Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عدل

بُسْت

Entries on بُسْت in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بُسْت:
بالضم: مدينة بين سجستان وغزنين وهراة، وأظنّها من أعمال كابل، فإن قياس ما نجده من أخبارها في الأخبار والفتوح كذا يقتضي، وهي من البلاد الحارة المزاج، وهي كبيرة، ويقال لناحيتها
اليوم: كرم سير، معناه النواحي الحارة المزاج، وهي كثيرة الأنهار والبساتين إلّا أن الخراب فيها ظاهر، وسئل عنها بعض الفضلاء فقال: هي كتثنيتها يعني بستان، وقد خرج منها جماعة من أعيان الفضلاء، منهم: الخطابي أبو سليمان أحمد بن محمد البستي صاحب معالم السنن وغريب الحديث وغير ذلك، وكان من الأئمة الأعيان، ذكرت أخباره وأشعاره في كتاب الأدباء من جمعي فأغنى، وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل أبو محمد القاضي البستي، سمع هشام بن عمّار وهشام بن خالد الأزرق وقتيبة بن سعيد وغيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن حيّان وأبو حاتم احمد ابن عبد الله بن سهل بن هشام البستيّان وغيرهما، مات سنة 307، وأبو الفتح علي بن محمد ويقال ابن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد العزيز البستي الشاعر الكاتب صاحب التجنيس، سمع أبا حاتم بن حبّان، روى عنه الحاكم أبو عبد الله، مات ببخارى في سنة 400، وقال عمران بن موسى بن محمد بن عمران الطّولقي في أبي الفتح البستي:
إذا قيل: أيّ الأرض في الناس زينة؟ ... أجبنا وقلنا: أبهج الأرض بستها
فلو أنني أدركت يوما عميدها ... لزمت يد البستيّ دهرا، وبستها
وقال كافور بن عبد الله الإخشيدي الخصيّ اللّيثي الصّوري:
ضيّعت أيامي ببست، وهمّتي ... تأبى المقام بها على الخسران
وإذا الفتى في البؤس أنفق عمره، ... فمن الكفيل له بعمر ثان؟
وأبو حاتم محمد بن حبّان بن معاذ بن معبد بن سعيد ابن شهيد التميمي، كذا نسبه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد البخاري المعروف بغنجار، ووافقه غيره إلى معبد، ثم قال: ابن هدبة بن مرة بن سعد ابن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ ابن طابخة بن الياس بن مضر الامام العلامة الفاضل المتقن، كان مكثرا من الحديث والرحلة والشيوخ، عالما بالمتون والأسانيد، أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره، ومن تأمّل تصانيفه تأمّل منصف علم أن الرجل كان بحرا في العلوم، سافر ما بين الشاش والإسكندرية، وأدرك الأئمة والعلماء والأسانيد العالية، وأخذ فقه الحديث والفرض على معانيه عن إمام الأئمة أبي بكر ابن خزيمة، ولازمه وتلمذ له، وصارت تصانيفه عدّة لأصحاب الحديث غير أنها عزيزة الوجود، سمع ببلده بست أبا أحمد إسحاق بن ابراهيم القاضي وأبا الحسن محمد بن عبد الله ابن الجنيد البستي، وبهراة أبا بكر محمد بن عثمان بن سعد الدارمي، وبمرو أبا عبد الله وأبا عبد الرحمن عبد الله بن محمود بن سليمان السعدي وأبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد المديني، وبقرية سنج أبا علي الحسين بن محمد بن مصعب السنجي وأبا عبد الله محمد بن نصر بن ترقل الهورقاني، وبالصغد بما وراء النهر أبا حفص عمر بن محمد بن يحيى الهمداني، وبنسإ أبا العباس الحسن بن سفيان الشيباني ومحمد بن عمر بن يوسف ومحمد بن محمود بن عدي النسويّين، وبنيسابور أبا العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السرّاج الثّقفي وأبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه الأزدي، وبأرغيان أبا عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني، وبجرجان عمران بن موسى بن
مجاشع وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزّان الجرجانيين، وبالرّيّ أبا القاسم العبّاس بن الفضل بن عاذان المقري وعلي بن الحسن بن مسلم الرّازي، وبالكرج أبا عمارة أحمد بن عمارة بن الحجاج الحافظ والحسين بن إسحاق الأصبهاني، وبعسكر مكرم أبا محمد عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي المعروف بعبدان الأهوازي، وبتستر أبا جعفر أحمد بن محمد بن يحيى بن زهير الحافظ، وبالأهواز أبا العباس محمد بن يعقوب الخطيب، وبالأبلّة أبا يعلى محمد بن زهير والحسين بن محمد بن بسطام الأبليّيّن، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وأبا يحيى زكرياء ابن يحيى الساجي وأبا سعيد عبد الكريم بن عمر الخطّابي، وبواسط أبا محمد جعفر بن أحمد بن سنان القطّان والخليل بن محمد الواسطي ابن بنت تميم بن المنتصر، وبقم الصّلح عبد الله بن قحطبة بن مرزوق الصّلحي، وبنهر سابس قرية من قرى واسط خلّاد ابن محمد بن خالد الواسطي، وببغداد أبا العباس حامد ابن محمد بن شعيب البلخي وأبا أحمد الهيثم بن خلف الدّوري وأبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وبالكوفة أبا محمد عبد الله بن زيدان البجلي، وبمكة أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري الفقيه صاحب كتاب الأشراف في اختلاف الفقهاء، وأبا سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي، وبسامرّا علي بن سعيد العسكري عسكر سامرّا، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنّى الموصلي وهارون بن المسكين البلدي وأبا جابر زيد بن علي ابن عبد العزيز بن حيّان الموصلي وروح بن عبد المجيب الموصلي، وببلد سنجار علي بن إبراهيم بن الهيثم الموصلي، وبنصيبين أبا السّري هاشم بن يحيى النصيبيني ومسدد بن يعقوب بن إسحاق الفلوسي، وبكفرتوثا من ديار ربيعة محمد بن الحسين بن أبي معشر السّلمي، وبسرغامرطا من ديار مضر أبا بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن عبد الله بن مسرّح الحرّاني، وبالرافقة محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي، وبالرّقة الحسين بن عبد الله بن يزيد القطّان، وبمنبج عمر بن سعيد بن سنان الحافظ وصالح بن الأصبغ بن عامر التنوخي، وبحلب علي بن أحمد بن عمران الجرجاني، وبالمصيصة أبا طالب أحمد بن داود بن محسن بن هلال المصيصي، وبأنطاكية أبا علي وصيف بن عبد الله الحافظ، وبطرسوس محمد بن يزيد الدّرقي وإبراهيم بن أبي أمية الطرسوسي، وبأذنة محمد بن علان الأذني، وبصيداء محمد بن أبي المعافى بن سليمان الصّيداوي، وببيروت محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي المعروف بمكحول، وبحمص محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي الراهب، وبدمشق أبا الحسن أحمد ابن عمير بن جوصاء الحافظ وجعفر بن أحمد بن عاصم الأنصاري وأبا العباس حاجب بن أركين الفرغاني الحافظ، وبالبيت المقدس عبد الله بن محمد بن مسلم المقدسي الخطيب، وبالرّملة أبا بكر محمد بن الحسن ابن قتيبة العسقلاني، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي وسعيد بن داود بن وردان المصري وعلي بن الحسين بن سليمان المــعدّل وجماعة كثيرة من أهل هذه الطبقة سوى من ذكرناهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله ابن مندة الأصبهاني وأبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ البخاري وأبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الذّهلي الهروي وأبو مسلمة محمد بن محمد ابن داود الشافعي وجعفر بن شعيب بن محمد السمرقندي والحسن بن منصور الأسفيجابي والحسن بن محمد بن سهل الفارسي وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن
هارون الزّوزني وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن خشنام الشّروطي وجماعة كثيرة لا تحصى.
أخبرنا القاضي الإمام أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني اذنا عن أبي القاسم زاهر بن طاره الشّحّامي عن أبي عثمان سعيد البحتري قال: سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: أبو حاتم البستي القاضي كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال، صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه، وولي القضاء بسمرقند وغيرها من المدن ثم ورد نيسابور سنة 334، وحضرناه يوم جمعة بعد الصلاة فلما سألناه الحديث نظر إلى الناس وأنا أصغرهم سنّا فقال:
استمل، فقلت: نعم، فاستمليت عليه، ثم أقام عندنا وخرج إلى القضاء بنيسابور وغيرها وانصرف إلى وطنه، وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنّفاته.
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي شفاها قال:
أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي اذنا عن أبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت كتابة قال: ومن الكتب التي تكثر منافعها إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها مصنّفات أبي حاتم محمد بن حبّان البستي التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السّجزي ووقفني على تذكرة بأسمائها، ولم يقدّر لي الوصول إلى النظر فيها لأنها غير موجودة بيننا ولا معروفة عندنا، وأنا أذكر منها ما استحسنته سوى ما عدلــت عنه واطرحته: فمن ذلك كتاب الصحابة خمسة أجزاء وكتاب التابعين اثنا عشر جزءا وكتاب اتباع التابعين خمسة عشر جزءا وكتاب اتباع التابعين خمسة عشر جزءا وكتاب تبع الاتباع سبعة عشر جزءا وكتاب تبّاع التبع عشرون جزءا وكتاب الفصل بين النقلة عشرة أجزاء وكتاب علل أوهام أصحاب التواريخ عشرة أجزاء وكتاب علل حديث الزّهري عشرون جزءا وكتاب علل حديث مالك عشرة أجزاء وكتاب علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه عشرة أجزاء وكتاب علل ما استند إليه أبو حنيفة عشرة أجزاء وكتاب ما خالف الثّوريّ شعبة ثلاثة أجزاء وكتاب ما انفرد فيه أهل المدينة من السّنن عشرة أجزاء وكتاب ما انفرد به أهل مكة من السنن عشرة أجزاء وكتاب ما عند شعبة عن قتادة وليس عند سعيد عن قتادة جزآن وكتاب غرائب الأخبار عشرون جزءا وكتاب ما أغرب الكوفيون عن البصريين عشرة أجزاء وكتاب ما أغرب البصريون عن الكوفيين ثمانية أجزاء وكتاب أسامي من يعرف بالكنى ثلاثة أجزاء وكتاب كنى من يعرف بالاسامي ثلاثة أجزاء وكتاب الفصل والوصل عشرة أجزاء وكتاب التمييز بين حديث النضر الحدّاني والنضر الحزّاز جزآن وكتاب الفصل بين حديث أشعث بن مالك وأشعث بن سوار جزآن وكتاب الفصل بين حديث منصور بن المعتمر ومنصور ابن راذان ثلاثة أجزاء وكتاب الفصل بين مكحول الشامي ومكحول الأزدي جزء وكتاب موقوف ما رفع عشرة أجزاء وكتاب آداب الرجالة جزآن وكتاب ما أسند جنادة عن عبادة جزء وكتاب الفصل بين حديث نور بن يزيد ونور بن زيد جزء وكتاب ما جعل عبد الله بن عمر عبيد الله بن عمر جزآن وكتاب ما جعل شيبان سفيان أو سفيان شيبان ثلاثة أجزاء وكتاب مناقب مالك بن أنس جزآن وكتاب مناقب الشافعي جزآن وكتاب المعجم على المدن عشرة أجزاء وكتاب المقلّين من الحجازيين عشرة أجزاء وكتاب المقلّين من العراقيين عشرون جزءا وكتاب الأبواب المتفرّقة ثلاثون جزءا وكتاب الجمع بين الأخبار المتضادّة جزآن وكتاب وصف
المــعدل والمــعدّل جزآن وكتاب الفصل بين حدثنا وأخبرنا جزء وكتاب وصف العلوم وأنواعها ثلاثون جزءا وكتاب الهداية إلى علم السنن، قصد فيه إظهار الصناعتين اللتين هما صناعة الحديث والفقه، يذكر حديثا ويترجم له ثم يذكر من يتفرّد بذلك الحديث ومن مفاريد أيّ بلد هو ثم يذكر كل اسم في إسناده من الصحابة إلى شيخه بما يعرف من نسبته ومولده وموته وكنيته وقبيلته وفضله وتيقّظه ثم يذكر ما في ذلك الحديث من الفقه والحكمة، فإن عارضه خبر ذكره وجمع بينهما، وإن تضادّ لفظه في خبر آخر تلطّف للجمع بينهما حتى يعلم ما في كل خبر من صناعة الفقه والحديث معا، وهذا من أنبل كتبه وأعزّها، قال أبو بكر الخطيب: سألت مسعود بن ناصر يعني السّجزي فقلت له: أكلّ هذه الكتب موجودة عندكم ومقدور عليها ببلادكم؟ فقال: إنما يوجد منها الشيء اليسير والنزر الحقير، قال: وقد كان أبو حاتم ابن حبان سبّل كتبه ووقفها وجمعها في دار رسمها لها، فكان السبب في ذهابها مع تطاول الزمان ضعف السلطان واستيلاء ذوي العيث والفساد على أهل تلك البلاد، قال الخطيب: ومثل هذه الكتب الجليلة كان يجب أن يكثر بها النسخ فيتنافس فيها أهل العلم ويكتبوها ويجلّدوها إحرازا لها، ولا أحسب المانع من ذلك كان إلا قلّة معرفة أهل تلك البلاد بمحلّ العلم وفضله وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به، والله أعلم، قال الإمام تاج الإسلام: وحصل عندي من كتبه بالإسناد المتصل سماعا كتاب التقاسيم والأنواع خمسة مجلدات، قرأتها على أبي القاسم الشّحّامي عن أبي الحسن النّخاني عن أبي هارون الزّوزني عنه، وكتاب روضة العقلاء، قرأته على حنبل السّجزي عن أبي محمد النّوني عن أبي عبد الله الشروطي عنه، وحصل عندي من تصانيفه غير مسندة عدّة كتب: مثل كتاب الهداية إلى علم السنن من أوله قدر مجلدين، وله، وهو أشهر من هذه كلّها، كتاب الثقات وكتاب الجرح والتعديل وكتاب شعب الإيمان وكتاب صفة الصلاة، أدرك عليه في كتاب التقاسيم فقال: في أربع ركعات يصلّيها الإنسان ستمائة سنّة عن النبيّ، صلى الله عليه وسلم، أخرجناها بفصولها في كتاب صفة الصلاة فأغنى ذلك عن نظمها في هذا النوع من هذا الكتاب، قال أبو سعد: سمعت أبا بكر وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح سمعت با محمد الحسن بن أحمد السمرقندي سمعت أبا بشر عبد الله بن محمد بن هارون سمعت عبد الله بن محمد الاستراباذي يقول: أبو حاتم بن حبان البستي كان على قضاء سمرقند مدّة طويلة، وكان من فقهاء الدين وحفّاظ الآثار والمشهورين في الأمصار والأقطار، عالما بالطبّ والنجوم وفنون العلم، ألّف كتاب المسند الصحيح والتاريخ والضعفاء والكتب الكثيرة من كلّ فنّ، أخبرتني الحرّة زينب الشعرية اذنا عن زاهر بن طاهر عن أحمد بن الحسين الإمام، سمعت الحافظ أبا عبد الله الحاكم يقول: أبو حاتم بن حبان داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه ومسكن للغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث والمتفقّهة، ولهم جرايات يستنفقونها داره، وفيها خزانة كتبه في يدي وصيّ سلّمها إليه ليبذلها لمن يريد نسخ شيء منها في الصفة من غير أن يخرجه منها، شكر الله له عنايته في تصنيفها وأحسن مثوبته على جميل نيته في أمرها بفضله ورأفته.
وأخبرني القاضي أبو القاسم الحرستاني في كتابه قال:
أخبرني وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح اذنا سمعت الحسن بن أحمد الحافظ سمعت أبا بشر
النيسابوري يقول سمعت أبا سعيد الإدريسي يقول سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن سعيد النيسابوري الرجل الصالح بسمرقند يقول: كنّا مع أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في بعض الطريق من نيسابور وكان معنا أبو حاتم البستي، وكان يسأله ويؤذيه، فقال له محمد بن إسحاق بن خزيمة: يا بارد تنحّ عنّي لا تؤذني، أو كلمة نحوها، فكتب أبو حاتم مقالته، فقيل له: تكتب هذا؟ فقال: نعم أكتب كلّ شيء يقوله، أخبرني الخطيب أبو الحسن السديدي مشافهة بمرو قال: أخبرني أبو سعد اذنا أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي إجازة سمعت والدي سمعت الحاكم أبا عبد الله يقول:
سمعت أبا عليّ الحسين بن عليّ الحافظ وذكر كتاب المجروحين لأبي حاتم البستي فقال: كان لعمر بن سعيد بن سنان المنبجي ابن رحل في طلب الحديث وأدرك هؤلاء الشيوخ وهذا تصنيفه، وأساء القول في أبي حاتم، قال: الحاكم أبو حاتم كبير في العلوم وكان يحسد لفضله وتقدّمه، ونقلت من خطّ صديقنا الإمام الحافظ أبي نصر عبد الرحيم بن النفيس بن هبة الله بن وهبان السّلمي الحديثي، وذكر أنه نقله من خطّ أبي الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني البيكندي الحافظ من كتاب شيوخه، وكان قد ذكر فيه ألف شيخ في باب الكذّابين، قال: وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي قدم علينا من سمرقند سنة 330 أو 329، فقال لي: أبو حاتم سهل ابن السري الحافظ لا تكتب عنه فإنه كذّاب، وقد صنف لأبي الطيب المصعبي كتابا في القرامطة حتى قلّده قضاء سمرقند، فلما أخبر أهل سمرقند بذلك أرادوا أن يقتلوه فهرب ودخل بخارى وأقام دلّالا في البزّازين حتى اشترى له ثيابا بخمسة آلاف درهم إلى شهرين، وهرب في الليل وذهب بأموال الناس، قال: وسمعت السليماني الحافظ بنيسابور قال لي:
كتبت عن أبي حاتم البستي؟ فقلت: نعم، فقال.
إياك أن تروي عنه فإنه جاءني فكتب مصنّفاتي وروى عن مشايخي ثم إنه خرج إلى سجستان بكتابه في القرامطة إلى ابن بابو حتى قبله وقلّده أعمال سجستان فمات به، قال السليماني: فرأيت وجهه وجه الكذّابين وكلامه كلام الكذابين، وكان يقول:
يا بني اكتب: أبو حاتم محمد بن حبان البستي إمام الائمة، حتى كتبت بين يديه ثم محوته، قال أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القرّاب: سمعت أحمد ابن محمد بن صالح السجستاني يقول: توفي أبو حاتم محمد بن أحمد بن حبان سنة 354، وعن شيخنا أبي القاسم الحرستاني عن أبي القاسم الشّحّامي عن أبي عثمان سعيد بن محمد البحتري، سمعت محمد بن عبد الله الضّبّيّ يقول: توفي أبو حاتم البستي ليلة الجمعة لثماني ليال بقين من شوّال سنة 354، ودفن بعد صلاة الجمعة في الصّفّة التي ابتناها بمدينة بست بقرب داره، وذكر أبو عبد الله الغنجار الحافظ في تاريخ بخارى أنه مات بسجستان سنة 354، وقبره ببست معروف يزار إلى الآن، فإن لم يكن نقل من سجستان إليها بعد الموت وإلّا فالصواب أنه مات ببست.

أَرْتاحُ

Entries on أَرْتاحُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
أَرْتاحُ:
بالفتح ثم السكون، وتاء فوقها نقطتان، وألف وحاء مهملة: اسم حصن منيع، كان من العواصم من أعمال حلب، قال أبو عليّ: يجوز أن يكون أرتاح افتعل من الراحة، وهمزته مقطوعة، ويجوز أن يكون أرتاح أفعال كأنبار. وينسب اليه الحسين بن عبد الله الأرتاحي، روي عن عبد الله بن حبيق، وأبو عليّ الحسن بن عليّ بن الحسن بن شوّاس الكناني المقري المــعدّل أصله من أرتاح: مدينة من أعمال حلب، وتولى الإشراف على وقوف جامع
دمشق. حدث عن الفضل بن جعفر، ويوسف بن القاسم الميانجي، وأبي العباس احمد بن محمد البرذعي، روى عنه أبو علي الأهوازي وهو من أقرانه وغيره، مات سنة 439، وفي تاريخ دمشق عليّ بن عبد الواحد بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن شوّاس أبو الحسن بن أبي الفضل بن أبي عليّ المــعدّل أصلهم من أرتاح. سمع أبا العباس بن قبيس وأبا القاسم بن أبي العلاء والفقيه أبا الفتح نصر بن ابراهيم، وكان أمينا على المواريث ووقف الأشراف، وكان ذا مروءة، قال:
سمعت منه وكان ثقة لم يكن الحديث من صناعته، توفي في ثالث عشر ربيع الآخر سنة 523، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن حامد بن مفرّج بن غياث الأرتاحي من أرتاح الشام، وكان يقول: نحن من أرتاح البصر لأن يعقوب، عليه السلام، بها ردّ عليه بصره، روى بالإجازة عن أبي الحسن عليّ بن الحسين بن عمر الفرّاء وهو آخر من حدّث بها في الدنيا، مات سنة 601.

الصبر والشكر

Entries on الصبر والشكر in 1 Arabic dictionary by the author Hamiduddin Farahi, Mufradāt al-Qurʾān
الصبر والشكر
الصبرُ كالأساسِ للشكر، فهو بالقوّة موجودٌ قبله. والشكرُ قبلَ كلِّ عملٍ صالحٍ. قال تعالى:
{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} .
وقال تعالى:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} .
وقال تعالى:
{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ ... إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} .
وقال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} . أي صبروا على الإيمان ولم تزعزعهم المصائب.
والدليلُ على كونِ الشكر قبلَ الأعمالِ الصالحةِ في الوجوب والوجود أنَّ جميعَ الأعمالِ الصالحةِ تنشأ مِن استعمالِ القَوى في طاعةِ الرب وحسبَ رضاه. وذلك هو الشكرُ، كما قال تعالى:
{إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ} إلى قوله: {إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}.
ومن جهة أخرى أن الــعدلَ أساسُ الحقوقِ. وأوَّلُ الحقّ العبودية والإسلامُ لِلرَّبّ. وهذا بحسب وجوب الحقّ. وأما بحسبِ الوجود فأوّلُ الحقوقِ الشكرُ، فإن أوّلَ الفيضِ رحمةٌ، ويَلزمها الشكرُ مِنّا. ولزومُ الشكرِ للرحمة مبنيٌّ على الــعدلِ والقِسطِ، وهو الحقّ بمعنى ضد الباطل. ولكنّ الشكرَ يحتاجُ إلى الصّبرِ، لأن العبدَ يُبتلَى ويَنتظِر الجزاءَ الذي هو وجودُ الحقّ والــعدلِ في الآخرة، فالضَّجور أبعدُ عَن الشكرِ، فكان الصبرُ بناءً للشكر. ولذلك قال تعالى: {صَبَّارٍ شَكورٍ}.
فالصبرُ متقدمٌ على الشكرِ تقدُّمَ الجزءِ على الكلِّ، والشكرُ متقدمٌ على الصبرِ تقدُّمَ الأفضلِ الجامعِ.
وأيضاً الشكرُ متقدمٌ تقدُّمَ الإيمانِ عَلى العملِ، فإنَّ الشكرَ كيفيةٌ تَنشأ مِن معرفةِ النِّعم. فأوّلُ العبوديةِ هو الشكرُ وجوباً وزماناً.
وأيضاً الشكرُ دائمٌ متّصلٌ لدوَام النعمة، والصبرُ عندَ الشدائد.
وأيضاً الشكرُ إثباتٌ، وأمّا الصبرُ فهو كفُّ النفسِ عن الضجَر.
وأيضاً الشكرُ هو العَونُ على الصبر. فإنَّ مَن رَسَخَ في قلبه معرفةُ النعم، وآمنَ بربِّه، صَبَرَ علَى المكارِه لرضاه.
والآن تأمَّلْ في قوله تعالى:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فاتحة الصلاة، وفي قوله تعالى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
فهذا يدُلّ على جامِعيةِ الشكر.
أيضاً في قوله تعالى:
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .
فالعبودية الخالصة لله هي الشكر، والاستعانة به أمسُّ بالصبر.
أيضاً في قوله تعالى حكاية عن قول إبليس:
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} أي التوحيد {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} أي مُوَحِّدين.
فَدَلَّ على أنَّ الشكرَ هو الإيمان .

الْقَبْر

Entries on الْقَبْر in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْقَبْر: مَا يدْفن فِيهِ الْمَيِّت. فِي مَجْمُوعَة الرِّوَايَات من الْجَامِع الصَّغِير الخاني ويرش على الْقَبْر المَاء كَيْلا ينتشر بِالرِّيحِ.
الْقَبْر: مَا يدْفن فِيهِ الْمَيِّت، فِي مَجْمُوعَة الرِّوَايَات من الْجَامِع الصَّغِير الخاني ويرش على الْقَبْر المَاء كَيْلا ينتشر بِالرِّيحِ، وَفِي (جنَّة المريدين) عِنْدَمَا يهال التُّرَاب على الْقَبْر ويسوى مَعَ الأَرْض، فَإِنَّهُ يراق عَلَيْهِ المَاء من الرَّأْس حَتَّى آخِره، لِأَن الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام قَالَ (إِن رش المَاء أَمَان من عَذَاب الْقَبْر) ، وَفِي (الْجَوَاهِر الْخَمْسَة) مَكْتُوب أَن كل من يكْتب على يَد الْمَيِّت هَذَا الِاسْم (يَا كريم الْعَفو ذَا الْــعدْلــ؟ أَنْت الَّذِي مَلأ كل شَيْء عدلــه يَا كريم) أَو أَن يَضَعهَا فِي ورقة فِي الْقَبْر فَإِن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وبفضله يَجْعَل القبره رَوْضَة من رياض الْجنَّة وَيرْفَع عَنهُ الْعَذَاب، يجب كتاب (مِيم) كريم و (لَام) عدل مضمومتين، وَبعد الذَّال تكْتب ألف فِي (ذَا الْــعدْل) وَلَيْسَ (واوا) أَي (ذُو الْــعدْل) ، وَهنا لَا يجب الْأَخْذ بقانون النُّحَاة. وَيجب الْأَخْذ بقانون (مرشد النجَاة) .

المدار

Entries on المدار in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المدار:
[في الانكليزية] Orbit ،cycle ،rotation ،axis ،tropic
[ في الفرنسية] Orbite ،trajectoire ،rotation ،axe ،tropique
بالفتح مركز التّطواف والدّوران، ومركز الأرض، يعني وسط الأرض كما في كشف اللغات. هو عند أهل الهيئة دائرة حادثة من حركة أيّة نقطة تفرض على الكرة المتحرّكة بالحركة الوضعية، فإنّ الكرة إذا تحرّكت على نفسها حركة وضعية أي من غير أن تخرجها عن مكانها فمن كلّ نقطة تفرض عليها سوى القطبين ترتسم دائرة، فتلك الدائرة مدار لتلك النقطة التي حصلت من حركتها، ولذا سمّيت به. فعلى هذا المراد بالدائرة محيطها. فمن المدارات ما هو عظيم كالمنطقة ولذا سمّي مــعدّل النهار مدارا يوميا ومدارا أوسط. ومنها ما هو صغير وهو ما سوى المنطقة من الدوائر الموازية لها. وفي صفيحة الاسطرلاب ترسم مدارات ثلاثة: أحدها وهو مدار رأس الحمل والميزان، والآخران منها هما مدار رأس السرطان ومدار رأس الجدي.
والمدارات اليومية وتسمّى بمدارات الميول وبدوائر الأزمان أيضا هي الدوائر المرتسمة بدور الفلك الأعظم من كلّ نقطة تفرض عليه سوى قطبيه، فإن كانت تلك النقطة طرف خطّ خارج من مركز العالم مارّ بمركز الكوكب فتلك الدائرة الحادثة من حركة تلك النقطة تسمّى مدار يوميا لذلك الكوكب. ومدارات العرض وتسمّى بالمدارات العرضية وبالمدارات الطولية أيضا هي الدوائر المرتسمة من حركات النقاط المفروضة على فلك البروج سوى القطبين. فعلى هذا ينبغي أن يجوز تسمية منطقة البروج بالمدار الطولي كما يسمّى مــعدّل النهار بالمدار اليومي.
هذا والمشهور أنّ المدارات اليومية هي الدوائر الصّغار الموازية للمــعدّلــ، والمدارات العرضية هي الدوائر الصغار الموازية لمنطقة البروج.
فائدة:
إن أردنا أن نعتبر المدارات العرضية في سطح الفلك الأعلى كما نعتبر منطقة البروج فيه نخرج من مركز العالم خطا مارا بتلك النقطة إلى محيط الفلك الأعلى، ونفرض تحرّكه على محيط مدارها في فلك البروج، فيحصل مداره في الفلك الأعلى. هذا كلّه هو المستفاد ممّا ذكره عبد العلي البرجندي في حاشية الچغميني وشرح بيست باب وغيرهما.

سِمْنانُ

Entries on سِمْنانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
سِمْنانُ:
بكسر أوّله، وتكرير النون أيضا، قال العمراني:
موضع ينسب إليه السّمنيّ بالحذف، وقال أبو سعد وأبو بكر بن موسى: إن البلدة التي بين الرّيّ ودامغان، وبعضهم يجعلها من قومس، هي بكسر السين عند أهل الحديث، ويعمل بها مناديل جيّدة، وعهدي بها كثيرة الأشجار والأنهار والبساتين، وخلال بيوتهم الأنهر الجارية والأشجار المتهدّلة إلّا أن الخراب مستول عليها، ويتّصل بعمارتها وبساتينها بليدة أخرى يقال لها سمنك، وقد نسب
إلى سمنان جماعة من القضاة والأئمة، قال أبو سعد:
وبنسإ قرية أخرى يقال لها سمنان ولها نهر كبير، ينسب إليها أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسحاق النسوي السمناني عالم ثقة، روى عن أبي أحمد بن عدي وأبي بكر بن إسماعيل وغيرهما، روى عنه جماعة، وتوفي سنة 400. وسمنان أيضا: بالعراق، ينسب إليها القاضي أبو جعفر أحمد بن محمد بن محمود السمناني، سكن بغداد، وكان فقيها على مذهب أبي حنيفة متكلّما على مذهب الأشعري، سمع نصر بن أحمد بن الخليل وأبا الحسن الدارقطني وغيرهما، وكان ثقة عالما فاضلا سخيّا حسن الكلام، سمع منه الحافظ أبو بكر الخطيب، وولي قضاء الموصل، ومات بها وهو على القضاء في شهر ربيع الأوّل سنة 444، ومولده سنة 361، ومن سمنان قومس أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن عليّ بن الفرّخان الصوفي السمناني من أهل سمنان شيخ الصوفية، رحل إلى خراسان وأدرك الشيوخ وعمّر طويلا بسمنان حتى سمع منه أهل بلده والرحالة، سمع أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبا الحسن عبد الرحمن الداودي الفوشنجي، مات بسمنان في صفر سنة 531، ذكره السمعاني في التحبير، قال:
ولما دخلت سمنان كنت حريصا على السماع منه والكتابة عنه، وكان قد مات قبل دخولي إيّاها بشهر، وعبد الله بن محمد بن عبد الله أبو الحسين الحنظلي السمناني، رحل وسمع هشام بن عمار ومحمد بن هاشم البعلبكّي والمسيب بن واضح وإسحاق بن راهويه ومحمد بن حميد وعيسى بن حمّاد بن عتبة ونصر بن علي وأبا كريب، روى عنه أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف وعلي بن جمشاد الــعدل وأبو بكر الإسماعيلي وأحمد بن عديّ وأبو علي الحسن بن داود النقّار النحوي الــعدلــ، قال أبو عبد الله الحاكم: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يونس السمناني من أعيان المحدّثين، سمع بخراسان والعراق والشام، مات سنة 303، قال أبو عبد الله الحاكم له شعر منه:
ترى المرء يهوى أن يطول بقاؤه، ... وطول البقا ما ليس يشفي له صدرا
ولو كان في طول البقاء صلاحنا ... إذا لم يكن إبليس أطولنا عمرا

الزَّبَدَانِيّ

Entries on الزَّبَدَانِيّ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الزَّبَدَانِيّ:
بفتح أوّله وثانيه، ودال مهملة، وبعد الألف نون ثمّ ياء مشددة كياء النسبة: كورة مشهورة معروفة بين دمشق وبعلبكّ منها خرج نهر دمشق، وإليها ينسب الــعدل الزبداني الذي كان يترسل بين صلاح الدين يوسف بن أيّوب والفرنج، فلفظ الموضع والنسبة إليه واحد كقولنا رجل شافعيّ في النسبة إلى مذهب الشافعي، ولم يكن محمودا في طريقته، فقال الشهاب الشاغوري الدمشقي يهجوه:
بالــعدل تزدان الملوك، وما ... شان ابن أيّوب سوى الــعدل
هو دلو دولته بلا سبب، ... فمتى أرى ذا الدّلو في الحبل؟

السَّوَاءُ

Entries on السَّوَاءُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
السَّوَاءُ:
بالمدّ، الــعدلــ، قال الله تعالى: فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ 8: 58، وسواء الشيء: وسطه، قال الله عز وجلّ: إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ 44: 47، وسواء الشيء:
غيره، قال الأعشى:
وما عدلــت عن أهلها بسوائكا
وقال الأخفش: سواء إذا كان بمعنى الغير أو بمعنى الــعدل كان فيه ثلاث لغات: إن ضممت السين أو كسرت قصرت فيهما جميعا وإن فتحت مددت:
وهو موضع، قال أبو ذؤيب:
فافتنّهنّ من السّواء وماؤه ... بثر وعارضه طريق مهيع
أي طرف العير الأتن من هذا الموضع، والبثر: الماء القليل، وهو من الأضداد، والسواء: حصن في جبل صبر من أعمال تعزّ.

علم النحو

Entries on علم النحو in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم النحو
علم باحث عن أحوال المركبات الموضوعة وضعا نوعيا لنوع نوع من المعاني التركيبية النسبية من حيث دلالتها عليها.
وغرضه: تحصيل ملكة يقتدر بها على إيراد تركيب وضع وضعا نوعيا لما أراده المتكلم من المعاني وعلى فهم معنى أي مركب كان بحسب الوضع المذكور.
وغايته: الاحتراز عن الخطأ في تطبيق التراكيب العربية على المعاني الوضعية الأصلية.
ومباديه: المقدمات الحاصلة من تتبع الألفاظ المركبة في موارد الاستعمالات.
وموضوعه: المركبات والمفردات من حيث وقوعها في التراكيب والأدوات لكونها روابط التراكيب وإنما يبحث عنها في النحو على وجه المبدئية لأنها من مسائل اللغة حقيقة كذا في مدينة العلوم.
وقال في كشف الظنون: وتعريفه وموضوعه مستغن عن التعريف فأنه مشهور والكتب المؤلفة فيه كثيرة معروفة.
قال في مدينة العلوم: علم النحو من فروض الكفايات إذ يحتاج إليه الاستدلال بالكتاب والسنة.
وفي كشاف اصطلاحات الفنون علم النحو ويسمى: علم الإعراب أيضا على ما في شرح اللب وهو علم يعرف به كيفية التركيب العربي صحة وسقما وكيفية ما يتعلق بالألفاظ من حيث وقوعها فيه من حيث هو هو أولا وقوعها فيه كذا في الإرشاد.
وموضوعه: اللفظ الموضوع مفردا كان أو مركبا وهو الصواب كذا قيل.
يعني موضوع النحو: اللفظ الموضوع باعتبار هيئته التركيبية وتأديتها لمعانيها الأصلية لا مطلقا فإنه موضوع العلوم العربية.
وقيل: الكلمة والكلام.
وقيل: هو المركب بإسناد أصلي.
ومباديه: حدود ما تبتني عليه مسائله كحد المبتدأ والخبر مقدمات حججها أي أجزاء علل المسائل كقولهم في حجة رفع الفاعل أنه أقوى الأركان والرفع أقوى الحركات ومسائله الأحكام المتعلقة بالموضوع كقولهم. الكلمة: إما معرب أو مبني أو جزئه كقولهم آخر الكلمة محل الأعراب أو جزئية كقولهم: الاسم بالسببين يمتنع عن الصرف أو عرضه كقولهم: الخبر.
إما مفردا وجملة أو خاصته كقولهم الإضافة تزاحم التنوين ولو بواسطة أو وسائط أي ولو كان تعلق الأحكام بأحد هذه الأمور ثابتا بواسطة أو وسائط كقولهم الأمر يجاب بالفاء فالأمر جزئي من الإنشاء والإنشاء جزئي من الكلام.
والغرض منه: الاحتراز عن الخطأ في التأليف والاقتدار على فهمه والإفهام به هكذا في الإرشاد وحواشيه وغيرها انتهى حاصله.
قال ابن خلدون رحمه الله: اعلم أن اللغة في المتعارف هي عبارة المتكلم عن مقصوده وتلك العبارة فعل الساني فلابد أن تصير ملكة متقررة في العضو الفاعل لها وهو اللسان وهو في كل أمة بحسب اصطلاحاتهم وكانت الحاصلة للعرب من ذلك أحسن الملكات وأوضحها إبانة عن المقاصد لدلالة غير الكلمات فيها على كثير من المعاني مثل: الحركات التي تعين الفاعل من المفعول ومن المجرور أعني المضاف ومثل: الحروف التي تفضي بالأفعال إلى الذوات من غير تكلف ألفاظ أخرى وليس يوجد ذلك إلا في لغة العرب وأما غيرها من اللغات فكل معنى أو حال لا بد له من ألفاظ تخصه بالدلالة ولذلك نجد كلام العجم في مخاطباتهم أطول مما نقدره بكلام العرب وهذا هو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "أوتيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصاراً". فصار للحروف في لغتهم والحركات والهيئات أي: الأوضاع اعتبار في الدلالة على المقصود غير متكلفين فيه لصناعة يستفيدون ذلك منها إنما ملكة في ألسنتهم يأخذها الآخر عن الأول كما تأخذ صبياننا لهذا العهد لغاتنا فلما جاء الإسلام وفارقوا الحجاز لطلب الملك الذي كان في أيدي الأمم والدول وخالطوا العجم تغيرت تلك الملكة بما ألقي إليه السمع من المخالفات التي للمتعربين والسمع أبو الملكات اللسانية ففسدت بما ألقي إليها مما يغايرها لجنوحها إليه باعتياد السمع وخشي أهل العلوم منهم أن تفسد تلك الملكة رأسا ويطول العهد بها فينغلق القرآن والحديث على الفهوم فاستنبطوا من مجاري كلامهم قوانين لتلك الملكة مطردة شبه الكليات والقواعد يقيسون عليها سائر أنواع الكلام ويلحقون الأشباه بالأشباه مثل: أن الفاعل مرفوع المفعول منصوب والمبتدأ مرفوع.
ثم رأوا تغير الدلالة بتغيير حركات هذه الكلمات فاصطلحوا على تسميته إعرابا وتسمية الموجب لذلك التغير عاملا وأمثال ذلك وصارت كلها اصطلاحات خاصة بهم فقيدوها بالكتاب وجعلوها صناعة لهم مخصوصة واصطلحوا على تسميتها بعلم النحو.
وأول من كتب فيها: أبو الأسود الدؤلي من بني كنانة ويقال: بإشارة علي رضي الله عنه لأنه رأى تغير الملكة فأشار عليه بحفظها ففرغ إلى ضبطها بالقوانين الحاضرة المستقرأة.
ثم كتب فيها الناس من بعده إلى أن انتهت إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي أيام الرشيد أحوج ما كان الناس إليها لذهاب تلك الملكة من العرب فهذب الصناعة وكمل أبوابها.
وأخذها عنه سيبويه فكمل تفاريعها واستكثر من أدلتها وشواهدها ووضع فيها كتابه المشهور الذي صار إماما لكل ما كتب فيها من بعده. ثم وضع أبو علي الفارسي وأبو القاسم الزجاج كتبا مختصرة للمتعلمين يحذون فيها حذو الإمام في كتابه.
ثم طال الكلام في هذه الصناعة وحدث الخلاف بين أهلها في الكوفة والبصرة المصرين القديمين للعرب وكثرت الأدلة والحجاج بينهم وتباينت الطرق في التعليم وكثر الاختلاف في أعراب كثير من أي القرآن باختلافهم في تلك القواعد وطال ذلك على المتعلمين.
وجاء المتأخرون بمذاهبهم في الاختصار فاختصروا كثيرا من ذلك الطول مع استيعابهم لجميع ما نقل. كما فعله ابن مالك في كتاب التسهيل وأمثاله.
أو اقتصارهم على المبادئ للمتعلمين كما فعله الزمخشري في المفصل وابن الحاجب في المقدمة له وربما نظموا ذلك نظما مثل ابن مالك في الأرجوزتين الكبرى والصغرى وابن معطي في الأرجوزة الألفية.
وبالجملة فالتأليف في هذا الفن أكثر من أن تحصى أو تحاط بها وطرق التعليم فيها مختلفة فطريقة المتقدمين غايرة لطريقة المتأخرين والكوفيون والبصريون والبغداديون والأندلسيون مختلفة طرقهم كذلك وقد كادت هذه الصناعة أن تؤذن بالذهاب لما رأينا من النقص في سائر العلوم والصنائع بتناقص العمران ووصل إلينا بالمغرب لهذه العصور ديوان من مصر منسوب إلى جمال الدين بن هشام من علمائها استوفى فيه أحكام الأعراب مجملة ومفصلة وتكلم على الحروف والمفردات والجمل وحذف ما في الصناعة من المتكرر في أكثر أبوابها وسماه بالمغني في الإعراب وأشار إلى نكت إعراب القرآن كلها وضبطها بأبواب ومفصول وقواعد انتظمت سائرها فوقفنا منه على علم جم يشهد بعلو قدره في هذه الصناعة ووفور بضاعته منها وكأنه ينحو في طريقته منحاة أهل الموصل الذين اقتفوا أثر ابن جني واتبعوا مصطلح تعليمه فأتى من ذلك بشيء عجيب دال على قوة ملكته واطلاعه والله يزيد في الخلق ما يشاء انتهى.
قال في مدينة العلوم: ومن الكتب المشهورة في علم النحو مقدمة لابن الحاجب المسماة بالكافية والناس قد اعتنوا بالكافية أشد الاعتناء بحيث لا يمكن إحصاء شروحها وأجلها الذي سار ذكره في الأمصار والأقطار مسير الصبا والأمطار شرح العرمة نجم الأئمة رضي الدين الإسترآبادي وهو شرح عظيم الشأن جامع لكل بيان وبرهان تضمن من المسائل أفضلها وأعلاها ولم يغادر من الفوائد صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
قال السيوطي في طبقات النحاة: لم يؤلف عليها ولا في غالب كتب النحو مثله جمعا وتحقيقا وحسن تعليل وقد أكب الناس عليه وتداولوه واعتمده شيوخ العصر في مصنفاتهم ودروسهم وله فيه أبحاث كثيرة مع النحاة واختيارات جمة ومذاهب ينفرد بها وله شرح على الشافية انتهى.
ويروى: أن رضي الدين كان على مذهب الرفض يحكى أنه: كان يقول الــعدل في عمر ليس بتحقيقي موضع قوله الــعدل في عمر تقديري نعوذ بالله من الغلو في البدعة والعصبية في الباطل.
ومن شروح الكافية شرح السيد ركن الدين كبير ومتوسط صغير وهذا المتوسط متداول بين الناس على أيدي المبتدئين. وشرح الفاضل السامي الشيخ عبد الرحمن الجامي بلغ غاية لا يمكن الزيادة عليها في لطف التحرير وحسن الترتيب وشهرة حاله في بلادنا أغنتنا عن التعرض لترجمته.
وشرح جلال الدين الغجدواني أحمد بن علي قال السيوطي هذا الشرح مشهور بأيدي الناس
وشرح النجم السعيدي.
وشرح تقي الدين النيلي وشرح المصنف للمتن وفيه أبحاث حسنة.
ومن المختصرات لب الألباب وعليه شروح أحسنها شرح السيد عبد الله العجمي نقره كار ومعناه: صانع الفضة ولب الإعراب لتاج الدين الإسفرائيني وله شروح منها شرح قطب الدين الفالي وشرح الإمام الزوزني محمد بن عثمان وزوزن بلدين هراة ونيسابور.
وشرح الشيخ علي الشهير بمصنفك كان من أولاد الإمام فخر الدين الرازي والرازي يصرح في مصنفاته بأنه من أولاد عمر بن الخطاب وذكر أهل التاريخ أنه من أولاد أبي بكر الصديق.
ومن المختصرات أيضا: المصباح للإمام المطرزي وشرحه ضوء المصباح للإسفرايئني.
والعمدة لابن مالك وعليه شروح منها: شرح ابن جابر الأندلسي.
وألفية جلال الدين السيوطي ومن المنظومات ملحة الإعراب لأبي القاسم الحريري.
وأرجوزة الشيخ ابن الحاجب نظم الكافية على أحسن وجه خاليا عن تكلف النظم.
ومن المبسوطات: شروح المفصل منها: الإيضاح لابن الحاجب وشرح ابن يعيش والإقليد للجندي وكتاب مغنى اللبيب عن كتب الأعازيب لابن هشام وله مختصر سماه قواعد الإعراب وعليهما شروح نافعة.
قال ابن خلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له: ابن هشام أنحى من سيبويه وكان كثير المخالفة لأبي حيان شديد الانحراف عنه اشتهر في حياته وأقبل الناس عليه قال السيوطي: وقد كتبت عليه حاشية وشرحا لشواهده انتهى حاصل ما في مدينة العلوم وقد أطال في بيان تراجم النحاة المذكورين.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.