Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثمان

بَرُوجِرْد

Entries on بَرُوجِرْد in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بَرُوجِرْد:
بالفتح ثم الضم ثم السكون، وكسر الجيم، وسكون الراء، ودال: بلدة بين همذان وبين الكرج، بينها وبين همذان ثمانــية عشر فرسخا وبينها وبين الكرج عشرة فراسخ، وبروجرد بينهما، وكانت تعدّ من القرى إلى أن اتخذ حمولة وزير آل أبي دلف بها منبرا، اتخذها منزلا لما عظم أمره واستبدّ بالجبال، وهي مدينة خصبة كثيرة الخيرات تحمل فواكهها إلى الكرج وغيرها، وطولها مقدار نصف فرسخ، وهي قليلة العرض، ينبت بها الزعفران، وقال بعضهم يهجو أهلها:
بروجرد في طيبها جنّة، ... وما عيبها غير سكّانها
ولكن يغطّي، على لؤمهم ... وبخلهم، جود نسوانها
وقال أبو الحسن عليّ بن أحمد بن الحسن بن محمد بن نعيم النّعيمي:
ودّع بروجرد توديعا إلى الأبد، ... وأضرط عليها فما بالرّبع من أحد
فما بها أحد يرجى لنائبة، ... ولا لجبران كسر من سماح يد
وقال أبو المظفّر الأموي:
ببروجرد نزلنا ... منزلا غير أنيق
وطوى، دون قراها، ... كشحه كلّ صديق
وتوارى بحجاب، ... يوحش الضيف، وثيق
والبروجرديّ، إن ص ... أحبته، شرّ رفيق
والنهاونديّ أيضا، ... من بنيّات الطريق
وكلا الجنسين لا ... يصلح إلا للحريق
ينسب إليها محمد بن هبة الله بن العلاء بن عبد الغفار البروجردي أبو الفضل الحافظ من أهل بروجرد، شيخ صالح عالم، صحب أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي، وكان من المتميزين الفهيمين، سمع أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد الدّوني وأبا محمد مكي بن بحير الشعار ويحيى بن عبد الوهّاب بن مندة ومحمد بن طاهر المقدسي، قال أبو سعد: أول ما لقيته اني كنت قاعدا في جامع بروجرد أنسخ شيئا من الحديث فدخل شيخ ذو هيئة رثّة فسلّم وقعد، فبعد ساعة قال لي: ايش تكتب؟ فكرهت جوابه وقلت في نفسي: ماله ولهذا السؤال؟ ثم قلت متبرّما:
الحديث، فقال: كأنك تطلب الحديث؟ قلت:
نعم، قال: من أين أنت؟ قلت: من مرو، قال:
عمّن يروي البخاري الحديث من مرو؟ قلت: عن
عبدان وصدقة وعليّ بن حجر وجماعة من هذه الطبقة، قال: ما اسم عبدان؟ قلت: عبد الله بن عــثمان بن جبلة، قال لي: لم قيل له عبدان؟ فوقفت فتبسم، فنظرت اليه بعين أخرى وقلت: يذكره الشيخ، فقال: كنيته أبو عبد الرحمن واسمه عبد الله فاجتمع في اسمه وكنيته العبدان فقيل له عبدان، ففرحت بهذه الفائدة فقلت: عمّن سمعت هذا؟
فقال: عن محمد بن طاهر المقدسي، ثم بعد ذلك كتبت عنه أحاديث من أجزاء انتخبتها عليه.

سد

Entries on سد in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 1 more
سد
السَّدُّ والسُّدُّ قيل هما واحد، وقيل: السُّدُّ: ما كان خلقة، والسَّدُّ: ما كان صنعة ، وأصل السَّدِّ مصدر سَدَدْتُهُ، قال تعالى: بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا، [الكهف/ 94] ، وشبّه به الموانع، نحو: وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا [يس/ 9] ، وقرئ سدا السُّدَّةُ: كالظُّلَّة على الباب تقية من المطر، وقد يعبّر بها عن الباب، كما قيل:
(الفقير الذي لا يفتح له سُدَدُ السّلطان) ، والسَّدَادُ والسَّدَدُ: الاستقامة، والسِّدَادُ: ما يُسَدُّ به الثّلمة والثّغر، واستعير لما يسدّ به الفقر.
سد
السُدُوْدُ: السلَالُ من قُضْبَانٍ لها أطْبَاقٌ، والجَميعُ سِدَادٌ، والواحِدُ سَد. والسد: مَصْدَرُ سَدَدْتُ الشيْءَ. والسدَادُ: الذي يُسَد به كَو أو مَنْفَذٌ. ومنه قَوْلُهم: " سِدَادٌ من عَوَزٍ " أي يَسُد الحاجَةَ. والأسِدَّةُ: العُيُوْبُ، واحِدُها سِدَادٌ. والسُد: ما وُجِدَ كذلك. والسدْ: ما عَمِلَه الناسُ، وجَمْعه أسْدَاد. والسدودُ من السحَابِ: الذي يَسُد الأفُقَ.
والسدَادُ والتَسْدِيْدُ: القَصْدُ. والسدَدُ: الصوَابُ والسدَادُ. وسَددَك اللهُ: أي وَفَقَكَ للقَصْدِ. وجاءَتْنا الريْحُ من سَدَادِ أرْضِ بَني فلانٍ: أي من قَصْدِها. وسَد السهْمُ يَسِد: إذا اسْتَقَامَ. وسَددَه الرامي. والسدةُ والسُدَادُ: داء يَأْخُذُ في الأنْفِ يَمْنَعُ نَسِيْمَ الريْحِ. والسُدةُ: أمَامَ بابِ الدارِ، وفي حَدِيث أبي الدرْدَاء: " مَنْ يَغْشَ سُدَدَ السلْطانِ يَقُمْ ويَقْعُدْ ". وهي الظلةُ حَوْلَ المَسْجِدِ الجامِعِ. والبابُ أيضاً. والفِنَاءُ لِبَيْتِ الشعر. والساحَةُ. والإفْرِيْزُ.

والسدي: رَجُل فَقِيْهٌ يَمَني. وأبُو عُــثْمانَ السُّدي: سُميَ بذلك لأنه كانَ يَبِيْعُ الخُمُرَ في سُدةِ المَسْجِدِ.
والسدوس: النيْلَجُ. والثوْبُ المَصْبوْغُ به يُسَقى سَدُوْساً، ويُضَمُّ السيْنُ. والطيْلَسَانُ - أيضاً - بالفَتْح والضم. وكِسَاء أيضاً.
والسدِيسُ: ضَرب من المَكاكيك للتمرِ. والعَينُ السادة: التي تَذْهَبُ وهي قائمَة. ويقولون: " لا أفْعَلُه سَجيْسَ عَجِيْسَ " و " سَدِيسَ ": بمعنىً؛ أي آخِرَ الدهرِ.
وإزار سَديس: أي سُدَاسِي.
والسدسُ في الحِسَابِ: مَعرُوف. وسَدُوسُ: في بَني شَيْبَانَ - بالفَتْح -، وفي طَيء - بالضم -. وبَعِير سَدَسٌ وسَدِيْسٌ، والجَميعُ سُدس وسُدُسٌ وسُدْسٌ. وأسْدَسَ البَعِيْرُ. والسدِيْسُ من أسْنَانِ الإبلِ: قَبْلَ النابِ.
وحُكِيَ عن الأصْمَعي قال: سَالْتُ ابْنَ أبي طَرَفَةَ عن المَسَد فقال: هو بُسْتانُ ابنِ مَعْمَرٍ. وقيل: قَرْيَةٌ.

باب السين والدال س د، د س يستعملان

سد: السُّدُود: السِّلال تُتَّخَذُ من قُضبانٍ لها أطباقٌ، وتجمع على السِّداد أيضاً، والواحِدُ سَدٌّ . والسِّدادُ: الشيء الذي تُسَدُّ به كُوَّة أو منفَذٌ سَدّاً، ومنه قيل: في هذا سِدادٌ من عَوَزٍ، أي يَسُدُّ من الحاجة سَدّاً. والسَّدُّ: رَدْمُ الثَّلْمِة، والشَّعْبِ ونحوِه. والسَّدادُ: إصابةُ القَصد. والسَّدادُ : مصدر، ومنه السَّديد، قال:

أُعلِّمُه الرِّمايةَ كُلَّ يَومٍ ... فلما استد ساعده رماني  أي لما تَشَدَّد لقصْد الرَّمِي، ومن قال: اشتَدَّ يقول: قَوِيَ ساعدُه. والفعل اللازم من سَدَّ انسَدَّ. والسُّدَّةُ والسُّدادُ: داءٌ يأخُذُ في الأَنف، يأخُذُ بالكَظم ويمنَع نسيمَ الرِّيحِ. والسُّدَةُ: أمامَ باب الدار. والسَّدَدُ ، مقصور، من السَّداد، قال كعب:

ماذا عليها وماذا كانَ يَنْقُصُها ... يومَ التَرَحُّل لو قالتْ لنا سَدَدا

أي قولاً سَداداً أي سَديداً، يَعني صَواباً. وسَدَّدَكَ اللهُ: وَفَّقَكَ للقَصْد والرَّشاد. والسُّدِّيُّ: منسوب الى قبيلةٍ [من اليَمَن] . والسُّدُّ من السَّحاب: هو الذي يَسُدُّ الأفق، قال: وقد كَثُرَ المَخايلُ والسُّدودُ

ورأيت سُدّاً من جَرادٍ، أي قِطعةً سَدَّت الأفق. وسَدوسٌ : قبيلةٌ. والسُّدُّوس: الطَّيلَسان . وأسْدَسَ البعير: صار سَديساً. والسِّدْسُ من الوِرْد: فوقَ الخِمْس. وتقول: سَدَسْتُهم أي صِرتُ سادِسَهم.

دس: دَسَسْتُ شيئاً في التُّرابِ، أو تحتَ شيءٍ أي أَخفَيْتُ، قال الله- عز وجل-: أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ ، [اي يدفِنُه] . واندَسَّ فلانٌ الى فلان: يأتيه بالنمائم. والدِّسِّيسَى: اسمٌ من دَسَّ يدُسُّ، يُمَدُّ ويُقصَر. والدَّسيس: مَن تَدُسُّه ليَأتيكَ بالأخبار. والدَّسّاسَة: حَيَّةٌ بيضاءُ تحتَ الترابِ .

سد

1 سَدَّ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, M, Msb, K,) inf. n. سَدٌّ; (S, M, Mgh, Msb;) and ↓ سدّد; (M;) [but the latter has an intensive signification, or relates to several objects;] He closed, or closed up, an interstice, or intervening space: (M:) and stopped, or stopped up, (M,) or repaired, and made firm or strong, (S, A, K,) a breach, or gap, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) and the like. (S, Msb.) b2: [Hence one says,] سُدَّتْ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ (assumed tropical:) [The road, or way, became closed, or stopped, against him]. (K.) And سُدَّ طَرِيقُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمَنْ خَلْفِهِ (assumed tropical:) [His road, or way, became closed, or stopped, before him and behind him]. (Zj, M.) And سَدَّ الأُفُقَ (tropical:) [It obstructed the horizon]; said of a multitudinous swarm of locusts. (S, A, * K.) And سَدَّ عَلَيْهِمْ, and ↓ أَسَدَّ, It closed, or obstructed, against them, the horizon; [الأُفُقَ being understood;] said of a collection of clouds rising. (M.) And سَدَّ مَا وَرَآءَهُ [It barred, or excluded, what was behind it]. (M.) b3: [Hence also,] سَدَدْتُ عَلَيْهِ بَابَ الكَلَامِ (assumed tropical:) [I closed, or stopped, to him the door of speech; i. e.] I prevented him from speaking; as though I closed, or stopped, his mouth. (Msb.) And مَا سَدَدْتُ عَلَى لَهَوَاتِ خَصْمٍ قَطُّ (assumed tropical:) I never stopped the way of speech of an adversary, nor prevented his saying what was in his mind. (Shureyh, Mgh.) And مَا سَدَدْتُ عَلَى خَصْمٍ قَطُّ (assumed tropical:) I never stopped an adversary from speaking; (El-Fáïk, Mgh, L;) on the authority of Esh-Shaabee: (Mgh:) occurring in a trad. (L.) b4: And أَبِيهِ ↓ هُوَ يَسُدُّ مَسَدَّ (tropical:) [He fills up, or supplies, the place of his father]: and ↓ يَسُدُّونَ مَسَدَّ أَسْلَافِهِمْ (tropical:) [They fill up, or supply, the place of their ancestors]. (A, TA.) And يُسَدُّ بِهِ الحَاجَةُ (tropical:) Want is supplied thereby: (M, * TA:) [whence the saying,] تَصَدَّقُوا وَلَوْ بِتَمْرَةٍ فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الجَائِعِ (assumed tropical:) [Give ye something as alms, though it be but a date, or a dried date; for it will supply somewhat of the want of the hungry]: a trad. (El-Jámi' es-Sagheer.) and يَسُدُّ الرَّمَقَ (assumed tropical:) [It stays, or arrests, the remains of life; as though it stopped the passage of the last breath from the body; or] it maintains, and preserves, the strength. (Msb in art. رمق.) b5: and سَدَّهُ (assumed tropical:) He attributed, or imputed, to him, or he charged him with, or accused him of, a fault; [as though he thereby stopped his mouth; (see سَدٌّ;)] as also سَتَّهُ. (TA in art. ست.) A2: سَدَّ, aor. ـِ (S, L, K,) with kesr, (S,) inf. n. سَدَادٌ and سُدُودٌ, (L, the former inf. n. expl. in the S and K as signifying اِسْتِقَامَةٌ,) said of a spear, and an arrow, (TA,) and a saying, (S,) and an action, (TA,) or a thing [absolutely]; (L;) or سَدَّ, [sec. Pers\. سَدِدْتَ,] aor. ـَ with fet-h to the س, (A,) inf. n. سَدَدٌ, (TK, expl. in the S and K as signifying اِسْتِقَامَةٌ, like سَدَادٌ, of which it is said in the S to be a contraction,) said of a saying, and an affair; (A;) or سَدَّ, aor. ـِ and يَسَدُّ, inf. n. سَدَدٌ; (MA;) i. q. صَارَ سَدِيدًا [i. e. It was, or became, right, direct, or in a right state; it had, or took, a right direction or tendency; it tended towards the right point or object]: (S, A, L, K, TA:) and [in like manner] ↓ استدّ is syn. with اِسْتَقَامَ [which signifies the same]; (S, K;) as also ↓ اسدّ and ↓ تسدّد: (TA:) ↓ استدّ said of an affair signifies it was, or became, rightly ordered or disposed; in a right state. (Msb.) You say, لَهُ ↓ تسدّد and ↓ استدّ It was, or became, rightly directed towards it. (M.) And سَاعِدُهُ ↓ استدّ and ↓ تسدّد His fore arm was, or became, in a right state, or rightly directed, عَلَى الرَّمْىِ [ for shooting]; syn. استقام. (A.) A poet says, سَاعِدُهُ رَمَانِى ↓ فَلَمَّا اسْتَدَّ أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ [I teaching him the art of shooting every day; and when his fore arm became in a right state, he shot me]: As says that [the reading] اشتدّ, with ش, is not to be regarded. (S, TA.) b2: and سَدَّ, aor. ـِ with kesr to the س, (A, Msb, TA,) inf. n. سُدُودٌ (Msb) [and app. also, as above, سَدَادٌ, q. v. infrà], is said of a man, (A, Msb, TA,) in like manner meaning صَارَ سَدِيدًا [i. e. He was, or became, in a right state; he had, or took, a right direction or tendency; he tended towards the right point or object]: (A, TA:) or, (Msb,) as also ↓ اسدّ, (S, K, TA,) he hit the right thing (S, Msb, K, TA,) in his saying (S, Msb, TA) and in his action: (Msb:) or ↓ اسدّ signifies he said, or did, what was right: (Msb:) or he sought what was right; (L, K;) as also ↓ سدّد; (L;) or it has this last meaning also. (S, * L.) You say, ↓ إِنَّهُ لَيُسِدُّ فِى القَوْلِ Verily he hits the right thing in the saying. (S, L.) And قَدْ أَسْدَدْتَ ↓ مَا شِئْتَ (S, * L) is said to a man when he seeks [or has sought] what is right, (S,) meaning Thou hast sought what is right; whether the person thus addressed have hit the right thing or not. (L.) One says also, سَدَّ عَلَيْكَ الرَّجُلُ, aor. ـِ inf. n. سد [app. a mistranscription for سَدَاد or سُدُود], The man said, or did, what was right [against thee]: so in the handwriting of Sh. (Az, TA.) 2 سَدَّّ see 1, first sentence. b2: [Hence,] سدّد مَلْأَهُ [He filled it up]; namely, a vessel, and a water-ing-trough. (Aboo-Sa'eed, TA in art. خنق.) b3: And سدّد عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قَالُوهُ (assumed tropical:) He annulled, in opposing them, everything that they said. (Jábir, as related by Aboo-'Adnán.) A2: سدّدهُ, (S, A, L, Msb, K,) inf. n. تَسْدِيدٌ, (K,) He directed it, (A, * L, Msb, K,) namely, an arrow, (A, Msb,) نَحْوَهُ towards him or it, (A,) or إِلَى الصَّيْدِ towards the game; (Msb;) and شدّدهُ, with ش, is a dial. var. thereof: (Towsheeh, TA:) and [in like manner] his spear; contr. of عَرَضَهُ, (S, Msb,) or عَرَّضَهُ. (L.) b2: And He taught him the art of shooting. (TA.) b3: Also, (M, A, K,) inf. n. as above, (S,) He directed, accommodated, adapted, or disposed, him (S, M, A, K) to that which was right, or words and of actions: (S, K: [and the like is implied in the M and A:]) said of God. (M, A.) And you say, سَدِّدْ صَاحِبَكَ Teach thou thy companion, and direct him to the right course. (Sh, TA.) b4: And [hence,] سَدِّدْ مَالَكَ Act thou well with thy property, or cattle. (L.) and سَدَّدَ الإِبِلَ, inf. n. as above, He gave the camels easy access to every pasturage, and to every place where the ground was soft and spacious. (L.) A3: See also 1, near the end of the paragraph.4 أَسْدَ3َ see 1, near the beginning: A2: and see also the latter half of the same paragraph, in five places.5 تَسَدَّّ see 1, in the latter half of the paragraph, in three places.7 انسدّ, said of an interstice, or intervening space, It became closed, or closed up; as also ↓ استدّ: (M:) and both, said of a breach, or gap, (M, A,) it became stopped, or stopped up, (M,) or repaired, and made firm or strong. (A.) اِسْتَدَّتْ ↓ عُيُونُ الخَرْزِ and اِنْسَدَّتْ signify the same [i. e. The punctures made in the sewing of the skin became closed]; (S, K;) expressing a consequence of pouring water into-a skin. (S.) 8 إِسْتَدَ3َ see the next preceding paragraph, in two places: A2: and see also 1, in the latter half of the paragraph, in five places.

سَدٌّ and ↓ سُدٌّ Any building, or construction, with which a place is closed or closed up, or stopped or stopped up: (M: [see also سِدَادٌ:]) a dam: (Msb:) a thing intervening, as a separation, a partition, a fence, a barrier, a rampart, or an obstacle, or obstruction, between two other things; (S, Msb, K:) and a mountain: (S, M, K: [in the last it seems that this meaning is restricted to the former word; but if restricted to either, it should be to the latter:]) or, as some say, anything that faces one, or is over against one, and bars, or excludes, (يَسُدُّ,) what is behind it: whence goats are said to be سَدٌّ يُرَى مِنْ وَرَائِهِ الفَقْرُ (assumed tropical:) [a barrier behind which is seen poverty]; meaning that they are not of great utility: (M:) or سَدٌّ signifies what is made by man; and سُدٌّ, what is created by God, (Zj, M, Msb, K,) as a mountain: (Msb:) in the Kur xviii. 92 and 93, and xxxvi. 8, some read with fet-h, and some with damm: (M, TA:) the pl. is أَسْدَادٌ, [a pl. of pauc.,] (A, Msb,) or أَسِدَّةٌ, [also a pl. of pauc.,] and سُدُودٌ, [a pl. of mult.,] the latter of these two agreeable with general analogy, and the former of them anomalous, or, [ISd says,] in my opinion, this (أَسِدَّةٌ) is pl. of سِدَادٌ. (M.) You say, ضُرِبَ بَيْنَهُمَا سَدٌّ and سُدٌّ [A barrier, or an obstacle, was set between them two]: and ضُرِبَتْ بَيْنَهُمَا الأَسْدَادُ [Barriers, or obstacles, were set between them two]. (A.) and ضَرَبَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ بِالأَسْدَادِ (tropical:) [The earth, or land, set barriers, or obstacles, against him]; meaning, the ways became closed, or stopped, against him, and the courses that he should pursue became obscure to him: (K: in the CK ضُرِبَتْ:) the sing. of أَسْدَادٌ [accord. to general analogy] is سُدٌّ. (TA.) b2: [Hence,] the former (سَدٌّ) also signifies, (Fr, S, M, L, K,) or ↓ سِدَادٌ, (A,) or the former and ↓ سَدَادَةٌ, (L,) (tropical:) A fault, or defect, (Fr, S, M, A, &c.,) such as blindness and deafness and dumbness, (S,) or such as closes, or stops, one's mouth, so that he does not speak: (A:) pl. of the first, (S, M, K,) or of the second, (A,) أَسِدَّةٌ, [a pl. of pauc.,] (S, M, A, K,) accord. to analogy سُدُودٌ, (S, M, K,) or أَسُدٌّ [which is a pl. of pauc.]. (M.) You say, ↓ مَا بِهِ سِدَادٌ (tropical:) There is not in him any fault &c.: and فُلَانٌ بَرِىْءٌ مِنَ الأَسِدَّةِ (tropical:) Such a one is free from faults &c. (A.) And تَسُدُّ فَاهُ عَنِ الكَلَامِ ↓ مَا بِفُلَانٍ سَدَادَةٌ (assumed tropical:) There is not in such a one a fault that stops his mouth from speaking. (Aboo-Sa'eed, L.) And لَا تَجْعَلَنَّ بِجَنْبِكَ الأَسِدَّةَ (tropical:) By no means render thou thy bosom contracted so that thou shalt be unable to return an answer, like him who is deaf or dumb. (S, K.) b3: See also سُدٌّ. b4: سدّ [so in the TA, i. e. either سَدٌّ or سُدَّ,] also signifies (assumed tropical:) A she-camel by which the sportsman conceals himself from the game; also called دَرِيْئَةٌ ند دَرِيعَةٌ whence the saying, رَمَاهُ فِى سدِّ نَاقَتِهِ (assumed tropical:) [He shot him, or shot at him, by his she-camel whereby he was concealing himself]. (IAar, TA.) b5: And سَدٌّ, (M,) or سُدٌّ, (O, K,) is also syn. with ظِلٌّ [as meaning (tropical:) Shade, or shadow; or cover, or protection]. (IAar, M, O, K, TA.) A poet cited by IAar says, قَعَدْتُ لَهُ فِى سَدِّ نِقْضٍ مُعَوَّدٍ لِذٰلِكَ فِى صَحْرَآءَ جِذْمٍ دَرِينُهَا (tropical:) [I sat for him, i. e. lay in wait for him, in the shade, or cover, of a camel rendered lean by travel, accustomed to that, in a desert whereof the dry herbage was old]: i. e. I made him a cover, or screen, to me, in order that he might not see me: and by جِذْم he means “ old,” because الجِذْمُ signifies الأَصْلُ, and there is nothing older than the أَصْل; and he uses it as an epithet because it implies the meaning of an epithet. (M.) A2: سَدٌّ also signifies A thing, (S, K,) [i. e.] a [basket such as is called] سَلَّة, (M, TA,) made of twigs, (S, M, K,) and having covers (أَطْبَاق): (S, K: [but this addition in the S and K seems properly to apply to the pl., as will be shown by what follows:]) pl. سِدَادٌ and سُدُودٌ: (M, TA:) or, accord. to Lth, سُدُودٌ signifies [baskets such as are called] سِلَال, [pl. of سَلَّةٌ,] made of twigs, and having covers (أَطْبَاق); one of which is called [not سَدٌّ but] ↓ سَدَّةٌ: and it is said also on other authority that the سَلَّة is called سَدَّةٌ and طَبْلٌ. (L, TA.) سُدٌّ: see the next preceding paragraph, passim. b2: Also (assumed tropical:) A swarm of locusts obstructing the horizon: (M:) or so سُدٌّ مِنْ جَرَادٍ: (TA:) and جَرَادٌ سُدٌّ (tropical:) locusts (S, M, A, K) that have obstructed, (S, K,) or obstructing, (M, A,) the horizon, (S, M, A, K,) by their multitude: (S, A, K:) in which case, سُدٌّ is either a substitute for جَرَادٌ and therefore a substantive, or it is pl. of ↓ سَدُودٌ signifying that which obstructs the horizon and therefore an epithet. (M.) b3: And (tropical:) A black cloud, (Az, S, K, TA,) that has risen in any tract of the sky: (TA:) or a collection of clouds rising, obstructing the horizon: (M:) pl. سُدُودٌ: (S, M, K:) [or] ↓ سَدٌّ and صَدٌّ, but the former is the more approved, signify (assumed tropical:) a cloud, or collection of clouds, rising high, and appearing like a mountain. (M and L in art. صد.) b4: And A valley: (K:) so called because it becomes closed, or stopped up. (TA.) b5: And A valley containing stones and masses of rock, in which water remains for some time, or a long time: pl. سِدَدَةٌ: (S, L, K:) or you say, أَرْضٌ بِهَا سِدَدَةٌ [a land in which are valleys containing stones and masses of rock, &c.]; and the sing. is ↓ سُدَّةٌ. (L.) b6: and (assumed tropical:) The departure [or loss] of sight: (IAar, M:) from the same word in the first of the senses expl. in the next preceding paragraph. (M.) سِدٌّ: see سَدِيدٌ.

سَدَّةٌ: see سَدٌّ, last sentence.

سُدَّةٌ A certain disease in the nose, (S, M, L, K,) which stops it up, (M, L,) attacking the passage of the breath, (L,) and preventing respiration; (S, L;) as also ↓ سُدَادٌ. (S, M, L, K.) A thing that obstructs the passage of the humours, and of the food, in the body. (KL.) [And Any obstruction in the body: pl. سُدَدٌ.] b2: See also سُدٌّ.

A2: Also [A vestibule, or porch, for shade and shelter, before the door of a house: this is a common signification of the word, and is app. what is meant by its being said that] the سُدَّة is what is before the door of a house: (M, A:) or, as some say, a سَقِيفَة [i. e. roof, or covering, such as projects over the door of a house &c.; or a place roofed over]; (M:) or a ظُلَّة [i. e. roof, or cover-ing, for shade and shelter,] over a door: (Mgh:) or it is [a thing, or place,] like a صُفَّة [or سَقِيفَة] before a بَيْت [or house, or perhaps here meaning tent]: and a ظُلَّة at the door of a house (دَار): (AA, TA:) or, accord. to Aboo-Sa'eed, (TA,) in the language of the Arabs [of the desert] it signifies [a space such as is termed] a فِنَآء pertaining to a tent of hair-cloth and the like; and those who make it to be like a صُفَّة, or like a سَقِيفَة, explain the word accord. to the way in which it is used by the people of the towns and villages: (Msb, TA:) or it signifies the door [itself]: (S, A, Mgh, K:) or it has this meaning also: (Msb:) some thus apply it to the door itself: (A'Obeyd, L:) and the surrounding portico [of the interior court] of the largest, or larger, mosque: (M, TA:) pl. سُدَدٌ. (S, L, Msb, K.) You say, رَأَيْتُهُ قَاعِدًا بِسُدَّةِ بَابِهِ [I saw him sitting in the vestibule of his door]: (S, TA:) and بِسُدَّةِ دَارِهِ [in the vestibule before the door, or at the door, of his house]. (TA.) Abu-d-Dardà

said, مَنْ يَغْشَ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ, (S, L,) or مَنْ يَأْتِ الخ, i. e. [He who comes to the vestibules, or gates, of the Sultán] experiences returns of recent and old griefs, disquieting him so that he is not able to remain at rest, but stands up and sits down: (Mgh in art. قدم:) this he said when he came to the gate of Mo'áwiyeh and did not receive permission to enter. (L.) And it is said in a trad., الشُّعْثُ الرُّؤُوسِ الَّذِينَ لَا تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ, (S, A,) meaning الأَبْوَابُ [i. e. The shaggy, or dishevelled, and dusty, in the heads are those to whom the doors will not be opened]. (A.) b2: Hence, Umm-Selemeh, addressing' Áïsheh, termed her a سُدَّة, i. e. a بَاب [meaning (assumed tropical:) A means of communication[, between the Prophet and his people. (L, from a trad.) A3: Also Palm-sticks, i. e. palmbranches stripped of their leaves, bound together, [side by side,] upon which one sleeps. (M.) سَدَدٌ: see the next paragraph, in four places: b2: and see also سَدِيدٌ.

سَدَادٌ [an inf. n. of the intrans. verb سَدَّ; as also ↓ سَدَدٌ]. [Hence,] one says, إِنَّهُ لَذُو سَدَادٍ Verily he has a faculty of hitting the right thing, or his object or aim, in speaking, and in the managing or disposing of affairs, and in shooting. (TA.) b2: [Hence also, as a subst.,] A thing that is right, syn. صَوَابٌ, (S, A, Msb, K,) and قَصْدٌ, (S,) of what is said and of what is done; (S, A, * Msb, K;) as also ↓ سَدَدٌ, (S, A,) which is a contraction of the former. (S.) One says, قَالَ سَدَادًا مِنَ القَوْلِ He said a right thing [lit. of what is said, i. e., a right saying]; (S, A;) as also ↓ سَدَدًا. (A.) And يُصِيبُ السَّدَادَ He hits the right thing in speech [or action]. (S.) And هُوَ عَلَى سَدَادٍ مِنْ

أَمْرِهِ and ↓ سَدَدٍ [He is following a right course of action in respect of his affair]. (A.) and أَمْرُ فُلَانٍ يَجْرِى عَلَى السَّدَادِ The affair of such a one goes on according to that which is right. (S.) b3: [And hence the saying,] أَتَتْنَا رِيحٌ مِنْ سَدَادِ أَرْضِهِمْ (tropical:) A wind came to us from the direction of their land. (A, TA.) b4: It is also used as an epithet, syn. with سَدِيدٌ, q. v. (L.) b5: and السَّدَادُ [as though meaning The right projecter] is a name that was given to a bow belonging to the Prophet, as ominating the hitting of the object aimed at by that which was shot from it. (TA.) A2: See also سِدَادٌ, in three places.

سُدَادٌ: see سُدَّةٌ, first sentence.

سِدَادٌ A thing with which an interstice, or intervening space, is closed, or closed up: (AO, M, L: [see also سَدٌّ:]) and a thing with which a breach, or gap, (M, A,) is stopped, or stopped up, (M,) or repaired, and made firm or strong: (A:) pl. أَسِدَّةٌ. (M.) Primarily, accord. to ISh, (Meyd, in explanation of a prov. mentioned in what follows,) Somewhat of milk that dries up in the orifice of a she-camel's teat; (Meyd, K;) because it stops up the passage of the milk. (Meyd.) Also A stopper of a bottle (S, * Mgh, * Msb, K, * TA) &c.: (Msb:) in this sense [as well as in those before mentioned] with kesr (S, Mgh, Msb, K) only [to the س]: and so in the sense next following. (S, K.) A body of horse and foot serving as blockaders of the frontier of a hostile country. (S, K, * TA.) b2: سِدَادٌ مِنْ عَوَزٍ and ↓ سَدَادٌ, (ISk, S, M, Msb, K,) but the former is the more chaste, (S,) and it alone is mentioned by most authors in this saying, because it is from سداد as meaning the “ stopper ” of a bottle; (Msb;) and some say that ↓ سَداد, with fet-h, is a corruption; (Msb, K;) expressly disallowed by As and ISh; (Msb;) a prov.; (Meyd;) meaning (tropical:) A thing by which want is supplied, (S, M, Msb, K,) and by which life is preserved; accord. to ISh, if incomplete; and accord. to As, a thing by which somewhat of the entire wants of one's case is supplied. (Msb.) One says also, أَصَبْتُ بِهِ سِدَادًا مِنَ العَيْشِ and ↓ سَدَادًا (tropical:) I attained thereby a thing by which want was supplied; (S, K, * TA;) or a means of sustaining life. (AO, L.) b3: See also سَدٌّ, in two places.

سَدُودٌ: see سُدٌّ.

سَدِيدٌ, applied to a spear, Seldom missing; and [to the same, and] to an arrow, that hits the mark; (TA;) and to a saying, (S, M, L,) as also ↓ سَدَادٌ (M, L) and ↓ سَدَدٌ; (L;) and an action; (TA;) and an affair, as also ↓ أَسَدُّ; (S, A, L;) right, direct, or in a right state; having, or taking, a right direction or tendency; tending towards the right point or object: (S, M, A, L, TA:) and ↓ سِدٌّ, applied to speech, signifies the same; (TA;) and true. (K, TA.) b2: And applied to a man, meaning Who pursues a right course; as also ↓ أَسَدٌّ; (M;) and [in an intensive sense] ↓ سَدَّادٌ: (TA:) or, (Msb,) as also ↓ مُسِدٌّ, (S,) who hits the right thing in his saying (S, Msb) and in his action. (Msb.) سَدَادَةٌ: see سَدٌّ, in two places.

سَدَّادٌ: see سَدِيدٌ.

سَادَّةٌ (tropical:) An eye (عَيْنٌ) of which the sight has gone; (A;) that has become white, and with which one does not see, but which has not yet burst: (Az, A, * L, K:) or that is open, but does not see strongly: (IAar, L, K:) pl. سُدُودٌ, (IAar, L,) or سُدُدٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) An old and weak she-camel. (IAar, K.) أَسَدُّ: see سَدِيدٌ, in two places.

مَسَدٌّ [properly A place of closing, or stopping, &c.]: see 1, in two places.

مُسِدٌّ: see سَدِيدٌ.

مُسَدَّدٌ Directed; pointed in a right direction. (S TA.) b2: And A man directed, accommodated, adapted, or disposed, to that which is right [of words and of actions]; (L;) who does that which is right, (يَعْمَلُ بِالسَّدَادِ وَالقَصْدِ, S, L,) keeping to the right way; in which sense it is related by some with kesr, ↓ مُسَدِّدٌ. (L.) [Golius explains it as meaning, on the authority of the S, who executes his affairs with sure and good judgment, and with happy success: and Freytag thus explains ↓ مُسَدِّدٌ, as from the S.]

مُسَدِّدٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

إصلاح الوقاية في الفروع

Entries on إصلاح الوقاية في الفروع in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
إصلاح الوقاية في الفروع
للمولى، شمس الدين: أحمد بن سليمان، الشهير: بابن كمال باشا.
المتوفى: سنة أربعين وتسعمائة.
غيَّر متن (الوقاية) وشرحه.
ثم شرحه.
وسماه: (الإيضاح).
أوله: (أحمده في البداية والنهاية... الخ).
ذكر فيه: أن (الوقاية) لما كان كتابا حاويا لمنتخب كل مزيد، إلا أن فيه نبذا من مواضع سهو وزلل، وخبط وخلل، أراد تصحيحه وتنقيحه بنوع تغير في أصل التعبير، وتكميله ببعض حذف وإثبات وتبديل.
وإن شرحه المشهور: (بصدر الشريعة)، مع احتوائه على تصرفات فاسدة، واعتراضات غير واردة، لا يخلو عن القصور في تقرير الدلائل، والخطأ في تحرير المسائل، فسعى في إيضاح ما يحتويه من الخلل، واقتفى أثره إلا فيما زل فيه قدمه.
وكان شروعه: في شهور، سنة ثمان وعشرين وتسعمائة.
وختم: بسلخ شوال، تلك العام.
وأهداه إلى: السلطان: سليمان خان.
هذا وأنت تعلم أن الأصل مع ما ذكره مرغوب، ومستعمل عند الجمهور.
والفرع وإن كان مفيدا راجحا، لكنه متروك ومهجور، وهذه سنة الله - تعالى -، في آثار المنتقدين على المتقدمين.
وعليه تعليقات، منها:
تعليقة: محمد شاه بن الحاج حسن زاده.
المتوفى: سنة تسع وثلاثين وتسعمائة.
وتعليقة: شاه محمد بن خرم.
على أوائله.
وتعليقة: المولى: صالح بن جلال.
المتوفى: سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة.
وتعليقة: المولى: بالي الطويل.
المتوفى: سنة سبع وسبعين وتسعمائة.
وتعليقة: عبد الرحمن، المعروف: بغزالي زاده.
وتعليقة: على كتاب (الطهارة)، في رده لتاج الدين الأصغر.
أولها: (الحمد لمن يجيب سؤال من انتمى إلى بابه... الخ).
وللفاضل: محمد بن علي، الشهير: ببركلي.
المتوفى: سنة اثنتين وثمانــين وتسعمائة.
علق على: (كتاب الطهارة) أيضا.
أولها: (الحمد لله الذي جعل العلم في جو الدين ضياء ونورا... الخ).

الرُّغْلُ

Entries on الرُّغْلُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الرُّغْلُ، بالضم: نَبْتٌ، أو هو السَّرْمَقُ، ج: أرْغالٌ. وأرْغَلَتِ الأرضُ: أنْبَتَتْه،
وـ الزَّرْعُ: جاوَزَ سُنْبُلُه الإِلْحامَ، والاسمُ: الرَّغْلُ،
وـ إليه: مالَ، وأخْطَأ،
وـ الإِبِلُ عن مَراتِعِها: ضَلَّتْ، ووضَعَ الشيءَ في غيرِ مَوْضِعِه.
والرَّغْلَةُ: البَهْمَةُ، وبالضم: القُلْفَةُ.
والأرْغَلُ: الأقْلَفُ، والطويلُ الخُصْيَتَيْنِ، والواسِعُ الناعِمُ من العَيْشِ والزَّمانِ.
ورَغَلَ أُمَّه، كَمَنَع: رَضَعَها فأَرْغَلَتْهُ، أو خاصٌّ بالجَدْيِ.
وهو رَمٌّ رَغولٌ: إذا اغْتَنَمَ كلَّ شيءٍ وأكلَه.
والرَّغولُ: الشاةُ تَرْضَعُ الغَنَمَ. وكقَطامِ: الأمَةُ. وأبو رِغالٍ، ككِتابٍ: في "سُنَنِ" أبي داوُدَ و"دَلائِلِ النُّبُوَّةِ" وغَيْرِهِما، عَنِ ابنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، حينَ خَرَجْنا معه إلى الطائِفِ، فَمَرَرْنا بِقَبْرٍ، فقال: "هذا قَبْرُ أبي رِغالٍ، وهو ثَقيفٍ، وكان من ثَمودَ، وكان بِهذا الحَرَمِ يَدْفَعُ عنه، فلما خَرَجَ منه أصابَتْهُ النِقْمَةُ التي أصابَتْ قَوْمَهُ بِهذا المَكانِ، فَدُفِنَ فيه" ... الحديثَ، وقولُ الجَوْهَرِيِّ: كانَ دَليلاً لِلحَبَشَةِ حينَ تَوَجَّهوا إلى مكة فماتَ في الطَّريقِ، غَيْرُ جَيِّدٍ، وكذا قولُ ابن سِيدَهْ: كانَ عَبْداً لشُعَيْبٍ، وكانَ عَشَّاراً جائِراً.
وابْنا رَغالٍ، كسَحابٍ: جَبَلانِ قُرْبَ ضَرِيِّةَ.
وناقَةٌ رَغْلاءُ: شُقَّتْ أُذُنُها وتُرِكَتْ مُعَلَّقَةً. وكعُــثمانَ: اسمٌ.

نهرُ ابن عُمَير

Entries on نهرُ ابن عُمَير in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
نهرُ ابن عُمَير:
بالبصرة، منسوب إلى عبد الله بن عمير ابن عمرو بن مالك الليثي، كان عبد الله بن عامر أقطعه ثمانــية آلاف جريب فحفر عليها هذا النهر، وهو أخوه لأمه دجاجة بنت أسماء بن الصلت السّلمية، وإلى أمه دجاجة ينسب نهر أمّ عبد الله.

الأزهر الواضح، في اللغة

Entries on الأزهر الواضح، في اللغة in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
الأزهر الواضح، في اللغة
لمصطفى بن عــثمان الرومي.
وهو: مختصر.
فسر: الكلمات العربية بالفارسية.
أوله: (الحمد لله الملك السبحان... الخ).

جَرَعَ

Entries on جَرَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(جَرَعَ)
- فِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «مَا بِه حاجَة إِلَى هَذهِ الجُرْعَة» تُرْوَى بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، فالضَّمُّ: الِاسْمُ مِنَ الشُّرب الْيَسِير، وَالْفَتْحِ: المرَّة الْوَاحِدَةُ مِنْهُ. وَالضَّمُّ أشْبَه بِالْحَدِيثِ.
وَيُرْوَى بِالزَّايِ وَسَيَجِيءُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا «وَقِيلَ لَهُ فِي يَوم حَارٍّ: تَجَرَّعْ فَقَالَ: إِنَّمَا يَتَجَرَّعُ أَهْلُ النَّار» التَّجَرُّعُ: شرْبٌ فِي عَجلة. وَقِيلَ هُوَ الشُّرب قَلِيلًا قَلِيلًا، أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى «يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ» .
وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ «قَالَ قُلْتُ لِلْوَلِيدِ: قَالَ عُمَرُ وَدْدْت أَنِّي نَجَوْت كَفَافاً فَقَالَ: كَذَبْتَ، فَقُلْت: أوَ كُذِّبْتُ؟ فأَفْلَتُّ مِنْهُ بِجُرَيْعَةِ الذَّقَن» الجُرَيْعَةِ تَصْغِير الجُرْعَة، وَهُوَ آخِر مَا يَخْرُج من النَّفْس عِنْدَ الْمَوْتِ، يَعْنِي أَفْلَتُّ بَعْدَ مَا أَشْرَفْتُ عَلَى الْهَلَاكِ، أَيْ أَنَّهُ كَانَ قَرِيباً مِنَ الْهَلَاكِ كقُرْب الجُرْعَة مِنَ الذَّقَن.
(س) وَفِي قصَّة الْعَبَّاسِ بْنِ مِرداس وَشِعْرِهِ.
وكَرّي عَلَى الْمُهْرِ بالأَجْرَعِ
الأَجْرَعُ: الْمَكَانُ الْوَاسِعُ الَّذِي فِيهِ حُزُونَة وخُشُونة.
وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ «بَيْن صُدُور جِرْعَان» هُو بكسْر الْجِيمِ: جَمْعُ جَرَعَة بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ، وَهِيَ الرَّمْلة الَّتِي لَا تُنْبِت شَيْئًا وَلَا تُمسْك مَاءً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ «جِئت يَوْمَ الجَرَعَة فَإِذَا رجُل جَالِسٌ» أَرَادَ بِهَا هَاهُنَا اسْم مَوْضع بالكُوفة كَانَ بِهِ فِتْنة فِي زَمَنِ عُــثْمَانَ بْنِ عفَّان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

شَاذقُبَاذ

Entries on شَاذقُبَاذ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
شَاذقُبَاذ:
معناها أيضا معنى التي قبلها: وهي كورة بشرقي بغداد وتشتمل على ثمانــية طساسيج: رستقباذ
ومهروذ وسلسل وجلولاء والبندنيجين وبراز الروز والدّسكرة والرستاقين، ويضاف إلى كلّ واحدة من هذه لفظة طسوج، وفي رواية أخرى:
إن شاذقباذ هي التي تعرف بالإستان العالي ولها أربعة طساسيج في رواية فيروزشابور، وهي: الأنبار وهيت وطسوج العانات وطسوج قطربّل وطسوج مسكن.

اليَمَنُ

Entries on اليَمَنُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
اليَمَنُ:
بالتحريك، قال الشرقي: إنما سميت اليمن لتيامنهم إليها، قال ابن عباس: تفرّقت العرب فمن تيامن منهم سمّيت اليمن، ويقال إن الناس كثروا بمكة فلم تحملهم فالتأمت بنو يمن إلى اليمن وهي أيمن الأرض فسميت بذلك، قلت: قولهم تيامن الناس فسمّوا اليمن فيه نظر لأن الكعبة مربعة فلا يمين لها ولا يسار فإذا كانت اليمن عن يمين قوم كانت عن يسار آخرين وكذلك الجهات الأربع إلا أن يريد بذلك من يستقبل الركن اليماني فإنه أجلّها فإذا يصحّ، والله أعلم، وقال الأصمعي: اليمن وما اشتمل عليه حدودها بين عمان إلى نجران ثم يلتوي على بحر العرب إلى عدن إلى الشّحر حتى يجتاز عمان فينقطع من بينونة، وبينونة: بين عمان والبحرين وليست بينونة من اليمن، وقيل: حدّ اليمن من وراء تثليث وما سامتها إلى صنعاء وما قاربها إلى حضرموت والشحر وعمان إلى عدن أبين وما يلي ذلك من التهائم والنجود، واليمن تجمع ذلك كله، والنسبة إليهم يمنيّ ويمان، مخففة، والألف: عوض من ياء النسبة فلا تجتمعان، وقال سيبويه: وبعضهم يقول يمانيّ، بتشديد الياء، قال أمية بن خلف الهذلي:
يمانيّا يظلّ يشدّ كيرا، ... وينفخ دائبا لهب الشّواظ
وقوم يمانية ويمانون مثل ثمانــية وثمانــون، وامرأة يمانية أيضا، وأيمن الرجل ويمّن ويامن إذا أتى اليمن وكذلك إذا أخذ في مسيره يمينا، قال الحسن بن أحمد ابن يعقوب الهمذاني اليمني: صفة يمن الخضراء، سميت اليمن الخضراء لكثرة أشجارها وثمارها وزروعها والبحر مطيف بها من المشرق إلى الجنوب فراجعا إلى المغرب، يفصل بينها وبين باقي جزيرة العرب خطّ يأخذ من حدود عمان ويبرين إلى حد ما بين اليمن واليمامة فإلى حدود الهجيرة وتثليث وكشبة وجرش ومنحدرا في السراة إلى شعف عنز، وشعف الجبل: أعلاه، إلى تهامة إلى أم جحدم إلى البحر إلى جبل يقال له
كرمل بالقرب من حمضة وذلك حد ما بين كنانة واليمن من بطن تهامة، قلت أنا: هذا الخط من البحر الهندي إلى البحر اليمني عرضا في البريّة من الشرق إلى جهة الغرب، قال: وأما إحاطة البحر باليمن من ناحية دما، قلت أنا: دما من أوائل بلاد عمان من جهة الشمال، قال: فطنوى فالجمحة فرأس الفرتك فأطراف جبال اليحمد فما سقط منها وانقاد إلى ناحية الشحر فالشحر فغبّ الخيس فغب العبب بطن من مهرة فغب القمر بطن من مهرة، بلفظ قمر السماء، فغب الغفار بطن من مهرة فالخيرج فالأشفار، وفي المنتصف من هذا الساحل شرقيّا بين عدن وعمان ويسوف، وقد ذكرت في مواضعها، ثم ينعطف البحر على اليمن مغربا وشمالا من عدن فيمر بساحل لحج وأبين وكثيب برامس وهو رباط وبسواحل بني مجيد من المندب فساحل العميرة فالعارة فإلى غلافقة ساحل زبيد فكمران فالعطية فالجردة إلى منفهق جابر، وهو رأس عزيز كثير الرياح حديدها، إلى الشّرجة ساحل بلد حكم فباحة جازان إلى ساحل عثر فرأس عثر، وهو كثير الموج، إلى ساحل حمضة، فهذا ما يحيط باليمن من البحر، وقال أبو سنان اليماني: في اليمن ثلاثة وثلاثون منبرا قديمة وأربعون حديثة، وأعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة ولاة، فوال على الجند ومخاليفها وهي أدناها، وقال الأصمعي: أربعة أشياء قد ملأت الدنيا ولا تكون إلا باليمن: الورس والكندر والخطر والعصب، قال: وافتخر إبراهيم بن مخرمة يوما بين يدي السفّاح باليمن وكان خالد بن صفوان حاضرا، فلما أطال عليه قال خالد بن صفوان: وبعد فما منكم إلا دابغ جلد أو ناسج برد أو سائس قرد أو راكب عرد، دلّ عليكم هدهد وغرّقتكم جرذ وملكتكم أمّ ولد! فسكت وكأنما ألجمه، قال واجتمع زياد بن عبيد الله الحارثي خال السفّاح بابن هبيرة الفزاري فقال لزياد:؟ فمن الرجل؟ فقال: من اليمن، فقال: أخبرني عنها، فقال: أما جبالها فكروم وورس وسهولها برّ وشعير وذرة، فتغير وجه ابن هبيرة وقال: أليس أبو اليمن قردا؟ قال: إنما يكنى القرد بولده وهو أبو قيس فيوجب ذلك أن يكون أبا قيس عيلان، وكان ابن هبيرة قيسيّا، قال: فاصفرّ وجهه وعرق جبينه من عظم ما لقيه به، ولليمن أخبار ولبلادها أقاصيص ذكرت في مواضعها من هذا الكتاب، وقد يحنّ بعض الأعراب إلى اليمن فيقول:
وإنى ليُحيينى الصَّبا ويُميتنى ... إذا ما جرت بعد العشيّ جنوب
وأرتاح للبرق اليماني كأنني ... له حين يبدو في السماء نسيب
وأرتاح أن ألقى غريبا صبابة ... إليه كأني للغريب قريب
وقال آخر:
أما من جنوب تذهب الغلّ ظلّة ... يمانية من نحو ليلى ولا ركب
يمانون نستوحيهم عن بلادهم ... على قلص يذمى بأحسنها الجدب
وقال آخر:
خليليّ إني قد أرقت ونمتما ... لبرق يمان فاقعدا علّلانيا
خليليّ لو كنت الصحيح وكنتما ... سقيمين لم أفعل كفعلكما بيا
خليليّ مدّا لي فراشي وارفعا ... وسادي لعلّ النوم يذهب ما بيا
خليليّ طال الليل والتبس القذى ... بعينيّ واستأنست برقا يمانيا

الإفراد والتذكير وفروعهما

Entries on الإفراد والتذكير وفروعهما in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān
الإفراد والتذكير وفروعهما
قال أبو منصور الثعالبى: لم يأت لفظ الريح في القرآن إلا في الشر، والرياح إلا فى الخير، قال الله عز وجل: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (الذاريات 41، 42). وقال سبحانه: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (القمر 19، 20).
وقال جل جلاله: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ (الأعراف 57).
وقال: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (الروم 46).
ولعل السبب في ذلك أن ريح الشر، تهب مدمرة عاصفة، لا تهدأ، ولا تدع الناس يهدءون، فهى لاستمرارها ريح واحدة، لا يشعر الناس فيها بتحول ولا تغير، ولا يحسون بهدوء يلم بها، فهى متصلة في عصفها وشدة تحطيمها، وذلك مصدر الرهبة منها والفزع، أما الرياح التى تحمل الخير فتهب حينا، وتهدأ حينا، لتسمح للسحب أن تمطر، فهى متقطعة تهب في هدوء، ويشعر المرء فيها بفترات سكون، وأنها رياح متتابعة، ففي تعبير القرآن تصوير للإحساس النفسى.
ووصفت الريح مفردة بالطيبة في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ
الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ
(يونس 22، 23)؛ لتقابل ريح الشر، ولأن إفراد الريح مع السفن هو الرحمة بها، ولو أنها جمعت، فقد يدل الجمع على مجىء الريح من مهاب متعددة، وفي ذلك دمار لها.
وأبى القرآن- كما سبق أن ذكرنا- أن يجمع الأرض على أرضين، ولعله وجد فيها ثقلا على اللسان فتركها.
قال الأستاذ السباعى : «ومن دقائق القرآن في هذا الباب اختياره إفراد السبيل مع الحق، وجمعه مع الباطل، لأن سبيل الحق واحدة، وسبل الباطل متعددة، قال تعالى: وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (الأنعام 153). ومن هذه الجهة بعينها، مجىء النور مفردا للهدى، والظلمات جمعا للضلال، وكلمة ولى بالإفراد مضافة إلى المؤمنين، وبالجمع مضافة إلى الكفار. قال تعالى: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ (البقرة 257).
واستخدام القرآن السماء مفردة ومجموعة، يدلنا على الفرق بين المعنيين في الاستخدام القرآنى قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (البقرة 29). فهو يعنى بالسماء هذه الجهة المرتفعة التى نشاهدها فوق رءوسنا، ويعنى بالسماوات هذه الكواكب السبعة، التى تدور في أفلاكها، وتأمل قوله تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (البروج 1).
وقوله تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة 22).
وقوله تعالى: فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (فصلت 12).
وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (فاطر 41).
واستخدام القرآن جموعا لم يستخدم مفرداتها، كالأصواف والأوبار، فى قوله تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (النحل 80). وليس فى مفرد هذين الجمعين من ثقل، بل هو مفردا ومجموعا حسن رائق، وإنما استخدم الجمع هنا، لأن المقام له فهى أصواف وأوبار عدة متنوعة.
واستخدم الأرجاء في قوله سبحانه: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِــيَةٌ (الحاقة 17)، والألباب في قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (الزمر 21)، ولم يستخدم مفرد هذين الجمعين، وهما رجا ولب، والمفرد الأول قل استعماله، والمفرد الثانى قل استعماله بالنسبة لجمعه، وجمع الكلمتين أرق على اللسان من مفرديهما، والمقام يستدعيه فيما ورد فيه، كما استدعى المجيء بالجمع في قوله تعالى: وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (ص 62). ولم يستخدم «الشرير». وقوله تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها (محمد 18). فللساعة أشراط عدة، واستدعى المجيء بالمفرد دون الجمع، في كلمة البقعة، فى قوله تعالى في قصة موسى: فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ (القصص 30)، وليس في الجمع وهو البقاع ثقل ولا نفور. ولم ترد الكلمة في غير هذا الموضع وورد المشرق والمغرب مفردين بمعنى جهة الشروق والغروب، كما في قوله تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (البقرة 177)، وورد المشرق مثنى في آيتين، هما قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (الزخرف 38).
وواضح أن المراد بالمشرقين هنا المشرق والمغرب، وقوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (الرحمن 17، 18). وعلى النسق القرآنى يكون المراد بالمشرقين المشرق والمغرب، وبالمغربين المغرب والمشرق، فيكون فى ذلك تكرير، لتعظيم أمر المشرق والمغرب.
وقال بعض المفسرين: المشرقان هما مشرق الشمس في الصيف ومشرقها في الشتاء، والمغربان مغربها في الصيف ومغربها في الشتاء .
فإذا جمعت كان المراد الجهات التى تشرق منها الشمس أو تغرب، والشمس ترى من الأرض تشرق في كل يوم من مشرق، غير الذى أشرقت منه بالأمس.
وللقرآن بعض لفتات في التذكير والتأنيث، يعتمد فيها على ما تثيره الكلمة فى النفس من معنى، فيعيد الضمير على المعنى الذى أثارته الكلمة، ورأيت من ذلك ثلاثة مواضع:
أولها قوله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً (الفرقان 11، 12)، فلما كانت كلمة السعير تدل على النار المستعرة وتوحى بها، أعاد الضمير عليها مؤنثا.
وثانيها وصفه البلدة بالميت في قوله سبحانه: ... وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً (الفرقان 48، 49).
وقوله تعالى: وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (الزخرف 11)، وسر ذلك أن الذي أحياه المطر؛ إنما هو المكان الذى تقام عليه البلدة، فهو في الحقيقة الذى جرى المطر في عروقه. فحيى، فلما كان المراد بالبلدة المكان صح وصفها بالمذكر.
وثالثها قوله سبحانه: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (نوح 17، 18). ذكر السماء وهى مؤنثة، لأنها بالنسبة إلى الأرض سقف لها، وتنبه الذهن إلى أن السماء سقف، يصور لك تشققها تصويرا قريبا إليك، دانيا منك. وإن في انتهاج القرآن ذلك النهج من المخالفة الصورية لما يلفت الذهن إلى ما وراء الألفاظ، من معان مقصودة، وصور ملحوظة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.