Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثمان

ثمَانينَ

Entries on ثمَانينَ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
ثمَانــينَ:
بلفظ العقد بعد السبعين من العدد: بليدة عند جبل الجوديّ قرب جزيرة ابن عمر التغلبي فوق الموصل، كان أول من نزله نوح، عليه السلام، لما خرج من السفينة ومعه ثمانــون إنسانا، فبنوا لهم مساكن بهذا الموضع وأقاموا به، فسمي الموضع بهم، ثم أصابهم وباء فمات الــثمانــون غير نوح، عليه السلام، وولده، فهو أبو البشر كلهم، ومنها كان عمر بن ثابت الضريري الــثمانــيني صاحب التصانيف، يكنى أبا القاسم، أخذ عن ابن جني، ومات في سنة 482 وعمر بن الخضر بن محمد أبو حفص يعرف بالــثمانــيني، سمع بدمشق القاسم بن الفرج بن إبراهيم النصيبيني، وبمصر أبا محمد الحسن بن رشيق، روى عنه أبو عبد الله الأهوازي وأبو الحسن عليّ بن محمد بن شجاع المالكي.

عُثْمان

Entries on عُثْمان in 2 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names and Al-Aṣmaʿī, Ishtiqāq al-Asmāʾ
عُــثْمان
من (ع ث م) فرخ الثعبان وفرخ الحباري.
فُعْلَانٌ من عَثم يَعْثِم، وهو الجَبْرُ على عُقْدَة.

زهق

Entries on زهق in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
ز هـ ق

زهقت نفسه زهوقاً، وأزهقها الله.

ومن المجاز: " وزهق الباطل " فإذا هو زاهق وسهم زاهق: جاوز الهدف ووقع خلفه. وفي الحديث " إن حابياً خير من زاهق " وهو الذي يحبو حتى يصيب أي الضعيف الذي يصيب الحق خير من القوي الذي يخطئه. ومنه زهق الفرس الخيل: تقدمها، وجاء فرسك زاهقاً، وفرس ذات أزاهيق: ذات أعاجيب في الجري والسبق جمع أزهوقة. وهذا الجمل مزهقة لأرواح المطيّ: يجهدن أنفسهن ولا يلحقنه. وخليج زاهق: سريع الجرية. وبئر زهوق: بعيدة القعر.
(زهق) : المُزْهِقُ: السَّمِينُ، كالزَّاهِق.
زهق
زَهَقَتْ نفسه: خرجت من الأسف على الشيء، قال: وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ
[التوبة/ 55] .

زهق


زَهَقَ(n. ac. زَهْق
زُهُوْق)
a. Disappeared, vanished, perished; passed away (
soul ).
b. Went before, in front.
c. Went beyond the mark (arrow).
d. Was firm, compact.

أَزْهَقَa. Was full of marrow (bone).
إِنْزَهَقَa. Plunged, reared (horse).
زَاْهِق
(pl.
زُهْق
زُهُق)
a. Perishing; perishable; transitory.
b. Fat; marrowy; compact; full.

زَهُوْقa. see 21 (a)b. Light, agile.
ز هـ ق : (زَهَقَتْ) نَفْسُهُ خَرَجَتْ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: 55] وَزَهَقَ الْبَاطِلُ أَيِ اضْمَحَلَّ وَبَابُهُمَا خَضَعَ وَزَهِقَتْ نَفْسُهُ بِالْكَسْرِ. (زُهُوقًا) لُغَةٌ فِيهِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ. 
ز هـ ق : زَهِقَتْ نَفْسُهُ زَهَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ زُهُوقًا خَرَجَتْ وَأَزْهَقَهَا اللَّهُ وَزَهَقَ السَّهْمُ بِاللُّغَتَيْنِ جَاوَزَ الْهَدَفَ إلَى مَا وَرَاءَهُ وَزَهَقَ الْفَرَسُ يَزْهَقُ بِفَتْحَتَيْنِ وَزُهُوقًا تَقَدَّمَ وَسَبَقَ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ زَالَ وَبَطَلَ وَزَهَقَ الشَّيْءُ تَلِفَ. 
[زهق] فيه: دون الله سبعون ألف حجاب من نور وظلمة وما تسمع نفس من حس تلك الحجب شيئًا إلا "زهقت" أي ماتت. ومنه ح الذبح: أقروا الأنفس حتى "تزهق" أي حتى تخرج الروح من الذبيحة ولا يبقى فيها حرة ثم تسلخ. وفيه: إن حابيًا خير من "زاهق" الزاهق سهم يقع وراء الهدف ولا يصيب، والحابي ما يقع دون الهدف ثم يزحف إليه ويصيب، أراد أن ضعيفًا يصيب الحق خير من قوى يخطئه. غ: "الزاهق" السمين والمهزول.
(ز هـ ق) : (زَهِقَتْ نَفْسُهُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ زُهُوقًا خَرَجَتْ رُوحُهُ (وَأَزْهَقَهَا) اللَّهُ وَقَوْلُهُمْ الْقَتْلُ إزْهَاقُ الْحَيَاةِ يُرِيدُونَ إبْطَالَهَا وَإِذْهَابَهَا عَلَى طَرِيقَةِ التَّسْبِيبِ وَأَمَّا (انْزَهَقَتْ نَفْسُهُ) وَانْزِهَاقُ الرُّوحِ فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ (وَسَهْمٌ زَاهِقٌ) جَاوَزَ الْهَدَفَ فَوَقَعَ خَلْفَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْوَاقِعَاتِ اتَّخَذَ هَدَفًا فِي دَارِهِ فَزَهَقَ سَهْمٌ مِمَّا رَمَى أَيْ جَاوَزَ هَدَفَهُ مُسْتَمِرًّا عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ دَارِهِ.
زهق
زَهَقَتْ نَفْسُه زُهُوْقاً: ذَهَبَتْ. وزَهِقَتْ مِثْلُه. وكُلُّ ما هَلَكَ فقد زَهَقَ. ويُقال للبِئر البعيدةِ القَعْرِ وللمَتْلَفَةِ البعيدةِ المَهْوَاة: زاهِقَةٌ وَزَهُوْقٌ. والزَّهَقُ: الوَهْدَةُ. والزاهِقُ من الدَّوَابِّ: السَّمِيْنُ. وقيل: المَهْزُوْلُ الشَّديدُ الهُزَال. وزَهَقَتِ الراحِلَةُ: تَقَدَّمَتْ. وانْزَهَقَتْ: كذلك. وجاء زاهِقاً: أي أمَامَ الخَيْلِ. وماءٌ زاهِقٌ: شَديدُ الجَرْيَةِ. وزَهِقَ السَّهْمُ وزَلِقَ: بمعنىً. وزَهَقَ السَّهْمُ: أسْرَعَ. والحابي خَيْرٌ من الزاهِق: وهو الذي يُجَاوِزُ الهَدَفَ، والحابي: الذي يَقَعُ قريباً من الهَدَف.
ونَهرٌ زاهِقٌ. وأزْهَقَه السَّيْلُ: طَحَرَه. والمِزْهَقُ: الكثيرُ الكلام. والزَّهُوْقَةُ - بالهاء -: الخَفِيْفُ. والزَّهْزَقَةُ في سُوء الضحك: كالقَهْقَهَة. ومُخٌّ زاهِقٌ: حَسَنُ السِّمَنِ، وقيل: رَارٌ، وهومن الأضداد.
زهق: زهق، ومصدره زَهْق (فوك، ألكالا)، وزهوق (ملّر ص29) ومزهق (المقري 2: 376): زلق (فوك، ألكالا، ملّر ص29)، وانظر: معجم مسلم.
زهق: ضاق نفسه وتنفس بصعوبة (بوشر).
زهق: حنق، اغتاظ، سخط، تغضب (بوشر).
زهق: اشمأز، تقزز، كره، تكره، سئم، ضجر (بوشر). وفي محيط المحيط: والعامة تقول زَهِقَت روحه أي انسحقت من شدة الضجر.
ويقال زهق من، في طبعة برسلاو لألف (4: 121، 376) وفي موضع آخر (9: 285) زمق (صوابه زهق): واقف على الباب أي سئم وضجر من الانتظار على الباب. وفي (ص224) من هذا الجزء زهقت أمك ربما كانت تعني: ضجرت أمك، وربما قرئت زَهَّقت أمَّك أي أضجرت أمَّك. زهَّق: جعله يزهق أي يزلق (فوك، ألكالا).
زهّق: احنق، أغاظ، أسخط، أغضب (بوشر).
زهَّق: أبرم، أضجر، ثقل عليه، أزعج (بوشر)، وانظر زهق في آخر المادة.
زهق: سأم الدرس وكراهيته (بوشر).
زهقان: حانق، متذمر، ساخط، غضبان، مغتاظ (بوشر).
زهاق: حنق، تذمر، سخط، غيظ، غضب (بوشر).
زهَّاق: كثير التزلق والتزحلق (فوك).
زواهق، جمع زاهقة: أي منزلقة (فريتاج نقلاً عن شلتنز الذي ينقل من ديوان الهذليين)، وهي في المطبوع منه في (ص188 البيت 39).
مَزْهَق: المصدر الميمي من زهق (انظر زهق).
مَزْهَق: مزلق، مكان الانزلاق (فوك، ألكالا).
مِزْهَق: هكذا ضبطت الكلمة، وقد فسرت بالذي يصل الكلام بعضه ببعض (ديوان الهذليين ص289).
مزهَق: عابث، الذي يضع الصعوبات ويجعل العمل مليئاً بها عبثاً منه (بوشر).
مَزْهَقَة: مزلقة، موضع الزلق (فوك، ألكالا).
مُزْتَهَق: منزلق، هابط (ألكالا).
(ز هـ ق)

زَهَق الشَّيْء يَزهَق زُهوقا، فَهُوَ زاهِقٌ وزَهُوقٌ: بَطل وَهلك، وَفِي التَّنْزِيل: (إِن الباطِلَ كانَ زَهوقا) .

وزهَقَتْ نَفسه تَزهَق زُهُوقا، وزَهِقَتْ: خرجت.

وزهَق فلَان بَين أَيْدِينَا يَزهَقُ زَهْقا وزُهوقا وانزهَقَ، كِلَاهُمَا: سبق، وَكَذَلِكَ الدَّابَّة.

وزهَقَت الدَّابَّة والناقة تَزهَق زُهوقا: انْتهى مخ عظمها واكتنز قصبها.

وزهَقَتْ عِظَامه وأزهَقَت: سمنت، قَالَ:

وأزْهَقَتْ عِظامُه وأخلَصَا

وَقيل الزَّاهِق والزَّهِقُ: الَّذِي لَيْسَ فَوق سمنه سمن، وَقيل: الزَّاهِق: المنقى وَلَيْسَ بمتناهي السّمن، وَقيل: هُوَ الشَّديد الهزال، وَقيل: هُوَ الرَّقِيق المخ.

وبئر زاهِقٌ وزَهوقٌ: بعيدَة، وَكَذَلِكَ الْمَفَازَة النائية المهواة.

والزَّهْقُ والزَّهَقُ: الوهدة وَرُبمَا وَقعت فِيهَا الدَّوَابّ فَهَلَكت، قَالَ رؤبة:

تَكادُ أيدِيها تَهاوَى فِي الزَّهَقْ

وانزَهقتِ الدَّابَّة: تردت.

وَرجل مَزهوقٌ: مضيَّق عَلَيْهِ.

وَالْقَوْم زُهاقُ مائَة، وزِهاقُ مائَة، أَي هم قريب من ذَلِك فِي التَّقْدِير، كَقَوْلِهِم: زُهاءُ مائَة وزِهاءُ مائَة.
[زهق] زَهَقَ العظمُ زهوقاً، أي اكتنز مخه. وزهق المخ، إذا اكتنز فهو زاهق، عن يعقوب. والزاهق من الدوابِّ: السمينُ المُمِخُّ. قال زهير: القائِدُ الخيلَ منكوباً دَوابرُها منها الشنون ومنها الزاهق الزهم وأما قول الراجر : ومسد أمر من أيانق لسن بأنياب ولا حقائق ولا ضعاف مخهن زاهق فإن الفراء يقول: هو مرفوع والشعر مكفا. يقول: بل محهن مكتنز. رفعه على الابتداء. قال: ولا يجوز أن يريد: ولا ضعاف زاهق مخهن، كما لا يجوز أن تقول: مررت برجل أبوه قائم بالخفض. وقال غيره: الزاهق هنا بمعنى الذاهب، كأنه قال: ولا ضعاف مخهن. ثم رد الزاهق على الضعاف. وزهقت نفسه تَزْهَقُ زُهوقاً، أي خرجتْ. وفي الحديث: " أنَّ النحر في الحلق واللبة. وأقروا الانفس حتّى تَزْهَقَ ". وقال تعالى: {وتَزْهَقَ أنفسهم وهم كافرون} . قال المؤرج: المُزْهِقُ: القاتلُ، والمُزْهَقُ: المقتولُ. قال أبو يوسف: زَهَقَ الفرسُ وزَهَقَتِ الراحلةُ تَزْهَقُ زُهوقاً، فهي زاهِقَةٌ، إذا سبقتْ وتقدَّمتْ أمامَ الخيل. وكذلك الرجل المنهزم زاهِقٌ، والجمع زُهَّقٌ. وزَهَقَ الباطلُ، أي اضمحلَّ. وأَزْهَقَهُ الله. وزَهَقَ السهمُ، أي جاوز الهدفَ. وأَزْهَقَهُ صاحبه. وأَزْهَقْتُ الإناء: ملأتُه. ورأيت فلاناً مُزْهِقاً، أي مُغِذَّاً في سيره. وفرسٌ ذات أزاهيق، أي ذاب جرى سريع. قال أبو عبيد في المصنف: وليس في شئ منه زهق بالكسر. وحكى بعضهم: زهقت نفسه بالكسر تَزْهَقُ زُهوقاً، لغة في زَهَقَتْ. وفلان زَهِقٌ، أي نَزِقٌ. والزهق: المطمئن من الارض. قال الراجز: * كأن أيديهن تهوى بالزهق * والزهوق: البئر البيعدة القعر، وكذلك فج الجبل المشرف. قال أبو ذؤيب يصف مشتار العسل: وأشعث ما له فضلات ثول على أركان مهلكة زهوق وأزهقت الدابة السرج، إذا قدمته وألقه على عنقها. ويقال بالراء. قال الراجز:

أخاف أن تزهقه أو ينزرق * أنشدنيه أبو الغوث بالزاى. وانْزهَقَتِ الدابةُ، أي طَفرَتْ من الضرب أو النفار. والزهلوق بزيادة اللام: السمين. قال الاصمعي في إناثِ حمر الوحش إذا استوتْ مُتُونُها من الشحم قيل: حمر زهالق.

زهق: زهَقَ الشيءُ يَزْهَقُ زُهوقاً، فهو زاهِقٌ وزَهوقٌ: بطَل وهلَك

واضْمَحَلّ. وفي التنزيل: إنَّ الباطل كان زَهوقاً. وزهَقَ الباطلُ إذا

غَلَبَه الحقّ، وقد زاهَقَ الحقُّ الباطلَ. وزَهَق الباطِلُ أي اضْمَحَلّ،

وأزْهَقَه الله. وقوله عز وجل: فإذا هو زاهِقٌ، أي باطِلٌ ذاهِبٌ. وزُهوقُ

النفسِ: بُطْلانُها. وقال قتادة: وزَهَقَ الباطلُ يعني الشيطان،

وزَهَقَتْ نفسُه تَزْهَقُ زُهُوقاً وزَهِقَت، لغتان: خرجت. وفي الحديث: إن

النحرَ في الحَلْق واللَّبّة وأقِرُّوا الأَنْفُسَ حتى تَزْهَقَ أي حتى تخرج

الروح من الذَّبيحة ولا يبقى فيها حركة، ثم تسلخ وتقطع. وقال تعالى:

وتَزْهَق أنْفُسُهم وهُمْ كافرون؛ أي تَخْرُج. وفي الحديث: دون الله سبعون ألف

حجاب من نور وظُلمة وما تَسْمَع نفسٌ مِنْ حِسِّ تلك الحجُب شيئاً إلا

زِهِقَتْ أي هلكت وماتت. وزَهَقَ فلانٌ بين أيدينا يَزْهَقُ زَهْقاً

وزُهوقاً وانْزَهقَ، كلاهما: سبق وتقدم أمام الخيل، وكذلك زهَق الدابّةُ،

والمنهزم زَاهقٌ. ابن السكيت: زَهَقَ الفرسُ وذَهَقَتِ الراحلة تَزْهَقُ

زهوقاً إذا سَبَقت وتقدَّمت، والجمع زُهَّق. وزَهَقَ مُخُّه، فهو زاهِق إذا

اكْتَنَزَ، وهو زاهِقُ المُخِّ. وفَرَسٌ زَهَقى إذا تقدَّم الخيل؛

وأنشد:عَلى قَراً مِنْ زَهَقى مِزَلِّ

والزَّاهِقُ من الدوابِّ: السَّمِينُ المُمِخُّ. وزَهَقَتِ الدابَّةُ

والناقةُ تَزْهَقُ زُهوقاً: انتهى مُخُّ عَظْمِها واكْتَنَزَ قَصَبُها.

وزَهِقَتْ عظامه وأزْهَقَتْ: سَمِنت؛ قال:

وأزْهَقَتْ عِظامُه وأخْلَصا

وقيل: الزاهِق والزَّهِقُ الذي ليس فوق سِمَنهِ سَمَنٌ، وقيل: الزاهِقُ

المُنْقي وليس بِمُتَناهي السِّمَن، وقيل: هو الشديد الهُزال الذي تَجِد

زُهومةَ غُثوثةِ لحمهِ، وقيل: هو الرقيق المُخّ. الأَزهري: الزاهِق الذي

اكْتَنَزَ لحمُه ومُخُّه. الأَزهري: الزاهِقُ من الأَضداد، يقال الهالك

زاهقٌ، والسمِينُ من الدوابّ زاهق؛ قال الشاعر:

القائدُ الخيلِ مَنْكُوباً دوابِرُها،

منها الشَّنُونُ ومنها الزاهِقُ الزَّهِمُ

وقال بعضهم: الزاهِق السَّمينُ والزَّهِمُ أسمَنُ منه. والزُّهومةُ في

اللحم: كراهية رائحتِه من غير تغيير ولا نَتْنٍ. وزَهَقَ العظمُ زُهوقاً

إذا اكْتَنَزَ مُخُّه. وزَهَقَ المُخُّ إذا اكْتَنَزَ، فهو زاهِق؛ عن

يعقوب؛ وأما قول عــثمان بن طارق

(* قوله «عــثمان بن طارق» في هامش الأصل هنا

وفما يأتي قريباً ما نصه صوابه: عمارة بن طارق اهـ. وكذلك نسبه في الصحاح

لعمارة في مادة مسد).

ومَسَدٍ أمِرَّ مِنْ أيانِقِ،

لسن بأنْيابٍ ولا حَقائِقِ،

ولا ضِعافٍ مُخُّهُنَّ زاهِقُ

فإنَّ الفراء يقول: هو مرفوعٌ والشعر مُكْفَأٌ، يقول: بل مُخُّهنَّ

مُكتَنِزٌ، رفَعَه على الابتداء، قال: ولا يجوز أن يريد ولا ضِعافٍ زاهقٍ

مُخُّهنَّ كما لا يجوز أن تقول مررت برجل أبوه قائمٍ بالخفضِ؛ قال ابن بري:

يريد أنه لا يجوز لك أن ترفع مُخَّهن بزاهِق فتُقدم الفاعل على فعله،

وعلى أنه قد جاء ذلك عن الكوفيين، من ذلك قراءة من قرأ: ونَخْلٍ طَلْعُها

هَضِيمٍ؛ وقول الزَّبَّاءِ:

ما للجِمال مشيُها وَئِيدا؟

وقول امرئ القيس:

فَقِلْ في مَقِيلٍ نَحْسُه مُتَغَيِّبِ

وقيل: الزاهِق ههنا بمعنى الذاهب كأنه قال: ولا ضِعافٍ مُخُّهنّ، ثم

رَدَّ الزاهِق على الضِّعاف؛ والذي وقع في شعر عــثمان:

عِيسٌ عِتاقٌ ذاتُ مُخٍّ زاهِقِ

والذي أنشده أبو زيد:

لقد تَعَلَّلت على أيانِقِ

صُهْبٍ، قليلاتِ القُرادِ اللاّزِقِ،

وذاتِ ألْياطٍ ومُخٍّ زاهِقِ

وبئرٌ زهوقٌ وزاهِقٌ: بعيدةُ القَعْرِ، وكذلك فَجُّ الجبَل المُشْرِفُ؛

وقال أبو ذؤيب يصف مُشْتار العسل:

وأشْعَثَ مالُه فَضَلاتُ ثوْلٍ

على أركان مَهْلكَةٍ زَهُوقِ

قال ابن بري: قوله وأشعث مخفوضٌ بواو رُبَّ، والبيت أول القصيدة، وجوابُ

ربَّ فيما بعده وهو قوله:

تأبَّطَ خافَةً فيها مسابٌ،

فأضْحى يقْتري مَسَداً بِشِيقِ

والثَّوْلُ: جماعة النحل، وكذلك المَفازة النائية المَهْواةِ.

والزَّهْقُ والزَّهَقُ: الوَهْدةُ وربما وقعت فيها الدواب فهلكت. يقال: أزْهَقَت

أيديها في الحُفَر؛ وقال رؤبة:

تَكادُ أيديها تَهاوى في الزَّهَقْ

وأنشد أيضاً:

كأنَّ أيديهنَّ تَهْوي في الزَّهَقْ،

أيْدي جَوارٍ يتَعاطَيْنَ الوَرَقْ

وقيل: معنى الزَّهَق التقدمُ في هذا البيت. وانْزَهَقَتِ الدابةُ:

تردَّتْ. ورجل مَزْهوقٌ: مضيَّق عليه. والقومُ زُهاقُ مائة وزِهاق مائة أي هم

قريبٌ من ذلك في التقدير، كقولهم زُهاءُ مائة وزِهاءُ مائة. وقال

المؤرّج: المُزْهِقُ القاتِل، والمُزْهَقُ المقتول. وزَهَقَ السهمُ أي جاوز

الهَدَف؛ وأزْهَقَه صاحبُه. وفي حديث عبد الرحمن بن عوف أنه تكلم يوم

الشُّورى فقال: إن جابِياً خيرٌ من زاهِقٍ؛ فالزاهِقُ من السهام: الذي وقَع

وراءَ الهَدَف دون الإصابة ولا يُصيب، والحابي: الذي وقَع دون الهَدَف ثم

زحَفَ إلى الهَدَف فأصابه، فأخبر أنَّ الضعيف الذي يُصيب الحق خيرٌ من

القويّ الذي لا يُصيبه، وضَرَبَ الزاهق والحابي من السِّهام لهما مثلاً.

وأزْهَقْتُ الإناء: قَلبتُه. ورأيتُ فلاناً مُزْهِقاً أي مُغِذّاً في سَيرِهِ.

وفرسٌ ذاتُ أزاهيقَ أي ذاتُ جَرْيٍ سريعٍ. قال أبو عبيد في المصنَّف:

وليس في شيء منه زَهِقَ، بالكسر، وحكى بعضهم زَهِقَت نفسه، بالكسر،

تَزْهَقُ زُهوقاً لغة في زَهَقَت. قال ابن بري: قال الهروي زَهِقَت نفسُه،

بالكسر، وقال ابن القُوطِيّة: زهِقت نفسُه، بالكسر، والفتح لغة. وفلان زَهِقٌ

أي نَزِقٌ. والزَّهَقُ: المُطْمئن من الأَرض. وأزهقَت الدابةُ السَّرْجَ

إذا قدَّمته وألقتْه على عُنُقها، ويقال بالراء؛ قال الراجز:

أخاف أن تُزْهِقَه أو يَنْزرِقْ

قال الجوهري: أنشدَنيه أبو الغوث بالزاي. وانزهقَتِ الدابةُ أي طَفَرت

من الضرْب أو النِّفارِ.

والزُّهْلُوقُ، بزيادة اللام: السَّمينُ. قال الأَصمعي في إناث حُمرُ

الوَحْشِ إذا استوت مُتونُها من الشحم قيل حُمُر زهالِقُ. قال ابن بري:

يقال الزَّهالِقُ واحدها زِهْلِق وهو الأَمْلَس؛ قال عُمارة:

مِثْل مُتون الحُمُر الزَّهالِق

أبو عبيد: جاءت الخيل أزاهِقَ وأزاهيقَ، وهي جماعات في تَفْرِقة.

زهق

1 زَهَقَتْ نَفْسُهُ, and زَهِقَتْ, (S, Mgh, Msb, K,) the latter preferred by IKoot and Hr, but the former by A'Obeyd, (TA,) aor. ـَ (S, Msb, K, *) inf. n. زُهُوقٌ, (S, Mgh,) which is of both verbs, (S,) or this is of the former verb, and the inf. n. of the latter is زَهَقٌ, (Msb,) [but in the K it seems to be indicated, by its being said of the latter verb that it is of the class of سَمِعَ, that the inf. n. of this verb is زَهْقٌ,] His soul went forth, passed forth, or departed: (S, Mgh, Msb, K, TA:) it perished: it died: (TA:) نَفْسُهُ ↓ اِنْزَهَقَتْ and اِنْزِهَاقُ الرُّوحِ are not of the [classical] language of the Arabs. (Mgh.) It is said in the Kur [ix. 55 and 86] وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ [And that their souls may depart while they are unbelievers]. (S.) The primary meaning of زُهُوقٌ is The going forth, passing forth, or departing, with difficulty. (Bd in ix. 55.) b2: [Hence,] زَهَقَ الشَّىْءُ (tropical:) The thing perished, passed away, or came to nought; (Msb, K, TA;) became null, void, or of no effect. (K, TA.) And زَهَقَ البَاطِلُ (tropical:) What was false, or vain, passed away, or came to nought, (S, Msb, K, TA,) being overcome by the truth, or reality, or fact: or, accord. to Katádeh, by الباطل is here meant the devil. (TA.) b3: And زَهَقَ السَّهْمُ (S, Msb, K, TA) and زَهِقَ (Msb) (tropical:) The arrow passed beyond the butt, (S, Msb, K, TA,) and fell behind it: (TA:) or went swiftly: (Ham p. 23:) or the former has this meaning: and the latter is syn. with زَلِقَ [app. meaning it slid along the ground]. (JK.) b4: And زَهَقَ الفَرَسُ, aor. ـَ inf. n. زُهُوقٌ, (assumed tropical:) The horse preceded, went before, got before, outwent, or outstripped. (S, * Msb.) And زَهَقَتِ الرَّاحِلَةُ, inf. n. زُهُوقٌ (ISk, S, K) and زَهْقٌ, (TA as from the K, [but not in the CK nor in my MS. copy of the K,]) (tropical:) The saddle-camel preceded, went before, got before, outwent, or outstripped, the horses, or horsemen; (ISk, JK, * S, K, TA;) and ↓ انزهقت signifies the same. (JK.) and زَهَقَ فُلَانٌ, inf. n. زَهْقٌ and زُهُوقٌ, (tropical:) Such a one preceded, went before, &c.; (K, TA;) or زَهَقَ بَيْنَ أَيْدِينَا (tropical:) preceded us, went before us, &c., and preceded, &c., the horses, or horsemen; (TA;) and ↓ انزهق signifies the same. (K.) A2: زَهَقَ said of a bone, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. زُهُوقٌ, Its marrow became compact and full; (S, K;) as also ↓ ازهق. (L, K.) And زَهَقَتِ الدَّابَّةُ, with the same aor. and inf. n., The beast was, or became, marrowy in the utmost degree, its marrow-bones being compacted and full. (TA.) b2: Also, said of marrow, It was, or became, compact and full. (S, K.) 2 زَهَّقَ see 2 in art. زرق: and see 4 below.3 زاهق الحَقُّ البَاطِلَ (TA [there expl. by زَهَقَه, a mistranscription, app. for ↓ أزْهَقَهُ, meaning (assumed tropical:) The truth, or reality, or fact, made what was false, or vain, to pass away, or come to nought.]) 4 ازهق نَفْسَهُ He (God) caused his soul to go forth, pass forth, or depart. (Mgh, Msb.) The phrase القَتْلُ إِزْهَاقٌ means (assumed tropical:) Slaughter is a cause of making the soul to come to nought, and to depart. (Mgh.) b2: [Hence,] ازهق البَاطِلَ (tropical:) He (God) caused what was false, or vain, to pass away, or come to nought. (S, K, TA.) See also 3. b3: And ازهق السَّهْمَ (S, K) مِنَ الهَدَفِ (K) (tropical:) He made the arrow to pass beyond the butt. (S, K, TA.) b4: And ازهقت الدَّابَّةُ السَّرْجَ (assumed tropical:) The beast shifted forward the saddle, and threw it upon its neck: (S, K:) and, or but, it is said to be with رَآء: [i. e. one says also, or correctly, accord. to some, أَرْهَقَتْهُ:] a rájiz says, أَخَافُ أَنْ تُزْهِقَهُ أَوْ يَنْزَرِقْ [(assumed tropical:) I fear that she may shift it forward, and throw it upon her neck, or it may shift backwards]: [thus, says J,] cited to me by Abu-lGhowth, with زَاى. (S.) [Accord. to my copy of the KL, ↓ تَزْهِيقٌ, inf. n. of زهّق, signifies (assumed tropical:) The shifting backwards of a camel's saddle from his back: see 2 in art. زرق.] b5: And ازهق فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) He was quick [as though urging himself forward] in pace, or journeying. (K.) A2: ازهقهُ also signifies He filled it; (S, O, K;) namely, a vessel: (S, O:) but accord. to the L, he overturned it; i. e. a vessel. (TA.) A3: See also 1, near the end.7 إِنْزَهَقَ see 1, in three places. b2: One says also انزهقت الدَّابَّةُ (assumed tropical:) The beast leaped, or leaped upwards, (S,) or went forward, or preceded, (O, K,) in consequence of beating, or taking fright. (S, O, K.) And The beast fell into a deep place, or from a mountain; or fell from a mountain and died; syn. تَرَدَّتْ. (TA. [See the next paragraph.]) زَهَقٌ A low, or depressed, part of the ground. (S, O, K.) A hollow, or cavity, or deep hollow or cavity, in the ground; syn. وَهْدَةٌ: (JK, TA:) sometimes, or often, beasts fall into it, and die. (TA. [See 7.]) زَهِقٌ (tropical:) Light, and unsteady, or lightwitted; (S, K, TA;) applied to a man. (S.) A2: And A beast not exceeded in fatness. (TA.) زَهَقَى (assumed tropical:) A mare that precedes, or outgoes, the [other] horses, or the horsemen. (Sh, K.) هُمْ زُهَاقُ مِائَةٍ and زِهَاقُ مائة i. q. زُهَآءُ مِائَةٍ, (K, * TA,) i. e. They are of the number of a hundred. (TA.) زَهُوقٌ (tropical:) A thing passing away, or coming to nought; or that passes away, or comes to nought; as also ↓ زَاهِقٌ. (K, TA.) Hence, in the Kur [xvii. 83], إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا, i. e. (tropical:) [Verily what is false, or vain,] is a thing that passes away, or comes to nought. (TA.) b2: (tropical:) A deep well; (JK, S, K;) as also ↓ زَاهِقَةٌ; [in the TA زَاهِقٌ;] and in like manner both are applied to a place of destruction (مَتْلَفَةٌ); (JK;) and to a مَتْلَفَة [app. meaning a desert in which people perish] as meaning far-extending. (Ham p. 23.) And in like manner, (S,) the former is also applied [app. as an epithet] to a فَجّ [or road, or depressed road,] of an overpeering, or overhanging, mountain. (S, K.) b3: Also (tropical:) Light, or active; syn. خَفِيفٌ. (JK.) زَاهِقٌ Perishing, or dying. (Az, TA.) b2: See also زَهُوقٌ, in two places. b3: (tropical:) An arrow passing beyond the butt, and falling behind it: (Mgh, TA:) whence the saying, in a trad., إِنَّ حَابِيًا خَيْرٌ مِنْ زَاهِقٍ [expl. in art. حبو]. (TA.) b4: [(assumed tropical:) Preceding, or outgoing.] You say, جَآءَ زَاهِقًا (assumed tropical:) He came before, or in advance of, the horses, or horsemen. (JK.) And رَاحِلَةٌ زَاهِقَةٌ (assumed tropical:) A saddlecamel preceding, going before, getting before, outgoing, or outstripping, the horses, or horsemen. (S.) b5: (assumed tropical:) A man put to flight: (S, O, K:) pl. زُهَقٌ, (so in my copies of the S,) or زُهَّقٌ, (so in the O,) or زُهْقٌ and زُهُقٌ, with damm and with two dammehs. (K.) b6: (tropical:) Water running vehemently: (JK, K, TA:) and (assumed tropical:) a canal (خَلِيجٌ) running swiftly. (TA.) A2: Applied to a beast (دَابَّة), Fat, (JK, Az, S, K,) and marrowy: (S, K:) or marrowy, but not fat in the utmost degree: or having thin, or little, marrow: (TA:) and dry, or tough, (K, TA,) by reason of leanness; so says As: (TA:) and, (K,) or as some say, (JK,) very lean; (JK, K, TA;) Such that a foul odour is perceived arising from the meagreness of its flesh: (TA:) thus it bears two contr. meanings. (K.) b2: And, applied to marrow, Compact and full: (S, TA:) or, so applied, good in respect of fatness: and some say, i. q. رَارٌ [i. e. in a melting state, or corrupt, by reason of emaciation; or thin; &c.]: so that [thus applied also] it bears two contr. meanings. (JK.) In the saying of a rájiz, (S, TA,) namely, 'Omárah Ibn-Tárik, (TA,) وَمَسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أَيَانِقِ لَسْنَ بِأَنْيَابٍ وَلَا حَقَائِقِ وَلَا ضِعَافٍ مُخُّهُنَّ زَاهِقُ accord. to Fr, it is in the nom. case, the poetry being what is termed مُكْفَأ, [by which is here meant having one rhyme made to end with kesreh (which is substituted for fet-hah by poetic license) and another with dammeh,] the poet meaning [And a rope, or many a rope, tightly twisted, of the fur of she-camels, that were not aged ones, nor such as had their teeth fallen out by reason of extreme age, nor weak,] but whose marrow was compact and full: [or, agreeably with an explanation given above from the JK, زاهق may mean in a melting state, &c.:] another explanation is, that زاهق here means ذَاهِب [going away]: (S, TA:) but, as Sgh says, the [right] reading is عِيسٍ عِتَاقٍ ذَاتِ مُخٍّ زَاهِقِ [meaning but of a reddish, or yellowish, or dingy, white hue, of generous race, having compact and full marrow]. (TA.) أُزْهُوقَةٌ sing. of أَزَاهِيق in the phrase فَرَسٌ ذَاتُ

أًزَاهِيقَ (tropical:) A mare having wonderful, or admirable, qualities in running: (A, TA:) or this means a mare having a swift running. (S, K.) b2: One says also, جَآءَ تِ الخَيْلُ أَزَاهِقَ and أَزَاهِيقَ, meaning (assumed tropical:) [The horses, or horsemen, came] in troops in a state of dispersion. (A'Obeyd, TA.) b3: أَزَاهِيقُ is also the name of A horse of Ziyád Ibn-Hindábeh. (K.) مُزْهَقٌ Slain. (El-Muärrij, S.) مُزْهِقٌ Slaying, or a slayer. (El-Muärrij, S.) b2: And (assumed tropical:) A man quick [as though urging himself forward] in his pace, or journeying. (S, TA.) b3: And (assumed tropical:) Loquacious. (JK.) مَزْهَقَةٌ [A cause of the departure of the soul: a word of the same class as مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ]. b2: [Hence,] one says of a camel which others strive in vain to overtake, هٰذَا الجَمَلُ مَزْهَقَةٌ لِأَرْوَاحِ المَطِىِّ (tropical:) [This camel is one that takes away the breath of the other beasts, or saddle-camels]. (A, TA.) رَجُلٌ مَزْهُوقٌ (assumed tropical:) A man who is straitened. (TA.)
زهق
زَهَقَ العَظْمُ، كمنع، زهوُقاً: اكْتَنَزَ مُخه كَمَا فِي الصِّحَاح كأَزْهَقَ كَمَا فِي اللِّسانِ، قالَ: وأَزْهَقَتْ عِظامُه وأخْلصا وزَهَقَ المُخ بنَفِسه: إِذا اكْتَنَزَ فَهُوَ زاهق، نَقله الجَوهري عَن يَعْقُوبَ، قالَ الجَوهريّ. وأَمّا قولُ الرّاجِزِ، وَهُوَ عُمارَةُ بن طارِقٍ: ومَسَد أُمِرِّ من أَيانِقِّ لَسنَ بأَنْيابٍ وَلَا حَقْائِقِ وَلَا ضِعافٍ مُخهُنَ زاهِق فإِنَّ الفَرّاءَ يَقولُ: هُوَ مرفوعِّ وَالشعر مكفأ، يَقولُ: بَلْ مخهنِّ مكتنٌ ز، رَفعه على الابْتِداءَ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ وَلَا ضِعافٍ زاهِقِّ مُخهن، كَمَا لَا يَجوز أَن تَقول: مَرَرت برَجُل أَبوه قائِمٍ بالخَفض، وقالَ غيرُه: الزاهِق هُنا بمعْنَى الذّاهب كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَا ضِعَاف مُخّهنَّ ثمَّ رد الزاهق على الضِّعَاف انْتهى.
قَالَ الصغاني: وَكَانَ للجوهري وَالْفراء فِي تتبع الْحق مندوحة عَن التَّعْلِيل الَّذِي لَا معول عَلَيْهِ وَالرجز لعمارة بن طَارق وَالرِّوَايَة: عيس عتاق ذَات مخ زاهق وَمن الْمجَاز: زهق الْبَاطِل أَي اضمحل وَبَطل وَهلك وَذَلِكَ إِذا غَلبه الْحق وَقَالَ قَتَادَة: وزهق)
الْبَاطِل يَعْنِي الشَّيْطَان وأزهقه الله تَعَالَى أَي: أبْطلهُ.
وَمن الْمجَاز: زهقت الرَّاحِلَة زهوقاً: إِذا سبقت وَتَقَدَّمت أَمَام الْخَيل عَن ابْن السّكيت وَكَذَا زهق فلَان بَين أَيْدِينَا.
وَمن الْمجَاز: زهق السهْم زُهُوقاً: إِذا جاوَزَ الهَدَفَ ووَقَعَ خَلْفَه، فَهُوَ زاهِقٌ، وأَزْهَقَهُ صاحِبُه، وَمِنْه حَدِيثُ عَبْدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ رضِيَ اللهُ عَنهُ: أَنَّ حابِياً خَيْر من زاهِقٍ وَهُوَ الَّذِي يَحْبُو حتِّى يصِيبَ، أَي: ضَعِيف يُصِيبُ الحَقَّ خَيْرٌ من قَوِيٍّ يُخْطِئُهُ. وزَهَقَتْ نَفْسُه زُهُوقاً: خَرَجَتْ وهَلَكَتْ وماتَتْ كزَهِقَتْ، كسَمِعَ، لُغَتان ذَكَرَهما ابنُ القُوطِيةِ والهَرَوِيُّ، ورَجَّحا الكَسْرَ، وَأَبُو عَبيْدٍ رَجَّح الفَتْحَ، وَفِي حَدِيثِ الذَّبيحةِ: وأَقِرُّوا الأَنفُسَ حَتّى تَزهَقَ أَي: حَتى تَخْرُجَ الرُّوح مِنْها، وَلَا يَبْقَى فِيها حَرَكَة، ثمَّ تُسْلَخ وتُقْطَعُ، وقالَ تَعالَى: وتَزْهَقَ أَنْفُسهُمْ وهَمْ كافِرُونَ.
وَمن المَجازِ: زَهَقَ الشّيْءُ: إِذا بَطَلَ وهَلَكَ واضْمَحَلَّ فَهُوَ زاهِقٌ، وزَهُوقٌ، وَمِنْه قولُه تَعالى: إِنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقاً أَي: باطِلاً ذاهِباً.
وَمن المَجازِ: زَهَقَ فُلانٌ بَين أَيْدِينا زَهْقاً وزهُوقاً: سبَقَ وتَقَدَّمَ أَمامَ الخَيْلِ كانْزَهَقَ.
وقالَ الأصمَعِىُّ: الزّاهِقُ: اليابِسُ أَي: من الهُزالِ.
وَفِي الصِّحاح: الزّاهِقُ: السَّمِينُ المُمِخُّ من الدّوابِّ وأَنْشَدَ لزُهَيْرٍ:
(القائِدُ الخَيْل مَنْكُوباً دَوابِرها ... مِنْها الشَّنُونُ وَمِنْهَا الزّاهِق الزَّهِمُ)
وَقد زَهَقَت الدّابةُ تَزْهَقُ زُهوقاً: انْتَهَى مُخُّ عظمِها، واكْتَنَزَ قَصَبُها.
والزّاهِقُ أَيضاً: الشَّدِيد الهُزالِ الَّذِي تَجِد زهُومَةَ غُثُوثَةِ لَحْمِه، وقِيلَ: هُوَ الرقيقُ المخ، وقِيلَ: هُوَ المُنْقى وليسَ بمُتَناهِي السِّمَنِ، فَهُوَ ضِد قالَ الأَزْهَريّ: الزّاهِقُ من الأَضْدادِ، يُقال للهالِكِ: زاهِق وللسَّمِين من الدوابِّ: زاهِقٌ، وقالَ بَعْضهم: الزّاهِقُ: السمِين، والزَّهِمُ أَسمَنُ مِنْهُ، والزُّهُومَةُ فِي اللَّحْمِ: كراهِيَةُ رائِحَتِه من غَيْرِ تَغَيّرٍ وَلَا نَتنٍ. والزاهِقُ: الرَّجُلُ المُنْهَزِمُ نَقله الجوهريّ عَن ابنِ السِّكِّيت، قَالَ: وَج: زُهْقٌ يحتملُ أَنْ يكونَ بالضَّمِّ، وبضَمَّتَيْنِ.
وَمن المَجازِ: الزاهِقُ من المِياهِ: الشَّدِيدُ الجَرْيِ يُقال: خَلِيجٌ زاهِق: إِذا كانَ سَرِيعَ الجِرْيَةِ.
والزَّهَقُ، مُحرَّكَةً: المُطْمَئنُّ من الأرْضِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَد للراجِزِ، وَهُوَ رُؤْبَة يَصِفُ)
الحُمُرَ: كأَنَّ أيديهنَّ تَهْوِى فِي الزهَقْ أَيدي جَوارٍ يَتعاطَيْنَ الوَرَقْ وأَنْشَدَ الصاغانِيُّ لرُؤْبَةَ يَصِفُ الحُمُرَ: لَواحِق الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ تَكادُ أَيْدِيها تَهاوَى فِي الزَّهَقْ وهذِه الرِّوايَةُ أَقْعَدُ، وقِيلَ: الزَّهَقُ فِي قَوْله: هُوَ التُّقَدمُ، ويُرْوَى: الرَّهَق بالراءَ، أَي: من خَوْفِ الإِدْراكِ.
وَمن المَجازِ: الزَّهُوقُ كصبورٍ. البِئْرُ القَعِيرُ أَي: البَعِيدَةُ القَعْرِ، قالَ الجوهرِيُّ: وكَذلِكَ فَجُّ الجَبَلِ المُشْرِفُ، وأنْشَدَ لأبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مُشْتارَ العَسَلِ:
(وأَشْعَثَ مالَهُ فَضَلات ثَوْلٍ ... عَلَى أَرْكانِ مَهْلِكَةٍ زَهوقِ)
وَمن المَجازِ: الزَّهِقُ ككَتِفٍ: النزِقُ.
ويُقال: هُم زُهاقُ مائَةٍ، بالضَّمِّ والكَسْرِ أَي: زُهاؤُها ومِقْدارُها، وَقَالَ ابْن فارِس: فَأَما قَول النّاس: هُم زُهاقُ مائَة، فمُمْكِنٌ إِن كانَ صَحِيحاً أَن يكونَ من الأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنا، أَي على التَّقَدُّم والمُضِيِّ، كأنَّ عَدَدَهُم تَقَدَّمَ حتّى بًلَغ ذلِك، ومُمْكِنٌ أَن يكون من الإِبْدالِ، كانَّ الهَمْزَة أبْدِلَتْ قافاً، ويُمْكِنُ أَنْ يكونَ شاذاً. وقالَ شَمِر: فَرَسٌ زَهقَى، كجَمَزَى: إِذا كانَتْ تَقدمُ اِلخَيْل، وأَنْشَدَ لأبي الخضريِّ اليَرْبُوعي: أَثْبتَ مِنْ روَيتبِ الأَظَلِّ عَلَى قَرى من زَهقى مِزَلِّ عَنَى بالرُّوَيْتِبِ القُرادَ الثّابِتَ الرّاتِبَ، حَتّى كادَ يَدْخلُ فِي اللحمَ.
وفَرس ذَات أَزاهِيقَ أَي: ذَات جَرْي سَرِيع، وَفِي الأساسِ: أَي: أعاجِيب فِي الجَرْيِ والسَّبْقِ، جمع أزْهُوقَةٍ، وَهُوَ مَجازٌ.
وأَزاهِيقُ: فَرَسُ زِيادِ بنِ هندايَة، وَهِي أمُّه، وأَبُوه حارِثَةُ بن عَوْفِ ابنِ قَتِيرَةَ بنِ حارِثَةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ ابنِ مُعاويَةَ بن جَعْفَرِ بنِ أسامَةَ بنِ سَعْدِ ابنِ أَشْرَس بن شَبِيب بنِ السَّكَن، وَكَانَ فَارِسًا، قَالَه أَبو محمّدِ الأَعْرابِيُّ، وقالَ ابنُ الكلبيِّ: هُوَ زِيادُ بن عوْفِ بْن حارِثَةَ، وَهُوَ الَّذِي أسرَ ذَا)
الغُصَّةِ، وَكَانَ يَقُول: لَو أَرْسَلْتُ فَرَسي أَزاهِيقَ عَريًّا لأسرَ ذَا الغُصَّةِ.
وأزْهقَه أَي الإناءَ: إِذا مَلَأَهُ كَمَا فِي العُبابِ، والَّذِي فِي اللِّسانِ: أزْهَقْتُ الإِناءَ: إِذا قَلَبْتَه، فانظرْه، وأَزْهَقَ السهَمَ من الهَدَفِ: إِذا أجازَهُ وَهُوَ مجَاز.
وأزْهَقَ فِي السيْرِ: إِذْا أغذّ، يُقال: رأَيتُ فُلاناً مُزْهِقاً، أَي: مُغِذاً فِي سَيْرِه.
وأَزْهَقَتِ الدّابةُ السرج: إِذا قَدَّمَتهُ وأَلْقَتْهُ على عُنُقِها قَالَ الجَوْهّرِيّ: ويُقالُ بالرّاءِ، قالَ الراجِز: أَخاف أَنْ يزْهقَه أَو يَنزَرِقْ قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَنْشَدَنِيهِ أَبُو الغوثِ بالزايِ.
وانْزَهَقَت الدابَّةُ من الضَّرْبِ، أَو النِّفارِ أَي: طَفَرت، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي الْعباب: تَقَدَّمَتْ.
وَمِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ: زاهَقَ الحقُّ الباطِل: أَزْهَقهَ.
والزَّهِقُ من الدَّوابِّ، ككَتِفٍ: الَّذِي لَيْسَ فَوْقَ سِمَنِه سمَنٌ. وبِئْرٌ زاهِق: بَعِيدَةُ القَعْرِ والزهق بِالْفَتْح: الوهدة، وَرُبمَا وَقعت فِيهَا الدَّوَابّ فَهَلَكت.
والزّهْقُ، بالفتحَ: الوَهدة، ورُبَّما وَقعت فِيهَا الدَّوَابّ فَهَلَكت.
وانزَهَقَت الدّابَّةُ: تَرَدَت. ورَجُل مَزهُوقٌ: مُضَيقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ المُؤَرِّجُ: المُزْهِقُ: القاتِل.
والمُزْهَق: الْمَقْتُول. وأزْهَقْتُ الإناءَ: قَلَبْتُه. قَالَ أَبُو عبَيْدٍ: جَاءَت الْخَيل أَزاهِقَ وأزاهِيقَ، وَهِي جَماعات فِي تَفْرِقَة.
ويُقال: هَذَا الجَمَلُ مزهَقَة لأَرواحَ المِّطي، إِذا كَانُوا يجهدون أنفسهم وَلَا يلحقونه وَهُوَ مجَاز كَمَا فِي الأساس.
المَطِي: إِذا كانُوا يُجْهِدُونَ أَنْفُسَهُم وَلَا يَلْحَقونَه، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأساَس.

زاج

Entries on زاج in 2 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy and Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
زاج: الزّاجُ: الشَّبُّ اليَمَانِيُّ؛ وهو من الأدْوِيَةِ. وزَأَجْتُ بَيْنَ القَوْمِ وَمَأَسْتُ: أي نَمَمْتُ نَمِيْمَةً. وكّلك إذا حَرَّشَ بينهم.
زاج: الزاج العِرّاقِي أو زاج الأساكِفه: هو قُلْقُطار أو الزاج الأصفر (المستعيني)، وزعم قوم أنه الزاج الأخضر أو سلفات الحديد (ابن البيطار 1: 510). زوج: بعل، ويجمع على زيجان عند بوشر.
مُفَلَّق على زوج: مفلوق فلقتين (ألكالا).
اللؤلؤ في أصداف لها أزواج أي في أصدف ذوات مصاريع (ابن جبير ص67).
زوج قلع: كماشتي الملقط (ألكالا).
زوج: ثوران أو بغلان (ألكالا)، ويقال غالباً الزوج المبقر (أماري ص443)، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص275): وهو يقف على أزواج له تحرث بفحص البلّوط في ضيعته (ابن العوام 2: 458، كرتاس ص257)، وفي النويري (أفريقية ص18 و): أمَر أن يَجْعَل (صاحب الخراج) على كل زوج يحرث ثمانــية دنانير أصاب أم لم يُصِبْ. ومثال أخر في رياض النفوس (ص35 ق): وكان قد جعل على كل زوج يحرث ثمانــية دنانير، ثم بعد هذا: وخَفِفْ عن الناس واسقط عنهم ما وضعت على الأزواج من هذه الدنانير. وفي (ص40 و): فمضى إلى أزواجه وهي تحرث. وفي ابن بطوطة (4: 347): أزواج الحرث ومعناها أزواج من البقر لحرث الأرض وليس أزواج من العبيد كما ورد في الترجمة مع إشارة استفهام تدل على الشك.
زوج: مساحة من الأرض يحرثها زوج من البقر في الموسم الواحد. ففي المقري (3: 674): كريمة الفلاحة زاكية الإصابة فربما انتهت في الروح الواحد منها إلى أربعمائة مد كبير، والصواب في الزوج كما جاء في مخطوطتنا (جريجور ص34).
قام بالزوج: رمح، ضرب برجليه الخلفيتين (فوك).
زَوْجَة: زوج (اثنان)، ففي قائمة أموال اليهودي: ومن تراكيب السير 19 زوجة. وزوجة: فسيلتان (ابن العوام 1: 189) وعليك أن تضيف أو للزوجة بعد الفرع كما هو في مخطوطتنا (وانظر 1: 193).
زيجة: زواج (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 75).
زاجِيّ: نسبة إلى زاج (بوشر).
زَوْجَي: زواجي (بوشر).
زِيجي: زواجي، عرس، زفافي (بوشر).
زَوَاج: يستعمل اسم مصدر (معجم بدرون، محيط المحيط).
زِواج: طالب زوجة، وطالبة زوج، راغب في الزواج (بوشر).
زُوِيجَة: هي الكلمة التي يستعملها أهل الجزائر بمعنى زَوْج، غير انهم يقولون في الجمع أزواج: اثنان من نوع واحد (هلو).
زويجة: زوج بقر، اثنان من البقر لحرث الأرض، ومن هذا أطلقت على مساحة من الأرض يحرثها زوج من البقر في الموسم الواحد ومقدارها خمسة وعشرون فداناً وعند رولاند من سبعة إلى ثمانــية هكتارات (دارست ص34)، غير أن مساحة الزويجة تختلف كثيراً في مقدارها (مجلة الشرق والجزائر 6: 71، وانظر 12: 393).
أزْوَجُ: ممكن زواجه، قابل للزواج (بوشر).
تَزوِيجِيَ: زواجي (بوشر).
مُزْوَج: مزدوج (بوشر).
مُزْوَج: المزدوج من الشعر ويجمع على مزوجات (المقدمة 3: 420، 422).

قرر

Entries on قرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 15 more
ق ر ر

يوم قر، وليلة قرّة، وذات قرّ وقرّةٍ " وأجد حرّةً تحت قرّة " وولّ حارّها من تولّى قارّها. ورجل مقرور. وقرّ يومنا يقر. واغتسل بالقرور: بالماء البارد. وأنا آتيه القرّتين: البردين. وقرّ بالمكان واستقرّ، وهو قارٌّ: مستقرٌّ، وقرّبه القرار، وهو في مقرّه ومستقرّه. واذكرني في المقار المقدسة. وما يتقارّ في موضعه. وأنا لا أقارّك على ما أنت عليه أي لا أقر معك. وقارّوا الصلاة: قرّوا فيها. وما أقرّني في هذا البلد إلا مكانك. وأقرّ على نفسه بالذنب، وقرّرته به. وقرّرت عنده الخبر فتقرّر عنده. ورجل قراريٌّ: لا يبرح مكانه. ويقال للخيّاط: القراريّ. وتقول: ليس من شأن القراري، أن يدور في البراري. وقرقر في ضحكه. وقرقرت الحمامة. وشرب بالقرقارة وهي كوب من زجاج طويل العنق.

ومن المجاز: قرّت عينه به. وقال بشر:

بها قرّت لبون الناس عيناً ... وحل بها عزاليه الغمام

وأقرّ الله به عينك، ويقرّ عيني أن أراك. وإن فلاناً لقرارة حمق وفسق. وقرّ الكلام في أذنه إذا وضع فاه على أذنه فأسمعه وهو من قرّ الماء في الإناء إذا صبّه فيه. وهو في قرّة من العيش: في رغد وطيب. وإذا وقع الأمر موقعه قالوا: " صابت بقر ". قال طرفة:

كنت فيهم كالمغطّي رأسه ... فانجلي اليوم غطاءي وخمر

سادراً أحسب غيّ رشدا ... فتناهيت وقد صابت بقر

وفلان ابن عشرين قارّة سواء. وفي مثل " ابدأهم بالصراخ يقرّوا " أيّ ابدأهم بالشكاية يرضوا بالسكوت. وتقول للعاجز عن جواب سؤالك: قد تكسرت قواريرك. وقرقر السحاب بالرعد. قال:

قالت له ريح الصّبا قرقار

أي قرقر بالرعد. وهو ابن قرقرها، كما يقال: ابن بجدتها.
ق ر ر: (الْقَرَارُ) الْمُسْتَقَرُّ مِنَ الْأَرْضِ. وَيَوْمُ (الْقَرِّ) بِالْفَتْحِ الْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مَنَازِلِهِمْ. وَ (الْقُرْقُورُ) بِوَزْنِ الْعُصْفُورِ السَّفِينَةُ الطَّوِيلَةُ. (الْقِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْبَرْدُ. وَ (الْقَارُورَةُ) وَاحِدَةُ (الْقَوَارِيرِ) مِنَ الزُّجَاجِ. وَ (قَرْقَرَ) بَطْنُهُ صَوَّتَ. وَ (قَرَّ) الْيَوْمُ يَقُرُّ (قُرًّا) بِضَمِّ الْقَافِ فِيهِمَا أَيْ بَرَدَ، وَيَوْمٌ (قَارٌّ) وَ (قَرٌّ) بِالْفَتْحِ أَيْ بَارِدٌ، وَلَيْلَةٌ (قَارَّةٌ) وَ (قَرَّةٌ) بِالْفَتْحِ أَيْ بَارِدَةٌ. وَ (الْقَرَارُ) فِي الْمَكَانِ الِاسْتِقْرَارُ فِيهِ تَقُولُ: (قَرِرْتُ) بِالْمَكَانِ بِالْكَسْرِ أَقَرُّ (قَرَارًا) . وَ (قَرَرْتُ) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَقِرُّ (قَرَارًا) وَ (قُرُورًا) . وَ (قَرَّ) بِهِ عَيْنًا يَقَرُّ كَضَرَبَ يَضْرِبُ وَعَلِمَ يَعْلَمُ (قُرَّةً) وَ (قُرُورًا) فِيهِمَا. وَرَجُلٌ (قَرِيرُ) الْعَيْنِ. وَ (قَرَّتْ) عَيْنُهُ تَقِرُّ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِهَا ضِدُّ سَخِنَتْ. وَ (أَقَرَّ) اللَّهُ عَيْنَهُ أَيْ أَعْطَاهُ حَتَّى تَقَرَّ فَلَا تَطْمَحَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ. وَيُقَالُ: حَتَّى تَبْرُدَ وَلَا
تَسْخَنَ فَلِلسُّرُورِ دَمْعَةٌ بَارِدَةٌ وَلِلْحُزْنِ دَمْعَةٌ حَارَّةٌ. وَ (قَارَّهُ مُقَارَّةً) أَيْ قَرَّ مَعَهُ وَسَكَنَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَارُّوا الصَّلَاةَ» وَهُوَ مِنَ الْقَرَارِ لَا مِنَ الْوَقَارِ. وَ (أَقَرَّ) بِالْحَقِّ اعْتَرَفَ بِهِ وَ (قَرَّرَهُ) غَيْرُهُ بِالْحَقِّ حَتَّى أَقَرَّ بِهِ. وَ (أَقَرَّهُ) فِي مَكَانِهِ فَاسْتَقَرَّ. وَ (أَقَرَّهُ) اللَّهُ مِنَ (الْقُرِّ) فَهُوَ (مَقْرُورٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى قُرٍّ. وَ (قَرَّرَهُ) بِالشَّيْءِ حَمَلَهُ عَلَى (الْإِقْرَارِ) بِهِ. وَ (قَرَّرَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ فِي (قَرَارِهِ) . وَ (قَرَّرَ) عِنْدَهُ الْخَبَرَ حَتَّى (اسْتَقَرَّ) . وَفُلَانٌ مَا (يَتَقَارُّ) فِي مَكَانِهِ أَيْ مَا يَسْتَقِرُّ. 
قرر
عن العبرية بمعنى حوزي وسائق وعربة.
(قرر) : قَرَّت الحيْةُ تَقِرُّ قَرِيراً: صَوَّتَتْ.
(قرر) : اقْتَرَرْتُ حَدِيثَ القَوْمِ: تَبَحَّثْتُ عنه.
قرر: {قرة عين}: مشتق من القرور، وهو الماء البارد، ودمعة السرور باردة. {وقرن}: بفتح القاف، من القرار، وحذفت إحدى الراءين كما قالوا: ظلت ومست وهمت، أي ظللت ومسست وهممت.
قرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] قارُّوا الصَّلَاة. قَوْله: قاروا الصَّلَاة كَانَ بعض النَّاس يذهب [بِهِ -] إِلَى الوَقار وَلَا يكون من الْوَقار قارّوا وَلكنه من الْقَرار كَقَوْلِك: قد قَرَّ فلَان يَقِرّ قَرارا وقُرورا وَمَعْنَاهُ السّكُون وَإِنَّمَا كره عبد الله الْعَبَث وَالْحَرَكَة فِي الصَّلَاة وَهَذَا كحديثه الآخر: أَنه كَانَ إِذا صلّى لم يَطْرِف وَلم يتحرّك مِنْهُ شَيْء قَالَ: فَكَانَ من أشبه النَّاس صَلَاة بِعَبْد الله. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر: خياركم ألايِنكم مناكِبَ فِي الصَّلَاة.
قرر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: يَوْم القر يَعْنِي الْغَد من يَوْم النَّحْر وَإِنَّمَا سمي يَوْم القر لِأَن أهل الْمَوْسِم يَوْم التَّرويَة وعرفة والنحر فِي تَعب من الْحَج فَإِذا كَانَ الْغَد من يَوْم النَّحْر قروا بمنى فَلهَذَا سمي يَوْم القر وَهُوَ مَعْرُوف من [أهل -] كَلَام الْحجاز قَالَ أَبُو عبيد: وسَأَلت عَنهُ أَبَا عُبَيْدَة وَأَبا عَمْرو فَلم يعرفاه وَلَا الْأَصْمَعِي فِيمَا أعلم. وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أُتِي بَبَدنات خَمُس أَو سِتّ فطفقن يزدلفن إِلَيْهِ بأيتهن يبْدَأ فَلَمَّا وَجَبت لجنوبها قَالَ عبد الله بْن قُرط: فَتكلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِكَلِمَة خُفْيَة لم أفهمها أَو قَالَ: لم أفقهها فَسَأَلت الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ: [قَالَ -] : من شَاءَ فليقتطع.
(قرر) - في الحديث : "أَقِرُّوا الأَنْفُس حتى تَزْهَقَ"
: أي سَكِّنوها حتى تُفارِقَها الأَرواحُ، ولا تَسْتَعْجِلُوا سَلْخَها قَبْل .
- في حديث عَليّ: "ما أصَبْتُ مُنذُ وَليت عَمَلي إلّا هَذِه القُوَيْرِيرَة أَهْداهَا إلىَّ الدِّهْقان"
القَارُورَة: فَاعُولَة؛ من قَرَّ الماءَ يَقُرُّه؛ إذا صَبَّه.
قال الأَسدِيُّ: القَارُورةُ: ما قَرَّ فيها الشراب.
- في الحَديث : "أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبِرِّ والزَّكاة"
وروى: "قَرَّت الصلاة"
: أي استَقَرَّت معهما وقُرِنَت بِهما.
- في حديث أُمِّ زَرْع: "لا حَرَّ ولا قُرَّ "
: أي لا ذُو حَرٍّ وَلا ذُو قُرٍّ، كَرَجُلٍ عَدْل: أي ذِي عَدْل.
والقُرُّ والقِرَّة: البَرْدُ. كالذُّل والذِّلَّة، وبالفتح. الصِّفَة، كيَوْمٍ قَرٍّ وقَارٍّ، وكلاهما كِنَاية عن الأَذَى، الحَرّ عَنْ قَلِيلِه، والبَرْد عن كثيره. كما يقال: الحَرُّ يُؤذِي، والبَردُ يَقْتُل. وقد يُكْنَى بالبرد عن الرَّاحَة في ضِدِّ الحرارَة.
(ق ر ر) : (رَجُلٌ مَقْرُورٌ) أَصَابَهُ الْقَرُّ وَهُوَ الْبَرْدُ (وَيَوْمٌ قَارٌّ) بَارِدٌ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابَيْ لَبِسَ وَضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى (قَارَّهَا) أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقَلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِين أُمِرَ أَنْ يَحُدَّ ابْنَ عُقْبَةَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ تَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَقَرَّ) بِالْمَكَانِ قَرَارًا (وَيَوْمُ الْقَرِّ) بَعْد يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِيهِ فِي مَنَازِلِهِمْ (وَقُرَّانُ) فُعْلَانٌ مِنْهُ وَهُوَ وَالِدُ دَهْثَمٍ (وَالْإِقْرَارُ) خِلَافُ الْجُحُود (وَمِنْهُ) فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَا يَعْرِفَهُ فَلْيُقِرَّ وَلَا يَسْتَحِي وَفَلْيُقِرَّ مِنْ الْقَرَارِ وَفَلْيَفِرَّ مِنْ الْفِرَارِ مِنْ النَّارِ كِلَاهُمَا ضَعِيفٌ (وَفِي حَدِيثِ) ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قَارُّوا الصَّلَاةَ) أَيْ قِرُّوا فِيهَا وَاسْكُنُوا وَلَا تَعْبَثُوا وَلَا تَحَرَّكُوا مِنْ قَارَرْت فُلَانًا إذَا قَرَرْتُ مَعَهُ.

(الْقُرْقُورُ) سَفِينَةٌ طَوِيلَةٌ.
ق ر ر : قَرَّ الشَّيْءُ قَرًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَقَرَّ بِالْمَكَانِ وَالِاسْمُ الْقَرَارُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَوْمُ الْقَرِّ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مِنًى لِلنَّحْرِ وَالِاسْتِقْرَارُ التَّمَكُّنُ وَقَرَارُ الْأَرْضِ الْمُسْتَقَرُّ الثَّابِتُ وَقَاعٌ قَرْقَرٌ أَيْ مُسْتَوٍ.

وَقَرَّ الْيَوْمُ قَرًّا بَرُدَ
وَالِاسْمُ الْقُرُّ بِالضَّمِّ فَهُوَ قَرٌّ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقَارٌّ عَلَى الْأَصْلِ أَيْ بَارِدٌ وَلَيْلَةٌ قَرَّةٌ وَقَارَّةٌ.
وَفِي الْمَثَلِ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقْلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ وَقَرَّتْ الْعَيْنُ قُرَّةً بِالضَّمِّ وَقُرُورًا بَرَدَتْ سُرُورًا.
وَفِي الْكُلِّ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَقَرَّ اللَّهُ الْعَيْنَ بِالْوَلَدِ وَغَيْرِهِ إقْرَارًا فِي التَّعْدِيَةِ وَأَقَرَّ اللَّهُ الرَّجُلَ إقْرَارًا أَصَابَهُ بِالْقُرِّ فَهُوَ مَقْرُورٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

وَأَقَرَّ بِالشَّيْءِ اعْتَرَفَ بِهِ.

وَأَقْرَرْتُ الْعَامِلَ عَلَى عَمَلِهِ وَالطَّيْرَ فِي وَكْرِهِ تَرَكْتُهُ قَارًّا.

وَالْقَارُورَةُ إنَاءٌ مِنْ زُجَاجٍ وَالْجَمْعُ الْقَوَارِيرُ وَالْقَارُورَةُ أَيْضًا وِعَاءُ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ وَهِيَ الْقَوْصَرَّةُ وَتُطْلَقُ الْقَارُورَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْوَلَدَ أَوْ الْمَنِيَّ يَقِرُّ فِي رَحِمِهَا كَمَا يَقِرُّ الشَّيْءُ فِي الْإِنَاءِ أَوْ تَشْبِيهًا بِآنِيَةِ الزُّجَاجِ لِضَعْفِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الْمَرْأَةِ بِالْقَارُورَةِ وَالْقَوْصَرَّةِ. 

قرر


قَرَّ(n. ac. قَرّ
قَرَاْر
قُرُوْر
تَقْرَاْرَة
تَقِرَّة )
a. [Bi
or
Fī], Stayed, remained, settled, resided in; continued
in.
b. Became quiet, still; rested.
c. ['Ala], Persevered, persisted in.
d.(n. ac. قَرّ), Poured cold water into, over.
e.
(n. ac.
قَرّ), Was cold (day).
f.(n. ac. قَرَّة
قُرَّة
قُرُوْرَة), Was refreshed, cooled; was relieved, consoled
comforted.
g. [Bi
or
Fī] [ coll. ]
see IV (a)
قَرَّرَ
a. [acc. & Fī], Made to stay, remain, in; settled, fixed
established, confirmed in; made to rest in.
b. [acc. & Bi], Made to confess, acknowledge.
c. Stated, asserted, averred, affirmed.

قَاْرَرَa. Settled, dwelt, continued with; kept quiet at.
b. Agreed with.

أَقْرَرَ
a. [Bi], Confessed, acknowledged; affirmed.
b. [Bi & La], Acknowledged, owned, recognized ( the rights
of ); assented to the truth of.
c. see II (a)d. [acc. & 'Ala
or
Fī], Left quiet, undisturbed in.
e. Cooled, refreshed (eye).
f. Visited, afflicted with cold.

تَقَرَّرَa. Was settled, fixed, established; was confirmed
ascertained, proved; was ratified.
b. see I (a)
تَقَاْرَرَ
a. [Fī]
see I (a)
إِقْتَرَرَa. see I (a)b. [Bi], Bathed in.
إِسْتَقْرَرَa. see I (a) (b).
c. Obtained, held good.

قَرّa. Rest, repose.
b. Cold; cool.
c. Fowl, hen.
d. A kind of camel-litter.
e. Fold, crease.

قَرَّةa. Frog, tree-frog.
b. see 1 (b)
قِرَّةa. see 1t (a) & 3c. Cold day.

قِرِّيَّةa. Crop, craw ( of a bird ).
قُرّa. Cold; coldness; chill; chillness; freshness
coolness.

قُرَّةa. Freshness, coolness; comfort, refreshment.
b. Cress; water-cress.
c. see 1t (a) & 4t
قَرَرَةa. Leavings, scraps.

قُرُرَةa. see 4t
مَقْرَرa. Dwellig, abode, domicile, residence; restingplace;
depository.
b. see 22 (e)
مَقْرَرَةa. Pool.
b. Jug, pitcher.

قَاْرِرa. Staying, remaining; fixed, settled, stationary; quiet
still.
b. see 1 (b)c. [ coll. ], Confessing.

قَاْرِرَةa. see 25b. Continent; main-land; terra firma.

قَرَاْرa. see 17 (a)b. Settledness, fixedness, stability; continuance
permanence.
c. Rest, quiet, repose; stillness; tranquillity.
d. Region, tract, district; plain.
e. Depressed ground; hollow; bottom.
f. Flocks.

قَرَاْرَةa. see 17 (a) & 22
قَرَاْرِيّa. Artisan, workman, artificer.
b. Butcher.
c. Tailor.

قِرَاْرَةa. Cold water.

قُرَاْرَةa. see 4t
قَرِيْر
قَرِيْرَةa. Cooled, refreshed, refrigerated; relieved
comforted.

قَرُوْرa. Cold water.

قُرُوْرَةa. see 23t
قَاْرُوْرَة
(pl.
قَوَاْرِيْرُ)
a. Flask, bottle; phial; vessel.
b. Receptacle for dates.
c. Pupil ( of the eye ).
d. Woman; wife.

N. P.
قَرڤرَa. Cooled, refreshed.
b. Cold, chilly.

N. Ac.
قَرَّرَa. Pressure, constraint, force ( used to obtain a
confession ). — [ coll. ], Report
statement.
c. (pl.
تَقَاْرِيْر) [ coll. ], Diploma; letters
patent.
N. Ac.
أَقْرَرَa. Avowal, confession; acknowledgment.

N. P.
إِسْتَقْرَرَa. see 17 (a) & 22
(d), (e).
تَقْرِيْرِيّ
a. [ coll. ]. Justificative (
document ).
أَلْقَرَّتَانِ
a. The morning & the evening.

دَارُ الْقَرَار
a. The abode of stability: the world to come.

مُسْتَقَرّ الْمُلْك
a. The seat of royal power, the royal residence.

قُرَّةُ الْعَيْن
a. Consolation, comfort; darling; dear.

قَرِيْرُ الْعَيْن
a. Consoled, comforted; refreshed.

وَقَعَ فِي قُرّ
a. He has fallen into misfortune.
[قرر] القَرارُ: المستقِرُّ من الأرض. والقَرارِيُّ: الخيَّاط قال الأعشى: يَشُقُّ الأمورَ ويَجْتابها * كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَدَنْ - الأصمعيّ: القَرارُ والقَرارَةُ: النَقَدُ، وهو ضربٌ من الغنم قصار الأرجل قباحُ الوجوه. والقَرارَةُ: القاع المستدير. قال أبو عبيد: القَرُّ مركبٌ للرجال بين الرَحْلِ والسرجِ. وقال غيره: القر الهودج. وأنشد:

كالقر ناست فوقه الجزاجز * وقال امرؤ القيس: فإمَّا تَرَيْني في رحالة جابر * على حجر كالقر تخفِقُ أكْفاني - والقَرُّ: الفَرُّوجةُ. قال ابن أحمر:

كالقَرِّ بين قوادِمٍ زعر  ويوم القر: اليوم الذى بعد يوم النَحر، لأنَّ الناس يَقَرُّونَ في منازلهم. والقَرَّتانِ: الغداة والعشيّ. قال لبيد: وجَوارِنٌ بيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ * يعدو عليها القَرَّتَيْنِ غُلامُ - الجَوارِنُ: الدروع. ويومٌ قَرٌّ وليلةٌ قَرَّةٌ، أي باردة. والقُرُّ بالضم: البرد. والقُرُّ أيضاً: القَرارُ. ومنه قولهم عند شدة تصيبهم: " صابتْ بِقُرٍّ "، أي صارت الشدة في قرارها. وربَّما قالوا: " وقعت بِقُرٍّ ". قال عديُّ بن زيد: تُرَجِّيها وقد وَقَعَتْ بِقُرٍّ * كما تَرْجو أصاغِرَها عَتيبُ - والقَرارَةُ: ما يصبُّ في القِدر من الماء بعد الطبخ لئلا تحترق . وأمَّا ما يلتزق بأسفل القِدر فهي القُرورَةُ بضم القاف والراء، عن أبي عبيدة. وكان الفراء يفتح الراء. والقرقور: السفينة الطويلة. وقراقر، على فعالل بضم القاف: اسم ماء. ومنه غزاة قراقر. قال الشاعر: وهم ضربوا بالحنو حنو قراقر * مقدمة الهامرز حتى تولت - وحاد قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ، إذا كان جيِّد الصوت، من القرقرة. قال الراجز: أصبح صوت عامر صئيا * من بعد ما كان قراقريا * فمن ينادى بعدك المطيا * وقران: اسم رجل. وقران في شعر أبى ذؤيب : اسم واد. والقرة بالكسر: البرد. يقال: " أنشد العطش حرة على قرة ". وربما قالوا: " أجد حرة تحت قِرَّةٍ " ويقال أيضاً: " ذهبتْ قِرَّتُها "، أي الوقت الذي يأتي فيه المرض، والهاء للعلَّة. والقِرِّيَّةُ: الحوصلةُ، مثل الجرية. وأيوب بن القرية أحد الفصحاء. والقارورة: واحدة القوارير من الزجاج. والقارورُ: الماء البارد يغتسل به. والقرقر: القاع الأملس. والقَرْقَرَةُ: نوعٌ من الضحك. والقرقرة: لقب سعد الذى كان يضحك منه النعمان بن المنذر. وقرقرت الحمامة قرقرة وقرقريرا. قال: وما ذاتُ طوقٍ فوق عودِ أراكَةٍ * إذا قَرْقَرَت هاج الهَوى قرقريها - وقرقر بطنه، أي صوت. والقرقرة: الهدير، والجمع القراقر. قال شظاظ: رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الانقاض بعد القرقره - يقال: قَرْقَرَ البعير، إذا صفا صوته ورجَّع. وبعيرٌ قَرْقارُ الهدير، إذا كان صافي الصوت في هديره. وقرقرى، على فعللى: موضع. وقولهم: قرقار بنى على الكسر، وهو معدول، ولم يسمع العدل من الرباعي إلا في عرعار وقرقار. قال الراجز أبو النجم : قالت له ريحُ الصبا قرْقارِ واختلطَ المعروف بالانكار يريد قالت له: قَرْقِرْ بالرعدِ، كأنَّه يأمر السحاب بذلك. وقررت القدر أقرها قَرًّا، إذا صببت فيها القُرارَةُ لئلا تحترق. وقَرَرْتُ على رأسه دلوا من ماء بارد، أي صببتُ. وقَرَّ الحديثَ في أذنه يَقُرُّهُ، كأنَّه صبَّه فيها. وقَرَّ يومنا من القَرِّ. ويومٌ قارٌّ وقَرٌّ، وليلةٌ قارَّةٌ وقرَّةٌ. والقَرارُ في المكان: الاستقرار فيه. تقول منه: قرقرت بالمكان، بالكسر، أقر قَراراً، وقَرَرْتُ أيضاً بالفتح أقِرُّ قَراراً وقُروراً. وقَرَرْتُ به عيناً وقَرِرْتُ به عيناً قُرَّةً وقُروراً فيهما. ورجلٌ قريرُ العين، وقد قرَّت عينه تَقِرُّ وتَقَرُّ: نقيض سخنت. وأقر الله عينَه، أي أعطاه حتَّى تَقَرَّ فلا تطمح إلى من هو فوقه. ويقال: حتَّى تبرد ولا تسخن. فللسرور دمعةٌ باردة، وللحزن دمعة حارَّةٌ. وقارَّه مُقارَّةً، أي قَرَّ معه وسكن. وفي الحديث: " قاروا الصلاة "، هو من القَرارِ لا من الوقار. وأقَرَّ بالحق: اعترف به. وقَرَّرَهُ بالحقّ غيره حتى أقر. وأقره في مكانه فاستقرَّ. وأقْرَرْتُ هذا الأمر تقرارة وتقرة. وأقرت الناقة، إذا ثبت حملها. عن ابن السكيت. وأقره الله من القُرِّ، فهو مقرورٌ على غير قياس، كأنَّه بني على قُرٍّ. وتقرير الانسان بالشئ: حمله على الاقرار به. وتقرير الشئ: جعله في قَرارِهِ. وقَرَّرْتُ عنده الخبرَ حتَّى اسْتَقَرَّ. وفلانٌ ما يَتَقارُّ في مكانه، أي ما يستقرُّ. واقتر ماء الفحل في الرحم، أي استقر. واقتررت بالقرارة: ائتدمت بها. واقتررت القرارة، إذا أخذت ما التصق بالقدر. واقتررت بالقرور: اغتسلت به. واقترت الناقة: سمنت. قال أبو ذؤيب يصف ظبية: بها أبلت شهرى ربيع كليهما * فقد مار فيها نسؤها واقترارها - نسؤها: بدء سمنها، وذلك إنما يكون في أول الربيع إذا أكلت الرطب. واقترارها: نهاية سمنها، وذلك إنما يكون إذا أكلت اليبيس وبزور الصحراء فعقدت عليها الشحم. 
[قرر] فيه: أفضل الأيام يوم النحر ثم يوم "القر"، هو حادي عشر ذي الحجة لأنهم يقرون فيه بمنى أي يسكنون ويقيمون. ط: "يقرون" من تعب أعمال الحج. نه: ومنه ح: "أقروا" الأنفس حتى تزهق، أي سكنوا الذبائح حتى تفارقها أرواحها ولا تعجلوا سلخها. ومنه: "أقرت" الصلاة بالبر والزكاة، وروى: قرت، أي استقرت معهما وقرنت بهما أي مقرونة بالبر وهو الصدق وجماع الخير، ومقرونة بالزكاة في القرآن مذكورة معها. ن: أي قرنت بهما وصار الجميع مأمورًا به. نه: ومنه ح: "قارّوا" الصلاة، أي اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا. وفيه: فلم "أتقارّ" أن قمت، أي لم ألبث. ن: أي لم يمكنني القرار والثباتالصلاة، تكميل دافع لوهم أنه صلى الله عليه وسلم كان مائلًا إلى معاشرة أرباب الخدور مشتغلًا بهن عن معالي الأمور كتكميل في ح: لم أكن أحب إليه صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل، ليؤذن بأنه مع هذا بطل مقدام في الكر والفر مع الأعداء. ش: كل ما كان قبل الموت يسمى دنيا وهو مذمومة ومحمودة، وما ينفع ويبقى بعد موته محمودة كالعمل والعلم، وقد يأنس بهما العابد والعالم حتى يهجر النوم للعلم، وحتى قيل: ما أخاف الموت إلا من حيث يحول بيني وبين قيام الليل. شم: وقرة عيني، كلام مبتدأ قصد به الإعراض عن ذكر الدنيا، لا عطف على النساء لأنها ليست من الدنيا. وح: العين "مقرة"- يجيء في قمع. ك: فخيرت أن "تقر"- بفتح قاف وكسرها مع تشديد راء، وروى بخفة راء من وقر يقر. ط: خذ من شاربك ثم "أقره"، أي قص شاربك ثم أقر عليه ودم عليه حتى تلقاني في الحوض أو غيره، يريد كيف تبكي وكيف تقرر أنه صلى الله عليه وسلم وعدك بأنك تلقاه لا محالة، وأجاب بأنه يخاف من عدم الاكتراث بلا أبالي، وفيه أن مداومة السنة رتبة موصلة إلى جوار سيد المرسلين في دار النعيم. نه: رويدك رفقًا "بالقوارير"، شبها النساء بها لأنه يسرع إليهن الكسر، وكان أنجشة يحدو وينشد الفريض والرجز فلم يأمن أن يصيبهن أو يقع في قلوبهن حداؤه فنهاه عنه، فإن الغناء رقية الزنا، وقيل: إن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي فأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه لضعف النساء عن شدة الحركة، وهو جمع قارورة. ك: سوقك مفعول رويد، وقول أبي قلاية: لو تكلم بها بعضكم لعبتومها، لعله نظر إلى أن وجه الشبه بين القارورة والمرأة غير جلي والحق أنه كلام في غاية الحسن:
وكم من عائب قولًا صحيحًا ... وأفته من الفهم السقيم
ولعله أراد أن هذه الاستعارة يحسن من مثله صلى الله عليه وسلم في البلاغة ويعاب من مثلنا، وروى: لا نكسر- بالرفع والجزم. نه: وفي ح علي: ما أصبت منذ وليت عملي إلا هذه "القويرية" أهداها إلي الدهقان، هي مصغر القارورة. وفي ح استراق السمع: فيتسمع الكلمة فيأتي بها إلى الكاهن"فمستقر" أي في الأرحام "ومستودع" في الأصلاب. و ((ذات "قرار" ومعين)) القرار المكان المطمئن يستقر فيه الماء. ((وهب لنا من أزواجنا وذرياتنا "قرة" أعين)) هو أن يجعل أهلهم معهم تقر به أعينهم. و"قرن" من قررت بالمكان أي أقررت، حذفت الراء الأولى، وبكسر قاف من وقر يقر أو من قررت أقرّ. وحرة تحت "قرة" مثل لمن يظهر أمرًا ويخفي غيره. و"القرور" المار البارد. ووقعت "بقرك"، أي أدركت ثأرك. و"القرقر" من لباس النساء، وشبهت بشرة الوجه به، و"القراقير" جمع قرقور أصغر السفن. ن: "فأقر" به عيسى، أي أقر بقولي له أولًا أخبركم الليث.
(ق ر ر) و (ق ر ق ر)

القر: الْبرد عَامَّة. وَقَالَ بَعضهم: القر فِي الشتَاء، وَالْبرد فِي الشتَاء والصيف.

والقرة: مَا أصَاب الْإِنْسَان وَغَيره من القر.

وقر الرجل: أَصَابَهُ القر.

واقره الله، فَهُوَ مقرور. وَلَا يُقَال: قره.

واقر الْقَوْم: دخلُوا فِي القر. وَيَوْم مقرور، وقر: بَارِد.

وَلَيْلَة قُرَّة، وَقد قرت تقر: وتقرقراًّ.

وَقَالَ اللحياني: قر يَوْمنَا يقر، ويقر، لُغَة قَليلَة.

والقرارة: مَا بَقِي فِي الْقدر بعد الغرف مِنْهَا.

وقر الْقدر يقرها قراًّ: صبَّ فِيهَا مَاء بَارِدًا كَيْلا تحترق.

والقرورة، والقررة، والقرارة، والقرارة، والقررة: كُله اسْم ذَلِك المَاء.

وكل مَا لزق اسفل الْقدر من مرق أَو حطام تابل محترق أَو سمن أَو غَيره: قُرَّة، وقرارة، وقررة.

وتقررها، واقتراها: اخذها وائتدم بهَا.

وتقررت الْإِبِل: صبَّتْ بولها على أرجلها.

وتقررت: أكلت اليبيس، فتخثرت ابوالها.

وقرت تقر: نهلت وَلم تعل عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

حَتَّى إِذا قرت وَلم تقرر ... وجهرت آجنة لم تجْهر

ويروى: اجنة، وجهرت: كسحت، وآجنة: متغيرة. وَمن رَوَاهُ: أجنة، أَرَادَ: أموالها مندفنة على التَّشْبِيه بأجنة الْحَوَامِل، وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

ينشقنه فضفاض بَوْل كالصبر ... فِي مَنْخرَيْهِ قررا بعد قرر

فسره فَقَالَ: قررا بعد قرر: أَي حسوة بعد حسوة، ونشقة بعد نشقة.

وقر الْكَلَام فِي أُذُنه يقره قراًّ: فرغه، وَقيل: هُوَ إِذا ساره.

واقتر بِالْمَاءِ الْبَارِد: اغْتسل.

والقرور: المَاء الْبَارِد يغْتَسل بِهِ.

وقر عَلَيْهِ المَاء يقره: صبه. وقر بِالْمَكَانِ يقر ويقر، وَالْأولَى أَعلَى أَعنِي: أَن فعل يفعل هَاهُنَا اكثر من فعل يفعل، قراراً، وقروراً، وقراًّ، وتقرارة، وتقرة، والأخيرة شَاذَّة.

وَاسْتقر، وتقار، واقتره فِيهِ، وَعَلِيهِ.

وَقَررهُ، واقره فِي مَكَانَهُ فاستقر.

وَقَوله تَعَالَى: (وقَرْنَ ... ) و (قِرْنَ ... ) هُوَ كَقَوْلِك " ظَلْن " و" ظِلْن ": فقَرْن على: اقْرَرْن،، كظلن على اظللن وَقرن على اقررن، كظلن على اظللن.

والقرور من النِّسَاء: الَّتِي تقر لما يصنع بهَا لَا ترد الْمقبل والمراود، عَن اللحياني.

والقرارة، والقرار: مَا قر فِيهِ المَاء.

والقرار، والقرارة من الأَرْض: المطمئن. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القرارة: كل مطمئن انْدفع إِلَيْهِ المَاء فاستقر فِيهِ. قَالَ: وَهِي من مَكَارِم الأَرْض إِذا كَانَت سهولة. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

بقرار قيعان سَقَاهَا وابل ... واه فأثجم بُرْهَة لَا يقْلع

قَالَ الْأَصْمَعِي: الْقَرار هُنَا: جمع قرارة، وَإِنَّمَا حمل الْأَصْمَعِي على هَذَا قَوْله: قيعان، ليضيف الْجمع إِلَى الْجمع، أَلا ترى أنّ قراراً هَاهُنَا لَو كَانَ وَاحِدًا فَيكون من بَاب سلٍ وسلة لأضاف مُفردا إِلَى جمع. وَهَذَا فِيهِ ضرب من التناكر والتنافر.

وَصَارَ الْأَمر إِلَى قراره، ومستقره: تناهى وَثَبت.

وَقَوْلهمْ، عِنْد شدَّة تصيبهم: صابت بقر: صَارَت الشدَّة إِلَى قَرَار. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: وَقعت فِي الْموضع الَّذِي يَنْبَغِي.

وَيُقَال للرجل: قرقار: أَي قر واسكن.

وقرت عينه تقر، هَذِه أَعلَى، اعني: فعلت تفعل.

وقرت تقر قُرَّة وقرة، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، وَقَالَ: هِيَ مصدر، وقروراً: وَهِي ضد سخنت. وَلذَلِك اخْتَار بَعضهم أَن يكون قرت " فعلت " ليجيء بهَا على بِنَاء ضدها.

وَاخْتلفُوا فِي اشتقاق ذَلِك، فَقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ: بردت، وَانْقطع بكاؤها واستحرارها بالدمع، وَقيل: هُوَ من الْقَرار، أَي رَأَتْ مَا كَانَت متشوفة إِلَيْهِ فقرت ونامت.

وأقرت الله عينه وبعينه.

وَعين قريرة: قارة. وقرتها: مَا قرت بِهِ.

والقرة: مصدر قرت الْعين قُرَّة.

وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين) وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة: (من قراُّتِ أعين) وَرَوَاهُ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَيَوْم القر: الْيَوْم الَّذِي يَلِي عيد النَّحْر، لِأَن النَّاس يقرونَ فِي مَنَازِلهمْ. وَقيل: لأَنهم يقرونَ بمنى، عَن كرَاع.

ومقر الرَّحِم: آخرهَا.

ومستقر الْحمل: مِنْهُ. وَقَوله تَعَالَى: (فمستقر ومستودع) : أَي فلكم فِي الارحام مُسْتَقر، وَلكم فِي الاصلاب مستودع، وقريء: (فمستقر ومستودع) أَي: مُسْتَقر فِي الرَّحِم، وَقيل: مُسْتَقر فِي الدُّنْيَا مَوْجُود، ومستودع فِي الأصلاب لم يخلق بعد. وَقيل: فمنكم مُسْتَقر فِي الْأَحْيَاء، ومستودع فِي الثرى.

والقارور: مَا قر فِيهِ الشَّرَاب وَغَيره، وَقيل: لَا يكون إِلَّا من الزّجاج خَاصَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (قواريرا قواريرا من فضَّة) قَالَ بعض أهل الْعلم: مَعْنَاهُ: أواني زجاج فِي بَيَاض الْفضة وصفاء الْقَوَارِير، وَهَذَا حسن، فَأَما من ألحق الْألف فِي قَوَارِير الْأَخِيرَة فَإِنَّهُ زَاد الْألف لتعدل رُؤُوس الْآي.

والاقترار: تتبع مَا فِي بطن الْوَادي من بَاقِي الرطب، وَذَلِكَ إِذا هَاجَتْ الأَرْض ويبست متونها.

والاقترار: اسْتِقْرَار مَاء الْفَحْل فِي رحم النَّاقة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فقد مار فِيهَا نسؤها واقترارها

وَلَا اعرف مثل هَذَا اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون مصدرا، وَإِلَّا فَهُوَ غَرِيب ظريف، وَإِنَّمَا عبر بذلك عَنهُ أَبُو عبيد، وَلم يكن لَهُ بِمثل هَذَا علم. وَالصَّحِيح أَن الاقترار: تتبعها فِي بطُون الأودية النَّبَات الَّذِي لم تصبه الشَّمْس.

والاقترار: الشِّبَع. وناقة مقرّ: عقدت مَاء الْفَحْل فأمسكته فِي رَحمهَا وَلم تلقه.

وَالْإِقْرَار: الإذعان للحق.

وَقد قَرَّرَهُ عَلَيْهِ.

والقر: مركب للرِّجَال بَين الرحل والسرج.

والقرار: الْغنم عَامَّة، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

اسرعت فِي قَرَار

كَأَنَّمَا ضراري

أردْت يَا جعار

وَخص ثَعْلَب بِهِ الضَّأْن.

والقرر: الحسا، واحدتها: قُرَّة، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة، وَلَا ادري أَي الحسا عَنى؟ أحسا المَاء أم غَيره من الشَّرَاب؟؟؟ وطوى الثَّوْب على قره، كَقَوْلِك: على غره.

وَالْمقر: مَوضِع وسط كاظمة، وَبِه قبر غَالب أبي الفرزدق. قَالَ الرَّاعِي:

فصبحن الْمقر وَهن خوص ... على روح يقلبن المحارا

وَقيل: الْمقر: ثنية كاظمة.

وَقَالَ خَالِد بن جبلة: زعم النميري: أَن الْمقر: جبل لبني تَمِيم.

وقرت الدَّجَاجَة تقر قرا، وقريرا: قطعت صَوتهَا.

وقرقرت: ردَّتْ صَوتهَا. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وقرى، وقران: موضعان.

والقرقرة: الضحك إِذا اسْتغْرب فِيهِ وَرجع.

وقرقر الْبَعِير قرقرة: هدر، وَذَلِكَ إِذا هدل صَوته وَرجع. وَالِاسْم: القرقار. قَالَ حميد:

جَاءَت بهَا الوراد يحجز بَينهَا ... سدى بَين قرقار الهدير وأعجما وَقَوله انشده سِيبَوَيْهٍ:

قَالَت لَهُ ريح الصِّبَا قرقار

أَي: قَالَت للسحاب: قرقر بالرعد.

والقرقرة: من أصوات الْحمام.

وَقد قرقرت قرقرة، وقرقريرا، نَادرا. قَالَ ابْن جني: القرقير: فعليل، جعله رباعيا.

والقرقارة: إِنَاء سميت بذلك لقرقرتها.

وقرقر الشَّرَاب فِي حلقه: صَوت.

والقراقر، والقراقري: الْحسن الصَّوْت قَالَ:

فِيهَا عشاش الهدهد القراقر

والقراقر: فرس عَامر بن قيس. قَالَ:

وَكَانَ حداء قراقريا

والقرقور: ضرب من السفن، وَقيل: هِيَ السَّفِينَة الْعَظِيمَة.

وقراقر وقرقري: موضعان.

والقرقر: الظّهْر.

والقرقرة: جلدَة الْوَجْه، وَفِي الحَدِيث: " فَإِذا قرب الْمهل مِنْهُ سَقَطت قرقرة وَجهه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقرقر، والقرقرة: أَرض مطمئنة لينَة.

و مِمَّا ضوعف من فائه لامه

قرر: القُرُّ: البَرْدُ عامةً، بالضم، وقال بعضهم: القُرُّ في الشتاء

والبرد في الشتاء والصيف، يقال: هذا يومٌ ذو قُرٍّ أَي ذو بَرْدٍ.

والقِرَّةُ: ما أَصاب الإِنسانَ وغيره من القُرِّ. والقِرَّةُ أَيضاً:

البرد. يقال: أَشدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ، وربما قالوا: أَجِدُ

حِرَّةً على قِرَّةٍ، ويقال أَيضاً: ذهبت قِرَّتُها أَي الوقتُ الذي يأْتي

فيه المرض، والهاء للعلة، ومَثَلُ العرب للذي يُظهر خلاف ما يُضْمِرُ:

حِرَّةٌ تحت قِرَّةٍ، وجعلوا الحارّ الشديدَ من قولهم اسْتَنحَرَّ القتلُ أَي

اشتدّ، وقالوا: أَسْخَنَ اللهُ عينه والقَرُّ: اليوم البارد. وكلُّ

باردٍ: قَرُّ.

ابن السكيت: القَرُورُ الماء البارد يغسل به. يقال: قد اقْتَرَرْتُ به

وهو البَرُودُ، وقرَّ يومنا، من القُرّ. وقُرَّ الرجلُ: أَصابه القُرُّ.

وأَقَرَّه اللهُ: من القُرِّ، فهو مَقْرُورٌ على غير قياس كأَنه بني على

قُرٍّ، ولا يقال قَرَّه. وأَقَرَّ القومُ: دخلوا في القُرِّ. ويوم مقرورٌ

وقَرٌّ وقارٌّ: بارد. وليلة قَرَّةٌ وقارَّةٌ أَي باردة؛ وقد قَرَّتْ

تَقَرّ وتَقِرُّ قَرًّا. وليلة ذاتُ قَرَّةٍ أَي ليلة ذات برد؛ وأَصابنا

قَرَّةٌ وقِرَّةٌ، وطعام قارٌّ.

وروي عن عمر أَنه قال لابن مسعود البدري: بلغني أَنك تُفْتي، وَلِّ

حارَّها من تَوَلَّى قارَّها؛ قال شمر: معناه وَلِّ شَرَّها من تَولَّى

خَيْرَها ووَلِّ شديدَتها من تولى هَيِّنَتها، جعل الحرّ كناية عن الشر،

والشدّةَ والبردَ كناية عن الخير والهَيْنِ. والقارُّ: فاعل من القُرِّ البرد؛

ومنه قول الحسن بن علي في جَلْدِ الوليد بن عُقْبة: وَلِّ حارَّها من

تولَّى قارَّها، وامتنعَ من جَلْدِه. ابن الأَعرابي: يوم قَرٌّ ولا أَقول

قارٌّ ولا أَقول يوم حَرٌّ. وقال: تَحَرَّقت الأَرضُ واليوم قَرٌّ. وقيل

لرجل: ما نَثَرَ أَسنانَك؟ فقال: أَكلُ الحارّ وشُرْبُ القارِّ. وفي حديث

أُم زَرْعٍ: لا حَرٌّ ولا قُرٌّ؛ القُرُّ: البَرْدُ، أَرادت أَنه لا ذو

حر ولا ذو برد فهو معتدل، أَرادت بالحر والبرد الكناية عن الأَذى، فالحرّ

عن قليله والبرد عن كثيره؛ ومنه حديث حُذَيفة في غزوة الخَنْدَق: فلما

أَخبرتُه خَبَرَ القوم وقَرَرْتُ قَرِرْتُ، أَي لما سكنتُ وجَدْتُ مَسَّ

البرد. وفي حديث عبد الملك بن عُمَيْر:لَقُرْصٌ بُرِّيٌّ بأَبْطَحَ

قُرِّيٍّ؛ قال ابن الأَثير: سئل شمر عن هذا فقال: لا أَعرفه إِلا أَن يكون من

القُرِّ البرد. وقال اللحياني: قَرَّ يومُنا يَقُرُّ، ويَقَرُّ لغة

قليلة.والقُرارة: ما بقي في القِدْرِ بعد الغَرْفِ منها. وقَرَّ القِدْرَ

يَقُرُّها قَرًّا: فَرَّغَ ما فيها من الطبيخ وصب فيها ماء بارداً كيلا

تحترق. والقَرَرَةُ والقُرَرَة والقَرارة والقِرارة والقُرورةُ، كلّه: اسم

ذلك الماء. وكلُّ ما لَزِقَ بأَسفل القِدْر من مَرَقٍ أَو حُطامِ تابِلٍ

محترق أَو سمن أَو غيره: قُرّة وقُرارة وقُرُرَة، بضم القاف والراء،

وقُرَرة، وتَقَرَّرَها واقْتَرَّها: أَخذها وائْتَدَمَ بها. يقال: قد

اقْتَرَّتِ القِدْرُ وقد قَرَرْتُها إِذا طبخت فيها حتى يَلْصَقَ بأَسفلها،

وأَقْرَرْتها إِذا نزعت ما فيها مما لَصِقَ بها؛ عن أَبي زيد.

والقَرُّ: صبُّ الماء دَفْعَة واحدة. وتَقَرَّرتِ الإِبلُ: صَبَّتْ

بولها على أَرجلها.

وتَقَرَّرَت: أَكلت اليَبِسَ فتَخَثَّرت أَبوالُها. والاقْتِرار: أَي

تأْكل الناقةُ اليبيسَ والحِبَّةَ فَيَتَعَقَّدَ عليها الشحمُ فتبول في

رجليها من خُثُورة بولها. ويقال: تَقَرَّرت الإِبل في أَسْؤُقها، وقَرّت

تَقِرُّ: نَهِلَتْ ولم تَعُلَّ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

حتى إِذا قَرَّتْ ولمّا تَقْرِرِ،

وجَهَرَت آجِنَةً، لم تَجْهَرِ

ويروى أَجِنَّةً. وجَهَرَتْ: كَسَحَتْ. وآجنة: متغيرة، ومن رواه

أَجِنَّةَ أَراد أَمْواهاً مندفنة، على التشبيه بأَجنَّة الحوامل. وقَرَّرت

الناقةُ ببولها تَقْريراً إِذا رمت به قُرَّةً بعد قُرَّةٍ أَي دُفْعَةً بعد

دُفْعة خاثراً من أَكل الحِبّة؛ قال الراجز:

يُنْشِقْنَه فَضْفاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ،

في مُنْخُرَيْه، قُرَراً بَعْدَ قُرَرْ

قرراً بعد قرر أَي حُسْوَة بعد حُسْوَة ونَشْقَةً بعد نَشْقة. ابن

الأَعرابي: إِذا لَقِحَت الناقة فهي مُقِرٌّ وقارِحٌ، وقيل: إِن الاقْترارَ

السِّمنُ، تقول:

اقْتَرَّتِ الناقةُ سَمِنَتْ؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب الهذلي يصف ظبية:

به أَبِلَتْ شَهْرَي رَبيعٍ كلاهما،

فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقترارُها

نسؤها: بَدْءُ سمنها، وذلك إِنما يكون في أَوّل الربيع إِذا أَكلت

الرُّطْبَ، واقترارُها: نهاية سمنها، وذلك إِنما يكون إِذا أَكلت اليبيس

وبُزُور الصحراء فعَقَّدَتْ عليها الشحم.

وقَرَّ الكلامَ والحديث في أُذنه يَقُرُّه قَرّاً: فَرَّغه وصَبَّه

فيها، وقيل هو إِذا سارَّه. ابن الأَعرابي: القَرُّ تَرْدِيدُك الكلام في

أُذن الأَبكم حتى يفهمه. شمر: قَرَرْتُ الكلامَ في أُذنه أَقُرُّه قَرّاً،

وهو أَن تضع فاك على أُذنه فتجهر بكلامك كما يُفعل بالأَصم، والأَمر:

قُرَّ. ويقال: أَقْرَرْتُ الكلامَ لفلان إِقراراً أَي بينته حتى عرفه.

وفي حديث استراق السمع: يأْتي الشيطانُ فَيَتَسَمَّعُ الكلمةَ فيأْتي

بها إِلى الكاهن فَيُقِرُّها في أُذنه كما تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ

فيها، وفي رواية: فيَقْذفها في أُذن وَلِيِّه كقَرِّ الدجاجة؛ القَرُّ:

ترديدك الكلام في أُذن المخاطَب حتى يفهمه.

وقَرُّ الدجاجة: صوتُها إِذا قطعته، يقال: قَرَّتْ تَقِرُّ قَرّاً

وقَرِيراً، فإِن رَدَّدَتْه قلت: قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً، ويروى: كقَزِّ

الزجاجة، بالزاي، أَي كصوتها إِذا صُبَّ فيها الماء. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، قال: تنزل الملائكة في العَنانِ وهي

السحابُ فيتحدثون ما علموا به مما لم ينزل من الأَمر، فيأْتي الشيطان

فيستمع فيسمع الكلمة فيأْتي بها إِلى الكاهن فيُقِرُّها في أُذنه كما

تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ فيها مائة كِذْبةٍ. والقَرُّ: الفَرُّوج.

واقْتَرَّ بالماء البارد: اغتسل. والقَرُورُ: الماء البارد يُغْتَسل به.

واقْتَرَرْتُ بالقَرُور: اغتسلت به. وقَرَّ عليه الماءَ يَقُرُّه: صبه.

والقَرُّ: مصدر قَرَّ عليه دَلْوَ ماء يَقُرُّها قَرّاً، وقَرَرْتُ على رأْسه

دلواً من ماء بارد أَي صببته.

والقُرّ، بالضم: القَرار في المكان، تقول منه قَرِرْتُ بالمكان، بالكسر،

أَقَرُّ قَراراً وقَرَرْتُ أَيضاً، بالفتح، أَقِرُّ قراراً وقُروراً،

وقَرَّ بالمكان يَقِرُّ ويَقَرُّ، والأُولى أَعلى؛ قال ابن سيده: أَعني أَن

فَعَلَ يَفْعِلُ ههنا أَكثر من فَعَلَ يَفْعَلُ قَراراً وقُروراً

وقَرّاً وتَقْرارةً وتَقِرَّة، والأَخيرة شاذة؛ واسْتَقَرَّ وتَقارَّ

واقْتَرَّه فيه وعليه وقَرَّره وأَقَرَّه في مكانه فاستقرَّ. وفلان ما يَتَقارُّ

في مكانه أَي ما يستقرّ. وفي حديث أَبي موسى: أُقِرَّت الصلاة بالبر

والزكاة؟، وروي: قَرَّتْ أَي اسْتَقَرَّت معهما وقُرِنت بهما، يعني أَن الصلاة

مقرونة بالبر، وهو الصدق وجماع الخير، وأَنها مقرونة بالزكاة في القرآن

مذكورة معها. وفي حديث أَبي ذر: فلم أَتَقارَّ أَن قمتُ أَي لم أَلْبَثْ،

وأَصله أَتَقارَر، فأُدغمت الراء في الراء. وفي حديث نائل مولى عــثمان:

قلنا لرَباح ابن المُغْتَرِف: غَنِّنا غِناءَ أَهل القَرارِ أَي أَهل

الحَضَر المستقرِّين في منازلهم لا غِناءَ أَهل البَدْو الذين لا يزالون

متنقلين. الليث: أَقْرَرْتُ الشيء في مَقَرِّه ليَقِرّ. وفلان قارٌّ: ساكنٌ،

وما يَتَقَارُّ في مكانه. وقوله تعالى: ولكم في الأَرض مُسْتَقَرّ؛ أَي

قَرار وثبوت. وقوله تعالى: لكل نَبَإِ مُسْتَقَرّ؛ أَي لكل ما أُنبأْتكم

عن الله عز وجل غاية ونهاية ترونه في الدنيا والآخرة. والشمسُ تجري

لمُسْتَقَرٍّ لها؛ أَي لمكان لا تجاوزه وقتاً ومحلاًّ وقيل لأَجَلٍ قُدِّر

لها. وقوله تعالى: وقَرْنَ وقِرْنَ، هو كقولك ظَلْنَ وظِلْنَ؛ فقَرْنَ على

أَقْرَرْنَ كظَلْنَ على أَظْلَلْنَ وقِرنَ على أَقْرَرنَ كظِلْنَ على

أَظْلَلنَ. وقال الفراء: قِرْنَ في بيوتكنَّ؛ هو من الوَقار. وقرأَ عاصم

وأَهل المدينة: وقَرْن في بيوتكن؛ قال ولا يكون ذلك من الوَقار ولكن يُرَى

أَنهم إِنما أَرادوا: واقْرَرْنَ في بيوتكن، فحذف الراء الأُولى وحُوّلت

فتحتها في القاف، كما قالوا: هل أَحَسْتَ صاحِبَك، وكما يقال فَظِلْتم،

يريد فَظَلِلْتُمْ؛ قال: ومن العرب من يقول: واقْرِرْنَ في بيوتكن، فإِن قال

قائل: وقِرْن، يريد واقْرِرْنَ فتُحَوَّلُ كسرة الراء إِذا أُسقطت إِلى

القاف، كان وجهاً؛ قال: ولم نجد ذلك في الوجهين مستعملاً في كلام العرب

إِلا في فعَلْتم وفَعَلْتَ وفَعَلْنَ، فأَما في الأَمر والنهي والمستقبل

فلا، إِلا أَنه جوّز ذلك لأَن اللام في النسوة ساكنة في فَعَلْن ويَفْعَلن

فجاز ذلك؛ قال: وقد قال أَعرابي من بني نُمَيْر: يَنْحِطْنَ من الجبل،

يريد ينْحَطِطْنَ، فهذا يُقَوِّي ذلك. وقال أَبو الهيثم: وقِرْنَ في

بيوتكن، عندي من القَرارِ، وكذلك من قرأَ: وقَرْنَ، فهو من القَرارِ، وقال:

قَرَرْتُ بالمكان أَقِرُّ وقَرَرْتُ أَقَرُّ.

وقارّه مُقارَّةً أَي قَرّ معه وسَكَنَ. وفي حديث ابن مسعود: قارُّوا

الصلاةَ،هو من القَرارِ لا من الوَقارِ، ومعناه السكون، أَي اسكنوا فيها

ولا تتحرّكوا ولا تَعْبَثُوا، وهو تَفَاعُلٌ، من القَرارِ. وتَقْرِيرُ

الإِنسان بالشيء: جعلُه في قَراره؛ وقَرَّرْتُ عنده الخبر حتى

اسْتَقَرَّ.والقَرُور من النساء: التي تَقَِرّ لما يُصْنَعُ بها لا تَرُدّ

المُقَبِّلَ والمُراوِِدَ؛ عن اللحياني، كأَنها تَقِرُّ وتسكن ولا تَنْفِرُ من

الرِّيبَة.

والقَرْقَرُ: القاعُ الأَمْلَسُ، وقيل: المستوي الأَملس الذي لا شيء

فيه.والقَرارة والقَرارُ: ما قَرَّ فيه الماء. والقَرارُ والقَرارةُ من

الأَرض: المطمئن المستقرّ، وقيل: هو القاعُ المستدير، وقال أَبو حنيفة:

القَرارة كل مطمئن اندفع إِليه الماء فاستقَرّ فيه، قال: وهي من مكارم الأَرض

إِذا كانت سُهولةٌ. وفي حديث ابن عباس وذكر علّياً فقال: عِلْمِي إِلى

علمه كالقَرارة في المُثْعَنْجَرِ؛ القَرارةُ المطمئن من الأَرض وما يستقرّ

فيه ماء المطر، وجمعها القَرارُ. وفي حديث يحيى بن يَعْمَر: ولحقت

طائفةٌ بقَرارِ الأَودية.

وفي حديث الزكاة: بُطِحَ له بِقاعٍ قَرْقَرٍ؛ هو المكان المستوي. وفي

حديث عمر: كنت زَميلَه في غَزْوة قَرقَرةِِ الكُدْرِ؛ هي غزوة معروفة،

والكُدْرُ: ماء لبني سليم: والقَرْقَرُ: الأَرض المستوية، وقيل: إِن أَصل

الكُدْرِ طير غُبْرٌ سمي الموضعُ أَو الماء بها؛ وقول أَبي ذؤيب:

بقَرارِ قِيعانٍ سقَاها وابلٌ

واهٍ، فأَثْجَمَ بُرْهَةً لا يُقْلِعُ

قال الأَصمعي: القَرارُ ههنا جمع قَرارةٍ؛ قال ابن سيده: وإِنما حمل

الأَصمعي على هذا قولُه قِيعان ليضيف الجمع إِلى الجمع، أَلا ترى أَن قراراً

ههنا لو كان واحداً فيكون من باب سَلٍّ وسَلَّة لأَضاف مفرداً إِلى جمعف

وهذا فيه ضرب من التناكر والتنافر. ابن شميل: بُطونُ الأَرض قَرارُها

لأَن الماء يستقرّ فيها. ويقال: القَرار مُسْتَقَرُّ الماء في الروضة. ابن

الأَعرابي: المَقَرَّةُ الحوض الكبير يجمع فيه الماء، والقَرارة القاعُ

المستدير، والقَرْقَرة الأَرض الملساء ليست بجِدِّ واسعةٍ، فإِذا اتسعت

غلب عليها اسم التذكير فقالوا قَرْقَرٌ؛ وقال عبيد:

تُرْخِي مَرابِعَها في قَرْقَرٍ ضاحِي

قال: والقَرَِقُ مثل القَرْقَرِ سواء. وقال ابن أَحمر: القَرْقَرة وسطُ

القاع ووسطُ الغائط المكانُ الأَجْرَدُ منه لا شجر فيه ولا دَفَّ ولا

حجارة، إِنما هي طين ليست بجبل ولا قُفٍّ، وعَرْضُها نحو من عشرة أَذراع أَو

أَقل، وكذلك طولها؛ وقوله عز وجل: ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ؛ هو المكان

المطمئن الذي يستقرّ فيه الماء. ويقال للروضة المنخفضة: القَرارة. وصار

الأَمر إِلى قَراره ومُسْتَقَرِّه: تَناهَى وثبت.

وقولهم عند شدّة تصيبهم: صابتْ بقُرٍّ أَي صارت الشدّةُ إِلى قَرارها،

وربما قالوا: وَقَعَت بقُرٍّ، وقال ثعلب: معناه وقعت في الموضع الذي

ينبغي. أَبو عبيد في باب الشدّة: صابتْ بقُرٍّ إِذا نزلت بهم شدّة، قال:

وإِنما هو مَثَل. الأَصمعي: وقع الأَمرُ بقُرِّه أَي بمُسْتَقَرّه؛

وأَنشد:لعَمْرُكَ، ما قَلْبي على أَهله بحُرّ،

ولا مُقْصِرٍ، يوماً، فيأْتيَني بقُرّْ

أَي بمُسْتَقَرّه؛ وقال عَدِيُّ بنُ زيد:

تُرَجِّيها، وقد وقَعَتْ بقُرٍّ،

كما تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ

ويقال للثائر إِذا صادفَ ثَأْرَه: وقَعْتَ بقُرِّكَ أَي صادَفَ فؤادُك

ما كان مُتَطَلِّعاً إِليه فتَقَرّ؛ قال الشَّمَّاخ:

كأَنها وابنَ أَيامٍ تُؤَبِّنُه،

من قُرَّةِ العَْنِ، مُجْتابا دَيابُوذِ

أَي كأَنهما من رضاهما بمرتعهما وترك الاستبدال به مُجتابا ثوبٍ فاخِرٍ

فهما مسروران به؛ قال المنذريّ: فعُرِضَ هذا القولُ على ثعلب فقال هذا

الكلام أَي سَكَّنَ اللهُ عينَه بالنظر إِلى ما يحب.

ويقال للرجل: قَرْقارِ أَي قِرَّ واسكنْ.

قال ابن سيده: وقَرَّتْ عينُه تَقَرّ؛ هذه أَعلى عن ثعلب، أَعني

فَعِلَتْ تَفْعَلُ، وقَرَّت تَقِرُّ قَرَّة وقُرَّةً؛ الأَخيرة عن ثعلب، وقال:

هي مصدر، وقُرُوراً، وهي ضدُّ سَخِنتْ، قال: ولذلك اختار بعضهم أَن يكون

قَرَّت فَعِلَت ليجيء بها على بناء ضدّها، قال: واختلفوا في اشتقاق ذلك

فقال بعضهم: معناه بَرَدَتْ وانقطع بكاؤها واستحرارُها بالدمع فإِن للسرور

دَمْعَةً باردةً وللحزن دمعة حارة، وقيل: هو من القَرارِ، أَي رأَت ما

كانت متشوّقة إِليه فقَرَّتْ ونامت. وأَقَرَّ اللهُ عينَه وبعينه، وقيل:

أَعطاه حتى تَقَرَّ فلا تَطْمَحَ إِلى من هو فوقه، ويقال: حتى تَبْرُدَ ولا

تَسْخَنَ، وقال بعضهم: قَرَّت عينُه مأْخوذ من القَرُور، وهو الدمع

البارد يخرج مع الفرح، وقيل: هو من القَرارِ، وهو الهُدُوءُ، وقال الأَصمعي:

أَبرد اللهُ دَمْعَتَه لأَن دَمْعَة السرور باردة. وأَقَرَّ الله عينه:

مشتق من القَرُور، وهو الماء البارد، وقيل: أَقَرَّ اللهُ عينك أَي صادفت

ما يرضيك فتقرّ عينك من النظر إِلى غيره، ورضي أَبو العباس هذا القول

واختاره، وقال أَبو طالب: أَقرَّ الله عينه أَنام الله عينه، والمعنى صادف

سروراً يذهب سهره فينام؛ وأَنشد:

أَقَرَّ به مواليك العُيونا

أَي نامت عيونهم لما ظَفِرُوا بما أَرادوا. وقوله تعالى: فكلي واشربي

وقَرِّي عَيناً؛ قال الفراء: جاء في التفسير أَي طيبي نفساً، قال: وإِنما

نصبت العين لأَن الفعل كان لها فصيرته للمرأَة، معناه لِتَقَرَّ عينُك،

فإِذا حُوِّل الفعلُ عن صاحبه نصب صاحب الفعل على التفسير. وعين قَرِيرةٌ:

قارَّة، وقُرَّتُها: ما قَرَّت به. والقُرَّةُ: كل شيء قَرَّت به عينك،

والقُرَّةُ: مصدر قَرَّت العين قُرَّةً. وفي التنزيل العزيز: فلا تعلم

نفسٌ ما أُخفِيَ لهم من قُرَّةِ أَعْيُنٍ؛ وقرأَ أَبو هريرة: من قُرَّاتِ

أَعْيُن، ورواه عن النبي،صلى الله عليه وسلم. وفي حديث الاستسقاء: لو رآك

لقَرَّتْ عيناه أَي لَسُرَّ بذلك وفَرِحَ، قال: وحقيقته أَبْرَدَ اللهُ

دَمْعَةَ عينيه لأَن دمعة الفرح باردة، وقيل: أَقَرَّ الله عينك أَي

بَلَّغَك أُمْنِيَّتك حتى تَرْضَى نَفْسُك وتَسْكُنَ عَيْنُك فلا تَسْتَشْرِفَ

إِلى غيره؛ ورجل قَرِيرُ العين وقَرِرْتُ به عيناً فأَنا أَقَرُّ

وقَرَرْتُ أَقِرُّ وقَرِرْتُ في الموضع مثلها.

ويومُ القَرِّ: اليوم الذي يلي عيد النحر لأَن الناس يَقِرُّونَ في

منازلهم، وقيل: لأَنهم يَقِرُّون بمنًى؛ عن كراع، أَي يسكنون ويقيمون. وفي

الحديث: أَفضلُ الأَيام عند الله يومُ النحر ثم يوم القَرِّ؛ قال أَبو

عبيد: أَراد بيوم القَرِّ الغَدَ من يوم النحر، وهو حادي عشر ذي الحجة، سمي

يومَ القَرِّ لأَن أَهل المَوْسِمِ يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر في

تعب من الحج، فإِذا كان الغدُ من يوم النحر قَرُّوا بمنًى فسمي يومَ

القَرِّ؛ ومنه حديث عــثمان: أَقِرُّوا الأَنفس حتى تَزْهَقَ أَي سَكِّنوا

الذبائح حتى تُفارقها أَرواحها ولا تُعْجِلُوا سَلْخها وتقطيعها. وفي حديث

البُراق: أَنه استصعبَ ثم ارْفَضَّ وأَقَرَّ أَي سكن وانقاد.

ومَقَرُّ الرحم: آخِرُها، ومُسْتَقَرُّ الحَمْل منه. وقوله تعالى:

فمستقرٌّ ومستودع؛ أَي فلكم في الأَرحام مستقر ولكم في الأَصلاب مستودع،

وقرئ: فمستقِرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ؛ أَي مستقرّ في الرحم، وقيل: مستقرّ في الدنيا

موجود، ومستودعَ في الأَصلاب لم يخلق بَعْدُ؛ وقال الليث: المستقر ما

ولد من الخلق وظهر على الأَرض، والمستودَع ما في الأَرحام، وقيل: مستقرّها

في الأَصلاب ومستودعها في الأَرحام، وسيأْتي ذكر ذلك مستوفى في حرف

العين، إِن شاءَ الله تعالى، وقيل: مُسْتَقِرٌّ في الأَحياء ومستودَع في

الثَّرَى.

والقارورة: واحدة القَوارير من الزُّجاج، والعرب تسمي المرأَة القارورة

وتكني عنها بها.والقارُورُ: ما قَرَّ فيه الشرابُ وغيره، وقيل: لا يكون

إِلا من الزجاج خاصة. وقوله تعالى: قَوارِيرَ قواريرَ من فضة؛ قال بعض

أَهل العلم: معناه أَوانيَ زُجاج في بياض الفضة وصفاء القوارير. قال ابن

سيده: وهذا حسن، فأَما من أَلحق الأَلف في قوارير الأَخيرة فإِنه زاد الأَلف

لتَعْدِلَ رؤوس الآي. والقارورة: حَدَقة العين، على التشبيه بالقارورة

من الزجاج لصفائها وأَن المتأَمّل يرى شخصه فيها؛ قال رؤبة:

قد قَدَحَتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْبا

قارورةُ العينِ، فصارتْ وَقْبا

ابن الأَعرابي: القَوارِيرُ شجر يشبه الدُّلْبَ تُعمل منه الرِّحالُ

والموائد. وفي الحديث: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، قال لأَنْجَشةَ وهو

يَحْدُو بالنساء: رِفْقاً بالقَوارير؛ أَراد،صلى الله عليه وسلم، بالقوارير

النساء، شبههن بالقوارير لضعف عزائمهن وقلة دوامهن على العهد،

والقواريرُ من الزُّجاج يُسْرِع إِليها الكسر ولا تقبل الجَبْرَ، وكان أَنْجَشَةُ

يحدو بهن رِكابَهُنَّ ويرتجز بنسيب الشعر والرجز وراءهن، فلم يُؤْمَنْ

أَن يصيبهن ما يسمعن من رقيق الشعر فيهن أَو يَقَعَ في قلوبهن حُداؤه،

فأَمر أَنجشَةَ بالكف عن نشيده وحُدائه حِذارَ صَبْوَتِهن إِلى غير الجميل،

وقيل: أَراد أَن الإِبل إِذا سمعت الحُداء أَسرعت في المشي واشتدت فأَزعجت

الراكبَ فأَتعبته فنهاه عن ذلك لأَن النساء يضعفن عن شدة الحركة.

وواحدةُ القوارير: قارورةٌ، سميت بها لاستقرار الشراب فيها. وفي حديث عليّ: ما

أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عملي إِلا هذه القُوَيْرِيرةَ أَهداها إِليّ

الدِّهْقانُ؛ هي تصغير قارورة. وروي عن الحُطَيْئة أَنه نزل بقوم من العرب

في أَهله فسمع شُبَّانَهم يَتَغَنَّوْنَ فقال: أَغْنُوا أَغانيَّ

شُبَّانِكم فإِن الغِناء رُقْيَةُ الزنا. وسمع سليمانُ ابن عبد الملك غِناءَ راكب

ليلاً، وهو في مِضْرَبٍ له، فبعث إِليه من يُحْضِرُه وأَمر أَن يُخْصَى

وقال: ما تسمع أُنثى غِناءه إِلا صَبَتْ إِليه؛ قال: وما شَبَّهْتُه إِلا

بالفحل يُرْسَلُ في الإِبل يُهَدِّرُ فيهن فيَضْبَعُهنّ.

والاقْترارُ: تتبع ما في بطن الوادي من باقي الرُّطْبِ، وذلك إِذا هاجت

الأَرض ويَبِستْ مُتونُها. والاقترارُ: استقرارُ ماء الفحل في رحم

الناقة؛ قال أَبو ذؤيب:

فقد مار فيها نسؤها واقترارها

قال ابن سيده: ولا أَعرف مثل هذا، اللهم إِلا أَن يكون مصدراً وإِلا فهو

غريب ظريف، وإِنما عبر بذلك عنه أَبو عبيد ولم يكن له بمثل هذا علم،

والصحيح أَن الاقترار تَتَبُّعُها في بطون الأَوْدِية النباتَ الذي لم تصبه

الشمس. والاقترارُ: الشِّبَعُ. وأَقَرَّت الناقةُ: ثبت حملها. واقْتَرَّ

ماءُ الفحل في الرحم أَي استقرَّ. أَبو زيد: اقترارُ ماء الفحل في الرحم

أَن تبولَ في رجليها، وذلك من خُثورة البول بما جرى في لحمها. تقول: قد

اقْتَرَّت، وقد اقْتَرَّ المالُ إثذا شَبِعَ. يقال ذلك في الناس وغيرهم.

وناقة مُقِرٌّ: عَقَّدَتْ ماء الفحل فأَمسكته في رحمها ولم تُلْقِه.

والإِقرارُ: الإِذعانُ للحق والاعترافُ به. أَقَرَّ بالحق أَي اعترف به.

وقد قَرَّرَه عليه وقَرَّره بالحق غيرُه حتى أَقَرَّ.

والقَرُّ: مَرْكَبٌ للرجال بين الرَّحْل والسَّرْج، وقيل: القَرُّ

الهَوْدَجُ؛ وأَنشد:

كالقَرِّ ناسَتْ فوقَه الجَزاجِزُ

وقال امرؤ القيس:

فإِمَّا تَرَيْني في رِحالةِ جابرٍ

على حَرَجٍ كالقَرِّ، تَخْفِقُ أَكفاني

وقيل: القَرُّ مَرْكَبٌ للنساء.

والقَرارُ: الغنم عامَّةً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَسْرَعْت في قَرارِ،

كأَنما ضِرارِي

أَرَدْتِ يا جَعارِ

وخصَّ ثعلبٌ به الضأْنَ. وقال الأَصمعي: القَرارُ والقَرارةُ النَّقَدُ،

وهو ضربٌ من الغَنَمِ قصار الأَرْجُل قِباح الوجوه. الأَصمعي: القَرار

النَّقَدُ من الشاء وهي صغارٌ، وأَجودُ الصوف صوف النَّقَدِ؛ وأَنشد

لعلقمة بن عبدة:

والمالُ صُوفُ قَرارٍ يَلْعَبونَ به،

على نِقادَتِه، وافٍ ومَجْلُومُ

أَي يقل عند ذا ويكثر عند ذا.

والقُرَرُ: الحَسا، واحدتها قُرَّة؛ حكاها أَبو حنيفة؛ قال ابن سيده:

ولا أَدري أَيَّ الحَسا عنى أَحَسَا الماء أَم غيره من الشراب. وطَوَى

الثَّوْبَ على قَرِّه: كقولك على غَرّه أَي على كَسْرِه، والقَرُّ والغَرُّ

والمَقَرُّ: كَسْرُ طَيِّ الثوب.

والمَقَرّ: موضعٌ وسطَ كاظمةَ،وبه قبر غالب أَبي الفرزدق وقبر امرأَة

جرير؛ قال الراعي:

فصَبَّحْنَ المَقَرَّ، وهنّ خُوصٌ،

على رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحارا

وقيل: المَقَرُّ ثنيةُ كاظِمةَ. وقال خالدُ بن جَبَلَة: زعم

النُّمَيْرِي أَن المَقَرّ جبل لبني تميم.

وقَرَّتِ الدَّجاجةُ تَقِرّ قَرًّا وقَرِيراً: قَطَعتْ صوتَها

وقَرْقَرَتْ رَدَّدَتْ صوتَها؛ حكاه ابن سيده عن الهروي في الغريبين.

والقِرِّيَّة: الحَوْصلة مثل الجِرِّيَّة. والقَرُّ: الفَرُّوجةُ؛ قال

ابن أَحمر:

كالقَرِّ بين قَوادِمٍ زُعْرِ

قال ابن بري: هذا العَجُزُ مُغَيَّر، قال: وصواب إِنشاد البيت على ما

روته الرواة في شعره:

حَلَقَتْ بنو غَزْوانَ جُؤْجُؤَه

والرأْسَ، غيرَ قَنازِعٍ زُعْرِ

فَيَظَلُّ دَفَّاه له حَرَساً،

ويَظَلُّ يُلْجِئُه إِلى النَّحْرِ

قال هذا يصف ظليماً. وبنو غزوان: حيّ من الجن، يريد أَن جُؤْجُؤَ هذا

الظليم أَجربُ وأَن رأْسه أَقرع، والزُّعْرُ: القليلة الشعر. ودَفَّاه:

جناحاه، والهاء في له ضمير البيض، أَي يجعل جناجيه حرساً لبيضه ويضمه إِلى

نحره، وهو معنى قوله يلجئه إِلى النحر.

وقُرَّى وقُرَّانُ: موضعان.

والقَرْقَرة: الضحك إِذا اسْتُغْرِبَ فيه ورُجِّعَ. والقَرْقَرة:

الهدير، والجمع القَراقِرُ. والقَرْقَرة: دُعاء الإِبل، والإِنْقاضُ: دعاء

الشاء والحمير؛ قال شِظَاظٌ:

رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ،

عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بعد القَرْقَره

أَي سبيتها فحوّلتها إِلى ما لم تعرفه. وقَرْقَر البعيرُ قَرْقَرة:

هَدَر، وذلك إِذا هَدَلَ صوتَه ورَجَّع، والاسم القَرْقارُ. يقال: بعير

قَرْقارُ الهَدِير صافي الصوت في هَديرِه؛ قال حُمَيدٌ:

جاءت بها الوُرَّادُ يَحْجِزُ بينَها

سُدًى، بين قَرْقارِ الهَدِير، وأَعْجَما

وقولهم: قَرْقارِ، بُنِيَ على الكسر وهو معدول، قال: ولم يسمع العدل من

الرباعي إِلا في عَرْعارِ وقَرْقارِ؛ قال أَبو النجم العِجْلِيُّ:

حتى إِذا كان على مَطارِ

يُمناه، واليُسْرى على الثَّرْثارِ

قالت له ريحُ الصَّبا: قَرْقارِ،

واخْتَلَطَ المعروفُ بالإِنْكارِ

يريد: قالت لسحاب قَرْقارِ كأَنه يأْمر السحاب بذلك. ومَطارِ

والثَّرْثارُ: موضعان؛ يقول: حتى إِذا صار يُمْنى السحاب على مَطارِ ويُسْراه على

الثَّرْثارِ قالت له ريح الصَّبا: صُبَّ ما عندك من الماء مقترناً بصوت

الرعد، وهو قَرْقَرَته، والمعنى ضربته ريح الصَّبا فدَرَّ لها، فكأَنها

قالت له وإِن كانت لا تقول. وقوله: واختلط المعروف بالإِنكار أَي اختلط ما

عرف من الدار بما أُنكر أَي جَلَّلَ الأَرضَ كلَّها المطرُ فلم يعرف منها

المكان المعروف من غيره. والقَرْقَرة: نوع من الضحك، وجعلوا حكاية صوت

الريح قَرْقاراً. وفي الحديث: لا بأْس بالتبسم ما لم يُقَرْقِرْ؛

القَرْقَرة: الضحك لعالي. والقَرْقَرة: لقب سعد الذي كان يضحك منه النعمان بن

المنذر. والقَرْقَرة: من أَصوات الحمام، وقد قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً

وقَرْقَرِيراً نادرٌ؛ قال ابن جني: القَرْقِيرُ فَعْلِيلٌ، جعله رُباعيّاً،

والقَرْقارَة: إِناء، سيت بذلك لقَرْقَرَتها.

وقَرْقَرَ الشرابُ في حلقه: صَوَّت. وقَرْقَرَ بطنُه صَوَّت. قال شمر:

القَرْقَرة قَرْقَرةُ البطن، والقَرْقَرة نحو القَهْقهة، والقَرْقَرة

قَرْقَرةُ الحمام إِذا هَدَر، والقَرْقَر قَرْقَرة الفحل إِذا هَدَر، وهو

القَرْقَرِيرُ.

ورجل قُرارِيٌّ: جَهيرُ الصوت؛ وأَنشد:

قد كان هَدَّاراً قُراقِرِيَّا

والقُراقِرُ والقُراقِرِيّ: الحَسَنُ الصوت؛ قال:

فيها عِشاشُ الهُدْهُدِ القُراقِر

ومنه: حادٍ قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ جيد الصوت من القَرْقَرة؛ قال الراجز:

أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا،

من بعدِ ما كان قُراقِرِيّا،

فمن يُنادي بعدَك المَطِيّاف

والقُراقِرُ: فرس عامر بن قيس؛ قال:

وكانَ حدَّاءً قُراقِرِيَّا

والقَرارِيُّ: الحَضَريّ الذي لا يَنْتَجِعُ يكون من أَهل الأَمصار،

وقيل: إِن كل صانع عند العرب قَرارِيّ. والقَرارِيُّ: الخَيَّاط؛ قال

الأَعشى:

يَشُقُّ الأُمُورَ ويَجْتابُها

كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَّدَنْ

قال: يريد الخَيَّاطَ؛ وقد جعله الراعي قَصَّاباً فقال:

ودَارِيٍّ سَلَخْتُ الجِلْدَ عنه،

كما سَلَخ القَرارِيُّ الإِهابا

ابن الأَعرابي: يقال للخياط القَرارِيُّ والفُضُولِيُّ، وهو البَيطَرُ

والشَّاصِرُ.

والقُرْقُورُ: ضرب من السفن، وقيل: هي السفينة العظيمة أَو الطويلة،

والقُرْقُورُ من أَطول السفن، وجمعه قَراقير؛ ومنه قول النابغة:

قَراقِيرُ النَّبيطِ على التِّلالِ

وفي حديث صاحب الأُخْدُودِ: اذْهَبُوا فاحْمِلُوه في قُرْقُورٍ؛ قال: هو

السفينة العظيمة. وفي الحديث: فإِذا دَخَلَ أَهل الجنةِ الجنةَ ركب

شهداءُ البحر في قَراقيرَ من دُرّ. وفي حديث موسى، عليه السلام: رَكِبُوا

القَراقِيرَ حتى أَتوا آسِيَةَ امرأَة فرعون بتابُوتِ موسى.

وقُراقِرُ وقَرْقَرى وقَرَوْرى وقُرَّان وقُراقِريّ: مواضع كلها

بأَعيانها معروفة. وقُرَّانُ: قرية باليمامة ذات نخل وسُيُوحٍ جاريةٍ؛ قال

علقمة:سُلاءَة كَعصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَها

ذُو فِيئَةٍ، من نَوى قُرَّانَ، مَعْجومُ

ابن سيده: قُراقِرُ وقَرْقَرى، على فَعْلَلى، موضعان، وقيل: قُراقِرُ،

على فُعالل، بضم القاف، اسم ماء بعينه، ومنه غَزَاةُ قُراقِر؛ قال

الشاعر:وَهُمْ ضَرَبُوا بالحِنْوِ، حِنْوِ قُراقِرٍ،

مُقَدِّمَةَ الهامُرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ

قال ابن بري: البيت للأَعشى، وصواب إِنشاده: هُمُ ضربوا؛ وقبله:

فِدًى لبني دُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي،

وراكبُها يومَ اللقاء، وقَلَّتِ

قال: هذا يذكِّر فعل بني ذهل يوم ذي قار وجعل النصر لهم خاصة دون بني

بكر بن وائل. والهامُرْزُ: رجل من العجم، وهو قائد من قُوَّاد كِسْرى.

وقُراقِرُ: خلف البصرة ودون الكوفة قريب من ذي قار، والضمير في قلت يعود على

الفدية أَي قَلَّ لهم أَن أَفديهم بنفسي وناقتي. وفي الحديث ذكر

قُراقِرَ، بضم القاف الأُولى، وهي مفازة في طريق اليمامة قطعها خالد بن الوليد،

وهي بفتح القاف، موضع من أَعراض المدينة لآل الحسن بن عليّ، عليهما

السلام. والقَرْقَرُ: الظهر. وفي الحديث: ركب أَتاناً عليها قَرْصَف لم يبق منه

إِلا قَرْقَرُها أَي ظهرها.

والقَرْقَرَةُ: جلدة الوجه. وفي الحديث: فإِذا قُرِّبُ المُهْلُ منه

سَقَطَتْ قَرْقَرَةُ وجهه؛ حكاه ابن سيده عن الغريبين للهروي. قَرقَرَةُ

وجهه أَي جلدته. والقَرْقَرُ من لباس النساء، شبهت بشرة الوجه به، وقيل:

إِنما هي رَقْرَقَةُ وجهه، وهو ما تَرَقْرَقَ من محاسنه. ويروى: فَرْوَةُ

وجهه، بالفاء؛ وقال الزمخشري: أَراد ظاهر وجهه وما بدا منه، ومنه قيل

للصحراء البارزة: قَرْقَرٌ. والقَرْقَرُ والقَرْقَرَةُ: أَرض مطمئنة

لينة.والقَرَّتانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ؛ قال لبيد:

وجَوارِنٌ بيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ،

يَعْدُو عليها، القَرَّتَيْنِ، غُلامُ

الجَوارِنُ: الدروع. ابن السكيت: فلان يأْتي فلاناً القَرَّتين أَي

يأْتيه بالغداة والعَشِيّ.

وأَيوب بن القِرِّيَّةِ: أَحدُ الفصحاء. والقُرَّةُ: الضِّفْدَعَة

وقُرَّانُ: اسم رجل. وقُرَّانُ في شعر أَبي ذؤيب: اسم وادٍ. ابن الأَعرابي:

القُرَيْرَةُ تصغير القُرَّة، وهي ناقة تؤْخذ من المَغْنَم قبل قسمة

الغنائم فتنحر وتُصْلَح ويأْكلها الناس يقال لها قُرَّة العين. يقال ابن

الكلبي: عُيِّرَتْ هَوازِنُ وبنو أَسد بأَكل القُرَّة، وذلك أَن أَهل اليمن

كانوا إِذا حلقوا رؤوسهم بمنًى وَضَع كلُّ رجل على رأْسه قُبْضَةَ دقيق

فإِذا حلقوا رؤوسهم سقط الشعر مع ذلك الدقيق ويجعلون ذلك الدقيق صدقة فكان

ناس من أَسد وقيس يأْخذون ذلك الشعر بدقيقة فيرمون الشعر وينتفعون بالدقيق؛

وأَنشد لمعاوية بن أَبي معاوية الجَرْمي:

أَلم تَرَ جَرْماً أَنْجَدَتْ وأَبوكُمُ،

مع الشَّعْرِ، في قَصِّ المُلَبّدِ، سارِعُ

إِذا قُرَّةٌ جاءت يقولُ: أُصِبْ بها

سِوى القَمْلِ، إِني من هَوازِنَ ضارِعُ

التهذيب: الليث: العرب تخرج من آخر حروف من الكلمة حرفاً مثلها، كما

قالوا: رَمادٌ رَمْدَدٌ، ورجل رَعِشٌ رِعْشِيشٌ، وفلان دَخيلُ فلان

ودُخْلُله، والياء في رِعْشِيشٍ مَدَّة، فإِن جعلتَ مكانها أَلفاً أَو واواً جاز؛

وأَنشد يصف إِبلاً وشُرْبَها:

كأَنَّ صَوْتَ جَرْعِهِنّ المُنْحَدِرْ

صَوْتُ شِقِرَّاقٍ، إِذا قال: قِرِرْ

فأَظهر حرفي التضعيف، فإِذا صَرَّفوا ذلك في الفعل قالوا: قَرْقَرَ

فيظهرون حرف المضاعف لظهور الراءين في قَرْقَر، كما قالوا صَرَّ يَصِرُّ

صَرِيراً، وإِذا خفف الراء وأَظهر الحرفين جميعاً تحوّل الصوت من المد إِلى

الترجيع فضوعف، لأَن الترجيع يُضاعَفُ كله في تصريف الفعل إِذا رجع

الصائت، قالوا: صَرْصَر وصَلْصَل، على توهم المدّ في حال، والترجيع في حال.

التهذيب: واد قَرِقٌ وقَرْقَرٌ وقَرَقُوْسٌ أَي أَملس، والقَرَق المصدر.

ويقال للسفينة: القُرْقُور والصُّرْصُور.

قرر
.! القُرُّ، بالضّمّ: البَرْدُ عامّة، أَو يُخَصُّ القُرُّ بالشِتَاءِ، والبَرْدُ فِي الشِّتَاءِ والصَّيْف. والقَوْلُ الأَخِيرُ نَقَلَهُ صاحِبُ المَعَالِم، وَهُوَ فِي المُحْكَم. قَالَ شيخُنَا: وحَكَى ابنُ قُتَيْبَةَ فِيهِ التَّثْلِيثَ. والفَتْحُ حَكَاه اللّحْيَانيّ فِي نَوَادِرِه، وَمَعَ الحَرِّ أَوْ جَبُوه لأَجَلِ المُشَارَكَة. قلتُ: يَعْنِي بِهِ مَا وَقَع فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: لَا حَرٌّ وَلَا {قُرٌّ أَرادت أَنَّه مُعْتَدِلٌ، وكَنَتْ بالحَرِّ والقُرِّ عَن الأَذَى، قَلِيلِه وكَثِيرِه.} والقِرَّةُ، بالكَسْرِ: مَا أَصابَك من {القُرِّ ولَيْلَةٌ ذاتُ} قِرَّة، أَي بَرْد. {والقُرَّةُ، بالضَّمّ: الضِّفْدَعُ وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: عُيِّرَتْ هَوَازِنُ وبَنُو أَسَد بأَكْلِ القُرَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل اليَمَنِ كانُوا إِذا حَلَقُوا رُؤُوسَهُم بمِنىً وَضَعَ كُلُّ رَجُلٍ عَلَى رَأْسِه قُبْضَةَ دَقِيقٍ. فإِذا حَلَقُوا رُؤُوسهم سَقَطَ الشَّعْرُ مَعَ ذَلِك الدَّقِيقِ، ويَجْعَلُونَ ذَلِك الدَّقِيقَ صَدَقةً. فَكَانَ ناسٌ من أَسَد وقَيْس يأْخذونَ ذَلِك الشَّعَرَ بدَقِيقِهِ فيَرْمُونَ بالشَّعَرِ، ويَنْتَفِعُون بالدَّقِيق. وأَنشد لمُعَاوِيَة بن أَبِي مُعَاوِيَة الجَرْمِيّ:
(أَلمْ تَرَ جَرْماً أَنْجَدَتْ وأَبُوكُمُ ... مَع الشَّعْرِ فِي قَصِّ المُلَبِّدِ شارِعُ)

(إِذا قُرَّةٌ جَاءَتْ تَقُول أَصِبْ بهَا ... سِوَى القَمْلِ إِنّي مِنْ هَوَازِنَ ضارِعُ)
ويُثلَّث، الْفَتْح وَالْكَسْر نقلهما الصاغانيّ عَن أَبي عَمْرو. والقُرَّةُ: ة قُرْبَ القَادِسِيَّةِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والقُرَّةُ. الدُّفْعَةُ، وجَمْعُها} قُرَرٌ، وَمِنْه {قَرَّرَتِ الناقَةُ تَقْرِيراً: رَمَتْ ببَوْلِهَا قُرَّةً بَعْدَ قُرَّة، أَي دُفْعَةً بعد دُفْعَةٍ، خَاثِراً من أَكْل الحَبَّةِ، قَالَ الراجزُ:
(يُنْشِقْنَه فَضْفَاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ ... فِي مُنْخَرِيْهِ} قُرَراً بَعْدَ {قُرَرُ)
} وقُرَّةُ العَيْنِ: من الأَدْوِيَة، ويُقَال لَهَا جِرْجِيرُ المَاءِ، تكونُ فِي المِيَاهِ القائِمَةِ، وفيهَا عِطْرِيَّة، تَنْفَع من الحَصَاة، وتُدِرُّ البَوْلَ والطَّمْثَ. {وقُرَّ الرَّجُلُ، بالضّمّ: أَصَابَه القُرّ: البَرْدُ.} وأَقَرَّه الله تَعَالَى:)
من القُرِّ، وَهُوَ مَقْرورٌ، على غَيْر قِيَاسٍ، كأَنَّه بُنِيَ على قُرٍّ، وَلَا تَقُلْ: قَرَّهُ اللهُ تَعَالَى. {وأَقَرَّ: دَخَلَ فِيهِ، أَي القُرّ. ويَوْمٌ} مَقْرورٌ، {وقَرٌّ، بالفَتْح، وَكَذَا قَارّ، أَي بارِدٌ. ولَيْلَةٌ قَرَّةٌ وقارَّةٌ: بارِدَةٌ.
والقَرُّ: اليَوْمُ البَارِدُ. وكُلُّ بارِدٍ: قَرٌّ. وقَد قَرَّ يَوْمُنَا يَقرُّ، مثلّثَةَ القافِ، ذكر اللّحْيَانيّ الضَّمّ والكَسْر فِي نوادِرِه. وحَكَى ابنُ القَطّاع فِيهِ الَّتْثِليثَ كَمَا قالَهُ المُصَنّف، وَكَذَا ابنُ سِيدَه وصاحِبُ كِتَاب المَعَالِم كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا. قلتُ: الَّذِي قالَهُ ابنُ القَطَّاع فِي تَهْذِيبِ الأَبْنِيَة لَهُ: واليَوْمُ} يَقِرُّ {ويَقَرُّ} قُرّاً: بَرَدَ، أَي بالفَتْح والكَسْر هَكَذَا رَأَيْتُه مُجَوَّداً مُصَحَّحاً. ولعلَّه ذكر التَّثْلِيث فِي كِتَابٍ آخَرَ لَهُ. وَلَكِن من مَجْمُوعِ قولِه وقَوْلِ اللّحْيَانِيّ يَحْصُل التَّثْلِيثُ، فإِنَّ الذِي لم يَذْكُرْه ذَكَرَه اللّحْيَانيّ، وَهُوَ الضّمُّ. وَقَالَ شيخُنَا: والفَتح المَفْهُوم من التَّثْلِيث لَا يَظْهَر لَهُ وَجْهٌ، فإِنْ سُمِعَ فِي المَاضِي الكَسْر فَهُوَ ذك أَوْ مِنْ تَدَاخُلِ اللُّغَات، على مَا قَالَهُ غيرُ واحِد. أَمّا إِطْلاق التَّثْلِيث مَعَ فتح الماضِي فَلَا يَظْهَر لَهُ وَجْهٌ. انْتهى. وَلَكِن تَعْيِين شَيْخنا الضَّمَّ والكَسْرَ عَن اللّحْيَانيّ مَحَلّ تَأَمّل، وذلِك فإِنّ سِيَاقَ عِبَارَتِه فِي النَّوادِر على مَا نَقَلَه عَنهُ صاحِبُ اللسّاَن هَكَذَا: وَقَالَ اللّحْيَانيُّ {قَرَّ يَوْمُنا} يَقُرُّ، {ويَقَرُّ لغَةٌ قليلةٌ. وَقد ضَبَطَه مُجَوَّداً بالقَلَمِ بالضَّمّ والفَتْح، وَهَذَا يُخَالِف مَا نَصّ عَلَيْهِ شَيْخُنَا، فتَأَمَّلْ.} والقُرَارَة، بالضَّمّ: مَا بَقِيَ فِي القِدْر بعدَ الغَرْفِ مِنْهَا، أَو {القُرَارَةُ: مَا لَزِقَ بأَسْفَلِهَا من مَرَقٍ يابِسٍ أَو حُطَامِ تابَلٍ مُحْتَرِقٍ أَو سَمْنٍ أَو غَيْرِه،} كالقُرُورَة، {والقُرَّة بضمّهما} والقُرُرَة بضَمَّتَيْن و) {القُرَرَةُ، كهُمَزة. وَقد} قَرَّ القِدْرَ {يَقُرُّهَا قَرّاً: فَرَّغَ مَا فِيهَا من الطَّبِيخ، وصَبَّ فِيهَا مَاء بارِداً كي لَا تَحْتَرِق.} والقُرُورَةُ بالضَّمّ! والقَرَرَةُ محرَّكةً {والقَرَارَةُ، مثلّثَةً وكهُمَزَة أَيضاً كُلُّه: اسمُ ذلِك المَاءِ. ويُقَال: أَقْبَلَ الصِّبْيَانُ على القِدْرِ} يَتَقرُّرُونَها، إِذا أَكَلُوا القُرَّةَ. {وقَرَّرْت القِدْرَ} تَقْرِيراً، إِذا طَبَخْت فِيهَا حَتَّى يَلتَصِقَ بأَسْفَلِهَا كَذَا فِي التكملة.
وعِبَارَةُ اللّسَان هَكَذَا: {وتَقَرَّرَهَا} واقْتَرَّها: أَخَذَهَا وائْتَدَمَ بهَا. يُقَال قد {اقْتَرَّتِ القِدْرُ. وَقد} قَرْرَتُهَا، إِذا طَبَخْتَ فِيهَا حَتّى يَلْتَصِقَ بأَسْفَلِهَا. {وأَقْرَرْتُهَا، إِذا نَزَعْتَ مَا فِيهَا مِمّا لَصِقَ بهَا عَن أَبِي زَيْد. والقَرُّ: صَبُّ الماءِ دَفْعَةً واحِدَةً. و) } تَقَرَّرتِ الإِبِلُ: صَبَّتْ بَوْلَهَا على أَرْجُلِهَا. و) {وتَقَرَّرَتْ: أَكَلَتِ اليَبِيسَ فتَخَثَّرَتْ أَبْوَالُهَا.} والاقْتِرارُ: أَنْ تَأْكُلَ الناقَةُ اليَبِيسَ والحِبَّةَ فَيْنْعَقِدَ عَلَيْهَا الشَّحْمُ فتَبُول فِي رِجْلَيْهَا من خُثُورَةِ بَوْلِها. {وقَرّت} تَقِرّ، بالكَسْر: نَهِلَتْ ولَم تَعُلَّ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنسد:
(حَتَّى إِذا {قَرَّتْ ولَمَّا} تَقْرَرِ ... وجَهَرَتْ آجِنَةً لَمْ تَجْهَرِ)
) جَهَرَتْ: كَسَحَتْ. وآجِنَة: مُتَغَيِّرَةٌ. ويُرْوَى: أَجِنَّةً أَي أَمْواهاً مُنْدَفِنَةً، على التَّشبِيه بأَجِنَّة الحَوَامِل. وقَرّتِ الحَيَّةُ قَرِيراً: صَوَّتَتْ، وَكَذَا الطّائِرُ، وعَلَيْه اقْتَصَر ابنُ القَطَّاع. وَمن المَجَاز: قَرّتْ عَيْنُه تَقِرّ، بالكَسْرِ والفَتْح، نَقلهما ابنُ القَطّاع، والأَخِيرُ أَعْلَى عَن ثَعْلَب، {قَرَّةً، بالفَتْح وتُضَمّ وَهَذِه عَن ثعلَب، قالّ: هِيَ مَصْدَرٌ،} وقُرُوراً كقُعُود: ضِدّ سَخُنتْ، ولذلِك اختارَ بَعْضُهُم أَنْ يَكُونَ قَرَّت فَعُلَتْ لِيَجِئ بهَا على بِناءِ ضِدِّهَا. واخْتَلَفُوا فِي اشْتِقَاق ذلِك: قَالَ بعضُهُمْ: مَعْنَاهُ بَرَدَتْ وانْقَطَع بُكَاؤُهَا واسْتِحرارُهَا بالدَّمْع، فإِن للسُّروِر دَمْعَةً بارِدَةً، وللحُزْنِ دَمْعَةً حَاَّرةً. أَو قَرَّتْ: من القَرَارِ، أَي رَأَتْ مَا كَانَتْ مُتَشَوِّفةً إِليه فقَرَّتْ ونَامَتْ. وأَنشد الزمخشريُّ فِي الأَساس:
(بِهَا {قَرَّتْ لَبُونُ النّاسِ عَيْناً ... وحَلَّ بهَا عَزالِيَه الغَمَامُ)
وقَال بعضُهُم: قَرَّت عَيْنُه. من القَرُورُ، وَهُوَ الدَّمْعُ البَارِد يَخرجُ مَعَ الفَرَح. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: دَمْعَةُ السُّرُورِ بارِدَة. وَقَوله تَعَالَى فكُلِي وَاشْرَبِي} - وَقَرِّي عَيْناً. قَالَ الفَرّاءُ: جاءَ فِي التَّفْسِير: أَي طِيبِي نَفْساً. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: لَو رآك {لَقَرَّتْ عَيْنَاه، أَي لسُرَّ بذلِكَ وفَرِحَ. ورجلٌ} قَرِيرُ العَيْنِ. {وقَرِرْتُ بِهِ عيْناً فَأَنَا} أَقَرُّ. (و) {قَرَّتِ الدَّجَاجَةُ} تَقِرُّ، بالكَسْر، {قَرّاً، بالفَتْح،} وقَرِيراً، كأَمِير: قَطَعَتْ صَوْتَها. {وقَرْقَرَت: رَدَّدَتْ صَوْتَهَا حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْن. وَمن المَجَاز: قَرَّ الكَلامَ فِي أُذُنِه وَكَذَا فِي الحَدِيثَ،} يَقُرّه {قَرّاً: أَوْدَعَه قَالَه ابنُ القَطّاع. وقِيلَ: فَرَّغَهُ وصَبَّهُ فِيهَا، أَو سارَّهُ بأَنْ وَضَعَ فاهُ على أُذُنِهِ فأَسْمَعَهُ، وَهُوَ من قَرَّ الماءَ فِي الإِنَاءِ، إِذا صَبَّه فِيهِ قَالَه الزمخشريّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَرُّ: تَرْدِيدُك الكَلامَ فِي أُذُنِ الأَبْكَمِ حَتَّى يَفْهَمَه.
وَقَالَ شَمِرٌ:} قَرَرْتُ الكلامَ فِي أُذُنِه {أَقُرُّه} قَرّاً: وَهُوَ أَنْ تَضَع فاكَ على أُذُنِه فتَجْهَرَ بكَلامِكَ كَمَا يُفْعَل بالأَصَمّ، والأَمْرُ {قرَّ. (و) } قَرَّ عَلَيْهِ المَاءَ {يَقُرُّه} قَرّاً: صَبَّهُ عَلَيْه وفِيهِ. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع:! وقَرَّتِ المَرْأَةُ على رَأْسِهَا دَلْواً من مَاء: صَبَّتْهَا. {قَرَّ بالمَكَانِ} يَقِرّ بالكَسْرِ وبالفَتْح، أَي منْ حدّ ضَرَبَ وعَلِمَ، ذكرهُما ابنُ القَطّاع. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: والأُولَى أَعْلَى، أَي أَكْثَرُ اسْتِعْمَالاً، {قَرَاراً، كسَحَابٍ،} وقُرُوراً، كقُعُود، {وقَرّاً، بالفَتْح، وتَقْرارَةً} وتَقِرَّةً، الأَخِيرَةُ شَاذَّة: ثَبَتَ وسَكَنَ، فَهُوَ قارٌّ، {كاسْتَقَرّ،} وتَقَارَّ، وَهُوَ {مُسْتَقِرٌّ. ويُقَال: فلانٌ مَا} يَتَقارُّ فِي مَكَانِه، أَي مَا يَسْتَقِرّ. وأَصْلُ {تَقَارَّ} تَقَارَرَ، أُدْغِمَت الراءُ. وَفِي حَدِيث أَبي ذَرٍّ: فَلم {أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ أَي لَمْ أَلْبَثْ. وأَقَرَّه فيهِ وعَلَيْه} إِقْرَاراً فاسْتَقَرَّ {وقَرَّرَهُ} فتَقَرَّرَ. {والقَرُورُ، كصَبُورٍ: المَاءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ، كالبَرُود قَالَ ابنُ)
السِّكِّيت، والمَرْأَةُ} قَرُورٌ: لَا تَمْنَعُ يدَ لامسٍ كأَنَّهَا {تَقَرّ وتَسْكُن لِما يُصْنَعُ بِهَا، لَا تَرُدُّ المُقَبِّلَ والمُرَاوِدَ، وَلَا تَنْفِرُ من الرِيبة وبعضُهُ من النَّوَادِر للّحْيَانِيّ.} والقَرَارُ، {والقَرَارَةُ، بفتحِهما: مَا} قَرَّ فِيهِ المَاءُ. (و) {القَرَارُ،} والقَرَارَةُ: المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ {والمُسْتَقِرُّ مِنْهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ:} القَرَارَةُ: كُلُّ مُطْمَئنٍّ انْدَفَعَ إِليه المَاءُ فاسْتَقَرّ فِيهِ. قَالَ: وهِيَ من مَكَارِمِ الأَرْضِ إِذا كانَت سُهُولَة. وَفِي حَدِيثَ ابنِ عَبّاس، وذَكَرَ عَلِيّاً رَضِيَ الله عَنْهُم، فَقَالَ: عِلمِي إِلى عِلْمِه {كالقَرَارَةِ فِي المُثْعَنْجِر. وَفِي حَدِيث يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ: ولَحِقَتْ طائفَةٌ} بقَرَارِ الأَوْدِيَة. وَكَذَا قولُ أَبِي ذُؤَيْب:
( {بقَرَارِ قِيعَانٍ سَقَاهَا وَابِلٌ ... وَاهٍ فأَثْجمَ بُرْهَةً لَا يُقْلِعُ)
قَالَ الأَصْمَعِيّ:} القَرَارُ هُنَا: جمع {قَرَارَة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: بُطُونُ الأَرْضِ} قَرَارُهَا، لأَنَّ المَاءَ يَسْتَقِرُّ فِيهَا. ويُقَال: القَرَارُ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي الرَّوْضَة. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: القَرَارَةُ: القاعُ المُسْتَدِير. وقولُه عَزَّ وجلّ: ذَاتِ! قَرَارٍ ومَعينٍ. قالُوا: هُوَ المَكَانُ المُطْمَئنُّ الذِي يَسْتَقِرّ فِيهِ الماءُ. ويُقَال للرَّوْضَة المُنْخَفِضَة: القَرَارَة. والقَرَارُ {والقَرَارَةُ: الغَنَمُ عامَّةً عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
(أَسْرَعَتِ فِي} قَرَارِ ... كأَنَّما ضِرَارِى)
أَردْتِ يَا جَعَارِ أَو يُخَصّانِ بالضَّأْنِ، خَصَّهُ ثعلَبٌ، أَو النَّقَد قَال الأَصْمَعِيّ: القَرَارُ، والقَرَارَةُ: النَّقَدُ، وَهُوَ ضَرْبٌ من الغَنَمِ قِصَارُ الأَرْجُلِ قِباحُ الوُجُوهِ وأَجْوَدُ الصُّوفِ صُوفُ النَّقَدِ. وأَنشد لعَلْقَمَة بن عَبدَةَ:
(والمَالُ صُوفُ {قَرَارٍ يَلْعَبونَ بِه ... على نِقَادَتِهِ وَافٍ ومَجْلُومُ)
أَي يَقُِّل عِنْد ذَا ويَكْثُر عِنْد ذَا. وَمن المَجَازِ قولُهُم: أَقَرَّ اللهُ عَينَه، وَكَذَا بعَيْنِه، ويَقَرُّ بعَيْنِي أَنْ أَراكَ. واخْتُلِفَ فِي مَعْنَاه: فقِيل: معناهُ أَعْطَاهُ حتَّى تَقَرَّ فَلَا تَطْمَح إِلى مَنْ هُوَ فَوقَه. ويُقَالُ: تَبْرُدُ وَلَا تَسْخُنُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَبْرَدَ اللهُ دَمْعَتَه، لأَنّ دَمْعَة السُّرُورِ بارِدَة. وأَقَرَّ اللهُ عَيْنَه: من القَرُورِ، وَهُوَ الماءُ البارشدُ. وَقيل: مَعْنَاهُ صادَفْتَ مَا يُرْضِيكَ} فتَقَرّ عَيْنُك من النَّظَر إِلى غَيْرِه. ورَضِيَ أَبو العَبّاس هَذَا القَوْلَ واختارَهُ. وَقَالَ أَبو طالِبٍ: أَقَرّ الله عَيْنَه: أَنامَ عَيْنَه، والمَعْنَى صادََف سُروراً يُذْهِبُ سَهَرَه فَيَنَامُ. وأَنشد: أَقَرَّ بِهِ مَوَالِيكِ العُيُونَا. أَي نامَتْ عُيُونُهُم لمّا ظَفِرُوا بالمُرَاد. وعَيْنٌ {قَرِيرَةٌ،} وقارَّةٌ، ورجُلٌ قَرِيرُ العَيْنِ. {وقَرِرْتُ بِهِ عَيْناً فأَنَا} أَقَرُّ.
! وقُرَّتُهَا: مَا قَرَّت بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل العزِيز: فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أَعْيُن. وقَرَأَ أَبو) هُرَيْرَة: من {قُرّاتِ أَعْيُن. ورَوَاه عَن النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم. وَفِي الحَدِيث: أَفْضَلُ الأَيّامِ عندَ اللهِ يومُ النَّحْرِ ثمّ يَوْمُ القَرِّ وَهُوَ الذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ لأَنَّهُم} يَقِرّون فِيهِ بمِنىً، عَن كُرَاع.
وَقَالَ غيرُه: لأَنَّهُم {يَقَرُّون فِي منازِلهم. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وَهُوَ حادِى عَشرَ ذِي الحِجَّة، سُمِّي بِهِ لأَنَّ أَهْلَ المَوْسِم يَوْم التَّرْوِيَةِ ويومَ عَرَفةَ ويومَ النَّحْر فِي تعَب من الحَجّ، فإِذا كانَ الغَدُ من يوْمِ النَّحْرِ قَرُّوا بمِنىً، فسُمِّيَ يَوْمَ القَرِّ.} ومَقَرُّ الرَّحِمِ: آخِرُهَا. {ومُسْتَقَرُّ الحَمْلِ، مِنْهُ، وَقَوله تَعَالَى:} فمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ. أَي فلَكُمْ فِي الأَرْحامِ {مُسْتَقَرٌ، وَلكم فِي الأَصْلاب مُسْتَوْدَع. وقُرِئَ: فمُسْتَقِرٌّ ومُسْتَوْدَع أَي مُسْتَقِرّ فِي الرَّحِم. وَقيل: مُسْتَقِرّ فِي الدُّنيا موجودٌ. ومُسْتَوْدَع فِي الأَصْلاب لم يُخْلَق بعدُ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} المُسْتَقَرُّ: مَا وُلِدَ من الخَلْق وظَهَر على الأَرْض، والمُسْتَوْدَع: مَا فِي الأَرْحَامِ. وَقيل: مُسْتَقَرُّها فِي الأَصْلابِ، ومُسْتَوْدَعها فِي الأَرْحَامِ. وَقيل: مُسْتَقَرٌّ فِي الأَحْيَاءِ، ومُسْتَوْدَع فِي الثَّرَى. وسيأْتي ذكرُ ذَلِك فِي حَرْف العَيْن، إِنْ شاءَ الله تعالَى. وَمن المَجَاز: {القَارُورَةُ: حَدَقَةُ العَيْنِ، على التَّشْبِيه} بالقَارُورَة من الزُّجَاج، لِصَفائِها وأَنّ المُتَأَمِّلَ يَرَى شَخْصَه فِيهَا، قَالَ رؤْبة:
(قَد قَدَّحتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْبَاً ... {قَارُورَةُ العَيْنِ فصارَتْ وَقْبَا)
والقَارُورَةُ. مَا قَرَّ فِيهِ الشَّرَابُ ونَحوُه، أَو يُخَصُّ بالزُّجَاج، وقولُه تعالَى: كَانَتْ} قَوَارِيرَ. قَوَارِيرَ من فِضَّةٍ. قَالَ بعضُ أَهلِ العِلْم: أَي أَوانِيَ من زُجَاج فِي بَيَاضِ الفِضّةِ. وصفاءِ {القَوَارِيرِ. قَالَ ابنُ سِيدَه. وَهَذَا أَحْسَنُ، فأَمّا مَنْ أَلحَقَ الأَلفَ فِي قوارِيرَ الأَخِيرَة فإِنّه زادَ الأَلِفَ لتَعْدِلَ رؤُوسَ الآيِ. وَفِي حَدِيثِ عليّ رَضِي الله عَنهُ: مَا أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عَمَلِي إِلاّ هذِه} القُوَيْريرَةَ، أَهداهَا إِلى الدِّهْقَانُ هِيَ تَصْغِيرُ قَارُورَةٍ. {والاقْتِرَار: اسْتِقْرَارُ ماءِ الفَحْلِ فِي رَحِمِ الناقَةِ، وَقد} اقْتَرَّ ماءُ الفَحْلِ: اسْتَقَرَّ. {والاقْتِراُر: تَتَبُّع النَّاقَةِ مَا فِي بَطْنِ الوَادِي من باقِي الرُّطْبِ، وذلِك إِذا هَاجَتِ الأَرْضُ ويَبِسَتْ مُتُونُها. والاقْترارُ: الشِّبَع، يُقَال: اقْتَرَّ المالُ، إِذا شَبِعَ، يُقَال ذَلِك فِي النّاسِ وغَيْرِهم. والاقْتِرارُ: السِّمَن، تقولُ} اقْتَرَّتِ النَّاقةُ، إِذا سَمِنَتْ، أَو نِهَايَتُه، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكونَ إِذا أَكَلَت اليَبِيسَ وبُزُورَ الصحرَاءِ، فعَقَدَتْ عَلَيْهَا الشَّحْمَ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ أَبي ذُؤَيْب الهُذَلِيّ يصف ظَبْيَةً:
(بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيع كِلَيْهِمَا ... فَقَدْ مارَ فِيهَا نَسْؤُهَا {واقْتِرَارُهَا)
نَسْؤُها: بَدْءُ سِمَنها، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكونُ فِي أَوَّل الرَّبِيعِ إِذا أَكَلَت الرُّطْبَ. والاقْتِرَار: الائْتِدامُ)
بالقُرَارَةِ، أَي مَا فِي أَسْفَلِ القِدْرِ} كالتَّقَرُّرِ، يُقَال: تَقَرَّرَهَا واقْتَرَّهَا: أَخَذَهَا وائتَدمَ بهَا. والاقْتِرَارُ: الاغْتِسَالُ {بالقَرُورِ وَهُوَ المَاءُ البارِد.} واقْتَرَرْتُ بالقَرُورِ: اغْتَسَلْتُ بِهِ. ونَاقَةٌ {مُقِرٌّ، بالضَّمّ وكَسْرِ القَاف: عَقَدَتْ ماءَ الفَحْلِ فَأَمْسَكَتْه، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بَعْضهَا: فأَسْكَنَتْه فِي رَحِمِهَا وَلم تُلْقِه.
وَقد} أَقَرَّتْ، إِذا ثَبَتَ حَمْلُهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: إِذا لَقِحَت الناقةُ فَهِيَ مُقِرٌّ وقارِحٌ. {والإِقْرَارُ: الإِذْعَانُ لِلحَقّ والإعْتِرَافُ بِهِ،} أَقَرَّ بِهِ: اعْترف. وَقد {قَرّرَه عَلَيْه، وقَرَّرَه بالحَقِّ غَيْرُه حَتَّى} أَقَرَّ.
وَفِي البصائر: {الإِقْرارُ: إِثْبَاتُ الشَّيْءِ إِمَّا باللّسَان وإِمّا بالقَلْبِ أَو بِهِمَا جَمِيعًا.} والقَرُّ، بالفَتْح: مَرْكَبٌ للرِّجَالِ بَيْن الرَّحْلِ والسَّرْج {يَقَرُّون عَلَيْه، وقِيلَ: القَرُّ: الهَوْدَجُ وأَنشد:} كالقَرِّ نَاسَتْ فَوْقَه الجَزَاجِزُ. وَقَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فإِمَّا تَرَيْنِي فِي رِحَالَةِ جَابِرٍ ... عَلَى حَرَجٍ كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكْفَانِي)
وقِيلَ:! القَرُّ: مَرْكَبٌ للنِّسَاءِ. والقَرُّ: الفَرُّوجَة، وأَنشد الجَوهريّ لِابْنِ أَحْمَر: كالقَرِّ بينَ قَوَادِمٍ زُعْرِ. قَالَ الصاغانِيّ: لم أَجدْه فِي دِيوانِ ابْنِ أَحْمَر، ووجَدْت فِيهِ بَيْتاً ولَيْسَ فِيهِ حُجّةٌ على القَرّ، وَهُوَ:
(حَلَقَتْ بَنُو غَزْوَانَ جُؤْجُؤَهُ ... والرّأْسَ غَيْرَ قَنَازِعٍ زُعْرِ)
قلتُ: وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: هَذَا العَجُزُ مُغَيَّر، وصوابُ إِنشادِ البَيْتِ، على مَا رَوَتْه الرُّواة فِي شِعْره: حَلَقَت إِلى آخر الْبَيْت، كَمَا أَورده الصاغانيّ، وأَورد بعده:
(فيظَلُّ دَفّاهُ لَهُ حَرَساً ... ويَظَلُّ يُلْجِئُه إِلى النَّحْرِ)
قَالَ: هَذَا يَصِف ظَلِيماً، وبَنُو غَزْوَانَ: حَيٌّ من الجِنّ، يُرِيدُ أَنَّ جُؤْجُؤَ هَذَا الظَّلِيمِ أَجْرَبُ، وأَنَّ رَأْسَه أَقْرَعُ، والزُّعْرُ: القَلِيلَةُ الشَّعر، ودَفّاهُ: جَنَاحاهُ. والهاءُ فِي لَهُ ضَمِيرُ البَيْضِ، أَي يَجْعَلُ جَنَاحَيْه حَرَساً لِبَيْضِه ويَضُمُّه إِلى نَحْرِه، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله: يُلْجئْهُ إِلى النَّحْر. والقَرّ: ع، ذكره الصاغانيّ، وَلم يُحَلِّه، وَهُوَ بالحِجَازِ فِي دِيَارِ فَهْم كَذَا فِي أَصلٍ. وأَظنُّه قَوّ بالوَاوِ، وَقد تَصَحَّفَ على مَنْ قَالَ بالرّاءِ، وقَوٌّ يَأْتِي ذِكْره فِي مَحَلِّه كَذَا حَقَّقه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ وغَيْرُه.
وَفِي الأَساس: وأَنا آتِيهِ {القَرَّتَيْن،} القَرَّتَانِ: البَرْدَانِ، وهما الغَدَاةُ والعَشيُّ، وَقَالَ لَبِيدٌ:
(وجَوَارِنٌ بِيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ ... يَعْدُو عَلَيْهَا القَرَّتيْنِ غُلامُ)
(و) {القُرَرُ، كصُرَد: الحَسَا، وَاحدتُهَا} قُرَّةٌ حَكَاهَا أَبو حَنِيفةَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي أَيّ الحَسَا عَنَي: أَحَسَا الماءِ أَمْ غَيْره مِنَ الشَّراب {وقَرُّ الثَّوْبِ: غَرُّه، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: ويُقَال: اطءوِ الثَّوْبَ على} قَرِّه وغَرِّه {ومَقَرِّه، أَي على كَسْرِه.} والمقَرُّ، ظاهُره أَنَّه بِالفَتْح، ولَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ بكَسْرِ المِيم وفَتْح القَاف كم ضَبطه أَبو عُبَيْد والصَّاغَانيّ: ع بكاظِمةَ حيثُ ديَارُ بَنِي دارِمٍ، وَبِه قَبْرُ غَالِبٍ أَبي الفَرزْدَق، وقَبْرُ امرأَةِ جَرير، قَالَ الرّاعِي:
(فصَبَّحْنَ {المِقَرَّ وهُنَّ خُوصٌ ... عَلَى رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحَارَا)
وَقَالَ خالِدُ بن جَبَلَةَ: زَعَمَ النُّمَيْرِيّ أَنّ المقَرَّ جَبَلٌ لِبَنِي تَمِيم كَذَا فِي اللِّسَانِ. وَقَالَ الصاغانيّ: أَنشد الأَصمعيّ لِبَعْض الرُجّازِ:
(تَذَكَّرَ الصُّلْبَ إِلى} مِقَرِّهِ ... حَيْثُ تَدانَى بَحْرُه مِنْ بَرِّهِ)
والصُّلْبُ وَراءَ ذَلِك قَلِيلاً. {والقُرّى، بضَمٍّ فتَشْدِيدِ راءٍ مَفْتُوحَة: الشِّدَّةُ الواقِعَةُ بعدَ تَوَقِّيهَا، نَقله الصَّاغانيّ.} وقُرَّى: ع، أَو وادٍ، ويُقَالُ لَهُ قُرَّي سَحْبَلٍ، وهُوَ فِي بِلَاد الحَارِثِ بن ِ كَعْب، قَالَ جَعْفَرُ بنُ عُلْبَة الحَارِثِيّ:
(أَلَهْفَي {بقُرّى سَحْبَلٍ حِينَ أَجْلَبَتْ ... عَلَيْنَا الوَلاَيَا والعَدُوُّ المُبَاسِلُ)
وَمِنْه يَوْمَ} قُرَّى، قَالَ ذُو الإِصْبع:
(كأَنَّا يوْمَ قُرّى إِنَّما نَقْتُل إِيّانا ... قَتَلْنَا مِنْهُم كُلَّ فَتَىً أَبْيَضَ حُسّانَا)
{وقُرّانُ بالضّمّ: رَجُلٌ، كأَنَّه يَعْنِي بِهِ} قُرّانَ بنَ تَمّامٍ الأَسَدِيّ الكُوْفِيّ، الذِي رَوَى عَن سُهَيْلِ بن أَبِي صالِح وغَيْرِه. وقُرّانُ، فِي شِعْرِ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَادٍ، قِيلََ: هُوَ بِتهَامَةَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ شَرََفهما الله تَعَالَى. وقُرّانُ: ة باليَمَامَةِ تُذْكَر مَعَ مَلْهَم ذاتُ نَخْل وسُيُوحٍ جارِيَةٍ لِبَنِي سُحَيْمٍ من بَنِي حَنِيفَةَ، قَالَ عَلْقَمة:
(سُلاّءَةٌ كعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئةٍ مِنْ نَوَى قُرّانَ مَعْجُومُ)
وقُرّانُ، ة قُرْبَ مَكَّة بِمَرِّ الظَّهْرانِ. وقُرّانُ أَيضاً: قَصَبَة البَذَّيْنِ بأَذْرَبْيجَانَ حَيْث استوطَنَ بابَكُ الخُزَّميّ. {والقَرْقَرَةُ: الضَّحِكُ إِذا اسْتُغْرِبَ فِيهِ ورُجِّعَ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: هُوَ حِكَايَةٌ الضَّحِك.
وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ شِبْهُ القَهْقَهَةِ. وَفِي الحَدِيث: لَا بَأْسَ بالتَّبَسُّم مَا لَمْ} يُقَرْقِر. (و) {القَرْقَرَة: هَدِيرُ البَعِيرِ، أَو أَحْسَنُة الأَخِيرُ لابْنِ القَطَّاع.} وقَرْقَرَ البَعِيرُ {قَرْقَرَةً، وَذَلِكَ إِذا هَدَلَ صَوْتَه ورَجَّعَ والجَمْعُ} القَرَاقِرُ، والاسْمُ {القَرْقَارُ، بالفَتْح. يُقَال: بَعِيرٌ} قَرْقَارُ الهَدِير: صافِي الصَّوْتِ فِي هَدِيرِه، قَالَ حُمَيْدٌ:
(جاءَ بِهَا الوُرّادُ يَحْجِزُ بَيْنَهَا ... سُدىً بَيْنَ قَرْقَارِ الهَدِيرِ وأَعْجَمَا)
)
والقَرْقَرَةُ: صَوْتُ الحَمَامِ إِذا هَدَرَ، وقَدْ {قَرْقَرَتْ} قَرْقَرَةً، {كالقِرْقَرِيرِ، نادِرٌ، وأَنشد ابنُ القَطَّاع: إِذا} قَرْقَرَتْ هاجَ الهَوى {قَرْقَرِيرُها. وَقَالَ ابنُ جِنّى:} القَرْقِيرُ فَعْلِيل جَعَلَه رباعياً. قلتُ: وقرأْتُ فِي كِتَابِ غَرِيب الحَمَامِ للحَسَنِ بن عبد الله الكاتِبِ الأَصْبَهَانِيّ مَا نَصّه: {وقَرْقَرَ الحَمَامُ} قَرْقَرةً، {وقَرْقاراً} والقَرْقارُ الاسْمُ والمَصْدَرُ جَمِيعًا، وَكَذَلِكَ القَرْقَرَة، قَالَ:
(فوَاللهِ مَا أَنْساكِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا ... وَمَا {قَرْقَرَ القُمْرِيُّ فِي ناضِرِ الشَّجَرْ)
والقَرْقَرَةُ: أَرضٌ مُطْمَئِنَّة لَيِّنةُ يَنْحَازُ إِليها الماءُ،} كالقَرْقَرِ، بِلَا هاءٍ. وَفِي حَدِيث الزَّكاة: بُطِحَ لَهُ بِقاعٍ {قَرْقَرٍ، هُوَ المكانُ المُسْتَوِي. وقِيلَ: القَرْقَرَة: الأَرْضُ المَلْسَاءُ لَيست بجِدِّ واسِعَة، فإِذا اتَّسَعَت غَلَبَ عَلَيْهَا اسمُ التَّذْكِيرِ فقالُوا:} قَرْقَرٌ. قَالَ: والقَرَقِ: مثل القَرْقَر سَواءٌ. وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: القَرْقَرَةُ: وَسَطُ القاعِ، ووَسطُ الغائطِ المَكَانُ الأَجْرَدُ مِنْهُ لَا شَجَر فِيهِ وَلَا دَفّ وَلَا حِجَارَة، إِنّمَا هِيَ طِينٌ لَيْسَت بجَبَل وَلَا قُفٍّ، وعَرْضُهَا نحوٌ من عَشَرَةِ أَذْرُعٍ أَو أَقلّ، وَكَذَلِكَ طُولها.
والقَرْقَرَةُ: لَقَبُ سَعْد هازِلِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِر مَلِكِ الحِيرَة، كانَ يَضْحَك مِنْهُ، يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ القَرْقَرَةُ وسيأَتِي لَهُ ذِكر فِي س د ف. وَفِي الحديثِ: فإِذا قُرِّبَ المُهْلُ مِنْهُ سَقَطَت قَرْقَرةُ وَجْهِه، القَرْقَرةُ من الوَجْهِ: ظاهِرُه وَمَا بَدَا مِنْهُ هَكَذَا فَسَّره الزمخشريّ. قَالَ: وَمِنْه قِيل للصَّحراءِ البارِزَةِ: قَرْقَرةٌ. وَقيل: القَرْقَرة: جِلْدةُ الوَجْهِ حَكَاهُ ابنُ سِيده عَن الغَرِيبَيْن للهروِىّ. ويُرْوَى: فَرْوةُ وَجْهِه بالفاءِ. أَو مَا بدَا من مَحاسِنة، ورَقْرقَ، فَهُوَ تَصْحِيف رقْرقة. وَيُقَال: شَرِبَ {بالقَرْقارِ،} القَرْقارُ، بالفَتْح: إِناءٌ من زُجاجٍ، طَوِيلُ العُنُقِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمّيه الفُرْسُ بالصُّرَاحِيّ.
وَهُوَ فِي الأَساسِ واللّسَانِ {القَرْقارَةُ بالهاءِ، وَفِي الأَخِير: سُمِّيتْ بذلك} لقَرْقَرَتِها. والقَرْقارةُ بالهاءِ: الشِّقْشِقَةُ، أَي شِقْشِقَة الفَحْلِ إِذا هَدَرَ. {والقُرَاقِرُ، كعُلابِطٍ: الحادِي الحسَنُ الصَّوتِ الجيِّدُهُ،} - كالقُراقِرِيّ، بالضمّ، وَهُوَ من القَرْقَرة. قَالَ الراجز:
(أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا ... مِنْ بَعْدِ مَا كانَ {قُرَاقِرِيَّا)
فمَنْ يُنَادِي بَعْدَكَ المَطِيَّا والقُرَاقِرُ: فَرسٌ لِعَامِرِ بن قيْسٍ، قَالَ: وَكَانَ حَدّاءً قُرَاقِرِيَّا. والقُرَاقِرُ سَيْفُ ابنِ عامِرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ غَلطٌّ، وَصَوَابه: سَيْفُ عامِرِ بن يَزيد بن عامِرِ بن المُلَوَّح الكِنانيّ. وقُرَاقِرُ: فرَسُ أَشْجَعَ بنِ رَيْثِ بن غَطَفانَ. وقُرَاقِر: ع بْينَ الكُوفَةِ وواسَطٍ ويُقَال: بَيْن الكُوْفَة والبَصْرَة قرِيبٌ من ذِي قارٍ، وَهُوَ اسمُ ماءٍ بعَيْنِه. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ خَلْفَ البَصْرَة، ودُونَ الكُوفَة، قَرِيبٌ من) ذِي قار، وَمِنْه غَزَاةُ} قُرَاقِرٍ. قَالَ الأَعْشَى:
(فِدىً لِبَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبَان ناقِتي ... وراكِبُهَا يومَ اللِّقَاءِ وقَلَّتِ)

(همُ ضَرَبُوا بالحِنْو حِنْوِ! قُرَاقِرٍ ... مُقَدِّمةَ الهَامَرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَذْكُر فِعْلَ بَنِي ذُهْل يومَ ذِي قارٍ، وجعلَ النَّصْرَ لَهُم خاصَّةً دونَ بني بَكْرِ بنِ وائلِ. والهَامَرْزُ: رجلٌ من العَجَم من قُوَّاد كِسْرى. وَفِي الرَّوْضِ الأُنف للسهيليّ: وأَنشد ابنُ هِشَام للأَعشى:
(والصَّعْبُ ذُو القَرْنَيْنِ أَصْبَح ثاوِياً ... بالحِنْوِ فِي جَدَثٍ أُمَيْمَ مُقِيمِ)
قَالَ: قولُه: بالحِنْوِ: يُرِيد حِنْوَ قُرَاقِر الّذِي ماتَ فِيهِ ذُو القَرْنَيْن بالعِرَاق. (و) {قُرَاقِر: ع بالسَّماوَة فِي بادِيَة الشامِ لِبَنِي كَلْب تَسِيلُ إِليه أَوْدِيَةُ مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ فِي حقِّ أَسَدٍ وطَيِّئ. وقُرَاقِرُ: قاعٌ مُسْتَطِيلٌ بالدَّهْنَاءِ، وقِيلَ: هِيَ مَفازَةٌ فِي طَريق اليَمامَة قَطَعها خالدُ بنُ الوَليد. وَقد جاءَ ذكْرُها فِي الحَدِيث، وَهَكَذَا فَسّرَهُ ابنُ الأَثِير. (و) } القُرْاقِرَةُ، بهاءٍ: الشِّقْشِقةُ كالقِرْقارَةِ. وَلَو ذَكَرَهُمَا فِي مَحَلٍّ وَاحِد لأَصَابَ. (و) {قُرَاقِرَةُ: ماءَةٌ بنجْد. (و) } القُرَاقِرَةُ: المرْأَةُ الكثِيرةُ الكَلامِ، على التَّشْبِيه.
{- وقُراقِرِىّ بالضمّ: ع ذكَرهُ الصاغانيّ.} وقَرَاقِرٌ، بالفتْح: موضِعٌ من أَعْراضِ المدِينَةِ شرَّفها الله تَعَالَى، لألِ الحسنِ بن عليٍّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وَلَيْسَ بتَصْحِيفِ قُرَاقِر بالضّمِّ كَمَا زَعَمَ بعضُهُم، فإِنّ ذلِك بالدَّهناءِ وَقد تَقَدَّم. {والقُرْقُورُ، كعُصْفُورٍ: السَّفِينَةُ، أَو الطّويلة، أَو العظِيمةُ، وَالْجمع} القَرَاقِير. وَمِنْه قولُ النابِغة:! قَرَاقِيرَ النَّبِيطِ على التِّلالِ. وَفِي الحَدِيثِ: فإِذا دخَل أَهْلُ الجَنَّةِ الجنَّة ركِب شُهداءُ البَحْرِ فِي {قَرَاقِيرَ من دُرٍّ. وَفِي حديثِ مُوسَى عَلَيْهِ وعَلى نَبِيّنَا أَفضلُ الصَّلاة وَالسَّلَام: ركِبُوا} القَراقِيرَ حتَّى أَتْوا آسِيةَ امْرَأَةَ فِرْعوْنَ بِتَابُوتِ مُوسى. وَفِي الحَدِيث: خَرجَ النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على صَعْدةٍ، يَتْبَعُهَا حُذَاقِىُّ، عَلَيْهَا قَوْصَفٌ، لم يَبْقَ مِنْها إِلاَّ {قَرْقَرُها الصَّعْدةُ: الأَتانُ. والحُذاقِىّ: الجَحْشُ. والقَوْصفُ: القَطِيفَة.} والقَرْقَرُ: الظَّهْرُ، {كالقِرْقِرَّى، كفِعْفِلَّى، بِكَسْر الفاءَيْن وَتَشْديد الّلام الْمَفْتُوحَة. وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْحِ الفاءَيْن وتَخْفِيف الّلام.
قَالَ شَيْخُنَا: ومثلُه فِي شرح التَّسْهِيل لأَبي حيّانَ، ولكنّه فَسّره بأَنّه اسمُ موْضع، وكذلِك الجوهرِيّ. قلتُ: الَّذِي ذَكَرُوه أَنَّه اسمُ مَوْضِع هُوَ} قَرْقَرَى بالفَتْح، ووَزَنُوه بفَعْلَلَى، وَلَا إِخالُه إِلاّ هَذَا، وَمَا ذَكَره المُصَنّف غَرِيبٌ. ثمَّ إِنّهُم اقْتَصرُوا على ذكْر الموْضِع، وَلم يُحلّوه. ووجدتُ أَنا فِي مُعْجم البِلاد مَا نصّه: {قَرْقَرَى، مَقْصُورا: بلَدٌ من الْيَمَامَة، أَرْبعةُ حُصُونٍ: اثنانِ لِثَقِيف،)
وحِصْنٌ لكِنْدَةً، وآخَرُ لِنُمير. (و) } القَرْقَرُ: القَاعُ الأَمْلَسُ، وَمِنْه حديثُ الزَّكَاةِ، وَقد تَقَدَّم قَرِيبا فِي كلامِه، فَهُوَ تَكْرَارٌ، ويَرْتَكِبُ مثلَ هَذَا كثيرا. والقَرْقَرُ: لِباسُ المَرْأَةِ، لغةٌ فِي القَرْقَل قَالَه الصاغانيّ. ويُقَال: شُبِّهتْ بَشَرةُ الوَجْهِ بِهِ كَذَا فِي اللّسَان. وَمن المَجَازِ: قَالَ بَعْضُ العَرب لرجُلٍ: أَمِنْ أُسْطُمَّتِها أَنْتَ أَمْ مِنْ {قَرْقَرِهَا القَرْقَرُ من البَلْدَةِ: نَواحِيها الظاهِرَة، على التشّبيه} بقَرْقَرَةِ الوَجْه هَكَذَا ذكرَهُ الصاغانيّ. وَفِي الأَساس: يُقَال: هُوَ ابنُ قَرْقَرِها، كَمَا يُقَالُ: ابْن بَجْدَتِها. {والقِرِّيَّة، كجِّريَّة: الحَوْصَلَةُ والقِرِّيَّةُ: لقَبُ جُمَاعَةَ بنَت جُشَمَ وَهِي أُمّ أَيُّوبَ بن يَزيدَ البليغِ الشَّاعِر الفَصيح المعْرُوف وهوَ أَيُّوبُ بنُ يَزيدَ بن قَيْس بن زُرَارة بن سَلمة بن جُشَم بن مَالك بن عَمْرو بن عامِرِ بن زَيْد منَاةَ بنِ عَوْفِ بنِ سعْد بنِ الخَزْرج بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ النَّمِر، وكانَ ابنُ} القِرِّيَّةِ خَرج مَعَ ابنِ الأَشْعثِ، فقَتَله الحجّاجُ بنُ يُوسُفَ ذكره ابنُ الكَلْبِيّ. {- والقَرَارِىُّ: الخَيّاطُ، قَالَ الأَعْشَى:
(يَشُقُّ الأُمُورَ ويجْتَابُها ... كشَقِّ} القَرَارِىِّ ثَوْبَ الرَّدَنْ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: يُقَال للخَيّاطِ: القَرَارِىّ، والفُضُولىّ، وَهُوَ البِيَطْرُ. وقِيل: القَرَارِىّ: القَصّابُ، قَالَ الرّاعِي فِي رِواية غير ابْن حَبِيب:
(ودَارِىٍّ سَلخْنَ اللَّيْلَ عَنهُ ... كَمَا سَلَخَ القَرارِىُّ الإِهَابَا)
والقَرَارِىُّ: الحَضرِىُّ الذِي لَا يَنْتَجِعُ، يكونُ من أَهْلِ الأَمْصَارِ، أَو كلّ صانِعٍ عِنْد العَرب {- قَرارِىّ. قلتُ: وَقد استعملَتْه العامَّةُ الْآن فِي المُبَالَغَة فيَقُولُون إِذا وَصَفُوا صانِعاً: خيّاطٌ قَرَارِىٌّ، ونَجّارٌ قَرَارِىٌّ. وَمن المَجازِ قولُهُمْ:} قَرْقَارِ، مبنِيَةًً على الكَسْرِ، وَهُوَ معدولٌ، قَالَ الأَزْهرِيّ: وَلم يُسْمع العَدْلُ فِي الرُّباعي إِلاّ فِي عَرْعَارِ! وقَرْقَارِ. قَالَ أَبُو النَّجْمِ العِجْلِيُّ:
(حتَّى إِذا كَانَ علَي مُطَارِ ... يُمْناهُ واليُسرَى على الثَّرْثَارِ)
قالَتْ لهُ رِيحُ الصَّبَا قَرْقَارِ أَي {- اسْتِقرِّى، ويُقَال للرَّجُلِ: قَرْقَارِ، أَي قَرَّ واسْكُنْ. وَمعنى البيْتِ: قالتْ لَهُ رِيحُ الصَّبا: صُبَّ مَا عِنْدكَ من الماءِ مُقْتَرِناً بصوْتِ الرَّعْدِ، وَهُوَ} قَرْقَرتُه. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: {المَقَرَّةُ: الحَوْضُ الصَّغِيرُ يُجْمع فِيهِ المَاءُ. قَالَ الصاغَانيّ: وكَوْنُ المقَرَّةِ الجَرَّة الصَّغِيرَة الَّتِي هِيَ فَوْقَ الكُوز ودُون الجرَّةِ لُغَةٌ يمانِيَّة، وفِيه تَوَسُّعٌ وتَسامُحٌ.} والقَرَارَةُ: القَصِيرُ، على التَّشْبِيه، (و) {القَرَارَةُ: القَاعُ المُسْتَدِيرُ، قَالَه ابنُ الأَعْرابيّ. وَقد تَقدّم فِي كَلام المُصَنّف، فَهُوَ تَكْرار.} والقَرُورَةُ: الحقِيرُ، نَقله)
الصاغانيّ. {والقَرَوْرى بِفَتْح القافِ والراءِ الأُولَى. وكَسْرِ الرَّاء الثَّانِيَة كَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ خَطأٌ والصَّوابُ كَمَا ضَبَطَه الصاغانيّ بفَتحَاتِ، وَقَالَ: هُوَ من صِفَةِ الفَرَس المَدِيد الطَّوِيل القَوَائمِ. وَقَالَ أَيضاً:} وقَرَوْرَى، أَي بالضَّبْطِ السابِق: ع بَيْنَ الحاجِز والنُّقرَة. وَمن المَجاز: يُقَال عِنْدَ المُصِيبَة الشَّدِيدَة تُصِيبهُم: صابَتْ {بقُرٍّ. ورُبمَا قَالُوا: وَقَعَتْ} بقُرٍّ، بالضَّم، أَي صارتْ الشِّدَّةُ فِي {قَرارِهَا أَي إِلَى قَرَارِهَا. وَقَالَ ثعلبٌ: وَقَعَتْ فِي المَوْضِع الذِي يَنْبَغِي. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
(تُرَجِّيَها وقدْ وَقَعتْ} بقُرٍّ ... كَمَا تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ) وَقَالَ الزَّمخشريّ: إِذا وَقَع الأَمْر مَوْقِعَه قالُوا: صابَتْ بقُرٍّ. قَالَ طَرَفَةُ:
(كُنْت فِيهمْ كالمُغطَّى رَأْسهُ ... فانْجَلَى اليَوْمَ غِطائِي وخُمُرْ)

(سادِراً أَحسَبُ غَيِّي رَشَداً ... فتَناهَيْتُ وَقد صابَتْ {بقُرّ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بابِ الشِّدَّة: صابَتْ بقُرٍّ، إِذا نَزَلَتْ بهم شِدَّةٌ. قَالَ: وإِنّمَا هُوَ مَثَلٌ. وَقَالَ الأَصْمعيّ: وَقع الأَمْرُ} بِقُرِّهِ، أَي {بمُسْتَقَرِّه. وَقَالَ غيرُه: يُقال للثّائر إِذا صادَفَ ثأْرَه: وَقَعْتَ} بقُرِّكَ، أَي صادَفَ فُؤادُكَ مَا كَانَ مُتطلِّعاً إِليه. {وقَارَّهُ} مُقارَّةً: {قَرَّ مَعَه وسَكَنَ، وَمِنْه قَوْلُ ابنُ مَسْعُودٍ رَضِي الله عَنهُ:} قارُّوا الصَّلاةَ، هُوَ من {القَرَارِ لَا مِنَ الوَقارِ، ومعناهُ السُّكُونُ، أَي اسْكُنُوا فِيهَا وَلَا تَتَحَرَّكُوا وَلَا تَعْبَثُوا، وَهُوَ تَفَاعُلٌ من القَرَارِ.} وأَقَرَّهُ فِي مَكَانِه {فاسْتَقَرَّ، وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى:} أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبرِّ والزَّكَاة أَي {اسْتَقَرَّت مَعَهُما وقُرنَت بِهِمَا. وَقَالَ اللَّيْث:} أَقْرَرْتُ الشَّيْءَ فِي {مَقَرِّه} لِيَقِرَّ. وفُلانٌ {قارٌّ: ساكِنٌ.} وأَقَرَّت الناقَةُ: ثَبَت وَفِي تَهْذِيب ابنِ القَطّاع: ظَهَر، وَقَالَ غيرُه: اسْتَبانَ حَمْلُهَا، فَهِيَ مُقِرٌّ، وَقد تقدَّم ذَلِك فِي كَلامِه، فَهُوَ تَكْرَار. {وتَقَارَّ الرَّجُلُ:} اسْتَقَرَّ، وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ: فَلم {أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ أَي لم أَلْبَثْ، وأَصلُه أَتَقارَر، فأُدغِمَت الرّاءُ فِي الرّاءِ.} وقَرُورَاءُ، كجَلُولاءَ: ع. {وقَرَارٌ، كسَحَابِ: قَبِيلَةٌ قَلِيلَةُ باليَمَن، مِنْهُم عليُّ بنُ الهَيْثَم بنِ عُــثْمَانَ} - القَرَارِيُّ، رَوَى عَنهُ ابنُ قَانع، وأَبو الأَسَدِ سَهْلٌ القَرَارِىّ، رَوَى عَنهُ الأَعْمَشُ.
وقَرَارٌ: ع بالرّومِ، ذكره الصاغانيّ. وسَمَوْا {قُرَّة، بالضَّمّ، وقُرْقُر، كهُدْهُد، وزُبَير، وإِمامٍ، وغَمَام. أَمّا المُسَمَّوْنَ} بقُرَّةَ فكثيرُون. وَمن الثّانِي: أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ {قُرْقُرٍ الحَذَّاءُ، بَغْدادِيٌّ وابنُ أَخِيه عبدُ الوَاحِد بنُ الحُسَينِ بنِ عُمَرَ بنِ} قُرْقُر، سَمِع، الدّارَ قُطْنِيّ. وفاتَهُ قَرْقَر، كجَعْفَر، مِنْهُم: عَبْدُ اللهِ بنُ قَرْقَر هَكَذَا ضَبَطَه الصاغَانيّ والحافِظ، حدَّث عَن أَبِي عَرُوبَةَ الحَرّانِيّ، وَعنهُ ابْنُ جُمَيْع. وَكَذَا {قَرِيرٌ، كأَمِير، مِنْهُم عبدُ العَزيز بنُ} قَرِيرٍ، عَن ابْنِ سِيرينَ وأَخُوه عبدُ)
المَلِك بنُ {قَرِيرٍ، عَن طَلَقٍ اليَمَامِيِّ.} وقِرَارُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ مالِكٍ العَنْبَرِيّ، بالكَسْر. وغالِبُ بنُ {قُرّانَ، بالفَتْح. ودَهْثَمُ بنُ قُرّانَ بالضَّمّ رَوَى عَنهُ مَرْوَانُ الفَزارِيُّ. وأَبو قُرّانَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ شاعِرٌ. وغالِبُ بن قُرّانَ، لَهُ ذِكْر. وعُــثْمَانُ} - القُرَيْرِىُّ بالضَّمّ صاحِبُ كَشْف وأَتْبَاعٍ، مَاتَ بكَفْرِ بَطْنَا فِي بِضْع وثمانِــينَ وسِتّمائة. والمُقْريُ شِهَابُ الدِّين بنُ نَمرٍ {- القُرَيْرِيُّ الشافعيُّ. وقُرَارٌ كهُمام: ع، نَقله الصاغانيّ، قلت: وَهُوَ فِي شعر كَعْبٍ الأَشْقَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مِن أَمْثَالِهِم لِمَنْ يُظْهِرُ خِلافَ مَا يُضْمِرُ: حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّة. وَيُقَال: أَشَدُّ العَطشِ حِرَّةٌ على} قِرَّة. ويُقال أَيضاً: ذَهَبَتْ {قِرَّتُهَا، أَي الوَقْتُ الذِي يَأْتِي فِيهِ المَرضُ، والهاءُ للعِلَّة. وقولُهُم: ولَّ حارَّهَا مَنْ تَوَلَّى} قَارَّها أَي شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا قَالَه شِمرٌ. أَو شَدِيدتَها مَنْ توَلَّى هَيِّنَتَهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يَوْمٌ {قَرٌّ، وَلَا أَقولُ:} قارٌّ، وَلَا أَقُولُ: يَوْمٌ حَرٌّ. وقِيل لِرَجُل: مَا نَثَرَ أَسْنَانَك فَقَالَ: أَكْلُ الحَارِّ، وشُرْبُ القارِّ. وَفِي حديثِ حُذَيفةَ فِي غزْوَةِ الخَنْدَق: فلمّا أَخبرتُه خبَرَ القَوْمَ {وقَرَرْتُ} قَررْت أَي لَمّا سَكَنْتُ وَجَدْتُ مَسَّ البَرْدِ. {والقَرُّ: صَبُّ الماءِ دَفْعةً وَاحِدَة.} وأَقْرَرْتُ الكَلامَ لِفُلانٍ {إِقْراراً، أَي بَيَّنْتُه حَتَّى عَرَفَه.} وقَرْقَرَتِ الدَّجَاجَةُ {قَرْقرةً: رَدَّدَتْ صَوْتَها.} وقَرُّ الزُّجَاجَةِ: صَوْتُهَا إِذا صُبَّ فِيهَا الماءُ. {والقَرَارُ، بِالْفَتْح: الحَضَرُ، وإِليه نُسِب} - القَرارِىّ، لاسْتِقْرَارِه فِي المَنَازِل، وَمِنْه حديثُ نائلٍ مَوْلَى عُــثْمَانَ: قُلْنَا لرَبَاحِ بن المُغْتَرِف: غَنِّنا غِنَاءَ أَهْلِ القَرَارِ. ولَكُمْ فِي الأَرْضِ {مُسْتَقرُّ. أَي قَرَاٌ ر وثُبُوتٌ. ولِكُلِّ نَبَإٍ} مُسْتَقَرٌّ أَي غايَةٌ ونِهَايَةٌ تَرَوْنَه فِي الدُّنْيَا والآخِرَة.
والشَّمْسُ تجْرِي {لِمُسْتَقَرٍّ لَها. أَي لِمَكانٍ لَا تُجَاوِزُه وَقْتاً ومَحَلاً، وَقيل: لأَجل قُدِّر لَهَا. وأَما قَوْله: وَقَرْن فِي بُيُوتِكُنَّ. قُرِئَ بالفَتْح، وبالكَسْر. قيل: من الوَقَارِ، وَقيل: من القَرار. وَفِي حديثِ عُمَرَ: كُنْتُ زَمِيلَةُ فِي غَزْوَةِ قَرْقَرَةِ الكُدْرِ. الكُدْرُ: ماءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ.} والقَرْقَرُ: الأَرْضُ المستويةُ.
وقِيلَ: إِن أَصْلَ الكُدْرِ طيْرٌ غُبْرٌ سُمِّىَ المَوْضِعُ أَو الماءُ بهَا. وسيأْتِي فِي الكافِ قَرِيباً إِنْ شاءَ الله تَعَالَى. {والقَرَارَةُ: مَوضعٌ بمكَّةَ معروفٌ. ويُقال: صارَ الأَمْرُ إِلى قَرَارِه،} ومُسْتَقَرِّه، إِذا تَناهَى وثبَت. وَفِي حديثِ عُــثْمَانَ:! أَقِرُّوا الأَنْفُسَ حَتَّى تَزْهَقَ أَي سَكِّنوا الذَّبائحَ حَتَّى تُفَارِقَها أَرْواحُها وَلَا تُعْجِلُوا سَلْخَهَا وَلَا تَقْطِيعَها. وَفِي حديثِ البُرَاقِ: أَنَّه اسْتَصْعَبَ ثمَّ ارْفضَّ وأَقرَّ، أَي سَكنَ وانْقادَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: {القَوَارِيرُ: شَجرٌ يُشْبِهُ الدُّلْب تُعْمَلُ مِنْهُ الرِّحال والمَوَائِد.
والعَرَبُ تُسمِّي المَرْأَةَ} القَارُورَةَ، مَجازاً. وَمِنْه الحديثُ: رُوَيْدَكَ، رِفْقاً {بالقَوَارِيرِ شَبَّهَهُنَّ بهَا لضَعْفِ عَزَائِمِهِنَّ وقِلَّةِ دَوامِهنّ على العَهْد،} والقَوَارِيرُ من الزُّجاج يُسرِعُ إِلَيهَا الكَسْرُ وَلَا تَقْبَلُ)
الجَبْرَ. فأَمَر أَنْجَشَهَ بالكَفِّ عَن نَشِيدِه وحُدائه حِذَارَ صَبْوَتِهِنَّ إِلى مَا يَسْمَعْنَ فيَقَعُ فِي قُلُوبِهنّ.
وقِيلَ: أَرادَ أَنَّ الإِبِلَ إِذا سَمِعَتِ الحُداَءُ أَسْرَعَتْ فِي المَشْيِ واشتدَّت، فأَزْعَجَتِ الرّاكبَ فأَتْعَبَتْه، فنَهاهُ عَن ذَلِك لأَن النِّساءَ يَضْعُفْنَ عَن شِدَّة الحَرَكَة. ورُوِىَ عَن الحُطَيئة أَنّه قَالَ: الغِنَاءُ رُقْيَةُ الزِّنَى وسَمعَ سُلَيْمَانُ بنُ عبدِ المَلِكِ غِناءَ راكبٍ لَيْلاً، وَهُوَ فِي مِضْرَب لَهُ، فبَعَثَ إِلَيْه من يُحْضِرُه، وأَمَرَ أَنْ يُخْصَى، وَقَالَ: مَا تَسْمَعُ أُنْثَى غِنَاءَه إِلا صَبَتْ إِلَيْه. وَقَالَ: مَا شَبَّهْتُه إِلاّ بالفَحْلِ يُرْسَلُ فِي الإِبِلِ، يُهَدِّرُ فِيهِنَّ فيَضْبَعُهُنَّ. {ومَقَرُّ الثَّوْبِ: طَيُّ كَسْرِه عَن ابنِ الأَعْرَابيّ:} والقَرْقَرَةُ: دُعَاءُ الإِبِل والإِنْقَاضُ دُعَاءُ الشّاءِ والحَمِير. قَالَ شِظَاظٌ:
(رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ ... عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بَعْدَ القَرْقَرَهْ)
أَي سَبَيْتُها فَحَوَّلْتُهَا إِلى مَا لَمْ تعْرفْه. وجَعَلُوا حِكَايَةَ صَوْت الرِّيحِ {قَرْقَاراً.} والقَرْقَرِيرُ: شِقْشِقَةُ الفَحْلِ إِذا هَدَرَ. ورَجُلٌ {- قُرَاقِرِيٌّ، بالضَّمّ: جَهِيرُ الصَّوْتِ. قَالَ: قَدْ كانَ هَدّاراً} قُرَاقِرِيَّا. {وقَرْقَرَ الشَّرَابُ فِي حَلْقَهِ: صَوَّتَ. وقَرْقَرَ بَطْنَه: صَوَّتَ من جُوعٍ أَو غَيْرِه. قَالَ ابنُ القَطّاع فِي كِتَاب الأَبْنِيَة لَهُ: وكانَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ من رِجَالِ قَوْمِه، فخرَج فِي سَفَرٍ لَهُ. فَمَرَّ بامرأَة من العَرَب، وَلم يُصِبْ قبلَ ذَلِك طَعاماً بثَلاث أَو أَرْبَع. فَقَالَ: يَا رَبَّةَ البَيْتِ، هَلْ عِنْدَكِ من طَعَامٍ قَالَت: نَعَمْ. وأَتَتْهُ بعُمْرُوس فذَبَحَهُ وسَلخَه، ثمَّ حَنَّذَتْه وأَقْبَلَتْ بِهِ إِليه. فَلَمَّا وَجَدَ رِيحَ الشِّوَاءِ قَرْقَرَ بَطْنُه، فَقَالَ: وإِنَّك} لتُقَرْقِرُ مِن رائِحَةِ الطَّعَامِ، يَا رَبَّةَ البَيت، هَل عِنْدَكم من صَبِرٍ قالتْ: نعم، فَمَا تَصْنَع بِهِ قَالَ: شئٌ أَجِدُه فِي بَطْنِي. فأَتَتْهُ بصَبِرٍ فمَلأَ رَاحَتَه ثمَّ اقْتَمَحْهُ وأَتْبَعه المَاءَ.
ثمَّ قَالَ: أَنتِ الآنَ {- فَقَرْقِرِى إِذا وَجَدْتِ رائحةَ الطَّعَام. ثمَّ ارْتَحَلَ ولَمْ يَأْكُل. فقالتْ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَلْ رَأَيْتَ قَبِيحاً قَالَ: لَا واللهِ إِلاَّ حَسَناً جَمِيلاً. ثمَّ أَنشأَ يقولُ:
(وإِنّي لأُثْوِى الجُوعَ حَتَّى يَمَلَّني ... جَنَانِي ولَمْ تَدْنَس ثِيابِي وَلَا جِرْمى)

(وأَصْطَبِحُ المَاءَ القَرَاحَ وأَكْتَفِي ... إِذا الزَّادُ أَمْسَى للمُزلَّجِ ذَا طَعْمِ)

(أَرُدُّ شُجَاعَ البَطْنِ قد تَعْلَمِينَه ... وأُوثِرُ غَيْرِي من عِيالِكِ بالطُّعْمِ)

(مَخَافَةَ أَنْ أَحْيَا برَغْم وذِلَّةٍ ... ولَلْمَوْتُ خَيرٌ من حياةِ على رَغْمِ)
قلتُ: وَقد قَرَأْتُ هذِه القِصَّةَ هَكَذَا فِي بُغْيَةِ الآمالِ لأَبِي جَعْفَرٍ اللَّبْلِىِّ اللُّغَوِيِّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ:} القُرَيْرَةُ: تصغِير القُرَّةِ، وَهِي ناقَةٌ تُؤْخَذُ من المَغْنَم قَبْلَ قِسْمَةِ الغَنَائمِ فتُنْحَر وتُصْلح ويَأْكُلُهَا الناسُ، يُقَال لَهَا: قُرَّةُ العَيْنِ.! وتَقَرُّرُ الإِبِلِ، مثْلُ اقْتِرَارِهَا. وَهُوَ ابْن عِشْرِينَ {قارَّةٍ سَوَاءٍ،)
وَهُوَ مَجَازٌ.} وقُرّانُ، بالضّمِّ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ الجَعْدِيِّ. واذْكُرْنِي فِي {المَقَارِّ المُقَدَّسَةِ. وأَنا لَا} أُقَارُّك على مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، أَي لَا {أَقَرُّ مَعَكَ. وَمَا} - أَقَرَّنِي فِي هَذَا البَلَدِ إِلا مَكَانُك. وَمن المَجَازِ: إِنّ فُلاناً {لقَرَاَرَةُ. حُمْق وفِسْقٍ. وَهُوَ فِي قُرَّةٍ من العَيْشِ: فِي رَغَدٍ وطِيبٍ.} وقَرْقَرَ السَّحَابُ بالرَّعْدِ. وَفِي المَثَلِ: ابْدَأْهُمْ بالصُّراخ {يَقِرّوا أَي ابْدَأْهُم بالشِّكايَة يَرْضَوْا بالسُّكُوت.} وقَرْقَرٌ، كجَعْفَر: جانبٌ من القُرَيَّة، بِهِ أَضاةٌ لِبَنِي سِنْبِسٍ، والقُرَيَّة: هذِه بَلْدَةٌ بَين الفَلَج ونجْرانَ.
{وقَرْقَرَى، بالفَتْح مَقْصُورا، تَقَدّم ذِكْره.} وقِرّانُ، بكَسْر فتَشْدِيد راءٍ مَفْتُوحَة: ناحِيَةٌ بالسَّرَاةِ من بِلادِ دَوْسٍ، كانَت بهَا وَقْعَةٌ وصُقْعٌ من نَجْدٍ وجَبَلٌ من جِبَالِ الجَدِيلَة. وَقد خُفِّفَ فِي الشِّعْر، واشتهر بِهِ حَتّى ظُنَّ أَنَّهُ الأَصْل. {وقُرَّةُ، بالضَّم: بَلَدٌ حَصِينٌ بالرُّوم ودَيْرُ} قُرَّةَ: مَوْضِعٌ بالشَّام.
{وقُرَّةُ: أَيضاً مَوْضِعٌ بالحِجَازِ، وَفِي دِيارِ فِرَاس، من جِبالِ تِهَامَةَ لهُذَيْل. وسِراجُ بن قُرَّةَ: شاعِرٌ من بَنِي عبد اللهِ بن كِلابٍ. وقُرَّةُ بنُ هُبَيْرَة القُشَيرِيّ، الَّذِي قتَلَ عِمْرَانَ بنَ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيَّ.
} والقَرْقَرُ، كجَعْفَرٍ: الذَّلِيلُ نَقَلَه السُّهَيْلِيّ. قُلتُ: وَهُوَ مَجَازٌ، مأْخوذٌ من {القَرْقَرِ، وَهُوَ الأَرْضُ المَوْطُوءَةُ الَّتِي لَا تَمْنَعُ سالِكَهَا، وَبِه فُسِّر قولُه: مَنْ لَيْسَ فيهَا} بقَرْقَرِ.
(قرر) : القُراقِرةُ: الكَثِيرُ الكَلاَم.

نزل

Entries on نزل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more

نزل


نَزَلَ(n. ac. مَنْزَل
نُزُوْل)
a. Descended, went down; fell (price).
b. [acc.
or
Bi
or
'Ala], Stopped, halted, alighted at.
c. see V (b)d. [Bi], Befell.
e.(n. ac. نُزُوْل) ['An], Left.
نَزِلَ(n. ac. نَزْلَة) [& pass. ]
a. Had a cold.
b.(n. ac. نَزَل), Grew, throve.
نَزَّلَa. Invited to alight; welcomed, lodged.
b. Made to descend; lowered; took down.
c. [acc. & 'Ala], Sent down to.
نَاْزَلَ
a. [acc. & Fī], Descended to (fight).
أَنْزَلَa. see II
تَنَزَّلَa. Descended.
b. ['An], Renounced, gave up (claim).
c. Gave (milk).
تَنَاْزَلَa. see IIIb. [Ila], Was obliging to; condescended to.
إِسْتَنْزَلَa. see II (a) (b).
c. Claimed (payment).
d. [pass.], Was deposed, degraded.
نَزْلa. Gathered, collected.

نَزْلَة
(pl.
نَزَلَات)
a. Alighting; halt, stop; descent.
b. Cold, influenza, catarrh.

نِزْلa. United, gathered; cramped (writing).
b. [ coll. ]
see 1t (b)
نُزْل
(pl.
أَنْزَاْل)
a. Food &c.; bounty, good cheer.
b. Sperm, semen genitalis.
c. see 4 (a)
نَزَلa. Growth; increase.
b. Rain.

نَزِلa. Hard (ground).
b. Haunt, resort.
c. Cramped (writing).
نُزُلa. see 3 (a)نَزَل
(a) &
مَنْزِل
(c).
مَنْزِل
(pl.
مَنَاْزِلُ)
a. Inn, hostelry.
b. Stage, halting-place; station.
c. Lodging; quarters; residence, dwelling, abode.

مَنْزِلَةa. see 18 (a)b. Rank, station; grade.
c. Dignity.
d. Place, order.

نَاْزِلa. Alighting &c.
b. [ coll. ], Sloping.
نَاْزِلَة
(pl.
نَوَاْزِلُ)
a. Accident, misfortune, calamity.

نَزَاْلَةa. Hard soil.

نِزَاْلَةa. Journey.

نُزَاْلَةa. see 3 (b)
نَزِيْل
(pl.
نُزُل)
a. Arrival, stranger, guest; settler.
b. Plentiful.
c. Complete, entire (suit).
نُزُوْلa. Descent.
b. Arrival, alighting, halt.

مَنَاْزِلُ
a. [art.], Mansions of the moon.
N. Ac.
نَزَّلَأَنْزَلَa. Revelation.

N. Ac.
تَنَزَّلَa. Dilettanteism.

N. Ac.
تَنَاْزَلَa. Obligingness; affability, blandness, suavity.
b. Condescension.

نَزَالِ
a. Come down!

نَزْلَة أُخْرَى
a. Another time.

أَرْض نَزْلَة
a. Good corn-land.

زَرْع ذُو نَزَل
a. Well-grown corn.

تَرَكْتُهُمْ عَلَى
نَزَالَاتِهِم
a. I left them well.
النزل: رزق النزيل، وهو الضيف.
نزل: {نزلا}: ما يقام للضيف ولأهل العسكر.
(نزل - قلص) : نَزْلُه وقَلْصُه: أًي خَيْرُه وَشرُّه.
(نزل) - في الحديث: "نازَلْتُ رَبِّى - عَزّ وجَلّ - في كذَا"
أصْلُ النِّزالِ في الحَرب: أن يَتنازَل الفَرِيقَان، والمعنَى: راجَعْتُه فيه وماكسْتُه، وَسَألتهُ مرّةً بَعد أخرَى ونحو ذلك.
(ن ز ل) : (الْمَنْزِلُ) مَوْضِعُ النُّزُولِ وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ دُونَ الدَّارِ وَفَوْقَ الْبَيْتِ وَأَقَلُّهُ بَيْتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ (وَالنُّزُلُ) طَعَامُ النَّزِيلِ وَهُوَ الضَّيْفُ وَطَعَامٌ كَثِيرُ النَّزَلِ وَالنَّزَلُ هُوَ الزِّيَادَةُ وَالْفَضْلُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْعَسَلُ مِنْ أَنْزَالِ الْأَرْضِ أَيْ مِنْ رَيْعِهَا وَمَا يُحَصَّلُ مِنْهَا وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ لِأَنَّهُ نُزْلُ طَائِرٍ وَفِي الْفَرَائِضِ أَهْلُ (التَّنْزِيلِ) الَّذِينَ يُنْزِلُونَ الْمُدَلَّى مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَنْزِلَةَ الْمُدَلَّى بِهِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ.
ن ز ل: (النُّزْلُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ مَا يُهَيَّأُ لِلنَّزِيلِ وَالْجَمْعُ (الْأَنْزَالُ) . وَ (النُّزْلُ) أَيْضًا الرَّيْعُ، يُقَالُ: طَعَامٌ كَثِيرُ النُّزْلِ وَ (النَّزَلِ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْمَنْزِلُ) الْمَنْهَلُ وَالدَّارُ. وَ (الْمَنْزِلَةُ) مِثْلُهُ. وَالْمَنْزِلَةُ أَيْضًا الْمَرْتَبَةُ لَا تُجْمَعُ. وَ (اسْتُنْزِلَ) فُلَانٌ أَيْ حُطَّ عَنْ مَرْتَبَتِهِ. وَ (الْمُنْزَلُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الزَّايِ (الْإِنْزَالُ) ، تَقُولُ: (أَنْزِلْنِي) مُنْزَلًا مُبَارَكًا. وَ (الْمَنْزَلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالزَّايِ (النُّزُولُ) وَهُوَ الْحُلُولُ، تَقُولُ: (نَزَلَ) يَنْزِلُ (نُزُولًا) وَ (مَنْزَلًا) . وَ (أَنْزَلَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَنْزَلَهُ) بِمَعْنًى. وَ (نَزَّلَهُ تَنْزِيلًا) . وَ (التَّنْزِيلُ) أَيْضًا التَّرْتِيبُ. وَ (التَّنَزُّلُ) الْنُّزُولُ فِي مُهْلَةٍ. وَ (النَّازِلَةُ) الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ. وَ (النَّزْلَةُ) كَالزُّكَامِ، يُقَالُ: بِهِ نَزْلَةٌ وَقَدْ نُزِلْ بِضَمِّ النُّونِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] . قَالُوا: مَرَّةً أُخْرَى. وَ (النَّزِيلُ) الضَّيْفُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} [الكهف: 107] قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ مِنْ نُزُولِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، يُقَالُ: مَا وَجَدْنَا عِنْدَكُمْ نُزُلًا. 
نزل
النّازِلَةُ: الشَّدِيْدَةُ من شَدَائِدِ الدهْرِ تَنْزِلُ بالنَّازِلِ، والجميعُ النوَازِلُ. ونَزَلَ الراكِبُ عن دابتِه، والرجُلُ من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ. والنَّزْلَةُ: المَرةُ الواحِدَةُ. ونَزًلْتُ الشَيْءَ تَنْزِيْلاً. والنُزْلُ: ما يُهَيأ للضيْفِ إذا نَزَلَ. ورَيْعُ ما يُزْرَعُ. وأرْض نَزْلَةٌ: كثيرةُ النُّزْلِ. وهي البَعِيْدَةُ أيضاً، وسَحَابٌ نَزِل.
والمُسْتَنْزِلُ: مِثْلُ النَّزِلِ. والنَّزَالَةُ والنَّزَلُ: الكَثْرَةُ، فلانٌ نَزِلٌ، وما أنْزَلَه. ورَجُلٌ ذو نَزْلً ونُزُلً: أي فَضْلً. وهذا الطَعَامُ لِنَزْلَةِ فلانٍ: أي أكْلَتِه في مَرَّةٍ.
والنَزَالُ في الحَرْبِ: أنْ يَنْزِلَ الفَرِيْقَانِ فَيَتَضَارَبُوا.
ونَزَالِ: أي انْزِلْ ونَازِلْ، ونَزّالِ - بالتَّشْدِيْد - أيضاً. والنَزَالَةُ: السفَرُ، ما زِلْتُ أنْزِلُ: أي أسَافِرُ. وهي الضِّيَافَةُ أيضاً، كُنّا في نِزَالَتِه ونُزَلائه وأنْزِلائه. والنَزِيْلُ: الضَّيْفُ. والنَزِلُ: المُجْتَمِعُ. وأرْضٌ نَزِلَةُ ومَكانٌ نَزِلٌ: إذا سالَ من أدْنى مَطَرٍ. وهو من الأوْدِيَةِ: الضَيقُ.
والمُنْزَلُ: المَنِي، من قَوْلهم: أنْزَلَ أي أمْنى. والنُّزَالَةُ: ما أنْزَلَه الفَحْلُ من مائه.
وفلانٌ من نُزَالَةِ سَوْءٍ: إذا كانَ لَئِيْمَ الأبِ. ونَزَلَ القَوْمُ: أتَوْا مِنىً. وتَرَكْنَاهم على نَزِلاتِهِم: أي على حَالِهِم التي كانوا عليها. وأنْزَلَتِ الناقَةُ: نَزَلَ اللَبَنُ في ضَرْعِها.
ن ز ل : نَزَلَ مِنْ عُلْوٍ إلَى سُفْلٍ يَنْزِلُ نُزُولًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ وَالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ نَزَلْتُ بِهِ وَأَنْزَلْتُهُ وَنَزَّلْتُهُ وَاسْتَنْزَلْتُهُ بِمَعْنَى
أَنْزَلْتُهُ.

وَالْمَنْزِلُ مَوْضِعُ النُّزُولِ.

وَالْمَنْزِلَةُ مِثْلُهُ وَهِيَ أَيْضًا الْمَكَانَةُ وَنَزَّلْتُ هَذَا مَكَانَ هَذَا أَقَمْتُهُ مُقَامَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ التَّنْزِيلُ تَرْتِيبُ الشَّيْءِ.

وَنَزَلْتُ عَنْ الْحَقِّ تَرَكْتُهُ.

وَأَنْزَلْتُ الضَّيْفَ بِالْأَلِفِ فَهُوَ نَزِيلٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالنُّزُلُ بِضَمَّتَيْنِ طَعَامُ النَّزِيلِ الَّذِي يُهَيَّأُ لَهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [الواقعة: 56] وَمَوْضِعٌ نَزَلٌ بِفَتْحَتَيْنِ يُنْزَلُ فِيهِ كَثِيرًا وَنَزِلَ الطَّعَامُ نَزَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُرَ رَيْعُهُ وَنَمَاؤُهُ فَهُوَ نَزِلٌ وَطَعَامٌ كَثِيرُ النَّزَلِ وِزَانُ سَبَبٍ أَيْ الْبَرَكَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ كَثِيرُ النُّزُلَ وِزَانُ قُفْلٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهَا وَقَرْنُ الْمَنَازِلِ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ.

وَالنَّازِلَةُ الْمُصِيبَةُ الشَّدِيدَةُ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ.

وَنَازَلَهُ فِي الْحَرْبِ مُنَازَلَةً وَنِزَالًا وَتَنَازَلَا نَزَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مُقَابَلَةِ الْآخَرِ وَبِهِ نَزْلَةٌ وَهِيَ كَالزُّكَامِ وَقَدْ نَزِلَ قَالَهُ الصَّغَانِيُّ. 
ن ز ل

نزل بالمكان ونزل في المكان نزلةً واحدةً، ونزل من علوٍ إلى سفلٍ، ونزل في البئر، ونزل عن الدابة، وهذا منزل القوم، واستنزلوهم من صياصيهم، وأنزل الله الغيث، وأنزل الكتاب ونزّله، وتنزّلت الملائكة " وما نتنزّل إلا بأمرربك " وقال:

تنزّل من جو السماء يصوب

ونازله في الحرب وتنازلوا، وتداعوا نزال، ودعيت نزال. ونزل به ضيف ونزل عليه، وهو نزيله، وهم نزلاؤه أي ضيفه. قال:

نزيل القوم أعظمهم حقوقاً ... وحقّ الله في حقٌّ النزيل

وكنا في نزالة فلان: في ضيافته، وهو حسن النزل والنزالة، وأعدّ لضيفه النّزل، وطعام ذو نزلٍ ونزل وهو ريعه.

ومن المجاز: نزل به مكروه، وأصابته نازلة من نوازل الدهر. وأنزلت حاجتي على كريم. ونزل ل عن امرأته. وانزل لي عن هذه اعلأبيات. والبركة تنزل من السماء وتتنزّل. واستنزله عن رأيه. وأنزل المجامع. وفلان من نزالة سوء إذا كان لئيم الأب. ونزل الحاج: أتوا مِنَى، كما يقال: وافى إذا حجّ. قال ابن أحمر:

وافيت لما أتاني أنها نزلت ... إن المنازل مما يجمع العجبا

وتقول: هو من الكرم بمنزل، ومن اللؤم بمعزل. وله منزلة عند الأمير، وهو رفيع المنازل. والقمر يسبح في منازله. وسحاب نزل وذو نزل: كثير المطر. قال النمر:

إذا يجفّ ثراها بلّها ديمٌ ... من واكف نزل بالماء سجّام

وقال الكميت:

وكالغيث إلا أن نوء نجومها ... تخالف أنواء الكواكب في النّزل

ورجل ذو نزلٍ: ذو فضل. وخطّ نزلٌ إذا وقع في قرطاس يسير شيء كثير.
[نزل] النُزْلُ: ما يُهيَّأُ للنزيلِ، والجمع الأنْزالُ. والنُزْلُ أيضاً: الريْع. يقال: طَعامٌ كثير النُزْلِ والنَزَلِ بالتحريك. وأرضٌ نزِلةٌ ومكانٌ نزِلٌ، بيِّن النزالةِ، إذا كانت تسيلُ من أدنى مطرِ لصلابتها. وقد نزِلَ بالكسر. وحظٌّ نزِلٌ، أي مُجتمِع. ابن الأعرابي: وَجَدْتُ القومَ على نَزِلاتِهم، أي منازِلِهم. وقال الفراء: الناسُ على نزلاتهم، أي على استقامتهم، مثل سكناتهم. والمنزل: المنهل والدار. والمنْزِلةُ مثله. قال ذو الرمّة: أمَنْزِلَتي مَيٍّ سلامٌ عليْكما هلِ الا زمن اللاتى مضين رواجع والمنزلة: المرتبة، لا تجمع. واستنزل فلان، أي حُطَّ عن مرتبته. والمُنْزَلُ، بضم الميم وفتح الزاي: الإنزالُ. تقول: أنزِلْني منزلاً مُباركاً. والمنزَلُ بفتح الميم والزاي: النزول، وهو الحلولُ. تقول نزَلْتُ نزولاً ومَنزلاً. وقال: أإن ذكرتك الدار منزلها جُمْلُ بكَيْتَ فَدَمعَ العينِ مُنحدرٌ سَجْلُ نصب المنزَل لأنه مصدر. وأنزَلهُ غيره واسْتنزَله بمعنى. ونزَّله تنزيلاً. والتنزيلُ أيضاً: الترتيب. ونَزالِ، مثل قطامِ، بمعنى انزِلْ. وهو معدولٌ عن المُنازَلة، ولهذا أنّثه الشاعر بقوله: ولِنعْمَ حَشْوِ الدِرع أنتَ إذا دُعِيَتْ نزالِ ولُجَّ في الذُعْرِ والنزالُ في الحرب: أن يتَنازل الفريقان. والتنَزُّلُ: النُزول في مُهلة. والنازِلة: الشديدة من شدائد الدَهر تنزِلُ بالناسِ. والنُزالةُ بالضم: ماءُ الرجل. وقد أنزلَ. ونزل القوم، إذا أتَوْا مِنًى. قال عامر بن الطفيل (*) أنازلة أسماء أم غير نازله أبينى لنا يا أسم ما أنت فاعله وقال ابن أحمر: وافيت لما أتاني أنَّها نزَلتْ إنَّ المَنازِل مما تجمَعُ العَجَبا أي أتَت مِنًى. والنزلةُ، كالزكام، يقال به نَزلة، وقد نُزلَ. وقوله تعالى: (ولَقَد رآهُ نَزْلَةً أخرى) قالوا: مَرَّةً أخرى. والنَزيلُ: الضَيفُ. وقال الشاعر: نزيلُ القومِ أعظُمُهم حقوقاً " وحقُّ الله في حقِّ النزيلِ وقوله تعالى: (جَنَّاتُ الفِرْدَوْسِ نُزُلاً) قال الأخفش: هو من نزول الناسِ بعضهم على بعض. يقال: ما وجدنا عندكم نزلا.

نزل

1 نَزَلَ بِالمَكَانِ (Kull) and نَزَلَ المَكَانَ (Msb in art. حل, &c.) He alighted, descended and stopped or sojourned or abode or lodged or settled, in the place; syn. حَلَّ فِيهِ. (Kull.) See حَلَّ. b2: نَزَلَ لَبَنُ الشَّاةِ [The milk of the ewe descended into her udder; i. e. she secreted milk]. (S, K, voce أَضْرَعَتْ.) b3: نَزَلَ مَنْزِلَ كَذَا It took, or occupied, the place, or became in the position or condition, of such a thing: see a verse cited voce أَنْ, near the end of the paragraph; and another voce حَبِيبٌ; and see مَنْزِلَةٌ. b4: نَزَلْتُ, الوَدِىَ, for فِى الوَادِى: see دَخَلْتُ البَيَتَ in art. دخل.3 نَازَلَهُ He alighted with him, each to oppose the other, in war, or battle; inf. n. مُنَازَلَةٌ and نِزَالٌ. (Msb.) b2: نَازَلَهُ He alighted with him.4 أَنْزَلَتْ Her (a camel's) milk descended [into her udder]: opposed to أَقْلَصَتْ. (TA, art. قلص.) b2: أَنْزَلَتِ اللَّبَنَ [i. e. اللِّبَأَ She (a camel) excerned the first milk, or biestings, into her udder; i. q. أَبْسَقَتْ. (TA in art. بزق.) b3: She excerned milk [either into, or from, the udder]. b4: أَنْزَلَتِ الناقةُ اللَّبَنَ مِنَ الضَّرْعِ [or فِى الضرع] The she-camel excerned the milk from [or into] the udder. (TA, art. ذرأ.) b5: أَنْزَلَهُ He lodged him; made him his guest; or gave him refuge or asylum; syn. آوَاهُ; (S and K in art. اوى;) and أَضَافَهُ and ضَيَّفَهُ: (Mgh in art. ضيف:) [and he lodged and entertained him;] namely, a guest. (Msb.) I. q.

أَثْوَاهُ مَنْزِلَا. CCC (Fr in T in art. بوأ.) b6: أَنْزَلَهُ عَنْ كَذَا He made him to resign, or relinquish, such a thing. b7: أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِى [app. I imposed my want upon thee]. (S in art. عر.) And أَنْزَلَ حَاجَتَهُ على كريم. (TA.) 6 تَنَازَلَ He descended gradually, by little and little. b2: تنازل إِلَى أَحَدٍ He humbled himself, condescended, to one. b3: تنازل عَنِ المُلْكِ He abdicated the kingdom. b4: تنازل عَن شَىْءٍ

He desisted from a thing. b5: تَنَازَلُوا They alighted and ate by turns with different people; i. q. تَنَاوَبُوا, q. v.10 اِسْتَنْزَلَهُ He made him, or caused him, or it, to descend. (Msb.) b2: اِسْتَنْزَلَهُ عَنْ رَأَيِهِ [He sought to make him resign, or relinquish, his opinion]. (Bd, xii. 11.) نُزْلٌ Food or rations at a halt: see سُكْنٌ, in two places.

نُزُلٌ Food prepared for the guest. (Msb.) See مَفَثَّةٌ.) أَرْضٌ نَزِلَةٌ : see حَشَادٌ.

نَزِيلٌ A guest. (S, Mgh, Msb, * K.) See also Har, 353.

نَازِلٌ [Alighting, &c.,] has for pl. نُزُولٌ and نُزَّالٌ. (TA.) نَازِلَةٌ A defluxion: pl. نَوازِلُ. See سِلٌّ. b2: نَازِلَةٌ A severe calamity or affliction, (S, Msb, K,) that befalls men. (S, Msb.) مَنْزِلٌ A place of alighting or descending and stopping or sojourning or abiding or lodging or settling: (Mgh:) a place of settlement: an abode; a dwelling; a place where travellers alight in the desert; syn. مَنْهَلٌ: a [house, or mansion, such as is called] دَارٌ: (S, K:) or, accord. to the فُقَهَآء, less than a دار, and more than a بَيْت [or chamber], consisting of at least two chambers (بَيْتَانِ) or three. (Mgh.) See also بَيْتٌ.

مَنْزِلَةٌ A space which one traverses in journeying. (TA, art. سير.) b2: مَنْزِلَةٌ, used unrestrictedly, Station, standing, footing, or grade; honourable station or rank; a place of preferment. b3: A predicament in which one stands. b4: كَلِمَةٌ بِمَنْزِلَةِ كَلِمَةٍ أُخْرَى A word equivalent, or similar, to another word. b5: [You say] يُسْتَعْمَلُ بِمَنْزِلَةِ كَذَا It (a word) is used in the manner of such [another word]; generally with respect to government, not necessarily with respect to meaning. (The lexicons passim.) b6: النَّازِلُ مِنَ الدِّينِ والدُّنْيَا مَنْزِلَةَ النُّورِ مِنَ العَيْنِ Who is, in respect to religion and the world, as light to the eye.

مَرْعًى مُنْزِلٌ : see مُسْكِنٌ.
نزل
النُّزُولُ في الأصل هو انحِطَاطٌ من عُلْوّ.
يقال: نَزَلَ عن دابَّته، ونَزَلَ في مكان كذا: حَطَّ رَحْلَهُ فيه، وأَنْزَلَهُ غيرُهُ. قال تعالى: أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
[المؤمنون/ 29] ونَزَلَ بكذا، وأَنْزَلَهُ بمعنًى، وإِنْزَالُ الله تعالى نِعَمَهُ ونِقَمَهُ على الخَلْق، وإعطاؤُهُم إيّاها، وذلك إمّا بإنزال الشيء نفسه كإنزال القرآن، وإمّا بإنزال أسبابه والهداية إليه، كإنزال الحديد واللّباس، ونحو ذلك، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
[الكهف/ 1] ، اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ [الشورى/ 17] ، وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ
[الحديد/ 25] ، وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ [الحديد/ 25] ، وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِــيَةَ أَزْواجٍ [الزمر/ 6] ، وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً [الفرقان/ 48] ، وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً [النبأ/ 14] ، وأَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ [الأعراف/ 26] ، أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ [المائدة/ 114] ، أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
[البقرة/ 90] ومن إنزال العذاب قوله: إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
[العنكبوت/ 34] . والفَرْقُ بَيْنَ الإِنْزَالِ والتَّنْزِيلِ في وَصْفِ القُرآنِ والملائكةِ أنّ التَّنْزِيل يختصّ بالموضع الذي يُشِيرُ إليه إنزالُهُ مفرَّقاً، ومرَّةً بعد أُخْرَى، والإنزالُ عَامٌّ، فممَّا ذُكِرَ فيه التَّنزيلُ قولُه: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] وقرئ: نزل وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
[الإسراء/ 106] ، إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ [الحجر/ 9] ، لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ [الزخرف/ 31] ، وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ [الشعراء/ 198] ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
[التوبة/ 26] ، وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها [التوبة/ 26] ، لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ
[محمد/ 20] ، فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ
[محمد/ 20] فإنَّما ذَكَرَ في الأوّلِ «نُزِّلَ» ، وفي الثاني «أُنْزِلَ» تنبيهاً أنّ المنافقين يَقْتَرِحُونَ أن يَنْزِلَ شَيْءٌ فَشَيْءٌ من الحثِّ على القِتَال لِيَتَوَلَّوْهُ، وإذا أُمِرُوا بذلك مَرَّةً واحدةً تَحَاشَوْا منه فلم يفعلوه، فهم يَقْتَرِحُونَ الكثيرَ ولا يَفُونَ منه بالقليل. وقوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
[الدخان/ 3] ، شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
[البقرة/ 185] ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر/ 1] وإنّما خُصَّ لفظُ الإنزالِ دُونَ التَّنزيلِ، لما رُوِيَ: (أنّ القرآن نَزَلَ دفعةً واحدةً إلى سماءِ الدُّنيا، ثمّ نَزَلَ نَجْماً فَنَجْماً) . وقوله تعالى: الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ [التوبة/ 97] فَخَصَّ لفظَ الإنزالِ ليكونَ أعمَّ، فقد تقدَّم أنّ الإنزال أعمُّ من التَّنزيلِ، قال تعالى: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ [الحشر/ 21] ، ولم يقل: لو نَزَّلْنَا، تنبيهاً أنَّا لو خَوَّلْنَاهُ مَرَّةً ما خَوَّلْنَاكَ مِرَاراً لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً [الحشر/ 21] . وقوله: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ [الطلاق/ 10- 11] فقد قيل: أراد بإنزالِ الذِّكْرِ هاهنا بِعْثَةَ النبيِّ عليه الصلاة والسلام، وسمَّاه ذكراً كما سُمِّيَ عيسى عليه السلام كلمةً، فعَلَى هذا يكون قوله: «رَسُولًا» بدلا من قوله: «ذِكْراً» ، وقيل: بل أراد إنزالَ ذِكْرِهِ، فيكونُ «رسولًا» مفعولًا لقوله:
ذِكْراً. أي: ذِكْراً رَسُولًا. وأمّا التَّنَزُّلُ فهو كالنُّزُولِ به، يقال: نَزَلَ المَلَكُ بكذا، وتَنَزَّلَ، ولا يقال:
نَزَلَ الله بكذا ولا تَنَزَّلَ، قال: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] وقال: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ [القدر/ 4] ، وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
[مريم/ 64] ، يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ
[الطلاق/ 12] ولا يقال في المفتَرَى والكَذِبِ وما كان من الشَّيطان إلَّا التَّنَزُّلُ: وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ
[الشعراء/ 210] ، عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ الآية [الشعراء/ 221- 222] .
والنُّزُلُ: ما يُعَدُّ للنَّازل من الزَّاد، قال: فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا
[السجدة/ 19] وقال:
نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [آل عمران/ 198] وقال في صفة أهل النار: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ إلى قوله: هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ [الواقعة/ 93] . وأَنْزَلْتُ فلانا: أَضَفْتُهُ. ويُعَبَّرُ بِالنَّازِلَةِ عن الشِّدَّة، وجَمْعُهَا نَوَازِلُ، والنِّزَالُ في الحرْبِ:
المُنَازَلة، ونَزَلَ فلانٌ: إذا أتى مِنًى، قال الشاعر:
أَنَازِلَةٌ أَسْمَاءُ أَمْ غَيْرُ نَازِلَةٍ
والنُّزَالَةُ والنُّزْلُ يُكَنَّى بهما عن ماءِ الرَّجُل إذا خَرَجَ عنه، وطعامٌ نُزُلٌ، وذو نُزُلٍ: له رَيْعٌ، وَحَظٌّ نَزِلٌ: مُجْتَمَعٌ، تشبيهاً بالطَّعامِ النُّزُلِ.
[نزل] نه: فيه: "ينزل" كل ليلة على سماء الدنيا، النزول والصعود والحركات من صفات الأجسام والله يتعالى عن ذلك، والمراد نزول الرحمة والألطاف الإلهية وقربها من العباد وقت التهجد وغفلة الناس عمن يتعرض لنفحات رحمته وحينئذ يكون النية خالصة والرغبة وافرة وذا مظنة القبول والإجابة. ك: سيما والمعدة حينئذ خالية بانهضام مع زوال علل الحواس وفقد المشوشات وسكون الأصوات. نه: وفيه: و"لا تنزلهم" على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك ربما تخطئ في حكم الله أو لا تفي به فتأثم به، يقال: نزلت عن أمر- إذا تركته كأنك كنت مستعليًا عليه مستوليًا. وفيه: إن أبا بكر "أنزله" أبا، أي جعل الجد في منزلة الأب في نصيب الميراث. ج: أي فإن ذلك الذي ورد فيه هذا الفضل جعل الجد بمنزلة الأب في الإرث للسدس، قوله: يعني الجد، تفسير ضمير مفعول أنزله. نه: وفيه: "نازلت" ربي في كذا، أي راجعته وسألته مرة بعد مرة، وهو مفاعلة من النزول عن الأمر أو من النزال في الحرب وهو تقابل القرنين. وفيه: أسألك "نزل" الشهداء، أصله قرى الضيف، يريد ما للشهداء من الأجر. ومنه: أكرم "نزله". ش: ومنه: شرفهم الله "بنزل" قدسه، وقيل: أراد المنزل المقدس أي الجنة. ك: ومنه: أعد الله له "نزله"، بضمتين وقد يسكن الزاي: ما يعد للضيف عند نزوله. وح: فلما فرغ نبي الله صلى الله عليه وسلم "نزل"، وهو مجاز عن انتقل إذ لم يصعد صلى الله عليه وسلم في خطبة العيد على المنبر. ولقد رأيته "ينزل" عليه الوحي، بفتح أوله وكسر ثالثه، ولبعض بضم ففتح. وماذا "أنزل" الليل من الفتن والخزائن، رأى في المنام أنه سيقع بعده فتن ويفتح له خزائن فارس والروم وغيرهما فعبر عنه بالإنزال، أو أوحى
[ن ز ل] النُّزُول: الحُلولُ، وقد نَزَلَهم، وعَلَيهم، وبهِم، يَنْزِلُ نُزُولاً، ومَنْزِلاً - بالكَسْرِ - شَاذٌّ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(أَئِنْ ذَكَّرتْكَ الدّارُ مَنْزِلُها جُمْلُ ... )

أرادَ: أَئِّنْ ذَكَّرَتْكَ الدارَ نُزولُ جُمْلٍ إيّاها، الرفْعُ في قَولِه مَنْزِلُها صَحيحٌ، وأَنَّثَ النُّزولَ حِينَ أضافَه إلى مُؤَنَّثٍ. وتَنَزَّلَه وأَنْزَلَه ونَزَّلَه بمعنًى، قالَ سِيبوَيْهِ: وكان أَبو عَمْرو يُفَرِّقُ بينَ نَزَّلْتُ وأنْزَلْتُ، ولم يَذْكُرْ وَجْهَ الفَرْقِ. قَالَ أبو الحَسنِ: لا فَرْقَ عِندِي بَينَ نَزَّلْتُ وأَنْزَلْتُ إلاَّ صِيغَة التَّكْثِيرِ في نَزَّلْتُ، وفي قِراءةِ ابن مَسْعودٍ: {وأُنْزِلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلاً} [الفرقان: 25] ، لأن أُنْزِلَ كَنُزِّلَ. وقولُ ابنِ جِنِّي: ((المُضافُ والمُضافُ إليه عِندَهم، وفي كَثيرٍ من تَنْزِيلاتِهم، كالاسم الواحِدِ)) ، إنَّمَا جَمَعَ تَنْزِيلاً هُنا لأَنّه أرادَ أن المُضافَ وما أُضِيفَ إليه يُنَزَّلانِ في وُجوهٍ كَثيرةٍ مَنْزِلَةَ الاسِم الواحِدِ، فَكَنَى بالتَّنْزِيلاَتِ عن الوجوهِ المُختَلِفَةِ، ألا تَرى أَنَّ المَصْدَرَ لا وَجْهَ لجَمْعِه إلا تَشَعُّبُ الأَنواعِ وكَثرتُها، مع أنَّ ابنَ جِنِّي تَسمَّحَ بهذا تسمّح تَحَضُّرٍ وتَحَذُّقٍ، فأَمَّا على مَذْهَبِ العَربِ فلا وَجْهَ له إلا ما قُلنَا. والنُّزُل: المَنْزِل، عن الزَّجّاجِ، وبذلك فَسَّر قولَه تَعالى: {إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} [الكهف: 102] . ومَكانٌ نَزِلٌ: يُنْزَلُ فيه كَثيراً، عن اللِّحيَانِيِّ. ونَزَلَ من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ: انْحَدَرَ. والنِّزالُ في الحَربِ: أن يَنْزِلَ الفَريقانِ عن إبِلِهما إلى خَيلِهما، فَيَتَضارَبُوا، وقد تَنَازَلُوا. ونَزَالِ نَزَالِ، أي: انْزِلْ، وكذِلَكَ الاثْنانِ والجمِيعُ والمُؤَنَّثُ بلفظٍ واحدٍ. واحْتَاجَ الشَّمَّاخُ إليه مَثَقَّلَه، فقال:

(لقد عَلِمَتْ خَيْلٌ بمُوقانَ أنَّنى ... أنا الفارسُ الحامِى إذا قِيلَ نَزَّالِ)

سِيبَوَيْه: ورَجُلٌ نَزِيلٌ: نازِلٌ. والنُّزْلُ، والنَّزْلُ: ما هُيئَ للضَّيفِ ليَنْزِلَ عليه. ونَزَّلَ القَوْمَ: أَنْزَلَهم المَنازلَ. ونَزَّلَ عِيرَه: قَدَّرَ لها المَنازِلَ. وقَوْمٌ نُزْلٌ: نَازِلونَ. والمَنْزِلُ والمَنْزِلَةُ: مَوْضِعُ النُّزولِ. وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَنْزِلُنا بِمَوْضِع كَذَا أَراه يَعْنِي مَوْضِعَ نُزُولِنا، ولَسْتُ منه على ثِقَةِ، وقَوْلُ لَبيدٍ:

(دَرَسَ المَنَا بِمُتالِعٍ فَأَبانِ ... )

إنَّما أرادَ المَنازِلَ فَحَذَفَ، وكذلِكَ قَوْلُ الأَخْطَل:

(أمْسَتْ مَنَاها بأَرْضٍ ما يُبلِّغُها ... بصَاحِبِ الهَمِّ إلاّ الجَسَرْةُ الأُجُدِ)

أرادَ أمْسَتْ مَنازِلُها، ويَجُوزُ ان يكونَ أرادَ بمَناهَا - هَهُنا - قَصْدَها، فإذا كانَ كذلكَ فلا حَذْفَ. والمَنْزِلَةُ: الدَّرَجَةُ، قال سِيبَويهِ: وقالُوا: هو مِنِّى مَنْزِلَةَ الشَّغافِ، أي: هو بِتلكَ المَنْزِلَةِ، ولكنّه حَذَفَ، كَما قالُوا: دَخَلْتُ البَيْتَ وذَهَبْتُ الشَّامَ؛ لأنّه بمنْزِلَةِ المكانِ وإن لم يَكُنْ مكانًا، يَعْنِي بمَنْزِلَةِ الشَّغَافِ، وهذا من الظُّروفِ المخُتَصَّةِ التي أُجْرِيَتْ مُجْرَى غَيرِ المُختَصَّةِ. والنُّزالةُ: ما يُنزِلُ الفَحْلُ من الماءِ. والنَّازِلَةُ: الشِّدَّةُ من شَدَائدِ الدَّهْرِ. ونَزَلَتْ عليهم الرَّحمةُ، ونَزَلَ عليهم العَذَابُ، كِلاهُما على المَثَلِ. ونَزَلَ به الأَمْرُ: حَلَّ، وقولُه - أنشَدَه ثَعْلَبٌ:

(أَعْزِزْ عَليَّ بأنْ تكونَ عَلِيلاَ ... أو أَن يكونَ بكَ السَّقَامُ نَزِيلاَ)

جَعَلَه كالنَّزِيلِ من الناسِ، أي: أَو أَن يكونَ بِكَ السَّقامُ نَازِلاً. ونَزَلَ القَومُ: أَتَوْا مِنًى، قال ابنُ أحْمَرَ:

(وافَيْتُ لَمَّا أَتَانى أنَّها نَزَلَتْ ... إنَّ المَنازِلَ مِمَّا تَجمَعُ العَجَبا)

والنُّزْلُ والنُّزُلُ والنَّزَلُ: رَيْعُ ما يُزْرَعُ، أي: زَكاؤُه، ونَماؤُه وبَرَكَتَهُ، والجمعُ أَنْزالٌ، وقد نَزِلَ نَزَلاً. وطَعامٌ نَزِلٌ: ذُو نُزْلٍ، ونَزِيلٌ: مُبارَكٌ، الأَخيرَةُ عن ابنِ الأعرابِيّ. وأرْضٌ نَزِلَةٌ: زَاكِيَةُ الزَّرْعِ والكَلإ. وثَوْبٌ نَزِيلٌ: كامِلٌ. ورجُلٌ ذُو نَزَلٍ: كثيرُ الفَضْلِ والعَطاءِ والبَركَةِ، قال لَبِيدٌ:

(ولَنْ تَعْدَمُوا في الحَربِ لَيْثًا مُجَرَّبًا ... وذَا نَزَلٍ عندَ الرَّزِيَّةِ باذِلاَ)

والنَّزِلُ: المكانُ الصُّلْبُ السَّريعُ السَّيلِ. وأرضٌ نَزِلَةٌ: تَسيلُ من أَدْنَى مَطَرٍ، قالَ أبو حَنِيفةَ: وادٍ نَزِلٌ يُسِيلُه القليلُ الهَيِّنُ من الماءِ. النَّزَلُ: المَطَرُ. ومكانٌ نَزِلٌ: صُلْبٌ شَدِيدٌ. وتَركْتُ القومَ على نَزَلاتِهم ونَزِلاتِهم، أي: على اسْتِقَامةِ أَحْوالِهم، لا يكونُ إلاّ في حُسْنِ الحالِ. ومُنازِلُ بنُ فُرعانَ: من شُعَرائِهم، وكانَ مُنازِلٌ عَقَّ أَباه، فقالَ فِيه:

(جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِى وبَيْنَ مُنَازِلٍ ... جَزاءً كما يَسْتَنْجِرُ الكَلْبَ طالبُه)

فَعَقَّ مُنازِلاً ابنه خَلِيجٌ، فقالَ فيه:

(تَظَلَّمَنى مَالِى خَلِيجٌ وعَقَّنِى ... عَلَى حينَ كانَتْ كالحِنِيِّ عِظامِى)

كانَتْ هُنا بمَعْنَى صَارَتْ.

نزل: النُّزُول: الحلول، وقد نَزَلَهم ونَزَل عليهم ونَزَل بهم يَنْزل

نُزُولاً ومَنْزَلاً ومَنْزِلاً، بالكسر شاذ؛ أَنشد ثعلب:

أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها جُمْلُ

أَراد: أَإِن ذكَّرتكُ نُزولُ جُمْلٍ إِياها، الرفع في قوله منزلُها

صحيح، وأَنَّث النزولَ حين أَضافه إِلى مؤنَّث؛ قال ابن بري: تقديره أَإِن

ذكَّرتك الدار نُزولَها جُمْلُ، فَجُمْلُ فاعل بالنُّزول، والنُّزولُ

مفعول ثانٍ بذكَّرتك.

وتَنَزَّله وأَنْزَله ونَزَّله بمعنىً؛ قال سيبويه: وكان أَبو عمرو

يفرُق بين نَزَّلْت وأَنْزَلْت ولم يذكر وجهَ الفَرْق؛ قال أَبو الحسن: لا

فرق عندي بين نَزَّلْت وأَنزلت إِلا صيغة التكثير في نزَّلت في قراءة ابن

مسعود: وأَنزَل الملائكة تَنْزِيلاً؛ أَنزل: كنَزَّل؛ وقول ابن جني:

المضاف والمضاف إِليه عندهم وفي كثير من تَنْزِيلاتِهم كالاسم الواحد، إِنما

جمع تَنْزِيلاً هنا لأَنه أَراد للمضاف والمضاف إِليه تَنْزيلات في وجُوه

كثيرة منزلةَ الاسم الواحد، فكنى بالتَّنْزيلات عن الوجوه المختلفة، أَلا

ترى أَن المصدر لا وجه له إِلاَّ تشعُّب الأَنواع وكثرتُها؟ مع أَن ابن

جني تسمَّح بهذا تسمُّح تحضُّرٍ وتحذُّق، فأَما على مذهب العرب فلا وجه

له إِلاَّ ما قلنا.

والنُّزُل: المَنْزِل؛ عن الزجاج، وبذلك فسر قوله تعالى: وجعلنا جهنم

للكافرين نُزُلاً؛ وقال في قوله عز وجل: جناتٌ تجري من تحتها الأَنهارُ

خالدين فيها نُزُلاً من عِند الله؛ قال: نُزُلاًمصدر مؤكد لقوله خالدين فيها

لأَن خُلودهم فيها إِنْزالُهم فيها. وقال الجوهري: جناتُ الفِرْدَوْسِ

نُزُلاً؛ قال الأَخفش: هو من نُزول الناس بعضهم على بعض. يقال: ما وجدْنا

عندكم نُزُلاً.

والمَنْزَل، بفتح الميم والزاي: النُّزول وهو الحلول، تقول: نزلْت

نُزولاً ومَنْزَلاً؛ وأَنشد أَيضاً:

أَإِن ذَكَّرَتك الدارُ مَنْزَلَها جُمْلُ

بَكيْتَ، فدَمْعُ العَيْنِ مُنْحَدِر سَجْلُ؟

نصب المَنْزَل لأَنه مصدر.

وأَنزَله غيرُه واستنزله بمعنى، ونزَّله تنزيلاً، والتنزيل أَيضاً:

الترتيبُ. والتنزُّل: النُّزول في مُهْلة. وفي الحديث: إِن الله تعالى وتقدّس

يَنزِل كل ليلة إِلى سماء الدنيا؛ النُّزول والصُّعود والحركة والسكونُ

من صفات الأَجسام، والله عز وجل يتعالى عن ذلك ويتقدّس، والمراد به نُزول

الرحمة والأَلطافِ الإِلهية وقُرْبها من العباد، وتخصيصُها بالليل

وبالثُلث الأَخيرِ منه لأَنه وقتُ التهجُّد وغفلةِ الناس عمَّن يتعرَّض لنفحات

رحمة الله، وعند ذلك تكون النيةُ خالصة والرغبةُ إِلى الله عز وجل

وافِرة، وذلك مَظِنَّة القبول والإِجابة. وفي حديث الجهاد: لا تُنْزِلْهم على

حُكْم الله ولكن أَنزِلْهم على حُكْمِك أَي إذا طَلب العدوُّ منك الأَمان

والذِّمامَ على حكم اللّه فلا تُعْطيهم، وأَعطِهم على حكمك، فإِنك

ربَّما تخطئ في حكم الله تعالى أَو لا تفي به فتأْثَم. يقال: نزلْت عن الأَمر

إِذا تركتَه كأَنك كنت مستعلياً عليه مستولياً.

ومكان نَزِل: يُنزَل فيه كثيراً؛ عن اللحياني.

ونَزَل من عُلْوٍ إِلى سُفْل: انحدر. والنِّزالُ في الحربْ: أَن

يتَنازَل الفريقان، وفي المحكم: أَن يَنْزل الفَرِيقان عن إِبِلهما إِلى

خَيْلهما فيَتضاربوا، وقد تنازلوا.

ونَزالِ نَزالِ أَي انزِلْ، وكذا الاثنان والجمعُ والمؤنثُ بلفظ واحد؛

واحتاج الشماخ إِليه فثقَّله فقال:

لقد عَلِمَتْ خيلٌ بمُوقانَ أَنَّني

أَنا الفارِسُ الحامي، إِذا قيل: نَزَّال

(* قوله «لقد علمت خيل إلخ» هكذا في الأصل بضمير التكلم، وأَنشده ياقوت

عند التكلم على موقان للشماخ ضمن ابيات يمدح بها غيره بلفظ:

وقد علمت خيل بموقان أنه * هو الفارس الحامي إذا قيل

تنزال).الجوهري: ونَزَالِ مثل قَطامِ بمعنى انْزِل، وهو معدول عن المُنازَلة،

ولهذا أَنثه الشاعر بقوله:

ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنتَ، إِذا

دُعِيَتْ نَزالِ، ولُجَّ في الذُّعْرِ

قال ابن بري: ومثله لزيد الخيل:

وقد علمتْ سَلامةُ أَن سَيْفي

كَرِيهٌ، كلما دُعِيَتْ نزالِ

وقال جُرَيبة الفقعسي:

عَرَضْنا نَزالِ، فلم يَنْزِلوا،

وكانت نَزالِ عليهم أَطَمْ

قال: وقول الجوهري نَزالِ معدول من المُنازلة، يدل على أَن نَزالِ بمعنى

المُنازلة لا بمعنى النُّزول إِلى الأَرض؛ قال: ويقوِّي ذلك قول الشاعر

أَيضاً:

ولقد شهدتُ الخيلَ، يومَ طِرادِها،

بسَلِيم أَوْظِفةِ القَوائم هَيْكل

فَدَعَوْا: نَزالِ فكنتُ أَولَ نازِلٍ،

وعَلامَ أَركبُه إِذا لم أَنْزِل؟

وصف فرسه بحسن الطراد فقال: وعلامَ أَركبُه إِذا لم أُنازِل الأَبطال

عليه؟ وكذلك قول الآخر:

فلِمْ أَذْخَر الدَّهْماءَ عند الإِغارَةِ،

إِذا أَنا لم أَنزِلْ إِذا الخيل جالَتِ؟

فهذا بمعنى المُنازلة في الحرب والطِّراد لا غير؛ قال: ويدلُّك على أَن

نَزالِ في قوله: فَدعَوْا نَزالِ بمعنى المُنازلة دون النُّزول إِلى

الأَرض قوله:

وعَلامَ أَركبه إِذا لم أَنزل؟

أَي ولِمَ أَركبُه إِذا لم أُقاتل عليه أَي في حين عدم قتالي عليه،

وإِذا جعلت نَزالِ بمعنى النزول إِلى الأَرض صار المعنى: وعَلام أَركبه حين

لم أَنزل إِلى الأَرض، قال: ومعلوم أَنه حين لم ينزل هو راكب فكأَنه قال:

وعلام أَركبه في حين أَنا راكب؛ قال ومما يقوي ذلك قول زهير:

ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنت، إِذا

دُعِيَتْ نَزال، ولُجَّ في الدُّعْرِ

أَلا تَرى أَنه لم يمدحه بنزوله إِلى الأَرض خاصة بل في كل حال؟ ولا

تمدَح الملوك بمثل هذا، ومع هذا فإِنه في صفة الفرس من الصفات الجليلة وليس

نزوله إِلى الأَرض مما تمدَح به الفرس، وأَيضاً فليس النزول إِلى الأَرض

هو العلَّة في الركوب. وفي الحديث: نازَلْت رَبِّي في كذا أَي راجعته

وسأَلته مرَّة بعد مرَّة، وهو مُفاعَلة من النّزول عن الأَمر، أَو من

النِّزال في الحرب.

والنَّزِيلُ: الضيف؛ وقال:

نَزِيلُ القومِ أَعظمُهم حُقوقاً،

وحَقُّ اللهِ في حَقِّ النَّزِيلِ

سيبويه: ورجل نَزيل نازِل. وأَنْزالُ القومِ: أَرزاقهم.

والنُّزُل وتلنُّزْل: ما هُيِّئَ للضيف إِذا نزل عليه. ويقال: إِن

فلاناً لحسن النُّزْل والنُّزُل أَي الضيافة؛ وقال ابن السكيت في قوله:

فجاءت بِيَتْنٍ للنِّزَالة أَرْشَما

قال: أَراد لِضِيافة الناس؛ يقول: هو يَخِفُّ لذلك، وقال الزجاج في

قوله: أَذَلكَ خيرٌ نُزُلاً أَم شجرة الزَّقُّوم؛ يقول: أَذلك خير في باب

الأَنْزال التي يُتَقَوَّت بها وتمكِن معها الإِقامة أَم نُزُل أَهلِ النار؟

قال: ومعنى أَقمت لهم نُزُلهم أَي أَقمت لهم غِذاءَهم وما يصلُح معه أَن

ينزلوا عليه. الجوهري: والنُّزْل ما يهيَّأُ للنَّزِيل، والجمع

الأَنْزال. وفي الحديث: اللهم إِني أَسأَلك نُزْلَ الشهداء؛ النُّزْل في الأَصل:

قِرَى الضيف وتُضَمّ زايُه، يريد ما للشهداء عند الله من الأَجر والثواب؛

ومنه حديث الدعاء للميت: وأَكرم نُزُله.

والمُنْزَلُ: الإِنْزال، تقول: أَنْزِلْني مُنْزَلاً مُباركاً.

ونَزَّل القومَ: أَنْزَلهم المَنازل. وتَزَّل فلان عِيرَه: قَدَّر لها

المَنازل. وقوم نُزُل: نازِلون.

والمَنْزِل والمَنْزِلة: موضع النُّزول. قال ابن سيده: وحكى اللحياني

مَنْزِلُنا بموضع كذا، قال: أُراه يعني موضع نُزولنا؛ قال: ولست منه على

ثقة؛ وقوله:

دَرَسَ المَنَا بِمُتالِعٍ فأَبَانِ

إِنما أَراد المَنازل فحذف؛ وكذلك قول الأَخطل:

أَمستْ مَناها بأَرض ما يبلِّغُها،

بصاحب الهمِّ، إِلا الجَسْرةُ الأُجُدُ

أَراد: أَمستْ مَنازلها فحذف، قال: ويجوز أَن يكون أَراد بمناها قصدَها،

فإِذا كان كذلك فلا حذف. الجوهري: والمَنْزِل المَنْهَل، والدارُ

والمنزِلة مثله؛ قال ذو الرمة:

أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ، سلامٌ عليكما

هلِ الأَزْمُنُ اللاَّئي مَضَيْنَ رَواجِعُ؟

والمنزِلة: الرُّتبة، لا تجمَع. واستُنْزِل فلان أَي حُطَّ عن مرتبته.

والمَنْزِل: الدرجة. قال سيبويه: وقالوا هو مني منزِلة الشَّغَاف أَي هو

بتلك المنزِلة، وكلنه حذف كما قالوا دخلت البيت وذهبت الشامَ لأَنه بمنزلة

المكان وإِن لم يكن مكاناً، يعني بمنزلة الشَّغَاف، وهذا من الظروف

المختصة التي أُجريت مُجرى غير المختصَّة. وفي حديث ميراث الجدِّ: أَن أَبا

بكر أَنزله أَباً أَي جعل الجدَّ في منزلة الأَب وأَعطاه نصيبَه من

الميراث.

والنُّزَالة: ما يُنْزِل الفحلُ من الماء، وخص الجوهري فقال: النُّزالة،

بالضم، ماءُ الرجل. وقد أَنزل الرجلُ ماءه إِذا جامع، والمرأَة تستنزِل

ذلك. والنَّزْلة: المرة الواحدة من النُّزول.

والنازِلة: الشديدة تنزِل بالقوم، وجمعها النَّوازِل. المحكم: والنازِلة

الشدَّة من شدائد الدهر تنزل بالناس، نسأَل الله العافية. التهذيب: يقال

تنزَّلَت الرحمة. المحكم: نزَلَتْ عليهم الرحمة ونزَل عليهم العذاب

كِلاهما على المثل. ونزَل به الأَمر: حلَّ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

أَعْزْرْ عليَّ بأَن تكون عَلِيلا

أَو أَن يكون بك السَّقام نَزيلا

جعله كالنَّزِيل من الناس أَي وأَن يكون بك السَّقام نازِلاً. ونزَل

القومُ: أَتَوْا مِنَى؛ قال ابن أَحمر:

وافَيْتُ لمَّا أَتاني أَنَّها نزلتْ،

إِنّ المَنازلَ مما تجمَع العَجَبَا

أَي أَتت مِنَى؛ وقال عامر بن الطفيل:

أَنازِلةٌ أَسماءُ أَم غيرُ نازِلَه؟

أَبيني لنا، يا أَسْمَ، ما أَنْت فاعِلَه

والنُّزْل: الرَّيْعُ والفَضْلُ، وكذلك النَّزَل. المحكم: النُّزْل

والنَّزَل، بالتحريك، رَيْعُ ما يُزرع أَي زَكاؤه وبركتُه، والجمع أَنْزال،

وقد نَزِل نَزَلاً. وطعامٌ نَزِل: ذو نَزَل، ونَزِيلٌ: مبارك؛ الأَخيرة عن

ابن الأَعرابي. وطعام قليل النُّزْل والنَّزَل، بالتحريك، أَي قليل

الرَّيْع، وكثير النُّزْل والنَّزَل، بالتحريك. وأَرض نَزْلة: زاكية الزَّرْع

والكَلإِ. وثوب نِزِيل: كامِلٌ. ورجل ذو نَزَلٍ: كثير الفَضْل والعطاءِ

والبركة؛ قال لبيد:

ولَنْ تَعْدَمُوا في الحرْب لَيْثاً مُجَرَّباً

وَذا نَزَلٍ، عندَ الرَّزِيَّةِ، باذِلا

والنَّزْلةُ: كالزُّكام؛ يقال: به نَزْلة، وقد نُزِلَ

(* قوله «وقد نزل»

هكذا ضبط بالقلم في الأصل والصحاح، وفي القاموس: وقد نزل كعلم) وقوله

عز وجل: ولقد رآه نَزْلةً أُخرى؛ قالوا: مرَّة أُخرى.

والنَّزِلُ: المكان الصُّلب السريعُ السَّيْل. وأَرض نَزِلة: تَسيلُ من

أَدنى مطر. ومكان نَزِل: سريعُ السيل. أَبو حنيفة: وادٍ نَزِلٌ يُسِيله

القليل الهيِّن من الماء. والنَّزَل: المطرُ. ومكان نَزل: صُلب شديدٌ.

وقال أَبو عمرو: مكان نَزْل واسعٌ بعيدٌ؛ وأَنشد:

وإِنْ هَدَى منها انتِقالُ النَّقْلِ،

في مَتْنِ ضَحَّاكِ الثَّنايا نَزْلِ

وقال ابن الأَعرابي: مكان نَزِل إِذا كان مَجالاً مَرْتاً، وقيل:

النَّزِل من الأَودية الضيِّق منها. الجوهري: أَرض نَزِلة ومكان نَزِلٌ بيِّن

النَّزالة إِذا كانت تَسِيل من أَدنى مطر لصَلابتها، وقد نَزِل، بالكسر.

وحَظٌّ نَزِل أَي مجتَمِع.

ووجدت القوم على نَزِلاتهم أَي مَنازلهم. وتركت القوم على نَزَلاتهم

ونَزِلاتهم أَي على استقامة أَحوالهم مثل سَكِناتهم؛ زاد ابن سيده: لا يكون

إِلا في حسن الحال.

ومُنازِلُ بن فُرْعان

(* قوله «ومنازل بن فرعان» ضبط في الأصل بضم

الميم، وفي القاموس بفتحها، وعبارة شرحه: هو بفتح الميم كما يقتضيه اطلاقه

ومنهم من ضبطه بضمها اهـ. وفي الصاغاني: وسموا منازل ومنازلاً بفتح الميم

وضمها): من شعرائهم؛ وكان مُنازِل عقَّ أَباه فقال فيه:

جَزَتْ رَحِمٌ، بيني وبين مُنازِلٍ،

جَزاءً كما يَسْتَخْبِرُ الكَلْبَ طالِبُهْ

فعَقَّ مُنازلاً ابنُه خَلِيج فقال فيه:

تَظَلَّمَني مالي خَلِيجٌ، وعقَّني

على حين كانت كالحِنِيِّ عِظامي

نزل:
نزل الوادي: نزل مقتفيا مجرى الجدول (الجريدة الآسيوية 1841، 1، 118. وفي ألف ليلة 1: 75 نزل من السلم وبعد ذلك نزل في السلم ص30).
نزل: ضرب خيمة، خيم (ألف ليلة 1: 43، عباد 1: 64).
نزل: سكن (الكالا: aposantarse) .
نزل: غادر السفينة (الكالا desenbarcar) .
انزل: (اصطلاح بحري): دنا من الساحل (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 589).
نزل الصبر: انظر مادة صبر.
نزل: فقد، انخفضت القيمة؛ نزل السعر، انخفضت (بوشر، ياقوت): (1: 546. أسعار القيروان نازلة).
نزل: تستخدم في التعابير المبتذلة الغثة (ماكني 242) إذا هزل نزل.
نزلت إلى فلان: (الحامية) استسلمت بسهولة (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
نزل إلى: انخفض إلى (ماكني 1: 655): نزلت همتك إلى قطعة حجر. انخفض طموحك إلى الحد الذي طلبت قطعة حجر.
نزلت به: في الحديث هن قضية أو دعوى (نازلة) رفعت إلى القضاء (ماكني 2: 634): وكان في مجلس قضائه تنزل به النوازل.
نزل ب: بال أو افرغ معدته من البراز (الادريسي كليم 2: القسم الخامس): وهذه الصحراء بها جب حميرة وهو من أعجب العجب وذلك أن ماءه لا ينزل به من شربه من حيث تنزل المياه من الإنسان ولا يقيم بالمعدة شيئا وإنما هو إذا ضربه الإنسان لم يلبث أن ينزل به من مقعدته مسرعا من غير تأخير ولا إقامة؛ وقد مر هذا الفعل عند (فوك) أيضا في مادة egerere دون إشارة إلى التفاصيل التي يفهم منها طرق صياغته.
نزل عليه: أذله، أهانه، طعن به؛ نزل عليه بالعصا ضربه بها (بوشر): نزل عليه بالضرب (ألف ليلة 9: 7، 63: 9، 2: 68).
نزل عن الحق= تركه (م. المحيط).
نزل له عن: تخلى له عن شيء أو موضع ... الخ (مملوك 1: 1).
نزل عن: أقل درجة من (المقدمة 2: 304): فصل في أن خلق التجار نازلة عن خلق الرؤساء؛ أي أشد ضعفا (دي سلان، المقدمة 1: 275): العصائب الأخرى النازلة عن عصابتهم في الغلب. أولا تفي ب ... (المقدمة 2633): لما أن أكثر محفوظهم عبارات العلوم النازلة عن البلاغة (أي مع انهم قد تعلموا عددا كبيرا من الاصطلاحات العلمية إلا أن هذه الاصطلاحات غير كافية للتعبير عن الأفكار (دي سلان).
نزل عن: انظرها في (فوك) في مادة obsidere على أن لا يختلط الأمر مع نزل على.
نزل عند: شرب في سر فلان (بوشر، ألف ليلة 62: 6): فأخذت الصبية القدح وشربته ونزلت عند أختها وما زالوا يشربون ... الخ.
نزل من عين الملك: فقد حظوته (بوشر).
نزل: (ألف ليلة 1: 63): نزلوا سكا في رقبته؛ نزل عن كرسي الملك خلع عن العرش (بوشر).
نزل: خفض (هلو). نزل البنديرة: استسلم. اذعن، اعترف بعدم تفوقه (بوشر). نزل القلوع: نزل الشراع (بوشر).
نزل: نزل وحدها: أنزل القلوع (همبرت 127).
نزل: أهبط، قرب سفينة من الشاطئ، خفض (بوشر، الكالا) ( acostar decendir alguna cosa abaxar) فصل، نزع (الكالا descolgar) .
نزل: افرغ شحنة (الكالا descargar) ( هلو).
نزل: نزل بالمراكب اركب، حمل (بوشر)، افرغ المركب (ابن جبير 36: 5).
نزل: رتب (محيط المحيط).
نزل الفرش: بلط قرطاس 36: 2).
نزل في العسل: كبس في العسل (ألف ليلة 1: 211) انظر (معجم فليشر 55).
نزل: رصع، لبس بالفسيفساء (مملوك 2: 1: 279) (ابن جبير 177: 6 و196: 17 و269: 3 المقري 3: 9 تنزيل الذهب).
نزل: رصع حجرا كريما في الذهب (الكالا engoatar como oro) نزل: عزل، غير المسكن، نقل المسكن، رحل (الكالا cosa mudar) .
نزل: نقل، نسخ، دون، سجل، حفر، نقش (كتابة على حجر أو رخام أو معدن) (مملوك 1: 1: 205 رياض النفوس 65): فألقيت عليه مسألة معقدة من كتب أشهب فبدأ بتنزيلها والنظر فيها.
نزل الرقم: رقمه (محيط المحيط) (نزل الحاسب الرقم رقمه).
نزل: في (محيط المحيط): (نزل الشيء مكان الشيء أقامه مقامه)؛ وقد جاء ذكر هذا الفعل عند (فوك) في مادة suplere. ومن هنا جاءت كلمة تنزيل في الفقه الإنابة والتوكيل (أبو اسحق الشيرازي 188: 17).
نزل: نزع الحذاء (الكالا): descalcar.
نازل: حاصر (فوك) (الكلمة موجودة تقريبا، في كل صحيفة من صحائف كتاب الحوليات أو اليوميات الأخبارية): assieger.
انزل: اسكن (ابن خلدون 4: 7) فأنزله قرطبة.
أنزل: أوحى فأنزل الله الكلام (م. المحيط).
أنزل به: أحدث بفلان شيئا (كوسج كرست 89: 2): فلطمني وكاد أن ينزل بي المهالك وفي الجملة التي وردت (في 5: 90) اقرأ كلمة العبر (بالكسرة ثم الفتح).
ينزلون البيت الثاني في الاحترام منزلة البيت الأول (دي ساسي كرست 1: 109).
أنزل: أجبر فلانا على الاستسلام (معجم الطرائف).
أنزل: أنزله من مركب وغيره (ابن جبير 36: 6).
انزل: رفع (ابن بطوطة 1: 286): فأنزل أساطين الخشب وجعل مكانها أساطين اللبن.
انزل: حمل كثيرا من الثمار (أبو الوليد 1: 430): يقال أنزلت الشجرة إذا كثر نزلها أي ثمرها.
تنزل: تخضع، تذلل (المقري 2: 821 المقدمة 1: 377).
تنزل له: طاوعه وهادنه وتنازل له (بوشر، ابن الخطيب 70): دمث، متخلق، متنزل، تنازل: تنزل له في شيء طاوعه في أمر من الأمور (بوشر).
تنازل: تفضل (بوشر).
تنزل منزلة فلان: حل محله (فوك).
تنازل: في الحديث عن عدد كبير من الناس: استقروا وتوطنوا خيامهم (ابن خلدون 4: 7): تنازلوا على نهر واقتتلوا عليه أياما.
تنازل: نزل، زف الطير زفيفا، انقض، هبط، وقع على (ألف ليلة 3: 21).
تنازل إلى: اتضع، تواضع، تذلل (بوشر، ألف ليلة 4: 40): لقد أكثرت التنازل إلينا يا أخانا.
تنازل عن: تخلى، نزل، تنزل، تخلى عن، تخلى عن حقه، له عن: خلى، ترك حقه له (بوشر).
تنازل: خفض، اقتصر، اكتفى ب (بوشر).
انتزل: نزل (حياة صلاح الدين 2: 2): ثم انتزل من طراحة.
ايتنزل: استحضر الأرواح (المقري 3: 5):
إذا استنزلوا الأرواح باسم تبادرت ... طوائف ميمون وأشياع برقان
وذكر (بوسييه) أيضا استحضار الجان.
استنزل: اخرج النقود من الجيب، وفي (ابن جبير 120: 17) تستنزل الفطائر وتستنزل الدرهم والدينار، وفي (أبو الفرج 85: 5) استنزل الماء الفاسد.
استنزله من حصنه أو استنزله وحدها: اجبره على مغادرة حصنه أو على الاستسلام (معجم البلاذري، عبد الواحد 68: 14، النويري أسبانيا 468): يستنزل المتغلبين وفي (478) فاستنزلوه من الدير (هولال 10).
استنزل: استنزله أو استنزل عن: طلب منه أن يتخلى عن رأي من الآراء، استنزله عن رأيه بمعنى أنزله أو طلب نزوله (الأساس، مملوك 1: 1: 175).
استنزل: تصرف على نحو جعل فلانا يتخلى عن أمر بصر على القيام به أو جعله يغير رأيه أو يدفعه إلى أن يغير طريقة معالجته لأمر من الأمور (المقري 2: 436) ورد ذكر ذلك الذي كان يريد أن يعتزل العالم وينقطع إلى داره؛ أن أحد أصدقاء هذا الشخص عاتبه على ذلك الاعتزال، وأخذه حتى استنزله بعيض الاستنزال (السخاوي، المخطوطة 970، 149 ابن الشحنة: المناوئ العنيد للصوفية وكان من المعروفين بمتانة الحجة وقوة الإقناع حتى أنه استنزل الشهابي ابن العيني عن تصوف كان بأسمه في الاشرفية الجديدة (أي جعله ينقطع عن حضور جلسات الصوفية التي كانت تتم بأشرافه وتحت كنفه في الأشرفية الجديدة) كانت هذه هي العبارة التي ذكرها (كاترمير) في (1: 1: 175) إلا أنه لم يحسن توضيحها حين قال (بأنه قد تعهد لابن الشحنة بالتخلي عن المهام التي كان يمارسها مع الصوفية).
استنزل: حاول أن يستعطف فلانا أو أن ينال فضلا منه (ويجوز 32: 5) (انظر 104: 148) و (39: 6) (أبحاث 1: 174 من الطبعة الأولى): فقد كانت طوائف العدو تلاطف بالاحتيال وتستنزل بالأموال (عبد الواحد 1: 266: 1): وكان دين أهلها في الدهر القديم دين الصابئة من عبادة الكواكب واستنزل قواها والتقرب إليها بأنواع القرابين (ماكني 2: 59) (صححت من قبل السيد فليشر 11255) انظر رسالة إليه رقم 223 تتحدث عن رجل كان مهتاجا جدا: فسكنوه بالاستنزال وثنوه عن ذلك النزال.
استنزال: عطف واستعطفه على نفسه واستماله إليه (الكامل 4 و2 عباد 1: 173): فحجب عنه وجه رضاه، ولم يستنزله بذلك ولا استرضاه.
نزل: قرية صغيرة (وصف مصر 14: 273).
نزل: مخيم قبيلة (بركهارت بدو 19).
نزل الوتر والجمع نزول الأوتار: عملية إرخاء الأوتار (الكالا: desenpulgadura) .
نزل والجمع نزول: نزلة (التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة) زكام شديد، تورم قيحي. احتقان 0بوشر م. المحيط).
نزل: التجهيزات التي يمونها الاتباع للسلطان في أسفاره ولجيشه (والجمع نزول) (حيان 88): سار إلى حصن ونجة فأقام بها -المفروض فأقام به. المترجم- أياما إلى أن وردت الدواب بالنزول من بجانة.
نزل: منتوج الشجرة (أبو الوليد 430) (انظر 4) (ابن العوام 1: 281) حيث يجب أن تقرأ الجملة وفقا لمخطوطتنا كما يأتي: الأرض الرخوة أعظم لشجره وأكثر لنزوله.
نزل: المعشب، الموضع الذي يكثر فيه العشب (أبو الوليد 430: 1 و2).
نزلة: وصول (مهرن 36)؛ نزلة الحاج: هي في مصر الاسم العامي لشهر صفر لأن قافلة الحجاج المصريين تصل القاهرة في نهاية هذا الشهر عائدة من مكة (لين طبائع 2: 194).
نزلة: هجوم الأعداء برا أو بحرا، الإنزال (بوشر).
نزلة: انحدار الطريق أو الارض، منحدر، سلم، أرض مائلة تصلح لما تصلح له درجات السلم (بوشر).
نزلة: محلة في قرية (بركهارت نوبيا 196).
نزلة: قرية صغيرة (وصف مصر 12: 273 بركهارت نوبيا 236).
نزلة: مخيم قبيلة، مجموعة لأعراب من البدو (بوسييه، بر وبروجر 134). (الذي ذكر فخذ القبيلة أيضا): (لقد وجدنا في منصف نزلتين من أولاد صولة الذين حضروا هناك للاستيلاء على نزلة الأشراف التي أخذوها فعلا).
نزلة: زكام مخي (هلو، بوشر -بربرية) والزكام وفقا لمعجم (المنصوري) هو نفسه عند البدو وكذلك زكام الصدر، والبحة، إلا أن الأطباء اتفقوا على المعنى الأخير للكلمة: ويريد به الأطباء هنا ما اختص بطريق الأنف وما كان من طريق الحلق يسمونه قوة وهما عند العرب واحد؛ بدلا من قوة يجب أن تقرأ نزلة، وهذا ما نراه واضحا في مادة نزلة.
نزلة: تراكم الخلط (في الطب القديم)، احتقان (بوشر).
نزال: واجب إيواء الجند (انظر نزول وإنزال) (قرطاس 258: 8): رفع النزال عن ديار الرعية (استثنى السلطان رعيته من واجب إيواء جند الحرب).
نزول والجمع نزولات: تنزل، تتخلى عن. التخلي عن موضع أو عن امتياز لصالح الجيش (مملوك 1: 1: 175) وفي (بوشر): التخلي عن.
نزول: ميدان متحدر، موضع النزول، منحدر (بوشر).
نزول: واجب إيواء الجند وهو يرادف نزول وإنزال (انظر الكلمتين) (الجريدة الآسيوية 1414: 2: 243): لم تعلم له منقبة سوى أنه رفع النزول على (وفي مخطوطة ألف عن) أهل تونس وكانوا يلقون منه أمرا عظيما (لم يعرف التاريخ له فضلا سوى أنه أعفى سكان تونس من فريضة إيواء الجند التي كانوا يشعرون تجاهلها بأشد المرارة) لم يصب السيد شيربونو (ص250) في ترجمته للجملة يقوله (ثبت إقامته في تونس). وفي محيط المحيط (النزول عند المحدثين ضد علو) (انظر الكلمة).
نزول دم: تقيح، ذبال (في الطب). تجمع قيحي. (بوشر).
نزول: بول دموي (بوشر).
نزيل: انظرها عند (فوك) في مادة stabularius إلى جانب كلمة نزيلة.
نزالة: في ( cout عادات 38): (حين لم يزل ابن حفصون في خدمة حرس السلطان أراد والي المدينة أن يغيظه لأنه كان في حماية الوزير هاشم فأخرجه من نزالة إلى نزالة.
نزالة: حالة سيئة (بيت ونحوه) نزالة الديار (المعيار 23: 3 وانظر نازل).
نزالة: قصارة، نفاية، بقية الحبوب المغربلة (بوشر).
نزيلة والجمع نزائل: التموينات التي يقدمها التابع إلى سيده حين يرتحل له ولجيشه (انظر نزل) (البيان 2: 215): واخرج إلى الناصر النزائل وأقام له الوظائف والتزم إدرار الجباية الكاملة؛ وهناك وظيفة في البلاط تدعى خدمة الإنزال والنزائل (حيان- بسام 1: 10).
نزيلة: سكن مجاني (الكالا) ( posada por amistad) ولعل (فوك) كان يفكر بهذا المعنى حين ذكر كلمتي نزيل ونزيلة والجمع نزيلات ضمن كلمة stabularius. والسكن المجاني هذا يتعلق برجال الحرب (معيار 6: 7): وديارها الأهلة قد صم (صَمّ) بالنزائل صداها. وفي (26: 6): وفي منازلها لنزائل الجند نازلة (دورها في حال سيئة بسبب سكن رجال الحرب فيها).
نزيلة: والجمع نزائل (إن مسالك الإمبراطورية الشديدة الخطورة كانت في كثير من المقاطعات يحرسها رجال مسلحون يدعون بالنزلاء) (جودارد 1: 231).
نزولي: معرض للنزلة (بوشر).
نازل: وللكلمة صيغة في الجمع هي نزال (كوسج، كرست 57: 10 وتلفظ حسبما كتبناها) وكذلك نزول (ويجرز 36: 1 و2 من الملاحظات 121: 2 رقم 174) (المتنبي) (الشرق) (2: 191).
نازل: منحط، محتقر، بحالة رديئة (ديلابورت 149، فريتاج 39، 7): كان يقول شعرا نازل الطبقة (القزويني 2: 160): وكانوا يلعبون لعبا دونا ليظن الغريب انهم في طبقة نازلة (مخطوط رقم 892، المجلد 337، رقم 1: 10): أشياء نازلة حقيرة (معيار 26: 7) بصوت نازل (همبرت 10) وانظر (بوسييه) أيضا.
نازلة والجمع نوازل: قضية، دعوى، مرافعة (فوك) ( questio) ( بوسييه). والجمع عنده -أي عند بوسييه- بالألف والتاء. (محمد بن الحارث 215، عباد 2: 72، المقري 1: 603 و634: 2).
نازلة: الاستقبال الفخم لممثلي القبائل من قبل السلطان (عبد الواحد 177: 1): كان يتكلم عن الوفود ويخطب في النوازل فيأتي بكل عجيبة.
نازلة: نزلة، زكام شديد (شكوري 205): عجز أطباؤه عن علاجه من نوازل متتابعة تنزل من رأسه وفي (144 منه): الخشخاش ينفع من النوازل إلى الصدر. إنزال: فريضة إسكان الجند (المقري 632): وكتبت إلى عبد المؤمن بن علي رسالة تسأله فيها رفع الإنزال عن دارها، الطبعة (الأخرى. المترجم) تحمل عبارة الإنزال إلا أن هذه جمع نزل وهي تخالف المقصود؛ ويلزم أن يكون هناك اسم مصدر مرادف لنزال ونزول (انظر الكلمة).
تنزل: تنازل، تسامح (بوشر).
تنزل: يبدو أنها هواية dilettantisme ( المقري 1: 575: 16): وكان يقول انه يعرف الكيمياء بطريق التنزل لا بطريق التكسب مرادفة لكلمة منازلة ما ورد في (570: 23) اعرف الكيمياء بطريق المنازلة لا بطريق التكسب.
تنزل: والجمع تنزلات تحمل عند الصوفية معنى أجهله (فهرس المخطوطات -ليدن 2: 45): ولم أزل فيما نظمته من هذا الجزء من الايما إلى الواردات الإلهية والتنزلات الروحانية والمناسبات العلوية.
تنزلة: العودة من جبل عرفات (بيرتون 2: 52).
تنازل: تسامح (بوشر).
تنازل: استقالة، خلع، إقالة. صرف النظر عن القيام بعمل من الأعمال (بوشر).
منزل: مسيرة يوم (معجم الجغرافيا).
منزلة: بمعنى المرتبة أو المقام العالي أما الجمع منازل فإن بعض المتشددين في اللغة لا يرتضونه (أخبار 4).
منزلة: نزل، فندق مجامني (انظر نيبور 301).
منزلة: مسيرة يوم (معجم الجغرافيا).
منزلة: غرفة انتظار (همبرت 192).
منزلة: في (فوك) vicis = مقام ومناب؛ بمنزلة كذا: تستعمل حين مقارنة شيء بشيء آخر (دي يونج).
منزلة: اصطلاح حسابي، مخرج، مقام كسر، عند الحسابيين مقام الأرقام (م. المحيط). انظر (قلم).
منزلة: في محيط المحيط (المنزلة طعام للمولدين من اللحم والباذنجان ونحوه).
منزلة: منزلة سمك: طعام مركب من اسماك مختلفة الانواع، مطبوخة بالسمن وشيء من العجين والخمر (بوشر).
منزول: مزكوم (فوك).
منزول: موظف فقد وظيفته سواء بالاستقالة أو الإقالة (مملوك 1: 1: 75).
منزول: منزل مجاني يديره شيخ القرية (زيتشر 11: 482). وفي (محيط المحيط): (المنزول عند المولدين منزل معد للضيوف. واصله المنزول فيه).
منزول: محطة خيل لنقل المسافرين والبريد من مسافة إلى مسافة توضع في خدمة المسافرين الذين يرومون السفر (بوشر).
منازلة: من أنواع القتال (ألف ليلة 1: 354).
منازلة: قضية، دعوى، مرادفة ( Formul انظر V) . يستوعب النظر في منازلتهما.
منازلة: انظر تنزل.
نزل
النُّزول، بالضَّمّ: الحُلول وَهُوَ فِي الأصلِ انحِطاطٌ من عُلو، وَقد نَزَلَهم، ونَزَلَ بهم، ونَزَلَ عَلَيْهِم، يَنْزِلُ، كَيَضْرِب، نُزولاً، بالضَّمّ، ومَنْزِلاً، كَمَقْعَدٍ ومَجْلِسٍ، وَهَذِه شاذّةٌ، أنشدَ ثعلبٌ:
(أَإنْ ذكَّرَتْكَ الدارُ مَنْزَلَها جُمْلُ ... بَكَيْتَ فَدَمْعُ العَينِ مُنحَدِرٌ سَجْلُ)
أرادَ أَإن ذكَّرَتْكَ نزُول جُمْلٍ إيّاها، الرفعُ فِي قولِه مَنْزَلُها صحيحٌ، وأنّثَ النزولَ حِين أضافَه إِلَى مُؤنَّثٍ، قَالَ ابنُ بَرِّي: تقديرُه أَإِنْ ذكَّرَتْكَ الدارُ نُزولَها جُمْلُ، فجُمْل: فاعِلٌ بالنُّزول، والنُّزول: مَفْعُولٌ ثانٍ بذَكَّرَتْكَ. وأنشدَ الجَوْهَرِيّ هَذَا البيتَ وَقَالَ: نَصَبَ المَنزَلَ لأنّه مصدرٌ: حَلَّ، قَالَ شيخُنا: أَطْلَق المُصَنِّف فِي هَذِه المادّةِ وفيهَا فُروقٌ، مِنْهَا: أنّ الراغبَ قَالَ: مَا وَصَلَ من الملأِ الْأَعْلَى بِلَا واسطةٍ تَعْدِيَتُه بعلى المُختَصِّ بالعُلوِّ أَوْلَى، وَمَا لم يكن كَذَلِك تَعْدِيَتُه بإلى المُختَصّ بالاتِّصالِ أَوْلَى، وَنَقَله الشِّهابُ فِي العِنايةِ، وَبَسَطه فِي أثناءِ آلِ عِمْران. ونزَّلَه تَنْزِيلاً، وأَنْزَلَه إنْزالاً، ومُنْزَلاً كمُجْمَلٍ، واسْتَنزلَه بِمَعْنى واحدٍ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَفْرُق بَين نزَّلْتُ وأَنْزَلْتُ، وَلم يَذْكُرْ وجهَ الفرقِ، قَالَ أَبُو الحسَن: لَا فَرْقَ عِنْدِي بَينهمَا إلاّ صيغةُ التكثيرِ فِي نزَّلْتُ فِي قراءةِ ابنِ مَسْعُودٍ: وَأَنْزَلَ الملائكةَ تَنْزِيلاً أَنْزَل كنَزَّلَ، قَالَ شيخُنا: وَفَرَق جماعةٌ من أربابِ التَّحْقِيق، فَقَالُوا: التَّنْزيل: تَدْرِيجيٌّ، والإنْزالُ دَفْعِيٌّ، كَمَا فِي أكثرِ الحَواشي الكَشّافِيّةِ والبَيْضاوِيّة، وَلما وَرَدَ استعمالُ التَّنْزيلِ فِي الدَّفعيِّ زَعَمَ أقوامٌ أنّ التفْرِقةَ أكثريّةٌ، وأنّ التَّنْزيلَ يكونُ فِي الدَّفْعيِّ أَيْضا، وَهُوَ مبسوطٌ فِي مواضعَ من عنايَةِ القَاضِي، انْتهى. وَقَالَ المُصَنِّف فِي البصائر: تَبَعَاً للراغب وغيرِه: الفرقُ بَين الإنْزالِ والتَّنْزيلِ فِي وَصْفِ القرآنِ والملائكةِ أنّ التَّنْزيلَ يَخْتَصُّ بالمَوضعِ الَّذِي يُشيرُ إِلَى إنْزالِه مُتَفرِّقاً مُنَجَّماً، ومرّةً بعد أُخرى، والإنْزالُ عامٌّ، وقَوْله تَعالى: لَوْلَا نُزِّلَتْ سورةٌ وقَوْله تَعالى: فَإِذا أُنْزِلَتْ سورةٌ مُحكَمَةٌ فإنّما ذَكَرَ فِي الأوّلِ نُزِّلَ، وَفِي الثَّانِي أُنْزِلَ تَنْبِيهاً أنّ المُنافِقينَ يقترحونَ أَن يُنَزَّلَ شيءٌ، فشيءٌ من الحَثِّ على القتالِ ليَتَوَلَّوْه، وَإِذا أُمِروا بذلك دَفْعَةً وَاحِدَة تَحاشَوْا عَنهُ فَلم يفعلوه، فهم يقترِحونَ الْكثير، وَلَا يَفُونَ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ، وقَوْله تَعالى: إنّا أَنْزَلْناه فِي ليلةِ القَدْرِ إنّما خُصَّ لَفْظُ الإنْزالِ دونَ التَّنْزيلِ لما رُوِيَ أنّ القرآنَ أُنْزِلَ دَفْعَةً وَاحِدَة، إِلَى السماءِ الدُّنْيَا، ثمّ نُزِّلَ مُنَجَّماً بحسَبِ المَصالِح. ثمّ إنّ إنْزالَ الشيءِ قد يكونُ بنَفسِه، كقَوْله تَعالى: وَأَنْزلْنا من السماءِ مَاء وَقد يكونُ بإنْزالِ أسبابِه والهِدايةِ إِلَيْهِ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَأَنْزَلْنا الحديدَ فِيهِ بأسٌ)
شديدٌ وقَوْله تَعالى: يَا بَني آدَمَ قد أَنْزَلْنا عَلَيْكُم لِباساً يُواري سَوْآَتِكُم، وشاهِدُ الاسْتِنْزالِ قولُه: واسْتَنْزَلوهُم من صَياصيهم، ثمّ الَّذِي فِي المُحْكَم أنّ نزَّلَه وأَنْزَله وَتَنَزَّلَه بِمَعْنى واحدٍ، والمُصَنِّف لم يذكرْ تنَزَّلَه، وَذكر عِوَضَه اسْتَنْزَلَه، فتأمَّلْ. وَتَنَزَّلَ: نَزَلَ فِي مُهلةٍ وكأنّه رامَ بِهِ الفَرقَ بَينه وَبَين أَنْزَلَ، فَهُوَ مِثلُ نَزَلَ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: تنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوح، وقَوْله تَعالى: وَمَا نَتَنَزَّلُ إلاّ بأمرِ ربِّكَ، وَقَالَ الشَّاعِر: تنَزَّلَ من جوِّ السماءِ يَصُوبُ والنُّزُل، بضمّتَيْن: المَنْزِل، عَن الزّجّاجِ، وَبِذَلِك فسَّرَ قَوْله تَعالى: أَعْتَدْنا جهنَّمَ للكافِرينَ نُزُلا.
النُّزُلُ أَيْضا: مَا هُيِّئَ للضيفِ وَفِي الصِّحاح للنَّزِيل أَن يَنْزِلَ عَلَيْهِ، وَفِي المُحْكَم: إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ كالنُّزْلِ، بالضَّمّ، ج: أَنْزَال، وَقَالَ الزّجّاج: معنى قَوْلهم: أَقَمْتُ لَهُم نُزُلَهم: أَي أَقْمَْتُ لَهُم غِذاءَهم وَمَا يصلُحُ مَعَه أنْ يَنْزِلوا عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: اللهُمَّ إنّي أسأَلُكَ نُزُلَ الشُّهَداءِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: النُّزْلُ فِي الأَصْل: قِرى الضيفِ، وتُضَمُّ زايُه، يريدُ مَا للشهداءِ عندَ اللهِ من الأجرِ وَالثَّوَاب، وَمِنْه حديثُ الدعاءِ للميِّت: وأَكْرِمْ نُزُلَه. النُّزُل أَيْضا: الطعامُ والرِّزقُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعالى: هَذَا نُزُلُهم يومَ الدِّين. والنُّزُل: البرَكةُ، يُقَال: طعامٌ ذُو النُّزُل: أَي ذُو البَرَكةِ، كالنَّزيلِ كأَميرٍ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ، يُقَال: طعامٌ ذُو نُزُلٍ ونَزيلٍ: أَي مُبارَكٌ. منَ المَجاز: النُّزُل: الفَضلُ والعَطاءُ والبَركةُ، يُقَال: رجلٌ ذُو نُزُلٍ: أَي كثيرُ النَّفَلِ والعطاءِ والبَرَكة. قَالَ الأخفَش: النُّزُل: القومُ النازِلونَ بعضُهم على بعضٍ، يُقَال: مَا وَجَدْنا عنْدكُمْ نُزُلاً. النُّزُل أَيْضا: رَيْعُ مَا يُزرَعُ وزَكاؤُه ونَماؤُه وَبَرَكتُه كالنُّزْلِ، بالضَّمّ وبالتحريك، والجمعُ أَنْزَالٌ، كَمَا فِي المُحْكَم، واقتصرَ ثَعْلَبٌ على التحريكِ فِي الفَصيح، وَقَالَ لَبيدٌ:
(وَلَنْ تَعْدَموا فِي الحربِ لَيْثَاً مُجَرِّباً ... وَذَا نَزَلٍ عندَ الرَّزِيَّةِ باذِلا)
أَي ذَا فَضلٍ وعطاءٍ، وَقد نَزِلَ، كفَرِحَ نَزَلاً، ومكانٌ نَزِلٌ، ككَتِفٍ: يُنزَلُ فِيهِ كثيرا، نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَن بعضِهم، قلتُ: ذَكَرَه اللِّحْيانِيّ فِي نوادرِه. والنِّزال، بالكَسْر فِي الحربِ أنْ يَنْزِلَ الفريقانِ عَن إبلِهما إِلَى خَيْلِهما، فَيَتَضارَبوا، وَقد تَنازَلوا، كَمَا فِي المُحْكَم: أَي تَداعَوا: نَزالِ، كَمَا فِي الأساس. نَزالِ نَزالِ، كقَطامِ: أَي انْزِلْ، للواحدِ والجمعِ والمُؤَنَّث، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ مَعْدُولٌ من المُنازَلَة، وَلِهَذَا أنَّثَه الشاعرُ بقولِه: ولَنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ أنتَ إذادُعِيَتْ نَزالِ، ولُجَّ فِي الذُّعْرِ)
قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهَذَا يدلُّ على أنّ نَزالِ بِمَعْنى المُنازَلةِ لَا بِمَعْنى النُّزولِ إِلَى الأَرْض، قَالَ: ويُقوِّي ذَلِك قولُ الشاعرِ أَيْضا:
(ولقدْ شَهِدْتُ الخَيلَ يومَ طِرادِها ... بسَليمِ أَوْظِفَةِ القَوائمِ هَيْكَلِ)

(فَدَعَوْا: نَزالِ فكنتُ أوّلَ نازِلٍ ... وعَلامَ أَرْكَبُه إِذا لم أَنْزِلِ)
وَصَفَ فَرَسَه بحُسنِ الطِّراد، فَقَالَ: وعَلامَ أركبُه إِذا لم أُنازِل الأبطالَ عَلَيْهِ. والمَنْزِلَة: موضِعُ النُّزول، وَكَذَلِكَ المَنزِل، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمّة:
(أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ سَلامٌ عليكُما ... هَل الأزْمُنُ اللائي مَضَيْنَ رَواجِعُ)
منَ المَجاز: المَنزِلَة: الدرَجَةُ والرُّتبَةُ، وَهِي فِي الأمورِ المَعنويّةِ كالمَكانةِ، وَلَا تُجمعُ أَي جَمْعَ مؤنَّثٍ بالألفِ وَالتَّاء، وأمّا جَمْعُ التكْسيرِ فوارِدٌ، قَالَه شيخُنا، وَفِي الأساس: لَهُ مَنْزِلةٌ عِنْد الْأَمِير، وَهُوَ رَفيعُ المَنزِلِ والمَنازِلِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ منّي مَنْزِلَةَ الشِّغاف، أَي هُوَ بتلكِ المَنزِلَة، ولكنّه حَذَفَ، كَمَا قَالُوا: دَخَلْتُ البيتَ، وذَهَبْتُ الشامَ لأنّه بمَنزِلَةِ المكانِ وَإِن لم يكن مَكَانا، يَعْنِي بمَنزلةِ الشِّغافِ، وَهَذَا من الظروفِ المُختَصّةِ الَّتِي أُجرِيَتْ مُجرى غير المُختَصّة.
النُّزالَة، كثُمامَةٍ: مَا يُنزِلُ الفَحلُ من المَاء، وخصَّ الجَوْهَرِيّ فَقَالَ: النُّزالَة، بالضَّمّ: ماءُ الرجلِ، وَقد أَنْزَلَ، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للبَعيث:
(لَقىً حَمَلَتْه أمُّه وهيَ ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بَيْتَنٍ من نُزالةِ أَرْشَما)
النِّزالَة، ككِتابَةٍ: السّفَر، وَمَا زِلْتُ أَنْزِلُ: أَي أُسافر، كَمَا فِي العُباب. منَ المَجاز: النازِلَة: الشديدةُ من نَوازِلِ الدهرِ، أَي شدائدِها، وَفِي المُحْكَم: النازِلَة: الشّدَّةُ من شدائدِ الدهرِ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ، نسألُ اللهَ العافيَةَ، وَقد نَزَلَ بِهِ مَكْرُوهٌ. وأرضٌ نَزْلَةٌ، بالفَتْح: أَي زاكِيَةُ الزَّرْعِ والكلأ.
ومُضارِبُ بنُ نُزَيْلِ بن مَسْعُودٍ الكَلبيُّ، كزُبَيْرٍ: مُحدِّثٌ يروي عَن سُلَيْمانَ ابنِ بِنتِ شُرَحْبيل، ووالِدُه يَأْتِي ذِكرُه قَرِيبا. النَّزِل، ككَتِفٍ: المكانُ الصُّلبُ السريعُ السَّيْل، وأرضٌ نَزِلَةٌ: تَسيلُ من أدنى مطَرٍ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وادٍ نَزِلٌ: يُسيلُه القليلُ الهَيِّنُ من الماءِ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مكانٌ نَزِلٌ: إِذا كَانَ مجالاً مَرْتَاً، وَقيل: النَّزِلُ من الأوديَة: الضّيِّقَةُ مِنْهَا، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: مكانٌ نَزِلٌ بيِّنُ النَّزالَةِ: إِذا كانتْ تَسيلُ من أدنى مطَرٍ، لصَلابَتِها، وَقد نَزِلَ، بالكَسْر. النَّزَل، بِالتَّحْرِيكِ: المطَر. يُقَال: تَرَكْتُ القومَ على نَزِلاتِهم، بكسرِ الزايِ وفتحِها: أَي على استقامةِ أَحْوَالِهم، وَنَقَلَ الجَوْهَرِيّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: وَجَدْتُ القومَ على نَزَلاتِهم: أَي مَنازِلِهم، وَقَالَ الفَرّاءُ: على)
استِقامتِهم، مثل سَكِنَاتِهم، زادَ ابنُ سِيدَه: لَا يكونُ إلاّ فِي حُسنِ الْحَال. ومَنازِلُ بنُ فُرْعان: شاعرٌ، هُوَ بفتحِ الْمِيم، كَمَا يقتضيهِ إطْلاقُه، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بضمِّها، وَكَانَ مَنازِلُ قد عَقَّ أَبَاهُ فَقَالَ فِيهِ:
(جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنازِلٍ ... جَزاءً كَمَا يَسْتَخبِرُ الكَلبَ طالِبُهْ)
فعَقَّ مَنازِلاً ابنُه خَليج، فَقَالَ فِيهِ:
(تظَلَّمَني مَالِي خَليجٌ وعَقَّني ... على حينِ كانتْ كالحَنِيِّ عِظامي)
منَ المَجاز: نَزَلَ القومُ: أَتَوْا مِنىً، كَمَا يُقَال: وافى، إِذا حَجَّ، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لعامرِ بن الطُّفَيْل:
(أنازِلَةٌ أَسْمَاءُ أمْ غَيْرُ نازِلَهْ ... أَبِيني لنا يَا أَسْمَ مَا أَنْتِ فاعِلَهْ) (فَإِنْ تَنْزِلي أَنْزِلْ، وَلَا آتِ مَوْسِماً ... وَلَو رَحَلَتْ للبيعِ جَسْرٌ وباهِلَهْ)
وَثَوْبٌ نَزيلٌ، كأَميرٍ: كاملٌ. والنَّزْلَةُ مثل الزُّكامِ تَعْرِضُ عَن بَردٍ، يُقَال: بِهِ نَزْلَةٌ وَقد نَزِلَ الرجلُ، كعَلِمَ، هَكَذَا فِي النسخِ والصوابُ كعُنِيَ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي الصِّحاح والعُباب. النَّزْلَة: المرّةُ من النُّزول، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَلَقَد رآهُ نَزْلَةً أُخرى قَالُوا: مرّةً أُخرى. والنَّزيل: الضَّيْف، قَالَ الشاعرُ:
(نَزيلُ القومِ أَعْظَمُهم حُقوقاً ... وحقُّ اللهِ فِي حقِّ النَّزيلِ)
وكزُبَيْرٍ نُزَيْلُ بن مَسْعُودٍ الكَلبيُّ المُحدِّث. قلتُ: وَهُوَ والِدُ مُضارِبٍ السابقِ ذِكرُه، روى عَن بقيّةَ وابنِ سابُور، وَعنهُ ابنُه مُضارِبٌ، قَالَه الْحَافِظ. والنِّزْل، بالكَسْر: المُجتَمِع، يُقَال: خَطٌّ نِزْلٌ، وَضَبَطه الجَوْهَرِيّ ككَتِفٍ، وَفِي الأساس: خطٌّ نَزِلٌ: إِذا وَقَعَ فِي قِرطاسٍ يَسيرٍ شيءٌ كثيرٌ، وَهُوَ مَجاز. النُّزْل، بالضَّمّ: المَنِيُّ كالنُّزالَة. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: المَنْزِلُ، كَمَجْلِسٍ: بناتُ نَعْشٍ وأنشدَ لوَرْدٍ العَنبَريِّ: إنِّي على أَوْنِيَ وانْجِراري وَأَخْذي المَجهولَ فِي الصَّحاري أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ والدَّراري وَقيل: أرادَ الثُّرَيّا. قَالَ الجَوْهَرِيّ: المَنزِلُ: المَنهَلُ وَالدَّار، كالمَنزِلَة. قد سمَّوْا مَنازِلَ، كمَساجِدَ، مِنْهُم عَبْد الله بن مُحَمَّد بن مَنازِلَ الضَّبِّيُّ النَّيْسابوريُّ، سَمِعَ السَّرِيَّ بن خُزَيْمةَ، مَاتَ سنة) . وَأَبُو غالبٍ مُحَمَّد بن عبدِ الواحدِ بن الحسَنِ بن مَنازِلَ القَزّاز، سَمِعَ أَبَا إسحاقَ البَرْمَكِيَّ، وَأَخَواه عبدُ الملِكِ وعليٌّ حدَّثَ عَنْهُمَا ابنُ طَبَرْزَذَ، وعمُّه مُحَمَّد بن الحسنِ، روى عَنهُ قَاضِي المارِسْتان، وابنُه أَبُو منصورٍ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي غالبٍ رَاوِي تاريخَ بغدادَ عَن الْخَطِيب، وَوَلَدُه أَبُو السَّعاداتِ نَصْرُ اللهِ حدَّثَ، وحَفيدُه عــثمانُ بن المُبارَكِ بن أبي السَّعاداتِ عَن أَبِيه، وابنُه عَبْدُ الرحمنِ عَن جدِّه أبي السَّعادات. وَأَبُو المَكارِمِ أَحْمد بن عَبْدِ الْبَاقِي بنِ الحسَنِ بن مَنازِلَ القَزّاز، عَن أبي الحُسينِ بنِ النَّقُور، وابنُه رَضْوَانُ حدَّثَ، وَكَذَا إسماعيلُ بنُ أبي غالبٍ القَزّازُ حدَّث، وَمُحَمّد بنُ الحسنِ بن مَنازِل المَوْصِلِيُّ الحَدّادُ عَن أبي القاسمِ بن بِشْران، والحسينُ بن مُحَمَّد بن أحمدَ بن مُحَمَّد بن إسحاقَ بن مُحَمَّد بن مَنازِلَ القاينيّ من شيوخِ عبدِ الرحمنِ بنِ مَنْدَه. مُنازِلٌ مثل مُساعِدٍ، مِنْهُم جَوّاسُ بن عَبْد الله بنِ حِبّانَ بن مُنازِلٍ: شاعرٌ.
ونَزّالٌ مثل شَدّادٍ، مِنْهُم النَّزَّالُ بن سَبْرَةَ الهِلاليُّ، قيل: لَهُ رُؤْيَةٌ، روى عَن أبي بكرٍ وابنِ مَسْعُودٍ، وَعنهُ الشَّعْبيُّ وعبدُ الملِكِ بنِ مَيْسَرَةَ، ثِقةٌ. والنّزَّالُ بنُ عمّارٍ، عَن أبي عــثمانَ النَّهْدِيِّ، وَعنهُ قُرَّةُ بن خالدٍ، وُثِّق. نُزَيْلٌ مثل زَبْيُرٍ، وَقد تقدّم. وَقَرْنُ المَنازِل: ة فِي جبَلٍ قُربَ الطائفِ، وَهُوَ مِيقاتُ أهلِ نَجْدٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: التَّنْزيل: التَّرْتِيب، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ الحَرالِي: هُوَ التقريبُ للفَهمِ بنحوِ تَفصيلٍ وترجمةٍ. وَنَزَلَ عَن الْأَمر: إِذا تَرَكَه كأنّه كانَ مستولِياً عَلَيْهِ مُستَعلِياً، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه النُّزولُ عَن الوظائفِ عِنْد أربابِ الصُّكوكِ، وَكَذَا نَزَلَ لَهُ عَن امرأتِه، وَيُقَال: انْزِلْ لي عَن هَذِه الأبيات. والنَّزّال، كشَدّادٍ: الكثيرُ النُّزول، أَو المُنازَلة. وَفِي الحَدِيث: نازَلْتُ ربِّي فِي كَذَا وَكَذَا: أَي راجَعْتُه وسألتُه مرّةً بعد مرّةٍ، وَهُوَ مُفاعَلةٌ من النُّزولِ عَن الأمرِ، أَو من النِّزالِ فِي الْحَرْب. ورجلٌ نَزِيلٌ: نازِلٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ، وأنشدَ ثعلبٌ:
(أَعْزِزْ عليَّ بِأَن تكونَ عَليلا ... أَو أنْ يكونَ بكَ السَّقامُ نَزيلا)
أَي نازِلاً. والمَنازِل: من أسماءِ مِنىً، ذَكَرَه ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ فِي شرحِ مَقْصُورةِ ابْن دُرَيْدٍ، وَهُوَ عِنْدِي، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لِابْنِ أَحْمَرَ:
(وافَيْتُ لمّا أَتَانِي أنّها نَزَلَتْ ... إنّ المَنازِلَ ممّا تَجْمَعُ العَجَبا)
وَقَالَ الصَّاغانِيّ فِي تفسيرِه: أَي أَتَتْ مِنىً إنّ مَنازِلَ مِنىً تجمعُ كلَّ ضَربٍ من النَّاس، وكلَّ عَجَبٍ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: مكانٌ نَزْلٌ، بالفَتْح: واسعٌ بعيدٌ، وَأنْشد: وإنْ هَدَى مِنْهَا انتِقالُ النَّقْلِ)
فِي مَتْنِ ضَحّاكِ الثَّنايا نَزْلِ وَنَزَلتْ عليهمُ الرحمةُ، وَنَزَلَ عَلَيْهِم العذابُ، وكِلاهما على المثَل. وأَنْزَلَ الرجلُ ماءَه: إِذا جامَع، والمرأةُ تَسْتَنْزِلُ ذَلِك. واسْتَنْزَلَه: طَلَبَ النُّزولَ إِلَيْهِ. واسْتُنزِلَ فلانٌ: حُطَّ عَن مَرْتَبتِه، وَهُوَ مَجاز. ومَنْزِلُ نجاد، وَمَنْزِلُ حاتِم، وَمَنْزِلُ مَيْمُونٍ، وَمَنْزِلُ نِعمَة، وَمَنْزِلُ نَعيم، وَمَنْزِلُ ياسين، وَمَنْزِلُ حَسّان: كلُّهُنَّ قُرى بشرقِيّةِ مِصر. والمَنْزِلَة: قَرْيَتان بمِصر: إحداهُما تُعرفُ بمَنزِلَةِ القَعْقاع، مِنْهَا أَصيلُ الدِّينِ أَبُو السُّعودِ بنُ إمامِ الدينِ أبي الحسنِ عليّ بن عَبْدِ الكريمِ بن أحمدَ بن عبدِ الظاهرِ المَنْزِليُّ الشافعيُّ قَاضِي المَنْزِلَةِ وابنُ قُضاتِها، وُلِدَ سنة وقرأَ على أَبِيه، وسَمِعَ على الحافظِ السَّخاويِّ وغيرِه. وبَنو نُزَيْلٍ، كزُبَيْرٍ: قبيلةٌ من الْيمن، مِنْهُم: الحُسين بنُ أبي بكرٍ بنِ إبراهيمَ بنِ داودَ النُّزَيْلِيُّ الشافعيُّ، لَهُ أولادٌ خَمْسَةٌ عُلَماء صُلَحاء، مِنْهُم: الفقيهُ المُحدِّثُ أَبُو عَبْد الله عبدُ الرحمنِ بنِ الحُسين شيخُ الْيمن، وَإِخْوَته عبدُ الملِكِ صاحِبُ الكَرامات، وعبدُ الْبَاقِي كَانَ مُجابَ الدعْوَة، وعبدُ القديمِ درسَ العُباب فِي الفِقهِ ثمانــمائةِ مرّةً، وعبدُ الحفيظِ بنُ عبدِ الْبَاقِي رئيسُ آلِ نُزَيْلٍ فِي وَقْتِه مَاتَ سنة، وعبدُ الواحدِ بنُ عبدِ المُنعِمِ بن عبدِ الرحمنِ إمامُ الشافعيّةِ بالديارِ الكَوْكَبانِيّة، أَخَذَ عَن والدِه، وَعَن عليِّ بن مُحَمَّد بن مُطَيْرٍ، وَفِي مكّةَ عَن الصَّفِيِّ القَشّاشِيِّ، وَمُحَمّد بن عليِّ بن عَلاّنَ، توفّي بهِجرَةِ القِيرِيِّ سنة، وَالْقَاضِي عبدُ الوهّابِ بنُ أحمدَ بن عبدِ الرحيمِ بن عبدِ الْبَاقِي شيخُ مَشايخِ مَشايخِنا، وُلِدَ سنة، وَأخذ عَن العَلاّمةِ أحمدَ بن عليِّ بن مُطَيْرٍ، وابنِ عمِّه عبدِ الواحدِ بن عبدِ المُنعِم، تُوفِّي بِبَلَدِهِ بني الغديفي سنة. وبالضَّمّ: أَبُو المُنازِلِ خالدٌ الحَذّاءُ أحدُ الأئمّة.
وَأَبُو مُنازِل عــثمانُ بن عُبَيْد الله، عَن شُرَيْحٍ القَاضِي. وَأَبُو المُنازِل البَلْخيُّ القَاضِي، اسمُه مُحَمَّد بن أَحْمد، سمعَ جامِعَ البُخاريّ من بَكْرِ بن مُحَمَّد بن جَعْفَرٍ. ومُسلِمُ بنُ أبي المُنازِل، عَن معاوِيَةَ الضّالّ، وَعنهُ البَغَويُّ. وَأَبُو مُنازل مُثَنَّى بن ماوِيَّ العَبْديّ، أحدُ بَني غَنْم، عَن الأشَجِّ العَصَري، وَعنهُ الحَجّاجُ بنُ حَسّان. وَنَزْلَةُ أبي بَقَرَة: من أعمالِ البَهْنَسا بمِصر. وقومٌ نُزولٌ جمعُ نازِلٍ، كشاهِدٍ وشُهودٍ، ونُزّالٌ، ككاتبٍ وكُتّابٍ. وكُنّا فِي نِزالَةِ فلانٍ، بالكَسْر: أَي ضِيافَتِه، وَبِه فسَّرَ ابْن السِّكِّيت قَوْله: فجاءَتْ بِيَتْنٍ للنِّزالَةِ أَرْشَما قَالَ: أرادَ لضيافةِ النَّاس، يَقُول: هُوَ يَخِفُّ لذَلِك، وَقد تقدّمَ مَا يُخالِفُ ذَلِك فِي الروايةِ وَالْمعْنَى.)
واسْتَنزلَه عَن رَأْيِه. وأَنْزَلَ حاجَتَه على كريمٍ. وَهُوَ من نُزالَةِ سَوْءٍ: أَي لَئيمٌ. والقمرُ يسبحُ فِي مَنازلِه. وسَحابٌ نَزِلٌ، وَذُو نَزَلٍ: كثيرُ المطرِ، وكلُّ ذَلِك مَجاز.

صدق

Entries on صدق in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
ص د ق: (الصِّدْقُ) ضِدُّ الْكَذِبِ وَقَدْ (صَدَقَ) فِي الْحَدِيثِ يَصْدُقُ بِالضَّمِّ (. صِدْقًا) وَيُقَالُ أَيْضًا: (صَدَقَهُ) الْحَدِيثَ وَ (تَصَادَقَا) فِي الْحَدِيثِ وَفِي الْمَوَدَّةِ. وَ (الْمُصَدِّقُ) الَّذِي يُصَدِّقُكَ فِي حَدِيثِكَ وَالَّذِي يَأْخُذُ (صَدَقَاتِ) الْغَنَمِ. وَ (الْمُتَصَدِّقُ) الَّذِي يُعْطِي الصَّدَقَةَ. وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَسْأَلُ وَلَا تَقُلْ: يَتَصَدَّقُ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ: وَإِنَّمَا الْمُتَصَدِّقُ الَّذِي يُعْطِي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ} [الحديد: 18] بِتَشْدِيدِ الصَّادِ أَصْلُهُ الْمُتْصَدِّقِينَ فَقُلِبَتِ التَّاءُ صَادًا وَأُدْغِمَتْ فِي مِثْلِهَا. وَ (الصَّدَاقَةُ) وَ (الْمُصَادَقَةُ) الْمُخَالَّةُ. وَالرَّجُلُ (صَدِيقٌ) وَالْأُنْثَى (صَدِيقَةٌ) وَالْجَمْعُ (أَصْدِقَاءُ) . وَقَدْ يُقَالُ لِلْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ: (صَدِيقٌ) . وَ (الصِّدِّيقُ) بِوَزْنِ السِّكِّيتِ الدَّائِمُ التَّصْدِيقِ. وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي يُصَدِّقُ قَوْلَهُ بِالْعَمَلِ. وَهَذَا (مِصْدَاقُ) هَذَا أَيْ مَا يُصَدِّقُهُ. وَ (الصَّدَقَةُ) مَا تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ. وَ (الصَّدَاقُ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا مَهْرُ الْمَرْأَةِ وَكَذَا (الصَّدُقَةُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] وَ (الصُّدْقَةُ) بِوَزْنِ الْفُرْقَةِ مِثْلُهُ. وَ (أَصْدَقَ) الْمَرْأَةَ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا. وَ (الصُّنْدُوقُ) وَجَمْعُهُ (صَنَادِيقُ) وِعَاءٌ تُحْفَظُ فِيهِ الْأَشْيَاءُ. 
صدق: صَدَق. بدل ان يقال: صَدقَه القتال أي تصلّب فيه واشتد، يقال أيضاً: صدقه وحدها (حيان ص73 و).
صدق: يقال صدقت الريح أي هبَّت، ففي البكري (ص153): ولا تخرج السفن من هذا الميناء: إلا في موسم الأمطار فحينئذ تصدق لهم الرياح البّرية، أي تهب من الأرض وهو أمر في صالحها.
صدق ب: عكف على، وهب نفسه ل، ففي حيّان - بسّام (1: 116 ق): كان صادقاً بالطب والفلسفة. غير أن كتابة الكلمة مشكوك فيها.
صَدَّق ب: وثق ب، أيقن (معجم الطرائف وفي حيّان - بسّام (1: 10): ولا يصدقون بنجاة أنفسهم، وفي النويري (الأندلس ص476): أهل الزاهرة غير مصدقين بالأمر (ألف ليلة: 39، 78، 101) وفي كوسج (طرائف ص33): أهذا حلم أم واقع؟ ما أصدق بها.
ويقال: صدَّق أنّ، ففي ألف ليلة 1: 25): فقال له العفريت وأنت لا تُصدّق إنني كنت فيه فقال الصيّاد لا أصدّقها أبداً حتى أنظرك بعيني.
صدَّق أمله: برّر أمله (بوشر).
صدّ‍ق القتال = صَدَق القتال. وكذلك صدَّق الحملة عليهم أو صدَّق عليهم (معجم الطرائف).
صدَّق: ضحَّى للأموات من آبائه (ألكالا) ما صدَّق أي متى: تأخر، ابتغى، توخى. ويقال: ما كان يصدّق أي متى يصل، أي كان متلهفا على الوصول (بوشر) وفي ألف ليلة يرد هذا الفعل كثيراً فهو المراد وليس صدق كما يذكر فريتاج.
صدَّق: يدل على معنى يختلف بعض الاختلاف إذ نجد (انظر العبارات التي أقتبسها فريتاج من معجم هابيشت الملحق بالجزء الأول من طبعته): ما صدق إلى أن أتى الفجر. وما صدق بالصباح أتى. لا صدقت الليل يقبل أي كاد وما صدق في الكلام حتى. أي ما كاد يسمع الخ كما ترجمها لين.
صادق: صادق الوارث على الوصية = أجازها. وصادق على البيع = أمضاه. وصادق على الكلام = أثبته. والثلاثة من كلام المولّدين (محيط المحيط) صادق بينهما: جعلهما صديقين اكوسج طرائف 2: 1).
تصدَّق: يقال تصدّق به على فلان. يقال عن امرأة: تصدَّقَت بنفسها على فلان أي تعهَّرت ووهبت نفسها له (معجم الادريسي).
يتصدَّق: يمكن تصديقه (بوشر).
تصدَّق: نبات اسمه العلمي: Collegit eleemosynas ( رايسكه) (بابن سميث 1203 - 1204).
صَدَق: تصحيف سَدَق بمعنى ليلة الوقود. (محيط المحيط) والصواب سذق (انظر فريتاج في مادة سَنذق).
صَدَقة وجمعها صدقات: عطية، هبة، ما أعطيت في ذات الله، عطية يراد بها المثوبة. (أماري ديب ص166، 167، 185، 207، 207).
صَدَقة (مفردة): ما يزود به المسافر من زاد (دوماس حياة العرب ص143).
صَدَقَّة: ميثاق، عهد، عقد، اتفاق. ففي عبّاد (2: 192): وهذا الرجل الذي استدعاك ما بينك وبينه متات قديم ولا صدقة متَّصلة.
صَدِيق: من بلغ درجة القدسية المسماة صَدِيقيّة (انظر الكلمة) (المقدمة 1: 201) والشدَّة على الدال فيها زائدة.
صديق. وهي صديقة وجمعها صدائق (معجم مسلم).
صَدَاقَة: وفاء، اخلاص، صدق، استقامة. (بوشر).
صَدَاقة: حقيقة (بوشر).
الصَدَاقة عند أهل السلوك (الصوفية): استواء القلب في الوفاء والجفاء والمنع والعطاء. وهي من مراتب المحبة (محيط المحيط).
صَديقيَّة: درجة أعلى من درجات الولاية (من معنى الولي واحد الأولياء) وأدنى من درجات النبوة لا واسطة بينها وبين النبوة فمن جاوزها وقع في النبَّوة (محيط المحيط).
وفي المقري (1: 588) هذه الدرجة أعلى من درجة الشهادة وأدنى من درجة القُطْب.
صادِق: الجوع الصادق عند الأطباء ما كان عن طلب المعدة الطعام لا عن رياح تمدد الجوف (محيط المحيط).
صادق. صيدلاني صادق: ناصح لا يغّش الأدوية ويقال: إذا كان الطبيب حاذقاً والصيدلاني صادقاً والمريض موافقاً فما أقل لبث العلَّة (محيط المحيط).
صادق: من يحب الله حباً حقيقياً (كوسج طرائف ص58) وأنظر: صَدَاقة.
حقل صادق: خصيب، ممرع (أماري ص61).
تَصْدِيق: في اصطلاح المنطق: تحقيق، إيجاب إثبات، وهو ضد التصور الذي معناه معنى مجرد مثل الله والإنسان والخالد السرمدي.
فالتصديق مثل: الله خالد سرمدي والإنسان ليس بخالد. (دي سلان المقدمة 1: 201، محيط المحيط، المقدمة 2: 365، وجمعه تصديقات، 3: 108).
حرف تصديق: حرف تأكيد (بوشر).
تصديق: مؤلف معجم المصطلحات الفنية يذكر لهذه الكلمة المعنى الذي يذكره صاحب محيط المحيط لكلمة صَدِيقيَّة (ينظر صديقية).
تَصْديقي: إثباتي، إيجابي (بوشر) والعلوم التصوُّرية والتصديقية: المعاني المجردة والمفاهيم المؤكدة (المقدمة 1: 177) انظر: تصديق.
مصدوقة. مصدوقة الطاعة: الطاعة الحقيقية (تاريخ البربر 1: 643) والمصدقة وحدها تعني الطاعة (تاريخ البربر 1: 654).
مصدوقة ودّ: صداقة حقيقية (تاريخ البربر 1: 389).
مصدوقة: خطة للهجوم حقيقية (تاريخ البربر 1: 591).
صدق: {صدقاتهن}: مهورهن، واحدها صدقة. {صديق}: كثير الصدق.
الصدق: في اللغة: مطابقة الحكم للواقع، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: قول الحق في مواطن الهلاك، وقيل: أن تصدق في موضع لا ينجيك منه إلا الكذب. قال الكشيري: الصدق: ألا يكون في أحوالك شوب، ولا في اعتقادك ريب، ولا في أعمالك عيب، وقيل: الصدق: هو ضد الكذب، وهو الإبانة عما يخبر به على ما كان.
(صدق) - في الحديث: "ولَيْس عند أبَوَيْنَا ما يُصْدِقَان عَنَّا"
: أي يُؤدِّيان إلى أَزواجِنا على وجْه الصَّداق والمَهْر. - وفي الحديث: "لا تُؤخَذ في الصَّدَقة هَرِمَةٌ ولا تَيْسٌ إلا أن يشاء الُمصَدِّق"
رواه أبو عبيد - بفتح الدَّال - يُرِيد صاحبَ المَاشِيَة، وخَالفَه عامَّة الرُّواة فقالوا بكَسْرِ الدَّال والتَّخْفيف، أي العَامِل .
(صدأ) - في الحديث: "لَتَرِدُنَّ يومَ القِيامة صَوادِى"
: أي عِطاشاً، والصَّدَى: العَطَش، ورجل صَدٍ وامرأة صَدْيا بالقَصْر

صدق


صَدَقَ(n. ac. صَدْق
صِدْق
تَصْدَاْق
مَصْدُوْقَة )
a. Told the truth to; was sincere with.
b. Was, proved true, correct, right.
c. [Fī], Spoke the truth in, about; was true to, kept (
promise ).
d. [Fī], Was steady, unwavering, dauntless in (
fight ).
صَدَّقَa. Believed, acknowledged to be true.
b. Proved, verified, confirmed.
c. Ran straight-forward (game).
صَاْدَقَa. Was a true friend to.
b. ['Ala] [ coll. ], Agreed to
confirmed.
أَصْدَقَa. Gave a dowry to (bride).
تَصَدَّقَa. Gave alms, charity.
b. ['Ala & Bi], Gave to.....as a charity, a favour.
تَصَاْدَقَa. Agreed together.

صَدْق
(pl.
صُدْق
صُدُق)
a. Straight; firm, steady.
b. Perfect.

صَدْقَةa. Dowry; marriage-gift.
b. Perfect, faultless.

صِدْقa. Truth; truthfulness, veracity; sincerity
frankness.

صُدْقَةa. see 1t (a)
صَدَقَةa. Alms, charity; obligatory alms, poor-rate.

صَدُقَةa. see 1t (a)
مَصْدَقa. Sincere.
b. Hardness.

صَاْدِقa. Truthful, veracious; sincere.
b. True, frank, open-hearted.
c. Perfect.

صَدَاْق
(pl.
صُدُق
أَصْدِقَة)
a. see 1t (a)
صَدَاْقَةa. True, sincere friendship.

صِدَاْقa. see 1t (a)
صِدَاْق
(pl.
صُدْقَاْن
صُدَقَآءُ
أَصْدِقَآءُ)
a. Friend; true, sincere friend. —
صَدُوْق صِدِّيْق
(pl.
صُدْق
صُدُق), Truthful, true to his word, trustworthy; upright
honest; veracious.
مِصْدَاْقa. Verbal evidence; criterion, proof.

N. Ag.
تَصَدَّقَa. Alms-giver; philanthropist.
b. Beggar.

صَدُّوْقِيُّوْن
H.
a. Sadducees.

صَيْدَلَانِيّ
a. see under
صَيَدَ
(ص د ق) : (صَدَاقُ) الْمَرْأَةِ مَهْرُهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَجَمْعُهُ (صُدُقٌ) وَالْأَصْدِقَةُ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَأَصْدَقَهَا) سَمَّى لَهَا صَدَاقَهَا وَقَدْ جَاءَ مُعَدًّى إلَى مَفْعُولَيْنِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَاذَا تُصْدِقُهَا فَقَالَ إزَارِي» (وَتَصَدَّقَ) عَلَى الْمَسَاكِينِ أَعْطَاهُمْ الصَّدَقَةَ وَهِيَ الْعَطِيَّةُ الَّتِي بِهَا يُبْتَغَى الْمَثُوبَةُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ» فَإِنْ صَحَّ كَانَ مَجَازًا عَنْ التَّفَضُّلِ (وَقَوْلُهُ) فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ وَرُوِيَ فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ مِمَّا يَدُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْحَدِيثَانِ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ تَأْوِيلِ مَنْ قَالَ أَيْ مِنْ الْأَسْنَانِ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ (وَالصِّدِّيقُ) الْكَثِيرُ الصِّدْقِ (وَبِهِ لُقِّبَ) أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَكُنِيَ أَبُو الصَّدِيقِ النَّاجِي) فِي حَدِيثِ التَّشَهُّدِ وَاسْمُهُ بَكْرُ بْنُ عُمَرَ أَوْ ابْنُ قَيْسٍ يَرْوِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
صدق قهز وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أَتَاهُ وَعَلِيهِ ثوب من قَهْز فَقَالَ: إِن بني فلَان ضربوا بني فلَان بالكُناسة فَقَالَ عَليّ: صَدَقني سِنَّ بَكره. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: هَذَا مَثَل تضربه الْعَرَب للرجل يَأْتِي بالْخبر 3 - / ب على وَجهه وَيصدق فِيهِ وَيُقَال: إِن أصل هَذَا أَن الرجل رُبمَا بَاعَ بعيره فيسأله المُشْتَرِي عَن سنه فيكذبه / فَعرض رجل بكرا لَهُ فَصدق فِي سنه فَقَالَ الآخر: صدقني سنَّ بكره فَصَارَ مثلا لمن أخبر بِصدق. وَقَوله: ثوب من قَهز يُقَال: هِيَ ثِيَاب بيض أحسبها يخالطها الْحَرِير قَالَ [أَبُو عبيد -] : وَلَا أرى هَذِه الْكَلِمَة عَرَبِيَّة وَقد ذكرتها مَعَ هَذَا الْعَرَب فِي أشعارها فَقَالَ ذُو الرمة يصف البزاة الْبيض:

[الطَّوِيل]

من الزُّرق أَو صُقْعٍ كَأَن رؤوسها ... من القَهز (الَقِهز) والقَوهيِّ بيض المقانع ... وَقَالَ أَبُو النَّجْم الْعجلِيّ يصف الْحمر وَبَيَاض بطونها: [الرجز]

كَأَن لون القِهز فِي خُصورها ... والقْبُطرِيِّ البيضِ فِي تأزيرها والقَبطَري أَيْضا.
ص د ق

صدقته الحديث، وفي مثل " صدقني سن بكره " وصادقه ولم يكاذبه، وتصادقا ولم يتكاذبا. وصدقه فيما قال، وقوله مصدق. ورجل صدوق من قوم صدق. ورجل صديق. وعنده مصداق ذلك وهو ما يصدقه من الدليل. وصادقته فكان خير صديق، وهو صديقي ومصادقي وهم أصدقائي وصدقائي وصديقي، ولست من صديق فلان. قال رؤبة:

دعها فما النحوي من صديقها

وقال نصيب:

دعون الهوى ثم ارتمين قلوبنا ... بأعين أعداء وهن صديق وأعطاها الصداق والصدقة، وأصدقها كذا. وتصدق بما له عليه. وأخذ المصدق الفريضة. قال:

ود المصدق من بني غبر ... أن القبائل كلها غنم ورمح صدق: صلب، وقناة صدقة.

ومن المجاز: رجل صادق الحملة، وذو مصدق في القتال. وفرس ذو مصدق في الجري. وعند بني فلان مصادق. وصدقوهم القتال. قال جرير:

أولئك خير مصدقاً من مجاشع ... إذا الخيل جالت في القنا المتكسر

وقال زهير:

حتى تجلّت مصاديق الصباح له ... وبات منحسر المتنين طيّاناً

دلائله: جمع مصداق. ونجم صادق: لم يخلف. قال زهير:

في عانة بذل العهاد لها ... وشميّ غيث صادق النجم

وصادقته المودّة والنصيحة. وهو رجل صدق، وهم قوم صدق، وله قدم صدق، وكذلك كل ما كان رضاً، وفلان صدق. وصدق المعاجم، وفلانة امرأة صدقة.
ص د ق : صَدَقَ صِدْقًا خِلَافُ كَذَبَ فَهُوَ صَادِقٌ وَصَدُوقٌ مُبَالَغَةٌ وَصَدَقْتُهُ فِي الْقَوْلِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَصَدَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ نَسَبْتُهُ إلَى الصِّدْقِ وَصَدَّقْتُهُ قُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ وَصِدَاقُ الْمَرْأَةِ فِيهِ لُغَاتٌ أَكْثَرُهَا فَتْحُ الصَّادِ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُهَا وَالْجَمْعُ صُدُقٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ لُغَةُ الْحِجَازِ صَدُقَةٌ وَتُجْمَعُ صَدُقَاتٍ عَلَى لَفْظِهَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} [النساء: 4] وَالرَّابِعَةُ لُغَةُ تَمِيمٍ صُدْقَةٌ وَالْجَمْعُ
صُدُقَاتٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَصَدْقَةٌ لُغَةٌ خَامِسَةٌ وَجَمْعُهَا صُدَقٌ مِثْلُ قَرْيَةٍ وَقُرًى

وَأَصْدَقْتُهَا بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهَا صِدَاقَهَا وَأَصْدَقْتُهَا تَزَوَّجْتُهَا عَلَى صِدَاقٍ وَشَيْءٌ صَدْقٌ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ صُلْبٌ وَالصَّدِيقُ الْمُصَادِقُ وَهُوَ بَيِّنُ الصَّدَاقَةِ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الصِّدْقِ فِي الْوُدِّ وَالنُّصْحِ وَالْجَمْعُ أَصْدِقَاءٌ وَامْرَأَةٌ صَدِيقٌ وَصَدِيقَةٌ أَيْضًا وَرَجُلٌ صِدِّيقٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّثْقِيلِ مُلَازِمٌ لِلصِّدْقِ.

وَتَصَدَّقْتُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالِاسْمُ الصَّدَقَةُ وَالْجَمْعُ صَدَقَاتٌ وَتَصَدَّقْتُ بِكَذَا أَعْطَيْتُهُ صَدَقَةً وَالْفَاعِلُ مُتَصَدِّقٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ بِالْبَدَلِ وَالْإِدْغَامِ فَيَقُولُ مُصَّدِّقٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَمِمَّا تَضَعُهُ الْعَامَّةُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ هُوَ يَتَصَدَّقُ إذَا سَأَلَ وَذَلِكَ غَلَطٌ إنَّمَا الْمُتَصَدِّقُ الْمُعْطِي.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} [يوسف: 88] وَأَمَّا الْمُصَدِّقُ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ صَدَقَاتِ النَّعَمِ وَالصُّنْدُوقُ فُنْعُولٌ وَالْجَمْعُ صَنَادِيقُ مِثْلُ عُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ وَفَتْحُ الصَّادِ فِي الْوَاحِدِ عَامِّيٌّ. 
(ص د ق)

الصدْق: نقيض الْكَذِب.

صدق يصدق صدقا، وصدقا، وتصداقا، وَصدقه: قبل قَوْله.

وَصدقه الحَدِيث: أنبأه بِالصّدقِ. قَالَ الْأَعْشَى:

فصدقتها وكذبتها ... والمرء يَنْفَعهُ كذابه

وكلب تقلب الصَّاد مَعَ الْقَاف زايا تَقول: " ازدقني " فِي: " اصدقني ". وَقد بَين سِيبَوَيْهٍ هَذَا الضَّرْب من المضارعة فِي بَاب الْإِدْغَام.

وَقَوله تَعَالَى: (ليسأل الصَّادِقين عَن صدقهم) تَأْوِيله: ليسأل المبلغين من الرُّسُل عَن صدقهم فِي تبليغهم، وَتَأْويل سُؤَالهمْ: التبكيت للَّذين كفرُوا بهم، لِأَن الله تَعَالَى يعلم أَنهم صَادِقُونَ.

وَرجل صدق، وَامْرَأَة صدق، وَصفا بِالْمَصْدَرِ.

وَصدق صادقٌ، كَقَوْلِهِم: شعر شَاعِر: يُرِيدُونَ الْمُبَالغَة وَالْإِشَارَة.

وَالصديق: الْمُصدق. وَفِي التَّنْزِيل: (وأمه صديقَة) : أَي مُبَالغَة فِي الصدْق.

والتصديق على النّسَب: أَي ذَات تَصْدِيق.

وَقَوله تَعَالَى: (والَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ) يرْوى عَن عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه أَنه قَالَ: " الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالَّذِي صدق بِهِ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ ". وَقيل: جِبْرِيل وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِمَا. وَقيل: الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصدق بِهِ الْمُؤْمِنُونَ.

وَفُلَان لَا يصدق اثره وأثره كذبا: أَي إِذا قيل لَهُ: من أَيْن جِئْت؟ قَالَ، فَلم يصدق.

وَرجل صدق: نقيض رجل سوء.

وَكَذَلِكَ: ثوب صدق، وخمار صدق. كل ذَلِك حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

وَصدقه النَّصِيحَة والإخاء: أمحضه لَهُ.

وصادقته مصادقة، وصداقا: خاللته.

وَالِاسْم: الصداقة. وَالصديق: المصادق لَك، وَالْجمع: صدقاء، وصدقان، وأصدقاء، وأصادق.

وَقد يكون الصّديق جمعا. وَفِي التَّنْزِيل: (فَمَا لنا من شافعين وَلَا صديق حميم) أَلا ترَاهُ عطفه على الْجمع. وَقَالَ رؤبة:

دعها فَمَا النحوى من صديقها

وَالْأُنْثَى: صديق أَيْضا. قَالَ:

كَأَن لم نُقَاتِل يَا بثين لوانها ... تكشف غماها وَأَنت صديق

وَقد قيل: صديقَة.

والصدق: الثبت اللِّقَاء. وَالْجمع: صدق.

وَقد صدق اللِّقَاء صدقا. قَالَ حسان بن ثَابت:

صلّى الإلَهُ على ابْن عَمْرو إِنَّه ... صدق اللِّقَاء وَصدق ذَلِك اوفق

وصدقوهم الْقِتَال: اقدموا عَلَيْهِم، عادلوا بهَا ضدها حِين قَالُوا: كذب عَنْهُم: إِذا أحجم.

وَحَملَة صَادِقَة، كَمَا قَالُوا: كَاذِبَة.

وَلَيْسَ لحملته مصدوقة، كَمَا قَالُوا: لَيست لَهَا مكذوبة، فَأَما قَوْله:

يزِيد زَاد الله فِي حَيَاته ... حامي نزار عِنْد مزدوقاته

فَإِنَّهُ: أَرَادَ: مصدوقاته، فَقلب الصَّاد زايا لضرب من المضارعة.

وَصدق الوحشي: إِذا حملت عَلَيْهِ فَعدا وَلم يلْتَفت.

وَرجل ذُو مُصدق: أَي صَادِق الحملة.

وَقَول أَبُو ذُؤَيْب:

نماه من الْحَيَّيْنِ قرد ومازن ... لُيُوث غَدَاة الْبَأْس بيض مصادق يجوز أَن يكون جمع: " صدق "، على غير قِيَاس، كملامح ومشابه. وَيجوز أَن يكون على حذف الْمُضَاف، أَي: ذُو مصادق، فَحذف وَكَذَلِكَ: الْفرس، وَقد يُقَال ذَلِك فِي الرَّأْي.

والمصدق، أَيْضا: الْجد وَبِه فسر قَول دُرَيْد:

وَتخرج مِنْهُ ضرَّة الْقَوْم مُصدقا

وَطول السرى درى عضب مهند

ويروى: ذرى.

والمصدق: الصلابة، عَن ثَعْلَب.

ومصداق الْأَمر: حَقِيقَته.

والصدق: الصلب من الرماح وَغَيرهَا.

ورمح صدق: مستو، وَكَذَلِكَ: سيف صدق، قَالَ أَبُو قيس بن الاسلت السّلمِيّ:

صدق حسام وادق حَده ... ومحنأ اسمر قراع

وَظن أَبُو عبيد " الصدْق " فِي هَذَا الْبَيْت الرمْح، فغلط.

وصدقات الْأَنْعَام: أحد اثمان فرائضها الَّتِي ذكرهَا الله فِي الْكتاب.

وَالصَّدَََقَة: مَا أَعْطيته فِي ذَات الله.

وَقد تصدق عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (وتصدق علينا) وَقيل: معنى: تصدق هَاهُنَا: تفضل بِمَا بَين الْجيد والرديء. كَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُ: اسمح لنا قبُول هَذِه البضاعة على رداءتها أَو قلتهَا.

وَصدق عَلَيْهِ: كتصدق، أرَاهُ " فعل " فِي معنى " تفعل ".

والمصدق: الْقَابِل للصدقة.

والمصدق: الَّذِي يَأْخُذ الْحُقُوق من الْإِبِل وَالْغنم. يُقَال: لَا تشتري الصَّدَقَة حَتَّى يَعْقِلهَا الْمُصدق: أَي يقبضهَا. وَقَوله تَعَالَى: (وجِئْنَا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الْكَيْل وَتصدق علينا) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مزجاة: فِيهَا إغماض وَلم يتم صَلَاحهَا، وَتصدق علينا قَالَ: فضل مَا بَين الْجيد والرديء.

وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَاق: الْمهْر. وَجَمعهَا فِي أدنى الْعدَد: أصْدِقَةٌ، وَالْكثير: صُدُقٌ. وَهَذَانِ البناآن إِنَّمَا هما على الْغَالِب.

وَقد اصدق الْمَرْأَة.

والصيدق، على مِثَال صيرف: النَّجْم الصَّغِير اللاصق بالوسطى من بَنَات نعش الْكُبْرَى عَن كرَاع.
صدق
الصِّدْقُ والكذب أصلهما في القول، ماضيا كان أو مستقبلا، وعدا كان أو غيره، ولا يكونان بالقصد الأوّل إلّا في القول، ولا يكونان في القول إلّا في الخبر دون غيره من أصناف الكلام، ولذلك قال: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
[النساء/ 122] ، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء/ 87] ، وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
[مريم/ 54] ، وقد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام، كالاستفهام والأمر والدّعاء، وذلك نحو قول القائل: أزيد في الدّار؟ فإنّ في ضمنه إخبارا بكونه جاهلا بحال زيد، [وكذا إذا قال: واسني في ضمنه أنه محتاج إلى المواساة، وإذا قال: لا تؤذني ففي ضمنه أنه يؤذيه] . والصِّدْقُ: مطابقة القول الضّمير والمخبر عنه معا، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صِدْقاً تامّا، بل إمّا أن لا يوصف بالصّدق، وإمّا أن يوصف تارة بالصّدق، وتارة بالكذب على نظرين مختلفين، كقول كافر إذا قال من غير اعتقاد: محمّد رسول الله، فإنّ هذا يصحّ أن يقال: صِدْقٌ، لكون المخبر عنه كذلك، ويصحّ أن يقال: كذب، لمخالفة قوله ضميره، وبالوجه الثاني إكذاب الله تعالى المنافقين حيث قالوا:
نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ الآية [المنافقون/ 1] ، والصِّدِّيقُ: من كثر منه الصّدق، وقيل: بل يقال لمن لا يكذب قطّ، وقيل: بل لمن لا يتأتّى منه الكذب لتعوّده الصّدق، وقيل: بل لمن صدق بقوله واعتقاده وحقّق صدقه بفعله، قال:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا [مريم/ 41] ، وقال: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا [مريم/ 56] ، وقال: وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ
[المائدة/ 75] ، وقال:
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ
[النساء/ 69] ، فَالصِّدِّيقُونَ هم قوم دُوَيْنَ الأنبياء في الفضيلة على ما بيّنت في «الذّريعة إلى مكارم الشّريعة» . وقد يستعمل الصّدق والكذب في كلّ ما يحقّ ويحصل في الاعتقاد، نحو: صدق ظنّي وكذب، ويستعملان في أفعال الجوارح، فيقال:
صَدَقَ في القتال: إذا وفّى حقّه، وفعل ما يجب وكما يجب، وكذب في القتال: إذا كان بخلاف ذلك.
قال: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 23] ، أي: حقّقوا العهد بما أظهروه من أفعالهم، وقوله: لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ [الأحزاب/ 8] ، أي: يسأل من صدق بلسانه عن صدق فعله تنبيها أنه لا يكفي الاعتراف بالحقّ دون تحرّيه بالفعل، وقوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ
[الفتح/ 27] ، فهذا صِدْقٌ بالفعل وهو التّحقّق، أي: حقّق رؤيته، وعلى ذلك قوله: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
[الزمر/ 33] ، أي: حقّق ما أورده قولا بما تحرّاه فعلا، ويعبّر عن كلّ فعل فاضل ظاهرا وباطنا بالصّدق، فيضاف إليه ذلك الفعل الذي يوصف به نحو قوله: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
[القمر/ 55] ، وعلى هذا: أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ [يونس/ 2] ، وقوله:
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ [الإسراء/ 80] ، وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
[الشعراء/ 84] ، فإنّ ذلك سؤال أن يجعله الله تعالى صالحا، بحيث إذا أثنى عليه من بعده لم يكن ذلك الثّناء كذبا بل يكون كما قال الشاعر:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح فأنت الذي نثني وفوق الذي نثني
وصَدَقَ قد يتعدّى إلى مفعولين نحو: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ
[آل عمران/ 152] ، وصَدَّقْتُ فلانا: نسبته إلى الصّدق، وأَصْدَقْتُهُ:
وجدته صادقا، وقيل: هما واحد، ويقالان فيهما جميعا. قال: وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ
[البقرة/ 101] ، وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [المائدة/ 46] ، ويستعمل التَّصْدِيقُ في كلّ ما فيه تحقيق، يقال: صدقني فعله وكتابه.
قال تعالى: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ [البقرة/ 89] ، نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [آل عمران/ 3] ، وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا [الأحقاف/ 12] ، أي: مصدّق ما تقدّم، وقوله: «لسانا» منتصب على الحال، وفي المثل: صدقني سنّ بكره . والصَّدَاقَةُ: صدق الاعتقاد في المودّة، وذلك مختصّ بالإنسان دون غيره، قال: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
[الشعراء/ 100- 101] . وذلك إشارة إلى نحو قوله: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف/ 67] ، والصَّدَقَةُ: ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزّكاة، لكن الصدّقة في الأصل تقال للمتطوّع به، والزّكاة للواجب، وقد يسمّى الواجب صدقة إذا تحرّى صاحبها الصّدق في فعله. قال: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [التوبة/ 103] ، وقال:
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
[التوبة/ 60] ، يقال: صَدَّقَ وتَصَدَّقَ قال: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى [القيامة/ 31] ، إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
[يوسف/ 88] ، إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
[الحديد/ 18] ، في آي كثيرة.
ويقال لما تجافى عنه الإنسان من حقّه: تَصَدَّقَ به، نحو قوله: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ [المائدة/ 45] ، أي: من تجافى عنه، وقوله: وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[البقرة/ 280] ، فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصّدقة . وعلى هذا ما ورد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم «ما تأكله العافية فهو صدقة» ، وعلى هذا قوله تعالى: وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
[النساء/ 92] ، فسمّى إعفاءه صَدَقَةً، وقوله:
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً، [المجادلة/ 12] ، أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ [المجادلة/ 13] ، فإنهم كانوا قد أمروا بأن يتصدّق من يناجي الرّسول بصدقة ما غير مقدّرة. وقوله: رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
[المنافقون/ 10] ، فمن الصّدق أو من الصّدقة. وصَداقُ المرأة وصِدَاقُهَا وصُدْقَتُهَا:
ما تعطى من مهرها، وقد أَصْدَقْتُهَا. قال تعالى:
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
[النساء/ 4] .
[صدق] نه: فيه: لا يؤخذ في "الصدفة" هرمة ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، رواه أبو عبيد بفتح دال مشددة أي صاحب الماشية، والعامة تكسرلعل الظاهر: يتصدق - بحذف لام الأمر فإن لفظ الماضي لم يساعده، ولو بشق تمرة ورجل من ديناره نكرة في موضع الاستغراق، ولذا كرر مرارًا بلا عطف، ومن دينار للتبعيض أو الابتداء معلق بالفعل. ن: أي يتصدق، فهو خبر بمعنى الأمر، والصرة من فضة لا من ذهب على الظاهر. ح: أعطاه من "الصدقة"؛ الخطابي: لا أدري ما قال ابن عباس فإنها محرمة على بني هاشم، ولعله أعطاه من إبل الصدقة عوضًا عن السلف فإنه صلى الله عليه وسلم كان يسلف السلف منه صدقة عامين فردها. ن: ((فلا "صدق")) ما يجب تصديقه، أو فلا صدق ماله أي لا زكاه، "ولا صلى" ما فرض عليه. و ((لسان "صدق")) يجيء في ل. وح: يأتيني "صادق" وكاذب - مضى في يأتيني.

صدق

1 صَدَقَ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـُ (M, TA,) inf. n. صِدْقٌ (S, * M, O, * Msb, K, TA) and صَدْقٌ, (M, K,) the former of which is the more chaste, (TA,) or the latter is an inf. n. and the former is a simple subst., (K,) and تَصْدَاقٌ (M) and مَصْدُوقَةٌ, (O, K, TA,) which is one of the [few] inf. ns. of the measure مَفْعُولَةٌ, (O, TA,) [or a fem. pass. part. n. used as an inf. n. like as is said of its contr.

مَكْذُوبَةٌ,] he spoke, said, uttered, or told, truth, or truly, or veraciously; contr. of كَذَبَ: (Msb: [and in like manner it is said in the S and M and O and K that صِدْقٌ is the contr. of كَذِبٌ:]) Er-Rághib says that صِدْقٌ and كَذِبٌ are primarily in what is said, whether relating to the past or to the future, and [in the latter case] whether it be a promise or other than a promise; and only in what is said in the way of information: but sometimes they are in other modes of speech, such as asking a question, and commanding, and supplicating; as when one says, “Is Zeyd in the house? ” for this implies information of his being ignorant of the state of Zeyd; and when one says, “ Make me to share with thee, or to be equal with thee,” for this implies his requiring to be made to share with the other, or to be made equal with him; and when one says, “Do not thou hurt me,” for this implies that the other is hurting him: صِدْقٌ, he says, is [by implication] the agreeing of what is said with what is conceived in the mind and with the thing told of, together; otherwise it is not complete صِدْق, but may be described either as صِدْق or sometimes as صِدْق and sometimes as كَذِب according to two different points of view; as when one says without believing it, “Mohammad is the Apostle of God,” for this may be termed صِدْق because what is told is such, and it may be termed كَذِب because it is at variance with what the speaker conceives in his mind. (TA.) One says, صَدَقَ فِى الحَدِيثِ [He spoke truth in the information, or narration]. (S, O, K.) And صَدَقَهُ i. e. He told him, or informed him, with truth, or veracity, (AHeyth, * M, Msb, *) فِى القَوْلِ [in the saying]; for it is trans. as well as intrans. (Msb.) And صَدَقَهُ الحَدِيثَ (S, O, K, in the CK [erroneously] صَدَّقَ فُلانًا الحَدِيثَ) He told him with truth, or veracity, the information, or narration; for it is sometimes doubly trans. (TA.) And صَدَقَنِى سِنَّ بَكْرِهِ [He hath told me truly the age, or as to the age, of his youthful camel; or صَدَقَنِى سِنُّ بَكْرِهِ the age of his youthful camel has spoken truly to me]: (S, O, K:) a prov., (S, O,) expl. in art. بكر [q. v.]. (K.) And فُلَانٌ لَا يَصْدُقُ أَثَرُهُ and أَثَرَهُ, meaning Such a one, when asked, will not tell truly whence he comes. (M.) And صَدَقَتْ يَمِينُهُ His oath was, or proved, true. (Msb in art. بت.) صَدَقْتُ اللّٰهَ حَدِيثًا إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا is an oath of the Arabs, meaning لَا صَدَقْتُ الخ [May I not utter truly to God a saying, i. e. may I not speak truth to God, if I do not such a thing]. (AHeyth, O, K.) One says also, صَدَقَهُ النَّصِيحَةَ, and الإِخَآءَ, He rendered to him truly, or sincerely, good advice, and brotherly affection. (M.) And صَدَ قُوهُمُ القِتَالَ (S, M, K, * TA) [They gave them battle earnestly, not with a false show of bravery; as is implied in the S, and M, and K; i. e.] they advanced against them boldly in fight: (M, TA:) and in like manner, صَدَقُوا فِى القِتَالِ they advanced boldly in fight: or, accord. to Er-Rághib, the former means they gave them battle so as to fulfil their duty: and hence, in the Kur [xxxiii. 23], رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ, Men who fulfilled the covenant that they had made with God. (TA.) And صَدَقَ اللِّقَآءَ, inf. n. صِدْقٌ, He was firm, or steady, in encounter, or conflict. (M, TA.) and صَدَقَ ظَنِّى My opinion was, or proved, true, or correct, like as one says [in the contrary case], كَذَبَ: (Er-Rághib, TA:) whence, in the Kur [xxxiv. 19], وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ, meaning فِى ظَنِّهِ [i. e. And assuredly Iblees was, or proved to be, correct in his opinion that he had formed against them]: but some read ↓ صَدَّقَ, meaning, as Fr says, حَقَّقَ [i. e. Iblees proved, or found, to be true, his opinion &c.]. (TA.) and صَدَقَتْهُ نَفْسُهُ His soul [told him truth; meaning,] diverted him, or hindered him, or held him back, from an undertaking, causing him to imagine himself unable to prosecute it. (TA in art. كذب.) And صَدَقَ الصُّبْحُ [The dawn shone clearly]. (S in art. سقط.) [And one says of a word or the like, يَصْدُقُ عَلَى كَذَا, meaning It applies correctly to such a thing.] b2: صَدَقَ الوَحْشِىُّ: see 2, near the end.2 صدّقهُ, (S, M, O, &c.,) inf. n. تَصْدِيقٌ, contr. of كَذَّبَهُ. (O, * K.) [This explanation implies several meanings here following.] He attributed, or ascribed, to him truth, veracity, or the speaking truth. (Msb.) And He said to him, “Thou hast spoken truth. ” (Msb.) He accepted, or admitted, [or assented to, or believed,] what he said: (M:) you say, صدّقهُ فِى حَدِيثِهِ [He accepted, &c., what he said in his information, or narration]: (S:) and you say صدّق بِلِسَانِهِ [He assented to the truth of what was said with his tongue]; as well as بِقَلْبِهِ [with his heart, or mind]. (T in art. اَمن.) He held him to be a speaker of truth. (MA.) [He found him to be a speaker of truth. He, or it, proved him to be a speaker of truth; verified him; or confirmed the truth of what he said: see an ex. in a verse cited voce بَيْنٌ.] He found it (an opinion) to be true, or veritable. (Ksh and Bd and Jel, in xxxiv. 19.) He verified it; confirmed its truth; or proved it to be true, or veritable; i. e. an opinion [&c.]; syn. حَقَّقَهُ: (Ksh and Bd, ibid.:) one says, صَدَّقَ الخَبَرَ الخُبْرُ [The trial, proof, or test, verified the information]. (S in art. خبر.) See 1, near the end. In the saying in the Kur [xxxix. 34], وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ, [which seems to be best rendered But he who hath brought the truth and he who hath accepted it as the truth, (see كَذَّبَ بِالأَمْرِ,)] 'Alee the son of Aboo-Tálib is related to have said that by الذى جآء بالصدق is meant Mohammad; and by الذى صدّق به, Aboo-Bekr: or, as some say, Gabriel and Mohammad [are meant by the former and the latter respectively]: or by the former, Mohammad; and by the latter, [every one of] the believers: (M:) accord. to Er-Rághib, by وصدّق به is meant and hath found, or proved, to be true (حَقَّقَ) that which he hath brought by word, by that which he hath aimed at (بِمَا تَحَرَّاهُ) by deed. (TA.) b2: صدّق is also said to signify He said, “This thing is the truth; ” like حَقَّقَ. (TA in art. حق.) b3: And this verb also denotes المُبَالَغَةُ فِى الصِّدْقِ: thus in the saying, صَدَّقَتْ فِيهِمْ ظُنُونِى

[My opinions respecting them were, or proved to be, very true or correct]. (Ksh, in xxxiv. 19.) b4: صدّق الوَحْشِىُّ, (O, K, TA,) or ↓ صَدَقَ, (so in a copy of the M,) (tropical:) The wild animal ran without looking aside, when charged upon, or attacked: (M, O, K, TA:) mentioned by IDrd. (O, TA.) A2: صَدَّقَهُمْ He exacted from them the poor-rate. (TA. [See صَدَقَةٌ.]) b2: See also 5.3 صَادَقْتُهُ, (M,) inf. n. مُصَادَقَةٌ (S, M, O, K) and صِدَاقٌ, (M, O, K,) the latter like كِتَابٌ, (TA, [in the CK erroneously written صَداق,]) I acted, or associated, with him as a friend, or as a true, or sincere, friend. (S, * M, O, * K. *) [See also 6.]4 اصدق المَرْأَةَ He named for the woman a صَدَاق [or dowry]: (S, M, * O, K:) or he gave her her صَدَاق: (M, * Msb:) or he appointed her, or assigned her, a صَدَاق, on taking her as his wife: (TA:) and he married her, or took her as his wife, on the condition of his giving her a صَدَاق. (Msb.) And sometimes this verb is doubly trans.; whence, in a trad., مَا ذَا تُصْدِقُهَا فَقَالَ إِزَارِى [It was said, “What is it that thou meanest for her, or givest her, as her dowry? ” and he said, “My waist-wrapper ”]. (Mgh.) 5 تصدّق عَلَيْهِ He gave him (i. e. the poor, Mgh, Msb) what is termed صَدَقَة, (M, Mgh, Msb,) meaning [an alms, or] what is given for the sake of God, (M,) or what is given with the desire of obtaining a recompense from God: (M, * Mgh:) and عليه ↓ صَدَّقَ signifies the same; (M, TA;) and in this sense صدّق is [said by some to be] used in the Kur lxxv. 31. (TA.) Hence, in the Kur [xii. 88], وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا: (TA:) or this means (assumed tropical:) And do thou confer a favour upon us by giving that which is [not like the mean merchandise that we have brought, but of middling quality,] between good and bad. (M.) One says, تَصَدَّقْتُ بِكَذَا, meaning I gave such a thing as a صَدَقَة. (Msb.) See an ex. voce شِقٌّ.

The saying, in a trad., إِنَّ اللّٰهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ

أَمْوَالِكُمْ, meaning (tropical:) [Verily God] hath conferred a favour [upon you by giving you a third of your possessions to bequeath to whom ye will], if correct, is tropical. (Mgh.) b2: It is said by Ibn-Es-Seed, on the authority of Az and IJ, and mentioned by IAmb, that تصدّق signifies also He asked, or begged, for what is termed صَدَقَة [or alms]: but Fr and As and others disallow the beggar's being called مُتَصَدِّق: (Az, TA:) IKt says that the verb is improperly used in this sense by the vulgar: (Msb:) [and accord. to J and Sgh,] one says, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَسْأَلُ, and one should not say يَتَصَدَّقُ. (S, O.) 6 تَصَادُقٌ signifies The acting, or associating, as friends, or as true, or sincere, friends, one with another. (K. [See also 3.]) And I. q. صِدْقٌ: (TA:) [or rather mutual صِدْق; contr. of تَكَاذُبٌ:] one says, تَصَادَقَا فِى الحَدِيثِ and فِى المَوَدَّةِ (S, O, TA) They were true, or sincere, each to the other, in information, or narration, and in love, or affection; contr. of تَكَاذَبَا. (O, TA.) صَدْقٌ is an inf. n. of صَدَقَ [q. v.]: (M, K:) b2: and is used as an epithet, applied to a man &c.: (S, M, O, K, TA:) [and] ↓ صِدْقٌ [also, if not a mistranscription for صَدْقٌ,] is an inf. n. used as an epithet, applied to a man and to a woman: (so in a copy of the M and in the TA:) [it is said that] the former signifies Hard, (S, M, O, Msb,) applied to a spear, (S, M, O,) and to other things: (M:) or even, or straight; (S, O;) or it signifies thus also, applied to a spear, and to a sword: (M:) or hard and even or straight, applied to a spear, (K, TA,) and to a man, (K,) or to the latter as meaning hard: or, as IB says, on the authority of IDrst, it is not from hardness, but means combining those qualities that are commended; and it is applied to a spear as meaning long and pliant and hard, and the like; and to a man, and to a woman likewise [without ة, but see what follows], as meaning true in hardness and strength and goodness; for, IDrst says, if it meant hard, one would say حَجَرٌ صَدْقٌ and حَدِيدٌ صَدْقٌ, which one does not: (TA:) and, applied to anything, (O, K, TA,) it means complete, or perfect, (Kh, O, K, TA,) thus applied to a man, (TA,) such as is commended; (O;) fem. with ة, (O, K, TA,) applied to a woman: (O:) the pl. is صُدْقٌ, applied to a company of men, (S, O, K,) and صُدُقٌ (K) and صَدْقُونَ, so applied, and صَدْقَاتٌ applied to women: (O, K:) and Ru-beh says, describing asses, مَقْذُوذَةُ الآذَانِ صَدْقَاتُ الحَدَقْ meaning [Rounded, as though pared, in the ears,] penetrating in the eyes; (O, TA;) which is [said to be] tropical. (TA.) صَدْقٌ signifies also Firm, or steady, in encounter, or conflict: (M:) or one says صَدْقُ اللِّقَآءِ, applying this epithet to a man, (S, O, K, TA,) meaning thus: (TA:) and صَدْقُ النَّظَرِ [firm, or steady, in look]. (S, O, K, TA. [Said in the TA to be tropical.]) صِدْقٌ is an inf. n. of صَدَقَ [q. v.]: (M, K, &c.:) or a simple subst., (K,) signifying [Truth; veracity; or] agreement of what is said with what is conceived in the mind and with the thing told of, together; otherwise it is not complete صِدْق, as expl. above in the first paragraph of this art. (Er-Rághib, TA.) b2: It is also syn. with شِدَّةٌ [meaning Hardness; firmness, compactness, or soundness; strength, power, or force; vigour, robustness, sturdiness, or hardiness; and courage, bravery, or firmness of heart]: (K, TA: [in the latter of which it is said to be tropical; but this is evidently not the case accord. to the O, in which it is said that it radically denotes قُوَّةٌ (i. e. strength, force, &c.,) in a saying &c.: in the K it is implied by the context that it is syn. with شِدَّة when used as the complement of a prefixed n. in instances mentioned in what here follows: but Sgh says, more correctly,]) a noun signifying anything to which goodness is attributed is prefixed to صِدْق, governing it in the gen. case; so that one says (O) رَجُلُ صِدْقٍ (Sb, M, O, K) [A man of good nature or disposition or character &c.], contr. of رَجُلُ سَوْءٍ; (Sb, M;) and صَدِيقُ صِدْقٍ [a friend of good nature &c.]; (O, K;) and likewise اِمْرَأَةُ صِدْقٍ [a woman of good nature &c.]; (K;) and in like manner also حِمَارُ صِدْقٍ

[an ass of a good kind]; (Sb, M, K;) and ثَوْبُ صِدْقٍ [a garment, or piece of cloth, of good quality]. (Sb, M.) The saying in the Kur [x. 93], (O,) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى اِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ meansAnd verily we assigned to the Children of Israel a good place of abode. (O, K.) b3: See also صَدْقٌ.

صَدْقَةٌ: see صَدَاقٌ; each in two places.

صُدْقَةٌ: see صَدَاقٌ; each in two places.

صَدَقَةٌ [An alms; i. e.] a gift (S, M, Mgh, O, Msb, K) to the poor (S, O, Msb) for the sake of God, (M, K,) or to obtain a recompense from God; (M, * Mgh, K; *) a portion which a man gives forth from his property by way of propitiation, [to obtain the favour of God,] like زَكَاةٌ, except that the former is primarily applied to such as as is supererogatory, and the latter to such as is obligatory: but it is said to be applied to such as is obligatory [i. e. to the زَكَاة, q. v., meaning the poor-rate, which is the portion, or amount, of property, that is given therefrom, as the due of God, by its possessor, to the poor, according to a fixed rate,] when the person who does so aims at conformity with the truth in his deed: (Er-Rághib, TA:) [in this latter sense, which is indicated in the S and O &c., and more plainly in the M, it is very frequently used:] and thus it is used in the Kur ix. 104, and in like manner its pl. in ix. 60: (Er-Rághib, TA:) the pl. is صَدَقَاتٌ. (S, M, O, Msb.) It is said in a trad., لَا صَدَقَةَ فِى الإِبِلِ الجَارَّةِ [There is no poorrate in the case of working camels], because they are the riding-camels of the people; for the poorrate is in the case of pasturing camels, exclusively of the working. (S in art. جر.) b2: See also صَدَاقٌ.

صَدُقَةٌ: see صَدَاقٌ, in two places.

صُدُقَةٌ: see the next paragraph.

صَدَاقٌ and ↓ صِدَاقٌ, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) the former of which is the most common of the dial. vars. here mentioned, (Msb,) [but] the latter is [said to be] more chaste than the former, (Mgh,) and ↓ صَدُقَةٌ, (S, M, O, Msb, K,) of the dial. of El-Hijáz, (Msb,) and ↓ صُدْقَةٌ, (S, M, O, Msb, K,) of the dial. of Temeem, (Msb,) and ↓ صَدْقَةٌ (M, O, Msb, K) and ↓ صُدُقَةٌ (M, O, K) and ↓ صَدَقَةٌ, (M, K,) The مَهْر (S, M, Mgh, O, K) of a woman; (S, Mgh, O, Msb, K;) [i. e. a dowry; nuptial gift; or gift that is given to, or for, a bride:] the pl. of صداق is صُدُقٌ, (M, Mgh, Msb,) a pl. of mult., (M,) or صُدْقٌ, (O,) or both, (K,) and أَصْدِقَةٌ, a pl. of pauc., (M,) or this is accordant to analogy, but has not been heard; (Mgh;) the pl. of ↓ صَدُقَةٌ is صَدُقَاتٌ; (S, Msb, K;) the pl. of ↓ صُدْقَةٌ is صُدْقَاتٌ and صُدَقَاتٌ and صُدُقَاتٌ, (O, * Msb, K,) which last is the worst; (K;) and the pl. of ↓ صَدْقَةٌ is صُدَقٌ, (Msb,) or صَدْقَاتٌ [by rule صَدَقَاتٌ]. (O.) صِدَاقٌ: see the next preceding paragraph.

صَدُوقٌ Having the quality of speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously, in a high, or an eminent, degree; very, or eminently, true or veracious: (Msb:) pl. صُدُقٌ and صُدْقٌ. (K.) See also أَصْدَقُ.

صَدِيقٌ A friend: (O, K:) or a true, or sincere, friend: (S, M, Msb, TA:) applied likewise to a female, (S, M, O, Msb, K,) as also صَدِيقَةٌ, (S, M, Msb, K,) the former anomalous, the latter regular; (MF;) and to a pl. number, (S, M, O, K,) as in the Kur xxvi. 101 (M) [and in several other instances, of which see one in a verse cited voce رَوِىٌّ]: its proper pl. is أَصْدِقَآءُ (S, M, O, K) and صُدَقَآءُ and صُدْقَانٌ, (M, K,) the last on the authority of Fr, (TA,) and أَصَادِقُ, (M, O, K,) which is a pl. pl., (K,) said by IDrd to be anomalous, unless it be a pl. pl.: (O:) and the dim. is ↓ صُدَيِّقٌ; one says, هُوَ صُدَيِّقِى, meaning He is the most special, or most distinguished, of my friends, or of my true, or sincere, friends. (S, O, K.) صَدَاقَةٌ Love, or affection: (K:) or truth, or sincerity, of love or affection: (TA:) or friendship, or friendliness; (S, M;) or true, or sincere, friendship or friendliness: (S, M, Msb:) or true firmness of heart in love or affection; an attribute of a human being only. (Er-Rághib, TA.) صُدَيِّقٌ dim. of صَدِيقٌ, q. v. (S, O, K.) صِدِّيقٌ One who speaks, says, utters, or tells, truth, or truly, or veraciously, much, or often: (Mgh, O, K:) [or rather having the quality of speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously, in a very high, or very eminent, degree; for] it has a more intensive signification than صَدُوقٌ [q. v.]: (TA:) or i. q. مُصَدِّقٌ [which may have the latter of the two meanings expl. above, or may mean one who accepts, or admits, the truth of what is said, or who verifies, &c.: or مُصَدِّق in a high, or an eminent, degree; for it is added that] the fem. as used in the Kur v. 79 means superlative in الصِّدْق and التَّصْدِيق; as a possessive epithet, i. e. ذَاتُ تَصْدِيقٍ: (M:) or it signifies دَائِمُ التَّصْدِيقِ [i. e. always مُصَدِّق in one or another or all of the senses assigned to this word above: it may be correctly rendered eminently, or always, veracious: and eminently, or always, accepting, or confirming, the truth]: and it may mean one who verifies his saying by deed, or act: (S:) it is said in the “ Mufradát ” [of Er-Rághib] that it has the first of the meanings expl. in this paragraph: or rather means, one who never lies: or rather, one by whom lying cannot be practised because of his habitual veracity: or rather, one who is true in his saying and his belief, and who confirms his truth by his deed, or acting. (TA.) صَادِقٌ Speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously; true in respect of speech &c., or veracious. (Msb, TA.) b2: صِدْقٌ صَادِقٌ is a phrase like شِعْرٌ شَاعِرٌ, meaning Eminent, and exalted, veracity. (M, TA. *) b3: And حَمْلَةٌ صَادِقَةٌ [A charge, or an assault, made with earnestness, not with a false show of bravery,] is like the saying [in the contr. case] حَمْلَةٌ كَاذِبَةٌ. (M, TA: * said in the latter to be tropical.) See also مَصْدَق, in two places. b4: One says also تَمْرٌ صَادِقُ الحَلَاوَةِ, meaning Very sweet dates. (IDrd, O.) b5: And بَرْدٌ صَادِقٌ Vehement, or intense, cold. (TA voce بَحْتٌ &c.) الصَّيْدَقُ The small star cleaving to the middle one of [those called] بَنَاتُ نَعْشٍ الكُبْرَى [which compose the tail of Ursa Major]; (Kr, M, TA;) [i. e. the star called السُّهَا, q. v.; for] it is said that the first of بنات نعش الكبرى, that is at the extremity thereof, is named القَائِدُ; and the second is العَنَاقُ, and by the side of it is a small star named السُّهَا and الصَّيْدَقُ; and the third is الحَوَرُ: (O:) or, accord. to AA, (O, TA,) the pole-star (القُطْبُ). (O, K, TA. [But this is strange; and the more so as it is added in the K that it is expl. in art. قود; for the explanation in that art. (though not free from obvious mistakes) identifies الصَّيْدَقُ with السُّهَا.]) b2: And, (K,) accord. to Sh, (O, TA,) it signifies الأَمِينُ [The trusted, trusted in, or confided in, &c.]. (O, K. [But it is added in the O that Sh cites a verse of Umeiyeh Ibn-Abi- s-Salt in which الأَمِينُ is applied as an epithet to the star called الصَيدق.]) b3: And, (K,) accord. to some, as AA says, (O,) it signifies The king. (O, K.) فَعَلَهُ فِى غِبِّ صَادِقَةٍ [in the CK فَعَلَهُ غِبَّ صادِقَةٍ] means He did it after the affair, or case, had become manifest to him. (IDrd, O, K, TA.) صُنْدُوقٌ, mentioned in this art. in the S and Msb: see art. صندق.

أَصْدَقُ [More, and most, true or veracious]. One says أَصْدَقُ مِنْ قَطَاةٍ [More veracious than a katáh]; because the bird thus called cries قَطَا قَطَا; [thus telling where it is to be found;] its name being imitative of its cry: (Meyd, and TA in art. قطو:) hence it is called by the Arabs ↓ الصَّدُوقُ: the saying is a prov. (Meyd.) ذُو مَصْدَقٍ, (JK, S, M, O,) with fet-h, (S,) or ↓ ذُو مِصْدَقٍ like مِنْبَر, (K,) applied to a man, (JK, M,) [i. e.] applied to a courageous man, (S, O, K,) means الحَمْلَةِ ↓ صَادِقُ [Earnest, not making a false show of bravery, in the charge, or assault]; (JK, S, M, O, K;) or courageous [in the charge, or assault]: (JK:) مَصَادِقُ, occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb, may be for ذَوُو مَصَادِقَ; or it may be an anomalous pl. of صِدْقٌ [used as an epithet], like مَلَامِحُ and مَشَابِهُ [pls. of لَمْحَةٌ and شَبَهٌ]. (M.) Also, (S, M, O, K,) applied to a horse, (M,) [i. e.] applied to a fleet and excellent horse, (S, O,) in like manner, (M,) meaning الجَرْىِ ↓ صَادِقُ [Earnest in running]; (S, O, K;) as though fulfilling his promise of running: (S, O: [said in the TA to be tropical:]) Khufáf Ibn-Nudbeh says, إِذَا مَا اسْتَحَمَّتْ أَرْضُهُ مِنْ سَمَائِهِ جَرَى وَهْوَ مَوْدُوعٌ وَوَاعِدُ مَصْدَقِ meaning When his hoofs are wetted with the sweat of his upper parts, he runs, being left to himself, not beaten nor chidden, and a fulfiller of his promise to do his utmost. (S, O.) And sometimes it is applied to an opinion, in like manner [as meaning True, or sincere]. (M.) b2: مَصْدَقٌ also signifies Hardness. (Th, M.) b3: Also i. q. حَدٌّ [as meaning The edge of a sword]: (TA:) [in a copy of the M written جِدّ, which I think an evident mistake; for it is added,] and it is said to have this meaning in a verse of Dureyd Ibn-Es- Simmeh [relating to a sword]. (M, TA.) مِصْدَق: see the next preceding paragraph.

مُصَدَّقٌ A man from whom the poor-rate (صَدَقَة) of his cattle is exacted. (TA.) مُصَدِّقٌ One who accepts, admits, assents to, or believes, another in his information, or narration. (S, TA.) A2: Also The exactor, or collector, (S, M, O, Msb, K, TA,) of the صَدَقَات, (S, O, Msb, K, TA,) i. e. (TA) of the حُقُوق [or dues, meaning poor-rates], (M, TA,) of the cattle, (Msb,) or of the sheep or goats, (S, M, O, TA,) and of the camels, (M, O, TA,) for the persons to whom pertain the shares [thereof]. (TA.) مُصَّدِّقٌ: see مُتَصَدِّقٌ.

مِصْدَاقٌ A thing that confirms, or proves, the truth of a thing: (S, K:) [and] a verbal evidence of the truth, or veracity, of a man. (Har p. 106.) One says, هٰذَا مِصْدَاقُ هٰذَا This is what confirms, or proves, the truth of this. (S.) And شَىْءٌ لَيْسَ لَهُ مِصْدَاقٌ [A thing having nothing to verify it]. (IAar, TA in art. برق.) مَصْدُوقَةٌ [see 1, near the beginning]. One says لَيْسَ لِحَمْلَتِهِ مَصْدُوقَةٌ [meaning There is no earnestness attributable to his charge, or assault]; like as one says [in the contr. case], ليس لَهَا مَكْذُوبَةٌ. (M.) مُتَصَدِّقٌ One who gives what is termed صَدَقَة [meaning alms]: (S, O, Msb, K:) accord. to Kh, it means thus, and also one who asks [alms]; (O, TA;) and IAmb says the like; but Az says that the skilful of the grammarians disallow this; and thus say Fr and As and others: (TA:) [J, also, and Sgh and Fei, say that] it has only the former meaning: (S, O, Msb:) it is also pronounced ↓ مُصَّدِّقٌ, by substitution [of ص for ت] and incorporation [of one ص into the other]; (S, * O, * Msb, K; *) and this pronunciation of the pl. both masc. and fem. occurs in the Kur lvii. 17, (S, O, K,) where Ibn-Ketheer and Aboo-Bekr, differing from others, read without teshdeed to the ص. (O.)
صدق
الصِّدقُ بالكَسْر والفَتح: ضدُّ الكَذِب وَالْكَسْر أفْصح كالمَصْدوقَة، وَهِي من المَصادر الَّتِي جاءَت على مَفعولة، وَقد صَدَقَ يَصدُق صَدْقاً وصِدْقاً ومَصْدوقَةً. أَو بِالْفَتْح مَصدرٌ، وبالكَسْر اسمٌ. قَالَ الرّاغِبُ: الصِّدْق والكَذِب أصلُهُما فِي القَوْل، ماضِياً كَانَ أَو مسْتَقْبلاً، وَعْداً كَانَ أَو غَيره، وَلَا يكونَانِ من القَوْل إلاّ فِي الخَبَرِ دون غَيْرِه من أَنْوَاع الْكَلَام، وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى:) ومَنْ أصْدَقُ منَ اللهِ حَديثاً (،) ومَنْ أصْدَقُ منَ اللهِ قِيلاً واذكُر فِي الكِتابِ إسْماعِيلَ إنّه كانَ صادِقَ الوَعْدِ (.
وَقد يكونَانِ بالعَرْض فِي غَيْره من أنْواع الْكَلَام، كالاستِفْهام، والأمْر، والدُعاءِ، وذلِك نَحوُ قولِ القائِل: أزَيْدٌ فِي الدّارِ فإنّه فِي ضِمْنِه إخْبار بكَوْنِه جاهِلاً بحالِ زَيْدٍ، وَكَذَا إِذا قَالَ: واسِني، فِي ضِمْنِه أنّه مُحتاج الى المُواساةِ، وَإِذا قَالَ: لَا تُؤْذِني، فَفي ضِمْنِه أَنه يؤذِيه، قَالَ: والصِّدقُ: مطابَقَةُ القَولِ الضّميرَ، والمُخْبَرَ عَنهُ مَعاً، ومَتَى انْخرَم شرْطٌ من ذَلِك لم يكُن صِدْقاً تامّاً، بل إمّا ألاّ يُوصف بالصّدق وَإِمَّا أَن يوصَف تَارَة بالصّدق وَتارَة بالكَذِب على نظَرين مُختَلِفين، كقَوْلِ كافرٍ إِذا قالَ من غَيْر اعتِقاد: مُحمّدٌ رَسولُ الله، فإنّ هَذَا يصِحُّ أَن يُقال: صَدَق لكَوْنِ المخبَر عَنهُ كَذَلِك. ويصِحُّ أَن يُقال: كَذَب لمُخالَفَةِ قولِه ضَميرَهُ، وللوجْهِ الثّاني أكْذَبَ اللهُ المُنافِقينَ حيْثُ قَالُوا: إنّكَ رسولُ الله، فَقَالَ:) واللهُ يشْهَدُ إنّ المُنافِقينَ لكاذِبونَ (انْتهى. يُقال: صَدَقَ فِي الحَديثِ يَصدُق صَِدْقاً. وَقد يتعَدّى الى مَفْعولَين، تَقولُ: صدَقَ فُلاناً الحدِيثَ أَي: أنْبَأَه بالصِّدْقِ. قَالَ الأعْشى:
(فصدَقْتُها وكَذَبْتُها ... والمَرْءُ ينفَعُه كِذابُهْ)
وَمِنْه قولُه تَعالَى:) وَلَقَد صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَه (وقولُه تَعَالَى:) لقد صَدَقَ اللهُ رَسولَه الرُّؤْيا بالحَقِّ (.
وَمن الْمجَاز: صَدَقوهم القِتالَ وصَدَقوا فِي القِتال: إِذا أقدَمُوا عَلَيْهِم، عادَلوا بهَا ضِدَّها حِين قَالُوا: كَذَبوا عَنهُ: إِذا أحْجَموا. وَقَالَ الرَّاغِب: إِذا وَفَّوْا حَقَّه، وفَعَلوا على مَا يجِبُ. وَقد استعمِل الصِّدقُ هُنَا فِي الجَوارح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى:) رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللهَ علَيه (أَي حقّقوا العَهْدَ لِما أظهَروه منأفْعالِهم. وَقَالَ زُهَيْر:)
(لَيْثٌ بعَثَّرَ يصْطادُ الرِّجالَ إِذا ... مَا اللّيثُ كذّبَ عَن أقْرانِه صَدَقا)
وَمن أمثالهم: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه، وَذَلِكَ أنّه لمّا نفَر قَالَ لَهُ: هِدَعْ، وَهِي كلمةٌ تُسَكَّنُ بهَا صِغارُ الْإِبِل إِذا نفَرت، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقد مرّ فِي: هـ د ع هَكَذَا فِي سائِر النُسَخ المَوجودة، وَلم يَذْكُر فِيهَا ذَلِك، وَإِنَّمَا تعرَّض لَهُ فِي ب ك ر فكأنّه سَها، وقلّد مَا فِي العُبابِ، فإنّه أحالَه على هدع ولكنّ إحالةَ العُباب صَحيحة، وإحالة المُصَنِّفِ غيْرُ صَحيحةٍ. وَمن الْمجَاز: الصِّدقُ، بالكَسْر: الشِّدّة. وَفِي العُباب: كُلُّ مَا نُسِبَ الى الصّلاح والخَيْر أُضيف الى الصِّدْق. فَقيل: هُوَ رَجُلُ صِدْقٍ، وصَديقُ صِدْق، مُضافَيْن، ومَعْناه: نِعْمَ الرّجُلُ هُوَ، وَكَذَا امرأةُ صِدْقٍ فَإِن جعلته نَعْتاً قلت: الرجل الصَّدْق بفَتْح الصّاد وَهِي صَدْقة كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَلِكَ ثوبٌ صَدْقٌ. وخِمارُ صِدْق حَكَاهُ سيبَوَيْه. وقَولُه عزّ وجَلّ:) وَلَقَد بَوّأْنا بَني إسْرائِيل مُبَوّأَ صِدْقٍ (أَي: أنزلْناهُم مَنْزِلاً صالِحاً. وَقَالَ الرّاغِبُ: ويُعبَّر عَن كُلِّ فِعْل فاعِل ظاهِراً وباطِناً بالصِّدق، فيُضاف إِلَيْهِ ذَلِك الفِعْلُ الَّذِي يوصَف بِهِ نحْو قَوْله عزّ وَجل:) فِي مَقْعَد صِدْقٍ عِنْد مَليكٍ مُقْتَدِر (وعَلى هَذَا) أنّ لَهُم قَدَم صِدْقٍ عنْدَ ربّهم (وَقَوله تَعَالَى:) أدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْق وأخرِجْني مُخْرَجَ صِدْق واجْعَل لي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِين (فَإِن ذَلِك سؤالٌ أَن يجعلَه الله عزّ وجَلَّ صالِحاً بحَيْث إِذا أثْنَى عَلَيْهِ مَنْ بعدَه لم يكن ذلِك الثّناءُ كاذِباً، بل يَكون كَمَا قالَ الشّاعِر:
(إِذا نحْنُ أثنَيْنا عليكَ بصالِحٍ ... فأنْتَ كَمَا نُثْني وفوقَ الَّذِي نُثْني)
وَيُقَال: هَذَا الرّجُل الصَّدْقُ، بِالْفَتْح على أنّه نعْتٌ للرّجل، فَإِذا أضَفْت إِلَيْهِ كسَرْت الصّادَ كَمَا تقدّم قَرِيبا، قَالَ رؤبَةُ يصِفُ فَرساً: والمرْءُ ذُو الصِّدْقِ يُبَلِّي الصِّدْقا والصُّدْق، بالضّمّ، وبضمّتَين: جمع صَدْقٍ بِالْفَتْح كرَهْنٍ ورُهُن، وَأَيْضًا جمْع صَدوقٍ كصَبور، وصَداق كسَحاب، وَسَيَأْتِي بَيَان كلٍّ مِنْهُمَا. والصَّدِيق كأمِير: الحَبيبُ المُصادِقُ لكَ، يُقال ذَلِك للواحِدِ، والجَمْعِ، والمؤَنّثِ، وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(نصَبْنَ الهَوَى ثمّ ارتَمَيْنَ قُلوبَنا ... بأعْيُنِ أعْداءٍ وهُنّ صَديقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي التّنْزيل:) فَما لنا مِن شافِعِين. وَلَا صَديقٍ حَميمٍ (فاستَعْمَله جمْعاً، أَلا تَراه عطَفَه على الجَمْع، وأنْشَد اللّيث:
(إذِ النّاسُ ناسٌ والزمانُ بغِرّةٍ ... وإذْ أمُّ عَمّارٍ صَديقٌ مُساعِفُ)

وَقَالَ ابنُ دُرَيد: أخبرنَا أَبُو عُــثْمان عَن التّوّزِي: كَانَ رُؤْبَة يَقْعُد بعد صَلَاة الجُمُعة فِي أخْبِية بني تَميم فيُنْشِد وتجْتَمع الناسُ إِلَيْهِ فازْدَحَموا يَوْمًا فضيّقوا الطريقَ فأقبلَت عَجوزٌ مَعهَا شيءٌ تحمِله فَقَالَ رؤْبَة: تنحّ للعَجوزِ عَن طَريقها قد أقبَلَت رائحةٌ من سُوقِها دَعْها فَما النّحوِيُّ من صَديقها أَي: من أصدِقائها. وَقَالَ آخر فِي جمْع المُذَكّر:
(لعَمْرِي لَئن كُنْتُم على اللأْيِ والنّوَى ... بكُم مثْلُ مَا بِي إنّكم لصَديقُ)
وَأنْشد أَبُو زَيْد والأصمَعي لقَعْنَب ابنِ أمِّ صاحِبٍ:
(مَا بالُ قومٍ صَديقٍ ثمّ ليسَ لَهُم ... دينٌ وَلَيْسَ لَهُم عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا)
وَقيل: هِيَ أَي: الأنثَى بهاءٍ أَيْضا نقلَه الجوهَري أَيْضا. قَالَ شيخُنا: وكونُها بِالْهَاءِ هُوَ القِياسُ، وامْرأةٌ صَديقٌ شاذّ، كَمَا فِي الهَمْع، وشرْحِ الكافِية، والتّسْهيل، لِأَنَّهُ فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِل، وَقد حكَى الرّضِي فِي شرْح الشّافية أنّه جاءَ شيءٌ من فَعيلٍ كفاعِلٍ، مُسْتَوياً فِيهِ الذّكَر وَالْأُنْثَى حَمْلاً على فَعيلٍ بِمَعْنى مَفْعول، كجَديرٍ، وسَديس، وريح خَريق، ورَحمةُ الله قَريبٌ، قَالَ: ويَلزَم ذلِك فِي خَريقٍ وسَديسٍ، ومثلُه للشّيْخٍ ابنِ مالِك فِي مُصنّفاتِه. ثمّ هَل يُفرَّقُ بَين تابِعِ المَوصوفِ أَو لَا مَحَلُّ نظَرٍ، وظاهِرُ كلامِهم الْإِطْلَاق، إِلَّا أنّ الإحالة على الَّذِي بمَعْنى مَفْعولٍ ربّما تقيّد، فتدبّر. ج: أصدِقاءُ، وصُدَقاءُ كأنصِباءَ، وكُرَماءَ وصُدْقانٌ بِالضَّمِّ، وَهَذِه عَن الفَرّاءِ جج: أصادِقُ وَهُوَ جمْع الجَمْع وَقَالَ ابنُ درَيْدٍ: وَقد جمَعُوا صَديقاً: أصادِق، على غيْر قِياس، إِلَّا أَن يكونَ جمْعَ الجمعِ، فأمّا جمعُ الواحِد فَلا. وأنشدَ ابنُ فارِس فِي المَقاييس:
(فَلَا زِلْن حَسْرى ظُلَّعاً إنْ حَمَلْنها ... إِلَى بَلَدٍ ناءٍ قَليلِ الأصادِق)
وَقَالَ عُمارةُ بنُ طارِق: فاعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ يُبْذَل للجيرانِ والأصادِقِ وَقَالَ: وأنكَرْتُ الأصادِقَ والبِلادَا)
ويُقالُ: هُوَ صُدَيّقِي، مُصَغَّراً مُشدَّداً، أَي: أخَصُّ أصْدِقائي وإنّما يُصَغَّرُ على جِهَة المدْح، كقوْل حُبابِ بنِ المُنذِر: أَنا جذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المُرَجَّب. والصّدَاقَة: إمْحاضُ المحبّة. وقالَ الرّاغِبُ: الصّداقَةُ: صِدْق الاعْتِقاد فِي المَوَدّة، وذلكَ مُخْتَصٌّ بالإنْسانِ دونَ غيْرِه. وقالَ شَمِر: الصّيْدَقُ، كصَيْقَل: الأمينُ، وأنْشَدَ قولَ أميّة بنِ أبي الصّلْت:
(فِيهَا النّجومُ طَلَعْنَ غيرَ مُراحَةٍ ... مَا قَالَ صَيْدَقُها الأمينُ الأرْشَدُ)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الصّيْدَقُ: القُطْبُ. وَقَالَ كُراع: هُوَ النّجْم الصّغير اللاّصِقُ بالوُسْطى من بَناتِ نعْش الكُبْرى. وَقَالَ غيرُه: هُوَ المُسَمّى بالسُّها، وَقد شُرِحَ فِي تركيب ق ود فراجِعْه. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قيلَ: الصّيْدَق المَلِك. والصَّدْقُ بِالْفَتْح: الصُّلْبُ المُسْتَوي من الرِّماح والسّيوفِ. يُقالُ: رُمْحٌ صَدْقٌ، وسيفٌ صَدْق، أَي: مُسْتَوٍ. قَالَ أَبُو قَيس بنُ الأسْلَت:
(صَدْقُ حُسامٍ وادقٍ حدُّه ... ومُجْنَإٍ أسْمَرَ قَرّاعِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وظنّ أَبُو عُبَيْدٍ الصَّدْقَ فِي هَذَا البَيْتِ الرُّمْحَ، فغلِط. والصَّدْقُ أَيْضا: الصُّلْب من الرِّجال. ورَوى الأزهَريُّ عَن أبي الهيثَم أنّه أنشَدَه لكَعْب:
(وَفِي الحِلْمِ إدْهانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْبَةٌ ... وَفِي الصِّدْقِ منْجاةٌ من الشّرِّ فاصْدُقِ)
قَالَ: الصِّدقُ هُنَا: الشّجاعةُ والصّلابَة. يَقُول: إِذا صَلُبْتَ وصَدَقْتَ انْهَزَم عنْكَ من تَصْدُقُه، وَإِن ضعُفْتَ قَويَ عَلَيْك، واستَمْكَن مِنْك. رَوى ابنُ بَرّيّ، عَن ابنِ دُرُسْتَوَيهِ، قَالَ: ليْس الصِّدْقُ من الصّلابةِ فِي شَيْءٍ، ولكِنّ أهلَ اللّغة أخذُوه من قوْل النّابِغة: فِي حالِك اللّوْنِ صَدْقٍ غيرِ ذِي أوَدِ وقالَ: وإنّما الصَّدْقُ الجامِعُ للأوْصافِ المَحْمودَة، والرُّمحُ يوصَف بالطّولِ واللّينِ والصّلابَة، ونَحْو ذَلِك. وقالَ الخَليلُ: الصَّدْقُ: الكامِلُ من كُلِّ شيءٍ يُقال: رجل صَدْقٌ وهيَ صَدْقَةٌ. قَالَ ابْن دُرُسْتَوَيْهِ: وإنّما هَذَا بمَنزِلة قولِك: رجلٌ صَدْقٌ، وَامْرَأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق من الصِّدْقِ بعَيْنِه، وَالْمعْنَى أَنه يَصْدُق فِي وَصْفِه من صَلابَة وقوّةٍ وجَوْدةٍ، قَالَ: وَلَو كانَ الصَّدقُ الصُّلْبَ لقِيلَ: حَجَرٌ صَدْقٌ، وحَديدٌ صَدْق، قَالَ: وذلِك لَا يُقال. وقومٌ صَدْقون، ونِساءٌ صَدْقاتٌ قَالَ رؤبةُ يصِف الحُمُرَ: مَقْذوذَةُ الآذانِ صَدْقاتُ الحَدَقْ أَي: نوافِذُ الحَدَق، وَهُوَ مَجاز. وَمن المَجازِ: رجُلٌ صَدْق اللِّقاءِ أَي: الثّبْتُ فِيهِ. وصَدْق النّظَرِ)
وَقد صَدَقَ اللِّقاءَ صَدْقاً، قالَ حسّانُ بنُ ثابِت رضيَ اللهُ عَنهُ:
(صَلّى الإلهُ على ابنِ عَمْرٍ وإنّه ... صَدَقُ اللِّقاءِ وصَدْقُ ذلِك أوفَقُ)
وقومٌ صُدْقٌ، بالضمّ مثل: فَرس وَرْد، وأفراس وُرْد، وجَوْن وجُون، وَهَذَا قد سبَقَ فِي قَوْله: وبالضّمِّ وبضَمّتَيْن: جمعُ صَدْقٍ فَهُوَ تَكْرار. ومِصْداقُ الشّيءِ: مَا يُصَدِّقُه. وَمِنْه الحَديثُ: إِن لكُلِّ قوْلِ مِصْداقاً ولكُلِّ حقٍّ حَقيقَة. وشُجاعٌ ذُو مِصْدَقٍ، كمِنْبَر هَكَذَا فِي العُبابِ والصِّحاح، أَي: صادِقُ الحَمْلَة. وفَرَسٌ ذُو مِصْدَقٍ: صادِقُ الجَرْيِ كأنّه ذُو صِدْقٍ فِيمَا يعِدُك من ذَلِك، نَقله الجَوْهَريُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وأنشدَ لخُفافِ بنِ نُدْبَة:
(إِذا مَا اسْتَحّمت أرْضُه من سَمائِه ... جَرَى وهْوَ مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ) يَقُول: إِذا ابتلّتْ حوافِرُه من عَرَق أعالِيه جَرَى وَهُوَ مَتْروكٌ لَا يُضرَبُ وَلَا يُزْجَرُ، ويصْدُقك فِيمَا يعِدُك البُلوغ الى الغَايَة. والصّدَقَة، مُحَرَّكَة: مَا أعْطَيْتَه فِي ذاتِ اللهِ تَعالَى للفُقراءِ. وَفِي الصّحاح مَا تصدَّقْتَ بِهِ على الفُقَراءِ. وَفِي المُفردات: الصّدَقة: مَا يُخرِجُه الإنسانُ من مالِه على وجْهِ القُرْبةِ، كالزّكاة، لَكِن الصّدَقَة فِي الأَصْل تُقالُ للمتطَوَّع بِهِ، والزّكاة تُقال للواجِب، وَقيل: يُسمّى الواجِبُ صَدَقة إِذا تحرّى صاحِبُه الصِّدقَ فِي فِعْله. قَالَ اللهُ عزّ وَجل:) خُذْ مِن أمْوالِهِم صَدَقَة (وَكَذَا قولُه تَعالى:) إنّما الصّدَقاتُ للفُقَراءِ والمَساكِين (. والصّدُقَة، بضمّ الدّال.
والصُّدْقة كغُرْفَة، وصَدْمَة، وبضمّتَيْن، وبفتْحَتَيْن، وككِتاب، وسَحاب سَبع لُغاتِ، اقْتَصَر الجوهَريُّ مِنْهَا على الأولَى، والثّانِيَة، والأخيرَتَيْن: مَهْرُ المَرْأة وجمْعُ الصّدُقَةِ، كنَدُسَة: صدُقاتٌ. قَالَ الله تَعَالَى:) وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنّ نِحْلَةً (وجمْعُ الصُّدْقةِ، بالضّمّ: صُدْقاتٌ، وَبِه قَرَأَ قَتادَةُ وطَلحَةُ بنُ سُلَيْمان، وَأَبُو السَّمّالِ والمَدَنيّون. وَيُقَال: صُدَقات بِضَم ففَتْح وصُدُقات بضمّتين وَهِي قِراءَة المَدنيّين وَهِي أقْبَحُها وَقَرَأَ إبراهيمُ ويَحْيَى بنُ عُبَيْد بن عُمَيْر: صُدْقَتهن بضمٍّ فسُكون بِغَيْر ألف وَعَن قَتادَة صَدْقاتِهِن بفَتْح فسُكون. وَقَالَ الزّجّاجُ: وَلَا يُقرأُ من هذِه اللُغاتِ بشَيْءٍ لأنّ القِراءَةَ سُنّةٌ. وَفِي حَديث عمر رَضِي الله عَنهُ: لَا تُغالُوا فِي الصَّدُقات وَفِي رِواية: لَا تُغالُوا فِي صُدُقِ النِّساء هُوَ جمْعُ صَداقٍ. وَفِي اللِّسان: جمعُ صِداق فِي أدْنَى العدَدِ أصْدِقَةٌ، والكَثير صُدُقٌ. وَهَذَانِ البِناءَانِ إنّما هما على الغالِب، وَقد ذكرَهُما المُصنِّفُ فِي أول المادّة. وصُدَيْق كزُبَيْر: جبَل. وصُدَيْق بنُ مُوسَى بنِ عبْدِ الله بنِ الزُبَيْر بنِ العوّام، رَوَى عَن ابْن جُرَيج. قُلت: وَقد ذكره ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعين، وَقَالَ: يَرْوي عَن رجُلٍ من أصحابِ)
النّبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، وَعنهُ عُــثْمانُ بنُ أبي سُلَيمان، وحَفيدُه عَتيقُ بنُ يعْقوب بنِ صُدَيْق محدِّث مَشْهُور. وإسماعِيل بنُ صُدَيْق الذّارِع شيخٌ لإِبْرَاهِيم بن عَرْعَرة مُحدِّثان. وفاتَه: حمدُ بنُ أَحْمد بنِ مُحَمَّد بن صُدَيْق الحَرّاني، عَن عبْدِ الحَق بنِ يوسُف، وَأَخُوهُ حَمّاد بن أَحْمد: حدّث. والصِّدّيق كسِكّيت، مثّلَه الجوهَريُّ بالفِسّيق. قَالَ صاحبُ اللّسانِ وَلَقَد أساءَ التّمْثيلَ بِهِ فِي هَذَا المَكان: الكَثيرُ الصِّدْق إِشَارَة الى أنّه للمُبالَغة، وَهُوَ أبلَغُ من الصَّدُوقِ، كَمَا أنّ الصّدوقَ أبلغُ من الصَّديقِ، وَفِي الحَديث: لَا يَنْبَغي لصِدّيقٍ أنْ يكونَ لعّاناً. وَفِي الصِّحاح: الدّائِم التّصْديق. ويكونُ الَّذِي يُصَدِّقُ قولَه بالعَمَل. وَفِي المُفْرَدات: الصِّدِّيق: مَنْ كثُر مِنْهُ الصِّدقُ، وَقيل: بل مَنْ لم يكذِب قطّ. وقيلَ: بل مَنْ لَا يتأتّى مِنْهُ الكذِبُ لتعَوُّده الصِّدقَ وَقيل: بل مَنْ صَدَق بقَوْله واعتِقاده، وحقّق صِدقَه بفعْلِه. قَالَ الله تَعَالَى) واذْكُرْ فِي الكِتابِ إبْراهيمَ إنّه كانَ صِدّيقاً نَبيّاً (وَقَالَ الله تَعَالَى:) وأمُّه صِدّيقَةٌ كَانَا يأْكُلانِ الطّعام (أَي: مُبالغة فِي الصِّدقِ والتّصْديقِ، على النّسَب، أَي: ذاتُ تَصْديقٍ. والصِّدّيق أَيْضا: لقَب أبي بكْرٍ عبْدِ اللهِ بنِ أبي قُحافَةَ عُــثْمانولَيْلَةُ الوَقودِ تُسمّى السَّدَق، بِالسِّين المُهملة وبالصّادِ لحْن. قلتُ: وَقد مرّ لَهُ أَنه بالسّين، والذّالُ مُعْجَمة)
محركة، معرَّب سَذَهْ، وَنَقله الجوهَريّ أَيْضا، فانظُر ذَلِك. وصدّقه تصْديقاً: قبِل قولَه، وَهُوَ ضِدّ كذّبه، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:) وصدّقَ بهِ (قَالَ الرَّاغِب: أَي حقّق مَا أوْرَدَه قولا بِمَا تحرّاه فعلا.
وصدّقَ الوَحْشيُّ: إِذا عَدا وَلم يَلْتَفِت لما حُمِل عَلَيْهِ نقلَه ابْن دُرَيْد وَهُوَ مجَاز. والمُصَدِّق، كمُحَدّث: آخِذ الصَّدَقات أَي: الحُقوق من الْإِبِل والغَنَم، يقبِضها ويجْمَعُها لأهل السّهْمان.
والمُتَصَدِّق: مُعْطيها، وَهَكَذَا هُوَ فِي القُرآن، وَهُوَ قولُه تَعَالَى:) وتصدّق علَيْنا إنّ الله يَجْزي المُتَصَدِّقين (. وَفِي الحَدِيث: تصدّقوا وَلَو بشِقِّ تَمْرَةٍ. هَذَا قَول القُتَيْبِيّ وغيرِه. وَقَالَ الخَليل: المُعْطي مُتَصَدِّق، والسائِلُ مُتصدِّق، وهما سَوَاء. وَقَالَ ابنُ السِّيد فِي شرح أدب الْكَاتِب لِابْنِ قُتَيْبة: يُقَال: تصدَّقَ: إِذا سَأَلَ الصّدَقَة، نَقله عَن أبي زيْد وابنِ جِنّي. وَحكى ابنُ الأنباريّ فِي كتابِ الأضْدادِ مثلَ قولِ الخَليل. قَالَ الأزهَريّ: وحُذّاق النّحْويين يُنْكِرونَ أَن يُقال للسّائِل مُتصدِّق، وَلَا يُجيزونه قَالَ ذَلِك الفَرّاءُ والأصمَعي وغيرُهُما. والمُصادَقَة والصِّداقُ ككِتاب: المُخالّة، كالتّصادُقِ والصّداقَة، وَقد صَدَقه النّصيحَةَ والإخاءَ: أمْحَضَه لَهُ. وصادَقَه مُصادَقةً وصِداقاً: خالَلَهُ، والاسْمُ الصّداقَةُ. وتَصادَقا فِي الحَديثِ، وَفِي المودّةِ: ضدُّ تَكاذَبا. وَقَالَ الأعْشى:
(وَلَقَد أقطَعُ الخَليلَ إِذا لمْ ... أرْجُ وصْلاً إنّ الإخاءَ الصِّداقُ وَفِي التَّنْزِيل:) إنّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقات (وَأَصله المُتَصَدّقين والمُتَصَدِّقات فقُلِبَت التّاءُ صاداً، وأُدغِمَت فِي مثلِها وَهِي قِراءَة غيرِ ابْن كَثيرٍ وَأبي بكْر، فإنّهما قرآ بتخفيفِ الصّاد، وهم الَّذين يُعطون الصَّداقات. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: التَّصْداقُ، بالفَتْح: الصِّدْق. والمُصدِّق، كمُحدِّث: الَّذِي يُصدِّقُك فِي حَديثك. ورجلٌ صِدْقٌ، وَامْرَأَة صِدْقٌ: وُصِفا بالمَصْدر. وصِدْقٌ صادِقٌ، كَقَوْلِهِم: شِعْرٌ شاعِر، يُرِيدُونَ المبالغةَ. وَقَالَ الرّاغِب: وَقد يُستَعْمل الصِّدْقُ والكَذِبُ فِي كلِّ مَا يحِقُّ ويحصُلُ عَن الاعْتِقادِ، نَحْو صَدَقَ ظنّي وكَذَب. قلت: وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) وَلَقَد صَدق عَلَيْهِم إبْليسُ ظنَّه (بتَخْفِيف الدّال ونصْب الظّنِّ، أَي: صَدَق عَلَيْهِم فِي ظنّه. قَالَ الفرّاءُ: وَمن قَرأ بالتّشديدِ فمعْناه أَنه حقّقَ ظنّه حينَ قَالَ:) ولأُضِلّنّهم ولأمَنّينّهم (لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِك ظانّاً، فحقّقَهُ فِي الضّالّينَ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: صدَقَني فُلانٌ، أَي: قَالَ ليَ الصِّدْقَ. وَقَالَ غيرُه: صدَقَه النّصيحةَ والإخاءَ، أَي: أمْحَضَه لَهُ. وحمْلةٌ صادِقةٌ، كَمَا قَالُوا: ليسَت لَهَا مَكْذوبةٌ، وَهُوَ مَجاز. وَقَول أبي ذُؤَيْب:)
(نَماهُ من الحَيَّيْنِ قِرْدٌ ومازِنٌ ... لُيوثٌ غَداةَ البأسِ بيضٌ مَصادِقُ)
يجوز أَن يكونَ جمعَ صَدْقٍ على غيْر قِياسٍ، كمَلامِحَ ومَشابِهَ، وَيجوز أَن يكونَ على حذْفِ المُضاف، أَي ذُوو مَصادِقَ، فحذَف. والمَصْدَق، بِالْفَتْح: الجِدُّ، وَبِه فسّر بعضُهم قولَ دُرَيْد بنِ الصِّمّة:
(وتُخرِجُ مِنْهُ صَرّةُ القوْم مَصْدَقاً ... وطولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهنَّدِ)
والمَصْدَق: الصّلابة، عَن ثَعْلب. وصدّق عَلَيْهِ، كتصَدّق، أرَاهُ فعّل فِي معنى تفعّل، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) فَلَا صَدّق وَلَا صلّى (، قَالَ ابنُ بَرّي: وذكَر ابنُ الأنْباري أَنه جاءَ تصدّق بِمَعْنى سَأَلَ، وأنْشَد:
(وَلَو انّهم رُزِقوا على أقْدارِهم ... لَلَقيتَ أكثرَ من تَرَى يتصدَّق)
وَفِي حَديثِ الزّكاة: لَا تُؤخَذُ فِي الصَّدَقة هَرِمةٌ وَلَا تَيْس، إِلَّا أَن يَشاءَ المُصَدّق رَوَاهُ أَبُو عُبيدٍ بفَتْح الدّال والتّشديدِ، يُريدُ صاحبَ الماشيَةِ الَّذِي أخِذَتْ صدقَةُ مالِه، وخالَفَه عامّة الرّواة، فَقَالُوا: بكَسْرِ الدّالِ، وَهُوَ عامِل الزّكاة الَّذِي يَسْتَوْفيها من أَرْبَابهَا، صدّقَهم يُصدِّقُهم فَهُوَ مُصدِّقٌ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: الرِّوايةُ بتَشْديد الصّادِ والدّال مَعًا وَكسر الدّال وَهُوَ صَاحب المَال، وَأَصله المُتَصَدِّق، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الصَّاد والاستثناءُ من التيس خَاصَّة فإنّ الهَرِمةَ وذاتَ العُوار لَا يجوز أخْذُهما فِي الصّدَقة إِلَّا أَن يكونَ المالُ كُلُّه كَذَلِك عِنْد بعضِهم، وَهَذَا إنّما يتّجِه إِذا كَانَ الغَرضُ من الحَديثِ النّهْيَ عَن أخْذِ التّيْس لأنّه فَحْلُ المَعِز، وَقد نَهَى عَن أخذِ الفَحْل فِي الصّدَقة لِأَنَّهُ مُضِرٌّ بربِّ المالِ لِأَنَّهُ يعِزُّ عَلَيْهِ إِلَّا أنْ يسْمَحَ بِهِ، فيُؤخَذ. وَالَّذِي شرَحه الخَطّابيُّ فِي المَعالِم أنّ المُصَدِّق بتخْفيف الصّاد: العاملُ، وأنّه وَكيلُ الفُقراءِ فِي القَبْضِ، فلَه أنْ يتصرّفَ لَهُم بِمَا يَراه ممّا يؤَدّي إِلَيْهِ اجتِهادُه. وسِكّةُ صَدَقَة: من سِكَك مَرْوَ، نَقله الصّاغانيُّ. وَقَالَ ابنُ درَيْد: تمْرٌ صادِقُ الحَلاوَةِ: إِذا اشتدّتْ حَلاوتُهُ. وكأمِير: عَبدُ الله بنُ أحمَدَ بن الصَّدِيق، عَن مُحمّدِ بنِ إِبْرَاهِيم البُوشَنْجِيّ، وَعنهُ البُرْقانيّ. وجعْفرُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ صَديقٍ النّسَفِيّ أَبُو الفَضْل، عَن البَغَوي. وصَديقُ بنُ عبدِ الله النَّيْسابُوري، رحَلَ وسمِعَ من جَبْر بنِ عرَفَة. وَأَبُو نَصْر أَحْمد بن مُحْتَاج بن رَوْح بن صَديق النَّسَفيّ عَن مُحَمَّد بن المُنذِر، شكَّر، وَعنهُ أَبُو عَليّ البَردَعِيّ، وَقَالَ فِيهِ: لَيّن، كَذَا فِي التّبْصير. وصَدَقةُ بنُ يَسار الجَزَرِيُّ سكَن مكّةَ، رَوَى عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ مالِك والثّوْرِيُّ. وصَدَقَة أَبُو تَوْبَة، يَرْوي عَن أنَسِ بنِ مالِكٍ، وَعنهُ مُعاويَةُ بنُ)
صالِح كَذَا قَالَه ابنُ حِبّان. وَقَالَ المِزّي: هُوَ أَبُو صَدَقَة مولَى مالِكِ بنِ أنَس، اسْمه تَوْبَة، روى عَنهُ شُعْبَةُ. قَالَ: وَأَبُو صَدَقَة العِجْلِيُّ اسمُه سُلَيْمان بن كِندِير، رَوَى عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ قُرَيْشُ بنُ حيّان. ونَجْمٌ صادِقٌ، ومِصْداقٌ: لم يُخْلِف. والفَجْر الصّادِق مَعروف، وَهُوَ مَجاز.
والصّادِق: لقَبُ جعْفر بن مُحمّد بنِ عَلي بن الحُسَيْن. وأيضً: لقَب أبي محمّدٍ مَنْصُور بن مُظفّرِ بنِ محمّدِ بن طاهِرٍ العُمَريّ، وَإِلَيْهِ نُسِبت الطّريقةُ الصّادقِيّة، وَقد ذَكَرْناها فِي عِقْد الجَوْهر الثّمين.
صدق
الصِّدقُ: خِلافُ الكَذِبِ، صَدَقْتُ القَوْمَ: قُلْت لهم صِدْقاً. وكذلك من الوَعِيد. ورَجُلُ صِدق - مُضَافٌ - وامْرَأةُ صِدْقٍ. فإِذا جَعَلْتَه نَعْتاً قُلْتَ: رَجُلٌ صَدْقٌ، وهي صَدْقَةٌ، وقَوْمٌ صَدْقُونَ. ورجُلٌ ذو مَصْدق: أي صادقُ الحَمْلةِ شُجَاعٌ.
والصدْقُ: الكامِلُ في كلِّ شَيْءٍ. والصُّلْبُ أيضاً.
والصِّدِّيْقُ: الكَثِيرُ الصِّدْقِ.
والصَّدِيْقُ: الخَليلُ، ومَصدَرُه الصَّدَاقَةُ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه يَصْدُقُه النَّصِيحةَ والوُدَّ. ويُوضَعُ الصَّدِيقُ مَوْضِعَ الأصدقاء.
والصَدَاقُ والصَّدَاقُ والصُّدْقَةُ والصَّدُقَةُ: المَهْرُ.
والصدَقَةُ: ما تَصَدَّقْتَ به على مسكينٍ، فالمُعْطي مُتَصدق، والسائلُ كذلك.
والمُصَدِّقُ: الذي يَأْخُذُ صَدقات الغَنَم.
والصّيدقُ: نَجْمٌ صَغِيرٌ وَسْطَ بَنَاتِ نَعْشٍ. وقيل: هو القُطْبُ.
[صدق] الصِدْقُ: خلاف الكذب. وقد صَدَقَ في الحديث . ويقال أيضاً: صدقه الحديث. وفى المثل: " صدقنى سن بكره "، وذلك أنه لما نفر قال له: هدع ، وهى كلمة تسكن بها صغار الابل إذا نفرت. وصدقوهم القتال. وتصادقا في الحديث وفي المودّة. والمُصَدٍِّقُ: الذي يُصَدِّقُكَ في حديثك، والذي يأخذ صدقات الغنم. والمتصدق: الذى يُعطي الصَدَقَةَ. ومررت برجلٍ يسأل، ولا تقل يتصدق، والعامة تقوله، وإنما المتصدق الذى يعطى. وقوله تعالى: {إنَّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقاتِ} بتشديد الصاد، أصله المُتًصَدِّقينَ فقلبت التاء صاداً وأدغمت في مُثلها. والصَداقَةُ والمُصادَقَةُ: المُخَالَةُ، والرجل صَديقٌ والأنثى صَديقَةٌ والجمع أَصْدِقاءُ، وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَديقٌ. قال الشاعر : نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا بأَعْيُنِ أعداءٍ وهُنَّ صَديقُ ويقال: فلان صديقى، أي أخص أصدقائى، وإنما يصغَّر على جهة المدح، كقول حباب بن المنذر: " أنا جُذَيلُها المحكك، وعذيقها المرجب ". والصديق، مثال الفسيق: الدائم التَصْديقِ، ويكون الذي يُصَدِّقُ قولَه بالعمل. والصَدْقُ، بالفتح: الصُلبُ من الرماح، ويقال المستوِي. ويقال أيضاً: رجل صدق اللقاء، وصدق النظر، وقوم صدق بالضم، مثل فرس ورد وأفراس ورد، وجون وجون. وهذا مصداق هذا، أي ما يُصَدِّقُهُ. ويقال للرجل الشجاع والفرسِ الجوادِ: إنّه لذو مَصْدَق بالفتح، أي صادِقُ الحملة وصادق الجرى، كأنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك. قال حفاف بن ندبة: إذا ما استحمّتْ أَرْضُهُ من سمائه جَرى وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ يقول: إذا ابتلّتْ حوافره من عَرَقِ أعاليه جرى وهو متروكٌ لا يضرب ولا يزجر، ويصدقك فيما يَعِدُكَ من البلوغ إلى الغاية. والصَدَقَةُ: ما تَصَدَّقْتَ به على الفقراء. والصَداقُ والصِداقُ: مَهْرُ المرأةِ، وكذلك الصَدُقَةُ، ومنه قوله تعالى: {وآتوا النساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً} ، والصدقة مثله، بالضم وتسكين الدال. وقد أصدقت المرأة، إذا سميت لها صداقا: قال يعقوب: هي الصندوق بالصاد، والجمع الصناديق.

صدق: الصِّدْق: نقيض الكذب، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً

وتَصْداقاً. وصَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الحديث: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قال

الأَعشى:

فصدَقْتُها وكَذَبْتُها،

والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ

ويقال: صَدَقْتُ القومَ أي قلت لهم صِدْقاً، وكذلك من الوعيد إذا أَوقعت

بهم قلت صَدَقْتُهم. ومن أَمثالهم: الصِّدقُ ينبئُ عنك لا الوَعِيد.

ورجل صَدُوقٌ: أبلغ من الصادق. وفي المثل: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه؛ وأَصله

أن رجلاً أَراد بيع بَكْرٍ له فقال للمشتري: إنه جمل، فقال المشتري: بل

هو بَكْرٌ، فينما هما كذلك إذ ندَّ البكر فصاح به صاحِبُه: هِدَعْ وهذه

كلمة يسكَّن بها صغار الإبل إذا نفرت، وقيل: يسكن بها البَكارة خاصَّة،

فقال المشتري: صدقَني سِنَّ بَكْرِه. وفي حديث علي، رضي الله عنه:

صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه.؛ وهو مثل يضرب للصادق في خبره. والمُصَدِّقُ: الذي

يُصَدِّقُك في حديثك. وكَلْبٌ تقلب الصاد مع القاف زاياً، تقول ازْدُقْني أي

اصْدُقْني، وقد بيَّن سيبويه هذا الضرب من المضارعة في باب الإدغام.

وقوله تعالى: لِيَسْأَلَ الصَّادِقينَ عن صِدْقِهم؛ تأْويله ليسأل

المُبَلِّغين من الرسل عن صِدْقِهم في تبليغهم، وتأْويل سؤالهم التبكيتُ للذين

كفروا بهم لأن الله تعالى يعلم أَنهم صادِقُون. ورجل صِدْقٌ وامرأَة صِدْقٌ:

وُصِفا بالمصدر، وصِدْقٌ صادِقٌ كقولهم شِعْرٌ شاعِرٌ، يريدون المبالغة

والإشارة. والصِّدِّيقُ، مثال الفِسَّيق: الدائمُ التَّصْدِيقِ، ويكون

الذي يُصَدِّقُ قولَه بالعمل؛ ذكره الجوهري، ولقد أَساء التمثيل بالفِسِّيق

في هذا المكان. والصِّدِّيقُ: المُصَدِّقُ. وفي التنزيل: وأُمُّه

صِدِّيقةٌ أي مبالغة في الصِّدْق والتَّصْديِقِ على النسب أي ذات تَصْدِيق.

وقوله تعالى: والذي جاء بالصِّدْقِ وصَدَّق به. روي عن علي بن أبي طالب،

رضوان الله عليه، أنه قال: الذي جاء بالصِّدْق محمدٌ، صلى الله عليه وسلم،

والذي صَدَّقَ به أَبو بكر، رضي الله عنه، وقيل: جبرئيل ومحمد، عليهما

الصلاة والسلام، وقيل: الذي جاء بالصدق محمدٌ، صلى الله عليه وسلم، وصَدَّقَ

به المؤمنون. الليث: كل من صَدَّقَ بكل أَمر الله لا يَتخالَجُه في شيء

منه شكٌّ وصَدَّقَ النبي، صلى الله عليه وسلم، فهو صِدِّيقٌ، وهو قول الله

عز وجل: والصِّدِّيقون والشُّهَداء عند ربهم. والصِّدِّيقُ: المبالغ في

الصِّدْق. وفلان لا يَصْدُق أَثَرُهُ وأَثَرَهَ كَذِباً أي إذا قيل له من

أين جئت قال فلم يَصْدُقْ.

ورجلٌ صَدْقٌ: نقيض رجل سَوْءٌ، وكذلك ثوبٌ صَدْقٌ وخمار صَدْقٌ؛ حكاه

سيبويه. ويقال: رجُلُ صِدْقٍ، مضاف بكسر الصاد، ومعناه نِعم الرجل هو،

وامرأَةُ صِدْقٍ كذلك، فإن جعلته نعتاً قلت هو الرجل الصَّدْقُ، وهي

صَدْقةٌ، وقوم صَدْقون ونساء صَدْقات؛ وأَنشد:

مَقْذوذة الآذانِ صَدْقات الحَدَقْ

أي نافذات الحدق؛ وقال رؤبة يصف فرساً:

والمراي الصدق يبلي الصدقا

(* قوله «المراي الصدق إلخ» هكذا في الأصل، وفي نسخة المؤلف من شرح

القاموس: والمري إلخ).

وقال الفراء في قوله تعالى: ولقد صَدَقَ عليهم إبليسُ ظَنَّه؛ قرئ

بتخفيف الدال ونصْبِ الظن أَي صَدَقَ عليهم في ظنه، ومن قرأَ: ولقد صَدَّقَ

عليهم إبليسُ ظنَّه؛ فمعناه أَنه حقق ظنه حين قال: ولأُضِلَّنَّهم

ولأُمَنِّيَنَّهم، لأنه قال ذلك ظانّاً فحققه في الضالين. أَبو الهيثم: صَدَقَني

فلانٌ أي قال لي الصِّدْقَ، وكَذَبَني أي قال لي الكذب. ومن كلام العرب:

صَدَقْتُ الله حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا؛ المعنى لا صَدَقْتُ اللهَ

حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا.

والصَّداقةُ والمُصادَقةُ: المُخالّة. وصَدَقَه النصيحةَ والإخاء:

أَمْحَضه له. وصادَقْتُه مُصادَقةً وصِداقاً: خالَلْتُه، والاسم الصَّداقة.

وتصادَقا في الحديث وفي المودّة، والصَّداقةُ مصدر الصَّدِيق، واشتقاقُه

أَنه صَدَقَه المودَّة والنصيحةَ. والصَّدِيقُ: المُصادِقُ لك، والجمع

صُدَقاء وصُدْقانٌ وأَصْدِقاء وأَصادِقُ؛ قال عمارة بن طارق:

فاعْجَلْ بِغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ،

يُبْذَلُ للجيرانِ والأصادِقِ

وقال جرير:

وأَنْكَرْتَ الأصادِقَ والبلادا

وقد يكون الصَّدِيقُ جمعاً وفي التنزيل: فما لنا من شافِعين ولا صَديقٍ

حَميم؛ ألا تراه عطفه على الجمع؟ وقال رؤبة:

دعْها فما النَّحْويُّ من صَدِيِقها

والأُنثى صديق أَيضاً؛ قال جميل:

كأنْ لم نُقاتِلْ يا بُثَيْنُ لَوَ انَّها

تُكَشَّفُ غُمَاها، وأنتِ صَديق

وقال كُثَيّر فيه:

لَيالَي من عَيْشٍ لَهَوْنا بِوَجْهِه

زَماناً، وسُعْدى لي صَدِيقٌ مُواصِلُ

وقال آخر:

فلو أَنَّكِ في يوم الرَّخاء سَأَلْتِني

فِراقَكَ، لم أَبْخَلْ، وأنتِ صَدِيقُ

وقال آخر في جمع المذكر:

لعَمْري لَئِنْ كُنْتْم على النَّأْيِ والنَّوى

بِكُم مِثْلُ ما بي، إِنّكم لَصَدِيقُ

وقيل صَدِيقةٌ؛ وأَنشد أَبو زيد والأَصمعي لَقَعْنَب بن أُمّ صاحب:

ما بالُ قَوْمٍ صَدِيقٍ ثمَّ ليس لهم

دِينٌ، وليس لهم عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا؟

ويقال: فلان صُدَيِّقِي أَي أَخَصُّ أَصْدِقائي وإِنما يصغر على جهة

المدح كقول حباب بن المنذر: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها

المُرَجَّب؛ وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَدِيقٌ؛ قال جرير:

نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا

بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وهُنَّ صَدِيقُ

أَوانِس، أَمّا مَنْ أَرَدْنَ عناءَه

فعانٍ، ومَنْ أَطْلَقْنه فطَلِيقُ

وقال يزيد بن الحكم في مثله:

ويَهْجُرْنَ أََقْواماً، وهُنَّ صَدِيقُ

والصَّدْقُ: الثَّبْتُ اللقاء، والجمع صُدْق، وقد صَدَقَ اللقاءَ

صَدْقاً؛ قال حسان بن ثابت:

صلَّى الإِلهُ على ابنِ عَمْروٍ إِنِّه

صَدَقَ اللِّقاءَ، وصَدْقُ ذلك أَوفقُ

ورجل صَدْقُ اللقاء وصَدْقُ النظر وقوم صُدْقٌ، بالضم: مثل فرس وَرْدٌ

وأَفراس وُرْدٌ وجَوْن وجُون. وصَدَقُوهم القِتالَ: أَقدموا عليهم،

عادَلُوا بها ضِدَّها حين قالوا كَذَبَ

عنه إِذا أَحجم، وحَمْلةٌ صادِقةٌ كما قالوا ليست لها مكذوبة؛ فأَما

قوله:

يَزِيد زادَ الله في حياته،

حامِي نزارٍ عند مَزْدُوقاتِه

فإِنه أَراد مَصْدُوقاتِهِ فقلب الصاد زاياً لضرب من المضارعة. وصَدَقَ

الوَحْشِي إِذا حملت عليه فعدا ولم يلت،ت. وهذا مِصْداقُ هذا أَي ما

يُصَدِّقُه. ورجل ذو مَصْدَقٍ، بالفتح، أَي صادقُ الحَمْلِة، يقال ذلك

للشجاع والفرسِ

الجَوادِ، وصادِقُ الجَرْي: كأَنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك؛ قال

خفاف ابن ندبة:

إِذا ما استْحَمَّتْ أَرْضُه من سَمائِهِ

جَرى، وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ

يقول: إِذا ابتلَّت حوافره من عَرق أَعاليه جرى وهو متروك لا يُضرب ولا

يزجر ويصدقك فيما يعدك البلوغ إلى الغاية؛ وقول أَبي ذؤيب:

نَماه من الحَيَّيْنِ قرْدٌ ومازنٌ

لُيوثٌ، غداةَ البَأْس، بيضٌ مَصادِقُ

يجوز أَن يكون جمع صَدْق على غير قياس كمَلامح ومَشابِه، ويجوز أَن يكون

على حذف المضاف أَي ذو مَصادِق فحذف، وكذلك الفرس، وقد يقال ذلك في

الرأْي. والمَصْدَق أَيضاً: الجِدُّ، وبه فسر بعضهم قول دريد:

وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القومِ مَصْدَقاً،

وطُولُ السُّرى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ

ويروى ذَرِّيّ. والمَصْدَق: الصلابة؛ عن ثعلب. ومِصْداق الأَمر:

حقيقتُه.والصَّدْق، بالفتح: الصلب من الرماح وغيرها.

ورمح صَدْقٌ: مستوٍ، وكذلك سيف صَدْق؛ قال أَبو قيس بن الأَسلت السلمي:

صَدْقٍ حُسامٍ وادقٍ حَدُّه،

ومُحْنإٍ أَسْمَرَ قرَّاعِ

قال ابن سيده: وظن أَبو عبيد الصَّدْقَ في هذا البيت الرمحَ فغلط؛ وروى

الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه أَنشده لكعب:

وفي الحِلْم إِدْهانٌ، وفي العَفُو دُرْسةٌ،

وفي الصِّدْق مَنْجاةٌ من الشرِّ، فاصْدُقِ

قال: الصِّدْقُ ههنا الشجاعة والصلابة؛ يقول: إِذا صَلُبْت وصَدَقْت

انهزم عنك من تَصْدُقه، وإِن ضعفت قَوي عليك واستمكن منك؛ روى ابن بري عن

ابن درستويه قال: ليس الصِّدق من الصلابة في شيء، ولكن أَهل اللغة أَخذوه

من قول النابغة:

في حالِك اللَّوْن صَدْق غير ذي أمَد

قال: وإِنما الصِّدْقُ الجامع للأَوصاف المحمودة، والرمح يوصف بالطول

واللين والصلابة ونحو ذلك. قال الخليل: الصَّدْقُ الكامل من كل شيء. يقال:

رجل صَدْقٌ وامرأَة صَدْقة؛ قال ابن درستويه؛ وإِنما هذا بمنزلة قولك رجل

صَدْقٌ وامرأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق من الصِّدْق بعينه، والمعنى أَنه

يَصْدُق في وصفه من صلابة وقوة وجودة، قال: ولو كان الصِّدْق الصُّلْبَ لقيل

حجر صَدْقٌ وحديد صَدْق، قال: وذلك لا يقال.

وصَدَقاتُ

الأَنعامِ: أَحدُ أَــثمان فرائضها التي ذكرها الله تعالى في الكتاب.

والصَّدَقة: ما تصَدَّقْت به على للفقراء . والصَّدَقة: ما أَعطيته في ذات

الله للفقراء. والمُتَصَدِّق: الذي يعطي الصِّدَقَةَ. والصَّدَقة: ما

تصَدَّقْت به على مسكين، وقد تَصَدَّق عليه، وفي التنزيل: وتَصَدَّقْ علينا،

وقيل: معنى تصدق ههنا تفَضَّلْ بما بين الجيّد والرديء كأَنهم يقولون اسمح

لنا قبولَ

هذه البضاعة على رداءتها أَو قلَّتها لأَن ثعلب فسر قوله تعالى: وجِئْنا

بِبضاعةٍ مُزْجاةٍ

فأَوْفِ لنا الكيلَ وتَصَدَّقْ علينا، فقال: مزجاة فيها اغماض ولم يتم

صلاحُها، وتَصَدَّقْ علينا قال: فَضِّل ما بين الجيّد والرديء. وصَدَّق

عليه: كتَصَدَّق، أَراه فَعَّل في معنى تَفَعَّل. والمُصَدِّق: القابل

للصَّدقة، ومررت برجل يسأَل ولا تقل برجل يَتَصَدَّق، والعامة تقوله، إِنما

المُتَصَدِّق الذي يعطي الصَّدَقة. وقوله تعالى: إِن المُصَّدِّقِين

والمُصَّدَّقات، بتشديد الصاد، أَصله المُتَصَدِّقِين فقلبت التاء صاداً

فأُدغمت في مثلها؛ قال ابن بري: وذكر ابن الأَنباري أَنه جاء تَصَدَّق بمعنى

سأَل؛ وأَنشد:

ولَوَ انَّهم رُزِقُوا على أَقْدارِهِم،

لَلَقِيتَ أَكثَر مَنْ تَرى يَتَصَدَّقُ

وفي الحديث لما قرأ: ولتنظُرْ

نفسٌ ما قدَّمت لِغدٍ، قال: تصَدَّق رجل من دينارِه ومن دِرْهمِه ومن

ثوبه أَي ليتصدق، لفظه الخبر ومعناه الأَمر كقولهم أَنجز حُرٌّ ما وعد أَي

ليُنْجِزْ.

والمُصَدِّقُ: الذي يأْخذ الحُقوقَ من الإِبل والغنم. يقال: لا تشترى

الصدَقَةُ حتى يَعْقِلَها المُصَدِّقُ أَي يقبضها، والمعطي مُتَصَدِّق

والسائل مُتَصَدِّق هما سواء؛ قال الأَزهري: وحُذَّاق النحويين ينكرون أَن

يقال للسائل مُتَصَدِّق ولا يجيزونه؛ قال ذلك الفراء والأَصمعي وغيرهما.

والمُتصَدِّق: المعطي؛ قال الله تعالى: وتَصَدَّقْ

علينا إِنَّ الله يَجْزِي المُتَصَدِّقِين، ويقال للذي يقبض الصَّدَقات

ويجمعها لأَهل السُّهْمان مُصَدِّق، بتخفيف الصاد، وكذلك الذي ينسب

المُحدِّث إِلى الصِّدْق مُصَدِّق، بالتخفيف قال الله تعالى: أَئِنَّك لمن

المُصَدِّقِين، الصاد خفيفة والدال شديدة، وهو من تَصْديِقِك صاحِبَك إِذا

حدَّثك؛ وأَما المُصَّدِّق، بتشديد الصاد والدال، فهو المُتَصَدِّق أُدغمت

التاء في الصاد فشددت. قال الله تعالى: إِنَّ المُصَّدِّقِينَ

والمُصَّدِّقاتِ وهم الذين يُعْطون الصَّدَقات. وفي حديث الزكاة: لا تُؤْخَذُ في

الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا تَيْسٌ إِلاَّ أَن يشاءَ المُصَدَّقُ؛ رواه أَبو

عبيد بفتح الدال والتشديد، يُرِيد صاحبَ الماشية الذي أُخذت صَدقةُ ماله،

وخالَفه عامة الرُّواة فقالوا بكسر الدال، وهو عامل الزكاة الذي

يستوفيها من أَربابها، صَدَّقَهم يُصَدِّقُهم، فهو مُصَدِّقٌ؛ وقال أَبو موسى:

الرواية بتشديد الصاد والدال معاً وكسر الدال، وهو صاحب المال، وأَصله

المُتَصَدِّق فأُدغمت التاء في الصاد، والاستثناءُ

من التَّيْسِ خاصة، فإِنَّ الهَرِمة وذات العُوَّار لا يجوز أَخذها في

الصدقة إِلاَّ أَن يكون المال كله كذلك عند بعضهم، وهذا إِنما يتجه إِذا

كان الغرض من الحديث النهي عن أَخذ التيس لأَنه فحل المَعَز، وقد نهي عن

أَخذ الفحل في الصدقة لأَنه مُضِرٌّ برَبِّ المال لأَنه يَعِزُّ عليه

إِلاَّ أَن يسمح به فيؤْخذ؛ قال ابن الأَثير: والذي شرحه الخطابي في المعالم

أَن المُصَدِّق، بتخفيف الصاد، العاملُ وأَنه وكيل الفقراء في القبض فله

أَن يتصرف بهم بما يراه مما يؤَدِّي إِليه اجتهاده. والصَّدَقةُ

والصَّدُقةُ والصُّدُقةُ والصُّدْقةُ، بالضم وتسكين الدال، والصَّدْقةُ

والصَّداقُ

والصِّداقُ: مهر المرأَة، وجمعها في أَدنى العدد أَصْدِقةٌ، والكثير

صُدُقٌ، وهذان البناءَ ان إِنما هما على الغالب. وقد أَصْدَق المرأَةَ حين

تزوَّجها أَي جعل لها صَداقاً، وقيل: أَصْدَقَها سمَّى لها صَداقاً. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: وآتوا النساءَ صَدُقاتِهنَّ نِحْلةً؛ الصَّدُقات

جمع الصَّدُقةِ، ومن قال صُدْقة قال صُدْقاتِهنَّ، قال: ولا يقرأُ من هذه

اللغات بشيء إِن القراءَة سنَّة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُغالُوا

في الصَّدُقاتِ؛ هي جمع صَدُقة وهو مهر المرأَة؛ وفي رواية: لا تُغالُوا

في صُدُق النساء، جمع صَداقٍ. وفي الحديث: وليس عند أَبَوَيْنا ما

يُصْدِقانِ عَنَّا أَي يُؤدِّيانِ إِلى أَزواجنا الصَّداقَ.

والصَّيْدَقُ، على مثال صَيْرف: النجمُ الصغير اللاصق بالوُسْطَى من

نبات نعش الكبرى؛ عن كراع، وقال شمر: الصَّيْدقُ الأَمِينُ؛ وأَنشد قول

أُمية:

فيها النجومُ تُطِيعُ غير مُراحةٍ،

ما قال صَيْدَقُها الأَمِينُ الأَرْشَدُ

وقال أَبو عمرو: الصَّيْدَقُ القطب، وقيل المَلِك، وقال يعقوب: هي

الصُّنْدوق والجمع الصَّنادِيق.

عجل

Entries on عجل in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more

عجل


عَجِلَ(n. ac. عَجَل
عَجَلَة)
a. Hastened, hurried, sped along; was expeditious.
b. [Bi & Ila], Hurried with, brought.... to.
عَجَّلَa. see I (a)b. Urged, hurried on; hastened, accelerated
quickened.
c. Overtook; outstripped.
d. Sent in advance.
e. [La], Paid in advance.
f. [La], Offered food to.
عَاْجَلَ
a. [Bi], Was quick about; was hasty, overhasty with.
b. Vied in haste with.
c. [Bi], Punished for.
أَعْجَلَa. see II (b) (c), (d).
تَعَجَّلَa. see I (a)b. [Fī], Was hasty over, was quick about, dispatched.
c. Hurried, pressed on.

إِسْتَعْجَلَa. see II (b) (c) & V (b).
عَجْلَىa. fem. of
عَاْجِل
عِجْل
(pl.
عِجَاْل
عُجُوْل
27)
a. Calf.

عِجْلَة
(pl.
عِجَل
عِجَاْل)
a. Cowcalf; heifer.

عُجْلَةa. Food &c. prepared in haste.

عَجَلa. Haste, hurry; quickness; dispatch, promptness
expeditiousness.

عَجَلَةa. see 4b. (pl.
عَجَل
عِجَاْل
23), Cart.
c. Wheel; water-wheel; pulley. —
عَجِل عَجُلsee 21
أَعْجَلُa. Quicker.

عَاْجِلa. Quick, hasty, speedy, prompt, expeditious;
diligent.

عَاْجِلَة
a. [art.], The present world.
عُجَاْلَةa. see 3t
عَجِيْل
(pl.
عِجَاْل)
a. see 21
عَجُوْل
(pl.
عُجُل)
a. see 21b. [art.], Death.
عَجْلَاْنُ
(pl.
عَجَاْلَى)
a. see 21
مِعْجَاْل
(pl.
مَعَاْجِيْلُ).
a. Overhasty.
b. Quicklyripening (palm-tree).
N. Ag.
عَجَّلَa. see 45
N. Ag.
أَعْجَلَa. see 45
مُسْتَعْجِلَة
a. Short (road).
عَاجِلًا
a. Quickly, speedily; soon.

عُجَيْلَة عُجَيْلَى
a. Quick walk, rapid pace.

آجِلًا أَوْ عَاجِلًا
a. Sooner or later.
عجل
العَجَلُ والعَجَلة: واحد، ورَجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ، وأعجلته واسْتعجَلتُه وتَعجلْتُه، وهو عَجلان، وقوم عًجَالى وعِجَال. والعَجَالُ: الإبل. والعَجَلُ: عَجَلُ الثيْران، والواحِدُ عَجلَةٌ، وتجْمَع على الأعْجَال. والعَجَلُ: الطيْنُ والحَمْأة.
والعَجَلَةُ: درَجَةٌ من خَشَبِ النخْل. والعَجَلَةُ: المْجَنُوْنُ. والإدَاوَةُ الصَّغيرةُ أو المَزَادةُ أو المِطْهَرَةُ والعَجُوْلُ: الوَالِهُ الثكْلى من الإبلوالناس.
والعَاجِلُ: نَقِيْضُ الآجِل، تقول: عجل وأجلْ. والدنْيا: العَاجِلَةُ. والعُجْلُ والعُجْلَةُ والعُجَالَةُ: ما يَتَعًجَلُه قبلَ الغَداء أو إدْراكِ الطعام. وإعْجَالَةُ الرّاعي من اللَبَن: ما يَتَعجلُهُ لنفسِه قبلَ حَلْبِ الجَميْع. والعِجْلُ: ولَدُ البَقَرة، وفي لُغَةٍ: عجوْلٌ. وقد يَجيء ذلك في الشِّعْر نَعْتَاَ للإبل السرَاع والقَوائم الخِفَافِ. وبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ: مَعَها عِجْلُها، والعُجُوْلَةُ والعِجَلةُ: جَمْعُ عِجْل.
وعِجْل بنُ لُجَيْم: يُضْرَبُ به المَثَل في الحُمْق. والمَعَاجِيْلُ من الطُّرق: شُعَبٌ يَتَشَعَبُ منها، الواحِدُ مِعْجَالٌ. والعُجّالُ والعِجّوْلَةُ والعُجَالُ: جُمْعَةٌ من التَّمْر عُجِنَ بالسَّمْن.
وكذلك عَجَاجِيْلُ الأقِطِ لما يَجْعَلونَها طِوالاً كَغِلَظِ الكَفِّ، واحِدُها عِجّوْلٌ وعُجّالٌ، يُقال: عجَّلْتُ أقِطي عَجَاجِيْلَ وتَعَجَّلْتُها. والعُجَيْلى: ضَرْبٌ من المَشْي. وأم عَجْلاَنَ: طائر أسْوَدُ يُكْثِرُ تَحْريكَ ذَنَبِه.
والمُعجلُ: الذي يَحْلُبُ الإبلفَيُعْجِله إلى أهْل الماء قبلَ ورودِ الإبل. وكذلك كُل مَنْ عَمِلَ شيئاً قبلَ وقتِه. والمُعْجِلَةُ: التي تَثِبُ ساعَةَ يُغْتَرَز في غَرْزِها. ومن أمْثالِهم فى التجَلُّدِ وصحة الجِسْم: " ليتَني وفُلاناً يُفْعَلُ بنا كذا حتى يموتَ الأعْجَلُ ".
(ع ج ل) : (الْعِجْلُ) مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إلَى شَهْرٍ وَالْجَمْعُ عِجَلَةٌ (وَأَمَّا الْعِجَالُ) فِي جَمْعِهِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ (وَالْعُجُولُ) مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ عَجَاجِيلُ (وَالْعَجَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ عَجَلَةٍ وَهُوَ مَا يُؤَلِّفُ مِثْلَ الْمِحَفَّةِ تُحْمَلُ عَلَيْهَا الْأَثْقَالُ (وَعَجِلَ) أَسْرَعَ عَجَلًا وَعَجَلَةً وَهُوَ عَجْلَانُ أَيْ مُسْتَعْجِلٌ (وَمِنْهُ) لَا تُبَايِعُوا الدِّرْهَمَيْنِ بِالدِّرْهَمِ فَإِنَّهُ رِبَا الْعَجْلَانِ (وَبِهِ سُمِّيَتْ) الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ آيَةُ اللِّعَانِ (وَأَعْجَلَهُ) حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يَعْجَلَ (وَقَوْلُهُمْ) أَعْجَلْتُهُ عَنْ اسْتِلَالِ سَيْفِهِ مَعْنَاهُ عَجِلْتُ بِهِ وَأَزْعَجْتُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْتَلَّ سَيْفَهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ رَأَى صَيْدًا فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَعَجِلَ عَنْ حَرْبَتِهِ أَوْ سَوْطِهِ سَهْوٌ إنَّمَا الصَّوَابُ وَأُعْجِلَ بِالْأَلِفِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ هَلَاكُ الْمَالِ أَعْجَلَهُ عَنْ أَدَائِهَا أَيْ مَنَعَهُ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ تَوَسُّعٌ (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَتْ لِأَبِي نَخْلٌ تُعْجِلُ أَيْ تُدْرَكُ ثَمَرُهَا قَبْلَ إنَاهُ (وَعَجَّلَهُ) مِنْ الْكِرَاءِ كَذَا فَتَعَجَّلَهُ أَيْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ عَاجِلًا فَأَخَذَهُ وَمِنْهُ تَعَجَّلَ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَضْلَ دِرْهَمٍ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ فِي الْإِجَارَاتِ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا وَتَعَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ فَالصَّوَابُ عَجَّلَ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِعْطَاءُ لَا الْأَخْذُ (وَقَوْلُهُ) وَقَدْ يَتَقَدَّم الْإِدْرَاكُ إذَا تَعَجَّلَ الْحُرُّ أَيْ أَتَى عَاجِلًا مِنْ تَعَجَّلَ فِي الْأَمْرِ وَاسْتَعْجَلَ بِمَعْنَى عَجِلَ.
عجل: عجل ب: أسرع ب. نقل بسرعة وعجلة. (معجم بدرون).
عَجَّل (بالتشديد): عجَّل عليهم في أثمانــها حيان- بسام 3: 141 و): قدّم لهم أثمانــها.
عَجَّل: أسرع في العمل. وفي كليلة ودمنة (ص226): يعجل الانصراف عنه: حاد عنه، يسرع في الانصراف عنه (بوشر).
عَجَّل هلاكه: أسرع بقتله وتخلص منه (بوشر).
ويقال أيضاً: عجَّل عليه (عباد: 258).
عجَّل به: قدّمه بسرعة. وفي طرائف فريتاج (ص53) عجلَّ له به. وفي طرائف دي ساسي (1: 13): أنا جائع فعَجّل لي بشيء.
عجّل على فلان ب. ففي ألف ليلة (1: 45).
عَجَّل عليّ ببث الحديث، أي قصّ عليّ هذا بسرعة عجّل عليه بقضاء أمره: أرسله وأمره بقضاء حاجته بسرعة.
عاجل فلاناً: أسرع في السير نحوه. ففي النويري (الأندلسي ص439): استولى الثائر على اشبيلية وعاجله عبد الرحمن فحصره بها.
عاجل فلاناً: قبض عليه بسرعة. ففي النويري (الأندلسي ص479) فاخرج من خُفه سكيناً. كالبرق فعوجل قبل أن يصنع شيئاً.
أعْجل. ما أعُجَلك! ما أسرعك لبلوغ اربك! (المقري 1: 585).
أعجله الأمر: حدث الأمر بأسرع مما كان يتصور (البكري ص170).
أعْجل عن لبس خُفَّيه: فوجئ واخذ على غرَّة قبل أن يجد من الوقت ما يلبس به خُفَّيه (حيان ص55 و).
اعجل فلانا: أفلت منه، أفلت من مطاردة عدّوه (عباد 1: 304، 3: 124).
تعجَّل: أسرع (هلو) يقال مثلاً: تعَّجل السَيَّرَ (حيان ص56 و).
تعجَّل الدائن: استعجل المدين واستحثه على دفع الدين (ابن بطوطة 3: 410) ويقال: تعجَّل عليه (تاريخ البربر 1: 568).
تعجَّل: دفع بسرعة أو تقدم بالدفع (معجم الطرائف).
استعجل: أسرع في العمل ففي حيان (ص55 ق): فاستعجل اتباعُهم الهجوم على القصر بعد حين وقد ظنوا أن لا دافع لهم.
استعجل فلاناً ب: أمره أن يسرع بإحضار شيء واستحثه على ذلك (المقري 1: 171).
استعجل: بمعنى استحثه الغضب نقلها جان جاك شولتنز من كتاب الدميري (1: 275) طبعة بوشر.
عَجَل: عجلة، دولاب (هلو).
عَجَل: دولاب ذو قواديس (صفة مصر 12: 412).
عَجَلة: عربة نقل. وجمعها في معجم فوك عُجُول.
عَجَلة: قندق المدفع، جرّار المدفع (مونج ص291).
العَجَلة: الدبّ الأكبر، بنات نعش الكبرى (بوشر).
عِجْلة: فسرها ابن دريد ببقلة مستطيلة رايتْ.
عَجَّال: سائق عجلة (بوشر).
عَجَّال: قطيع من البقر اختلفت أربابه وراعيه واحد.
(محيط المحيط).
عِجَّولْ. وجمعها عجاجيل، ماشية، نِعم (ميهرن ص31).
أعجل: أسرع (انظر لين) وتجد مثالاً عند ملر (ص 109).
أعاجل: وردت في ديوان الهذليين (ص280 البيت الرابع).
استعْجِالة: ساع، بريد، (بوشر).
أرسل استعجالة: أبرق، أرسل رسالة مستعجلة (بوشر).
المستعجلة: انظر عن هذا النبات ابن البيطار (1: 182، 183،2: 184، 189، 517). وقد ارتكب سونثيمر كثيراً من الأخطاء في ترجمته هذه المادة. ويرى السيد لكليرك أنها نوع من السورنجان الوقتي.
[عجل] فيه: فأسندوا إليه في "عجلة" من نخل، هو أن ينقر الجذع ويجعل فيه شبه الدرج ليصعد فيه إلى الغرف وغيرها، وأصله خشبة معترضة على البئر والغرب معلق بها. ك: "بعجلة" يرقى عليها، بفتح مهملة وجيم الدرجة من النخل. نه: وفيه: ويحمل الراعي "العجالة" هي لبن يحمله الراعي من المرعى إلى أصحاب الغنم قبل أن تروح عليهم؛ الجوهري: هي الإعجالة والعجالة، بالضم ما تعجلته. و"العجول" بفتح عين وضم جيم ركية بمكة. ك: ""لتعجل" به" لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك. وح: لعلنا "أعجلناك"، أي عن فراغ حاجتك من الجماع. ومنه: إذا "أعجلت"- بضم همزة، وروى: عجلت- بضم عين وكسر جيم مخففة ومشددة. وإذا قدم العشاء- بضم قاف وكسر مشددة وفتح عين- فابدؤا به- أي بالعشاء- و"لا تعجلوا"- بفتح فوقية وجيم، وقيل: بضم ففتح، وروى بضم وكسر ثالثه من الإعجال. وح: "عجلت" لنا طيباتنا، أي أصبنا ما كتب لنا من الطيبات في الدنيا؛ وهذا لمن شغل به عن الدين لا من يتقوى به على رواية العلم والعمل والشكر- ومر في خشينا من خ. ن: احتج به من يفضل الفقر بأنه يفوت في الآخرة بمقدار ما يناله من النعيم، وأجاب الآخرون بأنه في كفار حظهم في الدنيا. نه: وح: لا عليك "أن لا تعجلي"، أي ليس عليك التعجيل، والائتمار الاستشار. ط: نهاها عن العجلة شفقة عليها وعلى أبويها فإنه خاف أن يحملها صغرها على اختيار الفراق وتأتسي النساء بها. ن: "عاجل" بشرى، معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل البشرى المؤخرة إلى الآخرة بقوله تعالى "بشراكم اليوم جنات". وح: حتى يموت "الأعجل"، أي لا أفارقه حتى يموت أحدنا وهو الأقرب أجلًا. وح: "اعجل" أو أرن، أرن بوزن أطع أي أهلكها ذبحًا، وروى بسكون راء وكسر نون، وروى: أرني- بزيادة ياء، أي سيل الدم، وروى: أرن، كاعجل وزنا ومعنى، أي اعجل ذبحها لئلا يموت خنقًا، ورد بأنه يجب قلب الهمزة الثانية في مثله ياء، والصحيح أن أرن بمعنى أعجل وأنه شك من الراوي- ومر في ار. غ: "ا"عجلتم" أمر ربكم" سبقتموه. "وما "أعجلك"" كيف سبقته. و"استعجلته" تقدمته فحملته على العجلة. و"خلق الإنسان من "عجل"" أي بولغ في صفته به أو من طين. "ولو "يعجل" الله" أي لو يعجل الله "للناس الشر" في الدعاء كتعجيله "استعجالهم بالخير" لهلكوا. ط: ما "عجلوا" الفطر، لأن في التعجيل مخالفة أهل الكتاب فإنهم يؤخرون إلى اشتباك النجوم وقد صار عادة لأهل البدعة. وح: فكدت أن "أعجل" عليه، أي أخاصمه وأظهر بوادر غضبى عليه. وح: "لا تعجلوا" ثوابه فإن له ثوابًا، أي لا تستعجلوا الحظوظ الدنيوية به فإن ثوابه في الآخرة مما لا يقادر قدره، ونبه عليه بتنكير ثواب. وح: "عجلت" أيها المصلي- بكسر جيم، أي تركت الترتيب في الدعاء بتقديم ذكر الله والصلاة على رسوله الذي هداك. ك: إذ جاءه رجل "يعجل"، أي ولد البقرة. وح: ما "يعجلك" من الإعجال، قوله: أنت راء، اسم فاعل من الرؤية. مد: "ولو "يعجل" الله" أي لو يعجل لهم الشر تعجيله لهم الخير، فوضع استعجالهم موضع تعجيله إشعارًا بسرعة إجابته، أي لو عجلنا لهم الشر الذي طلبوا بقولهم: أمطر علينا حجارة، كما تعجل لهم الخير لأهلكوا.
[عجل] العِجْلُ: ولدُ البقرةِ، والعِجَّوْلُ مثله، والجمع العَجاجيل، والأنثى عِجْلَةٌ، عن أبى الجراح. وبقرة معجل: ذات عجل. وعجل: قبيلة من ربيعة، وهو عجل بن لجيم ابن صعب بن على بن بكر بن وائل. وقول الشاعر: علمنا أخوالنا بنو عجل شرب النبيذ واعتقالا بالرجل إنما حرك الجيم فيها ضرورة، لانه يجوز تحريك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال :

ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا * والعجلة أيضا: السقاء، والجمع عجل، مثل قربة وقرب. قال يصف فرساً: قانى له في الصَيف ظِلٌّ باردٌ ونَصِيٌّ ناعجة ومحض منقع حتى إذا نبح الظباء بدا له عجل كأحمرة الصريمة أربع فانى له: أي دام ظله. وقوله " نبح الظباء " لان الظبى إذا أسن وبدت في قرنه عقد وحيود نبح عند طلوع الفجر كما ينبح الكلب. وقوله " كأحمرة الصريمة " يعنى الصخور الملس، لان الصخرة الململمة يقال لها أتان، فإذا كانت في الماء الضحضاح فهى أتان الضحل، فلما لم يمكنه أن يقول كأتن الصريمة وضع الاحمرة موضعها، إذ كان معناهما واحدا. يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه، فهو يسقيه اللبن، وقد أعد له أربعة أسقية مملوءة لبنا، كالصخور الملس في اكتنازها، تقدم إليه في أول الصبح. وقد تجمع على عجال، مثل رهمة ورهام، وذهبة وذهاب. قال الشاعر :

على أن مكتوب العجال وكيع * والعجلة أيضا: ضرب من النيت. وقال: عليك سرداحا من السرداح ذا عجلة وذا نصى ضاح والعجلة بالتحريك: التي يجرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ. والعَجَلَةُ: المَنْجَنونُ يُستقى عليها، والجمع عجل. قال الكلابي: العجلة خشبة معترضة على نعامة البئر والغربُ مُعَلَّقٌ بها. والعَجَلُ والعَجَلَةُ: خلاف البطء، وقد عَجِلَ بالكسر. ورجل عَجِلٌ وعَجُلٌ، وعَجولٌ، وعَجْلان بين العجلة، وامرأة عجلى مثل رجلى، ونسوة عجالى كما قالوا رجالى، وعجال أيضا كما قالوا رجال. والعاجل والعاجلة: نقيض الآجِلِ والآجِلَةِ. وعاجَلَهُ بذنبه، إذا أخذه به ولم يمهله. وقوله تعالى: (أعجلتم أمر ربكم) أي أسَبَقْتُم. وأعْجَلَهُ. والعَجولُ من الإبل: الوالِهُ التي فقدت ولدها. والعُجالةُ بالضم: ما تَعَجَّلته من شئ. والتمر عجالة الراكب. يقال عجلتم، كما يقال لهنتم. وفي المثل: " الثيب عجالة الراكب ". وعجلان: اسم رجل. وأم عجلان: طائر. وأعجله وعَجَّلهُ تَعْجيلاً، إذا اسْتَحَثَّه. وتَعَجّلْتُ من الكِراء كذا، وعَجَّلْتُ له من الثمن كذا، أي قدَّمت. وعَجَّلْتُ اللحم: طبخته على عَجَلَةٍ. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّلُ: الذي يأتي أهله بالاعجالة. والاعجالة: ما يعجله الراعى من اللبن إلى أهله قبل الحلب. وقال يصف سيلان الدمع: كأنهما مزادتا متعجل فريان لما يدهنا بدهان واستعجلته: طلبت عجلته، وكذلك إذا تقدّمته. قال القطاميّ: واسْتَعْجَلونا وكانوا من صَحابَتِنا كما تَعَجَّلَ فراط لوراد
(باب العين والجيم واللام معهما) (ع ج ل، ع ل ج، ج ع ل، ج ل ع، ل ع ج مستعملات، ل ج ع مهمل)

عجل: العَجَل: العَجَلَة وربّما قيل [رجل] عَجِل وعَجُلٌ، لغتان. واستعجلته، أي: حثثته وأَمَرَتْهُ أن يُعَجِّلَ في الأمر. وأَعْجَلَتْهُ وتَعَجَّلْتُ خراجه، أي: كلفته أن يُعْجلَهُ. وعَجّل يا فلان، أي: عَجِّلْ أمرك. ورجُل عجلان، وامرأة عَجْلَى، وقوم عِجال، ونساء عَجالى. والعَجَلُ عَجَلُ الثِّيران، ويُجمع على أعجال. والعَجَلَةُ: المنجنون يُسْتَقَى عليها، وجمعُهُ: عَجَلٌ وعَجَلاتٌ. والعِجْلَةُ: المزادة، والإداوة الصغيرة، ويُجْمَعُ على عِجالٍ وعِجَلٍ. قال:

على أنّ مكتوب العجال وكيع وقال الأعشَى:

والرَّافلات على أعجازها العِجَل

قال أبو ليلى: العِجُلَة: المِطْهَرَةُ والمزادة. والعِجْلة ضرب من الجنبة من نبات الصَّيف والاعجالةُ: ما يعجَّله الرَّاعي من اللَّبن إلى أهله. قال الكميت:

أتتكم بإعجالاتها وهي حُفَّلٌ ... تَمُجُّ لكم قبلَ احتلابٍ ثُمالَها

والعجول من الإبل الواله التي فقدت ولدها، ويجمع على عُجُلٍ. قالت الخنساء:

فما عَجولٌ على بَوٍّ تُطيفُ به ... قد ساعدتها على التَّحنان أظار

والعاجلة: الدنيا، والآجلة: الاخرة. والعاجل: نقيض الآجل. عامّ في كل شيء، يقال: عجّل وأجّلَ. وبعضهم يفسِّر قول الله خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ

أنّه الطين والله أعلم. والعِجَّوْلُ لغة في عِجْل البقرة. والأنثي: عِجَّوْلَة، وجمعها: عجاجيل. وقد تجيء في الشعر نعتا للإبل السِّراع، والقوائم الخفاف. والعِجَّوْلُ: قطعة من أَقِط. والعُجالة من الّلبَنِ ويجمع على عُجال. والعُجالة: ما استُعْجِلَ به من طعام، فقدّم قبل إدراك الغداء، وهو العَجَلُ أيضا. قال:

أن لمّ تُغِثْنِي أكُنْ يا ذا النَّدى عَجَلاً ... كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرثانِ

علج: العِلْجُ من مَعْلوجاء العجم، وجمعه: علوج. والعِلْجُ: حمار الوحش لاستعلاج خَلْقِه، أي: غِلَظه. والرَّجُلُ إذا خرج وجهه وغَلُظَ فهو عِلْج. وقيل: قد استعلج. والعِلاجُ مُزاولةُ كُلِّ شيءٍ ومُعالجتُه. وعالجتُ فلانا فَعَلَجْتُهُ إذا غَلَبْتُهُ، والعُلَّجُ من الرجال الشديد القتال، والنطاح. قال العجاج:

منّا [خراطيم] ورأساً عُلَّجا

واعتلج القوم: اتخذوا صراعا وقتالا، واعتلاج الأمواج: التطامها. والعَلَجَانُ: شجر أخضر لا تأكله [الإبل والغنم إلا مضطرة] رملُ عالِج: موضعٌ بالبادية. قال:

أو حيثُ رملُ عالِجٍ تعلّجا

تَعَلُّجُهُ: اجتماعه. وبنو علاج قبيلة.

جعل: جَعَلَ جَعْلاً: صنع صنعاً، وجَعَلَ أعمُّ، لأنَّكَ تقول: جَعَلَ يأكُلُ، وَجَعَلَ يصنع كذا، ولا تقول: صَنَعَ يأكُلُ. والجعل: ما جعلت لإنسان أجراً له على عملٍ يعملُهُ، والجعالة أيضا. والجُعالاتُ: ما يتجاعل الناس بينهم عند بعث أو أمر يحزبهم من السلُّطان. والجُعَلُ: دابَّةٌ من هوام الأرض. والجَعْلُ، واحدُها جَعْلَة: وهي النّخلُ الصّغار. والجِعالُ والجِعالة: خِرْقَةُ تُنزلُ بها القِدْرُ عن رأس النارِ يُتَّقَى بها من الحر. قال:

كَمُنْزِلٍ قِدراً بلا جِعالها

وأَجْعَلَتِ الكلْبَةُ إذا أرادت السّفاد. وماءٌ مُجْعِلٌ وجَعِلٌ، أي: ماتت فيه الجعلانُ والخنافس. ورجلٌ جُعَلٌ يُشَبَّهُ بالجُعَلِ لسواده، وفطس أنفه وانتشاره.

جلع: المجالعة: التنازعُ عند شُربٍ أو قمارٍ أو قسمةٍ. قال:

ولا فاحشٌ عندَ الشَّرابِ مُجالِعُ

وَرَوَى عَرَّام: مُجالِح أي مكابر. وقال عرّام: المجالعة: أن يستقبلك بما لم تفعله ويَبْهَتَكَ به. والجَلَعْلَعُ من الإبل: الحديدة النفس الشديدة.

لعج: لَعَجَ الحُزْنُ يَلْعَجُ لَعْجاً وهو حرارته في الفؤاد. لَعَجَه الحزنُ أبلغ إليه. قال:

بمُكْتَمِنٍ من لاعج الحزن واتنِ

أي: دائم قد دخل الوتين. ويقال: الحبّ يلعج. قال:

فوا كبدا من لاعج الحبّ والهوى ... إذا اعتاد نفسي من أميمة عيدها  
الْعين وَالْجِيم وَاللَّام

العَجَل، والعَجَلة: السرعة. وَرجل عَجِل، وعَجُل، وعَجْلان، وعاجِل، وعَجِيل، من قوم عَجالى، وعُجالى، وعِجال. وَهَذَا كُله جمع عَجْلان. وَأما عَجُل وعَجِل فَلَا يكسر عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وعَجِل أقرب إِلَى حد التكسير مِنْهُ، لِأَن فَعِلا فِي الصّفة: اكثر من فَعُل، على أَن السَّلامَة فِي فَعِل اكثر أَيْضا، لقلته، وَإِن زَاد على فَعُلٍ. وَلَا يجمع عَجْلان بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تلْحقهُ الْهَاء. وَقد عَجِل عَجَلاً، وعَجَّل، وتَعَجَّل.

واسْتَعْجل الرجل: حثَّه، وَأمره أَن يُعَجِّل فِي الْأَمر. ومرَّ يستعجل: أَي مَرَّ طَالبا ذَلِك من نَفسه، متكلفا إِيَّاه. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَوضع فِيهِ الضَّمِير الْمُنْفَصِل مَكَان الْمُتَّصِل.

والعَجْلان: شعْبَان، لسرعة نَفاذ أَيَّامه. وَهَذَا القَوْل لَيْسَ بِقَوي، لِأَن شعْبَان إِن كَانَ فِي زمن طوال الْأَيَّام، فأيامه طوال، وَإِن كَانَ فِي زمن قصر الْأَيَّام، فأيامه قصار.

وقوس عَجْلَى: سريعة السهْم. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والعاجِل: نقيض الآجِل فِي كل شَيْء.

وأعجله: اسْتَعْجَله.

وعَجِلَه: سبقه. وَفِي التَّنْزِيل: (أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ) .

وأعْجَلَتِ النَّاقة: أَلْقَت وَلَدهَا لغير تَمام. وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

قِياما عَجِلْنَ عَلَيْهِ النَّبا ... تَ ينْسِفْنَهُ بالظُّلوف انْتِسافا

عَجِلن عَلَيْهِ: على هَذَا الْموضع. ينسفنه: ينسفن هَذَا النَّبَات، يقلعنه بأرجلهن. وَقَوله: فَوَرَدَتْ تَعْجَلُ عَن أحْلامِها

مَعْنَاهُ: ذهب عقولها. وعَدَّى تَعْجَل بعَنْ، لِأَنَّهَا فِي معنى تزِيغ، وتزيغ متعدية بعن.

والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الْإِبِل: الَّتِي تنْتج قبل أَن تستكمل الْحول، فيعيش وَلَدهَا، وَالْولد مُعْجَل. قَالَ الأخطل:

إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَهُ عِنْد مَنزِلٍ ... أُتِيحَ لجَوَّاب الفلاةِ كَسُوبِ

يَعْنِي الذِّئْب.

والمِعْجال أَيْضا: الَّتِي إِذا وضع الرجل رجله فِي غرزها، قَامَت وَوَثَبْت. ولقى أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء ذَا الرمة، فَقَالَ: أَنْشدني:

مَا بالُ عَيْنِيكَ مِنْهَا المَاء ينسكِبُ

فأنشده، حَتَّى انْتهى إِلَى قَوْله:

حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ

فَقَالَ لَهُ: عمُّك الرَّاعِي أحسن وَصفا مِنْك حِين يَقُول:

وَهِي إِذا قامَ فِي غَرْزِها ... كمِثْلِ السَّفِينَة أوْ أوْقَرُ

وَلَا تُعْجل المرْءَ قبلَ الوُرُو ... كِ وَهِي برُكْبَتِه أبْصَرُ

فَقَالَ: وصف ذَاك نَاقَة ملك، وَأَنا أصف نَاقَة سوقة.

ونخلة مِعْجال: مدركة فِي أول الْحمل.

والمُعَجِّل من الرِّعاء: الَّذِي يحلب الْإِبِل حلبة وَهِي فِي الرَّعْي، كَأَنَّهُ يُعْجِلها عَن إتْمَام الرَّعْي، فَيَأْتِي بهَا أَهله: وَذَلِكَ اللَّبن: الإعجالة، والعِجالة، والعُجالة. وَقيل: الإعجالة أَن يُعَجِّل الرَّاعِي بِلَبن إبِله، إِذا صدرت عَن المَاء. والعُجَّال: جُمَّاع الْكَفّ من الحيس وَالتَّمْر، يُسْتْعجَل أكله. والعُجَّالُ والعِجَّوْل: تمر يعجن بسويق، فَيُتَعَجَّلُ أكله.

وَقَالَ ثَعْلَب: العُجَّال، والعِجَّوْل: مَا اسْتُعْجِل بِهِ قبل الْغَدَاء، كاللُّهنة.

والعُجَالة والعَجَل: مَا اسْتُعْجِل بِهِ من طَعَام. والعُجالة: مَا تزوده الرَّاكِب، مِمَّا لَا يتعبه أكله، كالتمر والسويق، لِأَنَّهُ يَسْتعجله، أَو لِأَن السّفر يُعْجِله عَمَّا سوى ذَلِك من الطَّعَام المعالج.

والعُجَيلة، والعُجَيلَى: ضَرْبَان من الْمَشْي فِي عَجَل.

والعَجُول: الواله من النِّسَاء وَالْإِبِل، لعَجَلتها فِي جيئها وذهابها جزعا، وَالْجمع: عُجُل، وعَجائل، ومَعاجيل. الْأَخِيرَة على غير قِيَاس.

والعَجُول: الْمنية، عَن أبي عَمْرو، لِأَنَّهَا تُعْجِل من نزلت بِهِ عَن إِدْرَاك أمله، قَالَ المرار الفقسي:

ونرْجُو أَن تَخاطَأَكَ المَنايا ... ونخْشَى أَن تُعَجِّلك العَجولُ

وَقَوله تَعَالَى: (خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلٍ) : قيل: إِن آدم عَلَيْهِ السَّلَام، حِين بلغ مِنْهُ الرُّوح الرُّكْبَتَيْنِ، هَمَّ بالنهوض قبل أَن يبلغ الْقَدَمَيْنِ، فَقَالَ تَعَالَى: (خُلِقَ الإنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) ، وأورثنا آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَجَلة.

وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: خلقت العَجَلة من الْإِنْسَان. وَقيل: العَجَل هَاهُنَا: الطين والحمأة. قَالَ ابْن جني: الْأَحْسَن أَن يكون تَقْدِيره: " خُلِقَ الْإِنْسَان مِن العَجَلة ". وَجَاز هَذَا وَإِن كَانَ الْإِنْسَان جوهرا، والعَجَلة عرضا، والجوهر لَا يكون من الْعرض، لِكَثْرَة فعله إِيَّاه، واعتياده لَهُ. وَهَذَا أقوى معنى من أَن يكون أَرَادَ: خُلِقَ العَجلُ من الْإِنْسَان، لِأَنَّهُ أَمر قد اطَّرد واتَّسع، فَحَمله على الْقلب يبعد فِي الصَّنْعَة، ويصغر الْمَعْنى. وَكَأن هَذَا الْموضع لما خَفِي على بَعضهم، قَالَ فِي تَأْوِيله: إِن العَجَل هَاهُنَا الطين. قَالَ: ولعمري إِنَّه فِي اللُّغَة كَمَا ذكر، غير انه فِي هَذَا الْموضع لَا يُرَاد بِهِ إِلَّا نفس العَجَلة والسرعة، أَلا ترَاهُ عز اسْمه كَيفَ قَالَ عَقِيبه: (سأُريكُمْ آياتِي، فَلا تَسْتَعْجِلُونَ) فنظيره قَوْله تَعَالَى: (وكَانَ الإنسانُ عَجُولا) و (خُلِقَ الإنسانُ ضَعِيفا) لِأَن العَجَلة ضرب من الضعْف، لما يُؤذن بِهِ من الضَّرُورَة وَالْحَاجة. فَهَذَا اوجه القَوْل فِيهِ. وَهُوَ العَجَلة أَيْضا.

والعَجَلة: كارة الثَّوْب، وَالْجمع: عِجال، وأعجال، على طرح الزَّائِد. والعَجَلة: الدَّولاب. وَقيل: المَحالة. وَقيل: الْخَشَبَة المعترضة على النعامتين. وَالْجمع: عَجَل.

والعِجْلة: الْإِدَاوَة الصَّغِيرَة. وَقيل: قربَة المَاء. وَالْجمع عِجَل. قَالَ الْأَعْشَى:

والسَّاحِباتِ ذُيولَ الخَزّ آوِنَةً ... والرَّافِلاتِ على أعْجازِها العِجَلُ

قَالَ ثَعْلَب: شبه أعجازهن بالعِجَل المملوءة، وعِجال.

والعِجْل: ولد الْبَقَرَة. وَالْجمع: عِجَلَة. وَهُوَ العِجَّول. وَالْأُنْثَى عِجْلة وعِجَّوْلة.

وبقرة مُعْجِل: ذَات عِجْل.

والعِجْلة: بقلة تستطيل مَعَ الأَرْض. قَالَ:

عليكَ سِرْداحا مِنَ السِّرْدَاحِ ... ذَا عِجْلَة وَذَا نَصِيٍّ ضَاحِ

والعِجْلة: شَجَرَة ذَات ورق وكعوب وقضب، متسطحة لينَة، لَهَا ثَمَرَة مثل رجل الدَّجَاجَة، متقبضة، فَإِذا يَبِسَتْ تفتحت، وَلَيْسَ لَهَا زهرَة. وَقيل: العِجْلة: شَجَرَة ذَات قضب وورق كورق الثداء.

والعَجْلاء، مَمْدُود: مَوضِع. وَكَذَلِكَ: عَجْلان. أنْشد ثَعْلَب:

فهُن يُصَرّفْنَ النَّوَى بَين عاِلجٍ ... وعَجْلانَ تَصْرِيفَ الأديبِ المُذلَّلِ

وَبَنُو عِجْل: حيّ. وَكَذَلِكَ: بَنو العَجْلان.

وعَجْلَى: اسْم نَاقَة. قَالَ:

أقُولُ لناقَتِي عَجْلَى وحَنَّتْ ... إِلَى الوَقَبَى وَنحن على الثِّمادِ

أتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بِلاداً ... هَوَاكِ بهَا مُرِبَّاتِ العِهادِ

أَرَادَ: لبِلادٍ، فَحذف وأوصل.

وعَجْلَى: فرس دُرَيْد بن الصمَّة. وعَجْلَى أَيْضا: فرس ثَعْلَبَة بن أم حزنة.

عجل

1 عَجِلَ, [aor. ـَ (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَجَلٌ and عَجَلَةٌ, (S, * Mgh, O, * Msb, K, *) He hasted, hastened, made haste, or sped; he was, or became, hasty, speedy, quick, or expeditious; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ تعجّل; (Mgh, Msb, K;) and ↓ عجّل, [app. for عجّل نَفْسَهُ,] inf. n. تَعْجِيلٌ; (K;) and ↓ استعجل; (Mgh, Msb;) or this last signifies he required himself to haste, &c., constraining, or tasking, himself to do so. (Sb, K.) [See also عَجَلٌ below.] One says, عَجِلْتُ لَهُ [I hasted, &c., to him, or it]. (O.) And عَجِلْتُ بِهِ [I was quick, or beforehand, with him]: see 4. (Mgh.) And عَجِلْتُ إِلَى الشَّىْءِ I preceded, outwent, or got first, to the thing. (Msb.) b2: Also i. q. حَضَرَ [meaning It was, or became, present, or ready; said of a price, hire, payment, or the like; contr. of أَجِلَ]. (Msb.) b3: And عَجِلَ مِنْهُ He turned aside from him, or it. (TA.) A2: [It is also trans., as having, or implying, the meaning of سَبَقَ:] see 4.2 عجّلهُ, inf. n. تَعْجِيلٌ: see 4, in two places. b2: [It generally relates to some inanimate object.] It is said in the Kur [xxxviii. 15], رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ [O our Lord hasten to us our portion before the day of reckoning]: (TA:) accord. to some, our portion of punishment: but accord. to Sa'eed Ibn-Jubeyr, it means, of Paradise. (TA in art. قط.) And you say, عَجَّلْتُ إِلَيْهِ المَالَ I brought, or conveyed, hastily, or speedily, to him the property; or hastened its coming to him. (Msb.) And عَجَّلْتُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا I paid him in advance, of the price, such a sum. (S, O.) And عَجَّلَهُ مِنَ الكِرَآءِ كَذَا He gave him in ready money, [or promptly, or quickly, or in advance,] of the hire, such a sum. (Mgh.) and عَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ He gave to him [in ready money, or promptly, or quickly, or in advance, the price]. (Mgh.) And عجّل نَقْدَهُ [He paid it in ready money, promptly, or quickly]. (ISk, S and K in art. زكأ.) And بِعْتُهُ تَعْجِيلًا بِتَعْجِيلٍ [I sold it, or I sold to him, present, or ready, merchandise, for present, or ready, money]. (S voce نَاجِزٌ, q. v.) And عَجَّلْتُ اللَّحْمَ, (S, O,) inf. n. as above, (TA,) I cooked the flesh-meat in haste. (S, O.) And ↓ لَوْ عَجَّلْتَ بِأَيِّمِكَ العَجُولَ, a prov., [which, app., is properly rendered Would that thou didst hasten, with thy husbandless woman, the early portion of food called عَجُول, or the right reading may be العِجَّوْلَ,] meaning عَجِّلْ بِهَا الزَّوَاجَ [(assumed tropical:) hasten thou, with her, i. e. with thy husbandless woman, marriage]. (TA.) One says also عَجَّلْتُمْ like as one says لَهَّنْتُمْ [i. e. Ye supplied, or fed, with the early portion of food called لُهْنَة; which is also called عَجُول, or عِجَّوْل, &c.]. (S, TA. [For لَهَّنْتُمْ, Golius appears to have read لَهَّيْتُمْ, which is evidently wrong.]) b3: عجّل أَقِطَهُ, inf. n. as above; and ↓ تعجّلهُ; He made his [preparation of dried curd called] اقط into what are termed عَجَاجِيل, (K, TA,) pl. of عُجَّالٌ: (TA:) or you say, عَجَّلْتُ أَقِطِى عَجَاجِيلَ [I made my اقط into عجاجيل]. (O.) A2: See also 1, first sentence.3 عاجلهُ [inf. n. مُعَاجَلَةٌ] i. q. بَادَرَهُ [He hastened, or made haste, or strove to be first or beforehand, in doing, or attaining, or obtaining, it]; (M and K in art. بدر;) namely, a thing. (M ibid.) And عاجل غَيْرَهُ إِلَيْهِ i. q. بَدَرَهُ اليه, (M and K in art. بدر,) like بَادَرَهُ اليه [He hastened with another, or vied or strove with him in hastening, to it, or to do, or attain, or obtain, it]. (M ibid.) b2: [Also He dealt hastily with him.] And عاجلهُ بِذَنْبِهِ He punished him for his sin, or crime, or offence, (أَخَذَهُ بِهِ,) not granting him any delay, (S, TA. [For بِذَنْبِهِ, Golius appears to have read بِذَنَبِهِ.]) 4 اعجلهُ, (S, Mgh, Msb, TA,) inf. n. إِعْجَالٌ; (TA;) and ↓ عجّلهُ, inf. n. تَعْجِيلٌ; (S, O, TA;) and ↓ تعجّلهُ; (S;) and ↓ استعجلهُ; (K, TA;) He incited, excited, urged, instigated, induced, or made, him to haste, hasten, make haste, speed, or be quick; (S, Mgh, Msb, K, TA;) and commanded, or bade, him, to haste, &c. (K.) One says, أَعْجَلَنِىفَعَجِلْتُ لَهُ [He incited me, &c., to haste, &c., and I hasted, &c., to him]. (O, TA.) And it is said in the Kur [xiii. 7], ↓ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [And they incite thee to haste with that which is evil before that which is good]: and [in xxii. 46 and xxix. 53,] ↓ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ [And they incite thee to haste with the punishment]: (TA:) and بِنَفْسِهِ ↓ استعجل signifies He hastened himself. (MA.) b2: اعجلهُ signifies also [He incited him to haste, &c., by going before him: and hence it is expl. as meaning also] سَبَقَهُ [i. e. he preceded him, or it; he had, got, or took, precedence of him, or it; he was, or became, beforehand with him, or it; or he anticipated him, or it]; as also ↓ عجّلهُ; and ↓ استعجلهُ: (K:) or ↓ اِسْتَعْجَلْتُهُ signifies I went before him, or preceded him, (S, O, TA,) and so incited him to haste: (TA:) and أَمْرَ رَبِّكُمْ ↓ أَعَجِلْتُمْ, in the Kur [vii. 149], means أَسَبَقْتُمْ [i. e. Have ye anticipated the command of your Lord?]: (S, O:) or have ye left [the fulfilment of] the command of your Lord incomplete? (Ksh, Bd;) عَجِلَ being made to imply, (Ksh,) or as though it were made to imply, (Bd,) the meaning of سَبَقَ, wherefore it is made trans. like this latter verb; (Ksh, Bd;) the phrase meaning أَعَجِلْتُمْ عَنْ أَمْرِ رَبِّكُمْ. (Ksh.) وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ, in the Kur [xx. 85, lit. And what caused thee to hasten from thy party?], means [virtually] كَيْفَ سَبَقْتَهُمْ [i. e. how is it that thou camest before thy party?]. (O.) b3: One says also, اعجل الشَّىْءَ عَنْ وَقْتِهِ [He did the thing hastily, or hurriedly, before its time]. (O and K in art. غرض.) and اعجلهُ عَنْ إِدْرَاكِهِ [He made it, or did it, hastily, or hurriedly, or he hurried it, before, or so as to prevent, its becoming mature]. (S and K * in art. فطر.) And أَعْجَلْتُهُ عَنِ اسْتِلَالِ سَيْفِهِ i. e. ↓ عَجِلْتُ بِهِ [I was quick, or beforehand, with him, and] I flurried him, so that he could not draw his sword: whence the saying, رَأَى صَيْدًا فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَأُعْجِلَ عَنْ حَرْبَتِهِ أَوْ سَوْطِهِ [He saw an animal of the chase, and he mounted his horse, or mare, and was incited by haste so as to be prevented from taking his dart or his whip]: and the saying, هَلَاكُ المَالِ

أَعْجَلَهُ عَنْ أَدَائِهَا, meaning مَنَعَهُ [i. e. The perishing of the cattle, or property, prevented, or precluded, him from paying it], namely, the زَكَاة [or poor-rate]; which is an instance of the extension of the signification. (Mgh.) b4: أَعْجَلَتْ said of the pregnant, (O,) or of a she-camel, (K,) [as though for اعجلت وَلَدَهَا,] She brought forth, (O,) or cast, (K,) her offspring before its maturity. (O, K.) b5: And اعجل said of palmtrees, (نَخْل,) They had ripe fruit before its full time. (Mgh.) b6: And, said of a camel, He leaped [up] when the rider had mounted him and had not yet become firmly seated upon him. (TA.) [See مُعْجِلٌ.]5 تَعَجَّلَ as intrans.: see 1, first sentence. b2: Hence, تعجّل الحَرُّ The heat came speedily, or quickly. (Mgh.) And تعجّل الثَّمَنُ [The price was, or became, given in ready money, or promptly, or quickly, or in advance]. (Msb in art. نض.) b3: And تعجّل الشَّىْءُ The thing came before its time. (W p. 83.) A2: تعجّل مِنَ الكِرَآءِ كَذَا (S, Mgh, O) He took, or received, in ready money, or promptly, or quickly, [or in advance,] of the hire, such a sum. (Mgh.) And تعجّل المَالَ He took, or received, promptly, or quickly, [or in advance,] the property. (Msb.) b2: تَعَجَّلْتُ الشَّىْءَ I constrained myself to do the thing in haste. (Ham p. 28.) b3: And تَعَجَّلْتُ خَرَاجَهُ I constrained him to hasten [the payment of] his [tax called] خراج. (TA.) b4: See also 4, first sentence. b5: And see 2, near the end.10 إِسْتَعْجَلَ as intrans.: see 1, first sentence.

A2: اِسْتَعْجَلْتُهُ I desired, or required, or demanded, his hasting, or speeding, or being quick. (S, O.) And استعجل الشَّىْءَ He desired, or required, or demanded, the thing's being speedy, or quick, not waiting patiently until its time, or full time. (Ham p. 665.) See also 4, in six places.

عُجْلٌ: see عُجَالَةٌ.

عِجْلٌ A calf the young one of the بَقَرَة, (Aboo-Kheyreh, S, Mgh, O, Msb, K,) [both domestic and wild, which latter is a bovine antelope,] from the time when his mother brings him forth (Aboo-Kheyreh, Mgh, TA) until a month old; (Aboo-Kheyreh, Mgh, Msb, TA;) after which [accord. to some] he is called بَرْغَزٌ, when about two months old; and then he is called فَرْقَدٌ: (Aboo-Kheyreh, TA:) or he is thus called while in the first year, then تَبِيعٌ, (S and Sgh and K in art. سلغ,) or, correctly, accord. to IB, he is called while in the first year عِجْلٌ and تَبِيعٌ, (TA in that art.,) then جَذَعٌ, then ثَنِىٌّ, then رَبَاعٍ, then سَدِيسٌ, then سَالِغُ سَنَةٍ and سَالِغُ سَنَتَيْنِ and so on: (S and Sgh and K ibid.:) the fem. is with ة: (Abu-l-Jarráh, S, O, Msb:) pl. of the masc. عِجَلَةٌ (Mgh, Msb) and عُجُولٌ (Msb, TA) and, of pauc., أَعْجِلَةٌ and أَعْجَالٌ; (IB, TA;) [and of the fem. عِجَلٌ;] but as to عِجَالٌ as a pl., [Mtr says,] I have not heard it: (Mgh:) and ↓ عِجَّوْلٌ signifies the same as عِجْلٌ; (S, Mgh, O, K;) fem. with ة; (TA;) and pl. عَجَاجِيلُ. (S, Mgh, O, K.) عَجَلٌ and ↓ عَجَلَةٌ, both inf. ns. of عَجِلَ [q. v.], (Mgh, Msb,) are Syn. with سُرْعَةٌ; (K;) contr. of بُطْءٌ: (S, O:) the latter is expl. by Th as signifying the seeking, and pursuing, or endeavouring after, a thing before its proper time, or season; and as proceeding from the desire of the soul; wherefore it is generally discommended in the Kur-án, so that it is said to be from the Devil. (TA.) It is said in the Kur [xxi. 38], خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ, meaning, it is said, Man is composed of haste; (O;) so says Fr, and in like manner says Aboo-Is-hák; (T, TA;) to denote the excess of this attribute in him: (T, O, TA:) or, accord. to Th, (TA,) the phrase is inverted, the meaning being, haste is created from man; (Msb, TA;) but IJ disapproves this explanation, and also another which will be mentioned in what follows. (TA.) A2: عَجَلٌ signifies also Food that is hastily prepared, and brought, before the [meal called] غَدَآء has become matured. (TA.) [See also عُجَّالٌ.]

A3: Also Clay, or earth; syn. طِينٌ: (IAar, O, K:) or black mud, or black fetid mud; syn. حَمْأَةٌ: and ↓ عَجَلَةٌ has both of these meanings, i. e. طِينٌ and حَمْأَةٌ: (O, * K:) the former of these two significations of عَجَلٌ is said by AO to be of the dial. of Himyer; and IAar says that it is what is meant in the phrase in the Kur [xxi. 38] cited above; but Ibn-'Arafeh disapproves this; (O, TA;) and so does Az; and Er-Rághib says that some expl. it as meaning in this instance stinking black mud, but that their saying is nought. (TA.) A4: See also عَجَلَةٌ, in four places.

عَجُلٌ: see the next paragraph, in two places.

عَجِلٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَاجِلٌ (Msb, K) and ↓ عَجُلٌ (S, O, K) and ↓ عَجُولٌ (S, O) and ↓ عَجِيلٌ (K) and ↓ عَجْلَانُ (S, Mgh, O, Msb, K) Hasting, hastening, making haste, or speeding; [thus more properly the first and second, and often the last; the rest generally signifying] hasty, speedy, quick, or expeditious: (S, Mgh, O, Msb, * K:) pls., (K, TA,) all of ↓ عَجْلَانُ, (TA,) عَجَالَى and عُجَالَى and عِجَالٌ; (K, TA;) the first and last of which pls., as pls. of عَجْلَى [fem. of عَجْلَانُ], are applied to women (S, O, TA) also: (TA:) عَجِلٌ has no broken pl., nor has ↓ عَجُلٌ: (Sb, TA:) ISk says that, for the dim. of عَجِلٌ, they use ↓ عُجَيْلَانُ, as formed from عَجْلَانُ; though they also form it regularly, saying ↓ عُجَيْلٌ; but the former is the better. (O, TA.) عُجْلَةٌ: see عُجَالَةٌ.

عِجْلَةٌ fem. of عِجْلٌ [q. v.]. (Abu-l-Jarráh, S, O, Msb.) A2: Also A water-skin, or skin for water and for milk; syn. سِقَآءٌ: (S, O, K:) pl. عِجَلٌ and عِجَالٌ. (S, O.) b2: And A [water-wheel such as is called] دُولَاب: (IAar, O, K: [see also عَجَلَةٌ:]) pls. as above. (K.) A3: and A species of plant, (S, O, K, TA,) which extends along the ground, (TA,) also called وَشِيجٌ [q. v.]: (O, TA:) AHn says of the وشيج, on the authority of Aboo-Ziyád, it grows, at first, from one root, then branches forth upon the surface of the earth, in innumerable branches, every branch having a knot, or joint, (كَعْبٌ,) from which knot, or joint, grow other branches; it cleaves to the ground, not rising high; its leaves are like those of wheat; and while green, it is called عِجْلَة; (O;) and it is the best of pasture, and is not [what is termed] a بَقْل: (O, TA:) and it is said to be a tree having leaves and joints, or knots, (كُعُوب,) and pliant canes, [for قضب in my original, I read قَصَب, (see وَشِيجٌ,)] long, or elongated, with a fruit like the foot of the domestic fowl, contracted, which, when it dries up, opens; and not having any blossom. (TA.) See also عِجَالَةٌ.

عَجَلَةٌ: see عَجَلٌ, first sentence.

A2: Also [A cart, or wheeled carriage of any kind;] the thing, (S, O,) or آلَة [meaning آلَةُ حَمْلٍ

i. e. instrument of carriage], (K,) that is drawn along by the bull: (S, O, K:) said by Er-Rághib to be so called because of the quickness of its passing along: (TA:) pl. ↓ عَجَلٌ [or rather this is a coll. gen. n.] and [pl. of pauc.] أَعْجَالٌ (S, O, K) and [of mult.] عِجَالٌ. (K.) b2: And Pieces of wood constructed, (K,) or a piece of wood, (Msb,) or a thing that is constructed like the [women's camel-vehicle called] مِحَفَّة, (Mgh,) upon which burdens are carried: (Mgh, Msb, * K:) pl. [or coll. gen. n.] ↓ عَجَلٌ. (Mgh, Msb.) b3: And A [water-wheel such as is called] مَنْجَنُون (S, O) or دُولَاب (K) upon which water is drawn: (S, O: [see also عِجْلَةٌ:]) or a مَحَالَةٌ [app. meaning a great sheave of a pulley by means of which camels draw water]: (K:) pl. [or coll. gen. n.]

↓ عَجَلٌ. (S, O.) b4: And A piece of wood lying transversely, or horizontally, upon the نَعَامَة [or rather نَعَامَتَانِ or two posts] of the well, to which the large bucket is suspended: (El-Kilábee, S, O, K: [see زُرْنُوقٌ:]) pl. [or coll. gen. n.] ↓ عَجَلٌ. (TA.) b5: And A kind of ladder made from a palm-tree, like the نَقِير, (O, K,) which is the trunk of a palm-tree hollowed, and having the like of steps made in it: mentioned in a trad. as the means of ascending to an upper chamber. (O.) b6: And A small [leathern vessel for water such as is called an] إِدَاوَة: and some say, a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) b7: And i. q. كَارَةُ ثَوْبٍ [app. A garment made up into a bundle]: pl. عِجَالٌ and أَعْجَالٌ, by the rejection of the augmentative [ة in the sing.]. (TA.) b8: And A rock [that is as though] growing forth by itself upon rugged, elevated, hard ground. (AA, O.) b9: See also عَجَلٌ, latter half.

عَجْلَانُ: see عَجِلٌ, in two places. b2: [Hence,] قَوْسٌ عَجْلَى A bow of which the arrow is quick [in its flight]. (AHn, K.) b3: And أُمُّ عَجْلَانَ A certain bird, (S, O, K,) black, but white in the base of the tail, that moves about its tail much, or often; also called الفَتَّاحُ. (O.) b4: and العَجْلَانُ is [a name of The month] شَعْبَانُ: so called because of the quickness of its passing away and coming to an end; (L, K; [in the latter of which, in some copies, وَنَفَاذِهِ is erroneously put for وَنَفَاذِهِ;]) i. e. because of its seeming short on account of the fast that follows it. (L.) عَجُولٌ: see عَجِلٌ. b2: Also A she camel distracted, or confounded, or perplexed, having lost her young one; (S, O, K; *) because of her quickness in her motions, (K, TA,) i. e. in her coming and going, (TA,) by reason of impatience: (K, TA:) and a woman bereft of her child: pl. عُجُلٌ, (O, K,) and, accord. to the K, عَجَائِلُ, but correctly ↓ مَعَاجِلُ, as in the L, an anomalous pl. (TA.) b3: And العَجُولُ signifies Death, or the decree of death; syn. المَنِيَّةُ: (AA, K, TA:) because it [often] hurries him whom it befalls so as to prevent him from reaching his family. (TA.) b4: See also عُجَّالٌ: and see a phrase in the latter half of the second paragraph of this art. عَجِيلٌ: see عَجِلٌ.

عُجَيْلٌ a dim. of عَجِلٌ, q. v. (O, TA.) b2: See also عُجَّالٌ.

عُجَالَةٌ (S, O, K) and ↓ عِجَالَةٌ (O, K) and ↓ عُجْلٌ and ↓ عُجْلَةٌ (Ibn-'Abbád, O, K) A thing that one takes hastily, or quickly: (S, O, K:) and the first, [or all,] the rider's provision of food whereof the eating does not fatigue, as dates, and meal of parched barley; (Meyd, TA;) because he desires its readiness, for the journeying hurries him so as to prevent his having food prepared with pains: (TA:) and hasty provision for a guest. (Har p. 84.) One says, التَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ [Dates are the hastily-taken food of the rider]: (S, O:) and so, الثَّيِّبُ [q. v.]; (S, O;) which is a prov., (S,) said by A'Obeyd to be used in urging one to be content with a little of what is wanted when much thereof is unattainable. (Meyd.) b2: Also, the same four words, The milk which the مُعَجِّل [q. v.] draws; and so ↓ إِعْجَالَةٌ: (K:) or this last signifies the milk (S, O, TA) of his camels (TA) which the pastor hastens to bring (S, O, TA) to his family before the [fresh] milking, (S, O,) or when his camels return from the water; and its pl. is إِعْجَالَاتٌ: (TA:) and عُجَالَةٌ signifies the milk which the pastor carries from the place of pasture to the owners of the sheep or goats before the sheep or goats return; this being done only when there is abundance of milk. (IAth, O, TA.) عِجَالَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also A certain plant: (K, TA:) said to be the ↓ عِجْلَة mentioned above. (TA.) عُجَيْلَةٌ: see what next follows.

عُجَيْلَى A certain quick pace; (As, O, K;) as also ↓ عُجَيْلَةٌ, (K,) and ↓ عُجَّيْلَى, mentioned, and thus written, by Ibn-Wellád, like سُمَّيْهَى. (TA.) عُجَيْلَانُ an anomalous dim. of عَجِلٌ, q. v. (O, TA.) عُجَّالٌ and ↓ عِجَّوْلٌ A thing with which one hastes [i. e. an early portion of food that one eats] before the [morning-meal called] غَدَآء; i. q. لُهْنَةٌ; (Th, TA;) and (TA) so ↓ عَجُولٌ; (K, TA;) or, some say, it is [correctly] عِجَّوْلٌ, as above; (TA;) so too ↓ عُجَيْلٌ: (K:) or this last signifies food that is presented to a party before a preparation has been made for them. (IDrd, O, K.) [See also عَجَلٌ.] b2: Also (i. e. عُجَّالٌ and ↓ عِجَّوْلٌ) A كَفّ [or cake of the length and thickness of the hand] of حَيْس [or dates mixed and kneaded with clarified butter and with the preparation of dried curd called أَقِط, &c.], (K, TA, accord. to several copies of the K جُمَّاعُ كَفٍّ [which means the same],) or of dates [alone], which is eaten in haste: (K:) or (K, TA, in some copies of the K “ and ”) a handful of dates kneaded with سَوِيق [or meal of parched barley or wheat], (ISh, O, K, the last in two places,) or with أَقِط: (ISh, O:) pl. عَجَاجِيلُ: (TA:) which signifies [also] certain things of أَقِط, made in a long form, of the thickness of the hand, (ISh, O, K,) and of the length thereof, like the عَجَاجِيل of dates and حَيْس; one of which is called عُجَّالٌ. (ISh, O.) عِجَّوْلٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

A2: And see also عِجْلٌ.

عُجَّيْلَى: see عُجَيْلَى.

عَاجِلٌ: see عَجِلٌ. [Also Fleeting; quickly transitory.] b2: And Present; ready; (Msb;) not delayed; (PS;) [applied to a price, hire, payment, or the like;] contr. of آجِلٌ; (S, O, K;) as applied to anything. (K.) عَاجِلٌ بِعَاجِلٍ

[Ready merchandise with ready money] is like نَاجِزٌ بِنَاجِزٍ, and يَدٌ بِيَدٍ. (TA in art. نجز.) b3: And hence, [or because fleeting, or quickly transitory,] العَاجِلَةُ signifies The present hour or time: (Msb:) and the present dwelling, abode, world, life, or state of existence: (TA:) contr. of الآجِلَةُ, (S, O, TA,) in relation to anything. (TA.) أَعْجَلُ [More, and most, hasty, speedy, quick, or expeditious: and more, and most, fleeting, or short-lived]. They say, in relation to the affecting of hardiness, or strength, and endurance, and to soundness of body, لَيْتَنِى وَفُلَانًا يُفْعَلُ بِنَا كَذَا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ [Would that such a thing might be done to me and such a one until the more short-lived die]. (O.) إِعْجَالَةٌ: see عُجَالَةٌ, last sentence.

أَعَاجِلُ [mentioned by Freytag, on the authority of the Deewán of the Hudhalees, as a pl. derived by some from عِجْلٌ, and signifying Little ones (“ parvi ”)].

مُعْجَلٌ A young camel brought forth before the completion of the year, and living. (K.) مُعْجِلٌ and ↓ مُعَجِّلٌ and ↓ مِعْجَالٌ A she-camel that brings forth before the completion of the year, and whose young one lives: (K:) or مُعْجِلَةٌ and ↓ مِعْجَالٌ signify the pregnant that brings forth her young before its full time: (O:) or مُعْجِلَةٌ signifies a she-camel that casts her young prematurely: (TA:) and مُعْجِلٌ applied to a بَقَرَة [meaning a cow, either domestic or wild, the latter being a bovine antelope], (S, O, Msb, K,) having a calf, (S, Msb, K,) or having her calf with her. (O.) b2: Also [i. e. the three epithets first mentioned], A she-camel that leaps [up] when the foot is put in her stirrup; as also مُعْجِلَةٌ: (K:) or thus this last word: (O:) or ↓ مِعْجَالٌ is so applied, like مُعْجِلَةٌ; and is in like manner applied to a he-camel; meaning that rises and leaps &c. as above. (TA.) b3: Also, (K,) or ↓ مِعْجَالٌ [only], (TA,) A palm-tree that matures its fruit on the first occasion of its bearing. (K, TA.) مُعَجِّلٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also One who brings to his family the إِعْجَالَة (S, O) or عُجَالَة [q. v.]; (K;) as also ↓ مُتَعَجِّلٌ: (S, O, K:) or one who brings the إِعْجَالَة from the camels pasturing at a distance from their owners. (TA.) b3: And The pastor who milks the camels once while they are in the pasture. (K.) مِعْجَالٌ: see مُعْجِلٌ, in four places. b2: Also sing. of مَعَاجِيلٌ (A, TA) which means, The مُخْتَصَرَات [i. e. nearer, or nearest, (in art. خصر erroneously written مُخْتَصِرَات,)] of the roads, or ways. (A, O, K, TA.) One says also, أَخَذْتُ مِنَ الطَّرِيقِ ↓ مُسْتَعْجِلَةً (O, K, in the CK مُسْتَعْجَلَةً,) [I took a short cut,] and هٰذِهِ الطَّرِيقِ ↓ مُسْتَعَجِلَاتُ [These are the short cuts]: both denote nearness and shortness. (O, K.) مَعَاجِلُ an anomalous pl. of عَجُولٌ, q. v. (L, TA.) مُتَعَجِّلٌ: see مُعَجِّلٌ.

مُسْتَعْجِلَةٌ and its pl.: see مِعْجَالٌ. b2: المُسْتَعْجِلَةُ is a name of A certain plant that fattens women; also called العُرُوقُ البِيضُ. (K in art. عرق.)
عجل
الْعَجَلُ، والْعَجَلَةُ، مُحَرَّكَتَيْنِ: السُّرْعَةُ، قالَ الرَّاغِبُ: العَجَلَةُ طَلبُ الشِّيْءِ وتَحَرِّيهِ قبلَ أَوانِهِ، وَهِي مِنْ مُقْتَضَى الشَّهْوَةِ، فَلِذلكَ كانَتْ مَذْمُومَةً فِي عامَّةِ القُرْآنِ، حَتَّى قيلَ: العَجَلَةُ مِنَ الشِّيْطَانِ، قالَ تَعالى: ولاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ، ومَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسِى، قالَ: وأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبٌ لِتَرْضَى، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ عَجَلَتَهُ، وإِنْ كانَتْ مَذْمُومَةً، فَالَّذِي دَعَا إِلَيها أَمْرٌ مَحْمُودٌ، وَهُوَ طَلَبُ رِضَا اللهِ تَعالَى، وَهُوَ عَجُلٌ، بِكَسْرِ الجِيمِ وضَمِّها، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاَ مُقْطِفٍ عَجِلٍ ... إِذا تَجاوَبَ مِنْ بَرْدَيْهِ تَرْنِيمُ)
وعَجْلاَنُ، وعَاجِلٌ، وعَجِيلٌ، مِنْ قَوْمٍ عَجَالَى، بالْفَتْحِ، وعُجَالَى، بالضَّمِّ، عِجَالٍ، بالكَسْرِ، وَهَذَا كُلُّهُ جَمْعُ عَجْلانَ، وأَمَّا عَجِلٌ وعَجُلٌ فَلا يُكَسَّرُ عِنْدَ سِيبَوَيْه، وعَجِلٌ أَقْرَبُ إِلى حَدِّ التَّكْسِيرِ مِنْهُ، لِأَن فَعِلاً فِي الصّفة أَكثر من فَعُلٍ، على أَنَّ السَّلامَةَ فِي فَعِلٍ أكثرُ أَيْضا لِقِلَّتِهِ وإِنْ زَادَ على فَعُلٍ، وَلَا يجمع عَجْلانُ بالواوِ وَالنُّون، لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَلْحَقُه الهاءُ، وامْرَأَةٌ عَجْلَى، ونِسْوَةٌ عَجَالَى، وعِجَالٌ، كَرَجْلَى، ورَجَالَى، ورِجَالٌ. وَقد عَجِلَ، كفَرِحَ، عَجَلاً، وعَجَّلَ، تَعْجِيلاً، وتَعَجَّلَ، قالَ اللهُ تَعالَى: مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ، وقالَ: عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ، وقالَ تَعالَى: فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ، واسْتَعْجَلَهُ، كُلُّ ذلكَ بِمَعْنَى: حَثَّهُ، وأَمَرَهُ أَنْ يَعْجَلَ فِي الأَمْرِ، وكذلكَ الإِعْجَالُ، قالَ اللهُ تَعَالَى: ويَسْتَعْجِلُونَكَ بالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ، وقالَ: ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ، وقالَ القَطامِيُّ:
(فاسْتَعْجَلُونَا وكانُوا مِنْ صَحَابَتِنَا ... كَما تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ)
ومَرَّ يَسْتَعْجلُ: أَي طَالِباً ذلكَ مِنْ نَفْسِهِ، مُتَكّلِّفاً إِيَّاهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْه، ووَضَعَ فيهِ الضَّمِيرَ المُنْفَصِلَ مَكانَ المُتَّصِلِ. والْعَجْلاَنُ: شَعْبَانُ، سُمِّيَ بذلكَ لِسُرْعَةِ مُضِيِّهِ ونَفَادِهِ، أَي نَفَادِ أَيَّامِهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا القَوْلُ ليسَ بِقَوِيٍّ لأنَّ شَعْبانَ إِنْ كانَ فِي زَمَنٍ طَوِيلِ الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ طِوَالٌ، وإِنْ كانَ فِي زَمَنٍ قَصِيرِ الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ قِصارٌ، قَالَ ابنُ المُكَرِّمِ: وَهَذَا الَّذِي انْتَقَدَهُ ابنُ سِيدَه لَيْسَ بِشَيْءٍ لأَنَّ شَعْبَانَ قد ثَبَتَ فِي الأَذْهانِ أَنَّهُ شهرٌ قصيرٌ، سَريعُ الاِنْقِضَاءِ، فِي أيِّ زَمانٍ كَانَ، لأنَّ الصَّوْمَ يَفْجَأُ فِي آخِرِهِ، فلذلكَ سُمِّيَ العَجْلاَن، واللهُ أَعْلَمُ. وعَجْلاَنُ، بِلاَ لاَمٍ: عَلَمُ جَمَاعَةٍ، مِنْهُم بَنُو العَجْلاَنِ، بَطْنٌ فِي بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، سُمِّيَ لِتَعْجِيلِهِ القِرَى، وَهُوَ جَدُّ تَمِيمِ بنِ أُبَيِّ بنِ مُقْبِلِ ابنِ عَوْفِ بنِ حِنْتِفِ بنِ عَجْلاَنَ الشَّاعِرِ، وفيهِ يَقولُ النَّجَاشِيُّ، فِي أَبْياتٍ:)
(وَمَا سُمِّيَ العَجْلاَنُ إِلاَّ بِقَوْلِهِ ... خُذِ القَعْبَ واحْلُبْ أَيُّها العَبْدُ واعْجَلِ) والعَجْلاَنُ بنُ حارِثَةَ بنِ ضُبَيْعَةَ: بَطْنٌ فِي بَلِيٍّ. والعَجْلاَنُ بنُ زَيْدِ بنِ غَنْمٍ: بَطْنٌ فِي الأَنْصَارِ.
وعِزُّ الدِّينِ أَبُو سَرِيعٍ عَجْلاَنُ بنُ رُمَيْثَةَ الحَسَنِيُّ، مَلِكَ الحِجازِ، وغيرُه، وَهُوَ واسِعٌ فِي الأَعْلامِ.
وقَوْسٌ عَجْلَى، كسَكْرَى: سَرِيعَةُ السَّهْمِ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ. والْعَاجِلُ، والعاجِلَةُ: نَقِيضُ الآجِلِ والآجِلَةِ، عامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وأَعْجَلَهُ: سَبَقَهُ، كاسْتَعْجَلَهُ، قالَ تَعَالَى: ومَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ، أَي كيفَ سَبَقْتَهُم، يُقالُ: أَعْجَلَنِي فَعَجِلْتُ لَهُ، واسْتَعْجَلْتُهُ: تَقَدَّمْتُهُ فَحَمَلْتُهُ عَلى العَجَلَةِ. وعَجَّلَهُ، تَعْجِيلاً: اسْتَحَثَّهُ. وأَعْجَلَتِ النَّاقَةُ، إِعْجَالاً: أَلْقَتْ وَلَدَها لِغَيْرِ تَمامٍ، فَهِيَ مُعْجِلَةٌ. والْمُعْجِلُ، كمُحْسِنٍ، ومُحَدِّثٍ، ومِفْتَاحٍ، مِنَ الإِبِلِ: مَا تُنْتَجُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْحَوْلَ، فَيَعِيشُ وَلَدُهَا، قالَ الأَخْطَلُ:
(إِذا مُعْجَلٌ غَادَرْتَه عندَ مَنْزِلٍ ... أُتِيحَ لِجَوَّابِ الْفَلاةِ كَسُوبِ)
يَعْنِي الذِّئْبَ. والْوَلَدُ مُعْجَلٌ، كَمُكْرَمٍ، وقيلَ: المِعْجَالُ مِنَ الحَوامِلِ: الَّتِي تَضَعُ وَلَدَها قَبْلَ إِنَاهُ.
والإِعْجالُ فِي السَّيْرِ: أَنْ يَثِبَ البَعِيرُ إِذا رَكِبَهُ الرَّاكِبُ قبلَ اسْتِوائِهِ عَلَيْهِ، وجَمَلٌ مِعْجَالٌ، ونَاقَةٌ مِعْجَالٌ، وَهِي الَّتِي إِذا وَضَعْتَ الرِّجْلَ فِي غَرْزِهَا قامَتْ، ووثَبَتْ كالْمُعْجِلَةِ، كمُحْسِنَةٍ، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيُّ، ولَقِيَ أَبُو عَمْرِو بنِ العَلاَءِ ذَا الرُّمَّةِ، فقالَ: أَنْشَدْنِي: مَا بَالُ عَيْنَيْكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ فَأَنْشَدَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلى قَوْلِهِ: حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ فقالَ لهُ: عَمُّكَ الرَّاعِي أَحْسَنُ مِنْكَ وَصْفاً، حينَ يَقُولُ:
(وهِيَ إِذا قامَ فِي غَرْزِها ... كَمِثْلِ السَّفِينَةِ أَو أَوْقَرُ)

(ولاَ تَعْجِلُ المَرْءَ عِنْدَ الوُرُو ... كِ وَهْيَ بِرُكْبَتِهِ أَبْصَرُ)
فقالَ: وَصَفَ بِذلكَ نَاقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لَكَ نَاقَةَ سُوقَةٍ. والمِعْجَالُ: الْمُدْرِكَةُ مِنَ النَّخْلِ فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ. والْعُجَالَةُ، بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ، بِضَمِّهِما: مَا تَعَجَّلْتَهُ مِنْ شَيْءٍ، وَمِنْه قولُهم: التَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ، وَفِي المَثَلِ: الثَّيِّبُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ. والمُعَجِّلُ، كَمُحَدِّثٍ: الرَّاعِي يَحْلُبُ الإِبِلَ حَلْبَةً، وهِيَ فِي الرَّعْي، كَأَنَّهُ يعْجِلُها إِتْمامَ الرَّعْي، وَهُوَ أَيْضا: الآتِي أَهْلَهُ بِالْعُجَالَةِ، بالضَّمِّ، وَهُوَ لَبَنٌ يَحْمِلُهُ الرَّاعِي مِنَ المَرْعَى إِلى أَصْحَابِ الشَّاءِ، قبلَ أَنْ تُصْدِرَ الغَنَمُ، وإِنَّما) يَفْعَلُ ذلكَ عِنْدَ كَثْرَةِ اللَّبَنِ، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ، والصَّاغانِيُّ، فِي شَرْحِ حديثِ خُزَيْمَةَ: ويَحْمِلُ الرَّاعِي العُجَالَةَ. وقالَ الكُمَيْتُ:
(لَمْ يَقْتَعَدْها المُعَجِّلُونَ وَلم ... يَمْسَخْ مَطَاهَا الوُسُوقُ والحَقَبُ)
وقيلَ: المُعَجِّلُ: هوَ الَّذِي يَأْتِي بالإِعْجَالَةِ مِنَ الإبِلِ مِنَ الْعَزِيبِ، كالْمُتَعَجِّلِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ، يَصِفُ سَيَلاَنَ الدَّمْعِ:
(كَأَنَّهُما مَزادَتا مُتَعَجِّلٍ ... فَرِيَّانِ لَمَّا يُسْلَقَا بِدِهَانِ)
والعُجَالَةُ، بالكَسْرِ والضَّمِّ، والإِعْجِالَةُ بالْكَسْرِ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ، بِضَمِّهِما، الأَخِيرَتانِ عَن ابنِ عَبَّادٍ: ذلكَ اللَّبَنُ الَّذِي يَحْلُبُهُ الْمُعَجِّلُ، وقيلَ: الإِعْجَالَةُ أَنْ يُعَجِّلَ الرَّاعِي بِلَبَنِ إِبِلِهِ إِذا صَدَرَتْ عَنِ الْمَاءِ، والجَمْعُ الإِعْجَالاتُ، قالَ الكُمَيْتُ: (أَتَتْكُم بِإِعْجالاَتِها وهْيَ حُفَّلٌ ... تَمُجُّ لَكُمْ قَبْلَ احْتِلاَبٍ ثُمَالَهَا)
يُخَاطِبُ اليَمَنَ، يَقُولُ: أَتَتْكُمْ مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بِإِعْجَالاتِها. وكَرَمُّانٍ، وسِنَّوْرٍ: جُماعُ الْكَفِّ مِنَ الْحَيْسِ أَو التَّمْرِ، يُسْتَعْجَلُ أَكْلُهُ، أَو جُمْعَةٌ مِن تَمْرٍ يُعْجَنُ بِسَوِيقٍ أَو أقِطٍ، فَيُتَعَجَّلُ أَكْلُهُ، والجَمْعُ عَجاجِيلُ، وَهِي هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ يَجْعَلُونَها طَوالاً، وقالَ ثَعْلَبٌ: الْعُجَّالُ والعِجَّوْلُ: مَا اسْتُتْجِلَ بهِ قَبْلَ الغِذَاءِ، كاللُّهْنَةِ. والْعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: الطِّينُ، أَو الْحَمْأَةُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالَى: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، أَي مِن طِينٍ، وأَنْشَدَ:
(والنَّبْعُ فِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ مَنْبِتُهُ ... والنَّخْلُ يَنْبُتُ بَيْنَ المَاءِ والعَجَلِ)
وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: ليسَ عِنْدِي فِي هَذَا حِكَايَةٌ عَمَّنْ يُرْجَعُ إليهِ فِي عِلْمِ اللُّغَةِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الأَزْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ، وأَنْشَدَ البيتَ المَذْكُورَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَالله أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ، وأَشَارَ إِلَى مِثْلِهِ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ الرَّاغِبُ: قَولُهُ تَعالَى: مِنَْ عَجَلٍ قالَ بعضُهم: مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ، وليسَ بِشَيْءٍ، بل ذلكَ تَنْبِيهٌ عَلى أَنَّهُ لَا يَتَعَرَّى من ذَلِك، وأَنَّ ذَلِك إِحْدَى القُوَى الَّتِي رُكِّبَ عَلَيْهَا، وعَلى ذلكَ قالَ: وكانَ الإِنْسانُ عَجُولاً، انْتهى. وَفِي التَّهْذِيبِ، قالَ الفَرَّاءُ: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، وعَلَى عَجَلٍ، كأَنَّكَ قُلْتَ: رُكِّبَ عَلى العَجَلَةِ، وبِنْيَتُهُ العَجَلَةُ، وخِلْقَتُهُ العَجَلَةِ، وعَلى العَجَلَةُ، وَنَحْو ذلكَ، قَالَ أَبُو إِسْحاق: خُوطِبَ العَرَبُ بِما تَعْقِلُ، والعَرَبُ تَقُولُ للَّذي يُكْثِرُ الشَّيْءَ: خُلِقْتَ مِنْهُ، كَما تَقولُ: خُلِقْتَ مِنْ لَعِبٍ، إِذا بُولِغَ فِي وَصْفِهِ باللَّعِبِ، وخُلِقَ فُلاَنٌ مِنَ الكَيْسِ، إِذا بُولِغَ فِي صِفَتِهِ بالكَيْسِ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ فِي مَعْنَى الآيَةِ: أَي لَو) يَعْلَمُونَ مَا اسْتَعْجَلُوا، والجَوابُ مُضْمَرٌ، قيلَ: إِنَّ آدَمَ عليهِ السَّلامُ لَمَّا بَلَغَ مِنْهُ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ، هَمَّ بالنُّهُوضِ قبلَ أَنْ تَبْلُغَ القَدّمَيْنِ، فقالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ذلكَ، وقالَ ثَعْلَب: مَعْناهُ خُلِقَتِ العَجَلَةُ مِنَ الإِنْسانِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: الأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرُهُ: خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ، لِكَثْرَةِ فِعْلِهِ إِيَّاهُ، واعْتِيادِهِ لَهُ، وَهَذَا أَقْوَى مَعْنىً مِنْ أَنْ يَكُونَ أرادَ خُلِقَ العَجَلُ مِنَ الإِنْسانِ، لأنَّهُ أَمْرٌ قد اطَّرَدَ واتَّسَعَ، وحَمْلُهُ عَلى القَلْبِ يَبْعُدُ فِي الصَّنْعَةِ، ويُصَغِّرُ المَعْنَى، قالَ: وكأَنَّ هَذَا المَوْضِعَ لَمَّا خَفِيَ عَلى بَعْضِهم قَالَ: إِنَّ العَجَلَ هُنَا الطِّينُ، قالَ: ولَعَمْرِي إِنَّهُ فِي اللُّغَةِ لَكَما ذَكَرَ، غيرَ أَنَّهُ فِي هَذَا المَوْضِعِ لَا يُرادُ بهِ إِلاَّ نَفْسُ العَجَلَةِ والسُّرْعَةِ، أَلاَ تَراهُ عَزَّ اسْمُه كيفَ قالَ عَقِيبَهُ: سَأُرِيكُمْءَايَتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونَ، فنَظِيرُهُ قولُه تَعالَى: وكانَ الإِنسَانُ عَجُولاً، وخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً، لأَنَّ العَجَلَ ضَرْبٌ مِنَ الضَّعْفِ، لِمَا يُؤْذِن بهِ مِنَ الضَّرُورَةِ والْحَاجَةِ، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ القَوْلِ فِيهِ.
والعِجْلُ، بالْكَسْرِ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ، قالَ الرَّاغِبُ: تُصُوِّرَ فيهِ العَجَلَةُ إِذا صَارَ ثَوْراً، قالَ تَعالَى: عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ، وقالَ أَبُو خَيْرَةَ: هوَ عِجْلٌ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إِلَى شَهْرٍ، ثُمَّ بَرغَزٌ نَحْواً مِنْ شَهْرَيْنِ ونِصْفٍ، ثُمَّ هُوَ الْفَرْقَدُ، كالْعِجَّوْلِ، كسِنَّوْرٍ، ج: عَجَاجِيلُ، والأُنْثَى عَجْلَةٌ، وعِجَّوْلَةٌ، وجمعُ العِجْلِ عَجُولٌ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: يُقالُ: ثَلاثَةُ أَعْجِلَةٍ، وهيَ الأَعْجَالُ، وبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ، كمُحْسِنٍ: ذاتُ عِجْلٍ. وبَنُو عِجْلٍ: حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَهُوَ عِجْلُ بنُ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، وكانَ يُحَمَّقُ، قيلَ لهُ: مَا سَمَّيْتَ فَرَسَكَ هَذَا فَفَقَأَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، وقالَ: سَمَّيْتُهُ الأَعْوَرَ. وأُمُّهُ حَذامِ الَّتِي يُضْرَبُ بهَا المَثَلُ، مِنْهُم: فُراتُ بنِ حِبَّانَ بنِ ثَعْلَبَةَ العِجْلِيُّ، لَهُ صَحْبَةٌ، وَأَبُو المُعْتَمِرِ مُوَرِّقُ بن المُشَمْرِجِ العِجْلِيُّ، تابِعِيٌّ، وَأَبُو الأَشْعَثِ أَحمدُ بنُ المِقْدَامِ العِجْلِيُّ، بَصْرِيٌّ، مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ والتِّرْمِذِيِّ، وَأَبُو دُلَفٍ القاسِمُ بنُ عِيسَى العِجْلِيُّ، جَوادٌ مَشْهُورٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَمَّا قولُه: عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنو عِجِلْ شُرْبَ النَّبِيذِ واعْتِقَالاً بالرِّجِلْ إِنَّما حَرَّكَ الجِيمَ ضَرُورَةً، لأَنَّهُ يَجْوزُ تَحْرِيكُ السَّاكِنِ فِي القَافِيَةِ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ. والْعِجْلَةُ، بالكَسْرِ: السِّقَاءُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العِجْلَةُ الدُّولاَبُ، ج: عَجَلٌ، كَعِنَبٍ، كَقِرْبَةٍ وقِرَبٍ، قالَ الأعْشَى:
(والسَّاحِباتُ ذُيُولَ الرَّيْطِ آوِنَةً ... والرَّافِلاَتُ عَلى أعْجَازِهَا الْعِجَلُ)

قالَ ثَعْلَبٌ: شَبَّهَ أَعْجازَهُنَّ بالأَسْقِيَةِ المَمْلُوءَةِ، ويُجْمَعُ أَيْضا على عِجَالٍ، مِثْل جِبَالٍ، كرِهْمَةٍ ورِهَامٍ، وذِهْبَةٍ وذِهَابٍ، قالَ الطِّرِمَّاحُ:
(تُنَشِّفُ أَوْشَالَ النِّطافِ بِطَبْخِها ... عَلى أنَّ مَكْتُوبَ العِجَالِ وَكِيعُ)
ورَوَاهُ الصَّاغانِيُّ:
(. ودُونَها ... كُلَى عِجِلٍ مَكْتُوبُهُنَّ وَكِيعُ)
والعِجْلَةُ: نَبَاتٌ يَسْتَطِيلُ مَعَ الأَرْضِ، وَهُوَ الوَشْيجُ، قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَطْيَبُ كَلأً، وليسَ بِبَقْلٍ، وأَنْشَدَ غَيْرُهُ: عَلَيْكَ سِرْدَاحاً مِنَ السِّرْدَاح ذَا عِجْلَةٍ وَذَا نصِيٍّ ضَاحِي وقيلَ: هيَ شَجَرَةٌ ذاتُ وَرَقٍ، وكُعُوبٍ، وقَصَبٍ، لَيِّنَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ،الَّتِي فَقَدَتْ وَلَدَها، وفيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، سُمِّيَتْ لِعَجَلَتِهَا فِي حَرَكاتِها، أَي فِي جِيئَتِها وذَهابِها، جَزَعاً، قالَت الخَنْسَاءُ:)
(فَما عَجُولٌ عَلى بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ ... لَهَا حَنِينَانِ إِعْلاَنٌ وإِسْرارُ)
ج: عُجُلٌ، كَكُتُبٍ، وعَجَائِلُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: ومَعاجِلُ، كَما فِي اللِّسَانِ، وَهُوَ عَلى غَيْرِ قِيَاسٍ، قالَ الأَعْشَى:
(حَتَّى يَظَلَّ عَمِيدُ الْحَيِّ مُرْتِفِقاً ... يَدْفَعُ بالرَّاحِ عَنْهُ نِسْوَةٌ عُجُلُ)
والعَجُولُ: الْمَنِيَّةُ، عَن أَبي عَمْروٍ، لأنَّها تُعْجِلُ مَنْ نَزَلَةْ بهِ عَن إِدْراكِ أَهْلِهِ، قالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(وتَرْجُو أَن تَخاطَاكَ الْمَنايَا ... وتَخْشَى أَنْ تُعَجِّلَكَ العَجُولُ)
والعَجُولُ: مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ قبلَ الْغِذاءِ، مثلُ اللُّهْنَةِ، عَن ثَعْلَبٍ، ويُقالُ: هُوَ كَسِنَّوْرٍ، كَما تَقدَّم.
والعَجُولُ: بِئْرٌ بِمَكَّةَ، حَرَسَها اللهُ تَعالى، كانَ حَفَرَها عَبْدُ شَمْسٍ، أَو قُصَيٌّ نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ.
والْمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَراتُ الطُّرُقِ، جَمْعُ مِعْجَالٍ، كَما فِي الأَسَاسِ. والْعُجَيْلَى مُصَغَّراً مَقْصُوراً، والْعُجَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: ضَرْبَانِ مِنَ المَشْيِ، وَهُوَ سَيْرٌ سَرِيعٌ، قالَ الشاعِرُ:
(تَمْشِي العُجَيْلَى مِنْ مَخافَةِ شَدْقَمٍ ... يَمْشِي الدِّفِقَّى والخَنِيفَ ويَضْبِرُ)
والعُجَيْلُ، كَزُبَيْرٍ: اللُّهْنَةُ، وَهُوَ مَا اسْتُعْجِلُ بِهِ قبلَ الغِذَاءِ، أَو طَعَامٌ يُقَرَّبُ إِلَى قَوْمٍ قَبْلَ أَنْ يُتَأَهَّبَ لَهُمْ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَهُوَ فِي المَعْنَى قَرِيبٌ مِنَ اللُّهْنَةِ. والعِجَالَةُ، كالْكِتابَةِ: نَبَاتٌ، قيلَ: هِيَ العِجْلَةُ، الَّتِي تقدَّمَ ذِكْرُها. والعَجْلاَءُ: ع مَوْضِعٌ م مَعْرُوفٌ. والعَجْلاَنِيَةُ: د، وَفِي العُبَابِ: بُلَيْدَةٌ بِمَرْجِ الدِّيباجِ، قُرْبَ المَصِّيصَةِ. وعَجْلَى، كَسَكْرَى: نَاقَةُ ذِي الرُّمَّةِ الشَّاعِرِ، وفيهَا يَقولُ:
(أَقُولُ لِعَجْلَى بَيْنَ بَمٍّ ودَاحِسٍ ... أَجِدِّي فقد أَقْوَتْ عَلَيْكِ الأَمالِسُ)
وقالَ أَيْضا:
(أَقُولُ لِنَاقَتِي عَجْلَى وحَنَّتْ ... إٍ لى الْوَقَبَى ونحنُ عَلى الثِّمادِ)

(أَتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بِلاداً ... هَواكِ بهَا مُرِبَّاتِ الْعِهَادِ)
وَأَيْضًا: اسْمُ فَرَسِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أُمِّ حَزْنَةَ. وَأَيْضًا: فَرَسُ يَزِيدْ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(ولَمْ أَقِ عَجْلَى فِي الصَّباحِ رِمَاحَهُم ... وحَقُّ طِعَانِ القَوْمِ مَنْ كانَ أَوَّلُ)
وأَيضاً: فَرَسُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(وقلتُ لِعَجْلَى إِنَّما هيَ ساعَةٌ ... فِدىً لكِ أُمِّي أَلْحِقِيني مَلاَحِقِي)
قالَ الصَّاغانِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ لَبِيدٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ:)
(تَكاثَرَ قُرْزُلٌ والْجَوْنُ فِيهَا ... وعَجْلَى والنَّعَامَةُ والْخَيَالُ)
فيجوزُ أَنْ يَكونَ أَرادَ واحِدَةً مِنَ الفَرَسَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ. وعُبَيْدٌ الْعِجْلُ، عَلى النَّعْتِ: لَقَبُ الْحُسَيْنِ بْنِ محمدِ بْنِ حَاتِمٍ، الْمُحَدِّثِ، ثِقَةٌ. وقالَ النَّضْرُ: الْعَجَاجِيلُ: هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ، تُجْعَلُ طِوَالاً بِغِلَظِ الأَكُفِّ وطُولِها، مثلُ عَجَاجِيلِ التَّمْرِ والحَيْسِ، والواحِدَةُ عُجَّالٌ، كرُمَّانٍ، وَقد تقدَّم، وعَجَّلَ أَقِطَهُ، تَعْجِيلاً، وتَعَجَّلَهُ: جَعَلَهُ كذلكَ. وَفِي النَّوادِرِ: أَخَذْتُ مُسْتَعْجَلَةً مِنَ الطَّرِيقِ، وهذهِ خُدْعَةٌ مِنَ الطَّريقِ ومَخْدَعٌ، ونَفَذٌ، ونَسَمٌ، ونَبَقٌ، وأَنْبَاقٌ، كُلُّهُ بِمَعْنَى الْقُرْبَةِ والْخُصْرَةِ. وَفِي الصِّحاحِ: أُمُّ عَجْلاَنَ: طَائِرٌ، زادَ الصَّاغانِيُّ: أَسْوَدُ، أَبْيَضُ أَصْلِ الذَّنَبِ، يَكْثُرُ تَحَرُّكَ ذَنَبِهِ. ويُقالُ: أَتَانَا بِعُجَّالٍ، وعِجَّوْلٍ، كَرُمَّانٍ وسِنَّوْرٍ: أَي بِجُمْعَةٍ مِنَ التَّمْرِ، قد عُجِنَ بالسَّوِيقِ، أَو الأَقِطِ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ، وَقد تقدَّم. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. رَجُلٌ عَجُولٌ، كصَبُورٍ: فِيهِ عَجَلَةٌ. وعَاجَلَهُ بِذَنْبِهِ: إِذا أَخَذَهُ بِهِ، وَلم يُمْهِلْهُ. والعَاجِلَةُ: الدُّنْيا، نَقِيضُ الآجِلَةِ. وعَجِلَ عَنهُ: زاغَ. والعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ مِنْ طَعامٍ، فَقُدِّمَ قبلَ إِدْرَاكِ الْغَدَاءِ، قَالَ:
(إِنْ لم تُغِثْنِي أَكُنْ يَاذَا النَّدَى عَجَلاً ... كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ فِي شِدْقِ غَرْثانِ)
والعُجَالَةُ، بالضَّمِّ: مَا تَزَوَّدَهُ الرَّاكِبُ مِمَّا لَا يُتْعِبُهُ أَكْلُهُ، كالتَّمْرِ والسَّوِيقِ، لأَنَّهُ يَسْتعْجِلُه، أَو لأنَّ السَّفَرَ يُعْجِلُهُ عَمَّا سِوَى ذلكَ مِنَ الطَّعام المُعالَجِ، ويُقالُ: عَجَّلْتُم، كَما يُقالُ: لَهَّنْتُم. كَما فِي الصِّحاحِ. والعُجَّيْلَى، كسُمَّيْهَى: ضَرْبٌ مِنَ المَشْيِ، فِي عَجَلٍ وسُرْعَةٍ، عَن ابنِ وَلاَّدٍ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ. وعَجَّلْتُ اللَّحْمَ تَعْجِيلاً: طَبَخْتُهُ على عَجَلَةٍ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. وتَعَجَّلْتُ مِنَ الْكِراءِ كَذَا، وعَجَّلْتُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا، عَن الجَوْهَرِيُّ. وَفِي الْمَثل: لَو عَجِلَتْ بَأَيِّمِك العَجُول، أَي عَجِل بهَا الزَّوَاجُ. والعَجَلَةُ، مُحَرَّكَةً: كَارَةُ الثَّوْبِ، والجَمْعُ عِجَالٌ، وأَعْجَالٌ، على طَرْحِ الزَّائِدِ. وَأَيْضًا الإِدَاوَةُ الصَّغِيرَةُ، وَقيل: الْمَزَادَةُ، وَأَيْضًا: الضُّمْرَةُ تَنْبُتُ وَحْدَها على الشَّأْزِ، عَن أبي عَمْروٍ.
وعَجْلاَنُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(فَهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى بَيْنَ عَالِجٍ ... وعَجْلاَنَ تَصْرِيفَ الأَدِيبِ المُذَلَّلِ)
ومحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عــثمانَ بنِ عَجْلاَنَ، بالكسرِ: مِن شُيُوخِ ابنِ سَيِّدِ النَّاسِ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ، حَدَّث عَن أبي الْحُسَيْن بنِ السَّرَاجِ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتابِ التَّصْغِيرِ: ويُصَغِّرُونَ العِجْلَ عُجَيْلاَن، يَذْهَبُونَ بِهِ إِلَى عَجْلاَن، ويُصَغِّرُونَهُ عَلى لَفْظِهِ، فيقولُونَ: عُجَيْلٌ، والأَوَّلُ أَجْوَدُ. وبَنُو عُجَيْلٍ. حَيٌّ. قلتُ: وَهُوَ لَقَبُ عُمَرَ بنِ حامدِ بنِ زَرْنَقِ بنِ الوليدِ بنِ محمدِ بنِ حامدِ بنِ معزبٍ ا)
لمَغْرِبِيِّ، من بَنِي عَكٍّ، مِنُ وَلَدِهِ فُقَهاءُ اليَمَنِ بَنو عُجَيْلٍ، أَجَلُّهُم الإِمامُ الفقيهُ قُطْبُ اليَمَنِ أحمدُ بنُ مُوسَى بنِ عليِّ بنِ عُمَرَ عُجَيْلٍ، أخَذَ عَن عَمِّهِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ، ولَبِسَ الخِرْقَةَ عَن الشِّهابِ السُّهْرَورْدِيِّ، بالحَرَمِ المَكِّيِّ، فِي حَضْرَةِ ابنِ الْفَارِضِ، وأبوهُ مِمَّن أَدْرَكَ سَيِّدي عبدَ القادرِ الجِيَلانِيَّ، وأخوهُ محمدٌ هُوَ المُلَقَّبُ بالمُشَرِّعِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْعين، وَفِي وَلَدِهِ كَثْرَةٌ باليَمَنِ، وإِلَيْهِ نُسِبَ بَيْتُ الْفَقِيهِ لِمَدِينَةٍ كَبيرَةٍ باليَمَنِ، ومِنْ وَلَدِهِ شَيْخُ شُيُوخِ مَشايِخِنا، الإِمامُ المُحَدِّثُ المُعَمَّرُ، أَبُو الوَفاءِ أحمدُ بنُ محمدٍ العِجْلُ بنُ عُجَيْلٍ، حَدَّثَ عَن يحيى ابنِ مُكَرَّمٍ الطَّبَريِّ، وغيرِهِ، وعنهُ الشَّيْخُ حسنٌ العُجَيْمِيُّ، وغيرُه. ومُنْيَةُ العُجَيْلِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، مِنْ أَعْمالِ الغَرْبِيَّةِ، وَقد دَخَلْتُها. ويقولونَ فِي التَّجَلُّدِ، وصِحَّةِ الجِسْمِ: لَيْتَني وفُلاناً يُفْعَلُ بِنَا كَذا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ.
وتَعَجَّلْتُ خَراجَهُ: كَلَّفْتُهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ. والمُسْتَعْجِلُ: لَقَبُ الشيخِ شَمسِ الدِّينِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحيمِ الرِّفاعِيِّ، أخَذَ عَن جَدِّهِ لأُمِّةِ نَجْمِ الدِّينِ أحمدَ بنِ عَليِّ بنِ عــثمانَــ، وعنهُ الإِمامُ نَجْمُ الدِّينِ أحمدُ بنُ سليمانَ، عُرِفَ بالأَخْضَرِ. وبَيْتُ مَعْجَلٍ، كمَقْعَدٍ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الْفَقِيهُ بُرْهَانُ الدِّينِ إِبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ سَبَأٍ الْمَعْجَلِيُّ، ذَكَرَهُ الْجَنَدِيُّ، والخَزْرَجِيُّ، وابنُهُ أحمدُ، رَوَى عَن أبِيهِ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
(عجل) : العَجَلَةُ: الصَّخْرَةُ تَنْبُتُ وَحدَها بالشَّأْزِ.
ع ج ل

حسبك من الدنيا مثل عجالة الراكب، وإعجالة الحالب؛ أي ما يتعجّله الذي يركب غادياً لحاجته من نحو تمرٍ أو سويق ومالاً يحتبس لأجله وما تعجله الحالب لنفسه أو لغيره من لبن يسير قبل أوان الحلب. قال الكميت:

أتتكم بإعجالاتها وهي حفّل ... تمج لكم قبل احتلاب ثمالها

" أعجلتم أمر ربكم ": سبقتموه. وأعجلته عن استلال سيفه. وتعجلت خراجه: كلفته أن يعجّله، واستعجل الكفار العذاب. والمتأني يبلغ دون المستعجل. وخذ معاجيل الطرق وهي الطرق المختصرة الواحد: معجال.
ع ج ل: (الْعِجْلُ) وَلَدُ الْبَقَرَةِ وَكَذَا (الْعِجَّوْلُ) وَالْجَمْعُ (الْعَجَاجِيلُ) وَالْأُنْثَى (عِجْلَةٌ) . وَبَقَرَةٌ (مُعْجِلٌ) ذَاتُ عِجْلٍ. وَ (الْعَجَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّتِي يَجُرُّهَا الثَّوْرُ وَالْجَمْعُ (عَجَلٌ) وَ (أَعْجَالٌ) . وَ (الْعَجَلُ) وَ (الْعَجَلَةُ) ضِدُّ الْبُطْءِ وَقَدْ (عَجِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (عَجَلَةً) أَيْضًا. وَرَجُلٌ (عَجِلٌ) وَ (عَجُلٌ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَ (عَجُولٌ) وَ (عَجْلَانُ) وَامْرَأَةٌ (عَجْلَى) وَنِسْوَةٌ (عَجَالَى) وَ (عِجَالٌ) أَيْضًا. وَ (الْعَاجِلُ) وَ (الْعَاجِلَةُ) ضِدُّ الْآجِلِ وَالْآجِلَةِ. وَ (عَاجَلَهُ) بِذَنْبِهِ إِذَا أَخَذَهُ بِهِ وَلَمْ يُمْهِلْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} [الأعراف: 150] أَيْ أَسَبَقْتُمْ. وَتَقُولُ: (أَعْجَلَهُ) وَ (عَجَّلَهُ تَعْجِيلًا) أَيِ اسْتَحَثَّهُ. وَ (تَعَجَّلَ) مِنَ الْكِرَاءِ كَذَا. وَ (عَجَّلَ) لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا (تَعْجِيلًا) أَيْ قَدَّمَ. وَ (اسْتَعْجَلَهُ) طَلَبَ عَجَلَتَهُ. وَكَذَا إِذَا تَقَدَّمَهُ. 
ع ج ل : عَجِلَ عَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَجَلَةً أَسْرَعَ وَحَضَرَ فَهُوَ عَاجِلٌ وَمِنْهُ الْعَاجِلَةُ لِلسَّاعَةِ الْحَاضِرَةِ وَسُمِعَ عَجْلَانُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَسُمِّيَ بِهِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ وَالْمَرْأَةُ عَجْلَى وَتَعَجَّلَ وَاسْتَعْجَلَ فِي أَمْرِهِ كَذَلِكَ وَأَعْجَلْتُهُ بِالْأَلِفِ حَمَلْتُهُ عَلَى أَنْ يَعْجَلَ وَعَجِلْتُ إلَى الشَّيْءِ سَبَقْتُ إلَيْهِ فَأَنَا عَجِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَاب التَّوْسِعَةِ وقَوْله تَعَالَى {خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] هُوَ عَلَى الْقَلْبِ وَالْمَعْنَى خُلِقَ الْعَجَلُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَعَجَّلْتُ إلَيْهِ الْمَالَ أَسْرَعْتُ إلَيْهِ بِحُضُورِهِ فَتَعَجَّلَهُ فَأَخَذَهُ بِسُرْعَةٍ.

وَالْعِجْلُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ مَا دَامَ لَهُ شَهْرٌ وَبَعْدَهُ يَنْتَقِلُ عَنْهُ الِاسْمُ وَالْأُنْثَى عِجْلَةٌ وَالْجَمْع عُجُولٌ وَعِجَلَةٌ مِثْلُ عِنَبَةٍ وَبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ ذَاتُ عِجْلٍ كَمَا يُقَالُ امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ ذَاتُ رَضِيعٍ وَالْعَجَلَةُ خَشَبٌ يُحْمَلُ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عَجَلٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. 
عجل
العَجَلَةُ: طلب الشيء وتحرّيه قبل أوانه، وهو من مقتضى الشّهوة، فلذلك صارت مذمومة في عامّة القرآن حتى قيل: «العَجَلَةُ من الشّيطان» . قال تعالى: سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
[الأنبياء/ 37] ، وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
[طه/ 114] ، وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ
[طه/ 83] ، وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ
[طه/ 84] ، فذكر أنّ عَجَلَتَهُ- وإن كانت مذمومة- فالذي دعا إليها أمر محمود، وهو طلب رضا الله تعالى. قال تعالى: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[النحل/ 1] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ
[الرعد/ 6] ، لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [النمل/ 46] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ [الحج/ 47] ، وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ
[يونس/ 11] ، خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
[الأنبياء/ 37] ، قال بعضهم: من حمإ ، وليس بشيء بل تنبيه على أنه لا يتعرّى من ذلك، وأنّ ذلك أحد الأخلاق التي ركّب عليها، وعلى ذلك قال:
وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
[الإسراء/ 11] ، وقوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ
[الإسراء/ 18] ، أي:
الأعراض الدّنيويّة، وهبنا ما نشاء لمن نريد أن نعطيه ذلك. عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
[ص/ 16] ، فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
[الفتح/ 20] ، والعُجَالَةُ:
ما يُعَجَّلُ أكلُهُ كاللُّهْنَةِ ، وقد عَجَّلْتُهُمْ ولهّنتهم، والعِجْلَةُ: الإداوةُ الصّغيرةُ التي يُعَجَّلُ بها عند الحَاجة، والعجَلَةُ: خشبة معترضة على نعامة البئر، وما يحمل على الثّيران، وذلك لسرعة مرّها. وَالعِجْلُ: ولد البقرة لتصوّر عَجَلَتِهَا التي تعدم منه إذا صار ثورا. قال: عِجْلًا جَسَداً
[الأعراف/ 148] ، وبقرةٌ مُعْجِلٌ: لها عِجْلٌ.

عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خلاف البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ

وعَجْلانُ وعاجِلٌ وعَجِيلٌ من قوم عَجالى وعُجالى وعِجالٍ، وهذا كلُّه

جمع عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فلا يُكَسَّر عند سيبويه، وعَجِلٌ

أَقرب إِلى حَدِّ التكسير منه لأَن فَعِلاً في الصفة أَكثر من فَعُلٍ، على

أَنَّ السلامة في فَعِلٍ أَكثر أَيضاً لقِلَّته وإِن زاد على فَعُلٍ، ولا

يجمع عَجْلانُ بالواو والنون لأَن مؤنثه لا تلحقه الهاء. وامرأَة عَجْلى

مثال رَجْلى ونِسْوة عَجالى كما قالوا رَجالى وعِجالٌ أَيضاً كما قالوا

رِجال.

والاسْتِعْجال والإِعْجال والتَّعَجُّل واحد: بمعنى الاسْتِحْثاث

وطَلَبِ العَجَلة. وأَعَجَله وعَجَّله تعجيلاً إِذا اسْتَحَثَّه، وقد عَجِلَ

عَجَلاً وعَجَّل وتَعجَّل. واسْتَعْجَل الرجلَ: حَثَّه وأَمره أَن يَعْجَل

في الأَمر. ومَرَّ يَسْتَعْجِل أَي مَرَّ طالباً ذلك من نفسه

مُتَكَلِّفاً إِياه؛ حكاه سيبويه، ووَضَع فيه الضمير المنفصل مكان المتصل. وقوله

تعالى: وما أَعْجَلك عن قَومِك؛ أَي كيف سَبَقْتَهم. يقال: أَعْجَلَني

فَعَجَلْتُ له. واسْتَعْجَلْته أَي تقدَّمته فَحَمَلتْه على العَجَلة.

واسْتَعْجَلْته: طَلَبْت عَجَلَته؛ قال القطاميّ:

فاسْتَعْجَلُونا، وكانوا من صَحابَتِنا،

كما تَعَجَّل فُرَّاطٌ لِوُرَّاد

وعاجَلَه بذَنْبه إِذا أَخَذَه به ولم يُمْهِلْه.

والعَجْلانُ: شَعْبانُ لسُرْعَة نفاد أَيَّامه؛ قال ابن سيده: وهذا

القول ليس بقَوِيٍّ لأَن شَعْبان إِن كان في زمن طُول الأَيام فأَيَّامُه

طِوالٌ وإِن كان في زمن قِصَر الأَيام فأَيَّامُه قِصارٌ، وهذا الذي

انْتَقَدَه ابنُ سيده ليس بشيء لأَن شعبان قد ثبت في الأَذهان أَنه شهر قصير

سريع الانقضاء في أَيِّ زمان كان لأن الصومَ يَفْجَأُ في آخره فلذلك سُمِّي

العَجْلان، والله أَعلم.

وقَوْسٌ عَجْلى: سرعة السَّهْم؛ حكاه أَبو حنيفة. والعاجِلُ والعاجِلةُ:

نقيض الآجل والآجلة عامٌّ في كل شيء. وقوله عز وجلَّ: من كان يُريد

العاجِلَةَ عَجَّلْنا له فيها ما نشاء؛ العاجِلةُ: الدنيا، والآجلة الآخرة.

وعَجِلَه: سَبَقَه. وأَعْجَلَه: اسْتَعْجَلَه. وفي التنزيل العزيز:

أَعَجِلْتُم أَمْرَ رَبِّكم؛ أَي أَسْبَقْتُم. قال الفراء: تقول عَجِلْتُ

الشيءَ أَي سَبَقْتُه، وأَعْجَلْته اسْتَحْثَثْته. وأَما قوله عز وجل: ولو

يُعَجِّل اللهُ للناس الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بالخير لقُضي إِليهم

أَجَلُهُم؛ فمعناه لَوْ أُجِيبَ الناسُ في دعاء أَحدهم على ابنه وشبيهه في قوله:

لَعَنَك اللهُ وأَخْزاك اللهُ وشِبْهه، لَهَلَكوا. قال: ونُصِب قولُه

اسْتِعْجالَهم بوقوع الفعل وهو يُعَجِّل، وقيل نُصِب اسْتِعْجالَهم على معنى

مِثْلَ اسْتِعْجالهم على نعتِ مصدرٍ محذوف؛ والمعنى: ولو يُعَجِّل اللهُ

للناس الشر تعجيلاً مثل استعجالهم، وقيل: معناه لو عَجَّل الله للناس

والشَّرَّ إِذا دَعَوْا به على أَنفسهم عند الغضب وعلى أَهليهم وأَولادهم

واسْتَعْجلوا به كما يَسْتَعْجلون بالخير فَيَسْأَلونه الخَيْرَ

والرَّحْمَةَ لقُضي إِليهم أَجَلُهم أَي ماتوا؛ وقال الأَزهري: معناه ولو يُعَجِّل

اللهُ للناس الشَّرَّ في الدعاء كتعجيله اسْتِعْجالَهم بالخير إِذا

دَعَوْه بالخير لَهَلَكُوا. وأَعْجَلَتِ الناقةُ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغير

تمام؛ وقوله أَنشده ثعلب:

قِياماً عَجِلْنَ عليه النَّبا

ت، يَنْسِفْنَه بالظُّلوف انْتِسافا

عَجِلْن عليه: على هذا الموضع، يَنْسِفْنَه: يَنْسِفْن هذا النَّبات

يَقْلَعْنه بأَرجلهن؛ وقوله:

فَوَرَدَتْ تَعْجَل عن أَحْلامِها

معناه تَذْهَب عُقولُها، وعَدَّى تَعْجَل بعن لأَنها في معنى تَزِيغُ،

وتَزِيغُ متعدِّية بعَنْ. والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الإِبل:

التي تُنْتَج قبل أَن تَسْتَكْمِلَ الحول فَيَعِيش ولَدُها، والوَلَدُ

مُعْجَلٌ؛ قال الأَخطل:

إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَه عند مَنْزِلٍ،

أُتِيحَ لجَوَّابِ الفَلاةِ كَسُوب

يعني الذئب. والمِعْجال من الحوامل التي تضع ولدَها قبل إِناه، وقد

أَعْجَلَتْ، فهي مُعْجِلةٌ، والوَلَدُ مُعْجَلٌ. والإِعْجال في السَّيْر: أَن

يَثِبَ البعيرُ إِذا رَكِبه الراكب قبل استوائه عليه. والمِعْجال: التي

إِذا أَلْقى الرَّجُلُ رِجْلَه في غَرْزِها قامت ووَثَبَتْ. يقال: جَمَلٌ

مِعْجالٌ وناقة مِعْجالٌ، ولَقِي أَبو عمرو بن العَلاء ذا الرُّمَّة

فقال أَنشِدْني:

ما بالُ عينِك منها الماءُ يَنْسَكِبُ

فأَنشده حتى انتهى إِلى قوله:

حتى إِذا ما اسْتَوَى في غَرْزِها تَثِبُ

فقال له: عَمُّك الراعي أَحْسَنُ منك وَصْفاً حين يقول:

وهْيَ، إِذا قامَ في غَرْزِها،

كَمِثْل السَّفِينة أَو أَوْقَرُ

ولا تُعْجِلُ المَرْءَ عند الوُرُو

كِ، وهي برُكْبتِه أَبْصَرُ

(* قوله «عند الوروك» الذي في المحكم، وتقدم في ورك: قبل الوروك).

فقال: وصَفَ بذلك ناقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لك ناقةَ سُوقةٍ. ونَخْلة

مِعْجالٌ: مُدْرِكةٌ في أَول الحَمْل. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّل: الذي

يأْتي أَهله بالإِعْجالةِ. والمُعَجِّل

(* قوله «والمعجل إِلى قوله وذلك

اللبن الاعجالة» هي عبارة المحكم، وتمامها والعجالة والعجالة أي بالكسر

والضم، وقيل: الاعجالة أن يعجل الراعي إلى آخر ما هنا) من الرِّعاء: الذي

يَحْلُب الإِبلَ حَلْبةً وهي في الرَّعْي كأَنه يُعْجِلُها عن إِتمام

الرَّعْي فيأْتي بها أَهلَه، وذلك اللَّبن الإِعجالةُ. والإِعجالةُ: ما

يُعَجِّله الراعي من اللبن إِلى أَهله قبل الحَلْب؛ قال ارمؤ القيس يصف

سَيَلانَ الدَّمْع:

كأَنَّهُما مَزَادَتَا مُتَعَجِّلٍ

فَرِيّانِ، لمّا تُسْلَقا بِدِهَانِ

والعُجَالةُ، وقيل الإِعْجالةُ: أَن يُعَجِّل الراعي بلبن إِبله إِذا

صَدَرَتْ عن الماء، قال: وجمعها الإِعْجالاتُ؛ قال الكميت:

أَتَتْكُمْ بإِعْجالاتِها، وهْيَ حُفَّلٌ،

تَمُجُّ لكم قبل احْتِلابٍ ثُمَالَها

يخاطِب اليَمَنَ يقول: أَتَتْكُم مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بإِعْجالاتها،

والثُّمالُ: الرَّغْوَة، يقول لكم عندنا الصَّرِيحُ لا الرَّغْوة. والذي يجيء

بالإِعْجالة من الإِبل من العَزيب يقال له: المُعَجِّل؛ قال الكميت:

لم يَقْتَعِدْها المُعَجِّلون، ولم

يَمْسَخْ مَطاها الوُسُوق والحَقَبُ

وفي حديث خزيمة: ويَحْمِل الراعي العُجالة؛ قال ابن الأَثير: هي لَبَنٌ

يَحْمِله الراعي من المَرْعى إِلى أَصحاب الغنم قبل أَن تَرُوحَ عليهم.

والعُجّال: جُمّاع الكَفِّ من الحَيْس والتَّمر يستعجلُ أَكْلهُ،

والعُجَّال والعِجَّوْل: تمر يُعْجَن بسَوِيق فيُتَعَجَّلُ أَكْلُه.

والعَجَاجِيل: هَنَاتٌ من الأَقِط يجعلونها طِوَالاً بِغَلَظِ الكَفِّ وطُولِها مثل

عَجَاجِيل التَّمْر والحَيْس، والواحدة عُجَّال. ويقال: أَتانا

بِعُجَّال وعِجَّوْل أَي بجُمْعَةٍ من التَّمْر قد عُجِنَ بالسَّوِيق أَو

بالأَقِط. وقال ثعلب: العُجَّال والعِجَّوْل ما اسْتَعْجِل به قبل الغِذاء

كاللُّهنة. والعُجَالةُ والعَجَل: ما اسْتُعْجِل به من طَعَام فقُدِّم قبل

إِدراك الغِذاء؛ وأَنشد:

إِنْ لم تُغِثْني أَكُنْ يا ذا النَّدَى عَجَلاً،

كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرْثان

والعُجَالةُ: ما تعَجَّلْته من شيء. وعُجَالة الراكبِ: تَمْر بسَوِيق.

والعُجَالة: ما تَزَوَّدَه الراكبُ مما لا يُتْعِبُه أَكْلُه كالتمر

والسَّوِيق لأَنه يَسْتَعجِله، أَو لأَن السفر يُعْجِله عما سوى ذلك من الطعام

المُعالَج، والتمرُ عُجَالة الراكب. يقال: عجَّلْتم كما يقال

لَهَّنْتُم. وفي المثل: الثَّيِّبُ عُجَالة الراكب.

والعُجَيْلة والعُجَيْلى: ضَرْبانِ من المشيء في عَجَلٍ وسرعة؛ قال

الشاعر:

تَمْشِي العُجَيْلى من مخافة شَدْقَمٍ،

يَمْشي الدِّفِقَّى والخَنِيفُ ويَضْبِرُ

وذَكَره ابن وَلاَّد العُجَّيْلى بالتشديد. وعَجَّلْت اللحم: طَبَخْته

على عَجَلة. والعَجُول من النساء والإِبل: الوالِه التي فَقَدَتْ وَلَدَها

الثَّكْلَى لَعَجَلِتها في جَيْئَتِها وذَهَابها جَزَعاً؛ قالت الخنساء:

فما عجُولٌ على بَوٍّ تُطِيفُ به،

لها حَنِينانِ: إِعْلانٌ وإِسرار

والجمع عُجُل وعَجائل ومَعاجِيل؛ الأَخيرة على غير قياس؛ قال الأَعشى:

يَدْفَع بالرَّاح عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ

(* قوله «يدفع بالراح إلخ» صدره كما في التكملة:

حتى يظل عميد الحي مرتفقا)

والعَجُول: المَنِيَّة؛ عن أَبي عمرو، لأَنها تُعْجِل من نَزَلَتْ به عن

إِدراك أَمَله؛ قال المرّار الفَقْعسي:

ونرجو أَن تَخَاطَأَكَ المَنايا،

ونخشى أَن تَعَجِّلَك العَجُولُ

(* قوله «تعجلك» كذا في المحكم، وبهامشه في نسخة تعاجلك).

وقوله تعالى: خُلِقَ الإِنسانُ من عَجَل؛ قال الفراء: خُلِقَ الإِنسانُ

من عَجَلٍ وعلى عَجَلٍ كأَنك قلت رُكِّبَ على العَجَلة، بِنْيَتُه

العَجَلةُ وخِلْقَتُه العَجَلةُ وعلى العَجَلة ونحو ذلك؛ قال أَبو إِسحق: خوطب

العرب بما تَعْقِل، والعرب تقول للذي يُكْثِر الشيءَ: خُلِقْتَ منه، كما

تقول: خُلِقْتَ من لعِبٍ إِذا بُولغ في وصفه باللَّعِب. وخُلِقَ فلان من

الكَيْس إِذا بُولغ في صفته بالكَيْس. وقال أَبو حاتم في قوله: خُلِق

الإِنسان من عَجَل؛ أَي لو يعلمون ما استعجلوا، والجواب مضمر، قيل: إِن آدم،

صلوات الله على نبينا وعليه، لما بَلَغَ منه الرُّوحُ الركبتين هَمَّ

بالنُّهُوض قبل أَن تبلغ القَدَمين، فقال الله عز وجل: خُلِقَ الإِنسانُ من

عَجَل؛ فأَوْرَثَنا آدَمُ، عليه السلام، العَجَلة. وقال ثعلب: معناه

خُلِقَت العَجَلةُ من الإِنسان؛ قال ابن جني

(* قوله «قال ابن جني إلخ»

عبارة المحكم: قال ابن جني الأحسن أن يكون تقديره خلق الانسان من عجل، وجاز

هذا وإن كان الانسان جوهراً والعجلة عرضاً، والجوهر لا يكون من العرض

لكثرة فعله، إلى آخر ما هنا) الأَحسن أَن يكون تقديره خُلِقَ الإِنسان من

عَجَلٍ لكثرة فعله إِياه واعتياده له، وهذا أَقوى معنىً من أَن يكون أَراد

خُلِقَ العَجَل من الإِنسان لأَنه أَمرٌ قد اطّرَد واتَّسَع، وحَمْلُه على

القَلْب يَبْعُد في الصنعة ويُصَغِّر المعنى، وكأَن هذا الموضع لمَّا

خَفِيَ على بعضهم قال: إِن العَجَل ههنا الطِّين، قال: ولعمري إِنه في

اللغة لكَما ذَكَر، غير أَنه في هذا الموضع لا يراد به إِلاَّ نفس العَجَلة

والسرعة، أَلا تراه عَزَّ اسْمُه كيف قال عَقيبة: سأُرِيكم آياتي فلا

تسْتَعْجِلونِ؟ فنظيره قوله تعالى: وكان الإِنسان عَجُولاً وخُلِق الإِنسان

ضعيفاً؛ لأَن العَجَل ضَرْبٌ من الضعف لِمَا يؤذن به من الضرورة والحاجة،

فهذا وجه القول فيه، وقيل: العَجَل ههنا الطين والحَمْأَة، وهو العَجَلة

أَيضاً؛ قال الشاعر:

والنَّبْعُ في الصَّخْرة الصَّمَّاءِ مَنْبِتُه،

والنَّخْلُ يَنْبُتُ بينَ الماءِ والعَجَل

قال الأَزهري: وليس عندي في هذا حكاية عمن يُرْجَع إِليه في علم اللغة.

وتعَجَّلْتُ من الكِراءِ كذا وكذا، وعجَّلْت له من الثَّمن كذا أَي

قَدَّمْت.

والمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَرات الطُّرُق، يقال: خُذْ مَعاجِيلَ الطَّرِيق

فإِنها أَقرب. وفي النوادر: أَخْذْتُ مُسْتَعْجِلة

(* قوله «أخذت مستعجلة

إلخ» ضبط في التكملة والتهذيب بكسر الجيم، وفي القاموس بالفتح) من الطريق

وهذه مُسْتَعْجِلاتُ الطريق وهذه خُدْعة من الطريق ومَخْدَع، ونَفَذٌ

ونَسَمٌ ونَبَقٌ وأَنْباقٌ، كلُّه بمعنى القُرْبة والخُصْرة. ومن أَمثال

العرب: لقد عَجِلَت بأَيِّمِك العَجول أَي عَجِل بها الزواجُ.

والعَجَلة: كارَةُ الثَّوب، والجمع عِجَالٌ وأَعْجالٌ، على طرح الزائد.

والعَجَلة: الدَّوْلاب، وقيل المَحَالة، وقيل الخَشَبة المُعْترِضة على

النَّعَامَتين، والجمع عَجَلٌ. والغَرْبُ مُعَلَّق بالعَجَلة.

والعِجْلة: الإِداوة الصغيرة. والعِجْلة: المَزَادة، وقيل قِرْبة الماء،

والجمع عِجَلٌ مثل قِرْبة وقِرَب؛ قال الأَعشى:

والساحباتِ ذُيُولَ الخَزِّ آوِنةً،

والرَّافِلاتِ عى أَعْجازِها العِجَلُ

قال ثعلب: شَبَّه أَعْجازَهُنَّ بالعِجَل المملوءة، وعِجَال أَيضاً.

والعِجْلة: السِّقَاء أَيضاً؛ قال الشاعر يصف فرساً:

قَانَى له في الصَّيْف ظِلٌّ بارِدٌ،

ونَصِيُّ ناعِجَةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

حتى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بَدَا له

عَجِلٌ، كأَحْمِرة الصَّريمة، أَرْبَعُ

قَانَى له أَي دَامَ له. وقوله نَبَحَ الظِّباء، لأَن الظَّبْيَ إِذا

أَسَنَّ وبدت في قَرْنِه عُقَدٌ وحُيُودٌ نَبَح عند طلوع الفجر كما يَنْبَح

الكلب؛ أَورد ابن بري:

ويَنْبَحُ بين الشِّعْب نَبْحاً، تَخالُه

نُباحَ الكِلابِ أَبْصَرَتْ ما يَرِيبُها

وقوله كأَحْمِرة الصَّرِيمة يعني الصُّخُور المُلْس لأَن الصخرة

المُلَمْلَمة يقال لها أَتانٌ، فإِذا كانت في الماء الضَّحْضاح فهي أَتانُ

الضَّحْل، فلَمّا لم يمكنه أَن يقول كأُتُنِ الصَّرِيمة وضَع الأَحْمِرة

مَوْضِعَها إِذ كان معناهما واحداً، فهو يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه فهو

يسقيه اللبن، وقد أَعَدَّ له أَربعَ أَسْقِية مملوءَة لَبناً كالصُّخُور

المُلْس في اكتنازها تُقَدَّم إِليه في أَول الصبح، وتجمع على عِجَالٍ

أَيضاً مثل رِهْمة ورِهامٍ وذِهْبةٍ وذِهاب؛ قال الطِّرمّاح:

تُنَشِّفُ أَوْشالَ النِّطافِ بطَبْخِها،

على أَن مكتوبَ العِجال وَكِيع

(* قوله «تنشف إلخ» تقدم في ترجمة وكع، وقال ابن بري صوابه:

تنشف أوشال النطاف ودونها * كلى عجل مكتوبهن وكيع)

والعَجَلة، بالتحريك: التي يَجُرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ.

والعَجَلة: المَنْجَنُون يُسْقَى عليه، والجمع عَجَلٌ.

والعِجْلُ: وَلدُ البقرة، والجمع عِجَلة، وهو العِجَّوْل والأُنثى

عِجْلة وعِجَّوْلة. وبقرة مُعْجِل: ذات عِجْلٍ؛ قال أَبو خيرة: هو عِجْلٌ حين

تضَعُه أُمُّه إِلى شهر، ثم بَرْغَزٌ وبُرْغُزٌ نحواً من شهرين ونصف، ثم

هو الفَرْقَد، والجمع العَجَاجيلُ. وقال ابن بري: يقال ثلاثة أَعْجِلة

وهي الأَعْجال. والعِجْلة: ضَرْب من النَّبْت، وقيل: هي بَقْلة تستطيل مع

الأَرض؛ قال:

عليك سرْداحاً من السِّرْداحِ،

ذا عِجْلة وذا نَصِيٍّ ضاحي

وقيل: هي شجر ذات وَرَق وكعُوب وقُضُب ليِّنة مستطيلة، لها ثمرَة مثل

رِجْلِ الدَّجاجة مُتقَبِّضة، فإِذا يَبِسَتْ تفَتَّحت وليس لها زَهْرة،

وقيل: العِجْلة شجرة ذات قُضُب ووَرَقٍ كوَرَقِ الثُّدّاء. والعَجْلاء،

ممدود: موضع، وكذلك عَجْلان؛ أَنشد ثعلب:

فهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى، بين عالِجٍ

وعَجْلانَ، تَصْرِيف الأَدِيبِ المُذَلَّل

وبنو عِجْل: حَيٌّ، وكذلك بنو العَجْلان. وعِجْلٌ: قبيلة من رَبيعة وهو

عِجْل بن لُجَيم بن صَعْب بن عليّ بن بكْر بن وائل؛ وقوله:

عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنُو عِجِلْ

شُرْبَ النَّبيذ، واعْتِقالاً بالرِّجِلْ

إِنما حَرَّك الجيم فيهما ضرورة لأَنه يجوز تحريك الساكن في القافية

بحركة ما قبله كا قال عبد مناف بن رِبْع الهُذَلي:

إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامَنا مَعَهُ،

ضَرْباً أَلِيماً بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا

وعَجْلَى: اسمُ ناقةٍ؛ قال:

أَقولُ لِنَاقَتي عَجْلَى، وحَنَّتْ

إِلى الوَقَبَى ونحن على الثِّمادِ:

أَتاحَ اللهُ يا عَجْلَى بلاداً،

هَواكِ بها مُرِبّاتِ العِهَاد

أَراد لِبلادٍ؛ فحذف وأَوْصَل. وعَجْلى: فرس دُرَيد ابن الصِّمَّة.

وعَجْلى أَيضاً: فرس ثَعْلبة بن أُمِّ حَزْنة. وأُمُّ عَجْلان: طائر.

وعَجْلان: اسم رَجُل.

وفي الحديث حديث عبد الله بن أُنَيْس: فأَسْنَدُوا إِليه في عَجَلة من

نَخْل؛ قال القتيبي: العَجَلة دَرَجة من النَّخل نحو النَّقِير، أَراد أَن

النَّقِير سُوِّيَ عَجَلة يُتَوَصَّل بها إِلى الموضع؛ قال ابن الأَثير:

هو أَن يُنْقَر الجِذْع ويُجْعل فيه شِبْه الدَّرَج لِيُصْعَدَ فيه إِلى

الغُرَف وغيرها، وأَصله الخشبة المُعْترِضة على البئر.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.