Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عدل

عدل

Entries on عدل in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 17 more
عدل
هو عًدلٌ: أي مَرضِي. وهُمْ عَدْلــ، وإنْ شئتَ: عُدُوْلٌ. بين العَدَالَةِ والعُدُوْلَة. وهم أهْلُ المَعْدُوْل والمَــعْدَلَــةِ والمَــعْدِلَــة.
وعِدل الشيءِ وعَدلُــه: نَظيرًه، وفي مثَل: " هما عِدْلــا عَيْرٍ " أي مُسْتَويان، وعَدَلْــتُه به، وهو يُعَادِلُه، وإنْ شئتَ: يَــعْدِلُــه.
والــعِدْلــانِ: الحِملانِ على الدابة. وعدلْــتُ الأحْمَالَ: جَعَلْتها أعْدَالاً مُستًوَيةً.
وعَدَلَ بالله: كَفَرَ. وعَدَلْــتُه عنه: أمَلْتُه. وعَدَلْــتُ أنا عن الطَريق، وعَادَلْتُ أيضاً.
وانْــعَدَلَ الطًرِيق: انْعَرَجَ. ويقولون للطَريقِ أيضاً: هو يَــعْدلُ إلى مَكانِ كذا. والعَدِيْل: مَنْ يُعَادلكَ في المحْمِل. والــعَدْلُ: الفِدَاء. فأما قوله: " لا يُقْبَلُ منها عَدْلٌ " فقيل: الفَرِيْضَةُ أيضاً فيه.
وعَدَلْــتًه فاعْدَلَ: أقَضته فاسْتَوى.
والمُعْتَدِلَةُ من النوْق وغيرِها: المُتفِقَةُ الأعْضاءِ بعضها ببعضٍ. ولَيالي الصَفَريةِ أربعونَ لَيْلَةً، وتُسَمى المُعْتَدِلات. والعَدَوْلية: ضَرْب من السفن، وقيل: نُسِبَتْ إِلى عَدَوْلى: مَوْضِع.
والعَدوْليُّ: القَديم. وعُدَيْلُ بن الفَرْخَ: رَجُلٌ.
ع د ل

فرس معتدل الغرة، وغرة معتدلة وهي التي توسطت الجبهة ولم تمل إلى أحد الشقين. وجارية حسنة الاعتدال أي القوام. وهذه أيام معتدلات، غير معتذلات؛ أي طيبة غير حارّة. وفلان يعادل أره ويقسمه إذا دار بين فعله وتركه. وأنا في عدالٍ من هذا الأمر. وقطعت العدال فيه إذا صمّمت. قال ذو الرمة:

إلى ابن العامريّ إلى بلال ... قطعت بنعف معقلة العدالا

وقال:

إذا الهمّ أمسى وهو داء فأمضه ... فلست بممضيه وأنت تعادله وأخذ فلان مــعدل الباطل. وتقول: انظر إلى سوء معادله، ومذموم مداخله. وفلان شديد المعادل. وعدّل هذا المتاع تعديلا أي اجعله عدلــين. ويقال لما يئس منه: وضع علي يدي عدل وهو اسم شرطيّ تبع. وتقول في عدول قضاة السوء: ما هم عدول، ولكنهم عدول: تريد جمع عدل كريود وعمور، وهو حكم ذو مــعدلــة في أحكامه. وتقول العرب: اللهم لا عدل لك أي لا مثل لك، ويقال في الكفارة: عليه عدل ذلك. ولا قبل الله منك عدلــاً أي فداء. وما يــعدلــك عندي شيء أي ما يشبهك. وعدلــته عن طريقه. وعدلــت الدابة إلى طريقها: عطفتها، وهذا الطريق يــعدل إلى مكان كذا. وفي حديث عمر رضي الله عنه: الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلــوني كما يــعدل السهم.
[عدل] الــعَدْلُ: خلاف الجَوَر. يقال: عَدَلَ عليه في القضيّة فهو عادِلٌ. وبسط الوالي عَدْلَــهُ ومَــعْدِلَــتَهُ ومَــعْدَلَــتَهُ. وفلان من أهل المَــعْدَلَــةِ، أي من أهل الــعَدْلِ. ورجلٌ عَدْلٌــ، أي رِضاً ومَقْنَعٌ في الشهادة. وهو في الأصل مصدرٌ. وقومٌ عَدْلٌ وعُدولٌ أيضاً، وهو جمع عَدْلٍ. وقد عَدُلَ الرجلُ بالضم عَدالَةً. قال الأخفش: الــعِدْلُ بالكسر: المثل. والــعدل بالفتح، أصله مصدر قولك: عَدَلْــتُ بهذا عَدْلــاً حسناً، تجعله اسماً للمِثْلِ، لتفرّق بينه وبين عدل المتاع، كما قالوا: امرأة رزان وعجز رزين، للفرق. وقال الفراء: الــعَدْلُ بالفتح ما عادَلَ الشئ من غير جنسه. والــعدل بالكسر: المِثْلُ. تقول: عندي عِدْلُ غلامِك وعِدْلُ شاتِكَ، إذا كانَ غلاماً يَــعْدِلُ غلاماً وشاةً تــعدل شاةً. فإذا أردت قيمتَه من غير جنسه نصبت العين، وربَّما كسرها بعض العرب وكأنه منه غلطٌ. قال: وقد أجمعوا على واحد الأعْدُلِ أنه عِدْلٌ بالكسر. والعَديلُ: الذي يُعادِلُكَ في الوزن والقَدْر. يقال: فلانٌ يُعادِلُ أمره عِدالاً ويُقَسِّمُهُ، أي يُمَيِّلُ بين أمرين أيهما يأتي. قال ابن الرقاع: فإن يك في مناسهما رجاء فقد لقيت مناسمها العدالا والعدال: أن يقول واحدٌ فيها بقيةٌ، ويقول الآخر: ليس فيها بقيَّةٌ. وعَدَلَ عن الطريق: جارَ. وانْــعَدَلَ عنه مثله. وعدل الفحل عن الابل، إذا ترك الضِراب. وعادَلْتُ بين الشيئين. وعَدَلْــتُ فلاناً بفلان، إذا سويت بينهما. وتعديل الشئ: تقويمه. يقال عَدَّلْــتُهُ فاعْتَدَلَ، أي قوَّمته فاستقام. وكلُّ مثقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وتَعْديلُ الشهود: أن تقول إنَّهم عُدولٌ. ولا يُقْبَلْ منها صَرْفٌ ولا عَدْلٌ. فالصَرفُ التَوبَةُ، والــعدلُ: الفديةُ. ومنه قوله تعالى: (وإنْ تَــعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ لا يؤخَذْ منها) أي تَفْدِ كلَّ فِداءٍ. وقوله تعالى: (أوْ عَدْلُ ذلك صِياماً) أي فداء ذلك. والعادِلُ: المشركُ الذي يَــعْدِلُ بربّه، ومنه قول تلك المرأة للحجاج: " إنك لَقاسِطٌ عادل ". وقولهم: " وضع فلان على يدى عدل "، قال ابن السكيت: هو الــعدل بن جزء بن سعد العشيرة، وكان ولى شرط تبع، وكان تبع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه، فقال الناس: " وضع على يدى عدل "، ثم قيل ذلك لكل شئ يئس منه. والعدولية في شعر طرفة : سفينة منسوبة إلى قرية بالبحرين، يقال لها عدولى. والعدولى: الملاح.
ع د ل: (الْــعَدْلُ) ضِدُّ الْجَوْرِ يُقَالُ: (عَدَلَ) عَلَيْهِ فِي الْقَضِيَّةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ (عَادِلٌ) . وَبَسَطَ الْوَالِي عَدْلَــهُ وَ (مَــعْدَلَــتَهُ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا. وَفُلَانٌ مِنْ أَهْلِ (الْمَــعْدَلَــةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ مِنْ أَهْلِ الْــعَدْلِ. وَرَجُلٌ (عَدْلٌ) أَيْ رِضًا وَمَقْنَعٌ فِي الشَّهَادَةِ. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَقَوْمٌ (عَدْلٌ) وَ (عُدُولٌ) أَيْضًا وَهُوَ جَمْعُ عَدْلٍ. وَقَدْ (عَدُلَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ. قَالَ الْأَخْفَشُ: (الْــعِدْلُ) بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ وَ (الْــعَدْلُ) بِالْفَتْحِ أَصْلُهُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: (عَدَلْــتُ) بِهَذَا (عَدْلًــا) حَسَنًا. تَجْعَلُهُ اسْمًا لِلْمِثْلِ لِتَفْرُقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ (عِدْلِ) الْمَتَاعِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْــعَدْلُ) بِالْفَتْحِ مَا عَدَلَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَ (الْــعِدْلُ) بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ تَقُولُ: عِنْدِي (عِدْلُ) غُلَامِكَ وَــعِدْلُ شَاتِكَ إِذَا كَانَ غُلَامًا يَــعْدِلُ غُلَامًا أَوْ شَاةً تَــعْدِلُ شَاةً. فَإِنْ أَرَدْتَ قِيمَتَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَتَحْتَ الْعَيْنَ. وَرُبَّمَا كَسَرَهَا بَعْضُ الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ غَلَطٌ مِنْهُمْ. قَالَ: وَأَجْمَعُوا عَلَى وَاحِدِ (الْأَعْدَالِ) أَنَّهُ عِدْلٌ بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَدِيلُ) الَّذِي يُعَادِلُكَ فِي الْوَزْنِ وَالْقَدْرِ. وَ (عَدَلَ) عَنِ الطَّرِيقِ جَارَ وَبَابُهُ جَلَسَ، وَ (انْــعَدَلَ) عَنْهُ مِثْلُهُ. وَ (عَادَلْتُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَ (عَدَلْــتُ) فُلَانًا بِفُلَانٍ إِذَا سَوَّيْتُ بَيْنَهُمَا وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (تَعْدِيلُ) الشَّيْءِ تَقْوِيمُهُ، يُقَالُ: (عَدَّلَــهُ تَعْدِيلًا فَاعْتَدَلَ) أَيْ قَوَّمَهُ فَاسْتَقَامَ وَكُلُّ مُثَقَّفٍ (مُــعَدَّلٌ) . وَ (تَعْدِيلُ) الشُّهُودِ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُمْ عُدُولٌ. وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا صَرْفٌ وَلَا (عَدْلٌ)
فَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ وَالْــعَدْلُ الْفِدْيَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ تَــعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام: 70] أَيْ وَإِنْ تَفْدِ كُلَّ فِدَاءٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] أَيْ فِدَاءُ ذَلِكَ. وَ (الْعَادِلُ) الْمُشْرِكُ الَّذِي يَــعْدِلُ بِرَبِّهِ. وَمِنْهُ قَوْلُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ لِلْحَجَّاجِ: إِنَّكَ لَقَاسِطٌ عَادِلٌ. 
ع د ل : الْــعَدْلُ الْقَصْدُ فِي الْأُمُورِ وَهُوَ خِلَافُ الْجَوْرِ يُقَالُ عَدَلَ فِي أَمْرِهِ عَدْلًــا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَــعَدَلَ عَلَى الْقَوْمِ عَدْلًــا أَيْضًا وَمَــعْدِلَــةً بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَــعَدَلَ عَنْ الطَّرِيقِ عُدُولًا مَالَ عَنْهُ وَانْصَرَفَ وَــعَدَلَ عَدْلًــا مِنْ بَابِ تَعِبَ جَارَ وَظَلَمَ وَــعِدْلُ الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِقْدَارِهِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْــعِدْلُ الَّذِي يُعَادِلُ فِي الْوَزْنِ وَالْقَدْرِ وَــعَدْلُــهُ بِالْفَتْحِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ عَدَلْــتُ هَذَا بِهَذَا عَدْلًــا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا جَعَلْتُهُ مِثْلَهُ قَائِمًا مَقَامَهُ قَالَ تَعَالَى {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَــعْدِلُــونَ} [الأنعام: 1] وَهُوَ أَيْضًا الْفِدْيَةُ قَالَ تَعَالَى {وَإِنْ تَــعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام: 70] وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ» وَالتَّعَادُلُ التَّسَاوِي وَــعَدَّلْــتُهُ تَعْدِيلًا فَاعْتَدَلَ سَوَّيْتُهُ فَاسْتَوَى وَمِنْهُ.

قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ وَهِيَ قِسْمَةُ الشَّيْءِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَالْمَنْفَعَةِ لَا بِاعْتِبَارِ الْمِقْدَارِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْجُزْءُ الْأَقَلُّ
يُعَادِلُ الْجُزْءَ الْأَعْظَمَ فِي قِيمَتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.

وَــعَدَّلْــتُ الشَّاهِدَ نَسَبْتُهُ إلَى الْعَدَالَةِ وَوَصَفْتُهُ بِهَا.

وَــعَدُلَ هُوَ بِالضَّمِّ عَدَالَةً وَعُدُولَةً فَهُوَ عَدْلٌ أَيْ مَرْضِيٌّ يُقْنَعُ بِهِ وَيُطْلَقُ الْــعَدْلُ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَجَازَ أَنْ يُطَابَقَ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ فَيُجْمَعُ عَلَى عُدُولٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ
وَتَعَاقَدَا الْعَقْدَ الْوَثِيقَ وَأَشْهَدَا ... مِنْ كُلِّ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ عُدُولًا
وَرُبَّمَا طَابَقَ فِي التَّأْنِيثِ وَقِيلَ امْرَأَةٌ عَدْلَــةٌ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَالْعَدَالَةُ صِفَةٌ تُوجِبُ مُرَاعَاتُهَا الِاحْتِرَازَ عَمَّيْ يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ عَادَةً ظَاهِرًا فَالْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ صَغَائِرِ الْهَفَوَاتِ وَتَحْرِيفِ الْكَلَامِ لَا تُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ ظَاهِرًا لِاحْتِمَالِ الْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ وَالتَّأْوِيلِ بِخِلَافِ مَا إذَا عُرِفَ مِنْهُ ذَلِكَ وَتَكَرَّرَ فَيَكُونُ الظَّاهِرُ الْإِخْلَالَ وَيُعْتَبَرُ عُرْفُ كُلِّ شَخْصٍ وَمَا يَعْتَادُهُ مِنْ لُبْسِهِ وَتَعَاطِيهِ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَحَمْلِ الْأَمْتِعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا فَعَلَ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ قَدَحَ وَإِلَّا فَلَا. 
باب العين والدّال واللاّم معهما ع د ل- ع ل د- دلع مستعملات د ع ل- ل ع د- ل د ع مهملات

عدل: الــعَدْلَ: المَرْضيُّ من الناسِ قولُهُ وحُكْمُهُ. هذا عَدْلٌــ، وهم عَدْلٌــ، وهم عَدْلٌــ، فإذا قلت: فهُمْ عدولٌ على العدّة قلت: هما عدلــان، وهو عدلٌ بيّن الــعدل. والعُدُولَةُ والــعَدْلُ: الحكْمُ بالحقّ. قال زهير :

متى يَشْتَجِرْ قومٌ يقلْ سَرَواتُهُمْ ... هُمُ بَيْنَنَا فَهُمْ رِضىً وهُمُ عدل

وتقول: هو يَــعْدِلُــ، أي: يحكُمُ بالحقّ والــعدلِ. وهو حَكَمٌ عدلٌ ذو مَــعْدَلَــةٍ في حُكْمه. وعِدْل الشيء: نظيره، هو عِدْلُ فلانٍ. وعَدَلْــتُ فلاناً بفلانٍ أعدِلــه به. وفلان يعادل فلاناً، وإن قلت: يَــعْدِلُــهْ فَحَسَنٌ. والعادِلُ: المُشْرِكُ الذي يَــعْدِلُ بربّه. والــعدلــان: الحملان على الدّابّة، من جانبين، وجمعه: أعْدالٌ، عُدِلَ أحدهما بالآخر في الإستواء كي لا يرجح أحدهما بصاحبه. والــعَدْلُ أن تَــعْدِلَ الشيء عن وجهه فتميله. عَدَلْــتُهُ عن كذا، وعَدَلْــتُ أنا عن الطريق. ورجل عَدْلٌــ، وامرأة عَدْلٌ سواء. والــعِدْلُ أحدُ حِمْلَي الجَمَل، لا يقال إلا لِلحمل، وسمّي عِدْلــاً، لأنّه يُسَوَّى بالآخر بالكيل والوزن. والعَديلُ الذي يُعادلك في المَحْملِ. وتقول: اللهم لا عدل لك، أي: لا مثل لك. ويقول في الكفّارة أَوْ عَدْلُ ذلِكَ

، أي: ما يكون مثله، وليس بالنّظير بعينه. ويقال: الــعَدْلُ: الفداء. قال الله [تعالى] لا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ

ويقال: هو هاهنا الفريضة. والــعَدْلُ: نقيض الجَوْر. يقال عَدْلٌ على الرّعيّة. ويقال لما يؤكَلُ إذا لم يكن حارّاً ولا بارداً يضرّ: هو مُعْتَدِلٌ. وجعلت فلاناً عَدْلــاً لفلانٍ وعِدلــاً، كلّ يتكلّم به على معناه. وعَدَلْــتُ فلاناً بنظيره، أعْدِلُــهُ. ومنه: يقال: ما يــعدلــك عندنا شيء، أي: ما يقع عندنا شيء موقعك. وعَدَلْــتُ الشيءَ أقمته حتى اعتدل. قال :

صَبَحْتُ بها القومَ حتّى امتسكت ... بالأرض أعْدِلُــها أنْ تَميلا

أي: لئلاّ تميل. وعَدَلْــتُ الدّابّة إلى كذا: أي: عطفتها فانــعدلــت. والــعَدْل: الطريق. ويقال: الطريق يُــعْدَلُ إلى مكان كذا، فإذا قالوا يَنْــعَدِلُ في مكان كذا أرادوا الاعوجاج.

وفي حديث عمر: الحمدُ لله الذي جعلني في قومٍ إذا مِلْتُ عَدَلــوني، كما يُــعْدَلُ السّهمُ في الثقاف .

والمعتدلة من النّوق: الحسنة المتّفقة الأعضاء (بعضها ببعض) . والعَدَوْلِيّةُ: ضربٌ من السّفن نُسِبَ إلى موضعٍ يقال له: عَدَولاة، أُمِيتَ اسمه. قال حماس: وأرويه أيضاً: عَدْوَلِيّة من الاستواء والإعتدال. وغصنٌ معتدل: مستو. وو جارية حسنة الاعتدال، أي: حسنة القامة. والانعدال: الانعراج. قال ذو الرّمة :

وإنّي لأنْحي الطَّرْفَ من نَحْوِ غَيْرِها ... حياءً ولو طاوعْتُهُ لم يُعادِل

أي: لم ينــعدل. وقال طرفة في العَدَوْلِيّة :

عَدَوْلِيَةٍ، أو من سفينِ ابنِ يامِنٍ ... يَجُورُ بها الملاّحُ طوراً ويَهْتدي

علد: العَلْدُ: الصُّلْبُ الشّديدُ من كل شيء كأن فيه يُبْساً من صلابته. وهو الرّاسي الذي لا ينقاد ولا ينعطف. وسَيِّدٌ عِلْوَدٌ: رزين ثخين، قد اعلّود اعلودا. واعلوَّدَ الشيءُ إذا لزِمَ مكانَهُ فلم يقدرْ على تحريكه. قال رؤبة :

وعزُّنا عٌّز إذا توحّدا ... تثاقَلَتْ أركانُهُ واعْلَوَّدا

والعلَنْدَى: البعيرُ الضخم، وهو على تقدير فَعَنْلَى، فما زاد على العين واللام والدّال فهو فضل، والأنثى: علنداة، ويجمع علاندة وعلادَى وعَلَنْدَيات وعلاند، على تقرير قلانس. والعَلَنْداةُ: شجرةُ طويلةُ من العِضاهِ لا شوك لها. قال :

دُخانُ العَلَنْدَى دونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ

دلع: دَلَعَ لسانُهُ يَدْلَعُ دَلْعاً ودُلوعاً، أي: خرج من الفمِ، واسترخى وسقط على عَنْفَقَتِهِ، كلَهَثانِ الكلب، وأدلعه العطش ونحوه، وانْدَلَعَ لِسانَه. قال أبو العتريف الغَنَويّ يصفُ ذئباً طرده حتّى أعيا ودَلَعَ لسانُه :

وقلّص المشفر عن أسنانه ... ودَلَعَ الدالعُ من لسانه

وفي الحديث : إنَّ الله أَدْلَعَ لسانَ بَلْعَمَ، فَسَقَطَتْ أَسَلَتُه على صدرِه.

ويقال للرّجلِ المُنْدَلِثِ البطنِ أمامَه: مُنْدَلِع البطن. والدّليعُ: الطّريق السّهل في مكانٍ حَزْنٍ لا صَعُودَ فيه ولا هَبُوط، ويُجْمَعُ: دلائع. 
عدل: عدل. أعْدلُ منحوضاً: وردت في شعر الشنفري (دي ساسي طرائف 2: 139) أي أضع رأسي على ذراع ذهب لحمه. ويزعم دي ساسي أن أعدل معناها أسوي حسب قول أهل اللغة وإن الشاعر أراد أن يقول أضع رأسي على وسط ذراعي الناحل (دي ساسي طرائف 2: 378 - 379). عدل: حَسْن جعله أحسن (بوشر).
عدل كرسياً: قوَّم كرسياً (بوشر).
عدل: رصّع بالذهب أو الفضة (الكالا) = حلَّى ولعل الفعل عدَّل الذي كتبه عدل دون تشديد الدال.
عدل الى: رجع الى، اختار، ففي طرائف دي ساسي (2: 264): عدل إلى لون الخضرة.
عدل عن: رجع عن، انقطع عن، توقف عن، اقلع عن، تخلى عن، يقال مثلاً: عدلــت عن الرواح إلى عنده.
عدل الشيء بالشيء: ساواه (ويجرز ص48) وقيل فيه: نَــعِدل كما في مخطوطة ا.
عدَّل (بالتشديد): رتّب، نسَّق، حسَّن، أصلح، زيَّن (الكالا) وهو يذكر هذا الفعل بدال غير مشددة. غير إنه يريد به عدّل بالتشديد ويؤيد هذا ذكره المصدر واسم الفاعل والمفعول من الفعل عدَّل. وعدَّل أيضاً من مصطلح الطب ففي شكوري (ص187 ق): فأخذت في تدبير ذلك الخلط بالتعديل والإنضاج.
عدل: نحت حجراً وسوّاه (المقري 1: 346، 373).
عَدَّل: ضبط الآلة الموسيقية ودوزنها (بوشر).
عدَّل: لاحم، قرن، وصل بين شيئين، وتعديل: وصل بين شيئين في نفس الاستواء، أو وصل بين القديم والجديد (بوشر).
عَدَّل: سوّى، ساوى. وجعل السطح مستوياً مسنقيماً (المقري 1: 270، ابن العوام 1: 12، 134).
عَدَّل: بمعنى قاد سفينة وهو ما ذكره فريتاج من غير اعتماد على نص، موجود في كليلة ودمنة (27).
عَدَّل: وزن، ففي المستعيني (مادة ودع): وقد يصنع منه مثاقيل للتعديل.
عدل: وازن بين شيئين يحل أحدهما محل الأخر (بوشر).
عَدَّل: يقال في مصطلح التنجييم تعديل الكواكب بالحسبان. أي: حسب مواقع النجوم (المقدمة 1: 204).
ويقال: المــعدّلــون لحركات الكواكب (تاريخ البربر 2: 282).
كوكب تعديلها لا يبرح عن منزل السعد: نجم طالعه لا يبرح منزل السعد (ابن بطوطة 1: 68).
عدَّلــت طالع ولايته: فحصت عن طالع نجمه حين تولى القضاء (ابن بطوطة 1: 35).
وانظر: تعديل ومُــعَدّل.
عَدَّل: اعتمد الهاجرة الأصلية لقياس طول الأمكنة (معجم الادريسي).
عَدَّل أحداً عن المناهي: هداه إلى الدين، أعاده إلى التعبد، حوله عن المناهي (بوشر).
عَدّلَــه: جعله عَدْلــاً، أي زكاه فصار من جملة الشهود العدول. (مملوك 2، 2: 112).
عَدَّل: لا تستعمل فقط. بمعنى تعديل الشهود أي تزكيتهم لقبول شهادتهم، بل تستعمل أيضاً في تعديل الرواة (المقدمة 3: 271).
عَدَّل: في بيت الأغاني في الكلام عن موعد (ص66) تقول العاشقة: اضرب لنا أجَلاً نُــعِدّلــه. وأنا لا أجرؤ على القول أن ترجمة كوز جارتن له، وهي: عينّ لنا مدة معلومة نحسب لها حسابها في المستقبل ترجمة جيدة.
عَدَّل: انظر ألكالا في مادة عَدّل.
عادل: قاس طول مُنحن، قوّم المنحني وسدّده، وجعله مستقيماً وعدّلــه (بوشر).
عادَل: عدَّل (الكالا) بالمعنى الأول الذي ذكرته.
أَــعْدَل: أزال مفعوله، إندال تأثيره.
يقال: أعد الملح. (بوشر).
أعدل: ما ذكر فريتاج لهذا الفعل من غير سند ويبدو لي مشكوكاً فيه، وقد ذكره صاحب محيط المحيط. ولعل لم يفعل إلا أن ترجم ما ذكره فريتاج.
تــعدَّل: تحسَّن، صار أجود وأفضل. ويقال: تــعدَّل الطقس: عاد إلى الصحو (بوشر).
تــعدَّل: صار من الشهود العدول. (محلوك 2، 2: 113).
تعادَل: تساوي. ويقال: تعادل عدد من الناس تساووا فيما بينهم (أماري ديب ص233).
وفي دي ساسي (ديب 11: 9): سواء وتعالاً في ربطه وإبرامه. وقد ترجمها الناشر بما معناه: مع معادل ومساو تام له في المبادلة والتكافؤ.
انــعدل: تقوّم، أصلح، تهذّب. (بوشر).
انــعدل له الريح: هو مدفوع نحو النجاح.
ومجازاً: صار في رَخاء ورفاهية وازدهار (بوشر).
اعتدل. اعتدل الهواء: يعني غالباً عند مؤلفي القرون الوسطى أن الهواء أو الطقس معتدل، لطيف. وفي معجم بوشر: تحسن الجو ولَطُف.
اعتدل الخمرة: قتلها، مزجها بالماء (ألكالا) اعتدل: تواضع (ألكالا).
استــعدل: تحسّن، صار حسناً، صار جيداً (بوشر).
استــعدل مزاجه: تعافى، برى، أبل من مرضه، شفي، استعاد صحته (بوشر).
عدْل: قل عدل (قَلَّ عدلــاً) على: شتم، سبَّ أهان. (بوشر).
عَدَّل: مستقيم، قويم، سَوِيّ. (بوشر).
عَدْل: مستقيم، قويم، سَوِيّ (بوشر).
عَدْل: مباشرة، رأساً (بوشر).
عَدْل: عموديّ، قائم، رأسي (بوشر).
عدلــاً: مستقيماً، قويماً، سوياً (بوشر).
عدلــاً: مكتوبة على الدراهم معناها صحيحة الوزن (زيشر 9: 833).
عَدْل: حَكم، وسيط (مملوك 2، 2: 111) الــعَدْل: العدول وهم مساعدو القاضي ومعاونوه.
ويقومون بأذن من القاضي بوظيفة الشهود على التعهدات والسندات والتعاقدات بين الجمهور. ويختمون هذه بأختامهم، يؤدون الشهادة إذا ما حصل خلاف أو خصومة حولها. ولهم في كل مدينة كبيرة مكتب يقصده من يريد أن يتعاقد مشافهة أو كتابة. فإذا أريد التعاقد كتابة فان الــعدل هو الذي يكتب العقد. ولكي يكون صالحاً لهذا فيختار له ولا يكفي أن يكون متبحراً في علوم الشريعة التي تتصل بالتعاقد والتعهدات فقط، بل يجب أن يكون معروفاً بأنه رجل صالح ومستقيم صاحب ذمة، وعنيف لا يقبل رشوة. ويراقب مساعديه وأعوانه هؤلاء الذين تستند وظيفتهم على أية من القرآن الكريم (2: 282).
(انظر دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 367، مملوك 2،2: 111).
ريح عدل: ريح مؤاتية (بوشر).
ساعة عدل: ساعة معتدلة (ألكالا). وهي الجزء الرابع والعشرون من الوقت ما بين شروق الشمس وشروقها التالي. ولم يستعمل القدماء الا ساعات الوقت (انظر مُعْتَدل) وكان العرب أول من وضع الساعات المعتدلة. (سيدلّو ص 28).
عِدْل: أحسن لين تفسيرها، وتستعمل بمعنى جُوالق كبير (ألكالا)، وجوالق كبير للحبوب والدقيق (بوشر، أبن العوام 1: 22676: 58) وهي عند البكري (ص101) كلمة مؤنثة وهذا غريب.
عَدُول: شريط لضفيرة الشعر (ألكالا).
عُدُول: هي مفرد عند (ألكالا) بمعنى عَدْل.
عَدِيل: من يعادل أو يوازن في المحمل. (ابن بطوطة 3: 19).
عَدِيل: قويم، سوىّ، مستقيم (بوشر). عَدِيل: حسن، صالح، طيّب، جيّد (بوشر).
عَدِيل: زوج الأخت، وأخو الزوج، ومن تزوج أخت الزوجة. (بوشر، محيط المحيط).
عَدَالَة: ضرب من ميزان صغير من الخشب لوزن الدراهم. ففي توريس (ص84): ويستعملون لوزن الدراهم ميزاناً صغيراً من الخشب يسمونه عدالة، وقد صنع بحيث توزن فيه ست قطع مرة واحدة. ويكتب هوست (ص281 - 281) هذه الكلمة: عَدِيله: وفيه صورة هذا الميزان (لوحة 17 رقم 7) عَدِيلَة، وجمعها عدائل: تدل على نفس معنى عدل أي نصف الحمل (محيط المحيط).
عَدِيلَة: جوالق أو غرارة كبيرة للحبوب والدقيق. (بوشر، ابن بطوطة 2: 159، بارت 5: 713) وقد أخطأ بارت فكتبها غَدِيَلة وقال إنها كلمة بربرية وقد فسرها ببالة، طَرْد، رزمة.
عَدِيَلة: زوجة الأخ، وأخت الزوج، وأخت الزوجة. (بوشر).
عَدِيَلة: انظرها في مادة عَدَالَة.
تَعْدِيَل. تعديل المزاج: شفاء، ابلال من المرض، استعادة الصحة (بوشر).
تَعْدِيل: تحديد موقع النجوم في وقت معين. (المقدمة 3: 107) ومن هذا قيل: أهل التعديل أي المنجمون. (المقري 1: 369، تقويم ص1، 38).
تعديل القرانات الانتقالية: علم التنجيم الفضائي.
(ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 9). ويقال أيضاً: صناعة التعديل (عباد 2: 165، 3: 224، القه ي 1: 807، 3: 40).
وفي كتاب الخطيب (ص33 ق): وله بصر بصناعة التعديل وجداول الأبراج وتدرُّب في احكام النجوم.
ويحار المرء أحياناً بترجمتها بما معناه علم التنجيم أو بما معناه علم الفلك وعلم الهيئة لأنهم كانوا يخلطون بينهما في القرون الوسطى.
تَعْدِيل: قطيع من الدواب ربطت إحداهما وراء الأخرى. (ألكالا).
مَــعْدِل: مقابلة، مقارنة، موازنة، مضاهاة. (بوشر).
مــعدل حساب: ميزان حساب، كشف الحساب الأخير. (بوشر).
مُــعَدَّل: (الفخري ص341، كرتاس ص157) = شاعِدُ مُــعَدَّل (ألفخري ص372) = عَدْل.
مــعدل النهار والليل: اعتدالَ الربيع أو الخريف. (بوشر).
دائرة مــعدل النهار: خط الاعتدال الربيعي أو الخريفي (المقدمة 1: 74، 75، 82) وفي معجم فوك: خَطّ، مُــعَدَّل النهار. وأري أن النقطة بعد كلمة خط زائدة. وهو يريد أن يقول خط الاعتدال الربيعي أو الخريفي المسمى مــعدل النهار عند ياقوت (1: 15، 20، 26، 42، 43) وليس يريد به مدار انقلاب الشمس الصيفي أو الشتائي.
مُــعَدّل: منجم أو فلكي. ففي بسّام (3: 86و): أربع روميات -وهُنَّ الآن- مــعدّلــات نجوميّات.
اعتدال: نَصَف، نزاهة، تجرّد (المقدمة 1: 56).
اعتدال النهار والليل: تساوي النهار والليل في الربيع وفي الخريف (بوشر) واعتدال فقط (محيط المحيط، ألكالا)، ابن العوام 1: 63، 354).
اعْتدِاليّ: متعلق باعتدال الربيع أو الخريف (بوشر).
الإقليم الاعتدالي: المنطقة المعتدلة الحرارة من الأرض. (الثعالبي لطائف ص105= ياقوت 1: 686).
مُعْتَدِل: ساعة من الزمان (ألكالا). ومدة ساعات الزمان تختلف باختلاف زيادة مدة النهار أو نقصها (سديلر ص28). وانظرها في مادة عَدْل.
مُتَعادلان: عددان متساويان، وقد يطلق على عددين مجموع أجزاء أحدهما الفردة مساويا لمجموع أجزاء الآخر. (محيط المحيط).
الْعين وَالدَّال وَاللَّام

الــعَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفوس أَنه مُسْتَقِيم. وَهُوَ ضدُّ الْجور. عَدَل يــعْدِل عَدْلــاً وَهُوَ عادلٌ من قوم عُدُولٍ وعَدْلٍ. الأخيرةُ اسمٌ للْجمع كتَجْرٍ وشَرْبٍ.

وَرجل عَدْلٌ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ، وعَلى هَذَا لَا يُثَنَّى وَلَا يُجمع وَلَا يُؤنَّث، فَإِن رأيتَه مجموعا أَو مثَنًّى أَو مؤنثا فعلى أَنه قد أُجْرِىَ مُجْرىَ الْوَصْف الَّذِي لَيْسَ بمصدر. وَقد حكى ابْن جنيّ: امرأةٌ عَدْلَــةٌ. أنثَّوا الْمصدر لما جَرَى وَصفا على الْمُؤَنَّث. وَقَالَ ابْن جنيّ: قَوْلهم: رجلٌ عَدْلٌ وَامْرَأَة عَدْلٌــ، إِنَّمَا اجْتمعَا فِي الصفّةِ المذكَّرةِ لِأَن التَّذْكِير إِنَّمَا اتاها من قِبَل المصدريَّة، فَإِذا قيل: رجلٌ عدلٌ فَكَأَنَّهُ وُصِفَ بِجَمِيعِ الجِنْس مُبَالغَة كَمَا تَقول: استولى على الفَضْل، وَحَازَ جَمِيع الرّياسة والنُّبْل. وَنَحْو ذَلِك، فَوُصِفَ بالجِنْسِ أجَمَعَ تمكينا لهَذَا الْموضع وتوكيداً. وَجعل الإفرادُ والتذكيرُ أمارَةً للمصدرِ الْمَذْكُور، وَكَذَلِكَ القولُ فِي خَصْمٍ ونحوِه مِمَّا وُصِفَ بِهِ من المصادر. فَإِن قلتَ: فَإِن لفظ المصدرِ قد جَاءَ مؤنَّثا نحوَ الزِّيَادَة والعِيادة والصَّولة والجُهُومة والَمحْمِيةِ والَموجدةِ والطَّلاقة والبَساطة وَنَحْو ذَلِك، فَإِذا كَانَ نفسُ الْمصدر قد جَاءَ مؤنَّثا فَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ ومحمولٌ بالتأويل عَلَيْهِ احْجَى بتأنيثه. قيل: الأصلُ لقوَّته أَحمْلُ لهَذَا الْمَعْنى من الفَرْع لضعفِه، وَذَلِكَ أنّ الزّيادة والعِيادةَ والجُهومة والطَّلاقةَ ونحوَ ذَلِك مصادرُ غيرُ مَشْكُوك فِيهَا، فَلَحاق التَّاء لَهَا لَا يُخْرِجها عَمَّا ثَبتَ فِي النَّفْس من مصدريتَّها، وَلَيْسَ كَذَلِك الصّفة، وَلِأَنَّهَا لَيست فِي الْحَقِيقَة مصدرا، وَإِنَّمَا هِيَ متأوَّلةٌ عَلَيْهِ ومردودةٌ بالصَّنْعَةِ إِلَيْهِ، فَلَو قيل: رجلٌ عَدْلٌ وامرأةٌ عَدْلــةٌ - وَقد جَرَتْ صفة كَمَا ترى - لم يُؤْمَن أَن يُظَنَّ بهَا أَنَّهَا صِفَةٌ حَقِيقِيَّة كصَعْبةٍ من صَعْبٍ، ونَدْبَةٍ من نَدْبٍ، وفخْمة من فَخْم، فَلم يكن فِيهَا من قُوَّة الدَّلالةِ على المصدريَّةِ مَا فِي نَفْس المصدرِ نَحْو الجُهومِة والشُّهُومة والخَلاقِة. فالأصول لقُوَّتِها يُتَصرَّفُ فِيهَا، والفروعُ لضَعْفها يُتَوَقَّفُ بهَا ويُقْتَصَرُ على بعض مَا تُسَوّغُه الْقُوَّة لأُصولها. فإنْ قلت: فقد قَالُوا: رَجُلٌ عَدْلٌــ، وَامْرَأَة عَدْلَــةٌ، وفرسٌ طَوْعَةُ القِيادِ. وقولُ أُمَيَّة:

والحَيَّةُ اْلحَتْفَةُ الرَّقْشاءُ أخْرَجَها ... مِنْ بَيْتِها آمِناتُ الله والكَلِمُ

قيل: هَذَا قد خرجَ على صُورة الصّفةِ، لأَنهم لم يُؤْثِروا أَن يَبْعُدُوا كلَّ البُعْد عَن أصْلِ الوصْف الَّذِي بابُه أَن يَقعَ الفرْقُ فِيهِ بينَ مُذكَّرِه ومؤنَّثه، فجَرى هَذَا فِي حِفْظ الْأُصُول والتَّلَفُّتِ إِلَيْهَا للمباقاةِ لَهَا والتنبيه عَلَيْهَا مَجْرَى إِخْرَاج بعض المعْتلّ على أَصله. نَحْو اسْتَحْوَذَ وضَنِنُوا. ومَجْرَى إِعْمَال صُغْته وعُدْته وَإِن كَانَ قد نُقِل إِلَى فَعُلْتُ لمَّا كَانَ أَصله فَعَلْتُ. وعَلى ذَلِك أنَّث بعضُهم فَقَالَ: خَصْمَةُ وضَيْفةَ وَجمع فَقَالَ:

يَا عَين هَلاَّ بكَيْتِ أرْبَدَ إذْ ... قُمْنا وَقَامَ الخصومُ فِي كَبَدِ

وَعَلِيهِ قولُ الآخر:

إِذا نَزَل الأضيافُ كَانَ عَذَوَّرًا ... على الحَيّ حَتَّى تَستقِلَّ مَرِاجِلُهْ

والعَدَالة والعُدُولة والمَــعْدَلــة والمَــعْدِلــةُ، كُلُّه: الَــعدْل.

وعدَّلَ الحُكْمَ: اقامه.

وعدَّل الرَّجُلَ: زَكَّاهُ.

والــعَدَلــةُ والــعُدَلَــة: المُزَكُّونَ، الأخيرةُ عَن ابْن الأعرابيّ.

وعَدَّلَ الموازينَ والمكاييلَ: سَوَّاها.

وعَدَل الشيءُ الشيءَ يَــعْدلِــهُ عَدْلــاً، وعادَلَه: وَازَنَه.

والــعَدْلُ والــعِدْل والعَدِيلُ: النَّظيرُ والمِثل، وَقيل: هُوَ المِثلُ وَلَيْسَ بالنَّظير عَيِنْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (أوْ عَدْلُ ذلكَ صياما) . وَقَالَ مُهَلْهِلٌ:

على أنْ لَيْسَ عَدْلــاً من كُلَيْبٍ ... إذَا بَرَزَتْ مُخَبَّأةُ الخُدُوِر

وقولُ الأعلم:

مَتى مَا تَلْقَنِي وَمَعِي سلاحي ... تُلاقِ الموتَ لَيْسَ لَهُ عَدِيلُ

يَقُول: كأنَّ عَدِيلَ الْمَوْت فَجْأتُهُ. يُرِيد: لَا مَنْجى مَعَه، وَالْجمع أعدالٌ وعُدَلــاءُ.

وعَدَل الرَّجُلَ فِي المَحْمِلِ وعادَلَه: ركب مَعَه.

وعديلُك: المعادِلُ لَك.

والــعِدْل: نِصفْ الحِمْل يكون على أحَدِ جَنْبَيِ البعيرِ، وَالْجمع أعدالٌ وعدُوُل، عَن سِيبَوَيْهٍ. وفرَّق سِيبَوَيْهٍ بَين الــعِدْلِ والعَدِيل، فَقَالَ: الــعِدْل من الْمَتَاع خاصَّةً والعَدِيلُ من النَّاس.

وشَرِبَ حَتَّى عَدَّلَــ، أَي صَار بطْنُه كالــعِدل.

وَوَقع المصطرعِانِ عدلــي عير إِذا وَقعا مَعًا لم يصرع أَحدهمَا الآخر.

والعدَيِلتان: الغِرَارتَان، لِأَن كل واحدةٍ مِنْهُمَا تُعادل صاحِبَتَها.

والاعتدال: تَوَسُّطُ حالٍ بَين حالَين فِي كَمّ أَو كَيْفٍ، كَقَوْلِهِم: جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ: بَين الطُّول وَالْقصر. وماءٌ معتدِلٌ: بَين الْبَارِد والحارّ. وَيَوْم معتدل: طَيِّبُ الْهَوَاء، ضد مُعْتَذِل بِالذَّالِ، وَقد عدَّلــه.

وكل مَا تناسب: فقد اعتدل.

وكلُّ مَا اقمتَه فقد عَدّلْــتَه. وَزَعَمُوا أنَّ عمر ابْن الخطَّاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " الْحَمد لله الَّذِي جعلني فِي قوم إِذا مِلْتُ عَدَلُــوني كَمَا يُــعْدَل السَّهْمُ فِي الثِّقافِ "، قَالَ:

صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتَّى امتْسَكَ ... تُ بالأرْضِ أعْدِلُــها أنْ تَمِيلا

وعَدَّلــه كــعَدَلــه.

واعتدل الشِّعْرُ: اتَّزَنَ واستقام، وعدَّلــتُه أَنا، وَمِنْه قولُ أبي عليّ الفارسيّ: لِأَن المُرَاعَي فِي الشِّعر إِنَّمَا هُوَ تَعْديل لاجزاء.

وقوُلهم: لَا يُقْبَل لَهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌــ، قيل: الــعَدْلُ: الفِداءُ. وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: (وإنْ تَــعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ) وَقيل: الــعَدْلُ: الكَيْل. وَقيل: الــعَدْلُ: المِثْلُ، وأصْلهُ فِي الدِّيةِ، يُقَال: لم يَقْبَلوا مِنْهُم عَدْلــا وَلَا صَرْفا، أَي لم يَأْخُذُوا مِنْهُم دِيةً وَلم يَقْتُلوا بقتيلهم رجُلا وَاحِدًا أَي طلبُوا مِنْهُم أَكثر من ذلكَ، وَقيل: الــعَدْلُ الْجَزَاء، وَقيل: الفريضةُ، وَقيل: النَّافلةُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الَــعدْلُ: الاستقامةُ. وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الصَّرْفِ فِي مَوْضِعه.

وعَدَل عَن الشَّيْء يَــعْدِل عَدْلــاً وعُدُولا: حادَ.

وعَدَل إِلَيْهِ عُدُولا: رَجَعَ.

ومالَهُ مَــعْدِلُ وَلَا مَعْدُولٌ: أَي مَصرِف.

وعَدَل الطَّريقُ: مَال.

وقوُل أبي خِرَاشٍ: على أنَّنِي إذَا ذَكَرْتُ فِرَاقَهُمْ ... تَضِيقُ علىَّ الأرْضُ ذاتُ المَعادِلِ

أَرَادَ: ذاتَ السَّعَة يُــعْدَلُ فِيهَا يَمينا وشمِالا من سَعَتِها.

وانْــعَدَل وعادل: اعْوَجّ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وَإِنِّي لأُنْحي الطَّرْفَ مِن نحوِ غَيرِها ... حَياءً ولَو طاوَعْتُهُ لم يُعادِلِ

والعِدَال: أَن يَعْرِضَ لَك أمْران فَلَا تَدري إِلَى أيِّهما تَصِير. فَأَنت تُرَوّي فِي ذَلِك، عَن ابْن الأعرابيّ، وَأنْشد:

وذُو الَهمّ تُعْدِيه صَرِيمةُ أمْرِه ... إِذا لم تُمَيِّثْهُ الرُّقَي ويُعادِلُ

وعَدَل الفَحْلَ عَن الضِّرِابِ فانــعَدَل: نَحَّاه فتنحَّى. قَالَ أَبُو النَّجْم:

وانْــعَدَل الفَحلُ ولمَّا يُــعْدَلِ

وعَدَل بالِلّهِ يَــعْدِل: أشْرَكَ.

وَقَوْلهمْ للشيءِ إِذا يِئُسِ مِنْهُ: وُضِعَ على يَدَيْ عَدْلٍ. هُوَ الَــعدْل بن جزْءِ بنِ سَعْدِ العَشيرةِ، وَكَانَ وَلِيَ شُرَطَ تُبَّعٍ، وَكَانَ تُبَّعٌ إِذا أَرَادَ قَتْلَ رَجُلٍ دَفعه إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّاس: وُضِع على يَدَيْ عَدْلٍ.

وَعَدَوْلي: قريةٌ بالبَحرين. وَقد نَفى سِيبَوَيْهٍ فَعَوْلى فاحْتُجَّ عَلَيْهِ بعَدَوْلي، فَقَالَ الفارِسِيُّ: أَصْلهَا عَدَوْلاً. وَإِنَّمَا تُرِك صَرْفه لِأَنَّهُ جُعِل اسْما للْبُقْعَة، وَلم نسْمع نَحن فِي أشعارهم عَدَوْلاً مَصْرُوفا.

والعَدَوْلِيَّةُ: سفُنٌ منسوبةٌ إِلَى عَدَوْلي. فَأَما قَول نَهْشَلِ بن حَرّىّ:

فَلَا تأْمَنِ النَّوْكَي وَإِن كَانَ دارُهُمْ ... وَرَاءَ عَدَوْلاتٍ وكُنْتَ بقَيْصَرَا فزَعم بعضُهم أنَّه أنَّثَ بِالْهَاءِ للضَّرُورَة، وَهَذَا يُؤَنِّسُ بقول الفارِسِيّ. وَأما ابْن الأعرابيّ فَقَالَ: هُوَ مَوْضع. وَذهب إِلَى أَن الْهَاء فِيهَا وَضْعٌ، لَا أَنه أَرَادَ عَدَوْلِيّ. ونظيُرهُ قَوْلهم قَهوَبْاةٌ للنَّصْلِ العريض.

وَشَجر عَدَوْلِيّ: قديم، عَنهُ أَيْضا، واحدتُه عَدَوْلِيَّةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَدَوْلِيُّ: القديمُ من كلّ شيءٍ، وَأنْشد غَيره:

عليَها عَدَوْلِيُّ الهَشيمِ وصَامِلُهْ

ويروى: عَداميل الهشيم. يَعْنِي الْقَدِيم أَيْضا. وَفِي خبرِ أبي العارِم " فآخُذُ فِي أرطَى عَدَوْلِيّ عُدْمُلِيّ ".
(عدل) : رَجُلٌ عُدْلَــة، وقَومٌ عُدْلَــة، أي عَدْلٌ. 
عدل: {فــعدلــك}: قوم خلقك. و {عدلــك}: صرفك إلى ما شاء من الصور. {أو عدل ذلك}: مثل. {صرفا ولا عدلــا}: فرضا ولا نفلا. 
عدل فَرد حظر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: لياط مبرّأ من اللَّه أصل اللياط كل شَيْء أَلْصَقته بِشَيْء فقد لطته [بِهِ -] واللياط هَهُنَا الرِّبَا الَّذِي كَانُوا يربونه فِي الْجَاهِلِيَّة [سمي لياطا -] لِأَنَّهُ شَيْء لَا يحلّ ألصق بِشَيْء فَأبْطل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ذَلِك الرِّبَا وردّ الْأَمر إِلَى رَأس المَال كَمَا قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى فِي كِتَابه {فلكم رُؤُوس أمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُوْنَ وَلاَ تُظْلَمُوْنَ} .
الــعدل: عبارة عن الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط، وفي اصطلاح النحويين: خروج الاسم عن صيغته الأصلية إلى صيغة أخرى، وفي اصطلاح الفقهاء: من اجتنب الكبائر، ولم يصر على الصغائر، وغلب صوابه، واجتنب الأفعال الخسيسة، كالأكل في الطريق والبول، وقيل: الــعدلــ، مصدر بمعنى: العدالة، وهو الاعتدال والاستقامة، وهو الميل إلى الحق.

الــعدل الحقيقي: ما إذا نظر إلى الاسم وجد فيه قياسٌ غير منع الصرف، يدل على أن أصله شيء آخر، كثلاث ومثلث. 

الــعدل التقديري: ما إذا نظر إلى الاسم لم يوجد فيه قياسٌ يدل على أن أصله شيء آخر، غير أنه وجد غير منصرف، ولم يكن فيه إلا العلمية فقدر فيه الــعدل حفظًا لقاعدتهم، نحو: عمر.
(ع د ل) : (عِدْلُ) الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ وَفِي الْمِقْدَارِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) عِدْلَــا الْجَمَلِ (وَــعَدْلُــهُ) بِالْفَتْحِ مِثْلُهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أَوْ عَدْلَــهُ مَعَافِرَ أَيْ مِثْلَهُ (وَهَذَا عَدْلٌ بَيْنَهُمَا) أَيْ مُتَعَادِلٌ مُتَسَاوٍ لَا فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ وَلَا فِي نِهَايَةِ الرَّدَاءَةِ (وَــعَدَّلَ) الشَّيْءَ تَعْدِيلًا سَوَّاهُ (وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ) مِنْهُ لُقِّبَ عَمْرُو بْنُ جَعْفَرٍ الْمُــعَدَّلُ مَوْلَى الدَّوْسِيِّينَ وَالْمُرَادُ بِتَعْدِيلِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ تَسْكِينُ الْجَوَارِحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقَوْمَةِ بَيْنَهُمَا وَالْقَعْدَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
(عدل) - في الحديث: "العِلم ثلاثَة، منها فَرِيضَةٌ عادلة".
قيل: يحتمل أنه أَرادَ الــعَدْلَ في القِسمَة: أي مُــعَدَّلــة على السِّهام المَذكُورة فِى الكِتابِ والسُّنَّة، ويُحْتَمل أن يُريَد مُسْتَنْبطةً من الكتاب والسُّنَّة فتكونَ هذه الفَريضَةُ تُــعْدل بما أُخِذَ عن الكِتاب والسُّنَّة.
- في حَديث المِعْرَاج: "فأُتِيتُ بإناءَيْن فــعَدَّلــت بَيْنَهما".
يقال: هو يُعادِل أمره ويُــعدِّلــه، إذا كان مرتَبِكًا يَمِيلُ بَينهَ وبَين غَيرِه أيُّهما يَأتىِ. قال ابنُ الرِّقاع:
* فقد لَقِيَتْ مَناسِمُها العِدالَا *
: أي يقول واحد: فيها بَقِيَّة، فيقُول الآخَر: لا بَقِيَّة فيها، مأخوذ من الــعِدْل. يقال: هما عِدْلــان: أىَ مُسْتَويِان، وعَدَّلــتُ الأَحمالَ: جعلتها أَعدالاً متساوية، كأنهما عنده بِمنزلة واحدةٍ لا يَقدِر على اخْتِيار أحدِهِما دون الآخر، أو من قَوْلهِم: عَدَل عنه إذا مال إلى غَيره، كأنه يَــعدِل من هذا إلى ذاك، ومن ذَاكَ إلى هذا لتَساوِيهما عِنْدَهَ، يقال: عَدَلْــتَه عنه فــعَدَلــ، لازِمٌ ومُتَعَدٍّ.
- في الحديث: "لا تُــعدل سَارِحَتكم"
: أي لا تُمنَع ولا تُصْرَف ماشِيَتكم، وتُمالُ عن المَرعَى.

عدل


عَدَلَ(n. ac. عَدْل
مَــعْدَلَــة
مَــعْدِلَــة
عَدَاْلَة
عُدُوْلَة)
a. Was just; gave right judgment.
b.(n. ac. عَدْل), Balanced, counterbalanced, counterpoised; equalled.
c. [acc. & Bi], Made equal to; divided equally.
d. Straightened.
e.(n. ac. عَدْل
عُدُوْل) ['An], Deviated, declined from; turned away from.
f. [Ila], Returned to.
g. see III (d)
عَدُلَ(n. ac. عَدَاْلَة)
a. Was just, equitable, fair.

عَدَّلَa. Made right. just; rectified (judgment).
b. Adjusted; made equal, even; straightened.
c. Directed rightly; led straight.
d. Placed in equilibrium (balance).
e. Pronounced trustworthy (witness).

عَاْدَلَa. Equalled; was level, even with; was parallel
to.
b. Counterpoised, counterbalanced.
c. [Bain], Arranged matters between.
d. [Bain], Made equal.
e. Wavered, hesitated, vacillated.

أَــعْدَلَa. Made, put right, rectified; adjusted; made to
correspond to.

تَــعَدَّلَa. Was equal, even.

إِنْــعَدَلَ
a. ['An], Deviated, swerved from.
إِعْتَدَلَa. Was straight, upright; was equal, equable, uniform; was
symmetrical; was proportionate.
b. Was of medium size &c.
c. Was moderate, temperate.
d. Was in equilibrium.
e. see X
إِسْتَــعْدَلَ
a. [ coll. ], Was stout, corpulent.

عَدْلa. Justice, equity; right; righteousness; rectitude
uprightness, honesty, straightforwardness, fairness.
b. Just, upright; equitable, fair; impartial.
c. Measure, right measure.
d. Equidistant, midway.
e. (pl.
أَعْدَاْل), Equal; like; equivalent.
f. Requital, compensation; ransom. quital, compensation;
ransom.
عِدْل
(pl.
عُدُوْل
أَعْدَاْل
38)
a. Equal; like, similar, corresponding; fellow; half (
a load ).
b. Saddle-bag; sack.

عَدَلa. Equilibrium; counterpoise; counterbalancing.

عَدَلَــةa. Trustworthy, reliable (witnesses).

عَدِلa. see 21
عُدَلَــةa. see 4t
مَــعْدَلَــة
مَــعْدِلَــةa. see 1 (a)
عَاْدِلa. Just, upright, honest, straightforward; fair
equitable, equable; impartial.

عَدَاْلَةa. see 1 (a)
عَدِيْل
(pl.
عُدَلَــآءُ)
a. Equal.
b. [ coll. ], Brother-in-law.

عَدِيْلَة
a. [ coll. ]
see 2 (b)
عَدُوْلَى
عَدُوْلِيّa. Old tree.
b. Seaman, sailor, mariner.

عُدُوْلَةa. see 1 (a)
N. P.
عَدَّلَa. Proportionate; symmetrical.
b. Average.

N. Ag.
عَاْدَلَa. Equal, equivalent.

N. Ag.
إِعْتَدَلَa. Proportionate; symmetrical; uniform.
b. Right; straight.
c. Temperate, moderate.
d. Medium, average.

N. Ac.
إِعْتَدَلَa. Equity; equality; equilibrium; proportion;
symmetry.
b. Moderation.
c. Equinox.

مُعَادَلَة [ N.
Ac.
عَاْدَلَ
(عِدْل)]
a. Equivalence; equality; equilibrium; proportion
proportionateness.
b. Equation.

بِعَدَالَةٍ
a. Equitably, justly.

مُــعَدِّل النَّهَار
a. The equator.

الإِعْتِدَال الرَّبِيْعِيّ
a. The vernal equinox.

إِعْتِدَالِيّ
a. Equinoctial.
عدل
العَدَالَةُ والمُعَادَلَةُ: لفظٌ يقتضي معنى المساواة، ويستعمل باعتبار المضايفة، والــعَدْلُ والــعِدْلُ يتقاربان، لكن الــعَدْلُ يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام، وعلى ذلك قوله: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
[المائدة/ 95] ، والــعِدُل والعَدِيلُ فيما يدرك بالحاسّة، كالموزونات والمعدودات والمكيلات، فالــعَدْلُ هو التّقسيط على سواء، وعلى هذا روي: «بالــعَدْلِ قامت السّموات والأرض» تنبيها أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر، أو ناقصا عنه على مقتضى الحكمة لم يكن العالم منتظما.
والــعَدْلُ ضربان:
مطلق: يقتضي العقل حسنه، ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا، ولا يوصف بالاعتداء بوجه، نحو: الإحسان إلى من أحسن إليك، وكفّ الأذيّة عمّن كفّ أذاه عنك.
وعَدْلٌ يُعرَف كونه عَدْلًــا بالشّرع، ويمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة، كالقصاص وأروش الجنايات، وأصل مال المرتدّ. ولذلك قال: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ [البقرة/ 194] ، وقال: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [الشورى/ 40] ، فسمّي اعتداء وسيئة، وهذا النحو هو المعنيّ بقوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْــعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
[النحل/ 90] ، فإنّ الــعَدْلَ هو المساواة في المكافأة إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ، والإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه، والشرّ بأقلّ منه، ورجلٌ عَدْلٌ: عَادِلٌ، ورجالٌ عَدْلٌــ، يقال في الواحد والجمع، قال الشاعر: 311-
فهم رضا وهم عَدْلٌ
وأصله مصدر كقوله: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
[الطلاق/ 2] ، أي: عَدَالَةٍ. قال تعالى:
وَأُمِرْتُ لِأَــعْدِلَ بَيْنَكُمُ
[الشورى/ 15] ، وقوله: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَــعْدِلُــوا بَيْنَ النِّساءِ
[النساء/ 129] ، فإشارة إلى ما عليه جبلّة النّاس من الميل، فالإنسان لا يقدر على أن يسوّي بينهنّ في المحبّة، وقوله: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَــعْدِلُــوا فَواحِدَةً
[النساء/ 3] ، فإشارة إلى الــعَدْلِ الذي هو القسم والنّفقة، وقال: لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَــعْدِلُــوا اعْدِلُــوا
[المائدة/ 8] ، وقوله: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
[المائدة/ 95] ، أي: ما يُعَادِلُ من الصّيام الطّعام، فيقال للغذاء: عَدْلٌ إذا اعتبر فيه معنى المساواة. وقولهم:
«لا يقبل منه صرف ولا عَدْلٌ» فالــعَدْلُ قيل: هو كناية عن الفريضة، وحقيقته ما تقدّم، والصّرف: النّافلة، وهو الزّيادة على ذلك فهما كالــعَدْلِ والإحسان. ومعنى أنه لا يقبل منه أنه لا يكون له خير يقبل منه، وقوله: بِرَبِّهِمْ يَــعْدِلُــونَ
[الأنعام/ 1] ، أي: يجعلون له عَدِيلًا فصار كقوله: هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ [النحل/ 100] ، وقيل: يَــعْدِلُــونَ بأفعاله عنه وينسبونها إلى غيره، وقيل: يَــعْدِلُــونَ بعبادتهم عنه تعالى، وقوله: بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَــعْدِلُــونَ
[النمل/ 60] ، يصحّ أن يكون من قولهم: عَدَلَ عن الحقّ: إذا جار عُدُولًا، وأيّام مُعْتَدِلَاتٌ: طيّبات لِاعْتِدَالِهَا، وعَادَلَ بين الأمرين: إذا نظر أيّهما أرجح، وعَادَلَ الأمرَ: ارتبك فيه، فلا يميل برأيه إلى أحد طرفيه، وقولهم: (وضع على يدي عَدْلٍ) فمثل مشهور .
[عدل] فيه: "الــعدل" تعالى الذي لا يميل به الهوى فيجوز، وهو مصدر سمي به مبالغة. وح: صرفًا ولا "عدلًــا"- مر في ص. وفي ح: قارئ القرآن وصاحب الصدقة ليست لهما "بــعدل"، هو بالكسر والفتح بمعنى المثل، وقيل: بالفتح ما عادله من جنسه وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. ط: من حالم دينار أو "عدلــه"، أي ما يساويه، فتحوا عينه للفرق بينه وبينه بمعنى المثل، والحالم البالغ. نه: ومنه ح: قالوا: ما يغني عنا الإسلام وقد "عدلــنا"، أي أشركنا به وجعلنا له مثلًا. ومنه ح: كذب "العادلون" بك، إذ شبهوك بأصنامهم. ط: ومنه: لا "نــعدل" به شيئًا، أي لا نساوي بالله شيئًا. مد: "لا يؤخذ منها "عدل"" أي فدية. ك: ومنه: "ثم الذين كفروا بربهم "يــعدلــون"". وفيه: "عدل" ذلك، مثله، فإذا كسر عدل فهو زنته، أي هو بفتح عين مثله- بكسر ميم، وبكسر عين بمعنى زنة ذلك أي موازنة قدرًا، وكسر مجهولًا، وفي بعضها: كسرت عدلًــا- بتاء خطاب. وح: "عدل" عشر رقاب- بالفتح، أي مثلها. در: أي مثلالصفات؛ وقيل: ثوابه يضاعف بقدر ثواب ثلثه بغير تضعيف. وقيمة "عدل"، أي لا زيادة ولا نقص. و"تــعدل" بين اثنين صدقة، أي صلحه بينهما بالــعدلــ، فهو مبتدأ بتأويل مصدر. ط: حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما "يــعدل" به، أي يقابل بالنوم أي غلب النوم حتى صار أحب من كل شيء. وح: "فــعدلــني" كذلك من وراء ظهري، هو بخفة دال أي صرفني كذلك أي أخذ بيدي من وراء، وفيه جواز الإمامة في النفل، قوله: فأخذ بيدينا أي أخذ بيمينه شمال أحدهما وبشماله يمين الآخر فدفعهما أي أخرهما. وح: فجلس وسطنا "ليــعدل" بنفسه لنا، أي يسوي نفسه ويجعلها عديلة مماثلة لنا بجلوسه فينا تواضعا ورغبة فيما نحن فيه. وح: و"يــعدلــان" قال: نعم، أي نعم ساوى الدائن المنافق لأن الرجل إذا غرم كذب وأخلف الوعد، والفقير الذي لم يصبر على فقره أسوء حالًا من الدائن وقد كاد الفقر أن يكون كفرًا. وح: "فيــعدل" ما هم فيه، أي يماثل جوعهم ما يكون عليهم من العذاب في الألم. غ: "فلا تتبعوا الهوى "أن تــعدلــوا"" أي فرارًا عن إقامة الشهادة، أو لتــعدلــوا نحو لا تتبعن الهوى لترضي ربك.

عدل

1 عَدَلَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. عَدْلٌ (S, * O, * Msb, K, * TA) and مَــعْدِلَــةٌ (S, * O, * Msb, K *) and مَــعْدَلَــةٌ (S, * Msb, K *) and عَدَالَةٌ and عُدُولَةٌ, (K, * TK,) He acted equitably, justly, or rightly. (S, O, Msb, K.) So in the phrase عَدَلَ فِى أَمْرِهِ, [He acted equitably, &c., in his affair,] inf. n. عَدْلٌ. (Msb.) And so in the phrase عَدَلَ عَلَيْهِ فِى القَضِيَّةِ [He acted equitably, &c., towards him in the judgment]: (S, O:) and عَدَلَ عَلَى القَوْمِ, [he acted equitably, &c., towards the people, or party,] inf. n. عَدْلٌ and مَــعْدِلَــةٌ and مَــعْدَلَــةٌ. (Msb.) لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَــعْدِلُــوا بَيْنَ النِّسَآءِ, [Ye will not be able to act with perfect equity between women], in the Kur [iv. 128], is said to mean, in respect of love, and of جِمَاع. (TA.) [See also عَدْلٌ below.] b2: وَإِنْ تَــعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ, in the Kur [vi. 69], means and if it would ransom with every [degree of] ransoming: (T, S, O, Msb, TA:) AO used to say, and if it would act equitably with every [degree of] equitable acting; but Az says that this is a blunder. (TA.) [See, again, عَدْلٌ below.] b3: [عَدَلَ signifies also He declined, deviated, or turned aside or away; and particularly from the right course: thus having a meaning nearly agreeing with that assigned to عَدِلَ in the last sentence of this paragraph.] بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَــعْدِلُــونَ, in the Kur [xxvii. 61], means [Nay but they are a people] who decline, or deviate, from the truth, and from the right course; i. e., who disbelieve. (O.) And one says, عَدَلَ عَنْهُ, aor. ـِ inf. n. عَدْلٌ and [more com-monly] عُدُولٌ, He declined, deviated, or turned aside or away, from him, or it. (K.) And عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ, (S, O, Msb,) inf. n. عُدُولٌ, (Msb,) He declined, &c., from the road, or way; (S, O, Msb;) as also عَنْهُ ↓ انــعدل. (S, O, K. *) and عَدَلَ الطَّرِيقُ The road declined, or deflected. (K.) And عَدَلَ الفَحْلُ (S, O, K) عَنِ الإِبِلِ (S, O) The stallion left, left off, or desisted from, covering the she-camels; (S, O, K; *) and so عَنِ الضِّرَابِ ↓ انــعدل. (TA.) [عَدَلَ الفَحْلَ see in what follows.] and عَدَلَ إِلَيْهِ, inf. n. عُدُولٌ, He returned to him, or it. (K.) A2: عَدَلَــهُ: see 2, in two places. b2: عَدَلَ فُلَانًا بِفُلَانٍ He made such a one to be equal, or like, to such a one; (K;) [and] so به ↓ عادلهُ: (S:) or, accord. to some, الــعَدْلُ signifies the rating a thing as equal to a thing of another kind so as to make it like the latter. (TA.) One says, عَدَلْــتُ هٰذَا بِهٰذَا I made this to be like and to stand in the stead of, this. (Msb.) And عَدَلَ بِرَبِّهِ, (El-Ahmar, TA,) aor. ـِ (S, O, TA,) inf. n. عَدْلٌ and عُدُولٌ, [غَيْرَهُ being understood,] He made another to be equal with his Lord, and worshipped him. (El-Ahmar, TA.) بِرَبِّهِمْ يَــعْدِلُــونَ, in the Kur [vi. 151, and accord. to some in vi. 1], means Attributing a copartner, or copartners, to their Lord. (O. [And the like is said in the S and Msb and TA.]) b3: عَدَلْــتُ أَمْتِعَةَ البَيْتِ I made the goods, or furniture, of the house, or tent, into equal loads, [so as to counterbalance one another,] on the day of departure, or removal. (TA.) And بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ↓ عَادَلَ (S, O, TA) He made an equiponderance to subsist between the two things. (TA.) b4: فُلَانٌ يَــعْدِلُ فُلَانًا Such a one is equal to such a one. (TA.) And يَــعْدِلُــهُ He, or it, is like him, or it. (Fr, S, O.) [Hence] one says, مَا يَــعْدِلُــكَ عِنْدَنَا شَىْءٌ Nothing stands with us in thy stead. (TA.) And عَدَلَــهُ, aor. ـِ (K,) inf. n. عَدْلٌ, (TA,) It was, or became, equiponderant to it; as also ↓ عادلهُ, (K,) inf. n. مُعَادَلَةٌ. (TA.) And [hence] عَدَلَــهُ فِى المَحْمِلِ, (K,) and ↓ عادلهُ, (TA,) He rode with him in the [vehicle called] محمل [so as to counterbalance him]. (K, TA.) b5: And عَدَلَ, aor. ـِ inf. n. عَدْلٌ, signifies also He turned a thing from its course, direction, or manner of being. (TA.) You say, عَدَلْــتُ فُلَانًا عَنْ طَرِيقِهِ I turned such a one from his road, or way. (TA.) And لَا تُــعْدَلُ سَارِحَتُكُمْ Your pasturing cattle shall not be turned away, nor prevented, from pasturing. (TA, from a trad.) And عَدَلَ الفَحْلَ (K, TA) عَنِ الضِّرَابِ (TA) He removed the stallion, or made him to withdraw [or desist], from covering. (K, TA.) And عَدَلْــتُ الدَّابَّةَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا I turned the beast to such a place. (TA.) [See also two meanings assigned to this verb in the next paragraph, third sentence.]

A3: عَدُلَ, [aor. ـُ inf. n. عَدَالَةٌ (S, O, Msb) and عُدُولَةٌ, (Msb,) He (a man, S, O, i. e. a witness, Msb) was, or became, such as is termed عَدْل [q. v.]. (S, O, Msb.) A4: عَدِلَ, aor. ـَ inf. n. عَدَلٌ, He acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically. (Msb.) 2 عدّلــهُ, inf. n. تَعْدِيلٌ, i. q. أَقَامَهُ, (K,) meaning He made it to be conformable with that which is right; (TK;) namely, a judgment, or judicial decision. (K, TK.) b2: He made it straight, or even; namely, a thing; as, for instance, an arrow; (TA;) right, or in a right condition; direct, or rightly directed; (S, O, Msb, K, TA;) and so ↓ عَدَلَــهُ. (O, K.) Hence, فَــعَدَّلَــكَ and ↓ فَــعَدَلَــكَ, accord. to different readers, in the Kur [lxxxii. 7, which I would rather render And hath made thee symmetrical]: (O:) or the latter means and hath turned thee from unbelief to belief; (IAar, O, TA;) or, accord. to Fr, and hath turned thee to whatever form He pleased, beautiful or ugly, tall or short: but Az says that the former reading was the more pleasing to Fr, and is the better. (TA.) b3: He made it equal; (Mgh, Msb, K, TA;) namely, a pair of scales, or a weight, (K, TA,) and a measure, &c. (TA.) Hence, قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ i. e. The division of a thing [in an equal manner] with regard to the value and utility, not with regard to the quantity, so that the smaller portion may be equal to the larger portion in value and utility. (Msb.) Yousay, عَدَّلَ القَسَّامُ الأَنْصِبَآءَ لِلْقَسْمِ بَيْنَ الشُّرَكَآءِ i. e. [The divider of inheritances] made equal the shares [for distribution among the participators]. (TA.) b4: عدّل الشِّعْرَ He made the poetry, or verse, to be right in measure. (TA.) b5: تَعْدِيلُ

أَرْكَانِ الصَّلَاةِ means The making the limbs, or members, to be still, in the bowing of the head and body, and in the prostration, and in the standing between these two acts, and in the sitting between the two prostrations. (Mgh.) b6: عدّلــهُ signifies also He attributed to him (i. e. a witness, Msb) what is termed عَدَالَة [inf. n. of عَدُلَ]; (O, Msb;) described him as possessing that quality; (Msb;) pronounced him to be veracious, and good, or righteous; (K;) pronounced him to be such as is termed عَدْل [q. v.]: (TA:) تَعْدِيلُ الشُّهُودِ is the pronouncing the witnesses to be عُدُول [pl. of عَدْلٌ]. (S.) b7: عدّل أَمْرَهُ: and عَدَّلْــتُ بَيْنَهُمَا: see 3. b8: شَرِبَ حَتَّى عَدَّلَ He drank until he became full: (Aboo-'Adnán, O, TA:) or until his belly became like the [load called] عِدْل. (K.) 3 عَاْدَلَ see 1, in four places. One says, يُعَادِلُ فِى

الوَزْنِ [It is equal in weight; is equiponderant]. (IF, Msb.) And يُعَادِلُكَ فِى الوَزْنِ وَالقَدْرِ [He is equal to thee in weight and in size: as one who rides with thee in a مَحْمِل]. (S.) يُعَادِلُهُ فِى

القِيمَةِ وَالمَنْفَعَةِ [It is equal to it in value and utility]. (Msb.) b2: And عَادَلَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ He bound them two upon the two sides of a camel [or of a camel used for carrying water for irrigation, so that they counterbalanced each other] like the [two loads called] عِدْلَــانِ. (TA.) b3: And فُلَانٌ يُعَادِلُ أَمْرَهُ, and يُقَسِّمُهُ, (O, and so accord. to a copy of the S,) or عَدَالٌ, (so in another copy of the S,) inf. n. يُعَادِلُ هٰذَا الأَمْرَ, Such a one wavers, or vacillates, [in his case] between two affairs, hesitating which of them he shall do. (S, O.) And عادل أَمْرَهُ تَعْدِيلٌ He is in a state of entanglement in this affair, and does not execute it: (K:) he is in doubt respecting it. (TA.) And عادل أَمْرَهُ He paused [in his case], hesitating between two affairs, which he should do; as also ↓ عدّلــهُ inf. n. تَعْدِيلٌ: and hence, in the trad. of the مِعْرَاج [or ladder by which Mohammad is related to have ascended from Jerusalem to Heaven], ↓ فَــعَدَّلْــتُ بَيْنَهُمَا [And I paused in hesitation between them two]; meaning that they were equal in his estimation, and he could not make choice of either of them. (TA.) And عَادَلْتُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَيَّهُمَا

آتِى I wavered, or vacillated, between two affairs, hesitating which of them I should do. (TA.) المُعَادَلَةُ is The doubting respecting two affairs: and one says, أَنَا فِى عِدَالٍ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ I am in doubt respecting this affair, whether I should do it or leave it undone: (TA:) or العِدَالُ is the considering deliberately respecting the case of two affairs that have occurred to one, when one knows not to which of them he should betake himself. (IAar, K.) And The case of one person's saying

“ There is in it something remaining ” and another's saying “ There is not in it anything remaining. ” (S, O.) And one says, when he wavers, or vacillates, between two affairs, hesitating which of them he shall do, and then a right opinion occurs to him, and he determines upon that which is the more fit in his estimation, قَطَعْتُ العِدَالَ فِى أَمْرِى وَمَضَيْتُ عَلَى عَزْمِى [I cut short wavering in my affair, and executed my determination]. (TA.) b4: And عادل signifies also It became crooked, or bent. (K.) 5 تــعدّل It became, or was rendered, straight, or even; syn. تَقَوَّمَ. (Msb in art. قوم.) b2: and تَــعَدَّلَــتْ قِيمَةُ المَتَاعِ بِكَذَا The value of the commodity was equal to such a thing; syn. قَامَ المَتَاعُ بِكَذَا. (Msb in art. قوم.) 6 تَعَادُلٌ The being, or becoming, equal. (Msb.) You say, تَعَادَلَا [They two became equal]. (M and K voce تَبَاوَآ, q. v., in art. بوأ.) b2: [Also The being, or becoming, intermediate in quality.]7 إِنْــعَدَلَ see 1, former half, in two places.8 اعتدل It was, or became, right, or in a right condition; direct, or rightly directed; straight, or even; (S, O, Msb, TA;) equal; (as a pair of scales, or a weight, and a measure, &c.; TA;) equable, or uniform; (Msb, TA;) [symmetrical, proportionate,] suitable in itself [or in its parts]. (K.) The saying, cited by Sh, وَاعْتَدَلَتْ ذَاتُ السَّنَامِ الأَمْيَلِ means And she that had an inclining hump became straight [and erect] in her hump by reason of fatness. (TA.) And one says جَارِيَةٌ حَسَنَةُ الاِعْتِدَالِ A girl, or young woman, goodly in respect of stature [or proportion]. (A, TA.) And اعتدل الشِّعْرُ The poetry, or verse, was, or became, measured, and right in its feet. (TA.) b2: Also It was, or became, of a middling sort, in quantity, or quality; (K, TA;) as a body between tallness and shortness, and water between the hot and the cold; and [moderate, or temperate,] as a day of which the air is pleasant. (TA.) عَدْلٌ Equity, justice, or rectitude; contr. of جَوْرٌ; (S, O, Msb, K, TA;) i. e. i. q. قَصْدٌ, in affairs; (Msb;) and قِسْطٌ; (S, M, Mgh, &c., in art. قسط;) and سَوِيَّةٌ; (O, K;) and اِسْتِقَامَةٌ; (IAar, K;) and a thing that is established in the minds as being right; (K, TA;) as also ↓ مَــعْدِلَــةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَــعْدَلَــةٌ (S, Msb, K) and ↓ عَدَالَةٌ and ↓ عُدُولَةٌ: (K:) or, as some say, it is the mean between excess and falling short: and Er-Rághib says, it is of two sorts: one is absolute, such that reason requires the inference of its goodness; and this will not at any time be abrogated, nor described as a mode of transgression; as the doing good to him who does good to thee, and the abstaining from harming him who abstains from harming thee: and the other is such as is known to be عَدْل by the law; and this may be abrogated sometimes; as retaliation, and fines for wounds and maimings, and the taking the property of the apostate; and this is what is meant by the saying in the Kur [xvi. 92], إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْــعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ i. e. [Verily God commandeth] equality in recompensing, if good, with good, and if evil, with evil, and the requiting of good with more good, and of evil with less evil: [see also 4 in art. حسن:] and he says of ↓ عَدَالَةٌ and ↓ مَــعْدِلَــةٌ, that each is a term requiring the inference of equality, and is used with a regard to correlation. (TA.) One says, بَسَطَ الوَالِى عَدْلَــهُ and ↓ مَــعْدِلَــتَهُ (S, O) and ↓ مَــعْدَلَــتَهُ (S) [The governor, or ruler, largely extended his equity, or justice]. And ↓ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ المَــعْدَلَــةِ, (S,) or ↓ المَــعْدِلَــةِ, (O,) i. e. من اهل الــعَدْلِ [Such a one is of the people of equity, &c.]. (S, O.) وَأَشْهِدُوا ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ, in the Kur [lxv. 2], is said by Sa'eed Ibn-El-Museiyib to mean ذَوَىْ عَقْلٍ [i. e. And make ye to be witnesses two persons of intelligence from among you: but this rendering I think questionable]. (TA.) b2: Also Repayment, requital, compensation, or recompense. (K.) b3: And Ransom, (S, O, Msb, K, TA,) when regard is had therein to the meaning of equality, or equivalence. (TA.) This is [said to be] the meaning in the phrase of the Kur [v. 96], أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا [Or the ransom thereof by fasting: but this is generally expl. as meaning or the like thereof of fasting; (see عِدْلٌ;) i. e., in lieu of feeding a number of poor men, one shall fast the like number of days]. (S, O.) And so [accord. to some] in the saying, occurring in a trad., لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ [of which see various explanations (including three renderings here following) in art. صرف]. (O, Msb.) b4: And Measure; syn. كَيْلٌ. (K.) So in the phrase أَعْطَاهُ بِالــعَدْلِ [He gave him by measure]. (TK.) b5: And An obligatory act or divine ordinance. (En-Nadr, O, K.) b6: And A supererogatory act. (O, K.) A2: Also One who acts equitably, justly, or rightly; and so ↓ عَادِلٌ: (K, TA:) or the latter signifies thus: (S, O:) and the former [particularly] signifies a man approved and satisfactory in testimony; originally an inf. n.; (S, O, TA;) whose testimony is approved and available; (Msb;) a man whose testimony is allowable, or legally admissible, as also ↓ عَادِلٌ; a man whose saying, and whose judgment, or judicial decision, are approved; and, accord. to Ibráheem, one from whom a thing occasioning doubt, or suspicion, or evil opinion, has not appeared: being originally an inf. n., it means ذُو عَدْلٍ: or, accord. to IJ, it is an intensive epithet, as though meaning possessing every kind of عَدْل: (TA:) one says رَجُلٌ عَدْلٌ, (S, O, Msb, * K,) and اِمْرَأَةٌ عَدْلٌ and عَدْلَــةٌ, (Msb, K,) the latter mentioned by IJ, (TA,) and رَجُلَانِ عَدْلٌ and عَدْلَــانِ, (Msb, * TA,) and قَوْمٌ عَدْلٌ (S, O, Msb, * K) and نِسْوَةٌ عَدْلٌ (TA) and قَوْمٌ عُدُولٌ, (S, O, Msb, * K,) عُدُولٌ being pl. of عَدْلٌ, (S, O, Msb,) or of عَادِلٌ, (K,) and عَدْلٌ used in a pl. sense being a quasi-pl. n. of عَادِلٌ, (M, K,) like تَجْرٌ [of تَاجِرٌ] and شَرْبٌ [of شَارِبٌ]; (M, TA;) or رِجَالٌ عَدْلٌ and نِسْوَةٌ عَدْلٌ mean رِجَالٌ ذَوُو عَدْلٍ and نِسْوَانٌ ذَوَاتُ عَدْلٍ. (TA.) b2: الــعَدْلُ as one of the names of God means He whom desire does not cause to incline, or decline, so that he should deviate from the right course in judgment. (TA.) b3: And one says, هٰذَا عَدْلٌ بَيْنَهُمَا, meaning This is intermediate in quality between them two, not in the utmost degree of goodness nor in the extreme degree of badness. (Mgh.) And مَكَانٌ عَدْلٌ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ [A place equidistant, or midway, between two parties]. (S in art. سوى.) b4: See also عِدْلٌ, throughout the greater part of the paragraph.

A3: عَدْلٌ is also the name of a certain chief of the [body of armed men called] شُرَط, (S, O,) or شُرْطَة, (K,) of a تُبَّع [or King of El-Yemen], who, when he desired the slaughter of a man, delivered him to this person; (S, O, K;) whereupon the people said, وُضِعَ عَلَى

يَدَىْ عَدْلٍ [He has been consigned to the hands of 'Adl]; (S, O;) and this was afterwards said of anything of which one despaired. (S, O, K.) [Meyd mentions عَلَى يَدَىْ عَدْلٍ, as a prov., without وُضِعَ: see Freytag's Arab. Prov. ii. 80.]

عِدْلٌ The like (IAar, Zj, O, K) of a thing; (IAar, O;) as also ↓ عَدْلٌ; syn. مِثْلٌ; (IAar, Zj, O, K;) and نَظِيرٌ [which signifies the same, or the equal]; and so ↓ عَدِيلٌ: (K:) or, accord. to Er-Rághib, ↓ عَدْلٌ and عِدْلٌ are nearly the same; but the former is used in relation to what is perceived mentally, as in the phrase of the Kur [v. 96], أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا [mentioned voce عَدْلٌ]; and عِدْلٌ and ↓ عَدِيلٌ, in relation to what is perceived by the sense, as things weighed and things numbered and things measured: Ibn-'Ámir, however, read او عِدْلُ ذلك; and Ks and the people of El-Medeeneh, with fet-h [i. e. عَدْلُ]: (TA:) or عِدْلُ الشَّىْءِ, with kesr, signifies the like of the thing in kind, (Mgh, Msb,) or in quantity, or measure, or the like, (Msb,) or also in quantity, or measure, or the like, (Mgh,) and IF says, in weight; (Msb;) and ↓ عَدْلُــهُ, with fet-h, (Mgh, Msb,) its like, (Mgh,) or what will stand in its stead, (Msb,) of a thing different in kind, (Mgh, Msb;) whence the phrase of the Kur أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا [mentioned above]; عَدْل being originally an inf. n.: (Msb:) Akh says, الــعِدْلُ, with kesr, signifies المِثْلُ; and ↓ الــعَدْلُ, with fet-h, is originally an inf. n., but is made a subst. to denote المِثْلُ in order to distinguish it from the عِدْل of goods or commodities [which will be expl. in what follows]: Fr says, الــعِدْلُ, with kesr, is the like (المِثْلُ), as in the saying عِنْدِى عِدْلُ غُلَامِكَ [I have the like of thy boy or young man] and عِدْلُ شَاتِكَ [the like of thy sheep or goat]; but you say ↓ الــعَدْلُ, with nasb [i. e. fet-h] to the ع, when you mean the [equal in] value, of what is different in kind; though sometimes it is pronounced with kesr by some of the Arabs, app. by an error on their part: (S, O:) or some allow one's saying عِنْدِى عِدْلُ غُلَامِكَ as meaning I have the like of thy boy or young man, [and app. ↓ عَدْلُــهُ also,] and عَدْلُــهُ with fet-h only as meaning his value: (TA:) but Zj says that الــعَدْلُ and الــعِدْلُ both signify the like, whether it be of the same kind or of a different kind; and if one make a mistake, he should not say that some of the Arabs have erred: (O:) the pl. (S, O, K) of عِدْلٌ, by common consent, (S, O,) is أَعْدَالٌ, (S, O, K,) and [that of ↓ عَدِيلٌ is] عُدَلَــآءُ. (K.) b2: Also The half of a load, (K, TA,) such as is on either of the two sides of the camel; (TA;) or a burden [borne on one side of a beast, counterbalancing another on the other side, or] made equiponderant to another burden: (Az, TA:) pl. [of pauc.] أَعْدَالٌ and [of mult.] عُدُولٌ: (Sb, K:) and ↓ عَدِيلٌ signifies the equal of a person in weight and measure or size or the like (S, K, * TA) in the [vehicle called] مَحْمِل: (TA:) Sb says that it signifies a human being that is the equal of another [in weight]; distinguishing it from عِدْلٌ, which, he says, is applied only to goods, or commodities: (IB, TA:) [but] ↓ عَدِيلَتَانِ signifies two sacks (غِرَارَتَانِ); because each counter balances, or is equiponderant to, the other. (TA.) Hence one says of the عُدُول of an evil judicial decision, مَا هُمْ عُدُولٌ وَلٰكِنْ عُدُولٌ [meaning They are not witnesses whose testimony is approvable, but equalized loads of merchandise]. (TA.) And [hence also] one says, وَقَعَ المُصْطَرِعَانِ عِدْلَــىْ بَعِيرٍ, meaning The two [men wrestling] fell together, neither of them having thrown down the other. (TA. [See also عِكْمٌ.]) عَدَلٌ The equalizing of the [two burdens, or half-loads, called] عِدْلَــانِ. (IAar, O, K.) عَدَلَــةٌ: see what next follows, in two places.

عُدَلَــةٌ Men who pronounce witnesses to be veracious, and good, or righteous; (Az, IAar, O, K, * TA;) as also ↓ عَدَلَــةٌ; (K;) and the former is also applied to a man who does so: (Az, O, TA: *) or the former is applied to a single per-son, and ↓ عَدَلَــةٌ is applied to a pl. number. (AA, K, TA.) عَدِيلٌ: see عِدْلٌ, in four places.

عَدَالَةٌ: see عَدْلٌ, in two places. It is an inf. n. of عَدُلَ (S, O, Msb) said of a witness; like ↓ عُدُولَةٌ: and signifies The quality of a witness such as is termed عَدْلٌ [q. v.]: it is expl. as being a quality the regard of which necessitates the guarding against what falls short of the requirements of manly virtue or moral goodness, habitually and evidently; which evident falling short thereof is not effected by small instances of lapses or falls into wrongdoing, and by perversion of speech, because mistake and forgetfulness are supposable [as the causes thereof], and interpretation not according to the obvious meaning; but it is when such is the known and repeated practice of the person: regard is to be had to the goodness, or honesty, of every individual, and his usual practice in respect of his apparel, and his dealing in selling and buying, and the conveyance of goods, and other things; and when he does that which is not suitable to him, without necessity, his testimony is impugned; otherwise it is not. (Msb.) عُدُولَةٌ: see عَدْلٌ, first sentence: and عَدَالَةٌ.

عَدِيلَتَانِ: see عِدْلٌ, last quarter.

عَدَوْلَى An old, tall tree: (K:) or ↓ شَجَرٌ عَدَوْلِىٌّ signifies old trees; one of which is termed عَدَوْلِيَّةٌ: or, accord. to AHn, ↓ عَدَوْلِىٌّ signifies anything old. (TA.) A2: See also the next following paragraph.

عَدَوْلِىٌّ: see the next preceding paragraph, in two places.

A2: Also, thus correctly, as in the S, (TA, [and thus, app., accord. to the K, though this is thought by SM, and not altogether without reason, to require by its context the reading of ↓ عَدَوْلَى, as does, app., the O,]) A seaman, or mariner. (S, O, K, TA.) b2: And pl. [app. a mistake for n. un.] of عَدَوْلِيَّةٌ, (K,) which latter means Certain ships or boats, (O, K, TA,) or a [sort of] ship or boat, (S,) or it is an epithet applied to certain ships or boats, (EM p. 58,) so called as being of عَدَوْلَى, (S, O, * K, TA,) meaning a city of El-Bahreyn, (S, O, * TA,) not meaning, as would be imagined from the context in the K, the tree [said to be] thus called; (TA;) mentioned in the poetry of Tarafeh, (S, O, TA,) in the fourth verse of his Mo'allakah, (O, TA,) and thus expl. by As: (TA:) or meaning old; or large: (O, TA:) or so called as being of a place named عَدَوْلَاة, of the measure فَعَوْلَاة: (TA:) or of عَدَوْل, a man who used to construct ships or boats: or of a people who used to alight and abide in Hejer. (O, K.) عَادِلٌ: see عَدْلٌ, latter half, in two places. b2: Also An attributer of a copartner, or of copartners, to God. (S, TA.) A woman is related to have said to El-Hajjáj, يَا قَاسِطُ يَا عَادِلُ; [by which she meant O deviater from the right course; O attributer of a copartner, or of copartners, to God;] (S, * O;) whereupon, the people thinking that she was commending him, he said that by her saying يا قاسط, she referred to the words of the Kur [lxxii. 15] أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا [expl. voce قَاسِطٌ; and by her saying يا عادل, to the words in the same [vi. 151] وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَــعْدِلُــونَ [expl. above, see 1]. (O.) مَــعْدِلٌ A place of turning away or back; as also ↓ مَعْدُولٌ: so in the saying, مَا لَهُ مَــعْدِلٌ and ↓ مَعْدُولٌ [There is for him no place of turning away or back]: (K:) pl. مَعَادِلُ: Aboo-Khirásh says, تَضِيقُ عَلَىَّ الأَرْضُ ذَاتُ المَعَادِلِ meaning [The earth having those ways in which one may turn in various directions becomes strait to me; or] having such amplitude that by reason thereof one may turn in it to the right and left. (TA.) b2: And A way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like: thus in the saying أَخَذَ فِى مَــعْدِلِ الحَقِّ [He took to the right way of acting], and مَــعْدِلِ البَاطِلِ [the false, or wrong, way of acting]: and in like manner one says, اُنْظُرُوا إِلَى سُوْءِ مَعَادِلِهِ Look ye at his evil ways of acting: and هُوَ سَدِيدُ المَعَادِلِ [He is one who takes a right direction in respect of the ways of acting]. (TA.) مَــعْدَلَــةٌ: see عَدْلٌ, former half, in seven places.

مُــعَدَّلٌ Anything straightened, or made even: (S, O, K:) [&c.: see its verb.] b2: الكُرُّ المُــعَدَّلُ see in art. كر.

مُــعَدَّلَــاتٌ The angles, or corners, of a house or chamber. (IAar, O, K.) مَعْدُولٌ: see مَــعْدِلٌ, in two places.

مُعْتَدِل [Right, or having a right direction; straight, or even; equal; equable, or uniform; symmetrical, proportionate; suitable in itself or in its parts: see its verb]. مُعْتَدِلَةٌ applied to a she-camel means Whose limbs, or members, are rendered even, one with another, (Lth, Az, TA,) including her hump and other parts; as is the case when she becomes fat: erroneously said by Sh, on the authority of Mohárib, to be مُعَنْدَلَة, belonging to art. عندل. (Az, TA.) b2: And Of a middling sort, in quantity, or quality; as a body between tallness and shortness, and water between the hot and the cold; and [moderate, or temperate,] as a day of which the air is pleasant; contr. of مُعْتَذِلٌ, with the pointed ذ. (TA.) فَرَسٌ مُعْتَدِلُ الفرقِ [app. الفَرْقِ] means A horse whose غُرَّة [or blaze] occupies the middle of his forehead, not reaching to one of the eyes nor inclining upon one of the cheeks. (AO, TA.) أَيَّامٌ مُعْتَدِلَاتٌ signifies [Days moderate in temperature; or] pleasant, not hot, days. (TA.) and المُعْتَدِلَاتُ is applied to Forty nights of varying, or alternating, heat and cold, commencing from the [auroral] rising of Suheyl [or Canopus, which, in Central Arabia, at the commencement of the era of the Flight, was about the 4th of August, O. S.]: (Az, TA in art. صفر: see صَفَرِىٌّ:) or the days of heat known by the appel-lation of وَقَدَاتُ سُهَيْلٍ [the most vehement heats of Canopus]; as also المُعْتَذِلَاتُ [q. v.]. (El-Hareeree's Durrat-el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 37 of the Arabic text.)
عدل
الْــعَدْلُ: ضِدُّ الْجَوْرِ، وَهُوَ مَا قامَ فِي النُّفُوسِ أَنَّهُ مُسْتَقِيمٌ، وقيلَ: هُوَ الأَمْرُ الْمُتَوَسِّطُ بينَ الإِفْراطِ والتَّفْرِيطِ، وقالَ الرَّاغِبُ: الــعَدْلُ ضَرْبَانِ، مُطْلَقٌ يَقْتَضِي العَقْلُ حُسْنَهُ، وَلَا يَكونُ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَزْمِنَةِ مَنْسُوخاً، وَلَا يُوصَفُبالاعْتِداءِ بِوَجْهٍ، نَحْوُ الإِحْسانِ إِلى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ، وكَفِّ الأَذِيَّةِ عَمَّن كَفَّ أَذاهُ عَنْكَ، وعَدْلٌ يُعْرَفُ كَوْنُهُ عَدْلــاً بالشَّرْعِ، ويُمْكِنُ نَسْخُهُ فِي بعضِ الأَزْمِنَةِ، كالقِصَاصِ، وأُرُوشِ الجِناياتِ، وأَخْذِ مالِ المُرْتَدِّ، ولذلكَ قالَ تَعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فاَعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ، وقالَ تَعالَى: وجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها، فَسَمَّى ذلكَ اعْتِداءً وسَيِّئَةً، وَهَذَا النَّحْوُ هُوَ المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْــعَدْلِ والإِحْسانِ، فَإِنَّ الــعَدْلَ: هُوَ المُساوَاةُ فِي المُكافَأَةِ، إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ، وإِنْ شَرّاً فَشَرٌّ، والإِحْسَانُ: أنْ يُقابِلَ الخَيْرَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، والشَّرَّ بِأَقَلَّ مِنْهُ، كالْعَدالَةِ، والعُدُولَةِ، بالضَّمِّ، والْمَــعْدِلَــةِ، بكسْرِ الدَّالِ، والمَــعْدَلَــةِ، بِفَتْحِها، قالَ الرَّاغِبُ: العَدَالَةُ، والمَــعْدَلَــةُ: لَفْظٌ يَقْتَضِي المُساوَاةَ، ويُسْتَعْمَلُ باعْتِبارِ المُضَايَفَةِ. عَدَلَ الحاكِمُ فِي الحُكْمِ، يَــعْدِلُــ، من حَدِّ ضَرَبَ، عَدْلــاً، فَهُوَ عَادِلٌ، يُقالُ: هُوَ يَقْضِي بالحَقِّ ويَــعْدِلُــ، وَهُوَ حَكَمٌ عَادِلٌ، ذُو مَــعْدَلَــةٍ فِي حُكْمِهِ، مِن قَوْمٍ عُدُولٍ، وعَدْلٍ أَيضاً، بِلَفْظِ الْواحِدِ، وَهَذَا أَي الأَخِيرُ، اسْمٌ لِلْجَمْعِ، كتَجْرٍ وشَرْبٍ، كَما فِي المُحْكَمِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ، لِكُثَيِّر:
(وبَايَعْتُ لَيْلَى فِي الخَلاءِ ولَمْ يَكُنْ ... شُهُودٌ عَلى لَيْلَى عُدُولٌ مَقانِعُ)
قالَ شَيْخُنا: قَوْلُه بِلَفْظِ الواحِدِ، صَرِيحُهُ أَنَّ الــعَدْلَ هُوَ لَفْظُ الوَاحِدِ، وقَدَّمَ أَنَّ الواحِدَ هوالعادِلُ، فَفِي كلامِهِ نَوْعٌ مِنَ التَّناقُضِ، فتَأَمَّلْ، انْتَهى. والــعَدْلُ مِنَ النَّاسِ: المَرْضِيُّ قَوْلُهُ وحُكْمُهُ، وقالَ البَاهِلِيُّ: رَجُلٌ عَدْلٌــ، وعَادِلٌ: جائِزُ الشَّهادَةِ، ورَجُلٌ عَدْلٌ: رِضاً، ومَقْنَعٌ فِي الشَّهادَةِ، بَيِّنُ الــعَدْلِ والْعَدالَةِ، وَصْفٌ بالمَصْدَرِ، مَعْنَاهُ ذُو عَدْلٍــ، ويُقالُ: رَجُلٌ عَدْلٌــ، ورَجُلاَنِ عَدْلٌــ، ورِجَالٌ عَدْلٌــ، وامْرَأَةٌ عَدْلٌــ، ونِسْوَةٌ عَدْلٌــ، كُلُّ ذلكَ على مَعْنَى: رِجَالٌ ذَوُو عَدْلٍــ، ونِسْوَةٌ ذَوَاتُ عَدْلٍــ، فَهُوَ لَا يُثَنَّى، وَلَا يُجْمَعُ، وَلَا يُؤَنَّثُ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ مَجْمُوعاً أَو مُثَنّىً، أَو مُؤَنَّثاً، فعَلى أَنَّهُ قد أُجْرِيَ مُجْرَى)
الوَصْفِ الَّذِي ليسَ بِمَصْدَرٍ، قالَ شيخُنا: الــعَدْلُ بالنَّظَرِ إِلى أَصْلِهِ، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْرِ، لَا يُثَنَّى، وَلَا يُجْمَعُ، وبالنَّظَرِ إِلى مَا صَارَ إِلَيْهِ مِنَ النَّقْلِ لِلذَّاتِ يُثَنَّى ويُجْمَعُ. وقالَ الشِّهابُ: الْمَصْدَرُ المَنْعُوتُ بهِ يَسْتَوِي فيهِ الواحِدُ المُذَكَّرُ وغيرُه، قالَ: وَهَذَا الاِسْتِواءُ هوَ الأَصْلُ المُطَّرِدُ، فَلَا يُنافِيهِ قَوْلُ الرَّضِيِّ: إِنَّهُ يُقالُ: رَجُلانِ عَدْلــاَنِ، لأَنَّهُ رِعَايَةٌ لِجَانِبِ المَعْنَى، قَالَ: وَقَوْلُ المُصَنِّفِ: وَهَذَا اسْمٌ للجَمْعِ، مُخالِفٌ لِمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ، انْتهى. قلتُ: وقالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قَوْلُهم رَجُلٌ عَدْلٌــ، وامْرَأَةٌ عَدْلٌــ، إِنَّما اجْتَمَعا فِي الصِّفَةِ المُذَكَّرَةِ، لأَنَّ التَّذْكِيرَ إِنَّما أَتاهَا مِن قِبَلِ المَصْدَرِيَّةِ، فَإِذا قيل: رَجُلٌ عَدْلٌــ، فَكَأَنَّهُ وُصِفَ بِجَميعِ الجِنْسِ، مُبالَغَةً، كَما تَقُولُ: اسْتَوْلَى على الفَضْلِ، وحازَ جميعَ الرِّياسَةِ والنُّبْلِ، ونَحْوَ ذلكَ، فوُصِفَ بالجِنْسِ أَجْمَعَ تَمْكِيناً لهَذَا المَوْضِعِ، وتَأْكِيداً، وجُعِلَ الإِفْرادُ والتَّذْكِيرُ أَمارةً للمَصْدَرِ المَذْكُورِ، وكذلكَ القَوْلُ فِي خَصْمٍ ونَحْوِهِ، مِمَّا وُصِفَ بِهِ مِنَ الْمَصادِرِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد حَكَى ابنُ جِنِّيٍّ: امْرَأَةٌ عَدْلَــةٌ، أَنَّثُوا الْمَصْدَرَ، لَمَّا جَرَى وَصْفاً عَلى المُؤَنَّثِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ على صُورَةِ اسْمِ الْفاعِلِ، وَلَا هُو الفَاعِلُ فِي الحَقيقَةِ، وإِنَّما اسْتَهْوَاهُ لذلكَ جَرْيُها وَصْفاً علَى المُؤَنَّثِ. قلتُ: وَبِهَذَا سَقَطَ قَوْلُ شَيْخِنا: الــعَدْلَــةُ، غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلَا مَسْمُوعٍ، واللُّغَةُ ليسَ مَوْضُوعُها ذِكْرَ المَقِيسَاتِ، فَتَأَمَّلْ، انْتَهَى. وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍّ أَيْضا: فَإِنْ قِيلَ: فقد قَالُوا: رَجُلٌ عَدْلٌــ، وامْرَأَةٌ عَدْلَــةٌ، وفَرَسٌ طَوْعَةُ الْقِيادِ، وقَوْلُ أُمَيَّةَ:
(والْحَيَّةُ الْحَتْفَةُ الرَّقْشَاءُ أَخْرَجَها ... مِنْ بَيْتِها آمِناتُ اللَّهِ والْكَلِمُ) قيلَ: هَذَا قد خَرَجَ على صَورَةِ الصِّفَةِ، لأنَّهُم لَمْ يُؤْثِرُوا أَنْ يَبْعُدُوا كُلَّ البُعْدِ عَنْ أَصْلِ الوَصْفِ، الَّذِي بابُه أَنْ يَقَعَ الفَرْقُ فِيهِ بَيْنَ مُذَكَّرِهِ ومُؤَنَّثِهِ، فَجَرَى هَذَا فِي حِفْظِ الأُصُولِ والتَّلَفُّتِ إِليها لِلْمُباقَاةِ لَهَا، والتَّيْبِيهِ عليْها، مَجْرَى إِخْراجِ بعضِ المُعْتَلِّ على أَصْلِهِ، نحوِ اسْتَحَوَذَ، ومَجْرَى إِعْمالِ صُغْتُهُ وعُدْتُهُ، وإِنْ كانَ قد نُقِلَ إِلَى فَعُلْتُ، لَمَّا كانَ أَصْلُهُ فَعَلْتُ، وعَلى ذلكَ أَنَّثَ بَعْضُهم فَقَالَ: خَصْمَةٌ، وضَيْفَةٌ، وجَمَعَ، فقالَ: خُصُومٌ، وأَضْيَافٌ. وعَدَّلَ الْحُكْمَ، تَعْدِيلاً: أقامَهُ، وعَدَّلَ فُلاَناً: زَكَّاهُ، أَي قَالَ: إِنَّهُ عَدْلٌ. وعَدَّلَ الْمِيزانَ، والمِكْيَالَ: سَوَّاهُ، فاعْتَدَلَ. والْــعَدَلَــةُ، مُحَرَّكَةً، وكَهُمَزَةٍ، وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ: المُزَكُّونَ للشُّهُودِ، وقالَ شَمِر: قالَ القُرْمُلِيُّ: سَأَلْتُ عَن فُلانٍ العُدَالَةَ، كتُؤَدَةٍ، أَي الذينَ يُــعَدِّلُــونَهُ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَجُلٌ عُدَلَــةٌ، وقَوْلٌ عُدَلَــةٌ، أَيْضا، أَو كَهُمَزَةٍ لِلْوَاحِدِ، وبالتَّحْرِيكِ لِلْجَمْعِ، عَن أبي عَمْروٍ. وعَدَلَــهُ، يَــعْدِلُــهُ، عَدْلــاً، وعَادَلَهُ، مُعادَلَةً: وَازَنَهُ، وَكَذَا: عادَلَ بينَ الشَّيْئَيْنِ. وعَدَلَــهُ فِي الْمَحْمِلِ، وعَادَلَهُ: رَكِبَ مَعَهُ. والْــعَدْلُ: الْمِثْلُ، والنَّظِيرُ،)
كالْــعِدْلِــ، بالكسرِ، والْعَدِيلِ، كأميرٍ، وَقيل: هُوَ الْمِثْلُ، وليسَ بالنَّظِيرِ عَيْنِهِ، ج: أَعْدَالٌ، وعُدَلــاَءُ.
قالَ الرَّاغِبُ: الــعَدْلُــ، والــعِدْلُــ، مُتَقارِبَانِ، لَكِن الــعَدْلُ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُدْرَكُ بالبصِيرَةِ كالأَحْكَامِ، وعَلى ذلكَ قَوْلُه تَعالى: أوْ عَدْلُ ذلكَ صِيَاماً، والــعِدْلُ والعَدِيلُ، فِيمَا يُدْرَكُ بالحاسَّةِ، كالمَوْزُوناتِ، المَعْدُودَاتِ، والمَكِيلاَتِ. وَفِي الصِّحَاح: قالَ الأَخْفَشُ: الــعِدْلُــ، بِالْكَسْرِ: المِثْلُ، والــعَدْلُــ، بالفتحِ: أَصْلُهُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: عَدَلْــتُ بِهَذَا عَدْلــاً حَسَناً، تَجْعَلُهُ اسْماً لِلْمِثْلِ،يَوْمَئِذٍ. ويُقالُ: الــعَدْلُ: السَّوِيَّةُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الــعَدْلُ: الاِسْتِقَامَةُ. وعَدْلٌــ، بِلاَ لاَمٍ: رَجُلٌ مِنْ سَعْدِ العَشِيرَةِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هوَ الــعَدْلُ بنُ جِزْءِ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ، هَكَذَا وَقَعَ فِي الصِّحاحِ، والصَّوابُ: مِنْ سَعْدِ العَشيرَةِ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِ وَالِدِهِ، فَقيل: هُوَ جَزْءٌ، هَكَذَا بالهَمْزَةِ، كَما وَقَعَ فِي نُسَخِ الإِصْلاَحِ لابنِ السِّكِّيتِ، ومثلُهُ فِي الصِّحاحِ، وَفِي جَمْهَرَةِ الأَنْسابِ لابنِ الكَلْبِيِّ: هُوَ)
الــعَدْلُ بنُ جُرٍّ، بِضَمِّ الجِيم والرَّاءِ المُكَرَّرَةِ، وَكَانَ وَلِيَ شُرْطَةَ تُبَّعٍ، فَإِذا أُرِيدَ قَتْلُ رَجُلٍ دُفِعَ إلَيْهِ، ونَصُّ الصِّحاحِ: وكانَ تُبَّعٌ إِذا أرادَ قَتْلَ رَجُلٍ دَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَقِيلَ بَعْدَ ذلكَ لِكُلِّ مَا يُئِسَ مِنْهُ: وُضِعَ عَلى يَدَيْ عَدْلٍ. والــعِدْلُــ، بِالْكَسَرِ: نِصْفُ الْحِمْلِ، يكونُ عَلى أَحَدِ جَنْبَي البَعِيرِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الــعِدْلُ: اسْمُ حِمْلٍ مَعْدُولٍ بِحِمْلٍ، أَي مُسَوّىً بِهِ، ج: أَعْدَالٌ، وعُدُولٌ، عَن سِيبَوَيْهِ، ومِنْ ذلكَ تقولُ فِي عُدُولِ قَضاءِ السُّوءِ: مَا هم عُدُولٌ، ولكنْ عُدُولٌ. وعَدِيلُكَ: مُعَادِلُكَ فِي المَحْمَلِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: العَدِيلُ الَّذِي يُعادِلُكَ فِي الوْزَنِ والقَدْرِ، قالَ ابنُ بِرِّيٍّ: لم يَشْتَرِطِ الجَوْهَرِيُّ فِي العَدِيل أَن يكونَ إِنْساناً مِثْلَه، وفَرَّقَ سِيبَوَيْه بينَ العَدِيلِ والــعِدْلِــ، فقالَ: العَدِيلُ مَا عَادَلَكَ مِنَ النَّاسِ، والــعِدْلُ لَا يكونُ إِلاَّ لِلْمَتاعِ خَاصَّةً، فَبَيَّنَ أَنَّ عَدِيلَ الإِنْسانِ لَا يكونُ إِلاَّ إِنْساناً مِثْلَه، وأَنَّ الــعِدْلَ لَا يَكونُ إِلاَّ لِلْمَتاعِ خَاصَّةً. ويُقالُ: شَرِبَ حَتَّى عَدَّلَــ، أَي صارَ بَطْنُهُ كالْــعِدْلِــ، وبالكسرِ، وامْتلأَ، عَن أبي عَدْنانَ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وكذلكَ حتَّى عَدَّنَ، وأَوَّنَ، بمَعْنَاهُ. والاعْتِدالُ: تَوَسُّطُ حالٍ بينَ حَالَيْنِ، فِي كَمٍّ أَو كَيْفٍ، كقولِهِم: جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ بينَ الطُّولِ والقِصَرِ، وماءٌ مُعْتَدِلٌ بينَ البارِدِ والحَارِّ، ويومٌ مُعْتَدِلٌ طَيِّبُ الهَواءِ، ضِدُّ مُعْتَذِلٍ، بالذَّالِ المُعْجَمَةِ، وكُلُّ مَا تَنَاسَبَ فَقَدْ اعْتَدَلَ، وكُلُّ مَا أَقَمْتَهُ فَقَدْ عَدَلْــتَهُ، بالتَّخْفِيفِ، وعَدَّلْــتَهُ، بالتَّشْدِيدِ، وزَعَمْوا أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: الحمدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنِي فِي قَوْمٍ إِذا مِلْتُ عَدَّلُــونِي، كَمَا يُــعَدَّلُ السَّهْمُ فِي الثِّقافِ، أَي قَوَّمُونِي، وقالَ الشاعِرُ:
(صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتَّى امْتَسَكْ ... تُ بالأَرْضِ أَــعْدِلُــها أَنْ تَمِيلاَ)
وَقَوله تَعَالَى: فَــعَدلَــكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ، قُرِئَ بالتَّخْفِيفِ وبالتَّثْقِيلِ، فالأُولَى قِراءَةُ عاصِمٍ والأَخْفَشِ، والثانِيَةُ قِراءَةُ نافِعٍ وأَهْلِ الحِجازِ، قالَ الفَرَّاءُ: مَنْ خَفَّفَ فَوَجْهُه واللهُ أَعْلَمُ فصَرَفَكَ إِلى أيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ، إِمَّا حَسَنٍ وإِمَّا قَبِيحٍ، وإِمَّا طَوِيلٍ وإِمَّا قَصِيرٍ، وقيلَ: أرادَ عَدَلَــكَ مِنَ الْكُفْرِ إِلى الإِيمانِ، وَهِي نِعْمَةٌ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والتَّشْدِيدُ أَعْجَبُ الوَجْهَيْنِ إِلى الفَرَّاءِ، وأَجْوَدُهُما فِي العَرَبِيَّةِ، والمَعْنَى فَقَوَّمَكَ وجَعَلَكَ مُعْتَدِلاً، مُــعَدَّلَ الخَلْقِ، وَقد قالَ الفَرَّاءُ، فِي قِراءَةِ مَنْ قَرَأَ بالتَّخْفِيفِ: إِنَّهُ بِمَعْنَى فَسَوَّاكَ، وقَوَّمَكَ، مِنْ قَوْلِكَ: عَدَلْــتُ الشَّيْءَ فاعْتَدَلَ، أَي سَوَّيْتُه فاسْتَوَى، ومنهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَــعَدَلْــنَاهُ بِبَدْرٍ فاعْتَدَلْ أَي قَوَّمْنَاهُ فاسْتَقَامَ، وكُلُّ مُثَقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وعَدَلَ عَنْهُ، يَــعْدِلُــ، عَدْلــاً، وعُدُولاً: حَادَ، وَعَن الطَّرِيقِ:) جَارَ وعَدَلَ إِلَيْهِ، عُدُولاً: رَجَعَ، وعَدَلَ الطَّرِيقُ نَفْسُهُ: مَالَ. وعَدَلَ الْفَحْلُ عَن الإِبِلِ، إِذا تَرَكَ الضِّرَابَ، وعَدَلَ الْجَمَّالُ الْفَحْلَ عَن الضِّرابِ: نَحَّاهُ، فانْــعَدَلَــ، تَنَحَّى. وعَدَلَ فُلاناً بِفُلاَنٍ، إِذا سَوَّى بَيْنَهُما. ويُقالُ: مَالَهُ مَــعْدِلٌــ، كمَجْلِسٍ، وَلَا مَعْدُولٌ: أَي مَصْرِفٌ. وانْــعَدَلَ عَنْهُ: تَنَحَّى، وعَادَلَ: اعْوَجَّ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وإِنِّي لأُنْحِي الطَّرْفَ عَن نَحْوِ غَيْرِها ... حَيَاءً وَلَو طَاوَعْتُهُ لم يُعادِلِ)
أَي لم يُنْــعَدِلْــ، وقيلَ: مَعْناهُ لَمْ يَــعْدِلْ بِنَحْوِ أَرْضِها، أَي بِقَصْدِها، نَحْواً. والعِدَالُ، كَكِتَابٍ: أنْ يَعْرِضَ لَك أَمْرَانِ، فَلا تَدْرِي لأَيِّهِمَا تَصِيرُ، فَأَنْتَ تَرَوَّى فِي ذلكَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(وذُو الْهَمِّ تُعْدِيهِ صَرِيمَةُ أَمْرِهِ ... إِذا لم تُمَيِّثْهُ الرُّقَى ويُعَادِلُ)
أَي يُعادِلُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ أَيَّهُما يَرْكَبُ، تُمَيِّثْهُ: تُذَلِّلْهُ المَشُورَاتُ، وقَوْلُ النَّاسِ أَيْنَ تَذْهَبُ.
والمُعادَلَةُ: الشَّكُّ فِي أَمْرَيْنِ، يُقالُ: أَنا فِي عِدَالٍ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، أَي فِي شَكٍّ مِنْهُ، أَأَمْضِي عَلَيْهِ، أَمْ أَتْرُكُهُ وَقد عادَلْتُ بينَ أَمْرَيْنِ أَيَّهُما آتِي، أَي مَيَّلْتُ. وعَدَوْلَى، بِفَتْحِ العَيْنِ والدَّالِ وسُكُونِ الْواوِ مَقْصُورَةً: ة بِالْبَحْرَيْنِ، وَقد نَفَى سِيبَوَيْه فَعَوْلَى فاحْتُجَّ عَلَيْهِ بعَدَوْلَى، فقالَ الفارِسِيُّ: أَصْلُهَا عَدَوْلاً، وإِنَّما تُرِكَ صَرْفُهُ لأَنَّهُ جُعِلَ اسْماً للبُقْعَةِ، وَلم نَسْمَعْ فِي أَشعَارِهِم عَدَوْلاً مَصْرُوفاً، فَأَمَّا قَوْلُ نَهْشَلِ بنِ حَرِّيٍّ:
(فَلَا تَأَمَنِ النَّوْكَى وإِنْ كانَ دارُهُم ... وَرَاءَ عَدَوْلاَةٍ وكنتَ بِقَيْصَرا)
فَزَعَمَ بعضُهم أَنَّهُ بالْهَاءِ ضَرُورَةً، وَهَذَا يُؤَنِّسُ بِقَوْلِ الفَارِسِيِّ، وأَمَّا ابنُ الأَعْرابِيِّ فَإِنَّهُ قالَ: هِيَ مَوْضِعٌ، وذَهَبَ إِلى أنَّ الهاءَ فِيهَا وَضْعٌ، لَا أَنَّهُ أَرادَ عَدَوْلَى، ونَظِيرُهُ قولُهُم: قهَوْبَاةٌ، للنَّصْلِ العَرِيضِ. والعَدَوْلَى: الشَّجَرَةُ الْقَدِيمَةُ الطَّوِيلَةُ. والعَدَوْلِيَّةُ: سُفُنٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا، أَي إِلى القَرْيَةِ المَذْكُورَةِ، كَما فِي الصِّحاحِ، لَا إِلى الشَّجَرَةِ، كَما يُتَوَهَّمُ مِنْ سِياقِ المُصَنِّفِ، قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(عَدَوْلِيَّةٌ أَو مِنْ سَفِينِ ابنِ يَامِنٍ ... يجُوزُ بهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَدي)
وَهَكَذَا فَسَّرَهُ الأَصْمَعِيُّ، قالَ: والخُلُجُ: سُفُنٌ دونَ العَدَوْلِيَّةِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، فِي قَوْلِ طَرَفَةَ: عَدَوْلِيَّةٌ إِلَخ، قَالَ: نَسَبَها إِلى ضِخَمٍ وقِدَمٍ، يَقولُ: هيَ قَدِيمَةٌ أَو ضَخْمَةٌ، وقيلَ: نُسِبَتْ إِلَى مَوْضِع كانَ يُسَمَّى عَدَوْلاً، بَوَزْنِ فَعَوْلاَة، أَو إِلَى عَدَوْلٍ: رَجُلٍ كانَ يَتَّخِذُ السُّفُنَ، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ، أَو إِلَى قَوْمٍ كانُوا يَنْزِلُونَ هَجَرَ، فِيمَا ذَكَرَ الاَصْمَعِيُّ، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: عَدَوْلَى لَيْسُوا مِنْ رَبِيعَةَ)
وَلَا مُضَرَ، وَلَا مِمَّنْ يُعْرَفُ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، إِنَّما هم أُمَّةٌ عَلى حِدَةٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والقَوْلُ فِي العَدَوْلَى مَا قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، والْعَدَوْلَى جَمْعُهَا. والعَدَوْلَى: الْمَلاَّحُ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: والعَدَوْلِيُّ، بِكسرِ اللاَّمِ وشَدِّ الياءِ: المَلاَّحُ، وَهُوَ الصَّوابُ. والْعُدَيْلُ، كزُبَيْرٍ، ابْنُ الْفَرْخِ: شاعِرٌ مَعْرُوفٌ، مِنْ بِنِي العِجْلِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: وعُدَيْلٌ، بِلَا لاَمٍ، وَهُوَ الصَّوابُ. وَأَبُو الأَزْهَرِ مَــعْدِلُ بْنُ أَحْمَدَ بنِ مُصَعَبٍ، كمَجْلِسٍ: مُحَدِّثٌ نَيْسَابُورِيٌّ، رَوَى عَن الأَصَمِّ، وعنهُ محمدُ بنُ يحيى المُزَكَّي. والْمُــعَدَّلــاَتُ، كمُعَظَّمَاتٍ، زَوَايَا الْبَيْتِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قالَ: وهيَ الدَّواقِيعُ، والمُزَوَّيَاتُ، والأَخْصَامُ، والثَّفِناتُ أَيْضا. ويُقالُ: هُوَ يُعادِلُ هَذَا الأَمْرَ، إِذا ارْتَبَكَ فيهِ، وَلم يُمْضِهِ، قالَ الشاعِرُ:
(إِذا الهَمُّ أَمْسَى وَهْوَ دَاءٌ فَأَمْضِهِ ... ولَسْتَ بِمُمْضِيهِ وأَنْتَ تُعَادِلُهْ)
أَي: وأَنتَ تَشُكُّ فِيهِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الْــعَدَلُــ، مُحَرَّكَةً: تَسْوِيَةُ الأَوْنَيْنِ، أَي الْــعِدْلَــيْنِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الــعَدْلُ فِي أَسْماءِ اللهِ سبحانَهُ: هُوَ الَّذِي لَا يَمِيلُ بهِ الهَوَى فيَجُورُ فِي الحُكْمِ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ، فوُضِعَ مَوْضِعَ الْعَادِلِ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ، لأَنَّهُ جُعِلَ المُسَمَّى نَفْسُهُ عَدْلــاً، وَقد عَدُلَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، عَدَالَةً: صارَ عَدْلــاً، وقولُهُ تَعالى: وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ.
قالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ: ذَوَيْ عَقْلٍ، وقالَ إبراهيمُ: الــعَدْلُ الَّذِي لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ رِيبَةٌ، وقولُهُ تَعالى: ولَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَــعْدِلُــوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ، قالَ عُبَيْدَةُ السَّلْمانِيُّ: والضَّحَّاكُ: فِي الحُبِّ والجِمَاعِ، وقالَ الرَّاغِبُ: إِشَارَةً إِلَى مَا عليهِ جِبِلَّةُ النَّاسِ مِنَ المَيْلِ. وفُلانٌ يَــعْدِلُ فُلانَاً، أَي يُساوِيِهِ. ويُقالُ: مَا يَــعْدِلُــكَ عِنْدَنا شَيْءٌ، أَي مَا يَقَعَ عِنْدَنا شَيْءٌ مَوْقِعَكَ. وعادَلَهُما عَلى نَاضِحٍ: شَدَّهُما عَلى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ كالــعِدْلَــيْنِ. ووَقَعَ المُصْطَرِعَانِ عِدْلَــيْ عَيْرٍ، أَي وَقَعَا مَعاً، وَلم يَصْرَعْ أَحَدُهما الآخَرَ. والعَدِيلَتانِ: الْغِرَارَتانِ، لأَنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا تُعادِلُ صاحِبَتَها. ويُقالُ: عَدَّلْــتُ أَمْتِعَةَ البَيْتِ، إِذا جَعَلْتَها أَعْدَالاً مُسْتَوِيَةً لِلاِعْتِكامِ يَوْمَ الظَّعْنِ. واعْتَدَلَ الشِّعْرُ: اتَّزَنَ، واسْتَقامَ، وعَدَّلْــتُه أَنا، ومنهُ قَوْلُ أبي عليٍّ الفَارِسِيِّ: لأنَّ المُراعَى فِي الشِّعْرِ إِنَّما هُوَ تَعْدِيلُ الأَجْزَاءِ.
وعَدَّلَ القَسَّامُ الأَنْصِبَاءَ لِلْقَسْمِ بَيْنَ الشُّرِكاءِ، إِذا سَوَّاهَا عَلى الْقِيمَ. وَفِي الحديثِ: الْعِلْمُ ثَلاَثَةٌ، فَرِيضَةٌ عادِلَةٌ، أرادَ الــعَدْلَ فِي القِسْمَةِ، أَي مُــعَدَّلَــةٌ على السِّهامِ المذكورَةِ فِي الكِتابِ والسُّنَّةِ، مِنْ غَيْرِ جَوْرٍ. والــعَدْلُ: الْقِيمَةُ، يُقالُ: خُذْ عَدْلَــهُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا، أَي قِيمَتَهُ. ويُقالُ: هَذَا قَضاءٌ حَدْلٌ غيرُ عَدْلٍــ، وأَخَذَ فِي مَــعْدِلِ الحَقِّ، ومَــعْدِلِ الباطِلِ، أَي فِي طَرِيقِهِ ومَذْهَبِهِ. ويُقالُ: انْظُرُوا إِلَى) سُوءِ مَعادِلِهِ، ومَذْمُومِ مَدَاخِلِهِ، أَي إِلَى سُوءِ مَذاهبِهِ ومَسالِكِهِ، وَهُوَ سَدِيدُ المَعَادِلِ، وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ:
(على أَنَّني إِذا ذَكَرْتُ فِرَاقَهُمْ ... تَضِيقُ عَلَيَّ الأَرْضُ ذاتُ الْمَعَادِلِ)
أرادَ ذاتَ السَّعَةِ، يُــعْدَلُ فِيهَا يَمِيناً وشِمَالاً مِنْ سَعَتِهَا. والــعَدْلُ: أنْ تَــعْدِلَ الشَّيْءَ عَن وَجْهِهِ، تَقول: عَدَلْــتُ فُلاناً عَن طَرِيقِهِ، وعَدَلْــتُ الدَّابَّةَ إلَى مَوْضِعِ كَذَا، وَفِي الحديثِ: لَا تُــعْدَلُ سَارِحَتُكَم، أَي لَا تُصَرَفُ ماشِيَتُكُم، وتُمالُ عَن المَرْعَى، وَلَا تُمْنَعَ. ويُقالُ: قَطَعْتُ العِدَالَ فِي أَمْرِي، ومَضَيْتُ عَلى عَزْمِي، وذلكَ إِذا مَيَّلَ بينَ أَمْرَيْنِ، أَيَّهُما يَأْتِي، ثُمَّ اسْتَقَامَ لَهُ الرَّأْيُ، فعَزَمَ عَلى أَوْلاهُما عِنْدَهُ، ومنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
(إِلَى ابنِ الْعَامِرِيِّ إِلَى بِلاَلٍ ... قَطَعْتُ بِنَعْفِ مَعْقُلَةَ الْعِدَالاَ)
وعَدَّلَ أَمْرَهُ، تَعْدِيلاً، كعَادَلَهُ: إِذا تَوَقَّفَ بينَ أَمْرَيْنِ أَيَّهُما يَأْتِي، وبهِ فُسِّرَ حديثُ المِعْراجِ: أُتِيتُ بِإِناءَيْنِ، فَــعَدَّلْــتُ بَيْنَهُمَا، يُرِيدُ أَنَّهُما كَانَا عندَهُ مُسْتَوِيَيْنِ، لَا يَقْدِرُ عَلى اخْتِيارِ أَحَدِهِما، وَلَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ. وفَرَسٌ مُعْتَدِلُ الْغُرَّةِ: إِذا تَوَسَّطَتْ غُرَّتُهُ جَبْهَتَهُ، فلمْ تَصِبْ واحِدَةً مِنَ العَيْنَيْنِ، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ مِنَ الخَدَّيْنِ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وانْــعَدَلَ الفَحْلُ عنِ الضَّرابِ: تَنَحَّى، قالَ أَبُو النَّجْمِ: وانْــعَدَلَ الفَحْلُ ولَمَّا يُــعْدَلِ وعَدَلَ باللَّهِ، يُــعْدِلُ: أَشْرَكَ، والعادِلُ: المُشْرِكُ الَّذِي يَــعْدِلُ بِرَبِّهِ، ومنهُ قَوْلُ المَرْأَةِ للحَجَّاجِ: إِنَّكَ لَقاسِطٌ عَادِلٌ. وقالَ الأَحْمَرُ: عَدَلَ الكَافِرُ بِرَبِّهِ، عَدْلــاً، عُدُولاً: سَوَّى بِهِ غيرَه، فعَبَدَهُ. وشَجَرٌ عَدَوْلِيٌّ: قديمٌ، واحِدَتُهُ عَدَوْلِيَّةٌ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: العَدَوْلِيُّ: القَدِيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وأَنْشَدَ غيرُهُ: عَلَيْها عَدَوْلِيُّ الْهَشِيمِ وصامِلُهْ ويُرْوَى: عَدَامِيلُ الْهَشِيمِ، كَما سَيَأْتِي. وَفِي خَبَرِ أبي الْعَارِمِ: فآخُذُ فِي أَرْطىً عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ.
ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْثِ: المُعْتَدلَةُ مِنَ النُّوقِ: المُثَقَّفَةُ الأَعْضاءِ بَعْضُها بِبَعْضٍ، قالَ: ورَوى شَمِر، عَن مُحَارِبٍ، قَالَ: المُعَنْدِلَة مِنَ النُّوقِ، وجَعَلَهُ رُباعِيّاً من بابِ ع ن د ل، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والصَّوابُ مَا قالَهُ اللَّيْثُ، ورَوَى شَمِر عَن أبي عَدْنانَ أنَّ الكِنَانِيَّ أَنْشَدَهُ: وعَدَلَ الفَحْلُ وإِنْ لَمْ يُــعْدَلِ واعْتَدَلَتْ ذاتُ السَّنَامِ الأَمْيَلِ قالَ: اعَتِدَالُ ذاتِ السَّنامِ، اسْتِقَامَةُ سَنامِها مِنَ السِّمَنِ بعدَما كانَ مائِلاً، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا يَدُلُّ)
على أنَّ الحَرْفَ الَّذِي رَوَاهُ شَمِر، عَن مُحارِبٍ، فِي المُعَنْدِلَة، غيرُ صَحِيحٍ، وأَنَّ الصَّوابَ: المُعْتَدِلَة، لأنَّ النَّاقَةَ إِذا سَمِنَتْ اعْتَدَلَتْ أَعْضَاؤُها كُلُّها مِنَ السَّنامِ وغَيْرِه. وَفِي الأَسَاسِ: جارِيَةٌ حَسَنَةُ الاعْتِدَالِ: أَي الْقَوامِ. وأَيَّامٌ مُعْتَدِلاَتٌ غَيْرُ مُعْتَذِلاَتٍ، أَي طَيِّبَةٌ غَيْرُ حَارَّةٍ. وإِسْماعِيلُ بنُ أحمدَ بنِ مَنصورِ بنِ الْحسن بنِ محمدِ بنِ عادِلٍ البُخَارِيُّ العَادِلِيُّ: مُحَدِّثٌ. 

عدل: الــعَدْل: ما قام في النفوس أَنه مُسْتقيم، وهو ضِدُّ الجَوْر.

عَدَل الحاكِمُ في الحكم يَــعْدِلُ عَدْلــاً وهو عادِلٌ من قوم عُدُولٍ

وعَدْلٍــ؛ الأَخيرة اسم للجمع كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَل عليه في القضيَّة، فهو

عادِلٌ، وبَسَطَ الوالي عَدْلَــه ومَــعْدِلَــته. وفي أَسماء الله سبحانه:

الــعَدْلــ، هو الذي لا يَمِيلُ به الهوى فيَجورَ في الحكم، وهو في الأَصل مصدر

سُمِّي به فوُضِعَ مَوْضِعَ العادِلِ، وهو أَبلغ منه لأَنه جُعِلَ

المُسَمَّى نفسُه عَدْلــاً، وفلان من أَهل المَــعْدِلــة أَي من أَهل الــعَدْلِ.

والــعَدْلُ: الحُكْم بالحق، يقال: هو يَقْضي بالحق ويَــعْدِلُ. وهو حَكَمٌ

عادِلٌ: ذو مَــعْدَلــة في حكمه. والــعَدْلُ من الناس: المَرْضِيُّ قولُه

وحُكْمُه. وقال الباهلي: رجل عَدْلٌ وعادِلٌ جائز الشهادة. ورَجُلٌ عَدْلٌ:

رِضاً ومَقْنَعٌ في الشهادة؛ قال ابن بري ومنه قول كثير:

وبايَعْتُ لَيْلى في الخَلاء، ولم يَكُنْ

شُهودٌ على لَيْلى عُدُولٌ مَقَانِعُ

ورَجُلٌ عَدْلٌ بيِّن الــعَدْلِ والعَدَالة: وُصِف بالمصدر، معناه ذو

عَدْلٍ. قال في موضعين: وأَشْهِدوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم، وقال: يَحْكُم به

ذَوَا عَدْلٍ منكم؛ ويقال: رجل عَدْلٌ ورَجُلانِ عَدْلٌ ورِجالٌ عَدْلٌ

وامرأَة عَدْلٌ ونِسْوةٌ عَدْلٌــ، كلُّ ذلك على معنى رجالٌ ذَوُو عَدْلٍ

ونِسوةٌ ذوات عَدْلٍــ، فهو لا يُثَنَّى ولا يجمع ولا يُؤَنَّث، فإِن رأَيته

مجموعاً أَو مثنى أَو مؤَنثاً فعلى أَنه قد أُجْرِي مُجْرى الوصف الذي ليس

بمصدر، وقد حكى ابن جني: امرأَة عَدْلــة، أَنَّثوا المصدر لما جرى وصفاً

على المؤنث وإِن لم يكن على صورة اسم الفاعل، ولا هو الفاعل في الحقيقة،

وإِنما اسْتَهْواه لذلك جَرْيُها وصفاً على المؤنث؛ وقال ابن جني: قولهم

رجل عَدْلٌ وامرأَة عَدْل إِنما اجتمعا في الصفة المُذَكَّرة لأَن التذكير

إِنما أَتاها من قِبَل المصدرية، فإِذا قيل رجل عَدْلٌ فكأَنه وصف بجميع

الجنس مبالغةً كما تقول: استَوْلى على الفَضْل وحاز جميعَ الرِّياسة

والنُّبْل ونحو ذلك، فوُصِف بالجنس أَجمع تمكيناً لهذا الموضع وتوكيداً،

وجُعِل الإِفراد والتذكير أَمارةً للمصدر المذكور، وكذلك القول في خَصْمٍ

ونحوه مما وُصِف به من المصادر، قال: فإِن قلت فإِن لفظ المصدر قد جاء

مؤنثاً نحو الزِّيادة والعِيادة والضُّؤُولة والجُهومة والمَحْمِيَة

والمَوْجِدة والطَّلاقة والسَّباطة ونحو ذلك، فإِذا كان نفس المصدر قد جاء

مؤَنثاً فما هو في معناه ومحمول بالتأْويل عليه أَحْجى بتأْنيثه، قيل: الأَصل

لقُوَّته أَحْمَلُ لهذا المعنى من الفرع لضعفه، وذلك أَن الزِّيادة

والعيادة والجُهومة والطَّلاقة ونحو ذلك مصادر غير مشكوك فيها، فلحاقُ التاء

لها لا يُخْرِجها عما ثبت في النفس من مَصدَرِيَّتها، وليس كذلك الصفة

لأَنها ليست في الحقيقة مصدراً، وإِنما هي مُتَأَوَّلة عليه ومردودة

بالصَّنْعة إِليه، ولو قيل رجُلٌ عَدْلٌ وامرأَة عَدْلــة وقد جَرَت صفة كما ترى لم

يُؤْمَنْ أَن يُظَنَّ بها أَنها صفة حقيقية كصَعْبة من صَعْبٍ، ونَدْبة

من نَدْبٍ، وفَخْمة من فَخْمٍ، فلم يكن فيها من قُوَّة الدلالة على

المصدرية ما في نفس المصدر نحو الجُهومة والشُّهومة والخَلاقة، فالأُصول

لقُوَّتها يُتَصَرَّف فيها والفروع لضعفها يُتَوَقَّف بها، ويُقْتَصر على بعض

ما تُسَوِّغه القُوَّةُ لأُصولها، فإِن قيل: فقد قالوا رجل عَدْل وامرأَة

عَدْلــة وفرسٌ طَوْعة القِياد؛ وقول أُميَّة:

والحَيَّةُ الحَتْفَةُ الرَّقْشاءُ أَخْرَجَهَا،

من بيتِها، آمِناتُ اللهِ والكَلِمُ

قيل: هذا قد خَرَجَ على صورة الصفة لأَنهم لم يُؤْثِروا أَن يَبْعُدوا

كلَّ البُعْد عن أَصل الوصف الذي بابه أَن يَقع الفَرْقُ فيه بين مُذَكره

ومؤَنَّثه، فجرى هذا في حفظ الأُصول والتَّلَفُّت إِليها للمُباقاة لها

والتنبيه عليها مَجْرى إِخراج بعض المُعْتَلِّ على أَصله، نحو استَحْوَذَ

وضَنِنُوا، ومَجرى إِعمال صُغْتُه وعُدْتُه، وإِن كان قد نُقِل إِلى

فَعُلْت لما كان أَصله فَعَلْت؛ وعلى ذلك أَنَّث بعضُهم فقال خَصْمة وضَيْفة،

وجَمَع فقال:

يا عَيْنُ، هَلاَّ بَكَيْتِ أَرْبَدَ، إِذ

قُمْنا، وقامَ الخُصومُ في كَبَد؟

وعليه قول الآخر:

إِذا نزَلَ الأَضْيافُ، كان عَذَوَّراً،

على الحَيِّ، حتى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُه

والعَدالة والعُدولة والمَــعْدِلــةُ والمَــعْدَلــةُ، كلُّه: الــعَدْل. وتعديل

الشهود: أَن تقول إِنهم عُدُولٌ. وعَدَّلَ الحُكْمَ: أَقامه. وعَدَّلَ

الرجلَ: زَكَّاه. والــعَدَلــةُ والــعُدَلــةُ: المُزَكُّون؛ الأَخيرة عن ابن

الأَعرابي. قال القُرْمُليُّ: سأَلت عن فلان الــعُدَلــة أَي الذين

يُــعَدِّلــونه. وقال أَبو زيد: يقال رجل عُدَلــة وقوم عُدَلــة أَيضاً، وهم الذين

يُزَكُّون الشهودَ وهم عُدُولٌ، وقد عَدُلَ الرجلُ، بالضم، عَدالةً. وقوله

تعالى: وأَشهِدوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم؛ قال سعيد بن المسيب: ذَوَيْ عَقْل،

وقال إِبراهيم: الــعَدْلُ الذي لم تَظْهَر منه رِيبةٌ. وكَتَب عبدُ الملك

إِلى سعيد بن جُبَير يسأَله عن الــعَدْل فأَجابه: إِنَّ الــعَدْلَ على أَربعة

أَنحاء: الــعَدْل في الحكم، قال الله تعالى: وإِن حَكَمْتَ

(* قوله «قال

الله تعالى وان حكمت إلخ» هكذا في الأصل ومثله في التهذيب والتلاوة

بالقسط) فاحْكُمْ بينهم بالــعَدْل. والــعَدْلُ في القول، قال الله تعالى: وإِذا

قُلْتُم فاعْدِلــوا: والــعَدْل: الفِدْية، قال الله عز وجل: لا يُقْبَل منها

عَدْلٌ. والــعَدْل في الإِشْراك، قال الله عز وجل: ثم الذين كفروا

برَبِّهم يَــعْدِلــون؛ أَي يُشْرِكون. وأَما قوله تعالى: ولن تَسْتَطِيعوا أَن

تَــعْدِلــوا بين النساء ولو حَرَصْتُم؛ قال عبيدة السَّلماني والضَّحَّاك: في

الحُبِّ والجِماع. وفلان يَــعْدِل فلاناً أَي يُساوِيه. ويقال: ما

يَــعْدِلــك عندنا شيءٌ أَي ما يقَع عندنا شيءٌ مَوْقِعَك.

وعَدَّلَ المَوازِينَ والمَكاييلَ: سَوَّاها. وعَدَلَ الشيءَ يَــعْدِلُــه

عَدْلــاً وعادَله: وازَنَه. وعادَلْتُ بين الشيئين، وعَدَلْــت فلاناً بفلان

إِذا سَوَّيْت بينهما. وتَعْدِيلُ الشيء: تقويمُه، وقيل: الــعَدْلُ

تَقويمُك الشيءَ بالشيءِ من غير جنسه حتى تجعله له مِثْلاً. والــعَدْلُ

والــعِدْلُ والعَدِيلُ سَواءٌ أَي النَّظِير والمَثِيل، وقيل: هو المِثْلُ وليس

بالنَّظِير عَيْنه، وفي التنزيل: أَو عَدْلُ ذلك صِياماً؛ قال

مُهَلْهِل:على أَنْ ليْسَ عِدْلــاً من كُلَيْبٍ،

إِذا بَرَزَتْ مُخَبَّأَةُ الخُدُور

والــعَدْلُــ، بالفتح: أَصله مصدر قولك عَدَلْــت بهذا عَدْلــاً حَسَنًا،

تجعله اسماً للمِثْل لِتَفْرُق بينه وبين عِدْل المَتاع، كما قالوا امرأَة

رَزانٌ وعَجُزٌ رَزِينٌ للفَرْق. والعَدِيلُ: الذي يُعادِلك في الوَزْن

والقَدر؛ قال ابن بري: لم يشترط الجوهري في العَدِيل أَن يكون إِنساناً

مثله، وفَرَق سيبويه بين العَدِيل والــعِدْل فقال: العَدِيلُ من عادَلَك من

الناس، والــعِدْلُ لا يكون إِلاَّ للمتاع خاصَّة، فبَيَّن أَنَّ عَدِيل

الإِنسان لا يكون إِلاَّ إِنساناً مثله، وأَنَّ الــعِدْل لا يكون إِلاَّ

للمتاع، وأَجاز غيرُه أَن يقال عندي عِدْلُ غُلامِك أَي مِثْله، وعَدْلُــه،

بالفتح لا غير، قيمتُه. وفي حديث قارئ القرآن

(* قوله «وفي حديث قارئ

القرآن إلخ» صدره كما في هامش النهاية: فقال رجل يا رسول الله أرأيتك النجدة

تكون في الرجل؟ فقال: ليست إلخ. وبهذا يعلم مرجع الضمير في ليست. وقوله:

قال ابن الاثير إلخ عبارته في النهاية: قد تكرر ذكر الــعدل والــعدل بالكسر

والفتح في الحديث وهما بمعنى المثل وقيل هو بالفتح الى آخر ما هنا).

وصاحب الصَّدَقة: فقال ليْسَتْ لهما بــعَدْلــ؛ هو المِثْل؛ قال ابن الأَثير: هو

بالفتح، ما عادَله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس؛ وقول

الأَعلم:

مَتى ما تَلْقَني ومَعي سِلاحِي،

تُلاقِ المَوْتَ لَيْس له عَدِيلُ

يقول: كأَنَّ عَدِيلَ الموت فَجْأَتُه؛ يريد لا مَنْجَى منه، والجمع

أَعْدالٌ وعُدَلــاءُ. وعَدَل الرجلَ في المَحْمِل وعَادَلَهُ: رَكِب معه. وفي

حديث جابر: إِذا جاءت عَمَّتي بأَبي وخالي مَقْتولَيْنِ عادَلْتُهما على

ناضِحٍ أَي شَدَدْتُهما على جَنْبَي البَعير كالــعِدْلَــيْن. وعَدِيلُك:

المُعادِلُ لك.

والــعِدْل: نِصْف الحِمْل يكون على أَحد جنبي البعير، وقال الأَزهري:

الــعِدْل اسم حِمْل مَعْدُولٍ بحِمْلٍ أَي مُسَوًّى به، والجمع أَعْدالٌ

وعُدُولٌ؛ عن سيبويه. وقال الفراء في قوله تعالى: أَو عَدْل ذلك صياماً، قال:

الــعَدْلُ ما عادَلَ الشيءَ من غير جنسه، ومعناه أَي فِداءُ ذلك.

والــعِدْلُ: المِثْل مِثْل الحِمْل، وذلك أَن تقول عندي عِدْلُ غُلامِك وعِدْلُ

شاتك إِذا كانت شاةٌ تَــعْدِل شاةً أَو غلامٌ يَــعْدِل غلاماً، فإِذا أَردت

قيمته من غير جنسه نَصَبْت العَيْن فقلت عَدْلــ، وربما كَسَرها بعضُ

العرب، قال بعض العرب عِدْلــه، وكأَنَّه منهم غلطٌ لتَقارُب معنى الــعَدْل من

الــعِدْلــ، وقد أَجمعوا على أَن واحد الأَعدال عِدْلــ؛ قال: ونُصِب قوله

صياماً على التفسير كأَنَّه عَدْلُ ذلك من الصِّيام، وكذلك قوله: مِلْء

الأَرضِ ذَهباً؛ وقال الزجاج: الــعَدْلُ والــعِدْلُ واحد في معنى المِثْل، قال:

والمعنى واحد، كان المِثْلُ من الجنس أَو من غير الجنس. قال أَبو إِسحق:

ولم يقولوا إِن العرب غَلِطَت وليس إِذا أَخطأَ مُخْطِئٌ وجَب أَن يقول

إِنَّ بعض العرب غَلِط. وقرأَ ابن عامر: أَو عِدْلُ ذلك صِياماً، بكسر

العين، وقرأَها الكسائي وأَهل المدينة بالفتح. وشَرِبَ حتى عَدَّل أَي صار

بطنه كالــعِدْل وامْتَلأ؛ قال الأَزهري: وكذلك عَدَّنَ وأَوَّنَ بمعناه.

ووقع المُصْطَرِعانِ عِدْلَــيْ بعيرٍ أَي وَقَعا مَعاً ولم يَصْرَع

أَحدُهما الآخر.

والعَدِيلتان: الغِرَارتانِ لأَن كل واحدة منهما تُعادِل صاحبتَها.

الأَصمعي: يقال عَدَلْــت الجُوالِقَ على البعير أَــعْدِلــه عَدْلــاً؛ يُحْمَل على

جَنْب البعير ويُــعْدَل بآخر.

ابن الأَعرابي: الــعَدَلُــ، محرّكٌ، تسوية الأَوْنَيْن وهما الــعِدْلــانِ.

ويقال: عَدَلْــت أَمتعةَ البيت إِذا جَعَلْتها أَعدالاً مستوية للاعْتِكام

يومَ الظَّعْن. والعدِيل: الذي يُعادِلُك في المَحْمِل.

والاعْتِدالُ: تَوَسُّطُ حالٍ بين حالَيْن في كَمٍّ أَو كَيْفٍ، كقولهم

جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ بين الطُّول والقِصَر، وماء مُعْتَدِلٌ بين البارد

والحارِّ، ويوم مُعْتَدِلٌ طيِّب الهواء ضدُّ مُعْتَذِل، بالذال المعجمة.

وكلُّ ما تَناسَبَ فقد اعْتَدَل؛ وكلُّ ما أَقَمْته فقد عَدَلْــته. وزعموا

أَن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: الحمد لله الذي جَعَلَني في قَوْمٍ

إِذا مِلْتُ عَدَلُــوني كما يُــعْدَل السَّهْم في الثِّقافِ، أَي

قَوَّمُوني؛ قال:

صَبَحْتُ بها القَوْمَ حتى امْتَسَكْـ

ـتُ بالأَرض، أَــعْدِلُــها أَن تَمِيلا

وعَدَّلَــه: كــعَدَلَــه. وإِذا مالَ شيءٌ قلت عَدَلــته أَي أَقمته فاعْتَدَل

أَي استقام. ومن قرأَ قول الله، عز وجل: خَلَقَكَ فَسوّاك فَــعَدَلــك،

بالتخفيف، في أَيِّ صورةٍ ما شاء؛ قال الفراءُ: من خَفَّف فَوجْهُه، والله

أَعلم، فَصَرَفك إِلى أَيِّ صورة ما شاء: إِمَّا حَسَنٍ وإِمَّا قبيح،

وإِمَّا طَويل وإِمَّا قَصير، وهي قراءة عاصم والأَخفش؛ وقيل أَراد عَدَلــك

من الكفر إِلى الإِيمان وهي نِعْمة

(* قوله «وهي نعمة» كذا في الأصل،

وعبارة التهذيب: وهما نعمتان) ومن قرأَ فــعَدَّلــك فشَدَّد، قال الأَزهري: وهو

أَعجبُ الوجهين إِلى الفراء وأَجودُهما في العربية، فمعناه قَوَّمك

وجَعَلَك مُعْتدلاً مُــعَدَّل الخَلْق، وهي قراءة نافع وأَهل الحجاز، قال:

واخْتَرْت عَدَّلــك لأَنَّ المطلوب الإثنتين التركيب أَقوى في العربية من أَن

تكون في الــعَدْلــ، لأَنك تقول عَدَلْــتك إِلى كذا وصَرَفتك إِلى كذا، وهذا

أَجودُ في العربية من أَن تقول عَدَلْــتك فيه وصَرَفْتك فيه، وقد قال غير

الفراء في قراءة من قرأَ فَــعَدَلــك، بالتخفيف: إِنه بمعنى فَسَوّاك

وقَوَّمك، من قولك عَدَلْــت الشيء فاعْتَدل أَي سَوّيْته فاسْتَوَى؛ ومنه

قوله:وعَدَلْــنا مَيْلَ بَدْر فاعْتَدَل

أَي قَوَّمْناه فاستقام، وكلُّ مُثَقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وعَدَلْــت الشيءَ

بالشيء أَــعْدِلُــه عُدولاً إِذا ساويته به؛ قال شَمِر: وأَما قول الشاعر:

أَفَذاكَ أَمْ هِي في النَّجا

ءِ، لِمَنْ يُقارِبُ أَو يُعادِل؟

يعني يُعادِلُ بي ناقته والثَّوْر. واعْتَدَل الشِّعْرُ: اتَّزَنَ

واستقام، وعَدَّلْــته أَنا. ومنه قول أَبي علي الفارسي: لأَن المُرَاعى في

الشِّعْر إِنما هو تعديل الأَجزاء. وعَدَّل القَسَّامُ الأَنْصِباءَ للقَسْمِ

بين الشُّركاء إِذا سَوّاها على القِيَم.

وفي الحديث: العِلْم ثلاثة منها فَرِيضةٌ عادِلَةٌ، أَراد الــعَدْل في

القِسْمة أَي مُــعَدَّلــة على السِّهام المذكورة في الكتاب والسُّنَّة من غير

جَوْر، ويحتمل أَن يريد أَنها مُسْتَنْبَطة من الكتاب والسُّنَّة، فتكون

هذه الفَريضة تُــعْدَل بما أُخِذ عنهما.

وقولهم: لا يُقْبَل له صَرْفٌ ولا عَدْلٌــ، قيل: الــعَدْل الفِداء؛ ومنه

قوله تعالى: وإِنْ تَــعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ لا يؤخَذْ منها؛ أَي تَفْدِ كُلَّ

فِداء. وكان أَبو عبيدة يقول: وإِنْ تُقْسِطْ كلَّ إِقْساط لا يُقْبَلْ

منها؛ قال الأَزهري: وهذا غلط فاحش وإِقدام من أَبي عبيدة على كتاب الله

تعالى، والمعنى فيه لو تَفْتدي بكل فداء لا يُقْبَل منها الفِداءُ يومئذ.

ومثله قوله تعالى: يَوَدُّ المُجْرِمُ لو يَفْتَدي من عذاب يَوْمئذٍ

ببَنِيه (الآية) أَي لا يُقْبَل ذلك منه ولا يُنْجيه. وقيل: الــعَدْل

الكَيْل، وقيل: الــعَدْل المِثْل، وأَصله في الدِّية؛ يقال: لم يَقْبَلوا منهم

عَدْلــاً ولا صَرْفاً أَي لم يأْخذوا منهم دية ولم يقتلوا بقتيلهم رجلاً

واحداً أَي طلبوا منهم أَكثر من ذلك، وقيل: الــعَدْل الجزاء، وقيل الفريضة،

وقيل النافلة؛ وقال ابن الأَعرابي: الــعَدْل الاستقامة، وسيذكر الصَّرْف في

موضعه. وفي الحديث: من شَرِبَ الخَمْر لم يَقْبَل اللهُ منه صَرْفاً ولا

عَدْلــاً أَربعين ليلة؛ قيل: الصَّرْف الحِيلة، والــعَدْل الفدْية، وقيل:

الصَّرْف الدِّية والــعَدْلُ السَّوِيَّة، وقيل: الــعَدْل الفريضة،

والصَّرْف التطَوُّع؛ وروى أَبو عبيد عن النبي، صلى الله عليه وسلم، حين ذكر

المدينة فقال: من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً أَو آوى مُحْدِثاً لم يقبلِ الله

منه صَرْفاً ولا عَدْلــاً؛ روي عن مكحول أَنه قال: الصَّرْف التَّوبة

والــعَدْل الفِدْية؛ قال أَبو عبيد: وقوله من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً؛ الحَدَثُ

كلُّ حَدٍّ يجب لله على صاحبه أَن يقام عليه، والــعَدْل القِيمة؛ يقال:

خُذْ عَدْلَــه منه كذا وكذا أَي قيمتَه. ويقال لكل من لم يكن مستقيماً حَدَل،

وضِدُّه عَدَلــ، يقال: هذا قضاءٌ حَدْلٌ غير عَدْلٍ. وعَدَلَ عن الشيء

يَــعْدِلُ عَدْلــاً وعُدولاً: حاد، وعن الطريق: جار، وعَدَلَ إِليه عُدُولاً:

رجع. وما لَه مَــعْدِلٌ ولا مَعْدولٌ أَي مَصْرِفٌ. وعَدَلَ الطريقُ:

مال.ويقال: أَخَذَ الرجلُ في مَــعْدِل الحق ومَــعْدِل الباطل أَي في طريقه

ومَذْهَبه.

ويقال: انْظُروا إِلى سُوء مَعادِله ومذموم مَداخِله أَي إِلى سوء

مَذَاهِبه ومَسالِكه؛ وقال زهير:

وأَقْصرت عمَّا تَعلمينَ، وسُدِّدَتْ

عليَّ، سِوى قَصْدِ الطّريق، مَعادِلُه

وفي الحديث: لا تُــعْدَل سارِحتُكم أَي لا تُصْرَف ماشيتكم وتُمال عن

المَرْعى ولا تُمنَع؛ وقول أَبي خِراش:

على أَنَّني، إِذا ذَكَرْتُ فِراقَهُم،

تَضِيقُ عليَّ الأَرضُ ذاتُ المَعادِل

أَراد ذاتَ السَّعة يُــعْدَل فيها يميناً وشمالاً من سَعَتها. والــعَدْل:

أَن تَــعْدِل الشيءَ عن وجهه، تقول: عَدَلْــت فلاناً عن طريقه وعَدَلْــتُ

الدابَّةَ إِلى موضع كذا، فإِذا أَراد الاعْوِجاجَ نفسَه قيل: هو يَنْــعَدِل

أَي يَعْوَجُّ. وانْــعَدَل عنه وعادَلَ: اعْوَجَّ؛ قال ذو الرُّمة:

وإِني لأُنْحي الطَّرْفَ من نَحْوِ غَيْرِها

حَياءً، ولو طاوَعْتُه لم يُعادِل

(* قوله «واني لانحي» كذا ضبط في المحكم، بضم الهمزة وكسر الحاء، وفي

القاموس: وأنحاء عنه: عدلــه).

قال: معناه لم يَنْــعَدِلْــ، وقيل: معنى قوله لم يُعادِل أَي لم يَــعْدِل

بنحو أَرضها أَي بقَصْدِها نحواً، قال: ولا يكون يُعادِل بمعنى

يَنْــعَدِل.والعِدال: أَن يَعْرِض لك أَمْرانِ فلا تَدْرِي إِلى أَيِّهما تَصيرُ

فأَنت تَرَوَّى في ذلك؛ عن ابن الأَعرابي وأَنشد:

وذُو الهَمِّ تُعْدِيه صَرِيمةُ أَمْرِه،

إِذا لم تُميِّتْه الرُّقى، ويُعَادِلُ

يقول: يُعادِل بين الأَمرين أَيَّهما يَرْكَب. تُميِّتْه: تُذَلِّله

المَشورات وقولُ الناس أَين تَذْهَب.

والمُعادَلَةُ: الشَّكُّ في أَمرين، يقال: أَنا في عِدالٍ من هذا الأَمر

أَي في شكٍّ منه: أَأَمضي عليه أَم أَتركه. وقد عادلْت بين أَمرين

أَيَّهما آتي أَي مَيَّلْت؛ وقول ذي الرمة:

إِلى ابن العامِرِيِّ إِلى بِلالٍ،

قَطَعْتُ بنَعْفِ مَعْقُلَة العِدالا

قال الأَزهري: العرب تقول قَطَعْتُ العِدالَ في أَمري ومَضَبْت على

عَزْمي، وذلك إِذا مَيَّلَ بين أَمرين أَيَّهُما يأْتي ثم استقام له الرأْيُ

فعَزَم على أَوْلاهما عنده. وفي حديث المعراج: أُتِيتُ بإِناءَيْن

فَــعَدَّلْــتُ بينهما؛ يقال: هو يُــعَدِّل أَمرَه ويُعادِلهُ إِذا تَوَقَّف بين

أَمرين أَيَّهُما يأْتي، يريد أَنهما كانا عنده مستويَيْنِ لا يقدر على

اختيار أَحدهما ولا يترجح عنده، وهو من قولهم: عَدَل عنه يَــعْدِلُ عُدولاً

إِذا مال كأَنه يميل من الواحد إِلى الآخر؛ وقال المَرَّار:

فلما أَن صَرَمْتُ، وكان أَمْري

قَوِيماً لا يَمِيلُ به العُدولُ

قال: عَدَلَ عَنِّي يَــعْدِلُ عُدُولاً لا يميل به عن طريقه المَيْلُ؛

وقال الآخر:

إِذا الهَمُّ أَمْسى وهو داءٌ فأَمْضِه،

ولَسْتَ بمُمْضيه، وأَنْتَ تُعادِلُه

قال: معناه وأَنتَ تَشُكُّ فيه. ويقال: فلان يعادِل أَمرَه عِدالاً

ويُقَسِّمُه أَي يَميل بين أَمرين أَيَّهُما يأْتي؛ قال ابن الرِّقاع:

فإِن يَكُ في مَناسِمها رَجاءٌ،

فقد لَقِيَتْ مناسِمُها العِدالا

أَتَتْ عَمْراً فلاقَتْ من نَداه

سِجالَ الخير؛ إِنَّ له سِجالا

والعِدالُ: أَن يقول واحدٌ فيها بقيةٌ، ويقولَ آخرُ ليس فيها بقيةٌ.

وفرسٌ مُعْتَدِلُ الغُرَّةِ إِذا توَسَّطَتْ غُرَّتُه جبهتَهُ فلم تُصِب

واحدةً من العينين ولم تَمِلْ على واحدٍ من الخدَّين، قاله أَبو عبيدة.

وعَدَلَ الفحلَ عن الضِّراب فانْــعَدَلَ: نحَّاه فتنحَّى؛ قال أَبو

النجم:وانْــعَدلَ الفحلُ ولَمَّا يُــعْدَل

وعَدَلَ الفحلُ عن الإِبل إِذا تَرَك الضِّراب. وعَدَلَ بالله يَــعْدِلْ:

أَشْرَك. والعادل: المُشْرِكُ الذي يَــعْدِلُ بربِّه؛ ومنه قول المرأَة

للحَجَّاج: إِنك لقاسطٌ عادِلٌ؛ قال الأَحمر: عَدَلَ الكافرُ بربِّه

عَدْلــاً وعُدُولاً إِذا سَوَّى به غيرَه فعبَدَهُ؛ ومنه حديثُ ابن عباس، رضي

الله عنه: قالوا ما يُغْني عنا الإِسلامُ وقد عَدَلْــنا بالله أَي

أَشْرَكْنا به وجَعَلْنا له مِثْلاً؛ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: كَذَبَ

العادِلون بك إِذ شَبَّهوك بأَصنامهم.

وقولُهم للشيء إِذا يُئِسَ منه: وُضِعَ على يَدَيْ عَدْلٍــ؛ هو الــعَدْلُ

بنُ جَزْء بن سَعْدِ العَشِيرة وكان وَليَ شُرَطَ تُبَّع فكان تُبَّعٌ

إِذا أَراد قتل رجل دفَعَه إِليه، فقال الناس: وُضِعَ على يَدَي عَدْلٍــ، ثم

قيل ذلك لكل شيء يُئِسَ منه.

وعَدَوْلى: قريةٌ بالبحرين، وقد نَفَى سيبويه فَعَولى فاحتُجَّ عليه

بعَدَوْلى فقال الفارسي: أَصلها عَدَوْلاً، وإِنما تُرك صرفُه لأَنه جُعل

اسماً للبُقْعة ولم نسمع نحن في أَشعارهم عَدَوْلاً مصروفاً.

والعَدَوْلِيَّةُ في شعر طَرَفَةَ: سُفُنٌ منسوبة إِلى عَدَوْلى؛ فأَما

قول نَهْشَل بن حَرِّيّ:

فلا تأْمَنِ النَّوْكَى، وإِن كان دارهُمُ

وراءَ عَدَوْلاتٍ، وكُنْتَ بقَيْصَرا

فزعم بعضهم أَنه بالهاء ضرورة، وهذا يُؤَنِّس بقول الفارسي، وأَما ابن

الأَعرابي فقال: هي موضع وذهب إِلى أَن الهاء فيها وضْعٌ، لا أَنه أَراد

عَدَوْلى، ونظيره قولهم قَهَوْباةُ للنَّصْل العريض. قال الأَصمعي:

العَدَوْلِيُّ من السُّفُن منسوب إِلى قرية بالبحرين يقال لها عَدَوْلى، قال:

والخُلُجُ سُفُنٌ دون العَدَوْلِيَّة؛ وقال ابن الأَعرابي في قول

طَرَفة:عَدَوْلِيَّة أَو من سَفين ابن نَبْتَل

(* قوله «نبتل» كذا في الأصل والتهذيب، والذي في التكملة: يا من؛

وتمامه:يجوز بها الملاح طورا ويهتدي).

قال: نسبها إِلى ضِخَم وقِدَم، يقول هي قديمة أَو ضَخْمة، وقيل:

العَدَوْليَّة نُسبَتْ إِلى موضع كان يسمى عَدَوْلاة وهي بوزن فَعَوْلاة، وذكر

عن ابن الكلبي أَنه قال: عَدَوْلى ليسوا من ربيعةَ ولا مُضر ولا ممن

يُعْرَفُ من اليمن إِنما هم أُمَّةٌ على حِدَة؛ قال الأَزهري: والقولُ في

العَدَوْليَّ ما قاله الأَصمعي. وشجر عَدَوْلِيٌّ: قديمٌ، واحدته

عَدَوْلِيَّة؛ قال أَبو حنيفة: العَدَوْليُّ القديمُ من كل شيء؛ وأَنشد

غيره:عليها عَدَوْلِيُّ الهَشِيم وصامِلُه

ويروى: عَدامِيل الهَشيم يعني القديمَ أَيضاً. وفي خبر أَبي العارم:

فآخُذُ في أَرْطًى عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ. والعَدَوْلِيُّ: المَلاَّح. ابن

الأَعرابي: يقال لزوايا البيت المُــعَدَّلــات والدَّراقِيع والمُرَوَّيات

والأَخْصام والثَّفِنات، وروى الأَزهري عن الليث: المُعْتَدِلةُ من النوق

الحَسَنة المُثَقَّفَة الأَعضاء بعضها ببعض، قال: وروى شَمِر عن مُحارِب

قال: المُعْتَدِلة مِن النوق، وجَعَله رُباعيّاً من باب عَندَل، قال

الأَزهري: والصواب المعتدلة، بالتاء، وروى شمر عن أَبي عدنانَ الكناني

أَنشده:

وعَدَلَ الفحلُ، وإِن لم يُــعْدَلِــ،

واعْتَدَلَتْ ذاتُ السَّنام الأَمْيَلِ

قال: اعتدالُ ذات السَّنامِ الأَمْيلِ استقامةُ سَنامها من السِّمَن

بعدما كان مائلاً؛ قال الأَزهري: وهذا يدل على أَن الحرف الذي رواه شمر عن

محارب في المُعَنْدِلة غيرُ صحيح، وأَن الصوابَ المُعْتَدِلة لأَن الناقة

إِذا سَمِنَت اعْتَدَلَتْ أَعضاؤها كلُّها من السَّنام وغيره،

ومُعَنْدِلة من العَنْدَل وهو الصُّلْبُ الرأْس، وسيأْتي ذكره في موضعه، لأَن

عَنْدَل رُباعيٌّ خالص.

قسط

Entries on قسط in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 15 more
[قسط] القُسوطُ: الجَورُ والعدولُ عن الحقّ. وقد قَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطاً. قال الله تعالى: {وأمَّا القاسِطونَ فكانوا لجنهم حطبا} . والقسط بالكسر: الــعدل. تقول منه: أقْسَطَ الرجلُ فهو مُقْسِطٌ. ومنه قوله تعالى: {إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطين} . والقِسْطُ أيضاً: مكيال، وهو نصف صاع. والفرق: ستة أقساط. والقسط: الحصة والنصيب. يقال: تقسطنا الشئ بيننا. والقُسْطُ بالضم، من عقاقير البحر . والقسط بالتحريك: انتصاب في رجلَي الدابَّة وذلك عيبٌ لأنَّه يستحب فيهما الانحناء والتوتيرُ. يقال: فرسٌ أقْسَطُ بيِّن القَسَطِ. والأقْسَطُ من الإبل، هو الذي في عَصَب قوائمه يبسٌ خِلقةً. وقد قسط قسطا. والناقة قسطاء. وقاسط: أبو حى، وهو قاسط بن هنب ابن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة. وقول الراجز: تبدى نقيا زانها خمارها * وقسطة ما شانها غفارها * يقال: هي الساق، نقلته من كتاب. 

قسط


قَسَطَ(n. ac. قَسْط
قُسُوْط)
a. Was unjust.
b. Separated, dispersed; distributed, divided.
c.
(n. ac.
قِسْط)
see IV
قَسِطَ(n. ac. قَسَط)
a. Was hard in the sinews ( of the foot ).

قَسَّطَa. see I (b)b. [acc. & Bain], Divided, distributed amongst.
c. [acc. & 'Ala], Assigned, apportioned to; assessed (
taxes ).
d. ['Ala], Stinted, scanted; was niggardly, mean to.
e. Paid by instalments.
f. [ coll. ], Boasted, bragged.

أَقْسَطَa. Was just, fair, equitable; acted justly.

تَقَسَّطَ
a. [acc. & Bain], Divided, shared amongst (themselves).

إِقْتَسَطَa. see V
قِسْطa. Justice, equity, uprightness; fairness.
b. Equitable, just, fair; upright.
c. Just weight, just measure.
d. (pl.
أَقْسَاْط), Share, portion, lot; quantity, measure.
e. A certain measure, bushel.
f. Balance; dividend; income.
g. A kind of mug.
قُسْط
G.
a. Costus ( a certain drug ).
قُسُطa. Stiff, stiff-jointed.

أَقْسَطُ
(pl.
قُسْط)
a. Stiff.
b. Juster, fairer, more equitable.

قَاْسِط
( pl.
reg. &
قُسَّاْط)
a. Unjust.

قَسِيْطa. see 10
قُسْطَاْنa. Rainbow.
b. Dust.

قُسْطَاْنِيّ
قُسْطَاْنِيَّةa. see 35 (a)
N. Ac.
قَسَّطَa. Register.

N. Ag.
أَقْسَطَ
( pl.
reg. )
a. Just.
b. [art.], God.
قَسْطَار
a. Banker, money-changer.

قَسْطَر
a. see supra.
b. [ coll.], (pl.
قَسَاْطِ4ُ), Conduit, pipe.
قُِسْطَاس (pl.
قَسَاْطِيْ4ُ)
a. Balance.
(قسط) - قوله تعالى: {بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ}
قيل: هو الشَّاهِينُ ، وهو أَقومُ الموازينِ، تُضَمُّ قافُه وتُكسَر
- وفي حديث أمّ عَطِيَّة في المُتوفَّى عنها زَوجُها: "لا تَمسُّ طِيبًا إلّا نُبذةً من قُسْطٍ وأَظْفَارٍ"
القُسْطُ: العُودُ الذي يُتبخَّر به. وقيل: هو طِيبٌ غَيرُه. 
ق س ط: (الْقُسُوطُ) الْجَوْرُ وَالْعُدُولُ عَنِ الْحَقِّ وَبَابُهُ جَلَسَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 15] . وَ (الْقِسْطُ) بِالْكَسْرِ الْــعَدْلُ تَقُولُ مِنْهُ: (أَقْسَطَ) الرَّجُلُ فَهُوَ (مُقْسِطٌ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42] وَ (الْقِسْطُ) أَيْضًا الْحِصَّةُ وَالنَّصِيبُ يُقَالُ: (تَقَسَّطْنَا) الشَّيْءَ بَيْنَنَا. 
ق س ط : قَسَطَ قَسْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقُسُوطًا جَارَ وَــعَدَلَ أَيْضًا فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَأَقْسَطَ بِالْأَلِفِ عَدَلَ وَالِاسْمُ الْقِسْطُ بِالْكَسْرِ وَالْقِسْطُ النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَقْسَاطٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَقَسَّطَ الْخَرَاجَ تَقْسِيطًا إذَا جَعَلَهُ أَجْزَاءً مَعْلُومَةً.

وَالْقُسْطُ بِالضَّمِّ بَخُورٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ عَرَبِيٌّ.

وَالْقِسْطَاسُ الْمِيزَانُ قِيلَ عَرَبِيٌّ مَأْخُوذٌ مِنْ الْقِسْطِ وَهُوَ الْــعَدْلُ وَقِيلَ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ وَالْجَمْعُ قَسَاطِيسُ. 
قسط
الْقِسْطُ: هو النّصيب بالــعدل كالنّصف والنّصفة. قال تعالى: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ [يونس/ 4] ، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ [الرحمن/ 9] والقِسْطُ: هو أن يأخذ قسط غيره، وذلك جور، والْإِقْسَاطُ: أن يعطي قسط غيره، وذلك إنصاف، ولذلك قيل: قَسَطَ الرّجل: إذا جار، وأَقْسَطَ: إذا عدل. قال: أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
[الجن/ 15] وقال: وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
[الحجرات/ 9] ، وتَقَسَّطْنَا بيننا، أي: اقتسمنا، والْقَسْطُ: اعوجاج في الرّجلين بخلاف الفحج، والقِسْطَاسُ: الميزان، ويعبّر به عن العدالة كما يعبّر عنها بالميزان، قال: وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ [الإسراء/ 35] .
(ق س ط) : (قَسَطَ) جَار قَسْطًا وَقُسُوطًا (وَمِنْهُ) {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 15] وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الِاسْمُ عَلَى فِرْقَة مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَمِنْهُ) الْحَدِيث تَقَاتُلُ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ (وَأَقْسَطَ) إقْسَاطًا عَدَلَ (وَمِنْهُ) {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا} [النساء: 3] وَالِاسْمُ الْقِسْطُ وَهُوَ الْــعَدْلُ وَالسَّوِيَّةُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ جَدُّ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ فِي الدَّعْوَى (وَفِي التَّنْزِيل) {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} [النساء: 135] أَيْ مُجْتَهِدِينَ فِي إقَامَةِ الْــعَدْلِ حَتَّى لَا تَجُورُوا (وَمِنْهُ) الْقِسْطُ فِي الْمِكْيَالِ وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ (وَقَسَّطَ) الْخَرَاجَ تَقْسِيطًا وَظَّفَهُ عَلَيْهِمْ بِالْقِسْطِ وَالسَّوِيَّة (وَالْقُسْطُ) بِالضَّمِّ مِنْ الطِّيبِ يَتَبَخَّرُ بِهِ وَقُسْطَنْطِينَةُ (وَقُسْطَنْطِينِيَّة) بِتَخْفِيفِ الْيَاء وَالْعَامَّة بِالتَّشْدِيدِ مَدِينَةٌ بِالرُّومِ.
الْقَاف وَالسِّين والطاء

الْقسْط: الْحصَّة والنصيب.

وتقسطوا الشَّيْء بَينهم: تقسموه على الْــعدْل.

وأقسط فِي حكمه: عدلــ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (واقسطوا إِن الله يحب المقسطين) .

والقسط: الْــعدْلــ، وَهُوَ من المصادر الْمَوْصُوف بهَا كَــعدْلــ، يُقَال: ميزَان قسط، وميزانان قسط، وموازين قسط، وَقَوله تَعَالَى: (ونضع الموازين الْقسْط) : أَي ذَوَات الْقسْط.

وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (وأما القاسطون فَكَانُوا لِجَهَنَّم حطبا) .

وقسط قسوطاً: جَار.

وقسَّط الشَّيْء: فرقه عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

لَو كَانَ خَز وَاسِط وسقطه ... وعالج نصيه وسبطه

وَالشَّام طراً زيته وحنطه ... يأوى إِلَيْهَا أَصبَحت تقسطه

والقسط: الْكوز عِنْد أهل الْأَمْصَار.

والقسط: يبس يكون فِي الرجل والساق وَالركبَة.

وَقيل: هُوَ فِي الْإِبِل: أَن يكون الْبَعِير يَابِس الرجلَيْن خلقَة. وَهُوَ فِي الْخَيل: قصر الْفَخْذ والوظيف وانتصاب السَّاقَيْن، وَذَلِكَ ضعف، وَهُوَ من الْعُيُوب الَّتِي تكون خلقَة.

قسط قسطاً، وَهُوَ أقسط.

والقسطانية، والقسطاني: خيوط كخيوط قَوس المزن تحيط بالقمر وَهِي من عَلامَة الْمَطَر.

والقسط: عود يتبخر بِهِ: لُغَة فِي الكسط، وَقَالَ يَعْقُوب: الْقَاف بدل.

وقاسط، وقسيط: اسمان.
قسط: قسط: رسم وفرض الحصص. (بوشر).
قسط بين: قسم، وزع. (بوشر). قسط (بالتشديد): حدد وعين مقدار الضريبة التي يدفعها كل فرد. (معجم البيان). وفي حيان- بسام (1: 14 ق) واقسموا حينئذ انهم يقوموا بما يجب عليهم ولا سيما عند تكرر التقسيط عليهم للغرامة.
قسط: فرض ضريبة. ففي الفخري (ص252): قسط على الناس خمسة عشر ألف دينار.
قسط، وقسط بين: قسم، وزع (فوك، الكالا).
قسط الدين: جعله أجزاء معلومة بآجال معينة. (محيط المحيط).
قسط الغارس الأعراس: جعل بين الواحد منها والآخر مسافة معلومة على السوية. (محيط المحيط).
قسط: رسم، ضريبة، خراج. ففي باين سميث. (1491): قسطا (السريانية): الخراج والطقس والقسط والمال. وقسط قلب طقس تعريب الكلمة اليونانية تكيسيس. وكثير من صيغ هذه الكلمة ماخوذة من الكلمة اليونانية.
قسط: وعاء من الجلد المدبوغ يحفظ فيه الزيت والدهن والعسل (صفة مصر 18 قسم 2 ص388). وانظر: قسط.
قسط: وعاء اللبن- (ميهرن ص33).
قسط: في اصطلاح العامة مجمع النساء العواهر المجاهرات بالفحش، ويقال للواحدة منهن قسطية (محيط المحيط).
قسط: في المستعيني: القسط البحري هو الأبيض المر والقسط الهندي هو الأسود. وكذلك عند ابن البيطار (2: 301). الصنف الأول منه يسمى العربي أيضا (ابن جزلة).
وصنف ثالث منه هو القرنفلي وهو ثقيل رديء (ابن جزلة، النويري مخطوطة رقم 273 ص798).
قسط: عنب الحية. بوطانية (الكالا).
قسط بستاني: بقلة الرماة، راسن، جناح رومي، جناح شامي، الانيون. (ابن العوام 2: 313).
ويقال له أيضا: قسط رومي (نفس المصدر) وقسط شامي (ابن البيطار 2: 301).
قسط نيقي: هو عند أهل السواد البقلة اليمانية.
قسط: جرة، إناء فخاري للماء أو للزيت وغير ذلك.
(رولاند) انظر: قسط.
قسطية: انظرها في مادة قسط.
أقسط: أعدل. (القرآن الكريم 2: 282).
أقسط: عادل، منصف. (رولاند).
تقسيط: ذكرت في الضرائب غير المشروعة (كرتاس ص108).
تقسيط: براءة الاختراع، براءة، إجازة التجار (بوشر).
تقسيط: شهادة تعطى للورثة بأنهم الورثة الشرعيون (صفة مصر 11: 512).
وفي صفة مصر (11: 512): وكان الدفتردار يحصل على أجر أو مكافأة مقدارها ألف درهم عن قيمة الأرض التي تمنح للملتزم الجديد، وهو يستلم هذا المبلغ عند إعطائه التقسيط ولابد منه لكي يتمتع بحقوقه في الأرض سواء كانت حيازته للأرض بالوراثة لو بالبيع.
وفي تاج العروس: التقسيط ما كتب فيه قسط الإنسان من المال وغيره.
باب القاف والسين والطاء معهما ق س ط، س ق ط، ط س ق مستعملات

قسط: القُسْطُ: عود هندي يجعل في البخور والدواء. والقُسُوط: الميل عن الحق، وقسط يقسط فهو قاسِطٌ، قال:

يشفى من الغيظ قُسُوطَ القاسِطِ

ورجل قَسطاءُ: في ساقها اعوجاج حتى تتنحى القدمان وتنضم الساقان. والقَسَطُ خلاف الفحج. والإِقْساطُ: الــعدل في القسمة والحكم، وتقول: أَقسَطْتُ بينهم وأَقسَطْتُ إليهم. والقِسْطُ: الحصة التي تنوبه، وتقسطوا بينهم الشيء أي اقتسموه بالتسوية فكل مقدار قسط في كل شيء. والقِسطاسُ والقُسطاسُ: أقوم الموازين، وبعضهم يفسره الشاهين.

سقط: السَّقط والسِّقط، لغتان: الولد المُسقَطٌ، الذكر والأنثى فيه سواء. والسِّقطٌ: ما سَقطَ من النار، قال:

وسقط كعين الديك عاورت صحبتي ... أباها وهيأنا لموقعها وكرا  وسَقطُ البيت نحو الإبرة والفأس والقدر، ويجمع على أسقاطِ. والسَِّقَطُ من البيع نحو السكر والتوابل، وبياعه سَقّاطٌ. وقال بعضهم: بل يقال: صاحب سَقَطٍ. والسًّقَطُ: الخطأ في الكتابة والحسابة. والسقط من الأشياء: ما تسقطه فلا تعتد به. والسَّقَطُ من الجند والقوم ونحوهم. والسّاقِطةُ: اللئيم في حسبه ونفسه، وهو السّاقِطُ أيضاً، قال:

نحن الصميم وهم السًّواقِطُ

ويقال للمرأة الدنيئة الحمقاء: سَقيطةُ. والسُّقاطاتُ: ما لا يعتد به تهاوناً من رذالة الثياب والطعام ونحوه. ويقال: سَقَطَ الولد من بطن أمه، ولا يقال: وقع، هذا حين يولد. وهو يحن إلى مَسْقطِهِ أي إلى حيث ولد. والمَسقِطُ مَسقِطُ الرمل، وهو حيث ينتهي إليه طرفه، وسَقْطُه أيضاً. وسِقْطُ السحاب: طرف منه كأنه ساقِطٌ في الأرض من ناحية الأفق، وكذلك سِقْطُ الخباء، وسِقْط جناحي الظليم ونحوه إذا رأيتهما ينحوان على الأرض، قال:

عنس مذكرة كأن عفاءها ... سِقْطانِ من كفي ظليمٍ جافل  والسِّقاطُ في الفرس: ألا يزال منكوباً، وكذلك إذا جاء مسترخي المشي، والعدو، ويقال: يُساقِط العدو سِقاطاً. وإذا لم يلحق الإنسان ملحق الكرام يقال: قد تَساقط، قال سويد بن أبي كاهل:

كيف يرجونَ سقاطي بعد ما ... لفع الرأس مشيب وصلع
[قسط] نه: فيه: «المقسط» تعالى، هو العادل، من: أقسط - إذا عدلــ، وقسط - إذا جار، والهمزة للسلب. وفيه: يخفض «القسط» ويرفعه، القسط: الميزان، أي يخفض الله ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وأرزاقهم النازلة من عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن، وهو تمثيل لما يقدره الله وينزله، وقيل: أراد بالقسط القسم من الرزق الذي هو نصيب كل مخلوق، وخفضه تقليله، ورفعه تكثيره. ن: خفض اليد ورفعها تمثيل بفعل الوزان لتقدير تنزيل الأرزاق النازلة والأعمال الصاعدة. ط: أي يقتر الرزق ويوسعه، ولعله إشارة إلى قوله «كل يوم هو في شأن». ك: «ونضع الموازين «القسط»» العادلات، وهو مصدر يستوي فيه المذكر وغيره، وثمة ميزان واحد، جمع باعتبار العباد والموزونات، و «ليوم القيمة» أي فيه - ويجيء في الوزن، القسط مصدر المقسط، أي بحذف الزوائد وإلا فمصدره الإقساط. ط: ومنه: إن «المقسطين» عند الله على منابر، أي العادلين، وكونهم على منابر حقيقة أو كناية عن منازل رفيعة، وكونهم عن يمينه عبارة عن كرامتهم، لأن من عظمه الملك يبوء عن يمينه، ثم نزه ربه تعالى عما يسبق إلى فهم القاصرين من مقابلة اليمين باليسار، وعند الله - خبر إن، أي مقربون عنده، وعلى منابر - خبر آخر أو حال، ومن نور - صفة منابر، وعن يمين - صفة آخر. وما ولوا - بضم لام كرضوا، والذين يــعدلــون - خبر محذوف أو نصب على البدل. ن: قسم صلى الله عليه وسلم قسمًا - بفتح قاف - «مقسطًا»، أي عادلًا، والقسط - بكسر قاف: الــعدلــ، وبفتحها: الظلم. نه: وفيه: إذا قسموا «أقسطوا»، أي عدلــوا. وفيه: أمرت بقتال الناكثين و «القاسطين» والمارقين، الناكثين: أهل الجمل، لأنهم نكثوا بيعتهم. والقاسطين: أهل صفين، لأنهم جاروا في حكمهم وبغوا عليه، والمارقين: الخوارج، لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية. غ: «إن خفتم «ألا تقسطوا» في اليتمى» أن لا تــعدلــوا فيهن وتحرجتم أن تلوا أموالهم فتحرجوا من الزنا «فانكحوا ما طاب لكم» أي حل، او إن خفتم أن لا تــعدلــوا في اليتامى فخافوا كذلك في النساء إذا جمعتم أكثر من أربع، فإن خفتم أن لا تــعدلــوا بين الأربع فانكحوا واحدة. نه: وفيه: إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة «القسط» والسراج، القسط: نصف الصاع، وأصله من القسط: النصيب، وأراد به هنا إناء توضئه فيه، كأنه أراد إلا التي تخدم بعلها وتقوم بأموره في وضوئه وسراجه. وفيه: أجرى للناس المديين و «القسطين»، القسطان نصيبان من زيت كان يرزقهما الناس. وح: لا تمس طيبًا إلا نبذة من «قسط» وأظفار - وروي: من قسط أظفار، هو ضرب من طيب، وقيل: العود، والقسط عقار معروف في الأدوية طيب الريح تتبخر به النفساء والأطفال، هو أشبه بالحديث لإضافته إلى الأظفار. ك: القسط من عقاقير البحر طيب الرائحة وهو العود الهندي، وأطبقوا على أنه يدر الطمث والبول ويرفع السموم ويحرك شهوة الجماع ويقتل الديدان في الأمعاء إذا شرب، ويذهب الكلف إذا طلي عليه، ويسخن المعدة، وينفع من حمى الربع. ط: هو بضم قاف ينفع من حمى الورد وغير ذلك، والمراد من السبعة الكثرة، وهو نوعان: عندي وبحري، والبحري القسط الأبيض وهو أفضل من الهندي وأقل حرًّا منه. ن: وهو والأظفار نوعان من البخور، رخص للمغتسلة من الحيض تتبع به أثر الدم لإزالة الرائحة الكريهة، ويقال: كست - ويتم في كاف. ك: «القسطاط» وهو الفسطاط - بضم فاء وكسرها: السرادق.

قسط

1 قَسَطَ, (S, M, &c.,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. قُسُوطٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and قَسْطٌ, (Mgh, Msb, K,) He declined, or deviated, from the right course; acted unjustly, wrongfully, injuriously, or tyrannically. (S, M, Mgh, Msb, K.) A2: See also 4, in two places: A3: and see 2.2 قسّطهُ, (IAar, M, TA,) inf. n. تَقْسِيطٌ, (IAar, TA,) He distributed it; or dispersed it. (IAar, M, TA.) It is implied in the K that the verb in this sense is ↓ قَسَطَ, of three letters [only, without teshdeed]. (TA.) You say, قسّط المَالَ بِيْنَهُمْ He distributed the property among them. (TA.) And قسّط الخَرَاجَ عَلَيْهِمْ He assigned the several portions which each one of them should pay of the [tax called] خراج: (TA:) or قسّط الخَرَاجَ, inf. n. as above, signifies he assessed, or apportioned, the خراج (Mgh, Msb) with equity and equality, (Mgh,) to be paid at certain times. (Msb.) b2: قسّط عَلَى عِيَالِهِ النَّفَقَةَ, (TA,) inf. n. as above, (K,) He was niggardly, or parsimonious, towards his household in expenditure. (K, * TA.) 4 اقسط, (S, M, Mgh, Msb,) inf. n. إِقْسَاطٌ, (Mgh, K,) He acted equitably, or justly, (S, M, Mgh, Msb, K,) in his judgment or the like; (M, TA;) as also, (Msb, K,) accord. to IKtt, (Msb,) ↓ قَسَطَ, aor. ـِ (Msb, K) and قَسُطَ, (K,) but the former of these aor. ., as well as the former verb, is the more known, (TA,) inf. n. قَسْطٌ, (Msb, TA,) or قِسْطٌ [q. v. infra]; (M, K;) or إِقْسَاطٌ is only in division: (TA:) thus the latter of these two verbs is made to have two contr. significations: (Msb, TA:) in the former of them, accord. to some, the أ has a privative effect, [so that the verb properly signifies he did away with, or put away, injustice, or the like,] as [it has in اشكاه] in the phrase شَكَى إِليَسْهِ فَأَشْكَاهُ [he complained to him and he made his complaint to cease]. (TA.) It is said in the Kur, [iv. 3,] وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِى اليَتَامَى [And if ye fear lest ye should not act equitably with respect to the orphans]: (Mgh:) or, accord. to one reading, ↓ تَقْسُطُوا, with damm to the س. (TA.) And you say also, أَقْسَطْتُ بَيْنَهُمْ [I acted equitably between them], and إِلَيْهِمْ [towards them]. (TA.) 5 تَقَسَّطُوا الشَّىْءِ بَيْنَهُمْ They divided the thing among themselves (Lth, S, * M [in which last بينهم is omitted] and O, L, K) equitably, (M, O,) or equitably and equally, (L,) or with equality. (Lth, K.) You say also, المَالَ بَيْنَهُمْ ↓ إِقْتَسَطُوا They divided the property among themselves; (TK;) إِقْتِسَاطٌ being syn. with إِقْتِسَامٌ. (K.) 8 إِقْتَسَطَ see 5.

قُسْطٌ a dial. var. of كُسْطٌ, or, accord. to Yaakoob, the ق is a substitute [for ك]; (M;) said by IF to be Arabic; (Msb;) [Costus; so in the present day;] a certain substance, (AA, Msb,) or perfume, (Mgh,) or wood, (M,) or a certain Indian wood, and also Arabian, (K,) with which one fumigates; (AA, M, Mgh, Msb;) well known; (Msb;) also called كُسْطٌ and كُشْطٌ (AA) and قُشْطٌ: (TA in art. قشط:) or a wood which is brought from India, and which is put into the substances used for fumigating, and into medicine: (Lth:) or a certain drug of the sea: (S:) [it is said in the S and TA, voce حِنْزَابٌ, that the carrot of the (جَزَرُ البَحْرِ) is called قُسْطٌ:] in a trad., القُسْطُ البَحْرِىُّ [or قُسْط of the sea] is mentioned as one of the best of remedies: and in another trad., قُسْط is coupled by the conjunction و with أَظْفَار, or, accord. to one relation thereof, is prefixed to the latter word, governing it in the gen. case: and IAth says, that it is a sort of perfume: but some say that it is aloes-wood (عُود, q. v.): [see also ظَفَارِىٌّ:] and others, a well-known drug, of sweet odour, with which women and infants are fumigated: (TA:) it is diuretic, beneficial to the liver in a high degree, and for the colic, and for worms, and the quartan fever, as a beverage; and for rheum, and defluxions, and pestilence, when the patient is fumigated therewith; and for the [leprous-like disorder called] بَهَق, and the [discolouration of the face termed] كَلَف, when applied as a liniment; (K;) and it confines the bowels, expels wind, strengthens the stomach and heart, occasions pleasurable sensation, is an ingredient in many sorts of perfume, and is the best of perfumes in odour when one fumigates therewith. (TA.) قِسْطٌ Equity; justice: (S, * M, Mgh, Msb, K: *) [an inf. n. having no proper verb, or] a subst. from أَقْسَطَ. (Mgh, Msb.) A2: Equitable; just: (S, * M, K:) an inf. n. used as an epithet, like its syn. عَدْلٌ; (M, K;) and [therefore] applied alike to a sing. n. [and to a dual] and to a pl.: (K:) you say مِيزَانٌ قِسْطٌ an equitable, or a just, balance; and مِيزَانَانِ قِسْطٌ; and, agreeably with the usage of the Kur, xxi. 48, مَوَازِينُ قِسْطٌ. (M.) A3: A portion, share, or lot; (S, M, Msb, K;) of a thing; (K;) and pertaining to a person: (TA:) pl. أَقْسَاطٌ. (Msb.) You say, وَفَّاهُ قِسْطَهُ He gave him in full his portion, share, or lot. (TA.) And أَخَذَ كُلٌّ مِنَ الشُّرَكَآءِ قِسْطَهُ Every one of the partners took his portion, or share. (TA.) b2: A portion, or piece. (So accord. to an explanation of the pl., أَقْسَاطٌ, in the TA.) b3: The means of subsistence: (K:) or the portion thereof which is the share of every created being. (TA.) يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ, said of God, in a trad., has been explained as meaning He maketh the portion of the means of subsistence which is the share of any created being little, and maketh it much. (TA.) [See, below, another meaning which is assigned to it in this instance; and see also art. خفض.] b4: A quantity, (K, TA,) of water only; or any quantity, of water and of other things. (TA.) b5: A measure with which corn is measured, (S, Mgh, K,) which holds (K) half of a صَاع; (S, Mgh, K;) six thereof making a فَرْقَ: (S:) accord. to Mbr, four hundred and eighty-one dirhems. (TA.) Sometimes it is used for performing the ablution termed وُضُوْء: and hence it is said in a trad., إِنَّ النِّسَآءَ مِنْ أَسْفَهِ السُّفَهَآءِ

إِلَّا صَاحِبَةَ القِسْطِ وَالسِّرَاجِ; (K;) the قِسْط being here the vessel in which the وضوء is performed; (TA;) the meaning app. being, [Women are of the most lightwitted of the lightwitted,] except she who serves her husband, and assists him to perform the وضوء, [so I render تُوَضِّئُهُ,] and takes care of the vessel which he uses for that purpose, and stands at his head with the lamp: (K:) or who performs his affairs with respect to his وضوء and his lamp. (Nh.) b6: A [mug of the kind called]

كُوز; (M, K;) so called by the people of the great towns: (M:) now applied to one with which olive-oil is measured. (TA.) b7: A balance, or weighing-instrument. (K.) Some say that this is its meaning in the phrase mentioned above, يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ He depresseth the balance, and raiseth it: alluding to the means of subsistence which He decrees. (TA.) قَاسِطٌ Declining, or deviating, from the right course; acting unjustly, wrongfully, injuriously, or tyrannically: pl. قَاسِطُونَ (S, M, Mgh, TA) and قُسَّاطٌ. (TA.) You say, هُوَ قَاسِطٌ غَيْرُ مُقْسِطٍ He is declining, or deviating, from the right course; &c.: not acting equitably, or justly. (TA.) And it is said in the Kur, [lxxii. 15,] أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا [As for the deviators from the right course, they shall be fuel for hell]. (S, M, Mgh.) [See also عَادِلٌ.] b2: القَاسِطُونَ is also specially applied to The party of Mo'áwiyeh; (Mgh;) the people of Siffeen. (TA.) b3: [and it has the contr. meaning, i. e. Acting equitably, or justly. See, again, عَادِلٌ.]

أَقْسَطُ More [and most] equitable, just, or right: occurring in the Kur, ii. 282, and xxxiii. 5: (TA:) formed from the triliteral verb [قَسَطَ], not from the quadriliteral [أَقْسَطَ], as some assert it to be, holding it anomalous. (MF.) تَقْسِيطٌ The register in which is written a man's portion, or share, (قِسْط,) of property &c: a subst., like تَمْتِينٌ. (TA.) مُقْسِطٌ Acting equitably, or justly. (S, M.) It is said in the Kur, [v. 46, and xlix. 9, and lx. 8,] إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ [God loveth those who act equitably, or justly]. (S, M.) b2: المُقْسِطُ is one of the names of God, meaning The Equitable. (TA.)
قسط
القسطُ - بالكسر -: الــعدلُــ، قال الله تعالى:) قلْ أمَر يأمرُ بالــعدلِ والإحسان (، يقال: قسطِ يقسطَ - بالضم -: لغة، والضم قليل، وقرأ يحيى بن وثابٍ وإبراهيم النخعي:) وإنُ خفتمْ ألا تقسطوا (بضم السين.
وقوله تعالى) ذلُكم أقسطُ عند الله (أي أقومُ واعدلُ.
وقوله تعالى) ونَضعُ الموازينَ القسطَ (أي ذوات القسط: أي الــعدلَ.
والقسطُ - أيضا - مكيال، وهو نصف صارع، ومنه الحديث: إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج. كأنه أرادِ التي تخدمُ بعلها وتوضه وتقومُ على رأسه بالسراج، والقسطُ: الإناء الذي توضه فيه؛ وهو نصف صاعٍ.
وقولُ النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: إن شاء لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفضُ القسطُ ويرفعهُ، حجابه النورُ، لو كشفَ طبقهُ أحرق سبحاتُ وجهه كل شئٍ أدركهُ بصرهُ، واضع يدهَ لمسيء الليل ليتوبَ بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل، حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها.
لا ينبغي له أن ينام: أي يستحيلُ عليه ذلك.
القسطُ: القسمُ من الرزق والحصةُ والنصيبُ أي يبسطه لمن يشاء ويقدره. والطبقُ: كل غطاءٍ لازمٍ.
السبحاتُ: جمعُ سبحةٍ فتح العينِ وتسكنها العجائز لأنهن يسبحنِ بهمَ، والمرادُ: صفاتُ الله: - جل ثناؤه - التي يسبحهُ بها المسبحونَ من جلاله وعظمته وقدرته وكبريائه. وجهه: ذاته ونفسه. النورُ: الآيات البيناتُ التي نضبها أعلاماً لتشهدَ عليه وتطرقَ إلى معرفتهِ والاعتراف به، شبهتْ بالنور في آثارها وهدايتها، ولماَ كانَ الملوك أن تضربَ بينَ أيديهم حجبُ إذا رآها الراءون علموا أنها هي التي يحتجبون وراءها فاستدلوا على مكانهم بها قيل: حجابهُ النور؛ الذي يستدل به عليه كما يستدل بالحجاب على الملك المحتجب. ولو كشف طبقه: أي طبقُ هذا الحجاب وما يغطي منه وعُلم جلاله وعظمتهُ علماً جلياً غير استدلاليّ لما أطاقت النفوس ذلك ولهلك كل منْ أدركه بصرهُ: أي لما أطاقتُ النفوسُ ذلك ولهلكَ كل من إدراكه بصرهُ: أي علمه الجلي، فشبه بإدراك البصر لجلاله، واضع يده: من قولهم وضعَ يده عن فلانٍ، إذا كف عنه؛ يعني لا يعاجلُ المسيء بالعقوبةِ بل يمهله ليتوبَ.
وقولُ امرئ القيس:
نطعنهمُ سُلكىُ ومخلوجةً ... كركَ كرجلِ لامتينِ على نابلِ
إذ هنّ أقساط كرجلِ الدبى ... أو كقطاً كاظمةَ الناهلِ
ويروى: " كر كلامين "، ويروى: " فهن أرسال ". أقساطُ: أي قطع. وأرسال: أي أقطاع؛ واحدها رسل.
وقاسط: أبو حي من العربَ، وهو قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة.
والقسطُ - بالتحريك -: يبس في العنق، يقالُ: عنق قسطاءُ وأعناق قساط، قال رؤبة:
حتى رضوا بالذل والايهاطِ ... وضربِ أعناقهم القساط
ويروى: " القساط " جمع قاسطٍ وهو الجائرُ.
والقسطُ - أيضا -: انتصاب في رجليَ الدابة وذلك عيب لأنه يستحب فيهما الانحناءُ والتوتير.
يقال: فرس أقسط بينُ القسطَ.
والأقسطُ من الإبل: هو الذي ف عصبَ قوائمه يبس خلقه.
وقال أبو عمرو: قسطتْ عظامه قسوطاً: إذا يبستْ من الهزال، وأنشد:
أعطاه عودا قاسطاً ... عظامهُ وهو ينحي أسفاً وينتخب
والقسوطُ: الجورُ والعدولُ عن الحق، وقد قسط يقسطُ وقسوطاُ، قال الله تعالى:) وأما القاسطونَ فكانوا لجهنم حطبا (، ونمه قولُ عزةَ للحجاج، يا قسطُ يا عادلُ، ويروى: أنت قاسط عادل. نظرتْ إلى هذه الآية وإلى قوله تعالى:) وهُمْ بربهمَ يــعدلــون (، وقال القطامي:
أليسوا بالأُلى قسطوا ... قديماُ على النعمان وابتدروا السطاعا
والقسطُ: من عقاقيرِ البحرْ، وهو دوار خشي، في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن خيرَ ما تداويتمُ به الحجامةُ والقسطُ البحري.
وأما قولُ غادية الدبيرية:
أبدتْ نفياً زانهُ خمارها ... وقسطةً ما شانها غفارها
فقيل: هي الساقُ، ورواه أبو محمدٍ الأعرابي: " وقضصةً ".
وإسماعيل بن عبد الله قسطنطينين المعروفُ بالقسطُ، المكيُ، مولىَ بني مسيرة، قرأ على عبد الله بن كثير المكي.
وقال ابن عمرو: القسطانُ: قوس قزح، وقد نهي أن يقال قوسُ قزحَ، ويقالُ لها: قوس الله والندءةُ والندءةُ. وقال أبو سعيدٍ: يقال لقوس الله: القسطاني: قال الطرماح:
وأديرتْ خففّ دونها ... مثلُ قسطاني دجنِ الغمامْ
وقسطانة: حصن بالأندلس.
وقسطانةُ: قرية على مرحلة من الري على طريق ساوة.
وقسطونُ: حصن من أعمال حلب.
وقسنطينية: قلعةَ كبيرة حصينة من حدود إفريقية. وقسطنطينية: ويقالُ قسطنطينية -: دار ملك الروم، وفتحها من أشراط قيام الساعة، وهو ما روى أبو هريرة - رضى الله عنه - عن النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تقوم الساعة حتى تنزلُ الرومُ بالأعماق أو بدايقٍ فيخرجُ إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذٍ؛ فإذا تصافوا قالتِ الرومُ، خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهمُ، فيقول المسلمون: لا الله ولا نخلي بينكم وبين اخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً ويقتلُ ثلث هم أفضلُ الشهداء عند الله ويفتتحُ الثلث لا يفتنون أبداً. فيفتتحونَ قسطنطينية؛ فينما هم يقتسمونَ الغنائم قد علقوا سيوفهم بتالزيتون إذا صاحَ فيهم الشيطانُ إن المسيح قد خلفكم في أهاليكمُ، فيخرجونَ، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرجَ فبينما هم يعدون يسوون الصفوفَ إذا أقيمتِ الصلاةُ فينزلُ عيسى بن مريم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذابَ كما يذوبُ الملحُ في الماء، فلو تركه لانذابَ حتى يهلك، ولكنْ يقتلهُ الله بيده فيريهمْ دمهَ في حربته. وفي حديث معاوية - رضي الله عنه -: أنه لما بلغه خبر صاحب الروم أنه يريد أن يغزو بلاد الشام أيام فتنة صفين كَتَبَ إليه يحلف بالله لئن تممت على ما بلغني من عزمك لأصالحن صاحبي ولأكُونن مقدمته إليك فلا جعلن القسطنطينية البخراء حممةً سوداء ولأنتزعنك من الملك انتزاع الإصطفلينة ولأرُدنَّك إريسا من الأرارسة ترى الدوابل.
وقال أبو عمر: القَسطَان والكسطان: الغُبار، وأنشد:
أثَاب راعِيها فَثَارَتْ بِهَرَج ... تُثِيْرُ قَسطانَ غُبَارٍ ذي رَهَجْ
وأقْسَطَ الرجل: أي عدلــ، قال الله تعالى:) وأقْسِطُوا إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِين (.
والتَّقْسِيْطُ: التقتير، قال الطَّرِمّاحُ يرثي عدبس بن محمد بن نفر:
كَفّاهُ كَفُّ لا يُرى سَيْبُها ... مُقَسَّطاً رَهْبةَ إعْدَامِها
أي لا يُقَسَّطُه؛ أي لا يقدره؛ ولكن يعطي بغير تقدير.
والاقتِسَاطُ: الاقِتَسام، وقال الليث: يقال تَقَسطُوا الشيء بينهم: أي اقْتَسَمُوا على القِسْطِ والــعدل بينهم بالسوية.
والتركيب يدل على معنيين متضادين، وقد شَذَّ عنه القُسْطُ للدَّواء.
قسط
القِسْطُ، بالكَسْرِ: الــعَدْلُــ، قَالَ الله تعَالَى: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بالقِسْطِ وَهُوَ كقَوْلهِ تَعالى: إِن الله يَأْمُرُ بالــعَدْلِ والإِحْسَانِ وَهُوَ من المَصَادِرِ المَوْصُوفِ بهَا كالــعَدْلِــ، يُقالِ: مِيزانٌ قِسْطٌ ومِيزانانِ قِسْطٌ، ومَوازِينُ قِسْطٌ، يَسْتَوِي فيهِ الواحدُ والجَمِيعُ. وقولُه تَعَالى: ونَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ أَي ذواتِ القِسْطِ، أَي الــعَدْلِــ، يَقْسِطُ بالكَسْرِ قِسْطاً، وَهُوَ الأَكْثَرُ ويَقْسُطُ، بالضَّمِّ لُغَةٌ، والضَّمُّ قَلِيلٌ. وقرأَ يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، وإِبراهيمُ النَّخْعِيُّ: وَإِن خِفْتُم أَنْ لَا تقْسُطوا بضمِّ السِّينِ. وقولُه تعَالى: ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ أَي أَقْوَمُ وأَــعْدَلُــ، كالإِقسَاطِ. يُقال: قَسَطَ فِي حُكْمِهِ، وأَقْسَطَ، أَي عَدَلَــ، فَهُوَ مُقْسِطٌ. وَفِي أَسْمَائِه تَعَالَى الحُسْنَى: المُقْسِطُ: هُوَ العادِلُ. ويُقَال: الإِقْسَاطُ: الــعَدْلُ فِي القِسْمَة فَقَط، أَقْسَطْتُ بَينهم، وأَقْسَطْتُ إِليهم، فَفِي الحَدِيث: إِذا حَكَمُوا عَدَلُــوا، وإِذا قَسَمُوا أَقْسَطُوا أَي: عَدَلُــوا. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: القِسْطُ، بالكَسْرِ: الــعَدْلُــ، تَقُولُ مِنْهُ: أَقْسَطَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُقْسِطٌ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: إِنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِينَ. قَالَ شيخُنَا نَقْلاً عَن أَئِمَّةِ العَرَبِيَّةِ الحُفَّاظِ: وَمن الثُّلاثِيِّ بَنَوْا نَحْو هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله، لَا من الرُّبَاعِيِّ، كَمَا تَوَهَّمَه بعضُهم، وقالُوا: هُوَ شاذٌّ لَا يَأْتِي إِلاَّ على مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ. وأَقْسَطَ الَّذِي مَثَّلَ بِهِ هُوَ المَعْرُوفُ المَشْهُور، ولذلِكَ حَسُنَ التَّشْبِيهُ بمَصْدَرِه فِي قَوْلِه كالإِقْسَاطِ، انْتهى. قلتُ: وَهُوَ حَسَنٌ، ويُؤَيِّدُه صَرِيحُ عِبَارَةِ الجَوْهَرِيِّ. وبَقِيَ أَنَّهُم قالُوا: إِنَّ الهَمْزَةَ فِي الإِقْسَاطِ للسَّلِب، كَمَا يُقَال: شَكَا إِلَيْهِ فأَشْكاهُ. والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، يُقال: وَفّاهُ قِسْطَه، أَي نَصِيبُه وحِصَّتَه. وكُلُّ مِقْدَارٍ فَهُوَ قِسْطٌ، فِي الماءِ وغيرِه.
والقِسْطُ: مِكْيَالٌ يَسَعُ نِصْفَ صاعٍ، وَفِي الصّحاحِ والعُبَابِ: وَهُوَ نِصْفُ صاعٍ، والفَرَقُ: سِتَّةُ أَقْسَاطٍ، وَقَالَ المُبَرِّدُ: القِسْطُ: أَرْبَعُمَائَةٍ وأَحَدٌ وثَمَانُونَ دِرْهَماً، وَقد يُتَوَضَّأُ فِيه، ومنهُ الحَدِيثُ: إِنَّ النِّسَاءَ من أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ إلاّ صاحِبَةَ القِسْطِ والسِّرَاجِ القِسْطُ: هُنَا: الإِنَاءُ الَّذِي يُتَوضَّأُ فِيهِ، كأَنَّهُ أَرادَ إِلاّ الَّتِي تُخْدُمُ بَعْلَهَا وتَوَضِّئُهُ وتَزْدَهِرُ بمِيضَأَتِه وتَقُومُ على رَأْسِهِ بالسِّرَاجِ. وَفِي النِّهَايَةِ: تقومُ بأُمُورِهِ فِي وُضُوئِهِ وسِرَاجِه. والقِسْطُ: الحِصَّةُ من الشَّيْءِ، يُقَال: أَخَذَ كُلٌّ من الشُّرَكَاءِ قِسْطَه، أَي حِصَّتَه. والقِسْطُ: المِقْدَارُ فِي الماءِ أَو غَيْرِه. والقِسْطُ: القِسْمُ من الرِّزْق الَّذِي هُوَ نَصِيبُ كُلِّ مَخْلُوقٍ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: إِنَّ الله لاَ يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ)
ويَرْفَعُه، حِجَابُه النُّورُ، لَو كُشِفَ طَبَقُهُ أَحْرَقَ سُبَحَاتُ وَجْهِه كُلَّ شَيْءِ أَدْرَكَهُ بَصَرُه وخَفْضُهُ: تَقْلِيلُه، ورَفْعُه: تَكْثِيرُه، وقِيلَ: القِسْطُ، فِي الحَدِيثِ: المِيزَانُ، أَرادَ أَنَّ الله تَعَالَى يَخْفِضُ ويَرْفَعُ مِيزَانَ أَعْمَالِ العِبَادِ المُرْتَفِعةَ إِليه، وأَرْزَاقهم النّازِلَة من عِنْده، مَا يَرْفَعُ الوَزّانُ يَدَه ويَخْفِضُها عِنْد الوَزْنِ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لما يُقدِّرُه اللهُ تَعالَى ويُنْزِلُه. والقِسْطُ: الكُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الأَمْصارِ. قلتُ: ويُسْتَعْمَلُ الآنَ فِيمَا يُكالُ بِهِ الزَّيْتُ. والقُسْطُ: بالضَّمّ: عُودٌ هِنْدِيٌّ يُتَبَخَّرُ بِهِ، لغةٌ فِي الكُسْط، وَقَالَ اللَّيْثُ: عُودٌ يُجاءُ بهِ منَ الهِنْدِ، يُجْعَلُ فِي البَخُورِ والدَّوَاءِ وأَيْضاً عَرَبِيٌّ، قِيل عَقّارٌ عَقَاقِيرِ البَحْرِ، كَمَا فِي الصّحاح، وقالَ يَعْقُوبُ: القافُ بَدَلٌ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: يَقَالُ لهَذَا البَخُورِ: قُسْطٌ وكُسْطٌ وكُشْطٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لبِشْرِ بنِ أَبي خازمٍ:
(وقَدْ أُوقِرْنَ من رَنْدٍ وقُسْطٍ ... ومِنْ مِسْكٍ أَحَمَّ ومِنْ سِلاَحِ)
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ: لَا تَمَسّ طِيباً إِلاّ نُبْذَةً من قُسْطٍ وأَظْفَارٍ قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ ضَرْبٌ من الطِّيبِ، وقِيلَ: هُوَ العُودُ، وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ عَقّارٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرِّيحِ تَتَبَخَّر بِهِ النُّفَسَاءُ والأَطْفَالُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ أَشْبَه بالحَدِيثِ لأَنَّه أَضَافَه إِلى الأَظْفَارِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُم بِهِ الحِجَامَةُ والقُسْطُ البَحْرِيُّ. وَقَالَ البَدْرُ مُظَفَّرُ ابْن قاضِي بَعْلَبَكَّ فِي كِتَابِه سُرور النَّفْس: العُودُ: خَشبٌ يَأْتِي من قِمَارَ وَمن الهِنْد، وَمن مَواضِعَ أَخَر، وأَجْوَدُه القِمَارِيُّ الرَّزِينُ الأَسْوَدُ اللَّوْنِ الذَّكِيُّ الرَّائِحَةِ، الذّائبُ إِذا أُلْقِيَ على النّارِ، الرّاسِبُ فِي الماءِ، ومِزَاجُه حارٌّ يابِسٌ فِي الثّانِيَةِ. انْتَهَى. وَهُوَ مُدِرٌّ نافِعٌ للكَبِدِ جَدّاً، والمَغَص، والدُّودِ، وحُمَّى الرِّبْعِ شُرْباً، وللزُّكامِ والنَّزَلاتِ والوَباءِ بُخُوراً، وللبَهَقِ والكَلَفِ طِلاءٍ ويَحْبِسُ البَطْنَ ويَطْرُدُ الرِّيَاحَ، ويُقَوِّي المَعِدَةَ والقَلْبَ، ويُوجِبُ اللَّذَّة. ويَدْخُل فِي أَصْنَافٍ كَثِيرَةٍ من الطِّيبِ، وَهُوَ أَحْسَنُ الطِّيبِ رائِحَةً عِنْد التَّبَخُّر. والقَسَطُ، بالتَّحْرِيكِ: يُبْسٌ فِي العُنُقِ، يُقَال: عُنُقٌ قَسْطاءُ من أَعْنَاقٍ قِساطٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(حَتَىّ رَضُوا بالذُّلِّ والإيهاطِ ... وضَرْبِ أَعْناقِهم القِساطِ) وَفِي الصّحاحِ: القَسَطُ: انْتِصَابٌ فِي رِجْلَيِ الدَّابَّةِ، وذلِك عَيْبٌ، لأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِيهما الانْحِنَاءُ والتَّوْتِيرُ، يُقَال: فَرَسٌ أَقْسَطُ بيِّنُ القَسَط. وجَعَلَ ابنُ سِيدَه الانْتِصَابِ المَذْكُورَ ضَعْفاً، قَالَ: وهُوَ من العُيُوبِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقةً. وَقَالَ غيرُه: القَسَطُ فِي البَعِيرِ: أَنْ يَكُونَ يَابِسَ الرِّجْلَيْنِ خِلْقةً، وَهُوَ الأَقْسَط، والنّاقَةُ قَسْطَاءُ، نَقله أَبُو عُبَيْدٍ عَن العَدَبَّسِ. وقِيل: الأَقْسَطُ من الإِبِلِ: الَّذِي فِي) عَصَبِ قَوَائِمِه يُبْسٌ خِلْقةً، وَفِي الخَيْلِ: قِصَرُ الفَخِذِ والوَظِيفِ، انْتِصَابُ السّاقَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: قَسِطَتْ عِظَامُه، كسَمِعَ قُسُوطاً، إِذا يَبِسَتْ من الهُزَالِ وأَنشد:
(أَعْطَاهُ عُوْداً قاسِطاً عِظَامُه ... وهَوَ يَبْكِي أَسَفاً ويَنْتَحِبْ)
فَهُوَ أَقْسَطُ، ورِجْلٌ قَسْطاءُ: مُعَوَّجَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الرِّجْلُ القَسْطَاءُ: فِي سَاقِهَا اعْوِجَاجٌ حَتَّى تَتَنَحَّى القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السّاقَان، قَالَ: والقَسَطُ: خِلافُ الحَنَفِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ والأَصْمَعِيُّ: فِي رِجْلِه قَسَطٌ، وَهُوَ أَن تكُونَ الرِّجْلُ مَلْسَاءَ الأَسْفَلِ، كأَنَّها مَالَجٌ. وَقيل: القَسَطُ: يُبْسٌ يَكُونُ فِي الرِّجْلِ والرَّأْسِ والرُّكْبَةِ. يُقال: رُكْبَةٌ قَسْطاءُ، إِذا يَبِسَتْ وغَلُظَتْ حتَّى لَا تَكاد تَنْقبِضُ من يُبْسِها، ج: قُسْطٌ، بالضَّمِّ. وقاسِطُ بنُ هِنْب بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيِّ بنِ جَدِيَلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ: أَبُو حَيٍّ من العَرَبِ. وقَسَطَ يَقْسِطُ من حَدِّ ضَرَبَ، قَسْطاً، بالفَتْحِ، وقُسُوطاً، بالضَّمِّ: جارَ وعَدَلَ عَن الحَقِّ وَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ، لأَنَّ الــعَدْلَ عَن الحَقِّ هُوَ الجَوْرُ ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ هكذَا، واقْتَصَرَ على ذِكْرِ المَصْدَرِ الأَخِيرِ، فَفِي الــعَدْلِ لُغَتَانِ: قَسَطَ وأَقْسَطَ، وَفِي الجَوْر لغةٌ واحِدَةٌ قَسَطَ بغيرِ أَلِف، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: وأَمَّا القاسِطُونَ فكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبَاً قَالَ الفَرّاءُ: هم الجَائِرُون الكُفّارُ. وَفِي حَدِيثِ عَليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أُمِرْتُ بقِتَال النّاكِثِينَ والقَاسِطِينَ والمارِقِينَ النَّاكِثُون: أَهْلُ الجَمَلِ، لأَنَّهم نَكَثُوا بَيْعَتَهم، والقاسِطُون أَهْلُ صِفِّين، لأَنَّهُم جارُوا فِي الحُكْمِ وبَغَوْا عَلَيْهِ، والمارِقُون: الخَوَارِجُ، لأَنَّهُمْ مَرَقُوا من الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة، وَقَالَ الرّاجزُ: يَشْفِي من الضِّغْن قُسُوطُ القَاسِطِ ويُقَال: هُوَ قاسِطٌ غيرُ مُقْسِطٍ، أَي جائِرٌ غَيْرُ عَدْلٍ. وتَقُول: اللهُ يَقْبِضُ ويَبْسطُ، ويُقْسِطُ وَلَا يَقْسُط، وَمِنْه قَوْلُ عَزَّةَ للحَجَّاجِ: يَا قَاسِطُ يَا عادِلُ، نَظَرَت إِلى قَوْلِه تَعَالَى السّابِق، وإِلى قَوْلِه تعالَى: وهُمْ برَبِّهِم يَــعْدِلُــون وَقَالَ القُطَامِيُّ:
(أَلَيْسُوا بالأُلى قَسَطُوا قَدِيماً ... على النُّعْمَانِ وابْتَدَرُوا السِّطاعَا)
وقَسَّطَ الشَّيْءَ: فَرَّقَهُ، ظاهِرُه أَنَّه ثُلاثِيٌّ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ فِي النّوادِرِ: قَسَّطَ الشَّيْءَ تَقْسِيطاً: فَرَّقَه، وأَنْشَدَ:
(لَو كَانَ خَزُّ وَاسِطٍ وسَقَطُهْ ... وعَالِجٌ نَصِيُّبه وسَبَطُهْ)

(والشّامُ طُرًّازَيْتُه وحِنْطُهْ ... يَأْوِي إِلَيْهَا أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ)
وإِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنَ قُسْطَنْطِينَ، المَعرُوفُ بالقُسْطِ: مُقْرِئٌ مَكِّيٌّ، مَوْلَى بني مَيْسَرَةَ، قرأَ)
على عَبْدِ اللهِ بن كَثِيرٍ المَكِّيِّ. والقُسْطَانُ، والقُسْطَانِيُّ، والقُسْطَانِيَّةُ، بضَمِّهِنَّ، الأُولَى عَن أَبي عَمْرٍ و، والثّانِيَةُ عَن أَبِي سَعِيدٍ قَوْسُ اللهِ، ويُقَالُ أَيْضاً: قَوْسُ المُزْنِ، وَهِي خُيُوطٌ تُحِيطُ بالقَمَرِ، وَهِي من عَلامَةِ المَطَرِ وأَنْشَدَ أَبو سعيد للطِّرِمّاح: (وأُدِيرَتْ خُفَفُ دُونَها ... مِثْلُ قُسْطَانِيِّ دَجْنِ الغَمامِ)
والعامَّةُ تَقُول: قَوْسُ قُزَحَ قالَ أَبُو عَمْرٍ و: وَقد نُهِيَ أَنْ يُقَالَ ذلِكَ، وَقد غَفَلَ المُصَنِّفُ عَن هَذَا فذَكَرهُ فِي مَوَاضِعَ من كِتَابِه فِي قَزَح وخَضَل، وقَسْطَل فليُتَنَبَّهْ لذلِكَ.
وقُسْطانةُ، بالضَّم: ة، بَيْنَ الرَّيِّ وسَاوَةَ، وَهِي عَلَى طَرِيقِ سَاوَةَ، بينَها وَبَين الرِّيِّ مَرْحَلَةٌ.
وقُسْطَانَةُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ وَفِي التَّكْمِلَة: قُسُطَانَةُ بضَمَّتيْنِ، وبعدَ السِّينِ نونٌ ساكِنَة.
وقُسْطُونُ، بالضَّمِّ: حِصْنٌ كَانَ من عَمَلِ حَلَبَ، خَرِبَ.
وقُسَنْطِينِيَّةُ، بضِّم القافِ وفتحِ السِّينِ، والطّاءُ مكسورَةٌ، والياءُ مُشَدَّدَة وَقد تُقْلَب النُّونُ مِيماً: حِصْنٌ عَظِيمٌ بحُدُودِ إِفْرِيقِيَّةَ وَقد نُسِب إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثينَ.
وقُسْطَنْطِينَةُ، أَو قُسْطَنْطِينِيَّةُ بزيادَةِ ياءٍ مُشَدَّدَةٍ، وَقد تُضَمُّ الطّاءُ الأُولى مِنْهُمَا، وأَمّا القافُ فإِنَّها مضمومةٌ، كَمَا فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ، وإِنْ كانَ الإِطْلاقُ يُوهِمُ الفَتْح، فَهِيَ خمسُ لُغاتٍ، ويُرْوَى أَيضاً تَخْفِيفُ الياءِ كَمَا فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ، فَهِيَ سِتُّ لُغاتٍ، وَقَالَ ابنُ الجَوْزيِّ فِي تَقْوِيمٍ البُلْدانِ: لَا يَجُوزُ تَخْفِيفُ أَنْطَاكِيّة، وَهِي مُشَدَّدَةٌ أَبداً، كَمَا لَا يَجُوزُ تَشْدِيدُ القُسْطَنْطِينِيَة، وعدَّ ذلِكَ من أَغْلاط العَوامِّ، فتأَمَّلْ: دارُ مَلِكِ الرُّومِ وَهِي الآنَ دارُ مَلِكِ المُسْلِمِينَ، وفاتِحُها السُّلْطَانُ المُجَاهِدُ الغازِي أَبُو الفُتُوحَاتِ مُحَمَّدُ بنُ السُّلْطَانِ مُرَادِ ابنِ السَّلْطَانِ مُحَمَّدِ بنِ السُّلْطَانِ بايَزِيد ابنِ السُّلْطَانِ مُرَادٍ الأَوَّلِ بنِ أُورخانَ بنِ عُثمانَ، تغَمَّدَهُ اللهُ تَعالَى برَحْمَتِه، فهُو الَّذِي جَعَلَها كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِه بعد اقْتِلاعِه لَهَا من يَدِ الإِفْرَنْجِ، وَكَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي المَمْلَكَةِ بعد أَبِيهِ فِي سنة. كَانَ مَلِكاً عَظِيماً اقْتَفَى أَثَرَ أَبِيهِ فِي المُثَابَرَةِ على دَفْعِ الفِرِنْجِ حَتَّى فاقَ مُلوكَ زمانِه، مَعَ وَصْفِه بمُزَاحَمَةِ العُلَمَاءِ، ورَغْبَتِه فِي لِقَائِهِم، وتَعْظِيمِ من يَرِدُ عليهِ مِنْهُم، وَله مآثِرُ كثيرةٌ مِنْ مَدَارِسَ وزَوايا وجَوامِعَ، تُوُفّي أَوائلَ سنة فِي تَوَجُّهِه مِنْهَا إِلى بُرْصَا، ودُفِن بالبَرِّيَّةِ هُناكَ، ثمَّ حُوِّلَ إِلى اسْطَنْبُولَ فِي ضَرِيحٍ بالقُرْبِ من أَجَلِّ جَوَامِعِه بهَا، واسْتَقَرَّ فِي المَمْلَكَةِ بَعْدَهُ وَلَدُه الأَكْبَرُ السُّلطانُ أَبو يزِيدَ، المَعْرُوف بيلدرم، ومَعْنَاه: البَرْق، ويُكْنَى بهِ عَن الصَّاعِقَةِ، كَمَا ذَكَرَه السَّخَاوِيُّ فِي الضَّوْءِ. قلتُ: وَهُوَ جَدُّ سُلطانِ زَمانِنا الإِمَامِ المُجَاهِدِ الغازِي، سُلْطانِ البَرَّيْنِ)
والبَحْرَيْنِ، خادِمِ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَينِ. وفَتْحُها من أشْراطِ قِيامِ السّاعَةِ وَهُوَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنْه، عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه قَالَ: لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بالأَعْمَاقِ أَو بِدَابِقٍ، فيَخْرِجُ إِلَيْهِم جيشٌ من المَدِينَةِ من خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فإِذا تَصافُّوا قالَتِ الرُّوم: خَلُّوا بَيْنَنَا وبينَ الَّذِين سَبَوْا مِنّا نُقَاتِلْهُم، فيَقُولُ المُسْلِمُون: لَا واللهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ إِخْوَانِنا، فيُقَاتِلُونَهم، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ هم أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عندَ اللهِ، ويَفْتَحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُون أَبداً، فيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّة، فَبَيْنَمَا هُم يَقْتَسِمُونَ الغَنَائِم قد عَلَّقُوا سُيُوفَهُم بالزَّيْتُونِ إِذ صاحَ فيهم الشَّيْطَانُ: إِنَّ المسِيح قَد خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُم، فيَخْرُجُونَ، وذلِك باطِلٌ، فإِذا جاءُوا الشّامَ خرجَ فبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ للقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فيَنْزِلُ عِيَسى ابنُ مَرْيَم فَأَمَّهُم فإِذا رَآهُ عَدُوُّ الله ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ فِي المَاءِ، فَلَو تَرَكَه لانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، ولكِن يَقْتُلُه نَبِيُّ الله بيَدِه فيُرِيهِم دَمَه فِي حَرْبَته.
وَقد جاءَ ذِكْرُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ أَيْضاً فِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وذلِكَ أَنَّه لَمّا بَلَغَه خبرُ صاحِبِ الرُّوم أَنَّه يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ بلادَ الشّامِ أَيَّامَ فِتْنَةِ صِفِّين كَتَبَ إِلَيْهِ يَحْلِفُ بِاللَّه لئِنْ تَمَّمْتَ على مَا بَلَغَنِي من عَزْمِك لأَصالِحَنَّ صاحِبي، ولأَكُونَنَّ مُقدِّمَتَه إِليك، فلأَجْعَلَنّ القُسْطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءِ حُمَمَةً سَوْداءَ، ولأَنْزِعَنَّكَ من المُلْكِ انْتِزاعَ الإِصْطَفْلِينَةِ، ولأَرُدَّنَّك إِرِّيساً من الأَرارِسَة تَرْعَى الدَّوَابِلَ، وتُسَمَّى بالرُّومِيَّة بُوزَنْطِيَا، بالضَّمِّ، وتُعْرَفُ الْآن باسْطَنْبُول، وإِسْلامُ بُول، وَفِي معجَمِ ياقُوت: اصْطنْبُول بالصَّاد، وارْتِفاع سُورِه أَحدٌ وعِشْرُونَ ذِراعاً، وكَنِيسَتُها المَعْرُوفَةُ بأَيا صُوفيا مُسْتَطِيلَةٌ وبجانِبِها عُمُودٌ عالٍ فِي دَوْرِ أَرْبَعَةٍ أَبْواعٍ تَقْرِيباً. وَفِي رأْسِهِ فَرَسٌ من نُحَاسٍ، وَعَلَيه فَارس، وَفِي إِحْدَى يَدَيْه كُرَةٌ من ذَهَبٍ، وَقد فَتَح أَصابعَ يَدِه الأُخْرَى مُشِيراً بِها، ويُقال: هُوَ صورَةُ قُسْطَنْطِينَ بانِيها. قلتُ: وَقد جُعِلت هذِه الكنِيسَةُ جامِعاً عَظِيماً، وأُزِيلَ مَا كَانَ فِيهِ من الصُّورِ حينَ فَتْحِها، وَفِيه من الزُّخْرُف والنُّقُوشِ البَدِيعَةِ والفُرُش المَنِيعَة الْآن مَا يَكِلُّ عَنهُ الوَصْفُ، يُتْلَى فِيهِ القُرآنُ آناءَ اللَّيْلِ وأَطْرَافَ النَّهارِ، جَعَلَه الله عامِراً بأَهْلِ العِلْمِ ببقاءِ دَوْلَةِ المُلُوكِ الأَبْرَارِ، والسّلاطِينِ الأَخْيار، وأَقام بهم نُصْرَةَ دِينِ النَّبِيِّ المُخْتارِ، صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: القسْطانُ والكُسْطانُ: الغُبَارُ وأَنْشدَ:
(أَثابَ راعِيها فثارَتْ بِهَرَجْ ... تُثِيرُ قُسْطان غُبَارٍ ذِي رَهَجْ)

والتَّقْسِيطُ: التَّقْتِيرُ، يُقال: قَسَّطَ على عِيَالِه النَّفَقَةَ، إِذا قَتَّرَها عَلَيْهِم، قَالَ الطِّرِمّاح:
(كفّاهُ كَفٌّ لَا يُرَى سَيْبُهَا ... مُقَسَّطاً رَهْبَةَ إِعْدَامِهَا)
والاقْتِسَاطُ: الاقْتِسَامْ.
وقالَ اللَّيْثُ: يُقَال: تَقَسَّطُوا الشَّيْءَ بَيْنَهُم، أَي اقْتَسَمُوه بالسَّوِيَّةِ وَفِي العُبَاب: على القِسْطِ والــعَدْلِ.
وَفِي اللِّسان: تَقَسَّمُوه، على الــعَدْل والسَّواءِ.
ورَجُلٌ قَسِيط، كأَمِيرٍ، وقُسُطُ الرِّجْلِ، بضَمَّتَيْنِ، أَي مُسْتَقِيمُها بِلَا أَطَرٍ.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على مَعْنَيَيْن مُتَضَادَّيْنِ، وَقد شَذَّ عَنهُ القُسْطُ للدَّواءِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: التَّقْسِيطُ: التَّفْرِيقُ، يُقَال: قَسَّطَ الخَرَاجَ عَلَيْهِم، وقَسَّطَ المالَ بينَهُم.
والقُسْطَةُ، بالضَّمِّ فِي قَوْلِ الرّاجِزِ:
(تُبْدِي نَقِيّاً زانَهَا خِمَارُهَا ... وقُسْطَةً مَا شَانَها غُفَرُهَا)
يُقال: هِيَ السَّاقُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: نَقَلْتُه من كِتَابٍ.
قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ غَادِيَةَ الدُّبَيْرِيَّةِ ورَوَاه أَبُو مُحَمَّدٍ الأَعْرَابِيُّ: وقُصَّةً. .
وقُسَيْطٌ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ، وكذلِك قسطَةُ. والقُسّاطُ، كرُمّانٍ: جمع قاسِط، وَهُوَ الجائرُ، وهكذَا رَوَى بعضهُم رَجَزَ رُؤْبَةَ: وضَرْبِ أَعْنَاقِهِم القُسّاطِ قولُ امْرئِ القَيْسِ:
(إذْ هُنَّ أَقْسَاطٌ كرِجْلِ الدَّبَى ... أَو كقَطَا كاظِمَةَ النّاهِلِ)
أَي قِطَع. وأَقْسَطَتِ الرِّيحُ العِيدَانَ: أَيْبَسَتْها، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
قَالَ شيخُنَا: بَقِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُم صَرَّحُوا بأَنَّ قَسَطَ مِنَ الأَضْدادِ، كَمَا فِي أَفْعَالِ ابنِ القَطّاع، والمِصْباحِ وغَيْرِ دِيوَان، وأَهْمَلَ التَّنْبِيهَ على ذلِكَ غَفْلَةً وتَفْرِيقاً للمَعَانِي. قلتُ: أَما قَوْلَهُ من الأَضْدادِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وأَمّا ابْنُ القَطّاع فَم رَأَيْتُه فِي أَفْعَالِه ولَعَلَّهُ ذَكَرَه فِي كِتَابِ آخر.
والتَّقْسِيطُ: مَا كُتِبَ فيهِ قِسْطُ الإِنْسَانِ من المالِ وغَيْرِه، اسمٌ كالتَّمْتِينِ.
وأَحْمَدُ بنُ الوَلِيدِ بنِ هِشَامٍ القِسْطِيّ، بالكَسْرِ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّة. والقُسَيْطَةُ، كجُهَيْنَة: قريةٌ بمِصْرَ.
وقَسْطَنْطانَةُ، بِالْفَتْح: بلدَةٌ بالأَنْدَلُسِ من أَعْمَالِ دانِيَةَ، مِنْهَا جَعْفَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سيدبُونةَ المُقْرِئُ، ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ فِي طَبَقَات القُرّاءِ.)
قسط: {القاسطون}: الجائرون، و {المقسطون}: العادلون يقال: أقسط: عدلــ، وقسط: جار، وقد يقال: قسط بمعنى عدلــ، فيكون مشتركا بين الــعدل والجور.
ق س ط

هو قاسط غير مقسط: جائر غير عادل. وقد قسط عليّ قسطاً وقسوطاً. وتقول: الله يقبض ويبسط، ويقسط ولا يقسط، وأمر الله بالقسط، ونهى عن القسط. وقسّط الخراج عليهم. وقسّط بينهم المال: قسمه على القسط والسوية. وتقسّطوه فيما بينهم. ووفّاه قسطه: نصيبه " وزنوا بالقسطاس المستقيم " وتقول: فلان يقيس الأمر بمقياسه، ويزنه بقسطاسه. وبرجله قسط: اعوجاج، وساق قسطاء. وأقسطت الريح العيدان: أيبستها.
قسط
القُسْطُ: عُودٌ هِنْديٌّ. والرِّجْلُ القَسْطاءُ: في ساقِها اعْوِجاجٌ.
والقَسَطُ: ضِدًّ الفَحَج. والقُسُوطُ: المَيْلُ عن الحَقِّ.
والإقْسَاطُ: الــعَدْلُ في القِسْمَة والحُكْم.
والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ. واقْتَسَطُوا الشَّيْءَ بَيْنَهم: اقْتَسموه على القِسْطِ والــعَدْل.
وقيل: القِسْطُ نِصفُ صاعٍ، وجَمْعُه أقْسَاطٌ.
والقُسْطاسُ: هو أقْوَمُ المِيزانِ. وقيل: هو الشاهِيْنُ.
والقاسِطُ: اليابسُ القاسي، وكذلك المُقْسَطُ. وأقْسَطَتِ الرًّيْحُ العِيدانَ: أيْبَسَتْها.

قسط: في أَسماء اللّه تعالى الحسنى المُقْسِطُ: هو العادِلُ. يقال:

أَقْسَطَ يُقْسِطُ، فهو مُقْسِطٌ إِذا عدَلــ، وقَسَطَ يَقْسِطُ، فهو قاسِطٌ

إِذا جارَ، فكأَن الهمزة في أَقْسَطَ للسَّلْب كما يقال شَكا إِليه

فأَشْكاه. وفي الحديث: أَنّ اللّهَ لا يَنامُ ولا ينبغي له أَن ينامَ، يَخْفِضُ

القِسْطَ ويرفَعُه؛ القِسْطُ: المِيزانُ، سمي به من القِسْطِ الــعَدْلِــ،

أَراد أَن اللّه يَخفِضُ ويَرْفَعُ مِيزانَ أَعمالِ العِبادِ المرتفعةِ

إِليه وأَرزاقَهم النازلةَ من عنده كما يرفع الوزَّانُ يده ويَخْفِضُها عند

الوَزْن، وهو تمثيل لما يُقَدِّرُه اللّه ويُنْزِلُه، وقيل: أَراد

بالقِسْط القِسْمَ من الرِّزقِ الذي هو نَصِيبُ كل مخلوق، وخَفْضُه تقليلُه،

ورفْعُه تكثيره. والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ. يقال: أَخذ كل واحد من

الشركاء قِسْطَه أَي حِصَّتَه. وكلُّ مِقدار فهو قِسْطٌ في الماء وغيره.

وتقَسَّطُوا الشيءَ بينهم: تقسَّمُوه على الــعَدْل والسَّواء. والقِسْط،

بالكسر: الــعَدْلُــ، وهو من المصادر الموصوف بها كــعَدْلــ، يقال: مِيزانٌ

قِسْط، ومِيزانانِ قسط، ومَوازِينُ قِسْطٌ. وقوله تعالى: ونضَعُ المَوازِينَ

القِسْطَ؛ أَي ذواتِ القِسْط. وقال تعالى: وزِنُوا بالقِسْطاس المستقيم؛

يقال: هو أَقْوَمُ المَوازِين، وقال بعضهم: هو الشَّاهِينُ، ويقال:

قُسْطاسٌ وقِسْطاسٌ. والإِقساطُ والقِسْطُ: الــعَدْلُ. ويقال: أَقْسَطَ

وقَسَطَ إِذا عدَلَ. وجاءَ في بعض الحديث: إِذا حكَمُوا عدَلــوا وإِذا قسَموا

أَقْسَطُوا أَي عَدَلُــوا

(*

قوله «وإِذا قسموا أَي عدلــوا ههنا فقد جاء إلخ» هكذا في الأَصل.) ههنا،

فقد جاءَ قَسَطَ في معنى عدلــ، ففي الــعدل لغتان: قَسَطَ وأَقْسَطَ، وفي

الجَوْر لغة واحدة قسَطَ، بغيرِ الأَلف، ومصدره القُسُوطُ. وفي حديث عليّ،

رضوان اللّه عليه: أُمِرْتُ بِقتالِ الناكثِينَ والقاسِطِينَ

والمارِقِينَ؛ الناكِثُون: أَهلُ الجمَل لأَنهم نَكَثُوا بَيْعَتهم، والقاسِطُونَ:

أَهلُ صِفَّينَ لأَنهم جارُوا في الحُكم وبَغَوْا عليه، والمارِقُون:

الخوارِجُ لأَنهم مَرَقُوا من الدين كما يَمْرُق السَّهمُ من الرَّمِيَّةِ.

وأَقْسطَ في حكمه: عدَلَــ، فهو مُقْسِطٌ. وفي التنزيل العزيز: وأَقْسِطُوا

إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ المُقْسِطينَ. والقِسْط: الجَوْر. والقُسُوط:

الجَوْرُ والعُدُول عن الحق؛ وأَنشد:

يَشْفِي مِنَ الضِّغْنِ قُسُوطُ القاسِطِ

قال: هو من قَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطاً وقسَطَ قُسوطاً: جارَ. وفي التنزيل

العزيز: وأَمَّا القاسِطُون فكانوا لجهنَّم حَطَباً؛ قال الفراء: هم

الجائرون الكفَّار، قال: والمُقْسِطون العادلُون المسلمون. قال اللّه تعالى:

إِن اللّه يُحب المقسطين. والإِقْساطُ: الــعَدل في القسْمة والحُكم؛ يقال:

أَقْسَطْتُ بينهم وأَقسطت إِليهم.

وقَسَّطَ الشيءَ: فرَّقَه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لو كان خَزُّ واسِطٍ وسَقَطُهْ،

وعالِجٌ نَصِيُّه وسَبَطهْ،

والشَّامُ طُرّاً زَيْتُه وحِنَطُهْ

يأْوِي إِليها، أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ

ويقال: قَسَّطَ على عِيالِه النفَقةَ تَقْسِيطاً إِذا قَتَّرَها؛ وقال

الطرمَّاح:

كَفَّاه كَفٌّ لا يُرَى سَيْبُها

مُقَسَّطاً رَهْبةَ إِعْدامِها

والقِسْطُ: الكُوزُ عنه أَهل الأَمصار. والقِسْطُ: مِكْيالٌ، وهو نِصْف

صاعٍ، والفَرَقُ ستةُ أَقْساطٍ. المبرد: القِسْطُ أَربعمائة وأَحد

وثمانون دِرهماً. وفي الحديث: إِنَّ النِّساءَ من أَسْفَهِ السُّفَهاء إِلاّ

صاحِبةَ القِسْطِ والسِّراج؛ القِسْطُ: نصف الصاع وأَصله من القِسْطِ

النَّصِيبِ، وأَراد به ههنا الإِناء الذي تُوَضِّئُه فيه كأَنه أَراد إِلاَّ

التي تَخْدُم بعْلها وتَقُوم بأُمُورِه في وُضُوئه وسِراجه. وفي حديث علي،

رضوان اللّه عليه: أَنه أَجْرى للناسِ المُدْيَيْن والقِسْطَيْن؛

القِسْطانِ: نَصِيبانِ من زيت كان يرزُقُهما الناسَ.

أَبو عمرو: القَسْطانُ والكَسْطانُ الغُبارُ.

والقَسَطُ: طُول الرِّجل وسَعَتُها. والقَسَطُ: يُبْسٌ يكون في الرِّجل

والرأْس والرُّكْبةِ، وقيل: هو في الإِبل أَن يكون البعير يابس الرِّجلين

خِلْقة، وقيل: هو الأَقْسَطُ والناقةُ قَسْطاء، وقيل: الأَقْسَطُ من

الإِبل الذي في عَصَب قَوائمه يُبْسٌ خِلقَةً، قال: وهو في الخيل قِصَرُ

الفخذ والوَظِيفِ وانْتِصابُ السَّاقين، وفي الصحاح: وانْتصابٌ في رِجلي

الدابة؛ قال ابن سيده: وذلك ضَعْف وهو من العُيوب التي تكون خلقة لأَنه

يستحب فيهما الانْحناءُ والتوْتِيرُ، قَسِطَ قَسَطاً وهو أَقْسَطُ بَيِّنُ

القَسَطِ. التهذيب: والرِّجل القَسْطاءُ في ساقها اعْوِجاجٌ حتى تَتَنَحَّى

القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السَّاقانِ، قال: والقَسَطُ خِلافُ الحَنَفِ؛ قال

امرؤُ القَيْس يَصفُ الخيل:

إِذْ هُنَّ أَقْساطٌ كَرِجْلِ الدَّبى،

أَوْ كَقَطا كاظِمةَ النَّاهِلِ

(* قوله «إذ هن أقساط إلخ» أورده شارح القاموس في المستدركات وفسره

بقوله أي قطع.)

أَبو عبيد عن العَدَبَّس: إِذا كان البعير يابسَ الرجلين فهو أَقْسَطُ،

ويكون القَسَطُ يُبْساً في العنُق؛ قال رؤْبة:

وضَرْبِ أَعْناقِهِم القِساطِ

يقال: عُنُقٌ قَسْطاء وأَعْناقٌ قِساطٌ. أَبو عمرو: قَسِطَتْ عِظامُه

قُسُوطاً إِذا يَبِسَتْ من الهُزال؛ وأَنشد:

أَعطاه عَوْداً قاسِطاً عِظامُه،

وهُوَ يَبْكي أَسَفاً ويَنْتَحبْ

ابن الأَعرابي والأَصمعي: في رِجله قَسَطٌ، وهو أَن تكون الرِّجل

مَلْساء الأَسْفل كأَنَّها مالَجٌ.

والقُسْطانِيَّةُ والقُسْطانيُّ: خُيوطٌ كخُيوطِ قَوْسِ المُزْنِ تخيط

بالقمر

(* قوله «تخيط بالقمر» كذا بالأَصل وشرح القاموس.) وهي من علامة

المطر.

والقُسْطانةُ: قَوْسُ قُزحَ

(* قوله «والقسطانة قوس إلخ» كذا في الأَصل

بهاء التأنيث.)؛ قال أَبو سعيد: يقال لقوس اللّه القُسْطانيُّ؛ وأَنشد:

وأُديرَتْ خفَفٌ تَحْتَها،

مِثْلُ قُسْطانيِّ دَجْن الغَمام

قال أَبو عمرو: القُسْطانيُّ قَوْسُ قُزَحَ ونُهِي عن تسمية قَوْسِ

قزحَ. والقُسْطَناس: الصَّلاءَةُ.

والقُسْطُ، بالضم: عود يُتَبخَّر به لغة في الكُسْطِ عُقَّارٌ من

عَقاقِير البحر، وقال يعقوب: القاف بدل، وقال الليث: القُسط عُود يُجاءُ به من

الهِند يجعل في البَخُور والدَّواء، قال أَبو عمرو: يقال لهذا البَخُور

قُسْطٌ وكُسْطٌ وكُشْط؛ وأَنشد ابن بري لبشر ابن أَبي خازِم:

وقَدْ أُوقِرْنَ من زَبَدٍ وقُسْطٍ،

ومن مِسْكٍ أَحَمَّ ومن سَلام

وفي حديث أُمّ عطِيَّة: لا تَمَسُّ طِيباً إِلاَّ نُبْذةً من قُسْطٍ

وأَظْفارٍ، وفي رواية: قُسْط أَظْفار؛ القُسْطُ: هو ضَرْب من الطِّيب، وقيل:

هو العُودُ؛ غيره: والقُسْطُ عُقَّار معروف طيِّب الرِّيح تَتَبخَّر به

النفساء والأَطْفالُ؛ قال ابن الأَثير: وهو أَشبه بالحديث لأَنه أَضافه

إِلى الأَظفار؛ وقول الراجز:

تُبْدِي نَقِيّاً زانَها خِمارُها،

وقُسْطةً ما شانَها غُفارُها

يقال: هي الساق نُقِلت من كتاب

(* قوله: نقلت من كتاب، هكذا في

الأَصل.).وقُسَيْطٌ: اسم. وقاسطٌ: أَبو حَيّ، وهو قاسِطُ ابن هِنْبِ بن أَفْصَى

بن دُعْمِيّ بن جَدِيلةَ بن أَسَدِ ابن رَبيعةَ.

سوو

Entries on سوو in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
سوو
: (و (} السَّوا) ؛ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخِ بالقَصْرِ والصَّوابُ بالمدِّ، (الــعَدْلُ) ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فانْبِذْ إِلَيْهِم على {سَواءٍ} ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
قَالَ الرَّاغبُ: أَي عَدْلٍ مِن الحُكْم، قالَ: ولمعْنَى المعادلة الَّتِي فِيهِ (اسْتعْمل) اسْتِعمال الــعَدْلــ، قَالَ الشَّاعِر:
أَبينَا فَلَا نعطي} السَّوَاءَ عدونا، قَالَ الْأَزْهَرِي: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: إِلَى كلمة سَوَاء بيني وَبَيْنكُم أَي عدل: وَقَالَ زُهَيْر:
أَرُوني خُطَّةً لَا عَيْبَ فِيهَا
{يُسَوِّي بَيْننا فِيها السَّواءُ (و) السَّواءُ: (الوَسَطُ) ؛ وَمِنْه قوْله تَعَالَى: {فاطلعَ فرَآهُ فِي سَواءِ الجَحيم} ؛ وكَذلِكَ: {} سَواءَ السَّبيلِ} .
وقالَ الفرَّاءُ: سَواءُ السَّبِيلِ قَصْدُه.
ويقالُ: انْقَطَعَ {سَوائِي، أَي وَسَطِي.
ويقالُ: مَكانٌ سَواءٌ: أَي عَدْلٌ ووَسَطٌ بينَ الفَرِيقَيْن.
(و) السَّواءُ: (الغَيْرُ) ؛ قالَ الأعْشى:
تَجانَفُ عَن جَوِّ اليَمامةِ ناقتِي
وَمَا عَدَلَــتْ عَن أَهْلِها السَّوائِكا (} كالسِّوَى، بالكسْر والضَّمِّ، فِي الكُلِّ) . قالَ الأَخْفَش:! سُوًى إِذا كانَ بمعْنَى غَيْر أَو بمَعْنى الــعدْلِ يكونُ فِيهِ ثلاثُ لغاتٍ: إِن ضَمَمْت السِّين أَو كَسَرْت قَصرْتَ فيهمَا جَمِيعًا، وَإِن فتحْتَ مددْتَ لَا غَيْر؛ قالَ موسَى بنُ جابرٍ:
وجَدْنا أَبانا كَانَ حَلَّ ببَلْدَةٍ
سِوًى بينَ قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلانَ والفِرْزِ كَمَا فِي الصِّحاح. وَهُوَ شاهِدٌ {لسِوًى مَقْصوراً، بالكسْر، بمعْنَى الــعَدْلِ والوَسَطِ وتقولُ: مررْتُ برجُلٍ} سِوَاكَ {وسُوَاكَ} وسَوائِكَ، أَي غَيْرِك؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(و) {السَّواءُ: (} المُسْتَوِي) . يقالُ: أَرْضٌ {سَواءٌ؛ أَي} مُسْتَويةٌ.
ودارٌ {سَواء: أَي مُسْتويَةٌ المَرافِق.
وثوبٌ سَواءٌ:} مُسْتَوٍ عَرْضُه وطولُه وصنفاته.
وَلَا يقالُ: جَمَلٌ سَواءٌ وَلَا حِمارٌ سَواءٌ؛ وَلَا رَجُلٌ سَواءٌ؛ ويقالُ: رجُلٌ سَواءُ البَطْنِ إِذا كانَ بَطْنُه {مُسْتوِياً مَعَ الصَّدْرِ،} وسَواءُ القَدَمِ إِذا لم يكنْ لَهُ أَخْمَص، {فسَواءُ فِي هَذَا المَعْنى المُسْتَوِي.
(و) } السَّواءُ (من الجَبَلِ: ذِرْوَتُهُ.
(و) السَّواءُ (من النَّهارِ: مُتَّسَعُهُ) .
وَفِي المُحْكَم: مُنْتَصَفُهُ.
(و) السّواءُ: (ع) لهُذَيْل؛ وَبِه فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْب يَصِفُ الحِمارَ والأُتُن:
فافْتَنَّهُنَّ من السَّواءِ وماؤُهُ
بَثْرٌ وعانَدَهُ طريقٌ مَهْيَعُهذا أَحَدُ الأَقْوالِ فِي تَفْسِيرِه.
(و) السَّواءُ: (حِصْنٌ فِي جَبَلِ صَبْرٍ) باليَمَنِ.
(و) {سَواءُ (بنُ الحارِثِ) النَّجارِيُّ، كَذَا قالَ أَبو نعيمٍ، وكأنَّه الْمحَاربي؛ (و) سَواءُ (بنُ خالِدِ) مِن بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعَة؛ وقيلَ: من خزاعَةَ وسَمَّاهُ وكيعٌ سواراً بزِيادَةِ راءٍ فوَهِمَ، (الصَّحابيَّانِ) ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(و) السَّواةُ: (المَثَلُ، ج} أَسْواءٌ) ؛ قَالَ الشَّاعرُ:
تَرى القومَ أَسْواءً إِذا حَلَبوا مَعًا
وَفِي القومِ زَيْفٌ مثلُ زَيْفِ الدراهِمِ ( {وسوَاسِيَةٌ} وسَوَاسٍ {وسَواسِوَةٌ) نادِرَةٌ، كُلّها أَسْماءُ جَمْع.
وقالَ أَبُو عليَ: أَمَّا قَوْلهم} سَواسِوَة فالقَوْل فِيهِ عِنْدي أنَّه مِن بابِ ذَلاذِلَ، وَهُوَ جمعُ سَواءٍ من غيرِ لفْظِه، وَقد قَالُوا {سَواسِيَةٌ؛ قَالَ الشاعرُ:
لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبالِ أَذِلَّةٌ
سَواسِيَةٌ أَحْرارُها وعَبِيدُهافياؤُها مُنْقَلِبَة عَن واوٍ، ونَظِيرُه من الياءِ صَياصٍ جَمْع صِيصِيَةً، وإنَّما صَحَّت الواوُ فيمَنْ قالَ} سَواسِوَة ليعْلَمَ أَنَّها لامُ أَصْلٍ وأنَّ الياءَ فيمَنْ قالَ سَواسِيَةٌ مُنْقَلِبَة عَنْهَا، كَذَا فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهريُّ: هُما فِي هَذَا الأَمْرِ سِواءٌ، وَإِن شِئْتَ {سَواءانِ، وهم} سَواءٌ للجَمْع، وهم {أَسْواءٌ،، وهم سَواسِيَةٌ مثلُ يمانِيةٍ على غيرِ قِياسٍ.
قالَ الأخْفَش: وَزْنُه فَعَافِلَةٌ، ذَهَبَ عَنْهَا الحَرْفُ الثالثُ وأَصْلُه الياءُ، قالَ فأَمَّا سَواسِيَة أَي أَشْباهٌ، فإنَّ سَواءً فَعالٌ} وسِيَةٌ يجوزُ أَنْ يكونَ فِعَةً أَو فِلَةً، إلاَّ أَنَّ فِعةً أَقْيَس لأَنَّ أَكْثَر مَا يُلْقونَ موضِعَ اللامِ، وانْقَلَبَتِ الواوُ فِي {سِيَة يَاء لكَسْرةِ مَا قَبْلها لأنَّ أَصْلَه سِوْيَة، انتَهَى.
وَفِي التَّهْذيب: قالَ الفرَّاءُ هُم سَواسِيَةٌ يَسْتَوون فِي الشَّرِّ، وَلَا أَقولُ فِي الخيْرِ، وَلَا واحِدَ لَهُ.
وحُكَيَ عَن أَبي القَمْقامِ: سَواسِيَة، أَرادَ سَواءَ ثمَّ قَالَ سِيَة.
ورُوِيَ عَن أبي عَمْروٍ أَنَّه قالَ: مَا أَشَدَّ مَا هَجَا القائلُ:
سَواسِيَةٌ كأَسْنانِ الحِمارِ وذلكَ أنَّ أَسْنانَه} مُسْتَوِيَةٌ، انتَهَى. قالَ ابنُ سِيدَه: (وسَواءٌ تَطْلُبُ اثْنَيْنِ) تقولُ: (سَواءٌ زَيْدٌ وعَمْرٌ و، أَي: ذَوَا سَواءٍ) زَيْدٌ وعَمْروٌ، لأنَّه مَصْدرٌ فَلَا يجوزُ لَهُ أَنْ يُرْفَعَ مَا بعْدها إلاَّ على الحَذْفِ، تقولُ: عَدْلٌ زيْدٌ وعَمْرٌ و، والمَعْنى ذَوَا عَدْلٍــ، لأنَّ المَصادِرَ ليسَتْ بأَسْماءِ الفاعِلِينَ وإنَّما يَرْفَعُ الأَسْماءَ أَوْصافُها، فأمَّا إِذا رَفَعَتْها المَصادِرُ فَهِيَ على الحذْفِ.
( {واسْتَوَيا} وتَساوَيا) : أَي (تَماثَلا) ، فَهَذَا فِعْلٌ أُسْنِدَ إِلَيْهِ فاعِلانِ فصاعِداً، تقولُ: {اسْتَوى زيْدٌ وعَمْرٌ ووخالِدٌ فِي كَذَا، أَي} تَساوَوْا؛ وَمِنْه قوْله تَعَالَى: {لَا {يَسْتَوون عنْدَ اللَّهِ} .
(} وسَوَّيْتُهُ بِهِ {تَسْوِيَةً} وسَوَّيْتُ بَيْنهما) : عَدَّلْــت ( {وساوَيْتُ) بَيْنهما} مُساواةً؛ مِثْله يقالُ: {ساوَيْتُ هَذَا بذاكَ إِذا رَفَعْته حَتَّى بَلَغَ قَدْرَه ومَبْلَغَه؛
وقوْلُه تَعَالَى: {حَتَّى إِذا} سَاوَى بَين الصَّدَفَيْنِ} ؛ أَي سَوَّى بَيْنهما.
( {وأَسْوَيْتُهُ بِهِ) } وساوَيْتُ؛ وَمِنْه قوْلُ القناني فِي أَبي الحَجْناء:
فإنَّ الَّذِي {يُسْويكَ يَوْماً بواحِدٍ
مِنَ الناسِ أَعْمى القَلْبِ أَعْمى بَصائِرهْ (وهما} سَواءَانِ {وسِيَّانِ) ، بالكسْر: أَي (مِثْلانِ) ، الواحِدُ} سَواءٌ {وسِيٌّ، والجَمْعُ} أَسْواءٌ كنَقْضٍ وأَنْقاضٍ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للحُطَيْئة، وقيلَ لذِي الرُّمّة:
فإِيَّاكُمْ وحَيَّةَ بَطْنِ وادٍ
هَمُوزَ النَّابِ ليْسَ لَكُمْ {بسِي ِّيريدُ تَعْظِيمه.
(وَلَا} سِيَّما) : كلمةٌ يُسْتَثْنى بهَا، وَهُوَ! سِيٌّ ضُمَّ إِلَيْهِ مَا.
فِي المُحْكَم: قالَ سِيْبَوَيْه: سأَلْته عَن قَوْلهم لَا {سِيَّما (زَيْدٍ) فزَعَم أنَّه (مِثْلُ: لَا مِثْلَ زيْدٍ، وَمَا لَغْوٌ) ، قالَ: (ويُرْفَعُ زيْدٌ) فيُقالُ: لَا سِيَّما زَيْدٍ (مِثْلَ دَعْ مَا زَيْدٌ) وكَذلِكَ قوْلُه تَعَالَى: {مَثَلاً مَّا بَعُوضةٌ} .
وَفِي الصِّحاحِ: الاسْمُ الَّذِي بَعْدَ (مَا) لَكَ فِيهِ وَجْهان؛ إنْ شِئْتَ جعلْتَ مَا بمنْزلةِ الَّذِي وأَضْمرْت مُبْتَدأ ورَفعْت الاسْمَ الَّذِي تَذْكُرُه لخبَرِ المُبْتَدأ، تقولُ: جاني القَوْمُ لَا سِيَّما أَخُوكَ أَي وَلَا} سِيَّ الَّذِي هُوَ أَخُوكَ؛ وإنْ شِئْتَ جررْتَ مَا بَعْدَه على أنْ تَجْعَل مَا زائِدَةً وتجُرَّ الاسْمَ! بسِيَ لأنَّ مَعْنى سِيَ مَعْنى مِثْلٍ، ويُنْشدُ لامْرىءِ القَيْسِ:
أَلا رُبَّ يومٍ لكَ مِنْهُنَّ صالِحٍ
وَلَا سِيَّما يومٌ بدَارَةِ جُلْجُل ِمَجْروراً ومَرْفوعاً. وتقولُ: اضْرِب القومَ وَلَا سِيَّما أَخيكَ، أَي وَلَا مثْلَ ضَرْبةِ أَخِيكَ، وإنْ قلْتَ وَلَا سِيَّما أَخُوكَ، أَي وَلَا مثْلَ الَّذِي هُوَ أَخُوكَ، تَجْعَل مَا بمعْنَى الَّذِي وتضْمِرُ هُوَ وتَجْعلُه مُبْتَدأ وأَخُوكَ خَبَره.
قالَ الأخْفَش: قَوْلهم إنَّ فُلاناً كرِيمٌ وَلَا سِيَّما إِن أَتَيْته قاعِداً، فإنَّ مَا هَهُنَا زائِدَةٌ وَلَا تكونُ مِن الأَصْل، وحذفَ هُنَا الإضْمار وصارَ مَا عِوَضاً مِنْهُ كأَنَّه قالَ وَلَا مِثْله إنْ أَتَيْتَه قاعِداً، انتَهَى.
وَفِي المِصْباح عَن ابنِ جِنِّي: ويجوزُ النَّصْب على الاسْتِثْناء وليسَ بالجيِّد، قَالُوا: وَلَا يُسْتَعْمل إلاَّ مَعَ الجَحْد، نَصَّ عَلَيْهِ أَبو جَعْفرٍ النّحوي فِي شرْحِ المُعَلَّقات، وَابْن يَعِيش وصاحِب البَارِع.
وقالَ السَّخاوي عَن ثَعْلب: مَنْ قالَهُ بغَيْرِ اللَّفْظ الَّذِي جاءَ بِهِ امْرُؤُ القَيْس فقد أَخْطَأَ، يَعْني بغَيْر لَا، لأنَّ لَا وسِيَّما تركبا وصارَا كالكَلمَةِ الواحِدَةِ وتُساقُ لتَرْجِيح مَا بَعْدها على مَا قَبْلها فيكونُ كالمخرج عَن {مُساوَاتِه إِلَى التَّفْضِيل، فقَوْلهم تُسْتَحَبُّ الصَّدَقَة فِي شَهْر رَمَضان لَا سِيَّما فِي العشْرِ الأَوَاخِر، مَعْناه واسْتِحبابها فِي العشْره الأوَاخِر آكدُ وأَفْضَل فَهُوَ مُفَضَّل على مَا قَبْله.
قالَ ابنُ فارِسَ: وَلَا سِيَّما، أَي وَلَا مِثْل مَا كأَنَّهم يُريدُون تَعْظِيمه.
وقالَ السَّخاوي أَيْضاً: وَفِيه إيذانٌ بأَنَّ لَهُ فَضِيلَةً ليسَتْ لغيرِه إِذْ تقرَّرَ ذلكَ، فَلَو قيلَ سِيَّما بغَيْرِ نَفْيٍ اقْتَضَى التَّسْويَة وبَقِي المَعْنى على التَّشْبيه، فيَبْقى التَّقديرُ يُستَحبُّ الصَّدَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضان مِثْل اسْتِحْبابِها فِي العشْرِ الأوَاخِر وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. وتَقْدِيرُ قَوْل امْرىءِ القَيْسِ: مَضَى لنا أَيَّام طَيِّبَة ليسَ فِيهَا يَوْم مِثْل دارَةِ جُلْجُل، فإنَّه أَطْيَب من غيْرِه، وَلَو حُذِفَت لَا بَقِي المَعْنى مَضَت لنا أَيَّام طَيِّبَة مِثْل يَوْم دَارَةِ جُلْجُل، فَلَا يَبْقى فِيهِ مَدْحٌ، وَلَا تَعْظِيم. وَقد قَالُوا: لَا يجوزُ حَذْف العَامِل وإبْقاء عَمَله، ويقالُ: أَجابَ القومُ لَا سِيَّما زَيْد، والمَعْنى فإنَّه أَحْسَن إجابَة فالتَّفْضِيل إنَّما حَصَلَ مِنَ التَّرْكِيب فصارَتْ لَا مَعَ سِيَّما بمنْزِلَتِها فِي قوْلِكَ لَا رجُلَ فِي الدَّارِ، فَهِيَ المُفِيدَةُ للنَّفْي، ورُبَّما حُذِفَتْ للعِلْم بهَا، وَهِي مُرادَةٌ، لكنَّه قَليلٌ ويقربُ مِنْهُ قَوْلُ ابنِ السَّراج وابنِ بابْشَاذ، وبعضُهم يَسْتَثْنِي} بسِيَّما، انتَهَى.
(ويُخَفِّفُ الياءُ) ؛ نقلَهُ صاحِبُ المِصْباح، قالَ: وفَتْح السِّين مَعَ التَّثقِيل لُغَةٌ أَيْضاً.
(و) حَكَى اللحْياني: مَا هُوَ لكَ بسِيَ، أَي بنَظِيرٍ، وَمَا هُمْ لكَ! بأَسْواءٍ، و (لَا سِيَّ لِمَا فُلانٍ، وَلَا {سِيَّكَ مَا فُلانٌ، وَلَا} سِيَّةَ فُلانٍ) ، وَهَذِه لم يَذْكُرْها اللَّحْياني؛ ثمَّ قالَ: (و) يَقُولُونَ: (لَا {سِيَّكَ إِذا فَعَلْتَ) ذاكَ، (وَلَا} سِيَّ لمَنْ فَعَلَ ذلكَ. و) فِي المُؤنَّث: (لَيْسَتِ المَرْأَةُ لكَ {بسِيَ، وَمَا هُنَّ لكَ} بأَسْواءٍ) : كُلُّ ذلكَ بمَعْنى المِثْل والنَّظِير؛ وقولُ أَبي ذُؤيْب:
وكانَ {سِيَّين ألاَّ يَسْرَحُوا نَعَماً
أَو يَسْرَحُوه بهَا واغْبَرَّتِ السُّوجُوَضَعَ أَو هُنَا مَوْضِعَ الواوِ كَرَاهِية الخَبْنِ،} وسَواءٌ {وسِيَّان لَا يُسْتَعْملان إلاَّ بالواوِ؛ ومثْلُه قَوْلُ الآخِرِ:
} فسِيَّان حَرْبٌ أَو تَبُوءَ بمثْله
وَقد يَقْبَلُ الضَّيْمَ الذَّليلُ المسَيَّرُ (ومَرَرْتُ برجُلٍ {سَواءٍ) والعَدمُ، (ويُكْسَرُ؛ و) مَرَرْتُ برجُلٍ (} سِوًى، بِالْكَسْرِ والضَّمِ، والعَدَمُ: أَي سَواءٌ وجُودُهُ وعَدَمُهُ) .
وحكَى سِيْبَوَيْه: {سَواءٌ هُوَ والعَدَمُ.
وَقَالُوا: هَذَا دِرْهَمٌ سَواءٌ، بالنَّصْبِ على المَصْدرِ كأَنَّكَ قلْت} اسْتواءً، والرَّفْع على الصِّفَة كأَنَّك قلْتَ {مُسْتَوٍ.
وقولُه تَعَالَى: {} سَواءً للسَّائِلِين} ؛ وقُرِىءَ: {سَواءً على الصِّفَة.
(و) قولُه تَعَالَى: { (مَكاناً} سُوًى) } ، هُوَ (بالكسْر والضَّمِّ) .
قالَ الفرَّاءُ: وأَكْثَرُ كَلامِهم بالفتْحِ إِذا كانَ بمعْنَى نَصَفٍ وعَدْلٍ فَتَحُوه ومَدُّوه، والكسْرُ مَعَ الضمِّ عَرَبِيَّان وقُرىءَ بهما.
وقالَ الرَّاغبُ: مَكانٌ سِوىً {وسُوىً مُسْتَوٍ طَرَفاهُ، يُسْتَعْمل وَصْفاً وظَرْفاً، وأَصْلُ ذَلِك مَصْدرٌ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَي (مَعْلَمٌ) ، وَهُوَ الأثَرُ الَّذِي يُسْتدلُّ بِهِ على الطَّريقِ، وتَقْديرُه ذُو مَعْلَمٍ يُهْتَدَى بِهِ إِلَيْهِ؛ قالَهُ شْخُنا.
(وَهُوَ لَا} يُساوِي شَيْئا) : أَي لَا يُعادِلُه.
وَفِي المِصْباح: {المُساوَاةُ: المُمَاثلةُ والمُعادَلةُ قدْراً وَقِيمَة؛ وَمِنْه قَوْلُهم: هَذَا} يُساوِي دِرْهماً، أَي يُعادِلُ قِيمَته دِرْهماً، انتَهَى.
وَفِي حديثِ البُخارِي: ( {ساوَى الظِّلُّ التِّلالَ) . قالَ الحافِظُ: أَي ماثَلَ امْتِدادُه ارْتِفاعَها، وَهُوَ قدْر القامَةِ، انتَهَى.
وقالَ الرَّاغبُ:} المُساوَاةُ المُعادلةُ المُعْتَبَرةُ بالذرْعِ والوَزْنِ والكَيْل. يقالُ: هَذَا الثوْبُ {مُساوٍ لذلكَ الثَّوْبِ، وَهَذَا الثوْبُ مُساوٍ لذلكَ الدِّرْهم؛ وَقد يُعْتَبر بالكَيْفيَّةِ نَحْو: هَذَا السَّوادُ مُساوٍ لذلكَ السَّوادِ.
(وَلَا} يَسْوَى، كيَرْضَى) ، لُغَةٌ (قَليلَةٌ) أَنْكَرَها أَبو عبيدَةَ، وحَكَاها غيرُهُ.
وَفِي المِصْباح: وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ سَوَى دِرْهماً {يَسْواهُ.
وَفِي التَّهْذيب: قالَ الفرَّاءُ: لَا} يُساوِي الثوبُ وغيرُه كَذَا وَلم يُعْرف! يَسْوَى.
وقالَ اللَّيْث: يَسْوَى نادِرَةٌ، وَلَا يقالُ مِنْهُ سَوِيَ وَلَا سَوى، كَمَا أنَّ نَكْراءَ جاءَتْ نادِرَةً وَلَا يقالُ لذَكَرِها أَنْكرُ، ويقولونَ نَكِرَ وَلَا يَقُولُونَ يَنْكَرُ.
قالَ الأزهريُّ: قلْت: قولُ الفرَّاء صحيحٌ، وَلَا يَسْوى ليسَ من كَلامِ العَرَبِ بل مِن كَلامِ المُولّدين، وَكَذَا لَا يُسْوى ليسَ بعَربيَ صحيحٍ، انتَهَى؛ الأخيرَةُ بضمِّ الياءِ وَهِي كثيرَةٌ الجَرْي على أَلْسِنَةِ العامَّة.
وَقَالَ شيْخُنا: لَا يَسْوى أَنْكَرها الجماهِيرُ وصَرَّحَ فِي الفَصِيح بإنْكارِها، ولكنْ حَكَاها شُرَّاحُه، وقيلَ: هِيَ صَحِيحةٌ فَصِيحةٌ، وَهِي لُغَةُ الحَجازِيِّين، وَإِن ضعَّفَها ابْتِذالها، قَالُوا: وَهِي مِن الأفْعال الَّتِي لَا تَتَصرَّفُ، أَي لم يُسْمَع مِنْهَا إلاَّ فِعْلٌ واحِدٌ ماضٍ كعَسَى وتَبارَكَ، أَو مُضارِع {كيَسْوى ويَبْقى فِي قَوْلٍ.
وأَوْرَدَه الخفاجي فِي شفاءِ الغَلِيلِ وَفِي الرَّيْحانةِ، وَهِي فِي الارْتِشافِ وغيرِه.
(و) أَبو أَحمدَ (محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ) بنِ عبدِ اللَّهِ (بنِ سَيَّوَيْه، كعَمْرَوَيْه، المُؤَدِّبُ) المَكْفُوفُ، سَمِعَ أَبا الشَّيْخِ الأَصْبَهاني، وَعنهُ الحدادُ وعبدُ العزيزِ النَّخْشيُّ، (وعليُّ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ) بنِ عبدِ اللَّهِ (بنِ سَيَّوَيْهِ) الشحَّامُ عَن القبَّاب، وَعَن سعيدُ بنُ محمدٍ المعدانيّ، (مُحدِّثانِ) ، والأَخيرُ مِن قَرابَةِ الأوّل يَجْتَمِعانِ فِي محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ.
(} واسْتَوَى) : قد يُسْنَدُ إِلَيْهِ فاعِلانِ فصاعِداً؛ وَهَذَا قد تقدَّمَ ذِكْرُه؛ ويكونُ بمعْنَى (اعْتَدَلَ) فِي ذاتِه، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ذُو مرَّةٍ {فاسْتَوَى} و {فَإِذا} اسْتَوَيْت أَنْتَ ومَنْ مَعَك على الفُلْكِ} ، و { {لتَسْتَوَوْا على ظُهورِه} ، و {فاسْتَوَى على سوقِه} .
وقولُهم:} اسْتَوى فلانٌ على عَمَالَتِه، واسْتَوَى يأَمْرِ.
(و) مِن ذلكَ: اسْتَوَى (الرَّجُلُ) إِذا (بَلَغَ أَشُدَّهُ) ؛ فعلى هَذَا قولُه تَعَالَى: {ولمَّا بَلَغَ أَشُدَّه واسْتَوَى} ، يكونُ اسْتَوَى عَطْف تَفْسِير.
(أَو) بَلَغَ (أَرْبَعِينَ سَنَةً) ؛ وَبِه فُسِّرَتْ الآيَةُ. وَفِي الصِّحاح: {اسْتَوَى الرَّجُل إِذا انْتَهَى شَبابُهُ.
وَفِي التَّهْذيب:} المُسْتَوِي مِن الرِّجال الَّذِي بَلَغَ الغايَةَ مِن شَبَابِه وتَمَامِ خَلْقِه وعقْلِه وذلكَ بتمامِ ثَمَانِ وعِشْرِين إِلَى تَمامِ ثَلاثِين ثمَّ يَدْخُل فِي حَدِّ الكُهولَةِ، ويحتملُ كَوْن بلوغُ الأرْبَعِين غايَةَ {الاسْتِواءِ وكَمالِ العَقْلِ.
وَلَا يقالُ فِي شيءٍ مِن الأَشْياءِ اسْتَوَى بنَفْسِه حَتَّى يُضمَّ إِلَى غيرِهِ فيُقالُ} اسْتَوَى فلانٌ وفلانٌ، إلاَّ فِي مَعْنى بلوغِ الرَّجُلِ النِّهايَةَ فيُقالُ: اسْتَوَى، ومثْلُه اجْتَمَع.
(و) إِذا عُدِّي {الاسْتِواءُ بإلى اقْتَضَى مَعْنى الانْتِهاءِ إِلَيْهِ إمَّا بالذَّاتِ أَو بالتَّدْبيرِ؛ وعَلى الثَّانِي قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {ثمَّ اسْتَوَى (إِلَى السَّماءِ) وَهِي دُخانٌ} .
قالَ الجوهريُّ: أَي (صَعِدَ) ؛ وَهُوَ تَفْسيرُ ابنِ عبَّاس، ويَعْني بقَوْله ذلكَ أَي صَعِدَ أَمْرَه إِلَيْهِ، قالَهُ أَبو إسْحاقِ.
(أَو عَمَدَ) إِلَيْهَا، (أَو قَصَدَ) إِلَيْهَا، كَمَا تقولُ: فَرَغَ الأَميرُ مِن بَلَدِ كَذَا ثمَّ اسْتَوَى إِلَى بَلَدِ كَذَا، مَعْناه قَصَدَ} الاسْتِواء إِلَيْهِ؛ قالَهُ أَبو إسْحق.
(اَوْ أَقْبَلَ عَلَيْهَا) ؛ عَن ثَعْلَب.
وقالَ الفرَّاءُ: مِن مَعانِي الاسْتِواءِ أَنْ يقولَ كانَ فلانٌ مُقْبلاً على فلانٍ ثمَّ اسْتَوَى عليَّ وإليَّ يُشاتِمُنِي على، مَعْنى أَقْبَل، فَهَذَا مَعْنى {ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّماءِ} : / / / /
(أَو اسْتَوْلَى) وظَهَرَ؛ نقلَهُ الجوهريُّ ولكنَّه لم يُفَسِّر بِهِ الآيَةَ المَذْكورَة.
قالَ الرَّاغبُ: ومَتَى مَا عُدِّي بعلى اقْتَضَى مَعْنى الاسْتِيلاءِ كقوْلِه، عزَّ وجلَّ: {الرَّحْمن على العَرْشِ اسْتَوى} ؛ وَمِنْه قَوْل الأَخْطَل أَنْشَدَه الجوهرِيُّ:
قَدِ اسْتَوَى بِشْرٌ على العِرَاق
من غَيرِ سَيْفَ ودَمٍ مُهْراق ثمَّ قالَ الرَّاغبُ: وقيلَ مَعْناه اسْتَوَى كلّ شيءٍ فِي النِّسْبَةِ إِلَيْهِ، فَلَا شيءَ أَقْرَب إِلَيْهِ مِن شيءٍ إِذْ كانَ، عزَّ وجَلَّ، ليسَ كالأَجْسامِ الحالَّةِ فِي مَكانٍ دُونَ مكانٍ.
(ومَكانٌ {سَوِيٌّ، كغَنِيَ،} وسِيٌّ، كزِيَ) : أَي ( {مُسْتَوٍ) طَرَفاهُ فِي المسافَةِ.
(} وسَوّاهُ {تَسْوِيَةً} وأسْواهُ: جَعَلَهُ {سَوِيّاً) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} فسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَواتٍ} .
قالَ الرَّاغبُ: {تَسْوِيَةُ الشيءِ جَعْلَه} سَواء إمَّا فِي الرّفْعَةِ أَو فِي الضِّعَةِ.
وَقَوله تَعَالَى: {الَّذِي خَلَقَكَ {فسَوَّاكَ} ، أَي جَعَلَ خَلْقَكَ على مَا اقْتَضَتِ الحكْمَةُ.
وقوْلُه تَعَالَى: {ونَفْسٌ وَمَا} سَوَّاها} إشارَة إِلَى القوى الَّتِي جَعَلَها مُقَوِّيَة للنَّفْس فنَسَبَ الفِعْل إِلَيْهَا، وَقد ذكرَ فِي غيرِ هَذَا الموْضِع أنَّ الفِعْل كَمَا يَصح أَن يُنْسَبَ إِلَى الفاعِلِ يصحُّ أَن يُنْسَبُ إِلَى الآلَةِ وسَائِر مَا يَفْتَقِر الفِعْل إِلَيْهِ نَحْو سَيْفٌ قاطِعٌ قالَ: وَهَذَا الوَجْه أوْلى مِن قَوْل مَنْ قالَ: أَرادَ {ونَفْس وَمَا {سَوَّاها} يَعْني الله تَعَالَى، فإنَّ مَا لَا يُعَبَّر بِهِ عَن اللَّهِ تَعَالَى إِذْ هُوَ مَوْضُوع للجِنْس وَلم يرد بِهِ سَمْع يَصِحّ.
وأَمَّا قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {الَّذِي خَلَقَ} فسَوَّى} ، فالفِعْل مَنْسوبٌ إِلَيْهِ؛ وَكَذَا قَوْلُه: {فَإِذا {سَوَّيْته ونَفَخْت فِيهِ مِن رُوحِي} .
وَقَوله تَعَالَى: {رَفَعَ سمْكَها} فسَوَّاها} ،! فَتَسْوِيَتُها يتَضَمَّن بناءَها وتَزْيِينَها المَذْكُور فِي قوْلِه عزَّ وجلَّ: {إنَّا زَيَّنا السَّماءَ الدُّنيا بزِينَةِ الكَواكِبِ} . وَقَوله تَعَالَى: {بلَى قادِرِينَ على أَنْ {نُسوِّي بنانَه} ، قيلَ: نجْعَلُ كفَّه كخفِّ الجَملِ لَا أَصابِعَ لَهَا؛ وقيلَ: بل نَجْعَل أَصابِعَه كُلَّها على قدر واحِدٍ حَتَّى لَا يَنْتَفِع بهَا وَذَلِكَ أنَّ الحكْمَةَ فِي كوْنِ الأصابِعِ مُتَفاوِتَة فِي الْقدر والهَيْئةِ، ظاهِرَة إِذْ كانَ تَعاونَها على القَبْض أَن يكونَ كَذلِكَ.
وَقَوله تَعَالَى: {بذنبِهم} فسَوَّاها} ، أَي سَوَّى بِلادَهم بالأرْضِ، نَحْو {خَاوِيَة على عُروشِها} .
( {واسْتَوَتْ بِهِ الأرضُ،} وتَسَوَّتْ {وسُوِّيَتْ عَلَيْهِ) ، كُلُّه، (أَي هَلَكَ فِيهَا) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {لَو} تُسَوَّى بهمُ الأرضُ} .
وفَسَّره ثَعْلَب فقالَ: مَعْناه يَصيرُونَ كالتّرابِ.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: أَي {تَسْتَوِي بهم؛ وقولُ الشاعِرِ:
طالَ على رَسْم مَهْدَدٍ أَبَدُهْ
وعَفا} واسْتَوى بِهِ بَلَدُه ْفسَّرَه ثَعْلَب فقالَ: صارَ كُلّه جدياً.
( {وأَسُوَى) الرَّجُل: (كانَ خُلُقُهُ وخُلُقُ والِدِهِ} سَواءً) ، صَوابه: كانَ خُلُقُهُ وخُلُقُ ولدِهِ {سَوِيّاً.
وَقَالَ الفرَّاءُ: إِذا كانَ خُلُق ولدِهِ سَويّاً وخُلُقُهُ أَيْضاً.
ونقلَهُ أَبو عُبيدٍ أَيْضاً وَلَكِن فِي لَفْظِه اضْطِرابٌ.
(و) } أَسْوى: إِذا (أَحْدَثَ) مِن أُمِّ سُوَيْد، وَهِي الدُّبْرُ؛ قالَهُ أَبو عَمْرو.
(و) أَسْوى: إِذا (خَزِيَ) ، وَهُوَ مِن السَّوْأَةِ.
(و) أَسْوى (فِي المَرْأَةِ) : إِذا (أَوْعَبَ) ، أَي أَدْخَلَ ذَكَرَه كُلَّه فِي الفَرْجِ. (و) أَسْوَى (حَرْفاً من القرآنِ: أَسْقَطَ وتَرَكَ وأَغْفَل) ، مِن {أَسْوَيْتُ الشيءَ إِذا تَرَكْته وأَغْفَلْته؛ وَمِنْه حديثُ أَبي عبدِ الرحمنِ السُّلمي: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَقْرَأ مِن عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، صلَّيْنا خَلْفَه} فأَسْوَى بَرْزخاً ثمَّ رجعَ إِلَيْهِ فقَرَأَه، ثمَّ عادَ إِلَى المَوْضِع الَّذِي كانَ انْتَهى إِلَيْهِ) ؛ والبَرْزخُ: الحاجِزُ بينَ الشَّيْئَين.
وقالَ الجوهريُّ: هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عبيدٍ، وأَنا أُرَى أنَّ أَصْلَ هَذَا الحَرْف مَهْموزٌ.
قُلْتُ: وذَكَرَ الأزهريُّ ذلكَ أَيْضاً فقالَ: أُراهُ مِن قوْلِهم: أَسْوأ إِذا أَحْدَثَ، وأَصْلُه مِن السَّوْأَةِ، وَهِي الدُّبُر، فتَرَكَ الهَمْز فِي الفَعْل انتَهَى.
وقالَ ابنُ الْأَثِير: وكَذلكَ الإسْواءُ فِي الحِسابِ وَفِي الرَّمْي، وذلكَ إِذا أَسْقَطَ وأَغْفَلَ.
وَقَالَ الهَرَويُّ: يجوزُ أَشْوَى، بالشِّين المعْجمةِ بمعْنَى أَسْقَطَ، ولكنَّ الرِّوايةَ بالسِّين.
(ولَيْلَةُ {السَّواءِ: لَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم.
(أَو) لَيْلَةُ (ثَلاثَ عَشَرَةَ) ، وفيهَا يَسْتوِي القَمَرُ، وَهَذَا قَوْلُ الأصْمعيّ، نقلَهُ الأزهريُّ والجوهريُّ.
(وهُمْ) فِي هَذَا الأمْرِ (على} سَوِيَّةٍ) ، كغَنِيَّةٍ، أَي على ( {اسْتِواءٍ) واعْتِدالٍ.
(} والسَّوِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ) : شبْهُ البَرْذَعةِ (من مَراكِبِ الإِماءِ والمُحْتاجِينَ) ، أَي ذَوي الحاجَةِ والفَقْرِ، وكَذلِكَ الَّذِي يُجعلُ على ظَهْرِ الإِبِلِ إلاَّ أنَّه كالحَلْقَةِ لأجْلِ السَّنام، وتسمَّى الحَوِيَّة.
(أَو كِساءٌ مَحْشُوٌّ بثُمامٍ) أَو ليفٍ أَو نَحْوِهِ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لعبدِ اللَّهِ بنِ عَنَمة الضَّبيّ: ازْجُرْ حِمارَكَ لَا تُنْزَعْ {سَوِيَّتُهُ
إِذن يُرَدُّ وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُوالجَمْعُ} سَوايَا.
(وأَبو {سَوِيَّةَ) الأَنْصارِيُّ، ويقالُ الجهنيُّ، (صَحَابيٌّ) ، حدِيثُه فِي السّحورِ، رَوَى عَنهُ عبادَةُ بنِ نسي؛ (و) أَبو سَوِيَّةَ (عُبَيْدُ بنُ سَوِيَّةَ بن أَبي سَوِيَّةَ الأنْصارِيُّ مَوْلاهُمْ) ، كانَ فاضِلاً رَوَى عَنهُ حيوَةُ بنُ شُرَيْح وعَمْرُو بنُ الحارِثِ وغيرُهُما، قيلَ: إنَّه تُوفي سَنَة 135، قالَهُ ابنُ مَاكُولَا:
قلْت: وَهُوَ مِن رِجال أَبي دَاوُد، ووَقَعَ اخْتِلافٌ فِي كُنْيَتِه وَفِي اسْمِه، فَفِي بعضِ الرِّوايات أَبو سَوْدَةَ وَهُوَ وَهمٌ؛ وقالَ أَبو حاتِم بنُ حبَّان: أَبو سُوَيْد وغَلِطَ مَنْ قالَ أَبو} سَوِيَّةَ، واسْمُه حُمَيْد، ويقالُ: هُوَ المِصْرِيُّ الَّذِي رَوَى عَن عبدِ الرحمنِ بنِ حجرَةَ، وقيلَ غيرُ ذلكَ.
(وعبدُ المَلِكِ بنُ أَبي سَويَّةَ سَهْلِ بنِ خَليفَةَ) بن عبدَةَ الفُقَميّ، عَن أَبيهِ، عَن قَيْسِ بنِ عاصِمٍ، وحَفِيده العَلاءُ بنُ الفَضْل بنِ عبدِ المَلِكِ حَدَّثَ أَيْضاً؛ (وحَمَّادُ بنُ شاكِرِ بنِ سَوِيَّةَ) ، أَبو محمدٍ الورَّاقُ الفَسَويُّ الحَنَفيُّ (الرَّاوي صَحيحَ البُخاري عَنهُ) ، أَي عَن البُخارِي نَفْسِه، وَكَذَا رَوَى عَن أَبي عيسَى الزندي وعيسَى العَسْقلاني وغيرِهِم، وممَّن رَوَى عَنهُ الصَّحِيح أحمدُ بنُ محمدٍ الفَسَيّ شيخُ الحاكِمِ ابنِ عبدِ اللَّهِ وَمن طَرِيقِه نَرْويه؛ (مُحدِّثونَ) .
قالَ الحافِظُ: ماتَ حَمَّادُ بنُ شاكِرٍ سَنَة 311.
( {والسِّيُّ) ، بالكسْر: (المَفازَةُ) } لاسْتِواءِ أَطْرافِها وتَماثُلِها.
(و) أَيْضاً: (ع) .
وَفِي الصِّحاح: أَرضٌ مِن أَراضِي العَرَبِ.
وَفِي المُحْكم: موْضِعٌ أَمْلَس بالبادِيَةِ.
وقالَ نَصْر فِي مُعْجمهِ: فَلاةٌ على جادةِ البَصْرَةِ إِلَى مكَّةَ بينَ الشُّبَيْكَةِ ووَجْرَةَ تأْوِي إِلَيْهَا اللّصُوصُ؛ وقيلَ: هِيَ بينَ دِيارِ بَني عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ وجُشَم. وأنْشَدَ الجوهريُّ:
كأنَّه خاضِبٌ {بالسِّيِّ مَرْتَعُه
أَبو ثَلاثينَ أَمْسَى وَهُوَ مُنْقَلِبُ (و) يقالُ: (وَقَعَ فِي} سِيِّ رأْسِه) ، بالكسْر، ( {وسَوائِه) ، بالفتْح (ويُكْسَرُ) عَن الكِسائي.
وَقَالَ ثَعْلَبُ: هُوَ القِياسُ.
(أَي حُكْمُهُ مِن الخَيْرِ أَو فِي قَدْرِ مَا يَغْمُرُ بِهِ رَأْسَه) .
وَفِي التَّهْذيب: فِي} سَواءِ رَأْسِه، أَي فيمَا {يُسَاوِي رَأْسه مِن النِّعْمةِ.
وَفِي المُحْكَم: قيلَ: إنَّ النّعْمَةَ} ساوَتْ رَأْسَه أَي كثُرَتْ عَلَيْهِ ومَلاَءَتْهُ.
وقالع ثَعْلب: {ساوَتِ النِّعْمَةُ رأْسَه مُساواةً وسِواءً.
وَفِي الصِّحاح: قالَ الفرَّاءُ هُوَ فِي} سِيِّ رأْسِه وَفِي سَواءِ رأْسِه إِذا كَانَ فِي النِّعْمَةِ.
(أَو فِي عَدَدِ شَعَرِهِ) من الخَيْرِ؛ هَكَذَا فَسَّره أَبو عُبيدٍ نقلَهُ الجوهريُّ.
( {والسُّوَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: امْرأَةٌ.
(و) يقولونَ: (قَصَدْتُ} سَواهُ) : إِذا (قَصَدْتُ قَصْدَهُ) ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لقيسِ بنِ الخطيمِ:
ولأَصْرِفَنَّ {سِوَى حُذَيْفَةَ مِدْحَتي
لِفَتى العَشِيِّ وفارِسِ الأَجرافِ (} والسَّابَةُ: فَعْلَةٌ من {التَّسْوِيَةِ) ؛ نقلَهُ الأزهريُّ عَن الفرَّاء.
ووَقَعَ فِي نسخِ التَّهذيب: فَعْلَةٌ مِن} السَّوِيَّة.
(و) ! سايَةُ: (ة بمكَّةَ.
(أَو وادٍ بينَ الحَرَمَيْنِ) .
قالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ وادٍ عَظِيمٌ بِهِ أَكْثَر من سَبْعِين نهْراً تَجْري، تَنْزلُه بَنُو سُلَيْم ومُزَيْنَةُ. وأَيْضاً: وادِي أَمَجَ؛ وأَصْل أَمَجَ خُزاعَةُ.
(و) قوْلُهم: (ضَرَبَ لي {ساَيَةً) : أَي (هَيَّأَ لي كَلِمَةَ) سوءٍ} سَوَّاها عليَّ ليَنْحدَعني؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن الفرَّاء.
( {وساوَةُ: د، م) بَلَدٌ مَعْروفٌ بالعَجَم بينَ هُمَدان والرَّيِّ غاضَتْ بُحَيْرتُه لَيْلَة مَوْلدِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ خَلْق كثيرٌ مِن المحدِّثين.
(والصِّراطُ} السُّوَى، كهُدًى، فُعْلَى من {السَّواءِ أَو على تَلْيينِ السُّوءَى والإِبْدالِ) ، والأوَّل هُوَ المَعْروفُ، وَقد تقدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ عنْدَ قوْلِه: مَكانٌ} سُوىً.
وممَّا يُستدركُ عَلَيْهِ.
قد يكونُ {السّواءُ جَمْعاً؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {لَيْسوا} سَواءً} ، أَي لَيْسوا {مُسْتَوينَ.
} والسَّويَّةُ، كغَنِيَّةٍ: الــعَدْلُــ، يقالُ قسمْتُ بَينهمَا {بالسَّوِيَّةِ، أَي بالــعَدْلِ.
وهُما على} سَوِيَّةٍ مِن هَذَا الأمْرِ: أَي على {سَواءٍ.
} واسْتَوَى مِن اعْوِجاجٍ.
{واسْتَوى على ظهْرِ دابَّتِه اسْتَقَرَّ.
ورجُلٌ} سَويُّ الخَلْقِ: أَي {مُسْتوٍ.
قالَ الرَّاغبُ:} السَّويُّ يقالُ فيمَا يُصانُ عَن الإِفْراطِ والتَّفْريطِ من حيثُ القدرِ والكَيْفيَّة، وَمِنْه {الصِّراطُ السّوِيُّ} ، و {ثلاثُ لَيالٍ {سَوِيّاً} ، ورجُلٌ سَوِيٌّ} اسْتَوَتْ أَخْلاقُه وخلقُهُ عَن الإِفْراطِ والتَّفْريطِ، وبَشَراً {سَوِيّاً: هُوَ جِبْريل، عَلَيْهِ السَّلام.
قالَ أَبو الهَيْثم: هُوَ فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْتَعل، أَي} مُسْتَوٍ، وَهُوَ الَّذِي بَلَغَ الغايَةَ مِن خلقه وعَقْلِه.
وَهَذَا المَكانُ! أَسْوى هَذِه الأمْكِنَةِ: أَي أَشَدُّها {اسْتِواءً؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
} واسْتَوَتْ أَرْضُهم: صارَتْ جدباً.
ويقالُ: كيفَ أَمْسَيْتم؟ فيَقولونَ: {مُسْوِينَ صالِحِينَ، أَي أنَّ أَوْلادَنا وماشِيَتَنا} سَوِيَّةٌ صالِحَةٌ.
{والسَّوَاءُ: أَكَمَةٌ أَيَّةً كَانَت.
وقيلَ: الحَرَّةُ.
وقيلَ: رأْسُ الحَرَّةِ؟ وَبِه فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ أَيْضاً.
وقوْلُهم:} اسْتَوَى الماءُ والخَشَبَةَ: أَي مَعَها.
وَإِذا لَحِقَ الرَّجُلُ قِرْنَه فِي عِلْمٍ أَو شَجاعَةٍ قيلَ: {سَاوَاهُ.
وَفِي بعضِ رِوايَةِ الحديثِ: (مَنْ} سَاوَى يَوْماه فَهُوَ مَغْبونٌ) ، قيلَ: مَعْناه تَساوَى.
وقالَ ابنُ بُزُرْج: يقالُ لَئِنْ فَعَلْتَ ذاكَ وأَنا {سِواكَ ليَأْتِيَنَّكَ مِنِّي مَا تَكْرَهُ؛ يُريدُ وأَنا بأَرْضٍ} سِوَى أَرْضِكَ.
{وسوَّى} تَسْوِيَةً: إِذا {اسْتَوى، عَن ابْن الأعْرابيّ.
} وسوَّى {تَسْويَةً: غَيَّر.
وقالَ الليْثُ: تَصْغيرُ} السّواءِ المَمْدودِ {سُوَيٌّ.
} وأَسْوَى: إِذا بَرِصَ.
وأَسْوَى: إِذا عُوفيَ بَعْدَ عِلَّةٍ.
وأَسْوَى: إِذا اسْتَوى، كأَوْسَى، مَقْلوبٌ مِنْهُ.
{والسَّواءُ: اسْمٌ مِن} اسْتَوَى الشَّيءُ اعْتَدَلَ. يقالُ: {سَوَاءٌ عليَّ قمْتَ أَو قعدْتَ.
} وسُوَى، كهُدىً: ماءٌ بالبادِيَةِ؛ قالَ الراجِزُ:
فَوَّزَ من قُراقِر إِلَى {سُوَى نقلَهُ الجوهريُّ.
وقالَ نَصْر: بفْتحِ السِّين؛ وقيلَ: بكسْرِها: ماءٌ لقُضاعَةَ بالسَّماوَةِ قُرْبَ الشامِ، وَعَلِيهِ مَرَّ خالِدُ بنُ الوليدِ لما فَوَّزَ مِن العِرَاقِ إِلَى الشامِ بدَلالَةِ رافِع الطَّائيّ.
قَالَ:} وسَوَى: بفتْحٍ وقَصْر: موْضِعٌ بنَجْدٍ. وَفِي حديثِ قُسَ: (فَإِذا أَنا بهَضْبَةٍ فِي {تَسْوائِها) ، أَي المَوْضِع المُسْتَوِي مِنْهَا، والتَّاءُ زائِدَةٌ.
وأَرضٌ} سِواءٌ، ككِتابٍ: تُرابُها كالرَّمْلِ، نقلَهُ ابنُ الأثيرِ.
وَفِي الحديثِ (13
ع) : (لَا يزالُ النَّاسُ بَخْير مَا تَفاضَلُوا فَإِذا {تَساوَوْا هَلَكُوا) ، أَي إِذا تَرَكُوا التَّنافسَ فِي الفَضائِلِ ورَضُوا بالنَّقْصِ؛ وقيلَ: هُوَ خاصٌّ بالجَهْلِ لأنَّهم إنَّما} يَتساوَوْنَ إِذا كَانُوا جُهَّالاً؛ وقيلَ: المُرادُ {بالتَّساوِي هُنَا التحزُّبَ والتفرُّقَ وأَنْ يَنْفَرِدَ كلٌّ برأْيِه وأَن لَا يَجْتمعُوا على إمامٍ واحِدٍ.
وقالَ الأزهريُّ: أَي إِذا} اسْتَوَوْا فِي الشرِّ وَلم يكنْ فيهم ذُو خَيْرٍ هَلَكُوا.
وعنْدِي رجُلٌ {سِوَاكَ؛ أَي مَكَانَكَ وبدَلكَ.
وَسموا} مُسَاوى.
وبعثُوا {بالسِّواءِ واللِّواءِ، مكْسُورَتَيْن، يأْتي فِي لوى.

جور

Entries on جور in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more

جور: الجَوْرُ: نقيضُ الــعَدْلِــ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وقوم جَوَرَةٌ

وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرْ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ

في السير، والفعل جارَ يَجُورُ، وكل ما مال، فقد جارَ. وجارَ عن الطريق:

عَدَلَ. والجَوْرُ: المَيْلُ عن القصدِ. وجار عليه في الحكم وجَوَّرَهُ

تَجْويراً: نسَبه إِلى الجَوْرِ؛ قول أَبي ذؤيب:

(* قوله: «وقول أَبي ذؤيب»

نقل المؤلف في مادة س ي ر عن ابن بري أَنه لخالد ابن أُخت أَبي ذؤيب).

فإِنَّ التي فينا زَعَمْتَ ومِثْلَها

لَفِيكَ، ولكِنِّي أَراكَ تَجُورُها

إِنما أَراد: تَجُورُ عنها فحذف وعدَّى، وأَجارَ غيرَهُ؛ قال عمرو بن

عَجْلان:

وقُولا لها: ليس الطَّريقُ أَجارَنا،

ولكِنَّنا جُرْنا لِنَلْقاكُمُ عَمْدا

وطَريقٌ جَوْرٌ: جائر، وصف بالمصدر. وفي حديث ميقات الحج: وهو جَوْرٌ عن

طريقنا؛ أَي مائل عنه ليس على جادَّته، من جارَ يَجُورُ إِذا مال وضل؛

ومنه الحديث: حتى يسير الراكبُ بينَ النّطْفَتَيْنِ لا يخشى إِلاّ

جَوْراً؛ أَي ضلالاً عن الطريق؛ قال ابن الأَثير: هكذا روى الأَزهري، وشرح: وفي

رواية لا يَخْشَى جَوْراً، بحذف إِلاَّ، فإِن صح فيكون الجور بمعنى

الظلم. وقوله تعالى: ومنها جائر؛ فسره ثعلب فقال: يعني اليهود والنصارى.

والجِوارُ: المُجاوَرَةُ والجارُ الذي يُجاوِرُك وجاوَرَ الرجلَ

مُجاوَرَةً وجِواراً وجُواراً، والكسر أَفصح: ساكَنَهُ. وإِنه لحسَنُ الجِيرَةِ:

لحالٍ من الجِوار وضَرْب منه. وجاوَرَ بني فلان وفيهم مُجاوَرَةً

وجِواراً: تَحَرَّمَ بِجِوارِهم، وهو من ذلك، والاسم الجِوارُ والجُوارُ. وفي

حديث أُم زَرْع: مِلْءُ كِسائها وغَيظُ جارَتها؛ الجارة: الضَّرَّةُ من

المُجاورة بينهما أَي أَنها تَرَى حُسْنَها فَتَغِيظُها بذلك. ومنه الحديث:

كنتُ بينَ جارَتَيْنِ لي؛ أَي امرأَتين ضَرَّتَيْنِ. وحديث عمر قال

لحفصة: لا يَغُركِ أَن كانت جارَتُك هي أَوْسَم وأَحَبّ إِلى رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، منك؛ يعني عائشة؛ واذهب في جُوارِ الله. وجارُكَ: الذي

يُجاوِرُك، والجَمع أَجْوارٌ وجِيرَةٌ وجِيرانٌ، ولا نظير له إِلاَّ قاعٌ

وأَقْواعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ؛ وأَنشد:

ورَسْمِ دَارٍ دَارِس الأَجْوارِ

وتَجاوَرُوا واجْتَوَرُوا بمعنى واحد: جاوَرَ بعضهم بعضاً؛ أَصَحُّوا

اجْتَوَرُوا إِذا كانت في معنى تَجاوَرُوا، فجعلوا ترك الإِعلال دليلاً على

أَنه في معنى ما لا بد من صحته وهو تَجاوَرُوا. قال سيبويه: اجْتَوَرُوا

تَجاوُراً وتَجاوَرُوا اجْتِواراً، وضعوا كل واحد من المصدرين موضع

صاحبه، لتساوي الفعلين في المعنى وكثرة دخول كل واحد من البناءين على صاحبه؛

قال الجوهري: إِنما صحت الواو في اجْتَوَرُوا لأَنه في معنى ما لا بدّ له

أَن يخرّج على الأَصل لسكون ما قبله، وهو تَجَاوَرُوا، فبني عليه، ولو

لم يكن معناهما واحداً لاعتلت؛ وقد جاء: اجْتَارُوا مُعَلاًّ؛ قال مُليح

الهُذلي:

كدَلَخِ الشَّرَبِ المُجْتارِ زَيَّنَهُ

حَمْلُ عَثَاكِيلَ، فَهْوَ الواثِنُ الرَّكِدُ

(* قوله: «كدلخ إلخ» كذا في الأَصل).

التهذيب: عن ابن الأَعرابي: الجارُ الذي يُجاوِرُك بَيْتَ بَيْتَ.

والجارُ النِّقِّيح: هو الغريب. والجار: الشَّرِيكُ في العَقار. والجارُ:

المُقاسِمُ. والجار: الحليف. والجار: الناصر. والجار: الشريك في التجارة،

فَوْضَى كانت الشركة أَو عِناناً. والجارة: امرأَة الرجل، وهو جارُها.

والجَارُ: فَرْجُ المرأَة. والجارَةُ: الطِّبِّيجَةُ، وهي الاست. والجارُ: ما

قَرُبَ من المنازل من الساحل. والجارُ: الصِّنَارَةُ السَّيِّءُ

الجِوارِ. والجارُ: الدَّمِثُ الحَسَنُ الجِوارِ. والجارُ: اليَرْبُوعِيُّ.

والجار: المنافق. والجَار: البَراقِشِيُّ المُتَلَوِّنُ في أَفعاله. والجارُ:

الحَسْدَلِيُّ الذي عينه تراك وقلبه يرعاك. قال الأَزهري: لما كان الجار

في كلام العرب محتملاً لجميع المعاني التي ذكرها ابن الأَعرابي لم يجز

أَن يفسر قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الجارُ أَحَقُّ بصَقَبِه، أَنه

الجار الملاصق إِلاَّ بدلالة تدل عليه، فوجب طلب الدلالة على ما أُريد به،

فقامت الدلالة في سُنَنٍ أُخرى مفسرة أَن المراد بالجار الشريك الذي لم

يقاسم، ولا يجوز أَن يجعل المقاسم مثل الشريك. وقوله عز وجل: والجارِ ذي

القُرْبَى والجارِ الجُنُبِ؛ فالجار ذو القربى هو نسيبك النازل معك في

الحِواءِ ويكون نازلاً في بلدة وأَنت في أُخْرَى فله حُرَمَةُ جِوارِ

القرابة، والجار الجنب أَن لا يكون له مناسباً فيجيء إِليه ويسأَله أَن يجيره

أَي يمنعه فينزل معه، فهذا الجار الجنب له حرمة نزوله في جواره ومَنَعَتِه

ورُكونه إِلى أَمانه وعهده. والمرأَةُ جارَةُ زوجها لأَنه مُؤْتَمَرٌ

عليها، وأُمرنا أَن نحسن إِليها وأَن لا نعتدي عليها لأَنها تمسكت بعَقْدِ

حُرْمَةِ الصِّهْرِ، وصار زوجها جارها لأَنه يجيرها ويمنعها ولا يعتدي

عليها؛ وقد سمي الأَعشى في الجاهلية امرأَته جارة فقال:

أَيا جارَتَا بِينِي فإِنَّكِ طالِقَهْ

ومَوْمُوقَةٌ، ما دُمْتِ فينا، ووَامِقَهْ

وهذا البيت ذكره الجوهري، وصدره:

أَجارَتَنَا بيني فإِنك طالقه

قال ابن بري: المشهور في الرواية:

أَيا جارتا بيني فإِنك طالقه،

كذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ: عادٍ وطارِقَهْ

ابن سيده: وجارة الرجل امرأَته، وقيل: هواه؛ وقال الأَعشى:

يا جَارَتَا ما أَنْتِ جَارَهْ،

بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفَارَهْ

وجَاوَرْتُ في بَني هِلالٍ إِذا جاورتهم. وأَجارَ الرجلَ إِجَارَةً

وجَارَةً؛ الأَخيرة عن كراع: خَفَرَهُ. واسْتَجَارَهُ: سأَله أَن يُجِيرَهُ.

وفي التنزيل العزيز: وإِنْ أَحَدٌ من المشركين استجارك فأَجِرُهُ حتى

يعسْمَعَ كلامَ الله؛ قال الزجاج: المعنى إِن طلب منك أَحد من أَهل الحرب

أَن تجيره من القتل إِلى أَن يسمع كلام الله فأَجره أَي أَمّنه، وعرّفه ما

يجب عليه أَن يعرفه من أَمر الله تعالى الذي يتبين به الإِسلام، ثم

أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ لئلا يصاب بسوء قبل انتهاه إِلى مأْمنه. ويقال للذي

يستجير بك: جارٌ، وللذي يُجِيرُ: جَارٌ. والجار: الذي أَجرته من أَن يظلمه

ظالم؛ قال الهذلي:

وكُنْتُ، إِذا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ،

أُشَمِّرُ حَتَّى يُنْصِفَ السَّاقَ مِئْزَرِي

وجارُك: المستجيرُ بك. وهم جارَةٌ من ذلك الأَمر؛ حكاه ثعلب، أَي

مُجِيرُونَ؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذلك، إِلاَّ أَن يكون على توهم طرح

الزائد حتى يكون الواحد كأَنه جائر ثم يكسر على فَعَلةٍ، وإِلاَّ فَلا وجه

له. أَبو الهيثم: الجارُ والمُجِيرُ والمُعِيذُ واحدٌ. ومن عاذ بالله أَي

استجار به أَجاره الله، ومن أَجاره الله لم يُوصَلْ إِليه، وهو سبحانه

وتعالى يُجِيرُ ولا يُجَارُ عليه أَي يعيذ. وقال الله تعالى لنبيه: قل

لَنْ يُجِيرَني من الله أَحدٌ؛ أَي لن يمنعنى من الله أَحد. والجارُ

والمُجِيرُ: هو الذي يمنعك ويُجْيرُك. واستْجَارَهُ من فلان فَأَجَارَهُ منه.

وأَجارَهُ الله من العذاب: أَنقذه. وفي الحديث: ويُجِيرُ عليهم أَدناهم؛

أَي إِذا أَجار واحدٌ من المسلمين حرّ أَو عبد أَو امرأَة واحداً أَو جماعة

من الكفار وخَفَرَهُمْ وأَمنَّهم، جاز ذلك على جميع المسلمين لا

يُنْقَضُ عليه جِوارُه وأَمانُه؛ ومنه حديث الدعاء: كما تُجِيرُ بين البحور؛ أَي

تفصل بينها وتمنع أَحدها من الاختلاط بالآخر والبغي عليه. وفي حديث

القسامة: أُحب أَن تُجِيرَ ابْنِي هذا برجل من الخمسين أَي تؤمنه منها ولا

تستحلفه وتحول بينه وبينها، وبعضهم يرويه بالزاي، أَي تأْذن له في ترك

اليمين وتجيزه. التهذيب: وأَما قوله عز وجل: وإِذْ زَيَّنَ لهم الشيطانُ

أَعْمَالَهُمْ وقال لا غالَب لَكُم اليومَ من الناسِ وإِني جَارٌ لكم؛ قال

الفرّاء: هذا إِبليس تمثل في صورة رجل من بني كنانة؛ قال وقوله: إِني جار

لكم؛ يريد أَجِيركُمْ أَي إِنِّي مُجِيركم ومُعيذُكم من قومي بني كنانة

فلا يَعْرِضُون لكم، وأَن يكونوا معكم على محمد، صلى الله عليه وسلم، فلما

عاين إِبليس الملائكة عَرَفَهُمْ فَنَكَصَ هارباً، فقال له الحرثُ بن

هشام: أَفراراً من غير قتال؟ فقال: إِني بريء منكم إِني أَرَى ما لا

تَرَوْنَ إِني أَخافُ الله واللهُ شديدُ العقاب. قال: وكان سيد العشيرة إِذا

أَجار عليها إِنساناً لم يخْفِرُوه. وجِوارُ الدارِ: طَوَارُها. وجَوَّرَ

البناءَ والخِبَاءَ وغيرهما: صَرَعَهُ وقَلَبهَ؛ قال عُرْوَةُ بْنُ

الوَرْدِ:

قَلِيلُ التِماسِ الزَّادِ إِلا لِنَفْسِهِ،

إِذا هُوَ أَضْحَى كالعَرِيشِ المُجَوَّرِ

وتَجَوَّرَ هُوَ: تَهَدَّمَ. وضَرَبَهُ ضربةً تَجَوَّرَ منها أَي

سَقَطَ. وتَجَوَّرَ على فِرَاشه: اضطجع. وضربه فجوّره أَي صَرَعَهُ مثل

كَوَّرَهُ فَتَجَوَّرَ؛ وقال رجل من رَبِيعةِ الجُوعِ:

فَقَلَّما طَارَدَ حَتَّى أَغْدَرَا،

وَسْطَ الغُبارِ، خَرِباً مُجَوَّرَا

وقول الأَعلم الهذلي يصف رَحِمَ امرأَةٍ هجاها:

مُتَغَضِّفٌ كالجَفْرِ باكَرَهُ

وِرْدُ الجَميعِ بِجائرٍ ضَخْمِ

قال السُّكَّريُّ: عنى بالجائر العظيم من الدلاء.

والجَوَارُ: الماءُ الكثير؛ قال القطامي يصف سفينة نوح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام:

وَلَوْلاَ اللهُ جَارَ بها الجَوَارُ

أَي الماء الكثير. وغَيْثٌ جِوَرٌّ: غَزِيرٌ كثير المطر، مأْخوذ من هذا،

ورواه الأَصمعي: جُؤَرٌّ له صَوْتٌ؛ قال:

لا تَسْقِهِ صَيَّبَ عَزَّافٍ جُؤَرّ

ويروى غَرَّافٍ. الجوهري: وغَيْثٌ جِوَرٌّ مثال هِجَفٍّ أَي شديد صوت

الرعد، وبازِلٌ جِوَرٌّ؛ قال الراجز:

زَوْجُكِ يا ذاتَ الثَّنَايا الغُرِّ،

أَعْيَا قَنُطْنَاهُ مَنَاطَ الجَرِّ

دُوَيْنَ عِكْمَيْ بازِلٍ جِوَرِّ،

ثم شَدَدْنا فَوْقَهُ بِمَرِّ

والجِوَرُّ: الصُّلْبُ الشديد. وبعير جِوَرٌّ أَي ضخم؛ وأَنشد:

بَيْنَ خِشَاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ

والجَوَّارُ: الأَكَّارُ: التهذيب: الجَوَّارُ الذي يعمل لك في كرم أَو

بستان أَكَّاراً.

والمُجَاوَرَةُ: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: أَنه كان يُجَاوِرُ

بِحِراءٍ، وكان يجاور في العشر الأَواخر من رمضان أَي يعتكف. وفي حديث

عطاء: وسئل عن المُجَاوِرِ يذهب للخلاء يعني المعتكف. فأَما المُجاوَرَةُ

بمكة والمدينة فيراد بها المُقَامُ مطلقاً غير ملتزم بشرائط الاعتكاف

الشرع.والإِجارَةُ، في قول الخليل: أَن تكون القافية طاء والأُخرى دالاً ونحو

ذلك، وغيره يسميه الإِكْفاءَ. وفي المصنف: الإِجازة، بالزاي، وقد ذكر في

أَجز. ابن الأَعرابي: جُرْجُرْ إِذا أَمرته بالاستعداد للعدوّ. والجارُ:

موضع بساحل عُمانَ. وفي الحديث ذِكْرُ الجارِ، هو بتخفيف الراء، مدينة

على ساحل البحر بينها وبين مدينة الرسول، صلى الله عليه وسلم، يوم وليلة.

وجيرانُ: موضع (قوله: «وجيران موضع» في ياقوب جيران، بفتح الجيم وسكون

الياء: قرية بينها وبين أَصبهان فرسخان؛ وجيران، بكسر الجيم: جزيرة في البحر

بين البصرة وسيراف، وقيل صقع من أَعمال سيراف بينها وبين عمان. اهـ.

باختصار)؛ قال الراعي:

كأَنها ناشِطٌ حُمٌّ قَوائِمُهُ

مِنْ وَحْشِ جِيرانَ، بَينَ القُفِّ والضَّفْرِ

وجُورُ: مدينة، لم تصرف الماكن العجمة. الصحاح: جُورُ اسم بلد يذكر

ويؤنث.

جور:
[في الانكليزية] Iniquity
[ في الفرنسية] Iniquite
عند الصوفية ما يمنع السالك من السير في العروج.
ج و ر: (الْجَوْرُ) الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ وَبَابُهُ قَالَ، تَقُولُ: (جَارَ) عَنِ الطَّرِيقِ وَجَارَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ. وَ (جُورُ) اسْمُ بَلَدٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ (الْجَارُ) الْمُجَاوِرُ، تَقُولُ: (جَاوَرَهُ مُجَاوَرَةً) وَ (جِوَارًا) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ. وَ (تَجَاوَرُوا) وَ (اجْتَوَرُوا) بِمَعْنًى. وَ (الْمُجَاوَرَةُ) الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسْجِدِ. وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ (جَارَتُهُ) وَ (اسْتَجَارَهُ) مِنْ فُلَانٍ (فَأَجَارَهُ) مِنْهُ. وَأَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ أَنْقَذَهُ. 
(جور) : جارَ فلانٌ ببَنِي فَلان: أَي اسْتَجار بِهم.
(جور) - في الحَدِيث: "يُجِير عليهم أَدناهُم".
: أي إذا أَجَارَ واحدٌ منهم - عَبدٌ أو امْرأَةٌ - واحِدًا أو جَماعةً من الكُفَّار وخَفَرَهم، جَازَ ذلك على جَمِيع المُسْلِمِين. - في حديث عَطاءٍ: "سُئِل عن المُجَاوِر يَذْهَب للخَلَاءِ" . يَعْنِي المُعْتَكِف.
وفيه "أنَّه كَانَ يُجاوِر بحِرَاء، ويُجاوِرُ في العَشرْ الأَواخِر من رَمَضَان".
: أي يَعْتَكِف، وقد تَكَرَّر ذِكرُها في الحَدِيث بِمَعْنَى الاعْتِكاف، وهي مُفاعَلة من الجِوار.
جور قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَأما الغُرّة فَإِنَّهُ عبد أَو أمة [و -] قَالَ فِي ذَلِك مهلهل: [الرجز]

كلَ قَتِيل فِي كليبٍ غُرَّةٌ ... حَتَّى ينالَ القتلَ آل مره

يَقُول: [كلهم -] لَيْسُوا بكفؤ لكليب إِنَّمَا هُمْ بِمَنْزِلَة العبيد وَالْإِمَاء إِن قتلتُهم حَتَّى أقتل آل مرّة فانهم الْأَكفاء حِينَئِذٍ. وَأما قَوْله: كنت بَين جارتين لي - يُرِيد امرأتيه. وعَن ابْن سِيرِينَ قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يَقُولُوا: ضرّة وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا [لَا -] تذْهب من رزقها بِشَيْء وَيَقُولُونَ: جَارة.

جور


جَار (و)(n. ac. جَوْر)
a. ['An], Turned aside, strayed from.
b. ['Ala], Acted wrongfully, unjustly towards.
جَوَّرَa. Accused of injustice; considered unjust.
b. Threw, struck down.
c. Hollowed out.

جَاْوَرَa. Was neighbour to, lived near.

أَجْوَرَa. Protected, sheltered, succoured.
b. ['An], Turned out of ( the way ).
تَجَوَّرَa. Was thrown or struck down; threw himself down.

تَجَاْوَرَإِجْتَوَرَa. Were neighbours.

إِسْتَجْوَرَa. Sought the protection, succour of.
b. [acc. & Min], Implored the protection of, against.
جَوْرa. Injustice, tyranny.

جُوْرَة
(pl.
جُوَر)
a. Hollow, cavity.

جَاْوِر
(pl.
جَوَرَة)
a. Unjust.
b. Oppressor.

جَوَاْرa. Court-yard.

جِوَاْر
جُوَاْرa. Neighbourhood, vicinity.
b. Protection, patronage.

مُجَوَّر [ N. P.
a. II], Overturned.
b. Hollow, concave.

مُجَاوِر [ N.
Ag.
a. III], Neighbouring; neighbour.

جَار (pl.
جِيْرَة
جِيْرَان أَجْوَار )
a. Neighbour.
b. Friend; kinsman; client.
c. Protector.
d. Partner, sharer.
e. Pudendum; anus.

إِجَارَة
a. Protection.
وَرْد جُوْرِىّ
a. Rose of Bengal.
(ج و ر) : (جَارَ) عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ وَجَارَ ظَلَمَ جَوْرًا (وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) إنَّهُ لَجَوْرٌ أَيْ ذُو جَوْرٍ يَعْنِي جَارَ فِيهِ الْحَاكِمُ أَيْ مَالَ عَنْ مُرِّ الْقَضَاءِ فِيهِ (وَأَجَارَهُ) يُجِيرُهُ إجَارَةً وَإِغَاثَةً وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أَجِرْنِي فَقَالَ مِنْ مَاذَا فَقَالَ مِنْ دَمِ عَمْدٍ أَيْ مِنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ وَالْجَارُ الْمُجِيرُ وَالْمُجَارُ وَالْجَارُ أَيْضًا الْمُجَاوِرُ وَمُؤَنَّثُهُ الْجَارَةُ وَيُقَالُ لِلزَّوْجَةِ (جَارَةٌ) لِأَنَّهَا تُجَاوِرُ زَوْجَهَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ وَقِيلَ الْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الضَّرَّةِ بِالْجَارَةِ تَطَيُّرًا مِنْ الضَّرَرِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَنَامُ بَيْنَ جَارَتَيْهِ (وَفِي حَدِيثِ) حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيَّ فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى.
الجور: الميل عن القصد. يقال: جارَ عن الطريق، وجارَ عليه في الحكم. وجَوَّرَهُ تَجْويراً: نسبَه إلى الجَور. وضربه فَجَوَّرَهُ، أي صرعَه، مثل كوّره، فَتَجَوَّرَ. وقال رجل من ربيعة الجوع: فقلما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - وجور: اسم بلد، يذكر ويؤنث. والجارُ: الذي يُجاوِرُكَ. تقول: جاوَرْتُهُ مُجَاوَرَةً وجِواراً وجواراً، والكسر أفصح. وتجاور القوم واجتوروا بمعنى، وإنما صحت الواو في اجتوروا لانه في معنى ما لابد له من أن يخرج على الاصل لسكون ما قبله، وهو تجاوروا، فبنى عليه. ولو لم يكن معناهما واحدا لا عتلت. والمجاورة: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: " كان يُجاوِرُ في العَشْر الأواخر ". وامرأة الرجل: جارته. قال الاعشى: أجارتنا بينى فإنك طالقه * كذاك أمور الناس غاد وطارقه - والجار: الذى أَجَرْتَهُ من أن يظلمَه ظالم. قال الهذلي : وكنت إذا جاري دَعا لمضُوفةٍ * أشمِّر حتَّى يَنْصُفَ الساق مئزري - واستجاره من فلان فأجاره منه. وأجاره الله من العذاب: أنقذه. وغيث جور، مثال هجف، أي شديدُ صوتِ الرعد. وبازِلٌ جِوَرٌّ. قال الراجز: زوجك يا ذات الثنايا الغر * أعيا فنطناه مناط الجر * دوين عكمى بازل جور * ثم شددنا فوقه بمر
ج و ر : جَارَ فِي حُكْمِهِ يَجُورُ جَوْرًا ظَلَمَ وَجَارَ عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ.

وَالْجَارُ الْمُجَاوِرُ فِي السَّكَنِ وَالْجَمْعُ جِيرَانٌ وَجَاوَرَهُ مُجَاوَرَةً وَجِوَارًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالِاسْمُ الْجُوَارُ بِالضَّمِّ إذَا لَاصَقَهُ فِي السَّكَنِ وَحَكَى ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْجَارُ الَّذِي يُجَاوِرُكَ بَيْتَ بَيْتَ وَالْجَارُ الشَّرِيكُ فِي الْعَقَارِ مُقَاسِمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُقَاسِمٍ وَالْجَارُ الْخَفِيرُ وَالْجَارُ الَّذِي يُجِيرُ غَيْرَهُ أَيْ يُؤْمِنُهُ مِمَّا يَخَافُ وَالْجَارُ الْمُسْتَجِيرُ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَطْلُبُ الْأَمَانَ وَالْجَارُ الْحَلِيفُ وَالْجَارُ النَّاصِرُ وَالْجَارُ الزَّوْجُ وَالْجَارُ أَيْضًا الزَّوْجَةُ وَيُقَالُ فِيهَا أَيْضًا جَارَةٌ وَالْجَارَةُ الضَّرَّةُ قِيلَ لَهَا جَارَةٌ اسْتِكْرَاهًا لِلَفْظِ الضَّرَّةِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنَامُ بَيْنَ جَارَتَيْهِ أَيْ زَوْجَتَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمَّا كَانَ الْجَارُ فِي اللُّغَةِ مُحْتَمِلًا لِمَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَجَبَ طَلَبُ دَلِيلٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْجَارُ الْمُلَاصِقُ فَبَيَّنَهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْجَارُ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ فَلَمْ يُجِزْ أَنْ يُجْعَلَ الْمُقَاسِمُ مِثْلَ الشَّرِيكِ وَاسْتَجَارَهُ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَحْفَظَهُ فَأَجَارَهُ. 
[جور] نه في ح أم زرع: ملء كسائها وغيظ "جارتها" أي ضرتها لمجاورة بينهما أي أنها ترى حسنها فيغيظها ذلك. ومنه ح: كنت بين "جارتين" لي، أي امرأتين ضرتين. وح عمر لحفصة: لا يغرنك إن كانت "جارتك" أوسم، يعني عائشة. ط: كن لي "جاراً" أي مجيراً. وعز "جارك" أي المستجير بك. ك: وذكر من "جيرانه" بكسر جيم جمع جار أي ذكر فقرهم "وأني جار لكم" أي مجير، والجار الذي أجرته من أن يظلم. نه: و"الجار" بخفة راء مدينة على ساحل البحر. وفيه: و"يجير" عليهم أدناهم، أي إذا أجار واحد من المسلمين حر أو عبد أو امرأة جماعة أو واحداً من الكفار وأمنهم جاز ذلك على جميع المسلمين لا ينقص عليه جواره. ومنه ح: كما "تجير" بين البحور، أي تفصل بينها وتمنع أحدها من الآخر. وح القسامة: أحب أن "تجير" ابني برجل من الخمسين، أي تؤمنه منها ولا تستحلفه، ويروى بالزاي أي تأذن له في ترك اليمين وتجيزه. ش: وذكر "جواره" أي مجاورته وهو بالكسر أفصح. ج ومنه ح: و"يستجيرونك" أي يطلبون الإجارة والجوار. ك: "جوار" أبي بكر، بكسر جيم أمانه. زر: وضمها الدمام والعهد والتأمين. ك: وكذا أمان النساء و"جوارهن". وفيه: قاتل رجلاً قد "أجرته" بدون المد أي أعنته. ولا تشهدني على "جور" تخصيص بعض الولد مكروه، جور عن الاعتدال، وحرمه أحمد لظاهر الحديث، وغورض بقوله: أشهد عليه غيري، وقد نحل الصديق عائشة وعمر عاصماً، قوله: لا يشهد، عطف على لم يجز، وفي بعضها: يشهد- بدون لا، والأولى هي المناسبة لحديث عمر. زر: هو بضم أوله وفتح ثالثه أي لا يسوغ للشهود أن يشهدوا لامتناع النبي صلى الله عليه وسلم. غ: و"منها جائر" أي من السبل ما هو مائل عن الحق. نه وفي ح ميقات الحج: وهو "جور" عن طريقنا، أي مائل عنه ليس على جادته، من جار إذا مال وضل. ومنه: حتى يسير الراكب لا يخشى إلا "جوراً" أي ضلالاً عن الطريق، وروى: لا يخشى "جوراً" بحذف إلا أي ظلما. وفيه: كان "يجاور" بحراء، ويجاور في العشر الأواخر، أي يعتكف مفاعلة من الجوار. ط ومنه: فلما قضيت "جواري" بكسر جيم أي اعتكافي. نه ومنه ح: سئل عن "المجاور" يذهب للخلاء، يعني المعتكف، فأما المجاورة بمكة والمدينة فيراد بها المقام مطلقاً غير ملتزم بشرائط الاعتكاف.
جور: جار على: تعدى على، ويقال: جار على أرض غيره: تغدى عليها (بوشر).
وفي المثل: الجار ولو جار أي راع جارك وداره ولو تعدى وظلم (بوشر).
جَوَّر إلى (دي ساسي طرائف عربية 2: 56) وجوَّر عن، أي مال إلى، ومال عن، حاد. ففي طرائف عربية (1: 8) جوّر عن عدن أي حاد عنها.
وجور: قعَّر، جوّف، عمّق (بوشر، هلو، همبرت ص178).
جاور. يقال: جاور الكذب (أي صار جاراً له) بمعنى اختلق الأكاذيب وروجها (كليلة ودمنة ص20).
تجاور= جارَ: تعدى وظلم (معجم الماوردي).
استجار به: استغاث واستعان واستجاره: وجده جائزاً ظالماً. وكذلك استجوره، ففي حيان (ص54 ق): قامت عليهم القيامة واستجوروا سلطان الجماعة وتشوفوا إلى الفتنة (عباد 1: 169) وقد صححت النص والترجمة لهذه العبارة (3: 30، 31).
جار: أنظر المثل الجار ولو جار، في جارَ.
جار محي الدين: اسم يطلقه أهل دمشق على القثاء المخلل، لأنهم يخللونه في الصالحية حيث ضريح محي الدين بن العربي الصوفي الشهير وأكبر أولياء الترك. فهذا الأولى والقثاء المخلل جاران. (زيشر 1: 520). ابن البيطار 1: 238، 2: 43).
جار النهر: سلق الماء (نبات) (بوشر،) جَوْر: جمعه في معجم فوك اجوار
جارة: جوار (ألف ليلة 1: 9).
جُوَرة: جوار (فوك).
وجورة: حفرة، نقرة، غار (بوشر، همبرت ص178) وهي نقرة عند كاستل، وجوبة وقعره وحفيرة عند جرمين دي سيل (ألف ليلة، برسل 4: 275، ابن العوام 1: 200 وفي مخطوطة ليدن: الحورة ولعل صوابه الخوذة): قبر، سرب (هلو).
وجورة: تنور، وجاق (ميهرن ص27).
جَوْرِي: اعتدائي (نسبة إلى الجور وهو الاعتداء والظلم) (بوشر).
وجَوُري: نسبة إلى جَوْر وهو خشب الصندل الأبيض. راجع مقاصري في قصر.
وبخور جَوَّري: ميعة، لبان جاوي (بوشر).
جُورِيّ: نسبة إلى جور (بالفارسية كَوز) وهي مدينة بفارس عرفت ذلك باسم فيروز آباد. وقد اشتهرت بوردها الأحمر (الورد الجوري) وهو أجود أصناف الورد وهو الأحمر الصافي (ياقوت 2: 147)، كما اشتهرت بماء الورد الذي يستخرج منه بالتقطير. (أبو الفداء جغرافية ص325)، ولذلك سميت (بلد الورد) (لب الألباب ص70).
ومن هذا نجد في معجم بوشر (ورد جوري): ورد دمشقي أحمر. كما نجد أيضاً: جوزي بمعنى وردي، أحمر قاني قرمزي. (بوشر، همبرت ص81).
جَوْران: جَوئْر، ظلم، تعد (بوشر).
جوراية: منديل من الموصلي (الموسلين) الأبيض مطرز بخيوط الذهب أو الحرير (بوشر).
جوار (مثلثة الجيم). يقال، مجازاً: جوار المظاهرة: مجاورة الظفر والظهور على العدو، والظفر القريب (تاريخ البربر 2: 262).
وتدل لفظة الجوار وحدها على نفس المعنى. (تاريخ البربر 1: 549) وقد صحفت فيه الكلمة إلى الحوار، والصواب الجوار كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351، مخطوطتي باريس رقم 74 ورقم 74.
ومخطوطة لندن وطبعة بولاق.
وجُوّار: يقرب، يجانب (فوك).
جائر: ظالم ومعتد ومغتصب (بوشر).
وجائر في اصطلاح الاساكفة: قالب عظيم من الخشب للأحذية (محيط المحيط).
وجائر: حيران في معجم هلو، وهو خطأ وصوابه به حائر بالحاء المهملة.
مُجِير: خبّاوي (دوماس حياة العرب ص381).
مُجاور: يطلق أهل المدينة (المنورة) اليوم اسم المجاورين على اللذين يسكنون المدينة ولم يكونوا قد ولدوا فيها (برتون 1: 360).
ومجاور: حارس ضريح الولي (برتون 1: 95).
(ج ور)

الجَوْر: نقيض الْــعدْل.

جَار يجور جَوْرا. وَقوم جَوَرة، وجارة.

والجَوْر: ضد الْقَصْد.

وكل من مَال: فقد جَار وَمِنْه جَوْر الْحَاكِم: إِنَّمَا هُوَ ميله فِي حكمه.

وجار عَن الطَّرِيق: عَدَلــ، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فإنَّ الَّتِي فِينَا زَعَمْتَ ومثلَها ... لفِيك ولكنّي اراك تجورها

إِنَّمَا أَرَادَ: تجور عَنْهَا فَحذف وعدى.

واجار غَيره، قَالَ عَمْرو بن عَجْلان:

وقولا لَهَا لَيْسَ الطَّرِيق أجارَنا ... ولكننا جُرْنا لنلقاكمُ عَمْدا

وَطَرِيق جَوْر: جَائِر، وصِف بِالْمَصْدَرِ، وَقَوله تَعَالَى: (ومِنْهَا جَائِر) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى.

وجاور الرجل مجاورة، وجِوارا: ساكنه.

وَإنَّهُ لحسن الجِيرة: لحَال من الجِوار، وَضرب مِنْهُ.

وجاور بني فلَان وَفِيهِمْ مجاورة، وجِوَارا: تَحْرم بِجوارهم، وَهُوَ من ذَلِك.

وَالِاسْم: الجُوَار والجِوار.

واذهب فِي جُوَار الله.

وجارُك: الَّذِي يجاورك.

وَالْجمع: أَجْوار، وجِيرة، وجِيران، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا قاع وأقواع وقيعان وقيعة.

وتجاوروا، واجتوروا: جاور بَعضهم بَعْضًا.

أصحوها فِي اجتوروا إِذا كَانَت فِي معنى تجاوروا، فَجعلُوا ترك الإعلال دَلِيلا على أَنه فِي معنى مَا لَا بُد من صِحَّته وَهُوَ تجاوروا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: اجتوروا تجاوُراً وتجاوروا اجتواراً، وضعُوا كل وَاحِد من المصدرين مَوضِع صَاحبه لتساوي الْفِعْلَيْنِ فِي الْمَعْنى وَكَثْرَة دُخُول كل وَاحِد من البناءين على صَاحبه. وَقد جَاءَ: اجتاروا، معلا، قَالَ مُلَيح الهذليّ:

كدُلّح الشَّرَب المجتارِ زيَّنه ... حَمْل عثاكيل فَهُوَ الواتِن الرَّكِد وجارة الرجل: امْرَأَته.

وَقيل: هَوَاهُ، قَالَ الْأَعْشَى:

يَا جارتا مَا أَنْت جارَهُ

بَانَتْ لتحزُنَنا عَفَارَهْ

وأجار الرجل إِجَارَة، وجارة، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: خفره.

واستجاره: سَأَلَهُ أَن يُجيره، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن أحد من الْمُشْركين استجارك) .

وجارُك: المستجير بك.

وهم جارةٌ من ذَلِك الْأَمر، حَكَاهُ ثَعْلَب: أَي مجيرون، وَلَا ادري كَيفَ ذَلِك، إِلَّا أَن يكون على توهم طرح الزَّائِد حَتَّى يكون الْوَاحِد كَأَنَّهُ جَائِر ثمَّ يكسر على فَعَلة مثل كَاتب وكَتَبة، وَإِلَّا فَلَا وَجه لَهُ.

وجَوَار الدَّار: طَوَارها.

وجَوَّر البِناء والخِباء وَغَيرهمَا: صَرَعه وقَلَبه، قَالَ عُرْوة بن الْورْد:

قَلِيل التمَاس الزَّاد إلاّ لنَفسِهِ ... إِذا هُوَ أضحَى كالعَرِيش المُجَوَّر

وتجوّر هُوَ: تهدَّم.

وضربه ضَرْبَة تجوَّر مِنْهَا: أَي سقط.

وتجوّر على فرَاشه: اضْطجع، وَقَول الأعلم الْهُذلِيّ يصف رحم الْمَرْأَة هجاها:

متغضّفٍ كالجَفْر باكره ... وِرْدُ الجَمِيع بجائر ضخمِ

قَالَ السكرِي: عَنى بالجائر الْعَظِيم من الدلاء.

والجَوَار: المَاء الْكثير، قَالَ الْقطَامِي يصف سفينة نوح عَلَيْهِ السَّلَام:

وَلَوْلَا اللهُ جَار بهَا الجَوَارُ

وغيث جِوَرّ: غزير، قَالَ: لَا تسقِه صَيّب عَزّاف جِوَرّْ

ويروى: " غَرّاف ".

والجِوَرّ: الصُّلب الشَّديد.

والجِوَّار: الأكّار.

والإجَارة فِي قَول الْخَلِيل: أَن تكون القافية طاء، وَالْأُخْرَى دَالا وَنَحْو ذَلِك.

وَغَيره يُسَمِّيه: الإكفاء.

وَفِي المُصَنّف: الْإِجَازَة، بالزاي.

وَالْجَار: مَوضِع بساحل عُمان.

وجِيران: مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

كَأَنَّهَا ناشِط حمّ قوائمه ... من وحَش جِيران بَين القُفّ والضَّفر

وجُوُر: مَدِينَة، لم تُصرف لمَكَان العجمة.

جور

1 جَارَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. جَوْرٌ, (S, A, K,) He declined, or deviated, from the right course; (S, A;) and so جارعَنِ القَصْدِ: (A:) he wandered from the right way: (TA:) he pursued a wrong course: (K:) or he left the right way in journeying: and it (anything) declined. (TA.) Yousay also, جار عَنِ الطِّرِيقِ He declined, or deviated, from the road, or way. (S, Mgh, Msb.) b2: and جار, (S, Mgh, Msb,) aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (Mgh, Msb, K,) He acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically, (S, * Mgh, Msb, K,) عَلَيْهِ against him, (S, TA,) فِى

حُكْمِهِ in his judgment, (Msb,) or فِى الحُكْمِ in judgment. (S, TA.) b3: جارتِ الأَرْضُ (tropical:) The plants, or herbage, of the land grew tall: (A, TA:) and so جَأَرَت. (TA.) A2: See also 10.2 جوّرهُ, (S, A, K,) inf. n. تَجْوِيرٌ, (S,) He attributed, or imputed, to him, or charged him with, or accused him of, wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, conduct; (S, K;) contr. of عَدَّلَــهُ. (A.) A2: He prostrated him (S, K) by a blow, (S,) or by a thrust of a spear or the like; from جار “he, or it, declined;”; (A;) like كَوَّرَهُ. (S.) b2: He threw it down, (TA,) and overturned it; (K, TA;) namely, a building, and a tent, &c.: (TA:) he took it to pieces; namely, a tent. (A.) 3 جاوِرهُ, inf. n. مُجَاوَرَةٌ and جِوَارٌ (S, Msb, K) and ↓ جُوَارٌ, (S, M, and some copies of the K,) or the last is a simple subst., (Msb,) and ↓ جَوَارٌ, (M, and so in some copies of the K instead of جُوَارٌ,) of which forms the second (جِوَارٌ) is more chaste than the third (S, TA) and than the fourth, as relating to the verb in the sense here following, though some disapprove of it, and assert the third and the fourth to be more chaste; (TA;) He became his جار [or neighbour]; (K;) he lived in his neighbourhood, or near to him: (Msb, TA:) or he lived in a dwelling contiguous to his. (Msb.) b2: Also جاورهُ, (TA,) inf. n. جِوَارٌ, (K,) and ↓ جُوَارٌ is said to be a quasi-inf. n., and more chaste than جِوَارٌ as relating to the verb in the sense here following; (TA;) He bound himself to him by a covenant to protect him. (K, TA.) b3: and جاور بَنّى فُلَانٍ, and فِى بنى فلان, inf. n. مَجَاوَرَةٌ and جِوَارٌ, He protected himself by a covenant with the sons of such a one; from مُجَاوَرَةٌ signifying the “ living near. ” (TA.) b4: And جاور, inf. n. مُجَاوَرَةٌ, i. q. اِعْتَكَفَ فِى مَسْجِدٍ [He confined himself in a mosque, or place of worship, during a period of days and nights, or at least during one whole day, fasting from daybreak to sunset, and occupying himself in prayer and religious meditation, without any interruption by affairs distracting the mind from devotion and not pressing]. (S, K.) But جاور بِمَكَّةَ, and بِالمَدِينَةِ, signifies absolutely He abode in Mekkeh, and El-Medeeneh; not necessarily implying conformity with the conditions of اِعْتِكَاف required by the law [though generally meaning for the purpose of study: and so in the neighbourhood of the great collegiate mosque called the Azhar, in Cairo: so that the term ↓ مُجَاوِرٌ means a student of Mekkeh &c.]. (TA.) 4 اجارهُ, (S, A, &c.,) inf. n. إِجَارَةٌ (Mgh, K) and ↓ جَارَةٌ, (Kr, K,) [or the latter is rather a quasi-inf. n., like طَاعَةٌ from أَطَاعَهُ,] He protected him; granted him refuge; (K;) preserved, saved, rescued, or liberated, him; (S, A, Msb, K;) from (مِنْ) wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, treatment; (S, K;) from punishment; (S, A;) or from what he feared: (Msb:) he aided him; succoured him; delivered him from evil: the أَ having a privative effect. (Mgh.) It is said of God, يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ He protects, but none is protected against him. (TA.) And in the Kur [lxxii. 22], قُلْ إِنِّى لَنْ يُجِيرَنِى مِنَ اللّٰهِ أَحَدٌ Verily none will protect me against God. (TA.) b2: اجار المَتَاعَ He put the household-goods, or commodities, into the repository, (K, TA,) and so preserved them from being lost. (TA.) b3: It is said [of God] in a trad., يُجِيرُ بَيْنَ البُحُورِ He makes a division between the seas, and prevents one from mixing with another and encroaching upon it. (TA.) 5 تجوّر He became prostrated; (S;) he fell down; (K;) by reason of a blow. (S, TA.) b2: It (a building, TA) became thrown down, or demolished. (K.) b3: He (a man, TA) laid himself down on his side (K) upon his bed. (TA.) 6 تَجَاوَرُوا and ↓ اِجْتَوَرُوا (S, K) are syn., (S,) signifying They became mutual neighbours; they lived near together: (K, * TA:) the [radical] و in the latter verb remaining unaltered because this verb is syn. with one in which the و must preserve its original form on account of the quiescence of the preceding letter, namely, تجاوروا, (S, TA,) and to show that it is syn. therewith: but اِجْتَارُوا also occurs. (TA.) b2: [Also They bound themselves by a covenant to protect one another.]8 إِجْتَوَرَ see 6.10 استجار and ↓ جَارَ, (K,) the latter like جَارٌ as syn. with مُسْتَجِيرٌ, (TA,) He sought, desired, or asked, to be protected; to be granted refuge; to be preserved, saved, rescued, or liberated. (K.) And استجارهُ He desired him, or asked him, to preserve, save, rescue, or deliver, him, (S, A, Msb,) مِنْ فُلَانٍ from such a one. (S.) and استجار بِهِ He had recourse to him for refuge, protection, or preservation; he sought his protection. (TA.) جَارٌ A neighbour; one who lives near to another; (S, Mgh, Msb, K;) one who lives in the next tent or house: (IAar, Th, T, Msb:) pl. [of mult.]

جِيرَانٌ (Msb, K) [and جِوَارٌ (a pl. not of unfrequent occurrence, and mentioned by Freytag as used by El-Mutanebbee,)] and [of pauc.] جِيرَةٌ and أَجْوَارٌ; (K;) like قَاعٌ, pl. قِيعَانٌ and قِيعَةٌ and أَقْوَاعٌ, the only similar instance: (TA:) fem. with ة. (Mgh.) الجَارُ ذُو القُرْبَى [in the Kur iv. 40] is The relation, or kinsman, who is abiding in one's neighbourhood: or who is abiding in one town or district or the like while thou art in another, and who has that title to respect which belongs to nearness of relationship: (TA:) or the near neighbour: (Bd, Jel:) or the near relation: (Jel:) or he who is near, and connected, by relationship or religion. (Bd.) جَارُ الجَنْبِ: and الجَارُ الجُنُبُ and جَارُ الجُنُبِ: see art. جنب.

جَارٌ نِفِّيجٌ A stranger [who has become one's neighbour]. (TA.) b2: A person whom one protects from wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, treatment. (S, Mgh, Msb, K.) b3: One who seeks, or asks, protection (Msb, K) of another: جَارُكَ signifying he who seeks thy protection. (TA.) b4: A protector; (A, Mgh, Msb, K;) one who protects another from that which he fears; (Msb;) one who grants refuge, or protects, or preserves. (AHeyth.) مِنْ ذٰلِكَ الأَمْرِ ↓ هُمْ جَارَةٌ They are protectors from that thing, is a phrase mentioned by Th, respecting which ISd says, I know not how this is, unless the sing. be supposed to be originally جَائِرٌ, so as to have a pl. of the measure فَعَلَةٌ [as جَارَةٌ is originally جَوَرَةٌ]. (TA.) b5: An aider, or assister. (IAar, Msb, K.) b6: A confederate. (IAar, Msb, K.) b7: A woman's husband. (Msb, K.) b8: A man's wife; (Msb;) as also ↓ جَارَةٌ: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) or the latter, the object of his love: (M:) and the latter also, a woman's fellow-wife; (Mgh, Msb, TA;) so called because the term ضَرَّةٌ is disliked, (Mgh, Msb,) as being of evil omen. (Mgh.) b9: A partner who has not divided with his partner: so in the trad. الجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ [explained in art. صقب]; as is shown by another trad. (Az, Msb.) b10: A partner, or sharer, (Msb, K,) in immoveable property, such as land and houses, (Msb, TA,) and in merchandise, (K, TA,) whether he divide the property with the other or not, (Msb,) or whether he be partner in the whole or only in part. (TA.) b11: One who divides with another. (IAar, K.) b12: (tropical:) The فرْج [or pudendum] of a woman: and (tropical:) The anus; as also ↓ جَارَةٌ. (IAar, K, TA.) b13: The part (IAar, K) of the sea-shore (IAar) that is near to the places where people have alighted and taken up their abode. (IAar, K.) جَوْرٌ, an inf. n. used as an epithet, (TA,) i. q. ↓ جَائِرٌ; (K, TA;) i. e. Declining, or deviating, from the right course: and acting wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: (TA:) pl. [of the latter], applied to men, ↓ جَوَرَةٌ, (K,) in which the و remains unaltered contr. to rule, (TA,) and ↓ جَارَةٌ, (A, K,) as in all the copies of the K, but some substitute for it, as a correction, ↓ جُوَرَةٌ, [found in a copy of the A,] which, however, requires consideration, (TA,) and جَائِرُونَ. (K.) You say طَرِيقٌ جَوْرٌ A road, or way, deviating from the right course. (TA.) And هُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا He is declining, or deviating, from our way. (TA.) b2: Also, for ذُو جَوْر, meaning Wronged, or unjustly treated, by the judge. (Mgh from a trad.) b3: عِنْدَهُ مِنَ المَالِ الجَوْرُ (tropical:) He possesses, of property, an extraordinary abundance. (A, TA.) See also جِوَرٌّ.

جَارَةٌ: see جَارٌ, in three places: A2: and جَوْرٌ: A3: and see also 4.

جَوَرَةٌ and جُوَرَةٌ: see جَوْرٌ.

إِنَّهُ لَحَسَنُ الجِيرَةِ Verily he is good in respect of the mode, or manner, of جِوَار [i. e. living as a neighbour, or binding himself by covenant to protect others]. (TA.) جِوَرٌّ A rain accompanied by vehement thunder: (K:) or by a vehement sound of thunder: (S:) or a copious rain; as also جَأْرٌ and جُؤَرٌ; (K in art. جأر;) and, accord. to As, جُؤَارٌ: (TA:) and an exceedingly great torrent. (TA. [In this last sense written in a copy of the A ↓ جَوْرٌ, and there said to be tropical.]) See جَوَارٌ: and see also art. جر. b2: You say also بَازِلٌ جِوَرٌّ (S) [app. meaning A camel nine years old that brays loudly: or] hard and strong: and بَعِيرٌ جِوَرٌّ a bulky camel. (TA.) جَوَارٌ: see 3.

A2: Also The part of the exterior court or yard of a house that is coextensive with the house. (K, * TA.) A3: Abundant and deep water. (K.) Whence ↓ جِوَرٌّ applied to rain. (TA.) A4: Ships: a dial. var. of جَوَارٍ; on the authority of Sá'id, (K,) surnamed Abu-l-'Alà: (TA:) said in the K to be strange; but similar instances are well known. (MF.) جُوَارٌ: see 3, in two places. b2: Also, and ↓ جِوَارٌ, or the latter is only an inf. n., The covenant between two parties by which either is bound to protect the other. (TA.) جِوَارٌ: see what next precedes.

A2: [Also a pl. of جَارٌ.]

جَائِرٌ: see جَوْرٌ. b2: Also (tropical:) Wide and big; applied to a [bucket of the kind called] غَرْب: and so, with ة, applied to a [skin of the kind called]

قِرْبَة. (A, TA.) مُجَوَّرٌ [as meaning Thrown down, or overturned,] occurs in the following prov.: يَوْمٌ بِيَوْمِ الحَفَضِ المُجَوَّرِ [A day for a day of the household-goods (or, accord. to the TA, the hair-cloth tent) thrown down, or overturned]: applied in the case of rejoicing at a calamity befalling another: a man had an aged paternal uncle, and used continually to go into the latter's tent, or house, and throw down his household-goods, one upon another; and when he himself grew old, sons of a brother of his did to him as he had done to his paternal uncle; wherefore he said thus, meaning, this is for what I did to my paternal uncle. (K.) مُجَاوِرٌ: see 3, last sentence.
جور
: ( {الجَوْرُ: نَقِيضُ الــعَدْلِ) . جَار عَلَيْهِ} يَجُورُ {جَوْراً فِي الحُكْمِ: أَي ظَلَمَ.
(و) الجَوْرُ: (ضِدُّ القَصْدِ) ، أَو المَيلُ عَنهُ، أَو تَرْكُه فِي السَّيْر، وكلُّ مَا مالَ فقد} جَار.
(و) {الجَوْرُ: (الجائِرُ) يُقَال: طَرِيقٌ جَوْرٌ، أَي جائِرٌ، وَصْفٌ بالمصْدَرِ. وَفِي حَيْثُ مِيقاتِ الحَجِّ؛ (وَهُوَ} جَوْرٌ عَن طَرِيقنا) ، أَي مائِلٌ عَنهُ لَيْسَ على جادَّتِه؛ مِن {جارَ} يجُورُ؛ إِذا ضَلَّ ومالَ.
(وقَومٌ {جَوَرَةٌ) ، محرَّكَةٌ، وتصحيحُه على خِلَاف القِياسِ، (} وجَارَةٌ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسَخِ. قَالَ شيخُنا؛ وَهُوَ مُستدرَكٌ؛ لأَنه مِن بَاب قَادَةٍ، وَقد التزَمَ فِي اصْطِلَاح أَن لَا يذكر مِثْله، وَقد مَرَّ. قلتُ: وَقد أَصلَحها بعضُهم فَقَالَ: {وجُورَةٌ أَي بضمَ ففتحٍ بَدَلَ} جارَة، كَمَا يُوجَد فِي بعض هوامش النُّسَخ، وَفِيه تَأَمُّلٌ: ( {جائِرُون) ظمَةٌ.
(} والْجارُ: {المُجَاوِرُ) . وَفِي التَّهْذِيب عَن ابْن الأَعرابيِّ:} الجارُ: هُوَ الَّذِي {يُجَاوِرُك بَيْتَ بَيْتَ. والجَارُ النَّفِيحُ هُوَ الغَرِيبُ.
(و) الجَارُ (الَّذِي} أَجَرْتَه مِن أَن يُظْلَمَ) . قَالَ الهُذليُّ:
وكنتُ إِذا {- جارِي دَعَا لمَضُوفَةٍ
أُشَمِّرُ حَتَّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي
وقولُه عَزَّ وجَلّ: {} وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} (النِّسَاء: 36) قَالَ المفسِّرُون: الجارِذي القُرْبَى: وَهُوَ نَسِيبُكُ النازِلُ معكَ فِي الحِوَاءِ، ويكونُ نازلاً فِي بلدٍ وأَنتَ فِي أُخرَى، فَلهُ حُرْمةُ جِوَارِ القَرَابَة، والجَارِ الجُنُب أَن لَا يكون لَهُ مُناسباً، فَيَجِيء إِليه ويسأَله أَن {يُجِيرَه، أَي يمنَعَه فَينزل مَعَه، فهاذا الجارُ الجُنُب لَهُ حرمةُ نُزُولِه فِي} جِواره ومَنْعِهِ، ورُكُونِه إِلى أَمانه وعَهْدِه.
(و) يُقَال: الجارُ: هُوَ (المُجِيرُ) .
(و) جارُكَ ( {المُسْتَجِيرُ) بكَ. وهم جارَةٌ مِن ذالك الأَمر، حَكَاه ثَعْلَب، أَي مُجِيرُون. قَالَ ابْن سِيدَه؛ وَلَا أَدرِي كَيفَ ذالك إِلَّا أَن يكونَ على تَوَهّمِ طَرْحِ الزّائِد حَتَّى يكونَ الوحدُ كأَنَّه جائرٌ، ثُم يُكَسَّر على فَعَلَةٍ، وإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ.
وَقَالَ أَبو الهيْثَم:} الجَارُ {والمُجِيرُ والمُعِيذُ واحِدٌ، وَهُوَ الَّذِي يمنعُك} ويُجِيرُك.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الجارُ: (الشَّرِيكُ) فِي العَقارِ.)
والجارُ: الشَّريكُ (فِي التِّجَارَة) ، فَوْضَى كَانَت الشَّرِكَةُ أَو عِنَاناً.
(و) الجارُ: (زَوْجُ المرأَةِ) ؛ لأَنه {يُجِيرُهَا ويَمْنَعُها، وَلَا يعْتَدى عَلَيْهَا. (وَهِي} جارَتْه) ؛ الأَنَّه مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهَا، وأُمِرْنَا أَن نُحْسِنَ إِلَيْهَا وَلَا نَعْتعدِيَ عَلَيْهَا؛ لأَنها تَمَسَّكَتْ بعَقْدِ حُرْمَةِ لصِّهْرِ، وَقد سَمَّى الأَعشى فِي الجاهليّة امرأَته جَارة، فَقَالَ:
أَيَا {جَارَتَا بِينِي فإِنَّكِ طالِقَهْ
ومَوْمُوقَةٌ مَا دُمْتِ فِينَا ووامِقَهْ
وَفِي المُحْكَم:} وجارةُ الرَّجُلِ: امرأَتُه وَقيل: هَواه، وَقَالَ الأَعشى:
يَا جارتا مَا أَنتِ! جارَهْ
بَانَتْ لتَحْزُنَنا عَفَارَهْ
(و) مِنَ المَجَازِ: الجارُ: (فَرْجُ المرأَةِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الجارُ: (مَا قَرُبَ مِن المَنَازلِ) من السّاحِل، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الجارُ: الطِّبِّيجَةُ، وَهِي (الإِسْتُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. قَالَ شيخُنا: وكأَنهم أَخَذُوه مِن قَوْلهم: يُؤْخَذُ الجارُ بالجار، (كالجارَةِ) ، أَي فِي هاذا الأَخير.
(و) الجارُ: (المُقَاسِمُ) .
(و) الجارُ: (الحَلِيفُ) .
(و) الجارُ: (النّاصِرُ) .
كلُّ ذالك عَن ابْن الأَعرابيّ. وزادُوا.
الجارُ الصِّنَّارةُ: السَّيِّءُ الجِوَارِ.
والجارُ الدَّمِثُ: الحَسَنُ الجِوَار.
والجَارُ اليَرْبُوعِيُّ: الجارُ المنافِقُ.
والجَارُ البَرَاقِشِيُّ: المُتَلَوِّنُ فِي أَفعالِه. والجَارُ الحَسْدَلِيُّ: الَّذِي عَيْنُه تَرَاكَ، وقَلْبُه يَرْعَاكَ. قَالَ الأَزهريُّ: لمّا كَانَ الجَارُ فِي كَلَام العربِ مُحْتملا لجَمِيع الْمعَانِي الَّتِي ذَكَرها ابنُ لأَعرابيِّ، لم يَجُزْ أَن يفَسَّر قولُ النبيِّ صلَّى الله عليْه وسلَّم: (الجارُ أَحَقُّ بصَقَبِة) أَنه الجارُ الملاصِقُ، إِلّا بدَلالةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ؛ فوجَب طَلَبُ الدَّلالةِ على مَا أُرِيدَ بِهِ، فَقَامَتْ الدَّلالةُ فِي سُنَنٍ أُخرَى مُفَسِّرةً أَن المرادَ بالجَار: الشَّرِيكُ الذِي لم يُقَاسم، وَلَا يجوز أَن يُجْعَلَ المُقَاسِمُ مثلَ الشَّرِيكِ. (ج حِيرانٌ وجِيرَةٌ وأَجْوارٌ) ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلّا قاعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ وأَقْواعٌ، وأَنشد:
ورَسْمِ دارٍ دارِسِ! الأَجْوارِ
(و) الجارُ: (د) ، أَي بَلَد، وَفِي بعضِ النُّسَخ: ع، أَي موضعٌ، (على البَحْر) ، والمرادُ بِهِ بَحْرُ اليَمَنِ، أَي ساحِلُه، ويُسَمَّى هاذا البحرُ كلُّه من جُدَّةَ إِلَى الْمَدِينَة القُلْزُمَ، (بَينه وَبَين المَدِينةِ القُلْزُمَ، (بَينه وَبَين المَدِينةِ الشَّرِيفَةِ) على ساكِنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ (يَومٌ وليلةٌ) ، وَبَينهَا وَبَين أَيْلَةَ نحوُ عشرِ مَراحلَ، وإِلى ساحِلِ الجُحْفَةِ نحوُ ثلاثِ مرَاحَل، وَهِي فُرْضَةٌ لأَهْلِ المدينةِ، تُرْفَأُ إِليها السُّفُنُ من أَرض الحَبَشَةِ ومصرَ وعَدَنَ، وبحِذائِه جزيرةٌ فِي الْبَحْر مِيلٌ فِي ميلٍ يسكُنَها التُّجَّار، كَذَا فِي المَرَاصِد. وَقَالَ اليعْقُوبِيُّ: الجارُ عى ثلاثِ مَراحلَ من المدينةِ بساحِلِ البحرِ. وَقَالَ ابنُ أَبي الدَّم: هُوَ مَرْفَأُ السُّفُنِ بجُدَّةَ. (مِنْهُ: عبدُ اللهِ بن سُوَيْدٍ) الأَنصارِيُّ المَدَنِيُّ الجَارِيُّ، (الصَّحابِيُّ) ، كَمَا ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَات، وَابْن الأَثير فِي أُسْدِ الغابةِ، وَقَالَ بعضُهُم: لَا تَصِحُّ صُحْبَتُه، كَمَا نَقَلَه العَسْكَرِيُّ، (أَو هُوَ حارِثِيٌّ) ، وَهُوَ الأَشْبَه، كَمَا نَقَلَه الذَّهَبِيُّ عَن الزُّهْرِيِّ. قلتُ: وهاكذا أَوْرَدَه من أَلَّفَ فِي الصَّحابة. قَالَ الذَّهَبِيّ وابنُ فَهْدٍ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَن ثَعْلَبَةَ بن أَبي مالكِ قولَهُ.
(وعبدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ) الأَحْوَلُ، مَوْلَى مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، يَرْوى المَراسِيلَ، وَعنهُ أَبو عامرٍ العَقَديّ وجَماعةٌ. (وعُمَرُ بنُ سَعْدِ) بنِ نَوْفَل، وأَخوه عبدُ اللهِ، رَوَيَا عَن أَبِيهما سَعْدٍ مولَى عُمرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ الله عَنهُ، وَكَانَ عامِلاً على الجَار، ورَوَى لَهُ المالِينِيُّ حدياً عَن عُمَرَ: وَقَالَ الحافظُ: وأَبُوه لَهُ رُؤْيَةٌ. (وعُمَرُ بنُ راشِدٍ) ، عَن ابْن أَبي ذِئْبٍ. . (ويَحْيَى بنُ محمّدِ) بنِ عبدِ اللهِ بن مهْرَانَ المَدَنِيُّ مَوْلَى بني نَوْفَلٍ، رَوَى لَهُ أَبو داوُودَ والتِّرْمِدِيُّ والنَّسَائِيُّ: (المُحَدِّثُون الجارِيُّون) ؛ نِسْبَة إِلى هاذا المَوْضِع.
(و) {جارُ: (لَا، بأَصْبهانَ: مِنْهَا: عبدُ الجَبّارِ بنُ الفَضْل، و) أَبو بكرٍ (ذاكرُ بنُ محمّدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي التَّبْصِير: ذاكِرُ بن عُمَرَ بنِ سَهْلٍ الزَّاهِد، سَمِعَ أَبا مُطِيعٍ الصَّحّافَ، (} الجَارِيّانِ) المُحَدِّثَانِ.
وفاتَه: أَبو الفَضْلِ جعفَرُ بنُ محمّد بنِ جعفرٍ الجَارِيُّ، وسعيدَةُ بنتُ بكرانَ بنِ محمّدِ بنِ أَحْمدَ {- الجَارِيِّ، سَمِعُوا ثلاثَتهُم من أبي مُطِيعٍ الْمَذْكُور، ذَكَرَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ أَنهم يَنْتَسِبُونَ إِلى قريةٍ بأَصبهانَ.
(و) جارُ: (ة بالبَحْرَينِ) ، لعَبْدِ القَيْس.
(و) الجارْ: جَبَلٌ شرقيَّ المَوْصِلِ) ذَكَرَه فِي المَرَاصدِ، ووضعٌ أَيضاً أَحْسَبُه يمانِياً، قالَه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ.
(} وجُورُ) ، بالضَّم: (مدينَة) من مُدُنِ فارِسَ، كانَتْ فِي الْقَدِيم قَصَبَةَ) فَيْرُوزأباذَ) مِنْ أَعمال شيرازَ (يُنْسَبُ إِليها الوَرْدُ) ! - الجُورِيُّ الفائقُ على وَرْد نَصِيبِينَ، ويُعْمَلُ فِيهَا ماءُ الوَرْد، بَينهَا وَبَين شِيرَازَ عشرُون فَرْسَخاً، (وجَماعَاتٌ) ، وَفِي نُسخة وجَماعةٌ (عُلَمَاءُ) ، مِنْهُم:
محمّدُ بن يَزْدَادَ الجُوريُّ الشِّيرَزيُّ، رَوَى لَهُ المالينيُّ حَدِيثا.
وَقَالَ الذَّهَبيُّ: عليُّ بنُ زاهرِ بن الجُورِيِّ الشِّيرَازيّ الصُّوفيّ، عَن ابْن المُظَفَّر، وَعنهُ أَبُو المُفَضَّل بنُ المَهْديِّ. فِي مَشيَخَته، مَاتَ بشِيرَازَ سنة 415 هـ.
ونُسِبَ إِليها ابنُ الأَثير أَحمدُ بنُ الفَرَج الجُشَمِيُّ المقرىء.
وأَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عِمْرَانَ بن موسَى النَّحويُّ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
قلتُ: ويَنْبَغي اسْتيفاؤُهم، فَمنهمْ:
محمّدُ بنُ خَطَّابٍ! - الجُوريُّ، عَن عَبّادِ بن الوَليد الغُبَريّ.
ومحمّدُ بنُ الحَسَن الجُوريُّ، عَن سَهْلٍ التُّسْتَريِّ.
وعُمَرُ بنُ أَحمدَ الجُوريُّ، عَن أَبي حامدِ بن الشَّرْقيِّ.
وجعفرُ بنُ أَحمدَ العَبْدَريُّ الجُوريُّ بنُ أُخت الْحَافِظ أَبي حازمٍ العَبْدَريِّ.
وعُمَرُ بنُ أَحمدَ بن محمّد بن موسَى الجُوريُّ الحافظُ، عَن أَبي الحُسَيْن الخُفَاف.
وأَبو طاهرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بن الحُسَيْن الطَّاهِريُّ الجُوريُّ. أَحدُ العْبّاد، مَاتَ سنة 353 هـ.
وأَبو الْقَاسِم عبدُ الله بنُ محمّدِ بنِ أَسَدٍ الجُوريُّ، كَتَبَ عَنهُ أَبو الحَسَن المَلطيِّ.
وأَبو العِزِّ إِبراهيمُ بنُ محمّدٍ الجُوريُّ، شيخٌ لِابْنِ طاهرٍ المَقْدِسِيِّ.
وأَبو سعيد أَحمدُ بنُ محمّد بن إِبراهيمَ الجُوريُّ، عَن ابْن شَنَبُوذ.
وكُلُّ هؤلاءِ يَنْتَسبُون إِلى جُورِفارسَ.
(و) جُورُ أَيضاً: (مَحَلَّةٌ بنَيْسابُورَ) وَقيل: (قَريةٌ بهَا، (مِنْهَا) :
(محمّدُ بنُ أَحمدَ بن الوَليد الأَصبَهَانيُّ) الجُوريُّ.
ومِن المَنْسُوبينَ إِلى هاذه:
محمّدُ بنُ إِسكافٍ الجُوريُّ، ثمَّ النَّيْسابُوريُّ، عَن الحُسَيْن بن الوَلِيدِ.
ومحمّدُ بنُ عبد العزيزِ النَّيْسَابورِيُّ الجُورِيُّ، عَن أَبي نجيدٍ. وَلم أَجد محمّدَ بنَ أَحمدَ بنِ الوليدِ الَّذِي ذُكَرَه المصنِّفُ فِي كتاب الحافظِ، وَلَا غيرِه، فلْيُنْظَرْ.
(وَقد تُذَكَّرُ) ، كَذَا فِي الصّحاح (وتُصْرَفُ) ، وَقيل لم تُصْرَفْ لمَكان العُجْمَة.
(ومحمّدُ بنُ شُجَاعِ بنِ جُورَ) الثَّلْجِيُّ الفَقِيهُ، صاحبُ التَّصَانِيفِ (ومحمّدُ بنُ إِسماعيلَ) بنِ عليَ الكِنْدِيّ، (المعروفُ بابنِ جُورَ) ، سَمِعَ يُونُسَ بنَ عبدِ اللهِ وَعنهُ ابنُ رَشِيقٍ، (محدِّثان) .
ومِن شُيوخ ابنِ جميعٍ الغَسّانِيِّ: أَبو جعفرٍ محمّدُ بنُ الهَيْثَمِ بنِ القاسمِ الجُورِيُّ، حَدَّثَ بالبَصْرَة عَن مُوسَى بن هارُونَ، هاكذا قرأْتُه فِي مُعجْمَه مُجَوَّداً مضبوطاً، وَهُوَ فِي أَربعةِ أَجزاءٍ عِنْدِي، وعَلى أَوَّلِه خَطُّ الحافظِ ابنِ العَسْقَلانِيِّ، رَحِمَهما اللهُ تعالَى.
(و) {جُوَرُ (كزُفَرَ: ة بأَصْبَهَانَ) ، والأَشْبَهُ عِنْدِي أَن يكونَ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ لوَلِيد الَّذِي ذَكَره المصنِّفُ مِن هاذه القريةِ؛ لأَنه أَصْبَهَانِيٌّ لَا نَيْسَابُورِيّ، وَهُوَ ظاهرٌ.
(وغَيْثٌ} جِوَرٌّ. كهِجَفَ: شديدُ) صوتِ (الرَّعْدِ) كَذَا فِي الصّحاح، وَرواه الأَصمعيُّ! جُؤَرٌّ، بالْهَمْز: لَهُ صَوتٌ، وأَنشدَ:
لَا تَسْقِه صَيِّبَ عَزّافٍ جُؤَرّ
وَفِي الصّحاح: وبزِلٌ جِوَرٌّ صُلْبٌ شديدٌ.
وَبَعِيرٌ جِوَ: ضَخْمٌ، وأَنشدَ:
بَين خَشَاشَيْ بازلٍ جِوَرِّ
وَقد تَقَدَّم فِي ج أَر شيءٌ من ذالك. . ( {والجَوَارُ، كسَحَابٍ: الماءُ الْكثير القَعِيرُ) ، قَالَ القُطامِيُّ يصفُ سفينةَ نُوحٍ، على نَبيِّنَا وَعَلِيهِ الصّلاةُ والسّلامُ:
وعَامَتْ وهْي قاصدَةٌ بإِذْن
وَلَوْلَا اللهُ} جَارَ بهَا الجَوَارُ
أَي الماءُ الكثيرُ.
وَمِنْه: غَيْثٌ {جِوَرٌّ.
(و) } الجَوَارُ (من الدّار: طَوَارُهَا) ، وَهُوَ مَا كَانَ على حَدِّهَا وبحِذائِها.
(و) الجَوَار: (السُّفُنُ، لغةٌ فِي {- الجَوَارِي) ، نقلَ ذالك (عَن) أَبي العَلاءِ (صاعِدٍ) اللُّغُويِّ فِي الفُصُوص، (وهاذا غَريبٌ) . قَالَ شيخُنَا: قلت: لَا غرابَةَ؛ فالقلبُ مشهورٌ، وكذالك إِجراءُ المُعلِّ مُجْرَى الصَّحِيح وعَكْسه، كَمَا فِي كُتُب التَّصْريف.
(وشِعْبُ الجَوَارِ: قُرْبَ المَدِينَةِ) المشرَّفةِ، على سكنها أَفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام من ديارِ مُزَيْنَةَ.
(و) الجِوَارُ (بِالْكَسْرِ: أَن تُعْطِيَ الرَّجلَ ذِمَّةً) وعَهْداً (فيكونَ بهَا} جارَكَ، {فتُجيرَه) وتُؤَمِّنه.
وَقد} جاوَرَ بني فلانٍ وَفِيهِمْ {مُجَاورةً} وجِواراً: تَحَرَّم {بجِوَارهم، وَهُوَ مِن المُجَاوَرة: المُساكَنة، والإِسمُ الجِوَارُ} والجُوَارُ، أَي بالضمّ ولكسر؛ فالمصدرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف بِالْكَسْرِ فَقَط، والحاصلُ بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ العَهْدُ الَّذِي بَين المُعَاهِدَيْن، يُضَمُّ ويُكْسرُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ من الأَئمّة. قد غَلِطَ هُنَا أَكثرُ الشُّرَّاح، ونَسبُوا المصنِّفَ إِلى القُصُور، وكلامُه فِي غايه الوُضُوح.
(و) {الجَوّارُ (ككَتّان: الأَكّارُ) . التَّهْذِيب: هُوَ الَّذِي يَعملُ لكِ فِي كَرْمٍ أَو بُسْتَان.
(} وجاوَرَه {مُجَاوَرَةً) ، على القِيَاس (} وجواراً) بِالْفَتْح، على مُقْتضَى اصطلاحِه، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه فِي المُحكَم، وبالضمِّ كَمَا أَوْرَدَه ابنُ سِيدَه أَيضاً، وإِنما اقتَصَر المصنِّفُ على واحدٍ؛ بِنَاء على طَرِيقَته الَّتِي هِيَ الاختصارُ، وَهُوَ قد يكون مُخِلًّا فِي الْمَوَاضِع المشتَبهة كَمَا هُنَا؛ فإِن قولَه: (وَقد يُكْسَرُ) لَا يدل إِلّا على أَنه بِالْفَتْح على مُقْتَضَى اصْطِلَاحه، وَقد أَنْكَرَه بعضٌ وأَنَّ الْكسر مَرْجُوحٌ، وَمَا عداهُ هُوَ الراجحُ الافصحُ، وَقد أَنكَر الضمَّ جماعةٌ مِنْهُم ثعلبٌ وابنُ السِّكِّيت، وَقَالَ الجوهريُّ: الكسرُ هُوَ الأَفصحُ، وصَرَّح بِهِ فِي المِصباح، وَقَالَ: إِن الضَّمَّ إسمُ مَصْدَرٍ؛ فَفِي عبارَة المصنِّفَ تَأَمُّلٌ: (صارَ {جارَه) وسَاكَنَه، والصَّحِيحُ الظهِرُ الَّذِي لَا يُــعْدَلُ عَنهُ أَن أفْصَحِيَّةَ الْكسر إِنما هُوَ فِي الجِوار بمعنَى المُسَاكَنة، وبالضمّ وَالْفَتْح لُغتَان، والضمُّ بِمَعْنى العَهْد والزِّمام، والكسرُ لغةٌ فِيهِ، أَو هُوَ مصدرٌ، والضمُّ الحاصلُ بِالْمَصْدَرِ.
(} وتَجَاوَرُوا {واجْتَوَرُوا) بِمَعْنى واحدٍ:} جَاوَرَ بعضُهم بَعْضًا، أَصَحُّوها؛ {فاجْتوْرُوا، إِذا كَانَت فِي معنى} تَجَاوَرُوا، فجَعَلُوا تَرْكَ الإِعلال دَلِيلا على أَنه فِي معنَى مَا لَا بُدَّ مِن صِحَّتِه، وَهُوَ تَجَاوَرُوا. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: {اجُتَوَرُوا} تَجاوُراً، {وتَجاوَروا} اجْتِوَاراً؛ وَضَعُوا كلَّ واحدٍ من المصدَرين فِي مَوضع صاحِبه؛ لتَساوِي الفِعْلَيْن فِي الْمَعْنى، وَكَثْرَة دُخُول كلِّ واحدٍ من البِنَاءَيْن على صاحِبه. وَفِي الصّحاح: إِنما صَحَّت الواوُ فِي! اجْتَوَرُوا؛ لأَنه فِي معنَى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِن أَن يخرجَ على الأَصل؛ لسُكُون مَا قبله وَهُوَ تَجاوَرُوا فبُنِيَ عَلَيْهِ، وَلَو لم يكن مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا لاعْتَلَّتْ، وَقد جاءَ اجتارُوا مُعَلًّا، قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَليُّ:
كدُلَّحِ لشَّرَبِ المُجتارِ زَيَّنَهَ
حَمْلٌ عَثاكِيلُ فَهُوَ الواتِنُ الرَّكِدُ ( {والمجَاوَرَةُ: الاعتكافُ فِي المسجدِ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ} يجَاوِر بحِرَاءٍ) . وَفِي حَدِيث عطاءٍ: (وسئِل عَن {المجَاوِرِ يَذهبُ للخَلاءِ) يَعْنِي المُعْتَكِف. فَأَمَّا المُجَاورةُ بمكّةَ والمدينَةِ فيُراد بهَا المُقَامُ مُطلقًا غيرَ مُلْتَزمٍ بشرائطِ الِاعْتِكَاف الشّرعيّ.
(} وجَارَ {واسْتَجَارَ: طَلَبَ أَن} يُجارَ) ، أَو سَأَلَه أَن {يُجِيرَه؛ أَمّا فِي} استَجارَ فظاهِرٌ، وأَمّا {جارَ فَهُوَ مُخَرَّجٌ على الجارِ بِمَعْنى} المُسْتَجِير، كَمَا تقدَّم. وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ: {وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ الْمُشْرِكِينَ {اسْتَجَارَكَ} فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ} (التَّوْبَة: 6) قَالَ الزَّجّاج: الْمَعْنى: إِنْ طَلَبَ منكَ أَحدٌ من أَهل الحربِ أَن {تُجِيرَه مِن القَتْل إِلى أَن يَسْمَعَ كلامَ اللهِ فأَمِّنْه وعَرِّفْه مَا يجبُ عَلَيْهِ أَن يَعرفَه من أَمْر اللهِ تَعَالَى الَّذِي يتَبَيَّنُ بِهِ الإِسلامُ ثمَّ أَبْلِغُه مَأْمنَ؛ لئَلا يُصابَ بسُوءٍ قبلَ انتهائِه إِلى مَأْمَنِه.
(} وأَجارَه) اللْهُ مِن العَذاب: (أَنْقَذَه) ، وَمِنْه الدعاءُ: (اللهُمَّ {- أَجِرْنِي مِن عذابِك) .
(و) } أجارَه: (أَعَاذَه) . قَالَ أَبو الهَيْثَم: ومَن عاذَ بِاللَّه، أَي {استجار بِهِ} أَجارَه اللهُ، ومَن أجارَه اللهُ لم يوصَلْ إِليه، وَهُوَ سُبْحَانَهُ وتعالَى يُجِيرُ وَلَا {يُجَارُ عَلَيْهِ. أَي يُعِيذُ، وَقَالَ الله تَعَالَى لنَبِيِّه: {قُلْ إِنّى لَن} - يُجِيرَنِى مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ} (الْجِنّ: 22) أَي لن يَمْنَعَنِي، وَمِنْه حَدِيث. الدعاءِ: (كَمَا {يُجِيرُ بَين البُحُور) ؛ أَي يَفْصِلُ بَينهَا، وَيمْنَع أَحدَها من الِاخْتِلَاط بالآخَرِ والبَغْيِ عَلَيْهِ.
(و) } أَجارَ (المَتَاعَ: جَعَلَه فِي الوِعاءِ) ، فَمَنعه من الضّيَاع. (و) أَجَارَ الرجل {إِجارَةً} وجَارَةً الأَخِيرَةُ عَن كُرَاع: (خَفَرَه) . وَفِي الحَدِيث: (! ويُجيرُ عَلَيْهِم أَدْنَاهم) . أَي إِذا {أَجارَ واحدٌ من الْمُسلمين، حُرٌّ أَو عَبْدٌ، أَو امرأَةٌ، وَاحِدًا أَو جمَاعَة من الكُفّار، وخَفَرَهم وأَمَّنَهم، جازَ ذالك على جَمِيع الْمُسلمين، لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ} جِوَارُه، وأَمانُه.
(و) ضَرَبَه ف ( {جَوَّره: صَرَعَه) ، ككَوَّرَه،} فَتَجَوَّرَ، وَقَالَ رجلٌ مِن رَبِيعَةِ الجُوعِ:
فقَلَّما طاردَ حَتَّى أَغْدَرَا
وَسْطَ الغُبَارِ خَرِباً مُجَوَّرَا
(و) {جوَّرَه} تَجْوِيراً: (نَسَبَه إِلى {الجَوْر) فِي الحُكم.
(و) } جَوَّرَ (البِنَاءَ) والخِبَاءَ وغَيْرَهما: صَرَعَه و (قَلَبَهُ) . قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْد:
قَلِيلُ التِمَاسِ الزّادِ إِلّا لنفْسِه
إِذَا هُوَ أَضْحَى كالعَرِيشِ {المُجَوَّرِ
(و) ضَرَبْتُه ضَرْبَةٌ (} تَجَوَّرَ) مِنْهَا، أَي (سَقَط) .
(و) تَجَوَّرَ الرَّجلُ على فِرَاشِه: (اضْطَجَعَ) .
(و) تَجَوَّر البِنَاءُ: (تَهَدَّمَ) ، والرجلُ: انْصَرَعَ.
(و) مِن أَمثالهم:
((يومٌ بيَوْمِ الحَفِضِ {المُجَوَّرِ))
الحَفَضُ، بالحاءِ الْمُهْملَة والفاءِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة محرَّكَةً: الخِبَاءُ من الشَّعر،} والمُجَوَّر (كمُعَظَّمٍ) ، وَهُوَ (مَثَلٌ) يُضْرَبُ (عِنْد الشَّماتَةِ بالنَّكْبَةِ تُصِيبُ الرجلَ) ؛ وأَصلُه فيا ذَكَرُوا (كَانَ لرجلٍ عَمٌّ قد كَبِرَ) سِنّه (وَكَانَ ابنُ أَخِي لَا يزالُ يَدخلُ بيتَ عَمِّه، ويَطْرَحُ متاعَه بعضَه على بعضٍ) ، ويُقَوِّضُ عَلَيْهِ بناءَه (فَلَمَّا كَبِرَ) وبَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجالِ (أَدْرَكَ لَهُ بَنُو أَخٍ، فَكَانُوا يَفْعَلُون بِهِ مثلَ فِعْلِه بعَمِّه، فقالَ ذالك) المَثَل؛ (أَيْ هاذا با فَعَلْتُ أَنا بعَمِّي) ، مِن بَاب المُجازاةِ. وَقد أَعاد المصنِّف المثلَ فِي حفض، وسيأْتي الكلامُ عَلَيْهِ إِن شاءَ اللهُ تعالَى. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وإِنّه لَحَسَنُ {الجِيرَةِ؛ لحالٍ من} الجِوَار، وضَرْبٍ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع؛ (مِلْءُ كِسَائِها وغَيْظُ {جارَتِها) ،} الجارةُ: الضَّرَّةُ، مِن {المجاَوَرةِ بَينهمَا؛ أَي أَنها تَرَى حخسْنَها فت 2 غِيظُها بِلك، وَمِنْه الحَدِيث (كنتُ بينَ} جارَتَيْنِ لي) ، أَي امْرَأَتيْنِ ضَرَّتيْنِ. وَفِي حديثُ عُمَرَ لحَفْصَةَ: لَا يَغُرَّكِ أَن كانتْ {جارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ، وأَحَبَّ إِلى رسولِ اللهِ صلَّى الله عليْه وسلّم منكِ) ، يَعْنِي عَائِشَة.
} والجائر: العظيمُ مِن الدِّلاءِ، وَبِه فسَّرَ السُّكَّريُّ قَولَ الأَعْلمِ الهُذلِيِّ يَصفُ رَحِمَ امرأَةٍ هَجاها:
متغضِّفٍ كالجَفْرِ باكَرَه
وِرْدُ الجميعِ {بجائِرٍ ضَخْمِ
} وجِيرَانُ: مَوضعٌ، قَالَ الرّاعِي:
كأَنَّهَا ناشِطٌ جَمٌّ قَوَائِمُه
من وَحْشِ {جِيرانَ بينَ القُفِّ والضَّفَرِ
وَفِي المزْهِر: قَالَ أَهلُ اللّغَةِ: مِن مُلَحِ التَّصْغِيرِ مَا رَوِي عَن ابْن الأَعرابيِّ مِن تصغيرِ جِيران على} أُجَيّار بالضمِّ ففتحٍ مَعَ تشديدِ التَّحْتِيَّة ونقلَه شيخُنا.
وطَعَنَه {فجَوَّرَه، وَهُوَ مِن الجَوْرِ بمعنَى السَّيْلِ، أَوْرَدَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
} والإِجارَةُ فِي قَول الخَلِيل: أَن تكونَ القافيةُ طاءً، الأُخَرى دَالا ونحَوُ ذالك. وغيرُه يُسَمِّيه الإِكفاءَ. وَفِي المُصَنِّف: الإِجازةُ بالزّاي.
وَفِي الأَساس: ومِن المَجَاز: عندَه مِن المَال {الجَوْرُ، أَي الكثيرُ المُجَاوِزُ للعَادةِ.
وغَرْبٌ} جائِرٌ، وقِربَةٌ {جائِرَةٌ: واسِعَةٌ ضخمةٌ.
} وجارتِ الأَرضُ: طل نَبْتُهَا وارتفعَ، ويُقَال بالهَمْز. وسَيْلٌ {جِوَرٌّ: مُفْرِطٌ؛ وَهُوَ مِن} الجَوَارِ كسَحَاب: الماءِ الكثيرِ، وَقد تقدَّم.
{وجُورَوَيْهِ، بالضمّ: جَدُّ أَبي بَكْرٍ محمّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ} جُورَوَيْهِ، الرَّازِيّ. حَدَّث ببغْداد عَن أَبي حاتمٍ الرازميِّ وغيرِه.
وأَبو عُمَرَ محمّدُ بنُ يحيَى بنِ الحُسَيْن بنِ أَحمدَ بنِ عَليِّ بن عاصمٍ الجُورِيُّ، محدّث، ووَلَدُه أَبو عبد اللهِ محمّدٌ، سَمِعَ الخُفافَ وغيرَه، توفِّي سنة 453 هـ.
{والجُورِيَّةُ بَطْنٌ مِن بنِي جعفرٍ الصّادِق، يَنْتَسِبُون إِلى محمّد} الجُور، قيل: لُقِّبَ بِهِ لحُمْرةِ خُدُودِه؛ تَشْبِيهاً بالوَرد! - الجُورِيّ، وَقيل: غير ذالك، وَقد أَلَّفَ فيهم الشيخُ أَبو نصْرٍ النَّجّاريُّ رِسَالَة حَقَّقْنَا خُلاصَتَهَا فِي مُشّجَر الأَنساب.
بَاب الْجور

حاف وجنف وضلع وماط وأسط وجار
ج و ر

نعوذ بالله من الجور، ومن الحور بعد الكور. وقوم جارة وجورة. وجورت فلاناً: نقيض عدلــته. وجار علينا فلان، وجار عن القصد. وطراف مجور: مقوض. وجوروا بيوتهم: قوضوها. وطعنه فجوره، وهو من الجور: الميل. والله جارك أي مجيرك، واللهم أجرني من عذابك. وهو حسن الجوار وهم جيرتي، وتجاوروا واجتوروا. ومن استجارك فأجره. وكان ابن عباس رضي الله عنهما ينام بين جارتيه.

ومن المجاز: عنده من المال الجور أي الكثير المتجاوز للعادة، ومنه قولهم: غرب جائر وقربة جائرة: للواسعة الضخمة. ويقال للأرض إذا طال نبتها وارتفع: جارت أرض بني فلان. وسيل جور: مفرط الكثرة. يقال: هذا سيل جور لا يرد على أدراجه. قال:

فلا سقاها الوابل الجورا ... إلهها ولا وقاها العرّا

وتجور خباء الليل إذا انجلى ظلامه. قال ابن أحمر يصف الليل:

وقلت له لما قضى جل ما قضى ... وطار خباء فوقنا فتجورا

خنز

Entries on خنز in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
(خنز) : الخنْزُوَانُ: القِرْدَةُ.
خ ن ز : خَنِزَ اللَّحْمُ خَنَزًا مِنْ بَابِ تَعِبَ تَغَيَّرَ فَهُوَ خَنِزٌ وَخَنَزَ خُنُوزًا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ. 
خنز: أخنز: أنتن (بوشر بربرية).
خَنَزِي: صنف من التمر (نيبور رحلة إلى بلاد العرب 2: 215).
(خنز) - في الحديث ذِكْر "الخُنْزُوانة".
وهي الكِبْر: لأنها تُغَيِّر عن السَّمْت الصَّالح، "فُعْلُوانة" ويمكن أن تَكُون "فُنْعُلانة" من الخَزْو، وهو القَهْر.
[خنز] خَنِزَ اللحم بالكسر يَخْنُزُ خَنَزاً، أي أَنْتَنَ، مثل خَزِنَ على القلب. والخُنْزوانةُ: التَكَبُّرُ. يقال: هو ذو خُنْزُواناتٍ. قال الشاعر: لئيمٌ نَزَتْ في أنفِه خُنْزُوانَةٌ * على الرحم القربى أحذ أباتر
خ ن ز: (خَنِزَ) اللَّحْمُ أَنْتَنَ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (الْخُنْزُوَانَةُ) بِوَزْنِ الْأُسْطُوَانَةِ التَّكَبُّرُ، يُقَالُ: هُوَ ذُو (خُنْزُوَانَاتٍ) . 
خنز خنزت الجوزة تخنز خنوزاً عفنت. وخنز اللحم يخنز تغير. والخنزوانة الكبر، وكذلك الخيزوانة والخيزوة. والخناز الوزغة. وفي المثل " ما الخوافي كالقلبة ولا الخناز كالثعبة ". وهي دابة أيضاً.
زنخ أهمله الخليل. زنخ السمن وسنخ فسد. وامرأة زنخة متغيرة.
خ ن ز

فيه خنزوانة وهي الكبر، ونزت في أنفه خنزوانة. قال أبو الربيس:

لئيم نزت في أنفه خنزوانة ... على الرحم الأدنى أحذ أباتر

خنز


خَنَزَ(n. ac. خُنُوْز)
خَنِزَ(n. ac. خَنَز
خُنُوْز)
a. Was stinking, maggoty.

خَنِزa. Stinking.

خَنْزَب
a. Satan.

خَنْزَجَة
a. Pride.

خِنْزِيْر (pl.
خَنَازِير [] )
a. Hog, swine, pig.

خِنْزِيْر البَرّ
a. Wild boar.

خِنْخِيْر البَحْر
a. Dolphin.

خِنْزِيْرَة
a. Sow.

خَنَازِيْر
a. Swine-fever.

خُنْزُوَان
a. Boar.
b. Pride, haughtiness.

خُنْزُوَانَة
a. see supra
(b)
[خنز] فيه: لولا بنو إسرائيل ما "خنز" اللحم أي ما أنتن، خنز وخزن أي تغير ريحه. ك: قيل كانوا يدخرون للسبت وغيره فأنتن. ن: فإنه ادخر بنو إسرائيل المن والسلوى وقد نهوا عنه وأنتن، واستمر من ذلك الوقت، وخنز من ضرب وسمع. ط: أي لولا أن بني إسرائيل سنوا ادخار اللحم حتى "خنز" لما ادخر فلم يخنز، نحو: لا ترى الضب بها ينجحر، أي لا ضب ولا نجحار. نه وفيه: اعترض بعض الحرورية على قضاء على فقال: اسكت يا "خناز" هي الوزغة أي السام الأبرص. الخنزوانة الكبر وهي فعلوانة لا فنعلانة على ما قيل.

خنز

1 خَنِزَ, aor. ـَ (S, A, * Msb, K;) and خَنَزَ, aor. ـُ (Msb;) inf. n. of the former, خَنَزٌ, (S, Msb, K,) and of the former also, (K,) or of the latter, (Msb,) خُنُوزٌ; (Msb, K;) It (flesh-meat, S, A, Msb, K, and a date, and a walnut, TA) became stinking: (S, A, K:) or altered [in odour] : (Msb:) or maggotty and stinking: (TA:) like خَزِنَ. (S.) خَنَزٌ: see what next follows.

خَنِزٌ, applied to flesh-meat, (Msb, K,) and to a date, and a walnut, (TA,) Stinking: (K:) or altered [in odour]: (Msb:) or maggotty and stinking: (TA:) as also ↓ خَنَزٌ. (Yaakoob, K.) خُنْزُوَةٌ: see what next follows.

خُنْزُوَانٌ: see what next follows.

خُنْزُوَانَةٌ Pride; self-magnification; (S, A, K;) as also ↓ خُنْزُوَانٌ, and ↓ خُنْزُوَانِيَّة, and ↓ خُنْزُوَةٌ: (K:) so called because it changes one from the right state: (TA:) pl. of the first, خُنْزُوَانَاتٌ. (S.) You say, هُوَ ذُو خُنْزُوَانَاتٌ [He possesses proud feelings]. (S.) And فِيهِ خُنْزُوَانَةٌ In him is pride. (A.) And لَأَنْزَعَنَّ خُنْزُوَانَتَكَ [I will assuredly pluck out thy pride]. (TA.) خُنْزُوَانِيَّةٌ: see the next preceding paragraph.

خَنَازِ Stinking: (K:) used as a proper name, (TA,) applied to a woman: (K, TA:) from خَنِزَ said of flesh-meat. (TA.)

خنز: خَنِز اللحمُ والتمرُ والجَوْزُ، بالكسر، خُنُوزاً ويخْنَز

خَنَزاً، فهو خَنِزٌ وخَنَزٌ: كالهما فسد وأَنتن؛الفتح عن يعقوب، مثل خَزَِنَ

على القلب. وفي الحديث: لولا بنو إِسرائيل ما أَنتن اللحمُ ولا خَنِز

الطعامُ، كانوا يرفعون طعامهم لِغَدِهم أَي ما نَتُنَ وتغيرت ريحه.

والخُنَّاز: اليهود الذين ادّخروا اللحم حتى خَنِز؛ وقول الأَعلم

الهذلي:زعَمَتْ خَنازِ بأَنَّ بُرْمَتَنا

تجري بلحم غير ذي شَحْم

يعني المُنْتِنَةَ، أَخذه من خَنِز اللحمُ وجَعَل ذلك اسماً لها

عَلَماً.والخَنِيزُ: الثريد من الخُبز الفطِيرِ.

والخُنْزُوَةُ والخُنْزُوانَةُ والخُنْزوانِيَّة والخُنْزُوان:

الكِبْرُ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

إِذا رأَوا من مَلِكٍ تَخَمُّطا

أَو خُنْزُواناً، ضَرَبوه ما خَطَا

وأَنشد الجوهري:

لَئِيم نَزَتْ في أَنْفِه خُنْزُوانَةٌ،

على الرَّحِمِ القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ

ويقال: هو ذو خُنْزُواناتٍ. وفي رأْسه خُنْزُوانةٌ أَي كِبْر؛ وأَنشد

الفراء قول عدي بن زيد:

فَضافَ يُفَرِّي جُلَّهُ عن سَراتِه،

يَبُذّ الجِيادَ فارِهاً مُتَتابِعا

فآض كصَدْرِ الرُّمح نَهْداً مُصَدَّراً،

يُكَفْكِفُ منه خُنْزُواناً مُنازِعا

ويقال: لأَنْزِعَنَّ خُنْزُوانَتَك ولأُطَيِّرَنَّ نُعَرَتَك. وفي

الحديث ذكر الخُنْزُوانة وهي الكِبْر لأَنها تُغَيِّرُ عن السَّمْت الصالح،

وهي فُعْلُوانة، ويحتمل أَن تكون فُنْعُلانة من الخَنْز، وهو القهر، قال:

والأَوّل أَصح.

التهذيب في الرباعي: أَبو عمرو الخَنْزُوان الخِنزير ذكره في باب

الهَيْلُمان والنَّيْدُلان والكَيْذُبان والخَنْزُوان؛ قال أَبو منصور: أَصل

الحرف من خَنِزَ يَخْنَزُ إِذا أَنتن، وهو ثلاثي.

والخُنَّاز: الوزَغة. وفي المثل: ما الخَوافي كالقِلَبَة، ولا

الخُنَّازُ كالثُّعَبَة؛ فالخَوافي، بلغة أَهل نجد: السَّعَفات اللواتي يَلِين

القِلَبة يسميها أَهل الحجاز العَواهن، والثُّعَبَة: دابَة أَكبر من

الوَزَغَة تلدغ فتقتل. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه، أَنه قضى قضاء فاعترض عليه

بعض الحَرُورِيَّة فقال له: اسكتْ يا خُنَّاز؛ الخُنَّاز: الوَزَغة، وهي

التي يقال لها سامُّ أَبْرَصَ.

وخَنُّوز وأُم خَنُّوز: الضَّبُع، والراءُ لغة.

والخَنْزُوانُ، بالفتح: ذكر الخنازير، وهو الدَّوْبَل والرَّتُّ،والله

أَعلم.

خنز
خَنِزَ اللَّحْم، والتمرُ والجَوْز، كفَرِحَ، خُنوزاً، بالضمّ، وخَنَزَاً بالتَحريك: فَسَدَ وأَنْتَن، فَهُوَ خَنِز، بِكَسْر النُّون، وخَنزٌ بفتحِها عَن يَعْقُوب، مثل خَزِنَ على الْقلب. والخَنْزُوان، بِفَتْح الخاءِ وضمِّ الزَّاي: القِرْد، وَهُوَ أَيْضا ذَكَرُ الخَنازير، وَهُوَ الدَّوْبَل والرَّتّ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ وبضمِّها أَي الخاءِ، يُوجد فِي بعض النُّسَخ: وبضمِّهما، بضمير التثنِيَة، أَي الْخَاء وَالزَّاي: الكِبْر، عَن ابْن الأَعْرابِيّ أَيْضا، كالخُنْزُوانَة، بِزِيَادَة الهاءِ، والخُنْزُوانِيَّة، بزيادةِ ياءٍ مُشدَّدة، والخُنْزُوَة، بحذفِ الألفِ وَالنُّون، وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(إِذا رَأَوْا من مَلِكٍ تَخَمُّطا ... أَو خُنْزُواناً ضَرَبوه مَا خَطَا) وَأنْشد الجَوْهَرِيّ:
(لَئيمٌ نَزَتْ فِي أَنْفِه خُنْزُوانَةٌ ... على الرَّحِمِ القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ)
وَيُقَال: هُوَ ذُو خُنْزُوانات، وَفِي رَأْسِه خُنْزُوانَةٌ، أَي كِبْر، وَيُقَال: لأَنْزِعَنَّ خُنْزُوانَتَك ولأُطَيِّرَنَّ نُعَرَتَك، قيل إنّما: سُمّي الكِبْر بذلك لأنّه يُغيِّر عَن السَّمْت الصَّالح، وَهِي فُعْلُوانَة. وَفِي التَّهْذِيب فِي الرباعي: أَبُو عَمْرو: الخُنْزُوان: الخِنْزير، ذَكَرَه فِي بَاب الهُيْلُمان والكَيْذُبان. قَالَ الأَزْهَرِيّ: أصلُ الحرفِ من خَنِزَ يَخْنَز، إِذا أَنْتَن. فِي حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ: أنّه قَضى قَضاءً فاعترضَ عَلَيْهِ بعضُ الحَرُورِيَّة فَقَالَ لَهُ: اسكُتْ يَا خُنَّاز. الخُنَّاز كرُمَّان: الوَزَغَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهِي الَّتِي يُقَال لَهَا سامّ أَبْرَص، وَمِنْه المثَل: مَا الخَوافي كالقِلَبَة وَلَا الخُنَّاز كالثُّعَبَة.
الخُنَّاز من الْيَهُود الَّذين ادَّخروا اللحمَ حَتَّى خَنِز، أَي تَغيَّرَ. وَفِي الحَدِيث: لَوْلَا بَنو إسرائيلَ مَا أَنْتَنَ اللحمُ وَلَا خَنِزَ الطعامُ، كَانُوا يَرْفَعون طَعامَهم لغَدِهم، أَي فَأَنْتَن وتَغيَّرت رِيحُه. خَنُّوز، وأمُّ خَنُّوز، كتَنُّور: الضَّبُع، ويُروى بالراءِ أَيْضا، قَالَه ابنُ دُرَيْد، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. قَالَ أَبُو حَاتِم: الخَنُّوز الكَيُّول، وَفِي خطِّ الصَّاغانِيّ بالراءِ فليُنظَرْ. خَنَاز، كقَطام: المُنتِنَة، من خَنِزَ اللحمُ جعلَ ذَلِك عَلَمَاً عَلَيْهَا، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الأَعْلَم الهُذَليّ:
(زَعَمَت خَنَازِ بأنّ بُرْمَتَنا ... تَجْرِي بلحمٍ غَيْرِ ذِي شَحْمِ)
والخَنيزُ، كأمير: الثَّريدُ من الخُبْز الفَطير، وتقدّم فِي خبز أَيْضا فانْظُرْه.
خنز وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حيدثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَوْلَا بَنو إِسْرَائِيل مَا خَنِز الطَّعَام وَلَا أنتن اللَّحْم كَانُوا يرفعون طَعَام يومهم لغدهم. قَوْله: خَنِز يَعْنِي أنتن وَفِيه لُغَتَانِ: [يُقَال -] : خَنِز يخنَز وخزَن يخزَن مقلوب كَقَوْلِهِم: جبذ وجذب قَالَ طرفَة: [الرمل]

ثمَّ لَا يخزن فِينَا لَحمهَا ... إِنَّمَا يخزن لحم المدخرْ

وَفِي نَتن اللَّحْم أَيْضا لُغَات فِي غير هَذَا الحَدِيث يُقَال: صلّ اللَّحْم وأصَلّ وخَمّ وأَخَمّ وثَنِت ونَثِت كل هَذَا إِذا أروح وَتغَير. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر الْمَدِينَة فَقَالَ: من أحدث فِيهَا حَدثا أَو آوى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة اللَّه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل. قَالَ: الصّرْف التَّوْبَة وَالْــعدْل الْفِدْيَة



صرف عدل [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَفِي الْقُرْآن مَا يصدق هَذَا التَّفْسِير قَوْله تَعَالَى: {وَاِنْ تَــعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذ مِنْهَا} وَقَوله: {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَّلاَ تَنْفَعُهَا شَفَاعَة} فَهَذَا من قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يقبل مِنْهُ عدل. وَأما الصّرْف فَلَا أَدْرِي قَوْله: {فَمَا تَسْتَطِيْعُونَ صَرْفاً وَّلاَ نَصْراً} من هَذَا أَو لَا وَبَعض النَّاس يحملهُ على هَذَا وَيُقَال: إِن الصّرْف النَّافِلَة وَالْــعدْل الْفَرِيضَة. 3 قَالَ أَبُو عبيد: والتفسيير الأول أشبه بِالْمَعْنَى. وَقَوله: من أحدث فِيهَا حَدثا أَو آوى مُحدثا فَإِن الْحَدث كل حد لله تَعَالَى يجب على صَاحبه أَن يُقَام عَلَيْهِ وَهَذَا شَبيه بِحَدِيث ابْن عَبَّاس فِي الرجل يَأْتِي حدا من حُدُود اللَّه تَعَالَى 87 / ب ثمَّ يلجأ إِلَى الْحرم أَنه قَالَ: لَا يُقَام عَلَيْهِ الْحَد فِي الْحرم وَلكنه لَا يُجَالس وَلَا يبابع وَلَا يكلم حَتَّى يخرج مِنْهُ فَإِذا خرج مِنْهُ أقيم عَلَيْهِ الْحَد فَجعل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حُرْمَة الْمَدِينَة كَحُرْمَةِ مَكَّة فِي المأثم فِي صَاحب الْحَد [أَن -] لَا يؤويه أحد حَتَّى يخرج مِنْهَا فيقام عَلَيْهِ وَلَيْسَ حكمهمَا فِي الْحُدُود فِي الدُّنْيَا سَوَاء لِأَن الْحُدُود لَا يُقَام بِمَكَّة إِلَّا لمن أَصَابَهَا بِمَكَّة وَلكنهَا فِي المأثم سَوَاء. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كره عشر خلال مِنْهَا تَغْيِير الشيب يَعْنِي نتفه وعزل المَاء عَن محلّه وإفساد الصَّبِي غير محرمه.



غير عزل فسد قَالَ أَبُو عبيد: أما تَغْيِير الشيب فَإِن تَفْسِيره فِي الحَدِيث أَنه نتفه. وَأما عزل المَاء عَن محلّه فَإِنَّهُ الْعَزْل عَن النِّسَاء فِي النِّكَاح. وَأما إِفْسَاد الصبيّ غير مُحرّمه فاِن إِفْسَاد الصبيّ أَن يُجَامع الرجل امْرَأَته وَهِي ترْضع وَهُوَ الغَيل والغِيلة. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لقد هَمَمْت أَن أنهِي عَن الغِيلة وَقد ذَكرْنَاهُ فِي غير هَذَا الْموضع. وَقَوله: غير محرّمه يَعْنِي أَنه كرهه وَلم يبلغ بِهِ التَّحْرِيم. طلق وتغ وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا وَهُوَ يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة مغلولة يَدَاهُ إِلَى عُنُقه حَتَّى يكون عمله [هُوَ -] الَّذِي يُطلقهُ أَو يوتغه. قَوْله: يُطلقهُ يَعْنِي ينجيه. وَقَوله: يوتغه يَعْنِي يهلكه يُقَال: وتِغَ الرجل يَوْتَغ وتَغا إِذا هلك وأوتغه غَيره. ويكون أَيْضا أَن يتغيه غَيره فِي معنى يوتغه. وَبَعْضهمْ يرويهِ بِالْقَافِ فَأَما من رَوَاهُ بِالْقَافِ فَإِنَّهُ لَا وَجه لَهُ عندنَا وَلَا نعرفه. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: على قافية رَأس أحدكُم ثَلَاث عُقَد فَإِذا قَامَ من اللَّيْل فَتَوَضَّأ وصلّى انحلّت عقدَة.

سوى

Entries on سوى in 3 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt and Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
السِّوى: هو الغير، وهو الأعيان من حيث تعيناتها.
سوى: سَوى: ساوى، له ثمن. وقد ذكر سَوي الفعل الماضي في بيت ذكر في ألف ليلة (1: 50) انظر لين في مادة ساوى.
سَوِي: أثمر، أغّل، حصل على دخل (ألكالا).
سَوِي: ساوى أكثر، له ثمن أكثر (ألكالا).
سَوي: يسوى أي يصلح (محيط المحيط).
سَوًّى (بالتشديد). سوّى الرَقّ: صقله وجعله أملس لامعاً من كثرة دلكه كما يفعل المشارقة. (عباد 1: 154).
سَوَّى: عدّلــ، جعله مستوياً (بوشر).
سَوَّى: ضبط ودوزن الآلة الموسيقية (ألكالا) والمصدر منه تسوية. وفي حيان - بسام (3: 50 ف): فأخذت العود وقعدت تسوّيه.
سَوَّى: رتب، نظّم، هيّأ (البكري ص71). وفي رياض النفوس (ص35 و): وكانت المرأة سوَّت البيت وبخرته وأوقدت المصباح (ألف ليلة: 1: 80).
سَوَّى: طبخ الطعام. (لين، ألف ليلة 4: 20) سَوَّى: صنع، فعل (بوشر) وفي محيط المحيط: سوَّيت الشيء أي صنعته، وكيف أُسَوِي أي كيف أفعل.
ساوى الآلة الموسيقية: ضبطها ووزنها (ألكالا).
ساوى بينهم: اصلح (بوشر).
ساوى: وفق بين الآراء (ألكالا).
ساوى: أعزّ، وقّر، أكرم، اعتبر (ألكالا).
ساوى: ما قل وعادل. وساوى به وله: لحق به، وسادى بينهما: جعلهما يتماثلان ويتعادلان (معجم مسلم).
استوى قولهم استوى جالساً لم يفسره لين تفسيراً حسناً. ويستعمل حين يكون المرء مضطجعاً أو متكئاً فيستقيم ويعتدل في جلسته. ففي مختارات من تاريخ العرب (ص274) فلما دخل عليه وجده في صدر متكئاً فلم يقم له ولا استوى جالساً.
ويقال أيضاً: استوى قائماً أي قام مستقيماً معتدلاً (بوشر، كليلة ودمنة ص13).
استوى فلان لي خَصْماً: أي صار لي خصماً وتعين. (محيط المحيط).
استوى مع فلان: اصطلح معه (بوشر بربرية) استوى: نضج (محيط المحيط، همبرت ص51) برجون، هلو (وفيه اشتوى بالشين بدل السين). ألف ليلة: 3: 620 وفيها كان ناضجاً).
استوى: انظر المصدر والمفعول به فيما يلي.
سِيّ. سِيّما: تستعمل من غير لا قبلها وهو خطأ وقع فيه مؤلفون قدماء. تجده مثلاً في الزراعة النبطية لابن العوام (1: 115) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص305): كان مبرَّاً من ذلك منزَّهاً سِيّما إنه لم يزل الغم يسري في قلبه الخ. وتجده عنده البيضاوي (1: 11). وهذا الاستعمال كثير عند الكتاب المتأخرين في مصر والمغرب، ففي النويري (الأندلس ص456): كان قد بلغه عن عامل اسمه ربيع إنه ظلم سيما أهل الذمّة. (ميرسنج ص26، المقدمة 1: 9، 70، 217، 2: 86).
سواة. على سواة: في محاذاة، في صف، يقال: بيته في سواة الجامع.
سواتَيْن: سيّان، سواء، لا يعبأ ولا يكترث بفعله، ليس بالجيد ولا بالرديء (بوشر).
سواة: بعد كل حساب، مع ذلك.
سواة: تساويا في سوء المعاملة عند الجدال (بوشر).
سَوَاء: بغية، مراد، مرام (فوك).
سَوَاء: جميعاً، سويّة، مُشاع، صحبة، رفقة، معاً، في نفس الوقت (بوشر) ويقال أيضاً: سوا بسوا (قصة عنتر ص36).
سَوَاء: استقامة، باستقامة، قبالة، تلقاء، تجاه، حذاء (بوشر).
سَوَاء: تماماً، بالضبط، بدقة (معجم الادريسي، دي يونج، تاريخ البربر 2: 3، 14.
شَرْعَ أنْ سَوَا: شَرْعاً سواء، جميعاً (فوك) عدّ ما بقى في كيسه ما اجاسوا أو ما طلع سوا. أي عدّ ما بقي في كيسع من الدراهم فلم يجد ما ينتفع به (بوشر).
سويّ: مستوي الخلق لا داء به ولا عيب، وهو مرادف صحيح (ابن بطوطة 4: 201، 291) وقد أسيئت ترجمتها.
وفي رياض النفوس (ص97 د): يا كذّاب هذا أنا صحيح سوي (ألف ليلة برسل 12: 352).
سَوِيّ: صفة نوع من التمر (زيشر 18: 550).
سَوِيّة: تثمين، تسعير، تقدير (ألكالا).
تَسَاو: مصالحة، طريقة للاتفاق، تسوية الخلاف (بوشر).
مُساويَة: مصالحة، توفيق، إصلاح، اتفاق لحل الخلاف في أمر من الأمور (بوشر).
اسْتِواء: مطابقة، موافقة، ملاءمة (بوشر).
استواء: اتفاق، تراض (هلو).
استواء: توافق الأصوات في الموسيقى (ألكالا).
استواء: نضج. يقال: استواء بلاغ الأثمار، بلوغ أو ثمار وقت نضجها (بوشر).
على غير استواء: منحرف المزاج، مريض (ألف ليلة 1: 588، 605).
مُسُتَوٍ ومُسْتَوي: سهل، مهاد، وكذلك مُسْتَواة (معجم الطرائف).
مُسْتوٍ: ناضج. ورجل مستو: عاقل، حكم (بوشر).

سو

ى1 سَوِىَ, aor. ـْ see 3, in two places.

A2: [Accord. to Golius, سَوَى, inf. n. سِوًى, signifies He intended, or proposed to himself: this he says as on the authority of the KL, in which only the inf. n. is mentioned with the explanation قصد وآهنگ كردن: and to this, Freytag adds the authority of Meyd; and also that the verb governs the thing which is its objective complement in the accus. case. In the S and other lexicons of good repute, I find the meaning of قَصَدَ assigned to اِسْتَوَى followed by إِلَى; but in none to سَوَى.]2 سوّاهُ, (S, M, &c.,) inf. n. تَسْوِيَةٌ, (K,) He made it equal, equable, uniform, even, level, flat, plane or plain; (S, * M, MA, Msb, K;) or equal in respect of elevation or of depression; (Er-Rághib, TA;) [and straight, right, direct, or rightly directed; (see its quasi-pass. 8;)] and ↓ اسواهُ signifies the same; (M, K;) namely, a place, (Msb, K,) or a thing, (S, M, Er-Rághib, TA,) or an uneven, or a crooked, thing. (Mgh.) It is said in a trad., فَأَمَرَ بِالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ [And he gave orders respecting the ruins, and they were levelled]. (TA in art. خرب.) And in another trad., سَوَّيْنَا عَلَى رُقَيَّةَ, meaning We buried Ru-keiyeh, and made the earth of the grave even, or level, over her. (Mgh.) [Hence also,] سُوِّيتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ: see 8. And hence the saying in the Kur [iv. 45], لُوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ, (TA,) i. e. That they were buried, and that the ground were made level over them; (S, * Bd;) بِ being here syn. with عَلَى: (TA in art. ب:) or the meaning is, that they became like the dust of the earth; (M, Jel;) thus expl. by Th; (M;) or that they had not been created, and that they and the earth were alike. (Bd.) [Hence also,] بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّىَ بَنَانَهُ, in the same [lxxv. 4], is said to mean [Yea: we are able] to make his hand like the foot of the camel, without fingers: or to make his fingers uniform, of one measure or size: (TA:) or the meaning is, we are able to put together the bones of his fingers [consistently] as they were. (Bd, Jel.) And بَيْنَ ↓ حَتَّى إِذَا سَاوَى

الصَّدَفَيْنِ, in the Kur [xviii. 95], means سَوَّى

بَيْنَهُمَا [i. e. Until, when he had made the space between the two sides of the mountains even, or level, by filling it up]. (TA.) b2: [Also He made it uniform, equal, or consimilar, with another thing.] One says, سَوَّيْتُهُ بِهِ, (M, K,) inf. n. as above; (K;) and به ↓ سَاوَيْتُهُ, (M, * TA, TK,) and به ↓ أَسْوَيْتُهُ; I made it uniform, or equal, with it; or like it: (M, K, TA:) and ↓ سَاوَيْتُ هٰذَا بِذَاكَ I raised this so as to make it equal in measure, or quantity, or amount, with that. (TA.) And سَوَّيْتُ بَيْنَهُمَا, and ↓ سَاوَيْتُ, (S, M, K,) I made them uniform, or equal, each with the other; or like each other. (M, K, TA.) b3: [and He made it symmetrical or symmetrically, by, or with, a just adaptation of its component parts; made it congruous or consistent in its several parts, or with congruity or consistency in its several parts: he made it, formed it, or fashioned it, in a suitable manner: he made it to be adapted, or so as to be adapted, to the exigencies, or requirements, of its case, or of wisdom: he made it complete, or in a complete manner; completed it, or completed its make: he made it right or good, or in a right or good manner; rectified it; adjusted it; or put it into a right, or good, state.] In the Kur xxxii. 8, it means He made him symmetrical [or symmetrically], by the fit, or suitable, formation of his members. (Bd,) And سَوَّيْتُهُ in the same, xv. 29 and xxxviii. 72, I made his creation symmetrical: (Bd:) or I completed him, or made him complete. (Jel.) And سَوَّى in the same, lxxxvii. 2, He made what He created congruous or consistent in the several parts. (Jel.) And الَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ, in the same [lxxxii. 7], means [Who created thee,] and made thy creation to be adapted to the exigencies, or requirements, of wisdom. (TA.) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا, in the same, [xci. 7, means By a soul and what made it to be adapted to its exigencies, i. e., to the performance of its functions, for it] is indicative of the faculties of the soul: this explanation is more proper than that which makes ما to mean [Him who, i. e.] God. (TA.) And رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا, in the same, lxxix. 28, means He hath raised high [its canopy, or] the measure of its elevation from the earth, or its thickness upwards, and made it symmetrical, or even, (Bd,) or completed it by adorning it with the stars, (Bd, TA, *) agreeably with what is said in the Kur xxxvii. 6, (TA,) and by means of the revolvings [thereof], &c.: from the saying next following. (Bd.) سوّى

فُلَانٌ أَمْرَهُ Such a one rectified, or adjusted, his affair; or put it into a right, or good, state. (Bd in lxxix. 28.) [Hence,] one says, سَوِّ وَلَا تُسَوِّئْ Rectify thou, and do not corrupt, or mar. (A and TA in art. سوأ.) [One says also, سوّى

الطَّعَامَ He cooked the food thoroughly: see 8 as its quasi-pass.] And سوّى فُلَانٌ مَنْصُوبَةً [Such a one framed a stratagem, or plot]. (TA in art. نصب.) A2: سَوَّى [as an intrans. verb, if not a mistranscription for سُوِّىَ], inf. n. as above: see 8.

A3: And سُوِّىَ, [app. for سُوِّئَ,] inf. n. as above, signifies It was, or became, altered [for the worse]; syn. غُيِّرَ. (TA.) 3 ساواهُ, (S, * M, * Msb,) inf. n. مُسَاوَاةٌ (M, Er-Rághib, Msb, TA) and سِوآءٌ, (M,) It was, or became, equal to it, (S, Er-Rághib, Msb, TA,) and like it, in measure, extent, size, bulk, quantity, or amount, and in value, (Msb, TA,) or in linear measure, and in weight, and in the measure of capacity, [as well as in value:] one says هٰذَا لِذٰلِكَ الثَّوْبِ ↓ الثَّوْبُ مُسَاوٍ [This garment, or piece of cloth, is equal in length and breadth to that garment, or piece of cloth]; and هٰذَا الثَّوْبُ لِذٰلِكَ الدِّرْهَمِ ↓ مُسَاوٍ [This garment, or piece of cloth, is equivalent to that dirhem]: and sometimes it means in mode, or manner of being: one says, لِذٰلِكَ السَّوَادِ ↓ هٰذَا السَّوَادُ [This blackness is equal in quality to this blackness]. Er-Rághib, TA.) It is said in a trad., سَاوَى الظِّلُّ التِّلَالَ The shade, or shadow, was like, in its extent, to the mounds, in their height. (TA.) [and ساوى الشَّىْءُ رَأْسَهُ means The thing equalled in height his head: see an ex. of the verb tropically used in this sense voce سِىٌّ.] One says also, هٰذَا يُسَاوِى دِرْهَمًا This is worth, or equal in its value to, a dirhem: and in a rare dial., one says, دِرْهَمًا ↓ سَوِىَ, aor. ـْ (Msb, TA;) which Az disallows, saying, one says ساواه, but not يَسْوَاهُ. (Msb.) And هٰذَا الشَّىْءُ لَا يُسَاوِى كَذَا This thing is not equivalent to [or is not worth] such a thing: (Fr, S:) or لَايُسَاوِى شَيْئًا [It (a garment, or some other thing, M) is not worth anything]: (M, K:) ↓ لا يَسْوَى is of a rare dial., (K,) unknown to Fr, (S,) disallowed by A'Obeyd, but mentioned by others: (M:) Az says that it is not of the language of the Arabs [of pure speech], (Msb, TA,) but is post-classical; and in like manner ↓ لا يُسْوِى is not correct Arabic: this last is with damm to the [first] ى: MF says that the generality of authorities disallow it, and the Fs expressly disallows it, but the expositors thereof say that it is correct and chaste, of the dial. of the people of El-Hijáz, though an instance of a verb of which the aor. only is used. (TA.) One says likewise, ساوى الرَّجُلُ قِرْنَهُ The man equalled his opponent, or competitor, in knowledge, or in courage. (TA.) b2: See also 6.

A2: And see 2, in four places, in the former half of the paragraph.4 اسوى as a trans. verb: see 2, in two places, in the former half of the paragraph. b2: لَايُسْوِى

in the sense of لَايُسَاوِى is not correct Arabic: see 3, in the latter part of the paragraph.

A2: As an intrans. verb: see 8. b2: Also He was like his son, or offspring, [in some copies of the K his father, which, as is said in the TA, is a mistake,] in make, (M, K,) or in symmetry, or justness of proportion; (Fr, TA;) or simply he was like his son, or offspring. (M.) [In this instance, and in all the senses here following that are mentioned in the K, the verb is erroneously written in the CK استوى.] b3: اسوى فِى المَرْأَةِ i. q. أَوْعَبَ, (M, K, TA,) i. e. He inserted the whole of his ذَكَر into the فَرْج [of the woman]. (TA.) A3: Also, [as though originally أَسْوَأَ,] He was, or became, base, abased, object, vile, despicable, or ignominious; syn. خَزِىَ; (M, K;) from السَّوْأَةُ. (TA.) b2: and He voided his ordure; syn. أَحْدَثَ; (Az, M, K;) [likewise] from السَّوْأَةُ, as meaning “ the anus. ” (Az, TA.) b3: And hence, in the opinion of Az, and thought by J to be originally أَسْوَأَ [as he says in the S], (TA,) [though trans.,] He dropped, left out, omitted, or neglected, (S, M, K,) and did so through inadvertence, (S, K,) a thing, (S,) or a letter, or word, of the Kur-án, (M, K,) or a verse thereof: (M:) mentioned by A'Obeyd: (S:) and in like manner, accord. to IAth, in reckoning, and in shooting, or casting: and Hr says that أَشْوَى, with ش, is allowable, as meaning أَسْقَطَ. (TA.) b4: Also He was, or became, affected with بَرَص [or leprosy, which is sometimes termed السُّوْءُ; so that the verb in this sense also seems to be originally أَسْوَأَ]. (TA.) b5: And He was, or became, restored to health, [or free from سُوْءٌ as meaning an evil affection, (as though the verb were in this sense likewise originally أَسْوَأَ, the incipient أ being privative, as it is in many other instances, like the Greek privative

α,)] after a disease, or malady. (TA.) A4: أَسْوَيْتُهُ بِهِ: see Q. Q. 1 in art. اسو.5 تَسَوَّىَ see 8.6 تَسَاوَيَا They two were, or became, equal, like each other, or alike; as also ↓ اِسْتَوَيَا. (M, K.) ↓ استوى has two and more agents assigned to it: one says, استوى زَيْدٌ وُعَمْرُو وَخَالِدٌ فِى هٰذَا [Zeyd and 'Amr and Khálid were equal, or alike, in this]; i. e. تَسَاوَوْا: whence the saying in the Kur [ix. 19], عِنْدَ اللّٰهِ ↓ لَا يَسْتَوُونَ [They will not be equal, or alike, in the sight of God]. (TA.) and one says, تَسَاوَوْا فِى المَالِ They were, or became, equal in respect of the property, none of them exceeding another; as also فِيهِ ↓ اِسْتَوَوْا. (Msb.) It is said in a trad., as some relate it, ↓ مَنْ سَاوَى

يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ, in which the meaning is said to be تَسَاوَى [i. e. He whose two days are alike, neither being distinguished above the other by any good done by him, is weak-minded]. (TA.) And in another it is said, لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا تَفَاضَلُوا فَإِذَا تَسَاوَوْا هَلَكُوا, (S, * TA,) i. e. [Men will not cease to be in a good state while they vie in excellence,] but when they cease from vying in excellent qualities and are content with defect [and thus become alike, they perish]: or when they become equal in ignorance: or when they form themselves into parties and divisions, and every one is alone in his opinion, and they do not agree to acknowledge one exemplar or chief or leader [so that they are all alike]: or, accord. to Az, when they are alike in evil, there being none among them possessed of good. (TA.) 8 استوى [seems, accord. to Bd, to signify primarily He sought, or desired, what was equal, equable, uniform, even, or the like: for he says (in ii. 27) that the primary meaning of الاِسْتِوَآءُ is طلَبُ السَّوَآءِ; app. indicating the sense in which السوآء is here used by what follows. b2: And hence, accord. to him, but I would rather say primarily, as being quasi-pass. of سَوَّاهُ,] It was, or became, equal, equable, uniform, even, level, flat, plane or plain, [or equal in respect of elevation or of depression, (see 2, first sentence,)] straight, right, direct, or rightly directed; syn. اِعْتَدَلَ (S, M, Msb, K, TA, and Ksh and Bd in ii. 27) فِى ذَاتِهِ, (TA,) said of a place, (Msb,) and اِسْتَقَامَ, said of a stick, or piece of wood, &c. (Ksh ubi suprà.) And ↓ سَوَّى, [if not a mistranscription for سُوِّىَ,] inf. n. تَسْوِيَةٌ, signifies the same as استوى [app. meaning as above], accord. to IAar; and so does ↓ أَسْوَى, as also أَوْسَى, formed from it by transposition. (TA.) One says, اِسْتَوَتْ بِهِ الأَرْضُ [lit. The earth, or ground, became equable, uniform, even, &c., with him, he having been buried in it], meaning he perished in the earth; as also ↓ تَسَوَّتْ, and عَلَيْهِ ↓ سُوِّيَتْ. (M, K.) And استوت أَرْضُهُمْ Their land became [even in its surface, being] affected with drought, or barrenness. (M, * TA.) And استوى المَآءُ وَالخَشَبَةَ, meaning مَعَ الخَشَبَةِ [i. e. The water became even, or level, with the piece of wood]. (TA.) See also 6, in four places. One says also, استوى المُعَوَّجُ [or المُعْوجُّ (as in the MA) i. e. The crooked, or uneven, became straight, or even]: (Mgh:) and استوى مِنِ اعُوِجَاجٍ [It became even from a state of unevenness]. (S.) فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ, in the Kur xlviii. last verse, means And has stood straight, or erect, (Bd,) or become strong, and stood straight, or erect, (Jel,) upon its stems. (Bd, Jel. [Golius erroneously assigns a similar meaning to استسوى, a verb which I do not anywhere find.]) And فَاسْتَوَى in the same, liii. 6, And he stood straight, or erect, in his proper form in which God created him: or was endowed by his strength with power over the affair appointed to him: (Bd:) or became firm, or steady. (Jel.) استوى said of a stick &c. means It stood up or erect: and was, or became, even, or straight: hence one says, استوى إِلَيْهِ كَالسَّهْمِ المُرْسَلِ He, or it, went towards him, or it, with an undeviating, a direct, or a straight, course, like the arrow hot forth: and hence, ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ is metaphorically said of God, in the Kur ii. 27 [and xli.

10]; (Ksh;) meaning (tropical:) Then He directed himself by his will to the [heaven, or] elevated regions, (Ksh, Bd,) or upwards, (Ksh,) or to the heavenly bodies; (Bd;) syn. عَمَدَ, (Zj, M, K,) and قَصَدَ (Zj, S, M, K, and Ksh and Bd) بِإِرَادَتِةِ; (Ksh, Bd;) for when الاِسْتِوَآءُ is trans. by means of إِلَى

it imports the meaning of the directing of oneself, or, as in this case, of one's design: (TA;) you say of any one who has finished a work and has directed himself to another, قَدِ اسْتَوَى لَهُ and إِلَيْهِ: (Har p. 631:) or the meaning here is صَعِدَ, (Zj, M, K,) or صَعِدَ أَمْرُهُ [i. e. his command ascended]; (M;) and this is what is intended here by صَعِدَ: (TA:) or أَقْبَلَ عَلَيْهَا [i. e. He advanced to it, namely, the heaven]; (Fr, Th, M, K;) like as one says, كَانَ فُلَانٌ مُقْبِلًا عَلَى فُلَانٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَىَّ يُشَاتِمُنِى and إِلَىّض also, meaning أَقْبَلَ [i. e. Such a one was advancing against such a one, then he advanced against me, and to me, reviling me, or contending with me in reviling]: (TA:) or it means اِسْتَوْلَى, (M, K,) as some say: (M:) J says, [in the S,] but not explaining thereby the verse above cited, that it signifies also اِسْتَوْلَى and ظَهَرَ [as meaning He had, or gained, the mastery, or victory]: and hence the saying of El-Akhtal, cited by him [in the S,] قَدِ اسْتَوَى بِشْرٌ عَلَى العِرَاقِ مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ وَدَمٍ مُهْرَاقِ [Bishr has gained the mastery over El-'Irák without sword and without shed blood]: Er-Rághib says that when this verb is trans. by means of عَلَى, it imports the meaning of الاِسْتِيلَآء; as in the saying in the Kur [xx. 4], اَلرَّحْمٰنُ عَلَى

الْعَرْشِ اسْتَوَى [which may be rendered, The Compassionate hath ascendancy over the empyrean so as to have everything in the universe equally within his grasp; agreeably with what here follows]: he then adds, it is said to mean that everything is alike in relation to Him in such manner that no one thing is nearer to Him than another thing, since He is not like the bodies that abide in one place exclusively of another place. (TA.) The saying لَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى البَيْدَآءِ means [When his riding-camel] ascended with him upon the desert: or stood up with him straight upon its legs. (Mgh.) and one says, استوى عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ, (S, TA,) or عَلَى الفَرَسِ, (Msb,) He was, or became, firm, or steady, [or he settled himself, or became firmly seated, or sat firmly,] upon the back of his beast, or upon the horse: (S, Msb, TA:) and استوى جَالِسًا [He became firm, or steady, sitting; or he settled himself in his sitting place; or sat firmly]. (Msb.) [استوى as quasi-pass. of سَوَّاهُ also signifies It was made, or became, symmetrical; congruous, or consistent in its several parts: was made, formed, or fashioned, in a suitable manner: was made, or became, adapted to the exigencies, or requirements, of its case, or of wisdom: was made, or became, complete: was made, or became, right, or good; became rectified, adjusted, or put into a right or good state. And hence,] استوى

الرَّجُلُ i. q. بَلَغَ أَشُدَّهُ [q. v.]; (M, K;) [generally meaning] The man [became full-grown, of full vigour, or mature, in body, or in body and intellect; i. e.] attained the utmost limit of [the period termed] his شَبَاب; (S;) or attained the utmost limit of his شَبَاب, and the completion of his make and of his intellect, by the completion of from twenty-eight to thirty [years]: (T, TA:) or attained to forty (T, M, K) years. (K.) and استوى الطَّعَامُ The food became thoroughly cooked. (Msb.) [خَطُّ الاِسْتِوَآءِ means The equinoctial line.]

سَىٌّ, [app. a dial. var. of سِىٌّ]: see لَا سِيَّمَا, in the next paragraph.

سِىٌّ, originally سِوْىٌ; and its dual: see سَوَآءٌ, in ten places, all except one in the latter half of the paragraph. b2: [Hence,] of him who is, or has become, in a state of wealth, or welfare, [or rather, of abundant wealth or welfare,] one says, هُوَ فِى سِىِّ رَأْسِهِ and رَأْسِهِ ↓ سَوَآءِ, (Fr, S,) or وَقَعَ فِى سِىِّ رَأْسِهِ [in the CK (erroneously) سَىِّ] and رأسه ↓ سَوَآءِ (M, K) and رأسه ↓ سِوَآءِ, (K,) or وَقَعَ رأسه ↓ مِنَ النِّعْمَةِ فِى سِوَآءِ, (Ks, M,) i. e. (assumed tropical:) [He is in, or has lighted upon, or come upon,] what is in the predicament of his head (حُكْمِ رَأْسِهِ) [in point of eminence, of wealth, or welfare]: or what covers his head [thereof]: (M, K:) or what equals his head [in eminence] (يُسَاوِى رَأْسَهُ), of wealth, or welfare: (T, TA:) or what has equalled his head [in eminence], of wealth, or welfare; i. e. what has accumulated upon him, and filled [or satisfied] him: (M:) or [what equals] the number of the hairs of his head, of wealth, or good; (A'Obeyd, S, K;) as some explain it. (A'Obeyd, S.) See also سِنٌّ, last sentence but one. b3: [Hence likewise,] لَا سِيَّمَا, (S, M, Msb, K,) also pronounced لا سِيَمَا, without teshdeed, (Msb, Mughnee, K,) and ↓ لا سَيَّمَا is a dial. var. thereof, (Msb,) a compound of سِىّ and مَا, denoting exception: (S:) one says, لَا سِيَّمَا زَيْدٍ, i. e. لَا مِثْلَ زَيْدٍ [lit. There is not the like of Zeyd; virtually, and generally, meaning above all Zeyd, or especially Zeyd]; مَا being redundant: and لا سيّما زَيْدٌ also; like as one says, دَعْ مَا زَيْدٌ: (M, K:) [J says,] with respect to the case of the noun following ما, there are two ways: you may make مَا to be in the place of الَّذِى, and mean that an inchoative is to be understood, [namely, هو or the like,] and put the noun that you mention in the nom. case as the enunciative; thus you may say, جَآءَنِى القَوْمُ لَا سِيَّمَا أَخُوكَ, meaning لَا سِىَّ الَّذِى

هُوَ أَخُوكَ [i. e. The people, or party, came to me, and there was not the like of him who is thy brother; or above all, or especially, he who is thy brother]: (S, TA: [thus in a copy of the S: in other copies of the same, and in the TA, for سِىَّ, سِيَّمَا:]) but this rendering is invalidated in such a phrase as وَلَا سِيَّمَا زَيْدٌ by the supression of the correlative of the noun in the nom. case where there is no lengthiness, and by the applying ما to denote a rational being: (Mughnee:) or you may put the noun after it in the gen. case, making ما redundant, and making سِىّ to govern the noun in that case because the meaning of سِىّ is مِثْل: [and this is the preferable way:] (Mughnee:) in both of these ways is recited the saying of Imra-el-Keys, أَلَا رُبَّ يُوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِحٍ وَلَا سِيَّمَا يَوْمٌ بِدَارَةِ جُلْجُلِ [Verily many a good day was there to thee by reason of them; but there was not the like of a day, or above all a day, or especially a day, at Dárat Juljul, a certain pool, where Imra-el-Keys surprised his beloved, 'Oneyzeh, with others, her companions, bathing: see EM pp. 9 and 10]: you say also, أَضْرِبُ القَوْمَ وَلَا سِيَّمَا أَخِيكَ, meaning وَلَا مِثْلَ ضَرْبِ أَخِيكَ [i. e. I will beat the people, or party, but there shall not be the like of the beating of thy brother]: and if you say, وَلَا سِيَّمَا أَخُوكَ, the meaning is, وَلَا مِثْلَ الَّذِى هُوَ أَخُوكَ [and there shall not be the like of him who is thy brother]: in the saying إِنَّ فُلَانًا كَرِيمٌ وَلَا سِيَّمَا إِنْ أَتَيْتَهُ قَاعِدًا, accord. to Akh, ما is a substitute for the affixed pronoun هُ, which is suppressed; the meaning being, وَلَا مِثْلَهُ إِنْ أَتَيْتَهُ قَاعِدًا [i. e. Verily such a one is generous, and there is not the like of him if thou come to him sitting]: (S, TA:) it is said in the Msb, [after explaining that ما in سيّما may be redundant, and the noun after it governed in the gen. case as the complement of a prefixed noun; and that ما may be used in the sense of الّذى, and the noun following put in the nom. case as the enunciative of the inchoative هو which is suppressed;] that, accord. to some, the noun following may be in the accus. case, as being preceded by an exceptive; [or, as a specificative; (Mughnee;) in which case we must regard ما as a substitute for the affixed pronoun هُ;] but that this is not a good way; [and in this case, accord. to the generality of the authorities, it must be an indeterminate noun, not, like زَيْدٌ, determinate: (Mughnee:)] also that سيّما should not be used without لا preceding it: and that it denotes the predominance of what follows it over what precedes it: but it is added that لا is sometimes suppressed [as is said in the Mughnee] because known to be meant, though this is rare. (TA.) One says also, لَاسِىَّ لِمَا فُلَانٌ (Lh, M, K) i. e. There is not the like of such a one: (TA:) and لَا سِيَّكَ مَا فُلَانٌ (Lh, M, K) i. e. Such a one is not the like of thee. (TA.) [In both of these instances, ما is obviously redundant. Other (similar) usages of سِىّ are mentioned voce سَوَآءٌ, to which reference has been made above.] b4: سِىٌّ also signifies A [desert such as is termed]

مُفَازَة; (S, M, K) because of the evenness of its routes, and its uniformity. (TA.) [Hence السِّىُّ is the name of a particular tract, said in the M to be a certain smooth place in the بَادِيَة.] b5: See also art. سيو.

سِيَّة: see سَوَآء, near the end of the paragraph.

سُوًى: see سَوَآءٌ, in seven places: b2: and see also سِوًى, in two places.

سِوًى: see سَوَاءٌ, in seven places. b2: Also, and likewise ↓ سُوًى, (Akh, S, Msb, Mughnee, K,) and ↓ سَوَآءٌ, (Akh, S, M, Mughnee, K,) and ↓ سِوَآءٌ, (Mughnee,) i. q. مَكَانٌ, (Mughnee,) or غَيْرٌ, (Akh, S, M, Msb, Mughnee, K,) accord. to different authorities: each used as an epithet, and as denoting exception, like غَيْر; accord. to Ez-Zejjájee and Ibn-Málik, used in the same sense and manner as غَيْر: but accord. to Sb and the generality of authorities, an adv. n. of place, always in the accus. case, except in instances of necessity: (Mughnee:) one says, عِنْدِى رَجُلٌ سِوَى زَيْدٍ, meaning بَدَلَ زَيْدٍ and مَكَانَ زَيْدٍ [i. e. I have with me a man instead of Zeyd and in the place of Zeyd]: (Ham p. 570, and TA: *) [but] one says [also] مَرَرْتُ بِرَجُلٍ سِوَاكَ and ↓ سُوَاكَ and ↓ سَوَائِكَ, meaning غَيْرِكَ [i. e. I passed by a man other than thee]: (S:) and ↓ جَآءَنِى سَوَاؤُكَ [and سِوَاك &c. Other than thou came to me], using it as an agent; and ↓ رَأَيْتُ سَوَآءَكَ [and سِوَاكَ &c. I saw other than thee], using it as an objective complement: and ↓ مَا جَآءَنِى أَحَدٌ سَوَآءَكَ [and سِوَاكَ &c. None except thou came to me]: and مَا جَآءَنِى أَحَدٌ

↓ سَوَاؤُكَ [and سِوَاكَ &c. None other than thou came to me]: (Mughnee:) and قَصَدْتُ القَوْمَ سِوَى

زَيْدٍ, meaning غَيْرَ زَيْدٍ [i. e. I betook myself to, or towards, the people, or party, others than Zeyd, which is virtually the same as except Zeyd]: (Msb:) and لَئِنْ فَعَلْتَ ذَاكَ وَأَنَا سِوَاكَ لَيَأْتِيَنَّكَ مِنِّى

مَا تَكْرَهُ, meaning [If thou do that] when I am in a land other than thy land, [what thou dislikest, or hatest, shall assuredly come to thee from me.] (Ibn-Buzurj, TA.) b3: The Arabs also said, عَقْلُكَ سِوَاكَ, meaning Thine intellect has departed from thee. (IAar, M.) A2: The strangest of the meanings of سِوَى, in this sense with the short alif and with kesr, is قَصْدٌ. (Mughnee.) سِوَى الشَّىْءِ means قَصْدُهُ [i. e. The tendency, or direction, of the thing]. (M.) And one says, قَصَدْتُ سِوَى

فُلَانٍ, meaning قَصَدْتُ قَصْدَهُ [i. e. I tended, or betook myself, in the direction of, or towards, such a one]. (S, K. * [In the CK, and in my MS. copy of the K, سَوَاهُ is erroneously put for سِوَاهُ.]) And hence, (Mughnee,) a poet says, (namely, Keys Ibn-El-Khateem, TA,) وَلَأَصْرِفَنَّ سِوَى حُذَيْفَةَ مِدْحَتِى

[And I will surely turn towards Hodheyfeh my eulogy]. (S, Mughnee.) سَوَآءٌ [in some copies of the K erroneously written without ء] in its primary acceptation is an inf. n., [but without a proper verb, used as a simple subst.,] meaning Equality, equability, uniformity, or evenness; syn. اِسْتِوَآءٌ; (Mughnee;) as also ↓ سَوِيَّةٌ: (M, K:) or [rather] it is a subst., (S, and Ksh and Bd in ii. 5,) meaning اِسْتِوَآءٌ, (Ksh and Bd ibid.,) from اِسْتَوَى in the sense of اِعْتَدَلَ; (S;) and signifies [as above: and] equity, justice, or rectitude; syn. عَدْلٌ; (S, M, K;) as also ↓ سَوِيَّةً; (M;) and ↓ سِوًى and ↓ سُوًى, as well as سَوَآءٌ, accord. to Fr, are syn. with نَصَفٌ; and accord. to him, (TA,) and to Akh, (S, TA,) syn. with عَدْلٌ; (S, K, TA;) [but app., only syn. with عَدْلٌ and نَصَفٌ not as a subst. but as an epithet, like وَسَطٌ thus used, as will be shown by what follows, although] each said by Er-Rághib to be originally an inf. n. (TA.) One says, هُمَا مِنْ هٰذَا الأَمْرِ ↓ عَلَى سَوِيَّةً, meaning سَوَآءٍ [i. e. They two are on an equality, or on a par, in respect of this affair, or case]: (S, TA:) and ↓ هُمْ عَلَى سَوِيَّةٍ, meaning [likewise] اِسْتِوَآءٌ [i. e. They are on an equality, or on a par], (M, K,) فِى هٰذَا الأَمْرِ [in this affair, or case]. (M.) and ↓ قَسَمْتُ الشَّىْءَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ, (S,) meaning بِالــعَدْلِ [i. e. I divided the thing between them two with equity, justice, or rectitude]. (TA.) And it is said in the Kur [viii. 60], فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَآءٍ, meaning عَدْلٍ [as expl. in art. نبذ, q. v.]. (S, * TA.) [Hence,] لَيْلَةُ السَّوَآءِ The night of the thirteenth [of the lunar month; the first being that on which the new moon is first seen]; (As, S, K, TA;) in which the moon becomes equable or uniform (يَسْتَوِى) [in illumination]: (TA:) or the night of the fourteenth. (M, K.) b2: and i. q. وَسَطٌ [as meaning The middle, or midst, of a thing]; (S, M, Mughnee, K;) as also ↓ سُوًى and ↓ سِوًى. (Lh, M, K.) Hence, سَوَآءُ الشَّىْءِ The middle, or midst, of the thing; (S, M;) as also ↓ سُوَاهُ and ↓ سِوَاهُ. (Lh, M.) It is said in the Kur [xxxvii. 53,] فَرَآهُ فِى سَوَآءِ الْجَحِيمِ [And he shall see him] in the middle or midst [of the fire of Hell]. (S, * Mughnee, TA.) In like manner also one says سَوَآءُ السَّبِيلِ [The middle of the road]: or, accord. to Fr, it means the right direction of the road or way. (TA.) And one says, اِنْقَطَعَ سَوَائِى, meaning My waist [broke], or my middle. (TA.) And سَوَآءُ النَّهَارِ means The middle of the day. (M, K. [In some copies of the K, مُتَّسَعُهُ is erroneously put for مُنْتَصَفُهُ.]) b3: [Hence, perhaps, as being generally the middle or nearly so,] The summit of a mountain. (M, K.) And An [eminence, or a hill, or the like, such as is termed]

أَكَمَة: or a [stony tract such as is termed] حَرَّة: or the head of a حَرَّة. (M.) A2: It is also used as an epithet; (Mughnee;) and signifies Equal, equable, uniform, or even; syn. ↓ مُسْتَوٍ; (M, Mughnee, K;) applied in this sense to a place; (Mughnee;) as also, thus applied, ↓ سَوِىٌّ, and ↓ سِىٌّ; (M, K;) or these two signify, thus applied, [like سَوَآءٌ as expl. hereafter,] equidistant in respect of its two extremities. (TA.) And as syn. with ↓ مُسْتَوٍ, it is applied [to a fem. noun as well as to a sing., and] to one and more than one, because it is originally an inf. n.; whence the phrase لَيْسُوا سَوَآءً [They are not equal; in the Kur iii. 109]. (Mughnee.) Using it in this sense, one says أَرْضٌ سَوَآءٌ [An even land]: and دَارٌ سَوَآءٌ A house uniform (↓ مُسْتَوِيَةٌ) in respect of the [appertenances termed] مَرَافِق: and ثَوْبٌ سَوَآءٌ A garment, or piece of cloth, equal, or uniform, (↓ مُسْتَوٍ,) in its breadth and its length and its two lateral edges: but one does not say جَمَلٌ سَوَآءٌ, nor حَمَارٌ سَوَآءٌ, nor رَجُلٌ سَوَآءٌ: (M, TA:) though one says رَجُلٌ سَوَآءُ البَطْنِ A man whose belly is even with the breast: and سَوَآءُ القَدَمِ having no hollow to the sole of his foot. (TA.) One says also الخَلْقِ ↓ رَجُلٌ سَوِىٌّ, (S, M,) meaning ↓ مُسْتَوٍ

[i. e. A man uniform in make, or symmetrical; or full-grown, of full vigour, or mature in body, or in body and intellect: see 8]: (S:) and رَجُلٌ ↓ سَوِىٌّ A man equally free from excess and deficiency in his dispositions and his make: (Er-Rághib, TA:) or sound in limbs: (TA voce مِرَّةٌ, q. v.:) and ↓ غُلَامٌ سَوِىٌّ A boy, or young man, uniform in make, or symmetrical, (الخَلْقِ ↓ مُسْتَوِى,) without disease, and without fault, or defect: (Mgh:) and the fem. is سَوِيَّةٌ. (M.) Accord. to Er-Rághib, ↓ السَّوِىُّ signifies That which is preserved from excess and deficiency: and hence ↓ الصِّرَاطِ السَّوِىِّ [in Kur xx. last verse, as though meaning The road, or way that neither exceeds, nor falls short of, that which is right]; (Er-Rághib, TA;) the right, or direct, road: (Bd, Jel:) and some read السَّوَآءِ, meaning the middle, good, road: and السَّوْءِ (Ksh, Bd) i. e. the evil, or bad, road: (Bd:) and السُّوْءَى [i. e. most evil, or worst; fem. of أَسْوَأُ; for الصِّرَاطُ is fem. as well as masc.]: (Ksh, Bd:) [and] ↓ السُّوَىَ, of the measure فُعْلَى from السَّوَآءُ, [with which it is syn.,] or originally السُّوْءَى [mentioned above]: (K:) and ↓ السُّوَىِّ, (Ksh, Bd,) which is dim. of السَّوَآء, (Lth, TA,) [or] as dim. of السَّوْء [in which case it is for السُّوَىْءِ]. (Ksh, Bd.) b2: [Hence,] it signifies also Complete: (Mughnee:) you say, هٰذَا دِرْهَمٌ سَوَآءٌ (M, Mughnee) This is a complete dirhem; (Mughnee;) using the last word as an epithet: and سَوَآءً also, using it as an inf. n., as though you said اِسْتِوَآءً: and in like manner in the Kur xli. 9, some road سَوَآءً; and others, سَوَآءٍ. (M.) b3: And Equitable, just, or right; syn. عَدْلٌ: used in this sense in the saying in the Kur [iii. 57], تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ [Come ye to an equitable, or a just, or right, sentence, or proposition, between us and you]. (Az, TA.) b4: And Equidistant, or midway, (عَدْلٌ, and وَسَطٌ, S, or نَصَفٌ, Mughnee,) between two parties, (S,) or between two places; (Mughnee;) applied as an epithet to a place; as also ↓ سِوًى and ↓ سُوًى; (S, Mughnee;) of which three words the second (سِوًى) is the most chaste; (Mughnee;) or the last two signify equal (مُسْتَوٍ) in respect of its two extremities; and are used as epithets and as adv. ns.; originally, inf. ns. (Er-Rághib, TA.) ↓ مَكَانًا سِوًى and ↓ سُوًى, (M, K,) in the Kur xx. 60, accord. to different readings, means A place equidistant, or midway, (Ksh, Bd, Jel,) between us and thee, (Ksh, Bd,) or to the comer from each of the two extremities: (Jel:) or مَكَانٌ سِوًى and سُوًى means مُعْلَمٌ [i. e. a place marked], (so in a copy of the M and in one of the K,) or مَعْلَمٌ, (so in other copies of the K and in the TA,) which is for ذُو مَعْلَمٍ, meaning having a mark, or sign, by which one is guided, or directed, thereto. (MF, TA.) b5: [Also Equal, or alike, in any respect.] One says, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ سَوَآءٍ وَالعَدَمُ, (M, Mughnee, K,) and وَالعَدَمُ ↓ سِوَآءٍ, (K,) and وَالعَدَمُ ↓ سِوًى, and وَالعَدَمُ ↓ سُوًى, (M, K,) meaning وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ سَوَآءٌ [i. e. I passed by a man whose existence and whose non-existence are equal, or alike, to me, or in my opinion]: (M, K: *) and Sb mentions the phrase, سَوَآءٌ هُوَ وَالعَدَمُ [as meaning His existence and his nonexistence are equal, or alike, to me]. (M.) and سَوَآءٌ عَلَىَّ قُمْتَ أَوْ قَعَدْتَ [It is equal, or alike, to me, that thou stand or that thou sit, or whether thou stand or sit; or that thou stand or that thou sit is equal, or alike, to me: see Kur ii. 5, and the expositions thereof]. (S.) [And ↓ سِوًى is used as an adv. n., or as an inf. n. adverbially, meaning Alike: see an ex. in a verse cited voce سَبْتٌ.] b6: Also A like; a similar person or thing; (S, M, K;) and so ↓ سِىٌّ: [each used as masc. and fem.; and the former as sing. and dual and pl., though having proper dual and pl. forms:] the pl. of the former is أَسْوَآءٌ, (S, M, K,) and also, (S, * K,) but anomalous, (S,) or [rather] quasi-pl. ns., all anomalous, (M,) ↓ سَوَاسِيَةٌ (S, M, K) and ↓ سَوَاسٍ and ↓ سَوَاسِوَةٌ: (M, K:) and أَسْوَآءٌ is also pl. of ↓ سِىٌّ: (TA:) as to ↓ سَوَاسِيَةٌ, Akh says, سَوَآءٌ is of the measure فَعَالٌ, and سِيَةٌ may be of the measure فِعَةٌ or فِلَةٌ, the former of which is the more agreeable with analogy, the و being changed into ى in سِيَةٌ because of the kesreh before it, for it is originally سِوْيَةٌ; and it is from أَسْوَيْتُ الشَّىْءَ meaning “ I neglected the thing: ” [see 4:] (S:) accord. to Aboo-'Alee, the ى in سَوَاسِيَةٌ is changed from the و in سَوَاسِوَةٌ, in which latter some preserve it to show that it is the final radical: (M:) accord. to Fr, سَوَاسِيَةٌ has no sing., and relates only to equality in evil: (T, TA:) so in the saying, سَوَاسِيَةٌ كَأَسْنَانِ الحِمَارِ [Equals like the teeth of the ass]. (TA.) It requires two [or more nouns for its subjects]: you say, سَوَآءٌ زَيْدٌ وَعَمْرٌو, meaning ذَوَا سَوَآءٍ [i. e., lit., Two possessors of equality, or likeness, are Zeyd and 'Amr], (M, K,) because it is [originally] an inf. n.: (M:) and هُمَا فِى هٰذَا الأَمْرِ سَوَآءٌ [They two are in this affair, or case, likes]: (S:) and هُمَا سَوَاآنِ (S, M, K) and ↓ سِيَّانِ i. e. They two are likes: (S, M, Mgh, Msb, K:) and هُمْ سَوَآءٌ and أَسْوَآءٌ and ↓ سَوَاسِيَةٌ i. e. They are likes; (S; [the first and last of these three are mentioned in the Mgh as identical in meaning;]) or, accord. to Fr, the last means they are equals in evil, not in good: (T, TA:) and ↓ مَاهُوَ لَكَ بِسِىٍّ He is not a person like to thee: and مَاهُمْ لَكَ بِأَسْوَآءٍ [They are not persons like to thee]: (Lh, M:) and ↓ مَاهِىَ لَكَ بِسِىٍّ (Lh, M, K *) i. e. She is not a person like to thee: (TA:) and مَاهُنَّ لَكَ بِأَسْوَآءٍ [They (females) are not persons like to thee]: and لِمَنْ فَعَلَ ذَاكَ ↓ لَا سِىَّ [There is not a like to him who did that]: and إِذَا فَعَلْتَ ذَاكَ ↓ لَا سِيَّكَ [There is not the like of thee when thou doest that]: (Lh, M, K:) and فُلَانٍ ↓ لَا سِيَّةَ (K) [There is not the like of such a one: in the CK, فُلَانٌ: perhaps the right reading is فُلَانٌ ↓ لَا سِيَّكَ Such a one is not the like of thee]. سَوَآءٌ and ↓ سِيَّانِ should not be used with أَوْ in the place of وَ except by poetic license: one of the exceptions to this rule is the saying of Aboo-Dhu-eyb, وَكَانَ سِيَّانِ أَلَّا يَسْرَحُوا نَعَمًا أَوْ يَسْرَحُوهُ بِهَا وَاغْبَرَّتِ السُّوحُ [And they were two like cases that they should not send forth cattle to pasture or send him forth with them when the tracts were very dusty by reason of drought]. (M.) For two other exs. of سَوَآء, [as well as of its syn. سِىّ, and for لَا سِيَّمَا also,] see سِىٌّ. b7: See also سِوًى in six places.

سِوَآءٌ: see سِىٌّ, second sentence, in two places: and سَوَآءٌ also, in the latter half of the paragraph: b2: and see سِوًى. b3: بَعَثُوا بِالسِّوَآءِ وَاللِّوَآءِ means (assumed tropical:) They sent seeking, or demanding, aid, or succour. (K in art. لوى. [The proper signification of السِّوَآء in this instance I do not find explained.]) سَوِىٌّ: see سَوَآءٌ, in the former half of the paragraph, in six places.

سُوَىٌّ: see سَوَآءٌ, in the middle of the paragraph.

سَوِيَّةٌ: see سَوَآءٌ, in five places. b2: [Also fem. of سَوِىٌّ. b3: And hence, as a subst.,] A kind of vehicle of female slaves and of necessitous persons: (K:) or a [garment of the kind called] كِسَآء, stuffed with panic grass (ثُمَام), (S, M, K, and L in art. كرب,) or palm-fibres (لِيف), (M,) or the like, (S, M, and L ubi suprà,) resembling the بَرْذَعَة [q. v.], (S, and L ubi suprà,) which is put on the back of the camel, (M,) or on the back of the ass &c., (L ubi suprà,) and which is one of the vehicles of female slaves and of necessitous persons: (M:) and likewise such as is put upon the back of the camel, but in the form of a ring because of the hump, and [also] called حَوِيَّةٌ [q. v.]: pl. سَوَايَا. (S.) سَوَاسٍ and سَوَاسِوَةٌ and سَوَاسِيَةٌ: see سَوَآءٌ, in the latter half of the paragraph; the last of them in three places.

سَوَّآءٌ لَوَّآءٌ, each of the measure فَعَّالٌ, irregularly derived from اِسْتَوَى and اِلْتَوَى; a prov., applied to women, meaning Straight and bending, and collecting together and separating; not remaining in one state, or condition. (Meyd.) b2: and أَرْضٌ سَوَّآءٌ Land of which the earth, or dust, is like sand. (IAth, TA.) سَايَةٌ is [held by some to be] of the measure فَعْلَةُ from التَّسْوِيَةُ [inf. n. of سوّى]; (K;) mentioned by Az on the authority of Fr; but in copies of the T, فَعْلَةٌ from السَّوِيَّةُ. (TA.) One says, ضَرَبَ لِى سَايَةً, meaning He prepared for me a speech: (K:) or an evil speech, which he framed (سَوَّاهَا) against me to deceive me: mentioned by Az on the authority of Fr. (TA.) [See the same word in art. سوأ.]

أَسْوَى [More, and most, equal, equable, uniform, or even: and more, or most, equitable, &c.]. One says, هٰذَا المَكَانُ أَسْوَى هٰذِهِ الأَمْكِنَةِ i. e. [This place is] the most even [of these places]. (M.) تَسْوَآءٌ An even place; occurring in a trad.: the ت is augmentative. (TA.) مُسْوٍ [act. part. n. of 4]. One says in answer to him who asks, “How have ye entered upon the morning? ” (S,) or “ How have ye entered upon the evening? ” (M, TA,) مُسْوُونَ صَالِحُونَ [as enunciatives of نَحْنُ understood], (S, M,) or صَالِحِينَ ↓ مُسْتَوِينَ [as enunciatives of أَصْبَحْنَا or أَمْسَيْنَا understood, but I think that مُسْتَوِينَ is a mistranscription for مُسْوِينَ], meaning In a good, right, state, with respect to our children and our cattle. (S, M, TA.) مُسَاوٍ: see 3, in three places.

مُسْتَوٍ: see سَوَآءٌ, in the former half of the paragraph, in six places: and see also مُسْوٍ. [هِلَالٌ مُسْتَوٍ: see أَدْفَقُ.]

حسن

Entries on حسن in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more
الحسن: هو كون الشيء ملائمًا للطبع، كالفرح، وكون الشيء صفة كمال، كالعلم، وكون الشيء متعلق المدح، كالعبادات.

الحسن: وهو ما يكون متعلق المدح في العاجل والثواب في الآجل.

الحسن لمعنى في نفسه: عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته، كالإيمان بالله وصفاته.

الحسن لمعنى في غيره: هو الاتصاف بالحسن لمعنى ثبت في غيره، كالجهاد؛ فإنه ليس بحسن لذاته؛ لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإفناؤهم، وقد قال محمد صلى الله عليه وسلم: "الآدمي بنيان الرب، ملعون من هدم بنيان الرب". وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وهلاك أعدائه، وهذا باعتبار كفر الكافر.

الحسن من الحديث: أن يكون راويه مشهورًا بالصدق والأمانة، غير أنه لم يبلغ درجة الحديث الصحيح؛ لكونه قاصرًا في الحفظ والوثوق، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من دونه.
(ح س ن) : (حَسُنَ) الشَّيْءُ فَهُوَ حَسَنٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) الْحَسَنُ بْنُ الْمُعْتَمِرُ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ.
بَاب الْحسن

حسن مليح وسيم جميل وضيئ بهي نضير رائق مونق بهيج قسيم صبيح رائع 
(حسن) - قوله تعالى: {عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} .
قال الفَرَّاء: الّذِي بمَعْنَى مَا،: أي على ما أَحْسَن مُوسَى تَمامًا، لِنِعْمَتِنا عليه من قِيامِه بأَمرِنا ونَهْيِنا.
وقيل: على الَّذِين أَحسَنُوا، وعلى مَنْ أَحْسَن، وقِيلَ: على إحسانِ اللهِ تعالى إلى أَنْبِيائه.
وقيل: تَمامًا في احْتجَاج مُوسَى عليه الصلاة والسلام على مَا أَحْسَن من طاعَة الله تَعالَى.
ح س ن

أنظر إلى محاسن وجهه. وما أبدع تحاسين الطاوس وتزايينه. وحسن الله خلقه. وحسن الحلاق رأسه: زينه، وما رأيت محسناً مثله، ودخل الحمام فتحسن أي احتلق، وهو يتحسن ويتجمل بكذا. وإنّي لأحاسن بك الناس أي أباهيهم بحسن. وجمع الله فيك الحسن والحسنى. وفيك حسنات جمة. وأحسن إلى أخيه. وأحسن به! ورجل حسان، وامرأة حسانة. قال الشماخ:

يا ظبية عطلاً حسانة الجيد

واستحسن فعله. وصرف هند استحسان، والمنع قياس.

ومن المجاز: اجلس حسناً. وهذا لحم أبيض: لم ينضج حسناً. وفلان لا يحسن شيئاً، وقيمة المرء ما يحسن.
ح س ن: (الْحُسْنُ) ضِدُّ الْقُبْحِ وَالْجَمْعُ (مَحَاسِنُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ جَمْعُ (مَحْسَنٍ) وَقَدْ (حَسُنَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ (حُسْنًا) وَرَجُلٌ (حَسَنٌ) وَامْرَأَةٌ (حَسَنَةٌ) وَقَالُوا: امْرَأَةٌ (حَسْنَاءُ) وَلَمْ يَقُولُوا: رَجُلٌ أَحْسَنُ. وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ كَمَا قَالُوا: غُلَامٌ أَمَرَدُ وَلَمْ يَقُولُوا: جَارِيَةٌ مَرْدَاءُ فَذَكَّرُوا مِنْ غَيْرِ تَأْنِيثٍ. وَ (حَسَّنَ) الشَّيْءَ (تَحْسِينًا) زَيَّنَهُ. وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَبِهِ وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيْءَ أَيْ يَعْلَمُهُ وَيَسْتَحْسِنُهُ أَيْ يَعُدُّهُ (حَسَنًا) . وَ (الْحَسَنَةُ) ضِدُّ السَّيِّئَةِ. وَ (الْمَحَاسِنُ) ضِدُّ الْمَسَاوِئِ. وَ (الْحُسْنَى) ضِدُّ السُّوءَى. وَ (حَسَّانٌ) اسْمُ رَجُلٍ إِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ وَهُوَ الْقَتْلُ أَوِ الْحِسِّ بِالشَّيْءِ لَمْ تُجْرِهِ. 

حسن


حَسُنَ(n. ac. حُسْن)
a. Was beautiful, comely, fair; goodly, handsome.

حَسَّنَa. Made beautiful; adorned, embellished.

حَاْسَنَa. Treated handsomely, well, kindly.

أَحْسَنَa. Acted, behaved well.
b. Knew well, was proficient in.
c. [Ila], Did good, gave alms to.
d. [ coll. ], Was able to.

تَحَسَّنَa. Was, became beautiful &c.; was adorned; adorned himself.
إِسْتَحْسَنَa. Deemed beautiful &c., approved, praised.

حُسْن
(pl.
مَحَاْسِنُ)
a. Beauty, grace, comeliness, goodliness; good
quality.

حُسْنَى
(pl.
حُسَن)
a. Good, goodness, virtue.
b. Good action; beneficence.

حَسَن
(pl.
حِسَاْن)
a. Beautiful, handsome, comely, goodly.
b. Good.
c. Hasan (name).
حَسَنَةa. Good deed or action; good works, alms.
b. (pl.
حِسَاْن), Beautiful, fair; good (woman).

أَحْسَنُ
(pl.
أَحَاْسِنُ)
a. Better, best.
b. see 4 (a)
حَسُّوْنa. Goldfinch.

حَسْنَآءُa. Beautiful, fair; good (woman).

مَحَاْسِنُ
a. [art.], Good actions; good qualities.
مِحْسَاْنa. Beneficient, generous; benefactor.

N. Ag.
أَحْسَنَa. see 45
N. Ac.
أَحْسَنَa. Benefit; beneficence; charity.

لا يُحْسِن أَن
a. [ coll. ], He cannot.

اَلأَسْمَآء الحُسْنَى
a. The 99 Attributes of God.

حَسَنًا
a. Well, excellently.
[حسن] الحُسْنُ: نقيض القُبح، والجمع مَحاسِنُ على غير قياس، كأنه جمع محسن. وقد حسن الشئ، وإن شئتَ خفَّفت الضمة فقلت حسن الشئ. ولا يجوز أن تنقل الضمة إلى الحاء، لانه خبر، وإنما يجوز النقل إذا كان بمعنى المدح أو الذم، لانه يشبه في جواز النقل بنعم وبئس، وذلك أن الاصل فيهما نعم وبئس، فسكن ثانيهما ونقلت حركته إلى ما قبله. وكذلك كل ما كان في معناهما. قال الشاعر . لم يمنع الناس منى ما أردت وما أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا أراد حسن هذا أدبا، فخفف ونقل. ويقال رجل حسن بسن، وبسن إتباع له. وامرأة حَسَنَةٌ. وقالوا امرأةٌ حَسْناءُ ولم يقولوا رجل أحسن، وهو اسم أنث من غير تذكير، كما قالوا غلام أمرد ولم يقولوا جارية مرداء، فهو يذكر من غير تأنيث. والحاسن: القمر. وحسنت الشئ تحسينا: زينته. وأحسنت إليه وبه. وهو يحسن الشئ، أي يعمله . ويَسْتَحْسِنُهُ: يعدُّه حَسَناً. والحَسَنَةُ: خلاف السيِّئة. والمَحاسِنُ: خلاف المساوى. والحسنى: خلاف السوأى. والحسان بالضم، أَحْسَنُ من الحَسَنِ. والأنثى حُسَّانَةٌ. قال الشماخ: دارُ الفَتاة التي كنا نقول لها يا ظبية عطلا حسانة الجيد  قال سيبويه: إنما نصب دار بإضمار أعنى، ويروى بالرفع. ويقال: إنِّي أُحاسِنُ بك الناس. وهذا طعام محسنة للجسم، بالفتح. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعالا من الحسن أجريته، وإن جعلته فعلان من الحس وهو القتل أو الحس بالشئ، لم تجره. وتصغير فعال حسيسين، وتصغير فعلان حسيسان. وذكر الكلبى أن في طيئ بطنين يقال لهما: الحسن والحسين. والحسن: اسم رملة لبنى سعد قتل بها أبو الصهباء بسطام بن قيس بن خالد الشيباني، قتله عاصم بن خليفة الضبى. قال: وهما حبلان أو نقوان. قال المبرد: سمعت التوزى يقول: يقال لاحد هذين الحبلين الحسن، وللحبل الآخر الحسين. قال الشاعر في الحسن يرثى بسطام بن قيس: لام الارض ويل ما أجَنَّتْ بِحَيْثُ أضَرَّ بالحسَنِ السبيل وقال الآخر في الحسين تركنا بالنواصف من حسين نساء الحى يلقطن الجمانا فإذا ثنيت قلت الحسنان. قال الشاعر : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا شككنا بالاسنة وهى زور صماخي كبشهم حتى استدارا قوله " وهى زور " يعنى الخيل.
[حسن] نه فيه: "الإحسان" أن تعبد الله كأنك تراه، أراد بالإحسان الإخلاص، أو أشار إلى المراقبة وحسن الطاعة. وفي ح أبي رجاء: وكان عمر مائة وثماني وعشرين اذكر مقتل بسطام على "الحسن" هو بفتحتين حبل من رمل. ك: قام إلى شن "فأحسن" وضوءه، أي أتمه بآدابه، ولا يعارض ح أنه توضأ وضوءاً خفيفاً لأن إتمام الآداب لا ينافي خفته، أو كانا في وقتين. وح: فإن إقامة الصفوف من "حسن" الصلاة، أي من إتمامها، ولا يريد الحسن الصوري، "وكذب"بالحسنى"" أي بالخلف عن إنفاقه من إعطاء الله. ورجلن" بضم مهملة أولى ككبار. وح: "فحسن" إسلامه، بأن برئ من الشرك، أو بالغ في الإخلاص بالمراقبة. ن: أما من "أحسن" منكم فلا يؤاخذ بها، بأن برئ من النفاق والإساءة في الإسلام وجوده فيه، وأجمعوا أن الإسلام يهدم ما قبله وإن لم يعمل. ط: بأن أدى حقه وأخلص في عمله وهو كـ"قالوا ربنا الله ثم استقاموا". ن: غض البصر و"حسن" الكلام، كهداية الطريق وإرشاد المصلحة وترك الغيبة والنميمة والكذب. بي: لا يموتن إلا و"يحسن" الظن بالله، بأنه يعفو، وهو حث على الرجاء عند الخاتمة لحديث: أنا عند ظن عبدي. ن: وفي حال الصحة يكون بين الخوف والرجاء ليجتنب المعاصي، وهي متعذرة عند الموت فيحسن الظن فإنه متضمن للافتقار إليه والإذعان له، ولحديث: يبعث كل عبد على ما مات عليه، وح: ثم يبعثوا على نياتهم. وح: فتطهر "فتحسن" الطهور، أي الوضوء، القاضي: أي عن النجاسة والدم، والأول أظهر، ز: قلت: لئلا يخلو عن سنن الوضوء، وهما حملا فاء فتحسن للتفسير، ولو جعلت للترتيب لم يبعد يعني فتطهر من النجاسة ثم تحسن الوضوء- كذا في حاشيتي لمسلم. ن: "أحسن" إليها، أمر لولي الغامدية بالإحسان إليها لخوف أن تحملهم الغيرة ولحقو العار على إيذائها ورحمة لها لتوبتها، لما في النفوس من النفرة من مثلها. وتطلع الشمس "حسناً" بفتح سين وتنوين، أي طلوعاً حسناً أي مرتفعة. ولا يدري "حسن" من هي، أي لا يدري حسن بن مسلم الراوي عن طاوس من هي، وروى: حينئذ، مكان: حسن، قيل: هو تصحيف، وصحح بأن معناه لكثرة النساء لا ندري من هي. وح: خياركم "محاسنكم" قضاء، أي ذوو المحاسن، القاضي: جمع محسن بفتح ميم، وأكثر ما يجيء أحاسنكم. ط: اطلبوا الحوائج إلى "حسان" الوجوه، يعني ذوي الوجوه والأقدار في الناس، ولا يعني حسن الوجه. وح: "فليحسن" كفنه، أي ليختر أنظف الثياب وأتمها، ولم يرد به ما يفعله المبذرون أشراً ورثاء لحديث: لا تغالوا في الكفن، وهو بتشديد سين أي ينظفه ويعطره، ومر في يبعث. و"حسن" الظن من حسن العبادة، من للتبعيض أي حسن اعتقاد في حق المسلمين من جملة عبادة الله، أو للابتداء أي ناشئ من حسن عبادته. وح: "حسنات" الأبرار يجيء في المقربين من ق.
باب الحاء والسين والنون معهما ح س ن، س ح ن، ن ح س، س ن ح، ن س ح مستعملات

حسن: حَسُنَ الشَيْءُ فهو حَسَن. والمَحْسَن: الموضع الحسن في البدن، وجمعه مَحاسن. وامرأةٌ حَسناء، ورجُل حُسّان، وقد يجيء فُعّال نعتاً، رجلٌ كُرّام، قال الله- جل وعز-: مَكْراً كُبَّاراً . والحسان: الحسن جدا، ولا يقال: رجل أحسنَ. وجارية حُسّانة. والمَحاسِن من الأعمال ضد المساوىء، قال الله- عز وجل-: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ

أي الجنة وهي ضد السوءى. وحَسَن: اسم رَمْلةٍ لبني سعْد . وفي أشعارهم يوم الحَسَن، وكتاب التَّحاسين، وهو الغليظ ونحوه من المصادر، يُجْعَل اسماً ثم يجمع كقولك: تقاضيب الشَّعُر وتكاليف الأشياء.

سحن: السُّحْنة: لينُ البشرة، والناعم له سُحْنة. والمُساحنة: المُلاقاة. والسَّحْن: دَلْكُكَ خشبةً بِمَسْحَنٍ حتى تلين من غير أن يأخذ من الخشبة شيئاً.

نحس: النَّحْس: خلاف السَّعْد، وجمعه النُحوُس، من النجوم وغيرها. يومٌ نَحِسٌ وأيّام نَحِسات، من جعله نعتاً ثَقّله، ومن أضاف اليوم إلى النَحْس خَفَّفَ النَحْس. والنُّحاس: ضربٌ من الصُّفْر شديد الحُمْرة، قال النابغة:

كأنَّ شِواظَهُنَّ بجانِبَيْه ... نُحاسُ الصُّفْر تضربه القُيُون

والنُحاس: الدُّخان الذي لا لهب فيه، قال:

يُضيءُ كضوء سراج السليط ... لم يجعل الله فيه نُحاسا

والنِّحاس: مبلغ طبع وأصله، قال:  يا أيها السائل عن نِحاسي ... عَنّي ولمّا تَبلُغَنْ أشطاسي

سنح: سَنَحَ لي طائر وظبيٌ سُنُوحاً، فهو سانح إذا أتاك عن يَميِنكَ، يُتَيَمَّنُ به، قال الشاعر:

أبالسنح الأَيامِنِ أمْ بنَحْسِ ... تمُرُّ به البَوارحُ حينَ تجري

وسَنَحَ لي رَأْيٌ أو قريضٌ أيْ: عَرَض. وكان في الجاهلية امرأةٌ تَقومُ في سوق عكاظ فتُنْشد الأقوالَ وتضرِب الأمثالَ وتُخْجِل الرجالَ، فانْتَدَبَ لها رجلٌ، فقالتْ ما قالتْ، فأجابها فقال:

أسيكتاك جامِحٌ ورامِحٌ ... كالظَّبْيَتَيْنِ سانِحٌ وبارِحٌ

فَخَجِلَتْ وهَرَبَتْ.

نسح: النَّسْحُ والنُّساح: ما تحاتَّ عن التَّمْر من قِشْره، وفُتات أقْماعه ونحوه مما يبقى في أسفل الوعاء. والمِنْساح: شَيْءٌ يُدْفَعُ به التراب ويذرى به. 
حسن
الحُسْنُ: عبارة عن كلّ مبهج مرغوب فيه، وذلك ثلاثة أضرب:
مستحسن من جهة العقل.
ومستحسن من جهة الهوى.
ومستحسن من جهة الحسّ.
والحسنةُ يعبّر عنها عن كلّ ما يسرّ من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله، والسيئة تضادّها. وهما من الألفاظ المشتركة، كالحيوان، الواقع على أنواع مختلفة كالفرس والإنسان وغيرهما، فقوله تعالى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، أي:
خصب وسعة وظفر، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي:
جدب وضيق وخيبة ، يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، وقال تعالى: فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا: لَنا هذِهِ [الأعراف/ 131] ، وقوله تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النساء/ 79] ، أي: من ثواب، وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ [النساء/ 79] ، أي: من عقاب. والفرق بين الحسن والحسنة والحسنى أنّ الحَسَنَ يقال في الأعيان والأحداث، وكذلك الحَسَنَة إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث، والحُسْنَى لا يقال إلا في الأحداث دون الأعيان، والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر، يقال: رجل حَسَنٌ وحُسَّان، وامرأة حَسْنَاء وحُسَّانَة، وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن فللمستحسن من جهة البصيرة، وقوله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
[الزمر/ 18] ، أي: الأبعد عن الشبهة، كما قال صلّى الله عليه وسلم: «إذا شككت في شيء فدع» .
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
[البقرة/ 83] ، أي: كلمة حسنة، وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً [العنكبوت/ 8] ، وقوله عزّ وجل: هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [التوبة/ 52] ، وقوله تعالى:
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، إن قيل: حكمه حسن لمن يوقن ولمن لا يوقن فلم خصّ؟
قيل: القصد إلى ظهور حسنه والاطلاع عليه، وذلك يظهر لمن تزكّى واطلع على حكمة الله تعالى دون الجهلة.
والإحسان يقال على وجهين:
أحدهما: الإنعام على الغير، يقال: أحسن إلى فلان.
والثاني: إحسان في فعله، وذلك إذا علم علما حسنا، أو عمل عملا حسنا، وعلى هذا قول أمير المؤمنين: (الناس أبناء ما يحسنون) أي:
منسوبون إلى ما يعلمون وما يعملونه من الأفعال الحسنة.
قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، والإحسان أعمّ من الإنعام. قال تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ [الإسراء/ 7] ، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْــعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [النحل/ 90] ، فالإحسان فوق الــعدلــ، وذاك أنّ الــعدل هو أن يعطي ما عليه، ويأخذ أقلّ مما له، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه، ويأخذ أقلّ ممّا له .
فالإحسان زائد على الــعدلــ، فتحرّي الــعدل واجب، وتحرّي الإحسان ندب وتطوّع، وعلى هذا قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
[النساء/ 125] ، وقوله عزّ وجلّ: وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 178] ، ولذلك عظّم الله تعالى ثواب المحسنين، فقال تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت/ 69] ، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة/ 195] ، وقال تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة/ 91] ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ [النحل/ 30] .
حسن: حَسُنَ: تحسن وتدرج وتقدم إلى العافية والكمال (ألكالا).
ويَحسُن به ذلك: يجمل به ذلك، يليق به.
ويحسن به ان: يجمل به ويليق به (دي يونج).
ويحسن: يستطيع، فيقال: ما أحسن أمشي أي لا أستطيع أن امشي (بوشر).
ويستعمل الفعل أحسن في الفصحى بهذا المعنى.
حسَّن النبيذ: جَوَدَّه مع الأيام (معجم مسلم).
وحسّن: بمعنى قبل واستحسن (لين في مادة استحسن، معجم البلاذري) وفي معجم بوشر المصدر استحسان بمعنى الموافقة والإقرار والرضا والتهليل.
ويقال: حسن له وعليه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص238) قلت لي: ((إن العزوبة تؤذيني في صحتي ولذلك سأشتري أمة شابة)) فحسَّنت ذلك لك.
ولدى ابن بدرون (182) فإن الله يحسِّن عليك ذِكْرَك، فذكراها أمري (وقد قلت وقد أخطأت في ذلك إنه الفعل يُحسِن مضارع أحسن).
وحَسَّن: حلق، زين (دومب ص120) وهو يذكر مُحَسِّن اسم الفاعل بمعنى محلوق، مزيَّن غير أن الصواب أن يذكر مُحسَّن اسم المفعول.
وحسَّن: أصلح، أصبح أحسن (بوشر).
أحسن: أقتدر استطاع، أتقن (لين) وهي مثل ( Savoir) بالفرنسية تعني القدرة والاستطاعة والمهارة في عمل شيء. ففي كليلة ودمنة (ص276) لا أحْسِن الرقا أي لا أعرف السحر: وفي كوسج (مختار ص56): أتحسِن مثل هذا. فقلت أُحْسن خيراً منه أي أتجيد صنع مثل هذا فقلت أجيد صنع خير منه (معجم مسلم).
أحسن أمل فلان: حقق أمَل فلان (تاريخ البربر 1: 530) تحسَّن: ازداد، توافر، تكثر (مملوك 2، 2: 134).
وتحسّن به: تباهى به: وتمدح به (الكامل ص118).
وتحسَّنت المرأة: تكلفت الحسن تصنعاً (محيط المحيط).
استحسن. استحسنه وجده حسناً. (بوشر) وفيه: استحسن شيئاً وكذلك استحسن عنده شيء.
واستحسن معنى الكلام: استملحه وجده حسنا مليحا (بوشر). حُسن. حُسن ساعة: نبات له زهر أصفر وأحمر. سمي بذلك لأنه يتفتح قبل غروب الشمس بساعة ويذبل بعد طلوعها (محيط المحيط) وربما كان ما يسمى نوار الليل.
حُسْن يوسف: هناء، خضاب (بوشر).
حَسَن. قبل قبولاً حسناً: استحسنه، استحبه، رضي به، تقبله (بوشر).
والحسَن (من الحديث) المحتمل وهو حديث فيه شيء من النقص يمكن إصلاحه بالرجوع إلى روايات أخرى (دي سلان، المقدمة 2: 484).
حسناً: بلطف، بلطافة، بلذة، بسرور، (بوشر).
اقرض حسنا (تاريخ البربر 2: 289): مختصر الآية: اقرض الله قرضاً حسناً. أي أقرض الله قرضا كريما.
حَسَنَة: صدقة. ويقال: حسنه لله (بوشر).
قرض حسنة: قرض من غير ربا (بوشر).
وحسنة: تستعمل بالمعنى المجازي استعمال ( Ornement) بالفرنسية تقريبا، فيقال مثلا في الكلام عن أمير: هو حسنة الأيام أي زينتها (المقري 2: 699) كما يقال: جمال الأيام (المقري 2: 700) وهو من حسنات بني مروان أي من زينة بني مروان (المقري 2: 399).
حَسَنِيِّ: قطعة من النقود الذهبية، وتسمى بالأسبانية ( Dobla hacen) ( ألكالا) ولا ريب أن هذه النقود قد سميت بذلك نسبة إلى الأمير الذي أمر بضربها. حَسَنِيَّة: ضرب من التمر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212).
حُسَيْن: ويجمع على حسينات اسم الوتر الثاني من أوتار العود (المزهر، البربط) السبعة (انظر ألكالا في مادة Cuerda) .
وهو أيضاً الوتر الأول من الأرغول (ألكالا).
الحسين: لحن موسيقي (سلفادور ص33).
ويسمى أيضا: الحُسْين صبا (ص54) وعند هوست (ص258) حَسِين صافي وهذا الأخير يسمى أيضا: حَسِين عَجَم، (هوست ص258).
حُسَيْنِيِّ: الصوت (اللحن) السادس في الموسيقى (صفة مصر 14: 16) وفي محيط المحيط: لحن من ألحان الموسيقى متفرع من الدوكاه على الأصح لا أصل برأسه. وحسيني: ضرب من الطير (ياقوت 1: 885).
أَحْسَنُ (اسم تفضيل): افضل، خير، يقال: يعرفه أحسن منك، أي يعرفه خير منك، يقال: المريض كل يوم يصير أحسن أي أن المريض تتحسن حالته يوما بعد يوم.
وأحسن وأحسن: أفضل كثيراً (بوشر).
إحسان: هدية، هبة، منحة (ألف ليلة 2: 49) تحسين: تبرج، تزين (هلو).
تَحَاسُن: في معجم فوك بمعنى خطر التأني، غير أن هذا خطأ انظر مادة تحسين في معجم لين ومؤلف معجم فوك يريد بها تحاسين جمع تحسين.
مُحْسِنة: مغنية (معجم مسلم) محَاسِن: خطوط جميلة في الكتاب (بوشر) ومَحاسِن: أشياء جميلة ولذيذة (معجم الادريسي).
ومحاسن: بناية جميلة (المقري 2: 714).

حسن

1 حَسُنَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) which may also be written and pronounced حَسْنَ, with the dammeh suppressed, (S,) and حَسَنَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حُسْنٌ (S, * Msb, K, * TA) and حُسْنَى, (Ham p. 657, and Bd in ii. 77,) He, or it (a thing, S, Msb), had, or possessed, the quality termed حَسْنٌ [which see below; i. e., was, or became, good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.; and ↓ تحسّن often signifies the same, as in the phrase تحسّن عِنْدَهُ it was, or became, good, &c., in his estimation]: (S, K, TA:) and [in like manner] زَيْدٌ ↓ أَحْسَنَ means Zeyd became possessed of حُسْن. (Mughnee in art. بِ.) b2: One may not say حُسْنَ, transferring the dammeh of the س to the ح and making the former letter quiescent, except in one case; because it is [virtually, together with its agent expressed or implied, in this case,] a predicate: [see I'Ak p. 234:] this is allowable only in the case of a verb of praise or dispraise; حُسْنَ, in respect of the transference of the medial vowel, being likened to نِعْمَ and بِئْسَ, which are originally نَعِمَ and بَئِسَ: and thus one does in all verbs like these two in meaning: a poet says, لَمْ يَمْنَعِ النَّاسُ مِنِّى مَا أَرَدْتُ وَ مَا

أُعْطِيهِمُ مَا أَرَادُوا حُسْنَ ذَا أَدَبَا [Men have not withheld from me what I have desired, nor do I give them what they have desired: good, or very good, is this as a mode of conduct!]: meaning حَسُنَ هٰذَا أَدَبًا. (S, TA.) Yousay also, حَسُنَ زَيْدٌ, [meaning Good, or goodly, &c., or very good &c., is Zeyd! or] meaning بِهِ ↓ أَحْسِنْ [i. e. how good, or goodly, &c., is Zeyd! as also ↓ مَا أَحْسَنَهُ]. (B, TA in art. بِ.) 2 حسّنهُ, (S, K,) inf. n. تَحْسِينٌ, (S,) He made it, or rendered it, حَسَن [i. e. good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.]; (K;) he beautified, embellished, or adorned, it; (S, TA;) as also ↓ احسنهُ. (TA.) You say, الحَلَّاقُ رَأْسَهُ ↓ أَحْسَنَ The shaver beautified, or trimmed, his head. (TA.) And الَّذِى

كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ ↓ أَحْسَنَ [Who hath made good, or goodly, everything that He hath created], in the Kur [xxxii. 6], means حَسَّنَ خَلْقَ كُلِّ شَىْءٍ [hath made good, or goodly, the creation of everything]. (TA.) b2: [See also تَحْسِينٌ.] b3: And see 10.3 إنِّى أُحَاسِنُ بِكَ النَّاسَ (S, TA) Verily I contend with men for thy superiority in حُسْن [i. e. goodness, or goodliness, &c.]. (TA.) [حَاسَنَ followed by an accus. is rendered by Golius, as on the authority of J, who gives no explanation of it, “Bene tractavit et egit. ”]4 احسن as an intrans. v.: see 1. b2: Also He did that which was حَسَن [meaning good, comely, or pleasing; he acted well]; (Msb;) he did a good deed: (Er-Rághib, TA:) [for] إِحْسَانٌ is the contr. of إِسَآءَةٌ: (K:) it differs from إِنْعَامٌ in being to oneself and to another; whereas the latter is only to another: (TA:) and it surpasses عَدْلٌ, inasmuch as it means the giving more than one owes, and taking less than is owed to one; whereas the latter means the giving what one owes, and taking what is owed to one. (Er-Rághib, TA.) You say, أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ and بِهِ [I acted, or behaved, with goodness, well, or in a good or comely or pleasing manner, towards him; did good to him; benefited him; conferred a benefit, or benefits, upon him]: both signify the same: (S, TA:) and hence, in the Kur [xii. 101], قَدْ أَحْسَنَ بِى

إِذَ أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ meaning إِلَىَّ [i. e. He hath acted well towards me, when he brought me forth from the prison]: (AHeyth, Az:) or, accord. to some, the verb in this case is made to import the meaning of لَطَفَ [which is trans. by means of بِ, i. e. He hath acted graciously with me]. (Mughnee in art. بِ.) b3: الإِحْسَانُ is also explained as meaning الإِخْلَاصُ [i. e. The being sincere, or without hypocrisy; or the asserting oneself to be clear of believing in any beside God]; which is a condition of the soundness, or validity, of الإِيمَان and الإِسْلَام together: and as denoting watchfulness, and good obedience: and as meaning the continuing in the right way, and following the way which those [of the righteous] who have gone before have trodden; this last being said to be the meaning in the Kur ix. 101. (TA.) A2: As a trans. v.: see 2, in three places. b2: احسنهُ also signifies (tropical:) He knew it: (S, K, TA:) [or] he knew it well; (Er-Rághib, Msb;) and so احسن بِهِ, as in the saying, هُوَ يُحْسِنُ بِالعَرَبِيَّةِ (assumed tropical:) He knows well the Arabic language. (MA.) Hence the saying of 'Alee, قِيمَةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُهُ (tropical:) [The value of the man is what he knows, or knows well]. (TA.) النَّاسُ أَبْنَآءُ مَا يُحْسِنُونَ is another saying of 'Alee, meaning (tropical:) Men are named, or reputed, in relation to what they know, and to the good deeds that they do. (TA.) b3: أَحْسِنْ بِهِ and مَا أَحْسَنَهُ: see 1, last sentence. You say also, ↓ مَا أُحَيْسِنَهُ [i. e. How very good, or goodly, &c., is he!]; using the dim. form; like مَا أُمَيْلِحَهُ [q. v.]. (S and K in art. ملح.) A3: Also He (a man, IAar) sat upon a high hill, or heap, of sand, such as is termed حَسَنٌ. (IAar, K.) 5 تحسّن: see 1. b2: Also i. q. تَجَمَّلَ [i. e. He beautified, embellished, or adorned, himself: and he affected what is beautiful, goodly, or comely, in person, or in action or actions or behaviour, or in moral character, &c.]. (TA.) [تَحَسَّنَتْ, said of a woman, occurs, in the former sense, in the S and K in art. رعد, and in the TA in art. نقط, &c.]

b3: دَخَلَ الحَمَّامَ فَتَحَسَّنَ He entered the hot bath and was shaven. (TA.) 6 تحاسن [He affected to be حَسَن (i. e. good, goodly, beautiful, comely, &c.), not being really so]. (A in art. صبح. [See 6 in that art.]) 10 استحسنهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, him, or it, حَسَن [i. e. good, goodly, beautiful, comely, pleasing, &c.; he approved, thought well of, or liked, him, or it]; (S, K;) as also ↓ حسّنهُ, inf. n. تَحْسِينٌ. (Har p. 594.) Hence the saying, صَرْفُ هٰذَا اسْتِحْسَانٌ وَ المَنْعُ قِيَاسٌ [The making this word perfectly declinable is approvable, but the making it imperfectly declinable is agreeable with analogy]. (TA.) حُسْنٌ (S, K, &c.) and ↓ حُسُنٌ, which is of the dial. of El-Hijáz, and ↓ حَسَنٌ, (MF, TA,) Goodness, or goodliness, [generally the latter,] beauty, comeliness, or pleasingness; contr. of قُبْحٌ: (S:) i. q. جَمَالٌ: (K:) but accord. to As, [when relating to the person,] حُسْنٌ is in the eyes, and جَمَالٌ is in the nose: (TA:) symmetry; or just proportion of the several parts of the person, one to another: (Kull:) or anything, moving the mind, that is desired, or wished for; such as is approved by the intellect; and such as is approved by natural desire; and such as is approved by the faculty of sense: in the common conventional language, mostly applied to what is approved by the sight: in the Kur, mostly to what is approved by mental perception: it is in accidents as well as in substances: (Er-Rághib, TA:) the pl. is ↓ مَحَاسِنُ, (S, K,) like مَلَامِحُ pl. of لَمْحَةٌ, and مَشَابِهُ pl. of شَبَهٌ, &c., (Har p. 9,) contr. to rule, (S, K,) as though pl. of ↓ مَحْسَنٌ or ↓ مُحْسَنٌ: (S accord. to different copies:) or, accord. to Lh and Eth-Tha'álibee, مَحَاسِنُ has no proper sing. (TA.) وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا, in the Kur [ii. 77], means And say ye to men a saying having in it goodness (قَوْلًا ذَا حُسْنٍ): or حُسْنًا may mean حَسَنًا: (Zj, TA:) and some read here حَسَنًا: and some, حُسُنًا, accord. to the dial. of El-Hijáz: and some, ↓ حُسْنَى, as an inf. n., like بُشْرَى: (Bd:) but AHát and Zj disallow this; the former saying that حُسْنَى is like فُعْلَى [as fem. of أَفْعَلُ denoting the comparative and superlative degrees], and therefore should have the article ال. (TA.) وَ وَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا, in the Kur [xxix. 7], means [in like manner] And we have enjoined man to do to his two parents what is good (مَا يَحْسُنُ حُسْنًا): (TA:) and here [also] some read حَسَنًا; and some, إِحْسَانًا. (Bd.) [See another ex. of a similar kind, from the Kur xviii. 85, voce إِمَّا, near the beginning of the paragraph.] b2: سِتُّ الحُسْنِ [The convolvulus caïricus of Linn.; abundant in the gardens of Cairo;] a certain plant that twines about trees and has a beautiful flower. (TA.) b3: See also حَسَنٌ.

حَسَنٌ Having, or possessing, the quality termed حُسْنٌ [which see above; good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, pleasing or pleasant, &c.]; (Msb, K, TA;) either intrinsically, as when applied to belief in God and in his attributes; or extrinsically, as when applied to war against unbelievers, for this is not good in itself: said to be the only epithet of its measure except بَطَلٌ: (TA:) and ↓ حَسِينٌ signifies the same, (IB, K,) because from حَسُنَ, like عَظِيمٌ and كَريِمٌ from عَظُمَ and كَرُمَ, (IB, TA,) and ↓ حُسَانٌ, (K,) but this is an intensive epithet, [signifying very good or goodly &c.,] (IB, TA,) and ↓ حُسَّانٌ, (K,) also an intensive epithet, (S, IB,) and ↓ حَاسِنٌ, (K,) [properly signifying being, or becoming, good or goodly &c.,] cited by Lh as used in a future sense, (TA,) and ↓ مُحَسَّنٌ as applied to a face: (K:) the fem. is حَسَنَةٌ, and ↓ حَسْنَآءُ, applied to a woman, (S, Msb, K,) though the corresponding masc. of this latter, namely, ↓ أَحْسَنُ, is [said to be] not used (S, K) as applied to a man [in the sense of حَسَنٌ], (S,) [but the phrase هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا as meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا is mentioned in the S in art. بيض, (see بَيَاضٌ, and see also the pl. أَحَاسِنُ in what here follows,)] and ↓ حُسَّانَةٌ: (S, K:) the pl. masc. is حِسَانٌ, (Msb, K,) pl. of حَسَنٌ used as an epithet; but when حَسَنٌ is used as a [proper] name, its pl. is حَسَنُونَ; (Msb;) and حِسَانٌ may also be pl. of حَسِينٌ; (TA;) and حُسَّانُونَ, (Sb, K,) pl. of ↓ حُسَّانٌ, which has no broken pl.: (Sb:) and أَحَاسِنُ القَوْمِ means حِسَانُهُمْ [the good, or goodly, &c., of the party, or company of men]: (K:) the pl. fem. is حِسَانٌ, (K,) like the masc., pl. of حَسْنَآءُ, and the only instance of its kind except عِجَافٌ, pl. of عَجْفَآءُ. (TA.) You say رَجُلٌ حَسَنٌ بَسَنٌ [A man very good or goodly &c.], using بسن as an imitative sequent [for the purpose of corroboration]. (S.) b2: [حَدِيثٌ حَسَنٌ A tradition of good authority; generally applied to one transmitted in the first instance by two or more relaters. b3: Also meaning Good, comely, goodhumoured, pleasing, or pleasant, discourse or talk.] b4: الحَسَنُ The bone that is next to the elbow; as also ↓ الحُسْنُ: (K:) or the extremity of the bone of the upper half of the arm next the shoulder-joint, because of the abundance of flesh that is upon it; the extremity of that bone next the elbow being called القَبِيحُ: (TA in art. قبح:) or the upper part of that bone; the lower part thereof being called القبيح. (Fr, TA in that art.) b5: A kind of tree, of beautiful appearance, (K, TA,) also called the أَلآء, that grows in rows upon a hill, or heap, (كَثِيب,) of sand; so called because of its beauty; whence the كثيب is called نَقَا الحَسَنِ: thus described by Az, on the authority of 'Alee Ibn-Hamzeh. (TA.) b6: [And hence, perhaps,] حَسَنٌ signifies also A high كَثِيب [or hill, or heap, of sand]: (IAar, K:) whence it is used as a [proper] name of a boy. (IAar, TA.) A2: See also حُسْنٌ, first sentence.

الحُسَنُ: see أَحْسَنُ.

حُسُنٌ: see حُسْنٌ, first sentence.

حِسْنَةٌ A ledge (رَيْدٌ) projecting from a mountain: pl. حِسَنٌ. (K.) حَسَنَةٌ fem. of حَسَنٌ [q. v.]. (S, Msb, K.) b2: Also, [used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, A good act or action;] an act of obedience [to God; often particularly applied to an alms-deed]: (Ksh and Bd in iv. 80:) and the reward [of a good action]: (Er-Rághib, TA:) a good, benefit, benefaction, boon, or blessing: (Ksh and Bd ibid.:) contr. of سَيِّئَةٌ [in all these senses]: (S, K:) as contr. of this latter word, it signifies any rejoicing, or gladdening, good or benefit &c. that betides a man in his soul and his body and his circumstances: (Er-Rághib, TA:) pl. حَسَنَاتٌ: (K, and Kur vii. 167, &c.:) it has no broken pl. (TA.) Hence, in the Kur iv. 80, it means Abundance of herbage, or of the goods, conveniences, and comforts, of life; ampleness of circumstances; and success: and سَيِّئَة there means the contr. of these. (Er-Rághib, TA.) In the Kur xi. 116, الحَسَنَات is said to mean The five daily prayers, as expiating what has been between them. (TA.) b3: As an epithet, [fem. of حَسَنٌ,] it is applied to an accident as well as to a substance. (Er-Rághib, TA.) حُسْنَى: see حُسْنٌ, and أَحْسَنُ; the latter, in three places.

حَسْنَآءُ: see حَسَنٌ.

حُسَانٌ: see حَسَنٌ.

حَسِينٌ: see حَسَنٌ.

حُسَيْنٌ [dim. of حَسَنٌ. b2: Also] A high mountain: whence it is used as a [proper] name of a boy. (TA.) حُسَيْنَى One's utmost, [or rather one's best,] or the utmost of one's power or ability or deed or case: so in the saying, حُسَيْنَاهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا [His utmost, or best, &c., is, or will be, the doing such a thing]: and ↓ حُسَيْنَاؤُهُ means the same. (K, * TA.) حُسَيْنَآءُ: see what next precedes.

A2: Also A kind of tree, with small leaves. (K.) حُسَّانٌ; and its fem., with ة: see حَسَنٌ, in three places.

حَاسِنٌ: see حَسَنٌ. b2: [Hence,] الحَاسِنُ The moon. (AA, S.) أَحْسَنُ, fem. حَسْنَآءُ, pl. أَحَاسِنُ: see حَسَنٌ. b2: الأَحْسَنُ denotes the comparative and superlative degrees [of حُسْنٌ]; as in the phrase هُوَ الأَحْسَنُ [He, or it, is the better, and best; or the more, and most, goodly or beautiful or comely &c.]: (K:) ↓ الحُسْنَى is the fem.; as in the phrase الأَسْمَآءُ الحُسْنَى The best names; those of God; which are ninety and nine: (Jel in vii. 179:) it signifies the contr. of السُّوْءَى: (S, K:) the pl. of الأَحْسَنُ is الأَحَاسِنُ. (K.) In the saying, in the Kur [vi. 153 and xvii. 36], وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ

إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ [And approach ye not the property of the orphan, to make use of it,] except by that act which is best to be done with it, the meaning is, such an act as the taking care of it, and increasing it: (Bd:) or, as some say, the meaning is, the taking, of his property, what will [suffice to] conceal those parts of one's person that should not be exposed, and stay one's hunger. (TA.) [The fem.] ↓ الحُسْنَى is applied to accidents only: not to substances. (Er-Rághib, TA.) It means also, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates, That which is better, and that which is best. And hence,] The good final or ultimate state or condition [appointed for the faithful]: (K:) so, it is said, in the Kur xli. 50. (TA.) And The view, or vision, of God; (K;) accord. to some: but it is said that in the Kur x. 27, it means Paradise; and زِيَادَةٌ, which there follows it, means the view, or vision, of the face of God. (TA.) And Victory: and martyrdom: (Th, K:) whence, [in the Kur ix. 52,] إِحْدَى

الحُسْنَيَيْنِ [one of the two best things]; (K;) victory or martyrdom. (Ksh, Bd, Jel.) and The saying لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ. (Jel in xcii. 6 and 9.) The pl. of ↓ الحُسْنَى is الحُسْنَيَاتُ and ↓ الحُسَنُ, (K, [the latter like رُجَعٌ pl. of رُجْعَى, but misunderstood by Freytag as syn. with المَحَاسِنُ, which next follows it in the K,]) neither of which is used without the article ال. (TA.) مَا أُحَيْسِنَهُ: see 4, last sentence but one.

تَحْسِينٌ a subst. of the measure تَفْعِيلٌ; (K;) or rather an inf. n. used as a subst.; (TA;) pl. تَحَاسِينُ: whence كِتَابُ التَّحَاسِينِ (K) [Caligraphy; or] deliberate, orderly, and regular writing; (TK;) [or close and compact writing, without spaces, or gaps, and without elongation of the letters;] contr. of المَشْقُ. (K. [See كِتَابُ مَشْقٍ.]) مَحْسَنٌ: see حُسْنٌ, and مَحَاسِنُ.

مُحْسَنٌ: see حُسْنٌ.

مُحْسِنٌ Doing, or who does, that which is حَسَن [meaning good, comely, or pleasing]; (K, TA;) as also ↓ مِحْسَانٌ: (K:) or the latter [is an intensive epithet, meaning doing, or who does, much that is good, comely, or pleasing: or] means constantly doing that which is حَسَن. (TA.) b2: إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ, in the Kur xii. 36, means (tropical:) Verily we see thee to be of those who know, or know well, the interpretation of dreams: (Ksh, Bd, TA: *) or (assumed tropical:) of those endowed with knowledge: or of the doers of good to the prisoners: (Ksh, Bd:) or of those who aid the weak and the sufferer of wrong, and visit the sick. (TA.) مَحْسَنَةٌ [A cause of good: pl., app., ↓ مَحَاسِنُ; like as مَسَاوٍ, originally مَسَاوِئُ, is said to be pl. of مَسَآءَةٌ, originally مَسْوَأَةٌ]. You say, هٰذَا الطَّعَامُ مَحْسَنَةٌ لِلْجِسْمِ [This food is a cause of good, i. e. beneficial, to the body]. (S.) مُحَسَّنٌ: see حَسَنٌ.

مِحْسَانٌ: see مُحْسِنٌ.

مَحَاسِنُ The beautiful places [or parts] of the body: (K:) accord. to some, (TA,) the sing. is ↓ مَحْسَنٌ: or it has no sing.: (K:) the former opinion is disapproved by ISd.: the latter is the opinion of the grammarians and of the generality of the lexicologists: and therefore, says Sb, the rel. n. is ↓ مَحَاسِنِىٌّ; for if مَحَاسِنُ had a sing., it would be restored to the sing. in forming the rel. n. (TA.) You say, فُلَانَةُ كَثِيرَةُ المَحَاسِنِ Such a woman has many beautiful places [or parts] of the body. (TA.) And مَحَاسِنُ الوَجْهِ وَ مَسَاوِيهِ [The beauties of the face, and its defects]: (K in art. لمح:) [for] مَحَاسِنُ signifies the contr. of مَسَاوٍ. (S.) b2: [As contr. of مَسَاوٍ, it signifies also Good qualities of any kind: and also good actions; like حَسَنَاتٌ: agreeably with an explanation in the KL, نيكوئيها.] b3: See also حُسْنٌ: b4: and مَحْسَنَةٌ.

مَحَاسِنِىٌّ: see the next preceding paragraph.

حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح ونقيضه. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لما

حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فيهما، فهو حاسِنٌ

وحَسَن؛ قال الجوهري: والجمع مَحاسِن، على غير قياس، كأَنه جمع مَحْسَن.

وحكى اللحياني: احْسُنْ إن كنتَ حاسِناً، فهذا في المستقبل، وإنه

لَحَسَن، يريد فِعْل الحال، وجمع الحَسَن حِسان. الجوهري: تقول قد حَسُن

الشيءُ، وإن شئت خَفَّفْت الضمة فقلت: حَسْنَ الشيءُ، ولا يجوز أَن تنقُل الضمة

إلى الحاء لأَنه خبَرٌ، وإنما يجوز النقْل إذا كان بمعنى المدح أَو

الذَّم لأَنه يُشَّبه في جواز النَّقْل بنِعْم وبِئْس، وذلك أَن الأَصل فيهما

نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانيهما ونقِلتْ حركته إلى ما قبله، فكذلك كلُّ

ما كان في معناهما؛ قال سهم بن حنظلة الغَنَوي:

لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي ما أَردتُ، وما

أُعْطِيهمُ ما أَرادوا، حُسْنَ ذا أَدَبا.

أَراد: حَسُن هذا أَدَباً، فخفَّف ونقَل. ورجل حَسَنٌ بَسَن: إتباع له،

وامرأَة حَسَنة، وقالوا: امرأَة حَسْناء ولم يقولوا رجل أَحْسَن، قال

ثعلب: وكان ينبغي أَن يقال لأَنَّ القياس يوجب ذلك، وهو اسم أُنِّث من غير

تَذْكير، كما قالوا غلام أَمرَد ولم يقولوا جارية مَرْداء، فهو تذكير من

غير تأْنيث. والحُسّان، بالضم: أَحسَن من الحَسَن. قال ابن سيده: ورجل

حُسَان، مخفَّف، كحَسَن، وحُسّان، والجمع حُسّانونَ؛ قال سيبويه: ولا

يُكَسَّر، استغْنَوْا عنه بالواو والنون، والأُنثى حَسَنة، والجمع حِسان

كالمذكر وحُسّانة؛ قال الشماخ:

دارَ الفَتاةِ التي كُنّا نقول لها:

يا ظَبْيةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ.

والجمع حُسّانات، قال سيبويه: إنما نصب دارَ بإضمار أَعني، ويروى

بالرفع. قال ابن بري: حَسِين وحُسَان وحُسّان مثل كَبير وكُبَار وكُبَّار

وعَجيب وعُجاب وعُجَّاب وظريف وظُراف وظُرَّاف؛ وقال ذو الإصبع:

كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنْــ

ـنَما نَقْتُل إيّانا

قِياماً بينهم كلُّ

فَتًى أَبْيَضَ حُسّانا.

وأَصل قولهم شيء حَسَن حَسِين لأَنه من حَسُن يَحْسُن كما قالوا عَظُم

فهو عَظِيم، وكَرُم فهو كريم، كذلك حَسُن فهو حَسِين، إلا أَنه جاء

نادراً، ثم قلب الفَعِيل فُعالاً ثم فُعّالاً إذا بُولِغَ في نَعْته فقالوا

حَسَنٌ وحُسَان وحُسّان، وكذلك كريم وكُرام وكُرّام، وجمع الحَسْناء من

النساء حِسانٌ ولا نظير لها إلا عَجْفاء وعِجاف، ولا يقال للذكر أَحْسَن،

إنما تقول هو الأَحْسن على إرادة التفضيل، والجمع الأَحاسِن. وأَحاسِنُ

القوم: حِسانهم. وفي الحديث: أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكنافاً،

وهي الحُسْنَى. والحاسِنُ: القَمَر. وحسَّنْتُ الشيءَ تحْسيناً:

زَيَّنتُه، وأَحسَنْتُ إليه وبه، وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال في قوله

تعالى في قصة يوسف، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وقد أَحسَنَ بي إذ

أَخرَجَني من السِّجن؛ أَي قد أَحسن إلي. والعرب تقول: أَحسَنْتُ بفلانٍ

وأَسأْتُ بفلانٍ أَي أَحسنت إليه وأَسأْت إليه. وتقول: أَحْسِنْ بنا أَي

أَحسِنْ إلينا ولا تُسِئْ بنا؛ قال كُثيِّر:

أَسِيئي بنا أَو أَحْسِنِي، لا مَلومةٌ

لَدَيْنا، ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ.

وقوله تعالى: وصَدَّقَ بالحُسْنى؛ قيل أَراد الجنّة، وكذلك قوله تعالى:

للذين أَحْسَنوا الحُسْنى وزيادة؛ فالحُسْنى هي الجنّة، والزِّيادة النظر

إلى وجه الله تعالى. ابن سيده: والحُسْنى هنا الجنّة، وعندي أَنها

المُجازاة الحُسْنى. والحُسْنى: ضدُّ السُّوأَى. وقوله تعالى: وقولوا للناس

حُسْناً. قال أَبو حاتم: قرأَ الأَخفش وقولوا للناس حُسْنى، فقلت: هذا لا

يجوز، لأَن حُسْنى مثل فُعْلى، وهذا لا يجوز إلا بالأَلف واللام؛ قال ابن

سيده: هذا نصُّ لفظه، وقال قال ابن جني: هذا عندي غيرُ لازم لأَبي الحسن،

لأَن حُسْنى هنا غير صفة، وإنما هو مصدرٌ بمنزلة الحُسْن كقراءة غيره:

وقولوا للناس حُسْناً، ومثله في الفِعْل والفِعْلى: الذِّكْرُ والذِّكْرى،

وكلاهما مصدر، ومن الأَول البُؤسُ والبُؤسى والنُّعْم والنُّعْمى، ولا

يُسْتَوْحَش مِنْ تشبيه حُسْنى بذِكرى لاختلاف الحركات، فسيبويه قد عَمل

مثلَ هذا فقال: ومثلُ النَّضْرِ الحَسَن إلاَّ أَن هذا مُسَكَّن

الأَوْسَط، يعني النَّضْرَ، والجمع الحُسْنَيات

(* قوله «والجمع الحسنيات» عبارة

ابن سيده بعد أن ساق جميع ما تقدم: وقيل الحسنى العاقبة والجمع إلخ فهو

راجع لقوله وصدق بالحسنى). والحُسَنُ، لا يسقط منهما الأَلف واللام لأَنها

مُعاقبة، فأَما قراءة من قرأَ: وقولوا للناس حُسْنى، فزعم الفارسي أَنه

اسم المصدر، ومعنى قوله: وقولوا للناس حُسْناً، أَي قولاً ذا حُسْنٍ

والخِطاب لليهود أَي اصْدُقوا في صفة محمد، صلى الله عليه وسلم. وروى الأَزهري

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال: قال بعض أَصحابنا اخْترْنا حَسَناً لأَنه

يريد قولاً حَسَناً، قال: والأُخرى مصدر حَسُنَ يَحسُن حُسْناً، قال: ونحن

نذهب إلى أَن الحَسَن شيءٌ من الحُسْن، والحُسْن شيءٌ من الكل، ويجوز هذا

وهذا، قال: واخْتار أَبو حاتم حُسْناً، وقال الزجاج: من قرأَ حُسْناً

بالتنوين ففيه قولان أَحدهما وقولوا للناس قولاً ذا حُسْنٍ، قال: وزعم

الأَخفش أَنه يجوز أَن يكون حُسْناً في معنى حَسَناً، قال: ومن قرأَ حُسْنى

فهو خطأ لا يجوز أَن يقرأَ به، وقوله تعالى: قل هل ترَبَّصون بنا إلا إحدى

الحُسْنَيَيْن؛ فسره ثعلب فقال: الحُسْنَيان الموتُ أَو الغَلَبة، يعني

الظفَر أَو الشهادة، وأَنَّثَهُما لأَنه أَراد الخَصْلتَين، وقوله تعالى:

والذين اتَّبَعوهم بإحسان؛ أَي باستقامة وسُلوك الطريق الذي درَج

السابقون عليه، وقوله تعالى: وآتَيْناه في الدنيا حَسَنةً؛ يعني إبراهيم، صلوات

الله على نبينا وعليه، آتَيناه لِسانَ صِدْقٍ، وقوله تعالى: إنَّ

الحَسَنات يُذْهِبْنَ السيِّئاتِ؛ الصلواتُ الخمس تكفِّر ما بينها. والحَسَنةُ:

ضدُّ السيِّئة. وفي التنزيل العزيز: مَنْ جاء بالحَسَنة فله عَشْرُ

أَمثالها؛ والجمع حَسَنات ولا يُكسَّر. والمَحاسنُ في الأَعمال: ضدُّ

المَساوي. وقوله تعالى: إنا نراكَ من المُحسِنين؛ الذين يُحْسِنون التأْويلَ.

ويقال: إنه كان يَنْصر الضعيف ويُعين المظلوم ويَعُود المريض، فذلك

إحْسانه. وقوله تعالى: ويَدْرَؤُون بالحَسَنة السيِّئةَ؛ أَي يدفعون بالكلام

الحَسَن ما وردَ عليهم من سَيِّءِ غيرهم. وقال أَبو إسحق في قوله عز وجل: ثم

آتينا موسى الكتابَ تماماً على الذي أَحْسَنَ؛ قال: يكون تماماً على

المُحْسِن، المعنى تماماً من الله على المُحْسِنين، ويكون تماماً على الذي

أَحْسَن على الذي أَحْسَنه موسى من طاعة الله واتِّباع أَمره، وقال:

يُجْعل الذي في معنى ما يريد تماماً

على ما أَحْسَنَ موسى. وقوله تعالى: ولا تَقْرَبوا مالَ اليتيم إلا

بالتي هي أَحْسَن؛ قيل: هو أَن يأْخذَ من ماله ما سَتَرَ عَوْرَتَه وسَدَّ

جَوعَتَه. وقوله عز وجل: ومن يُسْلِمْ وجهَه إلى الله وَهْو مُحْسِن؛ فسره

ثعلب فقال: هو الذي يَتَّبع الرسول. وقوله عز وجل: أَحْسَنَ كُلَّ شيءٍ

خَلْقَه؛ أَحْسَنَ يعني حَسَّنَ، يقول حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ، نصب

خلقََه على البدل، ومن قرأَ خَلَقه فهو فِعْلٌ. وقوله تعالى: ولله الأَسماء

الحُسنى، تأْنيث الأَحسن. يقال: الاسم الأَحْسَن والأَسماء الحُسْنى؛ ولو

قيل في غير القرآن الحُسْن لَجاز؛ ومثله قوله تعالى: لِنُريك من آياتنا

الكبرى؛ لأَن الجماعة مؤَنثة. وقوله تعالى: ووَصَّيْنا الإنسانَ بوالِدَيه

حُسْناً؛ أَي يفعل بهما ما يَحْسُنُ حُسْناً. وقوله تعالى: اتَّبِعُوا

أَحسَنَ ما أُنزِلَ إليكم؛ أَي اتَّبعوا القرآن، ودليله قوله: نزَّل

أَحسنَ الحديث، وقوله تعالى: رَبَّنا آتنا في الدنيا حسَنةً؛ أَي نِعْمةً،

ويقال حُظوظاً

حسَنة. وقوله تعالى: وإن تُصِبْهم حسنةٌ، أَي نِعْمة، وقوله: إن

تَمْسَسْكم حسَنةٌ تَسُؤْهمْ، أَي غَنيمة وخِصب، وإن تُصِبْكم سيِّئة، أَي

مَحْلٌ. وقوله تعالى: وأْمُرْ قوْمَك يأْخُذوا بأَحسَنِها؛ أَي يعملوا

بحَسَنِها، ويجوز أَن يكون نحو ما أَمَرنا به من الانتصار بعد الظلم، والصبرُ

أَحسَنُ من القِصاص والعَفْوُ أَحسَنُ. والمَحاسِنُ: المواضع الحسَنة من

البَدن. يقال: فلانة كثيرة المَحاسِن؛ قال الأَزهري: لا تكاد العرب توحِّد

المَحاسِن، وقال بعضهم: واحدها مَحْسَن؛ قال ابن سيده: وليس هذا بالقويِّ

ولا بذلك المعروف، إنما المَحاسِنُ عند النحويين وجمهور اللغويين جمعٌ

لا واحد له، ولذلك قال سيبويه: إذا نسبْتَ إلى محاسن قلت مَحاسِنيّ، فلو

كان له واحد لرَدَّه إليه في النسب، وإنما يقال إن واحدَه حَسَن على

المسامحة، ومثله المَفاقِر والمَشابِه والمَلامِح والليالي. ووجه مُحَسَّن:

حَسَنٌ، وحسَّنه الله، ليس من باب مُدَرْهَم ومفؤود كما ذهب إليه بعضهم

فيما ذُكِر. وطَعامٌ مَحْسَنةٌ للجسم، بالفتح: يَحْسُن به. والإحْسانُ: ضدُّ

الإساءة. ورجل مُحْسِن ومِحسان؛ الأَخيرة عن سيبويه، قال: ولا يقال ما

أَحسَنَه؛ أَبو الحسن: يعني منْ هذه، لأَن هذه الصيغة قد اقتضت عنده

التكثير فأَغْنَتْ عن صيغة التعجب. ويقال: أَحْسِنْ يا هذا فإِنك مِحْسانٌ أَي

لا تزال مُحْسِناً. وفسر النبي، صلى الله عليه وسلم، الإحسانَ حين سأَله

جبريلٍ، صلوات الله عليهما وسلامه، فقال: هو أَن تَعْبُدَ الله كأَنك

تراه، فإن لم تكن تراه فإِنه يَراك، وهو تأْويلُ قوله تعالى: إن الله

يأُْمُر بالــعدل والإحسان؛ وأَراد بالإحسان الإخْلاص، وهو شرطٌ في صحة الإيمان

والإسلام معاً، وذلك أَن من تلفَّظ بالكلمة وجاء بالعمل من غير إخْلاص لم

يكن مُحْسِناً، وإن كان إيمانُه صحيحاً، وقيل: أَراد بالإحسان الإشارةَ

إلى المُراقبة وحُسْن الطاعة، فإن مَنْ راقَبَ اللهَ أَحسَن عمَله، وقد

أَشار إليه في الحديث بقوله: فإن لم تكن تراه فإِنه يراك، وقوله عز وجل:

هل جزاءُ الإحسان إلا الإحسان؛ أَي ما جزاءُ مَنْ أَحْسَن في الدُّنيا إلا

أَن يُحْسَنَ إليه في الآخرة. وأَحسَنَ به الظنَّ: نقيضُ أَساءَه،

والفرق بين الإحسان والإنعام أَن الإحسانَ يكون لنفسِ الإنسان ولغيره، تقول:

أَحْسَنْتُ إلى نفسي، والإنعامُ لا يكون إلا لغيره. وكتابُ التَّحاسين:

خلاف المَشْق، ونحوُ هذا يُجْعَل مصدراً في المصدر كالتَّكاذِيب

والتَّكاليف، وليس الجمعُ في المصدر بفاشٍ، ولكنهم يُجْرُون بعضه مُجْرى الأَسماء

ثم يجمعونه. والتَّحاسينُ: جمعُ التَّحْسِين، اسم بُنِيَ على تَفْعيل،

ومثلُه تَكاليفُ الأُمور، وتَقاصيبُ الشَّعَرِ ما جَعُدَ مِنْ ذَوائِبه. وهو

يُحْسِنُ الشيءَ أَي يَعْمَلَه، ويَسْتَحْسِنُ الشيءَ أَي يَعُدُّه

حَسَناً. ويقال: إني أُحاسِنُ بك الناسَ. وفي النوادر: حُسَيْناؤُه أن يفعل

كذا، وحُسَيْناه مِثْلُه، وكذلك غُنَيْماؤه وحُمَيْداؤه أَي جُهْدُه

وغايتُه. وحَسَّان: اسم رجل، إن جعلته فعَّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإن

جَعَلْتَه فَعْلاَنَ من الحَسِّ وهو القَتْل أَو الحِسِّ بالشيء لم

تُجْرِه؛ قال ابن سيده: وقد ذكرنا أَنه من الحِسِّ أَو من الحَسِّ، وقال: ذكر

بعض النحويين أَنه فَعَّالٌ من الحُسْنِ، قال: وليس بشيء. قال الجوهري:

وتصغيرُ فعَّالٍ حُسَيْسِين، وتصغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسان. قال ابن سيده:

وحَسَنٌ وحُسَيْن يقالانِ باللام في التسمية على إرادة الصفة، وقال قال

سيبويه: أَما الذين قالوا الحَسَن، في اسم الرجل، فإنما أَرادوا أَن يجعلوا

الرجلَ هو الشيءَ بعينه ولم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلك، ولكنهم جعلوه كأَنه

وصفٌ

له غَلَب عليه، ومن قال حَسَن فلم يُدْخِل فيه الأَلفَ واللامَ فهو

يُجْريه مُجْرَى زيدٍ. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: كنا عند النبي،

صلى الله عليه وسلم، في ليلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعندَه الحَسَنُ

والحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطمةَ، رضوانُ الله عليها، وهي

تُنادِيهما: يا حَسَنانِ يا حُسَيْنانِ فقال: الْحَقا بأُمّكما؛

غَلَّبَت أَحدَ الإسمين على الآخر كما قالوا العُمَران لأَبي بكر وعمر، رضي الله

عنهما، والقَمَران للشمس والقمر؛ قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون

كقولهم الجَلَمانُ للجَلَم، والقَلَمانُ للمِقْلامِ، وهو المِقْراضُ، وقال:

هكذا روى سلمة عن الفراء، بضم النون فيهما جميعاً، كأَنه جعل الاسمين اسماً

واحداً فأَعطاهما حظ الاسم الواحد من الإعراب. وذكر الكلبي أَن في طيِّء

بَطْنَيْن يقال لهما الحسَن والحُسَيْن. والحَسَنُ: اسمُ رملة لبني

سَعْد؛ وقال الأَزهري: الحَسَنُ نَقاً في ديار بني تميم معروف، وجاء في الشعر

الحَسَنانُ، يريد الحَسَنَ وهو هذا الرملُ بعينه؛ قال الجوهري: قُتِل

بهذه الرملة أَبو الصَّهْباء بِسْطامُ بنُ قيْس بنِ خالدٍ الشَّيْبانيِّ،

يَوْمَ النَّقَا، قتَله عاصِمُ بن خَلِيفةَ الضَّبِّي، قال: وهما جَبَلانِ

أَو نَقَوانِ، يقال لأَحد هذين الجَبَلَيْن الحَسَن؛ قال عبد الله بن

عَنَمة الضَّبّيّ في الحَسَن يَرْثِي بِسْطَامَ بنَ قَيْس:

لأُمِّ الأَرضِ وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ،

بحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ.

وفي حديث أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيل له ما تَذْكُر؟ فقال: أَذْكُرُ

مَقْتَلَ بِسْطام بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ هو بفتحتين: جَبَل معروف من

رمل، وكان أَبو رجاء قد عُمِّر مائةً وثمانِياً وعشرين سَنَةً، وإذا

ثنّيت قلت الحَسَنانِ؛ وأَنشد ابن سيده في الحَسَنين لشَمْعَلة بن الأَخْضَر

الضَّبِّيّ:

ويوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ

بَنُو شَيْبان آجالاً قِصارا

شَكَكْنا بالأَسِنَّة، وهْيَ زُورٌ،

صِماخَيْ كَبْشِهم حتى اسْتَدارا

فَخَرَّ على الأَلاءةِ لم يُوَسَّدْ،

وقد كان الدِّماءُ له خِمارا

قوله: وهي زُورٌ يعني الخيلَ، وأَنشد فيه ابنُ بري لجرير:

أَبَتْ عيْناكِ بالحَسَنِ الرُّقادا،

وأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادا

وأَنشد الجوهري في حُسَيْن جبل:

تَركْنَا، بالنَّواصِف من حُسَيْنٍ،

نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُمانا.

فحُسَيْنٌ ههنا: جبلٌ. ابن الأَعرابي: يقال أَحْسَنَ الرجلُ إذا جلس على

الحَسَنِ، وهو الكثيبُ النَّقِيّ العالي، قال: وبه سمي الغلام حَسَناً.

والحُسَيْنُ: الجبَلُ العالي، وبه سمي الغلام حُسَيْناً. والحَسَنانِ:

جبلانِ، أَحدُهما بإِزاء الآخر. وحَسْنَى: موضع. قال ابن الأَعرابي: إذا

ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقال ثعلب: إنما هو حِسْيٌ، وإذا لم

يذكر غيْقةَ فحِسْمَى. وحكى الأَزهري عن علي ابن حمزة: الحَسَنُ شجر

الآَلاءُ مُصْطفّاً بكَثيب رمْلٍ، فالحسَنُ هو الشجرُ، سمي بذلك لِحُسْنِه

ونُسِبَ الكثيبُ إليه فقيل نَقا الحَسَنِ، وقيل: الحَسَنةُ جبلٌ أَمْلَسُ

شاهقٌ ليس به صَدْعٌ، والحَسَنُ جمعُه؛ قال أَبو صعْتَرة البَوْلانِيُّ:

فما نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْ

به حَسَنُ الجُودِيّ، والليلُ دامِسُ.

ويروى: به جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجودِيُّ وادٍ، وأَعلاه بأَجَأَ في

شواهِقها، وأَسفلُه أَباطحُ سهلةٌ، ويُسَمِّي الحَسَنةَ أَهلُ الحجاز

المَلقَة.

حسن
: (الحُسْنُ، بالضمِّ: الجَمالُ) ، ظاهِرُه تَرادفُهما.
وقالَ الأَصْمَعيُّ: الحُسْنُ فِي العَيْنَيْنِ، والجَمالُ فِي الأَنْفِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الحُسْنُ نَقِيضُ القُبْح.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحُسْنُ نَعْتٌ لمَا حَسُن.
وقالَ الرَّاغبُ: الحُسْنُ عِبارَةٌ عَن كلِّ مُسْتَحْسَنٍ مَرْغُوبٍ، وذلِكَ ثلاثَةُ أَضْرُبٍ: مُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ العَقْل، ومُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ الهَوَى، ومُسْتَحْسَن مِن جهَةِ الحسِّ. والحُسْنُ أَكْثَر مَا يقالُ فِي تَعارفِ العامَّةِ فِي المُسْتَحْسَن بالبَصَرِ، وأَكْثَر مَا جاءَ فِي القُرْآن فِي المُسْتَحْسَن مِن جهَةِ البَصِيرَةِ.
(ج مَحاسِنُ، على غيرِ قِياسٍ) كأَنَّه فِي التَّقْدِيرِ جَمْعُ مَحْسَن؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ، أَي كمَقْعَدٍ.
ونَقَلَ الميدانيُّ عَن اللَّحْيانيِّ أَنَّه لَا واحِدَ لَهُ كالمَساوِي والمَشَابِه.
وقالَ الثّعالبِيُّ فِي فقْهِ اللّغَةِ: المَحاسِنُ والمَساوِي والمَقابِحُ وَمَا فِي معْناهُ لَا واحِدَ لَهُ مِن لفْظِه.
(وحَسُنَ، ككَرُمَ) ، قالَ الجَوْهرِيُّ: وإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ الضمَّةَ فقُلْت: حَسْنَ الشيءُ، وَلَا يَجوزُ أَن تَنْقُل الضمَّة إِلى الحاءِ لأَنَّه خبَرٌ، وإِنَّما يَجوزُ النَّقْل إِذا كانَ بمعْنَى المَدْح أَو الذَّم لأَنَّه يُشبَّه فِي جَوازِ النَّقْلِ بنِعْم وبِئْس، وذلِكَ أَنَّ الأَصْل فيهمَا نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانِيهما ونُقِلتْ حَرَكتُه إِلى مَا قَبْلِه، فكَذلِكَ كلُّ مَا كانَ فِي مِثالِهما؛ وقالَ الشاعِرُ:
لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي مَا أَردْتُ وماأُعْطِيهمُ مَا أَرادُوا حُسْنَ ذَا أَدَباأَرادَ: حَسُن هَذَا أَدَباً، فخفَّفَ ونَقَل.
(و) زادَ غيرُهُ: حَسَنَ مِثْل (نَصَرَ) يَحْسُن حُسْناً فيهمَا، (فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ) .
(وحَكَى اللَّحْيانيُّ: أَحْسُنْ إِنْ كنْتَ حاسِناً، فَهَذَا فِي المُسْتقْبَل، وإِنَّه لَحَسَن، يُريدُ فِعْل الحالِ.
وقالَ شيْخُنا: حاسِنٌ قَليلٌ، بل قالَ أَئِمَّةُ العرفِ: إِنَّه لَا يُبْنى مثْلُه إِلاَّ إِذا قصدَ الحُدُوث، وحَسَن محرَّكةً، لَا نَظِير لَهُ إِلاَّ قَوْلهم بَطَل للشُّجاعِ لَا ثالِثَ لَهما.
(و) قالَ ابنُ بَرِّي: (حَسِينٌ، كأَميرٍ وغُرابٍ ورُمَّانٍ) ، مِثْل كَبيرٍ وكُبَارٍ وكُبَّارٍ وعَجِيبٍ وعُجَابٍ وعُجَّابٍ وظَريفٍ وظُرَافٍ وظُرَّافٍ؛ وقالَ ذُو الإِصْبَع:
كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنَّما نَقْتُل إِيَّاناقِياماً بَينهم كلُّفَتًى أَبْيَضَ حُسَّاناقالَ: وأَصْلُ قَوْلهم شيءٌ حَسَن حَسِين، لأَنَّه مِن حَسُن يَحْسُن، كَمَا قَالُوا: عَظُم فَهُوَ عَظِيمٌ، وكَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ، كَذلِكَ حَسُن فَهُوَ حَسِين، إِلاَّ أَنَّه جاءَ نادِراً، ثمَّ قُلِبَ الفَعِيل فُعالاً ثمَّ فُعَّالاً إِذا بُولِغَ فِي نَعْتِه فَقَالُوا حَسَنٌ وحُسَان وحُسَّان، وكَذلِكَ كَرِيمٌ وكُرامٌ وكُرَّامٌ؛ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ حسن، ويَجوزُ أَنْ يكونَ جَمْع حَسِين ككَرِيمٍ، وكِرامٍ؛ (وحُسَّانونَ) ، بضمَ فتَشْديدٍ، جَمْعُ حُسَّانٍ كرُمَّانٍ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَلَا يُكَسَّر، اسْتَغْنَوْا عَنهُ بالواوِ والنونِ، (وَهِي حَسَنَةٌ وحَسْناءُ وحُسَّانَةٌ، كرُمَّانَةٍ) ؛) قالَ الشمَّاخُ:
دارَ الفَتاةِ الَّتِي كُنَّا نقُول لهايا ظَبْيةً عُطُلاً حُسَّانةَ الجِيدِ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ الحَسْناء كالمُذَكَّر، وَلَا نَظِير لَهَا إِلاَّ عَجْفاءُ وعِجافٌ (وحُسَّاناتٌ) جَمْعُ حسَّانَةٍ.
(وَلَا تَقُلْ رَجُلٌ أَحْسَنُ فِي مُقابَلَةِ امْرَأَةٍ حَسْناءَ، وعَكْسُه غُلامٌ أَمْرَدُ وَلَا يُقالُ جارِيَةٌ مَرْداءُ) .
(ونَصُّ الصِّحاحِ: وَقَالُوا امْرَأَةٌ حَسْناءُ وَلم يَقُولُوا رَجُلٌ أَحْسَنُ، وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِن غيْرِ تَذْكيرٍ، كَمَا قَالُوا غُلامٌ أَمْرَدُ وَلم يَقُولُوا جارِيَةٌ مَرْداءُ، فَهُوَ يُذَكَّر مِن غَيْرِ تأْنِيثٍ، اه.
وقالَ ثَعْلَب: وكانَ يَنْبَغي أَنْ يقالَ لأَنَّ القِياسُ يُوجِبُ ذلِكَ.
وَفِي ضياءِ الحلوم يقالُ: امْرأَةٌ حَسْناءُ بمعْنَى حَسَنَةُ الخلقِ وَلَا يقالُ رجُلٌ أَحْسَنُ.
قُلْت: وَقد مَرَّ نَظِيرُه فِي س ح ح مِن الحاءِ.
(وإِنَّما يُقالُ: هُوَ الأَحْسَنُ على إِرادَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ) ، وقوْلُه تعالَى: {فيَتّبِعُون أَحْسَنه} ، أَي الأَبْعَد عَن الشُّبْهةِ، وقوْلُه تعالَى: {اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِليكُم مِن رَبِّكُم} ، أَي القُرْآن، ودَلِيلُه قَوْله تعالَى: {اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الحدِيْثِ} ؛ (ج الأَحاسِنُ. وأَحاسِنُ القَوْمِ حِسانُهُم) ؛) وَفِي الحدِيْث: (أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكْنافاً) .
(والحُسْنَى، بالضَّمِّ: ضِدُّ السُّوأَى) .
(قالَ الرَّاغبُ: والفَرْقُ بَيْنها وبينَ الحُسْنِ والحَسَنَةِ أنَّ الحُسْنَ يقالُ فِي الأَحْداثِ والأَعْيانِ، وكَذلِكَ الحَسَنَةُ إِذا كانَتْ وَصْفاً وإِنْ كانتْ اسْماً فمُتَعارفٌ فِي الأَحْداثِ، والحُسْنَى لَا تُقالُ إِلاَّ فِي الأَحداثِ دوْنَ الأَعْيانِ.
(و) الحُسْنَى: (العاقِبَةُ الحَسَنَةُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: {وإِنَّ لَهُ عنْدَنا للحُسْنَى} .
(و) قيلَ: الحُسْنَى (النَّظَرُ إِلى اللَّهِ، عزَّ وجَلَّ) .
(قُلْت: الَّذِي جاءَ فِي تفْسِيرِ قوْلِه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ؛ إِنَّ الحُسْنَى الجَنَّةُ، والزِّيادَة النَّظَرُ إِلى وَجْهِ اللَّهِ تعالَى.
(و) قالَ ثَعْلَب: الحُسْنَيان المَوْتُ والغَلَبَةُ، يعْنِي (الظَّفَرُ والشَّهادَة؛ وَمِنْه) قوْلُه تعالَى: {هَل تَرَبَّصون بِنَا (إِلاَّ إِحْدَى الحُسْنَيْينِ) } .) قالَ:
وأَنَّثَهُما لأَنَّه أَرادَ الخَصْلَتَيْن؛ (ج الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، كصُرَدٍ) لَا يَسْقُطُ مِنْهُمَا الأَلِفُ واللامُ لأَنَّها مُعاقبةٌ.
(والمَحاسِنُ: المَواضِعُ الحَسَنَةُ مِن البَدَنِ) ؛) يُقالُ: فلانَةٌ كَثيرَةُ المَحاسِنِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: لَا تَكادُ العَرَبُ توحِّدُ المَحاسِن.
وقالَ بعضُهم: (الواحِدُ) مَحْسَنٌ، (كمَقْعَدٍ) .
(وقالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ هَذَا بالقَويِّ وَلَا بذلِكَ المَعْروف، (أَو لَا واحِدَ لَهُ) ، وَهَذَا هُوَ المَعْروفُ عنْدَ النّحويِّين وجُمْهور اللّغَويِّين، ولذلِكَ قالَ سِيْبَوَيْه: إِذا نسبْتَ إِلى مَحاسِنَ قُلْت مَحاسِنيّ، فَلَو كانَ لَهُ واحِدٌ لرَدَّه إِليه فِي النَّسَبِ، وإِنَّما يُقالُ إِنَّ واحِدَه حَسَنٌ على المُسامَحةِ.
(ووَجْهٌ مُحَسَّنٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (حَسَنٌ، وَقد حَسَّنَهُ اللَّهُ) تَحْسِيناً، ليسَ مِن بابِ مُدَرْهَم ومفؤود كَمَا ذَهَبَ إِليه بعضُهم فيمَا ذُكِرَ.
(والإِحْسانُ: ضِدُّ الإِساءَةِ) .) والفَرْقُ بَيْنه وبينَ الإِنْعامِ أنَّ الإِحْسانَ يكونُ لنفْسِ الإِنْسانِ وغيرِهِ، والإِنْعامَ لَا يكونُ إِلاَّ لغيرِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ فِي قَوْلِه تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ يأْمرُ بالــعَدْلِ والإِحْسانِ} إِنَّ الإِحْسانَ فوْقَ الــعَدْلِــ، وذلِكَ أنَّ الــعَدْلَ بأَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ ويأْخُذَ مَا لَهُ، والإِحْسانَ أَنْ يُعْطيَ أَكْثَرَ ممَّا عَلَيْهِ ويأْخذَ أَقَلّ ممَّا لَهُ، فالإِحْسانُ زائِدٌ على الــعَدْلِ فتحري الــعَدْلَ واجِب وتَحري الإِحْسان نَدْبٌ وتَطَوّعٌ، وعَلى ذلِكَ قَوْله تعالَى: {وَمن أَحْسَن دِيناً ممَّنْ أَسْلَم وَجْهَه للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} ، وقَوْله تعالَى: {وأَدَاء إِليه بإِحْسانٍ} ، ولذلِكَ عَظِّم اللَّهُ، سُبْحانه وتعالَى، ثَوابَ المُحْسِنِيْن، اه.
وَفِي حدِيْث سُؤَال جِبْريل، عَلَيْهِ السّلام: (مَا الإِيْمانُ وَمَا الإِحْسانُ) ، أَرادَ بالإِحْسان الإِخْلاصَ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي صحَّةِ الإِيْمانِ والإِسْلام مَعًا. وقيلَ: أَرادَ بِهِ الإِشارَةَ إِلى المُراقَبَةِ وحُسْنِ الطَّاعَةِ.
وقوْلُه تعالَى: {وَالَّذين اتَّبَعُوهم بإِحْسانٍ} ، أَي باسْتِقامَةٍ وسُلوكِ الطَّريقِ الَّذِي دَرَجَ السابقُونَ عَلَيْهِ.
وقوْلُه تعالَى: {إِنَّا نَراكَ مِن المُحْسِنينَ} ، أَي الَّذين يُحْسِنونَ التَّأْويلَ. ويقالُ: إِنَّه كَانَ يَنْصرُ الضَّعِيفَ ويُعِينُ المَظْلومَ ويَعُودُ المَرِيضَ، فذلِكَ إِحْسانه.
(وَهُوَ مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ) ، الأَخيرَةُ عَن سِيْبَوَيْه. ويقالُ: أَحْسِنْ يَا هَذَا فإِنَّك مِحْسانٌ، أَي لَا تَزالُ مُحْسِناً.
(والحَسَنَةُ: ضِدُّ السَّيِّئَةِ) .
(قالَ الرَّاغبُ: الحَسَنَةُ يعبَّرُ بهَا عَن كلِّ مَا يسرُّ مِن نعْمَةٍ تَنالُ الإِنْسانَ فِي نفْسِه وبَدَنِه وأَحْوالِه، والسَّيِّئَةُ تضادُّها وهُما مِنَ الأَلْفاظِ المُشْتركةِ كالحَيوانِ الوَاقِعِ على أَنْواعٍ مُخْتَلِفَةٍ، الفَرَسِ والإِنْسانِ وغَيْرهما.
فقَوْلُه تعالَى: {وإِن تُصِبْهم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِه مِن عِنْد اللَّهِ} ، أَي خِصبٌ وسِعَةٌ وظَفَرٌ، {وإِن تُصِبْهم سَيِّئَةٌ} ، أَي جَدْبٌ وضِيقٌ وخَيْبَةٌ.
وقوْلُه تعالَى: {فَمَا أَصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فمِنَ اللَّهِ} ، أَي ثَوَاب، {وَمَا أَصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ} ، أَي عَذَاب؛ (ج حَسَناتٌ) ، وَلَا يُكَسَّرُ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {إِنَّ الحَسَناتَ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} ، قيلَ: المُرادُ بهَا الصَّلواتُ الخَمْس يكفّرُ مَا بَينهَا.
(و) فِي النوادِرِ: (حُسَيْناهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا) ، بالقصْرِ (ويُمَدُّ، أَي قُصارَاهُ) وجُهْدُه وغايتُه، وكَذلِكَ غُنَيْماؤُه وحُمَيْداؤُه.
(وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيءَ إِحْساناً: أَي يَعْلَمُه) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ مجازٌ وَبِه فسرَ قَوْله تعالَى: {إِنَّا لنراكَ مِنَ المُحْسِنين} ، أَي العُلَماء بالتَّأْوِيلِ.
وَمِنْه قَوْل عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ وكَرَّمَ وَجْهَه: (قيمةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُه) .
وقالَ الرَّاغِبُ: الإِحْسانُ على وَجْهَينِ: أَحَدُهما: الإِنْعامُ إِلى الغَيْرِ، وَالثَّانِي: إِحْسانٌ فِي فعْلِه، وذلِكَ إِذا عَلمَ عِلْماً حَسَناً أَو عَمِلَ عَمَلاً حَسَناً؛ وعَلى هَذَا قَوْلُ عليَ، كَرَّمَ اللَّهُ تعالَى وَجْهَه: (الناسُ أبْناء مَا يُحْسِنُون) ، أَي مَنْسُوبونَ إِلى مَا يَعْلَمونَه وَمَا يَعْمَلُونَه مِن الأَفْعالِ الحَسَنَةِ.
(واسْتَحْسَنَهُ: عَدَّهُ حَسَناً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَمِنْه قوْلُهم: صَرْفُ هَذَا اسْتِحْسانٌ والمَنْعُ قِياسٌ؛ وقَوْل الشاعِرِ:
فَمُسْتَحْسَنٌ مِن ذَوي الجاه لَيِّنُ (والحَسَنُ والحُسَيْنُ: جَبَلانِ) ؛) هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ بالجِيمِ، وَفِي بَعْضِها حَبَلانِ بالحاءِ، (أَو نَقَوانِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ زادَ غيرُهُ: أَحَدُهما بإِزاءِ الآخَر.
وقالَ الكَلْبيُّ أَيْضاً: الحَسَنُ اسْمُ رَمْلَةٍ لبَني سَعْدٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحَسَنُ نَقاً فِي دِيارِ بَني تَمِيمٍ مَعْروفٌ.
وقالَ نَصْر: الْحسن رَملٌ فِي دِيارِ بَني ضبَّةَ وجَبَلٌ فِي دِيارِ بَني عامِرٍ.
قالَ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيِّ: (وعندَ الحَسَنِ دُفِنَ) ، ونَصُّ الصِّحاحِ: قُتِلَ أَبو الصَّهْباء، (بِسطامُ بنُ قَيْسِ) بنِ خالِدٍ الشَّيْبانيُّ، قَتَلَه عاصِمُ بنُ خَليفَةَ الضَّبِّيُّ، وَفِيه يقولُ عَنَمةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ يَرْثِيه:
لأُمِّ الأَرْضِ وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْبحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ:
أَبَتْ عَيْناكَ بالحَسَنِ الرُّقاداوأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادَاوفي حدِيْثِ أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيلَ لَهُ مَا تَذْكُرُ؟ قالَ: أَذْكُرُ مَقْتَل بِسْطامِ بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ وكانَ أَبو رَجاءٍ قد عُمِّر مِائَةً وثمانِي وعشْرِيْنَ سَنَةً؛ (فإِذا جُمِعَا قيلَ: الحَسَنانِ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لشَمْعَلَة بنِ الأَخْضَرِ:
ويَوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْبَنُو شَيْبان آجالاً قِصاراوأَنْشَدَ فِي الحُسَيْن:
تَركْنَا فِي النَّواصِف من حُسَيْنٍ نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُماناوقالَ نَصْر: الحَسَنُ والحُسَيْنُ جَبَلانِ بالدَّهْناءِ، فإِذا ثُنِّيا قيلَ: الحَسَنانِ، وَفِي كلِّ ذلِكَ جاءَ شِعْر.
(و) الحَسَنُ والحُسَيْنُ: (بَطْنانِ فِي طَيِّىءٍ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ وهُما ابْنَا عَمْرٍ وبنِ الغَوْثِ بنِ طيِّىءٍ.
قُلْت: وضَبَطَه غيرُ واحِدٍ فِي هَذَا البَطْن الحَسِين، كأَميرٍ.
(و) حَسَنٌ وحُسَيْنٌ: (اسْمانِ) ، يُقالانِ باللامِ فِي التَّسْميةِ على إِرادَةِ الصِّفَةِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا الَّذين قَالُوا الحَسَن فِي اسْمِ الرَّجُل، فإِنَّما أَرادُوا أَنْ يَجْعلُوا الرَّجلَ هُوَ الشيءَ بعَيْنِه وَلم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلِكَ، ولكنَّهم جَعَلوه كأَنَّه وصفٌ لَهُ غَلَب عَلَيْهِ، ومَن قالَ فِيهِ حَسَن فَلم يُدْخِل فِيهِ الأَلِفَ واللامَ فَهُوَ يُجْرِيه مُجْرَى زَيْدٍ.
وأَوَّلُ مَنْ سُمِّي بهما سَيِّدُنا الحَسَنُ وأَخُوه سَيِّدُنا الحُسَيْن ابْنَا فاطِمَةَ الزَّهْراء، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِيْن.
وذَكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ عَن ابنِ الكَلْبيّ: لَا يُعْرَفُ أَحدٌ فِي الجاهِلِيَّةِ حَسَن وَلَا حُسَيْن.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهَذَا غَلَطٌ، فَفِي طيِّىءٍ بَطْنٌ يُقالُ لَهُم بَنُو حُسَيْنٌ.
قُلْت: قد تَقَدَّمَ أنَّ المُعْتمدَ فِيهِ حَسِين كأَمِيرٍ.
وَفِي حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: كنَّا عنْدَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي لَيْلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعنْدَه الحَسَنُ والحُسَيْنُ، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطِمَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم، وَهِي تُنادِيهما: يَا حَسَنانُ، يَا حُسَيْنانُ فقالَ: الْحَقَا بأُمِّكما؛ غلبَ أَحَد الاسْمَيْن على الآخَر، كَمَا قَالُوا العُمْرانِ والقَمَرانِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: هَكَذَا رَوَى سَلَمةُ عَن الفرَّاء، بضمِّ النّونِ فيهمَا جَمِيعاً، كأنَّه جَعَل الاسْمَيْن اسْماً واحِداً فأَعْطاهُما حَظّ الاسْمِ الواحِدِ مِن الإِعْرابِ.
(والحَسَنُ، محرَّكةً: مَا حَسُنَ من كلِّ شيءٍ) وَهُوَ لِمَعْنى فِي نفْسِه كالاتِّصافِ بالحُسْنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي ذاتِه كالإِيْمانِ باللَّهِ تعالَى وصفاتِه، ولمعنًى فِي غيرِهِ كالاتِّصافِ بالحسنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي غيرِهِ كالجِهادِ، فإِنَّه لَا يَحْسنُ لذاتِه لأَنَّه تَخْريبُ بِلادَ اللَّهِ تعالَى وتَعْذيبُ عِبادِه، وإِنَّما حَسَن لمَا فِيهِ مِن إِعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تعالَى وإِهْلاكِ أَعْدائِه.
(و) الحَسَنُ: (حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة باليَمامَةِ.
(و) حَكَى الأَزْهرِيُّ عَن عليِّ بنِ حَمْزَةَ: الحَسَنُ (شَجَرُ) الأَلاءِ (حَسَنُ المَنْظَرِ) مُصْطفًّا بكَثيبِ رمْلٍ، فالحَسَنُ هُوَ الشَّجَرُ، سمِّي بذلِكَ لِحُسْنِه، ونُسِبَ الكَثِيبُ إِليه فقيلَ: نَقا الحَسَنِ.
(و) الحَسَنُ: (العَظْمُ الَّذِي يَلِي المِرْفَقَ، ويُضَمُّ.
(و) الحَسَنُ: (الكَثِيبُ العالي) .
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وسُمِّي 4) الغُلامُ حَسَناً.
(وأَحْسَنَ) الرَّجُلُ: (جَلَسَ عَلَيْهِ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
(وحَسَنَةُ، محرَّكةً: امْرَأَةٌ) ، وَهِي أُمُّ شُرَحْبيلَ القُرَشِيِّ، وقيلَ: حاضِنَتُه، وَلها صحْبَةٌ، وحَفِيده جَعْفَرُ بنُ رَبيعَةَ بنِ شُرَحْبيلٍ الحَسَنيُّ عَن الأَعْرَج، وَعنهُ اللَّيْثُ وابنُ لهيعَةَ. (و) حَسَنَةُ: (ة باصطَخْرَ) بالقُرْبِ مِنَ البَيْضاءِ، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ مكرمٍ الحَسَنيُّ مَاتَ سَنَة 274.
(و) الحَسَنَةُ: (جِبالٌ بينَ صَعْدَةَ وعَثَّرَ) فِي الطَّريقِ مِن بِلادِ اليَمنِ؛ قالَهُ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(و) الحَسَنَةُ: (رُكْنٌ مِن) أَرْكَانِ (أَجَأ) ، وَالَّذِي ضَبَطَه نَصْر بكسْرِ الحاءِ وسكونِ السِّيْن.
(والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: رَيْدٌ يَنْتَأُ من الجَبَلِ، ج) الحِسَنُ، (كعِنَبٍ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْل أَبي صَعْتَرةَ البَوْلانِيّ:
فَمَا نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْبه حَسَنُ الجُودِيّ والليلُ دامِسُويُرْوَى: بِهِ جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجُودِيُّ وادٍ، وأَعْلاهُ بأجَأَ فِي شَواهِقِها، وأَسْفَلُه أَباطِحُ سَهْلةٌ.
وقالَ نَصْر: الجووي بواوَيْن، وأَمَّا الجُودِيُّ بالكُوفَةِ.
(وسَمَّوْا حَسِينَةَ، كخَدِيجَةَ وجُهَيْنَة، ومُزاحِمٍ ومُعَظَّمٍ ومُحْسِنٍ وأَميرٍ) .
(أَمَّا الثَّاني فيَأْتي ذِكْرُه فِي آخِرِ الترْجَمَةِ.
وأَمَّا الثَّالِثُ فَمِنْهُ: محمدُ بنُ مُحاسِنٍ، حَكَى عَنهُ ابنُ أَخِي الأَصْمَعي، ومُحاسِنُ بنُ عَمْرِو بنِ عبْدِ ودَ أَخُو النُّعْمانِ بنِ المُنْذرِ لأُمِّه، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبي؛ ومُحاسِنٌ لَقَبُ زيْدِ مَنَاة بنِ عبْدِ ودَ، قالَ الحافِظُ: وَالَّذِي يَنْبَغي أَنْ يكونَ بفتحِ الميمِ.
وأَمَّا الرَّابعُ فَمِنْهُ جماعَةٌ.
وأَمَّا الخامِسُ: فَفِي المُتَقدِّمين قَلِيلٌ جدًّا لم يَذْكرِ الأَميرُ سِوَى اثْنَيْن: محمدُ بنُ مُحْسِنٍ رَوَى عَنهُ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ، ومنعمُ بنُ مُحْسِنِ بنِ مفضل أَبو طاهِرٍ اليخشيّ رَوَى عَن السديِّ حَمَدوَيْهَ، كَانَ يَتَشيَّعُ وذَكَرَ ابنُ نقْطَةَ: المَلِكُ بنُ مُحْسِنِ بنِ صَلاح الدِّيْن.
قُلْت: اسْمُه أَحْمدُ ولَقَبُه ظَهِيرُ الدِّيْن، وُلِدَ بمِصْرَ سَنَة 577 -، وتُوفي بحَلَبَ سَنَة 633، سَمِعَ بدِمشْقَ ومِصْرَ ومكَّةَ، وحدَّثَ، أَجازَ الحافِظَ المُنْذرِيَّ وأَوْلادَه الأَميرُ ناصِرُ الدِّيْن أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ أَحْمدَ حَضَرَ فِي الرَّابعةِ على ابْن طبرزد مَعَ أَبيهِ والمَلِك المَشْهور أَبو محمدٍ عليّ حَضَرَ مَعَ أَخيهِ فِي الثالثةِ على ابْن طبرزد، وَمَعَ أُخْتهِ فِي الثانيةِ، وأُمُّ الحَسَنِ فاطِمَةُ خاتون حدَّثَتْ عَن ابْن طبرزد وَلَدُها عُمَرُ بنُ أَرْسلان بنِ المَلِكِ الزَّاهِدِ دَاود سَمِعَ الحَدِيْثَ على أُمِّه فِي مَجالِس.
وأَمَّا السادِسُ: فَهُوَ فَرْدٌ يأْتي ذِكْرُه.
(وإِحْسانٌ) ، بالكسْرِ: (مَرْسَى) للمَراكِبِ (قُرْبَ عَدَنَ.
(والحَسَنِيُّ، محرَّكةً) مَعَ تَشْديدِ الياءِ: (بِئْرُ قُرْبَ مَعْدِنِ النُّقْرةِ.
(و) أَيْضاً: (قَصْرٌ للحَسَنِ بنِ سَهْلٍ) وَزِير المَأْمُون نُسِبَ إِليه.
(و) الحسينيةُ، (بهاءٍ: ة بالمَوْصِلِ) شَرْقيّها على يَوْمَيْن؛ عَن نَصْر.
(والحُسَيْناءُ: شجرٌ بوَرَقٍ صغارٍ.
(والأَحاسِنُ) ، كأَنّه جَمْعُ أَحْسَنُ: (جِبالٌ باليَمامَةِ) ، وقيلَ: قُرْبَ الأَحْسَن بينَ ضَرِيَّة واليَمامَةِ.
وقالَ الإِيادِيُّ: الأَحاسِنُ: مِن جِبالِ بَني عَمْرِو بنِ كِلابٍ؛ قالَ السريُّ بنُ حَاتِم:
تَبَصَّرْتهم حَتَّى إِذا حَالَ دُوْنَهميَحامِيم مِن سُود الأَحاسِنِ جُنَّحُقالَ ياقوت: فإِن قيلَ: إِنَّما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفاعِلٍ إِذا كانَ مُؤَنَّثُه فَعلى، مِثْل صَغِير وأَصْغَر وأَصاغِر، وأَمَّا هَذَا فمؤَنَّثه الحَسْناء فيَجبُ أَن يُجْمَع على فعل أَو فعْلان، فالجَوابُ: أنَّ أَفْعَل يُجْمَع على أفاعِلٍ إِذا كانَ اسْماً على كلِّ حالٍ، وَهَهُنَا كأَنَّهم سَمّوا مَواضِع كلُّ واحِدٍ مِنْهَا أَحْسَن فزَالَتِ الصِّفَة بنَقْلِهم إِيّاه إِلى العِلْميَّة فنَزَلَ مَنْزِلةَ الاسْمِ المَحْض، فجَمَعُوه على أَحاسِن كَمَا فَعَلوه بأَحامِر وأَحاسِب وأَحاوِص.
(والتَّحاسِينُ: جَمْعُ التَّحْسينِ، اسْمٌ بُنِيَ على تَفْعِيلٍ) ، ومِثْلُه تَكالِيف الأُمُورِ وتَقاضِيب الشّعر.
(وكتابُ التَّحاسِينِ: خِلافُ المَشْقِ) ، ونَحْو هَذَا يُجْعَل مَصْدراً ثمَّ يُجْمَع كالتَّكاذِيبِ، وليسَ الجَمْعُ فِي مَصْدر بفاشٍ ولكنّهم يجرّون بَعْضَها مجرَى الأَسْماءِ ثمَّ يَجْمَعُونَه.
(وحَسنونَ) بنُ الهَيْثمِ، بالفتْحِ (وَقد يُضَمُّ) :) هُوَ (المُقْرِىءُ التَّمَّارُ) صاحِبُ هُبَيْرَةَ كَانَ ينزلُ الدَّائرَةَ.
(و) حَسنونَ (البنَّاءُ؛ و) حَسنونَ (بنُ الصَّيْقَلِ المِصْرِيِّ؛ وأَبو نَصْرٍ) أَحْمدُ بنُ محمدِ (بنِ حَسنونَ) الترسيُّ مِن شيوخِ الحافِظ ابْن أَبي بَكْرٍ الخَطِيب.
وفاتَهُ:
حَسنونَ بن محمدِ بنِ أَبي الفَرَجِ أَبو القاسِمِ العَطَّار، حَدَّثَ بَعيْن زربَةَ عَن أَبي فَرْوَةَ الرّمادِيِّ وغيرِهِ؛ قالَهُ ابنُ العَدِيمِ فِي التاريخِ.
(وأَبو الحُسْنِ، بالضَّمِّ، طاوُسُ بنِ أَحمدَ) عَن حذيفَةَ بن الهاطي، مَاتَ سَنَة 610: (مُحَدِّثُونَ.
(وأُمُّ الحُسْنِ كمالُ بِنْتُ الحافِظِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ) عَن طِرَاد (و) أُمُّ الحُسْنِ (كَريمَةُ بِنْتُ أَحمدَ الأَصْفَهانِيَّةُ) عَن محمدِ بنِ إِبْراهيمَ الجُرْجانيّ.
وفاتَهُ:
أُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ هِلالٍ الكرجيَّة عَن ابنِ السمَّاكِ؛ وأُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ عليَ الوَقَاياتيِّ عَن ابنِ سويسٍ التَّمَّار، وعنها الشيخُ المُوَّفقُ، مُحدِّثانِ.
(وحُسْنُ، بالضَّمِّ: أُمُّ وَلَدٍ للإِمامِ أَحمدَ) بنِ حَنْبل حَكَت عَنهُ.
وفاتَهُ:
(حُسْنُ) مُغَنِّيَةٌ مِن أَهْلِ البَصْرَةِ لَهَا ذِكْرٌ، وفيهَا قيلَ:
وسوْفَ يَرونه فِي بَيْتِ حُسْنٍ عَقِيماً للشَّرابِ وللسَّماعِ (و) حُسْنُ (بنُ عَمْرِو) بنِ الغَوْثِ، (فِي طَيِّىءٍ، وأَخُوهُ) حَسن، (بالفتْحِ، وهُما فَرْدانِ) .
(وَالَّذِي ذَكَرَه الحافِظُ فِي التَّبْصير: حَسن بن عَمْرٍ و، بالفتْحِ، فِي طيِّىءٍ فَرْدٌ؛ وحَسِينُ بنُ عَمْرٍ و، كأميرٍ، فِي طيِّىءٍ أَخُو المَذْكُور، قيلَ: هُما فَرْدانِ.
وتقدَّمَ عَن الكَلْبي أنَّهما الحَسَنُ، محرَّكةً، والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ، بَطْنانِ فِي طيِّىءٍ؛ فتأَمَّلْ ذلِكَ.
وسِياقُ المصنِّفِ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى لَا يَخْلو عَن نَظَرٍ ظاهِرٍ.
(و) حُسَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: مُرَجِّلَةٌ لعَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ.
(و) حُسَيْنَةُ (بِنْتُ المَعْرُورِ) بنِ سويدٍ؛ (حَدَّثَتْ) عَن أَبيها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحاسِنُ: القَمَرُ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وحَسَّنْتُ الشيءَ تَحْسِيناً: زَيَّنْتُه، وأَحْسَنْتُ إِليه وَبِه بمعْنًى وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَقد أَحْسَنَ بِي إِذا أَخْرَجَنِي مِن السِّجْنِ} ، أَي إِليَّ؛ رَوَاهُ الأَزْهرِيُّ عَن أَبي الهَيْثمِ.
والحُسْنَى: الجَنَّةُ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ، وقوْلُه تعالَى: {وَقُولُوا للناسِ حُسْناً} ؛ قالَ أَبو حاتِمٍ: قَرَأَ الأَخْفَشُ حُسْنَى كبُشْرَى، قالَ: وَهَذَا لَا يَجوزُ لأَنَّ حُسْنَى مِثْلُ فُعْلَى، وَهَذَا لَا يَجوزُ إِلاَّ بالأَلفِ واللامِ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قَرَأَ حُسْناً بالتَّنْوينِ فَفِيهِ قَوْلان: أَحَدُهما: قولا ذَا حُسْنٍ، قالَ: وزَعَمَ الأَخْفَش أنَّه يَجوزُ أَنْ يكونَ حُسْناً فِي معْنَى حَسَناً؛ قالَ: وَمن قَرَأَ حُسْنَى فَهُوَ خَطَأ لَا يَجوزُ أَن يقْرأَ بِهِ ومِن الأَوَّل البُؤْسُ والبُؤْسَى والنُّعْم والنُّعْمَى.
وقوْلُه تعالَى: {وَلَا تَقْرَبوا مالَ اليَتِيمِ إِلاَّ بالَّتي هِيَ أَحْسَن} ؛ قيلَ: هُوَ أَنْ يأْخذَ مِن مالِهِ مَا يَسْترُ عَوْرتَه ويسدُّ جَوْعتَه.
وقوْلُه تعالَى: {أَحْسَنَ كلَّ شيءٍ خَلْقَه} ؛ يعْنِي حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ.
وقوْلُه تعالَى: {ووَصَّيْنا الإِنْسانَ بوالِدَيْه حُسْناً} ، أَي يَفْعلُ بهما مَا يَحْسُنُ حُسْناً.
وحَسَّنَ الحَلاَّقُ رأْسَه: زَيَّنَه.
ودخَلَ الحمَّامَ فتَحسَّنَ: أَي احْتَلَقَ.
والتَّحسُّنُ: التَّجَمُّلُ.
وإِنِّي لأُحَاسِنُ بكَ الناسَ: أَي أُباهِيهم بحسْنِك.
وحَسَّان: اسْمُ رجُلٍ إِنْ جَعَلْتَه فَعَّالاً مِن الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإِن جَعَلْتَه فَعْلاناً مِن الحَسِّ لم تُجْرِه. وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فِي ح س س. وذَكَرَه الجَوْهرِيُّ هُنَا.
وصَوَّبَ ابنُ سِيْدَه أنَّه فَعْلان مِن الحسِّ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وتَصْغيرُ فَعَّالٍ حُسَيْسِين، وتَصْغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسَان.
والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ: الجَبَلُ العالِي، وَبِه سُمِّي الغُلامُ حُسَيْناً.
وحَسْنَى: مَوْضِعٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إِذا ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقالَ ثَعْلَب: إِنَّما هُوَ حِسْيٌ، وإِذا لم يَذْكر غَيْقةَ فحِسْمَى. والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ شاهِقٌ أَمْلَسُ ليسَ بِهِ صرح.
وقالَ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: هِيَ مَجارِي المَاءِ.
ونَقَلَ شيْخُنا: الحُسُن، بضَمَّتَيْن، والحَسَن، محرَّكةً، لُغَتَان فِي الحُسْن، بالضمِّ، الأَوَّلُ لُغَةُ الحِجازِ، والثانِيَةُ كالرَّشَدِ والرُّشْدِ والبَخَلِ والبُخْلِ.
وحسناباذ: قَرْيَةٌ بأَصْفَهان.
وحَسْنَوَيْه: جَدُّ أَبي سَهْلٍ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ محمدٍ النَّيْسابوريُّ الحَسْنَويُّ، سَمِعَ أَبا حامِدٍ البَزَّار، وأَبوه سَمِعَ محمدَ بنَ إِسْحاق بنِ خزيمَةَ.
وأَبو بَكْرٍ محمدُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ عليِّ بنِ حَسْنَوَيْه الحَسْنَويُّ الزَّاهِدُ، بَكَى مِن خشْيَةِ اللَّهِ تعالَى حَتَّى عَمِي، سَمِعَ مِنْهُ الحاكِمُ.
والحُسَيْنِيَّةُ: محلَّةٌ كَبيرَةٌ بظاهِرِ القاهِرَةِ لنزولِ طائِفَة مِن بَني الحُسَيْنِ بنِ عليَ بهَا، وَقد نُسِبَ إِليها بعضُ المُحدِّثِيْن.
ومَحاسِنُ الحربيُّ، كمَساجِدَ: حَدَّثَ عَن ابنِ الزاخونيِّ.
وأَبو المَحاسِنِ: كَثيرُونَ فِي المُتَأَخِّرين.
والإِمامُ المُحدِّثُ موسَى المحاسِنِيُّ الدِّمَشْقيُّ خَطِيبُ جامِعِ بَني أُميَّة، أَجازَ شُيُوخنَا.
وكمُحَدِّثٍ: مُحَسِّنُ بنُ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ومُحَسِّنُ بنُ خالِدٍ الصُّوفيُّ شيخٌ لحمْزَةَ الكِنانيِّ، ومحمدُ بنُ مُحَسِّنٍ الرّهاوِيُّ عَن أَبي فَرْوَة؛ ومحمدُ بنُ المُحَسِّنِ الأَزْدِيُّ الأَذَنيُّ؛ وعليُّ بنُ المُحْسِنِ التَّنوخيُّ وآخَرُونَ.
وأَبو أَحْمدَ محمدُ بنُ محمدِ بنِ المُحَسِّنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ محمودٍ، ذَكَرَه المَالينيُّ.
وأَحْسَنُ، كأَحْمَدَ: قَرْيةٌ بينَ اليَمامَة وَحمى ضَرِيَّة يقالُ لَهَا مَعْدِنُ الإِحْساءِ لبَني أَبي بَكْرِ بنِ كلابٍ، بهَا حِصْنٌ ومَعْدِن ذَهَبٍ، وَهِي طَريقٌ أَيمنَ اليَمامَة.
وقالَ النّوفليُّ: يكْتَنِفُ ضَرِيَّة جَبَلان يقالُ لأَحَدِهما: وَسِيطٌ، والآخَرُ الأَحْسَنُ وَبِه مَعْدِن فضَّة.

وستُّ الحُسْن: هُوَ نَباتٌ يَلْتوي على الأَشْجارِ وَله زَهْرٌ حَسَنٌ.
والقَصْرُ الحسنيّ ببَغْدادَ مَنْسوبٌ إِلى الحَسَنِ بنِ سَهْل.
ومَحْسَنٌ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعٌ فِي شعْرٍ، عَن نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(حسن) : يُقالُ: إِنَها لحَسَنَةٌ حُسْنَةَ طَلى، وحُسْنَةَ شآبِيب الوَجْهِ.
حسن
الحُسْنُ: نَعْتٌ لِما حَسُنَ، تقول: حَسُنَ يَحْس
ُنُ حُسْناً. والمَحْسَنُ: المَوْضِعُ الحَسَنُ في البَدَنِ، والجَميعُ: المَحَاسِنُ. وامْرأةٌ حَسْناءُ، ورَجُلٌ حُسّانٌ، وجارِيَةٌ حُسّانَةٌ. والمَحَاسِنُ: ضِدُّ المَسَاوىءِ. وفلانٌ مِحْسانٌ: لا يَزَالُ يُحْسِنُ. والحُسْنى: ضِدُّ السُّوْأى. وحَسَنٌ: اسْمُ رَمْلٍ لِبَني سَعْدٍ. وكِتَابُ التَّحاسِيْنِ: الغَلِيظُ. والحُسَيْنَاءُ - مَمْدُوْدَةٌ - شَجَرَةٌ خَضْراءُ لها حَبٌّ ووَرَقٌ صَغِيرٌ. والحَسَنُ: عَظْمٌ في المِرْفَقِ.
الْحَاء وَالسِّين وَالنُّون

الحُسْنُ: ضد الْقبْح. حَسْنَ وحَسَنَ يحْسُنُ حُسنا، فيهمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ. وَحكى الَّلحيانيّ: احْسُنْ إِن كنت حاسِنا، فَهَذَا فِي الْمُسْتَقْبل، وَإنَّهُ لحَسَنٌ، يُرِيد فعل الْحَال. وَجمع الحَسَنِ حِسانٌ.

وَقَوله تَعَالَى: (ورَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقا حَسَنا) قيل: يَعْنِي حَلَالا، وَقيل: مَا وفْق لَهُ من الطَّاعَة. وَرجل حُسَانٌ، مخفف كحَسَنٍ، وحُسّانٌ. وَالْجمع حُسّانونَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يكسر، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون. وَالْأُنْثَى حَسَنٌة، وَالْجمع حِسانٌ كالمذكر.

وَقَوله تَعَالَى: (فَإِذا جَاءَتْهُم الحسَنَةُ) الحسنَةُ هَاهُنَا الخصب (قَالُوا لنا هَذِه) أَي أعطينا هَذَا بِاسْتِحْقَاق (وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) أَي جَدب أَو ضرّ.

وحُسّانَةٌ، قَالَ الشماخ:

دارُ الفتاةِ الَّتِي كُنّا نقولُ لَهَا ... يَا ظَبْيَةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ

وَالْجمع حُسّاناتٌ. والحسناءُ من النِّسَاء الحسنةُ، وَفِي الحَدِيث: " سَوْاءُ ولُودٌ خيرُ من حسناءَ عقيمٍ " وَلَا يُقَال: رجل أحسَنُ وَلَا أَسْوَأ، قَالَ ثَعْلَب: وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُقَال، لِأَن الْقيَاس يُوجب ذَلِك. وَجمع الحسناءِ حِسانٌ. وَلَا نَظِير لَهَا. إِلَّا عجفاء وعجاف، هَذَا قَول كرَاع وَقد تقدم تضعيفنا لَهُ. قَالَ: وَلَا يُقَال للذّكر أحْسَنُ، إِنَّمَا نقُول: هُوَ الْأَحْسَن على إِرَادَة التَّفْضِيل، وَالْجمع الأحاسِنُ. وأحاسِنُ الْقَوْم حِسانُهم. وَفِي الحَدِيث: " أحاسِنُكم أَخْلَاقًا: الموطئون أكنافا ". وَقَوله تَعَالَى: (وجادِلْهم بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ) قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى، ألن لَهُم جَانِبك وجادلهم غير فظ وَلَا غليظ الْقلب. وَقَوله تَعَالَى: (واتّبِعوا أحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُم) قيل: أَرَادَ الْعَفو وَالْقصاص، وَالَّذِي أحسنُ: الْعَفو. وَهِي الحُسنى. وَقَوله تَعَالَى: (وصَدَّقَ بالحُسْنَى) قيل: أَرَادَ الْجنَّة، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (للّذينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيادَة) عَنى الْجنَّة، وَعِنْدِي إِنَّهَا المجازاة الْحسنى، وَالزِّيَادَة النظرة إِلَى وَجه الله. وَقيل: الزِّيَادَة لتضعيف الْحَسَنَات. وَقَالَ أَبُو حَاتِم:

وَقَرَأَ الْأَخْفَش: (وقُولُوا للنَّاس حُسْنَى) فَقلت هَذَا لَا يجوز، لِأَن حُسْنَى مثل فُعْلَى وَهَذَا لَا يجوز إِلَّا بِالْألف وَاللَّام. هَذَا نَص لَفظه. قَالَ ابْن جني: هَذَا عِنْدِي غير لَازم لأبي الْحسن لِأَن حُسْنَى هُنَا غير صفة، وَإِنَّمَا هُوَ مصدر بِمَنْزِلَة الحُسْنِ كَقِرَاءَة غَيره: (وقُولُوا للناسِ حُسْنا) وَمثله فِي الْفِعْل والفعلى، الذّكر والذكرى، وَكِلَاهُمَا مصدر، وَمن الأول. الْبُؤْس والبؤسى، وَالنعَم والنعمى، وَلَا تستوحش من تَشْبِيه حُسنى بذكرى لاخْتِلَاف الحركات، فسيبويه قد عمل مثل هَذَا فَقَالَ: وَمثل النّظر الحسَنُ، إِلَّا أَن هَذَا مسكن الْأَوْسَط، يَعْنِي النَّضر. وَقيل: الْحسنى، الْعَاقِبَة الحسَنة، وَالْجمع الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، لَا تسْقط مِنْهَا اللَّام لِأَنَّهَا معاقبة، فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ: (وقُولُوا للناسِ حُسْنَى) فَزعم الْفَارِسِي انه اسْم للمصدر، وَقد أبنت ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَقَوله تَعَالَى: (قُلْ هَل ترَبَصُونَ بِنَا إِلَّا إحدَى الحُسْنَيَيِنِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: الحُسْنَيانِ: الْمَوْت شُهَدَاء، أَو الْغَلَبَة وَالظفر.

والمحاسِنُ: الْمَوَاضِع الحسَنَةُ من الْبدن، قَالَ بَعضهم: وَاحِدهَا مَحْسَنٌ، وَلَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيّ وَلَا بذلك الْمَعْرُوف، إِنَّمَا المحاسِنُ عِنْد النَّحْوِيين وَجُمْهُور اللغويين، جمع لَا وَاحِد لَهُ، وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا نسبت إِلَى محاسِنَ قلت: مَحاسِنيّ، فَلَو كَانَ لَهُ وَاحِد لرده إِلَيْهِ فِي النّسَب، وَإِنَّمَا يُقَال إِن واحده حسن على الْمُسَامحَة، وَمثله المفاقر والمشابه والملامح والليالي.

وَوجه مُحَّسنٌ، حسَنٌ. وَقد حسّنَه الله، لَيْسَ من بَاب مدرهم ومفؤود كَمَا ذهب إِلَيْهِ بَعضهم فِيمَا حكى.

وَطَعَام مَحسَنَةٌ للجسم، يَحْسُنُ بِهِ.

والإحْسانُ: ضد الْإِسَاءَة. وَرجل مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَلَا يُقَال مَا أحْسَنَه أَبُو الحسَن، يَعْنِي من هَذِه، لِأَن هَذِه الصِّيغَة قد اقْتَضَت عِنْده التكثير فأغنت عَن صِيغَة التَّعَجُّب. وَقَول كثير:

أسيئي بِنَا أَو أحْسني لَا مَلومَةٌ ... لديْنا، وَلَا مَقْليّةٌ إِن تقلّتِ

لَفظه لفظ الْأَمر، وَمَعْنَاهُ الشَّرْط لِأَنَّهُ لم يأمرها بالإساءة وَلَكِن أعلمها إِنَّهَا إِن أساءت أَو أَحْسَنت فَهُوَ على عهدها. وَمثله قَوْله تَعَالَى: (قُلْ أنفقُوا طَوْعا أَو كَرْها، لَنْ يُتَقَبّلَ مِنْكُم) أَي إِن أنفقتم طائعين أَو كارهين لن يتَقَبَّل ذَلِك وَمعنى قَوْله: أسيئي بِنَا، قولي: مَا أسوأه، أَي مَا أقبحه، أَو قولي: مَا أحْسنه. وَقَوله تَعَالَى: (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَه إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يتبع الرَّسُول. والحسَنَةُ ضد السَّيئَة. وَفِي التَّنْزِيل: (مَنْ جَاءَ بالحَسَنةِ فلَهُ عَشْرُ أمْثالِها) . وَالْجمع حسناتٌ وَلَا يكسر.

والمحاسنُ فِي الْأَعْمَال، ضد المساوئ، وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِيمَا قبله.

وأحسَنَ بِهِ الظَّن، نقيض أساءه.

وَكتاب التحاسينِ، خلاف الْمشق، وَنَحْو هَذَا يَجْعَل مصدرا ثمَّ يجمع كالتكاذب والتكاليف، وَلَيْسَ الْجمع فِي الْمصدر بفاشٍ وَلَكنهُمْ يجرونَ بعضه مجْرى الْأَسْمَاء ثمَّ يجمعونه.

وحَسّانٌ: اسْم رجل، فعال من الحُسنِ. هَذَا قَول بعض النَّحْوِيين وَلَيْسَ بِشَيْء. وَقد قدمنَا انه من الحَسّ أَو من الحسّ. وَكَذَلِكَ حُسَينٌ وحَسَنٌ، ويقالان بلام فِي التَّسْمِيَة على إِرَادَة الصّفة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما الَّذين قَالُوا الحَسَنُ فِي اسْم الرجل، فَإِنَّمَا أَرَادوا أَن يجْعَلُوا الرجل هُوَ الشَّيْء بِعَيْنِه، وَلم يَجْعَلُوهُ سمي بِهِ، وَلَكنهُمْ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ وصف لَهُ غلب عَلَيْهِ. وَمن قَالَ: حَسَنٌ، فَلم يدْخل فِيهِ الْألف وَاللَّام، فَهُوَ يجريه مجْرى زيد.

والحَسَنُ، اسْم رمل لبني سعد، عَلَيْهِ قتل بسطَام بن قيس قَالَ ابْن غنمة:

لأُمُّ الأرْضِ وَيلٌ مَا أجنَتْ ... بحيثُ أضَرَّ بالحَسَنِ السبيلُ

وَجَاء فِي الشِّعرِ: الحسنانِ، يُرِيد الحسَنَ، وَهُوَ هَذَا الرمل بِعَيْنِه، قَالَ:

ويومَ شقيقةِ الحسنَينِ لاقتْ ... بَنو شَيْبانَ آجالاً قصَاراً

وحَسْنَى: مَوضِع، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا ذكر كثير غيقة فمعها حَسْنَى، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ حِسْىٌ، وَإِذا لم يذكر غيقة فحسْمى.

حكم

Entries on حكم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 16 more

حكم


حَكَمَ(n. ac. حُكْم
حُكُوْمَة)
a. [Bi], Judged, pronounced sentence on.
b. ['Ala], Exercised rule, authority over.
c. [Bain], Judged between.
d. [La], Decided in favour of.
e. ['Ala], Decided against.
f.(n. ac. حُكْم), Curbed; put a curb on (horse). the
judge, went to law with.
أَحْكَمَa. Did well, made firm, strong, stable.
b. see I (f)
& II (c).
تَحَكَّمَ
a. [Fī], Decided about; followed his own judgment in.
b. ['Ala], Had authority over.
تَحَاْكَمَa. Summoned one another before the judge, went to
law.

إِحْتَكَمَ
a. [Fī]
see V (a)b. [Ila]
see VI
إِسْتَحْكَمَa. Was well done, well managed.
b. Got firm hold of.

حِكْمَة
(pl.
حِكَم)
a. Wisdom, understanding; knowledge; science.
b. Philosophy.
c. Medicine ( art of ).
حُكْم
(pl.
أَحْكَاْم)
a. Judgment, decision; sentence.
b. Decree, statute, law, ordinance, commandment;
rule.
c. Jurisdiction, authority, rule.
d. Wisdom, knowledge.

حَكَمa. Judge; arbitrator.
b. Old man, greybeard.

حَكَمَةa. Curb, martingale.

مَحْكَمَة
(pl.
مَحَاْكِمُ)
a. Tribunal, court of justice.

حَاْكِم
(pl.
حَكَمَة
حُكَّاْم
29)
a. Judge; magistrate; governor, ruler.
b. Arbitrator, umpire.

حَكِيْم
(pl.
حُكَمَآءُ)
a. Wise, prudent, judicious; sage.
b. Philosopher, sage.
c. Doctor, physician.
d. [art.], The All-wise.
حُكُوْمَةa. Authority, power.
b. Judgment, sentence, decision.
c. Government.

N. P.
أَحْكَمَa. Well made, well executed, arranged; made firm
stable.
b. Clear, precise.

حكم

1 حَكَمَهُ, (S, K,) [aor. ـُ inf. n. حُكْمٌ, (Msb, K, [in the TK حَكْمٌ,]) in its primary acceptation, (Msb,) He prevented, restrained, or withheld, him (S, Msb, K) from acting in an evil, or a corrupt, manner; as also ↓ احكمهُ: (K:) and (K) from doing that which he desired; as also ↓ احكمهُ; and ↓ حكّمهُ, (S, K,) inf. n. تَحْكِيمٌ: (S:) and حُكُومَةٌ [is another inf. n. of حَكَمَهُ, and], accord. to As, primarily signifies the turning a man back from wrongdoing. (TA.) Ibrá-heem En-Nakha'ee is related to have said, ↓ حَكِّمِ اليَتِيمَ كَمَا تُحَكِّمُ وَلَدَكَ, meaning Restrain thou the orphan from acting in an evil, or a corrupt, manner, and make him good, or virtuous, as thou restrainest thine offspring &c.: and of every one whom thou preventest, or restrainest, or withholdest, from doing a thing, thou sayest, [حَكَمْتُهُ and] ↓ حكّمته and ↓ احكمته: or, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, as related by Sh, the forementioned saying of En-Nakh'ee means let the orphan decide respecting his property, when he is good, or virtuous, as thou lettest thine offspring &c.; but this explanation is not approved. (Az, TA.) And Jereer says, سُفَهَآءَكُمْ ↓ أًبَنِى حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا

إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمُ أَنْ أَغْضَبَا [O sons of Haneefeh, restrain your lightwitted ones: verily I fear for you that I may be angry]: (S, TA:) i. e., restrain and prevent them from opposing me. (TA.) You say, also, عَنِ ↓ احكمهُ الأَمْرِ He made him to turn back, or revert, from the thing, or affair. (K.) b2: حَكَمَ الفَرَسَ, and ↓ احكمهُ, and ↓ حكّمهُ, He pulled in the horse by the bridle and bit, to stop him; he curbed, or restrained, him. (TA.) And حَكَمَ الدَّابَّةَ, (S,) or الفَرَسَ, (K,) inf. n. حَكْمٌ; (S; [so in my two copies of that work;]) and ↓ أَحْكَمَهَا, (S,) or احكمهُ; (K;) He put a حَكَمَة [q. v.] to the bit of the beast, or horse. (S, * K.) b3: And ↓ حكّم الحَوَادِثَ (assumed tropical:) [He controlled events: see مُحَكَّمٌ]. (MF.) b4: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا originally signifies I prevented, restrained, or withheld, him from doing, or suffering, any other than such a thing, so that he could not escape it. (Msb.) [Hence it means I condemned him to such a thing; as, for instance, the payment of a fine or of a debt, and death.] And hence, (Msb,) حَكَمَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, K,) inf. n. حُكْمٌ (S, Mgh, Msb, K) and حُكُومَةٌ, (K,) He judged, gave judgment, passed sentence, or decided judicially, بَيْنَهُمْ between them, (S, Msb, K, TA,) and لَهُ in his favour, and عَلَيْهِ against him. (S, TA.) And حَكَمَ عَلَيْهِ بِالأَمْرِ He decided judicially the thing, or affair, or case, against him. (K, TA.) And حَكَمَ لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا [He awarded by judicial sentence in his favour, against him (i. e. another person), such a thing]. (Mgh.) [And حَكَمَ عَلَيْهِ He exercised judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government, over him. and حَكَمَ بِكَذَا He ordered, ordained, or decreed, such a thing.]

A2: حَكَمَ عَنِ الأَمْرِ He turned back, or reverted, from the thing, or affair. (IAar, Az, K.) A3: حَكُمَ, (S, MA, TA,) with damm to the ك, (S,) like كَرُمَ, (TA,) [not حَكَمَ as in the Lexicons of Golius and Freytag,] inf. n. حُكْمٌ (KL, MA) and حِكْمَةٌ, (MA,) He was, or became, such as is termed حَكِيمٌ [i. e. wise, &c.]. (S, KL, MA, TA.) b2: And حكم, inf. n. حكم, [so in the TA, without any syll. signs, app. حَكُمَ inf. n. حُكْمٌ,] is said of a man, signifying He reached the utmost point, or degree, in its meaning (فِى

مَعْنَاهُ [i. e., app., in what is the radical meaning of the verb, namely, in judging; like قَضُوَ]); in praising, not in dispraising. (TA.) 2 حكّمهُ, inf. n. تَحْكِيمٌ: see 1, in five places. b2: Also [He made him judge; or] he committed to him the office of judging, giving judgment, passing sentence, or deciding judicially; (Mgh, Msb;) or he ordered him to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially; (K;) or he allowed him to judge, &c.; (TA;) فِى الأَمْرِ in the affair, or case. (K.) And حَكَّمْتُهُ فِى مَالِى

I gave him authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting my property. (S, TA.) b3: Hence, حَكَّمَتِ الخَوَارِجُ The [schismatics called the] خوارج asserted that judgment (الحُكْمُ) belongs not to any but God. (Mgh.) تَحْكِيمُ الحَرُورِيَّةِ, in the K, erroneously, ↓ تَحَكُّمُ الحروريّة, (TA,) signifies The assertion of the [schismatics called] حروريّة that there is no judgment (حُكْم) but God's, (K, TA,) and that there is no judge (حَكَم) but God. (TA.) 3 حاكمهُ إِلَى الحَاكِمِ, (K,) inf. n. مُحَاكَمَةٌ, (S,) He summoned him to the judge, and litigated with him, (S, K, TA,) seeking judgment: and he made a complaint of him to the judge; or brought him before the judge to arraign him and litigate with him, and made a complaint of him. (TA.) And حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللّٰهِ We summoned him to the judgment of God [administered by the Kádee]. (TA.) بِكَ حَاكَمْتُ, occurring in a trad., is said to mean I have submitted the judgment [of my case] to Thee, and there is no judgment but thine; and by Thee [or thy means or aid] I have litigated in seeking judgment and in proving the falseness of him who has disputed with me in the matter of religion. (TA. [The past tense, here, is perhaps used as a corroborative present.]) 4 أَحْكَمَ see 1, in seven places. The saying of Lebeed, describing a coat of mail, أَحْكَمَ الجِنْثِىَّ مِنْ عَوْرَاتِهَا كُلُّ حِرْبَآءٍ إِذَا أُكْرِهَ صَلٌّ is explained as meaning Every nail repelled the sword from its interstices: [when it was struck with force, it made a clashing sound:] or, as some say, [the right reading is الجنثىُّ and كُلَّ, (as in the S in arts. جنث and صل,) and, accord. to some, صَنْعَتِهَا in the place of عوراتها, (as in the S and M in art. صل,) and] the meaning is, the manufacturer thereof made firm, or strong, every nail [of its interstices, or of its fabric: &c.]: احكم in this case signifying أَحْرَزَ [agreeably with the explanation here next following]. (TA.) b2: احكمهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِحْكَامٌ, (TA,) i. q. أَتْقَنَهُ [He made it, or rendered it, (namely, a thing, S, Mgh, Msb,) firm, stable, strong, solid, compact, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; he made it firmly, strongly, solidly, compactly, so that it was firmly and closely joined or knit together, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; he so constructed, constituted, established, settled, arranged, did, performed, or executed, it; he put it into a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing: and he knew it, or learned it, soundly, thoroughly, or well; see 1, last sentence, in art. حنك]. (Msb, K.) Hence, in the Kur [xi. 1], كِتَابٌ أَحْكِمَتْ آيَاتُهُ (TA) i. e. [A book whereof the verses are rendered valid] by arguments and proofs; (Bd;) or by command and prohibition, and the statement of what is lawful and unlawful: (TA:) or disposed in a sound manner, (Ksh, Bd,) with respect to the words and meanings, (Bd,) like a building firmly and orderly and well constructed: (Ksh:) or prevented from being corrupted (Ksh, Bd) and from being abrogated: (Bd:) or made to be characterized by wisdom, (Ksh, Bd:) as comprising the sources of speculative and practical wisdom. (Bd.) and hence one says of a man such as is termed حَكِيم, [i. e. wise, &c.,] قَدْ أَحْكَمَتْهُ التَّجَارِبُ [Tryings have rendered him firm, or sound, in judgment]. (TA.) b3: [Hence, أُحْكِمَ عَنْ كَذَا It was secured from such a thing: see مُحْكَمٌ.] b4: [إِحْكَامٌ is also often used as the inf. n. of the pass. verb, signifying The being firm, &c.; or firmness, &c.: see مِرَّةٌ.] b5: See also حَكَمَةٌ.5 تحكّم فِيهِ He did [or decided] according to his own judgment, or did what he judged fit, respecting it, or in it: (Msb:) or he had authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting it; (K, TA;) as also فيه ↓ احتكم: (S, K:) each is quasi-pass. of حَكَّمَهُ; the former regular, and the latter irregular: (TA:) or the former signifies he pretended to have authority to judge, &c. (KL.) You say, عَلَىَّ ↓ احتكم فِى مَالِى He had authority over me to judge, &c., respecting my property. (S.) b2: See also 2.6 تحاكموا إِلَى الحَاكِمِ They summoned one another to the judge, [seeking judgment, (see 3,)] and litigated; as also إِلَيْهِ ↓ احتكموا. (S, TA.) 8 إِحْتَكَمَ see 5, in two places: b2: and 6: b3: and 10.10 استحكم He (a man) refrained from what would injure him in his religion and his worldly concerns. (Aboo-' Adnán, TA.) b2: Also quasipass. of أَحْكَمَهُ (S, Mgh, Msb, K) as signifying أَتْقَنَهُ; (Msb, K;) [It was, or became, firm, stable, strong, solid, compact, firmly and closely joined or knit together, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; firmly, strongly, solidly, compactly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well, made or constructed or constituted or established or settled or arranged or done or performed or executed: and, said of a quality or faculty &c., it was, or became, firm, strong, sound, free from defect or imperfection, established, or confirmed:] and, said of an affair, or a case, it was, or became, in a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing; as also ↓ احتكم. (TA.) b3: استحكم عَلَيْهِ الأَمْرُ The thing, or affair, became confused and dubious to him; syn. اِلْتَبَسَ: so in the A. (TA. [But this seems to require confirmation.]) حُكْمٌ [inf. n. of 1, q. v.,] originally signifies Prevention, or restraint. (Msb.) b2: And hence, (Msb,) Judgment, or judicial decision: (S, Msb, K, TA:) or judgment respecting a thing, that it is such a thing, or is not such a thing, whether it be necessarily connected with another thing, or not: (TA:) [whence,] in logic, [what our logicians term judgment; i. e.] the judging a thing to stand to another [thing] in the relation of an attribute to its subject, affirmatively or negatively; or the perception of relation or non-relation: (Kull:) or it properly signifies judgment with equity or justice: (Az, TA:) and ↓ حُكُومَةٌ signifies the same; (K, TA;) originally, accord. to As, the restraint of a man from wrongdoing: (TA:) [each, though an inf. n., being used as a simple subst., has its pl.:] the pl. of the former is أَحْكَامٌ, (K,) [properly a pl. of pauc., but] its only pl. form: and the pl. of the latter is حُكُومَاتٌ. (TA.) You say, وَ يَفْصِلُ ↓ هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُومَاتِ الخُصُومَاتِ [He presides over the affairs of judgment, and decides litigations]. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا meaning Verily, of poetry, there is that which is true judgment: so says Er-Rághib: or, as others say, profitable discourse, such as restrains from, and forbids, ignorant and silly behaviour; i. e., [what contains] exhortations and proverbs profitable to men: or, the right reading is, as some relate it, ↓ لَحِكْمَةً [i. e. wisdom, &c.]: (TA:) or حِكَمًا [pl. of حِكْمَة]. (So in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) b3: [The exercise of judicial authority; jurisdiction; rule; dominion; or government. See also حُكُومَةٌ. b4: An ordinance; a statute; a prescript; an edict; a decree; or a particular law; like قَضَآءٌ. Hence the phrase حُكْمَ العَادَةِ According to custom or usage; properly, according to the ordinance of custom or usage. b5: A rule in grammar &c.; as when one says, حُكْمُ الفَاعِلِ الرَّفْعُ or أَنْ يُرْفَعَ, i. e. The rule applying to the case of the agent is that it be put in the nom. case; and حُكْمُهُ حُكْمُ كَذَا, or كَحُكْمِ كذا, i. e. The rule applying to it is the same as the rule applying to such a thing, or like the rule applying to such a thing. b6: It may often be rendered Predicament: (thus the last of the foregoing exs. may be rendered Its predicament is the same as the predicament of such a thing, or like the predicament of such a thing:) and حُكْمًا, or فِى الحُكْمِ, predicamentally, or in respect of predicament; and virtually; as distinguished from لَفْظًا (literally), and حَقِيقَةً (really), and the like.] b7: Also Knowledge of the law in matters of religion. (TA.) b8: See also حِكْمَةٌ, in two places. It is a more general term than حِكْمَةٌ; for all حِكْمَة is حُكْم, but the reverse is not the case. (Er-Rághib, TA.) حَكَمٌ: see حَاكِمٌ, in two places; and مُحَكِّمٌ.

[Hence,] الحَكَمُ [The Judge] is one of the names of God. (TA.) b2: A man advanced in age (K, TA) to the utmost degree. (TA.) A2: See also حَكَمَةٌ.

حِكْمَةٌ [properly, or primarily,] signifies What prevents, or restrains, from ignorant behaviour: (Mgh:) [in its most usual sense, which is wisdom, agreeably with explanations here following,] it is derived from حَكَمَةٌ, signifying a certain appertenance of a beast, [a kind of curb,] because it prevents its possessor from having bad dispositions: (Msb:) it means knowledge; or science; (S, K;) as also ↓ حُكْمٌ: (S, TA:) or [generally] knowledge of the true natures of things, and action according to the requirements thereof; and therefore it is divided into intellectual and practical: or a state, or quality, of the intellectual faculty: this is the theological حِكْمَة: in the Kur xxxi. 11, by the حِكْمَة given by God to Lukmán, is meant the evidence of the intellect in accordance with the statutes of the law: (TA:) in the conventional language of the learned, it means the perfecting of the human mind by the acquisition of the speculative sciences, and of the complete faculty of doing excellent deeds, according to the ability possessed: (Bd on the passage of the Kur above mentioned:) or it means the attainment of that which is true, or right, by knowledge and by deed: so that in God it is the knowledge of things, and the origination thereof in the most perfect manner: and, in man, the knowledge and doing of good things: or it means acquaintance with the most excellent of things by the most excellent kind of knowledge: (TA:) [and in the modern language, philosophy: pl. حِكَمٌ:] see حُكْمٌ. b2: Also Equity, or justice, (K, TA,) in judgment or judicial decision; and so ↓ حُكْمٌ. (TA.) b3: and i. q. حِلْمٌ; (K, TA;) i. e. [Forbearance, or clemency, or] the management of one's soul and temper on the occasion of excitement of anger: which, if correct, is nearly the same as equity or justice. (TA.) b4: And Obedience of God: and knowledge in matters of religion, and the acting agreeably therewith: and understanding: and reverential fear; piety; pious fear; or abstinence from unlawful things: and the doing, or saying, that which is right: and reflection upon what God has commanded, and doing according thereto. (TA.) b5: And [Knowledge of] the interpretation of the Kur-án, and saying that which is right in relation to it: so in the Kur ii. 272. (TA.) b6: And The gift of prophecy, or the prophetic office; (K, TA;) and apostleship: so in the Kur ii. 252 and iii. 43 and xxxviii. 19: (TA:) or in the [first and] last of these instances it means b7: The Book of the Psalms [of David]: or, as some say, any saying, or discourse, agreeable with the truth: (Mgh:) and it also means [in other instances] the Book of the Law of Moses: (TA:) and the Gospel: and the Kur-án: (K:) because each of these comprises what is termed الحِكْمَةُ المَنْطُوقُ بِهَا, i. e. the secrets of the sciences of the law and of the course of conduct; and الحِكْمَةُ المَسْكُوتُ عَنْهَا, i. e. the secrets of the science of the Divine Essence. (TA.) حَكَمَةٌ [A kind of curb for a horse;] a certain appertenance of a beast; so called because it renders him manageable, or submissive, to the rider, and prevents him from being refractory and the like; (Msb;) or because it prevents him from vehement running: (TA:) it is the appertenance of the لِجَام [or bridle] that surrounds the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw]: the Arabs used to make it of untanned thong or of hemp; because what they aimed at was courage, not finery: (S:) or the appertenance of the لجام that surrounds the حَنَكَانِ [which word app. here means the two jaws] of the horse, and in which are [attached] the عِذَارَانِ [or two side-pieces of the headstall, that lie against the two cheeks]: (K:) or a ring which surrounds the مَرْسِن [or part of the nose which is the place of the halter] and the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw], of silver or iron or thong: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or a ring which is upon (فى) the mouth of the horse: (ISh, TA:) pl. حَكَمَاتٌ (S, TA) and [coll. gen. n.] ↓ حَكَمٌ. (TA.) Zuheyr says, describing horses, حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ قَدْ أُحْكِمَتْ meaning قَدْ أُحْكِمَتْ بِحَكَمَاتِ القِدِّ وَ بِحَكَمَاتِ الأَبَقِ [That had been curbed with curbs of untanned thong, and with curbs of hemp]: (S, TA:) or, accord. to Abu-l-Hasan, [the meaning is that had been furnished with curbs &c.; for he says that]

احكمت is here made trans. because it implies the signification of قُلِّدَتْ: (TA:) some relate the hemistich thus: حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ مَحْكُومَةً

[furnished with curbs of untanned thong, and hemp]. (S, TA.) b2: (assumed tropical:) The chin of a sheep (S, K) or goat. (S.) b3: And, of a man, (tropical:) The fore part of the face: (K, TA:) or, as some say, the lower part of the face: a metaphorical term from the حَكَمَة of the لِجَام: (TA:) or [in some copies of the K “ and ”] (tropical:) his head: [accord. to the CK, or the fore part of the head of a man:] and (tropical:) his state, or condition: and (tropical:) rank, and station. (K, TA.) You say, رَفَعَ اللّٰهُ حَكَمَتَهُ (tropical:) God exalted, or may God exalt, his head, or his state, or condition, and his rank, and station: because the stooping of the head is a characteristic of the low, or abject. (TA.) And لَهُ عِنْدَنَا حَكَمَةٌ (tropical:) He has rank in our estimation. (TA.) And فُلَانٌ عَالِى الحَكَمَةِ (tropical:) [Such a one is elevated in respect of rank, or station.] (TA.) A2: [See also حَاكِمٌ, of which it is a pl.]

حَكِيمٌ Possessing knowledge or science; [in its most usual sense,] possessing حِكْمَة [as meaning wisdom]; (S, TA; [see also أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ;]) [wise; a sage: and in the modern language, a philosopher: and particularly a physician:] one who performs, or executes, affairs firmly, solidly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; (S, IAth;) so that it is, in this sense, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ: (IAth, TA:) one who executes well, and firmly, solidly, &c., the niceties of arts: (TA:) [pl. حُكَمَآءُ.] الحَكِيمُ [as meaning The All-wise] is one of the names of God. (TA.) b2: الذِّكْرُ الحَكِيمُ, applied to the Kur-án, means [The admonition] that decides judicially in your favour and against you: or that is rendered free from defect or imperfection; in which is no incongruity, nor any unsoundness. (TA.) حُكُومَةٌ an inf. n. of حَكَمَ [q. v.]: (K:) [and used as a simple subst.; pl. حُكُومَاتٌ:] see حُكْمٌ, in two places. b2: Also [Judicial authority; authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, فِى أَمْرٍ respecting an affair, or a case;] a subst. from اِحْتَكَمَ and تَحَكَّمَ; and so ↓ أُحْكُومَةٌ. (K, TA.) حَاكِمٌ One who judges, gives judgment, passes sentence, or decides judicially; a judge; an arbiter, arbitrator, or umpire; (S * Msb, K, TA;) between people: (Msb, TA:) [one who exercises judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government; a ruler, or governor:] and ↓ حَكَمٌ signifies the same: (S, Mgh, Msb, K:) the حَاكِم between people is so called because he restrains from wrongdoing: (As, TA:) the pl. is حُكَّامٌ (Msb, K) and حَكَمَةٌ, meaning judges, [&c.,] (TA,) and حَاكِمُونَ is allowable. (Msb.) It is said in a prov., ↓ فِى بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَمُ [In his house the judge is to be come to]. (S. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 204.]) الحَاكِمُ [as meaning The Supreme Judge] is one of the names of God. (TA.) See also the next paragraph.

A2: [The pl.] حَكَمَةٌ also signifies Mockers, scoffers, or deriders. (TA. [The ح in this case seems to be a substitute for ه: see art. هكم.]) ↓ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ [The most qualified to judge of those who judge: or] the most knowing and most just [of them]: (Bd and Jel in xi. 47, where it is applied to God:) or it may mean the wisest of those who possess attributes of wisdom; supposing حَاكِمٌ to be [a possessive epithet] from الحِكْمَةُ, like دَارِعٌ from الدِّرْعُ. (Bd.) أُحْكُومَةٌ: see حُكُومَةٌ.

مُحْكَمٌ [pass. part. n. of أَحْكَمَهُ;] applied to a building [&c.,] Made, or rendered, firm, stable, strong, solid, compact, &c.; held to be secure from falling to pieces. (KT.) b2: And hence, A passage, or portion, of the Kur-án of which the meaning is secured (أُحْكِمَ) from change, and alteration, and peculiarization, and interpretation not according to the obvious import, and abrogation. (KT.) And سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ A chapter of the Kur-án not abrogated. (K.) And الآيَاتُ المُحْكَمَاتُ, [see Kur iii. 5, where it is opposed to آيَاتٌ مُتَشَابِهَاتٌ,] The portion commencing with قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ [Kur vi. 152], to the end of the chapter: or the verses that are rendered free from defect or imperfection, so that the hearer thereof does not need to interpret them otherwise than according to their obvious import; such as the stories of the prophets; (K;) or so that they are preserved from being susceptible of several meanings. (Bd in iii. 5.) And المُحْكَمُ The portion of the Kur-án called المُفَصَّلُ [q. v.]; because nought thereof has been abrogated: or, as some say, what is unequivocal, or unambiguous; because its perspicuity is made free from defect, or imperfection, and it requires nothing else [to explain it]. (TA.) مَحْكَمَةٌ A place of judging; a tribunal; a court of justice.]

مُحَكَّمٌ فِى نَفْسِهِ [One who is made to judge respecting himself: and particularly] one who is given his choice between denial of God and slaughter, and chooses slaughter. (Mgh.) In a trad., in which it is said, إِنَّ الجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ, [Verily Paradise is for the مُحَكَّمُون], (S,) لِلْمُحَكَّمِينَ, (S, K,) or, as some read, ↓ لِلْمُحَكَّمِينَ, (K,) denotes a people of those who are called أَصْحَابُ الأُخْدُودِ, who were given their choice between slaughter and the denial of God, and chose the remaining constant to El-Islám, with slaughter: (S, K:) or المحكّمون means those who fall into the hand of the enemy, and are given their choice between [the profession of] belief in a plurality of Gods, and slaughter, and choose slaughter. (IAth, TA.) b2: المُحَكَّمُ occurring in a poem of Tarafeh, (S,) or this is a mistake, and the right reading is ↓ المُحَكِّمُ, (K,) An old man, tried, or proved, and strengthened by experience in affairs; (S, K;) to whom حِكْمَة [or wisdom, &c.,] is attributed: (S:) or both are correct, like مُجَرَّبٌ and مُجَرِّبٌ, as several authors have allowed; the former meaning one whom events have controlled (حَكَّمَتْهُ الحَوَادِثُ), and tried, or proved; and the latter, one who has controlled (حَكَّمَ), and experienced, events. (MF.) مُحَكِّمٌ, and its pl. مُحَكِّمُونَ: see مُحَكَّمٌ. b2: المُحَكِّمَةُ is an appellation applied to the [schismatics called the] خَوَارِج because they disallowed the judgment of the ↓ حَكَمَانِ [or two judges], (S,) namely, Aboo-Moosà El-Ash'aree and 'Amr Ibn-El-' Ás, (K, TA,) and said that judgment الحُكْمُ) belongs not to any but God. (S.) فَرَسٌ مَحْكُومَةٌ A horse [furnished with a حَكَمَة; or] having a حَكَمَة upon his head. (Az, TA.) See حَكَمَةٌ.

مُتَحَكِّمٌ A judge who judges without evidence: and one who judges in the way of asking respecting a thing with the desire of bringing perplexity, or doubt, and difficulty, upon the person asked. (Har p. 97.)
ح ك م : الْحُكْمُ الْقَضَاءُ وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا إذَا مَنَعْته مِنْ خِلَافِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ حُكَّامٌ وَيَجُوزُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ.

وَالْحَكَمَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ لِلدَّابَّةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُذَلِّلُهَا لِرَاكِبِهَا حَتَّى تَمْنَعَهَا الْجِمَاحَ وَنَحْوَهُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْحِكْمَةِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ صَاحِبَهَا مِنْ أَخْلَاقِ الْأَرْذَالِ.

وَحَكَّمْتُ الرَّجُلَ بِالتَّشْدِيدِ فَوَّضْتُ الْحُكْمَ إلَيْهِ وَتَحَكَّمَ فِي كَذَا فَعَلَ مَا رَآهُ وَأَحْكَمْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ أَتْقَنْتُهُ فَاسْتَحْكَمَ هُوَ صَارَ كَذَلِكَ. 
(ح ك م) : (حَكَمَ) لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا حُكْمًا (وَقَوْلِهِ) فِي الدَّارِ يَرْتَدُّ أَهْلُهَا فَتَصِيرُ مَحْكُومَةً بِأَنَّهَا دَارُ الشِّرْكِ الصَّوَابُ مَحْكُومًا عَلَيْهَا (وَالْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ وَبِهِ سُمِّيَ الْحَكَمُ بْنُ زُهَيْرٍ خَلِيفَةُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَحَكَّمَهُ) فَوَّضَ الْحُكْمَ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْمُحَكَّمُ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ الَّذِي خُيِّرَ بَيْنَ الْكُفْرِ بِاَللَّهِ وَالْقَتْلِ فَاخْتَارَ الْقَتْلَ (وَحَكَّمَتْ) الْخَوَارِجُ قَالُوا إنْ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ (وَالْحِكْمَةُ) مَا يَمْنَعُ مِنْ الْجَهْلِ وَأُرِيدَ بِهِ الزَّبُورُ فِي (قَوْله تَعَالَى) {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} وَقِيلَ كُلُّ كَلَامٍ وَافَقَ الْحَقَّ وَأَحْكَمَ الشَّيْءُ فَاسْتَحْكَمَ وَهُوَ مُسْتَحْكِمٌ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَمِنْهُ النَّوْمُ فِي الرُّكُوعِ لَا يَسْتَحْكِمُ.
حكم
الحَكَمُ: الله عزَّ وجلَّ، وهو الحَكِيْمُ. والحُكْمُ والحِكْمَةُ: الــعَدْلُ والحِلْمُ. واحْكُمْ يا فُلان: كُنْ حَكِيْماً، وعلى ذا فُسِّرَ بَيْتُ النّابِغَةِ. وحَكُمَ: صارَ حَكِيْماً. والحَكِيْمُ: يَرُدُّ نَفْسَه عن هَواها. والحَكِيْمُ: المُتَيَقِّظُ. واسْتَحْكَمَ الأمْرُ: وَثُقَ. واحْتَكَمَ فلانٌ في مالِ فلانٍ: جازَ حُكْمُه فيه، والاسْمُ: الأُحْكُوْمَةُ. والتَّحْكِيْمُ في قَوْلِ الحَرُوْرِيَّةِ: لا حُكْمَ إلاَّ لله. وحَكَّمْنا فلاناً بَيْنَنَا: أمَرْناه أنْ يَحْكُمَ. وحاكَمْناه إلى اللهِ: دَعَوْناه إلى حُكْمِهِ. وحَكَمَةُ اللِّجَامِ: ما أحَاطَ بِحَنَكَيْه، سُمِّيَتْ لأنَّها تَمْنَعُه من الجَرْيِ الشَّدِيْدِ. وكُلُّ شَيْءٍ مَنَعْتَه من الفَسَادِ: فقد حَكَمْتَه وأحْكَمْتَه. وقَوْلُ جَرِيرٍ: " أحْكِموا سُفَهاءكم ": أيْ امْنَعُوهم من التَّعَرُّضِ لي. وفَرَسٌ مَحْكُوْمَةٌ: في رأسِها حَكَمَةٌ، وحكَى غيرُه: مُحْكَمَةٌ، وحَكَمْتُه وأحْكَمْتُه. وسَمّى الأعْشى القَصِيْدَةَ المُحْكَمَةَ: حَكِيْمَةً. وأحْكَمْتُ الشَّيْءَ: أتْقَنْتَه. وكان أبو جَهْلٍ يُكْنَى أبا الحَكَمِ. ومُحْكَمٌ: اسْمٌ مَوْضُوْعٌ. ويُقال للرَّجُلِ المُسِنِّ: حَكَمٌ. والحَكَمَةُ من الإنْسَانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ أسْفَلَ فَمِه. وقَوْلُ ابن مُقْبِلٍ:
وهُنَّ سِمَامٌ واضِعٌ حَكَمَاتِهِ
أي رُؤُوْسَه لِيَشْرَبَ، وقال غيرُه: وضَعَتْ ألْحِيَها على الأرْضِ. والحَكَمَةُ: القَدْرُ والمَنْزِلَةُ. واسْتَحْكَمَ على فلانٍ كَلامُه: أي الْتَبَسَ.
(حكم) - في أَسماءِ اللهِ تَعالَى: "الحَكِيمُ" .
قيل: مَعْناه الحَاكِم، وحَقِيقَتُه الذي سُلِّم له الحُكْمُ، ورُدَّ إليه فيه الأَمرُ .
- كقَولِه تَعالَى: {لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .
- في حديث عَضْلِ النِّساء: "فأَحكَم اللهُ تَعالَى ذَلك" .
: أي منع. - وفي الحَدِيثِ: "ما مِنْ آدمِىٍّ إلا وفي رَأْسِه حَكَمَة".
هذا مَثَلٌ.
والحَكَمَة: حَدِيدةٌ في اللِّجَام مُسْتَدِيرة على الحَنَك، تَمنَع الفَرَس من الفَسادِ والجَرْىِ، بخِلاف ما يُرِيدُ صاحبُه.
- ومنه الحَدِيثُ: "إِنّى آخِذٌ بحَكَمة فَرَسِه" .
فلَمَّا كانت الحَكَمَة تَأخُذ بفَمِ الدَّابَّة، وكان الحَنَك مُتَّصِلاً بالرَّأس، جَعَلَها رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَمنَع مَنْ هي في رَأسِه من الكِبْرِ، كما تَمنَع الحَكَمةُ الدَّابَّةَ من الفَسَاد.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر، رضي الله عنه: "مَنْ تَواضَع رَفَع اللهُ حَكَمتَه ".
: أي قَدْرَه ومَنْزِلَتَه؛ لأن الفَرَس إذا جَذَب حَكَمَته إلى فَوق، رفع رأسَه , فكُنِى بَرفْع الرَّأس، عن رَفْع المَنْزلة والقَدْر.
قال الجَبَّان: وقد يُقالُ للرَّأس كما هُوَ: حَكَمَة، وله عِندَنا حَكَمَة: أي قَدْر ومَنْزِلَة، وهو عَالِى الحَكَمة. وأَصلُ البَابِ المَنْع. وقيل: الحَكَمةُ من الإِنْسان: أَسفلُ وَجْهِه، فرَفْعُها كنايةٌ عن الِإعزْازِ؛ لأنَّ صِفَة الذَّليلِ نَكْسُ الرَّأسِ. وقيل: هي القَدْر والمَنْزِلَة.
ويقال: حَكَمتُ الفَرَس، وأَحْكَمْتُه، وحَكَّمتُه إذا جَعلتَها في رأسِه.
- في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى الله عَنْهما: "قَرأتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -" .
: أي المُفَصَّل، سُمَّى به، لأنه لم يُنسَخ منه شَىءٌ، وقيل: ما لم يَكُن مُتَشَابِهًا؛ لأنه أُحْكِم بَيانُه بنَفْسِه.
- وفيه: "شَفَاعتى لأَهلِ الكَبَائر من أُمَّتِى حتى حَكَم وحاء" .
هما قَبِيلَتَان جافِيتَان من وَرَاء رمل يَبْرِين. 
حكم
حَكَمَ أصله: منع منعا لإصلاح، ومنه سميت اللّجام: حَكَمَة الدابّة، فقيل: حكمته وحَكَمْتُ الدّابة: منعتها بالحكمة، وأَحْكَمْتُهَا: جعلت لها حكمة، وكذلك: حكمت السفيه وأحكمته، قال الشاعر:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم
وقوله: أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[الحج/ 52] ، والحُكْم بالشيء: أن تقضي بأنّه كذا، أو ليس بكذا، سواء ألزمت ذلك غيره أو لم تلزمه، قال تعالى: وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْــعَدْلِ [النساء/ 58] ، يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ [المائدة/ 95] ، وقال: فاحكم كحكم فتاة الحيّ إذا نظرت إلى حمام سراع وارد الثّمد
والثّمد: الماء القليل، وقيل معناه: كن حكيما.
وقال عزّ وجلّ: أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ [المائدة/ 50] ، وقال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، ويقال: حَاكِم وحُكَّام لمن يحكم بين الناس، قال الله تعالى: وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ [البقرة/ 188] ، والحَكَمُ: المتخصص بذلك، فهو أبلغ. قال الله تعالى: أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً [الأنعام/ 114] ، وقال عزّ وجلّ:
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها [النساء/ 35] ، وإنما قال: حَكَماً ولم يقل: حاكما، تنبيها أنّ من شرط الحكمين أن يتوليا الحكم عليهم ولهم حسب ما يستصوبانه من غير مراجعة إليهم في تفصيل ذلك، ويقال الحكم للواحد والجمع، وتحاكمنا إلى الحاكم.
قال تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ [النساء/ 60] ، وحَكَّمْتُ فلانا، قال تعالى: حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ [النساء/ 65] ، فإذا قيل: حكم بالباطل، فمعناه:
أجرى الباطل مجرى الحكم. والحِكْمَةُ: إصابة الحق بالعلم والعقل، فالحكمة من الله تعالى:
معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام، ومن الإنسان: معرفة الموجودات وفعل الخيرات.
وهذا هو الذي وصف به لقمان في قوله عزّ وجلّ: وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ [لقمان/ 12] ، ونبّه على جملتها بما وصفه بها، فإذا قيل في الله تعالى: هو حَكِيم ، فمعناه بخلاف معناه إذا وصف به غيره، ومن هذا الوجه قال الله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [التين/ 8] ، وإذا وصف به القرآن فلتضمنه الحكمة، نحو: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ [يونس/ 1] ، وعلى ذلك قال: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ [القمر/ 4- 5] ، وقيل: معنى الحكيم المحكم ، نحو: أُحْكِمَتْ آياتُهُ [هود/ 1] ، وكلاهما صحيح، فإنه محكم ومفيد للحكم، ففيه المعنيان جميعا، والحكم أعمّ من الحكمة، فكلّ حكمة حكم، وليس كل حكم حكمة، فإنّ الحكم أن يقضى بشيء على شيء، فيقول: هو كذا أو ليس بكذا، قال صلّى الله عليه وسلم: «إنّ من الشّعر لحكمة» أي: قضية صادقة ، وذلك نحو قول لبيد:
إنّ تقوى ربّنا خير نفل
قال الله تعالى: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [مريم/ 12] ، وقال صلّى الله عليه وسلم: «الصمت حكم وقليل فاعله» أي: حكمة، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [آل عمران/ 164] ، وقال تعالى:
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، قيل: تفسير القرآن، ويعني ما نبّه عليه القرآن من ذلك: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ [المائدة/ 1] ، أي: ما يريده يجعله حكمة، وذلك حثّ للعباد على الرضى بما يقضيه. قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله:
مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، هي علم القرآن، ناسخه، مُحْكَمه ومتشابهه.
وقال ابن زيد : هي علم آياته وحكمه. وقال السّدّي : هي النبوّة، وقيل: فهم حقائق القرآن، وذلك إشارة إلى أبعاضها التي تختص بأولي العزم من الرسل، ويكون سائر الأنبياء تبعا لهم في ذلك. وقوله عزّ وجلّ: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا [المائدة/ 44] ، فمن الحكمة المختصة بالأنبياء أو من الحكم قوله عزّ وجلّ: آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
[آل عمران/ 7] ، فالمحكم: ما لا يعرض فيه شبهة من حيث اللفظ، ولا من حيث المعنى. والمتشابه على أضرب تذكر في بابه إن شاء الله . وفي الحديث: «إنّ الجنّة للمُحَكِّمِين» قيل: هم قوم خيّروا بين أن يقتلوا مسلمين وبين أن يرتدّوا فاختاروا القتل . وقيل: عنى المتخصّصين بالحكمة.
[حكم] نه فيه: "الحكيم" تعالى و"الحمك" تعالى، بمعنى الحاكم وهو القاضي، أو من يحكم الأشياء ويتقنها، فهو فعيل بمعنى مفعل، أو ذو الحكمة، وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنهام. ومنه ح: وهو الذكر "الحكيم" أي القرآن الحاكم لكم وعليكم، أو هو المحكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فعيل بمعنى مفعل، أحكم فهو محكم. ط: أو مشتمل على حقائق وحكم. نه ومنه ح ابن عباس: قرأت "المحكم" على عهده صلى الله عليه وسلم، يريد المفصل من القرآن لأنه لم ينسخ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً لأنه أحكم بيانه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره. وفيه: كان يكنى "أبا الحكم" فقال صلى الله عليه وسلم: إن الله هو "الحكم" وكناه بأبي شريح، لئلا يشارك الله في صفته. ط مف: "الحكم" من لا يرد حكمه، ولما لم يطابق جواب أبي الحكم هذا المعنى قال صلى الله عليه وسلم:في رأسها حكمة. نه وفيه: شفاعتي لأهل الكبائر حتى "حكم" وحاء هما قبيلتان جافيتان.
الْحَاء وَالْكَاف وَالْمِيم

الحُكْمُ، الْقَضَاء. وَجمعه أحكامٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَقد حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْأَمر يَحكُمُ حُكماً وحُكُومَةً. وحكَمَ بَينهم، كَذَلِك. والحاكِمُ، مُنْفذُ الحكْمِ، وَالْجمع حُكَّامٌ، وَهُوَ الحَكَمُ. وحاكَمَهُ إِلَى الحكَمِ، دَعَاهُ. وحَكَّمُوه بَينهم، أَمرُوهُ أَن يحْكُمَ فِي الْأَمر فاحتَكَمَ، جَازَ فِيهِ حُكْمُه، جَاءَ فِيهِ المطاوع على غير بَابه، وَالْقِيَاس: فتَحَكَّمَ. وَحكى الزّجاج: فتحَكَّمَ، فجَاء بِهِ على بَابه.

وَالِاسْم، الأُحكُومَةُ والحُكُومَة. قَالَ الشَّاعِر: ولمثْلُ الذِي جَمَعْتَ لرَيْب الدَّهْ ... ر يَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتال

يَعْنِي: لَا تنفذ حكُومةُ من يحْتَكم عَلَيْك من الْأَعْدَاء، وَمَعْنَاهُ حكُومَةُ المحْتكم، فَجعل المحْتَكمَ المقتال، وَهُوَ المُفْتَعلُ من القَوْل، حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، وَقيل: هُوَ كَلَام مُسْتَعْمل، يُقَال: اغتل عَليَّ أَي احتَكمْ.

وتَحْكيمُ " الحرورية " قَوْلهم: لَا حُكْمَ إِلَّا لله، وَكَأن هَذَا الْبَيْت على السَّلب، لأَنهم ينفون الحُكْم، قَالَ الشَّاعِر:

فكأنّي ممَّا أُزَيِّنُ مِنْهَا ... قَعَدِيّ يُزَيِّنُ التَحكيما

وَقيل: إِنَّمَا بَدْء ذَلِك فِي أَمر " عليّ " عَلَيْهِ السَّلَام و" مُعَاوِيَة " والحَكَمَين، يَعْنِي " أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ " و" عَمْرو بن الْعَاصِ ".

والحِكْمَةُ، الْــعدْل وَالْعلم والحلم. وَقَوله تَعَالَى (يُؤْتي الحكْمةَ مَنْ يَشاءُ) فِي الحكْمَة قَولَانِ: قيل هِيَ النُّبُوَّة، وَقيل الْقُرْآن، وَكفى بِالْقُرْآنِ حِكْمَة لِأَن الْأمة صَارَت بِهِ عُلَمَاء بعد جهل. وَقَوله تَعَالَى (ولمَّا جاءَ عيسىَ بالبيِّنات قالَ قد جئْتُكُمْ بالحكْمَة) الحكمةُ هَاهُنَا، الْإِنْجِيل.

وَرجل حَكيمٌ، عدل حَلِيم.

وأحْكَمَ الْأَمر، أتقنه. وَقَوله تَعَالَى: (كِتابٌ أحْكِمَتْ آياتُهُ ثمَّ فُصِّلَتْ) جَاءَ فِي التَّفْسِير، أحْكِمتْ آيَاته بِالْأَمر وَالنَّهْي والحلال وَالْحرَام، ثمَّ فُصّلَتْ بالوعد والوعيد، وَالْمعْنَى، وَالله أعلم، أَن آيَاته أحْكمتْ وفُصّلَت بِجَمِيعِ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الدّلَالَة على التَّوْحِيد وثبيت النُّبُوَّة وَإِقَامَة الشَّرَائِع، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (مَا فرَّطْنا فِي الكتابِ من شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (وتفصيلَ كلّ شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (فإذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) قَالَ الزّجاج: معنى مُحْكَمةٌ، غير مَنْسُوخَة.

وأحْكَمتْه التجارب، على الْمثل، وَهُوَ من ذَلِك.

وَاسْتعْمل ثَعْلَب هَذَا فِي فرج الْمَرْأَة فَقَالَ: المكثفة من النِّسَاء، المحكمة الْفرج، وَهَذَا طريف جدا.

واحتَكَمَ الْأَمر واسْتَحْكَمَ: وثق. وحَكَمَ الشَّيْء وأحكمَهُ، كِلَاهُمَا: مَنعه من الْفساد. وَقَوله تَعَالَى: (منْهُ آياتٌ محكماتٌ) روى عَن ابْن عَبَّاس انه قَالَ: المحْكَماتُ الْآيَات الَّتِي فِي آخر الْأَنْعَام وَهِي قَوْله تَعَالَى (قُلْ تَعالَوا أتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكَمْ) إِلَى آخر هَذِه الْآيَات. وَقَالَ قوم: معنى (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) أَي أُحكمَتْ فِي الإبانَة، فَإِذا سَمعهَا السَّامع لم يحْتَج إِلَى تَأْوِيلهَا لبيانها، نَحْو مَا أنبأ الله بِهِ من أقاصيص الْأَنْبِيَاء وَنَحْوهَا.

وحَكَمَ عَن الْأَمر، رَجَعَ. وأحكَمه هُوَ عَنهُ، رجعه، قَالَ جرير:

أبَني حَنيفةَ أحْكموا سُفهاءَكم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أَن أغْضَبا

أَي ردوهم وكفوهم وامنعوهم من التَّعَرُّض لي. وحكَمَ الرجل وحكَّمَهُ وأحْكَمَه مَنعه مِمَّا يُرِيد.

وحَكمةُ اللجام، مَا أحَاط بحنكي الدَّابَّة، وفيهَا العذران، سميت بذلك لِأَنَّهَا تَمنعهُ من الجري الشَّديد، مُشْتَقّ من ذَلِك، وَجمعه حَكَمٌ. وحَكَمَ الْفرس وأحْكَمه، جعل للجامه حَكمةً، قَالَ زُهَيْر:

القائدَ الخيْلَ مَنْكوبا دوابرُها ... قد أُحكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأبَقا

ويروى " محْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ " قَالَ أَبُو الْحسن: عدَّى أحْكِمَتْ لِأَن فِيهِ معنى قُلِّدَتْ، وقُلِّدَتْ متعدية إِلَى مَفْعولَين.

وحَكَمَةُ الْإِنْسَان، مقدم وَجهه.

وَرفع الله حَكَمَتَه، أَي رَأسه وشأنه.

وحَكَمَةُ الضائنة. ذقنها.

وَقد سموا: حَكَما وحُكَيْما وحَكِيماً وحَكَّاما وحَكمانَ.
حكم:
حكم عليه: أخضعه وقهره واستولى عليه (أماري ص168، المقري 2: 691) حيث الصواب حكم عليه كما في طبعة بولاق وعند فليشر بريشت (ص170).
وحكم: ألصق كتفي على الأرض في لعبة المصارعة. ويقال: حكم فيه (ألف ليلة برسل 9: 281، 282).
وحكم أجل الكمبيالة: حان، استحقت.
وحكم الوقت: حان الوقت. (بوشر).
حكمة عارضة: وقع له حادث. (بوشر).
حكمهم فرطنة: جاءتهم زوبعة (بوشر).
حكم ورسم: تكلم بالحكمة (بوشر).
حكَّم (بالتشديد): احكم (فوك).
حكَّمه: أعطاه الحق في أن يتمنى ويختار ما يشاء (معجم المتفرقات).
حكَّم: علَّم، أرشد (همبرت ص109).
وحكّم: ثبت اللون (فوك).
وحكَّم: صاح لا حكم ألا لله. أو لا حَكَم إلا الله. كما يفعل الخوارج (معجم المتفرقات).
وحكَّم له: خصَّص له (بوشر).
حكَّم الدم: أنضجه وهو من اصطلاح الأطباء بمعنى أصلحه وجعله اصلح وأكمل (بوشر).
أحكم: أتقن فهم الكتاب ففي ترجمة ابن خلدون بقلمه (ص208 و): كان هو قد أحكم الكتاب عن شيخه الأبّلي.
أحكم عليه عِلْماً: أتقن بالدراسة عليه العلم (ميرسنج ص19، في آخر الصفحة).
كان لا يجاري معرفة بالهيئة وإحكاماً للآلة الفلكية ((أي كان لا يجاري في معرفته لعلم الفلك وإتقانه ومهارته في استعمال الراصدة الفلكية (تلسكوب). (الخطيب ص33 و).
أحكم رسماً: صادق على حُكْم (دي ساسي ديب 9: 486).
أحكم: حاكم، عَلَّل (بوشر).
تحكَّم: استبد وتصرف كما يشاء (المقدمة 1: 319، 320) والمصدر منه تحكَّم بمعنى زعم باطل. (المقدمة 2: 342).
تحكم الدم: تهيأ للتَمثل (بوشر). متحكِّم: ذو حِكَم وأمثال. وبتحكم: بحكم وبأمثال (بوشر).
تحكَّم: ثبت اللون (فوك).
تحكَّم الله: جعل الله تعالى حكماً، فوض أمره إلى الله. ففي رياض النفوس (ص72 و): كتب إلي المسجونون رسالة يذكرون لي فيها ما هم فيه من الجوع والضيق وسوء الحال ويتحكمون الله عز وجل.
وتحكم على الله: حابه الله وتحدَّاه. ففي جيان (ص69 ق): وفَتْحانِ في يوم تحكُّم على الله تَعْ واحتقار لما ابتداءك به من النعمة.
تحكَّ من فلان: غلبه، استولى عليه. ففي ألف ليلة (1: 74): فلما تحكَّم الشراب مِنَّا. صحَّح في ألف ليلة (1: 63): عنهم فالصواب منهم.
احتكم عليه: حكم عليه بما يريد وأعلن له ذلك (معجم المتفرقات).
واحتكم: بمعنى الكلمة السريانية مووطه: تعرف بامرأة وجامعها (باين سميث 1473).
استحكم: تتضمن معنى الكلية والكمال. ففي طرائف دي ساسي مثلاً (2: 37): استحكام غرق هذه الأرض بأجمعها، وفي ((رحلة ابن بطوطة (2: 192): الزنوج المستحكمو السواد. الزنوج السود تماماً.
واستحكم المرض: صار مزمنا (محيط المحيط). واستحكم في معجم فوك: ثبت اللون.
حُكْم: تسلط، سلطان، نفوذ (بوشر).
حُكْم: في كرتاس (ص58): وتوسل إليه أن يعطيه هذه القطعة من العنبر على ان يرضيه عنها بحكمه. أي على أن يعطيه عنها الثمن الذي يقدره. ولم يفهم تورنبرج هذه العبارة.
الحكم: الحكومة (محيط المحيط).
حكم الرُّعاء: مجلس يعقده في كل سنة (عند فكتور في كل شهر) أصحاب قطعان الماشية ورعاتها (ألكالا).
والٍ للحكم الشرعي: من يتولى سلطة القضاء (المقري 1: 134).
أحكام النجوم: علم التنجيم. ففي الخطيب (ص34 ق): له تدرُّب في أحكام النجوم.
وأحكام وحدها: علم التنجيم (المقدمة 2: 188، 193).
العلماء بصناعة الأحكام: المنجمون (الخطيب ص5 ق).
على حكم النجوى: على الضريبة المفروضة (دي ساسي طرائف 1: 140).
حَكَّم: انظرها في مادة لَعْب.
حِكْمَة: طريقة عمل شيء، صنعة، يقال مثلاً حكمة البناء (ابن بطوطة 3: 218).
حِكْمة: طب (بوشر، محيط المحيط).
حكمة: تفكير خلقي. وبصيرة، وعبرة، قاعدة، كلام يوافق الحق (بوشر) والجمع حِكَم: أمثال سائرة، أقوال مأثورة، أقوال مأثورة تتضمن عبرا خلقية (معجم بدرون). وحِكْمَة: سبب. علَّة (المقدمة 1: 252، 2: 97، 300).
ثلج الحكمة عند الأطباء أقراص مركبة من الكبريت وملح البارود (محيط المحيط).
طين الحكمة: علك يطين به الإناء الذي يوضع في النار (بوشر، محيط المحيط).
حِكْمِيّ: فلسفي (بوشر) ولم تضبط فيه الكلمة. وربد إنها نسبة إلى حِكْمة.
الكتب الحمية: كتب الفلسفة والطب. (أبو الفرج ص250).
وحِكْمِيّ: مثلي، نسبة إلى الحكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (بوشر) ولم تضبط فيه بالشكل.
حُكْمِيّ: مزادي، مقضي بالمزاد (بوشر).
وحُكْمي: حُكِم عليه، رسم عليه، سامة (بوشر).
وحُكْمِي: قضائي، غداري (بوشر).
كتاب حُكْميّ: شكوى، تظلم، عرض موضوع الدعوى أمام القضاء (حياة صلاح الدين ص10، 11) نقلها شولتنز. وقد أخطأ فريتاج بقوله أن شولتنز فسّر هذا القول بما معناه باللاتينية ((قضائي)) لئن شولتنز يقول كتاب حكمي تعني باللاتينية ما معناه مذكرة قضائية كما ترجمها أبوه.
حُكُومة: القضاء بالشيء لصاحبه (بوشر).
وحكومة: مجلس الشورى (دوماس قبيل ص158).
الحكومة: أرباب السياسة (محيط المحيط).
حكومات: اختصاص، صلاحيات (هلو).
حُكَيْمَة: تصغير حكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (فوك) حاكم: من يتولى الدارة القضائية وينفذ الأحكام التي يقضي بها القضاة. وهو الذي يشير أيضاً على القضاة بقبول شهادة من يرى انهم عدول (دي ساسي المقدمة 1 ص76).
وحاكم في أفريقية: صاحب الشرط (المقدمة 2: 30).
وحاكم: مفوض الشرطة، ضابط الشرطة (جرابرج 211).
وحاكم: والي الإقليم (هاي ص23).
وحاكم: مقدم، قائد وحدة عسكرية، محافظ والي (بوشر).
تحكيم: إتقان، إحكام، تدقيق، نظام (بوشر).
تحكيم الكيلوس: صيرورة الكيلوس (بوشر).
مَحْكَمَ وجمعه محاكم: محكمة، ديوان القضاء (فوك).
مُحْكَم: دقيق، صارم، وثيق (بوشر).
ومُحْكَم: مبرهن، مثبت بحجج (بوشر).
مُحَكَّم: مُحكَم، متقن. منظم، مضبوط، محدود، مخصص، معين، محدد، معلوم (بوشر).
محكوم: ضيق ويطلق على ذلك على طرف الحذاء (دلابورت ص91).
محكوم به: مثبوت، قرار المحكمة وما يثبت أو ينفى في الموضوع (بوشر).

حكم: الله سبحانه وتعالى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وهو الحَكِيمُ له

الحُكْمُ، سبحانه وتعالى. قال الليث: الحَكَمُ الله تعالى. الأَزهري: من صفات

الله الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، ومعاني هذه الأَسماء متقارِبة، والله

أعلم بما أَراد بها، وعلينا الإيمانُ بأَنها من أَسمائه. ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الحَكَمُ والحَكِيمُ وهما بمعنى الحاكِم، وهو القاضي،

فَهو فعِيلٌ بمعنى فاعَلٍ، أو هو الذي يُحْكِمُ الأَشياءَ ويتقنها، فهو

فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِلٍ، وقيل: الحَكِيمُ ذو الحِكمة، والحَكْمَةُ عبارة

عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم. ويقال لمَنْ يُحْسِنُ دقائق

الصِّناعات ويُتقنها: حَكِيمٌ، والحَكِيمُ يجوز أن يكون بمعنى الحاكِمِ مثل

قَدِير بمعنى قادر وعَلِيمٍ بمعنى عالِمٍ. الجوهري: الحُكْم الحِكْمَةُ من

العلم، والحَكِيمُ العالِم وصاحب الحِكْمَة. وقد حَكُمَ أي صار حَكِيماً؛

قال النَّمِرُ بن تَوْلَب:

وأَبْغِض بَغِيضَكَ بُغْضاً رُوَيْداً،

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

أي إذا حاوَلتَ أن تكون حَكيِماً. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه؛ قال الله

تعالى: وآتيناه الحُكْمَ صَبِيّاً، أي علماف وفقهاً، هذا لِيَحْيَى بن

زَكَرِيَّا؛ وكذلك قوله:

الصَّمْتُ حُكْمٌ وقليلٌ فاعِلُهْ

وفي الحديث: إنَّ من الشعر لحُكْماً أي إِن في الشعر كلاماً نافعاً يمنع

من الجهل والسَّفَهِ ويَنهى عنهما، قيل: أراد بها المواعظ والأمثال التي

ينتفع الناس بها. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه والقضاء بالــعدلــ، وهو مصدر

حَكَمَ يَحْكُمُ، ويروى: إن من الشعر لحِكْمَةً، وهو بمعنى الحُكم؛ ومنه

الحديث: الخِلافةُ في قُرَيش والحُكْمُ في الأنصار؛ خَصَّهُم بالحُكْمِ

لأن أكثر فقهاء الصحابة فيهم، منهم مُعاذُ ابن جَبَلٍ وأُبَيّ بن كَعْبٍ

وزيد بن ثابت وغيرهم. قال الليث: بلغني أنه نهى أن يُسَمَّى الرجلُ

حكِيماً

(* قوله «أن يسمى الرجل حكيماً» كذا بالأصل، والذي في عبارة الليث التي

في التهذيب: حكماً بالتحريك)، قال الأزهري: وقد سَمَّى الناسُ حَكيماً

وحَكَماً، قال: وما علمتُ النَّهي عن التسمية بهما صَحيحاً. ابن الأثير:

وفي حديث أبي شُرَيْحٍ أنه كان يكنى أبا الحَكَمِ فقال

له النبي، صلى الله عليه وسلم: إن الله هو الحَكَمُ، وكناه بأَبي

شُرَيْحٍ، وإنما كَرِه له ذلك لئلا يُشارِكَ الله في صفته؛ وقد سَمّى الأَعشى

القصيدة المُحْكمَةَ حَكِيمَةً فقال:

وغَريبَةٍ، تأْتي المُلوكَ، حَكِيمَةٍ،

قد قُلْتُها ليُقالَ: من ذا قالَها؟

وفي الحديث في صفة القرآن: وهو الذِّكْرُ الحَكِيمُ أي الحاكِمُ لكم

وعليكم، أو هو المُحْكَمُ الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فَعِيلٌ بمعنى

مُفْعَلٍ، أُحْكِمَ فهو مُحْكَمٌ. وفي حديث ابن عباس:

قرأْت المُحْكَمَ على عَهْدِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ يريد

المُفَصَّلَ من القرآن لأنه لم يُنْسَخْ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً

لأنه أُحْكِمَ بيانُه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره، والعرب تقول: حَكَمْتُ

وأَحْكَمْتُ وحَكَّمْتُ بمعنى مَنَعْتُ ورددت، ومن هذا قيل للحاكم بين

الناس حاكِمٌ، لأنه يَمْنَعُ الظالم من الظلم. وروى المنذري عن أَبي طالب

أنه قال في قولهم: حَكَمَ الله بيننا؛ قال الأصمعي: أصل الحكومة رد الرجل

عن الظلم، قال: ومنه سميت حَكَمَةُ اللجام لأَنها تَرُدُّ الدابة؟ ومنه

قول لبيد:

أَحْكَمَ الجِنْثِيُّ من عَوْراتِها

كلَّ حِرْباءٍ، إذا أُكْرِهَ صَلّ

والجِنْثِيُّ: السيف؛ المعنى: رَدَّ السيفُ عن عَوْراتِ الدِّرْعِ وهي

فُرَجُها كلَّ حِرْباءٍ، وقيل: المعنى أَحْرَزَ الجِنثيُّ وهو الزَّرَّادُ

مساميرها، ومعنى الإحْكامِ حينئذ الإحْرازُ. قال ابن سيده: الحُكْمُ

القَضاء، وجمعه أَحْكامٌ، لا يكَسَّر على غير ذلك، وقد حَكَمَ عليه بالأمر

يَحْكُمُ حُكْماً وحُكومةً وحكم بينهم كذلك. والحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ

بينهم يَحْكُمُ أي قضى، وحَكَمَ له وحكم عليه. الأزهري: الحُكْمُ القضاء

بالــعدلــ؛ قال النابغة:

واحْكمْ كحكْمِ فَتَاةِ الحَيِّ، إذ نَظَرَتْ

إلى حَمامٍ سِراعٍ وارد الثَّمَدِ

(* قوله «حمام سراع» كذا هو في التهذيب بالسين المهملة وكذلك في نسخة

قديمة من الصحاح، وقال شارح الديوان: ويروى أيضاً شراع بالشين المعجمة أي

مجتمعة).

وحكى يعقوب عن الرُّواةِ أن معنى هذا البيت:

كُنْ حَكِيماً كفتاة الحي أي إذا قلت فأَصِبْ كما أصابت هذه المرأَة، إذ

نظَرَتْ إلى الحمامِ فأَحْصَتْها ولم تُخْطِئ عددها؛ قال: ويَدُلُّكَ

على أن معنى احْكُمْ كُنْ حَكِيماً قولُ النَّمر بن تَوْلَب:

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

يريد إذا أَردت أن تكون حَكِيماً فكن كذا، وليس من الحُكْمِ في القضاء

في شيء. والحاكِم: مُنَفّذُ الحُكْمِ، والجمع حُكّامٌ، وهو الحَكَمُ.

وحاكَمَهُ إلى الحَكَمِ: دعاه. وفي الحديث: وبكَ حاكَمْتُ أي رَفَعْتُ

الحُكمَ إليك ولا حُكْمَ إلا لك، وقيل: بكَ خاصمْتُ في طلب الحُكْمِ وإبطالِ من

نازَعَني في الدِّين، وهي مفاعلة من الحُكْمِ.

وحَكَّمُوهُ بينهم: أمروه أن يَحكمَ. ويقال: حَكَّمْنا فلاناً فيما

بيننا أي أَجَزْنا حُكْمَهُ بيننا. وحَكَّمَهُ في الأمر فاحْتَكَمَ: جاز فيه

حُكْمُه، جاء فيه المطاوع على غير بابه والقياس فَتَحَكَّمَ، والاسم

الأُحْكُومَةُ والحُكُومَةُ؛ قال:

ولَمِثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْبِ الـ

ـدَّهْرِ يَأْبى حُكومةَ المُقْتالِ

يعني لا يَنْفُذُ حُكومةُ من يَحْتَكِمُ عليك من الأَعداء، ومعناه يأْبى

حُكومةَ المُحْتَكِم عليك، وهو المُقْتال، فجعل المُحْتَكِمَ

المُقْتالَ، وهو المُفْتَعِلُ من القول حاجة منه إلى القافية، ويقال: هو كلام

مستعمَلٌ، يقال: اقْتَلْ عليَّ أي احْتَكِمْ، ويقال: حَكَّمْتُه في مالي إذا

جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه فاحْتَكَمَ عليّ في ذلك. واحْتَكَمَ فلانٌ في مال

فلان إذا جاز فيه حُكْمُهُ. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكِمِ.

واحْتَكَمُوا إلى الحاكِمِ وتَحاكَمُوا بمعنى. وقولهم في المثل: في بيته

يُؤْتَى الحَكَمُ؛ الحَكَمُ، بالتحريك: الحاكم؛ وأَنشد ابن بري:

أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْساً دِماءَنا،

وفي الله، إن لم يَحْكُمُوا، حَكَمٌ عَدْلُ

والحَكَمَةُ: القضاة. والحَكَمَةُ: المستهزئون. ويقال: حَكَّمْتُ فلاناً

أي أطلقت يده فيما شاء. وحاكَمْنا فلاناً إلى الله أي دعوناه إلى حُكْمِ

الله. والمُحَكَّمُ: الشاري. والمُحَكَّمُ: الذي يُحَكَّمُ في نفسه. قال

الجوهري: والخَوارِج يُسَمَّوْنَ المُحَكِّمَةَ لإنكارهم أمر

الحَكَمَيْن وقولِهِمْ: لا حُكْم إلا لله. قال ابن سيده: وتحْكِيمُ الحَرُوريَّةِ

قولهم لا حُكْمَ إلا الله ولا حَكَمَ إلا اللهُ، وكأَن هذا على السَّلْبِ

لأَنهم ينفون الحُكْمَ؛ قال:

فكأَني، وما أُزَيِّنُ منها،

قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما

(* قوله «وما أزين» كذا في الأصل، والذي في المحكم: مما أزين).

وقيل: إنما بدءُ ذلك في أمر عليّ، عليه السلام، ومعاوِيةَ. والحَكَمان:

أَبو موسى الأَشعريُّ وعمرو ابن العاص. وفي الحديث: إن الجنة

للمُحَكّمين، ويروى بفتح الكاف وكسرها، فالفتح هم الذين يَقَعُون في يد العدو

فيُنَحيَّرُونَ بين الشِّرْك والقتل فيختارون القتل؛ قال الجوهري: هم قوم من

أَصحاب الأُخْدودِ فُعِل بهم ذلك، حُكِّمُوا وخُيِّروا بين القتل والكفر،

فاختاروا الثَّبات على الإسلام مع القتل، قال: وأما الكسر فهو المُنْصِفُ

من نفسه؛ قال ابن الأَثير: والأَول الوجه؛ ومنه حديث كعب:

إن في الجنة داراً، ووصفها ثم قال: لا يَنْزِلُها إلا نبي أو صِدِّيق أو

شَهيد أو مُحَكَّمٌّ في نفسه. ومُحَكَّم اليَمامَةِ رجل قتله خالد بن

الوليد يوم مُسَيْلِمَةَ. والمْحَكَّمُ، بفتح الكاف

(* قوله «والمحكم بفتح

الكاف إلخ» كذا في صحاح الجوهري، وغلطه صاحب القاموس وصوب أنه بكسر

الكاف كمحدث، قال ابن الطيب محشيه: وجوز جماعة الوجهين وقالوا هو كالمجرب

فانه بالكسر الذي جرب الأمور، وبالفتح الذي جربته الحوادث، وكذلك المحكم

بالكسر حكم الحوادث وجربها وبالفتح حكمته وجربته، فلا غلط)، الذي في شعر

طَرَفَةَ إذ يقول:

ليت المُحَكَّمَ والمَوْعُوظَ صوتَكُما

تحتَ التُّرابِ، إذا ما الباطِلُ انْكشفا

(* قوله «ليت المحكم إلخ» في التكملة ما نصه: يقول ليت أني والذي يأمرني

بالحكمة يوم يكشف عني الباطل وأدع الصبا تحت التراب، ونصب صوتكما لأنه

أراد عاذليّ كفّا صوتكما).

هو الشيخ المُجَرّبُ المنسوب إلى الحِكْمة. والحِكْمَةُ: الــعدل. ورجل

حَكِيمٌ: عدل حكيم. وأَحْكَمَ الأَمر: أتقنه، وأَحْكَمَتْه التجاربُ على

المَثَل، وهو من ذلك. ويقال للرجل إذا كان حكيماً: قد أَحْكَمَتْه

التجارِبُ. والحكيم: المتقن للأُمور، واستعمل ثعلب هذا في فرج المرأَة فقال:

المكَثَّفَة من النساء المحكمة الفرج، وهذا طريف جدّاً.

الأزهري: وحَكَمَ الرجلُ يَحْكُمُ حُكْماً إذا بلغ النهاية في معناه

مدحاً لازماً؛ وقال مرقش:

يأْتي الشَّبابُ الأَقْوَرينَ، ولا

تَغْبِطْ أَخاك أن يُقالَ حَكَمْ

أي بلغ النهاية في معناه.

أبو عدنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ إذا تناهى عما يضره في دِينه أو دُنْياه؛

قال ذو الرمة:

لمُسْتَحْكِمٌ جَزْل المُرُوءَةِ مؤمِنٌ

من القوم، لا يَهْوى الكلام اللَّواغِيا

وأَحْكَمْتُ الشيء فاسْتَحْكَمَ: صار مُحْكَماً. واحْتَكَمَ الأمرُ

واسْتَحْكَمَ: وثُقَ. الأَزهري: وقوله تعالى: كتاب أُحْكِمَتْ آياته

فُصِّلَتْ من لَدُنْ حَكيم خبير؛ فإن التفسير جاء: أُحْكِمَتْ آياته بالأمر

والنهي والحلالِ والحرامِ ثم فُصِّلَتْ بالوعد والوعيد، قال: والمعنى، والله

أعلم، أن آياته أُحْكِمَتْ وفُصِّلَتْ بجميع ما يحتاج إليه من الدلالة على

توحيد الله وتثبيت نبوة الأنبياء وشرائع الإسلام، والدليل على ذلك قول

الله عز وجل: ما فرَّطنا في الكتاب من شيء؛ وقال بعضهم في قول الله تعالى:

الر تلك آيات الكتاب الحَكِيم؛ إنه فَعِيل بمعنى مُفْعَلٍ، واستدل بقوله

عز وجل: الر كتاب أُحْكِمَتْ آياته؛ قال الأزهري: وهذا إن شاء الله كما

قِيل، والقرآنُ يوضح بعضُه بعضاً، قال: وإنما جوزنا ذلك وصوبناه لأَن

حَكَمْت يكون بمعنى أَحْكَمْتُ فَرُدَّ إلى الأصل، والله أعلم. وحَكَمَ

الشيء وأَحْكَمَهُ، كلاهما: منعه من الفساد. قال الأزهري: وروينا عن إبراهيم

النخعي أنه قال: حَكِّم اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك أي امنعه من الفساد

وأصلحه كما تصلح ولدك وكما تمنعه من الفساد، قال: وكل من منعته من شيء فقد

حَكَّمْتَه وأحْكَمْتَهُ، قال: ونرى أن حَكَمَة الدابة سميت بهذا المعنى

لأنها تمنع الدابة من كثير من الجَهْل. وروى شمرٌ عن أبي سعيد الضّرير

أنه قال في قول النخعي: حَكِّمِ اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك؛ معناه

حَكِّمْهُ في ماله ومِلْكِه إذا صلح كما تُحكِّمُ ولدك في مِلْكِه، ولا يكون

حَكَّمَ بمعنى أَحْكَمَ لأنهما ضدان؛ قال الأَزهري: وقول أبي سعيد الضرير ليس

بالمرضي. ابن الأَعرابي: حَكَمَ فلانٌ عن الأمر والشيء أي رجع،

وأَحْكَمْتُه أنا أي رَجَعْتُه، وأَحْكَمه هو عنه رَجَعَهُ؛ قال جرير:

أَبَني حنيفةَ، أَحْكِمُوا سُفَهاءَكم،

إني أَخافُ عليكمُ أَن أَغْضَبا

أي رُدُّوهم وكُفُّوهُمْ وامنعوهم من التعرّض لي. قال الأَزهري: جعل ابن

الأعرابي حَكَمَ لازماً كما ترى، كما يقال رَجَعْتُه فرَجَع ونَقَصْتُه

فنَقَص، قال: وما سمعت حَكَمَ بمعنى رَجَعَ لغير ابن الأَعرابي، قال: وهو

الثقة المأْمون. وحَكَمَ الرجلَ وحَكَّمَه وأَحْكَمَهُ: منعه مما يريد.

وفي حديث ابن عباس: كان الرجل يَرِثُ امرأَةً ذاتَ قاربة فيَعْضُلُها حتى

تموتَ أو تَرُدَّ إليه صداقها، فأَحْكَمَ الله عن ذلك ونهى عنه أي

مَنَعَ منه. يقال: أَحْكَمْتُ فلاناً أي منعته، وبه سُمِّيَ الحاكمُ لأنه يمنع

الظالم، وقيل: هو من حَكَمْتُ الفَرسَ وأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه إذا

قَدَعْتَهُ وكَفَفْتَه. وحَكَمْتُ السَّفِيه وأَحْكَمْتُه إذا أَخذت على

يده؛ ومنه قول جرير:

أَبَني حنيفة، أحْكِمُوا سُفهاءكم

وحَكَمَةُ اللجام: ما أَحاط بحَنَكَي الدابة، وفي الصحاح: بالحَنَك،

وفيها العِذاران، سميت بذلك لأنها تمنعه من الجري الشديد، مشتق من ذلك،

وجمعه حَكَمٌ. وفي الحديث: وأَنا آخذ بحَكَمَة فرسه أي بلجامه. وفي الحديث:

ما من آدميّ إلا وفي رأْسه حَكَمَةٌ، وفي رواية: في رأْس كل عبد حَكَمَةٌ

إذا هَمَّ بسيئةٍ، فإن شاء الله تعالى أن يَقْدَعَه بها قَدَعَه؛

والحَكَمَةُ: حديدة في اللجام تكون على أنف الفرس وحَنَكِهِ تمنعه عن مخالفة

راكبه، ولما كانت الحَكَمَة تأْخذ بفم الدابة وكان الحَنَكُ متَّصلاً بارأْس

جعلها تمنع من هي في رأْسه كما تمنع الحَكَمَةُ الدابة. وحَكَمَ الفرسَ

حَكْماً وأَحْكَمَهُ بالحَكَمَةِ: جعل للجامه حَكَمَةً، وكانت العرب

تتخذها من القِدِّ والأَبَقِ لأن قصدهم الشجاعةُ لا الزينة؛ قال زهير:

القائد الخَيْلَ مَنْكوباً دوائرُها،

قد أُحْكِمَتْ حَكَمات القِدِّ والأَبَقا

يريد: قد أُحْكِمَتْ بحَكَماتِ القِدِّ وبحَكَماتِ الأَبَقِ، فحذف

الحَكَمات وأَقامَ الأَبَقَ مكانها؛ ويروى:

مَحْكومَةً حَكَماتِ القِدِّ والأبَقا

على اللغتين جميعاً؛ قال أبو الحسن: عَدَّى قد أُحْكِمَتْ لأن فيه معنى

قُلِّدَتْ وقُلِّدَتْ متعدّية إلى مفعولين. الأزهري: وفرس مَحْكومةٌ في

رأْسها حَكَمَةٌ؛ وأنشد:

مَحْكومة حَكَمات القِدِّ والأبقا

وقد رواه غيره: قد أُحْكِمَتْ، قال: وهذا يدل على جواز حَكَمْتُ الفرس

وأَحْكَمْتُه بمعنى واحد. ابن شميل: الحَكَمَةُ حَلْقَةٌ تكون في فم

الفرس. وحَكََمَةُ الإنسان: مقدم وجهه. ورفع الله حَكَمَتَةُ أي رأْسه وشأْنه.

وفي حديث عمر: إن العبد إذا تواضع رفع اللهُ حَكَمَتَهُ أي قدره

ومنزلته. يقال: له عندنا حَكَمَةٌ أي قدر، وفلان عالي الحَكَمَةِ، وقيل:

الحَكَمَةُ من الإنسان أسفل وجهه، مستعار من موضع حَكَمَةِ اللجام، ورَفْعُها

كناية عن الإعزاز لأَن من صفة الذَّليل تنكيسَ رأْسه. وحَكَمة الضائنة:

ذَقَنُها.

الأزهري: وفي الحديث: في أَرْش الجِراحات الحُكومَةُ؛ ومعنى الحُكومة في

أَرش الجراحات التي ليس فيها دِيَةٌ معلومة: أن يُجْرَحَ الإنسانُ في

موضع في بَدَنه يُبْقِي شَيْنَهُ ولا يُبْطِلُ العُضْوَ، فيَقْتاس الحاكم

أَرْشَهُ بأن يقول: هذا المَجْروح لو كان عبداً غير مَشينٍ هذا الشَّيْنَ

بهذه الجِراحة كانت قيمتُه ألفَ دِرْهمٍ، وهو مع هذا الشين قيمتُه

تِسْعُمائة درهم فقد نقصه الشَّيْنُ عُشْرَ قيمته، فيجب على الجارح عُشْرُ

دِيَتِه في الحُرِّ لأن المجروح حُرٌّ، وهذا وما أَشبهه بمعنى الحكومة التي

يستعملها الفقهاء في أَرش الجراحات، فاعْلَمْه.

وقد سَمَّوْا حَكَماً وحُكَيْماً وحَكِيماً وحَكّاماً وحُكْمان.

وحَكَمٌ: أبو حَيٍّ من اليمن. وفي الحديث: شَفاعَتي لأهل الكبائر من أُمتي حتى

حَكَم وحاءَ؛ وهما قبيلتان جافِيتان من وراء رمل يَبرين.

حكم

(الحُكْمُ، بالضَّمِّ: القَضاءُ) فِي الشَّيْء بأنّه كَذا أَو لَيْس بِكَذا سواءٌ لَزِم ذلِك غَيْرَه أَمْ لاَ، هَذَا قولُ أهلِ اللّغة، وخَصَّصَ بَعضُهم فَقَالَ: القَضاءُ بالــعَدْلــ، نَقله الأزهريّ، وَبِه فَسَّر قَول النَّابِغَة:
(واحْكُمْ كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيِّ إِذْ نَظَرَتْ ... )

وَسَيَأْتِي. (ج: أَحْكامٌ) لَا يُكَسَّر على غير ذلِك، (وَقد حَكَمَ) لَهُ و (عَلَيْه) كَمَا فِي الصّحاح، وحَكَمَ عَلَيْهِ (بالأَمْرِ) يَحْكُم (حُكْمًا وحُكُومَةً) : إِذا قَضَى. (و) حَكَمَ (بَيْنَهُم كذلِكَ) . وجَمْعُ الحُكَومَةِ: حُكُوماتٌ، يُقَال: هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُوماتِ ويَفْصِلُ الخُصُوماتِ.
(والحاكِمُ: مُنَفِّذُ الحُكْمِ) بَيْنَ النّاسِ، قَالَ الأصمعيّ: وأصلُ الحُكُومَة: رَدُّ الرَّجُلِ عَن الظُّلْمِ وإِنَّما سُمِّيَ الحاكِمُ بَين الناسِ [حَاكما] لأَنّه يَمْنَعُ الظالِمَ من الظُّلْمِ، (كالحَكَمِ، مُحَرَّكة) ، وَمِنْه المَثَلُ: ((فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَم) نَقله الجوهريّ، وَأنْشد ابنُ بَرّي:
(أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْسًا دِماءَنا ... وَفِي اللهِ إِنْ لَمْ يَحْكُمُوا حَكَمٌ عَدْلُ)

(ج: حُكَّامٌ) ، ككاتِبٍ وكُتّاب.
(وحاكَمَهُ إِلَى الحاكِمِ: دَعاهُ وخاصَمَهُ) فِي طَلَب الحُكْمِ ورافَعَه، وَبِهِمَا فُسِّر الحديثُ: ((وبِكَ حاكَمْتُ)) أَي: رَفَعْت الحُكْمَ إِليك، وَلَا حُكْمَ إِلاَّ لَكَ، ((وَبِكَ خاصَمْتُ)) فِي طَلَب الحُكْمِ وَإِبْطال من نازَعَنِي فِي الدّين، وَهِي مُفاعَلَةٌ من الحُكْم.
(وحَكَّمَهُ فِي الأَمْرِ تَحْكِيمًا: أَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ) بَينهم أَو أَجازَ حُكْمَه فِيمَا بَيْنَهُم (فاحتَكَمَ) ، جَاءَ فِيهِ بالمُضارعِ على غَيْرِ بابِه، (و) القِياسُ (تَحَكَّمَ) أَي: (جازَ فِيهِ حُكْمُهُ) .
وَفِي الصّحاح: ويُقال أَيْضا: حَكَّمْتُه فِي مالِي: إِذا جَعَلْتَ إِلَيْه الحُكْمَ فِيهِ فاحْتَكَمَ عَلَيَّ فِي ذلِك، ومثلُه فِي الأَساسِ.
(والاسْمُ) مِنْه (الأُحْكُومَةُ والحُكُومَة) بِضَمِّهما، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلِمِثْل الَّذِي جَمَعْتُ لِرَيْبِ الدهْرِ ... تَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتالِ)

يَعْنِي لَا تَنْفُذ حُكُومَةُ من يَحْتَكِمُ عَلَيْك من الأَعْداء، وَمَعْنَاهُ: تَأْبَى حُكُومَة المُحْتَكِم عَلَيْك وَهُوَ المُقْتالُ
فَجعل المُحْتَكِمَ المُقْتالَ وَهُوَ المُفْتَعِل من القَوْلِ حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، ويُقال: هُوَ كَلامٌ مُسْتَعْمَلٌ، يُقَال: اقْتَلْ عَلَيَّ، أَي: احْتَكِمْ.
(وَتَحَكَّمُ الحَرُورِيّة) كَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ: وتَحْكِيمُ الحَرُورِيَّة (قولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلهِ) ، ولاَ حَكَمَ إِلاَّ اللهُ، وكَأَنَّ هَذَا على السَّلْبِ لأَنَّهم لَا يَنْفُون الحُكْمَ، قَالَه ابنُ سِيدَه، وَأنْشد:
(فَكَأَنِّي وَمَا أُزَيِّن مِنْها ... قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا)

وَفِي الصّحاح: والخَوارِجُ يُسَمَّون المُحَكِّمَة لإنْكارِهم أَمْرَ الحَكَمَيْن، وقولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلَّه.
(والحَكَمانِ، مُحَرَّكة: أَبُو مُوسَى الأشعريُّ وَعَمْرُو بنُ العاصِ) رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهُمَا.
(وحُكّامُ العَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ أَكْثَمُ ابنُ صَيْفِيّ) بن رِياحٍ (وحاجِبُ بنُ زُرارَةَ) بنِ عُدَس، (والأَقْرَعُ بن حابِسٍ) أَبُو عُيَيْنَة، (وَرَبِيْعَةُ بنُ مُخاشِنٍ، وضَمْرَةُ بنُ أبي ضَمْرَةَ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصَّوابُ ضَمْرَة بن ضَمْرَة، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكّاماً (لِتَمِيمٍ. وعامِرُ بن الظَّرِبِ) العدوانيّ الَّذِي قُرِعَت لَهُ العَصا، وَقد تَقَدَّم، (وغَيْلاَنُ بنُ سَلَمَةَ) بن مُعَتِّب فَرَّق الإِسْلامُ بَيْنَه وَبَين عَشَرَةِ نِسْوَةٍ إِلاَّ أَرْبَعًا، وَكَانَ قَدِم على كِسْرَى فَبَنَى لَهُ حِصْنًا بالطَّائِفِ، وهما حَكَمان (لِقَيْسٍ. وعَبْدُ المُطَّلِبِ) جَدّ النبيّ
، (وأَبُو طالِبٍ) أَخُوه ابْنا هاشِمِ بن عَبْد منافٍ، (والعاصِي بنُ وَائِل) بن هِشامِ بن سَعِيدِ بن سَهْمِ بن عَمْرِو بن هُصَيْص ابْن كَعْبِ بن لُؤَيّ، (والعَلاءُ بنُ حارِثَةَ) ابْن فَضْلَةَ بن عَبْدِ العُزَّى بن رِياح، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِقُرَيْشٍ. ورَبِيعَةُ
ابنُ حِذارٍ لأَسَدٍ) ، وَقد ذكر فِي ((ح ذ ر)) . (ويَعْمُرُ بنُ الشَّدَّاخ)) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب يَعْمُر الشَّداخُ، وَهُوَ يَعْمُرُ بن عَوْفِ بن كَعْبٍ ولُقِّبَ الشَّدّاخ؛ لِأَنَّهُ شَدَخ دِماءَ خُزاعَةَ، وَقد ذكر أَيْضا، (وَصَفْوانُ بنُ أُمَيَّة، وسَلْمَى ابنُ نَوْفَلٍ) ، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِكِنانَةَ) . وَكَانَت لَا تُعادلُ بِفَهْمِ عامِرٍ ابْن الظَّرِب فَهْمًا وَلَا بِحُكْمِه حُكْمًا. (وحَكِيماتُ العَرَبِ) أَرْبَعَةٌ: (صُحْرُ بنتُ لُقْمانَ) الحَكِيم، (وهِنْدُ بنتُ الحَسَنِ) ، هَكَذَا فِي النّسخ والصوابُ بِنْتُ الخُسِّ، بِضَم الْخَاء والسّين، وَقد مَرّ ضبْطُه فِي حَرْف السِّين، (وجُمْعَةُ بنتُ حابِسٍ) ، وَقيل: هما واحِدٌ، وَقد تقدّم الِاخْتِلَاف فِيهِ، (وابْنَةُ عامِرِ بن الظَّرِب) واسمُها خُصَيْلَةُ، قد ذُكِرَت قِصَّتُها فِي ((ق ر ع)) . (والحِكْمَةُ، بالكَسْر: الــعَدْلُ)) فِي القَضاءِ كالحُكْمِ.
(و) الحِكْمَةُ: (العِلْمُ) بحَقائق الأَشْياءِ على مَا هِيَ عَلَيْه، والعَمَلُ بُمُقْتَضاها، وَلِهَذَا انقسمت إِلَى عِلْمِيَّةٍ وَعَمَلِيَّة. وَيُقَال: هِيَ هيْئَة القُوَّة العَقْلِيَّة العِلْمِيّة، وَهَذِه هِيَ الحِكْمَةُ الإِلهِيَّة، وَقَوله تعالَى: {وَلَقَدْءَاتَيْنَا لُقْمَنَ الْحِكْمَةَ} فالمُراد بِهِ حُجَّة العَقْلِ على وِفْقِ أَحْكام الشَّرِيعَة، وَقيل: الحِكْمَةُ: إِصابَةُ الحَقِّ بالعِلْمِ والعَمَلِ، فالحِكْمَةُ من اللهِ: مَعْرِفَةُ الأَشْياءِ وَإِيجادُها على غايَةِ الإْحِكام، وَمن الْإِنْسَان: مَعْرِفَتُه وفِعْلُ الخَيْرات.
(و) قد وَرَدَت الحِكْمَةُ بِمَعْنى (الحِلْم) وَهُوَ ضَبْطُ النَّفْسِ والطَّبْعِ عَن هَيَجَانِ الغَضَبِ، فَإِن كَانَ هَذَا صَحِيحا فَهُوَ قَرِيبٌ من معنى الــعَدْل.
(و) قولُه تعالَى: {وَيُعَلِّمُهُ الكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} . وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَة} .
فالحِكْمَة فِي كلِّ ذلِكَ بِمَعْنَى (النُّبُوَّة) والرِّسالَة.
(و) تَأتي أَيْضا بمَعْنَى (القُرْآن) والتوراة (والإنْجِيل) لِتَضَمُّنِ كُلٍّ مِنْهَا الحِكْمَةَ المَنْطُوقِ بِها، وَهِي أَسْرارُ عُلُومِ الشِّرِيعَة والطَّرِيقَةِ والمَسْكُوتَ عَنْهَا، وَهِي عِلْمُ أَسْرارِ الحَقِيقَةِ الإِلهِيَّة.
وَقَوله تَعَالَى: {يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا} فالمُراد بِهِ تَأْوِيلُ الْقُرْآن، وإِصابَةُ القَوْلِ فِيهِ.
وتُطْلَقُ الحِكْمَةُ أَيْضا على طاعةِ اللهِ، والفِقْهِ فِي الدِّين، والعَمَلِ بِهِ، والفَهْمِ، والخَشْيَة، والوَرَعِ، والإصابَة، والتَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللهِ واتِّباعِه.
(وأَحْكَمَهُ) إِحكامًا: (أَتْقَنَهُ) وَمِنْه قولُهم للرَّجُل إِذا كَانَ حَكِيمًا: قد أَحْكَمَتْه التَّجارِبُ (فاسْتَحْكَمَ) ؛ صَار مُحْكَمًا. وقولُه تَعالَى: {كِتَبٌ أُحْكِمَتْءَاياَتُهُ} أَي: بالأَمْرِ والنَّهْي والحَلالِ والحَرامِ {ثمَّ فصلت} أَي: بالوعد والوَعِيدِ. (و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ عَن الفَسادِ) ، وَمِنْه سُمِّيَت حَكَمَةُ اللِّجام، (كَحَكَمَهُ حَكْمًا. و) أَحْكَمَهُ (عَن الأَمْرِ: رَجَعَهُ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
(أَبَنِي حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا سُفَهاءَكُمْ ... إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ أَغْضَبَا)

أَي: رُدُّوهم وكُفُّوهم وامْنَعُوهُم من التَّعَرُّضِ لي. وَفِي الصِّحاح: حَكَمْتُ السَّفِيه وَأَحْكَمْتُه: إِذا أَخَذْت على يَدِهِ، وَمِنْه قولُ جَرِيرٍ، انْتهى. وَأما قَوْلُ لَبِيدٍ:
(أَحْكَم الجُنْثِيُّ مِنْ عَوْراتِها ... كُلَّ حِرباءٍ إِذا أُكْرِهَ صَلّ)

فَقِيلَ: المَعْنَى رَدّ الجُنْثِيُّ وَهُوَ السَّيْفُ عَن عَوْراتِ الدِّرْعِ وَهِي فُرَجُها كُلَّ حِرباءٍ. وَقيل: الْمَعْنى أَحْرَزَ الجِنْثِيُّ وَهُوَ الزَّرّادُ مَساميرها،
وَمعنى الإِحْكامِ حِينَئِذٍ الإِحْرازُ، (فَحَكَم) أَي: رَجَعَ، عَن ابْن الأعرابيّ. قالَ الأزهريُّ: جَعَلَ ابْن الأعْرابِيّ حَكَمَ لازِمًا كَمَا تَرَى، كَمَا يُقالُ: رَجَعْتُه فَرَجَعَ، ونَقَصْتُه فَنَقَصَ، وَمَا سَمِعْتُ ((حَكَمَ)) بِمَعْنى رَجَعَ لِغَيْرِه، وَهُوَ الثّقَةُ المَأْمُون.
(و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ مِمّا يُريدُ كَحَكَمَهُ) حَكْمًا (وحَكَّمه) تَحْكِيمًا، لغاتٌ ثَلاثٌ، اقْتصر الجوهريُّ على الْأَخِيرَة، قَالَ الأزهريّ: وَرَوَيْنا عَن إِبْراهِيمَ النَّخَعِيّ أَنّه قَالَ: ((حَكّم اليَتِيمَ كَما تُحَكَّمُ وَلَدَك)) أَي: امْنَعْه من الفَسادِ وَأَصْلِحْه كَمَا تُصْلِحُ وَلَدَك، وكما تَمْنَعُهُ من الفَساد. قَالَ: وكُلّ مَنْ مَنَعْتَه من شيءٍ فقد حَكَّمْتَه وَأَحْكَمْتَه، قَالَ: ونَرَى أَنّ حَكَمَةَ الدّابَةِ سُمِّيَتْ بِهَذَا المَعْنَى؛ لأنّها تَمْنَعُ الدابَّةَ من كَثِيرٍ من الجَهْلِ.
ورَوَى شَمِرٌ عَن أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِير أَنَّه قَالَ فِي قَوْل النَّخَعِيّ الْمَذْكُور: إِنّ مَعناهُ حَكِّمْه فِي مالِه وَمَلِّكْه إِذا صَلح كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك فِي مِلْكِه، وَلَا يَكُون حَكَّمَ بمَعْنَى أَحْكَم؛ لأنَّهُما ضِدّان.
قَالَ الأزهريّ: وقَوْلُ أبي سَعِيدٍ الضَّرِير لَيْسَ بالمَرْضِيّ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((كَانَ الرَّجُلُ يَرِثُ امرَأَةً ذاتَ قَرابَةٍ فَيَعْضُلُها حَتَّى تَمُوتَ أَو تَرُدَّ إِلَيْهِ صَداقَها فَأَحْكَم الله عَن ذلِكَ ونَهَى عَنْه)) أَي: مَنَع مِنْه.
(و) أَحْكَمَ (الفَرَسَ: جَعَلَ لِلجامِهِ حَكَمَةً كَحَكَمَهُ) حَكْمًا.
(والحَكَمَةُ مُحَرَّكَة: مَا أحاطَ بِحَنَكَي الفَرَسِ) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَةُ اللِّجام: مَا أَحاطَ بالحَنَك (من لِجامِه، وفيهَا العِذارانِ) سُمِّيَت بذلك لأنَّها تَمْنَعهُ عَن الجَرْي الشَّديد، والجَمْعَ حَكَمٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ الحَكَمَةُ: حَلْقَةٌ تكون فِي فَمِ الفَرَسِ. قَالَ الجوهريُّ: وَكَانَت العَرَب تَتَّخِذُها من القِدِّ والأَبَقِ لأنَّ
قَصْدَهم الشجاعةُ لَا الزِّينَة. وَأنْشد لزُهَيْرٍ:
(القائدِ الخَيْل مَنْكُوبًا دوابرُها ... قد أُحْكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا)

قَالَ: يُريد قد أُحْكِمَت بِحَكَماتِ القِدِّ، وبِحَكَماتِ الأَبَقِ، فَحَذَفَ الحَكَماتِ، وأَقام الأَبَقَ مكانَها، ويُرْوَى:
(مُحْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ والأَبَقا ... )

على اللُّغَتَيْن جَمِيعًا، انْتهى. قَالَ أَبُو الحَسَن: عَدَّى أُحْكِمَت؛ لأنّ فِيهِ مَعْنَى قُلِّدَت، وقُلِّدت مُتَعَدِّيَةٌ إِلَى مَفْعُولَيْن. وَقَالَ الأزهريُّ: وفَرَسٌ مَحْكُومَة: فِي رَأْسِها حَكَمَةٌ، وَأنْشد:
(مَحْكُومَة حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا ... )

وَقد رَواهُ غيرُه: قد أُحْكِمَت، وَهَذَا يدلُّ على جَوازِ حَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه بِمَعْنى واحِد. (و) من المَجازِ: الحَكَمَةُ (مِنَ الإِنْسانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ) وَقيل: أَسْفَلُ وَجْهِه، مستعارٌ من مَوْضِع حَكَمَة اللِّجام. (و) من المَجاز: حَكَمَةُ الإِنْسانِ: (رَأْسُهُ، وَشَأْنُهُ وَأَمْرُه) يُقالُ: رَفَعَ اللهُ حَكَمَته، أَي: رَأْسَهُ وَشَأْنَه وَأَمْرَه، وَهُوَ كنايةٌ عَن الإعزازِ، لأنَّ من صِفَةِ الذَّلِيل أَنْ يُنَكِّس رَأْسَه. (و) الحَكَمَة (من الضائِنَةِ: ذَقَنُها) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَة الشاةِ: ذَقَنُها.
(و) الحَكَمَةُ: (القَدْرُ والمَنْزِلَةُ) وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ: ((إِنَّ العَبْدَ إِذا تَواضَع رَفَعَ اللهُ حَكَمتَه)) أَي: قَدْرَهُ وَمَنْزِلَتَه، وَيُقَال: لَهُ عِنْدَنا حَكَمَةُ، أَي: قَدْرٌ، وفلانٌ عالِي الحَكَمَة، وَهُوَ مجَاز.
(وسُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) أَي: (غَيْرُ مَنْسُوخَة. والآياتُ المُحْكَماتُ) هِيَ: {قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم} إِلَى آخِرِ
السُّورَة. أَو) هِيَ: (الَّتِي أُحْكِمَتْ فَلَا يَحْتاجُ سامِعُها إِلَى تَأْوِيلِها لِبَيانِها كأقاصِيصِ الأَنْبياء) .
وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((قَرَأْتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسُول اللهِ
)) ، يريدُ المُفَصَّل من القُرآنِ لأنّه لم يُنْسَخ مِنْهُ شيءٌ. وَقيل: هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشابِهًا؛ لأنّه أُحْكِمَ بَيانُه بِنَفْسِه وَلم يفْتَقر إِلَى غَيْره.
(و) المُحَكِّمُ، (كَمُحَدِّثٍ فِي شِعْرِ طَرَفَةَ) بنِ العَبْدِ إِذْ يَقُول:
(لَيْتَ المُحَكِّمَ والمَوْعُوظَ صَوْتُكُما ... تَحْتَ التُّرابِ إِذا مَا الباطِلُ انْكَشَفا)

هُوَ (الشَّيْخُ المُجَرَّب) المَنْسُوب إِلَى الحِكْمَة، (وغَلِطَ الجوهريُّ فِي فَتْح كافِه) . قَالَ شيخُنا: وجَوَّزَ جماعةٌ الوَجْهَيْن، وقالُوا هُوَ كالمُجَرّب فإنّه بالكَسْر الَّذِي جَرّب الأُمُور، وبالفَتْح الَّذِي جَرَّبَتْه الحَوادِث، وكذلِكَ المُحَكِّم حَكَّم الحوادثَ وجَرَّبَها، وبالفتح حكمته وجربته، فَلَا غلظ. (و) فِي الحَدِيث: " إِن الْجنَّة للمحكمين " قَالَ الْجَوْهَرِي: (المحكمون من أَصْحَاب الْأُخْدُود يرْوى بِالْفَتْح) وَعَلِيهِ اقْتصر الْجَوْهَرِي، (و) يرْوى (الْكسر) فِي أَيْضا، (وَمَعْنَاهُ) على رِوَايَة الْكسر: (الْمنصف من نَفسه) ، وَيدل لَهُ حَدِيث كَعْب: " إِن فِي الْجنَّة دَارا وصفهَا ثمَّ قَالَ لَا ينزلها إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد أَو مُحكم فِي نَفسه "، (و) على رِوَايَة الْفَتْح قَالَ الْجَوْهَرِي: (هم قوم خيروا بَين الْقَتْل وَالْكفْر فَاخْتَارُوا الثَّبَات على الْإِسْلَام وَالْقَتْل) ، أَي: مَعَ الْقَتْل، كَمَا هُوَ نَص الصِّحَاح. وَقَالَ غَيره: هم الَّذين يقعون فِي يَد الْعَدو فيخيرون بَين الشّرك وَالْقَتْل فيختارون الْقَتْل. قَالَ ابْن الْأَثِير: وَهَذَا هُوَ الْوَجْه. (وَالْحكم محركة: الرجل المسن) المتناهي فِي مَعْنَاهُ. (و) الحكم أَيْضا: (مخلاف بِالْيمن) نسب إِلَى الحكم بن سعد الْعَشِيرَة.
(و) المُسَمَّى بالحَكَم (زُهاءُ عِشْرِينَ صَحابِيًّا) وهم: الحَكَم بنُ الحارِثِ السُّلَمِيّ، والحَكَمُ بن حَزْن الكُلَفِيّ، والحَكَمُ بن الحَكَم، والحَكَمُ بن أبي الحَكَم، وابنُ الرَّبِيع الزُّرَقِيّ؛ وابنُ رافِعِ بن سِنانٍ الأَنْصارِيّ؛ وابنُ سَعِيدِ بن العاصِ بن أُمَيَّة، وَابْن سُفْيانَ بنِ عُثْمانَ الثَّقَفِيّ، وابنُ الصَّلْت بنِ مَخْرَمَة، وَابْن أبي العاصِ الأمَوِيّ؛ وابنُ أبي العاصِ الثَّقَفِيُّ، وابنُ عبدِ الرَّحْمن الفرعي، وابنُ عَمْرٍ والثُّمالِيّ؛ وَابْن عَمْرٍ والغِفارِيّ، وَابْن عَمْرِو بن مُعَتّبٍ الثَّقَفِيّ؛ وابنُ كَيْسانَ؛ وابنُ مُسْلِمٍ العُقَيْلِيّ؛ وابنُ مِينا، ويُقال ابْن مِنْهالُ؛ والحَكَمُ والِدُ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيّ، والحَكَمُ والِدُ شَبِيب، والحَكَمُ أَبُو عَبْد اللهِ الأَنْصارِيّ جَدّ مُطِيعِ بن يَحْيَى، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(و) زُهاء (عِشْرِينَ مُحَدِّثًا) وَهُمْ: الحَكَمُ بن أَبان العَدَنِيُّ، والحَكَم بن بَشِيرٍ، والحَكَم بن جَحْل الأَزْدِيّ، والحَكَم بن عبْد ظُهِير الفَزارِيّ، والحَكَم بن عبْد الله الأَعْرَج، وَابْن عبد اللهِ أَبُو
النُّعْمان، وَابْن عَبد اللهِ النَّصْرِيّ، وابنُ عَبد الله المِصْرِيّ، وابنُ عَبْد الرَّحْمن البَجَلِيّ، وابنُ عَبْدِ المَلِك القُرَشِيّ، وابنُ عُتَيْبَة الكِنْدِيّ، وابنُ عُتَيْبَةَ بن النَّهاس العِجْلي، وابنُ عَطِيَّةَ العَبْسِيّ، وابنُ فَرُّوخٍ الغَزّال، وابنُ فُضَيْل، وَابْن المُبارَك البَلْخِيّ، وابنُ مُصْعَبٍ الدِّمَشْقِيّ، وابنُ مُوسَى البَغْدادِيّ، وابنُ نافِع أَبُو اليَمانِ، وابنُ هِشامٍ الثّقَفِيّ.
(وَكَزُبَيْرٍ) حُكَيْم (بن سَعْدٍ) أَبُو يحيى الْكُوفِي الحَنَفِيّ، عَن عَلِيّ وعَمّار، وَعنهُ الأَعْمَش ثِقَة، (و) حُكَيْم (بنُ مُعاوِيَةَ بنِ عَمّار) الدُّهْنِيّ كُنْيَتُه أَبُو أَحْمد.
وَفَاته حَكِيمُ بن مُعاوِيَة بنِ حَيْدَة القُشَيْرِيّ، عَن أَبِيهِ، وَعنهُ ابنُه بَهْز، قَالَ النّسائيّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وأَمّا حَكِيمُ بنُ مُعاوِيَةَ النُّمَيْرِيّ فَمُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه، روى عَنهُ مُعاوِيَةُ بنُ حُكِيم. (و) حُكَيْم (بنُ عَبْدِ الله بنِ قَيْس) بن مَخْرَمَةَ المُطَّلِبِيُّ عَن ابْنِ عُمَرَ، وجَماعةٍ، وَعنهُ عَمْرُو ابْن الحارِث واللّيْث، صَدُوق.
((وَوَلَدُهُ الصَّلْتُ بن حُكَيْم) وحَفِيدُه حُكَيْم بن الصَّلْتِ بن حُكَيْم، قَالَ ابْن يُونُس: وَلِيَ اليَمَن سنةَ مائةٍ وعَشْرٍ، (وابنُ عَمّه حُكَيْم بن مُحَمّد: مُحَدِّثُون) .
وفاتَهُ: عبد الله بن حُكَيْم الكنانيّ فِي الصَّحابة، قَالَ ابْن نُقْطة يُكْنى أَبا حُكَيْمٍ.
وحُكَيْم بن رُزَيْق بن حُكَيْم رَوَى عَن أَبِيه.
وحُكَيْمُ بن جَبَلَةَ، شهد صفّين مَعَ عَلِيٍّ.
وحُكَيْمُ بنُ سَلامَة، اسْتَعْملهُ عُثْمانُ على المَوْصِل.
وحُكَيْمُ بن رُبَيْحٍ الأَنصاري، عَن أَبِيه وَعَن جَدّه.
والجَحّافُ بن حُكَيْم بن عاصِمٍ السُّلَمِيّ الَّذِي أَوْقَع ببني تَغْلبَ بالبِشْر الوَقْعة المَشْهورة، وإِسْماعِيلُ بن قَيْسِ ابْن عبدِ الله بن غَنِيّ بن ذُؤَيْب بن حُكَيْم الرُّعْينِيّ، عَن ابْن مَسْعودٍ؛ وحُكَيْمُ بن مُعَيَّةَ الرَّبَعِي: شَاعِر، قَيَّده المَرْزُباني فِي مُعْجَمه.
(وكَجُهَيْنَةَ) حُكَيمَة (بِنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّة) امْرَأَة يَعْلَى بن مُرَّة، (صَحابِيَّةٌ) رَوَتْ عَن زَوْجِها فَقَط. (و) حُكَيْمَة (بِنْتُ أُمَيْمَةَ) بِنْتُ رُقَيْقَة، ورُقَيْقَة أُخت خَدِيجَة بنت خُوَيْلد، وَأَبُو أُمَيْمَة عَبْدُ اللهِ بن بِجادٍ التَّمِيميُّ: (تابِعِيَّةٌ) رَوَت عَن أُمِّها، وعَنْها ابنُ جُرَيْج.
(وكَسَفِينَةٍ عَلِيُّ بنُ يَزِيدَ بنِ أَبِي حَكِيمَةَ) ، عَن أَبِيه، وَعنهُ الحُمَيْدِيّ، (ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن أبي حَكِيمَةَ) شَيْخٌ لابْنِ عُقْدَةَ: (محدّثان) .
(وكشَدَّادٍ) حَكّام (بنُ أَسْلَمَ) ، وَفِي نُسَخٍ: ابْن سَلْمٍ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَمثله فِي الكاشِف للذَّهَبِيّ، (الكِنانِي) الرازِيّ، عَن حُمَيْد وإِسْماعِيلَ بن أبي خالِدٍ وَأَبُو كُرَيْب والزَّعْفَرانِيّ، (ثَقَةٌ) ، حَدَّث بِبَغْدَاد، وَمَات سنة تسْعَ عَشَرَة.
(وسَعْدُ بنُ أَحْكَمَ، كَأَحْمَدَ: تابِعِيٌّ) مصري، وَقَالَ ابنُ حِبّان:
سَعْدُ بن أَحْكَم الحِمْيَرِيّ رَوَى عَن أبي أيُّوب الأَنْصارِيّ. رَوَى يَزِيدُ بن أبي حَبِيب عَن مُرَّةَ بن مُحَمّد عَنهُ. وَقد قيل: إِنَّه سَعِيدُ بن أَحْكَم من أهل واسِط سَكَن مِصْر.
(وحَكْمانُ، كَسَلْمانَ اسمٌ، و) أَيْضا: (ع، بالبَصْرَة، سُمِّيَ بالحَكَم بن أبي العاصِ) الثَّقَفِيّ أَخِي عُثْمان بن أبي العاصِ، لَهُ صُحْبَة، وَهُوَ الَّذي أُمِّر على البَحْرَين وافْتَتَحَ فُتُوحًا كَثِيرَة بالعِراق سنة تسْعَ عَشَرَة وَمَا بَعْدَها، ونَزَلَ البَصْرَة.
(وحَكْمُونَ: اسْم) رجل.
(والحَكّامِيَّة: نَخْلٌ لِبَني حَكَّامٍ كَشَدّادٍ باليَمامَة) .
(وكَمُعَظَّم: مُحَكَّمُ اليَمامَةِ) رَجُلٌ (قَتَلَه خالِدُ بنُ الوَليدِ) فِي وَقْعَة مُسَيْلِمَة، نَقله الجوهريّ.
(وَذُو الحُكُمِ بِضَمَّتَيْن: صَيْفِيُّ بن رَباحٍ والِدُ أَكْثَمَ بنِ صَيْفِيٍّ) المُتَقَدّم، قيل: كَأَنَّه جَمْع حاكِمٍ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: من أَسْمَائِهِ تعالَى: الحَكَم، والحَكِيمُ، والحاكِمُ، وَهُوَ أَحْكَمُ الحاكِمِين، جَلَّ جَلاله، قَالَ ابنُ الأَثِير: الحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل.
أَو هُوَ الَّذي يُحْكِم الأَشْياء ويُتْقِنُها، فَهُوَ بِمَعْنى مُفْعِل.
وَقيل: الحَكِيمُ ذُو الحِكْمَة، والحِكْمَة عبارةٌ عَن معرفَة أَفْضَلِ الأَشْياء بِأَفْضَلِ العُلُوم.
ويُقال لِمَنْ يُحْسِنُ دَقائقَ الصِّناعات ويُتْقِنُها: حَكِيمٌ.
وَقَالَ الجوهريّ: الحُكْمُ: الحِكْمَة من العِلْم. والحَكِيمُ العالِمُ، وصاحِبُ الحِكْمَة، وَقد حَكُمَ كَكَرُم: صَار حَكِيمًا، قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
(وَأَبْغِضْ بَغِيضَك بُغْضًا رُوَيْدًا ... إِذا أَنْتَ حاوَلْتَ أَنْ تَحْكُما)

أَي: إِذا حاوَلْت أَن تكون حَكِيمًا، وَمِنْه أَيْضا قولُ النّابِغَة:

(واحْكُم كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيّ إِذْ نَظَرَتْ ... إِلَى حَمامِ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ)

حَكَى يَعْقُوبُ عَن الرُّواة أنّ معنَى هَذَا الْبَيْت: كُنْ حَكِيمًا كَفَتاةِ الحَيّ، أَي: إِذا قُلْتَ فَأَصِبْ كَمَا أصابَتْ هَذِه المرَأةُ إِذْ نَظَرَت إِلَى الحَمامِ فَأَحْصَتْها وَلم تُخْطِىء عَددهَا.
وَقَالَ الرَّاغِب: الحُكْمُ أَعَمّ من الحِكْمَة، فَكُلّ حِكْمَةٍ حُكْمٌ وَلَا عَكْسَ، فإنّ الحَكِيم لَهُ أَنْ يَقْضِيَ على شَيءٍ بِشَيْءٍ فيقولُ: هُوَ كَذَا ولَيْس بِكَذَا، وَمِنْه الحَدِيث: ((إِنّ من الشِّعْر لحُكْمًا) أَي: قَضِيّة صادِقَة، انْتهى.
وَقَالَ غيرُه فِي معنَى الحَدِيث، أَي إِنّ فِي الشِّعْرِ كَلامًا نافِعًا يمْنَع من الجَهْلِ والسَّفَهِ، ويَنْهَى عَنْهما؛ قيلَ أَرادَ بِهِ المَواعِظَ والأَمْثال الَّتي يَنْتَفِع بهَا الناسُ، وَيُرْوَى: ((إنَّ من الشِّعْرِ لَحِكْمَة)) . والحُكْمُ أَيْضا: العِلْمُ والفِقْهُ فِي الدّين. وَفِي الحَدِيث: ((الخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ، والحُكْمُ فِي الأَنْصارِ)) ، خَصَّهُم بالحُكْمِ لأنّ أكثرَ فُقَهاءِ الصَّحابة فيهم، مِنْهُم مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وزَيْدُ بنُ ثابِتٍ، وغَيْرُهم. وَقَالَ اللَّيْث: بَلَغَني أنَّهُ [نَهَى أَن] يُسَمَّى الرَّجُلُ حَكِيمًا، ورَدَّهُ الأَزْهَرِي.
وَقد سَمَّى الأَعْشَى قَصِيدَتَه المُحْكَمَةَ: حَكِيمَة، أَي: ذاتَ حِكْمَة فَقَالَ:
(وَغَرِيبَةٍ تَأْتِي المُلُوكَ حَكِيمَةً ... قَدْ قُلْتُها لِيُقالَ مَنْ ذَا قالَها)

وَفِي صِفَة القُرْآن ((وَهُوَ الذِّكْرُ الحَكِيم)) أَي: الحاكِم لكم وَعَلَيْكم، أَو هُوَ المُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلافَ فِيهِ وَلَا اضْطِراب.
واحْتَكَمُوا إِلَى الحاكِمِ كَتَحاكَمُوا، نَقله الجَوهريُّ.
والحَكَمَة، مُحَرّكة: القُضاةُ، وَأَيْضًا المُسْتَهْزِئُونَ.
وحاكَمْناه إِلَى الله: دَعَوْناهُ إِلَى حُكْمِ اللهِ.
وحَكَمَ الرَّجُلُ يُحْكُم حُكْمًا: بَلَغ النِّهايَة فِي مَعْناه مَدْحًا لَا ذَمًّا.
وَقَالَ أَبُو عَدْنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ: إِذا تَناهَى عَمّا يَضُرُّه فِي دِينِه ودُنْياه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لِمُسْتَحْكِمٍ جَزْلِ المُرُوءَةِ مُؤْمِنٍ ... مِنَ القَوْمِ لَا يَهْوَى الكَلامَ اللَّواغِيَا)

واحْتَكَمَ الأَمْرُ واسْتَحْكَمَ: وَثُقَ.
وحَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه: قَدَعْتُه وكَفَفْتُه.
وحَكَمٌ، مُحَرَّكَة: أَبُو حَيٍّ من اليَمَنِ، وَهُوَ ابنُ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِجٍ، وَفِي الحَدِيث: ((شَفاعَتِي لأَهْلِ الكَبائر من أُمَّتِي حَتَى حَكَمَ وحاءَ)) قَالَ ابنُ الأَثِير وهُما قَبِيلَتان جافِيَتان مِنْ وَراءِ رَمْل يَبْرِينَ.
قلتُ: ولبَنِي الحَكَم بَقِيّة كثيرةٌ باليَمَن، مِنْهُم: بَنُو مُطَيْر المُتَقَدِّم ذِكْرُهم فِي حرف الراءِ؛ وَمِنْه الوَلِيُّ المَشْهور محمّد بن أَبِي بَكْرٍ الحَكَمِيّ صاحِبُ عُواجَةَ، وَقد زُرْتُه بِبَلَدِهِ المَذْكُور، وابنُ أَخِيهِ الشِّهاب أَحْمَد ابْن سَلْمان بن أبي بَكْرٍ تُوُفِّيَ سنة سَبْعِمائة وثَلاثِين.
وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: الحَكَمُ بنُ يَيْثِع بنِ الهُونِ بن خُزَيْمة دَخَل فِي مَذْحِج، مِنْهُم رَهْطُ الجَرّاح بن عبد اللهِ الحَكَمِي عامِلُ خُراسان، رَوَى عَن ابْن سِيرِينَ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ يَرْوِي المَراسِيلَ.
ومِمّن نُسِبَ إِلَى الجَدِّ جماعةٌ مِنْهُم: أحمدُ بنُ عبد الصَّمَد بن عليّ
الأَنْصارِيّ الحَكَمِيّ المَدَنِيّ من شُيوخِ أبي الْقَاسِم البَغَوِيّ.
وَأَبُو عليّ ناصِرُ بن إِسْماعِيلَ الحَكَمِي القاضِي بنُوقانَ طُوس، وَأَبُو مُعاذٍ سَعْدُ بنُ عبد الحَمِيد الحَكَمِيّ المَدَنِيّ، سَكَن بَغْدادَ، رَوَى عَن مالِكٍ. ومُحَمّد بن عبد الله الحَكِمِي، [مَنْسُوب] إِلَى الحَكَم بن عُتَيْبَةَ، قَرَأَ على نافِعٍ.
وَأَبُو القاسِمِ الحَكِيمُ هُوَ إِسحاق بن مُحَمّد بن إِسماعِيل السَمَرْقَنْدِيّ، يُضْرَب بِحِكْمَتِهِ المَثَلُ، وَلِيَ قضاءَِ سَمَرْقَنْد مُدَّةَ، ورَوَى عَنهُ أَبُو جَعْفَر ابْن مُنِيبٍ السَّمَرْقَنْدِيّ وَغَيره.
ومحمّد بن أَحْمَد بن قُرَيْش الحَكِيمي البَغْدادِيّ من شُيُوخ الدارقُطْنِيّ.
وَأَبُو عَمْرٍ وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بن إِبْراهِيمَ بنِ حَكِيم الحَكِيمي المَرْوَزِيّ من شُيُوخ ابْن مَنْدَه. وَعبد العَزِيز المِصْرِي التمّار، رَوَى عَن البُوصِيرِيّ يُعْرَف بالحَكَمة، مُحَرّكة، وَضَبطه ابْن نُقْطَة بكَسْرٍ فَسُكُون.
ومُحَمّد بن عبد الحَمِيد يُعْرَف بالحَكَمَة، مُحَرّكة، صاحبُ نَوادِرَ، كَانَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ وسَبْعِمائة.
وَأَبُو تُرابِ بن أبِي حَكَمَة، مُحَرّكة، ذَكَره العَلَوِيّ الكُوفي فِي تَارِيخه، وَقَالَ: مَاتَ سنة اثْنَتَيْن وأَرْبَعِمائة.
وبكَسْرٍ فَسُكُون، حِكْمةُ بن مالِكِ ابْن حُذَيْفَة بن بَدْرٍ الفَزارِيّ، وَبِه يُعْرَف سُوقُ حِكْمَة فِي الكُوفة.
وَأَبُو حُكَيْمِ كَزُبَيْرٍ، عَن عَلِيّ، وَعنهُ عبدُ المَلِك بن شَدّاد.
وكَجُهَيْنَة، أَبُو حُكَيْمَة ثابِتُ بنُ عبدِ الله بن الزُّبَيْرِ.
وَأَبُو حُكَيْمَة عِصْمة، عَن أبِي عُثْمانَ، وعَنْه قُرّة بن خالِد.
وَأَبُو حُكَيْمة زَمْعَةُ بن الأسْود قُتِلَ يومَ بَدْرٍ كافِراً، ولابنه عَبْدِ الله صُحْبَة.
وَأَبُو حُكَيْمَةَ راشِدُ بن إِسْحاق الكاتِبُ شاعِرٌ مَشْهُورٌ.
وعَمْرُو بن ثَعْلَبَة بن عَدِيّ الأَنْصارِي البَدْرِي، كَناه الواقديُّ أَبَا حُكَيْمة، وَقَالَ ابنُ إِسْحاق: أَبُو حَكيم.
وكأمِيرٍ: حَكِيمٌ الأَشْعَرِيّ؛ وابنُ أُمَيَّة، وابنُ جابِرِ، وابنُ حِزامٍ، وابنُ حَزْن، وابنُ سَعِيدٍ، وابنُ طَلِيقٍ، وَابْن قَيْسٍ، وابنُ مُعاوِيَةَ: صحابِيُّون. واسْتَحْكَمَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، أَي: الْتَبَسَ، كَمَا فِي الأساسِ.
حكم: {حكمة}: والحكمة العقل.
الحكم: إسناد أمر إلى آخر إيجابًا أو سلبًا، فخرج بهذا ما ليس بحكم، كالنسبة التقييدية.

الحكم الشرعي: عبارة عن حكم الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين.
حكم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم حكِّم الْيَتِيم كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك قَالَ حَدَّثَنِيهِ ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم. قَوْله: حَكِّمْه يَقُول: امنعه من الْفساد وَأَصْلحهُ كَمَا تصلح ولدك وكما تَمنعهُ من الْفساد وكل من منعته من شَيْء فقد حَكَّمْتُه وأحْكَمْتَه لُغَتَانِ وَقَالَ جرير: (الْكَامِل)

أبني حنيفَة أحكموا سفهاءكم ... إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم أَن أغْضَبا

يَقُول: امنعوهم من التَّعَرُّض لي. ونرى أَن حَكَمَة الدَّابَّة سميت بِهَذَا الْمَعْنى لِأَنَّهَا تمنع الدَّابَّة من كثير من الْجَهْل.
ح ك م: (الْحُكْمُ) الْقَضَاءُ وَقَدْ (حَكَمَ) بَيْنَهُمْ يَحْكُمُ بِالضَّمِّ (حُكْمًا) وَ (حَكَمَ) لَهُ وَحَكَمَ عَلَيْهِ. وَ (الْحُكْمُ) أَيْضًا الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ. وَ (الْحَكِيمُ) الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ. وَالْحَكِيمُ أَيْضًا الْمُتْقِنُ لِلْأُمُورِ، وَقَدْ (حَكُمَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا وَ (أَحْكَمَهُ فَاسْتَحْكَمَ) أَيْ صَارَ (مُحْكَمًا) . وَ (الْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ. وَ (حَكَّمَهُ) فِي مَالِهِ تَحْكِيمًا إِذَا جَعَلَ إِلَيْهِ الْحُكْمَ فِيهِ (فَاحْتَكَمَ) عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. وَاحْتَكَمُوا إِلَى الْحَاكِمِ وَتَحَاكَمُوا بِمَعْنًى. وَ (الْمُحَاكَمَةُ) الْمُخَاصَمَةُ إِلَى الْحَاكِمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ» وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ حُكِّمُوا وَخُيِّرُوا بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ فَاخْتَارُوا الثَّبَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ مَعَ الْقَتْلِ. 
ح ك م

أحكم الشيء فاستحكم. وحكم الفرس وأحكمه: وضع عليه الحكمة، وفرس محكومة ومحكمة. قال زهير:

قد أحكمت حكمات القد والأبقا

وحكموه: جعلوه حكماً. وحكمة في ماله، فاحتكم وتحكم. ولا تحتكم عليّ. وفي الحديث: " إن الجنة للمحكمين " وهم الذين حكموا في القتل والإسلام، فاختاروا الثبات على الإسلام. ورجل محكم: مجرب منسوب إلى الحكمة. وحاكمته إلى القاضي: رافعته. وتحاكمنا إليه واحتكمنا. وهو يتولّى الحكومات، ويفصل الخصومات. والصمت حكم أي حكمة. وحكم الرجل مثل حلم، أي صار حكيماً. ومنه قول النابغة:

واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام سراع وارد انثمد

وأحكمته التجارب: جعلته حكيماً.

ومن المجاز: حكمت السفيه تحكيماً، وأحكمته إحكاماً إذا أخذت على يده أو بصرته ما هو عليه. قال جرير:

أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا

وعن النخعي: " حكم اليتيم كما تحكم ولدك " وفي الحديث: " إذا تواضع العبد لله رفع الله حكمته " ويقال: لا يقدر على الله من هو أعظم حكمةً منك. وقصيدة حكيمة: ذات حكمة. قال:

وقصيدة تأتي الملوك حكيمة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها وحاكمه إلى الله، وإلى القرآن إذا دعاه إلى حكمه. واستحكم عليه كلامه: التبس.
[حكم] الحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ بينهم يَحْكُمُ أي قضى. وحَكَمَ له وحَكَمَ عليه. والحُكْمُ أيضاً: الحِكمَة من العلم. والحَكيمُ: العالم، وصاحب الحكمة. والحَكيم: المتقِن للأمور. وقد حَكُم بضم الكاف، أي صار حكيماً. قال النَمْر بن تولب: وأَبْغِضْ بَغيضَكَ بُغْضاً رويداً إذا أنتَ حاولت أن تَحْكُما قال الأصمعي: أي إذا حاولتَ أن تكون حكيما. قال: وكذلك قول النابغة واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثمد وأحكمت الشئ فاسْتحْكَمَ، أي صار مُحْكَماً. والحَكَمُ، بالتحريك: الحَاكِمُ. وفي المثل: " في بيته يؤتى الحكم ". وحكم أيضا: أبو حى من اليمن. وحكمة الشاة: ذقنها. وحكمة اللجام: ما أحاط بالحَنَك. تقول منه: حَكَمْتُ الدابّة حكما وأحكمتها أيضا. وكانت العرب تتخذها من القد والابق، لان قصدهم الشجاعة لا الزينة. قال زهير: القائد الخيل منكوبا داوبرها قد أحكمت حكمات القد والابقا يريد: قد أحكمت حكمات القد وبحكمات الابق، فحذف الباء. ويروى: " محكومة حكمات القد والابقا " على اللغتين جميعا. ويقال أيضا: حَكَمْتُ السفيه وأَحْكَمْتُهُ، إذا أخذتَ على يده. قال جرير: أَبَني حَنيفةَ أَحْكِمُوا سفهاَءكم إنِّي أخاف عليكم أن أغضبا وحكمت الرجل تحكيماً، إذا منعته مما أراد. ويقال أيضاً: حَكَّمْتُهُ في مالي، إذا جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه. فاحْتَكَمَ عَلَيَّ في ذلك. واحْتَكَموا إلى الحاكم وتَحَاكَموا بمعنىً. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكم. ومحكم اليمامة: رجل قتله خالد بن الوليد يوم مسيلمة. والخوارج يسمون المحكمة، لانكارهم أمر الحكمين وقولهم لا حكم إلا لله. والمحكم بفتح الكاف الذى في شعر طرفة هو الشيخ المجرب، المنسوب إلى الحكمة. وأما الذى في الحديث " إن الجنة للمحكمين " فهم قوم من أصحاب الاخدود حكموا وخيروا بين القتل والكفر، فاختاروا الثبات على الاسلام مع القتل. 
باب الحاء والكاف والميم معهما ح ك م، م ح ك، ح م ك، ك م ح مستعملات

حكم: الحِكمةُ: مَرْجِعُها إلى الــعَدْل والعِلْم والحِلْم. ويقال: أحْكَمَتْه التَجارِبُ إذا كانَ حكيماً. وأَحْكَمَ فلانٌ عنّي كذا، أي: مَنَعَه، قال:أَلَمّا يَحْكُمُ الشُعَراءُ عَنّي

واسَتحْكَمَ الأمرُ: وَثُقَ. واحتَكَمَ في ماله: إذا جازَ فيه حُكْمُه. والأسم: الأُحكُومة والحُكوُمة، قال الأعشى:

ولَمَثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْب ... الدَّهْر يَأبَى حُكومةَ المُقتالِ

أي لا تَنْفُذُ حكومةُ من يحتكِم عليك من الأعداء. والمُقتالُ: المُفتَعِلُ من القَوْلِ حاجةً منه إلى القافية. والتَحكيم: قول الحَروريّة: لا حُكمَ إلاّ للهِ . وحَكَّمنا فُلاناً أمرَنا: أي: يحكُمُ بيننا. وحاكَمناه إلى الله: دَعَوناه إلى حُكم الله. ويقال: نُهِيَ أنْ يُسَمَّى رَجُلٌ حَكَماً. وَحكَمة اللّجام: ما أحاطَ بحَنَكَيْه سُمِّيَ به لأنّها تمنعه من الجَرْي. وكلُّ شيء مَنَعْتَه من الفَساد فقد [حَكَمْتَهُ] وحَكَّمته وأحكَمْتَه، قال:

أبني حَنيفةَ أَحكِمُوا سُفَهاءكُم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أن أغْضَبا

وفَرَسٌ محكُومةُ: في رأسها حَكَمَةٌ. قال زائدة: مُحْكَمةُ وأنكَرَ مَحكُومة، قال:

مَحكوُمةٌ حَكمَات القِدِّ والأَبَقَا

وهو القِتْبُ . وسَمَّى الأعشى القصيدة المُحْكَمة حَكيمة في قوله:

وغريبةٍ تأتي المُلُوكَ حكيمةٍ . محك: المَحْكُ: التَّمادي في اللَّجاجة عند المُساوَمة والغَضَب ونَحْوه. وتماحَكَ البَيِّعان.

حمك: الحَمَكُ: من نَعْت الأدِلاّء، [تقول] : حَمِكَ يَحْمَكُ.

كمح: الكَمْحُ: رَدُّ الفَرَس باللِّجام.

وثق

Entries on وثق in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 12 more
[وثق] نه: فيه: حين "تواثقنا" على الإسلام، أي تحالفنا وتعاهدنا، والميثاق: العهد، وأصله قيد أو حبل يشد به الأسير والدابة. ومنه: لنا من ذلك ما سلموا "بالميثاق" والأمانة، أي أنهم مأمونون على صدقات أموالهم بما أخذ عليهم من الميثاق فلا يبعث إليهم مصدق ولا عاشر. وفيه: فرأى رجلًا "موثقًا"ن أي مأسورًا مشدودًا في الوثاق. ومنه: واخلع "وثائق" أفئدتهم، جمع وثاق أو وثيقة. ك: "لموثقي" عمر على الإسلام، هو مضاف إلى المفعول أي يؤنبني على الإسلام وأخته - بالنصب - فاطمة أسلمت هي وزوجها سعيد قبل عمر. ط: وتلك العروة "الوثقى" من الحبل الوثيق المحكم المأمون انقطاعها. وح: "الميثاق" - ومر في مسح.
و ث ق : وَثُقَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ وَثَاقَةً قَوِيَ وَثَبَتَ فَهُوَ وَثِيقٌ ثَابِتٌ مُحْكَمٌ وَأَوْثَقْتُهُ جَعَلْتُهُ وَثِيقًا وَوَثِقْتُ بِهِ أَثِقُ بِكَسْرِهِمَا ثِقَةً وَوُثُوقًا ائْتَمَنْتُهُ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ ثِقَةٌ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَقَدْ يُجْمَعُ فِي الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَيُقَالُ ثِقَاتٌ كَمَا قِيلَ عِدَاتٌ وَالْوَثَاقُ الْقَيْدُ وَالْحَبْلُ وَنَحْوُهُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا.

وَالْمَوْثِقُ وَالْمِيثَاقُ الْعَهْدُ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ مَوَاثِقُ وَجَمْعُ الثَّانِي مَوَاثِيقُ وَرُبَّمَا قِيلَ مَيَاثِيقُ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ. 
باب القاف والثاء و (وا يء) معهما وث ق، ق ثء مستعملان

وثق: وَثِقْتُ بفلان أثق به ثِقةً وأنا واثِقٌ به، وهو مَوْثُوقٌ به. وفلان وفلانة وهم وهن ثِقَةٌ ويجمع على ثِقاتٍ للرجال والنساء. والوَثيقُ: المحكم، وَثُقَ يَوْثُقُ وَثاقة. وتقول: أَوْثَقْتُه إِيثاقاً ووَثاقاً. والوِثاقُ: الحبل، ويجمع على وُثُقٍ مثل رباط وربط، وناقة وثَيقةٌ، وجمل وَثيقٌ. والوَثيقةُ في الأمر: إحكامه والأخذ بالثِّقةِ، والجميع وَثائِقُ. والمِيثاقُ: من المُواثَقةِ والمعاهدة، ومنه المَوْثِقُ، تقول: واثَقْتُه باللهِ لأفعلن كذا. قثأ: القِثّاءُ: الخيار، الواحدة قِثّاءَةٌ، وأرض مَقْثاةٌ. والقِثّاء والقُثّاء لغتان، بالكسر والضم

وثق


وَثِقَ
a. [ يَثِقُ] (n. ac.
ثِقَة [] مَوْثِق
وُثُوْق) [Bi], Trusted, believed, confided in.
وَثُقَ(n. ac. وَثَاْقَة)
a. Was steady; was decided.

وَثَّقَa. Made firm, steadied, supported.
b. Deemed trustworthy.

وَاْثَقَa. Made a compact with.

أَوْثَقَ
a. [acc. & Fī], Bound with.
b. Reinforced.

تَوَثَّقَa. see (وَثُقَ).
b. [Fī], Acted with firmness in.
إِسْتَوْثَقَ
a. [Min]
see Ib. [Min], Bound, secured.
c. [La], Was secured to.
وِثْقَةa. Confidence, reliance.
b. (pl.
ثِقَات), Trustworthy, confidential.
c. see 22
وُثْقَىa. fem. of
أَوْثَقُ
أَوْثَقُa. Steadier, firmer.

مَوْثِق
(pl.
مَوَاْثِقُ)
a. Covenant, alliance, compact, treaty; contract.
b. Will, testament.

وَاْثِقa. Confident, secure.

وَثَاْق
وِثَاْقa. Bond, fetter; cord.

وَثِيْق
(pl.
وِثَاْق)
a. Firm, steadfast.
b. Constant, resolute, unwavering.
c. Valid, binding.

وَثِيْقَة
(pl.
وَثَاْئِقُ)
a. fem. of
وَثِيْقb. Verdant (land).
c. [ coll. ], Deed, document;
passport; warrant.
d. see 18 (a) & 2t
(a).
N. P.
وَثڤقَأَوْثَقَa. Bound.

مِيْثَاق [] (pl.
مَوَاْثِيْقُ
مَوَاْثِيْقُ a. I)
see 18
مُوَثَّق الخَلْق
a. Sturdy, robust.
وثق
الثِّقَةُ: مَصدَرُ قَوْلكَ وَثقْتُ به أثِقُ ثِقَةً، وأنا واثِقٌ به، وهو مَوْثُوقٌ به.
والوَثَاقَةُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الوثيْقِ المُحْكَم، وَثُقَ وَثاقَةً.
والوَثَاقُ: اسْمُ الإيثاقِ، أوْثَقْتُه إيْثاقاً وَوَثَاقاً. والحَبْلُ الذي يُوْثَقُ به: الوِثَاقُ، والجميع الوُثُقُ. والوَثيْقَةُ في الأمْرِ: إحْكامُه والأخْذُ بالثِّقَةِ فيه، والجميع الوَثائقُ.
والمِيْثَاقُ: من المُوَاثَقَةِ والمُعَاهَدَةِ، ومنه الموثق. وقال الفَرّاءُ: المَيَاثِقُ لُغَةٌ في المَوَاثِقِ لجَمْع المِيْثاقِ.
وائْتَثَقَ التَّمْرُ: إذا تَكَتَّلَ واشْتَدَّ.
و ث ق

وثقت به ثقةً ووثوقاً، وبه ثقتي، وهو ثقتي، وهو ثقةٌ من الثقات، وأنا به واثق، وهو موثوق به. وعقد وثيق، وقد وثق وثاقةً، وأوثقته ووثّقته. وناقة وثيقة الخلق، وموثّقة الخلق، وشدّه بالوثاق والوثق. وبيننا موثق وميثاق. وواثقه: عاهده، وواثقني بالله ليفعلنذ. وتواثقوا على كذا. قال كعب بن زهير:

ليوفوا بما كانوا عليه تواثقوا ... بخيف منًى والله راءٍ وسامع

وأخذ بالوثيقة في أمره، وتوثّق في أمره. واستوثقت منه: أخذت في أمره بالوثيقة.

واستوثقوا من الأموال بالأبواب والأقفال استيثاقاً شديداً.
وثق
وَثِقْتُ به أَثِقُ ثِقَةً: سكنت إليه واعتمدت عليه، وأَوْثَقْتُهُ: شددته، والوَثَاقُ والوِثَاقُ: اسمان لما يُوثَقُ به الشيء، والوُثْقَى: تأنيث الأَوْثَق. قال تعالى: وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ
[الفجر/ 26] ، حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ
[محمد/ 4] والمِيثاقُ: عقد مؤكّد بيمين وعهد، قال:
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ [آل عمران/ 81] ، وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ [الأحزاب/ 7] ، وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً [النساء/ 154] والمَوْثِقُ الاسم منه. قال:
حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ إلى قوله:
مَوْثِقَهُمْ [يوسف/ 66] . والوُثْقَى قريبة من الموثق، قال: فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى [البقرة/ 256] وقالوا رجل ثِقَةٌ، وقوم ثِقَةٌ، ويستعار للموثوق به، وناقة مُوثَقَة الخلق:
محكمته.
و ث ق: (وَثِقَ) بِهِ يَثِقُ بِكَسْرِ الثَّاءِ فِيهِمَا (ثِقَةً) إِذَا ائْتَمَنَهُ. وَ (الْمِيثَاقُ) الْعَهْدُ وَالْجَمْعُ (الْمَوَاثِيقُ) وَ (الْمَيَاثِقُ) وَ (الْمَيَاثِيقُ) . وَ (الْمَوْثِقُ) الْمِيثَاقُ. وَ (الْمُوَاثَقَةُ) الْمُعَاهَدَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ} [المائدة: 7] ، وَ (أَوْثَقَهُ) فِي (الْوَثَاقُ) شَدَّهُ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} [محمد: 4] . وَ (الْوِثَاقُ) بِكَسْرِ الْوَاوِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (الْوَثِيقُ) الشَّيْءُ الْمُحْكَمُ وَالْجَمْعُ (وِثَاقٌ) بِالْكَسْرِ. وَقَدْ (وَثُقَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ صَارَ (وَثِيقًا) . وَيُقَالُ: أَخَذَ (بِالْوَثِيقَةِ) فِي أَمْرِهِ أَيْ بِالثِّقَةِ.
وَ (تَوَثَّقَ) فِي أَمْرِهِ مِثْلُهُ. وَ (وَثَّقَ) الشَّيْءَ (تَوْثِيقًا) فَهُوَ (مُوَثَّقٌ) . وَ (وَثَّقَهُ) أَيْضًا قَالَ لَهُ: إِنَّهُ ثِقَةٌ. وَ (اسْتَوْثَقَ) مِنْهُ أَخَذَ مِنْهُ الْوَثِيقَةَ. 

وثق

1 وَثُقَ It was, or became, firm, stable, fast, or strong; (Msb;) i. q. أُحْكِمَ (S, Mgh, K) [or اِسْتَحْكَمَ, q. v.]. b2: وَثِقَ بِهِ He trusted, or confided, in him. (S, Mgh, Msb, K.) 4 أَوْثَقَهُ He made it firm, stable, fast, or strong. (Msb.) b2: He bound, or tied, him, or it, firmly, fast, or strongly, in a bond. (S, K, TK.) See شَدَّهُ.5 تَوَثَّقَتِ العُقْدَةُ [The knot became firm, or fast]. (A, in art. ارب.) 10 اِسْتَوْثَقَ مِنْهُ [He secured himself against him, by a bond or the like, or absolutely:] he took, or received, a bond (وَثِيقَة) from him. (S, K.) b2: أُكْتُبُوهُ اسْتِيثَاقًا وَدَفْعًا لِلنِّزَاعِ [Write ye it, (namely, the debt,) for the creditor's self-securing, and for preventing contention]. (Jel, ii. 282.) See اِسْتَظْهَرَ. b3: اِسْتَوْثَقَ مِنَ البَابِ He closed the door firmly. (MA.) b4: اِسْتَوْثَقَ مِنْ أُمُورِهِ: see أَعْنَجَ. b5: اِسْتَوْثَقَ مِنَ المَالِ: see استوثج. b6: اِسْتَوْثَقَ بِهِ He confided in him.

ثِقَةٌ Trusty; trustworthy; honest: applied as an epithet alike to a man and a woman, and to two or more men or women: pl. ثِقَاتٌ. (Msb.) b2: بِهِ ثِقَتِى In him is my trust, or confidence. (TA.) b3: لَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ I am not confident, or sure, of it. Occurring in the S, art. ضمر, &c. See an ex. voce شَهْرٌ (last sentence). b4: أَخُو ثِقَةٍ: see أَخٌ. b5: أَخَذَ بِالثِّقَةِ: see أَخَذَ, and see my explanation of إِحْتَاطَ.

الوَثِيقَةُ فِى الأَمْرِ The doing the thing firmly; and taking the sure method, or way; expl. by إِحْكَامُهُ والأَخْذُ بِالثَِّقَةِ. (TA.) b2: وَثِيقَةٌ A bond, security, or writing of obligation for the payment of a debt or the like: pl. وَثَائِقُ. Ex., كِتْبَةُ الوَثَائِقِ (Bd, ii. 282,) The mode of writing bonds. b3: A pledge. b4: وَثِيقَةٌ i. q.

دُرْجَةٌ, q. v.

أَخَذَ الأَمْرَ بِالأَوْثَقِ He set about the affair in the surest, or firmest, manner. (TA.) مَوْثِقٌ and ↓ مِيثَاقٌ A compact; a contract; a covenant; an agreement; a league; a treaty; an engagement; a bond; an obligation; a promise. (S, K, &c.) مِيثَاقٌ : see مَوْثِقٌ; and Jel, &c., in ii. 60 and 87.

مَوْثُوقٌ بِهِ In whom [and in which] trust, or confidence, is placed. (Mgh.) مُوَثَّقَةُ الخَلْقِ A she-camel rendered firm, strong, or compact, in make. (S.)
(و ث ق) : (وَثِقَ) بِهِ ثِقَةً وَوُثُوقًا ائْتَمَنَهُ وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ الثِّقَاتِ (وَأَنَا بِهِ وَاثِقٌ وَمَوْثُوقٌ بِهِ) (وَعَقْدٌ وَثِيقٌ) أَيْ مُحْكَمٌ وَقَدْ وَثُقَ وَثَاقَةً وَأَوْثَقَهُ وَوَثَّقَهُ أَحْكَمَهُ وَشَدَّهُ بِالْوَثَاقِ بِالْقَيْدِ وَكَسْرُ الْوَاوِ لُغَةٌ (وَالْمَوْثِقُ وَالْمِيثَاقُ) الْعَهْدُ (وَاثَقَنِي بِاَللَّهِ) لَأَفْعَلَنَّ أَيْ عَاهَدَنِي يَعْنِي حَلَفَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْحَلِفُ مَوْثِقًا لِأَنَّهُ مِمَّا تُوَثَّقُ بِهِ الْعُهُودُ وَتُؤَكَّدُ وقَوْله تَعَالَى {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ} [يوسف: 66] قَالَ الْإِمَامُ خُوَاهَرْ زَادَهْ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ كَفَّلَهُمْ نَفْسَهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ اسْتَحْلَفَهُمْ عَلَى رَدِّهِ إلَيْهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ مِنْ اللَّهِ وَلَوْ أَرَادَ الْيَمِينَ لَقَالَ بِاَللَّهِ فَلَمَّا قَالَ مِنْ اللَّهِ عَلِمْنَا أَنَّهُ أَرَادَ الْكَفَالَةَ قَالَ شَيْخُنَا صَاحِبُ جَمْعِ التَّفَارِيقِ قَدْ قِيلَ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْيَمِينُ كَمَا قَالَهُ عَامَّةُ الْمُفَسِّرِينَ وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ} [يوسف: 66] لِأَنَّهُ جَوَابُ الْيَمِينِ وَالْمَعْنَى لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تَحْلِفُوا لَتَأْتُنَّنِي بِهِ وَلَتَرُدُّنَّهُ إلَيَّ إلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ أَيْ إلَّا أَنْ تُغْلَبُوا فَلَمْ تُطِيقُوا الْإِتْيَانَ بِهِ أَوْ إلَّا أَنْ تَهْلِكُوا وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ {وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} [القصص: 28] لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ طَلَبَ الْمَوْثِقِ وَعَطَاءَهُ وَذَلِكَ مِنْ بَابِ الْقَوْلِ وَإِنَّمَا قِيلَ مِنْ اللَّهِ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَهُوَ إذْنٌ مِنْهُ وَبِذَا عُرِفَ أَنَّ مَا قَالَهُ الْمُشَرِّجُ غَيْرُ سَدِيدٍ.

وثق: الثِّقَةُ: مصدر قولك وَثِقَ به يَثِقُ، بالكسر فيهما، وثاقةً

وثِقَةً ائتمنه، وأنا واثِقٌ به وهو موثوق به، وهي مَوثوقٍ بها وهم موثوق

بهم؛ فأَما قوله:

إلى غير مَوْثوقٍ من الأرض تَذْهَب

فإنه أَراد إلى غير مَوثوقٍ به، فحذف حرف الجرّ فارتفع الضمير فاستتر في

اسم المفعول. ورجل ثِقةٌ وكذلك الاثنان والجمع، وقد يجمع على ثِقاتٍ.

ويقال: فلان ثِقةٌ وهي ثِقةٌ وهم ثِقةٌ، ويجمع على ثِقاتٍ في جماعة الرجال

والنساء.

ووَثَّقْت فلاناً إذا قلت إنه ثِقةٌ. وأَرض وثِقةٌ: كثيرة العُشْب

مَوْثوق بها، وفي مثل الوَثِيجة وهي دُوَيْنها، وكلأ موثِق: كثير مَوثوق به أن

يكفي أَهله عامهم، وماء مُوثِق كذلك؛ قال الأخطل:

أو قارِبٌ بالعَرا هاجَتْ مراتِعُه،

وخانه مُوثِقُ الغُدْرانِ والثَّمَرُ

والوَثاقة: مصدر الشيء الوَثِىق المُحْكَم، والفعل اللازم يَوْثُقُ

وَثاقةً، والوَثاق اسم الإيثاق؛ تقول: أوثَقْتُه إيثاقاً ووَثاقاً، والحبل أو

الشيء الذي يُوثَق به وِثاقٌ، والجمع الوُثُقُ بمنزلة الرِّباطِ

والرُّبُطِ. وأَوْثَقهُ في الوَثاقِ أي شده. وقال تعالى: فشُدُّوا الوَثاق،

والوِثاق، بكسر الواو، لغة فيه. ووَثُقَ الشيء، بالضم، وَثاقةً فهو وَثِيقٌ

أي صار وَثِيقاً والأُنثى وَثِيقة. التهذيب: والوَثِيقةُ في الأَمر

إحْكامه والأَخذ بالثِّقَةِ، والجمع الوَثِائقُ. وفي حديث الدعاء: واخلع

وَثائِقَ أفئدتهم؛ جمع وَثاقٍ أو وَثِيقةٍ. والوَثِيقُ: الشيء المُحْكم، والجمع

وِثاقٌ. ويقال: أَخذ بالوَثِيقة في أمره أي بالثِّقَة، وتوَثَّق في

أَمره: مثله. ووَثَّقْتُ الشيء تَوْثِيقاً، فهو مُوَثَّق. والوَثِيقة:

الإحكام في الأمر، والجمع وَثِيق؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

عَطاءً وصَفْقاً لا يُغِبّ، كأنما

عليك بإتْلافِ التِّلادِ وَثِىقُ

وعندي أَن الوَثِيقَ ههنا إنما هو العَهْد الوَثِيقُ، وقد أَوْثَقَه

ووَثَّقَه وإنه لمُوَثَّقُ الخلق. والمَوْثِقُ والمِيثاقُ: العهد، صارت

الواو ياء لانكسار ما قبلها، والجمع المَواثِيقُ على الأصل، وفي المحكم:

والجمع المَواثِقُ، وميَاثِق معاقبة، وأما ابن جني فقال: لزم البدل في ميَاثق

كما لزم في عيدٍ وأَعْيادٍ؛ وأنشد الفراء لعياض بن دُرَّة الطائي:

حِمىً لا يحُل الدَّهْرُ إلا بإذْنِنا،

ولا نَسَلِ الأقْوامَ عَقْدَ المَياثِقِ

والمَوْثِقُ: الميثاقُ. وفي حديث ذي المشعار: لنا من ذلك ما سَلَّموا

بالمِيثاقِ والأمانة أي أنهم مأْمونون على صدقات أَموالهم بما أُخذ عليهم

من المِيثاق فلا يُبْعث عليهم مُصَدِّق ولا عاشر.

والمُواثقة: المعاهدة؛ ومنه قوله تعالى: وميثاقَه الذي واثَقكم به. وفي

حديث كعب بن مالك: ولقد شهدت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليلة

العقبة حين تَواثَقْنا على الإسلام أي تحالفنا وتعاهدنا. والتَّواثُق،

تفاعُل منه. والمِيثاقُ: العهد، مِفْعال من الوَثاقِ، وهو في الأَصل حبل أو

قَيْد يُشدّ به الأسير والدابة. وفي حديث مُعاذٍ وأبي موسى: فرأَى رجلاَ

مُوثَقاً أي مأْسوراً مشدوداً في الوَثاق. التهذيب: المِيثاقُ من

المُواثَقةِ والمعاهدة؛ ومنه المَوْثِقُ. تقول: واثَقْتُه بالله لأَفْعلنَّ كذا

وكذا.

ويقال: اسْتَوْثَقْت من فلان وتَوَثَّقْتُ من الأمر إذا أَخذت فيه

بالوَثاقةِ، وفي الصحاح: واسْتَوْثَقْت منه أي أَخذت منه الوَثِيقةَ. وأَخذ

الأمر بالأَوْثَقِ أي الأشد الأحكم.

والمُوثِقُ من الشجر: الذي يُعَوّل الناس عليه إذا انقطع الكلأ والشجر.

وناقة وثِيقةٌ وجمل وَثيقٌ وناقة مُوَثَّقة الخلق: مُحْكمة.

وثق
{وَثِق بِهِ} يَثِق كوَرِث يرِثُ {ثِقَةً} ومَوْثِقاً، وعَلى الأوّل اقْتصَر الجوهريّ، زَاد ابنُ سِيدَه: {وِثاقَة،} كوِراثَة، وَزَاد الزّمخشَريّ بعد {ثِقَة} وُثُوقاً بالضمِّ: ائْتَمَنَه. يُقال: بِهِ ثِقَتي. {والوَثيقُ: الشيءُ المُحْكَم، ج:} وِثاق بالكَسْر. {ووَثُق الشَّيْء} وَثَاقَة كَكَرُم كَرامَةً: صارَ {وَثيقاً أَي: مُحْكَماً. أَو} وَثُق الرّجل: أخذَ {بالوَثِيقَة فِي أمْرِه، أَي:} بالثِّقَة، نقَلَه الجوهريّ {كتَوَثّقَ فِي أمْرِه، نقَلَه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ شَمِرٌ: أرضٌ} وَثيقَةٌ أَي: كَثيرَةُ العُشْبِ {موْثوقٌ بهَا، وَهِي مثْلُ الوَثيجَة، وَهِي دونَها.
} والميثاقُ، {والمَوْثِقُ، كمَجْلِس: العهْدُ صَارَت الواوُ يَاء لانْكِسار مَا قَبْلَها. قَالَ اللهُ تعالَى:) وإذْ أخذَ اللهُ} ميثاقَ النّبيّين (أَي: أخذَ العهْدَ عَلَيْهِم بأنْ يُؤمِنوا بمحمّدٍ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، وأخْذُ العهْدِ بمَعْنى الاستِحْلافِ. وقولُه تَعالى:) حتّى تؤْتونِ {مَوْثِقاً منَ الله (أَي:} ميثاقاً ج: {مَواثيقُ على الأَصْل} ومَياثِيقُ على اللّفْظِ {ومياثِقُ فِي ضَرورة الشِّعر. وأنْشَدَ الفرّاءُ لعِياضِ بنِ دُرّةَ الطّائيّ:
(حِمًى لَا يُحَلُّ الدّهْرَ إِلَّا بإذْنِنا ... وَلَا نسْأَلُ الأقوامَ عقْدَ} المَياثِقِ)
وَفِي المُحْكَم: والجَمْع {المَواثِق، ومَياثِق، مُعاقَبَة. وَأما ابنُ جِنّي فَقَالَ: لزِمَ البَدَلُ فِي} مَياثِق، كَمَا لزِمَ فِي عيد وأعْيادٍ. {والوَثاقُ: بالفَتْح ويُكْسَرُ: مَا يُشَدُّ بِهِ كالحبْلِ وغيْره. وَمِنْه قولُه تعالَى:) فشُدّوا} الوَثاقَ (قَالَ شيخُنا: وَهُوَ ظاهِرٌ فِي أنّه اسمٌ لَا مصْدَرٌ، وَفِي الْغَايَة: الظاهِرُ أنّ مَا! يوثَقُ بِهِ بالكسْر لأنّه معْروف فِي الآلاتِ كالرِّكابِ والحِزامِ وَهُوَ اسمُ آلةِ على خِلافِ القِياس، نادِرٌ.
وَأما بالفَتْحِ فمصْدرٌ، كالخَلاص. قَالَ شيخُنا: هَذِه التّفْرِقة تحْتاجُ الى نظَر، فتأمّلْ. قلت: الصّحيح أَن {الوَثاق اسمُ} الإيثاق، تَقول: {أوْثَقْتُه} إيثاقاً {ووَثاقاً، والحبْلُ أَو الشيءُ الَّذِي} يوثَقُ بِهِ {وِثاق، والجمْع} الوُثُق، كرِباطٍ ورُبُطٍ. {وأوْثَقَه فِيهِ أَي: شدّه،} ووثّقَه {توْثيقاً فَهُوَ موَثَّقٌ: أحْكَمَه وَإنَّهُ} لموثَّق الخلْقِ، أَي: مُحْكَمُه. (و) {وَثّق فُلاناً: قَالَ فِيهِ إنّه} ثِقَةٌ أَي: مؤتَمَنٌ. {واسْتَوْثَقَ مِنْهُ: أخذَ مِنْهُ} الوَثيقَة كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ غيرُه: أخذَ فِيهِ {بالوَثاقَة. قَالَ الكُمَيْتُ يمْدَحُ مَخْلَد بنَ يَزيد بن المهلَّب:
(وخَلائِق منْه إليّ جميلَة ... حسْبي، ونِعْمَ} وَثيقَةُ {المُسْتَوثِقِ)
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رجُلٌ} ثِقَة، وَكَذَلِكَ الاثْنان، والجَميعُ، ويُجْمَع على {ثِقاتٍ، يسْتَوي فيهِ المُذَكَّر)
والمؤنّهث. وَأَنا} واثِقٌ بِهِ. وَهُوَ {موْثوقٌ بِهِ، وَهِي موْثوقٌ بِها، وهم موثوقٌ بهم. فَأَما قولُه: إِلَى غيْرِ موْثوقٍ من الأرضِ تذهَبُ فإنّه أرادَ الى غيْر موثوق بِهِ، فحذَف حرْفَ الجرّ، فارتَفَع الضّميرُ، فاستَتَر فِي اسْمِ المَفْعول.
وكَلأٌ} مُوثِق: كثير {موْثوق بِهِ أَن يكفِيَ أهلَه عامَهم، وماءٌ مُوثِقٌ كَذَلِك، قَالَ الأخطَل:
(أَو قارِبٌ بالعَرا هاجَتْ مراتِعُه ... وخانَه} مُوثِقُ الغُدْرانِ والثّمَرُ)
{والوَثيقَة فِي الْأَمر: إحكامُه والأخْذُ} بالثّقَة، والجمعُ! الوثائِقُ. وَفِي حَدِيث الدُعاءِ: واخلَع {وثائِقَ أفْئدَتِهم جمع وَثاق، أَو} وَثيقَة. {والوَثيقُ: العهْدُ المُحْكَم، قَالَ:
(عَطاءً وصَفْقاً لَا يُغِبُّ كأنّما ... عليكَ بإتْلافِ التِّلادِ} وَثيقُ)
{والمُواثَقَة: المُعاهَدَةُ، وَمِنْه قولُه تَعالى:) } وميثاقَهُ الَّذِي {واثَقَكُم بِهِ (.} وتواثَقوا عَلَيْهِ، أَي: تحالَفوا وتعاهَدوا. وَرجل {موَثَّق: مشْدودٌ فِي} الوَثاقِ. {وأوثَقَه بِاللَّه ليَفْعَلَنّ كَذَا،} وواثَقه. {وتوثّقَ من الْأَمر: أَخذ فِيهِ} بالوَثاقَة. وأخذَ الأمرَ {بالأوْثَق، أَي: الأشَدّ الأحْكَم.} والمُوثِق من الشّجَر: الَّذِي يعَوِّلُ الناسُ عَلَيْهِ إِذا انْقَطَع الكلأُ والشّجَرُ. وناقةٌ {وثيقَةٌ، وجملٌ} وثيقٌ. {والواثِقُ بِاللَّه: من الخُلفاءِ، معْروفٌ.} والوُثْقَى: تأنيثُ {الأوْثَق: قَالَ الله تَعَالَى:) بالعُرْوَةِ} الوُثْقَى (.
[وثق] وثقت بفلان أثق بالكسر فيهما، ثقفة إذا ائمنته. والميثاق: العهد، صارت الواو ياءً لانكسار ما قبلها. والجمع المَواثيقُ على الأصل، والمَياثِقُ والمَياثيقُ أيضاً. وأنشد ابنُ الأعرابيّ : حِمًى لا يُحَلُّ الدهرَ إلاّ بإذْنِنا ولا نسألُ الأقوامَ عَهْدَ المَياثِقِ والمَوْثِقُ: الميثاق. والمُواثَقَةُ: المعاهدةُ. ومنه قوله تعالى: (ومِيثاقَهُ الذي واثَقَكُمْ به) . وأوْثَقَهُ في الوَثاقِ، أي شدَّهُ. وقال تعالى: (فَشُدُّوا الوَثاقَ) والوِثاقُ بكسر الواو لغةٌ فيه. والوثيق: الشئ المحكم، والجمع وثاق. وقد وثُقَ بالضم وَثاقَةً، أي صار وَثيقاً. ويقال: أخذ بالوَثيقَةِ في أمره، أي بالثِقَةِ. وتَوَثَّقَ في أمره مثله. ووَثَّقْتُ الشئ توثيقا فهو موثق. وناقة مُوَثَّقَةُ الخَلْقِ، أي مُحْكمَتُه. ووَثَّقْتُ فلاناً، إذا قلت إنَّه ثِقَةٌ واسْتَوْثَقْتُ منه، أي أخذت منه الوثيقة. 
وثق:
وثق: اسم المصدر وثٌوق (م. محيط) (المقدمة 14:405:1). في (كليلة ودمنة) مثال لهذه الصيغة مع إلى في (254:1): أطلب منك أن لا تثق بعدها إلى البراهمة حتى .. الخ، إلا أن هذا الفعل يمكن صياغته متعدياً بنفسه في (كليلة ودمنة) أيضاً في (146) ولا أثق بذلك أحداً غيري.
وفي (عباد 66:1) وقال لي مَنْ أثقه. وفي (ابن البيطار 95:1): أخبرني مَنْ أثقه.
وثق: وثق الشيء عنده. رهنه عنده Hypothéquer ( بقطر).
وثّق: أكّد، حقّق، شهد ب وعلى، أشهد، ثبّت، دعم كون الشيء حقيقياً وصحيحاً (الكالا).
وثّق: أنظر الكلمة في (فوك) في Ligare؛ وثّق الأحجار بالرصاص (معجم الجغرافيا).
وثّق: ارتبط بقَسَم: فأنهم بايعوا لي ووثّقوا (معجم الطرائف وفيه): أمر وثَّق منه، أي أقسموا على القيام به (حيان 69): ثم لاطفهم واختدعهم بإعطائه إياهم العهود المؤكدة وتوثيقه لهم بالإيمان المغلظة (أماري دبلوماسية 2:231) (أنظر 448، عدد 6).
وثّق: ربطه بعقد يستطيع، بفضله أن يلجأ إلى العدالة حين لا ينفذ تعهده (الكالا).
وثّق: وقّع، صادق بتوقيعه (الكالا).
وثّق: حرر عقوداً (دي سلان المقدمة 64:1، ابن الخطيب 23): تحرّف بصناعة التوثيق على انقباض.
وثّق: تماثل للشفاء من مرض أصابه se retablir ( الكالا).
تواثق الظْرفَ: اطمأن إلى ثبات الوِعاء (أي إلى إحكام ربطه أو شده (ابن العوام 12:188:1).
أوثق الباب: أحكم غلقه (ألف ليلة. برسل 292:12).
توثّقَ من فلان: تأكد من طاعته وإخلاصه بأن ارتبط معه بميثاق أو قَسّم .. الخ. (معجم البلاذري، معجم الطوائف) توثق مسلمة منه بأشد العهود والمواثيق أن يسّلم إليه .. الخ (أخبار 6:47).
توثّق من شيء: تأكد منه، وأحتاط للهيمنة عليه وجعله تحت تصرفه (معجم الطرائف). توثّق ل فلان: الفعل ذو معنيين، الأول: تعهد له (رسمياً) (الطرائف، تاريخ العرب 13:514): فرضي بذلك وكتب له بذلك كتاباً وتوثق له فيه (حياّن - بسّام 8:1) (أحاط جيش سليمان بقرطبة حيث قتل المهدي واستولى واضح على الحكم باسم هشام الثاني): وكان بعسكر سليمان عبد الرحمن بن مهرة (؟) فلما بلغه مهلك المهدي بن عبد الجبار عدّوه كاتب واضحاً وتوثق له فهرب إلى قرطبة: الثاني: كفله (حيان 87): فأرسل ابن هذين رسوله يطلب الأمان ويشترط أن يكون الأخذ له أمانَهُ والمتوثق له من عقده أبوه فأجيب إلى ذلك وتم صلحه على ما رسمه ونزل والده العم هشام فتوثق لابنه. وفي (طرائف تاريخ العرب 6:511): وصار قوهيار إلى مازيار فأعلمه أنه قد أخذ له الأمان وتوثق له.
توثق: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة ligare.
اوتثق: وردت أَوْتَثَق في (فوك) في مادة firmare و ligare. - هكذا وردت في الأصل. المترجم - استوثق من فلان: تأكد في شخصه، أوقفه، حبسه (معجم الطرائف)؛ وكذلك استوثق ب فلان (عبّاد 8:9:2).
استوثق من شيء ما، أتخذ الاحتياط الواجب للسيطرة على شيء ما لكي يكون تحت تصرفهُ
(معجم الطرائف) (في عبارة (الأساس) وردت الأفعال بدل الأثقال. وهذا لُبسّ كلامي Lapsus calami) .
استوثق من: أقفل (كوليوس) (كليلة ودمنة 197:4): ثم لما أراد الخروج قال لامرأته استوثقي من الباب والممرق.
استوثق ب: اعتمد على، وثق من، ائتمن، وضع ثقته في (بقطر).
استوثق: عهد الشيء إلى فلان (دي ساسي دبلوماسية 8:16:11) في الحديث عن أحد السفراء: بمقتضى ما قلدوه في كتابهم واستوثقوه وارتضوا فعله والتزموا أعماله وقوله.
استوثق ل: تثبّت، تأكد. لقد وردت حرفياً بالسين: استوسق (أنظرها)؛ إلا أن المؤلفين أو نساخهم كانوا يكتبونها استوثق أو استوسق دون تمييز مع أن الأولى -أي استوثق- كانت من الكلمات التي يكثر رواة الأقاصيص تردادها (رسالة إلى السيد فليشر 40). ونحن قد رأينا صاحب (كليلة ودمنة في 4:7) قد ذكرها ضمن الذاكرين وإن (قرطاس) قد أكثر من ذكرها أيضاً.
ثقة والجمع ثقات: (م. المحيط، كليلة ودمنة 5:126) إلا أنها جمعت في (فوك) على أثِقة وثقوات. في (دي ساسي كرست 5:9:1): نجد العنوان: ثقة ثقات السيف والقلم أي رأس معتمديهما.
كان على ثقة من: كان أمله وطيداً في ... (معجم التنبيه).
وثقي: قيد، رابطة chaine ( فوك).
وثقي: مَنْ له حق الرهن؛ وتقياً: رهيناً (بقطر).
وثاق والجمع وأثقة: (رايت 9:1:5).
وثاق: استقرار، متانة، ثبات (عباد 3:131:2): كانت الدولة العبَّاديَّة تشبه الدولة العباسية بهاء وسعة ملك ووثاق عهد، وانتظام عقد.
وثّاق أو وثاق: حرس، حامية garnison ( همبرت 142) أنظر وصاق.
وثيق: شائعة في الكلمات التي تعبّر عن مختلف الأفكار وفي الشعر أيضاً (عباد 5:2 و 5:4).
أرض وثيق: (كذا في الأصل. المترجم). أرض قوية صلبة.
وَثاقة: صلابة (فوك).
وثيقة والجمع وثائق: عقد، اتفاق (بوسويه أماري 5:189، عباد 81:2، المُقري
231:1 و494:14 و511:17 و557:4 و15 و603:18 و2:15 و7:806، والبربرية 409:1 واتوب 198): أجادته في فن الوثائق. ومن مصطلحات البلاط نجد منصب خدمة الوثاق ورفع كتب المظالم (حياّن - بسّام 10:1). في مخطوطتنا (172) هناك صيغ عدة لهذه الوثائق.
في العادة يطلق تعبير الوثيقة وحده للدلالة على فن الوثائق أو علم الوثائق (المقري 7:502:1) ويقصد به علم تحرير العقود الذي هو عمل الكاتب الــعدل (المقري 471:3 و472:6:1): كان من شيوخ كتّاب الشروط معرفة بالمسائل واضطلاعاً بالكلام وانفرد بصحة الوثيقة بأفقه. وفي (26 منه): قائم على القراءة أمام في الوثيقة. -كذا في الأصل- (المترجم). وفي (26 منه أيضاً): تعلم الوثيقة على العاقد القاضي أبي القاسم بن العريف؛ إن الكاتب الــعدل هو مَنْ يدعى صاحب الوثائق (البيان 207:1 و6:212:1).
وثيقة: عمل أو تصرف، عقد: acte، التزام، سند obligation. والعلم هو عقد يلزم أحد أطرافه بدفع مبلغ معين (مملوك 13:1:1): بقجة فيها وثائق بديون له على كثير من الناس. (فريتاج كرست 9:38).
وثيقة: كتاب (اعتماد) Lettre de credit لدفع مبلغ (بقطر).
وثائقي: الكاتب الــعدل (أماري 1:6).
وثّاق: الكاتب الــعدل (فوك). توثيق: فن تحرير العقود، كتابة عدلــ، مجموع الموثقين notariat ( الكالا) (المقري 5:27:3): إلى المعرفة بالعربية واللغة أما الفرائض والحساب والأدب والتوثيق.
موّثق: والجمع مواثق: وتد الخيمة المغروس في الأرض (هلو، شيرب، بوسويه).
موّثِق: الكاتب الــعدل (الكالا، المقري 20:589:1 و122:3 و471:4، ورياض النفوس 70): وكان العروس يختلف إلى هشام بن العراقي الموثق ويتعلم منه ما يخاطب به حماساً (القاضي) من حجته. وفي (ابن بطوطة 161:1) وردت جملة كان من الموثقين التي ترجمت ترجماً رديئة ب (كان من الرجال الذين يتمتعون بثقة الأمير). (قرطاس 13:41). (أنظر الترجمة في ص356، عدد 7 و8).
موثوق: ثابت، راسخ، مبرهن على صحته (هلو، المقدمة 13:405:1).
موثوق: تصحيف موسوق: محمّل (المركب) (ألف ليلة 5:127:1): مركب موثوق بالمتجر.

ميل

Entries on ميل in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
م ي ل: (مَالَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (مَيَلَانًا) أَيْضًا
بِفَتْحِ الْيَاءِ وَ (مَمَالًا) وَ (مَمِيلًا) مِثْلُ مَعَابٍ وَمَعِيبٍ فِي الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ. وَ (مَالَ) عَنِ الْحَقِّ. وَمَالَ عَلَيْهِ فِي الظُّلْمِ. وَ (أَمَالَ) الشَّيْءَ (فَمَالَ) . وَ (تَمَايَلَ) فِي مِشْيَتِهِ. وَ (اسْتَمَالَهُ) وَاسْتَمَالَ بِقَلْبِهِ. وَ (الْمِيلُ) مِنَ الْأَرْضِ مُنْتَهَى مَدِّ الْبَصَرِ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ. وَمِيلُ الْكُحْلِ وَمِيلُ الْجِرَاحَةِ وَمِيلُ الطَّرِيقِ. وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ (أَمْيَالٍ) . 
م ي ل

مال كلّ مميل. وفرس ميّال العذر. ورجل أميل العنق وأميل المنكب. ورجال ميل الطلى من النعاس. وفيه ميل. ورملة ميلاء: معتزلة عن الرّمال مائلة عنها، وشجرة ميلاء: كثيرة الفروع. ورجل أميل: بلا سلاح وهو الكفل أيضاً. وبنى ميلاً وأميالاً. وسار ميلاً: قدر مدّ البصر. واكتحل بالميل. وتميّلت في مشيتها وتمايلت. وتمايل الجلّ عن الفرس.

ومن المجاز: مال عن الحقّن وأميل عنه. واستماله: استعطفه. واستمال ما في الوعاء: أخذه. والدهر ميلٌ: أطوار. وبين القوم تمايل: تفاتن وتحارب. وأملت بالفرس يدي: أرخيت عنانه وخلّيت له عن طريقه. وفلان يتميّل في ظلاله ويتفيّأ. وفلان لا تميل عليه المربعة وهي التي ترفع بها الأحمال أي هو قويّ. وميلت بين أمرين: ترددت. ومال عليّ: ظلمني ومال معه ومايله: مالأه. ومال إليه: أحبه. ووقعت الميلة في الناس: الموتان سماعي من العرب. ومال به: غلبه. قال زهير:

وإنكم وقوماً أخفروكم ... لكالديباج مال به العباء

ومال النهار والليل: دنا من المضيّ. قال الراعي يصف الأظعان:

وقد مال النّهار وهنّ فيه ... يخدّرن الدمقس ويحتوينا

يجعلنه خدوراً وحوايا. وقال عمر بن أبي ربيعة:

فتأهبت لها في خفية ... حين مال الليل واجتن القمر
بَاب الْميل

الصعر والميل وَالصَّيْد والحنف
بَاب الْميل

قرض وَاسْنِدِ وأمال وأحال عَلَيْهِ 
الميل: حالة تعرض للجسم مغايرة للحركة تقتضيه الطبيعة بواسطتها لو لم يعق عائق، وتعلم مغايرته لها بوجوده بدونها في الحجر المدفوع باليد، والزق المنفوخ فيه المسكن تحت الماء، وهو عند المتكلمين: الاعتماد.

الميل: هو كيفية بها يكون الجسم موافقًا لما يمنعه.
(م ي ل) : (الْأَزْهَرِيُّ) الْمِيلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مِقْدَارُ مَدَى الْبَصَرِ مِنْ الْأَرْضِ قَالَ وَقِيلَ لِلْأَعْلَامِ الْمَبْنِيَّةِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ (أَمْيَالٌ) لِأَنَّهَا بُنِيَتْ عَلَى مَقَادِيرِ مَدَى الْبَصَرِ مِنْ الْمِيلِ إلَى الْمِيلِ وَكُلُّ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ فَرْسَخٌ قُلْتُ وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ أُسْتَاذِ وَالِدِي إنَّهُمْ إنَّمَا قَالُوا الْمِيلُ الْهَاشِمِيُّ لِأَنَّ بَنِي هَاشِمٍ حَدَّدُوهُ وَأَعْلَمُوهُ وَأَمَّا الْمِيلَانِ الْأَخْضَرَانِ فَهُمَا شَيْئَانِ عَلَى شَكْلِ الْمِيلَيْنِ مَنْحُوتَانِ مِنْ نَقْشِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَّا أَنَّهُمَا مُنْفَصِلَانِ عَنْهُ وَهُمَا عَلَامَتَانِ لِمَوْضِعِ الْهَرْوَلَةِ فِي مَمَرِّ بَطْنِ الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ الْمَائِلَاتُ الْمُمِيلَاتُ فِي (كس) .
[ميل] المَيْلُ: المَيَلانُ. يقال: مالَ الشئ يميل ممالا ومميلا، مثل معاب ومعيب، في الاسم والمصدر. ومالَ عن الحقِّ، ومالَ عليه في الظُلْم. وأمالَ الشئ فمال. والميل بالتحريك: ما كان خِلْقَةً. يقال منه رجلٌ أَمْيَلُ العاتِقِ، في عُنُقِهِ مَيَلٌ. والأَمْيَلُ: الذي لا سيفَ معه، على أفعل. والأَمْيَلُ: الذي لا يستوي على السَرج. قال جرير: لم يركبوا الخيل إلا بعد ما هرمرا فهم ثِقالٌ على أكتافِها ميلُ والمَيْلاءُ من الرَمْلِ: العُقدةُ الضخمةُ، والشجرة الكثيرة الفروع أيضا. قال ذو الرمة: ميلاء من معدن الصيران قاصية أبعارهن على أهدافها كثب ميلاء، موضعه خفض لانه من نعت أرطاة في قوله: فبات ضيفا إلى أرطاة مرتكم من الكثيب لهادف ومحتجب وتمايل في مِشْيَتِهِ تمايُلاً. واسْتمالَهُ واسْتَمالَ بقلْبه. والتَمييلُ بين الشيئين: كالتَرجيح بينهما. والمِيلُ من الأرض: مُنتهى مد البصر. عن ابن السكيت. وميل الكحل، وميل الجِراحَة، وميلُ الطريق. والفرْسَخُ ثلاثة أميال.

ميل


مَيِلَ(n. ac. مَيَل)
a. Leaned over; was bent, one-sided; stooped.
مَيَّلَa. Made to incline, lean over &c.; bent;
curved.
b. [Bain], Hesitated, wavered between.
c. عِنْد [ coll.], Alighted at the house, visited.
d. see IV (b)
مَاْيَلَa. Shared the inclinations of.
b. Made a hostile incursion against.

أَمْيَلَa. see II (a)b. [acc. & Ila], Rendered kindly disposed to.
c. Removed.

تَمَاْيَلَa. Swayed.
b. [Fī], Thought about, pondered.
إِسْتَمْيَلَa. Inclined, leaned over.
b. Was friendly.
c. Won the sympathies of.
d. Measured with the hands.

مَيْل
(pl.
أَمْيَاْل)
a. Inclination, sympathy, good-will.
b. Taste, liking.
c. Obliquity, deviation.

مِيْل
(pl.
مُيُوْل
أَمْيَاْل
38)
a. Probe.
b. Instrument for applying collyrium.
c. Reach, range of the eye.
d. Mile.
e. Mile-stone; obelisk.
f. Sandhill.

مِيْلَة
(pl.
مِيَل)
a. Time, moment.

مَيَلa. Crookedness, deformity.

أَمْيَلُa. Inclining, leaning over; unsteady.
b. Bent, deformed.
c. Unarmed.
d. Cowardly, pusillanimous.

مَاْيِل
(pl.
مَالَة [] مُيَّل)
a. Inclined; inclining.
b. Well-disposed; friendly; sympathetic.

مَاْيِلَة
( pl.
reg. &
مَوَاْيِلُ)
a. fem. of
مَاْيِلb. Camel's hump.
c. see 42 (b) (c).
مَيَاْلa. Inclination.

مَيَّاْلa. see 21 (a)
مَيْلَآءُa. fem. of
أَمْيَلُb. Bushy tree.
c. Sand-heap.

مَمِيْل
a. see 22
ميل: المِيْلُ: مَعْرُوْفٌ.
والمَيْلُ: مَصْدَرُ الأَمْيَلِ المائلِ.
والمَيْلاَءُ من الرَّمْلِ: عُقْدَةٌ ضَخْمَةٌ مُعْتَزِلَةٌ.
والمِيْلُ من الأرْضِ: قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ. والمَنَارُ يُبْنى للمُسَافِرِ في أنْشَازِ الأَرْضِ.
والأَمْيَلُ من الرِّجَالِ: الجَبَانُ. والذي لا رُمْحَ مَعَه في الحَرْبِ ولا تُرْسَ، وجَمْعُه مِيْلٌ.
والاسْتِمَالَةُ: الاكْتِيَالُ بالكَفَّيْنِ والذِّرَاعَيْنِ.
والمِشْطَةُ المَيْلاَءُ: مَعْرُوْفَةٌ مَكْرُوْهَةٌ. ومنه: امْرَأَةٌ مائلَةُ الذَّوَائِبِ. وفي الحَدِيْثِ: " المائلاَتُ المُمِيْلاَتُ " فُسِّرَ على المِشْطَةِ المَيْلاَءِ؛ وعلى أنْ يَمِلْنَ من الخُيَلاَءِ.
والمَيْلاَءُ: النّاقَةُ المائلَةُ السَّنَامِ.
والمائلاتُ: المُتَبَرِّجاتُ يُمِلْنَ المَقَانِعَ عن رُؤُوْسِهِنَّ.
وبَيْنَ القَوْمِ تَمَايُلٌ: أي هَيَجَانٌ وحَرْبٌ.

ويقولون: الدَّهْرُ مِيَلٌ. وكانَ هذا في مِيْلَةٍ من مِيَلِ الدَّهْرِ: أي في حِيْنٍِ من أحْيَانِه.
وفُلانٌ يُتَمَيَّلُ في ظِلاَلِه: إذا كانَ النَّاسُ يَتَعَرَّضُوْنَ لَهُ عُجْباً به.
وفُلانٌ لا تَمِيْلُ عليه المِرْبَعَةُ: أي هو قَوِيٌّ.
وأَمَلْتُه إمَالَةً: أي مَوَّلْتُه.
(ميل) - في الحديث : "فَتُدنَي الشَّمسُ يَومَ القيَامَة، حتى تَكُونَ قَدْرَ مِيلٍ".
قال الحربىُّ: إن كان المِيلُ الذي يُكتَحَلُ به، فَطُوله مَعْرُوفٌ، وان كان مِيلَ الأَرضِ فهو ثُلُث فَرْسَخٍ.
وقال أبُو نصرٍ: المِيلُ: القِطعَةُ من الأرض ما بين العَلَمَين
وقيل: هو مَدُّ البَصَر.
- في حديث أبى ذَرٍّ - رَضى الله عَنْهُ -: "أنه دَخَل عليه رَجُلٌ، فقَرَّبَ إليه طَعامًا فيهِ قِلَّةٌ، فَميَّلَ فيه لقِلَّتِه، فقال أبو ذَرٍّ - رضي الله عنه -: إنَّما أَخافُ كَثرتَه، ولم أخَفْ قِلَّتَه"
مَيَّل؛ أي تَردَّدَ هل يَأكُلُ أَو يَتْرك؟ .
وأنشَدَ أبو نَصْر:
لَمَّا أَرادَ تَوبَةَ التَّرحُّمِ
مَيَّل بَيْنَ النَّاسِ أيًّا يَعْتَمِىِ
- في حديث الطُّفَيل - رضي الله عنه -: "كان رَجُلًا شرِيفًا شَاعِرًا مَيِّلًا"
: أي ذَا مَالٍ.
قال الأصمعىُّ: مالَ يَمالُ مالًا: كَثُر مالُه، ومِلْتَ: كَثُر مالُكَ، فهو مالٌ، وامرأَةٌ مالَةٌ، والقياس مائلٌ ومائلَةٌ، أو مالٌ وماليَةٌ، وهذا مِن باب الواو؛ لأنّ أصل مَيِّلٍ: مَيْوِلٌ.

ميل

1 مَالَ [He, or it, inclined, leant, bent, propended, tended, declined, deviated, or deflected.]

b2: مَالَ مَعَهُ and ↓ مَايَلَهُ He conformed with, and assisted, or aided, him. (TA.) b3: مَالَ إِلَيْهِ He loved him. (TA.) b4: He wronged him. (TA.) He was, or became, inimical to him. b5: مَالَتِ الدَّابَّةُ مِنْ رِجْلِهَا (K, art. غمز,) i. q. ظَلَعَتْ [It limped]. (TA.) 2 مَيَّلَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ He wavered, or vacillated, between two things. (S, MA.) See 10.3 مَايَلَهُ He inclined towards him reciprocally: and مَايَلَا they two inclined each towards the other. (TK, art. هود.) See also مَالَ مَعَهُ in 1.5 تَمَيَّلَ See 6. b2: تَمَيَّلَ بِالقَوْلِ He vacillated in the saying: see تَرَجَّحَ.6 تَمَايَلَ فِى مِشْيَتِهِ [He affected an inclining of his body, or a bending, or he inclined his body, or bent, from side to side, in his gait; a meaning well known, and still common]; (S;) syn. تَثَنَّى. (Har, p. 269.) b2: See تَزَايُغٌ. b3: تَمَايَلَتْ فِى

مِشْيَتِهَا and ↓ تَمَيَّلَتْ signify the same. (TA.) b4: تَمَايَلَ إِلَى الشَّىْءِ; and عَنْ طَرِيقِهِ: i. q. تَجَانَفَ [He affected a deviation, or purposely deviated from his course, &c.] (TA in art. جنف.) 10 استمالهُ

, and استمال بِقَلْبِهِ, (S, K,) He inclined him, and his heart. (K.) b2: اِسْتَمَالَهُ He attracted him to himself; or sought to make him incline. (MA.) b3: استمال is a quasi-pass. of ↓ مَيَّلَهُ. (K, * TA.) مِيلٌ as used by the Arabs, [A mile:] The distance to which the eye reaches along land: accord. to the ancient astronomers, three thousand cubits: accord to the moderns, four thousand cubits: but the difference is merely verbal; for they agree that its extent is ninety-six thousand digits; [about 5166 English feet;] each digit being the measure of six barley-corns, each placed with its belly next to another; but the ancients say that the cubit is thirty-two digits; which makes the mile three thousand cubits. (Msb, which see for more.) See also مُطْلِبٌ b2: ميِلٌ i. q.

مُلْمُولٌ, [A style]. (K.) مَيْلٌ Inclination; leaning; bent; propensity; tendency.

مَيَلٌ A natural wryness. (S.) مِيلَانِ (?) of a مَحَالَة of a well: see ثِنَايَةٌ.

مَيَّالٌ [i. q.

مُتَمَايِلٌ, Inclining much]. (A, art. فيد.) See سَيَّالٌ.

أَمْيَلُ Swaying on horseback: see an ex. of its pl. مِيلٌ in a verse cited voce أَشْعَلَ. b2: عِمَّةٌ مَيْلَآءُ: see قَفْدَآءُ.

امالةُ الأَلِفِ The inclining of the sound of ا when quiescent, after fet-hah, towards the sound of ى; so that the fet-hah, with that ا, composes a sound the same as that of the long “ e ” in the English word “ there. ” This is accordant with present usage; and I have not found any learned Arab who asserts otherwise. See also نَابٌ, and حَجَّاجٌ, and مَشُوبٌ.
ميل: مال ميلا: أثر، فضل، اصطفى (محمد بن الحارث 129): خشيت أن تكون مثل تلك الشهوة قادتك إلى هذه الشهادة لمال تأخذه أو ميل تميله.
مال ل: اتجه إلى (دي ساسي كرست 2: 348): فوجدوا لهم رصدا على الماء فلما مالوا له في جوف الليل .. الخ.
مال على فلان: استدار نحو فلان وجابهه (أي كان له ضدا) (معجم الادريسي 291، المقري 1: 257): ثم تجرد لرؤساء الدولة ممن عانده وزاحمه فمال عليهم وحطهم عن مراتبهم. أن مال وحدها يمكن أن تفيد المعنى السابق نفسه (كارتاس 258:2): وإذا أعطى أغنا وإذا مال أفنا (هكذا في الأصل. والمفروض: أغنى وأفنى).
مال على فلان: في الحديث عن أحد السقاة: مال عليه وقد كان منطرحا على الديوان وجعل يقدم له الكؤوس الواحد تلو الآخر (معجم بدرون).
مال ب: جعله يسقط (عباد 1: 170).
المال مال والحال حال .. الخ: انظر المعنى في كلمة حول.
مال على جوانب فلان: استحوذ عليه وقاده كيفهما شاء (المقري 2: 20): هذا رجل نتحكم عليه ونميل على جوانبه.
ميل: في محيط المحيط (والعامة تستعمل ميل بمعنى مال).
ميل: خبر التربة (حضرها للزراعة) (شيرب ديال 15) .. قام بحراثة إعدادية، قام بحراثة أولى للتربة (بوسييه).
أمال عليهم المطبخ: قدم لهم ما يأكلونه (معجم بدرون). أمال: لا أدري كيف أترجم ما جاء عند (حيان بسام 1: 8): وأمال النصارى يومئذ على المنهزمين من المسلمين وقتلوا منهم ثلاثة آلاف (في المخطوطة وردت جملة غير صحيحة هي على المسلمين).
أمال: أحذف avertit rem من معجم (فريتاج) التي ذكرها (كوسجارتن كرست 18، 5) وضع في موضعها تملين مكان تميلين (ويجرز).
تميل: تحني (فوك، أبو الوليد 8: 627)، تهادى في مشيته ماس، تبختر (الملابس 36).
تمايل: (السكران) (ألف ليلة 1: 61 و 2: 85).
استمالة النظر: إشاحة النظر عن شيء من الأشياء (ابن جبير 153: 20).
ميل: مناخ، مراعاة للمناخ (عبد الواحد 5، 3): وعظمت جسوم أهل ذلك الميل (137:10) هذا أمر جبلت عليه فطرهم واقتضاه ميل إقليمهم.
ميل: عمود يدل على الأبعاد بالأميال (معجم الطرائف). الميل الأخضر في مكة: (انظر ابن جبير 16، 17، 20: 105 و3: 106).
أميال الجراح= أصابع فرعون: (ابن الجراح= أصابع فرعون: (ابن البيطار 1: 55).
ميل: كبرياء، غطرسة (دورن اوزوك 98).
ميلة: مفردها ميل: أنحاء، ميلان (الكامل 503).
ميال: حراثة تمهيدية، أول الحرث (بوسييه، جريدة الشرق والجزائر 6: 70).
ميال: وتطلق على الأرض التي تحرث حراثة تمهيدية، قرواح أي أرض محروثة معدة للزرع (بوسييه).
ميال. كل ميال العمامة أي كل عربي (كوسج كرست 76: 5).
مائل. مائل الشق: أو الرأس أو العنق أو المنكب متكبر، متغطرس (عباد 3: 173 رقم 136).
مائل: بشع، قبيح، خسيس، حقير (انظر زيتشر 11: 684).
أميل إلى: أكثر ميلا إلى (عبد الواحد 5، 1) أكثر ميلا إلى رأي ما (أبو الوليد 47، 32، 418، 12).
م ي ل : مَالَ عَنْ الطَّرِيقِ يَمِيلُ مَيْلًا تَرَكَهُ وَحَادَ عَنْهُ.

وَمَالَ الْحَاكِمُ فِي حُكْمِهِ مَيْلًا أَيْضًا جَارَ وَظَلَمَ فَهُوَ مَائِلٌ وَمَيَّالٌ مُبَالَغَةٌ.

وَمَالَ عَلَيْهِمْ الدَّهْرُ أَصَابَهُمْ بِجَوَائِحِهِ وَمَالَ الْحَائِطُ زَالَ عَنْ اسْتِوَائِهِ وَمَالَ يَمَالُ لُغَةٌ وَمَمَالًا وَمَمِيلًا فِي الْكُلِّ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ.

وَالْمَيَلُ بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ الِاعْوِجَاجُ خِلْقَةً.

وَالْمِيلُ بِالْكَسْرِ عِنْدَ الْعَرَبِ مِقْدَارُ مَدَى الْبَصَرِ مِنْ الْأَرْضِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَعِنْدَ الْقُدَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْهَيْئَةِ ثَلَاثَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَعِنْدَ الْمُحْدَثِينَ أَرْبَعَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَالْخِلَافُ لَفْظِيٌّ لِأَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مِقْدَارَهُ سِتٌّ وَتِسْعُونَ أَلْفَ إصْبَعٍ وَالْإِصْبَعُ سِتُّ شُعَيْرَاتٍ بَطْنُ كُلِّ وَاحِدَةٍ إلَى الْأُخْرَى وَلَكِنْ الْقُدَمَاءُ يَقُولُونَ الذِّرَاعُ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ إصْبَعًا وَالْمُحْدَثُونَ يَقُولُونَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ إصْبَعًا فَإِذَا قُسِمَ الْمِيلُ عَلَى رَأْيِ الْقُدَمَاءِ كُلُّ ذِرَاعٍ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ كَانَ الْمُتَحَصِّلُ ثَلَاثَةَ آلَافِ ذِرَاعٍ وَإِنْ قُسِمَ عَلَى رَأْيِ الْمُحْدَثِينَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ كَانَ الْمُتَحَصِّلُ أَرْبَعَةَ آلَافِ ذِرَاعٍ وَالْفَرْسَخُ عِنْدَ الْكُلِّ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَإِذَا قُدِّرَ الْمِيلُ بِالْغَلَوَاتِ وَكَانَتْ كُلُّ غَلْوَةٍ أَرْبَعَمِائَةِ ذِرَاعٍ كَانَ ثَلَاثِينَ غَلْوَةً وَإِنْ كَانَ كُلُّ غَلْوَةٍ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ كَانَ سِتِّينَ غَلْوَةً وَيُقَالُ لِلْأَعْلَامِ الْمَبْنِيَّةِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ أَمْيَالٌ لِأَنَّهَا بُنِيَتْ عَلَى مَقَادِيرِ مَدَى الْبَصَرِ مِنْ الْمِيلِ إلَى الْمِيلِ وَإِنَّمَا أُضِيفَ إلَى بَنِي هَاشِمِ فَقِيلَ الْمِيلُ الْهَاشِمِيُّ لِأَنَّ بَنِي هَاشِمٍ حَدَّدُوهُ وَأَعْلَمُوهُ وَأَمَّا.

الْمِيلَانِ الْأَخْضَرَانِ فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَإِنَّمَا سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا وُضِعَا عَلَمَيْنِ عَلَى الْهَرْوَلَةِ كَالْمِيلِ مِنْ الْأَرْضِ وُضِعَ عَلَمًا عَلَى مَدَى الْبَصَرِ قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ لِمَا يُكْتَحَلُ بِهِ مِيلٌ وَهُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ مُلْمُولٌ وَقَالَ اللَّيْثُ الْمِيلُ الْمُلْمُولُ الَّذِي يُكْحَلُ بِهِ الْبَصَرُ. 
[م ي ل] المَيْلُ العُدُولُ إلى الشَّيءِ والإِقبَالُ عَلَيهِ مَالَ مَيْلاً ومَمَالاً ومَمِيلاً وَتَمْيَالاً الأَخِيرَةُ عن ابن الأَعرابيّ وَأَنْشَدَ

(لَمَّا رَأيتُ أَنَّنِي رَاعِي مَالْ ... )

(حَلَقْتُ رَأْسِي وَتَرَكْتُ التَّمْيَالْ ... ) وَهَذِه الصِّيغَةُ مَوْضُوعَةٌ بالأَغْلَبِ لِتَكْثِيرِ المَصْدَرِ كَمَا أَنَّ فَعَّلْتُ بالأَغلَب مَوْضُوعَةٌ لَتَكْثِيرِ الفِعْلِ وَرَجُلٌ مَائِلٌ من قِومٍ مُيَّلٍ وَمَالَةٍ يقالُ إِنَّهُم لَمَالَةٌ إِلى الحقِّ وقولُ سَاعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ

(عَذاهٍ ظَهرُهُ نَجُدٌ عَلَيهِ ... ضَبَابٌ تَنْتَحِيهْ الرِّيْحُ مِيْلُ)

قيلَ ضَبَابٌ مِيْلٌ مَعَ الرِّيْحِ يَتَكَفَّأُ قالَ ابن جِنِّيٍّ القولُ في مِيْلٍ أنَّهُ وَإِنْ كانَ جَمْعًا فَإِنَّهُ أَجْرَاهُ عَلَى الضَّبَابِ وَإِنْ كانَ وَاحِدًا مِن حَيْثُ كانَ كَثِيرًا فَذَهبَ بالجمعِ إِلى الكَثْرَةِ كَمَا قالَ الحُطَيْئَةُ

(فَنُوَّارُهُ مِيْلٌ إِلى الشَّمْسِ زَاهِرُهْ ... )

وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِيْلٌ وَاحِدًا كَنِقْضٍ وَنِضْوٍ وَهِرْطٍ وَقَدْ أَمَالَهُ إِلَيهِ وَمَيَّلَهُ واسْتَمَالَ الرَّجُلَ مِنَ المَيْلِ إِلَى الشَّيءِ والمَيْلاءُ ضَرْبٌ مِنَ الاعتِمَامِ حَكَى ثَعْلَبٌ هُوَ يَعْتَمُّ المَيْلاءَ أَي يُمِيْلُ العِمَامَةَ ومَالَتِ الشَّمْسُ مُيُولاً صَغَتْ للغُروبِ وَقِيلَ مَالَتْ زَلَّتْ عَنِ الكَبِدِ والمَيْلُ في الحَدِثِ والمَيْلُ في الخِلْقَةِ والبِنَاءِ تَقُولُ في الحائِطِ مَيْلٌ وكذلِكَ السَّنَامُ وَقَدْ مَيِلاً وهُو أَمْيَلُ والمَيْلاَءُ مِنَ الإِبِل المَائِلَةُ السَّنَامِ ولأُقِيْمَنَّ مَيَلَكَ وفيهِ مَيْلٌ عَلَيْنَا والأَمْيَلُ الَّذِي يَمِيْلُ عَلَى السَّرْجِ في جَانِبٍ وقيلَ هُو الَّذِي لا سَيْفَ مَعَهُ وقيلَ الَّذِي لا رُمْحَ مَعَهُ وقيلَ الَّذِي لا تُرْسَ مَعَهُ وقيلَ هُو الجَبَانُ والمَيْلاءُ عقَدَةٌ مِنَ الرَّمْلِ ضَخْمَةٌ قال ذو الرُّمَّةِ

(مَيْلاءُ مِنْ مَعْدِنِ الصِّيْرَانِ قَاصِيَةٍ ... أَيْعَارُهُنَّ عَلَى أَهْدَافِهَا كُثُبُ) وَأَلِفُ الإِمَالَةِ هي الَّتِي تَجِدُهَا بَيْنَ الأَلِفِ واليَاءِ نَحْو قَوْلِكَ في عَالِمٍ وَحَاتِمٍ عالِمٍ وَحاتِمٍ وَمَالَ بِنَا الطَّرِيقُ قَصَدَ وَمَايَلَنَا المَلِكُ فَمَايَلْنَاهُ أَي أَغَارَ عَلَيْنَا فَأَغَرْنَا عَلَيْهِ والمِيْلُ مِنَ الأَرْضِ قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ والجَمْعُ أَمْيَالٌ وَمُيُولٌ قالَ كُثِيّرُ عَزَّة

(سَيَأْتِي أَمِيْرَ المُؤْمِنينَ وَدُونَهُ ... صِمَادٌ مِنَ الصَّوَانِ مَرْتٌ مُيُولُهَا)

(ثَنَائِيَ تَنْمِيهِ إِلَيْكَ وَمِدْحَتِي ... صُهَابِيَّةُ الأَلْوَانِ بَاقٍ ذَمِيلُهَا)

والمِيْلُ مَنَارٌ يُبْنَى للمُسَافِر وقيلَ مَسَافَةٌ مِنَ الأَرْضِ مُتَرَاخِيَةٌ لَيْسَ لَهَا حَدٌّ مَعْلُومٌ والمِيْلُ المُلْمُولُ والجمَعُ كالجمَعِ وَأَمَالَ الرَّجُلُ رَعَى الخُلَّةَ قالَ لَبِيدٌ

(وَمَا يَدْرِي عُبَيْدُ بَنِي أُقَيْشٍ ... أَيُوضِعُ بالحَمَائِلِ أَمْ يُمِيْلُ)

وَأَوْضَعَ حَوَّلَ إِبِلَهُ إِلى الحَمْضِ واستَمَالَ الرَّجُلُ كالَ باليَدَيْنِ وبالذِّرَاعَيْنِ قال الرَّاجِزُ

(قَالتْ لَهُ سَوْدَاءُ مِثْلُ الغُوْلِ ... )

(مَا لَكَ لا تَعْدُوْ فَتَسْتَمِيْلُ ... )
ميل
{مالَ إليهِ يَميلُ} مَيْلاً {وممَالاً} ومَمِيلاً، كمَعابٍ ومَعيبٍ، فِي الِاسْم والمصدر، {وتَمْيالاً، وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيِّ،} ومَيَلاناً، محرَّكَةً، {ومَيْلولَةً، وَهَذِه عَن الفرَّاءِ: عَدَلَ وأَقْبَلَ عليهِ،} ومالَ الشيءُ بنفسِه كَذَلِك. وَمَال عَلَيْهِ فِي الظُّلْمِ. ومالَ عَن الحَقِّ، وَفِي التَّنزيلِ: فَلَا {تَميلوا كُلَّ} المَيْلِ، وأَنشد ابْن الأَعْرابِيِّ: لَمّا رأَيْتُ أَنَّني راعي مَالْ حَلَقْتُ رأْسي وترَكْتُ! التَّمْيالْ قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذِه الصِّيغَةُ موضوعَةٌ بالأَغلَبِ لتَكثيرِ المَصدَرِ، كَمَا أَنَّ فَعَّلْتَ بالأَغلب موضوعَةٌ لتكثيرِ الفِعْلِ، فَهُوَ {مائلٌ ج:} مالَةٌ {ومُيَّلٌ، كرُكَّعٍ، يُقال: إنَّهُم لَمالَةٌ عَن الحَقِّ.} ومالَهُ {مَيْلاً،} وأَمالَهُ إِلَيْهِ {إمالَةً،} ومَيَّلَهُ {فاسْتَمالَ، فَهُوَ مُطاوِعٌ.} والمَيْلاءُ: ضَرْبٌ من الاعْتِمامِ، حكى ثعلَبٌ: يُقَال: هُوَ يَعْتَمُّ {المَيْلاءَ، أَي يُميلُ العِمامَةَ. المَيْلاءُ: من الامْتِشاطِ: مَا يُمِلْنَ فِيهِ العِقاصَ، وَهِي مِشْطَةُ البَغايا، وَقد جاءَ كَراهَتُها فِي الحديثِ، وَهُوَ عَن ابنِ عَبّاسٍ: قالتْ لهُ امرأَةٌ إنِّي أَمْتَشِطُ المَيْلاءَ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: رأْسُكِ تَبَعٌ لِقَلْبِكِ فَإِن اسْتقامَ قلبُكِ اسْتقامَ رأْسُكِ، وإنْ مالَ قلبُكِ مالَ رأْسُكِ. والمَيْلاءُ: المائلَةُ السّنامِ من الإبلِ. والمَيْلاءُ: عَقِدَةٌ ضَخْمَةٌ من الرَّمْلِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعينِ. زادَ الأَزْهَرِيُّ: مُعْتَزِلَة، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مَيلاءَ من مَعْدِنِ الصِّيرانِ قاصِيَةٍ ... أَبْعارُهُنَّ على أَهدافِها كُثَبُ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعرِفُ المَيْلاءَ فِي صِفَةِ الرِّمالِ، ولمْ أَسْمَعْهُ من العرَبِ، وأَمّا} الأَمْيَلُ فمعروفٌ، قَالَ: وأَحسِبُ الليثَ أَرادَ قولَ ذِي الرُّمَّةِ السّابِقَ، إنَّما أَرادَ {بالمَيْلاءِ هُنَا أَرْطاةً، وَلها حينئذٍ مَعنيانِ: أَحدُهما: أَنَّه أَرادَ أَنَّ فِيهَا اعْوِجاجاً، وَالثَّانِي: أَنَّه أَرادَ بالمَيْلاءِ أَنَّها مُتَنَحِّيَةٌ مُتباعِدَةٌ من مَعدِنِ بقرِ الوَحْشِ، قَالَ:} ومَيْلاءُ موضِعُه خَفْضٌ لأَنَّه من نَعْتِ أَرْطاةٍ فِي قَوْله:
(فباتَ ضَيْفاً إِلَى أَرْطاةِ مُرْتَكِمٍ ... مِنَ الكَثيبِ لَهَا دِفءٌ ومُحْتَجَبُ)
والمَيْلاءُ: الشَّجرَةُ الكَثيرَةُ الفروعِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. {ومالتِ الشمسُ} مُيولاً: ضَيَّفَتْ، أَي دنَتْ لِلغُروبِ، أَو زالَت عَن كَبِدِ السَّماءِ. مالَ بِنَا الطَّريقُ: أَي قصَدَ بِنَا. والمَيَلُ، مُحرَّكَةً: مَا كانَ خِلْقَةً وَقد يكونُ فِي البِناءِ، وَقد {مَيِلَ كفَرِحَ فَهُوَ} أَمْيَلُ، وَهِي {مَيْلاءُ، يُقال: رجُلٌ أَمْيَلُ العاتِقِ: أَي فِي عُنُقِهِ} مَيَلٌ. {والأَمْيَلُ: مَنْ} يَميلُ على السَّرْجِ، وَفِي العُبابِ: مَن لَا يَستوي على السَّرْجِ، وَقَالَ)
ابْن السِّكِّيتِ: {الأَمْيَلُ عندَ الرُّواةِ: الَّذِي لَا يَثبُتُ على ظُهورِ الخَيْلِ إنَّما يميلُ عَن السَّرجِ فِي جانِبٍ، فَإِذا كانَ يَثبُتُ على الدَّابَّةِ قيلَ: فارِسٌ، وإنْ لَمْ يَثْبُتْ قيلَ: كِفْلٌ، والجَمعُ} مِيلٌ، قَالَ جريرٌ:
(لمْ يَركبوا الخَيلَ إلاّ بعدَما هَرِموا ... فهُمْ ثِقالٌ على أَكْتافِها مِيلُ)
وَقَالَ الأَعشى:
(غَيْرُ مِيلٍ وَلَا عَواوِيرَ فِي الهَيْ ... جا وَلَا عُزَّلٍ وَلَا أَكْفالِ)
الأَمْيَلُ أَيضاً: مَنْ لَا تُرْسَ معَه، أَو مَن لَا سَيْفَ معَه، أَو من لَا رُمْحَ مَعَه، وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: الأَمْيَلُ: الَّذِي لَا سيفَ مَعَه، والأَكْشَفُ: الَّذِي لَا تُرْسَ مَعَه. وقيلَ: هُوَ الجَبانُ، والجَمعُ مِيلٌ، قَالَ الأَعشى: ... لَا مِيلٌ وَلَا عُزْلُ قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {مايَلَنا المَلِكُ} فمايَلْناهُ: أَي أَغارَ علينا فأَغَرْنا عَلَيْهِ. {والمِيلُ، بالكَسرِ:} المُلْمُولُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ، هَكَذَا عبَّرَ بِهِ الجَوْهَرِيّ فِي ملل، والجَمْعُ {أَمْيالٌ، وَمِنْهُم من جعلَه من لُغَةِ العامَّةِ. (و) } المِيْلُ من الأَرضِ: قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ، ونَصُّ ابْن السِّكِّيتِ: مُنتهى مَدِّ البَصَرِ. المِيلُ: مَنارٌ يُبنَى لِلمُسافِرِ فِي أَنْشازِ الأَرْضِ، وَمِنْه {الأَميالُ الَّتِي فِي طريقِ مَكَّةَ المُشَرَّفةِ، وَهِي الأَعلامُ المَبنِيَّةُ لهِدايَةِ المُسافِرينَ. أَو المِيلُ: مَسافَةٌ من الأَرضِ مُتراخِيَةٌ بِلَا حَدٍّ مُعَيَّن، وَفِي شرحِ الشِّفاءِ: الفَرْسَخُ: ثلاثَةُ} أَميالٍ، ومثلُه فِي العُبابِ. أَو المِيلُ: مائةُ أَلْفِ إصْبَعٍ إلاّ أَرْبعَةَ آلافِ إصْبَعٍ، أَو ثلاثةُ أَو أَرْبَعَةُ آلافِ ذِراعٍ، بذِراعِ محمَّدِ بنِ فرَجٍ الشّاشيِّ، قَالَ الكِرْمانِيُّ، بحَسَبِ اخْتِلافِهِم فِي الفَرْسَخِ، هَل هُوَ تِسعَةُ آلافٍ بذِراعِ القُدَماءِ، أَو اثْنا عشرَ أَلْفَ ذِراعٍ بذِراعِ المُحدَثينَ، وَفِي شرحِ الشِّفاءِ: المِيْلُ: أَربعةُ آلَاف ذراعٍ، طولُها أَربعَةٌ وعِشرونَ إصبَعاً، وَقيل: الميلُ: أَربعةُ آلافِ خُطوَةٍ، كلُّ خطوَةٍ ثلاثَةُ أَقدامٍ بوَضْعِ قدَمٍ أَمامَ قدَمٍ ويُلْصَقُ بِهِ، وَقَالَ شيخُنا عندَ قولِه أَو ثلاثَةُ أَو أَرْبَعَةُ: وَقد يُقال: لَا تَغايُرَ بينَ التَّقديرِ بالأَذْرُعِ وبالأَصابِعِ على الثّاني، لأَنَّ الذِّراعَ أَرْبَعٌ وعشرونَ إصبَعاً عَرضُ كلِّ إصبَعٍ سِتُّ حَبّاتِ شعيرٍ مُلصَقَة ظَهراً لِبَطْنٍ، فَإِذا ضرَبْتَ فِي أَرْبعَةِ آلافٍ حصلَ سِتَّةٌ وتسعونَ أَلْفاً، وعَلى الأَوَّلِ يكونُ اثنينِ وسبعينَ أَلفَ إصْبَعٍ، والصَّحيحُ أَنَّ المِيلَ: أَربعَةُ آلافِ خُطْوَةٍ. وَهِي ذِراعٌ ونِصْفٌ، فَيكون سِتَّةَ آلافِ ذِراعٍ، والفَرْسَخُ: ثلاثةُ أَميالٍ، على أَنَّ المُصنِّفَ قَالَ: والبَريدُ: فَرْسَخان واثْنا عَشَرَ {مِيلاً، فيكونُ)
الفَرْسَخُ سِتَّةُ أَميالٍ، وَهُوَ بيانُ مَا هُنَا، ومُقتَضاهُ أَنَّ الفرسَخَ سِتَّةٌ وثلاثونَ أَلفَ ذِراعٍ، فتأَمَّلْ. ج: أَمْيالٌ} ومُيولٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(سيأْتي أَميرَ المُؤْمِنينَ ودُونَه ... صِمادٌ منَ الصَّوّانِ مَرْتٌ {مُيولُها)
وَبلا لَام،} مِيلُ بنتُ مِشْرَحٍ الأَشعَرِيِّ التّابِعِيَّةُ. {وأَمالَ الرَّجُلُ: رَعَى الخَلَّةَ، قَالَ لَبيدٌ:
(وَمَا يدْرِي عُبَيْدُ بَني أُقَيْشٍ ... أَيُوضِعُ بالحَمائلِ أَمْ} يُميلُ)
أَوْضَعَ: حَوَّلَ إبِلَهُ إِلَى الحَمْضِ.لأَنّسٍ: عُجِّلَتْ لنا الدُّنيا وغُيِّبَتِ الآخرةُ، أَما واللهِ لَو عايَنوها مَا عدَلــوا وَلَا {مَيَّلوا، قَالَ شَمِرٌ: أَي لمْ يَشُكُّوا ولمْ يَترَدَّدوا، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ عِمرانُ بنُ حِطّانَ:
(لمّا رأَوا مَخْرَجاً مِنْ كُفْرِ قَوْمِهِمُ ... مَضَوا فَمَا مَيَّلوا فيهِ وَمَا عَدَلــوا)

وَإِذا} مَيَّلَ بينَ هَذَا وَهَذَا فَهُوَ شاكٌّ، وَمَا عدَلــوا: أَي مَا ساوَوا بهَا شَيْئا، وَفِي حَدِيث أَبي ذَرٍّ: دخلَ عَلَيْهِ رجُلٌ فقرَّبَ إِلَيْهِ طَعَاما فِيهِ قِلَّةٌ {فمَيَّلَ فِيهِ لِقِلَّتِه، فَقَالَ أَبو ذَرٍّ: إنَّما أَخافُ كثرَتَه ولمْ أَخَفْ قِلَّتَه. مَيَّلَ، أَي ترَدَّدَ: هَل يأْكُلُ أَو يترُكُ، تَقول العربُ: إنِّ} لأُمَيِّلُ بينَ ذَيْنِك الأَمرَينِ {وأَمايِلُ بينَهُما، أَيُّهُما آتِي. منَ المَجاز: هُوَ لَا} تَميلُ عَلَيْهِ المِرْبَعَةُ: أَي هُوَ قَوِيٌّ، والمِرْبَعَةُ هِيَ الَّتِي تُرفَعُ بهَا الأَحمالُ، كَمَا تقدَّمَ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: {تمايَلَ فِي مِشْيَتِهِ} تَمايُلاً. {والتَّمْييلُ بينَ الشيئينِ كالتَّرجيحِ بَينهمَا، وَكَذَلِكَ} المُمايَلَةُ والمُمايَطَةُ. وبينَهُم {تَمايُلٌ: أَي تفاتُنٌ وتَحارُبٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَلِفُ} الإمالَةِ: هِيَ الَّتِي تجدُها بينَ الأَلِفِ والياءِ. ورِجالٌ {مِيلُ الطُّلَى من النُّعاسِ، بالكسرِ.} وتَمَيَّلَتْ فِي مِشْيَتِها {كتَمايَلَتْ.} وتَمايَلَ الجُلُّ عَن الفرسِ. {واستمالَ مَا فِي الوِعاءِ: أَخذَه.
والدَّهْرُ} مِيَلٌ، كعِنَبٍ: أَطْوارٌ. {وأَمَلْتُ بالفَرَسِ يَدي: أَرْخَيْتُ عِنانَهُ، وخَلَّيْتُ لَهُ طريقَه. وفلانٌ} يُتَمَيَّلُ فِي ظِلالِهِ ويُتَفَيّأُ. {ومالَ علَيَّ: ظلَمَني. ومالَ معَهُ،} ومايَلَهُ: مالأَهُ. ومالَ إليهِ: أَحَبَّهُ.
ووَقَعَت {المَيْلَةُ فِي النّاسِ: المُوتانُ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: سَماعي من العرَبِ. ومالَ بِهِ: غلبَه. ومالَ النَّهارُ أَو اللَّيلُ: دَنا من المُضِيِّ. وأَبو} مائلَةَ: مِنْ كُناهُمْ. {والمَيّالُ: الكَثيرُ المَيْلِ.
ميل
المَيْلُ: العدول عن الوسَط إلى أَحَد الجانبين، ويُستعمَلُ في الجَوْر، وإذا استُعمِلَ في الأجسام فإنه يقال فيما كان خِلْقَةً مَيَلٌ، وفيما كان عَرَضاً مَيْلٌ، يقال: مِلْتُ إلى فلان: إذا عاوَنْتُهُ.
قال تعالى: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ
[النساء/ 129] وَمِلْتُ عليهِ: تحاملْتُ عليه. قال تعالى:
فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً
[النساء/ 102] ، والمَالُ سُمِّي بذلك لكونه مائِلًا أبدا وزَائلا، ولذلك سُمِّي عَرَضاً، وعلى هذا دلَّ قولُ مَنْ قال: المَالُ قَحْبَةٌ تكون يوماً في بيت عطَّار، ويوماً في بيت بَيْطَارٌ .
[ميل] نه: فيه: لا تهلك أمتي حتى يكون بينهم "التمايل"، أي لا يكون لهم سلطان يكف الناس عن التظالم فيميل بعضهم على بعض بالأذى والحيف. وفيه: "مائلات مميلات"، أي زائغات عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه، ومميلات يعلمن غيرهن مثل فعلهن، وقيل: مائلات متبخترات مميلات لأكتافهن وأعطافهن، وقيل: يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا، والمميلات: من يمشطن غيرهن تلك المشطة. ومنه ح ابن عباس: قالت له امرأة: إني امتشط "الميلاء"، فقال عكرمة: رأسك تبع لقلبك، فإن استقام قلبك استقام رأسك، وإن مال قلبك مال رأسك. ج: وقيل: مائلات إلى الشر، مميلات للرجال إلى الفتنة. نه: وفي ح أبي ذر: دخل عليه رجل فقرب إليه طعامًا فيه قلة "فميل" فيه لقلته فقال أبو ذر: إنما أخاف كثرته ولم أخف قلته، ميل أي تردد هل يأكل أو يترك، يقال: أميل بين ذينك وأمايل بينهما أيهما أتى. ومنه حديثه: عجلت الدنيا وغيبت الآخرة، أما والله! لو عاينوها ما عدلــوا و"لا ميلوا"، أي ما شكوا ولا ترددوا، ما عدلــوا أي ما ساووا بها شيئًا. وفي ح مصعب: وكانت "ميلة"، أي ذات مال، مال يمال ويمول فهو مال وميل على فعل وفيعل، وقياسه مائل وبابه الواو. ومنه ح الطفيل: كان رجلًا شريفًا "ميلًا"، أي ذا مال. وفي ح القيامة: فتدنى الشمس حتى تكون قدر "ميل"، قيل: أراد ميلًا يكتحل به، وقيل: اراد ثلث الفرسخ، وقيل: هو القطعة من الأرض ما بين العلمين، وقيل: هو مد البصر. ومنه شعر كعب:
إذا توقدت الحزان و"الميل"
قيل: هو جمع أميل وهو من لا يحسن الركوب والفروسية. وفيه:
عند اللقاء ولا "ميل" معازيل
ن: لو "ملنا" إلى الحسن، أي عدلــنا إلى الحسن البصري لكان أحسن. ط: "فمال" على إحداهما، أي مال بالفعل، فيعذر بميل القلب إذا سوى في القسم. وح: انتظر حتى "مالت" الشمس، لأنه وقت هبوب الرياح ونشاط النفوس وفضيلة أوقات الصلاة والدعاء عندها. ك: وفي ح وضع ما في الجزور على ظهره: و"يميل" بعضهم على بعض، أي من كثرة الضحك- كذا لمسلم، ولغيره: يحيل، أي ينسب بعضهم فعل ذلك على بعض في الإشارة تهكمًا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.