاً عمارة فقط (محيط المحيط) (بوشر، همبرت ص126، أماري ص530).
عَمَارة: نوتية المركب، والمشرفون على إدارته. (ابن بطوطة 4: 165، أماري ص344، 345، 346، ملحق ص58). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص31): فتحت الأبواب ودخلت عمائر الأساطيل.
عَمَارَة: لعبة شطرنج. (ألكالا).
عَمَارة: والجمع عمائر: مخلاة دواب الحمل، عليقة. (شيرب، دوماس عادات ص260).
عمارة. والجمع عمائر: قرط، شنف (فوك، هوست ص119).
عَمَارَة (لعلها اللفظة البربرية أمْرار أي حبل): حبل صغير، فتيل، شريط، جديلة.
عَمَارة: خيط صيد السمك.
عَمَارة: جديلة من الذهب ومن الحرير مزينة بالحجارة الكريمة ولها شراريب مختلفة الألوان يتباهى بها الفرسان ويغطون بها ركابهم كله.
عَمَارة: بريم وضفيرة من الحرير، وسلك من القصدير أو الفضة أو الذهب يخاط في حاشية الثوب، إما لتزيينه وزخرفته، وأما لتكون عرى وأزراراً لتزريره.
عمارة: زخرف الثوب وحليته وزينته (انظر معجم الأسبانية ص54 - 56).
عِمَارة، والجمع عمارات وعمائر: أرض مزروعة، حقل. (معجم البلاذري، الثعالبي لطائف ص70، عباد 1: 243، 248، الادريسي ص195، تاريخ البربر 1: 409 وأبدل فيه من بفي).
عمارة: بناء، تشييد، مبنى، ريازة (بوشر).
عِمارة، والجمع عمارات وعمائر وعمائر: بناية، بناء، صرح. (بوشر، معجم الطرائف).
عِمارة: مستشفى، مصح. (بوشر) وعند وايلد: بناية في تركية ينزل فيها الغرباء والمسافرون يأكلون فيها ويشربون ويستحمون مدة ثلاث ليالي، وتسمى عمارة بالتركية. وفي العبدري (ص44،) فإنه رأيتُ به رباطا ليس بعسقلان عمارة سواه.
عمارة: محمل. محفَّة. (ألف ليلة 2: 333).
وانظر: عمارية.
عِمارة: السرجين تدحل به الارض. (محيط المحيط).
عمورة: اسم كيل وهو وعاء لوزن السوائل والمواد الجافة في تلمسان. (البكري ص78).
عُمَيْرة: علم بالكف (ألكالا) وفي المعاجم: جَلَد عميرة أي استمنى بيده.
عُميري: من يجلد عميره، ومن يستمني بيده. (انظر في مادة جلد) (ألكالا).
عمَّار. عَمَّار الأرض: مُعَمّر الارض، مستصلح الأرض. (بوشر).
عمّار البلاد والممالك: حماية البلاد والممالك (بوشر).
عَمَّار: مصاب بالاختلاف والرعشة (= مجذوب). (بربر وجر ص100).
عَمَّاريِ: صنف من التمر. (انظر: عَمْريّ في معجم فريتاج). وهذه الكلمة شائعة الاستعمال، وقد ذكرها دسكرياك (ص10) وهو يكتبها ammeri كما ذكرها براكس في مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة (1: 311) وهي فيها amari باجني (ص151) وهي عنده hammeri.
عَمَّاريَّة: وهذا صواب كتابة الكلمة. وفي معجم فريتاج ومحيط المحيط عَمَّارية من غير تشديد الميم (فوك). وفي مخطوطة رياض النفوس (ص22 ق): وركب ابراهيم عمّارية. ووزن بيت من الشعر ذكره المقري (2: 224) يؤيد أن الصواب هو تشديد الميم.
أما معنى هذه الكلمة فهو محمل ومحفَّة كما ذكره ميهرن (ص32) وليس (هودج يُجلس فيه) كما ذكر صاحب محيط المحيط. ففي لطائف الثعالبي ص55: وكان معها أربعمائة عمارية مدبَّجة ولا يدري في أيتها كانت. وفي المنتخب (ص21): وأركبه معه في العمارية. ويقول لاتور، وهو يكتبها عَمَريّة، إنها نوع من المحامل تحمل على بغل وتجلس فيها العروس حين تزف إلى بيت زوجها. وقد ذكرت في البيان 1: 283، 2: 260 أيضاً.
عَمَّاريات: جمال وحيدة السنام سريعة الجري. (أبو الوليد ص337 رقم 57).
عُميري: طوط، طائر من نوع البواشق (شيرب).
عامِر: فلاح، حراث، أكار. (فوك).
بلاد العُمَّار: أرض مأهولة مزروعة. (ألف ليلة 3: 19: 21) ويقال عمّار فقط لهذا المعنى (ألف ليلة 3: 19: 67، 636). وفي القليوبي (طبعة ليس): فقال له مولاه اخترت الخراب فقال يا مولاي أما علمت أن الخراب يكون مع الله عمارا وبستانا (ص64).
وقد كتبها ( Lees) عمارا في الفقرة الأولى. وأرى أن قولهم بلاد العمار كلام صحيح. وهو جمع عامر بالمعنى السابق.
عَمرَة (الجمع): نوتية الأسطول والقائمين على إدارته. ففي تاريخ البربر (2: 330): عمرة الأسطول. وفي رينو (ديب ص117): فإذا غرقت سفينة فالأمان شامل للجفن وعمرته.
وقد ذكر فوك المفرد عامر بمعنى نوتي.
عامر: من يزور المدينتين المقدستين (مكة والمدينة) في شهر ذي الحجة. ويطلق اسم حاجَ على من يزورهما في شهر غيره (بروجر ص24).
عُمّار الدار: بمعنى عُمّار البيوت في معجم لين: وفي الأساس: وتقول فلان من عُمّار الدار أي من جنّها. ويظهر أن هذه الكلمة استعملت بالأندلس باعتبارها لفظة مفردة، فهي مفردة في معجم الكالا، وفي معجم فوك أيضاً: عُمَّار: جنّ. أما عوامر البيوت في معجم لين فالتفسير الذي نقله من تاج العروس ليس بالصحيح، لأنا نجد عند كرتاس في كلامه عن المساجد (ص32): وقيل أن ما وجد فيها من الحيات فهو من عُمَّار الجنّ. ويقال أيضاً: عامر الماء ويريدون به الجني الذي يسكن في الماء وفي النهر. (همبرت، مختارات عربية ص3).
ونسيج عامر: متين، قويّ. (لابورت ص103).
تعْمير، والجمع تعامير. لا بد أن لها معنى خاصاً عند من يلعب النرد. (زيشر 20: 506).
مَعْمَري: أساء فريتاج تفسيرها، لأن المضارب المعمرية المذكورة في طرائف كوسج (ص82) تعنى: خيام معمْر.
مُعمَّر: مثل haunted بالانجليزية، بيت مسكون بالجن، بعمَّار البيوت (فوك).
سيف معمر بالفضة: سيف مرصع بالفضة (دوماس حياة العرب ص170).
مُعَمَّر: من مصطلح النجارة، ومعناها جائز رافدة، عارضة، جسر من خشب يمتد من زاوية إلى أخرى في هيكل البناء؟ انظر معجم الأسبانية (ص316).
مُعمْر الفساقي: حافظ الينابيع. (بوشر).
مِعْمرجي: بناء، معمار مهندس معماري. (ألف ليلة برسل 9: 309).
مِعْمار: نفس المعنى السابق. (ألف ليلة 3: 478) والجمع معمارون (ألف ليلة 1: 803) ومعامير السمهودي ص171).
مَعْمور: المعمور (معرفة بأل): الأرض المأهولة. (معجم أبي الفداء، دي ساسي طرائف 2: 48).
المخزن المعمور: مخزن الأمير. (مملوك 121: 22).
معمور: قوم غرباء رحل (ألكالا).
مَعمور: ذكر (ألكالا) هذه الكلمة أيضاً مقابل establecimiento أو مرسوم غير أن معنى قانون أو مرسوم غير ملائم، ولعله أراد بها المعنى السابق.
معمور القلب ب: شديد الرغبة في. ففي المقري (1: 20): ولم يزل منذ فارق الأندلس متطلعا لسكنى أفريقية معمور القلب بسكناها.
معمورة: سُكّان بلد، أهل بلد. (هلو).
استعمران: ضرب من التمر. (نيبور رحلة 2: 125).
(ع م ر)

العَمْرُ والعُمْرُ والعُمُرُ: الْحَيَاة، وَالْجمع أعمارٌ.

وَالْعرب تَقول فِي القَسَمِ: لَعَمْرِي ولَعَمْرُك يَرْفَعُونَهُ بِالِابْتِدَاءِ ويضمرون الْخَبَر كَأَنَّهُ قَالَ لَعَمْرُكَ قَسَمي أَو يَمِيني أَو مَا أَحْلف بِهِ، قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا يُجِيزهُ الْقيَاس غير أَن لم يرد بِهِ الِاسْتِعْمَال خبر الْعُمر من قَوْلهم لَعَمْرُك لأقومن، فَهَذَا مبتدا مَحْذُوف الْخَبَر وَأَصله لَو أُظهر خَبره: لَعَمْرُك مَا أُقسم بِهِ، فَصَارَ طول الْكَلَام بِجَوَاب الْقسم عوضا من الْخَبَر، وَقيل: العَمْرُ هَاهُنَا: الدَّين، وأياًّ كَانَ فإنَّه لَا يسْتَعْمل فِي الْقسم إِلَّا مَفْتُوحًا، وَفِي التَّنْزِيل (لَعَمْرُك إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) لم يقْرَأ إِلَّا بِالْفَتْح، وَاسْتَعْملهُ أَبُو خرَاش فِي الطير فَقَالَ:

لَعَمْرُ أبي الطَّيرِ المُرِبَّةِ غُدْوَةً ... على خالدٍ لَقَدْ وَقَعْتَ على لحْمِ

أَي لحم شرِيف كريم وَقَالُوا: عمرك الله افْعَل كَذَا، وَإِلَّا فعلت كَذَا وَإِلَّا مَا فعلت، على الزِّيَادَة، وَهُوَ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر المنصوبة على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره، وَأَصله من عَمَّرْتُك الله تعميرا فحذفت زيادتاه، فجَاء على الْفِعْل، وأُعَمِّرُك الله أَن تفعل كَذَا، كَأَنَّك تحلِّفه بِاللَّه وتسأله بطول عمره، قَالَ:

عَمَّرْتُك الله الجليلَ فإنَّني ... أَلوِي عَلَيْكَ لَوانَّ لُبَّكَ يَهتدِي

وعَمِرَ الرجل عَمَراً وعَمارَةً، وعَمَرَ يَعْمُرُ ويَعْمِرُ، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، كِلَاهُمَا: بقى زَمَانا، قَالَ لبيد:

وعمَرْتُ حَرْسا قَبْل مَجْرى داحِسٍ ... لوْ كانَ للنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ

وعَمَّرَه اللهُ وعمَرَه: أبقاه.

وعَمَّرَ نَفسه: قدَّر لَهَا قدرا محدودا.

والعُمْرى: مَا تَجْعَلهُ للرجل طول عمرك أَو عمره، وَقَالَ ثَعْلَب: العُمْرَى: أَن يدْفع الرجل إِلَى أَخِيه دَارا فَيَقُول لَهُ: هَذِه لَك عُمْرَك أَيّنَا مَاتَ دفعت الدَّار إِلَى أَهله، كَذَلِك كَانَ فعلهم فِي الْجَاهِلِيَّة، وَقد عمَّرْتُه إِيَّاه وأعْمَرْته: جعلته لَهُ عُمْرَهُ أَو عُمْرِى. والعُمْرَى الْمصدر من كل ذَلِك كالرُّجْعَى.

وعمْرِىُّ الشّجر: قديمه، نسب إِلَى العُمْر، وَقيل: هُوَ العبرى من السدر وَالْمِيم بدل.

وعَمَرَ الله بك مَنْزِلك يَعْمُرُه عِمارَةً وأعمَرَه: جعله آهلا.

وَمَكَان عَميرٌ: عامِرٌ، وَقَالُوا: كثير عَميرٌ، إتباع.

وعَمَرَ الرجل مَاله وبيته يَعْمُرُه عِمارَةً وعُمُوراً وعُمْرَانا: لزمَه، وَأنْشد أَبُو حنيفَة لأبي نخيلة فِي صفة نخل:

أدام لَهَا العَصْرَيْنِ رَبًّا ولمْ يكُنْ ... كمَنْ ضَنَّ عَنْ عُمْرَانها بالدَّرَاهمِ

وَقَوله تَعَالَى: (والبيْتِ المَعْمُورِ) جَاءَ فِي التَّفْسِير انه بَيت فِي السَّمَاء بِإِزَاءِ الْكَعْبَة يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك، يخرجُون مِنْهُ وَلَا يعودون إِلَيْهِ.

وعَمَرَ المَال نَفسه يَعْمُرُ وعَمُرَ عِمارةً، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ.

وأعمَره الْمَكَان واستعْمَرَهُ فِيهِ: جعله يَعمُرُه، وَفِي التَّنْزِيل (واسْتَعْمَرَكمْ فِيها) .

والمَعْمَرُ: الْمنزل، قَالَ طرفَة:

يالكِ من حُمَّرَةٍ بِمَعْمَرِ

ويروى: من قُبَّرة. وَقَالَ أَبُو كَبِير:

فَرَأيتُ مَا فِيهِ فَثُمَّ رُزِئْتُه ... فَبَقِيتُ بَعْدَك غيرَ رَاضِي المَعْمَرِ

وَالْفَاء هُنَا فِي قَوْله: " فَثُمَّ رُزِئْة " زَائِدَة، وَقد زيدت فِي غير مَوضِع، مِنْهَا بَيت الْكتاب:

لَا تَجْزَعي إِن مُنْفِسا أهْلَكْتُه ... فَإِذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِك فاجْزَعي

فالفاء الثَّانِيَة هِيَ الزَّائِدَة، وَلَا تكون الأولى هِيَ الزَّائِدَة، وَذَلِكَ لِأَن الظّرْف مَعْمُول اجزعي، فَلَو كَانَت الْفَاء الثَّانِيَة هِيَ جَوَاب الشَّرْط لما جَازَ تعلق الظّرْف بقوله اجزعي لِأَن مَا بعد هَذِه الْفَاء لَا يعْمل فِيمَا قبلهَا، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فالفاء الأولى هِيَ جَوَاب الشَّرْط وَالثَّانيَِة هِيَ الزَّائِدَة.

وأعمَرَ الأَرْض: وجدهَا عامِرَةً.

والعِمارَةُ: مَا يُعْمَرُ بِهِ الْمَكَان.

والعُمارةُ: أجْرُ العِمارَةِ.

وأعمَرَ عَلَيْهِ: أغناه.

والعُمْرَةُ فِي الْحَج مَعْرُوفَة، وَقد اعْتَمَر، وَقَوله عز وَجل: (وأتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَة للهِ) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى العُمْرَةِ فِي الْعَمَل: الطّواف بِالْبَيْتِ وَالسَّعْي بالصفا والمروة فَقَط. والعُمْرَةُ للْإنْسَان فِي كل السّنة. وَالْحج وقته وَقت وَاحِد من السّنة، وَمعنى اعْتَمَرَ فِي قصد الْبَيْت: انه إِنَّمَا خص بِهَذَا لِأَنَّهُ قصد بِعَمَل فِي مَوضِع عَامر. وَقَالَ كرَاع: الاعتِمارُ: العُمْرةُ، سَمَّاهَا بِالْمَصْدَرِ.

والعَمارُ والعَمارَةُ: كل شَيْء على الرَّأْس من عِمَامَة أَو قلنسوة أَو تَاج أَو غير ذَلِك وَقد اعْتَمَر.

والمُعْتَمِرُ: الزائر.

وَقَول ابْن أَحْمَر:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ

وَفِيه قَولَانِ، قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا انجلى لَهُم السَّحَاب عَن الفرقد أهلوا: أَي رفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّكْبِيرِ كَمَا يهل الرَّاكِب الَّذِي يُرِيد عُمْرةَ الْحَج، لأَنهم كَانُوا يَهْتَدُونَ بالفرقد. وَقَالَ غَيره: يُرِيد أنَّهم فِي مفازة بعيدَة من الْمِيَاه فَإِذا رَأَوْا فرقدا - وَهُوَ ولد الْبَقَرَة الوحشية - أهلوا أَي كبروا لأَنهم قد علمُوا أَنهم قد قربوا من المَاء.

واعتَمَرَ الْأَمر: أمه وَقصد لَهُ، قَالَ العجاج:

لقد غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ حِين اعْتَمَرْ ... مَغْزىً بَعيداً منْ بَعيد وضَبرْ

ضبر: جمع قوائمه ليثب. والعَمارُ: الآس. وَقيل: كل ريحَان: عمار.

والعِمارَةُ والعَمارَةُ: أَصْغَر من الْقَبِيلَة، وَقيل: هُوَ الْحَيّ الْعَظِيم الَّذِي يقوم بِنَفسِهِ.

والعَمارة والعِمارةُ: التَّحيَّة. قَالَ:

فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى ... سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنا عَمارَا

وَقيل: مَعْنَاهُ: عَمَّرَكَ الله، وَلَيْسَ بِقَوي، وَقيل العَمارُ هَاهُنَا أكاليل من الريحان يجعلونها على رُءُوسهم كَمَا تفعل الْعَجم، وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَمَر ربه: عَبده وَإنَّهُ لعامِرٌ لرَبه: أَي عَابِد.

وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: تركته يَعْمُرُ ربه: أَي يُصَلِّي ويصوم.

والعَمْرةُ: الشَّذرة من الخرز يفصل بهَا النّظم، وَبهَا سميت الْمَرْأَة عَمْرَةَ قَالَ:

وعَمْرَةُ من سَرَوَاتِ النِّسا ... ءِ تَنْفَح بِالِمسْكِ أرْدَانُها

والعَمْرُ: الشنف.

والعَمْرُ: لحم من اللثة سَائل بَين كل سِنِين. وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

بانَ الشَّبابُ وأخْلَفَ العَمْرُ ... وتَبَدَّلَ الإخْوَانُ والدَّهْرُ

وَالْجمع عُمُورٌ. وَقيل: كل مستطيل بَين سِنِين: عَمْرٌ.

وَجَاء فلَان عَمْراً: أَي بطيئا، كَذَا ثَبت فِي بعض نسخ المُصَنّف، وَتبع أَبَا عبيد كرَاع، وَفِي بَعْضهَا: عصرا.

والعومرة: الِاخْتِلَاط والجلبة.

والعُمَيرَانِ والْعُمَيْمِرانِ والعُمَّرَتانِ والعُمَيْمِرتانِ: عظمان صغيران فِي أصل اللِّسَان واليُعْمُورا: الجدي، عَن كرَاع.

واليُعْمُورَة: شَجَرَة. والعُمْرُ: ضرب من النّخل، وَقيل من التَّمْر.

والعُمُورُ: نخل السكر خَاصَّة، وَقيل هُوَ العُمُر بِضَم الْعين والمتم عَن كرَاع. وَقَالَ مرّة: هِيَ العَمْرُ بِالْفَتْح، واحدتها عَمْرَة وَهِي طوال سحق. وَقَالَ أَبُو حنيفَة العَمْرُ والعُمْرُ: نخل السكر، وَالضَّم أَعلَى اللغتين.

والعَمْرَى: ضرب من التَّمْر، عَنهُ أَيْضا.

والعَمَرَانِ: طرفا الكُمَّين. وَفِي الحَدِيث " لَا بَأْس أَن يُصَلِّي الرجل على عَمَرَيْهِ " التَّفْسِير لِابْنِ عَرَفَة، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وعَمِيرَةُ: أَبُو بطن، وزعمها سِيبَوَيْهٍ فِي كلب، النّسَب إِلَيْهِ عَمِيرِيّ، شَاذ.

وعَمْرٌو اسْم، وَالْجمع أعمُر وعُمُورٌ، وَكَذَلِكَ عامرٌ، وَقد يُسمى بِهِ الْحَيّ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ فِي الْحَيّ:

فلمَّا لَحِقْنا والجِيادُ عَشِيَّةً ... دَعَوْا يالَكَلْبٍ واعْتزَينا لعامرِ

وَأما قَول الشَّاعِر:

ومِمَّنْ وَلَدُوا عَام ... رُ ذُو الطُّولِ وَذُو العرْضِ

فَإِن أَبَا إِسْحَاق قَالَ: عامرُ هَاهُنَا اسْم للقبيلة وَلذَلِك لم يصرفهُ، وَقَالَ " ذُو " وَلم يقل " ذَات " لِأَنَّهُ حمله على اللَّفْظ كَقَوْل الْأَعْشَى:

قامَتْ تُبَكِّيهِ على قَبْرِهِ ... مَن ليَ منْ بَعِدكَ يَا عامِرُ

تَرَكْتَنِي فِي الدَّارِ ذَا غُرْبَةٍ ... قَدْ ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ ناصِرُ

أَي ذَات غربَة فَذكر على معنى الشَّخْص، وَإِنَّمَا أنشدنا الْبَيْت الأول لنعلم أَن قَائِل هَذَا الْبَيْت امْرَأَة.

وعُمَرُ، وَهُوَ معدول عَنهُ فِي حَال التَّسْمِيَة لِأَنَّهُ لَو عدل عَنهُ فِي حَال الصّفة لقيل العُمَرُ يُرَاد العامرُ.

وعُمَيرٌ وعُوَيمَرٌ وعمَّارٌ ومَعْمَرٌ وعِمْرَانُ وعُمارَةُ ويَعْمُرُ كلهَا أَسمَاء. والعَمْرَانِ: عَمْرُو بن جَابر، وَبدر بن عَمْرٍو.

والعامِرَان: عامرُ بن مَالك وعامِرُ بن الطُّفَيْل والعُمَرَان أَبُو بكر وعُمَرُ، وَقيل عُمَرُ بنُ الخطَّاب وعُمَرُ بنُ عبد الْعَزِيز.

وعَمْرَوَيْه: اسْم أعجمي مَبْنِيّ على الْكسر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما عَمْرَوَيْهِ فَإِنَّهُ زعم أنَّه أعجمي وانه ضرب الْأَسْمَاء الأعجمية. وألزموا آخِره شَيْئا لم يلْزم الأعجمية، فَكَمَا تركُوا صرف الأعجمية، جعلُوا ذَا بِمَنْزِلَة الصَّوْت لأَنهم رَأَوْهُ قد جمع أَمريْن فحطوه دَرَجَة عَن إِسْمَاعِيل وأشباهه وجعلوه فِي النكرَة بِمَنْزِلَة عنَاق منونة مَكْسُورَة فِي كل مَوضِع.

وَأَبُو عَمْرَةَ: رَسُول الْمُخْتَار وَكَانَ يتشاءم بِهِ.

وَأَبُو عَمْرةَ: الإفلاس. قَالَ:

حَلَّ أبُو عَمْرَةَ وَسْطَ حُجْرَتِي

والعُمُورُ حَيّ من عبد الْقَيْس، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

جَعَلْنَ النِّساءَ المُرْضِعاتِكَ حُبْوَةً ... لِرُكْبانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأضْجَما

شن من قيس أَيْضا، وأضخم هُوَ ضبيعة ابْن قيس بن ثَعْلَبَة.

وَبَنُو عَمْرِو بن الْحَارِث: حَيّ، وَقَول حُذَيْفَة ابْن أنس الْهُذلِيّ:

لَعَلَّكُمُ لمَّا قَتَلْتمْ ذَكَرْتُمُ ... ولنْ تَترُكُوا أنْ تَقتُلوا مَن تَعمرَّا

قيل: معنى " مَنْ تَعَمَّرا ": انتسب إِلَى بني عَمْرو ابْن الْحَارِث، وَقيل مَعْنَاهُ: من جَاءَ إِلَى العُمْرة واليَعْمَرِيَّةُ: مَاء لبني ثَعْلَبَة بواد من بطن نخل من الشَّرَبَّةِ.

واليَعامِيرُ اسْم مَوضِع، قَالَ طفيل الغنوي:

يَقُولونَ لمَّا جمَّعُوا الغَدَ شَمْلَهُمْ ... لَك الأُمُّ مِمَّا باليَعامِيرِ والأبُ

وأُمُّ عامرٍ: الضبع، معرفَة، لِأَنَّهُ اسْم سمي بِهِ النَّوْع. 

عمر

1 عَمِرَ, aor. ـَ (S, O, Msb, K;) and عَمَرَ, aor. ـُ (K) and عَمِرَ; (Sb, K;) inf. n. عَمْرٌ (S, O, Msb, K) and عُمْرٌ, (S, O, Msb,) both anomalous, as inf. ns. of عَمِرَ, for by rule the inf. n. should be عَمَرٌ, (S,) but عَمَرٌ is also an inf. n., (TA,) and عُمُرٌ, which is the most chaste, (O,) and عَمَارَةٌ; (K;) He lived, (S, O,) or continued in life (بَقِىَ), (K,) long, or a long time; (S, O, K; *) his life was, or became, long: (Msb:) and عَمِرَ he grew old. (TA.) b2: عَمَرَ بِمَكَانٍ He remained, continued, stayed, resided, dwelt, or abode, in a place. (B, TA.) A2: عَمَرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ, (Msb,) or عِمَارَةٌ and عُمْرَانٌ, (MA,) It (a place of abode) became inhabited; (MA, Msb;) بِأَهْلهِ [by its people]: (Msb:) [it became peopled, well peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined, or in a state of good repair:] and in like manner you say, عَمِرَتِ الدَّارُ, aor. ـَ inf. n. عَمْرٌ, the house became inhabited [&c.]. (MA.) b2: [You say also, عَمَرَتِ الأَرْضُ The land became inhabited, peopled, well stocked with people and camels and the like, colonized, cultivated, well cultivated, in a flourishing state, or in a state the contrary of waste: see its act. part. n., عَامِرٌ.] b3: And عَمَرَ المَالُ, aor. ـُ and عَمِرَ, aor. ـَ (K;) and عَمُرَ, aor. ـُ (Sb, K;) inf. n. عِمَارَةٌ; (K; [so in most copies; in the TA, عَمَارَةٌ, and there said to be inf. n. of عَمُرَ; but, I think, erroneously;]) i. q. صَارَ عَامِرًا [The property, consisting of camels or the like, became in a flourishing state]; (K;) the property became much; the camels, or the like, became many, or numerous. (Sgh.) A3: عَمَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عِمَارَةٌ (K [so in most copies, but in the TA, عَمَارَةٌ, with fet-h, which I think erroneous;]) and عُمُورٌ (K) and عُمْرَانٌ, (TA,) He inhabited it; remained, continued, stayed, resided, dwelt, or abode, in it; namely, a place of abode: (Msb:) he kept to it; namely, his property, or his camels or the like, and his house, or tent: (K:) one should not say, of a man, مَنْزِلِهُ ↓ أَعْمَرَ, with ا. (Az, TA.) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ, in the Kur [ix. 18], signifies Only he shall abide in the mosques, or places of worship, of God: or shall visit them: (TA:) see 8: but Z says, I know not عَمَرَ as occurring in the sense of اعتمر [he visited]: (TA:) or shall enter them and sit in them: (Jel:) or the verb in the above-cited phrase of the Kur has another signification, which see below. (TA.) A4: عَمَرَهُ is also syn. with عَمَّرَهُ, in the first of the senses expl. below: see 2.

A5: عَمَرَ اللّٰهُ بِكَ مَنْزِلَكَ, (Az, S, O, K, *) aor. ـُ (TA,) inf. n. عِمَارَةٌ; (K;) and ↓ أَعْمَرَهُ; (Az, S, O, K;) May God make thy place of abode to become peopled, [or well peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of ruined or waste or desolate, or in a state of good repair,] by thee [or by thy means]: (K, * TA:) but Az says that one should not say, of a man, مَنْزِلَهُ ↓ أَعْمَرَ, with ا. (S.) b2: عَمَرَ الخَرَابَ, aor. and inf. n. as above, [He made the ruin, or waste, or the like, to become in a state of good repair, in a state the contrary of ruined or waste or desolate.] (S, O, TA.) b3: [عَمَرَ الأَرْضَ, aor. and inf. n. as above, He peopled the land; stocked it well with people and camels and the like; colonized it; cultivated it, or cultivated it well; rendered it in a flourishing state, or in a state the contrary of waste.] b4: And عَمَرَ البِنَآءَ, aor. and inf. n. as above, He kept the building in a good state; syn. حَفِظَهُ. (TA.) So accord. to some, in the Kur, إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ, [quoted above,] Only he shall keep in a good state [or in repair] the mosques, or places of worship, of God: (TA:) among the significations of the verb as here used, are these; he shall adorn them with carpets or the like, and light them with lamps, and continue the performance of religious worship and praise and the study of science in them, and guard them from [desecration by] that for which they are not built, such as worldly discourse. (Bd.) b5: عَمَرَ الدَّارَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ [and عِمَارَةٌ, (MA,) or this, accord. to the Msb, is a simple subst.], He built the house. (Msb.) [And] He made the house to be inhabited; he peopled it; (MA;) [or made it to be well stocked with people and the like, or in a flourishing state, or in a state of good repair.] b6: عَمَرَ الخَيْرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ and عِمَارَةٌ, [app., He instituted what was good: or perhaps, he cultivated, or promoted, it: or he kept to it; or observed it; or regarded it.] (Az, TA.) A6: عَمَرَ رَبَّهُ, (IAar, K,) aor. ـُ (IAar, O,) [inf. n. عِمَارَةٌ,] He served, or worshipped, his Lord; (IAar, K;) he prayed and fasted. (Ks, Lh, O, K.) You say تَرَكْتُ فُلَانًا يَعْمُرُ رَبَّهُ I left such a one worshipping his Lord, praying and fasting. (TA.) 2 عَمَّرَهُ اللّٰهُ, (S, O, Msb, K,) inf. n. تَعْمِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ عَمَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. عَمْرٌ; (TA;) God lengthened, or prolonged, his life; (S, O, Msb, TA;) made him to continue in life; preserved him alive; (K, TA;) as also ↓ استعمرهُ. (O and Bd in xi. 64.) It is said in the Kur [xxxv. 12], وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ

إِلَّا فِى كِتَابٍ, i. e., No one whose life is prolonged has life prolonged, nor is aught diminished of his, meaning another's, life, but it is recorded in a writing: (I'Ab, Fr, * O: *) or the meaning is, nor does aught pass of his, i. e. the same person's, life: (Sa'eed Ibn-Jubeyr:) both these explanations are good; but the former seems more probably correct. (Az, TA.) b2: عمّر نَفْسَهُ He determined for himself, or assigned to himself, a limited life. (K.) b3: عمّر اللّٰهَ, inf. n. تَعْمِيرٌ, He acknowledged the everlasting existence of God. (S, TA.) b4: عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ I ask, or beg, God to prolong thy life: (Ks, O, TA:) or I remind thee of God. (TA, app. on the authority of Mbr.) [It also seems to signify I swear to thee by the everlasting existence of God. See عَمْرَ اللّٰهِ.] b5: أُعَمِّرُكَ اللّٰهَُ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا I adjure thee by God, and beg thee by the length of thy life, that thou do such a thing. (K, * TA.) b6: See also 4.

A2: عَمَّرَ خِبَآءً بِمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ [He furnished a tent with what he required]. (Msb in art. بنى.) 3 عَامَرْتُهُ طُولَ حَيَاتِهِ [I lived with him for the length of his life]. (M in art. بلو.) 4 أَعْمَرَ see 1, in three places. b2: اعمرهُ المَكَانَ, (K,) and فِيهِ ↓ استعمرهُ, (S, K,) i. q. جَعَلَهُ يَعْمُرُهُ (K) or جعله عَامِرَهُ (S) [He made him to inhabit the place, or to people, or colonize, or cultivate, it]. So the latter signifies in the Kur [xi. 64], فِيهَا ↓ وَاسْتَعْمَرَكُمْ (S) And He hath made you to dwell therein: (O, Jel:) or hath required of you to inhabit it, or to people it, &c.: (Z:) or hath enabled and commanded you to do so: (Bd:) or hath permitted you to do so, and to fetch out by labour, or art, your food [for قومكم in the L and TA, I read قُوتكم, and this is evidently the right,] from it: (TA:) or hath given you your houses therein for your lives; or made you to dwell in them during your lives, and then to leave them to others: (Bd:) or hath prolonged your lives therein. (Ibn-'Arafeh, O.) b3: أَعْمَرْتُهُ دَارًا, (S, Mgh, O, Msb, K, *) or أَرْضًا, or إِبِلًا, (S, O,) and إِيَّاهَا ↓ عَمَّرْتُهُ, (K, *) I assigned to him the house for his life, (Msb, K,) or for my life, (K,) to inhabit it for that period; (Msb, TA;) I said to him, of a house, (S, Mgh, O,) or of land, or of camels, (S, O,) It is thine, (S, Mgh, O,) or they are thine, (S, O,) for my life, (S, Mgh, O,) or for thy life, and when thou diest it returns, or they return, to me. (S, O.) The doing so is forbidden. (Mgh, TA.) [See also عُمْرَى: and see أَرْقَبَ, and رُقْبَى.] b4: اعمر الأَرْضَ He found the land to be عَامِرَة, (S, O, K,) i. e., peopled [and cultivated, or in a flourishing state]. (TA.) b5: اعمر عَلَيْهِ He rendered him rich; made him to be possessed of competence or sufficiency, to be without wants, or to have few wants. (K.) A2: اعمرهُ He aided him to perform the visit called عُمْرَة; (Mgh, O, K;) [said to be] on the authority of analogy; not on that of hearsay; (Mgh;) but occurring in a trad.: (Mgh, TA:) or he made him to perform that visit. (IKtt, Msb.) A3: See also 8.8 اعتمر He visited. (Msb, K: in some copies of the K اعتمرهُ.) You say, اعتمرهُ, (S, O,) and ↓ اعمرهُ, (ISk, Msb,) He visited him, or it; (S, O;) he repaired, or betook himself, to him, or it; (ISk, S, O, Msb;) as also ↓ عَمَرَهُ, accord. to one explanation of a passage in the Kur ix. 18, quoted above: [see 1:] but Z says, I know not عَمَرَ as occurring in the sense of اعتمر. (TA.) b2: He performed the religious visit called عُمْرَة. (O, TA.) You say اعتمر فِى الحَجِّ [He performed the visit so called in the pilgrimage]. (S.) b3: اعتمر أَمْرًا He betook himself to a thing, or an affair; as, for instance, a warring and plundering expedition; aimed at it; purposed it. (TA.) A2: Also He attired his head (i. e. his own head) with an عَمَارَة, i. e., a turban, &c. (S, K.) 10 إِسْتَعْمَرَ see 2: b2: and also 4, in two places.

عَمْرٌ and ↓ عُمْرٌ are both inf. ns., signifying the same. (S, O.) [See 1. As such, the former is the more common.] And both of these words, (Mgh, K, &c.,) and ↓ عُمُرٌ, (K, &c.,) [used as simple substs., or abstract ns., in which case the second is more common than the first, except in forms of swearing, in which the former is used, and the third is more chaste than the second,] signify Life; (Msb, K;) [the age to which the life extends;] the period during which the body is inhabited by life: so that it denotes less than بَقَآءٌ: wherefore the latter is [frequently] used as an attribute of God; but عمر is seldom used as such: (Er-Rághib, B:) pl. أَعْمَارٌ. (K.) Yousay ↓ أَطَالَ اللّٰهُ عُمُرَكَ and عَمْرَكَ [May God prolong thy life]. (S, O.) In a form of swearing, عَمْر only is used. (S.) [In a case of this kind, when ل is not prefixed to it, it is in the accus. case, as will be shown and expl. below: but when ل is prefixed to it, it is in the nom.] You say لَعَمْرُكَ لَأَفْعَلَنَّ, meaning By thy life, I will assuredly do [such a thing]. (Msb.) لَعَمْرُكَ occurs in the Kur xv. 72, and means By thy life: (I'Ab, Akh, Bd, Jel:) and ↓ لَعَمَرُكَ is a dial. var., mentioned by Yoo: (O:) or the former, accord. to the grammarians, means by thy religion: (AHeyth, O:) and [in like manner] لَعَمْرِى, and ↓ لَعَمَرِى, [by my life, or] by my religion. (K.) لَعَمْرُكَ is an inchoative, of which the enunciative, مَا أُقْسِمُ بِهِ, [that by which I swear, so that the entire phrase means thy life is that by which I swear,] is understood; therefore it is in the nom. case: (IJ, TA:) or the complete phrase is وَعَمْرِكَ فَلَعَمْرُكَ عَظِيمٌ [by thy life, &c.: and thy life is of great account]. (Fr, as related by A'Obeyd.) You say also لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرَ, and الخَيْرِ; the former meaning By thy father's instituting, or promoting, or keeping to, or observing, or regarding, what is good; الخير being the objective complement of عمر, from عَمَرَ الخَيْرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ and عِمَارَةٌ; [see 1;] but in the latter case, الخَيْرِ is an epithet added to أَبِيكَ [so that the meaning is by the life of thy good father]. (AHeyth, Az, O, TA.) [See also art. خير.] You also say لَعَمْرُ اللّٰهِ, meaning By the everlasting existence of God; (S, O, K;) عمر being here in the nom. case as an inchoative, with ل prefixed to it as a corroborative of the inchoative state: the enunciative is understood; the complete phrase being لَعَمْرُ اللّٰهِ قَسَمِى or مَا أُقْسِمُ بِهِ [the everlasting existence of God is my oath, or that by which I swear]. (S, O.) This expression is forbidden in a trad., (K,) because عَمْرٌ [properly] means the life of the body: (TA:) [but] لَعَمْرُ

إِلٰهِكَ, meaning By the everlasting existence of thy God, occurs in a trad. (TA.) When you do not prefix ل, you make it to be in the accus. case, as an inf. n.: thus you say, عمْرَ اللّٰهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا (S, O, K) I swear by the everlasting existence of God, I did not so: (S, O:) and عَمْرَكَ اللّٰهَ مَا فَعَلْتُ كَذَا (S, O, K, [in the CK اللّٰهُ, but this is a mistake,]) By thine acknowledgment of the everlasting existence of God, I did not so: (S, O:) or the original thereof is عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ تَعْمِيرًا, (O, K,) i. e., I ask, or beg, God to prolong thy life: (Ks, O:) [and it is said in the S that عَمْرَكَ اللّٰهَ sometimes has this signification:] and in like manner عَمْرَكَ اللّٰهَ لَا أَفْعَلُ ذَاكَ means I beg God to prolong thy life: I will not do that: or it may be a form of oath without و [for وَعَمْرِكَ]: (Ks:) and you say عَمْرَكَ اللّٰهَ اِفْعَلْ كَذَا and إِلَّا فَعَلْتَ كَذَا [and إِلَّا مَا فَعَلْتَ كَذَا By thine acknowledgment of the everlasting existence of God, &c., do thou so]: (TA:) or عَمْرَكَ اللّٰهَ signifies by thy worship of God: (AHeyth:) or I remind thee, reminding thee, of God. (K.) Mbr says of this phrase, عمرك اللّٰه, that عمر may be in the accus. case on account of a verb understood; [such, for instance, as أُذَكِّرُكَ;] or by reason of و suppressed, the complete phrase being وَعَمْرِكَ اللّٰهَ; or as being for [the inf. n.] تَعْمِير. (TA.) It may also be [found written] عَمْرَ اللّٰهَ; but this is bad. (Ks.) Some of the Arabs, for لَعَمْرُكَ, said رَعَمْلُكَ. (Az.) b2: عَمْرًا وَشَبَابًا: see قُحَابٌ.

A2: عَمْرٌ (AHeyth, K) and ↓ عَمَرٌ (K) signify Religion; (AHeyth, K;) as in the phrases لَعَمْرِى and ↓ لَعَمَرِى (K) and لَعَمْرُكَ (AHeyth) [mentioned above].

A3: Also عَمْرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُمْرٌ (IAth, O, K) The flesh that is between the teeth: (S, O, Msb, K:) or the pendent piece of flesh between the teeth: (Az, Msb:) or the flesh that is between the places in which the teeth are set: (TA:) or the flesh of the gum: (K:) or the flesh of the gum that runs between any two teeth: (TA:) or what appears of the gum: (Kh, Msb:) or (so accord. to the TA, but in the K “ and ”) anything of an oblong shape between two teeth: (K:) pl. عُمُورٌ: (S, O, Msb, K:) which some explain as signifying the places whence the teeth grow. (TA.) It is said in a trad., أَوْصَانِى جِبْرِيلُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى عُمُورِى [Gabriel enjoined me to make use of the tooth-stick so that I feared for my عمور]. (O, TA.) A4: أُمُّ عَمْرٍو: see عَامِرٌ.

عُمْرٌ: see عَمْرٌ, in two places.

عَمَرٌ: see عَمْرٌ, in four places.

عُمُرٌ: see عَمْرٌ, in two places.

عَمْرَةٌ: see عَمَارَةٌ.

A2: أَبُو عَمْرَةَ means Bankruptcy, insolvency, or the state of having no property remaining; (Lth, O, K;) which is said to be thus called because it was the name of an envoy of El-Mukhtár the son of Aboo-'Obeyd, on the occasion of whose alighting at the abode of a people, slaughter and war used to befall them: (Lth, O, K: *) b2: and (K) hunger. (IAar, K.) عُمْرَةٌ A visit, or a visiting: (S, Msb, K:) or a visit in which is the cultivation (عِمَارَة) of love or affection: (TA:) or a repairing to an inhabited, or a peopled, place: this is the primary signification. (Mgh.) b2: Hence the عُمْرَة in pilgrimage [and at any time]; (S, O; *) i. e. [A religious visit to the sacred places at Mekkeh, with the performance of the ceremony of الإِحْرَام,] the circuiting round the Kaabeh, and the going to and fro between Es-Safà and El-Marweh: الحَجُّ [differs from it inasmuch as it is at a particular time of the year and] is not complete without the halting at 'Arafát on the day of 'Arafeh: (Zj, TA:) the عُمْرَة is the minor pilgrimage (الحَجُّ الأَصْغَرُ); (Msb, and Kull p. 168;) what is commonly termed الحَجُّ being called sometimes the greater pilgrimage (الحَجُّ الأَكْبَرُ): (Kull:) pl. عُمَرٌ (S, O, Msb) and عُمَرَاتٌ or عُمُرَاتٌ or عُمْرَاتٌ. (Msb.) b3: Also A man's going in to his [newlymarried] wife in the abode of her family: (IAar, S, K:) if he removes her to his own family, the act is termed عُرْسٌ. (IAar, S.) عُمْرَى a subst., (إِسْمٌ [strangely read by Golius أَسْمَرُ], S, O,) or an inf. n., (TA,) [or rather a quasiinf. n.,] from أَعْمَرَهُ دَارًا and the like; (S, O, TA;) A man's assigning to another a house for the life of the latter, or for the life of the former; (accord. to the explanation of the verb in the K;) a man's saying to another, of a house, or of land, or of camels, It is thine, or they are thine, for my life, or for thy life, and when thou diest it returns, or they return, to me; (accord. to the explanation of the verb in the S and Mgh and O;) a man's giving to another a house, and saying to him, This is thine for thy life, or for my life: (Th, in TA: [in which is added, “whichever of us dies,” ايّنا مات, but this I consider a mistake for إِذَا مَاتَ, “when he dies,”) “ the house is given to his family: ”]) so they used to do in the Time of Ignorance: (TA:) but some of the Muslim lawyers hold the gift to be absolute, and the condition to be null. (TA, &c.) b2: Also [The property, or house, &c., so given;] what is assigned, or given, to another for the period of his life, or for that of the life of the giver. (K.) [See also رُقْبَى.]

عُمْرِىٌّ, applied to trees (شَجَر), Old; (K;) a rel. n. from عُمْرٌ: (TA:) عُمْرِيَّةٌ, [the fem.,] applied to a tree (شَجَرَة), signifies great and old, having had a long life: (IAth, TA:) or the former, the [species of lote-tree called] سِدْر, that grows upon the rivers (O, K) and imbibes the water; as also عُبْرِىٌّ: (O:) or, accord, to Abu-l-'Ameythel [or 'Omeythil] El-Aarábee, the old, whether on a river or not; (O, TA;) and in like manner says As, the old of the سِدْر, whether on a river or not; and the ضَال is the recent thereof: some say that the م is a substitute for the ب in عُبْرِىٌّ [q. v.]. (TA.) الفَرِيضَةُ العُمَرِيَّةُ: see المُشَرَّكَةُ.

عُمْرَانٌ [an inf. n. of عَمَرَ: b2: and of عَمَرَهُ: b3: then app. used as an epithet syn. with عَامِرٌ, q. v.: (of which it is also a pl.:) b4: and then as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; meaning A land, or house, inhabited, peopled, well people, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined; a land colo-nized, cultivated, or well cultivated; a house in a state of good repair: such seems to be meant in the JK and A and K, in art. خرب, where, as in the O in this art., it is said to be contr. of خَرَابٌ, q. v.] b5: It is also a subst. signifying بُنْيَانٌ [A building; a structure; and edifice: or perhaps the act of building]. (Msb.) [See also عِمَارَةٌ. b6: It is also a pl. of عَامِرٌ, q. v.]

عَمَارٌ: see عَمَارَةٌ, in three places.

عَمِيرٌ: see عَامِرٌ.

أَبُو عُمَيْرِ The ذَكَر. (K; and TA voce شَامَ, q. v., in art. شيم.) عَمَارَةٌ Anything (AO, S, O, K) which one puts, (S, O,) or which a chief puts, (TA,) upon his head, such as a turban, and a قَلَنْسُوَة, and a crown, &c., (AO, S, O, K,) as a sign of headship, and for keeping it in mind; (TA;) as also ↓ عَمْرَةٌ (K) and ↓ عَمَارٌ: (S, O, * TA:) which last [is app. a coll. gen. n., of which عَمَارَةٌ is the n. un., and] also signifies any sweet-smelling plant (رَيْحَان) which a chief puts upon his head for the same purpose: and hence, (tropical:) any such plant, absolutely: (B:) or any such plant with which a drinkingchamber is adorned, (S, K,) called by the Persians مَيْوَرَانْ; when any one comes in to the people there assembled, they raise somewhat thereof with their hands, and salute him with it, wishing him a long life: so, accord. to some, in a verse of El-Aashà, which see below: (S:) or it there signifies crowns of such plants, which they put upon their heads, as the foreigners (العَجَم) do; but ISd says, “I know not how this is: ” or the myrtle; syn. آس: (TA:) and عَمَارةٌ signifies a plant of that kind, with which one used to salute a king, saying, May God prolong thy life: or, as some say, a raising of the voice, saying so: (Az, TA:) a salutation; (K;) said to mean, may God prolong thy life; (TA;) as also ↓ عَمَارٌ (S, K) and ↓ عِمَارَةٌ; (L;) but Az says that this explanation is not valid. (TA.) El-Aashà says, فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى

↓ سَجَدْنَا لَهُ وَرَفَعْنَا العَمَارَا [And when he came to us, a little after slumber, we prostrated ourselves to him, and] we put the turbans from our heads, in honour of him: (S:) but IB says that, accord. to this explanation, the correct reading is وَضَعْنَا العَمَارَا: (TA:) or the former reading means, we raised our voices with prayer for him, and said, May God prolong thy life: or we raised the sweet-smelling plants: &c.: see above. (S, TA.) b2: Also عَمَارَةٌ, (K,) or ↓ عِمَارَةٌ, (O,) An ornamented piece of cloth which is sewed upon a مِظّلَّة, [by which is meant a kind of tent,] (O, K, TA,) i. e. sewed to the طَرِيقَة [q. v.], on each side of the tent-pole, (O,) as a sign of headship. (TA.) A2: See also عِمَارَةٌ.

عُمَارَةٌ Hire, pay, or wages, of, or for, عِمَارَة as signifying مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ [see below]. (K, TA.) عِمَارَةٌ [is an inf. n.: and often signifies Habitation and cultivation; or a good state of habitation and cultivation: b2: and is also expl. as signifying]

مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ [That by which a place is rendered inhabited, peopled, well stocked with people and the like, colonized, cultivated, well cultivated, in a flourishing state, or in a state the contrary of desolate or waste or ruined; app. meaning, work, or labour, by which a place is rendered so; as it is immediately added in the K that عُمَارَةٌ signifies hire, pay, or wages, of it, or for it; and the explanation which I have here given is agreeable with ancient and modern usage; to which it may be further added, that the measure (فِعَالَةٌ) is common to words signifying arts, occupations, or employments, as زِرَاعَةٌ and فِلَاحَةٌ &c.]. (K, TA.) b3: Also a subst. from عَمَرَ الدَّارَ. (Msb.) [It has two significations, either of which may be meant in the Msb: The act, or art, of building a house: b4: and A building; a structure; an edifice: generally, accord. to modern usage, a public edifice: pl. عَمَائِرُ. See also عُمْرَانٌ.]

A2: Also The breast of a man. (TA.) b2: Hence, (TA,) عِمَارَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَمَارَةٌ, (Msb, K,) the latter allowed by Kh, (O,) but the former is the more common, (Msb,) A great tribe, syn. قِبِيلَةٌ عَظِيمَةٌ, (Msb,) or حَىٌّ عَظِيمٌ, (O, K, TA,) that subsists by itself, migrating by itself, and abiding by itself, and seeking pasturage by itself: (O, TA:) or it is called by the former name because it peoples a land; and by the latter, because complex like a turban; (TA;) and ↓ عَمِيرَةٌ signifies the same; or, as some say, all signify a بَطْن: (Ham p. 682:) or i. q. قَبِيلَةٌ and عَشِيرَةٌ: (S, O:) or less than a قبيلة: (O, K:) or less than a قبيلة and more than a بَطْن: (IAth, TA:) [see also شَعْبٌ:] or a body of men by which a place is peopled: (B, TA:) pl. عَمَائِرُ. (TA.) A3: See also عَمَارَةٌ, in two places.

عَمِيرَةٌ: see the next preceding paragraph, near the end.

عَامِرٌ Living long. (Msb, TA.) b2: Remaining, continuing, staying, residing, dwelling, or abiding, in a place: (TA:) and thus, or remaining, &c., and congregated, in a pl. sense. (Mus'ab, O.) [Hence,] An inhabitant of a house: pl. عُمَّارٌ. (TA.) And عُمَّارُ البُيُوتِ The jinn, or genii, that inhabit houses. (S.) And عَوَامِرُ البُيُوتِ The serpents that are in houses: sing. عَامِرٌ and عَامِرَةٌ: accord. to some, they are so called because of the length of their lives. (TA.) b3: See also مُعْتَمِرٌ.

A2: Also i. q. ↓ مَعْمورٌ. (O, TA.) [See also عُمْرَانٌ.] You say أَرْضٌ عَامِرَةٌ A land peopled; [colonized; cultivated; &c.] (TA.) [See عَمَرَ.] And مَنْزِلٌ عَامِرٌ A place of abode inhabited [&c.]. (Msb.) And مَكَانٌ عَامِرٌ, and ↓ عَمِيرٌ, (S, O, TA,) i. e. ذُو عِمَارَةٍ [A place inhabited, peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined]. (TA.) b2: It is applied also to that which has been a ruin or waste or the like [as meaning In a state of good repair; in a state the contrary of ruined or waste or desolate]; and so ↓ مَعْمُورٌ. (S, TA.) [Pl. عُمْرَانٌ.]

A3: إِنَّهُ لَعَامِرٌ لِرَبِّهِ Verily he is a server, or worshipper, of his Lord. (TA.) A4: أُمُّ عَامِرٍ, (S, O, K,) and ↓ أُمُّ عَمْرٍو, (K,) but the latter is extr., (TA,) The hyena; (S, O, K;) a metonymical surname, (S, O,) determinate, as applying to the species. (TA.) It is said in a prov., خَامِرى أُمَّ عَامِرِ أَبْشِرِى بِجَرَادٍ عَظْلَى وَكَمَرِ رِجَالٍ قَتْلَى [Hide thyself, O Umm-'Ámir: rejoice thou at the news of locusts cohering, and the glands of the penes of slain men: (in this prov., for كَمِّ, in the TA, I have substituted كَمَرٍ, which is the reading in variations of the prov.: see Freytag's Arab. Prov., i. 431:)] this being said by a man, [it is asserted that] the animal becomes obsequious to him, so that he muzzles it, and then drags it forth; for the hyena, says Az, is proverbial for its stupidity, and for its being beguiled with soft speech. (TA.) It is called امّ عامر, as though its young one were called عَامِرٌ, and it is so called by a Hudhalee poet: (L:) or its whelp is called العَامِرُ: (K:) but it is not known with ال in the compound name with the prefixed noun [امّ, nor, app., without امّ]. (MF, from the Expos. of the دُرَّة.) عَوْمَرَةٌ Clamour and confusion, (S, O, * K,) and evil, or mischief: (O:) or wearying contention or altercation. (TA in art. دقر.) مَعْمَرٌ A place of abode peopled, or inhabited: (so in a copy of the S:) a place of abode spacious, (O, TA,) agreeable, peopled or inhabited, (TA,) abounding with water and herbage, (S, O, * K, TA,) where people stay. (TA.) مِعْمَارٌ and ↓ مِعْمَارِىٌّ, of which latter مِعْمَارِيَّةٌ is the coll. n., An architect: both app. postclassical.]

مَعْمُورٌ: see عَامِرٌ, in two places. b2: دَارٌ مَعْمُورَةٌ A house inhabited by jinn, or genii. (Lh.) b3: البَيْتُ المَعْمُورُ is [The edifice] in heaven, (K,) in the third heaven, or the sixth, or the seventh, (Jel, in lii. 4,) or in the fourth, (O, Bd,) over, or corresponding to, the Kaabeh, (O, Jel, K,) which seventy thousand angels visit every day, [or seventy thousand companies of which every one consists of seventy thousand angels, (see دِحْيَةٌ,)] circuiting around it and praying, never returning to it: (O, * Jel:) or the Kaabeh: or the heart of the believer. (Bd.) A2: Also Served [or worshipped]. (TA.) مِعْمَارِىٌّ: see مِعْمَارٌ.

مُعْتَمِرٌ Visiting; a visiter. (S, K.) b2: Performing the religious visit called عُمْرَة: (Kr, S:) having entered upon the state of إِحْرَام for the performance of that visit: (TA:) pl. مُعْتَمِرُونَ: and عُمَّارٌ [a pl. of ↓ عَامِرٌ] is syn. with مُعْتَمِرُونَ. (Kr.) b3: And Betaking himself to a thing; aiming at it; purposing it. (K, TA.) A2: Also Having his head attired with an عَمَارَة, i. e. a turban [&c.]. (AO, S.) مَا لَكَ مُعَوْمِرًا بِالنَّاسِ عَلَى بَابِى means Wherefore art thou congregating and detaining the people at my door? (Sgh, TA.) يَعْمُورٌ A kid: (IAar, S, O, K:) and a lamb: pl. يَعَامِيرُ. (IAar, S, O.)

عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الحياة. يقال قد طال عَمْرُه وعُمْرُه،

لغتان فصيحتان، فإِذا أَقسموا فقالوا: لَعَمْرُك فتحوا لا غير، والجمع

أَعْمار. وسُمِّي الرجل عَمْراً تفاؤلاً أَن يبقى. والعرب تقول في

القسَم: لَعَمْرِي ولَعَمْرُك، يرفعونه بالابتداء ويضمرون الخبر كأَنه قال:

لَعَمْرُك قَسَمِي أَو يميني أَو ما أَحْلِفُ به؛ قال ابن جني: ومما يجيزه

القياس غير أَن لم يرد به الاستعمال خبر العَمْر من قولهم: لَعَمْرُك

لأَقومنّ، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر، وأَصله لو أُظهر خبره: لَعَمْرُك ما

أُقْسِمُ به، فصار طولُ الكلام بجواب القسم عِوَضاً من الخبر؛ وقيل: العَمْرُ

ههنا الدِّينُ؛ وأَيّاً كان فإِنه لا يستعمل في القسَم إِلا مفتوحاً.

وفي التنزيل العزيز: لَعَمْرُك إِنّهم لفي سَكْرتِهم يَعْمَهُون؛ لم يقرأْ

إِلا بالفتح؛ واستعمله أَبو خراش في الطير فقال:

لَعَمْرُ أَبي الطَّيْرِ المُرِنّة عُذْرةً

على خالدٍ، لقد وَقَعْتَ على لَحْمِ

(* قوله: «عذرة» هكذا في الأصل).

أَي لحم شريف كريم. وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: لَعَمْرُك أَي

لحياتك. قال: وما حَلَفَ الله بحياة أَحد إِلا بحياة النبي، صلى الله عليه

وسلم. وقال أَبو الهيثم: النحويون ينكرون هذا ويقولون معنى لعَمْرُك

لَدِينُك الذي تَعْمُر وأَنشد لعمربن أَبي ربيعة:

أَيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيّا سُهَيْلاً،

عَمْرَكَ اللهَ كيف يَجْتَمِعان؟

قال: عَمْرَك اللهَ عبادتك اللهَ، فنصب؛ وأَنشد:

عَمْرَكِ اللهَ ساعةً، حَدِّثِينا،

وذَرِينا مِن قَوْلِ مَن يُؤْذِينا

فأَوْقَع الفعلَ على الله عز وجل في قوله عَمْرَك الله. وقال الأَخفش في

قوله: لَعَمْرُك إِنهم وعَيْشِك وإِنما يريد العُمْرَ. وقال أَهل

البصرة: أَضْمَر له ما رَفَعَه لَعَمْرُك المحلوفُ به. قال: وقال الفراء

الأَيْمان يَرْفعها جواباتها. قال الجوهري: معنى لَعَمْرُ الله وعَمْر الله

أَحْلِفُ ببقاء الله ودوامِه؛ قال: وإِذا قلت عَمْرَك اللهَ فكأَنك قلت

بِتَعْمِيرِك الله أَي بإِقرارك له بالبقاء؛ وقول عمر بن أَبي ربيعة:

عَمْرَك اللهَ كيف يجتمعان

يريد: سأَلتُ الله أَن يُطيل عُمْرَك لأَنه لم يُرِد القسم بذلك. قال

الأَزهري: وتدخل اللام في لَعَمْرُك فإِذا أَدخلتها رَفَعْت بها بالابتداء

فقلت: لَعَمْرك ولَعَمْرُ أَبيك، فإِذا قلت لَعَمْرُ أَبيك الخَيْرَ،

نَصَبْتَ الخير وخفضت، فمن نصب أَراد أَن أَباك عَمَرَ الخيرَ يَعْمُرُه

عَمْراً وعِمارةً، فنصب الخير بوقوع العَمْر عليه؛ ومَن خفض الخير جعله

نعتاً لأَبيك، وعَمْرَك اللهَ مثل نَشَدْتُك اللهَ. قال أَبو عبيد: سأَلت

الفراء لمَ ارتفع لَعَمْرُك؟ فقال: على إِضمار قسم ثان كأَنه قال وعَمْرِك

فلَعَمْرُك عظيم، وكذلك لَحياتُك مثله، قال: وصِدْقُه الأَمرُ، وقال:

الدليل على ذلك قول الله عز وجل: اللهُ لا إِله إِلا هو لَيَجْمَعَنّكم،

كأَنه أَراد: والله ليجمعنكم، فأَضمر القسم. وقال المبرد في قوله عَمْرَك

اللهَ: إِن شئت جعلت نصْبَه بفعلٍ أَضمرتَه، وإِن شئت نصبته بواو حذفته

وعَمْرِك

(* قوله: بواو حذفته وعمرك إِلخ» هكذا في الأَصل). الله، وإِن شئت

كان على قولك عَمَّرْتُك اللهَ تَعْمِيراً ونَشَدْتُك الله نَشِيداً ثم

وضعتَ عَمْرَك في موضع التَّعْمِير؛ وأَنشد فيه:

عَمَّرْتُكِ اللهَ أَلا ما ذَكَرْتِ لنا،

هل كُنْتِ جارتَنا، أَيام ذِي سَلَمِ؟

يريد: ذَكَّرْتُكِ اللهَ؛ قال: وفي لغة لهم رَعَمْلُك، يريدون

لَعَمْرُك. قال: وتقول إِنّك عَمْرِي لَظَرِيفٌ. ابن السكيت: يقال لَعَمْرُك

ولَعَمْرُ أَبيك ولَعَمْرُ الله، مرفوعة. وفي الحديث: أَنه اشترى من أَعرابي

حِمْلَ خَبَطٍ فلما وجب البيع قال له: اخْتَرْ، فقال له الأَعرابيّ:

عَمْرَكَ اللهَ بَيْعاً أَي أَسأَلُ الله تَعْمِيرَك وأَن يُطيل عُمْرك،

وبَيِّعاً منصوب على التمييز أَي عَمَّرَك اللهُ مِن بَيِّعٍ. وفي حديث

لَقِيط: لَعَمْرُ إِلَهِك؛ هو قسَم ببقاء الله ودوامِه. وقالوا: عَمْرَك اللهَ

افْعَلْ كذا وأَلا فعلت كذا وأَلا ما فَعَلْتَ على الزيادة، بالنصب، وهو

من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر المنصوبة على إِضمار الفعل المتروكِ

إِظهارُه؛ وأَصله مِنْ عَمَّرْتُك اللهَ تَعْمِيراً فحذفت زيادته فجاء على

الفعل. وأُعَمِّرُك اللهَ أَن تفعل كذا: كأَنك تُحَلِّفه بالله وتسأَله

بطول عُمْرِه؛ قال:

عَمَّرْتُكَ اللهَ الجَلِيلَ، فإِنّني

أَلْوِي عليك، لَوَانّ لُبَّكَ يَهْتَدِي

الكسائي: عَمْرَك اللهَ لا أَفعل ذلك، نصب على معنى عَمَرْتُك اللهَ أَي

سأَلت الله أَن يُعَمِّرَك، كأَنه قال: عَمَّرْتُ الله إِيَّاك. قال:

ويقال إِنه يمين بغير واو وقد يكون عَمْرَ اللهِ، وهو قبيح.

وعَمِرَ الرجلُ يَعْمَرُ عَمَراً وعَمارةً وعَمْراً وعَمَر يَعْمُرُ

ويَعْمِر؛ الأَخيرة عن سيبويه، كلاهما: عاشَ وبقي زماناً طويلاً؛ قال

لبيد:وعَمَرْتُ حَرْساً قبل مَجْرَى داحِسٍ،

لو كان للنفس اللَّجُوجِ خُلُودُ

وأَنشد محمد بن سلام كلمة جرير:

لئن عَمِرَتْ تَيْمٌ زَماناً بِغِرّةٍ،

لقد حُدِيَتْ تَيْمٌ حُداءً عَصَبْصَبا

ومنه قولهم: أَطال الله عَمْرَك وعُمْرَك، وإِن كانا مصدرين بمعنًى إِلا

أَنه استعمل في القسم أَحدُهما وهو المفتوح.

وعَمَّرَه اللهُ وعَمَرَه: أَبقاه. وعَمَّرَ نَفْسَه: قدَّر لها قدْراً

محدوداً. وقوله عز وجل: وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَص من

عُمُرِه إِلا في كتاب؛ فسر على وجهين، قال الفراء: ما يُطَوَّلُ مِن عُمُرِ

مُعَمَّر ولا يُنْقَص من عُمُرِه، يريد الآخر غير الأَول ثم كنى بالهاء

كأَنه الأَول؛ ومثله في الكلام: عندي درهم ونصفُه؛ المعنى ونصف آخر، فجاز

أَن تقول نصفه لأَن لفظ الثاني قد يظهر كلفظ الأَول فكُنِيَ عنه ككناية

الأَول؛ قال: وفيها قول آخر: ما يُعَمَّر مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَص مِن

عُمُرِه، يقول: إِذا أَتى عليه الليلُ، والنهار نقصا من عُمُرِه، والهاء في

هذا المعنى للأَول لا لغيره لأَن المعنى ما يُطَوَّل ولا يُذْهَب منه

شيء إِلا وهو مُحْصًى في كتاب، وكلٌّ حسن، وكأَن الأَول أَشبه بالصواب، وهو

قول ابن عباس والثاني قول سعيد بن جبير.

والعُمْرَى: ما تجعله للرجل طولَ عُمُرِك أَو عُمُرِه. وقال ثعلب:

العُمْرَى أَن يدفع الرجل إِلى أَخيه داراً فيقول: هذه لك عُمُرَك أَو

عُمُرِي، أَيُّنا مات دُفِعَت الدار أَلى أَهله، وكذلك كان فعلُهم في الجاهلية.

وقد عَمَرْتُه أَياه وأَعْمَرْته: جعلتُه له عُمُرَه أَو عُمُرِي؛

والعُمْرَى المصدرُ من كل ذلك كالرُّجْعَى. وفي الحديث: لا تُعْمِرُوا ولا

تُرْقِبُوا، فمن أُعْمِرَ داراً أَو أُرْقِبَها فهي له ولورثته من بعده، وهي

العُمْرَى والرُّقْبَى. يقال: أَعْمَرْتُه الدار عمْرَى أَي جعلتها له

يسكنها مدة عُمره فإِذا مات عادت إِليَّ، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية

فأَبطل ذلك، وأَعلمهم أَن من أُعْمِرَ شيئاً أَو أُرْقِبَه في حياته فهو

لورثته مِن بعده. قال ابن الأَثير: وقد تعاضدت الروايات على ذلك والفقهاءُ

فيها مختلفون: فمنهم من يعمل بظاهر الحديث ويجعلها تمليكاً، ومنهم من

يجعلها كالعارية ويتأَول الحديث. قال الأَزهري: والرُّقْبى أَن يقول الذي

أُرْقِبَها: إِن مُتَّ قبلي رجعَتْ إِليَّ، وإِن مُتُّ قبلك فهي لك. وأَصل

العُمْرَى مأَخوذ من العُمْر وأَصل الرُّقْبَى من المُراقبة، فأَبطل

النبي، صلى الله عليه وسلم، هذه الشروط وأَمْضَى الهبة؛ قال: وهذا الحديث

أَصل لكل من وهب هِبَة فشرط فيها شرطاً بعدما قبضها الموهوب له أَن الهبة

جائزة والشرط باطل؛ وفي الصحاح: أَعْمَرْتُه داراً أَو أَرضاً أَو

إِبِلاً؛ قال لبيد:

وما البِرّ إِلاَّ مُضْمَراتٌ من التُقَى،

وما المالُ إِلا مُعْمَراتٌ وَدائِعُ

وما المالُ والأَهْلُون إِلا وَدائِعٌ،

ولا بد يوماً أَن تُرَدَّ الوَدائِعُ

أَي ما البِرُّ إِلا ما تُضْمره وتخفيه في صدرك. ويقال: لك في هذه الدار

عُمْرَى حتى تموت.

وعُمْرِيُّ الشجرِ: قديمُه، نسب إِلى العُمْر، وقيل: هو العُبْرِيّ من

السدر، والميم بدل. الأَصمعي: العُمْرِيّ والعُبْرِيّ من السِّدْر القديم،

على نهر كان أَو غيره، قال: والضّالُ الحديثُ منه؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

قطعت، إِذا تَجَوَّفت العَواطِي،

ضُروبَ السِّدْر عُبْرِيّاً وضالا

(* قوله: «إِذا تجوفت» كذا بالأصل هنا بالجيم، وتقدم لنا في مادة عبر

بالخاء وهو بالخاء في هامش النهاية وشارح القاموس).

وقال: الظباء لا تَكْنِس بالسدر النابت على الأَنهار. وفي حديث محمد بن

مَسْلمة ومُحارَبتِه مَرْحَباً قال الراوي

(* قوله: «قال الراوي» بهامش

الأصل ما نصه قلت راوي هذا الحديث جابر بن عبدالله الأنصاري كما قاله

الصاغاني كتبه محمد مرتضى) لحديثهما. ما رأَيت حَرْباً بين رجلين قطّ قبلهما

مثلَهما، قام كلُّ واحد منهما إِلى صاحبه عند شجرة عُمْرِيَّة، فجعل كل

واحد منهما يلوذ بها من صاحبه، فإِذا استتر منها بشيء خَذَم صاحبُه ما

يَلِيه حتى يَخْلَصَ إِليه، فما زالا يَتَخَذَّمانها بالسَّيْف حتى لم يبق

فيها غُصْن وأَفضى كل واحد منهما إِلى صاحبه. قال ابن الأَثير: الشجرة

العُمْريَّة هي العظيمة القديمة التي أَتى عليها عُمْرٌ طويل. يقال للسدر

العظيم النابت على الأَنهار: عُمْرِيّ وعُبْرِيّ على التعاقب. ويقال: عَمَر

اللهُ بك منزِلَك يَعْمُره عِمارة وأَعْمَره جعلَه آهِلاً. ومكان

عامِرٌ: ذو عِمَارةٍ. ومكان عَمِيرٌ: عامِرٌ. قال الأَزهري: ولا يقال أَعْمَر

الرجلُ منزلَه بالأَلف. وأَعْمَرْتُ الأَرضَ: وجدتها عامرةً. وثوبٌ

عَمِيرٌ أَي صَفِيق. وعَمَرْت الخَرابَ أَعْمُره عِمارةً، فهو عامِرٌ أَي

مَعْمورٌ، مثل دافقٍ أَي مدفوق، وعيشة راضية أَي مَرْضِيّة. وعَمَر الرجلُ

مالَه وبيتَه يَعْمُره عِمارةً وعُموراً وعُمْراناً: لَزِمَه؛ وأَنشد أَبو

حنيفة لأَبي نخيلة في صفة نخل:

أَدامَ لها العَصْرَيْنِ رَيّاً، ولم يَكُنْ

كما ضَنَّ عن عُمْرانِها بالدراهم

ويقال: عَمِرَ فلان يَعْمَر إِذا كَبِرَ. ويقال لساكن الدار: عامِرٌ،

والجمع عُمّار.

وقوله تعالى: والبَيْت المَعْمور؛ جاء في التفسير أَنه بيت في السماء

بإزاء الكعبة يدخله كل يوم سبعون أَلف ملك يخرجون منه ولا يعودون إِليه.

والمَعْمورُ: المخدومُ. وعَمَرْت رَبِّي وحَجَجْته أَي خدمته. وعَمَر

المالُ نَفْسُه يَعْمُرُ وعَمُر عَمارةً؛ الأَخيرة عن سيبويه، وأَعْمَره

المكانَ واسْتَعْمَره فيه: جعله يَعْمُره. وفي التنزيل العزيز: هو أَنشأَكم من

الأَرض واسْتَعْمَرَكم فيها؛ أَي أَذِن لكم في عِمارتها واستخراجِ

قومِكم منها وجعَلَكم عُمَّارَها.

والمَعْمَرُ: المَنْزِلُ الواسع من جهة الماء والكلإِ الذي يُقامُ فيه؛

قال طرفة

بن العبد:

يا لَكِ مِن قُبَّرةٍ بمَعْمَرِ

ومنه قول الساجع: أَرْسِل العُراضاتِ أَثَرا، يَبْغِينَك في الأَرض

مَعْمَرا أَي يبغين لك منزلاً، كقوله تعالى: يَبْغُونها عِوَجاً؛ وقال أَبو

كبير:

فرأَيتُ ما فيه فثُمَّ رُزِئْتِه،

فبَقِيت بَعْدَك غيرَ راضي المَعْمَرِ

والفاء هناك في قوله: فثُمَّ رُزِئته، زائدة وقد زيدت في غير موضع؛ منها

بيت الكتاب:

لا تَجْزَعِي، إِن مُنْفِساً أَهْلَكْتُه،

فإِذا هَلكتُ فعِنْدَ ذلك فاجْزَعِي

فالفاء الثانية هي الزائدة لا تكون الأُولى هي الزائدة، وذلك لأَن الظرف

معمول اجْزَع فلو كانت الفاء الثانية هي جواب الشرط لما جاز تعلق الظرف

بقوله اجزع، لأَن ما بعد هذا الفاء لا يعمل فيما قبلها، فإِذا كان ذلك

كذلك فالفاء الأُولى هي جواب الشرط والثانية هي الزائدة. ويقال: أَتَيْتُ

أَرضَ بني فلان فأَعْمَرْتُها أَي وجدتها عامِرةً. والعِمَارةُ: ما

يُعْمَر به المكان. والعُمَارةُ: أَجْرُ العِمَارة. وأَعْمَرَ عليه:

أَغناه.والعُمْرة: طاعة الله عز وجل. والعُمْرة في الحج: معروفة، وقد اعْتَمر،

وأَصله من الزيارة، والجمع العُمَر. وقوله تعالى: وأَتِمُّوا الحجَّ

والعُمْرة لله؛ قال الزجاج: معنى العُمْرة في العمل الطوافُ بالبيت والسعيُ

بين الصفا والمروة فقط، والفرق بين الحج والعُمْرةِ أَن العُمْرة تكون

للإِنسان في السَّنَة كلها والحج وقت واحد في السنة كلها والحج وقت واحد في

السنة؛ قال: ولا يجوز أَن يحرم به إِلا في أَشهر الحج شوّال وذي القعدة

وعشر من ذي الحجة، وتمامُ العُمْرة أَن يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا

والمروة، والحج لا يكون إِلاَّ مع الوقوف بعرفة يومَ عرفة. والعُمْرة: مأَخوذة

من الاعْتِمار، وهو الزيارة، ومعنى اعْتَمر في قصد البيت أَنه إِنما

خُصَّ بهذا لأَنه قصد بعمل في موضع عامر، ولذلك قيل للمُحْرِم بالعُمْرةِ:

مُعْتَمِرٌ، وقال كراع: الاعْتِمار العُمْرة، سَماها بالمصدر. وفي الحديث

ذكرُ العُمْرة والاعْتِمار في غير موضع، وهو الزيارة والقصد، وهو في

الشرع زيارة البيت الحرام بالشروط المخصوصة المعروفة. وفي حديث الأَسود قال:

خرجنا عُمّاراً فلما انصرفنا مَرَرْنا بأَبي ذَرٍّ؛ فقال: أَحَلَقْتم

الشَّعَث وقضيتم التَّفَثَ عُمّاراً؟ أَي مُعْتَمِرين؛ قال الزمخشري: ولم

يجئ فيما أَعلم عَمَر بمعنى اعْتَمَر، ولكن عَمَر اللهَ إِذا عبده، وعَمَر

فلانٌ ركعتين إِذا صلاهما، وهو يَعْمُر ربَّه أَي يصلي ويصوم. والعَمَار

والعَمَارة: كل شيء على الرأْس من عمامة أَو قَلَنْسُوَةٍ أَو تاجٍ أَو

غير ذلك. وقد اعْتَمَر أَي تعمّم بالعمامة، ويقال للمُعْتَمِّ:

مُعْتَمِرٌ؛ ومنه قول الأَعشى:

فَلَمَّا أَتانا بُعَيْدَ الكَرى،

سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنا العَمارا

أَي وضعناه من رؤوسنا إِعْظاماً له.

واعْتَمرة أَي زارَه؛ يقال: أَتانا فلان مُعْتَمِراً أَي زائراً؛ ومنه

قول أَعشى باهلة:

وجاشَت النَّفْسُ لَمَّا جاءَ فَلُهمُ،

وراكِبٌ، جاء من تَثْلِيثَ، مُعْتَمِرُ

قال الأَصمعي: مُعْتَمِر زائر، وقال أَبو عبيدة: هو متعمم بالعمامة؛

وقول ابن أَحمر:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ

فيه قولان: قال الأَصمعي: إِذا انْجلى لهم السحابُ عن الفَرْقَدِ

أَهَلّوا أَي رفعوا أَصواتهم بالتكبير كما يُهِلّ الراكب الذي يريد عمرة الحج

لأَنهم كانوا يهتدون بالفَرْقَد، وقال غيره: يريد أَنهم في مفازة بعيدة من

المياه فإِذا رأَوْا فرقداً، وهو ولد البقرة الوحشية، أَهلّوا أَي

كبّروا لأَنهم قد علموا أَنهم قد قربوا من الماء. ويقال للاعْتِمار: القصد.

واعْتَمَر الأَمْرَ: أَمَّه وقصد له: قال العجاج:

لقد غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ، حين اعْتَمَرْ،

مَغْزًى بَعِيداً من بَعيد وضَبَرْ

المعنى: حين قصد مَغْزًى بعيداً. وضبَرَ: جَمعَ قوائمه ليَثِبَ.

والعُمْرةُ: أَن يَبْنِيَ الرجلُ بامرأَته في أَهلها، فإِن نقلها إِلى

أَهله فذلك العُرْس؛ قاله ابن الأَعرابي.

والعَمَارُ: الآسُ، وقيل: كل رَيْحانٍ عَمَارٌ. والعَمّارُ: الطَّيِّب

الثناء الطَّيِّب الروائح، مأْخوذ من العَمَار، وهو الآس.

والعِمَارة والعَمارة: التحيّة، وقيل في قول الأَعشى «ورفعنا العمارا»

أَي رفعنا له أَصواتنا بالدعاء وقلنا عمَّرك الله وقيل: العَمَارُ ههنا

الريحان يزين به مجلس الشراب، وتسميه الفُرْس ميُوران، فإِذا دخل عليهم

داخل رفعوا شيئاً منه بأَيديهم وحيَّوْه به؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده

«ووَضَعْنا العَمارا» فالذي يرويه ورفعنا العَمَارا، هو الريحان أَو الدعاء

أَي استقبلناه بالريحان أَو الدعاء له، والذي يرويه «ووضعنا العمارا» هو

العِمَامة؛ وقيل: معناه عَمّرَك اللهُ وحيّاك، وليس بقوي؛ وقيل:

العَمارُ هنا أَكاليل الرَّيْحان يجعلونها على رؤوسهم كما تفعل العجم؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري كيف هذا.

ورجل عَمّارٌ: مُوَقًّى مستور مأْخوذ من العَمَر، وهو المنديل أَو غيره،

تغطّي به الحرّة رأْسها. حكى ثعلب عن ابن الأَعرابي قال: إِن العَمَرَ

أَن لا يكون للحُرّة خِمار ولا صَوْقَعة تُغطّي به رأْسها فتدخل رأْسها في

كمها؛ وأَنشد:

قامَتْ تُصَلّي والخِمارُ مِن عَمَرْ

وحكى ابن الأَعرابي: عَمَر ربَّه عبَدَه، وإِنه لعَامِرٌ لربّه أَي

عابدٌ. وحكى اللحياني عن الكسائي: تركته يَعمرُ ربَّه أَي يعبده يصلي ويصوم.

ابن الأَعرابي: يقال رجل عَمّار إِذا كان كثيرَ الصلاة كثير الصيام. ورجل

عَمّار، وهو الرجل القوي الإِيمان الثابت في أَمره الثَّخينُ الوَرَعِ:

مأْخوذ من العَمِير، وهو الثوب الصفيق النسجِ القويُّ الغزلِ الصبور على

العمل، قال: وعَمّارٌ المجتمعُ الأَمر اللازمُ للجماعة الحَدِبُ على

السلطان، مأْخوذ من العَمارةِ، وهي العمامة، وعَمّارٌ مأْخوذ من العَمْر، وهو

البقاء، فيكون باقياً في إِيمانه وطاعته وقائماً بالأَمر والنهي إِلى

أَن يموت. قال: وعَمّارٌ الرجل يجمع أَهل بيته وأَصحابه على أَدَبِ رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، والقيامِ بسُنّته، مأْخوذ من العَمَرات، وهي

اللحمات التي تكون تحت اللَّحْي، وهي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ؛ هذا كله

محكى عن ابن الأَعرابي. اللحياني: سمعت العامِريّة تقول في كلامها: تركتهم

سامِراً بمكان كذا وكذا وعامِراً؛ قال أَبو تراب: فسأَلت مصعباً عن ذلك

فقال: مقيمين مجتمعين.

والعِمَارة والعَمارةُ: أَصغر من القبيلة، وقيل: هو الحيُّ العظيم الذي

يقوم بنفسه، ينفرد بِظَعْنِها وإِقامتها ونُجْعَتِها، وهي من الإِنسان

الصدر، سُمِّي الحيُّ العظيم عِمَارة بعِمارة الصدر، وجمعها عمائر؛ ومنه

قول جرير:

يَجُوسُ عِمارة، ويَكُفّ أُخرى

لنا، حتى يُجاوزَها دَليل

قال الجوهري: والعَمَارة القبيلة والعشيرة؛ قال التغلبي:

لكل أُناسٍ من مَعَدٍّ عَمارةٍ

عَرُوِّضٌ، إِليها يَلْجأُون، وجانِبُ

وعَمارة خفض على أَنه بدل من أُناس. وفي الحديث: أَنه كتب لِعَمَائر

كَلْب وأَحْلافها كتاباً؛ العَمَائرُ: جمع عمارة، بالكسر والفتح، فمن فتح

فَلالْتفاف بعضهم على بعض كالعَمارة العِمامةِ، ومن كسر فلأَن بهم عِمارةَ

الأَرض، وهي فوق البَطْن من القبائل، أَولها الشَّعْب ثم القبيلة ثم

العَِمارة ثم البَطْن ثم الفَخْذ. والعَمْرة: الشَّذْرة من الخرز يفصّل بها

النظم، وبها سميت المرأَة عَمْرة؛ قال:

وعَمْرة مِن سَرَوات النسا

ءِ، يَنْفَحُ بالمِسْك أَرْدانُها

وقيل: العَمْرة خرزة الحُبّ. والعَمْر: الشَّنْف، وقيل: العَمْر حلقة

القرط العليا والخَوْقُ حلقة أَسفل القرط. والعَمَّار: الزَّيْن في

المجالس، مأْخوذ من العَمْر، وهو القرط.

والعَمْر: لحم من اللِّثَة سائل بين كل سِنَّيْن. وفي الحديث: أَوْصاني

جِبْرِيل بالسواك حتى خَشِيتُ على عُمورِي؛ العُمُور: منابت الأَسنان

واللحم الذي بين مَغارِسها، الواحد عَمْر، بالفتح، قال ابن الأَثير: وقد

يضم؛ وقال ابن أَحمر:

بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ،

وتَبَدَّلَ الإِخْوانُ والدَّهْرُ

والجمع عُمور، وقيل: كل مستطيل بين سِنَّيْنِ عَمْر. وقد قيل: إِنه

أَراد العُمْر. وجاء فلان عَمْراً أَي بطيئاً؛ كذا ثبت في بعض نسخ المصنف،

وتبع أَبا عبيد كراع، وفي بعضها: عَصْراً.

اللحياني: دارٌ مَعْمورة يسكنها الجن، وعُمَّارُ البيوت: سُكّانُها من

الجن. وفي حديث قتل الحيّات: إِنّ لهذه البيوت عَوامِرَ فإِذا رأَيتم منها

شيئاً فحَرِّجُوا عليها ثلاثاً؛ العَوامِرُ: الحيّات التي تكون في

البيوت، واحدها عامِرٌ وعامرة، قيل: سميت عَوامِرَ لطول أَعمارها.

والعَوْمَرةُ: الاختلاطُ؛ يقال: تركت القوم في عَوْمَرةٍ أَي صياحٍ

وجَلبة.والعُمَيْرانِ والعُمَيْمِرانِ والعَمَّرتان

(* قوله: «العمرتان» هو

بتشديد الميم في الأصل الذي بيدنا، وفي القاموس بفتح العين وسكون الميم وصوب

شارحه تشديد الميم نقلاً عن الصاغاني). والعُمَيْمِرتان: عظمان صغيران

في أَصل اللسان.

واليَعْمورُ: الجَدْيُ؛ عن كراع. ابن الأَعرابي: اليَعامِيرُ الجِداءُ

وصغارُ الضأْن، واحدها يَعْمور؛ قال أَبو زيد الطائي:

ترى لأَخْلافِها مِن خَلْفِها نَسَلاً،

مثل الذَّمِيم على قَرْم اليَعامِير

أَي يَنْسُل اللبن منها كأَنه الذميم الذي يَذِمّ من الأَنف. قال

الأَزهري: وجعل قطرب اليَعامِيرَ شجراً، وهو خطأٌ. قال ابن سيده: واليَعْمورة

شجرة، والعَمِيرة كُوَّارة النَّحْل.

والعُمْرُ: ضربٌ من النخل، وقيل: من التمر.

والعُمور: نخلُ السُّكَّر

(* قوله: «السكر» هو ضرب من التمر جيد).

خاصة، وقيل: هو العُمُر، بضم العين والميم؛ عن كراع، وقال مرة: هي العَمْر،

بالفتح، واحدتها عَمْرة، وهي طِوال سُحُقٌ. وقال أَبو حنيفة: العَمْرُ نخل

السُّكّر، والضم أَعلى اللغتين. والعَمْرِيّ: ضرب من التمر؛ عنه أَيضاً.

وحكى الأَزهري عن الليث أَنه قال: العَمْر ضرب من النخيل، وهو السَّحُوق

الطويل، ثم قال: غلظ الليث في تفسير العَمْر، والعَمْرُ نخل السُّكَّر،

يقال له العُمُر، وهو معروف عند أَهل البحرين؛ وأَنشد الرياشي في صفة

حائط نخل:

أَسْوَد كالليل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ،

مُخالِط تَعْضوضُه وعُمُرُه،

بَرْنيّ عَيْدانٍ قَلِيل قَشَرُهْ

والتَّعْضوض: ضرب من التمر سِرِّيّ، وهو من خير تُمْران هجَر، أَسود عذب

الحلاوة. والعُمُر: نخل السُّكّر، سحوقاً أَو غير سحوق. قال: وكان

الخليل ابن أَحمد من أَعلم الناس بالنخيل وأَلوانِه ولو كان الكتابُ مِن

تأْليفه ما فسر العُمُرَ هذا التفسير، قال: وقد أَكلت أَنا رُطَبَ العُمُرِ

ورُطَبَ التَّعْضوضِ وخَرَفْتُهما من صغار النخل وعَيدانِها وجَبّارها،

ولولا المشاهدةُ لكنت أَحد المغترّين بالليث وخليلِه وهو لسانه.

ابن الأَعرابي: يقال كَثِير بَثِير بَجِير عَمِير إِتباع؛ قال الأَزهري:

هكذا قال بالعين.

والعَمَرانِ: طرفا الكُمّين؛ وفي الحديث: لا بأْس أَن يُصَلِّيَ الرجلُ

على عَمَرَيْهِ، بفتح العين والميم، التفسير لابن عرفة حكاه الهروي في

الغريبين وغيره. وعَمِيرة: أَبو بطن وزعمها سيبويه في كلْب، النسبُ إِليه

عَمِيرِيّ شاذ، وعَمْرو: اسم رجل يكتب بالواو للفرق بينه وبين عُمَر

وتُسْقِطها في النصب لأَن الأَلف تخلفها، والجمع أَعْمُرٌ وعُمور؛ قال الفرزدق

يفتخر بأَبيه وأَجداده:

وشَيَّدَ لي زُرارةُ باذِخاتٍ،

وعَمرو الخير إِن ذُكِرَ العُمورُ

الباذِخاتُ: المراتب العاليات في الشرف والمجد. وعامِرٌ: اسم، وقد يسمى

به الحيّ؛ أَنشد سيبويه في الحي:

فلما لَحِقنا والجياد عشِيّة،

دَعَوْا: يا لَكَلْبٍ، واعْتَزَيْنا لِعامِر

وأَما قول الشاعر:

وممن ولَدُوا عامِـ

ـرُ ذو الطُّول وذو العَرْض

فإِن أَبا إِسحق قال: عامر هنا اسم للقبيلة، ولذلك لم يصرفه، وقال ذو

ولم يقل ذات لأَنه حمله على اللفظ، كقول الآخر:

قامَتْ تُبَكِّيه على قَبْرِه:

مَنْ ليَ مِن بَعدِك يا عامِرُ؟

تَرَكْتَني في الدار ذا غُرْبةٍ،

قد ذَلَّ مَن ليس له ناصِرُ

أَي ذات غُرْبة فذكّر على معنى الشخص، وإِنما أَنشدنا البيت الأَول

لتعلم أَن قائل هذا امرأَة وعُمَر وهو معدول عنه في حال التسمية لأَنه لو عدل

عنه في حال الصفة لقيل العُمَر يُراد العامِر. وعامِرٌ: أَبو قبيلة، وهو

عامرُ بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وعُمَير وعُوَيْمِر

وعَمَّار ومَعْمَر وعُمارة وعِمْران ويَعْمَر، كلها: أَسماء؛ وقول

عنترة:أَحَوْليَ تَنْفُضُ آسْتُك مِذْرَوَيْها

لِتَقْتُلَني؟ فها أَنا ذا عُمارا

هو ترخيم عُمارة لأَنه يهجو به عُمارةَ بن زياد العبسي. وعُمارةُ بن

عقيل بن بلال بن جرير: أَدِيبٌ جدّاً. والعَمْرانِ: عَمْرو بن جابر بن هلال

بن عُقَيْل بن سُمَيّ بن مازن بن فَزارة، وبَدْر بن عمرو بن جُؤيّة بن

لَوْذان بن ثعلبة بن عديّ بن فَزارة، وهما رَوْقا فزراة؛ وأَنشد ابن السكيت

لقُراد بن حبش الصارديّ يذكرهما:

إِذا اجتمع العَمْران: عَمْرو بنُ جابر

وبَدْرُ بن عَمْرٍو، خِلْتَ ذُبْيانَ تُبَّعا

وأَلْقَوْا مَقاليدَ الأُمورِ إِليهما،

جَمِيعاً قِماءً كارهين وطُوَّعا

والعامِرانِ: عامِرُ بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة

وهو أَبو براء مُلاعِب الأَسِنَّة، وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن

كلاب وهو أَبو علي. والعُمَران: أَبو بكر وعُمَر، رضي الله تعالى عنهما،

وقيل: عمر يبن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، رضي الله عنهما؛ قال مُعاذٌ

الهَرَّاء: لقد قيل سِيرةُ العُمَرَيْنِ قبل خلافة عُمَر بن عبد العزيز

لأَنهم قالوا لعــثمان يوم الدار: تَسْلُك سِيرةَ العُمَرَيْن. قال الأَزهري:

العُمَران أَبو بكر وعمر، غُلِّبَ عُمَر لأَنه أَخَفّ الاسمين، قال: فان

قيل كيف بُدِئ بِعُمَر قبل أَبي بكر وهو قبله وهو أَفضل منه، فإِن العرب

تفعل هذا يبدأُون بالأَخسّ، يقولون: رَبيعة ومُضَر وسُلَيم وعامر ولم

يترك قليلاً ولا كثيراً؛ قال محمد بن المكرم: هذا الكلام من الأَزهري فيه

افْتِئات على عمر، رضي الله عنه، وهو قوله: إِن العرب يبدأُون بالأَخس

ولقد كان له غُنية عن إِطلاق هذا اللفظ الذي لا يليق بجلالة هذا الموضع

المتشرْف بهذين الاسمين الكريمين في مثالٍ مضروبٍ لعُمَر، رضي الله عنه، وكان

قوله غُلِّب عُمر لأَنه أَخفّ الاسمين يكفيه ولا يتعرض إِلى هُجْنة هذه

العبارة، وحيث اضطر إِلى مثل ذلك وأَحْوَجَ نفسَه إِلى حجة أُخرى فلقد

كان قِيادُ الأَلفاظ بيده وكان يمكنه أَن يقول إِن العرب يقدمون المفضول

أَو يؤخرون الأَفضل أَو الأَشرف أَو يبدأُون بالمشروف، وأَما أَفعل على هذه

الصيغة فإِن إِتيانه بها دل على قلة مبالاته بما يُطْلِقه من الأَلفاظ

في حق الصحابة، رضي الله عنهم، وإِن كان أَبو بكر، رضي الله عنه، أَفضل

فلا يقال عن عمر، رضي الله عنه، أَخسّ، عفا الله عنا وعنه. وروي عن قتادة:

أَنه سئل عن عِتْق أُمهات الأَولاد فقال: قضى العُمَران فما بينهما من

الخُلَفاء بعتق أُمّهات الأَولاد؛ ففي قول قتادة العُمَران فما بينهما أَنه

عُمر بن الخطاب وعُمَر ابن عبد العزيز لأَنه لم يكن بين أَبي بكر وعُمَر

خليفةٌ. وعَمْرَوَيْهِ: اسم أَعجمي مبني على الكسر؛ قال سيبويه: أَما

عَمْرَوَيْه فإِنه زعم أَنه أَعجمي وأَنه ضَرْبٌ من الأَسماء الأَعجمية

وأَلزموا آخره شيئاً لم يلزم الأَعْجميّة، فكما تركوا صرف الأَعجمية جعلوا

ذلك بمنزلة الصوت، لأَنهم رَأَوْه قد جمع أَمرين فخطُّوه درجة عن إِسمعيل

وأَشباهه وجعلوه بمنزلة غاقٍ منونة مكسورة في كل موضع؛ قال الجوهري: إِن

نَكَّرْتَه نوّنت فقلت مررت بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ آخر، وقال:

عَمْرَوَيْه شيئان جعلا واحداً، وكذلك سيبويه ونَفْطَوَيْه، وذكر المبرد في

تثنيته وجمعه العَمْرَوَيْهانِ والعَمْرَوَيْهُون، وذكر غيره أَن من قال

هذا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ ورأَيت سِيبَوَيْهَ فأَعربه ثناه وجمعه،

ولم يشرطه المبرد. ويحيى بن يَعْمَر العَدْوانيّ: لا ينصرف يَعْمَر لأَنه

مثل يَذْهَب. ويَعْمَر الشُِّدّاخ: أَحد حُكّام العرب. وأَبو عَمْرة:

رسولُ المختار

(* قوله: «المختار» أَي ابن أبي عبيد كما في شرح القاموس).

وكان إِذا نزل بقوم حلّ بهم البلاء من القتل والحرب وكان يُتَشاءم به. وأَبو

عَمْرة: الإِقْلالُ؛ قال:

إِن أَبا عَمْرة شرُّ جار

وقال:

حلّ أَبو عَمْرة وَسْطَ حُجْرَتي

وأَبو عَمْرة: كنية الجوع. والعُمُور: حيٌّ من عبد القيس؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:

جعلنا النِّساءَ المُرْضِعاتِكَ حَبْوةً

لِرُكْبانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأَضْجَما

شَنٌّ: من قيس أَيضاً. والأَضْجَم: ضُبَيْعة بن قيس ابن ثعلبة. وبنو

عمرو بن الحرث: حيّ؛ وقول حذيفة بن أَنس الهذلي:

لعلكمُ لَمَّا قُتِلْتُم ذَكَرْتم،

ولن تَتْركُوا أَن تَقْتُلوا مَن تَعَمَّرا

قيل: معنى مَن تَعَمَّر انتسب إِلى بني عمرو بن الحرث، وقيل: معناه من

جاء العُمْرة. واليَعْمَريّة: ماء لبني قعلبة بوادٍ من بطن نخل من

الشَّرَبّة. واليَعامِيرُ: اسم موضع؛ قال طفيل الغنوي:

يقولون لمّا جَمّعوا لغدٍ شَمْلَكم:

لك الأُمُّ مما باليَعامِير والأَبُ

(* هذا الشطر مختل الوزن ويصح إِذا وضع «فيه» مكان «لغدٍ» هذا إِذا كان

اليعامير مذكراً، وهو مذكور في شعر سابق ليعود إِليه ضمير فيه).

وأَبو عُمَيْر: كنية الفَرْج. وأُمُّ عَمْرو وأُم عامر، الأُولى نادرة:

الضُبُع معروفة لأَنه اسم سمي به النوع؛ قال الراجز:

يا أُمَّ عَمْرٍو، أَبْشِري بالبُشْرَى،

مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرادٌ عَظْلى

وقال الشنفرى:

لا تَقْبِرُوني، إِنّ قَبْرِي مُحَرَّم

عليكم، ولكن أَبْشِري، أُمَّ عامر

يقال للضبع أُمّ عامر كأَن ولدها عامر؛ ومنه قول الهذلي:

وكَمْ مِن وِجارٍ كجَيْبِ القَمِيص،

به عامِرٌ وبه فُرْعُلُ

ومن أَمثالهم: خامِرِي أُمَّ عامر، أَبْشِري بجرادٍ عَظْلى وكَمَرِ

رجالٍ قَتْلى، فتَذِلّ له حتى يكْعَمها ثم يجرّها ويستخرجها. قال: والعرب

تضرب بها المثل في الحمق، ويجيء الرجل إِلى وجارِها فيسُدُّ فمه بعدما تدخله

لئلا ترى الضوء فتحمل الضبعُ عليه فيقول لها هذا القول؛ يضرب مثلاً لمن

يُخْدع بلين الكلام.

ع م ر
. العُمْرُ بالفَتْح وبالضّمّ وبضَمَّتَيْن: الحَيَاةُ، يقالُ: قد طَال عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَان فَصِيحَتان. فإِذا أَقْسَمُوا فَقَالُوا: لَعَمْرُكَ، فَتَحُوا لَا غير، كَمَا سيأَتِي قَرِيبا، ج أَعْمَارٌ، وَفِي البَصَائر للمصنِّف: العَمْرُ والعُمْرُ واحدٌ، لَكِن خُصَّ القَسَمُ بالمَفْتُوحَة. وَفِي الْمُحكم: سُمِّىَ الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلاً أَنْ يَبْقَى. وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصائر: والعَمْرُ والعُمْرُ اسمٌ لِمُدّةِ عِمَارَة البَدَنِ بالحَيَاةِ فَهُوَ دون البَقَاءِ، فإِذا قيلَ: طَال عُمْرُه، فمَعْنَاهُ عِمَارَةُ بَدَنِه برُوحِه، وإِذا قيل: طالَ بَقاؤُه، فلَيْسَ يَقْتَضِي ذَلِك، لأَنّ البَقَاءَ ضِدّ الفَنَاءِ. ولفَضْلِ البَقَاءِ على العُمرِ وُصِفَ اللهُ تعالَى بِهِ وقَلَّمَا وُصِفَ بالعُمْرِ. والعُمْرُ بالضَّمّ: المَسْجِد، والبَيعَةُ، والكَنيسَة، سُمِّيَتْ باسْمِ المَصْدَر لأَنّه يُعْمَرُ فِيهَا، أَي يُعْبَد. والعَمْرُ، بالفَتْح: الدِّينُ، بكَسْر الدالِ المُهْمَلَة، قيل: وَمِنْه قَولُهم فِي القَسَمِ: لَعَمْرِي ولَعَمْرُكَ.
وَفِي التَّنْزِيل: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُون لم يُقْرَأْ إِلاّ بالفَتْح. ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاسٍ فِي قَوْله تَعالى: لَعَمْرُك، أَي لَحَياتُك. قَالَ: وَمَا حَلف اللهُ بحياة أَحد إِلاّ بِحَيَاةِ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: النَّحْوِيُّون يُنْكِرُون هَذَا، وَيَقُولُونَ: مَعْنَى لَعَمْرُك، لَدِينُك الّذي تَعْمُر.
وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي معنى الْآيَة: لَعَيْشُك، وإِنّمَا يُرِيد العُمْرَ. وَقَالَ أَهْلُ البَصْرَةِ: أَضْمَر لَهُ مَا يَرْفَعُه: لَعَمْرُكَ المَحْلُوفُ بِهِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: الأَيمانُ تَرْفَعُها جَواباتُها. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: ومِمَّا يُجِيزُه القِياسُ غيرَ أَنّه لمْ يَرِدْ بِهِ الاسْتِعمالُ خَبَرُ العَمْرِ من قَوْلهم: لَعَمْرُك لأَقُومَنّ، فَهَذَا مُبْتَدَأٌ محذُوفُ الخَبَرِ، وأَصلُه لَو أُظهِر خَبَرُهُ: لَعَمْرُك مَا أُقْسم بِهِ، فصارَ طُولُ الكَلام بجَوابِ القَسَم عِوَضاً من الخَبَرِ. ويُحَرَّك. والعَمْرُ: لَحْمُ مَا بَيْنَ مَغَارِسِ الأَسْنانِ أَو هُوَ لَحْم من اللِّثَةِ سائلٌ بَيْنَ كُلّ سِنَّيْنِ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ ... وتَبدَّلَ الإِخوانُ والدَّهْرُ)
قَالَ ابنُ الأَثِير: وَقد يُضَمّ، ج عُمُور، بالضَّمّ. وَفِي الحَدِيث: أَوْصَانِي جِبْرِيلُ بالسِّواكِ حتّى خَشِيتُ على عُمُوري. وَقيل: العُمُور: مَنَابِتُ الأَسْنَانِ. والعَمْرُ: الشَّنْفُ. وَقيل: العَمْر: حَلْقَة القُرْطِ العُليَا، والخَوْقُ: حَلْقَةُ أَسْفَلِ القُرْط. وَقيل: كُلُّ مُسْتَطِيلٍ بَيْنَ سَنَّتَيْنِ عَمْرٌ. والعَمْرُ: الشَّجَرُ الطِّوَالُ، الواحِدَة عَمْرَةٌ. وَفِي التكملة: العَمْرُ، بالفَتْح، والعُمُر، بضَمَّتَيْن: ضَرْبٌ من النَّخْلِ، وَهُوَ السَّحُوقُ الطَّوِيلُ وقيلَ: بل هُوَ نَخْلُ السُّكَّرِ، سَحُوقاً كانَ أَو غَيْرَ سَحُوقٍ. وَفِي بعض النُّسخ: مَحَلُّ السُكَّرِ وَهُوَ غَلَطٌ. والسُّكَّر: ضَرْبٌ من التَّمْرِ جَيِّدٌ، وَقد تَقَدَّم، والضَّمُّ أَعْلَى اللُّغَتَيْن، قَالَه) أَبو حَنِيفَةَ. وحكَى الأَزْهَريُّ عَن اللَّيْث أَنّه قَالَ: العَمْرُ: ضَرْبٌ من النَّخِيل، وَهُوَ السَّحُوقُ الطَّوِيلُ. ثمَّ قَالَ: غَلِطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِير العَمْرِ، والعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّر، يُقَال لَهُ العَمْرُِ، وَهُوَ معروفٌ عِنْد أَهْلِ البَحْرَيْنِ. وأَنشد الرِّياشيّ فِي صِفَةِ حائطِ نَخْلٍ:
(أَسْوَدُ كاللَّيْل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ ... مُخالِطٌ تَعْضُوضُه وعُمُرُهْ)
بَرْنِيَّ عَيْدانٍ قَليلٍ قَشَرُهْ والتَّعْضوضُ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ. والعُمُرُ: نَخْل السُكَّرِ، سَحوقاَ أَو غَيْرَ سَحُوق. قَالَ: وَكَانَ الخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ من أَعْلَمِ النَّاسِ بالنَّخِيلِ وأَلْوَانِه، وَلَو كانَ الكتَابُ من تَأْلِيفِه مَا فَسَّر العُمُرَ هَذَا التَّفْسِيرِ. قَالَ: وَقد أَكَلْتُ أَنا رُطَبَ العُمرِ ورُطَب التَّعْضُوض وخَرَفْتُهُما مِن صِغَار النَّخْل وعَيْدَانهَا وجَبّارهَا، وَلَوْلَا المُشَاهَدَة لكُنْتُ أَحَدَ المُغْتَرِّين باللَّيْثِ وخَلِيلِه، وَهُوَ لِسَانُه. انتَهَى. قَالَ الصاغانيّ: وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ فِي العُمُرِ للمَرّارِ بن مُنْقِذ:
(عَبَقُ العَنْبَرِ والمِسْكِ بهَا ... فَهْيَ صَفْراءُ كعُرْجُونِ العُمُرْ)
وَقَالَ فِي العَمْر، بالفَتْح: وَفِي الحَدِيث: كَانَ ابنُ أَبي لَيْلَى يَسْتَاكُ بِعَراجِينِ العَمْر. قَالَ: والعَمْرُ أَكْثَرُ اللُّغَتَيْنِ، وهذَا أَحَدُ وُجُوهِ اشْتِقَاقِ اسْم عَمْروٍ، وَهِي، هَكَذَا فِي النُّسخ كُلّهَا، ولَعَلَّه: وَهُوَ أَي العَمْرُ تَمْرٌ جَيِّد معروفٌ بالبَحْرَينِ. والعَمْرىّ، بالفَتْح وياءِ النِّسْبَة. وَفِي بعض النُّسَخ: والعَمْرَى أَي كَسَكْرَى هَكَذَا هُوَ مضبوط، والأُوْلَى الصَّوُاب: تَمْرٌ آخَرُ، أَي ضَرْبٌ مِنْهُ عَذْبٌ قَالَه أَبو حَنِيفَةَ أَيضاً. وقالُوا فِي القَسَم: عَمْرَ اللهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا، وعَمْرََك الله مَا فَعَلْتُ كَذَا، وعَمْرََك اللهَ افْعَلْ كَذَا، وإِلاّ فَعَلْتَ كَذَا، وإِلاّ مَا فَعَلْتَ كَذا، على الزِّيَادَة بالنَّصْبِ، وَهُوَ من الأَسْمَاءِ المَوْضُوعَة مَوْضِعَ المَصادِر المَنْصُوبَة على إِضْمارِ الفِعْل المَتْرُوكِ إِظْهَارُه، وأَصْلُه من عَمَّرْتُكَ الله تَعْمِيراً فحُذِفَتْ زِيَادَتهُ فجاءَ على الفِعْل. وأُعَمِّرُكَ الله أَنْ تَفْعَل كَذَا، كأَنَّك تُحَلِّفُه باللهِ وتَسْأَلُه بطُولِ عُمْرِه قَالَ:
(عَمَّرْتُكَ اللهَ الجَلِيلَ فإِنَّنِي ... أَلْوِى عَلَيْكَ لوَ أنّ لُبَّكَ يَهْتَدِي)
وَقَالَ الكِسائيّ: عَمْرَكَ اللهَ لَا أَفْعَلُ ذَاك، نُصِبَ عبى معنَى: عَمَّرتُك اللهَ، أَي سَأَلْتُ الله أَن يُعَمِّرَك، كأَنَّهُ قَال: عَمَّرْتُ الله إِيّاكَ. قَالَ: ويُقال إِنّه يَمِينٌ بغَيْرِ وَاوٍ. وقَدْ يَكُونُ: عَمْرَ اللهِ، وَهُوَ قَبِيحٌ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: مَعْنَى عَمْرَكَ اللهَ: عبادَتَك اللهَ، فنُصِبَ، وأَنشد:
(عَمْرَكِ اللهَ سَاعَة حَدِّثِينَا ... وذَرِينَا مِن قَوْل مَنْ يُؤْذِينَا)
) فَأَوْقَعَ الفِعْل على اللهِ عَزّ وجلّ فِي قَوْله: عَمْرَكَ اللهَ. وَفِي الصّحَاح: مَعْنَى لَعَمْرُ اللهِ وعَمْرُ اللهِ: أَحْلِفُ ببَقاءِ الله ودَوامهِ. وإِذا قُلْتَ: عَمْرَكَ اللهَ، فكأَنَّكَ قُلْتَ: بتَعْمِيرِك اللهَ، أَي بإِقْرارِك لَهُ بالبَقَاءِ. وقَولُ عُمَرَ بنِ أَبي رَبِيعَةَ:
(أَيُّهَا المُنْكِحُ الثُّرَيّا سُهَيْلاً ... عَمْرَكَ اللهَ كَيْفَ يَجْتَمَعانِ)
يُرِيد: سأَلتُ اللهَ أَنْ يُطيلَ عُمْرَكَ، لأَنّه لم يُرِد القَسَم بذلك. أَوْ لَعَمْرُ اللهِ، أَي وبَقاءِ اللهِ. فإِذا سَقَطَ اللامُ نُصِبَ انْتصابَ المَصَادر، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وتَدْخُل الّلامُ فِي لَعَمْرُكَ، فإِذا أَدْخَلْتَها رَفَعْتَ بهَا بالابْتِداءِ فقُلْتَ: لَعَمْرُك، ولَعَمْرُ أَبِيكَ. فإِذا قُلْتَ: لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْر، نَصَبْتَ الخَيْر وخَفَضْتَ. فَمَنْ نَصَبَ أَرادَ أَنَّ أَباكُ عَمَرَ الخَيْرَ يَعْمُرُه عَمْراً وعِمَارةً، فنَصَبَ الخَيْرَ بوُقُوع العَمْرِ عَلَيْهِ. ومَنْ خَفَضَ الخَيْرَ جعله نَعْتاً لأَبِيكَ. قَالَ أَبو عُبَيْد: سأَلْتُ الفَرّاءَ: لِمَ ارْتَفَعَ لعَمْرُك فَقَالَ: علَى إِضْمارِ قَسَمٍ ثَان، كأَنّه قَالَ: وعَمْرِكَ فلَعَمْرُك عظيمٌ، وَكَذَلِكَ لَحَياتُك مِثلُه. أَو عَمْرَكَ اللهَ، أَيْ أُذكِّرُكَ اللهَ تَذْكِيراً، قَالَ المُبَرِّدُ فِي قَوْله عَمْرَكَ اللهَ: إِنْ شِئْتَ جعلتَ نَصْبَهُ بفِعْل أَضْمَرْتَه، وإِن شِئْتَ نَصَبْتَه بواو حَذَفْتَه، وعَمْرِكَ اللهَ وإِنْ شئْتَ كَانَ على قَوْلك: عَمَّرْتُكَ اللهَ تَعْمِيراً، ونَشَدْتُك اللهَ نَشْداً، ثُمَّ وَضَعْتَ عَمْرَك فِي مَوْضِع التَّعْمِيرِ. وأَنشد فِيهِ:
(عَمَرْتُكِ اللهَ إِلاَّ مَا ذَكَرْتِ لَنا ... هَل كُنْتِ جارتَنَا أَيّامَ ذِي سَلَمِ)
يُرِيد ذَكَّرْتُكِ اللهَ. قَالَ الأَزهريّ: وَفِي لُغَةٍ لَهُم: رَعَمْلُك يُرِيدون لَعَمْرُك. قَالَ: وتَقُولُ: إِنّك عَمْرِي لَظَرِيفٌ. قلتُ: وأَنشد الزَّمَخْشَريّ قولَ عُمَارةَ بن عَقِيل الحَنْظَليّ:
(رَعَمْلُكَ إِنَّ الطائرَ الواقِعَ الّذِي ... تعرّضَ لي منْ طائرٍ لَصَدُوقُ)
وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: لَعَمْرُك ولَعَمْرُ أَبِيكَ، ولَعَمْرُ اللهِ، مَرْفُوعة. وَفِي حَدِيث لَقيط: لَعْمُر إِلهِك: هُوَ قَسَمٌ ببَقاءِ الله تَعَالَى ودَوامه. وجاءَ فِي الحَدِيثِ النَّهْىُ عَن قَوْلِ الرَّجُل فِي القَسَم: لَعَمْرُ اللهِ، لأَنَّ المُرادَ بالعَمْرِ عِمَارَةُ البَدَنِ بِالحَيَاةِ، فهُوَ دُونَ البَقَاءِ، وَهَذَا لَا يَلِيقُ بِهِ جَلَّ شَأْنُه وتَعَالَى عُلُوَّاً كَبِيرا. وَقد سَبَقت الإِشَارَةُ إِليه فِي أَوّل المادَّةِ. وعَمرَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ ونَصَرَ وضَرَبَ، الأَخِيرَةُ عَن سِيبَوَيْهٍ، عَمْراً، بِالْفَتْح، وعَمَارَةً، ككَرَامَة، وعَمَراً، مُحَرَّكَةً: عاشَ وبَقِيَ زَماناً طَوِيلاً، قَالَ لَبِيدٌ: وعَمَرْتُ حَرْساً قَبْلَ مَجْرَى دَاحِسٍ لَوْ كانَ للنَّفْس اللَّجُوجِ خُلُودُ وَقَالَ ابنُ القَطّاع: عَمِرَ الرَّجُلُ: طالَ عُمْرُهُ. وعَمَرَهُ اللهُ تعالَى عَمْراً، وعَمَّرَهُ تَعْمِيراً: أَبْقَاهُ)
وأَطالَ عُمْرَه. وعَمَّرَ نَفْسَهُ تَعْمِيراً: قَدَّرَ لَهَا قَدْراً مَحْدُوداً. وَقَوله تَعَالَى: ومَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّر وَلَا يُنْقَصُ من عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ. فُسِّر على وَجْهَيْنِ، قَالَ الفَرّاءُ: مَا يُطَوَّل من عُمُرِ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِن عُمُرِه، يُرِيد آخَرَ غَيْرَ الأَوّل، ثمَّ كنَى بالهَاءِ كأَنّه الأَوّل. وَهَذَا قولُ ابْن عَبّاس. أَو مَعْنَاهُ إِذا أَتَى عَلَيْه اللَّيْلُ والنَّهَارُ نَقَصَا من عُمُره، والهاءُ فِي هَذَا المعنَى للأَوَّل لَا لِغَيْرِه، لأَنّ المَعْنَى: مَا يُطَوَّلُ وَلَا يُذْهَبُ مِنْهُ شئٌ إِلاّ وَهُوَ مُحْصىً فِي كِتابٍ. وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ. وكُلٌّ حَسَن، وكأَنَّ الأَوّلَ أَشْبَهُ بالصَّواب قَالَه الأَزهريّ. وَفِي الحَدِيث: لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا، فمَنْ أُعْمِرَ دَارا أَو أُرْقِبَها فهِيَ لَهُ ولِوَرَثَتِه مِنْ بَعْدِه. العُمْرَى: مَا يُجْعَلُ لَك طُولَ عُمُرِك أَو عُمُرِه، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ أَنْ يَدْفَعَ الرجُلُ إِلى أَخِيه دَارا فَيَقُول لَهُ: هَذِه لَكَ عُمْرَك أَوْ عُمْرِي، أَيُّنَا ماتَ دُفِعَت الدارُ إِلى أَهْله، وَكَذَلِكَ كَانَ فِعْلُهم فِي الجاهِلِيَّة. وَقد عَمَرْتُه إِيّاه وأَعْمَرْتُه: جَعَلْتُه لَهُ عُمرِه أَو عُمْرِي، أَي يَسْكُنُها مدّةَ عُمرِه، فإِذا ماتَ عادَتْ إِلىّ والعُمْرَى المصدرُ من كلّ ذَلِك، كالرُّجْعَى. فأَبْطلَ ذَلِك صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأَعْلَمَهُمْ أَنّ مَن أُعْمِرَ شَيْئا أَو أُرْقِبَهُ فِي حَيَاتِه فهُوَ لِوَرَثَتِه مِن بَعْدِه، قَالَ بنُ الأَثِير: وَقد تَعاضَدَت الرِّوَاياتُ على ذَلِك.
والفُقَهَاءُ مُخَتْلِفُون فِيهَا، فَمنهمْ مَنْ يَعْمَلُ بظاهِرِ الحَدِيث ويَجْعَلُها تَمْلِيكاً، وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُها كالعارِيّة ويَتَأَوّل الحَدِيث. وأَصلُ العُمْرَي مأْخوذٌ من العُمْر، وأَصْلُ الرُّقْبَى من المُرَاقَبَة. فأَبْطَلَ النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم هَذِه الشُّروطَ وأَمْضَى الهِبَةَ. قَالَ: وَهَذَا الحَدِيثُ أَصلٌ لكُلّ مَنْ وَهَبَ هِبَةً فشَرَط فِيهَا شَرْطاً بعد مَا قَبَضَهَا المَوْهُوبُ لَهُ، أَنَّ الهبَةَ جائِزَةٌ والشَّرْط باطِلٌ. وَفِي الصّحاح: أَعْمَرْتُه دَارا أَو أَرْضاً أَوْ إِبِلاً. ويُقَال: لَكَ فِي هذِه الدّارِ عُمْرَى حَتَّى تَمُسوت. وعُمْرِيُّ الشَّجَرِ، بالضَّمّ: قَدِيمُه، نُسِبَ إِلى العُمْر. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: الشَّجَرَةُ العُمْرِيّة: هِيَ العَظِيمَة القَدِيمَة الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا عُمْرٌ طَوِيلٌ. أَو العُمْرِىُّ: السِّدْرُ الَّذي يَنْبُتُ على الأَنْهَار ويَشْرَبُ الماءَ. وَقَالَ أَبُو العَمَيْثلَ الأَعرابيّ العُمَرِىّ: القَدِيمُ، على نَهْرٍ كانَ أَو غيْرِه، وَقيل: هُوَ العُبْرِىُّ، والميمُ بَدَلٌ. قلتُ: وبمِثْل قَول أَبي العَمَيْثَل قَالَ الأَصْمَعِيّ: العُمْرِىّ والعُبْرِى من السِّدْر: القَديم، على نَهْرٍ كانَ أَو غَيْره، قَالَ: والضَّالُ: الحَدِيثُ مِنْهُ. وَيُقَال: عَمَرَ اللهُ بِكَ مَنْزِلَك يَعْمُرُه عِمَارَةً، بالكَسْر، وأَعْمَرَهُ: جَعَله آهِلاً. وَيُقَال: عَمَرَ الرجلُ مالَهُ وبَيْتَه عَمَارَةً، بِالْفَتْح وعُمورا، بالضَّمّ، وعُمْرَاناً، كعُــثْمانَ: لَزِمَهُ. وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ لأَبي نُخَيلَة فِي صِفَة نَخْل:
(أَدامَ لَهَا العَصْرَيْنِ رَيّاً وَلم يَكُنْ ... كَمَا ضَنَّ عَن عُمْرَانِهَا بالدَّرَاهِمِ)
)
قَالَ الأَزْهَريّ: وَلَا يُقَالُ: أَعْمَرَ الرَّجُلُ منزلَهُ، بالأَلف. وعَمرَ المالُ نَفْسُه، كنَصَر وكَرُم وسَمِعَ الثَّانِيَة عَن سِيبَوَيْه، عِمَارَةً مَصْدَرُ الثانِيَةِ: صارَ عامِراً، وَقَالَ الصّاغانيّ: صارَ كَثِيراً. وعَمَرَ الخَرَابَ يَعْمُرُه عِمَارةً، فَهُوَ عامِرٌ، أَي مَعْمُورٌ، مثلُ دافِقٍ، أَي مَدْفُوق وعِيشَة راضِيَةٍ، أَي مَرْضِيّة. وأَعْمَره المكانَ واسْتَعْمَرَهُ فِيهِ: جَعَلَهُ يَعْمُرُه، وَفِي التَّنْزِيل: هُوَ أَنْشَأَكُم من الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُم فِيهَا. أَي أَذِنَ لكُم فِي عِمَارتِهَا واسْتِخْرَاجِ قُوْتِكم مِنْهَا وجَعَلكُم اللهُ عُمّارَها. وَفِي الأَساس: اسْتَعْمَر عِبادَه فِي الأَرْض: طَلب مِنْهُم العِمَارَةَ فِيهَا. وَتقول: نَزَلَ فلانٌ فِي مَعْمَرِ صِدْق، المَعْمَرُ كمَسْكَنٍ: المَنْزِلُ الواسعُ المَرْضِىُّ المَعْمُورُ الكَثِير ُ الماءِ والكَلإِ الّذِي يُقَامُ فِيهِ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْد: يالَكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ. وأَنْشد الزَّمَخْشَرِيّ للباهِلِيّ:
(عَجِبْتُ لذِي سِنَّيْنِ فِي الماءِ نَبْتُه ... لَهُ أَثَر فِي كُلِّ مِصْرٍ ومَعْمَرِ)
هُوَ القَلَمُ. وأَعْمَرَ الأَرْضَ: وَجَدَهَا عامِرَةً آهِلَةً، وأَعْمَرَ عَلَيْه: أَغْنَاهُ. والعِمَارَةُ، بِالْكَسْرِ، وإِنّما أَطْلَقَه لشُهْرَتِهِ: مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ. والعُمَارَةُ، بالضَّمّ: أَجْرُها، أَي أَجْر العِمَارَة. والعَمَارَةُ بِالْفَتْح: كُلُّ شَيْءٍ يَضَعُهُ الرَّئِيسُ عَلَى الرَأْسِ من عِمَامَةٍ أَو قَلَنْسُوَةٍ أَو تَاج أَو وغَيْرِه عَمَارَةً لِرِياسَتِه وحِفْظاً لَهَا، كالعَمْرَةِ والعَمَارِ. وَقد اعْتَمَرَ، أَي تَعَمَّمَ بالعِمامَة. ويُقَال للمُعْتَمّ: مُعْتَمِرٌ.
والعُمْرَةُ، بالضَّمّ: هِيَ الزَّيارَةُ الَّتِي فِيهَا عَمَارَةُ الوُدِّ، وجُعِلَ فِي الشَّرِيعَةِ للقَصْدِ المَخْصوص وَكَذَلِكَ الحَجُّ، كالاعْتِمار. وَقد اعْتَمَرَ، هَكَذَا الصَّوابُ. وَفِي نسختنا: وَقد اعْتَمَرَهُ بالضَّمِير، وَهُوَ غَلَطٌ. وجَمْعُ العُمْرَة العُمَرُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى العُمْرَةِ فِي العَمَلِ: الطَّوافُ بالبَيْتِ والسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَة، والحَجُّ لَا يكون إِلاّ مَعَ الوُقُوف بعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَة. والعُمْرةُ مأْخوذةٌ من الاعْتِمار، وَهُوَ الزِّيارَة. ومَعْنَى اعْتَمَر فِي قَصْدِ البَيْت أَنّه إِنّمَا خُصَّ بِهَذَا لأَنَّه قَصْدٌ بعَمَل فِي مَوْضِع عامِر. وَلذَلِك قِيلَ للمُحرِم بالعُمْرَة: مُعْتَمِرٌ. وَقَالَ كُراع: الاعْتِمَارُ: العُمْرَة، سَمّاها بالمَصْدَر. والعُمّارُ: المُعْتَمِرُون. قَالَ الزمخشريّ: وَلم يَجِئْ فِيمَا أَعْلَمُ عَمَرَ بمعنَى اعْتَمَرَ، ولكنْ عَمَرَ اللهَ إِذا عَبَدَه.وأَعْمَرَهُ: أَعانَه على أَدائها، أَي العُمْرَة. وَمِنْه الحَدِيث: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمنِ ابْن أَبي بَكْر رَضِي الله عَنْهُمَا أَنْ يَعْمُرَها من التَّنْعِيم قَالَه الصاغانيُّ. وَقَالَ ابْن القَطّاع: أَعْمَرْتُ الرجلَ: جَعَلْتُه يَعْتَمِرُ. والعُمْرَةُ: أَن يَبْنِيَ الرجُلُ على امرَأَته فِي أَهْلِهَا، فإِنْ نَقَلَهَا إِلى أَهْلِه فذلِكَ العُرْسُ قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ. والعَمْرَةُ، بالفَتْح: الشَّذْرَةُ من الخَرَزِ يُفْصَل بِها النَّظْمُ، أَي نَظْم الذَّهَبِ: قَالَه ابنُ دُرَيْد، وبِها سُمِّيَتِ المَرْأَةُ عَمْرَةَ، قَالَ:)
(وعَمْرَةُ من سَرَوَاتِ النِّسا ... ء يَنْفَحُ بالمِسْكِ أَرْدَانُهَا)
وَقيل: العَمْرَةُ: خَرَزَةُ الحُبّ. والمُعْتَمِرُ: الزَّائِرُ، وَمِنْه قَوْلُ أَعْشَى باهِلَةَ:
(وجاشَتِ النَّفْسُ لَمّا جاءَ فَلُّهُمُ ... وراكِبٌ جاءَ من تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ)
قَالَ الأصمعيّ: مُعْتَمِرٌ: زائرٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيَدَة: هُوَ مُتَعَمِّمٌ بالعِمامَة. والمُعْتَمِرُ أَيضاً، القاصِدُ للشّيْءِ، يُقال: اعْتَمَر الأَمْرَ: أَمَّهُ وقَصَدَ لَهُ. قَالَ العَجَّاج:
(لَقَدْ غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعتَمَرْ ... مَغْزىً بَعِيداً من بَعِيدٍ وضَبَرْ)
والمَعْنَى حِينَ قَصَدَ مَغْزىً بَعِيداً. والعَمَارَة، بالفَتْح: أَصْغَرُ من القَبِيلةِ، ويُكْسَر، فَمن فَتَحَ فَلاِلْتِفافِ بعضِهم على بَعْضٍ كالعِمَامَة، ومَنْ كَسَرَ فَلأَنَّ بهم عِمَارَةَ الأَرْضِ، أَو الحَيُّ الْعَظِيم الَّذِي يَقوم بنفْسه يَنفرِد بظَعْنِه وإِقَامَتِه ونُجْعَته. وَهِي من الإِنسان الصَّدْر، سُمِّىَ الحيُّ العَظِيمُ عِمَارَةً بعِمارَة الصَّدْر، وجَمْعُهَا عَمَائرُ. وَفِي الصّحاح: والعِمَارَةُ: القَبِيلَةُ والعَشِيرَة. وَقَالَ ابنُ الأَثِير وغَيْره: هِيَ فَوْقَ البَطْنِ من القَبَائل، أَوَّلُهَا الشَّعْبُ ثمّ القَبِيلَة ثمَّ العِمَارَةُ ثمّ البَطْن ثمّ الفَخِذ. ويَقْرُب مِنْهُ قولُ المصنّف فِي البَصَائر. والعِمَارَةُ أَخَصُّ من القَبِيلَة، وَهِي اسمٌ لجماعَة بهم عِمَارَةُ المَكان. والعَمَارَةُ: رُقْعَة مُزَيَّنَةٌ تُخاطُ فِي المَظَلَّة عَلاَمَةً للرِّياسَةِ. والعَمَارَةُ: التَّحِيَّة، ويُكْسَر. قيل: مَعْنَاه عَمّرَكَ اللهُ، وحَيَّاكَ الله. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العَمَارَةُ: رَيْحَانَة كانَ الرَّجُلُ يُحَيِّى بهَا المَلِكَ مَعَ قَوْله: عَمَّركَ اللهُ، وَقيل: هِيَ رَفْعُ صَوْتِه بالتَّعْمِير، كالعَمَارِ، كسَحاب. قَالَ الأَعْشى:
(فَلمّا أَتانَا بُعَيْدَ الكَرَى ... سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنَا العَمَارَا)
أَي رَفَعْنَا لَهُ أَصواتَنا بالدّعاءِ وقُلنَا: عَمَّرَك اللهُ. وقِيل: العَمَارُ هُنَا: العِمَامةُ. قَالَ ابْن بَرّىّ: وصواب إِنشاده: ووَضَعْنا العَمَارَا. فالّذِي يَرْوِيه ورَفَعْنَا العَمارَا هُوَ الرَّيْحَانُ أَو الدُّعاءُ، أَي اسْتَقْبَلْناه بالرَّيْحَانِ أَو الدُّعَاءِ لَهُ، والَّذِي يرويهِ ووَضَعْنَا العَمارَا هُوَ العِمَامَة، أَي وَضَعْناه من رُؤُوسنا إِعْظَاماً لَهُ. وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: كَمْ رَفَعُوا لَهُم العَمَار، وَكم أَلَّفُوا لَهُم الأَعْمَار. أَي قالُوا: عِشْ أَلفَ سَنَةٍ. والعَمَارُ: الرَّيْحَان مُطْلَقاً. وقِيلَ: هُوَ الآسُ. وَقيل: العَمَارُ هُنَا: الرَّيْحَانُ يُزَيَّنُ بِهِ مَجْلِسُ الشَّرابِ فإِذا دَخَلَ عَلَيْهِم داخِلٌ رَفَعُوا شَيْئا مِنْهُ بأَيْدِيهِم وحَيَّوُه بِهِ. وقِيل: العَمَارُ هُنَا: أَكالِيلُ الرَّيحانِ يَجْعَلُونها عَلَى رُؤُوسهم كَمَا تَفْعَل العَجَم. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدءرِي كَيفَ هَذَا وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائر: والعَمَارُ: مَا يَضَعُه الرئيسُ على رَأْسِه عَمَارَةً لِرِياسَتِه)
وحفظْاً لَهَا، رَيْحَاناً كَانَ أَو عِمَامَةً، وإِنْ سُمِّيَ الرَّيْحَانُ من دُونِ ذَلِك عَمَاراً فاسْتَعَارةٌ. وحَكَى ابنُ الأَعْرَابيّ: عَمَرَ رَبَّه ُ يَعْمُرُهُ: عَبَدَهُ، وإِنَّه لَعامِرٌ لرَبِّه، أَي عابِدٌ. وحكَى اللَّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ: عَمَرَ رَبَّه: صَلَّى وصامَ. والعَوْمَرَة: الاخْتِلاطُ والجَلَبَة يُقال: تَرَكْتُ القومَ فِي عَوْمَرَةٍ، أَي صِياحٍ وجَلَبَة. والعَوْمَرَةُ: جَمْعُ الناسِ وحَبْسُهم فِي مَكَانٍ. يُقَال: مالَكَ مُعَوْمِراً بالناسِ على بابِي، أَي جامِعَهُمْ وحابِسَهم، قَالَه الصاغانيّ. والعُمَيْرَانِ، مُثَنَّى عُمَيْر مُصَغّراً، والعَمْرَتَانِ، هَكَذَا فِي النُّسخ بالفَتْح والتَّخْفِيفِ، وضَبَطَه الصَّاغانيّ بتَشْدِيد المِيم فِي هذِه، وَهُوَ الصَّوابُ، وَهَذِه عَن أَبي عُبَيْدَة، والعُمَيْرَتَانِ، زَاد فِي اللّسَان: والعُمَيْرانِ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: ويُقَال: العُمَيْمِيرَتانِ، وهما عَظْمانِ صَغَيران فِي أَصْلِ اللَّسَانِ. وَقَالَ الصاغانيّ: العُمَيْرانِ: عَظْمانِ لَهُمَا شُعْبَتانِ يَكْتَنِفَان الغَلْصَمةَ من باطنٍ. واليَعْمُور: الجَدْيٌ، عَن كُرَاع. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: اليَعَامِيرُ: الجِدَاءُ، وصِغارُ الضَأْنِ، واحِدُها يَعْمُورٌ. قَالَ أَبو زُبَيْد الطائيّ:
(تَرَى لأَخْلافِها مِنْ خَلْفِها نَسَلاً ... مِثْلَ الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعَامِيرِ)
أَي يَنْسُل اللَّبَنُ مِنْهَا كأَنَّه الذَّمِيمُ الَّذِي يَذِمّ من الأَنْفِ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: اليَعْمُورَة، بهاءٍ: شَجَرَةٌ، ج يَعَامِيرُ، قَالَ الأَزهريّ: وجَعَلَ قُطْرُبٌ اليَعَامِيرَ شَجَراً، وَهُوَ خَطأٌ. وَنَقله الصاغانيّ هَكَذَا.
وأَعادَه المُصَنّف ثَانِيًا، كَمَا يأْتي قَرِيباً. والعَمْرَانِ، بالفضتْح: طَرَفَا الكُمَّيْنِ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخ، والصَّواب مُحَرَّكَة، أَو الفَتْح لُغَة أَيضاً، وقِيل: العَمَرُ: طَرَفُ العِمَامَة نقَلَهُ بعضُهم. وَفِي الحَدِيث: لَا بَأْسَ أَنْ يُصلِّيَ الرجلُ على عَمَرَيْه، بِفَتْح الْعين وَالْمِيم. التَّفْسِير لابْنِ عَرَفَةَ، حَكَاهُ الهَرَوِيُ فِي الغَرِيبَيْن. وعَمِيرَةُ، كسَفِينَة: أَبو بَطْنٍ وزَعَمها سِيبَوَيْه فِي كَلْبٍ. النّسَبُ إِليه عَمِيريّ، شاذٌّ. وَقَالَ الهَجَرِيُّ: النِسْبَة إِليه عَمَرِيّ، مُحَرَّكة على القِيَاس هَكَذَا نَقَلَه الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ. والعَمِيرَةُ كُوّارَةُ النَحْلِ، بالحاءِ الْمُهْملَة. ويُوجَد فِي بعض النُّسخ بالخاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ.
وعَمْروٌ، بالفَتْح: اسْم رَجُلٍ، يُكتب بالوَاوِ للفَرْق بَينه وَبَين عُمَرَ، وتُسْقِطُهَا فِي النَّصْبِ، لأَنّ الأَلِفَ تَخْلُفُها، ج أَعْمُرٌ وعُمُورٌ، قَالَ الفَرَزْدَق يَفْتَخِرُ بِأَبِيه وأَجْداده:
(وشَيَّدَ لي زُرَارَةُ باذِخاتٍ ... وعَمْرُو الخَيْرِ إِنْ ذُكِرَ العُمُورُ)
الباذِخاتُ: المَرَاتِبُ العالِيَاتُ فِي المَجْدِ والشَّرَف. وعَمْروٌ: اسْمُ شَيْطَانِ الفَرَزْدَق الشاعِر قَالَه الصاغانيّ. وعامِرٌ: اسْمٌ، وَقد يُسَمَّى بِهِ الحَيُّ، أَنشد سِيبَوَيْهٍ فِي الحَيّ:
(فَلَّمَا لَحِقْنا والجِيَادُ عَشِيّةً ... دَعَوْا يَا لَكَلْبٍ واعْتَزَيْنَا لِعَامِرِ)
)
وَقَالَ الشَّاعِر:
(ومِمَّنْ وَلَدُوا عامِ ... رُ ذُو الطُّولِ وَذُو العَرْضِ)
قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: عامِرُ: هُنَا اسمٌ للقَبِيلَةَ، وَلذَلِك لم يَصْرفْه، وَقَالَ ذُو وَلم يَقُلْ ذَات، لأَنَّه حَمَلَه على اللَّفْظ. وعُمَرُ: مَعْدُولٌ عَنهُ، أَي عَن عامرٍ وَفِي حالِ التَّسْمِيَة، لأَنّه لَو عُدِلَ عَنْه فِي حَال الصِّفَةِ لقيل: العُمَر، يُرادُ العامِر. وعُمَيْرٌ، كزُبَيْرٍ، وعُمَيْرَةُ، بِزِيَادَة الهاءِ وعُوَيْمِرٌ، وعَمّارٌ، ككَتَّانٍ، وعَمّارضةُ، بِزِيَادَة الهاءِ، ومَعْمَرٌ كمَسْكَنٍ وعِمْرَانُ، بالكَسْر، وعُمَارَةُ، بالضَّم ّ وَالتَّخْفِيف، وعِمَارَةُ، بالكَسْر، وعُمَيْرٌ، على فُعَيْل، وعُمَيْرَةُ، بِزِيَادَة الهاءِ، وعُمَيِّرٌ، بِكَسْر الياءِ المشدّدة، ومُعَمَّرٌ، كمعَظّم، ويَعْمَرُ كيَفْعَل: أَسْمَاء رِجالٍ. ويَحْيَى بنُ يَعْمَرَ العَدْوَانيُّ، لَا يَنْصَرِفُ يَعْمَرَ لأَنّه مِثْلُ يَذْهَب. ويَعْمَرُ الشُّداخُ: أَحَدُ حُكّامِ العَرَب. وسيأْتي ذِكْرُ من تَسَمَّى بالأَسماءِ المتقدّمة فِي المستدرَكات. والعَمْرانِ: عَمْرُو بنُ جابِر بنِ هِلالِ بنِ عُقَيْلِ بنِ سُمَيِّ بنِ مازِنِ بنِ فَزَارَةَ، وبَدْرُ بنُ عَمْرو بنِ جُؤَيّةَ بنِ لَوْذانَ بنِ ثَعْلَبَة بن عَدِيِّ بنِ فَزَارَةَ، وهما رَوْقَا فَزَارَةَ، وأَنشد ابنُ السِّكِّيت لقُرَادِ بنِ حَنَشٍ الصارِدِىّ يَذْكُرُهُما:
(إِذا اجتمعَ العَمْرانِ عَمْرُو بنُ جابِرٍ ... وبَدْرُ بنُ عَمْروٍ خِلْتَ ذُبْيَانَ تُبَّعَا)

(وأَلْقَوْا مَقَالِيدَ الأُمُور إِلَيْهِمَا ... جَمِيعاً قِمَاءً كارِهينَ وطُوَّعَا)
والعَمْرَانِ: اللَّحْمَتَانِ المُتَدَلِّيَتانِ عَلَى اللَّهَاةِ، نَقله الصاغَانيّ. والعامِرَانِ: عامِرُ بنُ مالِكِ بنِ جَعْفَرِ بن كِلابِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامِر ابنِ صَعْصَعَةَ، وَهُوَ أَبُو بَراءٍ مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ، وعامرُ بنُ الطُّفَيْلِ بن مالِكِ بن جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ، وَهُوَ أَبُو عَلِيّ. وَكَانَ يُقَال للطُّفَيْل: فارِسُ قُرْزُلٍ، وَهُوَ أَخُو عامِرٍ أَبي بَراءٍ، ولَهُمَاَأٌ خَ ثالِثٌ وهُوَ مُعَاوِيَةُ مُعَوِّدُ الحُكَمَاءِ، ورابعٌ وَهُوَ رَبِيعَةُ رَبيعُ المُقْتِرِينَ. وأُمُّهم أُمُّ البَنِينَ ابْنَةُ رَبِيعَةَ بنِ عامِرٍ. وجَدُّهُم عامِرُ بن صَعْصَعَةَ، أَبو بَطْنٍ، وأُمُّه عَمْرَةُ بِنْتُ عامِرِ بن الظَّرِب. والعُمْرانِ: أَبو بَكْرٍ وعُمَرُ رَضِيَ الله تعالَى عَنْهُمَا. قَالَ مُعَاذٌ الهَرّاءُ: لَقَدْ قِيلَ سِيرَةُ العُمَرَيْنِ قَبْلَ خِلافَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز لأَنَّهُمْ قالُوا لِعُــثْمَانَ يَوْمَ الدارِ: تَسْلُكُ سِيرَةَ العُمَرَيْن. قَالَ الأَزْهَريُّ: غُلِّب عُمَر ُ لأَنَّه أَخَفّ الاسْمَيْن. فإِنْ قيل كَيفَ بُدِى بعُمَرَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ وهُوَ قَبْلَه قيل: لأَنّ العَرَبَ قد يَبْدَؤُون بالمَشْرُوفِ، وللأَزْهَرِيّ هُنَا كَلامٌ الأَشْبَه أَنْ يكونَ من بابِ سَبْقِ القَلَمِ قد تَصَدَّى لِرَدِّه والتَّنْبِيه عَلَيْه صاحبُ اللّسانِ فأَغْنَانا عَن إِيرادِه هُنَا. أَو العُمَرَانِ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ وعُمَرُ بنُ عَبْد العَزِيز. رُوِىَ عَن قَتَادَةَ أَنّه سُئل عَن عِتْقِ) أُمَّهاتِ الأَوْلاد، فَقَالَ: قَضَى العُمَرَانِ فَمَا بَيْنَهُمَا من الخُلفاءِ بعِتْقِ أُمَّهاتِ الأَوْلاَد. فَفِي هَذَا القَوْل العُمَرانِ هُما عُمَرُ وعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيز، لأَنّه لم يَكُنْ بَين أَبي بَكْرٍ وعُمَرَ خَلِيفَة. وعَمْرَوَيْهِ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الكَسْر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَما عَمْرَوَيْه فإِنّه زَعَم أَنّه أَعْجَمِيّ، وأَنّه ضَرْبٌ من الأَسماءِ الأَعْجَمِيّة، وأَلْزَموا آخِرَه شَيْئا لم يُلزَم الأَعْجَمِيَّة، فكَمَا تَرَكُوا صَرْفَ الأَعْجَمِيَّةِ جعلُوا ذَلِك بمَنْزِلَة الصَّوْت، لأَنَّهُم رَأَوْه قد جَمَعَ أَمْرَيْن، فحَطُّوه دَرَجَةً عَن إِسْمَاعِيلَ وأَشْبَاهِهِ، وجَعَلُوه بمَنْزِلَة غاقٍ مُنَوَّنَة مَكْسُورَة فِي كُلّ مَوْضع. قَالَ الجَوْهَرِيّ: إِنْ نكَّرتَه نَوّنْت فقلتَ: مَررْت بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ آخَرَ. وَقَالَ: عَمْرَوَيْه: شيئانِ جُعِلاَ واحِداً، وَكَذَلِكَ سِيبَوَيْه ونِفْطَوَيْه.
وذكرَ المُبَرِّد فِي تَثْنِيَتِه وجَمْعِه العَمْرَوَيْهُونَ. وذَكَرَ غَيْرُه أَنَّ من قَالَ: هَذَا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ، ورأَيْت عَمْرَوَيْهَ وسِيبَوَيْهَ، فأَعْرَبَه، ثَنّاه وجَمَعَه وَلم يَشْرِطْه المُبَرِّدُ كَذَا فِي اللِّسَان. وأَبُو عَمْرَةَ: كُنْيَةُ الإِفْلاسِ، قَالَه اللَّيْث. وَفِي اللّسَان: الإِقْلال، بدَلَ الإِفْلاس، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: أَبو عَمْرَةَ: كُنْيَةُ الجُوعِ، وأَنشد: إِنّ أَبَا عَمْرَةَ شَرُّ جارِ. وَقَالَ: حَلَّ أَبُو عَمْرَةَ وَسْطَ حُجْرَتِي. قَالَ اللَّيْث: وإِنّمَا كَنَى الإِفلاسَ أَبا عَمْرَةَ لأَنّه اسمُ رَجُل وهُو رَسُول المُخْتَارِ بن أَبي عُبَيْدٍ، وَكَانَ إِذا حَلَّ وَفِي نَصّ اللَّيْثِ: نَزَلَ بِقَوْم حَلَّ بهمِ البَلاءُ من القَتْلِ والحَرْبِ، وَكَانَ يُتَشاءَمُ بِهِ.
وحِصْنُ بنِ عُمَارَةَ، كثُمَامَةَ: قَلْعَةٌ بأَرْضِ فارِسَ. وَقد تَقَدَّم لَهُ فِي ع ت ر أَنَّه يُقَال لَهُ قَلْعَة عُمَارَةَ بنِ عُتَيْرِ بن كِدَام. وهُنَاك ذَكَرَهُ الصَّاغَانِيّ أَيضاً على الصَّوابِ. فإِنْ لم يَكُن يُعْرَفُ الحِصْنُ بعُمارَةَ وبِوَلَدِه، وإِلاّ فَقَدْوَهِمَ المُصَنّف، وَقد سَبَقَ لَهُ مِثْلُ هَذَا الوَهَمِ أَيضاً فِي ع ب ث ر ونَبَّهنا عَلَيْهِ. واليَعْمَرِيَّةُ، بِفَتْح المِيمِ: ماءٌ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ بِوَادٍ من بَطْنِ نَخْل من الشَّرَبَّة.
واليَعَامِيرُ: ع، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
(يَقُولُون لَمَّا جَمَّعُوا الغَدَ شَمْلَكُم ... لَكَ الأُمُّ مِمَّا باليَعَامِيرِ والأَبُ)
أَو اليَعَامِيرُ: شَجَرٌ، عَن قُطْرُبٍ اللَّغَوِيّ، واسمُه مُحَمّدُ بنُ المُسْتَنِير، وَقد خُطِّىَ فِيهِ، نَقَلَهُ الصاغانيّ ونَبّهَ عَلَيْهِ الأَزهريُّ. وكأَنَّ المصَنّف فَرَّقَ بَين اليَعْمُورَةِ الَّذِي ذَكَرَه ابنُ سِيدَه، وَبَين اليَعَامِير هَذَا عَن قُطْرُبٍ، ففَرَّقَهُما فِي الذِّكْر، وهُمَا واحِدٌ، لأَنّ اليَعَامِيرَ جَمْعُ يَعْمُورَة، كَمَا هُوَ ظاهِر. وأُمُّ عَمْروٍ، وأُم عامِرٍ، الأُوْلَى نادِرَةٌ: الضَّبُعُ، مَعْرفة، لأَنّه اسمٌ سُمِّىَ بِهِ النَّوْعُ. قَالَ الراجِز:
(يَا أُمَّ عَمْروِ أَبْشريٍ بالبُشْرَى ... مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرَادٌ عَظْلَى)
)
وَقَالَ الشَّنْفَرَى:
(لَا تَقْبِرُونِي إِنّ قَبْرِي مُحَرَّمٌ ... عَلَيْكُمْ ولكِنْ أَبْشِرِي أُمَّ عَامِرِ)
وَمن أَمْثالِهِم: خامِرِي أُمَّ عامِرٍ، أَبْشِرِي بجَرَاد عَظْلَى، وكَمَرِ رِجالٍ قَتْلَى. فَتَذِلّ لَهُ حَتَّى يَكْعَمَها ثمّ يَجُرَّها ويَسْتَخْرِجَها. قَالَ الأَزْهريّ: والعربُ تَضْرِبُ بهَا المَثَلَ فِي الحُمْقِ وَلمن يُخْدَعُ بلِينِ الْكَلَام. والعامِرُ: جِرْوُهَا، وَهَكَذَا فِي التَّكْمِلَة. ونَقَلَ شيخُنَا عَن شَرْحِ الدُّرِّة مَا نَصُّه: وَلم يُعَرَّفْ بَال، لإِجرائه مُجْرَى العَلَم. قَالَ شيخُنا: أَي المُرَكّبِ الإِضافِيّ، فتَأَمّل. انْتهى. قلتُ: وَعبارَة اللّسانِ: يُقال للضَّبُع: أُمُّ عامِر، كأَنَّ وَلَدَها عامِرٌ، وَمِنْه قولُ الهُذَلِيّ:
(وكَمْ مِنْ وِجَارٍ كَجَيْبِ القَمِيصِ ... بِهِ عامِرٌ وبِهِ فُرْعُلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: ّ العَمّارُ كشَدّادٍ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الصَّلاةِ والصِّيَام، ويُقَالُ: عَمَرْتُ رَبِّي وحَجَجْتُه: خَدَمْتُهُ. وتَركتُ فَلاناً يَعْمُر رَبَّه، أَي يَعْبُدُه: يُصَلِّي ويَصُوم، كَمَا تَقَدّم. والعَمّارُ: القَوِيُّ الإيمانِ الثابِتُ فِي أَمْرِه الثَّخِينُ الوَرِع، مأْخُوذٌ من العَمِير وَهُوَ الثَّوْبُ الصَّفِيقُ النَّسْج، القَوِيُّ الغَزْلِ، الصَّبُورُ على العَمَل. والعَمّارُ: الطَّيِّبُ الثَّناءِ والطَّيِّبُ الرَّوائحِ، مأَخُوذٌ من العَمَارِ وَهُوَ الآسُ. وَفِي بعض النُّسخ من غَيْرِ واوِ العَطْف، وَهُوَ الصَّواب. قَالَ: والعَمّارُ: المُجْتَمِعُ الأَمْرِ الَّلازِمُ للجَماعَة الحَدِبُ على السُّلْطَانِ، مَأْخُوذٌ من العِمَارَة، وَهِي العِمَامَة، لالْتفافِها ولُزُومها على الرأْس. والعَمّار: الحَليمُ الوَقور، وَفِي التكملة: المَوْقُور فِي كَلامِه، مأْخوذ من العَمِير، وَقد تقدّم. والعَمّارُ الرَّجُلُ يَجْمَعُ أَهْلَ بَيْتهِ وَكَذَا أَصْحَابَه عَلَى أَدبِ رَسُولِ الله صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم والقِيَام بسُنَّته، مأْخوذٌ من العَمَرَاتِ، وَهِي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ. والعَمَّار: الباقِي فِي إِيمانه وطاعَتِه القائِمُ بالأَمْرِ بالمَعْرُوف والنَّهْيِ عَن المُنْكَرِ إِلى أَن يَمُوتَ، مأْخُوذٌ من العَمْرِ، وَهُوَ البَقَاءُ، فَيكون باقِياً فِي إِيمانِه وطَاعَتِه، وَقَائِمًا بالأَوَامِر والنَّوَاهِي إِلى أَنْ يَمُوتَ. هَذَا كُلّه كلامُ ابنُ الأَعْرَابيّ، نَقله صاحِبُ اللّسَانِ والتّكْمِلة. وزادَا: والعَمّارُ: الزَّيْن فِي المَجَالِسِ، عَن ابْن الأَعرابيّ، مأْخُوذ من العَمْرِ، وَهُوَ القُرْط، وَهُوَ مُسْتَدْرَك على المُصَنّف. وَلم يَذْكُر صاحبُ اللّسَان الحَلِيم الوَقُور. وذكرَا أَيضاَ: رَجُلٌ عَمّار: مُوَقّىً مَسْتُورٌ. عَن ابْن الأَعرابي، مَأْخوذٌ من العَمَر، وَهُوَ المِنْدِيل، وَهُوَ أَيضاَ مُسْتَدْرَك على المصنّف. وعَمُّورِيَّة، مشددَةَ الْمِيم والياءِ أَيضاً، قَالَ الصاغانيّ: كَذَا ذَكَرُوا. قَالَ: والقِياسُ تَخْفِيف الياءِ كَمَا جاءَت فِي أَرْمِينيَة وقُسْطَنْطِينيةَ: د، بالرُّومِ غَزاه المُعْتَصِم بِاللَّه العبّاسيّ. وَهُوَ اليَوْمَ خَرابٌ لَا سَكَنَ فِيهِ. وَقيل: هُوَ المَعْرُوف اليَوْمَ)
بأَنْكُورِيَةَ، وَهُوَ تَعْرِيبُه، وَفِيه نَظَرٌ. والتَّعْمِيرُ: جَوْدَةُ النَّسْجِ، أَي نَسْجِ الثَّوْبِ وحُسْنُ غَزْلهِ، أَي الثَّوْبِ، ولِينُه، كَمَا فِي التكملة. وَفِي عبارَة المصنّف قَلاقَةٌ. والعَمَّارَةُ، بالتَّشْدِيد: مَاءَةٌ جاهِلِيَّةٌ لَهَا جِبَالٌ بِيضٌ، ويَلِيها الأَغْرِبَةُ وهِيَ جِبَالٌ سُودٌ، ويَلِيهَا بِرَاقُ رِزْمَةَ بِيضُ. والعَمَّارَةُ: بِئْرٌ بِمِنىً، سُمِّيَتْ باسْمِهَا. والعَمَّارِيَّة، بتَشْديد الْمِيم والياءِ: ة باليَمَامَة. والعِمَارَةُ، ككِتَابَةٍ: ماءَةٌ بالسَّلِيلَةِ من جَبَلِ قَطَن. والعِمْرَانِيَّةُ، بالكَسْر: قَلْعَةٌ، وَفِي التكملة: قَرْيَةٌ شَرْقِيَّ المَوْصِل. والعَمْرِيَّة، بالفَتْح: ماءٌ بنَجْدٍ لِبَنِي عَمْرِو بن قُعَيْن. والعُمَرِيَّة، بضَمٍّ ففَتْحٍ: مَحَلّة من مَحَالّ بابِ البَصْرة ببَغْدَادَ، وَمِنْهَا القاضِي عبد الرَّحمن بنُ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمّدٍ العُمَرِيّ، عَن ابْن الحُصَيْن.قلتُ: أَيْ فَرْجُ الرَّجُل، ومثْلُه فِي التكملة.
وجَلْدُ عُمَيْرَةَ، هَكَذَا بالإِضافَة، وَفِي التكملة: وجَلَدَ فلانٌ عُمَيْرَةَ: كِنَايَةٌ عَن الاسْتمناءِ باليَد، قَالَ شيخُنَا: عُمَيْرَةُ مستعارَةٌ للكَفّ من أَعْلامِ النِّسَاءِ. وَقَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّانَ فِي البَحْر: إِنّهم فِي جَلْدِ عُمَيْرَةَ يَكْنُونَ عَن الذَّكَر بعُمَيْرَةَ. وتَعقَّبَهُ تلميذُه التاجُ ابنُ مَكْتُومٍ فِي الدُّرّ اللَّقِيط أَثناءَ سُورَة المُؤْمِنين بأَنَّ عُمَيْرَةَ عَلَمٌ على الكَفّ لَا الذَّكَر، ونَقَلَهُ عَن المُطَرِّزِيّ فِي شرحِ المَقَامات قَالَ)
شيخُنا: ومثْلُه فِي أَكْثَر شُرُوح المَقَامَات. واسْتَوْعَبَ أَكْثَرَ كَلامِهِم ابنُ ظَفَرٍ، ورأَيتُ فِيهِ تَصْنِيفاً أَفْرَطَ صاحبُه. انْتهى كلامُ شَيْخِنا. قلتُ: وَقد سَبَقَ لي تأْليفُ رِسَالَةٍ فِيهِ، وسَمَّيْتُهَا القَوْل الأَسَدّ فِي حُكْمِ الاسْتِمْنَاءِ باليَد، جَلَبْتُ فِيهِ نُقُولَ أَئِمَّتِنَا الفُقَهَاءِ، وَهِي نَفِيسَةٌ فِي بابهَا. وَلَقَد اسْتَظْرَف من قَالَ:
(أَرَى النَّحْوِيَّ زَيْداً ذَا اجْتِهَادٍ ... جَزَى الرَّحْمنُ بالخَيْرات غَيْرَهْ)

(تَرَاهُ ضارِباً عَمْراً نَهَاراً ... ويَجْلِدُ إِنْ خَلاَ لَيْلاً عُمَيْرَهْ)
والعَمَارِىُّ، بالفَتْحِ، أَي وتَشْدِيد الياءِ وتُخَفَّف: سَيْفُ أَبْرَهَةَ بنِ الصَّبّاحِ الحِمْيَريّ. والعَمَرُ، مُحَرَّكَةً: المِنْديلُ أَو غَيْرُه تُغَطِّى بِهِ الحُرَّةُ رَأْسَهَا، أَوْ أَلاَّ يَكُونَ لَهَا خِمارٌ وَلَا صَوْقَعَةٌ تُغَطِّي رَأْسَها فتُدْخِلُ رَأْسَها فِي كُمِّهَا، حَكاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأَعرابيّ، وأَنشد: قامَتْ تُصَلِّي والخِمَارُ من عَمَرْ. قلتُ: فإِذاً العَمَرُ اسمٌ لطَرَف الكُمِّ، وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ لَا الفَتْح كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ قَرِيبا.
وعَمَرٌ: جَبَلٌ يَصُبّ فِي مَسِيلِ مَكَّةَ حرسها الله تَعَالَى هَكَذَا نقلَه الصاغانيّ، وأَنشد لصَخْرٍ الهُذَليّ.
(فَلَمَّا رَأَى العَمْقَ قُدّامَهُ ... ولَمَّا رَأَى عَمَراً والمُنِيفَا)

(أَسالَ مِنَ اللَّيْلِ أَشْجَانَهُ ... كأَنَّ ظَوَاهِرَهُ كُنَّ جُوفَا)
قلتُ: وَفِي المعجَم أَنّه وادٍ بالحِجَاز. وَيُقَال: ثَوْبٌ عَمِيرٌ، أَي صَفِيق النَّسْجِ قَويُّ الغَزْلِ صَبُورٌ على العَمَل. ويُقال: كَثِيرٌ بَثِيرٌ بَجِيرٌ عَمِيرٌ، إِتْبَاعٌ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَهَكَذَا ضَبطه الأَزهريّ بالعَيْن. والبَيْتُ المَعْمُورُ، جاءَ فِي التفسيرِ أَنّه فِي السَّماءِ بإِزاءِ الكَعْبَةِ شَرَّفها الله تَعالَى، يَدْخُلُه كلَّ يَومٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَك، يَخْرُجون مِنْهُ وَلَا يَعُودُون إِلَيْه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مَكَانٌ عامِرٌ: ذُو عِمَارَةٍ. ومكانٌ عَمِيرٌ: عامِرٌ. ويُقَال: عَمِرَ فُلانٌ يَعْمَرُ، إِذا كَبِرَ. ويُقَالُ لساكنِ الدّار: عامِرٌ، والجَمْعُ عُمّار. والمَعْمُورُ: المَخْدُومُ. وعَمَرْتُ رَبِّي وَحَجَجْتُه: خَدَمْتُه. وعَمَرَ فُلانٌ رَكْعَتَيْن، إِذا صَلاّهُمَا. والعَمَّرَاتُ، بالفَتْح والتَّشْدِيد: هِيَ اللَّحمات الَّتي تكونُ تَحْتَ اللَّحْىِ، وَهِي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ اللَّحْيَانيّ: سمعتُ العامرِيَّة تقولُ فِي كَلَامهَا: تَرَكتُهم سامراً بمَكَان كَذا وَكَذَا وعامراً. قَالَ أَبو تُرابٍ: فسَأَلْتُ مُصْعَباً عَن ذَلِك فَقَالَ: مُقِيمِينَ مُجْتَمِعِين.
والعَمْرَةُ: خَرَزَةُ الحُبّ. وَيُقَال: جاءَ فلانٌ عَمْراً، أَي بَطِيئاً، هَكَذَا ثَبَتَ فِي بعض نُسَخِ المُصَنَّف، وتَبِعَ أَبا عُبَيْد كُرَاعُ وَفِي بَعْضهَا: عَصْراً. قلتُ: هُوَ الأَشْبَهُ بالصَّواب. ودارٌ مَعْمُورَةٌ: يَسْكُنها)
الجِنُّ، عَن اللّحْيَانيّ. وعَوَامِرُ البُيُوتِ: الحَيّاتُ الَّتِي تكونُ فِي البُيُوتِ، واحِدُها عامِرٌ وعامِرَةٌ. قِيل: سُمِّيَتْ عَوَامِرَ لِطُول أَعْمارِهَا. وعُمَارضةُ بنُ زِيَادٍ العَبْسِيّ، وعُمَارَةُ بنُ عَقِيلِ بنِ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، بضَمِّهما مَشْهُورَان. والعُمُور: حَيٌّ من عَبْدِ القَيْسِ. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
(جَعَلْنا النِّسَاءَ المُرْضِعاتِكَ حَبْوَةً ... لرُكْبَانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأَضْجَمَا)
وَبَنُو عَمْرِو بنِ الحارِث: قَبِيلَةٌ. وَقد تَعَمَّرَ: انْتَسَبَ إِليه، وَبِه فُسِّرَ قولُ حُذَيْفَةَ بنِ أَنَسٍ الهُذَلِيّ:
(لَعَلَّكُمُ لَمّا قُتِلْتُمْ ذَكَرْتُمُ ... ولَنْ تَتْرُكُوا أَنْ تَقْتُلُوا مَن تَعمَّرَا)
وعَمِرَ بالمَكَانِ، إِذا أَقامَ بِهِ. والعامِرُ: المُقِيمُ. والعُوَيْمِرانِ: الصُّرَدَانِ فِي اللّسَان. وعَمْرٌ، بالفَتْح: جَبَلٌ ببلادِ هُذَيْلٍ. وَقيل: عَمَرٌ، مُحَرّكة هَكَذَا قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: أَما عَمْرٌ بالفَتْح فإِنّه بالسَّراةِ، وَيُقَال لَهُ عَمْرُ بنُ عَدْوَانَ، وأَمّا الّذِي بالتَّحْرِيك فإِنّه وادٍ حجَازيّ. وَذُو عَمْروٍ أَقْبَلَ من اليَمَنِ مَعَ ذِي الكَلاَع، فرجَعَا من الطّرِيق لِمَوْتِ رَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم. وَقَوله تعالَى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ. إِمَّا من العِمَارَة الَّتِي هِيَ حِفْظُ البِناءِ، أَو من العُمْرَة الَّتِي هِيَ الزِّيَارَةُ، أَو من قَوْلهم: عَمِرْتُ بمَكَانِ كَذَا، أَي أَقَمْتُ بِهِ كَذَا فِي البصائر. وأُبَىُّ بنُ عِمَارَة.
بِالْكَسْرِ: صَحابِيّ. وبالفَتْح والتَّشْدِيد: جَعْفَرُ بن أَحْمَدَ بنِ عَمّارَة الحَرْبيُّ، وابْنَاه قاسِمٌ وأَحْمَدُ.
وعَمّارةَُبنتُ عَبْدِ الوَهّابِ الحِمْصِيّةُ. وعَمّارَةُ بِنْتُ نافِعِ بنِ عُمَرَ الجُمَحِيِّ: مُحَدِّثُون. وبَنو عَمّارَة البَلَوِىِّ: بَطْنٌ. ومُدْرِكُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ القَمْقامِ بنِ عَمّارَة بنِ مالِكٍ القُضَاعِيّ، وَلِيَ لِعُمَرَ بن عبد العَزِيز. وبَرَكَةُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَمَّارَة سَمِعَ أَبا المُظَفَّر بن أَبي البَركات، قَيَّده الشَّرِيف عِزُّ الدِّين فِي الوَفَيات. وَعمَّارَةُ الثَّقَفيّةُ زَوْجُ محمّدِ بنِ عبدِ الوهّاب الثَّقَفِيّ، يقولُ فِيهَا ابنُ مُناذِر من أَبيات: مُحَمَّدٌ زُوِّجَ عَمَّارَةْ.
وعَمْرُونُ بنُ عَبْدُوسَ السَّكَنْدَرِيُّ حَدَّث عَن هانِئ بنِ المُتَوَكّل، وَعنهُ أَحمدُ بنُ عبدِ الله الناقِد.
وأَبو العَمِيرِ صالحُ بن أَحمد بن اللَّيْث البُخَارِيّ نزيلُ بَيْتِ المَقْدِس. وعُمَيِّرُ بنُ سَلامَةَ بتَشْديد الياءِ فِي بَنِي نَهْدٍ. وعَمِيرَةُ بنتُ سَهْلِ بنِ رافعٍ، بِالْفَتْح، صَحابِيَّةٌ، ذَكَرَها الأَمِيرُ. وبالضّمّ ابْنَةُ مُنبِّه، وغَيْرها. وعُوَيْمِرَةُ بنتُ عُوَيْمِرِ بنِ ساعِدَةَ، ذَكَرَها ابنُ حَبِيب. وأَحمدُ بنُ محمّد بنِ عِيسى العَمّارِيّ بالفَتْح والتَّشْدِيد شَيْخُ ابنِ جَمِيع. وعبدُ الواحِدِ ابْن أَحْمَدَ العَمّارِيُّ العَدْلُ شيخُ ابنِ الصابُونيِّ. وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ أَبِي عَمْرو العَمّارِيُّ الحافِظُ، ذكره بنُ السَّمْعَانِيِّ. وأَبو)
الحَسَن عَلِيُّ بنُ مُوسَى بنِ عَبْدِ المَلِك المَغْرِبيُّ العَمّارِيُ وآلُ بَيْته إِلى جَدِّه عَمّارِس بنِ ياسِرِ.
ومحمَدُ بنُ عَبْدِ السَّتَّارِ الكَرْدَرِيُّ العَمّارِيّ، شمسُ الأَئمة الحَنَفِيّ، فَقِيهٌ مشهورٌ.مُحَدِّثُون والمُعَمَّر بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيّ العُبَيْدِلِيّ جَدّ النَّقِيب الجِوّانِيّ. ومُفَضَّلُ بنُ مُعَمَّرٍ الحُسَيْنِيُّ جَدُّ آل الوفُود بالمَدِينَة: وأَبو سُفْيانَ محمّد بنُ حُمَيْدٍ المَعْمَرِيُّ بالفَتْح لرحلته إِلى مَعْمَر، وابنُه القاسِمُ، وسِبْطُه الحَسَنُ بن عَلِيّ بن شَبِيبٍ المَعْمَرِيُّ الْحَافِظ، ونافِلَتُه أَبو بَكْرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ المَعْمَرِيُّ نَزيلُ البَصْرَة: مُحَدِّثُونَ. ومَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَعِ المُعَمِرِيّ بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْعين وَكسر الْمِيم الثَّانِيَة من كِبار التابِعِين ذكره الرُّشَاطِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه مُعْمِر كمُحْسِن بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدٍ الهَمْدَانيّ. وتَعْمَرُ بالمُثَنّاة الْفَوْقِيَّة كجَعْفَر ابنةُ مَسْلَمَةَ السَّعْديّة، حدَّثت عَن أُمّها سَعْدَةَ بِنْتِ مَطَرِ الوَرّاق. وتَعْمَرُ بنتُ العِتْرِ بن مُعاذِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِثِ البَكْرِيّةُ، من بَكْرِ بنِ هَوازِنَ، وَهِي أُمّ رَبِيعَةَ البَكّاءِ بن عامرِ بن صَعْصَعَة. وأَبو الفَتْحِ اليَعْمَرِيّ بالياءِ التحتيّة، إِلى يَعْمَر كجَعْفَر قَبِيلَة. وبالفَوْقيّة تَعْمَرُ كجَعْفَر قبيلةٌ من بَرْبَر. وإِليها نُسبَ أَبو عليّ الحُسَيْن ابْن محمّد التَّعْمَرِيّ. وعُمْرانُ كعُــثْمَانَ: قريةٌ من بِلاد مُرادٍ بالجَوْف، بهَا) وَقْعَة. ويَعْمَرُ، باليَاءِ، كجَعْفَرٍ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ لبيد. وبالمُثَنّاة الفوقيّة وضمّ الْمِيم: ناحيةٌ من السَّواد، وموضِعٌ بناحيَة اليَمَامَة
(عمر) : لعَمَري، بالتَّحْريك: لغةٌ في لَعَمْري.
عمر: {عَمْر} و {عُمُر}: الحياة. {اعتمر}: زار. {استعمركم}: جعلكم عمارها. 
عمرا وعندك وَلَا يَقُولُونَ: عَلَيْهِ زيدا إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث فَهَذَا حجَّة لكل من أغرى غَائِبا.
عمر [قَالَ أَبُو عُبَيْد -] : وَتَأْويل الْعمريّ أَن يَقُول الرجل للرجل: هَذِه الدَّار لَك عمرك أَو يَقُول: هَذِه الدَّار لَك عمري
عمر
العَمْرُ والعُمُرُ: السَّحُوْقُ من نَخْل السُّكَّر. والعَمْرُ - واحِدُ العُمُورِ -: اللَّحْمُ الذي بين الأسْنَان. ومنه: عَمْروٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
والعَمْرُ والعُمْرُ: الحَيَاةُ. والبَقَاءُ، ومنه: لَعَمْرُ الله وعَمْرَكَ الله. وعَمَّرْتُكَ الله: يَعْني ذَكَّرْتُكَ الله. والعَمْرَانِ: اللَّحْمَتانِ المُتَدَلِّيَتَانِ على اللَّهاة. والعَمْرُ: الشَّنْفُ.
وعَمْرَتا الفَرَسِ: عَظْمانِ صَغِيران في أصلِ لِسانِه، ومنهم مَنْ يُسَمِّيهما: العُمَيْمِرَيْنِ كأنَّه تَصْغِيرُ عَمْرَيْنِ. والعُمْرَى: أنْ تُعْطِيَ البَعيرَ أو غيره رَجُلاً فتَقول: هُوَ لَكَ عُمْرَكَ. وقد عَمَّرْتُه وأعْمَرْتُه كذا. والعُمْرُ: السِّنُون. والحِيْنُ، ومنه قولُه تعالى: " فقد لَبِثْتُ فيكم عُمُراً " ويُكَنّى الفَقْرُ: أبا عَمْرَةَ. والعِمْرِيَّةُ: صِنْفٌ من التَّمر. ويقولون للجِنِّ إذا أرادُوا أنَّه يَسْكُنُ مع النّاس: عَامِرٌ، والجَميعُ: عُمَّارٌ، ومنه يُقال: عُمّارُ الدّار.
والعَامِرُ: جَرْوُ الضَّبُع، ولذلك كُنِّيَتْ بأُمِّ عَامِرٍ. ويقولون: تَرَكْتُهم سامِراً بِمَكانِ كذا وعامِراً: أي مُقِيْمِيْنَ مُجْتَمِعِين. والعَامِرُ: ضِدُّ الغامِر، يُقال: أعْمَرَ الله مَنْزلَكَ وعَمَره، ولا يُقال أعْمَرَه زيْدٌ ولكنْ عَمَرَه. واسْتَعْمَرَ النّاسُ الأرْضَ فَعَمَرُوْها عِمَارَةً، وأعْمَرَها الله: أي جَعَلَها تُعْمَرُ عُمْراناً. وأعْمَرْتُ المكانَ: وَجَدْتَه عامِراً. وكُنْتُ بِمَعْمَرٍ تَرْضاه: أي بِمَنِزِلٍ.
وعَمِرُوا: طالَ عُمُرُهم. وعَمَّرَهُم الله. وتَرَكْتُهم في عَوْمَرَةٍ: أي في صِيَاحٍ واقْتِتَالٍ وغَضَبٍ. وقد عَوْمَرُوا. وبينهم عَوْمَرُ شَرٍّ.
ومالَكَ مُعَوْمِراً بالنّاس على بابي: أي جامِعَهم وحابِسَهم. واليَعَامِيْرُ: التُّيُوْسُ الأهْلِيَّةُ. والجدَاء. والتِّيْنُ. والواحِدُ: يَعْمُوْرٌ. والمُعْتَمِرُ: المُعْتَمُّ. والعَمَارَةُ: العَمَامَة، والجَميعُ: العَمَارُ.
والعَمْرَةُ: العِمَّةُ. والمُعْتَمِرُ: الزّائر، ومنه: العُمْرَةُ في الحَجِّ.
والعُمْرِةُ: أنْ تَبْنِيَ بالمَرْأة في أهْلِها، فإن نَقَلْتَها إلى أهِلِكَ فذلك العُرْسُ.
والعَمَارُ: التَّحِيَّةُ، يُقال: عَمَّرَك الله: أي حَيّاكَ. والرَّيْحَانُ. والعَمَارَةُ والعِمَارَةُ - جميعاً -: الحَيُّ العَظيمُ يُطِيقُ الأنْفِرَادَ، وكذلك العَمِيْرَةُ. وقيل: هُما - جَميعاً -: البَطْنُ.
والعُمْرِي: مِثْلُ العُبْرِيِّ من السِّدْر، وقيل: هو القَديْم الذي أتى عليه عُمْرٌ.
والعُوَيْمرَانِ: الصُّرَدَانِ في اللِّسان. والعُمُوْرُ: حَيٌّ من عَبْدِ القَيْس.
وعَمْرو: اسْمُ شَيْطانِ الفَرَذْدَق. وعُمَارَة وعَمْرَةُ: اسْمَان.
عمر
العِمَارَةُ: نقيض الخراب: يقال: عَمَرَ أرضَهُ:
يَعْمُرُهَا عِمَارَةً. قال تعالى: وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[التوبة/ 19] . يقال: عَمَّرْتُهُ فَعَمَرَ فهو مَعْمُورٌ. قال: وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها [الروم/ 9] ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ [الطور/ 4] ، وأَعْمَرْتُهُ الأرضَ واسْتَعْمَرْتُهُ: إذا فوّضت إليه العِمَارَةُ، قال: وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
[هود/ 61] . والْعَمْرُ والْعُمُرُ: اسم لمدّة عمارة البدن بالحياة، فهو دون البقاء، فإذا قيل: طال عُمُرُهُ، فمعناه: عِمَارَةُ بدنِهِ بروحه، وإذا قيل: بقاؤه فليس يقتضي ذلك، فإنّ البقاء ضدّ الفناء، ولفضل البقاء على العمر وصف الله به، وقلّما وصف بالعمر. والتَّعْمِيرُ: إعطاء العمر بالفعل، أو بالقول على سبيل الدّعاء. قال: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ
[فاطر/ 37] ، وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ
[فاطر/ 11] ، وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ
[البقرة/ 96] ، وقوله تعالى: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ
[يس/ 68] ، قال تعالى: فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ [القصص/ 45] ، وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء/ 18] . والعُمُرُ والْعَمْرُ واحد لكن خُصَّ القَسَمُ بِالْعَمْرِ دون العُمُرِ ، نحو: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ [الحجر/ 72] ، وعمّرك الله، أي:
سألت الله عمرك، وخصّ هاهنا لفظ عمر لما قصد به قصد القسم، والِاعْتِمَارُ والْعُمْرَةُ: الزيارة التي فيها عِمَارَةُ الودّ، وجعل في الشّريعة للقصد المخصوص. وقوله: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ
[التوبة/ 18] ، إمّا من العِمَارَةِ التي هي حفظ البناء، أو من العُمْرَةِ التي هي الزّيارة، أو من قولهم: عَمَرْتُ بمكان كذا، أي: أقمت به لأنه يقال: عَمَرْتُ المكانَ وعَمَرْتُ بالمكانِ، والعِمَارَةُ أخصّ من القبيلة، وهي اسم لجماعة بهم عِمَارَةُ المكانِ، قال الشاعر:
لكلّ أناس من معدّ عمارة
والعَمارُ: ما يضعه الرّئيس على رأسه عِمَارَةً لرئاسته وحفظا له، ريحانا كان أو عمامة. وإذا سمّي الرَّيْحان من دون ذلك عَمَاراً فاستعارة منه واعتبار به. والْمَعْمَرُ: المَسْكَنُ ما دام عَامِراً بسكّانه. والْعَوْمَرَةُ : صَخَبٌ يدلّ على عمارة الموضع بأربابه. والعُمْرَى في العطية: أن تجعل له شيئا مدّة عمرك أو عمره كالرّقبى ، وفي تخصيص لفظه تنبيه أنّ ذلك شيء معار.
والعَمْرُ: اللّحم الذي يُعْمَرُ به ما بين الأسنان، وجمعه عُمُورٌ. ويقال للضّبع: أمّ عَامِرٍ ، وللإفلاس: أبو عُمْرَةَ .
[عمر] نه: فيه: "العمرة" وهي الزيارة، "اعتمر" أي زار وقصد، وفي الشرع زيارة مخصوصة. ومنه: خرجنا "عمارًا"، أي معتمرين؛ الزمخشري: لم يجيء عمر بمعنى اعتمر ولكن عمر الله إذا عبده، وعمر ركعتين إذا صلاهما، وهو يعمر ربه أي يصلي ويصوم، ولعل غيرنا سمعه، أو هو مما استعمل منه بعض تصاريفه كيذر ويدع في المستقبل دون الماضي واسمي الفاعل والمفعول. مد: "إنما "يعمر" مسجد الله"، عمارتها رم ما انكسر منها وقمها وتنظيفها وتنويرها بالمصابيح وصيانتهاقسطنطينية وهو أمارة مستعقبة لخروج الدجال، جعل صلى الله عليه وسلم كل واحد عين ما بعده، وبين فتح قسطنطينية وخروجه سبعة أشهر.

كره

Entries on كره in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
(كره) - في الحديث: "إسْبَاغ الوُضُوء على المكَارِه "
يعني: البَرْدَ الشّديدَ، والعِلَّةَ تُصِيبُ الإنسَانَ يتضرَّرُ معها بمَسِّ الماءِ، ويجوز أن يُرادَ به إعْوازُ الماءِ وضِيقُه، حتى لا يُقدَرُ عليه إلاَّ بالثَّمن الغالى.
وهو جَمْعُ: المَكْرَه، ضِدّ المَنْشَطِ.
- في حديث الأُضْحِيَّة: "هذا يَوْمٌ اللَّحْمُ فيه مَكْروه"
والكُره: المشَقَّة، كأَنه يعني أنّ طَلَبه في هذا اليوم شَاقٌّ . والكَرِيهةُ: شِدَّةُ الحَرْب.
ك ر هـ: (كَرِهْتُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ سَلِمَ (كَرَاهِيَةً) أَيْضًا فَهُوَ شَيْءٌ (كَرِيهٌ) وَ (مَكْرُوهٌ) . وَ (الْكَرِيهَةُ) الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ. الْفَرَّاءُ: (الْكُرْهُ) بِالضَّمِّ الْمَشَقَّةُ وَبِالْفَتْحِ (الْإِكْرَاهُ) يُقَالُ: قَامَ عَلَى كُرْهٍ أَيْ عَلَى مَشَقَّةٍ. وَأَقَامَهُ فُلَانٌ عَلَى كَرْهٍ أَيْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْقِيَامِ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (أَكْرَهَهُ) عَلَى كَذَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ كُرْهًا. وَ (كَرَّهْتُ) إِلَيْهِ الشَّيْءَ (تَكْرِيهًا) ضِدُّ حَبَّبْتُهُ إِلَيْهِ. وَاسْتَكْرَهْتُ الشَّيْءَ. 
[كره] كرهت الشئ أكرهه كراهة وكراهية، وفهو شئ كريه ومكروه. والكَريهَةُ: الشدَّة في الحرب. وذو الكَريهة: السيف الماضي في الضريبة، عن أبى عبيدة. الفرّاء: الكُرْهُ بالضم: المَشَقَّةُ. يقال: قُمتُ على كُرْهٍ، أي على مشقَّة. قال: ويقال أقامني فلانٌ على كرْهٍ بالفتح، إذا أكْرَهَكَ عليه. قال: وكان الكسائي يقول: الكره والكره لغتان. وأكْرَهْتُهُ على كذا: حملتُهُ عليه كرها. وكرهت إليه الشئ تكريها: نقيض حببته إليه. واستكرهت الشئ. والكره: الجمل الشديد الرأس. (*)
(ك ر هـ) : (كَرِهْتُ) الشَّيْءَ كَرَاهَةً وَكَرَاهِيَةً فَهُوَ مَكْرُوهٌ إذَا لَمْ تُرِدْهُ وَلَمْ تَرْضَهُ (وَأَكْرَهْتُ) فُلَانًا إكْرَاهًا إذَا حَمَلْتَهُ عَلَى أَمْرٍ يَكْرَهُهُ (وَالْكَرْهُ) بِالْفَتْحِ الْإِكْرَاهُ وَمِنْهُ الْقَيْدُ (كَرْهٌ) (وَالْكُرْهُ) بِالضَّمِّ الْكَرَاهَةُ (وَعَنْ) الزَّجَّاجِ كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ الْكُرْهِ فَالْفَتْحُ فِيهِ جَائِزٌ إلَّا قَوْله تَعَالَى {وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [البقرة: 216] فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ (وَقَوْلُهُمْ) شَهَادَتُهُمْ تَنْفِي صِفَةَ الْكَرَاهَةِ عَنْ الرَّجُلِ الصَّوَابُ صِفَةُ الْإِكْرَاهِ (وَاسْتُكْرِهَتْ) فُلَانَةُ غُصِبَتْ أُكْرِهَتْ عَلَى الزِّنَا.
كره: كره من: (وردت في المفصل للزمخشري 17:58) كرّه في: (بالتشديد) نفر من (بوشر) (أنظرها عند فوك في مادة cogere) .
اكره: استنصف الحسن لأن واحداً من عبيده أكره امرأته الفاحشة (أخبار بني الأغلب).
تكاره: (أساء فريتاج ترجمة هذه الكلمة حين وردت في كليلة ودمنة): تحمَّل على مضض، تجرَّع الأمر قسراً أو كراهة منه له.
انكرَه: أنظر كلمة كره حين ترد في معجم (فوك) على وزن انفعل في مادة abhominari.
استكره: تباغض، تنافر (ألكالا).
كراهة: دناءة، خسة (ألكالا).
كريهة: عدو لدود، الشخص الذي نكرهه (بوشر).
مكروه: فاحش، وقح، سفيه (دون أن يصل إلى حد الإجرام) (برتون 69:1).
مكروه: قبيح، نذل، غير شريف (ألكالا).
مكروه: فعلٌ يُلام عليه (داسكيراك).
مكروه: إلحاف، إزعاج، مضايقة، تحمَّل بتثاقل. (ألكالا).
مكروه: وجمعها مكاريه: شرور (بوشر).
كره
الكُرْهُ: المَشَقَّةُ من غَيْرِ أنْ تُكَلَّفَها، والكَرْهُ: المَشَقَّةُ تُكَلَّفُها فتحمِلُها على كُرْهٍ والكُرْهُ: المَكْرُوْهُ. وكَرِهْتُ الأمْرَ كَرَاهِيَةً وكَرَاهَةً ومَكْرَهَةً. ورَجُلٌ كَرِيْهٌ مُتْكَرِّهٌ. وجَمَلٌ كَرْهٌ: شَديدُ الرَّأْسِ. وأمْرةٌ كَرِيْهٌ مُسْتَكْرَهٌ مَكْرُوْهٌ. وامْرَأَةٌ مُسْتَكْرَهَةٌ: غُصِبَتْ نَفْسُها. والكَرِيْهَةُ: الشِّدَّةُ في الحَرْب. وكَرَائهُ الدَّهْرِ: نَوازِلُه. وكُرِّهَ إلَيِّ هذا الأمْرُ: أي صُيِّرَ عندي بحالٍ كَرِيهةٍ. والكَرَاهِيْنُ: الكَرَاهَةُ. ونِسْوَةٌ مَكْرِهٌ: كَرِيْهَاتٌ، في قول ابن مقبلٍ. وفي المَثَلِ: مُكْرَهٌ أخُوكَ لا بَطَلٌ. والكَرْهَاءُ: أعلى النُّقْرَةِ، بلُغَةِ هُذَيْلٍ، والكُرْهَيَاتُ والكُرْهى مِثْلُه.
ك ر هـ

أمر كريه. ووجه كريه، وقد كره كراهة، وكرهته فهو مكروه. وتكرّه الشيء: تسخّطه، وفعله على تكرهٍ وتكاره، ومتكرّهاً ومتكارهاً. وقال الطّرمّاح:

تكاره أعداء العشيرة رؤيتي ... وبالكفّ عن مسّ الخشاش كعوع

وهو الحيّة. وكرّه إليه ابخل وحبّب إليه الجود. واستكره القفية. ولا يجوز تكسير السّفرجل وتصغيره إلا على استكراه. واستكرهت فلانة: غصبت نفسها. ولقيت دونه كرائه الدهر ومكارهه. وجئته على كراهةٍ وكراهية وعلى كرهٍ. ومكرهٍ، وأدخلني في ذلك على إكراهٍ وكرهٍ.

ومن المجاز: شهدت الكريهة: الحرب. وضربته بذي الكريهة: بالسيف الماضي. وكريهته: بادرته التي تكره منه. قال الطّرماح:

أنخت بها مستبطناً ذا كريهة ... على عجل والنوم بي غير رائن

استبطنته: جعلته يلي بطني أي جعلته ضجيعاً لي، كما قال: وهو كمعى.

كره


كَرِهَ(n. ac. كَرْه
كُرْه
مَكْرَهَة
مَكْرُهَة
كَرَاْهَة
&
كَرَاهِيَة )
a. Abhorred, loathed, detested, disliked.

كَرُهَ(n. ac. كَرَاْهَة
كَرَاهِيَة )
a. Was disagreeable, offensive; was loathsome.

كَرَّهَa. Disgusted with, rendered loathsome to.

أَكْرَهَ
a. [acc. & 'Ala], Forced, compelled to.
تَكَرَّهَتَكَاْرَهَa. see (كَرِهَ).

إِسْتَكْرَهَa. Deemed, considered loathsome &c.; abhorred &cكَرْه كُرْه
Dislike, aversion; repugnance; loathing, abhorrence
horror, disgust.
كَرِهa. Disagreeable; offensive; horrid, disgusting; loathsome
abominable.

مَكْرَهَة
(pl.
مَكَاْرِهُ)
a. Dislike.
b. Unpleasantness; vexation; contrariety;
disagreeableness.

كَرَاْهَةa. see 1
كَرِيْهa. see 5
كَرِيْهَة
(pl.
كَرَاْئِهُ)
a. see 5b. Anything disagreeable: horror; adversity; war.

كَرَاْئِهُ
a. [art.], The horrors, the miseries of war.
N. P.
كَرڤهَa. Abhorred, detested; detestable.

N. Ac.
تَكَرَّهَa. see 1
مَكْرُوْهَة
a. Misfortune, adversity.

كَرَاهِيَة
a. see 1
إِكْرَاهًا كَرْهًا
عَلَى إِكْرَاهٍ عَلَى كَرْهٍ
عَلَى كَرَاهِيةٍ
a. Unwillingly, reluctantly; involuntarily
mechanically.

ذُو الْكَرِيْهَة
a. Sharp sword.
ك ر هـ : كَرُهَ الْأَمْرُ وَالْمَنْظَرُ كَرَاهَةً فَهُوَ كَرِيهٌ مِثْلُ قَبُحَ قَبَاحَةً فَهُوَ قَبِيحٌ وَزْنًا وَمَعْنًى وَكَرَاهِيَةً بِالتَّخْفِيفِ أَيْضًا وَكَرِهْتُهُ أَكْرَهُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ كُرْهًا بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا ضِدُّ أَحْبَبْتُهُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ.

وَالْكَرْهُ بِالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ وَبِالضَّمِّ الْقَهْرُ وَقِيلَ بِالْفَتْحِ الْإِكْرَاهُ وَبِالضَّمِّ الْمَشَقَّةُ.

وَأَكْرَهْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ إكْرَاهًا حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ قَهْرًا يُقَالُ فَعَلْتُهُ كَرْهًا بِالْفَتْحِ أَيْ إكْرَاهًا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} [التوبة: 53] فَقَابَلَ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ قَالَ الزَّجَّاجُ كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ الْكُرْهِ بِالضَّمِّ فَالْفَتْحُ فِيهِ جَائِزٌ إلَّا قَوْلَهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [البقرة: 216] وَالْكَرِيهَةُ الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ. 

كره

1 كَرِهَهُ [He disliked, was displeased with, disapproved of, hated, him or it.] الكَرَاهَةُ is the contr. of الإِرَادَةُ and الرِّضَى. (Marg. note in TA.) b2: كَرِهَهُ (Mgh, Msb), inf. n. كَرَاهَةٌ and كَرَاهِيَةٌ, (Mgh,) or كُرْهٌ and كَرْهٌ, (Msb,) He did not desire it; he disapproved it, or was displeased or discontented with it; (Mgh;) he disliked it; disapproved it; hated it; contr. of حَبَّهُ. (Msb.) b3: كَرِهَ and ↓ تَكَرَّهَ: see سَخِطَ.2 كَرَّهْتُ إِلَيْهِ الشَّىْءَ

, inf. n. تَكْرِيهُ, I made the thing to be an object of dislike, disapprobation, or hatred, to him. (S, K. *) 4 أَكْرَهْتُهُ عَلَى كَدَا I made him to do such a thing against his will. (S.) 5 تَكَرَّهَهُ He showed, or expressed, dislike, disapprobation, or hatred, of it; see تَاَجَّمَهُ and تَسَخَّطَهُ: and عَليْهِ ↓ تَكَارَهَ signifies the same; see قَنَحَ. b2: تَكَرَّهَ He expressed dislike, displeasure, disapprobation, discontent, or hatred. (IbrD.) See examples in the K, voce أَخّْ, and voce أَفّْ, &c. The above is the prevailing signification, and often occurs. b3: تَكَرَّهَهُ i. q.

كَرِهَهُ, q. v. (K, * TA.) See also تَأَجَّمَهُ.6 تَكَاْرَهَ see 5.

كَرِيهٌ Disliked, disapproved of, blamed, or hated; hateful, blameable, displeasing, or odious; as also ↓ مَكْرُوهٌ.

الكَراَهِيَةُ للشَّىْءِ signifies البُغْضُ لَهُ and عَدَمَ مُلَاءَمَتِهِ. (MF in art. ابى.) كَارِهٌ Unwilling: see an ex. voce أَسَآءَ.

مَكْرَهٌ A thing that one dislikes, disapproves, or hates, or that one dislikes to do: opposed to مَنْشَطٌ: (TA in art. نشط:) [a thing, or an event, that is an object of dislike or hatred].

مَكْرُوهٌ Foul, abominable, or evil; i. q. سَيِّئٌ; (Beyd, xvii. 40;) and شَرٌّ: (TA:) [held in aversion]. See كَرِيهٌ. b2: مَكَارِهُ, a pl. of مَكْرُوهٌ. b3: مَكَارِهُ الدَّهْرِ The afflictions, or calamities, of fortune; syn. نَوَازِلُهُ and شَدَائِدُهُ. (TA.) See also مَكْرَهٌ.

مُسْتَكْرَهٌ

: see an ex. voce عَرَضٌ.
(ك ر هـ)

الكَرْهُ: الإباء وَالْمَشَقَّة تكلفها فتحتملها.

والكُرْهُ: الْمَشَقَّة تحتملها من غير أَن تكلفها، يُقَال: فعل ذَلِك كَرْها وعَلى كُرْهٍ، وَحكى يَعْقُوب: أقامني على كَرْهٍ وكُرْهٍ.

وَقد كَرِهَه كَرْها، وكُرْها، وكَراهَةً، وكَراهِيَة ومَكرَهَةً، قَالَ:

لَيلَةَ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها ... أوْغَلْتُها ومَكْرَهٌ إيغالُها

وَأنْشد ثَعْلَب:

تَصَيَّدُ بِالحُلْوِ الحَلالَ وَلَا تُرَى ... على مَكرَهٍ يَبدو بهَا فَيَعِيبُ

يَقُول: لَا تَتَكَلَّم بِمَا يُكرَه فيعيبها.

واستَكرَهَه: كَرِهَه، وَفِي الْمثل: " أَسَاءَ كارِهٌ مَا عمل " وَذَلِكَ أَن رجلا أكرَهَهُ أحد على عمل فأساء عمله. يضْرب هَذَا للرجل يطْلب الْحَاجة فَلَا يُبَالغ فِيهَا، وَقَول الخثعمية:

رأيتُ لهمْ سِيماءَ قَومٍ كَرِهتُهُمْ ... وأهلُ الغَضا قَومٌ عَليَّ كِرامُ

إِنَّمَا أَرَادَت كَرِهتُهم لَهَا، أَو من اجلها.

وَشَيْء كَرْهٌ: مَكروهٌ قَالَ:

وحَمْلَقَتْ حَولِيَ حَتَّى احْوَلاَّ ... مَأقانِ كَرْهانِ لَهَا واقْبَلاَّ وَكَذَلِكَ شَيْء كَرِيهٌ.

وأكرهَه عَلَيْهِ فتَكارَهَه.

وتكرَّه الْأَمر: كَرِهه.

وَامْرَأَة مُستَكْرَهَة: غُصِبَتْ نَفسهَا فأُكرِهت على ذَلِك.

وكَرَّهَ إِلَيْهِ الْأَمر: صيره كَريها إِلَيْهِ.

وَمَا كَانَ كَريها وَلَقَد كَرُهَ كَراهَةً، وَعَلِيهِ نُوجِّه مَا أنْشدهُ ثَعْلَب من قَول الشَّاعِر:

حَتَّى اكتَسى الرأسُ قِناعا أشهَبا

أملَحَ لَا لَذًّا وَلَا مُحَبَّبا

أكرَهَ جِلبابٍ لِمَنْ تَجَلبَبا

إِنَّمَا هُوَ من كَرُهَ لَا من كَرِهتُ، لِأَن الجلباب لَيْسَ بكارِهٍ، فَإِذا امْتنع أَن يحمل على كَرِهَ، إِذْ الكُرْه إِنَّمَا هُوَ للحيوان، لم يحمل إِلَّا على كَرُهَ الَّذِي هُوَ للحيوان وَغَيره.

وَوجه كَرْهٌ وكَريهٌ: قَبِيح، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَنَّهُ يُكْرَه.

وَأَتَيْتُك كَراهينَ أَن تغْضب، أَي كَراهِيَةَ أَن تغْضب، وجئتك على كَراهينَ، أَي كُرْهٍ لذَلِك، قَالَ الحطيئة:

لِلكَراهينِ فارِكِ

والكَرِيهة: النَّازِلَة والشدة فِي الْحَرْب.

وَذُو الكَريهة: السَّيْف الَّذِي يمشي على الضرائب الشداد لَا ينبو عَن شَيْء مِنْهَا.

وَرجل ذُو مَكروهَة، أَي شدَّة، قَالَ:

وفارسٍ فِي غِمارِ الموتِ مُنغَمِسٍ ... إِذا تألَّى على مَكروهَةٍ صَدقا

وجمل كَرْهٌ: شَدِيد الرَّأْس.

والكَرْهاء: أَعلَى النقرة، هذلية.

والكَرْهاء: الْوَجْه وَالرَّأْس أجمع. 
كره
قيل: الْكَرْهُ والْكُرْهُ واحد، نحو: الضّعف والضّعف، وقيل: الكَرْهُ: المشقّة التي تنال الإنسان من خارج فيما يحمل عليه بِإِكْرَاهٍ، والكُرْهُ:
ما يناله من ذاته وهو يعافه، وذلك على ضربين:
أحدهما: ما يعاف من حيث الطّبع.
والثاني: ما يعاف من حيث العقل أو الشّرع، ولهذا يصحّ أن يقول الإنسان في الشيء الواحد:
إني أريده وأَكْرَهُهُ، بمعنى أنّي أريده من حيث الطّبع، وأكرهه من حيث العقل أو الشّرع، أو أريده من حيث العقل أو الشّرع، وأَكْرَهُهُ من حيث الطّبع، وقوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
[البقرة/ 216] أي: تَكْرَهُونَهُ من حيث الطّبع، ثم بيّن ذلك بقوله: وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
[البقرة/ 216] أنه لا يجب للإنسان أن يعتبر كَرَاهِيَتَهُ للشيء أو محبّته له حتى يعلم حاله. وكَرِهْتُ يقال فيهما جميعا إلّا أنّ استعماله في الكره أكثر. قال تعالى: وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
[التوبة/ 32] ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [التوبة/ 33] ، وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ
[الأنفال/ 5] ، وقوله: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ [الحجرات/ 12] تنبيه أنّ أكل لحم الأخ شيء قد جبلت النّفس على كَرَاهَتِهَا له وإن تحرّاه الإنسان، وقوله: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً [النساء/ 19] وقرئ:
كرها ، والإِكْرَاهُ يقال في حمل الإنسان على ما يكرهه، وقوله: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ [النور/ 33] فنهي عن حملهنّ على ما فيه كَرْهٌ وكُرْهٌ، وقوله: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
[البقرة/ 256] فقد قيل: كان ذلك في ابتداء الإسلام، فإنه كان يعرض على الإنسان الإسلام فإن أجاب وإلّا ترك .
والثاني: أنّ ذلك في أهل الكتاب، فإنّهم إن أرادوا الجزية والتزموا الشّرائط تركوا .
والثالث أنه لا حكم لمن أكره على دين باطل فاعترف به ودخل فيه، كما قال تعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل/ 106] .
الرابع: لا اعتداد في الآخرة بما يفعل الإنسان في الدّنيا من الطاعة كرها، فإنّ الله تعالى يعتبر السّرائر ولا يرضى إلّا الإخلاص، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «الأعمال بالنّيّات» ، وقال: «أخلص يكفك القليل من العمل» .
الخامس: معناه لا يحمل الإنسان على أمر مَكْرُوهٍ في الحقيقة مما يكلّفهم الله بل يحملون على نعيم الأبد، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «عجب ربّكم من قوم يقادون إلى الجنّة بالسّلاسل» .
السادس: أنّ الدّين الجزاء. معناه: أنّ الله ليس بِمُكْرَهٍ على الجزاء بل يفعل ما يشاء بمن يشاء كما يشاء.
وقوله: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ إلى قوله: طَوْعاً وَكَرْهاً
[آل عمران/ 83] قيل معناه: أسلم من في السموات طوعا، ومن في الأرض كرها. أي: الحجّة أكرهتهم وألجأتهم، كقولك: الدّلالة أكرهتني على القول بهذه المسألة، وليس هذا من الكره المذموم.
الثاني: أسلم المؤمنون طوعا، والكافرون كرها إذ لم يقدروا أن يمتنعوا عليه بما يريد بهم ويقضيه عليهم.
الثالث: عن قتادة: أسلم المؤمنون طوعا والكافرون كرها عند الموت حيث قال: فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا الآية [غافر/ 85] .
الرابع: عني بالكره من قوتل وألجئ إلى أن يؤمن.
الخامس: عن أبي العالية ومجاهد أنّ كلّا أقرّ بخلقه إيّاهم وإن أشركوا معه، كقوله:
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [الزخرف/ 87] .
السادس: عن ابن عباس: أسلموا بأحوالهم المنبئة عنهم وإن كفر بعضهم بمقالهم، وذلك هو الإسلام في الذّرّ الأوّل حيث قال: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [الأعراف/ 172] وذلك هو دلائلهم التي فطروا عليها من العقل المقتضي لأن يسلموا، وإلى هذا أشار بقوله: وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ [الرعد/ 15] .
السابع: عن بعض الصّوفيّة: أنّ من أسلم طوعا هو من طالع المثيب والمعاقب لا الثّواب والعقاب فأسلم له، ومن أسلم كرها هو من طالع الثّواب والعقاب فأسلم رغبة ورهبة، ونحو هذه الآية قوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [الرعد/ 15] .
كره
: (الكَرْهُ) ، بالفتْحِ (ويُضَمُّ) ، لُغتانِ جَيِّدتانِ بمعْنَى (الإبَاء) ، وسَيَأْتِي فِي أَبَى يَأْبَى تَفْسِيرُ الإباءِ بالكُرْه على عادَتِه، وسَيَأْتِي الفَرْقُ بَيْنهما.
(و) قيلَ: (المَشَقَّةُ) ، عَن الفرَّاء.
قالَ ثَعْلَب: قَرَأَ نافِعٌ وأَهْلُ المَدينَةِ فِي سُورَةِ البَقَرةِ {وَهُوَ كُرْهٌ لكُم} ، بالضَّمِّ فِي هَذَا الحَرْفِ خاصَّةً، وسائِر القُرْآنِ بالفتْحِ، وكانَ عاصِمُ يَضُمُّ هَذَا الحَرْفَ وَالَّذِي فِي الأحْقافِ: {حَمَلَتْه أُمُّه كُرْهاً ووضَعَتْه كُرْهاً} ، ويَقْرأُ سائِرَهُنَّ بالفتْحِ.
وكانَ الأعْمَش وحَمْزَةُ والكِسائي يَضُمُّونَ هَذِه الحُرُوفَ الثلاثَةَ، وَالَّذِي فِي النِّساءِ: {لَا يَحِلُّ لكُم أَنْ تَرِنُوا النِّساءَ كُرْهاً} ، ثمَّ قَرأُوا كلَّ شيءٍ سِواها بالفتْحِ.
قالَ الأزْهرِيُّ: ونَخْتارُ مَا عَلَيْهِ أَهْلَ الحِجازِ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي القُرْآن بالفتْحِ إلاَّ الَّذِي فِي البَقَرةِ خاصَّةً، فإنَّ القرَّاءَ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ.
قالَ ثَعْلَب: وَلَا أَعْلَم بينَ الأَحْرُف الَّتِي ضمَّها هَؤُلَاءِ وبينَ الَّتِي فَتحُوها فَرْقاً فِي العَربيَّة وَلَا فِي سُنَّةٍ تُتَّبع، وَلَا أَرى الناسَ اتَّفقُوا على الحرْفِ الَّذِي فِي سُورَةِ البَقَرةِ خاصَّةً إلاَّ أنَّه اسمٌ، وبَقِيَّة القُرْآنِ مَصادِرُ.
(أَو بالضَّمِّ: مَا أَكْرَهْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهِ. وبالفتْحِ: مَا أَكْرَهَكَ غيرُكَ عَلَيْهِ) .) تقولُ: جِئْتُكَ كُرْهاً، وأَدْخَلْتَنِي كَرْهاً؛ هَذَا قَوْلُ الفرَّاء.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَقد أَجْمَعَ كثيرٌ مِن أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الكَرْهَ والكُرْهَ لُغتانِ، فبأَيِّ لُغَةٍ وَقَعَ فجائِزٌ، إلاَّ الفرَّاء فإنَّه فَرَّقَ بَيْنَهما بِمَا تقدَّمَ. وقالَ ابنُ سِيدَه: الكَرْهُ الإباءُ والمشَقَّةُ تُكَلَّفُها فَتَحْتَمِلُها؛ وبالضمِّ: المشَقَّةُ تَحْتَمِلُها من غيرِ أَن تُكَلَّفَها؛ يقالُ: فَعَلَ ذلكَ كُرْهاً وعَلى كُرْهٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ويدلُّ لصحَّةِ قَوْل الفرَّاء قوْلُ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ: {وَله أَسْلَم مَنْ فِي السَّمواتِ والأرضِ طَوْعاً وكَرْهاً} ؛ وَلم يَقْرأْ أَحَدٌ بضمِّ الكافِ؛ وقالَ سُبْحَانَهُ: {كُتِبَ عَلَيْكُم القِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لكُم} ، وَلم يَقْرَأْ أَحَدٌ بفتْحِ الكافِ فيَصِيرَ الكَرْه بالفتْحِ فعْلَ المُضْطَرّ، والكُرْه بالضمِّ فعْلُ المُخْتارِ.
وقالَ الراغِبُ: الكَرْهُ، بالفتْحِ، المشَقَّةُ الَّتِي تنالُ الإنْسانَ مِن خارِجٍ ممَّا يَحْملُ عَلَيْهِ بإكْراهٍ، وبالضمِّ مَا ينالُهُ مِن ذاتِهِ، وَهِي مَا يعافه وذلكَ إمَّا مِن حيْثُ العَقْلِ أَو الشَّرْعِ، وَلِهَذَا يقولُ الإنْسانُ فِي شيءٍ واحِدٍ أُريدُه وأَكْرَهُه، بمعْنَى أُرِيدُه مِن حيثُ الطَّبْعِ وأَكْرَهُه من حيثُ العَقْل أَو الشَّرْعِ.
(كَرِهَهُ، كسَمِعَهُ، كَرْهاً) ، بالفتْحِ (ويُضَمُّ، وكَراهَةً وكَراهِيَةً، بالتّخْفِيفِ) ويُشَدَّدُ، (ومَكْرَهَةً) ، كمَرْحَلَةٍ (وتُضَمُّ رَاؤُه) كمَكْرُمَةً، (وتَكَرَّهَهُ) بمعْنًى واحِدٍ.
(وشيءٌ كَرْهٌ، بالفَتحِ، و) كَرِهٌ (كخَجِلٍ وأَميرٍ) :) أَي (مَكْروهٌ.
(وكَرَّهَهُ إِلَيْهِ تَكْريهاً: صَيَّرَهُ كَرِيهاً) إِلَيْهِ، نَقِيضُ حَبَّبَهُ إِلَيْهِ؛ (وَمَا كانَ كَرِيهاً فَكَرُهَ، ككَرُمَ) ، كَراهَةً.
(وأَتَيْتُكَ كَراهِينَ أَنْ تَغْضَبَ: أَي كَرَاهَة أَنْ تَغْضَبَ) ، عَن اللّحْيانيِّ، قالَ الحُطَيْئة:
مُصاحِبَةٍ على الكَراهينِ فارِكِ أَي على الكَراهَةِ، وَهِي لُغَةٌ نَقَلَها اللّحْيانيُّ.
(والكَرْهُ: الجَمَلُ الشَّديدُ) الَّرأْسِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ قالَ الرَّاجزُ:
كَرْه الحَجاجَيْنِ شَدِيدُ الأرْآد (والكَراهَةُ، كسَحابَةٍ: الأرضُ الغَليظَةُ الصُّلْبَةُ) ، مثْل القفِّ وَمَا قارَبَهُ.
وَالَّذِي فِي التهْذِيبِ: هِيَ الكَرْهَةُ، وَهُوَ الصَّوابُ، ومثْلُه بخطِّ الصَّاغانيّ.
(والكَرِيهُ: الأسَدُ) لأنَّه يُكْرَهُ.
(و) مِن المجازِ: شَهِدَ (الكَرِيهَةَ) ، أَي (الحَرْبَ أَو الشِّدَّةَ فِي الحَرْبِ.
(و) أَيْضاً: (النَّازِلَةَ) .) وكَرائِهُ الدَّهْرِ: نَوازِلُهُ.
(و) مِن المجازِ: ضَرَبْتُه بِذِي الكَرِيهَةِ. (ذُو الكَرِيهَةِ: السَّيفُ الصَّارِمُ) الَّذِي يمضِي على الضَّرائبِ الشِّدادِ (لَا يَنْبُو عَن شيءٍ) مِنْهَا.
وقالَ الأصْمعيُّ: مِن أَسْماءِ السُّيوفِ ذُو الكَرِيهَةِ، وَهُوَ الَّذِي يمضِي فِي الضَّرائبِ.
قالَ الزَّمَخْشريُّ: (وكَرِيهَتُه بادِرَتُه الَّتِي تُكْرَهُ مِنْهُ.
(والكَرْهاءُ) بالمدِّ (ويُضَمُّ مَقْصوراً) ، وَهَذِه عَن الصَّاغانيّ؛ قالَ شيْخُنا: فالقَصْرُ خاصٌّ بالضمِّ، لأنَّ الضمَّ والمدَّ لَا قائِل بِهِ مَعَ قلَّةِ نَظِيرِه فِي الكَلامِ؛ (أَعْلَى النُّقْرَةِ) ؛) هُذَليَّةٌ؛ أَرادَ نُقْرَةَ القَفَا.
(و) أَيْضاً: (الوَجْهُ مَعَ الرَّأْسِ) أَجْمَع.
أَو المَمْدودُ بمعْنَى أَعْلى النُّقْرَةِ؛ والمَقْصورُ بمعْنَى الوَجْهِ والرَّأْسِ. (ورجُلٌ ذُو مَكْرُوهَةٍ) :) أَي (شِدَّةٍ) ؛) قالَ:
وفارِس فِي غِمارِ المَوْتِ مُنْغَمِسإذا تَأَلَّى على مَكْروهة صَدَقا (وتَكَرَّهَهُ: تَسَخَّطَهُ. و) يقالُ: (فَعَلَهُ على تَكَرُّهٍ وتَكارُهٍ، و) فَعَلَهُ (مُتَكارِهاً) ومُتَكَرِّهاً؛ كلُّ ذلكَ فِي الأساسِ.
(واسْتُكْرِهَتْ فلانَةُ: غُصِبَتْ نَفْسَها) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
زادَ غيرُهُ: فأُكْرِهَتْ على ذلكَ، وَهِي امْرأَةٌ مُسْتَكْرهَةٌ.
(واسْتَكْرَهَ القافِيَةَ) :) كَرِهَهَا.
(و) يقالُ: (لَقِيتُ دُونَه كَرائِهَ) الدَّهْرِ (ومَكَارِهَ) الدَّهْرِ: وَهِي نَوازِلُه وشَدائِدُه، الأولى جَمْعُ كَرِيهَةٍ والثانِيَةُ جَمْعُ مَكْرُوهٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المَكْرَهُ، كمقْعَدٍ: الكَراهِيَةُ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (على المَنْشَطِ والمَكْرَهِ) ، وهُما مَصْدرَانِ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ وَلَا تُرَى على مَكْرَهٍ يَبْدُو بهَا فيَعيبُيقولُ: لَا تَتَكَلَّمُ بِمَا يُكْرَه فيَعيبُها.
وَفِي الحدِيثِ: (إسْباغُ الوُضوءِ على المَكارِهِ) ، هُوَ جَمْعُ مَكْرَهٍ لمَا يَكْرَههُ الإنْسانُ ويشقُّ عَلَيْهِ، والمُرادُ بهَا الوُضُوء مَعَ وُجودِ الأسْبابِ الشاقَّةِ.
والمَكْرُوهُ: الشَّرُّ؛ وقوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَه ثَعْلَب:
أَكْرَهَ جِلْبابٍ لمَنْ تَجَلْبَبا إنَّما هُوَ مِن كَرُهَ ككَرُمَ لَا مِنْ كَرِهْت، لأنَّ الجِلْبابَ ليسَ بكارهٍ.
ووَجْهٌ كَرْهٌ وكَرِيهٌ: قَبيحٌ.
ورجُلٌ كَرْهٌ: مُتَكَرِّهٌ.
[كره] فيه: إسباغ الوضوء على "المكاره"، هي جمع مكره: ما يكرهه شخص ويشق عليه، والكره- بالضم والفتح: المشقة، أي يتوضأ مع برد شديد وعلل يتأذى معها بمس الماء ومع إعوازه والحاجة إلى طلبه والسعي في تحصيله أو ابتياعه بالثمن الغالي ونحوها مما يشق. غ: هو بالضم المشقة وبالفتح ما أكرهت عليه، وقيل لغتان. ن: جمع مكره بفتح ميم، وتسخين الماء لا يمنع الثواب. ط: وإسباغه: استيعاب المحل وتطويل الغرة وتكرار المسح والغسل ثلاثًا. مف: أي لا ينقص شيئًا من مواضع الفرض والسنة عند شدة البرد. ش: الوضوء- بفتح واو، أي إيصال ماء الوضوء بالمبالغة مواضع الفرض والسنن. ط: حفت الجنة "بالمكاره"، كالاجتهاد في العبادات الشاقة والصبر عن المعاصي وكظم الغيظ والعفو. نه: ومنه: بايعته صلى الله عليه وسلم على المنشط و"المكره"، يعني المحبوب والمكروه، وهما مصدران. وفي ح الأضحية: هذا يوم اللحم فيه "مكروه"، أي طلبه فيهذا اليوم شاق، أو يكره فيه ذبح شاة للحم خاصة، إنما تذبح للنسك وليس عندي إلا شاة لحم لا تجزى عن النسك- كذا في مسلم، وما في البخاري: هذا يوم يُشتهى فيه اللحم، وهو ظاهر. ن: وقيل: صوابه: اللحم- بفتح حاء، وهو اشتهاء اللحم، أي ترك الذبح وبقاء الأهل بلا لحم حتى يشتهوه مكروه، وروي: مقروم- بقاف، أي يشتهي فيه اللحم. نه: وفيه: خلق "المكروه" يوم الثلاثاء، أراد بالمكروه الشر لقوله: خلق النور يوم الأربعاء، والنور خير، وسمي الشر مكروهًا لأنه ضد المحبوب. وفي ح الرؤيا: رجل "كريه" المرآة، أي قبيح المنظر، فعيل بمعنى مفعول، والمرآة المرأى. ك: سئل عن أشياء "كرهها"، لأنه ربما كان فيها شيء سببًا لتحريم شيء فيشق عليهم، وكان منها السؤال عن الساعة، فلما أكثر عليه- بضم همزة- غضب، لتعنتهم في السؤالاثنين وثلاثة. وح: فلا "أكره" شدة الموت لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم، تعني لما رأيت شدة وفاته، علمت أن ذلك ليس دليل سوء العاقبة للمتوفي، وأن هون الموت ليس من المكرمات، وإلا كان صلى الله عليه وسلم أولى به، ولا أكره الموت ولا أغبط أحدًا لموت من غير شدة. وح: ثم رفع الميزان فرأيت "الكراهية"، لأنه علم به أن قرارة الدين في حياته وبعد مماته إلى زمان عــثمان ثم يظهر الفتن واختلاف الصحابة، لأن رفعه كناية عنه، وقيل: لم يوزن عــثمان وعلي لأن خلافة على يكون مع افتراق بين الصحابة، إذ لم يبايعه فرقة معاوية. وح: إلا أن تأخذوا "كرهًا"، لأنهم كانوا لا يجدون ما يشترون به الطعام من الثمن، فأذن لهم أن يأخذوا من قوم مروا عليهم إن لم يؤثروهم ببيع ولا ضيافة.

كره: الأَزهري: ذكر الله عز وجل الكَرْهَ والكُرْهَ في غير موضع من

كتابه العزيز، واختلف القراء في فتح الكاف وضمها، فروي عن أَحمد بن يحيى أَنه

قال قرأَ نافع وأَهل المدينة في سورة البقرة: وهو كُرْهٌ لكم بالضم في

هذا الحرف خاصة، وسائر القرآن بالفتح، وكان عاصم يضم هذا الحرف أَيضاً،

واللذيْنِ في الأَحقاف: حَمَلَتْه أُمُّه كُرْهاً ووَضَعْته كُرْهاً،

ويقرأُ سائرَهُن بالفتح، وكان الأَعمشُ وحمزةُ والكسائيُّ يَضُمُّون هذه

الحروفَ الثلاثةَ، والذي في النساء: لا يَحِلُّ لكم أَن تَرِثُوا النساء

كُرْهاً، ثم قرؤوا كلَّ شيء سواها بالفتح، قال: وقال بعض أَصْحابنا نختار ما

عليه أَهل الحجاز أَن جميع ما في القرآن بالفتح إلا الذي في البقرة خاصة،

فإن القراء أَجمعوا عليه. قال أَحمد بن يحيى: ولا أَعلم بين الأَحْرُف

التي ضمَّها هؤلاء وبين التي فتحوها فَرْقاً في العربية ولا في سُنَّةٍ

تُتَّبع، ولا أَرى الناس اتفقوا على الحرف الذي في سورة البقرة خاصة إلا

أَنه اسم، وبقية القرآن مصادرُ، وقد أَجمع كثير من أَهل اللغة أَن الكَرْهَ

والكُرْهَ لُغتانِ، فبأَيِّ لغة وقع فجائِزٌ، إلا الفراء فإنه زعم أَن

الكُرْهَ ما أَكْرهْتَ نَفْسَك عليه، والكَرْه ما أَكْرَهَكَ غيرُكَ عليه،

تقول: جئْتُكَ كُرْهاً وأَدْخَلْتَني كَرْهاً، وقال الزجاج في قوله

تعالى: وهو كُرْهٌ

لكم؛ يقال كَرِهْتُ الشيءَ كَرْهاً وكُرْهاً وكَراهةً وكَرَاهِيَةً،

قال: وكل ما في كتاب الله عز وجل من الكرْه فالفتح فيه جائز، إلا في هذا

الحرف الذي في هذه الآية، فإن أَبا عبيد ذكر أَن القراء مُجْمِعون على

ضمِّه، قال: ومعنى كَراهِيَتِهم القِتالَ أَنهم إنما كَرِهُوه على جِنْسِ

غِلَظِه عليهم ومشقَّتِه، لا أَن المؤمنين يَكْرَهُونَ فَرْضَ الله، لأَن

الله تعالى لا يفعل إلا ما فيه الحكمة والصلاح. وقال الليث في الكَرْه

والكُرْه: إذا ضمُّوا أَو خفضوا قالوا كُرْهٌ، وإذا فتحوا قالوا كَرْهاً،

تقول: فعلتُه على كُرْهٍ وهو كُرْهٌ، وتقول: فعلتُه كَرْهاً، قال: والكَرْهُ

المكروهُ؛ قال الأَزهري: والذي قاله أَبو العباس والزجاج فحسَنٌ

جَمِيل، وما قاله الليث فقد قاله بعضهم، وليس عند النحويِّين بالبَيِّنِ

الواضح. الفراء: الكُرْه، بالضم، المَشقَّةُ. يقال: قُمْتُ على كُرْهٍ

أَي على مشقَّةٍ. قال: ويقال أَقامني فلان على كَرْهٍ، بالفتح، إذا أَكرهك

عليه. قال ابن بري: يدل على صحة قول الفراء قولُه سبحانه: وله أَسْلَم

مَنْ في السموات والأَرض طوعاً وكَرْهاً؛ ولم يقرأ أَحد بضم الكاف. وقال

سبحانه وتعالى: كُتِبَ عليكم القتالُ وهو كُرْهٌ لكم؛ ولم يقرأ أَحد بفتح

الكاف فيصير الكَره، بالفتح، فعل المضْطَرّ، الكُرْه، بالضم، فعل

المختار. ابن سيده: الكَرْهُ الإباءُ والمشَقَّةُ تُكَلِّفُها فتَحْتَمِلُها،

والكُرْهُ، بالضم، المشقةُ تحْتَمِلُها من غير أَن تُكَلِّفها. يقال: فعلَ

ذلك كَرْهاً وعلى كُرْهٍ. وحكى يعقوب: أَقامَني على كَرْهٍ وكُرْهٍ، وقد

كَرِهَه كَرْهاً وكُرْهاً وكَراهَةً وكراهِيةً ومَكْرَهاً ومَكْرَهةً؛

قال:

لَيْلَةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها،

أَوْغَلْتُها ومُكْرَهٌ إيغالُها

وأَنشد ثعلب:

تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ، ولا تُرَى

على مَكْرَهٍ يَبْدُو بها فيَعيبُ

يقول: لا تَتَكَلَّمُ بما يُكْرَه فيَعيبُها. وفي الحديث: إِسْباغ

الوُضوء على المَكارِه؛ ابن الأَثير: جمع مَكْرَهٍ وهو ما يَكْرَههُ الإنسان

ويشقُّ عليه. والكُرْهُ، بالضم والفتح: المَشَقَّةُ؛ المعنى أَن

يَتَوَضَّأَ مع البرد الشديد والعِلَلِ التي يَتَأَذَّى معها بمسِّ الماء، ومع

إعْوازِه والحاجةِ إلى طلبه والسَّعْي في تحصيله أَو ابْتِياعِه بالثَّمن

الغالي وما أَشبه ذلك من الأَسْباب الشاقَّة. وفي حديث عبادة: بايَعْتُ

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على المَنْشَطِ والمَكْرَه؛ يعني المَحْبوبَ

والمَكْروهَ، وهما مصدران. وفي حديث الأُضْحية: هذا يومٌ اللحمُ فيه

مكروهٌ، يعني أَن طلَبَه في هذا اليوم شاقٌّ. قال ابن الأَثير: كذا قال أَبو

موسى، وقيل: معناه أَن هذا اليومَ يُكْرَه فيه ذبحُ شاةٍ للَّحم خاصَّة،

إنما تُذْبَحُ للنُّسُكِ وليس عندي إلا شاةُ لَحْمٍ لا تُجْزِي عن

النُّسُك، هكذا جاء في مسلم اللَّحْمُ فيه مكروهٌ، والذي جاء في البخاري هذا

يومٌ يُشْتَهى فيه اللحْمُ، وهو ظاهر. وفي الحديث: خُلِقَ المكروهُ يوم

الثَّلاثاءِ، وخُلِقَ النُّورُ يومَ الأَرْبعاء؛ أَرادَ بالمَكْرُوهِ ههنا

الشرَّ لقوله: وخُلقَ النُّورُ يومَ الأَرْبِعاء، والنُّورُ خيرٌ، وإنما

سُمّيَ الشرُّ مَكْروهاً لأَنه ضدُّ المحبوب. ابن سيده: واسْتَكْرَهَه

ككَرِهَهُ. وفي المثل: أَساءَ كارهٌ ما عَمِلَ، وذلك أَن رجلاً أَكْرَهَه

آخرُ على عملٍ فأَساءَ عملَه، يضربُ هذا للرجل يَطْلُب الحاجة فلا

يُبالِغ فيها؛ وقول الخَثْعَمِيَّة:

رأَيتُ لهمْ سِيماءَ قَوْمٍ كَرِهْتُهم،

وأَهْلُ الغَضَى قَوْمٌ عليَّ كِرامُ

إنما أَراد كَرِهْتُهم لها أَو مِنْ أَجْلِها. وشيءٌ كَرْهٌ: مكروهٌ؛

قال:

وحَمْلَقَتْ حَوْلِيَ حَتَّى احْوَلاَّ

مَأْقانِ كَرْهانِ لها واقْبَلاَّ

وكذلك شيءٌ كَريةٌ ومكروهٌ. وأَكْرَهَه عليه فتكارَهَه. وتكَرَّهَ

الأَمْرَ: كَرِهَه. وأَكْرهْتُه: حَمَلْتُه على أَمْرٍ هو له كارهٌ، وجمع

المكروه مَكارِهُ. وامرأَة مُسْتَكْرِهة: غُصِبَتْ نَفْسَها فأُكْرِهَتْ على

ذلك. وكَرَّهَ إليه الأَمْرَ تكرِيهاً: صيَّره كريهاً إليه، نقيض

حَبَّبَه إليه، وما كانَ كَرِيهاً ولقد كَرُهَ كَراهةً؛ وعليه توجَّه ما أَنشده

ثعلب من قول الشاعر:

حتى اكْتَسَى الرأْسُ قِناعاً أَشْهَبا

أَمْلَحَ، لا لَذّاً ولا مُحَبَّبا،

أَكْرَهَ جِلْبابٍ لِمَنْ تَجَلْبَبا

إنما هو من كَرُه لا مِنْ كَرِهْت، لأَن الجِلْبابَ ليس بكارهٍ، فإذا

امتنع أَن يُحْمَلْ على كَرِهَ إذ الكُرْه إنما هو للحيوان لم يُحْمَلْ إلا

على كَرُهَ الذي هو للحيوان وغيره. وأَمْرٌ كَريهٌ: مَكروهٌ. ووَجْهٌ

كَرْهٌ

وكَريهٌ: قبيحٌ، وهو من ذلك لأَنه يُكْرَه. وأَتَيْتك كَراهينَ أَنْ

تَغْضَبَ أَي كَراهيةَ أَن تَغْضبَ. وجئتك على كَراهينَ أَي كُرْه؛ قال

الحُطَيْئة:

مُصاحبةٍ على الكَراهينِ فارِكِ

(* قوله «مصاحبة إلخ» صدره كما في التكملة: وبكر فلاها عن نعيم غزيرة).

أَي على الكراهة، وهي لغة. اللحياني: أَتَيْتُك كَراهينَ ذلك وكَراهيةَ

ذلك بمعنىً واحد. والكَرِيهةُ: النازلةُ والشدَّةُ في الحرْبِ، وكذلك

كَرائهُ نَوازلُ الدهر. وذو الكَريهةِ: السَّيْفُ الذي يَمْضِي على

الضَّرائِب الشِّدادِ لا يَنْبُو عن شيء منها. قال الأَصمعي: مِنْ أَسماء السيوف

ذُو الكَريهة، وهو الذي يَمْضِي في الضرائب. الأَزهري: ويقال للأَرض

الصُّلْبةِ الغليظة مثل القفِّ وما قارَبَهُ كَرْهةٌ. ورجل ذو مَكْروهةٍ أَي

شدة؛ قال:

وفارس في غِمار المَوْتِ مُنْغَمِس

إذا تأَلَّى على مَكْروهة صَدَقا

ورجل كَرْهٌ: مُتَكرِّهٌ. وجمل كَرْهٌ: شديد الرأْس؛ وأَنشد:

كَرْه الحَجاجَينِ شَدِيدُ الأَرْآد

والكَرْهاءِ: أَعْلى النُّقْرة، هُذَليَّة، أَراد نُقْرَة القَفا.

والكَرْهاءُ: الوَجْهُ والرّأْسُ أَجْمَع.

عفف

Entries on عفف in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 8 more
(عفف) : العِفافُ: الدَّواءُ، يقال: بأيِّ شَيْءٍ تَتَعافُّ؟ أي تَتَداوَى.
(عفف) - في حديث المُغِيرَة: "لا تُحَرِّم العُفَّةُ"
وهي بَقيَّة الَّلبَن في الضَّرْع بعد أن يُمتَكَّ أكثر ما فيه، وكذلك العُفَافَة ، وهم يقولون: العَيْفَة
ع ف ف: (عَفَّ) عَنِ الْحَرَامِ يَعِفُّ بِالْكَسْرِ (عِفَّةٌ) وَ (عَفًّا) وَ (عَفَافَةً) أَيْ كَفَّ فَهُوَ (عَفٌّ) وَ (عَفِيفٌ) وَالْمَرْأَةُ (عَفَّةٌ) وَ (عَفِيفَةٌ) وَ (أَعَفَّهُ) اللَّهُ. وَ (اسْتَعَفَّ) عَنِ الْمَسْأَلَةِ أَيْ عَفَّ. وَ (تَعَفَّفَ) تَكَلَّفَ (الْعِفَّةَ) . 
ع ف ف : عَفَّ عَنْ الشَّيْءِ يَعِفُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ عِفَّةً بِالْكَسْرِ وَعَفًّا بِالْفَتْحِ امْتَنَعَ عَنْهُ فَهُوَ عَفِيفٌ وَاسْتَعَفَّ عَنْ الْمَسْأَلَةِ مِثْلُ عَفَّ وَرَجُلٌ عَفٌّ وَامْرَأَةٌ عَفَّةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَتَعَفَّفَ كَذَلِكَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَعَفَّهُ اللَّهُ إعْفَافًا وَجَمْعُ الْعَفِيفِ أَعِفَّةٌ وَأَعِفَّاءُ. 

عفف


عَفَّ(n. ac. عَفّ
عِفَّة
عَفَاْف
عَفَاْفَة)
a. ['An], Abstained, refrained from.
b. Contained himself; was chaste, continent; was
scrupulous; was abstemious.

أَعْفَفَa. Made chaste, continent.

تَعَفَّفَa. see I (b)
تَعَاْفَفَa. Took medicine; nursed, dieted himself.

إِعْتَفَفَa. Licked up the dry herbage (camel).

إِسْتَعْفَفَa. see I (a)
& VIII.
عَفّa. see 25
عِفَّةa. Continence, chastity; self-restraint;
abstemiousness, temperance, sobriety.
عَفَاْفa. see 2t
عِفَاْفa. Medicine.

عَفِيْف
(pl.
أَعْفِفَة
أَعْفِفَآءُ
68)
a. Continent, chaste, virtuous.
b. Abstemious, abstinent, temperate, sober;
decorous.

عَفِيْفَة
( pl.
reg. &
عَفَاْئِفُ)
a. fem. of
عَفِيْف
عَلَى عِفَّانِهِ
a. At the right time, in the nick of time.
[عفف] عَفَّ عن الحرامِ يَعِفُّ عَفَّا وعِفَّةً

ً ] وعَفافةً، أي كفَّ، فهو عفٌّ وعفيفٌ، والمرأة عَفَّةٌ وعَفيفَةٌ. وأعَفَّه الله. واستعَفَّ عن المسألة، أي عف. وتعفف، أي تكلَّف العِفَّة. والعُفَّة والعُفافة بالضم فيهما: بقيَّة اللبن في الضرع. قال الاعشى يصف ظبية وغزالها: وتَعادى عنه النهارَ فما تعجوه إلا عفافة أو فواق نصب النهار على الظرف. وتعادى، أي تباعد. وتعفف الرجل، أي شرب العُفافةَ. ويقال: تَعافَّ يا هذا ناقتك، أي احلها بعد الحلبة الأولى. وقولهم: جاء فلان على عِفَّانِ ذلك، بكسر العين: لغةٌ في إفَّانِ ذلك، أي حينه وأوانه.
[عفف] فيه: ومن "يستعفف يعفه" الله، هو طلب العفاف والتعفف وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس، أي من طلب العفة وتكلفها أعطاه الله إياها، وقيل: هو الصبر والنزاهة عن الشيء، عف يعف عفة فهو عفيف. ك: يعفه من الإعفاف، وبفتح فاء مشددة وضمه بعض إتباعًا بضم الهاء، أي من تعفف عن السؤال ولم يظهر الاستغناء جعله الله عفيفًا ومن ترقى من هذا إلى أعلى بإظهار الاستغناء لكن إن أعطى شيئًا لم يرده يملأ الله قلبه غنى، ومن فاز بالقدح المعلى وتصبر وإن أعطى لم يقبل فهو هو إذ الصبر امع لمكارم الأخلاق، قوله: اتفق بيده جملة حالية أو اعتراضية أو استئنافية، وما يكن شرطية، وروى: ما يكون- فموصولة، قوله: من يستغن أي يظهر الغنى ويقنع أو يطلبه من الله، ومن يتصبر أي يتكلف الصبر يسهل عليه، وما أعطى أحد خيرًا أي عطاء خيرًا، وروى: خير، أي هو خير. نه: ومنه: وأسألك "العفة" والغنى. ك: و"العفاف" والغنى، هو بالفتح الغنى، قيل: هو هنا قدر الكفاف، والغنى غنى النفس. ن: هو الكف عن محارم الله وخوارم المروة نه: ومنه ح: فإنهم ما علمت "أعفة" صبر، هو جمع عفيف. ج: وصبر جمع صبور. ك: وذكر الصدقة و"التعفف" والسؤال، أي حض الغني على الصدقة وحض الفقير على التعفف وذم المسألة. ط: "عفيف متعفف"، العفة عما لا يحل، والتعفف عن الحرام والسؤال عن الناس. وفيه: "عفة" في طعمة، هو أن يجتنب الحرام ولا يكثر الأكل، وحفظ الأمانة أي أمانة الله في التكليف وأمانة الخلق في الحفظ والأداء، وما في ما فاتك مصدرية والوقت مقدر أي لا بأس عليك وقت فوت الدنيا إن حصلت لك هذه الحالة، أو نافية أي لا بأس عليك لأنه لم يفتك الدنيا إن حصلت لك هذه الحالة. نه: وفيه: لا تحرم "العفة"، هي بقية اللبن في الضرع بعد أن يحلب أكثر ما فيه، وكذا العفافة فاستعارها للمرأة وهم يقولون: العيفة.

عفف: العِفّة: الكَفُّ عما لا يَحِلّ ويَجْمُلُ. عَفَّ عن المَحارِم

والأُطْماع الدَّنِية يَعِفُّ عِفَّةً وعَفّاً وعَفافاً وعَفافة، فهو

عَفِيفٌ وعَفٌّ، أَي كَفَّ وتعفَّفَ واسْتَعْفَفَ وأَعفَّه اللّه. وفي التنزيل:

ولْيَسْتَعْفِف الذين لا يَجِدون نكاحاً؛ فسَّره ثعلب فقال: ليَضْبِطْ

نفسه بمثل الصوم فإنه وِجاء.

وفي الحديث: من يَسْتَعْفِف يُعِفّه اللّه؛ الاسْتِعْفاف: طلَبُ

العَفافِ وهو الكَفُّ عن الحرام والسؤال من الناس، أَي من طلب العِفّة وتكلَّفها

أَعطاه اللّه إياها، وقيل: الاستعفاف الصبْر والنَّزاهة عن الشيء؛ ومنه

الحديث: اللهم إني أَسأَلك العِفّة والغِنى، والحديث الآخر: فإنهم ما

علمت أَعِفّةٌ صُبُر؛ جمع عَفِيف. ورجل عَفٌّ وعَفِيف، والأُنثى بالهاء،

وجمع العَفِيف أَعِفّة وأَعِفّاء، ولم يُكَسِّروا العَفَّ، وقيل: العَفِيفة

من النساء السيدة الخَيْرةُ. وامرأَة عَفِيفة: عَفّة الفَرج، ونسوة

عَفائف، ورجل عَفِيف وعَفٌّ عن المسأَلة والحَرْصِ، والجمع كالجمع؛ قال ووصف

قوماً: أَعِفّة الفَقْرِ أَي إذا افتقروا لم يغْشَوُا المسأَلة القبيحة.

وقد عَفَّ يعِفّ عِفَّة واستعَفَّ أَي عَفَّ. وفي التنزيل: ومن كان غنيّاً

فليَستعْفِفْ؛ وكذلك تعَفَّفَ، وتعَفَّفَ أَي تكلَّف العِفَّة. وعَفَّ

واعْتَفَّ: من العِفَّة؛ قال عمرو بن الأَهتم:

إنَّا بَنُو مِنْقَرٍ قومٌ ذَوُو حَسَبٍ،

فِينا سَراةُ بَني سَعْدٍ وناديها

جُرْثُومةٌ أُنُفٌ، يَعْتَفُّ مُقْتِرُها.

عن الخَبِيثِ، ويُعْطِي الخَيْرَ مُثْريها

وعَفيفٌ: اسم رجل منه.

والعُفّةُ والعُفافةُ: بقيَّة الرَّمَثِ في الضَّرْع، وقيل: العُفافةُ

الرَّمَث يَرْضَعُه الفَصِيلُ. وتعَفَّف الرجل: شرب العُفافة، وقيل:

العُفافة بقية اللبن في الضرع بعدما يُمتَكُّ أَكثره، قال: وهي العُفّة

أَيضاً. وفي الحديث حديث المغيرة: لا تُحَرِّمُ العُفّةُ؛ هي بقية اللبن في

الضَّرْع بعد أَن يُحْلَب أَكثر ما فيه، وكذلك العُفافة، فاستعارها للمرأَة،

وهم يقولون العَيْفة؛ قال الأَعشى يصف ظبية وغزالها:

وتَعادى عنه النهارَ، فما تَعْـ

ـجُوه إلا عُفافةٌ أَو فُواقُ

نصب النهار على الظرف، وتَعادى أَي تَباعدُ؛ قال ابن بري: وهذا البيت

كذا ورد في الصحاح وهو في شعر الأَعشى:

ما تعادى عنه النهار، ولا تعـ

ـجُوه إلا عُفافةٌ أَو فُواقُ

أَي ما تَجاوزُه ولا تُفارِقُه، وتَعْجُوه تَغْذُوه، والفُواق اجتماع

الدّرّة؛ قال: ومثله للنّمر بن تَوْلَب:

بأَغَنَّ طِفْلٍ لا يُصاحِبُ غيره،

فله عُفافةُ دَرِّها وغِزارُها

وقيل: العُفافة القليل من اللبن في الضرْع قبل نزول الدِّرّة. ويقال:

تَعافَّ ناقتكَ يا هذا أَي احْلُبْها بعد الحلبة الأُولى. وجاء فلان على

عِفّانِ ذلك، بكسر العين، أَي وقْتِه وأَوانه، لغة في إفَّانه، وقيل:

العُفافة أَن تُترك الناقةُ على الفصيل بعد أَن يَنْقُص ما في ضرعها فيجتمع له

اللبن فُواقاً خفيفاً؛ قال الفراء: العفافة أَن تأْخذ الشيء بعد الشيء

فأَنت تَعْتَفُّه. والعَفْعَفُ: ثمر الطلح، وقيل: ثمر العِضاه كلها. ويقال

للعجوز: عُفّة وعُثّة.

والعُفّة: سمكة جَرْداء بيضاء صغيرة إذا طُبِخت فهي كالأَرُزّ في طعمها.

عفف
عَفَّ عن الحرام عَفّاً وعَفَافاً وعِفَّةً، وهو يَعِفُّ، فهو عَفٌّ وعَفِيْفٌ: أي كَفَّ، قال ذو الإصبع العدواني:
عَفٌّ يؤوس إذا ما خفت من بلد ... هُوْناً فلست بوقاف على الهون
والجمع: أعِفّاءُ. وامرأة عَفَّةٌ وعَفِيْفَةٌ من نسوة عَفَائفَ وعَفِيْفاتٍ. وعطية بن عازب بن عُفَيْف - مثال نُمَيْرٍ - الكندي - رضي الله عنه -: له صُحْبَةٌ.
وعُفَيِّفٌ - بتشديد الياء -: هو عُفَيِّفُ بن معدي كرب - رضي اله عنه -، له صحبة أيضاً.
وعُفَيْفُ بن بجيد بن رؤاسٍ وهو الحارث بن كلاب، له أخ يقال له عُفَيِّفٌ، كذا قاله ابن ماكولي، وفي جمهرة النسب: أخوه عَفِيْفٌ - بفتح العين -.
وقال ابن دريد: عَفَّ اللبن يَعِفُّ عَفّاً: إذا اجتمع في الضرع، والاسم منه العُفَافَةُ. وقال ابن عباد: عَفَّ اللبن في الضرع: بقي.
وقال غيره: العُفَّةُ والعُفَافَةُ - بالضم فيهما -: بقية اللبن في الضرع بعدما امْتُكَّ أكثره، قال الأعشى يصف ظبية وغزالها:
ما تعادى عنه النهار وما تع ... جُوْهُ إلا عُفَافَةٌ أو فُوَاقُ
هذه رواية أبي عمرو، وروى الأصمعي: " ما تَجافى "، ويروى: " ولا تَعْجُوه " أي لا تَغْذُوْه، ومعناه: لم تبرح الظبية عن ولدها نهارها، ونصب النهار على الظَّرْفِ.
وقولهم: جاء فلان على فلان ذلك - بكسر العين -: لغة في إفّان ذلك أي حينه وأوانه، وقال ابن فارس: إنه من باب الإبدال.
وقال أبو عمرو: العِفَافُ: الدواء.
وقال ابن الفرج: العُفَّةُ - بالضم -: العجوز.
والعُفَّةُ - أيضاً -: سمكة جرداء بيضاء صغيرة إذا طُبخَت فهي كالأرز في طعمها.
وعَفّانُ: من الأعلام، والكلام في صرفه كالكلام في حَسّان.
وقال أبو عمرو: العَفْعَفُ: ثمر الطلح، وقال ابن دريد: العَفْعَفُ: ضرب من ثمر العِضَاهِ.
وأعَفَّتِ الشّاةُ: من العُفَافَةِ.
وأعَفَّه الله: من العِفَّةِ.
وعَفَّفْتُه تَعْفِيْفاً: سقيته العُفَافَةَ. وتَعَفَّفَ الرجل: شرب العُفَافَةَ. وقالت امرأة لأبنتها: تجملي وتَعَفَّفي؛ أي ادهني بالجميل واشربي العُفَافَةَ.
وتَعَفَّفَ: أي تكلف العفَّةَ، قال جرير:
وقائلة ما للفرزدق لا يرى ... مع السن يستغني ولا يَتَعَفَّفُ
ومن أبيات العروض:
تَعَفَّفْ ولا تَبْتَئسْ ... فما يقض يأتيكا
وتَعَافَّ يا هذا ناقتك: أي احلبها بعد الحلبة الأولى.
واعْتَفَّتِ الإبل اليبيس واسْتَعَفَّتْ: أخذته بلسانها فوق التراب مُسْتَصْيِفَةً له.
وقال أبو عمرو: يقال بأي شيء تَتَعافَّ: أي تتداوى.
واسْتَعَفَّ عن المسألة: أي عَفَّ، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: اسْتَعْفِفْ عن السؤال ما استطعت.
وقال ابن عباد: عَفْعَفَ: إذا أكل العَفْعَفَ.
والتركيب يدل على الكف عن القبيح؛ وعلى قلة في شيء.
عفف
{عَفَّ الرَّجُلُ} عَفَّاً، {وعَفَافَاً،} وعَفافَةً، بفتحهنَّ، {وعِفَّةً بالكسرِ وَهُوَ} يَعِفُّ، قَالَ شيخُنا: ظاهِرُ إِطلاقِه أَنَّ المُضارعَ مِنْهُ بالضَّمِّ ككَتَبَ، وَلَا قائِلَ بهِ، بل هُوَ كَضَربَ، لأَنه مُضَعَّفٌ لازمٌ، وقاعدَةُ مُضارِعةِ الكسرُ، إِلا مَا شَذَّ مِنْهُ: كَمَا قَدّمْناه فَهُو عَفٌّ {وعَفِيفٌ: أَي: كَفَّ عَن الحَرامِ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحْكَمِ: عَمّا لَا يحِل وَلَا يَجْمُلُ وَقيل: عَن المَحارِمِ والأَطْماعِ الدَّنِيَّةِ، قَالَ ذُو الأُصبعُّ العَدْوانِيُّ:
(عَفٌّ يَؤُوسٌ إِذا مَا خِفْتُ من بَلَدٍ ... هُوناً فَلَسْتُ بوَقّافٍ على الهُونِ)
كاسْتَعَفَّ وَمِنْه الحديثُ:} واسْتَعْفِفْ من السُّؤالِ مَا اسْتَطَعْتَ وَفِي التّنْزيلِ: ومَنْ كنَ غَنِيَّاً {فَلْيَسْتَعْفِفْ. وَكَذَلِكَ} تَعَفَّفَ. وَقيل: {الاسْتِعْفافُ: طَلَبُ} العفافِ، وَهُوَ الكَفُّ عَن الحَرامِ والسُّوالِ من النّاسِ،! والتَّعَفُّفُ: الصَّبْرُ والنَّزاهَةُ من الشَّيْءِ. ج: {أَعِفّاءُ هُوَ جمع} عَفِيفٍ، وَلم يكَسِّرُوا {العَفَّ. وَهِي} عَفَّةٌ {وعَفِيفَةٌ ج:} عَفائِفُ، {وعَفِيفاتٌ يُقال:} العَفِيفَةُ من النّساءِ: السِّيدَةُ الخَيِّرَةُ. وامرأَةٌ {عَفِيفَةٌ:} عَفَّةً الفَرْجِ، وأَعَفَّهُ الله. {وتَعَفَّفَ: تَكَلَّفَهَا نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَول جَريرٍ:
(وقائِلةٍ مَا للفَرَزْدَقِ لَا يُرَى ... مَعَ السِّنِّ يَسْتَغْنِي وَلَا يَتَعَفَّفُ)
} وعُفَيِّفٌ، مُصغراً مشدداً: ابنُ مَعْدِي كَرِبَ عَن النبيِّ صلىّ اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم، وَعنهُ ابنُه فَرْوَة، وقِيل: سَعِيدٌ. وعَطِيَّةُ بنُ عازِبِ بنِ {عُفَيْفٍ الكِنديُّ كزُبَيْرٍ وَهُوَ الكَثِيرُ المَشهورُ، أَو كأَمِيرٍ هَكَذَا ضَبَطَه بَعْضُهمُ: صحابِيانِ. قلتُ: أَمّا الأَولُ: فقد اخْتُلِفَ فِي حديثهِ على هِشامِ بن الكَلْبِيّ، فقِيلَ: عَن سَعِيدِ بن فَرْوَةَ بنِ عُفَيِّفٍ، عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ، وقِيلَ: عَنهُ عَن فَرْوَةَ بنِ سَعِيدِ بنِ} عُفَيّفٍ عَن أَبيهِ، عَن جَدِّهِ، والأَولُ أَصْوَبُ. قلت: وذَكَرَه ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعِينَ، وَقَالَ: يَرْوي عَن عُمَرَ بن الخطّابِ، وَعنهُ هارونُ بن عبد الله، قَالَ الحافظُ: وفَرّقَ غيرُ واحدٍ بَين هَذَا وبينَ عُفَيِّفٍ قريبِ الأَشْعَثِ ابْن قَيْسٍ الَّذِي أَخْرَجَ لَهُ النِّسائِيُّ فِي الخَصائِصِ، وقِيل: هُما واحِدٌ. وأَمّا الثَّانِي: فإِنّه شامِيٌّ، وَقد اخْتُلِفَ فِي صُحْبتِه، وأَكثرُ روايَتِه عَن عائشَةَ رَضِي الله عَنْهَا. وابنُ {العُفَيْفِ، كزُبَيْرٍ: رَوَى عَن أَبي بَكْرٍ الصِّديقِ رضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ فَهُوَ تابِعِيٌّ، وَلم يُعْرَف اسمُه، وَهَكَذَا ذَكَرَهُ الحافِظُ أَيضاَ. وعُفَيِّفُ بنُ بُجَيْدِ بنِ رُؤاسِ، وَهُوَ الحارثُ بنُ كِلابٍ مُشَدَّدٌ أَيضاً.} وعَفِيفٌ، كأَمِيرٍ: أَخُوه كَذَا فِي جَمْهَرَةِ النَّسَب، وَضَبطه ابنُ ماكُولا كزُبَيْرٍ، أَي فِي أَخِيه.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَفَّ اللَّبَنُ {يَعِفُّ بالكسرِ عَفّاً: إِذا اجتَمَع فِي الضَّرْعِ. أَو عَفَّ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ:) إِذا بَقِيَ فيهِ وَهَذَا عَن ابْن عَبّادٍ.} والعُفَافَةُ، بالضَّمِّ: الاسْمُ مِنْهُ وَهُوَ: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ بعد مَا امْتُكَّ أَكْثَرُه، {كالعُفَّةِ بالضَّمِّ أَيضاً، نَقله الجَوْهَريُّ، وأَنْشدَ للأَعْشَى:
(وتَعادَى عَنْهُ النّهارَ فَمَا تَعْ ... جُوهُ إِلاّ} عُفافَةٌ أَو فُواقُ)
قالَ ابنُ بَرِّيّ: والرِّوايةُ: مَا تَعادَى وَهِي رِوايةُ أَبِي عَمْرٍ ووروى الأَصْمَعِيّ: مَا تَجافَى. وقَدْ {أَعَفَّت الشَّاةُ من} العُفافَةِ، نقَلهُ ابنُ دُرَيْدٍ. قَالَ: {وعَفَّفْتُه} تَعْفِيفاً: سَقَيْتُه إِيّاها أَي: العُفافَة. {وتَعَفَّفَ: شَرِبَها نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَت امْرَأَةٌ لابْنَتِها: تَجَمَّلِي} وتَعَفَّفِي: أَي ادَّهِنِي بالجَمِيلِ، واشْرَبِي العُفافَةَ. وَقَوْلهمْ: جاءَ فُلانٌ على {عِفّانِه، بالكَسْر: أَي إِفّانِه أَي: حِينهِ وأَوانِه، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: إِنَّه من بابِ الإِبْدالِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و:} العِفافُ ككِتابٍ: الدَّواءُ. وقالَ ابنُ الفَرَجِ: {العُفَّةُ بِالضَّمِّ: العَجُوزُ كالعُثَّةِ بالثاءِ، فهِي من بابِ الإِبْدالِ. والعُفَّةُ أَيضاً: سَمَكَةٌ جَرْداءُ بَيْضاءُ صَغِيرَةٌ، طَعْمُ مَطْبُوخِها كالأُرْزِ} وعَفّانُ من الأَعلام يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ والكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ فِي حَسان، على أَنَّه فَعّالٌ، أَو فَعْلان. وعَفّانُ بنُ أَبي العاصِ بن أُمَيَّةَ ابنِ عَبْدِ شَمْسٍ الأَمَوِيَّ والِدُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُــثْمانَ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وَهُوَ أَخُو الحَكَمِ وسَعِيدٍ وسَعْدٍ. وعَفانُ الأَزْدِيُّ، غيرُ مَنْسُوبٍ وَقَالَ ابنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ: شَيْخٌ يَرْوِي عَن ابنِ عُمَر، رَوَى عَن ابنِ عُمَرَ رَوَى عَنهُ قَتادَة، ونَقَل ابنُ الجَوزِيّ فِي كِتابِ الضُّعَفاءِ أَنّ الرّازِي قَالَ: إِنّه مجهولٌ، وَمثله فِي الدِّيوانِ للذَّهَبِيّ، فتَأَمّل. وَكَذَا {عَفّانُ بنُ سَعِيدٍ، عَن ابنِ الزُّبَيْرِ، فإِنّه مَجْهُولٌ أَيضاً، وَقد ذكَره ابنُ حِبّان أَيضاً فِي كتابِ الثِّقاتِ وقالَ: روى عَنهُ مِسْعَرُ بنُ كِدامٍ.
وعَفّانُ بنُ سَيّارٍ الجُرْجانِيّ وَصَل حَدِيثاً مُرْسَلاً. وعَفّانُ بنُ جُبَيْرٍ، وعَفّانُ بنُ مُسْلِم: مُحَدِّثُونَ.
وعَفّانُ بنُ البُحَيِّرِ السُّلَمِيُّ: صَحابِيٌّ نَزَلَ حِمْص، وقِيلَ فِي اسْمِه: غِفارٌ، بالراءِ والفاءِ، وَقيل: عَقّارٌ بِالْقَافِ والراءِ، روى عَنهُ جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وخالدُ بنُ مَعْدانٍ، وكَثِيرُ بنُ قَيْسٍ. وفاتَه: عفّانُ بنُ حَبِيبٍ، رَوَى عَنهُ أَيضاً دَاوُدُ. وأَبو عَفّانَ: غالِب القَطّانُ، وأَبو عَفّان عُــثْمانُ العُــثْمانِــيُّ: رَوَيَا إِن كَانَ الأَخيرُ هُوَ أَبو عَفّانَ الأُمَويُّ المَدَنِي الَّذِي رَوَى عَن ابنِ أَبي الزِّنادِ فإِنَّ البُخارِي قالَ فِيه: إِنَّه مُنْكَرُ الحَدِيثِ. وقالَ أَبو عمرٍ و:} العَفْعَفُ كجَعْفَرٍ: ثَمَرُ الطَّلْحِ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ ضَرْبٌ من ثَمَرِ العِضاهِِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: {عَفْعَفَ: إِذا أَكَلَهُ: أَي العَفْعَفَ. ويُقال:} تَعافَّ يَا مَرِيضُ بتَشْدِيدِ الفاءِ: أَمْرٌ من! التَّعافُفِ أَي تداوَ: أَمْرٌ من المُداواةِ، وَهُوَ ظاهِرٌ، وأَصلُه من كلامِ أَبي عَمْرٍ و، فإِنَّه قالَ: يُقال: بأَيِّ شيءٍ {نَتَعافَّ أَي، نَتَداوَى، وَفِي النّامُوسِ: الظّاهِرُ أَنَّ) مَعْنَاهُ احْتَمِ، نعم لَو رُوِيَ بتَخْفِيفِ الفاءِ لَكَانَ مَعْنَاهُ مَا قَالَه، فيكونُ سَهْواً مِنْهُ أَو وَهْمَ، وإِنَّما المُعْتَرِضُ ذاهبٌ مَعَ الجُمُودِ والتّقْلِيدِ كلَّ مَذْهَبٍ، وَلَا مُنافاةَ بينَ مَا جَعَله صَواباً، وَمَا قَالَه المُصَنِّفُ، إِذ الاحْتِماءُ هُوَ من أَنواعِ المُداواةِ، كَمَا أَشرْنا إِليه، فتَأَمّلْ. (و) } تَعافَّ يَا هَذا ناقَتَكَ: أَي احْلُبْها بعَدَ الحَلْبَةِ الأُولَى كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ. {واعْتَفَّتِ الإِبلُ اليَبِيسَ،} واسْتَعَفَّتْ: أَخَذَتْه بلِسانِها فَوقَ التُّرابِ مُسْتَصْفِيَةً لَهُ كَمَا فِي العُبابِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الأَعِفَّةُ: جمعُ} عَفِيفٍ، وَمِنْه الحديثُ: فإِنَّهُم مَا عَلِمْت {أَعِفَّةٌ صُبُرٌ.} واعْتَفَّ الرَّجُلُ: من العِفَّةِ، قالَ عَمْرُو بنُ الأَهْتَمِ:
(إِنّا بَنُو مِنْقَرٍ قَوْمٌ ذَوُو حَسَبٍ ... فِينا سَراةُ بَنِي سَعْدٍ ونادِيها)

(جُرْثُومةٌ أُنُفٌ {يَعْتَفُّ مُقْتِرُها ... عَن الخَبِيثِ ويُعْطِي الخَيْرَ مُثْرِيها)
وقالَ الفَرّاءُ:} العُفافَةُ، بالضمِّ: أَنْ تَأخُذَ الشَّيءَ بعدَ الشَّيْءِ، فأَنْتَ {تَعْتَفُّه. ومُنْيَةُ} العَفِيفِ، كأَميرٍ: قريةٌ بمِصْرَ بالمُنُوفِيَّة، وَقد دَخَلْتُها.
ع ف ف

رجل عف وعفيف، وفيه عفة وعفاف، وعفّ عن الحرام واستعف وتعفف. وما بقي في الضرع إلا عفة وعفافة: بقية. قال النمر يصف ظبية وغزالاً:

لأغنّ طفلٍ لا تصاحب غيره ... فله عفافة درها وغرارها

وتعففت: شربت العفافة.

ومن المجاز: سأله فما أعطاه إلا عفافةً وشفافة.

عتق

Entries on عتق in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
عتق
العَتِيقُ: المتقدّم في الزمان، أو المكان، أو الرّتبة، ولذلك قيل للقديم: عَتِيقٌ، وللكريم عَتِيقٌ، ولمن خلا عن الرّقّ: عَتِيقٌ. قال تعالى:
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
[الحج/ 29] ، قيل: وصفه بذلك لأنه لم يزل مُعْتَقاً أن تسومه الجبابرة صغارا . والعَاتِقَانِ: ما بين المنكبين، وذلك لكونه مرتفعا عن سائر الجسد، والعَاتِقُ:
الجارية التي عُتِقَتْ عن الزّوج، لأنّ المتزوّجة مملوكة. وعَتَقَ الفرسُ: تقدّم بسبقه، وعَتَقَ منّي يمينٌ: تقدّمت، قال الشاعر:
عليّ أليّة عَتُقَتْ قديما فليس لها وإن طلبت مرام
(عتق) - في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أُمِرْنَا أن نُخْرِج في العِيدَيْن الحُيَّض والعُتَّق"
هو جمع عَاتِق؛ وهي الجارية التي لم تَبِنْ من والديها ولم تُزَوَّج وقد أَدركت وشَبَّت، وإنما سُمِّيت به لأنها أَكْرمُ ما تَكون عند أَهلِها وأَجمَل.
والعَتِيقُ: الكَريِم الرَّائع من كل شىْءٍ، وقد عَتقَ، وعِتْقُه كَرَمُه. ومنه عِتْق المَمْلُوك وإن لم يكن قَديمًا، وكُلُّ شيءٍ بَلَغ إِنَاه فقد عَتَق.
- ومنه الحَدِيثُ: "عَليكُم بالأَمْرِ العَتيِق"
قال ابنُ الأعرابي : "قالت جَارَيةٌ من الأَعراب لأَبِيها: اشْتَرِ لىِ لَوْطاً أُغَطِّى به فُرعُلى فإنّى قد عَتَقْت"
: أي أَدركْت. والَّلوْط: الإزَارُ. والفُرعُل: الشَّعَر .
عتق
عَتَقَ العَبْدُ عَتَاقاً وعَتاقةً وعِتْقاً فهو عتيق وعاتِق. والعَتِيْقُ من كل شيء: الرائعُ الكريم، وقد عَتُقَ عِتْقاً. والقديمُ من كل شيء، وقد عَتقَ وَعَتَقَ عَتاقةً وعتْقاً. ونوع من التمْر. والشحْم.
والبيتُ العَتيق: الكَعْبة، لِقدَمِه، أو لأنه أعتقَ من الغَرَق؛ أو الحبشَة.
واسم أبي بكر - رضي الله عنه -: العَتيق. والعَاتِقُ من الطيْر: فوق الناهض، وجمعه عُتُقٌ: ومن الزِّقاق والمَزاد: الواسع. والجاريةُ التي لم تَبِنْ من والدَيْها ولم تَزوجْ، والتي أدركَتْ وشبتْ أيضاً.
والعَواتِقُ: النواحي؛ من عاتِق الإنسان. وشرابٌ عَاتِقٌ: في معنى عَتيق. وعَتَقَت الفرسُ: سَبَقَتْ. وعَتَقَ عليه كذا: وجَبَ. وأعْتَقْتُ المالَ فَعَتَقَ: أي أصْلحْتَه فَصَلَح. وَعَتقَ به: عَضه بمُقَدم فيه. وهو معتاقُ الوَسِيْقَة: أي إذا طَرد طَريدَةً اتجاها وسَلِمَ بها، وهذا من أعتَقَ.
ورجلٌ أمْيَلُ العَاتِق: إذا كان موضعُ الرًداء منه مُعْوَجاً.
(ع ت ق) : (الْعِتْقُ) الْخُرُوجُ مِنْ الْمَمْلُوكِيَّةِ يُقَالُ عَتَقَ الْعَبْدُ عِتْقًا وَعَتَاقًا وَعَتَاقَةً وَهُوَ عَتِيقٌ وَهُمْ عُتَقَاءُ وَأَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ وَقَدْ يُقَامُ الْعِتْقُ مُقَامَا الْإِعْتَاقِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَعَ عِتْقِ مَوْلَاكَ إيَّاكَ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ الْكَرَمِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ كَالْحُرِّيَّةِ فَقِيلَ فَرَسٌ عَتِيقٌ أَيْ رَائِعٌ وَ (عِتَاقُ الْخَيْلِ وَالطَّيْرِ) كَرَائِمُهَا وَقِيلَ مَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى التَّقَدُّمِ (مِنْهُ عَتَقَ الْفَرَسُ) الْخَيْلَ إذَا تَقَدَّمَهَا فَنَجَا مِنْهَا (وَالْعَاتِقُ) لِمَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ لِتَقَدُّمِهِ وَ (الْعَتِيقُ) الْقَدِيمُ (وَقَدْ عَتُقَ) بِالضَّمِّ عَتَاقَةً (وَمِنْهُ) الدَّرَاهِمُ الْعُتُقُ بِضَمَّتَيْنِ وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ عَتِيقٍ وَتَمَامُ الشَّرْحِ فِي الْمُعْرِبِ.

عتق


عَتَقَ(n. ac. عَتْق
عِتْق
عَتَاْق
عَتَاْقَة)
a. Became free; was liberated, emancipated.
b. [acc. & Bi], Bit with.
c.(n. ac. عَتْق
عِتْق)
see infra.

عَتُقَ(n. ac. عَتَاْقَة)
a. Outstripped, outwent, got the lead of.
b. Recovered, got right again.
c. Was, became old.
d. ['Ala], Was binding on (oath).
عَتَّقَa. Freed, liberated, emancipated, manumitted;
released.
b. Allowed to become old (wine).

أَعْتَقَa. see II (a) (b).
c. Urged on (horse).
d. Kept, put in good condition.

تَعَتَّقَ
a. [ coll. ], Became old.

عَتْقa. Liberation, emancipation, manumission; release.

عِتْقa. Beauty; goodness; excellence.
b. Liberty, freedom.
c. see 3
عُتْقa. Old age, oldness.

عَاْتِق
(pl.
عَوَاْتِقُ)
a. Free; liberated, released; emancipated, manumitted (
slave ).
b. Young bird; young girl.
c. Old waterskin; old man.
d. (pl.
عُتْق
عَوَاْتِقُ
41), Shoulder.
عَتَاْق
عَتَاْقَة
22ta. see 1
عَتِيْق
(pl.
عُتَقَآءُ)
a. see 21 (a)b. Old; ancient; old-fashioned; antique.
c. Excellent; generous, noble.
d. (pl.
عِتَاْق), Generous horse, thorough-bred.
e. Falcon, hawk; vulture.

عَتِيْقَة
(pl.
عَتَاْئِقُ)
a. fem. of
عَتِيْق
N. P.
عَتڤقَa. see 25 (a)
N. P.
عَتَّقَa. Old, exquisite (wine).
N. P.
أَعْتَقَa. see 25 (a)
ع ت ق

هو مولى عتاقة. وفرس عتيق: رائع بين العتق، وعتاق الخيل والطير: كرائمها. وهو عتيق الوجه: كريمه. وسمي الصدّيق رضي الله عنه: عتيقاً: لجماله. قال لبيد:

فانتضلنا وابن سلمى قاعد ... كعتيق الطير يغضي ويجلّ

وهو البيت العتيق، وثوب عتيق: جيّد الحيكة. ويقال: عتق بعد استعلاج عتقاً إذا رقّ جلده. قال أبو النجم:

وأرى البياض على النساء جهارة ... والعتق أعرفه على الأدماء

وخمر عتيقة ومعتقة وعاتق. وهي عاتق من العواتق: للشابّة أوّل ما أدركت. والعاتق من الطير: فوق الناهض وهو الذي يتحسر من ريشه الأول وينبت له ريش جلذيّ أي قويّ. وحمله على عاتقه وهو ما بين المنكبين والعنق. ويقال: بدت عواتق الرمل، كما يقال: بدت أعناق الجبل. وقالت الخنساء:

حامي الحقيقة معتاق الوسيقة نس ... ال الوديقة جلد غير ثنيان

وهو الذي يعتق الطريدة أي يسبق بها وينجيها. وعن الأصمعي عتقت عليّ أليّة أي قدمت.
ع ت ق : عَتَقَ الْعَبْدُ عَتْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَتَاقًا وَعَتَاقَةً بِفَتْحِ الْأَوَائِلِ وَالْعِتْقُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ عَاتِقٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْتَقْتُهُ فَهُوَ مُعْتَقٌ عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَلَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَلَا يُقَال عَتَقْتُهُ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْبَارِعِ: لَا يُقَالُ عُتِقَ الْعَبْدُ، وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ وَلَا أَعْتَقَ هُوَ بِالْأَلِفِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ بَلْ الثُّلَاثِيُّ لَازِمٌ وَالرُّبَاعِيُّ مُتَعَدٍّ وَلَا يَجُوزُ عَبْدٌ مَعْتُوقٌ لِأَنَّ مَجِيءَ مَفْعُولٍ مِنْ أَفَعَلْتُ شَاذٌّ مَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَتِيقٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَجَمْعُهُ عُتَقَاءُ مِثْلُ كُرَمَاءَ وَرُبَّمَا جَاءَ عِتَاقٌ مِثْلُ كِرَامٍ وَأَمَةٌ عَتِيقٌ أَيْضًا بِغَيْرِ هَاءٍ وَرُبَّمَا ثَبَتَتْ فَقِيلَ عَتِيقَةٌ وَجَمْعُهَا عَتَائِقُ.

وَعَتَقَتْ الْخَمْرُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَرُبَ قَدُمَتْ عِتْقًا بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْرِهَا وَدِرْهَمٌ عَتِيقٌ وَالْجَمْعُ عُتُقٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَعَتَقْتُ الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ سَبَقْتُهُ وَمِنْهُ فَرَسٌ عَاتِقٌ إذَا سَبَقَ الْخَيْلَ وَيُقَالُ لِمَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ عَاتِقٌ وَهُوَ مَوْضِعُ الرِّدَاءِ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ عَوَاتِقُ وَعَتَقْتُهُ أَصْلَحْتُهُ فَعَتَقَ هُوَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَفَرَسٌ عَتِيقٌ مِثْلُ كَرِيمٍ وَزْنًا وَمَعْنًى، وَالْجَمْعُ عِتَاقٌ مِثْلُ كِرَامٍ، وَعَتَقَتْ الْمَرْأَةُ خَرَجَتْ عَنْ خِدْمَةِ أَبَوَيْهَا وَعَنْ أَنْ يَمْلِكَهَا زَوْجٌ فَهِيَ عَاتِقٌ بِغَيْرِ هَاءِ. 
عتق: عَتق: أعتق، حرر، نجَى، خَّلص، سّرح الجندي (بوشر).
اعتقني: دعني وشأني (بوشر).
عتق من: خّلص من، أراح (بوشر).
عتق: تأصل، تمكن (بوشر).
عتق: اقتصد، وفَّر (رولاند).
عَتَّق (بالتشديد): صيره كريماً فاضلاً (انظر رسالتي إلى السيد فليشر ص195).
عتَّق: غيّر اللون (فوك).
أعتق: أَعْتقني وأعْتقِ نفسَك: قِني وقِي نفسك (احفظني واحفظ نفسك) من عذاب الآخرة (كرتاس ص87).
تعتَّق: تعتَّق في شهادة الزور: شاخ وأزمن في تعاطيه شهادة الزور (بوشر).
تعتَّق: تغير لونه (فوك).
انعتق: تحرر، تخلص من الرق (فوك).
انعتق من: تخلص من، تملّص من (بوشر)، عَتق: إنقاذ، تخليص، تحرير (بوشر).
عَتْقَة: شهادة يزود بها المملوك المعتوق بأنه أصبح حراً وقد تخلص من الرق (ريشاردسن صحارى 1: 147، 2: 377). عَتْقى وعَتِيقى: أحمر داكن فيما يقول فليشر، (ألف ليلة 12 المقدمة ص15) غير أني أرى أن كلمة عقيقي هي الصواب.
عُتَقيّ: تاجر الرثاث، لمام الخرق، (بوشر، همبرت ص83).
عُتَقَّية: موضع بيع الأحذية القديمة (بوشر).
عتاق: عتق، تحرير (بوشر).
عَتيق: خيل أصيلة لا تشب بغير عديلها (دارفيو 3: 241).
عَتيق: معتوق، محرّر من العبودية. وتجمع على عُتُفُ (دي ساسي طرائف 1: 66).
الإنسان العتيق: آدم عليه السلام (بوشر).
عَتيق: وجمعها عُتَقاء: عريق، محنَّك (بوشر).
عَتيق: ناسك، زاهد، حبيس (بوشر).
عَتيق: عزب، غير متزوج (همبرت ص30).
كتاب العتيقة: كتاب العهد القديم (العتيق) (بوشر).
العُتقَ: سقط المتاع (زيشر 11: 511 رقم 37).
عَتَاقَّة: صلاة العتاقة لخلاص نفس الميت من عذاب النار (عواده ص356، 683).
عَتَاقة: سقط المتاع (بوشر).
عَتَاقة: نسيج لين ناعم الملمس، وهي مرادف رقَّة (معجم الادريسي).
عتيقي: انظرها في مادة عَتْقي.
عاتق: كتف، منكب، وجمعها عتاق. (السعدية النشيد 81).
كتاب معتق: ذكرها المقري (1: 478) ولا بد أنها تعني ما تعنيه كلمة عَتقْة (انظر الكلمة) وهي شهادة يزود بها المملوك الذي يُعتق تشهد بأنه صار حراً، ولا ادري كيف اضبط بالشكل كلمة معتق هذه.
مَعتُوق: مُعْتق، محرّر (لين، باين سميث 1356).
ع ت ق: (الْعِتْقُ) الْكَرَمُ وَهُوَ أَيْضًا الْجَمَالُ وَهُوَ أَيْضًا الْحُرِّيَّةُ وَكَذَا (الْعَتَاقُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْعَتَاقَةُ) ، تَقُولُ مِنْهُ: (عَتَقَ) الْعَبْدُ يَعْتِقُ بِالْكَسْرِ (عِتْقًا) وَ (عَتَاقًا) أَيْضًا وَ (عَتَاقَةً) فَهُوَ (عَتِيقٌ) وَ (عَاتِقٌ) وَ (أَعْتَقَهُ) مَوْلَاهُ. وَفُلَانٌ مَوْلَى (عَتَاقَةٍ) وَمَوْلًى (عَتِيقٌ) وَمَوْلَاةٌ (عَتِيقَةٌ) وَمَوَالٍ (عُتَقَاءُ) وَنِسَاءٌ (عَتَائِقُ) وَذَلِكَ إِذَا أُعْتِقْنَ. وَ (عَتُقَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ قَدُمَ وَصَارَ عَتِيقًا وَ (عَتَقَ) (يَعْتُقُ) أَيْضًا كَدَخَلَ يَدْخُلُ فَهُوَ (عَاتِقٌ) وَدَنَانِيرُ (عُتُقٌ) وَ (عَتَّقَهُ) (تَعْتِيقًا) . وَ (الْمُعَتَّقَةُ) الْخَمْرُ الَّتِي عُتِّقَتْ زَمَانًا حَتَّى عَتَقَتْ. وَ (الْعَاتِقُ) الْخَمْرُ الْعَتِيقَةُ. وَقِيلَ: الَّتِي لَمْ يَفُضَّ خِتَامَهَا أَحَدٌ. وَجَارِيَةٌ (عَاتِقٌ) أَيْ شَابَّةٌ أَوَّلَ مَا أَدْرَكَتْ فَخُدِّرَتْ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا وَلَمْ تَبِنْ إِلَى زَوْجٍ أَيْ لَمْ تَنْقَطِعْ عَنْهُمْ إِلَيْهِ. وَ (الْعَاتِقُ) مَوْضِعُ الرِّدَاءِ مِنَ الْمَنْكِبِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَ (الْعَتِيقُ) الْقَدِيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى قَالُوا: رَجُلٌ عَتِيقٌ أَيْ قَدِيمٌ. وَهُوَ أَيْضًا الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ. وَهُوَ أَيْضًا الْكَرِيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْخِيَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَفَرَسٌ عَتِيقٌ أَيْ جَوَادٌ رَائِعٌ وَالْجَمْعُ
(عِتَاقٌ) . وَعِتَاقُ الطَّيْرِ الْجَوَارِحُ مِنْهَا. وَالْبَيْتُ (الْعَتِيقُ) الْكَعْبَةُ. وَكَانَ يُقَالُ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: عَتِيقٌ لِجَمَالِهِ. وَقِيلَ: لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «أَنْتَ عَتِيقٌ مِنَ النَّارِ» وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ. وَإِنَّمَا قِيلَ: قَنْطَرَةٌ (عَتِيقَةٌ) بِالْهَاءِ وَقَنْطَرَةٌ جَدِيدٌ بِلَا هَاءٍ لِأَنَّ الْعَتِيقَةَ بِمَعْنَى الْفَاعِلَةِ وَالْجَدِيدَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولَةِ لِيُفْرَقَ بَيْنَ مَا لَهُ الْفِعْلُ وَبَيْنَ مَا الْفِعْلُ وَاقِعٌ عَلَيْهِ. 
باب العين والقاف والتاء (ع ت ق، ق ت ع مستعملان)

عتق: أَعْتَقْتُ الغُلاَمَ إعْتاقاً فعَتَقَ. وهو يَعْتِقُ عِتْقاً وعتَاقاً وعتَاقَةً. وحلف بالعَتَاقِ. والعَبْد عَتيق أي مُعْتقَ . (ولا يقال عاتق إلا أنْ يَنْوِي فِعلَ القابل فيقال: عاتِقٌ غداً) . وامرَأةٌ عَتيقةٌ: حُرَّة من الأمُوَّةِ. وجارية عاتِقٌ شابَّة أوَّلَ ما أدْرَكَتْ. وامرأةٌ عتيقة: جميلةٌ كريمةٌ. عتَقَت عتِقاً. وكُلَّمَا وجَدْتَ من نَعْتِ النُّوقِ في الشِّعْرِ عَتيقةً فاعْلم أنَّها نَجيبَةٌ والعتيقُ القديم من كل شيء. وقد عَتَقَ عِتْقاً وعَتاقَةً: أي أَتَى عليه زَمَنٌ طويلٌ. والبيت العتيق: هو الكَعْبَةُ لأنه أوَّلُ بَيْت وُضِعَ للنَّاس، قال الله تعالى: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ . والعاتقِ من الطَّيْر: فَوْقَ الناهِض، وأوَّلُ ما يَنْحَسِرُ ريشُهُ الأول ويَنْبُتُ له ريشٌ جِلْدِيٌّ أي شديدٌ صُلْبٌ. وقيل: العاتِقُ من الطير ما لم يُسَنِ ويَسْتَحكِمْ والجمع عُتُقٌ وجمعها عواتِق. والعاتقان: ما بين المنكبَيْنِ. والعاتِقُ من الزقاقِ: الواسِعُ الجيَّد والعاتِقُ من نَعْتِ المزَادةِ: إذا كانت واسِعةً. وشُرْبُ العتيقِ: وهو الطلا والخمر، ويقال: هو الماءُ والخمرُ العَتيقَةُ: التي قد عُتِّقَتْ زمانا حتى عتَقَتْ. قال الأعشى:

وسبيئةٍ ممّا تُعَتِّقُ بابل ... كدمِ الذبيح سلبتها جريالها السَّبيئةُ: الخَمْر تنقل من بلدٍ إلى بلدٍ، والجِرْيال: لَوْنُها الأحمر، يعني: شَرِبْتُها حَمْرَاءَ وبُلْتُها صَفْراءَ. والمُعَتَّقةُ: ضَرْبٌ من العِطْرِ. وعَتيقُ الطَّيْر: البازي، قال:

فانْتَضَلْنا وابن سلمى قاعد ... كعتيق الطَّيْرِ يُغْضَى ويُجَلُّ

والعتيق: اسم أبي بكر الصَّدِّيق.

قتع: القَتَعُ: دودٌ أَحْمَرٌ تكُون في الخَشَب تأْكُلُه، الواحدة قَتَعَةٌ. قال عَرَّام: وهي القادحَةُ أيضا، قال:

غَدَاةَ غادَرْتُهم قَتْلَى كأنّهُمُ ... خُشْبٌ تَقَصَّفُ في أجْوافِها القَتَعُ

(وهي الأرض أيضاً والطَّحنَةُ والعَرَانَةُ والحَطِيطَةُ والبَطِيطَةُ واليَسْرُوعَةُ والهِرنبِصاةُ وقاتَعَهُ الله مثل كاتَعَهُ، وقيل: هي على البدل)  
[عتق] نه: فيه: خرجت أم كلثوم بنت عقبة وهي "عاتق" قبل هجرتها، هي الشابة أول ما تدرك، وقيل: التي لم تبن من والديها ولم تتزوج وقد أدركت وشبت، وتجمع على العواتق والعتق. ومنه: أمرنا أن نخرج في العيدين الحيض و"العتق"، عتقت الجارية فهي عاتق كحاضت فهي حائض، وكل ما بلغ إناه فقد عتق، والعتيق القديم. ك: هي من بلغت الحلم أو قاربته فعتقت عن قهر أبويها باستحقاق التزوج، أو الكريمة على أهلها. نه: ومنه ح: عليكم بالأمر "العتيق"، أي القديم الأول، ويجمع على عتاق كشريف وشراف. ومنه ح: إنهن من "العتاق" الأول وهن من تلادي، أي السور التي نزلت أولًا بمكة وأنها من أول ما تعلمه من القرآن. ك: هو من "العتيق"، أي البالغ في الجودة النهاية، يريد تفضيل هذه السور لتضمنها أمرًا غريبًا خارقًا كالإسراء وقصة أهل الكهف ومريم ولتضمنها أخبار أجلة الأنبياء والأمم. نه: وفيه: لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه "فيعتقه"، من أعتقته فهو معتق وعتق فهو عتيق أي حررته فصار حرًا، وليس المعنى على استئناف العتق فيه بعد الشراء إذ أجمعوا أنه يعتق على ابنه إذا ملكه في الحال، لكن لما كان شراؤه سببًا لعتقه أضيف إليه، وإنما كان هذا جزاء له لأن العتق أفضل ما ينعم به إذ خلصه من الرق وجبر به نقصًا فيه. وسمي الصديق "عتيقًا" لأنه أعتق من النار، سماه النبي صلى الله عليه وسلم لما أسلم، وقيل: كان اسمه عتيقًا، والعتيق الكريم الرائع من كل شيء. ك: فليجعل بعضه على "عاتقيه"، وهو ما بين المنكبين إلى أصل العنق. ن: وجمعها العواتق. ك: والبيت "العتيق"، أي القديم لأنه أول بيت وضع، أو أعتق من يد الجبابرة فكم من جبار قصده فقصمه، أو أعتق من الغرق، أو المعتق رقاب المذنبين. ن: فرس "عتيق"، أي نفيس جواد سابق. ط: أمر بتمر "عتيق"، أي قديم فجعل يفتش، أي يشق التمر فيعزل عنه الدود. وفيه: أنت "عتيق"، العتيق المتقدم في الزمان أو المكان أو الرتبة، ولذا قيل لا للقديم والكريم ولمن خلي عن الرق. وح: ما من يوم أكثر من أن "يعتق" الله وإنه ليدنو، لما كان الحج عرفة والحج يهدم ما قبله كان في يوم عرفة من الخلاص عن العذاب أكثر من غيره، ولما كان الناس يتقربون إلى الله في ذلك اليوم بأعظم القربات والله ألطف منه في سائر الأيام عبر عنه بالدنو، قوله: ما أراد هؤلاء، أي أي شيء يريد هؤلاء، فإن أرادوا مغفرتي فقد غفرت لهم. ك: أمر "بالعتق"، أي الإعتاق. و"العتاقة" بفتح عين. وفيه: إن حكيم بن حزام حمل على مائة بعير و"أعتق" مائة، فإنه حج في الإسلام ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة ووقف بمائة وفي أعناقها أطواق الفضة، وكان ولد في الكعبة وعمر مائة وعشرين سنة ستين في الإسلام وستين في الكفر.
[عتق] العِتْقُ: الكَرَمْ. يقال: ما أبْيَنَ العِتْقَ في وجه فلانٍ: يعني الكرم والعِتْقُ: الجَمالُ. والعِتْقُ: الحرّيّةُ، وكذلك العَتاقُ بالفتح والعَتاقَةُ. تقول منه. عَتَقَ العبد يعتِق بالكسر عَتقاً وعَتَاقاً وعَتَاقَةً، فهو عَتيقٌ وعاتِقٌ، وأَعْتَقْتُهُ أنا. وفلانٌ مولى عَتاقَةٍ، ومولى عَتيقٌ ومولاة عَتيقَةٌ ومَوالٍ عُتَقاءُ ونساءٌ عَتائِقُ، وذلك إذا أُعْتِقْنَ. وعَتَقَ فلانٌ بعد استعلاج تعتق: صار عتيقا، أي رَقَّتْ بَشَرَتُهُ بعد الجَفاء والغِلظ. قال الفراء: العِتْقُ: صَلاحُ المال. يقال أَعْتَقْتُ المال فَعَتَقَ، أي أصلحته فصلح، حكاه عنه أبو عبيد في المصنف. وعتقت فرس فلان تعتق عتقا، أي سبق فنجتْ. وأعْتَقَها صاحبها، أي أعجلَها وأنجاها. وفلانٌ مِعْتاقُ الوَسيقَةِ، إذا طرد طريدةً أنجاها وسبقَ بها. قال الهذلى : الحقيقة نسال الوديقة معتاق الوسيقة لا نكس ولا وانى ولا تقل " معناق " بالنون. وعتق الشئ بالضم عَتاقَةً، أي قَدُمَ وصار عتيقاً. وكذلك عَتَقَ يَعْتُقُ، مثل دخل يدخل، فهو عاتِقٌ، ودنانيرٌ عُتُقٌ. وعَتَّقْتُهُ أنا تَعتيقاً. والمُعَتَّقَةُ: الخمر التى عتقت زمانا حتى عُتقَتْ. والعاتِقُ: الخمر العَتِيقةُ، ويقال التي لم يَفُضَّ ختامَها أحدٌ. ومنه قول الشاعر :

أو عاتق كدم الذَبيحِ مُدامِ * وجاريةٌ عاتقٌ، أي شابّةٌ أوَّلَ ما أدركت فخُدِّرَتْ في بيت أهلها ولم تَبِنْ إلى زوج [قال أبو نصر أحمد بن حاتم: ولم تبن إلى زوج ] من البينونة أي لم تبن من أهلها إلى زوج. والعاتقة من القوس، مثل العاتِكة، وهي التي قَدُمَتْ واحمرَّتْ. والعاتِقُ من فرخ الطائر: فوق الناهض. يقال: أخذتُ فرخَ قَطاةٍ عاتِقاً، وذلك إذا طار فاستقلَّ. قال أبو عبيد: نرى إنَّه من السَبْق، كأنّه يَعْتِقُ، أي يسبق وأمَّا قول لبيد: أَغْلي السِباَء بكلِّ أَدْكَنَ عاتِقٍ أو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها فيقال هو الزِقُّ الذي طابت رائحته لعِتقِهِ. وقوله " بكلِّ " يعني من كل. والسباء: اشتراء الخمر. وقوله قُدِحَتْ، أي غُرِفَ منها. والعاتِقُ: موضعُ الرداء من المَنْكِب، يذكَّر ويؤنث. يقال: رجلٌ أَمْيَلُ العاتِقِ، أي موضع الرداء منه مُعْوَجٌّ. وعَتَقَتْ عليه يمينٌ تَعْتُقُ، وعَتُقَتْ أيضاً بالضم، أي قدمَتْ ووجبَتْ، كأنَّه حفظها فلم يحنث. قال أوس بن حجر: عَلَيَّ ألِيَّةً عتَقَتْ قديماً فليس لها وإن طُلِبَتْ مَرامُ أي ليس لها حيلة وإن طُلبت والعَتيقُ: القديم من كل شئ، حتى قالوا رجلٌ عَتيقٌ، أي قديمٌ. عن أبى عبيد. والعَتيقُ: العبدُ المُعْتَقُ. والعَتيقُ: الكريمُ من كل شئ، والخيار من كل شئ: التمر، والماءُ، والبازي، والشحمُ. قال الشاعر : كَذَبَ العَتيقُ وماءُ شنٍّ باردٌ إن كنتِ سائِلتي غَبوقاً فاذْهبي فيقال: هو الماء نفسه. وفرسٌ عَتِيقٌ، أي رائِعٌ، والجمع العِتاقُ. وعِتاقُ الطَيْرُ: الجوارحُ منها. والأَرْحَبِيَّاتُ العِتاقُ: النَجائبُ منها. والبيتُ العَتيقُ: الكعبة. وكان يقال لابي بكر الصديق رضى الله عنه " عتيق " لجماله، ويقال لان النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " أنت عتيق من النار "، واسمه عبد الله بن عــثمان. وإنما قيل: قنطرة: عتيقة بالهاء وقنطرة جديد بلا هاء، لان العتيقة بمعنى الفاعلة، والجديد بمعنى المفعولة، ليفرق بين ما له الفعل وبين ما الفعل وافق عليه.
الْعين وَالْقَاف التَّاء

العِتْق: خلاف الرّقّ.

عَتَقَ يعْتِق عَتْقاً، وعتَقْاً، وعَتْاقاً، وعَتاقةً، فَهُوَ عَتيق، وَجمعه: عُتَقَاء.

وأعتقُه، فَهُوَ مُعْتَق وعَتيِق. وَالْجمع كالجمع.

وَأمة عَتيقٌ، وعَتِيَقة، فِي إماءٍ عَتائق. وحلَف بالعَتاق، أَي الْإِعْتَاق.

وعَتيق: اسْم الصدّيق، رَضِي الله عَنهُ، قيل: سمي بذلك، لِأَن الله تَعَالَى أعْتقهُ من النَّار.

وعَتَقَتْ عَلَيْهِ يَمِين: سَبَقَتْ وتقدّمت. وعَتَقتِ الْفرس تَعْتِق، وعَتُقَتْ عِتْقا: سبقت الْخَيل.

وَفرس عاتِقٌ: سَابق.

وَرجل مِعْتاقُ الوسيقة: إِذا طرد طريدة سبق بهَا. وَقيل: إِذا سبق بهَا وأنجاها.

والعاتِق: الناهض من فراخ القطا، قَالَ أَبُو عبيد: ونرى انه من السَّبق. وَقيل: العاتق من الطير: فَوق الناهض، وَهُوَ فِي أول مَا ينحسر ريشه الأول، وينبت لَهُ ريش جلذي: أَي شَدِيد. وَقيل: العاتق من الْحمام: مَا لم يسن ويستحكم، وَالْجمع: عُتُق.

وَجَارِيَة عاتِق: شابَّة. وَقيل العاتِق الْبكر الَّتِي لم تبن عَن أَهلهَا. وَقيل: هِيَ بَين الَّتِي أدْركْت وَبَين الَّتِي عنست. والعاتِق أَيْضا: الَّتِي لم تزوج، سميت بذلك لِأَنَّهَا عَتَقَتْ عَن خدمَة أَبَوَيْهَا، وَلم يملكهَا زوج بعد، قَالَ الْفَارِسِي وَلَيْسَ بِقَوي. وَالْجمع فِي ذَلِك: عواتق. قَالَ زُهَيْر بن مَسْعُود الضَّبِّيّ:

وَلم تَثِقِ العوَاتقُ مِنْ غَيُورٍ ... بغيرتَه وخَلَّيْنَ الحْجِالاَ

وَفرس عَتِيقٌ: رائع كريم. وَقد عَتُق عَتاقة. وَالِاسْم: العِتْق. وَامْرَأَة عَتيقة: جميلَة كَرِيمَة. وَقَوله: هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ سُرْبِلَتْمِنَ الحُسْنِ سِرْبالا عَتيقَ البَنائِقِ

يَعْنِي: حسن البنائق جميلها.

والعِتْق: الشّجر الَّتِي تتَّخذ مِنْهَا القسي الْعَرَبيَّة. عَن أبي حنيفَة. قَالَ: يُرَاد بِهِ كرم الْقوس، لَا العِتْق الَّذِي هُوَ الْقدَم. وَقَالَ مرّة عَن أبي زِيَاد: العِتْق: الشّجر الَّتِي تعْمل مِنْهَا القسي. قَالَ: كَذَا بَلغنِي عَن أبي زِيَاد. وَالَّذِي نعرفه العُتُق.

والعَتيق: فَحل من النّخل مَعْرُوف، لَا تنفض نخلته.

وعتَيِق الطير: الْبَازِي، قَالَ لبيد:

فانتَضَلْنا وابنُ سَلْمَى قَاعد ... كعَتيق الطيرِ يُغْضِى ويُجَلّ

ابْن سلمى: النُّعْمَان. وَإِنَّمَا ذكر مقامته مَعَ الرّبيع، بَين يَدي النُّعْمَان.

والعَتيق: الْقَدِيم من كل شَيْء، وَقد عَتُقَ عِتْقا وعَتاقَة. وَالْبَيْت العَتيق: مَكَّة لقدمه، لِأَنَّهُ أول بَيت وضع للنَّاس. وَقيل: لِأَنَّهُ أُعْتِق من الْغَرق أَيَّام الطوفان. وَقيل: سمي عَتيقا، لِأَنَّهُ لم يملكهُ أحد. وَالْأول أولى.

وَقَالَ بعض حذاق اللغويين: العِتْق: للموات، كَالْخمرِ وَالتَّمْر. والقدم: للموات وَالْحَيَوَان جَمِيعًا. وخمر عَتيقة: قديمَة، حبست زَمَانا فِي ظرفها. فَأَما قَول الْأَعْشَى:

وكأنَّ الخمرَ العَتيقَ من الإس ... فنْط ممزُوجةً بماءٍ زُلالِ

فَإِنَّهُ قد يُوَجه على تذكير الْخمر، فإمَّا أَن يكون تذكير الْخمر مَعْرُوفا، وَإِمَّا أَن يكون وَجههَا على إِرَادَة الشَّرَاب، وَمثله كثير، اعني الْحمل على الْمَعْنى. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن شِئْت جعلت " فَعيلا " هُنَا فِي معنى " مفعول " كَمَا تَقول: عين كحيل، فَتكون الْخمر مُؤَنّثَة، على اللُّغَة الْمَشْهُورَة. وَقد عَتُقَتِ الْخمر وعَتَّقَها، قَالَ الْأَعْشَى:

وسَبِيَئةٍ ممَّا تُعَتَّق بابلٌ ... كدمِ الذَّبيحِ سَلبْتُها جِرْيالهَا

والعاتِق كالعَتيقة. وَقيل: هِيَ الَّتِي لم يفض ختامها، كالجارية العاتق، وَهِي الَّتِي لم تفتض، قَالَ لبيد:

أُغْلِى السِّباءَ بكلّ أدْكَنَ عاتِقٍ ... أَو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها

وَقَالَ أَعْرَابِي: لَا نعد البَكْرَة بَكْرةً حَتَّى تسلم من القرحة والعُرَّة، فَإِذا بَرِئت مِنْهُمَا فقد عَتُقَت وَثبتت. ويروي: نَبتَت. وعَتُقَتْ: قدمت. وكل ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ ثَعْلَب: فقد عَتَقَتْ بِالْفَتْح: أَي نجت فسبقت.

وعَتَق السّمن وعَتُق: يَعْنِي قدم. عَن الَّلحيانيّ.

والعتيق: المَاء. وَقيل: الطلاء وَالْخمر. وَقيل اللَّبن.

وعَتَّق بِفِيهِ: عضَّ. وعَتَق المَال عِتْقاً: صلح.

وأعْتَقه: أصلحه. وعَتُقَ بعد استعلاج، فَهُوَ عَتيق: رقَّ. وعَتَق التَّمْر وَغَيره، وعَتُقَ، فَهُوَ عَتيق: رَقَّ جلده. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَتيق: اسْم للتمر، علم، وَأنْشد قَول عنترة:

كَذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ بارِدٌ ... إِن كُنتِ سَائِلَة غَبوقا فاذْهَبي

أَي عَلَيْك بِالتَّمْرِ وَالْمَاء، ودعى اللَّبن لفرسي.

والعاتِق: مَا بَين الْمنْكب والعُنُق، مُذَكّر، وَقد أُنِّثَ، وَلَيْسَ بثبت. وَزَعَمُوا أَن هَذَا الْبَيْت مَصْنُوع، وَهُوَ:

لَا صُلْحَ بيني فاعْلَمُوه وَلَا ... بينكمُ مَا حَمَلَت عاتِقي

قَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ مُذَكّر لَا غير، وَالْجمع: عُتْقٌ، وعُتُقٌ، وعَوَاتق. وَرجل أميل العاتق: معوج مَوضِع الرِّدَاء. والعاتق: الزّقّ الْوَاسِع الْجيد، وَبِه فسر بَعضهم قَول لبيد:

أُغْلِى السِّباء بكلّ ادكَنَ عاتقٍ

وَقد تقدم. والعاتق أَيْضا: المزادة الواسعة.

والمُعَتَّقة: ضرب من الْعطر. وَأَبُو عَتيق: كنية، وَمِنْه ابْن أبي عَتيق، هَذَا الماجن الْمَعْرُوف.

عتق: العِتْقُ: خلاف الرِّق وهو الحرية، وكذلك العَتاقُ، بالفتح،

والعَتاقةُ؛ عَتَقَ

العبدُ يَعْتِقُ عِتْقاً وعَتْقاً وعَتاقاً وعَتاقَةً، فهو عَتيقٌ

وعاتِقٌ، وجمعه عُتَقاء، وأَعْتَقْتُه أَنا، فهو مُعْتَقٌ وعَتيقٌ، والجمع

كالجمع، وأَمَةٌ عَتيقٌ وعَتيقَةٌ في إِماءٍ عَتائِق. وفي الحديث: لن يَجْزي

ولدٌ والده إِلاَّ أَن يجده مملوكاً فيشتريه فيَعْتِقَه؛ قال ابن

الأَثير: وقوله فيَعْتِقَه ليس معناه استئناف العِتْقِ فيه بعد الشراء لأَن

الإجماع منعقد أَن الأَب يَعْتقُ

على الابن إِذا ملكه في الحال وإِنما معناه أَنه إِذا اشتراه فدخل في

ملكه عتق عليه، فلما كان الشِّراءُ

سبباً لعَتقِه أُضيف العِتقُ إِليه، وإِنما كان هذا جَزاء له لأَن

العِتْقَ أَفضل ما يُنْعِم به أَحدٌ على أَحد، إِذ خلصه بذلك من الرقِّ وجَبَر

به النقص الذي له وتكمل له أَحكام الأَحرار في جميع التصرفات.

وفلان مَولى عَتاقَةٍ ومَوْلىً عَتيقٌ ومَوْلاةٌ عتيقةٌ ومَوالٍ

عُتَقاء ونساء عَتائق: وذلك إِِذا أُعْتِقْنَ. وحلف بالعَتاقِ أَي

الإِعْتاق.وعَتيقٌ: اسم الصدِّيق، رضي الله عنه، قيل: سمي بذلك لأَن الله تبارك

وتعالى أَعْتَقَه من النار، واسمه عبد الله بن عــثمانــ؛ روت عائشة أَن أَبا

بكر دخل على النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أَبا بكر أَنت عَتيقُ

الله من النار، فمِنْ يومئذ سُمِّي عَتيقاً. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله

عنه: أَنه سمي عَتيقاً لأَنه أُعْتِقَ من النار؛ سماه به النبي، صلى الله

عليه وسلم، وقيل: كان يقال له عَتيقٌ لجماله.

وعَتَقَتْ عليه يمينٌ تَعْتِقُ: سبقت وتقدمت، وكذلك عَتُقَتْ، بالضم،

أَي قَدُمت ووجبت كأَنه حفظها فلم يحنث. وعَتَقَتْ منِّي يمين أَي سبقت؛

وأَنشد لأَوس بن حجر:

عليّ أَليَّةٌ عَتَقَتْ قديماً،

فليس لها، وإِن طُلِبَتْ، مَرامُ

أَي لزمتني، وقيل أَي ليس لها حيلة وإِن طُلِبَتْ. أَبو زيد: أَعْتَقَ

يمينَه أَي ليس لها كفارة. وعَتَقَت الفرسُ تَعْتِقُ وعَتُقتِ عِتْقاً:

سبقت الخيل فَنَجَتْ. وفرس عاتِقٌ: سابق. ورجل مِعْتاقُ الوَسيقَة إِذا

طَرَدَ طَريدةً سبق بها، وقيل: سَبَقَ بها وأَنجاها؛ قال أَبو المثلم يرثي

صخراً:

حامِي الحَقيقَةِ نسَّالُ الوَدِيقة، مِعْـ

ـتاقُ الوَسيقَةِ، لا نِكْسٌ ولا واني

قال: ولا يقال مِعْناق.

والعاتِقُ: الناهض من فِراخ القطا. قال أَبو عبيد: ونرى أَنه من السبق

على أَنه يَعْتقُ

أَي يسبق. يقال: هذا فرخ قطاة عاتِقٌ إِذا كان قد اسْتَقَلّ وطار.

وعِتاقُ

الطير: الجوارح منها، والأَرْحَبِيَّاتُ العِتاقُ: النجائب منها، وقيل:

العاتِقُ من الطير فوق الناهض، وهو في أَول ما يَتَحَسَّرُ ريشه الأَول

وينبت له ريش جُلْذِيّ أَي شديد، وقيل: العاتِقُ من الحمام ما لم يُسِنّ

ويَسْتَحْكِم، والجمع عُتَّق. وجارية عاتِقٌ: شابة، وقيل: العاتِقُ البكر

التي لم تَبِنْ عن أَهلها، وقيل: هي التي بين التي أَدركت وبين التي

عَنَسَتْ: والعاتِقُ: الجارية التي قد أَدركت وبلغت فخُدِّرَتْ في بيت أَهلها

ولم تتزوج، سمّيت بذلك لأنها عَتَقَتْ عن خدمة أَبويها ولم يملكها زوج

بعدُ، قال الفارسي: وليس بقوي؛ قال الشاعر:

أَقِيدي دَماً، يا أُمَّ عمرو، هَرَقْتِه

بكفَّيْك، يوم الستر، إِذ أَنْتِ عاتِقُ

وقيل: العاتِقُ الجارية التي قد بلغت أَن تَدَرَّعَ وعَتَقَتْ من

الصِّبا والاستعانة بها في مِهْنَةِ

أَهلها، سمِّيت عاتِقاً بها، والجمع في ذلك كله عَواتِق؛ قال زهير بن

مسعود الضبي:

ولم تَثِقِ العَواتِقُ من غٍيورٍ

بغَيْرَتِه، وخَلَّيْنَ الحِجالا

وفي الحديث: خرجب أُم كلثوم بنت عقبة وهي عاتِقٌ قبل هجرتها؛ قال ابن

الأَثير: العاتِقُ الشابة أَول ما تُدْرِكُ، وقيل: هي التي لم تَبِنْ من

والديها ولم تتزوج وقد أَدركت وشَبَّت، ويجمع على العُتَّقِ، ومنه حديث أُم

عطية: أُمِرْنا أَن نخرج في العيدين الحُيَّض والعُتَّق، وفي رواية:

العَواتِق؛ يقال: عَتَقَتِ الجارية، فهي عاتِقٌ، مثل حاضَتْ، فهي حائضٌ. وكل

شيء بلغ إِناهُ فقد عَتَقَ.

والعَتقُ: الكريم الرَّائعُ من كل شيء والخيارُ

من كل شيء التمر والماء والبازي والشَّحْم. والعِتْقُ: الكَرَمُ؛ يقال:

ما أَبْيَنَ العِتْقَ في وجه فلان يعني الكرم. والعِتْقُ: الجمال. وفرس

عَتقٌ: رائع كريم بَيِّن العِتْقِ، وقد عَتُقَ عَتاقَةً، والاسم

العِتْقُ، والجمع العِتاقُ. وامرأَة عَتِيقةٌ: جميلة كريمة؛ وقوله:

هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ، سُرْبِلَتْ

من الحُسْنِ سِرْبالاً عَتِيقَ البَنائقِ

يعني حَسَن البنائق جميلها. والعُتُقُ: الشجر التي يتخذ منها القسيّ

العربية؛ عن أَبي حنيفة، قال: يراد به كَرَمُ القوس لا العِتْق الذي هو

القِدَم. وقال مُرَّة عن أَبي زياد: العِتْق الشجر التي تعمل منها القِسِيُّ،

قال: كذا بلغني عن أَبي زياد والذي نعرفه العُتُق. والعَتيقُ: فحل من

النخل معروف لا تَنْفُضُ نخلته. وعَتيقُ الطير: البازي؛ قال لبيد:

فانْتَضَلْنا، وابنُ سَلْمى قاعدٌ،

كعَتيقِ الطير يُغْضى ويُحَلّ

ابن سلمى: النعمان، وإِنما ذكر مقامته مع الربيع بين يدي النعمان. ابن

الأَعرابي: كلُّ شيء بلغ النهاية في جودةٍ أَو رداءة أَو حسن أَو قبح، فهو

عَتيقٌ، وجمعه عَتُقٌ. والعاتِقةُ من القوس: مثل العاتِكَةِ، وهي التي

قَدُمت واحْمَرّت. والعَتيقُ: القديم من كل شيء حتى قالوا رجل عَتيقٌ أَي

قديم. وفي الحديث: عليكم بالأَمر العَتيقِ أَي القديم الأَول، ويجمع على

عِتاقٍ كشريف وشِرافٍ. ومنه حديث ابن مسعود: إِنهنَّ من العِتاقِ

الأُوَلِوهنِّ من تلادي؛ أَراد بالعِتاقِ الأُولِ

السور اللاتي أُنْزِلت أَولاً بمكة وأَنها من أَول ما تعلَّمه من ا

لقرآن. وقد عَتُقَ عِتْقاً وعَتاقَةً أَي قَدُم وصار عَتيقاً، وكذلك عَتَقَ

يَعْتُقُ مثل دَخَل يدخُل، فهو عاتِقٌ، ودنانير عُتُقٌ، وعتَّقْتُه أَنا

تَعْتيقاً. وفي التنزيل: ولْيَطَّوَّفوا بالبيت العَتيقِ. وفي حديث ابن

الزبير أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إِنما سَمَّى الله

البيتَالعَتيقَ لأَن الله أَعْتَقَه من الجبابرة فلم يَظْهر عليه جَبَّار قط،

والبيت العَتيقُ بمكة لقدمه لأَنه أَول بيت وضع للناس؛ قال الحسن: هو

البيت القديم، دليله قوله تعالى: إن أَول بيت وُضِعَ للناس للَّذِي بِبَكَّة

مباركاً؛ وقيل: لأَنه أُعْتِقَ من الغرق أَيام الطوفان، دليله قوله

تعالى: وإُذْ بوَّأْنا لإِبراهيم مكان البيت؛ وهذا دليل على أَن البيت رُفِع

وبقي مكانُه، وقيل: إِنه أُعْتِقَ من الجبابرة ولم يَدَّعِهِ منهم أُحد،

وقيل: سمي عَتيقاً لأَنه لم يملكه أَحد، والأَول أَولى. وقال بعض حُذَّاق

اللغويين. العِتْقُ للمَوَات كالخمر والتمر، والقِدَمُ للمَوَات

والحيوانِ جميعاً. وخمر عَتِيقةٌ: قديمة حُبست زماناً

في ظرفها؛ فأَما قول الأَعشى:

وكأَنَّ الخَمْر العَتيقَ من الإِسْـ

ـفَنْطِ مَمْزوجةٌ بماءٍ زُلالٍ

فإِنه قد يُوَِجَّه على تذكير الخمر، فإِما أَن يكون تذكير الخمر

معروفاً. وإِما أَن يكون وَجهَّهَا على إِرادة الشراب، ومثله كثير، أَعني الحمل

على المعنى، قال أَبو حنيفة: وإِن شئت جعلت فَعيلاً هنا في معنى مفعول

كما تقول عينٌ كحيلٌ، فتكون الخمر مؤنثة على اللغة المشهورة. ويقال

لجَيَّدِ الشراب عاتقٌ، والعاتِقُ: الخمر القديمة؛ قال حسان:

كالمِسْكِ تَخْلِطُه بماء سَحابةٍ

أَو عاتِقٍ، كدم الذَّبيحِ مُدَامِ

وقد عَتَقَت الخمرُ

وعَتَّقَها. والمُعَتَّقَةُ: من أَسماء الطِّلاء والخمر؛ قال الأَعشى:

وسَبيئَة مما تُعَتِّقُ بابِلٌ،

كدَمِ الذَّبيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَها

والمُعَتَّقَةُ: الخمر التي عَتِّقَتْ زماناً حتى عَتُقَتْ. والعاتِقُ:

كالعَتِيقَةِ، وقيل: هي التي لم يَفُضَّ أَحدٌ ختامها كالجارية العاتِقِ،

وقيل: هي لم تُفْتَضَّ؛ قال لبيد:

أُغْلي السِّباءَ بكل أَدْكَنَ عاتِقٍ،

أَو جَونةٍ قُدِحَت وفُضَّ خِتامُها

وبَكْرَةٌ عَتيقَةٌ إِذا كانت نجيبة كريمة. وقال أَعرابي: لا نَعُدُّ

البَكْرةَ

بَكْرَةً حتى تَسْلم من القَرْحة والعُرَّة، فإِذا منهما فقد عَتُقَتْ

وثبتت، ويروى نبتت. وعَتُقت: قدُمت؛ وكل ذلك عن ابن الأَعرابي. وقال ثعلب:

قد عَتَقَتْ، بالفتح، تَعْتِق عِتْقاً أَي نَجَتْ فسبقت. وأعْتقها

صاحبها أَي أََعجلها وأَنجاها. وعَتَق السمن وعَتْق: يعني قَدُم؛ عن اللحياني.

والعَتيقُ: الماء، وقيل: الطِّلاء والخمر، وقيل: اللبن. وعَتَّقَ بِفِيه

يُعَتِّقُ إِذا بَزَمَ وعض.

والعِتْقُ: صلاح المال. وعَتَقَ المال عِتْقاً: صلح، وعَتَقَه وأَعْتَقه

فَعَتَق: أَصلحه فصلح، وعَتُقَ فلان بعد استعلاج يَعْتُق، فهو عَتيقٌ:

رقَّ وصار عَتيقاً، وهو رقة الجلد، أَي رَقَّت بَشَرته بعد الغلظ والجفاء،

وعَتَقَ التمر وغيره وعَتُقَ، فهو عَتيقٌ: رقَّ جلده، وعَتُقَ

يَعْتُق إِذا صار قديماً. وقال أَبو حنيفة: العَتيقُ اسم للتمر عَلَم؛

وأَنشد قول عنترة:

كَذَب العَتيقُ وماءُ شَنّ باردٌ،

إِن كنتِ سائِلَتي غَبُوقاً فاذهبي

قيل: إِنه أَراد بالعَتيق التمر الذي قد عَتُق؛ خاطب امرأَته حين عاتبته

على إِيثار فرسه بأَلبان إِبله فقال لها: عَلَيك بالتمر والماء البارد

وذَرِي اللبن لفرسي الذي أَحميك على ظهره، وقال: هو الماء نفسه؛ وهذه

الأَبيات قيل إِنها لعنترة، وقال ابن خالويه: إِنها لخُزَز بن لَوْذَان

السدوسي، وهي:

كَذَب العتيقُ وماء شنّ باردٌ،

إِن كنت سائِلَتي غَبوقاً فاذهبي

لا تُنْكِري فرسي وما أَطعمْتُه،

فيكونَ لونُكِ مثلَ لون الأَجْرَبِ

إِني لأَخْشَى أَن تَقول حَليلَتي:

هذا غُبار ساطعٌ فَتَلَبَّبِ

إنِّ الرجالَ لهُمْ إِليك وسِيلةٌ

أَن يأْخذوك تَكَحَّلي وتخَضَّبي

ويكون مَرْكَبُكِ القَلوصَ وظِلَّهُ،

وابنُ النَّعامَةِ يوم ذلك مَرْكَبي

قال: والعَتيقُ التمر الشهْريزُ، وجمعه عَتُق.

والعاتِقُ: ما بين المَنْكب والعُنُقِ، مذكر وقد أُنث وليس بثبت؛ وزعموا

أَن هذا البيت مصنوع وهو:

لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلَّةٌ،

اتِّسَعَ الفَتْقُ على الراتِقِ

لا صُلْحَ بيني، فاعْلَموهُ، ولا

بينكُمُ، ما حَمَلَتْ عاتِقي

سيفي وما كنَّا بنَجْدٍ، وما

قَرْقَر قُمْرُ الوادِ بالشاهِقِ

قال ابن بري: والعاتِقُ مؤنثة، واستشهد بهذه الأَبيات ونسبها لأبي عامر

جدِّ العباس بنِ مِرْداس وقال: ومن روى البيت الأَول:

اتَّسَعَ الخرقُ على الراقِع

فهو لأَنس بن العباس بن مرداس؛ قال اللحياني: هو مذكر لا غير، وهما

عاتِقانِ والجمع عُتْق وعُتَّق وعواتِقُ. ورجل أَمْيَلُ العاتِقِ: معْوَجُّ

موضع الرداء. والعاتِقُ: الزِّقُّ الواسع الجيد؛ وبه فسر بعضهم قول

لبيد:أَغْلى السِّباءَ بكل أَدْكَنَ عاتِقٍ

وقد تقدم؛ قال الأَزهري: جعل العاتِقَ زقاًّ لما رآه نعتاً للأَدْكن

وإِنما أراد بالعاتِقِ جيّدَ الخمر وهو كقوله: أَو جَوْنةٍ قُدِحَتْ، وإِنما

قدح ما فيها، والجَونة: الخابية، والقَدْح الغَرْف. وقال الجوهري: هو

الزِّقّ الذي طابت رائحته، وقوله بِكُلّ يعني من كل، والسِّباء: اشتراء

الخمر. والعاتِقُ أَيضاً: المزادة الواسعة. والمُعَتَّقةُ: ضرب من

العطر.وأَبو عَتيقٍ: كنية، ومنه ابن أَبي عَتيقٍ هذا الماجِنُ المعروف، وإِنما

قيل قَنْطرة عَتيقَةٌ، بالهاء، وقنطرة جَديدٌ، بلا هاء، لأَن العَتيقَةَ

بمعنى الفاعلة والجديد بمعنى المفعولة ليُفْرَقَ

بين ما له الفعل وبين ما الفعل واقع عليه.

عتق

1 عَتَقَتِ الفَرَسُ, aor. ـِ inf. n., عِتْقٌ; (S, O;) or عَتَقَ الفَرَسُ, aor. ـِ and عَتُقَ; The mare, (S, O,) or horse, (K,) preceded, and became safe, or secure: (S, O, K:) [or,] accord. to IDrd, عَتُقَ الفَرَسُ, with damm, signifies the horse became such as is termed عَتِيق [q. v.]. (O.) The meaning of The state, or act, of preceding, or having precedence, [assigned to the inf. n. عِتْقٌ,] is said to be the turning-point of the art.: and hence, عَتَقَ الخَيْلَ, said of a horse, means He preceded the other horses, and became safe, or secure, from them. (Mgh.) And عَتَقْتُ الشَّىْءَ, aor. ـِ I preceded the thing. (Msb.) b2: عَتَقَ العَبْدُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عِتْقٌ (S, Mgh, O, K) and عَتْقٌ, (K,) or the former is a simple subst. and the latter is an inf. n., (Msb, K,) as also عَتَاقٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and عَتَاقَةٌ, (S, O, Msb, K,) The slave became free; (S, O;) the slave passed forth from the state of slavery. (Mgh, K.) And sometimes عِتْقٌ is used in the place of إِعْتَاقٌ; (Mgh;) and so is عَتَاقٌ, in the saying حَلَفَ بِالعَتَاقِ [He swore by emancipation]: (TA:) but see 4. [Hence,] one says, فُلَانٌ مَوْلَى

عَتَاقَةٍ [Such a one is a freed slave]. (S, O, K. [See also عَتِيقٌ.]) b3: عَتَقَتْ مِنَ الصِّبَا is said of a girl when she has attained to the marriageable state [meaning She has passed forth from the state of childhood]. (O, TA.) And عَتَقَتْ, aor. ـِ She (a girl) attained to the commencement of the state of puberty: and as some say, had not married: (K, * TA:) [or] she (a woman) passed forth from the state, or condition, of serving her father and mother, and from being possessed by a husband. (Msb.) b4: عَتَقَ بَعْدَ اسْتِعْلَاجٍ, aor. ـِ He (a man, S, O) became thin, or fine, or delicate, in his external skin, after having been coarse and rough; (S, O, K;) as also عَتُقَ. (K.) b5: عَتَقَ, said of anything, It attained its utmost point, reach, or degree. (TA.) b6: عَتَقَتِ البَكْرَةُ The young she-camel became free from القُرْحَة [or purulent pustules in the mouth] and العُرَّة [i. e. mange, or scab]: until this is the case, she is not reckoned a بَكْرَة: so said an Arab of the desert. (TA.) b7: عَتَقَ, (Msb,) or عَتَقَ المَالُ, (S, O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عِتْقٌ; (Fr, S, O;) and عَتُقَ; (K;) It, (Msb,) or the property, or cattle, (Fr, S, O, K,) became in a good, right, or proper, state. (Fr, S, O, Msb, K.) b8: See also 4. b9: عَتُقَ الشَّىْءُ, (S, Mgh, O, K,) inf. n. عَتَاقَةٌ; (S, Mgh, O;) and عَتَقَ, aor. ـُ (S, O, K) and عَتِقَ; (K;) The thing became old. (S, Mgh, O, K.) Both of these verbs, in this sense, are said of clarified butter. (TA.) And you say, عَتُقَتِ الخَمْرُ; (S, Msb, K;) and عَتَقَت, (Msb, K,) aor. ـِ inf. n. عَتْقٌ and عِتْقٌ; (Msb;) The wine became old (Msb, K) and good. (K.) b10: عَتَقَتْ عَلَيْهِ يَمِينٌ, (S, O, K,) aor. ـِ (S, K; in one of my copies of the S عَتُقَ;) and عَتُقَتْ; (S, O, K;) The oath was binding on him: (K:) or was old, and binding on him; as though he kept it [long], not violating it. (S, O.) A2: عَتَقَهُ بِفِيهِ, inf. n. عَتْقٌ, He bit it: (K:) or بِفِيهِ ↓ عَتَّقَ he bit with his front teeth: and [simply] he bit: (So in the O:) [both are app. correct; for it is said that] تَعْتِيقٌ signifies the act of biting. (L, K.) 2 عَتَّقَ see 4. b2: عَتَّقْتُ الشَّىْءَ, (S, O,) inf. n. تَعْتِيقٌ, (S, K,) I made the thing old. (S, O, K. *) عُتِّقَتْ زَمَانًا is said of wine (الخَمْرُ) [as meaning It was kept long, so that it became old]. (S, O.) b3: See also 1, last sentence.4 اعتق فَرَسَهُ He made his mare to hasten, or be quick, [and to precede, (see 1, first sentence,)] and become safe, or secure. (S, O, K.) b2: اعتق العَبْدَ He emancipated the slave; freed him from slavery: (S, Mgh, O, Msb, * K:) ↓ عَتَقَهُ in this sense is not known, (TA,) and should not be said, therefore it is said in the Bári' that one should not say عُتِقَ العَبْدُ, nor should one say أَعْتَقَ العَبْدُ with the verb in the active form [and making العبد the agent]. (Msb.) b3: اعتق المَالَ He put the cattle, or property, into a good, right, or proper, state; (Fr, S, O, K;) as also ↓ عتّقهُ, inf. n. تَعْتِيقٌ; (O;) and ↓ عَتَقَهُ, (Msb, * K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَتْقٌ. (TA.) b4: اعتق قَلِيبَهُ He dug his well, and cased it [with stones or bricks], (AA, O, K,) and made it good. (AA, O.) b5: اعتق مَوْضِعَهُ He took for himself his place (حَازَهُ), so that it became his property. (O, K.) b6: اعتق دِيوَانَهُ [is expl. by the words] إِذَا اسْتَقَامَ لَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا [app. as meaning He took something from his register, or his account or reckoning, when it had become in a right, or correct, state for him]. (O, TA.) b7: اعتق يَمِينَهُ He made his oath to be inexpiable. (L, TA.) عُتْقٌ: see the next paragraph.

عِتْقٌ [mentioned above as an inf. n. and also as a simple subst. (see 1)] i. q. نَجَابَةٌ [app. as a quality of a horse and the like, meaning Generousness, excellence, or swiftness: see 1, first and second sentences]. (K.) b2: And i. q. كَرَمٌ [Generousness, generosity, or nobility]; (S, Mgh, O, K;) as in the saying, مَا أَبْيَنَ العِتْقَ فِى وَجْهِ فُلَانٍ [How manifest is generousness, &c., in the face of such a one!]. (S, O.) b3: And i. q. شَرَفٌ [Highness, or eminence, of rank or condition]. (K.) b4: Also Beauty, or comeliness. (S, O, K.) b5: And The state, or condition, of freedom; contr. of slavery. (S, O, K.) b6: [And Oldness: in which sense,] accord. to some, عِتْقٌ and ↓ عُتْقٌ relate to inanimate things, as wine and dates; and قِدَمٌ relates to inanimate things and also to animals. (L, K.) A2: Also, and ↓ عُتُقٌ, A species of trees from which Arabian bows are made: (AHn, K: *) the name being meant to imply the excellence of the bow [made therefrom]. (AHn.) عُتُقٌ: see what next precedes.

عُتَاقٌ: see the next paragraph, last quarter.

عَتِيقٌ A horse that precedes, outstrips, or outgoes; as also ↓ عَاتِقٌ; or this signifies a horse that precedes, and becomes safe, or secure; (TA; [see 1, first and second sentences;]) or that precedes, outstrips, or outgoes, the [other] horses: (Msb:) and the former, a generous, or an excellent, horse: (Msb, TA:) or a horse swift and excellent; or that excites admiration by his generousness or excellence; syn. رَائِعٌ: (S, Mgh, O, TA:) pl. عِتَاقٌ: (S, O, Msb:) عَتِيقَةٌ applied to a young she-camel means generous, excellent, or swift: (TA:) and عِتَاقٌ has this meaning applied to camels, (TA,) or to such as are termed أَرْحَبِيَّات, (S, O, TA,) and to horses; (K, TA;) or the عِتَاق of horses are the generous, or excellent, thereof; and so of birds; (Mgh;) [the noble thereof, in a sense wider that that in which this epithet is applied in English falconry;] or of birds, such as prey; (S, O, K, TA;) عَتِيقٌ being applied to one of them: (TA:) عِتَاقُ الطَّيْرِ is also applied [particularly] to eagles: (IAar, TA voce عُقَابٌ:) and عَتِيقُ الطَّيْرِ, to the hawk, or falcon: (O, TA:) and عَتِيقٌ signifies anything generous, or excellent; (S;) and anything choice, or best; (S, O, K;) thus applied to a hawk, and dates, and water, and fat: (S:) or العَتِيقُ means dates [themselves], (AHn, O, K,) as in a verse of 'Antarah (or of Khuzaz-Ibn-Lowdhán, S, TA) cited voce كَذَبَ, (O,) as a proper name thereof; (K;) or, as some say, the dates termed شِهْرِيز; and its pl. is عُتُقٌ: (TA:) and water [itself]: (K:) and fat [itself]: and accord. to IAar, anything that has attained the utmost degree in goodness or badness or beauty or ugliness is termed عَتِيقٌ; pl. عُتُقٌ. (TA.) b2: Also Beautiful, or comely: so in the saying, فُلَانٌ عَتِيقُ الوَجْهِ [Such a one is beautiful, or comely, in respect of the face]. (O, TA.) And اِمْرَأَةٌ عَتِيقَةٌ means A woman beautiful, or comely; generous, or noble. (TA.) b3: And (applied to a man, S, O) Thin, or fine, or delicate, in his external skin, after having been coarse and rough. (S, O, K.) b4: And, applied to a slave, signifying Freed from slavery, or emancipated; (S, Mgh, O, Msb, * K;) as also ↓ عَاتِقٌ, and ↓ مُعْتَقٌ; (S, O, Msb, K;) and some of the relaters of traditions say ↓ مَعْتُوقٌ, (TA,) but this is not allowable: (Msb, TA:) عَتِيقَةٌ is applied to a female, (S, O, Msb, K,) and عَتِيقٌ also: Msb:) the pl. of عَتِيقٌ is عُتَقَآءُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and عِتَاقٌ also sometimes occurs, like كِرَامٌ as a pl. of كَرِيمٌ; (Msb;) and the pl. of عَتِيقَةٌ is عَتَائِقُ. (S, O, Msb.) العَتِيقُ is an appellation applied to Es-Siddeek, (S, K,) i. e. (S) to Aboo-Bekr, (S, O, K,) as a surname, (K,) because he was said by the Prophet to be freed (عَتِيق) from the fire [of Hell]: or because of his beauty, or comeliness: (S, O, K:) or he was so named by his mother. (O, K.) b5: And Old; (S, Mgh, O, L, Msb, K;) as also ↓ عَاتِقٌ: (S, O:) the former is applied in this sense to anything, even to a man: (S, L:) and the pl. is عِتَاقٌ, which occurs in a trad. applied to the earlier verses of the Kur-án that were revealed at Mekkeh, (L, TA,) and عُتْقٌ, (S, K, *) or عُتُقٌ, with two dammehs, (Mgh, Msb,) like بُرُدٌ pl. of بَرِيدٌ, (Msb,) applied to دَرَاهِم, (Mgh, Msb,) عُتْقٌ being [probably] a contraction of عُتُقٌ (like as بُرْدٌ is of بُرُدٌ) and in like manner applied to دَنَانِير, (S,) [and عُتَّقٌ occurs in the TA in art. سم, agreeably with general analogy if pl. of عَاتِقٌ,] but عُتُّقٌ, with two dammehs and teshdeed, is a mistake. (Mgh.) البَيْتُ العَتِيقُ is an appellation of The Kaabeh, (S, O, K,) given to it in the Kur-án [xxii. 30 and 34, as meaning the Old House], (O,) because it was the first house founded upon the earth, (O, K,) as is said in the Kur [iii. 90]: (O:) or [as meaning (assumed tropical:) the Freed House,] because it was freed from submersion (O, K) in the days of the Deluge, (O,) being taken up; (TA;) or from the imperious, overbearing, or tyrannical, of mankind; or from the Abyssinians; or because not possessed by any one; (O, K;) and [thus expl.] it is tropical. (TA.) You say قَنْطَرَةٌ عَتِيقَةٌ [An old bridge], (S, O, K,) with ة, (S, O,) and قَنْطَرَةٌ جَدِيدٌ [meaning the contr.], (S, O, K,) without ة, (S, O,) because عَتِيقَةٌ has the meaning of the measure فَاعِلَةٌ, (S, O, K,) but جَدِيدٌ has the meaning of the measure مَفْعُولَةٌ. (S, O.) And رَاحٌ عَتِيقٌ, (O, K,) without ة, (O,) and عَتِيقَةٌ and ↓ عَاتِقٌ [app. meaning Old wine]: (K:) and ↓ خَمْرٌ عَاتِقٌ and عَتِيقٌ and ↓ عُتَاقٌ good and old wine: (K, in a later portion of the art.:) or ↓ عَاتِقٌ means old wine: (S, O, TA:) or long kept in its receptacle: (L, TA:) or of which no one has broken the seal [upon the mouth of its jar]: (S, O, TA:) or that has just attained to maturity: (Z, TA:) Hassán says, [using it as an epithet in which the quality of a subst. predominates,] كَالْمِسْكَ تَخْلِطُهُ بِمَآءِ سَحَابَةٍ

أَوْ عَاتِقٍ كَدَمِ الذَّبِيحِ مُدَامِ [Like musk which thou mixest with the water of a cloud, or old wine (&c.) like the blood of the slaughtered animal, made to continue long in its unopened jar]. (S, O, TA: but the last, for تَخْلِطُهُ, has مُخْتَلِطٌ.) b6: And العَتِيقُ signifies Wine [itself]. (K.) And [What is termed]

الطِّلَآءُ [app. as meaning expressed juice of grapes boiled until the quantity thereof is reduced to one third or half]. (K.) b7: And Milk. (K.) b8: And A [sort of] male palm-tree, (K, TA,) well known, (TA,) of which the female palm-tree will not shake off, or drop, its fruit (لَا تَنْفُضُ نَخْلَتُهُ). (K, TA.) b9: And ثَوْبٌ عَتِيقٌ means جَيِّدُ الحبكةِ [app. a mistranscription, for جَيِّدُ الحَبْكِ, i. e. A garment, or piece of cloth, well woven]. (TA.) عَاتِقٌ: see the next preceding paragraph, in six places. b2: Also A young bird (S, O, K, TA) above the stage of that which is termed نَاهِض, (S, O, TA,) i. e. of that of which the first feathers have fallen off and strong feathers have grown; (TA;) when it has flown and become independent; (K, TA;) thought by A'Obeyd to be from the meaning of “ outgoing,” or “ outstripping,” كَأَنَّهُ يَعْتِقُ أَىْ يَسْبِقُ [as though it outwent, or outstripped]: (S, O, TA:) or of the young of the sandgrouse (القَطَا), or of the pigeon, while not yet firm, or strong, (K, TA,) not advanced in age: (TA:) pl., in this and the following senses, عَوَاتِقُ. (K.) b3: And A girl that has attained to the commencement of the state of puberty, (S, O, K,) and become kept behind the curtain in the tent, or house, of her family, (S, O,) and not been separated to a husband: (S, O, K:) said by IAar to be so called because she has passed forth from the state of childhood, and attained to being marriageable; (O;) or because she has passed forth from the state, or condition, of serving her father and mother, and has not yet been possessed by a husband; but AAF says that this is not valid: or that has attained to the wearing of the garment called دِرْع, and has passed forth from the state of childhood and of being required to help in the service of her family: (TA:) or such as is between the stages of puberty and middle age: (K:) or a woman who has passed forth from the state, or condition, of serving her father and mother, and from being possessed by a husband: (Msb:) pl. as above, and عُتَّقٌ also; the latter occurring in a trad. (TA.) b4: And A زِقّ [or wine-skin], (T, S, &c.,) of which the wine is good: (T, TA:) or of which the odour is pleasant, because of its oldness: (S:) or wide, (Ibn-'Abbád, O, L, K,) and good: or wide as applied to a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) b5: And A bow (قَوْسٌ) that has become altered in colour; as also عَاتِكٌ: (IF, O:) or عَاتِقَةٌ (S, O, K) and عَاتِقٌ (K) a bow that has become old and red; (S, O, K;) as also عَاتِكَةٌ. (S, O.) A2: العَاتِقُ also signifies The part, of the مَنْكِب [or shoulder], which is the place of the [garment called] رِدَآء: (S, O, K:) or the part between the مَنْكِب and the neck; (Mgh, Msb, K:) which is the place of the رِدَآء: (Msb:) or the part, of the كَتِف [properly the shoulder-blade, but app. here meaning, as in some other instances, the shoulder itself], which is the place of the suspensory-cord of the sword: (Ham p. 556:) it is [said to be] masc. and fem.; (S, O, Msb;) sometimes fem.; (K;) but this is not of established authority: a verse which is cited by IB [and in the O] as an instance of its being fem. is asserted by some to be forged: (TA:) the pl. is عَوَاتِقُ (Msb, K, and Ham ubi suprà,) and عُتْقٌ. (K.) One says رَجُلٌ

أَمْيَلُ العَاتِقِ A man bent, or bending, [or sloping,] in [the part which is] the place of the رِدَآء. (S, O.) حَبْلُ العَاتِقِ see in art. حبل. b2: And [the pl.] العَوَاتِقُ signifies also النَّوَاحِى [The sides; or lateral, or outward, or adjacent, parts or portions; &c.: see the sing., نَاحِيَةٌ]. (Ibn-'Abbád, O.) مُعْتَقٌ: see عَتِيقٌ, in the former half.

مُعَتَّقَةٌ, applied to wine (خَمْر), Old, (S, O, K,) having been kept (عُتِّقَتْ) long. (S, O.) b2: and المُعَتَّقَةُ [as a subst.] A certain perfume, or odoriferous substance; syn. عِطْرٌ; (K;) a sort of عِطْر. (L.) رَجُلٌ مِعْتَاقُ الوَسِيقَةِ A man who, when he drives away a number of camels that he has captured, renders them secure (S, O) from being overtaken, (O,) and outstrips with them: (S:) from أَعْتَقَ العَبْدَ: (O:) you should not say مِعْنَاق. (S.) مَعْتُوقٌ: see عَتِيقٌ, in the former half.
عتق
العِتْقُ، بالكَسر: الكَرَمُ. يُقال: مَا أبْيَنَ العِتْقَ فِي وجْهِ فُلانٍ، أَي: الكَرَم. والعِتْقُ: الجَمالُ. وَمِنْه قولُهم: فُلان عَتيقُ الوَجْهِ، أَي: جَمِيله. والعِتْقُ: النَّجابَة. والعِتْق: الشّرَف. والعِتْق: خِلافُ الرِّقِّ، وَهُوَ الحُرِّيَّةُ. والعُتُق، بالضّمِّ: جمْعُ عَتيقٍ كأمِيرٍ. وعاتِق للمَنْكِبِ وسيأْتي كُلٌّ مِنْهُمَا.
والعِتْقُ: الحُرّيّة. يُقال: عتَق العَبْدُ يعْتِق من حَدّ ضَرَب عِتْقاً بالكسرِ ويُفْتح، أَو بالفَتْح المَصْدَر، وبالكَسْر الاسْم، وعَتاقاً وعَتاقَةً، بفَتْحِهِما. قَالَ شيخُنا: وَمَا فِي بعْضِ الفُروعِ اليونِينيّة من البُخاريّ من كسْر عَيْن عَتاقَة فَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ بِلَا شَكٍّ، لَا تَجوزُ القِراءَةُ بِهِ كأكْثر مَا غلِطَ فِيهِ اليونِيني وسَبقَهُ القَلَم، أَو غير ذَلِك فليُحْذَرْ ذَلِك وليُقْرأْ بالصّواب: خرَجَ عنِ الرِّقِّ. هَذَا هُوَ المَشْهورُ من أنّ عتَق، كضَرَب لازمٌ. فَمَا يوجَد فِي كَلام الفُقَهاءِ وبعْضِ المُحدِّثينَ من قوْلهم: عبْد مَعْتوق، وعتَقَه ثُلاثيٌّ غيرُ معْروفٍ، وَلَا قائِلَ بِهِ، فَلَا يفعْتَدُّ بِهِ، بل المُتَعَدِّي رباعيّ، والثُلاثيّ لازِم أبدا فَهُوَ عَتيقٌ وعاتِق، ج: عُتَقاءُ. وأعتَقَه إعْتاقاً فَهُوَ مُعْتَق وعَتيقٌ والجَمْع كالجَمْع. وأمَةٌ عَتيقٌ وعَتيقَةٌ ج: عَتائِقُ. ويُقالُ: هُوَ مَوْلَى عَتاقَة، ومَوْلًى عتيقَةٌ من نساءٍ عَتائِقَ، وَذَلِكَ إِذا أعْتِقْن. والبَيْتُ العَتيقُ: الكَعْبَةُ شرّفَها اللهُ تعالَى قَالَ الله تَعَالَى:) ولْيَطَّوَّفوا بالبَيْتِ العَتيق (قيل: سُمّي بِهِ لقدَمِه لأنّه أوّل بيْتٍ وضِعَ بِالْأَرْضِ كَمَا فِي القُرآن أيْضاً، وَهُوَ قوْلُ الحسَن أَو لكَوْنِه أُعْتِق من الغَرَق أَيَّام الطّوفان. ودَليلُه قولُه تَعالى:) وإذْ بوّأْنا لإبراهِيمَ مكانَ البَيْت (وَهَذَا دَليلٌ على أنّ البَيْتَ رُفِعَ، وبَقِيَ مكانُه. أَو أُعْتِق من الجَبابِرَة فَلم يظْهَر علَيه جبّارٌ قطُّ، وَهَذَا قد رَواهُ ابنُ الزُبَيْر فِي حَديثٍ مَرْفُوع. أَو من الحَبَشَة نقَله الصّاغانيّ، وَفِي تخْصيصٌ بعدَ تعْميم، إِشَارَة الى قِصّةِ الْفِيل. أَو لأنّه حُرٌّ لم يمْلِكْه أحَدٌ من المُلوكِ، وَلم يدَّعِه مِنْهُم أحدٌ، وَهُوَ مَجاز. والعَتيقُ: فحْلٌ منَ النّخْل مَعْروف لَا تَنفُضُ نخْلَتُه. والعَتيقُ: الماءُ. وَقيل: الطِّلاءُ.)
والخَمْرُ. وَقَالَ أَبُو حَنيفَة: العَتيقُ: التّمْر، علَمٌ لَهُ. قيل: هُوَ التّمر الشُّهْرِيزُ جمعه عُتُقٌ. وَأنْشد قوْلَ عَنتَرَة:
(كذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ باردٌ ... إِن كنتِ سائِلَتي غَبوقاً فاذْهَبي)
قيل: إِنَّه أرادَ بالعَتيق التّمرَ الَّذِي قد عتُق، خاطبَ امرأتَه حِين عاتَبَتْه على إيثارِ فرسِه بإلبان إبِله، فقالَ لَهَا: علَيْكِ بالتّمرِ والماءِ البارِد، وذَرِي اللّبَنَ لفَرسي الَّذِي أحْميكِ على ظهْره. وَقيل: هُوَ الماءُ نفسُه. وَقَالَ ابنُ خالَوَيْه: هذِه الأبياتُ لخُزَز بنِ لَوْذان السَّدوسيّ:
(كذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ باردٌ ... إِن كنتِ سائِلَتي غَبوقاً فاذْهَبي)

(لَا تُنْكَري فَرَسي وَمَا أطْعَمْتُه ... فيَكونَ لونُكِ مثلَ لوْنِ الأجْرَبِ)

(إنّي لأخْشى أَن تَقولَ حَليلَتي ... هَذَا غُبارٌ ساطِعٌ فتلبَّبِ)

(إنّ الرِّجالَ لَهُم إليكِ وسيلةٌ ... إنْ يأخُذوكِ تكحَّلِي وتخضّبي)

(ويكونُ مرْكَبُكِ القَلوصَ وظِلَّهُ ... وابنُ النَّعامةِ يومَ ذلِكَ مرْكَبي) وقيلَ: العَتيقُ: اللبَنُ. والعَتيقُ: الخِيارُ من كلِّ شيءٍ التّمر، وَالْمَاء، والبازِي، والشّحْم. والعَتيقُ: لقَبُ الصِّدِّيقِ أبي بكْر عبدِ الله بنِ عُــثْمان رضيَ اللهُ تَعَالَى عنْه. قيل: لُقِّبَ بِهِ لجَمالِه، وَهُوَ قولُ جعْفَر الصّادِق رحمَه الله، أَو لقَوْلِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: مَنْ أَرَادَ أَن ينظُرَ الى عَتيق من النّارِ فلْيَنْظُر الى أبي بكْر. وروَتْ عائِشَةُ رضيَ الله عَنْهَا أنّ أَبَا بكْرٍ دخَلَ على النّبي صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بكْرٍ أنتَ عَتيقُ اللهِ من النّار فمِنْ يَوْمئِذٍ سُمِّيَ عَتيقاً. وَفِي حديثِ أبي بكْر رضيَ الله عَنهُ: أنّه سُمِّي عَتيقاً لأنّه أُعْتِقَ من النَّار. أَو سَمّتْهُ بِهِ أمُّه، وَهَذَا قولُ موسَى بنِ طَلْحةَ. وعَتيقُ بُ يعْقوب بنِ صُدَيْق بنِ موسَى بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُبَيْرِ، كُنْيَتُه أَبُو يَعْقوبَ: مُحدِّثٌ مشْهور، وتقدّم ذِكْرُ جدّه فِي ص د ق. وعَتيقُ بنُ سَلَمَة، وعَتيقُ بنُ هِشام، وعَتيقُ بنُ عبدِ الله المِصْري، وعَتيق بنُ محمّد بنِ هارونَ، وعَتيقُ بنُ عبْدِ الرّحمنِ، وعَتيقُ بنُ موسَى بن هارونَ المِصْريُّ رَوَى الموطّأ عَن أبي الرَّقْراق، وعَتيقُ بنُ محمّد القَيْرَوانيّ، وابنُه: مُحدِّثون.
وَأَبُو عَتيقٍ: محمَّدُ بنُ عبْدِ الرّحْمن بنِ أبي بكْرٍ الصِّدّيق والدِ عبدِ الله. وَأَبُو عَتيق: عبدُ الرّحمنِ بنُ جابِر بنِ عبدِ الله الأنصاريّ، عِدادُه فِي أهلِ الْمَدِينَة، رَوى عَنهُ سُلَيْمانُ بنُ يَسارٍ، وعاصمُ بن عُمَر بنِ قَتادَة: تابِعيّان. وكزُبَيْر: عُتَيقُ بنُ محمّد الحَرَشيُّ النّيْسابوري. وعُتَيْقُ بنُ أحْمَد بنِ حامِد بنِ منْصور السّعدِيّ البُخاريّ، عَن عُبَيْدِ الله بنِ واصِل. وعُتَيقُ بنُ عامِر بنِ المُنتَجِع) خُراسانيّ، حدّث عَن البُخاري وحَفيدُه أَبُو أَحْمد محمّد بنُ عُتَيقِ بنِ عَامر، روى عَنهُ غُنْجار.
وبُكَيْر بنُ عُتَيق: كوفيّ، عَن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وابنُه إِسْمَاعِيل بنُ بُكَيْر حدَّثَ أَيْضا، ونَصْرُ بنُ عُتَيْقٍ كتَبَ عَنهُ المُستَغْفِريّ وَمَات سنة، والغضّورُ بنُ عُتَيْقٍ عَن مَكْحول، وعليُّ بن عُتَيق عَن أبي بفرْدَةَ، وَعنهُ الثّوْريّ، وأحمَد ومحمّدُ ابْنا عُتَيق بن حَمّ النّخْشَبِيّان مَاتَ مُحَمَّد سنة وَمَات أحمدُ بعد السّتين وثلثِمائة: مُحدِّثون. والعُتَقيّون، كزُفر: نِسبَة الى العُتَقاء وهم: عبدُ الله بنُ بِشْر الصّحابي هكَذا فِي النُسَخ بِشْر بالشينِ الْمُعْجَمَة وَلَيْسَ فِي الصَّحابَة من اسمُه عبْدُ اللهِ بنُ بِشْرٍ، وإنّما فيهِم عبدُ الله بن بُسْر المازِنيّ، أحدُ من صَلّى الى القِبْلَتَيْن، وعبدُ الله بنُ بُسْر النّضْريّ شاميٌّ، فَتَأمل ذَلِك. وَمِنْهُم الحارثُ بنُ سَعيد المُحَدّث عَن عبدِ اللهِ بنِ مُنَيْن، وَعنهُ نافِعُ بنُ يَزيدَ، وابنُ لَهِيعة. وَمِنْهُم عبدُ الرَّحْمَن ب الْفضل: قَاضِي تدْمُر، وعبدُ الرّحمنِ بنُ القاسِم بنِ خالدٍ أَبُو عبْد الله صاحبُ الإِمَام مالِك بنِ أنَس، فَقِيه مِصْر، روى عَن مالكٍ وبكْرِ بن نَصْرٍ وعبدِ الرّحمنِ بنِ شُرَيْح، وَعنهُ أصْبَغُ وسَحْنون وعيسَى بن شَرود، صَدوقٌ، ولَه مسْجِدُ العُتَقاءِ بمِصْر معروفٌ، كَانَ مُجابَ الدّعوة، كثيرَ التّفكُّر، توفّي سنة. وَفِي الحَدِيث: الطُلَقاءُ من قُرَيْش والعُتَقاءُ من ثَقيفٍ، بعضُهم أولِياءُ بعْض فِي الدُنْيا والآخِرَة. وَفِي رِوَايَة: بعضُهم أوْلَى ببَعْضٍ. وَفِي حَديث حُنَين: خرَج إِلَيْهَا وَمَعَهُ الطُلَقاءُ وهُم الَّذين خلّى عَنْهُم يومَ فتْحِ مكّة، وأطلَقَهم، فَلم يسْتَرِقَّهُم. واحدُهم طَليقٌ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَإِنَّمَا ميّز قُرَيْشاً بِهَذَا الاسمِ، حَيْثُ هُوَ أحسَن من العُتَقاءِ، وَقد تقدّم البَحْثُ فِيهِ فِي ط ل ق. والعُتَقاءُ: جُمّاعٌ، فيهم من حَجْرِ حِمْيَر، وَمن سَعْدِ العَشيرَةِ، وَمن كِنانَةِ مُضَر، وَمن غيرِهم فمِنْ حَجْرِ حِمْيَر: زُبَيْدُ بنُ الحارِث العتَقيُّ، وَأَبُو عبدِ الرّحْمنِ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الله العَتَقي صاحبُ تَارِيخ المَغارِبة، كتب عَنهُ عبدُ الغَنيّ بنُ سَعيد. وراحٌ عَتيقٌ بِلَا هاءٍ. قَالَ الأعْشى:
(وكِسْرَى شهِنْشاهُ الَّذِي سارَ ذِكْرُهُ ... لَهُ مَا اشْتَهى راحٌ عَتيقٌ وزَنْبَقُ)
وَقَالَ أَيْضا:
(وكأنّ الخَمْرَ العَتيقَ من الإسْ ... فَنْطِ ممْزوجة بماءٍ زُلالِ)
قَالَ أَبُو حَنيفَة: فَعيلٌ هُنَا بمَعْنى مَفعول، كَمَا تقولُ: عيْن كَحيل. وراحٌ عتيقَةٌ وعاتِقٌ: لم يفُضَّ أحدٌ خِتامَها، أَو قَديمةٌ، أَو شابّة أولَ مَا أدْرَكَت، وَهَذِه عَن الزّمَخْشَريّ، أَو حُبِسَتْ زَمَانا فِي ظرفِها، كَمَا فِي اللّسان. قَالَ حسّان رضيَ اللهُ عَنهُ:)
(كالمِسْكِ تخْلِطُه بماءِ سَحابَةٍ ... أَو عاتِقٍ كدَمِ الذّبيحِ مُدامِ)
وَقَالَ لَبيدٌ:
(أُغلي السِّباءَ بكُلِّ أدْكَنَ عاتِقٍ ... أَو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها)
وفرسٌ عَتيقٌ أَي: رائِعٌ كريمٌ، وسيأْتي أَيْضا للمُصَنِّف قَرِيبا. أَو العِتْقُ، بالكَسْر، ويُضَمّ للمَواتِ كالخَمْرِ والتّمْر، والقِدَم للمَواتِ والحَيوان جَميعاً. هَذَا قوْلُ بعضِ حُذّاق اللّغَويّين، نقَله صاحبُ اللّسان. والعِتاق، ككِتابٍ، من الطّيْرِ: الجَوارِحُ مِنْهَا، الواحِدُ عَتيق. والعِتاقُ من الخَيْل، وَمن الإبِل: النّجائِبُ مِنْهُمَا. وَيُقَال: الأرحَبيّات العِتاقُ، قَالَ طرَفَةُ يصِفُ ناقتَه:
(تُباري عِتاقاً ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ... وَظيفا وظيفاً فوقَ موْرٍ مُعبَّدِ)
وإنّما قيل: قنْطرةٌ عَتيقَةٌ بالهاءِ وقنْطَرةٌ جَديدٌ بِلَا هاءٍ لِأَن العتيقة بمعْنى الفاعِلَة والجَديدُ بمعْنى المَفعولَة، ليُفرَق بَين مَا لَه الفِعْل، وَبَين مَا الفِعْل واقعٌ عَلَيْهِ. والعَتائِقُ: قرْيتان إِحْدَاهمَا ة بنَهْر عيسَى، وَالْأُخْرَى ة شرْقِي الحِلّةِ المَزْيَديّة. ويُقال: عتَقَ فلانٌ بعْد استِعْلاجٍ، كضَرَب وكرُم، فَهُوَ عَتيقٌ أَي: رقّت بشرَتُه بعدَ الجَفاءِ والغِلَظِ نَقله الجوهَريّ. واقتصَر على حدِّ ضرَبَ.
وعتَقَت اليَمينُ عَلَيْهِ تعْتِقُ: سبَقت وتقدّمت، وَكَذَلِكَ عتُقَت، ككَرُم، أَي: قَدُمت ووَجَبَت كأنّه حفِظَها فَلم يحْنَث. قَالَ أوسُ بنُ حجَر:
(عَليَّ ألِيّةٌ عتَقَتْ قَديماً ... فليْسَ لَهَا وَإِن طُلِبَتْ مَرامُ)
أَي: لزِمَتْني. وقيلَ: أَي: ليسَت لَهَا حِيلَة وَإِن طُلِبت لَا بكفّارَةٍ وَلَا تَحِلّة. وقالَ الفرّاءُ: عتَق المالُ: صلُح، حَكاه عَنهُ أَبُو عُبَيد فِي المُصنَّف. وعتَق الفرَسُ: سَبَق فنَجا عَن ثعْلب، فَهُوَ عاتِق. وقالابنُ دُرَيد: عتُق الفَرَسُ ككَرُم: صَار عَتيقاً. وعتُقَ الشيءُ عَتاقَةً، أَي: قَدُمَ وَصَارَ عَتيقاً كعتَق يعْتُق كنَصَر فَهُوَ عاتِق. وَفِي اللسانِ: العَتيقُ: القَديم من كُل شيْءٍ، حتّى قَالُوا: رجُلٌ عَتيقٌ، أَي: قَديم. وَفِي الحَديث: عليكُم بالأمْر العَتيق أَي: القَديم الأول، ويجمعُ على عِتاقٍ، كشَريف وشِرافٍ. وَمِنْه حديثُ ابنِ مسْعود: إنّهُنّ من العِتاق الأُوَل، وهُنّ من تِلادِي أرادَ السُّوَرَ اللاّتي أُنزِلَت أَولا بمكّة، وأنّها من أوّل مَا تعلّمه من القُرآن. وعَتَقَتِ الخمْر: حسُنَت وقدُمَت، فَهِيَ عاتِقٌ وعَتيقٌ وعُتاقُ كغُراب وَقد تقدّم شاهِدُ الْأَوَّلين. والعاتِقُ: الزِّقّ الواسِعُ الجيِّد، كَمَا فِي المُحيطِ واللّسان، وَبِه فسّر بعضُهم قولَ لَبيد السّابق. قَالَ الأزهَريُّ: جعَل العاتِقَ زِقّاً لمّا رَآهُ نعْتاً للأدْكَنِ، وإنّما أرادَ بالعاتِقِ جيِّد الخَمْرِ وَهُوَ كقَوْله: أَو جَوْنَةٍ قُدِحَت)
وإنّما قُدِح مَا فِيهَا. وَقَالَ الجوهريُّ: هُوَ الزِّقّ الَّذِي طابَتْ رائِحتُه، وَقيل: هِيَ المَزادَةُ الواسِعَةُ.
والعاتِق: الجاريَةُ أوّل مَا أدْرَكَت وبلَغت فخُدِّرتْ فِي بيْت أهلِها، وَقد عتَقَت تعْتِق فَهِيَ عاتِق، مثْل: حاضَت فَهِيَ حائِض. وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تتزوّج. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لم تبِنْ الى زوْج، وَهُوَ من البَيْنونة، أَي: لم تبِنْ من أهْلِها الى زوْج، قيل: سُمّيت بذلِك لأنّها عتَقَت عَن خِدْمة أبوَيْها، وَلم يمْلِكْها زوجٌ بعْدُ. قَالَ الفارسيُّ: وَلَيْسَ بقَويّ قَالَ الشَّاعِر:
(أقيدِي دَماً يَا أُمَّ عمْرٍ وهرَقْتِه ... بكفّيْكِ يومَ السِّتْرِ إذْ أنتِ عاتِقُ)
وَقيل: هِيَ الَّتِي قد بلغت أَن تدَرّعَ، وعتَقَت من الصِّبا والاسْتِعانة بِها فِي مِهْنَةِ أهلِها. أَو هِيَ الَّتِي بيْن الإدْراكِ والتّعْنيسِ. ويُحْكَى أنّ جارِيَةً قالَتْ لأَبِيهَا: اشْتَرِ لي لَوْطاً أغطّي بِهِ فُرْغُلي قد عتَقْتُ عَن الصِّبا، وبلغْتُ أَن أتزوّجَ.والعاتِق: موضِع الرِّداءِ من المَنْكِب وَمِنْه قولُهم: رجُلٌ أميَلُ العاتِق: إِذا كَانَ معْوَجَ موضِعِ الرِّداءِ مِنْهُ. أَو مَا بَيْن المَنْكِبِ والعُنُقِ مذكَّرٌ لَا غير، وهُما عاتِقان، قَالَه اللِّحيانيُّ وَقد يؤنَّث، وليسَ بثَبت. قَالَ أَبُو عامِرٍ جَدُّ العبّاس بنِ مِرْداس:
(لَا صُلْحَ بيني فاعْلَموه وَلَا ... بينَكم مَا حملَتْ عاتِقِي)

(سيْفي، وَمَا كُنّا بنجْدٍ وَمَا ... قرْقَر قُمْرُ الوادِ بالشاهِقِ)
هَكَذَا أنشَدَه الصّاغاني، وأولُهُما:
(لَا نسَبَ اليومَ وَلَا خُلّةٌ ... اتّسَع الفَتْقُ على الرّاتِقِ)
وزعَم بعضُهم أنّ هَذَا البيتَ مصْنوعٌ وأنشدَه ابنُ بَرّي هكَذا، واستدَلّ بِهِ على التّأنيثِ قَالَ: ومَنْ رَوى البيْتَ الأول: اتّسَع الخرْقُ على الرّاقِعِ فَهُوَ لأنسِ بنِ العبّاس بنِ مِرْداس. وَقَالَ ابنُ فارِسّ: العاتِقُ: القَوسُ الَّتِي قد تغيّر لونُها. وَقَالَ غيرُه: هِيَ القَديمَةُ المُحْمَرّة كالعاتِقَة والعاتِكة. والعاتِقُ من فرْخِ الطّائِرِ: فوقَ النّاهِضِ وَهُوَ الَّذِي يتحسَّرُ من رِيشِه الأول، وينْبُت لَهُ ريش جُلْذِيٌّ، أَي: شَديدٌ، يُقال: أخذْتُ فرخَ قَطاةٍ عاتِقاً وَذَلِكَ إِذا طارَ واستقلّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: نرى أَنه من السّبْق، كأنّه يعتِق، أَي: يسبِقُ. أَو هُوَ من فَرْخ القَطا أَو الحَمام مَا لم يُسِنَّ وَلم يسْتَحْكِم، جمْع الكُلّ عَواتِقُ. وَمِنْه حَديثُ أمّ عطيّة رضِيَ الله عَنْهَا: أُمِرْنا أَن نُخْرِجَ العَواتِقَ وذَواتِ الخُدورِ تعْني فِي العِيد. وَفِي رِواية الحُيَّضُ والعُتَّق، فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المُصنِّف. وعتَقه بفِيه عتْقاً إِذا عضّه. وعتَق المالَ يعْتِقه عِتْقاً: أصلَحَه فعتَق)
هوَ أَي صلح لازِم متعَدّ. وعتَقَ الفَرسُ عَتْقاً: تقدّم فِي السّيرِ، فَهُوَ عاتِق وعَتيقٌ وَهُوَ من حدِّ ضرَب كَمَا تقدّم. وظاهِرُ سِياقه على مَا هُوَ اصْطِلاحه عِنْد الْإِطْلَاق أَنه من حَدِّ نصَر. وأعتَقَ فرسَه: أعْجَلَها وأنْجاها ذكَر الضّمير الراجعَ الى الفَرَس أوّلاً، ثمَّ أنّثَها ثانِياً تفنُّناً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أعتَقَ قَليبَه: إِذا حفَرها وطَواها وأجادَها. وأعتَقَ المالَ: إِذا أصْلَحَه عَن الفَرّاءِ. وأعتَق موضِعَه: إِذا حازَه فَصَارَ لَهُ. والتّعْتيقُ: ضدُّ التّجديد. يُقَال: عتّقْتُ الشيءَ تعْتيقاً. والتّعْتيقُ: العَضُّ كَمَا فِي اللِّسَان. والمُعتَّقَة، كمُعَظَّمة: عِطْرٌ وَفِي اللِّسان: ضرْب من العِطْر. والمُعتَّقَة: الخَمْر القَديمَةُ الَّتِي عُتِّقت زَمَانا. قَالَ الْأَعْشَى:
(وسَبيئَةٍ مِمَّا تُعَتِّقُ بابِلٌ ... كدمِ الذّبيحِ سلَبْتُها جِرْيالَها)
أَي شرِبتُها حمْراءَ، وبُلْتُها بيْضاءَ، قَالَه أَبُو الدُقَيْش. وابنُ أبي عَتيق، كأميرٍ: ماجِنٌ م مَعْرُوف.
قلت: واسمُه عبدُ الرّحمن، وَقد رَوَى عَن أبيهِ عَتيق، عَن عائِشَةَ، وذكَره ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعين. والعِتْق، بالكَسْر، وبضمّتَيْن: شجَرٌ للقِسيّ العرَبيّة، عَن أبي حَنيفَة، قَالَ: يُرادُ بِهِ كرَمُ القوْسِ لَا العِتْقُ الَّذِي هُوَ القِدَمُ. وَقَالَ مرّة عَن أبي زِياد: العِتْقُ: الشّجَرُ الَّتِي تُعمَلُ مِنْهَا القِسيُّ. قَالَ: كَذَا بلغَني عَنهُ. وَالَّذِي نعرِفُه العِثْق، أَي: بالثّاءِ المثلّثة. كَمَا سَيَأْتِي. وَمِمَّا يُستدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقال: حلَفَ بالعَتاقِ، كسَحاب، أَي: الإعْتاق. وَقَالَ أَبُو زيْدٍ: أعْتَقَ يَمينَه، أَي: ليسَ لَهَا كفّارة. وفرسٌ عاتِق: سابِقٌ. ورجلٌ مِعْتاقُ الوَسيقَةِ: إِذا طرَدَ طَريدَةً سبَق بهَا. قَالَ أَبُو المثَلَّمِ يرْثي صخْراً:
(حامِي الحَقيقةِ نسّالُ الوَديقَة مِعْ ... تاقُ الوَسيقَةِ جَلْدٌ غيرُ ثُنْيانِ)
ويروى: مِعْناق بالنّون وَسَيَأْتِي. وكُلّ شيءٍ بلغَ إناه فقد عتَقَ. وعَتيقُ الطّيْرِ: البازِي. قَالَ لَبيد رضِيَ الله عَنهُ:
(فانْتَضَلْنا وابنُ سَلْمى قاعِدٌ ... كعَتيقِ الطّيْر يُغْضي ويُجَلّْ)
والعَتيقُ: الشّحْم. وَامْرَأَة عَتيقَةٌ: جميلَةٌ كَريمَةٌ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: كُلّ شيءٍ بلغَ النّهايةَ فِي جَوْدَةٍ أَو رَداءَةٍ أَو حُسْنٍ أَو قُبْحٍ فَهُوَ عَتيقٌ، جمعهُ: عُتُقٌ. ودَنانيرُ عُتُقٌ: قَديمةٌ. وبَكْرةٌ عَتيقةٌ: نَجيبةٌ كريمةٌ. وَقَالَ أعْرابيٌّ: لَا نَعُدُّ البَكْرَة بكْرةً حَتَّى تسْلَمَ من القَرْحَة والعُرَّة ث، فَإِذا برِئَتْ منْهُما فقد عتُقَت. وعتَقَ السّمْن وعَتُق، يعْني: قدُم، عَن اللِّحْياني. وجمعُ عاتِقِ الإنْسانِ: عُتْق وعُتَّق وعَواتِق. ويُقال: ثوبٌ عَتيق، أَي: جيِّدُ الحَبْكَةِ. والعَواتِقُ: النّواحي، عَن ابنِ عبّاد.) وأعتَقَ ديوانَه: إِذا اسْتقام لَهُ. وأخذَ مِنْهُ شَيْئا. وعَتيقُ بنُ عليٍّ: حدّث عَن أزْدَشيرَ العِباديِّ الواعِظِ المُلَقَّبِ بالأمير، المتَوفَّى بعد التِّسْعين وأربَعِمائة. وَأَبُو سعيد عُــثْمانُ بنُ عَتيق الحُرَقيّ الغافِقيّ، مولاهُم المِصْريُّ، أوّلُ مَنْ رحَل فِي العِلْم من مِصْر الى العِراق.
العتق: في اللغة القوة، وفي الشرع: هي قوة حكمية يصير بها أهلًا للتصرفات الشرعية.
(عتق) : أَعْتَقَ قَلِيبَه: إذا حَفَرَها وطَواها وأَجَادَها.
وأَعْتَقَ دِيوانَه: إذا اسْتَقامَ له، وأَخَذَ منه شَيئاَ.
وأَعْتَقَ موضِعَه: إذا حازَه وصارَ له.

سهل

Entries on سهل in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
سهل
السَّهْلُ: ضدّ الحزن، وجمعه سُهُولٌ، قال تعالى: تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً [الأعراف/ 74] ، وأَسْهَلَ: حصل في السَّهْلِ، ورجل سَهْلِيٌّ منسوب إلى السّهل، ونهر سَهْلٌ، ورجل سَهْلُ الخلق، وحزن الخلق، وسُهَيْلٌ نجم.
سهل
السَّهْلُ: كلُّ شَيْءٍ إلى اللِّيْنِ وذَهابِ الخُشُونِة، سَهُلَ سُهُولَةٌ، وأسْهَلَ القَوْمُ. نَزَلوُا إلى السَّهْلِ. وإسْهَالُ البَطْنِ: أنْ يُسْهِلَه دَواءٌ، والسَّهُوْلُ: المَشُوُّ. والسِّهْلَةُ: تُرَابٌ كالرَّمْلِ، ونَهْرٌ سَهِلٌ: فيه سِهْلَةٌ. وفي المَثَل: أكْذَبُ من سُهَيْلَةَ وهي الرِّيْحُ. وسُهَيْلٌ: كَوْكَبٌ لا يُرى بخُراسان.
[سهل] السَهْلُ: نقيض الجبَل. وأرضٌ سَهْلَةٌ، والنسبة إليه سُهْلِيُّ بالضم على غير قياس. وأَسْهَلَ القومُ: صاروا إلى السَهْلِ. ورجلٌ سَهْلُ الخُلُقِ. والسِهْلَةُ، بكسر السين: رملٌ ليس بالدُقاق. ونَهْرٌ سَهْلٌ: ذو سِهْلَةٍ. والسُهولَةُ: ضدُّ الحزونةِ. وقد سَهُلَ الموضع بالضم. وأَسْهَلَ الدواءُ الطبيعة. والتَسْهيلُ: التيسيرُ. والتَساهُلُ: التسامحُ. واستسهل الشئ: عده سهلا. وسهيل: نجم.
(سهل) - في حديث أمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - في مقتل الحُسَين رضي الله عنه: "أَنَّ جِبريلَ أتاه بسِهْلةٍ، أو تُرابٍ أحمر"
السَّهْلَة: رَمْل خَشنٌ ليس بالدُّقاقِ". - في الحديث: "من كَذَب علىَّ فقد استَهَلَّ مكانه من جَهَنَّم".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، فيما قَرأتُه عليه: هو افْتَعل من السَّهْل بمعنى تبوَّأ وأَخَذ: أي اتَّخذ مَكاناً سَهلاً من جَهَنَّم، وليس في جَهَنَّم سَهْلٌ لكنه بمعنى تَبَوَّأَ أو نَحْوه.
س هـ ل : (السَّهْلُ) ضِدُّ الْجَبَلِ وَأَرْضٌ (سَهْلَةٌ) وَالنِّسْبَةُ إِلَى السَّهْلِ (سُهْلِيٌّ) بِالضَّمِّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَ (أَسْهَلَ) الْقَوْمُ صَارُوا إِلَى السَّهْلِ وَرَجُلٌ (سَهْلُ) الْخُلُقِ. وَ (السُّهُولَةُ) ضِدُّ الْحُزُونَةِ وَقَدْ سَهُلَ الْمَوْضِعُ بِالضَّمِّ (سُهُولَةً) . وَ (أَسْهَلَ) الدَّوَاءُ طَبِيعَتَهُ. وَ (التَّسْهِيلُ) التَّيْسِيرُ. وَ (التَّسَاهُلُ) التَّسَامُحُ. وَاسْتَسْهَلَ الشَّيْءَ عَدَّهُ سَهْلًا. وَ (سُهَيْلٌ) نَجْمٌ. 
[سهل] نه: فيه: من كذب على فقد "استهل" مكانه من جهنم، أي تبوأ واتخذ مكانًالًا من جهنم، وهو افتعل من السهل وليس في جهنم سهل. وفيه: "فيسهل" فيقوم مستقبل القبلة، أسهل إذا صار إلى السهل من الأرض وهو ضد الحزن، أراد أنه صار إلى بطن الوادي. ومنه ح أم سلمة رضي الله عنها في مقتل الحسين رضي الله عنه: إن جبرئيل عليه السلام أتاه "بسهلة" أو تراب أحمر، السهلة رمل خشن ليس بالدقاق الناعم. وفي صفته صلى الله عليه وسلم: إنه "سهل" الخدين صلتهما، أي سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين، والسهل ضد الصعب وضد الحزن. ك: أهل "السهل" سكان البوادي وأهل المدر أهل البلاد. ن: وكان صلى الله عليه وسلم رجلا "سهلا" أي سهل الخلق كريم الشمائل.

سهل


سَهُلَ(n. ac. سَهَاْلَة
سُهُوْلَة)
a. Was easy.
b.(n. ac. سُهُوْلَة), Was smooth, level, even.
سَهَّلَ
a. [acc. & La
or
'Ala], Facilitated; made easy for.
b. Smoothed, levelled.

سَاْهَلَa. Was obliging, accommodating to; was conciliatory
with.

أَسْهَلَa. Descended into, settled in the plain.
b. Purged, relaxed; eased (medicine).

تَسَهَّلَa. Was, was made easy.
b. Was smoothed, levelled.

تَسَاْهَلَa. Was obliging, accommodating; was friendly.

إِسْتَسْهَلَa. Considered easy.
b. Deemed smooth.

سَهْل
(pl.
سُهُوْل)
a. Smooth, level; plain.

سِهْلَةa. Sea; sand.

سَهِلa. Easy, facile.
b. Smooth, level, even.

سَهُوْلa. Laxative, purging.

سُهُوْلَةa. Ease, facility.
b. Comfort.
c. Mildness, gentleness; affability.
N. Ag.
أَسْهَلَa. Attenuant.

N. Ac.
أَسْهَلَa. Diarrhœa.

N. Ag.
تَسَاْهَلَa. Accommodating.

سُهَيْل
a. Canopus (star).
س هـ ل : سَهُلَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ سُهُولَةً لِأَنَّ هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَقَالُوا سهل بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِهَا أَيْضًا وَالْفَاعِلُ سَهْلٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَبِمُصَغَّرِهِ أَيْضًا وَأَرْضٌ سَهْلَةٌ ابْنُ فَارِسٍ السَّهْلُ خِلَافُ الْحَزْنِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ السَّهْلُ خِلَافُ الْجَبَلِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ سُهْلِيٌّ بِالضَّمِّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَأَسْهَلَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ نَزَلُوا إلَى السَّهْلِ وَجَمْعُهُ سُهُولٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَهُوَ سَهْلُ الْخُلُقِ وَسَهَّلَ اللَّهُ الشَّيْءَ بِالتَّشْدِيدِ فَتَسَهَّلَ وَسَهُلَ وَأَسْهَلَ الدَّوَاءُ الْبَطْنَ أَطْلَقَهُ وَالْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ عَلَى قِيَاسِهِمَا وَلَا يُعَوَّلُ عَلَى قَوْلِ النَّاسِ مَسْهُولٌ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَصٌّ يُوثَقُ بِهِ. 
(س هـ ل) : (السَّهْلُ) خِلَافُ الصَّعْبِ أَوْ الْحَزْنِ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو سَهْلٍ الْفَرَضِيُّ وَأَبُو سَهْلٍ الزَّجَّاجِيُّ مِنْ تَلَامِذَةِ الْكَرْخِيِّ وَقِيلَ إنَّ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ قَرَأَ عَلَيْهِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) كُنِّيَ أَبُو سُهَيْلِ ابْنُ الْبَيْضَاءِ فِي الْجَنَائِزِ وَكُنِّيَ أَبُو سُهَيْلٍ الْعَزَّالُ وَهَذَا وَالْفَرَضِيُّ كِلَاهُمَا مِنْ عُلَمَاءِ الْحَيْضِ (وَبِتَأْنِيثِهِ) سُمِّيَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ الْمُسْتَحَاضَةُ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَبُوهَا عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ وَسَهْلَةُ بِنْتُ سَهْلٍ السَّائِلَةُ عَنْ اغْتِسَالِهَا إذَا احْتَلَمَتْ وَالْأَبُ عَلَى لَفْظِ التَّكْبِيرِ وَسَهْلَةُ بِنْتُ عَاصِمٍ الَّتِي وُلِدَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَقَسَمَ لَهَا النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَوْمئِذٍ (وَأَمَّا سَهْلَةُ) الزُّجَاجِ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَهِيَ رَمْلُ الْبَحْرِ يُجْعَلُ فِي جَوْهَرِهِ لَا مَحَالَةَ.
(س هـ ل)

السَّهْلُ: كل شَيْء إِلَى اللين وَقلة الخشونة، وَالنّسب إِلَى سهلي، على غير قِيَاس. والسَّهِلُ كالسَّهْلِ، قَالَ الْجَعْدِي يصف سحابا:

حَتَّى إِذا هَبطَ الأفلاجَ وانقطَعتْ ... عنهُ الجَنُوبُ وحلَّ الغائِطَ السَّهِلا

وَقد سَهُلَ سُهولةً.

وسَهَّلَه: صيره سَهْلا، وَفِي الدُّعَاء: سَهَّلَ الله عَلَيْك الْأَمر وَلَك، أَي حمل مؤونته عَنْك وخفف عَلَيْك.

والسَّهْل من الأَرْض: نقيض الْحزن، وَهُوَ من الْأَسْمَاء الَّتِي أجريت مجْرى الظروف وَالْجمع سُهُولٌ.

وَأَرْض سَهلةٌ وَقد سَهُلتْ سهولةً، جَاءُوا بِهِ على بِنَاء وضده، وَهُوَ قَوْلهم حزنت حزونة.

وأسهَلَ الْقَوْم: صَارُوا فِي السَّهْلِ، وَقَول غيلَان الربعِي يصف حلبة:

وأسْهَلوهنَّ دُقاقَ البَطحاءْ

إِنَّمَا أَرَادَ أسْهلوا بِهن فِي دقاق الْبَطْحَاء، فَحذف الْحَرْف، وأوصل الْفِعْل.

وبعير سُهْلِيٌّ: يرْعَى فِي السُّهولةِ.

وَرجل سَهْلُ الْوَجْه، عَن اللحياني، وَلم يفسره، وَعِنْدِي انه يَعْنِي بذلك قلَّة لَحْمه، وَهُوَ مَا يستحسن.

والسّهْلَة: راب كالرمل يَجِيء بِهِ المَاء.

وَأَرْض سَهِلَةٌ: كَثِيرَة السَّهْلَةِ.

وإسْهالُ الْبَطن كالخلفة، وَقد أُسْهِلَ الرجل وأُسْهِلَ بَطْنه، وأسْهَلَه الدَّوَاء.

والسَّهْلُ: الْغُرَاب.

وسَهْلٌ وسُهَيْلٌ: اسمان.

وسُهَيلٌ: كَوْكَب يمَان.
سهل: سَهَّل (بالتشديد): أسرع العمل: استعجل العمل (بوشر) ولعل هذا الفعل يدل على هذا المعنى أو ما يقاربه في عبارة تاريخ البربر (1: 359) في كلامه عن قبر المهدي: وقيام الحُجَّاب دون الزائرين من الغرباء لتسهيل الإذن واستشعار الأبهة وتقديم الصدقات بين أيدي زيارته.
سهَّل البطن: سبب استطلاق البطن ومُشاءه (بوشر).
تسهَّل: تمهَّد، دمِث، توطأ (بوشر).
تسهَّل: تصالح، استمال (هلو) وهو يذكر: يَسّر، هون، غير أن هذا هو معنى سَهَّل.
تساهل وتساهل في أمر: استخف به ولم يعره انتباهاً، ولم يبال به. وليس هو من لغة المحدثين، (انظر لين) بل هو معنى قديم بعض القدم. ففي حيان - بسّام (ص140 ق): تساهلوا في مأكل لم يستطبه فقيهٌ قبلهم (ابن خلكان 1: 3، 470، الصفدي عند أماري ص676، المقريزي في طرائف دي ساسي 2: 56، السيوطي عند ميرسنج (ص36) وفي المقدمة (3: 328): حذراً أن يتساهل الطبع في الخروج من وزن إلى وزن يقاربه (دي سلان) ألف ليلة 3: 614).
تساهل في الثمن: تسامح في ثمن الشيء الذي باعه، وباعه بثمن بخس. (ألف ليلة 4: 353) ويقال تساهل مع فلان (نفس المصدر 1: 5.
تساهل: أسهل، قصد النهر السهل. ففي تاريخ البربر (1: 124): يتساهل إلى بسيط المغرب.
انسهل: أُسهل، تناول مُسهلاً (ألكالا، دي ساسي طرائف 1: 146).
استسهل: عده سَهْلا، عده زهيداً (الادريسي ص99، المعّري 2: 441).
سَهْل: مواتٍ، سمح، رضي (بوشر).
سَهْل: أسلوب سهل: أسلوب سيَّال، أسلوب طبعي (بوشر).
سَهْل: أرض منبسطة ذات حصباء لا نبات فيها (مارمول 3: 15).
سَهْلَة: خَبْت، ضد حَزْن (بوشر).
سَهْلَة: ميدان محاط بعمارات (بوشر).
سُهْلَة: زحير، زحار، اسهال (دومب ص89).
سُهَيْل: سُهيل بلقين، أو بلفين، أو بلعين: 17?، 31?، و 35? في سير السفينة، ويقال أيضاً سهيل رقاس أو رقاش أو الرفاس (دورن 61).
أختا سهيل: كوكبان في الطرف الخارجي من الشعرى اليمانية أو الشعرى الغموص أو الغميصاء وطرف سيربوس (بوشر) وانظر لين.
سُهْولَة: وسيلة النجاح (بوشر).
سُهْولة: طريقة لإنهاء عمل بيسر (بوشر).
سُهَولَة: تغاضٍ عن العقاب، إفلات من قصاص (بوشر).
سهولة اللفظ: عذوبة اللفظ (بوشر، عبد الواحد ص104) غير أن صاحب محيط المحيط يذكر معنى آخر له فيقول: يقال أيضاً: السهولة والظرافة. وخلو اللفظ من التكلف والتعقيد والتعسّف في السبك، مثل قول مجنون ليلى:
أليس وعدتني يا قلب أنّي ... إذا ما تُبْتُ عن ليلى تتوب
فها أنا تائب عن حب ليلى ... فما لك كلما ذكرت تذوب
ساهِل: غير معاقب، مفلت من القصاص، وبالساهل: بلا عقوبة وبلا قصاص (بوشر).
أسْهَل: أيسر، أكثر سهولة (فوك).
إسْهال: استطلاق البطن، مُشاء (ابن بطوطة 2: 148).
اسهال الدم: زحير، زُحار (بوشر).
تَسْهِيل: اسهال، استطلاق البطن. (فوك).
تَسْهِيل: حذف الهمزة، ويقال أيضاً: تسهيل بين بين: تخفيف الهمزة مع الاحتفاظ بقسم من لفظها (دي ساسي قواعد 1: 100).
مُسْهِل: سَهول، دواء يلين البطن ويمشيه (ألكالا).
مسهلة: مكنسة (دومب ص94).
مُسْهُول. طبيعته مسهولة: بطنه مستطلقة (بوشر).
انسهال: إسهلال، استطلاق البطن (هُرار) (بوشر).

سهل: السَّهْلُ: نَقيضُ الحَزْن، والنسبة إِليه سُهْلِيٌّ. ونَهَرٌ

سَهِلٌ: ذو سِهْلَةٍ. والسُّهولة: ضد الحُزُونة، وقد سَهُل الموضعُ، بالضم.

ابن سيده: السَّهْلُ كل شيء إِلى اللِّين وقِلة الخشونة، والنسب إِليه

سُهْلِيٌّ، بالضم، على غير قياس. والسَّهِلُ: كالسَّهْل؛ قال الجعدي يصف

سحاباً:

حتى إِذا هَبَط الأَفْلاحَ وانْقَطَعَتْ

عنه الجَنوبُ، وحَلَّ الغائطَ السَّهِلا

وقد سَهُلَ سُهولةً. وسَهَّله: صَيَّره سَهْلاً. وفي الدعاء: سَهَّل

اللهُ عليك الأَمرَ ولك أَي حَمَل مؤنَته عنك وخَفَّفَ عليك. والسَّهْل من

الأَرض: نقيض الحَزن، وهو من الأَسماء التي أُجريت مُجْرى الظروف، والجمع

سُهول. وأَرض سَهْلة، وقد سَهُلَتْ سُهولةً، جاؤوا به على بناء ضده، وهو

قولهم حَزُنَتْ حُزُونةً. وأَسْهَلَ القومُ: صاروا في السَّهْل.

وأَسْهَلَ القومُ إِذا نزلوا السَّهْل بعدما كانوا نازلين بالحَزْن. وفي حديث رمي

الجمار: ثم يأْخذ ذاتَ الشِّمال فيُسْهِل فيقوم مُسْتقبلَ القبلة؛

أَسْهَلَ يُسْهِل إِذا صار إِلى السَّهْل من الأَرض، وهو ضد الحَزْن، أَراد

أَنه صار إِلى بطن الوادي. وأَسْهَلوا إِذا استعملوا السُّهولة مع الناس،

وأَحْزَنوا إِذا استعملوا الحُزونة؛ قال لبيد:

فإِن يُسْهِلوا فالسَّهْلُ حَظِّي وطُرْقَتي،

وإِن يُحْزِنوا أَرْكَبْ بهم كُلَّ مَرْكَب

وقول غَيْلان الرَّبَعي يَصف حَلْبة:

وأَسْهَلوهُنَّ دُقاقَ البَطْحا

إِنما أَراد أَسْهَلوا بهنَّ في دُقاق البطحاء فحذف الحرف وأَوْصَل.

وبعيرٌ سُهْليٌّ: يَرْعى في السُّهولة.

والتسهيل: التيسير. والتَّساهُل: التسامُح. واسْتَسْهَلَ الشيءَ: عَدَّه

سَهْلاً. وفي الحديث: من كَذَبَ عليّ مُتَعَمِّداً فقد اسْتَهَلَ مكانَه

من جهنم أَي تَبَوَّأَ واتخذ مكاناً سَهْلاً من جهنَّم، وهو افْتَعَل من

السَّهْل، وليس في جهنم سَهْلٌ أَعاذنا الله منها برحمته.

ورَجُلٌ سَهْلُ الوجه؛ عن اللحياني ولم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه

يُعْنى بذلك قلة لحمه وهو ما يُسْتَحْسَن. وفي صفته، صلى الله عليه

وسلم: أَنه سَهْل الخَدَّين صَلْتُهُما أَي سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين،

ورَجُلٌ سَهْلُ الخُلُق.

والسِّهْلة والسِّهْل: تراب كالرمل يجيء به الماء. وأَرض سَهِلةٌ: كثيرة

السِّهْلة، فإِذا قلت سَهْلة فهي نقيض حَزْنة. قال أَبو منصور: لم أَسمع

سَهِلة لغير الليث. ابن الأَعرابي: يقال لرَمْل البحر السِّهْلة؛ هكذا

قاله بكسر السين. أَبو عمرو بن العلاء: ينسب إِلى الأَرض السَّهْلة

سُهْلِيٌّ، بضم السين. الجوهري: السِّهْلة، بكسر السين، رَمْلٌ ليس بالدُّقاق.

وفي حديث أُم سلمة في مَقْتَل الحسين، عليه السلام: أَن جبريل، عليه

السلام، أَتاه بسِهْلة أَو تراب أَحمر؛ السِّهْلة: رمل خَشِن ليس بالدّقاق

الناعم.

وإِسْهالُ البَطْن: كالخِلْفَة، وقد أُسْهِل الرَّجُلُ وأُسْهِل بطنُه،

وأَسْهَله الدَّواءُ، وإِسْهالُ البطن: أَن يُسْهِله دَواءٌ، وأَسْهَل

الدواءُ طبيعتَه. والسَّهْل: الغُرابُ.

وسَهْلٌ وسُهَيْلٌ: اسمان. وسُهَيْلٌ: كوكبٌ يَمانٍ. الأَزهري: سُهَيْلٌ

كوكب لا يُرى بخُراسان ويُرى بالعراق؛ قال الليث: بَلَغَنا أَن

سُهَيْلاً كان عَشَّاراً على طريق اليمن ظَلوماً فمسَخَه الله كوكباً. وقال ابن

كُناسة: سُهَيْلٌ يُرى بالحجاز وفي جميع أَرض العرب ولا يُرى بأَرض

أَرمِينِيَة، وبين رُؤية أَهل الحجاز سُهَيْلاً ورؤية أَهل العراق إِيَّاه

عشرون يوماً؛ قال الشاعر:

إِذا سُهَيْلٌ مَطْلَعَ الشَّمْسِ طَلَعْ،

فابْنُ اللَّبونِ الحِقُّ، والحِقُّ جَذَعْ

ويقال: إِنه يَطْلُع عند نَتاج الإِبل، فإِذا حالَتِ السَّنَةُ

تَحَوَّلَت أَسنانُ الإِبل.

سهل

1 سَهُلَ, said of a place, (S,) or of a thing, and, accord. to IKtt, they said also سَهَلَ and سَهِلَ, (Msb,) and سَهُلَتْ, said of land, (أَرْضٌ,) aor. ـُ (K,) inf. n. سُهُولَةٌ, (S, Msb, K, KL,) It was, or became, smooth or soft, plain or level, or smooth and soft; (S, Msb, K, KL, TA;) i. e. contr. of حَزُنَ and حَزُنَتْ, (S, * K, * TA,) inf. n. حُزُونَةٌ. (TA.) b2: And سَهُلَ, (MA, Msb, K,) inf. n. سُهُولَةٌ, (MA, KL,) or سَهَالَةٌ, (K,) [but the former is the more common,] It (a thing, Msb) was, or became, easy. (MA, Msb, * K, * KL.) b3: One says كَلَامٌ فِيهِ سُهُولَةٌ (tropical:) [Language, or speech, in which is smoothness, or easiness]. (TA.) 2 سِهّلهُ, (Msb, K,) inf. n. تَسْهِيلٌ, (S, K,) i. q. صَيَّرَهُ سَهْلًا [which may mean He rendered it smooth or soft, plain or level, or smooth and soft; namely, a place &c.: or what next follows]. (TA.) b2: He made it easy; he facilitated it; (S, K;) namely, a thing; said of God (Msb) [and of a man]. b3: One says, سَهَّلَ سَبِيلَ المَآءِ [He smoothed, made easy, or prepared, the way, course, passage, or channel, of the water], (S and K in art. اتى,) in order that it might pass forth to a place. (S in that art.) And سهّل مَسِيلًا لِمَآءٍ [He smoothed, made easy, or prepared, a channel for water]. (M in that art.) b4: And سهّل اللّٰهُ عَلَيْكَ الأَمْرَ, and لَكَ, a form of prayer, meaning May God [make easy, or facilitate, to thee the affair; or] take upon Himself, for thee, the burden of the affair; and lighten [it] to thee. (TA.) [And in like manner سهّل اللّٰهُ عَلَيْكَ is often said with الأَمْرَ or أَمْرَكَ understood.] b5: [And أَهَّلَ بِهِ وَسَهَّلَ, or أَهَّلَهُ وَسَهَّلَهُ, inf. ns. تَأْهِيلٌ and تَسْهِيلٌ, He said to him ↓ أَهْلًا وَسَهْلًا, meaning (as expl. in the Msb in art. اهل) أَتَيْتَ قَوْمًا أَهْلًا وَمَوْضِعًا سَهْلًا, i. e. Thou hast come to a people who are like kinsfolk, and to a place that is smooth, plain, or not rugged: see أَهَّلَ and أَهْلٌ: and see also Ham p. 184.]3 ساهلهُ, (MA, K,) inf. n. مُسَاهَلَةٌ, (TA,) He was easy, or facile, with him; (MA, K *) or gentle with him; syn. يَاسَرَهُ: (K:) and ↓ تساهل عَلَيْهِ [has a similar meaning, i. e. he acted, or affected to act, in an easy, or a facile, manner towards him; or gently]. (S and K in art. غمض: see 4 in that art.) [See also the paragraph here following.]4 اسهلوا They descended to the سَهْل [i. e. smooth or soft, or plain or level, or smooth and soft, tract]: (JK, Msb:) or they betook themselves to the سَهْل: (S:) or they became in the سَهْل: (K:) and they alighted and abode in the سَهْل, after they had been alighting and abiding in the حَزْن [i. e. rugged, or rugged and hard, or rugged and high, ground]. (TA.) Hence, in a trad. respecting the throwing of the pebbles [at Minè], يُسْهِلُ occurs as meaning He betakes himself to the interior of the valley. (TA.) b2: Also They used smoothness, or easiness, (سُهُولَة,) with men: opposed to أَحْزَنُوا. (TA.) [See also 3.]

A2: اسهل is also trans., signifying He found [a thing, a place, &c.,] to be smooth or soft, plain or level, or smooth and soft. (Ham p. 675.) b2: اسهل الطَّبِيعَةَ (S) or البَطْنَ, (Msb, K,) said of medicine, (S, Msb, K,) It relaxed, or loosened, the bowels; syn. أَلَانَ, (K,) or أَطْلَقَ. (Msb.) And أُسْهِلَ الرَّجُلُ [The man was relaxed in his bowels]: and أُسْهِلَ بَطْنُهُ [His bowels were relaxed]. (K.) [Hence the inf. n. إِسْهَالٌ signifies A diarrhœa. And اسهل, likewise said of medicine, signifies also It attenuated a humour of the body.] b3: اسهلت بِهِ She brought it forth (i. e. her fœtus, or offspring,) prematurely; i. q. أَمْلَصَتْ بِهِ [q. v.]

&c. (Abu-l-'Abbás [i. e. Th], TA in art. ملص.) 5 تسهّل [It was, or became, rendered easy, or facilitated;] quasi-pass. of 2: (Msb:) or [like سَهُلَ] it was, or became, easy. (KL.) You say, تسهّل لَهُ الأَمْرُ [The affair was, or became, rendered easy to him]. (Msb in art. اتى.) and تسهّلت طَرِيقُ الأَمْرِ [The way of accomplishing the affair was, or became, rendered easy]. (TA in that art.) b2: And تسهّل فِى أُمُورِهِ, said of a man, (K in art سنى,) He found, or experienced, ease, or facility, in his affairs. (TK in that art.) 6 تَسَاهُلٌ is syn. with تَسَامُحٌ. (S, K.) Yousay تساهلوا meaning They acted in an easy, or a facile, manner, one with another; (MA, TA in art. يسر;) or gently; syn. تَيَاسَرُوا. (TA in that art.) b2: See also 3. b3: [In the present day it is used as meaning The being negligent, or careless, فِى أَمْرٍ in an affair.] b4: [As a conventional term in lexicology, or in relation to language, it means A careless mode of expression occasioning] a deficiency in the language of a [writer or] speaker without reliance upon the understanding of [the reader or] the person addressed: (KT: [in one of my copies of that work, this explanation is omitted in the text, but written in the margin; and it is there added that it is what commonly obtains:]) or it means [sometimes such a mode of expression] that a phrase is not correct if held to be used according to the proper meaning, but is correct if held to be used according to a tropical meaning: or the mention of the whole when meaning a part. (Marginal notes in the copy of the KT above mentioned.) [See also تَسَامُحٌ, for which it is often used.]8 استهل, of the measure اِفْتَعَلَ from السَّهْلُ, occurs in a trad., where it is said, مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ فَقَدِ اسْتَهَلَ مَكَانَهُ فِى جَهَنَّمَ, meaning [He who lies against me] takes for himself easily his place of abode in Hell. (TA.) 10 استسهلهُ He reckoned it سَهْل, (S, K,) i. e. easy, or facile. (TK.) [See an ex. in a verse cited voce أَوْ, p. 123.]

سَهْلٌ Smooth or soft, plain or level, or smooth and soft: (Msb:) or anything inclining to smoothness or softness, plainness or levelness, or smoothness and softness; (JK, M, K;) inclining to have little roughness, or ruggedness and hardness; (JK, M, TA;) and ↓ سَهِلٌ signifies the same. (K.) You say أَرْضٌ سَهْلَةٌ, [meaning the same as سَهْلٌ used as a subst., expl. in what follows,] (S, Msb,) contr. of حَزْنَةٌ. (TA.) See also 2, last sentence. b2: Also Easy, or facile; (MA, Mgh, KL;) contr. of صَعْبٌ. (Mgh.) You say رَجُلٌ سَهْلُ الخُلُقِ [A man easy of disposition]: (S, Msb, * TA:) [and] سَهْلُ المَقَادَةِ [easy to be led]. (TA.) and كَلَامٌ سَهْلُ المَأْخَذِ (tropical:) [Language easy in respect of the source of derivation]. (TA.) رَجُلٌ سَهْلُ الوَجْهِ, (K, TA,) a phrase mentioned, but not explained, by Lh, (TA,) means A man having little flesh in the face, (K, TA,) in the opinion of ISd: and [it is said that] سَهْلُ الخَدَّيْنِ, in a description of the approved characteristics of the Prophet, means having expanded cheeks, not elevated in the balls thereof. (TA.) A2: [As a subst.,] A smooth or soft, plain or level, or smooth and soft, tract of land; [generally meaning a soft tract, or a plain;] (IF, S, MA, Mgh, Msb, K, TA;) i. e. contr. of جَبَلٌ, (S, Msb,) or of حَزْنٌ: (IF, Mgh, Msb, K, TA:) it is one of the nouns that are used as adv. ns. [of place]: (TA:) [for ex. you say, نَزَلُوا سَهْلًا, (a phrase occurring in the TA,) meaning They alighted and abode in a سهل:] pl. سُهُولٌ (MA, Msb, K) and سُهُولَةٌ [of which latter an ex. occurs in a verse cited voce رَأْسٌ.] (MA.) A3: Also The crow; i. e. raven, carrion-crow, rook, &c.; syn. غُرَابٌ. (K.) سَهِلٌ: see سَهْلٌ, first sentence. b2: نَهْرٌ سَهِلٌ, (S, K,) and أَرْضٌ سَهِلَةٌ, (K,) [A river, and a land,] having, (S,) or abounding with, (K,) what is termed سِهْلَةٌ [q. v.]. (S, K.) سِهْلَةٌ Sea-sand: (IAar, TA:) or sand such as is not fine: (S:) or coarse sand, such as is not fine and soft: (IAth, TA:) or a sort of earth like sand, (JK, K,) brought by water: (K:) or sand of a conduit in which water runs: (S in art. رض:) سِهْلَةُ الزُّجَاجِ is sea-sand that is made an ingredient in the substance of glass: (Mgh:) Az says that he had not heard the word سِهْلَة except on the authority of Lth. (TA.) [And Coarse sand that comes forth from the bladder; (Golius on the authority of Meyd;) what we commonly term gravel.]

سُهْلِىٌّ, with damm, [Of, or relating to, and growing in, and pasturing in, the kind of tract termed سَهْل;] a rel. n. from سَهْلٌ, (S, Msb, K,) or from أَرْضٌ سَهْلَةٌ, (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, TA,) irregularly formed. (S, Msb.) You say نَبْتٌ سُهْلِىٌّ [A plant growing in the سَهْل]. (The Lexicons passim.) And بَعِيرٌ سُهِلىٌّ A camel that pastures in the سَهْل. (K.) سَهُولٌ Laxative to the bowels; syn. مَشُوٌّ; (O, K; in the CK [erroneously] مُشُوّ;) as also ↓ مُسْهِلٌ; applied to a medicine. (Msb, TA.) سُهَيْلٌ A certain star [well known; namely, Canopus]; (T, S, K;) not seen in Khurásán, but seen in El-'Irák; (T, TA;) as Ibn-Kunáseh says, seen in El-Hijáz and in all the land of the Arabs, but not seen in the land of Armenia; and between the sight thereof by the people of ElHijáz and the sight thereof by the people of El-'Irák are twenty days: (TA:) it is said that سهيل was a tyrannical collector of the tithes on the road to El-Yemen, and God transformed him into a star: (Lth, TA:) [it rose aurorally, in Central Arabia, about the commencement of the ear of the Flight, on the 4th of August, O. S.: the place where it rises, in that latitude, is S. 29 degrees E.; and the place where it sets, in the same latitude, S. 29 degrees W.: (see 10 in art. حب: and see جَنُوبٌ:)] at the time of its [auroral] rising, the fruits ripen, and the قَيْظ [q. v., here meaning the greatest heat,] ends. (K.) [بَالَ سُهَيْلٌ, which is a prov., and the saying of a poet, بَالَ سُهَيْلٌ فِى الفَضِيخِ فَفَسَدْ have been expl. in art. بول.] 'Omar Ibn-'AbdAllah Ibn-Abee-Rabeea says respecting Suheyl Ibn-'Abd-Er-Rahmán Ibn-'Owf, and his taking in marriage Eth-Thureiyà El-'Ableeyeh of the Benoo-Umeiyeh, deeming their coming together to be a strange thing by likening them to the stars named Eth-Thureiyà and Suheyl, أَيُّهَا المُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلًا عَمْرَكَ اللّٰهَ كَيْفَ يَلْتَقِيَانِ

هِىَ شَامِيَّةٌ إِذَا مَا اسْتَقَلَّتْ وَسُهَيْلٌ إِذَا اسْتَقَلَّ يَمَانِى

[O thou marrier of Eth-Thureiyà to Suheyl, by thine acknowledgment of the everlasting existence of God, (or, as it sometimes means, I ask God to prolong thy life,) tell me, how can they meet together? She is of the northern region when she rises, and Suheyl, when he rises, is of the southern region]. (Har p. 276. [But I have substituted اللّٰهَ for اللّٰهُ, and يَمَانِى for يَمَانٍ. See also the notice of the poet above named in the work of Ibn-Khillikán: (I have the express authority of the TA for thus writing this name:) and De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 139.]) [Freytag states that قَدَمَا سُهَيْلٍ is the name of Two stars which are behind Canopus; on the authority of Meyd: and also mentions the name of سهيل الشام, and سهيل الفرد, as given to Certain stars in the constellation Anguis; adding that Canopus is distinguished from سهيل الشام by the name of سهيل اليمن.] The name of أُخْتَاسُهَيْلٍ

[The two sisters of Canopus] is applied to الشِّعْرَى

العَبُورُ [or Sirius] and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ [or Procyon], together. (S and K in art. شعر.) [See also حَضَارِ and الوَزْنُ.]

أَكْذَبُ مِنْ سُهَيْلَةَ is a prov., (O, K,) said to mean [More lying than] the wind: (O:) or سهيلة was a certain liar. (K.) مُسْهَلٌ Relaxed, or loosened, by medicine; applied to the belly: no credit is to be given to people's saying مَسْهُولٌ, unless an express authority be found for it. (Msb.) مُسْهِلٌ: see سَهُولٌ. [Also an attenuant medicine.]
سهـل
السَّهْلُ، بالفتحِ، والسَّهِلُ، ككَتِفٍ: كُلُّ شَيْءٍ إِلَى اللِّينِ، وقِلَّةِ الخُشُونَةِ، كَما فِي الْمُحْكَمِ، وأَنْشَدَ لِلْجَعْدِيِّ يَصِفُ سَحاباً:
(حَتَّى إِذا هَبَطَ الأَفْلاَجَ وانْقَطَعَتْ ... عَنهُ الجَنُوبُ وحَلَّ الْغَائِطَ السَّهِلاَ)
قالَ: والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ سُهْلِيٌّ، بالضَّمِّ، على غَيْرِ قِيَاسٍ، وَقد سَهْلَ، ككَرُمَ، سَهالَةً. وسَهَّلَهُ، تَسْهِيلاً: يَسَّرَهُ، وصَيَّرَهُ سَهْلاً، وَفِي الدُّعاءِ: سَهَّلَ اللهُ عليْكَ الأَمْرَ، وَلَك، أَي حَمَلَ مُؤْنَتَهُ عَنْك، وخَفَّفَ عَلَيْك. والسَّهْلُ: الْغُرابُ. والسَّهْلُ مِنَ الأَرْضِ: ضِدُّ الْحَزْنِ، وهوَ مِنَ الأَسْماءِ الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى الظُّرُوفِ. ج: سُهُولٌ، قالَ الله تَعالى: تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُوراً، وأَرْضٌ سَهْلَةٌ، وَقد سَهُلَتْ، كَكَرُمَ، سُهُولَةً، جاءُوا بِهِ عَلى بِنَاءِ ضِدِّهِ، وَهُوَ قَوْلُهم: حَزُنَتْ حُزُونَةً.
وبَعِيرٌ سَهْلِيٌّ، بالضَّمِّ: يَرْعَى فيهِ، قالَ أَبُو عَمْرِو بنِ الْعَلاَءِ: يُنْسَبُ إِلَى الأَرْضِ السَّهْلَةِ: سُهْلِيٌّ، بِضَمِّ السِّينِ، وأَسْهَلُوا: صَارُوا فِيهِ، ونَزَلُوهُ بعدَ مَا كَانُوا نَازِلِينَ بالحَزْنِ، ومنهُ حَديثُ رَمْيِ الْجِمارِ: ثُمَّ يأْخُذُ ذاتَ الشِّمالِ، فيُسْهِلُ، فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَرَادَ أنَّهُ يَصيرُ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي.
ورَجُلٌ سَهْلُ الْوَجْهِ، عَن اللِّحْيانِيِّ، وَلم يُفَسِّرْهُ، قالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهُ يَعْنِي بذلكَ قَلِيل لَحْمِهِ، وهوَ مِمَّا يُسْتَحْسَنُ، وَفِي صِفَتِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَنَّهُ سَهْلُ الخَدَّيْنِ، صَلْتُهُما، أَي سَائِلُ الخَدَّيْنِ، غيرُ مُرْتَفِعِ الوَجْنَتَيْنِ. والسِّهْلُةُ، بالكَسْرِ: تُرابٌ كالرَّمْلِ يَجِيءُ بهِ الْمَاءُ، وأَرْضٌ سَهِلَةٌ، كفَرِحَةٍ: كَثِيرَتُها، فَإِذا قُلْتَ: سَهْلَةٌ فهيَ نَقِيضُ حَزْنَةٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ سَهِلَةً لِغَيْرِ اللَّيْثِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: يُقالُ لِرَمْلِ البَحْرِ: السِّهْلَةُ، هَكَذَا قالَ، بِكَسْرِ السِّينِ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: السِّهْلَةُ، بالكسْرِ: رَمْلٌ ليسَ بالدَّقِيقِ، وَفِي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ، فِي مَقْتَلِ الحُسَيْنِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: إِنَّ جِبْرِيلَ عليْهِ السَّلامُ أَتّاهُ بِسِهْلَةٍ، أَو تُرابٍ أَحْمَرَ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: السِّهْلَةُ: رَمْلٌ خَشِنٌ، ليسَ بالدُّقاقِ النَّاعِمِ. ونَهْرٌ سَهِلٌ، ككَتِفٍ: ذُو سِهْلَةٍ. وأَسْهِلَ الرَّجُلُ، بالضَّمِّ، وأُسْهِلَ بَطْنُهُ، وأسْهَلَهُ الدَّواءُ: ألاَنَ بَطْنَهُ، وَهَذَا دَوَاءٌ مُسْهِلٌ. وسَاهَلَهُ، مُسَاهَلَةً: ياسَرَهُ، واسْتَسْهَلَهُ: عَدَّهُ سَهْلاً.
وسُهَيْلٌ، كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ، إلَيْهِ نُسِبَ الإِمامُ أَبُو القاسِمِ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي الحسنِ الخَثْعَمِيُّ السُّهَيْلِيُّ، مُؤَلِّفُ الرَّوْضِ الأُنُفِ وغيرِهِ، وقالَ ابنُ الأَبَّارِ: بالْقُرْبِ مِنْ مَالَقَةَ، سُمِّيَ بالكَوْكَبِ، لأَنَّهُ لَا يُرَى جَمِيعِ الأَنْدَلُسِ إلاَّ مِنْهُ، ماتَ بِمَرَّاكُشَ سنة.
وسُهَيْلٌ: وَادٍ بِها أيْضاً. وسُهَيْلٌ: نَجْمٌ يَمَانِيٌّ، عِنْدَ طُلُوعِهِ تَنْضَجُ الْفَواكِهُ، ويَنْقَضِي الْقَيْظُ، وقالَ)
الأَزْهَرِيُّ: سُهَيْلٌ كَوْكَبٌ لَا يُرَى بِخُرَاسانَ، ويُرَى بِالْعِراقِ، وقالَ اللَّيْثُ: بَلَغَنَا أَنَّ سُهَيْلاً كانَ عَشَّاراً على طَرِيقِ الْيَمَنِ ظَلُوماً، فمَسَخَهُ اللهُ كَوْكَباً، وَقَالَ ابنُ كُنَاسَةَ: سُهَيْلٌ يُرَى بالحِجازِ، وَفِي جَمِيعِ أَرْضِ العَرَبِ، وَلَا يُرَى بِأَرْضِ أَرْمِينِيَةَ، وبَيْنَ رُؤْيَةِ أَهْلِ الحِجَازِ سُهَيْلاً وبَيْنَ رُؤْيَةِ أَهْلِ الْعِراقِ إِيَّاهُ عِشْرُونَ يَوْماً، قالَ الشاعِرُ: إِذا سُهَيْلٌ مَطْلَعَ الشَّمْسِ طَلَعْ فابْنُ اللَّبُونِ الْحِقُّ والْحِقُّ جَذَعْ ويُقالُ: إِنَّهُ يَطْلُعُ عندَ نَتاجِ الإِبِلِ، فِإِذا حَالَتِ السَّنَةُ تَحَوَّلَتْ أَسْنانُ الإِبِلِ. وسُهَيْلُ بنُ رَافِعِ بنِ أبي عَمْرِو بنِ عائِذِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالِكِ بنِ النَّجَّارِ الأَنْصارِيُّ: بَدْرِيٌّ. وسُهَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ عَدِيٍّ الأَنْصارِيُّ، قالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: بَدْرِيٌّ، قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ بِصِفِّينَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
وسُهَيْلُ بنُ بَيْضاءَ، وَهِي أُمُّهُ، وَأَبوهُ وَهْبُ بنُ رَبيعَةَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ. وسُهَيْلُ بنُ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ. وسُهَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وَدٍّ العامِرِيُّ أَبُو يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، وخُطَبائِهِم، وَكَانَ أَعْلَمَ الشَّفَةِ. وسُهَيْلُ بنُ عَدِيٍّ الأَزْدِيُّ، حَلِيفُ بني عَبْدِ الأَشْهَلِ، قُتِلَ يَوْمَ الْيَمامَةِ. صَحابِيُّونَ، رَضِيَ الله عَنْهُم. وفَاتُهُ: سُهَيْلُ بنُ الحَنْظَلِيَّةِ العَبْشَمِيُّ، وسُهَيْلُ بنُ خَلِيفَةَ أَبُو سُوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ، وسُهَيْلُ بنُ عُبَيْدِ بنِ النُّعْمانِ: لَهُم صُحْبَةٌ. وسَبَقَ للمُصَنِّفِ: سُهَيْلُ بنُ عُمْرٍ والجُمَحِيُّ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم، تَبَعاً للصَّاغَانِيُّ، وَلم أجِدْ لَهُ ذِكْراً فِي مَعَاجِمِ الصَّحابَةِ، وتقدَّم الكلامُ عليْهِ هُنَاكَ. وسُهَيْلُ بنُ أبي حَزْمٍ مِهْرَانُ الْقُطَيْعِيُّ، أَبُو بكرٍ، عَن أبي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ وثَابِتٍ، وَعنهُ بِشْرُ بنُ الوَلِيدِ وهُدْبَةُ، قَالَ أَبُو حاتِمٍ، وجَماعَةٌ: لَيْسَ بالْقَوِيِّ، وسُهَيْلُ بنُ أبي صَالِحٍ السَّمَّانُ أَبُو يَزِيدَ، عَن أبيهِ، وابنِ المُسَيَّبِ، وعنهُ شُعْبَةُ، والحَمَّادانِ، وعليُّ بنُ عاصِم، قالَ ابنُ مَعِينٍ: ليسَ بِحُجةٍ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ: لَا نَحْتَجُّ بِهِ، وَوَثَّقَهُ نَاسٌ، أَخْرَجَ حديثَهُ مُسْلِمٌ، والبُخارِيُّ مَقْرُوناً، تُوُفِّيَ سنة: مُحَدِّثانِ ضَعِيفَانِ. وفَاتَهُ فِي الضُّعَفاءِ: سُهَيْلُ بنُ خَالِدٍ العَبْدِيُّ، وسُهَيْلُ بنُ بَيَانٍ، وسُهَيْلُ بنِ ذَكْوَانَ، وسُهَيْلُ بنُ أبي فَرْقَدٍ، وسُهَيْلُ ابنُ عُمَيْرٍ، الأَخِيرُ مَجُهُولٌ. وسَهْلٌ: عِشْرُونَ صَحابِيّاً، وهم: سَهْلُ بنُ سَعْدٍ، وسَهْلُ بنُ بَيْضاءَ، وسَهْلُ بنُ الْحارِثِ، وسَهْلُ بنُ أبي حَثْمَةَ، وسَهْلُ بنُ حِمَّانَ، وسَهْلُ بنُ الحَنْظَلِيَّة، وسَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ، وسَهْلُ ابنُ رَافِع بنِ خَدِيجٍ، وسَهْلُ بنُ رَافِعِ بنِ أَبي عَمْرٍ و، وسَهْلُ بنُ الرَّبِيعِ، وسَهْلُ ابنُ رُومِيٍّ، وسَهْلُ بنُ سَعْدِ بنِ مالِكٍ، وسَهْلُ بنُ أبي سَهْلٍ، وسَهْلُ بنُ) صَخْرٍ، وسَهْلُ بنَُأبي صَعْصَعَةَ، وسَهْلُ مَوْلَى بني ظَفَرٍ، وسَهْلُ بنُ عَامِرٍ، وسَهْلُ بنُ عَتِيكٍ الأَنْصَارِيُّ، وسَهْلُ ابنُ عَدِيٍّ الأَنْصارِيُّ، فَهَؤُلَاءِ عِشْرُونَ. وفَاتَهُ: سَهْلُ بنُ عَدّيٍّ الخَزْرَجِيُّ، وسَهْلُ بنُ عَمْرٍ والنَّجَّارِيُّ، وسَهْلُ بنُ عَمْرٍ والقُرَشِيُّ، وسَهْلُ بنُ عَمْرٍ والْحارِثِيُّ، وسَهْلُ بنُ قَرَظَةَ، وسَهْلُ بنُ قَيْسٍ الأَنْصارِيُّ، وسَهْلُ بنُ قَيْسٍ المُزَنِي، وسَهْلُ بنُ مالكٍ، وسَهْلُ بنُ مَنْجَابٍ، وسَهْلُ بنُ يُوسُفَ، فَهَؤُلَاءِ أَحَدَ عَشَر نَفْساً، لَهُم صُحْبَةٌ أَيْضا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم أَجمَعِينَ.
وسَهْلٌ: مِائةُ مُحَدِّثٍ: فَمِنَ التَّابِعينَ: سَهْلُ بنُ أبي أُمَامَةَ، وسَهْلُ بنُ مُعَاذٍ، وسَهْلٌ أَبُو مِحْجَنٍ، وسَهْلُ أَبُو الأَسَدِ، وسَهْلُ بنُ ثَعْلَبَةَ، وسَهْلُ بنُ حَارِثَةَ. ومِنْ أَتْباعِهِم: سَهْلُ بنُ عُقَيْلٍ، وسَهْلُ بنُ أَسَدٍ، وسَهْلُ بنُ محمدٍ، وسَهْلُ بنُ صَدَقَةَ، وسَهْلُ بنُ أبي الصَّلْتِ، وسَهْلُ بنُ أَسْلَمَ، وسَهْلُ ابنُ أبي سَهْلٍ، وسَهْلُ بنُ يُوسُفَ. ومِنْ دُونِهِمْ من المُحَدِّثينِ: سَهْلُ بنُ بَكَّارٍ أَبُو بِشْرٍ البَصْرِيُّ المَكْفُوفُ، وسَهْلُ بنُ تَمَّامِ بنِ بَزِيعٍ، وسَهْلُ بنُ حَمَّادٍ الدَّلاَّلُ، وسَهْلُ بنُ زَنْجَلَةَ الرَّازِيُّ، وسَهْلُ بنُ صالِحٍ الأَنْطاكِيُّ، وسَهْلُ بنُ صُقَيْرٍ الخِلاَطِيُّ، وسَهْلُ بنُ عُــثْمَانَ العَسْكَرِيُّ الحافِظُ، وسَهْلُ بنُ محمدٍ العَسْكَريُّ، وسَهْلُ بنُ محمدٍ أَبُو حاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، وسَهْلُ بنُ هاشِمٍ بِدِمَشْقَ، وسَهْلُ بنُ عبدِ اللهِ التَّسْتُرِيُّ. ومِمَّن تُكُلِّمِ فِيهِ: سَهْلُ بنُ عامِرٍ البَجَلِيُّ، وسَهْلُ بنُ عَمَّارٍ، وسَهْلُ بنُ قَرِينٍ، وسَهْلُ بنُ يَزِيدَ، وسَهْلٌ الفَزَارِيُّ، وسَهْلٌ أَبُو حَرِيزٍ، وسَهْلٌ الأَعرابِيُّ، وسَهْلُ بنُ خَاقَانَ، وسَهْلُ ابنُ عَلِيِّ، وسَهْلُ بنُ تَمَّامٍ. وغيرُ هؤلاءِ مِمَّن اسْمُ أبيهِ أَو جَدِّهِ سَهْلٌ أَو سُهَيْلٌ أَو سَهْلَةُ، مِمَّن لَهُم تَراجِمُ فِي التَّوارِيخِ وكُتُبِ الحَدِيثِ، ليسَ هَذَا مَحَلُّ اسْتِقصائِهِم. وسُهَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: كَذَّابٌ، وَفِي الْمَثَلِ: أَكْذَبُ مِنْ سُهَيْلَةَ، قالَ ألص أغانيُّ: وقيلَ: هِيَ الرِّيحُ. والسَّهُولُ: كصَبُور: المَشُوُّ، كَمَا فِي العُبابِ. وسَهْلَةُ: حِصْنٌ بِأَبْيَنَ. وسَهْلَةُ: اسْمُ رَجُلٍ. وبِالْيَمَنِ، ناحِيَةٌ تُعْرَفُ بالسَّهْلَيْنِ.
وبَنُو سَهْلٍ: ة، بِصَنْعَاءَ، فِي نَواحِيها. والتَّسَاهُلُ: التَّسامُحُ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: أسْهَلُوا: اسْتَعْمَلُوا السُّهُولَةَ مَعَ النَّاسِ، وأَحْزَنُوا: اسْتَعْمَلُوا الحَزْنَ مَعَ النَّاسِ، قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(فإِنْ يُسْهِلُوا فالسَّهْلُ حَظِّي وطُرْقَتِي ... وإِنْ يُحْزِنُوا أَرْكَبْ بِهِمْ كُلَّ مَرْكَبِ)
وَفِي الحديثِ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَقَدِ اسْتَهَلَّ مَكَانَهُ فِي جَهَنَّمَ. ورَجُلٌ سَهْلُ الْخُلُقِ: سَهْلُ الْمَقادَةِ.
وكَلامٌ فيهِ سُهُولَةٌ، وَهُوَ سَهْلُ المَأْخَذِ، وَهُوَ مَجازٌ. وسَهْلَوَيْهِ: جَدُّ أبي بَكْرٍ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ سَعْدٍ السَّرْخَسِيِّ السَّهْلَوِيِّ المُحَدِّثِ. وَأَبُو سَهْلٍ البُرْسَانِيُّ، اسْمُهُ: كَثِيرُ ابنُ زِيَادٍ، رَوَى عَن مُسَّةَ)
الأَزْدِيَّةَ، وعنهُ عليُّ بنُ عَبدِ الأَعْلَى. وَأَبُو سَهْلٍ، عَن ابنِ عُمَرَ، وعنهُ دَاوُدُ بنُ سُلَيْكٍ السَّعْدِيُّ.
وَأَبُو سَهْلَةَ الأَنْصارِيُّ، لهُ صُحْبَةٌ. وَأَبُو سَهْلَةَ، مَوْلَى عُــثْمانَــ، عَنْهُ، وَعنهُ قَيْسُ بنُ أبي حازِمٍ.
وَأَبُو سُهَيْلِ بنِ مالِكٍ الأَصْبَحِيُّ، اسْمُهُ: نَافِعٌ، عَمُّ سِيِّدِنا مالِك بنِ أَنَسٍ، رَوَى عَن أبيهِ، وعنهُ مالِكٌ. والسَّهَلِيُّونَ، بالضَّمِّ: جَماعَةٌ فِي طَيٍّءٍ، ذَكَرَهُم الرُّشَاطِيُّ. وأمَّا قَوْلُ عُمَرَ بنِ أبي رَبِيعَةَ:
(أيُّهَا الْمُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلاً ... عَمْرَكَ اللهُ كيفَ يَلْتَقِيَانِ)
فَهُوَ سُهَيْلُ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ.
س هـ ل

أمر سهل، وقد سهل بعد صعوبته، وسهله الله تعالى، وما تسهل لي أن أفعل ذلك، وتساهل الأمر عليه: ضد تعاسر عليه. وأسهل الدواء بطنه. والأرض سهل وحزن، وسهول وحزون، وسهولة وحزونة، وقد أسهلوا إذا نزلوا من الجبل إلى السهل. وجاء السيل بالسهلة وهي الرمل ليس بالدقاق.

ومن المجاز: رجل سهل الخلق: سهل المقادة والقياد. وكلام فيه سهولة، وهو سهل المأخذ.

فنن

Entries on فنن in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more
فنن: {ذواتا أفنان}: أغصان واحدها فنن.
ف ن ن : الْفَنُّ مِنْ الشَّيْءِ النَّوْعُ مِنْهُ وَالْجَمْعُ فُنُونٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْفَنَنُ الْغُصْنُ وَالْجَمْعُ أَفْنَانٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 
فنن
الْفَنَنُ: الغصن الغضّ الورق، وجمعه أَفْنَانٌ، ويقال ذلك للنّوع من الشيء، وجمعه فُنُونٌ، وقوله:
ذَواتا أَفْنانٍ [الرحمن/ 48] ، أي: ذواتا غصون وقيل: ذواتا ألوان مختلفة. 
ف ن ن

أخذ في أفانين الكلام. وافتنّ في الحديث وتفنن فيه. وجرى الفرس أفانين من الجري، وافتنّ في جريه، ورجل وفرس مفنّ. وفنّن فلان رأيه: لوّنه ولم يستقم على واحد. والخيل ينفن افنان السّبيب وأفانينه وهي خصله. ورجل فينان الشعر. وغصن فينان: كثير الأفنان، وهو في ظل عيش فينان.
ف ن ن: (الْفَنُّ) وَاحِدُ الْفُنُونِ وَهِيَ الْأَنْوَاعُ. وَالْأَفَانِينُ الْأَسَالِيبُ وَهِيَ أَجْنَاسُ الْكَلَامِ وَطُرُقُهُ. وَرَجُلٌ (مُتَفَنِّنٌ) أَيْ ذُو فُنُونٍ. وَ (افْتَنَّ) الرَّجُلُ فِي حَدِيثِهِ وَفِي خُطْبَتِهِ بِوَزْنِ اشْتَقَّ جَاءَ بِالْأَفَانِينِ. وَ (الْفَنَنُ) الْغُصْنُ وَجَمْعُهُ (الْأَفْنَانُ) ثُمَّ (الْأَفَانِينُ) . 
[فنن] فيه: أهل الجنة مرد مكحلون أولو "أفانين"، أي ذوو شعور وجمم، وهو جمع أفنان جمع فنن، وهو الخصلة من الشعر تشبيها بغصن الشجرة. ومنه ح سدة المنتهى: يسير الراكب في ظل "الفنن" منها مائة سنة. غ: «ذواتا "أفنان"» أغصان، واحدة فنن، وشجرة فنواء، ولا يقال: فناء، أو ألوان من الثمار جمع فن. نه: وفيه: مثل اللحن في السرى مثل "التفنين" في الثورب، التفنين البقعة السخيفة الرقيقة في الثوب الصفيق، والسرى الشريف النفيس من الناس.
[فنن] الفَنُّ : واحد الفنون، وهي الأنواع. والأفانينُ: الأساليبُ، وهي أجناس الكلام وطرقه. ورجلٌ مُتَفَنِّنٌ، أي ذو فنونٍ. وافْتَنَّ الرجل في حديثه وفي خطبته، إذا جاء بالافانين، وهو مثل اشتق. قال أبو ذؤيب: فافتن بعد تمام الورد ناجية * مثل الهراوة بكرا ثنيها أبد والفن: الطرد. تقول: فَنَنْتُ الإبل، أي طردتها. قال الاعشى: والبيضُ قد عَنَسَتْ وطال جِراؤُها * ونشأن في فن وفى أذواد وقد فسرناه في باب السين. والفنن جمعه أفنان، ثم أفانين، وهى الاغصان. وقال الراجز يصف رحى:

لها زمام من أفانين الشجر * وشجرة فناء، أي ذات أفنانٍ، وفَنْواءُ أيضاً على غير قياس. وقول الراجز:

لاجعلن لابنة عثم فنا * أي أمرا عجبا. ويقال عناء، أي آخذ عليها بالعناء حتى تهب لى مهرها. والتفنين: التخليط. يقال: ثوبٌ فيه تَفْنينٌ، إذا كانت فيه طرائقُ ليست من جنسه. ورجلٌ مِفَنٌّ: يأتي بالعجائب، وامرأة مفنة. (*) والفنان في شعر الاعشى : الحمار الوحشى الذى يأتي بفنون من العدو.
[ف ن ن] الفَنُّ الحالُ والفَنُّ الضرب من الشيء والجمع أفنانٌ وفُنُونٌ وهو الأُفْنُونُ وافتنَّ أخذ في فنون من القول والفنون الأَخْلاط من الناس وإن المجلس ليجمع فنونًا من الناس أي ناسًا ليسوا من قبيلة واحدة وفَنَّنَ الناس جعلهم فنونًا وفَنَّهُ يَفُنُّه فَنَّا طرده وفَنَّه يَفُنُّه فَنّا عَنَّاهُ قال

(لأَجْعَلَنْ لابنَة عَمْرٍ وفَنَّا ... )

(حَتّى يكُونَ مَهْرُها دُهْدُنَّا ... )

والفَنُّ الغَبْنُ والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر وامرأة مِفَنَّةٌ تكون من الغَبْنِ ويكون من الطرد والتَّعْنِيَةِ وأُفْنُون الشباب أَوَّلُه وكذلك أُفْنُون السحابوالفَنَنُ الغصن وقيل الغصن القضيب يعني المَقْضُوبُ والفَنَنُ ما تشعَّب منه والجمع أَفْنانٌ قال سيبويه لم يجاوزوا به هذا البناء وقول الشاعر

(مِنَّا أَنْ ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حتّى ... أَغَاثَ شَرِيدَهُم فَنَنُ الظَّلامِ)

فإنه استعار للظلام أفنانا لأنه يستر الناس بأستارها وأوراقها كما تَستر الغصونُ بأفنانها وأوراقها وشجرة فَنْوَاءُ طويلة الأفنان على غير قياس والفَنَنُ الفرع من الشجر والجمع كالجمع وامرأة فَنْوَاءُ كثيرة الشعر والقياس في كل ذلك فنَّاءُ وشَعَرٌ فينَانٌ قال سيبويه معناه أن له فنونا كأفنان الشجر ولذلك صرف ورجل فينَانٌ وامرأة فينَانَةٌ وهذا هو القياس لأن المذكر فينَانٌ مصروفٌ مشتق من أَفْنانِ الشجر وحكى ابن الأعرابيّ امرأة فَيْنَا كثيرة الشعر مقصور فإن كان هذا كما حكاه فحكم فينان ألا يصرف وأُرَى ذلك وهما من ابن الأعرابيّ وتَفَنَّنَ اضْطَرَبَ كالفَنَنِ وقال بعضهم تفنن اضطرب ولم يشتقّه من الفنن والأول أولى قال

(لو أَنَّ عُودًا سَمْهَريا مِنْ قَنَا ... )

(أو مِنْ جِيَادِ الأَرْزَنَاتِ الأَرْزَنَا ... )

(لاقَى الَّذِي لاقَيتُه تَفَنَّنَا ... )

والأُفنُون الحيَّةُ وقيل العجوز وقيل الداهية وأُفنونُ اسم امرأةٍ وهو أيضًا اسم شاعر سُمِّيَا بأحد هذه الأشياء والمُفَنَّنَةُ من النساء الكبيرة السيئة الخلق ورجل مُفَنَّنٌ كذلك والتَّفْنِينُ تَفَرُّزُ الثوب إذا بَلِيَ من غير تَشَقُّقٍ شديد وقيل هو اختلاف عَمَلِه برِقَّةٍ في مكان وكثافةٍ في آخر وبه فسر ابن الأعرابيّ قول أَبان بن عــثمان اللحن في الرجُلِ ذي الهيئة كالتفنين في الثوب الجيّد وثوب مُفَنَّنٌ مختلف والفَنِينُ ورم في الإبط ووجع أنشد ابن الأعرابي

(فلا تنْكِحِي يَا أَسْمَ إِنْ كُنْتِ حُرَّةً ... عُتَيْبَة نَابًا نُجَّ عَنْهَا فَنِينُها)

نصب نابا على الذم أو على البدل من عتيبة أي هو في الضعف كهذه الناب التي هذه صفتها وهكذا وجدنا بضبط الحامض نُجَّ بضم النون والمعروف نجَّ وبعير فَنِينٌ ومَفْنُونٌ به وَرَمٌ في إبطه والفَيْنانُ فرسُ قُرانَةَ بن عُوَيَّةَ الضَّبِّيِّ

فنن: الفَنُّ: واحد الفُنُون، وهي الأَنواع، والفَنُّ الحالُ. والفَنُّ:

الضَّرْبُ من الشيء، والجمع أَفنان وفُنونٌ، وهو الأُفْنُون. يقال:

رَعَيْنا فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموال؛ وأَنشد:

قد لَبِسْتُ الدَّهْرَ من أَفْنانِه،

كلّ فَنٍّ ناعِمٍ منه حَبِرْ

والرجلُ يُفَنِّنُ الكلام أَي يَشْتَقُّ في فَنٍّ بعد فنٍّ،

والتَّفَنُّنُ فِعْلك. ورجل مِفَنٌّ: يأْتي بالعجائب، وامرأَة مِفْنَّة. ورجل

مِعَنٌّ مِفَنٌّ: ذو عَنَنٍ واعتراض وذو فُنُون من الكلام؛ وأَنشد أَبو

زيد:إِنَّ لنا لكَنَّه

مِعَنَّةً مِفَنَّه

وافْتَنَّ الرجل في حديثه وفي خُطْبته إِذا جاء بالأَفانين، وهو مثلُ

اشْتَقَّ؛ قال أَبو ذؤيب:

فافْتَنَّ، بعد تَمامِ الوِرْدِ، ناجِيةً،

مثْلَ الهِرَاوَةِ ثِنْياً بِكْرُها أَبِدُ

قال ابن بري: فسر الجوهري ا فْتَنَّ في هذا البيت بقولهم افْتَنَّ الرجل

في حديثه وخُطْبته إِذا جاء بالأَفانين، قال: وهو مثلُ اشْتَقَّ، يريد

أَن افْتَنَّ في البيت مستعار من قولهم افْتَنَّ الرجل في كلامه وخصومته

إِذا توسع وتصرف، لأَنه يقال افْتَنَّ الحمارُ بأُتُنه واشْتَقَّ بها إِذا

أَخذ في طَرْدِها وسَوْقها يميناً وشمالاً وعلى استقامة وعلى غير

استقامة؛ فهو يَفْتَنُّ في طَرْدِها أَفانينَ الطَّرْدِ؛ قال: وفيه تفسير آخر

وهو أَن يكون افْتَنَّ في البيت من فَنَنْتُ الإِبلَ إِذا طردتها، فيكون

مثل كسَبْته واكتَسَبْته في كونهما بمعنى واحد، وينتصب ناجية بأَنه مفعول

لافْتَنَّ من غير إِسقاط حرف جر، لأَن افْتَنَّ الرجل في كلامه لا

يتعدَّى إِلا بحرف جرّ؛ وقوله: ثِنياً بكرها أَبِدُ أَي وَلَدَت بَطْنَين،

ومعنى بِكْرُها أَبِدٌ أَي وَلَدُها الأَول قد توحش معها. وافْتَنَّ: أَخذ في

فُنُونٍ من القول. والفُنُونُ: الأَخلاطُ من الناس. وإِن المجلس ليجمع

فُنُوناً من الناس أَي ناساً ليسوا من قبيلة واحدة. وفَنَّنَ الناسَ:

جعلهم فُنُوناً. والتَّفْنينُ: التخليط؛ يقال: ثوبٌ فيه تَفْنين إِذا كان

فيه طرائق ليست من جِنْسه. والفَنَّانُ في شعر الأَعشى: الحمارُ؛ قال:

الوحشي الذي يأْتي بفُنُونٍ من العَدْوِ؛ قال ابن بري وبيت الأَعشى الذي

أَشار إِليه هو قوله:

وإِنْ يَكُ تَقْرِيبٌ من الشَّدِّ غالَها

بمَيْعَةِ فَنَّانِ الأَجارِيِّ، مُجْذِمِ

والأّجارِيُّ: ضُروبٌ من جَرْيه، واحدها إِجْرِيّا، والفَنُّ:

الطَّرْدُ. وفَنَّ الإِبلَ يَفُنُّها فَنّاً إِذا طردها؛ قال الأَعشى:

والبِيضُ قد عَنَسَتْ وطال جِرَاؤُها،

ونَشَأْنَ في فَنٍّ وفي أَذْوادِ

وفَنَّه يَفُنُّه فَنّاً إِذا طرده. والفَنُّ: العَناء. فنَنْتُ الرجلَ

أَفُنُّه فَنّاً إِذا عَنَّيْتَه، وفنَّه يَفُنُّه فَنّاً:

عَنَّاه؛ قال:

لأجْعَلَنْ لابنة عَمْروللهٍ فَناً،

حتى يَكُونَ مَهْرُها دُهْدُنَّا

وقال الجوهري: فنّاً أي أمراً عَجَباً، ويقال: عَناءً أي آخُذُ عليها

بالعَناء حتى تَهَبَ لي مَهْرَها. والفَنُّ: المَطْلُ. والفَنُّ: الغَبْنُ،

والفعل كالفعل، والمصدر كالمصدر. وامرأَة مِفَنَّة: يكون من الغَبْنِ

ويكون من الطَّرْدِ والتَّغْبِيَة.

وأُفْنُونُ الشَّبابِ: أوَّله، وكذلك أُفْنُونُ السحاب. والفَنَنُ:

الغُصْنُ المستقيم طُولاً وعَرْضاً؛ قال العجاج:

والفَنَنُ الشَّارِقُ والغَرْبيُّ

والفَنَنُ: الغُصْنُ، وقيل: الغُصْنُ القَضِيب يعني المقضوب، والفَنَنُ:

ما تشَعَّبَ منه، والجمع أَفْنان. قال سيبويه: لم يُجاوِزُوا به هذا

البناء. والفَنَنُ: جمعه أَفْنانٌ، ثم الأَفانِينُ؛ قال الشاعر يصف

رَحىً:لها زِمامٌ من أَفانِينِ الشَّجَرْ

وأما قول الشاعر:

مِنَا أَنْ ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ، حتى

أغاثَ شَرِيدَهمْ فَنَنُ الظَّلام

فإنه استعار للظلمة أَفْناناً، لأَنها تسْتُر الناسَ بأَستارها

وأَوراقِها كما تستر الغصون بأَفنانها وأَوراقها. وشجرة فَنْواءُ: طويلة

الأَفْنانِ، على غير قياس. وقال عكرمة في قوله تعالى: ذَواتَا أَفْنانٍ؛ قال:

ظِلُّ الأغصانِ على الحِيطانِ؛ وقال أَبو الهيثم: فسره بعضهم ذَواتا

أغصانٍ، وفسره بعضهم ذواتا أَلوان، واحدها حينئذ فَنّ وفَنَنٌ، كما قالوا

سَنٌّ وسَنَنٌ وعَنٌّ وعَنَنٌ. قال أَبو منصور: واحدُ الأَفنان إذا أَردت بها

الأَلوان فَنٌّ، وإذا أردْتَ بها الأغصان فواحدها فَنَنٌ. أَبو عمرو:

شجرة فَنْواء ذات أَفنان. قال أبو عبيد: وكان ينبغي في التقدير فَنَّاء.

ثعلب: شجرة فَنَّاء وفَنْواء ذات أَفْنانٍ، وأَما قَنْواء، بالقاف، فهي

الطويلة. قال أَبو الهيثم: الفُنُون تكون في الأغصان، والأغصان تكون في

الشُّعَبِ، والشُّعَبُ تكون في السُّوق، وتسمى هذه الفُروعُ، يعني فروعَ

الشجر، الشَّذَبَ، والشَّذَبُ العِيدانُ التي تكون في الفُنون. ويقال

للجِذعِ إذا قطع عند الشَّذَب: جِذْعٌ مُشَذَّبٌ؛ قال امرؤ القيس:

يُرادَا على مِرْقاةِ جِذْعٍ مُشَذَّبِ

يُرادا أي يُدارا. يقال: رادَيْتُه ودارَيْتُه. والفَنَنُ: الفَرْع من

الشجر، والجمع كالجمع. وفي حديث سِدْرة المُنْتَهَى: يسير الراكب في

ظِلِّ الفَنَنِ مائةَ سَنةٍ. وامرأَة فَنْواء: كثيرة الشعر، والقياس في كل

ذلك فَنَّاء، وشعَر فَيْنان؛ قال سيبويه: معناه أَن له فنوناً كأَفنانِ

الشجر، ولذلك صرف، ورجل فَيْنان وامرأَة فَينانة؛ قال ابن سيده: وهذا هو

القياس لأَن المذكر فَيْنان مصروف مشتق من أَفنان الشجر. وحكي ابن

الأَعرابي: امرأَة فَيْنَى كثيرة الشعر، مقصور، قال: فإن كان هذا كما حكاه فحكم

فَيْنان أن لا ينصرف، قال: وأُرى ذلك وهَماً من ابن الأَعرابي. وفي

الحديث: أَهلُ الجنة مُرْدٌ مُكَحَّلون أُولو أَفانِين؛ يريد أُولو شُعور

وجُمَم. وأَفانِينُ: جمع أَفنان، وأَفنانٌ: جمع فَنَنٍ، وهو الخُصلة من

الشعر، شبه بالغصن؛ قال الشاعر:

يَنْفُضْنَ أَفنانَ السَّبيبِ والعُذَرْ

يصف الخيلَ ونَفْضَها خُصَل شعر نواصيها وأَذنابها؛ وقال المَرَّار:

أَعَلاقَةً أُمَّ الوُلَيِّد، بعدَما

أَفْنانُ رأْسِك كالثَّغام المُخْلِسِ؟

يعني خُصَلَ جُمَّة رأْسِه حين شاب. أَبو زيد: الفَينان الشعر الطويل

الحسَنُ. قال أَبو منصور: فَيْنانٌ فَيعال من الفَنَن، والياء زائدة.

التهذيب: وإن أَخذت قولهم شعر فَيْنانٌ من الفَنَن وهو الغصن صرفته في حالي

النكرة والمعرفة، وإن أَخذته من الفَيْنة وهو الوقت من الزمان أَلحقته بباب

فَعْلان وفَعْلانة، فصرفته في النكرة ولم تصرفه في المعرفة. وفي الحديث:

جاءَت امرأَةٌ تشكو زوجَها فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: تُرِيدينَ

أن تزَوَّجِي ذا جُمَّةٍ فَينانة على كل خُصلة منها شيطان؛ الشعر

الفَيْنانُ: الطويل الحسن، والياء زائدة. ويقال: فَنَّنَ فلانٌ رأْيه إذا لَوَّنه

ولم يثبت على رأْي واحد. والأَفانِينُ: الأَساليب، وهي أَجناس الكلام

وطُرُقه. ورجل مُتفَنِّنٌ أي ذو فُنون. وتَفنَّنَ: اضطرب كالفَنَن. وقال

بعضهم: تَفنَّن اضطرب ولم يَشْتقَّه من الفَنن، والأَول أَولى؛ قال:

لو أَن عُوداً سَمْهَريّاً من قَنا،

أو من جِيادِ الأَرْزَناتِ أَرْزَنا،

لاقى الذي لاقَيْتُه تَفنَّنا

والأُفْنونُ: الحية، وقيل: العجوز، وقيل: العجوز المُسِنَّة، وقيل:

الداهية؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر في الأُفْنون العجوز:

شَيْخٌ شآمٍ وأُفْنونٌ يَمانِيةٌ،

من دُونِها الهَوْلُ والمَوْماة والعِلَلُ

وقال الأَصمعي: الأُفْنون من التَّفَنُّن؛ قال ابن بري: وبيت ابن أَحمر

شاهد لقول الأَصمعي، وقولُ يعقوب إنَّ الأُفْنون العجوز بعِيدٌ جدّاً،

لأَنَّ ابنَ أَحمر قد ذكر قبل هذا البيت ما يَشْهَد بأَنها محبوبته، وقد

حال بينه وبينها القَفْرُ والعِلل.

والأُفْنون من الغُصن: المُلتفُّ. والأُفنون: الجَرْيُ المختلط من جَرْي

الفرس والناقة. والأُفنون: الكلام المُثبَّجُ من كلام الهِلْباجة.

وأُفْنون: اسم امرأَة، وهو أَيضاً اسم شاعرسمي بأَحد هذه الأَشياء.

والمُفَنَّنة من النساء: الكبيرة السيئة الخُلُق؛ ورجل مُفَنَّنٌ كذلك.

والتَّفْنِينُ: فِعْلُ الثَّوْب إذا بَلِيَ فتفَزَّرَ بعضهُ من بعض،

وفي المحكم: التَّفْنِينُ تفَزُّر الثوب إذا بَليَ من غير تشقق شديد،

وقيل: هو اختلاف عمَله برِقَّة في مكان وكثافة في آخر؛ وبه فسرابن الأَعرابي

قول أَبانَ بن عــثمان:: مَثَلُ اللَّحْن في الرجل السَّريِّ ذي الهيئة

كالتَّفنِين في الثوب الجيِّد. وثوب مُفَنَّنٌ: مختلف. ابن الأَعرابي:

التَّفْنِينُ البُقعة السَّخيفة السَّمِجة الرقيقة في الثوب الصفيق وهو عيب،

والسَّريُّ الشريف النفيس من الناس.

والعربُ تقول كنتُ بحال كذا وكذا فَنَّةً من الدهر وفَيْنةً من الدهر

وضَرْبة من الدهر أي طرَفاً من الدهر.

والفَنِينُ: وَرَمٌ في الإبط ووجع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فلا تَنْكِحي، يا أَسْمَ، إن كنتِ حُرَّةً

عُنَيْنةَ ناباً نُجَّ عنها فَنِينُها

نصب ناباً على الذم أو على البدل من عُنَينة أي هو في الضعف كهذه الناب

التي هذه صِفَتُها؛ قال ابن سيده: وهكذا وجدناه بضبط الحامِض نُجَّ،

بضم النون، والمعروف نَجَّ. وبعير فَنِينٌ ومَفْنون: به ورم في إبطه؛ قال

الشاعر:

إذا مارَسْت ضِغْناً لابنِ عَمٍّ،

مِراسَ البَكْر في الإبِطِ الفَنِينا

أَبو عبيد: اليَفَنُ، بفتح الياء والفاء وتخفيف النون، الكبير، وقيل:

الشيخ الفاني، والياء فيه أَصلية؛ وقال بعضهم: بل هو على تقديريفعل لأَن

الدهر فَنَّه وأَبلاه، وسنذكره في يفن.

والفَيْنانُ: فرس قرانة بن عُوَيَّة الضَّبّيّ، والله أََعلم.

فنن
{الفَنُّ: الحالُ.
(و} الفَنُّ: (الضَّرْبُ من الشَّيءِ؛ {كالأُفْنون، بالضَّمِّ، (ج} أَفْنانٌ {وفُنونٌ. يقالُ: رَعَيْنا} فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموالِ؛ قالَ:
قد لَبِسْتُ الدَّهْرَ من {أَفْنانِه كلَّ فَنَ ناعِمٍ مِنْهُ حَبِرْ (و) } الفَنُّ: (الطَّرْدُ. يقالُ: {فَنَنْتُ الإِبِلَ: إِذا طَرَدْتُها؛ قالَ الأعْشى:
والبِيضُ قد عَنَسَتْ وطالَ جِرَاؤُهاونَشَأْنَ فِي} فَنٍّ وَفِي أَذْوادِ (و) {الفَنُّ: (الغَبْنُ.
(والفَنُّ: (المَطْلُ.
(والفَنُّ: (العَناءُ) ؛ وَبِه فَسَّرَ الجوْهرِيُّ قَوْلَ الشاعِرِ:
لأَجْعَلَنْ لابْنَةِ عَمْرٍو} فَنَّا حَتَّى يَكُونَ مَهْرُها دُهْدُنَّا (والفَنُّ: (التَّزْيِينُ.
( {وافْتَنَّ الرَّجُلُ: (أَخَذَ فِي} فُنونٍ من القولِ.
ويقالُ: {افْتَنَّ فِي حدِيثِه وَفِي خطْبَتِه، إِذا جاءَ} بالأَفانِين.
{وافْتَنَّ فِي خُصومَتِه: إِذا توسَّعَ وتَصَرَّفَ.
(} وفَنَّنَ النَّاسَ: جَعَلَهُم {فُنوناً، أَي أَنْواعاً.
(} والأُفْنونُ، بالضَّمِّ: الحيَّةُ.
(وأَيْضاً: (العجوزُ المُسْتَرْخِيَةُ أَو المُسِنَّةُ؛ قالَ ابنُ أَحْمرَ:
شَيْخٌ شآمٌ وأُفْنونٌ يَمانِيةٌ من دُونِها الهَوْلُ والمَوْماة والعِلَلُهكذا فَسَّره يَعْقوب بالعَجُوزِ. واسْتَبْعَدَه ابنُ بَرِّي قَالَ: لأنَّ ابنَ أَحْمرَ قد ذَكَرَ قَبْلَ هَذَا البيتِ مَا يَشْهَد بأَنَّها مَحْبوبتُه.
( {والأُفْنونُ من (الغُصْنِ: المُلْتَفُّ.
(والافنون: (الكَلامُ المُثَبَّجُ مِن كَلامِ الهِلْبَاجةِ.
(والأُفْنونُ: (الجَرْيُ المُخْتَلِطُ من جَرْي الفَرَسِ والنَّاقَةِ.
(و) الأُفْنونُ: (الَّداهِيَةُ.
(والأُفْنونُ (من الشَّبابِ والسَّحابِ: أَوَّلُهُما.
(و) } أُفْنونُ: (لَقَبُ صُرَيْمِ بنِ مَعْشَرِ بنِ ذُهْلِ بنِ تيمِ بنِ عَمْرٍ و (التَّغْلَبيِّ الشَّاعِرِ، لُقِّبَ بأَحدِ هَذِه الأَشْياء، وسَيَأْتي لَهُ ذِكْرٌ فِي (ال) .
( {والفَنَنُ، محرَّكةً: الغُصْنُ المُسْتقيمُ طُولاً وعَرْضاً.
وقيلَ: هُوَ القَضِيبُ مِن الغُصْنِ، وقيلَ: مَا تَشَعَّبَ مِنْهُ؛ قالَ العجَّاج:
الفَنَنُ الشَّارِقُ والغَرْبيُّ وَفِي حدِيثِ سِدْرَة المُنْتَهَى: (يسيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ} الفَنَنِ مائَةَ سَنةٍ) ، (ج أَفْنانٌ.
قالَ سِيْبَوَيْه: لم يُجاوِزُوا بِهِ هَذَا البِناءَ.
وقالَ عِكْرِمة فِي قوْلِهِ تَعَالَى: {ذَواتَا {أَفْنانٍ} ؛ قالَ: ظِلُّ الأَغْصانِ على الحِيطانِ.
وقالَ أَبو الهَيْثم: فسَّره بعضُهم ذَواتَا أَغْصانٍ، وفسَّره بعضُهم: ذَواتا أَلْوانٍ، واحِدُها حينَئِذٍ} فَنٌّ {وفَنَنٌ، كَمَا قَالُوا سَنٌّ وسَنَنٌ وعَنٌّ وعَنَنٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: واحِدُ الأَفْنانِ إِذا أَرَدْتَ بِهِ الأَلْوان فَنُّ، وَإِذا أَرَدْتَ الأَغْصانَ فواحِدُها فَنَنٌ.
واسْتَعارَ الشاعِرُ للظّلْمةِ} أَفْناناً لأنَّها تَسْتُر الناسَ بأَسْتارِها وأَرْواقِها كَمَا تُسْتَر الغُصونُ بأَوْراقِها {وأَفْنانِها؛ فقالَ:
مِنَا أَنّ ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ حَتَّى أَغاثَ شَرِيدَهمْ} فَنَنُ الظَّلام (جج {أَفانينُ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، قالَ الشاعِرُ يَصِفُ رَحًى:
لَهَا زِمامٌ من أَفانِينِ الشَّجَرْ (وقالَ ثَعْلَب: (شَجَرةٌ} فَنَّاءُ وفَنْواءُ: كثيرتُها.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: شَجَرَةٌ فَنْواءُ ذَات أَفْنانٍ.
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَكَانَ يَنْبغي فِي التَّقْديرِ فَنَّاء.
قالَ ثَعْلب: وأَمَّا قَنْواءُ بالقافِ فَهِيَ الطَّويلَةُ.
( {والتَّفْنينُ: التَّخْليطُ.
(و} التَّفْنينُ (فِي الثَّوْبِ: طَرائقُ ليستْ مِن جِنْسِه. يقالُ: ثَوْبٌ ذُو! تَفْنين.
(والتَّفْنِينُ: (بِلَى الثَّوْبِ بِلا تَشَقُّقٍ.
وَفِي المُحْكَم: تَفَزُّرُ الثَّوْبِ إِذا بَلِيَ من غيرِ تَشَقُّقٍ شَديدٍ.
(أَو هُوَ اخْتِلافُ نَسْجِه بِرقَّةٍ فِي (مَكانٍ وكثافَةٍ فِي (مَكانٍ آخَر؛ وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابيِّ قَوْلَ أَبانَ بن عُــثْمان: مَثَلُ اللَّحْنِ فِي الرَّجُلِ السَّريِّ ذِي الهَيْئةِ {كالتَّفْنِين فِي الثَّوْبِ الجَيِّدِ، فقالَ:} التَّفْنِينُ البُقْعةُ السَّمِحةُ السَّخِيفةُ الرَّقِيقةُ فِي الثَّوْبِ الصَّفِيقِ، وَهُوَ عَيْبٌ، والسَّريُّ: الشَّريفُ النَّفِيسُ مِن الناسِ.
(وشَعَرٌ {فَيْنانٌ: قالَ سِيْبَوَيْه: (لَهُ أَفْنانٌ} كأَفْنانِ الشَّجَرِ ولذلِكَ صُرِف.
(ورَجُلٌ فَيْنان، (وامْرَأَةٌ {فَيْنانَةٌ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا هُوَ القِياسُ، لأنَّ المُذَكَّرَ} فَيْنان مَصْروفٌ مُشْتقٌ مِن {أَفْنانِ الشَّجَرِ؛ وقالَ: وحَكَى ابنُ الأعْرابيِّ: امْرأَةٌ فَيْنا: (كثيرَةُ الشَّعَرِ، مَقْصورٌ.
قالَ: فإنْ كانَ هَذَا كَمَا حكَاهُ فحُكْم فَيْنان أَنْ لَا يَنْصرِفَ؛ قالَ: وأُرى ذلكَ وهْماً من ابنِ الأعْرابيِّ.
(} والفَنِينُ، كأميرٍ: (تَوَرُّمٌ فِي الإِبْطِ ووَجَعٌ؛ والبَعيرُ الَّذِي بِهِ ذلكَ {فَنينٌ أَيْضاً} ومَفْنونٌ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا مارَسْت ضِغْناً لابنِ عَمَمِراسَ البَكْر فِي الإِبْطِ {الفَنِينا (وفَنِينُ: (وادٍ بنَجْدٍ؛ عَن نَصْر.
(وفَنِينُ: (ة بمَرْوَ.
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهَا بفتْحِ الفاءِ وتَشْديدِ النُّونِ المكْسورَةِ كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ وسَيَأْتي قَريباً.
(} والفَنَّانُ، (كشَدَّادٍ: الحِمارُ الوَحْشِيُّ الَّذِي (لَهُ {فُنونٌ من العَدْوِ.
قالَ الجوْهرِيُّ: هُوَ فِي بيتِ الأعْشَى.
قالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ قوْلُه:
وإنْ يَكُ تَقْرِيبٌ من الشَّدِّ غالَهابمَيْعَةِ فَنَّانِ الأَجارِيِّ مُجْذِمِوالأَجارِيُّ: ضُروبٌ مِن جَرْيه، واحِدُها إِجْريَّا.
(ورَجُلٌ} مِفَنٌّ، كمِسَنّ: يأْتي بالعجائِبِ. ويقالُ: رجُلٌ مِعَنٌّ مِفَنٌّ: ذُو عَنَنٍ واعْتِراضٍ وذُو {فُنُون مِن الكَلامِ؛ (وَهِي مِعَنَّةٌ (} مِفَنَّةٌ، وَقد نَسِي اصْطَلاحَه هُنَا؛ وأَنْشَدَ أَبو زيْدٍ:
إنَّ لنا لكَنَّهمَعنَّةً مِفَنَّهُ ( {والفَنَّةُ: السَّاعةُ مِن الزَّمانِ.
(وأَيْضاً: (الطَّرَفُ من الدَّهَرِ؛ كالفَيْنَةِ. يقُولونَ: كنتُ بحالِ كَذَا وَكَذَا} فَنَّةً مِن الدَّهَرِ وفَيْنَةً من الدَّهر وضَرْبةً مِن الدَّهر، أَي طَرَفاً مِنْهُ.
(و) {الفُنَّةُ، (بالضَّمِّ: الكثيرُ من الكَلإِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(و) } المُفَنَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: العجوزُ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ.
ورجُلٌ {مُفَنَّنٌ كذلكَ.
(والمُفَنَّنَةُ: (ناقَةٌ يُخَيَّلُ إِليكَ أنَّها عُشَراءُ ثمَّ تَنْكَشِفُ من الكِشَافِ.
(ويقالُ: (هُوَ} فِنُّ عِلْمٍ، بالكسْرِ، أَي (حَسَنُ القِيامِ بِهِ وَعَلِيهِ.
(وأَحمدُ بنُ أَبي {فَنَنٍ، محرَّكةً: شاعِرٌ.
(وأَبو عُــثْمان} الفِنِّينِيُّ، كسِكِّينِيَ، مُحدِّثٌ رَوَى عَنهُ أَبو رَجاء محمدُ بنُ أَحمدَ الهُوْرقانيّ صاحِبُ تارِيخِ المَرَاوِزَةِ، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ السَّمعانيّ، وضَبَطَه الحافِظُ بفتْحٍ وَهُوَ الصَّحَيح.
! وفنينُ: قَريةٌ بمَرْوَ بهَا قبْرُ سُلَيْمان بنِ بُرَيدَةَ بنِ الخُصَيبِ الأَسْلميِّ، وأَخُوه عبدُ اللهِ دُفِنَ بجاورسه إحْدَى قُرَى مَرْوَ، وأَبْوهُما بمَرْوَ فِي مقْبَرة، يقالُ لَهَا حصينُ.
قلْتُ: وَفِي هَذِه القَرْيةِ أَيْضاً أَبو حَمْزةَ محمدُ بنُ خالِدٍ {الفَنِينيُّ حَدَّثَ عَنهُ أَبو بِشْرٍ المَرْوزيُّ، ذَكَرَه المَالِينيّ؛ وأَبو الحَكَمِ عيسَى بنُ عينٍ الفَنِّينِيُّ مَوْلى خزاعَةَ وأَخُوه بُدَيل كانَ خازِنَ بَيْت المالِ لأبي مُسْلِم فِي خُراسانَ.
(} وفَنْفَنَ الرَّجُلُ: (فَرَّقَ إبلَهُ كَسَلاً وتَوانِياً؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
( {واسْتَفَنَّهُ: حَمَلَهُ على فُنونٍ من المَشْي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
فَنَّنَ الكَلامَ: اشْتَقَّ فِي فَنَ بعْدَ فَنَ؛} والتَّفَنُّنُ فِعْلُه.
{وافْتَنَّ الحِمارُ بأتُنِه: أَخذ فِي طَرْدِها وسَوْقِها يَميناً وشِمالاً وعَلى اسْتِقامَةٍ وعَلى غيرِ اسْتِقامَةٍ.
} والفُنُونُ: الأَخْلاطُ من الناسِ ليسُوا من قَبيلَةٍ واحِدَةٍ.
{وفَنَّه} فَنّاً: عَنَّاهُ.
{والفَنُّ: الأمْرُ العَجَبُ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
وَفِي حدِيثِ أَهْلِ الجنَّةَ: أُولو} أَفانِينَ، أَي شُعورٌ وجُمَمٌ، وَهُوَ جَمْعُ جَمْع {الفَنَنِ للخُصْلةِ من الشَّعَرِ شُبِّه بالغُصْنِ؛ وقالَ المرَّار:
أَعَلاقَةً أَمَّ الوُلَيِّد بعدَما} أَفْنانُ رأْسِك كالثّغامِ المُخْلِسِ؟ يعْني خُصَلَ جُمَّة رأْسِه حِينَ شابَ.
{وتَفَنَّنَ: اضْطَرَبَ، كالفَنَنِ.
وفَنَّنَ رأْيَه: لَوَّنَه وَلم يثْبُتْ على رأْيٍ واحِدٍ.
} وأَفانِينُ الكَلامِ: أَسالِيبُه وطُرقُه. {وأُفْنونُ: اسمُ امْرأَةٍ.
وثَوْبٌ} مُفَنَّنٌ: مُخْتلِفٌ.
وفَرَسٌ {مِفَنٌّ، كمِسَنَ: يأْتي} بفُنونٍ فِي عدْوِه.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ فُنون البَغْدادِيُّ، بالضمِّ، سَمِعَ ابنَ البطرِ نقَلَهُ الحافِظُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
فتنن:) ! فُتْنانُ، بضمَ فسكونٍ: قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ فَرْغانَةَ.
قالَ الحافِظُ: ذَكَرَها أَبو العَلاءِ الفَرَضِيُّ الحافِظُ وقالَ: أَفادَني بهَا الفَقيهُ أَبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ محمدٍ الأَوْسيُّ.

فنن


فَنَّ(n. ac. فَنّ)
a. Varied, diversified; adorned, decorated
embellished.
b. Delayed, deferred, put off; deferred payment of (
debt ).
c. [acc. & Fī], Cheated, overreached, defrauded in.
d. Drove (camels)
فَنَّنَa. Mixed, mingled, blended; jumbled together.
b. Divided; classified; grouped; assorted, sorted.
c. Asked for, demanded different things.

تَفَنَّنَa. Was varied, diversified; was of various kind or sorts;
was classified; was sorted, arranged, grouped.
b. [Fī], Varied, was versatile in (speech);
was well-versed in (science).
إِفْتَنَنَa. see V (b)
إِسْتَفْنَنَa. Made to vary its speed (animal).

فَنّ
(pl.
فُنُوْن أَفْنَاْن
أَفَاْنِيْنُ)
a. Kind, sort; class, category; species; division;
variety; branch; department ( of science, learning ).
b. Chapter, section; paragraph; division; subdivision ( of a book ).
c. Art; science.
d. Way, manner, mode, fashion.

فَنَّةa. Period, space of time, while.

فُنَّةa. Abundant herbage.

فَنَن
(pl.
أَفْنَاْن أَفَاْنِيْنُ)
a. Branch, bough.

مِفْنَنa. Versatile; changeable.
b. Expert, dexterous; ingenious; industrious.

فَنَّآءُa. Spreading, having many branches (tree).

N. Ac.
فَنَّنَa. Mixture, inequality ( in cloth ).
b. Ornamentation, decoration; diversification;
variation.

N. Ag.
تَفَنَّنَa. Well-informed, erudite.

أَفْنُوْن (pl.
أَفَاْنِيْنُ)
a. see 1 (a) (d).
فَيْنَان
a. Abundant, luxuriant (hair).
b. Long-haired, having luxuriant hair.

فَنْء
a. Company.

فَنْئِل
a. Elephant's neck.
b. Short woman.

فُنْتُق
a. Caravansera.

عنن

Entries on عنن in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more

عنن: عَنَّ الشيءُ يَعِنُّ ويَعُنُّ عَنَناً وعُنُوناً: ظَهَرَ أَمامك؛

وعَنَّ يَعِنُّ ويُعُنُّ عَنّاً وعُنوناً واعْتَنَّ: اعتَرَضَ وعَرَض؛

ومنه قول امرئ القيس:

فعَنَّ لنا سِرْبٌ كأَنَّ نِعاجه.

والاسم العَنَن والعِنانُ؛ قال ابن حِلزة:

عَنَناً باطِلاً وظُلْماً، كما تُعْــ

ـتَرُ عن حَجْرةِ الرَّبيضِ الظِّباءُ

(* قوله «عنناً باطلاً» تقدم إنشاده في مادة حجر وربض وعتر: عنتا بنون

فمثناة فوقية وكذلك في نسخ من الصحاح لكن في تلك المواد من المحكم

والتهذيب عنناً بنونين كما أنشداه هنا). وأَنشد ثعلب:

وما بَدَلٌ من أُمِّ عُــثمانَ سَلْفَعٌ،

من السُّود، وَرْهاءُ العِنان عَرُوبُ.

معنى قوله وَرْهاءِ العِنان أَنها تَعْتنُّ في كل كلام أَي تعْترض. ولا

أَفعله ما عَنَّ في السماء نجمٌ أَي عَرَض من ذلك. والعِنَّة والعُنَّة:

الاعتراض بالفُضول. والاعْتِنانُ: الاعتراض. والعُنُنُ: المعترضون

بالفُضول، الواحد عانٌّ وعَنونٌ، قال: والعُنُن جمع العَنين وجمع المَعْنون.

يقال: عُنَّ الرجلُ وعُنِّنَ وعُنِنَ وأُعْنِنَ

(* قوله «وأعنن» كذا في

التهذيب، والذي في التكملة والقاموس: وأعنّ بالإدغام).، فهو عَنِينَ

مَعْنونٌ مُعَنٌّ مُعَنَّنٌ، وأَعْنَنْتُ بعُنَّةٍ ما أَدري ما هي أَي تعَرَّضتُ

لشيء لا أَعرفه. وفي المثل: مُعْرِضٌ

لعَنَنٍ لم يَعْنِه. والعَنَنُ: اعتراضُ الموت؛ وفي حديث سطيح:

أَم فازَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَننْ.

ورجل مِعَنٌّ: يعْرِض في شيء ويدخل فيما لا يعنيه، والأُنثى بالهاء.

ويقال: امرأَة مِعَنَّة إذا كانت مجدولة جَدْلَ العِنان غير مسترخية البطن.

ورجل مِعَنٌّ إذا كان عِرِّيضاً مِتْيَحاً. وامرأَة مِعَنَّة: تَعْتنُّ

وتعْترض في كل شيء؛ قال الراجز:

إنَّ لنا لَكَنَّه

مِعَنَّةً مِفَنَّه،

كالريح حول القُنَّه.

مِفَنَّة: تَفْتَنُّ عن الشيء، وقيل: تَعْتَنُّ وتَفْتنُّ في كل شيءٍ.

والمِعَنُّ: الخطيب. وفي حديث طهفة: بَرِئنا إليك من الوَثَن والعَنن؛

الوَثَنُ: الصنم، والعَنن: الاعتراض، من عَنَّ الشيء أَي اعترض كأَنه قال:

برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أَراد به الخلافَ والباطل؛ ومنه حديث

سطيح:

أَم فازَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَننْ.

يريد اعتراض الموت وسَبْقَه. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: دَهَمتْه

المنيَّةُ في عَنَن جِماحه؛ هو ما ليس بقصد؛ ومنه حديثه أَيضاً يذُمُّ

الدنيا: أَلا وهي المُتَصدِّيةُ العَنُونُ أَي التي تتعرض للناس، وفَعول

للمبالغة. ويقال: عَنَّ الرجل يَعِنُّ عَنّاً وعَنَناً إذا اعترض لك من أَحد

جانبيك من عن يمينك أَو من عن شمالك بمكروه. والعَنُّ: المصدر،

والعَنَنُ: الاسم، وهو الموضع الذي يَعُنُّ فيه العانُّ؛ ومنه سمي العِنانُ من

اللجام عِناناً لأَنه يعترضه من ناحيتيه لا يدخل فمه منه شيء. ولقيه عَيْنَ

عُنَّة

(* قوله «عين عنة» بصرف عنة وعدمه كما في القاموس). أَي اعتراضاً

في الساعة من غير أَن يطلبه. وأَعطاه ذلك عَيْنَ عُنَّة أَي خاصةً من

بين أَصحابه، وهو من ذلك. والعِنان: المُعانَّة. والمُعانَّة: المعارضة.

وعُناناك أَن تفعل ذاك، على وزن قُصاراك أَي جهدك وغايتك كأَنه من

المُعانَّة، وذلك أَن تريد أَمراً فيَعْرِضَ دونه عارِضٌ يمنعك منه ويحبسك عنه؛

قال ابن بري: قال الأَخفش هو غُناماك، وأَنكر على أَبي عبيد عُناناك. وقال

النَّجِيرَميُّ: الصواب قول أَبي عبيد. وقال علي ابن حمزة: الصواب قول

الأَخفش؛ والشاهد عليه بيت ربيعة بن مقروم الضبي:

وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوصاءِ طاطٍ

عن المُثْلى، غُناماهُ القِذاعُ.

وهو بمعنى الغنيمة. والقِذاعُ: المُقاذَعة. ويقال: هو لك بين الأَوْبِ

والعَنَن إمّا أَن يَؤُوبَ إليك، وإِما أَن يعْرِضَ عليك؛ قال ابن مقبل:

تُبْدي صُدوداً، وتُخْفي بيننا لَطَفاً

يأْتي محارِمَ بينَ الأَوْبِ والعَنَن.

وقيل: معناه بين الطاعة والعصيان. والعانُّ من السحاب: الذي يَعْتَرِضُ

في الأُفُقِ؛ قال الأَزهري: وأَما قوله:

جَرَى في عِنان الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ.

فمعناه جرى في عِراضِهما سَرابُ الأَماعِز حين يشتدُّ الحرُّ بالسَّراب؛

وقال الهذلي:

كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِزَفٍّ،

يعُنُّ مع العَشِيَّةِ لِلرِّئالِ.

يَعُنُّ: يَعْرِض، وهما لغتان: يَعِنُّ ويَعُنُّ. والتَّعْنِين: الحبْس،

وقيل: الحبس في المُطْبَق الطويل. ويقال للمجنون: مَعْنون ومَهْرُوع

ومخفوع ومعتُوه وممتوه ومُمْتَهٌ إذا كان مجنوناً. وفلان عَنَّانٌ

عن الخير وخَنَّاسٌ

وكَزَّامٌ أَي بطيء عنه. والعِنِّينُ: الذي لا يأْتي النساء ولا يريدهن

بَيِّنُ العَنَانة والعِنِّينة والعِنِّينيَّة. وعُنِّنَ عن امرأَته إذا

حكم القاضي عليه بذلك أَو مُنعَ عنها بالسحر، والاسم منه العُنَّة، وهو

مما تقدم كأَنه اعترضه ما يَحْبِسُه عن النساء، وامرأَة عِنِّينة كذلك، لا

تريد الرجال ولا تشتهيهم، وهو فِعِّيلٌ بمعنى مفعول مثل خِرِّيج؛ قال:

وسُمِّيَ عِنِّيناً لأَنه يَعِنُّ ذكَرُه لقُبُل المرأَة من عن يمينه

وشماله فلا يقصده. ويقال: تَعَنَّنَ الرجل إذا ترك النساء من غير أَن يكون

عِنِّيناً لثأْر يطلبه؛ ومنه قول ورقاء بن زهير بن جذيمة قاله في خالد ابن

جعفر بن كلاب:

تعَنَّنْتُ للموت الذي هو واقِعٌ،

وأَدركتُ ثأْري في نُمَيْرٍ وعامِرِ.

ويقال للرجل الشريف العظيم السُّودَد: إنه لطويل العِنان. ويقال: إنه

ليأْخذ في كل فَنٍّ وعَنٍّ وسَنٍّ بمعنى واحد. وعِنانُ اللجام: السير الذي

تُمسَك به الدابة، والجمع أَعِنَّة، وعُنُنٌ نادر، فأَما سيبويه فقال: لم

يُكسَّر على غير أَعِنَّة، لأَنهم إن كسَّرُوه على بناء الأَكثر لزمهم

التضعيف وكانوا في هذا أَحرى؛ يريد إذ كانوا قد يقتصرون على أَبنية أَدنى

العدد في غير المعتل، يعني بالمعتل المدغم، ولو كسروه على فُعُل فلزمهم

التضعيف لأَدغموا، كما حكى هو أَن من العرب من يقول في جمع ذُباب ذُبٌّ.

وفرس قصير العِنان إذا ذُمَّ بِقصَر عُنُقِه، فإذا قالوا قصير العِذار فهو

مدح، لأَنه وصف حينئذ بسعة جَحْفلته. وأَعَنَّ اللجامَ: جعل له عِناناً،

والتَّعْنينُ مثله. وعَنَّن الفرسَ وأَعَنَّه: حبسه بعنانه. وفي

التهذيب: أَعَنَّ الفارسُ إذا مَدَّ عِنانَ دابته ليَثْنِيَه عن السير، فهو

مُعِنٌّ. وعَنَّ دابته عَنّاً: جعل له عِناناً، وسُمِي عِنانُ اللجام عِناناً

لاعتراض سَيْرَيه على صَفْحَتيْ عُنق الدابة من عن يمينه وشماله. ويقال:

مَلأَ فلانٌ

عِنانَ دابته إذا أَعْداه وحَمَلَهُ على الحُضْر الشديد؛ وأَنشد ابن

السكيت:

حَرْفٌ بعيدٌ من الحادي، إذا مَلأَتْ

شَمْسُ النهارِ عِنانَ الأَبْرَقِ الصَّخِبِ.

قال: أَراد بالأَبْرَقِ الصَّخِبِ الجُنْدُبَ، وعِنانُه جَهْدُه. يقول:

يَرْمَضُ فيستغيث بالطيران فتقع رجلاه في جناحيه فتسمع لهما صوتاً وليس

صوته من فيه، ولذلك يقال صَرَّ الجُنْدُب. وللعرب في العِنانِ أَمثال

سائرة: يقال ذَلَّ عِنانُ فلان إذا انقاد؛ وفُلانٌ أَبّيُّ العِنانِ إذا كان

مُمتنعاً؛ ويقال: أَرْخِ من عنانِه أَي رَفِّه عنه؛ وهما يَجْريان في

عِنانٍ إذا استويا في فَضْلٍ أو غيره؛ وقال الطِّرِمَّاحُ:

سَيَعْلَمُ كُلُّهم أَني مُسِنٌّ،

إذا رَفَعُوا عِناناً عن عِنانِ.

المعنى: سيعلم الشعراء أَني قارح. وجَرى الفرسُ عِناناً إذا جرى شوطاً؛

وقول الطرماح:

إذا رفعوا عناناً عن عنان.

أَي شوطاً بعد شوط. ويقال: اثْنِ عَليَّ عِنانَهُ أَي رُدَّه عليَّ.

وثَنَيْتُ على الفرسِ عِنانه إِذا أَلجمته؛ قال ابن مقبل يذكر فرساً:

وحاوَطَني حتى ثَنَيْتُ عِنانَهُ،

على مُدْبِرِ العِلْباءِ رَيّانَ كاهِلُهْ

حاوَطَني أَي داوَرَني وعالَجَني، ومُدْبِرِ عِلّْيائه: عُنُقُه أَراد

أَنه طويل العنق في عِلْيائِه إدبار. ابن الأَعرابي: رُبَّ جَوادٍ قد

عَثَرَ في اسْتِنانِه وكبا في عِنانه وقَصَّرَ في مَيْدانه. وقال: الفرس

يَجْري بعِتْقِه وعِرْقِه، فإِذا وُضِعَ في المِقْوَس جَرى بجَدِّ صاحبه؛ كبا

أَي عَثَر، وهي الكَبْوَةُ. يقال: لكل جواد كَبْوَة، ولكل عالم هَفْوة،

ولكل صارم نَبْوَة؛ كبا في عِنانِه أَي عثر في شَوْطه. والعِنان: الحبل؛

قال رؤبة:

إلى عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ. عنى بالعِنانين هنا المَتْنَين، والضامر

هنا المَتْنُ. وعِنانا المتن: حَبْلاه. والعِنانُ والعانُّ: من صفة الحبال

التي تَعْتَنُّ من صَوْبك وتقطع عليك طريقك. يقال: بموضع كذا وكذا عانٌّ

يَسْتَنُّ السَّابلَة. ويقال للرجل: إنه طَرِفُ العِنان إذا كان خفيفاً.

وعَنَّنَتِ المرأَةُ شعرَها: شَكَّلَتْ بعضه ببعض. وشِرْكَةُ عِنانٍ

وشِرْكُ عِنانٍ: شَرِكَةٌ

في شيء خاص دون سائر أَموالها كأَنه عَنَّ لهما شيء أَي عَرَضَ فاشترياه

واشتركا فيه؛ قال النابغة الجعدي:

وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها،

وفي أَحْسابها شِرْكَ العِنانِ

بما وَلَدَتْ نساءُ بني هِلالٍ،

وما وَلَدَتْ نساءُ بني أَبانِ.

وقيل: هو إذا اشتركا في مال مخصوص، وبانَ كلُّ واحد منهما بسائر ماله

دون صاحبه. قال أَبو منصور: الشِّرْكَة شِرْكَتانِ: شِرْكَةُ العِنان،

وشَرِكَةُ المفاوضة، فأَما شَرِكَةُ العِنان فهو أَن يخرج كل واحد من

الشريكين دنانير أَو دراهم مثل ما يُخْرج صاحبه ويَخْلِطاها، ويأْذَنَ كل واحد

منهما لصاحبه بأَن يتجر فيه، ولم تختلف الفقهاء في جوازه وأَنهما إن

رَبِحا في المالين فبينهما، وإنْ وُضِعا فعلى رأْس مال كل واحد منهما، وأَما

شركة المُفاوضة فأَن يَشْتَرِكا في كل شيء في أَيديهما أَو يَسْتَفيداه من

بَعْدُ، وهذه الشركة عند الشافعي باطلة، وعند النعمان وصاحبيه جائزة،

وقيل: هو أَن يعارض الرجل الرجل عند الشراء فيقول له: أَشْرِكني معك، وذلك

قبل أَن يَستوجب العَلَقَ، وقيل: شَرِكة العِنانِ أَن يكونا سواء في

الغَلَق وأَن يتساوى الشريكان فيما أَخرجاه من عين أَو ورق، مأْخوذ من عِنانِ

الدابة لأَن عِنانَ الدابة طاقتان متساويتان؛ قال الجعدي يمدح قومه

ويفتخر:

وشاركنا قريشاً

في تُقاها... (البيتان). أَي ساويناهم، ولو كان من الاعتراض لكان هجاء،

وسميت هذه الشركةُ شَرِكَةَ عِنانٍ لمعارضة كل واحد منهما صاحبه بمال مثل

ماله، وعمله فيه مثل عمله بيعاً وشراء. يقال: عانَّهُ عِناناً

ومُعانَّةً، كما يقال: عارَضَه يُعارضه مُعارَضةً وعِراضاً. وفلان قَصِيرُ

العِنانِ: قليل الخير، على المثل. والعُنَّة: الحَظِيرة من الخَشَبِ أَو الشجر

تجعل للإِبل والغنم تُحْبَسُ فيها، وقيد في الصحاح فقال: لتَتَدَرَّأَ بها

من بَرْدِ الشَّمال. قال ثعلب: العُنَّة الحَظِيرَةُ تكون على باب الرجل

فيكون فيها إِبله وغنمه. ومن كلامهم: لا يجتمع اثنان في عُنَّةٍ، وجمعها

عُنَنٌ؛ قال الأَعشى:

تَرَى اللَّحْمَ من ذابِلٍ قد ذَوَى،

ورَطْبٍ يُرَفَّعُ فَوْقَ العُنَنْ.

وعِنانٌ أَيضاً: مثل قُبَّةٍ وقِبابٍ. وقال البُشْتِيُّ: العُنَنُ في

بيت الأَعشى حِبال تُشَدُّ ويُلْقَى عليها القَدِيدُ. قال أَبو منصور:

الصواب في العُنَّة والعُنَنِ ما قاله الخليل وهو الحظيرة، وقال: ورأَيت

حُظُراتِ الإِبل في البادية يسمونها عُنَناً لاعْتِنانِها في مَهَبِّ

الشَّمالِ مُعْتَرِضة لتقيها بَرْدَ الشَّمالِ، قال: ورأَيتهم يَشُرُّون اللحم

المُقَدَّدَ فوقها إذا أَرادوا تجفيفه؛ قال: ولست أَدري عمن أَخذ

البُشْتِيُّ ما قال في العُنَّة إنه الحبل الذي يُمَدُّ، ومَدُّ الحبل من فِعَْلِ

الحاضرة، قال: وأُرى قائلَه رأَى فقراءَ الحرم يَمُدُّون الحبال بمِنًى

فيُلْقُون عليها لُحومَ الأَضاحي والَدْي التي يُعْطَوْنَها، ففسر قول

الأَعشى بما رأَى، ولو شاهد العرب في باديتها لعلم أَن العُنَّة هي

الحِظَارُ من الشجر. وفي المثل: كالمُهَدِّرِ في العُنَّةِ؛ يُضْرَبُ مثلاً لمن

يَتَهَدَّدُ ولا يُنَفِّذُ. قال ابن بري: والعُنَّةُ، بالضم أَيضاً،

خَيْمة تجعل من ثُمامٍ أَو أَغصان شجر يُسْتَظَلُّ بها. والعُنَّة: ما يجمعه

الرجل من قَصَبٍ ونبت ليَعْلِفَه غَنَمه. يقال: جاء بعُنَّةٍ عظيمة.

والعَنَّةُ، بفتح العين: العَطْفَة؛ قال الشاعر:

إذا انصَرَفَتْ من عَنَّةٍ بعد عَنَّةٍ،

وجَرْسٍ على آثارِها كالمُؤَلَّبِ

والعُنَّةُ: ما تُنْصَبُ عليه القِدْرُ. وعُنَّةُ القِدْر: الدِّقْدانُ؛

قال:

عَفَتْ غيرَ أَنْآءٍ ومَنْصَبِ عُنَّةٍ،

وأَوْرَقَ من تحتِ الخُصاصَةِ هامِدُ.

والعَنُونُ من الدواب: التي تُباري في سيرها الدوابَّ فتَقْدُمُها، وذلك

من حُمُر الوحش؛ قال النابغة:

كأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ به خَنُوفٌ،

من الجَوْناتِ، هادِيةٌ عَنُونُ.

ويروى: خَذُوفٌ، وهي السمينة من بقر الوحش. ويقال: فلان عَنَّانٌ

على آنُفِ القوم إذا كان سَبَّاقاً لهم.

وفي حديث طَهْفة: وذو العِنانِ الرَّكُوبُ؛ يريد الفرس الذَّلُولَ، نسبه

إلى العِنانِ والرَّكوب لأَنه يُلْجَم ويُرْكَب. والعِنانُ: سير

اللِّجام. وفي حديث عبد الله بن مسعود: كان رجلٌ في أَرض له إِذ مَرَّتْ به

عَنَانةٌ تَرَهْيَأُ؛ العانَّة والعَنَانةُ: السَّحابة، وجمعها عَنَانٌ. وفي

الحديث: لو بَلَغتْ خَطيئتُه عَنانَ السماء؛ العَنَان، بالفتح: السحاب،

ورواه بعضهم أَعْنان، بالأَلف، فإِن كان المحفوظ أَعْنان فهي النواحي؛

قاله أَبو عبيد؛ قال يونس بن حبيب: أَعْنانُ كل شيء نواحيه، فأَما الذي

نحكيه نحن فأَعْناءُ السماء نواحيها؛ قاله أَبو عمرو وغيره. وفي الحديث:

مَرَّتْ به سحابةٌ فقال: هل تدرون ما اسم هذه؟ قالوا: هذه السحابُ، قال:

والمُزْنُ، قالوا: والمزن، قال: والعَنان، قالوا: والعَنانُ؛ وقيل: العَنان

التي تُمْسِكُ الماءَ، وأَعْنانُ السماء نواحيها، واحدها عَنَنٌ وعَنٌّ.

وأَعْنان السماء: صَفائحُها وما اعترَضَ من أَقطارها كأَنه جمع عَنَنٍ.

قال يونس: ليس لمَنْقُوصِ البيان بَهاءٌ ولو حَكَّ بِيافُوخِه أَعْنان

السماء، والعامة تقول: عَنان السماء، وقيل: عَنانُ السماء ما عَنَّ لك منها

إذا نظرت إليها أَي ما بدا لك منها. وأَعْنانُ الشجر: أَطرافُه ونواحيه.

وعَنانُ الدار: جانبها الذي يَعُنُّ لك أَي يَعْرِضُ. وأَما ما جاء في

الحديث من أَنه، صلى الله عليه وسلم، سئل عن الإِبل فقال: أَعْنانُ

الشَّياطين لا تُقْبِلُ إلاَّ مُوَلِّية ولا تُدْبِرُ إلاَّ مُوَلِّية، فإِنه

أَراد أَنها على أَخلاق الشياطين، وحقيقةُ الأَعْنانِ النواحي؛ قال ابن

الأَثير: كأَنه قال كأَنها لكثرة آفاتها من نواحي الشياطين في أَخلاقها

وطبائعها. وفي حديث آخر: لا تصلوا في أَعْطانِ الإِبل لأَنها خلقت من

أَعْنانِ الشياطين. وعَنَنْتُ الكتابَ وأَعْنَنْتُه لكذا أَي عَرَّضْتُه له

وصرَفْته إليه. وعَنَّ الكِتابَ يَعُنُّه عَنّاً وعَنَّنه: كَعَنْوَنَه،

وعَنْوَنْتُه وعَلْوَنْتُه بمعنى واحد، مشتق من المَعْنى. وقال اللحياني:

عَنَّنْتُ الكتابَ تَعْنيناً وعَنَّيْتُه تَعْنِيَةً إذا عَنْوَنْتَه،

أَبدلوا من إِحدى النونات ياء، وسمي عُنْواناً لأَنه يَعُنُّ الكِتابَ من

ناحِيتيه، وأَصله عُنَّانٌ، فلما كثرت النونات قلبت إحداها واواً، ومن قال

عُلْوانُ الكتاب جعل النون لاماً لأَنه أَخف وأَظهر من النون. ويقال للرجل

الذي يُعَرِّض ولا يُصرِّحُ: قد جعل كذا وكذا عُِنْواناً لحاجته؛ وأَنشد:

وتَعْرِفُ في عُنْوانِها بعضَ لَحْنِها،

وفي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهِيا.

قال ابن بري: والعُنْوانُ الأَثر؛ قال سَوَّارُ بن المُضرِّب:

وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سنَحْتُ بها،

جعلتُها للتي أَخْفَيْتُ عُنْواناً

قال: وكلما استدللت بشيءٍ تُظهره على غيره فهو عُنوانٌ له كما قال حسان

بن ثابت يرثي عــثمانــ، رضي الله تعالى عنه:

ضَحّوا بأَشْمطَ عُنوانُ السُّجودِ به،

يُقَطِّعُ الليلَ تَسْبِيحاً وقُرْآناً.

قال الليث: العُلْوانُ لغة في العُنْوان غير جيدة، والعُنوان، بالضم، هي

اللغة الفصيحة؛ وقال أَبو دواد الرُّوَاسِيّ:

لمن طَلَلٌ كعُنْوانِ الكِتابِ،

ببَطْنِ أُواقَ، أَو قَرَنِ الذُّهابِ؟

قال ابن بري: ومثله لأَبي الأَسود الدُّؤَليّ:

نظَرْتُ إلى عُنْوانِه فنبَذتُه،

كنَبْذِكَ نَعلاً أَخلقَتْ من نِعالكا.

وقد يُكْسَرُ فيقال عِنوانٌ وعِنيانٌ. واعْتَنَّ ما عند القوم أَي

أُعْلِمَ خَبَرَهم. وعَنْعَنةُ تميم: إبدالُهم العين من الهمزة كقولهم عَنْ

يريدون أَنْ؛ وأَنشد يعقوب:

فلا تُلْهِكَ الدنيا عَنِ الدِّينِ، واعْتَمِلْ

لآخرةٍ لا بُدّ عنْ سَتَصِيرُها.

وقال ذو الرمة:

أَعَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقَاءَ منْزِلةً،

ماءُ الصَّبَابةِ من عَينيكَ مَسْجُومُ.

أَراد أَأَن ترَسَّمْتَ؛ وقال جِرانُ العَوْدِ:

فما أُبْنَ حتى قُلْنَ يا ليْتَ عَنَّنا

تُرابٌ، وعَنَّ الأَرضَ بالناسِ تُخْسَفُ.

قال الفراء: لغة قريش ومن جاورهم أَنَّ، وتميمٌ وقَيْس وأَسَدٌ ومن

جاورهم يجعلون أَلف أَن إذا كانت مفتوحة عيناً، يقولون: أَشهد عَنَّك رسول

الله، فإِذا كسروا رجعوا إلى الأَلف؛ وفي حديث قَيْلةَ: تَحْسَبُ عَنِّي

نائمة أَي تحسب أَني نائمة؛ ومنه حديث حُصَين بن مُشَمِّت: أَخبرنا فلان

عَنَّ فلاناً حَدَّثه أَي أَن فلاناً؛ قال ابن الأَثير: كأَنَّهم يفعلون

لبَحَحٍ في أَصواتهم، والعرب تقول: لأَنَّكَ ولعَنَّك، تقول ذاك بمعنى

لَعَلَّك. ابن الأَعرابي: لعنَّكَ لبني تميم، وبنو تَيْم الله بن ثَعْلبة

يقولون: رَعَنَّك، يريدون لعلك. ومن العرب من يقول: رَعَنَّكَ ولغَنَّك،

بالغين المعجمة، بمعنى لعَلَّكَ، والعرب تقول: كنا في عُنَّةٍ من الكَلأِ

وفُنَّةٍ وثُنَّةٍ وعانِكَةٍ من الكلأِ واحدٌ أَي كنا في كَلاءٍ كثير

وخِصْبٍ. وعن: معناها ما عدا الشيءَ، تقول: رميت عن القوسْ لأَنه بها قَذَفَ

سهمه عنها وعدَّاها، وأَطعمته عن جُوعٍ، جعل الجوع منصرفاً به تاركاً له

وقد جاوزه، وتقع من موقعها، وهي تكون حرفاً واسماً بدليل قولهم من عَنْه؛

قال القُطَامِيّ:

فقُلْتُ للرَّكْبِ، لما أَنْ عَلا بهمُ،

من عن يمينِ الحُبَيّا، نظرةٌ قَبَلُ.

قال: وإنِما بنيت لمضارعتها للحرف؛ وقد توضع عن موضع بعد كما قال الحرث

بن عُبَاد:

قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامةِ مِنِّي،

لقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عن حيالِ.

أَي بعد حيال؛ وقال امرؤ القيس:

وتُضْحي فَتيتُ المِسكِ فوقَ فِراشِها،

نَؤُوم الضُّحَى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّلِ.

وربما وضعت موضع على كما قال ذو الإِصبع العدواني:

لاه ابنُ عمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ

عَني، ولا أَنتَ دَيّاني فتَخْزُوني.

قال النحويون: عن ساكنة النون حرف وضع لمَعْنى ما عَدَاكَ وتراخى عنك.

يقال: انصَرِفْ عنِّي وتنحَّ عني. وقال أَبو زيد: العرب تزيدُ عنك، يقال:

خذ ذا عنك، والمعنى: خذ ذا، وعنك زيادة؛ قال النابغة الجعدي يخاطب ليلى

الأَخيلية:

دَعي عنكِ تَشْتامَ الرجالِ، وأَقبِلي

على أَذْلَعِيٍّ يَملأُ اسْتَكِ فَيْشَلا.

أَراد يملأُ استك فَيْشلُه فخرج نصباً على التفسير، ويجوز حذف النون من

عن للشاعر كما يجوز له حذف نون من، وكأَنَّ حذْفَه إنما هو لالتقاء

الساكنين، إِلا أَن حذف نون من في الشعر أَكثر من حذف نون عن، لأَن دخول من في

الكلام أَكثر من دخول عن. وعَنِّي: بمعنى عَلِّي أَي لَعَلِّي؛ قال

القُلاخُ:

يا صاحِبَيَّ، عَرِّجا قَلِيلا،

عَنَّا نُحَيِّي الطَّلَلَ المُحِيلا.

وقال الأَزهري في ترجمة عنا، قال: قال المبرد من وإلى ورب وفي والكاف

الزائدة والباء الزائدة واللام الزائدة هي حروف الإِضافة التي يضاف بها

الأَسماء والأَفعال إلى ما بعدها، قال: فأَما ما وضعه النحويون نحو على وعن

وقبل وبَعْدُ وبَيْن وما كان مثلَ ذلك فإِنما هي أَسماء؛ يقال: جئت من

عِنْدِه، ومن عليه، ومن عن يساره، ومن عن يمينه؛ وأَنشد بيت القطامي:

من عَنْ يمين الحُبَيّا نظْرَةٌ قَبَلُ.

قال: ومما يقع الفرق فيه بين من وعن أَن من يضاف بها ما قَرُبَ من

الأَسماء، وعن يُوصَل بها ما تَراخى، كقولك: سمعت من فلان حديثاً، وحدثنا عن

فلان حديثاً. وقال أَبو عبيدة في قوله تعالى: وهو الذي يَقْبَل التوبةَ عن

عباده؛ أَي من عباده. الأَصمعي: حدَّثني فلان من فلان، يريد عنه.

ولَهِيتُ من فلان وعنه، وقال الكسائي: لَهِيتُ عنه لا غير، وقال: اله مِنْه

وعنه، وقال: عنك جاء هذا، يريد منك؛ وقال ساعدةُ بن جُؤَيّةَ:

أَفَعنْك لا بَرْقٌ، كأَنَّ ومِيضَهُ

غابٌ تَسَنَّمهُ ضِرامٌ مُوقَدُ؟

قال: يريد أَمِنْكَ بَرْقٌ، ولا صِلَةٌ؛ روى جميعَ ذلك أَبو عبيد عنهم،

قال: وقال ابن السكيت تكون عن بمعنى على؛ وأَنشد بيت ذي الإِصبع

العدواني:

لا أَفضلْتَ في حَسَبٍ عَنِّي.

قال: عَنِّي في معنى عَليَّ أَي لم تُفْضِلْ في حسب عَلَيَّ، قال: وقد

جاء عن بمعنى بعد؛ وأَنشد:

ولقد شُبَّتِ الحُرُوبُ، فما غَمْـ

ـمَرْتَ فيها، إذ قَلَّصَتْ عن حِيالِ

أي قلَّصَتْ بعد حِيالها؛ وقال في قول لبيد:

لوِرْدٍ تَقْلِصُ الغِيطانُ عنه،

يَبُكُّ مسافَةَ الخِمْسِ الكَمالِ

(* قوله «يبك مسافة إلخ» كذا أَنشده هنا كالتهذيب، وأَنشده في مادة قلص

كالمحكم:

يبذ مفازة الخمس الكلالا).

قال: قوله عنه أَي من أَجله. والعرب تقول: سِرْ عنك وانْفُذْ عنك أَي

امضِ وجُزْ، لا معنى لعَنْك. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه طاف بالبيت

مع يَعْلَى بن أُميَّة، فلما انتهى إلى الركن الغرْبيِّ الذي يلي

الأَسْودَ قال له: أَلا تسْتَلِمُ؟ فقال له: انْفُذْ عنك فإِن النبي، صلى الله

عليه وسلم، لم يسْتَلِمْه؛ وفي الحديث: تفسيره أَي دَعْه. ويقال: جاءنا

الخبر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فتخفض النون. ويقال: جاءنا مِنَ الخير

ما أَوجب الشكر فتفتح النون، لأَن عن كانت في الأَصل عني ومن أَصلها

مِنَا، فدلت الفتحة على سقوط الأَلف كما دلت الكسرة في عن على سقوط الياء؛

وأَنشد بعضهم:

مِنَا أن ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ، حتى

أَغاثَ شَرِيدَهمْ مَلَثُ الظَّلامِ.

وقال الزجاج: في إِعراب من الوقفُ إِلا أَنها فتحت مع الأَسماء التي

تدخلها الأَلف واللام لالتقاء الساكنين كقولك من الناس، النون من من ساكنة

والنون من الناس ساكنة، وكان في الأَصل أَن تكسر لالتقاء الساكنين، ولكنها

فتحت لثقل اجتماع كسرتين لو كان من الناس لثَقُلَ ذلك، وأَما إِعراب عن

الناس فلا يجوز فيه إِلا الكسر لأَن أَول عن مفتوح، قال: والقول ما قال

الزجاج في الفرق بينهما.

عنن قَالَ أَبُو عبيد: وَأما العنانة فَهِيَ السحابة وَجَمعهَا عَنان وَمِنْه قيل فِي بعض الحَدِيث: وَلَو بلغتْ خطيئته عَنانَ السَّمَاء يُرِيدُونَ السَّحَاب وَبَعْضهمْ يَقُول: أعنان السَّمَاء بِإِدْخَال الْألف فِي أَوله فَإِن كَانَ الْمَحْفُوظ أعنان فَإِن الأعنان النواحي وأعنان كل شَيْء نواحيه وَأما العَنان فَهُوَ السَّحَاب.

عنن


عَنَّ(n. ac.
عَنّ
عَنَن
عُنُوْن)
a. [La], Appeared, presented, showed itself to; happened
to, befell.
b. ['An], Turned from.
c. Put a title, frontispiece to (book).
d. Curbed, checked, reined in (horse).
e. Attached the reins to (bit).
f.(n. ac. عَنِيْن) [ coll. ], Sighed; moaned
groaned.
عَنَّنَ
a. [pass.], Was declared or rendered impotent.
b. see I (d) (e).
عَاْنَنَa. Met, encountered; confronted, opposed
withstood.

أَعْنَنَa. see I (d) (e) & II (a).
إِعْتَنَنَa. see I (a)
عَنَنa. Appearance, apparition.

مِعْنَنa. Busy-body, meddler, interferer; meddlesome
officious.

عَنَاْنa. Clouds.
b. Vicinity, precincts, purlieus ( of the
house ).
عِنَاْنa. see 4b. (pl.
عُنُن
أَعْنِنَة
15t), Rein.
أَعْنَاْنa. Tops, summits ( of trees ).
b. Expanse ( of the sky ).
N. P.
عَنڤنَa. Mad, insane; possessed, demoniac.

طَرِف العِنان
a. Light, active.

عَنَّان عَن الَيْر
a. Slow to do good.
(عنن) - في الحديث : "وذُو العِنَان الرَّكُوب"
يعني الفَرَس. والرّكُوبُ: الذَّلُول للرُّكُوب، ونَسبَه إلى العِنَان؛ لأنه يُلجَم ويُركَب. وقيل: العُنَّة من ذلك؛ لأن العِنِّين كأَنَّه مَكْبُوحُ العِنانِ عن الجماعِ.
- في حديث قَيْلَة - رضي الله عنها -: "تَحسَب عَنِّي نائِمَةٌ"
: أي تَحسَب أَنِّي، يُبدِلُون من الهَمْزة عَينًا، وبنو تَميم يتَكلَّمون بهذه اللُّغة. قال ذُو الرُّمَّة:
أَعَن تَرسَّمْتَ من خَرقاءَ مَنزِلةً
مَاءُ الصَّبابَةِ من عَيْنَيْك مَسْجُوم
: أي أأَن تَرسَّمْت، وتُسَمَّى العَنْعَنَة.
- وفي حديث حُصَيْن بنِ مُشَمِّت: "أَخْبَرنا فُلانٌ عَنَّ فُلانًا حدَّثَه"
يريد أَنَّ فُلانًا، وهذا لِبَحَحٍ في أَصواتِهم.
[عنن] فيه: لو بلغت خطيئته "عنان" السماء، هو بالفتح السحاب جمع عنانة، وقيل: ما عن لك منها، أي بدا لك إذا رفعت رأسك، ويروي: أعنان، أي نواحيها، جمع عنن. ط: ما دعوتني أي مدة دعائك ورجائك، قوله: على ما فيك، أي من الذنوب. نه: ومن الأول ح: مرت به سحابة فقال: ما اسم هذه- إلى أن قال: و"العنان"، قالوا: و"العنان". وح: إذ مرت به "عنانة" ترهيأ. وح: فيطل عليه "العنان". ط: وح: ينزل في "العنان"، وهو السحاب، ولعله تفسير من الراوي، فالسحاب مجاز عن السماء لا حقيقة. ك: هو بخفة نون أولى، وتذكر الملائكة أمرًا قضى في السماء وجوده أو عدمه فيكذبون، أي الكهان أو الشياطين. وح: تحدث في "العنان". نه: ومن الثاني قوله في الإبل: "أعنان" الشياطين. وفي آخر: خلقت من "أعنان" الشياطين، أي إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحيها في أخلاقها وطبائعها. وفيه: برئنا إليك من الوثن و"العنن"، هو الاعتراض، عن لي الشيء: اعترض، أي برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أراد به الخلاف والباطل. وفيه: أم فاز فازلم به شأو "العنن"؛ يريد به اعتراض الموت وسبقه. ومنه ح: دهمته المنية في "عنن" جماحه، هو ما ليس بقصد. وح ذم الدنيا: هي المتصدية "العنون"، أي التي تتعرض للناس، وفعول للمبالغة. وفيه: وذو "العنان" الركوب، يريد الفرس الذلول، نسبه إلى العنان والركوب لأنه يلجم ويركب، العنان سير اللجام. ش: هو بكسر مهملة. نه: فيه: بحسب "عني" نائمة، أي أني، والعين بدل من الهمزة بلغة تميم، ويسمى العنعنة. ومنه ح حصين: أخبرنا فلان "عن" فلانًا حدثه.
ع ن ن

عنّ لنا كذا عنناً وهو معنّ مفنّ: عريض ذو فنون. و" لا أفعل ذلك ما عنّ في السماء نجم " أي ما عرض وظهر. وبلغ عنان السماء أي ما ظهر منها إذا نظرت إليها، وأعنان السماء أي نواحيها.

ومن المجاز: بينهما شركة عنان إذا اشتركا على السواء لأن العنان طاقان مستويان أو بمعنى المعانة وهي المعارضة. ويقال: " جاء ثانياً من عنانه " إذا قضى وطره. وهو ذليل العنان، وذلّ في عنانه منقاد، ونقيضه: شديد العنان. وملأت عنان الفرس: بلغت به مجهوده في الحضر، وامتلأ عنانه، وكذلك ملأت عنان فلان إذا بلغت به المجهود. وقال أبو وجرة:

حرف بعيد من الحادي إذا ملأت ... شمس النهار عنان الأبرق الصخب

هو الجندب. وهما يجريان في عنان واحد إذا كانا مستويين، وجرى عناناً أو عنانينٍ أي شوطاً أو شوطين، ورفع من فرسه عناناً واحداً أي شوطاً. قال الطرماح:

سيعلم كلّهم أني مسنّ ... إذا رفعوا عناناً من عنان

أي سيعلم الشعراء أني قارح في الشعر. وفلان طويل العنان إذا لم يردّ عما يريد لشرفه. قال الحطيئة:

مجد تليد وعنان طويل

وامرأة معننة: مجدولة جدل العنان. قال حميد ابن ثور:

وفيهن بيضاء داريّة ... دهاس معننّة المرتدي.

وقال جرير:

قل للمساور والمعرّض نفسه ... من شاء قاس عنانه بعناني
(ع ن ن) : (الْعُنَّةُ) عَلَى زَعْمِهِمْ اسْمٌ مِنْ الْعِنِّينِ وَهُوَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ مِنْ عُنَّ إذَا حُبِسَ فِي الْعُنَّةِ وَهِيَ حَظِيرَةُ الْإِبِلِ أَوْ مِنْ عَنَّ إذَا عَرَضَ لِأَنَّهُ يَعِنُّ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يَقْصِدهُ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَيْهَا إلَّا فِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ وَفِي الْبَصَائِرِ لِأَبِي حَيَّانَ التَّوْحِيدِيِّ قُلْ فُلَانٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ التَّعْنِينِ وَلَا تَقُلْ بَيِّنُ الْعُنَّةِ كَمَا يَقُولهُ الْفُقَهَاء فَإِنَّهُ كَلَامٌ مَرْذُولٌ (وَشَرِكَة الْعِنَانِ) أَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَيْءٍ خَاصٍّ مَعْلُومٍ قَالَ ابْن السِّكِّيتِ كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكَا فِيهِ وَأَنْشَدَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ
فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ ... عَذَارَى دَوَارٍ فِي مُلَاءٍ مُذَيَّلِ
(السِّرْبُ) الْجَمَاعَةُ مِنْ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ وَالْجَمْعُ أَسْرَابٌ (وَالنِّعَاجُ) جَمْعُ نَعْجَة وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ بَقَر الْوَحْشِ (وَالْعَذَارَى) جَمْعُ عَذْرَاء مِنْ النِّسَاءِ (وَالدَّوَّارُ) صَنَمٌ كَانَتْ الْعَرَبُ تَنْصِبُهُ وَتَدُورُ حَوْلَهُ (وَالْمُلَاءُ) جَمْعُ مُلَاءَةٍ (وَالْمُذَيَّلُ) الطَّوِيل الذَّيْلِ وَإِنَّمَا ذَكَّرَهُ حَمْلًا عَلَى اللَّفْظ وَقِيلَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عِنَانِ الْفَرَسِ إمَّا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا جَعَلَ عِنَانَ التَّصَرُّفِ فِي بَعْض الْمَالِ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَفَاوَتَا تَفَاوُتَ الْعِنَانِ فِي يَد الرَّاكِبِ حَالَة الْمَدِّ وَالْإِرْخَاءِ (وَعَنَانُ السَّمَاءِ) بِالْفَتْحِ مَا عَلَا مِنْهَا وَارْتَفَعَ.
ع ن ن: (عَنَّ) لَهُ كَذَا يَعُنُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا عَنَنًا أَيْ عَرَضَ وَاعْتَرَضَ. وَ (الْعِنَانُ) لِلْفَرَسِ وَجَمْعُهُ أَعِنَّةٌ. وَشَرِكَةُ (الْعِنَانِ) أَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَيْءٍ خَاصٍّ دُونَ سَائِرِ أَمْوَالِهِمَا كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ فَاشْتَرَيَاهُ مُشْتَرِكَيْنِ فِيهِ. وَعَنَّ الْفَرَسُ حَبَسَهُ بِعِنَانِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (عُنْوَانُ) الْكِتَابِ بِالضَّمِّ هِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَقَدْ يُكْسَرُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: عِنْوَانٌ وَ (عِنْيَانٌ) . وَ (عَنْوَنَ) الْكِتَابَ يُعَنْوِنُهُ وَ (عَنَّنَهُ) أَيْضًا وَ (عَنَّاهُ) أَبْدَلُوا مِنْ إِحْدَى النُّونَاتِ يَاءً. وَ (الْعَنَانُ) بِالْفَتْحِ السَّحَابُ الْوَاحِدَةُ (عَنَانَةٌ) . وَ (أَعْنَانُ) السَّمَاءِ صَفَائِحُهَا وَمَا اعْتَرَضَ مِنْ أَقْطَارِهَا كَأَنَّهُ جَمْعُ عَنَنٍ. قَالَ يُونُسُ: لَيْسَ لِمَنْقُوصِ الْبَيَانِ بَهَاءٌ وَلَوْ حَكَّ بِيَافُوخِهِ أَعَنَانَ السَّمَاءِ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَنَانَ السَّمَاءِ. وَ (عَنْ) مَعْنَاهَا مَا عَدَا الشَّيْءَ تَقُولُ: رَمَى عَنِ الْقَوْسِ لِأَنَّهُ بِهَا قَذَفَ سِهَامَهُ عَنْهَا. وَأَطْعَمَهُ عَنْ جُوعٍ جَعَلَ الْجُوعَ مُنْصَرِفًا بِهِ تَارِكًا لَهُ وَقَدْ جَاوَزَهُ. وَتَقَعُ (مِنْ) مَوْقِعَهَا إِلَّا أَنَّ (عَنْ) قَدْ تَكُونُ اسْمًا يَدْخُلُ عَلَيْهِ حَرْفُ جَرٍّ تَقُولُ: جِئْتُ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ أَيْ مِنْ نَاحِيَةِ يَمِينِهِ. وَقَدْ تُوضَعُ عَنْ مَوْضِعَ بَعْدٍ قَالَ:

لَقِحَتْ حَرْبُ وَائِلٍ عَنْ حِيَالِ
أَيْ بَعْدَ حِيَالٍ. وَرُبَّمَا وُضِعَتْ مَوْضِعَ عَلَى. قَالَ:

لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ ... عَنِّي وَلَا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي.
عنن ولى شأم وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ عَن الْإِبِل فَقَالَ: أعنان الشَّيَاطِين لَا تُقبل إِلَّا مُوَلَّية وَلَا تدبر إِلَّا مولية وَلَا يَأْتِي نَفعهَا إِلَّا من جَانبهَا الأشأم. قَوْله: أعنان الشَّيَاطِين بَلغنِي عَن يُونُس بْن حبيب الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: أعنان كل شَيْء نواحيه وَأما الَّذِي نحكيه نَحن فأعناه الشَّيْء نواحيه قَالَه أَبُو عَمْرو وَغَيره من عُلَمَائِنَا فَإِن كَانَت الأعنان مَحْفُوظَة فَإِنَّهُ أَرَادَ [أَن -] الْإِبِل من نواحي الشَّيَاطِين أَنَّهَا على أخلاقها وطبائعها وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر أَنَّهَا خلقت من الشَّيَاطِين وَفِي حَدِيث ثَالِث: إِن على ذرْوَة كل بعير شَيْطَانا. وَقَوله: لَا تقبل إِلَّا مُوَلِّية وَلَا تدبر إِلَّا مُوَلِّية فَهَذَا عِنْدِي كالمثل الَّذِي يُقَال فِيهَا: إِنَّهَا إِذا أَقبلت أَدْبَرت وَإِذا أَدْبَرت أَدْبَرت وَذَلِكَ لِكَثْرَة آفاتها وَسُرْعَة فنائها. وَقَوله: لَا يَأْتِي خَيرهَا إِلَّا من جَانبهَا الأشأم يَعْنِي الشمَال وَيُقَال لليد الشمَال: الشؤمى قَالَ الْأَعْشَى: [الطَّوِيل]

وأنحى على شؤمَى يَدَيْهِ فزادها ... بأظمأ من فرع الذؤابة أسحما

وَمِنْه قَوْله عز وَجل {وَأَصْحَابُ المشأمة مَا أَصْحَاب المشأمة} يُرِيد أَصْحَاب الشمَال. وَمعنى قَوْله: لَا يَأْتِي نَفعهَا إِلَّا من هُنَاكَ يَعْنِي أَنَّهَا لَا تُحلب وَلَا تُركب إِلَّا من شمالها وَهُوَ الْجَانِب الَّذِي يُقَال لَهُ: الوحشي 86 / ب فِي قَول الْأَصْمَعِي / لِأَنَّهُ الشمَال قَالَ: والأيمن هُوَ الْإِنْسِي والأنسي أَيْضا وَقَالَ بَعضهم: [لَا وَلَكِن -] الْإِنْسِي هوالذي يَأْتِيهِ النَّاس فِي الاحتلاب وَالرُّكُوب والوحشي هُوَ الْأَيْمن لِأَن الدَّابَّة لَا تُؤْتى من جَانبهَا الْأَيْمن إِنَّمَا تُؤْتى من الْأَيْسَر. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ القَوْل عِنْدِي [و -] قَالَ زُهَيْر يذكر بقرة أفرعتها الْكلاب فَانْصَرَفت فَقَالَ: [الطَّوِيل]

فجالت على وحشيِّها وَكَأَنَّهَا ... مسربلة من رازقيٍّ مُعَضَّدِ

وَقَالَ ذُو الرمة يصف ثورا فِي مثل تِلْكَ الْحَال: [الْبَسِيط]

فانصاع جَانِبه الوحشى وانكدرت ... يَلْحَبْنَ لَا يأتَلِي الْمَطْلُوب والطلبُ

يَعْنِي بِالطَّلَبِ الْكلاب فعلى هَذَا أشعارهم وإِنَّمَا هُوَ الْجَانِب الوحشي الْأَيْمن لِأَن الْخَائِف إِنَّمَا يفر من مَوضِع المخافة إِلَى مَوضِع الْأَمْن. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: نزل الْقُرْآن على سَبْعَة أ
[عنن] عَنَّ لي كذا يَعِنُّ ويَعُنُّ عَنَناً، أي عرض واعترض. يقال: لا أفعلُه ما عنَّ في السماء نجم، أي ما عرض. (*) ورجل معن: عريض، وامرأة مِعَنَّةٌ. والمِعَنُّ أيضاً: الخطيب. ورجلٌ عنّينٌ: لا يريد النساء، بيِّن العنِّينِيَّة. وامرأة عِنِّينَةٌ: لا تشتهي الرجال. وهو فعيل بمعنى مفعول، مثل خريج. وعين الرجل عن أمرأته، إذا حكم القاضي عليه بذلك أو مُنِع عنها بالسحر، والاسم منه العُنَّةُ. والعُنَّةُ أيضاً: حظيرةٌ من خشب تجعل للابل. قال الاعشى: ترى اللحم من ذابل قد ذوى * ورطب يرفع فوق العنن والعنان للفرس، والجمع الأعِنَّةُ. والعِنانُ أيضاً: المُعانَّةُ، وهي المعارضة. وعِنانا المتن: حَبْلاه. ويقال للرجل: إنَّه طرِفُ العِنانِ، إذا كان خفيفاً. وشِركة العنان: أن يشتركا في شئ خاص دون سائر أموالهما، كأنه عن لهما شئ فاشترياه مشتركين فيه. قال النابغة الجعدي: وشارَكنا قريشاً في تُقاها * وفي أحسابها شِرْكَ العِنانِ بما ولدتْ نساءُ بني هلالٍ * وما ولدتْ نساءُ بنى أبان وعناناك أن تفعل كذا، على وزن قصاراك، أي جهدك وغايتك، كأنه من المُعانَّةِ من عَنَّ يَعِنُّ، أي اعترض. وعَنَنْتُ الفرسَ: حبسته بعِنانِهِ. وأعْنَنْتُ اللجام: جعلتُ له عِناناً. والتَعْنينُ مثله. وعَنَنْتُ الكتاب. وأعْنَنْتُهُ لكذا، أي عرّضته له وصرفته إليه. وعُنوانُ الكتاب بالضم، هي اللغة الفصيحة. وقال أنس بن ضَبّ بن معاوية بن كلاب، وهو جاهليٌّ :

لِمَنْ طَلَلٌ كعنوان الكِتاب * وقد يكسر، فيقال عِنْوانٌ وعِنْيانٌ. وعَنْوَنْتُ الكتاب أُعَنْوِنُهُ. وعَنّنْتُ الكتاب وعنيته أيضا، أبدلوا من إحدى النونات ياء. والاعتنان: الاعتراض. والعنون من الدواب: المتقدّمة في السير. (*) وقولهم: أعطيته عَيْنَ عُنَّةَ، أي خاصّةً من بين أصحابه. ورأيته عَيْنَ عُنَّةَ، أي الساعةَ من غير أن طلبتُه. وأعْنَنْتُ بعُنَّةٍ ما أدري ما هي؟ أي تعرضت لشئ لا أعرفه. والعنان بالفتح: السيحاب، الواحدة عنانة، والعانة أيضا. وأعْنانُ السماء: صفائحها وما اعترض من أقطارها كأنه جمع عَنَنٍ. قال يونس: " ليس لمنقوص البيان بهاء، ولو حك بيافوخة أعنان السماء ". والعامة تقول: عنان السماء. والعنعنة في تميم: أن تجعل الهمزة عينا، تقول عن في موضع أن. قال ذو الرمة: أعن ترسمت من خَرْقاَء منزلةً * ماءُ الصَبابة من عينيك مسجوم وأما (عَنْ) مخفّفةً فمعناها ما عدا الشئ. تقول: رميت عن القوس، لأنَّه بها قذفَ سهمَه عنها وعداها. وأطعمه عَنْ جوع، لأنه جعل الجوع منصرفاً به تاركاً له وقد جاوزَه. وتقع (مِنْ) موقعها، إلا أن عَنْ قد تكون اسماً يدخل عليه حرف جر، لأنك تقول: جئت من عَنْ يمينه، أي من ناحية يمينه. قال القطامى: فقلت للرَكْبِ لَمَّا أنْ عَلا بِهمُ * من عَنْ يمين الحبَيَّا نظرةٌ قبل وإنَّما بنيتْ لمضارعتها للحرف. وقد توضع عَنْ موضع بَعْدُ كما قال الحارث بن عُباد:

لَقِحَتْ حربُ وائِلٍ عن حِيالِ * أي بعد حيال. وقال امرؤ القيس:

نَؤُومُ الضُحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّل * وربَّما وضعتْ موضع على، كما قال : لاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ في حَسَبٍ * عَنِّي ولا أنت دينى فتخزونى
عنن
: ( {عَنَّ الشَّيءُ} يَعِنُّ {ويَعُنُّ) ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، وَبِهِمَا رُوِي قوْلُ الهُذَليّ:
كأَنَّ مُلاءتَيَّ على هِزَفَيَعُنُّ مَعَ العَشِيَّةِ للِرِّئالِ (} عَنًّا {وعَنَناً) ، بفكِّ التَّضْعيفِ، (} وعُنوناً: إِذا ظَهَرَ أَمامَك) ، ولَفْظَةُ إِذا مُسْتدْركَة، لأنَّ المعْنَى يتمُّ بدُونِها.
(و) عَنَّ يَعِنُّ ويَعُنُّ أَيْضاً: (اعْتَرَضَ) وعَرَضَ، ( {كاعْتَنَّ) ؛ قالَ امْرُؤُ القَيْس:
} فعَنَّ لنا شربٌ كأَنَّ نِعاجَه أَي عَرَضَ.
وقوْلُهم: لَا أَفْعَلَه مَا {عَنَّ فِي السماءِ نجْمٌ، أَي عَرَضَ؛ (والاسمُ:} العَنَنُ، محرّكةً و) العِنانُ: (ككِتابٍ) ؛ قالَ ابنُ جِلزةَ:
{عَنَناً باطِلاً وظُلْماً كَمَا تُعْتَرُ عَن حَجْرةِ الرَّبيضِ الظِّباءُوأَنْشَدَ ثَعْلَب:
وَمَا بَدَلٌ من أُمِّ عُــثمانَ سَلْفَعٌ من السُّود وَرْهاءُ} العِنانِ عَرُوبُ ومعْنَى وَرْهاء العِنانِ أنَّها {تَعْتَنُّ فِي كلِّ كَلامٍ، أَي تَعْترضُ.
وَفِي حدِيثِ طهفَةَ: (بَرِئْنا إِلَيْك من الوَثَنِ} والعَنَنِ) ، الوَثَنُ: الصَّنَم، والعَنَنُ: الاعْتِراضُ، كأَنَّه قالَ بَرِئْنا إِلَيْك مِنَ الشرْكِ والظّلْم.
وقيلَ: أَرادَ بِهِ الخِلافَ والباطِلَ؛ وَمِنْه حدِيثُ سَطِيح:
أَم فازَ فازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنْ يُريدُ اعْتِراضَ المَوْت وسَبْقَه.
وَفِي حدِيثِ عليَ: (دَهَمَتْه المنيَّةُ فِي {عَنَنِ جِماحِه) ، هُوَ مَا ليسَ بقصْدٍ.
(} والعَنُونُ: الَّدابَّةُ المتقدِّمَةُ فِي السَّيْرِ) ، وَهِي الَّتِي تُبارِي فِي سَيْرِها الدّوابَّ فتَقْدُمُها، وذلِكَ مِن حُمُرِ الوحْش؛ قالَ النابغَةُ:
كأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ بِهِ خَنُوفٌ {عَنُونَ (} والمِعَنُّ، كمِسَنَ: من يدخُلُ فِيمَا لَا يَعْنِيه ويَعْرِضُ فِي كلِّ شيءٍ) .
وقيلَ: هُوَ العَرِيضُ المِتْيح، (وَهِي بهاءٍ) ؛ قالَ الرَّاجزُ:
إنَّ لنا لَكَنَّه {مِعَنَّةٌ مِفَنَّه كالريحِ حول القُنَّه (و) } المِعَنُّ: (الخَطِيبُ) المفوَّهُ.
( {والمَعْنونُ: المَجْنونُ) ومِن أَسْمائِه: المَهْروعُ، والمَخْفوعُ، والمَعْتوهُ والمَمْتوهُ.
(} وعُناناكَ) أَنْ تَفْعَلَ ذاكَ، (بالضَّمِّ) ، أَي (قُصارَاكَ) أَي جُهدكَ وغَايَتكَ، كأَنَّه مِن {المعانة، وذلِكَ أَن تُريدَ أَمْراً فيَعْرِضَ دونَه عارِضٌ فيمْنَعك مِنْهُ ويَحْبسك عَنهُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ الأَخْفَش: هُوَ غُنامَاكَ، وأَنْكَرَ على أَبي عبَيْدٍ} عُناناكَ.
وقالَ النَّجِيرَمِيُّ: الصَّوابُ قَوْل أَبي عبَيْدٍ.
وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: الصَّوابُ قوْل الأخْفَش؛ والشاهِدُ عَلَيْهِ قَوْلُ ربيعَةَ بنِ مقرومٍ الضَّبِّي:
وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاء طاطٍ عَن المُثْلى غُناماءُ القِذاعُ ( {والعَنِينُ، كأَميرٍ: مَن لَا يَقْدِرُ على حَبْسِ ريحِ بَطْنهِ.
(و) } العِنِّينُ، (كسِكِّينٍ: مَنْ لَا يأْتي النِّساءَ عَجْزاً أَو لَا يُريدُهُنَّ) ؛ وَهِي {عِنِّينَةٌ: لَا تُريدُ الرِّجالَ وَلَا تَشْتَهِيهم؛ وَفِي وَصْفِ النِّساءِ} بالعنةِ خِلافٌ نَقَلَه شرَّاحُ نَظْم الفَصِيح.
وقيلَ: سُمِّي {عِنِّيناً لأنّه يَعِنُّ ذَكَرُه لقُبُل المرأَةِ عَن يمِينِه وَعَن شِمالِه فَلَا يَقْصده.
وقيلَ:} العِنِّينُ: هُوَ الَّذِي يَصِلُ إِلَى الثَّيِّبِ دونَ البكْرِ؛ (والاسمُ: {العَنانةُ} والتَّعْنينُ {والعِنِينَةُ، بالكسْرِ وتُشَدَّدُ،} والتَّعْنِينَةُ) ، {والعِنِّينِيَّةُ.
(} وعُنِّنَ عَنِ امْرأَتِه {وأُعِنَّ} وعُنَّ، بضمهِنَّ) : إِذا (حَكَمَ القاضِي عَلَيْهِ بذلكَ، أَو مُنِعَ عَنْهَا بالسِحْرِ؛ والاسمُ) مِنْهُ: ( {العُنَّةُ، بالضَّمِّ) ، وَهُوَ ممَّا تقدَّمَ، كأَنَّه اعْتَرَضَه مَا يَحْبسُه عَن النِّساءِ.
وَفِي المِصْباحِ والفُقهاءُ يقُولُونَ: بِهِ} عنَّةٌ.
وَفِي كَلامِ الجَوْهرِيُّ مَا يُشْبهه وَلم أَجِدْه لغيرِهِ.
وَفِي كَلامِ بعضِهم: أَنَّه لَا يقالُ ذلِكَ.
ونَقَلَ شيْخُنا عَن المغربِ: أَنَّ {العُنَّة، بالضمِّ، كَلامٌ مَرْدودٌ ساقِطٌ.
(و) } العِنانُ، (ككِتابٍ: سَيْرُ الِّلجامِ الَّذِي تُمْسَكُ بِهِ الَّدابَّةُ) ، سُمِّي بِهِ لاعْتِراضِ سَيْرَيْه على صَفْحَتيْ عُنُق الدابَّةِ من عَن ييمِينِه وشمالِه؛ (ج {أَعِنَّةٌ} وعُنُنٌ) ، بضمَّتين، نادِرٌ.
فأمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ: لم يُكسَّر على غيرِ! أَعِنّة لأنَّهم إِن كسَّرُوه على بناءِ الأَكْثَرِ لَزِمَهم التَّضْعيف وَكَانُوا فِي هَذَا أَحْرى؛ يريدُ إِذْ كَانُوا يَقْتصرُونَ على أَبْنِيةِ أَدْنى العَدَدِ فِي غيرِ المُعْتلِ، يَعْنِي بالمُعْتل المُدْغَم، وَلَو كسَّرُوه على فُعُل فلَزِمَهم التَّضْعيف لأَدْغمُوا، كَمَا حكى هُوَ أَنَّ مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ فِي جَمْعِ ذُبابٍ ذُبٌّ.
(و) {العِنانُ: (المُعارَضَةُ) ، مَصْدَر} عانَّهُ، ( {كالمُعانَّةِ.
(و) } العِنانُ: (حَبْلُ المَتْنِ) ؛ قالَ رُؤْبَة:
إِلَى {عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ (و) مِن المجازِ:} العِنانُ (فِي الشَّرِكَةِ: أَن تكونَ فِي شيءٍ خاصَ دونَ سائِرِ مالِهِما) ، كأَنَّه عَنَّ لَهما شيءٌ، أَي عَرَضَ فاشْتَرَياه واشْتَرَكَا فِيهِ؛ قالَ النابِغَةُ:
وشارَكْنا قُرَيْشاً فِي تُقاهاوفي أَحْسابِها شِرْكَ العِنانِبما وَلَدَتْ نساءُ بَني هِلالٍ وَمَا وَلَدَتْ نِساءُ بَني أَبانِوقيلَ: هُوَ إِذا اشْتَرَكَا فِي مالٍ مَخْصوصٍ، وبانَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا بسائِرِ مالِهِ دونَ صاحِبِه.
وقالَ الأزْهرِيُّ: الشِّرْكَةُ شِرْكَتانِ: شِرْكَةُ العِنانِ، وشِرْكَةُ المُفاوَضَةِ؛ فأَمَّا شِرْكةُ! العِنانِ فَهُوَ أَن يُخْرجَ كلُّ واحِدٍ مِن الشَّرِيكَيْن دِنانِيرَ أَو دَرَاهِم مِثْل مَا يُخْرج صاحِبُه ويَخْلِطاها، ويأْذَنَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا لصاحِبِه أَنْ يتَّجِرَ فِيهِ، وَلم يَخْتلِفِ الفُقَهاءُ فِي جوازِهِ، وأَنَّهما إِن رَبِحا فِي المالَيْنِ فبَيْنهما، وَإِن وُضِعا فعلى رأْسِ مالِ كلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا؛ وأَمَّا شِرْكَةُ المُفاوَضةِ: فأَنْ يَشْتَرِكَا فِي كلِّ شيءٍ فِي أَيْدِيهما، أَو يَسْتَفِيدانه من بَعْدُ، وَهَذِه الشِّرْكةُ عنْدَ الشافِعِيّ، رضِي الّلهُ تَعَالَى عَنهُ، باطِلَةٌ، وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ وصاحِبَيْه، رضِيَ الّلهُ تعالَى عَنْهُم، جائِزَةٌ.
(أَو هُوَ أَنْ تُعارِضَ رجلا فِي الشِّراءِ فتقولَ) لَهُ: (أَشْرِكْنِي مَعَكَ وَذَلِكَ قبلَ أَن يَسْتَوْجِبَ الغَلَقُ، أَو هُوَ أَن يَكُونَا سَوَاء فِي الشَّرِكَةِ) فِيمَا أَخْرَجاه مِن عَيْنٍ أَو وَرَقٍ، مأْخُوذٌ مِن عِنانِ الدابَّةِ، (لأنَّ {عِنانَ الدابَّةِ طاقَتانِ مُتَساوِيتانِ) ، وسُمِّيت هَذِه الشَّركةُ شَرِكَةَ عِنانٍ لمُعارَضَة كلّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبِه بمالٍ مِثْل مالِ صاحِبَه، وعَمَلَه فِيهِ مِثْل عَمَلِه بَيْعاً وشِراءً.
(و) عِنانٌ: (ع) .
وقالَ نَصْر: هُوَ وادٍ فِي دِيارِ بَني عامِرٍ، أَعْلاه لبَنِي جَعْدَةَ وأَسْفَلَه لقُشَيرٍ.
(و) عِنانُ: (امرأَةٌ شاعِرَةٌ.
(و) يقالُ: (رجلٌ طَرِقُ العِنانِ، أَي (خَفِيفٌ) ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(وأَبو عِنانٍ؛ وحَفْصُ بنُ عِنانٍ) اليمانيُّ عَن أَبي هُريرَةَ، رضِي اللهاُ تَعَالَى عَنهُ، وَعَن ابنِ عُمَرَ؛ وَعنهُ ابْنُه عُمَر الْأَوْزَاعِيّ، ثقَةٌ، (تابِعيَّانِ.
(} والعُنَّةُ، بالضَّمِّ: الحظيرةُ من خَشَبٍ) ، أَو شَجَرٍ تُجْعَلُ للإِبِلِ والغَنَمِ تُحْبَس فِيهَا.
وقَيّد فِي الصِّحاحِ فقالَ: لتَتَدرَّأَ بهَا من بَرْدِ الشَّمالِ.
وقالَ ثَعْلَب: {العُنَّةُ: الحَظِيرَةُ تكونُ على بابِ الرَّجُلِ فَيكون فِيهَا إبِله وغَنَمه.
ومِن كَلامِهم: لَا يَجْتَمِع اثْنان فِي} عُنَّةٍ؛ (ج) {عُنَنٌ، (كصُرَدٍ و) } عِنانٌ: مِثْلُ (جِبالٍ) ، كقُبَّةٍ وقِبابٍ؛ قالَ الأعْشى:
تَرَى اللّحْمَ من ذابِلٍ قد ذَوَى ورَطْبٍ يُرَفّعُ فَوْقَ العُنَنْ (و) العُنَّةُ: (دِقْدانُ القِدْرِ) .
قالَ شيْخُنا، رحِمَه الله تَعَالَى: الدِّقْدانُ لَا ذِكْرَ لَهُ فِي هَذَا الكتابِ على جهَةِ الأَصالَةِ وَلَا على جهَةِ الاسْتِطْرادِ، قيلَ: ولعلَّ المُرادُ بِهِ الغَلَيان اه.
قلْتُ: وَهَذَا رجمٌ بالعيبِ وقَوْلٌ فِي اللّغَةِ بالقِياسِ، وَهِي مُعَرَّبَة فارِسِيَّتُها ديك دَان اسمٌ لمَا يُنْصَبُ عَلَيْهِ القِدْرُ، وَقَعَ تفْسِيرُها هَكَذَا فِي المُحْكَم وغيرِهِ مِنَ الأُصُولِ؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
عَفَتْ غيرَ أنْآءٍ ومَنْصَبِ عُنَّةٍ وأَوْرَقَ من تحتِ الخُصاصَةِ هامِدُ (و) العُنَّةُ: (الحَبْلُ) ؛ كأنَّه يُشِيرُ بذلِكَ إِلَى قوْلِ البُشْتِيِّ حيثُ فَسَّرَ {العُنَنَ فِي بيتِ الأعْشَى بحِبالٍ تُشَدُّ ويُلْقَى عَلَيْهَا القَدِيدُ.
وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهرِيُّ وقالَ: الصَّوابُ فِي العُنَّةِ} والعُنَنِ مَا قالَهُ الخَلِيلُ وَهُوَ الحَظِيرَةُ؛ قالَ: ورأَيْتُ حَظِيرَاتِ الإِبِلِ فِي البادِيَةِ يسمُّونَها {عُنناً لاعْتِنانِها فِي مَهَبِّ الشَّمالِ لتَقِيها بَرْدَ الشَّمالِ، قالَ ورأَيْتُهم يَشُرُّونَ اللّحْمَ المُقَدَّدَ فوْقَها إِذا أَرادُوا تَجْفيفَه.
قالَ ولسْتُ أَدْرِي عمَّن أَخَذَ البُشْتِيُّ مَا قالَ فِي العُنَّةِ إنَّه الحَبْلُ الَّذِي يُمَدُّ، ومَدُّ الحَبْلِ مِن فِعْلِ الحاضِرَةِ، قالَ: وأُرَى قائِلَه رأَى فُقراءَ الحَرَمِ يَمُدُّونَ الحِبالَ بمِنًى فيُلْقُون عَلَيْهَا لحُومَ الأضاحِي والهَدْي الَّتِي يُعْطَوْنَها، ففَسَّر قوْلَ الأعْشى بمَا رأَى، وَلَو شاهَدَ العَرَبَ فِي بادِيَتِها لَعَلِمَ أنَّ العُنَّةَ هِيَ الحِظارُ مِن الشَّجَرِ.
(و) العُنَّةُ: (مِخْلافٌ باليمنِ؛ و) اسمُ (رجُلٍ) نُسِبَ إِلَيْهِ المِخْلافُ المَذْكورُ.
(و) } العَنانُ، (كسَحابٍ: السَّحابُ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (لَو بَلَغَتْ خَطِيئتُه! عَنانَ السَّماءِ) ، وقيَّدَه بعضٌ بالمُعْتَرضِ فِي الأُفُقِ؛ (أَو الَّتِي تُمْسِكُ الماءَ، واحِدَتُه بهاءٍ) .
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهاُ تعالَى: قوْلُه هَذَا يُنافِي قوْلَه أَوَّلاً أَو الَّتِي، فكانَ الأَوْلى واحِدَتها، وَإِرَادَة واحِد اللفْظِ {عنانة بعيد.
وَفِي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: كَانَ فِي أَرضٍ لَهُ إِذْ مَرَّتْ بِهِ عَنَانَةٌ تَرَهْيَأْ، أَي سَحابَة.
(و) } عَنانٌ: (وادٍ بدِيارِ بَنِي عامِرٍ، أَعْلاهُ لبَني جَعْدَةَ وأَسْفَلُهُ لبَنِي قُشَيْرٍ) .
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهِ ككتاب، وَهَكَذَا ضَبَطَه نَصْر فِي مُعْجَمِهِ وتَبِعَه ياقوتُ، وَقد نبَّهنا عَلَيْهِ آنِفاً.
( {والأَعْنانُ: أَطرافُ الشَّجَرِ) ونَواحِيه.
(و) } الأَعْنانُ (مِن الشَّياطِينِ: أَخْلاقُها (.
(وَفِي الحدِيثِ: (لَا تُصَلّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ لأنَّها خُلِقَتْ مِن أَعْنانِ الشَّياطِينِ.
(وَفِي حدِيثٍ آخر: سُئِلَ عَن الإِبِلِ فقالَ: أَعْنانُ الشَّياطِينِ؛ أَرادَ أَنَّها على أخْلاقِ الشَّياطِينِ، وحَقِيقةُ الأَعْنانِ النّواحِي.
(قالَ ابنُ الأثيرِ، رحِمَه اللهاُ تعالَى: كأنَّه قالَ كأنَّها لكثْرَةِ آفاتِها مِن نواحِي الشَّياطِينِ فِي أَخلاقِها وطبائِعِها.
(و) الأَعْنانُ (من السَّماءِ: نَواحِيها) .
وقيلَ: صَفائِحُها وَمَا اعْتَرَضَ مِن أَقْطارِها كأَنَّه جَمْعُ {عَنَنٍ أَو} عنّ؛ وَبِه رُوِي أَيْضاً الحدِيثُ المَذْكورُ: لَو بَلَغَتْ خَطِيئتُه {أَعْنانَ السماءِ.
قالَ يُونُس بنُ حبيبٍ: أَعْنانُ كلِّ شيءٍ نَواحِيَه.
وقالَ أَيْضاً: ليسَ لمنْقُوصِ البيانِ بَهاءٌ وَلَو حَكَّ بيافُوخِه أَعْنانَ السماءِ؛ والعامَّةُ تقولُ: عَنان السماءِ.
(و) قالَ غيرُهُ (} عِنانُها، بالكسْرِ: مَا) عَنَّ، أَي (بدَا لَكَ مِنْهَا إِذا نَظَرْتَها) .
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهِ {عَنان بالفتْحِ كَمَا صرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ. وَكَذَا فِي عَنانِ الدَّارِ، وَقد نبَّه على الأوّل شيْخُنا رحِمَه الله تَعَالَى.
(و) العَنانُ (مِن الدَّارِ: جانِبُها) الَّذِي} يَعنُّ لَك أَي يَعْرِضُ. ( {وعُنْوانُ الكِتابِ} وعُنْيانُهُ) ، بضمِّهما، بقَلْبِ الواوِ فِي الثانِيَةِ يَاء، (ويُكْسَرانِ) .
قالَ اللّيْثُ: والعُلْوانُ لُغَةٌ غيرُ جَيِّدةٍ.
وَالَّذِي يُفْهَم مِن سِياقِ ابنِ سِيْدَه أَنَّ {العُنْوانَ بالضمِّ والكَسْر، وأَمَّا العِنْيان فبالكَسْر فَقَط؛ قالَ أَبو دواد:
لمن طَلَلٌ} كعُنْوانِ الكِتابِببَطْنِ أُواقَ أَو قَرَنِ الذُّهابِ؟ وقالَ أَبو الأَسْودِ الدُّؤَليُّ:
نَظَرْتُ إِلَى {عِنْوانِه فنبَذْتُهكنَبْذِكَ نَعلاً أَخْلَقتْ مِن نِعالِكا (سُمِّيَ) بِهِ (لأنَّهُ} يَعِنُّ لَهُ) ، أَي الكِتابِ، (مِن ناحِيَتَيْه) ، أَي يَعْرضُ، (وأَصْلُه {عُنَّانٌ، كرُمَّانٍ) ، فلمَّا كَثُرَتِ النُّونات قُلِبَتْ إحْداها واواً؛ ومَن قالَ عُلْوانُ الكِتابِ جَعَلَ النُّون لاماً لأنَّه أَخَفّ وأَظْهَر مِن النّونِ.
ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُعَرِّضُ وَلَا يُصَرِّحُ: قد جَعَلَ كَذَا وَكَذَا} عُنْواناً لحاجَتِه؛ قالَ الشاعِرُ:
وتَعْرِفُ فِي {عُنْوانِها بعضَ لَحْنِها وَفِي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهِيا قالَ ابنُ بَرِّي: (وكُلَّمَا اسْتَدْلَلْتَ بشيءٍ يُظْهِرُكَ على غيرِهِ} فَعُنْوانٌ لَهُ) ؛ كَمَا قالَ حَسَّان يَرْثي عُــثْمانَــ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا:
ضَحّوا بأَشْمطَ {عُنوانُ السُّجودِ بهيُقَطِّعُ الليلَ تَسْبِيحاً وقُرْآناقالَ ابنُ بَرِّي: ومِن} العُنْوان بمعْنَى الأَثَر قَوْل سَوَّارِ بنِ المُضرِّبِ:
وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سنَحْتُ بهاجعَلْتُها للَّتِي أَخْفَيْت {عُنوانا (} وعَنَّ الكِتابَ) {يَعُنُّه} عَنّاً، (! وعَنَّنَه) {تَعْنِيناً وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ، (} وعَنْوَنَهُ) وعَلْوَنَهُ، ( {وعَنَّاه) يُعَنِّيه وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ أَيْضاً، قالَ: أَبْدلُوا من إحْدى النّوناتِ يَاء؛ (كَتَبَ} عُنوانَه.
( {واعْتَنَّ مَا عندَ القوْمِ) : أَي (أُعْلِمَ بخَبَرِهِم.
(} وعَنْعَنَةُ تَمِيمٍ: إبْدَالُهُم العَيْنَ من الهمزةِ يَقُولُونَ عَنْ مَوْضِعَ أَن) ، وأَنْشَدَ يَعْقوب:
فَلَا تُلْهِكَ الدُّنْيَا عَنِ الدِّينِ واعْتَمِلْلآخرةٍ لَا بُدَّ عنْ سَتَصِيرُهايُريدُ: أَنْ.
وقالَ ذُو الرُّمَّة:
أَعَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقاءَ مَنْزِلةًماءُ الصَّبَابةِ من عَيْنيكَ مَسْجومُأَرادَ: أَنْ.
قالَ الفرَّاءُ: لُغَةُ قُرَيْش وَمن جاوَرَهُم أَنَّ، وتَمِيمٌ وقَيْس وأَسَدٌ وَمن جاوَرَهم يَجْعلونَ أَلِفَ أَن إِذا كانتْ مَفْتوحَة عَيْناً، يَقُولُونَ: أَشْهَد عَنَّك رَسُولَ الله، فَإِذا كَسَرُوا رَجَعُوا إِلَى الألفِ.
وَفِي حدِيثِ قَيْلَةَ: (تَحْسَبُ عَنِّي نائِمَةً) .
وَفِي حدِيثِ حُصَيْن بن مُشَمِّت: (أَخْبَرنا فلَان عَنَّ فلَانا حدَّثَه) ، أَي أَنَّ فلَانا.
قالَ ابنُ الأثيرِ، رحِمَه الله تَعَالَى: كأنَّهم يَفْعلونَه لبَحَحٍ فِي أَصْواتِهم، والعَرَبُ تَقولُ: لأَنَّكَ ولَعَنَّك بمعْنَى لَعَلَّكَ.
قالَ ابنُ الأعرابيِّ: لَعَنَّك لبَنِي تَمِيمٍ، وبَنُو تَيْم الله بنِ ثَعْلَبَة يقُولُون: رَعَنَّك، ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُول: رَغَنَّك ولَغَنَّك بمعْنَى لَعَلَّكَ ( {وعَنَنْتُ الِّلجامَ} وأعْنَنْتُه {وعَنَّتْهُ: جَعَلْتُ لَهُ} عِناناً) ؛ وكذلِكَ عَنَّ دابَّتَه: إِذا جَعَلَ لَهُ عِناناً.
( {وعَنَنْتُ الفَرَسَ) ، بالتَّخْفيفِ وَفِي المُحْكَم بالتَّشْديدِ: (حَبَسْتُه بِهِ} كأَعْنَنْتُه) .
وَفِي التَّهْذيبِ: أَعَنَّ الفارِسُ: إِذا مَدَّ عِنانَ دابَّتِه ليَثْنِيَه عَن السَّيْرِ، فَهُوَ {مُعِنٌّ.
(و) } عَنَنْتُ (فلَانا: سَبَبْتُه. (و) يقالُ: (أَعْطَيْتُه عَيْنَ {عُنَّةَ، بالضَّمِّ، غيرَ مُجْرى أَو قد يُجْرَى: أَي خاصَّةً من بَيْنِ أَصْحابِهِ.
(وَهُوَ مِن} العنِّ بمعْنَى الاعْتِراضِ.
(ورأَيْتُه عَيْنَ ( {عُنَّةَ أَي) اعْتِراضاً فِي (السَّاعَةِ) مِن غيرِ أَنْ أَطْلبَه (} وأَعْنَنْت {بعُنَّةٍ لَا أَدْري مَا هِيَ) : أَي (تَعَرَّضْتُ لشيءٍ لَا أَعْرِفُهُ.
(} والعانُّ: الحَبْلُ الطَّويلُ) الَّذِي {يَعْتَنُّ من صَوْبك ويَقْطَع عَلَيْك طَرِيقَك. يقالُ مَوْضِعُ كَذَا وَكَذَا} عانٌّ يَسْتَنُّ السَّابِلَةَ.
( {وعُنُّ، بالضَّمِّ: قَبِيلَةٌ) مِن العَرَبِ.
(و) أَيْضاً: (ع) ؛ قالَ نَصْر: هُوَ جَبَلٌ بالقُرْبِ مِن مران فِي طرِيقِ البَصْرَةِ إِلَى مكَّةَ.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ} عَنَّانٌ عَن الخَيْرِ) وكَرَّامٌ وخَنَّاسٌ، (كشَدَّادٍ) : أَي (بَطِيءٌ) عَنهُ.
(و) مِنَ المجازِ: (جارِيَةٌ {مُعَنَّنَةُ الخَلْقِ، كمعَظَّمَةٍ) : أَي (مَطْوِيَّتُه) .
وَفِي الأساسِ: مَجْدولَةٌ جَدْلَ العِنانِ.
(} وعَنْ، مُخَفَّفَةٌ، على ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ: تكونُ حَرْفاً جارّاً وَلها عشرةُ مَعانٍ) :
الأوَّلُ: (المُجاوَزَةُ) ، نحْوَ (سافَرَ عَن البَلَدِ) ، أَي تَجاوَزَ عَنهُ.
وَكَذَا أَطْعَمَه عَنْ جُوعٍ: جَعَلَ الجُوعَ مُنْصرفاً بِهِ تارِكاً لَهُ، وَقد جاوَزَه، وتقَعُ من مَوْقِعها، كقوْلِهِ تعالَى: {أَطْعَمَهم من جُوْعٍ} .
وقالَ الرَّاغبُ، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى: عَنْ تَقْتَضِي مُجاوَزَة مَا أُضِيفَت إِلَيْهِ نَحْو حدَّثْتُك عَن فلانٍ، وأَطْعَمْته عَن جُوْعٍ.
وقالَ النّحويُونَ:! عَنْ وُضِعَ لمعْنَى مَا عَدَاكَ وتَرَاخَى عَنْك. يقالُ: انْصَرفْ عَنِّي، وتَنحَّ عَنِّي.
الثَّانِي: (البَدَلُ) نحْو قوْلِهِ تعالَى: {لَا تجزِي نَفْسٌ عَن نفْسٍ شَيْئا} ، أَي بَدَل نَفْسٍ.
الثالِثُ: (الاسْتِعْلاءُ) ، نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {فإنَّما يَبْخَلُ عَن نَفْسِه} أَي على نَفْسِه.
ونَقَلَ الرَّاغِبُ عَن أَبي محمدٍ البَصْرِيّ، رحِمَه الله تعالَى: عنْ يُسْتَعْمل أَعَمّ مِن على، لأنَّه يُسْتَعْمل فِي الجهاتِ السِتِّ، ولذلِكَ وَقَعَ موْقِعَ على فِي قوْلِ الشاعِرِ.
إِذا رضيت عني كرام عشيرتي قالَ: وَلَو قُلْت: أَطْعَمْته على جُوعٍ، وكُسَوْته على عرى لصَحّ.
قالَ: وَمِنْه قَوْلُ ذِي الإصْبَع العدوانيّ:
لاه ابنُ عمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ {عَنِّي وَلَا أَنتَ دَيّاني فتَخْزُون يأَي لم تُفْضِلْ فِي حَسَبٍ على قالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
الرّابعُ: (التَّعْليلُ) ، نحْوَ قوْلِه تَعَالَى: {وَمَا كانَ اسْتِغْفارُ إبراهيمَ لأبيهِ إلاَّ عَن مَوْعِدَةٍ} ، أَي إلاَّ لمَوْعِدَةٍ، وقَوْلُ لبيدٍ، رضِيَ الّله تَعَالَى عَنهُ:
لوِرْدٍ تَقْلِصُ الغِيطانُ عنهيَبُكُّ مَسافَةَ الخِمْسِ الكَمال ِقالَ ابنُ السِّكِّيت: قوْلُه} عَنهُ أَي مِن أَجْلِه.
الخامِسُ: (مُرَادَفَةُ بَعْدَ) نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {! عَمَّا قَليلٍ ليُصْبِحُنَّ نادمينَ} ، أَي بَعْدَ قَليلٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
وَلَقَد شُبَّتِ الحُرُوبُ فَمَا غَمَّرْتَ فِيهَا إِذْ قَلَّصَتْ عَن حِيالِقالَ: أَي قلَّصَتْ بَعْدَ حِيالِها. قلْتُ: وَمِنْه قوْلُه تعالَى: لَتَرْكَبنّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ، أَي حَالا بَعْدَ حالٍ ومَنْزلَةً بعْدَ مَنْزلَةٍ.
وقوْلُهم: وَرِثَه كابِراً عَن كابِرٍ أَي بعْدَ كابِرٍ، قالَهُ أَبو عليَ، وَقد تقدَّمَ فِي القافِ، وقالَ الحارِثُ بنُ عَبَّاد:
قَرِّبا مَرْبَطَ النّعامَةِ مِنِّيلقِحَتْ حَرْبُ وائِلٍ عَن حِيالِأَي بعْدَ حِيالِ، وَكَذَا قَوْلُ الطِّرمَّاح:
سَيَعْلمُ كُلُّهم أَني مُسِنٌّ إِذا رَفَعُوا {عِناناً عَن} عِنانِ أَي بعْدَ عِنانٍ وسَيَأْتي قَريباً إِن شاءَ الله تَعَالَى.
السادِسُ: (الظَّرْفِيَّةُ) ، نحْوَ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
(وَلَا تَكُ عَن حَمْلِ الرِّباعة وانِيا بدَلِيلِ) قوْلِهِ تعالَى: {ولاتَنِيَا فِي ذِكْرى} ، فإنّ فِي هُنَا للظَّرْفِيَّة، فحملَ عَلَيْهِ قَوْل الشاعِرِ كأَنَّه قالَ:
وَلَا تَكُ فِي حَمْل الرِّباعة وانِيا السابعُ: (مُرادَفَةُ مِنْ) ، نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَن عبادِهِ} ، أَي مِن عبادِهِ؛ عَن أبي عُبَيْدَةَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وممَّا يقَعُ الفرْقُ فِيهِ بَيْنَ مِنْ وعَنْ، أَنّ مِنْ يُضافُ بهَا مَا قَرُبَ مِنَ الأسْماءِ، وَعَن يُوصَلُ بهَا مَا تَراخَى، كقوْلِكَ: سَمِعْتُ مِن فلانٍ حدِيثاً، وحدَّثنا عَن فلانٍ حدِيثاً. وقالَ الأصْمعيُّ: حدَّثنِي فلانٌ مِن فلانٍ، يُريدُ عَنهُ؛ ولَهِيتُ مِن فلانٍ وَعنهُ.
وقالَ الكِسائيُّ: لَهِيتُ عَنهُ لَا غَيْر؛ وقالَ: عَنْك جَاءَ هَذَا، يُريدُ مِنْك؛ وقالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
{أَفَعنْك لَا بَرْقٌ كأَنَّ وَمِيضَهُغابٌ تسَنَّمهُ ضِرامٌ مُوقَدُ؟ قالَ: يُريدُ أَمِنْك بَرْقٌ، وَلَا صِلَةٌ؛ رَوَى جميعَ ذلِكَ أَبو عبيْدَةَ عَنْهُم.
الثامنُ: (مُرادَفَةُ الباءِ) ، نحْوَ قوْلِه تعالَى: {وَمَا يَنْطِقُ عَن الهَوى} ، أَي بالهَوَى.
التاسعُ: (الاسْتِعانَةُ) ، نحْوَ قوْلِهم: (رَمَيْتُ عَن القَوْسِ، أَي بِهِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: أَي بهَا؛ أَي لأنَّه بهَا قَذَفَ سَهْمَه} عَنْهَا؛ (قالَهُ ابنُ مالِكٍ) ، وغيرُهُ جَعَلَهُ للمجاوَزَةِ والتَّعْديَةِ.
العاشرُ: (الَّزائِدَةُ للتَّعْويضِ عَن أُخْرى مَحْذوفَةٍ) ، كقوْلِ الشَّاعِرِ:
(أَتَجْزَعُ أَن نَفْسٌ أَتاها حِمامُها (فَهَلاَّ الَّتِي عَن بَيْنَ جَنْبَيْكَ تَدْفَعُ) أَي تَدْفَعُ عَن الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْك، (فَحُذِفَتْ عَن من أَوَّلِ المَوْصُولِ وزِيْدَتْ بَعْدَهُ) ، وَقد تكونُ زائِدَةً لغيرِ التَّعْويضِ إِذا اتْصَلَتْ بالضَّميرِ.
قالَ أَبو زيْدٍ: العَرَبُ تزيدُ عَنْك، يقُولُونَ: خُذْ ذَا! عَنْك، المَعْنَى: خُذْ ذَا، وعَنْك زيادِة؛ قالَ الجعْدِيُّ يخاطِبُ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة: دَعي {عنكِ تَشْتامَ الرجالِ وأَقْبِليعلى أَزْلَعِيَ يَمْلأُ اسْتَكِ فَيْشَلاوفي حدِيثِ اسْتِلام الرُّكْن الغَرْبي: (انْفُذْ عَنْك.
جَاءَ تفْسِيرُه فِي الحدِيثِ أَي دَعْه.
(وتكونُ) عَنْ (مَصْدَريَّةً، وذلِكَ فِي عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ) كقوْلِهم: (أَعْجَبَنِي عَن تَفْعَلَ) ، أَي أَنْ تَفْعَلَ.
(وتكونُ) (عَن) (اسْماً بمعْنَى جانِبٍ) ، كقوْلِ الشاعِرِ:
(مِنْ} عَنْ يَمينِي مَرَّةً وأَمامِي وكقوْلِهِ:
(على عَن يَمينِي مَرَّتِ الطَّيْرُ سُنَّحَا قالَ الأزْهرِيُّ: قالَ المبرَّدُ: مِن وَإِلَى وَفِي ورُبّ والكافُ الزائِدَةُ والباءُ الزائِدَةُ واللامُ الزائِدَةُ هِيَ حُرُوفُ الإِضافَةِ الَّتِي تُضافُ بهَا الأسْماءُ أَو الأَفْعالُ إِلَى مَا بَعْدها، فأمَّا مَا وَضَعَه النّحويُّونَ نحْو: على وعَنْ وقَبْل وبَعْدُ وبَيْن وَمَا كانَ مِثْل ذلِكَ فإنَّما هِيَ أسْماءٌ؛ يقالُ: جِئْتُ مِن عِنْدِهِ، ومِن عَلَيْهِ، ومِن عنْ يَسارِهِ، ومِن عَنْ يمِينِه؛ وأَنْشَدَ للقطاميّ:
فقُلْتُ للرَّكْبِ لما أَنْ عَلاَ بِهِمُمِنْ عَنْ يمينِ الحُبَيّا نظْرَةٌ قَبَلُ تَنْبيه
يقالُ: جاءَنا الخَبَرُ عنِ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَتُخْفَض النُّونُ: ويقالُ: جاءَنا مِنَ الخَيْرِ مَا أَوْجَبَ الشُّكْر، فتُفْتَح النُّونُ لأنَّ عَن كانتْ فِي الأصْلِ عَنِي، وَمن أَصْلُها مِنا فدَلَّتِ الفَتْحة على سُقُوطِ الألفِ، كَمَا دلَّتِ الكَسْرَةُ فِي عَن على سُقوطِ الْيَاء.
وقالَ الزجَّاجُ فِي إعْرابِ من الوقفُ إلاَّ أَنَّها فُتِحَتْ مَعَ الأَسْماءِ الَّتِي يَدْخلُها الأَلِفُ واللامُ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن كقَوْلِك من الناسِ، النُّونُ مِن من ساكِنَة، والنُّونُ مِن النَّاس ساكِنَة، وَكَانَ فِي الأَصْل أَن تُكسَرَ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن، ولكنَّها فُتِحَتْ لثقلِ اجْتِماع كَسْرَتَيْن، لَو كانَ مِنَ الناسِ لثَقُلَ ذَلِك، وأَمَّا إعرابُ عَن النَّاس فَلَا يَجوزُ فِيهِ إلاَّ الكَسْر، لأنَّ أَوَّل عَن مَفْتوحَةٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: والقَوْلُ مَا قالَ الزجَّاجُ فِي الفرْقِ بَيْنهما.
قلْتُ: وسَيَأْتي بعضُ مَا يتعلَّقُ بذلِكَ فِي من إنْ شاءَ الّله تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{العُنَّةُ، بالكسْرِ والضمِّ: الاعْتِراضُ بالفُضولِ.
} والعُنُنُ، بضمَّتَيْن المُعْترِضُونَ بالفُضولِ، الواحِدُ {عانٌّ} وعَنُونٌ وأَيْضاً جَمْعُ {العَنِين} والمَعْنون.
يقالُ: {عُنَّ الرَّجُلُ} وعُنِّنَ {وعُنِنَ} وأُعْنِنَ، فَهُوَ {عَنِينٌ} مَعْنونٌ {مُعَنٌّ} مُعَنَّنٌ.
وَفِي المَثَلِ: مُعرّضٌ {لعَنَنٍ لم يَعْنِه.
وامرأَةٌ} مِعَنَّةٌ، بكسْرِ المِيمِ: مَجْدُولَةٌ غَيْر مُسْترْخِيَة البَطْنِ.
{والعَنَنُ: الباطِلُ.
ومِن صفَةِ الدُّنْيا:} العَنُونُ، لأنَّها تَتَعرَّضُ للناسِ، وفَعُولٌ للمُبالَغَةِ.
وأَعَنَّ عَنَناً: إِذا اعْتَرَضَ لَك عَن يمِينٍ أَو شمالٍ بمكْرُوهٍ؛ {والعَنُّ: المَصْدَرُ؛} والعَنَنُ: الاسمُ، وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي {يَعِنُّ فِيهِ} العانُّ.
وَهُوَ لَكَ بَيْنَ الأَوْبِ! والعَنَنِ، أَي بَيْنَ الطَّاعة والعِصْيان؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ: يُبْدِي صُدوداً ويُخْفي بَيْننا لَطَفاً يأْتي مَحارِمَ بينَ الأَوْبِ {والعَنَن} والعانُّ مِن السَّحابِ: الَّذِي يَعْترِضُ فِي الأُفُقِ.
{والتَّعْنِينُ: الحَبْس فِي المُطْبَق الطَّويلِ.
} وتَعَنَّنَ الرَّجُل: تَرَكَ النِّساءَ مِن غيرِ أَنْ يكونَ {عِنِّيناً لثأْرٍ يَطْلبُه؛ وَمِنْه قَوْلُ وَرْقاءَ بن زهيرِ بنِ جَذِيمةَ:
} تعَنَّنْتُ للموتِ الَّذِي هُوَ واقِعٌ وأَدركتُ ثأْرِي فِي نُمَيْرٍ وعامِرِقالَهُ فِي خالِدِ بنِ جَعْفرِ بنِ كِلابٍ.
ويقالُ للشَّريفِ العَظِيم السُّودَد: إنَّه لطويلُ {العِنانِ.
ويقالُ: إنَّه يأْخُذُ فِي كلِّ فَنَ وعَنَ وسَنَ بمعْنًى واحِدٍ.
وفَرَسٌ قصيرُ العِنانِ: إِذا ذُمَّ بقِصَرِ عُنُقِه، فَإِذا قَالُوا قَصِيرَ العِنانِ فَهُوَ مَدْحٌ، لأنَّه وُصِفَ حينَئِذٍ بسعَةِ جَحْفَلتِه.
ومَلأَ} عِنانَ دابَّتِه إِذا أَعْدَاهُ وحَمَلَهُ على الحُضْرِ الشَّديدِ.
وذَلَّ عِنانُ فلانٍ إِذا انْقادَ.
وفلانٌ أَبِيُّ {العِنان إِذا كانَ مُمْتنعاً.
ويقالُ: أَلْقِ من} عِنانِه أَي رَفِّه عَنهُ.
وهُما يَجْرِيان فِي عِنانٍ إِذا أسْتَوَيا فِي فَضْلٍ أَو غيرِهِ.
وجَرَى الفَرَسُ {عِناناً أَي شوطاً؛ وَمِنْه قَوْلُ الطِّرمَّاح:
سَيَعْلَمُ كُلُّهم أَني مُسِنُّإذا رَفَعُوا عِناناً عَن عِنانِأَي شوطاً بعْدَ شَوْطٍ.
ويقالُ: اثْنِ عَليَّ} عِنانَهُ، أَي رُدَّه عَليَّ. وثَنَيْتُ على الفرسِ عِنانَه إِذا أَلْجَمْتُه؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَذْكر فَرَساً:
وحاوَطَني حَتَّى ثَنَيْتُ {عِنانَهُ على مُدْبِرِ العِلْباءِ، رَيَّانَ كاهِلُهْأَي دَاوَرَني وعالَجَنِيِ، ومُدْبِرِ عِلْبائِه: عُنُقُه.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: رُبَّ جَوادٍ قد عَثَرَ فِي اسْتِنانِه وكَبَا فِي عِنانِه وقَصَّرَ فِي مِيْدانِه.
وقالَ: الفرسُ يَجْرِي بعِتْقِه وعِرْقِه، فَإِذا وُضِعَ فِي المِقْوَسِ جَرَى بجَدِّ صَاحبه؛ كبا فِي عِنانِه، أَي عَثَرَ فِي شَوْطِه.
} والعِنانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الطَّويلُ.
{وعَنَّنَتِ المرْأَةُ شَعَرَها: شَكَّلَتْ بعضَه ببعضٍ.
وَهُوَ قَصِيرُ} العِنانِ: أَي قَليلُ الخيْرِ.
ويقالُ: هُوَ كالمُهَدِّرِ فِي {العُنَّةِ؛ يُضْرَبُ لمن يَتَهَدَّدُ وَلَا يُنَفِّذُ.
} والعُنَّةُ، بالضمِّ: خيمةٌ يُسْتَظَلُّ بهَا تكونُ مِن ثمامٍ أَو أَغْصانٍ، عَن ابنِ بَرِّي. وأَيْضاً: مَا يَجْمَعُه الرَّجلُ من قَصَبٍ أَو نَبْتٍ ليَعْلِفَه غَنَمَه.
يقالُ: جاءَ {بعُنَّةٍ عَظِيمَةٍ.
ويقالُ: كنَّا فِي} عُنَّةٍ من الكَلَأِ وفُنَّةٍ وثُنَّةٍ وعانِكَةٍ أَي فِي كَلأٍ كَثيرٍ وخِصْبٍ.
{والعَنَّةُ، بالفتْحِ: العَطْفَةُ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا انْصَرَفَتْ من} عَنَّةٍ بعدَ {عَنَّةٍ وجَرْسٍ على آثارِها كالمُؤَلَّب ِوهو} عَنَّانٌ على آنُفِ القوْمِ، كشَدَّادٍ، إِذا كانَ سَبَّاقاً لَهُم.
ويقالُ للفَرَسِ ذُو {العِنانِ، ويُريدُونَ بِهِ الذَّلُولَ.
وجاءَ ثانِياً من} عِنانِه: إِذا قَضَى وَطَرَه. وامْتَلأَ {عِنانُه: إِذا بَلَغَ المَجْهودَ.
} وعَنٌّ، بالفتْح والضمِ: قلت فِي دِيارِ خثْعَمَ؛ عَن نَصْر، رحِمَه الله تعالَى.
وكزُبَيْرٍ: {عُنَيْنُ بنُ سَلامان، بَطْنٌ مِن طيِّىءٍ مِنْهُم: عَمْرُو بنُ المَسِيح أَرْمَى العَرَبِ.
وسنجرُ بنُ عبْدِ الّلهِ} العُنَينيُّ من مشايخِ الدِّمْياطيِّ.
{وعَنانٌ، كسَحابٍ: ابنُ عامِرِ بنِ حَنْظَلَةَ فِي الأَوْسِ، كَذَا ضَبَطَه شباب وغيرُهُ.
وبالكسْرِ: محمدُ بنُ} عِنانٍ العمْرِيُّ أَحدُ الأَوْلياءِ بمِصْرَ مِن المُتَأَخِّرينَ أَدْرَكَه الشَّعْرانيّ، وَهُوَ جَدُّ السادَةِ {العنانية بمِصْرَ، وأَخُوه عبدُ القادِرِ جَدّ العنانية ببرهمتوش برِيفِ مِصْر.
وأَبو المحاسِنِ محمدُ بنُ نَصْر الشاعِرُ المَشْهورُ فِي دَوْلةِ صَلاح الدِّينْ يُوسُف بن أَيُّوب يُعْرَفُ بابنِ} العُنَيْنٍ، كزُبَيْرٍ، وَله قصَّةٌ جَرَتْ مَعَ بَني دَاوُد الْأَمِير أَشْرَاف الصَّفْرَاء، ذَكَرَه صاحِبُ عمْدَةِ الطالِبِ.
{وعَنْعَنَةُ المحدِّثِين مأْخُوذَةٌ مِن عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ، قيلَ: إنَّها مولَّدَةٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.