Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثمان

سني

Entries on سني in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more
سني
: (ى (! السَّنَى) ، مَقْصوراً: (ضَوْءُ البَرْقِ) والنَّارِ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي التَّهْذِيب: السَّنَى حَدُّ مُنْتَهى ضَوْءِ البَرْقِ.
قَالَ شيْخُنا: ظاهِرُ المُصَنّف اخْتِصاصُ السَّنَى بضَوْءِ البَرْقِ، وكأَنَّه أَخَذَه مِن الآيَةِ، والصَّوابُ أَنَّه عامٌّ.
وَفِي المِصْباح: السَّنَى الضَّوْءُ، وَلَو كانَ مُخْتصاً لكانتِ الإِضافَةُ فِي الآيةِ مُسْتَدْركةً، واللَّهُ أَعْلَم انتَهَى.
قلْت: وَهُوَ صَنِيعُ الجوهريّ أَيْضاً، وكأَنَّ المصنِّف تَبِعَه.
وَقَالَ الرَّاغب: السَّنَى الضَّوْءُ السَّاطعُ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَويْه فِي {سَنَى النارِ:
ألم تَرَ أَنِّي وابنَ أَسْوَدَ لَيْلَة
لَنَسْري إِلَى نارَيْنِ يَعْلُو} سَناهُما (و) السَّنَى: (نَبْتٌ) يُتَدَاوَى بِهِ؛ قد جاءَ ذكْرُه فِي الحديثِ: (عليْكُم {بالسَّنَى والسَّنُّوتِ) ؛ واحِدَتُه} سَناةٌ، وَهُوَ (مُسْهِلٌ للصَّفْراءِ والسَّوْداءِ والبَلْغَم) كيفَ اسْتُعْمِل.
وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: السَّنَى شُجَيْرَةٌ مِن الأغْلاث تُخْلَط بالحِنَّاءِ فيُشَبَّه ويُقَوِّي لَوْنَه ويُسَوِّدُه، وَله حمْلٌ إِذا يَبِسَ فحرَّكَتْه الرِّيحُ سَمِعْتَ لَهُ زَجَلاً؛ وأَنْشَدَ لجميلٍ:
صَوْتُ السَّنى هَبَّتْ بِهِ عُلْوِيَّةٌ
هَزَّتْ أَعالِيَهُ بسَهْمٍ مُقْفِر (ويُمَدُّ) ؛ قالَهُ ابنُ سِيدَه.
وَهَكَذَا رَواهُ بعضُهم فِي الحديثِ، قالَهُ ابنُ الأَثيرِ.
(و) السَّنَى: (ضَرْبٌ من الحَريرِ.
(و) {سَنى: (وادٍ بنَجْدٍ) ؛ قالَهُ نَصْر.
(و) سَنَى (بِنْتُ أَسْمَاءَ بنِ الصَّلْتِ) السُّلَمِيّة، (ماتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بهَا النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم؛ قالَهُ أَبو عُبيدَةَ.
وَفِي أَزْواجِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَيْضاً} سَنَى بنْتُ سُفْيان الكِلابِيَّة، ولكنْ فِي اسْمِها أَقْوالٌ نَقَلَها ابنُ سَعْد.
(و) {السَّناءُ، (بالمدِّ: الرّفْعَةُ) ؛ وَمِنْه الحديثُ: (بَشِّرْ أُمَّتي} بالسَّناءِ) ، أَي بارْتِفاعِ المَنْزلَةِ والقدْرِ عنْدَ اللَّهِ، وَبِه قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ: {يَكادُ {سَناءُ بَرْقِه} بالمدِّ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وليسَ هُوَ مَمْدوداً لُغةً فِي المَقْصورِ إنَّما عَنَى بِهِ ارْتِفاعَ البَرْقِ ولُمُوعَه صُعُداً، كَمَا قَالُوا بَرْقٌ رافِعٌ.
(وأَيْدَمُرُ} السَّنائِيُّ: شاعِرٌ مُحْسِنٌ مُتَأَخِّرٌ) بَعْد السَّبْعمائةِ، ذَكَرَه الذهبيُّ؛ وَهُوَ (غَيْرُ السَّنائِيِّ العَجَمِيِّ) المُلَقَّب بالحَكِيم الشَّاعِر المَعْروف فِي بِلادِ فارِسَ، وَله دِيوانُ شِعْرٍ حافِلٍ باللّغةِ الفارِسِيَّة قد اطَّلَعْت عَلَيْهِ.
(وأَحمدُ بنُ أَبي بكْرِ) بنِ أَحمدَ ( {السَّنَوِيُّ، محرَّكةً، مُحدِّثٌ) رَوَى عَن محمدِ بن أَحمدَ بنِ سيويه، وأَخُوه أَبو الرَّجاءِ محمدُ بنُ أَبي بكْرٍ حَدَّثَ أَيْضاً.
وفاتَهُ:
عُــثْمانُ بنُ محمدِ بنِ عُــثْمان السَّنَوِيُّ سَمِعَ رزْقَ اللَّهِ التَّمِيميّ.
(} وأَسْناهُ: رَفَعَهُ) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: {أَسْنَى النارَ: رَفَعَ سَنَاها.
(} وسَنَّاهُ {تَسْنِيَةً: سَهَّلَهُ وفَتَحَهُ) ، وَهُوَ مجازٌ؛ وأنْشَدَ الجوهريُّ:
وأَعْلَم عِلْماً ليسَ بِالظَّنِّ أَنَّه
إِذا اللَّهُ} سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تيَسَّرا وَفِي المُحْكم: {سَنَّيْت الشيءَ والأَمْرَ إِذا فَتَحْت وجْهَه، وأَنْشَدَ البيتَ المَذْكُورَ.
(} وسَاناهُ) ! مُساناةً: إِذا (رَاضاهُ ودَاناهُ وأَحْسَنَ مُعاشَرَتَهُ) ، وَهُوَ مجازٌ، وأَنْشَدَ الجوهريُّ للبيدٍ: {وسانيْتُ مِنْ ذِي بَهْجةٍ ورَقَيْتُه
عَلَيْهِ السُّموطُ عابسٍ مُتُغَضِّبومِثْلُه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الأزْهريُّ:} المُساناةُ المُلاينَةُ فِي المُطالَبَةِ.
وقيلَ: هُوَ المُصانَعَةُ، وَهِي المُدارَاةُ والمُداجَاةُ.
( {وتَسَنَّى) الشَّيءُ: (تَغَيَّر) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن الفرَّاء.
وقالَ أَبو عَمْروٍ: لم} يتَسَنَّ أَي لم يتَغَيَّر، مِن قوْلِ تَعَالَى: {من حَمَا مَسْنُون} ، أَي مُتَغَيِّر، فأَبْدَل مِن إحْدَى النُّونات يَاء مثْلُ تَقَضَّى من تقَضَّضَ.
وقالَ الرَّاغبُ: قوْلُه تَعَالَى: {لم يتَسَنَّه} ، أَصْلُه سنه، أَي لم يتَغيَّر بمرِّ السِّنِين عَلَيْهِ، وَلم تَذْهَب طَراءَتُه، وَقد تقدَّمَ فِي الهاءِ.
(و) تَسَنَّى (زَيْدٌ: تَسَهَّلَ فِي أُمُورِهِ) ، عَن ابنِ سِيدَه.
(و) {تَسَنَّى زَيْدٌ: (رَقَى رُقْيَةً.
(و) تَسَنَّى (فُلاناً: تَرَضَّاهُ) .
وَفِي المُحْكَم:} سَنيْتُ فُلاناً: تَرَضَّيْتُه؛ فانْظُرْه.
(و) {تَسَنَّى (البَعِيرُ النَّاقَةَ) : إِذا (تَسَدَّاها) وقاعَ عَلَيْهَا (ليَضْرِبَها) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(} وسَنِيَ) الرَّجُل، (كرَضِيَ: صارَ ذَا {سَناءٍ) ، أَي رفْعَةِ قدْر.
(} والمُسَنَّاةُ) ، بالتَّشْديدِ: (العَرِمُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ ضَفينٌ يُبْنى للسَّيْل ليرُدَّ الماءَ، سُمِّيت لأنَّ مِنْهَا مَفاتحَ للماءِ بقَدرِ الحاجَةِ إِلَيْهِ ممَّا لَا يَغْلِب، مأْخوذٌ مِن سَنَّيْت الشيءَ والأَمْر إِذا فَتَحْت وَجْهه، كَمَا فِي التَّهذيب.
( {والسَّانِيَةُ: الغَرْبُ وأَدَاتُهُ) . يقالُ: أَعِرْني} سانِيَتَك.
(و) أَيْضاً: (النَّاقَةُ) الَّتِي (يُسْتَقَى عَلَيْهَا) ، وَهِي النَّاضِحَةُ أَيْضاً، والجَمْعُ! السَّوانِي، وَمِنْه المَثَلُ: أَذَلّ مِن {السَّانِيَةِ، وسيرُ} السَّوانِي سَفَرٌ لَا يَنْقطِع.
( {وسَنَتِ) النَّاقَةُ (تَسْنُو) سَناوَةً} وسِنايةً: إِذا (سَقَتِ الأرضَ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(و) سَنَتِ (النَّارُ) تَسْنُو سَناً: (عَلا ضَوْءُها.
(و) سَنا (البَرْقُ) يَسْنُو سَناً: (أَضاءَ) ولَمَعَ.
(و) {سَنِيَتِ (الَّدابَّةُ) ، كرَضِيَ، (} تَسْنَى، كتَرْضَى) : أَي (اسْتُقِيَ عَلَيْهَا.
(والقَوْمُ {يَسْنونَ لأَنْفُسِهِم: إِذا اسْتَقَوْا) ، ونَصّ الجوهريّ: إِذا أَسْقُوا.
(والأرضُ مَسْنُوَّةٌ} ومَسْنِيَّةٌ) ، قَلَبُوا الواوَ يَاء كَمَا قَلَبُوا فِي قِنْيَةٍ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: أَرْضٌ مَسْنُوَّةٌ {ومَسْنِيَّةٌ: مَسْقِيَّة.
وَلم يَعْرِف سيْبَوَيْه} سنَيْتُها، وأَمَّا {مَسْنِيَّةٌ عنْدَه فعلى يَسْنوها، وإنَّما قَلَبُوا الواوَ يَاء لخِفَّتِها وقُرْبها من الطَّرَف، وشُبِّهَتْ} بمَسْنيَ، كَمَا جَعَلوا غَطاءةً بمنْزلَةِ غَطاءٍ.
(و) قالَ الفرَّاءُ: يقالُ (أَخَذَهُ {بسِنايَيه) وصِنَايَتِه، أَي أَخَذَه (كُلَّهُ) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
(والسَّنَةُ: العامُ) ، وتقدَّمَ لَهُ فِي الميمِ تَفْسِير الْعَام بالسَّنةِ، فَهَذَا يدلُّ على أنَّهما واحِدٌ.
وَقد غَلَّطَه ابنُ الجواليقي على مَا تقدَّمَ هُنَاكَ.
قَالَ الجوهريُّ: السَّنَةُ إِذا قُلْته بالهاءِ وجعَلْت نقْصَانَه الْوَاو، فَهُوَ مِن هَذَا البابِ، انتَهَى، أَي مِن سَنَا يَسْنُو.
قَالَ السّهيليّ فِي الرَّوْض: أَي دارَ حَوْلَ البِئْرِ والدابَّة هِيَ} السانِيَة، فكَذلِكَ السَّنَة دَوْرَةٌ مِن دَوْراتِ الشمْس، وَقد تسَمَّى السَّنَة دَارا بِهَذَا الاعْتِبارِ، هَذَا أَصْلُ هَذَا الاسْم، ثمَّ قالَ: والسَّنَةُ أَطْوَل من العامِ والعامُ يُطْلَق على الشّهورِ العربيَّةِ بخِلافِ السَّنَة، انتَهَى.
وقالَ المَناوِي: السَّنَةُ تمامُ دَوْرةِ الشمْس، وتمامُ ثِنْتي عشرَةَ دَوْرةٍ للقَمَر، والسَّنَةُ الشَّمْسيَّة ثلثمِائة يَوْم وخَمْسَة وسِتُّون يَوْماً وثلْثا يَوْم، والسَّنَةُ القَمَريَّة أَرْبَعة وخَمْسونَ يَوْماً وثلثمائة يَوْم وَثلث عشر يَوْم، فتكونُ السَّنَة الشَّمْسيَّة زائِدَةً على القَمَريَّة بأَحَد عَشَرَ يَوْماً وجُزْء مِن أَحَد وعِشْرِين جُزْءًا مِن يَوْم، انتَهَى.
ونقلَ الشَّهاب السّنْباطي فِي شَرْح النقاية فِي بَحْث المُتَرادِف عَن الرَّاغب: أَنَّ اسْتِعْمالَ السَّنَةِ فِي الحَوْل الَّذِي فِيهِ الشدَّةِ والجَدْب، وَالْعَام الَّذِي فِيهِ الرَّخاء والخِصْب، قالَ: وَبِهَذَا تَظْهرُ النّكْتَة فِي قوْله تَعَالَى: {أَلْف سَنَة إلاَّ خَمْسينِ عَاما} ، حَيْثُ عَبَّر عَن المُسْتَثْنى بِالْعَام، وَعَن المُسْتَثْنى مِنْهُ بالسَّنَة، لأنَّ الخَمْسين سَنَة مَضَتْ قَبْل بعْثَتِه وقَبْلها لم يَحْصَل لَهُ أَذىً مِن قوْمِ، وأَمَّا من بعْثَتِه فَهِيَ شدَّةٌ عَلَيْهِ، وغَلَبَت السَّنَة على عامِ القَحْط، فَإِذا أَطْلَقْت تَبادَرَ مِنْهَا ذلكَ، وابْتِداءُ السَّنَةِ من الشَّتاءِ، وأَهْلُ النُّجوم يَعْتبرُونَها مِن الرَّبيع، انتَهَى.
قلْت: فَإِذا كانتِ السَّنَة مِن سَنا يَسْنو، فالهاءُ للوَقْف نَحْو كتابَيْه وحسابَيْه، وأَمَّا إِذا كانَ أَصْلُها سنهة لقَوْلهم سانَهْتُ فُلاناً إِذا عامَلْتُه سَنَةً فسَنَة، وقَوْلهم سُنَيهةٌ فتكونُ الهاءُ أَصْلِيَّة، قيلَ: وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {لم يتَسَنَّه} ، ذَكَرَه الرَّاغبُ.
( {وأَسْنَى البَرْقُ) : إِذا (دَخَلَ) عَلَيْك (} سَناهُ البَيْتَ، أَو وَقَعَ على الأرضِ أَو طارَ فِي السَّحابِ) ، وإنَّما يكونُ! السَّنَى باللَّيْل دُونَ النَّهارِ، ورُبَّما كانَ فِي غَيْر سَحابٍ؛ نقلَهُ الأزهريُّ.
(و) {أَسْنَى (القَوْمُ: لَبِثُوا سَنَةً) فِي موْضِعٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: أَتَى عَلَيْهِم العامُ.
(وأَسْنَتُوا: أَصَابَتْهُم الجُدوبَةُ) ، تُقْلَب الواوُ تَاء للفَرْق بَيْنهما.
قَالَ المازِنيُّ: هَذَا شاذٌّ لَا يُقاسُ عَلَيْهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.
قَالَ السّهيلي فِي الرَّوض: وعَلى هَذَا وَزْنه افعتوا لَا افعلوا.
وجَعَلَ سِيْبَوَيْه التاءَ بَدَلاً من الواوِ فَهِيَ عِنْدَه افعلوا.
(} وسَنَيْتُ البابَ) {سنياً: (فَتَحْتُه، كسَنَوْتُهُ) ، يائيَّةٌ واوِيَّةٌ.
(ورجُلٌ} سَنايا) : أَي (شَرِيفُ القدْرِ رَفِيعُه.
( {وإسْنَى) ، بالكسْر: بَلَدٌ بالصَّعِيدِ الأعْلى، وَقد ذُكِرَ (فِي النُّونِ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} اسْتَنَى النارَ: نَظَرَ إِلَى سَنَاها؛ قَالَ الشاعرُ:
ومُسْتَنْبَحٍ يَعْوي الصَّدى لعُوائِه
تَنَوَّرَ نارِي {واسْتَناها وأَوْمَضا} وسَنا إِلَى مَعالِي الأُمورِ {سَناءً: ارْتَفَعَ.
وسَنْوَ فِي حَسَبِه، ككَرُمَ، سَناءً، فَهُوَ سَنِيٌّ: ارْتَفَعَ.
} وسَنَّى الشَّيءَ {تَسْنِيةً: عَلاَه ورَكِبَه.
والسُّنُوُّ، كعُلُوَ،} والسِّنايَةُ والسِّناوَةُ، بكسْرِهما: السَّقْي، وَهُوَ {سانٍ والجَمْعُ} سُناةٌ؛ قالَ لبيدٌ:
كأَنَّ دُمُوعَه غَرْبا سُناةٍ
يُحِيلونَ السِّجالَ على السِّجال (5 جعلَ {السُّناةَ الرِّجالَ الَّذين يَسْقُون} بالسَّواني ويُقْبِلون بالغروبِ فيُحِيلونَها أَي يَدْفُقُون ماءَها.
{والسَّانِي: يَقَعُ على الرَّجُل والجَمَلِ والبَقَرِ، كَمَا أنَّ} السانِيَةَ على الجَمَلِ والناقَةِ. {والمَسْنوِيَّةُ: البِئْرُ الَّتِي} يُسْنى مِنْهَا، {واسْتَنى لنفْسِه، كَمَا فِي المُحْكم.
وقالَ الأزْهريُّ: يقالُ رَكِيَّة} مَسْنَوِيَّة إِذا كانتْ بعِيدَةَ الرِّشاءِ لَا يُسْتَقى مِنْهَا إلاَّ {بالسَّانِيَة مِن الإِبِلِ.
} وسَنَتِ السَّحابةُ بالمَطَرِ تَسْنُو {وتَسْني} وسَناكَ الغيْثُ سنواً {وسنياً.
والسَّحابُ يَسْنُو المَطَرَ.
} وسَنَتِ السَّماءُ تَسْنُو سُنُوّاً: أَي مَطَرَتْ، وَهُوَ مجازٌ.
{واسْتَنَوْا لأَنْفُسِهم: إِذا اسْتَقَوْا؛ قالَ رُؤْبَة:
بأَيِّ غَرْبٍ إذْ غَرَفنا نسْتَنِي وقولُ الجعْدِي:
كأَنَّ تَبَسُّمَها مَوْهِناً
} سَنا المِسْكِ حينَ تُحِسُّ النُّعامايجوزُ كَوْنه النَّبات كأَنَّه خالَطَ المِسْك، ويجوزُ كَوْنه مِن الضَّوْءِ لأنَّ الفَوْحَ انْتِشارٌ أَيْضاً، وَهَذَا كَمَا قَالُوا سَطَعَت رائِحتُه أَي فاحَتْ، ويُرْوى كأَنَّ تَنَسُّمَها، وَهُوَ الصَّحيحُ.
{والسَّناءُ، بالمدِّ: موْضِعٌ فِي شِعْرٍ.
وبالقَصْر: وادٍ بنَجْدٍ.
وتَثْنِيَةُ} السَّنا للنَّباتِ سَنَوانِ {وسَنَيانِ، لأنَّه واويٌّ يائِيٌّ.
وسَنَوْتُ الدَّلْوَ} سنايَةً: إِذا جَرَرْتَها مِن البِئْرِ؛ ورُبَّما جَعَلوا {السانِيَةَ مَصْدراً على فاعِلَةٍ بمعْنَى الاسْتِقاءِ، قالَ الشاعِرُ:
يَا مَرْحباهُ بحِمارٍ ناهِيَهْ
إِذا دَنا قَرَّبْتُه} للسانِيَه أَرادَ: قَرَّبْته {للسّنايَةِ.
وتَثْنِيةُ} السَّنا بمعْنَى الضَّوْءِ سَنَوانِ، وَلم يعْرِف لَهُ الأصْمعيّ فِعْلاً.
{وسَنَّيْتُ العقْدَةَ والقُفْل: فَتَحْتهما.
} وتسنَّى القفْلُ: انْفَتَحَ.
{وأَسْنَى لَهُ الجائِزَةَ: رَفَعَها.
وأَسْنَى جوارَهُ: أَحْسَنَه.
} وتَسَنَّيْتُ عنْدَه: أَقَمْتُ! سِنِيْن. وأَقَمْتُ عنْدَه {سُنَيَّات.
ووَقَعُوا فِي} السُّنَيَّاتِ البيضِ وَهِي سَنَواتٌ اشْتَدَدْنَ على أَهْلِ المدينَةِ.
وابنُ {سَنى المَلِك: شاعِرٌ مِصْريٌّ مَشْهورٌ، واسْمُه هبَةُ اللَّهِ بنُ جَعْفر.
س ن ي : السَّانِيَةُ الْبَعِيرُ يُسْنَى عَلَيْهِ أَيْ يُسْتَقَى مِنْ الْبِئْرِ وَالسَّحَابَةُ تَسْنُو الْأَرْضَ أَيْ تَسْقِيهَا فَهِيَ سَانِيَةٌ أَيْضًا وَأَسْنَيْتُهُ بِالْأَلِفِ
رَفَعْتُهُ وَالسَّنَاءُ بِالْمَدِّ الرِّفْعَةُ.

وَالسَّنَى بِالْقَصْرِ نَبْتٌ وَالسَّنَى أَيْضًا الضَّوْءُ. 
السين والنون والياء س ن ي

سَنَت الدابةُ وغيرُها تَسْنَى إذا استسقى عليها الماءُ وقال أبو حنيفة السَّنَا شُجَيرة من الأَغْلاث تُخْلَطُ بالحِنّاء فتكون شِبَاباً له تُسَوِّدُه وله حَمْلٌ إذا يَبِس فَحَرَّكَتْه الريحُ سَمْعِتَ له زَجَلاً قال حُمَيْدٌ

(صَوْتُ السَّنَا هَبَّتْ به عُلْوِيَّةٌ ... هَزَّتْ أَعَالِيَهُ بسَهْبٍ مُقْفِرِ)

وهو يُمَدّ ويُقْصَر واحدته سنأةٌ وسَنَاةٌ وتَثْنِيَتُه سَنَيان ويقال سَنَوان وسيأتي ذكره لأن الكلمة يائية وواوية

سني


سَنِيَ(n. ac. سَنَآء [] )
a. Was, became high, elevated, exalted; was eminent
illustrious, distinguished.

سَنَّيَa. Made easy, facilitated.
b. Opened.

سَاْنَيَa. Made a contract with for a twelvemonth, engaged by the
year.
b. Was gentle with.

أَسْنَيَa. Raised, exalted.
b. Stayed, tarried, remained for a year.
c. Shone, gleamed.

تَسَنَّيَa. Was easy; was made easy, facilitated; was ready
prepared.
b. Was at ease, comfortable.
c. Was changed, altered, deteriorated; was old
worn.
d. Contented, satisfied.

سَنًاa. Light; brightness; shining, gleaming.
b. Senna.
c. A kind of silk.

سَنَوِيّ []
a. Yearly, annual.

سَانِيَة [] (pl.
سَوَانٍ [] )
a. Water-wheel.

سَنَآء []
a. High, exalted rank; grandeur.

سَنِيّ []
a. High, lofty, exalted.
b. Brilliant, splendid, magnificent.

سَنْوَآ []
a. Barren, sterile year.

سَنَة (a. for
سَنَوَة ), (pl.
سِنُوْن
سَنَوَات ), Year;
twelvemonth.
b. Barren (year).
c. Barrenness, dearth.

سُنُوْنُو
a. [ coll. ], Swallow (
bird ).

مقر

Entries on مقر in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
مقر: مقار صاب: وردت في ديوان الهذليين (ص207 البيت الثاني).
(مقر) : الامْتِقارُ: أَن تحْفِرَ الرَّكيَّةَ إذا نَزَحَ الماءُ منها وفَنِيَ.
م ق ر: سَمَكٌ (مَمْقُورٌ) يُمْقَرُ فِي مَاءٍ مَالِحٍ أَيْ يُنْقَعْ وَلَا تَقُلْ: مَنْقُورٌ. 
[مقر] نه: فيه: أكلت "المقر" وأطلت على ذلك الصبر، وهو الدواء المر المعروف، وأمقر الشيء- إذا أمر، يريد أنه أكل الصبر وصبر على أكله، وقيل: المقر شيء يشبه الصبر لا هو. ومنه ح: أمر من الصبر و"المقر".
م ق ر : مَقِرَ مَقَرًا فَهُوَ مَقِرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ صَارَ مُرًّا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْمَقِرُ الصَّبْرُ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ شِبْهُ الصَّبِرِ وَأَمْقَرَ إمْقَارًا لُغَةٌ وَلَبَنٌ مُمْقِرٌ حَامِضٌ. 
(مقر) - في حَديث لقمان : "أكَلْتُ المَقِرَ وأَطلْتُ على ذلك الصَّبْر"
قال الأَصمعِىُّ: المَقِرُ؛ الصَّبِرُ، وقيل هو شَبِيهٌ بالصَّبِرِ .
وَأمْقَر الشىَّءُ: أَمَرَّ، والمَقِرُ والمُمقِرُ: الحامِضُ.
م ق ر

" أمر من المقر " وهو الصبر. ومرٌّ ممقرٌ، وقد أمقر. قال لبيد:

ممقر مرٌّ على أعدائه ... وعلى الأذنين حلوٌ كالعسل

ولبن ممقر: كاد يمر لقروصه. وسمك ممقور: من مقر عنقه إذا دقّها.

مقر


مَقَرَ(n. ac. مَقْر)
a. Broke ( the neck of ).
b. Pickled (fish).
مَقِرَ(n. ac. مَقَر)
a. Was became bitter, sour.

أَمْقَرَa. see I (b)
& (مَقِرَ).
c. [La], Made bitter for.
إِمْتَقَرَa. Dug out a well.

إِمْقَاْرَّa. Had swollen veins.

مَقْرa. see 5
مَقِرa. Bitter; sour, acid.
b. Aloes.
c. Poison.

مَقُوْرa. Bitter.

N. P.
مَقڤرَa. Pickled (fish).
N. Ag.
أَمْقَرَa. see 5 (a)
يَمْقُوْر
a. Myrrh.
مقر
المَقِرُ: شِبْهُ الصَّبِرِ. وأمْقَرَ الشَّيْءً: أمَرَّ. واليَمْقُوْرُ: المَقِرُ المُرُّ.
والمَقْرُ: إنْقَاعُ السَّمَكِ المالِح في الماءِ، تقول: مَقَرْتُه فهو مَمْقُورٌ.
ومَقَرْتُ عُنُقَه بالعَصا: ضَرَبْتَها بها.
والمَقِرَةُ: الحامِضَةُ من الألبان المُتَزايِلَةُ أي زايَلَ الماءُ اللَّبَنَ. وأمْقَرَ اللَّبَنً: ذَهَبَ طَعْمُه. والمُمْقِرُ: اللَّبَنُ الحامِضُ. وقيل: الشَّدِيدةُ المَرَارَةِ وهي من الرَّكايا: القَليلةُ الماءِ.
[مقر] مقر الشئ بالكسر يمقر مَقَراً، أي صار مُرًّا، فهو شئ مقر. والمقر أيضا: الصبر، عن الاصمعي. وربما سكن. قال الراجز:

أمر من صبر ومقر وحظظ * وأمقر الشئ، أي صار مُرًّا. قال لبيد: مُمْقِرٌ مُرٌّ على أعدائه * وعلى الأدْنَينَ حلو كالعسل - واللبن الحامض ممر أيضا، عن ابن الاعرابي. والمقر، ساكن: دق العنق. وقد مقر عنقه يمقرها، عن ابن السكيت. وسمك مَمْقورٌ: يُمْقَرُ في ماءٍ وملحٍ. ولا تقل منقور.
(م ق ر)

مقرّ عُنُقه يمقرها مقرا: إِذا ضربهَا بالعصا حَتَّى تكسر الْعظم، وَالْجَلد صَحِيح.

ومقر السَّمَكَة المالحة مقرا. انقعها فِي الْخلّ.

وكل مَا انقع فقد مقرّ.

وَشَيْء ممقر، ومقر بَين الْمقر: حامض.

وَقيل: الْمقر، وَالْمقر، والممقر: المر وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ نَبَات ينْبت وَرقا فِي غير افنان.

وأمقر الشَّرَاب: مرره.

وَالْمقر: شَبيه بِالصبرِ.

وَقيل: هُوَ الصَّبْر نَفسه.

وَقيل: هُوَ السم. وَرجل ممقر النسا: ناتيء الْعرق، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

نكحت أُمَامَة عَاجِزا ترعية ... متشقق الرجلَيْن ممقر النسا

مقر

1 مَقِرَ, aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. مَقَرٌ, (S, A, Msb, K,) It was, or became, bitter; (S, A, Msb, K;) as also ↓ امقر, (ISk, IKtt, A, Msb, K,) inf. n. إِمْقَارٌ: (Msb:) or sour, or acid: (K:) and ↓ امقر, said of milk, (Az, A, K,) it became almost bitter, by reason of its quality of biting the tongue: (A:) or lost its [proper] flavour (Az, K) by becoming intensely sour or acid. (Az, TA.) A2: مَقَرَ عُنُقَهَ, (ISk, S, A, K,) aor. ـُ inf. n. مَقْرٌ, (ISk, S,) He bruised his neck: (S, A:) or beat it with a staff or stick, so as to break the bone in pieces, leaving the skin whole. (A, K.) b2: and hence, (A,) مَقَرَ السَّمَكَةَ المَالِحَةَ He macerated the salt fish in vinegar; (A, K;) as also ↓ امقر. (K.) And in like manner you say of anything that you macerate. (TA.) 4 أَمْقَرَ see 1, in three places.

A2: أَمْقَرْتُ لِفُلَانٍ شَرَابًا I made beverage bitter to, or for, such a one. (IDrd.) مَقْرٌ: see مَقِرٌ, in three places.

مَقِرٌ Bitter; (S, A, Msb, K;) as also ↓ مَقْرٌ (TA) and ↓ مُمْقِرٌ (S, A, K) and ↓ يَمْقُورٌ: (Sgh, K:) or sour; acid; as also ↓ مُمْقِرٌ: (K:) which last also signifies intensely sour or acid; (Az, Aboo-Málik, S; *) applied to milk: (the same, and K:) or sour, or acid, milk. (Msb.) b2: Aloes; syn. صَبِرٌ: (As, S, A, Msb, K:) as also ↓ مَقْرٌ: (S:) or a certain thing resembling it: (IKt, Msb, K:) or poison: as also ↓ مَقْرٌ; (K;) which is said by some to be a form used by poetic license: (TA:) or, accord. to AA, a certain bitter kind of tree: and accord. to AHn, a certain plant, which grows in leaves without branches. (TA.) [See صَقِرٌ.]

مُمْقِرٌ: see مَقِرٌ, in two places.

سَمَكٌ مَمْقُورٌ Fish macerated in vinegar and salt, so as to become a cold sauce or fluid seasoning: (Az, TA:) or sour, or acid, fish: (IAar, TA:) or fish bruised (يُمْقَرُ) in water and salt: you should not say مَنْقُورٌ. (S.) يَمْقُورٌ: see مَقِرٌ.

مقر: المَقْرُ: دَقُّ العنق. مَقَرَ عنقه يَمْقُرُها مَقْراً إِذا دقها

وضربها بالعصا حتى تكسَّر العظم، والجلد صحيحٌ. والمَقْرُ: إِنقاعُ السمك

المالح في الماء. ومقَرَ السمكة المالحة مَقْراً: أَنْقَعَها في الخل.

وكل ما أُنْقِع، فقد مُقِرَ؛ وسمك مَمْقُورٌ. الأَزهري: الممقور من السمك

هو الذي يُنقع في الخل والملح فيصير صِباغاً بارِداً يُؤتَدَمُ به. ابن

الأَعرابي: سمك مَمْقُورٌ أَي حامض. ويقال: سمك مَلِيحٌ ومَمْلوحٌ، ومالح

لغة أَيضاً. الجوهري: سمك مَمْقُورٌ يُمْقَرُ في ماء وملح، ولا تقل

مَنْقُورٌ. وشيء مُمْقِرٌ ومَقِرٌ: بَيِّنُ المَقَرِ حامض، وقيل: المَقِرُ

والمَقْرُ والمُمْقِرُ المُرُّ؛ وقال أَبو حنيفة: هو نبات يُنْبِتُ ورَقاً

في غير أَفنان، وأَمقر الشرابَ: مَرَّرَهُ. أَبو زيد: المُرُّ والمُمْقِرُ

اللَّبنُ الحامض الشديد المحوضة، وقد أَمْقَرَ إِمْقاراً. أَبو مالك:

المُزُّ القليل الحموضة، وهو أَطيب ما يكون، والمُمْقِرُ: الشديد المرارة،

والمَقِرُ: شبيه بالصَّبِرِ وليس به، وقيل: هو الصَّبِرُ نفسه، وربما

سكن؛ قال الراجز:

أَمَرّ مِنْ صَبْرٍ ومَقْرٍ وحُظَظْ

وصواب إِنشاده أَمرَّ، بالنصب، لأَن قبله:

أَرْقَش ظَمآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ

يصف حيَّة؛ واختلاف الأَلفاظ في حُظَظ كل منها مذكور في موضعه، وقيل:

المَقِرُ السُّمُّ، وقال أَبو عمرو: المَقِرُ شجر مُرٌّ. ابن السكيت:

أَمْقَرَ الشيءُ، فهو مُمْقِرٌ إِذا كان مرًّا. ويقال للصبر: المَقِرُ؛ قال

لبيد:

مُمْقِرٌ مُرٌّ على أَعدائِه،

وعلى الأَدْنَيْنَ حُلْوٌ كالعسلْ

ومَقِرَ الشيءُ، بالكسر، يَمْقَرُ مَقَراً أَي صار مرًّا، فهو شيء

مَقِرٌ. وفي حديث لقمان: أَكلتُ المَقِرَ وأَكلت على ذلك الصَّبِر؛ المَقِرُ:

الصَّبِرُ وصَبَرَ على أَكله. وفي حديث عليّ: أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ

والمَقِرِ. ورجل مُمْقَرُّ النَّسَا، بتشديد الراء: ناتِئُ العِرْق؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

نَكَحَتْ أُمامةُ عاجِزاً تَرْعِيَّةً،

مُتَشَقِّقَ الرِّجْلَيْنِ مُمْقَرَّ النَّسَا

الليث: المُمْقِرُ من الرَّكايا القليلة الماء؛ قال أَبو منصور: هذا

تصحيف، وصوابه المُنْقُرُ، بضم الميم والقاف، وهو مذكور في موضعه.

مقرّ
مَقَرَ عُنُقَهُ يَمْقُرُها مَقْراً: ضرَبَها بالعصا ودَقَّها حَتَّى تكسَّر العَظْمُ والجِلْدُ صحيحٌ. ومَقَرَ السَّمَكَةَ المالِحَةَ مَقراً: نَقَعَها فِي الخَلِّ، وكلُّ مَا أُنْقِعَ فقد مُقِرَ. وسمكٌ مَمقورٌ، كأَمْقَرَ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: المَمْقورُ من السَّمك: الَّذِي يُنقَع فِي الخَلّ والمِلح فيصيرُ صِباغاً بَارِدًا يُؤتَدَمُ بِهِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: سمَكٌ مَمْقورٌ: حامِضٌ، وَفِي الصِّحَاح: سمَكٌ مَمْقورٌ: يُمْقَرُ فِي ماءٍ ومِلح. وَلَا تقُلْ مَنْقورٌ. وشيءٌ مُمْقِرٌ، كمُحْسِنٍ، ومَقِرٌ، ككَتِفٍ، بيِّنُ المَقَرِ، مُحَرَّكَةً: حامِضٌ أَو مُرٌّ، كالمَقْر، بِالْفَتْح. والمَقِرُ كَكَتِف: الصَّبِرُ نفسُه، أَو شبيهٌ بِهِ وَلَيْسَ بِهِ، أَو المَقِر: السَّمُّ، كالمَقْرِ، بِالْفَتْح، قيل: سُكِّن ضرورَةً. قَالَ الرّاجز: أَمَرَّ منْ صَبْر ومَقْرٍ وحُظَظْ وصدرُه: أَرْقَشَ ظَمآنَ إِذا عُصْرَ لَفَظْ يَصِفُ حيَّةً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المَقِرُ: شَجَرٌ مُرٌّ. وَفِي حَدِيث لُقْمَان: أَكلْتُ المَقِرَ وأَكلتُ على ذَلِك الصَّبِرَ. المَقِر: الصَّبِرُ. وصَبَرَ على أَكله. وَفِي حَدِيث عليّ: أَمَرُّ من الصَّبِرِ والمَقِرِ. والمُمْقِرُ، كمُحْسِنٍ: اللَّبَنُ الحامضُ الشَّديد الحموضةِ، وَقد أَمْقَرَ إمْقاراً، قَالَه أَبُو زيد. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: امْقَرَّ الرّجلُ امْقِراراً، إِذا نتأَ عِرْقُه، وأَنشد:
(نَكَحَتْ أُمَيْمَةُ عاجِزاً تِرْعِيَّةً ... مُتَشَقِّقَ الرِّجْلَينِ مُمْقَرَّ النَّسا)
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: أَمْقَرَ الشيءُ فَهُوَ مُمْقِرٌ، إِذا صَار مُرّاً. قَالَ لبيدٌ:
(مُمْقِرٌ مُرٌّ على أَعدائِهِ ... وعَلى الأَدْنَيْنَ حُلْوٌ كالعَسَلْ)
ونصّ ابْن القطّاع: أَمْقَرَ الشيءُ: أَمَرَّ، وَقَالَ أَبُو زيد: أَمْقَرَ اللَّبَنُ إمْقاراً: ذهبَ طعمُه، وَذَلِكَ إِذا اشتدَّت حُموضَتُه.)
وَقَالَ أَبُو مالكٍ: المُزُّ القليلُ الحُموضةِ، وَهُوَ أَطيبُ مَا يكون، والمُمْقِر: الشَّديد المَرارَة. واليَمْقورُ: المَقِرُ المُرُّ، كَذَا قَالَه الصَّاغانِيّ. والامتِقارُ: أَن تُحفرَ الرَّكِيَّةُ إِذا نزح ماؤُها وفَنِيَ. قَالَ اللَّيْث: المُمْقِرُ من الرّكايا: القليلةُ الماءِ. قَالَ أَبُو مَنْصُور: هَذَا تَصْحِيف، وَصَوَابه: المُنْقُر، بضَمِّ الْمِيم وَالْقَاف، وَهُوَ مذكورٌ فِي موضِعِه. وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: المَقِرُ، كَكَتِف: نباتٌ يُنبِتُ ورَقاً فِي غير أَفنانٍ. قَالَه أَبُو حنيفَة. وأَمْقَرْتُ لفلانٍ شرابًا، إِذا أَمْرَرْتَه لَهُ. عَن ابْن دُرَيْد.
ومَقِرَ الشيءُ كفَرِحَ، يَمْقَرُ مَقَراً، أَي صَار مُرّاً. ومَقْرٌ، بِالْفَتْح: موضِعٌ قربَ المَذارِ كَانَ بِهِ وَقعةٌ للْمُسلمين. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: عبدُ الله بن حَيّان بن مُقيْرٍ، مُصَغَّراً، من أَصْحَاب الحَدِيث. قلتُ: وضبطَهُ الْحَافِظ كَمِنْبَرٍ. وَقَالَ: هُوَ عبد الله بن مُحَمَّد بن حِبّان، معروفٌ بابنِ مِقْيَر، حدَّث عَن مَحْمُود بن غيلَان، وَعنهُ الإسماعيليّ. فعلى ضبط الْحَافِظ موضِع ذكره فِي قير. قَالَ: وبالتصغير قَاضِي الدِّيار المصرية عماد الدّين أَحْمد بن عِيسَى الكركيّ المُقَيْرِيّ وأَخوه عَلَاء الدّين كَاتب السِّرِّ، وَآل بَيتهمْ. ومَقْرَةُ، بِالْفَتْح: مدينةٌ بالمغرب، قَالَه الصَّاغانِيّ. وَقَالَ الْحَافِظ: بِقرب قلعةِ بني حَمّاد، وَذكر مِنْهَا عبد الله بن الْحسن بن مُحَمَّد المَقْرِيّ قلتُ: وَقد تُشَدَّد القافُ، وَبِه اشتهرت الْآن، وَمِنْهَا مُلحِقُ الأَحفاد بالأَجداد أَبُو عُــثْمَان سعيد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى المَقَّرِيّ القُرَشيّ مفتي تِلِمْسان سِتِّينَ سنة، من شُيُوخه: الْحَافِظ أَبُو الْحسن عليّ بن هارونَ، وَأَبُو زيد عبد الرّحمن بن عليّ بن أَحمد العاصِميّ، وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله التَّنَسِيُّ، وَأَبُو العبّاس أَحْمد بن حجي الوَهْرانيُّ وَغَيرهم، حدَّث عَنهُ مُسنِدُ المَغرِب بثغر الجزائر أَبُو عُــثْمَان سعيد بن إِبْرَاهِيم التُّونُسيُّ الجزائريُّ، عُرِف بقدورة، وابنُ أَخيه الإِمَام المُؤَرِّخ المحدِّث الشّهابُ أَحمدُ بن مُحَمَّد بن أَحمد المَقَّرِيُّ مؤلف نفْح الطِّيبِ فِي غُصن الأَندلس الرَّطيب، المُتوفَّى سنة وَغَيرهمَا.

ملح

Entries on ملح in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
(م ل ح) : (وَالْمَلَّاحَةُ) مَنْبِتُ الْمِلْحِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ حِمَارٌ مَاتَ فِي الْمَلَّاحَةِ وَرُوِيَ فِي الْمَمْلَحَةِ وَكِلَاهُمَا بِمَعْنًى إلَّا أَنَّ الثَّانِيَةَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمَاءٌ مِلْحٌ وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَمَاءٌ مَمْلُوحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ مِلْحٌ وَمِنْ الْمَجَازِ وَجْهٌ مَلِيحٌ) وَفِيهِ مَلَاحَةٌ وَبِهِ كُنِّيَ أَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ رَاوِي كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى الْأَشْعَرِيِّ فِي أَدَبِ الْقَاضِي (وَكَانَتْ) جُوَيْرِيَةُ امْرَأَةً مُلَاحَةً بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ مَلِيحَةً فِي الْغَايَةِ (وَالْمُمَالَحَةُ الْمُوَاكَلَةُ) وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ الْمِلْحِ (وَالْمُمَالَحَةِ) وَهِيَ الْمُرَاضَعَةُ وَقَدْ مَلَحَتْ فُلَانَةُ لِفُلَانٍ أَيْ أَرْضَعَتْ لَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) وَلَوْ مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ شِمْرٍ (وَالْحَدِيثُ) الْآخَرُ لَا تُحَرِّمُ الْمَلْحَةُ وَرُوِيَ بِالْجِيمِ وَكَبْشٌ أَمْلَحُ فِيهِ مُلْحَةٌ وَهِيَ بَيَاضٌ تَشُقُّهُ شُعَيْرَاتٌ سُودٌ وَهِيَ مِنْ لَوْنِ الْمِلْحِ.
ملح
المِلْحُ: الماء الذي تغيّر طعمه التّغيّرَ المعروفَ وتجمّد، ويقال له مِلْحٌ إذا تغيّر طعمه، وإن لم يتجمّد، فيقال: ماءٌ مِلْحٌ. وقلّما تقول العرب: ماءٌ مالحٌ . قال الله تعالى: وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ [الفرقان/ 53] ومَلَّحْتُ القدرَ:
ألقيت فيها الملح، وأَمْلَحْتُهَا: أفسدتها بالملح، وسمكٌ مَلِيحٌ، ثم استعير من لفظ الملح المَلَاحَةُ، فقيل: رجل مليح، وذلك راجع إلى حسن يغمض إدراكه.
(ملح) - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "قالَت لها امرأةٌ أَزُمُّ جَمَلِي، هل علىَّ جُناحٌ؟ قَالَت: لَا فلَمّا خرجَتْ قالوا: إنَّها تَعنِى زَوْجَها. قالت: رُدُّوهَا علىَّ، مُلْحةٌ في النَّارِ، اغْسِلُوا عنَّى أثَرَهَا بالمَاءِ والسِّدْرِ" المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيحَة. وَأَملحَ: جاءَ بِكلَامٍ مَلِيحٍ. وقيل: المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ القَبيحَةُ.
وقولها: "اغْسِلُوا عَنِّى أَثَرَهَا"
تَعْنى الكَلِمَةَ؛ أي قد أَذِنْتُ لها فَرُدُّوهَا؛ لِأُعَلِّمَها أنَّه لا يجوز.
والمَلَّاحُ: صَاحِبُ السَّفِينَةِ يُذكَرُ في الأخْبَارِ.
واشتقاقهُ مِن المَلْحِ، وهو سُرْعَةُ خفَقَان الطَّير بجَنَاحَيْه؛ لأنَّه في جَدْفِهِ يُحرِّكُ عَضُدَيْه. وَفِعْلُهُ المَلْحُ.
وقد مَلَحَ ملاحَةً.
[ملح] نه: فيه: لا تحرم "الملحة" والملحتان، أي الرضعة والرضعتان، وبالجيم: المصة- ومر، والملح- بالفتح والكسر: الرضع، والممالحة: المراضعة. ومنه: قال له رجل من بني سعد في وفد هوازن: يا محمد! لو كنا "ملحنا" للحرثفعال مبالغة في فعيل ككريم وكرام، وفعال مشددًا أبلغ منه. وفيه: يأكلون "ملاحها" ويرعون سراحها، هو ضرب من النبات، السراح جمع سرح وهو الشجر. وفيه: لما قتل ابن سعد جعل رأسه في "ملاح" وعلقه، هو المخلاة بلغة هذيل، وقيل: سنان الرمح.

ملح


مَلِحَ(n. ac. مَلَح)
a. Was grayish-white.
b. Had a swollen hock.

مَلُحَ(n. ac. مِلْح
مَلَاْحَة
مُلُوْحَة)
a. Was salt.
b.(n. ac. مَلَاْحَة), Was pretty, beautiful.
c. Became fat.

مَلَّحَa. see I (a)
& (مَلُحَ) (c).
c. Uttered fine, beautiful sayings.

مَاْلَحَa. Ate with.
b. Was the foster-brother of.
c. Behaved well to.

أَمْلَحَa. see I (a) ( مَلِحَ) (a) & (مَلُحَ) (a).
d. Gave saltwater to.
e. Drank salt-water.
f. Had fat beasts.

تَمَلَّحَa. see (مَلُحَ) (c).
b. Affected prettiness or facetiousness.

إِمْتَلَحَa. Mixed truth with falsehood.

إِمْلَحَّa. see (مَلِحَ) (a).
إِسْتَمْلَحَa. Deemed pretty; admired.

مَلْحa. Sucking.

مَلْحَةa. Suck.
b. The open sea, the main.

مِلْح
(pl.
مِلْحَة
مِلَح
مِلَاْح
أَمْلَاْح
38)
a. Salt.
b. Salt-water.
c. Knowledge, learning; wit, intellect.
d. Learned men, scholars.
e. Beauty, goodliness.
f. Fat.
g. Compact, alliance, league; treaty; bond.
h. Salt; salted.
i. see 1
مِلْحَةa. see 2 (g)b. Oath.

مُلْحa. Delightful spot.

مُلْحَة
(pl.
مُلَح)
a. Witticism, bon mot; witty saying or story;
fable.
b. Prosperity; blessing.
c. Grayness.
d. Reverence; fear.
مُلْحَىa. fem. of
أَمْلَحُ
(b).
مَلَحa. see 3t (c)b. A swelling in the hock.

مَلِحa. see 2 (h)
أَمْلَحُ
(pl.
مُلْح)
a. Striped; white & black; gray.
b. (pl.
مُلَح
أَمَاْلِحُ
37), Goodlier &c.
مَمْلَحَةa. see 28t
مِمْلَحَة
(pl.
مَمَاْلِحُ)
a. Salt-cellar.

مَاْلِحa. Salt; salted; briny; saline; salinous
salsuginous.

مَلَاْحَةa. Beauty, goodliness; elegance.
b. Kindness, goodness.
c. Witticism; fine saying.

مِلَاْحa. Wind.
b. Sail.
c. Wallet.
d. Salt-water.
e. Coolness.

مِلَاْحَةa. Navigation.
b. Salttrade.

مُلَاْحa. see 25 (b)
مُلَاْحِيّa. A kind of grape.
b. A species of fig.

مَلِيْح
(pl.
مِلَاْح أَمْلَاْح)
a. see 21b. Beautiful, goodly; pretty; seemly.
c. Facetious, witty.

مَلُوْحَةa. Pickled, salted.

مُلُوْحَةa. Saltness.
b. Brine.
c. [ coll. ], Salt food; salt-fish.

مَلَّاْحa. Sailor, seaman, mariner; navigator.
b. Seller of salt.
c. [ coll. ], Hoar-frost, rime.

مَلَّاْحَةa. Saltmine.

مَلَّاْحِيَّةa. see 23t
مُلَّاْحa. A certain salt plant.
b. see 25 (b)
مَلْحَآءُa. fem. of
أَمْلَحُ
(a).
b. (pl.
مَلْحَاوَات), Middle of the back.
c. Band of cavalry.
d. A deciduous tree.

N. P.
مَلڤحَa. see 21b. Fat.

N. Ag.
مَلَّحَa. see N. P.
مَلڤحَ
(b).
N. P.
مَلَّحَa. see 21
N. Ag.
تَمَلَّحَa. see 28 (b)
أُمْلُوْحَة
a. see 3t (a)
مَلِيْح
a. [ coll. ], Very good ! Bravo !
Well done !
مَا أَمْلَحَهُ
a. How goodly he is !

بَيْنَهُمَا مِلْح
بَيْنَهُمَا مِلْحَة
a. There is an inviolable bond or covenant between
them.
م ل ح

ماء ملح، وقد ملح الماء وأملح، وروي قول نصيب:

أن أبحر المشرب العذب

أن أملح. وملح القدر يملحها ملحاً: ألقى فيها ملحاً بقدر، وأملحها وملّحها: أفسدها بالملح. وملّح الماشية. أطعمها الملح عن التحميض. وملّح الدابة تمليحاً إذا حك الملح على حنكها. وسمك مملوح ومليح.

ومن المجاز: وجه مليح، ووجوه ملاح، وما أملح وجهه وفعله!، وما أميلحه!، وله حركات مستملحة. وحدثته بالملح: وفلان يتطرّف ويتملّح. قال الطرماح يخاطب زوجته سليمة:

تملّح ما اسطاعت ويغلب دونها ... هوًى لك ينس ملحة المتملّح

ومالحت فلاناً ممالحة وهي المواكلة، وهو يحفظ حرمة الملح والممالحة. ومنه قولهم: بينهما حرمة الملح والممالحة وهي المراضعة. وملحت فلانة لفلان: أرضعت له. قال شتيم بن خويلد:

ولا يبعد الله رب العبا ... د والملح ما ولدت خالده

فإن يكن القتل أفناهم ... فللموت ما تلد الوالدة

وقال أبو الطّمّحان:

وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا

حالف رجلاً كان له عشرة بنين فما زال يسقيهم ألبان إبله حتى سمنوا وصلحوا فأغاروا عليه، أراد بالملح: اللبن أي أرجو أن ينتقم الله لي منكم لما صنعته عندكم. وما بها ملحٌ أي شحم. وملّحت الشاة وتملّحت: أخذت شيأ من الشحم. قال عروة بن الورد:

عشية رحنا سائرين وزادنا ... بقية لحم من جزور مملح

وإن في المال لملحةً من الربيع. وأملح القدر: جعل فيها شحيمة. وكبش أملح. وأقبل فلان في الملحاء: في الكتيبة البيضاء من السلاح. وملح عرضه: اغتابه. " وفلان ملحه موضعوع على ركبتيه " أي هو كثير الخصومات كأنّ طول مجاثاته ومصاكّته الرّكب فرّرح ركبتيه فهو يضع الملح عليهما يداويهما به. وقد وصف مسكين الدارميّ صخّابة من عواذله طويلة الخصام فقال:

أصبحت عاذلتي مغتلّة ... قرمت بل هي وحمى للصّخب

لا تلمها إنها من نسوة ... ملحها موضوعة فوق الركب

كشموس الخيل يبدو شغبها ... كلّما قيل لها هاب وهب

الملح يؤنث، وقيل: الملح: اعلحرمة وإن معناه أنه يحترمك مادام جالساً معك فإذا قام عنك رفض الحرمة.
ملح
المِلْحُ: ما يُؤْكَلُ، والمُمالَحَةُ: المُوَاكَلَةُ، وهو أيضاً: خِلافُ الماءِ العَذْبِ. وسَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحَةٌ، ومَلَحْتُ الشَّيْءَ ومَلَّحْتُه، فهو مَمْلُوْحٌ مَلِيْحٌ مُمَلَّحٌ. والمَلاّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْحِ، وأمْلَحْتُ القِدْرَ: أكْثَرْتَ مِلْحَها، ومَلَّحْتُها: أفْسَدْتَها بالمِلْحِ. ومِلَّحَتْ ناقَتُكَ وشاتُكَ: صارَ لَبَنُها مالِحاً من طُوْلِ التَّرْكِ، وشاةٌ مُمَلِّحَةٌ. وأمْلَحَ الماءُ إمْلاَحاً، ومَلَحَ أيضاً، وأمْلَحَتِ الإبلُ: صادَفَتْ ماءً مِلْحاً، وراكِبٌ مُتَمَلِّحٌ في قَوْلِ ابن مُقْبِلٍ: صاحِبُ المِلْحِ. ومن المَلاَحَةِ: مَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحَةً ومِلْحاً؛ فهو مَلِيْحٌ. والمُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيْحَةُ. وأمْلَحْتَ يا رَجُلُ، وما أُمَيْلِحَ فلاناً: أي أمْلَحَه. والمُلْحَةُ في الألْوانِ: بَياضٌ تَشُقُّه شُعَيْرَاتٌ سُوْدٌ، كَبْشٌ أمْلَحُ بَيِّنُ المُلْحِةَ والمَلَحِ. ويقال لِشَهْرَي الشِّتاءِ: شَيْبانُ ومَلْحَانُ؛ لبَيَاضِ المِلْ ِفيهما؛ لأنَّ الأمْلَحَ الأبْيَضُ.
والمِلَاحُ - بوَزْنِ الحِسَابِ -: بَرْدُ الأرْضِ حين يَنْزِلُ الغَيْثُ. والمُلاَحِيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ، وهو من النَّبَاتِ: ما قد امْلَاحَّ نَبْتُه أي ابْيَضَّ من النَّدى. والمُلاّحُ: من نَبَاتِ الحَمْضِ. والمَلاّحُ: صاحِبُ السَّفِيْنَةِ، وصَنْعَتُه: المِلاَحَةُ. والمَلْحَاءُ: وَسطُ الظَّهْرِ، والجَميعُ: المَلْحَاواتُ. وهو أيضاً: كَتِيْبَةٌ بَيْضاءُ من السِّلاح.
والمِلْحُ - بِكَسْرِ الميم وفَتْحِها -: الرَّضَاعُ، في قَوْلِ السَّعْدِيِّ لرسُولِ الله - صلّى الله عليه وآله وسلم -: " إنّا لَوْ كُنّا مَلَحْنا للحارِثِ بن أبي شَمِرٍ وللنُّعْمانِ بن المُنْذِرِ لحَفظَ ذلك لنا. وكانَ مُسْتَرْضعاً فيهم. وقيل في قَوْلِه:
وإنِّي لأَرْجُو مِلْحَها في بُطُوْنِكم
على هذا. وقيل: هو المِلْحُ بِعَيْنِه. وقيل البَرَكَةُ. والمَوَدَّةُ أيضاً. وقال النَّضْرُ: المِلَاحُ: المِخْلاةُ بلُغَةِ هُذَيْلٌٍ. وقيل: هو سِنَانُ الرُّمْحِ. وقد طَوَّلَ فيهما الخارْزَنْجِيُّ واسْتَشْهَدَ بأبْياتٍ لا طائلَ فيها ولا حُجَّةَ تقومُ بها.
قال: والمِلاَحُ - أيضاً -: ما يُعَالَجُ به حَيَاءُ النّاقَةِ لكي يَلْقَحَ. وتَمَلَّحَتِ الإبِلُ والغَنَمُ: إذا بدا فيها الرَّبيعُ وسَمْنَتْ. وإنَّ في المالِ لَمُلْحَةً من الرَّبيعِ وتَمْلِيْحاً: أي شَيْئاً من بَيَاضِ شَحْمٍ. والمِلْحُ: الشَّحُم، جَزُوْرٌ مُمَلِّحٌ - بكَسْرِ اللاّمِ -. ومَلَحَ - خَفِيْفٌ - أيضاً: سَمِنَ. فأمّا قَوْلُه:
مِلْحُها مَوْضُوْعَةٌ فوق الرُّكَبْ
فقد فُسِّرَ على السِّمَنِ والشَّحْمِ. وقيل: هو من قَوْلِهم: " يَأْكُلُ المِلْحَ على رُكْبَيِته " أي لا حُرْمَةَ له ولا حِفَاظَ عنده، وقيل: هو مُضَيِّعٌ للحَقِّ يُنْسِيه أدْنى شَيْءٍ، كما أنَّ الذي يَضَعُ المِلْحَ على رُكْبَتِه يُبَدِّدهُ أدْنى شَيْءٍ.
ومَلَحَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ: إذا اغْتَابَه. والمَلَحُ: وَرَمٌ في عُرْقُوْبِ الفَرَسِ خَفيفٌ، يُقال: تَمَلَّحَتِ الدّاَّبُة ومَلِحَتْ.
[ملح] المِلْحُ معروفٌ. والمِلْحُ أيضاً: الرَضاعُ. وأنشد الأصمعيّ لأبي الطَمَحانِ، وكانت له إبلٌ فسقى قوماً من ألبانها، ثم إنَّهم أغاروا عليها فأخذوها، فقال: وإنِّي لأرْجو مِلْحَها في بطونكم * وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أشْعَثَ أغْبَرا والمَلْحُ بالفتح: مصدر قولك: مَلحْنا لفلانٍ مَلْحاً: أرضعناه. ومَلَحْتُ القِدرَ أمْلَحُها مَلْحاً، إذا طرحْت فيها من المِلْح بقدرٍ. وأمْلَحْتُ القِدر، إذا أكْثَرْتَ فيها المِلْح حتَّى فَسَدَتْ. والتَمْليحُ مثله. ومَلَحْتُ الماشيةَ مَلْحاً: أطعمتها سَبِخَة المِلْحِ، وذلك إذا لم تقدر على الحَمْض فأطعمتها هذا مكانه. ومَلَحَ الماءُ يَمْلُحُ مُلوحاً، وكذلك مَلُحَ بالضم مُلوحَةً، فهو ماءٌ ملحٌ، ولا يقال مالِحٌ إلا في لغة رَدِيَّةٍ. وأمْلَحَت الإبلُ: وَرَدَتْ ماءً مِلْحاً. والمِمْلَحَةُ: ما يُجعَل فيه المِلْحُ. ابن السكيت: يقال نبت ملح ومالح للحمض. وملح الشئ بالضم يملح ملوحة ومَلاحَةً أي حَسُنَ، فهو مَليحٌ ومُلاحٌ بالضم مخففٌ. واسْتَمْلَحَه: عَدَّهُ مَليحاً. وجمع المَليحِ مِلاحٌ وأملاحٌ عن أبى عمرو، مثل شريف وأشراف. وقَليبٌ مَليحٌ، أي ماؤه مِلْحٌ. قال عنترة يصف جُعَلاً: كأنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدوجاً بين أقْلِبَةٍ مِلاحِ وسمكٌ مَليحٌ ومملوحٌ، ولا يقال مالح. وأما قول عذافر: بصرية تزوجت بصريا * يطعمها المالح والطريا فليس بحجة. الاموى: ملحت الجَزورُ: سَمِنَتْ قليلاً. قال عروة بن الورد: أقَمْنا بها حيناً وأكثرُ زادِنا * بقيَّةُ لحمٍ من جَزورٍ مُمَلَّحِ ويقال أيضاً: مَلَّحَ الشاعر، إذا أتى بشئ مليح. ويقولون: ما أمَيْلِحَ زيداً. ولم يُصَغِّروا من الفعل غيره وغير قولهم: ما أُحَيْسِنَهُ. قال الشاعر: ياما أميلح غزلانا عطون لنا * من هَؤُلَيَّاءِ بين الضالِ والسَمُرِ والمُمالَحَةُ: المؤاكلةُ والرَضاعُ أيضاً. والمَلَحُ، بالتحريك: ورَمٌ في عرقوب الفرس دون الجَرَذِ، فإن اشتدَّ فهو الجَرَذ. والمُلْحَةُ بالضم: واحدة المُلَحِ من الأحاديث. قال الأصمعي: نِلْتُ بالمُلَحِ. والمُلْحَة أيضاً من الالوان: بياض يخالطه سواد. يقال كبش أملح وتيس أملح، إذا كان شعره خليسا. قال أبو ذبيان بن الرعبل: أبغض الشيوخ إلى الاقلح الاملح، الحسو الفسو. وقد امْلَحَّ الكبشُ امْلِحاحاً: صار أمْلَحَ. ويقال لبعض شهور الشتاء: " مِلْحانُ " لبياضِ ثلجه. والزُرقةُ إذا اشتدَّتْ حتَّى تضرب إلى البياض قيل: هو أمْلَحُ العينِ. ومنه كتيبةٌ مَلْحاءُ. وقال حيَّان بن ربيعة الطائى: وإنا نضرب الملحاء حتى * تولى والسيوف لها شهود وقال الراعى يصف إبلا: أقامت به حد الربيع وجارها * أخو سلوة مسى به الليل أملح يعنى الندى. يقول: أقامت بذلك الموضع أيام الربيع، فما دام الندى فهو في سلوة من العيش. وإنما قال " مسى به " لانه يسقط بالليل. والملاحى بالضم: عِنبٌ أبيض في حَبِّه طولٌ، وهو من المُلْحَةِ. قال: ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحى وغربيب وقد جاء في الشعر بتشديد اللام. قال أبو قيس ابن الاسلت: وقد لاحَ في الصُبْحِ الثُريَّا كما تَرى * كعُنقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حين نَوَّرا والمَلْحاءُ: وسط الظَهْرِ ما بين الكاهل والعجز. والملحاء أيضا: كتيبة كانت لآل المنذر. وقال الشاعر :

تدور رحى المَلْحاءِ في الأمرِ ذي البَزْلِ  والملاح: صاحب السفينة. والمَلاَّحَةُ أيضاً: مَنْبِتُ المِلْحِ. والمُلاَّحُ بالضم والتشديد، من نبات الحَمْضِ. والمُلاَّح أيضاً أمْلَحُ من المليح. ومليح مصغر: حى من خزاعة، والنسبة إليهم ملحى، مثال هذلي. والاملاح: موضع. وقال : عفا من آل ليلى السه‍ * ب فالاملاح فالغمر
م ل ح : الْمِلْحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الصَّغَانِيّ وَالتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي بَابِ مَا يُؤَنَّثُ وَلَا يُذَكَّرُ الْمِلْحُ مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ بِالْكَسْرِ مِثْلُ بِئْرٍ وَبِئَارٍ وَمَلَحْتُ الْقِدْرَ مَلْحًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ أَلْقَيْتُ فِيهَا مِلْحًا بِقَدَرٍ فَإِذَا أَكْثَرْتَ فِيهَا الْمِلْحَ قُلْتَ أَمْلَحْتُهَا بِالْأَلِفِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: إذَا أَكْثَرْتَ الْمِلْحَ قُلْتَ مَلَّحْتُهَا تَمْلِيحًا وَسَمَكٌ مِلْحٌ وَمَمْلُوحٌ وَمَلِيحٌ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَالْمَلَّاحَةُ بِالتَّثْقِيلِ مَنْبِتُ الْمِلْحِ وَمَلُحَ الْمَاءُ مُلُوحَةً هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ وَالْفَاعِلُ مِنْهَا مَلِحَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِثْلُ خَشُنَ خُشُونَةً فَهُوَ خَشِنٌ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ وَبِهِ قَرَأَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ {وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [الفرقان: 53] لَكِنْ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ خُفِّفَ وَاقْتُصِرَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهِ فَقِيلَ مِلْحٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ أَمْلَحَ الْمَاءُ إمْلَاحًا وَالْفَاعِلُ مَالِحٌ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ نَحْوَ أَبْقَلَ الْمَوْضِعُ فَهُوَ بَاقِلٌ وَأَغْضَى اللَّيْلُ فَهُوَ غَاضّ وَسَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ
وَمَاءُ قَوْمٍ مَالِحٌ وَنَاقِعٌ
وَنَقَلَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ
وَلَوْ تَفَلَتْ فِي الْبَحْرِ وَالْبَحْرُ مَالِحٌ ... لَأَصْبَحَ مَاءُ الْبَحْرِ مِنْ رِيقِهَا عَذْبَا
وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي جَوَازِ مَالِحٍ ثُمَّ قَالَ يُقَالُ مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ أَيْضًا وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ قُلْتُ وَمَالِحٌ لُغَةٌ لَا تُنْكَرُ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً.
وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ: مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ بِمَعْنًى وَقَالَ ابْنُ السَّيِّدِ فِي مُثَلَّثِ اللُّغَةِ مَاءٌ مِلْحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَعِبَارَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ وَمَالِحٌ قَلِيلٌ وَيَعْنُونَ بِقِلَّتِهِ كَوْنَهُ لَمْ يَجِئْ عَلَى فِعْلِهِ فَلَمْ يَهْتَدِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى مَغْزَاهُمْ وَحَمَلُوا الْقِلَّةَ عَلَى الشُّهْرَةِ وَالثُّبُوتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى جَرَيَانِهِ عَلَى فِعْلِهِ كَيْفَ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّهَا لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ وَصَرَّحَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِأَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ كَانُوا يَخْتَارُونَ مِنْ اللُّغَاتِ أَفْصَحَهَا وَمِنْ الْأَلْفَاظِ أَعْذَبَهَا فَيَسْتَعْمِلُونَهُ وَلِهَذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ وَكَانَ مِنْهُمْ أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ لُغَتِهِمْ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ فَصَاحَتِهِ وَقَدْ قَالُوا فِي الْفِعْلِ مَلَحَ الْمَاءُ مُلُوحًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقِيَاسُ هَذَا مَالِحٌ فَعَلَى هَذَا هُوَ جَارٍ عَلَى الْقِيَاسِ.

وَمَلِحَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ مَلَحًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّتْ زُرْقَتُهُ وَهُوَ الَّذِي يَضْرِبُ إلَى
الْبَيَاضِ فَهُوَ أَمْلَحُ وَالْأُنْثَى مَلْحَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَكَبْشٌ أَمْلَحُ إذَا كَانَ أَسْوَدَ يَعْلُو شَعَرَهُ بَيَاضٌ وَقِيلَ نَقِيُّ الْبَيَاضِ وَقِيلَ لَيْسَ بِخَالِصِ الْبَيَاضِ بَلْ فِيهِ عُفْرَةٌ وَفِيهِ مُلْحَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ.

وَمَلُحَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ مَلَاحَةً بهج وَحَسُنَ مَنْظَرُهُ فَهُوَ مَلِيحٌ وَالْأُنْثَى مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ.

وَالْمَلَّاحُ بِالتَّثْقِيلِ السَّفَّانُ وَهُوَ الَّذِي يُجْرِي السَّفِينَةَ. 
ملح: ملح: جمل (فوك).
تملح: اصبح مالحا (معجم الادريسي) (فوك).
تملح: أكل شيئا من الأطعمة المحفوظة في الملح (معجم مسلم). تملح: تفكه (المقري 2: 377) وراجع (ألف ليلة، برسل 12: 355): تملح أخباره.
تملحها: تجميلها (فوك).
تمالحهم: أكلهم الملح معا (بوسييه، دوماس حياة 351 ألف ليلة 12: 6).
ملح والجمع ملوح: سرقة (فوك وباللاتينية furtum) .
ملح معدني: (ابن البيطار الجزء الرابع ص163) أو ملح جبلي أو مختوم ويسمى أيضا ملح اندراني (بوشر). وفي محيط المحيط) الملح مادة يصلح بها الطعام ويطيب وهو صنفان مائي ومعدني ويسمى بالجبلي والبري). ملح كبير: (دومب 102). ملح هندي: (سنغ، ابن البيطار 1: 136) (وفي معجم المنصوري): (إنه الملح الأسود غير المعروف في المغرب).
ملح بارود: بارود أبيض (بوشر). ملح محروق أو محرق (سانك) وملح الدباغين انظر مادة (شورج). ملح البارود: بورق ارمني، (بوشر)، ملح حي: (شو 1: 228).
ملح توتيا: الامونياك (ابن البيطار 2: 531) ملح النشادر (بوشر).
ملح الزجاجين أو ملح الصباغين (انظر معجم المنصوري مادة قلي) وكذلك ملح القلي (بوشر). وملح قلي: كربونات الصوديوم. بوتاسيوم (بوشر).
ملح سبخي أو ملح العجين: انظر مادة سبخي.
ملح الصاغة: لصاق الذهب (انظر المستعيني في مادة نتكار) (ابن البيطار 1: 141 من طبعة بولاق) كان القدامى يطلقون التنكار على البورق.
ملح الطرطير: دردي (رسوب الكور من الزيت أو الخمر في أسفل الإناء) (بوشر).
ملح العادة أو ملح العامة: الملح الشائع (بوشر).
ملح الغرب: هو ملح يوجد في شجرة الغرب (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق)، إلا أنني لا اعلم أي غرب هي هل غرب تو غَرَب أو غرَّب إذ أن كل كلمة تشير إلى نوع يختلف عن الآخر.
ملح نبطي: ملح متحجر (سانك).
ملح وسخ: ملح يؤخذ من نفس الأرض (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق): ملح يستخرج من الأرض نفسها.
بحر ملح: انظر مادة (بحر).
روح الملح: (بوشر).
ملحه على ذيله: في محيط المحيط (المولدون يقولون ملحه على ذيله أي ناكر الجميل).
ملح مالح ومؤنثة مالحة: تقال عن الأرض (معجم الجغرافيا). ملح: لبن (الكامل 6: 284).
ملح والجمع ملوح: ملح (فوك).
ملح: عند (فريتاج) انظر ملحة.
ملح: بحيرة مالحة (دوماس صحارى 80).
مَلح ومِلح: مالح (صفة) الموضع الذي يستخرج منه الملح (بوشر).
مَلحة: طرفة (بوشر).
مُلحة: مكان مسر يشرح القلب وفي (ساسي كرست 1: 73): اعتقد أن أقول وكانت أرض الطبالة من ملح القاهرة وبهجتها بدلا من ملح.
مُلحة: شيء جميل، انيق (دي يونج).
مُلحة: طرفة رائعة (بوشر).
مُلحة: لونه فيه ملحة أي بياض (ابن البيطار 2: 197).
مليح: الشاب الجميل أو العاشق (الكالا، المقدمة 3: 413 مع ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 1869: 2: 209 و12: 422 و215 وفي همبرت الجزائر 24): حبيب. وكذلك المليح هو الجميلة (الكالا، المقدمة 3: 423).
مليح: فخم، فاخر (الكالا) وبالأسبانية القديمة: Solene cosa شيء عزيز= شيء مليح.
مليح: واضح، جلي، صريح، صوت طنان (الكالا وبالأسبانية: clara cosa en sonido طنين مليح).
مليح: تقال عن الأرض المالحة (معجم الجغرافيا).
أبو مليح: انظر مادة (فتوش): نوع طعام لبناني (انظر الكلمة).
ملاحة: جمال، أناقة، لطافة (الكالا، بوشر، بدرون 2: 282 كوسج كرست 4: 65 معبار الاختبار 4: 27).
ملوحة: (في محيط المحيط بضم الميم وليس بفتحها كما وردت عند فريتاج): هي القديد (في مصر) أي السمك الصغير المملح.
ملوحة: سمكة البلم أو الصير ( anchois = أنشوفة) (بوشر) وعند (الانطاكي) صحناة لا تعرف إلا بالعراق ويقرب منه ما يعم بمصر ويسمى الملوحة.
مليحة: مملحة، الإناء الذي يوضع فيه الملح (ألف ليلة برسل 2: 297 وقد وردت على هذا النحو في طبعة بولاق 1: 101) وعند (ماكني) مملحة.
أذهب الملوحية: نزعها (بوشر).
ملاح: بائع الملح أو مستخرجه (الكالا وبالأسبانية القديمة: salinero que haze sal) .
ملاح: مملح (جي. جي. شولتنز) شراح ملاح.
ملاح: مملحة (الكالا وبالأسبانية القديمة: Salero para tener sal) .
ملاّح: المرق الذي يدخل فيه الملح (بركهات نوبيا 203).
مَلاّح: في محيط المحيط (العامة تستعمل الملاّح للصقيع لشبهه (بالملح).
ملاّح في محيط المحيط الملاح بائع الملح أو صاحبه والنوتى ومتعهد النهر ليصلُّح فوهته).
ملاّح: لص في المعنى الأول الذي أورده (فوك) ومن يقوم بتخبئة السرقة في المعنى الثاني (وباللاتينية qui ermt furatum) .
ملاح: نبات اسمه العلمي: Sertularia Androsaces نوع من الحمص البري يدعى بالكشملخ (ابن البيطار 1: 90 و 2: 352= قلام (انظر هذه الكلمة عند المستعيني). ملاح: هو باللاتينية Salsugo مع أن (فوك) ذكر اسم مملحة بازاء الاسم اللاتيني.
ملاحة: منجم ملح البارود أو البورق الأرمني، الموضع الذي يصنع فيه الازوك أو يتحول فيه إلى نيترات (الكالا).
ملاحة: في محيط المحيط (الملاحة منبت الملح والموضع يباع فيه).
ملاحة: مملحة (بوشر، همبرت 17).
مليحة: في (براكس جريدة الشرق والجزائر 8: 283) إنها نبات يدعى باللاتينية Cressa creticq وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تنمو في الأراضي المالحة (ص348).
مليلح والجمع مليحات: مملحات صغيرة (الكالا).
مالح: مغطى بملح البارود، أرض مالحة (الكالا).
المالح والجمع الموالح: الأشياء التي تحفظ في الملح (معجم مسلم).
المالحون: هم الذين يتآخون فيما بينهم بعد أن يأكلون معا الخبز مع الملح (بيرتون 2: 93) (يغمس يده في صحن غيره وبذلك يتآخى معه).
مالح: مجنون، أحمق (فوك).
أملح: الخروف الأبيض (المقدمة 3: 287).
أملح: أكثر ملاحة من المليح (كوسج كرست 3: 50).
مملحة: في محيط المحيط (وعاء صغير يجعل فيه الملح والجمع ممالح).
مملحة: هي باللاتينية salsugo ( فوك) أنظر ملاح.
(م ل ح)

المِلْحُ: مَا يطيب بِهِ الطَّعَام. وَقد مَلَح الْقدر يَمْلِحُها ويَمْلَحُها مَلْحا، وأمْلَحها: جعل فِيهَا مِلْحا بِقدر. ومَلَّحَها، أَكثر مِلْحَها فأفسدها. سِيبَوَيْهٍ: مَلَحتُهُ ومَلَّحْتُه وأمْلَحتُه، بِمَعْنى. ومَلَح اللَّحْم وَالْجَلد يَمْلَحُه مَلْحا، كَذَلِك. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تُشْلِى الرَّموحَ وَهِي الرموحُ

حَرفٌ كأنَّ غُبْرَها مملوحُ

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَسْتَنُّ فِي عُرُضِ الصَّحرَاء فائُره ... كأنَّه سَبطُ الأهدابِ مملوحُ

يَعْنِي الْبَحْر، شبه السراب بِهِ.

والمِلْحُ والمَليحُ، خلاف العذب من المَاء. وَالْجمع مِلْحةٌ ومِلاحٌ وأمْلاحٌ ومِلَحٌ. وَقد يُقَال: أمواه مِلْحٌ وركية مِلْحةٌ. وَقد مَلُحَ مُلوحَةً ومَلاحَةً، ومَلَح يَملَحُ، بِفَتْح اللَّام فيهمَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، فَإِن كَانَ المَاء عذبا ثمَّ مَلُحَ، قيل: أمْلَحَ. وبقلة مالِحةٌ، حكى ابْن الْأَعرَابِي: مَاء مالِحٌ كمِلْحٍ، وسمك مالِحٌ ومَليحٌ ومَملوحٌ ومُمَلَّحٌ. وَكره بَعضهم مَليحا ومالِحا، وَلم ير بَيت عذافر حجَّة وَهُوَ قَوْله:

بَصرِيَّةٌ تزوجَتْ بَصْرِيَّا

يُطعِمُها المالحَ والطرِيَّا

وأمْلَحَ الْقَوْم: وردوا مَاء مِلْحا. وأملح الْإِبِل سَقَاهَا مَاء ملحا، وأمْلَحت هِيَ، وَردت مَاء مِلْحا. وتَمَلَّح الرجل، تزَود المِلْحَ أَو تجر بِهِ، قَالَ ابْن مقبل يصف سحابا:

تَرَى كُلَّ وادٍ سالَ فِيهِ كَأَنَّمَا ... أناخَ عَلَيْهِ راكِبٌ مُتمَلِّحُ

والمَلاَّحةُ: منبت المِلْحِ، كالبقالة لمنبت البقل.

والمَلاَّحُ: صَاحب الْملح، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: حَتَّى تَرى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّة ... مَا حَوْلَها كمُعَرّسِ الملاَّحِ

ويروى: الحَجَراتِ.

والمَلاَّحُ: النوتي لملازمته المَاء الْملح، وَهُوَ الَّذِي يتعهد فوهة النَّهر، وَأَصله من ذَلِك، وحرفته المِلاحَةُ والمِلاحيَّةُ وَيُقَال للرجل الْحَدِيد: مِلْحُه على رُكْبَتَيْهِ، قَالَ مِسْكين الدَّارمِيّ:

لَا تَلُمْها إِنَّهَا من نِسوةٍ ... مِلْحُها مَوضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ

أنث، فإمَّا أَن يكون جمع مِلْحَةٍ، وَإِمَّا أَن يكون التَّأْنِيث فِي الْملح لُغَة.

ومَلَحَ الْمَاشِيَة مَلْحا، ومَلَّحها: أطعمها سبخَة الْملح، وَهُوَ ملح وتراب وَالْملح أَكثر، وَذَلِكَ إِذا لم تقدر على الحمض فأطعمها هَذَا مَكَانَهُ.

والمُلاَّحَةُ: عشبة من الحموض ذَات قضب وورق، منبتها القفاف، وَهِي مالِحَةُ الطّعْم ناجعة فِي المَال، وَالْجمع مُلاَّحٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة المُلاَّحُ حمضة مثل القُلاَّمِ فِيهِ حمرَة يُؤْكَل مَعَ اللَّبن يتنقل بِهِ، وَله حب يجمع كَمَا يجمع الفث ويخبز فيؤكل، قَالَ: وَأَحْسبهُ سمي مُلاَّحا للون لَا للطعم. وَقَالَ مرّة: المُلاَّحُ عنقود الكباث من الْأَرَاك، سمي بِهِ لطعمه كَأَن فِيهِ من حزازته مِلْحا.

والمِلْحُ: الْحسن. وَقد مَلُحَ مَلاحَةً فَهُوَ مَليحٌ ومُلاَحٌ ومُلاَحٌ، قَالَ:

تَمشيِ بِجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ

أُجِمَّ حتَّى هَمَّ بالصياح

يَعْنِي فرجهَا. وَهَذَا الْمِثَال لما أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة قَالُوا: فعال، فزادوا فِي لَفظه لزِيَادَة مَعْنَاهُ. وَجمع المليحِ مِلاَحٌ. وَجمع مُلاَحٍ ومُلاَّحٍ، مُلاَّحونَ ومُلاَحُونَ. وَالْأُنْثَى مَليحَةٌ. وَقَالُوا: مَا أُمَيْلِحَه فصغروا الْفِعْل وهم يُرِيدُونَ الصّفة، حَتَّى كَأَنَّهُمْ قَالُوا: مُلَيِّحٌ.

والمُلْحَةُ والمُلَحةُ: الْكَلِمَة المَليحةُ. وأمْلَحَ، جَاءَ بِكَلِمَة مَليحةٍ.

وأمْلِحْني بِنَفْسِك: زيني. والمُلْحَةُ من الألوان: بَيَاض تشوبه شَعرَات سود. وَالصّفة أمْلَحُ، وَالْأُنْثَى مَلْحاءُ. وكل شعر وصوف وَنَحْوه، كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أمْلَحُ. وكبش أمْلَحُ، بيِّن المُلْحَةِ والملَحِ. وَفِي الحَدِيث: أَن رَسُول الله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَتَى بكبشين أمْلَحَينِ فذبحهما.

والمَلْحاءُ من النعاج: الشمطاء تكون سَوْدَاء تنفذها شَعْرَة بَيْضَاء.

والأمْلَحُ من الشّعْر نَحْو الأصبح. وَجعل بَعضهم الأمْلَحَ الْأَبْيَض.

وَقيل: المُلْحَةُ بَيَاض إِلَى الْحمرَة، مَا هُوَ كلون الظبي.

وَرجل أمْلَحُ اللِّحْيَة، إِذا كَانَ يَعْلُو شعر لحيته بَيَاض من خلقَة، لَيْسَ من شيب، وَقد يكون من شيب، وَلذَلِك وصف الشيب بالمُلْحَةِ، أنْشد ثَعْلَب:

حَتَّى اكتَسَى الرأسُ قِناعا أشهبا ... أمْلَحَ لَا لَذًّا وَلَا مُحَبَّبا

وَقيل: هُوَ الَّذِي بياضه غَالب لسواده، وَبِه فسر بَعضهم هَذَا الْبَيْت.

والمُلْحةُ والمَلَحُ: فِي جَمِيع شعر الْجَسَد من الْإِنْسَان وكل شَيْء: بَيَاض يَعْلُو السوَاد.

والمُلْحَةُ: أَشد الزرق حَتَّى يضْرب إِلَى الْبيَاض. وَقد مَلِحَ مَلَحا وأمْلَحَّ وأمْلَحَ.

ومَلْحانُ: جمادي الْآخِرَة، سمي بذلك لابيضاضه بالثلج، قَالَ الْكُمَيْت:

إِذا أمْسَت الآفاقُ حُمْراً جُنوبُها ... لِشَيْبانَ أَو مِلْحانَ واليومُ أشْهَبُ

شَيبَان جمادي الأولى، وَقيل: كانون الأول. وملحان كانون الثَّانِي، سمي بذلك لبياض الثَّلج.

وعنب مُلاَحِيٌّ: أَبيض. قَالَ:

وَمن تعاجيبِ خلقِ اللهِ غاطِيَةٌ ... يُعصَرُ مِنْهَا مُلاَحِيٌّ وغِرْبيبُ

وَحكى أَبُو حنيفَة: مُلاَّحِيٌّ، قَالَ: وَهِي قَليلَة، وَأنْشد لبَعض الشُّعَرَاء الْمُتَقَدِّمين: كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حِين نَوَّرا

وَقَالَ مرّة: إِنَّمَا نسبه إِلَى المُلاَّحِ فِي الطّعْم.

والمُلاَحِيُّ من الْأَرَاك: الَّذِي فِيهِ بَيَاض وشهبة وَحُمرَة، وَأنْشد لمزاحم الْعقيلِيّ:

فَمَا أمُّ أحْوَى الطُّرَّتينِ خَلالَها ... بقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ ناطفُ

والمُلاَحِيُّ: تين صغَار أمْلَحُ صَادِق الْحَلَاوَة، ويزبب.

وأمْلاَحَّ النّخل: تلون بسره بحمرة وصفرة.

وشجرة مَلْحاءُ: سقط وَرقهَا وَبقيت عيدانها خضرًا.

والمَلْحاءُ من الْبَعِير: الْفقر الَّتِي عَلَيْهَا السنام. وَيُقَال: هِيَ مَا بَين السنام إِلَى الْعَجز. وَقيل الملحاء لحم مستبطن الصلب من الْكَاهِل إِلَى الْعَجز، قَالَ العجاج:

موصولةُ المَلحاءِ فِي مُستَعظِم

وكَفَلٌ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ، مَا انحدر عَن الْكَاهِل إِلَى الصلب، وَقَوله:

رفَعوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا ... لَا يُبالونَ فارِسَ المَلْحاءِ

يَعْنِي بِفَارِس الملحاء: مَا على السنام من الشَّحْم.

وَأصَاب المَال مُلحةً من الرّبيع: لم يستمكن مِنْهُ فنال مِنْهُ شَيْئا يَسِيرا.

والمِلْحُ: السّمن الْقَلِيل.

ومَلَّحت النَّاقة، سمنت قَلِيلا. وجزور مُمَلَّحٌ، فِيهَا بَقِيَّة من سمن، قَالَ:

عَشيَّةَ رُحنا رائحين وزادُنا ... بقيةُ لَحْمٍ من جزورٍ مُمَلَّحِ

وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَدَّ جازِرُهم حَرْفا مُصَرَّمَةً ... فِي الرأسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجلَين تمليحُ

يَقُول: لَا شَحم لَهَا إِلَّا فِي عينيها وسلامها، كَمَا قَالَ: مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلاميَ أَو عَيْن

قَالَ: أول مَا يبْدَأ السّمن فِي اللِّسَان والكرش، وَآخر مَا يبْقى فِي السلَامِي وَالْعين.

وتَمَلَّحت الْإِبِل: كمَلَّحتْ. وَقيل: هُوَ مقلوب من تَحَلَّمتْ أَي سمنت، وَهُوَ قَول ابْن الْأَعرَابِي وَلَا أرى للقلب هُنَا وَجها، وَأرى مَلَحت النَّاقة، بِالتَّخْفِيفِ، لُغَة فِي مَلَّحَت.

وتَمَلَّحَت الضباب كتَحَلَّمت، أَي سمنت.

ومَلَّحَ الْقدر: جعل فِيهِ شَيْئا من شَحم.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصَّادِق يُعْطي الملحة والمحبة والمهابة ". أرَاهُ من قَوْلهم: تَملَّحت الْإِبِل، سمنت، فَكَأَنَّهُ يُرِيد الْفضل وَالزِّيَادَة.

والمِلْحُ: الرَّضَاع، قَالَ:

وَإِنِّي لأرجو مِلْحَها فِي بطونِكم ... وَمَا بَسَطتْ من جلْدِ أشعثَ أغبرا

وَذَلِكَ انه نزل على قوم فاخذوا إبِله فَقَالَ: أَرْجُو أَن ترعوا مَا شربتم من ألبان هَذِه الْإِبِل وَمَا بسطت من جُلُود قوم كَانَت جُلُودهمْ قد يَبِسَتْ فسمنوا مِنْهَا. قَالَ:

لَا يُبعدِ اللهُ ربُّ العبا ... دِ والمِلْحُ مَا ولَدت خالدهً

ومَلَحَ: رضع. وَمِنْه قَول بعض مستشفعي هوَازن للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَو مَلَحْنا لِلْحَارِثِ بن أبي شمر أَو النُّعْمَان بن الْمُنْذر.

المُمالَحة: المراضعة والمواكلة.

والمَلَحُ: عيب فِي رجل الدَّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحا فَهُوَ أمْلَحُ.

والمَلْحُ: سرعَة خفقان الطَّائِر بجناحيه، قَالَ: مَلْحَ الصقور تَحت دجن مغين قَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعي: أتراه مقلوبا من اللمح؟ قَالَ لَا، إِنَّمَا يُقَال لمَحَالْكَوْكَب وَلَا يُقَال ملح، فَلَو كَانَ مقلوبا لجَاز أَن يُقَال: ملح.

ومَلِيحٌ والمُلَيْحُ، ومُلَيحةُ، وأمْلاَحٌ، ومَلَحٌ، والأُمَيْلحُ، والأمْلَحانُ، وَذَات مِلْحٍ: كلهَا مَوَاضِع، قَالَ جرير:

كأنَّ سَليطا فِي جَواشِنِها الخُصَى ... إِذا حَلَّ بَين الأمْلَحْينِ وقيرُها

قَوْله: فِي جواشنها الخصى، أَي كَأَن أفهاراً فِي صُدُورهمْ، وَقيل أَرَادَ غِلَاظ كَأَن فِي صُدُورهمْ عَجزا، قَالَ الأخطل:

بمُرْتَجزٍ داني الرَّبابِ كأنَّه ... على ذاتِ ملْحٍ مُقسِمٌ مَا يَريمُها

وَبَنُو مُلَيْحٍ: بطن. وَبَنُو مِلحان كَذَلِك.

والأُمَيْلِحُ: مَوضِع فِي بِلَاد هُذَيْل كَانَت بِهِ وقْعَة، قَالَ المتنخل:

لَا يَنْسأ اللهُ مِنَّا معشراً شهِدوا ... يومَ الأُمَيْلحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحوا

يَقُول: لم يتغيبوا فنكفي أَن يؤسروا أَو يقتلُوا، وَلَا جرحوا، أَي وَلَا قَاتلُوا إِذْ كَانُوا مَعنا.

والمَلْحاءُ والشَّهباءُ: كتيبتان كَانَتَا لآل جَفْنَة..

ومِلْحَةُ: اسْم رجل.

وملحةُ الْجرْمِي، شَاعِر من شعرائهم.
ملح
: (المِلْح، بِالْكَسْرِ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُطيَّب بِهِ الطَّعَامُ: (وَقد يُذكّر) ، والتَّأْنِيث فِيهِ أَكثَرُ، كَذَا فِي العُبَاب. وتصغيرِ مُلَيْحَة. وَقَالَ الفَيّوميّ: جمْعها مِلاحٌ كشِعْب وشعاب.
(و) من الْمجَاز المِلح: (الرَّضَاعُ) وَقد رُوِي فِيهِ الفَتْحُ أَيضاً، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَنَقله (اللِّسَان) ، وَقد مَلَحَت فُنةُ لفُلانٍ، إِذا أَرْضَعَت، تَمْلَح وتَمْلُح. وَقَالَ أَبو الطَّمَحَان، وكانَتْ لَهُ إِبِلٌ يَسْقِي قَوْماً من أَلبانها ثمَّ إِنّهم أَغاروا عَلَيْهَا فأَخذُوها:
وإِنّي لأَرجُو مِلْحَها فِي بُطونِكمْ
وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلْدِ أَشعَثَ أَغْبَرَا
وذالك أَنّه كَان نَزل عَلَيْهِ قَوْمٌ فَأَخذُوا إِبلَه فَقَالَ: أَرجو أَن تَرعَوْا مَا شَرِبْتم من أَلبان هاذه الإِبل، وَمَا بَسَطَتْ منْ جُلُودِ قَومٍ كأَنَّ جلُودَهم قد يَبِست فسَمِنُوا مِنْهَا.
وَفِي حَدِيث وَفْدِ هَوَازِنَ: (أَنَّهم كلَّموا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي سَبْيِ عشائرِهم فَقَالَ خَطيبُهم: إِنّا لَو كُنّا مَلَحْنا للحارِث بن أَبي شَمِرٍ أَو للنُّعمان بن المنذِر ثمَّ نَزلَ مَنزِلَك هَذَا منّا لحَفِظَ ذالك لنا وأَنت خيرُ المكْفُولِين، فاحْفَظْ ذالك. قَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله مَلَحْنَا، أَي أَرْضَعْنا لَهما. وإِنَّمَا قَالَ الهَوَازِنيّ ذالك لأَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان مُسْتَرْضَعاً فيهم، أَرْضَعَتْه حَليمةُ السَّعدِيّة.
(و) المِلْح: (العِلْم. و) الْمِلْح أَيضاً (العُلَمَاءُ) ، هاكذا فِي (اللِّسَان) وذكَرَهما ابْن خالَويه فِي كتاب (الجامِع للمشترك) ، والقَزّازُ فِي (كِتَابه الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: المِلْح الحُسْنُ، من (المَلاَحَة) ، وَقد مَلُح يَملُحُ مُلُوحةً ومَلاحةً ومِلحاً، أَي حَسُن. ذكرَه صَاحب المُوعب واللَّبْليّ فِي (شرح الفصيح) ، والقَزّاز فِي (الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: مَلَحَ القِدْرَ إِذا جَعَلَ فِيهَا شَيْئا من مِلْح، وَهُوَ (الشَّحْمُ) . وَفِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عَمرٍ و: أَمْلَحْت القِدْرَ، بِالأَلف، إِذا جَعلْتَ فِيهَا شَيْئا من شَحْمٍ.
(و) المِلْح أَيضاً (: السِّمَنُ) الْقَلِيل، وضبطَه شَيخنَا بفتْح السِّين وَسُكُون الْمِيم، وجعلَه مَعَ مَا قبله عطْف تفسيرٍ ثمّ قَالَ: وَقد يُقَال إِنّهما مُتغَايرانِ، وَالصَّوَاب مَا ذَكرْناه. وأَملَح البعيرُ، إِذَا حَمَلَ الشَّحْمَ، ومُلِحَ فَهُوَ مملوح، إِذا سَمِنَ. وَيُقَال: كَانَ رَبيعُنا مَملوحاً. وكذالك إِذا أَلْبَنَ القَومُ وأَسْمَنُوا، (كالتَّمَلُّحِ والتَّمْلِيحِ) وَقد مَلَّحَتِ النّاقَةُ: سَمِنَتْ قَلِيلا، عَن الأُموي وَمِنْه قَول عُرْوَةَ بن الوَرْد:
أَقَمْنَا بهَا حِيناً وأَكثرُ زَادِنا
بَقِيَّةُ لَحْمٍ مِن جَزورٍ مُمَلِّحِ
وَالَّذِي فِي (البصائر) :
عَشيَّةَ رُحْنَا سائرين وزادُنا
إِلخ، وجَزور مُملِّح فِيهَا بقيّة من سِمَنٍ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
ورَدَّ جازِرُهمْ حَرفاً مصهَّرةً
فِي الرأْسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجْلَينِ تَمْليحُ
أَي سِمَنٌ: يَقُول: لَا شَحْمَ لَهَا إِلاَّ فِي عَيْنِها وسُلامَاهَا. قَالَ: أَوّل مَا يَبْدأُ السِّمَنُ فِي اللِّسَان والكَرِش، وآخِرُ مَا يَبقَى فِي السُّلاَمَى والعَيْن. وتَملَّحتِ الإِبلُ كمَلَّحَت، وَقيل: هُوَ مَقلوبٌ عَن تَحلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ قَول ابنِ الأَعرابيّ. قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا أَرى للقَلْب هُنَا وَجْهاً. وأَرى مَلَحَت النَّاقةُ بِالتَّخْفِيفِ لُغَة فِي مَلَّحَت. وتملَّحَت الضِّبابُ كَتحَلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِلْح: (الحُرْمَة والذِّمامُ، كالْمِلْحَةِ، بِالْكَسْرِ) ، وأَنشد أَبو سعيدٍ قَولَ أَبي الطَّمَحان المتقدّم، وفَسَّره بالحُرْمة والذِّمام. وَيُقَال بَين فُلانٍ وفُلانٍ مِلْحٌ ومِلْحةٌ، إِذا كَانَ بَينهمَا حُرْمَةٌ، كَمَا سيأْتي. فَقَالَ: أَرجُو أَن يَأْخُذَكم الله بحُرْمَةِ صاحِبها وغَدْرِكُم بهَا. قَالَ أَبو العَباس: الْعَرَب تُعظّم أَمْرَ المِلْحِ والنّارِ والرَّمَادِ.
(و) المِلْحُ: (ضِدٌّ العَذْبِ مِنَ الماءُ كالمَلِيحِ) ، هاذا وَصْفٌ وَمَا ذُكِرَ قبلَه كلّها أَسماءٌ. يُقَال ماءٌ مِلْحٌ. وَلَا يُقَال: مالِحٌ إِلاّ فِي لُغَة رَديئة، عَن ابْن الأَعرابيّ، فإِن كَانَ الماءُ عَذْباً ثمَّ مَلُحَ يُقَال: أَمْلَح. وبَقْلَةٌ مالحَةٌ. وحكَى ابنُ الأَعرابيّ: ماءٌ مالِحٌ كمِلْح. وإِذا وَصفتَ الشيْءَ بِمَا فِيهِ من لمُلُوحَة قلت: سَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحةٌ. قَالَ ابْن سِيده: وَفِي حَدِيث عُــثمان رَضِي الله عَنهُ: (وأَنا أَشْرَبُ ماءَ المِلْح) ، أَي الشَّدِيد المُلُوحَةِ قَالَ الأَزهَرِيّ عَن أَبي الْعَبَّاس: إِنّه سمع ابنَ الأَعرابيّ قَالَ: ماءٌ أُجَاجٌ، وقُعَاعٌ، وزُعَاقٌ، وحُرَاقٌ وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطّائر، وَهُوَ الماءُ المالِحُ. قَالَ: وأَنشدنا:
بَحْرُك عَذْبُ الماءِ مَا أَعَقَّهُ
رَبُّكَ والمحرُومُ مَن لمْ يُسْقَهُ أَرادَ: مَا أَقَعَّه. من القُعَا، وَهُوَ الماءُ المهلْح فَقَلَبَ.
قَالَ ابْن شُميل: قَالَ يُونُس: لم أَسمع أَحداً من الْعَرَب يَقُول: ماءٌ مالحٌ. وَيُقَال: سَمكٌ مالِحٌ، وأَحسنُ مِنْهُمَا سَمَكٌ مَليحٌ ومملوحٌ. قَالَ الجوهَرِيّ: وَلَا يُقَال مالِحٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: يُقَال ماءٌ مالحٌ ومِلْح. قَالَ أَبو مَنْصُور؛ هاذا وإِنْ وُجِدَ فِي كَلَام الْعَرَب قَلِيلا لُغَةٌ لَا تُنْك. قَالَ ابْن بَريّ: قد جاءَ المالح فِي أَشعَار الفُصحاءِ، كَقَوْل الأَغلب العِجْليّ يَصف أُتُناً وحِماراً:
تَهالُه من كَرْبهِنَّ كالحَا
وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحَا
وَقَالَ غَسّانُ السَّلِيطيّ:
وبِيِّ غِذَاهنَّ الحَليبُ وَلم يَكنْ
غِذَاهُنّ نِينَانٌ من البحرِ مالِحُ
أَحَبُّ إِلينا مِنْ أُناسٍ بِقَرْيَةٍ
يَمُوجُون مَوْجَ البَحْرِ والبَحْرُ جَامِحُ
وَقَالَ عُمر بن أَبي رَبيعةَ:
وَلَو تفَلَتْ فِي البَحْر والبَحْرُ مالحٌ
أَصبَحَ ماءُ البَحْرِ من ريقِهَا عَذْبَا
قَالَ: وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: يُقَال شيْءٌ مالِحٌ، كَمَا يُقَال: حامِضٌ. قَالَ ابنَ بَرّيّ: وَقَالَ أَبو الجَرّاح: الحَمْضُ: المالِحُ من الشَّجَر. قَالَ ابْن بَرّيّ: ووَجْهُ جَوازِ هاذا من جِهة العَربيَّة أَن يكون على النَّسَب، مثل قَوْلهم ماءٌ دافِقٌ، أَي ذُو دَفْق، وَكَذَلِكَ ماءٌ مالح، أَي ذُو مِلح، وكما يُقَال: رَجلٌ تارِسٌ، أَي ذُو تُرْسٍ، ودَارِعٌ، أَي ذُو دِرْعٍ. قَالَ: وَلَا يكون هاذا جَارِيا على الفِعْل. وَقَالَ ابْن سيدَه: وسَمَكٌ مالِحٌ ومَلِيحٌ ومَمْلُوح (ومُمَلَّح) وكَرِهَ بعضُهم مَلِيحاً ومالِحاً، وَلم يَرَ بَيْتَ. عُذَافرٍ حُجّة، وَهُوَ قَوْله:
لَو شاءَ رَبِّي لم أَكنْ كَرِيَّا
وَلم أَسُقْ شَعْفَرَ المَطِيَّا
بَصَريّةَ تزَوّجتْ بَصْرِيًّا
يُطْعِمها المالِحَ والطَّرِيَّا
(وأَمْلَحَ) الرَّجلُ: (وَرَدَه) ، أَي مَاء مِلْحاً، (ج مِلْحَةٌ) ، بِزِيَادَة الهاءِ (ومِلاَحٌ) بِالْكَسْرِ، كشِعْب وشِعَاب، (وأَمْلاَحٌ) ، كتُرْب وأَتْراب، (ومِلَحٌ) ، بِكَسْر ففتْح، وَقد يُقَال أَمْواهٌ مِلْحٌ ورَكِيّةٌ مِلْحةٌ. وَقد (مَلُحَ) الماءُ، (ككرُمَ) ، وَهِي لُغةُ أَهلِ الْعَالِيَة. (ومَنَعَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ وَنَقله ابْن سيد وَابْن القطّاع (ونَصَرَ، نسبَها الفيُّوميّ لأَهل الحِجاز، وذكرَها الجوهَرِيّ وغيرُ واحدٍ، (مُلُوحَةً) ، بالضَّم، (ومَلاَحَةً) مصْدَريّ بَاب كَرُمَ، ومُلُوحاً، مصْد بَاب منَع كقَعَدَ قُعُوداً، ذكرَه الجوهَريّ والفيّوميّ.
(والحُسْنُ مَلُحَ ككَرُمَ) ، يَمْلُح مُلُوحَةً ومَلاَحَةً ومِلْحاً. فهاذِه ثلاثةُ مصادرَ: الأَوّل هُوَ الْجَارِي على القِيَاس، وَالثَّانِي هُوَ الأَكثير فِيهِ، وَالثَّالِث أَقلُّها. (فَهُوَ مَلِيحٌ ومُلاَحٌ) ، كغُرَاب، (ومُلاَّحٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَمْلَحُ من المَليح، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . قَالَ:
تَمْشِي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاّحِ
أَجَمَّ حتَّى هَمَّ بالصِّياحِ
يَعْنِي فَرْجعها، وهاذا الْمِثَال لمَّا أَرادوا المبالغَة قَالُوا فُعّال، فَزادوا فِي لفظِه لِزيادة مَعْنَاهُ، مكثل كَريم وكُرّام، وكَبير وكُبَّار. (ج) أَي جمع الْمليح (مِلاَحٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وأَمْلاَحٌ) ، كِلَاهُمَا عَن أَبي عمرٍ و، مثل شَريف وأَشراف، وكَريم وكِرَام. (و) جمع مُلاَح ومُلاّحٍ (مُلاَحُونَ ومُلاّحُونَ، وهما جمْعاً سَلامَة، والأُنْثَى مَليحَة.
(و) فِي (الأَساس) : من الْمجَاز (مَلَحَهُ) أَي عِرْضَه، (كمَنَعَه: اغْتَابَه) ووقَعَ فِيهِ (و) مَلَحَ (الطاَّئرُ: كَثُرَ سُرْعَةُ خَفَقانِه بِجَنَاحَيْهِ) . قَالَ:
مَلْحَ الصُّقورِ تحتَ دَجْنٍ مُغِينِ
قَالَ أَبو حَاتِم: قلْت للأَصمعيّ: أَتُرَاه مَقلوباً من اللَّمْح؟ قَالَ: لَا، إِنّمَا يُقَال لَمَحَ الكَوكَبُ وَلَا يُقَال مَلَحَ، فَلَو كَانَ مقلوباً لجَاز أَن يُقَال مَلَح.
(و) مَلَحَ (الشَّاةَ: سَمَطَها) ، فَهِيَ مَملُوحة، كَملَّحها تَمليحاً، وَتَمليحُها: أَخْذُ شعرِها وصُوفِها بالماءِ. وَفِي حَدِيث عَمْرو بن حُريث (عَنَاقٌ قد أُجيدَ تمليِحُها وأُحْكِم نُضْجُها) قَالَ ابْن الأَثير: التّمليح هُنَا السَّمْطُ، وَقيل تَمليِحُهَا تَسْمِينها، وَقد تقدَّم.
(و) مَلَحَ (الوَلَدَ: أَرْضَعَه) يَمْلَحُ ويَملُح، وَهُوَ مجَاز.
(و) مَلَحَ (السَّمَكَ) ومَلَّحَه فَهُوَ مملوحٌ مُملَّح مَليحٌ. وَيُقَال سَمكٌ مالحٌ.
(و) مَلَحَ (القِدْرَ) يَملَحُه مَلْحاً: (طَرَحَ فِيهِ المِلْح) بقَدْر. كَذَا فِي (الصّحاح) ، (كمَلَحَهُ، كضَرَبَه) يَمْلِحَه مَلْحاً، فهما لغتانِ فصيحتان. وفاتَه مَلَّحه تَمليحاً، وذالك إِذا أَكثَرَ مِلْحَه فأَفسدَه وَنقل ابْن سِيدَه عنس يبويه مَلَحَ ومعلَّحَ وأَمْلَحَ بِمَعْنى واحدٍ. ثمَّ إِنَّ الْمَوْجُود فِي النُّسخ كلِّهَا تذكيرُ الضَّمير، والمقرَّر عندهُم أَنّ أَسماءَ القُدورِ كلِّهَا مُؤَنّثَة إِلاّ المِرْجَلَ فَكَانَ الصّوَابُ أَن يَقُول: كملَحَهَا، أَشارَ إِليه شيخُنَا.
(و) مَلَحَ (المَاشِيَةَ) مَلْحاً (أَطْعَمَهَا سَبَخَةَ المِلْح) . وَهُوَ تُرَابٌ ومِلْحٌ والمِلْحُ أَكثرُ، وذالك إِذَا لم تَقدِرْ على الحَمْضِ فأَطعَمَهَا، كمَلَّحَهَا تَمليحاً.
(والمَلَحُ، محرّكَةً) : داءٌ وعَيْبٌ فِي رِجْلِ الدّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحاً، وَهُوَ (وَرَمٌ فِي عُرْقُوبِ الفَرَسِ) دونَ الْجد، فإِذا اشتَدَّ فَهُوَ الجَرَذُ.
(و) المَلَح: (ع) من دِيار بني جَعْدةَ باليَمَامَةِ، وَقيل: بسَوَادِ الكُوفَةِ مَوضعٌ يُقَال لَهُ مَلَحٌ. وَقَالَ السّكَّريّ: معلَحٌ: ماءٌ لبنِي العَدَوِيّة، ذكَر ذالك فِي شرح قَول جرير:
يُهْدِي السَّلامَ لأَهْل الغَوْرِ من مَلَحِ
هَيْهَاتَ مِن مَلَحٍ بالغَوْر مُهدَانَا كَذَا فِي (المعجم) . (وأَمْلَحَ الماءُ: صارَ مِلْحاً. و) قد (كَانَ عَذْباً) ، عَن ابْن الأَعرابّي. (و) أَمْلَحَ الإِبلَ: (سَقَاهَا إِيّاه) ، أَي مَاء ملْحاً، وأَملَحَتْ هِيَ: وَرَدَتْ مَاء مِلْحاً. (و) أَملحَ (القِدْرَ: كثَّر مِلْحَهَا، كمَلَّحَها) تَمليحاً، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ الكلامُ الجيّد:
(والمَلاَّحة مشدّدةً: مَنْبِتُه) ، كالبَقَّالة لمنْبت البقْلِ، (كالمَمْلَحةِ) ، بِفَتْح الْمِيم، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندنَا، وَهُوَ مَا يُجْعَل فِيهِ المِلْح، وضَبطه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس بِالْكَسْرِ (والمَلاَّحُ) ، ككَتَّاب (: بائِعُه، أَو) هُوَ (صاحِبُه) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وأَنشد:
حتّى تَرَى الحُجُرَاتُ كلَّ عشيّةٍ
مَا حَوْلَهَا كمُعَرَّسِ المَلاّحِ
(كالمُتَمَلِّحِ) ، وَهُوَ مَتَزَوِّده أَو تاجِرُه. قَالَ ابنُ مُقبِل يَصف سَحاباً:
تَرَى كلَّ وادٍ سَال فِيهِ كأَنّما
أَناخَ عَلَيْهِ رَاكبٌ مُتَمَلِّحُ
(و) المَلاّح (: النُّوتِيُّ) . وَفِي (التَّهْذِيب) صاحبُ السَّفِينة، لملازَمتِه الماءَ المِلْحَ. (و) هُوَ أَيضاً (مُتَعَهِّدُ النَّهْرِ) ، وَفِي بعض النُّسخ: البَحر، (ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه) ، وأَصله من ذالك، (وصَنْعَتُه المِلاَحة، بِالْكَسْرِ. والمَلاَّحِيَّة) ، بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد وَقيل: سمِّيَ السَّفَّانُ مَلاّحاً لمعالَجته الماءَ المِلْح بإِجراءِ السُّفنِ فِيهِ. وأَنشد الأَزهَرِيُّ للأَعْشى:
تَكَافَأَ مَلاَّحُهَا وَسْطَها
مِن الخَوْفِ، كَوَثَلَهَا يَلْتَزِمْ
(و) فِي حَدِيث ظَبْيَانَ (يأْكُلون مُلاَّحَهَا، ويَرعَوْنَ سَرَاحَهَا، قَالَ الأَزهريّ عَن اللَّيْث: المُلاّح (كرُمَّان) من الحَمْض. وأَنشدَ:
يَخْبِطْنَ مُلاّحاً كذَاوِي القَرْمَلِ وَقَالَ أَبو مَنْصُور: المُلاّح من بقول الرِّياض، الْوَاحِدَة مُلاَّحَةٌ، وَهِي بَقلةٌ غَصّةٌ فِيهَا مُلوحةٌ، مَنابِتُها القِيعَانُ وَفِي (الْمُحكم) : المُلاّحة: عُشْبة من الحُمُوض ذَات قُضُب ووَرَقٍ، مَنْبتُها القَفَافُ، وَهِي مالحةُ الطَّعْمِ ناجعةٌ فِي المَال، وَحكى ابْن الأَعرابيّ عَن أَبي المُجِيب الرّبَعي فِي وَصْفه رَوْضَةً: (رأَيتُها تَنْدَى من بُهْمَى وصُوفَانةٍ (ويَنَمةٍ) ومُلاَّحَة ونَهَقَةٍ. ونقلَ ابْن سَيّده عَن أَبي حَنيفة، المُلاَّح (نَبْتٌ) مثل القُلاّم فِيهِ حُمْرَة، يُؤكَل مَعَ اللَّبَن، وَله حَبٌّ يُجمَع كَمَا يُجمع الفَثُّ ويُهبَز فيُؤكَل، قَالَ: وأَحسبه سُمِّيَ مُلاَّجاً لِلَّوْنِ لَا للطَّعْم. وَقَالَ مَرّةً: المُلاّحُ: عُنْقُودُ الكَبَاثِ من الأَرَاكِ، سُمِّيَ لِطَعْمه، كأَنّ فِيهِ من حَرارته مِلْحاً وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض.
(و) المِلاَح، (ككِتَابٍ: الرِّيحُ تَجْرِي بهَا السَّفِينَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المَلاّح مَلاّحاً.
(و) فِي الحَدِيث (أَنّ المختارَ لمّا قتلَ عُمَرَ بنَ سَعْدٍ جَعَلَ رأْسه فِي مِلاَحٍ وعَلَّقَه) ، المِلاَحُ: (المِخْلاَةُ) قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَلِيحة الغِرَارةُ، والمِلاَح المخلاةُ. قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَليحة، إِذا لم أَستدِلّ بِهِ على ميمه أَهي زائدةٌ أَم أَصلٌ، وحملُهَا على الزّيادة أَكثرُ. (و) قيل: هُوَ (سِنَانُ الرُّمْحِ) .
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: (و) المِلاَحُ: (السُّتْرَة) .
(و) المِلاَحُ: (أَنْ تَهُبَّ الجَنُوبُ عَقِبَ الشَّمَالِ) .
(و) المِلاَحُ (بَرْدُ الأَرْضِ حينَ يَنْزِلُ الغَيْثُ) .
(و) عَن اللَّيْث: المِلاَحُ: الرَّضَاعُ. وَقَالَ غيرُه: (المُرَاضَعةُ) ، مصدر مَالح مُمالَحَةً، وسيأْتي مَا يتعلّق بِهِ فِي الممالحة. (و) المِلاَح: (مُعَالَجَةُ حَيَاءِ النَّاقةِ) إِذا اشتكَت، فتُؤْخَذ خِرْقَةٌ ويُطْلَى عَلَيْهَا دَوَاءٌ ثمَّ تُلْصَق على الحَياءِ فيبرأُ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
(و) المِلاَحُ: (المِيَاهُ المِلْح) هاكذا فِي النُّسخِ، وَهُوَ نصُّ عبارَة التَّهْذِيب.
(والمُلاَحِيّ كغُرَابِيّ) ، عَن ابْن سَيّده، (وَقد يشدَّد) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، وَهِي قَليلَة: (عِنَبٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ) ، أَي فِي حَبّه طُولٌ، وَهُوَ من المُلْحَة.
(وَقَالَ أَبو قَيس بنُ الأَسْلت) .
وَقد لاحَ فِي الصُّبْح الثُّريَّا كَمَا تَرَى
كنْقُودِ مُلاّحِيّةٍ حينَ نَوَّرَا
وَقَالَ أَبو حنيفَة إِنّمَا نُسِبَ إِلى المُلاّح وإِنما المُلاّح فِي الطّعم.
(و) المُلاَحِيُّ (نَوْعٌ مِن التِّين) صِغَارٌ أَمْلَحُ صادِقُ الحَلاوةِ ويُزَبِّبُ (و) المُلاَحِيُّ (مِنَ الأَرَاكِ: مَا فِيهِ بَياضٌ وحُمْرَةٌ وشُهْبَةٌ) ، قَالَه أَبو حنيفةَ، وأَنشدَ لمُزاحمٍ العُقَيْلي:
فمَا أُمُّ أَحْوَى الطُّرّتَين خَلا لَهَا
بِقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ لَهَا
(والمَلْحَة) ، بِالْفَتْح: (لُجَّةُ البَحْرِ. و) رُوِيَ عَن ابْن عبّاس أَنّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الصّادقُ يُعطَى ثلاثَ خِصَالٍ: المُلْحَة، وَالمهابَة، والمحبّة) . المُلْحَة (بالضَّمِّ: المَهَابَةُ والبَرَكَةُ) . قَالَ ابْن سَيّده: أُراه من قَوْلهم: تملَّحَت الإِبلُ سَمِنْت. فكأَنّه يُرِيد الفَضْلَ والزِّيَادَةَ. ثمَّ إِنَّ الَّذِي فِي أُمّهَاتِ اللُّغة أَن المُلْحة هِيَ البَرَكةُ، وأَمَّا المَهَابة فَهِيَ من لَفْظِ الحَدِيث كَمَا عَرَفت، وَلَيْسَ بتفسير للمُلْحَةِ فتأَمّلْ.
(و) من الْمجَاز: طْرِفْنَا بمُلْحَةِ من مُلَحِك. المُلْحَة: (واحِدَةُ المُلَحِ من الأَحادِيثِ) ، وَهِي الكَلِمة المَليحة وَقيل: القَبيحة، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (رُدّوها عليّ، مُلْحَةٌ فِي النّارِ اغْسِلوا عنِّي أَثَرها بالماءِ والسِّدْر) . قَالَ الأَصمعيّ: بَلَغْتُ بالعُلْم ونِلْتُ بالمُلح.
وأَبو عليّ إِسماعيل بنُ محمّد الصَّفّار النّحْوِيّ الأَديب المُلَحيّ رَاوِي نسخةِ ابنِ عَرَفَةَ، وأَبو حَفْصِ بنُ شاهينَ يعرف بابنِ المُلَحِيّ. . قَالَ الْحَافِظ ابنُ حَجر: وأَشعَبُ الطْامِعُ أَيضاً يُعرَف بذالك، قَالَ: وهؤُلاءِ نسِبُوا إِلى رِوَايَةِ اللَّطَائِف والمُلَح.
(و) من الْمجَاز المُلْحَة من الأَلوَان (بَيَاضٌ) يَشوبُه، أَي (يُخِالِطُه سَوَادٌ، كالمَلَحِ، مُحرّكَةً) ، تَقول فِي الصِّفة: (كَبْشٌ أَمْلَحُ) بَيِّنُ المُلْحَةِ والمَلَحِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: الأَملَحُ الأَبَلقُ بسَوَادٍ وبَيَاضٍ. وَقَالَ غيرُه: كلُّ شَرٍ وصُوفٍ ونَحوه كَانَ فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ، فَهُوَ أَمْلَحُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأُتِيَ بكَبشَيْن أَملَحَيْنِ فذَبحَهما) . وَفِي (التَّهْذِيب) (ضَحَّى بكَبْشين أَمْلَحَيْنِ) (ونَعْجَةٌ مَلْحَاءُ) : شَمَطَاءُ سَودَاءُ تَنْفُذُهَا شَعرَةٌ بَيضاءُ. .
(و) وَقَالَ الكِسائيّ وأَبو زيد وَغَيرهمَا: الأَملحُ: الذِي فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ وَيكون البَياضُ أَكثرَ. و (قد امْلَحَّ) الكَبشُ (امْلِحاحاً) . صَار أَمْلَحَ. وَيُقَال كَبشٌ أَمْلَحُ، إِذا كَانَ شَعرُه خَلِيساً.
(و) المُلْحَة أَيضاً: (شَدُّ الزَّرَقِ) حتّى يَضْرِب إِلى البَيَاض، وَقد مَلِحَ مَلَحاً وامْلَحّ امْلِحَاحاً وأَمْلَحَ. وَقَالَ الأَزهريّ: الزُّرْقَة إِذا اشتدّتْ حتَى تَضربَ إِلى البَياض قيل: هُوَ أَمْلَحُ العَيْن.
(و) مِلْحَةُ، (بالكَسْر) : اسْم (رَجُل. و) مِلْحَةُ الجَرْميّ (شاعرٌ) من شُعرائهم.
(و) من الْمجَاز: (مِلْحَانُ، بِالْكَسْرِ) اسمُ شَهرِ (جُمادَى الآخِرَة) ، سُمِّيَ بذالك لابْيِضَاضِه. قَالَ الكُميت:
إِذَا أَمسَتِ الآفاقُ حُمْراً جُنُوبُها
لشَيْبَانَ أَو مِلْحَانَ واليومُ أَشْهَبُ شَيْبَانُ: جُمَادَى الأُولَى، وَقيل كانُونُ الأَوّل (و) مِلْحَانُ (: الكانُونُ الثَّاني، سُمِّيَ بذالك لبياضِ الثَّلجِ. وَنقل الأَزهريُّ عَن عَمْرِو بن أَبي عَمرٍ و: شِيبَانُ، بِكَسْر الشين. ومِلْحَانُ من الأَيّامِ إِذَا ابْيَضَّت الأَرضُ من الصَّقِيع. وَفِي (الصّحاح) : يُقَال لبَعض شُهور الشِّتَاءِ مِلْحان، لِبياضِ ثَلْجِه.
(و) مِلْحَانُ: (مُخْلاَفٌ باليَمَنِ) مشهورٌ، يُضاف إِلى حُفَاشَ. (و) مِلْحَانُ (جَبَلٌ بدِيارِ سُلَيمٍ) بالحجاز. وَقَالَ ابْن الحائك: مِلْحَانُ بنُ عَوْفِ بن مالكِ بن زيد بن سَدَدِ بن حِمْيَر، وإِليه يُنْسَب جَبَلُ مِلْحَانَ المُطِلُّ على تِهَامَةَ والمَهْجَمِ، واسمُ الجَبلِ رَيْشَانُ فِيمَا أَحْسب. كَذَا فِي (المعجم) .
(والمَلْحَاءُ: شَجَرَةٌ سَقَطَ وَرَقُها) وبَقِيتْ عِيدَنُهَا خُضْراً. (و) المَلْحَاءُ من البَعير: الفِقْرُ الّتي عَلَيْهَا السَّنامُ، وَيُقَال: هِيَ مَا بينَ السَّنَامِ إِلى العَجُزِ، وَقيل (لَحْمٌ فِي الصُّلْبِ) مُستَبطِنٌ (مِنَ الكاهِلِ إِلى العَجُزِ) . قَالَ العجّاج:
مَوصولةُ المَلْحَاءِ فِي مُستعظَمِ
وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ
وَقَول الشَّاعر:
رَفَعُوا رَايَةَ الضِّرَابِ ومَرُّوا
لَا يُبَالُون فارِسَ المَلْحَاءِ
يَعْنِي بفارِسِ الملحاءِ مَا علَى السَّنَامِ من الشَّحْمِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الملحَاءُ بَين الكاهلِ والعَجُزِ وَهِي من البَعير مَا تَحْتَ السَّنَامِ وَالْجمع مَلْحاوَاتٌ.
(و) من الْمجَاز: أَقبَلَ فُلانٌ فِي كَتيبةٍ مَلْحَاءَ، المَلْحَاءُ: (الكَتِيبَةُ) البَيْضَاءُ (العَظِيمَةُ) ، قَالَ حسّان بن رَبِيعَةَ الطائيّ:
وأَنَّا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حَتَّى
تُولِّيَ والسُّيُوفُ لَنَا شُهُودُ (و) المَلْحَاءُ: (كَتِيبَةٌ كَانَتْ لآلِ المُنْذِرِ) من مُلُوك الشامِ، وهما كَتيبتانِ، إِحداهما هاذه، وَالثَّانيَِة الشَّهْبَاءُ. قَالَ عَمرُو بن شأْسٍ الأَسديّ:
يُفْلِّقْن رَأْسَ الكَوكَبِ الضَّخْمِ بَعْدَمَا
تَدُورُ رَحَى المَلْحَاءِ فِي الأَمر ذِي البَزْلِ
(و) مَلْحاءُ (: وَادٍ باليَمَامَةِ) من أَعظم أَوْدِيَتها. وَقَالَ الحَفْصيّ. وَهُوَ من قُرَى الخَرْج بهَا. كذَا فِي (المعجم) .
(و) من الْمجَاز فُلانٌ (مِلْحُه عَلَى رُكْبَتِهِ) ، هاكذا بالإِفرادِ فِي النُّسخ، والصَّواب (على رُكْبَتَيْه) بالتثنية كَمَا فِي أُمّهاتِ اللُّغَة كلِّهَا. واختُلف فِي تَفْسِيره على أَقوالٍ ثلاثةٍ، (أَيْ لَا وعفَاءَ لَهُ) ، وَهُوَ القَوْل الأَوّل. قَالَ مِسكِينٌ الدَّارِميّ:
لَا تلُمْهَا إِنّها مِن نِسْوَةٍ
مِلْحُهَا موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هاذه قليلةُ الوفاءِ. قَالَ: وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما. وَفِي (التَّهْذِيب) فِي معنَى الْمثل: أَي مضيِّعٌ لحقِّ الرَّضاعِ غير حافِظٍ لَهُ، فأَدْنَى شيءٍ ينْسِيه ذِمَامه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يَضَع المِلْحَ على رُكبتَيه أَدْنَى شيءٍ يُبدِّده. (أَو سَمينٌ) . وَهُوَ القَوْل الثَّانِي، قَالَ الأَصمعيّ فِي معنى البيتِ السَّابِق: (هاذه زنْجيّة، والْمِلْح شَحْمُهَا هَا هُنا، وسِمَنُ الزّنْج فِي أَفخاذها. وَقَالَ شَمِرٌ: الشّحم يُسمَّى مِلْحاً. (أَو حَدِيدٌ فِي غَضَبِه) ، وَهُوَ القَوْل الثَّالِث. وَقَالَ الأَزهريّ: أَي سَيِّىء الخُلُقِ يَغَضب من أَدنَى شيءٍ كَمَا أَنّ المِلْحَ عَلَى الرُّكْبَة يَتَبَدّد من أَدنى شيْءٍ. وَفِي (الأَساس) : أَي كثير الخِصَام، كأَنّ طُولَ مُجاثاتِه ومُصاكَّته الرُّكَبَ قَرَّحَ رُكْبتَيه، فَهُوَ يَضَعُ المِلْحَ عَلَيْهِمَا يُدَاوِيهما.
(و) فِي (الْمُحكم) : (سَمَكٌ) مالحٌ و (مَليحٌ ومَمْلُوحٌ ومُمَلَّحٌ) وَكره بَعضهم مَلِيحاً ومالحاً، وَلم يَر بَيتَ عُذَافرٍ حُجّةً، وَقد تقدّم. (وقَليبٌ مَليحٌ: ماؤُه مهلْحٌ) . وأَقلِبَةٌ مِلاَحٌ، قَالَ عَنترةُ يَصف جُعَلاً:
كأَنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَين حَجْلاً
خَدُوجاً بينَ أَقْلِبَةٍ مِلاَحِ
(واسْتَمْلَحَهُ) ، إِذا (عَدَّهُ مَلِحياً) وَيُقَال وَجدَه مليحاً.
(وذَاتُ المِلْح. ع) قَالَ الأَخطل:
بِمُرْتَجِزٍ دَانِي الرَّبَانِ كأَنّه
عَلى ذَات مِلْح مُقْسِمٌ مَا يَرِيمُها
(وقَصْرُ المِلْح) مَوضع آخَرُ (قُرْبَ خُوَارِ الرَّيّ) ، على فراسِخَ يَسيرَةٍ، والعَجم يُسمُّونه دِه نَمك.
(و) مُلَيْحٌ، (كزُبَيرٍ: قَريةٌ بِهَرَاةَ) ، مِنْهَا أَبو عُمَرَ عبدُ الواحدِ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي القاسمِ الهَرَوِيّ، حَدّثَ عَن أَبي منصورٍ مُحمّدٍ بنِ محمدِ بنِ سِمْعَانَ النَّيسابوريّ وَغَيره.
(و) بَنو مُلَيح: (حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ) ، وهم بَنو مُلَيح بن عَمْرِو بنِ ربِيعَةَ، وعَمْرٌ وَهُوَ جُمّاع خُزَاعَة.
(وأُمَيْلحُ: ماءٌ لبني رَبِيعَةِ الجُوعِ) هُوَ رَبِيعَةُ بنُ مالِكِ بنِ زَيدِ مَناة. (و: ع) فِي بلادِ هُذَيْل كَانَت بِهِ ومةٌ. قَالَ المتنخِّل:
لَا يَنْسَإِ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا
يَوْمَ الأُمِيلِحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحُوا
(والمَلُّوحَةُ كسَفُّودَةَ: ة بحَلَبَ كَبِيرَةٌ) ، كَذَا فِي (المعجم) .
(و) مُلَيْحَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع) فِي بِلَاد بني تَميم، وَكَانَ بِهِ يوْمٌ بَين بني يَرْبوع وبِسْطَام بن قَيسٍ الشَّيْبَانيّ. واسمُ جبَل فِي غَربِيّ سَلْمَى أَحَدِ جَبَلَيْ طَيِّءٍ، وَبِه آباءٌ كثيرةٌ وطَلْح.
(و) من الْمجَاز يُقَال: (بَينهمَا مِلْحٌ ومِلْحَةٌ) ، بكسرهما، أَي (حُرْمَةٌ) وذِمَامٌ (وحِلْفٌ) ، بِكَسْر فَسُكُون. وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْح فَكسر مضبوطاً بالقَلم. وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما، وَقد تقدّم.
(و) مِنْهُ أَيضاً (امتَلحَ) الرّجُلُ، إِذا (خَلَطَ كَذِباً بحقَ) ، كارْتَثَأَ. قَالَه أَبو الْهَيْثَم، وَقَالُوا إِنّ فلَانا يَمتَذِق، إِذا كانَ كَذوباً، ويَمْتَلِح، إِذا كَانَ لَا يُخْلِص الصَّدق.
(والأَمْلاَحُ) ، بِالْفَتْح (: ع) ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبد:
عَفَا مِن آلِ لَيْلَى السَّهْ
بُ فالأَمْلاَحُ فالغَمْرُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَصْبَحَ مِن أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مَرٍ فأَج: زاعُ الرَّجِيع فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ
(ومَلّحَ الشّاعِرُ) إِذا (أَتَى بشَيْءٍ مَلِيحٍ) ، وَقَالَ اللَّيْث أَملَح: جاءَ بكلمةٍ مَليحةٍ.
(و) مَلّحَ (الجَزُورُ) فَهِيَ مُملِّح: (سَمِنَتْ قَلِيلاً) ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ. جَزورٌ مُملِّح: فِيهَا بقيّة من سِمَن.
(و) فِي (التَّهْذِيب) (يُقَال: مَا أُمَيْلِحَهُ) فصَغَّرُوا الفِعْلَ وهم يُرِيدُونَ الصِّفة حتّى كَأَنّهُم قَالُوا مُلَيْ، (وَلم يُصَغَّرْ من الفِعْلِ غيرُه و) غيرُ قَوْلهم (مَا أُحَيْسِنَهُ) وَقَالَ بَعضهم: وَمَا أُحَيْلاه. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ مبنيٌّ على مذهَب البصريّين الّذين يَجزِمُون بفِعلِيّة أَفعَل فِي التّعجُّب. أَمَّا الكوفيّون الَّذين يَقولون باسميَّته فإِنّهم يُجوِّزُون تَصْغيرَه مُطلقًا، ويَقيسون مَا لم يَرِدْ على مَا وَرد، ويَستدلُّون بِالتَّصْغِيرِ على الاسميَّة، على مَا بُيِّن فِي العربيّة. قَالَ الشَّاعِر:
يَا مَا أُميلِحَ غِزْلاناً عَطَوْنَ لَنا
مِنْ هاؤُلَيَّاءِ بعيْنَ الضّالِ والسَّمُرِ
الْبَيْت لعلِيّ بن أَحمدَ الغَرِيبيّ وَهُوَ حَضَرِيّ وَيُقَال اسْمه الْحُسَيْن بن عبد الرحمنا، ويُروَى للمجنون، وَقَبله:
بِاللَّهِ يَا ظَبَياتِ القَاعِ قُلْت لنا
لَيْلايَ مِنكنَّ أَم لَيلَى من البشَرِ (و) من الْمجَاز: مالَحْت فُلاناً مُمالَحة (المُمَالَحةُ، المُوَاكَلَةُ. و) فلانٌ يحفظ حُرمَةَ المُمَالَحة، وَهِي (الرَّضَاعُ) . وَفِي (الأُمّهات اللُّغَوِية: المُراضَعَةُ) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَالَ أَبو الْقَاسِم الزّجّاجِيّ لَا يَصحُّ أَن يُقَال تَمالَحَ الرَّجلانِ، إِذا رَضَعَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه، هَذَا محالٌ لَا يكون، وإِنّمَا المِلْح رَضاعُ الصَّبِيِّ المرأَةَ، وهاذا مَا لَا تَصحُّ فِيهِ المُفَاعلةُ، فالمُمالحة لفظةٌ مُوَلَّدَةٌ وليستْ من كَلَام الْعَرَب. قَالَ وَلَا يصَحُّ أَن يكون بِمَعْنى المُوَاكَلة يكون مأْخوذاً من المِلْح، لأَنَّ الطَّعامَ لَا يَخْلُو من المِلْح. ووَجْهُ فسادِ هاذَا القَولِ أَنَّ المُفاعَلَةَ إِنما تكون مأْخُوذَةً من مصدرٍ، مثل المُضَارَبَة والمُقاتلة، وَلَا تكون مأْخُوذَةً من الأَسماءِ غير المصادِرِ. أَلاَ تَرَى أَنَّه لَا يَحْسُن أَن يُقال فِي الإِثنين إِذا أَكلاَ خُبزاً: بَينهمَا مُخَابَزة، وَلَا إِذا أَكلاَ لَحماً: بَينهمَا مُلاحَمة.
(ومِلْحتانِ، بِالْكَسْرِ) ، تَثنيَة مهلْحةَ، (مِنْ أَوْدِيَةِ القَبَلِيَّة) ، عَن جَار الله الزّمخشريّ عَن عُلَيَ. كَذَا فِي (المعجم) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هَذِه الْمَادَّة:
مَلَحَ الجِلْدَ واللَّحْمَ يَمْلَحه مَلْحاً فَهُوَ مَملوحٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
تُشْلِي الرَّمُوحَ وَهِيَ الرَّموحُ
حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مملُوحُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيب:
يَسْتنُّ فِي عُرُضِ الصَّحراءِ فائِرُهُ
كأَنّه سَبِطُ الأَهْدابِ مَملوحُ
يَعنِي البحرَ، شَبَّه السّرَابَ بِهِ.
وأَملَحَ الإِبلَ: سَقاها مَاء مِلْحاً. وأَملِحْنِي بنَفْسك: زيِّنِّي. وَفِي (التَّهْذِيب) : سأَل رَجلٌ آخَرَ فَقَالَ: أُحِبُّ أَن تُمْلِحَني عِنْد فُلانٌ بنَفْسِك، أَي تُزيِّنَني وتُطْرِيَني. وَقَالَ أَبو ذُبيانَ بنُ الرَّعْبَل: أَبغَضُ الشُّيُوخِ إِلى الأَقَلحُ الأَمْلَحُ الحَسُوّ الفَسُوّ. كَذَا فِي (الصّحاح) .
وَفِي حَدِيث خَبّابٍ (لاكنّ حَمزةَ لم يَكن لَهُ إِلاّ نَمِرَةٌ مَلْحاءُ) ، أَي بُرْدَة فِيهَا خطوطٌ سُودٌ وبِيضٌ.
وَمِنْه حَدِيث عُبَيْد بن خالدٍ: (خَرَجْتُ فِي بُرْدَين وأَنا مُسبِلُهما، فالتفتُّ فإِذا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت: إِنّما هِيَ مَلْحَاءُ. قَالَ وإِنْ كَانَت مَلْحَاءَ، أَمالَكَ فيَّ أُسْوَةٌ) .
والمُلْحَة والمعَحُ فِي جَمِيع شَعرِ الجَسَد من الإِنسان وكلِّ شيْءٍ: بَياضٌ يَعلو السَّوَادَ.
وَقَالَ الفرّاءُ: المليحُ: الحَليم والرّاسِب.
وَمن الْمجَاز: يُقَال: أَصَبْنا مُلْحَةً من الرّبيع، أَي شَيْئا يَسِيراً مِنْهُ. وأَصابَ المالُ مُلْحَةً من الرَّبِيع: لم يَستَمْكِنْ مِنْهُ فنَالَ مِنْهُ شَيْئاً يَسِيراً.
والمِلْحُ: اللَّبَنُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وَذكره ابْن السيِّد فِي المثلّث. والمِلح: البَرَكَة، يُقَال؛ لَا يُبَارِك الله فِيهِ وَلَا يُملِّح، قَالَه ابْن الأَنبارِيّ. وَقَالَ ابنُ بُزُرج: مَلَحَ الله فِيهِ فَهُوَ مَملوحٌ فِيهِ، أَي مُبَارَكٌ لَهُ فِي عَيشه ومالِه.
والمُلْحَة، بالضّمْ، مَوضِع، كَذَا فِي (المعجم) .
وَفِي الحَدِيث: (لَا تُحَرِّم المَلْحَةُ والمَلْحَتَانِ) أَي الرَّضْعَة والرَّضعتَان، فأَمّا بِالْجِيم فَهُوَ المَصّة، وَقد تقدّمت ومَلِيح، كأَميرٍ: ماءٌ باليَمَامَةِ لبني التَّيْمِ، عَن أَبي حَفصةَ، كَذَا فِي (المعجم) .
ومَلَّحَ الماشيةَ تَمليحاً: حَكَّ المِلْحَ على حَنَكِهَا.
والأَملَحانِ: مَوضعٌ. قَالَ جَرير:
كأَنَّ سَلِيطاً فِي جَوَاشِنَها الحَصَى
إِذَا حَلَّ بَين الأَملَحَينِ وَقِيرُها
وَفِي مُعْجم أَبي عُبيد: الأَملَحانِ: ماءَانِ لضَبّةَ بلُغَاط، ولُغَاط وادٍ لضَبّةَ. والمَمَالح فِي دِيار كَلْبٍ، فِيهَا رَوْضَةٌ، كَذَا فِي (المعجم) . وَيُقَال للنَّدَى الّذي يَسقُط باللَّيلِ على البَقْل أَمْلَحُ، لبَياضِه. قَالَ الرّاعي يَصف إِبلاً.
أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرّبيعِ وجَارُهَا
أَخو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ
يعنِي النَّدَى. يَقُول: أَقامَت بذالك المَوضِع أَيَامَ الرَّبِيعِ، فَمَا دامَ النَّدَى فَهُوَ فِي سَلْوةٍ من العَيْش.
والمِمْلاحُ: قَريةٌ بزَبِيدَ، إِليها نُسِب القَاضِي أَبو بكرِ بنُ عُمَر بنِ عــثمانَ النّاشريّ قَاضِي الجَنَدِ، توفّيَ بهَا سنة 760.
وَمن الْمجَاز: لَهُ حَركاتٌ مُستملَحَة. وفُلانٌ يَتَظَرّف ويَتَمَلَّح.
ومَلِيحُ بن الجَرَّاح أَخو وَكِيعٍ.
وحَرَامُ بن مَلْحَانَ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر: خالُ أَنسِ بن مالكٍ.
وَفِي أَمثالهم: (مُمَالِحَانِ يَشْحَذَانِ المُنْصُل) للمتصافِيَيْنِ (ظَاهرا) المُتضادَّين باطِناً، أَورده الميدانيّ.
والمِلْح: اسمُ ماءٍ لبني فَزارةَ، استدركه شَيخُنا نقلا عَن أَبي جَعْفَر اللّيْليّ فِي (شرح الفصيح) ، وأَنشد للنَّابغة:
حتَّى استغاثَتْ بأَهْلِ المِلْح مَا طَعِمتْ
فِي مَنزلٍ طَعْمَ نَوْمٍ غيرَ تَأْوِيبِ
قلت: وَفِي (المعجم) : المِلْحُ موضعٌ بخُراسانَ.
والمِلاَح، ككِتاب: مَوضع، قَالَ الشُّوَيعرُ الكِنَانِيّ:
فسائلْ جعْفَراً وَبنى أَبيها
بَنَى البَزَرَي بِطِخْفَةَ والمِلاَحِ
وأَبو الْحسن عليّ بن محمّد البغداديّ الشَّاعِر المِلْحيّ، بالكَسْر، إِلى بَيع المِلْحِ، رَوى عَنهُ أَبو محمّد الجوهريّ.
والمِلْحِيّة، بِالْكَسْرِ: قَرْيَةٌ بأَدْنَى الصَّعيد من مصر، ذاتُ نَخيل، وَقد رأَيتُها. والمِلْحِيّة: قومٌ خَرجوا على المستنصِر العَلوِيّ صَاحب مصر، وَلَهُم قِصّة.
ومُلَيحُ بن الهُون: بَطنٌ.
ويُوسف بن الْحسن بن مُلَيحٍ، حَدّثَ. وإِبراهيم بن مُلَيْحِ السُّلَمِيّ، لَهُ ذِكْر. وَفَاطِمَة بنْت نَعْجةَ بن مُلَيْح الخُزَاعِيّة هِيَ أُمُّ سعيدِ بن زيدٍ أَحدِ العَشرةَ. ومُلَيْح بن طَرِيفٍ شَاعِر. ومسعود بن رَبِيعَة المُلَحي الصَحابيّ نُسِبَ إِلى بني مُلَيْح بن الهُون.
ملح عضب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ضحى بكبشين أملحين. قَالَ الْكسَائي وَأَبُو زيد وَغَيرهمَا: قَوْله: أملحين الأملح الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وَيكون الْبيَاض أَكثر. وَمِنْه الحَدِيث الآخر: إِذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ أُتِي بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْش أَمْلَح فَيذْبَح على الصِّرَاط وَيُقَال: خُلُود لَا موت. وَكَذَلِكَ كل شعر وصوف وَنَحْوه كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أَمْلَح قَالَ الراجز: [الرجز]

لكل دهر قد لبست أثوُبا ... حَتَّى اكتسى الرَّأْس قناعا أشيبا أَمْلَح لَا لذا وَلَا محبّبا

وَحَدِيثه الآخر فِي الْأَضَاحِي أَنه نهى أَن يُضّحي بالأعضب القرْن وَالْأُذن. قَوْله: الأعضب هُوَ المكسور الْقرن ويروى عَن سعيد بْن الْمسيب أَنه قَالَ: هُوَ النّصْف فَمَا فَوْقه وَبِهَذَا كَانَ يَأْخُذ أَبُو يُوسُف فِي الْأَضَاحِي. وَقَالَ أَبُو زيد: فَإِن انْكَسَرَ الْقرن الْخَارِج فَهُوَ أقصم وَالْأُنْثَى: قصماء فَإِذا انْكَسَرَ الدَّاخِل فَهُوَ أعضب.
ملح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قدم عَلَيْهِ وَفد هوَازن يكلمونه فِي سبي أَوْطَاس أَو حنين فقار رجل من بني سعد بْن بكر: يَا مُحَمَّد إِنَّا لَو كُنَّا ملحنا لِلْحَارِثِ بْن أبي شَمِر أَو للنعمان بْن الْمُنْذر ثمَّ نزل مَنْزِلك هَذَا منا لحفظ ذَلِك لنا وَأَنت خير المكفولين فاحفظ ذَلِك. / قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: ملحنا يَعْنِي أرضعنا وَإِنَّمَا قَالَ السَّعْدِيّ 64 / الف هَذِه الْمقَالة لِأَن رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ مسترضعا فيهم. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَالْملح هُوَ الرَّضَاع وأنشدنا لأبي الطمحان وَكَانَت لَهُ إبل يسْقِي قوما من أَلْبَانهَا ثمَّ أَنهم أَغَارُوا عَلَيْهَا فَأَخَذُوهَا فَقَالَ: [الطَّوِيل]

وَإِنِّي لأرجو مِلحَها فِي بطونكم ... وَمَا بسطت من جلد أَشْعَث أغبرا

يَقُول: أَرْجُو أَن تحفظُوا مَا شربتم من أَلْبَانهَا وَمَا بسطت من جلودكم بعد أَن كُنْتُم مهازيل فسمنتم وانبسطت لَهُ جلودكم بعد تقبض وأنشدنا لغيره: [المتقارب]

جزى الله رَبك رب العبا ... د وَالْملح مَا ولدت خالدهْ

يَعْنِي بالملح الرَّضَاع وَالرضَاعَة فِي كَلَام الْعَرَب بِالْفَتْح لَا اخْتِلَاف فِيهَا وَإِذا لم يكن فِيهَا الْهَاء قيل: الرضَاع والرِضاع بِالْفَتْح وَالْكَسْر.
م ل ح: (مَلَحَ) الْقِدْرَ مِنْ بَابِ قَطَعَ طَرَحَ فِيهَا الْمِلْحَ بِقَدَرٍ. وَ (أَمْلَحَهَا) أَفْسَدَهَا بِالْمِلْحِ. وَ (مَلَّحَهَا) (تَمْلِيحًا) مِثْلُهُ. وَمَلُحَ الْمَاءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَسَهُلَ فَهُوَ مَاءٌ (مِلْحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ. وَ (الْمِمْلَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْمِلْحُ. وَ (مَلُحَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَسَهُلَ أَيْ حَسُنَ فَهُوَ (مَلِيحٌ) وَ (مَلَاحٌ) بِالضَّمِّ مُخَفَّفًا. وَ (اسْتَمْلَحَهُ) عَدَّهُ مَلِيحًا. وَجَمْعُ الْمَلِيحِ (مِلَاحٌ) بِالْكَسْرِ وَ (أَمْلَاحٌ) أَيْضًا كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ. وَ (الْمُلَّاحُ) بِوَزْنِ التُّفَّاحِ أَمْلَحُ مِنَ الْمَلِيحِ. وَقَلِيبٌ (مَلِيحٌ) أَيْ مَاؤُهُ مِلْحٌ. وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَ (مَمْلُوحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ. وَيُقَالُ: مَا (أُمَيْلِحَ) زَيْدًا وَلَمْ يُصَغِّرُوا مِنَ الْفِعْلِ غَيْرَهُ وَغَيْرَ قَوْلِهِمْ مَا أُحَيْسِنَهُ وَ (الْمُمَالَحَةُ) (الْمُوَاكَلَةُ) وَالرَّضَاعُ. وَ (الْمُلْحَةُ) بِوَزْنِ السُّبْحَةِ وَاحِدَةُ الْمُلَحِ مِنَ الْأَحَادِيثِ. وَ (الْمُلْحَةُ)
أَيْضًا مِنَ الْأَلْوَانِ بَيَاضٌ يُخَالِطُهُ سَوَادٌ يُقَالُ: كَبْشٌ (أَمْلَحُ) ، وَتَيْسٌ أَمْلَحُ إِذَا كَانَ شَعْرُهُ خَلِيسًا أَيْ مُخْتَلِطَ الْبَيَاضِ بِالسَّوَادِ. وَ (الْمَلَّاحُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ صَاحِبُ السَّفِينَةِ. وَ (الْمَلَّاحَةُ) أَيْضًا مَنْبِتُ الْمِلْحِ. 

ملح

1 مَلَحَتْ فُلَانَةٌ لِفُلَانٍ, (aor.

مَلَحَ and مَلُحَ, L,) (tropical:) Such a woman suckled, or gave suck, for such a one. (A, L.) b2: مَلَحْنَا لِفُلَانٍ, inf. n. مَلْحٌ, (S,) We [meaning the wife of one of us] suckled, or gave suck, for such a one: (As, L:) or we suckled such a one. (S.) b3: مَلَحَ الوَلَدَ [app. He caused the child to be suckled;] syn. with أَرْضَعَهُ. (K.) [See أَرْضَعَ.] b4: مَلُحَ; (L;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْلِيحٌ; and ↓ تملّح; (L, K;) the last said to be formed by transposition from تحلّم; but ISd, sees no reason for this assertion; (L;) (tropical:) He (a camel. L,) became fat. (L, K.) ↓ ملّحت she (a camel destined for slaughter) became fat: (El-Umawee, S:) or, became a little fat: (K:) She (a camel) became fat in a small degree. (L.) Also ↓ تملّحت (tropical:) They (lizards such as are called ضِبَاب) became fat; as also تحلّمت. (L.) A2: مَلُحَ, aor. ـُ inf. n. مُلُوحَةٌ (S, Msb, K) and مَلَاحَةٌ; (K;) this form of the verb is of the dial. of the people of El-'Áliyeh; (Msb;) and مَلَحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مُلُوحٌ; (S, Msb;) and مَلَحَ, aor. ـَ (IAar, K;) and ↓ املح, inf. n. إِمْلَاحٌ, of the dial. of El-Hijáz; (Msb;) It (water) was salt: (S, Msb, K:) or ↓ املح signifies it became salt, having been sweet. (K.) b2: مَلُحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مَلَاحَةٌ (S, Msb) and مُلُوحَةٌ (S) and مِلْحٌ, the first of which is the most common, and the last the least common, (TA,) (tropical:) It (a thing, S, Msb) was, or became, goodly, beautiful, or pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious. (The lexicons passim.) b3: مَلَحَ القِدْرَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (S, Msb, K,) inf. n. مَلْحٌ, (S, Msb,) He put salt into the cooking-pot: (K:) or put a proper quantity of salt into it: (S, A, Msb:) and accord. to Sb, ↓ ملّح and ↓ املح signify the same as مَلَحَ: (ISd:) or مَلَّحَهَا, inf. n. تَمْلِيحٌ, and أَمْلَحَهَا, signify he put much salt into it, (S, Msb, K,) so that it [meaning its contents] became spoiled. (S, A.) b4: مَلَحَ, (S, K,) inf. n. مَلْحٌ; (S;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْليحٌ; (TA;) He fed camels or sheep or goats with salt earth, (S, K,) or with earth and salt, the salt being more in quantity. (TA.) This is done when the animals cannot procure plants of the kind called حَمْض. (S.) b5: مَلَحَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (K,) inf. n. مَلْحٌ; and ↓ ملّح; He salted fish. (K.) b6: مَلَحَ; aor. ـَ inf. n. مَلْحٌ, He salted flesh-meat, and a skin, or hide. (L.) b7: Also ↓ ملّحهُ, inf. n. تَمْلِيحٌ, He rubbed his (a camel's, or sheep's, or goat's,) palate with salt. (TA.) b8: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, (tropical:) He, or it, (a man, &c.,) was blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; (Msb;) as also ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ; and ↓ أَمْلَحَ. (TA.) b9: Also, (tropical:) He was black, with whiteness overspreading his hair: or, of a dusty white colour: or, of a clear white colour: (Msb:) [and in like manner,] ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ, he (a ram) was of a white colour intermixed with black. (S, K.) A3: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, He (a horse) had the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) 2 مَلَّحَ See 1, in six places. b2: ملّح (tropical:) He (a poet) produced, or said, something goodly, beautiful, pretty, [or facetious]: (S, K:) and ↓ املح he produced, or said, a goodly, beautiful, or pretty, [or a facetious,] word, or saying, or speech. (Lth.) 3 مَالَحْتُ فُلَانًا, (A,) inf. n. مُمَالَحَةٌ, (S, A, K,) (tropical:) I ate with such a one. (S, A, K.) Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of this, saying that a verb of this form is only derived from an inf. n., as in the cases of ضَارَبَ and قَاتَلَ; whereas this is derived from مِلْحٌ, a subst. [But his objection seems to me invalid: this may be an anomalous instance, and yet of classical authority, like many others.] b2: مَالَحَهُ, inf. n. مُمَالَحَةٌ and مِلَاحٌ, (tropical:) He was, or became, his foster-brother. (L, TA.) [المِلَاحُ is explained in the K by المُرَاضَعَةُ: Lth explaines it by الرَّضَاعُ, as is mentioned in the TA: المُمَالَحَةُ is explained in the A, Mgh, L, and other lexicons by المُرَاضَعَةُ: in the copies of the K in my hands, by الرَّضَاعُ; and so in one copy of the S: in another copy of the S written الرِّضَاعُ; and in another الرّضَاع, without any vowel to the ر: الرضَاعُ, syn. with المُرَاضَعَةُ, is evidently the right reading.] Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of the verb used as signifying the act of two men's sucking each other; [but this is not what is meant by المراضعة;] and pronounces it a post-classical word. (TA.) Yousay بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ المُمَالَحَةِ Between them two is the sacred or inviolable bond, or obligation, which is the consequence of their being fosterbrothers. (A.) 4 أَمْلَحَ See 1, in four places, and 2. b2: املح القَوْمُ (assumed tropical:) The people possessed milk; (tropical:) the people had fat camels or other beasts. (L.) b3: املح (tropical:) He (a camel) carried fat; (L;) [meaning was fat]. املح القِدْرَ (tropical:) He put some fat [which is termed مِلْح] into the cookingpot. (AA.) A2: املح الإِبِلَ He gave the camels salt water to drink. (K.) b2: املحت الإِبِلُ The camels came to salt water to drink. (S.) b3: مَا أَمَيْلِحَ زَيْدًا (tropical:) [How very goodly, or beautiful, or pretty, is Zeyd! a diminutive form, meant to denote the contrary of the sense of a dim., being what is termed تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ, from مَا أَمْلَحَهُ:] (T, S, K:) the verb is here put into the dim. form, being meant to be used as an epithet, as though they said مُلَيْحٌ: (T:) it is the only instance of a verb put into this form, except مَا أُحَيْسِنَهُ, (S, K,) and, as some say, مَا أُحَيْلَاهُ. (TA.) This is said accord. to the doctrine of the Basrees, who assert the افعل of wonder to be a verb: but as to the Koofees, who say that it is a noun, [meaning an epithet,] they allow the formation of the dim. from it without restriction; and from its admitting the dim. form, they argue that it is a noun. (MF.) b4: مَا أَمْلَحَ وَجْهَهُ, and فِعْلَهُ, (tropical:) How goodly, beautiful, or pretty, is his face! and how good is his action! (A.) b5: أَمْلِحْنِى بِنَفَسِكَ (tropical:) Grace me, or recommend me, (زَيِّنِّى,) [by thy speech]. (T, L.) 5 تَمَلَّحَ See 1, in two places. b2: فُلَانٌ يَتَظَرَّفُ وَيَتَمَلَّحُ (tropical:) [Such a one affects to be clever, or graceful, and to be goodly, beautiful, pretty, or facetious]. (A.) 9 إِمْلَحَّ See 1, in two places.10 استملحهُ (assumed tropical:) He esteemed him, or it, goodly, beautiful, or pretty; (S, K;) [pleasing to the eye or ear: (the lexicons passim:)] or found him, or it, to be so (TA.) مَلْحٌ: see مِلْحٌ.

مِلْحٌ (S, M, K) and ↓ مَلْحٌ (M) (tropical:) The act of sucking the mother or any nurse; syn. رَضَاعٌ; (S, M, K;) a child's sucking its mother. (Abu-l- Kásim Ez-Zejjájee.) b2: مِلْحٌ (tropical:) Milk. (IAar.) The following verse of Abu-t-Tamahán, who had some camels, of the milk whereof he gave to drink to a people that afterwards made an attack upon them, and took them, is cited by As, [app., accord. to the S, as an ex. of ملح in the sense of رَضَاع; but as MF observes, it may be taken as an ex. of that word in the sense of milk;] وِإِنِّى لَأَرْجُو مِلْحَهَا فِى بُطُونِكُمْ وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلدِ أَشْعَثَ أَغْبَرَا (S, L.) The poet says, Verily I hope that ye may regard (أَنْ تَرْعَوْا [which is understood]) the milk which ye have drank, of these camels, [lit., their milk in your bellies,] and the skins which they have expanded, of a people with matted and dusty hair, and of a dusty hue; as though their skins had dried up, and they had fattened upon them. [Another explanation will be noticed below.] IB says, that the last word should be read أَغْبَرِ, for the sake of the rhyme; for each verse of the poem to which it belongs ends with kesreh. (L.) A2: مِلْحٌ a thing well known, (S, K,) [Salt;] that with which food is made pleasant: (L:) of the fem. gender (Z) generally; (O;) sometimes masc.: (K:) pl. مِلَاحٌ. (Msb.) Dim.

مُلَيْحَةٌ. (Msb.) b2: مَآءٌ مِلْحٌ, (S, K, &c.,) originally ↓ مَلِحْ, from the verb مَلُحَ, like خَشِنٌ from خَشُنَ, contracted because of the frequency of its usage; (Msb;) and ↓ ماء مَلِيحٌ, (K,) and ↓ مَالِحٌ; (IAar, ADk, Az;) [respecting which last, see what will be found after the explanation;] Salt water. (S, K, &c.) J says, that مَاء مالح is not allowable, except in a bad dial.: but Az says, that, though rarely found in the language of the Arabs, it is not to be rejected; and IB says, that it occurs in verses of chaste poets; and may be considered as used after the manner of a rel. n., [meaning ذُو مِلْحٍ,] like رَجُلٌ تَارِسٌ, i. e. ذُو تُرْسٍ, and دَارِعٌ, i. e. ذُو دِرْعٍ: (TA:) it is a chaste word, of the dial. of El-Hijáz, but extr., being from أَمْلَحَ المَآءُ, like as you say بَاقِلٌ from أَبْقَلَ المَوْضِعُ; and when it is said that it is rare, it is meant that it is not agreeable with its verb, not that it is rare with respect to usage, seeing that it is of the dial. of the people of El-Hijáz, who selected the most chaste words of the various dialects: or it is regularly formed from مَلَحَ المَأءُ, a form of the verb sometimes used. (Msb.) The pl. of مِلْحٌ is مِلْحَةٌ and مِلَاحٌ and مِلَحٌ: (L, K:) and sometimes is said أَمْوَاهٌ مِلْحٌ salt waters; and رَكِيَّةٌ مِلْحَةٌ a salt well. (L.) b3: مِلَاحٌ Salt waters. (T, K.) ↓ قَلِيبٌ مَليِحٌ A well of salt water: (S, K:) pl. أَقْلِبَةٌ مِلَاحٌ, occurring in a verse of 'Antarah. (S.) b4: مِلْحٌ (assumed tropical:) Knowledge; science; learning; syn. عِلْمٌ. (IKh, Kz, K.) b5: (assumed tropical:) Men of science; learned men; syn. عُلَمَآءُ. (IKh, Kz, K.) b6: (tropical:) Goodliness, or beauty. (K.) [Accord. to the TA, it is an inf. n.: see مَلُحَ.] b7: (tropical:) Fat, as a subst. (Sh, K.) b8: (tropical:) Fatness: (K:) or a small degree of fatness. (TA.) b9: مِلْحٌ and ↓ مِلْحَةٌ (tropical:) A sacred or inviolable bond, or the like, or any compact, bond, or obligation, which one is under an obligation to respect, or honour, or the cancelling or breaking of which renders one obnoxious to blame; syn. حُرْمَةٌ and ذِمَامٌ; and a compact, or confederacy; syn. حِلْفٌ. (K.) In some copies of the K, for حِلْفٌ is put حَلفٌ. (TA.) b10: Accord. to Aboo-Sa'eed, this is the signification of the former word in the verse of Abu-t-Tamahán cited above, and the poet means, I hope that God may punish you for your perfidious violation of the sacred obligation to their owner, which they imposed upon you. Yousay بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مِلْحٌ, and ↓ مِلْحَةٌ, There is a sacred or inviolable bond, &c., between such a one and such a one. [This meaning is derived from مِلْحٌ as signifying “ salt; ” the eating of which with another imposes upon the two parties a sacred mutual obligation.] The Arabs, says Abu-l-'Abbás, pay a high respect to salt and fire and ashes. (L.) [You say,] مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ, so in the copies of the K, but correctly على رُكْبَتَيْهِ, as in all the other lexicons, (TA,) (tropical:) [lit., His salt is upon his knees;] meaning he has no good faith, so as to fulfil his promises, or engagements: (K:) or he has little good faith, so as to fulfil his promises, &c., for the Arabs swear by salt, and by water, because of their respect for them: (IAar:) or he violates the obligation imposed by such, the smallest thing making him forget it, like as the least thing scatters salt if a person puts it upon his knees: (T:) or he is fat: (K:) As says, that in the following verse, لَا تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ نِسْوَةٍ

مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ [Blame her not; for she is of women whose fat is placed above the knees;] the woman meant was of the people called Ez-Zenj, whose fat is in their thighs, and ملحها signifies their fat: (TA:) or he is sharp in his anger: (K:) or he is of evil disposition, rendered angry by the least thing; like as salt upon the knee is scattered by the least thing: (T:) or he is frequently engaged in altercation; as though his knees were much wounded by his long kneeling in altercation, and by his long striking his knees against those of another, and he therefore put salt upon them to cure them. (A.) [See also رُكْبَةٌ.]

A3: نَبْتٌ مِلْحٌ, and ↓ مَالِحٌ, A plant of the kind called حَمْضٌ. (ISk, S.) مَلَحٌ: see مُلْحَةٌ. b2: A certain disease and fault in the kind leg of a beast of carriage; (TA;) a swelling in the hock, or hock-tendon, (عُرْقُوب,) of a horse; (S, K;) less than what is called جَرَذٌ; which is a name given to it when it has become violent. (S.) مَلِحٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَةٌ (tropical:) A single feed taken by a child from the breast. مَلْجَةٌ, with ج, signifies a single suck. (TA.) A2: مَلْحَةٌ The main body of the sea; or the fathomless deep of the sea; or a great expanse of sea of which the extremities cannot be seen. (K.) مُلْحَةٌ (S, K) and ↓ مَلَحٌ (K) (tropical:) A white colour intermixed with black: (S, K:) whiteness overspreading blackness in the human hair, and in anything: or a dusty white colour: or a clear white colour: or whiteness inclining to any kind of redness; like the colour of the antelope. (L.) [See also أَمْلَحُ.] b2: Also, مُلْحَةٌ (tropical:) The utmost degree of blueness or grayness, [app. meaning the latter, from مِلْحٌ as signifying “ salt,” as salt in the state in which it is commonly used in Arabia is of a pale gray colour,] أَشَدُّ الزَّرقِ: (K:) or blueness, or grayness, (زُرْقَة,) of such a degree as to incline to whiteness. (S.) [See أَمْلَحُ.] b3: مُلْحَةٌ (tropical:) A goodly, beautiful, pretty, or facetious, story, or narrative, and word, or saying, or speech; a bon-mot; (L;) وَاحِدَةُ المُلَحِ مِنَ الأَحَادِيثِ; (S, K;) [what is deemed beautiful, elegant, facetious, or the like, of stories, &c.: (Ibr D:) and so ↓ أُمْلُوحَةٌ, coupled with أُفْكُوهَةٌ in art. فكه in the TA:] also said to signify a bad, an abominable, or a foul, word, saying, or speech; a meaning taken from a trad. of 'Áïsheh, who applied this term [perhaps ironically] to a bad answer which she had given in consequence of her having misunderstood a question put to her: (L:) pl. مُلَحٌ. (S, K.) As said نِلْتُ بِالمُلَحِ [I have attained to the station, or rank, to which I have attained by means of goodly, or facetious, sayings, &c.] (S.) حَدَّثْتُهُ بِالمُلَحِ (tropical:) [I related to him goodly, beautiful, pretty, or facetious, stories.] (A.) b4: [A curiosity, an extraordinary thing.]

مِلْحَةٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَانُ: see مِلْحَانُ. b2: [A sucker: see مَصَّانٌ in art. مص.]

مِلْحَانُ, (S, K,) sometimes written ↓ مَلْحَانُ, (TA, art. شيب, voce شِيبَانُ,) [written in both these ways in a copy of the S in my hands,] (tropical:) A name given to one of the winter-months, because of the whiteness of its snow: (S:) the month called Jumáda-l-Ákhireh, جُمَادَى الآخِرَةٌ, (K,) [in the old Arabian calendar;] because of its whiteness; Jumáda-l-Oolà, جُمَادَى الأُولَى, being called شِيبَانُ: or this was a name of Kánoon el-Owwal, كَانُونُ الأَوَّلُ; (TA;) and مِلْحَانُ was Kánoon eth-Thánee, كَانُونُ الثَّانِى: (K, TA:) [but see شِيبَانُ:] or شِيبَانُ and مِلْحَانُ were names applied to the days when the earth was white with hoar-frost, or rime. ('Amr Ibn-Abee-'Amr, Az.) مُلَاحٌ: see مَلِيحٌ.

مَلِيحٌ and ↓ مُلَاحٌ and ↓ مُلَّاحٌ, (S, K,) but the last signifies more than the first, (T, S,) (tropical:) Goodly; beautiful; pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious: (the lexicons passim:) fem. of the first with ة: (Msb:) pl. of the same, مِلَاحٌ and أَمْلَاحٌ; (AA, S, K;) and of مُلَاحٌ, مُلَاحُونَ; and of مُلَّاحٌ, مُلَّاحُونَ. (K.) b2: See مِلْحٌ. b3: [Facetious speech.] b4: One in whose counsel, or advice, one seeks a remedy; acc. to AA: hence the phrase قريش ملح الناس: acc. to some, one with whom one finds, or esteems, it pleasant to sit and converse. (IB, in TA, voce نِقَابٌ.) b5: أَبُو المَلِيحِ [the bird Sifrid]: see صِفْرِدٌ.

مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مُلَاحِىٌّ, sometimes written مُلَّاحِىٌّ, (S, K,) occurring in poetry written in the latter manner, (S,) A kind of white, long-shaped, grape: (S, K:) so called from [the colour termed] المُلْحَة; (S;) or from the [plant called] مُلَّاح, because of its taste. (AHn.) b2: Also, A kind of fig, (K,) small, of the colour termed أَمْلَح, very sweet, and which is dried. (TA.) b3: Also, A species of the tree called أَرَاك in which is whiteness and redness and the colour termed شُهْبَة. (AHn, K.) مَلَّاحٌ A seller of salt: or a possessor of salt: (IAar, K:) as also ↓ مُتَمَلِّحٌ: (K:) which also signifies one who provides himself with salt for travelling-provision: or a trader in salt. (TA.) b2: مَلَّاحٌ A sailor; a shipman; a seaman, or mariner: (T, S, K:) so called because constantly upon the salt water. (T.) b3: Also, One who constantly attends to a river (نَهْر; in some copies of the K, بَحْر; TA) to put its mouth into a right or proper state. (K.) b4: His occupation is called ↓ مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ. (K.) مُلَّاحٌ: see مَلِيحٌ. b2: [A coll. gen. n.] A certain plant, (S, K,) of the kind called حَمْضٌ; (Lth, T, S;) a leguminous garden-plant; n. un. with ة; it is a tender plant, with a salt flavour, growing in smooth, or soft, and depressed, tracts of land: (T:) a herb of the kind called حَمْض, having twigs and leaves, growing in tracts such as are called قِفَاف, of a salt flavour, wholesome to camels and sheep: (M:) a plant like the قُلَّام, in which is a red hue, eaten with milk, bearing grain which is collected like as is that of the فَثّ, and made into bread, and eaten: so says AHn, and he adds, I think that it is thus called because of its colour; not because of its taste: and in another place he says, that the مُلَّاح is the raceme of the كَبَاث of the أَرَاك; thus called because of its taste, which is hot, as though containing salt. (M.) [Suœda baccata. Forsk., Flor., 69. (Freytag.)]

مَلَّاحَةٌ (S, K) and ↓ مَمْلَحَةٌ (K) A place where salt is generated. (S, K.) مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مَالِحٌ: see مِلْحٌ and مَمْلُوحٌ.

أَمْلَحُ (tropical:) A ram, (S, K,) and a he-goat, (S,) of a white colour intermixed with black: (S, K:) any hair, and wool, and the like, in which are whiteness and blackness: (TA:) that in which are whiteness and blackness, the former colour predominating: (Az, Ks and others:) or of a dusty white colour: or of a clear white colour: (Msb:) fem. مَلْحَآءُ; applied to a ewe of a white colour intermixed with black: (K:) or black, with its hair pervaded by whiteness. (TA.) Aboo-Dhubyán Ibn-Er-Raabal employs املح as one of four epithets which he applies to those old men most hateful to him. (S.) b2: Also, (tropical:) Blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; an epithet applied to a man, &c. (Msb) أَمْلَحٌ العَيْنِ Having the eye of that colour. (S.) b3: Hence, كَتِيبَةٌ مَلْحَآءُ [meaning (tropical:) An army, or a troop of horse, appearing of a white and black, or gray, hue, by reason of their glittering weapons; see also كتيبة شَهْبَآءُ]: (S:) or one that is white and great: (TA:) or, great. (K.) b4: أَمْلَحُ (assumed tropical:) Dew that falls in the night upon leguminous plants: so called because of its whiteness. (L.) Er-Rá'ee says, describing some camels, أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرَّبِيعِ وَجَارُهَا

أَخُو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ meaning [by املح] dew: [They remained in it during the period of the season called الربيع, and their preserver from thirst was attended by comfort, being dew brought by the night]: he says, they remained in that place during the days of the season called الربيع, and while the dew lasted, so that he was (فَهُوَ [but this appears to be a mistake for فَهِىَ, “so that they were,”]) in a comfortable state of life: and he says مسّى به because the dew falls in the night: (S, L:) by جارها he means the night-dew which preserved them from thirst. (L.) b5: المَلْحَآءُ was also the name of a particular troop belonging to the family of ElMundhir, (S, K,) of the Kings of Syria, who had another called الشَّهْبَآءُ. (TA.) b6: نَمِرَةٌ مَلْحَآءُ A بُرْدَة with black and white stripes. (L.) شَجَرَةٌ مَلْحَآءُ (assumed tropical:) A tree of which the leaves have fallen, (L, K,) the branches, or twigs, remaining green. (L.) b7: المَلْحَآءُ (in a camel, L) (assumed tropical:) Certain flesh in the back, (situate within, L,) extending from the withers (الكَاهِل) to the rump: (L, K:) or the middle of the back, between the withers (الكاهل) and the rump: (T, S [in neither of which is reference made here to a camel]:) or the part between the hump of a camel and its rump: or the vertebræ of a camel over which is the hump: (L:) or, in a camel, the part beneath the hump; containing six vertebræ (مَحَالَات): pl. مَلْحَاوَاتٌ. (T.) فَارسُ المَلْحَآءِ The fat of the hump. (L.) b8: أَمْلَحُ A horse having the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) أُمْلُوحَةٌ: see مُلْحَةٌ.

مَمْلَحَةٌ: see مَلَّاحَةٌ.

مِمْلَحَةٌ A thing [or vessel or the like] in which salt is put. (S, A.) مَمْلُوحٌ and ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A fat camel. (L.) b2: ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A camel destined for slaughter that is fat: (S:) or having some remains of fatness. (L.) A2: سَمَكٌ مَمْلُوحٌ, and ↓ مَلِيحٌ, (S, K,) and ↓ مِلْحٌ, (Msb,) Salted fish; (S, K;) i. q. ↓ مُمَلَّحٌ. (K.) You should not say مَالِحٌ. As to the saying of 'Odháfir, بَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْرِيَّا والطَّرِيَّا ↓ يُطْعِمُهَا المَالِحَ [A woman of El-Basrah who married a man of El-Basrah: he fed her with salted and fresh], it is not an evidence. (S.) ISd says, that some have disapproved of this word, as also of مليح, not regarding the above verse as an evidence. You says, that مليح and مملوح are better than مالح. (TA.) مُمَلَّحٌ and مُمَلِّحٌ: see مَمْلُوحٌ.

مُتَمَلِّحٌ: see مَلَّاحٌ.

ملح: المِلْح: ما يطيب به الطعام، يؤنث ويذكر، والتأْنيث فيه أَكثر.

وقد مَلَحَ القِدْرَ

(* قوله «وقد ملح القدر إلخ» بابه منع وضرب وأَما

ملح الماء فبابه كرم ومنع ونصر كما في القاموس.) يَمْلِحُها ويَمْلَحُها

مَلْحاً وأَملَحَها: جعل فيها مِلْحاً بقَدَرٍ. ومَلَّحها تَمْليحاً:

أَكثر مِلْحها فأَفسدها، والتمليح مثله. وفي الحديث: إِن الله تعالى ضرب

مَطْعَم ابن آدم للدنيا مثلاً وإِن مَلَحه أَي أَلقى فيه المِلْح بقَدْر

الإِصلاح. ابن سيده عن سيبويه: مَلَحْتُه ومَلَّحْته وأَمْلَحْته بمعنىً؛

ومَلَح اللحمَ والجلدَ يَمْلَحُه مَلْحاً، كذلك؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

تُشْلي الرَّمُوحَ، وهِيَ الرَّمُوحُ،

حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ

وقال أَبو ذؤيب:

يَسْتَنُّ في عُرُضِ الصحراء فائِرُه،

كأَنه سَبِطُ الأَهْدابِ مَمْلُوحُ

يعني البحر شبّه السَّرابَ به. وتقول: مَلَحْتُ الشيءَ ومَلَّحْته، فهو

مملوح مُمَلَّحٌ مَلِيحٌ.

والمِلْحُ والمَلِيح خلاف العَذْب من الماء، والجمع مِلْحَةٌ ومِلاح

وأَمْلاح ومِلَح؛ وقد يقال: أَمواهٌ مِلْح ورَكيَّة مِلْحة وماء مِلْح، ولا

يقال مالح إِلاَّ في لغة رديئة. وقد مَلُحَ مُلُوحة ومَلاحة ومَلَح

يَمْلَح مُلوحاً، بفتح اللام فيهما؛ عن ابن الأَعرابي، فإِن كان الماء عذباً

ثم مَلُحَ قال: أَمْلَحَ؛ وبقلة مالِحة. وحكى ابن الأَعرابي: ماء مالحٌ

كمِلْحٍ، وإِذا وصفت الشيءَ بما فيه من المُلوحة قلت: سمك مالح وبقلة

مالحة. قال ابن سيده: وفي حديث عــثمانــ، رضي الله عنه، وأَنا أَشرب ماءَ المِلْح

أَي الشديدَ المُلوحة. الأَزهري عن أَبي العباس: أَنه سمع ابن الأَعرابي

قال: ماء أُجاجٌ وقُعاع وزُعاق وحُراق، وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطائر، وهو

الماء المالح؛ قال وأَنشدنا:

بَحْرُكَ عَذْبُ الماءِ، ما أَعَقَّهُ

رَبُّك، والمَحْرُومُ من لم يُسْقَهُ

أَراد: ما أَقَعَّه من القُعاع، وهو الماء المِلْحُ فقلَب. ابن شميل:

قال يونس: لم أَسمع أَحداً من العرب يقول ماء مالح، ويقال سَمك مالح،

وأَحسن منهما: سَمك مَلِيح ومَمْلوح؛ قال الجوهري: ولا يقال مالح، قال: وقال

أَبو الدُّقَيْش: يقال ماء مالِح ومِلْحٌ؛ قال أَبو منصور: هذا وإِن وُجد

في كلام العرب قليلاً لغة لا تنكر؛ قال ابن بري: قد جاء المالِح في

أَشعار الفصحاء كقول الأَغْلَبِ العِجْلِيِّ يصف أُتُناً وحماراً:

تخالُه من كَرْبِهِنَّ كالِحا،

وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحا

وقال غَسَّان السَّلِيطيّ:

وبِيضٍ غِذاهُنَّ الحَليبُ، ولم يكنْ

غِذاهُنَّ نِينانٌ من البحر مالِحُ

أَحَبُّ إِلينا من أُناسٍ بقَرْيةٍ،

يَموجُونَ مَوْجَ البحرِ، والبحرُ جامحُ

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

ولو تَفلتْ في البحرِ، والبحرُ مالحٌ،

لأَصْبَحَ ماءُ البحرِ من رِيقها عَذْبا

قال ابن بري: وجدت هذا البيت المنسوب إِلى عمر ابن أَبي ربيعة في شعر

أَبي عُيَيْنَةَ محمد بن أَبي صُفْرة في قصيدة أَوّلها:

تَجَنَّى علينا أَهلُ مَكتومةَ الذَّنْبا،

وكانوا لنا سِلْماً، فصاروا لنا حَرْبا

وقال أَبو زِياد الكلابي:

صَبَّحْنَ قَوًّا، والحِمامُ واقِعُ،

وماءُ قَوٍّ مالِحٌ وناقِعُ

وقال جرير:

إِلى المُهَلَّبِ جَدَّ اللهُ دابِرَهُمْ

أَمْسَوا رَماداً، فلا أَصلٌ ولا طَرَفُ

كانوا إِذا جَعَلوا في صِيرِهِمْ بِصَلاً،

ثم اشْتَوَوا كَنْعَداً من مالحٍ جَدَفوا

قال وقال ابن الأَعرابي: يقال شيء مالح كما يقال حامض؛ قال ابن بري:

وقال أَبو الجَرَّاحِ: الحَمْضُ المالح من الشجر. قال ابن بري: ووجه جواز

هذا من جهة العربية أَن يكون على النسب، مثل قولهم ماء دافق أَي ذو دَفْق،

وكذلك ماء مالح أَي ذو مِلْح، وكما يقال رجل تارِسٌ أَي ذو تُرْس، ودارِع

أَي ذو دِرْع؛ قال: ولا يكون هذا جارياً على الفعل؛ ابن سيده: وسَمك

مالح ومَليح ومَمْلوح ومُمَلَّح وكره بعضهم مَليحاً ومالحاً، ولم يَرَ بيتَ

عُذافِرٍ حُجَّةً؛ وهو قوله:

لو شاءَ رَبي لم أَكُنْ كَرِيَّا،

ولم أَسُقْ لِشَعْفَرَ المَطِيَّا

بِصْرِيَّةٍ تزوَّجت بِصْرِيَّا،

يُطْعِمُها المالحَ والطَّرِيَّا

وقد عارض هذا الشاعرَ رجلٌ من حنيفة فقال:

أَكْرَيْتُ خَرْقاً ماجداً سَرِيَّا،

ذا زوجةٍ كان بها حَفِيَّا،

يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا

وأَمْلَح القومُ: وَرَدُوا ماء مِلْحاً. وأَملَحَ الإِبلَ: سقاها ماء

مِلْحاً. وأَمْلَحَتْ هي: وردت ماء مِلْحاً. وتَمَلَّحَ الرجلُ: تَزَوَّدَ

المِلْحَ أَو تَجَرَ به؛ قال ابن مقبل يصف سحاباً:

تَرَى كلَّ وادٍ سال فيه، كأَنما

أَناخَ عليه راكبٌ مُتَمَلِّحُ

والمَلاَّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح كالبَقَّالة لمنبت البَقْل.

والمَمْلَحةُ: ما يجعل فيه الملح.

والمَلاَّح: صاحب المِلْح؛ حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد:

حتى تَرَى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّةٍ

ما حَوْلَها، كمُعَرَّسِ المَلاَّحِ

ويروى الحَجَرات. والمَلاَّحُ: النُّوتيّ؛ وفي التهذيب: صاحب السفينة

لملازمته الماءَ المِلْح، وهو أَيضاً الذي يتعهد فُوهَةَ النهر ليُصْلحه

وأَصله من ذلك، وحِرْفَتُه المِلاحَةُ والمُلاَّحِيَّةُ؛ وأَنشد الأَزهري

للأَعشى:

تَكافَأَ مَلاَّحُها وَسْطَها،

من الخَوْفِ، كَوْثَلَها يَلتَزِمْ

ابن الأَعرابي: المِلاحُ الريح التي تجري بها السفينة وبه سمي

المَلاَّحُ مَلاَّحاً، وقال غيره: سمي السَّفَّانُ مَلاَّحاً لمعالجته الماءَ

المِلْحَ بإِجراء السفن فيه؛ ويقال للرجل الحديد: مِلْحُه على رُكْبتيه؛ قال

مِسكينٌ الدَّارِميّ:

لا تَلُمْها، إِنها من نِسْوَةٍ

مِلحُها مَوْضوعةٌ فوق الرُّكَبْ

قال ابن سيده: أَنث فإِما أَن يكون جمعَ مِلْحة، وإِما أَن يكون

التأْنيث في المِلْح لغة؛ وقال الأَزهري: اختلف الناس في هذا البيت فقال

الأَصمعي: هذه زِنجِيَّة والمِلْح شحمها ههنا وسِمَنُ الزِّنْج في أَفخاذها؛

وقال شمر: الشحم يسمى مِلْحاً؛ وقال ابن الأَعرابي في قوله:

ملحُها موضوعة فوق الرُّكَبْ

قال: هذه قليلة الوفاء، والمِلْحُ ههنا يعني المِلْحَ. يقال: فلان

مِلْحُه على ركبتيه إِذا كان قليل الوفاء. قال: والعرب تحلف بالمِلْح والماء

تعظيماً لهما. ومَلَحَ الماشيةَ مَلْحاً ومَلَّحها: أَطعمها سَبِخَةَ

المِلْح، وهو مِلْح وتُراب، والملح أَكثر، وذلك إِذا لم يقدر على الحَمْضِ

فأَطعمها هذا مكانه.

والمُلاَّحَة: عُشبة من الحُمُوضِ ذات قُضُبٍ وورقٍ مَنْبِتُها

القِفافُ، وهي مالحة الطعم ناجعة في المال، والجمع مُلاَّحٌ. الأَزهري عن الليث:

المُلاَّحُ من الحَمْضِ؛ وأَنشد:

يَخْبِطْنَ مُلاَّحاً كذاوي القَرْمَلِ

قال أَبو منصور: المُلاَّحُ من بقول الرياض، الواحدة مُلاَّحة، وهي بقلة

غَضَّة فيها مُلُوحة مَنابِتُها القِيعانُ؛ وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي

النَّجِيبِ الرَّبَعِيِّ في وصفه روضةً: رأَيتُها تَنْدى من بُهْمَى

وصُوفانَةٍ ويَنَمَةٍ ومُلاَّحةٍ ونَهْقَةٍ.

والمُلاَّحُ، بالضم والتشديد: من نبات الحَمْضِ؛ وفي حديث ظَبْيانَ:

يأْكلون مُلاَّحَها ويَرْعَوْنَ سِراحَها: المُلاَّح: ضرب من النبات،

والسِّراحُ: جمع سَرْح، وهو الشجرُ؛ وقال ابن سيده: قال أَبو حنيفة: المُلاَّحُ

حَمْضَة مثل القُلاَّم فيه حمرة يؤكل مع اللبن يُتَنَقَّلُ به، وله حب

يجمع كما يجمع الفَثُّ ويُخْبز فيؤكل، قال: وأَحْسِبُه سمي مُلاَّحاً

للَّوْن لا للطعم؛ وقال مَرَّةً: المُلاَّحُ عُنْقُود الكَباثِ من الأَراك

سمي به لطعمه، كأَن فيه من حرارته مِلْحاً، ويقال: نبتٌ مِلْح ومالح

للحَمْضِ. وقَلِيبٌ مَليح أَي ماؤه مِلْح؛ قال عنترة يصف جُعَلاً:

كأَنَّ مُؤَشّرَ العَضُدَينِ حَجْلاً،

هَدُوجاً بين أَقْلِبةٍ مِلاحِ

والمِلْحُ: الحُسْنُ من المَلاحة. وقد مَلُحَ يَمْلُحُ مُلُوحةً

ومَلاحةً ومِلْحاً أَي حَسُنَ، فهو مَليح ومُلاحٌ ومُلاَّح. والمُلاَّحُ

أَمْلَحُ من المَليح؛ قال:

تَمْشي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ،

أُجِمَّ حتى هَمَّ بالصِّياحِ

يعني فرجها، وهذا المثال لما أَرادوا المبالغة، قالوا: فُعَّال فزادوا

في لفظه لزيادة معناه؛ وجمع المَلِيحِ مِلاحٌ وجمع مُلاحٍ ومُلاَّحٍ

مُلاحُون ومُلاَّحُونَ، والأُنثى مَلِيحة. واستَمْلَحه: عَدَّه مَلِيحاً؛

وقيل: جمع المَلِيح مِلاحٌ وأَمْلاح؛ عن أَبي عمرو، مثل شَرِيف

وأَشْراف.وفي حديث جُوَيرية: وكانت امرأَة مُلاحةً أَي شديدة المَلاحة، وهو من

أَبنية المبالغة. وفي كتاب الزمخشري: وكانت امرأَة مُلاحة أَي ذات مَلاحة،

وفُعالٌ مبالغة في فعيل مثل كريم وكُرام وكبير وكُبارٍ، وفُعَّالٌ

مَشدّداً أَبلغ منه. التهذيب: والمُلاَّحُ أَمْلَحُ من المَليح. وقالوا: ما

أُمَيْلِحَه فَصَغَّروا الفعل وهم يريدون الصفة حتى كأَنهم قالوا مُلَيْحٌ،

ولم يصغروا من الفعل غيره وغير قولهم ما أُحَيْسِنَه؛ قال الشاعر:

يا ما أُمَيْلِحَ غِزْلاناً عَطَونَ لنا،

من هؤُلَيَّاءِ، بين الضَّالِ والسَّمُرِ

والمُلْحة والمُلَحةُ: الكلمة المَليحة.

وأَمْلَح: جاء بكلمة مَليحة. الليث: أَمْلَحْتَ يا فلانُ بمعنيين أَي

جئت بكلمة مَلِيحة وأَكثرت مِلْحَ القِدْرِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، قالت لها امرأَة: أَزُمُّ جَمَلي هل

عليَّ جُناحٌ؟ قالت: لا، فلما خرجت قالوا لها: إِنها تعني زوجها، قالت:

رُدُّوها عليَّ، مُلْحةٌ في النار اغسلوا عني أَثرها بالماء والسِّدْرِ؛

المُلْحَة: الكلمة المليحة، وقيل: القبيحة. وقولها: اغسلوا عني أَثرها تعني

الكلمة التي أَذِنَتْ لها بها، ردُّوها لأُعلمها أَنه لا يجوز. قال أَبو

منصور: الكلام الجيد مَلَّحْتُ القِدْر إِذا أَكثرت مِلْحَها، بالتشديد،

ومَلَّحَ الشاعرُ إِذا أَتى بشيء مَلِيح. والمُلْحَةُ، بالضم: واحدة

المُلَحِ من الأَحاديث. قال الأَصمعي: بَلَغْتُ بالعلم ونِلْتُ بالمُلَح؛

والمَلْح: المُلَحُ من الأَخبار، بفتح الميم. والمِلْحُ: العلم. والمِلْحُ:

العلماء.

وأَمْلِحْني بنفسك: زَيِّنِّي؛ التهذيب: سأَل رجل آخر فقال: أُحِبُّ أَن

تُمْلِحَني عند فلان بنفسك أَي تُزَيِّنَني وتُطْريَني.

الأَصمعي: الأَمْلَحُ الأَبْلَقُ بسواد وبياض. والمُلْحة من الأَلوان:

بياض تشوبه شعرات سود. والصفة أَمْلَح والأُنثى مَلْحاء. وكل شعر وصوف

ونحوه كان فيه بياض وسواد: فهو أَمْلح، وكبش أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحةِ

والمَلَح. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُتيَ بكبشين

أَمْلَحَينِ فذبحهما؛ وفي التهذيب: ضَحَّى بكبشين أَملحين؛ قال الكسائي

وأَبو زيد وغيرهما: الأَمْلَح الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أَكثر.

وقد امْلَحَّ الكبش امْلِحاحاً: صار أَمْلَح؛ وفي الحديث: يُؤْتى بالموت

في صورة كبش أَمْلَح؛ ويقال: كبش أَمْلَحُ إِذا كان شعره خَلِيساً. قال

أَبو دُبْيانَ ابنُ الرَّعْبَلِ: أَبْغَضُ الشيوخ إِليَّ الأَقْلَحُ

الأَملَحُ الحَسُوُّ الفَسُوُّ.

وفي حديث خَبَّاب: لكنْ حمزةُ لم يكن له إِلاَّ نَمِرةٌ مَلْحاءُ أَي

بُرْدَة فيها خطوط سود وبيض، ومنه حديث عبيد بن خالد

(* قوله «ومنه حديث

عبيد بن خالد إلخ» نصه كما بهامش النهاية: كنت رجلاً شاباً بالمدينة فخرجت

في بردين وأَنا مسبلهما فطعنني رجل من خلفي، اما باصبعه واما بقضيب كان

معه، فالتفت إلخ.): خرجت في بردين وأَنا مُسْبِلُهما فالتفتُّ فإِذا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِنما هي مَلْحاء، قال: وإِن كانت

مَلْحاء أَما لك فيَّ أُسْوَةٌ؟ والمَلْحاء من النِّعاج: الشَّمطاءُ تكون

سوداء تُنْفِذها شعرةٌ بيضاء. والأَمْلَحُ من الشَّعَرِ نحو الأَصْبَح وجعل

بعضهم الأَمْلَح الأَبيضَ النقيَّ البياض وقيل: المُلْحة بياض إِلى الحمرة

ما هو كلون الظبي؛ أَبو عبيدة: هو الأَبيض الذي ليس بخالص فيه عُفْرة.

ورجل أَمْلَحُ اللحية إِذا كان يعلو شعرَ لحيته بياضٌ من خِلْقةٍ، ليس من

شيب، وقد يكون من شيب ولذلك وصف الشيب بالمُلحَة؛ أَنشد ثعلب:

لكلِّ دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْوُبا،

حتى اكتَسَى الشيبُ قِناعاً أَشْهَبا،

أَمْلَح لا لَذًّا ولا مُحَبَّبا

وقيل: هو الذي بياضه غالب لسواده وبه فسر بعضهم هذا البيت. والمُلْحة

والمَلَحُ: في جميع شعر الجسد من الإِنسان وكلِّ شيء بياضٌ يعلو السواد.

والمُلْحة: أَشدُّ الزَّرَق حتى يَضْرِب إِلى البياض؛ وقد مَلِح مَلَحاً

وامْلَحَّ وأَمْلَح؛ الأَزهري: الزُّرْقَةُ إِذا اشتدّت حتى تضرب إِلى

البياض قيل: هو أَمْلَحُ العين، ومنه كتيبة مَلْحاءُ؛ وقال حَسانُ بن ربيعة

الطائي:

وإِنا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حتى

تُوَالِّي، والسُّيُوفُ لنا شُهودُ

قال ابن بري: المشهور من الرواية: وأَنا نضرب الملحاء، بفتح الهمزة؛

وقبله:

لقد عَلِمَ القبائلُ أَن قومي

ذَوو حَدٍّ، إِذا لُبِسَ الحَديدُ

قال: ومعنى قوله حتى تولي أَي حتى تفرّ مولية يعني كتيبة أَعدائه، وجعل

تفليل السيوف شاهداً على مقارعة الكتائب ويروى: لها شهود، فمن روى لنا

شهود فإِنه جعل فُلولَها شُهوداً لهم بالمقارعة، ومن روى لها أَراد أَن

السيوف شهود على مقارعتها، وذلك تفليلها. ومَِلْحانُ: جُمادَى الآخرة؛ سمي

بذلك لابيضاضه بالثلج؛ قال الكميت:

إِذا أَمْسَتِ الآفاقُ جُمْراً جُنُوبُها،

لِشَيْبانَ أَو مَلْحانَ، واليومُ أَشْهَبُ

شَِيبْانُ: جُمادَى الأُولى وقيل: كانون الأَول. ومَِلْحانُ: كانون

الثاني، سمي بذلك لبياض الثلج. الأَزهري: عمرو بن أَبي عمرو: شِيبانُ، بكسر

الشين، ومَِلْحان من الأَيام إِذا ابيضت الأَرض من الجَلِيتِ والصَّقِيعِ.

الجوهري: يقال لبعض شهور الشتاء مَِلْحانُ لبياض ثلجه.

والمُلاَّحِيُّ، بالضم وتشديد اللام: ضرب من العنب أَبيض في حبه طول،

وهو من المُلْحة؛ وقال أَبو قيس ابنُ الأَسْلَت:

وقد لاحَ في الصبحِ الثرَيَّا كما ترى،

كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ، حين نَوَّرا

ابن سيده: عنب مُلاحِيٌّ أَبيض؛ قال الشاعر:

ومن تَعاجيبِ خَلْقِ اللهِ غاطِيَةٌ،

يُعْصَرُ منها مُلاحِيٌّ وغِرْبِيبُ

قال: وحكى أَبو حنيفة مُلاَّحِيّ، وهي قليلة. وقال مرة: إِنما نسبه إِلى

المُلاَّحِ، وإِنما المُلاَّحُ في الطَّعْم، والمُلاحِيُّ من الأَراك

الذي فيه بياض وشُهْبة وحُمْرة؛ وأَنشد لمُزاحِمٍ العُقيْلِيّ:

فما أُمُّ أَحْوَى الطُّرَّتَيْنِ خَلا لَها،

بقُرَّى، مُلاحِيٌّ من المَرْدِ ناطِفُ

والمُلاحِيُّ: تِينٌ صِغار أَمْلَحُ صادق الحلاوة ويُزَبَّبُ.

وامْلاحَّ النخلُ: تلوَّن بُسْرُه بحمرة وصفرة.

وشجرةٌ مَلْحاء: سقط ورقها وبقيت عيدانها خُضْراً. والمَلْحاء من

البعير: الفِقَرُ التي عليها السَّنامُ؛ ويقال: هي ما بين السَّنامِ إِلى

العَجُز؛ وقيل: المَلْحاء لَحْمُ مُسْتَبْطِنِ الصُّلْبِ من الكاهل إِلى

العجز؛ قال العجاج:

موصولة المَلْحاءِ في مُسْتَعْظمِ،

وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ: ما انْحَدَرَ عن الكاهل إِلى الصلب؛ وقوله:

رَفَعُوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا،

لا يبالونَ فارسَ المَلْحاءِ

يعني بفارس المَلْحاءِ ما على السَّنام من الشحم. التهذيب: والمَلْحاءُ

وَسَط الظهر بين الكاهل والعجز، وهي من البعير ما تحت السَّنام، قال: وفي

المَلْحاءِ سِتّ مَحالاتٍ والجمع مَلْحاوات.

الفرّاء: المَلِيحُ الحليم والراسِبُ والمِرَبُّ الحليم.

ابن الأَعرابي: المِلاحُ المِخْلاة. وجاء في الحديث: أَن المختار لما

قتل عمر بن سعد جعل رأْسه في مِلاح وعَلَّقه؛ المِلاحُ: المِخْلاة بلغى

هذيل؛ وقيل: هو سِنانُ الرمح، قال: والمِلاحُ السُّترة. والمِلاحُ: الرمح.

والمِلاحُ: أَن تَهُبَّ الجَنُوبُ بعد الشَّمال.

ويقال: أَصبنا مُلْحةً من الربيع أَي شيئاً يسيراً منه. وأَصاب المالُ

مُلْحَةً من الربيع: لم يستمكن منه فنال منه شيئاً يسيراً.

والمِلْحُ: السِّمَنُ القليل. وأَمْلَحَ البعيرُ إِذا حمل الشحم،

ومُلِح، فهو مَمْلوحٌ إِذا سمن. ويقال: كان ربيعنا مَمْلوحاً، وكذلك إِذا

أَلْبَنَ القومُ وأَسْمَنُوا. ومُلِّحَت الناقة، فهي مُمَلَّحٌ: سمنَت قليلاً؛

ومنه قول عروة بن الورد:

أَقَمْنا بها حِيناً، وأَكثرُ زادِنا

بقيةُ لَحْمٍ من جَزُورٍ مُمَلَّحِ

وجَزُورٌ مُمَلَّحٌ: فيها بقية من سمن؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ورَدَّ جازِرُهُم حَرْفاً مُصَهَّرَةً،

في الرأْسِ منها وفي الرِّجْلَيْنِ تَمْلِيحُ

أَي سِمَنٌ؛ يقول: لا شحم لها إِلا في عينها وسُلاماها؛ كما قال:

ما دام مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْن

قال: أَول ما يبدأُ السِّمَنُ في اللسان والكَرِش، وآخر ما يبقى في

السُّلامَى والعين.

وتَمَلَّحتِ الإِبلُ: كَمَلَّحَتْ، وقيل: هو مقلوب عن تَحَلَّمَتْ أَي

سمنت، وهو قول ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: ولا أُرى للقلب هنا وجهاً،

قال: وأُرى مَلَحتِ الناقةُ، بالتخفيف، لغة في مَلَّحتْ. وتَمَلَّحَت

الضِّبابُ: كَتَحَلَّمت أَي سمنت. ومَلَّحَ القِدْرَ: جعل فيها شيئاً من شحم.

التهذيب عن أَبي عمرو: أَمْلَحْتُ القِدْرَ، بالأَلف، إِذا جعلت فيها

شيئاً من شحم.

وروي عن ابن عباس أَنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الصادقُ

يُعْطى ثلاثَ خصال: المُلْحَةَ والمَهابةَ والمحبةَ؛ الملحة، بالضم:

البركة. يقال: كان ربيعنا مَمْلُوحاً فيه أَي مُخْصِباً مباركاً، وهي من

مَلَّحَتِ الماشيةُ إِذا ظهر فيها السِّمَنُ من الربيع، والمِلْحُ: البركة؛

يقال: لا يُبارِك الله فيه ولا يُمَلِّحُ، قاله ابن الأَنباري. وقال ابن

بُزُزْجٍ: مَلَحَ الله فيه فهو مَمْلوحٌ فيه أَي مبارك له في عيشه وماله؛

قال أَبو منصور: أَراد بالمُلْحة البركة. وإِذا دُعِيَ عليه قيل: لا

مَلَّحَ الله فيه ولا بارك فيه وقال ابن سيده في قوله: الصادق يُعْطى

المُلْحةَ، قال: أُراه من قولهم تَمَلَّحَتِ الإِبلُ سمنت فكأَنه يريد الفضل

والزياجة. وفي حديث عمرو ابن حُرَيْثٍ

(* قوله «وفي حديث عمرو بن حريث

إلخ» صدره كما بهامش النهاية، قال عبد الملك لعمرو بن حريث: أي الطعام أَكلت

أحب اليك؟ قال: عناق قد أجيد إلخ.): عَناقٌ قد أُجيدَ تَمْلِيحُها

وأُحْكِمَ نُضْجُها؛ ابن الأَثير: التمليح ههنا السَّمْطُ، وهو أَخذ شعرها

وصوفها بالماء؛ وقيل: تمليحها تسمينها من الجزور المُمَلَّح وهو السمين؛

ومنه حديث الحسن: ذكرت له التوراة فقال: أَتريدون أَن يكون جلدي كجلد الشاة

المَمْلوحة؟ يقال: مَلَحْتُ الشاةَ ومَلَّحْتها إِذا سَمَطْتها.

والمِلْحُ: الرَّضاعُ؛ قال أَبو الطَّمَحانِ وكانت له إِبل يَسْقِي

قوماً من أَلبانها ثم أَغاروا عليها فأَخذوها:

وإِني لأَرْجُو مِلْحها في بُطُونِكم،

وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أَشْعَثَ أَغْبَرا

وذلك أَنه كان نزل عليه قوم فأَخذوا إِبله فقال: أَرجو أَن تَرْعَوْا ما

شَرِبْتُم من أَلبنان هذه الإِبل وما بَسَطتْ من جلود قوم كأَنَّ جلودهم

قد يبست فسمنوا منها؛ قال ابن بري: صوابه أَغبر بالخفض والقصيدة مخفوضة

الروي وأَوَّلها:

أَلا حَنَّتِ المِرْقالُ واشْتاقَ رَبُّها؟

تَذَكَّرُ أَرْماماً، وأَذْكُرُ مَعْشَرِي

قال: يقول إِني لأَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم به،

وكانوا استاقوا له نَعماً كان يسقيهم لبنها؛ ورأَيت في بعض حواشي نسخ الصحاح

أَن ابن الأَعرابي أَنشد هذا البيت في نوادره:

وما بَسَطتْ من جِلدِ أَشعَثَ مُقْتِرِ

الجوهري: والمَلْح، بالفتح، مصدر قولك مَلَحْنا لفلان مَلْحاً

أَرْضعناه؛ وقول الشاعر:

لا يُبْعِد اللهُ رَبُّ العِبا

دِ والمِلْح ما وَلَدَت خالِدَهْ

يعني بالمِلْح الرَّضاع؛ قال أَبو سعيد: المِلْحُ في قول أَبي

الطَّمَحانِ الحرمة والذِّمامُ. ويقال: بين فلان وفلان مِلْحٌ ومِلْحَةٌ إِذا كان

بينهما حرمة، فقال: أَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم بها.

قال أَبو العباس: العرب تُعَظِّمُ أَمر المِلح والنار والرماد. الأَزهري:

وقولهم مِلْح فلان على رُكْبَتيه فيه قولان: أَحدهما أَنه مُضَيِّعٌ

لحقِّ الرضاع غير حافظ له فأَدنى شيء يُنْسيه ذِمامَه كما أَن الذي يضع

المِلْح على ركبتيه أَدنى شيء يُبَدِّدُه؛ والقول الآخر أَنه سَيء الخلق يغضب

من أَدنى شيء كما أَنَّ المِلح على الرُّكْبة يَتَبَدَّدُ من أَدنى

شيء.وروي قوله: والمِلح ما ولدت خالده، بكسر الحاء، عطفه على قوله لا يبعد

الله وجعل الواو واو القسم. ابن الأَعرابي: المِلْحُ اللبنُ. ابن سيده:

مَلَحَ رَضعَ. الأَزهري يقال: مَلَحَ يَمْلَحُ ويَمْلُحُ إِذا رضع، ومَلَح

الماءُ ومَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحةً.

والمِلاحُ: المُراضَعة؛ الليث: المِلاحُ الرَّضاعُ، وفي حديث وَفْدِ

هَوازِنَ: أَنهم كلموا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سَبْيِ عَشائرهم

فقال خطيبُهم: إِنا لو كنا مَلَحْنا للحرث بن أَبي شَمِر أَو للنعمان بن

المنذِرِ ثم نزل مَنْزِلك هذا منا لحفظ ذلك لنا، وأَنت خير المكفولين

فاحفظ ذلك؛ قال الأَصمعي: في قوله مَلَحْنا أَي أَرْضَعْنا لهما، وإِنما قال

الهَوازِنيُّ ذلك لأَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان مُسْتَرضَعاً

فيهم أَرضعته حليمة السعدية.

والمُمَالَحة: المُراضعة والمُواكلة. قال ابن بري: قال أَبو القاسم

الزجاجي لا يصح أَن يقال تَمالَحَ الرجلان إِذا رضع كل واحد منهما صاحبه، هذا

مُحال لا يكون، وإِنما المِلْحُ رَضاع الصبي المرأَةَ وهذا ما لا تصح

فيه المفاعلة، فالمُمَالحة لفظة مولَّدة وليست من كلام العرب، قال: ولا يصح

أَن يكون بمعنى المواكلة ويكون مأْخوذاً من المِلْح لأَن الطعام لا يخلو

من الملح، ووجه فساد هذا القول أَن المفاعلة إِنما تكون مأْخوذة من مصدر

مثل المُضاربة والمقاتلة، ولا تكون مأْخوذة من الأَسماء غير المصادر،

أَلا ترى أَنه لا يحسن أَن يقال في الاثنين إِذا أَكلا خبزاً بينهما

مُخَابزَة، ولا إِذا أَكلا لحماً بينهما مُلاحَمة؟ وفي الحديث: لا تُحَرِّمُ

المَلْحةُ والمَلْحتان أَي الرَّضْعة والرَّضْعتان، فأَما بالجيم، فهو

المصَّة وقد تقدمت. والمَِلْح، بالفتح والكسر: الرَّضْعُ.

والمَلَحُ: داء وعيب في رجل الدابة؛ وقد مَلِحَ مَلَحاً، فهو أَمْلَحُ.

والمَلَحُ، بالتحريك. وَرَم في عُرْقوب الفرس دون الجَرَدِ، فإِذا

اشتدَّ، فهو الجَرَدُ.

والمَلْحُ: سرعة

(* قوله «والملح سرعة إلخ» يقال ملح الطائر كمنع كثرت

سرعة خفقانه كما في القاموس.) خَفَقانِ الطائر بجناحيه؛ قال:

مَلْح الصُّقُورِ تحتَ دَجْنٍ مُغْيِنِ

قال أَبو حاتم: قلت للأَصمعي أَتراه مقلوباً من اللَّمْح؟ قال: لا،

إِنما يقال لَمَحَ الكوكَبُ ولا يقال مَلَح، فلو كان مقلوباً لَجَاز أَن يقال

مَلَح.

والأَمْلاحُ: موضع؛ قال طَرَفَةُ بن العَبْد:

عَفا من آلِ لَيْلَى السَّهْـ

ـبُ، فالأَمْلاحُ، فالغَمْرُ

وهذه كلها أَسماء أَماكن. ابن سيده: ومُلَيْح والمُلَيْحُ ومُلَيْحَةُ

وأَمْلاحٌ ومَلَحٌ والأُمَيْلِحُ والأَمْلَحانِ وذاتُ مِلْحٍ: كلها مواضع؛

قال جرير:

كأَنَّ سَلِيطاً في جَواشِنِها الحَصى،

إِذا حَلَّ، بينَ الأَمْلَحَيْنِ، وَقِيرُها

قوله في جواشِنَها الحضى أَي كأَنَّ أَفْهاراً في صدورهم، وقيل: أَراد

أَنهم غلاظ كأَنَّ في قلوبهم عُجَراً؛ قال الأَخطل:

بمُرْتَجِزٍ داني الرِّبابِ كأَنه،

على ذاتِ مِلْحٍ، مُقْسِمٌ ما يَرِيمُها

وبنو مُلَيْحٍ: بطن، وبنو مِلْحانَ كذلك. والأُمَيْلِحُ: موضع في بلاد

هُذَيل كانت به وقعة؛ قال المتنخل:

لا يَنْسَأُ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا

يومَ الأُمَيْلِح، لا غابُوا ولا جَرَحوا

يقول: لم يغيبوا فنُكْفَى أَن يُؤْسَرُوا أَو يُقْتَلوا، ولا جَرَحوا

أَي ولا قاتلوا إِذ كانوا معنا.

ويقال للنَّدَى الذي يسقط بالليل على البَقْل: أَمْلَحُ، لبياضه؛ وقول

الراعي يصف إِبلاً:

أَقامتْ به حَدَّ الربيعِ، وَجارُها

أَخُو سَلْوَةٍ، مَسَّى به الليلُ، أَمْلَحُ

يعني الندى؛ يقول: أَقامت بذلك الموضع أَيام الربيع، فما دام الندى، فهو

في سلوة من العيش، وإِنما قال مَسَّى به لأَنه يسقط بالليل؛ أَراد

بجارها ندى الليل يجيرها من العطش.

والمَلْحاءُ والشَّهْباء: كتيبتان كانتا لأَهل جَفْنَة؛ قال الجوهري:

والمَلْحاء كتيبة كانت لآل المُنْذِر؛ قال عمرو بن شاسٍ الأَسَدِيّ:

يُفَلِّقْنَ رأْسَ الكوكَبِ الفَخْمِ، بعدَما

تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ في الأَمرِ ذي البَزْلِ

والكوكبُ: الرئيسُ المُقَدَّم. والبَزْل: الشدة. ومُلْحةُ: اسم رجل.

ومُلْحةُ الجَرْمِيّ: شاعر من شعرائهم. ومُلَيْحٌ، مصغراً: حَيّ من خُزاعة

والنسبة إِليهم مُلَحِيٌّ مثال هُذَليٍّ.

التهذيب: والمِلاحُ أَن تشتكي الناقة حَياءَها فتؤخذَ خِرْقةٌ ويُطْلى

عليها دواء ثم تُلْصَقَ على الحياء فيَبرَأَ. وقال أَبو الهيثم: تقول

العرب للذي يَخْلِطُ كذباً بصِدْقٍ: هو يَخْصف حِذاءَه وهو يَرْتَثِئُ إِذا

خَلَط كذباً بحق، ويَمْتَلِحُ مثله، فإِذا قالوا فلان يَمْتَلِح، فهو

الذي لا يُخْلِصُ الصدق، وإِذا قالوا عند فلان كذب قليل، فهو الصَّدُوق الذي

لا يكذب، وإِذا قالوا إِن فلاناً يَمْتَذِقُ، فهو الكذوب.

كرك

Entries on كرك in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 6 more
(كرك) : أَكْرَكتِ الدَّجاجَةُ وهي كُرُكَّة. 

كرك


كَرَكَ
كُرْكِيّ
(pl.
كَرَاْكِيّ)
a. Crane (bird).
كَرَكَة
a. [ coll. ], Alembic.
كَرِكa. Red.

كُرَّكa. A certain game.

كرك



كُرْكِىٌّ The Numidian crane; ardea virgo: also called إِوَزٌّ عِراَقِىٌّ, and وَزٌّ عِرَاقِىٌّ. See أَبُو العَيْزَارِ and غُرْنَيْقٌ.
(كرك) - " في نَقْشِ خاتَمِ بَعضِهم كُرْكِيَّان"
الكُرْكِيُّ : طَائِر وجمعه كَرَاكيّ.
ك ر ك: (الْكُرْكِيُّ) طَائِرٌ وَالْجَمْعُ (الْكَرَاكِيُّ) . 
(ك ر ك)

الكرك: الْأَحْمَر.

ثوب كرك، وخوخ كرك.

والكركي: طَائِر.

والكرك: جبل.

والكرك: الكرج الَّذِي يلْعَب بِهِ.

كرك: كالكَرِكُ: الأَحمر؛ ثوب كَرِكٌ وخَوْخ كَرِكٌ؛ وأَنشد الإِيادِيُّ

لأَبي دُواد:

كَرِكٌ كلَوْنِ التِّين أَحْوى يانِعٌ،

مُتَراكبُ الأَكمامِ غير صَوادِي

والكُرْكِيُّ: طائر، والجمع الكَراكِيّ. والكَرْك: جبل. والكُرَّك:

الكُرَّجُ الذي يلعب به. قال أَبو عمر الزاهد: الكاروكَةُ القَوَّادَةُ؛

قال:لاحَظَّ في الدينارِ للكارُوكَه

قال: وقال يونس كَرَّكت الدجاجة وهي كُرُكَّة، ورأَيت في بعض حواشي

أَمالي ابن بري: أَكْرَكَت الدجاجة وهي كُرُكَّة، ونسب إلى الصاغاني.

كرك: كَرْك: (فارسية كَرْك مختصر كركدان) قرن وحيد القرن (الكركدان) (ومنه تصنع قبضة السكين) باين سميث 1829).
كُرك (تركية كُرك أو كُورك) وجمعها أكراك: فروة، (روب)، معطف مبطن (والروب كلمة فرنسيةَ لو أضيفت إليها كلمة دي شامبر تُنطق روب دي شامبر وتسمى بالعربية مبذلاً) (ملابس 382، بوشر، وألف ليلة برسل 208:9 حيث يرد ذكر الكرك السمور الذي ورد في طبعة ماكني باسم الفروة السمور).
كرك: جنس أبيض من الطيور المائية بحجم الوزة الكبيرة يعيش في جزر النيل الرملية على شكل جماعات من مئات الطيور (بركهات نوبيا 23).
كرك: أنظر كُرج.
كِركة: نوع من أنواع الأقمشة الضيقة جداً (وصف مصر 17، 18).
كَركة: انبيق، آلة تقطير (محيط المحيط، هلو).
كُركي: لقلق (بوشر).
سمك الكراكي: زنجور (بوشر).
يوم الكركي: يوم الأحد (باليونانية كركيدا). (معجم الجغرافيا).
سوق الكركي: سوق يُفتح يوم الأحد (معجم الجغرافيا).
كُرّاكة: (من أصل تركي) تعني، في تونس، سجن، سجن الأشغال الشاقة (بوسييه، دونانت).
كرك
الكركِي، بالضمِّ: طائِرٌ، معروفٌ، قَالَ شَيخُنا: وحُكِي فِيهِ التَّحْرِيكُ وَمَا إِخاله يَصِحُّ كَراكِيُ قالُوا: دِماغُه ومَرارَتُه مَخْلُوطانِ بدُهْنِ زَنْبَق، سَعُوطًا للكَثِيرِ النِّسيانِ عَجِيبٌ، ورُّبما لَا يَنْسَى شَيئًا بَعْدَه، ومَرارَتُه بماءِ السِّلْقِ سَعُوطًا ثلاثَةَ أَيّامٍ تبرِئُ من اللَّقْوَةِ الْبَتَّةَ، ومرارَتُه تَنْفَعُ الجَرَبَ والبَرَصَ طِلاءً. وكَركُ، بالفتحِ: بلِحْفِ جَبَلِ لُبنانَ. وكَرَكُ بالتَّحْرِيكِ: قَلْعَةٌ على جَبَلٍ عَال بنَواحِي البَلْقاءِ وتُعرَفُ بكَرَكِ الشَّوْبَكِ تُرَى من بَاب الصَّخْرَةِ المُقَدَّس للحَدِيدِ البَصَرِ، وَمِنْهَا: دانِيال بنُ مَنْكَلي القاضِي، قرأَ على السَّخاوِيّ المُقْرِئَ وسَمِعَ الكَثِيرَ، قَالَه الحافِظُ. قلت: والبُرهانُ إِبْراهِيمُ بنُ عبدِ الرَحْمنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ إِسْماعِيلَ الكَرَكِي صَاحب الفَيضِ إِمام المَلِكِ الأَشْرفِ قايَتْباي، رَوَى عَن السَّعْدِ الدَّيْرِيِّ وغيرِه. والكُرَّكُ كدُمَّل: لُعْبَةٌ لَهُم وَهُوَ الكُرَّجُ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ، ونَصُّ المُحيطِ: للجَوارِي. قيل: ومِنْهُ الكُرَّكِيُّ بزيادَةِ ياءِ النّسبة للمُخَنَّثِ عَن ابنِ عَبّاد. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الكَرِك ككَتِفٍ: الأَحْمَرُ. ثَوْبٌ كَرِكٌ، وخَوْخ كَرِكٌ، وأَنْشَدَ لأبي دواد الإِيادِيِّ:
(كَرِكٌ كلَوْنِ التِّينِ أَحْوَى يانِعٌ ... مُتَراكِبُ الأَكْمامِ غَيرُ صوادِي)
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قالَ أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ: الكارُوكَةُ: القَوَّادَةُ قَالَ: لَا حَظَّ فِي الدِّينارِ للكارُوكَهْ وقالَ أَبو عَمْرو: دَجاجَةٌ كُرُكَّةٌ، كحُزُقَّةٍ: وقَفَت عَن البَيضِ. وَقَالَ يُونُس: كَرَكَت الدّجاجَةُ، وَهِي كُرُكَّةٌ، وَنقل ابْن بَرِّيّ: أَكْرَكَت الدَّجاجَةُ وَهِي كُركَّةٌ، ونقَلَه الصّاغانيُ عَن أبي عَمْرو. وكركانُ، كعُــثْمانَ: تعريبُ جُرجانَ: المدينَةُ المَعْروفةُ بفارِسَ، وَقد ذُكِرَت فِي الجِيمِ. وكُوركانُ بِزِيَادَة الْوَاو: لَقَبُ السُّلْطانِ أبي سَعِيدٍ ملكِ العراقَيْنِ تَغَمَّدَه اللَّهُ تعالَى برَحْمَتِه. وكَركُ، بالسكونِ: قريَةٌ قربَ بَعْلَبَكَّ، وتُعْرَفُ بكَركِ نُوحٍ، إِذْ بِها قَبرٌ طَوِيلٌ يَزْعُم أَهلُ تلكَ النّواحِي أَنّه قَبرُ نُوحٍ عليهِ السّلامُ. ومِنْها أَحْمَدُ بنُ طارِقِ بنِ سِنان المُحداثُ الكَركِي، سمِعَ ابنَ الزّاغُوني وابنَ ناصِرٍ، وأَكثر، وَلَكِن فيهِ رَفْضٌ مَعَ تَقِيَّةٍ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ، وضَبَطه الصَّاغَانِي بالتَّحْرِيكِ، وَنقل ابنُ خِلِّكان عَن الحافِظِ المُنْذِرِيِّ فِي ترجَمَةِ أَحمَدَ ابنِ طارِقٍ المَذْكُور أَنّه مَنْسُوبٌ إِلى الَّتِي بلِحْفِ جَبَلِ لُبنانَ. والكُركِيُ، بالضمِّ: لَقَبٌ بَيَّضَ لَهُ ابنُ نُقْطَةَ. وكُركانُ، كعُــثْمانَ: بَريّةٌ بينَ بلادِ الجَرامِقَةِ وأَذْرَبِيجانَ، بهَا مَفازَةٌ مَسِيرَة اثْنَي عَشَرَ يَوْمًا، احتَفَرَ بعضُ الحُكماءِ بهَا بِئْراً، وجَعَل بهَا عَمُودًا عَظِيما، وَفِي وَسَطِه حوضٌ عرضُه مائِةُ ذِراعٍ، وعَلى رأسِ العَمودِ)
حجرٌ مُدَوَّرٌ مُطَلْسَمٌ يَجْذِبُ الأَنْدِيَةَ من الجَوِّ، فَلَا يَزالُ ذَلِك الحَوْضُ ملآنَ بِلا آلَة، يَنْتَفِعُ بهِ الوَحْشُ والمُسافِرونَ، حكاهُ الواحِدِيّ وجماعةٌ من أَهْلِ التَّوارِيخِ، نَقَلَه شيخُنا.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: كَرَاجُك: بَلَدٌ نُسِبَ إِليه مُحَمَّدُ ابنُ عَليّ الكَراجُكِي، من الإِمامِيَّةِ لَهُ تصانِيفُ، مَاتَ سنة.

حبش

Entries on حبش in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
ح ب ش: (الْحَبَشُ) وَ (الْحَبَشَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا جِنْسٌ مِنَ السُّودَانِ، وَالْجَمْعُ (حُبْشَانٌ) كَحَمَلٍ وَحُمْلَانٍ. وَ (حُبَيْشٌ) طَائِرٌ مَعْرُوفٌ جَاءَ مُصَغَّرًا كَالْكُمَيْتِ وَالْكُعَيْتِ. 
(ح ب ش) : (الْحَبَشُ) جَمْعُ حَبَشِيٍّ وَبِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي مَاتَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ وَيُرْوَى بِالْحَبَشِيِّ وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ الْحَبَشِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ حُبَيْشُ بْنُ خَالِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَكُنِّيَ وَالِدُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ حبق.
حبش: حَبَش: رقي، حبحب، جبس، دلاع (زيشر 11، ص543، رقم 46).
حَبَشِيّ. الحبش المعدني: خليط من الزئبق والكبريت (بوشر).
حَبَشِيَّة: ضرب من الفاصوليا منقطة بالأسود والأبيض في مثل حجم بيضة الحمام (ابن العوام 2: 64).
حَبَّاشة: ترنجي نغر وهو طير أصفر من نوع الكناري. (بوشر).
أحبوش: مرادف حب القلقل، لئن المستعيني يقول في مادة حب القلقل: وهو أحبوش (فتحة الهمزة في مخطوطة ن).
أحابش: أحباش (المقري 3: 683).
(حبش) - في حَدِيثِ الحُدَيْبِيَة: "أَنَّ قُريشًا جَمعُوا لك الأَحابِيشَ".
قال صاحِبُ التَّتِمَّة: هم أَحياءٌ من القَارَة، انْضمُّوا إلى بني لَيْث في مُحاربَتِهم قُريشًا، والتَّحَبُّش: التَّجَمُّع.
وقال غَيرُه: هم أَحياءٌ من قُرَيش من القَارَةِ، وقَعَت بينهم وبَيْن قُريْش المُخالَفةُ تَحْت جَبل يُسَمَّى حَبَشِيًّا، فسُمُّوا بِذَلك.
ح ب ش

اجتمعت قريش والأحابيش، وهي فرق مجتمعة من قبائل شتى، حلفاء لقريش، تحالفوا عند جبل يسمى حبشياً. ويقال: عندي أحبوش منهم أي جماعة. قال العجاج:

كأن صيران المها الأخلاط ... بالرمل أحبوش من الأنباط

وقد تحبشوا أي اجتمعوا. قال كعب بن مالك:

وجئنا إلى موج من البحر وسطه ... أحابيش منهم حاسر ومقنع

وهو حبشي من الحبش والحبش والحبوش والحبشان والحبشة والأحبوش والأحابيش. وناقة حبشية: سوداء.
[حبش] نه فيه: "الأحابيش" أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشاً، والتحبش التجمع، وقيل: حالفوا قريشاً تحت جبل يسمى حبشياً فسموا به. ج: هي الجماعات المجتمعة من قبائل شتى متفرقة. نه: وإن عبداً "حبشياً" أي أطيعوا صاحب الأمر وإن كان عبداً حبشياً. وح: في خاتمه صلى الله عليه وسلم فص "حبشي" يحتمل أنه أراد من الجزع أو العقيق لأن معدنهما اليمن والحبشة، أو نوعاً آخر ينسب إليها. وفي ح عبد الرحمن: أنه مات "بالحبشي" بضم حاء وسكون باء وكسر شين وتشديد ياء موضع قريب من مكة. ك: توفى رجل صالح من "الحبش" بفتح حاء مهملة وموحدة ولبعض بضم مهملة وسكون موحدة. و"الحبشية" هذه البحرية، بهمزة استفهام مقدرة أي أهي التي كانت في الحبشة أم هي التي جاءت من البحر، نسبت إلى الحبشة للسكون وإلى البحر للركوب، ودار البعداء بالإضافة أي عن الدين والبغضاء له جمعاً بعيد وبغيض.
[حبش] الحَبَشُ والحَبَشَةُ: جِنْسٌ مِنَ السودان، والجمع الحبشان، مثل حمل وحملان. وأحبشت المرأة بِوَلَدِها، إذا جاءَتْ بِه حَبَشِيّ اللّون. ويُقالُ: حَبَّشَ قَوْمَه تَحْبيشاً: أيْ جَمَعَهُم. والحُباشَةُ بالضَمِّ: الجماعَةُ مِنَ الناسِ لَيْسوا مِنْ قَبِيلَةٍ واحدة. وكذلك الاحبوش والاحابيش. قال العجاج: كأن صيران المها الاخلاط * بالرمل أحبوش من الانباط * والتحبش: التَجَمُّعُ. وَحَبَشْتُ لَهُ حُباشَةً: إذَا جَمَعْتُ له شَيْئاً. وَالتَحْبيشُ مِثْلُهُ. قال رؤبة: لولا حباشات من التحبيش * لصبية كأفرخ العشوش * وحُبَيشٌ: طَائِرٌ مَعْرُوفٌ جاءَ مُصَغَّراً، مثل: الكميت والكعيت. وحبشي: جبل بأسفل مكة، يقال منه سمى أحابيش قريش. وذلك أن بنى المصطلق وبنى الهون بن خزيمة اجتمعوا عنده فحالفوا قريشا وتحالفوا بالله: " إنا ليد على غيرنا، ما سجا ليل، ووضح نهار، وما أرسى حبشي مكانه " فسموا أحابيش قريش باسم الجبل.
(ح ب ش)

الحبَشُ: جنس من السودَان، وهم الأحْبُشُ والحُبْشانُ، وَقد قَالُوا الحَبَشة، وَلَيْسَ بِصَحِيح فِي الْقيَاس لِأَنَّهُ لَا وَاحِد لَهُ على على مِثَال فَاعل فَيكون مكسرا على فَعَلَة. والأُحْبُوشُ، جمَاعَة الحبَشِ، قَالَ العجاج:

كأنَّ صِيرانَ المَهىَ الأخْلاطِ

بالرَّمْلِ أُحْبوشٌ من الأنْباطِ وَقيل: هم الْجَمَاعَة أيا كَانُوا، لأَنهم إِذا تجمعُوا اسودوا.

والأحابِيشُ: أَحيَاء من القارة انضموا إِلَى بني لَيْث فِي الْحَرْب الَّتِي وَقعت بَينهم وَبَين قُرَيْش قبل الْإِسْلَام، سموا بذلك لاسودادهم، قَالَ:

لَيْثٌ ودِيلٌ وكَعْبٌ وَالَّتِي ظأرتْ ... جمْعَ الأحابِيشِ لمَّا احمَّرت الحَدقُ

وناقة حَبَشيّةٌ، شَدِيدَة السوَاد.

والحُبْشِيَّةُ، ضرب من النَّمْل سود عِظَام، لما جعل ذَلِك اسْما لَهَا غيروا اللَّفْظ ليَكُون فرقا بَين النِّسْبَة وَالِاسْم: فالاسم حُبْشِيَّةٌ، وَالنّسب حَبَشِيَّةٌ.

وروضة حَبَشِيَّةٌ، خضراء تضرب إِلَى السوَاد، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

ويأكُلْن بُهْميَ غَضَّةً حَبَشِيَّةً ... ويَشْربْنَ برْدَ الماءِ فِي السَّبرَاتِ

والحُبْشانُ، الْجَرَاد الَّذِي صَار كَأَنَّهُ النَّمْل سوادا، الْوَاحِدَة حَبَشِيَّةٌ، هَذَا قَول أبي حنيفَة وَإِنَّمَا قِيَاسه أَن تكون واحدته حَبشانَةً أَو حَبشا أَو غير ذَلِك مِمَّا يصلح أَن يكون فُعْلانٌ جمعه.

وحَبَشَ الشَّيْء يَحْبِشُه حَبْشا، وحبَّشَه وتَحبَّشَه واحتَبَشَه: جمعه، قَالَ:

أُولاكَ حبَّشْتُ لَهُم تَحْبِيشي

وَالِاسْم الحُباشَةُ.

وحُباشاتُ الْعَيْش، مَا جمع مِنْهُ، واحدتها حُباشَةٌ. واحتَبَشَ لأَهله حُباشَةً، جمعهَا لَهُم.

وَفِي الْمجْلس حُباشاتٌ من النَّاس، أَي نَاس لَيْسُوا من قَبيلَة وَاحِدَة.

والحُباشَةُ الْجَمَاعَة. وتَحبَّشوا عَلَيْهِ، اجْتَمعُوا.

والأحبَشُ: الَّذِي يَأْكُل طَعَام الرجل وَيجْلس على مائدته ويزينه.

والحَبَشيُّ، ضرب من الْعِنَب، قَالَ أَبُو حنيفَة: لم ينعَت لنا.

والحَبَشِيُّ: ضرب من الشّعير، وسنبله حرفان، وَهُوَ حَرِشٌ لَا يُؤْكَل لخشونته، وَلكنه يصلح للعلف.

وحَبَشِيَّةٌ: اسْم امْرَأَة كَانَ يزِيد بن الطثرية يتحدث إِلَيْهَا.

وحُبَيْشٌ: اسْم.

حبش

1 حَبَشَ لَهُ, (K,) aor. ـُ (TK,) inf. n. حَبْشٌ and حُبَاشَةٌ; (K, TK;) or حَبَشَ لَهُ حُبَاشَةً; (S;) [whence it appears probable that the author of the K is in error in regarding حُبَاشَةٌ as an inf. n.;] He collected for him something; as also ↓ حَبَّشَ, inf. n. تَحْبِيشٌ: (S, K:) and ↓ تحبّشهُ and ↓ احتبشهُ likewise signify he collected it. (TA.) You say also, قَوْمَهُ ↓ حَبَّشَ, inf. n. تَحْبِيشٌ, He collected his people. (S.) And حَبَشَ لِعِيَالِهِ, inf. n. حَبْشٌ, He gained, or earned, and collected, for his family, or household; like هَبَشَ; as also ↓ احتبش. (TA.) 2 حَبَّشَ see 1, in two places.4 احبشت بِوَلَدِهَا She brought forth her child like an Abyssinian (حَبَشِىّ) in colour. (S.) 5 تحبّشوا They collected themselves together, (S, * A, TA,) عَلَيْهِ against him; as also تهبّشوا. (TA.) A2: تحبّشهُ: see 1.8 إِحْتَبَشَ see 1, in two places.

الحُبْشُ: see the next paragraph.

الحَبَشُ, (S, A, Msb, K,) a coll. gen. n., (Msb,) and ↓ الحُبْشُ, (A, MF,) or this is a pl., and the former is also said to be an anomalous pl., (TA,) and ↓ الحَبَشَةُ, (S, A, Msb, K,) also said to be an anomalous pl., (TA,) and wrong with respect to rule, (T, M,) having no sing. of the measure فَاعِلٌ, (M,) for they did not use حَابِشٌ as a sing. thereof, like فَاسِقٌ as sing. of فَسَقَةٌ, (T,) but الحَبَشَةُ became used as a dial. var., (T, Msb,) commonly obtaining, for الحَبَشُ, (Msb,) and is allowable in poetry in cases of necessity, (T,) and ↓ الأَحْبُشُ, (IDrd, K,) also used as syn. with الحَبَشُ, (IDrd,) or it is pl. of الحُبْشُ, with damm, not a sing. as it seems to be from the mention of it in the K, (MF,) and ↓ الأُحْبُوشُ, (A, TA,) and الحُبْشَانُ, (A,) which is a pl. (IDrd, S, K) of الحَبَشُ, (IDrd,) like as حُمْلَانٌ is pl. of حَمَلٌ, (S,) and الحُبُوشُ, (A,) [also a pl.,] and ↓ الحَبِيشُ, which is also a pl., (TA,) [or rather a quasipl. n.,] and الأَحَابِشُ, which is likewise a pl., (K,) app. of أَحْبُشٌ, (TA,) and الأَحَابِيشُ, (A,) [which is pl. of أُحْبُوشٌ,] A certain race of the blacks; (S, A, Msb, K, &c.;) [namely, the Abyssinians; who, however, are not properly called “ blacks: ”] one of whom is called حَبَشِىٌّ. (A, Mgh, Msb.) The dim. of حَبَشٌ is حُبَيْشٌ. (Msb.) الحَبَشَةُ: see الحَبَشُ. b2: It also signifies The country of the حُبْشَان [or Abyssinians]: (K:) a proper name applied thereto. (TA.) حُبْشِىٌّ: fem. with ة. For the latter, see حَبَشِىٌّ.

ّحَبَشِىُّ a rel. n. from الحَبَشَةُ; (TA;) [signifying Of, or belonging to, or relating to, Abyssinia or the Abyssinians.] b2: [An Abyssinian;] one of the race called الحَبَش. (A, Mgh, Msb.) b3: حَبَشِيَّةٌ (K) and ↓ حُبْشِيَّةٌ (A, K) A black, (A,) or an intensely black, (K,) she-camel. (A, K.) b4: الحَبَشِىُّ مِنَ النَّمْلِ The black ant. (M in art. دلم.) الحَبِيشُ: see الحَبَشُ.

حُبَيْشٌ dim. of حَبَشٌ, q. v. (Msb.) b2: Also A certain well-known bird; [the Numidia; which comprises the species commonly called the Guineahen, and pintado: so applied in the present day:] the word is thus, [without the article ال, apparently as a proper name, and] in the dim. form, like كُمَيْتٌ and كُعَيْتٌ: (S, TA:) it is strangely omitted in the K. (TA.) حُبَاشَةٌ What is collected, (S, * and TA in art. هبش,) of men, and of property; as also هُبَاشَةٌ: (TA ubi suprà:) pl. حُبَاشَاتٌ. (S, and TA ubi suprà.) b2: A company, or body, of men, not of one tribe; (S, K;) like هُبَاشَةٌ; (TA;) as also ↓ أُحْبُوشٌ and أَحَابِيشُ; (S;) or as also ↓ أُحْبُوشَةٌ, (K, TA,) of which the pl. is أَحَابِيشُ; (TA:) the pl. of حباشة in this sense is as above. (TA.) الأَحْبُشُ: see الحَبَشُ.

الأُحْبُوشُ: see الحَبَشُ. b2: أُحْبُوشٌ: see حُبَاشَةٌ: accord. to some, it signifies Any company, or body, of men; because, when they are collected together, they are [in their general hue] black. (TA.) أُحْبُوشَةٌ: see حُبَاشَةٌ.
حبش
. الحَبَشُ، والحَبَشَةُ، مُحَرَّكَتَيٍ نِ، والأَحْبُشُ، بضمِّ الباءِ: جِنْسٌ من السُّودانِ. قالَ شَيْخُنَا: وفِيهِ أَنّ الأَحْبَشَ الَّذِي ذَكَرَهُ المُصَنّف إنّمَا هُوَ جَمْع حُبْشٍ، بالضَّمّ، وظاهِرُه أَنّ الثَلاثَةَ بمَعْنَىًً، وأَنَّهَا مُفْرَدات، وَفِيه نَظَر، وقَال جماعةٌ: إنَّهَا جُمُوعٌ على غَيْرِ قِيَاسٍ، وأَوْرَدَها ابنُ دُرَيْدٍ وغَيْرُه. قُلْتُ: والَّذِي قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ: وقَدْ جَمَعُوا الحَبَشَ حُبْشَاناً، وقالُوا الأَحْبُشَ، فِي مَعْنَى الحَبَشِ، وأَنشد: سُوداً تَعَادَى أَحْبُشاً أَو زَنْجَاً. ج حُبْشَانٌ، مثلُ أَحْمُل وحُمْلانِ، وأَحَابِشُ، كَأَنَّه جَمْعُ أَحْبُشٍ، وفَاتَه من الجُمُوعِ الحُبْشُ، بالضَّمّ، والحَبِيشُ، كأَمِيرٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: وقَدْ قالُوا: الحَبَشَةُ، على بِنَاءِ سَفَرَةٍ، ولَيْسَ بِصَحِيحٍ فِي القِيَاس لأَنّه لَا وَاحِدَ لَهُ على مِثَال فَاعِلٍ، فيَكُون مُكَسَّراً عَلَى فَعَلَة، وقالَ الأَزْهَرِيّ: الحَبَشَةُ خَطَأٌ فِي القِيَاسِ لأَنَّكَ لَا تَقُولُ لِلْواحِدِ حَابِشٌ، مِثْل فَاسِقٍ وفَسَقَهٍ، ولكِنْ لَمَّا تُكُلِّمَ بِهِ سارَ فِي اللُّغَاتِ، وهُوَ فِي اضْطِرارِ الشِّعْرِ جائزٌ. وأَبو بَكْرٍ، مُحَمّدُ بنُ حَبَشٍ، القاضِي، عَن سَعِيدِ بن يَحْيَى الأُمَوِيّ، وعَنْ وَالِدِه حَبَشٍ. ومُقْرِئُ الدِّينَوَرِيّ أَبو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَبَشٍ، وَله جُزْءٌ مَرْوِيٌّ، مُحَدِّثُون. وفَاتَهُ: حَبَشُ بنُ مُوسَى، عَن الهَيْثَمِ بن عَدِيّ. وحَبَشُ بنُ أَبي الوَرْدِ، يُعَدُّ فِي الزُّهّادِ. وحَبَشُ بنُ سَعِيدٍ، مَوْلَى الصَّدِفِ. ومُحَمَّدُ بنُ حَبَش، المَأْمونِيّ، عَن سَلاّمٍ المَدائِنيّ. ومُحَمّدُ بن حَبَش بنِ مَسْعُودٍ، عَن لُوَيْنٍ. ومُحَمّدُ بنُ حَبَشِ بنِ صالِحٍ، أَبو بكرٍ الوَرّاقُ، عَن مُوسَى بن الحَسَن النَّسَائِي. وهِبَةُ اللهِ بنُ محمّد بنِ حَبَشٍ الفَرّاءُ، عَن أَبي أَيّوبَ أَحْمَدَ بنِ بِشْرٍ الطَّيَالِسِيّ. وعبدُ اللهِ بنُ حَبَشٍ، رَوَى عَنهُ أَبو زُرْعَةَ، أَحْمَدُ بنُ عِمْرَانَ. وحَبَشُ بنُ السّبَّاقِ النَّخَعِيّ الشاعِرُ، ذَكَرَه القُطْب فِي تارِيخِ مِصْر. وحَبَشُ بنُ)
محمّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ أَبِي يَعْلَى، ذكرَه المُنْذِرِيّ. وحبَشُ بن عَادِيَةَ بنِ صَعْصَعَةَ، فِي الهُذَلِيِّينَ.
والحَارِثُ بنُ حَبَشٍ السُّلَمِيّ: شَاعِرٌ جاهليّ، وَهُوَ أَخُو هَاشِمِ بنِ عبدِ مَنَافٍ لأُمِّه. وحَبَشُ بنُ عَوْفِ بن ذُهْلٍ من بَنِي سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ، وَقيل هُوَ بالنُّون. أورَدَهم الحافِظُ هَكَذَا فِي التّبْصِير، واقْتِصارُ المصَنّف، رَحِمَه اللهُ تَعالَى، على الثّلاثَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهم فيهِ نَظَرٌ. والحَبَشَةُ، مُحَرَّكَةً: بِلادُ الحُبْشَانِ، عَلَمٌ عَلَيْهَا، وَمِنْه فُلانٌ مِنْ مُهَاجِرَةِ الحَبَشَةِ. والحُبْشَانُ، بالضّمِّ: ضَرْبٌ من الجَرَادِ، وهُوَ الَّذِي صارَ كَأَنَّه النَّمْلُ سَوَاداً، الوَاحِدَةُ حَبَشِيَّةٌ، هَذَا قولُ أَبي حَنِيفَةَ، وإنَّمَا قِيَاسُه أَنْ تَكُونَ واحِدَته حُبْشَانَةٌ، أَو حُبْشٌ، أَو غيرُ ذلِكَ مِمَّا يَصْلُح أَنْ يَكُونَ فُعْلانٌ جَمْعَه. والحُبَاشَةُ، كثُمَامَةٍ: الجَمَاعَةُ مِنَ النّاسِ لَيْسُوا من قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ، كالهُبَاشَةِ، والجَمْعُ حُبَاشَاتٌ وهُبَاشَاتٌاللُّغَاتِ، مَعَ سَعَةِ الكُتُبِ كانَتْ بمَرْوَ يَوْمَئذٍ، وكَثْرَةِ وُجُودِهَا فِي الوُقُوفِ، وسُهُولَةِ تَنَاوُلِهَا، فلَمْ أَظْفَرْ بِه إلاَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ ذلِك الشَّغْبِ والمِرَاءِ، ويَأْسٍ مَعَ وُجُودِ بَحْثٍ واقْتراءٍ، فكانَ مُوَافِقاً والحمدُ لله لِمَا قُلْتُه، وَمَكِيلاً بالصّاعِ الَّذِي كِلْتُه، فأُلْقِىَ حِيَنئذٍ فِي رُوعِي افْتِقَارُ العَالَم إلَى كتابٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ) مَضْبُوطاً، وبالإِتْقَانِ وتَصْحِيحِ الأَلْفَاظِ بالتّقْيِيد مَحُوطاً، لِيَكُونَ فِي مِثْلِ هذِه الظُّلْمَةِ هَادِياً، وإلَى ضَوْءِ الصَّوابِ دَاعِياً، وشَرَحَ صَدْرِي لِنَيْلِ هذِه المَنْقَبَةِ الَّتي غَفَلَ عَنْهَا الأَوّلُونَ، ولَمْ يِهْتَدِ لَهَا الغابِرُون. إلَى آخِر مَا قَالَ. وحُبَاشَةُ: جَدُّ حَارِثَةَ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، بالحَاءِ والمُثَلّثة، والصَّوَابُ جَارِيَةَ بنِ كُلْثُومٍ التُّجِيبِيّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وأَخُوهُ قَيْسَبَةُ بنُ كُلْثُومِ بنِ حُبَاشَةَ، وكَانَ أَكْبَرَ مِنْهُ، ذَكَرَه ابْن يُونُسَ. قُلْتُ: ولَهُ وِفَادَةٌ، وشَهِدَ فتْحَ مِصْرَ كأَخِيه، عِدَادُه فِي كِنْدَةَ، وَكَانَ شَرِيفاً.
وكزُبَيْرٍ: حُبَيْشُ بنُ خَالِدٍ الأَشْعَرِيّ بنِ خُلَيْفِ بنِ مُنْقِذِ بن أَصْرَمَ بنِ حُبَيْشِ بن حَرَامِ بنِ حُبْشِيّةَ ابنِ سَلُول الخُزاعِيّ، صاحِبُ خَبَرِ أُمّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّة، رَوَى عَن ابنُهُ هِشَامٌ. وعبدُ اللهِ بنُ حُبَيْشٍ الحَنَفِيّ، نزيلُ مكّة، رَوَى عَنهُ مُحَمَّدُ بنُ جُبَيْرٍ، وعُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ. وفَاطِمَةُ بنتُ أِبِي حُبَيْش ابنِ أَسَد، الأَسَدِيّةُ، الَّتِي سأَلَتْ عَن الاسْتِحَاضَةِ. وحُبْشِيُّ بنُ جُنادَةَ، بالضّمِّ فسُكُونَ، واليَاُء مُشَدَّدَة، صحَابِيُّونَ رَضِيَ الله تَعَالى عَنْهُم. وفاتَه سَلَمَةُ بنُ حُبَيْشٍ، لَهُ وِفَادَةٌ، ذكرَه أَبو مُوسَى. وحُبَيْشٌ غيرُ مَنْسُوبٍ يَرْوِى عَن عليٍّ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ. وحُبَيْشٌ الحَبَشِيّ، عَن عُبَادَةَ بن الصّامِت.
وحُبَيْشُ بنُ سُرَيْجٍ الحَبَشِيّ الشامِيّ أَبو حَفْصَةَ، رَوَى عَن عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ، وَعنهُ إبراهيمَ بنِ أَبي عَبْلَةَ، ذكَرَه المِزِّيُّ فِي التّهْذيبِ. قلت: وهُوَ مَعَ مَا قَبْلَه تَكْرَارٌ، فإنّهما وَاحدٌ، فتأَملّ.
وحُبَيْشُ بنُ دِينَارٍ، عَن زَيْدِ ابْن أَرْقَمَ، تَابِعِيُّونَ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوان: حُبَيْشُ بنُ دِينَار، عَن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، قَالَ الأَزْدِيّ: مَتْرُوكٌ. قلْت: وكأَنَّه غيرُ الَّذِي يَرْوِى عَن زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ. وحُبَيْشُ بنُ سُلَيْمَانَ المِصْريُّ: حَدَّثَ عَن يَحْيَى بن عُــثْمَانَ بنِ صالِحٍ، ماتَ سنة. وحُبَيْشُ بنُ سَعِيدٍ الخَوْلانِيّ، عَن اللّيْثِ مَاتَ سنة. وحُبَيْشُ بنُ مُبَشِّرٍ، من شُيُوخِ ابنِ صاعِدٍ. وحُبَيْشُ بنُ عَبْدِ اللهِ الطِّرَازِيّ، عَن مُحَمَّدِ بنِ حَرْبٍ النِّشَائِيّ. وحُبَيْشُ بنُ مُوسَى: شَيْخٌ للخَرَائِطِيّ. وحُبَيْشُ بنُ دُلْجَةَ القَيْنِيّ الَّذِي قَتَلَه الحَنْتَف بنُ السِّجْفِ التّمِيمِيّ. قلْتُ: وإيرَادُه بَين رُواةِ الحَدِيث غير مُنَاسب، فإنّه يِظْهَرُ بأَدْنَى بَدِيهَةٍ للنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّه لَيْسَ مِنْ رُوَاةِ الحَدِيثِ، فتَأَمّل. وحُبَيْشُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حُبَيْشٍ، المَوْصِلِيّ: شَيْخٌ لابنِ طاهِرٍ. وأَبو حُبَيْشٍ: مُعَاوِيَةُ، أَو هُوَ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبي حُبَيْشٍ، عَن عَطِيّة العَوْفِيّ. ورَاشِدٌ وزِرٌّ: ابْنَا حُبَيْش الأَسَدِيّ، هَذَا غَلَطٌ، والصوابُ أَنّ أَخا زِرٍّ هُوَ الحارِثُ، رَوَى الحارِثُ هَذَا عَن عَلِيٍّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ، كَمَا سَيَأْتِي، وأَمّا رَاشِدٌ الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ فإنّه يَرْوِي عَن عُبَادَةَ ابنِ الصّامِتِ، وكِلاهُمَا تابِعِيّان، فَلَوْ ذَكَرَهُمَا فِي التَّابِعِينَ كانَ أَصابَ. ورَبِيعَةُ بنُ حُبَيْشٍ، مِمَّن أَلَّبَ على عُــثْمَانَــ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، بمِصْرَ، وحَفِيدُه)
خالِدُ بنُ سَعِيد بنِ رَبِيعَةَ، حَدّثَ عَن يَحْيَى بنِ أَيُّوب، وَابْنه عِمْرانُ حَدّثَ عَنهُ ابنُ لَهِيعَةَ.
والقَاسِمُ بنُ حُبَيْشٍ التُّجِيبِيّ، عَن هَارونَ الأَيْليّ، وابنُه عبد الرَّحْمنِ، عَن أَبِي غَسّانَ مالِكِ بن يَحْيَى، مَاتَ سنة. ومُحَمَّدُ بنُ جامِعِ بنِ حُبَيْشٍ المَوْصِلِيّ، شَيْخٌ للبَاغَنْدِيّ. ومحمَّدُ بنُ إبراهيمَ بنِ حُبَيْشٍ، عَن عَبّاس الدُّورِيّ، ضُعِّف. وإبْرَاهِيمُ بنُ حُبَيْشٍ، عَن إِبراهِيمَ الحَرْبِيّ.
ومحَمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُبَيْشٍ، شَيْخٌ لأَبِي عليِّ بنِ شَاذَانَ. والحَارِثُ بنُ حُبَيْشٍ، أَخُو زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، عَلَى الصَّوَاب، وَقد وَهِمَ المُصَنّف فجَعَل رَاشِداً أَخاهُ، كَمَا تَقَدّم، يَرْوِى عَنْ عليٍّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ. والسَّائِبُ بنُ حُبَيْشٍ الكَلاَعِيّ، عَن مَعْدَانَ، وَعنهُ زَائِدَةُ، وَقد صَحَّفَه ابْن مَهْدِيّ فَقَالَ: ابْن حَنَشٍ. والحُسَيْنُ بنُ عُمَرَ بن حُبَيْشٍ: شيخٌ للجُورِيّ. وأَبو البَرَكات عَبْدُ الرّحْمن ِ ابنُ يَحْيَى بنِ حُبَيْشٍ الفَارِقيِّ مَاتَ سنة. والمُبَارَكُ بنُ كامِلِ بن حُبَيْشٍ الدّلاّل، عَنْ عَلِيِّ بنِ البشْريّ. وخَطِيبُ دِمَشْقَ المُوَفَّقُ بنُ حُبَيْشٍ الحَمَوِيّ، سَمِعَ مِنْهُ الذَّهَبِيُّ، من رُوَاةِ الحَدِيثِ. واخْتُلِفَ فِي مُعَاذَةَ بِنْت حُبَيْشٍ، فقِيلَ: هَكَذَا، وَقيل: هِيَ بنتُ حَنَش بالنُّونِ المَفْتُوحَة بغَيْرِ ياءٍ، رَوَتْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَقد فاتَه ذِكْرُ جَمَاعَة مِنْهُم. زِرُّ بنُ حُبَيْش بنِ حُبَاشَةَ الأَسَدِيّ إِمامٌ شَهِيرٌ أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ، ورَوَى عَن عُمَرَ، رَضِيَ الله عنهُمَا. وحُبَيْشُ بنُ عُمَرَ: طَبّاخُ المَهْدِيّ، رَوَى عَن الأَوْزَاعِيّ. وأَبو حُبَيْش، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ الله عَنهُ، وعَنْهُ عَطَاءُ بن السّائِبِ. وعَبّادُ بن حُبَيْشٍ، عَنْ عَدِيّ بنِ حاتِمِ. والقَاسِمُ بنُ حُبَيْش، وحُبَيْشُ بنُ مُرَقِّشٍ الضَّبِّيِّ.
فارِسٌ. وحُبَيْشُ بنُ أَبِي المُحَاضِر الغَافِقي. وحُبَيْشُ بنُ سُلَيْمَانَ: مَوْلَى ابنِ لَهِيعَةَ، روى عَنهُ مُحَمَّدُ بن الرَّبِيعِ الأَنْدَلُسِيّ. وحُبَيْشُ بنُ دُلَفَ الضَّبِّيُّ: فارِسٌ. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي افْتَخَر بهِ الفَرَزْدَقُ، وهُوَ من بَني السِّيدِ بنِ مالِكِ بنِ ضَبَّةَ. وجَمَاعَةٌ آخَرُونَ، ذَكَرَهُم ابنُ نُقْطَة. وحَبِيشٌ، كأَمِيرٍ، هُوَ أَخُو أَحْبَشَ، ابْنَا الحارِثِ بنِ أَسَدِ بنِ عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ بن الحَضْرَمِيِّ الأَصْغَرِ، ابنِ عَمْرِو بنِ شَبِيبِ بنِ عَمْرِو بن سَبْعِ بنِ الحَارِثِ بن زَيْدِ ابْن حَضْرَمَوْتَ، ذَكَرَه ابنُ حَبِيب، وذَكَر ابنُ الكَلْبِيّ أَحْبَشَ هَذَا، وأَخَوَيِه رَبِيعَةَ وخَالِداً. وأَبو بَكْرٍ مُحَمّدُ بنُ الحَسَنِ ابنِ يُوسُفَ بنِ الحَسَنَِبنِيُونُسَ بن حَبْيشٍ، اللَّخْمِيُّ التُّونِسيُّ الشّاعِرُ المُحْسِنُ، وُلد سنة وَكَانَ مُتْقِناً فِي العُلُومِ، مُتَقَدِّماً فِي النَّظْمِ والنَّثْرِ والحِفْظِ، وأَكْثَرَ عَنهُ أَبو عَبْدِ اللهِ بنُ رُشَيْدٍ فِي رحلته، ونَظِيرُه أَبو الحُسَيْنِ يُوسُفُ بنُ الحَسَنِ ابنِ يُوسُفَ اللَّخْمِيّ بن حَبِيشٍ، سمع أَبا الحَسَنِ بنَ قُطْرال وغيرَه، وكانَ فِي وَسط المائةِ السّابِعَة، ذكرَه الحافظُ. وحُبْشِيُّ، بالضّمّ، وتَشْدِيد الياءِ التَّحْتِيَّة:) جَبَلٌ بأَسْفَلِ مَكَّةَ، عَلَى سِتَّةِ أَميالٍ مِنْهَا، وَمِنْه حَدِيثُ عَبْدِ الرّحْمنِ بن أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ ماتَ بالحُبْشِيِّ يُقَال: مِنْهُ أَحَابِيشُ قُرَيْشٍ وذلِكَ لأنَّهُمْ أَي بَنِي المُصْطَلِق، وبَني الهُونِ بنِ خُزَيْمَةَ اجْتَمَعُوا عِنْدَه، فحَالَفُوا قُرَيْشاً وتَحَالَفُوا باللهِ إِنّهم لَيَدٌ عَلَى غَيْرِهم مَا سَجَا لَيْلٌ، وَوَضَحَ نَهارٌ، وَمَا رَسَا حُبْشِيٌّ مَكَانَهُ، وَفِي بعض نُسَخِ الصّحاح: وَمَا أَرْسَى، فسُمُّوا أَحَابِيشَ قُرَيْشٍ، باسْمِ الجَبَلِ وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَبة إنَّ قُرَيْشاً جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ يُقَال: هُمْ أَحْيَاءٌ من القَارَةِ انضَمُّوا إِلَى بَنِي لَيْثٍ فِي الحَرْب الَّتي وَقَعتْ بَيْنَهم وبَيْنَ قُرَيْشٍ قَبْلَ الإِسْلاَمِ، فقالَ إبْلِيسُ لقُرَيْشٍ: إنّي جارٌ لَكُمْ من بَنِي لَيْثٍ، فوَاقَعُوا دَماً. سُمّوا بِذَلِكَ لاِسْوِدَادِهِمْ، قَالَ الشّاعر:
(لَيْثٌ ودِيلٌ وكَعْبٌ وَالَّذِي ظَأَرَتْ ... جَمْعُ الأَحَابِيِش لمّا احْمَرَّتِ الحَدَقُ)
فلَمّا سُمِّيَتْ تِلْكَ الأَحْيَاءُ بالأَحَابِيشِ من قِبَل تَجَمُّعِهَا صارَ التَّحْبِيشُ فِي الكَلاَم كالتَّجْمِيع. وَقَالَ ابنُ إسْحَاق: إنَّ الأَحَابِيشَ هُمْ بَنُو الهُونِ وبَنُو الحارِثِ من كِنَانَةَ، وبَنُو المُصْطَلِقِ من خُزَاعَةَ، تَحَبَّشُوا: أَيْ تَجَمَّعُوا، فسُمُّوا بذلِكَ. نَقَلَه السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ. وحُبْشِيُّ بنُ جُنَادَةَ الصَحابيُّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّم ذِكْرُه فِي أَوَّل المادَّةِ، وَهَذَا مَحَلُّ ذِكْرِه، وهُوَ تَكْرَارٌ مُخِلّ.
وعَمروُ بنُ الرَّبِيعِ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، والصَّوابُ وأَبُو عَمْروِ بنُ الرَّبِيعِ بنِ طَارق المِصْريّ هَكَذَا قَيَّدَه الدّارَ قُطْنِيّ، بالضَّمّ، أَوْ هُوَ بفَتْحَتَيْنِ كحَبَشِيّ بنِ إِسْماعِيلَ بنِ عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ وَرْدَانَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بنِ سَرْحٍ، عَنْ سَعِيدِ بن أَبِي مَرْيَم. وأَمّا حَبْشِيُّ بنُ مُحَمَّد بنِ شُعَيْبٍ، أَبُو الغَنَائِم الشَّيْبَانِيُّ الضّرِيرُ، تِلميذُ ابنِ الجَوَالِيقيِّ، وعَليُّ بنُ محمَّدِ بنِ حَبْشِيٍّ الأَزَجِيّ من شُيوخِ يُوسُفَ بنِ خَلِيلٍ، سَمِعَ من أَبِي سَعْد البَغْدَاديّ، وأَبو الفَضْلِ مُحَمَّدُ ابنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَطّافِ بنِ حَبْشِيٍّ المَوْصِليّ، عَن مالِكٍ البَانِيَاسِيّ، وعَنْهُ محمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ ابنِ كامِلٍ وابنُه سَعِيدُ بنُ محمّدٍ، سَمِع من قَاضِي المارِسْتَان، فبالفَتْحِ فسُكُونِ الموحَّدةِ، أَي مَعَ تَشْدِيدِ التَحْتِيَّة. قُلْتُ: ويُلْحَق بِهِم عَبْدُ اللهِ بن مَنْصُورِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن حَبْشِيّ المَوْصِلِيّ، عَن أَبِي الحُسَيْنِ بنِ الطُّيُورِيّ، مَاتَ سنة، ذَكَرَه الحافِظُ. وحُبْشيَّةُ بنُ سَلُولَ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ رَبْيعَةَ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرِو بن عامِرِ بن رَبِيعَةَ، وهُوَ لُحَىٌّ: جَدٌّ لِعِمْرانَ ابنِ الحُصَيْنِ الصّحابيِّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وهُوَ من بَنِي غَاضِرَةَ بنِ حُبْشِيّةَ، بالضّمِّ، وضَبَطَه بَعْضُهُم بِفَتْح الحاءِ وسُكُون المُوَحَّدَة، نَقَلَه الحَافِظُ. والحَبَشِيُّ، بالتَّحْريِك، أَيْ مَعَ تَشْدِيدِ التَّحْتِيَّة: جَبَلٌ شَرْقِيَّ سَمِيرَاءَ. وجَبَلٌ آخَرُ ببِلادِ بَنِي أَسَد، يُقَال: هُوَ بعُمَانَ، أَو هُوَ جَبَلٌ آخَرُ. ودَرْبُ الحَبَشِ بالبَصْرَةِ فِي خِطَّة) هُذَيْلٍ، نُسِبَ إلَى حَبَشٍ أَسْكَنَهم عُمَرُ بنُ الخَطّابِ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْه، البَصْرَةَ، يَلِي هَذَا الدَّرْبَ مَسْجِدُ أَبِي بَكْرٍ الهُذَلِيّ، وقَصْرُهُ بتَكْرْيْتَ، مَوْضِعٌ بالقُرْبِ مِنْهُ، فِيْهِ مَزَارِعُ، شُرْبُهَا من الإِسْحَاقِيّ، وبِرْكَتُه بمِصْرَ، خَلْفَ القَرَافِةِ، مُشْرِفَةٌ على النِّيلِ، ولَيْسَت ببِرْكَة لِلْمَاءِ، وإنّمَا شُبِّهَت بهَا، وكَانَتْ تُعْرَف ببِرْكَةِ المَعَافِر. وبِرْكَةِ حِمْيَر، وعِنْدَها بَسَاتِينُ تُعْرَفُ بالحَبَش، والبِرْكَةُ منسوبةٌ إِلَيْهَا، وَهِي الآنَ وَقْفٌ على الأَشْرَافِ، تُزْرَع فتكونُ نَزِهَةً خَضِرَة لزِكَاء أَرْضِها ورِيِّها، وهِيَ مِنْ أَجَلِّ مُتَنَزَّهاتِ مِصْرَ كانَتْ، وفيهَا يَقُولُ أُميّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ المَغْرِبِيّ يَصِفُهَا ويَتَشَوَّقُهَا:
(للهِ يَوْمِي ببِرْكَةِ الحَبَشِ ... والأُفْقُ بَيْنَ الضِّيَاءِ والغَبَشِ)

(والنِّيلُ تَحْتَ الرِّيَاضِ مُضْطَربٌ ... كصَارِمٍ فِي يَمِينِ مُرْتَعِشِ)

(ونَحْنُ فِي رَوْضَةٍ مُفَوَّفَةٍ ... دُبِّجَ بالنَّوْرِ عِطْفُهَا ووُشِى)

(قدْ نَسَجَتْهَا يَدُ الغَمَامِ لَنَا ... فَنَحْنُ من نَسْجِهَا على الفُرُشِ)

(فعَاطِنِي الرّاحَ إِنَّ تارِكَها ... من سَوْرَةِ الهَمِّ غَيْرُ مُنْتَعِشِ)

(وأَثْقَلُ النّاسِ كُلِّهِمْ رَجُلٌ ... دَعَاهُ دَاعِي الهَوَى فَلَمْ يَطِشِ)
والحَبَشِيَّةُ من الإبِلِ: الشَّدِيدَةُ السّوَادِ، كَأَنَّهَا نُسِبَت إِلَى الحَبَشِ، وتُضَمّ. والحَبَشِيَّةُ: البُهْمَى إِذا كَثُرَتْ والْتَفَّتْ، كَأَنَّهَا تَضْرِب إلَى السّوَادِ، قَالَ امْرُؤ القيْسِ يَصِفُ حُمُراً:
(ويَأْكُلْنَ بُهْمَى غَضَّةً حَبَشِيَّةً ... ويَشْرَبْنَ بَرْدَ الماءِ فِي السَّبَراتِ)
والحُبْشِيَّةُ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من النَّمْلِ سُودٌ عِظَامٌ، قَالَ اللَّيْث: لَمّا جُعِلَ ذلِكَ اسْماً لَهَا غَيَّرُوا اللَّفْظَ لِيَكُون فَرْقاً بَين النِّسْبَةِ والاِسْمِ، فالاِسْمُ حُبْشِيّة، والنِّسْبَة حَبَشِيَّة. والحُبَاشِيَّة، بالضَّمِّ: العُقَابُ، وكذلِكَ النُّسَارِيَّة، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ وحَبُّوشٌ، كتَنُّورٍ، ابنُ رِزْقِ اللهِ مُحَمّد المِصْرِيّ: مُحَدِّثٌ ثِقَةٌ، وهُوَ مِنْ شُيوخِ الطَّبَرَانِيّ. وحُبَاشٌ، كغُرَابٍ: اسمٌ. وحَبَشَانُ كرَمَضَانَ: جَدٌّ لِمُحَمّدِ بنِ عليِّ بنِ جَعْفَر بنِ القَاسِمِ ابْن حَبَشَانَ بنِ يَعْلَي الوَاسِطِيِّ الفَقِيهِ المُحَدِّثِ الدّاوُودِيّ، يَرْوِي عَن أَبِي مُحَمَّدِ بنِ السَّقَّاءِ. ويُقَالُ: حَبَشْتُ لَهُ حَبْشاً، بالفَتْحِ، وحُبَاشَةً، بالضّمّ، وكَذا حَبَّشْتُ تَحْبِيشاً، إِذا جَمَعْتَ لَهُ شَيْئاً. وحَبَشْتُ لِعِيَالي، وهَبَشْتُ، أَيْ كَسَبْتُ وجَمَعْتُ، وَهِي الحُبَاشَةُ والهُبَاشَةُ.
وحَبَّاشٌ، ككَتّانٍ: جَدُّ وَالِدِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ طَرْخَانَ البِيكَنْدِيِّ البَلْخِيِّ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه مرَّتَيْنِ، وَقد صَحَّفَه المُصَنّف، والصَّوَابُ أَنَّهُ بالجيمِ والمُوَحَّدَةِ. وأَحْبَشُ بنُ قَلْعٍ، شاعِرٌ مِنْ تَمِيمٍ، ذَكَرَه)
ابنُ الكَلْبِيّ. وكغُرَابٍ حُبَاشٌ الصُّورِيُّ، رَوَى الحَسَنُ بنُ رَشِيقٍ، عَن الحَسَنِ بنِ آدَمَ عَنهُ. والحَسَنُ بنُ حُبَاشٍ الكُوفيُّ: شَيْخٌ لابنِ نافِعٍ: مُحَدِّثانِ: وفاتَه: إبراهيمُ بنُ مُحَمّدِ بنِ خَلَفِ ابنِ خَضِرِ بنِ حُبَاشِيّ البُخَارِيُّ، ذَكَره ابنُ مَاكُولاَ. ومحمّدُ بنُ هارُونَ بنِ حُبَاشٍ الكَرَابِيِسِيّ: شَيْخٌ لخَلَفٍ الخَيّامِ، مَاتَ سنة. وحَبْشُونُ، بالفَتْح، البَصَلانِيّ، واسمُه أَحْمَدُ بنُ نصْرٍ، يَرْوِي مُوسَى القَطّانِ. وحَبْشُونُ بنُ يُوسُفَ النَّصِيبِيُّ، عَن خالِدِ بنِ يَزِيدَ العُمَرِيّ، وَعنهُ مُحَمَّدُ بن يُوسُفَ الهَرَوِيُّ. وحَبْشُونُ بنُ مُوسَى الخَلاّلُ، عَن الحَسَنِ بن عَرَفَةَ، وعنهما الدَّارَ قُطْنِيُّ.
وعَلِيُّ بنُ حَبْشُونَ الصِّلْحِيُّ، عَن أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدِ بنِ ناصحٍ: مُحَدِّثُونَ. ويَحْيَى بنُ أَبي مَنْصُور بن الصَّيْرَفِيّ الحُبَيْشِيُّ، كزُبَيْرِيٍّ: إمامٌ رَوى عَن ابنِ طَبَرْزَد، والرُّهاوِيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الأُحْبُوشُ، بالضّم: جَمَاعَةُ الحَبَشِ، قَالَ العَجّاجُ:
(كأَنَّ صِيرَانَ المَهَا الأَخْلاطِ ... بالرَّمْلِ أُحْبُوشٌ من الأَنْباطِ)
وقِيلَ: هُمْ الجَمَاعَةُ أَيّاً كانُوا لأَنّهم إذَا تَجَمَّعُوا اسْوَدُّوا. وأَحْبَشَتِ المَرْأَةُ بوَلَدِهَا، إِذا جاءَت بِهِ حَبَشِيَّ اللَّوْنِ. والتَّحَبُّشُ: التَّجَمُّعُ. وتَحَبَّشَه، واحْتَبَشَهُ: جَمَعَه. والحَبْشُ والاِحْتِبَاشُ: الكَسْبُ.
وتَحَبَّشُوا عَلَيْهِ، وتَهَبَّشُوا: اجْتَمَعُوا. وحَبَّشَهم تَحْبِيشاً: جَمَعَهم. والأَحْبَشُ: الَّذِي يَأْكُلُ طَعَامَ الرَّجُلِ ويَجْلِسُ على مائِدَتهِ ويُزَيِّنُه. والحَبَشِيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَمْ يُنْعَتْ لنا.
والحَبَشِيُّ: ضَرْبٌ من الشَّعِير، سُنْبُلُه حرفانِ، وَهُوَ حَرِشٌ لَا يُؤكَلُ لِخُشُونَتِه، ولكِنَّه يَصْلُح للعَلَفِ. وحَبَشِيَّةُ: اسْمُ امْرَأَة كانَ يَزِيدُ بنُ الطَّثَرِيَّةِ يتَحَدَّثُ إلَيْها. وحُبَيْشٌ، كزُبَيْرٍ: طائرٌ معروفٌ جاءَ مُصَغَّراً، مِثْل الكُمَيْتٍ، والكُعَيْتِ، كذَا فِي الصّحاح، والعَجَبُ من المُصَنِّفِ كَيْفَ أَغْفَلَه.
والحَبَشِيُّ: المَنْسُوبُ إلَى الحَبَشَةِ، وأَمّا أَبو سَلاّمٍ مَمْطُورٌ الحَبَشِيّ وآلُ بَيْتِه فإِلَى بَطْنٍ مِنْ حِمْيَر.
وحُبْشةُ بن كَعْبٍ، بالضَّمِّ، فِي مُزَيْنَةَ، ذَكَرَهُ ابنُ حَبيب. وأَحْبَشُ، من أَجْدَادِ أَبي الفَضْلِ مُحَمّدِ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ عُقْبَةَ الزّاهِدُ البُخَارِيُّ، رَوَى عَن أَبِي نُعَيْمٍ وطَبَقَتِه نَقله الحافِظُ. ومُنْيَةُ حُبَيْشٍ، كزُبَيْرٍ، من قُرَى مصر، بالمَنُوفِيّة، وَقد دَخَلْتُهَا. والحُبَيْشُ: مَوْضِعٌ آخَرُ. وشَقِيقُ بنُ سُلَيْكِ بن حُبَيْشٍ، ابنُ أَخِي زِرٍّ، من بَنِي أَسَدٍ، ثُمَّ من بَنِي غَاضِرَةَ مِنْهُم.

حبش


حَبَشَ(n. ac. حَبْش
حُبَاْشَة)
a. Collected, gathered together.
b. [acc. & La], Collected for; gained for.
تَحَبَّشَa. Assembled together.

حَبَش
حَبَشَة
a. [art.], The Abyssinians.
حَبَشِيّa. Abyssinian.

حُبَاْشَةa. Medley, mixed gathering.

بِلَاد الحَبَش
a. Abyssinia, Ethiopia.
ح ب ش : الْحَبَشُ جِيلٌ مِنْ السُّودَانِ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ وَلِهَذَا صُغِّرَ عَلَى حُبَيْشٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَكُنِيَ وَمِنْهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ الَّتِي اُسْتُحِيضَتْ وَالْحَبَشَةُ لُغَةٌ فَاشِيَةٌ الْوَاحِدُ حَبَشِيٌّ. 
حبش
الحَبَشُ والحُبْشَانُ: السُّوْدانُ، والحَبِيْشُ والأُحْبُوْشُ مِثْلُه. والحُبْشِيَّةُ من الإِبِلِ والحَبَشِيَّةُ: الشَّديدةُ السَّوَاد. وكذلك من النَّمْلِ: سُوْدٌ عِظَامٌ. والأحابِيْشُ: احْياءٌ من القارَةِ وَقَعَتْ بَيْنَهُم وبين قُرَيْشٍ حَرْبٌ، وسُمُّوا بذلك لِتَجَمُّعِهِمْ. والتَّحْبِيْشُ: التَّجْمِيْعُ، من قَوْلِ الأعْشَى:
أُلاكَ حَبَّشْتُ لهم تَحْبِيْشي
والأحْبَاشُ والأهْبَاشُ: جَماعَاتُ النَّاسِ، وكذلك الحُبَاشَةُ. وحَبَشَ له وهَبَشَ: جَمَعَ. ويقال للبُهْمى إذا الْتَفَّتْ وكَثُرَتْ: حَبَشِيَّةٌ. وحُبْشِيَّةُ: اسْمُ امْرَأةِ يَعْقُوبَ. والأحْبَشُ: الذي يَأْكُلُ طَعامَهُ ويُزَيِّنُ مَائِدَتَه. والحُبْشَانُ: ضَرْبٌ من الجَرَاد.

حبش: الحَبَش: جِنْس من السُّودان، وهم الأَحْبُش والحُبنْشان مثل حمَل

وحُمْلان والحَبِيش، وقد قالوا الحَبَشة على بناء سَفَرة، وليس بصحيح في

القياس لأَنه لا واحدَ له على مثال فاعِل، فيكون مكسراً على فَعَلة؛ قال

الأَزهري: الحَبَشة خطأٌ في القياس لأَنك لا تقول للواحد حابِش مثل فاسق

وفسقة، ولكن لما تُكُلِّم به سار في اللغات، وهو في اضطرار الشعر جائز.

وفي الحديث: أُوصيكم بتقوى اللَّه والسمعِ والطاعةِ وإِنَّ عَبْداً

حَبَشِيّاً أَي أَطيعوا صاحبَ الأَمْر وإِن كان عبداً حبشياً، فحذف كان وهي

مرادة. والأُحبوش: جماعة الحبش؛ قال العجاج:

كأَنَّ صِيرانَ المَهَا الأَخْلاط

بالرمل أُحْبُوشٌ من الأَنْباط

وقيل: هم الجماعة أيّاً كانوا لأَنهم إِذا تجمَّعوا اسْودُّوا. وفي حديث

خاتم النبي، صلى اللَّه عليه وسلم: فيه فَصٌّ حَبَشِيٌّ؛ قال ابن

الأَثير: يحتمل أَنه أَراد من الجِزْع أَو العَقِيق لأَنَّ معدِنَهما اليَمَنُ

والحَبَشة أَو نوعاً آخر ينسب إِليها. والأَحابِيشُ: أَحْياءٌ من القارَة

انضمُّوا إِلى بني لَيث في الحرب التي وقعت بينهم وبين قريش قبل

الإسلام، فقال إِبْليس لقريش: إِني جارٌ لكم من بني ليث، فواقَعُوا دَماً؛

سُمُّوا بذلك لاسْوِدادهم؛ قال:

لَيْث ودِيل وكَعْب والذي ظأَرَتْ

جَمْعُ الأَحابِيش، لما احْمَرَّت الحَدَق

فلما سُمّيت تلك الأَحياءُ بالأَحابيش من قِبَل تجمُّعِها صار

التَّحْبيش في الكلام كالتجميع.

وحُبْشِيّ: جبَل بأَسفل مكة يقال منه سمي أَحابيشُ قريش، وذلك أَن بَني

المُصطلق وبني الهَوْن بن خُزيمة اجتمعوا عنده فحالفوا قريشاً، وتحالفوا

باللَّه إِنَّا لَيَدٌ على غيرِنا ما سَجا لَيْلُ ووَضَحَ نهار وما

أَرْسَى حُبْشيٌّ مَكانَه، فسُمّوا أَحابيش قُريش باسم الجبل؛ ومنه حديث عبد

الرحمن بن أَبي بكر: أَنه مات بالحُبْشيّ؛ هو بضم الحاء وسكون الباء وكسر

الشين والتشديد، موضع قريب من مكة، وقيل: جبل بأَسفل مكة. وفي حديث

الحُدَيبية: أَن قريشاً جمَعوا ذلك جمعَ الأَحابيش؛ قال: هم أَحياء من

القارة.وأَحْبَشَت المرأَةُ بوَلدها إِذا جاءت به حَبَشِيَّ اللَّون. وناقة

حَبَشِيَّة: شديدة السواد. والحُبْشِيَّة: ضَرْب من النمل سُودٌ عِظامٌ

لمَّا جُعِل ذلك اسماً لها غَيَّروا اللفظ ليكون فرقاً بين النسبة والاسم،

فالاسم حُبْشِيَّة والنسب حَبَشِية. وروضة حَبَشِية: خضراء تَضْرِب إِلى

السَّواد؛ قال امرؤ القيس:

ويَاْكُلْن بُهْمَى جَعْدَةً حَبَشِيَّة،

ويَشْرَبْن بَرْدَ الماءِ في السَّبَرات

والحُبْشانُ: الجراد الذي صار كأَنه النّمل سَواداً، الواحدةُ

حَبَشِيَّة؛ هذا قول أَبي حنيفة، وإِنما قياسه أَن تكون واحدتَه حُبْشانَةٌ أَو

حَبْشٌ أَو غير ذلك مما يصلح أَن يكون فُعْلان جَمْعَه.

والتحَبُّش: التجمُّع. وحَبَش الشيءَ يَحْبشُه حَبْشاً وحَبَّشَه

وتحَبَّشَه واحْتَبَشه: جمعه؛ قال رؤبة:

أُولاك حَبَّشْتُ لهم تَحْبِيشِي

والاسم الحُباشة. وحَبَشْت له حُباشة إِذا جَمَعْت له شيئاً،

والتَّحْبيش مثله. وحُباشات العَيْر: ما جمع منه، واحدتُها حُباشة. واحْتَبش

لأَهلِه حُباشَةً: جَمَعها لهم. وحَبَشْت لعيالي وهَبَشْت أَي كسبْتُ وجمعْتُ،

وهي الحُباشة والهُباشة؛ وأَنشد لرؤبة:

لولا حُباشاتٌ من التَّحْبِيش

لِصِبْية كأَفْرُخ العُشُوش

وفي المجلس حُباشات وهُباشات من الناس أَي ناسٌ ليسُوا من قبيلة واحدة،

وهم الحُباشة الجماعة، وكذلك الأُحْبوش والأَحابيش، وتحبَّشوا عليه:

اجتمعوا، وكذلك تَهبَّشوا. وحَبَّش قومَه تحبيشاً أَي جمعهم.

والأَحْبَش: الذي يأْكل طعام الرجُل ويجلس على مائدته ويُزَيّنه.

والحَبَشِيّ: ضرْب من العِنَب. قال أَبو حنيفة: لم يُنْعت لنا.

والحَبَشِيّ: ضرْب من الشعير سُنْبُلة حرفان وهو حَرِش لا يؤكل لخشونته ولكنه

يصلح للعلف.

ومن أَسماء العُقاب: الحُباشيَّة والنُّسارِيَّة تُشَبَّه بالنسر.

وحَبَشِية: اسم امرأَة كان يزيدُ بن الطثَرِيّة يتحدث إِليها.

وحُبَيْش: طائر معروف جاء مصغَّراً مثل الكُمَيت والكُعَيت. وحبيش

(*

قوله «وحبيش» هو كأَمير وزبير.): اسم.

سلق

Entries on سلق in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
(سلق) : ناقَةٌ سَيْلَقٌ: حَدِيدًةٌ.
(سلق) : السَّلِيقُ: الأَقِطُ قد خُلِطَ به الطَّراثِيث، أو بَقْلَةٌ حامِضَةٌ.
سلق: {سلقوكم}: بالغوا في عتبكم. 
(سلق) - في حديث أبي الأسود الدُّؤَلىّ: "أَنه وَضَع النَّحو حين اضْطَرب كَلامُ العرب وظَهَرت السلِيقِيَّة".
السَّلِيقِيَّةَ: ما كان الغالب عليه السُّهُولَة من غير أن يُتَعهَّدَ إعرابُه، مَنْسوبَة إلى السَّليِقَة وهي الطَّبيعة. قال الشاعر:
ولَستُ بنَحوِيٍّ يَلُوكُ لسانَه
ولكن سَليقِىٌّ أَقول فأُعْرِبُ
سلق
السَّلْقُ: بسط بقهر، إمّا باليد أو باللسان، والتَّسَلُّقُ على الحائط منه، قال: سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ
[الأحزاب/ 19] ، يقال: سَلَقَ امرأته: إذا بسطها فجامعها، قال مسيلمة: (وإن شئت سلقناك وإن شئت على أربع) 
والسَّلْقُ: أن تدخل إحدى عروتي الجوالق في الأخرى، والسَّلِيقَةُ: خبز مرقّق، وجمعها سَلَائِقُ، والسَّلِيقَةُ أيضا: الطّبيعة المتباينة، والسَّلْقُ: المطمئنّ من الأرض.
س ل ق : السِّلْقُ بِالْكَسْرِ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ وَالسِّلْقُ
اسْمٌ لِلذِّئْبِ وَالسِّلْقَةُ لِلذِّئْبَةِ وَسَلَقْتُ الشَّاةَ سَلْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ نَحَّيْتُ شَعْرَهَا بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ وَسَلَقْتُ الْبَقْلَ طَبَخْتُهُ بِالْمَاءِ بَحْتًا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ الْعَرَبِ قَالَ وَهَكَذَا الْبَيْضُ يُطْبَخُ فِي قِشْرِهِ بِالْمَاءِ وَسَلَقَهُ بِلِسَانِهِ خَاطَبَهُ بِمَا يَكْرَهُ. 
س ل ق: (سَلَقَهُ) بِالْكَلَامِ آذَاهُ وَهُوَ شِدَّةُ الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} [الأحزاب: 19] وَ (سَلَقَ) الْبَقْلَ أَوِ الْبَيْضَ أَغْلَاهُ بِالنَّارِ إِغْلَاءَةً خَفِيفَةً وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ. وَ (السِّلْقُ) النَّبْتُ الَّذِي يُؤْكَلُ. وَ (تَسَلَّقَ) الْجِدَارَ تَسَوَّرَهُ. وَ (سَلُوقُ) قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا الدُّرُوعُ وَالْكِلَابُ (السَّلُوقِيَّةُ) . وَقِيلَ: (سَلُوقُ) مَدِينَةُ اللَّانِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا الْكِلَابُ السَّلُوقِيَّةُ. 
س ل ق

أخذته فسلقته لقفاه وسلقيته. قال:

حتى إذا قالوا تيفع مالك ... سلقت أميمة مالكاً لقفاه

وسلقت اللحم عن العظم: قشرته. وركبت الدابة فسلقتني إذا سحجت باطن فخذيك وأليتيك. وسلق الرأس في الماء الحار حتى ذهب شعره. وطبخ لنا سليقة وهي الذرة المهروسة. وتقول: الكرم سليقته، والسخاء خليقته. وهو يتكلم بالسليقة، وكلام سليقي، ورجل سليقي قال:

ولست بنحويّ يلوك لسانه ... ولكن سليقي أقول فأعرب

وكلب سلوقيّ: منسوب إلى قرية باليمن. وتسلق الحائط.

ومن المجاز: سلقه بلسانه، ولسان مسلق وسلاق. وهي سلقة من السلق وهي الذئبة: للسليطة.
[سلق] فيه: ليس منا من "سلق" أي رفع صوته عند المصيبة، وقيل: أن تصك وجهها وتمرشه. ومنه ح: لعن الله "السالقة" ويقال بصاد. وح: ذاك الخطيب "المسلق" الشحشاح، أي نهاية في الخطابة. وفيه: وقد "سلقت" أفواهنا من أكل الشجر، أي خرج فيها بئور، وهو داء يقال له السلاق. وفي ح المبعث: فانطلقا بي إلى ما بين المقام وزمزم "نسلقائى" على قفأي، أي ألقيإني على ظهرى، يقال: سلقه وسلقاه بمعنى، ويروى بصاد. ومنه: "فسلقنى" بحلاوة القفا. وفيه: فاذا رجل "مسلنق" أو "مستلق" على قفاه، ونونه زائدة. ك: في مزرعة لها "سلق" بكسر مهملة وسكون لام مفعول تجعل وحقه أن يكتب بألف لكن جاء على لغة من يقف على المنصوب بالسكون، ويروى برفعه نائب فاعل تجعل مجهولا، أو مبتدأ ولها خبره. نه: وفي ح أبى الأسود: إنه وضع النحو حين اضطرب كلام العرب وغلبت "السليقية" أي لغة يسترسل فيها المتكلم بها على سليقته أي سحيته وطبيعته من غير تعمد إعراب ولا تجنب لحن.

سلق


سَلَقَ(n. ac. سَلْق)
a. Boiled; scalded; scorched; singed.
b. Threw down on his back.
c. [acc. & Bi], Pierced, cut, hurt with.
d. [Fī], Marked, left its traces on.
c. Greased.
f. see IV (b)
سَلَّقَa. Gathered herbage.

أَسْلَقَa. Hunted, trapped wolves.
b. Inserted into a loop, a handle (stick).

تَسَلَّقَa. Climbed, scaled a wall.
b. Was harassed, tormented by grief.

سَلْقa. Mark, scar.

سِلْق
(pl.
سُلْقَاْن)
a. Greens; herbs.
b. Beet-root, beet.
c. Water-course, channel.
d. (pl.
سِلْقَاْن
سُلْقَاْن), Wolf.
سِلْقَة
(pl.
سِلْقَاْن
سُلْقَاْن)
a. She-wolf; shrew, virago, termagant.

سَلَقa. see 1b. ( pl.
34; 35
أَسْلَاْق أَسَاْلِيْقُ), Plain.
سَلَاْقَةa. Virulence of language.

سَلَاْقِيّ)
a. Greyhound.

سُلَاْقa. Eruption.
b. Tumour.

سَلِيْقa. Fallen leaves.

سَلِيْقَة
(pl.
سَلَاْئِقُ)
a. Boiled.
b. Vegetables; herbs.
c. Character, disposition, temperament.

سَلُوْقa. Salouk (city).
سَلُوْقِيّa. Of Salouk ( greyhound; cuirass ).

سُلَّاْق
S.
a. [art.], The Ascension.
سَلَقْلَق
a. see 2t
سلق
سَلَقْتُه بلِساني: أسْمَعْتَه ما كَرهَ فأكْثَرْتَ؛ سَلْقاً.
ولسانٌ مِسْلَقٌ: حَدِيدٌ. والسِّلْقُ: نَباتٌ.
والسِّلْقَةُ: الذِّئْبَةُ. وفي المَثَل: " أسْلَطُ من سِلْقَةٍ " من سَلاطَةِ اللِّسان.
والسُّلاقُ: بَثَرٌ يَخْرُجُ على اللِّسان.
والسَّلِيْقَةُ: مَخْرَجُ النِّسْع في جَنْب البَعِير؛ وهو أنْ يَذْهَبَ الوَبَرُ والشَّعرُ ويَبْقى أثَرُه، وهي السَّلائق. والسَّلِيْقُ: يَبِيْسُ الشِّبْرِقِ. والذي طَبَخَتْه الشَمْسُ وسَلَقَتْه.
والسَّلِيْقَةُ: الطَّبِيعةُ والغَرِيْزَةُ. وسلوْقٌ: موضعٌ باليَمَن تُنْسَبُ إليه الكِلابُ.
والسَّلوْقيُّ من الدُّرُوْع: أجْوَدُها.
والسلِيْقيُ من الكلام: ما لا يُتَعاهَدُ إعْرابُه وهو في ذاك فَصِيْحٌ. والأسْلاقُ: بُطُونٌ من الأرض يَنْبُتُ فيها العُشْبُ، الواحِدُ سَلَقٌ. وهو المُطْمَئنُّ من الأرض. والتَّسَلُّقُ: الصُّعُودُ على حائطٍ أمْلَسَ.
والسَّيْلَقُ: السَّرِيْعَةُ، ناقَةٌ سَيْلَقٌ. وسَلَقَ سَلْقَةً: عَدَا عَدْوَةً.
والسَّلْقُ: أنْ تُدْخِلَ إحدى عُرْوَتَي الجُوالِقِ في الأخرى. وسَلَقَه بالهِنَاءِ: إذا هَنَأهُ أجْمَعَ.
وسَلَقَه - أيضاً -: صَرَعَه. والسَّلْقَاةُ: ضَرْبٌ من البُضْع على الظَّهْرِ.
والأسالِقُ: ما يلي لَهَوَاتِ الفَم من داخِلٍ.
وامْرَأة سَلَقْلَقَةٌ: صَخابَة. والسَلاقُ: عِيْد من أعياد النًصَارى.
والسلُوْقية: مَقْعَدُ الربّانِ في السفِينة. والضَبَّةُ التي ألْقَتْ وَلَدَها سِلْقَةً.
[سلق] السَلَقُ: القَاعُ الصَفْصَفُ، وجمعه  سلقان، مثل خلق وخلقان وكذلك السملق بزيادة الميم، والجمع السَمالِقُ. وطعنته فَسَلَقْتُهُ، إذا ألقيته على ظهره. وربما قالوا: سلقيته سلقاء، يزيدون فيه الياء، كما قالوا جعبيته جعباء، من جعبته أي صرعته. ويقال: سلقها وسَلْقاها، إذا بَسَطها ثم جامَعَها. واسلنقى الرجل، إذا نام على ظهره، وهو افعنلى. وَسَلَقَ : لغةٌ في صَلَقَ، أي صاح. وَسَلَقَهُ بالكلام سَلْقاً، أي آذاه، وهو شدَّة القول باللسان. قال تعالى: {سَلَقوكُمْ بِأَلْسِنَة حِدادِ} . قال أبو عبيدة: بالغوا فيكم بالكلام. والمِسْلاقُ: الخطيبُ البليغُ، وهو من شدَّة صوته وكلامِه. وكذلك السلاق وقال الاعشى: فيهم الحزم والسماحة والنجدة فيهم والخاطب السَلاَّقُ ويروى: " المِسْلاقُ " يقال خطيبٌ مِسْقَعٌ مِسْلَقٌ. وَسَلَقْتُ المزادةَ، أي دهنتها. قال الشاعر: كأنَّهما مَزادتا مُتَعَجَّلٍ فَرِيَّانِ لما يُسْلَقا بِدِهانِ وَسَلَقْتُ البقلَ والبيضَ، إذا أغليتَه بالنار إغلاءة خفيفة. والسلاق: بثر يخرج على أصل اللسان، ويقال: تَقَشُّرٌ في أصول الأسنان. والسَلقُ: أَثَرُ دَبَرَةِ البعير إذا برأتْ وابيض موضها. والسلق: أن تدخل إحدى عُروتي الجوالق في الأخرى. قال الراجز: وحوقل ساعده قد انملق يقول قطبا إن سلق والسِلْقُ: بالكسر: الذِئْبِ، والأنثى سِلْقَةٌ، وربّما قيل للمرأة السليطة: سِلْقَةٌ. والسِلْقُ: النبتُ الذي يؤكل. والسَليقَةُ: أثر النِسْعِ في جنب البعير. والسَليقَةُ: الطبيعةُ. يقال: فلان يتكلَّم بالسَليقَةِ، أي بطبعه لا عن تعلم، وهى منسوبة . وتسلق الجدار، أي تسوره. والسَليقُ: ما تَحَاتَّ من الشجر، ومنه قول الراجز:

تشمع منها في السليق الاشهب * وسلوق: قربة باليمن، تنسب إليها الدروع السلوقية والكلاب السلوقية. ويقال: سلوق مدينة السلان ، تنسب إليها الكلاب السلوقية، قال القطامى: معهم ضوار من سلوق كأنها حصن تجول تجرر الارسانا
باب القاف والسين واللام معهما س ل ق، ل س ق، س ق ل، ق ل س، ل ق س مستعملات

سلق: سَلقتُه باللسان: أسمعته ما كره فأكثرت عليه. ولسان مِسْلَقٌ: حديد ذلق. والسِّلْقُ: نبات. والسِّلْقَةُ: الذئبة. والسُّلاقُ: بثر يخرج على اللسان. والسَّليقة: مخرج النسع في دف البعير، واشتقاقه من: سَلَقْتُ الشيء بالماء الحار، وهو أن يذهب الوبر والشعر ويبقى أثره، فلما أحرقته الحبال شبه بذلك فسميت سلائق، قال:

تبرق في دفها سَلائقُها

والسَّلُوقيُّ من الكلاب والدروع: أجودها، قال:

تقد السَّلُوقيَّ المضاعفَ نَسجهُ

والسَّلُيقيُّ من الكلام: ما لا يتعاهد إعرابه، وهو في ذلك فصيح بليغ في السمع عثور في النحو. والتَسَلُّقُ: الصعود على حائط أملس. والسَّليقةُ: الطبيعة، ويجمع سَلائِقَ. والأسلاقُ من الأرض: معشبة، الواحد سَلَقٌ، قال الأعشى:

[كخذولٍ ترعى النواصفَ من تثليث ... قفراً] خلالها الأَسْلاقُ

لسق: اللَّسَقُ : إذا التزقت الرئة بالجنب من شدة العطش قيل: لسقت لسقا، قال رؤبة:

وبل برد الماء أعضاد اللَّسَقْ

أي نواحيه. واللُّسُوقُ كاللُّزُوقِ في كل التصريف.

سقل: السَّقْلُ: الصَّقْلُ، لغة فيه.

لقس: اللَّقِسُ: الشره النفس، الحريص على كل شيء، ولَقِسَت نفسه إلى الشيء: نازعته حرصاً.

وفي الحديث: لا تقل خبثت نفسي، ولكن لَقِسَتْ.

قلس: القَلسُ: حبل ضخم من ليف أو خوص. والقَلْسُ: ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه، وليس بقيء، فإذا غلب فهو القيء، يقال: قَلَسَ الرجل يقلِس قلساً، وهو خروج القَلسِ من حلقه. والسحابة تَقلِسُ الندى إذا رمت به من غير مطر شديد: قال

ندى الرَّملِ مَجَّته العِهادُ القوالس  والتَقَلُّسُ: لبس القلنسوة، والقلاسُ صاحبها وصانعها، والجميع قَلانِسُ وقَلاسي، ويصغر: قُلَيْسِيَةٌ بالياء، وقُلَنْسِيةٌ بالنون. وقَلَنْسِيةٌ، وتجمع على القلنسي، قال:

أهل الرياط البيضِ والقَلَنْسي

والتَقليسُ: وضع اليدين على الصدر خضوعاً كفعل النصراني قبل أن يكفر أي يسجد.

وفي الحديث: لما رأوه قَلَّسُوا ثم كفروا

أي سجدوا. والأنقَلَسُ، بنصب اللام والألف، ويكسران أيضاً، وهو سمكة على خلقة حية يقال لها: مارماهي .
(س ل ق)

السلق: شدَّة الصَّوْت.

وسلقه بِلِسَانِهِ يسلقه سلقاً: أسمعهُ مَا يكره. وَفِي التَّنْزِيل: (سلقوكم بألسنة حداد) .

ولسان مسلق، وسلاق: حَدِيد.

وخطيب سلاق: بليغ.

والسلق: الضَّرْب. وسلق الشَّيْء بِالْمَاءِ الْحَار يسلقه سلقاً: ضربه.

وسلق الْبيض بالنَّار: أغلاه.

وسلق الْأَدِيم سلقاً، دهنه.

وسلق ظهر بعيره يسلقه سلقاً: أدبره.

والسلق، والسلق: أثر دبرة الْبَعِير إِذا برأت وأبيض موضعهَا.

والسليقة: أثر النسع فِي الْجنب والسليقة: الطبيعة.

وَفُلَان يقْرَأ بالسليقية: أَي بطبيعته لَا بتعليم.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالنّسب إِلَى السليقة: سليقي، نَادِر، وَقد ابنت وَجه شذوذه فِي عميرَة كلب.

وَهَذِه سليقته الَّتِي سلق عَلَيْهَا، وسلقها.

والسليقة: شَيْء ينسجه النَّحْل فِي الخلية طولا.

والسليقة: الذّرة تدق وَتصْلح وتطبخ بِاللَّبنِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وسلق الْبرد النَّبَات: أحرقه.

وَقَالَ بَعضهم السليق: مَا تحات من صغَار الشّجر، قَالَ:

تسمع مِنْهَا فِي السليق الْأَشْهب ... معمعة مثل الضرام الملهب

والسلق: الْمَكَان المطمئن بَين الربوتين.

وَقيل: هُوَ مسيل المَاء بَين الصمدين من الأَرْض. وَالْجمع: اسلاق، وسلقان.

فَأَما قَول الشماخ:

إِن تمس فِي عرفط صلع جماجمه ... بَين الأسالق عاري الشوك مجرود فقد يكون جمع: سلق، كَمَا قَالُوا: رَهْط وأراهط. وَإِن اخْتلفَا بالحركة والسكون. وَقد يكون جمع: أسلاق الَّذِي هُوَ جمع: سلق، فَكَانَ يَنْبَغِي على هَذَا أَن يكون من الأساليق إِلَّا أَنه حذف الْيَاء، لِأَن " فعلن " هُنَا أحسن فِي السّمع من " فاعلن ".

وسلق الجوالق يسلقه سلقا: أَدخل إِحْدَى عروتيه فِي الْأُخْرَى. قَالَ:

وحوقل ساعده قد انملق ... يَقُول قطباً وَنِعما إِن سلق

والسلقة: الذئبة. وَالْجمع: سلق، وسلق. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ سلق بتكسير إِنَّمَا هُوَ من بَاب سِدْرَة وَسدر.

وَالذكر: سلق. وَالْجمع: سلقان وسلقان.

وَامْرَأَة سلقة: فَاحِشَة.

والسلقة: الجرادة إِذا القت بيضها.

والسلق: بقلة.

والانسلاق فِي الْعين: حمرَة تعتريها فتقشر مِنْهُ، وَيُقَال: تقشر فِي أصُول الْأَسْنَان.

وَقد انسلق.

والاسالق: أعالي بَاطِن الْفَم، قَالَ:

إِنِّي امْرُؤ أحسن غمز الْفَائِق ... بَين اللها الدَّاخِل والأسالق

وسلقه سلقاً وسلقاه: طعنه فَأَلْقَاهُ على جنبه.

وَقد تسلق، واستلقى، واسلنقى: نَام فِي على ظَهره عَن السيرافي.

وسلق يسلق سلقاً، وتسلق: صعد على حَائِط.

وَالِاسْم: السلق. والسلاق: عيد من أعياد النَّصَارَى.

وسلوق: أَرض بِالْيمن، وَهِي بالرومية سلقية، قَالَ الْقطَامِي:

مَعَهم ضوار من سلوق كَأَنَّهَا ... حصن تجول تجرر الأرسانا

وَالْكلاب السلوقية: منسوبة اليها، وَكَذَلِكَ: الدروع، قَالَ النَّابِغَة:

تقد السلوقي المضاعف نسجه ... وتوقد بالصفاح نَار الحباحب

والسلوقي أَيْضا: السَّيْف، انشد ثَعْلَب:

تسور بَين السرج واللجام ... سور السلوقي إِلَى الأجذام

سلق

1 سَلَقَهُ, (S, K,) [aor. ـُ inf. n. سَلْقٌ, (TK,) He prostrated him on the back of his neck; (K;) or threw him down on his back; (S;) as also ↓ سَلْقَاهُ, inf. n. سِلْقَآءٌ. (S, K.) You say, طَعَنْتُهُ فَسَلَقْتُهُ and ↓ سَلْقَيْتُهُ, i. e. [I thrust him, or pierced him, and] threw him down on his back. (S.) And سَلَقَنِى لِحُلَاوَةِ القَفَا and سَلْقَانِى ↓ عَلَى قَفَاىَ He threw me down on my back: and so with ص; but more commonly with س. (TA, from a trad.) And سَلَقَهُ الطَّبِيبُ عَلَى ظَهْرِهِ The physician extended him on his back. (TA.) And سَلَقَهَا, (S, Msb, K,) inf. n. as above, (TA,) He threw her down on the back of her neck [or on her back] for the purpose of compressing her; namely, his wife: (Msb:) or he spread her, and then compressed her; (S, K;) as also ↓ سَلْقَاهَا; (S;) namely, a girl, or young woman. (K.) b2: He thrust him, or pierced him, (K, TA,) with a spear; (TK;) and pushed him, or repelled him; and dashed himself, or his body, against him; (TA;) and ↓ سَلْقَاهُ signifies the same; (K, TA;) inf. n. سِلْقَآءٌ: (TA:) [and he struck him, or smote him; for the inf. n.] سَلْقٌ signifies the act of striking, or smiting. (TA.) [Hence,] سَلَقَهُ بِالكَلَامِ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. سَلْقٌ, (S, TA,) (tropical:) He hurt him, or displeased him, with speech; (S, K, TA;) spoke strongly, or severely, to him; (S, TA;) made him to hear that which he disliked, or hated, and did so much: (TA:) and سَلَقَهُ بِلِسَانِهِ (assumed tropical:) he said to him that which he dislike, or hated. (Msb.) سَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ, in the Kur xxxiii. 19, means (tropical:) They hurt you, or displease you, (Fr, Jel, TA,) by what they say, or bite you, (Fr, TA,) or are extravagant, or vehement, in speech to you, (AO, S, TA,) or smite you, (Bd, Jel,) with sharp tongues: (Fr, Bd, TA:) سَلْقٌ signifying the act of assaulting, and smiting, with force, with the hand, or arm, or (assumed tropical:) with the tongue: (Bd:) and the verb is also with ص; but this is not allowable in the reading [of the Kur]. (TA.) b3: You say also, سَلَقَتِ الأَقْدَامُ وَالحَوَافِرُ الطَّرِيقَ, (TK,) inf. n. سَلْقٌ, (K,) The feet of men, and the hoofs of horses or the like, marked, or made marks upon, the road. (K, TK.) b4: And سَلَقَهُ He flayed him with a whip. (K.) b5: He galled it; namely, the back of his camel. (TA.) b6: He (a beast) abraded the inner side of his (the rider's) thigh. (TA.) b7: He peeled it off; namely, the flesh from the bone (عَنِ العَظْمِ); syn. اِلْتَحَاهُ; (O, K, TA;) he removed it therefrom. (TA.) b8: He removed its hair, (Msb, K,) and its fur, (K,) with hot water, (Msb, K,) leaving the traces thereof remaining; (K;) aor. ـُ inf. n. سَلْقٌ. (Msb.) b9: He boiled it with fire: (K:) or he boiled it slightly: inf. n. as above. (TA.) You say, سَلَقْتُ البَقْلُ I boiled the herbs, or leguminous plants, with fire, slightly: (S:) or I boiled them with water merely: thus heard by Az from the Arabs: (Msb:) and in like manner, eggs, (S, Msb,) in their shells: so says Az. (Msb.) You say also, سَلَقْتُ شَيْئًا بِالمَآءِ الحَارِّ [I cooked a thing with hot water]. (Lth, TA.) And سُلِقَ is said of anything as meaning It was [boiled, i. e.] cooked with hot water (TA.) b10: سَلَقَ البَرْدُ النَّبَاتَ The cold nipped, shrunk, shrivelled, or blasted, the herbage, or plants; syn. أَحْرَقَهُ [q. v.]. (K.) b11: سَلَقَ المَزَادَةَ, (inf. n. as above, TA,) He oiled, or greased, the leathern water-bag: (S, K:) and in like manner, الأَدِيمَ [the hide, or tanned hide]. (TA.) and سَلَقَ البَعِيرَ (K, TA) بِالهِنَآءِ (TA) He smeared the camel all over with tar: (K, TA:) from Ibn-'Abbád. (TA.) A2: سَلَقَ الجُوَالِقَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. سَلْقٌ, (S, TA,) He inserted one of the two loops of the [sack called] جوالق into the other: (S, TA:) or سَلَقَ العُودَ فِى العُرْوَةِ he inserted the stick into the loop [of the جوالق]; as also ↓ اسلقهُ: (K:) accord. to AHeyth, سَلْقٌ signifies the inserting the [stick called] شِظَاظ at once into the two loops of the [two sacks called]

جُوَالِقَانِ when they are put and bound upon the camel. (TA. [See also قَطَبَ الجُوَالِقَ.]) A3: سَلَقَ الحَائِطَ: see 5.

A4: سُلِقَتْ أَفْوَاهُنَا مِنْ أَكْلِ وَرَقِ الشَّجَرِ Our mouths broke out with pimples, or small pustules, from the eating of the leaves of trees. (TA. [See سُلَاقٌ.]) A5: الِتَّى سُلِقَ عَلَيْهَا ↓ هٰذِهِ سَلِيقَتُهُ and سُلِقَهَا [This is his nature, to which he was constitutionally adapted or disposed]: said by Sb. (TA.) A6: سَلَقَ, [intrans., aor. ـُ (S, K,) inf. n. سَلْقٌ, (TA,) He called out, cried out, or shouted; or did so vehemently; or with his utmost force: (S, K:) a dial. var. of صَلَقَ: (S:) he raised the voice: (Ibn-El-Mubárak, TA:) or he raised his voice on the occasion of the death of a man, or on the occasion of a calamity: (A 'Obeyd, TA:) accord. to IDrd, the meaning [of the inf. n.] is a woman's slapping and scratching her face: but the first explanation is more correct. (TA.) b2: Also He ran. (K.) You say سَلَقَ سَلْقَةً He ran a run. (Ibn-'Abbád, O.) 4 اسلق, said of a man, His camel's back became white after the healing of galls. (TA.) A2: And He hunted, snared, or trapped, a she-wolf, (IAar. K,) which is called سِلْقَة. (IAar.) A3: See also 1, in the latter half of the paragraph.5 تَسَلَّقَ see Q. Q. 3. b2: تسلّق عَلَى فِرَاشِهِ (IAar, K, TA) ظَهْرًا لِبَطْنٍ (IAar, TA) He was, or became, restless, agitated, or in a state of commotion, upon his bed, by reason of anxiety or pain: (IAar, K, TA:) but Az says that the verb known in this sense is with ص. (TA.) A2: تسلّق الجِدَارَ, (S, K,) or الحَائِطَ; and ↓ سَلَقَهُ, inf. n. سَلْقٌ; (TA; [comp. the Chald. 165;]) He ascended, climbed, or scaled, the wall: (S, K, TA:) or تَسَلُّقٌ signifies the ascending a smooth wall: or it is like the تَسَلُّق of the Messiah to Heaven. (TA.) 7 انسلق [app. signifies It was, or became, affected with what is termed سُلَاق; said of the tongue: and in like manner said of the eye: or,] said of the tongue, it was, or became, affected with an excoriation: and اِنْسِلَاقٌ in the eye is a redness incident thereto. (TA.) Q. Q. 1 سَلْقَاهُ &c.: see 1, in five places. Q. Q. 3 اِسْلَنْقَى, of the measure اِفْعَنْلَى, (S,) He lay, or slept, (نَامَ,) on his back; (Seer, S, O, K;) like اِسْتَلْقَى [which belongs to art. لقى]; (O, K;) as also ↓ تسلّق. (TA.) سَلْقٌ The mark, or scar, of a gall, or sore, on the back of a camel, when it has healed, and the place thereof has become white; (K;) [like سَحْقٌ;] as also ↓ سَلَقٌ. (S, K.) b2: And The mark made by the [plaited thong called] نِسْع upon the side of the camel, (K, TA,) or upon his belly, from which the fur becomes worn off; (TA;) and so ↓ سَلِيقَةٌ: (S, K: *) سَلَائِقُ [is pl. of ↓ the latter word, and] signifies the marks made by the feet of men and by the hoofs of horses or the like upon the road: (K, TA:) and to these the marks made by the [plaited thongs called]

أَنْسَاع upon the belly of the camel are likened. (TA.) سِلْقٌ [Bete; and particularly red garden-bete: so called in the present day; and also called شَوَنْدَر and سَوَنْدَر and بَنْجَر:] a certain plant, (S, Msb,) or herb (بَقْلَةٌ), (K,) that is eaten, (S,) well known; (Msb, K;) i. q. جغندر [or چُغُنْدُرْ, whence the vulgar name شَوَنْدَر, and hence سَوَنْدَر]; so says ISh; i. e. in Pers\.; in some of the MSS.

جلندر [a mistranscription for چُگُنْدُرْ]; a plant having long leaves, and a root penetrating [deeply] into the earth, the leaves of which are tender, and are cooked: (TA:) it clears [the skin], acts as a dissolvent, and as a lenitive, and as an aperient, or a deobstruent; exhilarates, and is good for the نِقْرِس [i. e. gout, or podagra,] and the joints: its expressed juice, when poured upon wine, converts it into vinegar after two hours; and when poured upon vinegar, converts it into wine after four hours; and the expressed juice of its root, used as an errhine, is an antidote to toothache and earache and hemicrania. (K.) [See also حُمَّاضٌ, and كُرْنُبٌ.] سِلْقُ المَآءِ and سِلْقُ البَرِّ, also, are the names of Two plants. (K.) A2: Also The he-wolf: (S, Msb, K:) and ↓ سِلْقَةٌ the she-wolf: (S, K:) or the latter signifies thus; but سِلْقٌ is not applied to the he-wolf: (K:) the pl. of سِلْقَةٌ is سُلْقَانٌ and سِلْقَانٌ: (JM, TA;) or these are pls. of سِلْقٌ; and the pl. of سِلْقَةٌ is سِلَقٌ and سِلْقٌ, (K,) or [rather] this last is a coll. gen. n. of which سِلْقَةٌ is the n. un. (Sb.) Hence the prov., ↓ أَسْلَطُ مِنْ سِلْقَةٍ (JK, Meyd) i. e. More clamorous than a she-wolf: or it may mean more overpowering. (Meyd.) b2: And hence, (TA,) ↓ سِلْقَةٌ is applied to a woman as meaning (tropical:) Clamorous; or long-tongued and vehemently clamorous, (S, K, TA,) foul, evil, or lewd; (K, TA;) likened to the she-wolf in respect of her bad qualities: (TA:) pl. سُلْقَانٌ and سِلْقَانٌ. (K.) b3: ↓ سِلْقَةٌ also signifies A female lizard of the kind called ضَبّ, (JK,) or a female locust, (TA,) when she has laid her eggs. (JK, TA.) A3: Also A water-course, or channel in which water flows, (K, TA,) between two tracts of elevated, or elevated and rugged, ground: or, accord. to As, an even, depressed tract of ground: (TA:) pl. سُلْقَانٌ (K) and أَسْلَاقٌ and أَسَالِقُ, which (i. e. the second and third of these pls.) are also said to be pls. of سَلَقٌ [q. v.]. (TA.) سَلَقٌ An even plain: (S:) or a smooth, even, tract, of good soil: (O, K: [a meaning erroneously assigned in the CK to سَلْقَةٌ:] or a depressed, even, plain, in which are no trees: (ISh:) or a low tract, or portion, of land, that produces herbage: (JK:) pl. [of mult.] سُلْقَانٌ (S, O, K) and سِلْقَانٌ (K) and [of pauc.] أَسْلَاقٌ, (JK, O, K,) and أَسَالِقُ is also a pl. of سَلَقٌ, or of its pl. أَسْلَاقٌ, as is likewise أَسَالِيقُ: (TA:) ↓ سَمْلَقٌ, also, with an augmentative م, signifies the same, and its pl. is سَمَالِقُ: (S:) or the pl. سُلْقَانٌ signifies meadows (رِيَاض) in the higher parts of [tracts such as are termed] بِرَاق [pl. of بُرْقَةٌ] and قِفَاف [pl. of قُفٌّ]. (Az, TA in art. روض.) b2: See also سَلْقٌ.

سِلْقَةٌ: see سِلْقٌ, in four places.

سَلْقَاةٌ A certain mode of compressing, upon the back. (Ibn-'Abbád, K, TA.) [See 1.]

سُلَاقٌ Pimples, or small pustules, that comes forth upon the root of the tongue: or a scaling in the roots of the teeth: (S, K:) sometimes it is in beasts (دَوَابّ). (TA.) b2: And A thickness, or roughness, in the eyelids, by reason of a corrosive matter which causes them to become red and occasions the falling off of the eyelashes and then the ulceration of the edges of the eyelids: (K:) thus سلاق of the eye is expl. in the “ Kánoon. ” (TA.) سَلِيقٌ What fall off [app. of the leaves] (S, K) from trees, (S,) or from shrubs, or small trees; (K;) or from trees which the cold has nipped, or blasted: or, accord. to As, trees which heat, or cold, has nipped, or blasted: (TA:) pl. سُلْقٌ. (K.) b2: And What has dried up of [the plant called] شِبْرِق, (Ibn-'Abbád, K,) and become parched by the sun. (Ibn-'Abbád.) A2: Also Honey which the bees build up (Ibn-'Abbád, O, K) along the length of their hive, or habitation: (K:) or, accord. to the T, ↓ سَلِيقَةٌ signifies a certain thing which the bees fabricate in their hive, or habitation, lengthwise: (TA:) pl. سُلْقٌ. (K.) A3: Also The side of a road. (K.) The two sides of the road are called سَلِيقَا الطَّرِيقِ. (Ibn-'Abbád, O.) سَلِيقَةٌ What is cooked with hot water (مَا سُلِقَ), of herbs, or leguminous plants, and the like: (K:) or, accord. to Az, what is cooked (مَا طُبِخَ) with water, of the herbs, or leguminous plants, of the [season called] رَبِيع, and eaten in times of famine: pl. سَلَائِقُ, which occurs in a trad., and, as some relate it, with ص. (TA.) b2: And Millet (ذُرَةٌ) bruised, (IAar, IDrd, Z, K,) and dressed, (IAar, IDrd, K,) by being cooked with milk: (IAar:) or أَقِط [a preparation of dried curd] with which are mixed [plants called] طَرَاثيث. (K.) A2: Accord. to Lth, (TA,) The place where the [plaited thong called] نِسْع comes forth [from the ropes that form the breast-girth], (O, K, TA,) in the side of the camel: said by him to be derived from the phrase سَلَقْتُ شَيْئًا بِالمَآءِ الحَارِّ; because it is [as though it were] burnt by the ropes: or, accord. to another explanation, its pl., سَلَائِقُ, signifies the strips of flesh between the two sides. (TA.) b2: See also سَلْقٌ, in two places.

A3: And see سَلِيقٌ.

A4: And The nature, or natural disposition or constitution, (Az, IAar, S, K,) of a man. (IAar, S.) See 1, in the last quarter of the paragraph. One says, إِنَّهُ لَكَرِيمُ السَّلِيقَةِ Verily he is generous in respect of nature. (Az.) [See also سَلِيقِيَّةٌ.]

سَلُوقِىٌّ [applied in the present day to A greyhound, and any hunting-dog;] a sort of dog: (MA:) and a sort of coat of mail: (TA:) ↓ سَلُوقِيَّةٌ [as a coll. n.] is applied to certain coats of mail: (S, K: *) and to certain dogs: so called in relation to سَلُوقُ, [said by Freytag to be written in the K سَلُوقة, but it is there said to be like صَبُور,] a town in El-Yemen; (S, MA, K; *) or a town, or district, in the border of Armenia, (K,) called اللَّان [or لَان]: (TA:) or the coats of mail are so called in relation to the former سلوق; (so in a copy of the S;) and the dogs, in relation to سَلُوق which is the city of اللَّان [or لَان]: (S, TA: *) or both are so called in relation to سَلَقِيَّةُ, a town in the Greek Empire, (IDrd as on the authority of As, and K,) said by ElMes'oodee to have been on the shore of [the province of] Antioch, remains of which still exist; (TA;) and if so, it is a rel. n. altered from its proper form. (K, TA.) b2: [It is also said in the TA to signify A sword: but a verse there cited, after Th, as an ex. of it in this sense, is mistranscribed, and casts doubt upon the orthography of the word, and upon this explanation.]

كَلَامٌ سَلِيقِىٌّ [Natural, or untaught, speech;] speech whereof the desinential syntax is not much attended to, but which is chaste and eloquent in respect of what has been heard, though often tripping, or stumbling, in respect of grammar: (Lth, L, TA:) or the speech which the dweller in the desert utters according to his nature and his proper dialect, though his other speech be nobler and better. (L, TA.) And ↓ سَلِيقِيَّةٌ [in like manner, the ة being affixed to the epithet سَلِيقِىٌّ to convert it into a subst.,] signifies The dialect in which the speaker thereof proceeds loosely, or freely, according to his nature, without paying much attention to desinential syntax, and without avoiding incorrectness. (O, TA.) You say, ↓ فُلَانٌ يَتَكَلَّمُ بِالسَّلِيقِيَّةِ, meaning Such a one speaks according to his nature, not from having learned. (S, K.) And ↓ فُلَانٌ يَقْرَأُ بِالسَّلِيقِيَّةِ Such a one reads, or recites, according to the natural condition in which he has grown up, not as having been taught. (TA.) سَلُوقِيَّةٌ: see سَلُوقِىٌّ.

A2: Also The sitting-place of the رُبَّان [or captain] of a ship. (Ibn-'Abbád, O, K.) سَلِيقِيَّةٌ: see سَلِيقِىٌّ, in three places.

سَلَّاقٌ: see مِسْلَقٌ, in two places.

السُّلَاقُ A certain festival of the Christians; (K;) that of the Ascension of Jesus into Heaven: (TK:) derived from سَلَقَ الحَائِطَ [expl. above (see 5)]: said by IDrd to be a foreign word (أَعْجَمَىٌّ), and in one place said by him to be Syriac, arabicized. (TA.) سَالِقَةٌ A woman raising her voice, on the occasion of a calamity, (K, TA,) or on the occasion of the death of any one: (TA:) or slapping her face: (K, TA:) thus says Ibn-El-Mubárak: but the former explanation is the more correct: it occurs in a trad., in which such is said to have been cursed by the Prophet; and, as some relate it, with ص. (TA.) سَمْلَقٌ: see سَلَقٌ: and see also art. سملق.

سَيْلَقٌ Quick, or swift; a fem. epithet; (Ibn-'Abbád, O, K;) applied to a she-camel: (Ibn-'Abbád, O:) in the Tekmileh, سَلِيقٌ, which is a mistake: in the L, a she-camel having a penetrative energy in her pace. (TA.) الأَسَالِقُ What is next to the لَهَوات [app. here a pl. used as a sing., meaning the uvula] of the mouth, internally: (Ibn-'Abbád, O, K:) or the upper parts of the interior of the mouth: (TA:) or the upper parts of the mouth, (M, TA,) those to which the tongue rises: thus applied, it is a pl. having no sing. (TA.) خَطِيبٌ مِسْلَقٌ and ↓ مِسْلَاقٌ and ↓ سَلَّاقٌ (tropical:) An eloquent speaker or orator or preacher: (S, K, TA:) because of the vehemence of his voice and his speech. (S, TA.) And لِسَانٌ مِسْلَقٌ and ↓ سَلَّاقٌ (tropical:) A sharp, cutting, or eloquent, tongue. (TA.) مِسْلَاقٌ: see the next preceding paragraph.

مَسْلُوقَةٌ, meaning A skinned fowl cooked [i. e. boiled] with water, by itself, [and also any boiled meat, is agreeable with a classical usage of the verb from which it is derived, but] is [said to be a vulgar term. (TA.)
سلق
سَلَقَه بالْكلَام يَسْلقه سَلْقاً: آذاهُ وَهُوَ شدَّة القَوْلِ باللِّسانِ، وَهُوَ مَجازٌ، ويُقال: سَلَقَه بلِسانِه سَلْقاً: أَسْمَعَهُ مَا يَكْرَه، فأكْثَر، وَفِي التَّنْزِيل: سَلَقُوكُمْ بألْسِنَة حِدادٍ أَي: بالَغُوا فيكُم بالكَلام، وخاصَمُوكُم فِي الغَنِيمَةِ أَشد مخاصَمَةَ قالَه أَبو عُبَيْدَةَ، وقالَ الفرّاءُ: مَعْناهُ عَضُّوكُم، يَقُول: آذوكم بالْكلَام فِي الأمْرِ بألْسِنَةٍ سَلِيطَةٍ ذَرِبَةٍ، قالَ: ويُقالُ: صَلَقوكُم، بالصّادِ، وَلَا يَجُوز فِي القِراءَةِ.
وسلقَ اللحْمَ عَن العَظْم أَي: الْتَحاه ونَحّاهُ عَنهُ.
وسَلَقَ فُلاناً: إِذا طَعَنَه ودَفَعَه وصَدَمَه كسَلْقاهُ يُسَلْقِيه سِلْقاءً، يَزِيدونَ فِيهِ الياءَ، كَمَا قالُوا: جَعْبَيْتُه جِعْباءً، من جَعَبْتُه أَي: صَرَعْتُه.
وسَلَقَ البَرْدُ النَّبَات: إِذا أحْرَقَه فَهُوَ سَلِيقٌ: سَلَقَهُ البَرد فأحْرَقَة.
وسَلَقَ فُلاناً: صَرَعَهُ على قَفاهُ وكذلِكَ سَلْقاهُ، وَمِنْه حَدِيث المَبْعَثِ: أَتانِي جِبْرِيلُ فسَلَقنِي لِحَلاوَةِ القَفا وَفِيه أيْضاً: فسَلَقانِي عَلَى قَفايَ أَي: ألقَيانِي على ظَهْرِي، ويُرْوَى بالصّادِ، والسِّينُ أَكثرُ.
وسَلَقَ المزادَةَ سَلْقاً: دَهَنَها وكذلِكَ الأدِيمَ، نَقَلَه الجَوْهَرِي، وأَنْشَد لامْرِىءَ القَيْسِ:
(كأنَّهُما مَزادَتا مُتَعَجِّل ... فَرِيّانِ لَمّا يُسْلَقا بدِهانِ)
وَهُوَ قَوْلُ ابنِ دُريْدٍ.
وسَلَقَ الشَّيْء سَلْقاً: غَلاهُ بالنّارِ قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، وقِيلَ: أَغْلاه إغْلاءَةً خَفِيفَةً، كَمَا فِي الصِّحاح. وسَلَقَ العُودَ فِي العُرْوَةِ: أدْخَلَه، كأسلَقَه عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وقالَ غيرُه: سَلَقَ الجُوالِقَ، يَسْلقُه سَلْقاً: أدخلَ إِحدى عُرْوَتَيْهِ فِي الأخرَى، قَالَ: وحَوْقَل ساعِدُه قد انْمَلَق يَقُولُ قطْباً ونِعِمّا إِنْ سَلَقْ وَقَالَ أبُو الهَيْثَم: السلْقُ: إِدْخالُ الشِّظاظِ مَرَّة واحِدَةً فِي عُرْوَتَيِ الجوالِقَيْنِ إِذا عُكِمَا على البَعِيرِ، فَإِذا ثَنَيْتَه فَهُوَ القَطْبُ، قالَ الراجز: يَقُول قَطْباً ونِعِمَّا إِن سَلَق بَحَوْقَل ذِراعُه قد انْمَلَقْ)
وسَلَقَ البَعِيرَ بالهِناءَ: إِذا هَنَأهُ أَجْمعَ عَن ابنِ عَبّادٍ.
وسَلَقَ فُلانٌ سَلقَة: إِذا عَدَا عَدوَةً، عَن ابنِ عَبّاد.
وسَلَقَ سَلْقاً: صاحَ لُغَة فِي صَلَقَ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ليسَ مِنّا مَنْ سَلَقَ أَو حَلَقَ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يعنِي رَفْعَ صَوْته عندَ مَوْتِ إِنْسانٍ، أَو عِنْد المُصِيبةِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ أَن تَصُكَّ المَرْأَةُ وَجْهَها وتَمْرُشه، والأوَّلُ أَصَحُّ، وَقَالَ ابنُ الْمُبَارك: سَلَقَ: رفعَ الصَّوْتَ، وَمِنْه السالقة وَهِي: التِي تَرْفَعُ صَوْتَها عندَ المصيبةَ.
وسلَق الجارِيَةَ سَلْقاِّ: بسطها على قفاها فجامَعَها وَكَذَا سلقاها، وَمِنْه قولُ مسيْلِمَةَ لسَجاحَ حِينَ بنى عَليها:
(أَلا قُومي إِلَى المخدَع ... فقَدْ هُيِّئ لَكِ المضجَع)

(فإنْ شِئتِ سَلَقناكِ ... وإِن شِئْتِ على أَرْبع)

(وَإِن شِئتِّ بثلثيه ... وإِن شِئْتِ بِهِ أَجْمَعْ)
فقالَتْ: بَلْ بهِ أجْمَع، فَإِنَّهُ أجْمَعُ للشمْلِ. وسلق فلَانا بِالسَّوْطِ: إِذا نزع جلده وَكَذَلِكَ ملقه ويفسر ابْن الْمُبَارك قَوْله: لَيْسَ منّا من سلق من هَذَا.
وسلق شَيْئا بِالْمَاءِ الْحَار: أذهب شعره ووبره وَبَقِي أَثَره وكل شَيْء طبخ بِالْمَاءِ بحتاً فقد سلق.
والسلق بِالْفَتْح: أثر دبرة الْبَعِير إِذا برأت وابيضَّ موضعهَا نَقله الْجَوْهَرِي كالسلق محركة.
والسلق أَيْضا: أثر النسع فِي جنب الْبَعِير أَو بَطْنه ينحص عَنهُ الْوَبر وَالِاسْم السليقة كسفينةٍ.
والسليقة: تَأْثِير الْأَقْدَام والحوافر فِي الطَّرِيق وَتلك الْآثَار مِمَّا ذكر تسمى السلائق وَأما آثَار الأنساع فِي بطن الْبَعِير فَإِنَّمَا شبهت بسلائق الطرقات فِي المحجة.
والسلق بِالْكَسْرِ: مسيل الماءَ بينَ الصَّمْدَيْنِ من الأرْضِ، وَقَالَ الأصْمَعِي: هُوَ المُسْتَوِي المُطْمَئنُّ من الأرْضِ، والفَلَقُ: المُطْمَئَن بَين الربْوَتَيْنِ، وقالَ ابنُ سِيدَه: السَّلَقُ: المَكانُ المُطْمَئنُّ بينَ الرَّبْوتَيْنِ يَنْقادُ، ج: سُلْقان كعُــثْمان وأَسْلاقٌ، وأَسالِقُ.
والسلْقُ: بَقْلَة، م مَعْرُوفَة قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هِيَ الجُغَنْدَر، أَي: بالفارِسِيَّة، وَفِي بَعْضِ الأصُولِ: الجُكَنْدر وَهُوَ نَبْتٌ لَهُ وَرَقٌ طِوالٌ، وأصْل ذاهِب فِي الأرْضِ، ووَرَقُه رَخْصٌ، يُطْبَخُ. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: فأمّا هَذِه البَقْالَةُ الَّتِي تُسَمَّى السَّلْقَ، فَمَا أَدْرِي مَا صِحَّتُها، على أَنَّها فِي وَزْنِ الكَلام)
العَرَبيِّ، وَقَالَ الصاغانِي: بل هُوَ عَرَبَيّ صَحِيح، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ الساعِديِّ رَضِي الله عَنهُ، قالَ: كانَ فِينَا امرأَةٌ تَجْعَلُ على إِرْبِنا فِي مَزْرَعة لَها سَلْقاً، فكانَت إِذا كانَ يومُ الجُمُعَةِ تَنْزِعُ أصولَ السلْقِ فتَجعله فِي قِدْر الحَدِيث، وَهُوَ يَجْلُو، ويلَيِّن، ويُفتحُ ويَسُر النَّفْسَ، نافِع للنِّقرِسِ والمَفاصِلِ، وعَصِيره إَذْا صب عَلَى الخَمرِ خللَها بعدَ ساعَتَينِ، وَإِذا صُب عَلَى الْخلّ خَمرَه بعدَ أَربَع سَاعَات وعَصِيرُ أَصْلِه سَعوطاً تِرْياقُ وَجَع السن، وَالْأُذن والشَّقِيقَةِّ.
وسِلْقُ المَاء، وسلق البَر: نَباتانِ. والسِّلْقُ الذِّئْب، ج: سلْقان كعُــثمان بالضمَ ويُكْسَر، وهِيَ بهاءٍ، والَّذِي فِي الجَمْهَرة أَنّ سُلقْاناً بالضمَ والكَسْرِ: جمع سِلقَةٍ. أَو السِّلقَة: الذئبَة خاصَّةٌ، وَلَا يُقالُ للذَّكَرِ سِلْق هَكَذَا نَقَلَه عَن قَوم والسَلَقُ بالتحرِيك: جَبَل عَال بالمَوْصِلِ مشْرِفٌ على الزّابِ، وَقد ضَبَطَه الصاغانِي بالفَتْح.
والسلَقُ، بالتحْرِيكِ: ناحيةٌ باليَمامَةِ قَالَ:
(أقْوَى نُمارٌ ولَقَد ... أَقْفَرَ وادِي السلَقْ)
والسلَقُ أَيْضا: القاعُ الصَّفصَفُ الأملَسُ كَمَا فِي الصِّحَاح، زَاد الصاغانِي الطّيب الطِّينِ، وقالَ ابْن شُميَل. السَّلَقُ: القاعُ المطمئن المستوي لَا شَجَرَ فِيهِ، وَقَالَ رُؤبة: شَهرَيْنِ مَرعاها بقِيعانِ السلَق ج أَسلاقٌ، وسُلْقان بالضمَ والكسرِ كخَلَقٍ، وأخلاقِّ، وخُلقان، قَالَ أَبو النَّجْمَ: حَتى رَعي السلْقانَ فِي تَزهِيرِها وَقَالَ الأعشَى:
(كخَذُول تَرْعَى النّواصِفَ من تث ... لِيثَ قَفْرًا خَلاَلها الأسلاق)
وَمن المَجازِ: خطِيب مسقعٌ مسلقٌ كمنْبَر ومِحْرابٍ، وشَدادٍ أَي: بلِيغ وهُوَ من شِدَّةِ صَوتِه وكَلامِه، نَقله الجَوهَرِي، وأَنْشدَ للأعشَى: (فيهمُ الحَزْمُ والسَّماحَةُ والنَّجْ ... دَةُ فِيهِمْ، والخاطِبُ السلاّقُ)
ويُرْوى المِسْلاقُ.
وَفِي الحَدِيث: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الحالِقَةَ والسّالِقَةَ. حالِقَةُ تَقَدمَ، والسالِقَةُ هِيَ رافِعَةُ صَوْتِها عِنْدَ المُصِيبَةِ أَو عِنْدَ موتِ أَحَدٍ أَو لاطِمَةُ وَجهِها قَالَه ابنُ مُبارَكِ، والأوّلُ أصَح، ويُرْوَى بالصَّاد.)
وَمن المجازِ: السِّلقَةُ بالكسرِ: المَرْأَةُ السلِيطَةُ الفاحِشَةُ شُبهَتْ بالذِّئْبَةِ فِي خُبْثِها، ج: سُلْقان، بالضمّ والكَسْرِ، ويُقال: هِيَ أَسْلَقُ من سِلقَةٍ، وأنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(أخْرجتُ مِنها سِلقَة مَهْزُولَةً ... عَجْفاءَ يَبْرُقُ نابُها كالمِعوَلِ)
والسِّلْقَةُ: الذِّئْبَة وَهَذَا قد تَقَدَّمَ قَرِيباً عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، ج: سِلقٌ بِالْكَسْرِ، وكعِنَبٍ قالَ سيبَوَيْهِ: وليسَ سِلْقٌ بتَكْسِيرٍ، إِنّما هُوَ من بابِ سِدْرَةٍ وسِدْرٍ.
والسَّلِيقُ كأمِيرٍ: ماتحاتَّ من صِغار الشجَرِ وقِيلَ: هُوَ من الشجَرِ: الذَي سَلَقَه البَرْدُ فأحْرَقْه، وقالَ الأصْمَعِي: السلِيقُ: الشجَر الذِي أَحْرَقَه حَر أَو بَرْدٌ، قَالَ جُنْدَبُ بنُ مَرْثد: تَسْمَعُ مِنْهَا فِي السلِيقِ الأشهَبِ الغارِ والشَّوْكِ الَّذِي لم يُخْضَبِ مَعْمَعَة مِثْلَ الضِّرام المُلْهَبِ ج: سُلقٌ بِالضَّمِّ.
وقالَ ابنُ عَبّاد السَّلِيقُ: يَبِيسُ الشِّبْرِقِ والذِي طَبَخَتْهُ الشَّمْسُ. قالَ: والسَّلِيقُ: مَا يَبْنِيه النَّحْلُ من العَسَلِ فِي طُولِ الخَلِيَّةِ.
وفى التهْذِيبِ: السلِيقَةُ: شيءٌ يَنْسِجُه النحْلُ فِي الخلِيةِ طَولاً، ج: سُلقٌ بالضَّمِّ.
والسَّلِيقُ من الطَّرِيقِ: جانِبُه وهُما سَليقانِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ.
والسَّلِيقَةُ كسَفِينَة: الطَّبيعَةُ والسَّجِيَّةُ، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: السًّلِيقَة طبْعُ الرَّجُلِ، وقالَ سِيبَوَيهِ: هَذِه سَلِيقَتُه الّتِي سلِقَ عَلَيْهَا وسُلِقَها، ويُقال: فُلانٌ يَقْرأ بالسَّلِيقَةِ، أَي: بطَبِيعَته، لَا يتَعَلَّمُ، وَقَالَ أَبو زَيْد: إنّه لكَرِيمُ الطبِيعةِ والسَّلِيقَة، وَمن سَجَعاتِ الأساس: الكَرَمُ سَلِيقَتُه، والسخاءُ خَلِيقَتُه.
ويُقال: طَبَخَ سَلِيقَةً: هِيَ الذُّرَةُ تُدَق وتصْلَحُ قالهُ ابنُ دُرَيْد: زادَ ابنُ الأعْرابيِّ وتُطْبَخُ باللبَنِ، وقالَ الزمَخْشَرِيُّ: هِيَ ذرَة مَهْرُوسَةٌ أَو: هِيَ الأقطُ قد خُلِطَ بهِ طَراثِيثُ.
والسَّلِيقَةُ: أَيضاً مَا سُلِقَ من البُقُولِ ونَحْوِها والجَمْعُ سلائِقُ، وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ طُبِخَ بالماءَ من بُقُولِ الرَّبِيع، وأكِلَ فِي المَجاعاتِ، وَفِي الحَدِيث عَن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَلَو شِئتُ لدَعَوْتُ بِصَلاَءً وصِناب وسَلائِقَ يُرْوَى بالسينِ وبالصّادِ، وَسَيَأْتِي إِن شاءَ اللهُ تَعالَى فِي صلق. وقالَ الليْثُ: السَّلِيقَةُ: مَخْرَجُ النِّسْع فِي دَفِّ البَعِيرِ، قالَ الطِّرِمّاحُ:)
(تَبْرُقُ فِي دَفِّها سلائِقُها ... من بَيْنِ فَذ وتَوْأم جُدَدُهْ)
وقالَ غيرُه: السَّلائِقُ: الشرائِحُ مَا بَيْنَ الجَنْبَيْنِ، الواحِدَةُ سَلِيقَةٌ، وقالَ اللَّيْثُ: اشْتق من قَوْلِك: سَلَقْت شَيْئا بِالْمَاءِ الحارِّ، فلمّا أحْرَقَتْهُ الحِبالُ شُبِّهَ بذلِك، فسُمِّيَتْ سلائِق.
ويُقال: فلانٌ يَتَكَلمُ بالسَّلِيقِيةِ مَنْسُوبٌ إِلى السلِيقَةِ، قالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ نادرٌ أَي: عَن طَبْعِه لَا عَنْ تَعَلًّم. ويُقال أَيضاً: فُلان يَقْرَأ بالسلِيقِيَّةِ، أَي: بطَبْعِه الَّذِي نَشَأ عَلَيْهِ.
وقالَ اللَّيْثُ: السَّلِيقِي من الْكَلَام: مَالا يُتَعاهَدُ إِعْرابُهُ، وَهُوَ فَصِيح بليغ فِي السّمع عَثُورٌ فِي النَّحوِ.
وقالَ غيرُه: السَّلِيقِي من الْكَلَام: مَا تكَلَّمَ بِهِ البدوِيُّ بطَبْعِه ولغَتِه، وإِن كانَ غَيْرُه من الكَلام آثَرَ وأَحسَن.
وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: قولُهم: هُوَ يقْرَأ بالسَّلِيقيةِ، أَي: أَنَّ القِراءة سنْة مَأثُورةٌ لَا يَجوزُ تَعَدِّيها، فإِذا قَرَأَ البَدَوِي بطَبعِه ولُغَتِه، وَلم يتبع سُنَّةَ قُرّاءَ الأمصارِ قِيلَ: هُوَ يَقْرَأ بالسلِيقِيةِ، أَي: بطَبيعتِه، ليسَ بتَعْلِيم وَفِي حدِيثِ أبي الأسوَدِ الدؤَلِيِّ: أَنَهُ وضع النحْوَ حِين اضْطَرَب كلامُ العَرب، فغَلَبَت السَّلِيقِيَّةُ أَي: اللغَةُ الَّتِي يَسترسل فِيهَا المُتَكَلِّمُ بهَا على سَلِيقَتِه من غير تَعهّدِ إعْرابٍ، وَلَا تَجَنبِ لحن، قَالَ: ولَسْتُ بنَحْوِي يَلُوكُ لسانَهولكِن سَلِيقِيٌ أَقُولُ فأغرب وسَلُوقُ كصَبُورٍ: أَرض، وَفِي التَّهْذيب: صلى الله عَلَيْهِ وَسلم باليَمَنِ، تُنْسبَ إِلَيْهَا الدُّرُوعُ والكِلابُ قَالَ القُطامِيُّ فِي الكِلابِ:
(مَعَهُمْ ضَوارٍ من سَلُوقَ كأَنَّها ... حُصُنٌ تَجُولُ تُجَرِّرُ الأَرْسانَا)
وَقَالَ الراعِي:
(يُشْلِي سَلُوقِيَّةً باتَتْ وباتض بِها ... بوَحْشِ إِصْمِتَ فِي أَصْلابِها أَوَدُ)
وَقَالَ النابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ:
(تَقُدُّ السَّلُوقِيَّ المُضاعَفَ نَسْجُه ... وتُوقِدُ بالصُّفّاحِ نارَ الحُباحِبِ)
أَو سَلُوقُ: د، بطَرَفِ إِرْمِينِيَةَ يعرفُ ببَلدَ اللان، تُنْسَبُ إِلَيْهِ الكِلابُ. أَو إِنَّما نُسِبَتَ إِلَى سَلَقْيَةَ مُحَرَّكَةً كمَلَطْيَةَ: د، بالرُّومِ عَزاهُ ابنُ دُرَيْد إِلَى الأَصْمَعِيِّ، فَغُيِّرَ النَّسَبُ قالَ الصّاغانيُّ: إِن صَحَّ ماعَزاهُ ابنُ دُرَيْدٍ إِلَى الأَصمعيِّ، فَهُوَ من تَغْييراتِ النَّسَبِ، لأَنَّ النِّسبةَ إِلَى سَلَقْيَةَ كالنِّسبَةِ)
إِلَى مَلَطْيَةَ وَإِلَى سَلَمْيَةَ.
قلتُ: قَالَ المسْعُودِيُّ: سَلَقْتَةُ كَانَت بساحِلِ أَنْطاكِيَةَ، وآثارُها باقِيَةٌ إِلَى اليَوْمِ.
وأَبو عَمْرٍ وأَحْمَدُ بنُ رَوْحٍ السَّلِقيُّ، محركةً، كأنهُ نِسبةٌ إليهِ أَي: إِلَى سَلَقْيَةَ، وَهُوَ الَّذِي هَجاهُ البُحْتُرِيُّ، قالهُ الحافِظُ.
والسَّلُوقِيَّةُ: مَقْعَدُ الرُّبّانِ من السَّفِينَةِ عَن ابنِ عَبّاد. قالَ: السَّلْقاةُ: ضَرْبٌ من البَضْعِ أَي: الجِماع عَلى الظَّهْرِ، وَقد سَلْقاها سَلْقاً: إِذا بَسَطَها ثمَّ جَامَعَها.
والأسالقِ: مَا يَلي لَهواتِ الْفَم من داخِلِ كَذَا فِي المُحِيط، وقِيل أَعالِي باطِنِ الفَمَ، وَفِي المُحْكَم: أعالي الفَم، وزادَ غيرُه: حيثُ يَرتَفعُ إِلَيْهِ اللَسانُ، وَهُوَ جَمْع لَا واحِدَ لَهُ، وَمِنْه قَول جَرِير:
(إنِّي امْرُؤٌ أحسِنُ غَمْزَ الفائِقِ ... بيْن اللَّها الدّاخِلِ والأسالِقِّ)
والسَّيْلَقُ، كصَيْقَلٍ: السَّريعَةُ من النوقِ، كَمَا فِي المُحِيط، ووَقَع فِي التَّكملَة سَلِيق كأمِيرٍ، وَهُوَ وَهَم، وَفِي اللّسانِ: ناقَةٌ سَيْلَقٌ: ماضِيَة فِي سَيْرِها، قَالَ الشاعِرُ:
(وسَيري مَعَ الرًّكْبانِ كُلَّ عَشِية ... أبارِي مَطاياهم بأدْماءَ سَيْلَقِ)
والسلَقْلَقُ، كسَفَرْجَلٍ: المَرْأةُ الَّتِي تَحِيض من دُبُرِها، كَذَا فِي المحيطِ، وَفِي اللِّسانِ: هِيَ السَّلَقْلَقِيةُ. والسلَقْلَقَةُ بهاءٍ: المَرْأَةُ الصخّابَةُ عَن ابْنِ عَبّاد، وَكَأن سِينَه زائِدَة.
والسُّلاقُ كغُرابٍ: بَثْر يَخرُجُ على أَصْل اللِّسانِ، أَو هُوَ تَقَشرٌ فِي أصُولِ الأسْنانِ ورُبّما أصابَ الدوابَّ.
وقالَ الأطِبّاءُ: سُلاقُ العَيْنِ: غِلَظٌ فِي الأجْفانِ من مادَّة أَكّالَة تَحْمَر لَها الأجْفانُ ويَنْتَثِرُ الهُدْبُ ثُمّ تَتَقَرَّحُ أَشْفارُ الجَفْنِ كَذَا فِي القانُونِ. وكثمامَة: سُلاقَةُ بنُ وَهْبٍ، من بَني سامَةَ بنِ لُؤَي وعَقِبُ سامَةَ بنِ لُؤَي على مَا حَققَه النسّابةُ فَنِيَ، قَالَه ابنُ الجَوّانِيِّ فِي الُمقَدِّمَةِ.
والسُّلاّقُ كرُمّانٍ: عِيدٌ للنصارَى مُشْتَق من سلَقَ الحائِطَ وتَسَلَّقَه: صَعِدَه، لتَسَلقِ المَسِيح عَلَيْهِ السّلامُ إِلَى السَّمَاءَ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ أَعْجَمي، وَقَالَ مَرة سُرْيانِي مُعَربٌ.
ويومُ مَسلُوقٍ: من أيّام الْعَرَب: ومسلوق اسمُ مَوْضِع.
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: أسْلَقَ الرَّجُلُ: صادَ سِلْقَة أَي: ذِئْبَةً. وَفِي الصِّحاح: طَعَنْتُه فسَلَقْتُه، ورُبّما قالُوا: سَلْقَيْتُه سِلْقاءً، بالكسرِ يَزِيدُونَ فِيهَا الياءَ: إِذا ألْقَيْته على ظَهْرِه كَمَا قالُوا: جَعْبَيْتُه جِعْباءً،)
من جَعَبْتُه أَي: صَرَعْتُه فاسْتَلْقَى على قَفاه واسْلَنْقَى افْعَنْلَى، من سَلَق، أَي: نامَ عَلَى ظَهْرِه عَن السِّيرافيِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: فإِذا رَجُل مُسْلَنْقٍ أَي: عَلَى قَفاه.
وتَسَلّقَ الجِدارَ: تَسَوًّرَ ويُقال: التَّسَلقُ: الصعُود على حائِط أَمْلَسَ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: تَسَلَّقَ على فِراشِه ظَهْرًا لِبَطْن: إِذا قَلِقَ هَماً أَو وَجَعاً وَلم يَطْمَئنَّ عليهِ، وقالَ الأَزْهَرِي: المَعْرُوف بِهَذَا المَعْنى الصّادُ.
وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: السينُ واللّامُ والقافُ فِيهِ كَلِماتٌ مُتَبايِنَة لَا تَكادُ تَجْتَمِعُ مِنْهَا كَلِمتانِ فِي قِياس وَاحِد، ورَبُّكَ يَفْعَلُ مَا يَشاءُ، ويُنْطِقُ خَلْقَهُ كيفَ أَرادَ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: لِسَان مِسْلَقٌ: حدِيدٌ ذلَق، وكذلِكَ سَلاّق، وَهُوَ مَجازٌ.
والسَّلْقُ: الضرْب. والسَّلقُ: الصعودُ على الحائِطِ، عَن ابنِ سِيده.
وسَلَقَ ظَهْرَ بَعِيرِه سَلقاً: أدبَرَه. وأسْلَقَ الرَّجُلُ، فَهُوَ مُسلِق: ابْيَضَّ ظَهْرُ بَعِيرِه بَعْدَ برْئِه من الدَّبَرِ، يُقال: مَا أَبْيَنَ سلْقَهُ: يَعْنِي بِهِ ذلِكَ البَياضَ. والمَسْلُوقَةُ: أنْ يُسْلَخ دَجاجٌ، ويُطْبَخَ بِالْمَاءِ وَحْده، عامية.
ويُقال: ركِبْتُ دابةَ فُلان فسلَقَتْنِي، أَي: سَحَجَتْ باطِنَ فَخذي.
والأسالِق قد يكونُ جَمعَ سَلْقٍ، كرَهْط وأَراهِطَ، وإِن اخْتَلَفا بالحَرَكَةِ والسكُون، وَقد يكونُ جمعَ أَسلاق الّذِي هُوَ جَمْعُ سَلْق، وَمِنْه قولُ الشمّاخ:
(إنْ تُمْسِ فِي عُرْفطٍ صُلع جَماجِمُه ... مِنَ الَأسالِقِ عارِي الشوْكِ مجرُودِ)
كالأسالِيقِ.
والسِّلْقَةُ بالكَسر: الجَرادَةُ إِذا أَلقَت بَيضَها.
والانْسِلاقُ فِي العَيْنِ: حُمْرَة تعتَرِيها. وانْسَلَقَ اللِّسانُ: أصابَه تَقَشر، وَمِنْه حدِيثُ عُتْبَةَ بنِ غَزْوانَ: لقد رَأَيْتنِي تاسِعَ تِسعَةٍ وَقد سُلِقَت أَفْواهُنا من أَكْلِ وَرَقِ الشجَرِ أَي: خَرَجَ فِيهَا بُثور.
وتَسلقَ: نامَ على ظَهرِه. وسَلَقه الطَّبِيبُ على ظَهْرِه: إِذا مَده. والسلُوقِي: السيْفُ، أَنشدَ ثَعْلَب: تَسُورُ بينَ السرج واللِّجام سَورَ السلُوقِيِّ إِلى الأجْذام)
والسيْلَقُونُ: دَواءٌ أَحمَرُ.
وضَبة مُسْلِق: أَلْقَتْ وَلَدَها. ودرب السلْقى، بِالْكَسْرِ: من قَطِيعَة الرَّبِيع، هكَذا ضَبَطَه الخَطِيبُ فِي تارِيْخِه، ونَقَلَه الحافِظُ فِي التبْصِيرِ، وإِليه نُسِبَ إِسْماعِيلُ بنُ عَبّادٍ السِّلْقِيّ، وذَكرهَ المُصَنِّفُ فِي سلف فأخْطَأَ، وَقد نَبَّهْنا على ذَلِك هُناك، فراجِعْه. والسَّلِيقُ، كأمِيرٍ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ وهُم: بَنُو الحَسَنِ بنِ عَليِّ بنِ مُحَمَّدِ بن الحَسنِ بن جَعْفَرٍ الخَطِيبِ الحَسنِي، فيهم كَثْرَةٌ بالعَجَمَ، وبَطْنٌ آخَرُ من بَنِي الحسَيْنِ مِنْهُم، يَنْتَهُونَ إِلى مُحَمّدِ ابنِ عَبْد اللهِ بنِ مُحَمّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ الأصْغَرِ، لُقِّبَ بالسَّلِيق، قَالَ أَبُو نَصْرٍ البُخاريُّ: لُقِّبَ بذلِكَ لسَلاقَةِ لِسانِه وسَيْفِه.
سلق: سَلَق. سلق عرض فلان: ثلبه، طعن فيه، هتك ستره (ميرسنج ص45 رقم 196) شعر سلق بلبن: شعر أشمط مختلط سواده ببياض (بوشر) وارى انه: شَعَر سُلِقِ بلَبن ومعناه الحرفي شعر أغلى مع اللبن.
سَلَّق (بالتشديد): سَلَق، تسلَّق تسوَّر الحائط (ألف ليلة 1: 736) وانظره في مادة تسليق.
سَلَّق: اقتطع من الأرض الخضر (محيط المحيط) تسلَّق: تسوَّر. ويقال أيضاً: تسلَّق على (ألف ليلة 1: 47) وتسلّق إلى (بوشر) سلْق: (باليونانية سِلكوس) ويقول تيرفراست أن الصنف الأبيض من السلق يسمى سيسلين (صقلى) واحدته سِلْقة (الكالا) سلق أبيض (لين عادات 1: 259) واسمه العلمي: beta maritima و beta cycLa ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279) ولما كان هذا النبات شديد الخضرة صار يضرب به المثل فيقال أخضر من السلق (معجم الطرائف، بدرون ص137). سلق بري: ضرب من الحُماّض (ابن البيطار 2: 43).
سلق بَراَّني: لسان الثور (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه سلك بالكاف.
سلق الماء: نبات اسمه العلمي: potamogetion natans ( ابن البيطار 2: 43).
أخضر سِلْقيّ: أخضر كالسلق (معجم الطرائف).
سلقون: زنجفر أكسيد الرصاص الأحمر (بوشر) وانظر معجم الأسبانية (ص525).
سلاق: كلب سلوقي: ويقال أيضاً: كلب سلاق (مخطوطة الاسكوريال ص893) وجمعها كلاب سلاق.
والكبير من الكلاب السلاقية وهو كلب صيد.
وكلب سلاق أندلسي: كلب طويل الشعر (بوشر) وانظر ما يلي بعد ذلك.
سليق: اللحك السليق: اللحم المسلوق وهو الذي يغلي بالماء دون أن يضاف إليه شيء من دهن وأفاويه (حياة تيمور 2: 64).
سُلاقة: حُمرَ، قار، زفت معدني إسفلت (فوك) الكالا) azulaque أو Zulaque بالأسبانية تعني نوعاً من الإسفلت يصنع من المشاقة والكلس والزيت لربط الأنابيب. والطريقة التي كتبت فيها هذه الكلمة في معجم فوك لا تؤيد رأيي حول اصل هذه الكلمة في معجم الأسبانية (ص229) وأرى الآن أنها مشتقة من سلق بمعنى دهن.
كلب سَلاَقي: سَلُوقي، كلب صيد (القزويني 1: 450) ألف ليلة برسل 1: 42، 179) وانظر فليشر (معجم ص21 - 23 ويلجراف 2: 239) في البحرين وقطر وكذلك كتبت في محيط المحيط سَلوقي: كلب سَلاقي كلب صيد، والجمع سلوقية (المفصل طبعة بروش ص5) وفي أسبانيا يقولون سُلوقي (فوك، الكالا) والأنثى: سُلوقية (الكالا) والجمع في معجم فوك: سلوقيات سلالِق، وعند شيرب الذي يكتبها سلوقي وأيضاً عند لابورت (ص140) وعند دومب (ص65) وهو يكتبها سلوكيْ: سلاف ومن الغريب أن يطلق على السلوقي في ايقوسيا اسم slaugh hound وإن السوقي الأفريقي يشبهه وهذا ما لاحظه دي سلان في ترجمته تاريخ البربر (2: 338) وهاي (ص89) وجودارد (1: 183) وقد كتب دوماس بحثاً مفصلاً عن هذا الحيوان في جريدة الشرق والجزائر (13: 158 - 163).
سُلُوقِيَّة: إطار الباب فيما يظهر، ففي الازرقي (ص217): وفي المصراعَيْن سلوقيتان فضة مموهتان وفي السلوقيتين لبنتان من ذهب مربعتان - وفي طرف السلوقيتين حلقتا ذهب - وهما حلقتا قفل الباب.
سُلُوقية: نوع من سور متقدم في منحدر (ألكالا) وعند ملر (ص4) ودار بها من جهة البر الحفير والسلوقية. وفي الكالا في مادة معناها حصن خارج السور: قَلَهُرَّة السلوقية.
سُلْوقِيَّة: خندق الحصن (الكالا).
سُلَّم تِسْايِق: سلّم حبال (بوشر) وكذلك: سُلَّم تسليك بالكاف بدا القاف (بوشر، ألف ليلة 2: 104).
مسلوق: مغلي بالماء فقط، وعند بوشر: لحم مسلوق ويسمى في أسبانيا: مسلوق الصقالبة من بين أسماء أخرى (ويقال أيضاً مصلوق لأنهم كثيراً ما يكتبون صلق بدل سلق) شكوري (ص196 و) غير أن هذه الكلمة تعني عند شكوري (ص197 ق) سمكاً مسلوقاً أي مغلي في الماء.
مسلُوقَة: مرق اللحم المغلي، حساء (بوشر) وهذه الكلمة مع جمعها مساليق تدل على هذا المعنى وليس على المعنى الذي نجده عند لين في ألف ليلة (1: 49) وصارت تسقيه الشراب والمساليق بكرة وعشية (ص52، 348، 409) وبالمعنى الذي ذكره لين معتمداً على تاج العروس ففي (برسل 3: 316): سلقت له مسلوقة بطيرين دجاج وصارت كل يوم تسقيه الشراب وتطعمه المساليك (المساليق) وانظر هذا المعنى في عبارة ذكرت في مادة ماصل.
مسلوقة الصبحية: مرق حار وهو نوع من الحساء يقدم للعروسين صبيحة ليلة العرس (بوشر).

حفص

Entries on حفص in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more
[حفص] الحَفْصُ: زَبيلٌ من جلودٍ، وولدُ الأسد أيضاً. وأمُّ حَفْصَةَ: الدجاجة. وحفصت الشئ: جمعته، حكاه ابن دريد.

حفص


حَفَصَ(n. ac. حَفْص)
a. Collected, got together.

حَفْص
(pl.
حُفُوْص)
a. Leather bucket used for cleaning out wells.
b. Lion's cub.

حِفَاْصَةa. Collection.
حفص
الدَّجاجَةُ تُكْنى: أُمَّ حَفْصَةَ. وَوَلَدُ الأسَدِ يُسَمّى: حَفْصاً، وبه سُمِّيَ الإِنسانُ. والحَفْصُ: زَبِيْلٌ من أدَمٍ. وبَيْتٌ صَغيرٌ. وحَفَصْتُ الشَّيْءَ: أي جَمَعْتُه، ومنه الحِفْصُ: الصَّغيرُ الحَجْم. ومَرَّ يَحْتَفِصُ في عَدْوِه، وهو البُطْءُ.

حفص: حَفَصَ الشيءَ يَحْفِصُه حَفْصاً: جَمَعَه. قال ابن بري: وحَفَضْتُ

الشيء، بالضاد المعجمة، إِذا أَلْقَيْتَه من يَدِك. والحُفَاصةُ: اسمُ

ما حُفِصَ. وحَفَص الشيءَ: أَلْقاه، قال ابن سيده: والضاد أَعْلى، وسيأْتي

ذكره.

والحَفْصُ: زَبيلٌ من جُلودٍ، وقيل: هو زَبِيلٌ صغيرٌ من أَدَمٍ، وجمعُه

أَحْفاصٌ وحُفوصٌ، وهي المِحْفَصةُ أَيضاً. والحَفْصُ: البيتُ الصغيرُ.

والحَفْصُ: الشِّبْلُ. قال الأَزهري: ولَدُ الأَسد يُسمَّى حَفْصاً، وقال

ابن الأَعرابي: هو السبعُ أَيضاً، وقال ابن بري: قال صاحب العين الأَسدُ

يُكَنَّى أَبا حَفْصٍ ويُسمَّى شِبْلُه حَفْصاً، وقال أَبو زيد: الأَسد

سَيّدُ السباع ولم تُعرف له كنْيةٌ غير أَبي الحرث، واللَّبْوةُ أُم

الحرث.

وحَفْصةُ وأُم حَفْصةَ، جميعاً: الرَّخَمةُ. والحَفْصةُ: من أَسماء

الضبُعِ؛ حكاه ابن دريد قال: ولا أَدري ما صحتها. وأُمُّ حَفْصةَ:

الدَّجاجةُ. وحَفْصةُ: اسم امرأَة. وحَفْصٌ: اسم رجل.

حفص
. الحَفْصُ: زَبِيلٌ مِن جُلُود، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: زَبِيلٌ صَغِيرٌ من أَدَمٍ تُنَقَّى بِهِ الآبارُ، ج: أَحْفاصٌ، وحُفُوصٌ، وهِيَ المِحْفَصَةُ أَيْضاً. والحَفْصُ: الشِّبْلُ، وهُوَ وَلَدُ الأَسَدِ، عَنْ ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَبِه كَنَّى النّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، عُمَر بنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُ، وقالَ ابنُ بِرِّيّ: قَالَ صاحِبُ العَيْنِ: الأَسَدُ يُكْنى أَبا حَفْصٍ، ويُسَمَّى شِبْلُه حَفْصاً، وقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الأَسَدُ سَيِّدُ السِّبَاعِ، ولَمْ يُعْرَفْ لَهُ كُنْيَةٌ غَيْر أبَيِ الحارِثِ، واللَّبْوَةُ أُمُّ الحارِثِ. وحَفْصُ بنُ أَبِي جَبَلَةَ الفَزَارِيُّ. وحَفْصُ ابْنُ السّائِبِ يَرْوِى بإِسْنادٍ عَجِيبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم. سَمّاهُ حَفْصاً، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وحَفْصُ بنُ المُغِيرَة وقيلَ: أَبُو حَفْصٍ، وقِيلَ: أَبُو أَحْمَدَ، الَّذِي طَلَّقَ امرأَتَه ثَلاثاً: صَحَابِيُّون واخْتُلِف فِي الأَوَّلِ، وقَالَ عَبْدانُ لَا أَدْرِي أَلَه صُحْبَةٌ أَمْ لَا، ولَهُ حَدِيثٌ فِي سُنَن النَّسَائِيّ. وفاتَه: حَفْصُ بنُ أَبِي العاصِ الثَّقَفِيُّ، أَخُو عُــثْمَانَ والحَكَم، رَوَى عَن عُمَرَ، وقِيلَ: لهُ صُحْبَةٌ، ذكَرَه ابنُ عَسَاكِر. وبِهَاءٍ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بن الخَطّابِ: أُمُّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، مَشْهُورَةٌ وحَفْصَةُ: مِنْ أَسماءِ الضَّبُعِ، حكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهَا. وأُمُّ حَفْصَةَ: الدَّجَاجُ، وَفِي الصحاحِ: الدَّجَاجَةُ، عَنِ اللَّيْثِ. وحَفَصَه يَحْفِصُه: جَمَعَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ والاسْمُ الحُفَاصَةُ، بالضَّمِّ. وحَفَصَ الشَّيْءَ مِنْ يَدِه: أَلْقَاهُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن يُونُس، وقَالَ ابنُ بَرّيّ هُوَ بالضّادِ المُعْجَمَةِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ أَعْلَى، وسَيَأْتِي. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الحَفَصُ، مُحَرَّكَة، عَجَمُ النَّبْقِ والزُّعْرُورِ ونَحْوِهما، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.)
والحِنْفِصُ، بالكَسْرِ: الضَّئِيلُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ: وأَحْسبُ أَنَّ النَّونَ فِيهِ زَائِدَةٌ،ويُرْوى عَن أَبِي حاتِمٍ الرّازِيّ، وعَنْهُ أَبُو نَصْرٍ الإِسْماعِيلِيُّ. وأَبُو حَفْصَةَ مَوْلَى عائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنينَ رَوَى عَنْ مَوْلاتِه، وعَنْهُ يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيرٍ. وأَبُو حَفْصَةَ الحَبَشِيُّ اسْمُهُ حُبَيْشُ ابنُ شُرَيْحٍ، رَوَى عَن عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ، وعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَقد تَقَدَّم فِي ح ب ش.
والحَفْصِيُّونَ: مُلُوكُ تُونُسَ. والحَفّاصونَ: بَطْنٌ من العَرَبِ باليَمَنِ، وكَذلِكَ بَنُو حُفَيْصَةَ، بالضَّمِّ.
وحَفْصُ بنُ أَبِي المِقْدَام الإِبَاضِيُّ، من الخَوَارِجِ، وإِلَيْهِ نُسِبَت الحَفْصِيَّةُ مِنْهُم.
(ح ف ص)

حفَص الشَّيْء يحفِصه حَفْصا: جمعه. والحُفاصةُ: اسْم مَا حُفِص.

وحفَصَ الشَّيْء: أَلْقَاهُ، وَالضَّاد أَعلَى، وَقد تقدم.

والحَفْصُ: زبيل من جُلُود. وَقيل: هُوَ زبيل صَغِير من أَدَم. وَجمعه أحفاصٌ وحٌفوصٌ.

والحَفْصُ: الْبَيْت الصَّغِير.

والحَفْصُ: الشبل.

وحَفْصَةُ، وَأم حَفْصَةَ: جَمِيعًا: الرخمة.

والحَفْصَةُ: اسْم من أَسمَاء الضبع، حَكَاهَا ابْن دُرَيْد قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتهَا.

وأمُّ حَفْصَةَ: الدَّجَاجَة.

وحَفْصةُ: اسْم امْرَأَة.

وحَفْصٌ: اسْم رجل شبه بالحفْصِ الَّذِي هُوَ الزبيل.

فتن

Entries on فتن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
ف ت ن

أعوذ بالله من الفتّان وهو الشيطان، واستغوتهم الفتّان أي الشياطين. وهو مفتون بالدنيا ومفتَتَن ومفتَتِن، وقد فتنته الدنيا وأفتنته. وبينهم فتنة أي حرب. وبو ثقيف يتفاتنون أبداً أي يتحاربون. ودينار مفتون: فتن بالنار، وكلّ شيء أدخل النار فقد فتن. قال الحارثي:

تثعلبت لي أن خلتني بك واقعاً ... وقد يفتن المكواة والعير يضرط

والناس عبيد الفتانين وهما الدرهم والدينار. وفي الحدث " ابتليتم بفتنة الضّرّاء فصبرتم وستبتلون بفتنة السراء ": أراد فتنة السيف وفتنة النساء. وتقول: إن كنت من أهل الفطن، فلا تدر حول الفتن.
ف ت ن : فَتَنَ الْمَالُ النَّاسَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فُتُونًا اسْتَمَالَهُمْ وَفُتِنَ فِي دِينِهِ وَافْتُتِنَ أَيْضًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَالَ عَنْهُ وَالْفِتْنَةُ الْمِحْنَةُ وَالِابْتِلَاءُ وَالْجَمْعُ فِتَنٌ وَأَصْلُ الْفِتْنَةِ مِنْ قَوْلِكَ فَتَنْتُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ إذَا أَحْرَقْتَهُ بِالنَّارِ لِيَبِينَ الْجَيِّدُ مِنْ الرَّدِيءِ. 
فتن
فَتَنَ يَفْتِنُ فُتُوْناً، وهو فاتِنٌ مُفْتَتِن. والفِتْنَةُ: العَذَابُ. والبَلاءُ. وما يَقَع بَيْنَ الناسِ من الحُرُوْبِ. والفَتّانَانِ: الدِّرْهَمُ والدِّيْنَارُ. وفي العِشْقِ: فُتِنَ بها. وفَتَنَتْه وأفْتَنَتْه: بمَعْنىً. والفَتْنُ: إحْرَاقُ الشَّيْءِ بالنّارِ كالوَرَقِ. والفَتِيْنُ: المُحْتَرِقُ. ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " يَوْمَ هُمْ علف النّارِ يُفْتَنُوْنَ ". ودِيْنَارٌ مَفْتُوْنٌ: أدْخِلَ النّارَ. وقَوْلُه عَزَّوجَل: " ما أنْتمْ عليه بفَاتِنِيْنَ " أي بمضِلِّيْنَ.
والفِتَانُ: من أحْلاسِ الرحلِ.
والفَتْنُ: الضَّرْبُ واللَّوْنُ، والعَيْشُ فَتْنَانِ: أي لَوْنَانِ، وجَمْعُه أفْتُنٌ. ومَضى فَتْنٌ من الدَّهْرِ: أي حِيْنٌ منه.
والفَتْنَانِ: الغُدْوَةُ والعَشِيَّةُ.
والفَتِيْنُ: الحَرةُ من الأرْضِ، وجَمْعُه فَتَائِنُ وفُتُنٌ.

فتن


فَتَنَ(n. ac. فَتْن
فُتُوْن)
a. Roused, stirred up, excited ( to revolt ).
b. Enamoured; bewitched; deluded; seduced.
c.(n. ac. فِتْنَة
&
مَفْتُوْن )
a. Tested by fire, burned ( gold, silver );
tried; experimented on.
d. [pass.], Was tried; was tempted; was beguiled.
e. Tried, afflicted, tempted.
f.(n. ac. فُتُوْن), [& pass.], Was tried, afflicted.
فَتَّنَa. see I (a) (b).
فَاْتَنَa. see I (a)
أَفْتَنَa. see I (a) (b).
c. [pass.]
see I (d)
تَفَتَّنَa. Contended with.

إِفْتَتَنَa. see I (e) (f).
c. [pass.], Was enamoured; was seduced.
فَتْنa. State, condition; kind; phase.

فِتْنَة
(pl.
فِتَن)
a. Discord, revolt, sedition; civil war.
b. Seduction.
c. Sin, crime, impiety, unbelief, infidelity.
d. Punishment, chastisement.
e. Test, proof, trial, probation.
f. Madness, insanity; error, deviation.

فَاْتِنa. Agitator.
b. Seducer, misleader, deceiver.
c. Attractive, seductive.
d. [art.], The Tempter, the Devil.
فَتِيْنa. Burnt; black
b. (pl.
فُتُن
فَتَاْئِنُ), Stony tract.
c. Short.

فَتِيْنَةa. see 25 (b)
فُتُوْنa. see 2t
(c), (f).
فَتَّاْنa. Goldsmith, silversmith.
b. see 21 (c)c. Thief, robber.

فَتَّاْنَةa. Touchstone.

N. P.
فَتڤنَa. Burnt; tried, tested.
b. Mad; infatuated.
c. see 2t (c) (e), (f).
N. Ag.
أَفْتَنَa. see 21 (b)
فتن: فتن: ومصدره فتون: داعب مداعبة وقحة (المقري 521:1).
فتن (بالتشديد): دفع إلى الشر. (ألكالا).
فاتن: حارب، هاجم. (بوسييه). وفي حيان (ص14 و): فاقتعد مدينة أفليش وشيد حصنا وأمتنع بها فاتن أهل طليطلة. وفي حيان - بسام (192:1 ق): وطلب الزيادة فسعى للتوسع في يده فحاول معاقبة (مفاتنة) أحق الناس بولايته وهو ابن خاله الخ. وفيه: وكان قد بادر أبي (إلى) مفاتنته - وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص91 ق): أمرهم أن يفتتنوا منه فحص مدينة غرناطة. وفي معجم فوك: فاتن على في مادة حرب.
فاتن: نافس، باري، ففي مقدمة أساس البلاغة للزمخشري: ما تر أملت به شعراء ثقيف وهذيل في أيام المفاتنة.
تفتن: اغتم، اغتاظ. (ألكالا).
تفاتن: تحارب. (فوك) وفي حيان - بسام (232:3 و): وقعدوا فوق الأرائك مقعد الجبابرة المتفاتنين من أهل موسطة الأندلس.
تفاتن: تخاصم. (بوسييه) وفي كتاب الخطيب (ص64 ق) إلى أن فسد ما بينهما فتفاتنا وتقاطعا.
افتتن. بافتتان: باستهواء. (بوشر).
فتنة: مؤامرة، دسيسة، مكيدة. (بوشر).
فتنة: عار، فضيحة. (ألكالا).
فتنة: سنط العنبر (شجرة). (بوشر) شجر. فتنة: أقاقيا، أكاسيا. سنط. (بوشر).
فتان: مفتن، مثير الفتنة، مفسد، مشوش، (بوشر).
مفتان: مبالغة فاتن اسم فاعل من فتن بمعنى استهوى. بارع الجمال. (معجم مسلم).
[فتن] الفِتْنَةُ: الامتحان والاختبار. تقول: فَتَنْتُ الذهبَ، إذا أدخلتَه النار لتنظر ما جودته. ودينارٌ مَفْتونٌ. قال الله تعالى: (إنَّ الذين فَتَنوا المؤمنين) . ويسمَّى الصائغُ الفتَّان، وكذلك الشيطان. وفي الحديث: " المؤمن أخو المؤمن يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان " يروى بفتح الفاء وضمها، فمن رواه بالفتح فهو واحد، ومن رواه بالضم فهو جمع. وقال الخليل: الفَتْنُ: الإحراق. قال الله تعالى: (يوم هم على النارِ يُفْتَنونَ) . وورق فتبن، أي فضة محرقة. ويقال للحَرَّةِ فَتينٌ، كأنَّ حجارتها مَحْرَقةٌ. وافْتَتَنَ الرجل وفُتِنَ، فهو مَفْتونٌ، إذا أصابته فِتْنَةٌ فذهب ماله أو عقله، وكلك إذا اخْتُبِرَ. قال تعالى: (وفَتَنَّاكَ فُتوناً) . والفتون أيضا: الافتتان، يتعدى ولا يتعدَّى، ومنه قولهم: قلبٌ فاتِنٌ، أي مُفْتُتِنٌ. قال الشاعر: رخيمُ الكلام قطيعُ القيا * مِ أمسى فؤادي بها فاتِنا وفَتَنَتْهُ المرأة، إذا دلهته، وافتتنته أيضا. وأنشد أبو عبيدة لأعشى همدان: لئن فتنتنى فهى بالامس أفتنت * سعيد فأمسى قد قلا كلَّ مسلمِ وأنكر الأصمعيّ: أفَتَنْتَ بالألف. والفاتِنُ: المُضِلُّ عن الحق. قال الفراء: أهل الحجاز يقولون: ما أنتم عليه بفاتِنينَ، وأهل نجد يقولون: بمفتنين من أفتنت. وأما قوله تعالى: (بأيكم المفتون) (*) فالباء زائدة، كما زيدت في قوله تعالى: (كفى بالله شهيدا) . والمفتون: الفتنة، وهو مصدر كالمعقول والمجلود والمحلو. ويكون أيكم مبتدأ والمفتون خبره. وقال المازنى: المفتون رفع بالابتداء وما قبله خبره، كقولهم بمن مرورك وعلى أيهم نزولك؟ لان الاول في معنى الظرف. وفتنته تفتينا فهو مُفَتَّنٌ، أي مفتونٌ جدًّا. والفتان بكسر الفاء: غشاء للرحل من أدم. قال لبيد: فثنيت كفى والفتان ونمرقى * ومكانهن الكور والنسعان
ف ت ن: (الْفِتْنَةُ) الِاخْتِبَارُ وَالِامْتِحَانُ. تَقُولُ: (فَتَنَ) الذَّهَبَ يَفْتِنُهُ بِالْكَسْرِ (فِتْنَةً) وَ (مَفْتُونًا) أَيْضًا إِذَا أَدْخَلَهُ النَّارَ لِيَنْظُرَ مَا جَوْدَتُهُ. وَدِينَارٌ (مَفْتُونٌ) أَيْ مُمْتَحَنٌ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [البروج: 10] أَيْ حَرَّقُوهُمْ. وَيُسَمَّى الصَّائِغُ (الْفَتَّانَ) وَكَذَا الشَّيْطَانُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى (الْفَتَّانِ) » يُرْوَى بِفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ وَبِضَمِّهَا عَلَى أَنَّهُ جَمْعٌ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: (الْفَتْنُ) الْإِحْرَاقُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} [الذاريات: 13] وَ (افْتُتِنَ) الرَّجُلُ وَ (فُتِنَ) فَهُوَ (مَفْتُونٌ) إِذَا أَصَابَتْهُ (فِتْنَةٌ) فَذَهَبَ مَالُهُ أَوْ عَقْلُهُ. وَكَذَا إِذَا اخْتُبِرَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [طه: 40] وَ (الْفُتُونُ) أَيْضًا (الِافْتِتَانُ) يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (فَتَنْتَهُ) الْمَرْأَةُ دَلَّهَتْهُ وَ (أَفْتَنَتْهُ) أَيْضًا. وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ (أَفْتَنَتْهُ) بِالْأَلِفِ. وَ (الْفَاتِنُ) الْمُضِلُّ عَنِ الْحَقِّ. قَالَ الْفَرَّاءُ: أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ: « {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} [الصافات: 162] » وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ: (بِمُفْتِنِينَ) مِنْ أَفْتَنْتُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} [القلم: 6] فَالْبَاءُ زَائِدَةٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [النساء: 79] . وَ (الْمَفَتْوُنُ) الْفِتْنَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْمَعْقُولِ وَالْمَحْلُوفِ. وَيَكُونُ أَيُّكُمْ مُبْتَدَأٌ وَالْمَفْتُونُ خَبَرُهُ. وَقَالَ الْمَازِنِيُّ: الْمَفْتُونُ رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَمَا قَبْلَهُ خَبَرُهُ كَقَوْلِهِمْ: بِمَنْ مُرُورُكَ وَعَلَى أَيِّهِمْ نُزُولُكَ. لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي مَعْنَى الظَّرْفِ. وَ (فَتَّنَهُ تَفْتِينًا) فَهُوَ (مُفَتَّنٌ) أَيْ مَفْتُونٌ جِدًّا. 
[ف ت ن] الفِتْنَةُ: الخِبْرَةُ، وقولُه تَعالَى: {إنا جعلناها فتنة للظالمين} [الصافات: 63] أي: خِبْرَةًن ومعناهُ: أَنَّهُمْ افْتَتَنُوا بشجرَةِ الزَّقُّومِ، وكَذَّبُوا بكَوْنِها، وذلك أَنَّهُم لَمّا سَمِعُوا أَنّها تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ، قالُوا: الشَّجَرُ يَحْتَرِقُ في النّارِ، فكيْفَ يَنْبُتُ الشجَرُ في النّارِ؟ وصارَتْ فِتْنَةً لهم. والفِتْنَةُ إِعْجَابُكَ بالشيءِ، فَتَنَه يفْتِنُه فَتْنًا وفُتُونًا وأَفْتَنَه، وأَباها الأَصْمَعيُّ، فأُنْشِدَ بيتَ رُؤْبَةَ:

(يُعْرِضْنَ إِعْراضًا لدِينِ المُفْتَنِ ... )

فلم يَعْرِف البَيْتَ في الأُرْجُوزَةِ. وقال سِيبَوَيْهِ: فَتَنَهُ: جَعَل فيه فِتْنَةً. وأَفْتَنَهُ: أَوْصَلَ الفِتْنَةَ إليه. قال سِيبَوَيْهِ: إذا قالَ: أَفَتَنْتُه فقد تَعَرَّضَ لفُتِنَ، وإِذا قالَ: فَتَنْتُهُ فلم يَتَعَرَّضْ لفُتِنَ. وقد أَبَنْتُ هذا القانُونَ في الكِتابِ المُخَصِّص. وحكى أَبو زَيْدٍ: افْتُتِنَ الرّجُلُ، بصيغةِ ما لم يُسَمَّ فاعِلُه: أي فُتِنَ. والمَفْتُونُ: الفِتْنَةُ، صِيغَ المصدَرُ على لفظِ المَفْعُولِ، كالمَعْقُول والمَجْلُودِ. وعليه فَسَّرَ بعضُهُم قولَه عز وجَلَّ: {بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ} [القلم: 6] . قال بعضُهم: الباءُ زائِدَةٌ، ومعناه: أَيُّكُم المَفْتُونُ. وافْتَتَنَ في الشيءِ: فُتِنَ فيه. وفَتَنَ إلى النِّساءِ فُتُونًا، وفُتِنَ إليهِنَّ: أرادَ الفُجُورَ بهِنَّ. والفِتْنَةُ: الضَّلالُ والإِثْمُ. والفاتِنُ: المُضِلُّ [عن الحَقِّ] . والفاتِنُ: الشَّيْطانُ؛ لأَنَّه يُضِلُّ العِبادَ، صفَةٌ غالِبَةٌ. وقولُه تَعالَى: {ومَنْهُم مَن يَقُولُ ائْذَن لِّى وَلاَ تَفْتيِنّىِ} [التوبة: 49] أي لا تُؤَثِّمِنْى بأمْرِكَ إيّايَ بالخُرُوجِ، وذلِكَ غَيرُ مُتَيَسِّرٍ لي، فآثَمُ به. قالَ الزَّجّاجُ: وقِيلَ: إنَّ المُنافِقِينَ هَزُِئُوا بالمُسْلِمينَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، فقالوا: يُرِيدُونَ بَناتِ الأَصْفَرِ، فقال: لا تَفْتِنِّى: أي لا تَفْتِنِّى ببَناتِ الأصْفَرِ، فأعلمَ الله أنَّهُم قد سَقَطُوا في الفِتْنَةِ: أي في الإِثْم. وفَتَنَ الرَّجُلَ: أزالَه عمّا كانَ عليه، ومنه قولُه تَعالى: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك} [الإسراء: 73] . وقَوْلُه عزَّ وجَلَّ: {ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 162، 163] فسَّرَه ثَعْلَبٌ، فقال: لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْتِنُوا إلاّ مَنْ قُضِيَ عليه أَن يَدْخُلَ النّارَ. وعَدّى ((فاتِنِينَ)) بعَلَى لأَنَّ فيهِ مَعْنَى قادِرِينَ، فعدّاه بما كانَ يُعَدِّى به قادِرِينَ لو لَفَظ به. والفِتْنَةُ: الكُفْرُ، وفي التَّنْزِيل: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] . والفِتْنَةُ: الفَضِيحَةُ. وقولُه تعالَى: {ومن يرد الله فتنته} [المائدة: 41] قِيلَ: معناهُ: فَضِيحَته، وقِيلَ: كُفْره. قالَ أبو إِسحاقَ: ويَجُوزُ أن يَكُونَ اخْتِبارَه بما يُظْهِرُ بهِ أَمْرَهُ. والفِتْنَةُ: العَذابُ. والفِتْنَةُ: ما يَقَعُ بينَ النّاسِ من القِتالِ. وفَتَنَه يَفْتِنُه: اخْتَبَره. وقولُه تَعالى: {أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُم يُفْتَنُونَ فيِ كُلِّ عَامِ مَّرَةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} [التوبة: 126] . قيل: مَعْناه: يُخْتَبَرُونَ بالدُّعاءِ إلى الجِهادِ، وقِيلَ: يُفْتَنُونَ بِإنْزالِ العَذابِ والمَكْرُوهِ بهم. وفَتَنَ الشّيْءَ في النّارِ يَفْتِنُه فَتْنًا: أَحْرَقَه، وفي التَّنْزِيلِ: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] . والفَتِينُ مِنَ الأَرْضِ: الحَرَّةُ التي قد أَلْبَسَتْها كُلَّها حِجارَةٌ سُودٌ، كأَنَّها مُحْرَقّةٌ، والجَمْعُ فُتُنٌ. وفَتّانَا القَبْرِ: مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ. وهما فَتْنانِ: أي ضَرْبانِ ولَوْنانِ، قالَ نابِغَةُ بَنِى جَعْدَةَ.

(هُما فَتْنانِ مَقْضِيٌّ عليه ... لساعَتِه فآذَنَ بالوَداعِ)

الواحِدُ فَتْنٌ. والفِتانُ: غِشاءٌ يكونُ للرَّحْلِ من آَدمٍ والجمعُ: فُتُنٌ.
فتن
أصل الفَتْنِ: إدخال الذّهب النار لتظهر جودته من رداءته، واستعمل في إدخال الإنسان النار.
قال تعالى: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
[الذاريات/ 13] ، ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ
[الذاريات/ 14] ، أي: عذابكم، وذلك نحو قوله: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ [النساء/ 56] ، وقوله:
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها الآية [غافر/ 46] ، وتارة يسمّون ما يحصل عنه العذاب فيستعمل فيه. نحو قوله: أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا
[التوبة/ 49] ، وتارة في الاختبار نحو: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً
[طه/ 40] ، وجعلت الفتنة كالبلاء في أنهما يستعملان فيما يدفع إليه الإنسان من شدّة ورخاء، وهما في الشّدّة أظهر معنى وأكثر استعمالا، وقد قال فيهما: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
[الأنبياء/ 35] . وقال في الشّدّة: إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ
[البقرة/ 102] ، وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [البقرة/ 191] ، وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ [البقرة/ 193] ، وقال:
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا [التوبة/ 49] ، أي: يقول لا تبلني ولا تعذّبني، وهم بقولهم ذلك وقعوا في البليّة والعذاب. وقال: فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ [يونس/ 83] ، أي: يبتليهم ويعذّبهم، وقال: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ [المائدة/ 49] ، وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
[الإسراء/ 73] ، أي: يوقعونك في بليّة وشدّة في صرفهم إيّاك عمّا أوحي إليك، وقوله: فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
[الحديد/ 14] ، أي: أوقعتموها في بليّة وعذاب، وعلى هذا قوله: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال/ 25] ، وقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[التغابن/ 15] ، فقد سمّاهم هاهنا فتنة اعتبارا بما ينال الإنسان من الاختبار بهم، وسمّاهم عدوّا في قوله: إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ [التغابن/ 14] ، اعتبارا بما يتولّد منهم، وجعلهم زينة في قوله: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ 
الآية [آل عمران/ 14] ، اعتبارا بأحوال الناس في تزيّنهم بهم، وقوله: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ [العنكبوت/ 1- 2] ، أي: لا يختبرون فيميّز خبيثهم من طيّبهم، كما قال: لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [الأنفال/ 37] ، وقوله: أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ [التوبة/ 126] ، فإشارة إلى ما قال: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ الآية [البقرة/ 155] ، وعلى هذا قوله: وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ [المائدة/ 71] ، والْفِتْنَةُ من الأفعال التي تكون من الله تعالى، ومن العبد كالبليّة والمصيبة، والقتل والعذاب وغير ذلك من الأفعال الكريهة، ومتى كان من الله يكون على وجه الحكمة، ومتى كان من الإنسان بغير أمر الله يكون بضدّ ذلك، ولهذا يذّمّ الله الإنسان بأنواع الفتنة في كلّ مكان نحو قوله: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [البقرة/ 191] ، إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ
[البروج/ 10] ، ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ
[الصافات/ 162] ، أي: بمضلّين، وقوله: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
[القلم/ 6] . قال الأخفش.
الْمَفْتُونُ: الفتنة، كقولك: ليس له معقول ، وخذ ميسوره ودع معسوره، فتقديره بأيّكم الفتون، وقال غيره: أيّكم المفتون ، والباء زائدة كقوله: كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [الفتح/ 28] ، وقوله: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ [المائدة/ 49] ، فقد عدّي ذلك ب (عن) تعدية خدعوك لمّا أشار بمعناه إليه.
[فتن] نه: فيه: المسلم أخو المسلم يتعاونان على "الفتان"، يروى بضم فاء جمع فاتن، أي يعاون أحدهما الآخر على من يضلون الناس ويفتنونهم، وبفتحها: الشيطان بفتنهم عن الدين. ومنه: أن" أنت يا معاذ. ن: أي منفر عن الدين. ك: أو قال- شك من جابر- فاتنًا، خبر كان محذوفًا. غ: "ابتغاء "الفتنة"" أي الغلو في التأويل المظلم. وهو "مفتون" بطلب الدنيا غال فيه. "و"فتناك فتونًا"" أخلصناك إخلاصًا. و""فتنوا" المؤمنين" حرقوهم، من فتنت الفضة بالنار لتميز رديئها من جيدها. ويرد الله "فتنته"، اختباره أو كفره. "ولا "تفتني"" أي ببنات الأصفر أي الروميات- قاله هزوا. "وإن كادوا "ليفتنونك"" أي يزيلونك. و"بأيكم "المفتون"" أي الفتون، أي الجنون، أو الباء زائدة. و"ثم لم تكن "فتنتهم" إلا أن قالوا" أي لم يظهر الاختبار منهم إلا هذا القول، والفتنة الشرك. و"ما أنتم عليه "بفاتنين"" أي على الله بمضلين. نه: وفيه: وإنكم "تفتنون" في القبور، أي مساءلة منكر ونكير، من الفتنة: الامتحان. ن: "تفتنون كفتنة" الدجال، أي فتنة شديدة جدًا وامتحانًا هائلًا ولكن يثبت الله. قس: مثل أو قريبًا من "فتنة" الدجال، مثل- بترك تنوين، وقريبًا- بثبوتها، وروي بتركها فيهما بمعنى مثل فتنة أو قريب الشبه منها، وجملة: لا أدري- معترضة بين المتضايفين، وروي بثبوتها فيهما بمعنى فتنة مثلًا من فتنته أو قريبًا منها، وأيّ- بالرفع على الأشهر مبتدأ خبره قالت، وبالنصب مفعول أدرى، إن كانت موصولة أو استفهامية، ما علمك- مبتدأ وخبر، ولم يقل: بهذا الرسول، لأنه يصير تلقينًا، إن كنت لمؤمنًا- بكسر همزة، أي إن الشأن كنت موقنًا، وجوز فتحها مصدرية ورجحه البدر الدماميني. نه: ومنه ح: فبي "تفتنون" وعني تسألون، أي تمتحنون في قبوركم ويتعرف إيمانكم بنبوتي. وح: المؤمن خلق "مفتنًا"، أي ممتحنًا يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب، فتنته فتنًا وفتونًا وأفتنته: امتحنته، وكثر استعماله فيما أخرجه الاختبارالاقتصار لحاجة دنيوية فإن يجوز الزيادة لأمر أخروي أحرى، وكرهه بعض خوفًا من الشرك. وح: من دخل على السلطان "فتن"، لأنه إن وافقه فيما يأتي ويذر فقد خاطر بدينه، وإن خالفه خاطر بروحه، وهذا لمن دخل مداهنة، ومن دخل آمرًا وناهيًا وناصحًا كان دخوله أفضل. وح: إذا أرادوا "فتنة" أبينا؛ أي قتلًا ونهبًا وردًا إلى الكفر. وح: الموت خير من "الفتنة"، الفتنة تكون من الله ومن الخلق وتكون في الدين والدنيا، كالارتداد والمعاصي والبلية والمصيبة والقتل والعذاب، وإليه أشار بحديث: وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني. وح: من قائد "فتنة" يبلغ من معه ثلاثمائة، يبلغ - صفة قائد، وهو من يحدث بسببه بدعة أو ضلالة أو محاربة كعالم مبتدع يأمر الناس بالبدعة أو أمر جائر يحارب المسلمين. وح: "فتنة" عمياء صماء، أي لا ترى منها مخرجًا، أو المراد بها صاحبها، أي يقع منها على غير بصيرة فيعمون فيها ويصمون عن تأمل الحق واستماع النصح بل يحاربون عن الجهل والعداوة. مد: "كلما ردوا إلى "الفتنة"" كلما دعاهم قومهم إلى قتال المسلمين "اركسوا فيها" قلبوا فيها أقبح قلب وكانوا شرًا من كل عدو. و"إن هي إلا "فتنتك"" أي ابتلاؤك، وهو راجع إلى قوله "فإنا قد فتنا قومك" أي هي فتنتك التي أخبرتني بها. و"ما أنتم عليه- أي على الله- "بفاتنين"" مفسدين الناس بالإغواء. "وجعلنا بعضكم لبعض "فتنة"" ابتلاء، ومنه ابتلاء الفقير بالأغنياء والمرسلين بالمرسل إليهم ومناصبتهم لهم العداوة. ش: وإذا أردت "فتنة" في قوم، أي أردت أن تضلهم عن الحق، فتوفني- أي قدر موتي غير "مفتون". ج: "و"فتناك فتونًا"" أي خلصناك من الغش والشر.

فتن

1 فَتَنَهُ, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (M,) inf. n. فَتْنٌ, (S, M, K,) [and quasi-inf. n., in this and other senses, فِتْنَةٌ,] He burned it (T, * S, * M, K *) in the fire. (M.) Hence, [in the Kur li. 13,] يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (T, * S, M, K *) i. e. [The day, or on the day, accord. to two different readings, (يَوْمُ and يَوْمَ, the latter of which is the more common,)] when they shall be burned (T, S, M, K) with the fire [of Hell]. (T.) And [in the Kur lxxxv. 10,] إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ Verily they who burned the believing men and the believing women (T, S *) in the fire kindled in the trench, or pit; throwing them therein. (T.) This is said to be the primary signification of the verb. (TA.) b2: And He melted it with fire, (T,) or put it into the fire, (S, Msb,) namely, gold, (T, S, Msb,) and silver, in order to separate, or distinguish, (T, Msb,) the bad from the good, (T,) or the good from the bad, (Msb,) or to see what was its [degree of] goodness. (S.) b3: And hence, accord. to Er-Rághib, الفَتْنُ is used as meaning The causing a man to enter into fire [app. by way of trial, or probation], and [in like manner] into a state of punishment, or affliction: (TA:) [and it is also used as meaning the slaying another; whence, in the Kur iv. 102,] إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا means [If ye fear that those who have disbelieved] may slay you; and in like manner in the Chapter of Yoonus [i. e. in x. 83], أَنْ يَفْتِنَهُمْ means ان يَقْتُلَهُمْ. (T. [In the TA, these two exs. are misplaced, or something has been omitted before them by a copyist.]) b4: [Hence also,] one says, فَتَنَهُ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. فَتْنٌ, (TA,) He, or it, caused him to fall into الفِتْنَة; (K, TA;) i. e. trial; and affliction, distress, or hardship; [generally meaning an affliction whereby some good or evil quality is put to the test;] (TA;) as also ↓ اِفْتَتَنَهُ; and ↓ فتّنهُ; (K, TA;) but this, of which the inf. n. is تَفْتِينٌ, has an intensive signification; (S;) and ↓ أَفْتَنَهُ; (K, TA;) which last is rare, or rather, accord. to As, [though app. not in this sense, but in another, to be mentioned in what follows,] is not allowable: (TA:) the first of these verbs is trans. and intrans.: (S, K, TA:) you say also, فَتَنَ, (Az, T, S, K, TA,) aor. ـِ (Az, T, K,) inf. n. فُتُونٌ, (Az, T, S, TA,) He fell into فِتْنَة [i. e. trial, or affliction, &c.]; (Az, T, K;) as also ↓ اِفْتَتَنَ: (K:) or the former signifies he shifted from a good, to an evil, state or condition: or, accord. to En-Nadr, one says ↓ اِفْتَتَنَ and اُفْتُتِنَ, both meaning the same; and this is correct; but فَتَنَ as quasi-pass. of فَتَنْتُهُ [i. e. as intrans.] is of weak authority: (T:) and ↓ اُفْتُتِنَ, said of a man, [as also اِفْتَتَنَ,] and فُتِنَ, signify the same, (S, M,) accord. to Az, (M,) i. e. he was smitten by a فِتْنَة [or trial, &c.,] so that his wealth, or property, or his intellect, departed: and likewise he was tried, or tested: (S:) and accord. to Az, one says, of a man, ↓ أُفْتِنَ, [if not a mistranscription for اُفْتُتِنَ, as above,] with damm, meaning فُتِنَ: (TA:) [and فَتَنَهُ has فُتُونٌ also as an inf. n.:] it is said in the Kur [xx. 41], وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا (S) i. e. And we tried thee with a [severe] trying: or the noun in this instance is pl. of فَتْنٌ; or of فِتْنَةٌ, formed by disregard of the ة, like حُجُوزٌ and بُدُورٌ which are [said to be] pls. of حُجْزَةٌ and بَدْرَةٌ; so that the meaning is, we tried thee with several sorts of trying: (Bd:) or, as some say, and we purified thee with a [thorough or an effectual] purifying [like that of gold, or silver, by means of fire]: (TA:) [in many instances] فَتَنَهُ, aor. ـِ [inf. n. فَتْنٌ,] signifies He tried, or tested, him; whence, in the Kur ix. 127, يُفْتَنُونَ meansThey are tried, or tested, by being summoned to war, against unbelievers or the like; or, as some say, by the infliction of punishment or of some evil thing. (M.) فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ, in the Kur [lvii. 13], means Ye caused yourselves to fall into trial and punishment. (TA.) And وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ, in the Kur xxix. 1, is expl. as meaning While they are not tried in their persons and their possessions so that he who has true faith may be known from others by his patient endurance of trial. (T.) And the saying, in a trad., إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِى القُبُورِ means [Verily ye shall be tried, or tested, in the graves by] the questioning of [the two angels] Munkar and Nekeer. (TA.) [See also مَفْتُونٌ, which is said to be an inf. n., and syn. with فِتْنَةٌ, meaning خِبْرَةٌ, or with فُتُونٌ (mentioned above as an inf. n. of the intrans. v. فَتَنَ), meaning جُنُونٌ; as well as a pass. part. n.] b5: And فَتَنَهٌ, (M, TA,) inf. n. فَتْنٌ, (TA, [or perhaps فُتُونٌ, as in the next following sentence]) also signifies He made him (a man, M) to turn from, or quit, (M, TA,) the predicament in which he was, (M,) or the right course: (TA:) whence, in the Kur [xvii. 75], وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِى أَوْحَيْنَا

إِلَيْكَ (M, TA) i. e. [And verily they were near to] their making thee to turn [from that which we had revealed to thee]: thus this saying has been explained. (TA.) [And He, or it, seduced him; or tempted him: thus it may often be well rendered, agreeably with what next precedes and what next follows, and with explanations of its act. part. n. and of فِتْنَةٌ.] And one says, فَتَنَ المَالُ النَّاسَ, aor. ـِ inf. n. فُتُونٌ, [or perhaps فَتْنٌ, as in the next preceding sentence,] meaning Wealth, or property, inclined, or attracted, to it, men, or mankind: and فُتِنَ فِى دِينِهِ and ↓ اُفْتُتِنَ, both in the pass. form, He declined [or was made to decline] from [the right way in] his religion. (Msb.) And فَتَنَهُ, aor. ـِ inf. n. فَتْنٌ and فُتُونٌ, (M, K,) He, or it induced in him admiration, or pleasure; (M, * K, * TA;) as also ↓ أَفْتَنَهُ [respecting which see what here follows]: (M, K:) and one says, of a woman, فَتَنَتْهُ, (T, S,) meaning [She enamoured him; or captivated his heart; i. e.] she bereaved him of his heart, or reason, (دَلَّهَتْهُ, [thus in several copies of the S, in one of my copies بَلَّهَتْهُ,] and [so affected him that] he loved her; (S;) as also ↓ أَفْتَنَتْهُ; (T, S;) the former of the dial. of El-Hijáz, and the latter of the dial. of Nejd; (T, S; *) but ↓ افتنتهُ, (T, S,) or افتنهُ, (M,) was disallowed by As, (T, S, M,) and he paid no regard to a verse mentioned to him as an ex. thereof, (T,) [or] he ignored a verse cited to him as an ex. of the pass. part. n. from an أُرْجُوزَة of Ru-beh, not knowing it therein; (M;) most of the lexicologists, however, allow both: (T:) Sb says that فَتَنَهُ signifies he put [or occasioned] in him فِتْنَة; and ↓ افتنهُ, he caused الفِتْنَة to come to him [or to affect him]; (M;) or he said that the latter means he made him to be فَاتِن: (TA voce حَزَنَهُ:) and one says also, of a man, فُتِنَ بالْمَرْأَةِ and ↓ اُفْتُتِنَ [both meaning He was enamoured by the woman]. (T.) b6: and one says also, of a man, فَتَنَ, aor. ـِ inf. n. فُتُونٌ, meaning He desired الفُجُور [i. e. the committing of adultery or fornication]: (Az, TA:) or فَتَنَ إِلَى

النِّسَآءِ, inf. n. فُتُونٌ, he desired الفُجُور (T, M, K, TA) with women or the women; as also فُتِنَ إِلَيْهِنَّ. (M, K, TA.) 2 فَتَّنَ see the preceding paragraph, former half.3 مُفَاتَنَةٌ [The occasioning فِتْنَة (meaning conflict, or discord, or the like,) with another]. (TA in art. عرم: see 3 in that art.) 4 أَفْتَنَ see 1, former half, in two places: and also in the latter half, in four places.5 بَنُو ثَقِيفٍ يَتَفَتَّنُونَ أَبَدًا means يَتَحَارَبُونَ [i. e. The sons of Thakeef (the tribe so called) contend in war, one with another, ever]. b2: تَفَتَّنَنِى: see 5 in art. عجب, where it is said to be syn. with تَصَبَّانِى.8 إِفْتَتَنَ see 1, former half, in four places: and also in the latter half, in two places.

فَتْنٌ A sort, or species; and a state, or condition; syn. ضَرْبٌ, (T, M, K,) and فَنٌّ, (T, K,) and لَوْنٌ, (M, K,) and حَالٌ. (T, K.) Hence the saying of 'Amr Ibn-Ahmar El-Báhilee, إِمَّا عَلَى نَفْسٍ وَإِمَّا لَهَا وَالعَيْشُ فَتْنَانِ فَحُلْوٌ وَمُرْ

[Either against a soul or for it; life being of two sorts, or conditions, sweet and bitter; مُرْ being for مُرٌّ]; (T; and the latter hemistich, without the incipient و, is cited in the K;) thus as related by some: but as related by Aboo-Sa'eed [As], he said فَنَّانِ, i. e. ضَرْبَانِ: and as related by Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, فِتْنَانِ [with kesr]; and [he seems to have held that the poet meant two-sided; for] he says that ↓ الفِتْنُ signifies النَّاحِيَةُ. (T.) b2: And الفَتْنَانِ, (K, TA, [in the CK, erroneously, الفُتْنانِ,]) dual of الفَتْنُ, (TA,) signifies The first and last parts of the day; or the early part of the morning and the late part of the evening: (K, TA:) because they are two states, or conditions, and two sorts. (TA.) فِتْنٌ: see the next preceding paragraph.

فِتْنَةٌ A burning with fire. (T.) b2: And The melting of gold and of silver (K, TA) in order to separate, or distinguish, the bad from the good. (TA.) b3: And [hence, or] from فَتَنَ signifying

“ he melted,” (T,) or from that verb as signifying “ he put into the fire, “(Msb,) gold, and silver, “ for that purpose,” (T, Msb,) it signifies A trial, or probation; (IAar, T, S, M, K, TA;) and affliction, distress, or hardship; (TA;) and [particularly] an affliction whereby one is tried, proved, or tested: (IAar, T, S, K, TA:) this is the sum of its meaning in the language of the Arabs: (T, TA: *) or the trial whereby the condition of a man may be evinced: this, accord. to Zj, may be the meaning in the Kur v. 45: (M:) or a mean whereby the condition of a man is evinced, in respect of good and of evil: (Kull:) [hence it often means a temptation:] and ↓ مَفْتُونٌ signifies the same as فِتْنَةٌ, (S, M, K,) meaning a trial: (K:) the pl. of فِتْنَةٌ is فِتَنٌ. (Msb.) It proceeds from God and from man: (Er-Rághib, TA:) [there are many instances of its proceeding from God in the Kur; for ex., in xxxvii. 61,] إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ i. e. [Verily we have made it to be] a trial [to the wrongdoers] is said in relation to the tree Ez-Zakkoom; the existence of which they disbelieved; for when they heard that it comes forth in the bottom of Hell, they said, Trees become burned in the fire; then how can they grow therein? (M.) [And hence] it signifies also Punishment, castigation, or chastisement. (T, M, K.) And Slaughter: (T:) and civil war, or conflict occurring among people: (M:) and slaughter, and war, and faction, or sedition, among the parties of the Muslims when they form themselves into parties: (T:) and discord, dissension, or difference of opinions, among the people. (IAar, T, K.) A misleading; or causing to err, or go astray: (T, K:) [seduction; or temptation: or a cause thereof; such as] the ornature, finery, show, or pomp, and the desires, or lusts, of the present life or world, whereby one is tried: (T:) and wealth, or children; (T, K, TA;) because one is tried thereby: (TA:) and women; than whom, the Prophet said, there is no فِتْنَة more harmful to men: (T:) and a cause of one's being pleased with a thing; (T, M, K;) as in the saying لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [in the Kur x. 85, i. e. Make not us to be a cause of pleasure to the wrongdoing people]; meaning, make not them to prevail over us, so as to become pleased with their unbelief and to think that they are better than we. (T.) Also Madness, insanity, or diabolical possession; (T, K;) and so ↓ فُتُونٌ and ↓ مَفْتُونٌ. (T.) And Error; or deviation from the right way. (M, K.) And Infidelity; or unbelief: (T, M, K:) thus in the saying, [in the Kur ii. 187,] وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [and infidelity, or unbelief, is more excessive than slaughter: and the like is said in ii. 214]. (T.) And A sin, a crime; or an act of disobedience for which one deserves punishment. (M, K.) and Disgrace, shame, or ignominy. (M, K.) فِتْنَةُ الصَّدْرِ signifies الوَسْوَاسُ [app. as meaning The devil's prompting, or suggesting, of some evil idea]: فِتْنَةُ المَحْيَا, The being turned from the [right] road: فِتْنَةُ المَمَاتِ, The being questioned in the grave [by the two angels Munkar and Nekeer]: فِتْنَةُ الضُّرِّ, The sword: and فِتْتَةُ السُّرِّ, Women. (TA.) [And الفِتْنَةُ العَمْيَا is a phrase used in the present day as meaning Incurable evil or trouble.]

A2: [It is also the name now commonly given to The mimosa farnesiana of Linn.; (Delile's Floræ

Ægypt. Illustr. no. 962;) called by Forskål (Flora Ægypt. Arab. p. lxxvii.) mimosa scorpioïdes.]

فِتَانٌ A covering, of leather, for the [camel's saddle called] رَحْل: (T, M, K:) pl. فُتُنٌ. (M.) فُتُونٌ: see فِتْنَةٌ, latter half. [It is an inf. n. of 1 in several senses.]

فَتِينٌ, applied to silver (وَرِق, i. e. فِضَّة), Burnt. (S.) b2: [Hence,] Black stones; as though burnt with fire. (T.) And A [stony tract such as is called] حَرَّة, (S,) or like a حَرَّة, (Sh, T,) as though the stones thereof were burnt: (Sh, T, S:) or a black حَرَّة: (K:) or a حَرَّة wholly covered by black stones, as though they were burnt: (M:) pl. فُتُنٌ: (Sh, T, M, K:) and فَتَائِنُ signifies black حِرَار [pl. of حَرَّةٌ]; (TA; [and the same is app. indicated in the T;]) as though its sing. were

↓ فَتِينَةٌ; and some say that this is a sing. [or n. un.], and that فَتِين is the pl. [or coll. gen. n.]; but as some relate a verse of El-Kumeyt which is cited as an ex. of فَتِينَة with the ة elided because ending the verse, it is فِتِينَ, and said to be pl. of فِتَةٌ, like as عِزِينَ is of عِزَةٌ. (T.) A2: In the dial. of El-Yemen it signifies Short; and small. (TA.) فَتِينَةٌ: see the next preceding paragraph.

فَتَّانٌ is an intensive epithet. (TA.) b2: and signifies A goldsmith or silversmith: (S, K, TA:) because of his melting the gold and the silver in the fire. (TA.) b3: And الفَتَّانَةُ signifies [The touch-stone; i. e.] the stone with which gold and silver are tried, or tested. (KT.) b4: And the former, A man who tries, or tempts, much. (TA.) And الفَتَّانُ, The devil; (T, S, K;) who tries, or tempts, men, by his deceit, and his embellishing acts of disobedience; (T;) as also ↓ الفَاتِنُ; (M, K;) [each] an epithet in which the quality of a subst. predominates: (M:) pl. of the former فُتَّانٌ. (T, S.) And الفَتَّانَتَانِ, The dirhem and the deenár; (K, TA;) as though they tried, or tempted, men. (TA.) And likewise, (K,) or فَتَّانَا القَبْرِ, (M,) [The two angels] Munkar and Nekeer [who are said to examine and question the dead in the graves]. (M, K.) b5: And A thief, or robber, (T. K,) who opposes himself to the company of travellers in their road. (T.) فَاتِنٌ [is the act. part. n. of the trans. v. فَتَنَ; and as such] signifies Causing to err, or go astray, (T, S, M,) from the truth: (S:) hence the saying in the Kur [xxxvii. 162], مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ, (T, S, * M, *) which, accord. to Fr, means, Ye have not power [over him] to cause him to err, except him against whom it has been decreed that he shall enter the fire [of Hell]; فاتنين being made trans. by means of عَلَى because it implies the meaning of قَادِرِينَ, which is thus made trans.: (M:) Fr says, the people of El-Hijáz say مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ; and the people of Nejd, ↓ بِمُفْتِنِينَ, from أَفْتَنْتُ. (S.) b2: See also فَتَّانٌ.

A2: It is also an epithet from the intrans. v.

فَتَنَ; and as such is applied to a heart as signifying Falling into فِتْنَة [i. e. trial, or affliction, &c.; or in a state of trial, &c.]. (S, * TA.) فَيْتَنٌ A carpenter. (K.) مُفْتَنٌ: see مَفْتُونٌ. [And see also the different explanations of its verb.]

مُفْتِنٌ: see an ex. of its pl. voce فَاتِنٌ.

مَفْتُونٌ [pass. part. n. of 1; signifying Burned: &c.]. b2: It is applied as an epithet to a deenár as meaning Put into the fire in order that one may see what is its [degree of] goodness. (S.) b3: It signifies also Smitten by a فِتْنَة [or trial, &c.,] so that his wealth, or property, or his intellect, has departed: and likewise tried, or tested: (S:) or caused to fall into الفِتْنَة; (K, TA;) i. e. trial; and affliction, distress, or hardship; (TA;) as also ↓ مُفْتَنٌ. (K, TA.) And [particularly] Afflicted with madness, insanity, or diabolical possession. (T, K. *) [See also what here follows.]

A2: It is also syn. with فِتْنَةٌ; (T, S, M, K;) and, thus used, it is an inf. n., like مَعْقُولٌ &c. (T, S, M.) See فِتْنَةٌ, former half: and again, in the latter half. Hence, (T, M,) as some explain it, (M,) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ, [in the Kur lxviii. 6,] (T, M,) meaning In which of you is madness: (T:) but some say that the ب is redundant; (M;) thus says AO; (T;) the meaning being أَيُّكُمُ الْمَفْتُونُ [Which of you is the afflicted with madness]; (T, M;) but Zj disallowed this: (T:) J says, [in the S,] that the ب is redundant, as in كَفَى بِاللّٰهِ شَهِيدًا, in the Kur [xiii. last verse, &c.], and [thus in copies of the S, app. a mistake for “ or ”] المفتون means الفِتْنَةُ, and is an inf. n. [&c.]: IB says, [in remarking upon this passage of the S,] if the ب be redundant, المفتون is the man, and is not an inf. n.; but if you make the ب to be not redundant, then المفتون is an inf. n. in the sense of الفُتُون. (TA.) [See also art. ب; p. 142, second col.; and p. 143, third col.]

مَفْتُونَةٌ is [a term] applied to A number of black camels collected together (لَابَة سَوْدَآء), as though they were like the [stony tract called] حَرَّة, in blackness; as though they were burnt. (T.)
فتن
: (الفَتْنُ، بالفتحِ) ، ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ لأنَّه مَفْهومٌ مِن إطْلاقِه: (الفَنُّ والحالُ؛ وَمِنْه) قوْلُ عَمْرو بنِ أَحْمر الباهِلِيّ:
إمَّا على نَفْسِي وإمَّا لَهاو (العَيْشُ فِتْنَان) فَحُلْوٌ ومُرْ (أَي) ضَرْبانِ و (لَوْنانِ حُلْوٌ ومُرٌّ) ؛ وقالَ نابِغَةُ بَني جعْدَةَ:
هما فَتْنَانِ مَقْضِيٌّ عليهلِسَاعَتِه فآذَنَ بالوَداعِ (و) الفَتْنُ: (الإِحْراقُ) بالنَّارِ. يقالُ: فَتَنَتِ النَّارُ الرَّغيفَ: أَحْرَقَتْهُ. (وَمِنْه) قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {يومَ هم (على النَّارِ يُفْتَنُونَ) } ، أَي يُحْرَقُونَ بالنارِ. وجَعَلَ بعضُهم هَذَا المعْنَى هُوَ الأَصْل؛ وقيلَ: معْنَى الآيَةِ يُقَرَّرُونَ بذنوبِهم.
(والفِتْنَةُ، بالكسْرِ: الخِبْرَةُ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {إنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً} ، أَي خِبْرَةً. وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: {أَوَ لَا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ فِي كلِّ عامٍ مرَّةً أَو مَرَّتَيْن} ؛ قيلَ: مَعْناهُ يُخْتَبَرُونَ بالدّعاءِ إِلَى الجِهادِ، وقيلَ: بإنْزَالِ العَذابِ والمَكْروه؛ (كالمَفْتُونِ) ، صِيغَ المَصْدرُ على لَفْظِ المَفْعولِ كالمَعْقُولِ والمَجْلودِ؛ (وَمِنْه) قوْلُه تعالَى: {فسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ (بأَيِّكُمُ المَفْتُونُ) } .
قالَ الجَوْهرِيُّ: الباءُ زائِدَةٌ كَمَا زِيدَتْ فِي قوْلِهِ تعالَى: {قلْ كَفَى بااِ شَهِيدا} . والمَفْتونُ: الفِتْنَةُ، وَهُوَ مَصْدرٌ كالمَحْلُوفِ والمَعْقولِ، ويكونُ أَيُّكم المُبْتدا والمَفْتُون خَبَره.
قالَ: وقالَ المازِنيُّ: المَفْتونُ هُوَ رفعٌ بالابْتِداءِ وَمَا قَبْله خَبَره كقوْلِهم: بمَنْ مُرْورُك وعَلى أَيِّهم نُزُولُك، لأنَّ الأوّل فِي معْنَى الظَّرْفِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: إِذا كَانَت الباءُ زائِدَةً فالمَفْتُونُ الإِنْسان، وليسَ بمَصْدَر، فَإِن جعلت الْبَاء غَيْر زائِدَةٍ فالمَفْتُونُ مَصْدَرٌ بمعْنَى الفُتُونِ.
(و) الفِتْنَةُ: (إِعْجابُك بالشَّيءِ) ، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {ربَّنا لَا تَجْعَلْنا فِتْنةً للقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ؛ أَي لَا تُظْهِرْهُم علينا فيُعْجبُوا ويظنُّوا أنَّهم خَيْرٌ منَّا، والفِتْنَةُ هُنَا إِعْجابُ الكفّارِ بكفْرِهم.
وَفِي الحدِيثِ: (مَا تَرَكْتُ فِتْنةً أَضَرَّ على الرِّجالِ مِن النِّساءِ) ؛ يقولُ: أَخافُ أَن يُعْجبُوا بهنَّ فيَشْتغِلُوا عَن الآخِرَةِ والعَمَل لَهَا.
(وفَتَنَه يَفْتِنُه فَتْناً وفُتُوناً) : أَعْجَبَه (وأَفْتَنَه) ، كذلِكَ، الأولى لُغَةُ الحِجازِ، والثَّانيَةُ لُغَةُ نَجْدٍ، هَذَا قوْلُ أَكْثَر أَهْل اللغَةِ؛ قالَ أَعْشَى هَمْدانَ فجَاء باللُّغَتَيْن:
لئِنْ فتَنَتْني لَهْيَ بالأَمْسِ أَفْتَنَتْسَعِيداً فأَمْسَى قد قَلا كلَّ مُسْلِمقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ جنيّ: ويقالُ هَذَا البَيْتُ لابنِ قَيْسٍ.
وقالَ الأَصْمعيُّ: هَذَا سَمِعْناه من مُخَنَّثٍ وليسَ بثَبَتٍ، لأنَّه كَانَ ينكرُ أَفْتَنَ، وأَجازَه أَبُو زيدٍ، وقالَ: هُوَ فِي رجز رُؤْبَة يعْنِي قوْلَه:
يُعْرِضْنَ إعْراضاً لدِينِ المُفْتِنِ وقوْلُه أَيْضاً:
إنِّي وبعضَ المُفْتِنِينَ داوُدْويوسُفٌ كادَتْ بِهِ المَكايِيدْقالَ: وحكَى الزجَّاجيُّ فِي أَمالِيه بسنَدِه عَن الأَصْمعيّ قالَ: حدَّثنا عُمر بنُ أَبي زائِدَةَ قالَ: حدَّثَتْني أُمُّ عَمْرو بنْت الأَهْتم قالتْ: مَرَرْنا وَنحن جَوَارٍ بمجلسٍ فِيهِ سَعِيد بن جُبَيْر، ومَعَنا جارِيَة تغنِّي بدُفَ مَعهَا وتقولُ:
لئِنْ فتَنَتْني لَهْيَ بالأَمْس أَفْتَنَتْسَعِيداً فأَمْسَى قد قَلا كلَّ مُسْلِموأَلْقَى مَصابِيحَ القِراءَ واشْتَرى وِصالَ الغَواني بالكِتابِ المُتَمَّمِفقالَ سَعِيدٌ: كَذَبْتُنّ كذَبْتنَّ.
(والفِتْنَةُ: (الضَّلالُ.
(والفِتْنَةُ: (الإِثْمُ والمَعْصيَةُ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {أَلا فِي الفتْنَةِ سَقَطُوا} ؛ أَي الاثْم.
(والفِتْنَةُ: (الكُفْرُ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {والفِتْنَةُ أَشَدُّ مِن القَتْلِ} ؛ وَكَذَا قَوْلهُ تعالَى: {إنْ خِفْتُم أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذين كَفَرُوا} ؛ وَكَذَا قوْلُه تَعَالَى: {على خَوْفٍ مِن فرْعونَ ومَلَئِهِم أَن يَفْتِنَهُم} .
(والفِتْنَةُ: (الفَضِيحَةُ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمن يرد الله فِتْنَتَهُ} ؛ أَي فَضِيحَتَه، وقيلَ: كفْرَه.
قالَ أَبو إسْحاق: ويجوزُ أَن يكونَ اخْتِيارَه بِمَا يَظْهَرُ بِهِ أَمْرُه.
(والفِتْنَةُ: (العَذَابُ نحْو تَعْذيبِ الكفَّارِ ضَعْفَى المُؤْمِنِين فِي أَوَّلِ الإسْلام ليَصُدُّوهم عَن الإِيمان؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {أَلا فِي الفِتْنَةِ سَقَطُوا} ؛ أَي فِي العَذابِ والبليةِ؛ وقوْلُه تعالَى: {ذُوقُوا فِتْنَتَكُم} ؛ أَي عَذَابَكم.
(وقالَ الأزْهرِيُّ وغيرُه: جِماعُ معْنَى الفِتْنَة الابْتِلاءُ والامْتِحانُ والاخْتِيارُ، وأَصْلُها مأْخوذٌ مِن الفتنِ، وَهُوَ (إذابَةُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ بالنَّارِ لِتَمَيُّزِ الرَّدِيءِ من الجيِّدِ.
وَفِي الصِّحاحِ: لتنْظرَ مَا جَوْدَتُه.
زادَ الرَّاغبُ: ثمَّ اسْتعْمل فِي إدْخالِ الإِنْسان النَّار والعَذَاب، وتارَةً يسمّونَ مَا يَحْصَلُ عَنهُ العَذابُ فِتْنَةً فتسْتَعْملُ فِيهِ، وتارَةً فِي الاخْتِبارِ نحْو: {وفَتَّناكَ فُتُوناً} .
(والفِتْنَةُ: (الإِضْلالُ؛ نحْو قَوْله تعالَى: {مَا أَنْتم عَلَيْهِ بفاتِنينَ} ؛ أَي بمُضِلِّين إلاَّ من أَضَلّه الله تَعَالَى، أَي لسْتُم تُضِلُّونَ إِلَّا أَهلَ النارِ الَّذين سَبَقَ عِلْم الله تَعَالَى فِي ضلالِهم.
قالَ الفرَّاءُ: أَهْلُ الحجازِ يقُولُونَ بفاتِنِينَ، وأَهْلُ نَجْدٍ يقُولُونَ بمُفْتِنينَ مِن أَفْتَنْتُ.
(والفِتْنَةُ: (الجُنونُ كالفُتُونِ.
(والفِتْنَةُ: (المِحْنَةُ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ. وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وهم لَا يُفْتَنُونَ} ؛ أَي لَا يُمْتَحَنُونَ بِمَا يَبِينُ حَقِيقَة إيمانِهم.
وَفِي الحدِيثِ: (فَبِي تُفْتَنُونَ وعنِّي تُسْأَلونَ) ، أَي تُمْتَحَنُونَ فِي قُبورِكم ويُتَعَرَّف إيمانُكم لَا بنبوَّتي.
(والفِتْنَةُ: (المالُ.
(والفِتْنَةُ: (الأوْلادُ أُخِذَ ذلِكَ مِن قوْلهِ تَعَالَى: {واعْلَموا إنَّما أَمْوالُكُم وأَوْلادُكم فِتْنَة} ؛ فقد سمَّاهُم هَهُنَا فِتْنَة اعْتِباراً بِمَا ينالُ الإِنْسان مِنَ الاخْتِبار بهم، وسَمَّاهم عَدوّاً فِي قوْلِه، عزَّ وجلَّ: {إنَّ مِن أَزْواجِكم وأَوْلادِكم عَدوّاً لكم} ، اعْتِباراً بِمَا يتولَّدُ مِنْهُم. وجَعَلَهم زِينَة فِي قوْلِه، عزَّ وجلَّ: {زُيِّن للناسِ حُبُّ الشَّهَوات} ، الآيَة اعْتِباراً بأَحْوالِ الناسِ فِي تَزْيينِهم بهم.
قالَ الرَّاغبُ: وَفِي حدِيثِ عُمَر: سمعَ رجُلاً يَتَعَوَّذُ مِن الفِتَنِ فقالَ: أَتَسْأَلُ رَبَّك أَن لَا يَرْزُقَك أَهلاً ومالاً؟ تأَوَّلَ الآيَةَ المَذْكُورَة: وَلم يُرِدْ فِتَنَ القِتالِ والاخْتِلافِ.
(والفِتْنَةُ: (اخْتِلافُ النَّاسِ فِي الآراءِ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وقوْلُه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إنِّي أَرَى الفِتَنَ خِلالَ بُيوتِكم) ؛ يكونُ القَتْلُ والحُرُوبُ والاخْتِلافُ الَّذِي يكونُ بينَ فِرَقِ المُسْلمين إِذا تَحَزَّبوا، ويكونُ مَا يُبْلَوْنَ بِهِ مِن زِينَةِ الدُّنيا وشَهَواتِهَا فيُفْتَنُونَ بذلكَ عَن الآخِرَةِ والعَمَل لَهَا.
قالَ الراغبُ: وجُعِلَتِ الفتْنَةُ كالبَلاءِ فِي أنَّهما يُسْتَعْملان فيمَا يدفعُ إِلَيْهِ الإِنْسانُ من شدَّةٍ ورخَاءٍ، وهما فِي الشدَّةِ أَظْهَر معْنًى، وَقد قالَ، عزَّ وجلَّ: {ونَبْلوَكُمْ بالشرِّ والخيْرِ فِتْنَة} ، وَقَالَ فِي الشدَّةِ: {وَمَا يُعَلَّمانِ مِن أَحَدٍ حَتَّى يقُولا إنَّما نَحن فِتْنَةٌ فَلَا تكْفُر} ؛ ثمَّ قالَ: والفتْنَة مِن الأَفْعال الَّتِي تكون مِن اللهِ، عزَّ وجلَّ، ومِن العَبْدِ كالبليةِ والمَعْصيَةِ والقَتْلِ والعَذابِ وغَيْرِ ذلِكَ مِنَ الأَفْعالِ الكَرِيهَةِ، وَمَتى كانتْ مِن اللهِ تَعَالَى تكونُ على وَجْه الحكْمَةِ، وَمَتى كانَتْ مِن الإِنْسانِ بغيرِ أَمْرِ اللهِ تَعَالَى تكونُ بضدِّ ذَلِك.
(وفَتَنَه يَفْتِنُه فتنا: (أَوْقْعَهُ فِي الفِتْنَةِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَإِن كادُوا ليَفْتِنُونك عَن الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْك} ؛ أَي يوقِعُونَك فِي بليةٍ وشدَّةٍ فِي صرْفِهم إيَّاك عمَّا أَوحى إِلَيْك. وقوْلُه تَعَالَى: {فَتَنْتم أَنْفسَكُم} ؛ أَي أَوْقَعْتُموها فِي بليةٍ وعَذابٍ (كفَتَّنَه، بالتَّشديدِ، (وأَفْتَنَه؛ الأَخيرَةُ عَن أَبي السَّفَر قَلِيلَة، بل أَنْكَرَها الأَصْمعيُّ، رحِمَه اللهُ تعالَى وَلم يَعْبَأ بِمَا أَنْشَدَه من قوْلِ الشاعِرِ، (فَهُوَ مُفْتَنٌ كمُعَظَّمٍ ومُكْرَمٍ، (ومَفْتُونٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (المُؤْمِنُ خُلِقَ مُفَتَّناً) أَي مُمْتَحَناً يمتَحِنُه اللهُ تعالَى بالذَّنبِ ثمَّ يَتُوبُ ثمَّ يَعودُ ثمَّ يَتُوبُ.
(وفُتِنَ الرَّجُلُ فُتوناً: (وَقَعَ فِيهَا لازِمٌ مُتَعَدَ؛ وَمِنْه قوْلُهم: قلْبٌ فاتِنٌ: أَي مُفْتَتِنٌ؛ قالَ الشاعِرُ:
رَخِيمُ الكَلامِ قَطِيعُ القِيام أَمْسى فُؤَادِي بِهِ فاتِنا (كافْتَتَنَ فيهمَا، أَي فِي اللازِمِ والمْتَعدِّي. يقالُ: افْتَتَنَه افْتتاناً إِذْ فتنه.
وافْتَتَنَ فِي الشيءِ: فُتِنَ فِيهِ.
(وفَتِنَ (إِلَى النِّساءِ فُتُوناً وفُتِنَ إليهِنَّ، بالضَّمِّ: أَرادَ الفُجُورَ بِهِنَّ. وقالَ أَبُو زيْدٍ: فُتِنَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فُتوناً إِذا أَرادَ الفُجُورَ.
وحكَى الأزْهريُّ عَن ابنِ شُمَيْل: افْتَتَنَ الرَّجلُ وافْتُتِنَ لُغَتَانِ؛ قالَ: وَهَذَا صَحيحٌ، وأَمَّا فتَنْتُه ففَتَنَ فَهِيَ لغَةٌ ضَعِيفَةٌ.
(والفَتِينُ، (كأميرٍ، مِن الأَرضِ: (الحَرَّةُ السَّوداءُ كأَنَّها مُحْرفَة؛ (ج فُتُنٌ (ككُتُبٍ.
(والفَتَّانُ، كشَدَّادٍ: (اللِّصُّ الَّذِي يَعْرِضُ للرُّفْقةِ فِي طريقِهم.
(وأَيْضاً: (الشَّيْطانُ لكوْنِه يفْتنُ الناسَ بخِداعِهِ وغرُورِه وتَزْيينِه المَعاصِي، وَبِهِمَا فُسِّرَ حدِيثُ قَيْلَة: (المُسْلِم أَخُو المُسْلِم يَسَعُهُما الماءُ والشَّجَرُ ويَتَعاوَنان على الفَتَّانِ) ؛ (كالفاتِنِ وَهُوَ الشَّيْطانُ، صفَةٌ غالِبَةٌ، وجَمْعُ الفَتَّانِ فُتَّانٌ، كرُمَّانٍ وَبِه رُوِي الحدِيثُ المَذْكورُ أَيْضاً.
(والفَتَّانُ: (الصَّائِغُ لإِذابَتِه الذَّهَب والفِضَّة فِي النارِ.
(والفَتَّانانِ: الدِّرْهَمُ والدِّينارُ لأنَّهما يَفْتِنان الناسَ.
(وفَتَّانَا القَبْر: (مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ؛ وَفِي حدِيثِ الكُسوفِ: (وإِنَّكم تُفْتَنُونَ فِي القُبورِ) ، يُريدُ مُساءَلَة مُنْكَر ونَكِيرِ مِن الفِتْنَةِ الامْتِحانِ.
(والفَيْتَنُ، كحَيْدَرٍ: النَّجَّارُ.
(وفاتُونُ: خَبَّازُ فِرْعَوْنَ، وَهُوَ (قَتيلُ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، هَكَذَا سَمَّاه بعضُ المُفَسِّرين.
(والفَتْنانِ الغُدْوَةُ والعَشِيُّ، مُثَنَّى فَتْن، لأنَّهما حَالانِ وضَرْبانِ.
(والفِتانُ، ككِتابٍ: غِشاءٌ.
(يكونُ (للرَّحْلِ مِن أَدَمٍ؛ قالَ لبيدٌ:
فثَنَيْت كَفِّي والفِتانَ ونُمْرُقيومَكانُهنَّ الكُورُ والنَّسْعانُ والجَمْعُ فُتْنٌ.
(وكصاحِبٍ وزُبَيْرٍ: اسْمانِ؛ ومِن الأَوَّل: فاتِنُ المطينيُّ ومَوْلاه أَبو الحَسَنِ بِشْرُ بنُ عبدِ اللهِ الفاتِنيّ صالِحٌ صَدُوقٌ، رَوَى عَنهُ الخَطيبُ وابنُ ماكُولا.
(والمَفْتونُ: المَجْنونُ؛ وَبِه فَسَّر أَبو إسْحاق قوْلَه تَعَالَى: {بأَيّكم المَفْتون} .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قالَ سِيْبَوَيْه: فتَنَه جَعَلَ فِيهِ فِتْنَةً وأَفْتَنَهُ أَوْصَلَ الفِتْنَةَ إِلَيْهِ.
وحَكَى أَبو زيْدٍ: أُفْتِنَ الرَّجلُ، بالضمِّ، أَي فُتِنَ.
وقالَ أَبو السَّفَر: أُفْتِنَ الرَّجلُ وفُتِنَ فَهُوَ مَفْتونٌ أَصابَتْه فِتْنَةٌ فذَهَبَ مالَهُ أَو عَقْلُه، وكذلِكَ إِذا اخْتُبِرَ.
ووَرِقٌ فَتِينٌ: أَي فِضَّة مُحْرَقَة.
ودِينارٌ مَفْتونٌ: فتنَ بالنارِ.
والفَتَّانُ: مِن أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ فِي الفِتْنَةِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَفَتَّانٌ أَنتَ يَا معَاذ؟) .
وقيلَ فِي قوْلِه تَعَالَى: {وفتَنَّاكَ فُتُوناً} ؛ أَي أَخْلَصناكَ إخلاصاً.
وفَتَنَه فتْناً: أَمالَهُ عَن القصْدِ وأَزَالَه وصَرَفَه، وَبِه فُسِّر قوْلُه تعالَى: {وَإِن كادُوا ليَفْتِنونَك عَن الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْك} ، أَي يُمِيلُونك ويُزِيلُونك.
والفُتُونُ: الجُنُونُ.
والفِتْنَةُ: مَا يَقَعْ بينَ الناسِ مِن الحَرْبِ والقِتالِ.
ويقالُ: بنُو ثَقِيف يفتنون أَبداً أَي يَتَحارَبُون. والفَتائِنُ: الحِرَارُ السُّودُ؛ قالَ أَبو قَيْس بنُ الأُسْلَت:
غِراسٌ كالفَتائِنِ مُعْرَضاتٌ على آبارِها أَبداً عُطُونُوفِتْنَةُ الصَّدْرِ: الوَسْواسُ.
وفِتْنَةُ المَحْيا: أَن يَعْدِلَ عَن الطَّريقِ.
وفِتْنَةُ المَمَات: أَن يْسْأَلَ فِي القبْرِ.
وفِتْنَةُ الضرَّاء: السَّيْفُ.
وفِتْنَةُ السرَّاءِ: النِّساءُ.
ويقالُ للأَمَة السَّوْداءِ مَفْتونَةٌ لأنَّها كالحَرَّةِ السَّوْداء فِي السَّوادِ كأنَّها مُحْترِقَةٌ.
والفتنُ: الناحِيَةُ؛ عَن أَبي عَمْرو.
وفتنٌ، كبقم: مَدينَةٌ بالهِنْدِ كبيرَةٌ حَسَنةٌ على ساحِلِ البَحْرِ ومَرْسَاها عَجيبٌ، وَبهَا العِنَبُ والرُّمَّانُ الطيِّبُ؛ وَمِنْهَا: الشيخُ الصالِح مُحَمَّد النّيْسابُورِي نَزِيلُ فتن، أَحَدُ الفُقَراء المُؤَهلين، اجْتَمَعَ بِهِ ابنُ بطوطَةَ وذَكَرَه فِي رحْلَتِه.
والفَتِينُ، كأميرٍ: القَصِيرُ والصَّغيرُ، يمانِيَّةٌ.
وفُتونُ، بالضمِّ: بنْتُ عليِّ بنِ عليِّ بنِ السَّمين، رَوَتْ عَن أبي طَلَحَةَ النِّعَال وغيرِهِ، نَقَلَهُ الحافِظُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
فتن: {تفتنون}: تؤثمون، وكذلك {لا تفتني}.

فتن: الأَزهري وغيره: جِماعُ معنى الفِتْنة الابتلاء والامْتِحانُ

والاختبار، وأَصلها مأْخوذ من قولك فتَنْتُ الفضة والذهب إِذا أَذبتهما بالنار

لتميز الرديء من الجيِّدِ، وفي الصحاح: إِذا أَدخلته النار لتنظر ما

جَوْدَتُه، ودينار مَفْتُون. والفَتْنُ: الإِحْراقُ، ومن هذا قوله عز وجل:

يومَ هم على النارِ يُفْتَنُونَ؛ أَي يُحْرَقون بالنار. ويسمى الصائغ

الفَتَّان، وكذلك الشيطان، ومن هذا قيل للحجارة السُّود التي كأَنها

أُحْرِقَتْ بالنار: الفَتِينُ، وقيل في قوله: يومَ همْ على النار يُفْتَنُونَ،

قال: يُقَرَّرونَ والله بذنوبهم. ووَرِقٌ فَتِينٌ أَي فِضَّة مُحْرَقَة.

ابن الأَعرابي: الفِتْنة الاختبار، والفِتْنة المِحْنة، والفِتْنة المال،

والفِتْنة الأَوْلادُ، والفِتْنة الكُفْرُ، والفِتْنةُ اختلافُ الناس

بالآراء، والفِتْنةُ الإِحراق بالنار؛ وقيل: الفِتْنة في التأْويل الظُّلْم.

يقال: فلان مَفْتُونٌ بطلب الدنيا قد غَلا في طلبها. ابن سيده: الفِتْنة

الخِبْرَةُ. وقوله عز وجل: إِنا جعلناها فِتْنةً

للظالمين؛ أي خِبْرَةً، ومعناه أَنهم أُفْتِنوا بشجرة الزَّقُّوم

وكذَّبوا بكونها، وذلك أَنهم لما سمعوا أَنها تخرج في أَصل الجحيم قالوا:

الشجر يَحْتَرِقُ في النار فكيف يَنْبُت الشجرُ في النار؟ فصارت فتنة لهم.

وقوله عز وجل: ربَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنةً للقوم الظالمين، يقول: لا

تُظْهِرْهُم علينا فيُعْجبُوا ويظنوا أَنهم خير منا، فالفِتْنة ههنا إِعجاب

الكفار بكفرهم.

ويقال: فَتَنَ الرجلُ بالمرأَة وافْتَتَنَ، وأَهل الحجاز يقولون:

فتَنَتْه المرأَةُ إِذا وَلَّهَتْه وأَحبها، وأَهل نجد يقولون: أَفْتَنَتْه؛

قال أَعْشى هَمْدانَ فجاء باللغتين:

لئِنْ فتَنَتْني لَهْيَ بالأَمْسِ أَفْتَنَتْ

سَعِيداً، فأَمْسَى قد قَلا كلَّ مُسْلِم

قال ابن بري: قال ابن جني ويقال هذا البيت لابن قيسٍ، وقال الأَصمعي:

هذا سمعناه من مُخَنَّثٍ وليس بثَبَتٍ، لأَنه كان ينكر أَفْتَنَ، وأَجازه

أَبو زيد؛ وقال هو في رجز رؤبة يعني قوله:

يُعْرِضْنَ إِعْراضاً لدِينِ المُفْتِنِ

وقوله أَيضاً:

إِني وبعضَ المُفْتِنِينَ داوُدْ،

ويوسُفٌ كادَتْ به المَكايِيدْ

قال: وحكى أَبو القاسم الزجاج في أَماليه بسنده عن الأَصمعي قال:

حدَّثنا عُمر بن أَبي زائدة قال حدثتني أُم عمرو بنت الأَهْتم قالت: مَرَرْنا

ونحن جَوَارٍ بمجلس فيه سعيد بن جُبير، ومعنا جارية تغني بِدُفٍّ معها

وتقول:

لئن فتنتني لهي بالأَمس أَفتنت

سعيداً، فأَمسى قد قلا كل مسلم

وأَلْقى مَصابيحَ القِراءةِ، واشْترى

وِصالَ الغَواني بالكتابِ المُتَمَّمِ

فقال سعيد: كَذَبْتُنَّ كذَبْتنَّ. والفِتْنةُ: إِعجابُك بالشيء، فتَنَه

يَفْتِنُه فَتْناً وفُتُوناً، فهو فاتِنٌ، وأَفْتَنَه؛ وأَباها الأَصمعي

بالأَلف فأَنشد بيت رؤبة:

يُعْرِضْنَ إِعْراضاً لدِينِ المُفْتِنِ

فلم يعرف البيت في الأُرجوزة؛ وأَنشد الأَصمعي أَيضاً:

لئن فتَنَتْني لَهْيَ بالأَمسِ أَفتنتْ

فلم يَعْبأْ به، ولكن أَهل اللغة أَجازوا اللغتين. وقال سيبويه: فتَنَه

جعل فيه فِتْنةً، وأَفْتَنه أَوْصَلَ

الفِتْنة إليه. قال سيبويه: إِذا قال أَفْتَنْتُه فقد تعرض لفُتِنَ،

وإِذا قال فتَنْتُه فلم يتعرَّض لفُتِنَ. وحكى أَبو زيد: أُفْتِنَ الرجلُ،

بصيغة ما لم يسم فاعله، أَي فُتِنَ. وحكى الأَزهري عن ابن شميل: افْتَتَنَ

الرجلُ وافْتُتِنَ لغتان، قال: وهذا صحيح، قال: وأَما فتَنْتُه ففَتَنَ

فهي لغة ضعيفة. قال أَبو زيد: فُتِنَ الرجلُ يُفْتَنُ فُتُوناً إِذا

أَراد الفجور، وقد فتَنْته فِتْنةً وفُتُوناً، وقال أَبو السَّفَر:

أَفْتَنْتُه إِفْتاناً، فهو مُفْتَنٌ، وأُفْتِنَ الرجل وفُتِنَ، فهو مَفْتُون إِذا

أَصابته فِتْنة فذهب ماله أَو عقله، وكذلك إِذا اخْتُبِرَ. قال تعالى:

وفتَنَّاك فُتُوناً. وقد فتَنَ وافْتَتَنَ، جعله لازماً ومتعدياً،

وفتَّنْتُه تَفْتِيناً فهو مُفَتَّنٌ أَي مَفْتُون جدّاً. والفُتُون أَيضاً:

الافْتِتانُ، يتعدَّى ولا يتعدَّى؛ ومنه قولهم: قلب فاتِنٌ أَي مُفْتَتِنٌ؛

قال الشاعر:

رَخِيمُ الكلامِ قَطِيعُ القِيا

مِ، أَمْسى فُؤادي بها فاتِنا

والمَفْتُونُ: الفِتْنة، صيغ المصدر على لفظ المفعول كالمَعْقُول

والمَجْلُودِ. وقوله تعالى: فسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بأَيَّكُمُ المَفْتُونُ؛

قال أَبو إِسحق: معنى المَفْتُونِ الذي فُتِنَ بالجنون؛ قال أَبو

عبيدة: معنى الباء الطرح كأَنه قال أَيُّكم المَفْتُونُ؛ قال أَبو إِسحق: ولا

يجوز أَن تكون الباء لَغْواً، ولا ذلك جائز في العربِية، وفيه قولان

للنحويين: أَحدهما أَن المفْتُونَ ههنا بمعنى الفُتُونِ، مصدر على المفعول،

كما قالوا ما له مَعْقُولٌ ولا مَعْقُودٌ رَأْيٌ، وليس لفلان مَجْلُودٌ

أَي ليس له جَلَدٌ ومثله المَيْسُورُ والمَعْسُورُ كأَنه قال بأَيِّكم

الفُتون، وهو الجُنون، والقول الثاني فسَتُبْصِر ويُبْصِرُونَ في أَيِّ

الفَريقينِ المَجْنونُ أَي في فرقة الإِسلام أَو في فرقة الكفر، أَقامَ الباء

مقام في؛ وفي الصحاح: إِن الباء في قوله بأَيِّكم المفتون زائدة كما زيدت

في قوله تعالى: قل كفى بالله شهيداً؛ قال: والمَفْتُون الفِتْنةُ، وهو

مصدر كالمَحْلُوفِ والمَعْقول، ويكون أَيُّكم الابتداء والمفتون خبره؛

قال: وقل وقال المازني المَفتون هو رفع بالابتداء وما قبله خبره كقولهم بمن

مُروُرُك وعلى أَيِّهم نُزُولُك، لأَن الأَول في معنى الظرف، قال ابن

بري: إِذا كانت الباء زائدة فالمفتون الإِنسان، وليس بمصدر، فإِن جعلت الباء

غير زائدة فالمفتون مصدر بمعنى الفُتُونِ. وافْتَتَنَ في الشيء: فُتِن

فيه. وفتَنَ إِلى النساءِ فُتُوناً وفُتِنَ إِليهن: أَراد الفُجُور بهنَّ.

والفِتْنة: الضلال والإِثم. والفاتِنُ: المُضِلُّ عن الحق. والفاتِنُ:

الشيطان لأَنه يُضِلُّ العِبادَ، صفة غالبة. وفي حديث قَيْلَة: المُسْلم

أَخو المُسْلم يَسَعُهُما الماءُ والشجرُ ويتعاونان على الفَتَّانِ؛

الفَتَّانُ: الشيطانُ الذي يَفْتِنُ الناس بِخداعِه وغروره وتَزْيينه المعاصي،

فإِذا نهى الرجلُ أَخاه عن ذلك فقد أَعانه على الشيطان. قال:

والفَتَّانُ أَيضاً اللص الذي يَعْرِضُ للرُّفْقَةِ في طريقهم فينبغي لهم أَن

يتعاونوا على اللِّصِّ، وجمع الفَتَّان فُتَّان، والحديث يروى بفتح الفاء

وضمها، فمن رواه بالفتح فهو واحد وهو الشيطان لأَنه يَفْتِنُ الناسَ عن

الدين، ومن رواه بالضم فهو جمع فاتِنٍ أَي يُعاوِنُ أَحدُهما الآخرَ على

الذين يُضِلُّون الناسَ عن الحق ويَفْتِنونهم، وفَتَّانٌ من أَبنية المبالغة

في الفِتْنة، ومن الأَول قوله في الحديث: أَفَتَّانٌ أَنت يا معاذ؟

وروى الزجاج عن المفسرين في قوله عز وجل: فتَنْتُمْ

أَنفُسَكُمْ وتَرَبَّصْتُم؛ استعملتموها في الفِتْنة، وقيل:

أَنَمْتُموها. وقوله تعالى: وفتَنَّاكَ فُتُوناً؛ أَي أَخلَصناكَ إِخلاصاً. وقوله

عز وجل: ومنهم من يقول ائْذَنْ لي ولا تَفْتِنِّي؛ أَي لا تُؤْثِمْني

بأَمرك إِيايَ بالخروج، وذلك غير مُتَيَسِّرٍ لي فآثَمُ؛ قال الزجاج: وقيل

إِن المنافقين هَزَؤُوا بالمسلمين في غزوة تَبُوكَ فقالوا يريدون بنات

الأَصفر فقال: لا تَفْتِنِّي أَي لا تَفْتِنِّي ببنات الأَصفر، فأَعلم

الله سبحانه وتعالى أَنهم قد سقَطوا في الفِتْنةِ أَي في الإِثم. وفتَنَ

الرجلَ أَي أَزاله عما كان عليه، ومنه قوله عز وجل: وإِن كادوا ليَفتِنونك

عن الذي أَوْحَيْنا إِليك؛ أَي يُمِيلُونك ويُزِيلُونك. ابن الأَنباري:

وقولهم فتَنَتْ فلانة فُلاناً، قال بعضهم: معناه أَمالته عن القصد،

والفِتْنة في كلامهم معناه المُمِيلَةُ عن الحق. وقوله عز وجل: ما أَنتم عليه

بفاتِنينَ إِلا من هو صالِ الجحِيمِ: فسره ثعلب فقال: لا تَقْدِرون أَن

تَفْتِنُوا إِلا من قُضِيَ

عليه أَن يدخل النار، وعَدَّى بفاتِنين بِعَلَى لأَن فيه معنى قادرين

فعدَّاه بما كان يُعَدَّى به قادرين لو لفِظَ به، وقيل: الفِتْنةُ الإِضلال

في قوله: ما أَنتم عليه بفاتنين؛ يقول ما أَنتم بِمُضِلِّين إِلا من

أَضَلَّه الله أَي لستم تُضِلُّونَ إِلا أَهلَ

النار الذين سبق علم الله في ضلالهم؛ قال الفراء: أَهل الحجاز يقولون ما

أَنتم عليه بفاتِنينَ، وأَهل نجد يقولون بمُفْتِنينَ من أَفْتَنْتُ

والفِتْنةُ: الجُنون، وكذلك الفُتُون. وقوله تعالى: والفِتْنةُ أَشدُّ من

القَتْلِ؛ معنى الفِتْنة ههنا الكفر، كذلك قال أَهل التفسير. قال ابن سيده:

والفِتْنةُ الكُفْر. وفي التنزيل العزيز: وقاتِلُوهم حتى لا تكونَ

فِتْنة. والفِتْنةُ: الفَضِيحة. وقوله عز وجل: ومن يرد الله فِتْنَتَه؛ قيل:

معناه فضيحته، وقيل: كفره، قال أَبو إِسحق: ويجوز أَن يكون اختِبارَه بما

يَظْهَرُ به أَمرُه. والفِتْنة: العذاب نحو تعذيب الكفار ضَعْفَى

المؤمنين في أَول الإِسلام ليَصُدُّوهم عن الإِيمان، كما مُطِّيَ بلالٌ على

الرَّمْضاء يعذب حتى افْتَكَّه أَبو بكر الصديق، رضي الله تعالى عنه،

فأَعتقه. والفِتْنةُ: ما يقع بين الناس من القتال. والفِتْنةُ: القتل؛ ومنه قوله

تعالى: إِن خِفْتم أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كفروا؛ قال: وكذلك قوله في

سورة يونس: على خَوْفٍ من فرعونَ

ومَلَئِهِم أَن يَفْتِنَهُم؛ أَي يقتلهم؛ وأَما قول النبي، صلى الله

عليه وسلم: إِني أَرى الفِتَنَ خِلالَ بُيوتِكم، فإِنه يكون القتل والحروب

والاختلاف الذي يكون بين فِرَقِ المسلمين إِذا تَحَزَّبوا، ويكون ما

يُبْلَوْنَ به من زينة الدنيا وشهواتها فيُفْتَنُونَ بذلك عن الآخرة والعمل

لها. وقوله، عليه السلام: ما تَرَكْتُ فِتْنةً أَضَرَّ على الرجال من

النساء؛ يقول: أَخاف أَن يُعْجُبوا بهنَّ فيشتغلوا عن الآخرة والعمل لها.

والفِتْنةً: الاختِبارُ. وفتَنَه يَفْتِنُه: اختَبَره. وقوله عز وجل: أَوَلا

يَرَوْنَ أَنهم يُفْتَنُونَ في كل عام مرة أَو مرتين: قيل: معناه

يُخْتَبَرُونَ بالدعاء إِلى الجهاد، وقيل: يُفْتَنُونَ بإِنزال العذاب

والمكروه.والفَتْنُ: الإِحرَاق بالنار. الشيءَ في الناريَفْتِنُه: أَحرقه.

والفَتِينُ من الأَرض: الحَرَّةُ التي قد أَلْبَسَتْها كُلَّها حجارةٌ سُودٌ

كأَنها مُحْرَقة، والجمع فُتُنٌ. وقال شمر: كل ما غيرته النارُ

عن حاله فهو مَفْتُون، ويقال للأَمة السوداء مَفْتونة لأَنها كالحَرَّةِ

في السواد كأَنها مُحْترقَة؛ وقال أَبو قَيْسِ ابنُ الأَسْلَتِ:

غِراسٌ كالفَتائِنِ مُعْرَضاتٌ،

على آبارِها، أَبداً عُطُونُ

وكأَنَّ واحدة الفَتائن فَتينة، وقال بعضهم: الواحدة فَتِينة، وجمعها

فَتِين؛ قال الكميتُ:

ظَعَائِنُ من بني الحُلاَّفِ، تَأْوي

إِلى خُرْسٍ نَواطِقَ، كالفَتِينا

(* قوله «من الحلاف» كذا بالأصل بهذا الضبط، وضبط في نسخة من التهذيب

بفتح الحاء المهملة).

فحذف الهاء وترك النون منصوبة، ورواه بعضهم: كالفِتِىنَا. ويقال: واحدة

الفِتِينَ فِتْنَةٌ مثل عِزَةٍ وعِزِينَ. وحكى ابن بري: يقال فِتُونَ في

الرفع، وفِتِين في النصب والجر، وأَنشد بيت الكميت. والفِتْنَةُ:

الإِحْراقُ. وفَتَنْتُ الرغيفَ في النار إِذا أَحْرَقْته. وفِتْنَةُ الصَّدْرِ:

الوَسْواسُ. وفِتْنة المَحْيا: أَن يَعَْدِلَ عن الطريق. وفِتْنَةُ

المَمات: أَنْ يُسْأَلَ في القبر. وقوله عزَّ وجل: إِنَّ الذين فَتَنُوا

المؤْمنين والمؤْمناتِ ثم لم يتوبوا؛ أَي أَحرقوهم بالنار المُوقَدَةِ في

الأُخْدُود يُلْقُون المؤْمنين فيها ليَصُدُّوهم عن الإِيمان. وفي حديث

الحسن: إِنَّ الذين فتنوا المؤْمنين والمؤْمِنات؛ قال: فَتَنُوهم بالنار أَي

امْتَحَنُوهم وعذبوهم، وقد جعل الله تعالى امْتِحانَ عبيده المؤمنين

بالَّلأْواءِ ليَبْلُوَ صَبْرَهم فيُثيبهم، أَو جَزَعَهم على ما ابْتلاهم به

فَيَجْزِيهم، جَزاؤُهم فِتْنةٌ. قال الله تعالى: أَلم، أَحَسِبَ الناسُ

أَن يُتْرَكُوا أَن يقولوا آمنَّا وهم لا يُفْتَنُونَ؛ جاءَ في التفسير:

وهم لا يُبْتَلَوْنَ في أَنفسهم وأَموالهم فيُعْلَمُ بالصبر على البلاء

الصادقُ الإِيمان من غيره، وقيل: وهم لا يُفْتَنون وهم لا يُمْتَحَنُون بما

يَبِينُ به حقيقة إِيمانهم؛ وكذلك قوله تعالى: ولقد فَتَنَّا الذين من

قبلهم؛ أَي اخْتَبَرْنا وابْتَلَيْنا. وقوله تعالى مُخْبِراً عن

المَلَكَيْنِ هارُوتَ ومارُوتَ: إِنما نحن فِتْنَةٌ فلا تَكْفُر؛ معناه إِنما نحن

ابتلاءٌ واختبارٌ لكم. وفي الحديث: المؤمن خُلِقَ مُفَتَّناً أَي

مُمْتَحَناً يمتَحِنُه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب، من فَتَنْتُه إِذا

امْتَحنْتَه. ويقال فيهما أَفْتَنْتُه أَيضاً، وهو قليل: قال ابن

الأَثير: وقد كثر استعمالها فيما أَخرجه الاخْتِبَار للمكروه، ثمَّ كَثُر حتى

استعمل بمعنى الإِثم والكفر والقتال والإِحراق والإِزالة والصَّرْفِ

عن الشيء. وفَتَّانَا القَبْرِ: مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ. وفي حديث الكسوف:

وإِنكم تُفْتَنُونَ في القبور؛ يريد مُساءَلة منكر ونكير، من الفتنةِ

الامتحان، وقد كثرت استعاذته من فتنة القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا والممات

وغير ذلك. وفي الحديث: فَبِي تُفْتَنونَ وعنِّي تُسْأَلونَ أَي

تُمْتَحَنُون بي في قبوركم ويُتَعَرَّف إِيمانُكم بنبوَّتي. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَنه سمع رجلاً يتعوَّذ من الفِتَنِ فقال: أَتَسْأَلُ رَبَّك

أَن لا يَرْزُقَك أَهْلاً ولا مالاً؟ تَأَوَّلَ قوله عزَّ وجل: إِنما

أَموالكم وأَولادُكم فِتْنَة، ولم يُرِدْ فِتَنَ القِتالِ والاختلافِ. وهما

فَتْنَانِ أَي ضَرْبانِ ولَوْنانِ؛ قال نابغة بني جَعْدة:

هما فَتْنَانِ مَقْضِيٌّ عليه

لِسَاعَتِه، فآذَنَ بالوَداعِ

الواحد: فَتْنٌ؛ وروى أَبو عمرو الشَّيْبانيّ قول عمر بن أَحمر

الباهليّ:إِمّا على نَفْسِي وإِما لها،

والعَيْشُ فِتْنَان: فَحُلْوٌ ومُرّ

قال أَبو عمرو: الفِتْنُ الناحية، ورواه غيره: فَتْنانِ، بفتح الفاء،

أَي حالان وفَنَّانِ، قال ذلك أَبو سعيد قال: ورواه بعضهم فَنَّانِ أَي

ضَرْبانِ. والفِتانُ، بكسر الفاء: غِشاء يكون للرَّحْل من أَدَمٍ؛ قال

لبيد:فثَنَيْت كَفِّي والفِتانَ ونُمْرُقي،

ومَكانُهنَّ الكُورُ والنِّسْعانِ

والجمع فُتُنٌ.

ثور

Entries on ثور in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ghulām Thaʿlab, al-ʿAsharāt fī Gharīb al-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more

ثور


ثَارَ (و)(n. ac. ثَوْر
ثُوُوْر
ثَوَرَاْن)
a. Was raised; was roused, stirred up, excited
provoked.
b. Broke forth; spread, diffused itself.
c. [Bi], Rushed, or leapt, upon; assailed.
ثَوَّرَa. Roused, stirred up, excited, provoked.
b. Searched into, investigated.

ثَاْوَرَa. Rushed upon, assailed.

أَثْوَرَa. see II (a)
تَثَوَّرَa. see I (a)
إِسْتَثْوَرَa. see II (a)
ثَوْر (pl.
ثِيَارَ []
ثِيْرَان [] أَثْوَاْر)
a. Bull.
b. Taurus ( sign of the zodiac ).
c. Master, lord.
d. Mad; madman. —

ثَوْرَة []
a. Cow.
b. Large number, multitude.
c. Rebellion, rising, revolt.

ثَائِر []
a. Roused, excited.
b. Wrath.
c. Spreading, widely diffused; current.

ثَائِرَة [] (pl.
ثَوَائِر)
a. Tumult.

ثَار
a. Revenge.
ثور: {أثاروا الأرض}: قلبوها للزراعة. فتثير سحابا: أي تستخرج.
بَاب الثور

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن نجدة عَن أبي زيد قَالَ الثور الْقطعَة من الأقط والثور الطحلب وَغَيره مِمَّا يكون على رَأس المَاء والثور سطوع بَيَاض الْفجْر والثور من الْحَيَوَان والثور السَّيِّد والثور الأحمق والثور ثوران الحصبة وثور جبل مَعْرُوف والثور الاختبار والتور الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمِنْه قَوْله

(والتور فِيمَا بَيْننَا معمل ... يرضى بِهِ المأتي والمرسل) سريع

وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ ثورة وَالله أعلم

(ث و ر) : (ثَارَ الْغُبَارُ ثَوْرًا وَثَوَرَانًا) هَاجَ وَانْتَشَرَ وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ هَيَّجَهُ وَأَثَارُوا الْأَرْضَ حَرَثُوهَا وَزَرَعُوهَا وَسُمِّيَتْ الْبَقَرَةُ الْمُثِيرَةَ لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْأَرْضَ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ وَكَذَا الدَّابَّةُ الْمُثِيرَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَا ظَهَرَ وَانْتَشَرَ فَقَدْ ثَارَ (وَمِنْهُ) مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ثَوْرُ الشَّفَقِ وَهُوَ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ أَرَادَ الْقِطْعَةَ مِنْهُ.
ثور
ثَارَ الغبار والسحاب ونحوهما، يَثُور ثَوْراً وثَوَرَانا: انتشر ساطعا، وقد أَثَرْتُهُ، قال تعالى:
فَتُثِيرُ سَحاباً [الروم/ 48] ، يقال: أَثَرْتُ الأرض، كقوله تعالى: وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها [الروم/ 9] ، وثَارَتِ الحصبة ثَوْراً تشبيها بانتشار الغبار، وثَوَّرَ شرّا كذلك، وثَارَ ثَائِرُهُ كناية عن انتشار غضبه، وثَاوَرَهُ: واثبه، والثَّوْرُ: البقر الذي يثار به الأرض، فكأنه في الأصل مصدر جعل في موضع الفاعل ، نحو: ضيف وطيف في معنى: ضائف وطائف، وقولهم: سقط ثور الشفق أي: الثائر المنتثر، والثأر هو طلب الدم، وأصله الهمز، وليس من هذا الباب.
ث و ر

ثار العسكر من مركزه، وثار القطا من مجاثمه، والتقوا فثار هؤلاء في وجوه هؤلاء. ويقال: كيف الدبا فتقول: ثائر ونافر. وأثرت الصيد والأسد، واستثرته: هيجته. قال:

أثار الليث في رعيس غيل ... له الويلات مما يستثير

وأثار الأرض، وثور السفر. وثاوره وساوره: واثبه. وهو ثور القوم: لسيدهم، وبه كني عمرو ابن معد يكرب.

ومن المجاز: ثارت بينهم الفتنة والشر، وثارت به الحصبة، وثور عليه شراً. وسقط ثور الشفق، وهو ما ظهر منه وانتشر. وثار بالمحموم الثور وهو ما يخرج بفيه من البثر. ورأيته ثائر الرأس: شعثاً. وثارت نفسه: جاشت، وثار ثائره، وفار فائره إذا اشتعل غضباً، وثار الدم في وجهه، ورأيته ثائراً فريص رقبته. وثار الدخان والغبار.
ث و ر: (ثَارَ) الْغُبَارُ سَطَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (ثَوَرَانًا) أَيْضًا وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ. وَ (ثَوَّرَ) فُلَانٌ الشَّرَّ (تَثْوِيرًا) هَيَّجَهُ وَأَظْهَرَهُ. وَ (ثَوَّرَ) الْقُرْآنَ أَيْضًا أَيْ بَحَثَ عَنْ عِلْمِهِ. وَ (الثَّوْرُ) مِنَ الْبَقَرِ وَالْأُنْثَى (ثَوْرَةٌ) وَالْجَمْعُ (ثِوَرَةٌ) كَعِنَبَةٍ وَ (ثِيرَةٌ) وَ (ثِيرَانٌ) كَجِيرَةٍ وَجِيرَانٍ وَ (ثِيَرَةٌ) أَيْضًا كَعِنَبَةٍ. وَ (ثَوْرٌ) جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَفِيهِ الْغَارُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ» قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَصْلُ الْحَدِيثِ حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى أُحُدٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ، كَأَنَّهُ جَعَلَ الْمَدِينَةَ مُضَافَةً إِلَى مَكَّةَ فِي التَّحْرِيمِ. وَ (الثَّوْرُ) بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ. 
ثور: الْقطعَة من الأقِط وَجمعه أثوار ويروى أَن عَمْرو بن معديكرب قَالَ: تضيفت بني فلَان فأتوني بثور وقوس وَكَعب فَأَما قَوْله: ثَوْر فَهُوَ الَّذِي ذكرنَا فَأَما الْقوس فالشيء من التَّمْر يبْقى فِي أَسْفَل الجلة وَأما الكعب فالشيء الْمَجْمُوع من السّمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأما حَدِيث عبد الله بن عمر حِين ذكر مَوَاقِيت الصَّلَاة فَقَالَ: صَلَاة الْعشَاء إِذا سقط ثَوْر الشَّفق فَلَيْسَ من هَذَا وَلكنه انتشار الشَّفق وثورانه يُقَال مِنْهُ: قد ثار يثور ثورا وثورانا إِذا انْتَشَر فِي الْأُفق فَإِذا غَابَ ذَلِك حلت صَلَاة الْعشَاء وَقد اخْتلف النَّاس فِي الشَّفق فيروى عَن عبَادَة بْن الصَّامِت وَشَدَّاد بْن أَوْس وَعبد اللَّه بْن عَبَّاس وَابْن عمر أَنهم قَالُوا: هُوَ الحُمرة وَكَانَ مَالك بْن أنس وَأَبُو يُوسُف يأخذان بِهَذَا وَقَالَ عمر بْن عبد الْعَزِيز: هُوَ الْبيَاض وَهُوَ بَقِيَّة من النَّهَار وَكَانَ أَبُو حنيفَة يَأْخُذ بِهِ.
ث و ر : ثَارَ الْغُبَارُ يَثُورُ ثَوْرًا وَثُئُورًا عَلَى فُعُولٍ وَثَوَرَانًا هَاجَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفِتْنَةِ ثَارَتْ وَأَثَارَهَا الْعَدُوُّ وَثَارَ الْغَضَبُ احْتَدَّ وَثَارَ إلَى الشَّرِّ نَهَضَ وَثَوَّرَ الشَّرَّ تَثْوِيرًا وَأَثَارُوا الْأَرْضَ عَمَرُوهَا بِالْفِلَاحَةِ وَالزِّرَاعَةِ.

وَالثَّوْرُ الذَّكَرُ مِنْ الْبَقَر وَالْأُنْثَى ثَوْرَةٌ وَالْجَمْعُ ثِيرَانٌ وَأَثْوَارٌ وَثِيَرَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ.

وَثَوْرٌ جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَيُعْرَفُ بِثَوْرِ أَطْحَلَ وَأَطْحَلُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَوَقَعَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى ثَوْرٍ» وَلَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُسَمَّى ثَوْرًا وَإِنَّمَا هُوَ بِمَكَّةَ وَلَعَلَّ
الْحَدِيثَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى أُحُدٍ فَالْتَبَسَ عَلَى الرَّاوِي وَالثَّوْرُ الْقِطْعَةُ مِنْ الْأَقِطِ.

وَثَوْرُ الْمَاءِ الطُّحْلُبُ وَقِيلَ كُلُّ مَا عَلَا الْمَاءَ مِنْ غُثَاءٍ وَنَحْوِهِ يَضْرِبُهُ الرَّاعِي لِيَصْفُوَ لِلْبَقَرِ فَهُوَ ثَوْرٌ.

وَالثَّأْرُ الذَّحْلُ بِالْهَمْزِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ يُقَالُ ثَأَرْتُ الْقَتِيلَ وَثَأَرْتُ بِهِ مِنْ بَابِ نَفَعَ إذَا قَتَلْتُ قَاتِلَهُ. 
[ثور] نه فيه: أنه أكل "أثوار" أقط، جمع ثور وهي قطعة أقط. ومنه: توضأوا مما مست النار ولو من "ثور" أقط، يريد غسل اليد والفم، ومنهم من حمله على ظاهره. ومنه: فأتوني "بثور" وقوس. وفيه: صلوا العشاء إذا سقط "تور" الشفق أي انتشاره وثوران حمرته من ثار الشيء يثور إذا انتشر وارتفع. ومنه ح: فرأيت الماء "يثور" من بين أصابعه أن ينبع بقوة وشدة. وح: بل هي حمى تفور أو "تثور". وح: من أراد العلم "فليثور" القرآن أي لينقر عنه ويفكر في معانيه وتفسيره وقراءته. وح: "أثيروا" القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين. ش: و"يستثير" ما فيها من الفوائد أي يستخرج. نه وح: أنه كتب لأهل جرش بالحمى للفرس، والراحلة، و"المثيرة" أي بقر الحرث لأنها تثير الأرض. وح: جاء رجل "ثائر" الرأس أي منتشر شعر الرأس قائمه. وح: يقوم إلى أخيه "ثائراً" فريصته أي منتفخ الفريصة قائمها غضباً. وفيه: حرم المدينة ما بين عير إلى "ثور" هما جبلان، أما عير فمعروف بالمدينة، وأما ثور فالمعروف أنه بمكة، وفيه غار بات به لما هاجر، وروى قليلاً ما بين عير إلى أحد، فيكون ثور غلطا من الراوي، وقيل: إن عيراً جبل بمكة، والمراد أنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة، أو حرم المدينة تحريماً مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف مضاف ووصف مصدر محذوف. ك: فكرهت أن "أثور" بفتح مثلثة وشدة واو مكسورة، وروى "أثير" على الناس شراً مثل تعلم المنافقين من ذلك فيؤذون المسلمين. وكادوا "يتثاورون" أي يتواثبون. ن: "فثار" الحيان أي تناهضوا للنزاع والعصبية. وفقعد عليه ثم "أثاره" أي ركبه ثم بعثه قائماً. ش: أو مشاهير "الر" بمثلثة مضمومة وتشديد واو وبراء في أخره أي الأبطال.
ثور: الثَّوْرُ: الذَّكَرُ من البَقَرِ، والجَمِيْعُ الثِّيْرَانُ. والقِطْعَةُ من الأَقِطِ، والجَمِيْعُ الأَثْوَارُ والثِّوَرَةُ. وبُرْجٌ من بُرُوْجِ السَّمَاءِ. والسَّيِّدُ، وبه كُنِّيَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ أبا ثَوْرٍ. والرَّجُلُ البَلِيْدُ. والعَرْمَضُ على وَجْهِ الماءِ في قُوْلِهِم:
كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمّا عافَتِ البَقَرُ
والبَثْرُ الذي يَخْرُجُ من الفَمِ. وحَيٌّ من بَني تَمِيْمٍ. وأكَمَةٌ بَيْضَاءُ. ومَصْدَرُ ثَارَ يَثُوْرُ ثَوْراً وثَوَرَاناً.
وثارَ الدُّخَانُ والغُبَارُ والدَّمُ: إذا تَفَشَّى فيه وظَهَرَ.
وثارَ الشَّعرُ: قامَ. وهُوَ ثائرُ الرَّأْسِ.
وثارَ فَرِيْصُ رَقَبَتِه: إذا انْتَفَخَ من الغَضَبِ.
وثَوْرُ الشَّفَقِ: ما ثارَ منه.
والبَقَرَةُ: الثَّوْرَةُ؛ في قَوْلِه:
ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضَاخِمِ
ويُقال في جَمْعِ الثَّوْرِ: ثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌ وأثْوَارٌ وثِيْرَانٌ وثِيْرَةٌ.
واسْتَثَرْتُ صَيْداً: أثَرْته. وأَثَرْتُ الأسَدَ والرَّجُلَ. وثَاوَرْتُ فلاناً: أي ساوَرْته.
ويُقال للبَقَرَةِ: مُثِيْرَةٌ؛ لأنَّها تُثِيْرُ الأرْضَ تَقْلِبُها للزِّرَاعَةِ.
وثارَتْ نَفْسُه: إذا جاشَتْ.
والثَّوّارَتَانِ: الخَرْقَانِ النّافِذَانِ في أوْسَاطِ الوَرِكَيْنِ.
والثَّوّارَةُ: الخَوْرَانُ.
وفلانٌ في ثُوّارِ شَرٍّ: وهو الكَثِيْرُ.
وثارَ ثَوَّرُهم وثُوّارُهم وثَوْرُهم: أي ثارَ شَرُّهم. وكذلكَ ثَوِيْرُهم وثائرُهم: إذا كَثُرُوا وزادُوا وضَخُمَ أمْرُهم.
والثَّوْرَةُ: العَدَدُ الكَثِيْرُ.
والثُّوّارُ: الثّارُ.
ثور: ثار، يقال ثار الجمل: نهض (لين) وتجد مثالا له في ألف ليلة (1: 181) حيث يجب أن تبدل تار بثار. (وفي طبعة بولاق (1: 66): لم يثر).
ولا يقال بمعنى انقض على فلان وهاجمه: ثار به فقط، بل ثار عليه أيضاً (معجم المتفرقات).
وثار: هاج، احتد، طار طائره (بوشر) - وتجاوز الحد (بوشر) - وتفجر، فرقع، التهب بصوت شديد (بوشر) - وثار على: هاج وتهيج على (بوشر) - وثار على فلان: تمرد وخرج عليه، وهي كثيرة الاستعمال عند المؤلفين المغاربة.
وثار بنفسه أو ثار وحدها: استقل بالحكم. وكان يطلق على صغار ملوك الأندلس في القرن الحادي عشر اسم الثُوّار في الغالب (جمع ثائر) (معجم الادريسي) - وثار الحرب: هاجت واشتعلت- وثارت فيه الحميَّة: اغتاظ، احتد، تميز من الغيظ - وثارت في رأسه النخوة: تحركت فيه لواعج الشرف، وانهض همته مراعاة لشرفه (بوشر) ثاور، ثاور على فلان (فريتاج) وثاور فلانا (لين) وتوجد أمثلة لها في معجم المتفرقات.
أستثار: ذكر لين أنها بمعنى ثار وذلك من خطأ الطباعة والصواب لها أنها بمعنى أثار أي هيج، ونبش (معجم البلاذري.- واستثار على فلان: انقض عليه، وثب عليه، هاجمه (معجم المتفرقات).
ثَوْرَة: هيجان، اضطرام، تهور، طيش (بوشر).
وانفجار، التهاب فجائي مع صوت شديد (بوشر).
وثورة: منصب شريف، ففي ابن القوطية (ص12 ق): كان له ثورة وسيادة في القحطانية.
ثَوَران: هيجان البركان (بوشر) - وثوران صفرا: هيجان الصفراء (بوشر).
ثيار: جلبة، ضجة، صخب (تاريخ البربر 1: 397).
ثائر: جائش، فوار (بوشر) - ولقب أطلقوه على شخص أصبح بفضل ذكائه في عداد الفقهاء المشاورين في الأحكام وإن لم يكن قد بلغ السن المطلوب لذلك (حيان 6ق).
ثائرة: فورة غضب، نزوة (بوشر).
مُتثوّر: بول فيه مواد غريبة، ففي معجم المنصوري: لا يريد به من البول الذي يتحرك فيه أشياء غريبة عند مداخلة له من غير اتصال والصواب أن يكون من صفة الأشياء المتحركة لأنه من ثار يثور إذا تحرك.
[ثور] ثارَ الغبار يَثورُ ثَوْراً وثَوَراناً، أي سطَع. وأَثارَهُ غيره. وثارت بفلان الحصبة. ويقال: كيف الدبى؟ فيقال: ثائر ونافر. فالثائر: ساعة ما يخرج من التراب. والنافر: حين نفر، أي وثب. وثار به الناس، أي وثبوا عليه.والمثاورة: المواثبةُ. يقال: انتظِرْ حتَّى تسكن هذه الثورةُ. وهي الهَيْجُ. وثَوَّرَ فلان عليهم الشرا، أي هيجه وأظهره. وثوّر القرآنَ، أي بحث عَنْ علمه. وثوّرَ البَرْكَ واستَثارها، أي أزعجها وأنهضها وثارت نفسُه، أي جشأت. ورأيته ثائرَ الرأس، إذا رأيتَه وقد اشْعانَّ شَعرُ رأسِه. وثار ثائِرُهُ، أي هاج غضبُه. والثَور: الذكر من البقر، والانثى ثورة، والجمع ثورة مثل عود وعودة، وثيرة وثيران مثل جيرة وجيران، وثيرة أيضا، قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة. قال: وليس هذا بمطرد. وقال المبرد: إنما قالوا ثيرة ليفرقوا بينه وبين ثورة الاقط، وبنوه على فعلة ثم حركوه. وثور: أبو قبيلة من مضر، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر، وهم رهط سفيان الثوري. وثور: جبل بمكة، وفيه الغار المذكور في القرآن، ويقال له ثور أطحل. وقال بعضهم: اسم الجبل أطحل، نسب إليه ثور بن عبد مناة، لانه نزله. وفى الحديث: " حرم ما بين عير إلى ثور "، قال أبو عبيدة: أهل المدينة لا يعرفون جبلا يقال له ثور، وإنما ثور بمكة. قال: ونرى أن أصل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد. وقال غيره: إلى بمعنى مع، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم. والثور: قطعة من الاقط ، والجمع ثورة. يقال: أعطاه ثورة عظاما من الاقط. والثور: برج من السماء. وأما قولهم: سقط ثَوْرُ الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه، ويقال معظمه. وأما قول الشاعر : إنى وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر - فيقال: إن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لانها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب. ويقال للطحلب: ثور الماء، حكاه أبو زيد في كتاب المطر. 
(ثور) - في حَدِيثِ عَلِيٍّ - رضيِ الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -. حَرَّم المَدِينَة ما بين عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ".
قال مُصعَبُ بنُ الزُّبَيْر: لا يُعلَم بالمَدِينة عَيْر ولا ثَوْر، وإنَّما قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - هذا بالمَدِينة، واللهُ تَعالَى أَعلمُ بمعناه.
قلت: ثَورٌ أَطْحَل: جَبَل بمَكَّة، فيه غَارُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الذي باتَ فيه حين هَاجَر.
وَعَيْر عَدْوَى أَيضاً: جَبَل بِمَكَّةَ قال الشَّاعِر في ثَوْر:
ومُرسَى حِراءٍ والأَباطِحُ كُلُّها ... وحَيثُ الْتَقَت أَعلامُ ثَورٍ ولُوبُها
وكَلامُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَخْلُو من فَائدةٍ ومَعنًى، وَهُوَ كان عليه الصلاة والسلام - أَعلمُ بجِبال مَكَّة والمَدِينَة ومعالمهما، فإمَّا أَن يَكُونَ أَرادَ به أنَّه حَرَّم من المَدِينةِ قَدرَ ما بَيْنَ عَيْرٍ وثَوْر من مَكَّة، أو يَكُونَ قد شَبَّه جَبَلَين من جِبال المَدِينة بَجَبَلَيْ مَكَّة هذين فحرَّم ما بَيْنَهُما، لأن ثَوَرَ الجَبَل سُمِّي به لاجْتمِاعه وَتَقارُبِ بَعضِه من بَعْض، تَشْبِيها بثَوْر الأَقِطِ، أو لخِصْبِه، أو بثَوْر الوَحْشِ لامتِناعِه.
وكذلك عَيْر سُمِّي لِنُتُوِّ وسَطِه ونُشوزِه، والله تعالى أعلم. وفي رِوايةِ عَبدِ الله بن حُبَيْش، عن عَبدِ اللهِ بن سَلَام قال: "ما بَيْن عَيْر وأُحُد" غير أَنَّ الأولَ أَمتنُ إسنادًا وأَكثَر،
وقال أبو نُعَيْم: أَحمدُ بن عبد الله: عَيْر: جَبَلٌ بالمَدِينة.
- وفي الحَدِيثِ: "جَاءَ رَجلٌ إلى رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من أَهلِ نَجدٍ ثَائِرَ الرَّأْس، يَسأَله عن الِإيمان".
: أي مُنَتَشِر شَعَر الرَّأس قائِمَه. حَذَف المُضافَ وأقام المُضافَ إليه مُقامه وانْتَصب على الحَالِ.
- وفي حَدِيثٍ آخر: "يَقُوم إلى أَخِيه ثَائِرًا فَرِيصَتُه يَضْرِبه": أي قَائِمَها وُمُنتفِخَها غَضَباً، وثَورُ الشَّفَق: مَا ثَار منه.
- في حَدِيث عَمْرو بن مَعْدِ يكرِب: "أَتانِي خالِدٌ بقَوْسٍ وكَعْبٍ وثَوْر".
الكَعْب: القِطْعَة من السَّمْن، والقَوسُ: بَقِيَّة التَّمرْ في أَسفَل الجُلَّة، والثَّورُ: قِطْعة من الأَقِط، وسُمِّي ثَوراً؛ لأَن الشىءَ إذا قُطِع ثَارَ عن المَقْطوع منه وزَالَ.
[ث ور] ثارَ الشَّيْءُ ثَوْرًا وثُؤْورًا وثَوَرَانًا وتَثَوَّرَ هاجَ قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ

(يَأْوِي إلى عُظْمِ الغَرِيف ونَبْلُه ... كسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ)

وأَثَرْتُه وهَثَرْتُه على البَدَل وثَوَّرْتُه وثَوْرُ الغَضَبِ حِدَّتُه ويُقالُ للغَضْبانِ أَهْيَجَ ما يَكُونُ قد ثارَ ثائِرُهُ وثارَ إِلَيْه ثَوْرًا وثُؤُورًا وثَوَرانًا وَثَبَ وثاوَرَهُ مُثاوَرَةً وثِورًا عن اللِّحْيانِيِّ واثَبَهُ وثارَ الدُّخَانُ والغُبارُ وغَيرُهما ثَوْرًا وثُؤارا وثَوَرانًا ظَهَرَ وسَطَعَ وأثارَهُ هُوَ قال

(يُثِرْنَ من أكْدَرها بالدَّقْعاءْ ... )

(مُنْتَصِبًا مثلَ حَرِيق القَصْباءْ ... ) وثارَ القَطَا والجَرادُ ثَوْرًا وثَوَرانًا نَهَضَ من أماكِنِه وثار الدَّمُ في وَجْهِه ثَوْرًا وانْثارَ ظَهَرَ والثَّوْرُ حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثّائِرَةُ فيه وقالَ في المغرب ما لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ وثارَت الحَصْبَةُ بفُلانٍ ثَوْرًا وثُؤُورًا وثُوارًا وثَوَرانًا انْتَشَرَت وكذلك كُلُّ ما ظَهَر وحَكَى اللِّحْيانِيُّ ثارَ الرَّجُلُ ثَوَرانًا ظَهَرَتْ فيه الحَصْبَةُ والثَّوْرُ ما عَلاَ الماءَ من الطُّحْلُبِ والعِرْمَضِ والغَلْفَقِ ونَحْوِه وقد ثارَ الطُّحْلُبُ ثَوْرًا وثَوَرانًا وثَوَّرْتُه وأَثَرْتُه وكُلُّ ما اسْتَخْرَجْتَه أو هِجْتَه فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثارًا كِلاهُما عن اللِّحْيانِيِّ وثَوَّرْتَه واسْتَثَرْتَه كما تَسْتَثِيرُ الأَسَدَ والصَّيْدَ وثَوَّرْتُ الأَمْرَ بَحْثْتُه وثَوَّرَ القُرْآنَ بَحَثَ عن معانِيهِ وأَثارَ التُّرابَ بقَوائِمِه بَحَثَهُ قالَ

(يُثِيرُ ويُذْرِي تُرْبَها ويُهِيلُه ... إِثارَةَ نَبّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ)

قولُه نَبّاث الهَواجِرِ يعني الرَّجُلَ الَّذِي إِذا اشْتَدَّ عليه الحَرُّ هالَ التُّرابَ ليَصِلَ إِلى ثَراهُ وكذلك يُفْعَلُ في شِدَّةِ الحَرِّ وقالُوا ثَوْرَةُ رِجالِ كَثَرْوَةِ رِجالِ قالَ ابنُ مُقْبِلِ

(وثَوْرَةٌ مِن رِجالٍ لو رَأَيْتَهُم ... لقُلْتَ إِحْدى حِراجِ الجَرِّ من أُقُرِ)

ويروى وثَرْوَة ولا يُقالُ ثَوْرَةُ مالِ إِنَّما هو ثَرْوَةُ مالِ فَقَط والثَّوْرُ القِطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِقِطِ والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِوَرَةٌ على القياسِ والثَّوْرُ الذَّكَرُ من البَقَرِ وقولُه أَنْشَدَه أبو عَلِيٍّ عن أَبِي عُــثْمانَ

(أَثَوْرَ ما أَصِيدُكُمْ أَمْ ثَوْرَيْنْ ... )

(أَمْ تِيكُمُ الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْن ... )

فإن فَتْحَةَ الرّاءِ منه فَتْحَةُ تَرْكِيبِ ثَوْرٍ مع ما بَعْدَه كفَتْحَةِ راءِ حَضْرَمَوُت ولو كانَتْ فَتْحَةَ إِعْرابٍ لوَجَبَ التَّنْوِينُ لا مَحالَة لأنه مَصْرُوفٌ وبُنِيَتْ ما مع الاسمِ وهي مُبَقّاةٌ على حَرْفِيَّتِها كما بُنِيَت لا مع النَّكِرَةِ في نَحوِ لاَ رَجُلَ ولو جَعَلْتَ ما مع ثَوْر اسْمًا ضَمَمْتَ إِليه ثَوْرًا لوَجَبَ مَدُّها لأنّها قد صارَت اسما فقلت أَثَوْرٌ ماء أَصِيدُكُم كما أَنَّكَ لو جَعَلْتَ حامِيم في قوله

(يُذَكِّرُنِي حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ ... )

اسْمَيْنِ مَضْمُومًا أَحَدُهُما إِلى صاحِبِه لمَدَدْتَ حا فقُلْتَ حاء ميم ليَصِيرَ كحَضْرَ مَوْتَ كذا أَنْشَدَه الجَمّاء جَعَلَها جَمّاءَ ذاتَ قَرْنَيْن على الهُزٍْءِ وأنشدَهُ بَعْضُهُم الحمّاء والقَوْلُ فيهِ كالقَوْلِ في وَيْحَمَا من قوله

(أَلاَ هَيَّما مِمّا لَقِيتُ وهَيِّمَا ... ووَيْحًا لِمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ وَيْحَمَا)

والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيرَةٌ وثِيرَانٌ وثِيرَةٌ عَلَى أَنَّ أَبا عَلِيٍّ قالَ في ثِيَرَة إِنَّه مَحْذُوفٌ من ثِيارَة فتَرَكُوا الإعْلالَ في العَيْنِ أَمارةً لما نَوَوْا من الأَلِفِ كما جَعَلُوا تَصْحِيحَ نحو اجْتَوَرُوا واعْتَوََنُوا دلِيلاً على أَنَّه فِي مَعْنَى ما لابُدَّ من صِحَّتِه وهو تَجاوَرُوا وتَعاوَنُوا وقالَ بعضُهم هو شاذُّ وكأنَّهُم فَرَّقوا بالقَلْبِ بين جَمْع ثَوْرٍ من الحَيَوان وبين جَمْعِ ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنَّهُم يقولُون في ثَوْرِ الأَقِطِ ثِوَرَةٌ فقط والأُنْثَى ثَوْرَةٌ قال الأَخْطَلُ (وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ ... )

وأَرْضٌ مَثْوَرَةٌ كَثِيرةُ الثِّيرانِ عن ثَعْلَبٍ والثَّوْرُ من بُرُوجِ السَّماءِ على التَّشْبِيه والثَّوْرُ السَّيِّدُ وبه كُنِّيَ عَمْرُو بن مَعْدِي كَرِبَ أَبا ثَوْر وقولُ عَلِيٍّ إِنَّما أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيضُ عَنَى به عُــثمانَ لأنَّه كانَ سَيِّدًا وجَعَلَه أَبْيَضَ لأَنَّهُ كان أَشْيَبَ ويَجُوزُ أَن يَعْنِيَ به الشُّهْرَةَ وقَوْلُه

(إِنِّي وقَتْلِي سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلَه ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لمّا عافَتِ البَقَرِ)

قِيل عَنَى الثَّوْرَ الَّذِي هو الذَّكرُ من البَقَرِ لأَنَّ البَقَرَ تَتْبَعُه فإِذا عافَ الماءَ عافَتْه فيُضْرَبُ لِيَرِدَ فترد مَعَهُ وقِيلَ عَنَى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَنَّ البَقّارَ إِذا أَوْرَدِ القِطْعَةَ من البَقَرِ فعافَت الماءَ وصَدَّها عنه الطُّحْلُبُ ضَرَبَه ليَفْحَصَ عن الماءِ فتَشْرَبَه والثَّوْرُ البَياضُ الَّذِي في أَصْلِ ظُفُرِ الإنْسانِ وأثارَ الأَرْضَ قَلَبَها عَلَى الحَبِّ بعدَما فُتِحَتْ مَرَّةً وحُكِيَ أَثْوَرَها على التَّصْحِيح وثَوْرٌ حَيٌّ من تَمِيم وثَوْرٌ جَبَلٌ قَرِيبٌ من مَكَّةَ يُسَمَّى ثَوْرَ أَطْحَلَ وبَنُو ثَوْرٍ بَطْنٌ من الرِّبابِ

ثور

1 ثَارَ, aor. ـُ (M,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ and ثَوَرَانٌ, (M, K,) It (a thing, M) became raised, roused, excited, stirred up, or provoked; syn. هَاجَ; (M;) syn. of the inf. n. هَيَجَانٌ: (K:) as also ↓ تثوّر. (M, K.) b2: Said of dust, (S, M, A, Mgh, Msb,) and of smoke, (M, A,) and of other things, (M, TA,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ (S, M, Msb, K) and ثَوَرَانٌ, (K,) (tropical:) It became raised, or stirred up; (Mgh, Msb;) and spread: (Mgh:) or rose, (S, M, A, K,) and appeared; (M;) as also ↓ تثوّر: (K:) also said of the redness in the sky after sunset, inf. n. ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, (tropical:) it spread upon the horizon, and rose: (TA: [see ثَوْرٌ:]) and ثار, said of anything, means (assumed tropical:) it appeared and spread. (Mgh.) b3: Said of a camel lying upon his breast, He became roused, or put in motion or action; as also ↓ تثوّر. (TA.) b4: Said of the bird called القَطّا, (M, A,) inf. ns. as first mentioned above, (K,) or ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, (M,) It rose (M, A, K) from the place where it lay; (M, A;) as also ↓ تثوّر: (K:) and of a swarm of locusts, it rose; (M, K;) as also ↓ تثوّر: (K:) or appeared; as also ↓ انثار. (TA.) b5: Also, (S, M,) inf. ns. as first mentioned above, (M, K,) He leaped, or sprang; (M, K;) as also ↓ تثوّر. (K.) You say, ثار إِلَيْهِ He leaped, or sprang, to, or towards, him, or it. (M.) And ثاربِهِ النَّاسُ The people leaped, or sprang, upon him. (S.) And ثار إِلَى الشَّرِّ He rose, or hastened, to do evil, or mischief. (Msb.) b6: ثار المَآءُ The water flowed forth with force; gushed forth. (TA.) b7: ثار بِهِ الدَّمُ, (TA,) inf. ns. as first mentioned above, (K,) (tropical:) The blood appeared in him; as also ↓ تثوّر. (K, * TA.) And ثار الدَّمُ فِى وَجْهَهِ (tropical:) The blood appeared in [or mantled in or mounted into] his face; as also ↓ انثار. (M.) b8: ثارت بِهِ الحَصْبَةُ, (S, M, A,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ and ثَوَارٌ [or ثُوَارٌ?] and ثَوَرَانٌ, (M,) (tropical:) The measles spread [or broke out] in him: (M:) and in like manner one says of anything that appears: (M:) one says, ثار, inf. n. ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, meaning (assumed tropical:) it appeared. (T.) And accord. to Lh, one says, ثار الرَّجُلُ, inf. n. ثَوَرَانٌ, meaning (tropical:) The man had the measles appearing in him. (M.) b9: ثار بِالمَحْمُومِ الثَّوْرُ (tropical:) Pimples, or small pustules, breaking out in the mouth, appeared in the fevered man. (A.) b10: ثارت الحُمَّى (assumed tropical:) [The fever rose, or became excited]. (TA from a trad.) b11: ثارت نَفْسُهُ (tropical:) His soul [or stomach] heaved; or became agitated by a tendency to vomit; syn. جَشَأَتٌ, (T, S,) i. e. اِرْتَفَعَتْ; (T;) or جَاشَتْ, (TA,) i. e. فَارَتٌ. (T.) b12: ثار الغَضَبُ, (Msb,) inf. n. ثَوْرٌ, (M,) (assumed tropical:) [Anger became roused, or excited, or inflamed: or became roused, or excited in the utmost degree: or boiled: or spread: (see ثَائرٌ, below:) or] became sharp. (M, Msb.) b13: ثارت بَيْنَهُمْ فِتْنَةٌ وَشَرٌّ (A, Msb *) (tropical:) Discord, or dissension, or the like, and evil, or mischief, became excited among them, or between them. (Msb.) 2 ثَوَّرَ see 4, in three places. b2: You say also, ثوّر الأَمْرَ, inf. n. تَثْوِيرٌ, (assumed tropical:) He searched, or sought, for, or after, the thing, or affair; inquired, or sought information, respecting it; searched, or inquired, into it; investigated, scrutinized, or examined, it. (M.) And ثوّر القُرْآنَ (assumed tropical:) He searched after a knowledge of the Kur-án, (S, K,) or its meanings: (M:) or he read it, and inquired of, or examined, diligently, those skilled in it, respecting its interpretation and meanings: (Sh:) or he scrutinized it, and meditated upon its meanings, and its interpretation, and the reading of it. (TA.) 3 ثاورهُ, (T, M, A, K,) inf. n. مُثَاوَرَةٌ (S, M, K) and ثِوَارٌ, (Lh, M, K,) He leaped, or sprang, upon him, or at him; he assaulted, or assailed, him; syn. وَاثَبَهُ, (T, S, M, A, K,) and سَاوَرَهُ. (T, A.) 4 اثارهُ, (T, S, M, A, Mgh, K,) and أَثَرَهُ, and هَثَرَهُ, (K,) [but in the M, I find أَثَرْتُهُ and هَثَرْتُهُ, (in the latter of which the ه is substituted for the أ of the former, as in هَرَاقَ for أَرَاقَ,) and it is evident that the author of the K erroneously supposed them to be from أَثَرَ and هَثَرَ, whereas they are from أَثَارَ and هَثَارَ, and are originally أَثْوَرُتُهُ and هَثْوَرْتُهُ, but, for أَثَرَهُ, SM appears to have read آثَرَهُ, for he says that it is formed by transposition,] inf. n. إِثَارَةٌ and إِثَارٌ; (Lh, M;) and ↓ ثوّرهُ; (M, K;) and ↓ استثارهُ; (T, M, A, K;) He raised, roused, excited, stirred up, or provoked, him or it; (S, M, A, Mgh, K;) [as, for instance,] an object of the chase or the like, (T, M, A,) a beast of prey, (T,) a lion, (M, A,) (assumed tropical:) dust, (M, Mgh,) (assumed tropical:) smoke, and any other thing: (M:) or he drew it forth: (M:) ↓ استثارهُ is [often used in this last sense, or as meaning he disinterred it, exhumed it, or dug it up or out,] said of a thing buried. (K in art. سوع.) You say, اثار فُلَانًا He roused such a one for an affair. (T.) And اثار البَعِيرَ He roused the camel lying upon his breast, or put him in motion or action. (T.) And البَرْكَ ↓ ثوّر, and ↓ استثارها, He roused the camels lying upon their breasts, and made them to rise. (S.) b2: اثار التُّرَابَ بِقَوَائِمِهِ He [a beast] scraped up the earth, or dust, with his legs. (T, M.) b3: اثار الأَرْضَ, (M, Mgh, Msb,) and أَثْوَرَهَا, (M,) He tilled the ground, or land; cultivated it by ploughing and sowing: (Mgh, Msb:) he turned the ground over upon the grain after it had been once opened: (M, TA:) he ploughed and sowed the land, and educed its increase, and the increase of its seed. (TA.) And أَثَارَتِ الأَرْضَ [She (a cow) tilled the ground]. (TA.) b4: اثار الفِتْنَةَ (tropical:) He (an enemy) excited discord, or dissension, or the like. (Msb.) And عَلَيْهِمُ الشَّرَّ ↓ ثوّر (inf. n. تَثْوِيرٌ, Msb) (tropical:) He excited evil, or mischief, against them, (T, S, A, * Msb, *) and manifested it. (S.) 5 تَثَوَّرَ see 1, in seven places.7 إِنْثَوَرَ see 1, in two places.10 إِسْتَثْوَرَ see 4, in three places.

ثَارٌ: see ثَأْرٌ.

ثَوْرٌ A bull: (S, M, Msb, K:) and ↓ ثَوْرَةٌ a cow: (S, M, Msb:) pl. [of pauc] أَثْوَارٌ (M, Msb, K) and ثِيْرَةٌ (S, M, K) and [of mult.] ثِيرَانٌ and ثِيَرَةٌ (T, S, M, Msb, K) and ثِوَرَةٌ (S, M, K) and ثِيَارٌ (M, K) and ثِيَارَةٌ; (M, TA:) Sb says of the pl. ثِيَرَةٌ that و in it is changed into ى because of the kesreh before it, though this is not accordant to general rule: (S:) accord. to Mbr, they said ثِيَرَةٌ to distinguish it from the ثِوَرَة of أَقط, and that it was originally of the measure فِعْلَةٌ: (S, M: * *) accord. to Aboo-'Alee, it is a contraction of ثِيَارَةٌ. (M.) [Hence,] الثَّوْرُ (tropical:) [The constellation Taurus;] one of the signs of the Zodiac. (S, M, K.) b2: (assumed tropical:) A lord, master, or chief, (M, A, K,) of a people. (A.) 'Othmán is called, in a trad., الثَّوْرُ الأَبْيَضُ; the epithet الابيض being added because he was hoary; or it may denote celebrity. (M.) b3: (assumed tropical:) Stupid; foolish; of little sense: (T, K:) a stupid, dull man, of little understanding. (T.) b4: (assumed tropical:) Possessed by a devil, or insane, or mad; syn. مَجْنُونٌ; so in copies of the K; but in some copies, [and in the CK,] جُنُون [diabolical possession, or insanity, or madness]. (TA; and thus in Har p. 415.) A2: A piece, (T, S, Mgh, Msb,) or large piece, (M, K,) of أَقِط, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) i. e. milk which [has been churned and cooked and then left until it] has become congealed and hard like stone: (TA:) pl. [of mult.] ثِوَرَةٌ (T, S, M, K) and أَثْوَارٌ. (M, K.) A3: The green substance that overspreads stale water; (T, M, K;) this is called ثَوْرُ المَآءِ; (S, Msb;) syn. طُحْلُبٌ, (Az, T, S, M, Msb, K,) and عَرْمَضٌ, and غَلْفَقٌ; (M;) and the like thereof: (T, M:) and small rubbish, or broken particles of things, (Msb, TA,) or anything, (K,) upon the surface of water, (Msb, K, TA,) which the pastor beats to make the water clear for the bulls or cows. (Msb.) Accord. to some, it has the first of these meanings in the following verse of Anas Ibn-Mudrik El-Khath'amee: إِنِّى وَقَتْلِى سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلُهُ كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ

[Verily I, with respect to my slaying Suleyk and then paying the price of his blood, am like the green substance upon the surface of stale water, that is beaten when the cows loathe the water]: but accord. to others, by الثور the poet means the bull; for the cows follow him: (M, TA:) the cows are not beaten, because they have milk; but the bull is beaten that they may be frightened and therefore drink. (S.) [See a slightly-different reading, and remarks thereon, in Ham p. 416: and see Freytag's Arab. Prov. ii. 330. The latter hemistich is used as a prov., applied to him who is punished for the offence of another.] b2: (assumed tropical:) Pimples, or small pustules, breaking out in the mouth, in a person who is fevered. (A.) b3: (tropical:) The redness shining, (نَائِرَةٌ, K,) or spreading and rising, (ثَائِرَةٌ, M,) in the faint light that is seen above the horizon between sunset and nightfall: (M, K:) or ثَوْرُ الشَّفَقِ the spreading appearance of the redness above the horizon after sunset. (S, A, Mgh.) You say, سَقَطَ ثَوْرُ الشَّفَقِ [The spreading appearance of the redness above the horizon after sunset sank down, or set]. (S, A.) With its سُقُوط commences the time of the prayer of nightfall. (TA.) b4: (assumed tropical:) The whiteness in the lower part of the nail (M, K) of a man. (M, TA.) ثِيرٌ A covering of [or film over] the eye. (K.) One says, عَلَى عَيْنهِ ثِيرٌ Upon his eye is a covering [or film]. (TK.) ثَوْرَةٌ: see ثَوْرٌ.

A2: (assumed tropical:) An excitement: so in the saying, اِنْتَظِرْ حَتَّى تَسْكُنَ هٰذِهِ الثَّوْرَةُ [Wait thou until this excitement become stilled]. (S.) A3: (assumed tropical:) Many; a great number; much; or a large quantity; of men; (T, M, K;) and of wealth, or of camels or the like; (T, K;) like ثَرْوَةٌ: (T, M:) or not of wealth; for of this one says ثروة only. (M.) ثَوَّارَةٌ The [part of the body called the] خَوْرَان [q. v.]. (K.) دَبًى ثَائِرٌ [Locusts before they have wings] just coming forth from the dust, or earth. (T, S.) b2: ثَائِرُ الرَّأْسِ (tropical:) Having the hair of his head spreading out in disorder, and standing up: (As, T, * S, * TA:) or shaggy, or dishevelled. (T, A.) b3: رَأَيْتُهُ ثَائِرًافَرِيصُ رَقَبَتِهِ (tropical:) [I saw him with his external jugular veins, or with the sinews and veins of his neck, swelling by reason of anger]. (A.) b4: ثَائِرٌ also signifies (assumed tropical:) Angry. (T.) b5: And (tropical:) Anger: (S, A, K:) [or an ebullition of anger, rage, or passion: whence the phrase,] ثَارَ ثَائِرُهُ, (T, S, M, A,) like فَارَ فَائِرُهُ, (T, A,) (tropical:) He was angry: (T:) or his anger became roused, or excited, (S, M,) or inflamed: (A:) or became roused, or excited, in the utmost degree: (TA:) or boiled: (S in art. فور:) or spread. (TA in that art.) أَرْضٌ مُثَارَةٌ Land ploughed up. (T.) أَرْضٌ مَثْوَرَةٌ A land abounding with bulls [and cows]. (Th, M, K.) مُثِيرَةٌ A cow that tills the ground; (Mgh, K;) and in like manner applied to bulls (ثيَرَةٌ). (T.)

ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هاج؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه

كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ

وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ على البدل وثَوَّرْتهُ، وثَورُ الغَضَب:

حِدَّته. والثَّائر: الغضبان، ويقال للغضبان أَهْيَجَ ما يكونُ: قد ثار ثائِرُه

وفارَ فائِرُه إِذا غضب وهاج غضبه.

وثارَ إِليه ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: وثب. والمُثاوَرَةُ:

المواثَبَةُ. وثاوَرَه مُثاوَرَة وثِوَاراً؛ عن اللحياني: واثبَه وساوَرَه.

ويقال: انْتَظِرْ حتى تسكن هذه الثَّوْرَةُ، وهي الهَيْجُ. وثار الدُّخَانُ

والغُبار وغيرهما يَثُور ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: ظهر وسطع، وأَثارَهُ

هو؛ قال:

يُثِرْنَ من أَكْدرِها بالدَّقْعَاءْ،

مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْبَاءِ

الأَصمعي: رأَيت فلاناً ثائِرَ الرأْس إِذا رأَيته قد اشْعانَّ شعره أَي

انتشر وتفرق؛ وفي الحديث: جاءه رجلٌ من أَهل نَجْدٍ ثائرَ الرأْس يسأَله

عن الإِيمان؛ أَي منتشر شَعر الرأْس قائمَهُ، فحذف المضاف؛ ومنه الحديث

الآخر: يقوم إِلى أَخيه ثائراً فَرِيصَتُهُ؛ أَي منتفخ الفريصة قائمها

غَضَباً، والفريصة: اللحمة التي بين الجنب والكتف لا تزال تُرْعَدُ من

الدابة، وأَراد بها ههنا عَصَبَ الرقبة وعروقها لأَنها هي التي تثور عند

الغضب، وقيل: أَراد شعر الفريصة، على حذف المضاف.

ويقال: ثارَتْ نفسه إِذا جَشَأَتْ وإِن شئتَ جاشَت؛ قال أَبو منصور:

جَشَأَتْ أَي ارتَفعت، وجاشت أَي فارت. ويقال: مررت بِأَرانِبَ فأَثَرْتُها.

ويقال: كيف الدَّبى؟ فيقال: ثائِرٌ وناقِرٌ، فالثَّائِرُ ساعَةَ ما يخرج

من التراب، والناقر حين ينقر أَي يثب من الأَرض. وثارَ به الدَّمُ وثارَ

بِه الناسُ أَي وَثَبُوا عليه.

وثَوَّرَ البَرْكَ واستثارها أَي أَزعجها وأَنهضها. وفي الحديث: فرأَيت

الماء يَثُور من بين أَصابعه أَي يَنْبُعُ بقوّة وشدّة؛ والحديث الآخر:

بل هي حُمَّى تَثُورُ أَو تَفُور. وثارَ القَطَا من مَجْثَمِه وثارَ

الجَرادُ ثَوْراً وانْثار: ظَهَرَ.

والثَّوْرُ: حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثَّائِرَةُ فيه، وفي الحديث: صلاة

العشاء الآخرة إِذا سَقَط ثَوْرُ الشَّفَقِ، وهو انتشار الشفق، وثَوَرانهُ

حُمْرَته ومُعْظَمُه. ويقال: قد ثارَ يَثُورُ ثَوْراً وثَوَراناً إِذا

انتشر في الأُفُقِ وارتفع، فإِذا غاب حَلَّتْ صلاة العشاء الآخرة، وقال في

المغرب: ما لم يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ. والثَّوْرُ: ثَوَرَانُ

الحَصْبَةِ. وثارَتِ الحَصْبَةُ بفلان ثَوْراً وثُؤوراً وثُؤَاراً وثَوَراناً:

انتشرت: وكذلك كل ما ظهر، فقد ثارَ يَثُور ثَوْراً وثَوَراناً. وحكى

اللحياني: ثارَ الرجل ثورَاناً ظهرت فيه الحَصْبَةُ. ويقال: ثَوَّرَ فلانٌ

عليهم شرّاً إِذا هيجه وأَظهره. والثَّوْرُ: الطُّحْلُبُ وما أَشبهه على رأْس

الماء. ابن سيده: والثَّوْرُ ما علا الماء من الطحلب والعِرْمِضِ

والغَلْفَقِ ونحوه، وقد ثارَ الطُّحْلُب ثَوْراً وثَوَراناً وثَوَّرْتُه

وأَثَرْتُه. وكل ما استخرجته أَو هِجْتَه، فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثاراً؛

كلاهما عن اللحياني. وثَوَّرْتُه واسْتَثَرْتُه كما تستثير الأَسَدَ

والصَّيْدَ؛ وقول الأَعشى:

لَكَالثَّوْرِ، والجنِّيُّ يَضْرِب ظَهْرَه،

وما ذَنْبُه أَنْ عافَتِ الماءَ مَشْربا؟

أَراد بالجِنّي اسم راع، وأَراد بالثور ههنا ما علا الماء من القِمَاسِ

يضربه الراعي ليصفو الماء للبقر؛ وقال أَبو منصور وغيره: يقول ثور البقر

أَجرأُ فيقدّم للشرب لتتبعه إِناث البقر؛ وأَنشد:

أَبَصَّرْتَني بأَطِيرِ الرِّجال،

وكَلَّفْتَني ما يَقُول البَشَرْ

كما الثورِ يَضْرِبُه الرَّاعيان،

وما ذَنْبُه أَنْ تَعافَ البَقَرْ؟

والثَّوْرُ: السَّيِّدُ، وبه كني عمرو بن معد يكرب أَبا ثَوْرٍ. وقول

علي، كرم الله وجهه: إِنما أُكِلْتُ يومَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ؛ عنى

به عــثمانــ، رضي

الله عنه، لأَنه كان سَيِّداً، وجعله أَبيض لأَنه كان أَشيب، وقد يجوز

أَن يعني به الشهرة؛ وأَنشد لأَنس ابن مدرك الخثعمي:

إِنِّي وقَتْلي سُلَيْكاً ثم أَعْقِلَهُ،

كالثورِ يُضْرَبُ لما عافَتِ البَقَرُ

غَضِبْتُ لِلمَرْءِ إِذ يَنْكُتْ حَلِيلَتَه،

وإِذْ يُشَدُّ على وَجْعائِها الثَّفَرُ

قيل: عنى الثور الذي هو الذكر من البقر لأَن البقر تتبعه فإِذا عاف

الماء عافته، فيضرب ليرد فترد معه، وقيل: عنى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَن

البَقَّارَ إِذا أَورد القطعة من البقر فعافت الماء وصدّها عنه الطحلب ضربه

ليفحص عن الماء فتشربه. وقال الجوهري في تفسير الشعر: إِن البقر إِذا

امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لأَنها ذات لبن، وإِنما يضرب الثور

لتفزع هي فتشرب، ويقال للطحلب: ثور الماء؛ حكاه أَبو زيد في كتاب المطر؛ قال

ابن بري: ويروى هذا الشعر:

إِنِّي وعَقْلي سُلَيْكاً بعدَ مَقْتَلِه

قال: وسبب هذا الشعر أَن السُّلَيْكَ خرج في تَيْمِ الرِّباب يتبع

الأَرياف فلقي في طريقه رجلاً من خَثْعَمٍ يقال له مالك بن عمير فأَخذه ومعه

امرأَة من خَفاجَة يقال لها نَوَارُ، فقال الخَثْعَمِيُّ: أَنا أَفدي نفسي

منك، فقال له السليك: ذلك لك على أَن لا تَخِيسَ بعهدي ولا تطلع عليّ

أَحداً من خثعم، فأَعطاه ذلك وخرج إِلى قومه وخلف السليك على امرأَته

فنكحها، وجعلت تقول له: احذر خثعم فقال:

وما خَثْعَمٌ إِلاَّ لِئامٌ أَذِلَّةٌ،

إِلى الذُّلِّ والإِسْخاف تُنْمى وتَنْتَمي

فبلغ الخبرُ أَنسَ بن مُدْرِكَةَ الخثعمي وشبْلَ بن قِلادَةَ فحالفا

الخَثْعَمِيَّ زوجَ المرأَة ولم يعلم السليك حتى طرقاه، فقال أَنس لشبل: إِن

شِئت كفيتك القوم وتكفيني الرجل، فقال: لا بل اكفني الرجل وأَكفيك

القوم، فشدَّ أَنس على السليك فقتله وشدَّ شبل وأَصحابه على من كان معه، فقال

عوف بن يربوع الخثعمي وهو عم مالك بن عمير: والله لأَقتلن أَنساً

لإِخفاره ذمة ابن عمي وجرى بينهما أَمر وأَلزموه ديته فأَبى فقال هذا الشعر؛

وقوله:

كالثور يضرب لما عافت البقر

هو مثل يقال عند عقوبة الإِنسان بذنب غيره، وكانت العرب إِذا أَوردوا

البقر فلم تشرب لكدر الماء أَو لقلة العطش ضربوا الثور ليقتحم الماء فتتبعه

البقر؛ ولذلك يقول الأَعشى:

وما ذَنْبُه إِن عافَتِ الماءَ باقِرٌ،

وما أَن يَعَاف الماءَ إِلاَّ لِيُضْرَبا

وقوله:

وإِذ يشدّ على وجعائها الثفر

الوجعاء: السافلة، وهي الدبر. والثفر: هو الذي يشدّ على موضع الثَّفْرِ،

وهو الفرج، وأَصله للسباع ثم يستعار للإِنسان.

ويقال: ثَوَّرْتُ كُدُورَةَ الماء فَثارَ. وأَثَرْتُ السَّبُعَ

والصَّيْدَ إِذا هِجْتَه. وأَثَرْتُ فلاناً إِذا هَيَّجْتَهُ لأَمر. واسْتَثَرْتُ

الصَّيْدَ إِذا أَثَرْتَهُ أَيضاً. وثَوَّرْتُ الأَمر: بَحَثْتُه

وثَوَّرَ القرآنَ: بحث عن معانيه وعن علمه. وفي حديث عبدالله: أَثِيرُوا القرآن

فإِن فيه خبر الأَولين والآخرين، وفي رواية: علم الأَوَّلين والآخرين؛

وفي حديث آخر: من أَراد العلم فليُثَوِّر القرآن؛ قال شمر: تَثْوِيرُ

القرآن قراءته ومفاتشة العلماء به في تفسيره ومعانيه، وقيل: لِيُنَقِّرْ عنه

ويُفَكِّرْ في معانيه وتفسيره وقراءته، وقال أَبو عدنان: قال محارب صاحب

الخليل لا تقطعنا فإِنك إِذا جئت أَثَرْتَ العربية؛ ومنه قوله:

يُثَوِّرُها العينانِ زَيدٌ ودَغْفَلٌ

وأَثَرْتُ البعير أُثيرُه إِثارةً فَثارَ يَثُورُ وتَثَوَّرَ تَثَوُّراً

إِذا كان باركاً وبعثه فانبعث. وأَثارَ الترابَ بقوائمهِ إِثارَةً:

بَحَثه؛ قال:

يُثِيرُ ويُذْري تُرْبَها ويَهيلُه،

إِثارَةَ نَبَّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ

قوله: نباث الهواجر يعني الرجل الذي إِذا اشتد عليه الحر هال التراب

ليصل إِلى ثراه، وكذلك يفعل في شدة الحر.

وقالوا: ثَورَة رجال كَثروَةِ رجال؛ قال ابن مقبل:

وثَوْرَةٍ من رِجالِ لو رأَيْتَهُمُ،

لقُلْتَ: إِحدى حِراجِ الجَرَّ مِن أُقُرِ

ويروى وثَرْوةٍ. ولا يقال ثَوْرَةُ مالٍ إِنما هو ثَرْوَةُ مالٍ فقط.

وفي التهذيب: ثَوْرَةٌ من رجال وثَوْرَةٌ من مال للكثير. ويقال: ثَرْوَةٌ

من رجال وثَرْوَةٌ من مال بهذا المعنى. وقال ابن الأَعرابي: ثَوْرَةٌ من

رجال وثَرْوَةٌ يعني عدد كثير، وثَرْوَةٌ من مالٍ لا غير.

والثَّوْرُ: القِطْعَةُ العظيمة من الأَقِطِ، والجمع أَثْوَارٌ

وثِوَرَةٌ، على القياس. ويقال: أَعطاه ثِوَرَةً عظاماً من الأَقِطِ جمع ثَوْرٍ.

وفي الحديث: توضؤوا مما غَيَّرتِ النارُ ولو من ثَوْرَ أَقِطٍ؛ قال أَبو

منصور: وذلك في أَوّل الإِسلام ثم نسخ بترك الوضوء مما مست النار، وقيل:

يريد غسل اليد والفم منه، ومَنْ حمله على ظاهره أوجب عليه وجوب الوضوء

للصلاة. وروي عن عمرو بن معد يكرب أَنه قال: أَتيت بني فلان فأَتوني بثَوْرٍ

وقَوْسٍ وكَعْبٍ؛ فالثور القطعة من الأَقط، والقوس البقية من التمر تبقى

في أَسفل الجُلَّةِ، والكعب الكُتْلَةُ من السمن الحَامِسِ. وفي الحديث:

أَنه أَكلَ أَثْوَارَ أَقِطٍ؛ الاَّثوار جمع ثَوْرٍ، وهي قطعة من

الأَقط، وهو لبن جامد مستحجر. والثَّوْرُ: الأَحمق؛ ويقال للرجل البليد الفهم:

ما هو إِلا ثَوْرٌ. والثَّوْرُ: الذكر من البقر؛ وقوله أَنشده أَبو علي

عن أَبي عــثمان:

أَثَوْرَ ما أَصِيدُكُمْ أَو ثَوْريْنْ

أَمْ تِيكُمُ الجمَّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ؟

فإِن فتحة الراء منه فتحة تركيب ثور مع ما بعده كفتحة راء حضرموت، ولو

كانت فتحة إِعراب لوجب التنوين لا محالة لأَنه مصروف، وبنيت ما مع الاسم

وهي مبقاة على حرفيتها كما بنيت لا مع النكرة في نحو لا رجل، ولو جعلت ما

مع ثور اسماً ضممت إِليه ثوراً لوجب مدّها لأَنها قد صارت اسماً فقلت

أَثور ماء أَصيدكم؛ كما أَنك لو جعلت حاميم من قوله:

يُذَكِّرُني حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ

اسمين مضموماً أَحدهما إِلى صاحبه لمددت حا فقلت حاء ميم ليصير كحضرموت،

كذا أَنشده الجماء جعلها جماء ذات قرنين على الهُزْءِ، وأَنشدها بعضهم

الحَمَّاءَ؛ والقول فيه كالقول في ويحما من قوله:

أَلا هَيَّما مما لَقِيتُ وهَيَّما،

وَوَيْحاً لمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ ويْحَمَا

والجمع أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌَ وثِيرانٌ

وثِيْرَةٌ، على أَن أَبا عليّ قال في ثِيَرَةٍ إِنه محذوف من ثيارة فتركوا

الإِعلال في العين أَمارة لما نووه من الأَلف، كما جعلوا الصحيح نحو اجتوروا

واعْتَوَنُوا دليلاً على أَنه في معنى ما لا بد من صحته، وهو تَجاوَروا

وتَعاونُوا؛ وقال بعضهم: هو شاذ وكأَنهم فرقوا بالقلب بين جمع ثَوْرٍ من

الحيوان وبين جمع ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنهم يقولون في ثَوْر الأَقط

ثِوَرةٌ فقط وللأُنثى ثَوْرَةٌ؛ قال الأَخطل:

وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ

وأَرض مَثْوَرَةٌ: كثيرة الثَّيرانِ؛ عن ثعلب. الجوهري عند قوله في جمع

ثِيَرَةٍ: قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة، قال: وليس هذا

بمطرد. وقال المبرّد: إِنما قالوا ثِيَرَةٌ ليفرقوا بينه وبين ثِوَرَة

الأَقط، وبنوه على فِعْلَةٍ ثم حركوه، ويقال: مررت بِثِيَرَةٍ لجماعة

الثَّوْرِ. ويقال: هذه ثِيَرَةٌ مُثِيرَة أَي تُثِيرُ الأَرضَ. وقال الله

تعالى في صفة بقرة بني إِسرائيل: تثير الأَرض ولا تسقي الحرث؛ أَرض مُثارَةٌ

إِذا أُثيرت بالسِّنِّ وهي الحديدة التي تحرث بها الأَرض. وأَثارَ

الأَرضَ: قَلَبَها على الحب بعدما فُتحت مرّة، وحكي أَثْوَرَها على التصحيح.

وقال الله عز وجل: وأَثارُوا الأَرضَ؛ أَي حرثوها وزرعوها واستخرجوا منها

بركاتها وأَنْزال زَرْعِها. وفي الحديث: أَنه كتب لأَهل جُرَش بالحمَى

الذي حماه لهم للفَرَس والرَّاحِلَةِ والمُثِيرَةِ؛ أَراد بالمثيرة بقر

الحَرْث لأَنها تُثيرُ الأَرض. والثّورُ: يُرْجٌ من بروج السماء، على

التشبيه. والثَّوْرُ: البياض الذي في أَسفل ظُفْرِ الإِنسان. وثَوْرٌ: حيٌّ من

تميم. وبَنُو ثَورٍ: بَطنٌ من الرَّبابِ وإِليهم نسب سفيان الثَّوري.

الجوهري: ثَوْر أَبو قبيلة من مُضَر وهو ثور بن عَبْدِ منَاةَ بن أُدِّ بن

طابِخَةَ بن الياس بن مُضَر وهم رهط سفيان الثوري. وثَوْرٌ بناحية الحجاز:

جبل قريب من مكة يسمى ثَوْرَ أَطْحَل. غيره: ثَوْرٌ جبل بمكة وفيه الغار

نسب إِليه ثَوْرُ بنُ عبد مناة لأَنه نزله. وفي الحديث: انه حَرَّمَ ما

بين عَيْرٍ إِلى ثَوْرٍ. ابن الأَثير قال: هما جبلان، أَما عير فجبل

معروف بالمدينة، وأَما ثور فالمعروف أَنه بمكة، وفيه الغار الذي بات فيه

سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لما هاجر، وهو المذكور في القرآن؛ وفي

رواية قليلة ما بين عَيْرٍ وأُحُد، وأُحد بالمدينة، قال: فيكون ثور

غلطاً من الراوي وإِن كان هو الأَشهر في الرواية والأَكثر، وقيل: ان عَيْراً

جبل بمكة ويكون المراد أَنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة

أَو حرم المدينة تحريماً مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف المضاف

ووصف المصدر المحذوف. وقال أَبو عبيد: أَهل المدينة لا يعرفون بالمدينة

جبلاً يقال له ثور

(* قوله «وقال أَبو عبيد إلخ» رده في القاموس بان حذاء

أحد جانحاً إلى ورائه جبلاً صغيراً يقال له ثور). وإِنما ثور بمكة. وقال

غيره: إِلى بمعنى مع كأَنه جعل المدينة مضافة إِلى مكة في التحريم.

حنف

Entries on حنف in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more

حنف

1 حَنَفَ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَنْفٌ, (TK,) He, or it, inclined, or declined. (K, TA.) You say, حَنَفَ إِلَيْهِ (TA) and اليه ↓ تحنّف (K) He inclined to it. (K, TA.) And حَنَفَ عَنْهُ and عنه ↓ تحنّف He declined from it. (TA.) A2: حَنِفَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. حَنَفٌ; (Msb;) and حَنُفَ, aor. ـُ (K;) He had that kind of distortion which is termed حَنَفٌ as explained below. (Msb, K.) 2 حنّفهُ, (K,) or حنّف رِجْلَهُ, (S,) inf. n. تَحْنِيفٌ, (K,) He rendered him, (K,) or his leg, or foot, (S,) أَحْنَف. (S, K.) 5 تحنّف: see 1, in two places. b2: [Hence,] He did according to the حَنِيفِيَّة; (S, K;) i. e. the law of Abraham, which is the religion of ElIslám: (TA:) or he became circumcised: or he turned away from the worship of idols; (S, K;) and became, or made himself, a servant of God; or applied, or devoted, himself to religious services or exercises. (S.) [See تَحَنَّثَ.]

حَنَفٌ, originally, A natural wryness: and particularly an inversion of the foot, so that the upper side becomes the lower: so says IDrd; (Mgh;) or a crookedness in the leg, or foot; (S, O, K;) i. e., (S, O, but in the K “ or ”) a turning of one of the great toes towards the other: (S, O, K:) or [a distortion that causes] one's walking on the outer part of the foot, on the side in which is the little toe: (K: [and so accord. to an explanation of ↓ أَحْنَفُ by IAar cited in the S:]) or an inclining [app. inwards] in the fore part of the foot. (Lth, K.) b2: Accord. to Ibn-'Arafeh and the K, it signifies also A right state or condition or tendency; and accord. to the former, the epithet ↓ أَحْنَفُ is applied to him who has a wry leg, or foot, only by way of presaging a right state: but Er-Rághib explains حَنَفٌ better, as signifying an inclining, from error, to a right state or tendency. (TA.) حَنَفِيَّةٌ The persons called in relation to the Imám Aboo-Haneefeh [because they hold his tenets]; as also ↓ أَحْنَافٌ. (TA.) حَنَفِىٌّ [is its n. un.: and] signifies [also] one who is of the religion of Abraham. (Mgh. [See also حَنِيفٌ.]) A2: A مِيضَأَة; [by which is here meant a vessel with a tap, for the purpose of ablution, such as is often used in a private house; and a fountain, i. e. a tank with taps, for the same purpose, in a mosque; because persons of the persuasion of Aboo-Haneefeh must perform the ablution preparatory to prayer with running water, or from a tank or the like at least ten cubits in breadth and the same in depth;] but this application is post-classical. (TA.) A3: سُيُوفٌ حَنَفِيَّةٌ, (L, K, * TA,) or ↓ حَنِيفِيَّةٌ, (so accord. to the CK,) or حَنْفِيَّةٌ, (so in a MS. copy of the K,) Certain swords, so called in relation to El-Ahnaf Ibn-Keys; because he was the first who ordered to make them: by rule it should be أَحْنَفِيَّةٌ. (Lth, L, K.) حَنِيفٌ Inclining to a right state or tendency: (Er-Rághib, TA:) or right, or having a right state or tendency; (Akh, S, TA;) thus applied in like manner as أَعْوَرُ is applied to a crow: (S:) [and particularly] inclining, from one religion, to another: (Ham p. 358:) or inclining, from any false religion, to the true religion: (Mgh:) or inclining in a perfect manner to El-Islám, and continuing firm therein: (K:) and any one who has performed the pilgrimage: (As, K, TA:) so say I'Ab and El-Hasan and Es-Suddee; and Az says the like on the authority of Ed-Dahhák: (TA:) or one who is of the religion of Abraham, (K, TA,) in respect of making the Sacred House [of Mekkeh] his kibleh, and of the rite of circumcision: (TA:) [and] a Muslim; (S, Mgh, Msb;) because he inclines to the right religion: (Msb:) but in this last sense, it is a conventional term of the professors: (Mgh:) [or,] accord. to AO, the worshipper of idols, in the Time of Ignorance, called himself thus; and when El-Islám came, they thus called the Muslim: accord. to Akh, it was applied in the Time of Ignorance to him who was circumcised, and who performed the pilgrimage to the [Sacred] House; because the Arabs in the Time of Ignorance held nothing of the religion of Abraham except circumcision and that pilgrimage: accord. to Ez-Zejjájee, it was applied in the Time of Ignorance to him who made the pilgrimage to the [Sacred] House and performed the ablution on account of جَنَابَة and was circumcised; and when El-Islám came, it was applied to the Muslim, because of his turning from the belief in a plurality of gods: (TA:) also one who devotes himself to religious exercises; or applies himself to devotion: (Msb:) its predominant application is to Abraham: (Mgh:) pl. حُنَفَآءُ. (AO, TA.) b2: [Hence,] حَسَبٌ حَنِيفٌ Recent [grounds of pretension to respect or honour]; of the time of El-Islám; not old. (TA.) A2: Short. (K.) A3: A maker of sandals. (K.) حُنَيْفٌ: see أَحْنَفُ.

حَنِيفِيَّةٌ, accord. to Th and Zj, An inclining to a thing: but ISd says that this explanation is nought. (TA.) b2: The law of Abraham; which is the religion of El-Islám: also termed مِلَّةٌ حَنِيفِيَّةٌ. (TA.) b3: See also حَنَفِيَّةٌ.

أَحْنَفُ Having that kind of distortion which is termed حَنَفٌ as explained above; (S, Msb, K;) applied to a man: (S, Msb:) and so [the fem.]

حَنْفَآءُ applied to a leg or foot: (K:) accord. to IAar, one who walks on the outer part of his foot, (S,) or of his feet, (Msb,) on the side in which is the little toe: (S:) or who has one of his great toes turning towards the other: (Mgh:) its abbreviated dim. is ↓ حُنَيْفٌ. (Msb.) See حَنَفٌ, in two places. b2: Also حَنْفَآءُ, A curved staff or stick; in the dial. of Syria. (TA.) b3: A bow; (K;) because of its curved shape. (TA.) b4: A razor; (K;) for the same reason. (TA.) b5: The chameleon. (K.) b6: The tortoise. (K.) b7: A certain marine fish, also called أَطُومٌ. (K.) b8: A certain tree. (IAar, K.) b9: (tropical:) A changeable female slave, at one time lazy and at another brisk. (IAar, K.) أَحْنَافٌ: see حَنَفِيَّةٌ.
ح ن ف: (الْحَنِيفُ) الْمُسْلِمُ وَ (تَحَنَّفَ) الرَّجُلُ أَيْ عَمَلِ عَمَلَ الْحَنِيفِيَّةِ، وَيُقَالُ: اخْتَتَنَ، وَيُقَالُ: اعْتَزَلَ الْأَصْنَامَ وَتَعَبَّدَ. 

حنف


حَنَفَ(n. ac. حَنْف)
a. Inclined, leant on one side.

حَنِفَ(n. ac. حَنَف)
حَنُفَ(n. ac. حَنَاْفَة)
a. Had his feet turned in, was pigeon-toed.

تَحَنَّفَa. Belonged to the sect of Haneefites.
b. Abandoned the worship of idols.
c. [Fī], Was exact in.
حَنَفِيَّةa. The sect of Haneefites.
b. Vessel or tank furnished with taps ( used for
ablutions ).
أَحْنَفُa. Pigeon-toed.

حَنِيْف
(pl.
حُنَفَآءُ)
a. Mussulman.

حَنْفَآءُa. Razor.
b. Bow.
c. Tortoise.

حِنْفِيْش
a. Viper.
ح ن ف : الْحَنَفُ الِاعْوِجَاجُ فِي الرَّجْلِ إلَى دَاخِلٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالرَّجُلُ أَحْنَفُ وَبِهِ سُمِّيَ وَيُصَغَّرُ عَلَى حُنَيْفٍ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ وَبِهِ سُمِّي أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظُهُورِ قَدَمَيْهِ وَالْحَنِيفُ الْمُسْلِمُ لِأَنَّهُ مَائِلٌ إلَى الدِّينِ الْمُسْتَقِيمِ وَالْحَنِيفُ النَّاسِكُ. 
حنف: تحنَّف بالأوثان: عبد الأوثان (بوشر).
وتحنِّف بالمر: بالغ في التدقيق والتأنق فيه (محيط المحيط).
تحانف. تحانف الرجل في مشيه (راسموسن اديتام ص16) بمعنى تحنف (لين في مادة حنف في آخر المادة) غير أن الصواب: تحنِّف.
حَنَفِيَّة: صنبور، أنبوبة ذات لولب تزج في ثقب الحوض او ثقب البرميل ليجري منهما الماء (بوشر محيط المحيط). حَنِيفة: الدين الحق (تاريخ البربر 2: 289).
حَنِيِفِيّ: المنتسب إلى الدين الحنيف وهو الإسلام (فوك).
حنف
الحَنَفُ: مَيَلٌ في صَدْرِ القَدَم، والرَّجُلُ أحْنَفُ، وبه سُمِّي الأحْنَفُ. وهو في كُلِّ ذي أرْبَعٍ: في اليَدَيْنِ، ومن الانْسَانْ: من الرِّجْلَيْنِ، والسُّيُوفُ الحَنَفِيَّةُ تُنْسَبُ إليه.
وبَنُو حَنِيْفَةَ: رَهْطُ مُسَيْلِمَةَ. والحنَيِفُْ: المُسْلِمُ - والجَميعُ: الحُنَفَاءُ -، سُمِّي بذلك لأنَّه تَحَنَّفَ عن الأدْيَانِ كُلِّها: أي مال.
والحَنِيْفُ: الحاجُّ، والقَصِيْرُ من الرِّجَالِ. وتَحَنَّفَ: تَعَبَّدَ. والحَسَبُ الحَنِيْفُ: الخالِصُ. والحَنِيْفُ: الحَذّاءُ.
حنف
الحَنَفُ: هو ميل عن الضّلال إلى الاستقامة، والجنف: ميل عن الاستقامة إلى الضّلال، والحَنِيف هو المائل إلى ذلك، قال عزّ وجلّ:
قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً [النحل/ 120] ، وقال:
حَنِيفاً مُسْلِماً [آل عمران/ 67] ، وجمعه حُنَفَاء، قال عزّ وجلّ: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ [الحج/ 30- 31] ، وتَحَنَّفَ فلان، أي:
تحرّى طريق الاستقامة، وسمّت العرب كلّ من حجّ أو اختتن حنيفا، تنبيها أنّه على دين إبراهيم صلّى الله عليه وسلم، والأحنف: من في رجله ميل، قيل: سمّي بذلك على التّفاؤل، وقيل: بل استعير للميل المجرّد.
[حنف] وفيه: خلقت عبادي "حنفاء" أي طاهري الأعضاء من المعاصي، لا أنهم خلقهم مسلمين لقوله تعالى: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} وقيل: أراد أنه خلقهم حنفاء مؤمنين عند الميثاق بألست بربكم قالوا بلى، فلا يوجد أحد إلا وهو مقر بأن له ربا وإن أشرك به، واختلفوا فيه وهو جمع حنيف وهو المائل إلى الإسلام الثابت عليه، والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم عليه السلام، وأصل الحنف الميل. ومنه: بعثت "بالحنيفية" السمحة. ج: "حنيفا" أي مخلصاً في عبادته مائلاً عن كل الأديان إلى الإسلام. غ: وقيل لمائل الرجل: أحنف، تفاؤلا. نه وفيه: قال لرجل: ارفع إزارك، قال: إني أحنف، الحنف إقبال القدم بأصابعها على القدم الأخرى.
(ح ن ف) : (الْأَحْنَفُ) الَّذِي أَقْبَلَتْ إحْدَى إبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى (وعَنْ) ابْنِ دُرَيْدٍ الْحَنَفُ انْقِلَابُ ظَهْرِ الْقَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ بَطْنًا وَأَصْلُهُ الْمَيْلُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ سَهْلٍ وَعُــثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَحَنِيفَةُ تَحْرِيفٌ (وَمِنْهُ) الْحَنِيفُ الْمَائِلُ عَنْ كُلِّ دِينٍ بَاطِلٍ إلَى دِينِ الْحَقِّ وَقَوْلُهُمْ الْحَنِيفُ الْمُسْلِمُ الْمُسْتَقِيمُ تَدْرِيس وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الْوَصْفُ عَلَى إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَتَّى نُسِبَ إلَيْهِ مَنْ هُوَ عَلَى دِينِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلنَّصْرَانِيِّ وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفِيُّ (قَوْلُهُ الَّذِي يُقْتَلُ بِالْحَنِقِ وَصَوَابُهُ بِالْخَنْقِ) فِي (غ و) .
ح ن ف

رجل أحنف: يمشي على ظهر قدميه، وبه حنف، وقد حنفت رجله، وهي حنفاء. وقال الكسائي: الحنف من كل حيوان في اليدين، ومن الإنسان في الرجلين، وأنت ابن أمة حنفاء اليدين، وقد جعله في يديه من قال:

وأنت لحنفاء اليدين لو أنها ... تنفق ما جاءت بزند ولا سهم

وقد تحنف إلى الشيء إذا مال إليه، ومنه قيل لمن مال عن كل دين أعوج: هو حنيف، وله دين حنيف، وتحنف فلان إذا أسلم. قال جران العود:

وأدركن أعجازاً من الليل بعدما ... أقام الصلاة العابد المتحنف

ولفلان حسب حنيف أي إسلامي حديث لا قديم له. قال البعيث:

وماذا غير أنك ذو سبال ... تمسحها وذو حسب حنيف
[حنف] الحَنَفُ: الاعوجاجُ في الرِجل، وهو أن تُقْبِلَ إحدى إبهاميْ رجليه على الأخرى. والرجل أَحْنَفُ، ومنه سمى الاحنف بن قيس، واسمه صخر. وقال ابن الأعرابي: هو الذي يمشي على ظهر قَدَمه من شِقِّهَا الذي يلي خِنْصرَها. يقال: ضربتُ فلاناً على رِجله فَحَنَفْتُها. والحنيفُ: المسلمُ، وقد سمِّي المستقيمُ بذلك كما سمِّي الغرابُ أعورَ. وتَحَنَّفَ الرجلُ، أي عَمِلَ عَمَلَ الحَنِيفِيّةِ، ويقال: اختتن، ويقال: اعتزلَ الأصنامَ وتعبّدَ. قال جِرانُ العَوْدِ: ولمَّا رأَيْنَ الصُبْحَ بادَرْنَ ضَوَْءهُ رَسيمَ قَطا البَطْحاءِ أو هُنَّ أَقطَفُ وأدْرَكْنَ أَعْجازاً من الليلِ بعدما أقام الصلاة العابد المتحنف والحنفاء: اسم فرس حذيفة بن بدر الفزارى. والحنفاء: اسم ماء لبنى معاوية ابن عامر بن ربيعة. وحنيفة: أبو حى من العرب، وهو حنيفة ابن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل.
(حنف) - في الحَدِيث: "أَنَّه قال لِرجُلٍ: ارفَعْ إزارَك، قال: إنِّى أَحْنَفُ".
الحَنَف: إقبالُ القَدَم بأَصابِعها على الأُخْرَى، هَذِه على هَذِه وهَذِه على هَذِه - وبه سُمِّى الأَحنَفُ بنُ قَيْس .
وقيل: إن أُمَّه كانت تُرقِّصُه صَغِيرا فتَقُولُ:
واللهِ لَولَا حَنَفٌ برِجْلِه ... ما كَانَ في صِبْيَانِكم من مِثْلِه
قيل: وهو الَّذِى اتَّخَذَ السُّيوفَ الحَنِيفِيَّة. وقد يَكُونُ الحَنَف: أن يَمشِىَ على ظَهْر قَدَمِه .
- في حَدِيثِ عياض بن حِمَار: "خَلَقتُ عِبادِى حُنَفَاءَ".
قيل معناه: طَاهِرى الأَعْضاء من المَعَاصِى، لا أَنَّهُم خَلَقَهم كُلَّهم مُسلِمِين لِقَولِه تَعالَى: {هُوَ الَّذِى خَلَقَكُم فمِنْكُم كَافِرٌ ومِنْكُم مُؤمِنٌ} وقَوْلِه تَعالَى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} .
وقولِه عليه الصلاة والسلام: "الغُلامُ الذِى قَتَله الخِضْر طُبِع كَافِراً" وقَولِه: "إِنَّ الله تَعالَى خَلَقَ النّارَ، وخَلَق لها أَهلاً، خَلَقَهم لها وهُم في أصْلابِ آبائِهِم".
ويُحتَمَل أَنَّ مَعنَى الحَنِيفيَّةِ حين أَخذَ عليهم المِيثاقَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} فَليْس يُوجَد أَحدٌ إلا وهو مُقِرٌّ بأنَّ له رَبًّا، وإنْ أَشرَك به. قال اللهُ تَعالَى: {ولَئِنْ سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَهَم لَيَقُولُنَّ اللهُ} .
ولِقَولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "فاجْتَالَتْهُم الشَّيَاطِينُ عن دِينِهم" هو إضافَةُ سَبَب، وهو أَنَّه تَعالَى جَعَل الشَّيطانَ سَبَبًا لِإظْهارِ مَشِيئَتِهِ فيهِم.
الْحَاء وَالنُّون وَالْفَاء

الحنَفُ فِي الْقَدَمَيْنِ: إقبال كل وَاحِدَة مِنْهُمَا على الْأُخْرَى بإبهامها، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْحَافِر فِي الْيَد وَالرجل. وَقيل: هُوَ ميل كل وَاحِدَة من الإبهامين على صاحبتها حَتَّى يرى شخص أَصْلهَا خَارِجا. وَقيل: هُوَ انقلاب الْقدَم حَتَّى يصير بَطنهَا ظهرهَا. وَقيل: ميل فِي صدر الْقدَم. وَقد حنفَ حنَفا. وَرجل أحنَفُ، وَبِه سمي الأحنَفُ لِحَنَفٍ كَانَ فِي رجله. وَقدم حَنْفاءُ وحَنَفَ عَن الشَّيْء وتَحنَّف: مَال.

والحَنيفُ: الْمُسلم الَّذِي يَتَحنَّفُ عَن الْأَدْيَان، أَي يمِيل إِلَى الْحق. وَقيل: هُوَ الَّذِي يسْتَقْبل قبْلَة الْبَيْت على مِلَّة إِبْرَاهِيم.

وَقيل: هُوَ المخلص. وَقيل: هُوَ من أسلم فِي أَمر الله فَلم يلتو فِي شَيْء. وَقَول أبي ذُؤَيْب: أقامَتْ بِهِ كمقام الحني ... فِ شَهْرَي جُمادَى وشهري صَفَرْ

إِنَّمَا أَرَادَ إِنَّهَا أَقَامَت بِهَذَا المتربع إِقَامَة المُتَحنِّفِ على هيكله مَسْرُورا بِعَمَلِهِ وتدينه لما يرجوه على ذَلِك من الثَّوَاب. وَجمعه حُنَفاءُ. وَقد حنَّفَ وتحنَّف.

وَالدّين الحنيف: الْإِسْلَام. والحنيفيَّةُ، مِلَّة الْإِسْلَام. وَفِي الحَدِيث: " أحب الْأَدْيَان إِلَى الله الحنيفيَّة السَّمحة ". ويوصف بِهِ فَيُقَال: مِلَّة حنيفيَّة.

وَقَالَ ثَعْلَب: الحنيفيةُ الْميل إِلَى الشَّيْء، وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء.

وَبَنُو حنيفَة: حَيّ، وهم قوم مُسَيْلمَة الْكذَّاب.

والحنيفيَّةُ: ضرب من السيوف، منسوبة إِلَى أحنف لِأَنَّهُ أول من عَملهَا، وَهُوَ المعدول الَّذِي على غير قِيَاس.

والحَنَفْاءُ: فرس حجر بن مُعَاوِيَة. وَهُوَ أَيْضا فرس حُذَيْفَة بن بدر.
باب الحاء والنون والفاء معهما ح ن ف، ن ح ف، ح ف ن، ن ف ح مستعملات

حنف: الحَنَفُ: مَيْلٌ في صدر القَدَم، ورجلٌ أَحْنَفُ، ورِجْلٌ حَنْفاءُ، [ويقال: سُمِّيَ الأحنفُ بنُ قَيْسٍ به لحَنَفٍ كان في رِجْله] ، وقالتْ حاضِنة الأحنَف:

واللهِ لولا حَنَفٌ بِرجِلْهِ ... ما كانَ في فِتْيانِكم كمِثْلِهِ

والسُّيُوف الحَنَفيّة تُنْسَبُ إليه لأنّه أوّلُ من عَمِلَها، أي: أمَرَ باتّخاذها، وهو في القياس: سَيْفٌ أحنَفيّ. [وبُنُو حَنيفَة حيٌّ من ربَيعة. ويقال: تَحَنَّفَ فلان إلى الشيء تحنُّفاً إذا مال إليه. وحَسَبٌ حَنيف أي: حديث إسلامي لا قديمَ له، وقال ابن حبناء التميمي:

وماذا غير أنك ذو سِبالٍ ... تُمَسِّحُها وذو حَسَبٍ حَنيفِ]

والحَنيفُ في قولٍ: المُسلْمُِ الذي يستَقبِل قِبْلةَ البَيت الحَرام على مِلّةِ إبراهيم حَنيفاً مُسْلِماً. والقول الآخر: الحنيف كلُّ من أسْلَمَ في أمر الله فلم يلتو في شيءٍ منه. وأحَبُّ الأديان إلى اللهِ الحَنيفية السَّمْحة وهي مِلّة النبي- صلى الله عليه و [على] آله وسلم- لا ضيِقٌ فيها ولا حرج. نحف: نَحُفَ الرجُلُ يَنْحُفُ نَحافةً فهو نَحيفٌ قَضيفٌ، ضَرِبُ الجِسْمِ قَليلُ اللَّحْم، قال:

تَرَى الرجُلَ النَّحيف فتَزْدَريهِ ... وفي أثوابه أَسَدٌ مَزيرُ

نفح: نَفَحَ الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً ونُفُوحاً، وله نَفْحةٌ طيّبةٌ ونَفْحَةٌ خَبيثةٌ ونَفَحَتِ الدابَّة [إذا رَمِحَت برِجْلها] ورَمَتْ بحَدِّ حافرها. ونَفَحَهُ بالسيف أي: تَناوَلَه من بعيد شَزْراً. ونَفَحَه بالمال نَفْحاً، ولا تَزال له نَفَحاتٌ من المعروف، واللهُ النَّفّاحُ المُنْعِمُ على عباده. والإنْفَحَةُ لا تكونُ إلاّ لكلّ ذي كَرِشٍ، وهو شيءٌ يُسْتَخْرَج من بطن (ذيهِ) »

أصفَرُ يُعْصَرُ في صُوفةٍ مُبْتَلَّةٍ في اللَّبَن فيغْلُظُ كالجُبْنِ.

حفن: الحَفْنُ: أخْذُكَ الشيءَ براحة كَفِّكَ، والأصابعُ مَضموُمةٌ، ومِلءْ كل كف حفنة. واحْتَفَنْتُ: أخَذْتُ لنفسي. والمِحْفَنُ: الرجل ذو الحَفْن الكثير، وكان مِحْفَنٌ أبو بَطْحاءَ تُنْسَبُ إليه الدَّوابُّ البَطْحاوية. والحَفْنَةُ: الحُفْرة ، وجمعها حُفَن.
حنف
الحنف: الاعوجاج في الرجل؛ وهو أن تقبل إحدى إبهامي رجليه على الأخرى. وقال أبن الأعرابي: هو الذي يمشي على ظهر قدمه من شقها الذي يلي خنصرها. وقال الليث: الحنف: ميل في صدر القدم. والرجل أحنف والرجل حنفاء.
والأحنف بن قيس بن معاوية: أبو بحر، والأحنف لقب، واسمه صخر، من العلماء الحلماء، أسلم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يدركه، وهو معدود في أكابر التابعين، ولقب الأحنف لحنف كان به، قالت حاضنته وهي ترقصه:
واللهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ... ما كانَ في صِبْيَانِكُمْ كَمِثْلِهِ
وقال الليث: السيوف الألحنفية تنسب غليه، لأنه أول من أمر باتخاذها والقياس أحنفي، قال:
مُحِبٌّ لِصُغْراها بَصِيْرٌ بِنَسْلِها ... حَفُوْظ لأُ خْراها أجَيْدِفُ أحْنَفُ
وقيل: الحنف الاستقامة؛ قاله أبن عرفة، قال: وإنما قيل للمائل الرجل أحنف تفاؤلاً بالاستقامة.
والحنفاء: القوس.
والحنفاء: الموسى.
والحنفاء: أسم فرس حذيفة بن بدر الفزاري.
والحنفاء: أسم ماءٍ لبني معاوية بن عامر بن ربيعة، قال الضحاك بن عقيل:
ألا حَبَّذا الحَنْفَاءُ والحاضِرُ الذي ... به مَحْضَرٌ من أهْلِها ومُقَامُ
وقال ابن الأعرابي: الحنفاء: شجرة.
والحنفاء: الأمة المتلونة تكسل مرة وتنشط أخرى.
والحنفاء: الحرباءة. والسلحفاة. والأطوم؛ وه سمكة في البحر كالملكة.
والحنيف: الصحيح الميل إلى الإسلام الثابت عليه. وقال أبو عبيد: هو عند العرب من كان على دين إبراهيم؟ صلوات الله عليه -. وقال الأصمعي: كل من حج فهو حنيف، وهذا قول أبن عباس - رضي الله عنهما - والحسن الصري والسدي.
وحسب حنيف: أي حديث إسلامي لا قديم له، قال المعيرة بن حبناء:
وماذا غَيْرَ أنَّكَ في سِبَالٍ ... تُنَسِّجُها وذو حَسَبٍ حَنِيْفِ
والحنيف: القصير.
والحنيف: الحذاء.
وحنيف: وادٍ.
وأبو العباس حنيف بن أحمد الدينوري: شيخ أبن درستويه.
وأبو موسى عيسى بن حنيف بن بهلول الق [ا؟ ل؟ 1] يرواني: عاصر الخطابي وروى عن ابن داسة.
وقال الضَّحّاك والسُّدِّيُّ في قوله تعالى:) حُنَفَاءَ لشلّهِ غَيْرَ مُشْرِكِيْنَ به (قالا: حجاجاً.
وفي حديث النبي - صلى اله عليه وسلم -: بعثت بالحنيفية السمحة السهلة. وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: - سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الأديان أحب إليك؟ قال: الحنيفية السمحة، يعني شريعة إبراهيم؟ صلوات الله عليه - لأنه تحنف عن الأديان ومال إلى الحق. وقال عمر - رضي الله عنه -:
حَمِدْتُ اللهَ حِيْنَ هَدى فُؤادي ... إلى الإسْلامِ والدِّيْنِ الحَنيفِ
وحنيفة: أبو حي من العرب، وهو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وحنيفة لقبه، وأسمه أثال، ولقب حنيفة بقول جذيمة وهو الأحوى بن عوف لقي أثالا فضربه فحنفه؛ فلقب حنيفة، وضربه أثال فجذمه فلقب جذيمة، فقال جذيمة:
فإنْ تَكُ خِنصِري بنَتْ فإنّي ... بها حَنَّفْتُ حامِلَتَيْ أُثَالِ
وأما محمد أبن الحنفية - رحمه الله - فالحنفية أمه، وهي خولة بنت جعفر بن قيس؛ من مسلمة؛ من بني حنيفة.
وحنيف - مصغراً -: هو حنيف بن رئاب الأنصاري. وسهل وعــثمان أبنا حنيف - رضي الله عنهم -: لهم صحبة.
وحنفه تحنيفاً: جعله أحنف، وقد مر الشاهد من شعر جذيمة.
وتحنف الرجل: أي عمل الحنفية، وقيل: أختتن، وقيل: اعتزل عبادة الأصنام، قال جران العود:
ولَمّا رَأيْنَ الصُّبْحَ بادَرْنَ ضَوْءهُ ... دَبِيْبَ قَطا البَطْحاءِ أو هُنَّ أقُطَفُ
وأدءرَكْنَ أعْجَازاً من اللَّيْلِ بَعْدَ ما ... أقامَ الصَّلاةَ العابِد المُتَحَنِّفُ
وتحنف فلان إلى الشيء: إذا مال إليه.
والتركيب يدل على الميل.

حنف: الحَنَفُ في القَدَمَينِ: إقْبالُ كل واحدة منهما على الأُخرى

بإبْهامها، وكذلك هو في الحافر في اليد والرجل، وقيل: هو ميل كل واحدة من

الإبهامين على صاحبتها حتى يُرى شَخْصُ أَصلِها خارجاً، وقيل: هو انقلاب

القدم حتى يصير بَطنُها ظهرَها، وقيل: ميل في صدْر القَدَم، وقد حَنِفَ

حَنَفاً، ورجُل أَحْنَفُ وامرأَة حَنْفاء، وبه سمي الأَحْنَفُ بن قَيْس،

واسمه صخر، لِحَنَفٍ كان في رجله، ورِجلٌ حَنْفاء. الجوهري: الأَحْنَفُ هو

الذي يمشي على ظهر قدمه من شِقِّها الذي يَلي خِنْصِرَها. يقال: ضرَبْتُ

فلاناً على رِجْلِه فَحَنَّفْتُها، وقدَم حَنْفاء. والحَنَفُ: الاعْوِجاجُ

في الرِّجْل، وهو أَن تُقْبِل إحْدَى إبْهامَيْ رِجْلَيْه على الأُخرى.

وفي الحديث: أَنه قال لرجل ارْفَعْ إزارَك، قال: إني أَحْنَفُ. الحَنَفُ:

إقْبالُ القدَم بأَصابعها على القدم الأُخرى. الأَصمعي: الحَنَفُ أَن

تُقْبلَ إبهامُ الرِّجْل اليمنى على أُختها من اليسرى وأَن تقبل الأُخرى

إليها إقْبالاً شديداً؛ وأَنشد لدايةِ الأَحْنف وكانت تُرَقِّصُه وهو

طِفْل:واللّهِ لَوْلا حَنَفٌ برِجْلِهِ،

ما كانَ في فِتْيانِكُم مِن مِثلِهِ

ومن صلة ههنا. أَبو عمرو: الحَنِيفُ المائِلُ من خير إلى شرّ أَو من شرّ

إلى خير؛ قال ثعلب: ومنه أُخذ الحَنَفُ، واللّه أَعلم.

وحَنَفَ عن الشيء وتَحَنَّفَ: مال.

والحَنِيفُ: الـمُسْلِمُ الذي يَتَحَنَّفُ عن الأَدْيانِ أَي يَمِيلُ

إلى الحقّ، وقيل: هو الذي يَسْتَقْبِلُ قِبْلةَ البيتِ الحرام على مِلَّةِ

إبراهيمَ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وقيل: هو الـمُخْلِصُ، وقيل:

هو من أَسلم في أَمر اللّه فلم يَلْتَوِ في شيء، وقيل: كلُّ من أَسلم

لأَمر اللّه تعالى ولم يَلْتَوِ، فهو حنيفٌ. أَبو زيد: الحَنيفُ

الـمُسْتَقِيمُ؛ وأَنشد:

تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إليْنا

طريقٌ، لا يُجُورُ بِكُمْ، حَنِيفُ

وقال أَبو عبيدة في قوله عز وجل: قل بَلْ مِلَّةَ إبراهيمَ حَنِيفاً،

قال: من كان على دين إبراهيم، فهو حنيف عند العرب، وكان عَبَدَةُ

الأَوْثانِ في الجاهلية يقولون: نحن حُنَفاء على دين إبراهيم، فلما جاء الإسلام

سَمَّوُا المسلم حنيفاً، وقال الأَخفش: الحنيف المسلم، وكان في الجاهلية

يقال مَن اخْتَتَنَ وحج البيت حَنِيفٌ لأَن العرب لم تتمسّك في الجاهلية

بشيء من دِينِ إبراهيم غيرِ الخِتان وحَجِّ البيتِ، فكلُّ من اختتن وحج قيل

له حنيف، فلما جاء الإسلام تمادَتِ الحَنِيفِيّةُ، فالحَنِيفُ المسلم؛

وقال الزجاج: نصب حَنِيفاً في هذه الآية على الحال، المعنى بل نتبع ملة

إبارهيم في حال حنيفيته، ومعنى الحنيفية في اللغة المَيْلُ، والمعنَى أَنَّ

إبراهيم حَنَفَ إلى دينِ اللّه ودين الإسلامِ، وإنما أُخذَ الحَنَفُ من

قولهم رَجُل أَحْنَفُ ورِجْلٌ حَنْفاء، وهو الذي تَمِيلُّ قدَماه كلُ

واحدة إلى أُختها بأَصابعها. الفراء: الحنيف مَن سُنَّته الاختِتان. وروى

الأَزهري عن الضحاك في قوله عز وجل: حُنفاء للّه غيرَ مشركين به، قال:

حُجَّاجاً، وكذلك قال السدي. ويقال: تَحَنَّفَ فلان إلى الشيء تَحَنُّفاً إذا

مال إليه. وقال ابن عرفة في قوله عز وجل: بل ملة إبراهيم حنيفاً، قد

قيل: إن الحَنَفَ الاستقامةُ وإنما قيل للمائل الرِّجْلِ أَحنف تفاؤلاً

بالاستقامة. قال أَبو منصور: معنى الحنيفية في الإسلام الـمَيْلُ إليه

والإقامةُ على عَقْدِه. والحَنيف: الصحيح الـمَيْل إلى الإسلام والثابتُ عليه.

الجوهري: الجنيف المسلم وقد سمّي المستقيم بذلك كما سمِّي الغُراب

أَعْوَرَ. وتَحَنَّفَ الرجلُ أَي عَمِلَ عَمَلَ الحَنيفيّة، ويقال اخْتتن،

ويقال اعتزل الأَصنام وتَعبَّد؛ قال جِرانُ العَوْدِ:

ولـمَّا رأَين الصُّبْحَ، بادَرْنَ ضَوْءَه

رَسِيمَ قَطَا البطْحاء، أَوْ هُنَّ أَقطفُ

وأَدْرَكْنَ أَعْجازاً مِن الليلِ، بَعْدَما

أَقامَ الصلاةَ العابِدُ الـمُتَحَنِّفُ

وقول أَبي ذؤيب:

أَقامَتْ به، كَمُقامِ الحَنيـ

ـف، شَهْريْ جُمادَى وشهرَيْ صَفَرْ إنما أَراد أَنها أَقامت بهذا

الـمُتَرَبَّع إقامةَ الـمُتَحَنِّفِ على هَيْكَلِه مَسْرُوراً بعَمله

وتديُّنِه لما يرجوه على ذلك من الثواب، وجُمْعُه حُنَفاء، وقد حَنَفَ

وتَحَنَّفَ. والدينُ الحنيف: الإسلام، والحَنيفِيَّة: مِلة الإسلام. وفي الحديث:

أَحَبُّ الأَديان إلى اللّه الحنيفية السمْحةُ، ويوصف به فيقال: مِلَّةٌ

حنيفية. وقال ثعلب: الحنيفية الميلُ إلى الشيء. قال ابن سيده: وليس هذا

بشيء. الزجاجي: الحنيف في الجاهلية من كان يَحُج البيت ويغتسل من الجنابة

ويخْتَتنُ، فلما جاء الإسلام كان الحنيفُ الـمُسْلِمَ، وقيل له حَنِيف

لعُدوله عن الشرك؛ قال وأَنشد أَبو عبيد في باب نعوت الليَّالي في شدَّة

الظلمة في الجزء الثاني:

فما شِبْهُ كَعْبٍ غيرَ أَعتَمَ فاجِرٍ

أَبى مُذْ دَجا الإسْلامُ، لا يَتَحَنَّفُ

وفي الحديث: خَلَقْتُ عِبادِي حُنَفاء أَي طاهِرِي الأَعضاء من

الـمَعاصِي. لا أَنهم خَلَقَهم مسلمين كلهم لقوله تعالى: هو الذي خلقكم فمنكم

كافر ومنكم مؤمن، وقيل: أَراد أَنه خلقهم حُنفاء مؤمنين لما أَخذ عليهم

الميثاقَ أَلستُ بربكم، فلا يوجد أَحد إلا وهو مُقرّ بأَنَّ له رَبّاً وإن

أَشرك به، واختلفوا فيه. والحُنَفاءُ: جَمْع حَنيفٍ، وهو المائل إلى

الإسلام الثابتُ عليه. وفي الحديث: بُعثْتُ بالحنيفية السَّمْحة

السَّهْلةِ.وبنو حَنيفةَ: حَيٌّ وهم قوم مُسَيْلِمة الكذَّابِ، وقيل: بنو حنيفة حيّ

من رَبيعة. وحنيفةُ: أَبو حي من العرب، وهو حنيفة بن لُجَيم بن صعب بن

عليّ بن بكر بن وائل؛ كذا ذكره الجوهري. وحَسَبٌ حَنِيفٌ أَي حديثٌ

إسْلاميُّ لا قَدِيمَ له؛ وقال ابن حَبْناء التميمي:

وماذا غير أَنـَّك ذُو سِبالٍ

تُمِسِّحُها، وذو حَسَبٍ حَنِيفِ؟

ابن الأَعرابي: الحَنْفاء شجرة، والحَنْفاء القَوْسُ، والحَنْفاء

الموسى، والحَنْفاء السُّلَحْفاةُ، والحَنْفاء الحِرْباءَة، والحَنْفاءُ

الأَمـَةُ الـمُتَلَوِّنةُ تَكْسَلُ مَرَّة وتَنْشَطُ أُخْرى.

والحَنِيفِيّةُ: ضَرْبٌ من السُّيوفِ، منسوبة إلى أَحْنَفَ لأَنه أَوّل

من عَمِلها، وهو من الـمَعْدُولِ الذي على غير قياس. قال الأَزهري:

السيوفُ الحنيفيةُ تُنْسَبُ إلى الأَحنف بن قيس لأَنه أَول من أَمر باتخاذها،

قال والقياسُ الأَحْنَفِيُّ.

الجوهري: والحَنْفاء اسم ماء لبني مُعاوية بن عامر ابن ربيعةَ،

والحَنْفاء فرس حُجْرِ بن مُعاويةَ وهو أَيضاً فرس حُذَيْفةَ بن بدر الفَزاريّ.

قال ابن بري: هي أُخْتُ داحِسٍ لأَبيه من ولد العُقّالِ، والغَبْراء خالةُ

داحِس وأُخته لأَبيه، واللّه أَعلم.

حنف
) الحَنَفُ، مُحَرَّكَةً: الاسْتِقَامَةُ، نَقَلَهُ ابنُ عَرَفَةَ، فِي تفسيرِ قَوْلِه تعالَى: بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً، قَالَ: وإِنَّمَا قِيل للْمَائلِ الرِّجْلِ: أَحْنَفُ، تَفَاؤْلاً بالاسْتِقَامَةِ. قلتُ: وَهُوَ معنّى صَحِيحٌ، وسيأْتِي مَا يَقَوِّيهِ مِن قَوْلِ أَبي زَيْد، والجَوْهَرِيِّ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ مَيْلٌ مِن الضَّلالِ إِلَى الاسْتِقَامةِ، وَهَذَا أَحْسَنُ.
والْحَنَفُ: الاعْوِجَاجُ ي الرِّجْلِ. أَو أَنْ، وَفِي الصِّحاحِ والعُبَابِ: وَهُوَ أَن يُقْبِلَ إِحْدَى إِبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ علَى الأُخْرَى، أَو: هُوَ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، وَفِي الصِّحاحِ: قَدَمِهِ، مِن شِقِّ الْخِنْصَرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. أَو: هُوَ مَيْلٌ فِي صَدْرِ الْقَدَمِ، قَالَهُ اللَّيْثُ. أَو: هُوَ انْقِلاَبُ القَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ ظَهْرُهَا بَطْنَها. وَقد حَنِفَ، كفَرِحَ، وكَرُمَ، فَهُوَ أَحْنَفُ، ورِجْلٌ، بالكَسْرِ حَنْفَاءُ: مَائِلَةٌ. وحَنَفَ، كضَرَبَ: مَالَ عَن الشَّيْءِ. وصَخْرٌ أَبو بَحْرٍ الأَحْنَفُ بنُ قَيْسِ بنِ مُعَاوِيَةَ التَّمِيمِيُّ البَصْرِيُّ: تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ من العُلَمَاءِ الحُلَمَاءِ، وُلِدَ فِي عَهْدِه صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ وَلم يُدْرِكْهُ، والأَحْنَفُ لَقَبٌ لَهُ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بنِ لِحَنَفٍ كَانَ بِهِ، قالتْ حَاضِنَتُه وَهِي تُرَقِّصُهُ: واللهِ لَوْلاَ حَنَفٌ بِرِجْلِهِ مَا كَانَ فِي صِبْيَانِكُمْ كَمِثْلِهِ ويُقَال: إِنَّهُ وُلِدَ مَلْزُوقَ الأَلْيَتَيْنِ حَتَّى شُقَّ مَا بَيْنَهُمَا، وَكَانَ أَعْوَرَ مُخَضْرَماً، وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَ الرَّوْزناتِ سنة بالكُوفَةِ، ويُقَال: سنة.
قَالَ اللَّيْثُ: والسُّيُوفُ الحَنِيفِيَّةُ تُنْسَبُ لَهُ، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَن أَمَرَ بِاتِّخَاذِهَا قَالَ: والْقِياسُ أَحْنَفِيٌّ.
والْحَنْفَاءُ: الْقَوْسُ لاِعْوِجاجِهَا، والحَنْفَاءُ: الْمُوسَى كذلِك أَيضا. والحَنْفَاءُ: فَرَسُ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هِيَ أُخْتُ دَاحِسٍ، مِن وَلَدِ ذِي العُقَّالِ، والغَبْرَاءُ خَالَةُ دَاحِسٍ، وأُخْتُهُ لأَبِيهِ.
والحَنْفَاءُ: مَاءٌ لِبَنِي مُعَاوِيَةَ ابنِ عامِرِ بنِ ربيعَةَ، قَالَ الضَّحَّاكُ بنُ عُقَيْلٍ:
(أَلاَ حَبَّذَا الحَنْفَاءُ والحاضِرُ الَّذِي ... بِهِ مَحْضَرٌ مِن أَهْلِهَا ومُقَامُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحَنْفَاءُ: شَجَرَةٌ. قَالَ: والحَنْفَاءُ: الأَمَةُ الْمُتَلَوِّنَةُ تَكْسَلُ مَرَّةً، وتَنْشَطُ أُخْرَى، وَهُوَ مَجازٌ. والحَنْفَاءُ: الْحِرْبَاءُ. والحَنْفَاءُ: السُّلَحْفَاةُ. والحَنْفَاءُ: الأَطُومُ: اسْمٌ لِسَمَكَةٍ بَحَرِيَّةٍ)
كالمَلِصَةِ. والْحَنِيفُ، كأَمِيرٍ: الصَّحِيحُ الْمَيْلِ إِلى الإِسْلاَمِ، الثَّابِتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ المائلُ إِلى الاسْتِقَامةِ. وَقَالَ الأَخْفَشُ: الحَنِيفُ: المُسْلِمُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد سُمِّيَ المُسْتَقِيمُ بذلك، كم سُمِّيَ الغُرابُ أَعْوَرَ، وَقيل: الحَنِيفُ هُوَ المُخْلِصُ، وَقيل: مَن أَسْلَمَ لأَمْرِ اللهِ، وَلم يَلْتَوِ فِي شَيْءٍ. وَقَالَ أَبو زَيْدِ: الحَنِيفُ: المُسْتَقِيمُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إِلَيْنَا ... طَرِيقٌ لاَ يَجُوزُ بِكُمْ حَنِيفُ)
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: كُلُّ مَن حَجَّ فَهُوَ حَنِيفٌ، وَهَذَا قَوْلُ ابْن عَبَّاس، والحسنِ، والسُّدِّيِّ، ورَوَاهُ الأَزْهَرِيَّ عَن الضَّحَّاحِ مثلَ ذَلِك. أَو الحَنِيفُ: مَن كَانَ علَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ، وعلَى نَبِيِّنا وسَلَّمَ فِي اسْتِقْبَالِ قِبْلَةِ البَيْتِ الحَرَامِ، وسُنَّةِ الاخْتِتَانِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وكانَ عَبَدَةُ الأَوْثَانِ فِي الجاهِليَّةِ يَقُولُونَ: نحنُ حُنَفَاءُ على دِينِ إِبْرَاهِيمَ، فلَّمَّا جاءَ الإِسلامُ سَمَّوُا المُسْلِمَ حَنِيفاً، وَقَالَ الأَخْفَشُ: وَكَانَ فِي الجاهِلِيَّةِ يُقَال: مَن اخْتَتَنَ، وحَجَّ البيتَ، قيل لَهُ: حَنِيفٌ، لأَنَّ العربَ لم تَتَمَسَّكْ فِي الجاهِلِيَّةِ بشَيْءٍ مِن دِينِ إِبْرَاهِيمَ غير الخِتانِ، وحَجِّ البيتِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الحَنِيفُ فِي الجاهِلِيَّة مَنْ كَانَ يحُجُّ البيتَ، ويغْتَسِلُ مِن الجَنابَةِ، ويَخْتَتِنُ، فلمَّا جاءَ الإِسْلاَمُ كَانَ الحَنِيفُ: المُسْلِمَ، لِعُدُولِه عَن الشِّرْكِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِه تعالَى: بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً نَصَبَ: حَنِيفاً، علَى الحالِ، والمَعْنَى: بل نَتَّبِعُ مِلَّةَ إِبراهِيمَ فِي حالِ حَنِيفِيَّتِهِ، وَمعنى الحَنِفِيَّةِ فِي اللُّغَةِ: المَيْلُ، وَالْمعْنَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَنِفَ إِلى دِينِ اللهِ، ودِينِ الإِسْلامِ.
والحَنِيفُ: الْقَصِيرُ. والحَنِيفُ: الْحَذَّاءُ. وحَنِيفٌ: اسمُ وَادٍ. وحَنِيفُ بنُ أَحْمَدَ أَبو العَبّاسِ الدِّينَوَرِيُّ، شَيْخُ ابْنِ دَرَسْتَوَيْهِ هَكَذَا فِي العُبَاب، والصَّوابُ أَنه تِلْميذُه قَالَ الحافظُ: عَن جَعْفَرِ بنِ دَرَسْتَوَيْه.
وحَنِيفٌ أَيضاً: وَالِدُ أَبي مُوسَى عِيسَى بن حَنِيفِ بنِ بُهْلُولٍ القَيْرَوَانِيِّ، عاصَرَ الخَطَّابِيَّ، وَرَوَى عَن ابْنِ دَاسَةَ. قلتُ: ومحمدُ بنُ مُهاجِرٍ، المعروفُ بأَخِي حَنِيفٍ، فِيهِ مَقَالٌ، رَوَى عَن وَكِيعٍ، وأَبي مُعَاويةَ.
وحَنِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: لَقَبُ أُثَالٍ، كغُرَابٍ، بنِ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيٍّ بنِ بكرِ بنِ وَائِل: أَبِي حَيٍّ، وهم قومُ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بقَوْلِ جَذِيمةَ، وَهُوَ الأَحْوَى بنُ عَوْفٍ، لَقِي أُثالاً فضَرَبَهُ)
فحَنِفَهُ، فلُقِّبَ حَنِيفَةَ، وضَرَبَهُ أُثَالٌ فَجَذَمَهُ، فلُقِّبَ جَذِيمَةَ، فَقَالَ جَذِيمَةُ:
(فإِنْ تَكُ خِنْصَرِي بَانَتْ فَإِنِّي ... بهَا حَنَّفْتُ حَامِلَتَيْ أُثَالِ)
مِنْهُمْ: خَوْلَةُ بِنْتُ جَعْفَرِ بنِ قَيْسِ ابنِ مَسْلَمَةَ بنِ عبدِ اللهِ بن ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوعِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الزُّمَيْلِ بن حَنِيفَةَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهِي أُمُّ محمدِ بنِ عَلِيِّ ابنِ أَبِي طَالِبٍ رحمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَلذَا يُعْرَفُ بابْنِ الحَنَفِيَّةِ، وكَنْيَتُه أَبو الْقَاسِم، وُلِدَ سنة، وتُوُفِّيَ بالمدينَةِ فِي المُحَرَّمِ سنة، وَهُوَ ابنُ خَمْسٍ وسِتِّين سنة. ودُفِنَ بالبَقِيعِ، وَقَالَ بإِمامَتِه جميعُ الكَيْسَانِيَّةِ، وَقد أَعْقَبَ أَرْبَعَةَ عشرَ ولدا ذَكَراً.
قَالَ الشيخُ تاجُ الدِّين بنُ مُعَيَّةَ النَّسَّابةُ: وهم قَلِيلُون. وكزُبَيْرٍ: حُنَيْفُ بنُ رِئَابِ بنِ الحارِثِ بنِ أُمَيَّةَ الأَنْصَارِيُّ، شهِد أُحُداً، وقُتِل يومَ مُؤْتَةَ.
وسَهْلٌ، وعُــثْمَانُــ، ابْنَا حُنَيْفِ ابنِ وَاهِبٍ الأَوْسِيّ، أَمَّا سَهْلٌ فشهِد بَدْراً، وأَبْلَى يومَ أُحُدٍ، وثَبَتَ فِيهِ، وأَمَّا عُــثْمَانُ فإِنَّه شهِد أُحُداً أَيضاً وَمَا بَعْدَها، ومَسَحَ سَوَادَ العِرَاقِ، وقَسَّطَ خَرَاجَهُ لِعُمَرَ، ووَلِيَ البَصْرةَ لعليٍّ، وعاشَ إِلى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ: صَحَابِيُّونَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم.
وحَنَّفَهُ تَحْنِيفاً: جَعَلَهُ أَحْنَفَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَقَدَّم شاهِدُه من شِعْرِ جَذِيمَةَ. وأَبو حَنِيفَةَ: كُنْيَةُ عِشْرِينَ رجلا مِن الْفُقَهَاءِ، أَشْهَرُهُمْ إِمامُ الْفُقَهَاءِ، وفَقِيُه العُلَماءِ، النُّعْمَانُ بنُ ثابِتِ بنِ زُوطَى الكُوفِيُّ، صاحِبُ المَذْهَبِ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ وأَرْضَاهُ عَنَّا، وَمِنْهُم أَبو حَنِيفَةَ العَمِيدُ: أَمِيرٌ، كاتبُ ابْن العَمِيدِ عُمَرَ بن الأَمِيرِ غَازِي الفَارَابِيُّ الإِتْقَانِيُّ، شارحُ الهِداية، دَرَّس بالْمَاردَانِيّ، وبالصَرغَتمَشيَّة، وأَبو حَنِيفَةَ محمدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الخَطِيبِيُّ، يَرْوِي عَن أَبي مُطِيعٍ، تقدَّم ذِكْرُه فِي خطب.
وتَحَنَّفَ: عَمِلَ عَمَلَ الْحَنِيفيَّةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يَعْنِي شَرِيعةَ إِبراهِيمَ عليهِ السَّلامُ، وهيمِلَّةُ الإِسْلام، ويُوصَفُ بهَا فيُقَال: مِلَّةٌ حَنِيفِيَّةٌ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الحَنِيفِيَّةُ: المَيْلُ إِلى الشَّيْءِ، قَالَ ابنُ سيدَه: وَهَذَا لَيْسَ بشَيْءٍ، وَفِي الحديثِ: بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ، وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسِ: سُئِلَ رسولث اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: أَيُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ: الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ، يَعْنِي شَرِيعَةَ إِبراهيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، لأَنَّه تحَنَّفَ عَن الأَدْيانِ، ومَالَ إِلَى الحَقِّ، وَقَالَ عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(حَمَدْتُ اللهَ حِين هَدَى فُؤَادِي ... إِلَى الإِسْلامِ والدِّينِ الحَنِيفِ)
أَو تحنَّف: اخْتَتَنَ، أَو اعْتَزَلَ عِبَادَةَ الأَصْنَامِ، وتَعَبَّدَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لجِرَانِ العَوْدِ:)
(ولَمَّا رَأَيْنَ الصُّبْحَ بَادَرْنَ ضَوْءَهُ ... رَسِيمَ قَطَا الْبَطْحَاءِ أَو هُنَّ أَقْطَفُ) (وأَدْرَكْنَ أَعْجَازاً مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَمَا ... أَقَامَ الصَّلاَةَ الْعَابِدُ الْمُتَحَنِّفُ)
وتَحَنَّفَ فُلانٌ إِلَيْهِ: إِذا مَالَ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: وحَسَبٌ حَنِيفٌ، أَي: حَدِيثٌ إِسْلامِيٌّ لَا قَدِيمَ لَهُ، قَالَ ابنُ حَبْناءَ:
(ومَاذَا غَيْرَ أَنَّكَ ذُو سِبَالٍ ... تُمَسِّحُهَا وذُو حَسَبٍ حَنِيفِ)
وحَنِيفَةُ: وَالِدُ حِذْيَمٍ وحَنِيفَةُ الرَّقَاشِيِّ، صَحَابِيَّانِ. والحَنْفَاءُ: فرسُ حُجْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ. والحَنَفِيَّةُ: المَنْسُوبُون إِلى الإِمامِ أَبي حَنِيفَةَ، وَيُقَال لَهُم أَيضاً: الأَحْنَافُ. وتسْمِيةُ المِيضَأَةِ بالحَنَفِيَّةِ: مُوَلَّدَةٌ.
وعبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُــثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِي الحُنَيْفِيُّ، بالضَّمِّ، نُسِبَ إِلى جَدِّهِ، وَقد تقدَّم ذِكْرُ جَدِّه، كَانَ ضَرِيراً عَالِماً بالسِّيرَةِ، ذكَره ابنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقات، تُوُفِّيَ سنة. وأَبو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ: مُؤَلِّفُ كتابِ النَّبَاتِ، مَشْهُورٌ. وعبدُ الوارِثِ بنُ أَبي حَنِيفَةَ، رَوَى عَن شُعبَةَ.
حنف: {حنفاء}: على دين إبراهيم على نبينا وعليه السلام. ثم سمي به من يختتن ويحج البيت في الجاهلية ثم المسلم. وأصل الحنَف الميل.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.