Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثمان

طَمِيسُ

Entries on طَمِيسُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
طَمِيسُ:
ويقال طميسة، بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت، وهي في الإقليم الخامس، طولها ثمان وسبعون درجة وثلثان، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ونصف وربع: بلدة من سهول طبرستان، بينها وبين سارية ستة عشر فرسخا، وهي آخر حدود طبرستان من ناحية خراسان وجرجان وعليها درب عظيم ليس يقدر أحد من أهل طبرستان أن يخرج منها إلى جرجان إلا في ذلك الدرب لأنه ممدود من الجبل إلى جوف البحر من آجرّ وجصّ وكان كسرى أنوشروان بناه ليحول بين الترك وبين الغارة على طبرستان، فتحها سعيد بن العاصي في سنة 30 في أيام عــثمان بن عفان، رضي الله عنه، وكان بطميس خلق كثير من الناس ومسجد جماعة وقائد مرتب في ألفي رجل، والعجم يسمونها تميسة، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطميسي، يروي عن أبي عبد الله محمد بن محمد السكسكي، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجنازي وغيره.

حساب الخطائين

Entries on حساب الخطائين in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
حساب الخطائين:
[في الانكليزية] Calculation of the two mistakes
[ في الفرنسية] Calcul des deux erreurs
عند المحاسبين اسم عمل يعلم به العدد المجهول بعد الخطائين، وطريقه أن تفرض أيّ عدد شئت وتسمّيه المفروض الأول، وتمتحن ذلك المفروض بشروط تفهم من كلام السائل من الزيادة والنقصان ونحوها. فإن طابقت كلام السائل فقد حصل المطلوب. وإن أخطأت بزيادة أو نقصان فهو الخطاء الأول الزائد أو الناقص.
ثم افرض عددا آخر وهو المفروض الثاني فامتحنه بالشروط المذكورة أيضا فإن أصبت فبها، وإن أخطأت فهو الخطاء الثاني. ثم اضرب المفروض الأول في الخطاء الثاني ويسمّى الحاصل المحفوظ الأول. واضرب المفروض الثاني في الخطاء الأول ويسمّى الحاصل المحفوظ الثاني فالخطاءان إن كانا متوافقين بأن كانا زائدين أو ناقصين فاقسم الفضل بين المحفوظين على الفضل بين الخطائين، وإن كانا متخالفين بأن كان أحدهما زائدا والآخر ناقصا فاقسم مجموع المحفوظين على مجموع الخطائين، فالخارج من القسمة في الصورتين هو المطلوب. مثلا إذا قال السائل:
أي عدد إذا زيد عليه ربعه صار ستة، فإن فرضته أربعة فمجموعه مع ربعه خمسة فقد أخطأت بواحد ناقص، وإن فرضته اثنين فمجموعه مع ربعه نصف واثنان فقد أخطأت بنصف وثلاثة ناقص. فالخطاء الأول واحد ناقص والثاني نصف وثلاثة ناقص. وحاصل ضرب المفروض الأول وهو الأربعة في الخطاء الثاني وهو نصف وثلاثة أربعة عشر وهي المحفوظ الأول. وحاصل ضرب المفروض الثاني وهو الاثنان في الخطاء الأول وهو الواحد اثنان وهو المحفوظ الثاني. ولمّا كان الخطاءان متوافقين قسمنا الفضل بين المحفوظين وهو اثنا عشر على الفضل بين الخطائين وهو نصف واثنان، فخرج أربعة وأربعة أخماس وهو المطلوب. وإن فرضته أولا أربعة وثانيا ثمانــية فقد حصل الخطاء الأول واحدا ناقصا والثاني أربعة زائدة وحاصل ضرب الأربعة في الأربعة ستة عشر وهي المحفوظ الأول، وحاصل ضرب الــثمانــية في الواحد ثمانــية وهي المحفوظ الثاني.
ولما كان الخطاءان متخالفين قسمنا مجموع المحفوظين وهو أربعة وعشرون على مجموع الخطائين وهو خمسة فخرج أربعة وأربعة أخماس أيضا. وإن شئت التوضيح مع برهان العمل فارجع إلى شرحنا على ضابط قواعد الحساب المسمّى بموضح البراهين.

شُورَى

Entries on شُورَى in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
شُورَى: مصدر كالفتيا بِمَعْنى التشاور. وَعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ترك الْخلَافَة شُورَى بَين سِتَّة أَي ذَا شُورَى بِأَن لَا يتفردون بِرَأْي دون رَأْي بِأَن كل أَمر من الْأُمُور الدِّينِيَّة أَو الدُّنْيَوِيَّة إِذا وَقع عنْدكُمْ فلكم أَن تحكموا فِيهِ بعد مشورتكم. وَأُولَئِكَ السِّتَّة هم عُــثْمَان وَعلي وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَطَلْحَة وزبير وَسعد بن أبي وَقاص رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. ثمَّ فوض الْأَمر خمستهم إِلَى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف مِنْهُم وَرَضوا بِحكمِهِ فَاخْتَارَ عُــثْمَان رَضِي الله عَنهُ وَتَابعه بِمحضر من الصَّحَابَة فَبَايعُوهُ وانقادوا لأوامره وصلوا مَعَه الْجمع والأعياد وَقيل معنى جعل الْإِمَامَة شُورَى أَن يتشاوروا فينصبوا وَاحِدًا مِنْهُم وَلَا تتجاوزهم الْإِمَامَة وَلَا النصب وَلَا التَّعْيِين.
شُورَى
من (ش و ر) التشاور.

أَذْرَبِيجَان

Entries on أَذْرَبِيجَان in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
أَذْرَبِيجَان:
بالفتح، ثم السكون، وفتح الراء، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة، وجيم، هكذا جاء في شعر الشمّاخ:
تذكرّتها وهنا، وقد حال دونها ... قرى أذربيجان المسالح والجال
وقد فتح قوم الذال، وسكنّوا الراء، ومدّ آخرون الهمزة مع ذلك. وروي عن المهلب، ولا أعرف المهلّب هذا، آذربيجان، بمد الهمزة، وسكون الذّال، فيلتقي ساكنان، وكسر الراء، ثم ياء ساكنة، وباء موحدة مفتوحة، وجيم، وألف، ونون.
قال أبو عون إسحاق بن علي في زيحه: أذربيجان في الإقليم الخامس، طولها ثلاث وسبعون درجة، وعرضها أربعون درجة. قال النّحويون: النسبة إليه أذريّ، بالتحريك، وقيل: أذري بسكون الذال، لأنه عندهم مركب من أذر وبيجان، فالنسبة إلى الشطر الأول، وقيل أذربي، كلّ قد جاء. وهو اسم اجتمعت فيه خمس موانع من الصرف: العجمة، والتعريف، والتأنيث، والتركيب، ولحاق الألف والنون، ومع ذلك، فانه إذا زالت عنه إحدى هذه الموانع، وهو التعريف، صرف، لأن هذه الأسباب لا تكون موانع من الصرف، إلا مع العلمية، فإذا زالت العلمية بطل حكم البواقي، ولولا ذلك، لكان مثل قائمة، ومانعة، ومطيعة، غير منصرف، لأن فيه التأنيث، والوصّف، ولكان مثل الفرند، واللّجام، غير منصرف لاجتماع العجمة والوصف فيه، وكذلك الكتمان، لأن فيه الألف والنون، والوصف، فاعرف ذلك. قال ابن المقفّع: أذربيجان مسماة باذرباذ بن إيران بن الأسود بن سام بن نوح، عليه السلام، وقيل:
أذرباذ بن بيوراسف، وقيل: بل أذر اسم النار بالفهلوية، وبايكان معناه الحافظ والخازن، فكأن معناه بيت النار، أو خازن النار، وهذا أشبه بالحقّ وأحرى به، لأن بيوت النار في هذه الناحية كانت كثيرة جدّا. وحدّ أذربيجان من برذعة مشرقا إلى أرزنجان مغربا، ويتّصل حدّها من جهة الشمال ببلاد الديلم، والجيل، والطّرم، وهو إقليم واسع. ومن مشهور مدائنها: تبريز، وهي اليوم قصبتها وأكبر مدنها، وكانت قصبتها قديما المراغة، ومن مدنها خويّ، وسلماس، وأرمية، وأردبيل، ومرند، وغير ذلك. وهو صقع جليل، ومملكة عظيمة، الغالب عليها الجبال، وفيه قلاع كثيرة، وخيرات واسعة، وفواكه جمة، ما رأيت ناحية أكثر بساتين منها، ولا أغزر مياها وعيونا، لا يحتاج السائر بنواحيها إلى حمل إناء للماء، لأن المياه جارية تحت أقدامه أين توجه، وهو ماء بارد عذب صحيح. وأهلها صباح الوجوه حمرها، رقاق البشرة، ولهم لغة يقال لها: الأذرية، لا يفهمها غيرهم. وفي أهلها لين وحسن معاملة، إلا أن البخل يغلب على طباعهم. وهي بلاد فتنة وحروب، ما خلت قط منها، فلذلك أكثر مدنها خراب، وقراها يباب. وفي أيامنا هذه، هي مملكة
جلال الدين منكبرنى بن علاء الدين محمد بن تكش خوارزم شاه. وقد فتحت أولا في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وكان عمر قد أنفذ المغيرة بن شعبة الثّقفي واليا على الكوفة، ومعه كتاب إلى حذيفة بن اليمان، بولاية أذربيجان، فورد الكتاب على حذيفة وهو بنهاوند، فسار منها إلى أذربيجان في جيش كثيف، حتى أتى أردبيل، وهي يومئذ مدينة أذربيجان. وكان مرزبانها قد جمع المقاتلة من أهل باجروان، وميمذ، والبذّ، وسراو، وشيز، والميانج، وغيرها، فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا أياما. ثم إن المرزبان صالح حذيفة على جميع أذربيجان، على ثمانــمائة ألف درهم وزن، على أن لا يقتل منهم أحدا، ولا يسبيه، ولا يهدم بيت نار، ولا يعرض لأكراد البلاشجان، وسبلان، وميان روذان، ولا يمنع أهل الشيز خاصّة من الزّفن في أعيادهم، وإظهار ما كانوا يظهرونه. ثم إنه غزا موقان، وجيلان، فأوقع بهم، وصالحهم على إتاوة. ثم إنّ عمر، رضي الله عنه، عزل حذيفة، وولّى عتبة بن فرقد على أذربيجان، فأتاها من الموصل، ويقال: بل أتاها من شهرزور على السّلق الذي يعرف بمعاوية الأذري، فلما دخل أردبيل، وجد أهلها على العهد، وقد انتقضت عليه نواح، فغزاها وظفر وغنم، فكان معه ابنه عمرو بن عتبة بن فرقد الزاهد، وعن الواقدي:
غزا المغيرة بن شعبة أذربيجان من الكوفة، سنة اثنتين وعشرين، ففتحها عنوة، ووضع عليها الخراج.
وروى أبو المنذر هشام بن محمد عن أبي مخنف، أن المغيرة بن شعبة غزا أذربيجان في سنة عشرين ففتحها، ثم إنهم كفروا، فغزاهم الأشعث بن قيس الكندي، ففتح حصن جابروان، وصالحهم على صلح المغيرة، ومضى صلح الأشعث إلى اليوم. وقال المدائني:
لما هزم المشركون بنهاوند، رجع الناس إلى أمصارهم، وبقي أهل الكوفة مع حذيفة، فغزا بهم أذربيجان، فصالحهم على ثمانــمائة ألف درهم، ولما استعمل عــثمان بن عفان، رضي الله عنه، الوليد بن عقبة على الكوفة، عزل عتبة بن فرقد عن أذربيجان، فنقضوا، فغزاهم الوليد بن عقبة سنة خمس وعشرين، وعلى مقدمته عبد الله بن شبيل الأحمسي، فأغار على أهل موقان، والتبريز، والطّيلسان، فغنم وسبا، ثم صالح أهل أذربيجان على صلح حذيفة.

تَرِبَ

Entries on تَرِبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(تَرِبَ)
(س) فِيهِ «احْثُوا فِي وُجُوهِ المدَّاحِين التُرَاب» قِيلَ أَرَادَ بِهِ الرَّدَّ والخَيْبة، كَمَا يُقَالُ لِلطَّالِبِ المردُودِ وَالْخَائِبِ: لَمْ يُحَصِّلْ فِي كَفِّهِ غَيْرَ التُّرَابِ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَلِلْعَاهِرِ الحَجَر» . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ التُّرَابَ خاصَّة، وَاسْتَعْمَلَهُ المِقْداد عَلَى ظَاهِرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُــثْمَانَ فَجَعَلَ رجُل يُثْني عَلَيْهِ، وَجَعَلَ المِقْداد يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ، فَقَالَ لَهُ عُــثْمَانُ: مَا تَفْعَلُ؟ فَقَالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «احْثُوا فِي وُجُوهِ المدَّاحين التُّرَابَ» وَأَرَادَ بالمدَّاحين الَّذِينَ اتَّخَذوا مدْح النَّاسِ عَادَةً وَجَعَلُوهُ صِنَاعة يَسْتأكِلُون بِهِ الْمَمْدُوحَ، فَأَمَّا مَن مَدَح عَلَى الْفِعْلِ الحسَن والأمْر الْمَحْمُودِ تَرْغيبا فِي أَمْثَالِهِ وتَحْريضا لِلنَّاسِ عَلَى الاقْتِداء بِهِ فِي أَشْبَاهِهِ فَلَيْسَ بِمَدَّاحٍ، وَإِنْ كَان قَدْ صَارَ مَادِحًا بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ جَمِيلِ الْقَوْلِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «إِذَا جَاءَ مَن يطْلب ثَمن الْكَلْبِ فامْلأْ كفَّه تُرَاباً» يَجُوزُ حملُه عَلَى الْوَجْهَيْنِ.
(هـ) وَفِيهِ «عليكَ بِذَات الدِّينِ تَرِبَتْ يدَاك» تَرِبَ الرجُل، إِذَا افْتَقَر، أَيْ لَصِق بالتُّراب.
وأتْرَبَ إِذَا اسْتَغْنَى، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى ألْسِنة الْعَرَبِ لَا يُريدون بِهَا الدُّعَاءَ عَلَى المُخاطَب وَلَا وُقُوع الْأَمْرِ بِهِ، كَمَا يَقُولُونَ قَاتَلَهُ اللَّهُ. وَقِيلَ مَعْنَاهَا لِلَّهِ دَرُّك. وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ المَثَل ليَري المأمُورُ بِذَلِكَ الجدَّ وَأَنَّهُ إِنْ خَالَفَهُ فَقَدْ أَسَاءَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ دُعاء عَلَى الْحَقِيقَةِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: تَربَتْ يَمينُك؛ لِأَنَّهُ رَأَى الْحَاجَةَ خَيْرًا لَهَا، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ، ويَعضُده قَوْلُهُ:
(هـ) فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ «أنْعِم صَباحا تَرِبَتْ يَدَاكَ» فَإِنَّ هَذَا دُعاء لَهُ وتَرْغِيب فِي اسْتِعْمَالِهِ مَا تَقَدَّمَتِ الوصِيَّة بِهِ، أَلَا تَراه قَالَ أنعم صباحا، ثم عَقبه بترتب يَدَاكَ. وَكَثِيرًا تَرِد لِلْعَرَبِ أَلْفَاظٌ ظاهِرُها الذمُّ، وَإِنَّمَا يُريدون بِهَا المدْح كَقَوْلِهِمْ: لَا أبَ لَكَ وَلَا أمَّ لَكَ، وهوَتْ أمُّه ، وَلَا أرْض لَكَ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابا وَلَا فحَّاشاً، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ المُعاتبة: تَرِبَ جَبِينُه» قِيلَ أَرَادَ بِهِ دُعاء لَهُ بِكَثْرَةِ السُّجود.
(س) فأمَّا قَوْلُهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ «تَرِبَ تحرك» فقُتِل الرجُل شَهِيدًا، فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ.
وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ «وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فرجُل تَرِبٌ لَا مالَ لَهُ» أَيْ فَقِيرٌ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَئن وَلِيتُ بَنِي أمَيَّة لأنْفُضَنَّهم نَفْضَ القَصَّاب التِّرَاب الوَذِمَة» التِّرَاب جَمْعُ تَرْب تَخْفِيفُ تَرِب، يُرِيدُ اللحُوم الَّتِي تعَفَّرت بسُقوطِها فِي التُّرَابِ، والوَذِمَة المُنْقَطِعة الأوْذَامِ، وَهِيَ السُّيُور الَّتِي يُشَدُّ بِهَا عُرَى الدَّلْوِ. قَالَ الأصْمَعي: سَأَلَنِي شُعبة عَنْ هَذَا الْحَرْفِ، فقلت: ليس هو هكذا، إنما هو نَفْضُ القصَّاب الوِذَام التَّرِبَة، وَهِيَ الَّتِي قَدْ سقَطت فِي التُّراب، وَقِيلَ الكُروش كُلُّهَا تُسَمَّى تَرِبَة؛ لِأَنَّهَا يَحْصُلُ فِيهَا التُّراب مِنَ المَرْتع، وَالْوَذِمَةُ الَّتِي أُخْمل باطِنُها، وَالْكُرُوشُ وَذِمَة لِأَنَّهَا مُخملَة وَيُقَالُ لخَملها الوذَم. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: لَئِنْ وَلِيتُهم لأطَهِّرنَّهم مِنَ الدَّنَس، ولأطَيّبَنَّهم بَعْدَ الْخَبَثِ. وَقِيلَ أَرَادَ بِالْقَصَّابِ السَّبُعَ، والتِّراب أصْل ذِراع الشَّاةِ، والسّبُعُ إِذَا أَخَذَ الشَّاةَ قَبض عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ ثُمَّ نَفَضَهَا.
(هـ) وَفِيهِ «خَلق اللَّهُ التُّرْبَة يَوْمَ السَّبْتِ» يَعْنِي الْأَرْضَ. والتُّرْب والتُّرَاب والتُّرْبَة واحدٌ، إلاَّ أَنَّهُمْ يُطْلقون التُّربة عَلَى التَّأْنِيثِ.
وَفِيهِ «أَتْرِبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أنْجَح لِلْحَاجَةِ» يُقَالُ أتْربْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ التُّرَابَ. وَفِيهِ ذِكْرُ «التَّرِيبَة» وَهِيَ أعْلى صَدْرِ الْإِنْسَانِ تَحْتَ الذَّقَن، وَجَمْعُهَا التَّرَائب.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «كنَّا بتُرْبَان» هُوَ مَوْضِعٌ كَثِيرُ الْمِيَاهِ، بيْنه وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ نَحْوُ خَمْسَةِ فَرَاسِخَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذِكْرُ «تُرَبَة» ، وَهُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ: وَادٍ قربَ مَكَّةَ عَلَى يَوْمَيْنِ مِنْهَا.

حلْس

Entries on حلْس in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
حلْس
الحِلْسُ، بالكسْرِ: كُلُّ شيءٍ وَلِيَ ظهرَ البعيرِ والدَّابَّةِ تحتَ الرَّحْلِ والسَّرْجِ والقَتَبِ، وَهُوَ بمنزلةِ المِرْشَحَةِ تكون تحتَ اللِّبْدِ، وَقيل: هُوَ كِساءٌ رَقيقٌ على ظهر الْبَعِير، يكون تَحت البَرْذعَةِ.
والحِلْسُ أَيضاً: اسمٌ لما يُبسَطُ فِي الْبَيْت تحتَ حُرِّ الثِّياب والمَتاعِ من مِسْحٍ ونَحوِه، ويُحرَّكُ، مثل شِبْهٍ وشَبَهٍ، ومِثْلٍ ومَثَلٍ، حَكَاهُ أَبو عُبيدٍ. ج، أَحْلاسٌ وحُلُوسٌ وحِلَسَةٌ، الأَخير عَن الفرَّاءِ، مثل قِرْد وقرَدَة، نَقله الصَّاغانِيّ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال لبِساطِ البيتِ: الحِلْسُ، ولحُصُرِه: الفُحُولُ. الحِلْسُ: الرَّابع من سهامِ المَيْسِر، عَن أَبي عُبيدٍ، كالحَلِسِ، ككَتِفٍ، نَقله ابْن فارسٍ. قَالَ اللَّحيانِيُّ: فِيهِ أَربعةُ فُروضٍ، وَله غُنْمُ أَرْبَعَةِ أَنْصِباءَ إِن فازَ، وَعَلِيهِ غُنْمُ أَربعةِ أَنْصِباءَ إنْ لم يَفُزْ. منَ المَجاز: الحِلْسُ: الْكَبِير من النّاس للُزومِه مَحَلَّه لَا يُزايِلُه. وَالَّذِي فِي المُحيط: رأَيتُ حِلْساً فِي النّاس، أَي كَبِيرا. يُقال: هُوَ حِلْسُ بيتِه، إِذا لم يَبْرَحْ مكانَه، وَهُوَ ذَمٌّ، أَي أَنه لَا يصلحُ إلاّ للُزومِ البيتِ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن الغِتْرِيفِيّ، قَالَ: ويُقال: فُلانٌ من أَحلاس البِلادِ، للّذي لَا يُزايلُها من حُبِّه إيَّاها، وَهَذَا مَدْحٌ، أَي أَنه ذُو عِزَّةٍ وشِدَّةٍ، وأَنه لَا يَبرحُها لَا يُبَالِي دَيْناً وَلَا سَنَةً حتّى تُخْصَبَ البلادُ، فيُقال: هُوَ مُتَحَلِّسٌ بهَا، أَي مُقيمٌ، وحِلْسٌ بهَا كذلكَ، وَمِنْه الحديثُ: كُنْ حِلْساً من أَحلاسِ بيتِكَ يَعْنِي فِي الْفِتْنَة. وبَنو حِلْسٍ: بَطْنٌ، وَفِي اللِّسَان: بُطَيْنٌ من الأَزْدِ يَنزِلون نهرَ الملِكِ، وهم من الأَزْدِ، كَمَا قَالَه ابْن دُريدٍ، وَقَالَ ابْن حبيب: فِي كنَانَةَ بن خُزيمَةَ) حِلْسُ بن نُفاثَةَ بنِ عَدِيِّ بن الدِّيلِ بنِ عبدِ مَناةَ، قَالَ وحِلْسٌ همْ عِبادٌ دَخلوا فِي لَخْمٍ، وَهُوَ حِلْسُ بنُ عامِرِ بنُ رَبيعةَ بن غَزوان. وأُمُّ حِلْسٍ: كُنيَةُ الأَتانِ. وحُلَيسٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ جمَاعَة، مِنْهُم: حُلَيْسٌ الحِمْصِيُّ، روَى عَنهُ أَبو الزَّاهِرِيَّة فِي فضل قُرَيْشٍ. حُلَيْسُ بنُ زَيْدِ بن صَيفِيّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ صَفوان الضَّبِّيُّ: صحابيَّان، الأَخير لَهُ وِفادَةٌ من وَجهٍ واهٍ، وأَوردَه النِّسائيّ. حُلَيْسُ بن علقمةَ الحارثيُّ: سيِّد الأَحابيش وَرَئِيسهمْ يومَ أُحُدٍ، وَهُوَ من بني الحارثِ بنِ عبدِ مَناةَ، من كِنانَةَ. حُلَيْسُ بنُ يَزيدَ من كِنانَةَ، وَفِي كِنانةَ أَيْضاً حُلَيْسُ بنُ عَمْرو بنِ المُغَفَّلِ.
والحُلَيْسِيَّةُ: ماءٌ، وَفِي التَّكملةِ ماءَةٌ لبني الحُلَيْس، كزُبَيْرٍ، نُسِبَتْ إِلَيْهِم، وهم من خَثْعَمٍ، كَمَا يأْتي للمصنِّفِ فِي دعنم. وحَلَسَ البعيرَ يَحلِسُهُ حَلْساً، من حَدِّ ضَرَبَ، وَعَلِيهِ اقتصرَ الصَّاغانِيُّ، وزادَ فِي اللسانِ، ويَحلُسُه، بالضَّمِّ: غَشَّاهُ بحِلْسٍ. منَ المَجاز: حَلَسَت السَّماءُ حَلْساً: إِذا دامَ مطَرُها، وَهُوَ غيرُ وابِلٍ، كَذَا فِي التَّهذيبِ، كأَحْلَسَ، فيهمَا، الأَوَّلُ عَن شَمِرٍ، قَالَ: أَحْلَسْتُ بَعيري، إِذا جعلَ عَلَيْهِ الحِلْسَ. وَقَالَ الزَّمخشريُّ: وحلَسَت السَّماءُ: مطَرَت مطَراً رَقِيقا دَائِما، وَهُوَ مَجازٌ. منَ المَجاز: الحَلْسُ: العَهْدُ الوَثيقُ والمِيثاقُ، تَقول: أَحْلَسْتُ فلَانا إِذا أَعطيته حِلْساً، أَي عهدا يأْمَنُ بِهِ القَوْمَ، وَذَلِكَ مثل سهم يأْمَنُ بِهِ الرَّجُلُ مَا دامَ فِي يدِه، ويُكْسَرُ. قَالَ الأَصمعيُّ: الحَلْسُ: أنْ يأْخُذَ المَصَدِّقُ النَّقْدَ مَكانَ الفريضةِ. ونَصُّ الأَصمعيِّ: مكانَ الإبِلِ، مثله فِي اللِّسَان والتكملة، وَفِي التَّهذيبِ مثلُ مَا للمصنِّفِ. منَ المَجاز: الحَلِسُ، ككَتِفٍ: الشُّجاعُ الَّذِي يلازِمُ قِرْنَه، كالحَليسِ، وَقَالَ الشاعِر:
(فقلتُ لَهَا كَأَيِّنْ من جَبانٍ ... يُصابُ ويُخْطَأُ الحَلِسُ المُحامِي)
كأَيِّنْ بمَعنى كَمْ. منَ المَجاز: الحَلِسُ: الحَريصُ المُلازِمُ كحِلْسَمٍّ، بِزِيَادَة الميمِ، كإرْدَبٍّ وسِلْغَدٍّ، قَالَه أَبو عَمْروٍ، وأَنشدَ:
(لَيْسَ بقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ ... عندَ البيوتِ راشِنٍ مِقَمِّ)
والحَلَسُ، بالتَّحريك: أَنْ يكون مَوضع الحِلْسِ من الْبَعِير يُخالِفُ لونَ البعيرِ، وَمِنْه بَعيرٌ أَحْلَسُ: كَتِفاهُ سَوداوانِ وأَرضُه وذِرْوَتُه أَقلُّ سَواداً من كَتِفَيْهِ. والمَحلوسُ من الأَحراحِ،، كالمَهلوسِ، وَهُوَ الْقَلِيل اللحمِ، نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن عبّادٍ. والحَلْساءُ: شاةٌ ذَات شَعْرٍ ظهرهَا أَسودُ وتختلط بِهِ شعرَةٌ حَمراءُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وقِيل: هِيَ الَّتِي بَين السَّواد والخضرَة، لونُ بطنِها كلونِ ظهرِها، وَهُوَ أَحْلَسُ: لونُه بَين السَّواد والحُمرَة. والحُلاساءُ، بالضَّمِّ والمَدِّ، من الإبلِ:)
الَّتِي قد حَلِسَتْ بالحَوضِ والمَرْتَعِ، كَذَا نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن عبّادٍ، وَفِي بعض النُّسَخ المَرْبَعِ، بالمُوَحَّدَةِ، وَهُوَ مَجازٌ، من قَوْلهم: حَلِسَ فِي هَذَا الأَمر، إِذا لزِمَه ولَصِقَ بِهِ، وَكَذَا حَلِسَ بِهِ، فَهُوَ حَلِسٌ بِهِ، ككَتِفٍ، فَهُوَ مَجاز. وأَبو الحُلاسِ كغُرابٍ: ابنُ طلحَةَ بنِ أَبي طَلْحَةَ عَبْد الله بنِ عبد العُزَّى بنِ عــثمانَ بنِ عبدِ الدَّارِ، قُتِلَ كافِراً يومَ أُحُدٍ، وَكَذَا إخوتُه شافِعٌ وكِلابٌ وحُلاسٌ والحارِثُ، وَمَعَهُمْ اللِّواءُ، وَكَذَا عمُّهم أَبو سعيدِ بنُ أَبي طَلْحَةَ، قُتِلَ كَافِرًا وَمَعَهُ اللِّواءُ يومَ أُحُدٍ، وأَمّا عُــثْمَان بن طلحةَ بنِ أَبي طلحَةَ فَهُوَ الَّذِي أَخذَ مِنْهُ النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم مِفتاحَ الكَعبَةِ، ثمَّ ردَّه عَلَيْهِ. وأمّ الحُلاسِ بنتُ أَبي صَفوان يَعلَى بنِ أُمَيَّةَ الصَّحابيِّ التَّمِيمِيِّ الحَنظَلِيِّ، روَتْ عَن أَبيها. أُمُّ الحُلاس: بنتُ خالِدٍ. والحَوالِسُ: لُعبَةٌ لصِبيانِ العَرَب، وَذَلِكَ أَن تُخَطَّ خمسةُ أَبياتٍ فِي أَرضٍ سَهلَةٍ، ويُجْمَع فِي كلِّ بيتٍ خَمسُ بَعَراتٍ، وبينَها خمسةُ أَبياتٍ لَيْسَ فِيهَا شيءٌ، ثمَّ يُجَرُّ البَعْرُ إِلَيْهَا، كلُّ خَطٍّ مِنْهَا حالِسٌ، قَالَه ابنُ السِّكِّيت، وَقَالَ الغَنَوِيُّ: الحَوالِسُ: لُعبَةٌ لصِبيانِ العَرَبِ مثلُ أَربَعَةَ عَشَرَ، وَقَالَ عَبْد الله بن الزُّبير الأَسدِيُّ:
(وأَسلَمَني حِلْمي وبِتُّ كأَنَّني ... أَخو حَزَنٍ يُلْهِيهِم ضَرْبُ حَالِسِ)
يُقَال: أَحْلَسَ البَعيرُ إحْلاساً، إِذا أَلْبَسَه الحِلْس، عَن شَمِرٍ. أَحلَسَتِ السَّماءُ، إِذا أَمطرَتْ مَطراً دَقيقاً دَائِما، وَهَذَا أَيضاً قد تقدَّمَ، وَهُوَ قولُه كأَحْلَسَ فيهمَا، فإعادتُه ثَانِيًا تَكرارٌ مَحْضٌ، وَقد يختارُه المُصنِّف فِي أَكثر المَواضِع من كِتَابه. منَ المَجاز: أَرضٌ مُحْلِسَةٌ: صَار النَّباتُ عَلَيْهَا كالحِلْسِ لَهَا كَثْرَةً، وأَخْصَر من هَذَا قولُ شَمِرٍ: أَرضٌ مُحْلِسَةٌ: قد اخْضَرَّتْ كلُّها، وَقد أَحْلَسَت.
والإحْلاسُ: غَبْنٌ فِي البيعِ، عَن أَبي عَمْروٍ، وَقد أَحلسَه فِيهِ. الإحْلاسُ: الإفْلاسُ، عَن ابنِ عّبّادٍ، يُقال: مُحْلِسٌ مُفْلِسٌ، نَقله الصَّاغانِيُّ. منَ المَجاز: اسْتَحْلَسَ السَّنامُ: رَكِبَتْهُ رَوادِفُ الشَّحْمِ، ورَواكِبُه، قَالَه اللَّيْث. منَ المَجاز: اسْتَحْلَسَ النَّباتُ، إِذا غطى الأَرضَ بكثرته، زَاد الزَّمخشريُّ: وطولِه، وَمِنْه قَوْلهم: فِي أَرْضِهم عُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِذا غَطَّى النَّباتُ الأَرضَ، بكَثرَته قيلَ لَهُ: اسْتَحْلَسَ، فَإِذا بلَغَ والْتَفَّ قيل: قد اسْتَأْسَدَ، كأَحْلَسَ. وَقيل: أَحْلَسَت الأَرضُ، واسْتَحْلَسَتْ: كَثُرَ بَذْرُها فأَلْبَسَها، وَقيل: اخْضَرَّتْ واسْتَوى نباتُها. منَ المَجاز: اسْتَحْلَسَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا لمْ يُفارقْهُ، أَي صَيَّرَه كالحِلْسِ الَّذِي يُفتَرَشُ، وَلم يَأْمَنْ، وَمِنْه حَدِيث الشَّعْبيِّ أَنَّه أُتيَ بِهِ الحَجَّاجُ فقالَ: أَخَرَجْتَ عَلَيَّ يَا شَعْبِيُّ فَقَالَ: أَصلحَ اللهُ الأَميرَ، أَجْدَبَ بِنَا الجَنابُ، وأَحْزَنَ بِنَا المَنزِل، واسْتَحْلَسْنا الخَوْفَ، واكْتَحَلْنا السَّهَرَ، فأَصابَتْنا خَزْيَةٌ فَلم نكُنْ فِيهَا برَرَةً أَتقِياءَ، وَلَا)
فجَرَةً أَقوِياءَ. قَالَ: لِلهِ أَبوكَ يَا شَعْبِيُّ، ثمَّ عَفا عَنهُ.
اسْتَحْلَسَ الماءَ: باعَه وَلم يسْقِه، فَهُوَ مُسْتَحْلِسٌ، كَمَا فِي العُبابِ. واحْلَسَّ احْلِساساً، كاحْمَرَّ احْمِراراً: صارَ أَحلَسَ، وَهُوَ الَّذِي لونُه بَين السَّوادِ والحُمْرَةِ، قَالَ المُعَطَّلُ الهُذَلِيُّ يَصِفُ سَيفاً:
(لَيْنٌ حَسامٌ لَا يُلِيقُ ضرِيبَةً ... فِي مَتْنِه دَخَنٌ وأَثْرٌ أَحْلَسُ)
هَكَذَا فِي الصِّحاحِ. قلتُ: والصَّوابُ أَنَّ البيتَ لأَبي قِلابَة الطَّابِخِيِّ، ونصّه: عَضْبٌ حُسامٌ، وَلَا يُلِيقُ، أَي لَا يُبقِي أَو لَا يُمْسِكُ ضَريبةً حتّى يقطعهَا، والأَثْرُ: فِرِنْدُ السَّيْفِ، والأَحْلَسُ: المُختلِفُ الأَلوانِ. فِي النَّوادرِ: تَحَلَّسَ فُلانٌ لكذا وكَذا: طافَ لَهُ وحامَ بِهِ. تَحَلَّسَ بالمَكانِ وتَحَلَّزَ بِهِ، إِذا أَقامَ بِهِ. وسَيْرٌ مُحْلَسٌ، كمُكْرَمٍ، وضبطَه الصَّاغانِيّ كمُحْسِنٍ، لَا يُفترُ عنهُ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ:
(كأَنَّها والسَّيْرُ ناجٍ مُحلسُ ... أَسْفَعُ مَوْشِيٌّ شَواهُ أَخْنَسُ)
من أَمثالِهم يَقُولُونَ: مَا هُوَ إلاّ مُحْلَسٌ على الدَّبرِ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتَّكملَةِ مَا هُوَ إلاّ مَحْلُوسٌ على الدَّبَرِ، أَي أُلْزِمَ هَذَا الأَمْرَ إلزامَ الحِلْسِ الدَّبِرَ، ككَتِفٍ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ يُكرَهُ على عَمَلٍ أَو أَمْرٍ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: المُتَحَلِّسُ: المُقيمُ بالبلادِ كالحِلْسِ. وحُلِسَتْ أَخْفافُها شَوْكاً، أَي طُورِقَتْ بشَوْكٍ من حَديدٍ وأُلْزِمَتْهُ وعُولِيَتْ بِهِ كَمَا أُلْزِمَتْ ظُهورَ الإبِل أَحْلاسُها. والمُسْتَحْلِس: المُلازِمُ لِلْقِتَالِ. وفلانٌ من أحلاسِ الخَيل، أَي من راضَتِها وساسَتِها والمُلازِمينَ ظَهورَها.
والحَلُوس، كصَبُورٍ: الحريصُ المُلازِم. وَقَالَ الليثُ: عُشبٌ مُسْتَحْلِسٌ: ترى لَهُ طَرائقَ بعضُها تحتَ بعضٍ من تَراكُبِه وسَوادِه. واسْتَحلسَ الليلُ بالظلامِ: تَراكَم. والحَلِسُ، ككَتِفٍ: الَّذِي لونُه بينَ السّوادِ والحُمرة، قَالَ رُؤبةُ يُعاتِبُ ابْنه عَبْد الله:
(أقولُ يَكفيني اعتداءَ المُعتَدي ... وأسَدٌ إنْ شَدَّ لم يُعَرِّدِ)

(كأنَّهُ فِي لِبَدٍ ولِبَدِ ... مِن حَلِسٍ أَنْمَرَ فِي تَزَبُّدِ)
مُدَّرِعٍ فِي قِطَعٍ مِن بُرْجُدِ وأحْلَسْتُ فلَانا يَمِينا، إِذا أَمْرَرْتَها عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز. والإحْلاس: الحَملُ على الشَّيْء. وَقَالَ أَبُو سعيدٍ: حَلَسَ الرجلُ بالشيءِ وحَمِسَ بِهِ، إِذا توَلَّعَ. وأَحْلَسَه إحْلاساً: أعطاهُ عَهْدَاً يَأْمَنُ بِهِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ ابنُ بُعْثُطِها وسُرْسورِها وحِلْسِها، وابنُ بَجْدَتِها، وابنُ سِمْسارِها وسِفْسيرِها، بِمَعْنى واحدٍ. وَيُقَال: رَفَضْتُ فلَانا ونَفَضْتُ أَحْلاسَه، إِذا تَرَكْته. وفلانٌ يُجالِسُ بني فلانٍ ويُحالِسُهم: يُلازِمُهم، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو الحُلَيْس: رجلٌ. والأَحْلَسُ العَبْديُّ: من رِجالِهم. ذَكَرَه ابْن الأَعْرابِيّ.)
ورأيتُ حِلْساً من النَّاس، أَي جمَاعَة، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ، وَقد تقدّمَ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَأَبُو الحُلَيْس: كُنيَةُ الحِمار. وأمُّ الحُلَيْس: امرأةٌ.

السحر

Entries on السحر in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, and 2 more
السحر: محركا، أصله التعلل عن الشيء بما يقاربه ويدانيه ويكون منه بوجه ما، فالوقت من الليل الذي يتعلل فيه بدنو الصباح هو السحر، ومنه السحور لأنه تعلل عن الغداة، ذكره الحرالي.
السحر: محركةً هو قُبيل الصبح أي البياض يعلو السواد، وبالكسر ما يستعان في تحصيله بالتقرب إلى الشياطين مما لا يستقلُّ به الإنسان. وإطلاقه على ما يفعله من الحِيَل حقيقة لغوية يعني ما يلعب بالعقول من الأمور العجيبة ولا يستظهر عليها بالشياطين وبالفتح الرِّئة.
السحر: يقال على معان، الأول: تخيلات لا حقيقة لها نحو ما يفعله المشعوذة. الثاني: استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرب إليه، الثالث: ما يغير الصور والطبائع كجعل الإنسان حمارا، ولا حقيقة له عند المحصلين: ذكره الراغب. وفي تفسير الإمام الرازي: لفظ السحر في عرف الشرع يختص بكل أمر يخفى سببه ويتخيل على غير حقيقته ويجري مجرى التمويه والخداع، وإذا أطلق ذم فاعله، وقد يستعمل مقيدا فيما يمدح ويحمد نحو خبر "إن من البيان لسحرا" أي إن بعض البيان سحر لأن بعضه يوضح المشكل ويكشف عن حقيقية المجمل بحسن بيانه فيستميل القلوب كما يستمال بالسحر. وقيل لما كان في البيان من إبداع التركيب وغرابة التأليف ما يجذب السامع ويخرجه إلى حد يكاد يشغله عن غيره شبه بالسحر الحقيقي. وقال بعضهم: السحر قلب الحواس في مدركاتها عن الوجه المعتاد في صحتها عن سبب باطل لا يثبت مع ذكر الله عليه. وقال الكرماني: أمر خارق للعادة صادر عن نفس شريرة لا يتعذر معارضته.
السحر: مَا هُوَ المجرب لرد السحر عَن المسحور وَدفعه عَنهُ أكتب لكم أَيهَا الخلان بِالْفَارِسِيَّةِ للنفع الْعَام وأجزت الْعَمَل لمن أَرَادَ الدّفع فاعمل يَا طَالب المُرَاد واستعن بِاللَّه المتعال فَإِنَّهُ تَعَالَى هُوَ الرَّاد، وَالْعَمَل الْمَذْكُور هُوَ أَن تقْرَأ بعد صَلَاة الْعشَاء الأولى الْفَاتِحَة للشاه شرف يحيى المنيري قدس سره وَبعدهَا ترسل التَّحِيَّات مائَة مرّة وتقرأ الْفَاتِحَة مَعَ الْبَسْمَلَة سبع مَرَّات وَآيَة الْكُرْسِيّ مرّة وَاحِدَة {وَقل هُوَ الله أحد} ثَلَاث مَرَّات، والمعوذتين ثَلَاث مَرَّات، و {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} ثَلَاث مَرَّات على هَذَا التَّرْتِيب وينفع على نَفسه إِذا كَانَ الَّذِي يقْرَأ هُوَ المسحور على الشَّخْص المسحور، وينفض كَفه المقبوضة فِي الْجِهَات الْأَرْبَعَة وَيَقُول فِي كل مرّة ارْجع ارْجع بِحَق شاه شرف يحيى المنيري ارْجع، وَبعدهَا يقْرَأ {لِإِيلَافِ قُرَيْش} سبع مَرَّات ثمَّ ينْفخ على جَمِيع بدن المسحور أَكَانَ هُوَ أم غَيره وَإِن شَاءَ الله تَعَالَى فَإِن السحر يدْفع عَنهُ، وَزِيَادَة فِي الِاحْتِيَاط وَبعد الْفَرَاغ من هَذَا الْعَمَل يقْرَأ سُورَة (يس) سبع مَرَّات وينفخ حَتَّى يرْتَفع احْتِمَال الْمُرَاجَعَة.

ولدفع السحر: مجرب أَن يقْرَأ لَيْلًا وَنَهَارًا (بِسم الله يَلِي ثَمَان الرَّحْمَن أبر ثَمَان الرَّحِيم حيــثمان) بعد الصَّلَاة على النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَقبلهَا.
السحر: بِكَسْر السِّين إِظْهَار خارق للْعَادَة من نفس شريرة خبيثة بِمُبَاشَرَة أَعمال مَخْصُوصَة فِيهَا التَّعْلِيم والتلمذ. وَاخْتلف الْفُقَهَاء فِي حكم السَّاحر فَقَالَ بَعضهم يجب قَتله وَقَالَ بَعضهم هُوَ كَافِر لَكِن لم يتَعَرَّض لقَتله. وَقَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله إِذا اعْترف السَّاحر بِأَنَّهُ قتل شخصا بسحره أَو بِأَن سحره مِمَّا يقتل غَائِبا وَجب عَلَيْهِ الْقود.
وَاعْلَم أَن الْفَارِق بَين المعجزة والكرامة وَالسحر أُمُور: أَحدهَا: أَن السحر إِنَّمَا يظْهر من نفس شريرة خبيثة. والكرامة إِنَّمَا تظهر من نفس كَرِيمَة مُؤمنَة دائمة الطَّاعَات. المتجنبة عَن السَّيِّئَات. وَالثَّانِي: أَن السحر أَعمال مَخْصُوصَة مُعينَة من السَّيِّئَات وَإِنَّمَا يحصل بذلك وَلَيْسَ فِي الْكَرَامَة أَعمال مَخْصُوصَة وَإِنَّمَا تحصل بِفضل الله بمواظبة الشَّرِيعَة النَّبَوِيَّة. وَالثَّالِث: أَن السحر لَا يحصل إِلَّا بالتعليم والتلمذ والكرامة لَيست كَذَلِك. وَالرَّابِع: أَن السحر لَا يكون مُوَافقا لمطالب الطالبين بل مَخْصُوص بمطالب مُعينَة محدودة. والكرامة مُوَافقَة لمطالب الطالبين وَلَيْسَ لَهَا مطَالب مَخْصُوصَة. وَالْخَامِس: أَن السحر مَخْصُوص بأزمنة مُعينَة أَو أمكنة مُعينَة أَو شَرَائِط مَخْصُوصَة. والكرامة لَا تعين لَهَا بِالزَّمَانِ وَلَا بِالْمَكَانِ وَلَا بالشرائط. وَالسَّادِس: أَن السحر قد يتَصَدَّى بمعارضة سَاحر آخر إِظْهَار الفخرة. والكرامة لَا يُعَارض لَهَا آخر. وَالسَّابِع: أَن السحر يحصل ببذل جهده فِي الْإِتْيَان بِهِ. والكرامة لَيْسَ فِيهَا بذل الْجهد وَالْمَشَقَّة وَإِن ظَهرت ألف مرّة. وَالثَّامِن: أَن السَّاحر يفسق ويتصف بالرجس فَرُبمَا لَا يغسل عَن الْجَنَابَة وَلَا يستنجي عَن الْغَائِط وَلَا يطهر الثِّيَاب الملبوسة بالنجاسات لِأَن لَهُ تَأْثِيرا بليغا بالاتصاف بِتِلْكَ الْأُمُور وَهَذَا هُوَ الرجس فِي الظَّاهِر. وَأما فِي الْبَاطِن فَهُوَ إِذا سحر كفر فَإِن الْعَامِل كَافِر. وَالتَّاسِع: أَن السَّاحر لَا يَأْمر إِلَّا بِمَا هُوَ خلاف الشَّرْع وَالْملَّة. وَصَاحب الْكَرَامَة لَا يَأْمر إِلَّا بِمَا هُوَ مُوَافق لَهُ إِلَى غير ذَلِك من وُجُوه الْمُفَارقَة فَإِذا ظهر الْفرق بَين الْكَرَامَة وَالسحر ظهر بَينه وَبَين المعجزة أَيْضا.
وَيعلم من تَفْسِير القَاضِي الْبَيْضَاوِيّ رَحمَه الله فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {وَمَا يعلمَانِ من أحد حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحن فتْنَة فَلَا تكفر} . جَوَاز تعلم السحر وَمَا لَا يجوز اتِّبَاعه إِنَّمَا الْمَمْنُوع الْعَمَل بِهِ واتباعه. وَفِيه أَيْضا أَن المُرَاد بِالسحرِ مَا يستعان فِي تَحْصِيله بالتقرب إِلَى الشَّيَاطِين مِمَّا لَا يسْتَقلّ بِهِ الْإِنْسَان وَذَلِكَ لَا ينْسب إِلَّا لمن يُنَاسِبهَا فِي الشرارة وخبث النَّفس فَإِن التناسب شَرط فِي التضام والتعاون وَبِهَذَا تميز السَّاحر عَن النَّبِي وَالْوَلِيّ. وَأما مَا يتعجب مِنْهُ كَمَا يَفْعَله أَصْحَاب الْخَيل بمعونة الْآلَات والأدوية أَو يرِيه صَاحب خفَّة الْيَد فَغير مَذْمُوم وتسميته سحرًا على التَّجَوُّز أَو لما فِيهِ من الدقة لِأَنَّهُ فِي الأَصْل لما خَفِي سَببه انْتهى. وَسمعت أَن تعلم السحر لدفعه جَائِز.
ف (55) :
ولدفع السحر مجرب أَن يقْرَأ لَيْلًا وَنَهَارًا بِسم الله. يَلِي ثَمَان. الرَّحْمَن. ابرثمان الرَّحِيم. حيــثمان بعد الصَّلَاة على النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقبلهَا. السَّحَاب: بِالْفَارِسِيَّةِ أبر وَهُوَ يحصل فِي الْأَكْثَر بتكاثف أَجزَاء البخار الصاعد وَقد يتكون السَّحَاب من انقباض الْهَوَاء بالبرد الشَّديد فَيحصل حِينَئِذٍ مَا يحصل من السَّحَاب البُخَارِيّ من الْمَطَر والثلج والظل والضباب وَغَيرهَا وحدوث السَّحَاب فِي الثَّلج.

حي

Entries on حي in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(حي) : تُجْمَع الحَيّةُ حَيَواتِّ.
حي: حيّ- مُثقَّلة-: يندب بها، ويُنْعَى بها. يقال: حِيّ على الفِداء، حيّ على الخَيْر، ولم يشتق منه فعل. 
الْحَاء وَالْيَاء

الحياةُ: نقيض الْمَوْت. كتبت بِالْوَاو ليعلم أَن الْوَاو بعد الْيَاء فِي حد الْجمع، وَقيل: على تفخيم الْألف، وَحكى ابْن جني عَن قطرب أَن أهل الْيمن يَقُولُونَ: الحَيَوْةُ، بواو قبلهَا فَتْحة، فَهَذِهِ الْوَاو بدل من ألف حَيَاة، وَلَيْسَت بلام الْفِعْل من حَيَوَةٍ، أَلا ترى أَن لَام الْفِعْل يَاء؟ وَكَذَلِكَ يفعل أهل الْيمن بِكُل ألف منقلبة عَن وَاو، كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة.

حَيَّ حَياةً، وحَيَّ يحْيا ويَحَيُّ.

وَقَول أهل الْمَدِينَة: ويَحْيا من حَيِىَ عَن بَيِّنَة وَغَيرهم: من حَيّ على بَيِّنَة.

وَقَوله تَعَالَى: (فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طيِّبةً) قيل: نرزقه حَلَالا. وَقيل: الْحَيَاة الطّيبَة الْجنَّة.

والحَيُّ من كل شَيْء: نقيض الْمَيِّت. وَالْجمع أَحيَاء. وَقَوله تَعَالَى: (ومَا يستَوِي الأحياءُ وَلَا الأمواتُ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: الْحَيّ هُوَ الْمُسلم وَالْمَيِّت هُوَ الْكَافِر، قَالَ الزّجاج: الْأَحْيَاء الْمُؤْمِنُونَ، والأموات الْكَافِرُونَ، قَالَ: وَدَلِيل ذَلِك قَوْله: (أمواتٌ غيرُ أحياءٍ وَمَا يَشعُرون) وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيَّا) أَي من كَانَ مُؤمنا وَكَانَ يعقل مَا يُخَاطب بِهِ، فَإِن الْكَافِر كالميت. وَقَوله عز وَجل: (ولَا تَقولُوا لمن يُقتَلُ فِي سبيلِ اللهِ أمواتٌ بل أحياءٌ) ، أموات، بإضمار مكنى، أَي لَا تَقولُوا: هم أموات، فنهاهم الله أَن يسموا من قتل فِي سَبِيل الله مَيتا، وَأمرهمْ بِأَن يسموهم شُهَدَاء فَقَالَ: (بل أَحيَاء) الْمَعْنى، بل هم أَحيَاء وَقَالَ عز وَجل: (ولَا تحْسَبَنَّ الذينَ قُتِلوا فِي سبيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بل أحياءٌ عِنْد ربِّهم يُرزَقونَ) فأعلمنا أَن من يقتل فِي سَبيله حَيّ. فَإِن قَالَ قَائِل: فَمَا بالنا نرى جثته غير متصرفة؟ فَإِن دَلِيل ذَلِك مَا يرَاهُ الْإِنْسَان فِي مَنَامه، وجثته غير متصرفة على قدر مَا يرى، وَالله جلّ ثَنَاؤُهُ قد توفى نَفسه فِي نَومه فَقَالَ: (اللهُ يتوَّفى الأنفُسَ حِين مَوْتِها، وَالَّتِي لم تَمُتْ فِي مَنامِها) وينتبه النَّائِم وَقد رأى مَا اغتم بِهِ فِي نَومه فيدركه الانتباه وَهُوَ فِي بَقِيَّة من ذَلِك. فَهَذَا دَلِيل على أَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء جَائِز أَن تفارق أجسامهم وهم عِنْد الله أَحيَاء، فَالْأَمْر فِيمَن قتل فِي سَبِيل الله لَا يُوجب أَن يُقَال لَهُ ميت، وَلَكِن يُقَال: هُوَ شَهِيد وَهُوَ عِنْد الله حَيّ.

وَقد قيل فِي ذَلِك قَول غير هَذَا، قَالُوا: معنى أموات أَي لَا تَقولُوا: هم أموات فِي دينهم، بل قُولُوا أَنهم أَحيَاء فِي دينهم، قَالَ أَصْحَاب هَذَا القَوْل: دليلنا قَوْله: (أوَ مَنْ كانَ مَيْتا فأحَيَيْناه وجعَلْنا لَهُ نورا يَمشِي بِهِ فِي الناسِ، كَمَن مَثَلُه فِي الظلُماتِ لَيْسَ بِخارجٍ مِنْهَا) فَجعل الْمُهْتَدي حَيا، وَأَنه حِين كَانَ على الضَّلَالَة كَانَ مَيتا، وَالْقَوْل الأول أشبه بِالدّينِ والصق بالتفسير.

وَحكى الَّلحيانيّ: ضُرِبَ ضَرْبَة لَيْسَ بحايٍ مِنْهَا، أَي لَيْسَ يحيا مِنْهَا، قَالَ: وَلَا يُقَال لَيْسَ بحي مِنْهَا إِلَّا أَن يخبر انه لَيْسَ بحي، أَي هُوَ ميت، فَإِن أردْت انه لَا يحيا، قلت: لَيْسَ بحاي، وَكَذَلِكَ أَخَوَات هَذَا كَقَوْلِك: عد فلَانا فَإِنَّهُ مَرِيض، تُرِيدُ الْحَال، وَتقول: لَا تَأْكُل هَذَا الطَّعَام فَإنَّك مارض، أَي انك تمرض إِن أَكلته.

وأحياه، جعله حَيا، وَفِي التَّنْزِيل: (أليسَ ذَلِك بقادِرٍ على أَن يُحْيِ الْمَوْتَى) قَرَأَهُ بَعضهم: على أَن يُحي الْمَوْتَى أجْرى النصب مجْرى الرّفْع الَّذِي لَا تلْزم فِيهِ الْحَرَكَة، ومجرى الْجَزْم الَّذِي لَا يلْزم فِيهِ الْحَذف.

وَقَوله تَعَالَى: (ربَّنا أمَتَّنا اثنتينِ وأحييَتْنَا اثنتينِ) أَرَادَ خلقتنا أَمْوَاتًا ثمَّ أَحْيَيْتَنَا ثمَّ أمتنَا بعد ثمَّ بعثتنا بعد الْمَوْت. قَالَ الزّجاج: وَقد جَاءَ فِي بعض التَّفْسِير أَن إِحْدَى الحياتين وَإِحْدَى الْميتَتَيْنِ، أَن يحيا فِي الْقَبْر ثمَّ يَمُوت، قَالَ: فَذَلِك أدل على أَحْيَيْتَنَا وامتنا، وَالْأول أَكثر فِي التَّفْسِير.

واستَحياه: أبقاه حيًّا، وَقَالَ الَّلحيانيّ، أستَحياه استبقاه. وَلم يشتقه، وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: (ويَسْتَحيون نِساءكم) أَي يستبقونهن.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: حَيَّت النَّار تَحْيَ حَيَاة فَهِيَ حَيَّةٌ، كَمَا تَقول: مَاتَت فَهِيَ ميتَة.

وَقَوله:

ونارٍ قُبيل الصُّبْحِ بادَرْتُ قَدْحَها ... حَيا النارِ قد أوقدتها للْمُسَافِر

أَرَادَ حَيَاة النارِ، فَحذف الْهَاء.

وحَيَ الْقَوْم فِي أنفسهم، وأحْيَوا فِي دوابهم وماشيتهم.

وَأَرْض حَيَّةٌ: مخصبة، كَمَا قَالُوا فِي الجدب ميتَة.

وأحيَيْنا الأَرْض: وجدناها حَيَّةَ النَّبَات غضَّة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أُحْيِيَت الأَرْض إِذا استُخرجت.

وَطَرِيق حَيٌّ: بيِّن. وَالْجمع أحياءٌ، قَالَ الحطيئة: إِذا مَحارِمُ أحياءٍ عَرَضْنَ لَهُ

ويروى: " أَحْيَانًا عرضن لَهُ " وحَيَّ الطَّرِيق: استبان، يُقَال: إِذا حَيَ لَك الطَّرِيق فَخذ يمنة.

والحِيُّ: الْحَيَاة، زَعَمُوا، قَالَ العجاج:

كأنَّها إِذْ الحياةُ حِيُّ ... وَإِذ زمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ

وَكَذَلِكَ الْحَيَوَان، وَفِي التَّنْزِيل: (وإنَّ الدارَ الآخِرةَ لَهي الحيوانُ) أَي دَار الْحَيَاة الدائمة.

والحيَوانُ: مَاء فِي الْجنَّة.

والحيَوانُ: جنس الْحَيّ، وَأَصله حييان، فقلبت الْيَاء الَّتِي هِيَ لَام واوا استكراها لتوالي الياءين ليختلف الحرفان، هَذَا مَذْهَب الْخَلِيل وسيبويه، وَذهب أَبُو عُــثْمَان إِلَى أَن الْحَيَوَان غير مبدل الْوَاو، وَأَن الْوَاو فِيهِ أصل وَإِن لم يكن مِنْهُ فعل، وَشبه هَذَا بقَوْلهمْ: فاظ الْمَيِّت يفيظ فيظا وفوظا وَإِن لم يستعملوا من فوظ فعلا، كَذَلِك الْحَيَوَان عِنْده مصدر لم يشتق مِنْهُ فعل. قَالَ أَبُو عَليّ: هَذَا غير مرضِي من أبي عُــثْمَان من قبل انه لَا يمْتَنع أَن يكون فِي الْكَلَام مصدر عينه وَاو وفاؤه ولامه صَحِيحَانِ. مثل فوظ وصوغ وَقَول وَمَوْت وَأَشْبَاه ذَلِك، فَأَما أَن يُوجد فِي الْكَلَام كلمة عينهَا يَاء ولامها وَاو فَلَا، فَحَمله الْحَيَوَان على فوظ خطأ لِأَنَّهُ شبه مَا لَا يُوجد فِي الْكَلَام بِمَا هُوَ مَوْجُود مطرد. قَالَ أَبُو عَليّ: وَكَأَنَّهُم إِنَّمَا استجازوا قلب الْيَاء واوا لغير عِلّة وَإِن كَانَت الْوَاو اثقل من الْيَاء ليَكُون ذَاك عوضا للواو من كسرة دُخُول الْيَاء وغلبتها عَلَيْهَا.

وحَيْوَةُ: اسْم رجل، قلبت الْيَاء واوا لضرب من التَّوَسُّع وَكَرَاهَة لتضعيف الْيَاء، وَإِذا كَانُوا قد كَرهُوا تَضْعِيف الْيَاء مَعَ الْفَصْل حَتَّى دعاهم ذَلِك إِلَى التَّغْيِير فِي حاحَيْتُ وهاهَيْتُ، كَانَ إِبْدَال اللَّام فِي حَيْوَةَ ليختلف الحرفان أَحْرَى، وانضاف إِلَى ذَلِك انه علم، والأعلام قد يعرض فِيهَا مَا لَا يُوجد فِي غَيرهَا، نَحْو مُورق وموهوب وموظب. وحَيَوانٌ: اسْم، وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِي حَيْوَةَ.

والمحاياةُ: الْغذَاء للصَّبِيّ لِأَن حَيَاته بِهِ.

والحَيُّ: الْبَطن من بطُون الْعَرَب.

وَقَوله:

وحَيَّ بكرٍ طَعَنَّا طعْنَةً فَجْرَى

فَلَيْسَ الحيّ هُنَا الْبَطن من بطُون الْعَرَب كَمَا ظَنّه قوم، وَإِنَّمَا أَرَادَ الشَّخْص الْحَيّ الْمُسَمّى بكرا، أَي: وبكرا طَعنا، فحي هُنَا مُذَكّر حَيَّة حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: وشخص بكر الْحَيّ طَعنا، فَهَذَا من بَاب إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه، وَمِنْه قَول ابْن أَحْمَر:

أدركْت حَيَّ أبي حَفْصٍ وشيمَتَه ... وَقبل ذاكَ وعَيْشاً بَعْده كَلِباَ

وَقَوْلهمْ: إِن حَيّ ليلى لشاعرة، هُوَ من ذَلِك، يُرِيدُونَ ليلى. وَالْجمع أَحيَاء.

وَقَوله:

فتُشبِع مجلسَ الحيَّينِ لَحْما ... وتُلْقِى للإماءِ من الوَزيمِ

يَعْنِي بالحيين، حَيّ الرجل وَحي الْمَرْأَة، والوزيم العضل.

والحيا، مَقْصُور: الخصب. وَالْجمع أحياءٌ. وَقَالَ الَّلحيانيّ: الحيا، مَقْصُور، الْمَطَر.

وَقَالَ مرّة: حَيَّاهم الله بِحَيا، مَقْصُور، أَي أعانهم. وَقد جَاءَ الحيا الَّذِي هُوَ الْمَطَر وَالْخصب ممدودا. وَجَاء فِي الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ انه قَالَ: " كَانَ عليٌّ أَمِير الْمُؤمنِينَ يُشِبهُ الْقَمَر الباهر والأسد الخادر والفرات الزاخر وَالربيع الباكر، أشبه من الْقَمَر ضوءه وبهاءه، وَمن الْأسد شجاعته ومضاءه، وَمن الْفُرَات جوده وسخاءه، وَمن الرّبيع خصبه وحَياءه ".

وأحْيا الله الأَرْض، أخرج فِيهَا النَّبَات. وَقيل إِنَّمَا أَحْيَاهَا من الْحَيَاة، كَأَنَّهَا كَانَت ميتَة بِالْمحل فأحْياها بالغيث.

والتَّحيَّةُ: السَّلَام. وَقد حَيَّاه تحيَّة. وَحكى الَّلحيانيّ: حَيَّاك الله تحِيةَ الْمُؤمن.

والتَّحِيَّة: الْبَقَاء. والتحِيَّةُ: المُلك. وَقَول زُهَيْر بن جناب الْكَلْبِيّ:

ولكُلُّ مَا نَالَ الفَتىَ ... قَدْ نِلْتُه إِلَّا التَّحيَّةْ

قيل: أَرَادَ المُلك، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَرَادَ الْبَقَاء، لِأَنَّهُ كَانَ ملكا فِي قومه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: تحيَّةٌ تفعلة، والمضاعف من الْيَاء قَلِيل لِأَن الْيَاء قد تثقل وَحدهَا لاما، فَإِذا كَانَ قبلهَا يَاء كَانَ أثقل لَهَا.

وَقَوله: حَيَّاكَ الله وبَيَّاكَ، قيل: حَيَّاكَ ملَّكك وَقيل: أبقاك، وبيَّاك اعتمدك بالمُلك، وَقيل أضْحكك.

وحَيَّا الْخمسين: دنا مِنْهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي والمُحَّيا: جمَاعَة الْوَجْه، وَقيل: حُرُّه وَهُوَ من، الْفرس حَيْثُ انفرق تَحت النَّاصية فِي أَعلَى الْجَبْهَة، وَهُنَاكَ دَائِرَة المُحَّيا.

وَالْحيَاء: التَّوْبَة والحشمة. وَقد حَيِيَ مِنْهُ حَيَاء واستحيا واستَحىَ، حذفوا الْيَاء الْأَخِيرَة كَرَاهِيَة التقاء الياءين، والأخيرتان تتعديان بِحرف وَبِغير حرف، يَقُولُونَ: استحيا مِنْك واستحياك، واستحى مِنْك واستحاك. وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنَّ مِمَّا أدركَ الناسُ من كلامِ النُّبُوةِ: إِذا لم تَسْتَحِ فاصنَعْ مَا شِئْتَ) . أَي من لم يَستَحْيِ صنع مَا شَاءَ، على جِهَة الذَّم لترك الْحيَاء، وَلَيْسَ يَأْمُرهُ بذلك، وَلكنه أَمر بِمَعْنى الْخَبَر. وَمعنى الحَدِيث أنَّه يَأْمر بِالْحَيَاءِ ويحث عَلَيْهِ ويعيب تَركه.

وَرجل حَيِيٌّ: ذُو حَياءٍ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ. وَقَوله:

وَإِنِّي

لأستَحِي

أخي أَن أرى لَهُ ... عَليَّ من الحقِّ الَّذِي لَا يَرَى لِيا

مَعْنَاهُ، آنَفُ من ذَلِك.

والحيَّةُ: الحنش الْمَعْرُوف. اشتقاقه من الْحَيَاة فِي قَول بَعضهم. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالدَّلِيل على ذَلِك قَول الْعَرَب فِي الْإِضَافَة إِلَى حيَّةَ بن بَهْدَلَة: حَيوِىّ، فَلَو كَانَ من الْوَاو لَكَانَ: حَوَوِىّ، كَقَوْلِك فِي الْإِضَافَة إِلَى لَيَّةٍ: لَوَوِىّ. قَالَ بَعضهم: فَإِن قلت: فَهَلا كَانَت الحيَّةُ مِمَّا عينه وَاو اسْتِدْلَالا بقَوْلهمْ: رجل حَوَّاءٌ، لظُهُور الْوَاو عينا فِي حَوَّاء، فَالْجَوَاب أَن أَبَا عَليّ ذهب إِلَى أَن حيَّةَ وحَوَّاء، كسبط وسبطر ولؤلؤ ولآل ودمث ودمثر ودلاص فِي قَول أبي عُــثْمَانــ، وَأَن هَذِه أَلْفَاظ اقْتَرَبت أُصُولهَا واتفقت مَعَانِيهَا، وكل وَاحِد لَفظه غير لفظ صَاحبه، فَكَذَلِك حَيَّةٌ مِمَّا عينه ولامه ياءان، وحوَّاءُ مِمَّا عينه وَاو ولامه يَاء كَمَا أَن لؤلؤا رباعي ولآل ثلاثي، لفظاهما مقتربان ومعنياهما متفقان، وَنَظِير ذَلِك قَوْلهم: جُبْتُ جَيْبَ الْقَمِيص. وَإِنَّمَا جعلُوا حوَّاء، مِمَّا عينه وَاو ولامه يَاء، وَإِن كَانَ يُمكن لَفظه أَن يكون مِمَّا عينه ولامه واوان، من قبل أَن هَذَا هُوَ الْأَكْثَر فِي كَلَامهم. وَلم تأت الْفَاء وَالْعين وَاللَّام ياءات إِلَّا فِي قَوْلهم: يَيَّيْتُ يَاء حَسَنَة، على أَن فِيهِ ضعفا من طَرِيق الرِّوَايَة. وَيجوز أَن يكون من التَحَوِّي لانطوائها. والمذكر والمؤنث فِي ذَلِك سَوَاء.

والحَيُّوتُ: ذكر الحيَّاتِ، وَقد أبنت تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة بنهاية الشَّرْح فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

وَأَرْض مَحْياةٌ: كَثِيرَة الحيَّاتِ.

والحَيَّةُ من سمات الْإِبِل، وَسْمٌ يكون فِي الْعُنُق ملتويا مثل الْحَيَّة، عَن ابْن حبيب من تذكرة أبي عَليّ.

والحَيا: الْفرج من إناث الْخُف والظلف وَالسِّبَاع، وَخص ابْن الْأَعرَابِي بِهِ الشَّاة وَالْبَقَرَة والظبية. وَالْجمع أحياءٌ، عَن أبي زيد وأحْيِيَةٌ وحِيٌّ وحَيٌّ، عَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: ظَهرت الْيَاء فِي أحْيِيَةٍ لظهورها فِي حَيِيَ، والإدغام أحسن، لِأَن الْحَرَكَة لَازِمَة، فَإِن أظهرت فاحسن ذَلِك أَن تخفى كَرَاهَة تلاقي المثلين، وَهِي مَعَ ذَلِك بزنتها متحركة. وَحمل ابْن جني أَحيَاء على انه جمع حَياءٍ ممدودا، قَالَ: كسوا فعالا على أَفعَال حَتَّى كَأَنَّهُمْ إِنَّمَا كسروا فعلا.

وحيَّةُ بن بَهْدَلَة: قَبيلَة، النّسَب إِلَيْهَا حَيَوِىّ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل عَن الْعَرَب، وَبِذَلِك اسْتدلَّ على أَن الْإِضَافَة إِلَى لَيَّةٍ لَوَوِىّ، قَالَ: وَأما أَبُو عَمْرو فَكَانَ يَقُول: لَيَيِيّ وحَيَيَيّ.

وَبَنُو حَيّ: بطين من الْعَرَب، وَكَذَلِكَ بَنو حَيّ ومُحَيَّاةٌ: اسْم مَوضِع.

لَوَصَ

Entries on لَوَصَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(لَوَصَ)
[هـ] فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لعُــثْمان: إِنَّ اللَّهَ سَيُقَمِّصُك قَمِيصًا، وَإِنَّكَ تُلَاصُ عَلَى خَلْعِهِ» أَيْ يُطْلَبُ مِنْكَ أَنْ تَخْلَعَه، يَعْنِي الخِلافه. يُقَالُ: أَلَصْتُهُ عَلَى الشَّيْءِ أُلِيصُهُ، مِثْلَ رَاوَدْتُهُ عَلَيْهِ وَدَاوَرْتُهُ.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ قَالَ لِعُــثْمَانَ فِي مَعْنَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ: هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلَاصَ عَلَيْهَا عَمَّه عِنْدَ الْمَوْتِ» يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ: أَيْ أَدَارَهُ عَلَيْهَا، وراوَدَهُ فِيهَا .
وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ «فأداروهُ وأَلَاصُوهُ، فَأَبَى وحلَفَ أَلَّا يَلْحَقَهم» .
وَفِيهِ «مَن سَبَق العاَطِسَ بالحَمْد أمِنَ الشَّوْص واللَّوْصَ» هُوَ وَجَع الأذن. وقيل:
وجع النّحر. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.