Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثمان

يَدي

Entries on يَدي in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
يَدي
: (ي (} اليَدُ) ، بتَخْفيفِ الدالِ وضَمِّه (الكَفُّ أَو مِن أَطْرافِ الأصابِعِ إِلَى الكَفِّ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ إِلَى الكَتِفِ؛ وَهَذَا قولُ الزجَّاج؛ وَقَالَ غيرُهُ: إِلَى المَنْكبِ، وَهِي أُنْثى مَحْذُوفَةُ اللامِ. (أَصْلُها! يَدْيٌ) على فَعْلٍ، بتَسْكِينِ العَيْنِ فحذِفَتِ الياءُ تَخْفِيفاً فاعْتَقَبت حَرَكَة اللامِ على لدال؛ (ج {أَيْدٍ) على مَا يَغْلب فِي جَمْعِ فَعْلٍ فِي أَدْنى العَدَدِ، (} ويُدِيٌّ) ، كثُدِيَ.
قَالَ الجَوْهرِي: وَهَذَا جَمْع فَعْلٍ مِثْل فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ، وَلَا يُجْمَعُ فَعَلٌ، بتَحْريكِ العَيْن، على أَفْعُل إلاَّ فِي أَحْرفٍ يَسِيرةٍ مَعْدُودَةٍ مِثْل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ وجَبَلٍ وأَجْبُلٍ وعَصاً وأَعْصٍ؛ وأَمَّا قولُ مُضَرِّسِ بنِ رِبْعِي الأسَدِي أَنْشَدَه سِيبَوَيْهٍ:
فَطِرْتُ بمُنْصُلِي فِي يَعْمَلاتٍ
دَوامِي! الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحافإنَّه احْتاجَ إِلَى حذْفِ الياءِ فحفَّفها، وكانَ يُوهم التَّكْثير فِي هَذَا فشَبَّه لامَ المَعْرفةِ بالتَّنْوينِ مِن حيثُ كانتْ هَذِه الأشْياء مِن خَواصِّ الأسْماء، فحذِفَتِ الياءُ لأجْلِ اللامِ تَخْفِيفاً كَمَا تَحْذِفُها لأَجْلِ التَّنْوينِ؛ ومِثْله:
وَمَا قَرْقَرُ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِق وَقَالَ الجَوْهرِي: هِيَ لُغَةٌ لبعضِ العَرَبِ يَحْذفُونَ الياءَ مِن الأَصْلِ مَعَ الألِفِ واللامِ فيقولونَ فِي المُهْتَدِي المُهْتَدِ، كَمَا يَحْذفُونَهَا مَعَ الإضافَةِ فِي مثْلِ قولِ الشاعِرِ، وَهُوَ خُفافُ بنُ نُدْبة:
كنَواحِ رِيشِ حَمامةٍ نَجْدِيَّةٍ أَرادَ: كنَواحِي، فحذَفَ: الياءَ لمَّا أَضافَ كَمَا كانَ يَحْذفُها مَعَ التَّنْوينِ.
قَالَ ابنُ برِّي: والصَّحيحُ أَنَّ حذْفَ الياءِ فِي البَيْتِ لضَرُورَةِ الشِّعْرِ لَا غَيْر، وكَذلكَ ذَكَرَه سِيبَوَيْهٍ، انتَهَى. وشاهِده مِن القُرْآن قولهُ تَعَالَى: {أمْ لَهُم {أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بهَا} ؛ وقولهُ تَعَالَى: {} وأَيْدِيَكُم إِلَى المَرافِقِ} ، وقولهُ تَعَالَى: {ممَّا كتبت {أَيْدِيهم} {وممَّا عَمِلَتْ} أَيْدِينا} و {بمَا كَسَبَتْ {أَيْدِيَكُم} .
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْعِ: (} أَيادٍ) ، هُوَ جَمْعُ أَيْدٍ كأكْرُعٍ وأَكارعَ؛ وخَصَّه الجَوْهرِي فقالَ: وَقد جُمِعتِ {الأيدِي فِي الشِّعْرِ على} أَيادٍ؛ قَالَ الشاعرُ، وَهُوَ جندلُ بنُ الْمثنى الطُّهَويُّ يصِفُ الثَّلج:
كأنَّه بالصَّحْصَحانِ الأَثْجَلِ
قُطْنٌ سُخامٌ {بأَيادِي غُزَّل ِقال ابنُ برِّي: ومثْلُه قولُ الشاعرِ:
فأَمَّا وَاحِدًا فكفاكَ مِثْلي
فمَنْ أَيْدٍ تُطاوِحُها} الأيادِي وَفِي المُحْكم: وأَنْشَدَ أَبو الخطَّاب:
ساءَها مَا تَأَمَّلَتْ فِي! أَيادِينَا وإِشْناقَها إِلَى الأعْناقِوقال أَبُو الهَيْثم: اليَدُ اسْمٌ على حَرْفَيْن، وَمَا كانَ مِن الأسامِي على حَرْفَيْن وَقد حُذِفَ مِنْهُ حَرْف فَلَا يُردُّ إلاَّ فِي التَّصْغِير أَو فِي التَّثْنيةِ أَو الجَمْع، ورُبَّما لم يُردَّ فِي التَّثْنيةِ، ويُبْنى على لَفْظِ الواحِدِ.
( {واليَدَى، كالفَتَى: بمَعْناها) ، أَي بمعْنَى اليَدِ.
وَفِي الصِّحاح: وبعضُ العَرَبِ يقولُ} لليَدِ يَدَى مِثْلُ رَحَى؛ قَالَ الراجزُ:
يَا رَبَّ سارٍ سارَ مَا تَوَسَّدا
إلاَّ ذِراعَ العَنْسِ أَو كَفَّ {اليَدَا وَفِي المُحْكَم:} اليَداَ لُغَةٌ فِي اليَدَ، مُتَمماً على فَعَلٍ؛ عَن أَبي زيْدٍ، وأَنْشَدَ قولَ الراجزِ: أَو كَفَّ اليَدَا؛ وقالَ آخَر:
قد أَقْسَمُوا لَا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَه
حتَّى تَمُدَّ إِلَيْهِم كَفَّ {اليَدَا قَالَ ابنُ برِّي: ويُرْوَى لَا يَمْنَحُونَكَ بَيْعَة؛ قالَ: ووَجْه ذلكَ أنَّه ردّ لَام الكَلِمةِ إِلَيْهَا لضَرُورَةِ الشِّعْر كَمَا رَدَّ الآخَرُ لامَ دَم إليهِ عِنْدَ الضَّرورَةِ، وذلكَ فِي قولهِ:
فَإِذا هِيَ بعِظامٍ ودَمَا قُلْتُ: وَهَكَذَا حَقّقه ابنُ جنِّي فِي أَوَّلِ كتابِه المُحْتَسب.
وقيلَ فِي قولهِ تَعَالَى: {تَبَّتْ} يَدَا أَبي لَهَبٍ} أَنَّهَا على الأصْل لأنَّها لغةٌ فِي اليَدِ، أَو هِيَ الأصْلُ وحذفَ أَلِفه، أَو هِيَ تَثْنِيَة {اليَدِ كَمَا هُوَ المَشْهورُ.
(} كاليَدَةِ) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ كاليَدَهِ بالهاءِ كَمَا فِي التكْملةِ؛ (! واليَدُّ، مُشدَّدةً) ، فَهِيَ أَرْبَعُ لُغاتٍ.
وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: العَرَبُ تُشَدِّدُ القَوافِي وَإِن كانتْ مِن غيرِ المُضاعَفِ مَا كانَ مِن الياءِ وغيرِهِ؛ وأَنْشَدَ:
فجازُوهُمْ بِمَا فَعَلُوا إلَيْكُمْ
مُجازاةَ القُرُومِ {يَداً} بيَدّ ِتَعالَوْا يَا حَنِيفَ بَني لُجَيْمٍ
إِلَى مَنْ فَلَّ حَدَّكُمُ وحَدِّي (وهُما يَدانِ) ، على اللغَةِ الأُوْلى؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {بل {يَداهُ مَبْسُوطَتانِ} ، وأَمَّا على اللُّغَةِ الثانيةِ} فيَدَيانِ كَمَا قيلَ فِي تَثْنيةِ عَصاً ورَحًى ومَناً عَصَيانِ ورَحَيانِ ومَنَوانِ؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي:
{يَدَيانِ بَيْضاوانِ عنْدَ مُحَرِّقٍ
قَدْ يَمْنَعانِك مِنْهُمَا أَنْ تَهْضَماويُرْوَى: عنْدَ مُحَلِّمٍ.
قَالَ ابنُ بَرِّي صوابُه كَمَا أنْشَدَه السِّيرافي:
قد تَمْنَعانِك أَن تُضامَ وتُضْهَدا (و) مِن المجازِ: (} اليَدُ: الجَاهُ؛ و) أَيْضاً: (الوَقارُ؛ و) أَيْضاً: (الحَجْرُ على مَنْ يَسْتَحِقُّهُ) ، أَي المَنْع عَلَيْهِ: (و) أَيْضاً: (مَنْعُ الظُّلْم) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) أَيْضاً: (الطَّرِيقُ) . يقالُ: أَخَذَ فلانٌ {يَدَ بَحْرٍ، أَي طَرِيقَه؛ وَبِه فُسِّر قولُهم: تَفَرَّقُوا} أَيادِي سَبَأ، لأنَّ أَهْلَ سَبَأ لمَّا مَزَّقهم اللهاُ تَعَالَى أَخَذُوا طُرُقاتٍ شَتَّى؛ ويقالُ أَيْضاً:! أَيْدِي سَبَا. وَفِي حديثِ الهُجْرةِ: (فأخَذَ بهم {يَدَ البَحْرِ) ، أَي طَرِيقَ الساحِلِ.
(و) أيْضاً: (بِلادُ اليَمَنِ) ؛ وَبِه فَسَّر بعضٌ:} أَيادِي سَبَا، لأنَّ مَساكِنَ أهْلَ سَبَا كَانَت بهَا، وَلَا يَخْفَى مَا فِي تَعْبيرِ الواحِدِ بالجَمْعِ، على هَذَا الوَجْهِ، من مُخالَفَةٍ.
(و) أيْضاً: (القُوَّةُ) ؛ عَن ابنِ الْأَعرَابِي. يقولونَ: مَالِي بِهِ يَدٌ، أَي قُوَّةٌ؛ وَبِه فُسِّر قولهُ تَعَالَى: {أُولي {الأَيْدِى والأَبْصار} ، مَعْناهُ أْولي القُوَّةِ والعُقُولِ؛ وَكَذَا قولُه تَعَالَى: {يدُ اللهِ فَوْقَ} أَيْدِيهم} ، أَي قُوَّتُه فَوْقَ قُواهُم.
(و) أَيْضاً: (القُدْرَةُ) ؛ عَن ابنِ الْأَعرَابِي يَقُولُونَ: لي عَلَيْهِ {يَدٌ، أَي قُدْرَةٌ.
(و) أَيْضاً: (السُّلْطانُ) ؛ عَن ابنِ الْأَعرَابِي؛ وَمِنْه يَدُ الرِّيحِ: سُلْطانُها؛ قَالَ لبيدٌ:
لِطافٌ أَمْرُها} بيَدِ الشّمالِ لمَّا مَلَكَتِ الرِّيحُ تَصْريفَ السَّحاب جُعِل لَهَا سُلْطانٌ عَلَيْهِ.
(و) أَيْضاً: (المِلْكُ، بِكسرِ المِيمِ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي: يقالُ: هَذِه الصَّنْعةُ فِي {يَدِ فلانٍ، أَي فِي مِلْكِه، وَلَا يقالُ فِي يَدَيْ فلانٍ.
وقالَ الجَوْهرِي: هَذَا المشيءُ فِي} يَدِي أَي فِي مِلْكِي، انتَهَى.
وَيَقُولُونَ: هَذِه الدارُ فِي {يَدِ فلانٍ؛ وَكَذَا هَذَا الوَقْفُ فِي يَدِ فلانٍ؛ أَي فِي تصرُّفِه وتَحدّثِه.
(و) أَيْضاً: (الجماعَةُ) مِن قَوْمِ الإِنسانِ وأَنْصارِهِ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ وأَنْشَدَ:
أَعْطَى فأَعْطاني} يَداً ودارَا
وباحَةً خَوَّلَها عَقارا وَمِنْه الحديثُ: (هم {يَدٌ على مَنْ سِواهم) ، أَي هم مُجْتَمعُونَ على أعْدائِم لَا يَسَعُهم التَّخاذُل بل يُعاوِنُ بعضْهم بَعْضًا؛ قالَهُ أَبُو عبيدٍ.
(و) أَيْضاً: (الأكْلُ) ؛ عَن ابنِ الْأَعرَابِي. يقالُ: ضَعْ يَدَكَ، أَي كُلْ.
(و) أَيْضاً: (النَّدَمُ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ وَمِنْه يقالُ: سَقَطَ فِي} يَدهِ إِذا نَدِمَ؛ وسَيَأْتي قرِيباً.
(و) أَيْضاً (الغِياثُ) ؛ عَن ابْن الأعْرابي.
(و) أيْضاً: (الاسْتِلامُ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ الاسْتِسلامُ وَهُوَ الانْقِيادُ، كَمَا هُوَ نَص ابنِ الْأَعرَابِي؛ وَمِنْه حديثُ المُناجاةِ: (وَهَذِه {يَدِي لكَ) ، أَي اسْتَسْلَمْتُ إِلَيْك وانْقَدْتُ لَكَ، كَمَا يقالُ فِي خِلافِ: نَزَعَ يَدَهُ مِن الطاعةِ. وَفِي حديثِ عُــثْمان: (هذهِ} يَدِي لعَمَّار) ، أَي أَنا مُسْتَسْلمٌ لَهُ مُنْقادٌ فليَحْتَكِمْ عليَّ بِمَا شاءَ.
وَقَالَ ابنُ هانىءٍ: مِن أَمْثالِهم:
أَطاعَ {يَداً بالقَوْدِ وهْوَ ذَلُولُ إِذا انْقادَ واسْتَسْلَم. وَبِه فُسِّر أيْضاً قولهُ تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ} ، أَي عَن اسْتِسْلامٍ وانْقِيادٍ.
(و) أَيْضاً: (الذُّلُّ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ وَبِه فُسِّر قولهُ تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن} يَدٍ} ، أَي ذُلَ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، قالَ: ويقالُ مَعْناهُ نَقْداً لَا نَسِيئةً.
قُلْتُ: رُوِيَ ذلِكَ عَن عُــثمان البَزِّي ونَصّه: نَقْداً عَن ظَهْرِ يَدٍ ليسَ بنَسِيئةٍ.
وَقَالَ أَبو عبيدَةَ: كلُّ مَنْ أَطاعَ لمَنْ قَهَرَه فأَعْطَاها عَن طيبةِ نَفْسٍ فقد أَعْطاها عَن يَدٍ وَقَالَ الْكَلْبِيّ: عَن يَدٍ، أَي يَمْشُونَ بهَا. وَقَالَ أَبُو عبيد: لَا يجيئون بهَا ركباناً وَلَا يرسلون بهَا. وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان: (وأعطوا الْجِزْيَة عَن يدٍ مواتية مُطِيعةٍ بغَيْر مُمْتَنعةٍ لأنَّ من أَبْى وامْتنَعَ لم يُعطِ {يَدَه، وَإِن أُرِيدَ بهَا يَدُ الآخِذِ، فالمَعْنى عَن يَدٍ قاهِرَةٍ مُسْتَوْليَةٍ.
(و) أَيْضاً: (النِّعْمَةُ) السابغَةُ؛ عَن اللّيْث وابنِ الأعْرابي؛ وإنَّما سُمِّيَت} يَداً لأنَّها إنَّما تكونُ بالأعْطاءِ، والإعْطاءُ إنالَةٌ {باليَدِ؛ وَبِه فُسِّر أيْضاً قولهُ تَعَالَى: {عَن} يَدٍ وهُم صاغِرُونَ} ، أَي عَن إنْعامٍ عَلَيْهِم بذلكَ، لأنَّ قُبولَ الجِزْيَةِ وتَرْكَ أَنْفُسِم عَلَيْهِم نَعْمةٌ عَلَيْهِم {ويَدٌ مِن المَعْروفِ جَزِيلَةٌ.
(و) أيْضاً: (الإحْسانُ تَصْطَنِعُهُ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه قولُهم للرَّجُلِ: هُوَ طَويلُ اليَدِ وطَويلُ الباعِ، إِذا كانَ سَمْحاً جَواداً. وَفِي الحديثِ: أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحوقاً أَطْولُكُنَّ} يَداً، كَنَّى بِطُولِ {اليَدِ عَن العَطاءِ والصَّدَقَةِ. وَفِي حديثِ قبيصَة: (مَا رأَيْتُ أَعْطَى للجَزِيلِ عَن ظَهْرِ} يَدٍ مِن طَلْحة) ، أَي عَن إنْعامٍ ابْتِداءً مِن غيرِ مُكافَأَةٍ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: لَهُ عليَّ يَدٌ، وَلَا يَقُولُونَ: لَهُ عنْدِي يَدٌ؛ وأَنْشَدَ:
لَهُ عليَّ! أيادٍ لَسْتُ أَكْفُرُها
وإنَّما الكُفْرُ أَنْ لَا تُشْكَرَ النِّعَمُ (ج {يُدِيُّ، مُثَلَّثَةَ الأوَّلِ) ؛ وَمِنْه قولُ النَّابغَةِ:
فَإِن أشكر النُّعْمَان يَوْمًا بلاءه
فإنَّ لَهُ عنْدِي} يُدِيًّا وأَنْعُماهكذا رِوايَةُ الجَوْهري.
وَفِي المُحْكم. قالَ الأعْشى:
فلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إلاَّ بصالِحٍ
فإنَّ لَهُ عنْدِي {يُدِيًّا وأَنْعُما
ويُرْوَى: إلاَّ بنِعْمةٍ، وَهُوَ جَمْعٌ لليَدِ بمعْنَى النِّعْمةِ خاصَّةً.
وَقَالَ ابنُ برّي البَيْتُ لضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَةَ النَّهَشْليّ وَبعده:
تَرَكْتَ بَني ماءِ السَّماءِ وفِعْلَهُم
وأَشْبَهْتَ تَيْسا بالحجاز مُزَنَّما

قَالَ الجَوْهرِي: وتُجْمَعُ على} يُدِيِّ {ويدِيٍّ مِثْلُ عُصِيَ وعِصِيَ، ويُرْوَى} يَدِيًّا بفَتْح الياءِ، وَهِي رِوايَةُ أَبي عبيدٍ.
قَالَ الجَوْهرِي: وإنّما فَتَح الياءَ كَراهَة لتَوالِي الكَسْرات، ولَكَ أنْ تَضمَّها.
قَالَ ابنُ برِّي: {يَدِيّ جَمْعُ يَدٍ، وَهُوَ فَعِيلٌ مِثْل كَلْبٍ وكَلِيبٍ ومَعزٍ ومَعِيزٍ وعَبْدٍ وعَبيدٍ؛ قالَ: وَلَو كانَ يَدِيٌّ فِي قولِ الشاعرِ} يَدِيًّا فُعُولاً فِي الأصْلِ لجازَ فِيهِ الضَّم وَالْكَسْر، وذلكَ غَيْرُ مَسْموعٍ فِيهِ.
قَالَ الجَوْهرِي (و) تُجْمَعُ أَيْضاً على ( {أَيْدٍ) ؛ وأنْشَدَ لبِشْر بن أَبي خازم:
تَكُنْ لكَ فِي قَوْمي} يَدٌ يَشْكُرونَها
{وأَيْدِي النَّدي فِي الصَّالِحين قُرُوضُ (} ويُدِيَ) الرَّجُلُ، (كعُنِيَ ورَضِيَ، وَهَذِه) أَي اللُّغَةُ الثَّانيةُ (ضَعِيفَةٌ) : أَي (أُولِيَ بِرّاً) ومَعْروفاً.
( {ويَدِيَ) فلانٌ (مِن} يَدِه، كرَضِيَ) ، أَي (ذَهَبَتْ! يَدُهُ ويَبِسَتْ) وشُلَّتْ. يقالُ: مَاله {يَدِيُّ مِن} يَدِه، وَهُوَ دُعاءٌ عَلَيْهِ؛ كَمَا يقالُ: تَرِبَتْ {يَداهُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن اليَزِيدي قَالَ ابنُ برِّي: وَمِنْه قولُ الكُمَيْت:
فأَيٌّ مَا يَكُنْ يَكُ وَهْوَ مِنَّا
بأَيْدٍ مَا وبَطْنَ وَلَا} يَدِينا قالَ: وبَطْنَ: ضَعُفْنَ، ويَدِينَ: شَلِلْنَ.
( {ويَدَيْتُهُ) } يَدْياً: (أَصَبْتُ {يَدَهُ) ، أَو ضَرَبْتُها فَهُوَ} مَيْدِيٌّ.
(و) أَيْضاً: (اتَّخَذْتُ عنْدَه {يَداً،} كأَيْدَيْتُ عنْدَه، وَهَذِه أَكْثَرُ) ؛ وَلذَا قدَّمَها الجَوْهرِي فِي السِّياق؛ (فَأَنا {مُودٍ وَهُوَ} مُوْدًى إِلَيْهِ) ؛ والأُوْلى لغَةٌ، وأنْشَدَ الجَوْهرِي لبعضِ بَني أَسَدٍ:
{يَدَيْتُ على ابنِ حَسْحاسِ بنِ وَهْبٍ
بأسْفَلِ ذِي الجِذاةِ} يَدَ الكَرِيم ِوأَنْشَدَ شَمِرٌ لابنِ أَحْمر:
{يَدٌ مَّا قد} يَدَيْتُ على سُكَينٍ
وعَبْدِ اللهاِ إذْ نَهِشَ الكُفُوف {ُويَدَيْتُ إِلَيْهِ، كَذلكَ نقلَهُ ابْن القطَّاع عَن أَبي زَيْدٍ وأَبي عبيدٍ.
(وظَبْيٌ} مَيْدِيٌّ: وقَعَتْ يَدُه فِي الحِبالَةِ) . وتقولُ إِذا وَقَعَ الظَّبْيُ فِي الحِبالَةِ: {أَمَيْدِيُّ أَمْ مَرْجُولٌ، أَي أَوَقَعَتْ يَدُه فِيهَا أَمْ رِجْلهُ؟ .
(} وياداهُ) {مياداةً: (جَازاهُ} يَداً! بيَدٍ) ، أَي على التَّعْجيلِ.
(وأَعْطاهُ {مُياداةً) : أَي (مِن} يَدِه إِلَى {يدِهِ) ؛ نقلَهُما الجَوْهرِي: قالَ: (و) قالَ الأصْمعي: أعْطاهُ مَالا (عَن ظَهْرِ} يَدٍ أَي فَضْلاً) ؛ ونَصّ الصِّحاح: تَفَضُّلا؛ (لَا بِبَيْعٍ و) لَا (مُكافأَةٍ و) لَا (قَرْضٍ) ، أَي ابْتِداءٍ كَمَا مَرَّ فِي حديثِ قبيصَةَ.
(وابْتَعْتُ الغَنَمَ بيَدَيْنِ) ؛ فِي الصِّحاح: باليَدَيْنِ.
وَقَالَ ابْن السِّكيت: {اليَدَيْن أَي (بثَمَنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ) بعضُها بثَمَنٍ وبعضُها بثَمَنٍ آخر.
وَقَالَ الفرَّاء: باعَ فلانٌ غَنَمَهُ اليَدَانِ، وَهُوَ أَنْ يُسلِّمَها} بيَدٍ ويأْخُذَ ثَمَنَها بيَدٍ.
(و) يقالُ: إنَّ (بينَ {يَدَي السَّاعةِ) أَهْوالاً: أَي (قُدَّامَها) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
يقالُ بَيْنَ} يَدَيْكَ لكلِّ شيءٍ أَمامَك؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {من بَيْن {أَيْدِيهم ومِن خَلْفِهم} .
(و) قَالَ أَبُو زيْدٍ: يقالُ (لَقِيتُه أَوَّلَ ذاتِ} يَدَيْنِ) ، ومَعْناهُ (أَوَّلَ شيءٍ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وحكَى اللّحْياني: أَمَّا ذاتِ يَدَيْنِ فإنِّي أَحْمدُ اللهاَ.
قالَ الأخْفش: (و) يقالُ (سُقِطَ فِي يَدَيْهِ وأَسْقِطَ) ، بضمِّهِما: أَي (نَدِمَ) ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {ولمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهم} ، أَي نَدِمُوا، نَقلَهُ الجَوْهرِي؛ وتقدَّم ذلكَ فِي سقط وعنْدَ قولهِ والنَّدَم قرِيباً.
(وَهَذَا) الشَّيءُ (فِي! يَدِي: أَي) فِي (مِلْكِي) ، بكسْرِ الْمِيم؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وتقدَّمَ قرِيباً عنْدَ قولهِ والمِلْك.
(والنِّسْبَةُ) إِلَى {اليَدِ: (} يَدِيٌّ، و) إنْ شِئْت ( {يَدَوِيٌّ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
قالُ: (وامرأَةٌ} يَدِيَّةٌ) ، أَي كغَنِيَّةٍ: (صَنَّاعٌ؛ والرَّجُلُ {يَدِيٌّ) ، كغَنِيَ، كأنَّهما نُسِبَا إِلَى اليَدِ فِي حُسْنِ العَمَلِ.
(و) يقالُ: (مَا} أَيْدَى فُلانَةَ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ أَي مَا أَصْنَعَها.
(و) هَذَا (ثَوْبٌ {يَدِيٌّ وأَدِيٌّ) : أَي (واسِعٌ) ؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي للعجَّاج:
فِي الدارِ إِذْ ثَوْبُ الصِّبا يَدِيُّ
وإذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّوأَدِيُّ مَرَّ للمصنِّفِ فِي أَوَّلِ بابِ المُعْتل، وذكرَ} اليَدِيَّ هُنَاكَ أَيْضاً اسْتِطْراداً كذِكْرِه الأَدِيَّ هُنَا، وتقدَّمَ أنَّه نقلَ عَن اللّحْياني.
(وذُو {اليُدَيَّةِ، كسُمَيَّةَ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن الفرَّاء؛ قَالَ: بعضُهم يقولُ ذلكَ؛ (وقيلَ: هُوَ بالثاءِ المُثلَّثةِ) وهوالمَشْهورُ المَعْروفُ عنْدَ المحدِّثِين؛ رَئِيسٌ للخَوارِجِ (قُتِلَ بالنَّهْرَوانِ) اسْمُه حَرْقوصُ بنُ زهيرٍ كَمَا تقدَّمَ للمصنّفِ فِي ثدي، وَقد أَوْضَحَه شُرَّاحُ الصَّحِيحَيْن خُصوصاً شُرَّاح مُسْلم فِي قَضايا الخَوارِجِ، وحَكَى الوَجْهَيْن الجَوْهرِي والحافِظُ ابنُ حَجَر فِي مقدِّمَةِ الفَتْحِ.
(وذُو} اليَدَيْنِ: خِرْباقُ) بنُ عَمْروٍ؛ كَمَا فِي المِصْباح؛ أَو ابنُ سارِيَةَ، كَمَا لشيْخِنا؛ أَو اسْمُه حِمْلاق، كَمَا وَقَعَ لأَبي حَيَّان فِي شَرْح التَّسْهِيل؛ قالَ شيْخُنا: وَهُوَ غَرِيبٌ؛ (السُّلَمِي الصَّحابيُّ) كانَ يَنْزلُ بذِي خشبٍ من ناحِيَةِ المَدينَةِ يَرْوِي عَنهُ مطيرٌ، وَهُوَ الَّذِي نبَّه النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على السَّهُو فِي الصَّلاةِ، وتَأَخَّر مَوْتُه، وقيلَ: هُوَ ذُو الزَّوائِدِ، قالَهُ ابنُ فَهْد: ويقالُ: هُوَ ذُو الشّمالَيْن؛ وقيلَ غيرُه؛ قالَ الجَوْهرِي: سُمِّي بذلك لأنَّه كانَ يَعْمَلُ {بيَدَيْه جمِيعاً.
(و) ذُو} اليَدَيْنِ أَيْضاً: (نُفَيْلُ بنُ حَبيبِ) بنِ عبدِ اللهاِ الخَثْعَميُّ (دَليلُ الحَبَشَةِ) إِلَى مكةَ (يَوْم الفِيلِ) سُمِّي بذلكَ لطُولِهما.
(و) {اليُداءُ، (كدُعاءٍ: وَجَعُ} اليَدِ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
( {ويَدُ الفاسِ: نِصابُها) .
وَقَالَ اللّيْث:} يَدُ الفاسِ ونَحْوِها مَقْبِضُها، وكَذلكَ يَد السَّيْفِ مَقْبِضُه.
(و) اليَدُ (مِن القَوْسِ: سِيَتُها) اليُمْنَى؛ رَواهُ أَبو حنيفَةَ عَن أَبي زيادٍ الكِلابي.
وقيلَ: يَدُ القَوْسِ أَعْلاَها، على التَّشْبيهِ كَمَا سَمُّوا أَسْفَلها رِجلا؛ وقيلَ: {يَدُها أَعْلاها وأَسْفَلها؛ وقيلَ: يَدُها مَا عَلا عَن كَبِدِها.
(ومِن الرَّحَى: عُودٌ يَقْبِضُه الطَّاحِنُ فيُدِيرُها) ؛ على التَّشْبيه.
(ومِن الطَّائِرِ: جَناحُه) لأنَّه يتقَوَّى بِهِ كَمَا يَتَقَوَّى الإِنْسانُ} باليَدِ.
(ومِن الرِّيحِ: سُلْطانُها) ، لمَا مَلَكَتِ الرِّيحُ تَصْريفَ السَّحابِ جُعِل لَهَا سُلْطانٌ عَلَيْهِ، وَقد تقدَّمَ قرِيباً.
(ومِن الدَّهْرِ: مَدُّ زَمانِه) . يقالُ: لَا أَفْعَله {يَدَ الدَّهْرِ أَي أَبَداً؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وقيلَ: أَي الدَّهْر؛ وَهُوَ قولُ أَبي عبيدٍ.
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي: لَا آتِيه يَدَ الدَّهْرِ، أَي الدَّهْر كُلّه؛ وكَذلكَ لَا آتِيه يَدَ المُسْنَدِ، أَي الدَّهْرَ كُلَّه؛ وَقد تقدَّمَ أنَّ المُسْنَدَ الدَّهْر؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي للأعْشى:
رَواحُ العَشِيِّ وسَيْرُ الغُدُوِّ
يَدَ الدَّهْرِ حَتَّى تُلاقِي الخِياراالخِيارُ: المُختارُ، للواحِدِ والجَمْع.
قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) قَوْلهم: (لَا} يَدَيْنِ لَكَ بِهَذَا) ، أَي (لَا قُوَّةَ) لَكَ بِهِ: لم يَحْكِه سِيبَوَيْه إلاَّ مُثَنَّى، ومَعْنى التَّثْنِية هُنَا الجَمْع والتّكْثِير، قالَ. وَلَا يجوزُ أَن تكونَ الجارحَةَ هُنَا، لأنَّ الباءَ لَا تَتَعلَّق إلاَّ بفِعْل أَو مَصدَر، انتَهَى وأَجازَ غيرُ سِيبَوَيْه: مَالِي بِهِ {يَدٌ} ويَدَانِ {وأَيْدٍ بمعْنًى واحِدٍ. وَفِي حَدِيث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: (قد أَخْرَجْتُ عِباداً لي لَا} يَدانِ لأَحَدٍ بقِتالِهِم) ، أَي لَا قُدْرَةَ وَلَا طاقَةَ.
يقالُ: مالِي بِهَذَا الأمْرِ {يَدٌ وَلَا} يَدانِ لأنَّ المُباشَرَةَ والدِّفاعَ إنَّما يكونُ {باليَدِ فكأَنَّ} يَدَيْهِ مَعْدُومَتانِ لعَجْزه عَن دَفْعِه؛ وَقَالَ كعبُ بنُ سعدٍ الغنويُّ: فاعْمِدْ لمَا فَعَلُوا فمالكَ بِالَّذِي لَا تَسْتَطِيعُ مِن الأُمورِ {يَدانِ (ورجلٌ} مَيْدِيٌّ) ، كمَرْمِيَ: أَي (مَقْطوعُ اليَدِ) مِن أَصْلِها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{اليَدُ: الغِنَى.
وأَيْضاً: الكَفالَةُ فِي الرَّهْنِ. يقالُ:} يَدِي لكَ رَهْنٌ بِكَذَا، أَي ضَمِنْتُ ذلكَ وكَفَلْتُ بِهِ.
وأيْضاً: الأمْرُ النافِذُ والقَهْرُ والغَلَبَةُ. يقالُ: {اليَدُ لفلانٍ على فلانٍ، كَمَا يقالُ: الرِّيحُ لفلانٍ، وَقَالَ ابنُ جنِّي: أَكْثَرُ مَا تُسْتَعْملُ} الأيادِي فِي النّعَم.
قَالَ شيْخُنا: وذَكَرَها أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ، وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبو الخطّاب الأخْفَش، وزَعَمَ أنَّها فِي عِلْمِه إلاَّ أَنّها لم تَحْضرْ.
قَالَ والمصنِّفُ: تركَها فِي النَّعَم وذَكَرَها فِي الجارِحَةِ واسْتَعْمَلَها فِي الخطْبَةِ، فتأَمَّل، وقولُ ذِي الرُّمْة:
{وأَيْدِي الثُّرَيَّا جُنَّحٌ فِي المَغارِبِ أَرادَ قُرْب الثُّرَيَّا، من المَغْربِ وَفِيه اتِّسَاعٌ وذلكَ أنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ للشَّيء ودَنَتْ إِلَيْهِ دَلَّتْ على قُرْبِها مِنْهُ؛ وَمِنْه قولُ لبيدٍ:
حَتَّى إِذا أَلْقَتْ} يَداً فِي كافِرٍ يَعْني بدأَتِ الشمسَ فِي المَغِيبِ، فجعلَ للشمسِ يَداً إِلَى المَغِيبِ.
! ويَدُ اللهاِ: كِنايَةٌ عَن الحِفْظِ والوِقايَةِ والدِّفاعِ؛ وَمِنْه الحَدِيث: ( {يَدُ اللهاِ مَعَ الجماعَةِ) ،} واليَدُ العلْيا هِيَ المُعْطِيةُ، وقيلَ: المُتَعفِّفَةُ، والسُّفْلى السَّائِلَةُ أَو المانِعَةُ.
وتُجْمَعُ {الأيدِي على} الأيْدِينَ، وأَنْشَدَ أَبو الهَيْثم:
يَبْحَثْنَ بالأرْجُلِ {والأيْدِينا
بَحْثَ المُضِلاَّت لما يَبْغِيناوتَصْغيرُ} اليَدِ {يُدَيَّةٌ، كسُمَيَّةَ.
} ويُدِيَ، كعُنِيَ: شَكَا {يَدَهُ، على مَا يُطْرد فِي هَذَا النَّحْو.
وَفِي الحديثِ: (إنَّ الصَّدَقَةَ نَقَعُ فِي يَدِ اللهاِ) ، هُوَ كِنايَةٌ عَن القُبولِ والمُضاعَفَةِ.
ويقالُ: إنَّ فلَانا لذُو مالٍ} ييدِي بِهِ، ويَبْوُعُ بِهِ، أَي يَبْسُط {يَدَه وباعَهُ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا بايَعْتَه} يَداً {بيدٍ، وَهِي مِن الأسْماءِ المَوْضوعَةِ مَوْضِعَ المَصادِرِ كَأَنَّك قُلْتَ نَقْداً، وَلَا يَنْفَرد، لأنَّك إنَّما تريدُ أخَذَ منِّي وأَعْطاني بالتّعْجيلِ، قالَ: وَلَا يجوزُ الرَّفْع لأنَّك لَا تخبِرُ أَنَّك بايَعْتَه} ويدُكَ فِي {يدِه.
وَفِي المِصْباح: بعْتَه يَداً بيَدٍ، أَي حاضِراً بحاضِرٍ، والتَّقْديرُ فِي حالِ كَوْنِه مادّاً يَدَه بالعَوَضِ فِي حالِ كوني مادّاً} يَدِيَ بالمُعَوّض، فكأنَّه قالَ: بِعْتَه فِي حالِ كوْنِ! اليَدَيْنِ مَمْدُودَتَيْن بالعَوَضَيْن. قُلْتُ: وعَلى هَذَا التَّفْسير يجَوزُ الرَّفْع وَهُوَ خِلافُ مَا حَقَّقه سِيبَوَيْهٍ فتأَمَّل.
وَهُوَ طويلُ اليَدِ: لذِي الجودِ، والعامَّةُ تَسْتَعملُه فِي المُخْتلِسِ.
وَفِي المَثَلِ: {ليدٍ مَا أَخَذَتْ، المَعْنى: مَنْ أَخَذَ شَيْئا فَهُوَ لَهُ.
وَقَوْلهمْ فِي الدُّعاءِ على الرَّجُل بالسُّوءَةِ:} لليَدَيْنِ والفمِ، أَي كَبَّه اللهاُ على وَجْهِه.
كَذَا قَوْلهم: بكُم {اليَدانِ أَي حاقَ بكُم مَا تَدْعُون بِهِ وتَبْسُطون} أَيْدِيَكم.
ورَدُّوا {أَيْدِيَهُم إِلَى أَفْواهِهم: أَي عَضُّوا على أَطْرافِ أَصابِعِهم.
وَهَذَا مَا قَدَّمَتْ} يَداكَ، هُوَ تَأْكِيدٌ، كَمَا يقالُ: هَذَا مَا جَنَتْ يَدَاكَ، أَي جَنَيْتَه أنْتَ إلاَّ أنَّك تُؤَكِّدُ بهَا.
ويقولونَ فِي التَّوْبيخ: يَدَاكَ أَوْكَتا وفُوكَ نَفَخَ؛ وكَذلكَ: بِمَا كَسَبَتْ يَداكَ، وَإِن كانتِ اليَدانِ لم تَجْنِيا شَيْئا إلاَّ أنّهما الأصْلُ فِي التَّصرُّفِ؛ نقلَهُ الزجَّاجُ.
وَقَالَ الأصْمعي: {يَدُ الثَّوْبِ مَا فَضَل مِنْهُ إِذا الْتَحَفْتَ بِهِ.
وثَوْبٌ قَصِيرُ اليَدِ يَقْصُر عَن أَن يُلْتَحَفَ بِهِ.
وقَمِيصٌ قَصيرُ} اليَدَيْن: أَي الكُمَّيْن.
وَقَالَ ابنُ برِّي. قَالَ التّوَّزيُّ: ثَوْبٌ! يَدِيٌّ: واسِعُ الكُمِّ وضَيِّقُه؛ مِن الأضْدادِ؛ وأَنْشَدَ: عَيْشِي {يَدِيٌّ ضَيِّقٌ ودَغْفَلِيّ ورجُلٌ} يَدِيٌّ {وأَدِيٌّ: رَفِيقٌ.
} ويَدِيَ الرَّجُلُ، كرَضِيَ ضَعُفَ؛ وَبِه فُسِّر قولُ الكُمَيْت:
{بأَيْدٍ مَا وبَطْنَ وَلَا} يَدِينا وَقَالَ ابنُ برِّي: قولُهم: {أَيادِي سَبَا يُرادُ بِهِ نِعَمُهم وأَمْوالُهم لأنَّها تَفرَّقَتْ بتَفَرُّقِهم؛ ويُكنى} باليَدِ عَن الفِرْقَةِ.
ويقالُ: أَتاني {يَدٌ مِن الناسِ وعيْنٌ مِن الناسِ، أَي تَفرَّقُوا.
ويقالُ: جاءَ فلانٌ بِمَا أَدت يدٌ إِلَى يَدٍ، عنْدَ تَأْكِيدِ الإخْفاقِ والخَيْبةِ.
} ويَدُه مَغْلولَةٌ، كِنايَةٌ عَن الإمْساكِ.
ونَفَضَ {يَدَه عَن كَذَا: خَلاَّه وتَرَكَهُ.
وَهُوَ يَدُ فلانٍ: أَي ناصِرُه ووَلِيّه. وَلَا يقالُ للأَوْلياءِ: هُم} أيْدِي الله.
ورَدَّ يَدَه فِي فمِه: أَمْسَكَ عَن الكَلامِ وَلم يجبْ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:

نَيْسَابُور

Entries on نَيْسَابُور in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
نَيْسَابُور:
بفتح أوله، والعامة يسمونه نشاوور:
وهي مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة معدن الفضلاء ومنبع العلماء لم أر فيما طوّفت من البلاد مدينة ومنبع العلماء لم أر فيما طوّفت من البلاد مدينة كانت مثلها، قال بطليموس في كتاب الملحمة: مدينة نيسابور طولها خمس وثمانــون درجة، وعرضها تسع وثلاثون درجة، خارجة من الإقليم الرابع في الإقليم الخامس، طالعها الميزان، ولها شركة في كف الجوزاء مع الشعرى العبور تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان، ويقابلها مثلها من الجدي، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، بيت حياتها ... [1] ، ومن هناك طالت أعمار أهلها، بيت ملكها ثلاث عشرة درجة من الحمل، وقد ذكرنا في جمل ذكر الأقاليم أنها في الرابع، وفي زيج أبي عون إسحاق بن علي: إن طول نيسابور ثمانــون درجة ونصف وربع، وعرضها سبع وثلاثون درجة، وعدّها في الإقليم الرابع، واختلف في تسميتها بهذا الاسم فقال بعضهم: إنما سميت بذلك لأن سابور مرّ بها وفيها قصب كثير فقال: يصلح أن يكون ههنا مدينة، فقيل لها نيسابور، وقيل في تسمية نيسابور وسابور خواست وجنديسابور:
إن سابور لما فقدوه حين خرج من مملكته لقول المنجمين، كما ذكرناه في منارة الحوافر، خرج أصحابه يطلبونه فبلغوا نيسابور فلم يجدوه فقالوا نيست سابور أي ليس سابور، فرجعوا حتى وقعوا إلى سابور خواست فقيل لهم ما تريدون؟ فقالوا: سابور خواست، معناه سابور نطلب، ثم وقعوا إلى جنديسابور فقالوا وند سابور أي وجد سابور، ومن أسماء نيسابور أبرشهر وبعضهم يقول إيرانشهر، والصحيح أن إيرانشهر هي ما بين جيحون إلى القادسية، ومن الرّي إلى نيسابور مائة وستون فرسخا، ومنها إلى سرخس أربعون فرسخا، ومن سرخس إلى مرو الشاهجان ثلاثون فرسخا، وأكثر شرب أهل نيسابور من قنيّ تجري تحت الأرض ينزل إليها في سراديب مهيّأة لذلك فيوجد الماء تحت الأرض وليس بصادق الحلاوة، وعهدي بها كثيرة الفواكه والخيرات، وبها ريباس ليس في الدنيا مثله تكون الواحدة منه منّا وأكثر، وقد وزنوا واحدة فكانت خمسة أرطال بالعراقي وهي بيضاء صادقة البياض كأنها الطَّلع، وكان المسلمون فتحوها في أيام عــثمان بن عفان، رضي الله عنه، والأمير عبد الله بن عامر بن كريز في سنة 31 صلحا وبنى بها جامعا، وقيل إنها فتحت في أيام عمر، رضي الله عنه، على يد الأحنف بن قيس وإنما انتقضت في [1] هكذا في الأصل.
أيام عــثمان فأرسل إليها عبد الله بن عامر ففتحها ثانية وأصابها الغزّ في سنة 548 بمصيبة عظيمة حيث أسروا الملك سنجر وملكوا أكثر خراسان وقدموا نيسابور وقتلوا كل من وجدوا واستصفوا أموالهم حتى لم يبق فيها من يعرف وخرّبوها وأحرقوها ثم اختلفوا فهلكوا واستولى عليها المؤيد أحد مماليك سنجر فنقل الناس إلى محلة منها يقال لها شاذياخ وعمّرها وسوّرها وتقلّبت بها أحوال حتى عادت أعمر بلاد الله وأحسنها وأكثرها خيرا وأهلا وأموالا لأنها دهليز المشرق ولا بدّ للقفول من ورودها، وبقيت على ذلك إلى سنة 618، خرج من وراء النهر الكفار من الترك المسمون بالتتر واستولوا على بلاد خراسان وهرب منهم محمد ابن تكش بن ألب أرسلان خوارزم شاه وكان سلطان المشرق كله إلى باب همذان وتبعوه حتى أفضى به الأمر إلى أن مات طريدا بطبرستان في قصة طويلة، واجتمع أكثر أهل خراسان والغرباء بنيسابور وحصنوها بجهدهم فنزل عليها قوم من هؤلاء الكفار فامتنعت عليهم ثم خرج مقدّم الكفار يوما ودنا من السور فرشقه رجل من نيسابور بسهم فقتله فجرّى الأتراك خيولهم وانصرفوا إلى ملكهم الأعظم الذي يقال له جنكزخان فجاء بنفسه حتى نزل عليها وكان المقتول زوج ابنته فنازلها وجدّ في قتال من بها فزعم قوم أن علويّا كان متقدّما على أحد أبوابها راسل الكفار يستلزم منهم على تسليم البلد ويشرط عليهم أنهم إذا فتحوه جعلوه متقدّما فيه، فأجابوه إلى ذلك ففتح لهم الباب وأدخلهم فأول من قتلوا العلويّ ومن معه، وقيل:
بل نصبوا عليها المناجيق وغيرها حتى أخذوها عنوة ودخلوا إليها دخول حنق يطلب النفس والمال فقتلوا كل من كان فيها من كبير وصغير وامرأة وصبيّ ثم خرّبوها حتى ألحقوها بالأرض وجمعوا عليها جموع الرستاق حتى حفروها لاستخراج الدفائن، فبلغني أنه لم يبق بها حائط قائم، وتركوها ومضوا فجاء قوم من قبل خوارزم شاه فأقاموا بها يسبرون الدفائن فأذهبوها مرّة، فإنا لله وإنّا إليه راجعون، من مصيبة ما دهى الإسلام قط مثلها، وقال أبو يعلى محمد بن الهبّارية: أنشدني القاضي أبو الحسن الاستراباذي لنفسه فقال:
لا قدّس الله نيسابور من بلد ... سوق النفاق بمغناها على ساق
يموت فيها الفتى جوعا وبرّهم ... والفضل ما شئت من خير وأرزاق
والحبر في معدن الغرثى، وإن برقت ... أنواره في المعاني، غير برّاق
وقال المرادي يذمّ أهلها:
لا تنزلنّ بنيسابور مغتربا ... إلا وحبلك موصول بسلطان
أو لا فلا أدب يجدي ولا حسب ... يغني ولا حرمة ترعى لإنسان
وقال أبو العباس الزّوزني المعروف بالمأموني:
ليس في الأرض مثل نيسابور ... بلد طيب وربّ غفور
وقد خرج منها من أئمة العلم من لا يحصى، منهم:
الحافظ الإمام أبو علي الحسين بن علي بن زيد ابن داود بن يزيد النيسابوري الصائغ، رحل في طلب العلم والحديث وطاف وجمع فيه وصنف وسمع الكثير من أبي بكر بن خزيمة وعبدان الجواليقي وأبي يعلى الموصلي وأحمد بن نصر الحافظ والحسن بن سفيان وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني وأبي خليفة وزكرياء الساجي وغيرهم، وكتب عنه أبو الحسن
ابن جوصا وأبو العباس بن عقدة وأبو محمد صاعد وإبراهيم بن محمد بن حمزة وأبو محمد الغسّال وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ وهم من شيوخه، روى عنه أبو عبد الله الحاكم وأبو عبد الرحمن السّلمي وأبو عبد الله بن مندة وأبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصّبغي وهو من أقرانه، قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عنه فقال: مهذب إمام، وقال أبو عبد الله بن مندة: ما رأيت في اختلاف الحديث والإتقان أحفظ من أبي علي الحسين بن علي النيسابوري، قال أبو عبد الله في تاريخه: الحسين بن علي بن يزيد أبو علي النيسابوري الحافظ وحيد عصره في الحفظ والإتقان والورع والرحلة ذكره بالشرق كذكره بالغرب مقدم في مذاكرة الأئمة وكثرة التصنيف كان مع تقدمه في هذا العلم أحد المعدلين المقبولين في البلد، سمع بنيسابور وهراة ونسا وجرجان ومرو الروذ والرّيّ وبغداد والكوفة وواسط والأهواز وأصبهان ودخل الشام فكتب بها، وسمع بمصر، وكتب بمكة عن الفضل بن محمد الجندي، وقال في موضع آخر: انصرف أبو علي من مصر إلى بيت المقدس ثم حجّ حجة أخرى ثم انصرف إلى بيت المقدس وانصرف في طريق الشام إلى بغداد، وهو باقعة في الذكر والحفظ لا يطيق مذاكرته أحد، ثم انصرف إلى خراسان ووصل إلى وطنه، ولا يفي بمذاكرته أحد من حفّاظنا، ثم أقام بنيسابور يصنّف ويجمع الشيوخ والأتراب، قال: وسمعت أبا بكر محمد بن عمر الجعابي يقول:
أنّ أبا علي أستاذي في هذا العلم وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور سنة 337 وهو ابن ستين سنة، وإن مولده سنة 277، ولم يزل يحدث بالمصنّفات والشيوخ مدة عمره، وتوفي أبو علي عشية يوم الأربعاء الخامس عشر من جمادى الأولى سنة 349 ودفن في مقبرة باب معمر عن اثنتين وسبعين سنة.

نهرُ مُطَرّف

Entries on نهرُ مُطَرّف in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
نهرُ مُطَرّف:
قطيعة من عــثمان بن عفان، رضي الله عنه، للحكم بن أبي العاصي عمّ عــثمانــ، ذكر في أنهار العراق.

برقش

Entries on برقش in 9 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 6 more

برقش: بَرْقَشَ الرجلُ بَرْقَشَةً: وَلَّى هارباً.

والبَرْقَشَة: شبه تَنْقيش بأَلوان شَتَّى وإِذا اختلف لون الأَرْقَشِ

سُمي بَرْقَشَةً. وبَرْقَشه: نقَشَه بأَلوان شَتى. وتَبَرْقَش الرجلُ:

تَزَيَّن بأَلوان شتى مختلفة، وكذلك النبت إِذا الْوَنَّ. وتَبَرْقَشت

البلاد: تَزَيَّنت وتلوّنت، وأَصله من أَبي بَراقَشَ. وتركْتُ البلاد بَراقِشَ

أَي ممتلئة زَهْراً مختلفة من كل لون؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد

للخنساء:تَطِيرُ حَواليَّ البِلادُ بَرَاقِشاً،

بأَرْوَعَ طَلاَّبِ التِّرَاتِ مُطَلِّبِ

وقيل: بلاد بَراقشُ مُجْدِبة خَلاءٌ كبَلاقِع سواء، فإِن كان ذلك فهو من

الأَضداد. والبَرْقَشَة: التفرّق؛ عنه أَيضاً.

والمُبْرَنْقشُ: الفَرِح المسرور. وابْرَنْقَشَت العِضَاهُ: حسنت.

وابْرَنْقَشَت الأَرض: اخْضَرَّت. وابْرَنْقَشَ المكان: انقطع من غيره؛ قال

رؤبة:

إِلى مِعَى الخَلْصَاء حيث ابْرَنْقَشا

والبِرْقِشُ، بالكسر: طُوَيْئِرٌ من الحُمَّرِ متلون صغير مثل العصفور

يسميه أَهل الحجاز الشُّرْسُور؛ قال الأَزهري: وسمعت صبيان الأَعراب

يسمونه أَبا بَراقِش، وقيل: أَبو بَراقِش طائر يَتَلوَّن أَلواناً شبيه

بالقُنْفُذ أَعلى ريشه أَغبر وأَوسطه أَحمر وأَسفله أَسود فإِذا انْتَفَش تغيّر

لونه أَلواناً شتى؛ قال الأَسدي:

إِنْ يَبْخَلُوا أَو يَجْبُنُوا،

أَو يَغْدِرُوا لا يَحْفِلُوا

يَغْدُوا عَلَيْكَ مُرَجّليـ

ـنَ، كَأَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا

كَأَبي بَراقِشَ، كُلّ لَوْ

نٍ لَوْنُهُ يَتَخَيَّلُ

وصف قوماً مشهورين بالمقابح لا يستحون ولا يحْتَفِلون بمن رآهم على ذلك،

ويَغْدوا بدل من قوله لا يَحْفِلوا لأَن غُدُوَّهم مُرَجّلين دليل على

أَنهم لم يحْفِلوا. والتَّرْجِيل: مَشْط الشعر وإِرساله. قال ابن بري وقال

ابن خالويه: أَبو بَراقِشَ طائر يكون في العِضَاهِ ولونه بين السواد

والبياض، وله ست قوائم ثلاث من جانب وثلاث من جانب، وهو ثقيل العَجْز تَسْمع

له حَفِيفاً إِذا طار، وهو يَتَلوَّن أَلواناً.

وبرَاقِشُ: اسم كلبة لها حديث؛ وفي المثل: على أَهْلها دَلَّتْ

بَراقِشُ، قال ابن هانئ: زعم يونس عن أَبي عمرو أَنه قال هذا المثل: على أَهلها

تَجْنِي براقش، فصارت مثلاً؛ حكى أَبو عبيد عن أَبي عبيدة قال: بَراقِش

اسم كلبة نَبَحَتْ على جيش مَرّوا ولم يشعُروا بالحيّ الذي فيه الكلبة،

فلما سمعوا نباحها علموا أََن أَهلها هناك فعطفوا عليهم فاستباحوهم، فذهبت

مثلاً، ويروى هذا المثل: على أَهلها تجني براقش؛ وعليه قول حمزة بن

بِيضٍ:لمْ تَكُنْ عَنْ جِنايَة لَحِقَتْني،

لا يَسارِي ولا يُميني جنَتْني

بَلْ جَناها أَخٌ عَلَيَّ كَرِيمٌ،

وعَلى أَهْلِها بَراقِشُ تَجْني

قال: وبراقِشُ اسم كلبة لقوم من العرب أُغِيرَ عليهم في بعض الأَيام

فَهرَبوا وتَبِعَتْهم براقشُ، فرجع الذين أَغاروا خائبين وأَخذوا في طلبهم،

فَسمِعَتْ براقشُ وَقْعَ حوافرِ الخيل فنَبَحَتْ فاستدلوا على موضع

نباحِها فاستَباحُوهم. وقال الشَّرْقي بن القَطامي: براقش امرأَة لقمان بن

عاد، وكان بنو أَبيه لا يأْكلون لحوم الإِبل، فأَصاب من براقشَ غلاماً فنزل

لقمانُ على بني أَبيها فأَوْلَمُوا ونحروا جَزُوراً إِكراماً له، فراحت

براقشُ بِعَرْقٍ من الجزور فدفَعَتْه لزوجها لقمانَ فأَكله، فقال: ما هذا؟

ما تَعَرّقْتُ مثلَه قط طيّباً فقالت براقشُ: هذا من لحم جزور، قال:

أَوَلُحُومُ الإِبلِ كُلّها هكذا في الطِّيب؟ قالت: نَعَم، ثم قالت له:

جَمِّلْنا واجْتَمِل، فأَقبل لقمان على إِبلِها وإِبلِ أَهلها فأَشرع فيها

وفعل ذلك بنو أَبيه، فقيل: على أَهلها تجني براقش، فصارت مثلاً. وقال أَبو

عبيدة براقش اسم امرأَة وهي ابنة مَلِك قديم خرج إِلى بعض مَغازِيه

واسْتَخْلَفَها على مُلْكه فأَشار عليها بعضُ وُزَرائها أَن تَبْنيَ بناءً

تُذْكَرُ به، فبَنَتْ موضعين يقال لهما براقش ومَعِينٌ، فلما قَدِمَ أَبوها

قال لها: أَردتِ أَن يكون الذكر لكِ دُوني، فأَمر الصُّنَّاع الذين

بَنَوْهما بأَن يهدِموها، فقالت العرب: على أَهلها تجني براقش وحكى أَبو حاتم

عن الأَصمعي عن أَبي عمرو بن العلاء أَن براقشَ ومعينَ مدينتان بُنِيَتا

في سبعين أَو ثمانــين سنة؛ قال: وقد فسر الأَصمعي براقش ومعين في شعر

عمرو بن معد يكرب وأَنهما موضعان وهو:

دعانا من بَراقِشَ أَو مَعِينٍ،

فأَسْرَعَ واتْلأَبَّ بنا مَلِيع

وفسر اتلأَبّ باسْتقَام، والمَلِيعَ بالمستوي من الأَرض، وبراقش موضع؛

قال النابغة الجعدي:

تَسْتَنُّ بالضِّروِ من بَراقِشَ أَو

هَيْلانَ، أَو ناضِرٍ من العُتُم

برقش


بَرْقَشَ
a. Variegated; daubed; bedizened, decked out.

بِرْقِشa. Finch.

بَرْقُوْش
a. Clout, old shoe.
ب ر ق ش

وهو أبو براقش للمتلون. قال:

كأبي براقش كل لو ... ن لونه يتخيل

ونقشه وبرقشه: زينه. وتبرقش فلان: تزين. وتبرقشت: تلونت.
برقش: بَرْقَش: نقش بألوان شتى، رقش، بقع (بوشر).
برقش: نوع من السمك (ياقوت 1: 886).
برقوش: هذه الكلمة التي وجدها فريتاج في مختارات دى ساسي (1: 146) يجب حذفها من معجمه ومن محيط المحيط الذي تابعه (انظر مقالتي برطوشة).
بَرَّقُوش: ثؤلول (دومب 89) وهي تحريف اللفظة الأسبانية berrugus ( انظر بُرُّوقة).
[برقش] برقشت الشئ، إذا نقشته بألوانٍ شتّى. وأصلُه من أبي بَراقِشَ، وهو طائرٌ يتلوَّن ألواناً. قال الشاعر : كأَبي بَراقِشَ كُلَّ لو * ن لونه يتخيل * وبراقش: اسم كلبة. وفى المثل: " على أهلها دلت براقش "، لانها سمعت وقع حوافر الدواب فنبحت، فاستدلوا بنباحها على القبيلة فاستباحوهم. والبرقش بالكسر: طائر صغير مثل العصفور يسميه أهل الحجاز الشرشور. 

برقش

Q. 1 برْقَشَهُ, (S, A, TA,) inf. n. بَرْقَشَةٌ, (TA,) He variegated it with divers, or different, colours; (S, TA;) from أَبُو بَرَاقِشَ, the bird so called: (S:) or he adorned him, or it. (A.) [See also بَرْقَشَةٌ, below.] b2: Hence, بَرْقَشَ قَوْلَهُ (assumed tropical:) He embellished his saying. (Har p. 235.) Q. 2 تَبَرْقَشَ He adorned himself (A, K) with various colours. (K.) You say, تَبَرْقَشَ لَنَا He adorned himself with various colours for us: (K:) or with various colours of every kind. (TA.) And تَبَرْقَشَتْ She assumed various colours: or she varied in dispositions: syn. تَلَوَّنَتْ. (A.) and تبرقش البَيْتُ The house, or chamber, or tent, became variegated. (TA.) And تبرقشت البِلَادُ The countries became adorned with various colours; from أَبُو بَرَاقِشَ. (TA.) بِرْقِشٌ A certain bird, (S, K,) different from that called أَبُو بَرَاقِشَ, (K, accord. to the TA, [ for we there read طَائِرٌ آخَرُ; the bird called ابو براقش having been mentioned before; but in the CK, in the place of آخَرُ, we find أَخْضَرُ, i. e., green;]) of small size, (S, TA,) that assumes various colours, of the kind called حُمَّر, (TA,) like the sparrow, (S, TA,) and called شُرْشُورٌ (S, K) by the people of El-Hijáz: (S, TA:) but Az states his having heard certain of the Arabs of the desert call it ابو براقش. (TA.) بَرْقَشَةٌ The diversity of colour of that which is termed أَرْقَشُ. (K.) [See also 1.]

أَبُو بَرَاقِشَ A certain bird that assumes various colours; (S;) a small wild bird, like the قَنْفُذ [or hedge-hog, but قُنْفُذ is probably a mistranscription for قُنْبُر, or lark], the upper part of whose feathers is dust-coloured (أَغْبَرُ, as in the K, accord. to the TA), or white (أَغَرُّ, as in some copies of the K), and the middle red, and the lower part black, so that when it is roused, or provoked, it ruffles its feathers and becomes variously changed in colour: (Lth, K:) or a certain bird that is found in the trees called عِضَاه, and the colour of which is between blackness and whiteness, having six قَوَادِم [or primary feathers], three on each side, heavy in the rump, that makes a noise with its wings when it flies, and assumes various colours: (IKh:) a certain variegated bird. (TA in art. ابو.) b2: .) b3: [Hence,] هُوَ أَبُو بَرَاقِشَ (assumed tropical:) He is varying, or variable, in dispositions. (A, TA.) الجَارُ البَرَاقِشِيُّ The neighbour that is variable in his actions; like الجَارُ اليَرْبُوعِىىُّ. (IAar Ta in art. جور.]
برقش
. أَبُو بَرَاقِشَ: طائِرٌ صغيرٌ بَرِّيٌّ كالقُنْفُذِ، أَعْلَى ريشِهِ أَغْبَرُ، وأَوْسَطُه أَحْمَرُ، وأَسْفَلُه أَسْوَدُ، فَإِذا هِيجَ إنْتَفَشَ، فتَغَيَّرَ لَوْنُه أَلْوَاناً شَتَّى، قالَهُ اللَّيثُ، وأَنشد الجَوْهَرِيّ للأَسَدِيّ:
(كَأَبِي بَرَاقِشَ كُلّ لَو ... نٍ لَوْنُهُ يَتَخَيَّلُ)
وَفِي رِوَايَةٍ كُلّ يَوْمٍ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: أَبُو بَراقِشَ: طائِرٌ يكون فِي العِضَاهِ، ولَوْنُه بَين السَّوَادِ والبَيَاضِ، وَله سِتُّ قَوَائمَ، ثَلاثٌ من جَانِبٍ، وثَلاثٌ من جانِبٍ، وَهُوَ ثَقِيلُ العَجْزِ، تَسْمَعُ لَهُ حَفِيفاً إِذا طارَ، وَهُوَ يَتَلَوَّنُ أَلْواناً. والبِرْقِشُ، بالكَسْرِ: طائِرٌ آخَرُ صَغِيرٌ مُتَلَونٌ، من الحُمَّرِ، مثلُ العُصْفُور، يُسَمَّى الشُّرْشُورُ، بلُغَة الحِجَاز، نَقله الجَوْهَرِيُّ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ صِبْيَانَ الأَعْرَابِ يُسَمُّونَه أَبا بَرَاقِشَ. وبِرْقِشٌ: شاعرٌ تَيْميٌّ، من شُعَرَاءِ الدَّوْلَة العَبّاسِيّة، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والبَرْقَشَةُ: التَّفَرُّقُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِي. والبَرْقَشَةُ: خَلْطُ الكَلاَمِ، مَأْخُوذ من أَبي بَرَاقِشَ. والبَرْقَشَةُ: الإقْبَالُ عَلَى الأَكْلِ. وبَرَاقِشُ: اسْمُ كَلْبَةٍ، ولَهَا حَدِيثٌ، وَفِي المَثَلِ: علَى أَهْلِهَا دَلَّتْ بَرَاقِشُ، لأَنَّهَا سَمِعَتْ وَقْعَ حَوَافِرِ دَوَابَّ، فنَبَحَتْ، فاسْتَدَلَّوا بِنُبَاحِهَا عَلَى القَبِيلَةِ، فاسْتَبَاحُوهُم، فذَهَبَ مَثَلاً، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وحَكَاه أَبُو عُبَيْدٍ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ مثل مَا ذَكَرَه الجَوْهَرِيِّ. وَقَالَ ابنُ هانِئ: زَعَمَ يُونُس عَن أَبِي عمْروٍ أَنَّه قَالَ: هَذَا المَثَلُ على أَهْلِها تَجْنِي بَراقِشُ فصارَتْ مَثَلاً، وَعَلِيهِ قولُ حَمْزَةَ بنِ بِيض: (لَمْ يَكُنْ عَن جِنَايَةٍ لَحِقَتْني ... لَا يَسَارِي وَلَا يَميِني جَنَتْنِي)

(بَلْ جَناهَا أَخٌ عَلَيَّ كَرِيمٌ ... وعَلَى أَهْلِها بَرَاقِشُ تَجْنِي)

أَو اسْمُ امْرَأةِ لُقْمَانَ بنِ عادٍ، هَذَا نصُّ قَوْلِ الشَّرْقِيِّ بنِ القُطَامِيّ، وتَمَامُه هُوَ القَوْلُ الَّذِي يَأْتِي فِيمَا بَعْدُ، كَمَا سَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ، وأَمّا الّذِي سَيَذْكُرُه المصنِّف الْآن فهوَ من سِيَاقِ قَوْلِ أَبي عُبَيْدَةَ، ونَصُّه: بَرَاقِشُ: اسْم امْرَأَةٍ، وَهِي ابْنَةُ مَلِكٍ قَدِيمٍ خَرَجَ إلَى بَعْضِ مَغَازِيه، واسْتَخْلَفَها زَوْجُهَا على مُلْكِه، فأَشَارَ عَلَيْهَا بعضُ وُزَرَائهَا أَنْ تَبْنِي بِنَاءً تُذْكَرُ بِهِ، فبنَتْ موضعينَ يُقَال لَهما: بَراقِشُ ومَعِينٌ، فلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا قَالَ: أَرَدْتِ أَنْ يَكُونُ الذِّكْرُ لَكِ دُونِي، فأَمَرَ الصُّنَّاعَ الَّذِين بَنَوْهُمَا أَنْ يَهْدِموهما، فَقَالَت العَرَبُ على أهْلِها تَجْنِي بَرَاقِشُ. وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: بَرَاقِشُ كانَتْ امرأَةً لبَعْضِ المُلُوكِ، فسافَرَ المَلِكُ واسْتَخْلَفَهَا، وكَانَ لَهُمْ مَوْضِعٌ إِذا فَزِعُوا دَخَّنُوا فِيهِ، فيَجْتَمِعُ الجُنْدُ إِذا أَبْصَرُوه، وإنَّ جَوَارِيَهَا عَبِثْنَ لَيْلَةً، فدَخَّنَّ، فاجْتَمَعُوا، فقِيلَ لَهَا، إنْ رَدَدْتِيهم، وَلم تَسْتَعْمِليهم فِي شَيْءٍ فدَخَّنْتم لمْ يأْتِكِ أَحَدٌ مَرّةً أُخْرَى، فأَمَرتَهُم فبَنَوْا بِناءً دُونَ دَارِهَا، فلمّا جاءَ الملِكُ سَأَلَ عَن البِنَاءِ، فأُخْبِرَ بالقِصّة، فقالَ: على أَهْلِها تَجْنِي بَرَاقِشُ، فصارَتْ مَثَلاً يُضْرَبُ لِمَنْ يَعْمَلُ عَمَلاً يَرْجِعُ ضَرَرهُ عَلَيْه، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغانِيّ. أَو بَرَاقِشُ: امرأَةُ لُقْمَانَ بنِ عادٍ، وَكَانَ لُقْمانُ من بَنِي صُدَاءٍ، وكانَ قوْمُهُم لَا يَأْكُلُونَ لُحُومَ الإبِلِ، فأَصابَ لُقْمَانُ مِنْ بَرَاقِش َ غُلاَماً، فَنَزل مَعَ لُقْمَانَ فِي بَنِي أَبِيهَا، فأَوْلَمَوا، ونَحَرُوا جَزُوراً إِكْرَاما لَهُ، فَراحَ ابنُ بَرَاقِشَ إِلَى أَبِيهِ بِعرْقٍ منْ جَزُورٍ وَنَصّ ابْن القُطامِيّ: فرَاحتْ بَراقِشُ بِعَرْقٍ مِنَ الجَزُور، ِ فدَفعَتْهُ لزوجِها، فَأَكَلَ لُقمانُ، فقالَ: مَا هذَا، فَما تَعَرَّقْتُ طَيِّباً مِثْلَه قَطُّ فقالَ: جَزُورٌ نَحَرَها أَخْوالِي، ونصُّ ابنِ القُطَامِيّ: فَقَالَت بَرَاقِشُ: هَذَا من لحْمِ جَزُورٍ، قَالَ: أَو لُحُومُ الإبِلِ كُلِّها هَكَذَا فِي الطِّيبِ قَالَت: نَعَم، فَقالَتْ: جَمِّلُوا، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ جَمِّلْنَا واجْتَمِلْ، فأَرْسلتْهَا مَثَلاً، أَي أَطْعِمْنَا الجَمَلَ واطْعمْ أَنْتَ مِنْهُ، وكَانَتْ بَرَاقِشُ أَكْثَرَ قوْمِهَا بَعِيراً، فأَقْبَلَ لُقْمَانُ على إبِلِهَا وإبِلِ أَهْلِهَا، فَأَشْرَعَ فِيهَا، وفَعَلَ ذَلِكَ بَنُو أَبِيهِ لمّا أَكَلُوا لَحْمَ الجَزُورِ، هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوَابُ لُحُومَ الجَزُورِ، فقيلَ: عَلَى أَهْلِها تَجْنِي بَراقِشُ، فصارَتْ مَثَلاً. وبَراقِشُ وهَيْلانُ: جبَلانِ، عَن أَبِي عَمْروٍ، أَو وَاديَانِ، عَن الأَصْمَعِيّ، أَو مدينَتَانِ عادَّيتَانِ باليَمنِ خَرِبَتَا، وَهَذَا الأخِيرُ هُو قَوْلُ أَبِي حَنِيفَة الدَّينَوَرِيّ، قَالَ: زَعَمُوا. وَقَالَ النّابِغَةُ الجعْديّ يَذكر امْرَأَةً: يُسَنُّ بالضِّرْوِ من بَرَاقِشَ أوهَيْلانَ أَو ضَامرٍ من العُتُمِ أَيْ يُسَوَّكُ، ويُرْوَى نَاضِر كَذَا فِي التّكْمِلَةِ، وَفِي المُعْجَم: يَسْتَنّ، وَقَالَ يَصِفُ بَقَراً، قَالَ والضِّرْوُ: شَجَرٌ يُسْتَاُك بِهِ، والعُتُمُ: شَجَرُ الزَّيْتُونِ، قَالَ الصَّاغانيّ: ورَوَاه الجاحِظُ: ويَرْتَعِي)
الضِّرْوَ مِنْ بَرَاقِشَ إِلَى آخِره، قَالَ: وليستْ رِوَايَتُه بشَيْءٍ. وبَرْقَشَ عَليَّ فِي الكَلاَمِ: خَلَّطَهُ. وبَرْقَشَ فِي الأَكْلِ: أَقْبَلَ عَلَيْه، وهذانِ قد ذَكَرَ مَصْدَرَيْهِمَا آنِفاً، وتفريقُ المَصَادِرِ من الأَفْعَالِ غيرُ مُناسِب. وكَذا قولُه البَرْقَشَةُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ، أَو البَرْقَشَةُ: التَّفَرُّقُ، قد تقَدَّمَ بِعَيْنِه قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرَارٌ مَحْضٌ. والبَرْقَشَةُ: اخْتِلافُ لَوْنِ الأَرْقَشِ. ويُقَال: تَبَرْقَشَ لَنَا، أَي تَزَيَّنَ بأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ كُلّ لونٍ. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: بَرْقَشَ الرّجُلُ بَرْقَشَةً: وَلَّى هارِباً. والبَرْقَشَةُ: شِبْهُ تَنْقِيشٍ بأَلْوَانٍ شَتَّى، وبَرْقَشَهُ: نَقَشَه. وتَبَرْقَشَ النَّبْتُ: تَلَوَّنَ، وتَبَرْقَشَتِ البِلاَدُ: تَزَيَّنَت، وتَلَوَّنَتْ، وأَصلُه من أَبِي بَرَاقِشَ. ويُقَال: تَرَكْتُ البِلادَ بَرَاقِشَ، أَي ممتَلِئَةً زَهْراً مُخْتَلِفَة مِنْ كلّ لَوْنٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأنشَدَ للْخَنْسَاء تَرْثِي أخَاهَا:
(تَطَيَّرَ حَوْلي والبلادُ بَرَاقِشٌ ... لأِرْوَعَ طَلاّبِ التِّرَاتِ مُطَلَّبِ)
ويُرْوَى: تُطَيِّرُ، أَي تُسْرِع وتَعْدُو. وقِيل: بلادٌ بَرَاقِشُ: أَيْ مُجْدِبَةٌ خَلاءٌ، كبَلاَقِعَ: سَوَاءٌ، فإنْ كَانَ كذلِكَ فهُوَ من الأَضْداد. والمُبْرَنْقِشُ: الفَرِحُ المَسْرورُ كالمُبْرَنسْتِقِ. وابْرَنْقَشَت العِضَاهُ: حَسُنَت. وابرَنْقَشَت الأَرْضَ: اخْضَرَّتْ. وابْرَنْقَشَ المَكَانُ: انْقَطَعَ عَن غَيْرِه. وحَكَى أَبُو حاتِمٍ عَن الأَصْمَعِيّ، عَن أَبِي عَمْرِو بن العَلاَءِ أَنّ بَرَاقِشَ ومَعِينَ مَدِينَتان بُنِيَتَا فِي سَبْعِينَ أَو ثَمَانِــينَ سَنَةً، وَقد فَسَّرَهما الأَصْمَعِي ّ فِي شِعْرِ عَمْرِو بنِ مَعْديِكَرِب، وهُمَا مَوْضِعَان، وَهُوَ:
(دَعانَا من بَراقِشَ أوْ مَعِينٍ ... فأَسْرَعَ واتلأَبَّ بِنَا مَلِيعُ)
وفسّرَ أَتْلأَبَّ باسْتَقَامَ، والمَلِيعَ بالمُسْتَوِى من الأَرْض، وَزَاد فِي المعجَمِ: كَانَ بعضُ التَّبَابِعَةِ أَمَرَ بِبنَاءِ سَلْحينَ فبُنىَ فِي ثَمَانِــينَ عَاما، وبُنى بَرَاقِشُ ومَعِينُ بغُسَالَةِ أَيْدي صُنّاعِ سَلْحِينَ، وَلَا تَرَى لِسَلْحِينَ أَثَراً، وهَاتَانِ قائِمَتَانِ. قلتُ: والظّاهِرُ أَنَّهما غَيْرُ اللَّتَيْنِ ذَكَرهُمَا المُصَنِّف، من وُجُوهٍ، فتَأَمَّلْ. قَالَ الزَّمَخشَرِيّ: ويُقَالُ للمُتَلَوِّنِ: أَبُو بَرَاقِشَ. وبُرْقَاشُ، بالضّمِّ: من القُرَى المِصْريّة.
برقش: البَرْقشة: شبه تنقيش بألوان شتى، وإذا اختلف لون الأرقش سمي: برقشة. والبِرْقِشُ [طويئر] من الحمر صغير، منقش بسواد وبياض، قال: 

وبِرقِشاً يغدو على مَعالق
ب ر ق ش: (بَرْقَشَ) الشَّيْءَ نَقَشَهُ بِأَلْوَانٍ شَتَّى وَأَصْلُهُ مِنْ أَبِي (بَرَاقِشَ) وَهُوَ طَائِرٌ يَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا. 

بردع

Entries on بردع in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

بردع



بَرْدَعَةٌ: see بَرْذَعَةٌ.
بردع
البَرْدَعَة، بإِهْمَالِ الدَّالِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ لُغة فِي الذّالِ المُعْجَمَةِ، وهُوَ الحِلْسُ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ الرَّحْلِ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الحِمَارَ، وَقد تَقَدَّمَ فِي السِّين أَنَّ الحِلْسَ غَيْرُ البَرْدَعَةِ، فانْظُرْهُ. وبَرْدَعَةُ، بِلا لامٍ كَمَا هُوَ المَشْهُورِ، وقَدْ تُنْقَطُ دَالُه، وقالَ ياقُوتٌ: ورَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ بِالدَّال المُهْمَلَة: د، بأَقْصَى أَذْرَبِيجَانَ، مِنْهُ إِلَى جَنْزَةَ تِسْعَةُ فَرَاسِخَ. وَقَالَ الإِصْطَخْرِيّ: وَهِي مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ جِدّاً، أَكْثَرُ من فَرْسَخٍ فِي فَرْسَخٍ، وَهِي نَزِهَةٌ خِصْبَةٌ، كَثِيرَةُ الزَّرْعِ والثِّمَارِ جِدّاً، ولَيْسَ مَا بَيْنَ العِرَاقِ وخُرَاسَانَ بَعْدَ الرَّيِّ وأَصْبَهَانَ مَدِينَةٌ أَكْبَرُ وَلَا أَخْصَبُ وَلَا أَحْسَنُ مَوْضِعاً مِنْهَا. قالَ ياقُوتٌ: فأَمّا الآنَ فلَيْس كذلِكَ، فقد لَقِيتُ من أَهْلِ بَرْدَعة بأَذْرَبِيجَانَ رَجُلاً سَأَلْتُه عَنْ بَلَدِهِ، فذَكَرَ أَنَّ آثَارَ الخَرَابِ بِها كَثيرٌ، ولَيْسَ بهَا الآنَ إِلا كَما يَكُونُ فِي القُرَى، ناسٌ قَلِيلٌ، وحَالٌ مُضْطَرِبٌ، ودُورٌ مُنْهَدِمَةٌ، وخَرابٌ مُسْتَوْلٍ، فسُبْحَانَ مَنْ لَهُ فِي خَلْقِهِ تَدْبِيرٌ. قالَ ياقُوتٌ: فَتَحَهَا سَلْمَانُ بنُ رَبِيعَةَ الباهِلِيّ فِي أَيّامِ عُــثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، صُلْحاً بَعْدَ فَتْح بَيْلَقَانَ، وقَدْ ذَكَرَهَا مُسْلِمُ ابْنُ الوَلِيدِ فِي شِعْرِهِ يَرْثِي يَزِيدَ بنَ مَزْيدٍ، وكانَ ماتَ ببَرْدَعَةَ سَنَةَ مائَةٍ وخَمْسٍ وثَلاثِينَ:
(قَبْرٌ بِبَرْدَعَةَ اسْتَسَرَّ ضَرِيحُهُ ... خَطَراً تَقاصَرُ دُونَهُ الأَخْطَارُ)

(أَجَلٌ تَنَافَسَهُ الحِمَامُ وحُفْرَةٌ ... نَفِسَتْ عَلَيْهَا وَجْهَك الأَحْجَارُ)

(أَبْقَى الزَّمَانُ عَلَى مَعَدٍّ بَعْدَهُ ... حُزْناً كَعُمْرِ الدَّهِرِ لَيٍ س يُعَالُ)

قالَ حَمْزَةُ: بَرْدَعَةُ مُعَرَّبُ بَرْدَهُ دَان، ومَعْنَاهُ بالفارِسِيَّةِ: مَوْضِعُ السَّبْيِ، وذلِكَ لأَنَّ مَلِكاً مِنْهُمْ، أَيْ من مُلُوكِ الفُرْسِ سَبَى سَبْياً مِنْ وَرَاءِ أَرْمِينِيَةَ وأَنْزَلَهُمْ هُنَالِكَ، ثُمَّ غَيَّرَتْهُ العَرَبُ لبَرْدَعَةَ. مِنْهُ أَبْو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ هِلالٍ البَرْدَعِيُّ الشّاعِرُ نَزِيلُ بَغْدادَ، رَوَى عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيسيّ، ومَكِّيُّ ابنُ أَحْمَدَ بنِ سَعْدَوَيْهِ البَرْدَعِيّ المُحَدِّثُ المُكْثِرُ الرَّحّالُ، سَمِعَ بدِمَشْقَ ابنَ جَوْصا، وببغدَاد أَبا القاسمِ البَغَوِيّ، وبمصر أَبا جَعْفَر الطَّحاوِيّ، رَوَى عَنهُ الحاكِم أَبُو عَبْدِ اللهِ، وكانَ نَزَلَ نَيْسَابُورَ سَنَة ثَلاثِمَائَةٍ وثَلاثِينَ، وأَقامَ بِهَا، ثُمَّ خَرَجَ إِلى مَا وَرَاءِ النَّهْرِ سَنَةَ خَمْسِينَ، وتُوُفِّيَ بالشَّاشِ سَنَةَ ثلاثِمَائة وأَرْبَعَةٍ وخَمْسِينَ. ومِمَّن يُنْسَبُ إِلَيْه أَيْضَاً: أَبُو عُــثْمَانَ سَعِيدُ بنُ عَمْرِو ابْن عَمّارٍ الأَزْدِيّ البَرْذَعِيُّ الحافِظُ، وأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ الحَسَنِ البَرْدَعِيّ الحافِظُ، وغَيْرُهما.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ مُبْرَنْدِعٌ عَن الشَّيْءِ، أَيْ مُنْقَبِضٌ وَجْهُه، كَذا فِي العُبَابِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: مُتَقَبِّضٌ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: رَجُلٌ مُبْرَنْدِعٌ عَن الشَّيْءِ، إِذا انْقَبَضَ عَنْه.

بردع: البَرْدَعةُ: الحِلْس الذي يُلقى تحت الرَّحْل؛ قال شمر: هي

بالذال والدال، وسيأْتي ذكرها قريباً.

علم الأحاجي والأغلوطات

Entries on علم الأحاجي والأغلوطات in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم الأحاجي والأغلوطات من فروع اللغة والصرف والنحو
والأحاجي جمع أحجية كالأضحية كلمة مخالفة المعنى.
وهو علم يبحث فيه عن الألفاظ المخالفة لقواعد العربية بحسب الظاهر وتطبيقها عليها إذ لا يتيسر إدراجها فيها بمجرد القواعد المشهورة.
وموضوعه الألفاظ المذكورة من الحيثية المذكورة.
ومباديه مأخوذة من العلوم العربية.
وغرضه تحصيل ملكة تطبيق الألفاظ التي تتراءى بحسب الظاهر مخالفة لقواعد العرب.
وغايته: حفظ القواعد العربية عن تطرق الاختلال.
والاحتياج إلى هذا العلم: من حيث أن ألفاظ العرب قد يوجد فيها ما يخالف قواعد العلوم العربية بحسب الظاهر بحيث لا يتيسر إدراجه فيها بمجرد معرفة تلك القواعد فاحتيج إلى هذا الفن.
وللزمخشري المتوفى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة تأليف لطيف في هذا الفن سماه الحاجات.
وللشيخ علم الدين علي بن محمد السخاوي الدمشقي المتوفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة شرح هذا المتن الدقيق التزم فيه أن يعقب كل أحجية في الزمخشري بلغزين من نظمه.
وأبو المعالي سعد بن علي الوراق الحطيري المتوفى سنة ثمان وستين وخمسمائة صنف فيه أيضا والسادسة والثلاثون التي تعرف بالملطية من المقامات الحريرية في هذا المعنى فمنها للمثال: يا من سما بذكاء. في الفضل وأرى الزناد. ماذا يماثل قولي. جوع أمد بزاد. يا ذا الذي فاق فضلا. ولم يدنسه شين. ما مثل قول الحاجي. ظهر أصابته عين.
فطريق معرفة المماثلة فيه: أن تنظر جوع أمد بزاد فتقابله بطوامير لأن طوى مثل الجوع في المعنى ومير مثل أمد بزاد لأن مير الإمداد بالزاد وكذا تقابل ظهر أصابته عين بقولك: مطاعين فتجد المطا الظهر وعين الرجل أصيب بالعين.
فإذا تركت الألفاظ بغير تقسيم يظهر لك معنى آخر وهو أن الطوامير الكتب والواحد طومار والمطاعين جمع مطعان وهو كثير الطعن وعليه فقس.

الخُرَيبَةُ

Entries on الخُرَيبَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الخُرَيبَةُ:
بلفظ تصغير خربة: موضع بالبصرة، وسميت بذلك فيما ذكره الزّجاجي لأن المرزبان كان قد ابتنى به قصرا وخرب بعده، فلما نزل المسلمون البصرة ابتنوا عنده وفيه أبنية وسموها الخريبة، وقال حمزة: بنيت البصرة سنة 14 من الهجرة على طرف البرّ إلى جانب مدينة عتيقة من مدن الفرس كانت تسمى وهشتاباذ أردشير فخرّبها المثنّى بن حارثة الشيباني بشنّ الغارات عليها، فلما قدمت العرب البصرة سموها الخريبة، وعندها كانت وقعة الجمل بين عليّ وعائشة، ولذلك قال بعضهم:
إني أدين بما دان الوصيّ به، ... يوم الخريبة، من قتل المحلّينا
وقال العمراني: سمعته من شيخنا، يعني الزمخشري، بالراء، قال: وقال الغوري خزيبة، بالزاي، موضع بالبصرة تسمّى بصيرة الصّغرى، وهذا وهم لا ريب فيه لأن الموضع إلى الآن معروف بالبصرة، بالراء المهملة، وقد نسب إليها قوم من الرّواة، منهم: عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع أبو عبد الرحمن الهمداني ثم الشعبي المعروف بالخريبي، كوفي الأصل سكن الخريبة بالبصرة، وسمع بالشام وغيره سعيد بن عبد العزيز والأوزاعي وعاصم بن رجاء بن حيوة وطلحة بن يحيى وبدر بن عــثمان وجعفر بن برقان وفضيل بن غزوان الأعمش وإسماعيل بن خالد وهشام ابن عروة وعــثمان بن الأسود وسلمة بن نبيط وفطر ابن خليفة وهشام بن سعد وإسرائيل بن يونس وشريك ابن عبد الله القاضي ويحيى بن أبي الهيثم وعاصم بن قدامة، روى عنه سفيان بن عيينة والحسن بن صالح ابن حيّ، وهما أسنّ منه، ومسدّد بن مسرهد ونصر بن عليّ الجهضمي وعمرو بن عليّ القلّاس والقواريري وزيد بن أخرم وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ومحمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي وعليّ ابن حرب الطائي وفضل بن سهل ومحمد بن يونس الكديمي والقاسم بن عبّاد المهلبي ومحمد بن أبي بكر المقدسي وعليّ بن نصر بن عليّ الجهضمي ومحمد بن عبد الله بن عمّار الموصلي، وعن عباس بن عبد العظيم العنبري سمعت الخريبي يقول: ولدت سنة 126، وقال عــثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن معين:
فعبد الله بن داود الخريبي؟ فقال: ثقة مأمون، قلت: وأبو عاصم النبيل؟ فقال: ثقة، فقلت:
أيّهما أحبّ إليك؟ فقال أبو سعد: الخريبى أعلى،
وعن أبي جعفر الطحاوي قال: سمعت أحمد بن أبي عمران يقول: كان يحيى بن أكثم وهو يتولى القضاء بين أهل البصرة يختلف إلى عبد الله بن داود الخريبي يسمع منه، فقدم رجلان إلى يحيى بن أكثم في خصومة فتربّع أحدهما فأمر به أن يقوم من تربّعه ويجلس جاثيا بين يديه، فبلغ ذلك عبد الله بن داود فلما جاء يحيى إليه ليحدّثه كما كان يجيء إليه لذلك من قبل قال له عبد الله بن داود: متعت بك، وكانت كلمة تعرف منه، لو أن رجلا صلى متربّعا؟ فقال يحيى:
لا بأس بذلك، فقال له عبد الله بن داود: فحال يكون عليها بين يدي الله لا يكرهها منه فتكرهها أنت أن يكون الخصم بين يديك على مثلها! ثم ولى ظهره وقال: عزم لي أن لا أحدّثك، فقام يحيى ومضى، ومات الخريبي سنة 211. وخريبة الغار:
حصن بساحل بحر الشام. وخريبة: ماء قرب القادسية نزلها بعض جيوش سعد أيام القوادس.

حَلُنَ

Entries on حَلُنَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَلُنَ)
- فِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَضَى فِي فِدَاءِ الأرْنَبِ بِحُلَّانٍ» وَهُوَ الحُلاَّم. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَالنُّونُ وَالْمِيمُ يَتَعَاقَبان. وَقِيلَ: إِنَّ النُّون زَائِدَةٌ، وَإِنَّ وزْنه فُعْلاَن لَا فُعَّال.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُــثْمَانَ «أَنَّهُ قَضَى فِي أُمِّ حُبَين يَقْتُلها المُحْرِم بحُلَّانَ» وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «ذُبِح عُــثمانُ كَمَا يُذْبَحُ الحُلَّانُ» أَيْ إنَّ دمَه أُبْطِل كَمَا يُبْطَل دَمُ الحُلاَّن.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ حُلْوَانِ الكاهِن» هُوَ مَا يُعْطاه مِنَ الْأَجْرِ والرِّشوة عَلَى كَهَانَتِه يُقَالُ: حَلَوْتُه أحْلُوه حُلْوَاناً. والحُلْوان مصْدر كالغُفْران، ونُونه زَائِدَةٌ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْحَلَاوَةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا حَمْلا عَلَى لَفْظِهِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.