Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثمان

بتت

Entries on بتت in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, and 10 more
(بتت) - في الحديث : "كان عليه بَتٌّ".
: أي كِساءٌ غَلِيظ مُربَّع. وقيل: طَيْلَسَان من خَزًّ.
- وفي الحديث: "أَبِتُّوا نِكاحَ هذه النِّساء"
: أي أَحكِموه بشَرائِطِه واقطَعُوا الأمرَ فيه، وأعقِدُوه مُطلَقاً على خِلاف شَرْطِ المُتْعَة.

بتت


بَتَّ(n. ac.
بَتّ)
a. Cut, lopped off; severed, separated.
b. Decided, settled.
c. Testified.

بَتَّتَa. see I (a)b. Supplied, provided, furnished.
c. Was certified.

أَبْتَتَa. see I (a)
إِنْبَتَتَa. Pass. of I.
بَتّ
(pl.
بِتَاْت
بُتُوْت)
a. Rough garment.

بَتَّةa. Irrevocable.
b. [art.], Irrevocably; absolutely.
بَاْتِتa. Sharpsword.

بَتَاْت
(pl.
أَبْتِتَة)
a. Provision, supply; furniture.

بَتَّةً
a. see 1t (b)
بَتِّيَّة
a. Barrel, cask.
ب ت ت

بتّ عليه القضاء وبت النية: جزمها. وساق دابته حتى بتها، وبته السفر. وسكران ما يبت، وهذه صدقة بتة بتلة. وخذ بتاتك أي زادك. وأنا على بتات الأمر إذا أشرف عليه. قال أبو محمد الفقعسي:

وحاجة كنت على بتاتها

وسار حتى انبت أي انقطع. وانبت الرجل: انقطع ماؤه من الكبر. قال:

لقد وجدت رثية من الكبر ... عند القيام وانبتاتاً بالسحر
ب ت ت : بَتَّهُ بَتًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَتَلَ قَطَعَهُ وَفِي الْمُطَاوِعِ فَانْبَتَّ كَمَا يُقَالُ فَانْقَطَعَ وَانْكَسَرَ وَبَتَّ الرَّجُلُ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فَهِيَ مَبْتُوتَةٌ وَالْأَصْلُ مَبْتُوتٌ طَلَاقُهَا وَطَلَّقَهَا طَلْقَةً بَتَّةً وَبَتَّهَا بَتَّةً إذَا قَطَعَهَا عَنْ الرَّجْعَةِ وَأَبَتَّ طَلَاقَهَا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَيُسْتَعْمَلُ الثُّلَاثِيُّ وَالرُّبَاعِيُّ لَازِمَيْنِ وَمُتَعَدِّيَيْنِ فَيُقَالُ بَتَّ طَلَاقَهَا وَأَبَتَّ وَطَلَاقٌ بَاتٌّ وَمُبَتٌّ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ لِمَا لَا رَجْعَةَ فِيهِ لَا أَفْعَلُهُ بَتَّةً وَبَتَّتْ يَمِينُهُ فِي الْحَلِفِ تَبِتُّ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ بُتُوتًا صَدَقَتْ وَبَرَّتْ فَهِيَ بَتَّةٌ وَبَاتَّةٌ وَحَلَفَ يَمِينًا بَتَّةً وَبَاتَّةً أَيْ بَارَّةً وَبَتَّ شَهَادَتَهُ وَأَبَتَّهَا بِالْأَلِفِ جَزَمَ بِهَا. 
[بتت] في ح الندوة: اعترض إبليس في صورة شيخ جليل عليه "بت" أي كساء غليظ مربع ويجمع على بتوت. ومنه ح على: "بتتهم أي أعطهم البتوت". ومنه: أين الذين طرحوا الخزوز ولبسوا "البتوت"، والبتات متاع لا يكون للتجارة. ومنه: لا يؤخذ منكم عشر "البتات". وفيه: فإن "المنبت" لا أرضاً قطع، من انبت إذا انقطع في سفر وعطاحلته مطاوع بته وأبته، أي بقي في طريقه عاجزاً عن مقصده لم يقض وطره وقد أعطب ظهره. ومنه: لا صيام لمن "لم يبت الصيام" في رواية أي لم ينوه ويجزمه فيقطعه من وقت لا صوم فيه وهو الليل. وح: "أبتوا" نكاح هذه النساء أي اقطعوا الأمر فيه وأحكموه بشرائطه وهو تعريض بمنع المتعة لأنه غير مبتوت، مقدر بمدة. ومنه: طلقها ثلاثاً "بتة" أي قاطعة، وصدقة "بتة" أي منقطعة عن الأملاك، وفي مسلم أحسبه قال جويرية "أو البتة"، كأنه شك في اسمها، ثم استدرك وقطع بأنه جويرية. ق: وهو بقطع الهمزة بخلاف قياس. ن: أظنه قرأت على مالك "أو البتة" أي أظن أني قرأت فيصلي أو أجزم به. ج: طلق "البتة" أي ثلاثاً. ط: أي منجزة لا معلقة. ك: "فأبت" طلاقها أي قطع قطعاً كلياً بالبينونة الكبرى. نه: لا تبيت "المبتوتة" إلا في بيتها أي المطلقة بائناً.
(ب ت ت) : الْبَتُّ كِسَاءٌ غَلِيظٌ مِنْ وَبَرٍ أَوْ صُوفٍ وَقِيلَ طَيْلَسَانٌ مِنْ خَزٍّ وَجَمْعُهُ بُتُوتٌ وَالْبَتَّاتُ بَائِعُهُ وَالْبَتُّ وَالْإِبْتَاتُ الْقَطْعُ وَمِنْهُ «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَبُتَّ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ» وَلَمْ يُبِتَّ رُوِيَ بِاللُّغَتَيْنِ أَيْ لَمْ يَقْطَعْهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنِّيَّةِ وَلَمْ يُبِتَّ مِنْ الْإِبَاتَةِ خَطَأٌ وَأَمَّا لَمْ يُبَيِّتْ مِنْ التَّبْيِيتِ فَصَحَّ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَهُوَ «مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» مَنْ بَيَّتَ الْأَمْرَ إذَا دَبَّرَهُ لَيْلًا وَيُقَالُ بَتَّ طَلَاقَ الْمَرْأَةِ وَأَبَتَّهُ وَالْمَبْتُوتَةُ الْمَرْأَةُ وَأَصْلُهَا الْمَبْتُوتُ طَلَاقُهَا وَقَوْلُهُمْ طَلَاقٌ بَاتٌّ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ أَوْ لِأَنَّهُ يَبُتُّ عِصْمَةَ النِّكَاحِ وَإِنْ صَحَّ مَا ذَكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ مِنْ قَوْلِهِمْ تَبَّتْ يَمِينُهُ وَيَمِينٌ بَاتَّةٌ فَقَدْ اسْتَغْنَيْت عَنْ التَّأْوِيلِ وَيُقَالُ طَلَّقَهَا بَتَّةً أَيْ طَلْقَةً مَقْطُوعَةً أَوْ قَاطِعَةً عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَالْمُنْبَتُّ الْمُنْقَطِعُ بِهِ يُقَالُ سَارَ حَتَّى انْبَتَّ أَيْ انْقَطَعَ.
ب ت ت: (الْبَتُّ) الْقَطْعُ تَقُولُ (بَتَّهُ) يَبُتُّهُ وَيَبِتُّهُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا، وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمُضَاعَفَ إِذَا كَانَ مُضَارِعُهُ مَكْسُورًا لَا يَكُونُ مُتَعَدِّيًا إِلَّا هَذَا، وَعَلَّهُ فِي
الشَّرَابِ يَعُلُّهُ وَيَعِلُّهِ وَنَمَّ الْحَدِيثَ يَنُمُّهُ وَيَنِمُّهُ وَشَدَّهُ يَشُدُّهُ وَيَشِدُّهُ وَحَبَّهُ يَحِبُّهُ وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ وَحْدَهَا عَلَى لُغَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْكَسْرُ، وَإِنَّمَا سَهَّلَ تَعَدِّيَ هَذِهِ الْأَفْعَالِ إِلَى الْمَفْعُولِ اشْتِرَاكُ الضَّمِّ وَالْكَسْرِ فِيهِنَّ. قُلْتُ: وَرَمَّهُ يَرُمُّهُ وَيَرِمُّهُ ذَكَرَهُ فِي [ر م م] فَزَادَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى مَا حَصَرَهُ فِيهِ. قَالَ: وَ (بَتَّتَهُ تَبْتِيتًا) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ وَ (الِانْبِتَاتُ) الِانْقِطَاعُ. وَيُقَالُ لَا أَفْعَلُهُ (بَتَّةً) وَلَا أَفْعَلُهُ (الْبَتَّةَ) لِكُلِّ أَمْرٍ لَا رَجْعَةَ فِيهِ، وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ. وَقَوْلُهُمْ: تَصَدَّقَ فُلَانٌ صَدَقَةً (بَتَاتًا) وَصَدَقَةً (بَتَّةً) بَتْلَةً أَيِ انْقَطَعَتْ عَنْ صَاحِبِهَا وَبَانَتْهُ. قُلْتُ: كَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ بِنُونٍ بَعْدَهَا تَاءٌ وَلَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَصْحِيفِ النُّسَّاخِ وَكَانَ أَصْلُهُ وَبَاتَتَهُ بِتَاءَيْنِ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْبَتِّ. قَالَ وَكَذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا (بَتَّةً) وَرَوَى بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَبُتَّ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ» وَقَالَ: ذَلِكَ مِنَ الْعَزْمِ وَالْقَطْعِ بِالنِّيَّةِ. وَ (الْبَتَاتُ) بِالْفَتْحِ مَتَاعُ الْبَيْتِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «وَلَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ عُشْرُ الْبَتَاتِ» . 
[بتت] البتُّ: الطَّيْلَسانُ من خَزِّ ونحوه. وقال الراجز في كساء من صوف: من كان ذابت فهذا بتى * مقيظ مصيف مشتى * أخذته من نعجات ست * والجمع البتوت. والبتى: الذى يعمله أو يبيعه. والبَتَّاتُ مثله. والبَتُّ: القطع. تقول بَتَّهُ يَبُتُّهُ ويبته، وهذا شاذ لان باب المضاعف إذا كان يفعل منه منه مكسورا لا يجئ متعديا، إلا أحرف معدودة وهى بته يبته ويبته، وعله في الشرب يعله ويعله، ونم الحديث ينمه وينمه، وشده يشده ويشده، وحبه يحبه . وهذه وحدها على لغة واحدة. وإنما سهل تعدى هذه الاحرف إلى المفعول اشتراك الضم والكسر فيهن. وبتته تبتيتا، شدد للمبالغة. والانْبِتاتُ: الانقِطاعُ. ورجل مُنْبَتٌّ، أي منقطع به . ويقال لا أفعله بَتَّةً ولا أفعله البَتَّةَ، لكل أمْرٍ لا رَجْعَةَ فيه، ونصبه على المصدر. وسكران لا يبت، قال الأصمعيّ: لا يقطع أمراً. قال: ولا يقال يُبِتُّ. وقال الفرّاء: هما لُغَتان، يقال أَبْتَتُّ عليه القضاءَ وبَتَتُّهُ، أي قَطْعَتُهُ. وقولهم: تَصَدَّق فلان صَدَقَةً بَتاتاً. وصَدَقَةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ، أي انقطعت من صاحبها وبانَتْهُ . وكذلك طَلَّقَها ثلاثا بتة. وروى بعضهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " لا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل ". قال: وذلك من العزم والقطع بالنية. ويقال للاحمق والمهزول: هو باتٌ. والبَتاتُ: الزاد والجِهاز. ومنه قول خوات بن جبير الانصاري:

ورجعتها صفرا بغير بتات * والجمع أَبِتَّةٌ. أبو عبيد: البَتاتُ: متاع البيت. وفي الحديث " لا يُحْظَرُ عليكم النبات، ولا يؤخذ منكم عُشْرُ البَتاتِ ". وفلان على بَتاتِ أمرٍ، إذا أشرف عليه قال الراجز: * وحاجة كنت على بتاتها * وتقول: طَحَنْتُ بالرحى بَتَّا، إذا ابتدأْتَ الإدارة عن يسارك. وقال: ونَطْحَن بالرحى شَزْراً وَبَتَّاً * ولو نعطى المغازل ما عيينا
[ب ت ت] بَتَّ الشَّىْءَ يَبُتُّهُ ويَبِتُّه بَتّا، وأَبَتَّهُ: قَطَعَه قَطْعًا مُسْتَأْصِلاً، قالَ: (فَبتَّ حِبالَ الوَصْلِ بيْنِى وبَيْنَها ... أَزَبُّ ظُهُورِ السّاعِدَيْنِ عَذَوَّرُ)

وبَتَّ هو يَبُتُّ وَيبِتُّ بَتّا، وانْبَتَّ. وَصَدَقَةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ: بِائنَةٌ من صاحِبِها. وطلَّقَها ثَلاثًا بَتَّةٌ، وبَتَاتًا: أي قَطْعاً لا عَوْدَ فِيها. ولا أَفْعَلُه البَتَّةَ، كأَنَّه قَطَعَ فِعْلَهُ. قالَ سِيبَوَيْهِ: وقالُوا: قَعَدَ البَتَّةَ مَصْدرٌ مُؤَكِّدٌ، ولا يُسْتَعْملُ إِلا بالألف واللام. وبَتَّ عليهِ القَضاءَ بَتّا، وأَبَتَّهُ: قَطَعَة. وسَكرْانُ ما يَبِتُّ كَلامًا، وما يَبُتُّ، وما يُبِتُّ، أي: ما يَقْطَعُه. وسَكْرانُ باتٌ: مُنقَطِعٌ عن العَقْلِ بالسُّكْرِ، وهذه عن أَبِى حَنيفَةَ. وأَبَتَّ يَمِينَه: أَمْضاها. وبَتَّتْ هي: وَجَبْتْ. وحَلَفَ بَتّا، وبَتَّةً، وبَتَاتًا، وكُلُّ ذلك من القَطْعِ. وأبَتَّ بَعِيرَةُ: قَطَعَة بالسَّيْرِ. والمُنْبَتُّ في الحَدِيثِ: الَّذِى أَتْعَبَ دابَّتَه حَتَّى عَطِبَ ظَهْرُه، فَبِقَى مُنْقَطَعاً بِه. وبَتَّ عليه الشَّهادَةَ، وأَبَتَّها: قَطَعَ عليهِ بِها، وأَلْزَمَهَ إِيّاها. وبَتَّ عليه القضاءَ، وأبتّه: قَطَعَه والباتُّ: المهزولُ يبَتَّ يَبُتُّ بُتُوتاً. وأَحْمَقُ باتٌّ: شَديد الحُمْقِ. والبَتُّ: كِساءٌ غليظٌ مُهَلْهَلٌ مُرَبَّعٌ أَخْضَرُ، وقيل: هو من وبَرٍ وصُوفٍ، والجمع: أَبُتٌّ وبِتَاتٌ. والبَتاتُ: مَتاعُ الَبْيتِ. والبَتَاتُ: الزَّادُ: قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:

(أَشاقَكَ رَكْبٌ ذُو بَتاتٍ ونِسْوَةٌ ... بِكَرْمانَ يُغْبَقْنَ السَّوِيقَ المُقَندَا ... ) وبَتَّتُوه: زَوَّدُوه. وتَبَتَّتَ: تَزَوَّدَ وتَمَتَّع.
(بتت)
(س) فِي حَدِيثِ دَارِ النَّدْوة وتَشَاوُرهم فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فاعْتَرضَهم إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ جَلِيلٍ عَلَيْهِ بَتٌّ» أَيْ كِسَاء غَلِيظٌ مربَّع. وَقِيلَ طّيْلّسّان مِنْ خَزّ، ويُجمع عَلَى بُتُوت.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَنَّ طَائِفَةً جَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ لِقَنْبَر: بَتَّتْهُمْ» أَيْ أَعْطِهِمُ الْبُتُوتَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «أَيْنَ الذين طَرحوا الخُزُوز والْحِبَرات، وَلَبِسُوا البُتُوت والنَّمِرات» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ سُفْيَانَ «أَجِدُ قَلْبي بَيْنَ بُتُوت وعَباء» (هـ) وَفِي حَدِيثِ كِتَابِهِ لِحَارِثَةَ بْنِ قَطَن «وَلَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ عُشْر البَتَات» هُوَ الْمَتَاعُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مِمَّا لَا يَكُونُ لِلتِّجَارَةِ.
(هـ) وَفِيهِ «فَإِنَّ المُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ وَلَا ظَهْراً أبْقَى» يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا انْقُطِع بِهِ فِي سَفَرِهِ وعَطِبت راحلتُه: قَدِ انْبَتَّ، مِنَ البَتِّ: القَطْع، وهو مُطاوع بَتَّ يُقال بَتَّهُ وأَبَتَّهُ. يُرِيدُ أَنَّهُ بَقِيَ فِي طَرِيقِهِ عَاجِزًا عَنْ مَقْصِدِهِ لَمْ يَقْض وَطَره: وَقَدْ أعْطَبَ ظَهْرُه.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَبِتَّ الصِّيَامَ» فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، أَيْ لَمْ يَنْوه ويَجْزمه فيَقْطَعه مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي لَا صَوْمَ فِيهِ وَهُوَ اللَّيْلُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ» أَيِ اقْطَعُوا الْأَمْرَ فِيهِ وأحْكمُوه بِشَرَائِطِهِ. وهو تَعْريض بِالنَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، لِأَنَّهُ نِكَاحٌ غَيْرُ مَبْتُوت، مُقَدّرٌ بِمُدَّةٍ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «طَلَّقَهَا ثَلَاثًا بَتَّةً» أَيْ قَاطِعَةً، وصدَقةٌ بّتَّة أَيْ مُنْقَطِعة عَنِ الْإِمْلَاكِ.
يُقَالُ بَتَّة والبَتَّة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ البَتَّة» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ جُوَيْرِيَةَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «أَحْسَبُهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ أَوْ الْبَتَّة» كَأَنَّهُ شَكَّ فِي اسْمِهَا فَقَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَ فَقَالَ: أوْ أَبُتُّ وَأَقْطَعُ أَنَّهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ، لَا أَحْسَبُ وَأَظُنُّ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تَبِيت المَبْتُوتَة إِلَّا فِي بَيْتها» هِيَ المطلَّقة طَلَاقًا بَائِنًا.
بتت قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأعشي يذكر النَّاقة: [الْخَفِيف] تقطع الأمعز المكوكب وخدا ... بنواج سريعة الإيغال

فَأَما الوغول فَإِنَّهُ الدُّخُول فِي الشَّيْء وَإِن لم يبعد فِيهِ وكل دَاخل فَهُوَ واغل يُقَال مِنْهُ: وغلت أغِل وُغولاَ ووَغْلا وَلِهَذَا قيل للداخل عَليّ الشَّرَاب من غير أَن يدعى: واغل ووَغْل. وَأما قَوْله: فَأن المنبت لَا أَرضًا قطع وَلَا ظهرا أبقى فَإِنَّهُ الَّذِي يغذ السّير ويتعب بِلَا فتور حَتَّى تعطب دَابَّته فَيبقى منبتا مُنْقَطِعًا بِهِ لم يقْض سَفَره وَقد أعطب ظَهره فشبهه بالمجتهد فِي الْعِبَادَة حَتَّى يحسر وَمن هَذَا حَدِيث سلمَان رَحمَه الله: وَشر السّير الْحَقْحَقَةُ وَقد قَالَه مطرف بْن الشخير لِابْنِهِ قَالَ فَاه ابْن علية عَن إِسْحَاق بْن سُوَيْد قَالَ: تعبد عَبْد اللَّه بْن مطرف فَقَالَ لَهُ مطرف: يَا عبد اللَّه الْعلم أفضل من الْعَمَل والحسنة بَين السيئتين وَخير الْأُمُور أوساطها وَشر السّير الْحَقْحَقَةُ. وأما قَوْله: الْحَسَنَة بَين السيئتين فَأَرَادَ أَن الغلو فِي الْعلم سَيِّئَة وَالتَّقْصِير عَنْهُ سَيِّئَة والحسنة بَينهمَا وَهُوَ الْقَصْد كَمَا [جَاءَ -] فِي الحَدِيث الآخر فِي فضل قَارِئ الْقُرْآن: غير الغالي فِيهِ وَلَا الجافي عَنهُ فالغلو فِيهِ التعمق والجفا عَنْهُ التَّقْصِير وَكِلَاهُمَا سَيِّئَة وَمِمَّا يبين ذَلِك قَول اللَّه عز وَجل {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُوْلَةً إِلَى عُنُقِكَ ولاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ} . وَكَذَلِكَ قَوْله {لَمْ يُسْرِفُوْا وَلَمْ يَقْتُرُوْا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} . وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث قَول تَمِيم الدَّارِيّ قَالَ: فَاه عَبْد الله بن الْمُبَارك عَن الْجريرِي عَن أبي الْعَلَاء قَالَ قَالَ تَمِيم الدَّارِيّ: خُذ من دينك لنَفسك وَمن نَفسك لدينك حَتَّى يَسْتَقِيم بك الْأَمر علىعبادة تطيقها وَكَانَ ابْن علية يحدثه عَن الْجريرِي عَن رَجُل عَن تَمِيم وَلَا يذكر أَبَا الْعَلَاء. وَمثل ذَلِك حَدِيث يرْوى عَن بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: من يشاد هَذَا الدَّين يغلبه قَالَ: فَاه يزِيد وَإِسْمَاعِيل جَمِيعًا عَن عُيَيْنَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن أَبِيهِ عَن بُرَيْدَة قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا ماش فِي طَرِيق 45 / الف إِذْ أَنَا بِرَجُل خَلْفي فَالْتَفت / فَإِذا رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: فَأخذ بيَدي فَانْطَلَقْنَا فَإِذا نَحْنُ بِرَجُل يُصَلِّي يكثر الرُّكُوع وَالسُّجُود قَالَ فَقَالَ لي: يَا بُرَيْدَة أتراه يرائي ثُمَّ أرسل يَده من يَدي ثُمَّ جمع يَدَيْهِ جَمِيعًا وَجعل يَقُول: عَلَيْكُم هَديا قَاصِدا عَلَيْكُم هَديا قَاصِدا إِنَّه من يشاد هَذَا الدَّين يغلبه.

بتت: البَتُّ: القَطْعُ المُسْتَأْصِل.

يقال: بَتَتُّ الحبلَ فانْبَتَّ. ابن سيده: بَتَّ الشيءَ يَبُتُّه،

ويَبِتُّه بَتّاً، وأَبَتَّه: قطَعه قَطْعاً مُسْتَأْصِلاً؛ قال:

فَبَتَّ حِبالَ الوصْلِ، بيني وبَيْنَها،

أَزَبُّ ظَهُورِ السَّاعِدَيْنِ، عَذَوَّرُ

قال الجوهري في قوله: بَتَّه يَبُتُّه قال: وهذا شاذّ لأَنَّ باب

المُضاعف، إِذا كانَ يَفْعِل منه مكسوراً، لا يجيءُ متعدِّياً إِلاَّ أَحرفٌ

معدودة، وهي بَتَّه يَبُتُّه وَيَبِتُّه، وعَلَّه في الشُّرب يَعُلُّه

ويَعِلُّه، ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه ويَنِمُّه، وشَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه،

وحَبَّه يَحِبُّه؛ قال: وهذه وحدَها على لغةٍ واحدةٍ. قال: وإِنما

سَهَّلَ تَعَدِّيَ هذه الأَحْرُف إِلى المفعول اشتراكُ الضم والكسر فيهنّ؛

وبَتَّتَه تَبْتِيتاً: شُدِّدَ للمبالغة، وبَتَّ هو يَبِتُّ ويَبُتُّ بَتّاً

وأَبَتَّ.

وقولهم: تَصَدَّقَ فلانٌ صَدَقَةً بَتاتاً وبَتَّةً بَتْلَةً إِذا

قَطَعَها المُتَصَدِّقُ بها من ماله، فهي بائنة من صاحبها، وقد انْقَطَعَتْ

منه؛ وفي النهاية: صدقة بَتَّةٌ أَي مُنْقَطِعَةٌ عن الإِمْلاكِ؛ وفي

الحديث: أَدْخَلَه اللَّهُ الجَنَّةَ البَتَّةَ.

الليث: أَبَتَّ فُلانٌ طَلاقَ امرأَتِه أَي طَلَّقَها طَلاقاً باتّاً،

والمُجاوزُ منه الإِبْتاتُ. قال أَبو منصور: قول الليث في الإِبْتاتِ

والبَتِّ موافِقٌ قولَ أَبي زيد، لأَنه جَعَل الإِبْتات مُجاوزاً، وجعل

البَتَّ لازماً، وكلاهما مُتعدِّ؛ ويقال: بَتَّ فلانٌ طَلاقَ امرأَتِه، بغير

أَلف، وأَبَتَّه بالأَلف، وقد طَلَّقها البَتَّةَ.

ويقال: الطَّلْقةُ الواحدة تَبُتُّ وتَبِتُّ أَي تَقطَعُ عِصْمةَ

النكاح، إِذا انْقَضَتِ العدَّة. وطَلَّقَها ثَلاثاً بَتَّةً وبَتاتاً أَي

قَطْعاً لا عَوْدَ فيها؛ وفي الحديث: طلَّقها ثلاثاً بَتَّةً أَي قاطعةً. وفي

الحديث: لا تَبِيتُ المَبْتُوتَةُ إِلاَّ في بيتها، هي المُطَلَّقة

طَلاقاً بائِناً.

ولا أَفْعَلُه البَتَّةَ: كأَنه قَطَعَ فِعْلَهُ. قال سيبويه: وقالوا

قَعَدَ البَتَّةَ مصدر مُؤَكِّد، ولا يُستعمل إِلا بالأَلف واللام. ويقال:

لا أَفْعَلُه بَتَّةً، ولا أَفعلهُ البَتَّةَ، لكل أَمرٍ لا رَجْعة فيه؛

ونَصْبُه على المصدر. قال ابن بري: مذهب سيبويه وأَصحابه أَن البَتَّةَ

لا تكون إِلاَّ معرفة البَتَّةَ لا غَيْرُ، وإِنما أَجازَ تَنْكِيرَه

الفراءُ وَحْدَه، وهو كوفيٌّ.

وقال الخليل بن أَحمد: الأُمورُ على ثلاثة أَنحاءٍ، يعني على ثلاثة

أَوجه: شيءٌ يكون البَتَّةَ، وشيءٌ لا يكونُ البَتَّةَ، وشيءٌ قد يكون وقد لا

يكون. فأَما ما لا يكون، فما مَضَى من الدهر لا يرجع؛ وأَما ما يكون

البَتَّة، فالقيامةُ تكون لا مَحالة؛ وأَما شيءٌ قد يكون وقد لا يكون،

فمِثْل قَدْ يَمْرَضُ وقد يَصِحُّ.

وبَتَّ عليه القضاءَ بَتّاً، وأَبَتَّه: قطعه.

وسكرانُ ما يَبُتُّ كلاماً أَي ما يُبَيِّنُه. وفي المحكم: سَكْرانُ ما

يَبُتُّ كلاماً، وما يَبِتُّ، وما يُبِتُّ أَي ما يقطعه. وسكرانُ باتٌّ:

مُنْقَطِعٌ عن العمل بالسُّكْر؛ هذه عن أَبي حنيفة. الأَصمعي: سكرانُ ما

يَبُتُّ أَي ما يَقْطَعُ أَمْراً؛ وكان ينكر يُبِتُّ؛ وقال الفراءُ: هما

لغتان، يقال بَتَتُّ عليه القضاءَ، وأَبْتَتُّه عليه أَي قَطَعْتُه.

وفي الحديث: لا صِيامَ لمن لم يُبِتَّ الصيامَ من الليل؛ وذلك من

الجَزْم والقَطْع بالنية؛ ومعناه: لا صِيامَ لمن لم يَنْوِه قبل الفجر،

فيَجْزِمْه ويَقْطَعْه من الوقت الذي لا صَوْم فيه، وهو الليل؛ وأَصله من البَتّ

القَطْعِ؛ يقال: بَتَّ الحاكمُ القضاءَ على فلان إِذا قَطَعه وفَصَلَه،

وسُمِّيَتِ النيَّةُ بَتّاً لأَنها تَفْصِلُ بين الفِطْرِ والصوم. وفي

الحديث: أَبِتُّوا نكاحَ هذه النساءِ أَي اقْطَعُوا الأَمْر فيه،

وأَحْكِمُوه بشرائطه، وهو تَعْريضٌ بالنهي عن نكاح المُتْعةِ، لأَِنه نكاحٌ غير

مَبْتُوتٍ، مُقَدَّرٌ بمدّة. وفي حديث جُوَيريةَ، في صحيح مسلم: أَحْسِبُه

قال جُوَيرية أَو البَتَّةُ؛ قال: كأَنه شك في اسمها، فقال: أَحْسِبُه

جُوَيرية، ثم استدرك فقال: أَو أَبُتُّ أَي أَقْطَعُ أَنه قال جُوَيرية، لا

أَحْسِبُ وأَظُنُّ.

وأَبَتَّ يَمينَه: أَمْضاها.

وبَتَّتْ هي: وجَبَتْ، تَبُتُّ بُتُوتاً، وهي يَمين بَاتَّةٌ.

وحَلَفَ على ذلك يميناً بَتاً، وبَتَّةً، وبَتَاتاً: وكلُّ ذلك من

القَطْع؛ ويقال: أَعْطَيْتُه هذه القَطيعَةَ بَتّاً بَتْلاً. والبَتَّةُ

اشتقاقُها من القَطْع، غير أَنه يُستعمل في كل أَمْرٍ يَمضي لا رَجْعَةَ فيه،

ولا الْتِواءَ. وأَبَتَّ الرجلُ بعيرَه من شِدَّة السَّير، ولا تُبِتَّه

حتى يَمْطُوَه السَّيرُ؛ والمَطْوُ: الجِدُّ في السَّير.

والانْبِتاتُ: الانقِطاعُ.

ورجل مُنْبَتٌّ أَي مُنْقَطَعٌ به. وأَبَتَّ بعيرَه: قَطَعَه بالسير.

والمُنْبَتُّ في حديث الذي أَتْعَبَ دابَّتَه حتى عَطِبَ ظَهْرُه، فبَقِي

مُنْقَطَعاً به؛ ويقال للرجل إِذا انْقَطع في سفره، وعَطِبَتْ راحلَتُه:

صار مُنْبَتّاً؛ ومنه قول مُطَرَّفٍ: إِنَّ المُنْبَتَّ لا أَرْضاً قَطَع،

ولا ظَهْراً أَبْقى.

غيره: يقال للرجل إِذا انْقُطِعَ به في سَفَرِه، وعَطِبَتْ راحِلَتُه:

قد انْبَتَّ من البَتِّ القَطْعِ، وهو مُطاوِعُ بَتَّ؛ يقال: بَتَّه

وأَبَتَّه، يريد أَنه بقي في طريقه عاجزاً عن مَقْصِدِهِ، ولم يَقْضِ وَطَرَه،

وقد أَعْطَب ظَهْرَه. الكسائي: انْبَتَّ الرجلُ انْبِتاتاً إِذا

انْقَطَعَ ماءُ ظَهْره؛ وأَنشد:

لقد وَجَدْتُ رَثْيَةً من الكِبَرْ،

عند القيامِ، وانْبِتاتاً في السَّحَرْ

وبَتَّ عليه الشهادةَ، وأَبَتَّها: قَطَع عليه بها، وأَلزمه إِياها.

وفلانٌ على بَتاتِ أَمرٍ إِذا أَشرف عليه؛ قال الراجز:

وحاجةٍ كنتُ على بَتاتِها

والباتُّ: المَهْزُول الذي لا يقدر أَن يقوم. وقد بَتَّ يَبِتُّ

بُتُوتاً. ويقال للأَحْمق المَهْزولِ: هو باتٌّ. وأَحْمَقُ باتٌّ: شَديدُ

الحُمْق. قال الأَزهري: الذي حَفِظْناه عن الثِّقاتِ أَحْمَقُ تابٌّ مِن

التَّبَابِ، وهو الخَسارُ، كما قالوا أَحْمَقُ خاسِرٌ، دابرٌ، دامِرٌ.

وقال الليث: يقال انقطع فلانٌ عن فلانٍ، فانْبَتَّ حَبْلُه عنه أَي

انقطع وِصالُه وانْقَبض؛ وأَنشد:

فَحَلَّ في جُشَمٍ، وانْبَتَّ مُنْقَبِضاً

بحَبْلهِ، من ذَوِي الغُرِّ الغَطاريفِ

ابن سيده: والبَتُّ كِساءٌ غليظٌ، مُهَلْهَلٌ، مُرَبَّع، أَخْضرُ؛ وقيل:

هو من وَبَرٍ وصُوفٍ، والجمع أَبُتٌّ وبِتاتٌ. التهذيب: البَتُّ ضرْبٌ

من الطَّيالِسة، يسمّى السَّاجَ، مُرَبَّعٌ، غليظ، أَخضر، والجمع:

البُتُوتُ. الجوهري: البَتُّ الطَّيْلَسانُ مِن خَزٍّ ونحوه؛ وقال في كِساءٍ من

صُوف:

مَن كان ذا بَتٍّ، فهذا بَتِّي

مُقيِّظٌ، مُصَيِّفٌ، مُشَتِّي،

تَخِذْتُه من نَعَجاتٍ سِتِّ

والبَتِّيُّ الذي يَعْمله أَو يبيعه، والبتَّاتُ مثلُه.

وفي حديث دار النَّدْوة وتَشاوُرِهم في أَمر النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم: فاعترضهم إِبليس في صورة شيخ جليل عليه بَتٌّ أَي كساءٌ غليظ

مُرَبَّعٌ، وقيل: طَيْلَسان من خَزٍّ.

وفي حديث عليٍّ، عليه السلام: أَن طائفة جاءَت إِليه، فقال لقَنْبر:

بَتِّتْهمهم أَي أَعْطِهم البُتُوتَ. وفي حديث الحسن، عليه السلام: أَينَ

الذين طَرَحُوا الخُزُوزَ والحِبَراتِ، ولَبِسُوا البُتُوتَ والنِّمَرَاتِ؟

وفي حديث سُفْيان: أَجِدُ قَلْبي بين بُتُوتٍ وعَباءٍ. والبَتَاتُ:

متاعُ البيت. وفي حديث النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أَنه كَتَبَ لحارثة بنِ

قَطَنٍ ومَن بدُومةِ الجَنْدَل من كَلْب: إِنَّ لنا الضاحِيَةَ من

البَعْلِ، ولكم الضامنةُ من النَّخْلِ، ولا يُحْظَرُ عليكم النَّباتُ، ولا

يؤْخذ منكم عُشْرُ البَتاتِ؛ قال أَبو عبيد: لا يُؤْخَذ منكم عُشْر البَتاتِ،

يعني المتاع ليس عليه زكاة، مما لا يكون للتجارة. والبَتاتُ: الزادُ

والجِهَازُ، والجمع أَبِتَّةٌ؛ قال ابن مُقبل في البَتاتِ الزَّادِ:

أَشَاقَكَ رَكْبٌ ذو بَتاتٍ، ونِسْوةٌ

بِكِرْمانَ، يُغْبَقْنَ السَويقَ المُقَنَّدَا

وبَتَّتُوه: زَوَّدُوه. وتَبَتَّتَ: تَزَوَّدَ وتمَنَّعَ. ويقال: ما لَه

بَتاتٌ أَي ما لَه زادٌ؛ وأَنشد:

ويَأْتِيكَ بالأَنْباءِ مَنْ لم تَبِعْ له

بَتاتاً، ولم تَضْرِبْ له وَقْتَ مَوْعِدِ

وهو كقوله:

ويأْتيكَ بالأَخْبارِ مَنْ لم تُزَوِّدِ

أَبو زيد: طَحَنَ بالرَّحَة شَزْراً، وهو الذي يَذْهَبُ بالرَّحَى عن

يمينه، وبَتّاً، ابْتَدَأَ إِدارَتها عن يساره؛ وأَنشد:

ونَطْحَنُ بالرَّحَى شَزْراً وبَتّاً،

ولو نُعْطَى المَغازِلَ، ما عَيينَا

بتت
: (البَتُّ: الطَّيْلَسَانُ من خَزَ ونَحْوِهِ) هاذِه عبارَة الجَوْهَرِيّ. وَفِي المحْكَمِ: هُوَ كِساءٌ غَلِيظ، مُهَلهَلٌ، مُرَبَّعٌ، أَخضرُ. وَقيل: هُوَ من وَبَرٍ وصُوفٍ. وَفِي كِفَايَة المتحفِّظ: هُوَ كِساءٌ غَلِيظٌ، من صُوفٍ أَو وَبَرٍ. وَفِي التَّهْذِيب: {البَتُّ: ضَرْبٌ من الطَّيالِسَةِ، يُسَمَّى السّاجَ، مُرَبَّعٌ، غَليظٌ، أَخضرُ. وَالْجمع} البُتُوتُ. وَفِي الْمُحكم: أَبُتٌّ، {وبِتَاتٌ. وَفِي حديثِ دارِ النَّدْوَةِ: (فاعْتَرَضَهم إِبْلِيسُ فِي صُورَة شَيْخٍ جَليلٍ عَلَيْهِ بَتٌّ) وَفِي حَدِيث عليّ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ ظائفةً جاءَت إِليه فَقَالَ لِقَنْبَرٍ:} بَتِّتْهُمْ) ، أَي: أَعْطِهِمْ البُتُوتَ. وَفِي حَدِيث الْحسن: (ولَبِسُوا البُتُوتَ والنَّمِراتِ) .
(وبائِعه) ، وزادَ فِي الصّحاح: والَّذي يَعْمَلُه: ( {- بَتِّيٌّ،} وبَتّاتٌ) مِثْلُه، (وَمِنْه عُــثْمَانُ) بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ جُرْمُوزٍ (! - البَتِّيُّ) مولى بَنِي زُهْرَةَ، من أَهل الكُوفَة، وانتقل إِلى البَصْرة كَانَ يَبيع البُتُوتَ. رأَى أَنَساً، ورَوَى عَن صالحِ بْنِ أَبي مَرْيَمَ والحَسَنِ وَعنهُ شُعْبةُ والثَّوْرِيُّ. وَقَالَ الدّارَقُطْنِيُّ: هُوَ عُــثْمَانُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ. وأَحدُ القَولَيْنِ تَصحيفٌ.
(و) البَتُّ: (فَرَسانِ) .
(و) البَتُّ: (ة) كالمدينة (بالعِرَاقِ قُرْبَ راذَانَ) ، وَكَانَ أَهلُهَا قد تظلَّمُوا قَدِيما إِلى الْوَزير محمّد بْنِ عبد الملك بن الزَّيّات من آفةٍ لَحِقَتْهُم فوَلَّى عَلَيْهِم رَجُلاً ضَعِيفَ البَصرِ، فَقَالَ شاعرٌ مِنْهُم:
أَتَيْتَ أَمْراً يَا أَبا جَعْفَرٍ
لَمْ يَأْتِهِ بَرٌّ وَلَا فاجِرُ
أَغَثْتَ أَهْلَ البَتِّ إِذْ أُهْلِكُوا
بناظِرٍ لَيْسَ لَهُ ناظِرُ
و (مِنْهَا) أَبو الحسنِ (أَحْمَدُ بْنُ عَلِيَ الكاتبُ) البَتِّيُّ، أَديبٌ كَيِّسٌ، لَهُ نَوَادرُ حَسَنةٌ، مَاتَ سنة 405، وَكَانَ كتب للقادِرِ باللَّهِ مُدَّةً. كَذَا فِي المُعْجَم. (وعُــثْمَانُ الفَقِيهُ الب 2 صْرِيُّ) ، رَوَى الحديثَ، فسَمِعَهُ مِنْهُ أَبو الْقَاسِم التَّنُّوخِيُّ وغيرُه. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: هُوَ فقيهُ الْبَصْرَة، زمنَ أَبي حَنيفةَ. قلتُ: وَهُوَ بعَينِه الّذِي تَقدَّم ذِكرُهُ، وَقد اضْطربَ هُنا كلامُ أَئمّة الأَنساب وَكَلَام صَاحب المعجم، فَلْيُنْظَر.
(و) البَتُّ: (ة أُخْرَى، بَيْنَ بَعْقُوبا) بالباءِ الموحَّدة فِي أَوّله، وَفِي نُسْخَة: بالمُثنّاة التَّحْتِيّة، (وبُوهِرْزَ) ، بِكَسْر الهاءِ وَسُكُون الرّاءِ وَآخره زَاي، وَهِي قَرْيَة كَبِيرَة.
( {وبَتَّةُ) ، بالهاءِ: (ة بِبَلَنْسِيَةَ) ، بِفَتْح المُوَحَّدة واللاّم وسكونِ النُّون، وَهِي من مُدُن الغَرْب، (مِنْهَا أَبو جَعْفَرٍ) أَحمدُ بْنُ عبد الوَلِيِّ بْنِ أَحمدَ بْنِ عبد الوَلِيّ، الكاتبُ الشّاعرُ (الأَدِيبُ) ، وَمن شعره:
غَصَبْت الثُّرَيّا فِي البِعَادِ مَكَانَها
وأَوْدَعْت فِي عَيْنَيَّ صادِقَ نَوْئِها
وَفِي كُلِّ حالٍ لم تُضِيءْ لي بحِيلَةٍ
فكَيْفَ أَعَرْت الشَّمْسَ حُلَّةَ ضَوْئِها
أَحرقه النّسطورُ بهَا سنةَ ثَمَان وثمانِــينَ وأَرْبَعِمَائَة.
(و) البَتُّ: (القَطْعُ) المستأْصِلُ، يُقَال:} بَتَتُّ {فانْبتَت.
وَفِي الْمُحكم: بَتَّ الشَّيْءَ، (} يَبُتُّ) بالضَّمّ، ( {ويَبِتُّ) بِالْكَسْرِ، الأَوّل على القِيَاس؛ لأَنّه الْمَعْرُوف فِي مضارع فَعَل المفتوحِ المتعدِّي، والثّاني على الشُّذُوذ، بَتّاً، (} كالإِبْتَاتِ) : قَطعَه قَطْعاً مُستأْصلاً؛ قَالَ:
فَبَتَّ حِبَالَ الوَصْلِ بَيْنِي وبَيْنَهَا
أَزَبُّ ظُهُورِ السّاعِدَيْنِ عَذَوَّرُ
وَفِي الصّحاح: {يَبُتُّه،} ويَبِتُّه، وَهَذَا شاذٌّ؛ لأَنَّ بَاب المُضَاعَف إِذا كَانَ يَفْعِلُ مِنْهُ مكسوراً، لَا يجيءُ متعدِّياً، إِلاّ أَحرُفٌ معدودةٌ، وَهِي: بَتَّه يَبُتُّه ويَبِتُّه، وعَلَّه فِي الشُّرْب يَعُلُّه ويَعِلُّه، ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه، ويَنِمُّه، وشَدَّه يَشُدُّه وَيَشِدُّه، وحَبَّه يَحِبُّه وهاذِه وَحْدَها على لُغَة واحِدة، وإِنّما سَهَّلَ تَعدِّي هاذه الأَحرفِ إِلى المفعولِ اشتراكُ الضَّمِّ وَالْكَسْر فيهنَّ. {وبَتَّتَه} تَبْتِيتاً، شُدَّدَ للْمُبَالَغَة. انْتهى.
(و) البَتُّ: (الانْقِطَاعُ) ، أَشارَ إِلى أَنّه يُستعملُ لَازِما أَيضاً، ( {كالانْبِتات) مصدر انْبَتَّ، يُقَال: سَار حتّى} انْبَتَّ. وَرجل {مُنْبَتٌّ: أَي مُنْقَطَعٌ بِهِ، وَهُوَ مُطاوِعُ بَتَّ، كَمَا يأْتي، وصرَّحَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيب الأَسماءِ واللُّغَات بأَنّ كُلاً مِنْهُمَا يُستعملُ لَازِما ومتعدِّياً، تَقول:} بَتَّهُ {وأَبَتَّهُ، فبَتَّ وأَبَتَّ.
(و) عَن اللَّيْث:} أَبَتَّ فلانٌ طلاقَ امرأَتِه، أَي: طَلَّقَها طَلَاقا {باتّاً. والمجاوِزُ مِنْهُ} الإِبْتاتُ. قَالَ أَبو مَنْصُور قولُ اللَّيْثِ فِي الإِبْتاتِ والبَتِّ موافِقٌ قولَ أَبي زيد، لأَنّه جعل الإِبتاتَ مُجَاوِزاً، وَجعل البَتَّ لازِماً: وَيُقَال: بَتَّ فلانٌ طلاقَ امرأَتِهِ، بِغَيْر أَلِف، وأَبَتَّه بالأَلِف، وَقد طَلَّقها البَتَّةَ، وَيُقَال: الطَّلْقَةُ الواحِدَة {تَبُتُّ وتَبِتُّ، أَي: تَقطعُ عِصْمَةَ النِّكاحِ إِذا انقضتِ العِدَّةُ. و (طَلَّقَها) ثَلَاثًا (} بَتَّةً، {وبَتَاتاً: أَي بَتْلَةً بائِنَةً) يَعْنِي: قَطْعاً لَا عَوْدَ فِيهَا. وَفِي الحَدِيث: (طَلَّقَها ثَلاثاً بَتَّةً) ، أَي: قاطِعَةً. وَفِي الحَدِيث: (لَا تَبِيتُ} المَبْتُوتَةُ إِلاّ فِي بَيْتِها) هِيَ المُطَلَّقةُ طَلَاقا بَائِنا، قَالَ شيخُنا: وقولُه: (بَائِنَة) ، غير جارٍ على قَوَاعِد الفُقَهاءِ؛ فإِنّ البائنة هِيَ الّتي تَمْلِكُ المرأَةُ بهَا نَفْسَها بِحَيْثُ لاَ يَرُدُّهَا إِلا برِضاها، كطلاقِ الخُلْع ونحوهِ. وأَما! البَتَّةُ، فَهِيَ المُنْقَطِعَةُ الّتي لَا رَجْعَةَ فِيهَا إِلاّ بعدَ زَوْجٍ. انْتهى. (وَلَا أَفْعَلُه {أَلْبَتَّةَ) ، بِقطع الْهمزَة، كَمَا فِي نسختنا، وضُبِط فِي الصَّحاح بوصلها، قَالُوا: كأَنَّه قَطَعَ فِعْلَهُ. وَلَا أَفْعَلُهُ (} بَتَّةً) بغيرِ اللاَّم، (لِكُلِّ أَمْرٍ لَا رَجْعَةَ فِيهِ) ، ونَصْبُه على المَصْدر. قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: مذهبُ سِيبَوَيْهِ وأَصحابِه أَنّ {البَتَّةَ لَا تكون إِلاّ مَعْرِفَةً: الْبَتَةَ، لَا غيرُ، وإِنّمَا أَجاز تَنْكِيرَه الفَرَّاءُ وَحْدَهُ، وَهُوَ كُوفيٌّ. وَنقل شيخُنا عَن الدَّمامِينيّ فِي شرْحِ التَّسهيل: زَعَم فِي اللُّبَاب أَنّه سُمع فِي البَتَّةِ قطعُ الْهمزَة، وَقَالَ شَارِحه فِي العُبَاب: إِنّه المسموع. قَالَ البَدْرُ: وَلَا أَعرِفُ ذالك من جهةِ غَيرِهِمَا؛ وَبَالغ فِي رَدِّه وتَعقّبه، وتَصدَّى لذالك أَيضاً عبدُ المَلِكِ العِصَامِيُّ فِي حَاشِيَته على شرح القَطْرِ للمصنِّف. وَفِي حديثِ جُوَيْرِيَةَ، فِي صَحِيح مُسْلِم: (أَحْسِبُه قَالَ جُوَيْرِيَة، أَو البَتَّةُ) قَالَ: كأَنّه شَكَّ فِي اسْمها، فَقَالَ: أَحْسِبُهُ جُوَيْرِيَة، ثمّ استدرك فَقَالَ: أَو أَبُتُّ، أَي أَقطَعُ أَنّه قَالَ جُوَيْرِيَة، لَا أَحْسِبُ وأَظُنُّ.
والبَتَّةُ اشتقاقُها من القَطْع، غير أَنه يُستعملُ فِي كلّ أَمرٍ يَمضِي لَا رَجْعةَ فِيهِ وَلَا الْتِواءَ.
(} والبَاتُّ: المَهْزُولُ) الّذِي لَا يَقْدِرُ أَنْ يقوم. (وقَدْ بَتَّ، يَبِتُّ) بِالْكَسْرِ، (بُتُوتاً) بالضَّمّ.
(و) يقالُ ل (لأَحْمَق) المَهْزُول: هُوَ {بَاتٌّ. وأَحمقُ باتٌّ: شديدُ الحُمْق. قَالَ الأَزهريّ: والّذِي حَفِظناه من أَفواهِ الثِّقاتِ: أَحْمَقُ تَابٌّ من التَّبَاب، وَهُوَ الخُسْران، كَمَا قَالُوا: أَحمقُ خاسِرٌ، دابِرٌ دامِرٌ.
(و) } البَاتُّ: (السَّكْرَانُ) يُقَال: سَكْرانُ {باتٌّ: مُنقطِعٌ عَن العَمل بالسُّكْرِ، وَذَا عَن أَبي حَنيفةَ.
(وهُوَ) أَي السَّكْرانُ (لَا} يَبُتُّ) كَلاماً، بالضَّمّ، (وَلَا يَبِتُّ) بِالْكَسْرِ، وهما ثُلاثِيّانِ، (وَلَا! يُبِتُّ) رُبَاعِيّاً، الثّانيةُ أَنكرها الأَصمعيُّ، وأَثْبَتَها الفَرّاءُ: (أَيْ) مَا يُبَيِّنُه. وَفِي المُحْكَم: أَي مَا يَقْطَعُه. وَعَن الأَصمعيّ: سَكْرانُ مَا يَبُتُّ، أَي: صَار (بحَيْثُ لَا يَقْطَعُ أَمراً) ، وَكَانَ يُنْكِرُ يُبِتُّ، أَي بِالْكَسْرِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: هما لغتَانِ، وَيُقَال: {أَبْتَتُّ عَلَيْهِ القضاءَ،} وبَتَتُّهُ: أَي قَطَعْتُهُ.
(و) خُذْ {بَتَاتَكَ، (} البَتَاتُ: الزّادُ) ؛ وأَنشد لطَرَفَةَ:
ويأْتِيكَ بالأَنْبَاءِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَه
{بَتَاتاً ولَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ
وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
أَشاقَكَ رَكْبٌ ذُو} بَتاتٍ ونِسْوَةٌ
بِكَرْمانَ يُغْبَقْنَ السَّوِيقَ المُقَنَّدَا
(و) البَتَاتُ: (الجَهَازُ) ، بِالْفَتْح. (و) البَتَاتُ: (مَتَاعُ البَيْتِ) ، والجَمْعُ {أَبِتَّةٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَتَبَ لحارثةَ بْنِ قَطَنٍ ومَنْ بِدُومَةِ الجَنْدَلِ مِن كَلْبٍ: إِنّ لنا الضّاحيَةَ من البَعْلِ، وَلكم الضّامِنةُ من النَّخْل، وَلَا يُحْظَرُ عليكُم النَّباتُ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْكُم عُشْرُ البَتَاتِ) ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَا يُؤْخَذُ مِنْكُم عُشْرُ البتَاتِ يَعْنِي المَتَاعَ لَيْسَ عَلَيْهِ زَكاةٌ، مِمّا لَا يكونُ للتِّجارة. (ج} أَبِتَّةٌ) .
( {وبَتَّتُوه: زَوَّدُوهُ) وأَعْطَوهُ البُتُوت، وَقد تقدّم فِي كَلَام سيّدنا عليّ رَضِي الله عَنهُ لقَنْبَر.
(} وتَبَتَّتَ) الرَّجُلُ: (تَزَوَّدَ، وتَمَتَّعَ) ، من الزّاد والمَتَاع.
( {وبَتَّى، كحتَّى) ، ويُكْتَبُ بالأَلف أَيضاً: (ة) من قُرَى النَّهْرَوَانِ من نَواحِي بغْدَادَ، وَقيل: هِيَ قَريةٌ لبني شَيْبَانَ (وَرَاءَ حَوْلاَيَا) ، وَفِي نُسْخَة المُعْجَم: وراءَ حَولي، قَالَ: كَذَا وَجَدْتُه مُقَيَّداً بخطّ أَبي محمّدٍ عبد الله بْنِ الخَشّاب النَّحْويّ، قَالَ عبدُ الله بن قَيْس الرُّقَيّاتِ:
انْزِلاَ بِي فَأَكْرِمانِي} بِبَتَّا
إِنّما يُكْرِمُ الكريمَ كَريمُ
(! وبَتّانُ) ، ككَتّان: (ناحيَةٌ بِحَرّانَ) ، يُنسب إِليها محمَّدُ بْنُ جابِرِ بْن سِنانٍ البَتّانيّ الصّابي صاب الزيجِ قَالَ ياقوت: وذَكَرَهُ ابْنُ الأَكْفانيّ بِكَسْر الباءِ، هلك بعد الثلاَثِمائَة.
وأَمّا {بُتَان، بالضَّمّ فتخفيفِ المُثَنَّاةِ الفَوْقيّة فَهِيَ من قُرَى نَيْسَابُور من أَعمال طُرَيْثِيث ذكرهَا غيرُ واحدٍ.
(و) عَن الكِسائِيِّ: (} انْبَتَّ) الرَّجُلُ، {انْبِتاتاً: إِذا (انْقَطَعَ ماءُ ظَهْرِهِ) ، وَزَاد فِي الأَساس: من الكِبَرِ؛ وأَنشد الكِسَائيُّ:
لَقَدْ وَجَدْتُ رَثْيَةً من الكِبَرْ
عِنْدَ القِيَامِ} وانْبِتاتاً فِي السَّحَرْ
(و) يُقَال: (هُوَ على {بَتَاتِ أَمْرٍ، أَي: مُشْرِفٌ عَلَيْهِ) ، قَالَ الرّاجِزُ:
وحَاجَةٍ كنتُ على} بَتَاتِها
(وطَحَنَ {بَتّاً: أَي ابتَدَأَ فِي الإِدارة باليَسَارِ) ، قَالَ أَبو زيد: طَحَنْتُ بالرَّحى شَزْراً، وَهُوَ الّذِي يَذْهَبُ بالرَّحَى عَن يَمِينه،} وبَتَّا: أَدارَ بهَا عَن يَساره، وأَنشد:
ونَطْحَنُ بالرَّحَى شَزْراً وبَتَّاً
ولَوْ نُعْطَى المَغَازِلَ مَا عَيِينا
(وَفِي الحَدِيث: فأُتِيَ بثلاثةِ أَقْرِصَة على! بَتِّيٍّ؛ أَي: منْدِيلٍ من صُوفٍ، ونَحْوِهِ) ، أَ (والصَّوابُ بُنِّيَ، بالضَّمّ) ، أَي بِضَم الموحَّدة (وبالنُّون) الْمَكْسُورَة مَعَ تشديدها وآخِرُه ياءٌ مشدَّدة، (أَي: طَبَقٍ، أَو نَبِيَ بِتَقْدِيم النُّونِ) على الموحَّدَة، (أَي: مائدَةٍ من خُوصٍ) . قَالَ شَيخنَا: الّذِي ذكرَهُ أَهلُ الغَرِيب: فوُضِعت على نَبِيَ، كغَنِيّ، وفسَّروه بالأَرْض المرتفعة، وَهُوَ الصَّوَابُ الّذِي عَلَيْهِ أَكثَرُ أَئمّة الغَريب، وَعَلِيهِ اقْتصر ابْنُ الأَثِيرِ وَغَيره. وأَمّا مَا ذكره المصنِّف من الِاحْتِمَالَات، فإِنّها لَيست بثَبتٍ. (وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبدِ الله بنِ شَاذانَ بْنِ {- البُتَتِيِّ) القَصّار، (كعُرَنِيّ) بالضَّمّ، هَكَذَا فِي نسختنا، ومثلُه فِي أَنساب البُلْبَيْسيّ نقلا عَن الذَّهَبِيّ، وشَذَّ شيخُنا فضبطه كعَرَبِيَ، محرَّكَةً، خلاف العجمِيّ: (مُقْرِىءٌ) مُجِيدٌ (خَتَم فِي نَهَارٍ) واحِد (أَرْبَعَ خَتَمَاتٍ، إِلاَّ ثُمْناً، مَعَ إِفهامِ التِّلاوَةِ) ، ذكره الْحَافِظ الذَّهَبِيُّ، وَلم يُبَيِّنِ النِّسبةَ، وَزَاد الحافظُ تلميذُ المصنِّف: ذكره ابنُ النَّجّار، وأَن قراءَتَه تِلْكَ كَانَت على أَبي شُجَاعِ بْن المقرون، بمَحْضَرِ جمعٍ من القُرّاءِ، مَاتَ سنة 607 وَقد ضَبطه ابْنُ الصّابُونِيّ بمُثَلَّثَة قبلَ ياءِ النَّسَب. قُلتُ: وهاذا من قبيل طَيِّ الزَّمَان. وهاذِه الغريبة، وإِن لم تتعلَّقْ باللُّغَة، فقد أَوردها فِي بحره الْمُحِيط، لئلاّ يَخْلُوَ عَن النُّكَت والنَّوادِر.
وَمِمَّا يتعلَّقُ بالمادَّةِ:
قولُهُم، تَصَدَّق فلانٌ صَدَقَةً} بَتَاتاً، {وبَتَّةً بَتْلَةً: إِذا قَطَعَها المُتَصدِّقُ بهَا من مَاله، فَهِيَ بائنةٌ من صَاحبهَا، قد انْقَطَعت مِنْهُ. وَفِي النِّهاية: صدَقَةٌ} بَتَّةٌ، أَي: مُنقطِعَةٌ عَن الإِمْلاك. وَفِي الحَدِيث: (لَا صِيَامَ لِمَنْ لم {يَبِتَّ الصِّيامَ من اللَّيْل) وذالك من الجَزم والقَطع بالنِّيَّة، وَمَعْنَاهُ: لَا صيامَ لِمَنْ لم يَنْوِه قبل الْفجْر، فيَجْزمْه ويَقْطَعْهُ من الْوَقْت الَّذِي لَا صومَ فِيهِ، وَهُوَ اللَّيْل. وأَصلُه من} البَتِّ: القَطْعِ، يُقَال: بَتَّ الحاكمُ القَضاءَ على فُلانٍ: إِذا قَطَعَهُ وفَصَلَهُ، وسُمِّيَت النِّيَّةُ {بَتّاً؛ لأَنَّها تَفْصِلُ بينَ الفِطْر والصَّوْم.
وَفِي الحَدِيث: (} أَبِتُّوا نِكاحَ هاذه النّساءِ) ، أَي: اقْطَعُوا الأَمرَ فِيهِ، وأَحكموه بشرائطه، وَهُوَ تَعريضٌ بالنَّهْيِ عَن نِكاحِ المُتْعَة؛ لأَنّه نِكاحٌ غيرُ {مَبتوتٍ، مُقَدَّرٌ بمُدّة.
} وأَبَتَّ يَمِينَهُ: أَمْضاها، {وبَتَّتْ هِيَ: وَجَبَتْ،} بُتُوتاً. وَهِي يَمِينٌ {باتَّةٌ. وحَلَفَ على ذالك يَمِيناً} بَتّاً،! وبَتَّةً، {وبَتَاتاً. وَيُقَال: أَعْطَيْتُهُ هاذه القَطِيعةَ بَتّاً بَتْلاً.
وأَبَتَّ الرَّجُلُ بَعيرَهُ من شِدَّة السَّيْر. وَلَا} تُبِتَّهُ حَتَّى يَمْطُوَهُ السَّيْرُ. والمَطْوُ: الجِدُّ فِي السَّيْر.
وأَبَتَّ بَعيرَهُ: قَطعَه بالسَّيْر.
{والمُنْبَتُّ فِي الحَدِيث: الّذِي أَتْعَبَ دابَّتَهُ حتّى أَعْطَبَ ظهرَه، فبَقِيَ مُنْقَطَعاً بِهِ. وَيُقَال للرَّجُل إِذا انقطعَ فِي سفَرِه، وعَطِبَتْ راحِلَتُه: صَار مُنْبَتّاً؛ وَمِنْه قولُ مُطَرِّفٍ: (إِنَّ المُنْبَتَّ لَا أَرْضاً قَطَعَ وَلَا ظَهْراً أَبْقَى) . وَقَالَ غيرُه: يقالُ: إِذا انْقُطعَ بِهِ فِي سَفَرِه، وعَطِبَتْ راحِلَتُهُ: قد انْبَتَّ، من البَتِّ: القَطْعِ، وَهُوَ مُطاوِعُ بَتَّ، يُقَال: بَتَّهُ، وأَبَتَّهُ؛ يُرِيدُ أَنَّه بَقِيَ فِي طَرِيقه عَاجِزا عَن مَقْصِدِه، وَلم يَقْضِ وَطَرَهُ، وَقد أَعطبَ ظَهرَهُ.
وبَتَّ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ، وأَبَتَّها: قَطَعَ عَلَيْهِ بِها، وأَلزَمَه إِيّاها.
وَقَالَ اللَّيْثُ: يقالُ: انقطعَ فُلانٌ عَن فُلانٍ،} فانْبَتَّ حَبْلُه عَنهُ، أَي: انقطَع وِصالُه، وانقبَضَ؛ وأَنشد:
فَحَلَّ فِي جُشَمٍ! وانْبَتَّ مُنْقَبِضاً
بحَبْلِهِ من ذَوِي الغُرِّ الغَطارِيفِ

سرر

Entries on سرر in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
س ر ر : السِّرُّ مَا يُكْتَمُ وَهُوَ خِلَافُ الْإِعْلَانِ وَالْجَمْعُ الْأَسْرَارُ وَأَسْرَرْتُ الْحَدِيثَ إسْرَارًا أَخْفَيْتُهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبَبِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِثْلُ: قَوْله تَعَالَى {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَوَدَّةُ مَفْعُولَةً وَالْبَاءُ زَائِدَةً لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ أَخَذْتُ الْخِطَامَ وَأَخَذْتُ بِهِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ أَسَرَّ الْفَاتِحَةَ وَبِالْفَاتِحَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ أَسْرَرْتُ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ وَدُخُولُ الْبَاءِ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهِ وَالشَّيْءُ يُحْمَلُ عَلَى النَّقِيضِ كَمَا يُحْمَلُ عَلَى النَّظِير وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] وَأَسْرَرْتُهُ
أَظْهَرْتُهُ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَأَسْرَرْتُهُ نَسَبْتُهُ إلَى السِّرِّ وَسَرَّهُ يَسُرُّهُ سُرُورًا بِالضَّمِّ وَالِاسْمُ.

السُّرُورُ بِالْفَتْحِ إذَا أَفْرَحَهُ وَالْمَسَرَّةُ مِنْهُ وَهُوَ مَا يُسَرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ وَالْجَمْعُ الْمَسَارُ وَالسَّرَّاءُ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ وَالسُّرُّ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ بِمَعْنَى السُّرُورِ وَالسُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ السِّرِّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ النِّكَاحُ فَالضَّمُّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ إذَا نُكِحَتْ سِرًّا فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهَا سِرِّيَّةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ وَقِيلَ مِنْ السُّرِّ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى السُّرُورِ لِأَنَّ مَالِكَهَا يُسَرُّ بِهَا فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ وَسَرَّيْتُهُ سُرِّيَّةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ فَتَسَرَّاهَا وَالْأَصْلُ سَرَّرْتُهُ فَتَسَرَّرَ بِالتَّضْعِيفِ لَكِنْ أُبْدِلَ لِلتَّخْفِيفِ.

وَالسَّرِيرُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَسِرَّةٌ وَسُرُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَفَتْحُ الثَّانِي لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ وَاسْتَسَرَّ الْقَمَرُ اسْتَتَرَ وَخَفِيَ. 

سرر: السِّرُّ: من الأَسْرار التي تكتم. والسر: ما أَخْفَيْتَ، والجمع

أَسرار. ورجل سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً من قوم سِرِّيِّين.

والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، والجمع السرائرُ. الليث: السرُّ ما أَسْرَرْتَ به.

والسريرةُ: عمل السر من خير أَو شر.

وأَسَرَّ الشيء: كتمه وأَظهره، وهو من الأَضداد، سرَرْتُه: كتمته،

وسررته: أَعْلَنْته، والوجهان جميعاً يفسران في قوله تعالى: وأَسرُّوا

الندامةَ؛ قيل: أَظهروها، وقال ثعلب: معناه أَسروها من رؤسائهم؛ قال ابن سيده:

والأَوّل أَصح. قال الجوهري: وكذلك في قول امرئ القيس: لو يُسِرُّون

مَقْتَلِي؛ قال: وكان الأَصمعي يرويه: لو يُشِرُّون، بالشين معجمة، أَي

يُظهرون. وأَسَرَّ إِليه حديثاً أَي أَفْضَى؛ وأَسررْتُ إِليه المودَّةَ

وبالمودّةِ وسارَّهُ في أُذُنه مُسارَّةً وسِراراً وتَسارُّوا أَي تَناجَوْا.

أَبو عبيدة: أَسررت الشيء أَخفيته، وأَسررته أَعلنته؛ ومن الإِظهار قوله

تعالى: وأَسرُّوا الندامة لما رأَوا العذاب؛ أَي أَظهروها؛ وأَنشد

للفرزدق:

فَلَمَّا رَأَى الحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَه،

أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الذي كان أَضْمَرا

قال شمر: لم أَجد هذا البيت للفرزدق، وما قال غير أَبي عبيدة في قوله:

وأَسرُّوا الندامة، أَي أَظهروها، قال: ولم أَسمع ذلك لغيره. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة أَنكروا قول أَبي عبيدة أَشدّ الإِنكار، وقيل: أَسروا

الندامة؛ يعني الرؤساء من المشركين أَسروا الندامة في سَفَلَتِهم الذين

أَضلوهم. وأَسروها: أَخْفَوْها، وكذلك قال الزجاج وهو قول المفسرين. وسارَّهُ

مُسارَّةً وسِراراً: أَعلمه بسره، والاسم السَّرَرُ، والسِّرارُ مصدر

سارَرْتُ الرجلَ سِراراً. واستَسَرَّ الهلالُ في آخر الشهر: خَفِيَ؛ قال ابن

سيده: لا يلفظ به إِلاَّ مزيداً، ونظيره قولهم:

استحجر الطين. والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرارُ والسِّرارُ، كله:

الليلة التي يَستَسِرُّ فيها القمرُ؛ قال:

نَحْنُ صَبَحْنا عامِراً في دارِها،

جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها،

عَشِيَّةَ الهِلالِ أَو سِرَارِها

غيره: سَرَرُ الشهر، بالتحريك، آخِرُ ليلة منه، وهو مشتق من قولهم:

استَسَرَّ القمرُ أَي خفي ليلة السرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. وفي

الحديث: صوموا الشهر وسِرَّه؛ أَي أَوَّلَه، وقيل مُسْتَهَلَّه، وقيل

وَسَطَه، وسِرُّ كُلِّ شيء: جَوْفُه، فكأَنه أَراد الأَيام البيض؛ قال ابن

الأَثير: قال الأَزهري لا أَعرف السر بهذا المعنى إِنما يقال سِرار الشهر

وسَراره وسَرَرهُ، وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، سأَل رجلاً فقال: هل صمت من سرار هذا الشهر

شيئاً؟ قال: لا. قال: فإِذا أَفطرت من رمضان فصم يومين. قال الكسائي

وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يَسْتَسِرُّ الهلال. قال أَبو عبيدة: وربما

استَسَرَّ ليلة وربما استسرّ ليلتين إِذا تمّ الشهر. قال الأَزهري: وسِرار

الشهر، بالكسر، لغة ليست بجيدة عند اللغويين. الفراء: السرار آخر ليلة

إِذا كان الشهر تسعاً وعشرين، وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإِذا كان الشهر

ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين؛ وقال ابن الأَثير: قال الخطابي كان بعض

أَهل العلم يقول في هذا الحديث: إِنّ سؤالَه هل صام من سرار الشهر شيئاً

سؤالُ زجر وإِنكار، لأَنه قد نهى أَن يُسْتَقْبَلَ الشهرُ بصوم يوم أَو

يومين. قال: ويشبه أَن يكون هذا الرجل قد أَوجبه على نفسه بنذر فلذلك قال له:

إِذا أَفطرت، يعني من رمضان، فصم يومين، فاستحب له الوفاءِ بهما.

والسّرُّ: النكاح لأَنه يُكْتم؛ قال الله تعالى: ولكن لا تُواعِدُوهُنَّ

سِرّاً؛ قال رؤبة:

فَعَفَّ عن إِسْرارِها بعد الغَسَقْ،

ولم يُضِعْها بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ

والسُّرِّيَّةُ: الجارية المتخذة للملك والجماع، فُعْلِيَّةٌ منه على

تغيير النسب، وقيل: هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقلبت الواو الأَخيرة ياء

طَلبَ الخِفَّةِ، ثم أُدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها، ثم حُوِّلت الضمة

كسرة لمجاورة الياء؛ وقد تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت: على تحويل التضعيف.

أَبو الهيثم: السِّرُّ الزِّنا، والسِّرُّ الجماع. وقال الحسن: لا تواعدوهن

سرّاً، قال: هو الزنا، قال: هو قول أَبي مجلز، وقال مجاهد: لا تواعدوهن

هو أَن يَخْطُبَها في العدّة؛ وقال الفراء: معناه لا يصف أَحدكم نفسه

المرأَة في عدتها في النكاح والإِكثارِ منه. واختلف أَهل اللغة في الجارية

التي يَتَسَرَّاها مالكها لم سميت سُرِّيَّةً فقال بعضهم: نسيت إِلى السر،

وهو الجماع، وضمت السين للفرق بين الحرة والأَمة توطأُ، فيقال للحُرَّةِ

إِذا نُكِحَت سِرّاً أَو كانت فاجرة: سِرِّيَّةً، وللمملوكة يتسراها

صاحبها: سُرِّيَّةً، مخافة اللبس. وقال أَبو الهيثم: السِّرُّ السُّرورُ،

فسميت الجارية سُرِّيَّةً لأَنها موضع سُرورِ الرجل. قال: وهذا أَحسن ما قيل

فيها؛ وقال الليث: السُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّة من قولك تَسَرَّرْت، ومن

قال تَسَرَّيْت فإِنه غلط؛ قال الأَزهري: هو الصواب والأَصل تَسَرَّرْتُ

ولكن لما توالت ثلاثٌ راءات أَبدلوا إِحداهن ياء، كما قالوا تَظَنَّيْتُ من

الظنّ وقَصَّيْتُ أَظفاري والأَصل قَصَّصْتُ؛ ومنه قول العجاج:

تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

إِنما أَصله: تَقَضُّض. وقال بعضهم: استسرَّ الرجلُ جارِيَتَه بمعنى

تسرَّاها أَي تَخِذها سُرية. والسرية: الأَمة التي بَوَّأَتَها بيتاً، وهي

فُعْلِيَّة منسوبة إِلى السر، وهو الجماع والإِخفاءُ، لأَن الإِنسان

كثيراً ما يَسُرُّها ويَسْتُرُها عن حرته، وإِنما ضمت سينه لأَن الأَبنية قد

تُغَيَّرُ في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إِلى الدَّهْرِ دُهْرِيُّ،

وإِلى الأَرض السَّهْلَةُ سُهْلِيٌّ، والجمع السَّرارِي. وفي حديث عائشة

وذُكِرَ لها المتعةُ فقالت: والله ما نجد في كلام الله إِلاَّ النكاح

والاسْتِسْرَارَ؛ تريد اتخاذ السراري، وكان القياس الاستسراء من تَسَرَّيْت

إِذا اتَّخَذْت سرية، لكنها ردت الحرف إِلى الأَصل، وهو تَسَرَّرْتُ من

السر النكاح أَو من السرور فأَبدلت إِحدى الراءات ياء، وقيل: أَصلها

الياء من الشيء السَّريِّ النفيس. وفي حديث سلامة: فاسْتَسَرَّني أَي اتخذني

سرية، والقياس أَن تقول تَسَرَّرَني أَو تسرّاني فأَما استسرني فمعناه

أَلقي إِليَّ سِرّه. قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى لا فرق بينه وبين حديث

عائشة في الجواز. والسرُّ: الذَّكَرُ؛ قال الأَفوه الأَودي:

لَمَّا رَأَتْ سِرَّي تَغَيَّرَ، وانْثَنَى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى

وفي التهذيب: السر ذكر الرجل فخصصه. والسَّرُّ: الأَصلُ. وسِرُّ الوادي:

أَكرم موضع فيه، وهي السَّرارةُ أَيضاً. والسِّرُّ: وسَطُ الوادي، وجمعه

سُرور: قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وِسْطَ الغَرِيف،

إِذا خالَطَ الماءُ منها السُّرورا

وكذلك سَرارُه وسَرارَتُه وسُرّتُه. وأَرض سِرُّ: كريمةٌ طيبة، وقيل: هي

أَطيب موضع فيه، وجمع السِّرَّ سِرَرٌ نادر، وجمع السَّرارِ أَسِرَّةٌ

كَقَذالٍ وأَقْذِلَة، وجمع السَّرارِة سَراثرُ. الأَصمعي: سَرارُ الأَرض

أَوسَطُه وأَكرمُه. ويقال: أَرض سَرَّاءُ أَي طيبة. وقال الفراء: سِرٌّ

بَيِّنُ السِّرارةِ، وهو الخالص من كل شيء. وقال الأَصمعي: السَّرُّ من

الأَرض مثل السَّرارةَ أَكرمها؛ وقول الشاعر:

وأَغْفِ تحتَ الأَنْجُمِ العَواتم،

واهْبِطْ بها مِنْكَ بِسِرٍّ كاتم

قال: السر أَخْصَبُ الوادي. وكاتم أَي كامن تراه فيه قد كتم ولم ييبس؛

وقال لبيد يرثي قوماً:

فَساعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهمْ

أَسِرَّةُ رَيحانٍ، بِقاعٍ مُنَوَّر

قال: الأَسرَّةُ أَوْساطُ الرِّياضِ، وقال أَبو عمرو: واحد الأَسِرَّةِ

سِرَارٌ؛ وأَنشد:

كأَنه عن سِرارِ الأَرضِ مَحْجُومُ

وسِرُّ الحَسَبِ وسَرارُه وسَرارَتُه: أَوسطُه. ويقال: فلان في سِرِّ

قومه أَي في أَفضلهم، وفي الصحاح: في أَوسطهم. وفي حديث ظبيان: نحن قوم من

سَرارةِ مَذْحِجٍ أَي من خيارهم. وسِرُّ النسَبِ: مَحْضُه وأَفضلُه،

ومصدره السَّرارَةُ، بالفتح. والسِّرُّ من كل شيء: الخالِصُ بَيِّنُ

السَّرارةِ، ولا فعل له؛ وأَما قول امرئ القيس في صفة امرأَة:

فَلَها مُقَلَّدُها ومُقْلَتُها،

ولَها عليهِ سَرارةُ الفضلِ

فإِنه وصف جاريةً شبهها بظبيةٍ جيداً ومُقْلَةً ثم جعل لها الفضل على

الظبية في سائر مَحاسِنها، أَراد بالسَّرارةِ كُنْه الفضل. وسَرارةُ كلِّ

شيء: محضُه ووسَطُه، والأَصل فيهعا سَرَارةُ الروضة، وهي خير منابتها،

وكذلك سُرَّةُ الروضة. وقال الفراء: لها عليها سَرارةُ الفضل وسَراوةُ الفضل

أَي زيادة الفضل.

وسَرارة العيش: خيره وأَفضله. وفلان سِرُّ هذا الأَمر إِذا كان عالماً

به. وسِرُّ الوادي: أَفضل موضع فيه، والجمع أَسِرَّةٌ مثل قِنٍّ

وأَقِنَّةٍ؛ قال طرفة:

تَرَبَّعَتِ القُفَّينِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدائِقَ مَوْليِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

وكذلك سَرارةُ الوادي، والجمع سرارٌ؛ قال الشاعر:

فإِن أَفْخُرْ بِمَجْدِ بَني سُلَيْمٍ،

أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرَارا

والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرَرُ والسِّرارُ، كله: خط بطن الكف والوجه

والجبهة؛ قال الأَعشى:

فانْظُرْ إِلى كفٍّ وأَسْرارها،

هَلْ أَنتَ إِنْ أَوعَدْتَني ضائري؟

يعني خطوط باطن الكف، والجمع أَسِرَّةٌ وأَسْرارٌ، وأَسارِيرُ جمع

الجمع؛ وكذلك الخطوط في كل شيء؛ قال عنترة:

بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ،

قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُقَدَّم

وفي حديث عائشة في صفته، صلى الله عليه وسلم: تَبْرُقُ أَسارِيرُ وجهه.

قال أَبو عمرو: الأَسارير هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها،

واحدها سِرَرٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تبرق أَسارِيرُ

وجهه، قال: خطوط وجهه سِرٌّ وأَسرارٌ، وأَسارِيرُ جمع الجمع. قال: وقال

بعضهم الأَساريرُ الخدّان والوجنتان ومحاسن الوجه، وهي شآبيبُ الوجه أَيضاً

وسُبُحاتُ الوجه. وفي حديث علي، عليه السلام: كأَنَّ ماءَ الذهبِ يجري في

صفحة خده، وروْنَقَ الجلالِ يَطَّردُ في أَسِرَّةِ جبينه. وتَسَرَّرَ

الثوبُ: تَشَقَّقَ.

وسُرَّةُ الحوض: مستقر الماء في أَقصاه. والسُّرَّةُ: الوَقْبَةُ التي

في وسط البطن. والسُّرُّ والسَّرَرُ: ما يتعلق من سُرَّةِ المولود فيقطع،

والجمع أَسِرَّةٌ نادر. وسَرَّه سَرّاً: قطع سَرَرَه، وقيل: السرَر ما

قطع منه فذهب. والسُّرَّةُ: ما بقي، وقيل: السُّر، بالضم، ما تقطعه القابلة

من سُرَّة الصبي. يقال: عرفْتُ ذلك قبل أَن يُقْطَعَ سُرُّك، ولا تقل

سرتك لأَن السرة لا تقطع وإِنما هي الموضع الذي قطع منه السُّرُّ.

والسَّرَرُ والسِّرَرُ، بفتح السين وكسرها: لغة في السُّرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ

الصبي وسِرَرُه، وجمعه أَسرة؛ عن يعقوب، وجمع السُّرة سُرَرٌ وسُرَّات

لا يحركون العين لأَنها كانت مدغمة. وسَرَّه: طعنه في سُرَّته؛ قال

الشاعر:نَسُرُّهُمُ، إِن هُمُ أَقْبَلُوا،

وإِن أَدْبَرُوا، فَهُمُ مَنْ نَسُبْ

أَي نَطْعُنُه في سُبَّتِه. قال أَبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: قُطِع

سَرَرُ الصبيّ، وهو واحد. ابن السكيت: يقال قطع سرر الصبي، ولا يقال قطعت

سرته، إِنما السرة التي تبقى والسرر ما قطع. وقال غيره: يقال، لما قطع،

السُّرُّ أَيضاً، يقال: قطع سُرُّه وسَرَرُه. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، وُلِدَ مَعْذُوراً مسروراً؛ أَي مقطوع السُّرَّة

(* قوله:

«أَي مقطوع السرة» كذا بالأَصل ومثله في النهاية والإِضافة على معنى من

الابتدائية والمفعول محذوف والأَصل مقطوع السر من السرة وإِلاَّ فقد ذكر أَنه

لا يقال قطعت سرته). وهو ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة.

والسَّرَرُ: داءٌ يأُخذ في السُّرَّة، وفي المحكم: يأْخذ الفَرَس. وبعير أَسَرُّ

وناقة بيِّنة السَّرَر يأْخذها الداء في سرتها فإِذا بركت تجافت؛ قال

الأَزهري: هذا التفسير غلط من الليث إِنما السَّرَرُ وجع يأْخذ البعير في

الكِرْكِرَةِ لا في السرة. قال أَبو عمرو: ناقة سَرَّاء وبعير أَسَرُّ

بيِّنُ السَّرَرِ، وهو وجع يأْخذ في الكركرة؛ قال الأَزهري: هذا سماعي من

العرب، ويقال: في سُرَّته سَرَرٌ أَي ورم يؤلمه، وقيل: السَّرَر قرح في مؤخر

كركرة البعير يكاد ينقب إِلى جوفه ولا يقتل، سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ

سَرَراً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقيل: الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ، وهو ورَمٌ

يكون في جوف البعير، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر؛ قال معد يكرب المعروف

بِغَلْفاءَ يرثي أَخاه شُرَحْبِيلَ وكان رئيس بكر بن وائل قتل يوم

الكُلابِ الأَوَّل:

إِنَّ جَنْبي عن الفِراشِ لَنابي،

كَتَجافِي الأَسَرِّ فوقَ الظِّراب

مِنْ حَدِيث نَما إِلَيَّ فَمٌّ تَرْ

فَأُعَيْنِي، ولا أُسِيغ شَرابي

مُرَّةٌ كالذُّعافِ، ولا أَكْتُمُها النَّا

سَ، على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ

مِنْ شُرَحْبِيلَ إِذْ تَعَاوَرَهُ الأَرْ

ماحُ، في حالِ صَبْوَةٍ وشَبابِ

وقال:

وأَبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها،

فإِذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ

وسَرَّ الزَّنْدَ يَسُرُّه سَرّاً إِذا كان أَجوف فجعل في جوفه عوداً

ليقدح به. قال أَبو حنيفة: يقال سُرَّ زَنْدَكَ فإِنه أَسَرُّ أَي أَجوف

أَي احْشُه لِيَرِيَ. والسَّرُّ: مصدر سَرِّ الزَّنْدَ. وقَنَاةٌ سَرَّاءُ:

جوفاء بَيِّنَةُ السَّرَرِ.

والسَّرِيرُ: المُضطَجَعُ، والجمع أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ؛ سيبويه: ومن قال

صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ. والسرير: الذي يجلس عليه معروف. وفي التنزيل

العزيز: على سُرُرٍ متقابلين؛ وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف

فيردّ الأَول منهما إِلى الفتح لخفته فيقول سُرَرٌ، وكذلك ما أَشبهه من

الجمع مثل ذليل وذُلُلٍ ونحوه. وسرير الرأْس: مستقره في مُرَكَّبِ العُنُقِ؛

وأَنشد:

ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن سَرِيرِهِ،

إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عن شَعِيرِهِ

والسَّرِيرُ: مُسْتَقَرُّ الرأْس والعنق. وسَرِيرُ العيشِ: خَفْضُهُ

ودَعَتُه وما استقرّ واطمأَن عليه. وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها، بالكسر:

ما عليها من التراب والقشور والطين، والجمع أَسْرارٌ. قال ابن شميل:

الفَِقْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً وأَسرعها ظهوراً وأَقصرها في الأَرض

سِرَراً، قال: وليس لِلْكَمْأَةِ عروق ولكن لها أَسْرارٌ. والسَّرَرُ:

دُمْلُوكَة من تراب تَنبت فيها. والسَّرِيرُ: شحمة البَرْدِيِّ.

والسُّرُورُ: ما اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّة فَرَطُبَتْ وحَسُنَتْ

ونَعُمَتْ. والسُّرُورُ من النبات: أَنْصافُ سُوقِ العُلا؛ وقول

الأَعشى:كَبَرْدِيَّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرا

يعني شَحْمَةَ البَرْدِيِّ، ويروى: السُّرُورَا، وهي ما قدمناه، يريد

جميع أَصلها الذي استقرت عليه أَو غاية نعمتها، وقد يعبر بالسرير عن

المُلْكِ والنّعمَةِ؛ وأَنشد:

وفارَقَ مِنها عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً؛

ولم يَخْشَ يوماً أَنْ يَزُولِ سَرِيرُها

ابن الأَعرابي: سَرَّ يَسَرُّ إِذا اشتكى سُرَّتَهُ. وسَرَّه يَسُرُّه:

حَيَّاه بالمَسَرَّة وهي أَطراف الرياحين. ابن الأَعرابي: السَّرَّةُ،

الطاقة من الريحان، والمَسَرَّةُ أَطراف الرياحين. قال أَبو حنيفة: وقوم

يجعلون الأَسِرَّةَ طريق النبات يذهبون به إِلى التشبيه بأَسِرَّةِ الكف

وأَسرة الوجه، وهي الخطوط التي فيهما، وليس هذا بقويّ. وأَسِرَّةُ النبت:

طرائقه.

والسَّرَّاءُ: النعمة، والضرَّاء: الشدة. والسَّرَّاءُ: الرَّخاء، وهو

نقيض الضراء. والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرَّةُ، كُلُّه:

الفَرَحُ؛ الأَخيرة عن السيرافي. يقال: سُرِرْتُ برؤية فلان وسَرَّني

لقاؤه وقد سَرَرْتُه أَسُرُّه أَي فَرَّحْتُه. وقال الجوهري: السُّرور خلاف

الحُزن؛ تقول: سَرَّني فلانٌ مَسَرَّةً وسُرَّ هو على ما لم يسمَّ فاعله.

ويقال: فلانٌ سِرِّيرٌ إِذا كان يَسُرُّ إِخوانَه ويَبَرُّهم. وامرأَة

سَرَّةٌ (قوله: «وامرأَة سرة» كذا بالأَصل بفتح السين، وضبطت في القاموس

بالشكل بضمها). وقومٌ بَرُّونَ سَرُّونَ. وامرأَة سَرَّةٌ وسارَّةٌ:

تَسُرُّك؛ كلاهما عن اللحياني. والمثل الذي جاء: كُلَّ مُجْرٍ بالخَلاء

مُسَرٌّ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَفَّارُ لَقِيطٍ إِنما جاء على توهم أَسَرَّ،

كما أَنشد الآخر في عكسه:

وبَلَدٍ يِغْضِي على النُّعوتِ،

يُغْضِي كإِغْضَاءِ الرُّوَى المَثْبُوتِ

(* قوله: «يغضي إلخ» البيت هكذا بالأَصل).

أَراد: المُثْبَتَ فتوهم ثَبَتَهُ، كما أَراد الآخر المَسْرُورَ فتوهم

أَسَرَّه.

وَوَلَدَتْ ثلاثاً في سَرَرٍ واحد أَي بعضهم في إِثر بعض. ويقال: ولد له

ثلاثة على سِرٍّ وعلى سِرَرٍ واحد، وهو أَن تقطع سُرَرُهم أَشباهاً لا

تَخْلِطُهُم أُنثى. ويقولون: ولدت المرأَة ثلاثة في صِرَرٍ، جمع

الصِّرَّةِ، وهي الصيحة، ويقال: الشدة. وتَسَرَّرَ فلانٌ بنتَ فلان إِذا كان

لئيماً وكانت كريمة فتزوّجها لكثرة ماله وقلة مالها.

والسُّرَرُ: موضع على أَربعة أَميال من مكة؛ قال أَبو ذؤيب:

بِآيةِ ما وقَفَتْ والرِّكابَ، وبَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السُّرَرْ

التهذيب: وقيل في هذا البيت هو الموضع الذي جاء في الحديث: كانت به شجرة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً، فسمي سُرَراً لذلك؛ وفي بعض الحديث: أَنها

بالمأْزِمَيْنِ مِن مِنًى كانت فيه دَوْحَةٌ. قال ابن عُمران: بها سَرْحَة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً أَي قطعت سُرَرُهُمْ يعني أَنهم ولدوا تحتها،

فهو يصف بركتها والموضع الذي هي فيه يسمى وادي السرر، بضم السين وفتح

الراء؛ وقيل: هو بفتح السين والراء، وقيل: بكسر السين. وفي حديث السِّقْطِ:

إِنه يَجْتَرُّ والديه بِسَرَرِهِ حتى يدخلهما الجنة.

وفي حديث حذيفة: لا ينزل سُرَّة البصرة أَي وسطها وجوفها، من سُرَّةِ

الإِنسان فإِنها في وسطه. وفي حديث طاووس: من كانت له إِبل لم يؤدِّ

حَقَّها أَتت يوم القيامة كَأَسَرِّ ما كانت تَطؤه بأَخفافها أَي كَأَسْمَنِ ما

كانت وأَوفره، من سُرِّ كلِّ شيء وهو لُبُّه ومُخُّه، وقيل: هو من

السُّرُور لأَنها إِذا سمنت سَرَّت الناظر إِليها.

وفي حديث عمر: أَنه كان يحدّثه، عليه السلامُ، كَأَخِي السِّرَارِ؛

السِّرَارُ: المُسَارَّةُ، أَي كصاحب السِّرَارِ أَو كمثل المُسَارَّةِ لخفض

صوته، والكاف صفة لمصدر محذوف؛ وفيه: لا تقتلوا أَولادكم سِرّاً فإِن

الغَيْلَ يدرك الفارسَ فَيُدَعْثِرُه من فرسه؛ الغَيْلُ: لبن المرأَة إِذا

حملت وهي تُرْضِعُ، وسمي هذا الفعل قتلاً لأَنه يفضي إِلى القتل، وذلك

أَنه بضعفه ويرخي قواه ويفسد مزاجه، وإِذا كبر واحتاج إِلى نفسه في الحرب

ومنازلة الأَقران عجز عنهم وضعف فربما قُتل، إِلاَّ أَنه لما كان خفيّاً لا

يدرك جعله سرّاً. وفي حديث حذيفة: ثم فتنة السَّرَّاءِ؛ السَّرِّاءُ:

البَطْحاءُ؛ قال ابن الأَثير: قال بعضهم هي التي تدخل الباطن وتزلزله، قال:

ولا أَدري ما وجهه.

والمِسَرَّةُ: الآلة التي يُسَارُّ فيها كالطُّومار.

والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ؛ قال لبيد:

وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ

رَئِيسٌ، لا أَسَرُّ ولا سَنِيدُ

ويروى: أَلَفُّ.

وفي المثل: ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ؛ قال: يضرب لكل أَمر متعالم

مشهور، وهي حليمة بنت الحرث بن أَبي شمر الغساني لأَن أَباها لما وجه جيشاً

إِلى المنذر بن ماء السماء أَخرجت لهم طيباً في مِرْكَنٍ، فطيبتهم به

فنسب اليوم إِليها.

وسَرَارٌ: وادٍ. والسَّرِيرُ: موضع في بلاد بني كنانة؛ قال عروة بن

الورد:

سَقَى سَلْمى، وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمى؟

إِذا حَلَّتْ مُجاوِرَةَ السَّرِيرِ

والتَّسْرِيرُ: موضع في بلاد غاضرة؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:

إِذا يقولون: ما أَشْفَى؟ أَقُولُ لَهُمْ:

دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي

مما يَضُمُّ إِلى عُمْرانَ حاطِبُهُ،

من الجُنَيْبَةِ، جَزْلاً غَيْرَ مَوْزُونِ

الجنيبة: ثِنْيٌ من التسرير، وأَعلى التسرير لغاضرة. وفي ديار تميم موضع

يقال له: السِّرُّ. وأَبو سَرَّارٍ وأَبو السَّرّارِ جميعاً: من كُناهم.

والسُّرْسُورُ: القَطِنُ العالم. وإِنه لَسُرْسُورُ مالٍ أَي حافظ له.

أَبو عمرو: فلان سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ إِذا كان حسن القيام عليه

عالماً بمصلحته. أَبو حاتم: يقال فلان سُرْسُورِي وسُرْسُورَتِي أَي حبيبي

وخاصَّتِي. ويقال: فلان سُرْسُورُ هذا الأَمر إِذا كان قائماً به. ويقال

للرجل سُرْسُرْ

(* قوله: «سرسر» هكذا في الأَصل بضم السينين). إِذا

أَمرته بمعالي الأُمور. ويقال: سَرْسَرْتُ شَفْرَتِي إِذا أَحْدَدْتَها.

(سرر) : سُرَرُ الوَجْهَِ، وسُرُّ الوَجْه: مِثْلُ سِرارِه.
سرر: {السر}: ضد العلانية. {وأسروا الندامة}: أظهروها. وقيل: كتموها. {سرا}: نكاحا. {سراء}: سرور. 
سرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخل على عَائِشَة تبرق أسارير وَجهه. قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الخطوط [الَّتِي -] فِي الْجَبْهَة مثل التكسر فِيهَا وَاحِدهَا سرر وسر وَجمعه أسرار وأسرة. قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَكَذَلِكَ الخطوط فِي كل شَيْء قَالَ عنترة: [الْكَامِل]

بِزُجَاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرَّةٍ ... قُرِنَتْ بأزهر فِي الشمَال م
س ر ر

أسر الحديث، واستسر الأمر: خفي، ووقفت على مستسره. واستسر القمر. وهذه ليلة السرار. وأفشى سره وسريرته وأسراره وسرائره. وهم طعانون في السرر، وتعلمت العلم قبل أن يقطع سرك وسررك وهو ما يقطع وأما السرة فهي الوقبة. وبرقت أسرة وجهه وأساريره. ونظرت إلى أسرار كفه. وهو في سرور ومسرة ومسار، وسر به واستسر.

ومن المجاز: أعطيتك سره: خاله. وهو في سرّ النسب: محضه. وواعدها سراً: نكاحاً. والتقى السران: الفرجان. قال:

ما بال عرسي لا تبش كعهدها ... لما رأت سري تغير وانثنى

وقالت:

لا يمدن إلى سري يدا ... وإلى ما شاء مني فليمد

ونزلوا بسر الوادي وسرته وسرارته. وهو في سرارة من عيشه. وضرب سرير رأسه وهو مستقره من العنق، وضربوا أسرة رءوسهم. قال:

ضرباً يزيل الهام عن سريره

وزال عن سريره: ذهب عزه ونعمته. وإذا حك بعض جسده أو غمز فاستلذه قيل: هو يتسار إلى ذلك، وإني لأتسار إلى ما تكره أي أستلذه.

سرر


سَرَّ(n. ac. سُرّ
مَسْرَرَة
سُرُوْر)
a. Gladdened, rejoiced.
b.(n. ac. سَرّ), Wounded in the navel; cut the navelstring of.
c.(n. ac. سَرّ), Complained of a pain in the navel.
سَرَّرَa. Gladdened, rejoiced.

سَاْرَرَa. Confided a secret to; whispered with.

أَسْرَرَa. see IIb. Kept or divulged ( a secret ).
c. [acc. & Ila], Confided to (secret).
تَسَرَّرَa. Took a concubine.

تَسَاْرَرَa. Confided their secrets to one another.

إِسْتَسْرَرَ
a. ['An], Hid himself from.
سِرّ
(pl.
أَسْرَاْر)
a. Secret; secret thoughts; secret parts.
b. Mystery; sacrament.
c. Lines of the forehead or the hands.
d. Toast (health).
سِرِّيّa. Secret; mysterious; mystic; allegorical; occult;
sacramental.

سُرّ
(pl.
أَسْرِرَة)
a. Umbilical cord.

سُرَّة
(pl.
سُرَر)
a. Navel; middle or best part of.

سُرِّيَّة
(pl.
سَرَاْرِيّ)
a. Concubine, slave-girl.

سَرَر
سُرَرa. see 3
مَسْرَرَةa. Joy, gladness.

مِسْرَرَةa. Whispering-tube.

سَرَاْرa. The best of.
b. see 23
سِرَاْرa. Last night of a lunar month.

سَرِيْر
(pl.
سُرُر
أَسْرِرَة)
a. Couch: bedstead; bier; throne.
b. Sovereignty, dominion.
c. Base of the head.

سَرِيْرَة
(pl.
سَرَاْئِرُ)
a. Secret; secret thought; one's inner man;
heart, mind.
سَرُوْر
سُرُوْر
27a. Joy, happiness, delight, gladness.

N. P.
سَرڤرَa. Happy, glad, joyful.

سِرًّا
a. Secretly, in secret.
(س ر ر) : (السِّرُّ) وَاحِدُ الْأَسْرَارِ وَهُوَ مَا يُكْتَمُ (وَمِنْهُ) السِّرُّ الْجِمَاعُ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] (وَأَسَرَّ) الْحَدِيثَ أَخْفَاهُ قَوْلُهُ وَيُسِرُّهُمَا يَعْنِي: الِاسْتِعَاذَةَ وَالتَّسْمِيَةَ وَأَمَّا يُسِرُّ بِهِمَا بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فَسَهْوٌ وَسَارَّهُ مُسَارَّةً وَسِرَارًا (وَفِي الْمُنْتَقَى) بَيْعُ السِّرَارِ أَنْ تَقُولَ أُخْرِجُ يَدِي وَيَدَكَ فَإِنْ أَخْرَجْتُ خَاتَمِي قَبْلَكَ فَهُوَ بَيْعٌ بِكَذَا وَإِنْ أَخْرَجْتَ خَاتَمَكَ قَبْلِي فَبِكَذَا فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ لَمْ يُخْرِجَا جَمِيعًا عَادَا فِي الْإِخْرَاجِ (وَالسُّرِّيَّةُ) وَاحِدَةُ السَّرَارِيِّ فُعْلِيَّةٌ مِنْ السَّرْوِ وَالسِّرُّ الْجِمَاعُ أَوْ فُعُّولَةٌ مِنْ السَّرْو وَالسِّيَادَةِ وَالتَّسَرِّي كَالتَّظَنِّي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» جَمْعُ أَسْرَارٍ جَمْعُ سِرَرٍ أَوْ سِرٍّ وَهُوَ مَا فِي الْجَبْهَةِ مِنْ الْخُطُوطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَجْهَهُ يَلْمَعُ وَيُضِيءُ سُرُورًا.
(سرر) حديث سَلَامةَ: "فاسْتَسرَّني"
: أي اتَّخذَني سُرِّيَّةَ، والقياس أن تقول: تَسَرّانى أو تَسرَّرَني، فأما استَسَرَّني، فمعناه ألقَى إليَّ سِرًّا.
واختلفوا في اشْتِقاق السُّرِّية، فَقِيل نُسِبَت إلى السِّرّ وهو الجماعُ ، وضُمَّت السِّين فرقا بينها وبين المهَيرَة إذا انُكِحَت سرًّا. فيقال: سُرِّيَّةً، وقيل: لأنها موضع السُّرُور من الرَّجل. والسُّرُّ: السُّرور.
وقيل: لأنها موضع سِرِّ الرجل. يقال: تسرَّرت، ثم تُبدَل إحدى الراءين ياء فيقال: تسرَّيت كقوله تعالى: {دَسَّاهَا} ونحوه.
- في حديث حُذَيْفة - رضي الله عنه -: "لا تَنزل سُرَّةَ البَصْرة".
: أي وَسَطها وجَوْفَها .
- في حديث طاوس في ما نِعي الزكاة: "جاءت - يعنى الإبل - كأَسَرَّ ما كانت، تَخْبِطُه بأَخْفافِها"
: أي كأسْمنِ ما كانت وأوفَره. وقال أعرابي لرجل: انْحَر البَعيرَ، فلتجدنَّه ذا سِرٍّ: أي ذا مُخًّ.
وروى كأَبْشَر ما كانت: أي أسمَنِه وأوفَرِه، وقيل: الأَوْلَى أن يكون من السُّرور؛ لأنها إذا سَمِنت سَرَّت النّاظِرَ إليها.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "كان يحدَّثه كأَخِى السَّرارِ لا يَسْمَعه حتى يَسْتَفْهِمه".
قال ثَعْلب: أي كالسِّرار وأَخى صِلَة، وقيل: معناه كصَاحِب السِّرار.
- في حديث أُمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - في صِفةِ ابن صائِدٍ: "وُلِد مَسْرُوراً"
: أي مقطوع السَّرَرِ ، وهو ما تقطعه القابلة، وهو السُّرُّ أيضا.
وسُرّ: أي قُطعت سُرَّتهُ، والسُّرَّة أيضا: ما يَبقَى. - ومنه الحديث: "سُرَّ تَحتَها سَبْعُون نبيّا" 
سرر قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي وَغَيره: السرَار آخر الشَّهْر لَيْلَة يستسِرُّ الْهلَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُبمَا استسر لَيْلَة وَرُبمَا استسر لَيْلَتَيْنِ إِذا تمّ الشَّهْر وأنشدني الْكسَائي: [الرجز] نَحن صَبَحنا عَامِرًا فِي دارها ... جُرْدا تعادى طَرَفَي نهارِهَا

عَشِيَّة الْهلَال أَو سرارها

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِيه لُغَة أُخْرَى: سرر الشَّهْر. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه [إِنَّمَا -] سَأَلَهُ عَن سرار شعْبَان فَلَمَّا أخبرهُ أَنه لم يصمه أمره أَن يقْضِي بعد الْفطر يَوْمَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَوجه الحَدِيث عِنْدِي وَالله أعلم أَن هَذَا كَانَ من نذر على ذَلِك الرجل فِي ذَلِك الْوَقْت أَو تطوع قد كَانَ ألزمهُ نَفسه فَلَمَّا فَاتَهُ أمره بِقَضَائِهِ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غَيره وَقَالَ أَيْضا أَنه لم ير بَأْسا أَن يصل رَمَضَان بشعبان إِذا كَانَ لَا يُرَاد بِهِ رَمَضَان إِنَّمَا يُرَاد بِهِ التَّطَوُّع أَو النّذر يكون فِي ذَلِك الْوَقْت وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر: لَا تقدمُوا رَمَضَان بِيَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوَافق ذَلِك صوما كَانَ يَصُومهُ أحدكُم. فَهَذَا مَعْنَاهُ التَّطَوُّع أَيْضا فَأَما إِذا كَانَ يُرَاد بِهِ رَمَضَان فَلَا لِأَنَّهُ خلاف الإِمَام وَالنَّاس. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه مر بِامْرَأَة مُ
سرر
الْإِسْرَارُ: خلاف الإعلان، قال تعالى: سِرًّا وَعَلانِيَةً [إبراهيم/ 31] ، وقال تعالى:
وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[التغابن/ 4] ، وقال تعالى: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
[الملك/ 13] ، ويستعمل في الأعيان والمعاني، والسِّرُّ هو الحديث المكتم في النّفس. قال تعالى: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، وقال تعالى: أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [التوبة/ 78] ، وسَارَّهُ: إذا أوصاه بأن يسرّه، وتَسَارَّ القومُ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
[يونس/ 54] ، أي:
كتموها وقيل: معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى:
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وليس كذلك، لأنّ النّدامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وأَسْرَرْتُ إلى فلان حديثا: أفضيت إليه في خفية، قال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُ
[التحريم/ 3] ، وقوله: تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة/ 1] ، أي: يطلعونهم على ما يسرّون من مودّتهم، وقد فسّر بأنّ معناه:
يظهرون ، وهذا صحيح، فإنّ الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسّرّ، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره، فإذا قولهم أسررت إلى فلان يقتضي من وجه الإظهار، ومن وجه الإخفاء، وعلى هذا قوله: وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً

[نوح/ 9] . وكنّي عن النكاح بالسّرّ من حيث إنه يخفى، واستعير للخالص، فقيل:
هو من سرّ قومه ، ومنه: سِرُّ الوادي وسِرَارَتُهُ، وسُرَّةُ البطن: ما يبقى بعد القطع، وذلك لاستتارها بعكن البطن، والسُّرُّ والسُّرَرُ يقال لما يقطع منها. وأَسِرَّةُ الرّاحة، وأَسَارِيرُ الجبهة، لغضونها، والسَّرَارُ، اليوم الذي يستتر فيه القمر آخر الشهر. والسُّرُورُ: ما ينكتم من الفرح، قال تعالى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
[الإنسان/ 11] ، وقال: تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
[البقرة/ 69] ، وقوله تعالى في أهل الجنة: وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
[الانشقاق/ 9] ، وقوله في أهل النار:
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [الانشقاق/ 13] ، تنبيه على أنّ سُرُورَ الآخرة يضادّ سرور الدّنيا، والسَّرِيرُ: الذي يجلس عليه من السّرور، إذ كان ذلك لأولي النّعمة، وجمعه أَسِرَّةٌ، وسُرُرٌ، قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ [الطور/ 20] ، فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [الغاشية/ 13] ، وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ [الزخرف/ 34] ، وسَرِيرُ الميّت تشبيها به في الصّورة، وللتّفاؤل بالسّرور الذي يلحق الميّت برجوعه إلى جوار الله تعالى، وخلاصه من سجنه المشار إليه بقوله صلّى الله عليه وسلم: «الدّنيا سجن المؤمن» .
س ر ر: (السِّرُّ) الَّذِي يُكْتَمُ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السَّرِيرَةُ) مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا (سَرَائِرُ) . وَ (السُّرُّ) بِالضَّمِّ مَا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ مِنْ (سُرَّةِ) الصَّبِيِّ تَقُولُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ (سُرُّكَ) وَلَا تَقُلْ: (سُرَّتُكَ) لِأَنَّ (السُّرَّةَ) لَا تُقْطَعُ وَإِنَّمَا هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ السُّرُّ. وَ (السَّرَرُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا لُغَةٌ فِي السُّرِّ يُقَالُ: قُطِعَ (سَرَرُ) الصَّبِيِّ وَ (سِرَرُهُ) وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) وَجَمْعُ (السُّرَّةِ) (سُرَرٌ) وَسُرَّاتٌ. وَ (سَرَّ) الصَّبِيَّ قَطَعَ سَرَرَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ وَالرِّكَا بُ بَيْنَ الْحَجُونِ وَبَيْنَ (السُّرَرِ) فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي سُرَّ فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ بِالْمَأْزِمَيْنِ مِنْ مِنًى كَانَتْ فِيهِ دَوْحَةٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا أَيْ قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ. وَ (السُّرِّيَّةُ) الْأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَهَا بَيْتًا وَهِيَ فُعْلِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السِّرِّ وَهُوَ الْإِخْفَاءُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا مَا يُسِرُّهَا وَيَسْتُرُهَا عَنْ حُرَّتِهِ. وَإِنَّمَا ضُمِّتْ سِينُهُ لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ قَدْ تُغَيَّرُ فِي النَّسَبِ خَاصَّةً كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَى الدَّهْرِ: دُهْرِيٌّ وَإِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ سُهْلِيٌّ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَالْجَمْعُ (السَّرَارِيُّ) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّرُورِ لِأَنَّهُ يُسَرُّ بِهَا يُقَالُ: (تَسَرَّرَ) جَارِيَةً وَ (تَسَرَّى) أَيْضًا كَمَا قَالُوا: تَظَنَّنَ وَتَظَنَّى. وَ (السُّرُورُ) ضِدُّ الْحُزْنِ وَقَدْ (سَرَّهُ) يَسُرُّهُ بِالضَّمِّ (سُرُورًا) وَ (مَسَرَّةً) أَيْضًا كَمَبَرَّةٍ. وَ (سُرَّ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَسْرُورٌ) . وَجَمْعُ (السَّرِيرِ) (أَسِرَّةٌ) وَ (سُرُرٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ الضَّمَّتَيْنِ مَعَ التَّضْعِيفِ. وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْجُمُوعِ نَحْوُ ذَلِيلٍ وَذُلُلٍ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ. وَ (سَرَرُ) الشَّهْرِ بِفَتْحَتَيْنِ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَكَذَا (سَرَارُهُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: (اسْتَسَرَّ) الْقَمَرُ أَيْ خَفِيَ لَيْلَةَ (السِّرَارِ) فَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَةً وَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَتَيْنِ. وَ (السِّرَرُ) كَالْعِنَبِ بِالْكَسْرِ مَا عَلَى الْكَمْأَةِ مِنَ الْقُشُورِ وَالطِّينِ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السِّرَرُ) أَيْضًا وَاحِدُ (أَسْرَارِ) الْكَفِّ وَالْجَبْهَةِ وَهِيَ خُطُوطُهَا وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَارِيرُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» وَ (السِّرَارُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي السُّرُرِ وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ. وَ (سَرَّهُ) طَعَنَهُ فِي سُرَّتِهِ. وَ (السَّرَّاءُ) الرَّخَاءُ وَهُوَ ضِدُّ الضَّرَّاءِ. وَ (أَسَرَّ) الشَّيْءَ كَتَمَهُ وَأَعْلَنَهُ وَفُسِّرَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} [يونس: 54] وَأَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا أَيْ أَفْضَى إِلَيْهِ بِهِ. وَأَسَرَّ إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ. وَ (سَارَّهُ) فِي أُذُنِهِ (مَسَارَّةً) وَ (سِرَارًا) بِالْكَسْرِ وَ (تَسَارُّوا) تَنَاجَوْا. 
[سرر] نه: فيه: صوموا الشهر و"سره"، أي أوله، وقيل: مستهله، وقيل: وسطه، وسر كل شىء جوفه، فكأنه أراد الأيام البيض، الأزهرى: لا أعرف السر بهذا المعنى، إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره، وهو اخر ليلة يستر الهلال بنور الشمس. ومنه: هل صمت من "سرار" هذا الشهر شيئا، الخطابي: قيل هو سؤال زجر وإنكار لأنه نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين، أو يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذا قال: إذا أفطرت -أي من رمضان- فصم يومين، فاستحب له الوفاء بالنذر. ن: أصمت من "سرر" شعبان، فتح سين وكسرها وحكى ضمها أي اخره، وقيل: وسطه، إذ لم يأت في صوم اخره ندب، وعلى إرادة اخره بحاب عن حديث نهى تقدمه بيوم أنه كان معتادًا بصيام آخره،أنه الحر. وحدثنى بحديث "يتسار" إليه - بمثناة تحت مفتوحة أو مضمومة مبنها للمفعول ففوقية وشدة راء مرفوعة، أي يسر به لما فيه من البشارة مع السهولة. غ: (و"اسروا" الندامة) مع قوله: يليتنا نرد ولا نكذب) كأنه كثرت ندامتهم حتى أظهروا بعضها وعجزوا عن إظهار البعض. و (يعلم "السر" واخفي) السر ما تكلم به في خفاء، وأخفي منه ما أضمر، من سرارة الوادى بطنانه. و (لا تواعدوهن) "سرًا" السر الإفصاح بالنكاح والمجامعة، والزناسر. وح: ملوكًا على "الأسرة" - مر في ثبج.
[سرر] السِرُّ: الذي يُكْتَمُ، والجمع الأسرار. والسَريرة مثله، والجمع السَرائر. وفى المثل. " ما يوم حليمة بسر "، يضرب لكل أمر متعالم مشهور، وهى حليمة بنت الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّانيِّ، لان أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به، فنسب اليوم إليها. والسر: الجماع. قال رؤبة:

فعف عن أسرارها بعد الغسق * والسر: الذكر. قال الافوة الاودى: لما رأت سرى تغير وأنثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - وسر النسب: مَحْضُهُ وأَفْضَلُهُ. ومَصْدَرُهُ: السَرارَةُ بالفتح. يقال: هو في سِرِّ قومه، أي في أَوْسَطِهِمْ. وسِرُّ الوادي: أفضلُ مَوْضِعٍ، فيه والجمع أسرة، مثل قن وأقنة. قال طرفة: تربعت القفين في الشوال ترتعي * حدائق مولى الاسرة أغيد - وكذلك سرارة الوادي، والجمع سَرارٌ. قال الشاعر: فإنْ أَفْخَرْ بمجد بنى سليم * وأكن منها تَخومَةَ والسَرارا - والسُرُّ بالضم: ما تَقْطَعُهُ القابلة من سُرَّةِ الصَبيِّ. يقال: عَرَفْتُ ذاك قبل أن يقطع سرك، ولا تقل سرتك، لأنَّ السُرَّة لا تُقْطَعُ، وإنما هي المَوْضِعُ الذي قُطِعَ منه السُرُّ. والسَرَرُ والسِرَرُ بفتح السين وكسرها لُغَةٌ في السُرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ الصَبيِّ وسِرَرُهُ، وجمعه أسرة، عن يعقوب. وجمع السرة سرر وسرات، لا يحركون العين لانها كانت مدغمة. وسَرَرْتُ الصَبِيَّ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا قطعت سره. وأما قول أبى ذؤيب. بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذى سر فيه الانبياء، وهو على أربعة أميال من مكة. وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضى الله عنه: " سر تحتها سبعون نبيا "، أي قطعت سررهم. والسرة: وسط الوادي. والسُرِّيَّةُ: الأَمَةُ التي بَوَّأتَها بَيْتاً، وهو فعلية منسوبة إلى السر، وهو الجماع أو الاخفاء، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الابنية قد تغير في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري، وإلى الارض السهلة سهلى. والجمع السرارى. وكان الاخفش يقول: إنها مشتقة من السرور، لانه يسر بها. يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا، كما قالوا: تظننت وتظنيت. والسرور: خلاف الحزن. تقول: سرَّني فُلاَنٌ مَسَرَّةً. وسُرَّ هو، على ما لم يُسَمَّ فاعله. والسَريرُ، جمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ. قال الله تعالى:

(على سرر متقابلين) *. إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، فيرد الاولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر. وكذلك ما أشبهه من الجمع، مثل ذليل وذلل ونحوه. والسَريرُ أيضاً: مستقَرّ الرأسِ في العُنُقِ. وقد يعبَّر بالسرير عن الملك والنعمة. قال الشاعر: وفارق منها عيشة دغفلية * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سَرارُهُ وسِرارُه. وهو مُشْتَقٌّ من قولهم: اسْتَسَرَّ القَمَرَ، أي خَفيَ ليلةَ السَرارِ، فرُبَّما كان ليلةً وربما كان ليلتين. والسِرَرُ بالكسر: ما على الكمأة من القشور والطين، والجمع أسرار، مثل عنب وأعناب. والسرر أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهى خطوطها. قال الأعشى: فانْظُرْ إلى كَفٍّ وأسرارها * هل أنت إن أو عدتني ضائِري - وجمع الجمع أساريرُ. وفي الحديث: " تبرق أسارير وَجْهِهِ ". وكذلك السِرارُ لغة في السِرَرِ، وجمعه أسرة، مثل خمار وأخمرة. قال عنترة: بزجاجة صفراء ذاتِ أَسِرَّةٍ * قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ - وسَرَّه: طَعَنَهُ في سُرَّتِهِ. قال الشاعر: نَسُرُّهُمْ إن هُمُ أَقْبَلوا * وإنْ أَدْبَروا فَهُمُ مَنْ نَسُبّْ - أي نَطْعُن في سُبَّتِهم. وسَرَرْتُ الزَنْدَ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا جعلت في طرفه عويد تُدْخِلُهُ في قلبه لِتَقْدَحَ به. يقال: سُرَّ زَندك فإنَّه أسرُّ، أي أجوف. ومنه قيل: قناةٌ سَرَّاءُ، أي جَوْفاءُ بَيِّنَةُ السَرَرِ. والاسر: الدخيل. قال لبيد: وجَدِّي فارِسُ الرَعْشاءِ منهم * رَئيسٌ لا أسر ولا سنيد - ويروى: " ألف ". وبعير أَسَرُّ، إذا كانت بِكْر كِرته دبرة، بين السرر. قال الشاعر، وهو معدى كرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب - والسراء: الرخاء، وهو نَقيضُ الضَرَّاءِ. ورجل بَرٌّ سَرٌّ، أي يَبَرُ ويَسُرُّ. وقوم برون سرون. وأسررت الشئ: كتمته وأَعْلَنْتُهُ أيضاً، فهو من الأضداد. والوَجْهانِ جميعاً يُفَسَّرانِ في قوله تعالى:

(وأَسَرَّوا النَدامةَ لَمَّا رَأَوْا العَذابَ) * وكذلك في قول امرئ القيس: تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراسا لو يسرون مقتلي - وكان الاصمعي يرويه، " لو يشرون "، بالشين المجعمة، أي يظهرون. وأَسَرَّ إليه حَدِيثاً، أي أَفْضَى. وأسررت إليه المودة وبالمودة. وساره في أُذُنِهِ مُسارَّةً وسِراراً. وتَسارُّوا: أي تناجَوْا. والمِسَرَّةُ: الآلة التي يسار فيها، كالطومار. والسرسور: العالم الفطن الدخال في الأُمورِ. قال الشاعر. * فأَنْتَ راع بهاما عشت سرسور
السين والراء س ر ر

السِّرُّ ما أخْفَيْتَ والجمعُ أسرارٌ ورَجُلٌ سِرِّيٌّ يَصْنَعُ الأشياء سِرّا من قومٍ سِرِّيِّينَ والسَّريرةُ كالسِّرِّ وأسرَّ الشيءَ كَتَمَه وأظْهَرَه وفي التنزيل {وأسروا الندامة} يونس 54 أي أظْهرُوها وقال ثعْلَبٌ معناه أسَرُّوها من رُؤسائِهم والأَوّلُ أصحُّ وسارَّةُ مُسارَّةً وسِراراً أَعْلَمه بِسِرٍّ والاسمُ السَّرَرُ واسْتَسَرَّ الهلالُ في آخرِ الشَّهر خَفِيَ لا يُلْفَظُ به إلاَّ مزيداً ونظيرُه قولُهم استَحْجَرَ الطِّينُ والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرَارُ والسِّرارُ كلُّه الليلةُ التي يَسْتَسِرُّ فيها القَمرُ قال

(نحنُ صَبَحْنا عَامِراً في دارِها ... )

(جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها ... )

(عَشِيَّةَ الهِلالِ أو سِرارِها ... )

والسِّرُّ النّكاحُ لأَنَّه يُكْتَمُ والسُّرِّيَّةُ الجاريَةُ المُتّخَذةُ للمِلْكِ والجِماعِ فُعْلِيَّةٌ منه على تَغْيِير النَّسبِ وقيل هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقُلِبت الواوُ الأخيرةُ ياءً طَلَبَ الخفَّة ثم أُدغمتِ الواوُ فيها فصارت ياءً مثلَهَا ثم حُوِّلت الضَّمةُ كَسْرةً لمجاورة الياء وقد تَسَرَّرْتُ وتسرَّيْتُ على تَحوِيل التَّضْعيفِ والسِّرُّ الذَّكَرُ قال الأَفْوهُ

(لما رأت سِرِّي تَغَيَّرَ تَغَيَّرَ وانْثَنَى ... من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حين انْثَنى)

والسِّرُّ الأصْلُ وسِرُّ الوادِي أكْرمُ موضِعٍ فيه وجمعُه سُرورٌ قال الأعشَى

(كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ ... إذا خالَطَ الماءُ مِنْها السُّرورَا) وكذلك سَرارُه وسَرَارَتُه وسُرَّتُه وأرضٌ سِرٌّ كريمةٌ طيِّبةٌ وجمعُ السِّرِّ سِرَرٌ نادِرٌ وجمعُ السِّرارِ أَسِرَّة كَقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ وجمع السَّرَارَة سَرائرُ وسِرُّ الحَسَبِ وسَرَارُه وسَرَارَتُهُ أَوْسَطُه والسِّر من كلِّ شيءٍ الخالِصُ بَيِّنُ السَّرارَةِ ولا فِعْلَ له والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرارُ كلُّه خطُّ بَطْنِ الكفِّ والوَجْهِ والجَبْهةِ والجمعُ أسِرَّة وأسرارٌ وأساريرُ جمعُ الجَمْعِ وتَسرَّرَ الثوبُ تشقَّقَ وسُرَّةُ الحوضِ مُسْتقَرُّ الماءِ في أقصاهُ والسُّرَّةُ وقْبَةُ البَطْنِ والسُّرُّ والسَّرَرُ ما يتعلَّقُ من سُرَّةِ المولودِ فيُقْطَع والجمع أسِرَّة نادِرٌ وسَرَّهُ سَرّا قَطَع سَرَرَه وقيل السَّرَرُ قَرحٌ في مُؤَخَّرِ كِرْكِرِةِ البَعِيرِ يكادُ يَنْقُبُ إلى جوفِه ولا يَقْتُلُ سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ سَرَراً عن ابن الأعرابيِّ وقيل الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ وهو وَرَمٌ يكونُ في صَدْرِ البعيرِ والفِعْل كالفِعْلِ والمصْدَرُ كالمصْدَرِ قال

(إنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لَنابِي ... كتَجافِي الأَسَرَّ فَوْقَ الظِّرابِ)

وقال

(وأبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها ... فإذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ)

وسَرَّ الزِّنْدَ يَسُرُّه سَرّا إذا كان أجْوفَ فَجعَلَ في جَوْفِهِ عُوداً ليَقْدَحَ به قال أبو حنيفةَ يُقال سُرَّ زَنْدَكَ أي احْشُه لِيَرِيَ وحكى يعقوبُ سُرَّ زَنْدَكَ فإنَّه أسَرُّ وقناةٌ سَرَّاءُ جَوْفاءُ والسَّرِيرُ المُضْطَجَعُ والجمعُ أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ سيبويهِ ومن قالَ صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ وسَرِيرُ الرأسِ مسْتقَرُّه في مُرْكّبِ العُنُقِ وسرِيرُ العَيْشِ مَخْفَضُه وما اسْتَقَرَّ عليْه وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها ما عليها من التُّرابِ والسَّريرُ شَحْمةُ البَرْدِيِّ والسُّرورُ من النّباتِ أنْصَافُ سُوقِه العُلَى وقولُ الأعْشَى

(كَبَرْدِيّةِ الغِيل وَسْطَ الغَريفِ ... قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرَا)

يعنِي شَحْمةَ البَرْدِيِّ ويُرْوَى السُّرورَا وهي ما قَدَّمْنَاه والمَسَرَّةُ أطرافُ الرَّياحينِ قال أبو حنيفَةَ وقَوْمٌ يَجْعلونَ الأسِرَّةَ طَرائقَ النَّباتِ يَذْهَبونَ به إلى التَّشبيهِ بأسِرَّةِ الكَفِّ وأسِرَّةِ الوَجْهِ وهي الخُطُوطُ التي فيهما وليس هذا بقَوِيٍّ والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرّة كلُّه الفَرَحُ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وامرأةٌ سَرَّةٌ وسارَّةٌ تَسُرَّكَ كِلاهما عن اللحيانيِّ والمَثَلُ الذي جاءَ كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ مُسِرٌّ هكذا حكاه أفَّارُ بنُ لَقيطٍ إنَّما جاء على تَوَهُّمِ أَسَرَّ كما أنْشَدَ الآخرُ في عَكْسِه

(وبَلَدٍ يُغْضِي على النُّعثوتِ ... يُغْضِي كإغْضاءِ الرُّوَى المَثْبوتِ)

أرادَ المُثْبَتَ فتَوهَّم ثَبَتَهُ كما أراد الآخَرُ المَسْرُورَ فَتَوهَّم أَسَرَّهُ وَوَلَدَتْ ثلاثةً في سَرَرٍ واحدٍ أي بعضَهم في إثْرِ بعضٍ وتَسرَّر فُلانٌ بنْتَ فُلانٍ إذا كانَ لَئِيماً وكانتْ كريمةً فتَزَوَّجَها لكَثْرةِ مالِه وقِلةِ مالِها والسِّرَرُ موضِعٌ على أربعةِ أميالٍ من مكة قال أبو ذُؤَيْب

(بآيةِ ما وَقَفَتْ والرِّكابُ ... بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السِّرَرْ)

وسَرَادٌ وادٍ والسَّرِيرُ موضِعٌ في بِلاد بَني كِنانَةَ قال عُرْوةُ بن الوَرْدِ

(سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى ... إذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ السَّرِيرِ) والتَّسْرِيرُ موضِعٌ في بلادِ غاضِرَةَ حكاهُ أبو حنيفةَ وأنْشَدَ

(إذا يَقُولونَ ما يَشفى أَقُولُ لهمْ ... دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْريرِ يَشْفِينِي)

(مِمّا يَضُمُّ إلى عُمْرانَ حَاطِبُهُ ... من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ)

الجُنَيْبَةُ ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعْلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرةَ وأبو سَرَّارٍ وأبو السَّرَارِ جميعاً مِن كُنَاهُم والسُّرْسُورُ الفَطِنُ العالِمُ وإنه لسُرْسُورُ مالٍ حافِظٌ له
سرر
: ( {السِّرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُكْتَمُ) فِي النَّفْسِ من الحَدِيث، قَالَ شيخُنَا: وَمَا يَظْهَرُ؛ لأَنه من الأَضداد.
قلت: يُقال:} سَرَرْتُه: كَتَمْتُه، {وسَرَرْتُه: أَعْلَنْتُه، وسيأْتي قَرِيبا، (} كالسَّرِيرَةِ) .
وَقَالَ اللَّيْث: {السِّرُّ: مَا} أَسْرَرْتَ بِهِ، {والسَّرِيرَةُ: عَمَلُ} السِّرِّ من خَيْرٍ أَو شَرَ.
(ج: {أَسْرَارٌ،} وسَرَائِرُ) ، وَفِيه اللِّفّ والنَّشْرُ المُرَتَّب.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (الجِمَاعُ) ، عَن أَبي الهَيْثَمِ.
(و) } السِّرُّ: (الذَّكَرُ) ، وخصَّصَهُ الأَزْهَرِيُّ بذَكَرِ الرَّجُلِ، ومِثلُه فِي كتاب الفَرْق، لابنِ السّيد، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ:
لمَّا رَأَتْ سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى
وَرِوَايَة ابْن السَّيِّد:
مَا بَالُ عِرْسِي لَا تَهَشُّ لعَهْدِنا
لمَّا رَأَتْ {- سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
وصَحَّحَهُ بعضُ من لَا خِبْرَةَ لَهُ بالنُّقُولِ بالذِّكْرِ، أَي بِكَسْر الذَّال، وعَلَّلَهُ بأَنَّه من} الأَسْرَار الإِلهِية، وَهُوَ غلَطٌ مَحْضٌ. قَالَه شَيخنَا.
(و) من المَجَاز: السِّرُّ: (النِّكَاحُ) ، وواعَدَها! سِرَّاً، أَي نِكَاحاً، قَالَ ابْن السيّدِ: وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنهُ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) ، وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
ويَحْرُمُ {سِرُّ جارَتِهِم عَلَيهِمْ
ويأْكُلُ جارُهم أَنْفَ القِصَاعِ
وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُكْتَمُ، قَالَ رُؤْبَة:
فعفَّ عَنْ} أَسْرَارِهَا بَعْدَ العَسَقْ
وَلم يُضِعْهَا بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ
(و) من الكِنَايَةِ أَيضاً: السِّرُّ: (الإِفْصاحُ بهِ) والإِكْثَارُ مِنْهُ، وَهُوَ أَن يَصِفَ أَحدُهم نَفْسَه للمرأَةِ فِي عِدَّتِها فِي النّكاح، وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ {سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) .
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: (الزِّنَا) ، وَبِه فَسَّر الحَسنُ الآيَةَ المذكورةَ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مِجْلَز.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَن يَخْطُبَها فِي العِدَّة.
(و) من المَجاز: السِّرُّ: (فَرْجُ المَرْأَةِ) ، وَيُقَال: الْتَقَى} السِّرّانِ، أَي الفَرْجانِ.
(و) فِي الحدِيث: (صُومُوا الشَّهْر {وسِرَّهُ) قيل: السِّرُّ: (مُسْتَهَلُّ الشَّهْرِ) وَأَوَّلهُ، (أَو آخِرُه، أَو) } سِرُّه: (وَسَطُه) وجَوْفُه، فكأَنَّه أَراد الأَيّامَ البِيضَ. قَالَ ابنُ الأَثِير: قالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعْرِفُ السِّرَّ بهاذا الْمَعْنى.
(و) السِّرُّ: (الأَصْلُ) .
(و) السِّرُّ: (الأَرْضُ الكَرِيمَةُ) الطَّيِّبَةُ. يُقَالُ: أَرْضٌ سِرٌّ، وَقيل: هِيَ أَطْيَبُ مَوْضِع فيهِ، وَجمعه {سِرَرٌ، كقِدْر وقِدَرٍ،} وأَسِرَّةٌ، كقِنَ وأَقِنَّة، والأَوّل نادرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
تَرَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حدَائِقَ مَوْلِيِّ {الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
(و) } السِّرُّ: (جَوْفُ كُلِّ شَيْءٍ ولُبُّهُ وَمِنْه {سِرُّ الشَّهْرِ،} وسِرُّ الليلِ.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (مَحْضُ النَّسَبِ) وخالِصُه (وَأَفْضَلُهُ) ، يُقَال: فلانٌ فِي} سِرِّ قَوْمِه، أَي فِي أَفْضَلِهِم، وَفِي الصّحاح: فِي أَوْسَطِهِم. ( {كالسَّرَارِ} والسَّرَارَة، بِفَتْحهما) .
{وسرَارُ الحَسَبِ} وسَرَارَتُه: أَوْسَطُه.
وَفِي حدِيثِ ظَبْيَانَ: (نَحْنُ قَوْمٌ مِن {سَرَارَةِ مَذْحِج) ، أَي مِن خِيَارِهم.
(و) } السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (واحِدُ {أَسْرَارِ الكَفِّ، لخُطُوطِها) من بَاطِنِها، (} كالسَّرَرِ، ويُضَمَّانِ، {والسِّرَارِ) ، ككِتَاب، فَهِيَ خَمْسُ لُغَات، قَالَ الأَعْشَى:
فانْظُرْ إِلى كَفَ} وأَسْرَارِهَا
هَل أَنْتَ إِنْ أَوْعَدْتَنِي ضَائِرِي
وَقد يُطْلَقُ السِّرُّ على خَطِّ الوَجْهِ والجَبْهَةِ، وَفِي كُلِّ شيْءٍ، وَجمعه أَسِرَّةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
بزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذاتِ {أَسِرَّة
قُرِنَتْ بأَزْهَرَ فِي الشِّمالِ مُفَدَّمِ
(وجج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، (} أَسَارِيرُ) ، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تَبْرُقُ {أَسارِيرُ وَجْهِهِ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَسَارِيرُ هِيَ الخُطُوطُ الَّتِي فِي الجَبْهَةِ من التَّكَسُّرِ فِيهَا، واحِدُها سِرَرٌ، قَالَ شَمِر: سمعتُ ابنَ الأَعْرابِيّ يَقُولُ فِي قَوْله: تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ قَالَ: خُطُوطُ وَجْهِهِ،} سِرٌّ {وأَسْرَارٌ،} وأَسارِيرُ جمْعُ الجَمْعِ.
(و) {السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (بَطْنُ الوَادِي وأَطْيَبُه) وأَفْضَلُ موضِع فِيهِ، وكذالك} سَرَارَةُ الْوَادي، وَقَالَ الأَصمعيّ: {السِّرّ من الأَرضِ مثلُ} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وَقَول الشَّاعِر:
وأَغْفِ تَحْتَ الأَنْجُمِ العَوَاتِمِ
واهْبِطْ بهَا مِنْكَ! بِسِرٍّ كاتِمِ قَالَ: السِّرُّ: أَخْصَبُ الوادِي، وكاتِمٌ، أَي كامِنٌ تَرَاه فِيهِ قد كَتَمَ نَدَاه وَلم يَيْبَسْ.
(و) السِّرُّ: (مَا طَابَ من الأَرْضِ وكَرُمَ) . وَلَا يَخْفَى أَنه تَكْرَارٌ مَعَ قولِه آنِفاً: والسِّرُّ: الأَرضُ الكَرِيمةُ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: السِّرُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيْءٍ: بَيِّنُ السَّرَارَةِ، بِالْفَتْح) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والأَصلُ فِيهَا سَرَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَهِي خَيْرُ مَنَابِتِها.
(و) السِّرّ: (وادٍ بِطَرِيقِ حَاجِّ البَصرة) ، بَين هَجَرَ وذاتِ العُشَرِ، (طُولُه ثَلاثَةُ أَيَّامٍ) أَو أَكْثَر.
(و) {السِّرُّ: (مِخْلافٌ باليَمَن) .
(و) السِّرُّ: (ع بِبلادِ تَمِيمٍ) .
(و) قيل: السِّرُّ: (وادٍ فِي بَطْنِ الحِلَّةِ) ، والحِلَّةُ من الشُّرَيْفِ، وبينَ الشُّرَيْفِ وأُضَاخ عَقَبَة، وأُضَاخ بَين ضَرِيَّةَ واليَمَامَةِ، (} كالسَّرَارِ {والسَّرَارَةِ، بفَتْحِهِما) ، أَي يُقَالُ لَهُ: وادِي السِّرِّ، ووَادِي} السَّرَارِ، ووَادِي {السَّرَارَةِ.
(و) } السِّرّ أَيضاً: (ع، بِنَجْدٍ لأَسَد) .
( {والسُّرُّ، بالضَّمّ: ة، بالرّيّ، مِنْهَا زِيادُ بنُ عَلِيَ) } - السُّرِّيّ الرَّازِيّ، خالُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمِ بنِ وارةَ، ورَفيقُه بِمصْر، سمعَ من أَحْمَدَ بنِ صَالِح وغيرِه، كَذَا فِي تَبْصِيرِ المُنْتَبِه للحَافِظِ بن حَجَرٍ. قلْت: ثِقَةٌ صَدُوقٌ.
(و) {السُّرُّ: (ع، بالحِجَازِ بدِيَارِ مُزَيْنَةَ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(} وسُرَّاءُ، مَمْدُودَةً مُشَدَّدة مَضْمُومَةً، وتُفْتَحُ: ماءٌ عِنْدَ وَادِي سَلْمَى) ، يُقَال لأَعْلاَه: ذُو الأَعْشَاشِ، ولأَسْفَلِه: وادِي الحَفَائِرِ.
(و) {السَّرَّاءُ: (بُرْقَةٌ عِنْدَ وادِي أُرُلٍ) بِضَمَّتَيْنِ، وَهِي مَدِينَةُ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّىءٍ.
(و) } سُرَّاءُ: (اسمٌ لسُرَّ منْ رَأَى) المَدِينَةِ الآتِي ذِكْرُهَا.
( {وسِرَارٌ، ككِتَاب: ع بالحِجَازِ) فِي دِيَارِ بني عَبْدِ اللَّهِ بن غَطَفانَ.
(و) } سِرَارٌ: (ماءٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، أَو عَيْنٌ) ، وَفِي بعضِ النُّسخ: مَوْضِعٌ (ببلادِ تَمِيمٍ) ، والفَتْحُ أَثْبَتُ.
( {والسَّرِيرُ، كأَمِير: عَيْنٌ بدِيَارِ بَنِي) تَمِيمٍ باليمَامَة، لِبَنِي (دَارِمٍ أَو بَنِي كِنَانَةَ) ، وعَلى الثّاني اقْتَصَرَ أَهْلُ السِّيَرِ، وصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ، وَقد جاءَ ذِكْره فِي شِعْرِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى
إِذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ} السَّرِيرِ
(و) السَّرِيرُ: اسمُ (مَمْلَكَة بينَ بلادِ اللاَّن و) بينَ (بابِ الأَبوابِ) ، كَبِيرَة مُتَّسِعَة، (لَهَا سُلْطَانٌ بِرَأْسِهِ، ومِلَّةٌ ودِينٌ مُفْرَدٌ) ، ذكرهَا غيرُ واحِدٍ من المُؤَرِّخِين.
(و) السَّرِيرُ، أَيضاً: (وادٍ) آخَرُ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي لبني دَارِمٍ بِضَمِّ السِّينِ وكَسْرِ الرّاءِ، فتأَمّل.
( {والأَسَارِيرُ: مَحَاسِنُ الوَجْهِ، والخَدَّانِ، والوَجْنَتَانِ) ، وَهِي شآبِيبُ الوَجْهِ أَيضاً، وسُبُحاتُ الوَجْهِ، واحِدُه} سِرَرٌ، كعِنَبٍ، وجَمْعُه {أَسْرَارٌ، كأَعْنَابٍ،} والأَسارِيرُ: جمع الجَمْعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ فِي الصّحاح، وَقد تقدَّمَت الإِشارَةُ إِليه قَرِيبا.
( {وسَرَّهُ} سُرُوراً {وسُرّاً، بالضَّمِّ) فيهمَا، (} وسُرَّى، كبُشْرَى، {وتَسِرَّةً،} ومَسَرَّةً) ، الرَّابِعَة عَن السِّيرافِيّ: (أَفْرَحَهُ، و) قد ( {سُرَّ هُوَ، بالضَّمِّ) ، فَهُوَ} مَسْرُورٌ، (والاسْمُ {السَّرُورُ، بالفَتْحِ) ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
قَالَ شَيخنَا: وَلَا يُعْرَف ذالك فِي الأَسماءِ وَلَا فِي المَصَادِر، وَلم يَذْكُرْه سِيبَوَيْهٍ وَلَا غَيْرُه، وَالْمَعْرُوف المَشْهُور هُوَ} السُّرورُ، بالضّمّ.
قلْت: وهاذا الَّذِي اسْتَغْرَبَه شيخُنَا فقَدْ نَقَلَه الصّاغانِيّ عَن ابنِ الأَعرابِيّ: أَنَّ! السَّرُورَ، بالفَتْح، الاسمُ، وبالضَّم، المَصْدَر.
وَقَالَ الجوهريّ: {السُّرُورُ: خِلاَفُ الحُزْنِ.
قَالَ بعضُهُم: حَقِيقَةُ السُّرُورِ الْتِذَاذٌ وانْشِرَاحٌ يَحْصُل فِي القَلْبِ فَقَط، من غير حُصُولِ أَثَرِه فِي الظّاهِرِ. والحُبُورُ: مَا يُرَى أَثَرُه فِي الظّاهِرِ.
(و) } سَرَّ (الزَّنْدَ) {يَسُرُّهُ (سَرّاً، بالفَتْح: جَعَلَ فِي طَرَفِهِ) أَو جَوْفِه (عُوداً) إِذا كانَ أَجْوَفَ؛ (لِيَقْدَحَ بِه) ، قَالَ أَبو حنيفَة: (ويُقَالُ:} سُرَّ زَنْدَكَ) ، أَي احْشُه لِيَرِيَ، (فإِنه {أَسَرُّ، أَي أَجْوَفُ) ، وَمِنْه: قَنَاةٌ} سَرّاءُ: جَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ {السَّرَرِ.
(و) } سَرَّ (الصَّبِيَّ) {يَسُرُّه} سَرّاً: (قَطَعَ {سُرَّهُ، وَهُوَ) ، أَي} السُّرُّ، بالضَّمّ: (مَا تَقْطَعُهُ القَابِلَةُ مِنْ {سُرَّتِه) ، يُقَال: عَرَفْتُ ذالِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ} سُرُّكَ، وَلَا تَقُلْ: {سُرَّتُك؛ لأَنَّ} السُّرَّةَ لَا تُقْطَع، وإِنَّمَا هِي المَوْضِعُ الَّذِي قُطِع مِنْهُ {السُّرُّ، (} كالسَّرَرِ) ، بِفتْحَتَيْنِ ( {والسِّرَرِ) ، بِكَسْر ففتْح، وَكِلَاهُمَا لُغة فِي} السُّرِّ، يُقَال: قُطِع {سَرَرُ الصَّبِي} وسِرَرُه، و (ج: {أَسِرَّةٌ) ، عَن يَعقوب.
(وجَمْعُ} السُّرَّةِ) ، وَهِي الوَقْبَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ البَطْنِ، ( {سُرَرٌ} وسُرَّاتٌ) ، لَا يُحَرِّكُون العَيْن؛ لأَنَّها كَانَت مُدْغَمةً، كَذَا فِي الصّحاح.
( {وسَرَّ (الرَّجُلُ (} يَسَرُّ) سَرَراً، (بفَتْحِهِمَا) ، أَي الْمَاضِي والمضارع: (اشْتَكاهَا) ، أَي {السُّرَّة.
قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ ممّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَعُدُّوه فِيمَا استَثْنَوْه من الأَشْبَاه، وَلَا ذَكَرَه أَربابُ الأَفعالِ وَلَا أَهْلُ التَّصْرِيفِ، فإِن ثَبَتَ مَعَ ذالك فالصَّواب أَنَّه من تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ، اه.
قلتُ: وَنَقله صاحبُ اللِّسَان والصّاغانيّ عَن ابْن الأَعرابيّ.
(} وسُرُّ مَنْ رَأَى، بضمّ السِّينِ والرَّاءِ، أَي {سُرُورُ) من رَأَى، (و) يُقَال أَيضاً: سَرَّ مَنْ رَأَى (بفتحِهِما، وبفَتْحِ الأَوّلِ وضَمِّ الثّانِي، و) يُقَال فِيهِ أَيضاً (سَامَرَّا) ، مَقْصُوراً، (ومَدَّهُ البُحْتُرِيُّ فِي الشِّعْرِ) لِضَرُورَةٍ (أَو كِلاهُمَا لَحْنٌ) وَلِعَتْ بِهِ العامّة؛ لخِفَّتِهما على اللِّسَان، (و) يُقَال أَيضاً: (ساءَ مَنْ رَأَى) ، فَهِيَ خَمْسُ لُغَاتٍ: (د) بأَرْضِ العِرَاقِ قُرْبَ بَغْدَادَ، يُقَال: (لمَّا شَرَعَ فِي بِنَائِهِ) أَميرُ الْمُؤمنِينَ ثامنُ الخُلَفَاءِ (المُعْتَصِمُ) باللَّهِ أَبُو إِسحاقَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرَّشيدِ ويقالُ لَهُ: المُثَمَّن؛ لأَنَّ عُمرَه ثَمانــيةٌ وأَربعون سنة، وَكَانَ لَهُ ثَمَانِــيَةُ بَنِينَ، وثَمَانِ بَنَاتٍ، وثمانــيةُ آلافِ غُلاَمٍ، وثامن الخُلَفاءِ، وثامِنُ شخْصٍ إِلى الْعَبَّاس (ثَقُلَ ذلكَ على عَسْكَرِهِ، فلمّا انْتَقَلَ بِهِم إِلَيْهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، وَصَوَابه إِليه، (سُرَّ كُلَّ مِنْهُمْ لِرُؤْيَتِها) أَي فَرِحُوا، والصّوابُ لِرُؤْيَتِه، (فَلزِمَها هَذَا الاسْمُ) ، وَالصَّوَاب فلَزِمَهُ (والنِّسْبَةُ) إِليه على القَوْلِ الأَوّل والثانِي (} - سرَّمَرِّيّ) ، بضمّ السّين وفتحِها، (و) على القَوْلِ الثّالث ( {- سَامَرِّيٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم وتكسر، (و) يُقَال أَيضاً: (} - سُرِّيٌّ) ، إِلى الجزءِ الأوّل مِنْهُ.
(ومِنْهُ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ زِيادٍ المُحَدِّثُ {- السُّرِّيُّ) ، حدّث عَن إِسماعيلَ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الضُّبَعِيّ، وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي التَّبْصِيرِ: وأَبُو حَفْص عبدُ الجَبّارِ بنُ خالدِ السُّرِّيّ، كَانَ بإِفْرِيقِيّة، يَرْوِي عَن سَحْنُون، مَاتَ سنة 281.
(} والسُّرَرُ، كصُرَدٍ: ع) قُرْبَ مَكَّةَ.
(و) {السِّرَرُ، (كعِنَبٍ: مَا عَلَى الكَمْأَةِ من القُشُورِ والطِّينِ) ،} كالسَّرِيرِ، وجمْعه! أَسْرَارٌ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: الف 2 قْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً، وأَسرَعُهَا ظُهُوراً، وأَقْصَرُهَا فِي الأَرْضِ {سِرَراً، قَالَ: وَلَيْسَ للكَمْأَةِ عُرُوقٌ، ولاكن لَهَا} أَسْرَارٌ.
{والسَّرَرُ: دُمْلُوكَةٌ من تُرَابٍ تَنْبُتُ فِيهَا.
(و) } السِّرَرُ: (ع، قُرْبَ مَكَّةَ) ، على أَربعَةِ أَميالٍ مِنْهَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ والرِّكَا
بُ بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ {السِّرَرْ
قيل: (كانَتْ بهِ شَجَرَةٌ} سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيَّاً) ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث عَن ابنِ عُمَر: ( ... أَن بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيّاً) ، (أَي قُطِعَتْ {سُرَرُهُمْ) بِهِ، (أَي) أَنَّهُم (وُلِدُوا) تحتَها، فسُمِّيَ} سِرَراً لذالك، فَهُوَ يَصِفُ بَرَكَتَها، وَفِي بعض الأَحاديث: أَنّهَا بالمَأْزِمَيْنِ من مِنًى، كَانَت فِيهِ دَوْحَةٌ، وهاذا المَوْضِعُ يُسَمَّى وادِي {السُّرَرِ، بضمّ السِّين وفتحِ الرَّاءِ، وَقيل: هُوَ بالتَّحْرِيكِ، وَقيل: بالكَسْرِ كَمَا ضَبَطَهُ المصنّف، وبالتَّحْرِيكِ ضَبَطَهُ العلامةُ عبدُالقادرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادي اللُّغَوِيّ، فِي شرْح شَوَاهِد الرَّضِيّ.
(} وسَرَارَةُ الوَادِي) ، بالفَتح: (أَفْضَل مَوَاضِعِهِ) وأَكرمُها وأَطيَبُها، ( {كسُرَّتِه) بالضمّ، (} وسِرِّه) ، بِالْكَسْرِ، وَقد تقدم، فَهُوَ تكْرَار، ( {وسَرَارِه) كسَحاب، قَالَ الأَصمعيّ:} سَرَارُ الأَرضِ، أوسطه وأكرمه، و {السِّرّ من الأَرْض مثل} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وجمعُ {السَّرَارِ} أَسِرَّةٌ، كقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ، قَالَ لَبِيد يرثِي قَوْماً:
فشَاعَهُمُ حَمْدٌ وزَانَتْ قُبُورَهُم
{أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بقَاعٍ مُنَوِّرِ
وجمعُ} السَّرَارَةِ {سَرائِرُ.
} والسُّرَّةُ: وَسَطُ الوَادِي وجَمْعُه! سُرُورٌ. قَالَ الأَعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَرِيف
إِذا خَالَطَ الماءُ مِنْهَا {السُّرُورَا
وَقَالَ غَيره:
فإِنْ أَفْخَر بِمَجْدِ بني سُلَيْمٍ
أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ} والسَّرَارَا
( {والسُّرِّيَّةُ، بالضَّمّ: الأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَها بَيْتاً) واتَّخَذْتَها للمِلْكِ والجِمَاعِ (مَنْسُوبَةٌ إِلى} السِّرِّ، بالكسرِ، للجِمَاع) ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ كَثيراً مَا {يَسُرُّها ويَسْتُرُهَا عَن حُرَّتِه، فُعْلِيَّةٌ مِنْهُ، (من تَغْيِيرِ النَّسَبِ) ، كَمَا قَالُوا فِي الدَّهْر دُهْرِيّ، وَفِي السَّهْلَةِ سُهْلَيِّ، قيل: إِنَّما ضُمَّت السينُ للفَرْقِ بَين الحُرَّةِ والأَمَةِ تُوطَأُ، فيُقَال للحُرَّة إِذا نُكِحَتْ} سِرّاً، أَو كانَتْ فاجِرَةً: {سِرِّيَّة، وللمَمْلُوكَة يَتَسَرَّاها صاحِبُها} سُرِّيَّة، مخافَةَ اللَّبْسِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: السُّرُورُ، فسُمِّيتِ الجاريةُ سُرِّيّة لأَنّها مَوضعُ {سُرورِ الرَّجُلِ، قَالَ: وهاذا أَحْسَنُ مَا قيل فِيهَا، وَقيل: هِيَ فُعُّولَةٌ من السَّرْوِ، وقُلِبَتِ الواوُ الأَخِيرَةُ يَاء طَلَبَ الخِفَّةِ، ثمَّ أُدغِمَت الْوَاو فِيهَا فَصَارَت يَاء مثْلها، ثمَّ حُوِّلَت الضَّمَّةُ كسرة لمُجَاوَرَةِ الياءِ.
(وَقد} تَسَرَّرَ وتَسَرَّى) ، على تَحْويل التَّضْعِيف، وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّرِّيَّةُ فُعلِيَّةٌ من قَوْلك: تَسَرَّرْتُ، وَمن قَالَ: تَسَرَّيْتُ فإِنّه غلط، قَالَ الأَزهريّ: هُوَ الصَّوابُ، والأَصلُ تَسَرَّرْتُ، ولاكن لما تَوالَت ثلاثُ راءاتٍ أَبدَلُوا إِحداهُنّ يَاء، كَمَا قَالُوا: تَظَنَّيْتُ من الظَّنّ، وقَصَّيْتُ أَظفَارِي، والأَصل قَصَصْتُ.
(و) قَالَ بعضُهُم: ( {اسْتَسَرَّ) الرَّجلُ جارِيَتَه، بمعنَى} تَسَرَّاها، أَي اتَّخَذَها سُرِّيَّةً، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ وَذكر لَهَا المُتْعَة فقالَت: (واللَّهِ مَا نَجِدُ فِي كَلامِ اللَّهِ إِلا النِّكَاحَ {والاسْتِسْرارَ) تُرِيدُ اتِّخَاذَ السَّرارِيّ، وَكَانَ القِيَاسُ الاسْتِسْرَاءَ من تَسَرَّيْتُ، لاكنها رَدَّت الحَرْفَ إِلى الأَصْلِ، وَقيل: أَصْلها الياءُ، من الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ، وَفِي الحَدِيث: (} - فاسْتَسَرَّنِي) ، أَي: اتَّخَذَنِي سُرِّيَّة، والقِيَاس أَن يقولَ: تَسَرَّرَنِي، أَو تَسَرَّانِي، فأَمَّا اسْتَسَرَّنِي فَمَعْنَاه أَلْقَى إِليَّ سِرِّه، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ أَبو موسَى: لَا فَرْقَ بينَه وَبَين حديثِ عائشةَ فِي الْجَوَاز. كَذَا فِي اللسَان.
وَجمع السُّرِّيَّةِ السَّرَارِي، بتَخْفِيف الياءِ وتشْدِيدِهَا، نَقله النَّوَوِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ.
( {والسَّرِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ، (ج:} أَسِرَّةٌ {وسُرُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {عَلَى} سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} (الصافات: 44 وَالْحجر: 47) وبعضُهُم يَسْتَثْقِلُ اجْتِمَاع الضَّمَّتين مَعَ التَّضْعِيف، فيردّ الأَوّل مِنْهُمَا إِلى الْفَتْح لخِفّته فَيَقُول سُرَرٌ، وكذالك مَا أَشبَهه من الْجمع مثل ذَلِيلٍ وذُلُلٍ، وَنَحْوه.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَ {سَرائِرَ رَأْسِه، وضَرَبُوا} أَسِرَّةَ رُؤُوسِهِم، جمع سَرِير، وَهُوَ (مُسْتَقَرُّ الرَّأْسِ فِي) مُرَكَّب (العُنُقِ) ، وأَنشد:
ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَن {سَرِيرِهِ
إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عَن شَعِيرِهِ
(و) قد يُعَبَّرُ} بالسَّرِيرِ عَن (المُلْكِ) وأَنشَد:
وفَارَقَ مِنْهَا عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً
وَلم يَخْشَ يَوْماً أَن يَزُولَ {سَرِيرُهَا
(و) من الْمجَاز:} السَّرِيرُ: (النِّعْمَةُ) والعِزُّ (وخَفْضُ العَيْشِ) ودَعَتُه، وَمَا اطْمَأَنَّ واستَقَرَّ عَلَيْهِ. (و) السَّرِيرُ: (النَّعْشُ قبلَ إِنْ يُحْمَلُ عليهِ المَيِّتُ) ، فإِذا حُمِلَ عليهِ فهُو جِنَازَة.
ونَقَل شيخُنَا عَن بعض أَئمّةِ الاشتقاقِ: أَنَّ السَّرِيرَ مأْخُوذٌ من السُّرُورِ؛ لأَنه غَالِبا لأُولِي النِّعْمَةِ والمُلْكِ، وأَربابِ السَّلْطَنَةِ، وسَرِيرُ المَيت أُطْلِق عَلَيْهِ لشَبَهِه صُورَةٌ، وللتفاؤُل، كَمَا قَالَه الرَّاغِب وَغَيره، وأَشار إِليه فِي التَّوْشِيحِ.
(و) السَّرِيرُ: (مَا على الكَمْأَةِ من الرَّمْلِ) والطِّينِ والقُشُورِ، والجمعُ {أَسْرَارٌ، وَفِي التَّكْمِلة: مَا على الأَكَمَةِ، وَمثله فِي بعض النّسخ.
(و) السَّرِيرُ: (المُضْطَجَعُ) ، أَي الَّذِي يُضْطَجَعُ عَلَيْهِ.
(و) السَّرِيرُ: (شَحْمَةُ البَرْدِيّ) ،} كالسِّرَارِ، ككِتَاب، وَبِه فُسِّر قولُ الأَعْشَى الْآتِي فِي إِحْدَى ر 2 ايَتَيْه.
(و) {سُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: وادٍ بالحِجَازِ) .
(و) مَوْضِعٌ آخَرُ هُوَ (فُرْضَةُ سُفُنِ الحَبَشَةِ الوَارِدَةِ على المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة (بِقُرْبِ الجَارِ) ، وَقد تقدّم ذِكْر الجَارِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ:} السَّرَّةُ: الطَّاقَةُ من الرِّيْحَانِ.
و ( {والمَسَرَّةُ: أَطْرَافُ الرَّياحِينِ؛} كالسُّرورِ) ، بالضَّمّ.
قَالَ اللَّيْثُ: {السُّرُورُ من النَّبَات: أَنْصَافُ سُوقِه العُلاَ، وحَقِيقَتُه مَا} اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّةِ فرَطُبَتْ ونَعُمَتْ وحَسُنَتْ، قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَري
فِ قَدْ خَالَطَ المَاءُ مِنْهَا! السُّرُورَا ويروى {السِّرَارا، وفَسّروهِ بِشَحْمَة البَرْدِيّ، ويُرْوَى:
إِذا مَا أَتَى الماءُ مِنْهَا} السَّرِيرَا
وأَرادَ بِهِ الأَصْلَ الَّذِي اسْتَقَرَّت عَلَيْهِ.
( {وسَرَّهُ) } يَسُرُّه: (حَيّاهُ بِها) ، أَي {بالمَسَرَّةِ.
(و) } المسَرَّةُ (بِكَسْر المِيم: الآلَةُ) الَّتِي ( {يُسَارُّ فِيهَا، كالطُّومارِ) وغيرِه.
(} والسَّرّاءُ) خِلاَفُ الضَّرّاءِ، وَهُوَ الرَّخَاءُ والنُّعْمَةُ.
و ( {المَسَرَّةُ} كالسَّارُوَاءِ) ، قَالَ شيخُنَا: يُزَاد على نَظَائِرِ عاشُورَاءَ، كحَاضُورَاءَ السّابقِ.
(و) {السَّرّاءُ: (نَاقَةٌ بِهَا} السَّرَرُ) ، مُحَرَّكة، (وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ البَعِيرِ فِي مُؤَخّرِ كِرْكِرَتِه مِنْ دَبَرَة) أَو قَرْحٍ يكَاد يَنْقَبُ إِلى جَوْفِه وَلَا يَقْتُل، (والبَعِيرُ {أَسَرُّ) ، هاكذا قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهاكذا سماعِي من العَرَبِ.} سَرَّ البَعِيرُ {يَسَرُّ} سَرَراً عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقد شَذّ اللَّيْثُ حيثُ {فَسَّرَ} السَّرَرَ بِوَجِع يأْخُذُ فِي السُّرَّةِ، وغَلَّطَهُ الأَزْهَرِيّ وَغَيره.
(و) {السَّرّاءُ: (القَنَاةُ الجَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ السَّرَرِ) ، محرَّكةً.
(و) السَّرّاءُ (من الأَراضِي: الطَّيِّبَةُ) الكريمةُ.
(} والسَّرَارُ، كسَحَاب: السَّيَابُ) ، وَزناً وَمعنى.
(و) السَّرَارُ (من الشَّهْرِ: آخِرُ لَيْلَة منهُ) {يَسْتَسِرُّ الهِلاَلُ بنُورِ الشَّمْسِ (} كسِرَارِه) ، بالكَسْر، (! وسَرَرِه) ، محرَّكةً، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسأَلَ رَجُلاً، فقالَ: هَلْ صُمْتَ من {سرَارِ هاذا الشَّهْرِ شَيْئا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فإِذا أَفْطَرْتَ من رَمَضَانَ فصُمْ يَوْمَيْنِ) ، وفَسَّرَهُ الكِسائِيّ وَغَيره بِمَا قَدَّمْنا.
قَالَ أَبو عُبَيْدة: وَرُبمَا اسْتَسَرَّ لَيْلَةً، وَرُبمَا} اسْتَسَرَّ لَيْلَتَيْن إِذا تَمَّ الشَّهْرُ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: {وسِرارُ الشَّهْرِ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ليْسَتْ بِجَيِّدَةٍ عِنْد اللُّغَويّين.
وَقَالَ الفَرّاءُ:} السِّرار: آخِرُ ليلَةٍ، إِذا كَانَ الشَّهْرُ تِسْعاً وعشرِين، {وسِرَارُهُ ليلةُ ثمانٍ وَعشْرين. وَإِذا كَانَ الشَّهْرُ ثلاثِين} فَسِرارُه ليلةُ تِسع وَعشْرين.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيّ كَانَ بعضُ أَهلِ العلمِ يَقُولُ فِي هاذا الحديثِ: إِن سُؤَالَه: هَل صامَ من س 2 رَارِ الشَّهْر شَيْئاً؟ سُؤَالُ زَجْرٍ وإِنْكَار؛ لأَنَّهُ نَهَى أَنْأَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْم يومٍ أَو يَوْمَيْنِ، قَالَ: ويُشْبهُ أَن يكون هاذَا الرَّجُلُ قد أَوجَبَه على نَفْسِه بنَذْرٍ، فلذالك قَالَ لَهُ: إِذا أَفْطَرْتَ يَعْنِي من رَمَضَان فصُمْ يَوْمَيْنِ، فاسْتَحَبَّ لَهُ الوَفَاءَ بهما.
( {وأَسَرَّهُ: كَتَمَه) .
(و) } أَسَرَّهُ: (أَظْهَرَهُ، ضِدٌّ) ، وَبِهِمَا فُسِّر قَوله تَعَالى: { {وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ} (يُونُس: 54، سبأ: 33) ، قيل: أَظْهَرُوهَا، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: أَسَرُّوهَا من رُؤَسائِهِم، قَالَ ابنِ سِيدَه: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدة للفَرَزْدَقِ:
فلَمَّا رَأَى الحَجّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ
} أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كانَ أَضْمَرَا قَالَ شَمِرٌ: لم أَجِدْ هاذا البَيْتَ للفَرَزْدَقِ، وَمَا قَال غيرُ أَبي عبيدَةَ فِي قَوْله: ( {وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) أَي أَظْهَرُوهَا، قَالَ: وَلم أَسْمَعْ ذَلِك لغيره. قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ اللُّغَةِ أَنكَرُوا قولَ أَبي عُبَيْدَةَ أَشَدَّ الإِنْكَارِ، وَقيل: أَسَرُّوا النَّدَامَةَ يَعْنِي الرُّؤَساءَ من الْمُشْركين} أَسَرُّوا النَّدَامَةَ فِي سَفلَتِهم الَّذين أَضَلُّوهُم، {وأَسَرُّوهَا: أَخْفَوْهَا، وكذالك قَالَ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَول المُفَسِّرِين.
(و) أَسَرَّ (إِليه حَدِيثاً: أَفْضَى) بِهِ ابيه فِي خُفْيَة، قالَ اللَّهُ تعالَى: {وَإِذَ} أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً} (التَّحْرِيم: 3) ، وَقَوله تَعَالَى: { {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (الممتحنة: 1) ، أَي تَطَّلِعُونَ على مَا تُسِرُّون من مَوَدَّتِهِم، وَقد فُسِّر بأَنَّ مَعْنَاهُ تُظْهِرُون، قَالَ المصنّف فِي البَصَائِر: وهاذا صَحيحٌ، فإِنَّ} الإِسْرَارَ إِلى الغَيْرِ يَقْتَضِي إِظْهار ذالك لمن يُفْضَى إِليه {بالسِّرّ، وإِنْ كانَ يَقْتَضِي إِخْفاءَهُ من غَيْرِه، فإِذَا قَوْلُكَ:} أَسَرَّ إِليَّ فُلانٌ؛ يَقْتَضِي من وَجْهِ الإِظْهَارَ، وَمن وَجْه الإِخْفَاءَ.
( {وسُرَّةُ الحَوْضِ، بالضَّمِّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي أَقْصَاهُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} والسُّرُرُ من النَّبَاتِ، بضَمَّتَيْنِ: أَطْرَافُ سُوقِه العُلاَ) ، جَمْعُ {سُرُورٍ، بالضَّمِّ، عَن اللَّيْثِ، وَقد تَقدَّم.
(وامْرَأَةٌ} سُرَّةٌ {وسارَّةٌ:} تَسُرُّكَ) ، كلاهُما عَن اللِّحْيَانيّ.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ بَرٌّ {سَرٌّ) ، إِذا كَانَ (يَبَرُّ) إِخْوَانَهُ (} ويَسُرُّ) هُمْ. (وقَوْمٌ بَرُّونَ {سَرُّونَ) ، أَي يَبَرُّونَ} ويَسُرُّونَ.
( {والسُّرْسُورُ) ، بالضَّمِّ: (الفَطِنُ العَالِمُ الدَّخّالُ فِي الأُمُورِ) بحُسْنِ حِيلَة.
(و) } السُّرْسُورُ: (نَصْلُ المِغْزَلِ) .
(و) عَن أَبِي حَاتِمٍ: السُّرْسُورُ: (الحَبِيبُ والخَاصَّةُ من الصِّحابِ) ، {كالسُّرْسُورَةِ، يُقَال: هُوَ} - سُرْسُورِي! - وسُرْسُورَتِي. (و) يُقَال: (هُوَ {سُرْسُورُ مالِ) ، أَي (مُصْلِحٌ لَهُ) حافِظٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فُلانٌ سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ، إِذا كانَ حَسَنَ القِيَام عَلَيْهِ عالِماً بِمَصْلَحَتِه.
(وسُرْسُورُ، بالضَّمِّ) وتَقْيِيده هُنا يُوهِمُ أَنَّ مَا قَبلَه بالفَتْح، وَلَيْسَ كذالك بل كُلُّه بالضَّمّ: (د، بِقُهُسْتَان) من بِلَاد التُّرْكِ، وَالَّذِي فِي التكملة مَا نَصُّه:} وسُرُورُ: مَدِينَةٌ بقُهُسْتَان. فَمَا فِي النُّسَخِ عندَنا غَلطٌ.
( {وسَرَّرَهُ الماءُ} تَسْرِيراً: بَلَغَ سُرَّتَه) .
( {وسَارَّهُ فِي أُذُنِه) } مُسَارَّةً {وسِرَاراً: أَعْلَمَهُ} بِسِرِّهِ، والاسمُ {السَّرَرُ.
(} وتَسَارُّوا) ، أَي (تَنَاجوْا) .
(و) يُقَال: ( {اسْتَسَرُّوا) ، أَي (اسْتَتَرُوا) ، يُقَال مِنْهُ:} اسْتَسَرَّ الهِلالُ فِي آخِر الشَّهْرِ، إِذا خَفِيَ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا يُلْفَظُ بِهِ إِلاَّ مَزِيداً، ونَظِيره قولُهم: اسْتَحْجَرَ الطِّينُ، وَمِنْه أُخِذ {سَرَرُ الشَّهْرِ.
} واسْتَسَرَّ الأَمْرَ: خَفِيَ، وَمِنْه قَوْلهم: وَقَفْتُ على {مُسْتَسَرِّهِ.
(} والتَّسَرْسُرُ فِي الثَّوْبِ: التَّهَلْهُلُ) فِيهِ، والتَّشَقُّقُ، {كالتَّسَرُّرِ، وَفِي التَّكْمِلَة: التَّسَرِّي.
(} وسَرسَر الشَّفْرَةَ: حَدَّدَها) ، وَفِي بعض الأُصول: أَحَدَّها.
( {والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
وجَدِّي فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ
رَئِيسٌ لَا} أَسَرُّ وَلَا سنِيدُ
ويُرْوَى: أَلَفُّ.
(! ومَسَارُّ: حِصْنٌ باليَمَنِ، وتَخْفِيفُ الرَّاءِ لَحْنٌ) ، وَهُوَ من أَعمالِ حَرَّانَ لبَنِي أَبِي المَعَالِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفُتُوح بنِ عبدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ الحِمْيَرِيّ، كَذَا حَقَّقَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسّانِي. ( {وسَرَّ جاهِلاً: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً) ونحوِه.
(و) يقالُ: (وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ على سِرَ، وعَلى سِرَرٍ) واحِد، (بكَسْرِهِمَا، وَهُوَ أَنْ تُقْطَعَ} سُرَرُهُمْ أَشْبَاهاً، لَا تَخْلِطُهُم أُنْثَى) ، ويُقال أَيضاً: وَلَدَتْ ثَلاثاً فِي {سِرَرٍ واحِدٍ، أَي بعضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
(ورَتْقةُ} السِّرَّيْنِ) ، مُثَنَّى السِّرِّ، (ة على السَّاحِلِ) ، أَي ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ (بَيْنَ حَلْيٍ وجُدَّةَ) ، مِنْهَا يَخْرُجُ من يَحُجُّ من اليَمَنِ فِي البَحْرِ، بَينهَا وَبَين مَكَّةَ أَرْبَعُ مَراحِلَ، وَقد ذَكَرَها أَبو ذؤَيْب فِي شِعْرِهِ، وَهِي مَسْكَنُ الأَشْرَافِ الْيَوْم من بني جَعْفَرٍ المُصَدَّقِ.
(وأَبو {سُرَيْرَةَ، كأَبِي هُرَيْرَةَ هِمْيَانُ مُحَدِّثٌ) وَهُوَ شيخٌ لأَبِي عُمَرَ الحَوْضِيّ.
(ومَنْصُورُ بنُ أَبِي سُرَيْرَةَ: شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ) يَرْوِي عَن عَطَاءٍ.
(} وسَرَّى، كسَكْرَى، بِنْتُ نَبْهَانَ الغَنَوِيَّةُ، صَحَابِيَّةُ) ، شَهِدَت حجَّة الوَدَاعِ، وسَمَعت الخُطْبَةَ، رَوَاهُ أَبو دَاوُود، قَالَ الصّاغانيّ: وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَقُولُون: اسْمُها سَرَّى بالإِمالة والصّواب {سَرّاءُ، كضَرّاءَ.
(} وسِرِّينٌ، كسِجِّينٍ: ع بِمَكَّة، مِنْهُ) أَبو هارُون (مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُحَمَّدِ (بنِ كَثِيرٍ، شَيْخُ) أَبِي القَاسِمِ (الطَّبَرانِيّ) ، روى عَن عبدِ المَلِكِ بنِ إِبراهِيمَ الجُدِّيِّ، ذَكَره الأَمِيرُ.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: بُلَيْدَةٌ عِنْد جُدَّة بنواحِي مَكَّةَ، والصوابُ أَنَّهَا هِيَ رَتْقَةُ السِّرَّيْنِ الَّذِي ذَكَره المُصَنّفُ قَرِيبا، وَهُوَ الَّذِي نُسِبَ إِليه شيخُ الطَّبَرانِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَجُلٌ {- سِرِّيٌّ، بِالْكَسْرِ: يَضَعُ الأَشْيَاءَ} سِرّاً، من قَوْمٍ! سِرِّيِّينَ.
واسْتَسَرَّ: فَرِحَ. {والأَسِرَّةُ: أَوْسَاطُ الرِّيَاضِ.
وقالَ الفَرّاءُ: لَهَا عَلَيْهَا} سَرَارَةُ الفَضْلِ، وسَرَاوَتُه، أَي زِيَادَتُه، وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ فِي صِفةِ امرَأَةٍ:
فَلَهَا مُقَلَّدُها ومُقْلَتُهَا
ولَهَا عَلَيْهِ {سَرَارَةُ الفَضْلِ
وفلانٌ سِرُّ هاذا الأَمْرِ، بِالْكَسْرِ، إِذا كانَ عالِماً بِهِ.
} وسِرَارٌ، ككِتَاب: وَادِي صنْعَاءِ اليَمَنِ الَّذِي يَشْتَقُّها.
{وسَرَّهُ: طَعَنَهُ فِي} سُرَّتِهِ، قَالَ الشَّاعِر:
{نَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا
وإِن أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ نَسُبّ
أَي نَطْعَنُه فِي سَبَّتِه.
وَفِي الحَدِيث: (وُلِدَ مَعْذُوراً} مَسْرُوراً) ، أَي مَقْطُوعَ {السُّرَّةِ.
} والأَسِرَّةُ: طَرائِقُ النَّبَاتِ، وَهُوَ مَجَاز، عَن أَبي حَنيفَة.
وَفِي المَثَلِ: (كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ {مُسَرٌّ) قَالَ ابنُ سِيدَه: هاكذا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ، إِنما جاءَ على تَوَهُّم أَسَرَّ.
} وتَسَرَّرَ فلانٌ بِنْتَ فُلان، إِذا كانَ لَئِيماً وكانَتْ كَرِيمَةً فتَزَوَّجَها، لكَثْرَةِ مالِه وقِلَّةِ مالِهَا.
وَفِي حَدِيثِ السَّقِط: ( ... أَنّه يَجّتَرُّ والِدَيْه {بسَرَرِه حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الجَنَّةَ) .
وَفِي حَدِيث حُذَيفَة: (لَا تَنْزِلْ} سُرَّةَ البَصْرَةِ) ، أَي وَسَطَهَا وجَوْفَهَا، مأْخُوذٌ من سُرَّةِ الإِنْسَانِ، فإِنَّها فِي وَسَطِه.
وَفِي حَدِيث طَاوُوس: (مَنْ كانَتْ لَهُ إِبِلٌ لم يؤَدِّ حَقَّها أَتَتْ يومَ القِيَامَةِ! كَأَسَرِّ مَا كانَتْ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا) أَي كأَسْمَنِ مَا كَانَتْ، من {سُرِّ كُلِّ شيْءٍ، وَهُوَ لُبُّه ومُخُّه، وقِيلَ: هُوَ من} السُّرُورِ؛ لأَنّها إِذا سَمِنَتْ سَرَّتِ النّاظِرَ إِلَيْها.
وَفِي حَدِيث عُمَر: (أَنَّه كانَ يُحَدِّثُه عليهِ السَّلامُ كأَخِي {السِّرَارِ) ، أَي كصَاحِبِ السِّرَارِ، أَو كمِثْلِ} المُسَارَرَةِ، لخَفْضِ صَوْتِه.
{والسَّرّاءُ: البَطْحاءُ.
وَفِي الْمثل: (مَا يَوْمُ حَليمَةَ} بِسِرٍّ) قَالَ: يُضْرَبُ لكلّ أَمْرٍ مُتَعَالَم مَشْهُورٍ، وَهِي حليمةُ بنت الحَارِثِ بن أَبي شَمِر الغَسَّانِيّ؛ لأَنَّ أَباها لمّا وَجَّهه جَيْشاً إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيباً فِي مِرْكَنٍ فطَيَّبَتْهُم بِهِ، فنُسِبَ اليَومُ إِلَيْهَا.
{والتَّسْرِيرُ: موضِعٌ فِي بِلَاد غاضِرَةَ، حكاهُ أَبو حَنِيفَة، وأَنشد:
إِذَا يَقُولُونَ مَا أَشْفَى أَقُولُ لَهُمْ
دُخانُ رِمْثٍ مِنَ} التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي
مِمَّا يَضُمُّ إِلى عُمْرَانَ حَاطِبُه
من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ
الجُنَيْبَة: ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرَة، وَقيل: التَّسْرِيرُ وَادِي بَيْضَاءَ بِنَجْد.
وأَعْطَيْتُكَ سِرَّهُ، أَي خَالِصَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ويُقَال: هُوَ فِي! سَرَارَةٍ من عَيْشِه، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الزمخشريّ: وإِذا حُكَّ بَعْضُ جَسَدِه، أَو غَمَزَه فاسْتَلَذّ قيل: هُوَ {يُسْتَارُّ إِلى ذالكَ، وإِنّي} لأَسْتَارّ إِلى مَا تَكْرَه: أَسْتَلِذُّه، وَهُوَ مَجاز.
{واسْتَسَرَّه: بالَغَ فِي إِخْفَائِهِ، قَالَ:
إِنَّ العُرُوقَ إِذَا} اسْتَسَرَّ بِها النَّدَى
أَشِرَ النَّبَاتُ بهَا وطابَ المَزْرَعُ
وقَوْلُه تَعَالَى: {يَوْمَ تُبْلَى {السَّرَائِرُ} (الطارق: 9) ، فَسَّرُوه بالصَّوْمِ والصَّلاةِ والزَّكاة والغُسْل من الجَنابَةِ.
وأَبُو} سَرَّار، ككَتَّانٍ، وأَبو {السِّرَارِ، من كُنَاهُم.
وَيُقَال للرجُل:} سِرْسِرْ إِذا أَمَرْتَه بِمَعَالِي الأُمُورِ.
وَقَوله تَعَالَى: {وَ {أَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} (يُوسُف: 19) ، أَي خَمَّنُوا فِي أَنْفُسِهِم أَنْ يَحْصُلُوا من بَيْعِهِ بِضَاعَةً.
} وسِرَارُ بنُ مُجَشَّر، قد تقدم فِي جشر.
ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُعَاوِية بنِ! سِرَارِ بنِ طَرِيف القُرْطُبِيّ، ككِتَابٍ، رَوَى عَنهُ ابنُ الأَحْمَرِ وغيرُه، ذكره ابْن بَشْكوال.

بجد

Entries on بجد in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 6 more
بجد: البِجَادُ: كِسَاءٌ. والبِجْدَةُ: القِطْعِةُ من الكِفَاءِ والرِّوَاقِ؛ وهو ما يُجْعَلُ على مُؤخَّرِ الخِبَاءِ.

بجد


بَجَدَ(n. ac. بُجُوْد)
a. [Bi], Stayed, remained in.
بَجْدَةa. Foundation, source.
b. Desert.

أَبْجَدُa. Numeral series. See
أَبْجَد .
بِجَاْد
(pl.
بُجُد)
a. Certain garment.
ب ج د

اشتمل ببجاده، واحتبى بنجاده، وهو كساء مخطط، ومنه ذو البجادين. وهو عالم ببجدة أمرك أي بحقيقته، وما ثبت منه عند خابره. من بجد بالمكان إذا أقام وثبت فلم يبرح. يقال: أصبح فلان باجداً بأرضه إذا كان لابداً بها لا يريم. ويقال للخريت: هو ابن بجدتها.
[بجد] نه فيه: "الد" الكساء وجمعه بجد. ومنه ح معاوية: أنه مازح الأحنف فقال: ما الشيء الملفف في "البجاد" قال: هو السخينة يا أمير المؤمنين. الملفف في البجاد وطب اللبن يلف فيه ليحمي ويدرك، وكانت تميم تعير به، والسخينة حساء من دقيق وسمن يؤكل في الجدب، وتعير بها قريش، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأحنف بمثله.
[بجد] بَجَد بالمكان بُجوداً: أقام به. وقولهم: هو عالمٌ بِبَجْدَةِ أَمْرِكَ، وبُجْدَةِ أمرك، وبُجُدَةِ أمرك، بضم الباء والجيم، أي بِدخْلَةِ أمرك وباطنه. ويقال: عنده بَجْدَةُ ذلك، بالفتح، أي عِلْمُ ذلك. ومنه قيل للعالم بالشئ المتقن: هو ابن بجدتها. والبِجادُ: كساءٌ مخطَّطٌ من أكسية الاعراب. ومنه ذو البجادين، واسمه عبد الله . 
(ب ج د)

بَجَد بِالْمَكَانِ يَبْجُد بُجُودا، وبَجَّد، الْأَخِيرَة عَن كرَاع، كِلَاهُمَا: أَقَامَ.

وبَجَدت الْإِبِل بُجُودا، وبَجَّدت: لَزِمت المرتع.

وَعِنْده بَجْدة ذَلِك: أَي علمه.

وَهُوَ ابْن بَجْدتها: للْعَالم بالشَّيْء الْمُمَيز لَهُ. وَكَذَلِكَ، يُقَال: للدليل الْهَادِي.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يبرح من قَوْله: بَجَد بِالْمَكَانِ: إِذا أَقَامَ. وَهُوَ عَالم ببُجْدَةِ أَمرك، وبَجْدَته، وبُجُدَته: أَي بدخلته وبطانته.

وجاءنا بَجْدٌ من النَّاس: أَي طبق.

والبَجْد من الْخَيل: مائَة فاكثر، عَن الهجري.

والبِجَاد: كسَاء مخطط.

وَقيل: إِذا غزل الصُّوف يسرةً ونسج بالصيصية فَهُوَ بِجَاد، وَالْجمع: بُجُد.

وَذُو البِجَادَين: دَلِيل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عبد الله الْمُزنِيّ، أرَاهُ كَانَ يلبس كساءين فِي سَفَره مَعَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وأصبحت الأَرْض بَجْدة وَاحِدَة: إِذا طبقها هَذَا الْجَرَاد الْأسود.

وبِجَاد: اسْم رجل، وَهُوَ بِجاد بن رَيْسَان.

بجد: بَجَدَ بالمكان يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عن كراع:

كلاهما أَقام به؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً

وبَجَّدَت: لزمت المرتع. وعنده بَجْدَة ذلك، بالفتح، أَي علمه؛ ومنه يقال: هو

ابن بَجْدَتها للعالم بالشيءِ المتقن له المميز له، وكذلك يقال للدليل

الهادي؛ وقيل: هو الذي لا يبرح، من قوله بَجَد بالمكان إِذا أَقام. وهو

عالم ببُجْدَة أَمرك وبَجْدة أَمرك وبُجُدَة أَمرك، بضم الباء والجيم، أَي

بدخيلته وبطانته.

وجاءَنا بَجْدٌ من الناس أَي طَبَقٌ. وعليه بَجْدٌ من الناس أَي جماعة،

وجمعه بُجُودٌ؛ قال كعب بن مالك:

تلوذ البُجودُ بأَدرائنا،

من الضُّرّ، في أَزَمات السّنينا

ويقال للرجل المقيم بالموضع: إِنه لَباجِدٌ؛ وأَنشد:

فكيف ولم تَنْفِطْ عَناقٌ، ولم يُرَعْ

سَوامٌ، بأَكناف الأَجِرَّة، باجِدُ

والبَجْدُ من الخيل: مائة فأَكثر؛ عن الهجري.

والبِجاد: كساءٌ مخطط من أَكسية الأَعراب، وقيل: إِذا غزل الصوف بسرة

ونسج بالصِّيصَة، فهو بِجاد، والجمع بُجُدٌ؛ ويقال للشُّقَّة من البُجُد:

قَليحٌ، وجمعه قُلُح، قال: ورَفُّ البيت: أَن يَقْصُر الكِسْرُ عن الأَرض

فيوصل بخرقة من البُجُد أَو غيرها ليبلغ الأَرض، وجمعه رُفوف. أَبو مالك:

رفائف البيت أَكسية تعلق إِلى الآفاق حتى تلحق بالأَرض، ومنه ذو

البِجادين وهو دليل النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو عنبسة بن نهم

(* قوله «وهو

عنبسة بن نهم إلخ» عبارة القاموس وشرحه: ومنه عبدالله بن عبد نهم بن عفيف

إلخ). المزني. قال ابن سيده: أُراه كان يلبس كساءَين في سفره مع سيدنا

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقيل: سماه رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

بذلك لأَنه حين أَراد المصير إِليه قطعت أُمه بِجاداً لها قطعتين،

فارتدى بإِحداهما وائتزر بالأُخرى. وفي حديث جبير بن مطعم: نظرت والناس

يقتتلون يوم حنين إِلى مثل البِجاد الأَسود يهوي من السماءِ؛ البجاد: الكساءُ،

أَراد الملائكة الذين أَيدهم الله بهم. وأَصبحت الأَرض بَجْدةً واحدة

إِذا طبقها هذا الجراد الأَسود. وفي حديث معاوية: أَنه مازح الأَحنف بن قيس

فقال له: ما الشيءُ الملفف في البِجاد؟ قال: هو السخينة يا أَمير

المؤمنين؛ الملفف في البِجاد: وطْبُ اللبن يلف فيه ليحمى ويدرك، وكانت تميم تعير

بها، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأَحنف بمثله. وبِجاد:

اسم رجل، وهو بِجاد بن رَيْسان. التهذيب: بُجُودات في ديار سعد مواضع

معروفة وربما قالوا بُجُودة؛ وقد ذكرها العجاج في شعره فقال: «بَجَّدْن

للنوح» أَي أَقمن بذلك المكان.

بجد

1 بَجَدَ بِالمَكَانِ, (S, A, L, K, *) aor. ـُ (L,) inf. n. بُجُودٌ (S, L, K) and تَبْجِيدٌ; (Kr;) and ↓ بجّد, inf. n. تَبْجِيدٌ; (L, K;) He remained, stayed, abode, or dwelt, (S, A, L, K,) in the place; (S, A, L;) settled, or remained fixed, in it; not quitting it. (A.) b2: بَجَدَتِ الإِبَلُ, (L, K,) inf. n. بُجُودٌ; and ↓ بجّدت; (L;) The camels kept to the place of pasturing. (L, K.) 2 بَجَّدَ see 1, in two places.

بَجَدٌ A company, or an assembly, of men: and a hundred, and more, of horses: (L, K:) on the authority of El-Hejeree: (TA:) pl. بُجُودٌ. (L.) بَجْدَةٌ i. q. أَصْلٌ [The root, basis, or foundation; or the origin, or source; or the most essential part, or very essence; of a thing]. (K.) b2: and [hence, app.,] The inward, or intrinsic, state or circumstances of a case or an affair; as also ↓ بُجْدَةٌ and ↓ بُجُدَةٌ: (S, L, K:) or the true, or real, state or circumstances thereof; the positive, or established, truth thereof; from بَجَدَ بَالمَكَانِ. (A.) You say, هُوَ عَالِمٌ بِبَجْدَةِ أَمْرِكَ, (S, A, L,) and ↓ بِبُجْدَتِهِ, and ↓ بِبُجُدَتِهِ, (S, L,) He is acquainted with the inward, or intrinsic, state or circumstances of thy case or affair: (S, L:) or, with the true, or real, state or circumstances thereof; with the positive, or established, truth thereof. (A.) And عِنْدِهُ بَجْدَةُ ذٰلِكَ, (S, K,) with fet-h, (S,) He possesses the knowledge of that. (S, K.) And hence, (S,) هَوَ ابْنُ بَجْدَتِهَا, (S, K,) contr. of هو ابن نجْدَتِهَا, (A in art, نجد,) or, as in the books of proverbs, أَنَا ابْنُ بَجْدَتِهَا, the [affixed] pronoun referring to الأَرْض [understood], as is said by Meyd and Z, (TA,) applied to [signify He is, or I am,] the person acquainted with the thing; (S, L, K;) possessing, or exercising, the skill requisite for it; (S, L;) the discriminator, or discerner, thereof; (L;) and one says likewise, هُوَ ابْنُ مَدِينَتِهَا وَابْنُ بَجْدَتِهَا: (TA:) it is also applied to [signify he is, or I am,] the skilful guide of the way [thereof]: (L, K:) and hence, [accord. to some,] it is proverbially applied to any one acquainted with an affair; skilful therein: (TA:) and to [signify he is, or I am,] the person who will not quit, or depart from, his place; from the saying بَجَدَ بَالمَكَانِ: (L:) or the person who will not depart from his saying: (K: [there explained by the words لِمَنْ لَا يَبْرَحُ مِنْ قَوْلِهِ: but the TA supplies some apparent omissions in this explanation, making it to agree with that which here immediately precedes it, taken from the L; and adds that, in some copies of the K, عن قوله is erroneously put for من قوله: also, that he who remains in a place knows that place:]) or, accord. to some, بَجْدَةٌ signifies dust, or earth; so that أَنَا ابْنُ بَجْدَتَهَا is as though it meant I am created of its dust, or earth. (TA.) b3: Also A [desert, such as is termed] صَحْرِآء. (K.) Kaab Ibn-Zuheyr uses the phrase اِبْنُ بَجْدَتَهَا as meaning Its male chameleon; the pronoun referring to a desert (فَلَاة) which he is describing. (TA.) And you say of a land covered with black locusts, أَصْبَحَتِ الأَرْضُ بَجْدَهً وَاحِدَةً [The land became, or has become, one desert, destitute of vegetable produce]. (L.) بُجْدَهٌ and بُجُدَةٌ: see بَجْدَةٌ; each in two places.

بِجَادٌ A striped garment of the kind called كِسَآء, (S, A, L, K,) being one of the kinds of كَسآء worn by the Arabs of the desert: (S, L:) or, of which the wool has been spun, or twisted, in the manner termed يَسْرَةً [app. a mistranscription for يَسْرًا (see فَتْلٌ يَسْرٌ in art. يسر)], and woven with the instrument calledصِيصَة: pl. بُجُدٌ: a single oblong piece thereof is called فَلِيجٌ, of which the pl. is فُلُجٌ. (L, TA.) b2: Also A kind of tent, of [the soft hair called] وَبَر. (Ibn-ElKelbee, TA voce بَيْتٌ, q. v.) بَاجِدٌ Remaining, staying, abiding, or dwelling, in a place; (L;) settled, or remaining fixed, in a land. (A.)
بجد
: (بَجَدَ) بالمكانِ يَبْجُد (بُجُوداً) ، كقُعُودٍ، وبَجْداً، الأَخِيرَة عَن كُراع، (وبَجَّدَ تَبجيداً) ، وهاذه عَن ابْن الأَعرابيّ، أَي (أَقامَ) بِهِ. (و) بَجَدَت (الإِبلُ) بُجُوداً وبَجَّدَتْ: (لزمَتِ المَرْتَعَ) ، وَيُقَال للرّجلِ المُقيمِ بالمَوضع إِنّه لبَاجِدٌ.
(والبَجْدَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون (: الأَصْلُ والصَّحْرَاءُ) ، والتُّراب، (و) البَجْدَة أَيضاً: (دِخْلَةُ الأَمْرِ وباطِنُه) ، أَي بطانَتُه، يُقَال: هُوَ عالمٌ ببَجْدةِ أَمْرِك. (وبضَمّةٍ وبضَمَّتين) ، فَفِيهِ ثلاثُ لُغاتٍ.
(و) من المَجاز (هُوَ ابنُ بَجْدَتِها) ، وَفِي كُتب الأَمثال: (أَنا ابنُ بَجْدَتها) يُقَال ذالك (للعالِمِ بالشّيءِ) المتقِنِ لَهُ المميِّز لَهُ. والهاءُ راجعةٌ إِلى الأَرض، قَالَه الميدانيّ والزّمخشريّ. وَيُقَال أَيضاً: هُوَ ابنُ مَدِينتها وَابْن بَجْدتها. (و) كذالك يُقَال: (للدَّليلِ الهادِي) الخِرِّيتِ، ثمَّ تُمُثِّل بِهِ لكلِّ عالمٍ بالأَمرِ ماهرٍ فِيهِ. وَيُقَال: البَجْدَةُ التُّرَابُ، فكأَنّ قولَهم: أَنا ابْن بَجْدَتِها: أَنا مَخلوقٌ من تُرَابها. قالَ كَعْب بن زُهير:
فِيهَا ابْن بَجْدَتِهَا يَكادُ يُذِيبه
وَقَدُ النّهَارِ إِذا استنارَ الصَّيْخَدُ
يعنِي بِابْن بَجْدتِها الحرْبَاءَ، والهاءُ فِي قَوْله: (فِيهَا) إِلى الفَلاة الّتي يَصِفها.
(و) كذالك يُقَال (لمن لَا يَبْرَحُ) مكانَه، مأْخُوذ (مِنْ قَوْله) وَفِي بعض النُّسخ (عَن قَوْله) وَهُوَ خطأٌ: بَجَدَ بِالْمَكَانِ إِذا أَقامَ بِهِ، ومَنْ أَقَامع بمَوضعٍ علمَ ذالك المَوضِعَ، أَو من قَوْله: (وَعِنْده بَجْدَةُ ذالك، أَي عِلْمُه) ، ومثْله فِي (الْمُحكم) .
(و) يُقَال عَلَيْهِ (بَجْدٌ مِنّا) : من النّاس، أَي (جَمَاعَةٌ) وجمْعه بُجودٌ، قَالَ كعْبُ بن مَالك:
تَلوذُ البُجودُ بأَذْرائِنا
من الضُّرّ فِي أَزَماتِ السِّنِينَا
(و) البَجْدُ (من الخَيْلِ: مائةُ فأَكثَرُ) ، عَن الهَجَريّ.
(و) قَوْلهم: اشتَملَ ببِجادِه، واحتَبَى بنِجَاده، البِجَاد، (ككِتَابٍ: كسَاءٌ مُخطَّطٌ) من أَكْسِيَة الأَعراب. وقِيل: إِذا غُزِلَ الصُّوفُ يَسْرَةً ونُسِجَ بالصِّيصَة فَهُوَ بِجَادٌ، والجمْع بُجُدٌ. ويقَال للشُّقَّة من البُجُد قَلِيحٌ وجمْعُه قُلُحٌ.
(وَمِنْه عَبْدُ الله) بن عَبْد نهِمْ بن عَفيفِ بن سُحَيم بن عَدِيّ بن ثَعلبةَ بن سَعْد المُزنيّ الصَّحابيّ، من الْمُهَاجِرين السَّابِقين، وعَدَّه بعضٌ من أَهْل الصُّفَّة، ولَقَبُه (ذُو البِجَادَين) ، قَالَ ابْن سَيّده: إِرَاه كانَ يَلبَسُ كِساءَيْن فِي سَفَرِه مَعَ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقيل سَمَّاه رَسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمبذالك لأَنَّه حِين أَراد المَصير إِليه قَطَعَتْ إِمُّه بِجَاداً لَهَا قِطْعَتينِ فارتَدَى بإِحداهما واتَّزَرَ بالأُخرَى، وَهُوَ (دَلِيلُ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بعض الغَزَوات. وإِلاّ فالّذي فِي الصّحيح أَن دَليلَه مالكُ بن فُهَيْرَةَ على مَا عُرِف.
(وبَجُوداتُ) ، بِالْفَتْح، (فِي دِيار) بنِي (سَعْدٍ: مَواضِعُ م) ، أَي معروفَة، وَرُبمَا قَالُوا بَجُودَةُ، وَقد ذَكرَها العجّاجُ فِي شعرِه فَقَالَ:
بَجَّدْن للنَّوحِ
أَي أَقمْن بذالك الْمَكَان، وَضَبطه ياقوت فِي (المعجم) بالتّحتيّة بذل الموحْدة.
(وثَوْبانُ بن بُجْدُدٍ كقُعْدُدٍ) ، وَيُقَال جَحْدَر، أَبو عبد الله (مَولَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، نَزلَ دِمَشْقَ، ترجمُته واسعةٌ فِي تَارِيخ الذهبيّ ووَفيَات الصّفَديّ.
(والطُّفَيْل) بن راشدٍ العَبْسيُّ ثمّ (البِجَادِيُّ شاعرٌ) مَنسوب إِلى جدِّه بِجَادٍ، ككِتَاب.
(و) بُجَيْدٌ، (كزُبَيْرٍ: اسْم) جماعةٍ مِنْهُم بُجيْد بن رُوَاس بن كِلابٍ، جَدّ عَمْرو بن مَالك بن قَيْس بن بُجَيدٍ الصّحابيّ، وحَسَّان بن بُجَيْد الرُّعَينيّ، روَى عَن ابْن عُمَر، وأَيُّوب بن بُجَيْد المَعَافريّ، روى عَنهُ أَبو شُرَيح المَعَا فريّ، ولَقيط بن عبَّاد بن بُجَيْد بن بَكْرِ بن عَمْرِو بن سُواءَةَ، لَهُ وِفادة.
(وأُمُّ بُجَيْدٍ خَوْلَةُ) ، وَفِي بعض النّسخ حوّاءُ (بِنتُ يَزِيدَ) بن السَّكَن، (صَحَابيَّةٌ أَنصاريَّة حارِثيّة) ، وَهِي أُخت أَسماءَ، روَى عَنْهَا ابنُها عبد الرّحمان، وَعنهُ المَقْبُرِيّ. وأَبو بُجَيدٍ نافعُ بن الأُسود التّميميّ، لَهُ ذِكْرٌ.
(وابْن بَجْدَانَ، كعُــثْمَان: تابعيٌّ) .
(وبِجِّدٌ) ، بِكَسْر فجيم مشدَّدّةٍ مكسورةٍ (كجِلِّقٍ وحِمِّصٍ وحِلِّز: ع) ، مَوضع، (ومَالهنَّ خَامِس) ، قَالَ شَيخنَا: وسيأْتي لَهُ فِي الزّاي خَامِس.
(وعُمَرُ بن بُجْدَانَ، بالضّمّ، صَحابيٌّ) ، لم أَجد لَهُ ذِكْراً فِي المعاجِمِ.
(وأَبْجَدُ) كأَحْمَرَ، وَقيل مُحرَّكة سَاكِنة الآخِر، وَقيل أَبا جادٍ، كصيغَة الكُنْيَة، (إِلى قَرَشَتْ) ، محرّكَة سَاكِنة الآخر، (وكَلَمُنْ) ، بالضبط السَّابِق (رَئيسُهم) ، وَقد رُوِيَ أَنّهم كَانُوا (مُلوك مَدْيَنَ) ، كَمَا قيل. وَفِي رَبيعِ الأَبرار للزَّمخشريّ أَنَّ أَبا جَادَ كانَ مَلِكَ مَكّة، وهَوَّز وحُطِّي بِوَجَّ من الطَّائف، والبَاقِين بِمَدْيَنَ. وَقيل: بل إِنّهَا أَسماءُ شَياطينَ، نقلَه سحنونُ عَن حَفْص بن غِياثٍ. وَقيل: أَولاد سابورَ، وَقيل غير ذالك. (و) هم أَوَّلُ مَا (وَضَعُوا الكتابَةَ العربيَّةَ على عَدَدِ حُرُوفِ أَسمائِهِم) ، وَقد رُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وعُروةَ بن الزُّبير أَنَّهما قَالَا. أَوّل مَن وَضَعَ الكِتَابَ العَربيَّ قَومٌ من الأَوائل نَزَلوا فِي عَدنانَ بن أُدَدَ واستَعْرَبُوا، وأَسماؤُهم أَبجد وهوَّز وحُطِّي وكَلَمن وسَعْفَص وقَرشَتْ، فوضَعوا الكِتَاب العَربيَّ على أَسمائهم. وهاكذا ذكره أَبو عبد الله حمزةُ بن الحَسَن الأَصفهَانيّ قَالَ: وَقد رُوِيَ أَنَّهُم (هَلَكُوا يومَ الظُّلَّة) مَعَ قَوْم شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السلامُ، (فقَالَتِ ابنةُ كَلَمُنْ) ، محرَّكَةً، وَقيل بالضّمّ، وَيُقَال بِسُكُون الْمِيم مَعَ التّحريك، وَمِنْهُم من ضَبطه بِالْوَاو بعد الميمِ، وَفِي أَلف باللبلويّ أَنّها أُخْت كلمن، تَرثيه، وَفِي التكملة: تُؤبِّنه:
(كعلُمْنَ هَدَّمَ رُكْنِي)
وَفِي أَلف با:
ابْن أُمِّي هَدَّ رُكني
(لْكُه وَسْطَ المحَلَّةْ
سيِّدُ القَوْمِ أَتَاه ال
حَتْفُ نَارا وسْطَ ظُلَّه جُعلَتْ نَاراً عليْهِمْ
دارهمْ كالمُضمَحِلَّهْ
وَقَالَ رجلٌ من أَهل مَدْينَ يَرثيهم:
أَلا يَا شُعِيبُ قدْ نَطَقْتَ مَقَالَةً
سَبَقْتَ بهَا عَمْراً وَحيَّ بني عَمْرِو
مُلُوك بنِي حُطِّي وهَوَّازُ منهُمُ
وسَعْفَصُ أَهْلٌ فِي المكارمِ والفَخْرِ
هُم صَبَّحُوا أَهْلَ الحجازِ بغارةٍ
كمِثْلِ شُعَاعِ الشّمْس أَو مَطْلَع الفَجْرِ
وَفِي شرح شَيخنَا: وَيذكر أَنَّ عُمر بنَ الْخطاب رَضِي الله عَنهُ لقِيَ أَعرابيًّا فَقَالَ لَهُ: هَل تُحسِن أَن تقرأَ الْقرآن؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فاقْرَأْ أُمَّ الْقُرْآن. فَقَالَ: واللَّهِ مَا أُحسِنُ الْبَنَات فَكيف الأَمّ. قَالَ: فضَرَبَه ثمَّ أَسلَمهُ إِلى الكُتَّاب فمكَثَ فِيهِ ثمَّ هَرَب وأَنشأَ يَقُول:
أَتيتُ مهاجرِينَ فعلَّمُوني
ثلاَثَةَ أَسطُرٍ مُتتابعاتِ
كتابَ الله فِي رَقَ صَحيحٍ
وآياتِ القُرَانُ مفصَّلات
فخَطُّوا لي أَبَا جَادٍ وَقَالُوا
تَعلَّمْ سَعْفَصاً وقُرَيِّشاتِ
وَمَا أَنَا والكتَابَةَ والتَّهجِّي
وَمَا حَظُّ البَنينَ من البناتِ
(ثمَّ وَجَدُوا بعدَهُمْ) أَحْرفاً ليستْ من أَسمائهم، وَهِي الثاءُ والخاءُ والذال وَالضَّاد والظاءُ والغين، يجمعها قَوْلك (ثَخَذْ) ، محرَّكَةً ساكِنة الآخِر، (ضَظَغْ) ، بالضَّبط الْمَذْكُور، وَفِي بعض الرِّوَايَات، ظَغَشْ، بالشين بدل الْغَيْن (فسَّموْهَا الرَّوادف) .
وَقَالَ قُطرُب: هُوَ أَبو جاد، وإِنّما حُذفت وَاوه وأَلفه لأَنّه وُضِعَ لدلَالَة المتعلّم، فكُرِه التَّطويلُ والتّكرار وإِعادة المِثْل مرّتين، فَكَتَبُوا أَبجد بِغَيْر واوٍ وَلَا أَلف، لأَنّ الأَلف فِي أَبجد وَالْوَاو فِي هوّز قد عُرِفَت صُورتُهما، وكل مَا مَثِّل من الْحُرُوف استُغنِيَ عَن إِعادَتْه. كَذَا فِي (التكملة) . وَقد سَرَدَ نصَّ هاذه الْعبارَة أَبو الحجّاج البَلويُّ فِي أَلف با أَيضاً.
ثمَّ الِاخْتِلَاف فِي كَونهَا أَعجميّات أَو عَربِيّاتٍ كثير، فَقيل إِنّها كلّها أَعجميّات، كَمَا جَوَّزه المبرّد، وَهُوَ الظاهِر، ولذالك قَالَ السِّيرافيّ: لَا شكَّ أَنّ أَصلَها أَعجميّة، أَو بَعْضهَا أَعجميّ وَبَعضهَا عربيّ، كَمَا هُوَ ظاهرُ كلامِ سِيبَوَيْهٍ، وَغير ذالك مِمَّا ذكرَه الرَّضيّ وَغَيره، ووسَّعَ الكلامَ فِيهَا الجَلالُ فِي المُزْهِر.
قلْت: وبقِيَ إِن كَانَ أَبْجَد أَعجميًّا كَمَا هُوَ رأْيُ الأَكثَر فالصَّوَاب أَن همزته أَصليّة، وأَن الصَّوَاب ذِكْره فِي فصل الْهمزَة، كَمَا أَشار إِليه شَيخنَا. وَجزم جماعَةٌ بأَن أَبجد عربيٌّ، وَاسْتَدَلُّوا بأَنَّه قيل فِيهِ أَبو جاد بالكُنية، وأَنَّ الأَب لَا شكّ أَنّه عَرَبِيّ. وجاد فِي الجُود، وَهُوَ قَول مَرْجُوح.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَصْبَحَت الأَرْضُ بَجْدَةً وَاحِدَة؟ إِذا طَبَّقَهَا هاذا الجرادُ الأَسْوَدُ.
وبِجَادٌ، بِالْكَسْرِ، اسْم رَجلٍ، وَهُوَ بِجَاد بن رَيْسَان.
وَفِي (الأَساس) : لَقِيتُ مِنْهُ البَجَادِيَ أَي الدَّوَاهِيَ.
وبِجَاد: اسمٌ لثلاثِ قَبائلَ: فِي عَبْسِ، وَفِي شيبَان، وَفِي هَمْدان، ذكرَها الوزيرُ أَبو القَاسم المغربيّ.
وبُجْدَانُ، كعُــثْمَان: مَوضعٌ بَين الحَرَمَين، قد جَاءَ ذِكرُهُ فِي الحَدِيث.
والبِجَادَةُ: ماءَةٌ لبنِي كعْبِ بن عَبْد بن أَبي بكرِ بن كِلابٍ.
قلْت: وبِجَاد من وَلَدِ سَعْدِ بن أَبي وَقّاص، مِنْهُم أَبو طالبٍ عُمَر بن سعْد بن إِبراهيمَ بن محمّد بن بِجَادِ بن مُوسى بن سعد بن أَبي وَقّاصٍ.
وأَبو البِجَاد شاعرٌ، سُمِّيَ ببَيتٍ قَالَه:
فوَيلُ الرَّكْبِ إِذْ آبُوا جِياعاً
وَلَا يَدرُون مَا تَحتَ البِجَادِ وثُمَامَة بن بجَادٍ، ورَبيعةُ بن عَامر بن بِجادٍ، ذُكِرَا فِي الصّحابة، وَكَذَا عَمْرُو بنُ بِجادٍ.

قحم

Entries on قحم in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
قحم: {مقتحم}: داخل بكره. المقحمات: الذنوب العظام الكبائر التي تهلك أصحابها. {اقتحم}: دخل في الشيء وجاوزه بشدة.
(قحم) - في الحديث: "أَقبلَت زَيْنَبُ تَقَحَّم لِعائِشَة - رضي الله عنهما -"
: أي تتعَرَّض لِشَتْمها، وتَتَدَخَّل عليها؛ من قَولِهم: فلان يتقَحَّم في الأُمورِ؛ إذا كان يَقَع فيها من غير تَثَبُّتٍ.
ق ح م: (قَحَمَ) فِي الْأَمْرِ رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَبَابُهُ خَضَعَ. وَ (أَقْحَمَ) فَرَسَهُ النَّهْرَ (فَانْقَحَمَ) أَيْ أَدْخَلَهُ فَدَخَلَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَقْحِمْ يَا بْنَ سَيْفِ اللَّهِ» . وَ (اقْتَحَمَ) الْفَرَسُ النَّهْرَ دَخَلَهُ. وَ (تَقْحِيمُ) النَّفْسِ فِي الشَّيْءِ إِدْخَالُهَا فِيهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ. 

قحم


قَحَمَ(n. ac. قُحُوْم)
a. [Fī], Rushed blindly, headlong into.
b.(n. ac. قَحْم), Plunged into (desert).
c. [Ila], Approached, neared.
قَحَّمَ
a. [acc. & Fī], Caused to rush, plunge into.
b. Threw off ( rider: horse ).
أَقْحَمَa. see II (a)b. Spurred into.
c. [pass.], Emigrated, fled.
تَقَحَّمَa. Dashed, plunged into.
b. [Bi], Threw off (rider).
إِنْقَحَمَa. see I (a)
إِقْتَحَمَ
a. [acc.
or
Fī]
see I (a)b. Disdained, despised.

قَحْم
قَحْمَة
(pl.
قِحَاْم)
a. Old, decrepit.

قُحْمَة
(pl.
قُحَم)
a. Rash, reckless, dangerous undertaking.
b. Year of dearth.

قُحَمa. Dangers, perils, difficulties ( of the way).
قَحَاْمَةa. Decrepitude.

قَحُوْمa. Decrepit.
b. Revolving rapidly (wheel).
قُحُوْمَةa. see 22t
مَقَاْحِمُa. Dangerous places.

مِقْحَاْم
(pl.
مَقَاْحِيْمُ)
a. Rash, reckless, fool-hardy; desperado.

أَسْوَد قَاحِم
a. Intensely black, deep black.
ق ح م : شَيْخٌ قَحْمٌ وِزَانُ فَلْسٍ مُسِنٌّ هَرِمٌ وَفَرَسٌ قَحْمٌ مَهْزُولٌ هَرِمٌ وَالْأُنْثَى قَحْمَةٌ وَالْجَمْعُ قِحَامٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَنَخْلَةٌ قَحْمَةٌ إذَا كَبِرَتْ وَدَقَّ أَسْفَلُهَا وَقَلَّ سَعَفُهَا وَالْجَمْعُ قِحَامٌ أَيْضًا وَالْقُحْمَةُ بِالضَّمِّ الْأَمْرُ الشَّاقُّ لَا يَكَادُ يَرْكَبُهُ أَحَدٌ وَالْجَمْعُ قُحَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَقُحَمُ الْخُصُومَاتِ مَا يَحْمِلُ الْإِنْسَانَ عَلَى مَا يَكْرَهُهُ وَالْقُحْمَةُ أَيْضًا السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ وَاقْتَحَمَ عَقَبَةً أَوْ وَهْدَةً رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ اقْتَحَمَ الْفَرَسُ النَّهْرَ إذَا دَخَلَ فِيهِ وَتَقَحَّمَ مِثْلُهُ. 
قحم [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أرى أصل هَذَا إِلَّا من التَقَحُّم لِأَنَّهُ يَتقَحَّمُ المهالك -] وَمِنْه قحمة الْأَعْرَاب هُوَ أَن تصيبهم السَّنةُ فتُهلِكَهم فَهُوَ تَقَحُّمها عَلَيْهِم أَو تَقَحُّمهمُ بلادَ الرِّيف قَالَ ذُو الرُّمَة يصف الْإِبِل وَشدَّة مَا تلقى من السّير حَتَّى تُجهض:

[الطَّوِيل]

يُطَرِّحْنَ بالأولادِ أَو يلتزمْنَها ... على قُحَم بَين الفلا والمناهلِ ... وَقَالَ جرير [بن الخطفي -] : [الْبَسِيط]

قد جرّبَتْ مصرُ والضَّحَاك أنّهُمُ ... قوم إِذا حَاربُوا فِي حربهم قحم وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أجَاز أَن يوكِّل الرجلُ غيرهَ بِالْخُصُومَةِ وَهُوَ شَاهد وَكَانَ أَبُو حنيفَة لَا يُجِيز هَذَا إِلَّا لمريض أَو غَائِب وَكَانَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يجيزانه يأخذان بقول عَليّ رَضِي الله عَنهُ.

(ق ح م) : (الْقُحْمَةُ) الشِّدَّة وَالْوَرْطَة (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْخُصُومَة وَإِنَّ لَهَا لَقُحَمًا وَفَتْحُ الْقَافِ خَطَأٌ (وَاقْتَحَمَ عَقَبَةً أَوْ وَهْدَةً) رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا عَلَى شِدَّةٍ وَمَشَقَّةٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَلَمَّا اقْتَحَمْنَا الْحَائِطَ وَنَزَلْنَا (وَاقْتَحَمَ) رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْ دَابَّتِهِ أَيْ نَزَلَ فُجَاءَةً وَالتَّقَحُّمُ مِثْلُ الِاقْتِحَامِ (وَمِنْهُ) مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَقَحَّمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ أَيْ مَعَاظِمَ عَذَابِهَا جَمْعُ جُرْثُومَةٍ وَهِيَ أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ وَمُجْتَمَعُهُ وَأَقْحَمَ الْفَرَسَ النَّهْرَ أَوْقَعَهُ فِيهِ وَأَدْخَلَهُ بِشِدَّةٍ (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ مِمَّنْ يُقْحِمُ بِهِمْ فِي الْمَهَالِكِ صَوَابُهُ يَتَقَحَّمُ بِهِمْ أَوْ يُقْحِمُهُمْ وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْأَمِيرَ لَيْسَ مِنْ جُمْلَة مَنْ يُوقِعُ أَتْبَاعَهُ وَأَهْلَ جُنْدِهِ فِي الْمَتَاعِبِ وَالْمَصَاعِبِ.
قحم
قَحَمَ الرَّجُلُ يَقْحُمُ قُحُوْماً واقْتَحَمَ: وهو رَمْيُه بنَفْسِه في نَهرٍ أو أمْرٍ بلا رَوِيَّةٍ. والقَحْمُ والقَحْمَةُ: الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ الخَرِفانِ، قَحِمٌ بَيِّنُ القُحُومَةِ. والقِحَامُ: الأُمورُ العِظَامُ، الواحِدَةُ: قحْمَةٌ. وقُحَمُ الطَّرِيْقِ: ما صَعُبَ منه، الواحِدَةُ: قُحْمَةٌ، والجَميعُ: القِحَامُ. والإقْحَامُ: إرْسَالٌ في عَجَلَةٍ. والمَقَاحِيْمُ من الإِبِلِ: التي تَقْتَحِمُ الشَّوْلَ من غير إرْسالٍ فيها، الواحِدُ: مِقْحَامٌ. والمُقْحَمُ: البَعيرُ الذي يُرْبِعُ ويُثْني في سَنَةٍ واحِدَةٍ فَتَقْتَحِمُ سِنٌّ على سِنٍّ. وأُقْحِمَ البَعيرُ: وهو الذي يُقْحَمُ في المَفَازَةِ من غير مُسِيْمٍ ولا سائِقٍ. وأعْرَابِيٌّ مُقْحَمٌ: نَشَأَ بالبادِيَةِ لم يَخْرُجْ منها. والتَّقْحِيْمُ من الفَرَسِ: أنْ يَرْمِيَ فَارِسَه على وَجْهه. وفي الحَديث: إنَّ للخُصُومَةِ قُحَماً أي يتقَحَّمُ على المَهَالِكِ. وقُحْمَةُ الأعْرَابِ: سَنَةٌ جَدْبَةٌ تَقْتَحِمُ عليهم ومَحَالَةٌ قَحُوْمٌ: وهو سُرْعَةُ انْحِدَارِها. والأقْحِمَةُ: في مَعْنى الأَقْمِحَةِ.
[قحم] شيخٌ قَحْمٌ، أي هِمٌّ مثل قَحْلٍ. وقَحَمَ في الأمر قحوما: رمى بنفسه فيه من غير رويّة. والقُحْمَةُ بالضم: المهْلكةُ. وقُحَمُ الطريق: مصاعبه. وللخصومة قُحَمٌ، أي أنها تقحم بصاحبها على ما لا يريده. والقحمة: السنة الشديدة. يقال: أصابت الأعراب القُحْمَةُ، إذا أصابهم قحطٌ فدخلوا بلاد الريف. ويقال أيضاً: أُقْحِمَ أهل البادية، على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا أجدبوا فدخلوا الريف. وأقْحَمَ فرسَه النهرَ فانْقَحَمَ. واقْتَحَمَ النهرَ أيضاً: دخله. وفي الحديث: " أقْحِمْ يا ابنَ سيف الله ". وقَحَّمَ الفرس فارسه تقحيما على وجه، (*) إذا رماه. وقَحَمَ في الصفّ، أي دخل. وتَقْحيمُ النفس في الشئ: إدخالها فيه من غير رويَّة. واقْتَحَمَتْهُ عيني: ازدرتْه. وقد يكون الذي تَقْحَمُهُ عينك صغيراً فترفعه فوق سنّه لعِظمه وحُسنه، نحو أن يكون ابن لبون فتظنّه حِقًّا أو جَذَعاً. والمُقْحَمُ، بفتح الحاء: البعير الذي يربِعُ ويُثني في سنة واحدة، فيُقْحِمُ سنا على سن. قال الاصمعي: وذلك لا يكون إلا لابن الهرمين. والمقحام: الفحل الذي يَقْتَحِمُ الشَول من غير إرسال فيها.
ق ح م

ركب قحمةً من القحم وهي عظام الأمور التي لا يركبها كل أحد. ووقعوا في القحمة وهي السنة الشديدة. وركب قحمة الطريق: ما صعب منها على سالكه، وللخصومة قحمٌ. واقتحم عقبه أو وهدة أو نهراً: رمى بنفسه فيها على شدّة ومشقّة، وأقحم دابته النهر. وقال عمرو بن العاص لعبد الرحمن بن خالدب بن الوليد: أقحم يا ابن سيف الله. وقحّم الفرس راكبه تقحيماً: رمى به على وجهه. وتقحمت به الناقة: ندّت فلم يضبطها. وأنشد ابن الأعرابي:

أقول والناقة بي تقحّم ... وأنا منها مكلئزٌّ معصم

ويحك ما اسم أمّها يا علكم

متقبّضٌ وعلكم: رجل وهو الصلب في الصفات. يقولون: الناقة النادّة تسكن إذا سُمّيت أمّها وكذلك الجمل النادّ إذا سمّي أبوه. وإبل مقاحيم: تقتحم الشّول من غير إرسال تركبها وترمي بأنفسها عليها. وأقحمت السنة الأعراب: بلاد الريف، وأعرابي مقحم: نشأ في البادية وفي قحمتها لم يخرج منها ولم ير الريف. وشيخٌ قحمٌ، وشيخة قحمة: هرمان.

ومن المجاز: قحم نفسه في الأمور: دخل فيها بغير رويّة، وتقحّم فيها واقتحم. وفلان مقدام مقحام، ليس معه إحجام. ورأيته فاقتحمته عيني. وفي صفة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تقتحمه عين من صغرٍ. وفلان فيه متقحم إذا كان زريّ المرآة.
قحم: قحم. عند بلجراف (2: 343): أقحموا أي اغطس عليه، هكذا صاح الربان وجعل من نفسه قدوة في القفز (بين الأمواج وانظر 347).
أقحم: أدخل. حين اقتحم قتلة عــثمان الدار من دار بني حزم، سماهم شاعر (الأغاني ص20).
المقحمون على عــثمان في الدار.
ويقال: أقحم فرسه النهر، وقد يختصر فيحذف النهر ويقال أقحم فرسه (أخبار ص9).
أقحم على فلان: هاجمه، أغار عليه. (أخبار ص9، ص23).
أقحم في: دخل قطرا وتغلغل فيه (أخبار ص9).
أقحم (بالبناء للمجهول): طأطأن خضع، ففي البيضاوي (2: 47): أقحمت الأعناق.
تقحم: تستعمل استعمال اقتحم: رمى بنفسه في المكان عنوة. (معجم البلاذري).
تقحم: ارتمى على، انقض على، هاجم باندفاع وعنف. (دي ساسي طرائف 1: 40 عباد 1: 54).
تقحم: دخل بالقوة (ابن بطوطة 3: 280).
انقحم: أسرع (الكالا).
انقحم: تعرض لشؤون الآخرين وتدخل فيها، تدخل فيما لا يعنيه. (الكالا).
انقحام الخبز: حسن عجنه ورقته (الكالا).
وانظر عن الكلمة الأسبانية التي ذكرها الكالا ما ذكرته في مادة معروك.
اقتحم: ذكرت في عبارة وردت في ديوان الهذليين (ص150، البيت التاسع). وانظر الشرح.
اقتحم الأخطار: خاض الأخطار استبسل (بوشر).
اقتحم: هاجم ويقال: اقتحم عليه. ففي حيان - بسام (3: 51 ق): فاقتحم المسلمون عليهم وملكوهم أجمعين.
اقتحم: انتزع ففي تاريخ البربري (1: 245).
اقتحم الحصن من يده.
قحم: تفسير رايسة له الذي نقله فريتاج في معجمه مأخوذ من ديوان الهذليين.
غير إنه بدل أن يترجمه بما معناه كبير أي عظيم كان عليه أن يترجمه بما معناه المسنّ.
[قحم] فيه: أنا آخذ بحجزكم وأنتم "تقتحمون" فيها، أي تقعون فيها، من اقتحم أمرا عظيما وتقحمه -إذا رمى نفسه فيه من غير روية وتثبت. ك: وهم "يقتحمونها"، فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة تنبيها على أن من أخذ صلى الله عيه وسلم حجزته لا يقتحم واحترازًا عن مواجهتهم به. نه: ومنه: من سره أن "يتقحم: جراثيم جهنهم فليقض في الجد، أي يرمي بنفسه في معاظمها. وح: "تقحمت" بي ناقتي الليلة، أي ألقتني في ورطة، تقحمت به ناقته- إذا ندت به فلم يضبط رأسها فربما طوحت به في أهوية، والقحمة: الورطة والمهلكة. وفيه: من لقي الله لا يشرك به شيئًا غفر له "المقحمات"، أي الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار. ن: هو بضم ميم وسكون قاف وكسر حاء أي الكبائر، وأراد بالغفران أن لا يخلد صاحبها في النار، أو المراد بعض الأمة. نه: ومنه ح: إن للخصومة "قحمًا"، هي الأمور العظيمة الشاقة، جمع قحمة، وح عائشة: أقبلت زينب "تقحم" لها، أي تتعرض لشتمها وتدخل عليها فيه، كأنها أقبلت تشتمها من غير روية ولا تثبت. وفيه ح: ابغني خادمًا لا يكون "قحمًا: فانيًا، أي شيخًا هرمًا كبيرًا. وح: "أقحمت" السنة نابغة بن جعدة، أي أخرجته من البادية وأدخلته الحضر، والقحمة: السنة تقحم الأعراب ببلاد الريف وتدخلهم فيها. وح: "لا تقتحمه" عين من قصر، أي لا تتجاوزه إلى غيره احتقارا له، وكل ما ازدريته فقد اقتحمته. غ: ((فوج "مقتحم" معكم)) داخل النار. و ((فلا "اقتحم" العقبة)) أي لم يقطعها بفك رقبة، أو لم يتحمل الكلفة في طاعة الله. ك: "أتقحم" فيه، أي أخوض وأنغمس، "وأب زن" مركبة من أب بمعنى الماء وزن بمعنى المرأة، وهو مثل الحوض كأنه للماء لا يستعمله إلا النساء غالبًا. زر: ضبطناه بفتح ألف وكسرها والباء ساكنة، ويجوز فيه النصب اسم إن والرفع على أن اسمه ضمير الشأن. ومنه: "فاقتحم" أبو طلحة عن بعيره، أي رمى نفسه من غير روية، قوله: بالمرأة- أي بحفظها، وقصد قصدها- أي نحوها. بظهر المدينة -بظاهرها، وروى: المرأة- بالنصب، أي ألزمها. وح: فاطمة: "يقتحم" عليها، أي يدخل سارق ونحوه.
باب الحاء والقاف والميم معهما ق ح م، ق م ح، ح م ق، م ح ق مستعملات

قحم: قَحَمَ الرجُلُ يَقْحَم قُحوماً في الشِعْر، ويقال في الكلام العام: اقتَحَمَ وهو رَمْيُه بنفسَه في نَهْر أو وَهْدةٍ أو في أمْرٍ من غير رَوِيّة . ويقال: قَحَمَ قُحُوماً: إذا كَبِرَ. قال زائدة: قَحَمَ وأقحَمَ تجاوَزَ، واقتَحَم هو. والقَحْم: الشّيْخ الخَرِف، والقَحْمةُ: الشَّيْخةُ، قال الراجز:

إنّي وإنْ قالوا كبير قَحْمُ ... عندي حُداءٌ زَجَلٌ ونَهْمُ

والقُحْمةُ: الأمْرُ العظيم. لا يَركَبُها كل أحَد، والجمعُ: قُحَم. وقُحَم الطريق: ما صَعُبَ، قال:

يَرَكَبْنَ من فَلْجٍ طريقاً ذا قُحَمْ

وبعيرٌ مِقحام: يقتَحِم الشَّوْلَ من غير إِرسالٍ فيها. والمُقْحَمُ: البعير الذي يُربع ويُثنى في سنة واحدة فَتقتَحِمُ سِنُّ. وبعير مُقْحَم: يُقْحَم في مَفازة من غير مُسيمٍ ولا سائقٍ، قال ذو الرمة:

أو مُقحَمٌ أَضعَفَ الإِبطانَ حادِجُه ... بالأَمسِ فاستَأْخَرَ العِدْلانِ والقَتَبُ

شبَّهَ به جَناحَي الظليم. وأعرابيُّ مُقْحَم: أي نَشَأ في المَفازة لم يخرُجْ منها. والتقحيم: رَمْي الفَرَس فارسَه على وجهه.

وفي الحديث: إنّ للخُصومة قُحَماً

أي إنّها تُتَقَحَّمُ على المَهالِك وقُحْمُة الأَعراب: سَنَةٌ جَدْبةَ تَتقحَّم عليهم، أو تَقَحُّمُ الأعراب بلاد الريف.

قمح: القَمْحُ: البُرُّ. وأَقْمَحَ البُرُّ: جَرَى الدقيقُ في السُّنْبُل. والاقتِماحُ: ما تَقتَمِحُه من راحتكَ في فيكَ. والاسم: القُمْحة كاللُّقْمة والأكلة. والقميحة: اسم الحوارش. والقمحان: وَرْسٌ، ويقال: زَعْفَران. وقال زائدة: هو الزَّبَدُ وقال النابغة:

إذا فُضَّتْ خَواتُمه علاه ... يَبيسُ القُمَّحانِ من المُدام

والقامِح والمُقامِحُ من الإبِلِ: الذي اشتدَّ عَطَشُه فَفَتَر فُتُوراً شديداً. وبَعير مُقْمَحٌ، وقَمَحَ يَقْمَحُ قُمُوحاً وأقمَحَه العَطَش والذليل مُقمَح: لا يكادُ يرفَعُ بصَره. وقول الله- عز وجل- فَهُمْ مُقْمَحُونَ

أي خاشعون لا يَرفَعُونَ أبصارهم، وقال الشاعر:

ونحن على جوانِبِهِ عُكُوفٌ  ... نَغُضُّ الطرف كالإبل القماح وفي المثل: الظَمَأُ القامِحُ خَيْرُ من الرِيِّ الفاضِح يُضرَبُ هذا لِما كان أوّله مَنْفَعَة وآخرهُ نَدامة. ويقال: القامِحُ الذي يَردُ الحَوضَ فلا يشرَب. ويقال: رَوِيتُ حتّى انقَمَحْتُ: أي حتى تَرَكْتُ الشَرابَ. وابِلٌِ قِماحُ.

محق: مَحَقَهُ اللهُ فانمَحَقَ وامتَحَقَ: أي ذَهَبَ خيرُه وبَرَكَتُه ونَقَصَ، قال الشاعر:

يَزدادُ حتّى إذا ما تَمَّ أعقَبَه ... كَرُّ الجَديدَيْن نَقْصاً ثمَّ يَنْمَحِقُ

والمُحِاقُ: آخِرُ الشَّهْر إذا انمَحَقَ الهِلالُ فلم يُرَ، قال:

بلالُ يا ابنَ الأَنجُمِ الأَطلاقِ ... لَسْنَ بنَحْساتٍ ولا مِحاقِ

ويُرْوَي: ولا أَمحاقِ.

حمق: استَحْمَقَ الرجلُ: فَعَلَ فِعْلَ الحَمْقَى. وامرأةٌ مُحْمِقٌ: تَلِدُ الحَمْقَى. وفَرَسٌ مُحْمِقٌ: لا يَسْبِقُ نَتاجُها. وحَمَقَ حَماقة وحُمْقاً: صارَ أحمَقَ. والحُماقُ: الجُدَريّ . يقال منه رَجُلٌ مَحمُوقٌ. وانحَمَقَ في معنى استَحْمَقَ، قال:

والشَّيْخُ يَوماً إذا ما خِيفَ يَنْحَمِقُ  
(ق ح م)

القَحْمُ، الْكَبِير السن، وَقيل: القَحْمُ فَوق المسن مثل القحر، قَالَ رؤبة:

رأيْنَ قَحْما شابَ واقلحَمَّا

طَال عَلَيْهِ الدَّهرُ فاسْلَهَمَّا

وَالْأُنْثَى قحمةٌ. وَزعم يَعْقُوب أَن ميمها بدل من يَاء قَحْبٍ. والقَحُوُمُ كالقَحْمِ.

والقَحْمةُ: المسنة من الْغنم وَغَيرهَا كالقحبة. وَالِاسْم القَحامةُ والقُحومةُ، وَهُوَ من المصادر الَّتِي لَيست لَهَا أَفعَال.

وقَحَم الرجل يَقحُم قحوما، واقتحم وانقحم - وهما افصح - رمى بِنَفسِهِ فِي نهر أَو وهدة أَو فِي أَمر من غير رؤبة، وَقيل إِنَّمَا جَاءَت " قَحَم " فِي الشّعْر وَحده.

والقُحَمُ: الْأُمُور الْعِظَام الَّتِي لَا يركبهَا كل أحد. وقُحَمُ الطَّرِيق: مَا صَعب مِنْهَا.

واقتحَم الْمنزل: هجمه.

واقتحمَ الْفَحْل الشول: اهتجمها من غير أَن يُرْسل فِيهَا.

والإقحامُ: الْإِرْسَال فِي عجلة.

وبعير مُقحِمٌ: يذهب فِي الْمَفَازَة من غير مسيم وَلَا سائق.

وقَحَم الْمنَازل: طواها.

وَقَول عَائِذ بن منقذ الْعَنْبَري، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

تُقحم الرَّاعِي إِذا الرَّاعِي أكَبّْ

سره فَقَالَ: تُقَحِّم، لَا تنزل الْمنَازل وَلَكِن تطوى، فتُقحِّمه منزلا منزلا، يصف إبِلا. وَقَوله:

مُقَحِّمُ السَّيِرِ ظَنونُ الشِّربِ

يَعْنِي انه يقتحم منزلا بعد منزل، يطويه فَلَا ينزل فِيهِ، وَقَوله: ظنون الشّرْب، أَي لَا يدْرِي أبه مَاء أم لَا. والقُحمَةُ الانقحامُ فِي السّير، قَالَ:

لمَّا رأيتُ العامَ عَاما أسحما

كلَّفتُ نَفسِي وصحَابي قُحَما

والمُقحمُ: الْبَعِير الَّذِي يربع ويثتى فِي سنة وَاحِدَة فيقتحم سنا على سنّ قبل وَقتهَا، وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا لِابْنِ الهرمين أَو السَّيئ الْغذَاء. وأُقْحِمَ الْبَعِير: قدم إِلَى سنّ لم يبلغهَا، كَأَن يكون فِي جرم رباع وَهُوَ ثني فَيُقَال: رباع، لِعَمِّهِ، أَو يكون فِي جرم ثني وَهُوَ جذع فَيُقَال: ثنى، لذَلِك أَيْضا.

وَقيل المُقحَمُ الحِقُّ وَفَوق الحِقِّ مِمَّا لم يبزل.

وقُحْمَةُ الْأَعْرَاب وقُحَمَتُهم: سنة جدبة تقتحِم عَلَيْهِم. وَقد أُقحِموا وقُحِموا فانقحموا: أُدخلوا بِلَاد الرِّيف هربا من الجدب. وأقحمتهم السّنة الْحَضَر وَفِي الْحَضَر: أدخلتهم إِيَّاه. وكل مَا أدخلته شَيْئا فقد أقحمته إِيَّاه وأقحمته فِيهِ، قَالَ: فِي كلّ حَمْدٍ أبادَ الحمدَ نُقحمُها ... لَا نشتري الحمدَ إلاَّ دونَه قُحَمُ

والقُحْمَةُ: ركُوب الْإِثْم، عَن ثَعْلَب.

والقُحمةُ: الْمهْلكَة، وَفِي حَدِيث عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام: إِن للخصومة قُحَما.

وأسود قاحِمٌ: شَدِيد السوَاد، كفاحم.

والتقحيمُ: رمي الْفرس فارسه على وَجهه، قَالَ:

يُقَحِّمُ الفارسَ لَوْلَا قَبْقَبُهُ

وقَحَمَ إِلَيْهِ يقحَمُ: دنا.

والقُحَمُ: ثَلَاث لَيَال من آخر الشَّهْر، لِأَن الْقَمَر قَحمَ فِي دنوه إِلَى الشَّمْس.

واقتَحمتْه عَيْني: ازدرته، وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

من الناسِ أقوامٌ إِذا صادفوا الغَنِى ... تولَّوا وَقَالُوا للصديق وقحَّموا

فسره

فَقَالَ

: أغظوا

لَهُ وجفوه.

قحم: القَحْم: الكبير المُسنّ، وقيل: القَحْم فوق المسنّ مثل القَحْر؛

قال رؤبة:

رأَينَ قَحْماً شابَ واقْلَحَمّا،

طالَ عليه الدَّهْرُ فاسْلَهَمّا

والأُنثى قَحْمة، وزعم يعقوب أن ميمها بدل من باء قَحْبٍ. والقَحومُ:

كالقَحْم. والقَحْمة: المسنة من الغنم وغيرها كالقَحْبة، والاسم القَحامة

والقُحومة، وهي من المصادر التي ليست لها أَفعال. قال أبو عمرو: القَحْم

الكبير من الإبل ولو شبه به الرجل كان جائزاً؛ والقَحْرُ مثله. وقال أبو

العميثل: القَحْمُ الذي قد أَقحَمَتْه السِّنُّ، تراه قد هَرِمَ من غير

أوان الهَرَم؛ قال الراجز:

إني، وإنْ قالوا كَبيرٌ قَحْمُ،

عِندي حُداءٌ زَجَلٌ ونَهْمُ

والنَّهْم: زَجر الإبل. الجوهري: شيخ قَحْمٌ أي هِمٌّ مثل قَحْل. وفي

حديث ابن عُمر: ابْغِني خادماً لا يكون قَحْماً فانِياً ولا صغيراً

ضَرَعاً؛ القَحْم: الشيخُ الهِمُّ الكبير. وقَحَمَ الرَّجُلُ في الأَمرِ يَقْحُم

قُحوماً واقتَحَمَ وانْقَحَم، وهما أَفصح: رَمَى بنفسه فيه من غير

رَوِيَّةٍ، وقيل: رَمى بنفسه في نهر أو وَهْدةٍ أو في أَمر من غير دُرْبةٍ،

وقيل: إنما جاءت قَحَمَ في الشِّعر وحده. وفي الحديث: أَقْحِمْ يا ابنَ

سيفِ الله. قال الأزهري: وفي الكلام العام اقْتَحَم.

وتَقْحِيمُ النفْسِ في الشيء: إدخالها فيه من غير رَويَّة. وفي حديث

عائشة: أَقبلت زَيْنبُ تَقَحَّمُ لها أي تَتَعرَّضُ لشتمها وتدخل عليها فيه

كأنها أَقبلت تشتُمها من غير رويّة ولا تثَبُّت. وفي الحديث: أنا آخِذٌ

بحُجَزِكم عن النار وأَنتم تقْتَحِمُون فيها أي تقَعُونَ فيها. يقال:

اقْتَحَم الإنسانُ الأمرَ العظيم وتقَحَّمَه؛ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه:

مَنْ سَرَّه أن يتَقَحَّم جرَاثِيمَ جهنم فلْيَقْضِ في الجَدِّ أي يرمي

بنفسه في مَعاظِم عذابها. وفي حديث ابن مسعود: مَنْ لَقِيَ الله لا يُشرك

به شيئاً غَفر له المُقْحِماتِ أي الذنوبَ العِظامِ التي تُقْحِمُ

أَصحابها في النار أي تُلقيهم فيها. وفي التنزيل: فلا اقْتَحَم العقبةَ؛ ثم فسر

اقْتِحامَها فقال: فَكَّ رقَبةً أَو أَطْعَمَ، وقرئ: فَكُّ رقبةٍ أَو

إطْعامٌ، ومعنى فلا اقتحمَ العقبة أي فلا هو اقتحم العقبة، والعرب إذا نفت

بلا فِعْلاً كررتها كقوله: فلا صَدَّق ولا صَلَّى، ولم يكررها ههنا

لأَنه أَضمر لها فعلاً دل عليه سياق الكلام كأَنه قال: فلا أَمن ولا

اقْتَحَمَ العقبة، والدليل عليه قوله: ثم كان من الذين آمنوا. واقتحمَ النجمُ

إذا غاب وسَقط؛ قال ابن أَحمر:

أُراقِبُ النجمَ كأَني مُولَع،

بحيْثُ يَجْْري النجمُ حتى يقْتَحِم

أي يسقط؛ وقال جرير في التقدم:

همُ الحامِلونَ الخَيلَ حتى تقَحَّمَت

قَرابِيسُها، وازدادَ مَوجاً لُبُودها

والقُحَمُ: الأُمور العِظام التي لا يَركبها كل أَحد. وللخصومة قُحَم

أَي أَنها تَقْحَمُ بصاحبها على ما لا يريده. وفي حديث عليّ، كرم الله

وجهه: أَنه وكَّلَ عبدَالله بن جعفر بالخُصومة، وقال: إن للخُصومةِ قُحَماً،

وهي الأُمور العظام الشاقة، واحدتها قُحْمةٌ، قال أَبو زيد الكلابي:

القُحَم المَهالك؛ قال أَبو عبيد: وأَصله من التَّقَحُّم، ومنه قُحْمة

الأَعْراب، وهو كله مذكور في هذا الفصل؛ وقال ذو الرمة يصف الإبل وشدة ما تلقى

من السير حتى تُجْهِض أَولادها:

يُطَرِّحْنَ بالأَوْلادِ أَو يَلْتَزمْنها،

على قُحَمٍ، بينَ الفَلا والمَناهِل

وقال شمر: كل شاقّ صَعْب من الأُمور المُعضِلة والحروب والديون فهي

قُحَم؛ وأَنشد لرؤْبة:

مِنْ قُحَمِ الدَّيْنِ وزُهْدِ الأَرْفاد

قال: قُحَمُ الدين كثرته ومَشقَّته؛ قال ساعدة بن جؤية:

والشَّيْبُ داءٌ نَحِيسٌ، لا دواءَ له

للمَرءِ كان صََحيحاً صائِبَ القُحَمِ

يقول: إذا تقَحَّمَ في أَمر لم يَطِش ولم يُخْطِئ؛ قال: وقال ابن

الأَعرابي في قوله:

قومٌ إذا حارَبوا، في حَرْبِهم قُحَمُ

قال: إقدام وجُرأَة وتقَحُّم، وقال في قوله: مَن سرَّه أَن يتَقَحَّم

جَراثِيمَ جهنم؛ قال شمر: التَّقحُّم التقدُّم والوُقوعُ في أُهْوِيّة

وشدّة بغير روية ولا تثبت؛ وقال العجاج:

إذا كُلِي واقْتُحِمَ المَكْلِيُّ

يقول: صُرِعَ الذي أُصِيبت كُلْيَتُه. وقُحَمُ الطريق: ما صَعُبَ منها.

واقْتَحَم المنزل: هَجَمه. واقْتَحم الفَحْلُ الشَّوْلَ: اهْتَجَمها من

غير أَن يُرْسَلَ فيها. الأَزهري: المَقاحِيمُ من الإبل التي تَقْتَحِم

فتَضْرب الشول من غير إرسال فيها، والواحد مِقْحام؛ قال الأزهري: هذا من

نعت الفُحول. والإقْحامُ: الإرْسال في عجلة. وبعير مُقْحَم: يذهب في

المفازة من غير مُسِيم ولا سائق؛ قال ذو الرمة:

أو مُقْحَم أَضْعفَ الإبْطانَ حادِجُه،

بالأَمْسِ، فاسْتَأْخَرَ العِدْلان والقتَبُ

قال: شبَّه به جَناحَي الظليم. وأَعْرابي مُقْحَم: نشأَ في البَدْو

والفَلوَات لم يُزايِلها. وقَحَم المنازل: طَواها؛ وقول عائذ بن منقذ

العَنْبري أَنشده ابن الأَعرابي:

تُقَحِّم الرَّاعي إذا الراعي أَكَبُّ

فسره فقال: تُقَحِّمُ لا تَنزِل المَنازل ولكن تَطوي فتُقَحِّمُه منزلاً

منزلاً يصف إبلاً؛ وقوله:

مُقَحِّم الرَّاعي ظَنُونَ الشِّرْبِ

يعني أَنه يقتحم منزلاً بعد منزل يَطْوِيه فلا ينزل فيه، وقوله ظَنونَ

الشِّرب أي لا يدري أَبه ماء أم لا.

والقُحْمة: الانْقِحام في السير؛ قال:

لمَّا رأَيتُ العامَ عاماً أَسْحَما،

كَلَّفْتُ نفْسي وصِحابي قُحَما

والمُقْحَم، بفتح الحاء: البعير الذي يُرْبِعُ ويُثْني في سنة واحدة

فيَقتحِم سناً على سن قبل وقتها، ولا يكون ذلك إلا لابن الهَرِمَيْن أَو

السَّيِّءِ الغذاء. الأَزهري: البعير إذا أَلقَى سِنَّيْه في عام واحد فهو

مُقْحَم، قال: وذلك لا يكون إلاَّ لابن الهَرِمَين؛ وأَنشد ابن بري لعمرو

بن لجإٍ:

وكنتُ قد أَعْدَدْتُ، قَبْلَ مَقْدَمي،

كَبْداء فَوْهاء كجَوْزِ المُقْحَمِ

وعنى بالكَبداء مَحالة عظيمة الوَسَط. وأُقْحِمَ البعير: قُدِّم إلى سن

لم يبلغها كأَن يكون في جِرْم رَباعٍ وهو ثَنِيٌّ فيقال رَباعٌ لعِظَمِه،

أَو يكون في جرم ثنيّ وهو جَذَعٌ فيقال ثني لذلك أَيضاً، وقيل:

المُقْحَم الحِقُّ وفوق الحِقِّ مما لم يَبْزُل. وقُحْمة الأَعراب: أن تصيبهم

السنة فتُهْلِكَهم، فذلك تقَحُّمها عليهم أو تقَحُّمُهم بلاد الريف.

وقَحَمَتهم سنة جدبة تقْتحِم عليهم وقد أَقْحَموا وأُقْحِموا؛ الأُولى عن ثعلب،

وقُحِّموا فانْقَحَمُوا: أُدْخِلوا بلاد الريف هرباً من الجدب.

وأَقْحَمَتْهم السنةُ الحَضَرَ وفي الحَضر: أَدْخَلَتْهم إياه. وكلُّ ما أَدْخلتَه

شيئاً فقد أَقْحَمْتَه إياه وأَقْحَمْتَه فيه؛ قال:

في كلِّ حَمْدٍ أَفادَ الحَمْد يُقْحِمُها،

ما يُشْتَرَى الحَمْدُ إلا دُونَه قُحَمُ

الجوهري: القُحْمة السنة الشديدة. يقال: أَصابت الأَعرابَ القُحْمةُ إذا

أَصابهم قَحْط. وفي الحديث: أَقحَمَتِ السنةُ نابِغةَ بني جَعْدة أي

أَخرجَته من البادية وأَدخَلتْه الحضََر. والقُحمة: ركوب الإثْم؛ عن ثعلب.

والقُحمة، بالضم: المهلكة.

وأَسودُ قاحِمٌ: شديد السواد كفاحم.

والتَّقْحِيمُ: رَميُ الفرسِ فارسَه على وجهه؛ قال:

يُقَحِّمُ الفارِسَ لولا قَبْقَبُهْ

ويقال: تقَحَّمَتْ بفلان دابته، وذلك إذا ندَّت به فلم يَضْبِطْ رأْسَها

وربما طَوَّحت به في وَهْدة أَو وَقَصَتْ به؛ قال الراجز:

أَقولُ، والناقةُ بي تقَحَّمُ،

وأَنا منها مُكْلَئِزُّ مُعْصِمُ:

ويْحَكِ ما اسْمُ أُمِّها، يا عَلْكَمُ؟

يقال: إن الناقة إذا تقَحَّمت براكبها نادَّةً لا يَضْبِطُ رأْسها إنها

إذا سَمَّى أُمِّها وقفت. وعَلْكَم: اسم ناقة. وأَقْحَمَ فرسَه النهرَ

فانْقَحَم، واقْتَحم النهر أَيضاً: دخَله. وفي حديث عمر: أَنه دخلَ عليه

وعنده غُلَيِّمٌ أَسْودُ يَغْمِزُ ظَهرَه فقال: ما هذا الغلام؟ قال: إنه

تقَحَّمَتْ بي الناقةُ الليلةَ أَي أَلَقَتْني. والقُحْمةُ: الوَرْطةُ

والمَهْلكة. وقَحَمَ إليه يَقْحَم: دَنا.

والقُحَمُ: ثلاث ليال من آخر الشهر لأَن القمر قحَمَ في دُنُوِّه إلى

الشمس.

واقْتَحمَتْه عيني: ازْدَرَتْه، قال: وقد يكون الذي تَقْحَمُه عينُك

فترفعه فوق سنِّه لعِظَمه وحُسنه نحو أَن يكون ابن لَبُون فتظنه حِقّاً أو

جَذَعاً.

وفي حديث أُم معبد في صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا

تَقْتَحِمهُ عَين من قِصَر أي لا تتجاوَزُه إلى غيره احتقاراً له. وكل شيء

ازْذَرَيْتَه فقد اقتحَمْتَه؛ أَراد الواصفُ أَنه لا تَسْتَصْغِرُه العينُ

ولا تَزْدَرِيه لقِصَرِه. وفلان مُقْحَمٌ أي ضعيف. وكلُّ شيء نُسِبَ إلى

الضعف فهو مُقْحَم؛ ومنه قول النابغة الجَعْدي:

عَلَوْنا وسُدنا سُودَداً غيرَ مُقْحَمِ

قال: وأَصل هذا وشبهه من المُقحم الذي يتحوَّل من سنّ إلى سنّ في سنة

واحدة؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي:

من الناسِ أَقْوامٌ، إذا صادَفوا الغِنى

توَلَّوْا، وقالوا للصَّديقِ وقَحَّمُوا

فسره فقال: أَغْلَظُوا عليه وجَفَوه.

قحم

(قَحَمَ) الرَّجلُ (فِي الأمْرِ، كَنَصَرَ) يَقْحُمُ (قُحُومًا: رَمَى بِنَفْسِهِ فِيه فَجْأَةً بِلاَ رَوِيَّةٍ) ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقيل: رَمَى نَفسَهُ فِي نَهر أَو فِي وَهْدَةٍ، وَقيل: إنّما جاءَ قَحَمَ فِي الشِّعْر وَحْدَهُ.
(وقَحَّمَه تَقْحِيمًا) : أَدْخَلَه فِي الأمرِ من غَيْرِ رَوِيَّةٍ، وَفِي حَدِيثِ عائِشَة: " أَقْبَلَتْ زَيْنَبُ تَقَحَّمُ لَهَا "؛ أَيْ: تَتَعَرَّضُ لِشَتْمِها، وتَدْخُلُ عَلَيْها فِيهِ؛ كَأَنَّها أَقْبَلَتْ تَشْتُمها مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ.
(وأَقْحَمْتُه فانقَحَمَ واقْتَحَمَ) ، وهُمَا أَفْصَحُ مِنْ قَحَم، وَفِي الحدِيثِ: " أَنَا آخِذٌ بِحُجْزِكُم عَن النَّارِ، وأَنْتم تَقْتَحِمُونَ فِيها "، أَيْ تَقَعُونَ فِيها، وَفِي حَدِيثِ عَليّ: " مَنْ سَرَّه أَنْ يَتَقَحَّمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ فَلْيَقْضِ فِي الجَدِّ "، أَيْ: يَرْمِي بِنَفْسِه فِي مَعَاظِمِ عَذابِهَا، وقَالَ تَعالَى: {فَلَا اقتحم الْعقبَة} ، ثمَّ فَسَّرَ اقْتِحامَهَا فَقالَ: {فك رَقَبَة أَو إطْعَام} .
(والقَحْمَةُ: د باليَمَنِ) فِي تِهَامَةَ عَظِيمٌ مَشْهُورٌ.
(و) القُحْمَةُ، (بالضَّمِّ: الاقْتِحامُ فِي الشَّيءِ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: الانْقِحَامُ فِي السَّيْرِ، والجَمْعُ: قُحَمٌ، ومِنه قَولُه:
(لَمَّا رَأَيْتُ العَامَ عَامًا أَشْخَمَا ... )

(كَلَّفْتُ نَفْسِي وصِحَابِي قُحَمَا ... )

(و) القُحْمَةُ: (المَهْلَكَةُ والقَحْطُ، و) أَيْضا: (السَّنةُ الشَّدِيدَةُ) والجَمعُ: قُحَمٌ، قَالَه أَبُو زَيْدٍ الكِلاَبِيُّ يُقَال: أَصَابَتِ الأعْرَابَ القُحْمَةُ، إِذَا أَصَابَهُمْ قَحْطٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: قُحْمَةُ الأعرابِ: أَن تُصِيبَهُم السَّنَةُ فَتُهْلِكَهُم، فذَلِك تَقَحَّمُها عَلَيْهِم، أَو: تَقَحُّمُهم بِلادَ الرِّيفِ.
(وقُحَمُ الطَّرِيقِ، كَصُرَدٍ: مَصَاعِبُهُ) وهُوَ مَا صَعُبَ مِنْهَا علَى السَّالِكِ.
(و) القُحَمُ (مِنَ الشَّهْرِ: ثَلاثُ لَيَالٍ آخِرَهُ) ؛ لأَنَّ القَمَرَ قَحَمَ فِي دُنُوِّهِ إِلَى الشَّمْسِ.
(وقَحَّمَتْهُ الفَرَسُ تَقْحِيمًا: رَمَتْهُ عَلَى وَجْهِهِ) قَالَ:
(يُقَحِّمُ الفَارِسَ لَوْلاَ قَبْقَبُهْ ... )
(كَتَقَحَّمَتْ بِهِ) وذَلِكَ إذَا نَدَّتْ بِهِ فَلَمْ يَضْبِطْ رَأْسَها، ورُبَّمَا طَوَّحَتْ بِهِ فِي وَهْدةٍ، أَوْ وقَصَتْ بِهِ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(أقولُ والنَّاقَةُ بِي تَقَحَّمُ ... )

(وأَنَا مِنْها مُلْكَئِزٌّ مُعْصِمُ ... )

(ويْحَكِ مَا اسْمُ أُمِّهَا يَا عَلْكَمُ ... )
يُقالُ: إِنَّ النَّاقَةَ إِذَا تَقَحَّمَتْ بِراكِبِهَا نادَّةً لَا يَضْبِطُ رَأْسَهَا إنَّها إِذَا سَمَّى أُمَّهَا وَقَفَتْ. وَعَلْكَمُ: اسْمُ نَاقةٍ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: " أَنَّه دَخَلَ عَلَيْهِ وعِنْدَهُ غُلَيِّمٌ أَسْوَدُ يَغْمِزُ ظَهْرَهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا [الغُلامُ] ؟ قَالَ: إِنَّه تَقَحَّمَتْ بِي النَّاقَةُ اللَّيْلَةَ " أَيْ: أَلْقَتْنِي.
(و) من المَجازِ: (اقْتَحَمَه: احْتَقَرَه) وازْدَراهُ، ومِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تعلى عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَا تَقْتَحِمُه عَيْنٌ مِن قِصَرٍ "، أَيْ: لَا تَتَجاوَزُه إِلَى غَيْرِه احْتِقَارًا لَهُ، أَرادَ الوَاصِفُ أَنَّه لَا يَسْتَصْغِرُه وَلَا يَزْدَرِيه لِقِصَرِه.
(و) اقْتَحَمَ (النَّجْمُ) : إِذَا (غَابَ) وَسَقَطَ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
(أُراقِبُ النَّجْمَ كَأَنِّي مُولَعٌ ... بِحَيْثُ يَجْرِي النَّجمُ حَتَّى يَقْتَحِمْ)

أَيْ: يَسْقُطُ.
(والمُقْحَمُ، كَمُكَرَمٍ: الضَّعِيفُ) ، وكلُّ شَيء نُسِبَ إِلَى الضَّعْفِ فَهُوَ مُقْحَمٌ، ومِنْه قَولُ الجَعْدِيِّ:
(عَلَوْنَا وَسُدْنَا سُؤدَدًا غَيْرَ مُقْحَمِ ... )
وأَصْلُ هَذَا وَشِبْهُهُ مِنَ المُقْحَمِ: الَّذِي يَتَحَوَّلُ منْ سِنٍّ إِلَى سِنٍّ فِي سَنَةٍ واحِدَةٍ.
(و) المُقْحَمُ: (البَعِيرُ) الَّذِي (يُثْنِي ويُرْبِعُ فِي سَنَةٍ) واحِدَةٍ (فَيُقْحِمُ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: فَيَقْتَحِمُ (سِنًّا عَلى سِنٍّ) قَبْلَ وَقْتِهَا، وَلَا يَكونُ ذَلِكَ إِلاَّ لابْنِ الهَرِمَيْنِ اَوْ السَّيِّيءِ الغِذَاءِ. وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: إِذَا أَلْقَى سِنيَّه فِي عَامٍ واحِدٍ فَهُوَ: مُقْحَمٌ، قَالَ: وذَلِكَ لَا يَكونُ إِلاَّ لابْنِ الهَرِمَيْنِ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُمَرَ بنِ لَجَأٍ:
(وكُنْتُ قَدْ أَعْدَدْتُ قَبْلَ مَقْدَمِي ... )

(كَبْداءَ فَوْهَاءَ كَجَوْزِ المُقْحَمِ ... )
وعَنَى بِالكَبْدَاءَ: مَحَالةً عَظِيمَةَ الوَسَطِ، وقَدْ أُقْحِمَ البَعِيرُ: إِذَا قَدِمَ إِلَى سِنٍّ لم يَبْلُغْهَا، كَأَنْ يَكُونُ فِي جِرْمِ رَبَاعٍ وَهُوَ ثَنِيٌّ فَيُقالُ: رَبَاعٌ، لِعِظَمِهِ، أَو يَكُونُ فِي جِرْمِ ثَنِيٍّ وَهُوَ جَذَعٌ، فَيُقالُ: ثَنِيٌّ لِذَلكَ أَيْضًا، وَقيل: المُقْحَمُ الحِقُّ وفَوْقَ الحِقِّ مِمَّا لَمْ يَبْزُلْ.
(والأَعْرَابِيُّ) المُقْحَمُ: الَّذِي يَنْشَأُ فِي البَرِّ) ، وفِي بَعْضِ النُّسَخِ: فِي البَدْوِ والفَلَوَاتِ لَمْ يُزَايِلْهَا.
(والقَحْمُ: الكَبِيرُ السِّنِّ جِدًّا) ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ مِيمَهَا بَدَلٌ مِنْ يَاءِ قَحْبٍ، وقِيل: هُوَ فَوْقَ المُسِنِّ مِثْلُ القَحْرِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(رَأَيْتُ قَحْمًا شَابَ فَاقْلَحَمَّا ... )

(طَالَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ فاسْلَهَمَّا ... )

وقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: القَحْمُ: الكَبِيرُ مِنَ الإِبِلِ، ولَوْ شُبِّهَ بِهِ الرَّجُلُ جَازَ، والقَحْرُ مِثْلُه. وقَالَ أَبُو العَمَيْثَلِ: القَحْمُ: الَّذِي قَدْ اقْحَمَتْهُ السِّنُّ، تَراهُ قد هَرِمَ مِنْ غَيْرِ أَوَانِ الهَرَمِ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(إِنِّي وإِنْ قَالُوا كَبِيرٌ قَحْمُ ... )

(عِنْدِي حُداءٌ زَجَلٌ ونَهْمُ ... )
والنَّهْمُ: زَجْرُ الإبِلِ، وَفِي الصِّحاحِ: القَحْمُ: الشّيخُ الهَرِمُ الكَبِيرُ مِثْلُ القَحْلِ، وَفِي الحَدِيثِ: " ابْغِنِي خادِمًا لَا يَكُونُ قَحْمًا فَانِيًا وَلَا صَغِيرًا ضَرَعا "، (كَالقَحُومِ، وَهِي قَحْمَةٌ) ، إنّما خَالَف هُنَا اصْطِلاحَه لَئِلاّ يُفهَم أَنّه أُثْنَى القَحُوم، والقَحْمَةُ هِيَ المُسِنَّةُ من الغَنَمِ وغَيْرِها كالقَحْبةِ.
(والاسْمُ القَحَامَةُ والقُحُومَةُ) ، وَهِي (مَصَادِرُ بِلاَ فِعْلٍ) أَيْ: لَيْسَت لَهَا أَفْعَالٌ.
(وقَحَمَ المَفَاوِزَ) والمَنَازِلَ، (كَمَنع) قَحْمًا: (طَوَاهَا فَلَم يَنْزِلْ بِهَا.
(و) قَحَمَ (إِلَيْه) يَقْحَمُ: (دَنَا) ، وَمِنْه القُحَمُ لِثلاثِ لَيَالٍ آخِرَ الشَّهْرِ، كَمَا تَقَدَّمَ.
(وأسوَدُ قاحِمٌ) : شَدِيدُ السَّوَادِ مِثْلُ: (فاحِم.) (ومَحَالَةٌ قَحُومٌ) أَيْ: (سَرِيعَةُ الانْحِدَارِ) .
(واقْتَحَمَ المَنْزِلَ) اقْتِحَامًا: (هَجَمَهُ) .
(و) اقْتَحَمَ (الفَحْلُ الشَّوْلَ: هَجَمَهَا من غَيْرِ أَنْ يُرْسَلَ فِيهَا، فَهُوَ: مِقْحَامٌ) والجَمْعُ: مَقَاحِيمُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هذَا مِن نَعْتِ الفُحُولِ. والإِقْحَامُ: الإِرْسَالُ فِي عَجَلَةٍ.
(والأَقْحِمَةُ: الأَفْحِمَةُ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: الأَقْمِحَة.
(وقَحْمٌ: اسْمُ) رَجُل.
(وأُقْحِمَ أَهْلَ البَادِيَةِ، بِالضَّمِّ) إِذَا (أَجْدَبُوا فَحَلُّوا الرِّيفَ) .
(وأَقْحَمَ فَرَسَهُ النَّهْرَ) إقْحَامًا: (أَدْخَلَهُ) بِهِ، وكُلُّ مَا أَدْخلْتَه شَيْئًا فَقَدْ أَقْحَمْتَه إِيَّاه، وأَقْحَمْتَه فِيهِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
المُقْحِماتُ: الذُّنُوبُ العِظَامُ الَّتِي تُقْحِمُ أَصْحَابَهَا فِي النَّارِ.
وتَقَحَّم: تَقَدَّم، قَالَ جَرِير:
(هُمُ الحَامِلُونَ الخَيْلَ حَتَّى تَقَحَّمَتْ ... قَرَابِيسُها وازْدَادَ مَوْجًا لُبُودُها)

والقُحَمُ، كَصُرَدٍ: الأُمُورُ العِظَامُ الشَّاقَّةُ الِّتِي لَا يَرْكَبُها كُلُّ أَحَدٍ.
وللخُصُومة قُحَمٌ، أَيْ: أَنَّها تَقْحَمُ بصَاحِبِها عَلَى مَا لَا يُرِيدُه، واحِدَتُها قُحْمَةٌ، وأَصْلُه مِنَ الاقْتِحَامِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الإِبِلَ وشِدَّةَ مَا تَلْقَى من السَّيْرِ حَتَّى تُجْهِضَ أَولادَهَا:
(يُطْرِّحْنَ بالأَوْلاَدِ أَوْ يَلْتَزِمْنَهَا ... على قُحَمٍ بَينَ الفَلاَ والمَنَاهِلِ)

وَقَالَ شَمِر: كُلُّ شَاقٍّ من الأُمورِ المُعْضِلَةِ والحُرُوبِ والدُّيُونِ فَهِيَ قُحَمٌ. وَأنْشد لِرُؤْبة:
(مِنْ قُحِمَ الدَّيْنِ وزُهْدِ الأَرْفَاد ... )
قَالَ: قُحَمُ الدَّيْنِ: كَثْرَتُه ومَشَقَّتُه. وَقَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ: (والشَّيْبُ دَاءٌ نَحِيسٌ لَا دَواءَ لَهُ ... للْمَرءِ صَحِيحًا صَائِبَ القُحَمِ)

يَقُول: إِذا تَقَحَّمَ فِي أَمْرٍ لم يَطِشْ وَلم يُخْطِئْ. وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ:
(قَوْمٌ إذَا حَارَبُوا فِي حَرْبِهِم قُحَمُ ... )
قَالَ: إقدَامٌ وجُرْأَة وتَقَحُّمٌ.
وأَنشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ عائِذِ بنِ مُنْقِذ العَنْبَرِيِّ:
(تُقَحِّمُ الرَّاعِي إِذا الرَّاعِي أَكَب ... )
فسَّره فَقَالَ: تُقَحِّمُ: لَا تَنْزِلُ المَنَازِلَ، وَلَكِن تَطْوِي فتُقَحِّمُه مَنْزِلاً مَنْزِلاً، يَصِفُ إبِلاً.
وقَولُه:
(مُقَحِّم الرَّاعِي ظَنُونَ الشِّربِ ... )
يَعنِي: أَنه يَقْتَحِم مَنْزِلاً بَعْدَ مَنْزِلٍ يَطْوِيهِ فَلَا يَنْزِلُ فِيهِ، وَقَوله: " طَنُونَ الشِّرْبِ "، أَي: لَا يَدْرِي أَبِهِ مَاءٌ أَمْ لاَ.
وقَحَمَتْهُمْ سَنَةٌ جَدْبَةٌ تَقْتَحِمُ عَلَيْهم.
وَقد أَقْحَمُوا بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَن ثَعْلَبٍ، وقُحِّمُوا تَقْحِيمًا، بالضَّمِّ فانْقَحَمُوا: أُدْخِلُوا بِلاَدَ الرِّيفِ هَرَبًا من الجَدْبِ.
وأَقْحَمَتْهُمْ السَّنَةُ الحَضَرَ، وَفِي الحَضَرِ: أدْخَلَتْهُمْ إِيَّاهُ. وَفِي الحَدِيثِ: " أَقْحَمَتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ "؛ أَيْ: أَخْرَجَتْهُ مِنَ البَادِيَةِ، وأَدْخَلَتْهُ الحَضَرَ.
والقُحْمَةُ، بِالضَّمِّ: رُكُوبُ الإِثْم، عَن ثَعْلَب.
واقْتَحَم فَرسَه النَّهْرَ: أدْخَلَه.
وَبَعِيرٌ مُقْحَمٌ، كَمُكْرَمٍ: إِذا كَانَ يَذْهَبُ فِي المَفَازَة بِلَا مُسِيمٍ وَلَا سَائِق، قَالَ ذُو الرِّمَّةِ:
(أَو مُقْحَمٌ أَضْعَفَ الإِبْطَانَ حَادِجُه ... بالأَمْسِ فاستَأْخَرَ العِدْلانِ والقَتَبُ)

شَبَّهَ بِهِ جَنَاحَيِ الظَّلِيمِ.
وقَوْلُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ: (مِنَ النَّاسِ أَقوامٌ إِذَا صَادَفُوا الغِنَى ... تَولَّوْا وقَالُوا للصَّدِيقِ وقَحَّمُوا)

فَسَّره فَقالَ: أغْلَظُوا عَلَيه وجَفَوْه.
والمِقْحَامُ: المِقْدَامُ فِي الأُمُورِ بِغَيْرِ تَثَبُّتٍ، وهُو مَجَازٌ.
وفُلانٌ فِيهِ مُقْتَحَمٌ: إِذا كَانَ من ذَوِي المُرُوءَة.
والقَحْمَةُ: نهرُ أول حجر، قَالَه نَصْر.
وقَحْمَةُ الشِّتاء: لُغَةٌ فِي الفَحْمَةِ، وَقد ذُكِرَ فِي " ف ح م ".
ويَقُولُونَ: هَذِهِ لَفْظَةٌ مُقْحَمَةٌ أَي زَائِدَةٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
قحم
الِاقْتِحَامُ: توسّط شدّة مخيفة. قال تعالى:
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
[البلد/ 11] ، هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ
[ص/ 59] ، وقَحَّمَ الفرسُ فارسَهُ:
توَغَّلَ به ما يخاف عليه، وقَحَمَ فلان نفسه في كذا من غير رويّة، والمَقَاحِيمُ: الذين يَقْتَحِمُون في الأمر، قال الشاعر:
مَقَاحِيمُ في الأمر الذي يتجنّب
ويروى: يتهيّب. 

قحم

1 قحم نَفْسَهُ فِى الأُمُورِ and فيها ↓ تقحمّ and ↓ اقتحم He entered into affairs without consideration. (A.) 5 تَقَحَّمَ He experienced dearth, drought, or sterility. See an ex. voce تَبِعَةٌ. b2: تَقَحَّمَ فِى

الأَمْرِ بِلاَ رَوِيَّةٍ [He plunged, or rushed, into the affair without consideration]. (K, * TA in art. علط.) See 1. b3: تَقَحَّمَ: see تَدَلَّثَ.8 إِقْتَحَمَ

. See 1. b2: Said of a young camel: see voce بُلَعٌ. b3: اِقْتَحَمَ الغَمَراَتِ: see 1 in art. خوض. And اقتحم العَقَبَةَ: see عَقَبَةٌ.

قَحْمَةٌ

, like قَحْبَةٌ, An old woman. See قَحْبٌ.

مُقْحَمٌ Redundant; pleonastic; foisted in: applied to a word and to a letter. b2: حَرْفٌ مَقْحَمَةٌ

A letter inserted without reason.

مُقْحَمَةٌ is also applied in like manner to a word. [In a copy of the S, in art. بهت, I find it written مُقْحِمَةٌ]: i. q. زَائِدَةٌ. (TA in art. بهت.)

وطأ

Entries on وطأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
وطأ:
وَطئَ: وطأ فلاناً: المعنى الحرفي داس بالقدم ومجازاً: أساء معاملة الخصم، قتله، نهب أمواله. (معجم البلاذري 11:230): فوطئهم وسبى منهم (2:270): بعث إلى القرى الخيل ليطأهم. وكذلك: جال في البلاد لتخريبها، ونهبها (وفيه 9:194): فوطى بلاد ارآن. ويقال اشتدت (أو ثقلت) عليهم وطأته (معجم البلاذري).
وطئ فلاناً: ب: (أساء إليه (البلاذري)). وطّى: في (محيط المحيط): ( ... والفراش دمثّه وسهّله، والأمر مهّده .. والعامة تقول وطيَّ) (بقطر).
وطّى: مهّد (الكالا، قرطاس 2:33): فوطَّاها (الأرض) للجامع هكذا يجب أن تقرأ هذه الجملة بدلاً من فرضاها. أما المعنى المجازي لكلمة مهّد فمثاله ما ورد عند (ابن خلدون، المقدمة، مخطوط 7:4): هو الذي وطأ الملك لعقبه بالأندلس؛ أنظر (دي ساسي كرست 7:139:1) (الذي = في المقدمة 5:24:1): ووطئه (الكتاب) للناس توطئة؛ (دي ساسي): (عالجه بحيث أصبح في متناول كل إنسان)؛ (وفي دي سلان): (جعله مثل الطريق الذي حسن بناؤه فأصبح سهلاً لكل الناس).
وطَّى حسّه: خفض صوته (بقطر)؛ وطى رأسه: أحناه (بقطر) لواه (همبرت 152): وطى شوشنه: أنزل عُرفَه وكذلك فقد كبرياءه أو قواه (بقطر)؛ وطىّ قدره: تذلل انحطّ (بقطر)؛ وطى القلوع: انزلها، خفضها
(بقطر، همبرت 127). وطأ البيت: يبدو أن معناها في الشعر التعبير بطريقة أخرى عن فكرة جاءت عند شاعر آخر؛ انظر (المقري 15:62:1 و 14:505:2 (ولما ورد في 5:667 انظر إضافات).
أوطأ على: في (محيط المحيط): (وأوطأه على الأمر وافقه) (حيّان 14 و 15).
توطأ: تمهد (فوك)؛ ويقال مجازاً (توطأ المُلك) (وفقاً لما ورد في مخطوطتنا لقرطاس 11:102 التي تبدو لي أقرب إلى الصواب من تواطأ التي جاءت في الطبعة).
توطأ: تدنّى، انخفض (بقطر).
تواطأه: على الأمر وافقه وكذلك تواطأ في وب (معجم الجغرافيا).
تواطأ: انظر توطأ.
استوطأ: وجد بغلاً وطيئاً. أنظر: (وطيّ) (معجم الجغرافيا).
وطأة أو وطاءة: سهل (معجم أبي الفداء، مملوك 140:2:1). وفي (المعجم اللاتيني) vallis وجمع وطأة وِطاء (أبو الوليد 13:789).
وطأة فسرت بموضع القدم، أي المكان الذي توضع فيه القدم ويبدو أنها تجمع على أوطئة عند (المقري 2:687:1): جعلوه (المسجد) معبراً بأوطئة أقدامهم وهذا الجمع، في الأقل، ليس وطاء التي هي نعل.
وطاء: تجمع على أوطئة في كلا معنييها (معجم الإدريسي، فوك Planicies) .
وطاء: حذاء (مهرن 37، ألف ليلة برسل 368:12): وقد انقطع ترجيله فوقف على إسكافي ودفع له وطأه وقال له أصلحه (9:371 و12 و9:373؛ وفقاً لبرجرن الذي كتبها، خطأً وطعة، هي في أورشليم حذاء كبير يلبسه الفلاحون والعمال).
وطيّ: عامية وطيّ: أسفل (معجم الإدريسي)؛ جبل وطي: تل قليل الارتفاع (الكالا)؛ وطي الأصل: أصل وضيع (بقطر)؛ رجل وطي: إنسان كريه، شخص محتقر (بقطر).
وطيءّ: (كلمة مبنية): دابة وطيءّ، أي الذي لا يحرك راكبه في مسيره (الكامل 16:1:3). وفي (محيط المحيط): (رجل وطي الخلق والجانب)، أي دمث، سلس doux. وهناك أيضاً وطي الأكتاف أو وطي وحدها (فوك) ولكن يجب أن تقراً الأكناف. وانظر (فريتاج) في مادة موطَّأ و (الكامل) في (1:1).
وطيئة: بالعامية وطية: تل صغير (الكالا).
وطأني: متأخر، متخلف (شيرب ديال 27).
وأطي: منخفض (همبرت 169)؛ بصوت واطي: بصوت منخفض (همبرت 10)؛ بالواطي: أي بالصوت المنخفض (بقطر).
واطي: مبتذل، عامي، عكس نبيل، منحط، لا قيمة له (هلو)؛ واطي الأصل في حالة مزرية (بقطر).
أوطأ: بالعامية أوطى متخلف جداً (بقطر).
توطئة؛ قلة التوطئة: نقص في الترتيب أو في النظام (الكالا).
مَوْطأ: درج، مرقى escabeau وعند (فوك) باللاتينية scabellum. موطي والجمع مواطي.
[وط أ] وَطِيءَ الشَّيءَ: يَطَؤُه وَطْاً: داسَه، قَالَ سَيَبَويِه: أَمَّا وَطَيءَ يَطَأُ، فمِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ، ولكنَّهم فَتَحُوا يَفْعَلُ وأَصْلُه الكَسْرُ، كما قالُوا: قَرأَ يَقْرَأُ، وقَرأَِ بعضُهم:: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} [طه: 1، 2] بتَسكيِنِ الهاءِ، وقالُوا: أَرادَ طَإِ الأَرْض بَقَدَمِيْكَ جَميعاً؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَرفَعُ إحْدَى رَجْلَيْهِ في صَلاتِه. قَالَ ابنُ جِنَّي: فالهاءُ على هذا بَدَلٌ من هَمْزةَ طَأْ. وتَوَطَّأَه، ووَطَّأَه، كَوَطِئَة، أَنْشَد أًَبُو حَنِيفَةَ:

(يَأْكُلُ من خَضْبِ سَيَالٍ وسَلَمْ ... )

(وحِلَّةِ لَّما تَوْطِّئْها قَدًَمْ ... )

أي تَطَأْها. وأَوْطَأه غَيْرَه. وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَملَه عليه حَتَّي وَطَئَة. وبَنُو فُلانٍ يَطَئُهُم الطَّرِيقُ، أي: أهلُ الطَّرِيقِ، حكاه سِيبَويِه. قالَ ابنُ جِنِّي: فيه من السَّعَةِ إخباركُ عَمَّا لا يَصِحُّ وَطْؤُه بما يَصِحُّ وَطْؤُه، فَتقولُ على قِياسِ هذا: أَخَذْنا على الطَّرِيقِ الوَاطِيءِ لِبنَي فُلان، ومَرَرْنا بِقَوْمٍ مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بَنِي فُلانٍ، أي: أَدَّنا إليهم: ووَجْهُ التَّشْبِيهٍِ إِخْبارُك عن الطَّرِيق بما تُخْبِرُ به عن سالِكيه، فَشَبَّهْتُه بهم؛ إذا كان المُؤَدِّي لهم، فكأَنَّه هم، وأمَّا التَّوكيدُ فلأنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بِوَطْئه إيّاهم كانَ أبْلَغَ من وَطْءِ سالِكيه لهم. قَالَ: وذلك أنَّ الطَّريِقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، فأَفْعالُه مُقِيمَةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ ثَباتَهُ، وليس كذلك أَهْلُ الطَّرِيقِ؛ لأََنَّهم قد يَحْضُرونَ فيه، ويَغِيبُونَ عنه، فأَفْعالُهم أَيْضاً حاضِرةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَينَ هذا مِمَّا أَفعالُه ثابَتَةٌ مُسْتَمرَّةٌ. ولَّما كانَ هذا كَلاماً الغَرضُ منه المَدْحُ والثّناءُ واخْتارُوا له أَقْوَى اللَّفظَيْنِ، لأَنَّه يُفِيدُ أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ. وأَوْطَأَه العَشْوَةَ، وعَشْوَةً: أَرْكَبَه على غَيْرِ هَدًى. وَوَطئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ: دُسْناهُم. والوَطْأَةُ: الأَخْذَةُ الشَّديِدَةُ. وفي الحَدِيثِ: ((اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ)) أي: خَذْهم أَخْذاً شَدِيداً، وذَلكِ حِينَ كَذَّبُوا النَّبي صلى الله عليه وسلم، فَدَعا عليهم، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّيِنَ. ووَطِيءَ المَرْأَةَ: نَكَحَها. وَوَطَّأَ الشَّيْءَ: هَيَّأَه. وَوَطَأَ الفِراشَ وَطْأً، وَوَطَّأَه: دَمَّثَه. وَوَطَّأَ الشَّْيءَ: سَهَّلِه. والوَطِيءُ: السَّهْلُ من النّاسِ والدّوابِّ والأَماكنِ، وقد وَطُؤَ وَطَاءةً، وَوَطُوءةً، وطِئَةً، والاسْمُ: الطَّأةُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، وأَمَّا أَهْلُ اللغة فَقَالُوا: وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ والطِّئَةِ. وقَِالَ ابنُ الأَعرابِيّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفَتْحِ، ونَعُوذُ بالله من طِئَةِ الذَّلِيلِ، ولم يُفَِسِّرْه. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: مَعْناهُ من أَنْ يَطَأَنِي ويَحْقِرنيَ. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: وَطُؤَتِ الدَّابَِّةُ وَطْأَ، على مِثالِ فَعْلٍ، وَوَطاءةً، وطِئَةً حَسَنَةً. ورَجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَلِ. والوِطاءُ، والوَطاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرْضِ بين النِّشارِ والأَشْرافِ. والمِيطاءُ كَذِلكَ، قَالَ غيُلانُ الرَّبِعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً -:

(أَمْسَوْا فَقادُوهُنَّ نحو المِيطاءْ ... )

(بِمِئَتَيْنِ بِغِلاءِ الغَلاّءْ ... )

وقد وَطَّأَها اللهُ. وواطَأَهُ على الأِمْرِ: وافَقَه. وتَواطَأْنا عَلَيه، وتَوَطَّأْنا: تَوافَقْنا. والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَيُن بلَبَنٍ. والوَطِيئَةً: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. والوَطِيئَةُ أَيَْضاً: الغِرارَة بكونُ فيها القَدِيدُ والكَعْكُ. وأَوْطَأَ في الشَّعْر، وَوَاطَأَ فيه، وأَوْطَأَهِ: إِذا لم يُخالِفْ بَيْنَ القافِتَتَيْنِ لِفْظاً ولا مَعْنًي، فإن كان الاتِّفَاقُ باللَّفظِ والاخْتِلافُ بالمَعْنَى فليسَ بإِيطاءٍ: قال الأَخْفَشُ: الإيطاءُ: رَدُّ كَلمةٍ قد قَفَّيْتَ بها مَرَّةً، نحو: قافِيَةِ ((على رَجُلِ)) وأُخرى ((على رَجُلِ)) في قَصِيدةٍ، فهذا عَيْبٌ عندَ العربِ لا يَخْتَلِفُونَ فيه، وقَدْ يَقُولُونَه مع ذلك. قَالَ النّابِغَةُ:

(أَو أَضَعُ البيتَ في خَرْساءَ مُظْلِمةٍ ... تُقَيِّدُ العَيْرَ لا يَسْرِى بها السّارِي)

ثم قال

(لا يخفضُ الرزَّ عن أرضٍ ألم بها ... ولا يضلَّ على مصباحه السارى)

قالَ ابنُ جِنِّي: وَوَجْهُ اسْتقْباحِ العَرَبِ الإيطاءِ أَنَّه دالٌّ عِنْدَهُم على قِلَّةِ مادَّةِ الشّاعِرِ، ونَزارِةَ ما عِنْدَه، حتَّى يُضْطَرَّ إِلى إِعادَةِ الكَلِمَة الواحِدَةِ في القَصِيدَةِ بَلْفظِها. ومَعْناها، فَيْجَرِي هذا عِنْدَهُم، لما ذَكَرنْاه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ , وأَصْلُه أَن يَطَأَ الإنسانُ في طَرِيقِه على أَثَرِ وَطْءٍ قَبْلَه، فُيعيدَ الوَطْءَ على ذلك المَوْضِعِ، فكذلك إعادةُ القافِيِه، هو من هذا. وقد أَوْطَأَ، وَوَطَأَ، وآَطَّأَ، وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بَدلِ الهَمْزَةِ مِن الواوِ، كَوَنَاهٍ، وأَناةٍ، و ((آطَأ)) على إبدالِ الأَلِفِ من الواوِ، كيَاجَلُ في يَوْجلُ، وغَيْرِ ذلك لا نَظَر فيه.
و ط أ: (وَطِئَ) الْأَرْضَ وَنَحْوَهَا يَطَأُ. وَ (وَطُؤَ) الْمَوْضِعُ صَارَ (وَطِيئًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (وَطَّأَهُ تَوْطِئَةً) وَ (الْوَطْأَةُ) كَالضَّرْبَةِ مَوْضِعُ الْقَدَمِ. وَهِيَ أَيْضًا كَالضَّغْطَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ» . وَ (الْوِطَاءُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْغِطَاءِ. (وَالْوَطِيئَةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ شَيْءٌ كَالْغِرَارَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَخْرَجَ ثَلَاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةٍ» أَيْ ثَلَاثَ قُرَصٍ مِنْ غِرَارَةٍ. وَ (وَاطَأَهُ) عَلَى الْأَمْرِ (مُوَاطَأَةً) وَافَقَهُ، وَ (تَوَاطَئُوا) عَلَيْهِ تَوَافَقُوا. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: «أَشَدُّ وِطَاءً» بِالْمَدِّ أَيْ مُوَاطَأَةً وَهِيَ مُوَاتَاةُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ إِيَّاهُ. وَقُرِئَ: (أَشَدُّ وَطْئًا) أَيْ قِيَامًا ". 
(و ط أ) : (وَطِئَ) الشَّيْءَ بِرِجْلِهِ وَطْئًا (وَمِنْهُ) وَطْءُ الْمَرْأَةِ جَامَعَهَا وَأَوْطَأْتُ فُلَانًا الدَّابَّةَ فَوَطِئَتْهُ أَيْ أَلْقَيْتُهُ لَهَا حَتَّى وَضَعَتْ عَلَيْهِ رِجْلَهَا وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ وَلَوْ سَقَطَ فَأَوْطَأَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِدَابَّتِهِ سَهْوٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ دَابَّتُهُ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَوْطَأْتُ فِي الْقِتَالِ مُسْلِمًا فَقَتَلْتُهُ الصَّوَابُ فَوَطِئْتُ وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ «وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ» فَقِيلَ غَلَبْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ وَحَقِيقَتُهُ أَوْطَأْنَاهُمْ خَيْلَنَا أَيْ جَعَلْنَاهُمْ تَحْتَ حَوَافِرِهَا (وَقَوْلُهُمْ) وَطِئَهُ الْعَدُوُّ وَطْأَةً مُنْكَرَةً عِبَارَةٌ عَنْ الْإِهْلَاكِ وَأَصْلُهُ فِي الْبَعِيرِ الْمُقَيَّدِ وَمِنْهُ «اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» يَعْنِي خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا وَعَنَى بِسِنِي يُوسُفَ السَّبْعَ الشِّدَادَ وَالضَّمِيرُ فِي وَاجْعَلْهَا لِلْوَطْأَةِ وَعَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ مُبْهَمٌ تَفْسِيرُهُ سِنِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَالْوِطَاءُ الْمِهَادُ، وَالْوَطِيُّ الْمُذَلَّلُ لِلتَّقَلُّبِ عَلَيْهِ.
[وطأ] وطئت الشئ برجلي وطأ، ووطئ الرجل امرأته، يطأ فيهما، سقطت الواو من يطأ كما سقطت من يسع لتعديهما، لان فعل يفعل مما اعتل فاؤه لا يكون إلا لازما، فلما جاءا من بين أخواتهما متعديين خولف بهما نظائرهما. وقد تَوَطَّأتُهُ برجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُهُ. والواطِئَةُ الذين في الحديث ، هم السابلَةُ، سمُّوا بذلك لوطْئِهِمُ الطريقَ. ووَطُؤَ الموضع يوطَؤُ وَطاءةً، أي صار وطيئاً. ووطَّأْتُهُ أنا توطِئَةً، ولا تقل وَطَّيْتُ، وفلانٌ قد استوطأَ المركبَ، أي وجده وطيئا. وشئ وطئ: بين الوطاءة والطئة والطأة، مثال الطعة والطعة، فالهاء عوض من الواو فيهما. قال الكميت: أغشى المكارهَ أحياناً ويحْمِلُني * منه على طأة والدهر ذو نوب أي على حالٍ ليِّنةٍ. ويُروى " على طِئَةٍ " وهما بمعنًى. والوطْأَةُ: موضع القدم، وهي أيضاً كالضغطَةِ. وفي الحديث: " اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ ". والوِطاءُ: خلاف الغطاءِ. والوَطيئَةُ على فعيلة: شئ كالغرارة. والوطيئة أيضاً: ضربٌ من الطعام. وأوطَأْتُهُ الشئ فوطئه، يقال: من أوطأك عشوةً. أبو زيد: واطَأْتُهُ على الأمر مواطَأَةً، إذا وافقته من الوفاق. وفلان يواطئ اسمه اسمى. وتَواطَؤوا عليه، أي توافقوا. قال الأخفش في قوله تعالى: (ليُواطِئوا عِدَّةَ ما حرَّمَ الله) : هو من واطَأْتُ، قال: ومثلها قوله: (هي أشدُّ وِطاءً) ، بالمدِّ أي مواطأة، قال: وهى المواتاة أي مواتاة السمع والبصر إياه. وقرئ: (أشد وطئا) أي قياماً. وتَوَطَّأْتُهُ: بقدمي مثل وطئتُهُ. وهذا موطئُ قدمكَ. والإيطاءُ في الشعر: إعادة القافية.
وطأ: الموطىء: المَوْضع. وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْل منه على فَعَلَ يَفْعَلُ فالفِعْل منه مفتوح العين، إلاّ ما كان من بنات الواو على بناء وطىء يَطَأ وَطأ.. وإنّما ذَهَبَتِ الواوُ من يَطَأُ فلم تَثبُتْ كما تَثْبُتُ في وجل يوجل، لأن وطىء يَطَأُ مبنيّ على تَوَهُّم فَعِل يَفْعِل مثل وَرِمَ يَرِم، غَيْرَ أَنّ الحَرْفَ الذّي يكونُ في موضع اللاّم من يَفْعل من هذا الحد إذا كان من حروف الحلق الستة فإنّ أكْثَرَ ذلك عندَ العرب مفتوح، ومنه: ما يقر على أَصْلِ تَأْسِيسه مثل: وَرِمَ يَرِمُ، وأَمّا وَسِعَ يَسَعُ فقد فُتِحَتْ يَسَعُ لتلك العلّة. والوَطْءُ: بالقَدَم والقَوائم، تقول: وطّأتُه بقدمي إذا أردتَ به الكَثرة، ووطّأت لك الأَمرَ، إذا هيّأته، ووطّأتُ لك الفِراشَ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطْأً ووَطاءةً. والوَطء بالخيل أيضاً، يُقالُ: وَطِئْنا العَدُوَّ وطأةً شَديدةً. والوَطْأة: الأَخذَة.

وجاء في الحديث: اللهمّ اشْدُدْ وطأتك على مُضَر

، أي: خُذْهُمْ أخذاً شَديداً، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّنين .. والوَطَأَةُ: هم أبناءُ السّبيلِ من النّاس، سَمُّوا وطَأَةً، لأنّهم يَطَئُون الأَرْض. والإيطاء من قولك: أوطأتُ فُلاناً دابّتي حتّى وَطِئَتْهُ. والإيطاءُ في الشِّعر: اتِّفاق قافيتَينِ على كَلِمةٍ واحدةٍ، أُخِذَ من المُواطَأَةِ، وهي المُوافَقَةُ على شيء واحد. [يقال] : أَوْطأ الشّاعِرُ في البيتين، أي: جاء [مثلاً] بقافيةٍ على (راكب) ، والأخْرَى على (راكب) وليس بينهما في المعنى وفي اللّفظ فرق، فإن اتفق المعنى ولم يتّفقِ اللّفْظُ فليس بإيطاء، [وإذا اختلف المعنى واتّفق اللّفظ فليس بإيطاءٍ [أيضاً] . وأوطأت فُلاناً وتَواطَأْنا، أي: اتفقنا على أمر. ووَطِئْتُ الجارية، أي: جامَعْتها. والوَطِيءُ من كل شيء: ما سَهُلَ ولانَ، حتّى إنّهم يَقُولون: رَجُلٌ وَطيءٌ ذو خَيرٍ حاضرٍ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطاءةً. ودابَّتُهُ وطيئةٌ، بينه الوطاءة. و [يقال] : ثَبَّتَ اللهُ وَطْأَتَهُ، أي: أمره. وأرض مستوية، لا وِطاء بها ولا رِباء، أي: لا انخِفاضَ بها ولا [صعود] . ووطّأتُ له المَجِلسَ توطئه: جعلته وَطِيئاً. قال :

فقمنا راجعين إلى كريمٍ ... وَطِيءِ الرَّحْل ذي حَسَبٍ تليدِ

والوطيئة: طعام للعرب من التّمر [واللَّبََن] .
[وطأ] نه: فيه: خرج صلى الله عليه وسلم محتضنًا أحد ابني ابنته وهو يقول: إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون وإن أخر "وطأة وطئها" الله بوج، أي تحملون على البخل والجبن والجهل بالملاعبة، ووج من الطائف، والوطء لغة: الدوس بالقدم، وأراد به الغزو والقتل، وكانت غزوة الطائف أخر غزواته صلى الله عليه وسلم فإنه لم يغز بعدها إلا تبوك ولم يكن فيها قتال، ومناسبة هذا القول بذكر الأولاد أنه إشارة على تقليل ما بقي من عمره. ومنه: اللهم اشدد "وطأتك" على مضر، أي خذهم أخذًا شديدًا. ط: هو بفتح واو وسكون طاء وبهمزة، وضمير اجعلها للوطأة، أو للأيام المفهوم من سنين جمع سنة: القحط، أي سلط عليهم قحطًا سبع سنين أو أكثر كما في زمن يوسف عليه السلام. ك: واشدد- بهمزة وصل، أي اشدد عقوبتك على كفار قريش أولاد مضر. ن: والوليد مع صاحبيه كانوا موثقين في يد الكفار بمكة فنجاهم الله بدعائه. نه: ويروى: وطدتكحاشية "الموطأ"، بالفتح والقصر: موضع وطء القدم. ج: أي ما كانوا يعيدون الوضوء من الأذى ولا كانوا يغسلونه. ط: وهذا إذا كان نجسًا يابسًا. ومنه: إذا وطيء أحدكم بنعله فإن التراب له طهور، قال بظاهره جماعة ويجوزون الصلاة فيه بعد ذهاب أثره بالدلك بالأرض، ويأوله المانعون بنجاسة يابسة تشبث بنعله. نه: وفيه: فأخرج إلينا ثلاث أكل من "وطيئة"، هي الغرارة يكون فيها الكعك والقديد وغيرهما. وفيه: أتيناه "بوطيئة"، هي طعام يتخذ من التمر كالحيس، ويروى بموحدة وصحف. ك:"اشد "وطأة"" بكسر واو وفتح طاء ومد، وبفتح واو وسكون طاء وقصر، أي قيامًا، وقيل: اشد موافقة بسمعه وبصره وقلبه. وفيه: و"أوطأناهم"ن أي مشينا عليهم وهم قتلى. ن: "يطأ" في سواد - مجاز عن سواد القوائم، ويبرك في سواد - عن سواد البطن، وينظر في سواد - عن سواد ما حول العين. ك: و"لا يطأ" عقبه - بفتح عين وكسر قاف، أي عقب أحد من أولئك الخمسة، وهو كناية عن الإعراض أي لا يمشي أحد خلفه وهو على طمع أي طمع الخلافة، قوله: يخشى من على شيئا، أي شيئًا من المخالفة الموجبة للفتنة، ووافوا أي أتوا، ويعدلون بعــثمانــ، من عدله به - إذا سواه بهن ولا تجعلن من اختياري لعــثمان على نفسك سبيلًا من الثقل والمخالفة أو الملامة، فقال أي عبد الرحمن مخاطبًا لعــثمان: أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخليفتين.
وطأ
وَطئْتُ الشيءَ برِجلي وَطْأً.
ووَطِيءَ الرجلُ امرأتَه يَطَأُ فيهما، سَقَطَتِ الواوُ من " يَطَأُ " سَقوطَها من " يَسَعُ " لِتَعَدِّيهما، لأنَّ فِعلَ يفعلُ ممّا اعتَلَّ فاؤُه لا يكونُ إلاّ لازِماً، فلمّا جاءا من بينِ أخَتِهما مُتَعدِّييْن خُولِفَ بهما نَظائرُهُما.
والوَطَأَةُ - بالتحريك - والواطئةُ: السّابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّريقَ، وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم -: احتاطوا لأهلِ الأموال في النّائبَةِ والواطِئَةِ وما يجبُ في الثَّمَرِ من حَقٍّ.
والوَطْأَةُ: مَوْضِعُ القَدَمِ، وهي - أيضاً -: كالضَّغْطَة، وفي دُعاء النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على قُرَيش: اللهمَّ أنجِ الوَليدَ بن الوليد وسَلَمَةَ بن هِشامٍ وعَيّاشَ بن أبي ربيعةَ والمُستَضعَفينَ بمكَّةَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ، اللهمَّ اجعَلها عليهم سِنينَ كَسِني يُوسُف. وفي حديثه الآخَر: انَّه - صلى الله عليه وسلَّم - خَرَجَ ذاتَ يومٍ وهو مُحتَضِنٌ أحَدَ ابنَيْ ابنَتِه وهو يقولُ: والله إنَّكم لَتُجَبِّنونَ وتُبَخِّلونَ وتُجَهِّلونَ وإنّكم لَمِن رَيْحانِ الله، وانَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها الله بِوَجٍّ: أي آخِرَ أخْذَةٍ ووَقْعَةٍ. والمَوْطَأُ - بفتح الطاء -: موضع وَطْءِ القدم، وقال الليث: هو المَوطِيءُ؛ قال: وكل شيءٍ يكون الفِعلُ منه على فَعِلَ يَفعَلُ مثل سَمِعَ يَسمَعُ فانَّ المَفعَلَ منه مَفتوح العين الاّ ما كان من بناتِ الواو على بِناء وَطِيءَ يَطَأُ، ومنه حديثُ طَهْفَةَ ابن ابي زُهَيرٍ النَّهدِي؟ رضي الله عنه -: أنَّه لمّا قَدِمَت وُفودُ العرب على رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: قام إليه طَهْطَفَةُ بن أبى زُهَير النَّهديُّ؟ رضي الله عنه - فقال: أتَيناكَ يا رسولَ الله من غَوْرَيْ تهامَةَ بأكْوارِ المَيس تَرتَمي بنا العِيسُ نَستَحْلِبُ الصَّبيرَ ونَسْتَخْلِبُ الخَبير ونَستعضِدُ البَريرَ ونَستَخيلُ الرِّهامَ ونَستَحيلُ؟ أو نَستَجيلُ - الجَهامَ من ارضٍ غائلَةِ النِّطاءِ غلَيظةِ المَوْطَأ قد نَشِفَ المُدْهُنُ ويَبِسَ الجِعْثِن وسَقط الأُمْلوجُ ومات العُسلوجُ وهَلَكَ الهَديُّ ومات الوَدِيُّ، بَرِئْنا يا رسول الله من الوَثَنِ والعَنَنِ وما يُحدِثُ الزَّمَنُ؛ لنا دعوة السَّلام وشريعةُ الاسلام ما طَمَا البحرُ وقام تِعارُ، ولنا نَعَمٌ هَمَلٌ إغْفالٌ ما تَبِضٌ بِبِلالٍ ووَقيرٌ كَثيرُ الرَّسَلِ قليلُ الرِّسلِ أصابَتْها سُنَيَّةٌ حمراءُ مُؤزِلَةٌ ليس لها عَلَلٌ ولا نَهَلٌ. فقال رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: اللهمَّ بارِك لهم في مَحْضِها ومَخضِها ومَذْقِها وابعَث راعيَها في الدَّثرِ بِيانِع الثَّمَر وافجُر له الثَّمَدَ وبارك له في المال والوَلَد، مَن أقامَ الصلاةَ كان مُسلِماً ومَن آتى الزكاةَ كان مُحسِناً ومَن شَهِدَ أنْ لا اِلهَ إلاّ الله كان مُخلِصاً، لكم يا بَني نَهْدٍ ودائعُ الشِّرْكِ ووَضائهُ المِلكِ لا تُلَطِطْ في الزَّكاة ولا تُلحِد في الحياة ولا تَتَثاقَل عن الصلاة، وكَتَبَ مَعَه كِتاباً الى بَني نَهْدٍ: بسم الله الرَّحمنِ الرَّحيم: من مُحمَّدٍ رسولِِ الله إلى بني نَهْدِ بن زيدٍ، السَّلامُ على من آمَنَ باللهِ ورَسولِهِ، لكم يا بين نَهْدٍ في الوَظيفةِ الفَريضَةُ ولكم العارِضُ والفَريشُ وذو العِنانِ الرَّكوبُ والفَلُوُّ الضَّبيسُ لا يُمنَعُ سَرحُكُم ولا يُعضَدُ طَلحُكُم ولا يُحبَسُ دَرُّكُم ما لم تُضمِروا الاِماقَ وتأكُلُوا الرِّباقَ، من أقَرَّ بما في هذا الكِتاب فَلَهُ من رَسولِ الله الوَفاءُ بالعَهدِ والذِّمَّةُ ومن أبى فعليه الرِّبوَةُ.
ووَطُؤَ الموضِعُ يَوْطُؤُ وَطاءَةً: أي صار وَطيئاً، وكذلك الطِّئَةُ والطَّأَةُ مثالُ الطِّعَةِ والطَّعَةِ في المصدر، فالهاء عِوَضٌ من الواو؛ كما قال الكُمَيتُ:
أغْشى المَكارِهَ أحياناً ويَحمِلُني ... منه على طَأَةٍ والدَّهرُ ذو نُوَبِ
أي: على حالٍ لَيِّنَةٍ، ويُروى: " على طِئَةٍ ".
والوَطيئَةُ - على فَعيلَةٍ -: الغِرارَةُ، وقال بعضُ بَني عُذرَةَ: أتَينا النبيَّ - صلى الله عليه وسلَّم - بتَبُوكَ فأخرَجَ إلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطيئَةِ.
والوَطيئَةُ - أيضاً -: ضَرْبٌ من الطَّعام.
وقوله تعالى:) لم تَعلَمُوهُم أن تَطَأُوهُم (أي تَناوَلوهُم بمكرُوهٍ.
وبنو فلانٍ يَطَؤُهُم الطَّريقُ: أي ينزِلونَ قريباً منه، والمعنى: يَطَؤُهُم أهلُ الطَّريق.
والواطِئَةُ: سُقاطَةُ التمر؛ لأنَّها تُوطَأُ، فاعِلَةٌ بمعنى مَفْعولَة.
وأوْطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه، يُقال: منأوْطَأَكَ عَشْوَةً. وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلّم -: أَنَّ رِعاءَ الاِبِلِ ورِعاءَ الغنم تَفاخَروا عندَه فأوْطَأَهُم رِعاءُ الإبل غَلَبَةً؛ فقالوا: وما أنتم يا رِعاءَ النَّقَدِ هل تَخُبُّونَ أو تَصيدونَ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -: بُعِثَ موسى وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثَ داوودُ وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثْتُ وانا راعي غَنَمِ أهلي بأجيادَ. فَغَلَّبَهم رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -. فَأَوْطَأُونَ قَهراً وغَلَبَةً عليهم.
والاِيطاءُ في الشِّعر: اِعادةُ القافيَة.
وائْتَطَأَ الشيءُ - على افْتَعَلَ -: أي استَقامَ وبَلَغَ نِهايَتَه.
وبنو قَيسٍ يقولون: لم يَأْتَطِيءْ السِّعرُ بعدُ: أي لم يَستَقِم. ولم يَأْتَطِيءْ الجِدتدُ بَعدُ: أي لم يَحِنْ، يُقال: وَطَّأْتُه فاتَّطَأَ: أي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ، وفي الحديث: أَنَّ جَبْرَئيلَ - صلوات الله عليه - صلى برسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفَقُ وائتَطَأَ العِشاءُ.
ووَطَّأْتُ الشيءَ تَوْطِئَةً: جَعَلْتُه وطِيئاً، ولا تَقُل: وَطَّيْتُ.
ورَجلٌ مُوَطَّأُ الأكْناف: إذا كان سَهلاً دَمِثاً كَريماً يَنزِلُ به الأضيافُ، ومنه حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم -: ألاَ أُخْبِرُكُم بأَحبِّكُم إلَيَّ وأقرَبِكُم مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامة: أحاسِنُكُم أخْلاقاً الموطِئونَ أكْنافاً الذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفونَ. وقال المُبَرِّد: المُوَطَّأُ الأكْنافِ: الذي يَتمكن في ناحيته صاحِبُها غيرَ مُؤْذىً ولا نابٍ به مَوْضِعُه.
ورَجُلٌ مَوَطَّأُ العَقِبِ: أي سلطانٌ يُتَّبَعُ وتُوْطَأُ عَقِبُه، ومنه حديث عَمّار ابن ياسِر - رضي الله عنهما - حين وشَى به رَجُلٌ إلى عُمَر - رضي الله عنه - فقال عَمّارُ: اللهُمَّ إِنْ كان كَذَبَ عَلَيَّ فاجعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ. كأنَّهُ دعا عليه بأنْ يكونَ رَأساً أو ذا مالٍ فيتّبِعُه الناس.
أبو زيد: واَطأْتُه على الأمرِ: إذا وافَقْتَه، وفلانٌ يُواطِيءُ اسمُه اسمي، وقال الأخْفَشُ في قول الله تعالى:) لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ الله (: أي لِيُوافِقُوا ويُماثِلوا.
وقوله تعالى:) هي أشَدُّ وطَاءً (بالمَدِّ، وهي قراءةُ غيرِ أبي عمرو وابن عامِر: أي مُواطَأَةً وهي المُواتَاة: أي مُواتَاةُ السَّمْع والبَصَر ايّاه، وذلك أَنَّ اللِّسانَ يُواطيءُ العملَ والسَّمْعَ يُواطِيءُ فيها القلبَ، وقَرَأَ أبو عمرو وابنُ عامر:) أشَدُّ وطْأً (بسُكون الطاء: أي قياماً أي هي أبلَغُ في القيام وأوْطَأُ للقائم، وقيل: أبْلَغُ في الثَّواب، ويجوزُ أنْ يكونَ معناه: أغْلَظُ على الإنسان من القِيام بالنَّهار؛ لأنَّ الليلَ جُعِلَ سَكَناً.
والمُواطَأَةُ في الشِّعْر: مثلُ الإيطاء.
وتَوَطَّأْتُه بقَدَمي: مثلُ وَطِئْتُه.
وتَواطَأُوا عليه: أي تَوافَقُوا.
والتركيبُ يدلُّ على تَمْهيد شيءٍ وتَسهِيله.

وط

أ1 وَطِئَ, aor. ـَ (S, K;) the و, falls out from the aor. of this verb, and from that of وَسِعَ, because they are transitive; for other verbs of the class فَعِلَ, having the aor. of the measure يَفْعَلُ, and the first radical letter infirm, are intransitive; and as these two differ from their class in being transitive, they are also made to differ in the aor. ; (S;) or يَطَأُ was originally يَطِئُ, and therefore the و, falls out from it; (TA;) inf. n. وَطْءٌ, (TA) [and طِئَةٌ, q.v. infra]; and ↓ وطّأ, (K, but this has an intensive signification, MF;) and ↓ توطّأ (S, K) He trod; trod upon; (بِرِجْلِهِ with his foot; S) trod under foot; trampled upon: (S, K, TA:) or وَطِئَهُ signifies he pressed, or bore, upon him, or it, with his hand or his foot. (TA, in art. ثطأ.) [See also وَطْأَةٌ.] b2: طه, at the commencement of the 20th ch. of the Kur, is read by some طَهْ, and said to be for طَأْ, (the ه being substituted for ء,) and to signify Tread upon the ground with the soles of both thy fect; because Mohammad raised one of his feet in prayer. (TA.) b3: هُمْ يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ (tropical:) They (i. e. the sons of such a one) sojourn, or encamp, near the road, so that its passengers tread upon them [i. e., became their guests]: (Sb, K:) a tropical phrase, in which الطريق is put for أَهْلُ الطَّرِيقِ; this being done to give greater force to the phrase, as it is one expressive of praise; for the road is a thing that is constant; whereas its passengers are sometimes upon it, and sometimes absent. (L.) [It means They are a people who take up their abode near the road in order that many passengers may enjoy their hospitality.]

b4: [See also طَرِيقٌ.] b5: Of the same kind is the phrase أَخَذْنَا عَلَى الطَّرِيقِ الوَاطِئِ لِبَنِى فُلَانٍ (tropical:) [We look to the road whose passengers tread on (i. e., make themselves the guests of,) the sons of such a one]. (IJ.) b6: So too, مَرَرْنَا بِقَوْمٍ

مَوْطُوئِينَ بِالطَّرِيقِ (tropical:) [We passed by a people trod on (i. e., resorted to for their hospitality,) by the passengers of the road]. (IJ.) b7: Also, يَا طَرِيقُ طَأْ بِنَا بَنِى فُلَانٍ (tropical:) O road, bring us near to [or, lit., make us to tread on, i. e., make us the guests of,] the sons of such a one ! (IJ.) b8: وَطِئَ, (S, K,) aor. as above, (S,) Inivit feminam. (S, K.) b9: وَطَأَ, inf. n. طِئَةٌ, (assumed tropical:) He trod under foot, and despised. Ex. نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْ طِئَةِ الذَّلِيلِ We put our trust in God for protection from the vile person's treading us under foot, and despising us. (Lh.) b10: وَطَأَ and ↓ وطّأ (in MF's copy of the K واطأ) He prepared, and made plain, smooth, or soft. (K.) b11: وَطَيْتُ; for وَطَأْتُ, is disallowed. (TA.) b12: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وطأ, [so in the TA: probably a mistake for وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ below:] He (a horse &c.) was, or became, easy to ride upon. (TA.) b13: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وَطَآءَةٌ (S, K) and وُطُوْءَةٌ (TA) and طَأَةٌ (TA, as from the K) [and, app., طِئَةٌ, q.v. infra], It (a place, S) was plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk, or ride or lie upon. (S, K, TA.) A2: كُنْتُ أَطَأُ ذِكْرَهُ (assumed tropical:) I used to conceal the mention of him, or it. (TA, from a trad.) 2 وَطَّاَ See 1, in two places. b2: وطّأ, inf. n. تُوْطِئَةٌ, He made plain, level, smooth, soft, or easy to be, travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K.) He made a beast of carriage easy to ride upon; trained, or broke, it (M, voce رَاضَ.) b3: Also, (TA,) and ↓ توطّأ, (L,) He prepared (L, ubi supra, and TA,) a bed, or a chamber. (TA.) b4: He arranged, or facilitated, an affair. (TA.) وَطَّيْتُ [for وَطَّأْتُ] is disallowed. (S.) b5: وطّأ He (i. e. God) rendered a land plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (TA.) b6: Also, He (God,) rendered a land depressed. (K.) A2: See 4.3 وَاطَأَهُ عَلَى أَمْرٍ, (Az, S, K,) inf. n. مُوَاطَأَةٌ (S) and وِطَآءٌ; (TA;) and ↓ تواطأهُ and ↓ توطّأهُ; (K;) (tropical:) He agreed, or concurred, with him respecting a thing. (S, K.) The radical signification of واطأ is said to be He trod in the footsteps of another: and the signification of agreement is therefore figurative. (MF.) b2: فُلَانٌ يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِى (tropical:) [Such a one's name agrees, or is the same, with mine]. (S.) b3: لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّٰه (tropical:) [That they may agree in the number of (the mouths) which God hath made sacred: Kur, ix. 37]. (S.) b4: أَشَدُّ وِطَآءٌ, as some read, [in the Kur, lxxiii. 6,] signifies (tropical:) More, or most, suitable; (S;) [i. e., prayer, and the recitation of the Kur-án]: but some read وَطْأً, in the sense of قِيَامًا: see نَاشِئَةٌ. (S, L.) See 4.4 اوطأهُ غَيْرَهُ He made another to tread, or trample, upon him. (TA.) b2: اوطأه فَرَسَهُ He made his horse to tread, or trample, upon him. (K, TA.) b3: اوطأهُ الأرضَ He made him to tread upon the ground. (Msb.) b4: أَوْطَؤُوهُمْ (assumed tropical:) They overcame them, or prevailed over them, in a contention, or dispute. (TA.) b5: In a trad. it is said, that the pastors of the camels, and the shepherds, boasted, one party over the other, and the former overcame the latter (اوطؤوهم). (TA.) The verb is used in this sense because it originally signifies, with the annexed pronoun, they made (others) to tread, or trample, upon them: (K, TA:) for him with whom you wrestle or fight, and whom you throw down, you trample upon, and make to be trampled upon by others. (TA.) b6: اوطأهُ العَشْوَةَ, (K,) and عَشْوَةً, (S, K,) He made him to pursue a course without being rightly directed. (K *, TA.) See art. عشو. b7: اوطأ فِى الشِّعْرِ, (S, K,) inf. n. إِيطّآءٌ; (TA;) and اوطأ الشِّعْرَ, and فِيهِ ↓ واطأ, and ↓ وطّأهُ, and أَطَّأَهُ, and آطَأَهُ, (K,) in which last the و is changed into ا; (TA;) He repeated a rhyme in a poem, (S, K,) using the same word in the same sense: (Akh, K:) when the word is the same, but the meaning different, the repetition is not called ايطاء [but جِنَاسٌ تَامٌّ]. (TA.) This repetition (ايطاء) is deemed by Arabs a fault: or it is only deemed a fault if it occur two, or three, or more, times. (TA.) 5 تَوَطَّاَ See 1, 2, 3. b2: تَوَطَّيْتُ for تَوَطَّأْتُ is incorrect. (S.) b3: توطّأ He, or it, was, or became, prepared. (K.) [See also 8.]6 تَوَاطَؤُوا (assumed tropical:) They agreed together. (S.) b2: تواطؤوا عَلَيه (assumed tropical:) They agreed together, or concurred, respecting it. (TA.) [See 3.]8 إِتَّطَأَ It was prepared, and became plain, smooth, or soft. (K.) [See also 5.] b2: إِتَّطَأَ العِشَآءُ (in a trad.) The evening became completely dark: [or the period of nightfall fully came:] also read إِيتَطَى, accord. to the dial. of the tribe of Keys, and explained as signifying the period of nightfall came. The latter verb also signifies “ concurrence, or concord, and agreement, with another. ” (TA.) b3: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ [About half the month has elapsed]. This is said a day before the half, and a day after the half. (Az.) b4: إِتَّطَأَ, (as in the CK,) or إِيتَطَأَ, (as in a MS. copy of the K,) measure إِفْتَعَلَ [in the TA written إِسْتَطَأَ, which is doubtless a mistake,] It was right, and attained its full period; was perfect, or complete. (K.) 10 استوطأ He found, or deemed, a thing plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (K, TA.) b2: He found, or deemed, the thing on which he rode smooth, soft, or easy to ride upon. (S.) وَطْءٌ and ↓ وَطَآءٌ and ↓ مِيطَأٌ (measure مِفْعَلٌ, as shown in the TA; but in the CK, ميطَآءٌ;) Depressed land, or low ground, between eminences نِشَاز [in the CK نَشاز] and أَشْرَاف [in the CK إِشْراف]): (K:) نشاز, is pl. of نَشَزٌ, and اشراف is pl. of شَرَفٌ; and both signify “ eminences. ” (TA.) طَأَةٌ: see طِئَةٌ.

طِئَةٌ and ↓ طَأَةٌ (in both of which the final ة is a substitute for the incipient و, S) and ↓ وَطَآءَةٌ (S, K) and ↓ وُطُوءَةٌ (K) Plainness, levelness, smoothness, softness, or state of being easy to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) وَطْأَةٌ [A tread, or a treading. b2: And hence,] (tropical:) A pressure; oppression; affliction; violence: (S, K:) or a vehement assault, or punishment; syn. أَخْذَةٌ شَدِيدَةٌ: (K:) also, a hostile expedition or engagement; battle, fight, or slaughter. (TA.) b3: اللّٰهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ, in a trad., O God, make thy punishment of Mudar severe. (S, TA.) b4: وَطِئَنَا العَدُوُّ وَطْأَةً شَدِيدً (tropical:) [The enemy assaulted, or punished, us with a very vehement assault, or punishment]. (TA.) آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللّٰهُ بِوَجٍّ, in a trad., (tropical:) The last assault, or conflict, which God caused to befall (the unbelievers was) in Wejj [a valley of Et-Táïf]. (TA.) b5: وَطْأَةٌ and ↓ مَوْطَأٌ (K) and ↓ مَوْطِئٌ (S, K) A place on which the sole of the foot is placed; a footstep, or footprint. (S, K.) وَطَآءٌ: see وِطَآءٌ, and وَطْءٌ.

وِطَآءٌ (S, K) and ↓ وَطَآءٌ, (K,) the former is the word commonly known and approved; the latter disapproved by many; (TA;) The contr. of غِطَآءٌ (a covering); [what is placed, or spread, beneath one, to sit or lie upon]: (S, K:) pl. اوْطِئَةٌ. (TA, in art. خور.) وَطِىْءٌ Plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) b2: دَابَّةٌ وَطِىْءٌ (IAar) A beast easy to ride upon. (TA.) b3: عَيْشٌ وَطِىْءٌ [An easy life]. (TA.) b4: وَطِىْءُ الخُلُقِ Easy in nature, or dispositon. (TA.) وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ.

وُطُوْءَةٌ: see طِئَةٌ.

وَطِيْئَةٌ A certain kind of food, (S,) i. q. حَيْسَةٌ: (IAar:) or dates of which the stones are taken out, and which are kneaded with milk: or what is called أَقِط, with sugar: (K:) or a food of the Arabs, prepared with dates, which are put into a stone cooking-pot; then water is poured upon them, and clarified butter if there be any; (but no اقط is mixed up with them;) and then it is drunk, like حيسة: (T:) or it is like جَيْس; dates and اقط kneaded together with clarified butter: (ISh:) or a certain kind of food, also called وَطِىْءٌ; a thin عَصِيدَة: when it is thickened, it is called نَفِيتَة; when a little more thick, نَفِيثَة; when a little thicker, لَفِيتَة; and when so thick that it may be chewed, عصيدة. (El-Muffaddal.) b2: Also, (as some say, TA,) A thing like [the kind of sack called] a غِرَارَة: (S:) or a غرارة containing dried meat (قَدِيد) and كَعْك (K) and other things: (TA:) b3: أَخْرِجْ إِلَيْنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ

مِنْ وطيئةٍ Take forth and give us three cakes of bread from a غرارة. (S, TA, from a trad.) b4: [See also وَاطِئَة and مُوَطَّأٌ.]

وَاطِئَةٌ Fallen dates. (K.) An act. part. n. in the sense of a pass.: (K:) [such dates being so called] because they are trodden under foot. (TA.) Or [it is changed] from وَطَايَا, pl. of وَطِيْئَةٌ, [which is] from وَطَأَ; [and such dates are] so called because their owner has despised them, or trampled upon them, (ذللّها,) and spread them about, for those who may take them; wherefore they are not included in the conjectural estimate of the produce of the tree [made by the collector of the legal alms]. (TA.) b2: وَطَأَةٌ (K) [pl. of واطِئٌ] and واطِئَةٌ (S, K) Travellers; wayfarers: (S, K:) so called from their treading the road. (S.) لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطَإٍ One is not to perform وضوء (i. e., to repeat it,) on account of treading on filth in the road: but this does not mean that one is not to wash off the filth. (TA, from a trad.) b2: See وَطْأَةٌ.

مَوْطِئٌ: see وَطْأَةٌ.

مِيطَأٌ: see وَطْءٌ.

آثَارٌ مَوْطُوْءَةٌ (in a trad. respecting destiny) Tracks trodden [as it were] by past predestined events, good and evil. (TA, from a trad.) مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ, (K,) and الاكناف ↓ وَطِىْءُ, (TA,) A man of easy nature, or disposition, generous, and very hospitable: or one in whose vicinity his companion is possessed of power, authority, or dignity; not harmed, nor inconveniently situated. (K.) b2: اللّٰهُمَّ اجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ (assumed tropical:) O God, make him to be (a Sultán, followed by many dependants, and) one whose heels shall be trod upon: (K *, TA:) an imprecation, occurring in a trad. respecting a man who had been secretly informed against to 'Omar, who said this with reference to the informer if a liar. (TA.)

وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ يَطَأُ فمثل وَرِمَ يَرِمُ ولكنهم فتحوا يَفْعَلُ، وأَصله الكسر، كما قالوا قرَأَ يَقْرَأُ. وقرأَ بعضُهم: طَهْ ما أَنْزَلْنا عليكَ القُرآن لِتَشْقَى، بتسكين الهاء. وقالوا أَراد: طَإِ الأَرضَ بِقَدَمَيْكَ

جميعاً لأَنَّ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، كان يَرْفَعُ إِحدى رِجْلَيْه في صَلاتِه. قال ابن جني: فالهاء على هذا بدل من همزة طَأْ. وتَوَطَّأَهُ ووَطَّأَهُ كَوَطِئَه. قال: ولا تقل تَوَطَّيْتُه. أَنشد أَبو حنيفة:

يَأْكُلُ مِنْ خَضْبٍ سَيالٍ وسَلَمْ، * وجِلَّةٍ لَـمَّا تُوَطِّئْها قَدَمْ

أَي تَطَأْها. وأَوْطَأَه غيرَه، وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَمَلَه عليه وَطِئَه. وأَوْطَأْتُ فلاناً دابَّتي حتى وَطِئَتْه. وفي الحديث: أَنّ رِعاءَ

الإِبل ورِعاءَ الغنم تَفاخَرُوا عنده فأَوْطَأَهم رِعاءَ الإِبل غَلَبَةً أَي غَلَبُوهُم وقَهَرُوهم بالحُجّة. وأَصله: أَنَّ مَنْ صارَعْتَه، أَو قاتَلْتَه، فَصَرَعْتَه، أَو أَثْبَتَّه، فقد وَطِئْتَه، وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. والمعنى أَنه جعلهم يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه، لَـمَّا خرج مُهاجِراً بعد النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم: فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُ مآخِذَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فأَطَأُ ذِكْرَه حتى انتَهْيتُ إِلى العَرْجِ. أَراد: اني كنتُ أُغَطِّي خَبَره من أَوَّل خُروجِي إِلى أَن بَلَغْتُ العَرْجَ، وهو موضع بين مكة والمدينة، فَكَنَى عن التَّغْطِيةِ والايهام بالوَطْءِ، الذي هو أَبلغ في الإِخْفاءِ والسَّتْر.

وقد اسْتَوْطَأَ الـمَرْكَبَ أَي وجَده وَطِيئاً.

والوَطْءُ بالقَدَمِ والقَوائمِ. يقال: وَطَّأْتُه بقَدَمِي إِذا أَرَدْتَ به الكَثْرَة. وبَنُو فلان يَطَؤُهم الطريقُ أَي أَهلُ الطَريقِ، حكاه سيبويه.

قال ابن جني: فيه مِن السَّعةِ إِخْبارُكَ عمّا لا يَصِحُّ وطْؤُه بما

يَصِحُّ وطْؤُه، فنقول قِياساً على هذا: أَخَذْنا على الطريقِ الواطِئِ

لبني فلان، ومَررْنا بقوم مَوْطُوئِين بالطَّريقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بني فلان أَي أَدِّنا اليهم. قال: ووجه التشبيه إِخْبارُكَ عن الطَّريق بما تُخْبِرُ بِهِ عن سالكيه، فَشَبَّهْتَه بهم إذْ كان الـمُؤَدِّيَ له، فَكأَنَّه هُمْ، وأَمـَّا التوكيدُ فِلأَنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بوَطْئِه إِيَّاهم كان أَبلَغَ مِن وَطْءِ سالِكِيه لهم. وذلك أَنّ الطَّريقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعالُه مُقِيمةٌ معه وثابِتةٌ بِثَباتِه، وليس كذلك أَهلُ الطريق لأَنهم قد يَحْضُرُون فيه وقد يَغِيبُون عنه، فأَفعالُهم أَيضاً حاضِرةٌ وقْتاً وغائبةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هذا مـما أَفْعالُه ثابِتةٌ مستمرة. ولـمَّا كان هذا كلاماً الغرضُ فيه المدحُ والثَّنَاءُ اخْتارُوا له أَقْوى اللَّفْظَيْنِ لأَنه يُفِيد أَقْوَى الـمَعْنَيَيْن.

الليث: الـمَوْطِئُ: الموضع، وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ منه على فَعِلَ

يَفْعَلُ فالمَفْعَلُ منه مفتوح العين، إِلا ما كان من بنات الواو على

بناءِ وَطِئَ يَطَأُ وَطْأً؛ وإِنما ذَهَبَتِ الواو مِن يَطَأُ، فلم تَثْبُتْ، كما تَثْبُتُ في وَجِل يَوْجَلُ، لأَن وَطِئَ يَطَأُ بُني على تَوَهُّم فَعِلَ يَفْعِلُ مثل وَرِمَ يَرِمُ؛ غير أَنَّ الحرفَ الذي يكون في موضع اللام من يَفْعَلُ في هذا الحدِّ، إِذا كان من حروف الحَلْقِ الستة، فإِن أَكثر ذلك عند العرب مفتوح، ومنه ما يُقَرُّ على أَصل تأْسيسه مثل

وَرِمَ يَرِمُ. وأَمـَّا وَسِعَ يَسَعُ ففُتحت لتلك العلة.

والواطِئةُ الذين في الحديث: هم السابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لوَطْئِهم

الطريقَ.

التهذيب: والوَطَأَةُ: هم أَبْنَاءُ السَّبِيلِ مِنَ الناس، سُمُّوا وطَأَةً لأَنهم يَطَؤُون الأَرض. وفي الحديث: أَنه قال للخُرَّاصِ احْتَاطوا لأَهْل الأَمْوالِ في النائِبة والواطِئةِ. الواطِئةُ: المارَّةُ والسَّابِلةُ. يقول: اسْتَظْهِرُوا لهم في الخَرْصِ لِما يَنُوبُهمْ ويَنْزِلُ

بهم من الضِّيفان. وقيل: الواطِئَةُ سُقاطةُ التمر تقع فتُوطَأُ

بالأَقْدام، فهي فاعِلةٌ بمعنى مَفْعُولةٍ. وقيل: هي من الوَطايا جمع وَطِيئةِ؛ وهي تَجْري مَجْرَى العَرِيَّة؛ سُمِّيت بذلك لأَنَّ صاحِبَها وطَّأَها لأَهله أَي ذَلَّلَها ومَهَّدها، فهي لا تدخل في الخَرْص. ومنه حديث القَدَرِ: وآثارٍ مَوْطُوءة أَي مَسْلُوكٍ عَلَيْها بما سَبَقَ به القَدَرُ

من خَيْر أَو شرٍّ.

وأَوطَأَه العَشْوةَ وعَشْوةً: أَرْكَبَه على غير هُدًى. يقال: مَنْ

أَوطأَكَ عَشْوةً. وأَوطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه. ووَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيل: دُسْناهم. وَوَطِئْنا العَدُوَّ وطْأَةً شَديدةً.

والوَطْأَةُ: موضع القَدَم، وهي أَيضاً كالضَّغْطةِ. والوَطْأَةُ:

الأَخْذَة الشَّديدةُ. وفي الحديث: اللهم اشْدُدْ وطْأَتَكَ على مُضَرَ أَي

خُذْهم أَخْذاً شَديداً، وذلك حين كَذَّبوا النبيَّ، صلى اللّه عليه سلم،

فَدَعا علَيهم، فأَخَذَهم اللّهُ بالسِّنِين. ومنه قول الشاعر:

ووَطِئْتَنا وَطْأً، على حَنَقٍ، * وَطْءَ الـمُقَيَّدِ نابِتَ الهَرْمِ

وكان حمّادُ بنُ سَلَمة يروي هذا الحديث: اللهم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على

مُضَر. والوَطْدُ: الإِثْباتُ والغَمْزُ في الأَرض.

ووَطِئْتُهم وَطْأً ثَقِيلاً. ويقال: ثَبَّتَ اللّهُ وَطْأَتَه. وفي الحديث: زَعَمَتِ المرأَةُ الصالِحةُ، خَوْلةُ بنْتُ حَكِيمٍ، أَنَّ رسولَ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، خَرَجَ، وهو مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه، وهو يقول: إِنَّكُمْ لتُبَخِّلُون وتُجَبِّنُونَ، وإِنكم لَمِنْ رَيْحانِ اللّه، وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وطِئَها اللّهُ بِوَجٍّ، أَي تَحْمِلُون على البُخْلِ والجُبْنِ والجَهْلِ، يعني الأَوْلاد، فإِنَّ الأَب يَبْخَل بانْفاق مالِه ليُخَلِّفَه لهم، ويَجْبُنُ عن القِتال ليَعِيشَ لهم فيُرَبِّيَهُمْ، ويَجْهَلُ لأَجْلِهم فيُلاعِبُهمْ. ورَيْحانُ اللّهِ: رِزْقُه وعَطاؤُه. ووَجٌّ: من الطائِف. والوَطْءُ، في الأَصْلِ: الدَّوْ سُ بالقَدَمِ، فسَمَّى به الغَزْوَ والقَتْلَ، لأَن مَن يَطَأُ على الشيءِ

بِرجله، فقَدِ اسْتَقْصى في هَلاكه وإِهانَتِه. والمعنى أَنَّ آخِرَ أَخْذةٍ

ووقْعة أَوْقَعَها اللّهُ بالكُفَّار كانت بِوَجٍّ، وكانت غَزْوةُ الطائِف آخِرَ غَزَواتِ سيدنا رَسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فإِنه لم

يَغْزُ بعدَها إلا غَزْوةَ تَبُوكَ، ولم يَكن فيها قِتالٌ. قال ابن الأَثير:

ووجهُ تَعَلُّقِ هذا القول بما قَبْلَه مِن ذِكر الأَولاد أَنه إِشارةٌ

إِلى تَقْلِيل ما بقي من عُمُره، صلى اللّه عليه وسلم، فكنى عنه بذلك.

ووَطِئَ المرأَةَ يَطَؤُها: نَكَحَها.

ووَطَّأَ الشيءَ: هَيَّأَه.

الجوهريُّ: وطِئْتُ الشيءَ بِرجْلي وَطْأً، ووَطِئَ الرجُلُ امْرَأَتَه

يَطَأُ: فيهما سقَطَتِ الواوُ من يَطَأُ كما سَقَطَتْ من يَسَعُ

لتَعَدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَلُ، مـما اعتلَّ فاؤُه، لا يكون إِلا لازماً،

فلما جاءا من بين أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْنِ خُولِفَ بهما نَظائرُهما.

وقد تَوَطَّأْتُه بِرجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُه. وفي الحديث: إِنَّ

جِبْرِيلَ صلَّى بِيَ العِشاءَ حينَ غَابَ الشَّفَقُ واتَّطَأَ العِشاءُ، وهو

افْتَعَلَ من وَطَّأْتُه. يقال: وطَّأْتُ الشيءَ فاتَّطَأَ أَي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ. أَراد أَن الظَّلام كَمَلَ.

وواطَأَ بعضُه بَعْضاً أَي وافَقَ.

قال وفي الفائق: حين غابَ الشَّفَقُ وأْتَطَى العِشاءُ. قال: وهو من

قَوْلِ بَني قَيْسٍ لم يَأْتَطِ الجِدَادُ، ومعناه لم يأْتِ حِينُه.

وقد ائْتَطَى يأْتَطي كَأْتَلى يَأْتَلي، بمعنى الـمُوافَقةِ والـمُساعَفةِ. قال: وفيه وَجْهٌ آخَر أَنه افْتَعَلَ مِنَ الأَطِيطِ، لأَنّ العَتَمَةَ وَقْتُ حَلْبِ الإِبل، وهي حينئذ تَئِطُّ أي تَحِنُّ إِلى أَوْلادِها، فجعَل الفِعْلَ للعِشاءِ، وهو لها اتِّساعاً.

ووَطَأَ الفَرَسَ وَطْأً ووَطَّأَهُ: دَمَّثه. ووَطَّأَ الشيءَ: سَهَّلَه. ولا تقل وَطَّيْتُ. وتقول: وطَّأْتُ لك الأَمْرَ إِذا هَيَّأْتَه. ووَطَّأْتُ لك الفِراشَ ووَطَّأْتُ لك الـمَجْلِس تَوْطِئةً. والوطيءُ من كلِّ شيءٍ: ما سَهُلَ ولان، حتى إِنهم يَقولون رَجُلٌ وَطِيءٌ ودابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنة الوَطاءة. وفي الحديث: أَلا أُخْبِرُكم بأَحَبِّكم إِلَيَّ وأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامةِ أَحاسِنُكم أَخْلاقاً الـمُوَطَّؤُونَ أَكْنافاً الذينَ يَأْلَفُون ويُؤْلَفون. قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ وحَقيقَتُه من التَّوْطِئةِ، وهي التَّمهيِدُ والتَّذليلُ.

وفِراشٌ وطِيءٌ: لا يُؤْذي جَنْبَ النائِم. والأَكْنافُ: الجَوانِبُ. أَراد

الذين جوانِبُهم وَطِيئةٌ يَتَمَكَّن فيها مَن يُصاحِبُهم ولا يَتَأَذَّى.وفي حديث النِّساءِ: ولَكُم عَلَيهِنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أَحَداً تَكْرَهونه؛ أَي لا يَأْذَنَّ ِلأَحدٍ من الرِّجال الأَجانِب أَن يَدْخُلَ عليهنَّ، فَيَتَحَدَّث اليهنَّ. وكان ذلك من عادةِ العرب لا يَعُدُّونه رِيبَةً، ولا يَرَوْن به بأْساً، فلـمَّا نزلت آيةُ الحِجاب نُهُوا عن ذلك.

وشيءٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الوَطاءة والطِّئَةِ والطَّأَةِ مثل الطِّعَةِ والطَّعَةِ، فالهاءُ عوض من الواو فيهما. وكذلك دابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنةُ الوَطاءة والطَّأَةِ، بوزن الطَّعَةِ أَيضاً. قال الكميت:

أَغْشَى الـمَكارِهَ، أَحْياناً، ويَحْمِلُنِي * منه على طَأَةٍ، والدَّهْرُ ذُو نُوَبِ

أَي على حالٍ لَيِّنةٍ. ويروى على طِئَةٍ، وهما بمعنىً.

والوَطِيءُ: السَّهْلُ من الناسِ والدَّوابِّ والأماكِنِ. وقد وَطُؤَ

الموضعُ، بالضم، يَوْطُؤُ وطَاءة وَوُطُوءة وطِئةً: صار وَطِيئاً.

ووَطَّأْتُه أَنا تَوطِئةً، ولا تقل وَطَّيْته، والاسم الطَّأَة، مهموز

مقصور. قال: وأَمـَّا أَهل اللغة، فقالوا وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَة والطِّئَةِ.وقال ابن الأَعرابي: دابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفتح،

ونَعُوذُ باللّه من طِئةِ الذليل، ولم يفسره. وقال اللحياني: معناه مِنْ أَن يَطَأَني ويَحْقِرَني، وقال اللحياني: وَطُؤَتِ الدابَّةُ وَطْأً، على مثال فَعْلٍ، ووَطَاءة وطِئةً حسَنةً. ورجل وَطِيءُ الخُلُقِ، على المثل، ورجل مُوَطَّأُ الأَكْنافِ إِذا كان سَهْلاً دَمِثاً كَريماً يَنْزِلُ به

الأَضيافُ فيَقْرِيهم. ابن الأَعرابي: الوَطِيئةُ: الحَيْسةُ، والوَطَاءُ والوِطَاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرض بين النّشازِ والإِشْرافِ، والمِيطَاءُ كذلك. قال غَيْلانُ الرَّبَعي يصف حَلْبَةً:

أَمْسَوْا، فَقادُوهُنَّ نحوَ المِيطَاءْ، * بِمائَتَيْنِ بِغلاءِ الغَلاَّءْ

وقد وَطَّأَها اللّهُ. ويقال: هذه أَرضٌ مُسْتَوِيةٌ لا رِباءَ فيها ولا

وِطَاءَ أَي لا صُعُودَ فيها ولا انْخفاضَ.

وواطَأَه على الأَمر مُواطأَةً: وافَقَه. وتَواطَأْنا عليه وتَوطَّأْنا: تَوافَقْنا. وفلان يُواطِئُ اسمُه اسْمِي. وتَواطَؤُوا عليه: تَوافَقُوا. وقوله تعالى: ليُواطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ؛ هو من وَاطَأْتُ. ومثلها قوله تعالى: إِنّ ناشِئةَ الليلِ هِيَ أَشَدُّ وِطَاءً، بالمدّ: مُواطأَةً. قال: وهي الـمُواتاةُ أَي مُواتاةُ السمعِ والبصرِ ايَّاه. وقُرئَ أَشَدُّ وَطْأً أَي قِياماً. التهذيب: قرأَ أَبو عمرو وابن عامرٍ وِطَاءً، بكسر الواو وفتح الطاء والمدّ والهمز، من الـمُواطأَةِ والـمُوافقةِ. وقرأَ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي: وَطْأً، بفتح الواو ساكنة الطاء مقصورة مهموزة، وقال الفرَّاءُ: معنى هي أشدُّ وَطْأً، يقول: هي أَثْبَتُ قِياماً. قال وقال بعضهم: أَشَدُّ وَطْأً أَي أَشَدُّ على المُصَلِّي من صلاةِ النهار، لأَنَّ الليلَ للنوم، فقال هي، وإِن كانت أَشَدَّ وَطْأً، فهي أَقْوَمُ قِيلاً. وقرأَ بعضُهم: هي أَشَدُّ وِطَاءً، على فِعالٍ، يريد أَشَدُّ عِلاجاً ومُواطَأَةً. واختار أَبو حاتم: أَشَدُّ وِطاءً، بكسر الواو والمدّ. وحكى المنذري: أَنَّ أَبا الهيثم اختار هذه القراءة وقال: معناه أَنَّ سَمْعَه يُواطِئُ قَلْبَه وبَصَرَه، ولِسانُه يُواطِئُ قَلْبَه وِطاءً. يقال واطَأَني فلان على الأَمرِ إِذا وافَقَكَ عليه لا يشتغل القلبُ بغير ما اشْتَغَلَ به السمع، هذا واطَأَ ذاكَ وذاكَ واطَأَ هذا؛ يريد: قِيامَ الليلِ والقراءة فيه. وقال الزجاج: هي أَشدُّ وِطاءً لقلة السمع. ومنْ قَرأً وَطْأً فمعناه هي أَبْلغُ في القِيام وأَبْيَنُ في القول. وفي حديثِ ليلةِ القَدْرِ: أَرَى رُؤْياكم قد تَواطَتْ في العَشْرِ الأَواخِر. قال ابن الأَثير: هكذا روي بترك الهمز، وهو من الـمُواطأَةِ، وحقيقتُه كأَنّ كُلاً منهما وَطِئَ ما وَطِئَه الآخَرُ.

وتَوَطَّأْتُهُ بقَدَمِي مثل وَطِئْتُه. وهذا مَوْطِئُ قَدَمِك. وفي حديث عبداللّه، رضي اللّه عنه: لا نَتَوَضَّأُ من مَوْطَإٍ أَي ما يُوطَأُ من الأَذَى في الطريق، أَراد لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أَنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.

والوِطاءُ: خلافُ الغِطاء.

والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَنُ بلَبَنٍ.

والوَطِيئَةُ: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. وفي الصحاح: الوَطِيئَةُ: ضَرْب من

الطَّعام. التهذيب: والوَطِيئةُ: طعام للعرب يُتَّخَذُ من التمر. وقال

شمر قال أَبو أَسْلَمَ: الوَطِيئةُ: التمر، وهو أَن يُجْعَلَ في بُرْمةٍ

ويُصَبَّ عليه الماءُ والسَّمْنُ، إِن كان، ولا يُخْلَطُ به أَقِطٌ، ثم

يُشْرَبُ كما تُشْرَبُ الحَسِيَّةُ. وقال ابن شميل: الوَطِيئةُ مثل الحَيْسِ: تَمرٌ وأَقِطٌ يُعْجنانِ بالسمن. المفضل: الوَطِيءُ والوَطيئةُ:

(يتبع...)

(تابع... 1): وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ... ...

العَصِيدةُ الناعِمةُ، فإِذا ثَخُنَتْ، فهي النَّفِيتةُ، فإِذا زادت قليلاً، فهي

النَّفِيثةُ بالثاءِ(1)

(1 قوله «النفيثة بالثاء» كذا في النسخ وشرح القاموس بلا ضبط.) ، فإِذا زادت، فهي اللَّفِيتةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ، فهي العَصِيدةُ. وفي حديث عبداللّه بن بُسْرٍ، رضي اللّه عنه: أَتَيْناهُ بوَطِيئةٍ،

هي طَعامٌ يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ كالحَيْسِ. ويروى بالباءِ الموحدة،

وقيل هو تصحيف. والوَطِيئة، على فَعِيلةٍ: شيءٌ كالغِرارة. غيره: الوَطِيئةُ: الغِرارةُ يكون فيها القَدِيدُ والكَعْكُ وغيرُه. وفي الحديث: فأَخْرَجَ إِلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطِيئةٍ؛ أَي ثلاثَ قُرَصٍ من غِرارةٍ. وفي حديث عَمَّار أَنّ رجلاً وَشَى به إِلى عُمَرَ، فقال: اللهم إِن كان كَذَبَ، فاجعلْهُ مُوَطَّأَ العَقِب

أَي كثير الأَتْباعِ، دَعا عليه بأَن يكون سُلطاناً، ومُقَدَّماً، أَو ذَا مالٍ، فيَتْبَعُه الناسُ ويمشون وَراءَه.ووَاطأَ الشاعرُ في الشِّعر وأَوْطَأَ فيه وأَوطَأَه إِذا اتَّفقت له قافِيتانِ على كلمة واحدة معناهما واحد، فإِن اتَّفَق اللفظُ واخْتَلف المَعنى، فليس بإِيطاءٍ. وقيل: واطَأَ في الشِّعْر وأَوْطَأَ فيه وأَوْطَأَه إِذا لم يُخالِفْ بين القافِيتين لفظاً ولا معنى، فإِن كان الاتفاقُ باللفظ والاختلافُ بالمعنى، فليس بِإِيطاءٍ. وقال الأَخفش: الإِيطَاءُ رَدُّ كلمة قد قَفَّيْتَ بها مرة نحو قافيةٍ على رجُلِ وأُخرى على رجُلِ في قصيدة، فهذا عَيْبٌ عند العرب لا يختلفون فيه، وقد يقولونه مع ذلك. قال النابغة:

أوْ أَضَعَ البيتَ في سَوْداءَ مُظْلِمةٍ، * تُقَيِّدُ العَيْرَ، لا يَسْري بها السَّارِي

ثم قال:

لا يَخْفِضُ الرِّزَّ عن أَرْضٍ أَلمَّ بها، * ولا يَضِلُّ على مِصْباحِه السَّارِي

قال ابن جني: ووجْهُ اسْتِقْباحِ العرب الإِيطَاءَ أَنه دالٌّ عندهم على قِلّة مادّة الشاعر ونزَارة ما عنده، حتى يُضْطَرّ إِلى إِعادةِ القافيةِ الواحدة في القصيدة بلفظها ومعناها، فيَجْري هذا عندهم، لِما ذكرناه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ. وأَصله: أَن يَطَأَ الإِنسان في طَريقه على أَثَرِ وَطْءٍ قبله، فيُعِيد الوَطْءَ على ذلِك الموضع، وكذلك إِعادةُ القافيةِ هِيَ مِن هذا. وقد أَوطَأَ ووَطَّأَ وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بدل الهمزة من الواو كَوناةٍ وأَناةٍ وآطَأَ، على إِبدال الأَلف من الواو كَياجَلُ في يَوْجَلُ، وغيرُ ذلك لا نظر فيه. قال أَبو عمرو بن العلاء: الإِيطاءُ ليس بعَيْبٍ في الشِّعر عند العرب، وهو إِعادة القافيةِ مَرَّتين. قال الليث: أُخِذ من الـمُواطَأَةِ وهي الـمُوافَقةُ على شيءٍ واحد. وروي عن ابن سَلام الجُمَحِيِّ أَنه قال: إِذا كثُر الإِيطاءُ في قصيدة مَرَّاتِ، فهوعَيْبٌ عندهم. أَبو زيد: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ، وذلك قبل النِّصف بيوم وبعده بيوم، بوزن إِيتَطَعَ.

وطأ
: (} وَطِئَهُ، بِالْكَسْرِ، {يَطَؤُهُ) } وَطْأً (: دَاسَهُ) بِرِجْله، وَوَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ، أَي دُسْنَاهُم، قَالَ سيبويهِ: وأَما {وَطِىءَ} يَطَأُ فمِثلُ وَرِمَ يَرِمُ، وَلَكنهُمْ فَتَحوا يَفْعل وأَصلُه الْكسر، كَمَا قَالُوا: قَرَأَ يَقْرَأُ، وقرأَ بعضُهم {طه مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لِتَشْقَى} (طه: 1، 2) بتسكين الهاءِ، وَقَالُوا: أَرادَ {طَإِ الأَرْضَ بِقَدَمَيْكَ جَمِيعاً، لأَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَرْفَع إِحدى رِجْلَيْه فِي صَلاَتِه. قَالَ ابنُ جِنّي: فالهاءُ على هَذَا بَدَلٌ من هَمْزَةِ} طَأْ، ( {كَوَطَّأَهُ) مُضَعَّفاً، قَالَ شيخُنا: التضعيفُ للْمُبَالَغَة، وأَغفله الأَكْثَرُ، (} وتَوَطَّأَهُ) حَكَاهُ الجوهريُّ وابنُ القَطَّاع، وَهَذَا مِمَّا جاءَ فِيهِ فَعِلَ وفَعَّلَ وتَفَعَّلَ. قَالَ الجوهريُّ: وَلَا يُقَال تَوَطَّيْتُ، أَي بالياءِ بدل الْهمزَة.
(و) {وَطِىءَ (المَرْأَةَ) } يَطَؤُهَا (: جَامَعَهَا) قَالَ الجوهريُّ: {وَطِئْتُ الشَّيْءَ بِرِجْلِي} وَطْأً، {وَوطِىءَ الرجلُ امرأَتَه} يَطَأُ فيهمَا، سَقطت الواوُ مِن {يَطَأُ، كَمَا سقطَتْ مِن يَسَعُ لِتَعدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَل مِمَّا اعتَلَّ فاؤُه لَا يكون إِلاَّ لَازِما فَلَمَّا جَاءَا مِن بَيْن أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْن خُولِفَ بهما نَظائِرُهما.
(} وَوَطُؤَ، كَكَرُمَ، {يَوْطُؤُ) على الْقيَاس فِي المضموم، يُقَال:} وطُؤَتِ الدَّابّة {وَطْأً،} وَوَطُؤ الموضِعُ {يَوْطُؤُ} طِئَةً {ووُطُوءَةً و (} وطَاءَةً) أَي (صَارَ {وَطِيئاً) سهلاً.
(} وَوَطَّأْتُه {تَوْطِئَةً) ، وَقد} وَطَّأَها الله.
{- والوَطِيءُ من كُلِّ شيءٍ: مَا سَهُلَ ولاَنَ، وفراشٌ} - وَطِيءُ: لَا يُؤْذِي جَنْبَ النَّائِم.
{وتَوَطَّأْتُه بِقَدَمِي.
(} واسْتَوْطَأَهُ) أَي المَرْكَبَ (: وَجَدَهُ وَطِيئاً بَيِّنَ {الوَطَاءَةِ) بِالْفَتْح مَمْدُود (} والوُطُوءَةِ) بِالضَّمِّ مَمْدُود، وَكِلَاهُمَا مَقيسٌ ( {والطِّئَةِ) بِالْكَسْرِ (} والطَّأَةِ) بِالْفَتْح (كالجِعَةِ والجَعَةِ) وأَنشدوا للكُمَيْتِ:
أَغْشَى المَكَارِهَ أَحْيَاناً وَيَحْمِلُني
مِنه عَلَى! طَأَةٍ والدَّهْر ذُو نُوَبِ
(أَي على حَالةٍ لَيِّنَةٍ) وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ {الطَّأَةِ، بِالْفَتْح، ونَعوذُ باللَّهِ مِنْ} طِئَةِ الذَّليلِ، وَمَعْنَاهُ: مِنْ أَن {- يَطَأَنِي وَيَحْقِرَني، قَالَه اللِّحْيَانِيُّ.
(} وَأَوطَأَهُ) غَيْرَهُ {وأَوْطَأَه (فَرَسَهُ) أَي (حَمَلَهُ عَلَيْه} فَوَطِئَهُ) {وأَوْطَأْتُ فُلاناً دَابَّتِي حَتَّى} وَطِئَها. (وأَوْطَأَهُ العَشْوَةَ) بالأَلف وَاللَّام، (و) أَوْطأَهُ (عَشْوَةً) من غير اللَّام بِتَثْلِيث العَيْنِ فيهمَا، أَي (أَرْكَبَهُ عَلَى غَيْرِ هُدى) من الطَّرِيق، يُقَال: مَنْ {أَوْطَأَكَ عَشْوَةً.
(} والوَطْأَةُ) مثل (الضَّغْطَة أَو الأَخْذَة الشَّدِيدَة) .
وَفِي (الأَساس) : وَمن المجازِ {وَطِئَهم العَدُو} وَطْأَةً مُنْكَرَةً. وَفِي الحَدِيث اللَّهُمَّ اشْدُدْ {وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ) أَي خُذْهم أَخْذاً شَديداً.} ووَطِئْنَا العَدُوَّ {وَطْأَةً شَدِيدَةً،} وَوَطِئَهُمْ وَطْأَ ثَقِيلاً.
قلت: وَكَانَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ يَرْوي هَذَا الحديثَ: (اللهُم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على مُضَرَ) .
والوَطْدُ: الإِثْبَاتُ والغَمْزُ فِي الأَرْضِ. وَفِي الحَدِيث (وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ {وَطِئَها اللَّهُ بوَج) وَالْمعْنَى أَن آخِرَ أَخْذَة وَوَقْعَةٍ أَوْقَعَهَا اللَّهُ بالكُفَّارِ كَانَت بِوَجَ.} والوَطءِ فِي الأَصلِ الدَّوسُ بالقَدَمِ، سُمِّيَ بِهِ الغَمْزُ والقَتْلُ، لأَنَّ مَن {يَطَأُ على الشيءِ بِرِجْلِهِ فقد استقْصَى فِي هَلاكِه وإِهانَته.
وثَبَّتَ اللَّهُ} وَطْأَتَه. وَهُوَ فِي عَيْشٍ {- وَطِيءٍ، وأَحَبَّ} وَطَاءَة العَيْشِ.
(و) الوَطْأَةُ: (مَوْضِعُ القَدَم، {كالمَوْطَإِ) بِالْفَتْح شَاذٌّ، (} والمَوْطِىءِ) بالكسرِ على الْقيَاس، وَهَذِه عَن اللَّيْث، يُقَال: هَذَا {مَوْطىءُ قَدَمِكَ، قَالَ اللَّيْث: وكُلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ مِنْهُ على فَعِل يَفْعَلُ مثل سَمِعَ يَسْمَعُ فإِن المَفْعَلَ مِنْهُ مَفتوحُ العَيْنِ، إِلا مَا كَانَ من بَنَات الواوِ على بِنَاءِ} وَطِىءَ! يَطَأُ. قَالَ فِي (المَشُود) : وكأَنَّ الليثَ نَظَر إِلى أَنَّ الأَصْلَ هُوَ الْكسر، كَمَا قَالَ سِيبويهِ فَيكون كالمَوْعِد، لَكِن هَذَا أَصلٌ مَرفوضٌ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، وإِنما يُعتبرُ اللَّفْظالمستعملُ، فَلذَلِك كَانَ الفَتْحُ هُوَ القِيَاس، انْتهى، وَفِي حَدِيث عبد الله (لَا يتَوَضَّأُ مِنْ {مَوْطَإٍ) أَي مَا} يُوطَأُ من الأَذَى فِي الطَّرِيق، أَراد أَن لَا يُعِيدَ، الوُضوءَ مِنْهُ، لَا أَنَّهم كَانُوا لَا يَغْسِلُونه.
( {وَوَطَأَهُ) بِالتَّخْفِيفِ (: هَيَّأَهُ وَدَمَّثَهُ) بِالتَّشْدِيدِ (وسَهَّلَهُ) ، الثَّلَاثَة بِمَعْنى، (} كَوَطَّأَهُ فِي الكُلِّ) ، كَذَا فِي نُسختنا، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا: {كَوَاطَأَهُ، من المُفاعَلَة، وَلَا تَقُلْ وَطَّيْتُ، (} فاتَّطَأَ) أَي تَهَيَّأَ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِيَ العِشَاءَ حِين غَابَ الشَّفَقُ {واتَّطَأَ العشَاءُ) وَهُوَ افْتعَل مِنْ} وَطَّأْتُه، أَراد أَنَّ الظلامَ كَمُلَ. وَفِي الْفَائِق، حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وائْتَطَى العِشَاءُ قَالَ: وَهُوَ مِن قَوْلِ بني قَيْسٍ: لَمْ يَأْتَطِ الَجِدَادُ، وَمَعْنَاهُ: لم يَأْتِ حِينُه وَقد ائْتَطَى يَأْتَطِي كَأْتَلَى يَأْتَلِي بِمَعْنى المُسَاعَفَةِ والمُوافَقةِ، وَفِيه وَجه آخر مَذْكُور فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {والوِطَاءُ، ككِتَابٍ) هُوَ الْمَشْهُور (و) } الوَطَاءُ مثل (سَحَابٍ) حُكِيَ (عَن الكِسَائِيِّ) ، نَسبَه إِليه خُروجاً عَن العُهْدَةِ إِذْ أَنكرَه كَثِيرُونَ (: خِلاَفُ الغِطَاءِ)
( {والوَطْءُ) بِالْفَتْح (والوطَاءُ) كسحاب (} والمِيطَأُ) على مِفْعَل، قَالَ غَيْلاَنُ الرَّبَعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً.
أَمْسَوْا فَعَادُوهُنَّ نَحْوَ! المِيطَا
(: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرْضِ بَيْنَ النِّشَازِ) بِالْكَسْرِ جَمْع نَشَزٍ محركة (والأَشْرَاف) جمع شَرَفٍ، وَالْمرَاد بهما الأَماكِنُ المرتفِعَةُ، وَفِي بعض النّسخ ضُبط الإِشراف بِالْكَسْرِ، وَيُقَال: هَذِه أَرض مُسْتَوِيَةٌ لَا رِبَاءَ فِيهَا وَلَا {وِطَاءَ، أَي لَا صُعودَ فِيهَا وَلَا انخفاض. (وقَدْ} وَطَّأَها اللَّهُ تَعَالى) وَفِي حَدِيث القَدَر (وَآثَار {مَوْطُوءَةٍ) أَي مَسْلُوك عَلَيْهَا بِمَا سَبَق بِهِ القَدَرُ مِن خَيرٍ أَو شَرّ.
(} وَوَاطَأَهُ على الأَمْرِ) {مُواطَأَةً} وَوِطَاءً (: وَافَقَهُ، {كَتَواطَأَهُ،} وتَوَطَّأَهُ) ، وفُلانٌ {يُواطىءُ اسمُه اسْمِي،} وتَوَاطؤوا عَلَيْهِ: تَوافَقُوا، وَقَوله تَعَالَى: { {ليُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} (التَّوْبَة: 37) هُوَ من} وَاطَأْتُ. {وتَوَاطَأْنَا عَلَيْهِ} وتَوَاطَأْنَا: تَوَافَقْنَا، {والمُتواطِىءُ: المُتوافِقُ، وَفِي حَدِيث لَيْلَة القَدْرِ (أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ} تَواطَتْ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ بترْكِ الهمزِ، وَهُوَ من {المُوَاطَأَةِ، وحقيقتُه كأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا وَطِيءَ مَا} وَطِئَه الآخرُ، وَفِي (الأَساس) وكُلُّ أَحَدٍ يُخْبِرُ بِرسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِغَيْرِ {تَوَاطُؤٍ وَنقل شيخُنا عَن بعض أَهلِ الِاشْتِقَاق أَن أَصْلَ المُواطَأَةِ أَن يَطَأَ الرَّجُلُ بِرِجْله مَكَان رِجْلِ صاحِبه، ثمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كلِّ مُوافقةٍ. انْتهى.
قلت: فَتكون المُواطَأَةُ على هَذَا مِن المَجاز.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَمن ذَلِك قولُه تعَالى {1. 034 إِن ناشئة اللَّيْل هِيَ أَشد} وطاء} (المزمل: 6) بالمدّ أَي مُواطَأَةً، قَالَ: وَهِي المُوَاتاةُ، أَي مُواتَاةُ السَّمْعِ والبَصرِ إِيَّاهُ، وقُرِىء {أَشَدُّ وَطْأً} أَي. قِيَاماً. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَرَأَ أَبو عَمْرو وابنُ عامِر وِطَاءً، بِكَسْر الْوَاو وَفتح الطاءِ والمدّ والهمز، من المُواطَأَةِ هُوَ الْمُوَافقَة وقرأَ ابنُ كَثِير ونافِعٌ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: وَطْأً (بِفَتْح الْوَاو سَاكِنة الطاءِ) مَقْصُورَة مَهْمُوزَة، والأَول اختيارُ أَبي حاتمٍ، وروى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الهَيْثَم أَنه اخْتَارَهَا أَيضاً.
( {والوَطيئَةُ، كسَفِينَةٍ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ الحَيْسَةُ، وَفِي (الصِّحَاح) أَنها ضَرْبٌ من الطعامِ، أَو هِيَ (تَمْرٌ يُخْرَجُ نَوَاهُ ويُعْجَنُ بِلَبَنٍ، و) قيل: هِيَ (الأَقِطُ بِالسُّكَّرِ) . وَفِي (التَّهْذِيب) :} الوَطِيئَةُ: طَعَامٌ للْعَرَب يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ، وَهُوَ أَن يُجْعَل فِي بُرْمَةٍ ويُصَبَّ عَلَيْهِ الماءُ والسَّمْنُ إِن كَانَ، وَلَا يُخْلَطُ بِهِ أَقِطٌ، ثمَّ يُشْرَبُ كَمَا تُشْرَبُ الحَيْسَةُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الوَطيئَةُ: مثلُ الحَيْسِ، تَمْرٌ وأَقِطٌ يُعْجَنانِ بالسَّمْنِ. وروى عَن المفضَّل: {- الوطِيءُ والوَطِيئَةُ: العَصِيدَةُ الناعِمَةُ، فإِذا ثَخُنَتْ فَهِيَ النَّفيتَةُ، فإِذا زادَتْ قَلِيلاً فَهِيَ النَّفِيثَةُ فإِذا زادَتْ فَهِيَ اللَّفِيتَةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ فَهِيَ العَصِيدَةُ، (و) قيل: الوَطِيئَةُ شَيْءٌ كالغِرَارَةِ أَو هِيَ (الغِرَارَةُ) يكون (فِيها القَدِيدُ والكَعْكُ) وغيرُهما، وَفِي الحَدِيث (فأَخْرَجَ إِلَيْنَا ثَلاَثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةِ) أَي ثَلاَث قُرَصٍ مِن غِرَارة.
(وَوَاطَأَ) الشاعِرُ (فِي الشِّعْرِ، وَأَوْطَأَ فِيهِ،} وأَوْطَأَهُ) {إِيطاءٍ (} وَوَطَّأَ، {وَآطَأَ) على إِبدالِ الأَلف من الْوَاو (وأَطَّأَ: كَرَّرَ القَافِيَةَ لَفْظاً ومَعْنَى) مَعَ الِاتِّحَاد فِي التَّعْرِيف والتنكير، فإِن اتّفق اللفظُ وَاخْتلف الْمَعْنى فَلَيْسَ بإِيطءٍ، وَكَذَا لَو اخْتلفَا تعريفاً وتنكيراً، وَقَالَ الأَخفش:} الإِيطاءُ: رَدُّ كلمةٍ قد قَفَّيْتَ بهَا مَرَّةً، نَحْو قافيةٍ على رَجُل، وأُخرى على رَجُل، فِي قصيدةٍ، فَهَذَا عَيْبٌ عِنْد العَرب، لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَقد يَقُولُونَهُ مَعَ ذَلِك، قَالَ النَّابِغَة:
أَو أَضَعُ البَيْتَ فِي سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ
تُقَيِّدُ العَيْرَ لَا يَسْرِي بهَا السَّارِي
ثمَّ قَالَ:
لَا يَخْفِضُ الرِّزَّ عَنْ أَرْضٍ أَلَمَّ بِهَا
وَلاَ يَضِلُّ عَلَى مِصْبَاحِهِ السَّارِي
قَالَ ابنُ جِنّي: ووجهُ استقباحِ العَربِ الإِيطاءَ أَنَّه دَالٌّ عِنحدَهم على قلَّةِ مادَّةِ الشاعِر، ونَزَارَةِ مَا عِنْدَه حَتَّى اضطُرَّ إِلى إِعادةِ القافِيةِ الواحدةِ فِي القصيدةِ بلفْظِها ومَعناها، فيَجْرِي هَذَا عِندَهم لِمَا ذَكَرْناه مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ، وأَصلُه أَن يَطَأَ الإِنسانُ فِي طَرِيقه على أَثَرِ {- وَطْءٍ قَبْلَه، فيُعِيدَ الوَطْءَ على ذَلِك الْموضع، وَكَذَلِكَ إِعادةُ القافِيةِ من هَذَا. وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العلاءِ: الإِيطاءُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الشِّعر عِنْد الْعَرَب، وَهُوَ إِعادَةُ القافِيَة مرَّتَيْن. ورُويَ عَن ابْن سَلاّم الجُمَحِي أَنه قَالَ: إِذا كَثُرَ الإِيطاءُ فِي قَصيدةٍ مَرَّاتٍ فَهُوَ عَيْبٌ عِنْدهم.
(} والوَطَأَةُ (مُحَرَّكةً)) كَكَتَبَةٍ فِي جمع كَاتِب ( {والوَاطِئَةُ) : المَارَّةُ و (السَّابِلَةُ) سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّرِيقَ، وَفِي (التَّهْذِيب) : الوَطَأَةُ: هم أَبناءُ السَّبيلِ مِنَ النَّاس، لأَنهم} يَطَؤون الأَرْضَ، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ للخُرَّاصِ (احْتَاطُوا لأَهْلِ الأَمْوَالِ فِي النَّائبة والوَاطِئَة) يَقُول: اسْتَظْهِرُوا لَهُم فِي الخَرْصِ لِمَا يَنُوبُهم ويَنزِلُ بهم (من) الضيفان.
( {واسْتَطَأَ) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب} اتَّطَأَ (كافْتَعَلَ) إِذا (اسْتَقَامَ وبَلَغَ نِهَايَتَهُ وَتَهَيَّأَ) مُطاوِع وَطَّأَه تَوْطِئَةً.
وَفِي (الأَساس) : (و) من الْمجَاز يُقَال للمضياف: (رَجُلٌ {مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ، كمُعْظَّم) وَ} وطِيئُها، وَتقول: فِيهِ وَطَاءَةُ الخُلُقِ وَوَضَاءَة الخَلْقِ (: سَهْل) الجوانب (دَمِثٌ كَرِيمٌ مِضْيَافٌ) ينزل بِهِ الأَضياف فيَقْرِيهم، ورجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَل (أَو) رجل (يَتَمَكَّنُ فِي نَاحِيَتِهِ صَاحِبُهُ) ، بِالرَّفْع فَاعل يَتمكَّن (غَيْرَ مُؤْذى وَلاَ نَابٍ بِهِ مَوْضِعُه) كَذَا فِي (النِّهَايَة) ، وَفِي الحَدِيث (أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَحبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجَالِسَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقاً، المُوَطَّؤونَ أَكْنَافاً، الَّذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفُونَ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَذَا مَثَلٌ، وحَقيقتُه من التَّوْطِئَةِ، وَهِي التَّمْهِيدُ والتَّذْلِيل.
(و) فِي حَدِيث عَمَّار أَنَّ رَجُلاً وَشَى بِهِ إِلى عُمَرَ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِنْ كَان كَذَبَ عَلَيَّ فاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ) يُقَال رجُلٌ (مُوَطَّأُ العَقبِ) أَي (سُلْطَانٌ يُتَّبَعُ! ويُوطَأُ عَقِبُهُ) أَي كثير الأَتْباعِ، دَعَا عَلَيْهِ بأَن يَكون سُلْطاناً أَو مُقَدَّماً فيتْبَعَهُ الناسُ ويَمشون وراءَه. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رِعَاءَ الإِبِلِ ورِعَاءَ الغَنَم تَفاخَرُوا عِنده ف (أَو {طَؤوهُمْ) رِعَاء الإِبل، أَي غَلَبُوهم، وقَهروهم بالحُجَّة، وأَصله أَنَّ مَنْ صَارَعْتَه أَو قاتلْتَه فصرعته فقد} وَطِئْتَه {وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. وَالْمعْنَى (جَعَلُوهم} يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً) .
وَفِي حَدِيث عَليَ (كُنْتُ {أَطَأُ ذِكْرَه) أَي أُغَطِّي خَبَرَه، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَن الإِخْفَاءِ والسَّتْرِ.
(و) قيل (} الوَاطِئَةُ: سُقَاطَةُ التَّمْرِ) ، هِيَ (فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، لأَنها) تَقَعُ ف (تُوطَأُ) بالأَقدام، وَقيل: هِيَ من {الوَطَايَا، جمعُ وَطِيئَةٍ، تَجْرِي مَجْرَى العَرِيَّةِ، سُمِّيَت بذلك لأَن صاحِبها وَطَّأَها لأَهلِها، أَي ذَلَّلَها ومَهَّدَها، فَلَا تَدْخُلُ فِي الخَرْصِ. وَكَانَ المناسبُ ذِكْرَها عِنْد ذِكْرِ الوَطيئَة.
(وهُمْ) أَي بَنو فلَان (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَنْزِلُونَ بِقُرْبِهِ فَيُطَؤُهُمْ أَهْلُه) حَكَاهُ سِيبويهِ، فَهُوَ من المجازِ المُرْسَل، وَقَالَ ابْن جِنّي: فِيهِ من السَّعَةِ إِخْبارُك عَمَّا لاَ يَصِحُّ وَطْؤُه بِمَا يَصِحُّ وطْؤُه، فنقولُ قِيَاسا على هَذَا: أَخذْنَا على الطرِيق الواطِيء لبني فُلانٍ. ومرَرْنَا بقومٍ} مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، وَيَا طَرِيقُ {طَأْ بِنَا بَنِي فُلانٍ أَي أَدِّنَا إِليهم، قَالَ: ووجهُ التَّشْبِيه إِخبارُك (عَن الطَّرِيق) بِمَا تُخْبرُ عَن سالكيه، فشبَّهْتَه بهم، إِذح كَانَ المُؤَدِّيَ لَهُ، فكأَنَّه هم، وأَما التوكيد فلأَنك إِذا أَخبرْتَ عَنهُ بِوَطْئه أَيَّاهم كَانَ أَبْلَغَ مِنْ وَطْءِ سَالِكيه لَهُم، وَذَلِكَ أَنَّ الطرِيق مُقيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعاله مُقيمةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ بِثَباتِه، وَلَيْسَ كَذَلِك أَهلُ الطرِيقِ، لأَنهم قد يَحْضُرون فِيهِ، وَقد يَغِيبون عَنهُ، وأَفعالُهم أَيضاً حاضِرَةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هَذَا مِمَّا أَفعالُه ثابتةٌ مُسْتَمِرَّة؟ ولمَّا كَانَ هَذَا كلَاما كَانَ الغَرَضُ فِيهِ المَدْحَ والثناءَ اختارُوا لَهُ أَقْوَى اللفظَيْنِ، لأَنه يُفِيد أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قَالَ أَبو زَيْدِ:} ايتَطَأَ الشَّهْرُ، بِوَزْن ايتَطَعَ، وَذَلِكَ قبل النِّصْفِ بيوْمٍ وبَعْدَه بيومٍ. {والمُوَطَّأُ: كِتابُ الإِمامِ مَالِكٍ إِمامِ دارِ الهِجْرَة، رَضِي الله عَنهُ، وأَصله الْهَمْز.
وطأ
وَطُؤَ الشيءُ فهو وَطِيءٌ بيّن الوَطَاءَةِ، والطَّأَةِ والطِّئَةِ، والوِطَاءُ: ما تَوَطَّأْتَ به، ووَطَأْتُ له بفراشه. ووَطَأْتُهُ برجلي أَطَؤُهُ وَطْأً ووَطَاءَةً، وتَوَطَّأْتُهُ. قال الله تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً
[المزمل/ 6] وقرئ: وِطَاءً وفي الحديث: «اللهمّ اشدد وَطْأَتَكَ على مضر» أي: ذلّلهم. ووَطِئَ امرأتَهُ كناية عن الجماع، صار كالتّصريح للعرف فيه، والمُوَاطَأَةُ: الموافقة، وأصله أن يَطَأَ الرجل برجله مَوْطِئَ صاحبه. قال الله عزّ وجلّ: إِنَّمَا النَّسِيءُ إلى قوله: لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
[التوبة/ 37] .
(وطأ) - في حديث عبد الله - رضي الله عنه -: "لا نَتوضَّأ مِن مَوْطَأ"
: أي ما يُوطَأ مِن الأذَى في الطرِيق، وأَصلُه المَوطُوء ومعناه: لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.
- في حديث النِّساء: "عَلَيْهنّ مِن الحقّ ألّا يُوطِئْن فُرُشَكم أحدًا تكرَهُونَه".
: أي لا يَأذَنَّ لِأَحَدٍ من الِرّجَال يَدخل، فيتحدَّث إليْهنَّ. وكان ذلك من عادَاتِ العَرب، لا يَروْن به بَأساً، ولا يَعُدُّونه رِيبَةً، فلما نزلَت آيَة الحِجاب نُهى عن ذلك، وليسَ المراد به نَفسَ الزِّنَى؛ لأنَّه مُحرَّمٌ علَى الوُجُوه كلِّها، فلا معنى لاشتِرَاط الكرَاهَة فيه.

سبه

Entries on سبه in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 2 more

سبه


سَبَهَ
a. [pass.], Became tottering, weak (reason);
doted ( old man ).
سَبَهa. Dotage.

سُبَاْهa. Attack of apoplexy.
[سبه] السَبَهُ: ذَهابُ العقل من هرم. ورجل مسبوه ومسبه. (*)
سبه
السَّبَهُ: ذَهَابُ العَقْلِ من هَرَمٍ. ورَجُلٌ مَسْبُوْهُ الفُؤادِ ومُسَبَّهُة: مِثلُ المُدَلَّةِ، سُبِّهَ تَسْبِيْهاً. والسَّبَاهُ: المُضَلَّلُ - على مِثال كَهَامٍ -. ورَجُلٌ سَبَاهِيَةٌ: مُتَكَبِّرٌ. والمُسَبَّهُ: الطَّليقُ اللِّسانِ السَّمْحُ. والقَليلُ العَقْلِ أيضاً.
(س ب هـ)

السَّبَه: ذهَاب الْعقل من الْهَرم.

وَرجل مَسْبوهٌ، ومُسبَّهٌ وسَباهٍ: مدله ذَاهِب الْعقل، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ومُنتَخَبٍ كأنَّ هالةَ أُمُّهُ ... سَباهِي الفُؤَادِ مَا يعيشُ بِمَعْقُولِ هالَةُ هُنَا: الشَّمْس، وَمُنْتَخب: حذر كَأَنَّهُ لذكاء قلبه فزع، ويروى " كَأَن هَالة أمه " أَي هُوَ رَافع رَأسه صعدا كَأَنَّهُ يطْلب الشَّمْس، فَكَأَنَّهَا أمه.

وَقَالَ كرَاع: السُّباهُ، بِضَم السِّين: الذَّاهِب الْعقل، وَهُوَ أَيْضا الَّذِي كَأَنَّهُ مَجْنُون من نشاطه، وَالظَّاهِر من هَذَا انه غلط، إِنَّمَا السُّباهُ: ذهَاب الْعقل، أَو النشاط الَّذِي كَأَنَّهُ مَجْنُون.

وَرجل سَبِهٌ وسَباهٍ وسَباهِيَةٌ: متكبر.
سبه
: (السَّبَهُ، محرّكةً: ذَهابُ العَقْلِ من الهَرَمِ، وَهُوَ مَسْبُوهٌ ومُسَبَّهٌ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) رَجُلٌ (سَباهٍ، كــثَمانٍ) :) مُدَلَّهٌ (ذاهِبُ العَقْلِ) ؛) أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
ومُنْتَخَبٍ كأَنَّ هالَةَ أُمِّهسَباه الفُؤادِ مَا يَعِيش بمعْقُولِهالَةُ هُنَا: الشمسُ، ومُنْتَخَبٌ: حَذِرٌ كأَنَّه لذَكاءِ قلْبِه فَزِعٌ.
وقيلَ: هُوَ رَافِع رأْسه صُعُداً كأَنَّه يَطْلبُ الشمسَ فكأَنَّها أُمّه.
(وسُبِهَ، كعُنِيَ، سَبْهاً: ذَهَبَ عَقْلُه هَرَماً) ، فَهُوَ مَسْبُوهٌ.
(و) رَجُلٌ (سَبَهٌ) ، محرّكةً، (وسَباهٌ) كــثَمانــ، (وسَباهِيَّةٌ) ، كعَلانِيَّةٍ: أَي (مُتَكَبِّرٌ.
(والسُّباهُ، كغُرابٍ: سَكْتَةٌ تأْخُذُ الإنْسانَ) يَذْهَبُ مِنْهَا عَقْلُه؛ عَن المُفَضَّلِ.
(وكسَحابٍ: المُضَلَّلُ.
(و) المُسَبَّهُ، (كمُعَظَّمٍ: الطَّليقُ اللِّسانِ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: قالَ كُراعٌ: السُّباهُ، بالضمِّ، الذاهِبُ العَقْلِ، وَالَّذِي كأَنَّه مَجْنونٌ من نَشاطِهِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: صَوابُه السُّباهُ ذَهابُ العَقْلِ، أَو نَشاطُ الَّذِي كأَنَّه مَجْنونٌ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: رجُلٌ مُسَبَّهُ العَقْلِ ومُسَمَّهُ العَقْلِ أَي ذاهِبُه.
وسَباهِيُّ العَقْلِ: ضَعِيفُه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
(سبربه)) سِبِربيه، بكسْرتَيْن: قَرْيةٌ بمِصْرَ من الغَرْبيةِ، وَقد دَخَلْتُها؛ هَكَذَا تَنْطقُه العامَّةُ، وَهِي تُكْتَبُ فِي الدِّيوانِ سبرباي.

غبّ

Entries on غبّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
غبّ: غَبَّ: سُقي يوماً وترك يوماً، ففي ابن العوام (1: 286) ثم يُسْقى غبّاً يسقي يوماً ويترك يوماً. (وهذا صواب العبارة وفقاً لما جاء في مخطوطتنا). وفي نفس المعنى (1: 192) تسقى يوما وتغب يوماً: وفيه 192، 19 وتغب ثمانــية أيام. أي تتركه بغير سقي ثمانــية أيام.
غَبّ: احتسى، رشف، بلع، ابتلع. (بوشر). وهي عامية عَبَّ. (محيط المحيط).
غَبَّب (بالتشديد): غطَّى، حجب، كتم. (فوك).
غَبَّب به: جلاه، صقله، لمعه. (فوك).
أغَبَّ. يقال: أغبَّ الزيارة أو زيارته. (عباد 3: 177).
كان لا يغب الغَزْوَ: كان يغزو بلا توقف ولا انقطاع. (عبد الواحد ص52 حيّان ص20 ق، الخطيب ص178)، تَغَبَّب: غُطّي أو تغطَّى. (فوك).
غِبّ- عمل غبّاً: جلى، صقل، لَمَّع. (فوك).
غِبَّ: بعد، وفي معجم بوشر غَبّ، وهي ليست من فصيح الكلام، غير انها كثيرة الاستعمال عند مؤلفي القرون الوسطى (معجم مسلم).
غُبّ: خليج، جون في لهجة اليمن- ففي الادريسي (القسم الأول الفصل السادس (جوبرت 1: 54) ومعنى الغب الجون. غُبَّة: المياه العميقة (بلجراف 2: 247).
غببة: في ألف ليلة (برسل 10: 232) في الكلام عن فتاة: مراشف سكرية وغببة مرخية ونهود عاجية.
غبيب: ذكرت في (ص167) من ديوان الهذليين.
مَغَبَّة: هَضْم. ففي معجم المنصوري مادة تخمة: وأصله وخمة من الوخامة وهي الثِقَل وسوء المغبة. وفيه مادة وخامة: الأغذية التي لا توافق ولا تُحْمَد مغبته (لها).

صوع

Entries on صوع in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
صوع
تَصَوَّعُوْا: تَفَرَّقُوا. وتَبَاعَدوا، جميعاً. وصَاعَه: أفْزَعَه. وصَاعَ الرّاعي الإِبِلَ: جاءها من جَوانِبها. والتَّصْويْعُ: أنْ يَعْدِلَ الحِمارُ رَأسَه يَمْنَةً ويَسْرَةً. ويُقال: ما تُصَوَّعُ إِليَّ: أي ما تُقَلِّبُ رأْسَكَ ولا تَلْتَفِتُ. وجاء النَّحْلُ يَصُوْعُ بَعْضُها بَعْضاً: أي يَتْبَعُ. وصُوِّعَ الشَّيْءُ من جَوانِبِه: دُوِّرَ. ورَجُلٌ مُصَوَّعٌ: وتَصَوَّعَ شَعَرُه: انْتَشَرَ، وقيل: تَشَقَّقَ أطْرَافُه وتَمرَّطَ. وصَوَّعتُ الشَّيْءَ: حَدَّدْتَ رَأْسَه. والانْصِيَاعُ: التَّشَقُّقُ. والذَّهَابُ في سُرْعَةٍ. وتَصَوَّعَ النَّبْتُ: يَبِسَ. والصَّاعَةُ: البُقْعَةُ الجَرْدَاءُ. وصَوَّعَتِ المَرْأةُ مَوْضِعاً: أي هَيَّأتْه لِنَدْفِ القُطْنِ. والصَّوَعُ من النَّبْتِ: اللُّمَعُ، ومن لَحْمِ الفَرَسِ: كالزِّيَمِ، قال:
وآضَ أعْلى اللَّحْمِ منه صُوَعا
والصَّاعُ: المُطْمَئنُّ من الأرض. ويُجْمَعُ الصَّاعُ من الطَّعَام على الصَّيْعَانِ والأصْوَاعِ، ويُقال: هذا يُصَاعُ: أي يُكالُ ب ال صَّاعِ. والصُّوَاعُ: مِثْلُ الصَّاعِ، وقيل: إِنَاءٌ يُشْرَبُ فيه. والصَّاعُ: مَوْضِعٌ يُكْنَسُ ثمَّ يُلْعَبُ فيه بالكُرَة.
صوع: صاع ويجمع على آصُع (انظر لين) وتوجد هذه الكلمة في المقري (1: 810) وقد أخطأ السيد كريل بتغيير الكلمة، وهي موجودة أيضاً في طبعة بولاق. وهو مكيال يتراوح ما بين اربعين وخمسين ليبرة. والليبرة (500 غرام) (دوماس صحارى ص77).
ص و ع: (الصَّاعُ) الَّذِي يُكَالُ بِهِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَالْجَمْعُ (أَصْوُعٌ) وَإِنْ شِئْتَ أَبْدَلْتَ مِنَ الْوَاوِ الْمَضْمُومَةِ هَمْزَةً. وَ (الصُّوَاعُ) لُغَةٌ فِي الصَّاعِ وَقِيلَ هُوَ إِنَاءٌ يُشْرَبُ فِيهِ. 
(ص و ع) : (وَالصَّاعُ) ثَمَانِــيَةُ أَرْطَالٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ (وَعَنْ) مَالِكٍ صَاعُ الْمَدِينَةِ تَحَرِّي عَبْدِ الْمَلِكِ فَالْمَصِيرُ إلَى صِيَاعِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوْلَى وَجَمْعُهُ أَصْوُعٌ وَصِيعَانٌ وَأَمَّا آصُعٌ فَقَلْبُ أَصْؤُعٍ بِالْهَمْزَةِ لِضَمَّةِ الْوَاوِ كَآدُرٍ فِي أَدْؤُرٍ جَمْعُ دَارٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ.
ص و ع

عنده أصوع من التمر وأصواع وصيعان. ورأيت التمر يصاع: يكال بالصاع.

ومن المجاز: الراعي يصوع إبله، والكميّ يصوع أقرانه: يحوذهم، كما يصوع الكائل المكيل. ومنه: انصاع القوم إذا مروا سراعاً. والصبيان يلعبون بالكرة في صاعٍ من الأرض وهو مكان مطمئن. قال المسيب:

مرحت يداها للنجاء كأنما ... تكرو بكفّي لاعبٍ في صاع

وضربه في صاع جؤجؤه، وفي صاع صدره وهو وسطه. وصوع الطارق موضعاً للطرق: هيأه وسواه. ويقال: اتخذ لصوفك صاعة.
(صوع) - في حديث الأَعرابي: "فانْصَاعَ مُدبرًا"
: أي ذَهَب سَرِيعًا. وقيل: هو من بَناتِ الوَاوِ، جعله رُؤْبَة من بَناتِ الياءِ فقال:
* فظَلَّ يَكسُوها النَّجاءَ الأصْيَعا *
قال: ولو رَدَّه إلى الأَصْل لقال: الأَصْوَعَا.
قال الإمام الحافِظُ رحمه الله: وحُجَّةُ رُؤبةَ أن مصدَره الانْصِياعُ وإن كان من الواو فلَعَلَّه من قولهم: تَصَوَّعُوا: أي تَفرَّقُوا وتباعَدُوا وتَصوَّع الشَّعَر: تشقَّقت أطرافهُ وتمعَّط، وكذلك انْصَاع: أي تشَقَّق مطاوع، صَاعَه: إذا فَرَّقه، وصَاعَ الأَقرانَ: طَردَهم. 
[صوع] صعت الشئ فانصاع، أي فرَّقته فتفرّق ومنه قولهم: يَصوعُ الكَمِيُّ أقرانَه، إذا أتاهم من نواحيهم. والرجلُ يَصوعُ الإبلَ، والتيسُ يصوع المعز. ومنه قول الشاعر :

يصوع عنوقها أحوى زنيم * وانصاع، أي انفتل راجعا ومر مسرعا. والتصوع: التفرق. قال ذو الرمة:

تَظَلُّ بها الآجالُ عني تَصَوَّعُ * وتَصَوَّعُ النباتُ: لغةٌ في تَصَوَّحَ إذا هاج. وتصيع مثله. والصاع: المطمئن من الأرض. قال المُسَيَّبُ بن عَلَسٍ: مَرِحَتْ يَداها للنَجاءِ كأنّما * تَكرو بكَفَّيْ لاعِبٍ في صاعِ * والصاعُ: الذي يُكالُ به، وهو أربعة أمدادٍ، والجمع أَصْوُعٌ، وإن شئتَ أبدلتَ من الواو المضمومة همزةً. والصُواعُ ": لغةٌ في الصاعِ، ويقال هو إناء يشرب فيه.
[صوع] نه: فيه: كان يغتسل "بالصاع" ويتوضأ بالمد، وهو مكيال يسع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث بالعراقي وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز؛ وقيل: هو رطلان وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق؛ فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثًا أو ثمانــية أرطال. ك: كان "الصاع" في عهده صلى الله عليه وسلم مدًا وثلثًا بمدكم هذه، أي كان صاعه صلى الله عليه وسلم أربعة أمداد، والمد رطل عراقي وثلث رطل، فزاد عمر بن عبد العزيز في المد بحيث صار الصاع مدًا وثلث مد من مد عمر. ن: "آصع" جمع صاع على القلب، وأصله أصوع؛ وهو خمسة أو ثمانــية أرطال، وأجمعوا على أنه أربعة أمداد. نه: ومنه ح: أعطى ابن مالك "صاعًا" من حرة الوادي، أي موضعًا يبذر فيه صاع، وقيل: الصاع المطمئن من الأرض. وفيه: كان إذا أصاب الشاة من المغنم جعل من جلدها جرابًا ومن شعرها حبلًا فيعطيه رجلًا "صوع" به فرسه، أي جمع برأسه وامتنع على صاحبه. وح: "فانصاع" مسرعًا مدبرًا، أي ذهب سريعًا. غ: (("صواع" الملك))، هو صاع أي إناء كان يشرب فيه الملك.
(ص وع)

صَاعَ الشجاع أقرانه، والراعي مَاشِيَته يَصوع: جَاءَهُم من نواحيهم.

وصاعَ الْغنم يَصُوعُها صَوْعا: فرقها، قَالَ أَوْس بن حجر:

يَصُوعُ عُنُوقَها أحْوَى زَنِيمٌ ... لهُ ظَأْبٌ كَمَا صَخِبَ الغَرِيمُ

وصَوَّعَها فَتَصوَّعَتْ كَذَلِك، وَعم بِهِ بَعضهم فَقَالَ: صَاعَ الشَّيْء يَصُوعُه صَوْعا وصَوَّعَه: فرَّقه، وصَاعَ الْقَوْم: حمل بَعضهم على بعض، كِلَاهُمَا عَن اللحياني.

وَصَاع الشَّيْء صَوْعا: ثناه ولواه.

وانصاع الْقَوْم: ذَهَبُوا سرَاعًا، وَقَول رؤبة:

فَظَل يَكْسُوها النَّجاءَ الأصْيعا

عاقَبَ بِالْيَاءِ وَالْأَصْل الْوَاو، ويروى: الأصْوَعا.

وصَوَّعَ موضعا للقطن: هيأه لندفه. والصَّاعَةُ: مَوضِع ذَلِك.

والصَّاعُ: المطمئن من الأَرْض كالحفرة، وَقيل: مطمئن منهبط من حُرُوفه المطيفة بِهِ قَالَ الْمسيب بن علس:

مَرِحَتْ يداها للنَّجاء كأنَّما ... تَكْرُو بِكَفَّيْ لاعِبٍ فِي صَاعِ والصَّاعُ مكيال لأهل الْمَدِينَة يَأْخُذ أَرْبَعَة أَمْدَاد يذكر وَيُؤَنث، وَجمعه أصْوُعٌ وأصْوَاعٌ وصِيعانٌ.

والصُّوَاعُ. كالصَّاعِ.

والصُّوَاعُ والصَّوْعُ والصُّوعُ، كُله: إِنَاء يشرب فِيهِ، مذكَّر وَفِي التَّنْزِيل (قالُوا نفقِدُ صُوَاعَ المَلِكِ) ، وَأما قَوْله تَعَالَى (ثمَّ استخرجَها مِنْ وِعاءِ أخِيه) فَإِن الضَّمِير رَجَعَ إِلَى السِّقَايَة من قَوْله (جعل السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أخِيه) وَقَالَ الزّجاج: هُوَ يذكر وَيُؤَنث، وَقَرَأَ بَعضهم صَوْغَ الْملك، وَيقْرَأ: صوغ الْملك كَأَنَّهُ مصدر وضع مَوضِع مفعول أَي مَصُوغه، وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ: صَاعَ الْملك. قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير انه كَانَ إِنَاء مستطيلا يشبه المكوك كَانَ يشرب الْملك بِهِ وَهُوَ السِّقَايَة. قَالَ: وَقيل: انه كَانَ مَصُوغا من فضَّة مموها بِالذَّهَب، وَقيل: انه يشبه الطَّاس، وَقيل انه كَانَ من مس.

وصَوَّعَ الْفرس: جمح بِرَأْسِهِ. وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان " فَينْظر رجلا قد صَوَّعَ بِهِ فرسه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وصَوَّع الطَّائِر رَأسه: حرَّكه.

وتصَوَّعَ الشَّعْرُ: تقبض وتشقق.

وتَصَوَّعَ البقل: هاج، كَتَصَوَّحَ. وصَوَّعتْه الرّيح: صيَّرته هيجا كصوَّحته، قَالَ ذُو الرمة:

وصَوَّعَ البَقْلَ نأاَّجٌ تجيءُ بِهِ ... هَيْفٌ يَمانِيَةٌ فِي مَرّها نَكَبُ

ويروى: وصَوَّحَ بِالْحَاء.

صوع: صاعَ الشُّجاعُ أَقْرانَه والراعي ماشيته يَصُوعُ: جاءهم من

نَواحِيهِمْ، وفي بعض العبارة: حازَهُم من نَواحيهم؛ حكى ذلك الأَزهري عن الليث

وقال: غَلِط الليث فيما فسّر، ومعْنَى الكَمِيُّ يَصُوعُ أَقْرانَه أَي

يَحْمِلُ عليهم فَيُفَرِّق جمعهم، قال: وكذلك الرّاعي يَصُوعُ إِبله إِذا

فَرَّقَها في المَرْعَى، قال: والتيْسُ إِذا أُرْسِلَ في الشاءِ صاعَها

إِذا أَراد سفادها أَي فَرَّقَها. والرجلُ يَصُوعُ الإِبل، والتيْسُ يصوعُ

المَعَزَ، وصاعَ الغَنَمَ يَصُوعُها صَوْعاً: فرّقها؛ قال أَوْسُ بن

حَجَر:يَصُوعُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ،

له ظَأْبٌ كما صَخِبَ الغَرِيمُ

قال ابن بري: البيت للمعلى بن جمال العبدي، وصَوَّعَها فَتَصَوَّعَتْ

كذلك، وعمّ به بعضهم فقال: صاعَ الشيءَ يَصُوعُه صَوْعاً فانْصاعَ

وصَوَّعَه: فَرَّقه. والتَّصَوُّعُ: التفرّق؛ قال ذو الرمة:

عَسَفْتُ اعْتِسافاً دُونَها كُلّ مَجْهَل،

تَظَلُّ بِها الآجالُ عَنِّي تَصَوَّعُ

وتَصَوَّعَ القومُ تَصَوُّعاً: تَفَرَّقُوا. وتَصَوَّعَ الشعر:

تَفَرَّقَ. وصاعَ القومُ: حَمَل بعضُهم على بعض؛ كلاهما عن اللحياني. وصاعَ

الشيءَ صَوْعاً: ثَناه ولواه. وانْصاعَ القومُ: ذَهَبُوا سِراعاً. وانْصاعَ

أَي انْفَتَلَ راجعاً ومَرَّ مُسْرِعاً. والمُنْصاعُ: المُعَرّدُ

والناكِصُ؛ قال ذو الرمة: فانْصاعَ جامِبهُ الوَحْشِيُّ، وانْكَدَرَتْ

يَلْحَبْنَ لا يَأْتَلي المَطْلُوبُ والطَّلَبُ

وفي حديث الأَعرابي: فانْصاعَ مُدْبراً أَي ذَهَبَ سَرِيعاً؛ وقول رؤبة:

فَظَلَّ يَكْسوها النَّجاءَ الأَصيْعا

(* قوله« النجاء» كذا بالأصل، وسيأتي في صنع: يكسوها الغبار.)

عاقَبَ بالياء والأَصل الواو، ويروى: الأَصْوعا؛ قال الأَزهري: لو ردّ

إِلى الواو لقال الأَصْوعا. وصَوَّعَ موضِعاً للقُطن: هَيّأَه لنَدْفِه،

والصاعةُ: اسم موضع ذلك؛ قال ابن شميل: ربما اتُّخِذَت صاعةٌ من أَدِيمٍ

كالنِّطع لنَدْف القطن أَو الصوف عليه، وقال الليث: إِذا هَيَّأَتِ

المرأَةُ لندف القطن موضعاً يقال: صَوَّعَتْ موضعاً، والصاعةُ: البقعة

الجَرْداءُ ليس فيها شيء، قال: والصاحةُ يَكْسَحُها الغلامُ ويُنَحِّي حجارتها

ويَكْرُو فيها بكُرَته فتلك البقعة هي الصاعةُ، وبعضهم يقول الصاعُ، والصاعُ

المطمئنُّ من الأَرض كالحُفْرة، وقيل: مطمئنّ مُنْهَبِط من حروفه

المُطِيفةِ به؛ قال المسيِّب بن علس:

مَرِحَتْ يَداها للنَّجاءِ، كأَنَّما

تَكْرُو بِكَفَّيْ لاعِبٍ في صاعِ

والصاعُ: مِكيالٌ لأَهل المدينة يأُخذ أَربعة أَمدادٍ، يذكر ويؤنث، فمن

أَنت قال: ثلاث أَصْوُعٍ مثل ثلاث أَدْوُرٍ، ومن ذكَّره قال: أَصْواع مثل

أَثواب، وقيل: جمعه أَصْوُعٌ، وإِن شئت أَبْدلتَ من الواو المضمومة

همزة. وأَصْواعٌ وصِيعانٌ، والصُّواعُ كالصاع. وفي الحديث: أَنه، صلى الله

عليه وسلم، كان يغتسل بالصاعِ ويتوضَّأُ بالمُدّ. وصاعُ النبيّ، صلى الله

عليه وسلم، الذي بالمدينة أَربعةُ أَمدادٍ بمُدِّهم المعروفِ عندهم، قال:

وهو يأْخذ من الحَبّ قَدْرَ ثُلُثَيْ مَنّ بَلدنا، وأَهلُ الكوفة يقولون

عِيارُ الصاعِ عندهم أَربعة أَمْناءٍ، والمُدُّ رُبْعُه، وصاعُهم هذا هو

القَفِيزُ الحجازي ولا يعرفه أَهل المدينة؛ قال ابن الأَثير: والمُدُّ

مُخْتَلَف فيه، فقيل: هو رِطْل وثلث بالعِراقيّ، وبه يقول الشافعي وفقهاء

الحجاز، فيكون الصاع خمسة أَرْطال وثلثاً على رأْيهم، وقيل: هو رطلان، وبه

أَخذ أَبو حنيفة وفقهاء العراق فيكون الصاع ثمانــية أَرطال على رأْيهم؛ وفي

أَمالي ابن بري:

أَوْدَى ابن عِمْرانَ يَزِيد بالوَرِقْ،

فاكْتَلْ أُصَيّاعَكَ منه وانطَلقْ

وفي الحديث: أَنه أَعْطى عَطِيّةَ بن مالك صاعاً من سحَرّةِ الوادي أَي

موضعاً يُبْذَرُ فيه صاعٌ كما يقال: أَعطاه جَرِيباً من الأَرض أَي

مَبْذَرَ جَرِيبٍ، وقيل: الصاع المطمئن من الأَرض.

والصُّواعُ والصِّواعُ والصَّوْعُ والصُّوعُ، كله: إِناء يشرب فيه،

مذكر. وفي التنزيل: قالوا نَفْقِدُ صُواعَ الملِك؛ قال: هو الإِناء الذي كان

الملك يشرب منه. وقال سعيد بن جبير في قوله صُواعَ الملك، قال: هو

المَكُّوكُ الفارسي الذي يلتقي طرَفاه، وقال الحسن: الصُّواعُ والسِّقايةُ شيء

واحد، وقد قيل: إِنه كان من وَرِق فكان يُكالُ به، وربما شربوا به. وأَما

قوله تعالى: ثم استخرجها من وِعاء أَخيه، فإِنّ الضمير رجع إِلى السِّقاية

من قوله جعل السقاية في رَحْل أَخيه، وقال الزجاج: هو يذكر ويؤنث، وقرأَ

بعضهم: صَوْعَ الملِك، ويقرأُ: صوْغَ الملِك، كأَنه مصدر وُضِع مَوضِع

مفعول أَي مَصُوغَه، وقرأَ أَبو هريرة: صاع الملِك، قال الزجاج: جاء في

التفسير أَنه كان إِناءً مستطيلاً يشبه المكُّوكَ كان يشرَب الملِك به وهو

السقاية، قال: وقيل إِنه كان مصوغاً من فضة مُمَوَّهاً بالذهب، وقيل: إِنه

كان يشبه الطاسَ، وقيل: إِنه كان مِنْ مِسْ

(* قوله«من مس» في شرح القاموس:

والمس، بالكسر، النحاس، قال ابن دريد: لا أدري أعربي هو أم لا، قلت: هي

فارسية والسين مخففة.)

وصَوَّعَ الطائرُ رأْسه: حركه. وصَوَّعَ الفرسُ: جَمَحَ برأْسه. وفي حديث

سلمان: كان إِذا أَصابَ الشاةَ من المَغْنَمِ في دار الحرب عَمَدَ إِلى

جلدها فجعَل منه جِراباً، وإِلى شعرها فجعل منه حبْلاً، فينظر رجلاً صَوَّعَ

به فرسُه فيُعْطِيه، أَي جَمَحَ برأْسه وامتنع على صاحبه. وتَصَوَّعَ

الشعرُ: تَقَبَّضَ وتشقّق. وتصوّع البقلُ تَصَوُّعاً وتَصَيَّعَ

تَصَيُّعاً: هاجَ كتَصَوَّحَ.وصَوَّعَتْه الريحُ: صَيَّرَتْه هَيْجاً كصَوَّحَتْه؛

قال ذو الرمة:

وصَوَّعَ البَقْلَ نَأْآجٌ نَجِيءُ به

هَيْفٌ يَمانِيةٌ، في مَرِّها نَكَبُ

ويروى: وصَوَّحَ، بالحاء.

صوع

1 صُعْتُهُ, (O, K,) [from صَاعَهُ,] aor. ـُ (K,) inf. n. صَوْعٌ, (TA,) I measured it with the صَاع [q. v.]. (O, K.) One says, هٰذَا طَعَامٌ يُصَاعُ i. e. [This is wheat] that is measured [with the صاع]. (O.) b2: And (assumed tropical:) [I collected it together, like as the measurer collects the corn &c. in the measure: and the contr., i. e.] I dispersed it, or scattered it; (S, O, K;) in which sense it is [said to be] tropical; (TA;) and صِعْتُهُ, aor. ـِ (K in art. صيع,) inf. n. صَيْعٌ, (TA in that art.,) signifies the same. (K in that art.) One says, صُعْتُ الأَقْرَانَ, and غَيْرَهُمْ, (tropical:) I came to the antagonists, and others, from their sides: (K, TA:) of a courageous man, or a courageous armed man, one says, يَصُوعُ أَقْرَانَهُ (tropical:) He comes to his antagonists from their sides; (S, O, TA;) and the like is cited in the T from Lth; or as meaning he encompasses their sides; (TA;) or he collects together his antagonists (IKtt, Z, TA) from every side, (IKtt, TA,) like as the measurer collects together that which is measured: (Z, TA:) and of a man, (S, O,) or a pastor, (Lth, IKtt, Z,) يَصُوعُ الإِبِلَ, (S, O,) or مَاشِيَتَهُ, (Lth,) or إِبِلَهُ, (IKtt, Z,) (tropical:) He comes [to the camels or] to his cattle [or to his camels] from their sides; or he encompasses their sides; (Lth, TA;) or he collects them together (IKtt, Z, TA) from every side, (IKtt, TA,) like as the measurer collects together that which is measured: (Z, TA:) but Az says that the foregoing explanations by Lth are wrong; that يَصُوعُ أَقْرَانَهُ, said of a courageous man, or a courageous armed man, means he charges upon his antagonists and disperses them; and يَصُوعُ إِبِلَهُ, said of a pastor, he disperses his camels in the place of pasture; and يَصُوعُ المَعَزَ, said of a hegoat, he disperses the [she-] goats; and صَاعَ الغَنَمَ, aor. as above, and so the inf. n., he dispersed the sheep or goats; (TA;) and الغَنَمَ ↓ اصاع, inf. n. إِصَاعَةٌ, signifies thus likewise: (Lh, TA in art. صيع:) Lh also says that صُعْتُ الغَنَمَ, aor. ـُ inf. n. صَوْعٌ, and صِعْتُهَا, aor. ـِ inf. n. صَيْعٌ, both signify I dispersed the sheep or goats: (O in art. صيع:) or, accord. to IKtt, صاع إِبِلَهُ, said of a pastor, has two contr. meanings; he collected together his camels from every side; and also he dispersed his camels. (TA.) b3: Also I frightened him. (Ibn-'Abbád, * O, * K.) b4: And صُعْتُ القَوْمَ, aor. ـُ (Lh, O in art. صيع,) inf. n. صَوْعٌ, (TA in that art.,) I urged, or incited, the people, or party; (Lh, O and TA in that art.;) and so صِعْتُ القَوْمَ, (Lh, O and K in that art.,) aor. ـِ (Lh, O ibid.,) inf. n. صَيْعٌ. (TA ibid.) b5: b6: [And صاع الكُرَةَ He propelled the ball with the صَوْلَجَان. (See صَاعٌ below, last sentence.)] b7: And صَاعَتِ النَّحْلُ, (K,) [app. for صاعت النحل بَعْضُهَا بَعْضًا,] aor. ـُ (O,) inf. n. صَوْعٌ, (TA,) The bees followed [as though driving along] one another. (O, K.) b8: And صاع الشَّىْءَ, inf. n. صَوْعٌ, He folded, or doubled, the thing; twisted it; or bent it. (IKtt, TA.) 2 صَوَّعَتْ مَوْضِعًا, (O, K,) inf. n. تَصْوِيعٌ, (K,) She (a woman) prepared a place, such as is termed صَاعَة, (O, K, TA,) and made it even, (TA,) for the separating and loosening of cotton. (O, K.) b2: صوّعت الرِّيحُ النَّبَاتَ The wind dried up, or caused to dry up, the plants, or herbage; (O, K;) as also صَوَّحَتْهُ. (TA.) b3: صوّع الشَّىْءَ He made the thing pointed in its head. (Ibn-'Abbád, O, K.) b4: And He rounded the thing in its sides. (O, K.) b5: صّوع, (K,) inf. n. as above, (O,) said of an ass, [meaning a wild ass,] He drove his she asses to the right and left: (O, K:) so expl. by Ibn-'Abbád. (O.) And, said of a horse, He went at random, and resisted his owner [or rider]. (TA.) b6: صوّع إِلَيْهِ [said of a man, as is indicated in the O,] He turned about his head towards him: and he turned his face towards him. (O, TA.) b7: And صوّع رَأْسَهُ, said of a bird, It moved, or moved about, its head. (TA.) 4 اصاع الغَنَمَ: see 1, latter half.5 تصوّع It became dispersed, or scattered; as also ↓ انصاع. (S.) You say, تصوّع القَوْمُ The people, or party, became dispersed, or scattered, and remote, all of them, one from another. (O, K.) b2: Also, said of hair, It became contracted, and much split: [app. by reason of dryness: like تصوّح:] (Lth, O, K:) or it became dispersed, or scattered; (Lh, O, K;) and it fell off by degrees. (O, K.) b3: And, said of herbage, It became dried up; (S, O, K;) like تصوّح; (O;) as also تصيّع. (S; and O and K in art. صيع.) 7 انصاع: see 5. b2: Also (tropical:) He turned away, or back, retreating, or returning, (S, O, K, TA,) and went (S, TA) quickly, or hastening: (S, O, K, TA:) or you say, انصاع القَوْمُ (tropical:) The people, or party, went away quickly: and مُدْبِرًا (tropical:) He went away [turning back] quickly. (TA.) [See an ex. voce صَارَّةٌ.] b3: And (assumed tropical:) It (a bird) ascended, or mounted, into the air, between the earth and sky, or into the middle of the sky. (TA in art. صيع, from the book entitled “ Ghareeb el-Hamám ” by El-Hasan Ibn-' Abd-Alláh El-Kátib El-Isbahánee.) صَاعٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and ↓ صُوعٌ and ↓ صَوْعٌ (O, K) and ↓ صُوَاعٌ (S, O, K) and ↓ صِوَاعٌ, (O, K,) thus accord. to five different readers of the Kur in xii. 72, (O, K, * TA,) A certain measure used for measuring corn (& c.], (S, O, Msb, K,) and upon which turn [or depend] the decisions of the Muslims [relating to measures of capacity]: (K:) or the صاع is different from the ↓ صُوَاع; (S, K;) the latter being a certain vessel, in [or from] which one drinks [as will be expl. hereafter in this paragraph]: (S, TA:) the former is four أَمْدَاد [pl. of مُدٌّ]; (S, O, Msb, K;) i. e. (Msb) five أَرْطَال [or pints] and a third, (Mgh, Msb, TA,) by the measure of Baghdád; (Msb;) the مُدّ being a pint and a third: (K, TA:) so with the people of El-Hijáz, (Mgh, TA,) [i. e.] so with the people of the Harameyn, as was proved by a number of specimens of the صاع used in dealings with the Prophet, (Msb,) and so accord. to Esh-Sháfi'ee: (TA:) but with the people of El-' Irák it was eight pints, (Mgh, Msb, TA,) with whom agreed Aboo-Haneefeh; the مُدّ with them being two pints; (Msb, TA;) but the addition was made by El-Hajjáj; and their صاع was the قَفِيز حَجَّاجِىّ, and was unknown to the people of El-Medeeneh, as is said by Az: (Msb:) accord. to Ed-Dáwoodee, its invariable measure is four times the quantity [of corn & c.] that fills the two hands, that are neither large nor small, of a man; for the صاع of the Prophet is not found in every place; and this (the author of the K says, TA) I have tried, and found to be correct: (K, TA:) the word is masc. and fem.: (Zj, Msb, K, TA:) accord. to Fr, the people of El-Hijáz make it fem.; and Benoo-Asad, except some of them, make it masc., as do the people of Nejd; and Zj says that the more chaste way is to make it masc.: (Msb:) the pl. (of pauc., used by those who make the sing. fem., O, Msb) is أَصْوُعٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) for which one may say أَصْؤُعٌ, (S, O, K, *) changing the و into hemzeh, (S, O,) and accord. to AAF some say آصُعٌ, like آدُرٌ, (Mgh, Msb,) a pl. of دَارٌ, (Mgh,) but AHát says that this is a vulgar mistake, (Msb,) and أَصْوَاعٌ, (O, Msb, K,) which is used by those who make the sing. masc., (O, Msb,) and [of mult.] صُوعٌ, (K,) which is app. pl. of ↓ صِوَاعٌ, with kesr, (TA,) and صِيعَانٌ, (Mgh, O, Msb, K,) which is [likewise] a pl. of mult., (Msb,) or this last is pl. of ↓ صُوَاعٌ: and this sing. signifies a [vessel of the kind called] جَام, [app. here used in the sense which this word commonly has in Pers\., i. e. as meaning a cup,] in which, (K, TA,) or from which, (TA,) one drinks: (K, TA:) Sa'eed Ibn-Jubeyr says that the صواع of the king [mentioned in the Kur xii. 72] was the Persian مَكُّوك, of which the two extremities [are compressed so that they] meet together [app. in such a manner that the whole vessel resembles a small boat, the word مكّوك being expl. in several dictionaries as applied to a drinking-vessel of this form, probably from the Pers\. مَكُّوكْ signifying “ a shuttle ” and used in this sense in modern Arabic]: El-Hasan says that the صُوَاع and the سِقَايَة are one thing, as Zj also says; and that the صواع of the king is said to have been of وَرِق [meaning silver], and that they used to measure with it and sometimes they drank with it: Zj says that it is explained as an oblong vessel, resembling the مَكُّوك, with which the king used to drink; and said by some to have been of مِسّ [which (as is said in the TA in art. مس) means copper, from the Pers\. مِسْ]. (TA.) [See also صَوْغٌ, with غ.] b2: صَاعٌ signifies also (assumed tropical:) The place [or plot] in which a صاع [of seed] is sown: so in a trad. (TA.) b3: And (tropical:) A depressed piece of ground; (S, O, K, TA;) as also ↓ صَاعَةٌ; (O, K, TA;) like an excavation: or, as some say, a depressed place, sloping down from its surrounding borders: (TA:) or a narrow, depressed place. (TA in art. طأ.) b4: And (assumed tropical:) A place that is swept and in which one then plays: (Ibn-' Abbád, O, K:) [see the verse cited in what follows:] and ↓ صَاعَةٌ is said to signify a piece of ground which a boy sweeps, removing its pebbles, and in which he plays with the ball: and a bare place, in which is nothing. (TA.) b5: And The place of the breast of the ostrich when she puts it upon the ground: (K:) or such a place is called صَاعُ جُؤْجُؤِ النَّعَامِ. (IF, O.) And one says, ضَرَبَهُ فِى صَاعِ جُؤُجُؤِهِ and فى صاعِ صَدْرِهِ meaning (tropical:) He struck him in the middle of his breast. (Z, TA.) A2: And it is said that] صَاعٌ also signifies The [kind of goffstick called] صَوْلَجَان. (K.) In the following verse of El-Museiyab Ibn-' Alas, describing a she-camel, مَرِحَتْ يَدَاهَا لِلنَّجَآءِ كَأَنَّمَا تَكْرُو بِكَفَّىْ لَاعِبٍ فِى صَاعِ [the most obvious meaning of which is, Her fore legs moved briskly for the purpose of hastening, as though she were propelling a ball with the hands of a player in a piece of ground cleared for that exercise,] or, as some relate it, بِكَفَّىْ مَاقِطٍ, meaning with the hands of a player with the ball, it is said by some that he means بِصَاعٍ, [though it is not easy to see why, if so, he did not say بِالصَّاعِ,] and that by the صاع he means the صَوْلَجَان, because it is bent (يُعْطَفُ [see 1, last sentence,]) for the purpose of striking with it, that the ball may be propelled (تُصَاعُ) with it. (O.) صَوْعٌ and صُوعٌ: see صَاعٌ, first sentence. b2: The latter is also a pl., (K, TA,) app. of صِوَاعٌ, with kesr. (TA.) صُوَعٌ Portions of herbage beginning to dry up. (Ibn-' Abbád, O, K.) b2: And of the flesh of a horse, Such as is scattered, or sparse; not collected together in one place. (Ibn-' Abbád, O.) صَاعَةٌ: see صَاعٌ, latter half, in two places. b2: Also (tropical:) A place prepared by a woman for the separating and loosening of cotton: (Lth, O, K, TA:) and (assumed tropical:) a skin, like a نِطْع, which a woman sometimes makes, or prepares, for the separating and loosening of cotton and of wool upon it. (ISh, O, TA.) b3: And (tropical:) A place specially made, or prepared, for guests. (Z, TA.) صُوَاعٌ and صِوَاعٌ: see صَاعٌ, former half, in five places.

أُصَيَّاعٌ occurs as a dim. of صِيعَانٌ [or rather of أَصْوَاعٌ, pl. of صَاعٌ, regularly formed therefrom]. (IB, TA.) مُنْصَاعٌ [part. n. of 7] Turning away or back, retreating, &c. (TA.)
صوع
{الصَّاع،} والصِّوَاع، بالكَسْر، وبالضَّمّ،! والصَّوْع، بالفَتْح ويُضَمُّالقَفيزُ الحِجازيّ، وَلَا يعرفُه أهلُ المدينةِ ج: {أَصْوُعٌ، وَإِن شئتَ أَبْدَلْتَ من الواوِ المضمومةِ همزَة وقلتَ:} أَصْؤُعٌ، هَذَا على رأيِ من أنَّثَه، وَمن ذَكَّرَه قَالَ: صاعٌ {وأَصْوَاعٌ مثل: بابٍ وأَبْوَابٍ، أَو ثوبٍ وأَثْوَابٍ،} وصُوعٌ بالضَّمّ، كأنَّه جَمْعُ صِوَاعٍ، بالكَسْر، يُجمَعُ أَيْضا على {صِيعان، مثل قاعٍ وقِيعانٍ، أَو هَذَا جَمْعُ} صُوَاع، كغُرابٍ وغِرْبانٍ، وَهُوَ الجامُ الَّذِي كَانَ الملِكُ يشربُ فِيهِ أَو مِنْهُ. وَقَالَ سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ: صُوَاعُ الملِك، هُوَ المَكُّوكُ الفارسيُّ الَّذِي يَلْتَقي طَرَفَاه، وَقَالَ الحسَنُ: الصُّوَاع والسِّقايَةُ شيءٌ واحدٌ.
وَقيل: إنّه كَانَ من وَرِقٍ، فَكَانَ يُكالُ بِهِ، وربّما شرِبوا بِهِ، وأمّا قولُه تَعَالَى: ثمّ اسْتخرَجَها من وِعاءِ أَخِيه فإنّ الضميرَ يَرْجِعُ إِلَى السِّقايةِ من قولِه: جَعَلَ السِّقاءةَ فِي رحلِ أَخِيه. وَقَالَ الزَّجَّاج: جاءَ فِي التفسيرِ أنّه كَانَ إِنَاء مُستَطيلاً يُشبِهُ المَكُّوكَ، كَانَ الملكُ يشربُ بِهِ، وَهُوَ)
السِّقاية. قَالَ: وَقيل: إنّه كَانَ مصنوعاً من فِضّةٍ، مُمَوَّهاً بالذهَب، وَقيل: إنّه كَانَ يُشبهُ الطاسَ، وَقيل: إنّه كَانَ من مِسٍّ. منَ المَجاز: الصّاع: المُطمَئِنُّ من الأرضِ كالحُفرَة، وَقيل: المُطمئِنُّ المُنهَبِطُ من حروفِه المُطيفَةُ بِهِ، قَالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ يصفُ نَاقَة:
(مَرِجَتْ يَداها للنَّجاءِ كأنَّما ... تَكْرُو بكَفَّيْ لاعِبٍ فِي صاعِ)
كالصاعَة، وَمعنى تَكْرُو، أَي تلعبُ بالكُرَة، قيل: أرادَ {بصاعٍ أَي بصاعِ} صائِعٍ، وَيَعْنِي بالصاع: الصَّوْلَجان، لأنّه يُعطَفُ للضَّربِ بِهِ،! لتُصاعَ الكُرةُ بِهِ، ويُروى بكَفَّيْ ماقِطٍ يَعْنِي الَّذِي يضربُ بالكُرةِ. وَقيل: {الصاعة: البُقعةُ الجَرداءُ لَيْسَ فِيهَا شيءٌ. قَالَ ابْن عبّادٍ: الصَّاع: مَوْضِعٌ يُكنَس، ثمّ يُلعبُ فِيهِ، وَقَالَ غيرُه: الصاعةُ يَكْسَحُها الغلامُ، ويُنَحِّي حِجارتَها، ويَكْرُو فِيهَا بكُرَتِه، فتلكَ البُقعةُ هِيَ الصاعة. قَالَ ابنُ فارسٍ: صاعُ جُؤْجُؤِ النَّعام: مَوْضِعُ صَدْرِ النَّعامِ إِذا وَضَعَتْه بالأرضِ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقَال: ضَرَبَه فِي صاعِ جُؤْجِئِه، وَفِي صاعِ صَدْرِه، أَي وسَطِه، وَهُوَ مَجاز. منَ المَجاز: الصاعَة: الموضعُ تُهَيِّئُه المرأةُ لنَدْفِ القُطنِ، قَالَه الليثُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: رُبمَا اتَّخذَتْ} صاعةً من أديمٍ كالنِّطع، لنَدفِ القُطنِ والصُّوفِ عَلَيْهِ، وَقد {صوَّعَتِ الموضِعَ} تَصْوِيعاً، إِذا هيَّأَتْه وسوَّتْه. {وصُعْتُه، بالضَّمّ،} أَصوعُه {صَوْعَاً: كِلْتُه بالصاع، يُقَال: هَذَا طعامٌ} يُصاع، أَي يُكال. (و) {صُعتُ الشيءَ: فرَّقتُه. وَهُوَ مَجاز،} فانْصاعَ. (و) {صُعتُه خوَّفتُه وأَفْزَعتُه.
وَلَو اقتصرَ على أحدِهما كَانَ أَخْضَرَ، وَفِي المُحيط:} صاعَه، أَي أَفْزَعه. منَ المَجاز: صُعتُ الأَقرانَ وغيرَهم: أتيتُهم من نواحيهم، وَفِي العُباب والصحاح:! يَصوعُ الكَمِيُّ أَقْرَانَه، إِذا أَتَاهُم من نواحيهم، وَفِي التَّهْذِيب: صاعَ الشجاعُ أَقْرَانَه، والراعي ماشِيَتَه، يَصُوع: جاءَهم من نواحيهم. وَفِي بعضِ الْعبارَة: حازَهم من نواحيهم، حكى ذَلِك الأَزْهَرِيّ عَن اللَّيْث، وَقَالَ: غَلِطَ الليثُ فِيمَا فسَّر. وَمعنى: الكَمِيُّ يَصوع أَقْرَانَه أَي يحمِلُ عَلَيْهِم، فيُفَرِّقُ جَمْعَهم. وَقَالَ: وَكَذَلِكَ الرَّاعِي يصوعُ إبلِه، إِذا فرَّقَها فِي المَرعى، قَالَ: والتَّيْسُ إِذا أُرسِلَ فِي الشاءِ {صاعَها، إِذا أرادَ سِفادَها. والرجلُ يصوعُ الإبلَ، والتيسُ يَصوعُ المَعِزَ.} وصاعَ الغنَمَ {يَصوعُها صَوْعَاً: فرَّقَها، قَالَ أوسُ بنُ حَجَرٍ:
(يَصوعُ عُنوقَها أَحْوَى زَنيمٌ ... لَهُ ظَأْبٌ كَمَا صَخِبَ الغَريمُ)
أنشدَ الجَوْهَرِيّ المِصْراعَ الأوّل، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ والصَّاغانِيّ: البيتُ للمُعَلَّى بنِ جَمالٍ العَبْديّ، زادَ الأخيرُ:)
وجاءَتْ خُلْعَةٌ دُهْسٌ صَفايا يَصوعُ ... إِلَى آخِرِه، وَقد ذكر فِي دهس. قلتُ: وَقد تَبِعَ ابنُ القَطّاعِ والزَّمَخْشَرِيّ الليثَ، فَجَعَلا} الصَّوْعَ من الأضْداد. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الرَّاعِي يَصوعُ إبلَه، والكَمِيُّ يَصوعُ أَقْرَانَه، ويَحوزُهم كَمَا يَحوزُ الكائِلُ المَكيلَ، فأشارَ إِلَى معنى الجَمعِ، وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ فِي الْأَفْعَال: {صاعَ الشجاعُ أقرانَه} صَوْعَاً: جَمَعَهم من كلِّ ناحيةٍ، والراعي إبلَه كَذَلِك، وَأَيْضًا: فرَّقَها، من الأضداد. وَفِي كلامِ الجَوْهَرِيّ إشارةٌ إِلَى ذَلِك: لأنّ إتْيانَ الكَمِيِّ الأقرانَ من النواحي حَوْزٌ لَهُم، وجمعٌ لَا تفريقٌ، فَهُوَ مَعَ قولِ المُصَنِّف: {وصُعتُه: فرَّقتُه، ضِدٌّ، وَهُوَ كلامٌ ظاهِرٌ، وأباه الأَزْهَرِيّ، وجعلَ صَوْعَ الكَمِيِّ بالأقرانِ تَفْرِيقاً، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. (و) } صاعَتِ النَّحلُ {تصوعُ صَوْعَاً: تَبِعَ بعضُها بَعْضًا، عَن ابْن عبّادٍ، وَفِيه أَيْضا معنى الحَوزِ والجَمعِ.} وصَوْعَةُ: هَضْبَةٌ م قَالَ ابنُ مُقبِلٍ:
(أَمِنْ ظُعُنٍ هَبَّتْ بلَيلٍ فَأَصْبَحَتْ ... ! بصَوْعَةَ تُحدى كالفَسيلِ المُكَمَّمِ)

(تُبادِرُ عَيْنَاكَ الدُّموعَ كأنَّما ... تَفيضانِ من واهي الكُلَى مُتَخَرِّمِ) (و) {الصُّوَع، كصُرَدٍ: اللُّمَعُ من النبتِ، عَن ابنِ عبّادٍ.} وصوَّعَتِ الريحُ النباتَ: هيَّجَتْه، أَي صيَّرَتْه هَيْجَاً، كصَوَّحتْه. وأنشدَ الليثُ قولَ ذِي الرُّمَّةِ:
( {وصَوَّعَ البَقلَ نآّجٌ تَجيءُ بهِ ... هَيْفٌ يَمانِيَةٌ فِي مَرِّها نَكَبُ)
قَالَ الصَّاغانِيّ: أما اللُّغَة فصَحيحةٌ، وأمّا الروايةُ فَهِيَ: وصَوَّحَ البَقلَ لَا غيرُ. (و) } صوَّعَ الشيءَ {تَصْوِيعاً: حدَّدَ رَأْسَه، عَن ابنِ عبّادٍ. قَالَ غيرُه:} صوَّعَه: دَوَّرَه من جَوانبِه. صوَّعَ الحمارُ تَصْوِيعاً: عَدَلَ أُتُنَه يَمْنَةً ويَسْرَةً، عَن ابنِ عبّادٍ. وَ {تَصَوَّعَ النبتُ وَتَصَوَّحَ، أَي هاجَ، وَكَذَلِكَ} تصَيَّعَ، {تصَوُّعاً} وتصَيُّعاً. (و) {تصَوَّعَ الشَّعرُ: تشَقَّقَ وَتَقَبَّضَ، قَالَه الليثُ أَو تصوَّعَ: إِذا انتشرَ وَتَمَرَّطَ، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: تصَوَّعَ الشَّعرُ: تفرَّق. تصوَّعَ القومُ: تفرَّقوا، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(عَسَفْتُ اعتِسافاً دونَها كلَّ مَجْهَلٍ ... تظَلُّ بهَا الآجالُ عنِّي تصَوَّعُ)
أَي تَتَفَرَّق، قيل:} تصَوَّعوا: تباعَدوا جَمِيعًا. منَ المَجاز: انْصاعَ الرجلُ، أَي انْفَتلَ راجِعاً، ومرَّ مُسرِعاً، وَقيل: انْصاعَ القومُ، أَي ذَهَبُوا سِراعاً. وَفِي حديثِ الأعرابيِّ:! فانْصاعَ مُدْبِراً، أَي ذَهَبَ سَريعاً، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ ثَوْرَاً:
(فانْصاعَ جانِبَه الوَحْشِيَّ وانْكَدرَتْ ... يَلْحَبْنَ لَا يَأْتَلي المَطلوبُ والطلَبُ)
وَقد مرَّ فِي وَحش. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: صاعَ القومُ: حَمَلَ بعضُهم على بعضٍ، عَن اللحيانيِّ. وصاعَ الشيءَ {صَوْعَاً: ثَناه ولَواه، عَن ابنِ القَطّاع، وَهُوَ قريبٌ من قَوْلِ المُصَنِّف: ودَوَّرَه من جوانبِه.} والمُنْصاعُ: الناكِص. {والصاعة: الموضعُ يُتَّخَذُ للضيوفِ خاصّةً، وَهُوَ مَجاز، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وَمن مُلَحِ التصغير:} أُصَيَّاعٌ، فِي {صِيعانٍ، كأُجَيَّارٍ فِي جِيرانٍ، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ فِي أَمَالِيهِ:
(أَوْدَى ابنُ عِمْرانَ يَزيدٌ بالوَرِقْ ... فاكْتَلْ} أُصَيَّاعَكَ مِنْهُ وانْطَلِقْ)
{والصاعُ من الأَرْض: الموضعُ يُبْذَرُ فِيهِ صاعٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه أَعْطَى عَطِيَّةَ بنَ مالكٍ} صَاعا من حَرَّةِ الْوَادي، كَمَا يُقَال: أَعْطَاه جَريباً من الأَرْض، أَي مَبْذَرَ جَريبٍ. {وصوَّعَ الطائرُ رَأْسَه: حرَّكَه. وصوَّعَ الفرَسُ: جَمَحَ برأسِه، وامْتَنعَ على صاحبِه، وَيُقَال: صوَّعَ بِهِ فرَسُه، ويُروى: ضَرَعَ بِهِ، كَمَا سَيَأْتِي. وصوَّعَ إِلَيْهِ: قَلَبَ رَأْسَه، والْتَفتَ إِلَيْهِ. نَقله الصَّاغانِيّ.
} والصُّوَع، كصُرَدٍ من لَحْمِ الفرَسِ كالزِّيمِ، نَقله ابنُ عبّادٍ.

صوع


صَاعَ (و)(n. ac. صَوْع)
a. Measured.
b. Came in single file.
c. Separated, scattered.

صَوَّعَa. Rounded, pointed.
b. Dried ( the herbage; wind ).
تَصَوَّعَإِنْصَوَعَa. Was scattered, dispersed.

صَوْع (pl.
أَصْوُعصِيْعَان []
أَصْوَاْع)
a. A certain measure ( for corn & c. ).
b. Level ground; plot of ground.
c. Play ground, recreation-ground.

صَاعa. see 1
صُوْع [ ]
a. see 1

خشي

Entries on خشي in 8 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 5 more
خشي
الخَشْيَةُ: الخَوْف، خَشِيَ يَخْشى خَشْيَةً وخَشْياً وخِشْياناً ومَخْشَاةً. وهذا المكانُ أخْشى من ذاك. وامْرَأةٌ خَشْيَانَةٌ: تَخشى كُلَّ شَيْءٍ. وما حَمَلْتُه على ذاك إِلا خِشْيَ فلانٍ: أي مَخافَتَه، بكَسْرِ الخاء. ومَثَلٌ: قد كُنْتُ وما أخَشّى بالذِّئْب. وخاشى بهم: اتَّقى عليهم وحَذِرَ. وخاشَيْتُ فلاناً: تارَكْته.
خ ش ي

بالخشية ينال الأمن. وخشي الله. وخشي منه. " ولا يخشون أحداً إلا الله " ورجل خاش وخش وخشيان. تقول: فلان خشيان. كأنه من خشيته خشيان. ومكان مخشي، وهذا المكان أخشى من ذاك.

خشي


خَشِيَ(n. ac. خَشْي
خَشْيَة
خِشْي
خَشْيَاْنُ)
a. Feared, dreaded.

خَشَّيَa. Frightened, terrified.

تَخَشَّيَa. see I
خَشْيَةa. Fear, dread; fright, terror.

خَشِيa. Fearful, timid.

خَاْشِي
خَشْيَاْنُa. see 5
خَشَيَاْنa. see 1t
مَخْشَاة []
a. see 1t
خَشِيّa. see 5
خَشْيَةً أَن
a. For fear that ! Lest !
خ ش ي: (خَشِيَ) بِالْكَسْرِ (خَشْيَةً) أَيْ خَافَ فَهُوَ (خَشْيَانُ) وَالْمَرْأَةُ (خَشْيَا) . وَهَذَا الْمَكَانُ (أَخْشَى) مِنْ ذَاكَ أَيْ أَشَدُّ إِخَافَةً. وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَلَقَدْ خَشِيتُ بِأَنَّ مَنْ تَبِعَ الْهُدَى ... سَكَنَ الْجِنَانَ مَعَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
قَالُوا: مَعْنَاهُ عَلِمْتُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} [الكهف: 80] قَالَ الْأَخْفَشُ: مَعْنَاهُ كَرِهْنَا. 
الْخَاء والشين وَالْيَاء

خَشِيه خَشْياً، وخَشية، وخَشاةً، ومَخشاة، ومَخشية، وخِشيانا، وتخشّاه، كِلَاهُمَا: خافه. وَهُوَ خاشٍ، وخَشٍ، وخَشيان، وَالْأُنْثَى: خَشْيا، وجمعهما مَعًا: خشايا، أجروه مُجرى الأدْواءِ، كَحباطَي، وحَباجَي، وَنَحْوهمَا، لِأَن الخشية كالداء.

وَقَوله عز وَجل: (فَخَشِينَا أَن يُرهقهما طُغيانا وَكفرا) . قَالَ الْفراء: معنى " فَخَشِينَا "، أَي: فعلمناه. وَقَالَ الزّجاج: فَخَشِينَا، من كَلَام الْخضر، وَلَا يجوز أَن يكون " فَخَشِينَا " عَن الله، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله: (فأردنا أَن يُبدلهما ربهما) .

وَقد يجوز أَن يكون " فَخَشِينَا " عَن الله عز وَجل، لِأَن الخشية من الله مَعْنَاهَا: الْكَرَاهَة، وَمن الْآدَمِيّين: الْخَوْف، وَيكون قَوْله حِينَئِذٍ " فاردنا " بِمَعْنى: أَرَادَ الله.

وَحكى ابنُ الأعرابيّ: فعلت ذَاك خَشأةَ أَن يكون كَذَا، وانشد:

فتَعدَّيتُ خَشأةً أَن يرى ظالمٌ أَنِّي كَمَا كَانَ زَعمْ

وَمَا حمله على ذَلِك إِلَّا خِشى فلَان. وجكى عَن الرُّؤاسيّ: إِلَّا خِشى فلَان.

وخشّأه بالأَمر: خوّفه، وَفِي الْمثل: لقد كنت وَمَا أخَشَّى بالذئب.

وخاشاني، فخَشيْتُه: كنت اشدَّ مِنْهُ خشيَة.

وَهَذَا الْمَكَان أخْشَى من هَذَا، أَي اخوف، جَاءَ فِيهِ التَّعَجُّب من الْمَفْعُول، وَهَذَا نَادِر. وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ مِنْهُ أَشْيَاء.

والخَشِىّ: اليابسُ من النبت، وانشد ابنُ الأعرابيّ:

كَأَن صَوت شَخبها إِذا خَمَى صوتُ أفاعِ فِي خَشِىٍّ أعْشما

ويُروى: فِي حُشىّ، وَهُوَ مَا فسد أَصله وعَفن، وَقد تقدم.

وَقَوله:

فَإِن عِنْدِي لَو رَكبْتُ مِسْحِلى سَمَّ ذرارِيحَ رِطابٍ وخَشِى

أَرَادَ: وخَشِىّ، فَحذف إِحْدَى الياءين للضَّرُورَة، فَمن حذف الأولى اعتل بِالزِّيَادَةِ، وَقَالَ: حذف الزَّائِد أخفُّ من حَذف الاصل، وَمن حذف الْأَخِيرَة فَلِأَن الْوَزْن إِنَّمَا ارتدع هُنَالك.
[خشي] نه في ح عمر قال له ابن عباس: لقد أكثرت من الدعاء بالموت حتى "خشيت" أن يكون ذلك أسهل لك عند نزوله، خشيت هنا بمعنى رجوت. وفي ح خالد: نه لما أخذ الراية يوم مؤتة دافع الناس و"خاشي" بهم، أي أبقىولا "تخشين" بلفظ الجمع خطايا للمرأة وأصحابها. ط وفيه: "خشية" أن يستقيله، أي لا ينبغي للمتقي أن يقوم من المجلس بعد العقد من خوف أن يفسخ صاحب البيع بخيار المجلس لأنه كالخديعة، وهو يدل على أن التفرق بالأبدان. وفيه: ولقد "خشينا" أن يكون حسناتنا عجلت لنا، يعني خفنا أن ندخل في زمرة من قيل فيه "من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما تشاء" أي من أراد الحظ باللهو والتنعم الذي يشغل الالتذاذ به عن الدين وتكاليفه ويقطع أوقاته باللهو لا يعبأ بالعلم والعمل، وأما من تمتع بنعمة الله وأرزاقه التي لم يخلقها إلا لعباده ويقوى به على دراسة العلم والقيام بالعمل ويشكر عليها فهو عن ذلك بمعزل.

خشي: الخَشْيَة: الخَوْف. خَشِيَ الرجل يخْشى خَشْية أَي خاف. قال ابن

بري: ويقال في الخَشْية الخَشَاةُ؛ قال الشاعر:

كأَغْلَبَ من أُسُودِ كِرَاءَ وَرْدٍ،

يَرُدُّ خَشايَةَ الرَّجُل الظَّلوم

كِراءُ: ثَنِيَّة بِيشَةَ. ابن سيده: خَشِيَه يَخْشاه خَشْياً وخَشْيَة

وخَشاةً ومَخْشاةً ومَخْشِيةً وخِشياناً وتَخَشَّاه كلاهما خافَهُ، وهو

خاشٍ وخَشٍ وخَشْيانُ، والأُنثى خَشْيا، وجمعهما معاً

خَشايا، أَجروه مُجْرى الأَدْواء كحَباطَى وحَباجَى ونحوهما لأَن

الخَشْية كالدَّاء. ويقال: هذا المكان أَخْشى من ذلك أَي أَشدُّ خوفاً؛ قال

العجاج:

قَطَعْت أَخْشاهُ إِذا ما أَحْبَجا

وفي حديث خالد: أَنه لما أَخَذ الراية يومَ مُوته دَافَع الناسَ وخاشى

بهم أَي أَبْقى عليهم وحَذِر فانْحازَ؛ خاشى: فاعَلَ من الخَشْية.

خاشَيْت فلاناً: تارَكْته. وقوله عز وجل: فَخَشِينا أَن يُرْهِقَهما طُغياناً

وكُفراً؛ قال الفرّاء: معنى فَخَشِينا أَن يُرْهِقَهما طُغياناً وكُفراً؛

قال الفرّاء: معنى فَخَشينا أَي فعَلِمْنا، وقال الزجاج: فَخَشِينا من

كلام الخَضِر، ومعناه كَرِهْنا، ولا يجوز أَن يكون فَخَشِينا عن الله،

والدليل على أَنه من كلام الخَضِر قوله: فأَرَدْنا أَن يُبْدِلَهُما

ربُّهما، وقد يجوز أَن يكون فَخَشِينا عن الله عز وجل، لأَنّ الخَشْية من الله

معناها الكَراهة، ومن الآدَمِيِّين الخوفُ، ويكون قوله حينئذ فأَرَدْنا

بمعنى أَراد الله. وفي حديث ابن عمر: قال له ابن عباس لقَد أَكْثَرْتَ من

الدعاء بالموت حتى خَشِيتُ أَن يكونَ ذلك أَسْهَلَ لك عند نُزُوله؛ خَشِيت

هنا بمعنى: رَجَوْت. وحكى ابن الأَعرابي: فَعَلْت ذلك خَشاةَ أَن يكون

كذا؛ وأَنشد:

فتَعَدَّيْتُ خَشاةً أَنْ يَرَى

ظالمٌ أَني كما كان زََعَمْ

وما حَمَلَه على ذلك إِلاَّ خِشْيُ

فلان

(* قوله «الا خشي فلان» ضبط في المحكم بفتح الخاء وكسرها مع سكون

الشين فيهما). وخَشَّاهُ بالأَمْر تَخْشِيَة أَي خَوَّفَه. وفي المثل: لقد

كُنْت وما أُخَشَّى بالذِّئْبِ. ويقال: خَشّ ذُؤَالَةَ بالحِبالة، يعني

الذئب. وخاشاني فَخَشَيْتُه أَخْشِيهِ: كنتُ أَشَدَّ منه خَشْيَةً. وهذا

المكانُ أَخْشى من هذا أَي أَخْوَفُ، جاء فيه التعجبُ من المفعول، وهذا

نادر، وقد حكى سيبويه منه أَشياء. والخَشِيُّ، على فَعِيلٍ، مثل

الحَشِيِّ: اليابسُ من النَّبْتِ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها، إِذا خَمى،

صَوْتُ أَفاعٍ في خَشِيٍّ أَعْشَما

يَحْسَبُه الجاهلُ، ما كان عَما،

شَيْخاً على كُرْسيِّه مُعَمَّما

لو أَنَّه أَبانَ أَو تَكَلَّما،

لكان إِيَّاه، ولكن أَحْجَما

قال: الخَشِيُّ اليابس العَفِنُ، قال: وخَمى بمعنى خَمَّ، وقوله: ما كان

عَمَا، يقول نظر إِليه من بُعْدٍ، شَبَّهَ اللبن بالشَّيْخِ؛ قال

المنذري: اسْتَثْبتُّ فيه أَبا العباس فقال يقال خَشِيّ وحَشِيّ ؛ قال ابن

سيده: ويروى في حَشِيٍّ وهو ما فسد أََصله وعَفِنَ وهو في موضعه. ويقال:

نَبْتٌ خَشِيٌّ وحَشِيٌّ أَي يابس. ابن الأَعرابي: الخَشَا الزرع الأَسْود من

البَرْد، والخَشْوُ الحَشَفُ من التَّمْر. وخَشَت النخلةُ تَخْشُو

خَشْواً: أَحْشَفَتْ، وهي لغة بَلْحرث بن كعب؛ وقول الشاعر:

إِنَّ بَني الأَسْودِ أََخْوالُ أَبي

فإِنَّ عندِي، لو رَكِبتُ مِسْحَلي،

سَمَّ ذَرارِىحَ رِطابٍ وخَشِي

أَراد: وخَشِيّ فحذَف إِحدى الياءين للضرورة، فمن حذف الأُولى اعتلَّ

بالزياد ة وقال: حذفُ الزائد أَخف منْ حذف الأَصل، ومن حَذف الأَخيرة

فلأَنَّ الوزن إِنما ارتدع هنالك؛ وأَنشد ابن بري:

كأَنَّ صوتَ خِلْفِِها والخِلْفِ،

والقادِمَيْن عند قَبْضِ الكَفِّ،

صوتُ أَفاعٍ في خَشِيِّ القُفّ

قال: قوله صوت خلِفها؛ والخلف مثل قول الآخر:

بَيْن فَكِّها والفَكِّ

وقول الشاعر:

ولقد خَشِيتُ بأَنَّ مَنْ تَبِعَ الهُدى

سَكَنَ الجنانَ مع النبيِّ مُحَمَّدِ

صلى الله عليه وسلم. قالوا: معناه علمت، والله أَعلم.

خ ش ي : خَشِيَ خَشْيَةً خَافَ فَهُوَ خَشْيَانُ وَالْمَرْأَةُ خشيى مِثْلُ: غَضْبَانَ وَغَضْبَى وَرُبَّمَا قِيلَ خَشِيتُ بِمَعْنَى عَلِمْتُ. 

برك

Entries on برك in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
(ب ر ك) : (الْبُرُوكُ) لِلْبَعِيرِ كَالْجُثُومِ لِلطَّائِرِ وَالْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ وَهُوَ أَنْ يُلْصِقَ صَدْرَهُ بِالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ أَنْ لَا يَضَعَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ.
(ب ر ك) : (الْبَرْزَكَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الْأَكْسِيَةِ بِوَزْنِ الزَّعْفَرَانِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ الْفَرَّاءِ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الْأَسْوَدِ بَرْكَانُ وَبَرْكَانِيٌّ وَلَا يُقَالُ بَرَنْكَانُ وَلَا بَرَنْكَانِيٌّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَرْكَانَ بِالتَّخْفِيفِ.
برك: {تبارك}: من البركة، وهي الزيادة والنماء.
ب ر ك

بارك الله فيه وبارك له وبارك عليه وباركه. وبرك على الطعام، وبرك فيه إذا دعا له بالبركة، وطعام بريك، وما أبرك هذا وأيمنه وابترك الصيقل إذا مال على المدوس. وابترك الفرس في عدوه: اعتمد فيه واجتهد، وفرس مستقدم البركة. وفي بستانه بركة مصهرجة وفيه برك تفيض.

ومن المجاز: حكّت الحرب بركها بهم. قال:

فأقعصتهم وحكت بركها بهم ... وأعطت النهب هيان بن بيان

ووضع عليهم الدهر بركه. قال الجعدي:

وضع الدهر عليهم بركه ... فأراه لم يغادر غير فل

وابترك في عرض فلان يقصبه إذا وقع فيه. ووصف أعرابي أرضاً خصبة، فقال: تركت كلأها كأنه نعامة باركة. وابتركوا في الحرب: جثوا على الركب.
ب ر ك: (بَرَكَ) الْبَعِيرُ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيِ اسْتَنَاخَ وَ (أَبْرَكَهُ) صَاحِبُهُ فَبَرَكَ وَهُوَ قَلِيلٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَاخَهُ فَاسْتَنَاخَ. وَ (الْبِرْكَةُ) كَالْحَوْضِ وَالْجَمْعُ (الْبِرَكُ) قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِقَامَةِ الْمَاءِ فِيهَا، وَكُلُّ شَيْءٍ ثَبَتَ وَأَقَامَ فَقَدَ (بَرَكَ) . وَ (الْبَرَكَةُ) النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ. وَ (التَّبْرِيكُ) الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ. وَيُقَالُ (بَارَكَ) اللَّهُ لَكَ وَفِيكَ وَعَلَيْكَ، وَبَارَكَكَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} [النمل: 8] وَ (تَبَارَكَ) اللَّهُ أَيْ بَارَكَ مِثْلُ قَاتَلَ وَتَقَاتَلَ إِلَّا أَنَّ فَاعَلَ يَتَعَدَّى وَتَفَاعَلَ لَا يَتَعَدَّى وَ (تَبَرَّكَ) بِهِ تَيَمَّنَ بِهِ. 
(برك) - في حديث عَلِىِّ بنِ الحُسَيْن: "ابتَرك النَّاسُ في عُــثْمانَ".
يقال: ابتَرك فُلانٌ في آخَرَ، إذا شَتَمه وتَنَقَّصَه.
- في حديث التَّشَهُّد: "بَارِكْ على مُحمَّد" .
: أي أَدِم له ما أَعْطَيَته من التَّشْرِيف ونَحوِه، من قولهم: بَرَك البَعِيرُ إذا استَناخَ في مَوضعٍ فلَزِمه، وسُمِّى الصَّدرُ بَرْكًا وبَرَكةً، لأَنَّ البُروكَ عليه يَكونُ، وقد يُرِيد بقولِه: "بارِكْ عليه" الزِّيادَة فِيَما هو فيه، وأصلُه ما ذَكَرنَاه لأَنَّ تَزايُدَ الشَّىءِ يُوجِب دَوامَ أَصلِه، وقد يُوضَع هذا القَولُ مَوضعَ اليُمنِ لأن البَرَكةَ إذا أُرِيدَ بها الدَّوامُ، فإنّما تُستَعمل فيما يُرغَبُ في بَقائِه لا فيما يُكْرَه، ويقولون: فُلانٌ مُبارَكٌ له في جَهْلِه. إذا كان ما عُرِض له منه لا يُزايِلُه، فلا يُنكر على هذا أن يقال: للمَيمُونِ مُبارَك: أي مَحبُوبٌ.
- في الحديث ذِكْرُ "بَرْك الغُماد"، بفتح الباء وكسرها وبضم الغين، ومنهم من يكسرها، وهو مَوضِع باليَمَن، قيل هو أَقصى حَجْرٍ به. 
ب ر ك : بَرَكَ الْبَعِيرُ بُرُوكًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقَعَ عَلَى بَرْكِهِ وَهُوَ صَدْرُهُ وَأَبْرَكْتُهُ أَنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ لُغَةٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَخْتُهُ فَبَرَكَ وَالْمَبْرَكُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مَوْضِعُ الْبُرُوكِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِكُ

وَبِرْكَةُ الْمَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ بِرَكٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْبُرَكَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ طَائِرٌ أَبْيَضُ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ بُرَكٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ.

وَالْبَرَكَةُ الزِّيَادَةُ وَالنَّمَاءُ وَبَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ فَهُوَ مُبَارَكٌ وَالْأَصْلُ مُبَارَكٌ فِيهِ وَجُمِعَ جَمْعَ مَا لَا يَعْقِلُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمِنْهُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ وَالْبَرَّكَانُ عَلَى فَعَّلَانِ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ كِسَاءٌ مَعْرُوفٌ وَهَذِهِ لُغَةٌ مَنْقُولَةٌ عَنْ الْفَرَّاءِ وَرُبَّمَا قِيلَ بَرَّكَانِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ أَيْضًا وَالْأَشْهَرُ فِيهِ بَرَنْكَانٌ عَلَى فَعْلَلَانٍ وِزَانُ عَفْرَانَ وَعَسْقَلَانَ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ. 
[برك] بَرَكَ البعيرُ يَبْرُكُ بُروكاً، أي اسْتَناخَ. وأَبْرَكْتُهُ أنا فَبَرَكَ، وهو قليلٌ، والأكثر أَنَخْتُهُ فاستناخ. ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جمل. وكل شئ ثبت وأقام فقد بَرَكَ. والبَرْكُ: الإبلُ الكثيرةُ، ومنه قول الشاعر :

حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا * والجمعُ البُروكُ. والبَرْكُ أيضاً: الصدر * فإذا أدخلت عليه الهاء كسَرت وقلت بركة. قال الجعدى: في مِرفقيه تقارُبٌ وله بِرْكة زور كجبأة الخزم وقولهم: ما أحسن بِرْكَةَ هذه الناقة، وهو اسمٌ للبروك، مثل الركبة والجلسة. والبركة أيضا كالحوض، والجمع البرك. ويقال سميت بذلك لاقامة الماء فيها. وابترك الرجل، أي ألقى بَرْكَهُ. وابْتَرَكْتُهُ، إذا صرعتَه وجعلته تحت بِرْكِكَ. وابْتَرَكَ، أي أسرعَ في العَدْوِ وجد. ومنه قول الشاعر :

حتى إذا مسها بالسوط تبترك * والبراكاء: الثبات في الحرب والجِدُّ، وأصله من البُروكِ. قال بشر: ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ بَراكاءُ القتالِ أو الفِرارُ ويقال في الحرب: بَراكِ بَراكِ! أي ابر كوا. والبركة: النماء والزيادة. والتَبْريكُ: الدعاءُ بالبَرَكَةِ. وطعامٌ بَريكٌ، كأنه مبارَكٌ. ويقال: بارَكَ الله لك وفيك وعليك، وبارَككَ. وقال تعالى: (أن بورِكَ مَنْ في النارِ) . وتَبارَكَ الله، أي بارَكَ، مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلاَّ أن فاعَلَ يتعدّى وتفاعل لا يتعدّى. وتَبَرَّكْتُ به، أي تَيَمَّنْتُ به. والبُرْكَةُ بالضم: طائرٌ من طير الماء أبيضُ، والجمع بُرَكٌ. قال زهير يصف قطاة فرت من صقرٍ إلى ماءٍ ظاهرٍ على وجه الأرض: حتَّى استغاثتْ بماءٍِ لا رِشاَء له من الأَباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ والبُراكِيَّةُ: ضربٌ من السفن. والبرنكان، على وزن الزعفران: ضرب من الأكسية. والبَروكُ من النساء: التي تتزوَّج ولها ابنٌ بالِغٌ كبيرٌ. وبرك، مثال قرد: اسم موضع بناحية اليمن. وتبراك بكسر التاء: موضع. قال مرار ابن منقذ: أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسبى عبقر
برك
البَرْكُ: الإِبل، وجَمْعُها بَوَارِكُ.
وأبْرَكْتُ الناقَةَ فَبَرَكَتْ، ويُقال: بَرَكَتِ النّاقَةُ والنَّعَامَةُ أيضاً. ويُقال للأرْض الخصبةِ: تَرَكْتُ كَلأها كأنَّها نَعَامَةٌ بارِكَةٌ.
والبَرْكُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه.
والبِرْكَةُ: ما وَليَ الأرْضَ من جِلْدِ البَطْن وما يَليه من الصَّدْرِ من كل دابَّةٍ.
ومَبْرَكُ البَعِيرِ: مَوْضِعُ بِرْكَتِه.
والبِرْكَةُ: شِبْهُ حَوْض يُحْفَرُ في الأرض. والحَلْبَةُ من حَلْبَةِ الغَدَاةِ، ويُقال: بَرْكَةٌ أيضاً.
وجِئْتُكَ في بُرْكَةِ الشِّتَاءِ: أي في البَرْدِ الذي بَرَكَ بكَلْكَلِه.
وذو الحِجَّةِ يُسَمّى: بُرَكَ، ويُجْمَعُ بُرَكاتٍ.
وابْتَرَكَ الرَّجُلُ في آخَرَ يَتَنَقَصُه ويَشْتِمُه.
وابْتَرَكُوا في الحَرْبِ: إذا جَثَوْا على الركَبِ ثمَّ اقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. والبَرَاكاءُ: الاسْمُ من ذلك. وهو - أيضاً -: ما أقامَ وثَبَتَ من الظُلْمَة.
وأبْرَكَ السَّحَابُ: ألحَّ بالمَطَرِ على مَوْضِعٍ.
والمُبْتَرِكُ: الذاهِبُ في السَّيْرِ المُعْتَمِدُ فيه. وبارَكَ عليه وابْتَرَكَ: أي واظَبَ وداوَمَ.
والابتِرَاكُ: عَدْوُ الدابَّةِ على أحَدِ شِقَّيْها.
وابْتَرَكَ القَيْنُ على المِدْوَس.
وبارَكْتُ الرَّجُلَ: إذا جَادَدْتَه وألْحَحْتَ عليه.
والبَرَكَةُ: الزيَادَةُ والنَّمَاءُ. والتَبْرِيْكُ: أنْ تَدْعُوَ له بالبَرَكة. وتَبَارَكَ اللَّهُ: تَمْجِيْدٌ وتَجْلِيْلٌ.
وتُسَمّى الشاةُ الحَلُوْبُ: بَرَكَةً.
وبارَكَ اللَّهُ فيه: أي تابَعَ الخَيْرَ لَدَيْه.
وطَعَامٌ بَرِيْكٌ: بمعنى مُبَارَك.
والبُرَك والبُرْكَةُ: من طَيْرِ الماءِ أبْيَضُ.
والبُرَكُ: من أسْمَاء الأسَدِ، وجَمْعُه بُرَكاتٌ. والبُرْكَةُ: جَماعَةٌ من وُجُوهِ الناس كالخَمْسَةِ إلى العِشْرِين، وسُمُّوا بذلك لأنَّهم لا يَبْرُكُوْنَ بين يَدَيْ أحَدٍ في حاجَةٍ إِلاّ اسْتَحْيَا من ردِّهم، وقيل: لأنَّهم يَبْتَرِكُوْنَ في الأمْرِ حتّى يُتِمُّوه: أي يَجْتَهِدُونَ.
وضَرْبٌ من البُرْدِ يُسَمّى: بُرْكَةً.
والبرْكَانُ - والواحِدَةُ برْكانَةٌ -: من دِقِّ الشَّجَرِ.
والبَرُوكَةُ: القنْفُذُ.
والإِبْرَاكَةُ: سَمَكَةٌ طُوْلُها ذِرَاعُ وغِلَظُها إصْبَعٌ، والجميعُ الإِبْرَاكُ.
والبَرُوْكُ: المَرْأةُ التي تَتَزَوَجُ ولها ابنٌ كَبِيْر. وقيل: هي التي لها زَوْجٌ ولها وَلَدٌ من غَيْرِ زَوْجِها الثاني.
وبِرْك: مَوْضِعٌ.
برك
أصل البَرْك صدر البعير وإن استعمل في غيره، ويقال له: بركة، وبَرَكَ البعير: ألقى بركه، واعتبر منه معنى اللزوم، فقيل: ابْتَرَكُوا في الحرب، أي: ثبتوا ولازموا موضع الحرب، وبَرَاكَاء الحرب وبَرُوكَاؤُها للمكان الذي يلزمه الأبطال، وابْتَرَكَتِ الدابة: وقفت وقوفا كالبروك، وسمّي محبس الماء بِرْكَة، والبَرَكَةُ: ثبوت الخير الإلهي في الشيء.
قال تعالى: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 96] ، وسمّي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة.

والمُبَارَك: ما فيه ذلك الخير، على ذلك:
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [الأنبياء/ 50] تنبيها على ما يفيض عليه من الخيرات الإلهية، وقال:
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ [الأنعام/ 155] ، وقوله تعالى: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً [مريم/ 31] أي: موضع الخيرات الإلهية، وقوله تعالى:
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [الدخان/ 3] ، رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً [المؤمنون/ 29] أي: حيث يوجد الخير الإلهي، وقوله تعالى:
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً [ق/ 9] فبركة ماء السماء هي ما نبّه عليه بقوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [الزمر/ 21] ، وبقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ [المؤمنون/ 18] ، ولمّا كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحسّ، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مُبَارَكٌ، وفيه بركة، وإلى هذه الزيادة أشير بما روي أنه:
«لا ينقص مال من صدقة» لا إلى النقصان المحسوس حسب ما قال بعض الخاسرين حيث قيل له ذلك، فقال: بيني وبينك الميزان.
وقوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
[الفرقان/ 61] فتنبيه على ما يفيضه علينا من نعمه بواسطة هذه البروج والنيّرات المذكورة في هذه الآية، وكلّ موضع ذكر فيه لفظ «تبارك» فهو تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» . وقوله تعالى:
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [المؤمنون/ 14] ، تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ [الفرقان/ 1] ، تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ [الفرقان/ 10] ، فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ [غافر/ 64] ، تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك/ 1] . كلّ ذلك تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» .
[برك] نه فيه: "بارك" على محمد أي أدم له ما أعطيته من الكرامة، من برك البعير أنانخ في موضعه فلزمه، وتطلق البركة على الزيادة والأصل الأول. وفيه: فحنكه "وبرك عليه" أي دعا له بالبركة. ك: هو بالتشديد. وح: "بركة السحور" أي أجره وثوابه فيضم السين لأنه مصدر وقيل: بركته تقويته على الصوم، وقيل ما يتضمنه من الذكر والدعاء في ذلك الوقت الشريف. "وبارك لنا" في صاعنا ومدنا الظاهر أن البركة أن يكفي المد في المدينة لمن لا يكفيه في غيرها وقيل: هي في التصرف بالتجارة أو بكثرة ما يكال بها من غلاتها وثمارها أو باتساع عيشهم عند الفتوح حين كثر الحمل إليها من البلاد الخصبة كالشام والعراق لما فتحت عليهم وزاد مدهم وصار هاشمياً. ط: أو أراد البركة الدينية وهي ما يتعلق بها من حقوق الله تعالى في الزكاة والكفارة فتكون بمعنى الثبات لبقاء حكمها ببقاء الشريعة."تبارك" تعظم. نه وفيه: ألقت السحاب "برك بوانيها"، البرك الصدر، والبواني أركان البنيه. وفيه: لا تقربهم فإن على أبوابهم فتنا "كمبارك" الإبل، هو الموضع الذي يبرك فيه أراد أنها تعدى كالإبل إذا أنيخت في مبارك الجربي جربت. وح: "برك" الغماد تفتح الباء وتكسر. ن: وسكون راء. نه: وتضم الغين وتكسر: موضع باليمن، وفي ح ابن الحسين في عــثمان: "ابترك" الناس في عــثمان أي شتموه وتنقصوه. ك: كثيرات "المبارك" أي أن له إبلاً كثيراً ببركها معظم أوقاته بفناء داره لا يوجهها تسرح إلا قليلاً حتى إذا نزل ضيف كانت حاضرة فيقريه من ألبانها ولحومها. ج: ويتم في "مسارح" ومباركها موضع بروكها، ومنع الصلاة فيها لكثرة نفورها. ط: جمع مبرك والبروك كالاضطجاع للإنسان. ن: ضربه ابنا عفراء حتى "برك" أي سقط إلى الأرض، وروى برد أي مات، ورجح الأول بأنهما تركاه عقيراً حتى كلمه ابن مسعود وحز رأسه.
برك: بَرَك: أقعى، قرفص (جلس بأن جعل مؤخرته قرب كعبي رجليه) (بوشر، محيط المحيط) - وبرك الفرس: سقط ووقع. ففي حياة العرب لدوماس ص190 في كلامه عن فرس: يعثر ويبرك. - وبرك: وقع، وصرع (هلو، رولاند) - وبرك الشتاء: بدأ الشتاء (أخبار 82، وانظر لين مادة بَرْك ص194 أ). - وبرك في معجم الكالا بمعنى التقى وتقاطع، في كلامه عن الثوب يتلاقى طرفاه فيكون طرف منه فوق طرفه الآخر، وهذا يفسر لنا هذه العبارة التي وردت في المقري (2: 169): أخرج من بركة قبائه. لئن القباء يتلاقى طرفاه فوق الصدر (الملابس 360، 361) وانظر: بِركة.
باركه بالحرب: جد في قتاله (كرتاس 107) -وبارك وبارك فيه: جعل الخير والبركة يقال مثلاً: بارك الله في همتك: جعل فيها الخير والبركة (بوشر) - وبارك له بالعيد: هنأه به (بوشر) تبر بسر: تناول سر القربان (بوشر).
بَرْك: انظر بُرَكة.
بِرْك: تجمع على بِرَاك (الكالا) وهي الجرة من الطين لها عروتان وعنق ضيق. - وبِرك: خشب المحراث (محيط المحيط).
بَرَك: متاع، ثَقَل (مملوك 1: 253) وفي الفخري ((350)) بَرْك.
بُرَك: جمعها بُرَكات (بالكتلونية bruc وبالأسبانية brugo وباللاتينية brucus من بركسوس أو بروكسوس اليونانية): أرقة (فوك).
بَرْكَةْ: انظر بَرَكة. - وبَرْكَة: صورة وردة، ودائرة من الأزهار في وسط الشال. (بوشر) وهي من الفارسية بَرگ ورقة شجر؟.
برْكَة: هو الجزء من القباء الذي يلاقي جزءه الآخر لمقابل له فيقع عليه ليغطي الصدر (المقري 2: 169) قارن هذا بما ذكر في مادة برك. ولا أدري إن كان لابد أن نربط هذا المعنى بكلمة بِركَة بمعنى صدر وهي لا تستعمل إلا لتعني صدر البعير. ومع هذا فأراني أميل إلى هذا.
وتأتي بمعنى جون، خليج مثل Sinus باللاتينية و Sein بالفرنسية القديمة (لين ترجمة ألف ليلة 3: 107 رقم 72).
وحوض الحمام (بوشر) - والبِركة: سوق الماشية. ففي رياض النفوس ص 91ق، 92و: ورجعت أكتب في البركة (كذا) فباعوا رأساً وشرطوا فيه عيوباً فأبى المشتري أن يقبله بتلك العيوب. فلما كان آخر النهار باعوه من رجل آخر ولم يذكروا له العيوب التي ذكروا للرجل الأول. فقلت لهم غدوة ذكرتم أمس أن به عيوباً والساعة تبيعونه بلا عيب. فقال بعضهم لبعض من أين جبتم لنا هذا. قال فتركت البركة (كذا) ورجعت ... الخ.
بَركَة، عامية، وكذلك بَرْكة: نعمة، وفضل الله وإحسانه. وخيره (بوشر، فوك، وانظر لين). وفي كتاب ابن عبد الملك 116ق: حين ضرب المنصور سلطان الموحدين الدنانير الكبيرة المعروفة باسم اليعقوبية أرسل منها مائتين إلى عالم وقال قولوا له: ((هذا من البركة التي خرجت في هذا الوقت وقد أردنا أن تكون أول موصول بشيء منها.)) ومن هذا أطلقت الكلمة على ما رزقه الله للمرء، وما يملكه، وما يستطيعه. ففي ألف ليلة (1: 309): إنني لا أستطيع أن أعطيك قدر ما أريد، لأني لست غنياً، ((لكن خذ هذا على حسب البركة. أي خذ هذا حسب الاستطاعة.
ومؤونة، أسباب العيش (زيشر 1: 157 وفيه بُركة) لأن المؤونة وأسباب العيش نعمة من الله.
وإنعام، إكرام، نعمة الله يمنحها العبد (معجم الأسبانية 73، 388 - 9) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة ص19 ق: أمر (أمير المؤمنين) للناس الوافدين في مدة هدا (هده) الأيام ثلاث مرات بالبركة ونال جميع الناس معه الإِنعام الذي عوَّده.
وفيه: وكذلك أنال الفعلة والبنائين والصُنّاع بركات وخيرات حين استحسن ما صنعوه (28ق، 31و، 32و، 43ق، 45و 54و، 57و، 72ق، الخ).
وبَرْكة: مزية مباركة، وخاصة سْافية، وفضيلة. يقال مثلا لماء هذه العين بركة البري 64).
والبركة عند النصارى: الطهارة والقداسة.
والبركة: العشر.
وكلمة البركة: آية يصرف بها القسيس الجمع في خاتمة الصلاة (محيط المحيط).
ولما كانت كلمة البركة تعني الزيادة أيضاً فقد استعملها البربر بمعنى كفى، دعني، إليك عني (كارترون 39) كما يقولون: بركان: حسبي كفاني، وكذلك بركاك .. الخ (رولاند).
وبركة: تعويذة، تميمة وهي ورقة ملفوفة فيها آيات من القرآن يحملها المرء لتحميه من الشرور (مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات السلسلة الجديدة 17: 170).
وفي المثل: الحركة بركة والتواني هلكة أي الحركة مصدر الخير والتواني مصدر الشر (بوشر).
وحبة البركة: الحبة السوداء، شونيز (بوشر) وبزر الرازيانج (لين عادات 1: 383) وانظره في مادة حب.
بُرَكة (هكذا ينطقها الأسبان (الكالا) وفي معجم فوك بُراكة) ويجمع على بُرَك: بلبول. ويقول شو (1: 275، 277) إنه اسم حبس وليس اسماً خاصاً. وفي معجم هلو: canard ههو بَرْك وجمعه بَراك وبُرَكة: بط الماء، حذف (الكالا).
بَركى: شجرة من أشجار الهند وتسمى jacquier ( ابن بطوطة 3: 126، 4: 228). بُركان: جبل النار، ويجمع على بَراكين وبُراكيّة (محيط المحيط، ويجرز 51 مع تعليق هامكر 182 - 4، كاترمير البكري 51، عباد 1: 316 أمارى 1: 135، 136، 144، 424، ابن جبير 34، 324، 327، 331، القزويني 2: 144).
بُرُوك. بُرُوك البُرْنس: الهدايا التي يتطلبها الاغوات والرؤساء من رعاياهم. وبالأسبانية ( alboroque, alboroc) وهي: كأس ودبابيس، هدية تدفع زيادة على الثمن المعروف (معجم الأسبانية 73).
بُرَيْك (اسم خاص). حساب بُرَيْك بيان (قائمة) حساب العطار يقدمه إلى السادة (بوشر).
بَرَّكان: هو هذا النوع من غليظ النسيج الذي يسميه الفرنسيون barracan ويسميه الأسبان bouracan.
وكساء يتخذ من هذا النسيج. ثم أطلق هذا الاسم على كساء يتخذ من نسيج أرق منه وأغلى ثمناً لأنه يصنع على طراز البركان القديم (الملابس 68 وما يليها).
ونجد في كتاب محمد بن الحارث ص319: ((فسألني أن أشتري له كساءً بُرُّكَان.)) هكذا ضبطت حركاته في المخطوطة وهو ضبط صحيح. وإذا كان ضبط بُرَّكانَ بفتح النون صحيحاً فهو بدل كساء. ولكني أفضل قراءتها كساءَ بُرّكانٍ بالإضافة أي كساءً من البركان.
بَرُّوك: ديك (دومب 63، بوشر).
أبرك: افعل التفضيل من بركة أي أكثر بركة، وأكثر سعادة، ففي ألف ليلة (1: 58): ما رأيت عمري أبرك من هذا النهار. وحين يهنأ المرء فيقال له سنة مباركة فالجواب هو: عليك ابرك السنين (بوشر).
مَبْرَكَة: سعاجة، غبطة، طوبى (هلو).
مبروك: مبارك، وشيء مبروك أي رزق مبارك، ويستعمل هذا مجازاً وفي حديث المؤانسة وكذلك في السخرية بمعنى شيء مفيد، نافع (بوشر).
مُبارُك: تقي، ديّن، عابد (بوشر).
وداء المبارك: الزهري (بوشر) وكذلك مُبارك وحدها (سنج، بوشر، هلو). والحشيشة المباركة: benoite) ( بوشر).
(ب ر ك)

البَرَكة: النَّمَاء وَالزِّيَادَة. والتَّبريك: الدُّعَاء بِالْبركَةِ.

وَبَارك اللهُ الشَّيْء، وَبَارك فِيهِ، وَعَلِيهِ: وضع فِيهِ الْبركَة، وَفِي التَّنْزِيل: (أَن بُورِك من فِي النَّار وَمن حَوْلها) وَقَالَ أَبُو طَالب بن عبد الْمطلب:

بُورِك المَيّتُ الْغَرِيب كَمَا بو ... رِك نَضْح الرُمَّان والزيتونُ

وَقَالَ:

بَارك فيكَ الله من ذِي أَلِّ

وَفِي التَّنْزِيل: (وباركنا عَلَيْهِ) .

وَقَوله: بَارك الله لنا فِي الْمَوْت، مَعْنَاهُ: بَارك الله لنا فِيمَا يؤدينا إِلَيْهِ الْمَوْت، وَقَول أبي فرعَون:

رُبّ عَجُوز عِرْمِس زَبُونِ ... سريعة الردّ على المِسكين

تحسب أَن بوركا يَكْفِينِي ... إِذا غدوتُ باسطا يَميني

جعل " بورك " اسْما وأعربه. وَنَحْو مِنْهُ قَوْلهم: من شُبٍّ إِلَى دُبٍّ، جعله اسْما كُدرّ وبُرّ وأعربه.

وَقَوله تَعَالَى، يَعْنِي الْقُرْآن: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا لَيْلَة الْقدر، نزل فِيهَا جملَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، ثمَّ نزل على رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئا بعد شَيْء.

وَطَعَام بَرِيكك: مبارَك فِيهِ.

وَمَا أبركه: جَاءَ فعل التَّعَجُّب فِيهِ على نِيَّة الْمَفْعُول.

وتبارك الله: تقدَّس وتنزَّه وَتَعَالَى وتعاظم، لَا تكون هَذِه الصّفة لغيره. وتبارك الشَّيْء: تفاءل بِهِ.

وَحكى بَعضهم تباركتُ بالثعلب الَّذِي تباركتَ بِهِ.

وبَرَكت الْإِبِل تَبْرُك بُروكا، وبرَّكت. قَالَ الرَّاعِي:

وَإِن برَّكت مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّة ... بمَحْنِية أشلى العِفَاس وبَرْوعا

وأبركها هُوَ.

وَكَذَلِكَ: النعامة: إِذا جَثَمَت على صدرها.

والبَرْكُ: جمَاعَة الْإِبِل الباركة.

وَقيل: هِيَ إبل أهل الحِوَاء كُلّها الَّتِي تروح عَلَيْهِم، بَالِغَة مَا بلغت، وَإِن كَانَت أُلُوفا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كأنّ ثِقالَ المُزْن بَين تُضارِع ... وشابةَ بَرْكٌ من جُذَامَ لَبِيجُ

لبيج: ضَارب بِنَفسِهِ.

وَقيل: البَرْك يَقع على جَمِيع مَا بَرَك من جَمِيع الْجمال والنُّوق على المَاء أَو بالفَلاَة من حرّ الشَّمْس أَو الشِّبَع. الْوَاحِد: بَارك، وَالْأُنْثَى: باركة.

والبِرْكة: أَن يَدُرّ لبن النَّاقة وَهِي باركة فيقيمها فيحلبها، قَالَ الكُمَيْتُ:

وحَلَبْتَ بِرْكتها اللبو ... نَ لبونَ جُودِك غير ماصِرْ

وَرجل مُبْترِك: مُعْتَمد على الشَّيْء مُلِحّ، قَالَ:

وعامُنا أعجبنا مُقدَّمُهْ

يُدْعَى أَبَا السَّمْح وقرِضاب سِمُهْ

مُبْتَرِك لكل عَظْم يَلْحُمُهْ وَرجل بُرَك: بَارك على الشَّيْء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

بُرَكٍ على جَنْبِ الْإِنَاء مُعوَّد ... أكْلَ البِدَان فَلقْمُه متدارِكُ

والبَرْك، والبِرْكة: الصَّدْر.

وَقيل: هُوَ أولى الأَرْض من جِلْد صَدْر الْبَعِير إِذا بَرَك.

وَقيل: البَرْك للْإنْسَان، والبِرْكة لما سوى ذَلِك.

وَقيل: البَرْك الْوَاحِد، والبِرْكة: الْجمع، وَنَظِيره حَلْى وحِلْية.

وَقيل: البَرْك: بَاطِن الصَّدْر، والبِرْكة: ظَاهره.

والبِرْكة من الْفرس: الصَّدْر قَالَ الشَّاعِر:

مُستقدِم البِرْكة عَبْلُ الشَّوَى ... كَفْت إِذا عَضَّ بفَأْس اللجام

وابترك الْقَوْم فِي الْقِتَال: جَثَوْا للرُّكَب واقتتلوا وَهِي البَرُوكاء، والبَرَاكاء، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:

وَلَا يُنْجِى من الغَمَرات إِلَّا ... بَرَاكاء القتالِ أَو الفِراُر

والبَرَاكاء: الثَّبَات فِي الْحَرْب.

وَيُقَال فِي الْحَرْب: بَرَاكِ بَرَاكِ: أَي ابرُكوا.

وَبَارك على الشَّيْء: واظب.

وابترك فِي عَدْوه: أسْرع مُجْتَهدا.

وَالِاسْم: البُرُوك، قَالَ:

وهُنَّ يَعْدُون بِنَا بُرُوكا

وَقيل: ابتراك الْفرس: أَن يَنْتَحِي على أحد شِقَّيه فِي عَدْوه.

وابترك الصَّيْقَلُ على المِدْوَس: مَال عَلَيْهِ فِي أحد شِقَّيه.

وابتركت السحابة: اشتدَّ انهلالُها. وابتركت السَّمَاء، وأبركت: دَامَ مطرُها.

وابترك فِي عرض الرجل: تنقَّصه.

والبُرْكة: الْحمالَة ورجالها الَّذين يَسْعَون فِيهَا، قَالَ:

لقد كَانَ فِي لَيْلَى عطاءٌ لبُرْكة ... أناخت بكم ترجو الرّغائب والرّفْدا

ليلى، هَاهُنَا: أُراها ثَلَاثمِائَة من الْإِبِل، كَمَا سمَّوا الْمِائَة هِنْدا.

والبِرْكة: مُسْتَنْقَع المَاء.

والبِرْكة: شِبْه حَوْض يُحْفَر فِي الأَرْض لَا يُجعل لَهُ أعضاد فَوق صَعِيد الأَرْض.

والبِرْكة: الحَلْبة من حَلَب الْغَدَاة، وَهِي البِرْكة. وَلَا أحُقُّها، ويسمُّون الشَّاة الحَلُوبة: بِرْكة.

والبَرُوك من النِّسَاء: الَّتِي تَزَوَّج وَلها ولد كَبِير.

والبِرَاك: ضرب من السَّمَك بَحْرِيّ سُود المناقِير.

والبُرْكة: من طَيْر المَاء.

وَالْجمع: بُرَك، وأبراك، وبِرْكان.

وَعِنْدِي: أَن أبراكا، وبِرْكانا: جمع الْجمع.

والبُرَك، أَيْضا: الضفادع. وَقد فسَّر بِهِ بَعضهم قَول زُهَير:

.....فِي حَافَّاته البُرَك

والبِرْكان: ضَرْب من دِقّ الشّجَر، واحدته: بِرْكانة.

وَقيل: هُوَ مَا كَانَ من الحَمْض وَسَائِر الشّجر لَا يطول سَاقه.

والبِرْكان: من دق النَبْت، وَهُوَ من الحَمْض.

وَقيل: البِرْكان: نَبْت يَنْبت قَلِيلا بنَجد فِي الرمل ظَاهرا على الارض، لَهُ وُرَيق دقاق حسن النَّبَات، وَهُوَ من خير الحمض، قَالَ:

بِحَيْثُ التقى البِرْكان والحاذُ والغَضَى ... ببِئْشة وارفضَّت تلاعا صدورُها والبُرَيكانِ: اخوان من الْعَرَب، قَالَ أَبُو عُبَيد: أَحدهمَا: بَارك، وَالْآخر: بُرَيْك، فغلب بُرَيك، إِمَّا لفضله وَإِمَّا لسِنّه وَإِمَّا لخِفَّة اللَّفْظ.

وَذُو بُرْكان: مَوضِع، قَالَ بشر بن أبي خازم:

ترَاهَا إِذا مَا الْآل خَبّ كَأَنَّهَا ... فريد بِذِي بُرْكان طاوٍ مُلمَّعُ

وبُرَك: من أَسمَاء ذِي الحِجَّة، قَالَ:

أعُلّ على الهِنديّ مُهْلا وكُرَّة ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدور الدَّوَائِر

برك: البَرَكة: النَّماء والزيادة. والتَّبْريك: الدعاء للإنسان أو غيره

بالبركة. يقال: بَرَّكْتُ عليه تَبْريكاً أي قلت له بارك الله عليك.

وبارك الله الشيءَ وبارك فيه وعليه: وضع فيه البَرَكَة. وطعام بَرِيك: كأنه

مُبارك. وقال الفراء في قوله رحمة الله وبركاته عليكم، قال: البركات

السعادة؛ قال أبو منصور: وكذلك قوله في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة

الله وبركاته، لأن من أسعده الله بما أسعد به النبي، صلى الله عليه

وسلم، فقد نال السعادة المباركة الدائمة. وفي حديث الصلاة على النبي، صلى

الله عليه وسلم: وبارِكْ على محمد وعلى آل محمد أي أَثْبِتْ له وأدم ما

أعطيته من التشريف والكرامة، وهو من بَرَكَ البعير إذا أناخ في موضع فلزمه؛

وتطلق البَرَكَةُ أيضاً على الزيادة، والأَصلُ الأَولُ. وفي حديث أم سليم:

فحنَّكه وبَرَّك عليه أي دعا له بالبركة. ويقال: باركَ الله لك وفيك

وعليك وتَبَارك الله أي بارك الله مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلا أن فاعلَ يتعدى

وتفاعلَ لا يتعدى. وتَبَرّكْتُ به أي تَيَمَّنْتُ به. وقوله تعالى: أن

بُورِكَ مَنْ في النار ومَنْ حولَها؛ التهذيب: النار نور الرحمن، والنور

هو الله تبارك وتعالى، ومَنْ حولها موسى والملائكة. وروي عن ابن عباس: أن

برك من في النار، قال الله تعالى: ومَنْ حولها الملائكة، الفراء: إنه في

حرف أُبَيٍّ أن بُورِكَت النارُ ومنْ حولها، قال: والعرب تقول باركَكَ

الله وبارَكَ فيك، قال الأَزهري: معنى بَرَكة الله عُلُوُّه على كل شيء؛

وقال أبو طالب بن عبد المطلب:

بُورِكَ المَيِّتُ الغريبُ، كما بُو

رك نَضْحُ الرُّمَّان والزيتون

وقال:

بارَك فيك اللهُ من ذي ألِّ

وفي التنزيل العزيز: وبارَكْنا عليه. وقوله: بارَكَ الله لنا في الموت؛

معناه بارك الله لنا فيما يؤدينا إليه الموت؛ وقول أبي فرعون:

رُبَّ عجوزٍ عِرْمس زَبُون،

سَرِيعة الرَّدِّ على المسكين

تحسب أنَّ بُورِكاً يكفيني،

إذا غَدَوتُ باسِطاً يَميني

جعل بُورِك اسماً وأعربه، ونحوٌ منه قولهم: من شُبٍّ إلى دُبٍّ؛ جعله

اسماً كدُرٍّ وبُرٍّ وأعربه. وقوله تعالى يعني القرآن: إنا أنزلناه في ليلة

مُباركةٍ، يعني ليلة القدر نزل فيها جُملةً إلى السماء الدنيا ثم نزل

على سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شيئاً بعد شيء. وطعام بَرِيكٌ:

مبارك فيه. وما أبْرَكَهُ: جاء فعلُ التعجب على نية المفعول. وتباركَ

الله: تقدَّس وتنزه وتعالى وتعاظم، لا تكون هذه الصفة لغيره، أي تطَهَّرَ.

والقُدْس: الطهر. وسئل أبو العباس عن تفسير تبارَكَ اللهُ فقال: ارتفع.

والمُتبارِكُ: المرتفع. وقال الزجاج: تبارَكَ تفاعَلَ من البَرَكة، كذلك

يقول أهل اللغة. وروى ابن عباس: ومعنى البَرَكة الكثرة في كل خير، وقال في

موضع آخر: تَبارَكَ تعالى وتعاظم، وقال ابن الأَنباري: تبارَكَ الله أي

يُتَبَرَّكُ باسمه في كل أمر. وقال الليث في تفسير تبارَكَ الله: تمجيد

وتعظيم. وتبارَكَ بالشيء: تَفاءَل به. الزجاج في قوله تعالى: وهذا كتاب

أنزلناهُ مبارك، قال: المبارك ما يأتي من قِبَله الخير الكثير وهو من نعت

كتاب، ومن قال أنزلناه مباركاً جاز في غير القراءة. اللحياني: بارَكْتُ على

التجارة وغيرها أي واظبت عليها، وحكى بعضهم تباركتُ بالثعلب الذي تباركتَ

به.

وبَرَكَ البعير يَبْرُكُ بُروكاً أي استناخ، وأبرَكته أنا فبَرَكَ، وهو

قليل، والأكثر أنَخْتُه فاستناخ. وبَرَكَ: ألقى بَرْكَهُ بالأرض وهو

صدره، وبَرَكَتِ الإبل تَبْرُكُ بُروكاً وبَرَّكْتُ: قال الراعي:

وإن بَرَكَتُ منها عجاساءُ جلَّةٌ،

بمَحِّْنيَةٍ، أجلَى العِفاسَ وبَرْوَعا

وأبرَكَها هو، وكذلك النعامة إذا جَثَمَتْ على صدرها. والبَرْكُ: الإبل

الكثيرة؛ ومه قول متمم بن نُوَيْرَةَ:

إذا شارفٌ منهنَّ قامَتْ ورجعَّتْ

حَنِيناً، فأبكى شَجْوُها البَرْكَ أجمعا

والجمع البُرُوك، والبَرْكُ جمع باركٍ مثل تَجْرٍ وتاجر، والبَرْكُ:

جماعة الإبل الباركة، وقيل: هي إبل الجِواءِ كلُّها التي تروح عليها، بالغاً

ما بلغَتْ وإن كانت ألوفاً؛ قال أبو ذؤيب:

كأن ثِقالَ المُزنِ بين تُضارِعٍ

وشابَةَ بَرْكٌ، من جُذامَ، لَبِيجُ

لَبيجٌ: ضارب بنفسه؛ وقيل: البَرْك يقع على جميع ما برك من جميع الجِمال

والنُّوقِ على الماء أو الفَلاة من حر الشمس أو الشبع، الواحد بارِكٌ

والأُنثى باركة. التهذيب: الليث البَرْكُ الإبل البُرُوك اسم لجماعتها؛ قال

طرفة:

وبَرْكٍ هُجُودٍ قد أثارَتْ مَخافَتِي

بَوَاديَها، أمشي بعَضْبٍ مُجَرَّد

ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جَمَلٍ. وكل شيء ثبت وأقام، فقد بَرَكَ.

وفي حديث علقمة: لا تَقْرَبْهم فإن على أبوابهم فِتَناً كَمبارِك الإبل؛ هو

الموضع الذي تبرك فيه، أراد أنها تُعْدِي كما أن الإبل الصحاح إذا أنيخت

في مَبارك الجَرْبَى جَرِبَتْ.

والبِرْكة: أن يَدِرّ لبَنُ الناقة وهي باركة فيقيمَها فيحلبها؛ قال

الكميت:

وحَلَبْتُ بِرْكتها اللَّبُو

ن، لَبون جُودِكَ غير ماضِرْ

ورجل مُبْتَرِكٌ: معتمِد على الشيء مُلِجٌّ؛ قال:

وعامُنا أعْجَبَنا مُقَدَّمُهُ،

يُدْعَى أبا السَّمْح وقِرْضابٌ سِمُهْ،

مُبْتَرِكٌ لكل عَظْمٍ يَلْحُمُهْ

ورجل بُرَكٌ: بارِكٌ على الشيء؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأنشد:

بُرَكٌ على جَنْبِ الإناء مُعَوَّدٌ

أكل البِدَانِ، فلَقْمُه مُتدارِكُ

الليث: البِرْكةُ ما وَلِيَ الأَرض من جلد بطن البعير وما يليه من

الصدر، واشتقاقه من مَبْرَك البعير، والبَرْكُ كَلْكل البعير وصدره الذي

يعدُوك. به الشيء تحته؛ يقال: حَكَّه ودكَّه وداكه بِبَرْكه؛ وأنشد في صفه

الحرب وشدتها:

فأقْعَصَتُهمْ وحَكَّتْ بَرْكَها بِهِمُ،

وأعْطَتِ النّهْبَ هَيَّانَ بن بَيَّانِ

والبَرْك والبِرْكةُ: الصدر، وقيل: هو ما ولي الأرض من جلد صدر البعير

إذا بَرَك، وقيل: البَرْك للإنسان والبِرْكة لِما سوى ذلك، وقيل: البَرْك

الواحد، والبِركة الجمع، ونظيره حَلْي وحِلْية، وقيل: البَرْكُ باطن

الصدر والبِركة ظاهره؛ والبِرْكة من الفرس الصدر؛ قال الأَعشى:

مُسْتَقْدِم البِرْكَة عَبْل الشَّوَى،

كَفْتٌ إذا عَضَّ بفَأسِ اللِّجام

الجوهري: البَرْكُ الصدر، فإذا أدخلت عليه الهاء كسرت وقلت بِرْكة؛ قال

الجعدي:

في مِرْفَقَيْهِ تَقاربٌ، ولَهُ

بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجبأة الخَزَمِ

وقال يعقوب: البَرْكُ وسط الصدر؛ قال ابن الزِّبَعْرى:

حين حَكَّتْ بقُباءٍ بَرْكَها،

واسْتَحَرَّ القتل في عَبْدِ الأَشَلّ

وشاهد البِرْكة قول أبي دواد:

جُرْشُعاً أعْظَمُه جَفْرَتُه،

ناتِئُ البِرْكةِ في غير بَدَدْ

وقولهم: ما أحسن بِرْكَة هذه الناقة وهو اسم للبُروك، مثل الرِّكبة

والجِلْسة.

وابْتَرك الرجل أي ألقى بِرْكه. وفي حديث علي بن الحسين: ابْتَرَكَ

الناسُ في عــثمان أي شتموه وتنقَّصوه. وفي حديث علي: ألقت السحابُ بَرْكَ

بَوانِيها؛ البَرْكُ الصدر، والبَوانِي أركان البِنْية. وابْتَرَكْتُه إذا

صرَعته وجعلته تحت بَرْكك. وابْتَرَك القوم في القتال: جَثَوْا على

الرُّكَب واقتتلوا ابتِراكاً، وهي البَرُوكاءُ والبُرَاكاءُ.

والبَراكاءُ: الثَّبات في الحرب والجِدّ، وأصله من البُروك؛ قال بشر بن

أبي خازم:

ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ

بَرَاكاءُ القتال، أو الفِرار

والبَراكاءُ: ساحة القتال. ويقال في الحرب: بَراكِ براكِ أي ابْرُكوا.

والبُرَاكِيَّة: ضرب من السفن.

والبُرَكُ والبارُوك: الكابُوس وهو النِّيدِلانُ، وقال الفرّاء:

بَرَّكانِيٌّ، ولا يقال بَرْنَكانيّ.

وبَرْك الشتاء: صدره؛ قال الكميت:

واحْتَلَّ برْكُ الشتاء مَنْزِلَه،

وبات شيخ العِيالِ يَصْطَلِبُ

قال: أراد وقت طلوع العقرب وهو اسم لعدَّة نجوم: منها الزُّبانَى

والإكْلِيلُ والقَلْبُ والشَّوْلة، وهو يطلع في شدة البرد، ويقال لها البُرُوك

والجُثُوم، يعني العقرب، واستعار البَرْكَ للشتاء أي حل صَدر الشتاء

ومعظمه في منزله، يصف شدة الزمان وجَدّبه لأن غالب الجدب إنما يكون في

الشتاء. وبارَكَ على الشيء: واظب. وأبْرَكَ في عَدْوه: أسرع مجتهداً، والاسم

البُروك؛ قال:

وهنَّ يَعْدُون بنا بُروكا

أي نجتهد في عدوها. ويقال: ابْتَرَكَ الرجل في عرض أخيه يُقَصِّبُه إذا

اجتهد في ذمه، وكذلك الابتِراك في العدو والاجتهاد فيه، ابْتَرَكَ أي

أسرع في العَدْو وجدَّ؛ قال زهير:

مَرّاً كِفاتاً، إذا ما الماءُ أسْهَعلَها،

حتى إذا ضُربت بالسوط تَبْتَرِكُ

وابْتِراكُ الفرس: أن يَنْتَحِي على أحد شقيه في عَدْوه. وابْتَرَكَ

الصَّيقَلُ: مال على المِدْوَسِ في أحد شقيه. وابتركت السحابة: اشتدّ

انهلالها. وابْتَرَكت السماء وأبركت: دام مطرها. وابْتَركَ السحابُ إذا ألَحّ

بالمطر. وابْتَرَكَ في عَرْض الحَبل: تَنَقّصه. ابن الأَعرابي: الخَبِيصُ

يقال له البُرُوك ليس الرُّبُوك. وقال رجل من الأَعراب لامرأته: هل لكِ

في البُرُوك؟ فأجابته: إن البُرُوك عمل الملوك؛ والاسم منه البَرِيكة،

وعمله البُرُوك، وأول من عمل الخَبِيص عــثمان بن عفان، رضي الله عنه، وأهداها

إلى أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، وأما الرَّبِيكة فالحَيْس؛ وروى

إبراهيم عن ابن الأَعرابي أنه أنشد لمالك بن الريب:

إنا وجدنا طَرَدَ الهَوَامِلِ،

والمشيَ في البِرْكةِ والمَراجِلِ

قال: البِرْكةُ جنس من برود اليمن، وكذلك المَرَاجل. والبُرْكة:

الحَمَالة ورجالها الذين يسعون فيها؛ قال:

لقد كان في لَيْلى عطاء لبُرْكةٍ،

أناخَتْ بكم تَرْجو الرغائب والرِّفْدا

ليلى هنا ثلثمائة من الإبل كما سموا المائة هِنْداً، ويقال للجماعة

يتحملون حَمالةً بُرْكَةٌ وجُمَّة؛ ويقال: أبرَكْتُ الناقة فَبَركَتْ

بُرُوكاً. والتَّبْراك: البُروك؛ قال جرير:

لقد قَرِحَتْ نَغَانِغُ ركبتيها

من التَّبْراك، ليس من الصَّلاةِ

وتِبْراك، بكسر التاء: موضع بحذاء تِعْشار؛ قال مرار بن مُنْقِذ:

أعَرَفْت الدَّارَ أم أنْكَرْتها،

بين تِبْراكٍ فشَسَّيْ عَبَقُرْ؟

والبِرْكةُ: كالحوض، والجمع البِرَكُ؛ يقال: سميت بذلك لإقامة الماء

فيها. ابن سيده: والبِرْكَةُ مستنقع الماء. والبِرْكةُ: شبه حوض يحفر في

الأَرض لا يجعل له أعضاد فوق صعيد الأرض، وهو البِرْكُ أيضاً؛ وأنشد:

وأنْتِ التي كَلَّفْتِني البِرْكَ شاتياً

وأوْردتِنيه، فانْظُرِي، أي مَوْرِدِ

ابن الأعرابي البِرْكةُ تَطْفَحُ مثل الزَّلَف، والزَّلَفُ وجه المرآة.

قال أبو منصور: ورأيت العرب يسمون الصَّهاريج التي سُوِّيت بالآخر

وضُرِّجَتْ بالنُّورة في طريق مكة ومناهلها بِرَكاً، واحدتها بِرْكةٌ، قال:

وربَّ بِرْكةٍ تكون ألف ذراع وأقل وأكثر، وأما الحِياض التي تسوّى لماء

السماء ولا تُطْوَى بالآجر فهي الأَصْناع، واحدها صِنْع، والبِرْكةُ:

الحَلْبة من حَلَب الغداة؛ قال ابن سيده: وهي البَركَةُ، ولا أحقها، ويسمون

الشاة الحَلُوبة: بِرْكةً.

والبَروك من النساء: التي تتزوج ولها ولد كبير بالغ.

والبِراكُ: ضرب من السمك بحري سود المناقير.

والبُركة، بالضم: طائر من طير الماء أبيض، والجمع بُرَك وأبْراك

وبُرْكان، قال: وعندي أن أبْرَاكاً وبُرْكاناً جمع الجمع. والبُرَكُ أيضاً:

الضفادع؛ وقد فسر به بعضهم قول زهير يصف قطاة فَرَّتْ من صَقْر إلى ماء ظاهر

على وجه الأَرض:

حتى استغاثَتْ بماء لا رشاءَ لَهُ

من الأَباطِح، في حافاته البُرَكُ

والبِرْكانُ: ضرب من دِقِّ الشجر، واحدته بِرْكانة؛ قال الراعي:

حتى غدا حَرِضاً طَلَّى فَرائصُه،

يَرعى شقائقَ من عَلْقَى وبِرْكانِ

وقيل: هو ما كان من الحَمْض وسائر الشجر لا يطول ساقه. والبِرْكانُ: من

دِقّ النبت وهو الحمض؛ قال الأَخطل وأنشد بيت الراعي وذكر أن صدره:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فرائصُه

والهطلى: واحده هِطْل، وهو الذي يمشي رُوَيداً. وواحد البِركان

بِرْكانَة، وقيل: البِرْكانُ نيت ينبت قليلاً بنجد في الرمل ظاهراً على الأَرض،

له عروق دِقاقٌ حسن النبات وهو من خير الحمض؛ قال:

بحيث الْتَقَى البِرْكانُ والحَاذُ والغَضَا

بِبِئْشَة، وارْفَضَّتْ تِلاعاً صدورُها

وفي رواية: وارْفَضَّتْ هَراعاً، وقيل: البِرْكانُ ضرب من شجر الرمل؛

وأنشد بيت الراعي:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فَرائصُه

أبو زيد: البُورَقُ والبُورَكُ الذي يجعل في الطحين.

والبُرَيْكانِ: أخَوان من العرب، قال أبو عبيدة: أحدهما بارِكٌ والآخر

بُرَيْك، فغلب بُرَيْك إما للفظه، وإما لِسنّه، وإما لخفة اللفظ. وذو

بُرْكان: موضع؛ قال بشر بن أبي خازم:

تَرَاها إذا ما الآلُ خَبَّ كأنها

فَرِيد، بذي بُرْكان، طاوٍ مُلَمَّعُ

وبُرَك: من أسماء ذي الحجة؛ قال:

أعُلُّ على الهِنْديّ مَهْلاً وكَرَّةً،

لَدَى بُرَكٍ، حتى تَدُورَ الدوائرُ

وبِرْكٌ، مثال قِرْدٍ: اسم موضع بناحية اليمن؛ قال ابن بري: وبِرْكُ

الغُماد موضع باليمن. ويقال: الغِماد والغُماد، بالكسر والضم، وقيل: إن

الغِمادَ بَرَهُوت الذي جاء في الحديث أن أرواح الكافرين فيه، وحكى ابن

خالويه عن ابن دريد أن بِركَ الغِماد بقعة في جهنم، ويروى أن الأَنصار، رضي

الله عنهم، قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنا ما نقول لك

مثل ما قال قوم موسى لموسى، اذهَبْ أنت وربك فقاتِلا، بل بآبائنا

نَفْدِيكَ وأمّهاتِنا يارسول الله ولو دعوتنا إلى بَرْكِ الغِماد؛ وأنشد ابن

دريد لنفسه:

وإذا تَنَكَّرَتِ البِلا

ذُ، فأوْلِها كَنَفَ البعاد

واجعَلْ مُقامَك، أو مَقَرْ

رَكَ جانِبَيْ بَرْكِ الغِماد

كلِّ الذَّخائِرِ، غَيْرَ تَقْـ

ـوى ذي الجَلال، إلى نَفاد

وفي حديث الهجرة: لو أمرتها أن تبلغ بها بَرْك الغُماد، بفتح الباء

وكسرها، وتضم الغين وتكسر، وهو اسم موضع باليمن، وقيل: هو موضع وراء مكة بخمس

ليال.

برك
البَرَكَةُ، محرَّكَةً: النَّماءُ والزِّيادَةُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: البَرَكةُ: السَّعادَةُ وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: رَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاته عَلَيكُم أَهْلَ البَيتِ لأَنّ مَنْ أَسْعَدَه الله تعالَى بِمَا أَسْعَدَ بِهِ النبيَ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ فقد نالَ السّعادَةَ المُبَارَكَة الدّائِمَةَ، قَالَ الأَزهرِيُّ: وَكَذَلِكَ الَّذِي فِي التَّشَهّدِ. والتَّبرِيكُ: الدُّعاءُ بهَا نَقله الجَوْهرِيُّ للإِنْسانِ أَو غيرِه، يُقال بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبرِيكاً: أَي قُلْتُ لَهُ: بارَكَ اللهُ عَلَيْك.
وطَعامٌ بَرِيكٌ كأَنّه مُبارَكٌ فيهِ قَالَه أَبو مالكيِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: ولمّا كانَ الخَيرُ الإِلهي يَصْدُرُ من حيثُ لَا يُحَسّ، وعَلى وجهٍ لَا يُحْصَى وَلَا يُحْصَر قِيل لكُلِّ مَا يُشاهَدُ مِنْهُ زيادَةٌ غيرُ مَحْسَوسة: هُوَ مُبارَكٌ، وَفِيه بَرَكَةٌ، وِإلى هَذِه الزّيَادَةِ أشِيرَ بِمَا رُوِى إِنّه لَا يَنْقُصُ مالٌ من صَدَقَةٍ. ويُقال: بارَكَ اللهُ لَكَ، وفِيكَ، وعَلَيك، وبارَكَكَ أَي: وضَع فيهِ البَرَكَة.
وَفِي حَدِيث الصَّلاةِ علَى النَّبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم: وبارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلى آل مُحَمَّد أَي: أَثْبِتْ لَهُ وأَدِمْ لَه مَا أَعْطَيتَه من التَّشْرِيفِ والكَرامَة، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ من بَرَكَ البَعِيرُ: إِذا أَناخَ فِي مَوضِعٍ فلَزِمَه. وقولُه تَعَالَى: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ: قَالَ: النّارُ: نُورُ الرَّحْمن، والنُّورُ: هُوَ اللهُ تَبارَكَ وتعالَى، ومَنْ حَوْلَها: مُوسَى والملائِكَة، ورُوِى عَن ابنِ عَبّاسٍ مثلُ ذَلِك، وقالَ الفَرّاءُ: إِنّه فِي حَرفِ أُبَىَ: أَنْ بُورِكَت النّارُ ومَنْ حَوْلَها قَالَ: والعَرَبُ تَقول: بارَكَك اللهُ وباركَ فِيك، قَالَ الأَزهرِيُّ: ومَعْنَى بَرَكَة الله عُلُوُّه على كلِّ شَيْء، وَقَالَ أَبو طالِب بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ:
(بُورِكَ المَيِّتُ الغَرِيبُ كَمَا بُو ... رِكَ نَضْحُ الرُّمّانِ والزَّيْتُون)
وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: اللهُمّ بارِكْ لَنا فِي المَوْتِ أَي فِيمَا يُؤَدِّينا إِليه المَوْتُ، وَقَول أبي فِرعَون: رُبَّ عَجُوزٍ عِرمِسٍ زَبُوِنِ سَرِيعَةِ الرَّدِّ على المِسكِينِ تَحْسَبُ أَنّ بُورِكاً يَكْفِيني إِذا غَدَوْتُ باسِطاً يَمِيني جَعَلَ بُورِك اسْما وأَعرَبَه وقولُه تَعالى: فِي لَيلَةٍ مُبارَكَةٍ يَعْنِي ليلةَ القَدْرِ، لما فِيها من فُيُوضِ الخَيراتِ. وتَبارَكَ)
اللهُ، أَي: تَقَدَّسَ وتَنَزَّهَ وتَعالى وتَعاظَم صِفَةٌ خاصَّةٌ باللهِ تَعالَى لَا تكونُ لغيرِه، وسُئلَ أَبُو العَبّاسِ عَن تَفْسيرِ تَبارَكَ اللهُ فَقَالَ: ارْتَفَع، وَقَالَ الزَّجّاجُ: تَبارَكَ: تَفاعَلَ من البَرَكَةِ، كَذَلِك يَقولُ أَهلُ اللُّغَة. وَقَالَ ابنُ الأَنْبارِيّ: تَبارَكَ الله، أَي: يُتَبَرَّكُ باسمِه فِي كُلِّ أَمرٍ، وَقَالَ اللّيثُ: فِي تَفْسِير تَبارَكَ الله: تَمجِيدٌ وتَعْظِيمٌ، وَقَالَ الجَوهرِيُّ: تَبارَكَ الله، أَي: بارَكَ مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إِلاّ أَنَّ فاعَلَ يَتَعَدَّى، وتَفاعَلَ لَا يَتَعَدَّى. وتَبارَكَ بالشَّيءِ، أَي: تَفاءَل بِهِ، عَن اللَّيْثِ.
وبَرَكَ البَعِيرُ يَبرُكُ بُرُوكاً، بالضّمِّ، وتَبراكاً، بِالْفَتْح: اسْتَناخَ، كبَرَّكَ، قَالَ جَرِيرٌ:
(وَقد دَمِيَتْ مَواقِعُ رُكْبَتَيها ... من التَّبراكِ لَيسَ من الصَّلاَةِ)
وأَبْرَكْتُه أَنا فبَرَكَ هُوَ، وَهُوَ قَلِيلٌ، والأَكْثرُ: أَنَخْتُه فاسْتَناخَ.
وبَرَكَ بُرُوكاً: ثَبَت وأَقامَ وَهُوَ مأْخوذٌ من بَرَك البَعِيرُ، إِذا أَلْقَى بَركَه بالأَرضِ، أَي صَدْرَه.
والبَركُ: إِبِلُ أَهْلِ الحِواءِ كُلُّها الّتي تَرُوحُ عليهِم بالِغَةً مَا بَلَغَتْ وإنْ كانَتْ ألوفاً، قَالَ أبُو ذؤَيب:
(كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَينَ تُضارِعٍ ... وشابَةَ بَركٌ من جُذامَ لَبِيجُ)
أَو البَركُ: جَماعَةُ الإِبِل البارِكَةُ، أَو الإِبلُ الكَثِيرَةُ وَمِنْه قولُ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيِّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(إِذا شارِفٌ مِنْهُنَّ قامَتْ فرَجَّعَتْ ... حَنِيناً فأَبْكَى شَجْوُها البَركَ أَجْمَعَا)
وَقيل البرك: يُطلق على جَمِيع مَا برك من جَمِيع الْجمال والنوق على الماءِ أَو الفَلاةِ من حَرِّ الشَّمْسِ أَو الشِّبَعِ الواحِدُ بَارِكٌ مثل تَجْرٍ وتاجِرٍ وَهِي بارِكَةٌ بهاءٍ. بُرُوكٌ، بالضّمّ، هُوَ جَمعُ بَرك. والبَرِكُ: الصَّدْرُ أَي صَدْرُ البَعِيرِ، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِيهِ كالبِركَة بالكسرِ، وَفِي الصِّحاح: إِذا أَدْخَلتَ عَلَيْهِ الهاءَ كَسَرتَ، وقُلتَ: بِركَة، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيّ رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ:
(فِي مِرفَقَيه تَقارُبٌ ولَهُ ... بِركَةُ زَوْرٍ كجَبأَةِ الخَزَمِ)
ورَجُلٌ مُبتَرِكٌ: مُعْتَمِدٌ على شيءٍ مُلِحٌّ وَهُوَ مجازٌ، قَالَ: وعامُنَا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقرضابٌ سِمُهْ مبتَرِكٌ لكُلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ وقالَ ابنُ الأَعرابي: رجلٌ بُرَكٌ كصُرَدٍ: بارِكٌ على الشَّيءِ وأَنشَدَ:
(بُرَكٌ على جَنْبِ الإِناءِ مُعَوَّدٌ ... أَكْلَ البِدانِ فلَقْمُه مُتَدارِكُ)
وَقَالَ أَبو زَيْدِ: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: أَنْ يَذرَّ لَبَنُ النَّاقَة، وَهِي بارِكَةٌ فيُقِيمَها فيَحْلُبَها قَالَ الكُمَيتُ:
(وحَلَبْتُ بِركَتَها اللَّبُو ... نَ لَبُونَ جُودِكَ غَيرَ ماضر)

وقالَ اللَّيْثُ: البركَةُ: مَا وَلِيَ الأَرْضَ مِنْ جِلْدِ صَدْرِ البَعِيرِ ونَصُّ العَيْن: من جِلْدِ بَطْنِ البَعِيرِ وَمَا يَلِيهِ من الصَّدْرِ، واشْتِقاقُه من مَبرَكِ البَعِيرِ كالبَركِ، بالفَتْحِ. وَقَالَ غيرُه البَركُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه الَّذِي يَدُوكُ بِهِ الشيءَ تَحْتَه، يُقال: ودَكّ بِبَركِهِ، وأَنشَدَ فِي صِفَةِ الحَربِ وشِدَّتها:
(فأَقْعَصَتْهُمِ وحَكَّتْ بركَها بِهِمُ ... وأعْطَت النَّهْبَ هَيّانَ بنَ بَيّانِ)
وَقيل: البِركَةُ: جَمْعُ البَركِ، كحِلْيَةٍ وحَلْيٍ. أَو البَركُ للإِنْسانِ، والبِركَةُ بالكسرِ لما سواهُ وَفِي المُفْرَدات: أَصْلُ البَركِ صَدْرُ البَعِيرِ، وَإِن استُعْمِل فِي غيرِه يُقالُ لَهُ بركَة. أَو البَركُ: باطِنُ الصَّدْرِ وَقَالَ يَعْقُوب: وَسَطُ الصَّدْرِ والبِركَةُ: ظاهِرُه وأَنشَدَ يَعْقُوبُ لابنِ الزِّبَعْرَي:
(حِينَ حَكَّت بقُباء بَركَها ... واستْحَرَّ القَتْلُ فِي عَبدِ الأَشَل)
وشاهِدُ البِركَةِ قولُ أبي دُوادٍ:
(جُرشُعاً أَعْظَمُه جُفْرَتُه ... ناتِئ البِركَة فِي غَيرِ بَدَدْ)
والبِركَةُ: مِثْل الحَوْض يُحْفَر فِي الأَرْضِ وَلَا يُجْعَلُ لَهُ أَعْضادٌ فَوق صَعِيد الأَرض كالبِركِ بِالْكَسْرِ، أَيْضا وَهَذِه عَن اللَّيثِ وأَنْشَد:
(وأَنْتِ الّتي كَلَّفْتِني البِركَ شاتِياً ... وأَوْرَدْتِنِيهِ فانْظُرِي أَي مَوْرِدِ)
بِرَكٌ كعِنَب يُقال: سُمِّيَت بذلك لإِقامةِ الماءِ فِيهَا، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البِركَة تَطْفَحُ مثلُ الزَّلَفِ، والزَّلَفُ: وَجْهُ المِرآة، قَالَ الأَزهريّ ورأَيتُ العرَبَ يُسَمُّونَ الصّهاريجَ الَّتِي سُوِّيَتْ بالآجُرِّ وضُرِّجَتْ بالنُّورَةِ فِي طَريقِ مَكَّةَ ومناهِلِها بِرَكاً، واحِدَتُها بِركَةٌ، قَالَ ورُبَّ بِركَةٍ تكونُ أَلْفَ ذِراع وأَقّلَ وأَكْثَرَ، وأَمّا الحِياضُ الَّتِي تُسَوَّى لماءِ السّماءِ وَلَا تُطْوَى بالآجُرّ فَهِيَ الأصْناعُ، واحِدُها صِنْعٌ. والبِركَةُ: نَوْعٌ من البُرُوكِ، وَفِي العُبابِ: اسمٌ للبُرُوكِ، مثل الرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ، يُقال: مَا أَحْسَنَ بِركَةَ هَذَا البَعِيرِ. قالَ ابنُ سِيدَه: ويُسَمُّونَ الشّاة الحَلُوبَة بِركَةً، قَالَ غيرُه والاثْنَتانِ بِركَتانِ وبِركاتٌ بالكسرِ. والبِركَةُ أَيْضا: مُستَنْقِعُ الماءِ عَن ابنِ سِيدَه.
قَالَ: والبركَةُ: الحَلْبَةُ من حَلَبِ الغَداةِ، وَقد تُفْتَحُ قالَ: وَلَا أَحقُّها.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: البِركَةُ: بُردٌ يَمَنيٌ وأَنْشَدَ لمالِكِ بنِ الرَّيْبِ: إِنّا وَجَدْنَا طَرَدَ الهَوامِلِ بَيْنَ الرَّسِيسَيْنِ وبَينَ عاقِلِ والمَشْيَ فِي البِركَةِ والمَراجِلِ خَيراً من التَّأْنانِ فِي المَسائِلِ)
وعِدةِ العامِ وعامٍ قابِلِ مَلْقُوحَةً فِي بَطْنِ نابٍ حائِلِ هَكَذَا رَواهُ إِبراهِيمُ الحَربيُ عَنهُ، قَالَ الصّاغانيُ: لم أَجِد المَشْطُورَ الثَّالِث الَّذِي هُوَ موضِع الاسْتِشْهاد فِي هَذِه الأُرْجُوزَة. والبركَةُ بالضمِّ: طائِرٌ مائي صَغِير أَبْيَضُ، بُرَكٌ كصُرَدٍ وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ. زَاد غيرُه: وأَبْراك وبركان مثل أَصْحابٍ ورُغْفانٍ، ويُكْسَر. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ أَبْراكاً وبُركاناً جَمْعُ الجَمْعٍ، وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لزُهَيرٍ يَصِفُ قَطاةً فرَّتْ من صَقْرٍ إِلى ماءٍ ظاهِرٍ على وَجْهِ الأَرْضِ:
(حَتّى اسْتَغاثَتْ بماءٍ لارِشاءَ لَه ... من الأَباطِحِ فِي حافاتِه البُرَكُ)
وفَسّر بَعضهم هَذَا البَيتَ فَقَالَ: البُرَكُ: الضَّفادِعُ.
قالَ الصّاغاني: والحَمالَةُ نفسُها تُسَمّى بركَةً، أَو هُوَ رِجالُها الّذِينَ يَسمعَونَ فِيها ويَتَحَمَّلُونَها أَي الحَمالَة، قَالَ الشّاعِر:
(لقد كانَ فِي ليلَى عَطاءٌ لبُركَةٍ ... أنَاخَتْ بكُم تَرجُو الرغائبَ والرفْدَا)
ويُقال: البُركَةُ: الجَماعَةُ من الأَشْرافِ لسَعْيِهم فِي تَحَمُّلِ الحَمالاتِ، وهم الجُمَّةُ أَيْضا.
والبُركَة: مَا يَأْخُذُه الطَّحّانُ على الطَّحْنِ نقَلَه الصّاغاني.
وَأَيْضًا: الجَماعَةُ يَسألونَ فِي الدِّيَةِ وَبِه فُسِّر أَيْضا قولُ الشّاعِر السابِق ويُثَلَّثُ.
وبُرْكَةُ الأُرْدُنِّيُّ، بالضمِّ من أَهْلِ الشّامِ رَوَى عَن مَكْحُولٍ وَعنهُ مُحَمّدُ بنُ مُهاجِرٍ، قَالَه البُخارِيّ وابنُ حِبان. وبَرَكَةُ بنُ الوَلِيدِ، أَبُو الوَلِيدِ المُجاشِعِيُ، مُحَرَّكَةً: تابِعِيٌ ثِقَةٌ رَوَى عَن ابنِ عَبّاسٍ، وَعنهُ خالِدٌ الحَذّاءُ، قَالَه ابنُ حِبان. وَمن المَجازِ ابْتَرَكُوا فِي الحَربِ: إِذا جَثَوْا للرُّكَب فاقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. وهِيَ البَرُوكاءُ، كجَلُولاءَ والبَرَاكاءُ بالفتحِ والضَّمِّ، وَهُوَ الثَّباتُ فِي الحَربِ عَن ابنِ دُرَيْد. زادَ غيرُه: والجِدُّ، قَالَ: وأَصْلُه من البُرُوكِ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ:(وَلَا يُنْجِى من الغَمَراتِ إِلاَّ ... بَراكاءُ القِتالِ أَو الفِرارُ)
والبَراكاءُ: ساحَةُ القِتالِ، وقالَ الرّاغِبُ: بَراكاءُ الحَربِ، وبَرُوكاؤُها للمَكانِ الَّذِي يَلْزَمُه الأَبْطالُ. وابْتَرَكُوا فِي العَدْوِ أَي: أَسْرَعُوا مُجْتَهِدِينَ، قَالَ زُهَيرٌ:
(مَرّاً كِفاتاً إِذا مَا الماءُ أَسْهَلَها ... حَتّى إِذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ تبتَرِكُ)
كَمَا فِي الصِّحاحِ والاسمُ البُرُوكُ بالضَّمِّ، قالَ: وهنَّ يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وابْتِراكُ الفَرَسِ: أَنْ يَنْتَحِيَ على أَحَدِ شِقَّيه فِي عَدْوِه، وَهُوَ من ذلِكَ. ووابْتَرَكَ الصَّيقَلُ: مَالَ على المِدْوَسِ فِي أَحَدِ) شِقَّيهِ. وَمن المَجازِ: ابْتَرَكتِ السَّحابَةُ: إِذا اشْتَدَّ انْهِلالُها، وسَحابٌ مُبتَرِكٌ، وَهُوَ المُعْتَمِدُ الَّذِي يَقْشِرُ وجْهَ الأَرْضِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ مَطَراً:
(يَنْفي الحَصَى عَن جَدِيدِ الأَرْضِ مُبتَرِكاً ... كأَنَّه فاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحِي)
وابْتَرَكَ السَّحابُ: أَلَحَّ بالمَطَرِ. وابْتَرَكَت السَّماءُ: دامَ مَطَرُها، كَبَرَكَتْ وأَبْرَكَتْ، قَالَ الصّاغانِي: وابْتَرَكَ أَصَحُّ.
وَمن المَجازِ: ابْتَرَكَ الرَّجُل فِي عِرضِه، وَكَذَا ابْتَرَكَ عليهِ إِذا تَنَقَّصَه وشَتَمَه واجْتَهَدَ فِي ذَمِّه. والبَرُوكُ كصَبُورٍ: امْرأَةٌ تَزَوَّجُ وَلها ابنٌ كَبِيرٌ بالِغ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البُرُوكُ بالضّمِّ: الخَبِيصُ قَالَ: وقالَ رجل من الأَعْرابِ لامرأَتِه: هَل لكِ فِي البُروكِ فأَجابَتْه: إِنّ البُرُوكَ عَمَلُ المُلوكِ والاسْمُ مِنْهُ البَرِيكَةُ كسَفِينَة، وعَمَلُه البُرُوكُ، وَلَيْسَ هُوَ الرَّبُوكُ، وأَوّلُ من عَمِلَ الخَبِيصَ عُــثْمانُ رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنهُ، وأَهداها إِلى أَزْواج النَّبيِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وأَما الربيكةُ فالحَيسُ. أَو البَرِيك كأمِيرٍ: الرُّطَبُ يُؤْكل بالزُّبْدِ قَالَه أَبو عَمرو. والبِراكُ ككتِاب: سَمَكٌ بَحْرِي لَهُ مَناقِيرُ سُودٌ. جَمْعُهُما أَي: البَرِيكُ والبِراكُ بُرْكٌ، بالضّمِّ. ويُقال: بَرَكَ بُرُوكاً: إِذا اجْتَهَدَ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيَ: وهَن يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وقِيل: البُرُوكُ هُنَا: اسْمٌ من الابْتِراكِ، وَقد تقَدَّم قَرِيباً. ويُقال فِي الحَربِ: بَراكِ بَراكِ كقَطامِ: أَي ابْرُكُوا نَقَلَهُ الجَوهَرِيّ. والبُرَاكِيَّةُ، كغُرابِيَّة: ضربٌ من السُّفُنِ نقَلَه الجوهرِيُّ.
والبركانُ، بالكسرِ: شَجَرٌ رَمْلِيٌ يَرعاه بَقَرُ الوَحْش، كأَنّ وَرَقَهُ وَرَقُ الآسِ، وَكَذَلِكَ العَلْقَي، قَالَه أَبو عُبَيدَةَ. أَو هُوَ الحَمضُ، أَو كُلُّ مِمَّا لَا يَطُولُ ساقُه من سائِرِ الأشْجارِ. أَو هُوَ نَبتٌ يَنْبُتُ بنَجْدٍ فِي الرَّمْل ظاهِراً على الأَرْضِ، لَهُ عُروقٌ دِقاق حَسَن النَّباتِ، وَهُوَ من خَيرِ الحَمْضِ، قَالَ الشّاعِرُ:
(بحَيثُ الْتَقَى البِركانُ والحاذُ والغَضَى ... بِبِيشَةَ وارْفَضَّتْ تِلاعاً صُدُورُها)
أَو هُوَ من دِقِّ النَّبتِ وَهُوَ الحَمضُ، أَو من دِقِّ الشَّجَرِ، قَالَ الرَّاعِي:
(حَتّى غَدَا خَرِصاً طَلاًّ فَرائِصُه ... يَرعَى شَقائِقَ من عَلْقَى وبِركانِ)
وعَزاهُ أَبو حَنِيفَةَ للأَخْطَلِ، وَهُوَ للرّاعِي، كَمَا حَقَّقَه الصَّاغَانِي، الواحِدَةُ بِرْكانَةٌ بهاءٍ، أَو البِركانُ جَمعٌ وواحِدُه بُرَكٌ كصُرَدٍ وصِردان. وبُركانُ كعُــثْمانَ: أَبو صالِحٍ التّابِعِيُ مَوْلَى عُــثْمانَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، رَوَى عَن أبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ أَبو عقيل، قَالَه ابنُ حِبان. ويُقال للكِساءِ الأَسْوَدِ: البَرَّكانُ الِبَرَكانِيُ مشَدَّدَتَيْنِ وبياءِ النّسبةِ فِي الأخيرِ، نَقَلَهُما الفَرّاءُ. وزادَ الجَوْهَريُّ فَقَالَ: والبَرنَكانُ، كزَعْفَرَانٍ، والبَرنَكاني بياءِ النِّسبةِ وأَنْكَرهما الفَرّاءُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: البَرنَكاءُ بالمَدّ، يُقال: كِساءٌ بَرنَكانيٌ، بزيادَةِ النّونِ عِنْد النِّسبَة، قَالَ وليسَ بعَرَبي بَرانِكُ وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.)
وبرَكُ الغِماد، بِالْكَسْرِ ويُفْتَح والغُمادُ بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، وَقد مَرّ ذِكْرُه فِي الدّالِ: واخْتَلَفُوا فِي مَكانِه، فقِيل: هُوَ باليَمَنِ قَالَه ابنُ بَرّيّ، أَو وراءَ مَكَّةَ بخَمْسِ لَيالٍ بَينَها وبينَ اليَمَنِ مِمَّا يَلي البَحْرَ، أَو بينَ حَلْي وذَهْبانَ، ويُقالُ: هُناك دُفِنَ عبدُ اللَّهِ بن جُدْعانَ التَّيمِيّ، وَفِيه يَقولُ الشّاعِرُ:
(سَقَى الأَمْطارُ قَبرَ أبي زُهَيرٍ ... إِلى سَقْفٍ إِلى بَركِ الغِمادِ)
أَو أَقْصَى مَعْمُورِ الأَرْضِ ويُؤَيِّدُه قولُ من قَالَ: إٍ نه وادِي بَرَهُوت الَّذِي تحبَسُ فِي بِئْره أرْواحُ الكُفّارِ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيثِ، وَفِي كِتاب لَيْسَ لابنِ خالَوَيْه أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لنَفْسِه:
(وإِذا تَنَكَّرَتِ البِلا ... دُ فأَوْلِها كَنَفَ البِعادِ)

(واجْعَلْ مُقامَكَ أَو مَقَر ... رَكَ جانِبَي بَركِ الغِمادِ)

(لَستَ ابنَ أُمِّ القاطِنِي ... ن وَلَا ابْنَ عَمِّ للبِلادِ)

(وانْظُر إِلى الشّمْسِ الّتِي ... طَلَعَتْ على إِرَمِ وعادِ)

(هَلْ تُؤْنِسَنَّ بَقِيَّةً ... من حاضِرٍ مِنْهُم وبادِ)

(كُلُّ الذَّخائِرِ غَيرَ تَقْ ... وى ذِي الجَلالِ إِلى نَفادِ)
فقُلْنا: مَا بَركُ الغُمادِ فَقَالَ: بُقْعَةٌ من جَهَنَّمَ. وَفِي كتابِ عِياض: بَركُ الغِماد بفَتْح الباءِ عَن الأكْثَرِينَ، وَقد كَسَرها بَعضهم، وَقَالَ: هُوَ موضِعٌ فِي أَقاصِي أرْضِ هَجَرَ، وأَنْشَدَ ياقُوتُ للرّاجِزِ: جارِيَةٌ من أَشْعَرٍ أَوْ عَكِّ بينَ غِمادَىْ بَبَّة وبَركِ هَفْهافَةُ الأعْلَى رَداحُ الوِرْكِ تَرُجو وِرْكاً رَحْرَحانَ الرَكِ فِي قَطَنِ مثلِ مَداكِ الرَهْكِ تَجلو بحَمّاوَيْنِ عندَ الضِّحْكِ أَبْرَدَ من كافُورَة ومِسْكِ كأنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ فَأْرَةَ مِسْك ذُبِحَتْ فِي سُكِّ وَقيل: بَرك، بالفَتْحِ: فِي أَقَاصِي هَجَر، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَه عِياضٌ ويُحَرَّكُ. ووادِي البِركِ، بالكسرِ: بَيْنَ مَكَّةَ وزَبِيدَ، وَهُوَ الَّذِي تقَدَّم بينَ حَلْيِ وذَهْبانَ، وَهُوَ نِصْفُ الطَّرِيقِ بَين حَلْيٍ ومَكَّةَ، وإِيّاهُ أَرادَ أَبو دَهْبَل الجمَحِيُّ فِي قولِه)
يصفُ ناقَتَه:
(وَمَا شَرِبَتْ حتّى ثَنَيتُ زِمامَها ... وخِفْتُ عَلَيْهَا أَنْ تُجَنَّ وتكْلَمَا)

(فقُلتُ لَهَا: قد بُعْتِ غيرَ ذَمِيمَة ... وأَصْبَحَ وادِي البِركِ غَيثاً مُدَيَّمَا)
وقِيل: الَّذِي عَنَى بِهِ أَبو دَهْبَل فِي شِعْرِه هُوَ ماءٌ لبني عُقَيل بنَجْدٍ كَمَا فِي العُبابِ. وبِرك أَيْضا: وادِ بالمَجازَةِ لبني قُشَير بأرْضِ اليَمامةِ يَصُبُّ فِي المَجازَةِ، وَقيل: هُوَ لهِزّانَ، ويَلْتَقِي هُوَ والمَجازَة فِي مَوضِع يُقال لَهُ: أَجَلَى وحَضَوْضَى، فأَما بِرك فيَجْرِي فِي مَهَبِّ الجَنُوبِ، ويروى بالفَتْحِ أَيْضا. وبِرك أَيْضا: مَوْضِعان آخَرانِ أَحَدُهُما بالقربِ من السَّوارِقِيَّةِ، كثير النّباتِ من السَّلَمِ والعُرفطِ، وَبِه مِياهٌ، والثّاني بِركٌ ونَعام، ويُقالُ لَهما أَيْضا: البِركانِ، قَالَ الشّاعِر:
(أَلاَ حَبّذَا من حُبِّ عَفْراءَ مُلْتَقَى ... نَعامٍ وبركٍ حَيث يَلْتَقِيانِ)
وَقَالَ نَصْرٌ فِي كتابِه: هُما البِركان أَهْلُهُما هِزّانُ وجَرم.
وبركُ النَّخْلِ، وبركُ التِّرياعِ: موضِعانِ آخَرانِ ذَكَرَهُما نَصْرٌ فِي كِتابِه.
وطَرَفُ البِركِ: قُربَ جَبَلِ سَطاع على عَشَرَةِ فَراسِخ من مَكَّةَ.
وبهاءٍ: بِركَةُ أُمِّ جَعْفَرٍ زُبَيدَةَ بنتِ جَعْفَرٍ أُمِّ مُحَمَّدٍ الأَمِينِ بطَرِيق مَكَّةَ بَيْنَ المُغِيثَةِ والعُذَيْبِ مَشْهُورةٌ. وبركَةُ الخَيزُرانِ: موضِعٌ بفِلَسطِينَ قربَ الرَّمْلَةِ. وبركَةُ زَلْزَلٍ ببَغْدَادَ بينَ الكَرخِ والصَّراةِ وَبَاب المُحَوَّلِ وسُوَيْقَةِ أبي الوَرْدِ، تُنسَب إِلى زَلْزَلٍ غلامٍ لعِيسَى بنِ جَعْفَرِ بن المَنْصُورِ، كانَ من الأَجْوادِ، يضرِبُ العُودَ جَيداً، حَفَر هَذِه البِركَةَ، ووَقَفَها على المُسلِمِينَ، ونُسِبَت المَحلّة بأَسْرِها إِلَيها، قَالَ نِفْطَوَيْه النَّحْوِيّ:
(لَو أنَّ زُهَيراً وامْرَأَ القَيسِ أَبْصَرَا ... مَلاحَةَ مَا تَحْوِيه بِركَةُ زَلْزَلِ)

(لَمَا وَصَفا سَلْمَى وَلَا أُمَّ جُنْدَب ... وَلَا أَكْثَرَا ذِكْرَى الدَّخُولِ فحَوْمَل)
وبركَةُ الحَبَشِ: خَلْفَ القَرافَةِ، وقفٌ على الأَشْرافِ وكانَت، تُعْرَفُ ببركَةِ المَعافرِ، وبركَة حِمْيَر، ولَيسَت ببِركة للماءِ، وِإنّما شُبِّهَت بِها، وقدُ تَقَدَّم ذِكْرُها فِي ح ب ش. وبركَةُ الفِيلِ ويُقال: بركَةُ الأَفْيِلَةِ، وَهِي الْيَوْم فِي داخِلِ المَدِينَةِ، وَعَلَيْهَا قُصورٌ، ومَبانٍ عَظِيمةٌ لأهْلِها.
وبركَةُ رُمَيس كزُبَيرٍ. وبركَةُ جُبِّ عُمَيرَةَ وَهِي بركَةُ الحاجِّ، على ثَلاثِ ساعاتٍ من مِصْرَ كلّها بمِصْرَ. وَقد فاتَه مِنْهَا شَيءٌ كثيرٌ، كَمَا سَيَأْتِي فِي المُستَدْرَكاتِ. وبُرَيْكٌ كزُبَير: باليَمامَةِ.
وبُرَيْكٌ: جماعَةٌ مُحَدِّثُونَ. والبُرَيْكانِ: أَخَوانِ من فُرسانِهم قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: وهُما بارِكٌ وبُرَيْكٌ فغُلِّبَ بُرَيْكٌ إِمّا للفْظِه أَو لِسنِّه، وإِمّا لخِفَّةِ اللّفظِ. ويَوْمُ البُرَيْكَيْنِ: من أَيّامِهم. وبَركُوتُ، كصَعْفُوقٍ أَي بالفتحِ، وَهَكَذَا ضَبَطَه ياقوت أَيْضا،)
وَهُوَ نادِرٌ لما سَبَق: بمِصْرَ يُنْسَب إِليها رياحُ بنُ قَصِيرٍ اللّخْمِي البَركُوتِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ عليّ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحْمن بنِ سَلَمَةَ الخَوْلاَنِيُ البَركُوتِيُّ المِصْرِيّ، رَوَى عَن يُونُس بنِ عبدِ الأَعْلَى، ماتَ فِي سنة. والبِرَكُ كعِنَبٍ كأَنَّه جمعُ بِركةِ: سِكَّةٌ بالبَصْرَةِ مَعْروفةٌ، نَقله ياقوت. والمُبارَكُ: نَهْرٌ بالبَصْرَةِ. وَأَيْضًا: نهرٌ بواسط حَفَرَه خالدُ بن عبدِ اللَّه، القَسرِيُّ عَلَيْهِ قَريَةٌ ومَزارِعُ، وَقَالَ أَبو فِراس:
(إِنَّ المُبارَكَ كاسْمِه يُسقَى بهِ ... حَرثُ الطَّعامِ، ولاحِقُ الجَبّارِ)
قَالَه نَصْر. وَمِنْهَا أَبُو داودَ سُلَيمانُ بنُ محمّدٍ المُبارَكِي عَن أبي شهابٍ الحَنّاط، ومحمَّد بنُ يُونُسَ المبارَك عَن يَحْيَى بن هاشِمٍ السّمسار، وَآخَرُونَ. والمُبارَكَة: بخُوَارِزْمَ. والمُبارَكِيَّةُ: قَلْعَةٌ بَناها المُبارَكُ التُّركِيُ مَوْلَى بني العَبّاسِ.
والمَبرَكُ كمَقْعَدٍ: بتِهامَةَ برَكَ الْفِيل فِيهِ لمّا قَصَدُوا مكّةَ حَرَسَها اللَّهُ تعالَى، نقَلَه الصّاغانيُ. والمَبرَكُ: دارٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ بَرَكَتْ بهَا ناقَةُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهْ عليهِ وسَلّمَ لمّا قَدِمَ إِليها، نَقَله أَهلُ السِّيرَة. ومَبرَكانِ بِكَسْر النُّونِ: قَالَ ابنُ حبيب: قربَ المَدِينَةِ المشَرَفة، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(إليكَ ابنَ لَيلَى تَمْتَطِي العِيسَ صُحْبتِي ... ترامَى بِنا مِنْ مَبرَكَيْنِ المَناقِلُ)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَرادَ مَبرَكاً ومُناخاً، وهما نَقْبانِ ينحَدِرُ أَحدُهما على يَنْبُعَ بينَ مَصَبَّي يَلْيَل، وَفِيه طريقُ المَدِينَةِ من هُنَاكَ، ومُناخٌ على قَفا الأَشْعَرِ، والمَناقِلُ: المَنازِلُ. وتِبراك، بالكسرِ: بحذاءِ تِعْشار، وَقيل: ماءٌ لبني العَنْبَرِ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(وحَيًّا على تِبراكَ لم أَرَ مِثْلَهُمْ ... أَخاً قُطِعَتْ مِنْهُ الحَبائِلُ مُفْرَدَا)
وَقَالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ:
(هَلْ عَرَفْتَ الدّارَ أَم أَنْكَرتَها ... بينَ تبراك فشَسَّى عَبَقُر)
وقالَ جَرِيرٌ:
(إِذَا جَلَسَتْ نِساءُ بني نُمَير ... على تِبراكَ خَبَّثَتِ التُّرابَا)
فَلَمَّا قالَ جَرِيرٌ هَذَا القَوْلَ صارَ تِبراك مَسَبَّةً لَهُم، فإِذا قِيلَ لأَحَدِهم أَينَ تَنْزِلُ قَالَ على ماءةٍ وَلَا يَقُول على تِبراك.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: بُرَكُ كزُفَرَ: اسمُ ذِي الحِجَّةِ من أَسماءِ الشُّهُورِ القَدِيمَةِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:
(أَعُلّ عَلَى الهِنْدِيِّ مُهْلاً وكَرَّةً ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدُورَ الدَّوائِرُ)
والبُرَكُ: لَقَبُ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيعَةَ بنِ قيسِ بنِ ثَعْلَبَةَ. وَمن المَجاز: البُرَكُ: الجَبانُ.
وَأَيْضًا: الكابُوس وَهُوَ النّيدَلانُ كالبارُوكِ فيهِما. ويُقال: بارَكَ عَليه: إِذا واظَبَ عَلَيْهِ، قَالَ اللِّحْيانِيُّ: بارَكْتُ على التِّجارَةِ وغيرِها: أَي واظَبتُ. وتَبَرَّكَ بِهِ أَي: تَيَمَّنَ نقَلَه الجوهرِيُّ، يُقَال: هُوَ يُزارُ ويُتَبَرَّكُ بِهِ. والبَروَكَةُ، كقسوَرَةٍ:)
القُنْفُذَةُ نَقله الصَّاغَانِي، وأَنشدَ ابنُ بُزُرجَ: كأَنَّه يَطْلُبُ شَأوَ البَروَكَه وسيأْتِي فِي ب ن ك. وقالَ الفَرّاءُ: المُبرِكَةُ، كمُحْسِنةِ: اسمُ النّارِ. وقالَ أَبو زَيْد: البُورَكُ، بالضمِّ: البُورَقُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّحِينِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَا أَبْرَكَه: جاءَ فعل التَّعَجُّبِ على نِيَّةِ المَفْعُولِ. والمُتَبارِكُ: المُرتَفِعُ، عَن ثَعْلَبٍ. وحكَى بعضُهُم: تَبارَكْتُ بالثَّعْلَبِ الَّذِي تَبارَكْتَ بهِ. وبَرَّكَت الإِبِلُ تَبرِيكاً: أَناخَتْ، قَالَ الراعِي:
(وإِن بَرَّكَتْ مِنْها عَجاساءُ جِلَّةٌ ... بمَحْنِيَة أَجْلَى العِفاسَ وبَروَعَا)
وبَرَكَت النَّعامَةُ: جَثَمَت على صَدْرِها. ويُقالُ: فُلانٌ ليسَ لَهُ مَبرَكُ جَمَلٍ، والجمعُ مَبارِكُ، وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ: لَا تَقْرَبْهُم فإِنّ على أَبْوابهِم فِتناً كمَبارِكِ الإِبِلِ هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي تَبرُكُ فِيهِ، أَرادَ أَنّها تُعْدِي كَمَا أنّ الإِبِلَ الصِّحاحَ إِذا أُنِيخَت فِي مَبارِكِ الجربَى جَرِبَتْ. وابْتَرَكَه ابْتِراكاً: صَرَعَه وجَعَلَه تَحت بَركِه. وَمن المجازِ: بَركُ الشِّتاء: صَدْرُه، قَالَ الكُمَيْتُ:
(واحْتَلَّ بَركُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
يصفُ شدَّةَ الزّمانِ وجَدْبه لأَن غالِبَ الجَدْبِ إِنّما يكونُ فِي الشِّتاءِ، ومِن ذلِكَ سُمِّيَ العَقْرَبُ بُرُوكاً وجُثُوماً، لأنّ الشتاءَ يَطْلُع بطُلُوعِه. وَقَالَ ابنُ فارِس: فِي أَنْواءِ الجَوْزاءِ نوْءٌ يُقال لَهُ: البُرُوك، وَذَلِكَ أَن الجَوْزاءَ لَا تَسقُط أَنواؤُها حتّى يكون فِيها يومٌ وليلَةٌ تَبرُكُ الإِبِلُ من شِدَّةِ بَردِه ومَطَرِه. وَقَالَ أَبو مالكٍ: طَعامٌ بَرِيكٌ فِي مَعْنَى مُبارَكٌ فيهِ. وَعَن ابنِ الْأَعرَابِي: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: من بُرودِ اليَمَنِ. وَقَالَ اللِّحْيانيُ: بارَكْتُ على التِّجارةِ وغيرِها، أَي: واظَبْتُ.
ونُقِل الضَّمُّ فِي البِركَة لجِنْسٍ من برُود اليَمَن. وبَرَكَ للقِتالِ، كضَرَب وعَلِمَ، لُغَتان. وذُو بُركانَ، بِالضَّمِّ: موضِعٌ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازم:
(تَراهَا إِذا مَا الآلُ خَبَّ كأَنَّها ... فَرِيدٌ بذِي بركانَ طاوٍ مُلَمَّعُ)
وبَرَكَةُ أُمُّ أَيمَنَ: مُولِّدَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وَرَضي عَنْهَا، وحاضِنَتُه. وبركُ بنُ وَبَرَةَ: أَخو كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ، جاهِليٌّ. وبَركٌ: لَقَبُ زِيادِ بنِ أَبِيهِ، لَقَّبَه بِهِ أَهلُ الكُوفَةِ.
والبُرَكُ بنُ عبدِ اللَّه، كصُرَدٍ، هُوَ الَّذِي ضَرَبَ مُعاوِيَةَ فَفَلَقَ أَلْيَتَه ليلَةَ مَقْتَلِ عَليِّ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ. وَقد سَمَّوْا بُركانَ، ومُبارَكاً، وبَرَكات. وبَرَكُ الحَجَرِ، وبركَةُ العَرَبِ، وبَركُ خُزيمَةَ، وبَركُ جَعْفَرٍ، وبركَةُ)
السَّبعِ، وبركَةُ إِبراهِيمَ، وبركَةُ عَطّافٍ: قُرى فِي الغَربيّة. والبَركُ أَيْضا: قَريتان بالمَنُوفِيَّة. وبرَكُ الخِيَمِ، وبركَةُ الطِّينِ: من أَعمالِ نَهْيا، بالجِيزَةِ.
وبركَةُ حَسّان: أَولُ مَنْزِلَةٍ لحاجِّ مِصْر إِذا قامُوا من بِركَةِ الجُبِّ، ذكَره شَمْسُ الدينِ بن الظَّهِير الطَّرابُلُسِيُ فِي مناسِكِه. وكنيه مُبارَك: قَرْيَة بمِصر، من أَعمالِ البُحَيرَة. وبُرَيْكٌ: كزُبَيرٍ: بلدٌ من أَعمال اليَمامَة، ثمَّ من أَعمالِ الخِضْرِمَة، ذكره نَصْرٌ. وأَبو الطَّيِّبِ مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ المُبارَكِي: شيخُ الحاكِمِ، منسوبٌ إِلى جَدِّه، وَكَذَا الحَسَنُ بنُ غالِبِ بنِ عَليِّ بنِ المُبارَك المُبارَكِي: شيخُ قاضِي المارِسْتانِ. وبركَة الضّبعِ: من أَعْمالِ شَلْشَلَمُون بالشَّرقِيّة. وبركَةُ فَيّاض: من أَعْمالِ المَنْصُورة. وبركَةُ الصَّيدِ، وبركَة طَمُّويَةَ، وبركة بيدِيف: قُرى بالفَيّوم، الأَخِيرة وَقفُ الظَّاهِرِ برقُوق.

برك


بَرَكَ(n. ac. بُرُوْك)
a. Knelt; squatted, crouched down.
b. [Bi], Remained, stayed in.
c. ['Ala], Sat upon.
بَرَّكَa. Made to kneel down.
b. ['Ala
or
Fī], Blessed, invoked blessings upon.
بَاْرَكَa. see II (b)
أَبْرَكَa. see II (a)
تَبَرَّكَa. Was blessed.

تَبَاْرَكَa. Was blessed.
b. Asked for blessing.
c. [Bi], Augured good from.
إِبْتَرَكَa. Knelt down.
b. Brought to his knees.
c. [Fī], Applied himself to.
إِسْتَبْرَكَa. Knelt down, fell on his knees.
b. see VI (c)
بَرْكa. Chest, breast.

بِرْكa. see 2t (a)
بِرْكَة
(pl.
بِرَك)
a. Pond, pool, basin.
b. Genuflexion, kneeling down.

بُرْكَةa. Aquatic bird.
b. Frog.

بَرَكَةa. Blessing, benediction; beatitude; bliss
blessedness.

بَرَّاْكa. Miller.

بَاْرُوْكa. Nightmare.

بِرْكَار
P.
a. Compasses.

بُرْكَان (pl.
بَرَاْكِيْ4ُ)
a. Volcano.

بَرْوَكَة
a. Hedgehog.

برك

1 بَرَكَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. بُرُوكٌ (S, Mgh, Msb, K) and تَبْرَاكٌ, (K,) said of a camel, (S, Mgh, Msb,) i. q. اِسْتَنَاخَ [i. e. He lay down, or kneeled and lay down, upon his breast, with his legs folded]; (S, K;) he made his breast to cleave to the ground; (Mgh;) he fell upon his بَرْك, i. e. breast; (Msb;) he threw his برك, i. e. breast, upon the ground; (TA;) and in like manner, ↓ برّك, (TA, and so in some copies of the K,) inf. n. تَبْرِيكٌ. (TA.) and بَرَكَتِ النَّعَامَةُ The ostrich lay upon its breast. (TA.) And بَرَكَ is also said of a lion, and of a man. (K voce ربض.) [Of the latter, one also says, بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ He fell, or set himself, upon his knees; he kneeled.] The بُرُوك of a man praying, which is forbidden, is The putting down the hands before the knees, after the manner of the camel [when he lies down; for the latter falls first upon his knees, and then upon his stiflejoints]. (Mgh.) b2: Hence, i. e., from the verb said of a camel, inf. n. بُرُوكٌ, (TA,) He, or it, (i. e. anything, S,) was, or became, firm, steady, steadfast, or fixed; continued, remained, or stayed; (S, K;) in a place: (TK:) [and so, app., with بَرِكَ for its aor. ; for] you say, بَرَكَ لِلْقِتَالِ, aor. ـِ [He was, or became, firm, &c., for the purpose of fighting,] and in like manner بَرِكَ, aor. ـَ (TA. [See also a similar signification of 8.]) b3: (assumed tropical:) It (the night) was, or became, long, or protracted; as though it did not quit its place. (A and TA in art. قعس.) b4: See also 8, in two places.2 بَرَّكَ see 1.

A2: تَبْرِيكٌ also signifies The praying for بَرَكَة, (S, K, TA,) for a man, &c. (TA.) You say, بَرَّكْتُ عَلَيْهِ, inf. n. تَبْرِيكٌ, I said to him, بَارَكَ اللّٰهَ عَلَيْكَ [or فِيكَ &c., God bless thee!

&c.]. (TA.) And برّك علي الطَّعَامِ He prayed for, or invoked, a blessing on the food. (TK.) 3 بارك عَلَيْهِ He kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to it; (Lh, K;) namely, an affair, (TA in art. حفظ,) or commerce, or traffic, &c. (Lh, TA.) A2: بارك اللّٰهُ فِيكَ, (Fr, S, Msb, K,) and لَكَ, and عَلَيْكَ, (S, K,) and بَارَكَكَ, (Fr, S, K,) inf. n. مُبَارَكَةٌ, (TK,) [God bless, beatify, felicitate, or prosper, thee;] God put in thee, (TA,) give thee, make thee to possess, (T, K,) بَرَكَة [i. e. a blessing, good of any kind, prosperity or good fortune, increase, &c.]. (TA, TK.) بَارِكْ عَلَى مُحَمِّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (in a trad., TA,) means Continue Thou, or perpetuate Thou, (O God,) to Mohammad and to the family of Mohammad the eminence and honour which Thou hast given them: (K, TA:) [or still bless or beatify, or continue to bless or beatify, Mohammad &c.: though it may well be rendered simply bless or beatify &c.:] Az says that it is from بَرَكَ said of a camel, meaning “he lay down upon his breast in a place and clave thereto.” (TA.) And اَللّٰهُمَ بَارِكْ لَنَا فِى المَوْتِ, in another trad., means [O God, bless us] in the state to which death will bring us. (TA.) The Arabs say to the beggar, بُورِكَ فِيكَ [Mayest thou be blest; and, in the present day, اَللّٰه يُبَارِك فِيك God bless thee]; meaning thereby to repel him; not to pray for him: and by reason of frequency of usage of this phrase, they have made ↓ بُورِك a noun: a poet [in Har شريش العدوى (app. Sherees, not Shereesh, El-'Adawee), in the TA Aboo-Fir'own,] says, تَظُنُّ أَنَّ بُورِكًا يَكْفِينِى

إِذَا خَرَجْتُ بَاسِطًا يَمِينِى

[She imagines that the saying “Mayest thou be blest” will suffice me when I go forth stretching out my right hand for an alms]. (Har p. 378.

[This verse is differently cited in the TA; for there, instead of تظنّ and خرجت, we find تُحِبُّ and غَدَوْتُ.]) b2: [You also say of a man, بارك فِيهِ, and لَهُ, &c., meaning He blessed him; i. e. he prayed God to bless him.] b3: See also 6.4 ابركهُ He made him (namely, a camel,) to lie down [or kneel and lie down] upon his breast. (S, K.) You say, أَبْرَكْتُهُ فَبَرَكَ I made him to lie down upon his breast, and he lay down upon his breast: but this is rare: the more common phrase is أَنْخَتُهُ فَاسْتَنّاخَ. (S.) A2: See also 8.

A3: مَا أَبْرَكَهُ [How blessed is he, or it!] is an instance of a verb of wonder with a passive meaning [and irregularly derived]. (TA.) 5 تبرّك بِهِ i. q. تَيَمَّنَ بِهِ [He had a blessing; and he was, or became, blest; by means of him, or it: so accord. to explanations of تَبَرُّكْ in the KL: but very often signifying he looked for a blessing by means of him, or it; he regarded him, or it, as a means of obtaining a blessing; he augured good from him, or it; تيمّن به being opposed to تَشَأَّمَ به; as in the K in art. طير, and in Bd in xvii. 14, &c.]: (S, K:) and ↓ تبارك بِالشَّيْءِ He augured good from the thing. (Lth, K.) One says so of a man. (K in art. مسح.) And one says, تبرّك بِاسْمِ اللّٰهِ [He looked for a blessing by means of uttering the name of God, or saying بِسْمِ اللّٰهِ]. (Ksh, on the بسملة; &c.) 6 تبارك, accord. to Zj, is an instance of تَفَاعَلَ [as quasi-pass. of فَاعَلَ, i. e., of بَارَكَ, like as تَبَاعَدَ is of بَاعَدَ,] from البَرَكَةُ; and so say the lexicologists [in general]. (TA.) [Hence,] تبارك اللّٰهُ means [Blessed is, or be, God; or] hallowed is, or be, God; or far removed is, or be, He from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; (K) or highly to be exalted, or extolled, is God; or highly exalted, or extolled, be He; (Abu-l-'Abbás, TA;) greatly to be magnified is God; or greatly magnified be He: (TA:) or i. q. ↓ بَارَكَ, like قَاتَلَ and تَقاَتَلَ, except that فَاعَلَ is trans. and تَفَاَعَلَ is intrans.: (S:) accord. to IAmb, it means [that] one looks for a blessing by means of [uttering] his name (يُتَبَرَّكُ بِاسْمِهِ) in every affair, or case: accord. to Lth, it is a phrase of glorification and magnification: (TA:) or تبارك signifies He is abundant in good; from البَرَكَةُ, which is “abundance of good:” or He exceeds everything, and is exalted above it, in his attributes and his operations; because البَرَكَةُ implies the meaning of increase, accession, or redundance: or He is everlasting; syn. دَامَ; from بُرُوكُ الطَّيْرِ عَلَى المَآءِ [“the continuing of the birds at the water”]; whence البِرْكَةُ, because of the continuance of the water therein: the verb is invariable [when thus used, being considered as divested of all signification of time, or used in an optative sense]; and is not employed [in any of the senses above] otherwise than in relation to God: (Bd in xxv. 1:) it is an attributive peculiar to God. (K.) b2: تبارك بِالشَّىْءِ: see 5.8 ابترك He (a man) threw his بَرْك [i. e. breast upon the ground (as the camel does in lying down), or upon some other thing]. (S.) b2: He (a sword-polisher) leaned upon the polishing-instrument, (K,) on one side. (TA.) And He (a horse) inclined on one side in his running. (TA: [accord. to which, this is from what next follows.]) b3: He hastened, or sped, and strove, laboured, or exerted himself, in running: (S, K:) and ↓ بَرَكَ, inf. n. بُرُوكٌ, (K,) or, as some say, this is a subst. from the former verb, (TA,) He strove, laboured, or exerted himself. (K.) b4: (assumed tropical:) It (a cloud) rained continually, or incessantly: (TA:) and ابتركت السَّمَآءُ (assumed tropical:) the sky rained continually; as also ↓ بَرَكَت, (K,) and ↓ ابركت; but Sgh says that the first of these three is the most correct. (TA.) And ابتركت السَّحَابَةُ (tropical:) The cloud rained vehemently. (K, TA.) b5: ابترك فِى عِرْضِهِ, and عَلَيْهِ, (tropical:) He detracted from his reputation, censured him, or impugned his character, and reviled him, (K, TA,) and laboured in vituperating him. (TA.) ابتركوا فِى الحَرْبِ (tropical:) They fell upon their knees in battle, and so fought one another. (K, TA. [See بَرَكَآءُ, below.]) A2: اِبْتَرَكْتُهُ I prostrated him, or threw him down prostrate, and put him beneath my بَرْك [i. e. breast]. (S.) بَرْكٌ Many camels: (S, K:) or a herd of camels lying down upon their breasts: (K:) or any camels, males and females, lying down upon their breasts by the water or in the desert by reason of the heat of the sun or by reason of satiety: (TA:) or all the camels of the people of an encampment, that return to them from pasture in the evening, or afternoon, to whatever number they may amount, even if they be thousands: (K:) one thereof is termed ↓ بَارِكٌ; (K;) the two words being like تَجْرٌ and تَاجِرٌ; (TA;) fem. ↓ بَارِكَةٌ: (K:) pl. بُرُوكٌ, (S, K,) i. e., pl. of بَرْكٌ. (S.) A2: Also, (S, Msb, K,) and ↓ بِرْكَةٌ, which is with kesr, (S, K,) The breast (S, Msb, K) of a camel: (Msb, TA:) this is the primary signification: (TA:) as some say, the former signifies the breast of the camel with which he crushes a thing beneath it: (TA:) and (K) accord. to Lth, (TA,) the latter is the part next to the ground of the skin of the breast of the camel; (or, as in the 'Eyn, of the skin of the belly of the camel and of the portion of the breast next to it; TA;) as also the former: (K:) or, as some say, the former is the middle of the breast, where [the two prominences of flesh called] the فَهْدَتَانِ conjoin at their upper parts: (Ham p. 66:) or the latter is pl. of the former, like as حِلْيَةٌ is of حَلْىٌ: or the former is of man; and the latter, of others: or the former is the interior of the breast; (or, as Yaakoob says, the middle of the breast; TA;) and the latter, the exterior thereof: (K:) or the former is the breast, primarily of the camel, because camels lie down (تَبْرُكُ) upon the breast; and metaphorically of others. (Ham p. 145.) b2: Hence, بَرْك الشِّتَآءِ (tropical:) The first part of winter; (L, TA; *) and the main part thereof. (L.) b3: And hence, (TA,) البُرُوكُ is an appellation applied to (tropical:) The stars composing the constellation of the Scorpion, of which are الزُّبَانَى and الإِكْلِيلُ and القَلْبُ and الشَّوْلَةُ [the 16th and 17th and 18th and 19th of the Mansions of the Moon], which rise [aurorally] in the time of intense cold; as is also الجُثُومُ: (L, TA: *) or, accord. to IF, to a نَوْء of the أَنْوَآء of الجَوْزَآء; because the انواء thereof do not set [aurorally] without there being during their period a day and a night in which the camels lie upon their breasts (تَبْرُكُ) by reason of the vehemence of the cold and rain. (TA.) بُرْكٌ: see بُرَكٌ.

بِرْكٌ: see بِرْكَةٌ.

بُرَكٌ Remaining fixed (↓ بَارِكٌ) at, or by, a thing. (IAar, K.) So in the phrase بُرَكُ عَلَى جَنْب الإِنَآءِ [Remaining fixed at, or by, the side of the vessel], in a verse describing a [gluttonous] man, who swallows closely-consecutive mouthfuls. (IAar.) b2: (assumed tropical:) Incubus, or nightmare; as also ↓ بَارُوكٌ. (K.) b3: (tropical:) A coward; and so ↓ the latter word. (K, TA.) A2: Also, [and by contraction ↓ بُرْكٌ, as in a verse cited in the M and TA in art. وبص,] A name of the month ذُو الحِجَّة; (AA, K;) one of the ancient names of the months. (AA.) بُرْكَةٌ, (S, K,) or ↓ بُرَكَةٌ, (Msb,) A certain aquatic bird, white, (S, Msb, K,) and small: (K:) [the former applied in Barbary, in the present day, to a duck:] pl. بُرَكٌ (S, Msb, K) and بُرْكَانٌ and بِرْكَانٌ and [pl. of pauc.] أَبْرَاكٌ; (K;) or, in the opinion of ISd, ابراك and بركان are pls. of the pl. [بُرَكٌ]. (TA.) بِرْكَةٌ A mode, or manner, of بُرُوك [i. e. of a camel's kneeling and lying down upon the breast]; (S, * O, * K;) a noun like رِكْبَةٌ and جِلْسَةٌ. (S, O.) One says, مَا أَحْسَنَ بِرْكَةَ هٰذِهِ النَّاقَةِ [How good is this she-camel's manner of lying down on the breast!]. (S.) A2: See also بَرْكٌ.

A3: A حَوْض [i. e. watering-trough or tank]: (K:) or the like thereof, (S, TA,) dug in the ground, not having raised sides constructed for it above the surface of the ground; (TA;) and ↓ بِرْكٌ signifies the same: (Lth, K:) said to be so called because of the continuance of the water therein: (S:) pl. بِرَكٌ, (S, Msb, K,) which Az found to be applied by the Arabs to the tanks, or cisterns, that are constructed with baked bricks, and plastered with lime, in the road to Mekkeh, and at its wateringplaces; sing. بِرْكَةٌ; and sometimes a بركة is a thousand cubits [in length], and less, and more: but the watering-troughs, or tanks, that are made for the rain-water, and not cased with baked bricks, are called أَصْنَاعٌ, sing. صِنْعٌ: (TA:) [بِرْكَةٌ often signifies a basin; a pool; a pond; and a lake: and in the present day, also a bay of the sea: and a reach of a river:] also a place where water remains and collects, or collects and stagnates, or remains long and becomes altered. (ISd, K.) بَرَكَةٌ [A blessing; any good that is bestowed by God; and particularly such as continues and increases and abounds:] good, (Jel in xi. 50,) or prosperity, or good fortune, (Fr, K,) that proceeds from God: (Fr, in explanation of the pl. as used in the Kur xi. 76:) increase; accession; redundance; abundance, or plenty; (S, Msb, K, Kull;) whether sensible or intellectual: and the continuance of divinely-bestowed good, such as is perceived by the intellect, in, or upon, a thing: (Kull:) or firmness, stability, or continuance, coupled with increase: (Ham p. 587:) or increasing good: (Bd in xi. 50:) and abundance of good; implying the meaning of increase, accession, or redundance: (Bd in xxv. 1:) or abundant and continual good: (so in an Expos. of the Jámi' es-Sagheer, cited in the margin of a copy of the MS:) and, accord. to Az, God's superiority over everything. (TA.) بُرَكَةٌ: see بُرْكَةٌ.

بَرَاكِ بَرَاكِ, (S, K, *) like قَطَامِ, (K,) said in war, or battle, (S,) means أُبْرُكُوا [Be ye firm, steady, or steadfast: in the CK, erroneously, اَبْرِكُوا]. (S, K.) بَرُوكٌ A woman that marries having a big son (S, K) of the age of puberty. (S.) بُرُوكٌ A hasting, speeding, striving, labouring, or exerting oneself, in running; a subst. from ابترك: and inf. n. of بَرَكَ in a sense in which it is explained above with the former verb. (K: but see 8.) بَرِيكٌ: see مُبَارَكَ.

بَرَاكَآءُ (S, K) and بُرَاكَآءُ (TA) Firmness, steadiness, or steadfastness, in war, or battle; (IDrd, S;) and a striving, labouring, or exerting oneself [therein]; from البُرُوكُ [inf. n. of بَرَكَ]: (S:) or a falling upon the knees in battle, and so fighting; as also ↓ بَرُوكَآءُ. (K.) b2: Also The field of battle: or, accord. to Er-Rághib, برآكاءُ الحَرْبِ and ↓ بَرُوكَاؤُهَا signify the place to which the men of valour cleave. (TA.) بَرُوكَآءُ: see what next precedes, in two places.

برَّكَانٌ and بَرَّكَانِىٌّ (Fr, Mgh, Msb, K) and ↓ بَرْنَكَانٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which is the form commonly obtaining, (Msb,) and mentioned by El-Ghooree as well as J, (Mgh,) but disallowed by Fr, (Mgh, TA,) and ↓ بَرْنَكَانِىٌّ, (K,) but this also is disallowed by Fr, (Mgh, TA,) or, accord. to IDrd, ↓ بَرْنَكَآءُ and ↓ كِسَآءٌ بَرْنَكانِىٌّ, but he says that it is not Arabic, (TA,) A kind of [garment such as is called] كِسَآء, (S, Mgh, Msb,) [similar to a بُرْدَة,] well-known; (Msb;) the black كسآء; (Fr, Mgh, K;) a woollen كسآء having two ornamental borders: (Fr, TA. in art. برنك:) [in Spanish barangane: (Golius:)] pl. [of all except the first two] بَرَانِكُ. (IDrd, K.) بَرَكَانٌ, without teshdeed, is not mentioned by any one. (Mgh.) بَرْنَكَآءُ and بَرْنَكَانٌ and برْنَكَانِىٌّ: see بَرَّكَانٌ, in four places.

بَارِكٌ, fem. with ة: see بَرْكٌ, in two places: b2: and see بُرَكٌ.

بُورَكٌ i. q. بُورَقٌ; (K;) that is put into flour, (TA,) or into dough. (JK and Mgh and TA in explanation of the latter word.) بُورِك, as a noun: see 3.

بَارُوكٌ: see بُرَكٌ, in two places.

مَبْرَكٌ A place where camels lie upon their breasts: pl. مَبَارِكٌ. (Msb.) You say, فُلَانٌ لَيْسَ لَهُ مِبْرَكٌ جَمَلٍ [Such a one has not a place in which a camel lies; meaning he does not possess a single camel]. (S.) مُبَارَكٌ is originally مُبَارَكٌ فِيهِ [or لَهُ or عَلَيْهِ, accord. to those who know not, or disallow, بَارَكَ as trans. without a preposition; and signifies Blessed, beatified, felicitated, or prospered; gifted with, or made to possess, بَرَكة, i. e. a blessing, any good that is bestowed by God, prosperity or good fortune, increase, &c.]; (Msb;) abounding in good; (Ksh and Bd in iii. 90;) abounding in advantage or utility: (Bd in vi. 92 and 156, and xxxviii. 28, and 1. 9:) the pl. applied to irrational things is مُبَارَكَاتٌ. (Msb.) You say also ↓ بَرِيكٌ as meaning مُبَارَكَ فِيهِ: (K:) or طَعَامٌ بَرِيكٌ is as though meaning مُبَارَكٌ [i. e. Blessed food; or food in which is a blessing, &c.]. (S.) مُبْتَرِكٌ, [in the CK مُتَبَرِّكٌ,] applied to a man, (tropical:) Leaning, or bearing, upon a thing; applying himself [thereto] perseveringly, assiduously, or constantly. (K, TA.) b2: Also, applied to a cloud, (tropical:) Bearing down [upon the earth], and paring off the surface of the ground [by its vehement rain: see 8]. (TA.) مُتَبَارِكٌ [app. applied to God (see its verb)] High, or exalted. (Th, TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.