Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثمان

مَنَا

Entries on مَنَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(مَنَا)
(هـ) فِيهِ «إِذَا تَمَنَّى أحَدُكم فلْيُكْثِر، فَإِنَّمَا يسألُ ربَّه» التَّمَنِّي: تَشَهِّي حُصُولِ الأمْرِ المَرْغُوبِ فِيهِ، وَحَدِيثُ النَّفْس بِمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ.
وَالْمَعْنَى: إِذَا سألَ اللهَ حوائِجَه وفَضْلَه فلْيُكْثِر، فَإِنَّ فَضْلَ اللَّهِ كثيرٌ، وخزائِنَه واسِعةٌ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «لَيْسَ الإيمانُ بالتَّحَلِّي وَلَا بِالتَّمَنِّي، وَلَكِنْ مَا وقَر فِي القَلْبِ، وصَدَّقَتْه الْأَعْمَالُ» أَيْ لَيْسَ هُوَ بالقولِ الَّذِي تُظْهِرهُ بِلسانِكَ فَقَطْ، وَلَكِنْ يَجِبُ أَنْ تُتْبِعَهُ مَعْرِفَةَ القلْبِ.
وَقِيلَ: هُوَ مِنَ التَّمَنِّي: القراءةِ والتَّلاَوةِ؛ يُقَالُ: تَمَنَّى، إِذَا قَرأ.
[هـ] وَمِنْهُ مَرْثِيَةُ عُــثْمَانَ:
تَمَنَّى كِتَابَ اللهِ أوّلَ لَيْلَةٍ وآخِرَهَا لاَقَى حِمَامَ المَقادِرِ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الملِك «كتَب إِلَى الحجَّاج: يَا ابْنَ الْمُتَمَنِّيَةِ» أَرَادَ أمَّهُ، وَهِيَ الفُرَيْعَةُ بنتُ هَمّامٍ، وَهِيَ القائلَةُ:
هَلْ مِنْ سَبيلٍ إِلَى خَمْرٍ فأَشْرَبَهَا أمْ هَلْ سَبِيلٍ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ وَكَانَ نصرٌ رَجُلاً جَمِيلًا مِنْ بَنِي سُلَيمٍ، يَفْتَتِنُ بِهِ النِّساءُ، فحلَقَ عُمَرُ رأسَه ونفاهُ إِلَى البَصْرَةِ.
فَهَذَا كَانَ تَمَنِّيهَا الَّذِي سَمَّاهَا بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ.
(س [هـ] ) وَمِنْهُ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ لِلْحَجَّاجِ «إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ مَنْ لَا أُمَّ لَهُ، يَا ابْنَ الْمُتَمَنِّيَةِ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُــثْمَانَ «مَا تَعَنَّيْتُ، وَلَا تَمَنَّيْتُ، وَلَا شَرْبِتُ خمْراً فِي جاهليَّةٍ وَلَا إسْلامٍ» .
وَفِي رِوَايَةٍ «مَا تَمَنَّيْتُ منذُ أسْلَمْتُ» أَيْ مَا كَذَبْتُ. التَّمَنِّي: التَّكَذُّبُ، تَفَعُّلٌ، مِنْ مَنَى يَمْنِي، إِذَا قَدَّرَ، لِأَنَّ الكاذبَ يُقَدِّرُ الحديثَ فِي نَفْسه ثُمَّ يَقُولُهُ.
قَالَ رجلٌ لابْن دَأْبٍ، وَهُوَ يُحَدِّثُ: «أَهذا شيءٌ رُوِّيتَهُ أَمْ شيءٌ تَمَنَّيْتَهُ؟» أَيِ اخْتَلَقْتَهُ وَلَا أصلَ لَهُ. وَيُقَالُ لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي تُتَمَنَّى: الْأَمَانِيُّ، واحِدتُها: أُمْنِيَّةٌ. وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ:
فَلَا يَغُرَّنْكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ إِنَّ الْأَمَانِيَّ والأحْلاَمَ تَضْلِيلُ (هـ) وَفِيهِ «أنَّ مُنْشِداً أنْشَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
لَا تَأْمَنَنَّ وإنْ أمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ حَتَّى تُلاَقِيَ مَا يَمْنِي لَكَ المَانِي
فالخَيْرُ والشَّرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ ... بِكُلِّ ذلِك يَأْتِيكَ الجَدِيدَانِ
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَدْرَكَ هَذَا الْإِسْلَامَ» مَعناه: حَتَّى تُلاقِيَ مَا يُقدَّرُ لَكَ المُقدِّرُ، وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى. يُقَالُ: مَنَى اللهُ عليكَ خَيْراً يَمْنِي مَنْياً.
وَمِنْهُ سَمِّيَتِ «الْمَنِيَّةُ» وَهِيَ الموتُ. وجمعُها: المَنَايَا؛ لأِنها مُقدَّرةٌ بوقتٍ مَخْصُوصٍ.
وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
وَكَذَلِكَ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ «الْمَنِيِّ» بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ ماءُ الرَّجُلِ. وَقَدْ مَنَى الرَّجُلُ، وأَمْنَى، واسْتَمْنَى، إِذَا اسْتَدْعَى خُروجَ الْمَنِيِّ.
[هـ] وَفِيهِ «البيتُ المعمورُ مَنَا مَكّة» أَيْ بِحذَائِها فِي السَّمَاءِ. يُقَالُ: دّارِي مَنَا دارِ فُلانٍ: أَيْ مُقَابِلُها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مجاهدٍ «إِنَّ الحَرَمَ حَرَمٌ مَنَاهُ من السَّمواتِ السَّبْعِ والأَرَضِينَ السَّبْعِ» أَيْ حذاءَه وقَصْدَه .
وَفِيهِ «أنَّهم كَانُوا يُهِلُّون لِمَنَاةَ» مَنَاةُ: صنمٌ كَانَ لِهُذَيْلٍ وخُزَاعَةَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَالْهَاءُ فِيهِ للتأنيث. والوقف عَلَيْهِ بالتاءِ.

بَيتُ لِهيَا

Entries on بَيتُ لِهيَا in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بَيتُ لِهيَا:
بكسر اللام، وسكون الهاء، وياء، وألف مقصورة، كذا يتلفظ به، والصحيح بيت الإلاهة: وهي قرية مشهورة بغوطة دمشق يذكرون أن آزر أبا إبراهيم الخليل، عليه السلام، كان ينحت بها الأصنام ويدفعها إلى إبراهيم ليبيعها فيأتي بها إلى حجر فيكسرها عليه، والحجر إلى الآن بدمشق معروف يقال له درب الحجر، قلت أنا: والصحيح أنّ الخليل، عليه السلام، ولد بأرض بابل وبها كان آزر يصنع الأصنام، وفي التوراة أنّ آزر مات بحرّان وكان قد خرج من العراق فأقام بحرّان إلى أن مات بها، ولم يرد في خبر صحيح أنه دخل الشام، والله أعلم، وللشعراء في بيت لهيا أشعار كثيرة، منها قول أحمد بن منير الأطرابلسي:
سقاها، وروّى من النّيّرين ... إلى الغيضتين وحمّوريه
إلى بيت لهيا إلى برزة، ... دلاح مكفكفة الأوعيه
والنسبة إليها بتلهي، وقد نسب إليها خلق كثير من أهل الرواية، منهم: يحيى بن محمد بن عبد الحميد السّكسكي البتلهي، حدث عن أبي حسّان الحسن ابن عــثمان الزيادي البصري ويحيى بن أكثم، روى عنه ابنه أبو الفضل محمد بن يحيى، وعمرو بن مسلمة بن الغمر أبو بكر السّكسكي البتلهي، روى عن نوح ابن عمر بن حويّ السكسكي، روى عنه عبد الوهاب الكلابي والحسين الرازي وقال: مات سنة 325، وغيرهما كثير، وإسمعيل بن أبان بن محمد بن حويّ السكسكي البتلهي، روى عن أبي مسهر وأحمد بن حنبل وأبي مصعب الزهري وخطاب بن عــثمان ونوح ابن عمر بن حويّ وغيرهم، روى عنه أحمد بن المعلّى ومحمد بن جعفر بن ملّاس وأبو الحسن بن جوصا وأبو الجهم بن طلّاب والعباس بن الوليد بن مزيد، وهو من أقرانه، وغيرهم، ومات ببيت لهيا لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة 263.

قالِيقَلا

Entries on قالِيقَلا in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
قالِيقَلا:
بأرمينية العظمى من نواحي خلاط ثم من نواحي منازجرد من نواحي أرمينية الرابعة، قال أحمد بن يحيى: ولم تزل أرمينية في أيدي الفرس منذ أيام أنوشروان حتى جاء الإسلام وكانت أمور الدنيا تتشتّت في بعض الأحايين وصاروا كملوك الطوائف حتى ملك أرمينيا قس، وهو رجل من أهل أرمينية، فاجتمع له ملكهم ثم مات فملكتهم بعده امرأة وكانت تسمى قالي فبنت مدينة وسمتها قالي قاله، ومعناه إحسان قالي، وصوّرت نفسها على باب من أبوابها فعرّبت العرب قالي قاله فقالوا قاليقلا، قال النحويون: حكم قاليقلا حكم معدي كرب إلا أن قاليقلا غير منوّن على كل حال إلا أن تجعل قالي مضافا إلى قلا وتجعل قلا اسم موضع مذكّر فتنوّنه فتقول هذا قاليقلا، فاعلم، والأكثر ترك التنوين، قال الشاعر:
سيصبح فوقي أقتم الريش كاسرا ... بقاليقلا أو من وراء دبيل
قال بطليموس: مدينة قاليقلا طولها ستون درجة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة تحت أربع عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، ويشبه أن تكون في الإقليم الخامس، وقال أبو عون في زيجه: قاليقلا في الإقليم الرابع، طولها ثلاث وستون درجة وخمس وعشرون دقيقة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة، وتعمل بقاليقلا هذه البسط المسماة بالقالي اختصروا في النسبة إلى بعض اسمه لثقله، وإليها
ينسب الأديب العالم أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي، قدم بغداد فأخذ عن الأعيان مثل ابن دريد وأبي بكر بن الأنباري ونفطويه وأضرابهم ورحل إلى الأندلس فأقام بقرطبة وبها ظهر علمه، ومات هناك في سنة 356، ومن عجائب أرمينية البيت الذي بقاليقلا، قال ابن الفقيه: أخبرني أبو الهيجاء اليمامي وكان أحد برد الآفاق وكان صدوقا فيما يحكي أن بقاليقلا بيعة للنصارى وفيها بيت لهم كبير يكون فيه مصاحفهم وصلبانهم فإذا كانت ليلة الشعانين يفتح موضع من ذلك البيت معروف ويخرج منه تراب أبيض فلا يزال ليلته تلك إلى الصباح فينقطع حينئذ وينضمّ موضعه إلى قابل من ذلك اليوم فيأخذه الرّهبان ويدفعونه إلى الناس، وخاصيته النفع من السموم ولدغ العقارب والحيّات يداف منه وزن دانق بماء ويشربه الملسوع فيسكن للوقت، وفيه أيضا أعجوبة أخرى وذلك أنه إذا بيع منه شيء لم ينتفع به صاحبه ويبطل عمله، قال إسحاق بن حسّان الخرّمي وأصله من الصّغد يفتخر بالعجم:
ألا هل أتى قومي مكرّي ومشهدي ... بقاليقلا، والمقربات تثوب؟
تداعت معدّ شيبها وشبابها ... وقحطان منها حالب وحليب
لينتهبوا مالي، ودون انتهابه ... حسام رقيق الشّفرتين خشيب
وناديت من مرو وبلخ فوارسا ... لهم حسب في الأكرمين حسيب
فيا حسرتا! لا دار قومي قريبة ... فيكثر منهم ناصري فيطيب
وإن أبي ساسان كسرى بن هرمز، ... وخاقان لي، لو تعلمين، نسيب
ملكنا رقاب الناس في الشّرك كلهم ... لنا تابع طوع القياد جنيب
نسومكم خسفا ونقضي عليكم ... بما شاء منّا مخطئ ومصيب
فلمّا أتى الإسلام وانشرحت له ... صدور به نحو الأنام تنيب
تبعنا رسول الله حتى كأنما ... سماء علينا بالرجال تصوب
وقال الراجز:
أقبلن من حمص ومن قاليقلا ... يجبن بالقوم الملا بعد الملا
ألّا ألا ألّا ألا ألّا ألا

كَبَا

Entries on كَبَا in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
كَبَا كَبْواً وكُبُوًّا: انْكَبَّ على وجهِه،
وـ الزَّنْدُ: لم يُورِ،
كأَكْبَى،
وـ الجَمْرُ: ارْتَفَعَ، واسْمُ الكُلِّ: الكَبْوَةُ،
وـ الفَرَسُ: كَتَمَ الرَّبْوَ،
وـ الكُوزَ: صَبَّ ما فيه،
وـ النَّبْتُ: ذَوِيَ،
وـ الغُبارُ: عَلا.
والكِبَا، كإلَى: الكُناسةُ، تُثَنَّى كِبَوانِ
ج: أكْباءٌ،
كالكُبَةِ، كثُبَةٍ
ج: كُبُونَ، والمَزْبَلَةُ. وككِساءٍ: عُودُ البَخورِ، أو ضَرْبٌ منه
ج: كُبًى وبالضم: المُرْتَفِعُ،
كالكابِي. وكسَماءٍ: النَّزُّ، وما يَنْبَثُّ من القَمَرِ.
وتَكَبَّى على المَجْمَرَةِ: أكَبَّ عليها بثَوْبِه،
كاكْتَبَى.
وكَبَّى النارَ تَكْبِيَةً: ألْقَى عليها رَماداً.
وأكْبَى وجهَه: غَيَّرَهُ.
والكَبْوَةُ: الغَبَرَةُ، والوَقْفَةُ منك لِرَجُلٍ عند الشيءِ تَكْرَهُه، وبالضم: المِجْمَرَةُ.
والهَيْثَمُ بنُ كَابِي: مُحَدِّثٌ.
وهو كابِي الرَّمادِ: عظيمُهُ.
(كَبَا)
(هـ) فِيهِ «مَا عَرَضْتُ الْإِسْلَامَ عَلَى أحَد إلاَّ كانَتْ عِنْدَه له كَبْوَة ، غير أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَلَعْثم» الكَبْوَة: الوَقْفة كوَقْفَة العاثِر، أَوِ الوَقْفَة عِنْدَ الشَّيْءِ يكْرَهُه الْإِنْسَانُ.
[هـ] وَمِنْهُ «كَبا الزَّندُ» إِذَا لَمْ يُخْرج نَارًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمة «قَالَتْ لِعُــثْمَانَ: لَا تَقْدَحْ بزَنْدٍ كَانَ رسولُ اللَّهِ أَكْبَاها» أَيْ عَطَّلَها مِنَ القَدْح فَلَمْ يُورِ بِهَا.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ «قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قُرَيْشًا جَعَلُوا مَثَلَك مَثَلَ نَخْلَة فِي كَبْوَة مِنَ الْأَرْضِ» قَالَ شَمِر: لَمْ نَسْمع الكَبْوَة، وَلَكِنَّا سَمِعْنا الكِبَا، والكُبَة، وَهِيَ الكُنَاسَة والتُّراب الَّذِي يُكْنَس مِنَ البَيْت.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الكُبَة: مِنَ الْأَسْمَاءِ النَّاقِصَة، أَصْلُهَا: كُبْوَة، مِثْلَ قُلَة وثُبَة، أَصْلُهُمَا: قُلْوَة وثُبْوَة. ويقال للرّبوة وكُبْوَة بِالضَّمِّ .
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الكِبَا: الكُنَاسة، وجَمْعُه: أَكْبَاء. والكُبَة بوزْن قُلَة وَظُبَة ونَحْوهما .
وأصْلُها: كُبْوَة ، وَعَلَى الْأَصْلِ جَاءَ الْحَدِيثُ، إلاَّ أَنَّ المُحَدِّث لَمْ يضْبط الْكَلِمَةَ فجَعلها كَبْوة بِالْفَتْحِ، فَإِنْ صَحَّت الرَّواية [بِهَا ] فَوَجْهُه أَنْ تُطْلق الكَبْوَة. [وَهِيَ المرَّة الواحِدة مِنَ الكَسْح، عَلَى الكُسَاحة والكُنَاسَة] .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ نَاسًا مِنَ الأنْصار قَالُوا لَهُ: إِنَّا نَسْمع مِنْ قَوْمك: إِنَّمَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ كمَثَلِ نَخْلة تَنْبُتُ فِي كِباً» هِيَ بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ: الْكُنَاسَةُ، وَجَمْعُهَا: أَكْباء.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قِيلَ لَهُ: أيْنَ نَدْفِن ابْنَك؟ قَالَ: عِنْدَ فَرَطِنا عُــثْمَانَ بْنِ مَظْعون، وَكَانَ قَبْر عُــثمان عِنْد كِبَا بَنِي عَمْرو بْنِ عَوف» أي كُنَاسَتِهم. (س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ تَجْمع الأَكْبَاء فِي دُورِها» أَيِ الكُنَاسَات.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى «فَشقَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَبَا وَجْهُه» أَيْ رَبا وانْتَفَخَ مِنَ الغَيْظ. يُقَالُ:
كَبَا الفَرسُ يَكْبُو إِذَا انْتَفَخَ ورَبَا. وكَبَا الغُبَارُ إِذَا ارتَفَعَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثِ جَرير «خَلَق اللهُ الأرضَ السُّفْلى مِنَ الزَّبَد الجُفَاء والْماءِ الكُباء» أَيِ الْعَالِي الْعَظِيمِ. المْعَنى أنَّه خَلَقَها مِنْ زَبَدٍ اجْتَمع لِلْماءِ وتَكاثَف فِي جَنَبَاتِه. وجَعَله الزَّمَخْشَرِيُّ حَديثاً مَرْفوعاً.

النّسبة

Entries on النّسبة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
النّسبة:
[في الانكليزية] Proportion ،rate ،relation
[ في الفرنسية] Proportion ،rapport ،relation
بالكسر وسكون السين هي تطلق على معان. منها قياس شيء إلى شيء، وبهذا المعنى يقال النّسب بين القضايا والمفردات منحصرة في أربع: المباينة الكلّية والمساواة والعموم مطلقا ومن وجه على ما سبق في لفظ الكلّي. وفي شرح النخبة في بيان المعروف والشاذّ اعلم أنّ النّسبة تعتبر تارة بحسب الصدق وتارة بحسب الوجود كما في القضايا وتارة بحسب المفهوم كما يقال المفهومان إن لم يتشاركا في ذاتيّ فمتباينان، وإلّا فإن تشاركا في جميع الذاتيات فمتساويان كالحدّ والمحدود، وإن تشارك أحدهما الآخر في ذاتياته دون العكس فبينهما عموم مطلق، وإن تشاركا في بعضها فعموم وخصوص من وجه انتهى. وقد سبق في لفظ الشّاذ ما يوضحه، وبهذا المعنى يقول المحاسبون النّسب بين الأعداد منحصرة في أربع: التماثل والتداخل والتوافق والتباين. ومنها قياس كمية أحد العددين إلى كمية الآخر والعدد الأول يسمّى منسوبا ومقدّما والعدد الثاني يسمّى منسوبا إليه وتاليا وعليه اصطلاح المهندسين والمحاسبين كما في شرح خلاصة الحساب.
وأقول في توضيحه لا يخفى أنّه إذا قيل هذا العدد بالقياس إلى ذلك العدد كم هو يجاب بأنّه نصفه أو ثلثه أو مثلاه أو ثلاثة أمثاله ونحو ذلك لأنّ كم بمعنى چند والكمية بمعنى چندكي، فلا يجاب بأنّه موافق له أو مباين ونحو ذلك.
فالنّسبة في قولهم نسبة التباين ونسبة التوافق مثلا بالمعنى الأول أي بمعنى القياس والإضافة والتعلّق كما مرّ وإن خفي عليك الأمر بعد فاعتبر ذلك بقولك أين عدد چند است از ان عدد فإنّ معناه هو نصفه أو ثلثه ونحو ذلك، وليس معناه أهو موافق له أو مباين له، فالنسبة بهذا المعنى منحصرة في نسبة الجزء أو الأجزاء إلى الكلّ وعكسه. وبالجملة فالنسبة عندهم قياس أحد العددين إلى الآخر من حيث الكمية لا مطلقا، مثلا إذا قسنا الخمسة إلى العشرة باعتبار الكمية فالنّسبة الحاصلة من هذا القياس هي نسبة النصف فالمراد بالقياس المعنى الحاصل بالمصدر أي ما حصل بالقياس. وإنّما قلنا ذلك إذ الظاهر من إطلاقاتهم أنّ المنسوب والمنسوب إليه العدد لا الكمية فإنّهم يقولون نسبة هذا العدد إلى ذلك العدد كذا، وأقسم هذا العدد على كذا أو أنسبه إليه ونحو ذلك، كقولهم الأربعة المتناسبة أربعة أعداد نسبة أولها إلى ثانيها كنسبة ثالثها إلى رابعها، ثم أقول وهذا في النسبة العددية. وأمّا في المقدار فيقال النّسبة قياس كمية أحد المقدارين إلى كمية الآخر إلى آخره، لكن هذا ليس بجامع لجميع أنواع النّسب المقدارية كما سيتضح ذلك؛ والحدّ الجامع حدّد به المتقدّمون على ما ذكر في حاشية تحرير أقليدس بأنّها أيّة قدر أحد المقدارين المتجانسين عند الآخر، وبقيد آية خرجت الإضافة في اللون ونحوه. وتفسير هذا القول إنّ النّسبة هي المعنى الذي في كمية المقادير الذي يسأل عنه بأيّ شيء. وقيل هي إضافة ما في القدر بين مقدارين متجانسين، والمقادير المتجانسة هي التي يمكن أن يفضل التضعيف على بعض كالخط مع الخط والسطح مع السطح والجسم مع الجسم، لا كالخط مع السطح أو مع الجسم ونحوه فإنّه لا يفضله بالتضعيف، ومآل القولين إلى أمر واحد.
اعلم أنّه لما كانت الأعداد إنّما يتألّف من الواحد فالنّسب التي لبعضها إلى بعض تكون لا محالة بحيث بعد كلا المنتسبين إمّا أحدهما أو ثالث أقل منهما حتى الواحد وهي النّسب العددية والمقادير التي نوعها واحد كالخطوط مثلا أو السطح فلها إمّا نسب عددية تقتضي تشارك تلك المقادير كأربعة وخمسة وكجذر اثنين وجذر ثمانــية، فإنّ نسبة الأول إلى الثاني كنسبة اثنين إلى الأربعة أو نسب تختصّ بها وهي التي تكون بحيث لا يعد المنتسبين أحدهما ولا شيء غيرهما وهو يقتضي التباين بين تلك المقادير كجذر عشرة وجذر عشرين، فالنسب المقدارية أعمّ من النسب العددية فاحفظ ذلك فإنّه عظيم النفع. وبالجملة فالنّسبة العددية منحصرة في نسبة الجزء أو الأجزاء إلى الكل وعكسه كما سلف بخلاف نسب المقادير فإنّها أعم فتأمّل، هكذا يستفاد من حواشي تحرير أقليدس.

التقسيم:
اعلم أنّ النسبة قد تكون بسيطة وقد تكون مؤلّفة وقد تكون مساواة منتظمة ومضطربة. قال في تحرير أقليدس وحاشيته ما حاصله إنّ المقادير إذا توالت سواء كانت على نسبة واحدة أو لم تكن فإنّ نسبة الطرفين متساوية للمؤلّفة من النسب التي بين المتوالية كمقادير اب ج د فإنّ النسبة المؤلّفة من النسب الثلاث التي بين اب وب ج وج د هي متساوية لنسبة اد فنسبة الطرفين ك: آد إذا اعتبرت من غير اعتبار الأوساط فهي النسبة البسيطة، وإذا اعتبرت مع الأوساط فإن اعتبرت من حيث تألّفت منها فهي المؤلّفة، وإن اعتبرت من حيث تألّفت منها لكن رفع اعتبار الأوساط من البين فهي نسبة المساواة ولا فرق بين النسبة البسيطة والمساواة إلّا بعدم اعتبار الأوساط في البسيطة مطلقا وعدم الاعتبار بعد وجوده في المساواة.
وبالجملة فنسبة السدس مثلا إذا اعتبر كونها حاصلة من ضرب الثلث في النصف ومؤلّفة منهما كانت نسبة مؤلّفة، وبعد اعتبار كونها مؤلّفة منهما إذا رفع اعتبار الأوساط من البين فهي نسبة المساواة وإذا لم تعتبر كونها حاصلة من ضرب الثلث في النصف فهي نسبة بسيطة، والنسبة المثناة هي الحاصلة بضربها في نفسها كنصف النصف الحاصل من ضرب النصف في نفسه، والنسبة المثلثة هي الحاصلة من ضرب مربع تلك النّسبة في تلك النّسبة، وعلى هذا القياس النسبة المربّعة والمخمّسة والمسدّسة ونحوها، والمثناة والمثلثة وغيرهما أخص من المؤلّفة مطلقا لأنّه كلما كانت الأجزاء المعتبرة أي النّسب التي هي بين المقادير المتوالية كلّها متساوية كانت المؤلّفة مثناة أو مثلثة أو غيرهما، والنسبة المؤلّفة والنسبة المنقسمة قد ذكرتا في لفظ التأليف ولفظ التجزئة.
ثم نسبة المساواة قد تكون منتظمة وقد تكون مضطربة، فالمساواة المنتظمة هي أن تكون مؤلّفة من أجزاء متساوية على الولاء أي الترتيب والتناظر كالمؤلّفة في صنف من مقدار من نصف وثلث وخمس، وفي صنف آخر من مقدار آخر كذلك على الترتيب. والمساواة المضطربة هي أن تكون مؤلّفة من أجزاء متساوية على التناظر لا على الولاء كالمؤلّفة في صنف من نصف وثلث وخمس في صنف آخر من ثلث ونصف وخمس أو من خمس ونصف وثلث ونحو ذلك فالمنتظمة والمضطربة لا توجد إلّا عند كون الصنفين من المقادير بخلاف مطلق المساواة فإنّ المعتبر في مطلق المساواة نسبة الأطراف دون الأوساط. والنسب المتوالية أن يكون كلّ واحد من الحدود المتوسطة بين الطرفين مشتركا بين نسبتين من تلك النسب، فإذا كانت المقادير ثلاثة كانت النسب نسبتين وإذا كانت أربعة كانت النسب ثلاثا وعلى هذا المثال يكون عدد النسب أبدا أقل من عدد المقادير بواحد مثلا في المثال المذكور أربعة مقادير والنسب ثلاثة متوالية فإنّ نسبة الطرفين كنسبة اإلى ب ونسبة ب إلى ج ونسبة ج إلى د فحدودها المتوسطة هي ب ج وكلّ منهما مشتركة بين نسبتين منها، فإنّ ب مأخوذ في النسبة الأولى والثانية وج مأخوذ بين الثانية والثالثة، فإذا أخذ نسبة اإلى ب ونسبة ج إلى د كانت النسبتان غير متواليتين لعدم اشتراك الحدود. هذا وتسمّى النّسب المتوالية متصلة كما تسمّى الغير المتوالية منفصلة، ومن النّسب المتصلة النّسب التي بين الأجناس الجبرية وبين الأعداد الثلاثة المتناسبة، ومن المنفصلة النّسب التي بين الأعداد الأربعة المتناسبة. ثم عدد الأعداد المتناسبة إن كان فردا كالثلاثة المتناسبة والخمسة المتناسبة تسمّى تلك الأعداد متناسبة الفرد ونسبها لا تكون إلّا متصلة أي متوالية، وإن كان زوجا كالأربعة المتناسبة والستة المتناسبة تسمّى متناسبة الزوج ونسبها قد تكون متصلة وقد تكون منفصلة، وتناظر النسب وتناسبها وتشابهها هو الاتحاد فيها، انتهى ما حاصلهما. وهذا الذي ذكر إنّما هو في المقادير وعليه فقس البساطة والتأليف والمساواة وغيرها في الأعداد.
واعلم أيضا أنّ إبدال النسبة ويسمّى تبديل النسبة أيضا عندهم عبارة عن اعتبار نسبة المقدّم إلى المقدّم والتالي إلى التالي. مثلا قسنا الخمسة إلى العشرة فالخمسة حينئذ مقدّم والعشرة تال، ثم قسنا الأربعة إلى الــثمانــية فالأربعة مقدّم والــثمانــية تال. فإذا قسنا الخمسة المقدّم إلى الأربعة المقدّم الآخر وقسنا العشرة التالي إلى الــثمانــية التالي الآخر فهذا القياس يسمّى بالإبدال والتبديل وتفضيل النسبة عندهم أربعة أقسام. الأول أن تعتبر نسبة فضل المقدّم على التالي إلى التالي وهذا هو المتعارف المشهور في الكتب، مثلا المقدّم ثمانــية والتالي ستة وفضل المقدّم على التالي اثنان فإذا اعتبرنا نسبة الاثنين إلى الستة كان ذلك تفضيل النسبة.
والثاني أن تعتبر فضل التالي على المقدّم إلى المقدّم. والثالث أن تعتبر نسبة فضل المقدّم على التالي إلى المقدّم. والرابع أن تعتبر نسبة فضل التالي على المقدّم إلى التالي. وقلب النسبة عندهم هو أن تعتبر نسبة المقدّم إلى فضله على التالي وأمثلة الجميع ظاهرة. هذا خلاصة ما ذكر عبد العلي البرجندي في شرح بيست باب وحاشيته. وغيره في حاشية تحرير اقليدس القلب عكس التفضيل ولا فرق بين أن ينسب المقدّم إلى التفاضل أو التالي إليه أو يكون الفضل للمقدّم أو للتالي كما في التفضيل انتهى.
فقد بان من هذا أنّ القلب أيضا أربعة أقسام، وعكس النسبة وخلافها عندهم جعل المقدّم تاليا في النسبة والتالي مقدّما فيها. مثلا إذا كان المقدّم ثمانــية والتالي ستة فإذا قسنا الستة إلى الــثمانــية فقد صار الأمر بالعكس أي صار الستة مقدّما والــثمانــية تاليا، وتركيب النسبة عندهم هو اعتبار نسبة مجموع المقدّم والتالي إلى التالي. قال في حاشية تحرير اقليدس لا فرق في التركيب بين أن ينسب المجموع إلى المقدّم والتالي انتهى. وقدر النسبة قد مرّ ذكرها. ومنها ما هو قسم من العرض وهو عرض يكون مفهومه معقولا بالقياس إلى الغير أي لا يتقرّر معناه في الذهن إلّا مع ملاحظة الغير أي أمر خارج عنه وعن حامله لا أنّه يتوقّف عليه فخرج الإضافة عنه سواء كان مفهومه النسبة كالإضافة وتسمّى بالنسبة المكرّرة أيضا أو معروضا لها كالوضع والملك والأين والمتى والفعل والانفعال، فأقسام النسبة سبعة. وإنّما سمّي نسبة لشدة اقتضاء مفهومه إياها وإن لم يكن بعض أقسامه نفس النسبة، هكذا ذكر شارح المواقف والمولوي عبد الحكيم في حاشيته.
ومنها تعلّق إحدى الكلمتين بالأخرى وتسمّى إسنادا أيضا، فإن كانت بحيث تفيد المخاطب فائدة تامة تسمّى نسبة تامة وإسنادا أصليا، وهي إمّا نسبة إيجاب أو سلب كما مرّ في الخبر أي القضية أو غيرها كما في الإنشاء، فإنّ النسبة في أضرب مثلا هي طلب الضرب، وإن كانت بحيث لا تفيد المخاطب فائدة تامة تسمّى نسبة غير تامة وإسنادا غير أصلي، كالنسبة التقييدية في الصفة والموصوف والمضاف والمضاف إليه، هكذا يستفاد من المطول وحواشيه في بيان وجه انحصار علم المعاني في الأبواب الــثمانــية عقيب ذكر تعريف علم المعاني، وقد مرّ في لفظ الإسناد وفي لفظ المركّب ما يوضح هذا، وهذا المعنى من مصطلحات أهل العربية كما أنّ المعنيين الآتيين من مصطلحات أهل المعقول.
ومنها الوقوع واللاوقوع أي ثبوت شيء لشيء وتسمّى نسبة ثبوتية وانتفاء شيء عن شيء وتسمّى نسبة سلبية وغير ثبوتية، وبعبارة أخرى هي الإيجاب والسلب فإنّهما قد يستعملان بمعنى الوقوع واللاوقوع، أي ثبوت شيء لشيء وانتقائه عنه كما وقع في حاشية العضدي للتفتازاني، والشيء الأول يسمّى منسوبا ومحكوما به، والشيء الثاني يسمّى منسوبا إليه ومحكوما عليه وإدراك تلك النسبة يسمّى حكما. ثم النسبة باعتبار كونها حالة بين الشيئين ورابطة لأحدهما إلى الآخر مع قطع النظر عن تعقل الشيئين تسمّى نسبة خارجية وهي جزء مدلول القضية الخارجية، وباعتبار تعقّلها بأنها حالة بين الشيئين تسمّى نسبة ذهنية ومعقولة، وهي جزء مدلول القضية المعقولة وكلاهما من الأمور الاعتبارية كما مرّ في لفظ الصدق. ومنها مورد الوقوع واللاوقوع ومورد الإيجاب والسلب ويسمّى نسبة حكمية ونسبة تقييدية، وبالنسبة بين بين وهي رابطة بالعرض على ما قال المولوي عبد الحكيم في حاشية القطبي في روابط القضايا، الرابط بالذات أي بلا واسطة هو الوقوع واللاوقوع. وأمّا النسبة الحكمية بمعنى مورد الوقوع واللاوقوع فإنّما هي رابطة بالعرض انتهى. ثم النسبة بالمعنى الأول متفق عليها بين القدماء والمتأخّرين، وبالمعنى الثاني من تدقيقات متأخّري الفلاسفة، قالوا أجزاء القضية أربعة: المحكوم عليه وبه والنسبة الحكمية والوقوع واللاوقوع. قال أبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية في مباحث القضايا في بيان الروابط: النزاع بين الفريقين ليس في مجرّد إثبات النسبة الحكمية وعدم إثباتها، بل في أمر آخر أيضا هو معنى النسبة التي يتعلّق بها الإدراك الحكمي وهي الوقوع واللاوقوع، فإنّهما على رأي القدماء صفتان للمحمول ومعناهما اتحاد المحمول مع الموضوع وعدم اتحاده معه، فمعنى قولك زيد قائم أنّ مفهوم القائم متّحد مع زيد. ومعنى قولك زيد ليس بقائم أنّه ليس متحدا معه. وعلى رأي المتأخّرين صفتان للنسبة الحكمية وهي عبارة عن اتحاد المحمول مع الموضوع ومعناهما المطابقة لما في نفس الأمر وعدمها. فمعنى المثال الأول أنّ اتحاد القائم مع زيد مطابق لما في نفس الأمر، ومعنى المثال الثاني أنّه ليس مطابقا له وأنت إذا تأمّلت علمت أنّه ليس في القضية بعد تصوّر الطرفين إلّا إدراك نسبة واحدة هي نسبة المحمول إلى الموضوع بمعنى اتحاده معه أو عدم اتحاده معه على وجه الإذعان، وقد مرّ توضيح هذا في لفظ الحكم. ثم المشهور في تفسير وقوع النسبة ولا وقوعها على مذهب المتأخّرين أنّهما بمعنى مطابقتهما لما في نفس الأمر وعدم مطابقتهما له كما مرّ، ويؤيّده كلام الشيخ في الشفاء حيث قال: والتصديق هو أن يحصل في الذهن هذه الصورة مطابقة لما في نفس الأمر، والتكذيب يخالف ذلك. ولا يخفى أنّه خلاف ما يتبادر من لفظ وقوع النسبة أو لا وقوعها، ومن ألفاظ القضايا، والأظهر أن يفسّر ثبوتها في نفس الأمر بمعنى صحّة انتزاعها عن الموضوع أو المحمول أو كليهما وعدم ثبوتها في نفس الأمر بهذا المعنى أيضا انتهى.

التعجيز، في مختصر: (الوجيز)

Entries on التعجيز، في مختصر: (الوجيز) in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
التعجيز، في مختصر: (الوجيز)
في الفروع الشافعية.
للشيخ، الإمام، تاج الدين، أبي القاسم: عبد الرحيم ابن محمد، المعروف: بابن يونس الموصلي، الشافعي.
المتوفى: سنة 671، إحدى وسبعين وستمائة.
وهو مختصر عجيب، مشهور بين الشافعية.
ثم شرحه.
ولم يكمله.
وله شروح كثيرة، منها:
شرح: الإمام: أبي بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز السنكلومي (السنكلوني) - ويقال: الزنكلوني، وهو الأصح -، الشافعي.
المتوفى: سنة 740، أربعين وسبعمائة.
وسماه: (الواضح الوجيز).
في ثمان مجلدات.
وشرح: تاج الدين: عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري، الشافعي، المعروف: بالفركاح.
المتوفى: سنة 690، تسعين وستمائة.
ولم يكمله.
وشرح: نور الدين: علي بن هبة الله الدستاوي، الشافعي.
المتوفى: سنة 707، سبع سبعمائة.
وشرح: الإمام، تقي الدين: علي بن محمد (محمد بن علي) (بن علي بن وهب المنفلوطي)، المعروف: بابن دقيق العيد.
المتوفى: سنة 716، ست عشرة وسبعمائة (702).
وشرح: الشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن عمر الجعبري، المقري.
المتوفى: سنة 732، اثنتين وسبعمائة.
قال الأسنوي: قرأ على المصنف، وسمع عليه كتابه، وصنف (تكملة شرح المصنف).
فإنه وصل فيه إلى أثناء الجنايات.
ولم يكمله أيضا.
وشرح: القاضي، شرف الدين: هبة الله بن عبد الرحيم بن البارزي، الحموي، الشافعي.
المتوفى: سنة 738، ثمان وثلاثين وسبعمائة.

جِنْجِيَالُ

Entries on جِنْجِيَالُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
جِنْجِيَالُ:
بكسر الجيمين، وبعد الثانية ياء وألف ولام: بلد بالأندلس ينسب إليه سعيد بن عيسى بن أبي عــثمان الجنجيالي أبو عــثمانــ، سكن طليطلة، روى عن عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج، وكان حافظا للمسائل عارفا بالوثائق مقدما فهما عن ابن بشكوال.

البَضيعُ

Entries on البَضيعُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
البَضيعُ:
بالفتح ثم الكسر: جزيرة في البحر، قال ساعدة بن جؤيّة الهذلي يصف سحابا:
أفعنك لا برق، كأنّ وميضه ... غاب تشيّمه ضرام مثقب
ساد، تخرّم في البضيع ثمانــيا، ... يلوي بعيقات البحار ويجنب
قال الأزهري: ساد أي مهمل، وقال أبو عمرو:
السادي الذي يبيت حيث يمسي. تخرم أي قطع ثمانــيا بالبضيع، وهي جزيرة في البحر. يلوي بماء البحر أي يحمله ليمطره ببلد.

التقريب، في الفروع

Entries on التقريب، في الفروع in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
التقريب، في الفروع
للشيخ، الإمام: قاسم بن محمد بن القفال الشاشي، الشافعي.
المتوفى: سنة....
قال ابن خلكان: هو أجل كتب الشافعية، بحث يستغني من هو عنده غالبا، عن كتبهم.
أثنى عليه: البيهقي، وإمام الحرمين.
وقد نسبه بعضهم: إلى القفال الشاشي، وهو غلط، لأنه والد المؤلف.
ثم لخصه: إمام الحرمين، أبو المعالي: عبد الملك بن عبد الله الجويني، الشافعي.
المتوفى: سنة 478، ثمان وسبعين وأربعمائة.
وفي نهايته: نقول من هذا الكتاب.
وفي: (البسيط)، و(الوسيط) أيضا.
التقريب، في الفروع
للإمام، أبي الفتح: سليم بن أيوب الرازي، الشافعي.
المتوفى: سنة 447، سبع وأربعين وأربعمائة.
ولأبي نصر: إبراهيم بن محمد المقدسي، الشافعي.
المتوفى: سنة 778.
التقريب، في الفروع
للإمام، أبي الحسين: أحمد بن محمد القدوري، الحنفي.
المتوفى: سنة 428، ثمان وعشرين وأربعمائة.
وهو مجرد من: الدلائل.
ثم صنف ثانيا.
فذكر: المسائل بأدلتها.

مَلِلَ

Entries on مَلِلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(مَلِلَ)
(هـ) فِيهِ «إكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُون، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا» مَعْنَاهُ:
أَنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ أَبَدًا، مَلِلْتُم أَوْ لَمْ تَمَلُّوا، فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهِمْ: حَتَّى يَشِيبَ الْغُرَابُ، وَيَبْيَضَّ الْقَارُ.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: أَنَّ اللَّهَ لَا يطَّرحكم حَتَّى تَتْركوا الْعَمَلَ ، وتَزْهَدوا فِي الرغبةِ إِلَيْهِ، فَسَمَّى الفِعْلَيْن مَلَلًا، وكِلاهُما لَيْسَا بِمَلَلٍ، كعَادَةِ العَرَبِ فِي وَضْعِ الفِعْلِ موضعَ الفِعْلِ، إِذَا وَافَقَ معناهُ نَحْوَ قَوْلِهِمْ :
ثُمَّ أضْحَوْا لَعِبَ الدَّهْرُ بهمْ ... وكَذَاكَ الدَّهْرُ يُودِي بالرِّجالْ
فَجَعَلَ إهْلاكَه إيَّاهُم لَعِباً.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْطع عَنْكُمْ فَضْلَه حَتَّى تَمَلُّوا سُؤالَه. فَسَمَّى فِعْل اللَّهِ مَلَلًا، عَلَى طَرِيقِ الازْدِواج فِي الْكَلَامِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها وقوله: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ وَهَذَا بابٌ واسعٌ فِي العَربيةِ، كثيرٌ فِي القرآنِ.
وَفِيهِ «لَا يتوارثُ أهلٌ مِلَّتَين» المِلَّةُ: الدِّينُ، كَمِلَّةِ الإسلامِ، والنَّصْرَانِيَّةِ، واليهوُدِيَّةِ.
وَقِيلَ: هِيَ مُعْظَمُ الدِّينِ، وجُمْلَةُ مَا يَجيءُ بِهِ الرُّسُل. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لَيْسَ عَلَى عَرَبيٍّ مِلْكٌ، ولَسْنا بنَازِعِين مِنْ يَدِ رَجُلٍ شَيْئًا أسْلم عَلَيْهِ، وَلَكِنَّا نُقَوِّمُهُم، المِلَّةَ عَلَى آبَائِهِمْ خَمْساً مِنَ الْإِبِلِ» المِلَّةُ : الدَّية، وَجَمْعُهَا مِلَلٌ.
قَالَ الأزهري: كان أهل الجاهلية يَطَأونَ الإماءَ ويَلْدِنَ لَهُمْ، فَكَانُوا يُنْسَبُون إِلَى آبائِهم، وَهُمْ عَربٌ، فَرَأَى عُمَرُ أَنْ يَرُدَّهم عَلَى آبائِهم فَيَعْتِقُون، ويَأخُذ مِنْ آبائِهم لموَاليهِم، عَنْ كلِّ واحِدٍ خَمْساً مِنَ الإبِل.
وَقِيلَ: أَرَادَ مَن سُبِيَ مِنَ العَرب فِي الْجَاهِلِيَّةِ وأدركَه الإسلاُم وَهُوَ عِنْد مَنْ سَبَاهُ أَنْ يَرُدَّهُ حُرّاً إِلَى نَسَبه، وتَكُونُ عَلَيْهِ قِيمتُه لِمَنْ سَباه، خَمْسًا مِنَ الإبِل.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُــثْمَانَ «أَنَّ أمَةً أتَتْ طَيّئاً فأخْبَرتْهُم أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَتَزَوَّجَتْ فَوَلَدتْ، فَجَعَلَ فِي وَلَدِها الْمِلَّةَ» أَيْ يَفْتَكُّهُم أبُوهُم مِنْ مَوالي أمِّهم.
وَكَانَ عُــثْمَانُ يُعْطِي مَكَانَ كلِّ رأسٍ رَأسَيْن، وغيرهُ يُعْطِي مكانَ كلِّ رأسٍ رَأْسًا، وآخَرُون يُعْطُون قِيمتَهُم، بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ.
(هـ) وَفِيهِ «قَالَ لَهُ رجلٌ: إِنَّ لِي قَراباتٍ أَصِلُهُم ويَقْطَعُونَني، وأُعْطِيهم فَيَكْفُرونَنِي، فَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا تُسِفُّهُم المَلَّ» المَلُّ والمَلَّةُ: الرَّمادُ الحارُّ الَّذِي يُحْمَى لِيُدْفَنَ فِيهِ الخُبْزُ لِيَنْضَجَ، أَرَادَ:
إِنَّمَا تَجْعَلُ المَلَّةَ لَهُمْ سُفُوفاً يَسْتَفُّونه، يَعْنِي أَنَّ عَطاءَك إِيَّاهُمْ حرامٌ عَلَيْهِمْ، ونارٌ فِي بُطُونِهم.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «كأنَّما تُسِفُّهُم المَلَّ» .
وَفِيهِ «قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَّما افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ، إِذَا أُنَاسٌ مِنْ يَهُودَ مَجْتَمِعُونَ عَلَى خُبْزَةٍ يَمُلُّونَها» أَيْ يَجْعَلُونها فِي المَلَّةِ.
(س) وَحَدِيثُ كعبٍ «أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رِجْلٌ مِنْ جَرادٍ، فأخَذَ جَرادَتَين فمَلَّهُما» أَيْ شَوَاهما بالمَلَّةِ.
وَفِي حَدِيثِ الاسِتسقاء «فألَّف اللهُ السَّحَابَ ومَلَّتْنا» كَذَا جَاءَ في رواية لمسلم . قِيلَ: هِيَ مِنَ الْمَلل، أَيْ كَثُر مَطرُها حَتَّى مَلِلْنَاها.
وَقِيلَ: هِيَ «مَلَتْنا» بالتَّخْفيف، مِنَ الامْتلاء، فخُفّفَ الْهَمْزُ. وَمَعْنَاهُ: أوسَعَتْنا سَقْياً وَرِيّاً.
وَفِي قَصِيدِ كَعْب بْنِ زُهَيرٍ:
كأنَّ ضَاحِيَةُ بالنَّارِ مَمْلُولُ
أَيْ كأنَّ مَا ظَهر مِنْهُ لِلشَّمْسِ مَشْوِيٌّ بالمَلَّةِ مِنْ شِدَّةِ حَرِّه.
(س) وَفِيهِ «لَا تَزَالُ المَلِيلَةُ والصُّدَاعُ بالعَبْدِ» المَلِيلَةُ: حَرارةُ الحُمَّى ووَهَجُها.
وَقِيلَ: هِيَ الحمَّى الَّتِي تَكُونُ فِي الْعِظَامِ.
وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ «مَلِيلَةُ الإرْغاء» أَيْ مملُولَةُ الصَّوْتِ. فَعِيلةٌ بِمَعْنَى مفعولةٍ، يَصِفُها بكَثْرِة الْكَلَامِ ورَفْع الصَّوْتِ، حَتَّى ــتُمِلَّ السَّامِعِين.
(س) وَفِي حَدِيثِ زَيْدٍ، أنَّه أَمَلَّ عليه «لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» يُقَالُ: أَمْلَلَتُ الكِتابَ وأَمْلَيْتُه، إِذَا ألْقَيْتَه عَلَى الكاتِب ليكْتُبَه.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «أصْبَح النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَلَلٍ، ثُمَّ رَاحَ وتَعَشَّى بِسَرِفٍ» مَلَلٌ- بِوَزْنِ جَمَلٍ- موضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ مِيلًا مِنَ الْمَدِينَةِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.