Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عدل

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو القمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرساً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) المَرْوَانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل الــعَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرساً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل النَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 

صقر

Entries on صقر in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
صقر
عن التركية صاقار بمعنى غرة وبياض في الجبهة والواضح.
(صقر) : الصَّقَرةُ: الماءُ الَّذِي يَثْبُت في الحَوْضِ يَبُول فيه الثَّعلَبُ والكَلْبُ تقولُ: اغْسِلْ صَقَرَةَ حَوضِكَ.
ص ق ر: الصَّقْرُ الطَّائِرُ الَّذِي يُصَادُ بِهِ. وَالصَّقْرُ أَيْضًا الدِّبْسُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. 
صقر: تصاقر. تصاقر على الله: جدَّف، سبَّ الله (ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 8، تعليقة ص21).
صقورة: في المغرب قطاع طرق، لصوص (ابن بطوطة 3: 65).
صُقَيْرَة: شاهين، طائر من الجوارح يشبه العقاب (بوشر) وفي معجم ألكالا: صَقْر بهذا المعنى.
[صقر] فيه: كل "صقار" معلون، قال: نشأن يكونون في أخر الزمان تكون تحتيهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن، وروى بسين - وقد مر وفسره مالك بالنمام، ويجوز إرادة ذي الكبر لأنه يميل بخده. ومنه: لا يقبل من "الصقور" صرفًا ولا عدلًــا، هو بمعمنى الصقار، وقيل: هو الديوث القواد على حرمه. وفيه: ليس "الصقر" في رؤس النخل، الصقر عسل الرطب هنا وهو الدبس وهو في غير هذا اللبن الحامض، وتكرر ذكر الصقر وهو الجارح المعروف من الصائدة. 
(ص ق ر) : (الصَّقْرُ) دِبْسُ الرُّطَبِ (وَمِنْهُ) وَلَوْ جُعِلَ التَّمْرُ صَقْرًا صقع: (وَفِي الْحَدِيثِ) «وَمَنْ زَنَى مِمْ بِكْرٍ فَاصْقَعُوهُ وَاسْتَوْقِضُوهُ وَمَنْ زَنَى مِمْ ثَيِّبٍ فَضَرِّجُوهُ بِالْأَضَامِيمِ» أَيْ اضْرِبُوهُ وَغَرِّبُوهُ مِنْ صَقَعَهُ إذَا ضَرَبَ أَعْلَى رَأْسِهِ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ أَصْقَعُ أَعْلَى رَأْسِهِ أَبْيَضُ وَالِاسْتِيفَاضُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ وَفَضَ وَأَوْفَضَ إذَا عَدَا وَأَسْرَعَ وَالتَّضْرِيجُ التَّدْمِيَةُ وَالْأَضَامِيمُ جَمَاعَاتُ الْحِجَارَةِ جَمْعُ إضْمَامَةٍ وَالْمُرَادُ الرَّجْمُ.
ص ق ر

خرج المصقر بالصقور والصقورة وهو البازيار. قال الجعدي:

كما انصلت البازي بكفّ المصقر

وكنا نتصقر اليوم: نتصيد بالصقور: وسمّي الصقر بالصقر الذي هو شدّة الضرب. يقال: صقر الصخرة بالصاقور وهو المعول. " وجاء بصقرة تزوي الوجه " وهي اللبن الحامض. ورطب مصقر: مصبوب عليه دبس الرطب، وأهل مكة يصبون عليه العسل في البرانيّ.

ومن المجاز: صقرني بكلامه. ولعن الله تعالى كل صقار نقّار ومنه: " جاء بالصقر والبقر " وهي الأكاذيب والتضاريب. وصقرته الشمس: آذته بحرّها ورمته بصقراتها.

صقر


صَقَرَ(n. ac. صَقْر)
a. [acc. & Bi], Struck, beat with; smote, broke with (
hammer ).
b.(n. ac. صَقْر
صَقْرَة), Was burning, scorching (sun).
c. Burned, scorched.
d. see II
& IX.
صَقَّرَa. Lit, kindled (fire).
أَصْقَرَa. see I (b)
تَصَقَّرَa. Went hawking.
b. see VIII
إِصْتَقَرَ
(ط)
a. Burned, was kindled (fire).
إِصْقَرَّa. Was sour (milk).
صَقْر
(pl.
صُقُر
أَصْقُر
صِقَاْر
صِقَاْرَة
صُقُوْر صُقُوْرَة)
a. Saker, hawk; falcon; bird of prey.
b. Sour milk.
c. (pl.
صِقَاْر صُقُوْر), Syrup.
صَقِرa. Juicy; melliferous.

صَاْقِرa. Keen-sighted, hawk-eyed.

صَاْقِرَةa. Calamity.

صَقَّاْرa. Impious; blasphemer; swearer, reviler.
b. Seller of preserved dates.

صَاْقُوْرa. Large hammer.
b. Pick-axe.

N. P.
صَقَّرَa. A kind of confectionery.
ص ق ر : صَقْرُ الرُّطَبِ دِبْسُهُ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخَ وَهُوَ مَا يَسِيلُ مِنْهُ كَالْعَسَلِ فَإِذَا طُبِخَ فَهُوَ الرُّبُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الصَّقْرُ مَا يَتَحَلَّبُ مِنْ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الصَّقْرُ السَّائِلُ مِنْ الرُّطَبِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالصَّقْرُ مِنْ الْجَوَارِحِ يُسَمَّى الْقَطَامِيَّ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا وَبِهِ سُمِّيَ الشَّاعِرُ وَالْأُنْثَى صَقْرَةٌ بِالْهَاءِ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ وَالصَّقْرَةُ الْأُنْثَى تَبِيضُ الصَّقْرَا وَجَمْعُ الصَّقْرِ أَصْقُرٌ وَصُقُورٌ وَصُقُورَةٌ بِالْهَاءِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الصَّقْرُ مَا يَصِيدُ مِنْ الْجَوَارِحِ كَالشَّاهِينِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الزَّجَّاجُ وَيَقَعُ الصَّقْرُ عَلَى كُلِّ صَائِدٍ مِنْ
الْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ. 
[صقر] الصَقْرُ: الطائر الذي يصاد به. والصَقْرُ أيضاً: اللبن الشديد الحموضة. يقال: جاءنا بصَقْرَةٍ تَزوي الوجه، كما يقال: بصربة. حكاهما الكسائي. والصقر أيضاً: الدِبْسُ عند أهل المدينة. يقال: رُطَبٌ صقْرٌ، للذي يصلُح للدبس. والمصقر من الرطب: المصلب يصب عليه الدبس ليلين. وربما بماء جاء بالسين، لانهم كثيرا ما يقلبون الصاد سينا إذا كان في الكلمة قاف، أو طاء أو غين، أو خاء: مثل الصدغ، والصماخ، والصراط، والبصاق. أبو عمرو: الصاقورُ: الفأسُ العظيمة التي لها رأس واحدٌ دقيقٌ تكسر به الحجارة، وهو المعول أيضا. والاصمعى مثله. وقد صَقرْتُ الحجارةَ صقْراً، إذا كسرتَها بالصاقور. والصَقْرُ والصَقْرَةُ: شِدَّة وقع الشمس. يقال: صقَرَتْهُ الشمس. قال الشاعر ذو الرمة: إذا ذابَتِ الشمسُ اتَّقَى صقَراتِها * بأَفْنان مَرْبوعِ الصريمة معبل - 
صقر
الصَّقْرُ: طائرٌ من الجَوارح. وص
َقْرٌ صاقِرٌ: حَدِيدُ البَصَرِ. وجَمْعُ الصَّقْرِ صِقَارٌ وصُقُوْرٌ. وتَصَقَّرْنا: صِدْنا بالصُّقُور. والصُقْرَةُ: ما تَحَلَّبَ من العِنَب ومن الزَّبيب والتَمْرِ من غير عَصْرٍ، وكذلك ما مَصلَ من اللَّبَنِ وصَفَتْ صُفْرَتُه وحَمُضَ، وذلك لِصَقْر الشَمس إيّاها. وكذلك المُصْقَئرُّ من اللَّبَنِ. والمُصَقَّرَةُ من المِياهِ: المُتَغَيِّرَةُ. والصاقِرَةُ: النازِلةُ الشَّدِيدةُ؛ كالدّامِغَة.
والصاقُورَةُ: اسْمُ السَّماءِ الثالثة.
والصَوْقَرُ والصاقُوْرَةُ: الفَأسُ العَظِيمةُ. وهي في الرّأس: باطِنُ القِحْفِ المُشْرِفِ فوق الدِّماغ. والصَّوْقَرِيْرُ: حِكايَةُ صَوْتِ طائرٍ يُصوْقِرُ في صِياحِه.
وُيقال لوَرَقِ العِضَاهِ إذا انْحَتَّ: صَقْرُ العِضاهِ.
والصَّقْرَةُ: ما يَبْقى في الغَدِيرِ من أبْوال الإِبِل والشاء.
و" جاءنا بالصقّارى والبُقّارى " أي بالكَذِبِ. و " حَدَّثْتُكَ الصقَرَ والبُقَرَ ".
والصَقّارُ: الكافِرُ في دِينِه. وامْرَأةٌ صَقِرَة: ذَكِيَّةٌ شَدِيدة البَصرِ بالعَيْنَيْنِ.
واصْطَقَرَتِ النارُ وتَصَقَرَتْ: أي اتَّقَدَتْ، وصَقرْ نارَكَ.
وصُقِرَ به: أي ضُرِبَ به الأرْضُ. وصَقَرْتُه: عَلَوْته ضَرْباً.
وصَقَرَه بكلامٍ: أبْلَغَه إليه. والصَّقْرَانِ: الدائرَتانِ من الشَعْرِ عند مُؤخَّرِ اللِّبْدِ.
وصَقَرَتِ الشِّمْسُ في السَّماء: أي ارْتَفَعَت.
وإذا وُضِعَ التَّمْرُ في الجِرَارِ وقد يَبِسَ وقد صُبَّ عليه الدِّبْسُ فهو المُصَقَرُ.
والصقْرُ: الدِّبْسُ.
(ص ق ر)

والصقر: كل شَيْء يصيد من البزاة والشواهين، وَالْجمع: أصقر، وصقور، وصقورة، وصقار، وصقارة.

والصقر: جمع الصقور، الَّذِي هُوَ جمع صقر. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَأَن عَيْنَيْهِ إِذا توقدا ... عينا قطامي من الصَّقْر بدا

فسره ثَعْلَب بِمَا ذكرنَا. وَعِنْدِي: أَن الصَّقْر: جمع صقر، كَمَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة: من أَن زهواً جمع: زهو، وَإِنَّمَا وجهناه على ذَلِك: فِرَارًا من جمع الْجمع، كَمَا ذهب الْأَخْفَش فِي قَوْله تَعَالَى: (فَرُهُنٌ مَقْبوُضَةٌ) إِلَى انه جمع: رهن، لَا جمع: رهان، الَّذِي هُوَ جمع: رهن، هرباً من جمع الْجمع، وَإِن كَانَ تكسير " فعل " على " فعل " و" فعل " قَلِيلا.

وَالْأُنْثَى: صقرة.

والصقران: الدائرتان اللَّتَان خلف اللبد.

والصقرة: شدَّة وَقع الشَّمْس وحدة حرهَا.

وَقيل: هِيَ شدَّة وقعها على راسه، صقرته تصقره صقراً، وَقيل: هُوَ إِذا حميت عَلَيْهِ.

وصقر النَّار صقراً، وصقرها: أوقدها: وَقد اصتقرت واصطقرت، جَاءُوا بهَا مرّة على الأَصْل، وَمرَّة على المضارعة.

واصقرت الشَّمْس: اتقدت، وَهُوَ مُشْتَقّ من ذَلِك. وصقره بالعصا صقراً: ضربه بهَا على رَأسه.

والصوقر، والصاقور: الفأس الْعَظِيمَة، لَهَا رَأس وَاحِد دَقِيق تكسر بِهِ الْحِجَارَة.

وصقر الْحجر يصقره صقراً: ضربه بالصاقور.

والصاقور: اللِّسَان.

والصاقرة: الداهية النَّازِلَة كالدامغة.

والصقر، والصقر: مَا تحلب من الْعِنَب وَالزَّبِيب وَالتَّمْر من غير أَن يعصر وَخص بَعضهم بِهِ دبس التَّمْر. وَقيل: هُوَ مَا يسيل من الرطب إِذا يبس.

وصقر التَّمْر: صب عَلَيْهِ الصَّقْر.

وَرطب صقر مقرّ: ذُو صقر، ومقر: إتباع.

وَهَذَا التَّمْر أصقر من هَذَا: أَي اكثر صقراً. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَإِن لم يكن لَهُ فعل، وَهَذَا كَقَوْلِهِم: أحنك الشاتين. وَقد تقدم مرَارًا.

وَمَاء مصقر: متغير.

والصقر: مَا انحت من ورق العضاه والعرفط وَالسّلم والطلح والسمر. وَلَا يُقَال لَهُ صقر حَتَّى يسْقط.

والصاقورة: بَاطِن القحف المشرف على الدِّمَاغ.

والصاقورة: اسْم السَّمَاء الثَّالِثَة.

والصقار: النمام.

والصقار: اللّعان لغير الْمُسْتَحقّين. وَفِي حَدِيث انس: " مَلْعُون كل صقار، قيل: يَا رَسُول الله وَمَا الصقار؟ قَالَ: نشء يكونُونَ فِي آخر الزَّمن تحيتهم بَينهم إِذا تلاقوا التلاعن ".

والصقار: الْكَافِر.

والصقر: القيادة على الْحرم، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والصقور: الديوث. وَفِي الحَدِيث: " لَا يقبل الله من الصقور يَوْم الْقِيَامَة " حكى ذَلِك الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وصقر: من أَسمَاء جَهَنَّم، لُغَة فِي: سقر. والصوقرير: صَوت طَائِر يرجع فَتسمع فِيهِ نَحْو هَذِه النغمة.

وصقارى: مَوضِع.

صقر: الصَّْرُ: الطائر الذي يُصاد به، من الجوارح. ابن سيده: والصَّقْرُ

كل شيء يَصيد من البُزَاةِ والشَّواهينِ وقد تكرر ذكره في الحديث،

والجمع أَصْقُرٌ وصُقُورٌ وصُقُورَةٌ وصِقَارٌ وصِقَارَةٌ. والصُّقْرُ: جَمْعُ

الصُّقُور الذي هو جمع صَقْرٍ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كَأَنَّ عَيْنَيْهِ، إِذا تَوَقَّدَا،

عَيْنَا قَطَامِيٍّ منَ الصُّقْرِ بَدَا

قال ابن سيده: فسره ثعلب بما ذكرنا؛ قال: وعندي أَن الصُّقْرَ جمع

صَقْرٍ كما ذهب إِليه أَبو حنيفة من أَن زُهْواً جمع زَهْو، قال: وإِنما

وجهناه على ذلك فراراً من جمع الجمع، كما ذهب الأَخفش في قوله تعالى: فرُهُنٌ

مَقْبُوضَة، إِلى أَنه جمع رَهْنٍ لا جمع رِهَان الذي هو جمع رَهْنٍ

هَرَباً من جمع الجمع، وإِن كان تكسير فَعْلٍ على فُعْلٍ وفُعُلٍ قليلاً،

والأُنثى صَفْرَةٌ. والصَّقْرُ: اللبن الشديد الحُمُوضَة. يقال: حَبَانا

بِصَقْرَةٍ تَزْوِي الوجه، كما يقال بِصَرْبَةٍ؛ حكاهما الكسائي. وما مَصَلَ

من اللَّبن فامَّازَتْ خُثَارَته وصَفَتْ صَفْوَتُه فإِذا حَمِضَتْ كانت

صِبَاغاً طيِّباً، فهو صَقْرَة. قال الأَصمعي: إِذا بلغ اللبن من

الحَمَضِ ما ليس فوقه شيء، فهو الصَّقْرُ. وقال شمر: الصَّقْر الحامض الذي

ضربته الشمس فَحَمِضَ. يقال: أَتانا بِصَقْرَةٍ حامضة. قال: مِكْوَزَةُ: كأَن

الصَّقْرَ منه. قال ابن بُزُرج: المُصْقَئِرُّ من اللبن الذي قد حَمِضَ

وامتنع. والصَّقْرُ والصَّقْرَةُ: شدة وقعِ الشمس وحِدَّةُ حرّها، وقيل:

شدة وقْعِها على رأْسه؛ صَقَرَتْهُ صَقْراً: آذاه حَرُّها، وقيل: هو إِذا

حَمِيَتْ عليه؛ قال ذو الرمة:

إِذا ذَابَت الشمْسُ، اتَّقَى صَقَرَاتِها

بِأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِ

وصَقَرَ النَّارَ صَقْراً وصَقَّرَهَا: أَوْقَدَها؛ وقد اصْتَقَرَتْ

واصْطَقَرَتْ: جاؤوا بها مَرَّةً على الأَصل ومَرَّةً على المضارَعة.

وأَصْقَرَت الشمس: اتَّقَدَتْ، وهو مشتق من ذلك. وصَقَرَهُ بالعصا صَقْراً:

ضربه بها على رأْسه. والصَّوْقَرُ والصَّاقُورُ: الفأْس العظيمة التي لها

رأْس واحد دقيق تكسر به الحجارة، وهو المِعْوَل أَيضاً. والصَّقْر: ضرب

الحجارة بالمِعْوَل. وصَقَرَ الحَجَرَ يَصْقُرُهُ صَقْراً: ضربه بالصَّاقُور

وكسره به.

والصَّاقُورُ: اللِّسان. والصَّاقِرَةُ: الداهية النازلة الشديدة

كالدَّامِغَةِ.

والصَّقْرُ والصَّقَرُ: ما تَحَلَّب من العِنَب والزبيب والتمر من غير

أَن يُعْصَر، وخص بعضهم من أَهل المدينة به دِبْسَ التمر، وقيل: هو ما

يسيل من الرُّطَب إِذا يبسَ. والصَّقْرُ: الدِّبس عند أَهل المدينة.

وصَقَّرَ التمر: صبَّ عليه الصَّقْرَ. ورطب صَقِرٌ مَقِرٌ: صَقِرٌ ذو صَقْرٍ

ومَقِرٌ إِتباع، وذلك التمر الذي يصلح للدِّبس. وهذا التمر أَصْقَرُ مَنْ

هذا أَي أَكْثَرُ صَقْراً؛ حكاه أَبو حنيفة وإِن لم يك له فِعْل. وهو

كقولهم للسانين

(* قوله: «للسانين» هكذا بالأَصل). وقد تقدم مراراً.

والمُصَقَّرُ من الرطب: المُصَلِّبُ يُصَبُّ عليه الدّبس ليَلينَ، وربما جاء

بالسين، لأَنهم كثيراً ما يقلبون الصاد سيناً إِذا كان في الكلمة قاف أَو طاء

أَو عين أَو خاء مثل الصَّدْع والصِّماخ والصِّراط والبُصاق. قال أَبو

منصور: والصَّقْر، عند البَحْرَانِيِّينَ، ما سال من جِلالِ التمر التي

كُنِزَتْ وسُدِّك بعضُها فوق بعض في بيت مُصَرَّج تحتها خَوابٍ خُضْر،

فينعصر منها دِبْس خامٌ كأَنه العسل، وربما أَخذوا الرُّطَب الجَيِّد ملقوطاً

من العِذْقِ فجعلوه في بَساتِيقَ وصَبّوا عليه من ذلك الصَّقْر، فيقال له

رُطَب مُصَقِّر، ويبقى رُطباً طيباً طول السنة وقال الأَصمعي:

التَّصْقِيرُ أَن يُصَب على الرُّطَب الدِّبْسُ فيقال رُطَب مُصَقَّر، مأْخوذ من

الصَّقْرِ، وهو الدِّبْس. وفي حديث أَبي حَثْمَةَ: ليس الصَّقْر في رؤوس

النَّحل. قال ابن الأَثير: هو عسل الرُّطَب ههنا، وهو الدِّبْس، وهو في

غير هذا اللَّبَنُ الحامض. وماء مُصْقَرٌّ: متغير. والصَّقَر: ما انْحَتَّ

من ورق العِضاهِ والعُرْفُطِ والسَّلَمِ والطَّلْح والسَّمُر، ولا يقال

له صَقَرٌ حتى يَسْقط.

والصَّقْرُ: المَاءُ الآجِنُ.

والصَّاقُورَةُ: باطن القِحْف المُشْرِفُ على الدِّماغ، وفي التهذيب:

والصَّاقُور باطن القِحْفِ المُشْرِف فوق الدِّماغ كأَنه قَعْرُ قَصْعة.

وصَاقُورَةُ والصَّاقُورَةُ: اسم السماء الثَّالثة.

والصَّقَّارُ: النَّمَّامُ. والصَّقَّار: اللَّعَّانُ لغير

المُسْتَحِقين. وفي حديث أَنس: مَلْعُون كلّ صَقَّارٍ قيل: يا رسولُ الله، وما

الصَّقِّار؟ قال: نَشْءٌ يكونون في آخر الزمن تَحِيْتُهم بينهم إِذا تلاقوا

التَّلاعُن. التهذيب عن سهل بن معاذ عن أَبيه: أَن رسولُ الله، صلى الله

عليه وسلم، قال: لا تزال الأُمة على شَريعَةٍ ما لم يظهر فيهم ثلاث: ما لم

يُقْبَضْ منهم العِلْمُ، ويَكْثُرْ فيهم الخُبْثُ، ويَظْهَرْ فيهم

السَّقَّارُونَ، قالوا: وما السَّقَّارُون يا رسولُ الله؟ قال: نَشَأٌ يكونون

في آخر الزمان تكون تحيتهم بينهم إِذا تلاقوا التلاعنَ، وروي بالسين

وبالصاد، وفسره بالنَّمَّامِ. قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يكون أَراد به ذا

الكْبرِ والأُبَّهَةِ بأَنه يميل بخدّه. أَبو عبيدة: الصَّقْرَانِ

دَائِرتانِ من الشَّعر عند مؤخر اللِّبْدِ من ظهر الفرس، قال: وحدُّ الظهر إِلى

الصَّقْرين.

الفراء: جاء فلان بالصُّقَرِ والبُقَرِ والصُّقارَى والبُقارَى إِذا

جاءَ بالكَذِب الفاحش. وفي النوادر: تَصَقَّرْت بموضع كذا وتشكلت وتنكفت

(*

قوله: «وتشكلت وتنكفت» كذا بالأَصل وشرح القاموس). بمعنى تَلَبَّثْت.

والصَّقَّار: الكافر. والصَّقَّار: الدَّبِّاس، وقيل: السَّقَّار الكافر،

بالسين. والصَّقْرُ: القِيَادَةُ على الحُرَم؛ عن ابن الأَعرابي؛ ومنه

الصَّقِّار الذي جاء في الحديث.

والصَّقُّور: الدَّيُّوث، وفي الحديث: لا يَقْبَلُ اللهُ من الصَّقُّور

يوم القيامة صَرْفاً ولا عَدْلــاً؛ قال ابن الأَثير: هو بمعنى الصَّقَّار،

وقيل: هو الدَّيُّوث القَوَّاد على حُرَمه.

وصَقَرُ: من أَسماء جهنم، نعوذ بالله منها، لغة في سَقَر.

والصَّوْقَرِيرُ: صَوْت طائر يُرَجِّع فتسمع فيه نحو هذه النَّغْمَة.

وفي التهذيب: الصَّوْقَرِيرُ حكاية صوت طائر يُصَوْقِرُ في صياحه يسمع في

صوته نحو هذه النغمة.

وصُقارَى: موضع.

صقر

1 صَقَرَ, (S, M, K,) aor. ـُ (M,) inf. n. صَقْرٌ, (S, M,) He broke, (S, K,) or struck, (M,) stones, (S,) or a stone, (M, K,) with a صَاقُور [q. v.]. (S, M, K.) b2: صَقَرَهُ بِالعَصَا, (M, K,) inf. n. as above, (M,) He struck him, or beat him, (M, K,) on his head, (M,) with the staff, or stick. (M, K.) b3: صُقِرَ بِهِ الأَرْضُ He was thrown, or cast, upon the ground; lit. the ground was struck with him. (O, K. [In some copies of the K, صقر in this instance and the verb explaining it (ضرب) are in the act. form, and الارض is therefore in the accus. case.]) b4: صَقَرَ النَّارَ, (M, K,) inf. n. as above; (M;) and ↓ صقّرها, (M, K,) inf. n. تَصْقِيرٌ; (TA;) He lighted, or kindled, the fire; or made it to burn, burn up, burn brightly or fiercely, blaze, or flame. (M, K.) b5: صَقَرَتْهُ الشَّمْسُ, (S, M, A,) aor. and inf. n. as above, (M,) (tropical:) The sun hurt him by its heat: (A:) or pained his brain: (S:) or fell vehemently, with fierce heat, upon him, or upon his head: or was hot upon him. (M, TA.) [See also 1 in art. سقر.] b6: صَقَرَنِى

بِكَلَامِهِ (tropical:) [app. He cursed me, and calumniated me]. (A. [These meanings seem to be there indicated by the context.]) A2: صَقَرَ اللَّبَنُ The milk was, or became, intensely sour; as also ↓ اصقرّ, inf. n. اِصْقِرَارٌ; (K;) and ↓ صَمْقَرَ, (K in art. صمقر,) and ↓ اِصْمَقَرَّ. (K in that art and in the present art. also.) b2: [See also صَقْرٌ, below, last explanation but one.]2 صقّر النَّارَ: see 1.

A2: صقّر التَّمْرَ, (M,) or الرُّطَبَ, inf. n. تَصْقِيرٌ, (As, TA,) He poured صَقَر [q. v.], (M,) or دِبْس, [which is the same,] (As,) upon the dates, (M,) or upon the fresh ripe dates. (As.) 4 اصقرت الشَّمْسُ (tropical:) The sun was, or became, burning, or fiercely burning; syn. اِتَّقَدَت; (M, K;) as also ↓ اِصْمَقَرَّت, (L and K in art. صمقر,) in which the م is augmentative: (L in that art.:) the former is from اصتقرت said of fire. (M.) 5 تصقّرت النَّارُ: see 8.

A2: تصقّر [He hawked;] he hunted with the صَقْر. (A, K.) A3: And He tarried, stayed, or waited, (K, TA,) in a place. (TA.) 8 اصتقرت النَّارُ and اصطقرت The fire became lighted or kindle; burned, burned up, burned brightly or fiercely, blazed, or flamed; (M, K;) as also ↓ تصقّرت. (K.) 9 اصقرّ: see 1, last explanation. Q. Q. 1 صَمْقَرَ: see 1, last explanation. Q. Q. 1 صَوْقَرَ He (a bird) uttered the cry termed صَوْقَرِير [q. v.]: (K:) reiterated his cry. (TA.) Q. Q. 4 اِصْمَقَرَّ: see 1, last explanation: b2: and see also 4.

صَقْرٌ [The hawk;] the bird with which one hunts, or catches, game; (S;) whatever preys, or hunts or catches game, of the birds called بُزِاة [pl. of بَازٍ] and شَوَاهِين [pl. of شَاهِين]; (M, A, K;) a kind of bird including the بَازِى and the شَاهِين and the زُرَّق and the يُؤْيُؤ and the بَاشَق: (AHát, TA in art. بشق:) [like our term “ saker,” and the French “ sacre,” &c:] pl. [of pauc.]

أَصْقُرٌ (M, K) and [of mult.] صُقُورٌ and صُقُورَةٌ (M, A, K) and صِقَارٌ and صِقَارَةٌ and صُقُرٌ; (M, K;) the last of which is said by Th to be pl. of صُقُورٌ, which is pl. of صَقْرٌ, but [ISd says] I hold it to be pl. of صَقْرٌ: the fem. is ↓ صَقْرَةٌ. (M.) b2: [and accord. to Reiske, as mentioned by Freytag, A liberal man: perhaps a noble man, as likened to a hawk.]

A2: Also, (S, K,) and ↓ صَقْرَةٌ, (S, M, K,) Vehemence of the stroke of the sun, (S, M, K,) and fierceness of its heat: (M:) or the vehemence of its stroke upon the head: (M:) pl. [of the latter] صَقَرَاتٌ. (S, A.) A3: Also the former, Sour milk; (K;) [and] so ↓ صَقْرَةٌ: (A:) or milk rendered sour by a stroke of the sun: (Sh:) or milk sour in the utmost degree: (As:) or very sour milk; as also ↓ صَقْرَةٌ: (S:) or this latter is milk that has curdled, and of which the thick part has become separate, and the whey become clear, and that has become sour, so as to be a good kind of sauce. (L.) One says, تَزْوِى الوَجْهَ ↓ جَآءَنَا بِصَقْرَةٍ

[He brought us some sour milk, or very sour milk, &c., such as contracts the face, or makes it to wrinkle: like as one says بِصَرْبَةٍ]. (S, A, L.) b2: Also, (T, S, M, Msb, K,) and ↓ صَقْرَةٌ, (M,) [The exuded, or expressed, juice called] دِبْس; (S, K;) in the dial. of the people of El-Medeeneh: (S:) or the دِبْس of dates; (M;) or of fresh ripe dates, (Mgh, Msb,) before it is cooked; i. e. what flows from them, like honey, and what, when it is cooked, is called رُبّ: (Msb:) or the honey of fresh ripe dates and of raisins; as also ↓ صَقَرٌ: (K:) or the honey of fresh ripe dates when it has become dry, or tough: or what exudes from grapes, and from raisins, and from dates, without their being pressed; (M;) as also ↓ صَقَرٌ: (TA:) or, in the dial. of the Bahránees, [or people of El-Bahreyn,] the crude دِبْس, resembling honey, which flows from baskets of dates when they [i. e. the dates] are deposited and congested, in an uncovered chamber, [so I render بَيْت مُصَرَّح, but the meaning of the epithet is not clear,] with green earthen pots beneath them. (AM, TA.) b3: And the former, (صَقْرٌ,) (assumed tropical:) Water that has become altered for the worse in taste and colour. (K, O, TA. [See also مُصَقَّرٌ and صَقَرَةٌ.]) A4: صَقْرْ also signifies A دَائِرَة [or feather, i. e. portion of the hair naturally curled or frizzled in a spiral manner or otherwise,] behind the place of the liver (AO, K, TA) of a horse or similar beast, (K, TA,) on the right and on the left, (TA,) or in the back of a horse: (AO, TA:) there are two such feathers, (AO, K, TA,) which are the limit of the back. (AO, TA.) A5: Also, [probably as an inf. n., of which the verb is صَقَرَ,] The acting the part, or performing the office, of a pimp to [men's] wives, or women under covert. (IAar, M, O, K. [In the CK, الحَرَمِ is erroneously put for الحُرَمِ.]) Hence the epithet صَقَّار, [as some explain it,] occurring in a trad. [which see below]. (TA.) b2: And A cursing of such as is not deserving [thereof]: pl. صُقُورٌ and صِقَارٌ. (K.) صَقَرُ a name of Hell; a dial. var. of سَقَرُ [q. v.]. (K.) A2: صَقَرٌ Fallen leaves of the [kind of trees called] عِضَاه, and [particularly] of the عُرْفُط, (M, K,) and of the سَلَم, and of the طَلْح, and of the سَمُر: not so called until they fall. (M.) A3: See also صَقْرٌ, in two places.

رُطَبٌ صَقرِ, (S,) or صَقِرٌ مَقِرٌ, (M, K,) in which the latter word is an imitative sequent, (K,) Fresh ripe dates containing صَقْر: (M, K:) [melliferous:] or proper for دِبْس [or صَقْر]. (S.) A2: اِمْرَأَةٌ صَقِرَةٌ A woman sharp, or acute, of mind, (ذَكِيَّةٌ, [in the CK, erroneously, زَكِيَّةٌ,]) strongsighted. (Sgh, K.) جَآءَ بِالصُّقَرِ وَالبُقَرِ, (A, K, TA,) and ↓ بِالصُّقَارَى

وَالبُقَارَى, (K, TA,) (tropical:) He came with lies, and excitements of dissension: (A, TA:) or with sheer lying: (K:) or with sheer, and excessive, or abominable, lying: (TA:) each being a name for that which is unknown: (K, TA:) and in like manner one says جآء بِالشُّقَرِ وَالبُقَرِ, and بِالشُّقَارَى

وَالبُقَارَى; mentioned by IDrd, in the JM; and by Meyd, in the Collection of Proverbs. (TA in art. بقر.) [See also Har p. 399.]

صَقْرَةٌ: see صَقْرٌ, in six places.

صَقَرَةٌ (assumed tropical:) Water remaining in a watering-trough in which dogs and foxes void their urine, (O, K, TA,) altered for the worse in taste and colour. (TA. [See also صَقْرٌ and مُصَقَّرٌ.]) صُقْرَةٌ (assumed tropical:) A colour, of a bird, in which the خُضْرَة [or dark, or ashy, dust-colour] thereof, or the blackness thereof, is mixed with redness or yel-lowness; as being likened to [the colour of] صَقْرَة [or صَقْر], i. e. دِبْس: a bird of that colour is termed ↓ مُصَقَّرٌ: so in the book entitled “ Ghareeb el-Hamám,” by Hoseyn Ibn-'Abd-Allah el-Kátib El-Isbahánee. (TA.) صَقُورٌ, (so in a copy of the M in two instances, and so in the O in one instance,) or ↓ صَقُّورٌ, (so in the O in another instance, and so accord. to the K, in which latter it is expressly likened to تَنُّورٌ,) A wittol, or tame cuckold; syn. دَيُّوثٌ: (M, K:) or one who acts the part of a pimp to his own wives, or women under covert; as also ↓ صَقَّارٌ: (O:) the former epithet occurring in a trad. (M, O.) صُقَارَى: see جَآءَ بِالصُّقَرِ وَالبُقَرِ, above.

صَقَّارٌ [A falconer, or rearer of hawks. (Golius, from Meyd: and so in the present day.) A2: And] i. q. دَبَّاسٌ [A seller of دِبْس, or صَقْر]. (O, K.) A3: Also (assumed tropical:) One who is in the habit of cursing (M, O, K) those who are not deserving [of being cursed]: (M, O, K:) and (assumed tropical:) a calumniator: and (assumed tropical:) an unbeliever. (M, O, K.) The Prophet, being asked the meaning of صَقَّارٌ, (M, TA,) or of سَقَّارَةٌ, (T, TA,) or of صَقَّارُونَ, (O,) occurring in a trad., said (assumed tropical:) Young people who shall be in the end of time, whose mutual greeting will be mutual cursing. (T, M, O, TA.) See also صَقُورٌ.

صَقُّورٌ: see صَقُورٌ.

صَاقِرٌ, applied to a صَقْر [or hawk] Sharp-sighted. (K.) صَوْقَرٌ: see صَاقُورٌ.

صَاقِرَةٌ A calamity, (M, K,) or a vehement calamity, (O,) befalling. (M, K.) صَاقُورٌ [A pickaxe;] a large فَأْس (AA, S, M, K) with one slender head, with which stones are broken; (AA, S, M;) i. q. مِعْوَلٌ; (AA, S, A;) and ↓ صَوْقَرٌ signifies the same; (M, K;) [but] this latter is expl. by IDrd as meaning a thick فَأْس with which stones are broken. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The tongue. (M, K.) b3: See also what next follows.

صَاقُورَةٌ The inner side of the cranium, over the brain, (M, K, TA,) as though it were the bottom of a bowl: in the T said to be termed ↓ صَاقُورٌ. (TA.) b2: And صَاقُورَةُ, (M,) and الصَّاقُورَةُ, (M, K,) a name of (assumed tropical:) The Third Heaven. (M, K.) صَوْقَرِيرٌ A cry of a bird, (M, K,) with a reiteration, (M,) resembling the sound of this word. (M, K.) أَصْقَرُ in the following saying, (M,) هٰذَا التَّمْرُ

أَصْقَرُ مِنْ هٰذَا These dates have more صَقْر than these, (AHn, M, K,) has no verb. (M.) مُصْقَرٌّ Milk that is sour and disagreeable: (Ibn-Buzurj, TA:) and ↓ مُصْمَقِرٌّ signifies milk intensely sour. (TA in art. صمقر.) رُطَبٌ مُصَقَّرٌ Fresh ripe dates, (A,) or fresh ripe dates that have become dry, (S,) upon which is poured دِبْس (S, A) of ripe dates, (A,) in order that they may become soft: and sometimes it occurs with س; for they often change ص into س when there is in the word ق or ط or غ or خ; as in بُصَاقٌ and صِرَاطٌ and صُدْغٌ and صَمَاخٌ: (S:) or excellent fresh ripe dates, picked from the raceme, which are put into [earthen vessels of the kind called] بَسَاتِيق [pl. of بُسْتُوقَةٌ (in the TA erroneously written بَسَاتِين)], and upon which صَقْر is poured: they remain moist and good all the year. (AHn, L.) b2: And مَآءٌ مُصَقَّرٌ (assumed tropical:) Water altered for the worse [in colour, as though صَقْر, i. e. دِبْس had been mixed with it]. (M. [See also صَقْرٌ and صَقَرَةٌ.]) b3: And طَائِرٌ مُصَقَّرٌ (assumed tropical:) A bird of the colour termed, صُقْرَةٌ, q. v. (TA.) مُصَقِّرٌ One who hunts with hawks. (A, * TA.) مُصْمَقِرٌّ A day intensely hot: the two م in this word are augmentative. (TA.) b2: See also مُصْقَرٌّ.
صقر
: (الصَّقْرُ) : الطّائِرُ الَّذِي يُصادُ بِهِ، من الجَوَارِحِ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الصَّقْرُ: (كلُّ شيْءٍ يَصِيدُ من البُزَاةِ والشَّوَاهِينِ) وَقد تَكَرّر ذِكْرُه فِي الحَدِيث.
(و) قَالَ الصّاغانيّ: (صَقْرٌ: صاقِرٌ حَدِيدُ البَصَر) .
(ج: أَصْقُرٌ: وصُقُورٌ، وصُقُورَةٌ) ، بضمّهما (وصِقَارٌ، وصِقَارَةٌ) ، بكسرهما، (وصُقْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، وَاخْتلف فِيهِ، فَقيل: هُوَ جمْعُ صُقُور الَّذِي هُوَ جمْع صَقْر، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
كأَنَّ عَيْنَيْه إِذا تَوَقَّدَا
عَيْناً قُطَامِيَ من الصُّقْرِ بَدَا
قَالَ ابنُ سَيّده: فَسَّره ثَعْلَبٌ بِمَا ذَكَرْنا، قَالَ: وعِندِي أَنّ الصُّقْرَ: جمعُ صَقْر، كَمَا ذَهَبَ إِليه أَبو حنيفَةَ من أَنّ زَهْواً جمْع زَهْوٍ، قَالَ: وإِنما وَجَّهناه على ذالك فِرَاراً من جَمْعِ الجَمْعِ، كَمَا ذَهَبَ الأَخفشُ فِي قَوْله: {فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ} (الْبَقَرَة: 283) ، إِلى أَنه جَمْعُ رَهْن لَا جَمْع رِهَان الَّذِي هُوَ جَمْعُ رَهْنِ، هَرَباً من جَمْع الجمعِ، وإِن كَانَ تكسير فَعْل على فُعُل وفُعْلٍ قَلِيلا.
والأُنثَى صَقْرَةٌ.
(وتَصَقَّرَ: صادَ بِه) ، وكُنَّا نَتَصَقَّرُ اليومَ، أَي نَتَصَيَّدُ بالصُّقُورِ. (و) الصَّقْرُ: (قارَةٌ باليَمَامَةِ) بالمَرُّوتِ، لبني نُمَيْر، وَهُنَاكَ قارَةٌ أُخرَى بهاذا الاسمِ، يُقَال لكلّ واحدٍ: الصَّقْرَان.
(و) الصَّقْرُ: (اللَّبَنُ الحَامِضُ) الَّذِي ضَرَبَتْه الشَّمسُ فحَمِضَ، قَالَه شَمر. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا بَلَغَ اللَّبَنُ من الحَمَضِ مَا لَيْسَ فوقَه شيءٌ فَهُوَ الصَّقْرُ.
(و) الصَّقْرُ: (الدّائِرَةُ) من الشَّعرِ (خَلْفَ مَوْضِعِ لِبْدِ الدّابّةِ) عَن يمينٍ وشمالٍ، (وهما اثْنَتانِ) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الصَّقْرانِ: دَائرتانِ من الشَّعرِ عِنْد مُؤَخَّر اللِّبْدِ من ظَهرِ الفَرَسِ، قَالَ: وحَدُّ الظَّهْرِ إِلى الصَّقْرَيْنِ.
(و) الصَّقْرُ: (الدِّبْسُ) ، عِنْد أَهلِ الْمَدِينَة، وخصّ بعضُهم من أَهلِ المدينةِ بِهِ دِبْسَ التَّمْرِ.
(و) قيل: هُوَ (عَسَلُ الرُّطَبِ) إِذا يَبِسَ، قيل: هُوَ مَا تَحَلَّبَ من العِنَبِ، و (الزَّبِيبِ) والتَّمْر من غيرِ أَن يُعْصَر. (ويُحَرَّكُ) فِي الأَخيرَةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: الصَّقْرُ عِنْد البَحْرَانِيِّينَ: مَا سالَ من جِلاَلِ التَّمْر الَّتِي كُنِزَتْ وسُدِّكَ بعضُها على بَعْضٍ فِي بَيْتٍ مُصَرَّج تحتهَا خَوَابٍ خُضْر، فيَنْعَصِرُ مِنْهَا دِبْسٌ خامٌ، كأَنّه العَسَل.
(و) الصَّقْرُ: (شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ) وحِدَّةُ حَرّهَا، وَقيل: شِدَّةُ وَقْعِهَا على رأْسِه، (كالصَّقْرَة) .
صَقَرَتْه تَصْقُرُه صَقْراً: آذَاه حَرُّها، وَقيل: هُوَ إِذا حَمِيَتْ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجَاز.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: صَقَرَتْه الشَّمْسُ: آذَتْهُ بحَرِّها، ورَمَتْه بصَقَراتِهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
إِذا ذَابَت الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَرَاتِهَا
بأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَة مُعْبِلِ
(و) الصَّقْرُ: (الماءُ الآجِنُ) المُتَغَيِّر.
(و) الصَّقْرُ: (القِيَادَةُ على الحُرَمِ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ، وَمِنْه الصَّقّارُ الَّذِي جاءَ فِي الحَدِيثِ.
(و) الصَّقْرُ: (اللَّعْنُ لمن لَا يَسْتَحِقّ، ج: صُقُورٌ) ، بالضّمّ، (وصِقَارٌ) ، بالكَسْر.
(و) الصَّقَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَا انْحَطَّ مِن وَرَقِ العِضَاهِ والعُرْفُطِ) والسَّلَمِ والطَّلْحِ والسَّمُرِ، وَلَا يُقَال صَقَرٌ حتّى يَسْقُطَ.
(وَبلا لامٍ: اسْمُ جَهَنَّمَ) ، نعوذُ باللَّهِ مِنْهَا، (لغةٌ فِي السِّينِ) ، وَقد تَقَدَّم.
(والصَّاقُورَةُ: باطِنُ القِحْفِ المُشْرِفُ على الدِّماغِ) ، كأَنّه قَعْرُ قَصْعَة، وَفِي التّهذيبِ: هُوَ الصّاقُورُ.
(و) صَاقُورَةُ والصَّاقُورَةُ: اسمُ (السَّماءِ الثّالِثَة) ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
لِمُصَفَّدِينَ عَلَيْهِم صاقُورَةٌ
صَمَّاءُ ثالِثَةٌ تُمَاعُ وتَجْمُدُ
(و) الصّاقُورُ، (بِلَا هاءٍ: الفَأْسُ العَظِيمَةُ) الَّتِي لهَا رَأْسٌ، واحِدٌ دَقِيقٌ تُكْسَرُ بِهِ الحِجَارَةُ، وَهُوَ المِعْوَلُ أَيضاً، (كالصَّوْقَرِ) ، كجَوْهَر.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الصَّوْقَرُ: الفَأْسُ الغَلِيظَةُ الَّتِي تُكْسَر بهَا الحِجَارةُ، ووَزْنُه فَوْعَل.
(و) الصّاقُور: (اللِّسانُ) .
(و) الصَّقّارُ، (ككَتَّان: اللَّعّانُ) ، وَمِنْه حديثُ أَنَس: (ملْعُونٌ كلُّ صَقّارٍ. قيل: يَا رسولَ اللَّهِ، وَمَا الصَّقَّارُ؟ قَالَ: نَشْءٌ يكونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَنِ تَحِيَّتُهُم بينَهُم التَّلاعُنُ) .
وَفِي التّهْذِيبِ عَن سَهْلِ بنِ مُعَاذٍ، عَن أَبيهِ، أَنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لَا تَزَال الأُمَّةُ على شَرِيعَة مَا لم يَظْهَر فيهم ثَلاثٌ: مَا لم يُقْبَضْ مِنْهُم العِلْمُ، ويَكْثُرْ فيهم الخُبْثُ، ويَظْهَرْ فيهم السَّقّارَةُ. قَالُوا: وَمَا السَّقَّارَةُ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: نَشْءٌ يكونُونَ فِي آخرِ الزَّمَانِ تَكُونُ تَحِيَّتُهُم بيْنَهُم إِذَا تَلاَقَوْا التَّلاعُنُ) ، روى بِالسِّين وبالصاد.
(و) الصَّقّارُ أَيْضاً: (النَّمَّامُ) ، وَبِه فَسّرَ الأَزْهَرِيُّ الحَدِيثَ أَيضاً.
(و) الصَّقَّارُ: (الكافِرُ) ، ويقالُ بالسّينِ أَيضاً.
(و) الصَّقّارُ: (الدَّبّاسُ) .
(و) الصَّقُّورُ، (كتَنُّور: الدَّيُّوثُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ من الصَّقُّورِ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفاً وَلَا عَدْلــاً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ بمعْنَى الصَّقّارِ، وَقيل: هُوَ القَوّادُ على حُرَمه.
(و) يُقَال: (هاذا التَّمْرُ أَصْقَرُ مِنْ هاذا، أَي أَكْثَرُ صَقْراً) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، وإِن لم يَكُ لَهُ فِعْل.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ صَقِرٌ مَقِرٌ، ككَتِف) ، صَقِرٌ: (ذُو صَقْرٍ) ، ومَقِرٌ، إِتْبَاعٌ، وذالك التَّمْرُ الَّذِي يَصْلُحُ للدِّبْسِ.
(والصَّاقِرَةُ: الدّاهِيَةُ النّازِلَةُ) الشَّدِيدَةُ، كالدّامِغَةِ.
و (صَقَرَهُ بالعَصَا) صَقْراً: (ضَرَبَه) بهَا على رَأْسِه.
(و) صَقَرَ (الحَجَرَ) يَصْقُرُه صَقْراً (كَسَرَه بالصّاقُورِ) ، وَهُوَ الفَأْس.
(و) صَقَرَ (اللَّبَنُ: اشْتَدَّتْ حُمُوضَتُه، كاصْقَرَّ اصْقِرَاراً، و) صَمْقَرَ (واصْمَقَرَّ) .
وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: المُصْقَئِرُّ من اللَّبَنِ: الَّذِي قد حَمِضَ وامْتَنَع.
(و) صَقَرَ (النّارَ) صَقْراً: (أَوْقَدَهَا، كصَقَّرَهَا) تَصْقِيراً، (وَقد اصتَقَرَتْ، واصْطَقَرَتْ، وتَصَقَّرَتْ) ، جاءُوا بهَا مرَّة على الأَصْل، ومرّةً على المُضارَعَةِ، الأَخِيرة عَن الصّاغانيّ.
(وأَصْقَرَتِ الشَّمْسُ: اتَّقَدَتْ) ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من ذالك. (و) قَالَ الفَرّاءُ: (جاءَ) فلانٌ (بالصُّقَرِ والبُقَرِ، كزُفَرَ، وبالصُّقَارَى والبُقَارَى، كسُمَانَى، أَي بالكَذِبِ الصّرِيح) الفاحِشِ، (وَهُوَ اسْمٌ لمَا لَا يُعْرَفُ) ، وَهُوَ مَجاز، وَقد تَقدَّمَ فِي سقر وَفِي بقر.
وَفِي الأَساس: أَي جاءَ بالأَكاذيب والتَّضاريب.
وسيأْتِي فِي كلامِ المصنّف أَن السُّمانَى بالتَّشْدِيد، وَسبق لَهُ أَيضاً تَنظيره بحُبَارى، وَهُوَ مُخَفّف، فليُنْظَر.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: صُعَارَى، و (صُقَارَى: ع) ، أَي مَوْضِعان، ذكرهمَا فِي بَاب فُعَالَى، بالضّمّ.
(والصَّوْقَرِيرُ) ، كزَمْهَرِير: (حِكَايَةُ صَوْتِ الطّائِر) يُصَوْقِرُ فِي صِيَاحِه يُسْمَع فِي صَوْتِه نَحوُ هاذه النَّغْمَة، كَذَا فِي التَّهْذِيب، (وَقد صَوْقَرَ) ، إِذا رَجَّعَ صَوْتَه.
(وصَقَرَ بهِ الأَرْضَ: ضَرَبَ بِهِ) ، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندنَا بالمَبْنِيّ للمعلوم فِي الفِعْلَيْن، وَالَّذِي فِي التَّكْمِلَة بالمبنيّ للمَجْهُول هاكذا ضَبطه، وصحَّحه.
(والصَّقَرَةُ محرَّكَةً: الماءُ يَبْقَى فِي الحَوْضِ، تَبُولُ فِيهِ الكِلابُ والثَّعَالِبُ) ، وَهُوَ الآجِنُ المُتَغَيِّرُ.
(و) فِي النَّوَادِر: (تَصَقَّرَ) بموضِع كَذَا، وتَشَكَّلَ وتَنَكَّفَ بمَعْنَى (تَلَبَّثَ) .
(و) يُقَال: (امرأَةٌ صَقِرَةٌ) ، كفَرِحَة: (ذَكِيَّةٌ شَدِيدَةُ البَصَرِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(وسَمَّوْا صقْراً) ، بالفَتْح، (وصُقَيْراً) ، بِالتَّصْغِيرِ، مِنْهُم: مُوسَى بنُ صُقَيْر، ويُوسُفُ بنُ عُمَرَ بنِ صُقَيْر، وَغَيرهمَا.
والصَّقْرُ بنُ حَبيبٍ، والصَّقْرُ بنُ عبدِ الرَّحمان، مُحَدِّثانِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُصَقِّرُ، كمُحَدِّثٍ: الصّائِدُ بالصُّقُورِ، يُقَال: خَرَجَ المُصَقِّرُ بالصُّقُورِ.
وَيُقَال: جاءَنَا بصَقْرَةٍ تَزْوِي الوَجْهَ، كَمَا يُقَال: بصَرْبَةٍ. حَكَاهُمَا الكسائِيّ.
وَمَا مَصَلَ من اللَّبَنِ فامّازَتْ خُثَارَتُه، وصَفَتْ صَفْوَتُه، فإِذا حَمِضَتْ كَانَت صِبَاغاً طَيِّباً، فَهُوَ صَقْرَةٌ.
والمُصْقَئِرُّ من اللَّبَن: الحَامِضُ المُمْتَنِعُ.
والصّاقِرِيَّةُ من قُرَى مِصر، مِنْهَا أَبو مُحَمَّدٍ المُهَلَّب بن أَحمد بنِ مَرْزُوقٍ المِصْرِيّ، ذُو الفُنُون، صَحِبَ أَبا يَعْقُوب النَّهْرَجُورِيّ.
وصَقَّرَ التَّمْرَ: صَبَّ عَلَيْهِ الصَّقْر.
والمُصَقَّر من الرُّطَبِ: المُصَلِّبُ يُصَبُّ عَلَيْه الدِّبْسُ ليَلِينَ، وَرُبمَا جاءَ بِالسِّين.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: وَرُبمَا أَخَذُوا الرُّطَبَ الجَيِّدَ مَلْقُوطاً من العِذْق، فجَعَلُوه فِي بَسَاتِينَ، وصَبُّوا عَلَيْهِ من ذالك الصَّقْرِ، فيُقَال لَهُ: رُطَبٌ مُصَقَّر، ويَبْقَى رُطَباً طُولَ السّنة.
وَقَالَ الأَصمعيّ: التَّصْقِيرُ: أَنْ يُصَبَّ على الرُّطَب الدِّبْسُ، فَيُقَال: رُطَبٌ مُصَقَّرٌ.
وماءٌ مُصَقَّرٌ: مُتَغَيِّر.
ويَومٌ مُصْمَقِرٌّ: شَدِيدُ الحَرّ. والميمات زَائِدَة.
وإِذَا كَانَ لونُ الطائِرِ مخْتَلِطاً خُضْرَتُه أَو سَوادُه بحُمْرَة أَو صُفْرَة، فتلْك الصَّقْر، شُبِّه بالصّقْرِ، وَهُوَ الدِّبّسُ، والطّائر مُصَقِّرٌ، كَذَا فِي كتاب غريبِ الحَمَام للحُسَيْنِ بنِ عبدِ اللَّهِ الكاتِب الأَصْبهانِيّ.

لعز

Entries on لعز in 5 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 2 more

لعز


لَعَزَ(n. ac. لَعْز)
a. Licked.
b. Lay with.
لعز
قال الخَليلُ: اللعْزُ: النكاح، وهو من كَلام أهْل العِراق، وليستْ بِعَرَبيةٍ مَحْضَةٍ.

لعز: لَعَزَتِ الناقةُ فَصيلها: لطَعَتْهُ بلسانها؛ واللَّعْزُ: كناية

عن النكاح؛ ولَعَزَها يَلْعَزُها لَعْزاً: نكحها، سُوقِيَّة غير عربية،

وقال الليث: هو من كلام أَهل العراق.

(ل ع ز)

لَعَزَتِ النَّاقة فصيلها: لطعته.

ولَعَزَها يَلْعَزُها لَعْزاً: نَكَحَهَا، سوقية غير عَرَبِيَّة.
[لعز] لَعَزَ المرأة: وطئها. والناقة فصيلها: لطعته.

[لعز] ألغز في كلامه، إذا عَمَّى مراده. والاسم اللُغْزُ. يقال: لغز ولغز ، والجمع الالغاز مثل رطب وأرطاب. وأصل اللُغْزِ جُحْرٌ لليربوع بين القاصعاء والنافقاء، يَحفرُ مستقيماً إلى أسفل، ثم يــعدل عن يمينه وشماله عروضا يعترضها، فيحفى مكانه بتلك الألغاز. واللُغَّيْزى بتشديد الغين مثل اللُغْزِ، والياء ليست للتصغير لأنَّ ياء التصغير لا تكون رابعة، وإنما هي بمنزلة خُضَّارى للزرع، وشقارى نبت.

صرع

Entries on صرع in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
ص ر ع : صَرَعْتُهُ صَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَصَارَعْتُهُ مُصَارَعَةً وَصِرَاعًا فَصَرَعْتُهُ.

وَالْمِصْرَاعُ مِنْ الْبَابِ الشَّطْرُ وَهُمَا مِصْرَاعَانِ.

وَالصَّرْعُ دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ وَصُرِعَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَصْرُوعٌ وَالصَّرِيعُ مِنْ الْأَغْصَانِ مَا تَهَدَّلَ وَسَقَطَ إلَى الْأَرْضِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَتِيلِ صَرِيعٌ وَالْجَمْعُ صَرْعَى. 
صرع
الصَّرْعُ: الطّرح. يقال: صَرَعْتُهُ صَرْعاً، والصَّرْعَةُ: حالة المَصْرُوعِ، والصَّرَاعَةُ: حرفة الْمُصَارِعُ، ورجلٌ صَرِيعٌ، أي: مَصْرُوعٌ، وقومٌ صَرْعَى. قال تعالى: فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى [الحاقة/ 7] ، وهما صِرْعَانِ، كقولهم قِرْنَانِ. والْمِصْرَاعَانِ من الأبواب، وبه شبّه المِصْرَاعَانِ في الشِّعْرِ .

صرع


صرَعَ(n. ac. صَرْع
صِرْع
مَصْرَع)
a. Threw down; prostrated.
b. [pass.], Had an epileptic fit.
c. [pass.], [ coll. ], Had a violent
headache.
d. see II (a)
صَرَّعَa. Made two leaves to (door); formed of two
hemistichs (verse).
b. Threw down.

صَاْرَعَa. Wrestled with.
b. Fought a duel.

تَصَاْرَعَإِصْتَرَعَ
(ط)
a. see III
صَرْع
(pl.
أَصْرُع
صُرُوْع
27)
a. Epilepsy, catalepsy, falling sickness;
staggers.
b. [ coll. ], Violent headache
megrim.
c. Manner, fashion; form.
d. Counterpart.

صَرْعَةa. State, condition.

صُرَعَةa. Good wrestler.

مَصْرَع
(pl.
مَصَاْرِعُ)
a. Arena.

صَرِيْع
(pl.
صَرْعَى)
a. Prostrated, prostrate.
b. Epileptic, cataleptic.

صَرُوْعa. see 9t
صُرَّاْعَة
صِرِّيْعa. see 9t
مِصْرَاْع
(pl.
مَصَاْرِيْعُ)
a. Leaf ( of a door ); hemistich ( of a
verse ).
N. P.
صَرڤعَa. see 25
N. Ag.
صَاْرَعَa. Wrestler.
b. Duellist.

مُصَارَعَة [ N.
Ac.
صَاْرَعَ
صِرْع)]
a. Wrestling, wrestle.
b. Duel.
ص ر ع

تركته صريعاً وتركتهم صرعى، وصرعهم ريب المنون، وهذه مصارع القوم، و" لكل جنب مصرع ". ودعي إلى الصراع والمصارعة. ورجل صريع وصرعة. يصرع الناس كثيراً. وصرعة: لا يزال يصرع، وتصارعا واصطرعا. وفتح مصراعي الباب. وصرع الباب، وباب مصرع. وهو يحلب ناقته الصرعين والعصرين. وآتيه صرعي النهار وهما طرفاه. وفلان ذو صرعين: ذو لونين. وطلبت منه حاجة فما أدري على أي صرعي أمره هو؟ أي على أي حالي أمره نجح أم خيبة. قال:

فرحت وما ودعت ليلي وما درت ... على أي صرعي أمرها أتروح

ومن المجاز: بات صريع الكأس. وغصن صريع: متهدل ساقط إلى الأرض. وصرع الشجر إذا قطع وطرح. ورأيت شجرهم صرعى ومصرعات، ونبات صريع: لما نبت على وجه الأرض غير نائم. وتصرع فلان لفلان: تواضع له. وما زلت أتصرع له وأتضرع إليه حتى أجابني. وبيت مصرع.
[صرع] نه: فيه: ما تعدون "الصرعة" فيكم؟ هو بضم صاد وفتح راء المبالغ في الصراع الذي لا يغلب، فنقله بضرب من المجاز أو التوسع إلى من يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إن ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه، ولذا قال: أعدى عدو لك نفسك. ك: هو من يصرع الرجال ويطرحهم على الأرض، والهاء للمبالغة، يملك نفسه أي يكظم غيظه ويعفو. ن: أي تعتقدون أنه قوي لا يصرعه أحد وليس كذلك بل هو شرعًا من يملك نفسه. نه: فإن من قهر شهوة غضبه الثائرة وصرعها بثباته كان كالصرعة يصرع ولا يصرع. وفيه: مثل المؤمن كالخامة، "تصرعها" الريح مرة وتــعدلــها أخرى، أي تميلها وترميها من جانب. ومنه ح: إنه "صرع" عن دابة فجحش شقه، أي سقط عن ظهرها. وح: أردف صفية فعثرت ناقته "فصرعا". ك، ن: "صرعى" في القليب، هو جمع صريع، والمراد أكثر السبعة، فإن منهم عمارة وكان جميلًا وتعرض لامرأة النجاشي فأمر ساحرًا فنفح في إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر بأرض الحبشة، ومنهم عقبة أسر ببدر وقتل بعد انصرافه منه. و"المصرع" موضع سقوط الميت.
[صرع] نه: فيه: ما تعدون "الصرعة" فيكم؟ هو بضم صاد وفتح راء المبالغ في الصراع الذي لا يغلب، فنقله بضرب من المجاز أو التوسع إلى من يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إذا ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه، ولذا قال: أعدى عدولك نفسك. ك: هو من يصرع الرجال ويطرحهم على الأرض، والهاء للمبالغة، يملك نفسه أي يكظم غيظه ويعفو. ن: أي تعتقدون أنه قوي لا يصرعه أحد وليس كذلك بل هو شرعًا من يملك نفسه. نه: فإن من قهر شهوة غضبه الثائرة وصرعها بثباته كان كالصرعة يصرع ولا يصرع. وفيه: مثل المؤمن كالخامة، "تصرعها" الريح مرة وتــعدلــها أخرى، أي تميلها وترميها من جانب. ومنه ح: إنه "صرع" عن دابة فجحش شقه، أي سقط عن ظهرها. وح: أردف صفية فعثرت ناقته "فصرعا". ك، ن: "صرعى" في القليب، هو جمع صريع، والمراد أكثر السبعة، فإن منهم عمارة وكان جميلًا وتعرض لامرأة النجاشي فأمر ساحرًا فنفح في إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر بأرض الحبشة، ومنهم عقبة أسر ببدر وقتل بعد انصرافه منه. و"المصرع" موضع سقوط الميت.
صرع رَجُل صِريْعٌ: صَنْعَتُه ودَأبُه الصًرَاع. وصَراعٌ: شَديدُ الصَّرْع. وصُرَعَةٌ: لا يُوْضَعُ جَنْبُه، وبه يُقال للحَليم عند الغَضَب: صُرَعَة. وهُما صِرْعَانِ: أي مِثْلانِ.
ولا أفْعَلُه ما اخْتَلَفَ الصَرْعَانِ: لحَلْبَتَي الغَدَاة والعَشِيً، ويُقال: الصَرْعان بالفَتْح. وأتَيْتُه صَرْعَي النَهار: أي طَرَفَيْه. وهو ذو صَرْعَيْنِ: أي ذو لَوْنَيْن، ويُجْمَعُ على الصُرُوْع.
وما أدْري على أيِّ صِرْعَيْ أمْرِه: أي على أيً حالَيْه. وكذلك تَرَكْتُهُم صَرْعَيْنِ: أي يَنْتَقِلونَ من حالٍ إلى حال. وهو يَفْعَلُه على كُلِّ صَرْعَةٍ: أي حالَةٍ. وهو صَرْعَ كذا: أي حِذَاءه.
والمِصْراعان من الشَعْر والأبْواب: ما كانَتْ قافِيَتانِ في بيتٍ وبابانِ مَنْصوبانِ معاً.
والصَّرِيْعُ من النَبْت: ما يَنْبُت على وَجْه الأرْض ليس بِقائم. ومن القسِيً: ما لَمْ يُنْحَتْ منه شَيْء؛ وهي الفَرْعُ، وجَمعها صُرْعٌ، وهي المَسَاوِيْكُ أيضَاً. ومن القِدَاح: ما صُنِعَ من شَجَرٍ يَنْبُتُ على وَجْه الأرْض، وقيل: هو ما يُتَخَذُ من العُوْدِ الذي يَجف في شَجَرَةٍ فَيُقْطَع منها.
وتَصَرًع له: تَوَاضَعَ. وصَراعٌ: اسْمُ رَجُلً.
صرع: صرع: أصم، أخفت، أرهق (هلو).
أصرع: ذكرها فوك في القسم الثاني في مادة لاتينية معناها مرض الصَرَع، وذكرها في القسم الأول في مادة لاتينية معناها سقط بداء الصرع.
أصرع: طرح على الأرض، صرع (فوك).
انصرع: سقط من مرض قديم (فوك، بوشر).
انصرع: استيقظ مذعوراً (بوشر، ألف ليلة 3: 476).
صَرْع: في المعجم اللاتيني العربي Melancolia السوداء وداء الصرع.
صَرْع: يطلق عند العامة على الصراع الشديد (محيط المحيط).
صَرْع: داء الفَرس، دوار الخيل (بوشر).
صَرْع: فَزَّة، ذهول عند الاستيقاظ فجأة (بوشر).
صُرع: زمام، عنان (ألف ليلة 1: 720) وفي معجم بوشر: سُرع. وانظر: صُراع.
صرعة: غيظ، حنق، غضب شديد (بوشر).
صِراع: مرض قديم (فوك، بوشر).
صُرَاع: جلدة العنان (شيرب) ينظر: صُرع.
صَرِيع: لابد أنَّ لها معنى اجهله في ألف ليلة (برسل 2: 240).
صَرَّاع: مصارع. ففي المستعيني: وسخ الصراعين هو ما يجتمع على ظهور الصّراعين من كثرة الرياضة والنَصب والغبار.
تصريع هو أن يتفق شطرا البيت في التقفية (ميهرن بلاغة ص194، محيط المحيط). مَصُرَع: المكان الذي يقتل فيه من حكم عليه بالموت (الخطيب ص29 ق) وقد تكرر ذكرها في تاريخ البربر.
مصرع = مِصُراع الباب: أحد جزأيه وهما مصراعان (لين تاج العروس) وفي تاريخ البربر (1: 412) والجمع مصارع (كرتاس ص180).
مَصْرُوع: عند العامة: الأهوج الطائش (محيط المحيط).
انْصِراع: مصارعة، صراع (ألكالا) ".
مُنصَرِع: مصارع (ألكالا).
مَنْصَرَعة: مصارعة، صراع (ألكالا).
[صرع] صارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ صَرْعاً وصِرْعاً، الفتح لتميم والكسر لقيس، عن يعقوب. والمَصْرَعُ: مكانٌ ومصدرٌ. قال الشاعر : بمَصْرَعِنا النُعْمانَ يومَ تَأَلَّبَتْ * علينا تميم من شظى وصميم * والصرعة مثل الركبة والجلسة، يقال: " سوء الاستمساكِ خيرٌ من حُسْنِ الصِرْعَةِ ". ورجل صرعة، مثال همزة، أي يصرع الناس كثيرا. ورجل صريع مثال فسيق: كثير الصرع لأقرانه. والصَرْعُ: عِلَّةٌ معروفة. والصَرْعُ أيضاً: واحد الصُروعِ، وهي الضُروبُ والفنونُ. ومررت بقَتْلى مُصَرَّعينَ، شدِّد للكثرة. والتَصْريعُ في الشِعر: تقفية المِصْراعِ الأوَّل، وهو مأخوذ من مِصْراعِ الباب، وهما مِصْراعانِ. والصَرْعانِ: الغداةُ والعشيُّ، من غُدْوَةَ إلى انتصاف النهار صَرْعٌ بالفتح، ومن انتصاف النهار إلى سقوط القرص صرع. يقال: أتيته صرعى النهارِ، أي غُدْوَةً وَعَشِيَّةً. قال ذو الرمة: كأنني نازِعٌ يَثْنيهِ عن وَطَنٍ * صَرْعانِ رائحَةً عَقْلٌ وَتَقْييدُ * والصَرْعانِ: إبِلانِ تَرِدُ إحداهما حين تَصْدُرُ الأخرى لكثرتها. والصِرْعانِ بالكسر: المِثْلانِ، يقال: هما صِرْعانِ، وشِرْعانِ، وحِتْنانِ وقِتْلانِ، كلُّه بمعنىً . ويقال أيضاً: طلبت من فلانٍ حاجةً فانصرفتُ وما أدري على أيِّ صِرْعَيْ أمره هو؟ أي لم يُبَيَّنْ لي أمرُه. قال يعقوب: وأنشدني الكلابيُّ: فرُحْتُ وما وَدَّعْتُ لَيْلى وما دَرَتْ * على أَيِّ صِرْعَيْ أَمْرِها أَتَرَوَّحُ * يعني أَواصِلاً تَرَوَّحْتُ من عندها أم قاطِعاً. والصَريعُ: السَوْطُ أو القوسُ الذى لم ينحت منه شئ، ويقال الذي جَفَّ عوده على الشجر.
(ص ر ع)

الصَّرْع: الطَّرْحُ بِالْأَرْضِ. صَرَعَه يَصْرَعه صَرْعا، وصِرْعا، فَهُوَ مَصْروع، وصَريع. وَالْجمع: صَرْعَى. وَرجل صَرّاع، وصَرِيع: بَين الصَّرَاعة. وصَرُوع: شَدِيد الصَّرْع، وَإِن لم يكن مَعْرُوفا بذلك.

وصُرَعَة: كثير الصَّرْع لأقرانه. وصُرْعَة: يُصْرَع كثيرا، يطرد على هذَيْن بَاب.

وَقد تَصَارَع الْقَوْم واصْطَرَعوا. وصارَعه مُصارعة وصِراعا.

والصِّرْعانِ: المُصْطَرِعانِ.

وَرجل حسن الصِّرْعة. وَفِي الْمثل: " سوء الاستمساك خير من حسن الصِّرْعة ". يَقُول: إِذا استمسك وَإِن لم يكن حسن الرّكْبَة، فَهُوَ خير من الَّذِي يُصْرَع صَرْعَة لَا تضره، لِأَن الَّذِي يتماسك قد يلْحق، وَالَّذِي يُصْرَع لَا يبلغ. والمنية تَصْرعُ الْحَيَوَان: على الْمثل.

والصُّرَعة: الْحَلِيم عِنْد الْغَضَب، لِأَن حلمه يَصْرَع غَضَبه. على ضد معنى قَوْلهم: الْغَضَب غول الْحلم.

والصَّرْع والصَّرْعُ: الضَّرْب من الشَّيْء، وَالْجمع: أصْرُع، وصُروع. وروى أَبُو عبيد بَيت لبيد:

بمُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَّةٍ وصُرُوعِ

بالصَّاد، أَي بضروب من الْكَلَام. وَقد قدمت رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي لَهُ بالضاد. وَهَذَا صِرْع هَذَا، وصَرْعُه: أَي مثله. قَالَ:

ومَنْجوبٍ لَهُ منهُنّ صِرْعٌ ... يَمِيلُ إِذا عَدَلْــتَ بِهِ الشِّوَارَا

هَكَذَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي، أَي لَهُ مِنْهُنَّ مثل. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ويروي: ضَرْع. وَفَسرهُ بِأَنَّهُ الحلبة. والصَّرْعان والصِّرْعان: المثلان.

والصَّرْعانِ: الْغَدَاة والعشي. وَزعم بَعضهم أَنهم أَرَادوا العَصْران، فَقلب. وَقيل: الصَّرْعان نصف النَّهَار الأول، وَنصفه الآخر.

ومِصْراعا الْبَاب: بَابَانِ منصوبان، ينضمان جَمِيعًا، مدخلهما فِي الْوسط من المِصْراعين. وَقَول رؤبة: إذْ حازَ دُوني مِصْرَعَ البابِ المِصَك

يحْتَمل أَن يكون عِنْدهم المِصْرَع لُغَة فِي المِصْراع، وَيحْتَمل أَن يكون محذوفا مِنْهُ.

وصَرَع الْبَاب: جعل لَهُ مِصْرَاعَينِ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: المِصْراعان: بَابا القصيدة، بِمَنْزِلَة المِصْراعَين الَّذين هما بَابا الْبَيْت. قَالَ: واشتقاقهما من الصَّرْعَين، وهما نصفا النَّهَار. قَالَ: فَمن غدْوَة إِلَى انتصاف النَّهَار صَرْع، وَمن انتصاف النَّهَار إِلَى سُقُوط القرص صَرْع. وَإِنَّمَا وَقع التَّصْريع فِي الشِّعر، ليدل على أَن صَاحبه مبتديء إِمَّا قصَّة، وَإِمَّا قصيدة، كَمَا أَن " إِمَّا " إِنَّمَا ابتديء بهَا قَوْلك: ضربت إِمَّا زيدا، وَإِمَّا عمرا، ليعلم أَن الْمُتَكَلّم شَاك.

فمما العَروض فِيهِ أَكثر حروفا من الضَّرْب، فنقص فِي التصريع، حَتَّى لحق بِالضَّرْبِ، قَول امْرِئ الْقَيْس:

لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرْتُهُ فَشَجانِي ... كخَطّ زَبُورٍ فِي عَسِيبِ يَمَانِ

فَقَوله: " شجاني " فَعُولُنْ. وَقَوله " يماني ": فَعُولُنْ. وَالْبَيْت من الطَّوِيل، وعروضه الْمَعْرُوف، إِنَّمَا هُوَ " مَفاعِلُنْ ". وَمِمَّا زيد فِي عروضه، حَتَّى سَاوَى الضَّرْب، قَول امْرِئ الْقَيْس:

أَلا انْعِمْ صَباحا أيُّها الطَّلَلُ الْبَالِي ... وَهل يَعِمَنْ مَنْ كانَ فِي العُصُر الْخَالِي

وصَرَّع الْبَيْت من الشّعْر: جعل عروضه كضربه.

والصَّريع: الْقَضِيب من الشّجر، ينهصر إِلَى الأَرْض فَيسْقط عَلَيْهَا، وَأَصله فِي الشَّجَرَة، فَيبقى سَاقِطا فِي الظل، لَا تصيبه الشَّمْس، فَيكون أَلين من الْفَرْع، وَأطيب ريحًا، وَهُوَ يستاك بِهِ. وَالْجمع: صُرُع. وَفِي الحَدِيث " أَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعجبهُ أَن يستاك بالصُّرُع ". والصَّريع أَيْضا: مَا يبس من الشّجر. وَقيل: إِنَّمَا هُوَ الصريف، بالفا.

صرع: الصَرْعُ: الطَّرْحُ بالأَرض، وخَصَّه في التهذيب بالإِنسان،

صارَعَه فصَرَعَه يَصْرَعُه صَرْعاً وصِرْعاً، الفتح لتميم والكسر لقيس؛ عن

يعقوب، فهو مصروعٌ وصرِيعٌ، والجمع صَرْعَى؛ والمُصارَعةُ والصِّراعُ:

مُعالَجَتُهما أَيُّهُما يَصْرَعُ صاحِبَه. وفي الحديث: مثَلُ المؤمِن

كالخامةِ من الزَّرْعِ تَصْرَعُها الريحُ مرة وتَــعْدِلُــها أُخْرى أَي تُمِيلُها

وتَرْمِيها من جانب إِلى جانب. والمَصْرَعُ: موضِعٌ ومَصْدَرٌ؛ قال

هَوْبَرٌ الحارثيّ:

بمَصْرَعِنا النُّعْمانَ، يومَ تأَلَّبَتْ

علينا تَمِيمٌ من شَظًى وصَمِيمِ،

تَزَوَّدَ مِنّا بَيْنَ أُذْنَيْه طَعْنةً،

دَعَتْه إِلى هابِي التُّرابِ عَقِيمِ

ورجل صَرّاعٌ وصَرِيعٌ بَيِّنُ الصّراعةِ، وصَرِيعٌ: شَدِيد الصَّرْع

وإِن لم يكن معروفاً بذلك، وصُرَعةٌ: كثير الصَّرْع لأَقْرانِه يَصْرَعُ

الناسَ، وصُرْعةٌ: يُصْرَعُ كثيراً يَطَّرِدُ على هذين بابٌ. وفي الحديث:

أَنه صُرِعَ عن دابَّة فجُحِشَ شِقُّه أَي سقَطَ عن ظهرها. وفي الحديث

أَيضاً: أَنه أَردَفَ صَفِيّةَ فَعَثَرَتْ ناقتُه فصُرِعا جميعاً. ورجُلٌ

صِرِّيعٌ مثال فِسِّيقٍ: كثير الصَّرْع لأَقْرانه، وفي التهذيب: رجل

صِرِّيعٌ إِذا كان ذلك صَنْعَتَه وحالَه التي يُعْرَفُ بها. ورجل صَرّاعٌ إِذا

كان شديد الصَّرْعِ وإِن لم معروفاً. ورجل صَرُوعُ الأَقْرانِ أَي كثير

الصَّرْع لهم. والصُّرَعة: هم القوم الذين يَصْرَعُون من صَارَعُوا. قال

الأَزهري: يقال رجل صُرَعةٌ، وقوم صُرَعةٌ وقد تَصارَعَ القومُ

واصْطَرَعُوا، وصارَعَه مُصارَعةً وصِراعاً. والصِّرْعانِ: المُصْطَرِعانِ. ورجل

حَسَنُ الصِّرْعةِ مثل الرِّكْبةِ والجِلْسةِ، وفي المَثلِ: سُوءُ

الاسْتِمْساكِ خَيْر من حُسْنِ الصِّرْعةِ؛ يقول: إِذا اسْتَمْسَكَ وإِن لم

يُحْسِنِ الرّكْبةَ فهو خير من الذي يُصْرَعُ صَرْعةً لا تَضُرُّه، لأَن الذي

يَتماسَكُ قد يَلْحَقُ والذي يُصْرَعُ لا يَبْلُغُ.

والصَّرْعُ: عِلّة مَعْرُوفة. والصَّريعُ: المجنونُ، ومررت بِقَتْلى

مُصَرَّعِين، شُدِّد للكثرة. ومَصارِعُ القوم: حيث قُتِلُوا. والمَنِيّةُ

تَصْرَعُ الحيوانَ، على المَثل.

والصُّرَعةُ: الحلِيمُ عند الغَضَبِ لأَن حِلْمَه يَصْرَعُ غَضَبَه على

ضِدّ معنى قولهم: الغَضَبُ غُولُ الحِلْمِ. وفي الحديث: الصُّرَعةُ، بضم

الصاد وفتح الراء مثل الهُمَزةِ، الرجلُ الحليمُ عِندَ الغَضَب، وهو

المبالغ في الصِّراعِ الذي لا يُغْلَبُ فَنَقَلَه إِلى الذي يَغْلِبُ نفسه

عند الغضب ويَقْهَرُها، فإِنه إِذا مَلَكها كان قد قَهَرَ أَقْوى أَعْدائِه

وشَرَّ خُصُومِه، ولذلك قال: أَعْدَى عَدُوٍّ لك نفسُك التي بين

جَنْبَيْكَ، وهذا من الأَلفاظ التي نقَلها اللغويون

(* قوله «نقلها اللغويون إلخ

كذا بالأصل، والذي في النهاية: نقلها عن وضعها اللغوي، والمتبادر منه

أن اللغوي ضفة للوضع وحينئذ فالناقل النبي، صلى الله عليه وسلم، ويؤيده

قول المؤلف قبله: فنقله الى الذي يغلب نفسه.) عن وضعها لِضَرْبٍ من

التَّوَسُّع والمجاز، وهو من فصيح الكلام لأَنه لما كان الغضبانُ بحالة شديدة من

الغَيْظِ، وقد ثارَتْ عليه شهوة الغضب فَقَهَرها بحلمه وصَرَعَها

بثباته، كان كالصُّرَعَةِ الذي يَصْرَعُ الرجالَ ولا يَصْرَعُونه. والصَّرْعُ

والصِّرعُ والضِّرْعُ: الضرْبُ والفَنُّ من الشيء، والجمع أَصْرُعٌ

وصُرُوعٌ؛ وروى أَبو عبيد بيت لبيد:

وخَصْمٍ كَبادِي الجِنّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ

بِمُسْتَحْوذٍ ذِي مِرّةٍ وصُرُوعِ

بالصاد المهملة أَي بِضُروبٍ من الكلام، وقد رواه ابن الأَعرابي بالضاد

المعجمة، وقال غيره: صُرُوعُ الحبل قُواه. ابن الأَعرابي: يقال هذا

صِرْعُه وصَرْعُه وضِرْعُه وطَبْعُه وطَلْعُه وطِباعُه وطِبَيعُه وسِنُّه

وضَرْعُه وقَرْنُه وشِلْوُهُ وشُلَّتُه أَي مِثْلُه؛ وقول الشاعر:

ومَنْجُوبٍ له منْهُنَّ صِرْعٌ

يَمِيلُ، إِذا عَدَلْــتَ بهِ الشّوارا

هكذا رواه الأَصمعي أَي له مِنْهُنَّ مثل؛ قال ابن الأَعرابي: ويروى

ضِرْعٌ، بالضاد المعجمة، وفسره بأَنه الحَلْبة. والصَّرْعانِ: إِبلان تَرِدُ

إِحداهما حين تَصْدُر الأُخرى لكثرتها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

مِثْل البُرامِ غَدا في أصْدةٍ خَلَقٍ،

لم يَسْتَعِنْ وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاهُ

فَرَّجْتُ عنه بِصَرْعَيْنا لأَرْملةٍ،

وبائِسٍ جاءَ مَعْناهُ كَمَعْناه

قال يصف سائلاً شَبَّهَه بالبُرام وهو القُراد. لم يَسْتَعِنْ: يقول لم

يَحْلِقْ عانته. وحَوامِي الموت وحَوائِمُهُ: أَسبابُه. وقوله

بصَرْعَيْنا أَراد بها إِبلاً مختلفة التِّمْشاء تجيء هذه وتذهب هذه لكثرتها، هكذا

رواه بفتح الصاد، وهذا الشعر أَورده الشيخ ابن بري عن أَبي عمرو وأَورد

صدر البيت الأَول:

ومُرْهَق سالَ إِمْتاعاً بأصْدتِه

والصِّرْعُ: المِثْلُ؛ قال ابن بري شاهِدُه قول الراجز:

إِنَّ أَخاكَ في الأَشاوٍي صِرْعُكا

والصِّرْعانِ والضِّرْعانِ، بالكسر: المِثْلانِ. يقال: هما صِرْعانِ

وشِرْعانِ وحِتْنانِ وقِتْلانِ كله بمعنى. والصَّرْعانِ: الغَداةُ

والعشِيُّ، وزعم بعضهم أَنهم أَرادوا العَصْرَيْنِ فقُلِبَ. يقال: أَتيتُه صَرْعَى

النهارِ، وفلان يأْتينا الصَّرْعَيْنِ أَي غُدْوةً وعَشِيَّةً، وقيل:

الصَّرْعانِ نصف النهار الأَول ونصفه الآخر؛ وقول ذي الرمة:

كأَنَّني نازِعٌ، يَثْنِيهِ عن وَطَنٍ

صَرْعانِ رائحةً عَقْلٌ وتَقْيِيدُ

أَراد عَقْلٌ عَشِيّةً وتَقْيِيدٌ غُدْوةً فاكتفى بذكر أَحدهما؛ يقول:

كأَنني بعير نازعٌ إِلى وَطَنِه وقد ثناه عن إِرادته عَقْلٌ وتَقْيِيدٌ،

فَعَقْلُه بالغداةِ ليَتَمَكَّنَ في المَرْعَى، وتقييدُه بالليل خوفاً من

شِرادِه. ويقال: طلبْتُ من فلان حاجة فانصَرَفْتُ وما أَدرِي على أَيّ

صِرْعَيْ أَمرِه هو أَي لم يتبين لي أَمرُه؛ قال يعقوب: أَنشدني

الكلابي:فَرُحْتُ، وما ودَّعْتُ لَيْلى، وما دَرَتْ

على أَيِّ صِرْعَيْ أَمرِها أَتَرَوَّحُ

يعني أَواصلاً تَرَوَّحْتُ من عندها أَو قاطعاً. ويقال: إِنه لَيَفْعَلُ

ذلك على كلِّ صِرْعةٍ

(* قوله «على كل صرعة هي بكسر الصاد في الأصل وفي

القاموس بالفتح.) أَي يَفْعَلُ ذلك على كلّ حال. ويقال للأَمر صَرْعان

أَي طَرَفان. ومِصْراعا البابِ: بابان منصوبان ينضمان جميعاً مَدْخَلُهما

في الوَسَط من المِصْراعَيْنِ؛ وقول رؤبة:

إِذْ حازَ دُوني مِصْرَعَ البابِ المِصَكّْ

يحتمل أَن يكون عندهم المِصْرَعُ لغة في المِصْراعِ، ويحتمل أَن يكون

محذوفاً منه. وصَرَعَ البابَ: جعَل له مِصْراعَيْنِ؛ قال أَبو إِسحق:

المِصْراعانِ بابا القصيدة بمنزلة المِصْراعَيْنِ اللذين هما بابا البيت، قال:

واشتِقاقهما الصَّرْعَيْنِ، وهما نصفا النهار، قال: فمن غُدْوةٍ إِلى

انتصاف النهار صَرْعٌ، ومن انتصاف النهار إِلى سقوط القُرْص صَرْع. قال

الأَزهري: والمِصْراعانِ من الشعْر ما كان فيه قافيتان في بيت واحد، ومن

الأَبواب ما له بابان منصوبان ينضَمّان جميعاًمَدْخَلُهما بينهما في وسط

المصراعين، وبيتٌ من الشعْر مُصَرَّعٌ له مِصْراعانِ، وكذلك باب

مُصَرَّعٌ.والتصريعُ في الشعر: تَقْفُِهُ المِصْراعِ الأَول مأْخوذ من مِصْراعِ

الباب، وهما مُصَرَّعانِ، وإِنما وقع التصريعُ في الشعر ليدل على أَنّ

صاحبه مبتدِئٌ إِما قِصّةً وإِما قصِيدة، كما أَن إِمّا إِنما ابْتُدِئَ

بها في قولك ضربت إِما زيداً وإِمّا عمراً ليعلم أَن المتكلم شاكّ؛ فمما

العَرُوضُ فيه أَكثر حروفاً من الضرب فَنَقَصَ في التصريعِ حتى لحق بالضرب

قَوْلُ امرِئِ القَيْسِ:

لِمَنْ طَلَلٌ أَبْصَرْتُه فَشَجَاني

كَخَطِّ زَبُورٍ في عَسِيبِ يَماني؟

فقوله شَجاني فعولن وقوله يماني فعولن والبيت من الطويل وعروضه المعروف

إِنما هو مفاعلن، ومما زِيد في عروضه حتى ساوَى الضرْبَ قول امرئ

القيس:أَلا انْعِمْ صَباحاً أَيُّها الطَّلَلُ البالي،

وهل يَنْعَمَنْ مَن كان في العُصُرِ الخالي؟

وصَرَّعَ البيتَ من الشعر: جعلَ عَرُوضه كضربه.

والصرِيعُ: القضِيبُ من الشجر يَنْهَصِرُ إِلى الأَرض فيسقط عليها

وأَصله في الشجرة فيبقى ساقطاً في الظل لا تُصِيبُه الشمس فيكون أَلْيَنَ من

الفَرْعِ وأَطيَبَ رِيحاً، وهو يُسْتاكُ به، والجمع صُرُعٌ. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يعجبه أَن يَسْتاكَ بالصُّرُعِ؛ قال

الأَزهري: الصَّرِيعُ القضِيبُ يَسْقُطُ من شجر البَشام، وجمعه صِرْعانٌ.

والصَّريعُ أَيضاً: ما يَبِسَ من الشجر، وقيل: إنما هو الصَّرِيفُ،

بالفاء، وَقيل: الصَّرِيعُ السوْطُ أَو القَوْسُ الذي لم يُنْحَتْ منه شيء،

ويقال الذي جَفَّ عُوده على الشجرة؛ وقول لبيد:

منها مَصارِعُ غايةٍ وقِيامُها

(* في معلقة لبيد: منه مصرَّعُ غابةٍ وقيامها.)

قال: المَصارِعُ جمع مَصْرُوعٍ من القُضُب، يقول: منها مَصْرُوعٌ ومنها

قائم، والقياس مَصارِيعُ.

وذكر الأَزهري في ترجمة صعع عن أَبي المقدام السُّلَمِيّ قال: تَضَرَّعَ

الرجلُ لصاحبه وتَصَرَّعَ إِذا ذَلَّ واسْتَخْذَى.

صرع

1 صَرَعَهُ, aor. ـَ inf. n. صَرْعٌ (S, O, * Msb, K) and صِرْعٌ, (S, O, * K,) the former inf. n. of the dial. of Temeem and the latter of Keys, (S, O,) and مَصْرَعٌ, which is also a n. of place, [and, accord. to rule, of time also,] (S, O, K,) said of a man, (S, Msb,) He threw him down, or prostrated him, on the ground; (O, L, K, TA;) namely, a man. (T, TA.) And صَرَعَتْهُ is also said of a beast, [the pronoun referring to the rider,] meaning It threw him down. (TA in art. قمص.) Hence the saying, المَنِيَّةُ تَصْرَعُ الحَيَوَانَ (tropical:) [Death prostrates the animal]. (TA.) and مَثَلُ المُؤْمِنِ كَالخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تَصْرَعُهَا الرِّيحُ مَرَّةً فَتَــعْدِلُــهَا أُخْرَى i. e. [The similitude of the believer is as the fresh, or juicy, plant of seedproduce,] which the wind bends at one time, throwing it from side to side, [and straightens at another.] (TA, from a trad.) And صُرِعَ الشَّجَرُ The trees were cut and thrown down. (TA.) b2: See also 3. b3: [Hence also,] صُرِعَ He was affected with the disease termed صَرْع [expl. below]. (Msb.) And He (a man) was affected with diabolical possession, or madness; inf. n. صَرْعٌ. (TA.) A2: See also 2, in two places.2 صرّعهُ, [inf. n. تَصْرِيعٌ,] He threw him down or prostrated him, on the ground, vehemently; namely, a man. (K.) A2: صرّع البَابَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He made the door-way to have what are termed مِصْرَاعَانِ [i. e. a pair of folding doors]; as also ↓ صَرَعَهُ. (K, TA.) b2: And [hence,] صرّع الشِّعْرَ (tropical:) He made the poetry to have what are termed مِصْرَاعَانِ; as also ↓ صَرَعَهُ: (K, TA:) or التَّصْرِيعُ فِى الشِّعْرِ, (S,) or تَصْرِيعُ البَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ, (TA,) is the making the first مِصْرَاع [meaning hemistich] to rhyme [like the second]; (S;) [i. e.] the making the last foot of the first hemistich like the last of the second [in rhyme]: (TA:) derived from the مِصْرَاع of the door-way. (S, TA.) 3 صَاْرَعَ ↓ صَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ, (S, Msb, TA,) inf. n. of the former مُصَارَعَةٌ and صِرَاعٌ, (Msb, TA,) I wrestled with him, each of us endeavouring to throw down the other, [and I overcame him in doing so, or and I threw him down.] (TA.) 5 تصرّع لَهُ (tropical:) He became lowly, humble, or abased, and abashed, to him; as also تضرّع: (Az, TS, TA:) or (tropical:) he lowered, humbled, or abased, himself to him: one says, مَا زِلْتُ أَتَصَرَّعُ لَهُ and إِلَيْهِ (tropical:) [I ceased not to lower, humble, or abase, myself to him] حَتَّى أَجَابَنِى [until he answered me, or gave me his assent]. (Z, TA.) 6 تصارعوا They wrestled, one with another, endeavouring to throw down one another; and [↓ اصطرعوا signifies the same; or] ↓ اصطرعا they two wrestled, each endeavouring to throw down the other. (TA.) 7 انصرع [He, or it, became thrown down, or prostrated, on the ground]. (Occurring in the K in art. جأث.) 8 إِصْتَرَعَ see 6, in two places.

صَرْعٌ an inf. n. of 1. (S, Msb, K.) b2: Also, [as a subst., Epilepsy, or falling sickness: and sometimes, app., ecstatic catalepsy; a sort of trance into which a person falls:] a certain disease, (S, O, Msb, K,) well known, (S, O,) resembling madness, or diabolical possession, (Msb,) accord. to the Ra-ees [Ibn-Seenà, whom we call “ Avicenna ”], (TA,) preventing, but not completely, the vital organs from performing their actions [or functions]; the cause of which is an obstruction that occurs in one or more of the venters (بُطُون) of the brain and in the ducts of the أَعْصَاب [here meaning nerves] by which the members are moved, [arising] from an abundant thick or viscous خِلْط [or humour], whereby the رُوح [by which is here meant, as in many other instances, the vital spirit, or nervous fluid,] is prevented from pervading them in the natural manner, and consequently the members become [spasmodically] contracted. (K, TA.) A2: Also A sort, or species: and a state, condition, or manner of being: syn. ضَرْبٌ and فَنٌّ: (S, K:) of a thing: (K:) and so ↓ صِرْعٌ: and likewise ضَرْعٌ and ضِرْعٌ: (TA:) [See also صَرْعَةٌ:] pl. [of mult.] صُرُوعٌ (S, K) and [of pauc.] أَصْرُعٌ. (K.) One says, هُوَ ذُو صَرْعَيْنِ, meaning ذُو لَوْنَيْنِ [i. e. He, or it, has two sorts, or species: or two distinctive qualities or properties]. (Ibn-'Abbád, Z, O, K.) and تَرَكْتُهُمْ صَرْعَيْنِ I left them changing from state to state. (Ibn-'Abbád, O, K.) And لِلْأَمْرِ صَرْعَانِ, meaning طَرَفَانِ [i. e. There are two ways of performing the affair, either of which may be chosen]. (TA.) b2: See also صِرْعٌ, in three places. b3: صَرْعَانِ Two camels of which one comes to the water when the other returns from it, by reason of their [the camels'] multitude. (S, O, K.) b4: And [hence, perhaps,] الصَّرْعَانِ signifies The night and the day; (K;) [and] so ↓ الصِّرْعَانِ, with kesr, like الصِّرْفَانِ: (TA in art. صرف:) or the forenoon and the afternoon; from the first part of day to midday and from midday to sunset; each of these being termed صَرْعٌ: (S, O, K:) or the morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall; as also العَصْرَانِ; (S and K in explanation of الأَبْرَدَانِ;) and some assert that it is formed by transposition from العَصْرَانِ: (TA:) or the two extremities of the day. (A, TA.) And one says, أَتَيْتُهُ صَرْعَىِ النَّهَارِ I came to him in the morning and evening; or between daybreak and sunrise and between sunset and nightfall. (S, O, K.) And لَقِيتُهُ صَرْعَىِ النَّهَارِ I met him at the two extremities of the day. (A, TA.) Dhu-r-Rummeh says, كَأَنَّنِى نَازِعٌ يَثْنِيهِ عَنْ وَطَنٍ

صَرْعَانِ رَائِحَةً عَقْلٌ وَتَقْيِيدُ meaning As though I were one, i. e. a camel, yearning towards his place of abode, which an evening and a morning, in evening a binding of the fore shank to the arm and in the morning a shackling of the legs, turn [or keep] away from a settled abiding-place: or, as Aboo-'Alee relates it, رَائِحَةٌ, [as a partial substitute for صَرْعَانِ,] meaning, an evening, when there is a binding of the fore shank to the arm, and a morning, when there is a shackling of the legs; for they bind the camel's fore shank to his arm in the evening when he is lying down, and they shackle his legs in the morning so that he may pasture [but not stray]: another reading is صَرْعَاهُ [his morning and evening]. (TA.) b5: One says also, هُوَ صَرْعُ كَذَا i. e. حِذَآءَهُ [app. meaning It is over against, or corresponding to, such a thing]. (O, K.) صِرْعٌ an inf. n. of 1. (S, K.) A2: And i. q. مُصَارِعٌ. (K.) See the latter in two places.

A3: See also صَرْعٌ, former half. b2: [Also Either of two opposite conditions in which one is or stands &c. in respect of an affair or case.] One says, طَلَبْتُ مِنْ فُلَانٍ حَاجَةً فَانْصَرَفْتُ وَمَا أَدْرِى عَلَى

أَىِّ صِرْعَىْ أَمْرِهِ هُوَ [I sought, or demanded, of such a one, an object of want, and then turned away, and I know not in which of the two opposite conditions he was in respect of his affair, or case]; i. e., his affair, or case, did not become apparent, or clear, or known, to me. (S, O, K. *) And a poet says, فَرُحْتُ وَمَا وَدَّعْتُ لَيْلَى وَمَا دَرَتْ عَلَى أَىِّ صِرْعَىْ أَمْرِهَا أَتَرَوَّحُ [And I went, and bade not farewell to Leylà, and she knew not in which of the two opposite conditions in respect of her affair, or case, I was going]; i. e., whether I went from her presence retaining attachment, or forsaking; (S, TA;) or, as Z says, in a condition of success or of disappointment. (TA.) b3: See also صَرْعٌ, in the middle of the paragraph. b4: Also A like; a similar person or thing; and so ↓ صَرْعٌ. (O, K.) One says, هُمَا صِرْعَانِ (S, O) and ↓ صَرْعَانِ (O) They two are likes: (S, O:) and so شِرْعَانِ, &c. (S.) And هٰذَا صِرْعُهُ and ↓ صَرْعُهُ This is the like of him, or it: and so ضِرْعُهُ and ضَرْعُهُ, &c. (IAar, TA.) b5: And A strand of a rope: (O, K:) and so ضِرْعٌ: (O:) pl. صُرُوعٌ (O, K) and ضُرُوعٌ. (O.) صَرْعَةٌ A single act of throwing down, or prostrating, on the ground; or a single suffering of prostration. (K, TA.) See also صِرْعَةٌ. b2: and A state, or condition: (O, K:) so in the saying, هُوَ يَفْعَلُهُ فِى كُلِّ صِرْعَةٍ [He does it in every state, or condition]: (O:) [see also صَرْعٌ:] or, accord. to the “ Mufradát ” [of Er-Rághib], the state, or condition, of him who is thrown down, or prostrated. (TA.) صُرْعَةٌ One who is often thrown down, or prostrated, by men. (K.) صِرْعَةٌ A mode, or manner, of throwing down, or prostrating; or of being thrown down, or prostrated: (S, * K, TA:) a word similar to رِكْبَةٌ and جِلْسَةٌ. (S.) Hence, (K,) one says, سُوْءُ الاِسْتِمْسَاكِ خَيْرٌ مِنْ حُسْنِ الصِّرْعَةِ [The bad manner of holding fast upon one's beast is better than the good manner of being thrown down, or prostrated]: (S, K:) i. e., when one holds fast, though he ride not well, it is better than one's being thrown down, or prostrated, in a manner that does not hurt him; because he who holds fast sometimes overtakes, but he who is thrown down will not attain: (TA:) a prov.: or, as some relate it, ↓ حُسْنِ الصَّرْعَةِ, which means the good manner of the single suffering of prostration. (K, * TA. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 623.]) صُرَعَةٌ One who throws down, or prostrates, others; (S, O, K;) as also ↓ صِرِّيعٌ and ↓ صُرَّاعَةٌ: (K:) or one who throws down, or prostrates, his antagonists much, or often; (TA;) and so ↓ صِرِّيعٌ, (S, O,) and ↓ صُرَّاعَةٌ, with damm and teshdeed, mentioned by Ks: (O:) or ↓ صِرِّيعٌ signifies one who throws down, or prostrates, vehemently, though he be not well known for doing so; as also ↓ صَرَّاعٌ and ↓ صَرِيعٌ, the latter like أَمِيرٌ [in measure, but this I think doubtful, probably added from finding صِرِّيعٌ mistranscribed]: or ↓ صِرِّيعٌ, accord. to the T, one whose occupation, whereby he is known, is the throwing down, or prostrating, others [as a wrestler]. (TA.) It is said in a trad. that the Prophet asked, Whom do ye reckon the صُرَعَة among you? they said, Him whom men will not throw down: and he said, He is not such, but is (assumed tropical:) he who governs himself on the occasion of anger: or, as some relate it, (assumed tropical:) the forbearing on the occasion of anger, (O, TA. *) صَرُوعٌ One who wrestles much with others, endeavouring to throw them down: (T, K, TA:) pl. صُرُعٌ. (K.) صَرِيعٌ i. q. ↓ مَصْرُوعٌ [meaning Thrown down, or prostrated, on the ground]: pl. صَرْعَى. (O, K.) b2: [And i. q. ↓ مَصْرُوعٌ meaning (as the latter is expl. in the Msb) Affected with the disease termed صَرْعٌ, q. v.] b3: And [i. q. ↓ مَصْرُوعٌ meaning] Affected with diabolical possession, or madness. (TA.) b4: One says also, بَاتَ صَرِيعَ الكَأْسِ (tropical:) [He passed the night prostrated by the influence of the wine-cup]. (TA.) b5: And رَأَيْتُ شَجَرَهُمْ صَرْعَى and ↓ مُصَرَّعَاتٍ (tropical:) I saw their trees cut down [and laid prostrate]. (TA.) And نَبَاتٌ صَرِيعٌ (tropical:) A plant, or plants, or herbage, growing upon the surface of the earth, not erect. (TA.) and غُصْنٌ صَرِيعٌ (tropical:) A branch falling down to the ground: (TA:) or a branch broken down and fallen to the ground: (Msb:) and [in like manner] one says ↓ غُصْنٌ مَصْرُوعٌ; and مَصَارِعُ is said to occur in a verse of Lebeed as pl. of the latter word, the reg. pl. of which is مَصَارِيعُ: but in that verse some read ↓ مُصَرَّع [which has a similar meaning. (TA. [See EM p. 157.]) b6: صَرِيعٌ also signifies (assumed tropical:) Slain: from the same word as applied to a branch and expl. above: pl. صَرْعَى. (Msb.) b7: And (tropical:) A twig, or rod, drooping, or hanging down, to the ground, falling upon it, but with its base upon the tree, so that it remains falling in the shade, the sun not reaching it, and therefore becomes more soft, or supple, than the branch [from which it depends], and more sweet in odour; and it is used for rubbing and cleaning the teeth [i. e. مَسَاوِيك are made of it]: pl. صُرُعٌ: (K, TA: [the pl. is thus in the L; but in some copies of the K صُرْعٌ:]) or, accord. to the T, the sing. signifies a twig, or rod, that falls from the tree called بَشَام [q. v.]; and the pl. is صُرْعَانٌ: the former pl. occurs in a trad., in which it is said that the Prophet was pleased to rub and clean his teeth with صُرُع. (TA.) b8: Also (tropical:) A bow from which nothing has been pared off: or of which the wood has dried upon the tree; (S, O, K, TA:) or this [latter] is only called صَرِيفٌ. (TA.) b9: And (tropical:) A whip, in like manner, (S, O, K, TA,) from which nothing has been pared off. (TA.) A2: See also صُرَعَةٌ.

صَرَاعَةٌ The quality of throwing down, or prostrating, vehemently. (TA.) صَرَّاعٌ: see صُرَعَةٌ.

صِرِّيعٌ: see صُرَعَةٌ, in four places.

صُرَّاعَةٌ: see صُرَعَةٌ, in two places.

صَارِعٌ act. part. n. of 1: pl. صَارِعُونَ and صَرَعَةٌ.

Hence,] قَوْمٌ صَرَعَةٌ A people, or party, who throw down, or prostrate, those with whom they wrestle. (TA.) مَصْرَعٌ A place [and accord. to rule a time also] of throwing down, or prostrating, on the ground: (S, O, K:) [pl. مَصَارِعُ.] b2: [And (assumed tropical:) A place of slaughter: for] مَصَارِعُ القَوْمِ signifies the places of slaughter of the people, or party. (TA.) A2: Also an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, O, K.) مِصْرَعٌ: see مِصْرَاعٌ.

مُصَرَّعٌ [pass. part. n. of 2, q. v.]. One says, مَرَرْتُ بِقَتْلَى مُصَرَّعِينَ [I passed by slain persons thrown down, or prostrated, on the ground]: with teshdeed because relating to many objects. (S.) b2: See also صَرِيعٌ, in two places.

مِصْرَاعٌ Either half [i. e. leaf] of a door [meaning of a folding door]: (MA, * Msb, KL: *) either one of what are termed the مِصْرَاعَانِ of a door or door-way: (S, Msb:) مِصْرَاعَا بَابٍ means two doors that are set up, meeting together, the place of entrance thereof being in the middle of them [i. e. between them]: (T, O, K, TA:) [and in like manner, مِصْرَاعَا سِتْرٍ (occurring in the S in art. سجف) means the two separate halves, that hang side by side, so as to meet together, of a curtain; like the two leaves of a folding-door:] and the مِصْرَاع of a door [or curtain] is also called its ↓ مِصْرَع: (TA:) the pl. of مِصْرَاعٌ is مَصَارِيعُ. (MA.) b2: Hence, the مِصْرَاع in poetry; (S;) A hemistich: (MA, KL:) [this is the general meaning: in a more restricted sense,] مِصْرَاعَانِ in poetry means a single verse [i. e. a pair of hemistichs] having two rhymes: (T, O, * K, * TA:) [using it in the latter sense, i. e. as meaning a verse of which the former hemistich rhymes with the latter, which is app. the primary signification,] Aboo-Is-hák says, the مِصْرَاعَانِ are the two doors of the ode, like the مصراعان of the house, or chamber, or tent: and he says that the derivation of the word is from الصَّرْعَانِ meaning “ the two extremities of the day. ” (TA.) مَصْرُوعٌ: see صَرِيعٌ, in four places; where it is stated that مَصَارِعُ is said to occur as a pl. thereof; the reg. pl. being مَصَارِيعُ.

مُصَارِعٌ One who wrestles with another, endeavouring to throw him down; as also ↓ صِرْعٌ: you say, ↓ هُمَا صِرْعَانِ i. e. They are two persons wrestling together, each endeavouring to throw down the other. (K, * TA.)
صرع
الصَّرْع، بالفَتْح ويُكسَر، هُوَ الطَّرْحُ على الأَرْض، وَفِي العُبابِ واللِّسان: بالأرضِ، وخصَّه فِي التهذيبِ بالإنسان، صارَعَه فَصَرَعه صَرْعَاً وصِرْعاً: الفَتحُ لتَميمٍ، والكسرُ لقَيسٍ، عَن يعقوبٍ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ كالمَصْرَعِ، كَمَقْعَدٍ، قَالَ هَوْبَرٌ الحارِثيُّ:
(بمَصْرَعِنا النعمانَ يَوْمَ تأَلَّبَتْ ... عَلَيْنا تَميمٌ مِن شَظىً وصَميمِ)
وَهُوَ مَوْضِعُه أَيْضا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يرثي بَنيه:
(سبَقوا هَويَّ وأَعْنَقوا لهَواهُمُ ... فَتُخُرِّموا، ولكلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ)
وَقد صَرَعَه، كَمَنَعه، وَفِي الحَدِيث: مثلُ المُؤمنِ كالخامَةِ من الزَّرْعِ، تَصْرَعُها الرِّيحُ مَرّةً، وتَــعْدِلُــها أُخرى أَي تُميلُها، وتَرميها من جانبٍ إِلَى جانبٍ. والصِّرْعَة، بالكَسْر للنَّوعِ مثلُ: الرِّكْبَةُ والجِلسَة، وَمِنْه المثَل: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرْعَة. يُقَال: إِذا اسْتَمسكَ وَإِن لم يُحسن الرِّكْبَةَ فَهُوَ خَيرٌ من الَّذِي يُصْرَعُ صَرْعَةً لَا تَضُرُّه، لأنّ الَّذِي يَتَمَاسَكُ قد يَلْحُق، وَالَّذِي يُصْرَعُ لَا يَبْلُغُ، ويُروى: حُسنُ الصَّرْعة، بالفَتْح: بِمَعْنى المَرَّة. الصُّرْعَة، بالضَّمّ: مَن يَصْرَعَه الناسُ كَثيراً. الصُّرَعَة كهُمَزَةٍ: مَن يَصْرَعُهم، وَهُوَ الكثيرُ الصَّرْعِ لأقْرانِه، يطَّرِدُ على هذيْن بابٌ، وَقد تقدّم تحقيقِه فِي لقط وَفِي الحديثِ: مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُم قَالُوا: الَّذِي لَا يَصْرَعُه الرِّجال، قَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ، ولكنّه الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَه عِنْد الغَضَب ويُروى: الحَليمُ عِنْد الغضَب وَقَالَ الليثُ: قَالَ مُعاوية رَضِيَ الله عَنهُ: لم أكُن صُرَعَةً وَلَا نُكَحَةً. وَفِي اللِّسان: الصُّرَعة، الَّذِي لَا يُغلَب، وسمَّى فِي الحَدِيث: الحَليم عِنْد الغضَب صُرَعَةً لأنَّ حِلمَه يَصْرَع غَضَبَه، على ضِدِّ معنى قولِهم: الغضبُ غولُ الحِلمِ، قَالَ: فَنَقَله إِلَى الَّذِي يَغْلِبُ نَفْسَه عِنْد الغضبِ ويَقْهَرُها، فإنّه إِذا مَلَكَها كأنّه قَهَرَ أَقْوَى أعدائِه، وشَرَّ خصومِه، وَلذَلِك قَالَ: أَعْدَى عدُوٍّ لكَ نَفْسُكَ الَّتِي بينَ جَنْبَيْكَ وَهَذَا من الألفاظِ الَّتِي نَقَلَها اللُّغَويُّون من وَضْعِها لضَربٍ من التوَسُّعِ والمَجاز، وَهُوَ من فَصيحِ الكلامِ لأنّه لمّا كَانَ الغَضبانُ بحالةٍ شديدةٍ من الغَيظِ، وَقد ثارَتْ عَلَيْهِ شَهْوَةُ الغضبِ، فَقَهَرها بحِلمِه، وصَرَعَها بثَباتِه، كَانَ كالصُّرَعةِ، الَّذِي يَصْرَع الرِّجالَ وَلَا يَصْرَعونَه، كالصِّرِّيعِ والصُّرَّاعَة، كسِكِّينٍ، ودُرّاعة، الثَّانِيَة عَن الكسائيِّ، يُقَال: رجلٌ صِرِّيعٌ: شديدُ الصِّراعِ، وَإِن لم يكن مَعْرُوفاً بذلك، وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ إِذا كَانَ ذَلِك صَنْعَتَه وحالَه الَّتِي يُعرَف بهَا. الصَّرِيع، كأميرٍ: المَصْروع، ج: صَرْعَى، يُقَال: تَرَكْتُه صَريعاً،)
وتَرَكْتُهم صَرْعَى، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: فترى القَومَ صَرْعَى. الصَّريع: القَوسُ الَّتِي لم يُنحَتْ مِنْهَا شيءٌ، وَهُوَ مَجاز، أَو الَّتِي جَفَّ عُودُها على الشجَر، وَقيل: إنّما هُوَ الصريف، بِالْفَاءِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَلِكَ السَّوْطُ إِذا لم يُنحَت مِنْهُ، يُقَال لَهُ: صَريعٌ. منَ المَجاز أَيْضا: الصَّريع: القضيبُ من الشجرِ يَنْهَصِرُ، أَي يَتَهَدَّل إِلَى الأرضِ، فيسقُطُ عَلَيْهَا، وأصلُه فِي الشجرةِ، فَيبقى ساقِطاً فِي الظِّلِّ، لَا تُصيبُه الشمسُ، فيكونُ أَلْيَنَ من الفَرع، وأَطْيَبَ رِيحاً، وَهُوَ يُستاكُ بِهِ، ج: صُرْعٌ، بالضَّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كَانَ يُعجِبُه أنْ يَسْتَاكَ بالصُّرْع وَفِي التَّهْذِيب: الصَّريع: القضيبُ يسقطُ من شجَرِ البَشامِ، وجمعُه: صُرْعانٌ. والصَّرْع: عِلّةٌ معروفةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الرئيسُ: تَمْنَعُ الأعضاءَ النَّفيسَةَ من أَفْعَالِها مَنْعَاً غيرَ تامٍّ، وَسَببه سُدَّةٌ تَعْرِضُ فِي بعضِ بطونِ الدِّماغ، وَفِي مَجاري الأعصابِ المُحرِّكةِ للأعضاءِ من خِلْطٍ غليظٍ، أَو لَزَجٍ كثيرٍ، فَتَمْتَنِعُ الرُّوحُ عَن السُّلوكِ فِيهَا سُلوكاً طبيعيّاً، فَتَتَشنَّجُ الْأَعْضَاء.
والصَّرْع، بالفَتْح: المِثلُ، ويُكسَر، قَالَ الجَوْهَرِيّ: الصِّرْعان، بالكَسْر: المِثْلان، وَيُقَال: هما صِرْعان، وشِرْعان، وحِتْنان، وقِتْلان، كلُّه بِمَعْنى، أَي: مِثْلان. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابْن الأَعْرابِيّ، ونَصُّه: يُقَال: هَذَا صَرْعُه وصِرْعُه، وضَرْعُه وضِرْعُه، وطَبْعُه وطِباعُه وطَبيعُه، وطَلْعُه، وسِنُّه، وقِرْنُه، وقَرْنُه، وشِلْوُه، وشُلَّتُه، أَي: مِثلُه، وقولُ الشَّاعِر:
(ومَنْجوبٍ لَهُ منهُنَّ صِرْعٌ ... يَميلُ إِذا عَدَلْــتَ بِهِ الشّوارا)
هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: ويُروى ضِرْعٌ بالضادِ المُعجَمة، وفسَّرَه بأنّه الحَلْبَة.
الصَّرْع أَيْضا: الضَّرْبُ والفَنُّ من الشيءِ، يُروى بالفَتْح وَالْكَسْر، وإعجامِ الضادِ ج: أَصْرُعٌ، وصُروع، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ:
(وخَصْمٍ كنادي الجِنِّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ ... بمُسْتَحْصِدٍ ذِي مِرَّةٍ وصُروعِ)
رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ هَكَذَا بالصادِ المُهمَلة، أَي بضُروبٍ من الْكَلَام، وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ بالضادِ المُعجَمة. الصَّرُوع، كصَبُورٍ: الرجلُ الكثيرُ الصِّراعِ للنَّاس. وَفِي التَّهْذِيب: للأقْران، ج: صُرُعٌ، ككُتُبٍ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: هُوَ ذُو صَرْعَيْن أَي ذُو لَوْنَيْن، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا. يُقَال: تَرَكْتُهم صَرْعَيْن، إِذا كَانُوا يَنْتَقِلون من حالٍ إِلَى حالٍ، نَقله ابْن عَبَّادٍ. والصَّرْعَة: الحالَة، وَفِي المُفرَدات: حالَةُ المَطْروح. وَقَالَ ابْن عَبَّادٍ: هُوَ يَفْعَلُه على كلِّ صَرْعَةٍ، أَي حالةٍ، وَنَقله صاحبُ اللِّسان أَيْضا. يُقَال: هُوَ صَرْعُ كَذَا، أَي حِذاءَه، نَقله الصَّاغانِيّ. والصَّرْعان: إبِلانِ تَرِدُ إِحْدَاهمَا)
حِين تَصْدُرُ الأُخرى، لكَثرَتِها كَمَا فِي الصِّحَاح، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(مِثلُ البُرَامِ غَدا فِي أُصْدَةٍ خَلَقٍ ... لم يَسْتَعنْ وحَوامي الموتِ تَغْشَاهُ)
فَرَّجْتُ عَنهُ بصَرْعَيْنا لأَرْمَلَةٍ وبائِسٍ جاءَ مَعْنَاهُ كَمَعْناهُ قَالَ يصفُ سَائِلًا شبَّهَه بالبُرام، وَهُوَ القُراد، لم يَسْتَعِنْ: يَقُول: لم يَحْلِقْ عانتَه. وحَوامِي المَوت: أسبابُه، كَحَوَائِمِه، وقَوْلُه: بصَرْعَيْنا: أرادَ بهَا إبِلا مُختَلِفَةَ التَّمْشاءِ، تَجيءُ هَذِه، وتذهبُ هَذِه، لكَثرَتِها، هَكَذَا رَوَاهُ بفتحِ الصَّاد، وَهَذَا الشِّعرُ أَوْرَدَه ابنُ بَرّيّ عَن أبي عمروٍ، وأَوْرَدَ صَدْرَ البيتِ الأوّل: ومُرْهَقٍ سالَ إمْتاعاً بأُصْدَتِه وَوَقَعَ فِي العُباب: مثلُ البُزاةِ غَدا وكأنّه تَحريفٌ. الصَّرْعان: الليلُ وَالنَّهَار، أَو الغَداةُ والعَشِيُّ، من غُدْوَةٍ إِلَى الزَّوال. وَفِي الصحاحِ إِلَى انتِصافِ النهارِ صَرْعٌ، بالفَتْح، من انتِصافِ النهارِ إِلَى الْغُرُوب، وَفِي الصِّحَاح إِلَى سقوطِ القُرصِ صَرْعٌ آخَر، وَيُقَال الأَوْلى إسقاطُ الْوَاو، كَمَا فِي الصِّحَاح: أَتَيْتُه صَرْعَى النهارِ، أَي غُدْوَةً وعَشِيَّةً، وَزَعَمَ بَعْضُهم أنّهم أَرَادوا العَصْرَيْن فقُلِب. وَفِي الأساس: وَهُوَ يَحْلِبُ ناقتَه الصَّرْعَيْنِ والعَصْرَيْن، ولَقِيتُه صَرْعَيِ النهارِ: طَرَفْيْه، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمَّة:
(كأنَّني نازِعٌ يَثْنِيهِ عَن وَطَنٍ ... صَرْعَانِ رائِحَةٌ عَقْلٌ وتَقْيِيدُ)
أَرَادَ عَقْلٌ عَشِيَّةً، وتَقييدٌ غُدوَةً، فَاكْتفى بذِكرِ أحَدِهما، يَقُول: كأنَّني بَعيرٌ نازِعٌ إِلَى وطَنِه، وَقد ثَناه عَن إرادَتِه عَقلٌ وتَقييدٌ، فَعَقْلُه بالغَداةِ، لَيَتَمكَّنَ فِي المَرعى، وتَقييدُه بالليلِ خَوْفَاً من شِرادِه.
كَمَا فِي اللِّسان. قلت: وَهُوَ تفسيرُ أبي زَكَرِيّاء، وَرَوَاهُ: رَائِحَة بالنَّصْب. وَقَالَ أَبُو عليّ: ويُروى رائِحَةٌ بالرَّفْع، أَي: أمّا وَقْتُ الرَّواحِ فَعَقْلٌ، وأمّا وَقْتُ الغَداةِ فتَقْييدٌ، يَعْقِلونَه بالعَشِيّةِ وَهُوَ بارِكٌ، ويُقَيِّدونَه غَداةً بقَيدٍ يُمكِنُه الرَّعْيُ مَعَه، وَفِي شَرْحِ ديوانِ ذِي الرُّمَّة للمَعَرِّيِّ: أنّ هَذَا البيتَ يُروى: صَرْعَاه رائِحَةٌ، هَكَذَا بإضافةِ الصَّرْعَيْن إِلَى الهاءِ، وَله وَلأبي مُحَمَّد الأخفَشِ هُنَا كلامٌ وتَحقيقٌ لَيْسَ هَذَا محَلُّه إِذْ الغرَضُ الاختِصار. يُقَال: طَلَبْتُ من فلانٍ حاجَةً فانْصَرَفْتُ وَمَا أَدْرِي هُوَ على أيِّ صِرْعَيْ أَمْرِه، بالكَسْر. ونَصُّ الصِّحَاح: مَا أَدْرِي على أيِّ صِرْعَيْ أَمْرِه هُوَ، أَي: لم يَتَبَيَّنْ لي أَمْرُه، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن يَعْقُوب، قَالَ: أنشدَني الكِلابيُّ:
(فَرُحْتُ وَمَا وَدَّعْتُ لَيْلَى وَمَا دَرَتْ ... على أيِّ صَرْعَيْ أَمْرِها أتروَّحُ)

يَعْنِي أواصِلاً ترَوَّحْتُ من عِندِها، أم قاطِعاً وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي على أيِّ حالَيْ أَمْرِه نُجْحٌ أم خَيْبَةٌ والصَّرْع، بالكَسْر: قُوّةُ الحَبلِ ويُروى بالضادِ المُعجَمة أَيْضا، ج: صُروعٌ، وضُروع، وَبِه فُسِّر قولُ لَبيدٍ السَّابِق. الصِّرْع: المُصارِع، يُقَال: هما صِرْعانِ، أَي مُصْطَرِعان. وَقد اصْطَرَعا: عالَجا أيّهما يَصْرَعُ صاحِبَه وَأَبُو قيسِ بنُ صَرَّاعٍ، كشَدّادٍ: رجلٌ من بَني عِجلٍ، نَقله الليثُ. قَالَ: والمِصْراعانِ من الْأَبْوَاب والشِّعرِ: مَا كانتْ قافِيَتانِ فِي بيتٍ. وبابانِ مَنْصُوبان يَنْضَمّانِ جَمِيعًا، مَدْخَلُهما فِي الوسَطِ مِنْهُمَا، فِيهِ لَفٌّ ونَشرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، فَفِي التَّهْذِيب: المِصْراعان: بَابا القصيدة، بمَنزلِةِ مِصْراعَيْ بابِ البيتِ، قَالَ: واشتِقاقُهما من الصَّرْعَيْن، وهما طَرَفَا النهارِ. وصَرَّعَ الشِّعرَ والبابَ تَصْرِيعاً: جَعَلَه ذَا مِصْراعَيْن، وهما مِصْراعانِ وَهُوَ فِي الشِّعرِ مَجازٌ، وتَصْريعُ الشِّعرِ هُوَ: تَقْفِيَةُ المِصْراعِ الأوّل، مَأْخُوذٌ من مِصْراعِ الْبَاب. وَقيل: تَصْرِيعُ البيتِ من الشِّعرِ: جَعْلُ عَرُوضِه كضَرْبِه، كَصَرَعه، كَمَنَعه، يُقَال صَرَّعَ البابَ، إِذا جَعَلَ لَهُ مِصْراعَيْن، صَرَّعَ فلَانا: صَرَعَه شَدِيدا، يُقَال: مَرَرْتُ بقَتْلَى مُصَرَّعِين: شُدِّدَ للكَثرَةِ، كَمَا فِي الصِّحَاح. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المُصَارَعة، والصِّراع: مُعالَجَةُ القِرْنَيْنِ أيُّهما يَصْرَعُ صاحِبَه، ورجلٌ صَرَّاعٌ وصَريعٌ كشَدّادٍ وأميرٍ بَيِّن الصَّرَاعَةِ: شديدُ الصَّرْع، وإنْ لم يكن مَعْرُوفاً بذلك. وقومٌ صُرَعَةٌ: يَصْرَعون مَن صارَعوا، كَمَا يُقَال: رجلٌ صُرَعَة، نَقله الأَزْهَرِيّ، وَقد تَصارَعوا. والصَّرِيع: المَجنون، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: صُرِعَ الإنسانُ صَرْعَاً: جُنَّ. والمَنِيّةُ تَصْرَعُ الحَيَوان، على المثَل، وَكَذَا قَوْلُهم: باتَ صَريعَ الكأْسِ. وصَريعُ الغَواني: شاعرٌ اسمُه مُسلِمُ بنُ الوليدِ، نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: للأمرِ صَرْعَانِ، أَي طَرَفَانِ.
والمِصْرَع كمِنبَرٍ: لغةٌ فِي مِصْراعِ البابِ، قَالَ رُؤْبة: إِذْ حالَ دُوني مِصْرَعُ البابِ المِصَكّْ وَمَصَارِعُ القَومِ: حَيْثُ قُتِلوا. وغُصْنٌ صَريعٌ: مُتَهَدِّلٌ ساقِطٌ إِلَى الأَرْض. وصُرِّعَ الشجَرُ: قُطِعَ وطُرِحَ. ورأيتُ شَجَرَهم مُصَرَّعاتٍ، وصَرْعَى أَي مُقَطَّعاتٍ. ونباتٌ صَريعٌ: لما نَبَتَ على وَجْهِ الأرضِ غيرَ قَائِم، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وقولُ لَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(مَحْفُوفَةً وَسْطَ اليَراعِ يُظِلُّها ... مِنْهَا مَصارِعُ غابَةٍ وقِيامُها) قيل: المَصَارِع: جَمْعُ مَصْرُوعٍ من القُضُب، يَقُول: مِنْهَا مَصْرُوعٌ، وَمِنْهَا قائِمٌ، والقِياسُ مَصاريعُ، كَمَا فِي اللِّسان، وَرَوَاهُ الصَّاغانِيّ: مِنْهَا مُصَرَّعُ غابَةٌ. وَقَالَ: المُصَرَّع: مَا سَقَطَ مِنْهَا)
لطُولِه، وقيامُها: مَا لم يَسْقُط. وَذَكَرَ الأَزْهَرِيّ فِي ترجمةِ صعع عَن أبي المِقْدامِ السُّلَميّ قَالَ: تَضَرَّعَ الرجلُ لصاحبِه، وَتَصَرَّعَ: إِذا ذَلَّ واسْتَخْذى، وَنَقله الصَّاغانِيّ أَيْضا فِي التكملةِ هَكَذَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: تصَرَّعَ فلانٌ لفلانٍ: تَواضَعَ لَهُ، وَمَا زِلتُ أَتَصَرَّع لَهُ، وَإِلَيْهِ، حَتَّى أجابَني، وَهُوَ مَجاز.
ص ر ع: (صَارَعَهُ فَصَرَعَهَ) مِنْ بَابِ قَطَعَ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ. وَفِي لُغَةِ قَيْسٍ (صِرْعًا) بِالْكَسْرِ. وَ (الْمَصْرَعُ) بِوَزْنِ الْمَجْمَعِ مَصْدَرٌ وَمَوْضِعٌ. وَرَجُلٌ (صُرَعَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ أَيْ يَصْرَعُ النَّاسَ. وَ (الصَّرْعُ) عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ. وَالتَّصْرِيعُ فِي الشِّعْرِ تَقْفِيَةُ (الْمِصْرَاعِ) الْأَوَّلِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ (مِصْرَاعِ) الْبَابِ وَهُمَا مِصْرَاعَانِ. 

سجل

Entries on سجل in 19 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more
سجل قَالَ أَبُو عبيد: السَجْل الدَّلْو. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حدثيه عَلَيْهِ السَّلَام أنّه رأى فِي بَيت أم سَلمَة جَارِيَة وَرَأى بهَا 
(سجل) : السَّوْجلُ: الرِّخْوُ من القَوْم.
سجل: {سجيل}: {سجين}: الصلب من الحجارة

سجل


سَجَلَ(n. ac. سَجْل)
a. Poured out (liquid).
b. [Bi], Threw down.
سَجَّلَa. Registered, recorded ( judicial sentence ).

أَسْجَلَa. Was rich.
b. Filled; gave great gifts to.
c. Let loose; left.
d. Delivered (speech).
سَجْل
(pl.
سِجَاْل
سُجُوْل)
a. Great bucket full of water; great udder; bountiful
man.
b. Gift, present.

سِجِّيْلa. Mystic stones ( whereon are written the names of
the people destined to be punished in Hell ).

سِجِلّ (pl.
سِجِلَّات)
a. Roll, scroll; register, record.
b. Decree, edict.
c. Public scribe, notary.

سَوْجَل
a. Flask-case.
سجل: سْجَّل (بالتشديد): كتب بالسجل ولا يقال: سَجّل القاضي بمعنى اثبت حكمه في السجل فقط، بل يقال أيضاً، سجَّل الأمير وغيره حين يثبت ما يعطى في السجل، يقال سجَّل لفلان بكل ما سأل (منتخبات من تاريخ العرب) .. وقد ذكر فوك هذا الفعل في مادة لاتينية معناها: انعم عليه وأعطاه امتيازا أفضله عليه.
سَجَّل: دوَّن، قيدَّ (بوشر) واثبت، حقق (هلو) سَجَّل عليه: تمنى له الشر (دي سلان المقدمة 3: 331).
سَجْل = سَجيل: صلب؟ (معجم بدرون) تَسْجِيل وجمعها تساجيل: جزء من سجل الدعوى (ألكالا).
سجل
السَّجْلُ: الدّلو العظيمة، وسَجَلْتُ الماء فَانْسَجَلَ، أي: صببته فانصبّ، وأَسْجَلْتُهُ:
أعطيته سجلا، واستعير للعطيّة الكثيرة، والْمُسَاجَلَةُ: المساقاة بالسّجل، وجعلت عبارة عن المباراة والمناضلة، قال:
من يساجلني يساجل ماجدا
والسِّجِّيلُ: حجر وطين مختلط، وأصله فيما قيل: فارسيّ معرّب، والسِّجِلُّ: قيل حجر كان يكتب فيه، ثم سمّي كلّ ما يكتب فيه سجلّا، قال تعالى: كطيّ السّجلّ للكتاب [الأنبياء/ 104] ، أي: كطيّه لما كتب فيه حفظا له.
س ج ل : السِّجِلُّ كِتَابُ الْقَاضِي وَالْجَمْعُ سِجِلَّاتٌ وَأَسْجَلْتُ لِلرَّجُلِ إسْجَالًا كَتَبْتُ لَهُ كِتَابًا وَسَجَّلَ الْقَاضِي بِالتَّشْدِيدِ قَضَى وَحَكَمَ وَأَثْبَتَ حُكْمَهُ فِي السِّجِلِّ وَالسَّجْلُ مِثَالُ فَلْسٍ عِنْدِي الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ إذَا كَانَتْ مَمْلُوءَةً وَالسَّجْلُ النَّصِيبُ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْ نُصْرَتُهَا بَيْنَ الْقَوْمِ مُتَدَاوَلَةٌ.

وَالسِّجِلَّاطُ نَمَطُ الْهَوْدَجِ وَقِيلَ كِسَاءٌ أَحْمَرُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ مَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَالْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ. 
س ج ل: (السَّجْلُ) مُذَكَّرٌ وَهُوَ الدَّلْوُ إِذَا كَانَ فِيهِ مَاءٌ
قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَلَا يُقَالُ لَهَا وَهِيَ فَارِغَةٌ: سَجْلٌ وَلَا ذَنُوبٌ وَالْجَمْعُ (سِجَالٌ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْفَارَابِيُّ وَغَيْرُهُمَا: (السَّجْلُ) الدَّلْوُ الْمَلْأَى. وَ (السِّجِلُّ) الصَّكُّ وَقَدْ (سَجَّلَ) الْحَاكِمُ (تَسْجِيلًا) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} [هود: 82] قَالُوا: هِيَ حِجَارَةٌ مِنْ طِينٍ طُبِخَتْ بِنَارِ جَهَنَّمَ مَكْتُوبٌ فِيهَا أَسْمَاءُ الْقَوْمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} [الذاريات: 33] وَ (السَّجَنْجَلُ) الْمِرْآةُ وَهُوَ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ. 
س ج ل

سقيته سجلاً وسجالاً وهو الدلو العظيمة، وساجله: باراه في الاستقاء. وكتب عليه سجلاً وعليهم سجلات، وسجل عليهم، وكتاب مسجل.

ومن المجاز: ساجله: فاخره مساجلة. و" الحرب سجال ": مرة على هؤلاء وأخرى على هؤلاء. وله من المجد سجل سجيل: ضخم. قال الحطيئة:

إذا قايسوه المجد أربى عليهم ... بمستفرغماء الذناب سجيل

وجواد عظيم السجل أي العطاء. وله برفائض السجال، وأسجله: أكثر له من العطاء، وأعطاه سجله من كذا أي نصيبه كما يقال: ذنوبه. قال زهير:

تهامون نجديّون كيداً ونجعة ... لكل أناس من وقائعهم سجل

وهذا مسجل له: مرسل مطلق إن شاء أخذه وإن شاء لم يأخذه. وأسجلت البهمة مع أمها وأرجلت إذا أرسلت.
[سجل] فيه: فأمر "بسجل" فصب على بوله، هو الدلو الملأي ماء وجمعه سجال، ومنه: والحرب بيننا "سجال" أي مرة لنا ومرة علينا، وأصله أن المستقين بالسجل يكون لكل سجل. ج: من "المساجلة" المفاخرة لأن لكل من الواردين دلو ولكل منهما يوم في الاستقاء. ط: ونحن منه في هذه المدة أي مدة الهدنة والصلح فلا ندري أيغدر في مدة هذا الصلح أو لا. كل" أي دول، وهو بكسر سين وخفة جيم جمع سجل بفتح فسكون، أي المتحاربون كالمستقين يستقي هذا دلوًا وهذا دلوًا، والمساجلة أن يفعل كل من الخصمين مثل ما يفعله صاحبه. ومنه: "سجلا" من ماء أو ذنوبًا، وهو الدلو الكبير أو المملوء وكذا الذنوب، فأو للشك على الترادف، وللتخيير على غيره. نه: افتتح سورة النساء "فسجلها" أي قرأها قراءة متصلة، من السجل الصب، من سجلت الماء سجلًا صببته صبًا متصلًا. وفيه: مطلقة في الإحسان إلى كل أحد برًا أو فاجرًا، والمسجل المال المبذول. ومنه: و"لا تسجلوا" أنعامكم، أي لا تطلقوها في زروع الناس. وفيه: فتوضع "السجلات" في كفة، هي جمع سجل بالكسر والتشديد وهو الكتاب الكبير. ك: "السجل" الصحيفة، أي يطوى لكتب فيها، ويقال: اسم ملك. غ: ((كطي "السجل" للكتب)) الصحيفة التي فيها الكتاب، أو ملك، أو كاتب للنبي صلى الله عليه وسلم. و"سجيل" من جل وحجازة، أصله فارسي - وبين في قوله: حجارة من طين.
الجيم والسين واللام
سجل: السَّجْلُ: مَلْءُ الدَّلوِ. وأسْجَلْتُ فلاناً. وسِجْلٌ سَجِيْلٌ: أي عَظِيمٌ، وسَجِيْلَةٌ مِثْلُه. والحَرْبُ سِجَالٌ: أي مَرَّةً منها سَجْلٌ على هؤلاء وسَجْلٌ على أولئك. والمُسَاجَلَةُ: المُبَارَاةُ في العَمَلِ أيُّهُما يَغْلِبُ صَاحِبَه. والسَّجْلُ من الضُّرُوْعِ: الطَّوِيْلُ. والخُصْيَةُ السَّجِلَةُ: المُسْتَرْخِيَةُ الصَفَنِ. والسِّجِلُّ: كِتابُ العَهْدِ، وقيل: الكاتِبُ. ويُخَفَّفُ فيُقال: سِجْلٌ. وهذا الشَّيْءُ مُسْجَلٌ: أي مُرْسَلٌ مَنْ شاءَ أَخَذَه. وسَجَلْتُه بالشَّيْءِ: رَمَيْتَه به من فَوْق. وعنْزٌ سَجُولٌ بَيَّنَةُ السَّجَالَةِ: أي غَزِيْرَةٌ، وهو مَأْخُوذٌ من السَّجْلِ وهو الجِزْعَةُ في السِّقَاء. والسَّجْلاءُ من النِّسَاءِ: العَظِيمَةُ المَآكِمِ. والسَّجِيْلَةُ: الضَّخْمَةُ. وتُسَمّى النَّعْجَةُ: السِّجَالَ، وتُدْعَى للحَلَبِ يُقال: سِجَالْ سِجَالْ. والسِّجَالُ: الصَّفِيُّ لها ضَرْعٌ كأنَّه الدَّلْوُ. وقيل: أُسْجِلَ البَهْمُ مَعَ أُمَّهَاتِهِ: أي تُرِكَ مَعَها يَرْضَعها. والسَّجِّيْلُ: الحِجَارَةُ كالمَدَرِ وهو حَجَرٌ وطِيْنٌ. والَّسوْجَلُ: الأوَّلُ المُتَقِّمُ، يُقال: خَلِّ سَوْجَلَ القَوْمِ. والسَّوَاجِيْلُ: غُلفُ القَوارِيْرِ، واحِدُها ساجَلٌ.
باب الجيم والسين واللاّم معهما س ج ل، س ل ج، ج ل س مستعملات

سجل: السَّجلُ: ملاكُ الدَّلِو، وأعطيته سجلا وسجلين، وأسجلته. والحَربُ سِجالٌ أي مرَّةٌ منها سجلٌ على هؤلاء، ومرّةً على هؤلاء. والمُساجَلةُ: المغالبة أيهما يغلب صاحبه. والسجل من الضُّروع: الطويل. وخُصيةٌ سجيلةٌ أي مُسترخية الصَّفنِ. والسِّجِلُّ: كتاب العهدة، ويجمعُ سجلات. والسجيل: حجارة كالمدر، وهو حجَر وطين، ويُفسَّر أنه مُعرَّبٌ دخيلٌ. ويقال: هذا الشيء مسجل للعامَّة أي مرسل من شاء أخذه أو أخذ منه. والسَّجَنجلُ ثلاثي ألحق بالخماسي، وهو المرأة النَّقية.

سلج: السُّلَّجُ نبات رخو من دقِّ الشَّجَر، والسُّلَّجان ضرب منه.

جلس: ناقة جَلسٌ وجَمَلٌ جَلسٌ أي وثيق. والجلسُ: ما ارتفع عن الغور من أرض نجدٍ، وتقول: أغارُوا وأجلسوا وغاروا وجلسوا. وجَلَسَ يجلس جُلوساً، وهو حسن الجلسة. والجَلسِيُّ: ما حول الحَدَقة، ويقال: ظاهر العين. والجُلَّسانُ: دخيل، وهو بالفارسية كُلَّشان، وقال: لنا جلسان عندها وبنفسج ... وسِيسَنبر والمرزجوشُ مُنمنما
[سجل] السَجْلُ مذكَّر، وهو الدلوُ إذا كان فيه ماء، قلَّ أو كثُر. ولا يقال لها وهي فارغةٌ: سَجْلٌ ولا ذَنوبٌ، والجمع السِجالُ. والسَجيلةُ: الدَلو الضَخمةُ. قال الراجز: خذها واعط عمك السجيله إن لم يكن عمك ذا حليله وسَجَلْتُ الماء فانسَجَلَ، أي صببته فانصبّ. وأَسْجَلْتُ الحوض: ملأتُه. وقال: وغادَرَ الأُخْذَ والأَوْجاذَ مُتْرَعَةً تطفو وأُسْجَلَ أَنْهاءً وغُدْرانا والسَجيلُ من الضروعِ: الطويلُ. يقال: ناقةٌ سَجْلاءُ. والسجل: الصك. وقد سجل الحاكم تَسْجيلاً. وقوله تعالى: (حجارةً من سِجِّيْلٍ ) . قالوا: هي حجارةٌ من طين طُبِخَتْ بنار جهنم مكتوب عليها أسماء القوم، لقوله تعالى: (لِنُرْسِلَ عليهم حجارةً من طين) . والمساجلة: المفاخرة، بأن تصنع مثله صنعه في جَرْيٍ أو سَقْيٍ. وأصله من الدَلْو. وقال الفَضْلُ ابن عباس بن عتبة بن أبي لهب: من يُساجِلْني يُساجِلْ ماجِداً يملأ الدَلوَ إلى عَقْدِ الكَرَبْ ومنه قولهم: " الحربُ سِجالٌ ". وتساجلوا، أي تفاخروا. والمسجل: المبذول المباحُ الذي لا يُمْنَعُ من أحد. وأنشد الضبى: أنخت قلوصى بالمُرَيْرِ ورَحْلُها لِما نابَهُ من طارق الليل مُسْجَلُ أراد بالرَحْلِ المنزل. وقوله تعالى: (هل جزاء الاحسان إلا الاحسان) قال فيه محمد بن الحنفية: هي مسجلة للبر والفاجر. قال الاصمعي: أي مرسلة لم يشترط فيها بر دون فاجر. يقال أسجلت الكلام، أي أرسلته. والسجنجل: المرآة، وهو رومى معرّب. قال امرؤ القيس:

تَرائِبُها مصقولة كالسجنجل
سجل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة فِي قَوْله عزّ وجلّ: {هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إلاَّ الإحْسَانُ} قَالَ: هِيَ مُسْجَلة للبَرِّ والفاجر من حَدِيث ابْن عيينه عَن سَالم بن أبي حَفْصَة عَن مُنْذر عَن ابْن الْحَنَفِيَّة. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله مُسْجَلة يَعْنِي مُرْسَلة لم يُشْتَرط فِيهَا بَرٌّ دونَ فاجرٍ يَقُول: فالإحسان إِلَى كلّ أحدٍ جَزَاؤُهُ الْإِحْسَان وَإِن كَانَ الَّذِي يُصْطنع إِلَيْهِ فَاجِرًا وَقد رُوِيَ عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم شَيْء يدلّ على ذَلِك قَالَ سَمِعت إِسْمَاعِيل يحدِّث عَن أيّوب قَالَ: نُبئت أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُتِي على رجلٍ قد قُطعتْ يدُه فِي سرِقة وَهُوَ فِي فُسْطاط فَقَالَ: من آوى هَذَا العَبْد المُصاب فَقَالُوا: فاتك أَو خُرَيْمُ بن فاتِك فَقَالَ: اللهمَّ باركْ على آل فاتك كَمَا آوَى هَذَا العَبْد الْمُصَاب. قَالَ وحَدَّثَنِي حجاج عَن ابْن جريج فِي قَوْله: {وَيُطْعِمُوْنَ الطَّعَامَ عَلى حُبِّه مِسْكِيْناً وَّيَتِيْماً وَّأسِيْراً} قَالَ: لم يكن الْأَسير على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا من الْمُشْركين قَالَ أَبُو عبيد: فَأرى أَن الله عزّ وجلّ قد أثنى على من أحسن إِلَى أَسِير الْمُشْركين وَمِنْه قَول النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِن الله عز وَجل كتب الْإِحْسَان على كل شَيْء فَإِذا قتلتم فأحْسِنوا القتْلةَ وَإِذا ذبحتم فَأحْسنُوا الذّبْح -] .

[حَدِيث أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ رَحمَه الله
(س ج ل)

السَّجْل: الدَّلْو الضخمة المملوءة، مُذَكّر.

وَقيل: هُوَ ملؤُهَا.

وَالْجمع: سِجال، وسُجُول.

وَلَا يُقَال لَهَا فارغة سَجْل، وَلَكِن دلو.

وأسجله: أعطَاهُ سَجْلا أَو سَجْلين.

وَقَالُوا الحروب سِجال: أَي سَجْل مِنْهَا على هَؤُلَاءِ وَآخر على هَؤُلَاءِ.

ودلو سَجِيل، وسَجِيلة: ضخمة، قَالَ:

خُذْهَا وَأعْطِ عَمَّك السَّجِيلهْ

إِن لم يكن عَمُّك ذَا حليلهْ

وخصية سَجيلة بَيِّنَة السَّجَالة: مسترخية الصفن وَاسِعَة.

وضَرْع سَجِيل: طَوِيل متدل.

وناقة سجلاء: عَظِيمَة الضَّرع.

وساجل الرجل: باراه، وَأَصله فِي الاستقاء، وهما يتساجلان.

وَرجل سَجْلٌ: جواد، عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي. وأسجلَ الرجل: كثر خَيره.

وسَجَّل: أنْعط.

وأَسْجل النَّاس: تَركهم.

وأسجل لَهُم الْأَمر: أطلقهُ لَهُم، وَمِنْه قَول مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة رَحمَه الله فِي قَوْله تَعَالَى: (هَل جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان) : هِيَ مُسْجَلة للبر والفاجر، يَعْنِي: مُرْسلَة لم يشْتَرط فِيهَا بر دون فَاجر.

وَفعلنَا ذَلِك والدهر مُسجَل: أَي لَا يخَاف أحد أحدا.

والسِّجِلّ: كتاب الْعَهْد وَنَحْوه.

وَالْجمع: سِجِلاَّت، وَهُوَ أحد الْأَسْمَاء المذكرة الْمَجْمُوعَة بِالتَّاءِ، وَلها نَظَائِر قد أحصيتها فِي الْمُخَصّص وَلَا يكسر السِّجِلّ.

وَقيل: السِّجِلُّ: الْكَاتِب.

وَقد سجّل لَهُ.

والسَّجِيل: النَّصِيب. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ " فَعِيل ": من السَّجْل، الَّذِي هُوَ الدَّلْو المَلأى وَلَا يُعجبنِي.

والسَّجِيل: الصلب الشَّديد.

والسِّجِّيل: حِجَارَة كالمدر، وَفِي التَّنْزِيل: (ترميهم بحجارة من سِجِّيل) . وَقيل: هُوَ حجر من طين، مُعرب دخيل وَهُوَ: " سِنْك وكِلْ " أَي حِجَارَة وطين.

وسَجَّله بالشَّيْء: رَمَاه بِهِ من فَوق.

والسَّاجول، والسَّوْجَل، والسَّوْجَلَة: غلاف القارورة، عَن كرَاع.

والسجنجل: الْمرْآة.

والسَّجَنْجَل، أَيْضا: قطع الْفضة وسبائكها. وَيُقَال: هُوَ الذَّهَب، وَيُقَال الزَّعْفَرَان، وَيُقَال: إِنَّه رومي مُعرب.

سجل: السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وقيل:

هو مِلْؤُها، وقيل: إِذا كان فيه ماء قَلَّ أَو كَثُر، والجمع سِجالٌ

وسُجُول، ولا يقال لها فارغةً سَجْلٌ ولكن دَلْو؛ وفي التهذيب: ولا يقال له

وهو فارغ سَجْلٌ ولا ذَنُوب؛ قال الشاعر:

السَّجْلُ والنُّطْفَة والذَّنُوب،

حَتَّى تَرَى مَرْكُوَّها يَثُوب

قال: وأَنشد ابن الأَعرابي:

أُرَجِّي نائلاً من سَيْبِ رَبٍّ،

له نُعْمَى وذَمَّتُه سِجَالُ

قال: والذَّمَّة البئر القليلة الماء. والسَّجْل: الدَّلْو المَلأى،

والمعنى قَلِيله كثير؛ ورواه الأَصمعي: وذِمَّتُه سِجَالٌ أَي عَهْده

مُحْكَم من قولك سَجَّل القاضي لفلان بماله أَي اسْتَوْثق له به. قال ابن بري:

السَّجْل اسمها مَلأى ماءً، والذَّنُوب إِنما يكون فيها مِثْلُ نصفها

ماءً. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً بال في المسجد فأَمَرَ بسَجْلٍ فصُبَّ على

بوله؛ قال: السَّجْل أَعظم ما يكون من الدِّلاء، وجمعه سِجَال؛ وقال

لبيد:

يُحِيلون السِّجَال على السِّجَال

وأَسْجَله: أَعطاه سَجْلاً أَو سَجْلَين، وقالوا: الحروب سِجَالٌ أَي

سَجْلٌ منها على هؤلاء وآخر على هؤلاء، والمُسَاجلة مأْخوذة من السِّجْل.

وفي حديث أَبي سفيان: أَن هِرَقْلَ سأَله عن الحرب بينه وبين النبي، صلى

الله عليه وسلم، فقال له: الحَرْب بيننا سِجَالٌ؛ معناه إِنا نُدَالُ عليه

مَرَّة ويُدَالُ علينا أُخرى، قال: وأَصله أَن المُسْتَقِيَين بسَجْلَين

من البئر يكون لكل واحد منهما سَجْلٌ أَي دَلوٌ ملأى ماء. وفي حديث ابن

مسعود: افتتح سورة النساء فسَجَلَها أَي قَرأَها قراءة متصلة، من

السَّجْل الصَّبِّ. يقال: سَجَلْت الماءَ سَجْلاً إِذا صببته صَبًّا متَّصلاً.

ودَلْوٌ سَجِيلٌ وسَجِيلة: ضَخْمة؛ قال:

خُذْها، وأَعْطِ عَمَّك السَّجِيله،

إِن لم يَكُنْ عَمُّك ذا حَلِيله

وخُصْيَةٌ سَجِيلة بَيِّنَة السَّجَالة: مُسْترخِيَة الصَّفَن واسعةٌ.

والسَّجِيل من الضُّروع: الطَّوِيل. وضَرْعٌ سَجِيلٌ: طويل مُتَدَلٍّ.

وناقة سَجْلاء: عَظيمة الضَّرْع. ابن شميل: ضَرْع أَسْجَل وهو الواسع

الرِّخو المضطرب الذي يضرب رجليها من خَلْفها ولا يكون إِلا في ضروع

الشاء.وساجَلَ الرَّجُلَ: باراه، وأَصله في الاستقاء، وهما يَتَساجَلان.

والمُساجَلة: المُفاخَرة بأَن يَصْنَع مثلَ صَنِيعه في جَرْيٍ أَو سقي؛ قال

الفضل بن عباس بن عبتة بن أَبي لهب:

مَنْ يُساجِلْني يُسَاجِلْ ماجِداً،

يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَب

قال ابن بري: أَصل المُسَاجَلة أَن يَسْتَقِيَ ساقيان فيُخْرج كُلُّ

واحد منهما في سَجْله مثل ما يُخْرج الآخر، فأَيُّهما نَكَل فقد غُلِبَ،

فضربته العرب مثلاً للمُفاخَرة، فإِذا قيل فلان يُساجِل فلاناً، فمعناه أَنه

يُخْرِج من الشَّرَف مثل ما يُخرِجه الآخرُ، فأَيهما نَكَل فقد غُلِب.

وتَساجَلوا أَي تَفاخَروا؛ ومنه قولهم: الحَرْبُ سِجالٌ. وانسَجل الماءُ

انسجالاً إِذا انْصَبَّ؛ قال ذو الرمة:

وأَرْدَفَتِ الذِّراعَ لها بعَيْنٍ

سَجُومِ الماء، فانْسَجَل انسِجالا

وسَجَلْت الماءَ فانْسَجَل أَي صَبَبْته فانْصَبَّ. وأَسْجلْت الحوض:

مَلأْته؛ قال:

وغادَر الأُخْذَ والأَوْجادَ مُتْرَعَةً

تطْفُو، وأَسْجَلَ أَنْهاءً وغُدْرانا

ورجل سَجْلٌ: جَواد؛ عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي. وأَسْجَل الرجلُ:

كثُر خيرُه. وسَجَّل: أَنْعَظَ. وأَسْجَلَ الناسَ: ترَكَهم، وأَسْجَلَ لهم

الأَمرَ: أَطلقه لهم؛ ومنه قول محمد بن الحنفية، رحمة الله عليه، في

قوله عز وجل: هل جَزاءُ الإِحسانِ إِلا الإِحسانُ، قال: هي مُسْجَلة للبَرِّ

والفاجر، يعني مُرْسلة مُطْلَقة في الإِحسان إِلى كل أَحد، لم يُشْترَط

فيها بَرٌّ دون فاجر. والمُسْجَل: المبذول المباح الذي لا يُمْنَع من

أَحد؛ وأَنشد الضبيُّ:

أَنَخْتُ قَلوصِي بالمُرَيْر، ورَحْلُها،

لِما نابه من طارِق اللَّيْل، مُسْجَلُ

أَراد بالرَّحْل المنزل. وفي الحديث: ولا تُسْجِلوا أَنعامَكم أَي لا

تُطْلِقوها في زُروع الناس. وأَسْجَلْت الكلامَ أَي أَرْسَلْته. وفَعَلْنا

ذلك والدهر مُسْجَلٌ أَي لا يخاف أَحد أَحداً.

والسَّجِلُّ: كتاب العَهْد ونحوِه، والجمع سِجِلاّتٌ، وهو أَحد الأَسماء

المُذَكَّرة المجموعة بالتاء، ولها نظائر، ولا يُكَسِّر السِّجِلُّ،

وقيل: السَّجِلُّ الكاتب، وقد سَجَّل له. وفي التنزيل العزيز: كطَيِّ

السِّجِلّ للكتب، وقرئ: السِّجْل، وجاء في التفسير: أَن السِّجِلَّ الصحيفة

التي فيها الكتاب؛ وحكي عن أَبي زيد: أَنه روى عن بعضهم أَنه قرأَها بسكون

الجيم، قال: وقرأَ بعض الأَعراب السَّجْل بفتح السين. وقيل السِّجِلُّ

مَلَكٌ، وقيل السِّجِلُّ بلغة الحبش الرَّجُل، وعن أَبي الجوزاء أَن

السِّجِلَّ كاتب كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، وتمام الكلام للكتاب. وفي حديث

الحساب يوم القيامة: فتُوضَع السِّجِلاَّت في كِفَّة؛ وهو جمع سِجِلٍّ،

بالكسر والتشديد، وهو الكتاب الكبير.

والسَّجِيل: النَّصيب؛ قال ابن الأَعرابي: هو فَعِيلٌ من السَّجْل الذي

هو الدَّلو الملأَى، قال: ولا يُعْجِبني. والسِّجِلُّ: الصَّكُّ، وقد

سَجَّلَ الحاكمُ تَسجيلاً. والسَّجِيلُ: الصُّلْب الشديد.

والسِّجِّيل: حجارة كالمَدَر. وفي التنزيل العزيز: ترْمِيهم بحِجارة من

سِجِّيل؛ وقيل: هو حجر من طين، مُعَرَّب دَخِيل، وهو سَنْكِ رَكِل

(*

قوله «وهو سنك وكل» قال القسطلاني: سنك، بفتح السين المهملة وبعد النون

الساكنة كاف مكسورة. وكل، بكسر الكاف وبعدها لام) أَي حجارة وطين؛ قال أَبو

إِسحق: للناس في السِّجِّيل أَقوال، وفي التفسير أَنها من جِلٍّ وطين،

وقيل من جِلٍّ وحجارة، وقال أَهل اللغة: هذا فارسيٌّ والعرب لا تعرف هذا؛

قال الأَزهري: والذي عندنا، والله أَعلم، أَنه إِذا كان التفسير صحيحاً فهو

فارسي أُعْرِب لأَن الله تعالى قد ذكر هذه الحجارة في قصة قوم لوط فقال:

لنُرْسِل عليهم حجارةً من طين؛ فقد بَيَّن للعرب ما عَنى بسِجِّيل. ومن

كلام الفُرْس ما لا يُحْصى مما قد أَعْرَبَتْه العربُ نحو جاموس ودِيباج،

فلا أُنْكِر أَن يكون هذا مما أُعْرِب؛ قال أَبو عبيدة: من سِجِّيل،

تأْويله كثيرة شديدة؛ وقال: إِن مثل ذلك قول ابن مقبل:

ورَجْلةٍ يَضْرِبون البَيْضَ عن عُرُضٍ،

ضَرْباً تَوَاصَتْ به الأَبْطالُ سِجِّينا

قال: وسِجِّينٌ وسِجِّيلٌ بمعنى واحد، وقال بعضهم: سِجِّيل من

أَسْجَلْته أَي أَرسلته فكأَنها مُرْسَلة عليهم؛ قال أَبو إِسحق: وقال بعضهم

سِجِّيل من أَسْجَلْت إِذا أَعطيت، وجعله من السِّجْل؛ وأَنشد بيت

اللَّهَبي:مَنْ يُساجِلْني يُساجِلْ ماجدا

وقيل مِنْ سِجِّيلٍ: كقولك مِن سِجِلٍّ أَي ما كُتِب لهم، قال: وهذا

القول إِذا فُسِّر فهو أَبْيَنُها لأَن من كتاب الله تعالى دليلاً عليه، قال

الله تعالى: كَلاَّ إِن كتاب الفُجَّار لَفِي سِجِّينٍ وما أَدراك ما

سِجِّينٌ كتابٌ مَرْقومٌ؛ وسِجِّيل في معنى سِجِّين، المعنى أَنها حجارة

مما كَتَب اللهُ تعالى أَنه يُعَذِّبهم بها؛ قال: وهذا أَحسن ما مَرَّ فيها

عندي. الجوهري: وقوله عز وجل: حجارة من سِجِّيل؛ قالوا: حجارة من طين

طُبِخَتْ بنار جهنم مكتوب فيها أَسماء القوم لقوله عز وجل: لنُرْسِل عليهم

حجارة من طين. وسَجَّله بالشيء: رَماه به من فوق.

والسَّاجُول والسَّوْجَلُ والسَّوْجَلة: غِلاف القارورة؛ عن كراع.

والسَّجَنْجَلُ: المرآة. والسَّجَنْجل أَيضاً: قِطَع الفِضَّة

وسَبائِكُها، ويقال هو الذهب، ويقال الزَّعْفران، ويقال إِنه رُومِيٌّ مُعَرَّب،

وذكره الأَزهري في الخماسي قال: وقال بعضهم زَجَنْجَلٌ، وقيل هي رُومِيَّة

دَخَلَت في كلام العرب؛ قال امرؤ القيس:

مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاء غَيْر مُفاضَةٍ،

تَرائِبُها مَصْقولةٌ كالسِّجَنْجَل

سجل
السَّجْلُ: الدَّلْوُ الضَّخْمَةُ الْعَظِيمَةُ مَمْلُوءَةً مَاء، مُذَكَّرٌ، وقيلَ: هوَ مِلْءُ الدَّلْوِ، وقيلَ: إِذا كانَ فيهِ ماءٌ قَلَّ أَو كَثُرَ، وَلَا يُقالُ لَها فَارِغَةً: سَجْلٌ، ولَكِنْ: دَلْوٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَلَا يُقالُ لَهُ وَهُوَ فارِغٌ سَجْلٌ وَلَا ذَنُوبٌ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: السَّجْلُ اسْمُها مَلأَى مَاء، والذَّنُوبُ إِنَّما يكونُ فِيهَا مِثْلُ نِصْفِها مَاء، وَفِي حديثِ بَوْلِ الأَعْرابِيِّ فِي المَسْجِدِ: ثُمَّ أَمَرَ بِسَجْلٍ مِن ماءٍ فَأُفْرِغَ عَلى بَوْلِهِ، وقالَ الشَّاعِرُ: السَّجْلُ والنُّطْفَةُ والذَّنُوبُ حتَّى يرى مَرْكُوّها يَثُوبُ والسَّجْلُ: الرَّجُلُ الْجَوادُ، عَن أبي العَمَيْثَلِ الأَعْرابِيِّ. والسَّجْلُ: الضَّرْعُ العَظِيمُ، ج: سِجَالٌ، بالكَسْرِ، وسُجُولٌ، بالضَّمِّ، قالَ لَبِيدٌ: يُجِيلُونَ السَّجالَ على السِّجالِ وأَنْشَدَ أَعْرابِيٌّ:
(أُرْجِّي نَائِلاً منْ سَيْلِ رَبٍّ ... لَهُ نُعْمَى وذَمَّتُهُ سِجالُ)
الذَّمَّةُ: البِئْرُ القَلِيلَةُ الْماءِ، والسِّجَالُ: الدِّلاءُ المَلأَى، والمَعْنَى قَلِيلُهُ كَثِيرٌ، ورَواهُ الأَصْمَعِيُّ: وذِمَّتُهُ، بالكَسْرِ، أَي عَهْدُهُ مُحْكَمٌ، مِنْ قَوْلِكَ: سَجَّلَ القَاضِي لِفُلاَنٍ بِمَالِهِ، أَي اسْتَوْثَقَ لَهُ بهِ. وَلَهُم مِنَ الْمَجْدِ سَجْلٌ سَجِيلٌ: أَي ضَخْمٌ، مُبَالَغَةً. وأِسْجَلَهُ: أَعْطَاهُ سَجْلاً أَو سَجْلَيْنِ، وقيلَ: إِذا كَثَّرَ لَهُ العَطاءَ. وقالُوا: الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ سِجالٌ، ككِتَابٍ: أَي سَجْلٌ مِنْهَا عَلى هؤلاءِ، وآخَرُ عَلى هؤلاءِ، وأَصْلُهُ أَنَّ المُسْتَقِيَيْنِ بسَجْلَيْنِ مِنَ الْبِئْرِ، يَكُونُ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا سَجْلٌ، أَي دَلْوٌ مَلآنُ مَاء، وقَدْ جاءَ ذِكْرُهُ فِي حَدَِيثِ أبي سُفْيانَ: لَمَّا سَأَلَهُ هِرَقْلُ، فقالَ: ذلكَ مَعْناهُ: أنَّا نُدَالُ عَلَيْهِ مَرَّةً، ويُدَالُ عَلَيْنَا أُخْرى. ودَلْوٌ سَجِيلٌ، وسَجِيلَةٌ: أَي ضَخْمَةٌ، قَالَ: بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ لابَنِيْ لَهْ خُذْها وأَعْطِ عَمَّكَ السَّجِيلَهْ إنْ لَمْ يَكُنْ عَمُّكَ ذَا حَلِيلَهْ أَي بِئْسَ مَقامُ الشَّيْخِ الَّذِي لَا بَنِينَ لَهُ، هَذَا المَقامُ الَّذِي يُقالُ لَهُ هَذَا الْكَلام. وخُصْيَةٌ سَجِيلَةٌ: بَيِّنَةُ السَّجالَةِ، مُسْتَرْخِيَةُ الصّفَنِ، واسِعَتُهُن. وضَرْعٌ سَجِيلٌ: طَوِيلٌ، وأَسْجَلُ: مُتَدَلٍّ واسِعٍ، وقالَ ابنُ) شُمَيْلٍ: ضَرْعٌ أَسْجَلُ، هُوَ الواسِعُ الرِّخْوُ المُضْطَرِبُ، الَّذِي يَضْرِبُ رِجْلَيْها مِن خَلْفِها، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ مِنْ ضُرُوعِ الشّاءِ، ونَاقَةٌ سَجْلاءُ: عَظِيمَةُ الضَّرْعِ. ومِنَ المَجازِ: سَاجَلَهُ مُساجَلَةً، إِذا بَاراهُ وفاخَرَهُ، بَأنْ صَنَعَ مِثْلَ صُنْعِهِ، فِي جَرْيٍ أَو سَقْيٍ، وأَصْلُهُ فِي الاِسْتِقَاءِ، وهما يَتَساجَلانِ، أَي يَتَبارَيانِ، قالَ الفَضْلُ بنُ عَبَّاسٍ اللَّهَبِيُّ:
(مَنْ يُساجِلْنِي يُساجِلْ مَاجِداً ... يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الْكَرَبْ)
قالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَصْلُ المُساجَلَةِ، أَنْ يَسْتَقِيَ سَاقِيانِ، فيُخْرِجَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا فِي سَجْلِهِ مِثْلَ مَا يُخْرِجُ الآخَرُ، فَأيُّهُما نَكَلَ فقد غُلِبَ، فضَرَبَتْهُ العَرَبُ مَثَلاً لِلْمُفاخَرَةِ، فَإِذا قيلَ: فُلانٌ يُساجِلُ فُلاناً، فمَعْناهُ أَنَّهُ يُخْرِجُ مِنَ الشَّرَفِ مِثْلَ مَا يُخْرِجُهُ الآخَرُ، فَأيُّهُما نَكَلَ فد غُلِبَ، وتَساجَلُوا: تَفاخَرُوا، قَالَ ابنُ أبي الحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلاغَةِ: وَقد نَزَلَ القُرْآنُ عَلى مَخْرَج كَلامِهِم فِي المُساجَلَةِ، فَقَالَ: فإِنَّ لِلَّذِين ظَلَمُوا ذَنُوباً الْآيَة، والذَّنُوبُ: الدَّلْوُ. وأَسْجَلَ الرَّجُلُ: كَثُرَ خَيْرُهُ، وبِرُّهُ، وعَطاؤُهُ لِلنَّاسِ، وأْسَجَلَ النَّاسَ: تَرَكَتُهم وأَسجَلَ لَهُمْ الأَمرَ: أَطْلَقَهُ لهُم، وَمِنْه قَوْلُ محمدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: هَلْ جَزَاءُ الإِحْسانِ إِلاَّ الإِحْسانُ قَالَ: هيَ مُسَجَلَةٌ لِلْبَرِّ والفَاجِرِ. يَعْنِي مُرْسَلَةٌ مُطْلَقَةٌ فِي الإِحْسانِ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ، لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا بَرٌّ دُونَ فاجِرٍ، وَفِي الحديثِ: ولاَ تُسْجِلُ أَنْعامَكُم، أَي لَا تُطْلِقُوهَا فِي زُرُوعِ النَّاسِ.
وأَسْجَلَ الحَوْضَ: مَلأهُ، قالَ:
(وغَادَرَ الأُخْذَ والاَوْجَاذًَ مُتْرَعَةً ... تَطْفُو وأَسْجَلَ أَنْهاءً وغُدْرَانَا)
ويُقالُ: فَعَلْنَاه والدَّهْرُ مُسْجَلٌ، كمُكْرَمٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: والدَّهْرُ سجل: أَي لَا يَخافُ أَحَدٌ أَحَداً.
والمُسْجَلُ، كمُكْرَمٍ: الْمَبْذُولُ الْمُباحُ لِكُلِّ أَحَدٍ، وأَنْشَدَ الضَّبِّيُّ:
(أَنَخْتُ قَلُوصِي بِالْمُرَيْرِ ورَحْلُها ... لِمَا نَابَهُ مِنْ طَارِقِ اللَّيْلِ مُسْجَلُ)
أَرادَ بالرَّحْلِ المَنْزِلَ. وسَجَّلَ الرَّجُلُ، تَسْجِيلاً: أَي أَنْعَظَ. وسَجَّلَ بِهِ، إِذا رَمَى بهِ مِنْ فَوْقُ، كسَجَلَ سَجْلاً. وكَتَبَ السِّجِلَّ، بِكَسْرَتَيْنِ وتَشْدِيدِ اللاَّمِ، وهوَ الصَّكُّ: اسْمٌ لِكِتابِ الْعَهْدِ، ونَحْوِهِ، قالَ اللهُ تَعالى: كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ، ج: سِجِلاَّتٌ، وَهُوَ أَحَدُ الأَسْماءِ المُذَكَّرَةِ المَجْمُوعَةِ بالتَّاءِ، وَلها نَظائِرُ، وَمِنْه الحَدِيثِ: فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتُ فِي كِفَّةٍ، وَهُوَ أَيْضاً: الْكاتِبُ، وَقد سَجَّلَ لَهُ، وبهِ فُسِّرَتِ الآيَةُ وقيلَ: هوَ الرَّجُلُ بِالْحَبَشيَّةِ، ورُوِيَ عَن أبي الجَوْزَاءِ أنَّهُ قالَ: السِّجِلُّ اسْمُ كاتِبٍ للنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وتَمامُ الْكَلامِ لِلْكِتَابِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وذَكَرَهُ بَعْضُهم فِي)
الصَّحابَةِ، وَلَا يَصِحُّ. قلتُ: هَكَذَا أوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي التَّجْرِيدِ، وابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمِهِ، وَقَالا: فيهِ نَزَلَتْ الآيَةُ المَذْكُورَةُ، وَقيل: اسْمُ مَلَكٍ. والسِّجْلُ، بالكسْرِ: هُوَ السِّجِلُّ، لُغَةٌ لِلْكِتابِ، رُوِيَ ذَلِك عَن عِيسَى بنِ عُمَرَ الكُوفِيِّ، وبهِ قَرَأَ، وَلَو قَالَ: وبالكَسْرِ: الصَّحِيفَةُ، كانَ أَخْصَرَ. والسُّجْلُ، بالضَّمِّ: جَمْعٌ لِلنَّاقَةِ السَّجْلاءِ، لِلْعَظِيمَةِ الضَّرْعِ. والسّجِيلُ، كأَمِيرٍ: النَّصِيبُ، قالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: هُوَ فَعِيلٌ مِنَ السَّجْلِ، الَّذِي هُوَ الدَّلْوُ الْمَلأَى، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي. والسَّجِيلُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ.
والسِّجِّيلُ، كَسِكِّيتٍ: حِجَارَةٌ كالْمَدَرِ، قالَ اللهُ تَعالى: تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِن سِجِّيلٍ، وَهُوَ مَعَرَّبٌ دَخِيلٌ، أَصْلُهُ بالْفَارِسِيَّةِ سَنْكِ وَكِل، أَي الحَجَرُ والطِّينِ، والواوُ عَاطِفَةٌ، فَلَمَّا عُرِّبَ سَقَطَتْ، أَو كانَتْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ، طُبِخَتْ بِنَارِ جَهَنَّمَ، وكُتِبَ فِيهَا أَسْماءُ الْقَوْمِ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِن طِينٍ، مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ، وَهَذَا قَوْلُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو إِسْحاقَ: لِلنَّاسِ فِي السِّجِّيلٍ أَقْوالٌ، وَفِي التَّفْسِيرِ أنَّها مِن جِلٍّ وطينٍ، وقيلَ: مِنْ جِلٍّ وحِجَارَةٍ، وقالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: هَذَا فَارِسِيٌّ، والعَرَبُ لَا تَعْرِفُ هَذَا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَالَّذِي عِنْدَنا واللَّهُ أَعْلَمُ، أنَّهُ إِذا كانَ التَّفْسِيرُ صَحِيحاً، فهوَ فَارِسِيٌّ أُعْرِبَ، لأَنَّ اللهَ تَعالى قد ذَكَرَ هَذِه الْحِجارَةَ فِي قِصَّةِ قَوْمِ لُوطٍ عَليْهِ السَّلامُ، وقالَ: لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ، فقد بَيَّنَ لِلْعَرَبِ مَا عَنَى بِسِجِّيلٍ، ومِنْ كَلام الْفُرْسِ مَا لَا يُحْصَى مِمَّا قد أَعْرَبَتْهُ العَرَبُ، نَحْوَ جَامُوسٍ ودِيبَاجٍ، وَلَا أُنْكِرُ أَنْ يَكونَ هَذَا مِمَّا قد أَعْرَبَتْهُ العَرَبُ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مِنْ سِجِّيلٍ، تَأْوِيلُهُ: كَثِيرَةٌ شَدِيدَةٌ، وقالَ: إِنَّ مِثْلَ ذلكَ قَوْلُ ابنِ مُقْبِلٍ:
(ورَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْبَيْضَ عَنْ عُرُضٍ ... ضَرْباً تَواصَتْ بِهِ الأَبْطَالُ سِجِّينَا)
قَالَ: وسِجِّينٌ وسِجِّيلٌ، بمَعْنىً واحِدٍ، وَقَالَ بعضهُم: سِجِّيلٌ، مِنْ أَسْجَلْتُهُ، أَي أَرْسَلْتُهُ، فكأَنَّها مُرْسَلَةٌ عَلَيْهِم. قَالَ أَبُو إِسْحاقَ: وقالَ بعضُهُم: مِن أَسْجَلْتُ، إِذا أَعْطَيْت، وجَعَلَهُ مِنَ السَّجْلِ، أَو قَوْلُه تَعالى: مِنْ سِجِّيلٍ أَي مِن سِجِلٍّ، أَي مَمَّا كُتِبَ لَهُم أنَّهُم يُعَذَّبُونَ بهَا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا القَوْلُ إِذا فُسِّرَ فَهُوَ أَبْيَنُها، لأَنَّ مِن كَتَابِ اللهِ دَلِيلاً عليْه، قالَ اللهُ تَعَالَى: كَلاً إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّين، وَمَا أدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ، كِتَابٌ مَرْقُومٌ، ويْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذِّبينَ، والسِّجِّيلُ بِمَعْنَى السَّجِّينِ، والمَعْنَى أنَّها حَجَارَةٌ مِمَّا كَتَبَ اللهُ أنَّهُ يُعَذِّبُهم بهَا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا مَرَّ فِيها، أَي فِي الآيَةِ، عنْدِي، وَهَكَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَنهُ أَيْضا، وسَلَّمَهُ، وقَلَّدَهُ المُصَّنِّفُ، وزادَ: وأَثْبَتُهَا، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. والسَّاجُولُ، والسَّوْجَلُ، والسَّوْجَلَةُ: غِلاَفُ الْقَارُورَةِ، عَن كُرَاعٍ، والجمعُ) سَواجِيلُ، ونَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبَّادٍ، وغَلَّطَهُ، وقالَ: الصَّوَابُ: السَّاحوُلُ، بالْحَاءِ المُهْمَلَةِ.
والسِّجَنْجَلُ: الْمِرآةُ، رُوِمِيٌّ مُعَرَّبٌ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
(مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ ... تَرَائِبُها مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجلِ)
وذكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي الخُمَاسِيِّ، قَالَ: وقالَ بَعْضُهم: زَجَنْجَلٌ، وَقد تقدَّم. وَأَيْضًا: الذَّهَبُ، ويُقالُ: سَبائِكُ الْفِضَّةِ، وقِطَعُها، عَلى التَّشْبِيهِ بالمِرْآةِ. ويُقالُ: الزَّعْفَرانُ، ومَن قالَ ذلكَ رَوَى قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ: بالسَّجَنْجَلِ، وفَسَّرَهُ بِهِ. وسَجَلَ الْماءَ، سَجْلاَ، فانْسَجَلَ: صَبَّهُ صَبّاً مُتَّصِلاً، فانْصَبَّ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وأَرْدَفَتِ الذِّراعَ لَها بِعَيْنٍ ... سَجُومِ الْماءِ فَانْسَجَلَ انْسِجَالاً)
وعَيْنٌ سَجُولٌ: غَزِيرَةٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: عَنْزٌ سَجُولٌ، كَمَا هوَ نَصُّ العُبابِ.
والسَّجْلاءُ: الْمَرْأَةُ الْعَظِيمَةُ الْمَأْكَمَةِ، والجَمْعُ السُّجْلُ، بالضَّمِّ. وسِجالْ سِجَالْ، بالكَسْرِ: دُعَاءٌ لِلْنَّعْجَةِ لِلْحَلْبِ، وبهِ تُسَمَّى قالَهُ ابْنُ عَبَّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: سَجَّلَ القاضِي لِفُلانٍ بِمَالِهِ: اسْتَوْثَقَ لَهُ بِهِ، وقيلَ: سَجَّلَهُ بِهِ: حَكَمَ بِهِ حُكْماً قَطْعِيّاً، هَكَذَا فَسَّرَهُ الشَّرِيفُ، وقيلَ: قَرَّرَهُ وأَثْبَتَهُ، كَمَا فِي الْعِنايَةِ، وسَجَّل عليْهِ بِكَذَا: شَهَرَهُ، ووَسَمَهُ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي شَرْحِ الْمَقاماتِ لَهُ.
وسَجَلَ الْقِراءَةَ، سَجْلاً: قَرَأَها قِرَاءَةً مُتَّصِلَةً، وأَسْجَلْتُ الْكَلامَ: أَرْسَلتُهُ. ولَهُ بِرٌّ فَائِضُ السِّجَالِ.
وأُسْجِلَتِ البَهِيمَةُ مَعَ أُمِّها، وأَرْحَلَتْ: إِذا أُرْسِلَتِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَقَرَأَ بَعْضُهم: كَطَيِّ السَّجْلِ، بالفَتْحِ، وقالَ: هُوَ مَلَكٌ. قُلْتُ: وهيَ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وفَسَّرَهُ بَأَنَّهُ رَجُلٌ. والسَّوْجَلُ: الأَوَّلُ المُتَقَدِّمُ، يُقالُ: خَلِّ سَوْجَلَ القَوْمِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وقَرأَ أَبُو زُرْعَةَ عَلى أبي هُرَيْرَةَ: السُّجُلِّ بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ اللاَّمِ، وَهِي لُغَةٌ أُخْرَى للصَّحِيفَةِ. وسِجِلِّينُ: قَرْيَةٌ بِعَسْقَلاَنَ، مِنْهَا عبدُ الجَبَّارِ بنُ أبي عامِرٍ السِّجِلِّينِيُّ، عنهُ أَبُو القاسِمِ الطّبَرَانِيُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(س ج ل) : (السِّجِلُّ) كِتَابُ الْحُكْمِ وَقَدْ سَجَّلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي.

سجل

1 سَجَلَ المَآءَ, (S, K,) inf. n. سَجْلٌ, (TA,) He poured out, or forth, the water, (S, K, JM, TA,) continuously. (JM, TA.) b2: Hence, سَجَلَ القُرْآنَ He read, or recited, the Kur-án continuously. (JM. [See also سَحَلَ.]) b3: See also 2: b4: and 4.2 سجّل, inf. n. تَسْجِيلٌ, (S, Msb, K,) said of a judge, (S,) or kádee, (Msb,) He wrote a سِجِلّ [q. v.]: (S, * K:) or he decided judicially, and recorded his sentence in the سِجِلّ: (Msb:) and Mtr says that ↓ إِسْجَالٌ may be syn. with تَسْجِيلٌ, signifying the writing of سِجِلَّات [pl. of سِجِلٌّ], though not found by him in the lexicons: (Har p. 473:) [but I have found it, for Sgh says,] the إِسْجَال of the kádee and his تَسْجِيل are one [in meaning]. (O.) You say, سجّل بِهِ He decided it judicially, [and recorded it in the سِجِلّ;] or he decreed it decisively; so expl. by the Shereef: or, as in the 'Ináyeh, he established it and recorded it [in the سِجِلّ]. (TA.) And سجّل القَاضِى

لِفُلَانٍ بِمَالِهِ The kádee secured to such a one his property [by a judicial decision recorded in the سِجِلّ]. (TA.) And سجّل عَلَيْهِ القَاضِى [The kadee decided judicially against him, and recorded his sentence in the سِجِلّ]. (Mgh.) b2: And سجّل عَلَيْهِ بِكَذَا (assumed tropical:) He rendered him notorious by reason of such a thing, and stigmatized him with it. (Z, TA.) A2: And سجّل بِهِ He threw it from above; as also ↓ سَجَلَ, inf. n. سَجْلٌ. (K.) A3: And سجّل, inf. n. as above, He (a man, TA) became affected with carnal appetite. (K.) 3 ساجلهُ, (K,) inf. n. مُسَاجَلَةٌ, (S, IB, TA,) [and app. سِجَالٌ also, (see سَجْلٌ,)] He vied, competed, or contended for superiority, with him; emulated, or rivalled, him; or imitated him; (S, IB, * K;) doing like as he did; (S, IB;) originally in the drawing of water; (S, * IB;) each of them bringing forth in his سَجْل [or bucket] the like of what the other brought forth [or endeavouring to do so]; the one, of them, that desisted being overcome: (IB:) and also, (assumed tropical:) in running: or in watering. (S.) Hence, فُلَانٌ يُسَاجِلُ فُلَانًا (tropical:) Such a one vies with such a one, each of them producing, [of the evidences] of nobility, the like of what the other produces; the one, of them, that desists being overcome. (IB.) El-Fadl Ibn-'Abbás Ibn-'Otbeh Ibn-Abee-Lahab says, مَنْ يُسَاجِلْنِى يُسَاجِلْ مَاجِدًا يَمْلَأُ الدَّلْوَ إِلَى عَقْدِ الكَرَبْ [He who contends for superiority with me contends for superiority with one possessing glory, who fills the bucket to the tying of the rope that is attacked to the middle of its cross-bars]: and hence the saying, الحَرْبُ سِجَالٌ. (S. [See سَجْلٌ.]) 4 اسجلهُ He gave him a bucketful (سَجْلًا) or two bucketfuls (سَجْلَيْنِ): (K:) or, as some say, (assumed tropical:) he gave him much. (TA.) b2: And اسجل الحَوْضَ He filled the watering-trough, or tank; (S, K;) as also ↓سَجَلَهُ. (JM.) b3: أُسْجِلَتِ البَهِيمَةُ مَعَ أُمِّهَا The beast was sent forth, or set loose or free, with its mother. (TA.) It is said in a trad., لَا تُسْجِلُوا أَنْعَامَكُمْ, meaning Set not loose your cattle in men's fields of seed-produce. (TA.) b4: And you say, اسجل النَّاسَ He left, or left alone, the people. (K.) b5: And اسجل لَهُمُ الأَمْرَ (assumed tropical:) He made the affair free, or allowable, to them. (K.) b6: And أَسْجَلْتُ الكَلَامَ (assumed tropical:) I made the speech, or language, to be unrestricted. (S.) A2: اسجل He (a man, TA) abounded in goodness, (K, TA,) and beneficence, and gifts to men. (TA.) A3: أَسْجَلْتُ لِلرَّجُلِ, inf. n. إِسْجَالٌ, I wrote a writing for the man. (Msb.) b2: See also 2.6 تساجلوا They vied, competed, or contended for superiority, one with another; emulated, or rivalled, one another; or imitated one another; [originally, in the drawing of water: and hence, (assumed tropical:) in other things: (see 3:)] (S, TA:) and هُمَا يَتَسَاجَلَانِ They two vie, &c., each with the other. (K.) 7 انسجل It (water) poured out, or forth; or became poured out, or forth; (S, K;) [app., continuously: see 1.]

سَجْلٌ A full bucket: so accord. to Az and ElFárábee and others: (MS:) or a bucket containing water, whether little or much: such as is empty is not called سَجْلٌ nor ذَنُوبٌ: (S:) or a great bucket: (Msb: [see also سَجِيلٌ:]) or a great bucket that is full (K, TA) of water: (TA:) and a bucketful; the quantity that fills a bucket: (K:) it is of the masc. gender [though دَلْوٌ (the most common word for “ a bucket ”) is generally fem.]: (S, K:) pl. سِجَالٌ. (S.) b2: And [hence,] (assumed tropical:) A share, or portion; (Msb;) like دَلَاةٌ [which likewise originally signifies “ a bucket ”]. (S in art. دلو. [See also سَجِيلٌ.]) And hence is derived the saying, الحَرْبُ سِجَالٌ, [as though meaning (assumed tropical:) War is an affair of shares, or portions;] i. e. the victory in war is shared by turns among the people [engaged therein]: (Msb:) [but it is implied in the S that it is from المُسَاجَلَةُ, and that سِجَالٌ is here an inf. n. like مُسَاجَلَةٌ, agreeably with analogy; and if so, the saying may be rendered war is a contention for superiority: (see 3:)] or the saying الحَرْبُ بَيْنَهُمْ سِجَالٌ means (assumed tropical:) [War between them consists of portions, in such a manner that] a سَجْل [or portion] thereof is against these, and another is against these: (K:) originating from the act of two men drawing water with two buckets from a well, each of them having [in his turn] a full bucket. (TA.) You say also, أَعْطَاهُ سَجْلَهُ مِنْ كَذَا (tropical:) He gave him his share, or portion, of such a thing; like as one says, ذَنُوبَهُ. (Har p. 19.) The phrase سَجْلٌ

↓ سَجِيلٌ in the saying لَهُمْ مِنَ المَجْدِ سَجْلٌ سَجِيلٌ (K, * TA) has an intensive signification; (K, TA;) [the saying app. meaning (assumed tropical:) They have, of glory, a large share.] b3: Hence likewise, metaphorically applied to signify (tropical:) A gift: one says جَوَادٌ عَظِيمُ السَّجْلِ (tropical:) [A bountiful man who is large in gift]. (Har ibid. [The first word in this saying is there written جوّاد.]) One says also, لَهُ بِرٌّ فَائِضُ السِّجَالِ (assumed tropical:) [He has overflowing goodness or beneficence]. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) A bountiful man. (Abu-l-' Omeythil, K.) b5: And (assumed tropical:) A great udder: pl. سِجَالٌ and سُجُولٌ. (K.) A2: See also سِجِلٌّ, in two places.

سِجْلٌ: see the next paragraph.

سِجِلٌّ A writing; or paper, or piece of skin, written upon; (K, * TA;) as also سُجُلٌّ (TA) and ↓ سِجْلٌ (K, TA) [and ↓ سَجْلٌ, as appears from what follows]: or a طُومَار [meaning a roll, or scroll, or the like,] for writing upon or written upon: (Bd in xxi. 104:) and a written statement of a contract and the like; (K, TA;) i. e. (TA) i. q. صَكٌّ: (S, TA: [but see this word, which has also other meanings, and among them that here following, which is the most common meaning of سِجِلٌّ:]) the record of a kádee, or judge, in which his sentence is written; (Msb;) a judicial record: (Mgh:) [see also مَحْضَرٌ:] pl. سِجِلَّاتٌ. (Msb, K.) كَطَىِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ, in the Kur xxi. 104, means Like the folding of the طُومَار [expl. above] for the purpose of writing [thereon]: or for what is to be written: (Bd:) or upon what is written; (Bd, * Jel;) i. e., upon the written record [of the works] of the son of Adam at his death: (Jel:) or السِّجِلّ here has the third of the meanings here following: (Bd, Jel:] or the second thereof. (Bd.) b2: And A writer, or scribe: (K:) and so some explain it in the verse above cited. (TA.) b3: And السِّجِلُّ A certain scribe of the Prophet. (K.) b4: And A certain angel, (K,) who folds the written statements of [men's] works. (Bd ubi suprà.) b5: And, without the article, A man, in the Abyssinian language. (K.) In the verse cited above, I' Ab read ↓ السَّجْلِ, and explained it as meaning A certain man: but it is also said to mean a certain angel: and another reading is السُّجُلِّ, a dial. var. mentioned above. (TA.) السِّجَالُ a name for The ewe. (Ibn-'Abbád, O.) b2: And سِجَال سِجَال [i. e. سِجَالْ سِجَالْ, so in my MS. copy of the K, but in the CK سِجالِ سِجالِ,] is A call to the ewe to be milked. (Ibn-'Abbád, O, K.) سَجُولٌ A she-goat abounding in milk: thus correctly, as in the O: in the copies of the K, in the place of عَنْزٌ is put عَيْنٌ [making the meaning to be a spring abounding in water or an eye abounding in tears]. (TA.) سَجِيلٌ, applied to a bucket (دَلْو), Large, or big; as also with ة: (K:) or ↓ سَجِيلَةٌ [alone, i. e. as a subst., rendered such by the affix ة,] signifies a large, or big, bucket. (S.) b2: And, applied to an udder (ضَرْع), Long: (S:) or pendent and wide; as also ↓ أَسْجَلُ: (K:) or this latter, applied to an udder, but only of a sheep or goat, wide, flaccid, and tossing about; striking the animal's hind legs, from behind. (ISh, TA.) b3: And, with ة, applied to a testicle (خُصْيَة), Flaccid and wide in the scrotum. (K.) b4: See also سَجْلٌ. b5: Also Hard, and strong. (K.) A2: And A share, or portion: (K:) IAar says, it is of the measure فَعِيلٌ from سَجْلٌ meaning “ a full bucket ” [and likewise “ a share, or portion ”]; but, he adds, it does not please me. (TA.) سَجَالَةٌ, in a testicle, Flaccidity and wideness in the scrotum. (K.) سَجِيلَةٌ: see سَجِيلٌ.

سِجِّيلٌ Stones like lumps of dry, or tough, clay: arabicized from سَنْگ وَ گِلْ; (K, TA;) which are Pers\. words, meaning “ stone and clay; ” the conjunction falling out in the arabicizing: (TA:) or baked clay: (Jel in xi. 84 and xv. 74 and cv. 4:) or stones (S, K) of clay (S) baked by the fire of Hell, whereon were inscribed the names of the people [for whom they were destined]: (S, K:) so in the Kur; as is indicated therein, in li. 33 and 34: (S:) or مِنْ سَجِّيلٍ in the Kur means مِنْ سِجِلٍّ, i. e. of what had been written [or decreed] for them, that they should be punished therewith; and سِجِّيل means the same as سِجِّين, mentioned and expl. in the Kur lxxxiii. 8 and 9: (K:) AO says that من سجّيل means many and hard; and that سِجِّينٌ is syn. with سِجِّيلٌ in this sense: (TA:) it is also said to be from سِجِّينٌ meaning Hell; the ن being changed into ل: (Bd in xi. 84:) also, to be from أَسْجَلْتُهُ meaning “ I sent forth him or it: ” or from أَسْجَلْتُ meaning “ I gave; ” and to be from السَّجْلُ. (TA.) A2: Also i. q. دَائِمٌ; and so سِجِّينْ [q. v.]. (L in art. سجن.) سَجَنْجَلٌ A mirror: (S, K:) or a Chinese mirror: (MA:) [said to be] a Greek word (رُومِىٌّ), (S, K,) arabicized: (S:) and some say زَجَنْجَلٌ. (Az, TA.) [Pl., accord. to Freytag, سَنَاجِلُ.] b2: And (assumed tropical:) Pieces such as are termed سَبَاجِلُ, of silver; (K, * TA;) as being likened to the mirror. (TA.) b3: And Gold. (K.) b4: And Saffron. (K.) أَسْجَلُ: see سَجِيلٌ. b2: سَجْلَآءُ, [the fem.,] applied to a she-camel, (S, K,) means (assumed tropical:) Long in the udder: (S:) or big in the udder: pl. سُجْلٌ. (K.) b3: And, applied to a woman, (assumed tropical:) Big in the posteriors: (K:) pl. as above. (TA.) مُسْجَلٌ Allowed, or made allowable, to every one; (S, K;) not denied to any one. (S.) b2: Mohammad Ibn-El-Hanafeeyeh said, in explaining the words of the Kur [lv. 60], هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَانِ

إِلَّا الْإِحْسَانُ [Shall the recompense of doing good be other than doing good?], هِىَ مُسْجَلَةٌ لِلْبَرِّ وَ الفَاجِرِ, meaning (assumed tropical:) It is unrestricted in its relation to the righteous and the unrighteous: a righteous person is not made to be conditionally intended thereby, exclusively of an unrighteous. (As, S, TA.) b3: And one says, فَعَلْنَاهُ وَ الدَّهْرُ مُسْجَلٌ (assumed tropical:) [We did it when fortune was unrestricted], i. e., when no one feared any one. (K.)

بطش

Entries on بطش in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
بطش
اسم مركب من السابقة ب وعطش من (ع ط ش) نسبة إلى العطش بمعنى الإحساس بالحاجة إلى الماء.
بطش: {البطشة الكبرى}: يوم بدر، ويقال: يوم القيامة. {البطش}: الأخذ بشدة.
[بطش] البَطْشَة: السَطوةُ والأخْذُ بالعنف. وقد بَطَشَ به يَبْطِشُ ويَبْطُشُ بطشا. وباطشه مباطشة.
[بطش] فيه: فإذا موسى "باطش" بجانب العرش أي متعلق به بقوة، والبطش الأخذ القوى. ك: "البطش" من خمس قد مضين أي وقعن وهو القتل يوم بدر. ويبطش بالكسر والضم.
ب ط ش: (الْبَطْشَةُ) السَّطْوَةُ وَالْأَخْذُ بِالْعُنْفِ وَقَدْ (بَطَشَ) بِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ وَ (بَاطَشَهُ مُبَاطَشَةً) . 
بطش: البَطْشُ: التَّنَاوُلُ عِنْدَ الصَّوْلَةِ والأخْذُ الشَّدِيْدُ. وبَطَشَ من الحُمّى: أفاقَ منها. والرِّكَابُ تَبَطَّشُ بأحْمَالِها: أي تَزَحَّفُ بها لا تَكادُ تَحَرَّكُ شبط الشَّبُّوْطُ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ دَقِيْقُ الذَّنَبِ عَرِيْضُ الوَسَطِ، وجَمْعُه شَبابِيْطُ.

بطش


بَطَشَ(n. acc.
بَطْش)
a. [Bi], Seized, laid hold of, grasped, gripped, clutched.

بَاْطَشَa. Strove, struggled with.

أَبْطَشَa. see I
بَطْشa. Courage; strength, might.
b. Force, violence.

بَطْشَةa. Assault.

بَاْطِش
بَطِيْش
بَطَّاْشa. Courageous, strong, powerful.

بِطَاقَة (pl.
بَطَاْئِشُ)
a. Note, billet, letter.
b. Ticket, label.
ب ط ش : بَطَشَ بِهِ بَطْشًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَقَرَأَ بِهَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ وَالْبَطْشُ هُوَ الْأَخْذُ بِعُنْفٍ وَبَطَشَتْ الْيَدُ إذَا عَمِلَتْ فَهِيَ بَاطِشَةٌ. 
ب ط ش

بطش به بطشة شديدة، وأصابته يد باطشة.

ومن المجاز: فلان يبطش في العلم بباع بسيط. وبطشت بهم أهوال الدنيا. وسلكوا أرضاً بعيدة المسالك، قريبة المهالك، وقذوا بمباطشها، وما أنقذوا من معاطشها. وجاءت الركاب تبطش بالأحمال أي ترجف بها. وبطش من الحمى: أفاق منها.
بطش
البَطْشُ: تناول الشيء بصولة، قال تعالى:
وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
[الشعراء/ 130] ، يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
[الدخان/ 16] ، وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا [القمر/ 36] ، إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [البروج/ 12] . يقال: يد بَاطِشَة.
(ب ط ش) : (الْبَطْشُ) الْأَخْذُ الشَّدِيدُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالتَّنَاوُلُ عِنْدَ الصَّوْلَةِ يُقَالُ بَطَشْتُ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ وَمَا لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْعَيْنُ وَلَا تَبْطِشُهُ الْكَفُّ فَهُوَ كَالْأَعْيَانِ الْهَالِكَةِ فَعَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ أَوْ عَلَى تَضَمُّنِ مَعْنَى الْأَخْذِ أَوْ التَّنَاوُلِ.
ب ط ش

البَطْشُ التَّناولُ بِشدَّةٍ بَطَشَ يَبْطُشُ وَيَبْطِشُ بَطْشاً وفي التنزيل {وإذا بطشتم بطشتم جبارين} وَبَاطَشَ كَبَطَشَ قال

(حُوتاً إذا ما زادُنا جِئْنَا به ... وقَمْلَةً إنْ نَحْنُ بَاطَشْنَا به)

لَيْستْ بِهِ من قَوْلِنا بَاطَشْنَا بِهِ كَبِهِ من سَطَوْنا بهْ إذا أرَدْتَ بِسْطَوْنا مَعْنَى قوِله تعالى {يكادون يسطون بالذين} وإنما هي مِثْلُ بِهِ مِنْ قَوْلِك اسْتَعَنَّا به وتَعاونّا به فافْهَمْ وَبَطَشَ به يَبْطِشُ بَطْشاً سَطَا عليه في سُرْعَةٍ وفي التنزيل {فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا} القصص 19 وَبِطَاشٌ ومُبَاطِشٌ اسمان
بطش: بطش: أمسك. ويدل هذا الفعل على نفس هذا المعنى في المثل الذي ذكره بوشر: ((بالساعدين تبطش الكفان)) وترجمه بقوله بالساعدين تعمل الكفان (والمعنى الحرفي تمسك، قارن هذا بما ورد في المقدمة (1: 175) أي: ارع المواهب تزدهر.
ويظهر أن هذا الفعل يكون متعدياً أيضاً (انظر لين) ولذلك أرى أن ما ذكره ابن جبير ص213 في كلامه عن مرتد عن الدين: ((وهو بها قد بُطس ورجس وعقد الزنار، وصواب قراءتها قد بُطش بمعني أن الشيطان قد أمسك به. قارن هذا بما قال قبله: ((فما زال الشيطان يستهويه ويغريه إلى أن نبذ دين الإسلام)).
وبطش فيه ربه: ضربه بعنف (بوشر) وسطا عليه بسرعة (الكالا) وفي كلستان لسعدي ص30: بطش بالفرار. أو بطش فيه (فوك).
بطّش (بالتضعيف): ضرب بالخنجر (الكالا).
انبطش عليه: سقط عليه بقوة (ألف ليلة 1: 110).
بَطْش. بِبَطْش: بسرعة (فوك).
بَطْشَة: ضربة واحدة (ألف ليلة 1: 365، إني أعدل عن التغيير الذي اقترحته في الملابس ص267، تعليقة3).
بطَشْ ( Btach) : يطلق في صناعة الأمساد وهي نسيج حلفاء اسم ((بطَش)) على الجمل. (اسبينا، مجلة الشرق والجزائر 13: 145).
بَطْشِي: باطش، ساط، غالب، ظافر (بوشر).
بَطاش: سفينة كبيرة ذات صاريين دومب 100).
بَطُوش: سريع (فوك).
بَطَّاش: سريع (فوك) - وبَطّاش ويجمع على بَطاطِش: خنجر (الكالا وفيه ضربا البطّاش).

بطش: البَطْش: التناول بشدة عند الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ في كل شيء

بطشٌ؛ بَطَشَ يَبْطُش ويَبْطِش بَطْشاً. وفي الحديث: فإِذا موسى باطِشٌ

بجانب العرش أَي متعلق به بقوَّة. والبَطْشُ: الأَخذ القويّ الشديد. وفي

التنزيل: إِذا بَطَشْتُم بَطَشْتُم جبَّارين؛ قال الكلبي: معناه تَقْتُلون

عند الغضب. وقال غيره: تَقْتُلون بالسوط، وقال الزجاج: جاء في التفسير

أَن بَطْشَهُم كان بالسَّوط والسَّيْف، وإِنما أَنكر اللَّه تعالى ذلك

لأَنه كان ظُلماً، فأَما في الحق فالبَطْش بالسيف والسوط جائز، والبَطْشة:

السَّطْوة والأَخذُ بالعُنْف؛ وباطَشَه مُباطَشَةً وباطَشَ كبَطَش؛ قال:

حُوتاً إِذا ما زادُنا جئنا به،

وقَمْلَةً إِن نحنُ باطَشْنا به

قال ابن سيده: ليْسَتْ به مِنْ قوله باطَشْنا به كَبِه من سَطَوْنا بِه

إِذا أَردت بِسَطَوْنا معنى قوله تعالى: يكادُونَ يُسْطونَ بالذين،

وإِنما هي مثلُ بِه من قولك استَعْنَّا به وتَعاونَّا به، فافهم. وبَطَشَ به

يُبْطش بَطْشاً: سَطا عليه في سُرْعة. وفي التنزيل العزيز: فلما أَن أَراد

أَن يُبْطِش بالذي هو عدوّ لهما. وقال أَبو مالك: يقال بطَشَ فلانٌ من

الحُمّى إِذا أَفاق منها وهو ضعيف.

وبِطاشٌ ومُباطِشٌ: اسمان.

بطش
. بَطَشَ بِهِ يَبْطِشُ، وبِهِ قرَأَ السَّبْعَةُ قَوْلَه تَعالَى يَوْمَ نَبْطِشُ. ويَبْطُشُ بالضّمِّ، وَبِه قَرَأ الحَسَنُ البَصْرِيّ، وأَبو جَعْفَرٍ المَدَنِيّ: أَخَذَهُ بالعُنْفِ والسَّطْوَةِ، وتَنَاوَلَه بِشدَّةٍ عِنْدَ الصَّوْلَة، كأَبْطَشَهُ، وهِيَ لُغَةٌ قَليلَةٌ، وَمِنْه قِرَاءَةُ الحَسن وابنِ رَجَاءٍ. يَوْمَ نُبْطِشُ البطْشَةَ الكُبْرَى. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعناه نُسَلِّطُ عَلَيْهم من يَبْطِشُ بِهِم. والبَطْشُ: الأَخْذُ الشَّدِيدُ القويّ فِي كُلِّ شَيْءٍ، عَن اللَّيْثِ. ومِنْهُ الحَدِيث: فَإِذا مُوسَى بَاطِشٌ بجانِبِ العَرْشِ أيْ مُتَعَلِّقٌ بِهِ بقُوّةِ. والبَطْشُ: البَأْسُ والأَخْذُ.
والبَطِيشُ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ البَطْشِ، كالبَطّاشِ. وَمن المَجَاز: بَطَشَ مِنَ الحُمَّى، إِذا أَفَاقَ مِنْهَا وهُو ضَعِيفٌ، قَالَه أَبُو مالِكٍ. وبِطَاشٌ، ككِتَابٍ، ومُبَاطِشٌ: اسْمانِ. والعِمَادُ أَبو الجَهْمِ إسْمَاعيلُ بنُ أَبِي البَركاتِ هِبَةِ اللهِ بن أَبِي الرِّضَا، سَعِيدِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ محمّد، المَوْصِليّ الشَّهِير بابنِ بَاطِيشِ: مُؤَلِّف غَرِيبِ المُهَذَّب، فَقِيهٌ شافِعيٌّ، وُلِدَ سنة وتُوُفِّيَ سنة. والمُبَاطَشَةُ: المُعَالَجَةُ، وَقد بَاطَشَه مُبَاطَشَةً وبِطَاشاً. والمُبَاطَشَةُ: أَنْ يَمُدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا يَدَهُ إِلَى صاحِبِه ليَبْطِشَ بِهِ. وبَطَشَ عَلَيْه: سَطَا بسُرْعَةٍ. وَمن المَجَازِ: الرِّكَابُ تَبَطَّشُ بأحْمَالِهَا تَبَطُّشاً أَي تَزْحَفُ بِهَا، لَا تَكَادُ تَتَحَرَّكُ، نَقله الصاغانِيُّ عَن ابنِ عبّادٍ والزَّمَخْشَرِيِّ. وممَا يُسْتدْرك عَلَيْه: فُلانٌ يَبْطِشُ فِي العِلْمِ بباعٍ بَسِيطٍ، وهُوَ مجَازٌ، قَال:
(ويَبْطِشُ فِي العِلْمِ السَّماوِيِّ بَطْشَةً ... أَرادَ بهَا يَسْطُو على ثَبَج البَحْرِ)
ويُقَال: بَطَشَتْهُم أَهْوالُ الدُّنْيَا. وسَلَكُوا أَرْضاً بعِيدَةَ المَسالِكِ، قَريبَةَ المَهالِكِ، وُقِذُوا بمَبَاطِشِها، وَمَا أُنْقِذُوا من مَعَاطِشِها. وَهُوَ مَجَاز، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. 

بطش

1 بَطَشَ بِهِ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ and بَطُشَ, (S, Msb, K,) the former of which is that adopted by the seven readers (Msb, TA) in chap. xliv. verse 15 of the Kur, (TA,) inf. n. بَطْشٌ, (S, Mgh, Msb,) He seized him violently; laid violent hands upon him: (S, Msb:) assaulted him: (S:) or he seized him with violence and assault: (A, K:) or he seized him vehemently, in anger: (Mgh:) and he laid hold upon him (Mgh, TA) vehemently, (TA,) in making an assault: (Mgh, TA:) and ↓ أَبْطَشَهُ signifies the same as بَطَشَ بِهِ, (K,) but is rare, occurring in the words [of the Kur xliv. 15], يَوْمَ نُبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى, accord. to the reading of El-Hasan and Ibn-Rejà, [meaning On the day when we make the greatest assault:] or, accord. to AHát, [and Bd says the like,] the meaning is, [on the day when] we give power over them to such as shall assault them [with the great assault; or make to assault with the great assault]. (TA.) b2: Also He took it, namely, anything, or took hold of it, (Lth, K, * TA,) or clung to it, (TA,) strongly. (Lth, K, TA.) In the saying of El-Hulwánee, وَ مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ العَيْنُ وَ لَا يَبْطِشُهُ الكَفُّ, [meaning And that upon which the eye falls not, and of which the hand does not take hold,] the prep. [بِ] is understood; or the verb is thus used as implying the meaning of الأَخْذُ and التَّنَاوُلُ. (Mgh.) b3: بَطَشَتْ بِهِمْ أَهْوَالُ الدُّنْيَا (tropical:) [The terrors of the world assaulted them]. (A.) b4: بَطَشَتِ اليَدُ The hand worked, wrought, or laboured. (Msb.) b5: فُلَانٌ يَبْطِشُ فِى العِلْمِ بِبَاعٍ بَسِيطٍ (tropical:) [Such a one labours in science with extensive ability]. (A, TA.) b6: بَطَشَ مِنَ الحُمَّى (tropical:) He recovered from the fever, being still weak. (Aboo-Málik, A, * K.) 3 باطشهُ, (S, TA,) inf. n. مُبَاطَشَةٌ (S, K) and بِطَاشٌ, (TA,) He laboured, strove, struggled, contended, or conflicted, with him, to prevail, or overcome; syn. of the inf. n. مُعَالَجَةٌ. (K, TA.) b2: بَاطَشَا, (TK,) inf. n. مُبَاطَشَةٌ, (K,) Each of them two stretched forth his hand towards the other to seize him violently (K, TA) and to assault him quickly. (TA.) 4 أَبْطَشَ see 1, where two meanings are assigned to it.5 الرِّكَابُ تَبَطَّشُ بِأَحْمَالِهَا, [for تَبَطَّشُ,] (tropical:) The travelling-camels walk with slow steps (تَزَحَّفُ [ for تَتَزَحَّفُ]) with their burdens, hardly moving. (Ibn-'Abbád, Z, Sgh, K.) بَطْشٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: Also Might, or strength, in war or fight: or courage; valour, or valiantness; prowess: syn. بَأْسٌ. (K.) You say, رَجُلٌ شَدِيدُ البَطْشِ [A man of great might, &c.]. (K, * TA.) b3: And Anger. (Har p. 258.) بَطْشَةٌ An assault; a violent seizure. (S.) البَطْشَةُ الكُبْرَى [The greatest assault], in the Kur xliv. 15, is applied to the day of resurrection, or to the battle of Bedr. (Bd.) بَطِيشٌ i. q. شَدِيدُ البَطْشِ; (K;) [see بَطْشٌ;] applied to a man; as also ↓ بَطَّاشٌ. (TA.) بَطَّاشٌ: see بَطِيشٌ.

مَبْطِشٌ, or مَبْطَشٌ, A place of assault, or the like; sing. of مَبَاطِشُ, of which the following is an ex.] سَلَكُوا أَرْضًا بَعِيدَةَ المَسَالِكِ قَرِيبَةَ المَهَالِكِ وَوُقِذُوا بِمَبَاطِشِهَا وَمَا أُنْقِذُوا مِنْ مَعَاطِشِهَا (tropical:) [They traversed a land whereof the roads were farextending, whereof the places of destruction were near, and they were prostrated, or left sick, in its places of assault, and were not saved from its places of thirst]. (A, TA.)

فرغ

Entries on فرغ in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
(فرغ) : فَرَغَ يَفْرَغُ: لغة في فَرَغَ يَفْرُغ، وفَرِغَ يَفْرَغُ.
(فرغ) : الفِراغُ: الــعِدْلُ من الأَحْمالِ، بلغة طَيِّئٍ. 
ف ر غ: فَرَغَ مِنَ الشُّغْلِ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (فَرَاغًا) أَيْضًا. وَ (تَفَرَّغَ) لِكَذَا. وَ (اسْتَفْرَغَ) مَجْهُودَهُ فِي كَذَا أَيْ بَذَلَهُ. وَ (فَرِغَ) الْمَاءُ بِالْكَسْرِ (فَرَاغًا) أَيِ انْصَبَّ وَ (أَفْرَغَهُ) غَيْرُهُ. وَحَلْقَةٌ (مُفْرَغَةٌ) أَيْ مُصْمَتَةُ الْجَوَانِبِ. وَ (تَفْرِيغُ) الظُّرُوفِ إِخْلَاؤُهَا. 
ف ر غ : فَرَغَ مِنْ الشُّغْلِ فُرُوغًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَفَرِغَ يَفْرَغُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ لِبَنِي تَمِيمٍ وَالِاسْمُ الْفَرَاغُ وَفَرَغْتُ لِلشَّيْءِ وَإِلَيْهِ قَصَدْتُ وَفَرَغَ الشَّيْءُ خَلَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَفْرَغْتُهُ وَفَرَّغْتُهُ وَأَفْرَغَ اللَّهُ عَلَيْهِ الصَّبْرَ إفْرَاغًا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ وَأَفْرَغْتُ الشَّيْءَ صَبَبْتُهُ إذَا كَانَ يَسِيلُ أَوْ مِنْ جَوْهَرٍ ذَائِبٍ وَاسْتَفْرَغْتُ الْمَجْهُودَ أَيْ اسْتَقْصَيْتُ الطَّاقَةَ. 
فرغ
الفَرَاغُ: خلاف الشّغل، وقد فَرَغَ فَرَاغاً وفُرُوغاً، وهو فَارِغٌ. قال تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
[الرحمن/ 31] ، وقوله تعالى:
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
[القصص/ 10] ، أي: كأنّما فَرَغَ من لبّها لما تداخلها من الخوف وذلك كما قال الشاعر:
كأنّ جؤجؤه هواء
وقيل: فَارِغاً من ذكره، أي أنسيناها ذكره حتى سكنت واحتملت أن تلقيه في اليمّ، وقيل:
فَارِغاً، أي: خاليا إلّا من ذكره، لأنه قال: إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها [القصص/ 10] ، ومنه قوله تعالى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
[الشرح/ 7] ، وأَفْرَغْتُ الدّلو:
صببت ما فيه، ومنه استعير: أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً
[الأعراف/ 126] ، وذهب دمه فِرْغاً ، أي: مصبوبا. ومعناه: باطلا لم يطلب به، وفرس فَرِيغٌ: واسع العدو كأنّما يُفْرِغُ العدو إِفْرَاغاً، وضربة فَرِيغَةٌ: واسعة ينصبّ منها الدّم.
فرغ
فَرَغَ يَفرُغُ وفَرِغَ يَفْرَغُ فَرَاغاً. وقُرِىء: " حتّى إِذا فُرِّغَ عن قًلُوبِهم ".وقَوْلُه تعالى: " وأصْبَحَ فؤادُ أمِّ مُوسى فارِغاً " أي خالِياً من الصَّبْر، ويُقْرأ: " فرُغاً " أي مُفَرَّغاً.
والفَرْغُ: فَرْغ الدلْوِ وهو حَرْفُها الذي يأخُذُ الماءَ. والفِرَاغُ: ناحِيَتُها.
والإِفْرَاغُ: الصَبُّ، من قَوْله تعالى: " أفْرِغْ علينا صَبْراً " وافْتَرَغْتُ الماءَ: كذلك.
ودِرْهَمٌ مُفْرَغٌ: مَصْبُوبٌ في قالَبِ ليس بمَضْرُوب. وفَرَسٌ فَرِيْغُ المَشْي: هِمْلاجٌ وَسًاعٌ، وقد فَرُغَ فَرَاغَةً. والفِرَاغُ: القَدَحُ الضخْمُ الذي لا يُطاقُ حَمْلُه، وجَمْعُه أفْرِغَةٌ.
والقَوْسُ الفِرَاغُ: هي البَعِيدةُ الرمْي، وقيل: هي العُطُلُ التي لا وَتَرَ عليها.
والفَرِيْغَةُ: المَزَادَةُ الكَثيرةُ الأخْذِ للماء، وتُجْمَعُ فَرَايغَ.
والفِرَاغُ من الإِبل: الغَزِيرةُ الواسِعَةُ حِرَابِ الضَّرْع، وكذلك المُسْتَفْرِغَةُ.
ورَجُلٌ فرَاغُ المَشْي: أي سَرِيْعُهُ واسِعُ الخُطى. والفِرْغُ: الكَثِيرُ من كُلِّ شَيْءٍ. والمَرِحُ من القَوْم. والأرضُ المُجْدِبَةُ. وذَهَبَ دَمُه فِرْغاً: أي هدَراً باطلاً.
والفَرِيْغُ: مُسْتَوىً من الأرض كأنَه طَرِيقٌ.

فرغ


فَرَغَ(n. ac. فَرَاْغ
فُرُوْغ)
a. Became vacant, empty; was unoccupied
unemployed.
b. [Min], Finished with, ended, completed.
c. [La
or
Ila], Was ready for; undertook; devoted himself to.
d.(n. ac. فُرُوْغ), Died.
فَرِغَ(n. ac. فَرَاْغ
فُرُوْغ)
a. see supra
(b)b.(n. ac. فَرَغ), Was poured out (water).
فَرُغَ(n. ac. فَرَاْغَة)
a. Was anxious, fearful.
b. Was deep (wound).
فَرَّغَa. Emptied; made vacant.
b. Poured out; sent down (water).
c. [acc. & La], Gave Leisure for.
أَفْرَغَa. see I (a)b. Poured out; spilt, shed (blood).
c. Cast, moulded (metal).
تَفَرَّغَa. Was free, at leisure.
b. [La], Was soccupied exclusively in; exerted himself in.

إِفْتَرَغَa. Poured water ( upon himself ).
إِسْتَفْرَغَa. see II (a)b. Vomited; expectorated.
c. see V (b)
فَرْغ
(pl.
فُرُوْغ)
a. Mouth, lip, sout, brim ( of a jug & c. ).
b. Width, breadth.
c. see 2
فِرْغa. Emptiness; vacancy.

فَرِغa. see 21
أَفْرَغُa. see 21 (a) (b).
c. Emptier; emptiest.

مَفْرَغ
(pl.
مَفَاْرِغُ)
a. see 1 (a)
فَاْرِغ
(pl.
فُرَّاْغ)
a. Empty, vacant; void; devoid of.
b. Unoccupied, unemployed; disengaged, at leisure
free.

فَرَاْغa. see 2b. Liesure.

فِرَاْغ
(pl.
أَفْرِغَة)
a. see 1 (a)b. Large bowl.
c. Watering-trough.
d. Udder.
c. Saddle-bag.
f. Swift (horse).
فُرَاْغَةa. Sperm.

فَرِيْغa. Wide, ample; capacious.
b. Road; path.
c. see 23 (f)
فَرِيْغَةa. fem. of
فَرِيْغb. Large water-skin.

فُرُوْغa. Constellation of the Gemini.

N. Ag.
أَفْرَغَa. Founder, caster, smelter.

N. P.
أَفْرَغَa. Minted, coined.

N. Ac.
إِسْتَفْرَغَa. Vomiting, sickness.

فَِرْغًا
a. Uselessly lost.

بِالفَارِغ
a. Uselessly; tono purpose.

بَيْتُ الفَرَاغ
a. Privy, Water-closet.

أَفْرَغَ جَهْدَهُ
a. He exerted his atmost.
[فرغ] فيه: كان يفرغ على رأسه ثلاث "إفراغات"، جمع إفراغة: المرة من الإفراغ، من: أفرغت الإناء وفرّغته- إذا قلبت ما فيه. ك: ومنه: ثم "تفرغانه" في أفواه القوم، من: أفرغ. بي: "فأفرغها" في صدري، ضمير المفعول للطشت لا للحكمة وإلا كان إفراغ الإيمان مسكوتًا عنه وإفراغهما لا يتصور، فهو كناية عن إفراغ شيء يحصل به كمال الإيمان أو الحكمة، والتعبير بالثلج كان في صغره وبالحكمة في حال نبوته. تو: أفرغ الماء وفرّغه، لغتان، وفرغ فراغًا من سمع، أي انصب. نه: وفي ح أبي بكر: "أفرغ" إلى أضيافك، أي اعمد واقصد، ويجوز كونه بمعنى التخلي والفراغ ليتوفر على قراهم والاشتغال بهم. وفيه: حملنا النبي صلى الله عليه وسلم على حمار لنا قطوف فنزل عنه فإذا هو "فراغ" لا يساير، أي سريع المشي واسع الخطو. ن: ولا يعجلن حتى "يفرغ" منه، أي يأكل حاجته بكمالها، وفيه رد لمن أراد القلة بأكل لقم تكسر شدة جوع. وح الجنازة: حتى "يفرغ" منها فله قيراطان، أي حتى يوضع في اللحد، وهو دليل لمن يقول: إنه يحصل بمجرد الوضع، ويفرغ- بضم ياء وفتح راء وعكسه، والأول أحسن، وفيه أن المنصرف لا يحتاج إلى الاستئذان. ك: وفيه: وددت عملًا أعمله "فأفرغ" منه، بالرفع والنصب لأن في الودادة معنى التمني، يعني أنها تمنت لو كان بدل قولها: عليّ نذر- عليّ إعتاق أو علي صوم شهر ونحوه من أعمال معينة حتى يكون كفارتها معلومة ويفرغ منها بإتيانها بخلاف: علي نذر، فإنه مبهم لم يطمئن قلبها بإعتاق رقبة أو رقبتين، أو تمنت أن يدوم لها العمل الذي عملته للكفارة، يعني أكون دائمًا أعتق العبد لها، أو تمنت أنها كفرت حين حلفت ولم يقع الهجرة في هذه المدة. زر: تريد أن القدر المبهم يحمل على إطلاقه على أكثر مما فعلت، فلو كان شيئًا معلومًا كان يتحقق براءة ذمتها. ط: وح: "لتستفرغ" صحفتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها، نهى المخطوبة أن تسأل طلاق التي في نكاح الخاطب وسماها أختها ليتحنن عليها، ولتنكح- عطف على: لتستفرغ، وكلاهما علة للنهي، أي ليجعل صحفتها فارغة لتفوز بحظها وتنكح زوجها، واستفراغها من الأطعمة اللذيذة استعارة عن الانفراد بحظوظها وتمتعاتها. وح: "فرغ" إلى كل عبد من خلقه- مر في أثره. غ: ((فؤاد أم موسى "فارغًا")) أي خاليًا من الصبر أو من الاهتمام لوعد الله تعالى برده عليها. و (("سنفرغ" لكم)) سنعمل. و (("أفرغ" علينا صبرًا)) اصبب. وقوس "فراغ"، سريع النبل. ش: اشربا منه "وأفرغا"، بفتح همزة مقطوعة.
(ف ر غ)

الفَراغ: الْخَلَاء.

فَرَغ يَفْرغَ، ويَفْرُغ، فراغا وفُروغا: وفَرِغَ يَفْرَغ، وَفِي التَّنْزِيل: (واصبح فُؤَاد أم مُوسَى فَارغًا) ، أَي: خَالِيا من الصَّبْر.

وفَرَّغ الْمَكَان: اخلاه، وَقد قُريء: (حَتَّى إِذا فُرِّغ من قُلُوبهم) .

وفَرَغ الرجل: مَاتَ، مثل " قَضى "، على الْمثل، لِأَن جِسْمه خلا من روحه.

وإناء فُرُغٌ: مُفَرَّغ.

وقَوْس فُرُغ، وفِرَاغ: بِغَيْر وتر، وَقيل: بِغَيْر سهم.

وناقة فرَاغ، بِغَيْر سَمة.

والفِرَاغ من الْإِبِل: الصفىّ الواسعة جراب الضّرع.

والفَرْغُ: السعَة والسيلان.

وطعنة فَرغاء، وَذَات فَرْغ: وَاسِعَة يسيل دَمهَا.

وَكَذَلِكَ ضُربة فريغة، وفريغ.

وَطَرِيق فَرِيغ: وَاسع. وَقيل: هُوَ الَّذِي قد أثر فِيهِ لِكَثْرَة مَا وُطيء، قَالَ أَبُو كَبِير:

فأجَزْته بأفَلَّ تَحسب أَثره نَهْجاً أبان بذِي فَريغ مَخْرَف

وسَهم فريغ: جَدِيد، قَالَ النَّمر بنُ تولب:

فَريغ الغِرارة على قَدره فشَكً نواهِقه والفَما

وسكِّين فريغ، كَذَلِك.

وَرجل فَرِيغ: حَدِيد اللِّسَان.

وَفرس فَرِيغ: جواد بعيد الشَّحْوة، قَالَ:

ويَكاد يَهلك فِي تَنُوفته شَأوُ الفَريغ وعَقْب ذُو العَقْب

وَقد فَرُغ الْفرس فراغَةً.

وهِمْلاجٌ فَرِيغ: سريع، أَيْضا، عَن كرَاع. والمعْنيان مقترنان، وَفِي التَّنْزِيل: (رَبّنا افرغ علينا صبرا) ، أَي: انْزِلْ صبرا يشْتَمل علينا، وَهُوَ على الْمثل.

وافْتَرغ: افرغ على نَفسه المَاء.

وافرغ عِنْد الْجِمَاع: صب مَاءَهُ.

وافرغ الذَّهَب وَالْفِضَّة، وَنَحْوهمَا من الْجَوَاهِر الذائبة: صبها فِي قالب.

وحَلقة مُفْرغة: مصمتة الجوانب غير مَقْطُوعَة.

ومَفْرغ الدَّلْو: مَا يَلِي مقدم الْحَوْض.

والمفرَغ، والفرَغ: مخرج المَاء من بَين عَراقي الدَّلْو، وَالْجمع: فُروغ.

وفِراغ الدَّلو: ناحيتها الَّتِي يُصَب مِنْهَا المَاء.

والفَرْغ: نجم من منَازِل الْقَمَر فِي الدَّلْو، وهما فرُغَان: الفَرغ الْمُقدم، والفَرغ الْمُؤخر.

والفِراغ، الْإِنَاء بِعَيْنِه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والفِرَاغ: الأودية، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يذكر لَهَا وَاحِدًا، وَلَا اشتقها من شَيْء.

وَذهب دَمه فِرْغاً، وفِرْغاً، أَي: هدرا بَاطِلا. 
فرغ: فرغت: يقال عما بعد وقته. (بوشر).
فرغ: تخلص من، تملص من. خلا من (بوشر).
فرغ الشيء: عامية فرغ منه أي أتمه، وأنجزه، وأكمله. وأنهاه (معجم أبي الفدا).
فرغ بفلان: تخلص منه، أجهز عليه. (أخبار ص35).
فرغ من: استهلك الزاد، استنفذه (بوشر).
فرغ من فلان: أجهز عليه، قتله. (أخبار ص90) فرغ: خلا، شغر. (بوشر).
فرغ: قصدن ويقال أيضا: فرغ إلى (عباد 1: 249).
فرغ: انتهى، انقضى، ويستعمل مجازا بمعنى: قضى، توفي. مات، بوشر الجريدة الآسيوية 1848، 2: 245).
فرغ: استنفذ، استهلك، نفد، فني- (الجريدة الآسيوية 1851، 1، 55)، وفي رياض النفوس (ص23 و): قال أصلحك الله كتاب أتاني من البادية أخبروني فيه أن الزريعة قد فرغت فابعث إلينا بالزريعة.
لا يفرغ: لا ينضب، لا ينفد، ر يفنى. (بوشر).
فرغ: تم، أنجز، كمل، انتهى. (ألف ليلة 1: 253).
فرغ: خلا، خوى، كان فارغا، خاليا، خاويا (معجم الإدريسي).
فرغ: ذوب، أذاب، صهر، (معجم الإدريسي). وفي المعجم اللاتيني العربي: conflo, fundo أسيل (وأذيب وافرغ). وعند دوكانج: إساحة، إذابة، تذويب صهر المعادن و ( fusills و productilis: مفروغ). المقري 1: 658) وفي معجم فوك: فرغ ومفروغ بمعنى مذاب ومصهور.
فرغ: افرغ، صب بين حجارة البناء رصاصا مصهورا لمربطها. (معجم الإدريسي).
فرغ (بالتشديد). فرغ المكان: أخلاه. (بوشر).
فرغ معدته: تقيأ، استفرغ، قذف ما في معدته. (بوشر).
فرغ: أنزل الحمل وأخرجه من المركب. (معجم الإدريسي).
تفريغ التصبيرة: إلقاء صأبورة مركب، تخفيف حمولة المركب. (بوشر).
فرغ: أطلق سلاحا ناريا، وأخلاه من الرصاص. (بوشر).
فرغ: صفى، صفق. نقل الخمر من برميل إلى آخر لتصفيتها، ونقل السائل من إناء إلى آخر لتصفيته. (بوشر، فوك).
فرغ، روق الخمر وصفاها (همبرت ص203).
فرغ: صرف الماء. ففي الإدريسي (القسم الرابع، الفصل الثالث): وفي هذه القنطرة منافس تفرغ من البحر إلى البحيرة ومن البحيرة إلى البحر.
فرغ: ذوب، أذاب، صهر. (معجم الإدريسي).
فرغ: ثبت الحجارة في البناء بالرصاص المصهور أو بالكلس. (معجم الإدريسي).
فرغ فلانا أو على فلان: البسه، كساه، سربله. (فوك) وانظرها في مادة افرغ.
افرغ: أخلى. (لين، معجم الطرائف، رتجرز ص176، 178).
افرغ: حل الطرود. ففي ألف ليلة (1: 59): وافرغوا ما في القفص ووضعوا كل شيء في محله.
افرغ: قدم دجاجة مشوية على صحفة. (ابن بطوطة 4: 69).
افرغ: ذوب، أذاب، صهر. (معجم الإدريسي فوك).
افرغ: ثبت الحجارة في البناء بالرصاص المصهور أو بالكلس. (معجم الإدريسي).
افرغ: أسبغ أضفى على. ففي تاريخ البربر (1: 106): ويشتملون الصماء بالأكسية المعلمة ويفرغون عليها البرانس الكحل. وفي كوسج (طرائف ص80): افرغ عليه درعه. وانظر مادة فرغ.
تفرغ: كان حر التصرف. (أخبار 3: 11) تفرغ إلى: كان له متسع من الوقت ليخصصه إلى، كرس وقت فراغه إلى. ففي كتاب الخطيب (ص136 ق): ويفرغ إليه الطاغية ففغر عليه فمه.
تفرغ ل: تخلى من الشغل لينصرف إلى، خصص، وقف نفسه على (لين). وفي كتاب لخطيب (ص112 ق): وكان له يوم في كل جمعة يتفرغ للمناظرة.
تفرغ من: انصب من، أنسكب من. (فوك).
تفرغ (مصدر تفرغ): تدفق، اندفاق، انسكاب، الصب من إناء إلى آخر (الكالا).
تفرغ من: خلا من. ففي كرتاس (ص231): قد تفرغت مخازنهم من الزرع.
انفرغ: تخلص، ارتاح. (أبو الوليد ص548 رقم 50).
أنفرغ: أنصهر. (فوك).
استفرغ: فرغ حمولة المركب (تاريخ البربر 1: 394).
استفرغ معدته: قذف ما في معدته، قاء، تقيأ، (بوشر).
استفرغ بطنه: تغوط، خرئ، (بوشر).
استفرغ: اندفق، تدفق، فاض، طفح (بوشر).
استفرغ: خارت قوته. تبددت قواه. (أبو الوليد ص789 رقم 23).
استفرغ: انطفأ. يقال: استفرغت النار، واستفرغت الشمعة. إذا انطفأت لنفاد الوقود. (الكتلا) وفيه: مستفرغ.
استفرغ: زال، اضمحل. (فوك).
استفرغ: غشي عليه، أغمي عليه (فوك، الكالا).
استفرغ ضحكا: أفرط في الضحك، استغرب في الضحك، بالغ فيه. (المقري 1: 472).
استفرغ: سبب الغثيان، تسبب بالإغماء (الكالا).
فَرْغ: ملاط، لياط، خليط من الرمل والكلس، زرقاء. (فوك).
فراغ: انتهاء، انقضاء، أجل الاستحقاق، أجل لدفع الدين. (بوشر).
فراغ: خلو، خواء، خلاء. (بوشر).
فراغ: عطلة عن العمل، زمن البطالة (بوشر).
معجم البيان، معجم الطرائف.
أحوال الفراغ. (المقدمة 2: 360) وانظر المقدمة (1: 9). وقد ترجمها السيد دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: أمور الملذات البسيطة.
وفي المقدمة (2: 361) مجالس الفراغ واللهو.
وفي المقدمة (1: 3): الفراغ والفرح.
سيلان الفراغ: إفراغ البلغم وإبرازه وإخراجه (باين سميث 1698).
فراغ: إناء، وعاء. والجمع فراغات (بوشر).
فروغ: انتهاء، انقضاء، أجل الاستحقاق، أجل لدفع الدين. (بوشر).
فروغ: خلو، خلاء، خواء. (بوشر).
فروغ: تبذير، إسراف. (بوشر).
فراغة: تجويف، فجوة، صثب، (بوشر).
فراغ: شباك، صاهر المعادن. (فوك).
فروغ: فارغ، خال. (فوك).
فروغ: باطل، لا طائل تحته، عبث، سدى (فوك).
فروغة: يزال، صنبور، حنفية برميل (ماكالا).
فروغة القزاز: قصب، زمارة قصب، مزمار من قصب، ناي. (فوك).
فارغ: خال من العمل، عاطل من العمل، بطال. (بوشر).
فارغ: فاض. قاعد عن العمل، بطال عاطل (المقري 1: 136).
فارغ: عبث، سدى، باطل. (فوك).
فارغ أو بالفارغ: عبثا، للا جدوى. (الكالا).
فارغ: أجوف، مجوف، مقعر، مفرغ. (معجم الإدريسي).
فارغ: مخلوع، معزول، مقال، مجرد من، محروم من. (بوشر).
فارغ: عيار عديل، ثقل إضافي يوضع في إحدى كفتي حسابه. (بوشر).
الأيام الفارغة: هي الأيام المشهورة بأنها أيام مشؤومة للزراعة في الشهر القمري. (ابن العوام 1: 222، 223، 224) وانظر الزراعيون لفرجيل (ج1، البيت 276) مع تعليقة هين.
البحر الفارغ: جزر البحر، انحسار ماء البحر. (بوشر بربرية).
فارغ العنق: فرس في عنقه عيب أو علة، (ابن العوام 2: 497).
تفريغ: مبلغ من الدراهم يدفع لتنزيل البضائع من المركب. (أماري ديب ص132).
تفريغ: تساقط الأوراق من الشجر حسب تفسير ابن العوام (1: 626) وهذا صواب قراءتها كما يقول كليمنت - موليه. وكذلك في (1: 21).
مفرغ: تصحيف مفرغ، والجمع مفارغ. قمع وهو إناء مخروطي الشكل يوضع فم الوعاء ليصب فيه السائل. (فوك).
مفرغات: بلاغم. (باين سميث 1701، بار علي رقم 4636).
مفرغ الدلو= مفرغ. (لين، الكامل ص633). استفراغات نفاسية: سيلان الدم ونزيفه بعد الولادة. (بوشر).

فرغ: الفَراغُ: الخَلاءُ، فَرَغَ يَفْرَغُ ويَفْرُغُ فَراغاً وفُروغاً

وفَرِغَ يَفْرَغُ. وفي التنزيل: وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ موسى فارِغاً، أَي

خالياً من الصبر، وقرئ فُرُغاً أَي مُفَرَّغاً. وفَرَّغَ المكانَ:

أَخلاه، وقد قرئ: حتى إِذا فُرِّغَ عن قلوبِهم، وفسر: فَرَّغَ قلوبَهم من

الفَزَعِ. وتَفْرِيغُ الظُّرُوفِ: إِخْلاؤها. وفَرَغْتُ من الشُّغُلِ

أَفْرُغُ فُروغاً وفَراغاً وتَفَرَّغْتُ لكذا واستَفْرَغْتُ مَجْهُودِي في

كذا أَي بذلتُه. يقال: اسْتَفْرَغَ فلان مَجْهُودَه إِذا لم يُبْق من

جُهْدِه وطاقتِه شيئاً. وفَرَغَ الرجلُ: ماتَ مثل قَضَى، على المثَل، لأَن

جسمه خَلا من رُوحِه.

وإِناءٌ فُرُغٌ: مُفَرَّغٌ. قال ابن الأَعرابي: قال أَعرابي تَبَصَّرُوا

الشَّيِّفانَ، فإِنه يَصُوكُ على شَعَفةِ المَصادِ كأَنه قِرْشامٌ على

فَرْغِ صَقْرٍ؛ يَصُوك أَي يَلْزَمُ، والمَصادُ الجبل، والقِرْشامُ

القُرادُ، والفَرْغُ الإِناء الذي يكون فيه الصَّقْرُ، وهو الدُّوشابُ.

وقَوْسٌ فُرُغٌ وفِراغٌ: بغير وَتَرٍ، وقيل: بغير سَهْمٍ. وناقة فِراغٌ:

بغير سِمةٍ. والفِراغُ من الإِبل: الصَّفِيُّ الغَزِيرةُ الواسِعةُ

جِرابِ الضَّرْعِ. والفَرْغُ: السَّعةُ والسَّيَلانُ. الأَصمعي: الفِراغُ

حَوْضٌ من أَدَمٍ واسِعٌ ضَخْمٌ؛ قال أَبو النجم:

طافَ به جَنْبَيْ فِراغٍ عَثْجَل

ويقال: عنى بالفِراغِ ضَرْعها أَنه قد جَفَّ ما فيه من اللَّبَن

فَتَغَضَّنَ؛ وقال امرؤُ القيس:

ونَحَتْ له عن أَرزِ تالئة

فِلْقٍ فِراغٍ مَعابِلٍ طُحْل

أَراد بالفِراغِ ههنا نِصالاً عَرِضةً، وأَراد بالأَرْزِ القَوْسَ

نفسَها، شبَّهها بالشجرة التي يقال لها الأَرْزةُ، والمِعْبَلةُ: العَرِيضُ من

النِّصالِ.

وطَعْنةٌ فَرْغاءُ وذاتُ فَرْغٍ: واسِعةٌ يَسِيلُ دَمُها، وكذلك ضَرْبة

فرِيغةٌ وفَرِيغٌ. والطعنةُ الفَرْغاءُ: ذات الفَرْغ وهو السَّعةُ.

وطرِيقٌ فرِيغٌ: واسِعٌ، وقيل: هو الذي قد أُثِّرَ فيه لكثرة ما وُطِئَ؛

قال أَبو كبير:

فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَه

نَهْجاً ، أَبانَ بِذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ

والفَرِيغُ: العرِيضُ؛ قال الطرمّاح يصف سِهاماً:

فِراغٌ عَوارِي اللِّيطِ ، تُكْسَى ظُباتُها

سَبائِبَ ، منها جاسِدٌ ونَجِيعُ

وقوله تعالى: سَنَفْرُغُ لكم أَيُّها الثَّقَلانِ؛ قال ابن الأَعرابي:

أَي سَنَعْمِد، واحتج بقول جرير:

ولَمَّا اتَّقَى القَيْنُ العَراقيَ بِاسْتِه،

فَرَغْتُ إلى العَبْدِ المُقَيَّدِ في الحِجْلِ

قال: معنى فَرَغْتُ أَي عَمَدْتُ. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه:

افْرُغْ إلى أَضْيافِك أَي اعْمِدْ واقْصِدْ، ويجوز أَن يكون بمعنى التخَلّي

والفَراغِ لتَتَوَفَّرَ على قِراهم والاشتِغالِ بهم. وسَهْمٌ فَرِيغٌ:

حَدِيدٌ؛ قال النَّمِر بن تَوْلَبٍ:

فَرِيغَ الغِرارِ على قدره ،

فَشَكَّ نَواهِقَه والفَما

وسِكِّينٌ فَرِيغٌ كذلك، وكذلك رجل فَرِيغٌ: حديد اللِّسانِ. وفرس

فَرِيغٌ: واسِعُ المَشْي، وقيل: جَوادٌ بِعِيدٌ الشَّحْوةِ؛ قال:

ويَكادُ يَهْلِكُ في تَنُوفَتِه

شأْوُ الفَرِيغِ، وعَقْبُ ذي العَقْبِ

وقد فَرُغَ الفرسُ فَراغَةً. وهِمْلاجٌ فَرِيغٌ: سريع أَيضاً؛ عن كراع،

والمَعْنَيانِ مُقْتَرِبانِ. وفرس فَرِيغُ المَشْي: هِمْلاجٌ وَساعٌ.

وفرس مُسْتَفْرِغٌ: لا يَدَّخِرُ من حُضْرِه شيئاً.

ورجل فِراغٌ: سريع المشي واسعُ الخِطاءِ، ودابّة فِراغُ السَّيْرِ كذلك.

وفي الحديث: أَن رجلاً من الأَنصار قال: حَمَلْنا رسولَ اللهِ، صلى الله

عليه وسلم، على حِمارٍ لنا قَطُوفٍ فنزل عنه فإِذا هو فِراغٌ لا

يُسايَرُ أَي سَرِيعُ المَشْي واسعُ الخَطْوةِ

(* قوله «الخطوة» كذا بالأَصل

وشرح القاموس، والذي في النهاية: سريع الخطو.). والإِفراغُ: الصَّبُّ.

وفَرَغَ عليه الماءَ وأَفْرَغَه: صَبَّه؛ حكى الأَوَّل ثعلب؛ وأَنشد:

فَرَغْنَ الهَوى في القَلْبِ ، ثم سَقَيْنَه

صُباباتِ ماءِ الحُزْنِ بالأَعْيُنِ النُّجْلِ

وفي التنزيل: رَبَّنا أَفْرِغْ علينا صَبْراً؛ أَي اصْبُبْ، وقيل: أَي

أَنْزِلْ علينا صبراً يشتمل علينا، وهو على المثل.

وافْتَرَغَ: أَفْرَغَ على نفسه الماء وصَبَّه عليه. وفَرِغَ الماءُ،

بالكسر، يَفْرَغُ فَراغاً مثال سَمِعَ يَسْمَعُ سَماعاً أَي انْصَبَّ،

وأَفرغته أَنا. وفي حديث الغسل: كان يُفْرِغُ على رأْسِه ثلاث إفراغاتٍ، وهي

المرة الواحدة من الإِفراغِ. يقال: أَفْرَغْتُ الإِناءَ إِفرْاغاً

وفَرَّغْتُه تَفْرِيغاً إِذا قَلَبْتَ ما فيه. وأَفْرَغْتُ الدِّماءَ:

أَرَقتُها. وُفَرَّغْتُه تَفْرِيغاً أَي صببته.

ويقال: ذَهَب دمُه فَرْغاً وفِرْغاً أَي باطِلاً هَدَراً لم يُطْلَبْ

به؛ وأَنشد:

فإنْ تَكُ أَذْوادٌ أُخِذْنَ ونِسْوةٌ ،

فَلَنْ تَذْهَبُوا فَرْغاً بِقَتْلِ حِبالِ

والفُراغة: ماء الرجل وهو النُّطْفةُ. وأَفْرَغَ عند الجماع: صَبَّ

ماءَه. وأَفْرَغَ الذهبَ والفِضَّةَ وغيرهما من الجواهر الذائبة: صَبَّها في

قالَبٍ. وحَلْقة مُفْرَغةٌ: مُصْمَتةُ الجَوانِب غيرُ مَقْطُوعةٍ.

ودِرْهم مُفْرَغٌ: مَصْبُوب في قالب ليس بمضروب. والفَرْغُ: مَفْرَغُ الدَّلْو

وهو خَرْقُه الذي يأْخذ الماء. ومَفْرَغُ الدلوِ: ما يلي مُقَدَّم

الحَوْضِ. والمَفْرَغُ والفَرْغُ والثَّرْغُ: مَخْرَجُ الماء من بين عَراقي

الدلو، والجمع فُرُوغٌ وثُرُوغٌ. وفِراغُ الدلو: ناحِيَتها التي يُصَبُّ

منها الماء؛ وأَنشد:

تسْقي به ذات فِراغٍ عَثْجَلا

وقال:

كأَنَّ شِدْقَيْه ، إذا تَهَكَّما،

فَرْغانِ مِنْ غَرْبَيْن قَدْ تخَرَّما

قال: وفَرْغُه سَعةُ خَرْقِه، ومن ذلك سمي الفَرْغانِ. والفَرْغُ: نجم

من مَنازِلِ القمر، وهما فَرْغانِ مَنزِلان في بُرْج الدلو: فَرْغُ الدلو

المُقَدَّمُ، وفرغ الدلو المُؤَخَّرُ، وكل واحد منهما كَوْكَبانِ

نَيّرانِ، بين كل كوكبين قدر خمس أَذرع في رأْي العين. والفِراغُ: الإِناء

بعينه؛ عن ابن الأَعرابي. التهذيب: وأَما الفِراغُ فكل إناءِ عند العرب

فِراغٌ. والفَرْغانُ: الإِناءُ الواسِعُ. والفِراغُ: الأَوْدِية؛ عن ابن

الأَعرابي ولم يذكر لها واحداً ولا اشْتَقَّها. قال ابن بري: الفَرْغُ الأَرض

المُجْدِبةُ؛ قال مالك العليمي:

أُنْجُ نجاءً من غَرِيمٍ مَكْبُولْ،

يُلْقى عليه النَّيْدُلانُ والغُولْ

واتَّقِ أَجْساداً بِفَرْغٍ مَجْهُولْ

ويَزِيدُ بن مُفَرِّغ، بكسر الراء: شاعرٌ من حِمْيَر.

فرغ فَرَغْتُ من الشغل أفْرُغُ فُرُوْغاً وفَرَاغاً، وفَرعَ يَفْرَغُ - مثال سَمعَ يَسْمَعُ - لغة فيه، وكذلك فَرغَ - بالكسر - يَفْرُغُ - بالضم - مركب من لغتين. وقال يونس في كتاب اللغات: فَرَغَ يَفْرَغُ - بالفتح فيهما - لغة أيضاً. وقرأ قتادة وسعيد بن جبير والأعرج وعُمارة الدّارعُ:) سَنَفْرَغُ لكم (بفتح الراء، على فَرِغَ يَفْرَغُ وفَرَغَ يَفْرَغُ، وقرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر وأبو السمال: " سَنِفْرِغُ " بكسر النون وفتح الراء على لغة من يكسر أول المستقبل، وقرأ أبو عمرو أيضاً: " سَنِفْرغُ " بكسر الراء مع كسر النون، وزعم أن تميما تقول: نعلم.
ورجل فَرِغٌ: أي فارغٌ، كَفَرِهٍ وفارِهٍ وفَكِهٍ وفاكِهٍ، ومنه قراءة أبي الهذيل:) وأصبح فؤاد أُمِّ موسى فَرِغاً (، وقرأ الخليل: فُرُغاً - بضمتين - بمعنى مُفَرَّغٍ، كذُلُلٍ بمعنى مُذَللٍ. وقوله تعالى:) وأصبح فؤاد أُمِّ موسى فارغاً (أي خاليا من الصبر، ومنه يقال: إناء فارغ، وقيل: خالياً من كل شيء إلا من ذكر موسى - صلوات الله عليه -، وقيل: فارغاً من الاهتمام به لأن الله تعالى وعدها أن يرده إليها بقوله عز وجل:) إنا رادوه إليك (.
والفراغ في اللغة على وجهين: الفَرَاغُ من الشغل معروف، والآخر: القصد للشيء، والله تعالى لا يشغله شيء عن شيء، ومنه قيل في قوله تعالى:) سَنَفْرُغُ لكم (أي سنقصد. ويقال - أيضاً -: فَرَغَ إليه، قال جرير:
ألاَنَ وقد فَرَغْتُ إلى نُمير ... فهذا حين كنت لهم عِقابا
وقال جرير - أيضاً - يرد على البعيث ويهجو الفرزدق:
ولما اتقى القين العراقي باستهِ ... فَرَغْتُ إلى القين المقيد في الحجل
ويقال: فَرَغَ فُرُوْغاً: أي مات.
والفَرْغُ: مخرج الماء من الدلو من بين العَرَاقي، ومنه سمي الفَرْغانِ؛ فَرْغُ الدلو المقدم وفَرْغُ الدلو المؤخر، وهما من منازل القمر، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف الحَمير:
وذكرها فيح نجم الفُرُوْغِ ... من صيهد الحر برد الشمال
ويروى: " فأوْرَدَها "، ويروى: " من صَيْهَدِ الصيف ". وقال ابن قتيبة في كتاب الأنواء: غَلِطَ هذا الشاعر، لأن الفَرْغَ لا يكون في طلوعه ولا في سقوطه صيهد وهو شدة الحر.
وقال أبو خراش الهذلي:
وظل لنا يوم كأن أواره ... ذكا النار من فيح الفُرُوْغ طويل
ويروى: " الفُرُوْغ " بالعين المهملة: أي من أعاليه، وإنما جمع الفُروغَ بما حول الفَرْغَيْنِ من الكواكب.
وقال الجمحي: الجوزاء تسمى الفُرُوْغَ، وقال الكُميت:
يا أرضنا هذا أوان تحيين ... كيف بغير العَتَكِيِّ تَرْوَيْنْ
أم كيف إلا بنداه تَنْدَيْنْ ... قد طالما حُرِمْتِ نوء الفَرْغَيْنْ
العتكي: هو مخلد بن يزيد بن المهلب.
وكل واحد منهما كوكبان بين كل كوكبين قدر خمس أذرع في رأي العين.
والفَرغُ - أيضا -: الإناء الذي فيه الصقر؛ وهو الدبس، وقال أعرابي: تبصروا الشَّيفان فإنه يصوك على شَعَفِةِ المصاد كانه قرشام على فَرْغِ صقر. الشَّيِّفانُ: الطليعة؛ وأصله شَيْوفانٌ، والمصاد: الجبل، والقِرشامُ: القُرادُ.
وفَرْغُ القبة وفَرْغُ الحفر: بلدان لتميم.
وفَرْغانَةُ: ناحية بالمشرق تشتمل على أربع مدن وقصبات كثيرة، فالمدن: أوشُ وأوزْجَنْدُ وكاسَانُ ومَرْغِبْنان، وليست فَرْغانَةُ بلدة بعينها.
وفَرْغانَة - ويقال: فَرْغانُ -: من قرى فارس.
وفَرْغانُ: بلد باليمن من مخلاف بني زبيد.
وأبو الحسن احمد بن الفتح بن عبد الله بن فَرْغَانَ الموصلي: من أصحاب الحديث.
والأفْرَاغُ: مواضع حول مكة - حرسها الله تعالى -.
وأفْرَاغَةُ: مدينة بالأندلس.
وفَرُغَتِ الضربة تَفْرُغُ - مثال كَرُمَتْ تَكْرُمُ -. أي اتسعت، فهي فَرِيْغَةٌ - بالهاء -، قال لبيد - رضي الله عنه -:
وكل فَرِيْغَةٍ عجلى رموحٍ ... كان رشاشها لهب الضِّرَامِ
والفَرِيغَةُ - أيضا -: المَزَادَةُ الكثيرة الأخذ للماء.
والفَرِبْغُ: مستوى من الأرض كأنه طريق، وقيل له: فَرِيْغٌ كأنه قد أثر فيه لطول ما وطئ، قال أبو كبير الهذلي:
فأجَزْتُهُ بأفل تحسب أثره ... نهجا أبان بذي فَرِيْغٍ مخرف
شبه بياض الفرند بوضوح هذا الطريق، ويروى: " فأجَزْتَه " أي أجزت هذا المرثي ومعك سيف، وروى ابن حبيب: " مِجْرَفِ " أي يجرف كل شيء. وفرس فَرِيْغٌ وفِرَاغٌ: واسع المشي هملاج.
والفِرَاغُ - بالكسر -: ناحية الدلو التي تصب الماء منه، قال:
يسقي به ذاة فِرَاغٍ عثجلا
وقال أبو عمرو: الفِرَاغُ: الــعِدُلُ من الأحمال بلغة طيئ.
وقال ابن الأعرابي: كل إناء عند العرب فِرَاغٌ.
وقال الأصمعي: الفِرَاغُ: حوض من أدم واسع ضخم، قال أبو النجم:
تهدي بها كل نِيَافٍ عندل ... طاويةٍ جنبي فِرَاغ عَثْجَل
ويقال: عنى بالفِرَاغُ ضرعها أنه قد جف ما فيه من اللبن فتغضن.
وقال أبو زيد: الفِرَاغُ من النوق: الغزيرة الواسعة جراب الضرع.
والفِرَاغُ: في قول امرئ القيس:
ونحت له عن أزر تألبةٍ ... فلق فِرَاغِ معابل طُحْلِ
القوس الواسعة جرح النصل نحتْ: تحرفتْ؛ أي: رمته عن قوس، وله: لامرئ القيس، وأزر: قوة وزيادة، وقيل: الفِرَاغُ النصال العريضة، وقيل: الفِرَاغُ: القوس البعيدة السهم، ويروى: " فِرَاغَ - بالنصب -؛ أي: نحت فِرَاغَ؛ والمعنى: كأن هذه المرأة رمته بسهم في قلبه.
وقال ابن عباد: الفِرَاغُ: القدح الضخم الذي لا يطاق حمله، وجمعه: أفْرِغَةٌ. وفَرِغَ الماء - بالكسر -: أي انصب.
والفَرَاغَةُ: الجزع، قال:
يكاد من الفَراغَةِ يُسْتَطارُ
والفِرْغُ - بالكسر - الفُرّاغُ، قال طليحة بن خويلد الأسدي في قتل ابن أخيه حبال بن سلمة بن خويلد:
فما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم ... أليسوا وإن لم يُسلموا برجالِ
فإن تكُ أذواد أُصِبْنَ ونسوة ... فلن تذهبوا فِرْغاً بقتل حبال
ويقال: ذهب دمه فِرْغاً وفَرْغاً: أي هدرا لم يطلب به.
والافْرَغُ: الفارغ، قال رؤبة:
لو كنت أسطيعك لم يُشَغْشَغِ ... شربي وما المشغول مثل الأفْرَغِ
والطعنة الفَرْغاءُ: ذاة الفَرْغِ وهو السعة.
والأفْرَاغُ: الصب، وقوله تعالى:) ربنا أفْرِغْ علينا صبراً (أي اصبب؛ كما تفرغ الدلو: أي تصب.
وحلقة مُفْرَغَةٌ: أي مصمتة الجوانب.
ويروى قول رؤبة:
بمدفق الغرب رحيب المَفْرَغِ
بضم الميم وفتحها، فالضم بمعنى الإفْرَاغِ، والفتح بمعنى الموضع، وقال أبو وجزة السعدي:
أفْرِغْ لجوف وردها أفراد ... عباهل عبهلها الذُّوّادُ
وأفْرَغْتُ الدماء: أرقتها.
وفَرَّغْتُه تَفْرِيْغاً: أي صببته. وتَفْرِيغُ الظروف: إخلاؤها.
ويزيد بن ربيعة بن مُفَرِّغٍ الحميري الشاعر، وقيل له مُفَرِّغ لأنه راهن على أن يشرب عساً من لبن ففَرَّغَه شربا. وقال ابن الكلبي في نسب حمير: هو يزيد بن زياد بن ربيعة مُفَرِّغ، وكان حليفاً لآل خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، قال: وله اليوم عَقِبٌ بالبصرة.
وقرأ الحسن البصري وأبو رجاءٍ والنخعي وعمران بن جرير:) حتى إذا فُرِّغَ عن قلوبهم (.
والمُسْتفرِغَةُ من الإبل: الغزيرة.
والإسْتِفْرَاغُ في اصطلاح الأطباء: تكلف القيىء.
واسْتَفْرَغَ فلان مجهوده: إذا لم يبق من جهده وطاقته شيئاً. وفرس مُسْتَفْرغٌ: لا يدخر من حُضْرِه شيئاً.
وافْتَرَغْتُ: أي صببت على نفسي. وافْتَرَغْتُ من المزادة لنفسي ماء: إذا اصطَبَبْتَه.
وتَفَرَّغَ: تخلى من الشغل، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: تَفَرَّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم.
والتركيب يدل على خُلُو ذرعٍ.

فرغ

1 فَرَغَ, [aor. ـُ and app. فَرِغَ, aor. ـَ and فَرُغَ, as below; inf. n. فُرُوغٌ and فَرَاغٌ; or, accord. to some, the latter is a simple subst., but it is more commonly used than the former;] said of a thing, It was, or became, empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; syn. خَلَا. (Msb.) [You say, فَرَغَ مِنْ كَذَا It was, or became, empty, vacant, void, devoid, or destitute, of such a thing; or unoccupied thereby.] And فَرَغَ لَكَ الشَّىْءُ [The thing was, or became, vacant, or unoccupied, for thee; as though it were a place, or a vessel: and hence, the thing was, or became, exclusively for thee]. (TA voce خَلَا.) b2: [Hence,] فَرَغَ (O, * K, * TA) said of a man, (TA,) [and app. فَرِغَ also, as below,] inf. n. فُرُوغٌ, (tropical:) He died; (O, K, TA;) because his body became devoid of his soul, or spirit. (TA.) b3: And فَرَغَ مِنَ الشُّغْلِ, (S, O, Msb, K, *) aor. ـُ inf. n. فُرُوغٌ (S, O, Msb, K) and [more commonly] فَرَاغٌ, (S, O, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) and فَرَغ, aor. ـَ (O, K,) mentioned by Yoo; (O;) and فَرِغَ, aor. ـَ (O, Msb, K,) of the dial. of Temeem; (Msb;) and فَرِغَ, aor. ـُ a compound of two dial. vars.; (O, Msb;) He was, or became, vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; unoccupied, unemployed, or at leisure. (K, * TA.) [See also 5.] b4: [And hence, فَرَغَ مِنَ الأَمْرِ He ceased from, ended, or finished, the affair.] b5: And فَرَغَ لَهُ and إِلَيْهِ, (O, Msb, K, TA,) aor. ـُ and فَرَغَ; (TA;) and فَرِغَ, (O, * Msb, K, * TA,) aor. ـَ inf. n. فُرُوغٌ and [more commonly] فَرَاغٌ; (TA;) He made him, or it, his object, or the object to which he directed himself; syn. قَصَدَ: (O, Msb, K, TA:) [or he made him, or it, his exclusive object; agreeably with an explanation of the phrase here following]: whence, in the Kur [lv. 31], لَكُمْ سَنَفْرُغُ We will make you our object; expl. by IAar as meaning سَنَعْمِدُ [which is syn. with سَنَقْصِدُ]; (TA;) and some read سَنَفْرَغُ; (O, TA;) and some, سَنِفْرَغُ; (O;) and some, سَنِفْرِغُ, asserting that Temeem say نِعْلِمُ; (O, TA;) and some, سَنَفْرَغُ إِلَيْكُمْ, meaning سَنَقْصِدُ

إِلَيْكُمْ; or سَنَفْرُغُ لَكُمْ means We will apply ourself exclusively (سَنَتَجَرَّدُ) to the reckoning with, and the requiting of, you; and it is said to be a threat; (Bd;) a metaphorical phrase, from a man's saying to him whom he threatens, سَأَفْرُغُ لَكَ, (Ksh, Bd,) meaning I will apply myself exclusively to the making an assault upon thee: (Ksh:) one says [also] in threatening, لَأَفْرُغَنَّ لَكَ [meaning in like manner I will assuredly apply myself &c.]. (TA.) [See, again, 5.] b6: فَرِغَ المَآءُ, (S, O, K,) aor. ـَ (S, K,) inf. n. فَرَاغٌ, (S, TA,) The water poured out or forth, or became poured out or forth. (S, O, K.) A2: فَرُغَ, [aor. ـُ inf. n. فَرَاغَةٌ, (tropical:) He (a horse) was easy, or good, and quick, in pace, and wide in step. (TA.) b2: فَرُغَتِ الضَّرْبَةُ (tropical:) The [wound made by a] stroke, or blow, was wide; (O, K, TA;) likened to the فَرْغ of the leathern bucket. (TA.) b3: And فَرَاغَةٌ (as an inf. n. of which the verb is فَرُغَ, TK) signifies The being impatient, and disquieted or disturbed or agitated. (O, K.) A3: فَرَغَ as trans.: see 4.2 فَرَّغْتُهُ I made it empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; as also ↓ أَفْرَغْتُهُ. (Msb.) تَفْرِيغُ الظُّرُوفِ signifies The making the receptacles empty. (S, O, K.) And some read [in the Kur xxxiv. 22], حَتَّى إِذَا فُرِّغَ عَنْ قُلُوبِهِمْ, (O, TA,) expl. as meaning Until, when their hearts shall be made void of fear, or fright: or, accord. to IJ, فُرِّغَ and فُزِّعَ and افْرَنْقَعَ [which are all mentioned as readings in the same passage] have one meaning. (TA. [See 2 in art. فزع.]) b2: [Hence one says, فرّغهُ لِكَذَا He made him to be, or become, or he left him, vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; or made him to be unoccupied, unemployed, or at leisure; so that he might apply himself exclusively to such a thing.] b3: See also the next paragraph.4 أَفْرَغَ see 2, first sentence. b2: افرغهُ, (S, O, K,) inf. n. إِفْرَاغٌ and مُفْرَغٌ, (O,) signifies [also] He poured it out, or forth; (S, O, K;) namely, water [&c.]; (S;) as also ↓ فرّغهُ, (S, O, K,) inf. n. تَفْرِيغٌ; (S, O;) and افرغ likewise signifies he poured forth blood; (S, O, K;) and عَلَيْهِ ↓ فَرَغَ المَآءَ, meaning he poured out, or forth, upon him, the water, is mentioned by Th, who has cited as an ex., فَرَغْنَ الهَوَى فِى القَلْبِ ثُمَّ سَقَيْنَهُ صُبَابَاتِ مَآءِ الحُزْنِ بِالأَعْيُنِ النُّجْلِ [They (referring to women) poured desirous love into the heart; then they gave him to drink the remains of the water of grief, by looking with the wide eyes: but perhaps فَرَغْنَ is here used for فَرَّغْنَ, by poetic license, for the sake of the metre]: (TA:) إِفْرَاغَةٌ signifies A single act of إِفْرَاغ; and hence the trad. كَانَ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ إِفْرَاغَاتٍ

[He used to pour upon his head three pourings]. (TA.) b3: [Hence,] رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا, in the Kur [ii. 251 and vii. 123], means (tropical:) O our Lord, pour forth upon us patience, like as [the water of] the leathern bucket is poured forth: (O, TA:) or send down upon us patience (Msb, * TA) that shall envelop us: (TA:) or أَفْرَغَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الصَّبْرَ means (assumed tropical:) God inspired him with patience. (Msb in art. ربط.) b4: [Hence, also,] أَفْرَغَ عَلَيْهِ ذَنُوبًا [lit. He poured forth upon him a bucketful of water] means (tropical:) he talked with him of that in consequence of which he was confounded, or perplexed, by shame. (TA.) b5: افرغ also signifies He poured metal, such as gold and silver &c., in a molten state, into a mould. (TA.) And He cast a thing, i. e. formed it by pouring molten metal into a mould. (Msb. [See its pass. part. n., مُفْرَغٌ.]) b6: And افرغ عِنْدَ الجِمَاعِ He poured forth his مَآء [or sperma] on the occasion of جماع. (TA.) 5 تفرّغ He was, or became, or he made himself to be, vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; unoccupied, unemployed, or at leisure; syn. تَخَلَّى مِنَ الشُّغْلِ. (O, K.) [See also فَرَغَ مِنَ الشُّغْلِ.] Hence the trad. of the Prophet, تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ [Be ye, or make yourselves to be, vacant, or free, from the anxieties of the present state of existence as much as ye are able]. (O.) b2: and تَفَرَّغْتُ لِكَذَا [I was, or became, or I made myself to be, vacant, or free, from business, occupation, or employment; or unoccupied, unemployed, or at leisure; for such a thing: and I applied myself exclusively to such a thing]: (S: [these meanings are there indicated, but not expressed; and are well known:]) one says, تفرّغ لِلْعِبَادَةِ [He applied himself exclusively to religious service]: (Msb in art. بتل:) and تَفَرَّغْتُ لِلْأَمْرِ means [also, simply,] تَصَدَّيْتُ لَهُ [i. e. I addressed, or applied, or directed, myself, or my regard, or attention, or mind, to the affair]. (Msb in art. صد.) [See also فَرَغَ لَهُ and إِلَيْهِ.] b3: And تفرّغ بِهِ signifies تَخَلَّى

بِهِ [meaning He confined himself exclusively to it; or contented himself with it exclusively of other things]. (K and TA in art. خلو.) 8 اِفْتَرَغْتُ I poured forth upon myself (S, O) water: (S:) [and so افترغت عَلَى نَفْسِى; for one says,] رَأَيْتُهُ يَغْتَرِفُ المَآءَ ثُمَّ يَفْتَرِغُهُ عَلَى نَفْسِهِ [I saw him taking, or lading out, the water; then pouring it forth upon himself]. (A, TA.) And اِفْتَرَغْتُ لِنَفْسِى مَآءً I poured out for myself water. (O, K.) 10 استفرغِ [He drew forth water &c.]. One says, استفرغ مَا فِى الرَّاوِيَةِ مِنَ المَآءِ [He drew forth what was in the leathern water-bag, or pair of leathern water-bags, of water]. (TA in art. عزل.) El-Akhtal said respecting Esh-Shaabee, meaning to denote the largeness of the latter's retentive faculty, أَنَا أَسْتَفْرِغُ مِنْ إِنَآءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ يَسْتَفْرِغُ مِنْ

أَوَانِىَ شَتَّى (tropical:) [I draw from one vessel, and he draws from divers vessels]. (TA.) b2: Also He vomited intentionally; or constrained himself to vomit: (O, K:) thus it signifies in the conventional language of the physicians. (O.) b3: اِسْتَفْرَغَ فُلَانٌ مَا فِى صَحْفَتِهِ is a prov., meaning Such a one [exhausted, or] chose for himself, as his share, [the whole of] what was in his صحفة [or large bowl]. (TA in art. صحف.) b4: And one says, استفرغ فُلَانٌ مَجْهُودَهُ (tropical:) Such a one exhausted his power, or ability; or exerted it unsparingly, or to the utmost; (S, * O, Msb, * K, * TA;) فِى كَذَا [in such a thing]. (S, TA.) فَرْغٌ Width, breadth, or ampleness. (S, O, TA.) b2: And The place whence the water pours forth, between the cross-pieces of wood (العَرَاقِى), of the leathern-bucket; (S, O, K;) as also ↓ فِرَاغٌ: (K: [expl. in the O as signifying the side of the leathern bucket from which the water pours forth:]) pl. of the former فُرُوغٌ (TA) and مَفَارِغُ, [which is anomalous, like مَشَابِهُ and مَحَاسِنُ &c.,] (A, TA,) or this is pl. of ↓ مَفْرَغٌ. (TA.) b3: Hence الفَرْغَانِ, (S, O,) فَرْغُ الدَّلْوِ المُقَدَّمُ and فَرْغُ الدَّلْوِ المُؤَخَّرُ, (S, O, K,) or الفَرْغُ الأَوَّلُ and الفَرْغُ الثَّانِى, (Kzw,) Two of the Mansions of the Moon, (S, O, K,) the Twenty-sixth Mansion and the Twentyseventh; four stars, wide apart, forming the corners of a square, or four-sided figure; (Kzw;) each consisting of two stars, (S, O, K, and Kzw,) of two bright stars, (S,) the apparent distance between each two stars being the measure of five cubits, (S, O, L,) or the measure of a spear; (K;) [see ذِرَاعٌ and رُمْحٌ; the former pair consists of the stars a and b of Pegasus; and the latter, of g in Pegasus together with the bright star in the head of Andromeda; as is shown by what here follows:] the Arabs name الدَّلْوُ the four bright stars in Pegasus which form a square, or four-sided figure; i. e., that at the extremity of the neck, which is called مَتْنُ الفَرَسِ, and that which is called مَنْكِبُ الفَرَسِ, and that which is called جَنَاحُ الفَرَسِ, and the star that belongs to both Pegasus and Andromeda: (Kzw, descr. of Pegasus:) [these two pairs of stars are what are commonly known as the فَرْغَانِ; and are plainly indicated by the periods assigned to the auroral settings thereof: but the periods assigned to their auroral risings would lead us to apply the appel-lation of the فرغان to some other stars, not easily determinable, in Aquarius: see نَوْءٌ: and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] The pl. الفُرُوغُ is said to be applied to The فَرْغَانِ with the stars around them: (O, TA:) and (accord. to El-Jumahee, O, TA) الفُرُوغُ [in the CK erroneously written الفَرُوغُ] signifies [The constellation called] الجَوْزَآءُ. (O, K, TA. [But see فُرُوعُ الجَوْزَآءِ, in art. فرع.]) b4: فَرْغٌ also signifies A vessel in which is [the exuded, or expressed, juice termed] دِبْس, (O, K,) and صَقْر. (O.) b5: Also Land affected with drought, or barrenness. (IB, TA.) b6: See also the next paragraph.

فِرْغٌ: see فَارِغٌ. b2: ذَهَبَ دَمُهُ فِرْغًا and ↓ فَرْغًا mean His blood went for nothing, as a thing of no account, unretaliated, and uncompensated by a mulct, (S, O, K,) and retaliation for it was not sought: (S, O:) and in like manner one says, ذَهَبَتْ دِمَاؤُهُمْ فِرغًا [Their bloods went for nothing, &c.]. (Z, TA.) Hence, in the Kur xxviii. 9, accord. to one reading, وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فِرْغًا (Ksh and Bd) i. e. And the heart, or mind, of the mother of Moses became [as though it were] a thing that was lost, or that had gone away. (Ksh. [See فَارِغٌ.]) فَرِغٌ: see فَارِغٌ, first quarter.

فُرُغٌ i. q. مُفَرَّغٌ [Made empty, vacant, void, &c.]: (O, TA:) so in the phrase إِنَآءٌ فُرُغٌ [An emptied vessel]: (TA:) and so in the saying [in the Kur xxviii. 9], accord. to the reading of Kh, وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فُرُغًا [And the heart of the mother of Moses became rendered void of patience, or of anxiety, &c.: see فَارِغٌ]. (O, TA.) b2: Applied to a bow, as also ↓ فِرَاغٌ, it means Without a string: or, as some say, without an arrow. (TA.) فَرْغَان [whether with or without tenween is not shown] A wide, or capacious, vessel. (TA.) فَرَاغٌ [generally mentioned as an inf. n., and much used as such; but accord. to the Msb, a simple subst.: as a simple subst., it means Emptiness, vacancy, or vacuity, &c.: b2: and vacancy, or freedom, from business, &c.; or contr. of شُغْلٌ, as is said in the K, in art. شغل: and cessation from an affair: b3: &c.: see 1]. b4: [بَيْتُ الفَرَاغِ means The privy.]

فِرَاغٌ A great bowl, that cannot be carried: pl. أَفْرِغَةٌ. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: A wide, or capacious, large, watering-trough, of hides. (As, O, K.) b3: A vessel (IAar, T, O, K) of any kind. (IAar, T, O.) b4: An udder. (O.) b5: The half of a load, such as is on either of the two sides of a camel: (AA, O, K:) so in the dial. of Teiyi. (AA, O.) b6: See also فَرْغٌ, second sentence.

A2: [As a pl.,] Valleys, or torrent-beds: from IAar, who has not mentioned a sing. thereof, nor the derivation. (TA.) b2: And [probably as pl. of ↓ فَرِيغٌ, agreeably with analogy,] Broad نِصَال [or arrow-heads; the word نصال being app. understood]. (O, K.) A3: [As a sing. epithet,] A she-camel having no brand, or mark made with a hot iron. (TA.) b2: Also A she-camel having much milk, ample in the integument of the udder. (Az, O, L, K.) b3: And A bow of which the arrowhead makes a wide wound: or of which the arrow goes far. (O, K.) b4: See also فُرُغٌ. b5: And see the next paragraph, in two places.

فَرِيغٌ Broad, or wide. (TA.) See فِرَاغٌ.

[Hence,] ضَرْبَةٌ فَرِيغٌ (S) or فَرِيغَةٌ (O, K) (tropical:) A wide [wound made by a] stroke, or blow; (S, O, K, TA;) likened to the فَرْغ of the leathern bucket: (TA:) and ↓ طَعْنَةٌ فَرْغَآءُ, likewise, signifies (tropical:) a wide [wound made by a] piercing [with a spear &c.], (S, O, K, TA,) of which the blood flows. (TA.) b2: And فَرِيغَةٌ (tropical:) A مَزَادَة [or leathern water-bag] that takes in much water; (O, K, TA;) as though having فَرْغ, i. e. width. (TA.) b3: And فرِيغٌ signifies also (tropical:) Land, or ground, that is even, or flat, as though it were a road, (O, K, TA,) and wide: (TA:) or that is marked by much treading: to such Aboo-Kebeer El-Hudhalee likens the whiteness of the أَثْر, i. e. فِرِنْد, of a sword. (O, TA.) A2: And (tropical:) A horse wide in step, (S, O, K, TA,) easy, or good, and quick, in pace; as also ↓ فِرَاغٌ: (O, K, TA:) or swift and excellent, wide in step: or quick in pace, wide in step, applied to a horse or the like; and so ↓ فِرَاغٌ, applied to an ass, and likewise to a man: and, accord. to Z, فَرِيغٌ applied to an ass signifies wide in step. (TA.) b2: Also Sharp, applied to an arrow, and likewise to a knife. (TA.) And (assumed tropical:) Sharp-tongued, applied to a man. (TA.) فُرَاغَةٌ The sperma of a man. (S, ISd, K.) فَارِغٌ Empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; syn. خَالٍ; as in the phrase إِنَآءٌ فارِغٌ [an empty vessel]: (O, TA:) and likewise applied to a man, (O, TA, *) meaning vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; (K, * TA;) as also ↓ فَرِغٌ: (O, K, TA:) [and often, used elliptically, meaning vacant from, devoid of, or free from, business &c., and care or anxiety or disquietude; unoccupied, unemployed, or at leisure:] and ↓ أَفْرَغُ is syn. with فَارِغٌ; (O, K;) as in the phrase, of Ru-beh, مَا المَشْغُولُ مِثْلُ الأَفْرَغِ [The busied is not like the free from business]: (O, TA:) [فُرَّاغٌ is pl. of فَارِغٌ: and] ↓ فِرْغٌ is syn. with فُرَّاغٌ; (O, K; [in the former, as is often the case, the sign of tesh-deed in this word has been carelessly omitted; and in the CK, الفرَغُ is put for الفُرَّاغُ, and has been erroneously supposed to be for الفَرَاغُ;]) for ex., Tuleyhah Ibn-Khuweylid El-Asadee says, in relation to the slaying of his brother's son, Hibál Ibn-Selemeh Ibn-Khuweylid, فَمَا ظَنُّكُمْ بِالقَوْمِ إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ

أَلَيْسُوا وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا بِرِجَالِ فَإِنْ تَكُ أَذْوَادٌ أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ فَلَنْ تَذْهَبُوا فِرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ [And what is your opinion of the party when ye slay them? Are they not (though they have not become Muslims) men? And if some small numbers of camels have been smitten (and carried off). and some women, ye will not go away free from care by reason of the slaying of Hibál]. (O, TA.) It is said in the Kur [xxviii. 9], وَأَصْبَحَ فؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا, meaning And the heart, or mind, of the mother of Moses became devoid of patience: or devoid of everything except remembering of Moses: or devoid of anxiety; because of God's having promised to restore him to her, (O, TA,) by words in the next but one of the preceding verses. (O.) [See also another reading voce فِرْغٌ; and another, voce فُرُغٌ.] And it is said in a form of prayer, اَللّٰهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ العَيْشِ الرَّافِغِ وَالمَالَ الفَارِغَ [O God, I ask of Thee ample, or abundant, and pleasant, or good, means of subsistence, and cattle free from labour]. (TA.) And one says, فُلَانٌ فَارِغٌ مَشْغُولٌ, meaning (assumed tropical:) Such a one is devoted to that which is unprofitable. (TA in art. شغل.) And هٰذَا كَلَامٌ فَارِغٌ (tropical:) [This is empty talk or language]. (TA.) أَفْرَغُ [More, and most, empty &c.: and more, and most, free from business &c.]. أَفْرَغُ مِنْ فُؤَادِ

أُمِّ مُوسَى [More void than the heart, or mind, of the mother of Moses] is a prov. (Meyd. [See فَارِغٌ, latter half.]) See also another prov., voce حَجَّامٌ.

A2: Also i. q. فَارِغٌ, q. v.: (O, K:) fem.

فَرْغَآءُ: see فَرِيغٌ.

مَفْرَغٌ A place of pouring out or forth: (O, TA:) and [particularly] the part of the leathern bucket that is next to the fore part of the wateringtrough. (TA.) See فَرْغٌ, second sentence.

A2: Also i. q. سيلان [app. سَيَلَانٌ i. e. The flowing of water &c.; as an inf. n. of فَرِغَ said of water]. (TA.) دِرْهَمٌ مُفْرَغٌ A dirhem [cast, i. e.] poured into a mould; not مَضْرُوب [coined or minted]. (TA.) And حَلْقَةٌ مُفْرَغَةٌ A ring that is solid (S, O, K, TA) in the sides [that compose the round], (S, O,) and [continuous,] not cut. (TA.) One says, هُمْ كَالْحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ لَا يُدْرَى أَيْنَ طَرَفَاهَا [They are like the solid and continuous ring, of which it is not known where are the two ends]: (A, TA:) a prov., applied to a company of men united in words and action. (TA in art. حلق.) A2: مُفْرَغٌ is also an inf. n. of أَفْرَغَهُ [q. v.]. (O.) مُسْتَفْرِغَةٌ A she-camel having much milk. (O, K. [See also فِرَاغٌ.]) b2: And مُسْتَفْرِغٌ (tropical:) A horse that does not reserve aught of his run [i. e. of his power of running, for the time of need; that exhausts his power thereof]. (O, K, TA.)
فرغ
فَرَغَ مِنْهُ، أَي: منَ الشُّغْلِ، كمَنَعَ، وسَمِعَ ونَصَرَ، الأُوَلى ذكَرَهَا يُونُسُ فِي كِتَابِ اللُّغَاتِ، وهِيَ والثّانِيَةُ لُغَتَانِ فِي الثّالثَةِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وكذلكَ فَرِغَ، بالكَسْرِ، يَفْرُغُ بالضَّمِّ مُرَكَّبٌ منْ لُغَتَيْنِ، فُرُوغاً، وفَرَاغاً، فهُوَ فَرِغٌ ككَتِفٍ، وفارِغٌ، أَي: خلا ذَرْعُه، ومنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: وأصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فارِغاً أَي خالِياً من الصَّبْرِ، ومنْهُ يُقَالُ: أَنا فارِغٌ، وقيلَ: خالِياً منْ كُلِّ شَيءٍ إِلَّا منْ ذكْرِ مُوسَى عليهِ السلامُ، وقيلَ: فارِغاً منَ الاهْتِمامِ بهِ، لأنَّ اللهَ تَعَالَى وَعَدَها أنْ يَرُدَّهُ إليْهَا، ورَجُلٌ فَرِغٌ، أَي: فارِغٌ، كفَكِه وفاكِهٍ، وفَرِهٍ وفارِهٍ، وَمِنْه قِرَاءَةُ أبي الهُذَيْلِ، وأصْبحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فرِغاً.
وفَرَغَ لهُ، وإليْهِ، كمَنَعَ وسَمِعَ، ونَصَرَ، فُرُوغاً وفَرَاغاً: قَصَدَ فالفَرَاغُ فِي اللُّغَةِ على وَجْهَيْنِ: الفَرَاغُ منَ الشُّغْلِ، والآخَرُ: القَصْدُ للشَّيءِ، ومنَ الأخِيرِ قَوْلُه تَعَالَى: سنَفْرَغُ لكُمْ أيُّهَا الثَّقَلانِ، لأنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَشْغَلُه شيءٌ عنْ شَيءِ، قالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: أَي سَنَعْمِدُ، واسْتَدَّلَ بقَوْلِ الفَرَزْدَقَ:
(ولمَّا اتَّقَى القَيْنُ العِرَاقِيَّ باسْتِه ... فَرَغْتُ إِلَى القَيْنِ المُقَيَّدِ بالحِجْلِ)
قالَ: أَي عَمَدْتُ، وَفِي حديثِ أبي بكْرٍ رَضِي الله عَنهُ: افْرُغْ إِلَى أضْيافِكَ، أَي: اعْمِدْ واقْصِدْ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بمَعْنَى التَّخَلِّي والفَرَاغِ، ليَتَوَفَّرَ على قِرَاهُم، والاشتِغَال بهِمْ، وقَرَأَ قَتَادَةُ وسَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ، والأعْرَجُ، وعُمَارَةُ الدّارِعُ: سنَفْرَغُ لَكُمْ بِفَتْح الرّاءِ، على فَرِغَ يَفْرَغُ، وفَرَغَ يَفْرَغُ، وقَرَأ أَبُو عَمْروٍ وعِيسَى بنُ عُمَرَ، وَأَبُو السّمَّالِ سَنِفْرَغُ بكَسْرِ النُّونِ وفَتْحِ الرّاءِ، على لُغَةِ منْ يَكْسِرُ أوَّلَ المُسْتَقْبَلِ، وقَرَأ أَبُو عَمْروٍ أيْضاً: سَنِفْرِغُ بكَسْرِ النُّونِ والرّاءِ، وزَعَمَ أنَّ تَمِيماً تَقُول: نِعْلِمُ.
وَمن المَجَازِ: فَرَغَ الرَّجُلُ فُرُوغاً، أَي: ماتَ مِثْلُ قضَى، لأنَّ جِسْمَهُ خَلا منْ رُوحِه.
والفَرْغُ: مَخْرَجُ الماءِ منَ الدَّلْوِ بَيْنَ العَرَاقِي، وكذلكَ الثَّرْغُ، وجَمْعُهُمَا: فُلرُوغٌ، وثُرُوغٌ، كالفِراغ، ككِتَابٍ، وهُوَ ناحِيَةُ الدَّلْوِ الّتِي تَصُبُّ الماءَ منْهُ، قالَ الشّاعِرُ: كأنَّ شِدْقَيْه إِذا تَهَكَّمَا فَرْغَانِ منْ غَرَبَيْنِ قدْ تَخَرَما وقالَ آخَرُ: يَسْقِي بهِ ذاتَ فِرَاغِ عَثْجَلا والفَرْغُ: الإناءُ فيهِ الدِّبْسُ، وقالَ أعْرَابِيٌّ: تَبَصَّرُوا الشَّيَّفانَ، فإنَّهُ يَصُوكُ على شَعَفَةِ المَصَادِ، كأنَّهُ قِرْشَامٌ على فَرْغِ صَقْرٍ، الشَّيَّفانُ، كهَيَّبان: الطَّلِيعَةُ، والمَصَادُ: الجَبَلُ، ويَصُوكُ، أَي: يَلْزَمُ،)
والقِرْشَامُ: القُرَادُ، والصَّقْرُ: الدِّبْسُ.
ومنْ فَرْغِ الدَّلْوِ سُمِّيَ الفَرْغانِ: فَرْغُ الدَّلْو المُقَدَّمُ، وفَرْغُ الدَّلْوِ المُؤَخَّرُ، وهُمَا: مَنْزِلانِ للقَمَرِ فِي بُرْجِ الدَّلْوِ، كُلّ واحدٍ منْهُمَا كَوْكَبَان نَيِّرانِ، بَيْنَ كُلِّ كَوْكَبَيْنِ فِي المَرْأى قَدْرُ رُمْحٍ، وَفِي اللِّسانِ: قَدْرُ خَمْسِ أذْرُعٍ فِي رَأْيِ العَيْنِ وقدْ يُجْمَعُ، فيُقالُ: الفُرُوغُ بِمَا حَوْلَهُمَا منَ الكَواكِبِ، قالَ أَبُو خَراشِ الهُذَلِيُّ: (وظَلَّ لَنا يَوْمٌ كأنَّ أُوَارَهُ ... ذكَا النّارِ منْ فَيْحِ الفُروغِ طَوِيلُ)
وقالَ الجُمَحِيُّ: الفُرُوغُ: الجَوْزَاءُ، وَفِي شَرْحِ الدِّيوانِ: فُرُوغُ الجَوْزَاءِ: نُجُومُ أعاليها.
وفَرْغُ القِبَةِ بكَسْرِ القافِ وفَتْح المُوَحَدَّةِ الخَفِيفَةِ، وفَرْغُ الحَفَرِ بفَتْحِ الحاءِ والفاءِ: بَلَدانِ لتَميمٍ بينَ الشَّقِيقِ وأود، فِيهَا ذِئابٌ تأْكُلُ النّاسَ.
وفَرْغانَةُ: ناحِيَةٌ بالمَشْرِقِ تَشْتَمِلُ على أرْبَعِ مُدُنٍ وقَصَباتٍ كَثِيرَةٍ، فالمُدُنُ: أُوشُ وأوزْجَنْدُ، وكاسانُ ومَرْغِينانُ، ولَيْسَتْ فَرْغَانَةُ بَلْدَةً بعَيْنِهَا.
وفَرْغانُ: ة، بفارِسَ ويُقَالُ لَهَا أيْضاً فَرْغانَةُ.
وفَرْغَانُ: د، باليَمَنِ منْ مِخْلافِ بَنِي زُبَيْدٍ.
وفَرْغانُ: جَدٌّ لأبي الحَسَنِ أحْمَدَ بنِ الفَتْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ المَوْصِلِيِّ المُحَدِّثِ عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ القَاضِي عَن أبي يَعْلَى.
والأفْراغُ: مَوَاضِعُ حَوْلَ مَكَّةَ حرسها الله تَعَالَى، هَكَذَا فِي سائِرِ النُسَخِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، وهُوَ غَلَطٌ منَ الصّاغَانِيُّ والمُصَنِّف قَلَّدَهُ والصَّوابُ: مَوْضِعٌ حَوْلَ مَكَّةَ، كَمَا حَقَّقَه ياقُوت فِي المُعْجَم، وأنْشَدَ قَوْلَ الفَضْلِ اللَّهَبِيِّ:
(فالهَاوَتانِ فكَبْكَبٌ فَجُتاوِبٌ ... فالبَوْصُ فالأفْرَاغُ منْ أشْقَابِ)
وإفْرَاغَةُ: د، بالأنْدَلُسِ من أعْمَالِ مارِدَةَ كَثِيرَةُ الزَّيتُونِ، تَمَلَّكَها الفِرِنْجُ فِي سنة فِي أيامِ عليِّ بنِ يُوسُفَ بنِ تاشفِينَ المُلَثَّمِ، ثمَّ ظاهِرُ سِياقِ المُصَنِّف كالصّاغَانِيُّ أنّه بفَتْحِ الهَمْزَةِ، والصَّوابُ أنَّهُ بكَسْرِهَا، كَمَا ضَبَطَهُ ياقُوت وغَيْرُه.
وفَرُغَتِ الضَّرْبَةُ، ككَرُمَ: اتَّسَعَتْ فَهِيَ فَرِيغَةٌ، أَي: جائِفَةٌ ذاتُ فَرْغٍ، أَي: سَعَةٍ، شُبِّهَتْ لِسَعَتِها بفَرْغِ الدَّلْوِ، وهوَ مجازٌ، قالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(وكُلُّ فَرِيغَةٍ عَجْلَى رَمُوحٍ ... كأنَّ رَشَاشَها لَهَبُ الضِّرامِ)

وكذلكَ ضَرْبَةٌ فَرِيغٌ، بِلَا هاءٍ أيْضاً.
والفَرِيغُ: مُسْتَوَىً منَ الأرْضِ كأنَّهُ طَرِيقٌ، وهُوَ الوَاسِعُ وهُوَ مجازٌ، وقيلَ: هُوَ الّذِي قَدْ أُثِّرَ فيهِ، لكَثْرَةِ مَا وُطئَ، قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(فأجَزْتُه بأفَلَّ يُحْسَبُ أثْرُه ... نَهْجاً أبانَ بذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ)
شَبَهَ بَيَاَ الفِرِنْدِ بوُضُوحِ هَذَا الطَّرِيق.
والفَرِيغُ منَ الخَيْلِ: الهِمْلاجُ الوَاسِعُ المَشْيِ، كالفراغِ، ككِتَابٍ، وقدْ فَرُغَ فَرَاغَةً، وَهُوَ مجَازٌ.
وقيلَ: الفَرِيغُ: هُوَ الجَوَادُ البَعِيدُ الشَّحْوَةِ، قالَ الشّاعِرُ:
(ويَكادُ يَهْلِكُ فِي تَنُوفَتِه ... شَأْوُ الفَرِيغِ وعَقْبُ ذِي العَقْبِ)
وقالَ كُراع: هِمْلاجٌ فَرِيغٌ: سَرِيعٌ أيْضاً والمَعْنَيانِ مُتَقَارِبَان.
ويُقَالُ: دَابَّهٌ فِراغُ السَّيْرِ، أَي: سَرِيعُ المَشْيِ، واسِعُ الخُطَا، وَفِي الحديثِ: أنَّ رَجُلاً منَ الأنْصَارِ قالَ: حَمَلْنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على حمارٍ لنا قَطُوفٍ، فنَزَلَ عَنْهُ، فَإِذا هُوَ فِراغٌ لَا يُسَايَرُ أَي: سَرِيعُ المَشْيِ، واسِعُ الخُطْوَةِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: حِمارٌ فَرِيغٌ: واسِعُ المَشْيِ، وقدْ عُلِمَ من ذلكَ أنَّه يُطْلَقُ على غَيْرِ الخَيْلِ أيْضاً.
والفَرِيغَةُ: المَزَادَةُ الكَثِيرَةُ الأخْذِ للماءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ كأنَّهَا ذاتُ فَرْغٍ، أَي: سعَةٍ، وهُو مجازٌ.
والفِراغُ، ككِتابٍ: الــعِدْلُ منْ الأحْمَالِ، بلُغَةِ طَيِّئٍ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: الفِرَاغُ: حَوْضٌ واسِعٌ ضَخْمٌ منْ أدَمٍ، قالَ أَبُو النَّجْمِ: تَهْدِي بهَا كُلَّ نِيافٍ عَنْدَلِ طاوِيَةٍ جَنْبَيْ فِرَاغٍ عَثْجَلِ والفِراغُ: الإنَاءُ بعَيْنِه، عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، وَفِي التّهْذِيبِ: كُلُّ إناءٍ عِنْدَ العَرَبِ: فِراغٌ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الفِرَاغُ: الغَزِيرَةُ منَ النُّوقِ، الوَاسِعَةُ جِرَابِ الضَّرْعِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ.
والفِرَاغُ فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
(ونَحَتْ لَهُ عنْ أزْرِ تَأْلبَةٍ ... فِلْقٍ فِرَاغِ مَعَابِلٍ طُحْلِ)
القَوْسُ الوَاسِعَةُ جُرْحِ النَّصْلِ، ونَحَتْ: تَحَرَّفَتْ، أَي: رَمَتْهُ عَن قَوْس، وأزْر: قُوَّةٌ وزِيَادَةٌ، والضَّمِيرُ فِي لَهُ لامْرِئ القَيْسِ.)
أَو الفِرَاغُ هُنَا: القَوْسُ البَعِيدَةُ السَّهْمِ ويُرْوَى فِرَاغَ بالنَّصْبِ، أَي: نَحَتْ فِرَاغَ، والمَعْنَى كأنَّ هَذِه المَرْأَةَ رَمَتْهُ بسَهْمٍ فِي قَلْبِه.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الفِراغُ: القَدَحُ الضَّخْمُ، الّذِي لَا يُطَاقُ حَمْلُه، ج: أفْرِغَةٌ، كجِرَابٍ وأجْرِبَةٍ.
وقيلَ: الفِرَاغُ فِي قَوْل امْرِئِ القَيْسِ السّابِقِ: النِّصالُ العَرِيضَةُ، وأرادَ بالأرْزِ: القَوْسَ نَفْسَها.
وفَرِغَ الماءُ، كفَرِحَ: انْصَبَّ، الأوْلَى كسَمِعَ، ليُطابِقَ مَصْدَرَه، فَرِغَ فَرَاغاً كسَمِعَ سَمَاعاً، وهُوَ نَصُّ اللِّسانِ، وَفِي العُبابِ: فَرِغَ الماءُ، بالكَسْرِ، ففيهِ إشارَةٌ لمَا قُلْنا، وأمّا إِذا كانَ كفَرِحَ فيَلْزَمُ أنْ يكُونَ مَصْدَرُه فَرَغاً، مُحَرَّكَةً، وَلَا قائِلَ بهِ، فتأمَّلْ.
والفَرَاغَةُ: الجَزَعُ والقَلَقُ، قالَ: يَكادُ منَ الفَرَاغَةِ يُسْتَطارُ والفُرَاغَةُ، بالضَّمِّ: نُطْفَةُ الرَّجُلِ، أَي مَنِيُّه، نَقَلَه ابنُ سِيدَه والجَوْهَرِيُّ.
والفِرْغُ، بالكَسْرِ: الفَرَاغُ، قالَ طُلَيْحَةُ بنُ خُوَيْلِدٍ الأسَدِيُّ فِي قَتْلِ ابنِ أخيهِ حِبَالِ بنِ سَلَمَةَ بنِ خُوَيْلِدٍ:
(فَمَا ظَنُّكُمْ بالقَوْمِ إذْ تَقْتُلُونَهُمْ ... ألَيْسُوا وإنْ لَمْ يُسْلِمُوا برِجَالِ)
وأنشدَ:
(فإنْ تَكُ أذْوادٌ أُخِذْنَ ونِسْوَةٌ ... فلَمْ تَذْهَبُوا فِرْغاً بقَتْلِ حِبَالِ)
ويُقَالُ: ذَهَبَ دَمُهُ فِرْغاً، بالكَسْرِ: ويُفْتَحُ، أَي: باطِلاً هَدرَاً لم يُطْلَبْ بهِ، وزادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا ذَهَبَتْ دِماؤُهُمْ فَرْغاً.
والأفْرَغُ: الفارِغُ، ومنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ: لَوْ كُنْتُ أسْطِيعُكَ لمْ يُشَغْشَغِ شِرْبِي وَمَا المَشْغُولُ مِثْلُ الأفْرَغِ وَمن المَجَازِ: الطَّعْنَةُ الفَرْغَاءُ، هِيَ: الوَاسِعَةُ يَسِيلُ دَمُها، كأنَّها ذاتُ فَرْغٍ، شُبِّهَتْ لِسَعَتِهَا بِفَرْغِ الدَّلْوِ.
وأفْرَغَهُ إفْرَاغاً: صَبَّهُ، كفَرَّغَهُ تَفْرِيغاً، وَفِي التنزيلِ رَبنَا أفْرِغْ عليْنَا صَبْراً، أَي: اصْبُبْ كَمَا تُفْرَغُ الدَّلْوُ، أَي: تُصَبُّ وقيلَ: أنْزِلْ عَلَيْنَا صَبْراً يَشْتَمِلُ عَلَيْنَا، وهُوَ مجازٌ.
وأفْرَغَ الدِّماءَ: أراقَهَا.
ويُقَالُ: حَلْقَةٌ مُفْرَغَةٌ: إِذا كانَتْ مُصْمَتَة الجَوَانِبِ غَيْرَ مَقْطُوعَةٍ، وَفِي الأساسِ: هُمْ كالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ)
لَا يُدْرَى أيْنَ طَرَفَاهَا.
وتَفْرِيغُ الظُّرُوفِ: إخْلاؤُها، وقَرَأ الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَأَبُو رجاءٍ والنَّخَعِيُّ، وعِمْرَانُ بنُ جَرِيرٍ: حَتَّى إِذا فُرِّغَ عنْ قُلُوبِهِمْ وتَفْسيرُه: أخْلَى قلُوبَهُمْ منَ الفَزَعِ، وقالَ ابنُ جِنِّي فِي كتابِ الشَّواذِّ فُرِّغَ، وفُزِّعَ، وافْرُنْقِعَ بمَعْنَىً واحِدٍ.
ويَزِيدُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ مُفَرِّغٍ، كمُحَدِّثٍ الحِمْيَرِيُّ: شاعِرٌ يُقَالُ: إنَّ جَدّه راهَنَ على أنْ يَشْرَبَ عُسّاً منْ لَبَنٍ، ففَرَّغَهُ شُرْباً، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي نَسَبِ حِمْيَرَ هُوَ يَزِيدُ بن زِيادِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مُفَرِّغٍ، وكانَ حَلِيفاً لآلِ خالِدِ بنِ أسِيدِ بنِ أبي العِيصِ بن أُمَيَّةَ، قالَ: ولَهُ اليَوْمَ عَقِبٌ بالبَصْرَةِ، وَهَكَذَا قَرَأْتُه فِي أنْسَابِ أبي عُبَيْدٍ أيْضاً.
والمُسْتَفْرِغَةُ منَ الإبِل: الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ. وَمن المَجَازِ: المُسْتَفْرِغَةُ منَ الخَيْلِ: الّتِي لَا تُدَّخِرُ منْ حُضْرِها شَيئاً، أَي: منْ عَدْوهَا.
واسْتَفْرَغَ: تَقَيَّأ وَفِي اصْطِلاحِ الأطِبّاءِ: تَكَلَّفَ القَيءَ.
وَمن المَجَازِ: اسْتَفْرَغَ مَجْهُودَهُ فِي كَذَا، أَي: بَذَلَ طاقَتَهُ ولَمْ يُبْقِ منْ جُهْدِه شَيئاً.
وتَفَرَّغَ، أَي تَخَلَّى منَ الشُّغْلِ، يُقَالُ: تَفَرَّغَ لكَذا، ومنْ كَذَا ومنْهُ الحديثُ: تَفَرَّغُوا منْ هُمُومِ الدُّنْيا مَا اسْتَطَعْتُم.
وافْتَرَغْتُ لِنَفْسِي مَاء: صَبَبْتُه وَفِي العُبابِ: افْتَرَغْتُ: صَبَبْتُ على نَفْسِي: وافْتَرَغْتُ منَ المَزَادَةِ لنَفْسِي مَاء: إِذا اصْطَبَبْتَهُ وَفِي اللِّسانِ: افْتَرَغَ: أفْرَغَ على نَفْسِه الماءَ، وصَبَّهُ عليهِ، وَفِي الأساسِ: رَأيْتُهُ يَغْتَرِفُ الماءَ، ثُمَّ يَفْتَرِغُه على نَفْسِه.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: إناءٌ فُرُغٌ، بضمَّتَيْنِ أَي: مُفَرَّغٌ، كذُلُلٍ بمَعْنَى مُذَلَّلٍ، وَبِه قَرَأَ الخَلِيلُ: وأصْبَحَ فُؤَادث أُمِّ مُوسَى فُرُغاً أَي: مُفَرَّغاً.
وقَوْسٌ فُرُغٌ، بضَمَّتَيْنِ، وفِراغٌ، ككِتَابٍ: بغَيْرِ وَتَرٍ، وقيلَ: بِغَيْرِ سَهْمٍ.
وناقَةٌ فِرَاغٌ، بالكَسْرِ: بغَيْرِ سِمَةٍ.
والفَرْغُ، بالفَتْحِ: السَّيَلان.
وفِرَاغث النّاقَةِ، بالكَسْرِ: ضَرْعُها، وَهَكَذَا فُسِّرَ بهِ قَوْلُ أبي النَّجْمِ السّابِقُ، أرادَ أنَّه قدْ جَفَّ مَا فيهِ منَ اللَّبَنِ فتَغَضَّنَ.)
والفَرِيغُ، كأمِيرٍ: العَرِيضُ.
وسَهْمٌ فَرِيغٌ، أَي حديدٌ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، رَضِي الله عَنهُ:
(فَرِيغَ الغِرارِ على قَدْرِهِ ... فشَكَّ نَوَاهِقَهُ والْفَمَا) وسِكِّينٌ فَرِيغٌ كذلكَ، وكذلكَ رَجُلٌ فَرِيغٌ: إِذا كانَ حَدِيدَ اللِّسانِ.
ورَجُلٌ فِرَاغٌ، ككِتَابٍ: سَريع المَشْيِ، واسِعُ الخُطَا.
وفَرَغَ عليهِ الماءَ: صَبَّهُ عنْ ثَعْلَبٍ، وأنْشَدَ:
(فَرَغْنَ الهَوَى فِي القَلْبِ ثُمَّ سَقَيْنَهُ ... صُباباتِ مَاء الحُزْنِ بالأعْيُنِ النُّجْلِ)
والإفْرَاغَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ من الإفْرَاغِ، ومنْهُ الحَدِيثُ: كانَ يُفْرِغُ على رَأْسِه ثلاثَ إفْرَاغاتٍ.
وأفْرَغَ عِنْدَ الجِماعِ: صَبَّ ماءَهُ.
وأفْرَغَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ وغَيْرَهُمَا منَ الجَوَاهِرِ الذّائِبَةِ: صَبَّهَا فِي قالَبٍ. ودِرْهَمٌ مُفْرَغٌ، كمُكْرَمٍ، مَصْبُوبٌ فِي قالَبٍ، لَيْسَ بمَضْرُوبٍ ومَفْرَغُ الدَّلْوِ، كمَقْعَدٍ: مَا يَلِي مُقَدَّمَ الحَوْضِ.
والفَرْغَانُ: الإنَاءُ الوَاسِعُ.
والفِرَاغُ بالكَسْرِ: الأوْدِيَةُ عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، وَلم يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا، وَلَا اشْتَقَّها.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الفَرْغُ: الأرْضُ المُجْدِبَةُ قالَ مالكٌ العَلِيمِيُّ: انْجُ نَجاءً منْ غَرِيمٍ مَكْبُولْ يُلْقَى عَلَيه النَّيْدُلانُ والغُولْ واتَّقِ أجْساداً بفَرْغٍ مَجْهُولْ ومَفَارِغُ الدَّلْوِ: مَصَابُّهَا، جَمْعُ فَرْغٍ، كَمَا فِي الأساسِ، أوْ جَمْعُ مَفْرَغٍ.
وَفِي الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ العَيْشَ الرّافِغَ، والبالَ الفَارِغَ.
وَمن المَجَازِ: يُقَالُ: هَذَا كلامٌ فارِغٌ.
ويُقَالُ فِي الوَعِيدِ: لأفْرَغَنَّ لَكَ. وقدْ أفْرَغَ عليهِ ذَنُوباً: إِذا ناطَقَه بِمَا يُتَشَوَّرُ منْه، أَي: يُسْتَحْيَا ويُخْجِلُ، ومنْهُ قَوْلُ الأخْطَلِ فِي حقِّ الشَّعْبِيِّ: أَنا اسْتَفْرِغُ من إناءٍ واحِدٍ، وَهُوَ يسْتَفْرِغُ منْ أوانٍ شَتَّى يُرِيدُ سَعَةَ حِفْظِ الشَّعْبِيِّ.
والمَفْرَغُ: بضمِ المِيمِ وفَتْحِهَا، فالضَّمُّ: بمَعْنَى الإفْراغِ، والفَتْحُ بمَعْنَى المَوْضِعِ، وبِهِمَا فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ:)
بمِدْفَقِ الغَرْبِ رَحِيبِ المَفْرَغِ
[فرغ] فَرَغْتُ من الشغل أفْرُغُ فُروغاً وفَراغاً وتَفَرَّغْتُ لكذا. واسْتَفْرَغْتُ مجهودي في كذا، أي بذلته. وفَرِغَ الماءُ بالكسر يَفْرَغُ فَراغاً، مثل سمع سماعا، أي انصبّ. وأفْرَغْتُهُ أنا. وحلقةٌ مُفْرَغَةٌ، أي مصمَتَةُ الجوانب. وأفْرَغْتُ الدلاءَ: أرقْتُها. وفَرَّغْتُهُ تفريغاً، أي صببته. وافرغت، أي صببت الماء على نفسي. وتفريغُ الظروف: إخلاؤها. ويزيد بن مفرغ بكسرالراء: شاعر من حمير. والفَرْغُ: مخرَجُ الماء من الدلو من بين العراقيّ، ومنه سمَّي الفرغان: فرغ الدلو المقدم، وفرغ الدلو المؤخَّر، وهما من منازل القمر. وكلُّ واحدٍ منهما كوكبان، بين كل كوكبين قدر خمس أذرع في رأى العين. والفراغة: ماء الرجل، وهو النطفة. وفرسٌ فَريغٌ: واسع المشي. وضربةٌ فَريغَةٌ: واسعةٌ. والطعنةُ الفَرْغاءُ: ذاتُ الفَرْغِ، وهو السَعَةُ. وذهب دمُه فَرْغاً وفِرْغاً، أي هدراً لم يُطلب به.
ف ر غ

هذا إناء ودرهم مفرغٌ ومفرّغ: مصبوب في القالب غير مضروبٍ. و" هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها ". ودلوٌ واسعة الفروغ وهي مفارغ الماء بين العراقي، واحدها فرغٌ، وبه سميَ: فرغاً الدلو وهما كوكبان:

كأن شدقيه إذا تهكّما ... فرغان من غربين قد تخرّما

تهكّم: تغنّى. وقال أمية بن أبي عائذ الهذليّ:

وذكرها فيح نجم الفرو ... غ من صيهب الحرّ برد السمال

وذهب دمه ودماؤهم فرغاً أي هدراً. وقال:

هم الحاملون المحسنون بقومهم ... إذا ما الدماء الفرغ هيب احتمالها

وتقول: اللهم إني أسألك العيش الرافغ، والبال الفارغ. ورأيته بين يديه الماء يغترفه ثم يفترغه أي يفرغه على نفسه.

ومن المجاز: " ربنا أفرغ علينا صبراً ". وهذا كلام فارغ، ولأفرغنّ لك وعيدٌ. وأصابته ضربة ذات فرغٍ: شبهت سعتها بفرغ الدلو وفريغ. وتحته فرس فريغ: وساع. وطريق فريغ: واسع، وفرغ فراغةً. وقد أفرغ عليه ذنوباً إذا ناطقه بما تشوّر منه. وقال الأخطل للشعبي: أنا أستفرغ من إناء واحد وهو يستفرغ من أوعية شتّى: يريد سعة حفظ الشعبي وكثرة ما حار به وتعاظمه. واستفرغ مجهوده. وفرس مستفرغ: لا يدخر من عدوه. قال:

مستفرغ كاهله أشمّ

بغا

Entries on بغا in 2 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
بغا أَلا غبر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَمْرو [بن الْعَاصِ -] حِين قدم على عمر رَضِي الله عَنهُ من مصر وَكَانَ واليه عَلَيْهَا فَقَالَ: كم سرت فَقَالَ: عشْرين فَقَالَ عمر: لقد سرت سير عاشق فَقَالَ عَمْرو: إِنِّي وَالله مَا تأبّطني الْإِمَاء وَلَا حَملتنِي البَغايا فِي غُبَّرات المآلي فَقَالَ عمر: وَالله مَا هَذَا بِجَوَاب الْكَلَام الَّذِي سَأَلتك عَنهُ وَإِن الدَّجاجة لَتَفْحَصُ فِي الَّرماد فتضع لغير الْفَحْل والبيضة منسوبة إِلَى طرقها فَقَامَ عَمْرو مُتربِّد الْوَجْه. قَوْله: وَلَا حَملتنِي البَغايا فِي غُبَّرات المآلي أما البغايا فَإِنَّهَا الفواجر. والمآلي فِي الأَصْل: خِرَق تُمسكهن النوائح إِذا نُحْنَ يُشْرِنَ بهَا بأيديهن قَالَ زيد الْخَيل الطَّائِي فِي رجل حمل عَلَيْهِ فاستغاث بِهِ فَتَركه [فَقَالَ -] : [الوافر]

وَلَوْلَا قولُه يَا زيدُ قدني ... إِذا قامتْ نُويرةُ بالمآلي

واحدتها: مِئْلاة وَإِنَّمَا أَرَادَ عَمْرو خِرَق الْمَحِيض فشبّهها بِتِلْكَ المآلي. وَأما الغُبَّرات فَإِنَّهَا البقايا واحدتها: غابر ثمَّ يجمع: غُبَّر ثمَّ: غُبَّرات جمع الْجمع وَقد يُقَال للْبَاقِي [من اللَّبن -] : غُبّر ثمَّ يجمع الغبر: أغبار [قَالَ الْحَارِث بن حلزة: (السَّرِيع)

لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأغبارها ... إنَّك لَا تدريَ مَن الناتجُ -]

بغا: بَغَى الشيءَ بَغْواً: نَظَراً إليه كيف هو. والبَغْوُ: ما يخرج من

زَهْرةِ القَتادِ الأَعْظَمِ الحجازي، وكذلك ما يخرج من زَهْرَة

العُرْفُط والسَّلَم. والبَغْوَةُ: الطَّلْعة حين تَنْشَقُّ فتخرج بيضاء

رَطْبَةً. والبََغْوة: الثمرة قبل أَن تَنْضَج؛ وفي التهذيب: قبل أَن

يَسْتَحْكِم يُبْسُها، والجمع بَغْوٌ، وخص أَبو حنيفة بالبَغْوِ مَرَّةً البُسَر

إذا كَبِرَ شيئاً، وقيل: البَغْوَة التمْرة التي اسودّ جوفُها وهي

مُرْطِبة. والبَغْوة: ثمرةُ العِضاه، وكذلك البَرَمَةُ. قال ابن بري: البَغْوُ

والبَغْوَة كل شجر غَضٍّ ثَمرهُ أَخْضَر صغير لم يَبْلُغْ. وفي حديث عمر،

رضي الله عنه: أَنه مرَّ برجل يقطع سَمُراً بالبادية فقال: رَعَيْتَ

بَغْوَتَها وبَرَمَتَها وحُبْلَتها وبَلَّتها وفَتْلَتَها ثم تَقْطَعُها؛ قال

ابن الأَثير: قال القتيبي يرويه أَصحاب الحديث مَعْوَتَها، قال: وذلك غلط

لأَن المَعْوَةَ البُسْرَة التي جرى فيها الإرْطابُ، قال: والصواب

بَغْوَتَها، وهي ثمرة السَّمُرِ أول ما تخرج، ثم تصير بعد ذلك بَرَمَةً ثم

بَلَّة ثم فَتْلة. والبُغَةُ: ما بين الرُّبَع والهُبَع؛ وقال قطرب: هو

البُعَّة، بالعين المشدّدة، وغلطوه في ذلك. وبَغَى الشيءَ ما كان خيراً أَو

شرّاً يَبْغِيه بُغاءً وبُغىً؛ الأَخيرة عن اللحياني والأُولى أَعرف:

طَلَبَه؛ وأَنشد غيره:

فلا أَحْبِسَنْكُم عن بُغَى الخَيْر، إني

سَقَطْتُ على ضِرْغامةٍ، وهو آكِلي

وبَغَى ضالَّته، وكذلك كل طَلِبَة، بُغاءً، بالضم والمد؛ وأَنشد

الجوهري:لا يَمْنَعَنَّك من بُغا

ءِ الخَيْرِ تَعْقادُ التَّمائم

وبُغايةً أَيضاً. يقال: فَرِّقوا لهذه الإبلِ بُغياناً يُضِبُّون لها

أَي يتفرَّقون في طلبها. وفي حديث سُراقة والهِجْرةِ: انْطَلِقوا بُغياناً

أَي ناشدين وطالبين، جمع باغ كراع ورُعْيان. وفي حديث أَبي بكر، رضي

الله عنه، في الهجرة: لقيهما رجل بكُراعِ الغَمِيم فقال: من أَنتم؟ فقال

أَبو بكر: باغٍ وهادٍ؛ عَرَّضَ بِبُغاء الإبل وهداية الطريق، وهو يريد طلبَ

الدِّينِ والهدايةَ من الضلالة. وابتغاه وتَبَغَّاه واسْتَبْغاه، كل ذلك:

طلبه؛ قال ساعدة ابن جُؤيَّة الهُذَلي:

ولكنَّما أَهلي بوادٍ، أَنِيسُه

سِباغٌ تَبَغَّى الناسَ مَثْنى ومَوْحَدا

وقال:

أَلا مَنْ بَيَّنَ الأَخَوَيْـ

ـنِ، أُمُّهما هي الثَّكْلَى

تُسائلُ من رَأَى ابْنَيْها،

وتَسْتَبْغِي فما تُبْغَى

جاء بهما بعد حرف اللين

(* قوله «جاء بهما بعد حرف اللين إلخ» كذا

بالأصل، والذي في المحكم: بغير حرف إلخ). المعوَّض مما حذف، وبَيَّنَ بمعنى

تَبَيَّنَ، والاسم البُغْيَةُ. وقال ثعلب: بَغَى الخَيْرَ بُغْيَةً

وبِغْيَةً، فجعلهما مصدرين. ويقال: بَغَيْتُ المال من مَبْغاتِه كما تقول أَتيت

الأَمر من مَأتاته، يريد المَأْتَي والمَبْغَى. وفلان ذو بُغاية للكسب

إذا كان يَبغِي ذلك. وارْتَدَّتْ على فلان بُغْيَتُه أَي طَلِبَتُه، وذلك

إذا لم يجد ما طَلَب. وقال اللحياني: بَغَى الرجلُ الخير والشر وكلَّ ما

يطلبه بُغاءً وبِغْيَة وبِغىً، مقصور. وقال بعضهم: بُغْيَةً وبُغىً.

والبُغْيَةُ: الحاجة. الأَصمعي: بَغَى الرجلُ حاجته أَو ضالته يَبْغيها بُغاءً

وبُغْيَةً وبُغايةً إذا طلبها؛ قال أَبو ذؤيب:

بغايةً إنما تَبْغي الصحاب من الـ

فِتْيانِ في مثله الشُّمُّ الأَناجِيجُ

(* قوله «الاناجيج» كذا في الأصل والتهذيب).

والبَغِيَّةُ: الطَّلِبَةُ، وكذلك البِغْية. يقال: بَغِيَّتي عندك

وبَغْيتي عندك. ويقال: أَبْغِني شيئاً أَي أَعطني وأَبْغِ لي شيئاً. ويقال:

اسْتَبْغَيْتُ القوم فَبَغَوْا لي وبَغَوْني أَي طَلَبوا لي. والبِغْية

والبُغْيَةُ والبَغِيَّةُ: ما ابْتُغِي. والبَغِيّةُ: الضالة المَبْغِيَّة.

والباغي: الذي يطلب الشيء الضالَّ، وجمعه بُغاة وبُغْيانٌ؛ قال ابن

أَحمر:أَو باغيان لبُعْرانٍ لنا رَقصَتْ،

كي لا تُحِسُّون من بُعْرانِنا أَثَرَا

قالوا: أَراد كيف لا تُحِسُّونَ. والبِغْية والبُغْية: الحاجة

المَبْغِيَّة، بالكسر والضم، يقال: ما لي في بني فلان بِغْيَة وبُغْية أَي حاجة،

فالبِغْيَة مثل الجلْسة التي تَبْغِيها، والبُغْية الحاجة نفسها؛ عن

الأَصمعي. وأَبغاه الشيءَ: طلبه له أَو أَعانه على طلبه، وقيل: بَغاه الشيءَ

طلبه له، وأَبغاه إياه أَعانه عليه. وقال اللحياني: اسْتَبْغَى القومَ

فَبَغَوْه وبغَوْا له أَي طلبوا له. والباغي: الطالِبُ، والجمع بُغاة

وبُغْيانٌ. وبَغَيْتُك الشيءَ: طلبته لك؛ ومنه قول الشاعر:

وكم آمِلٍ من ذي غِنىً وقَرابةٍ

لِتَبْغِيَه خيراً، وليس بفاعِل

وأبْغَيْتُك الشيءَ: جعلتك له طالباً. وقولهم: يَنْبَغِي لك أَن تفعل

كذا فهو من أَفعال المطاوعة، تقول: بَغَيْتُه فانْبَغَى، كما تقول: كسرته

فانكسر. وفي التنزيل العزيز: يَبْغُونكم الفِتْنة وفيكم سَمَّاعُون لهم؛

أَي يَبْغُون لكم، محذوف اللام؛ وقال كعب بن زهير:

إذا ما نُتِجْنا أَرْبَعاً عامَ كَفْأَةٍ،

بَغاها خَناسيراً فأَهْلَكَ أَرْبعا

أَي بَغَى لها خَناسير، وهي الدواهي، ومعنى بَغَى ههنا طَلَب. الأَصمعي:

ويقال ابْغِني كذا وكذا أَي أطلبه لي، ومعنى ابْغِني وابْغِ لي سواء،

وإذا قال أَبْغِني كذا وكذا فمعناه أَعِنِّي على بُغائه واطلبه معي. وفي

الحديث: ابْغِني أَحجاراً أَسْتَطبْ بها. يقال: ابْغِني كذا بهمزة الوصل

أَي اطْلُبْ لي. وأَبْغِني بهمزة القطع أَي أَعنَّي على الطلب. ومنه

الحديث: ابْغُوني حَديدةً أَسْتَطِبْ بها، بهمز الوصل والقطع؛ هو من بَغَى

يَبْغِي بُغاءً إذا طلب. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه خرج في بُغاء

إبل؛ جعلوا البُغاء على زنة الأَدْواء كالعُطاس والزُّكام تشبيهاً لشغل

قلب الطالب بالداء. الكسائي: أَبْغَيتُك الشيءَ إذا أَردت أَنك أَعنته

على طلبه، فإذا أَردت أَنك فعلت ذلك له قلت قد بَغَيْتُك، وكذلك أعْكَمْتُك

أَو أَحْمََلْتُك. وعَكَمْتُك العِكْم أَي فعلته لك. وقوله: يَبْغُونَها

عِوَجاً؛ أَي يَبْغُون للسبيل عوجاً، فالمفعول الأَول منصوب بإسقاط

الخافض؛ ومثله قول الأَعشى:

حتى إذا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحها

ذُؤالُ نَبْهانَ، يَبْغِي صَحْبَه المُتَعا

أَي يبغي لصحبه الزادَ؛ وقال واقِدُ بن الغِطرِيف:

لئن لَبَنُ المِعْزَى بماء مَوَيْسِلِ

بَغانيَ داءً، إنني لَسَقِيمُ

وقال الساجع: أَرْسِل العُراضاتِ أَثَراً يَبْغِينك مَعْمَراً أَي

يَبْغِينَ معمراً. يقال: بَغَيتُ الشيءَ طلبته، وأَبْغَيْتُك فَرساً

أَجْنَبْتُك إياه، وأَبْغَيْتُك خيراً أَعنتك عليه. الزجاج: يقال انْبَغَى لفلان

أَن يفعل كذا أَي صَلَحَ له أَن يفعل كذا، وكأَنه قال طَلَبَ فِعْلَ كذا

فانْطَلَبَ له أَي طاوعه، ولكنهم اجْتزَؤوا بقولهم انْبَغَى. وانْبَغى

الشيءُ: تيسر وتسهل. وقوله تعالى: وما علَّمناه الشعر وما ينبغي له؛ أَي ما

يتسهل له ذلك لأَنا لم نعلمه الشعر. وقال ابن الأَعرابي: وما ينبغي له

وما يَصْلُح له. وإنه لذُو بُغايةٍ أَي كَسُوبٌ.

والبِغْيةُ في الولد: نقِيضُ الرِّشْدَةِ. وبَغَتِ الأَمة تَبْغِي

بَغْياً وباغَتْ مُباغاة وبِغاء، بالكسر والمدّ، وهي بَغِيٌّ

وبَغُوٌ: عَهَرَتْ وزَنَتْ، وقيل: البَغِيُّ الأَمَةُ، فاجرة كانت أَو

غير فاجرة، وقيل: البَغِيُّ أَيضاً الفاجرة، حرة كانت أَو أَمة. وفي

التنزيل العزيز: وما كانت أُمُّكِ بغيّاً؛ أَي ما كانت فاجرة مثل قولهم

ملْحَفَة جَدِيدٌ؛ عن الأَخفش، وأُم مريم حرَّة لا محالة، ولذلك عمَّ ثعلبٌ

بالبِغاء فقال: بَغَتِ المرأَةُ، فلم يَخُصَّ أَمة ولا حرة. وقال أَبو عبيد:

البَغايا الإماءُ لأَنهنَّ كنَّ يَفْجُرْنَ. يقال: قامت على رؤُوسهم

البَغايا، يعني الإماءَ، الواحدة بَغِيٌّ، والجمع بغايا. وقال ابن خالويه:

البِغاءُ مصدر بَغَتِ المرأَة بِغاءً زَنَت، والبِغاء مَصْدَرُ باغت بِغاء

إذا زنت، والبِغاءُ جمع بَغِيٍّ ولا يقال بغِيَّة؛ قال الأَعشى:

يَهَبُ الْجِلَّةَ الجَراجِرَ، كالبُسْـ

ـتانِ، تَحْنو لدَرْدَقٍ أَطفالِ

والبَغايا يَرْكُضْنَ أَكْسِيةَ الإضْـ

رِيجِ والشَّرْعَبيَّ ذا الأَذْيالِ

أَراد: ويَهَبُ البغايا لأَن الحرة لا توهب، ثم كثر في كلامهم حتى

عَمُّوا به الفواجر، إماءً كنّ أَو حرائر. وخرجت المرأَة تُباغِي أَي تُزاني.

وباغَتِ المرأَة تُباغِي بِغاءً إذا فَجَرَتْ. وبغَتِ المرأَةُ تَبْغِي

بِغاء إذا فَجرَت. وفي التنزيل العزيز: ولا تُكْرِهوا فَتياتِكم على

البِغاء؛ والبِغاء: الفُجُور، قال: ولا يراد به الشتم، وإن سُمِّينَ بذلك في

الأَصل لفجورهن. قال اللحياني: ولا يقال رجل بَغيّ. وفي الحديث: امرأَة

بَغِيّ دخلت الجنة في كَلْب، أَي فاجرة، ويقال للأَمة بَغِيٌّ وإن لم

يُرَدْ به الذَّم، وإن كان في الأَصل ذمّاً، وجعلوا البِغاء على زنة العيوب

كالحِرانِ والشِّرادِ لأَن الزناعيب. والبِغْيةُ: نقيض الرِّشْدةِ في

الولد؛ يقال: هو ابن بِغْيَةٍ؛ وأَنشد:

لدَى رِشْدَةٍ من أُمِّه أَو بَغِيَّةٍ،

فيَغلِبُها فَحْلٌ، على النسل، مُنْجِب

قال الأَزهري: وكلام العرب هو ابن غَيَّة وابن زَنيَة وابن رَشْدَةٍ،

وقد قيل: زِنْيةٍ ورِشْدةٍ، والفتح أَفصح اللغتين، وأَما غَيَّة فلا يجوز

فيه غير الفتح. قال: وأَما ابن بِغْية فلم أَجده لغير الليث، قال: ولا

أُبْعِدُه عن الصواب.

والبَغِيَّةُ: الطليعةُ التي تكون قبل ورودِ الجَيْش؛ قال طُفَيل:

فأَلْوَتْ بَغاياهُم بنا، وتباشَرَتْ

إلى عُرْضِ جَيْشٍ، غَيرَ أَنْ لم يُكَتَّبِ

أَلْوَتْ أَي أَشارت. يقول: ظنوا أَنَّا عِيرٌ فتباشروا علم يَشْعُروا

إلا بالغارة، وقيل: إن هذا البيت على الإماء أَدَلُّ منه على الطَّلائع؛

وقال النابغة في البغايا الطَّلائع:

على إثْرِ الأَدِلَّةِ والبَغايا،

وخَفْقِ الناجِياتِ من الشآمِ

ويقال: جاءت بَغِيَّةُ القوم وشَيِّفَتُهم أَي طَلِيعَتُهم. والبَغْيُ:

التَّعَدِّي. وبَغَى الرجلُ علينا بَغْياً: عَدَل عن الحق واستطال.

الفراء في قوله تعالى: قل إنما حرَّم ربِّي الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن

والإثم والبَغْيَ بغير الحق، البَغْي الإستطالة على الناس؛ وقال الأَزهري:

معناه الكبر، والبَغْي الظُّلْم والفساد، والبَغْيُ معظم الأَمر. الأَزهري:

وقوله فمن اضْطُر غيرَ باغِ ولا عادٍ، قيل فيه ثلاثة أَوجه: قال بعضهم:

فمن اضْطُرَّ جائعاً غير باغٍ أَكْلَها تلذذاً ولا عاد ولا مجاوزٍ ما

يَدْفَع به عن نفسه الجُوعَ فلا إثم عليه، وقيل: غير باغٍ غير طالب مجاوزة

قدر حاجته وغيرَ مُقَصِّر عما يُقيم حالَه، وقيل: غير باغ على الإمام وغير

مُتَعدٍّ على أُمّته. قال: ومعنى البَغْي قصدُ الفساد. ويقال: فلان

يَبْغي على الناس إذا ظلمهم وطلب أَذاهم. والفِئَةُ الباغيةُ: هي الظالمة

الخارجة عن طاعة الإمام العادل. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لعَمَّار:

وَيْحَ ابنِ سُمَيَّة تَقْتله الفئةُ الباغية وفي التنزيل: فلا تَبْغُوا

عليهن سبيلاً؛ أي إن أَطَعْنكم لا يَبْقَى لكم عليهن طريقٌ إلا أَن يكون

بَغْياً وجَوْراً، وأَصلُ البَغْي مجاوزة الحدّ. وفي حديث ابن عمر: قال

لرجل أَنا أُبغضك، قال: لِمَ؟ قال: لأَنك تَبْغِي في أَذانِكَ؛ أَراد

التطريب فيه، والتمديد من تجاوُز الحد. وبَغَى عليه يَبْغِي بَغْياً: علا

عليه وظلمه. وفي التنزيل العزيز: بَغَى بعضُنا على بعض. وحكى اللحياني عن

الكسائي: ما لي وللبَغِ بعضُكم على بعض؛ أَراد وللبَغْي ولم يعلله؛ قال:

وعندي أَنه استثقل كسرة الإعراب على الياء فحذفها وأَلقى حركتها على

الساكن قبلها. وقوم بُغاء

(* قوله «وقوم بغاء» كذا بالأصل بهمز آخره بهذا

الضبط ومثله في المحكم، وسيأتي عن التهذيب بغاة بالهاء بدل الهمز وهو المطابق

للقاموس). وتَباغَوْا: بَغَى بعضُهم على بعض؛ عن ثعلب. وبَغَى الوالي:

ظلم. وكلُّ مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء بَغْيٌ. وقال

اللحياني: بَغَى على أَخيه بَغْياً حسده. وفي التنزيل العزيز: ثم بُغِيَ عليه

ليَنْصُرَنَّه الله، وفيه: والذين إذا أَصابهم البَغْيُ هم ينتصرون.

والبَغْيُ: أَصله الحسد، ثم سمي الظلم بَغْياً لأَن الحاسد يظلم المحسود

جُهْدَه إراغَةَ زوالِ نعمةِ الله عليه عنه. وبَغَى بَغْياً: كَذَب. وقوله

تعالى: يا أَبانا ما نَبْغي هذه بضاعَتُنا؛ يجوز أَن يكون ما نَبْتَغي أَي

ما نطلب، فما على هذا إستفهام، ويجوز أَن يكون ما نكْذب ولا نَظْلِم فما

على هذا جَحْد. وبَغَى في مِشْيته بَغْياً: اخْتال وأَسرع. الجوهري:

والبَغْيُ اخْتِيالٌ ومَرَحٌ في الفَرس. غيره: والبَغْيُ في عَدْوِ الفرس

اختيالٌ ومَرَح. بَغَى بَغْياً: مَرِحَ واختال، وإنه ليَبْغِي في عَدْوِه.

قال الخليل: ولا يقال فرس باغٍ. والبَغْيُ: الكثير من المَطَر. وبَغَتِ

السماء: اشتد مطرها؛ حكاه أَبو عبيد. وقال اللحياني: دَفَعْنا بَغْيَ

السماء عنا أَي شدَّتَها ومُعْظَم مطرها، وفي التهذيب: دَفَعْنا بَغْيَ

السماء خَلفَنا. وبَغَى الجُرحُ يَبْغِي بَغْياً: فَسَدَ وأَمَدَّ ووَرِمَ

وتَرامَى إلى فساد. وبَرِئَ جُرْحُه على بَغْي إذا برئَ وفيه شيء من

نَغَلٍ. وفي حديث أَبي سَلَمة: أَقام شهراً يداوي جُرْحَه فَدَمَلَ على بَغْي

ولا يَدْري به أَي على فساد. وجَمَل باغٍ: لا يُلْقِح؛ عن كراع. وبَغَى

الشيءَ بَغْياً: نظر إليه كيف هو. وبغاه بَغْياً: رَقبَه وانتَظره؛ عنه

أَيضاً. وما يَنْبَغِي لك أَن تَفْعَل وما يَبْتَغِي أَي لا نَوْلُكَ. وحكى

اللحياني: ما انْبَغَى لك أَن تفعل هذا وما ابْتَغَى أَي ما ينبغي.

وقالوا: إنك لعالم ولا تُباغَ أَي لا تُصَبْ بالعين، وأَنتما عالمان ولا

تُباغَيا، وأَنتم علماء ولا تُباغَوْا. ويقال للمرأَة الجميلة: إنك

لجميلة ولا تُباغَيْ، وللنساء: ولا تُباغَيْنَ. وقال: والله ما نبالي أَن

تُباغيَ أَي ما نبالي أَن تصيبك العين. وقال أَبو زيد: العرب تقول إنه لكريم

ولا يُباغَهْ، وإنهما لكريمان ولا يُباغَيا، وإنهم لكرام ولا يُباغَوْا،

ومعناه الدعاء له أَي لا يُبْغَى عليه؛ قال: وبعضهم لا يجعله على الدعاء

فيقول لا يُباغَى ولا يُباغَيان ولا يُباغَون أَي ليس يباغيه أَحد، قال:

وبعضهم يقول لا يُباغُ ولا يُباغان ولا يُباغُونَ. قال الأَزهري: وهذا

من البَوْغِ، والأَول من البَغْي، وكأَنه جاء مقلوباً. وحكى الكسائي: إنك

لعالم ولا تُبَغْ، قال: وقال بعض الأَعراب مَنْ هذا المَبُوغُ عليه؟ وقال

آخر: مَن هذا المَبيغُ عليه؟ قال: ومعناه لا يُحْسَدُ. ويقال: إنه لكريم

ولا يُباغُ؛ قال الشاعر:

إِما تَكَرّمْ إنْ أَصَبْتَ كَريمةً،

فلقد أَراك، ولا تُباغُ، لَئِيما

وفي التثنية: لا يُباغانِ، ولا يُباغُونَ، والقياس أَن يقال في الواحد

على الدعاء ولا يُبَغْ، ولكنهم أَبوا إلاَّ أَن يقولوا ولا يُباغْ. وفي

حديث النَّخَعِي: أَن إبراهيم بن المُهاجِر جُعِلَ على بيت الوَرِقِ فقال

النخعي ما بُغِي له أَي ما خير له.

بني

Entries on بني in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 5 more
(ب ن ي) : (بَنَى) الدَّارَ بِنَاءً وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ أَخَذَ أَرْضًا (وَبَنَاهَا) أَيْ بَنَى فِيهَا دَارًا أَوْ نَحْوَهَا وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ اشْتَرَاهَا غَيْرَ مَبْنِيَّةٍ أَيْ غَيْرَ مَبْنِيٍّ فِيهَا وَهِيَ عِبَارَةٌ مُتَفَصِّحَةٌ (وَقَوْلُهُمْ) بَنَى عَلَى امْرَأَتِهِ إذَا دَخَلَ بِهَا أَصْلُهُ أَنَّ الْمُعْرِسَ كَانَ يَبْنِي عَلَى أَهْلِهِ لَيْلَةَ الزِّفَافِ خِبَاءً جَدِيدًا أَوْ يُبْنَى لَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى كُنِيَ بِهِ عَنْ الْوَطْءِ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ بَنَى بِامْرَأَتِهِ بِالْبَاءِ كأعرس بِهَا.
(ب ن ي) : (الِابْنُ) الْمُتَوَلَّدُ مِنْ أَبَوَيْهِ وَجَمْعُهُ أَبْنَاءٌ عَلَى أَفْعَالٍ وَبَنُونَ بِالْوَاوِ فِي الرَّفْعِ وَبِالْيَاءِ فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ أَمَّا الْأَبْنَى بِوَزْنِ الْأَعْمَى فَاسْمُ جَمْعٍ وَتَصْغِيرُهُ الْأُبَيْنَى مِثْلُ الأعيمي تَصْغِيرُ الْأَعْمَى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ أُبَيْنِيَّ لَا تَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» وَإِنَّمَا شُدِّدَتْ الْيَاءُ لِأَنَّهَا أُدْغِمَتْ فِي يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَتَصْغِيرُ الِابْنِ بُنَيٌّ وَفِي التَّنْزِيلِ يَا بُنَيَّ بِالْحَرَكَاتِ وَمُؤَنَّثُهُ الِابْنَةُ أَوْ الْبِنْتُ بِإِبْدَالِ التَّاءِ مِنْ لَامِ الْكَلِمَةِ وَأَمَّا الِابْنَةُ بِتَحْرِيكِ الْبَاءِ فَخَطَأٌ مَحْضٌ وَكَأَنَّهُمْ ارْتَكَبُوا هَذَا التَّحْرِيفَ لِأَنَّ ابْنَةً قَدْ تُكْتَبُ ابْنَتَا بِالتَّاءِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ وَتُسْتَعَارُ الْبِنْتُ لِلُّعْبَةِ (وَمِنْهَا) مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْجَوَارِيَ يُلَاعِبْنَهَا بِالْبَنَاتِ» (وَفِي) الْمُتَّفَقِ «بَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ وَكُنْت أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ» وَفِي (حَدِيثٍ) آخَرَ «وَزُفَّتْ إلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا» (بَنَاتُ الْمَاءِ) مِنْ الطَّيْرِ اسْتِعَارَةٌ أَيْضًا وَالْوَاحِدُ ابْنُ الْمَاءِ كَبَنَاتِ مَخَاضٍ فِي ابْنِ مَخَاضٍ.
ب ن ي : الِابْنُ أَصْلُهُ بَنُو بِفَتْحَتَيْنِ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى بَنِينَ وَهُوَ جَمْعُ سَلَامَةٍ وَجَمْعُ السَّلَامَةِ لَا تَغْيِيرَ فِيهِ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ أَبْنَاءُ وَقِيلَ أَصْلُهُ بَنُو بِكَسْرِ الْبَاءِ مِثْلُ: حِمْلٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ بِنْتٌ وَهَذَا الْقَوْلُ يَقِلُّ فِيهِ التَّغْيِيرُ وَقِلَّةُ التَّغْيِيرِ تَشْهَدُ بِالْأَصَالَةِ وَهُوَ ابْنٌ بَيِّنُ الْبُنُوَّةِ وَيُطْلَقُ الِابْنُ عَلَى ابْنِ الِابْنِ وَإِنْ سَفُلَ مَجَازًا وَأَمَّا غَيْرُ الْأَنَاسِيِّ مِمَّا لَا يَعْقِلُ نَحْوَ ابْنِ مَخَاضٍ وَابْنِ لَبُونٍ فَيُقَالُ فِي الْجَمْعِ بَنَاتُ مَخَاضٍ وَبَنَاتُ لَبُونٍ وَمَا أَشْبَهَهُ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّ جَمْعَ غَيْرِ النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ جَمْعِ الْمَرْأَةِ مِنْ النَّاسِ تَقُولُ فِيهِ مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَاتٌ وَمُصَلًّى
وَمُصَلَّيَاتٌ.
وَفِي ابْنِ عِرْسٍ بَنَاتُ عِرْسٍ وَفِي ابْنِ نَعْشٍ بَنَاتُ نَعْشٍ وَرُبَّمَا قِيلَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ بَنُو نَعْشٍ وَفِيهِ لُغَةٌ مَحْكِيَّةٌ عَنْ الْأَخْفَشِ أَنَّهُ يُقَالُ بَنَاتُ عِرْسٍ وَبَنُو عِرْسٍ وَبَنَاتُ نَعْشٍ وَبَنُو نَعْشٍ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَنُو اللَّبُونِ مُخَرَّجٌ إمَّا عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وَإِمَّا لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَإِنَّهُ لَوْ قِيلَ بَنَاتُ لَبُونٍ لَمْ يُعْلَمُ هَلْ الْمُرَادُ الْإِنَاثُ أَوْ الذُّكُورُ وَيُضَافُ ابْنٌ إلَى مَا يُخَصِّصُهُ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا نَحْوَ ابْنِ السَّبِيلِ أَيْ مَارِّ الطَّرِيقِ مُسَافِرًا وَهُوَ ابْنُ الْحَرْبِ أَيْ كَافِيهَا وَقَائِمٌ بِحِمَايَتِهَا وَابْنُ الدُّنْيَا أَيْ صَاحِبُ ثَرْوَةٍ وَابْنُ الْمَاءِ لِطَيْرِ الْمَاءِ وَمُؤَنَّثَةُ الِابْنِ ابْنَةٌ عَلَى لَفْظِهِ.
وَفِي لُغَةٍ بِنْتٌ وَالْجَمْعُ بَنَاتٌ وَهُوَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٍ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَسَأَلْتُ الْكِسَائِيَّ كَيْفَ تَقِفُ عَلَى بِنْتٍ فَقَالَ بِالتَّاءِ إتْبَاعًا لِلْكِتَابِ وَالْأَصْلُ بِالْهَاءِ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى التَّأْنِيثِ قَالَ فِي الْبَارِعِ وَإِذَا اخْتَلَطَ ذُكُورُ الْأَنَاسِيِّ بِإِنَاثِهِمْ غُلِّبَ التَّذْكِيرُ وَقِيلَ بَنُو فُلَانٍ حَتَّى قَالُوا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَلَمْ يَقُولُوا مِنْ بَنَاتِ تَمِيمٍ بِخِلَافِ غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ حَيْثُ قَالُوا بَنَاتُ لَبُونٍ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَوْ أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ دَخَلَ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ.

وَإِذَا نَسَبْتَ إلَى ابْنٍ وَبِنْتٍ حَذَفْتَ أَلِفَ الْوَصْلِ وَالتَّاءِ وَرَدَدْت الْمَحْذُوفَ فَقُلْتَ بَنَوِيٌّ، وَيَجُوزُ مُرَاعَاةُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ ابْنِي وَبِنْتِي وَيُصَغَّرُ بِرَدِّ الْمَحْذُوفِ فَيُقَالُ بُنَيٌّ وَالْأَصْلُ بُنَيْوٌ. وَبَنَيْتُ الْبَيْتَ وَغَيْرَهُ أَبْنِيهِ وَابْتَنَيْتُهُ فَانْبَنَى مِثْلُ: بَعَثْتُهُ فَانْبَعَثَ.

وَالْبُنْيَانُ مَا يُبْنَى وَالْبِنْيَةُ الْهَيْئَةُ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا وَبَنَى عَلَى أَهْلِهِ دَخَلَ بِهَا وَأَصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا تَزَوَّجَ بَنَى لِلْعُرْسِ خِبَاءً جَدِيدًا وَعَمَّرَهُ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَوْ بَنَى لَهُ تَكْرِيمًا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى كُنِيَ بِهِ عَنْ الْجِمَاعِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ بَنَى عَلَيْهَا وَبَنَى بِهَا وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ هَكَذَا نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَلَفْظُ التَّهْذِيبِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ بَنَى بِأَهْلِهِ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ بَنَى عَلَى أَهْلِهِ إذَا زُفَّتْ إلَيْهِ. 
ب ن ي

بنى بيتاً أحسن بناء وبنيان، وهذا بناء حسن وبنيان حسن " كأنهم بنيان مرصوص " سمي المبني بالمصدر. وبناؤك من أحسن الأبنية. وبنيت بنية عجيبة. ورأيت البنى فما رأيت أعجب منها. وبنى القصور. قال:

ألم تر حوشباً أمسى يبنّى ... قصوراً نفعها لبني بقيله

يؤمل أن يعمر عمر نوح ... وأمر الله يحدث كل ليله

وفلان يباني فلاناً: يباريه في البناء. وابتنى لسكناه داراً وأبنيته بيتاً. وفي مثل " المعزى تبهي، ولا تبني ". وقال:

لو وصل الغيث أبنين أمراً ... كانت له قبة سحق بجاد وحلف بالبنية وهي الكعبة. وتبناه وبنى زيد عمرا: دعي ابناً له.

ومن المجاز: بنى على أهله: دخل عليها. وأوصله أن العرس كان يبني على أهله خباءً، وقالوا: بنى بأهله، كقولهم: أعرس بها. واستبنى فلان وابتنى إذا أعرس. قال:

أرى كل ذي أهل يقيم ويبتني ... مقيماً وما استبنيت إلاّ على ظهر

تزوّج وهو مسافر على ظهر راحلته. وبنى مكرمة وابتناها، وهو من بناة المكارم. قال:

بناة مكارمٍ وأساة كلم ... دماؤهم من الكلب الشفاء

وملعون من هدم بنيان الله أي ما ركبه وسواه. وبني فلان على الحزم. وقال زهير:

قوم هم ولدوا أبي ولهم ... لصب الحجاز بنوا على الحزم

وقال الراعي أنشده سيبويه:

بنيت مرافقهن فوق مزلة ... لا يستطيع بها القراد مقيلا

المزلة الجنب. وبنى الأكل فلاناً وبناه إذا سمنه. قال:

بنى السويق لحمة واللت ... كما بنى بحت العراق القت

وجمل مبني: سمين. وبنى له المرعى سناماً تامكاً. وبنى كلاماً وشعراً، وهذا كلام حسن المباني. وبنى على كلامه: احتذاه. وهذا البيت مبني على بيت كذا. وكل شيء صنعته فقد بنيته. وطرحوا له بناء ومبناة وهي النطع، لأنه كان يتخذ منه القباب. وألقى فلان بوانيه إذا أقام. والبواني أضلاع الصدر كما يقال: ألقى كلكله وبركه. وبنى البيت على بوانيه أي على قواعده. واستبنت الدار: تهدمت وطلبت البناء. وطلع ابن ذكاء وهو الصبح. وسادوا بنات الماء وهي الغرانيق، وكأن الثريا ابن ماء محلق. وهو ابن جلا: للرجل المشهور. وأنا ابن ليلها، وابن ليلتها: لصاحب الأمر الكبير. وإنه لابن أقوال: للكلاميّ. وهو ابن أحذار: للحذر. قال:

أبلغ زياداً وخير القول أصدقه ... وإن تكبس أو كان ابن أحذار

وهو ابن أديم وأديمين: للغرب المتخذ من ذلك. وكأنه ابن الفلاة وابن البلاد وابن البليدة وهو الحرباء. وكأنه ابن الطود وهو الصدى. قال:

دعوت خليداً دعوة فكأنما ... دعوت به ابن الطود أو هو أسرع

وخذ بابني ملاطيه: هما عضداه، والملاطان الجنبان. وهذه من بنات فكري. وغلبتني بنات الصدر وهي الهموم. وبنات ليله صوادق وهي أحلامه. وأصابته بنات الدهر وبنات المسند وهي النوائب. ووقعت بنات السحابة بأرضهم وهي البرد. قال:

كأن ثناياها بنات صحابة ... سقاهن شؤبوب من الغيث باكر

هن هو المفعول الثاني. وكثرت في البئر بنات المعى وهي البعر. وكأن أصابعها بنات النقا وهي اليساريع. ونزلت به بنات بئس وهي الدواهي. وسمعت منه بنات غير وهي الأكاذيب. قال:

إذا ما جئت جاء بنات غير ... وإن وليت أسرعن الذهابا

وهو يحب بنات الليل وبنات المثال أي النساء، والمثال الفراش. وفلان يتوسد أذرع بنات الليل وهي المنى. وهي من بنات طارق أي من بنات الملوك. وقد ملك بنات صهال وبنا شحاج أي الخيل والبغال. وهو يصيد بنات الدوّ وبنات صعدة وبنات أخدر أي حمر الوحش. وحياني بابن المسرة وهو الريحان. وأبصرت ابن المزنة وهو الهلال. وأسهرني ابن طامر وهو البرغوث. وذهبوا في بنيات الطريق.
[ب ن ي] البَنْيُ نقيض الهدم بَنَاهُ بَنْيًا وبِنَاءً وبُنْيَانًا وبِنْيَةً وبِنَايَةً وابْتَنَاهُ وبَنَّاهُ قال

(وَأَصْغَرَ مِنْ قَعْبِ الوَليد تَرَى به ... بُيوتًا مُبَنَّاةً وَأَوْدِيةً خُضْرَا)

يعني العين وقول الأعور الشنِّي في صفة بعير أكراه

(لَمَّا رَأَيْتُ مَحْمَليه أَنَّا ... )

(مُخَدَّرَيْنِ كِدْتُ أَنْ أُجَنَّا ... )

(قَرَّبْتُ مِثْلَ العَلَم المُبَنَّا ... )

شبه البعير بالعَلَم لعظمه وضِخَمِه وعَنَى بالعلم القَصْرَ يعني أنه شبهه بالقصر المبني المشيد كما قال الآخر

(كَرَأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ ... )

والبناء المبنيُّ والجمع أبنية وأَبنِيات جمع الجمع واستعمل أبو حنيفة البناء في السفن فقال يصف لوحًا يجعله أصحاب المراكب في بناء السفن وإنما أصل البناء فيما لا يَنمِي كالحجر والطين ونحوه والبنّاءُ مُدَبِّرُ البُنْيَانِ وصانعه فأما قولهم في المثل أبناؤها أجناؤها فزعم أبو عُبيدٍ أن أبناءً جمع بانٍ كشاهد وأشهاد وكذلك أجناؤها جمع جان والبِنية والبُنْية ما بنيتَه وهو البُنَى والبِنَى وأنشد الفارسي عن أبي الحسن

(أُولئك قَومٌ إِنْ بَنَوا أَحْسَنُوا البِنَى ... )

والبُنى قال أبو إسحاق إنما أراد بالبِنى جَمْعَ بِنية وإن أراد البناء الذي هو ممدود جاز قصرُه في الشعر وقد تكون البنايَة في الشرف والفعلُ كالفعل قال يزيد بن الحكم (والنَّاسُ مُبْتَنَيانِ محمودُ ... البِنَايَةِ أَوْ ذَمِيمُ)

وقال لبيد

(فَبَنَى لَنَا بَيْتًا رَفِيعًا سَمْكُهُ ... فَسَما إِلَيه كَهْلُها وغُلامُهَا)

وأَبنيت الرجل أعطيته بناء أو ما يبني به داره والبناء يكون من الخباء والجمع أبنيَة والبناء لزوم آخر الكلمة ضربًا واحدًا من السكون أو الحركة لا لشيء أحدث ذلك من العوامل وكأنهم إنما سموه بناءً لأنه لما لزم ضربًا واحدًا فلم يتغير تغير الإعراب سمي بناء من حيث كان البناء لازمًا موضعًا لا يزول من مكان إلى غيره وليس كذلك سائر الآلات المنقولة المبتذَلة كالخيمة والمِظلة والفسطاط والسُّرادق ونحو ذلك وعلى أنه قد أوقع على هذا الضرب من المستعمَلات من مكان إلى مكان لفظ البناء تشبيهًا بذلك من حيث كان مسكونا وحاجزا ومُظِلاً بالبناء من الآجر والطين والجِصِّ والبِنَيَّة الكعبة لشرفها إذ هى أرفع مبنَّى وبنى الرجلَ اصطنعه قال بعض المولدين

(يبني الرجال وغيره يَبْنِي القرى ... شتان بين قُرًى وبين رجال)

وكذلك ابتناه وبَنى الطعام لحمَه بِنَاءً أنبته أنشد ثعلب

(مُظَاهِرَةً شَحْمًا عَتيقًا وعُوطَطًا ... فَقْد بَنَيَا لحمًا لها مُتَبَانِيَا)

ورواه سيبويه أَنْبتا وتَبَنَّى السَنَام سَمِنَ قال يزيدُ بن الأعور الشَّنْيُّ

(مُسْتَحملاً أَعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى ... )

وقول الأخفش في كتاب القوافي أما غلامي إذا أردت الإضافة مع غلامِ في غير الإضافة فليس بإبطاء لأن هذه الياء ألزمت الميم كسرةً وصيرته إلى أن يُبنى عليه وقولك لرجلٍ ليس هذا الكسر الذي فيه ببناء قال ابن جني المعتبر الآن في باب غلامي مع غلامِ هو ثلاثة أشياء وهو أن غلامِ نكرةٌ وغلامي معرفةٌ وأيضًا فإن في غلامي ياء ثابتةً وليس غلامِ بلا ياء كذلك والثالث أن كسرة غلامي بناءٌ عنده كما ذُكر وكسرة ميم مررت بغلامٍ إعراب لا بناء وإذا جاز رجلٌ مع رجلٍ وأحدهما معرفة والآخر نكرة ليس بينهما أكثر من هذا فما اجتمع فيه ثلاثة أشياء من الخلاف أجدرُ بالجواز قال وعلى أن أبا الحسن الأخفش قد يمكن أن يكون أراد بقوله إن حركة ميم غلامي بناء أنه قد اقتُصر بالميم على الكسرة ومُنعت اختلاف الحركات التي تكون مع غير الياء نحو غلامه وغلامكم ولا يريد به البناء الذي يعاقب الإعراب نحوَ حيثُ وأينَ وأمس والمِبْنَاةُ والمَبْنَاةُ كهيئة الستر والنَّطَع والمِبْنَاةُ أيضًا العَيْبَةُ قال النابغة

(عَلى ظَهْرِ مِبْنَاةٍ جَديدٍ سَيُورُهَا ... يَطُوْفُ بِهَا وَسْطَ اللَّطِيْمَةِ بائِعُ)

والبَانِية من القِسِيّ التي لصِق وترها بكبِدها حتى كاد ينقطع وهو عيب وهي البَانَاةُ طائية ورجل باناةٌ مُنحنٍ على وتره عند الرمي قال امرؤ القيس

(عَارِضٍ زَوْرَاءَ مِنْ نَشَمٍ ... غَيْرِ بَانَاةٍ عَلَى وَتَرِهْ)

والبَوَانِي أضلاع الزَّور والبواني قوائم الناقة وألقى بوانيه أقام بالمكان وثبت كألقى عصاه وبَنَيْتُ عن حال الرَّكِيّة نَحّيتُ الرشاء عنه لئلا يقع التراب على الحافر وبنى فلان على أَهْله ولا يقال بأهله هذا قول أهل اللغة وحكى ابن جني بَنَى فُلانٌ بأهْلِه وابتنى بها عَدَّاهما جميعًا بالباء والابَن الوَلَدُ فَعَلٌ محذوفة اللام مَجتَلَب لها ألف الوصل وإنما قضِي أنه من الياء لأن بَنَى يَبْني أكثر في كلامهم من يَبْنُو والجمع أبناء وحكى اللحياني هؤلاء أبنا أبنائهم والأبناء قوم من أبناء فارسَ ارتهنتهم العرب وغلب عليهم هذا الاسم كغلبة الأنصار والنسب إليه على ذلك أَبْنَاوِيٌّ في لغة بني سعد كذلك حكاه سيبويه عنهم قال وحدثني أبو الخطاب أن ناسًا من العرب يقولون في الإضافة إليهم بَنَوِيٌّ يردونه إلى الواحد فهذا على أن لا يكون اسمًا للحي والاسم البُنُوة للضمة قال سيبويه وألحقوا ابنًا الهاء فقالوا ابنة وأما بنت فليس على ابن وإنما هي صيغة على حِدَةٍ ألحقوها الياء للإلحاق ثم أبدلوا التاء منها وقيل إنها مبدلة من واو وسيأتي ذكره قال سيبويه وإنما بِنْتٌ كــعِدْلٍ وإذا نسبْتَ إليها قلت بَنَوِيٌّ وقال يونس بِنْتِيٌّ ولابنٍ وبنتٍ أسماءٌ تضاف إليها قد أبنتُها في الكتاب المخصص

بني


بَنَى(n. ac. بَنْي
بِنْيَةبِنَآء [] بِنَاْيَة
بُنْيَاْن)
a. Built, constructed, erected.
b. Treated as a son; reared, brought up.

بَنَّيَa. Built solidly, firmly.

أَبْنَيَa. Made to build.
b. Gave a building to.

تَبَنَّيَa. Adopted as a son.
b. Was built, erected.

إِبْتَنَيَa. see I (b)
بِنْيَة
(pl.
بِنًى [ ])
a. Build, form, make; frame, constitution.
b. see 3t
بُنْيَة
(pl.
بُنًى [ ])
a. Construction.

بَاْنِي
(pl.
بُنَاه [] )
a. Founder.
b. Builder.

بِنَاْي
(pl.
أَبْنِيَة
بُنْيَاْن)
a. Building, edifice, structure; tent.

بَنِيَّةa. see 2t
بُنْيَاْنa. see 23b. Wall.

بُنْيَان صَالِح
a. Good example; edification.

إِبْن (pl.
بَنُوْن
أَبْنَآء )
a. Son; boy.

إِبْنَة
a. see بِنْت

بَنْ بْنُ (a. abbreviation of
إِبْن ), son, son of.
بِنْت (pl.
بَنَات)
a. Daughter; girl.
b. Doll.

إِبْنُم
a. see إِبْن

بَنَوِيّ
a. Filial.

بُنَيّ
a. My son! (filiolus).
بُنُوَّة
a. Sonship.

بَنَّآء []
a. Builder, architect.

مَبْنَى
a. Foundation, basis.

مَِبْنَاة
a. Curtain.

مَبْنِيّ
a. Constructed.
b. Indeclinable.

إِبْن آوِي
a. Jackal.

إِبْن حَرْب
a. Warrior.

إِبْن السَبِيْل
a. Wayfarer, traveller.

إِبْن طَرِيْق
a. Robber, highwayman, brigand.

إِبْن عُرْس
a. Weasel.

إِبْن الهَلَاك
a. Son of perdition: the damned.

بِنْت الفِكْر
a. Idea, conception, conceit.
بَنْت الكَرْم
a. Wine.

بِنْت اليَمَن
a. Coffee.
ب ن ي: (بَنَى) بَيْتًا، وَبَنَى عَلَى أَهْلِهِ يَبْنِي زَفَّهَا (بِنَاءً) فِيهِمَا، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بَنَى بِأَهْلِهِ، وَهُوَ خَطَأٌ. قُلْتُ: وَهُوَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ قَالَهُ بِالْبَاءِ فِي [ع ر س] وَكَأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ أَنَّ الدَّاخِلَ بِأَهْلِهِ كَانَ يَضْرِبُ عَلَيْهَا قُبَّةً لَيْلَةَ دُخُولِهِ بِهَا، فَقِيلَ لِكُلِّ دَاخِلٍ بِأَهْلِهِ (بَانٍ) وَ (ابْتَنَى) دَارًا وَ (بَنَى) بِمَعْنًى. وَالْبُنْيَانُ الْحَائِطُ. وَ (الْبَنِيَّةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ الْكَعْبَةُ، يُقَالُ: لَا وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَ (الْبُنَى) بِالضَّمِّ مَقْصُورٌ الْبِنَاءُ يُقَالُ: (بُنْيَةٌ) وَ (بُنًى) وَ (بِنْيَةٌ) وَ (بِنًى) بِكَسْرِ الْبَاءِ مَقْصُورٌ مِثْلُ جِزْيَةٍ وَجِزًى. وَفُلَانٌ صَحِيحُ (الْبِنْيَةِ) أَيِ الْفِطْرَةِ. وَ (الِابْنُ) أَصْلُهُ بَنَوٌ فَالذَّاهِبُ مِنْهُ وَاوٌ كَالذَّاهِبِ مِنْ أَبٍ وَأَخٍ وَيُقَالُ: ابْنٌ بَيِّنُ (الْبُنُوَّةِ) وَتَصْغِيرُهُ بُنَيٌّ وَيَا (بُنَيَّ) وَيَا (بُنَيِّ) لُغَتَانِ مِثْلُ يَا أَبَتَ وَيَا أَبَتِ مُؤَنَّثُهُ بِنْتٌ. وَيُقَالُ: رَأَيْتُ (بَنَاتَكَ) بِالْفَتْحِ يُجْرُونَهُ مَجْرَى التَّاءِ الْأَصْلِيَّةِ. وَبُنَيَّاتُ الطَّرِيقِ هِيَ الطُّرُقُ الصِّغَارُ تَتَشَعَّبُ مِنَ الْجَادَّةِ. وَ (الْبَنَاتُ) التَّمَاثِيلُ الصِّغَارُ تَلْعَبُ بِهَا الْجَوَارِي. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الْجَوَارِي بِالْبَنَاتِ» وَتَقُولُ: هَذِهِ (ابْنَةُ) فُلَانٍ وَ (بِنْتُ) فُلَانٍ بِتَاءٍ ثَابِتَةٍ فِي الْوَقْفِ وَالْوَصْلِ، وَلَا تَقُلْ: ابِنْتُ لِأَنَّ الْأَلِفَ
إِنَّمَا اجْتُلِبَتْ لِسُكُونِ الْبَاءِ فَإِذَا حَرَّكْتَهَا سَقَطَتْ، وَالْجَمْعُ (بَنَاتٌ) لَا غَيْرُ. وَ (تَبَنَّيْتُ) فُلَانًا اتَّخَذْتُهُ ابْنًا. 

بني: بَنَا في الشرف يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قول الحطيئة:

أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا

قال ابن سيده: قالوا إنه جمعُ بُنوَة أَو بِنْوَة؛ قال الأَصمعي: أَنشدت

أَعرابيّاً هذا البيت أَحسنوا البِنا، فقال: أَي بُنا أَحسنوا البُنَا،

أَراد بالأَول أَي بُنَيّ. والابنُ: الولد، ولامه في الأَصل منقلبة عن

واو عند بعضهم كأَنه من هذا. وقال في معتل الياء: الابنُ الولد، فَعَلٌ

محذوفة اللام مجتلب لها أَلف الوصل، قال: وإنما قضى أَنه من الياء لأَن

بَنَى يَبْنِي أَكثر في كلامهم من يَبْنُو، والجمع أَبناء. وحكى اللحياني:

أَبناءُ أَبنائهم. قال ابن سيده: والأُنثى ابنة وبنتٌ؛ الأَخيرة على غير

بناء مذكرها، ولامِ بِنْت واو، والتاء بدل منها؛ قال أَبو حنيفة؛ أَصله

بِنْوَة ووزنها فعلٌ، فأُلحقتها التاءُ المبدلة من لامها بوزن حِلْسٍ فقالوا

بِنْتٌ، وليست التاء فيها بعلامة تأَنيث كما ظن من لا خِبْرَة له بهذا

اللسان، وذلك لسكون ما قبلها، هذا مذهب سيبويه وهو الصحيح، وقد نص عليه في

باب ما لا ينصرف فقال: لو سميت بها رجلاً لصرفتها معرفة، ولو كانت

للتأْنيث لما انصرف الاسم، على أَن سيبويه قد تسمَّح في بعض أَلفاظه في الكتاب

فقال في بِنْت: هي علامة تأْنيث، وإنما ذلك تجوّز منه في اللفظ لأَنه

أَرسله غُفْلاً، وقد قيده وعلله في باب ما لا ينصرف، والأَخذ بقوله

المُعَلَّل أَقوى من القول بقوله المُغْفَل المُرْسَل، ووَجهُ تجوُّزه أَنه لما

كانت التاء لا تبدل من الواو فيها إلا مع المؤنث صارت كأَنها علامة

تأْنيث، قال: وأَعني بالصيغة فيها بناءها على فِعْل وأَصلها فَعَلٌ بدلالة

تكسيرهم إياها على أَفعال، وإبدالُ الواو فيها لازمٌ لأَنه عمل اختص به

المؤنث، ويدل أَيضاً على ذلك إقامتهم إياه مقام العلامة الصريحة وتعاقُبُها

فيها على الكلمة الواحدة، وذلك نحو ابنةٍ وبنتٍ، فالصيغة في بنت قائمة

مقام الهاء في ابنةٍ، فكما أَن الهاء علامة تأْنيث فكذلك صيغة بنتٍ علامة

تأْنيثها، وليست بنتٌٌ من ابنةٍ كصَعب من صَعْبة، إنما نظيرُ صعبة من صعب

ابنَةٌ من ابن، ولا دلالة لك في البُنُوَّة على أَن الذاهب من بنت واو،

لكن إبدال التاء من حرف العلة يدل على أَنه من الواو، لأَن إبدال التاء من

الواو أَضعف من إبدالها من الياء. وقال ابن سيده في موضع آخر: قال سيبويه

وأَلحقوا ابْناً الهاء فقالوا ابْنة، قال: وأَما بِنتٌ فليس على ابْنٍ،

وإنما هي صيغة على حدة، أَلحقوها الياء للإلحاق ثم أَبدلوا التاء منها،

وقيل: إنها مُبدلة من واو، قال سيبويه: وإنما بِنْتٌ كــعِدْلــ، والنسب إلى

بِنْت بَنَوِيٌّ، وقال يونس: بِنْتِيٌّ وأُخْتِيٌّ؛ قال ابن سيده: وهو

مردود عند سيبويه. وقال ثعلب: العرب تقول هذه بنت فلان وهذه ابنةُ فلان،

بتاء ثابتة في الوقف والوصل، وهما لغتان جيدتان، قال: ومن قال إبنةٌ فهو

خطأٌ ولحن. قال الجوهري: لا تقل ابِنة لأَن الأَلف إنما اجتلبت لسكون الباء،

فإذا حركتها سقطت، والجمعُ بَناتٌ لا غير. قال الزجاج: ابنٌ كان في

الأَصل بِنْوٌ أَو بِنَوٌ، والأَلف أَلف وصل في الابن، يقال ابنٌ بيِّنُ

البُنُوَّة، قال: ويحتمل أَن يكون أَصله بَنَياً، قال: والذين قالوا بَنُونَ

كأَنهم جمعوا بَنَياً بَنُونَ، وأَبْنَاء جمْعَ فِعْل أَو فَعَل، قال:

وبنت تدل على أَنه يستقيم أَن يكون فِعْلاً، ويجوز أَن يكون فَعَلاً، نقلت

إلى فعْلٍ كما نقلت أُخْت من فَعَل إلى فُعْلٍ، فأَما بناتٌ فليس بجمع

بنت على لفظها، إنما ردّت إلى أَصلها فجمعت بَناتٍ، على أَن أَصل بِنْت

فَعَلة مما حذفت لامه. قال: والأَخفش يختار أَن يكون المحذوف من ابن الواو،

قال: لأَنه أَكثر ما يحذف لثقله والياء تحذف أَيضاً لأَنها تثقل، قال:

والدليل على ذلك أَن يداً قد أَجمعوا على أَن المحذوف منه الياء، ولهم دليل

قاطع مع الإجماع يقال يَدَيْتُ إليه يَداً، ودمٌ محذوف منه الياء،

والبُنُوَّة ليس بشاهد قاطع للواو لأَنهم يقولون الفُتُوَّة والتثنية فتيان،

فابن يجوز أَن يكون المحذوف منه الواو أَو الياء، وهما عندنا متساويان.

قال الجوهري: والابن أَصله بَنَوٌ، والذاهب منه واو كما ذهب من أَبٍ وأَخ

لأَنك تقول في مؤنثه بنتٌ وأُخت، ولم نر هذه الهاء تلحق مؤنثاً إلا ومذكره

محذوف الواو، يدلك على ذلك أَخَوات وهنوات فيمن ردّ، وتقديره من الفعل

فَعَلٌ، بالتحريك، لأَن جمعه أَبناء مثل جَمَلٍ وأَجمال، ولا يجوز أَن

يكون فعلاً أَو فُعْلاً اللذين جمعهما أَيضاً أَفعال مثل جِذْع وقُفْل،

لأَنك تقول في جمعه بَنُون، بفتح الباء، ولا يجوز أَيضاً أَن يكون فعلاً،

ساكنة العين، لأَن الباب في جمعه إنما هو أَفْعُل مثل كَلْب وأَكْلُب أَو

فعول مثل فَلْس وفُلوس. وحكى الفراء عن العرب: هذا من ابْناوَاتِ

الشِّعْبِ، وهم حيّ من كَلْب. وفي التنزيل العزيز: هؤلاء بناتي هنَّ أَطْهَرُ لكم؛

كنى ببناتِه عن نسائهم، ونساء أُمةِ كل نبيّ بمنزلة بناته وأَزواجُه

بمنزلة أُمهاتهم؛ قال ابن سيده: هذا قول الزجاج. قال سيبويه: وقالوا

ابْنُمٌ، فزادوا الميم كما زيدت في فُسْحُمٍ ودِلْقِمٍ، وكأَنها في ابنم أَمثَلُ

قليلاً لأَن الاسم محذوف اللام، فكأَنها عوض منها، وليس في فسحم ونحوه

حذف؛ فأَما قول رؤبة:

بُكاءَ ثَكْلى فَقَدَتْ حَميما،

فهي تَرَنَّى بأَبا وابناما

فإنما أَراد: وابْنِيما، لكن حكى نُدْبَتها، واحتُمِل الجمع بين الياء

والأَلف ههنا لأَنه أَراد الحكاية، كأَنَّ النادبة آثرت وا ابْنا على وا

ابْني، لأَن الأَلف ههنا أَمْتَع ندباً وأَمَدُّ للصوت، إذ في الأَلف من

ذلك ما ليس في الياء، ولذلك قال بأَبا ولم يقل بأَبي، والحكاية قد

يُحْتَمل فيها ما لا يحتمل في غيرها، أَلا ترى أَنهم قد قالوا مَن زيداً في جواب

من قال رأَيت زيداً، ومَنْ زيدٍ في جواب من قال مررت بزيد؟ ويروى:

فهي تُنادي بأَبي وابنِيما

فإذا كان ذلك فهو على وجه وما في كل ذلك زائدة، وجمع البِنْتِ بَناتٌ،

وجمع الابن أَبناء، وقالوا في تصغيره أُبَيْنُون؛ قال ابن شميل: أَنشدني

ابن الأَعرابي لرجل من بني يربوع، قال ابن بري: هو السفاح بن بُكير

اليربوعي:

مَنْ يَكُ لا ساءَ، فقد ساءَني

تَرْكُ أُبَيْنِيك إلى غير راع

إلى أَبي طَلحةَ، أَو واقدٍ

عمري فاعلمي للضياع

(* قوله «عمري فاعلمي إلخ» كذا بالأصل بهذه الصورة، ولم نجده في كتب

اللغة التي بأيدينا).

قال: أُبَيْني تصغير بَنِينَ، كأَنَّ واحده إبن مقطوع الأَلف، فصغره

فقال أُبين، ثم جمعه فقال أُبَيْنُون؛ قال ابن بري عند قول الجوهري كأَنَّ

واحده إبن، قال: صوابه كأَنَّ واحده أَبْنى مثل أَعْمَى ليصح فيه أَنه

معتل اللام، وأَن واوه لام لا نون بدليل البُنُوَّة، أَو أَبْنٍ بفتح الهمزة

على ميل الفراء أَنه مثل أَجْرٍ، وأَصله أَبْنِوٌ، قال: وقوله فصغره

فقال أُبَيْنٌ إنما يجيء تصغيره عند سيبويه أُبَيْنٍ مثل أُعَيْمٍ. وقال ابن

عباس: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، أُبَيْنى لا ترموا جَمْرة

العَقَبة حتى تَطْلُعَ الشمس. قال ابن الأَثير: الهمزة زائدة وقد اختلف في

صيغتها ومعناها، فقيل إنه تصغير أَبْنى كأَعْمَى وأُعَيْمٍ، وهو اسم مفرد يدل

على الجمع، وقيل: إن ابْناً يجمع على أَبْنَا مقصوراً وممدوداً، وقيل: هو

تصغير ابن، وفيه نظر. وقال أَبو عبيد: هو تصغير بَنِيَّ جمع ابْنٍ

مضافاً إلى النفس، قال: وهذا يوجب أَن يكون صيغة اللفظة في الحديث أُبَيْنِيَّ

بوزن سُرَيْجيّ، وهذه التقديرات على اختلاف الروايات

(* قوله: وهذه

التقديرات على اختلاف الروايات، يشعر ان في الكلام سقطاً). والاسم

البُنُوَّةُ. قال الليث: البُنُوَّةُ مصدر الابن. يقال: ابنٌ بَيّنُ البُنُوَّة.

ويقال: تَبَنيْتُه أَي ادَّعيت بُنُوَّتَه. وتَبَنَّاه: اتخذه ابناً. وقال

الزجاج: تَبَنَّى به يريد تَبَنَّاه. وفي حديث أَبي حذيفة: أَنه تَبَنَّى

سالماً أَي اتخذه ابناً، وهو تَفَعُّلٌ من الابْن، والنسبة إلى الأَبناء

بَنَوِيٌّ وأَبناوِيٌّ نحو الأَعرابيِّ، ينسب إلى الأَعراب، والتصغير

بُنَيٌّ. قال الفراء: يا بُنيِّ ويا بُنَيَّ لغتان مثل يا أَبتِ ويا أبَتَ،

وتصغير أَبْناء أُبَيْناء، وإن شئت أُبَيْنونَ على غير مكبره. قال

الجوهري: والنسبة إلى ابْنٍ بَنَوِيّ، وبعضهم يقول ابْنِيّ، قال: وكذلك إذا

نسبت إلى أَبْناء فارس قلت بَنَوِيّ، قال: وأَما قولهم أَبْناوِيّ فإنما هو

منسوب إلى أَبناء سعد لأَنه جعل اسماً للحي أَو للقبيلة، كما قالوا

مَدايِنِيٌّ جعلوه اسماً للبلد، قال: وكذلك إذا نسبت إلى بِنْت أَو إلى

بُنَيّاتِ الطَّريق قلت بَنَوِيّ لأَن أَلف الوصل عوض من الواو، فإذا حذفتها

فلا بد من رد الواو. ويقال: رأَيت بَناتَك، بالفتح، ويُجرونه مُجْرَى

التاء الأَصلية. وبُنَيَّاتُ الطريق: هي الطُّرُق الصغار تتشعب من الجادَّة،

وهي التُّرَّهاتُ.

والأَبناء: قوم من أَبناء فارس. وقال في موضع آخر: وأَبناء فارس قوم من

أَولادهم ارتهنتهم العرب، وفي موضع آخر: ارْتُهِنُوا باليمن وغلب عليهم

اسم الأَبناء كغلبة الأَنصار، والنسب إليهم على ذلك أَبْناوِيٌّ في لغة

بني سعد، كذلك حكاه سيبويه عنهم، قال: وحدثني أَبو الخطاب أَن ناساً من

العرب يقولون في الإضافة إليه بَنَوِيٌّ، يَرُدّونه إلى الواحد، فهذا على

أَن لا يكون اسماً للحي، والاسم من كل ذلك البُنُوَّةُ. وفي الحديث: وكان

من الأَبْناء، قال: الأَبْناء في الأَصل جمع ابْنٍ. ويقال لأَولاد فارس

الأَبْناء، وهم الذين أَرسلهم كِسرى مع سَيْفِ بنِ ذيِ يَزَنَ، لما جاء

يستنجدهم على الحَبَشة، فنصروه وملكوا اليمن وتَدَيَّرُوها وتزوّجوا في

العرب فقيل لأَولادهم الأَبناء، وغلب عليهم هذا الاسم لأَن أُمهاتهم من غير

جنس آبائهم.

وللأَب والابن والبنت أَسماء كثيرة تضاف إليها، وعَدَّدَ الأَزهري منها

أَشياء كثيرة فقال ما يعرف بالابن: قال ابن الأَعرابي ابْنُ الطِّينِ

آدمُ، عليه السلام، وابن مِلاطٍ العَضُدُ، وابْنُ مُخدِّشٍ رأْسُ الكَتِفِ،

ويقال إنه النُّغْضُ أَيضاً، وابن النَّعامة عظم الساقِ، وابن النَّعامة

عِرْق في الرِّجْل، وابنُ النَّعامة مَحَجَّة الطريق، وابن النَّعامة

الفرَس الفاره، وابن النَّعامة الساقي الذي يكون على رأْس البئر، ويقال

للرجل العالم: هو ابنُ بَجْدَتِها وابن بُعْثُطِها وابن سُرْسُورها وابنُ

ثَراها وابن مَدينتها وابن زَوْمَلَتِها أَي العالم بها، وابن زَوْمَلَة

أَيضاً ابن أَمة، وابن نُفَيْلَة ابن أَمة، وابن تامُورها العالم بها، وابنُ

الفأْرة الدَّرْصُ، وابن السِّنَّورِ الدِّرْصُ أَيضاً، وابن الناقةِ

البابُوس، قال: ذكره ابن أحمر في شعره، وابن الخَلَّة ابن مَخاضٍ، وابن

عِرْسٍ السُّرْعُوبُ، وابنُ الجَرادةِ السِّرْو، وابن اللَّيلِ اللِّصُّ،

وابن الطريق اللِّصُّ أيضاً، وابن غَبْراء اللص أَيضاً؛ وقيل في قول

طرفة:رأَيْتُ بني غَبْراءَ لا يُنْكرُونَني

إن بني غَبْراء اسم للصَّعاليك الذين لا مال لهم سُمُّوا بني غَبْراء

للزُوقهم بغَبْراء الأَرض، وهو ترابها، أَراد أَنه مشهور عند الفقراء

والأَغنياء، وقيل: بنو غبراء هم الرُّفْقَةُ يَتَناهَدُون في السفر، وابن

إلاهَةَ وأَلاهَةَ ضَوْءُ الشمس، وهو الضِّحُّ، وابن المُزْنةِ الهلالُ؛ ومنه

قوله:

رأَيتُ ابنَ مُزْنَتِها جانِحَا

وابن الكَرَوانِ الليلُ، وابن الحُبارَى النهارُ، وابن تُمَّرةَ طائر،

ويقال التُّمَّرةِ، وابنُ الأَرضِ الغَديرُ، وابن طامِرٍ البُرْغُوث،

وابنُ طامِرٍ الخَسِيسُ من الناس، وابن هَيَّانَ وابن بَيَّانَ وابن هَيٍّ

وابن بَيٍّ كُلُّه الخَسِيسُ من الناس، وابن النخلة الدَّنيء

(* قوله «وابن

النخلة الدنيء» وقوله فيما بعد «وابن الحرام السلا» كذا بالأصل). وابن

البَحْنَة السَّوْط، والبَحْنة النخلة الطويلة، وابنُ الأَسد الشَّيْعُ

والحَفْصُ، وابنُ القِرْد الحَوْدَلُ والرُّبَّاحُ، وابن البَراء أَوَّلُ

يوم من الشهر، وابنُ المازِنِ النَّمْل، وابن الغراب البُجُّ، وابن

الفَوالي الجانُّ، يعني الحيةَ، وابن القاوِيَّةِ فَرْخُ الحمام، وابنُ

الفاسِياء القَرَنْبَى، وابن الحرام السلا، وابن الكَرْمِ القِطْفُ، وابن

المَسَرَّة غُصْنُ الريحان، وابن جَلا السَّيِّدُ، وابن دأْيةَ الغُراب، وابن

أَوْبَرَ الكَمْأةُ، وابن قِتْرةَ الحَيَّة، وابن ذُكاءَ الصُّبْح، وابن

فَرْتَنَى وابن تُرْنَى ابنُ البَغِيَّةِ، وابن أَحْذارٍ الرجلُ الحَذِرُ،

وابن أَقْوالٍ الرجُل الكثير الكلام، وابن الفَلاةِ الحِرباءُ، وابن

الطَّودِ الحَجَر، وابنُ جَمِير الليلةُ التي لا يُرى فيها الهِلالُ، وابنُ

آوَى سَبُغٌ، وابن مخاضٍ وابن لَبُونٍ من أَولادِ الإبل. ويقال للسِّقاء:

ابنُ الأَدِيم، فإذا كان أَكبر فهو ابن أَدِيمَين وابنُ ثلاثةِ آدِمَةٍ.

وروي عن أَبي الهَيْثَم أنه قال: يقال هذا ابْنُكَ، ويزاد فيه الميم

فيقال هذا ابْنُمك، فإذا زيدت الميم فيه أُعرب من مكانين فقيل هذا

ابْنُمُكَ، فضمت النون والميم، وأُعرب بضم النون وضم الميم، ومررت بابْنِمِك

ورأَيت ابنْمَك، تتبع النون الميم في الإعراب، والأَلف مكسورة على كل حال،

ومنهم من يعربه من مكان واحد فيعرب الميم لأَنها صارت آخر الاسم، ويدع النون

مفتوحة على كل حال فيقول هذا ابْنَمُكَ، ومررت بابْنَمِك، ورأَيت

ابْنَمَكَ، وهذا ابْنَمُ زيدٍ، ومررت بابْنَمِ زيدٍ، ورأَيت ابْنَمَ زيدٍ؛

وأَنشد لحسان:

وَلَدْنا بَني العَنقاءِ وابْنَيْ مُحَرِّقٍ،

فأَكْرِم بنا خالاً، وأَكْرِم بنا ابْنَما

وزيادة الميم فيه كما زادوها في شَدْقَمٍ وزُرْقُمٍ وشَجْعَمٍ لنوع من

الحيات؛ وأَما قول الشاعر:

ولم يَحْمِ أَنْفاً عند عِرْسٍ ولا ابْنِمِ

فإنه يريد الابن، والميم زائدة.

ويقال فيما يعرف ببنات: بناتُ الدَّمِ بنات أَحْمَرَ، وبناتُ المُسْنَدِ

صُروفُ الدَّهْر، وبناتُ معًى البَعَرُ، وبناتُ اللَّبَن ما صَغرَ منها،

وبناتُ النَّقا هي الحُلْكة تُشبَّهُ بِهنَّ بَنانُ العَذارَى؛ قال ذو

الرمة:

بناتُ النَّقا تَخْفَى مِراراً وتَظْهَرُ

وبنات مَخْرٍ وبناتُ بَخْرٍ سحائبُ يأْتين قُبُلَ الصَّيْفِ

مُنْتَصباتٍ، وبناتُ غَيرٍ الكَذِبُ، وبناتُ بِئْسَ الدواهي، وكذلك بناتُ طَبَقٍ

وبناتُ بَرْحٍ وبناتُ أَوْدَكَ وابْنةُ الجَبَل الصَّدَى، وبناتُ أَعْنَقَ

النساءُ، ويقال: خيل نسبت إلى فَحل يقال له أَعنَقُ، وبناتُ صَهَّالٍ

الخَيلُ، وبنات شَحَّاجٍ البِغالُ، وبناتُ الأَخْدَرِيّ الأُتُنُ، وبناتُ

نَعْش من الكواكب الشَّمالِيَّة، وبناتُ الأَرض الأَنهارُ الصِّغارُ، وبناتُ

المُنى اللَّيْلُ، وبناتُ الصَّدْر الهُموم، وبناتُ المِثالِ النِّساء،

والمِثالُ الفِراش، وبناتُ طارِقٍ بناتُ المُلوك، وبنات الدَّوِّ حمير

الوَحْشِ، وهي بناتُ صَعْدَة أَيضاً، وبناتُ عُرْجُونٍ الشَّماريخُ، وبناتُ

عُرْهُونٍ الفُطُرُ، وبنتُ الأَرضِ وابنُ الأَرضِ ضَرْبٌ من البَقْلِ،

والبناتُ التَّماثيلُ التي تلعب بها الجَواري. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: كنت أَلعب مع الجواري بالبَناتِ أَي التماثيل التي تَلْعَبُ بها

الصبايا. وذُكِرَ لرؤبة رجلٌ فقال: كان إحدَى بَناتِ مَساجد الله، كأَنه

جعله حَصاةً من حَصَى المسجد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه سأَل رجلاً

قَدِمَ من الثَّغْر فقال: هل شَرِبَ الجيشُ في البُنَيَّاتِ الصِّغار؟

قال: لا، إن القوم لَيُؤْتَوْنَ بالإناء فيَتَداولوه حتى يشربوه كلُّهم؛

البُنَيَّاتُ ههنا: الأَقْداح الصِّغار، وبناتُ الليلِ الهُمومُ؛ أَنشد

ثعلب:

تَظَلُّ بَناتُ الليلِ حَوْليَ عُكَّفاً

عُكُوفَ البَواكي، بينَهُنَّ قَتِيلُ

وقول أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهُذَليّ:

فسَبَتْ بَناتِ القَلْبِ، فهي رَهائِنٌ

بِخِبائِها كالطَّيْر في الأَقْفاصِ

إنما عنى ببناته طوائفه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يا سَعْدُ يا ابنَ عمَلي يا سَعْدُ

أَراد: من يَعْملُ عَمَلي أَو مِثْلَ عمَلي، قال: والعرب تقول الرِّفْقُ

بُنَيُّ الحِلْمِ أَي مثله.

والبَنْيُ: نَقيضُ الهَدْم، بَنى البَنَّاءُ البِناءَ بَنْياً وبِنَاءً

وبِنًى، مقصور، وبُنياناً وبِنْيَةً وبِنايةً وابتَناه وبَنَّاه؛ قال:

وأَصْغَر من قَعْبِ الوَليدِ، تَرَى به

بُيوتاً مُبَنَّاةً وأَودِيةً خُضْرا

يعني العين، وقول الأَعْوَرِ الشَّنِّيِّ في صفة بعير أَكراه:

لما رَأَيْتُ مَحْمِلَيْهِ أَنَّا

مُخَدَّرَيْنِ، كِدْتُ أَن أُجَنَّا

قَرَّبْتُ مِثْلَ العَلَمِ المُبَنَّى

شبه البعير بالعَلَمِ لعِظَمِه وضِخَمِه؛ وعَنى بالعَلَمِ القَصْرَ،

يعني أَنه شبهه بالقصر المَبْنيّ المُشيَّدِ كما قال الراجز:

كَرأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ

والبِناءُ: المَبْنيُّ، والجمع أَبْنِيةٌ، وأَبْنِياتٌ جمعُ الجمع،

واستعمل أَبو حنيفة البِنَاءَ في السُّفُنِ فقال يصف لوحاً يجعله أَصحاب

المراكب في بناء السُّفُن: وإنه أَصلُ البِناء فيما لا ينمي كالحجر والطين

ونحوه. والبَنَّاءُ: مُدَبِّرُ البُنْيان وصانعه، فأَما قولهم في المثل:

أَبناؤُها أَجْناؤُها، فزعم أَبو عبيد أَن أَبْناءً جمع بانٍ كشاهدٍ

وأَشهاد، وكذلك أَجْناؤُها جمع جانٍ. والبِنْيَةُ والبُنْيَةُ: ما بَنَيْتَهُ،

وهو البِنَى والبُنَى؛ وأَنشد الفارسي عن أَبي الحسن:

أُولئك قومٌ، إن بَنَوْا أَحْسَنُوا البُنى،

وإن عاهَدُوا أَوْفَوْا، وإن عَقَدُوا شَدُّوا

ويروى: أَحْسَنُوا البِنَى؛ قال أَبو إسحق: إنما أَراد بالبِنى جمع

بِنْيَةٍ، وإن أَراد البِناءَ الذي هو ممدود جاز قصره في الشعر، وقد تكون

البِنايةُ في الشَّرَف، والفعل كالفعل؛ قال يَزيدُ بن الحَكَم:

والناسُ مُبْتَنيانِ: مَحْـ

مودُ البِنايَةِ، أَو ذَمِيمُ

وقال لبيد:

فبَنى لنا بَيْتاً رفيعاً سَمْكُه،

فَسَما إليه كَهْلُها وغُلامُها

ابن الأَعرابي: البِنى الأَبْنِيةُ من المَدَر أَو الصوف، وكذلك البِنى

من الكَرَم؛ وأَنشد بيت الحطيئة:

أُولئك قوم إن بنوا أَحسنوا البِنى

وقال غيره: يقال بِنْيَةٌ، وهي مثل رِشْوَةٍ ورِشاً كأَنَّ البِنْيةَ

الهيئة التي بُنِيَ عليها مثل المِشْيَة والرِّكْبةِ. وبَنى فلانٌ بيتاً

بناءً وبَنَّى، مقصوراً، شدّد للكثرة. وابْتَنى داراً وبَنى بمعنىً.

والبُنْيانُ: الحائطُ. الجوهري: والبُنَى، بالضم مقصور، مثل البِنَى. يقال:

بُنْيَةٌ وبُنًى وبِنْيَةٌ وبِنًى، بكسر الباء مقصور، مثل جِزْيةٍ وجِزًى،

وفلان صحيح البِنْيةِ أَي الفِطْرة. وأَبنَيْتُ الرجلَ: أَعطيتُه بِناءً

أَو ما يَبْتَني به داره؛ وقولُ البَوْلانيِّ:

يَسْتَوقِدُ النَّبْلَ بالحَضِيضِ، ويَصْـ

ـطادُ نُفوساً بُنَتْ على الكرَمِ

أَي بُنِيَتْ، يعني إذا أَخطأَ يُورِي النارَ. التهذيب: أَبنَيْتُ

فلاناً بَيْتاً إذا أَعطيته بيتاً يَبْنِيه أَو جعلته يَبْني بيتاً؛ ومنه قول

الشاعر:

لو وصَلَ الغيثُ أَبنَيْنَ امْرَأً،

كانت له قُبَّةٌ سَحْقَ بِجادْ

قال ابن السكيت: قوله لو وصل الغيث أَي لو اتصل الغيث لأَبنَيْنَ امرأً

سَحْقَ بجادٍ بعد أَن كانت له قبة، يقول: يُغِرْنَ عليه فيُخَرِّبْنَه

فيتخذ بناء من سَحْقِ بِجادٍ بعد أَن كانت له قبة. وقال غيره يصف الخيل

فيقول: لو سَمَّنَها الغيثُ بما ينبت لها لأَغَرْتُ بها على ذوي القِبابِ

فأَخذت قِبابَهم حتى تكون البُجُدُ لهم أَبْنيةً بعدها. والبِناءُ: يكون من

الخِباء، والجمع أَبْنيةٌ.

والبِناءُ: لزوم آخر الكلمة ضرباً واحداً من السكون أَو الحركة لا لشيء

أَحدث ذلك من العوامل، وكأَنهم إنما سموه بناء لأَنه لما لزم ضرباً

واحداً فلم يتغير تغير الإعراب، سمي بناء من حيث كان البناء لازماً موضعاً لا

يزول من مكان إلى غيره، وليس كذلك سائر الآلات المنقولة المبتذلة

كالخَيْمة والمِظَلَّة والفُسْطاطِ والسُّرادِقِ ونحو ذلك، وعلى أَنه مذ أَوقِع

على هذا الضرب من المستعملات المُزالة من مكان إلى مكان لفظُ البناء

تشبيهاً بذلك من حيث كان مسكوناً وحاجزاً ومظلاًّ بالبناء من الآجر والطين

والجص.

والعرب تقول في المَثَل: إنَّ المِعْزى تُبْهي ولا تُبْنى أَي لا

تُعْطِي من الثَّلَّة ما يُبْنى منها بَيْتٌ، المعنى أَنها لا ثَلَّة لها حتى

تُتَّخذ منها الأَبنيةُ أَي لا تجعل منها الأَبنية لأَن أَبينة العرب

طِرافٌ وأَخْبيَةٌ، فالطِّرافُ من أَدَم، والخِباءُ من صوف أَو أَدَمٍ ولا

يكون من شَعَر، وقيل: المعنى أَنها تَخْرِق البيوت بوَثْبِها عليها ولا

تُعينُ على الأَبنيةِ، ومِعزَى الأَعراب جُرْدٌ لا يطُول شعرها فيُغْزَلَ،

وأَما مِعْزَى بلاد الصَّرْدِ وأَهل الريف فإنها تكون وافية الشُّعور

والأَكْرادُ يُسَوُّون بيوتَهم من شعرها. وفي حديث الاعتكاف: فأَمَر ببنائه

فقُوِّضَ؛ البناءُ واحد الأَبنية، وهي البيوت التي تسكنها العرب في

الصحراء، فمنها الطِّراف والخِباء والبناءُ والقُبَّة المِضْرَبُ. وفي حديث

سليمان، عليه السلام: من هَدَمَ بِناءَ ربِّه تبارك وتعالى فهو ملعون، يعني

من قتل نفساً بغير حق لأَن الجسم بُنْيانٌ خلقه الله وركَّبه.

والبَنِيَّةُ، على فَعِيلة: الكعْبة لشرفها إذ هي أَشرف مبْنِيٍّ. يقال:

لا وربِّ هذه البَنِيَّة ما كان كذا وكذا. وفي حديث البراء بن مَعْرورٍ:

رأَيتُ أَن لا أَجْعَلَ هذه البَنِيَّة مني بظَهْرٍ؛ يريد الكعبة، وكانت

تُدْعَى بَنيَّةَ إبراهيم، عليه السلام، لأَنه بناها، وقد كثر قَسَمُهم

برب هذه البَنِيَّة. وبَنَى الرجلَ: اصْطَنَعَه؛ قال بعض المُوَلَّدين:

يَبْني الرجالَ، وغيرهُ يَبْني القُرَى،

شَتَّانَ بين قُرًى وبينَ رِجالِ

وكذلك ابْتناه. وبَنَى الطعامُ لَحْمَه يَبنِيه بِناءً: أَنْبَتَه

وعَظُمَ من الأَكل؛ وأَنشد:

بَنَى السَّوِيقُ لَحْمَها واللَّتُّ،

كما بَنَى بُخْتَ العِراقِ القَتُّ

قال ابن سيده: وأَنشد ثعلب:

مُظاهِرة شَحْماً عَتِيقاً وعُوطَطاً،

فقد بَنَيا لحماً لها مُتبانِيا

ورواه سيبويه: أَنْبَتا. وروى شَمِر: أَن مُخَنثاً قال لعبد الله بن

أَبي أَميَّةَ: إن فتح الله عليكم الطائفَ فلا تُفْلِتَنَّ منك باديةُ بنتُ

غَيْلانَ، فإنها إذا جلستْ تَبَنَّتْ، وإذا تكلمت تَغَنَّتْ، وإذا اضطجعت

تَمنَّتْ، وبَيْنَ رجلَيها مثلُ الإناء المُكْفَإ، يعني ضِخَم رَكَبِها

ونُهُودَه كأَنه إناء مكبوب، فإذا قعدت فرّجت رجليها لضِخَم رَكَبها؛ قال

أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون قول المخنث إذا قعدت تَبَنَّتْ أَي صارت

كالمَبْناةِ من سمنها وعظمها، من قولهم: بَنَى لَحْمَ فلان طعامُه إذا

سمَّنه وعَظَّمه؛ قال ابن الأَثير: كأَنه شبهها بالقُبَّة من الأدَم، وهي

المَبْناة، لسمنها وكثرة لحمها، وقيل: شبهها بأَنها إذا ضُرِبَتْ وطُنِّبَت

انْفَرَجَتْ، وكذلك هذه إذا قعدت تربعت وفرشت رجليها. وتَبَنَّى

السَّنامُ: سَمِنَ؛ قال يزيد بن الأَعْوَر الشَّنِّيُّ:

مُسْتَجمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

وقول الأَخفش في كتاب القوافي: أَما غُلامي إذا أَردتَ الإضافة مع غلامٍ

في غير الإضافة فليس بإيطاء، لأَن هذه الياء أَلزمت الميم الكسرة وصيرته

إلى أَن يُبْنَى عليه، وقولُك لرجل ليس هذا الكسر الذي فيه ببناء؛ قال

ابن جني؛ المعتبر الآن في باب غلامي مع غلام هو ثلاثة أَشياء: وهو أَن

غلام نكرة وغلامي معرفة، وأَيضاً فإن في لفظ غلامي ياء ثابتة وليس غلام بلا

ياء كذلك، والثالث أَن كسرة غلامي بناء عنده كما ذكر وكسرة ميم مررت

بغلام إعراب لا بناء، وإذا جاز رجل مع رجل وأَحدهما معرفة والآخر نكرة ليس

بينهما أَكثر من هذا، فما اجتمع فيه ثلاثة أَشياء من الخلاف أَجْدَرُ

بالجواز، قال: وعلى أَن أَبا الحسن الأَخفش قد يمكن أَن يكون أَراد بقوله إن

حركة ميم غلامي بناء أَنه قد اقْتُصِر بالميم على الكسرة، ومنعت اختلافَ

الحركات التي تكون مع غير الياء نحو غلامه وغلامك، ولا يريد البناء الذي

يُعاقب الإعرابَ نحو حيث وأَين وأمس.

والمِبْناة والمَبْناةُ: كهيئة السِّتْرِ والنِّطْعِ. والمَبْناة

والمِبْناة أَيضاً: العَيْبةُ. وقال شريح بن هانئ: سأَلت عائشة، رضي الله

عنها، عن صلاة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: لم يكن من

الصلاةِ شيءٌ أَحْرَى أَن يؤخرها من صلاة العشاء، قالت: وما رأَيته مُتَّقِياً

الأَرض بشيء قَطُّ إلا أَني أَذكرُ يومَ مطَرٍ فإنَّا بَسَطْنا له بناءً؛

قال شمر: قوله بناءً أَي نِطَعاً، وهو مُتَّصل بالحديث؛ قال ابن

الأَثير: هكذا جاء تفسيره في الحديث، ويقال له المَبْناةُ والمِبْناة أَيضاً.

وقال أَبو عَدْنان: يقال للبيتِ هذا بِناءُ آخرته؛ عن الهوازني، قال:

المَبْناةُ من أَدَم كهيئة القبة تجعلها المرأَة في كِسْر بيتها فتسكن فيها،

وعسى أَن يكون لها غنم فتقتصر بها دون الغنم لنفسها وثيابها، ولها إزار في

وسط البيت من داخل يُكِنُّها من الحرِّ ومن واكِفِ المطر فلا تُبَلَّلُ

هي وثيابُها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنابغة:

على ظَهْرِ مَبْناةٍ جديدٍ سُيُورُها،

يَطُوفُ بها وَسْطَ اللَّطيمة بائعُ

قال: المَبْناة قبة من أَدَم. وقال الأَصمعي: المَبْناة حصير أَو نطع

يبسطه التاجر على بيعه، وكانوا يجعلون الحُصُرَ على الأَنْطاع يطوفون بها،

وإنما سميت مَبناة لأَنها تتخذ من أَدم يُوصَلُ بعضُها ببعض؛ وقال جرير:

رَجَعَتْ وُفُودُهُمُ بتَيْمٍ بعدَما

خَرَزُوا المَبانيَ في بَني زَدْهامِ

وأَبْنَيْتُه بَيْتاً أَي أَعطيته ما يَبْني بَيْتاً.

والبانِيَةُ من القُسِيّ: التي لَصِقَ وتَرُها بكَبدها حتى كاد ينقطع

وترها في بطنها من لصوقه بها، وهو عيب، وهي الباناةُ، طائِيَّةٌ. غيره:

وقوسٌ بانِيَةٌ بَنَتْ على وترها إذا لَصِقَتْ به حتى يكاد ينقطع. وقوسٌ

باناةٌ: فَجَّاءُ، وهي التي يَنْتَحِي عنها الوتر. ورجل باناةٌ: مُنحنٍ على

وتره عند الرَّمْي؛ قال امرؤ القيس:

عارِضٍ زَوْراءَ من نَشَمٍ،

غَيْرَ باناةٍ على وَتَرِهْ

وأَما البائِنَةُ فهي التي بانَتْ عن وتَرها، وكلاهما عيب.

والبَواني: أَضْلاعُ الزَّوْرِ. والبَواني: قوائمُ الناقة. وأَلْقَى

بوانِيَه: أَقام بالمكان واطمأَنّ وثبت كأَلْقى عصاه وأَلْقى أَرْواقَه،

والأَرواق جمع رَوْقِ البيت، وهو رِواقُه. والبَواني: عِظامُ الصَّدْر؛ قال

العجاج بن رؤبة:

فإنْ يكنْ أَمْسَى شَبابي قد حَسَرْ،

وفَتَرَتْ مِنِّي البَواني وفَتَر

وفي حديث خالد: فلما أَلقى الشامُ بَوانِيَهُ عَزَلَني واستَعْمَلَ

غيري، أَي خَيرَه وما فيه من السَّعةِ والنَّعْمةِ. قال ابن الأَثير:

والبَواني في الأَصل أَضلاعُ الصَّدْر، وقيل: الأَكتافُ والقوائمُ، الواحدة

بانِيةٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: أَلْقَت السماءُ بَرْكَ بَوانيها؛ يريد

ما فيها من المطر، وقيل في قوله أَلقى الشامُ بَوانِيَه، قال: فإن ابن

حبلة

(* قوله «ابن حبلة» هو هكذا في الأصل). رواه هكذا عن أَبي عبيد،

بالنون قبل الياء، ولو قيل بَوائنه، الياء قبل النون، كان جائزاً.

والبَوائِنُ جمع البُوانِ، وهو اسم كل عمود في البيت ما خَلا وَسَط

البيت الذي له ثلاث طَرائق. وبَنَيتُ عن حالِ الرّكِيَّة: نَحَّيْتُ الرِّشاء

عنه لئلا يقع الترابُ على الحافر.

والباني: العَرُوس الذي يَبْني على أَهله؛ قال الشاعر:

يَلُوحُ كأَنه مِصْباحُ باني

وبَنَى فلانٌ على أَهله بِناءً، ولا يقال بأَهله، هذا قول أَهل اللغة،

وحكى ابن جني: بَنى فلان بأَهله وابْتَنَى بها، عَدَّاهما جميعاً بالباء.

وقد زَفَّها وازْدَفَّها، قال: والعامة تقول بَنَى بأَهله، وهو خطأٌ،

وليس من كلام العرب، وكأَنَّ الأَصلَ فيه أَن الداخل بأَهله كان يضرب عليها

قبة ليلة دخوله ليدخل بها فيها فيقال: بَنَى الرجلُ على أَهله، فقيل لكل

داخل بأَهله بانٍ، وقد ورد بَنَى بأَهله في شعر جِرَانِ العَوْدِ قال:

بَنَيْتُ بها قَبْلَ المِحَاقِ بليلةٍ،

فكانَ مِحَاقاً كُلُّه ذلك الشَّهْرُ

قال ابن الأَثير: وقد جاءَ بَنى بأَهله في غير موضع من الحديث وغير

الحديث. وقال الجوهري: لا يقال بني بأَهله؛ وعادَ فاستعمله في كتابه. وفي

حديث أَنس: كان أَوَّلُ ما أُنْزِلَ من الحجاب في مُبْتَنى رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، بزينب؛ الابْتِناءُ والبِناء: الدخولُ بالزَّوْجةِ،

والمُبْتَنَى ههنا يُراد به الابْتِناءُ فأَقامه مُقَام المصدر. وفي حديث

عليّ، عليه السلام، قال: يا نبيّ الله مَتَى تُبْنِيني أَي تُدْخِلُني على

زوجتي؛ قال ابن الأَثير: حقيقته متى تجعلني أَبْتَني بزوجتي. قال الشيخ

أَبو محمد بن بري: وجاريةٌ بَناةُ اللَّحْمِ أَي مَبْنِيَّةُ اللحم؛ قال

الشاعر:

سَبَتْه مُعْصِرٌ، من حَضْرَمَوْتٍ،

بَنَاةُ اللحمِ جَمَّاءُ العِظامِ

ورأَيت حاشية هنا قال: بَناةُ اللحم في هذا البيت بمعنى طَيِّبةُ الريح

أَي طيبة رائحة اللحم؛ قال: وهذا من أَوهام الشيخ ابن بري، رحمه الله.

وقوله في الحديث: من بَنَى في دِيارِ العَجَمِ يَعْمَلُ نَيْرُوزَهُمْ

ومَهْرَجانَهم حُشِرَ معهم؛ قال أَبو موسى: هكذا رواه بعضهم، والصواب تَنَأ

أَي أَقام، وسيأْتي ذكره.

دفع

Entries on دفع in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
(دفع) - في الحَدِيث: "أنَّه دَفَع من عَرفَات يَسِيرُ العَنَق"
: أي ابتَدأ السَّيرَ من عَرفَات. وحَقِيقَتُه ، دَفَع نَفسَه منها ونَحَّاهَا وانْتِصَابُ العَنَق كانتِصَابِ الخَيْزَلَى، والقَهْقَرى في قَولِهم: مَشَى الخَيْزَلَى، ورجَع القَهْقَرَى في أحدِ الوَجْهَيْن.
- ومنه حَدِيثُ خَالِد: "أَنَّه دَافَع بالنَّاس يَوْمَ مُؤْتَة" .
ويُروَى: "رَافِعَ"، من رُفِعَ الشَّىء إذا أزِيل عن موضِعه.
دفع
الدَّفْعُ إذا عدّي بإلى اقتضى معنى الإنالة، نحو قوله تعالى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
[النساء/ 6] ، وإذا عدّي بعن اقتضى معنى الحماية، نحو: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
[الحج/ 38] ، وقال: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
[الحج/ 40] ، وقوله:
لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
[المعارج/ 2- 3] ، أي: حام، والمُدَفَّع: الذي يدفعه كلّ أحد ، والدُّفْعَة من المطر، والدُّفَّاع من السّيل.
(د ف ع) : (الدَّفْعُ) مَعْرُوفٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ وَأَنَا أَمْشِي حَتَّى أَدْفَعَ إلَى رَاعِيَةٍ لَهُ وَرُوِيَ حَتَّى أُرْفَعَ وَالْأَصَحُّ حَتَّى دَفَعْتُ الدُّفَّ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ مُدَوَّرٌ وَمُرَبَّعٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ الْكَرْخِيِّ لَا يَجُوزُ كَذَا وَكَذَا وَلَا الدُّفُّ الْمُرَبَّعُ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُدَوَّرِ (وَالدَّفُّ) بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْجَنْبُ وَالدَّفَّةُ مِثْلُهُ وَمِنْهَا دَفَّتَا السَّرْجِ لِلَّوْحَيْنِ اللَّذَيْنِ يَقَعَانِ عَلَى جَنْبَيْ الدَّابَّةِ وَدَفَّتَا الْمُصْحَفِ ضَامَّاهُ مِنْ جَانِبَيْهِ.
د ف ع: (دَفَعَ) إِلَيْهِ شَيْئًا وَ (دَفَعَهُ فَانْدَفَعَ) وَبَابُهُمَا قَطَعَ وَ (انْدَفَعَ) الْفَرَسُ أَيْ أَسْرَعَ فِي سَيْرِهِ وَانْدَفَعُوا فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُدَافَعَةُ) الْمُمَاطَلَةُ وَدَافَعَ عَنْهُ وَدَفَعَ بِمَعْنًى. تَقُولُ مِنْهُ (دَافَعَ) اللَّهُ عَنْكَ السُّوءَ (دِفَاعًا) وَ (اسْتَدْفَعَ) اللَّهَ الْأَسْوَاءَ أَيْ طَلَبِ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَهَا عَنْهُ. وَ (تَدَافَعَ) الْقَوْمُ فِي الْحَرْبِ أَيْ دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الدُّفْعَةُ) مِنَ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ بِالضَّمِّ مِثْلُ الدُّفْقَةِ. وَ (الدَّفْعَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. 

دفع


دَفَعَ(n. ac. دَفْع
مَدْفَع
دَفَاْع)
a. Pushed or drove back, away; removed, repelled.
b. ['An], Warded off, averted from, defended.
c. Poured, poured forth.
d. [Ila
or
La], Gave, delivered, restored, paid to.
دَاْفَعَa. Deferred, put off, postponed.
b. see I (a) (b).
تَدَاْفَعَa. Strove, struggled together, jostled one
another.

إِنْدَفَعَa. Was pushed or driven back, away.
b. Ran quickly, pressed on (horse).
c. [Fī], Launched out into; was profuse, prolix ( in
conversation ).
إِسْتَدْفَعَa. Prayed (God) to avert.
دَفْعa. Repulsion; propulsion.
b. Payment.

دَفْعَةa. A push, thrust.
b. One go.
c. A payment.
دُفْعَة
(pl.
دُفَع)
a. One go; one part.
b. Shower, downpour.

مَدْفَع
(pl.
مَدَاْفِعُ)
a. Channel, bed (torrent).
مِدْفَع
(pl.
مَدَاْفِعُ)
a. Any instrument used for repelling or for driving
forward.
b. Cannon.

دَاْفِعa. Repelling, driving back.
b. One who pays or delivers.

دِفَاْعa. Ewe.

دَفُوْعa. see 21 (a)
دَوَاْفِعُa. Hollow ground or basin into which torrents
pour.
[دفع] دَفَعْتُ إلى فلان شيئاً . ودَفَعْتُ الرجل فانْدَفَعَ. وانْدَفَعَ الفرس، أي أسرع في سيره، وانْدَفَعوا في الحديث. والمُدافَعَةُ: المماطلةُ. ودافَعَ عنه ودَفَعَ بمعنى. تقول منه: دافع الله عنك السوء دفاعا. واسْتَدْفَعْتُ اللهَ الأسواءَ، أي طلبتُ منه أن يَدْفَعَها عنِّي. وتَدافَعَ القومُ، أي دَفَعَ بعضُهم بعضاً. والدُفْعَةُ من المطر وغيره بالضم مثل الدفقة: والدفعة بالفتح: المرة الواحدة. والمُدَفَّعُ بالتشديد: الفقيرُ والذليلُ، لأنَّ كُلاًّ يَدْفَعُهُ عن نفسه. والدافِعُ: الشاةُ أو الناقةُ التي تدفع اللبأ في ضرعها قبيل النتاج. يقال: دَفَعَتِ الشاةُ، إذا أضرعتْ على رأس الولد. والمَدْفَعُ: واحد مَدافِعِ المياه التي تجري فيها. والمدفع بالكسر: الدفوع. ومنه قولها : " لا بل قصير مدفع ". والدفاع بالضم والتشديد: السيل العظيم.
دفع
دَفَعَ اللهُ المَكْرُوهَ عَنْكَ، ودافَعَ، جَميعاً. والدفْعَةُ: الانْتِهَاءُ إلى مَوْضع بِمَرةٍ. والدفْعَةُ: ما دفِعَ من سِقَاءٍ أو اناءٍ فانْصَب بِمَرةٍ. والدفَاعُ: طَحْمَةُ المَوْج والسيْل والشيْءِ العظيم يُدْفَعُ به العَظيمُ من الشَيء.
والدافِعَةُ: التَلْعَةُ. ومِذْنَبها: المَدْفَع. وإِذا ضَخُمَ ضَرْعُ النّاقةِ أو الشاة قبلَ نِتاجِها فهي دَافِع ومِدْفَاعُ، وقد دَفَعَتْ.
والنًعْجَةُ تُسَمّى: دِفَاعَ، لأنها تُدافِعُ فَخِذَها من هاهُنا وهاهُنا ضِخَماً. والانْدِفاعُ: المُضِيُّ في الأمْر. والمُدَفعُ: المحْقُوْرُ لا يُجْدِي إن اجتدِي. ومن الابل: الضخم العظيمُ إذا مَشَى تَدَافَعَ، وقيل: الذي يؤتى به ليُحْمَلَ عليه فيُقال: ادْفَعْهُ شَفَقَةً عليه. ويقال: هو السّيدُ غيرَ مُدافَع: أي غير مُزاحَم.
وهذا الطريقُ يَدْفَعُ إلى مكانِ كذا: أي يَنتَهي إليه، ودُفِعِ إليه: انْتَهى. ومنه قَوْلُ بعضِهم: غَشِيَتْنا سَحابة ثم دفِعَتْ إلى بني فلان: أي انصرفتْ عنا اليهم. وحَكى الجاحِظُ: الدًفاعُ: الذي إذا رُضِعَ في القَصْعَة عَظم مما يَليه نَحاه حتى يَصير َمكانَه قِطْعَةُ لَحْم.
د ف ع : دَفَعْتُهُ دَفْعًا نَحَّيْتُهُ فَانْدَفَعَ وَدَفَعْتُ عَنْهُ الْأَذَى وَدَافَعْتُ عَنْهُ مِثْلُ: حَاجَجْتُ وَدَافَعْتُهُ عَنْ حَقِّهِ مَاطَلْتُهُ وَتَدَافَعَ الْقَوْمُ دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَدَفَعْتُ الْقَوْلَ رَدَدْتُهُ بِالْحُجَّةِ وَدَفَعْتُ الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا رَدَدْتُهَا إلَيْهِ وَدَفَعْتُ عَنْ الْمَوْضِعِ رَحَلْتُ عَنْهُ دَفَعَ الْقَوْمُ جَاءُوا بِمَرَّةٍ وَدُفِعْتُ إلَى كَذَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ انْتَهَيْتُ إلَيْهِ.

وَالدَّفْعَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا يُدْفَعُ بِمَرَّةٍ يُقَالُ دَفَعْتُ مِنْ الْإِنَاءِ دَفْعَةً بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ وَجَمْعُهَا دَفَعَاتٌ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَبَقِيَ فِي الْإِنَاءِ دُفْعَةٌ بِالضَّمِّ أَيْ مِقْدَارٌ يُدْفَعُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالدُّفْعَةُ مِنْ الْمَطَرِ وَالدَّمِ وَغَيْرِهِ مِثْلُ: الدُّفْقَةِ وَالْجَمْعُ دُفَعٌ وَدُفُعَاتٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا. 
د ف ع

دفعته عني. ودفعت في صدره. ودفع الله عنك المكروه. ودافع الله عنك أحسن الدفاع. واستدفع الله تعالى الأسواء. ودفع إليه مالاً. ودفعته فاندفع. ورجل دفوع ودفّاع ومدفع، وهو مدفع عن المكارم. ودفعته فتدفع. وجاؤا دفعة. وأعطاه ألفاً دفعةً أي بمرة. وانصبت دفعة من مطر. ورأيت عليه دماً دفعاً. وجاء الوادي بدفاع وهو السيل العظيم.

ومن المجاز: فلان مدقع مدفع: وهو الفقير الذي يدفعه كل أحد عن نفسه. وبعير مدفّع: كريم على أهله إذا قرّب للحمل رد ضناً به. قال ذو الرمة:

وقربن للأظعان كلّ مدفّع ... من البزل يوفى بالحوية غاربه

وهذا طريق يدفع إلى مكان كذا أي ينتهي إليه. ودفع فلان إلى فلان: انتهى إليه. ودفعت إلى أمر كذا. وأنا مدفوع إليه: مضطر. وغشيتنا سحابة فدفعناها إلى بني فلان إذا انصرفت عنا إليهم. وجاءني دفاع من الناس: للكثير. قال ابن أحمر:

حتى صليت بدفاع له زجل ... يواضخ الشدّ والتقريب والخببا

واندفع في الأمر: مضى فيه. واندفع الفرس: أسرع في سيره. ودفعت الناقة على رأس ولدها إذا عظم ضرعها وهي حامل. وناقة دافع، فإذا كان ذلك بعد التاج فهي حافل. وتدافع السيل. وقال زهير:

إليك من الغور اليماني تدافعت ... يداها ونسعا غرضها قلقان وقال زيان بن سيار:

وأعجبني بمدفع ذي طلوح ... تدافع مشيها واليوم حام وهذا قول متدافع.
[دفع] فيه: "دفع" من عرفات، أي ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها، أو دفع ناقته وحملها على السير. ومنه ح: أنه "دافع" بالناس يوم مؤتة، أي دفعهم عن موقف الهلاك، ويروى بالراء من رفع الشيء أزيل عن موضعه. ك في أرض الصدقة: إن شئتما "دفعتها" إليكما على أن عليكما عهد الله، فإن قيل: إن كان الدفع صوابًا فلم لم يدفعها أولًا وألا فلم دفع أخرا، وأيضًا إذا دفعها على شريطة فما بدا لهما بعد حتى تخاصما؟ قلت: منع أولًا على جهة التملك ودفع ثانيًا على وجه التصرف وفق تصرفه صلى الله عليه وسلم وأخذا على هذا الوجه لكن شق عليهما الشركة فطلبا القسمة ليستبد كل بالتصرف فمنعهما عمر حذرا من أن يتملك بعد طول الزمان. وفيه: أوقف شيئًا فلم "يدفعه" إلى غيره، هو رد لقول بعض الحنفية: لا يزول الملك حتى يجعل للوقف وليًا يسلمه إليه. وفيه: "فدفعوا" إلى عرفات، بضم دال مهملة أي أمروا بالذهاب إلى عرفات، وروى: فرفعوا، بالراء. ط: يغفر له في أول "دفعة" أي صبة من دمه. وفيه: فجاءت امرأة كأنها "تدفع" وروى: تطرد، يعني لشدة سرعتها كأنها مطرودة أو مدفوعة، قوله: يدها في يدي، أي يد الجارية، وهو لا ينفي يد الأعرابي، وروى: يدهما، أي يد الأعرابي والجارية. وفيه: خيركم "المدافع" عن عشيرته ما لم يأثم، أي من يدفع الظلم عن أقاربه ما لم يظلم على المدفوع بأن يدفع بكلام أو ضرب ولا يقتله. ن: "مدفوع" بالأبواب، أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم ويطردونه عنها احتقارًا له، أو لا يؤذن بل يحجب ويطرد لخموله. وفيه: فقاما "يتدافعان" أي يمشي كل منهما في أثر صاحبه، ولعل الفارسي لم يدع عائشة لكون الطعام قليلًا فأراد توفيره عليه صلى الله عليه وسلم وأبي صلى الله عليه وسلم بدونها لما بها من الجوع أو نحوه.
(د ف ع)

الدَّفْعُ: الإزالةُ بقُوَّة. دَفَعَه يدْفَعُه دَفْعا ودِفاعا، ودَافَعه، ودَفَّعه، فَانْدفع، وتدفَّع وتدافَع. وتَدافَعَوا الشَّيْء: دَفَعَه كلَّ وَاحِد مِنْهُم عَن نَفسه.

ورجلُ دَفَّاعٌ ومِدْفَعٌ: شديدُ الدَّفْعِ.

ورُكْنٌ مِدْفَعٌ: قَوِيّ.

ودَفَعَ عَنهُ الشَّرَّ، على المَثَل. وَمن كَلَامهم: " ادْفَعِ الشرَّ وَلَو إصبعا " حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

والدُّفْعَةُ: انتهاءُ جماعةِ القومِ إِلَى مَوضِع بِمَرَّةٍ، قَالَ:

فَنُدْعى جَمِيعًا مَعَ الرَّاشدين ... فندَخُلُ فِي أوَّلِ الدَّفْعَةِ

والدُّفْعَةُ: مَا دُفِعَ من سقاء أَو إِنَاء فانصبَّ بِمَّرٍة، قَالَ:

كقَطِرانِ الشَّامِ سالَتْ دُفَعُهْ

وَكَذَلِكَ دُفَعُ الْمَطَر وَنَحْوه.

وتدَفَّعَ السَّيلُ واندفع: دفعَ بعضهُ بَعْضًا.

والدُّفَّاع: طَحْمَةُ السَّيلُ والَموْج قَالَ:

جَوَادٌ يَفيضٌ علَى الُمعْتَفينَ ... كمَا فاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِه

والدُّفَّاع: كَثْرَة المَاء وشدَّتُه.

والدُّفَّاعُ أَيْضا: الشَّيءُ الْعَظِيم يُدفعُ بِهِ عظيمٌ مِثْله، على الْمثل.

والدافعة: التَّلْعَةُ من مَسايل المَاء تَدْفَع فِي تَلْعَةٍ أُخْرَى. وَأما قَوْله:

أَيهَا الصُّلْصُلُ الُمغِذُّ إِلَى الَمدْ ... فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالَمذارِ

قيل: هُوَ مِذْنَب الدافعة لِأَنَّهَا تَدْفَع فِيهِ إِلَى الدَّافِعة الْأُخْرَى، وَقيل: هُوَ مَوضِع.

والُمدَفَّعُ والمتدافَع: الَمحْقورُ الَّذِي لَا يُضَيَّفُ إِن استضافَ، ولاُ يجْدَي إِن اسْتَجْدَى، وَقيل: هُوَ الضَّيْف الَّذِي يتدافعه الحَيًّ.

والُمدَفَّعُ: المدفوعُ عَن نسبه.

والدَّافعُ والمِدْفاعُ: النَّاقةُ تَدفْع اللَّبنَ على رأسِ وَلدَها لكثرته. وَإِنَّمَا يكثر اللبنُ فِي ضَرْعها حِين تُرِيدُ أَن تَضَع. وَكَذَلِكَ الشَّاةُ.

والدَّفُوع من النُّوق: الَّتِي تدفع برِجْلهِا عِنْد الحلَب.

والانِدْفاعُ: الُمضِيُّ فِي الْأَمر.

والمدافعة: الُمزاحَمة.

ودَفَعَ إِلَى المكانِِ، ودُفِعَ كِلاهما: انْتهى. وغشِيتَنْا سَحَابَة ثمَّ دُفِعْناها إِلَى غَيرنَا، أَي ثُنِيَتْ عَنَّا، وَأَرَادَ دُفِعَتْنا، أَي دُفعتْ عنَّا.

ودَفَع الرَّجُلُ قَوْسَه يَدْفَعُها: سَوَّاها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، قَالَ: ويَلَقْىَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَإِذا رأى قَوْسَه قد تغَيَّرَتْ قَالَ: مالكّ لَا تَدْفَعُ قَوْسَك؟ أَي مَالك لَا تَعْمَلُها هَذَا العَمَل؟ ودِافعٌ ودَفَّاع ومُدِافع: أسماءٌ.

دفع: الدَّفْع: الإِزالة بقوّة. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً

ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ:

دَفَعَه كلّ واحد منهم عن صاحبه، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بعضاً. ورجل

دَفّاع ومِدْفَع: شديد الدَّفْع. ورُكْن مِدْفَعٌ: قويّ. ودفَع فلان إِلى

فلان شيئاً ودَفع عنه الشرّ على المثل. ومن كلامهم: ادْفَعِ الشرّ ولو

إِصْبعاً؛ حكاه سيبويه. ودافَع عنه بمعنى دفَع، تقول منه: دفَع الله عنك

المَكْروه دَفْعاً، ودافع اللهُ عنك السُّوء دِفاعاً. واستَدْفَعْت اللهَ

تعالى الأَسواء أَي طلبت منه أَن يَدْفَعَها عني. وفي حديث خالد: أَنه

دافَع بالناس يوم مُوتةَ أَي دفعَهم عن مَوْقِف الهَلاك، ويروى بالراء من

رُفع الشيء إِذا أُزيل عن موضعه.

والدَّفْعةُ: انتهاء جماعة القوم إِلى موضع بمرَّة؛ قال:

فنُدْعَى جَميعاً مع الرَّاشِدين،

فنَدْخُلُ في أَوّلِ الدَّفْعةِ

والدُّفْعةُ: ما دُفع من سِقاء أَو إِناء فانْصَبَّ بمرَّة؛ قال:

كقَطِرانِ الشامِ سالَتْ دُفَعُه

وقال الأَعشى:

وسافَتْ من دَمٍ دُفَعا

(* قوله «وسافت» كذا بالأصل وبهامشه خافت.)

وكذلك دُفَعُ المطر ونحوه. والدُّفْعةُ من المطر: مثل الدُّفْقة،

والدَّفعة، بالفتح: المرة الواحدة. وتدَفَّع السيل وانْدفَع: دفَع بعضُه

بعضاً.والدُّفّاع، بالضم والتشديد: طَحْمة السيلِ العظيم والمَوْج؛ قال

جَوادٌ يَفِيضُ على المُعْتَفِين،

كما فاضَ يَمٌّ بدُفّاعِه

والدُّفّاع: كثرة الماء وشدَّته. والدُّفّاع أَيضاً: الشيء العظيم

يُدْفَع به عظيم مثله، على المثل. أَبو عمرو: الدُّفّاع الكثير من الناس ومن

السيل ومن جَرْي الفرس إِذا تدافع جَرْيُه، وفرس دَفَّاعٌ؛ وقال ابن

أَحمر:إِذا صَليتُ بدَفّاعٍ له زَجَلٌ،

يُواضِخُ الشَّدَّ والتَّقْرِيبَ والخَبَبا

ويروى بدُفّاع، يريد الفرس المُتدافِعَ في جَرْيه. ويقال: جاء دُفّاعٌ

من الرجال والنساء إِذا ازدحموا فركب بعضُهم بعضاً.

ابن شميل: الدَّوافِعُ أَسافِلُ المِيثِ حيث تَدْفَع في الأَوْدِية،

أَسفلُ كل مَيْثاء دافعة.

وقال الأَصمعي: الدَّوافِعُ مَدافِعُ الماء إِلى المِيثِ، والمِيث

تَدْفَع إِلى الوادِي الأَعظم.

والدافِعةُ: التَّلْعَةُ من مَسايِل الماء تَدْفَع في تَلْعة أُخرى إِذا

جرى في صَبَبٍ وحَدُورٍ من حَدَبٍ، فَتَرَى له في مواضِعَ قد انْبَسَطَ

شيئاً واسْتدارَ ثم دَفع في أُخرى أَسفل منها، فكلّ واحد من ذلك دافِعةٌ

والجمع الدَّوافِعُ، ومَجْرَى ما بين الدَّافِعَتَين مِذْنَبٌ، وقيل:

المَدافِعُ المَجارِي والمَسايِل؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

شِيبُ المَبارِكِ، مَدْرُوسٌ مَدافِعُه،

هابِي المَراغِ، قلِيلُ الوَدْقِ، مَوْظُوبُ

المَدْرُوس: الذي ليس في مَدافِعه آثار السيل من جُدوبتِه. والموْظُوبُ:

الذي قد ووظب على أَكْله أَي دِيمَ عليه، وقيل: مَدْرُوسٌ مَدافِعُه

مأْكول ما في أَوْدِيته من النبات. هابِي المَراغ: ثائرٌ غُبارُه. شِيبٌ:

بِيضٌ. ابن شميل: مَدْفَعُ الوادي حيث يدْفَع السيل، وهو أَسفله، حيث

يَتفرَّق ماؤُه.

وقال الليث: الانْدِفاعُ المُضيّ في الأَرض، كائناً ما كان؛ وأَمَّا قول

الشاعر:

أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلى المَدْ

فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذارِ

فقيل: هو مِذْنَبُ الدّافِعة لأَنها تَدْفع فيه إِلى الدافعة الأُخرى،

وقيل: المَدْفَع اسم موضع.

والمُدَفَّع والمُتدافَعُ: المَحْقُور الذي لا يُضَيَّف إِن اسْتضاف ولا

يُجْدَى إِن اسْتَجْدَى، وقيل: هو الضيْفُ الذي يَتَدافَعُه الحَيُّ،

وقيل: هو الفقير الذليل لأَنَّ كلاًّ يَدْفَعُه عن نفسه. والمُدَفَّع:

المَدْفُوع عن نسبه. ويقال: فلان سيّد قومه غير مُدافَع أَي غير مُزاحَم في

ذلك ولا مَدْفُوعٍ عنه. الأَصمعي: بعير مُدَفَّع كالمُقْرَم الذي يُودَع

للفِحْلةِ فلا يُركب ولا يُحْمَل عليه، وقال: هو الذي إِذا أُتي به

ليُحْمَلَ عليه قيل: ادْفَع هذا أَي دَعْه إِبقاء عليه؛ وأَنشد غيره لذي

الرمة:وقَرَّبْن لِلأَظْعانِ كُلَّ مُدَفَّع

والدافِعُ والمِدفاع: الناقة التي تَدْفَع اللبن على رأْس ولدها لكثرته،

وإِنما يكثر اللبن في ضَرْعها حين تريد أَن تضع، وكذلك الشاة المِدْفاع،

والمصدر الدَّفْعة، وقيل: الشاة التي تَدْفَع اللَّبَأَ في ضَرْعِها

قُبَيْلَ النَّتاج. يقال: دَفَعَتِ الشاةُ إِذا أَضْرَعَت على رأْس الولد.

وقال أَبو عبيدة: قوم يجعلون المُفْكِهَ والدَّافِعَ سواء، يقولون هي

دافِعٌ بولد، وإِن شئت قلت هي دافع بلَبَن، وإِن شئت قلت هي دافع بضَرْعها،

وإِن شئت قلت هي دافع وتسكت؛ وأَنشد:

ودافِعٍ قد دَفَعَتْ للنَّتْجِ،

قد مَخَضَتْ مَخاضَ خَيْلٍ نُتْجِ

وقال النضر: يقال دَفَعَتْ لَبَنَها وباللبن إِذا كان ولدها في بطنها،

فإِذا نُتِجت فلا يقال دَفَعت.

والدَّفُوع من النوق: التي تَدْفع برجلها عند الحَلب.

والانْدِفاعُ: المُضِيُّ في الأَمر. والمُدافَعة: المُزاحمة.

ودَفَع إِلى المكان ودُفِع، كلاهما: انْتَهى. ويقال: هذا طريق يَدْفَع

إِلى مكان كذا أَي يَنْتَهِي إِليه. ودَفَع فلان إِلى فلان أَي انتهى

إِليه. وغَشِيَتْنا سَحابة فَدُفِعْناها إِلى غيرنا أَي ثُنِيَت عنا

وانصَرفَت عنا إِليهم، وأَراد دُفِعَتْنا أَي دُفِعَت عنا. ودَفَع الرجل قوسَه

يدْفَعُها: سَوَّاها؛ حكاه أَبو حنيفة، قال: ويَلْقَى الرجلُ الرجلَ فإِذا

رأَى قوسه قد تغيرت قال: ما لك لا تَدْفَع قوْسَك؟ أَي ما لك لا

تَعْمَلُها هذا العَمَل.

ودافِعٌ ودفَّاع ومُدافِعٌ: أَسماء.

وانْدَفع الفرسُ أَي أَسْرَع في سيْره. وانْدَفعُوا في الحديث. وفي

الحديث: أَنه دَفَع من عَرَفات أَي ابتدأَ السيرَ، ودَفع نفْسَه منها

ونَحَّاها أَو دفع ناقتَه وحَمَلَها على السيْر.

ويقال: دافَع الرجل أَمْرَ كذا إِذا أُولِعَ به وانهمك فيه.

والمُدافَعةُ: المُماطلة. ودافَع فلان فلاناً في حاجته إِذا ماطَلَه فيها فلم

يَقْضِها.

والمَدْفَع: واحد مدافِع المياه التي تجري فيها. والمِدْفَع، بالكسر:

الدَّفُوع؛ ومنه قولها يعني سَجاحِ:

لا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ

دفع: دَفَع. دفعه: نحاه وأزاله بقوة، وأبعده عنه، ويقال: دفع بفلان، ففي كليلة ودمنة (ص159): وليس في عدل الملوك الدفع بالمظلومين ومن لا ذنب له بل المخاصمة عنهم والذب.
دفع في صدر فلان: لكزه ولقزه، وضربه في صدره بجمع كفه. وتستعمل مجازاً بمعنى أبعده، وسفه رأيه ورفض نصحه (عباد 1: 376 رقم 265).
ودفع المركب (ألف ليلة 3: 54) بمعنى دفع المركب من البر (ألف ليلة 3: 59) أي نحاه وأبعده عن الشاطئ.
ودفع: رمى بقوة إلى الأمام. ففي أخبار (ص150): دفع رُمْحَه.
ودفع، اختصار دفع عن نفسه: دافع عن نفسه أمام القاضي، ترافع عن نفسه (المقري 1: 558) انظره أيضاً في مَدْفع.
ودفع: رفض تصديق الأمر، وقال إنه غير صحيح، وأنكره. ففي رياض النفوس (ص104 و): قيل لي إنه مات فجعلت أدفع لك وأدافع من يقوله.
ودفع: بعث، أرسل، ففي تاريخ البربر (1: 375): فدفع لحربه الشيخ أبا حفص. (تاريخ البربر 1: 492، 516، 519).
دُفِع إلى شئ: وَكّل إليه، فُوّض إليه تدبيره وإدارته. ففي تاريخ البربر (1: 395، 516، 518، 520): فقام بما دُفِع إليه من ذلك أحسن قيام (تاريخ البربر 1: 598).
دفع: سار، جد في السير، ففي مختارات من تاريخ العرب (ص152): حتى بلغ يزيد بن خالد دَفْع مروان للطلب بدم الوليد.
ودفع: ساق فرسه وحثه على السير وأطلق له العنان. وانقض، وهجم. ففي البيان (1: 227): وحين وصل قرب مدينة العدو دفع حتى ضرب برمحه في بابها.
ودفع: هجم على العدو، وحمل عليه وسار إلى العدو وانقض عليه (الكالا). وفي كرتاس (ص149): وهذه الكتيبة من فرسان العدو دفعت نحو عسكر المسلمين (ابن بطوطة 4: 253) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص116): وأمرهم السعيد أن يدفعوا بجملتهم دفعةً واحدة فدفعوا.
ويقال: دفع علي، فعند ابن القوطية (ص41 ق): فدفع عليهم موسى بن موسى بمن معه فألقاهم في الوادي (كرتاس ص149، 218).
وبدل أن يقال: دفع من عَرَفات (لين 891) يقال أيضاً دفع بالنفر (ابن بطوطة 1: 399).
دفع من: تستعمل اليوم في الجهات الشمالية من البحر الأحمر بمعنى خرج انطلق من ابتدأ السير. يقال: دفع المركب ودفعت السفينة (بركهارت نوبية ص424). وكذلك يقال عن النهر: يدفع من جبل أي يخرج منه (تاريخ البربر 1: 83، 370) ويقال دفع إلى أي جرى نحو.
ودفع في: انصب في وتصبب في (معجم البلاذري).
ودفع المكان: هجره وابتعد عنه. ففي رحلة ابن جبير (ص311): واجمعوا على دفع البلد والخروج منه.
ودفع: أعطى. ونجد بدل دفع إلى فلان: دفع له (فريتاج مختارات ص34، كرتاس ص170) ففي النويري (مصر مخطوطة 2، ص22 و): دفع الثوبين للمرأَتين. ومن هذا دفع الدين أي أداه (بوشر، هلو، ابن جبير ص167، 287، وفيه دفع له المقري 1: 602، 728، ألف ليلة 3: 82).
ودفع عن فلان: سلّفه ما يؤدي به دينه لآخر (بوشر، ألف ليلة 3: 71).
ودفع: بذل له مالاً. يقال مثلاً: طلب مني التاجر سبعة دراهم فدفعت له خمسة، كما يقال دفعت للوالي كذا على أن يقضي لي الحاجة الفلانية (محيط المحيط).
ودفع: انفق المال. ففي الادريسي (الباب الثاني الفصل الخامس): وكان أمير مكة يجمع هذا المال من الضرائب فيدفعه في أرزاق أجناده إذ منافعه قليلة، وهذا في مخطوطة اج د، وفي مخطوطة ب: فينفقه.
ودفع النبات: نما وفرع وذلك حين تطلع براعمه في الأشجار والنبات (ابن العوام 1: 180، 202).
ودفع: صرخ. هتف. ففي ابن القوطية (ص32 و): فدفعوا كلهم بلسان واحد، أي صرخوا كلهم بصوت واحد.
ودفع بمعنى دافع: أخّر، أجّل (معجم اللطائف) هذا إذا كانت كتابة الكلمة فيه صحيحة.
دافع. دافعه: خالفه وناقصه، خطّأه. انظر مثالاً في رياض النفوس مادة دفع.
ودافع فلاناً: رد اليه، سلّم إليه، أرسل إليه. ففي تاريخ البربر (2: 45): ولحق بفاس فامتنع عليه أهلها ودافعوه بحرمة فاحتملهن وفر أمان العسكر إلى الصحراء. وأرى أن هذا هو معنى الفعل في عبارات ابن خلدون، مثلاً في تاريخ البربر (1: 436): ودافعوه على البعد بطاعة ممرضة فتقبلها (وكذلك في 2: 143) وفي (1: 602) دافعهم بالمواعد أي أعطاهم مواعيد (ص622، أغلب ص24).
تدفَّع: ورد مثال لهذا المعنى بالمعنى الذي ذكره لين عن تاج العروس في مادة تفاعل في كلامه عن السيل، وهو موجود في كتاب عبد الواحد (157) حيث يحب محو تعليقتي.
تدافع: أحال كل واحد التهمة إلى الآخر ففي الأخبار (ص136) وقد فقدت بدرة فتدافعوا فيها كل يتهم بها صاحبه (انظر لين نقلاً عن تاج العروس).
وتدافع: ماطل بالشيء ففي تاريخ البربر (1: 492) وفاوضهما فيمن يدفعه إليها فأشار عليه الحاجب بمنصور بن مزني وأشار منصور بالحاجب وتدافعا حتى دفعهما جميعاً إليها.
تدافع: بالمعنى الذي ذكره لين عن التاج (955) في الكلام عن السيل (عباد 2: 115، معيار، ص16) وفي كتاب الخطيب (ص126 ق): السيل المتدافع.
اندفع. اندفع السابح في الماء: غاص فيه (ابن بطوطة 1: 235).
واندفع: حدث بغتة، عرض بغتة، طرأ فجأة. ففي شكوري (ص187 ق) اندفع له الأمر دُفْعة. أي عرض له المرض بغتة.
اندفع على فلان: انقض عليه (بوشر، ألف ليلة 3: 229، 285، 319).
واندفع السيل بمعنى الذي أشار إليه لين عن التاج في مادة تدافع. ففي العبدري ص106 ق) (في القاهرة): ولا يمكنه تأمل شيء في السوق لأن الخلق يندفعون فيها مثل اندفاع السيل. وفي المعجم اللاتيني العربي: erumpo.
ويقال: اندفع موج البحر (ألف ليلة 1: 488).
اندفع بمعنى بدأ وشرع لا يقال اندفع في فقط (لين) بل يقال أيضاً اندفع ب (ابن جبير ص96، ابن بطوطة 1: 379) وفي رياض النفوس (ص75 ق): اندفع بالبكاء والانتحاب.
وفي كتاب ابن العوام في كلامه عن النبات: اندفع باللقح وفي مخطوطتنا في اللقح.
ويليه الفعل المضارع فيقال: اندفع يقول (معجم اللطائف) أي شرع يقول (معجم اللطائف، ابن بدرون ص115) وفي ابن حيان (ص26 ق): واندفع فوصل البيتين.
واندفع: شرع يقص الأقاصيص (ابن بدرون ص273).
واندفع مطاوع دفع: أُعْطِي (فوك، ابن جبير ص293).
يندفع: يمكن دفعه (بوشر).
عطش لا يندفع: عطش لا يبرد ولا يروى (بوشر).
استدفع، بمعنى دفع تقريباً: أبعد (عبد الواحد ص193، البيضاوي 2: 48، المقري 1: 273) وفي حيان - بسام (ص7 ق): وأخذ في استدفاع ذلك جهده فلم يغنه شيئاً.
دفع: ما يدفع به الخصم حجة خصمه عند الحاكم الشرعي (محيط المحيط).
دفعة: حدة، حمّية، فوران. ودفعة الماء: قوة الماء (بوشر) ولم يضبطها بالشكل.
دَفْعَة: هجمة، حملة شديدة (الكالا، كرتاس ص149).
ودَفْعة: أداء، تأدية (بوشر، محيط المحيط).
بالدفعات: مراراً، بتكاثر، بتواتر (رولاند).
دَفْعَة: ميدان سباق (رولاند).
دُفْعَة: فجأة (فوك) وانظر المثال المنقولة من شكوري في مادة اندفع ففي مخطوطته الممتاز الضبط الذي ذكرته.
دَفُوع: مدافع، محامي (عباد 1: 304).
دفاعي: نسبة إلى دفاع (بوشر). دَفّاع. دَفّاع بالماء: مفجر الماء ومنبطه. (معجم الادريسي).
ودفّاع: مهاجم بشدة (الكالا).
ودفّاع: من يدفع الضريبة (بوشر).
دافِع، من مصطلح الطب: دواء يدفع المادة من الباطن إلى الظاهر، ويقول الأطباء أيضاً القوة الدافعة (محيط المحيط).
مَدْفَع: المصدر الميمي لدفع (فريتاج ولين) بمعنى دفع عن نفسه: أي حامى عن نفسه أمام القاضي. وترافع (انظره في مادة دفع) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232): أباح له المَدْفَع (وهذا الضبط في المخطوطة) أي أن القاضي سمح للمتهم أن يدافع عن نفسه. وبعده: عجز عن المدفع.
ومدفع: وسيلة الدفاع. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص270): قد شهد عليك شاهدان فإن كان عندك مَدْفَع فهاته (وهذا الضبط في المخطوطة) (أخبار ص13 حيث وضع الناشر شدّة فوق الفاء وهو ما ليس في المخطوطة) (بيان 2: 13 وقد كان علي فيه أن لا أضع كسرة تحت الميم).
مِدْفَع: وعند العامة مَدْفَع (محيط المحيط) ففي سنة 792هـ (1383م).
استعملت كلمة مدفع لأول مرة بمصر لتدل على طوب.
(كاترمير الجريدة الآسيوية 1850، 1: 237).
وبهذا المعنى جاء في المقري (2:807، 808)، وألف ليلة (1: 171، 2: 117).
ولم تكن كلمة مِدْفع تدل في أول الأمر على هذا الشيء. ويقول رينو (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 215) أنها كانت تدل على ما يلي: 1 - أنبوب صغير من الحديد ينتهي إليه سهم القذافة، دافع السهام، نابض، وهي مرادفة. مجراة (رينو، الجريدة الآسيوية 1848، 2: 214 رقم2).
2 - أسطوانة مجوفة تدس فيها كرة المدفع (قلة، كُلّه).
3 - الطوب (المدفع) (وليس البندقية). انظر (كاترمير الجريدة الآسيوية 1850، 1: 237).
ومِدفع: ضراط، خضاف، حياق (بوشر).
مَدْفُوع. سيل مدفوع: سريع (معيار ص9) حيث أرى أن هذا هو صواب الكلمة.
دفع
دَفَعَهُ ودَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئاً، ودَفَعَ عَنْهُ الأَذَى والشَّرَّ، عَلَى المَثَلِ، كَمَنَعَ، يَدْفَعُ دَفْعَاً، بالفَتْحِ، ومَدْفَعاً، كمَطْلِبٍ: أَزَالَهُ بِقُوَّةٍ. وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى: ولَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النّاسَ ومِنْ كَلامِهِمْ: ادْفَعِ الشَّرَّ ولَوْ إِصْبعاً، حَكَاهُ سِيبَوَيْه. وشَاهِدُ المَدْفَع قَوْلُ مُتَمِّمٍ يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً:
(فَقَصْرَكِ إِنّي قَدْ شَهِدْتُ فَلَمْ أَجِدْ ... بِكَفَّىَّ عَنْهُ لِلْمَنِيَّةِ مَدْفَعَاً)
وَفِي البَصَائرِ: إِذا عُدِّيَ الدَّفْعُ بإِلَى اقْتَضَى مُعْنَى الأَمَانَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِم أَمْوَالَهم وإِذا عُدِّيَ بِعَنْ اقْتَضَىَ مَعْنَى الحَمَايَةِ كقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وقَوْلِه تَعالى: لَيْسَ لَهُ دَافِع مِنَ اللهِ، أَي حامٍ. وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَع الوَادِي: حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْل، وَهُوَ أَسْفَلُه حَيْثُ يَتَفَرَّقُ ماؤُه. والدَّفْعَةُ، بالفَتْحِ: المَرَّةُ الواحِدَةُ. والدُّفْعَةُ بالضَّمِّ، مِثْل الدُّفْقَة مِنَ المَطَرِ وغَيْرِهِ، كَمَا فِي الصّحاح ج: دُفَعٌ، كصُرَدٍ. والدُّفْعَةُ أَيْضاً: مَا دُفِعَ وانْصَبَّ مِن سِقَاءٍ أَوْ إِناءٍ بمَرَّةٍ، نَقَلَه اللَّيْثُ، وأَنْشَد:
(أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلَى المَدْ ... فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذَارِ)
وكَمَقْعَدٍ: ع، ويُقَالُ: بَل المَدْفَعُ: مَذْنَبُ الدّافِعَةِ، لأَنَّهَا تَدْفَعُ فِيهِ إِلَى الدّافِعَةِ الأُخْرَى. والمَذْنَبُ: مَجْرَى مَا بَيْنَ الدّافِعَتَيْنِ. وَفِي الصّحاح: المَدْفَعُ: وَاحِدُ مَدَافِع المِيَاهِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا.
وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَعُ الوَادِي حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْلُ، وَهُوَ أَسْفَلَهُ حَيْثُ يَتَفَرَّق مَاؤُه. قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّىَ رَسْمُهَا ... خَلَقاً، كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلاَمُهَا)
وقَالَ سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ:
(شِيبِ المَبَارِكِ مَدْرُوسٍ مَدَافِعُه ... هَابِي المَرَاغِ قَلِيلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ)
والمِدْفَعُ، كمِنْبَرٍ: الدَّفُوعُ، ومنهُ قَوْلُهَا، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَانِ: يَعْنِي سَجاحِ. وَفِي العُبَابِ: ومِنْهُ قَوْلُ امْرَأَةٍ جَالِعَةٍ: لَا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ)
والمُدَفَّع، كمُعَظَّمٍ: البَعِيرُ الكَرِيمُ عَلَى أَهْلِهِ إِذا قُرِّبَ للْحَمْلِ رُدَّ ضَنّاً بِهِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، وَهُوَ كالمُقْرَمِ الَّذِي يُودَعُ لِلْفِحْلَةِ، فَلا يُرْكَبُ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ، نَقَلَهُ الأَصمَعِيّ، وقالَ أَيْضاً: هُوَ الَّذِي إِذا أُتِيَ بِهِ ليُحْمَلَ عَلَيْهِ قِيلَ: ادْفَعْ هَذَا، أَيْ دَعْهُ إِبقاءً عَلَيْه، وَهُوَ مَجَازٌ.
قالَ ذُو الرُّمَّة:
(وقَرَّبْنَ للأَظْعَانِ كُلَّ مُدَفَّعٍ ... مِن البُزْلِ يُوفِى بالحَوِيَّةِ غَارِبُهْ)
ويُرْوَى: كُلّ مَوَقِّعٍ. والمُدَفَّعُ أَيْضاً: البَعِير المُهَانُ عَلَى أَهْلِه كُلَّمَا قُرِّبَ للْحَمْلِ رُدَّ اسْتِحْقاراً بِهِ، ضِدّ قَالَ مُتَمِّمٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(يَحْتَازُهَا عَنْ جَحْشِهَا، وتَكُفُّهُ ... عَنْ نَفْسِهَا، إِنَّ اليَتِيمَ مُدَفَّعُ)
وقالَ اللَّيْثُ: المُدَفَّعُ: الرَّجُلُ المَحْقُور، الَّذِي لَا يُقْرَى إِنْ ضِيفَ، وَلَا يُجْدَي إِن اجْتَدَى. قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
(وأَشْعَثَ يَزْهاهُ النُّبُوحُ مَدَفَّعٍ ... عَن الزّادِ مِمَّنْ صَرَّفَ الدَّهْرُ مُحْثَلِ)

(أَتَانَا فَلَمْ نَدْفَعْهُ إِذْ جَاءَ طارِقاً ... وقُلْنَا لَهُ: قَدْ طَالَ لَيْلُكَ فانْزِل)
وَفِي الصّحاحِ: المُدَفَّعُ: الفَقِيرُ، والذَّلِيلُ، لأَنَّ كُلاًّ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ. وَفِي الأَسَاس: فُلانٌ مُدْقِعٌ مُدَفَّعٌ، وَهُوَ الفَقِيرُ الَّذِي يَدْفَعُه كُلُّ أَحَدٍ عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. والمُدَفَّع: الَّذِي دُفِعَ عَنْ نَسَبهِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْد. قالَ: وضَيْفٌ مُدَفَّعٌ: يَتَدَافَعُهُ الحَيُّ، يُحِيلُه كُلٌّ عَلَى الآخَر. وشاةٌ أَو ناقَةٌ دَافِعٌ، ودَافِعَةٌ، ومِدْفَاعٌ: تَدْفَعُ اللَّبَنَ عَلَى رَأْسِ وَلَدِها لِكَثْرَتِهِ، وإِنَّمَا يَكْثُرُ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِها حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَضَعَ، والمَصْدَرُ الدَّفْعَةُ. وَفِي الصّحاح: الدّافِعُ: الشاةُ أَو النَّاقَةُ الَّتِي تَدْفَعُ اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها قُبَيْلَ النِّتاجِ، يُقَالُ: دَفَعَتِ الشّاةُ: إِذا أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ، وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَوْمٌ يَجْعَلُونَ المُفْكِهَ والدَّافِعَ سَوَاءً، يَقُولُونَ: هِيَ دَافِعٌ بولَدٍ وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بَلَبَنٍ، وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بضَرْعِهَا، وإِنْ شِئْتَ قُلْتُ: هِيَ دَافِعٌ وتَسْكُت. وأَنْشَدَ: ودَافِعٍ قَدْ دَفَعَتْ للنَّتْجِ قَدْ مَخَضَتْ مَخَاضَ خَيْلٍ نُتْجِ وقالَ النَّضْرُ: يُقَالُ: دَفَعَتْ لَبَنَهَا وباللَّبَنِ، إِذا كانَ وَلَدُها فِي بَطْنِهَا، فإِذا نُتِجَت فَلَا يُقَالُ: دَفَعَتْ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الدَّوَافِعُ: أَسافِلُ المِيثِ حَيْثُ تَدْفَعُ فِيهِ الأَوْدِيَةُ. هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والنَّصّ: تَدْفَعُ فِي الأَوْدِيَة، أَسْفَلُ كُلِّ مَيْثَاءِ دافِعَةٌ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الدَّوَافِعُ: مَدَافِعُ الماءِ إِلَى المِيثِ، والمِيثُ) تَدْفَعُ فِي الوَادِي الأَعْظَمُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: وأَمّا الدّافِعَةُ فالتَّلْعَةُ تَدْفَع فِي تَلْعَةٍ أُخْرَى إِذا جَرَى فِي صَبَبٍ أَوْ حَدُورٍ مِنْ حَدَبٍ، فتَرَاهُ يَتَرَدَّدُ فِي مَوَاضِعَ قَدِ انِبَسَطَ شَيئاً واسْتَدَارَ. ثُمَّ دَفَعَ فِي أُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا، فكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذلِكَ دافِعَةٌ، والجَمْعُ الدَّوَافِعُ. قالَ النّابِغَةُ الذّبْيانِيّ:
(عَفا حُسُمٌ مِنْ فَرْتَنَا، فالفَوَارِعُ ... فجَنْبَاً أَريكٍ فالتِلاعُ الدَّوَافِعُ)
وقالَ الجَاحِظُ: الدَّفّاعُ، كشَدّادٍ: مَنْ إِذا وَقَعَ فِي القَصْعَةِ عَظْمٌ مِمّا يَلِيهِ نَحّاهُ حَتَّى تَصِيرَ مَكَانَهُ لَحْمَةٌ، أَي قِطْعَةٌ مِنْهَا. والدُّفَّاعُ، بالضَّمِّ مَعَ التَّشْدِيدِ: طَحْمَةُ المَوْجِ والسَّيْلِ. قالَ الشّاعِرُ:
(جَوَادٌ يَفِيضُ عَلَى المُعْتَفِينَ ... كَمَا فَاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِهِ)
وَفِي الصّحاح: الدُّفّاعُ: السَّيْلُ العَظِيمُ، وَفِي اللِّسَانِ: كَثْرَةُ الماءِ وشِدَّتُهُ. وقالَ أبُو عَمْروٍ: الدُّفّاعُ: الكَثِيرُ مِن النّاسِ، ومِن السَّيْل. والدُّفّاعُ أَيْضاً: الشَّيْءُ العَظِيمُ الَّذِي يُدْفَعُ بِهِ، العَظِيمُ مِثْلُه، عَلَى المَثَلِ. ونْدَفَعَ فِي الحَدِيثِ: أَفاضَ فِيهِ، وكَذلِكَ فِي الإِنْشَادِ. وَهُوَ مَجَازٌ. وانْدَفَع الفَرَسُ: أَسْرَعَ فِي سَيْرِه، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. وانْدَفَعَ: مُطَاوِعُ دَفَعَهُ. يُقَالُ: دَفَعْتُهُ فانْدَفَعَ، الثَّلاثَةُ ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ.
والمُدَافَعَةُ: المُمَاطَلَةُ، هَكَذَا فِي نُسْخَهِ الصّحاح. وَفِي الجَمْهَرَةِ: دَافَعْتُ فُلاناً بحَقِّهِ، إِذا مَاطَلْتَهُ.
ووَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ: المُطَاوَلَة بَدَل المُمَاطَلَةِ. والمُدَافَعَةُ: الدَّفْعُ، يُقَالُ: دَافَعَ عَنْهُ ودفَعَ، بمَعْنَىً. تَقُولُ مِنْهُ: دَفَعَ اللهُ عَنْكَ المَكْرُوه دَفْعاً، ودَافَعَ اللهُ عَنْكَ السُّوءَ دِفَاعاً، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى فِي قِرَاءَة غَيْرِ ابْنِ كَثِيرٍ والبَصْرِيَّين إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، وقَرَأَ المَدَنِيّانِ، ويَعْقُوبُ وسَهْل فِي سُورَتَي البَقَرِةِ والحَجِّ ولَوْلا دِفَاعُ اللهِ النّاسَ. وقالَ ابْنُ عَبّادٍ: دِفَاعُ، بالكسْرِ، مَعْرِفِةً: عَلَمٌ للنَّعْجَةِ، لأَنَّهَا تُدَافِعُ فَخِذَهَا مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، ضَخْماً. ويُقَالُ: هُوَ سَيِّد قَوْمِهِ غيرُ مُدَافَعِ، بفَتْحِ الفَاءِ، أَيْ غَيْرُ مُزَاحَمٍ فِي ذلِكَ وَلَا مَدْفُوعٍ عَنْه. واسْتَدْفَعَ اللهَ الأَسْوَاءَ: طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَها عَنْهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وتَدَافَعُوا فِي الحَرْبِ: دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً. وتَدَافَعُوا الشَّيْءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم عَنْ نَفْسِه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: دَفَعَهُ دَفَاعاً. ودَفَعَهُ فَتَدفَّعَ وتَدَافَعَ.
ورَجُلٌ دَفّاعٌ: شَدِيدُ الدَّفْعِ. ورُكْنٌ مِدْفَعٌ، كمِنْبَرٍ: قَوِيٌّ. والدَّفْعَةُ، بالفَتْحِ: انْتِهَاءُ جَمَاعَةِ القَوْمِ إِلَى مَوْضِعٍ بِمَرَّةٍ. قالَ:
(فنُدْعَى جِمِيعاً مَعَ الرّاشِدِينَ ... فنَدْخُلُ فِي أَوَّلِ الدَّفْعَةِ) وتَدَفَّعَ السَّيْلُ، وتَدَافَعَ: دَفَعَ بَعْضُهُ بَعْضاً، كانْدَفَعَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وكَذلِكَ قَوْلُهم: قَوْلٌ مُتَدَافِعٌ.)
وقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الدُّفّاعُ، كرُمَّانٍ: الكَثِيرُ مِن النّاسِ. ومِن جَرْيِ الفَرِسِ إِذا تَدَافَعَ جَرْيَهُ. ويُقَالُ: جاءَ دُفّاعٌ مِن الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إِذا ازْدَحَمُوا فرَكِبَ بَعْضُهُم بَعْضاً.
وقَالَ اللَّيْثُ: الانْدِفَاعُ: المُضِيُّ فِي الأَرْضِ كَائِنا مَا كَانَ. وَفِي الأَساسِ: انْدَفَعَ فِي الأَمْرِ: مَضَى فِيهِ، وَهُوَ مَجَازُ. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ أَيْ ابْتَدَأَ السَّيْرَ، ودَفَعَ نَفْسَه مِنْهَا ونَحّاهَا، أَو دَفَعَ نَاقَتَهُ وحَمَلَهَا عَلَى السَّيْرِ. والمُتَدَافَعُ: المَحْقُورُ المُهَانُ، عَن اللَّيْثِ. والدَّفُوعُ من النُّوقِ، كصَبُورٍ: الَّتِي تَدْفَعُ برِجْلِها عِنْدَ الحَلْبِ. والمُدَافَعَةُ: المُزَاحَمَةُ. ويُقَالُ: دَافَعَ الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا، إِذا أُولِعَ بِهِ وانْهَمَكَ فِيهِ. ويُقَالُ: هَذَا طَرِيقٌ يَدْفَعُ إِلَى مَكَانِ كَذا، أَيْ يَنْتَهِيِ إِلَيْه. ودَفَعَ إِلَى المَكَانِ، ودُفِعَ، كِلاهُمَا: انْتَهَى إِلَيْهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَنّا مُدْفَعٌ إِلَى أَمْرِ كَذا: مَدْفُوع إِلَيْه اضْطِرَاراً، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. ومِنْهُ دَفَعَه إِلَى كَذا، إِذا اضْطَرَّه. وغَشِيَتْنَا سَحَابَةٌ فدُفِعْنَاهَا إِلَى غَيْرَنَا، أَي انْصَرَفَتْ عَنّا إِلَيْهِمْ، وأَرادَ: دُفِعَتْنَا: أَيْ دُفِعَتْ عَنّا، وَهُوَ مَجَازٌ. وَدَفَعَ الرَّجُلُ قَوْسَهُ يَدْفَعُها: سَوّاهَا، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. ويَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فإِذا رَأَى قَوْسَهُ قَدْ تَغَيَّرَتْ، قالَ: مالَكَ لَا تَدْفَعُ قَوْسَكَ، أَي مالَكَ لَا تَعْمَلُهَا هَذَا العَمَلَ. ودَفَعَ كرَجَعَ وَزْناً ومَعْنىً، اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا. ودَفَعَهُ: أَعْطَاهُ، نَقَلَهُ شَيْخُنا عَن الرّاغِبِ. وقَدْ سَمَّوْا دَافِعاً ودَفَّاعاً، كشَدَّادٍ، ومُدُافِعاً. والمُدَافعُ أَيْضاً: الأَسَدُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. 

دفع

1 دَفَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. دَفْعٌ (Msb, K) and دَفَاعٌ (TA) and مَدْفَعٌ, (K,) [He impelled it, pushed it, thrust it, or drove it; and particularly, so as to remove it from its place; he propelled it; he repelled, or repulsed, it; he pushed it, thrust it, or drove it, away, or back;] he put it away, or removed it from its place, (Msb, TA,) by, or with, force, or strength: (TA:) or دَفْعٌ signifies the putting away or removing or turning back a thing before the coming or arriving [of that thing]; like as رَفْعٌ signifies the “ putting away or removing or turning back ” a thing “ after the coming or arriving ” thereof. (Kull p. 185.) Hence the saying in the Kur [ii. 252, and xxii. 41], وَلَوْ لَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ [and were it not for God's repelling men]; where some read ↓ دِفَاعُ [which means the same, as will be seen in the course of what follows, though bearing also another interpretation, likewise to be seen in what follows]. (TA.) You say, دَفَعْتُ الرَّجُلَ [I impelled, pushed, &c., the man]. (S.) And ↓ دافعهُ, inf. n. دِفَاعٌ [and مُدَافَعَةٌ]; and ↓ دفّعهُ; (TA;) [both, app., accord. to the TA, signifying the same; but the latter more properly relates to several objects together, or signifies he impelled it, pushed it, &c., much, or vehemently, or often; whereas] مُدَافَعَةٌ (K, TA) and دِفَاعٌ (TA) are [often exactly] syn. with دَفْعٌ. (K, TA.) Thus, (TA,) you say, as meaning the same, عَنْهُ ↓ دافع and دَفَعَ [He repelled from him; whence another explanation of these two phrases, which see in what follows]. (S, TA.) And hence, دَفَعَ اللّٰهُ عَنْكَ المَكْرُوهَ, inf. n. دَفْعٌ, (tropical:) [May God repel, or avert, from thee what is disliked, or hated, or evil]: (TA:) and اللّٰهُ عَنْكَ السُّوْءَ ↓ دَافَعَ, inf. n. دِفَاعٌ, (tropical:) [May God repel, or avert, from thee evil]. (S, TA.) And دَفَعْتُ عَنْهُ الأَذَى (tropical:) [I repelled, or averted, from him what was hurtful, or annoying; as also ↓ دَافَعْتُ]. (Msb, K, TA.) Sb mentions, as a saying of the Arabs, اِدْفَعِ الشَّرَّ وَلَوْ إِصْبَعًا (tropical:) [Repel thou, or avert thou, evil, or mischief, though but with a finger: the last word being in the accus. case by reason of the subaudition of the prep. ب; the meaning being بِإِصْبَعٍ]. (TA.) [See also an ex. voce دَفُوعٌ.] When دَفْعٌ is made trans. by means of عَنْ, [and has a single objective complement, a second objective complement is understood, and in general] it has the meaning or the act of (assumed tropical:) Defending; as in the Kur [xxii. 39], إِنَّ اللّٰهَ يَدْفَعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا (assumed tropical:) [Verily God defendeth those who have believed; i. e. repelleth from them aggression and the like]; (B;) and ↓ يُدَافِعُ, in the same, (K, TA,) accord. to another reading, signifies the same; (K, TA;) or this latter signifies (assumed tropical:) defendeth energetically, with the energy of him who contendeth for superiority in so doing. (Bd.) And عَنْهُ ↓ دَافَعْتُ signifies [also] (assumed tropical:) I pleaded, or contended in arguments, in defence of him. (Msb.) [Exceptions to the statement cited above form the B will be found in what follows in this paragraph; and another exception, voce مُدَفَّعٌ.] b2: [In the exs. which follow, the verb is used in senses little differing, essentially, from those assigned to it in the first sentence of this art.] b3: دَفَعْتُ مِنَ الإِنَآءِ دَفَْعَةً [I poured forth from the vessel a single pouring]: the last word, which is with fet-h, is an inf. n. [of un.]. (Msb.) b4: دَفَعَتِ اللِّبَأَفِى

ضَرْعِهَا قُبَيْلَ النِّتَاجِ (tropical:) [She (a ewe, or goat, S, or a camel, S, K) infused the first milk into her udder, i. e. secreted it therein, a little before bringing forth]. (S, K.) And دَفَعَتِ اللَّبَنِ عَلَى

رَأْسِ وَلَدِهَا لِكَثْرَتِهِ (tropical:) [She (a ewe or goat, or a camel, TA) secreted the milk in her udder when about to produce her young, by reason of its abundance]; for the milk becomes abundant in her udder only when she is about to bring forth: the inf. n. [app. the inf. n. of un.] is دَفْعَةٌ. (TA.) And دَفَعَتْ alone, said of a ewe or goat, signifies (assumed tropical:) She secreted milk in her udder when about to produce the young; expl. by أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [which see in art. ضرع]. (S, TA.) Accord. to En-Nadr, one says دَفَعَتْ بِلَبِنِهَا, and بِاللَّبَنِ, when her young is in her belly; but when she has brought forth, one does not say دَفَعَتْ. (TA.) b5: In the saying, غَشِيِتْنَا سَحَابَةٌ فَدَفَعْنَاهَا إِلَى غَيْرِنَا [lit. A cloud overspread us, and we drove it away to other persons], meaning (tropical:) it departed from us to other persons, دفعناها is for دَفَعَتْنَا, which means دُفِعَتْ عَنَّا [lit. it was driven away from us]. (TA.) b6: دَفَعَهُ بِحُجَّةٍ (assumed tropical:) [He refelled him, or refuted him, by an argument or the like]. (MF in art. كفح.) b7: دَفَعْتُ القَوْلَ (assumed tropical:) I rebutted the saying; repelled it by an argument, an allegation, or a proof. (Msb.) b8: اِدْفَعْ هٰذَا (tropical:) Leave thou this, sparing him. (As, TA.) [See مُدَفَّعٌ.]

b9: [In several exs. here following, the verb resembles اندفع; نَفْسَهُ, or the like, being understood after it.] b10: دَفَعَ المَآءُ [The water poured out, or forth, as though it impelled, or propelled, itself]: (TA: [where it is followed by وَانْصَبَّ, as an explicative adjunct:]) and so السَّيْلُ [the torrent]. (ISh.) [See also 6.] And دَفَعَ الوَادِى

بِالمَآءِ [The valley poured with water]. (TA in art. حشك.) b11: دَفَعَ فِى عَدْوِهِ (assumed tropical:) [He pushed, or pressed, on, or forward, as though he impelled himself, in his running]. (S in art. غور; &c.) [See also 7.] b12: دَفَعَ القَوْمُ (assumed tropical:) The people, or company of men, came at once. (Msb.) b13: دَفَعَ إِلَى

المَكَانِ, (TA,) and دُفِعَ إِلَيْهِ, (Msb, TA,) in the pass. form, (Msb,) (tropical:) He reached, or came to, the place. (Msb, TA.) You say also, هٰذَا طَرِيقٌ يَدْفَعُ

إِلَى مَكَانِ كَذَا (tropical:) This is a road which reaches to such a place. (TA.) b14: دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ (assumed tropical:) He commenced the journey from 'Arafát, and impelled and removed himself thence, or impelled his she-camel, and urged her to go. (TA, from a trad.) And دَفَعْتُ عَنِ المَوْضِعِ (assumed tropical:) I removed, went, went away, or journeyed, from the place. (Msb.) [See again 7.] b15: دَفَعَ also signifies (assumed tropical:) He returned. (MF.) b16: When دَفْعٌ is made trans. by means of إِلَى, it [generally, but not always, as has been shown above,] has the meaning of the act of Giving, or delivering; as in the Kur [iv. 5], فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ [Then give ye, or deliver ye, to them their property]. (B.) You say, دَفَعْتُ

إِلَىى فُلَانٍ شَيْئًا [I gave, or delivered, to such a one a thing]. (S, K. *) And دَفَعْتُ الوَدِيعَةَ إِلَى صَاحِبِهَا I restored the deposit to its owner. (Msb.) and دَفَعْتُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ المَالِ [I gave him a part, or portion, of the property]. (S in art. زعب; and the like is said in that art. in the K.) And دَفَعَهُ [alone] He gave it; syn. أَعْطَاهُ. (Er-Rághib, MF.) 2 دَفَّعَ see 1; fourth sentence. b2: دفّعهُ إِلَى كَذَا (tropical:) He drove him, compelled him, or necessitated him, to do, or to have recourse to, such a thing. (TA.) b3: دفّعهُ also signifies He rendered him abject and contemptible, or poor; as though deserving to be repelled. (Ibn-Maaroof, as cited by Golius.) [See the pass. part. n., below.] b4: دفّع قَوْسَهُ (assumed tropical:) He made his bow even. (AHn, TA.) 3 مُدَافَعَةٌ [in its primary acceptation] signifies The contending, or striving, with another, to push him, or repel him; or the pushing, or repelling, another, being pushed, or repelled, by him; or the pushing against another; syn. مُزَاحَمَةٌ. (TA.) [Hence, يُدَافِعُ الأَخْبَثَيْنِ He is striving to suppress the urine and ordure: see أَخْبَثُ. And مُدَافَعَةُ العَيْشِ The striving to retain life: see 2 in art. زلج. b2: But it is often used in the same sense as دَفْعٌ:] see the verb and its two inf. ns. in seven places in the former half of the first paragraph of this article. b3: Also (assumed tropical:) i. q. مُمَاطَلَةٌ: (S, K, TA:) in some of the copies of the S, مُطَاوَلَةٌ. (TA.) You say, دَافَعْتُهُ بِحَقِّهِ, (JM, TA,) or عَنْ حَقِّهِ, (Msb,) (assumed tropical:) I deferred with him, delayed with him, or put him off, in the matter of his right, or due, by promising time after time to render it to him; [and so repelled him, or strove to repel him, from it;] syn. مَاطَلْتُهُ. (JM, Msb, TA.) And دافع بِحَاجَتِهِ (assumed tropical:) He deferred, delayed, postponed, or put off, his (another's) needful affair. (L in art. رثد.) b4: دافع الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا (assumed tropical:) The man attached, or devoted, himself to such an affair, and exerted himself, and persisted, or persevered, in it. (TA.) 5 تَدَفَّعَ see 6, and 7.6 تدافعوا [They contended, or strove, together, to push, or repel, one another; or] they pushed, or repelled, one another; or pushed against one another. (Msb.) You say, تدافعوا فِى الحَرْبِ They pushed, thrust, or repelled, one another in war, or battle. (S, K.) b2: [Hence,] تدافع الكَلَامَانِ (assumed tropical:) The two sayings, or sentences, opposed, or contradicted, each other; conflicted; were mutually repugnant. (Msb in art. نقض.) b3: تدافع السَّيْلُ (tropical:) The torrent was impelled, driven, or propelled, in its several parts, or portions, by the impetus of one part, or portion, acting upon another; and in like manner, [or as signifying it became impelled, driven, or propelled,] ↓ اندفع, and [in an intensive sense] ↓ تدفّع. (TA.) [See also دَفَعَ.

السَّيْلُ.] b4: تدافع جَرْىُ الفَرَسِ [in like manner signifies (assumed tropical:) The running of the horse continued by successive impulses, his force of motion in each part of his course impelling him through the next]. (TA.) b5: See also 7.

A2: [It is also trans.] You say, تدافعوا الشَّىْءَ They repelled the thing, every one of them from himself. (TA.) And ضَيْفٌ يَتَدافَعُهُ الحَىُّ [A guest whom the tribe repel, or repulse, every one of them from himself]. (IDrd, K.) 7 اندفع is quasi-pass. of دَفَعَهُ; (S, K, TA;) and ↓ تدفّع is quasi-pass. of دفّعهُ; and ↓ تدافع is quasi-pass. of دافعهُ: but all three are used in the same sense: see 6: (TA:) [the first, however, primarily signifies He, or it, became impelled, pushed, thrust, or driven; and particularly, so as to be removed from his, or its, place; became propelled; became repelled; became impelled, pushed, thrust, or driven, away, or back, or onwards; became put away, or removed from its place; as is implied in the S and K and TA: whereas the second, properly, has an intensive signification: and the third properly denotes the acting of two or more persons or things, or of several parts or portions of a thing, against, or upon, one another; as is shown by exs. and explanations above: though the second and third are often used in the primary sense of the first.] b2: [Hence,] اندفع also signifies (assumed tropical:) He went away into the country, or land, in any manner: (Lth:) or, said of a horse [&c.], (tropical:) he [or it] went quickly or swiftly (S, K, TA) [as though impelled or propelled; pressed, or pushed, on, or forward; rushed; launched, or broke, forth; it poured forth with vehemence, as though impelled: see 1, which has a similar meaning, particularly in the phrases دَفَعَ المَآءُ, and السَّيْلُ, and دَفَعَ فِى عَدْوِهِ, &c.]. b3: اندفع فِى, الحَدِيثِ, (S, K, TA,) and فِى الإِنْشَادِ, (TA,) (tropical:) He pushed on, or pressed on, in discourse, and in reciting poetry; or entered thereinto; or launched forth, or out, thereinto; or was large, or copious, or profuse, therein; or dilated therein; or began it, commenced it, or entered upon it; syn. أَفَاضَ فِيهِ. (K, TA.) And اندفع فِى الضَّحِكِ [He broke forth into laughing]. (JK in art. بوق.) b4: [اندفع فِى

الطَّعَامِ (assumed tropical:) He fell to eating of the food; or applied himself eagerly to it.] b5: اندفع فِىالأَمْرِ (tropical:) He acted with penetrating energy, or sharpness, vigorousness, and effectiveness, in the affair; syn. مَضَى فِيهِ. (A, TA.) 10 اِسْتَدْفَعْتُ اللّٰهَ الأَسْوَآءَ (tropical:) I asked, or begged, God to repel from me evils. (S, K.) دَفْعٌ [see 1. Used as a simple subst., it signifies Impulsion; or the act of pushing, thrusting, or driving; and particularly, so as to remove a thing from its place; propulsion; repulsion; &c.].

دَفْعَةٌ A single impulsion; a push, a thrust, or single act of driving; and particularly, so as to remove a thing from its place; a single propulsion; a single repulsion: (S, * Msb, K, * TA:) [it is an inf. n. of un. of 1 in all its senses; and thus,] it signifies also a single act of pouring: [&c.:] pl. دَفَعَاتٌ. (Msb.) You say, دَفَعَهُ دَفْعَةً, i. e. [He impelled, &c., him, or it,] once [or with a single impulsion, &c.]. (TK.) And دَفَعْتُ مِنَ الإِنَآءِ دَفْعَةً, i. e. [I poured forth from the vessel] a single pouring. (Msb.) b2: [As an inf. n. of un. of 1,] it also signifies (assumed tropical:) A coming of the collective body of a people, or party of men, to a place at once. (TA.) b3: [Also (assumed tropical:) A heat, a single course, or one unintermitted act, of running, or the like.]

دُفْعَةٌ A quantity that pours forth, or out, at once, from a skin, or vessel: (Lth, K:) a quantity poured forth, or out, at once, (Msb,) [or with vehemence, being] syn. with دُفْقَةٌ. (IF, S, Msb, K, [in the CK with ع in the place of the ق,]) of rain, [i. e. a shower, fall, or storm, as meaning the quantity that falls without intermission,] (IF, S, Msb, K,) and [a gush] of blood, (IF, Msb,) &c.: (IF, S, Msb:) it is also [used as signifying the tide] of a valley, (K in art. طحم,) and [the tide, or rush,] of a torrent, (S and K in that art.,) and [the rush, or irruption,] of a troop of horses or horsemen, (S and K in art. دلق, &c.,) and [the irruption, or invasion,] of night: (S and K in art. طحم:) pl. دُفَعٌ (Msb, K) and دُفَعَاتٌ and دُفُعَاتٌ and دُفْعَاتٌ. (Msb.) You say, بَقِىَفِى الإِنَآءِ دُفْعَةٌ There remained in the vessel as much as one pours out at once. (Msb.) b2: Also A part, or portion, that is given, of property. (S in art. زعب.) دِفَاعُ, determinate, as a proper name, The ewe: (Ibn-'Abbád, K:) so called because she pushes her thigh this way and that by reason of bulkiness. (Ibn-'Abbád, TA.) دَفُوعٌ and ↓ مِدْفَعٌ [That impels, pushes, thrusts, drives, propels, or repels, much, or vehemently:] both signify the same. (S, K.) Hence the saying of a woman, (S,) an immodest woman, (O,) namely, Sejáhi [the false prophetess, to her husband the false prophet Museylimeh, describing the kind of ذَكَر which she most approved], (L,) ↓ لَا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعٌ. (S, O, L.) You say also, ↓ رَجُلٌ دَفَّاعٌ A man who impels, propels, repels, or defends, vehemently. (TA.) And نَاقَةٌ دَفُوعٌ A she-camel that hicks (تَدْفَعُ) with her hind leg on being milked. (TA.) دَفَّاعٌ: see دَفُوعٌ. b2: Also One who, when a bone happens to be in the part that is next to him, of a bowl, puts it away, or aside, in order that a piece of flesh-meat may become in its place. (El-Jáhidh, K.) دُفَّاعٌ The main portion, that pours down at once, or vehemently, of waves, and of a torrent, (K, TA,) and of a sea: (TA:) or a great torrent: (S:) or abundance and vehemence of water: (L:) or a great quantity of water of a torrent: and a great number of people. (AA.) You say, جَآءَ دُفَّاعٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآءِ There came a great number of men and women crowding one upon another. (TA.) b2: Also (tropical:) A great thing by which a similar great thing is impelled, propelled, or repelled. (K, * TA.) دَافِعٌ [act. part. n. of 1]. It is said in the Kur [lii. 8], مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ There shall not be any repeller thereof. (Bd.) And in the same [lxx. 2], لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ There shall not be for it any repeller: (Bd:) or any defender. (B.) b2: Applied to a ewe or she-goat, (S,) or to a she-camel, (S, K,) as also دَافِعَةٌ and ↓ مِدْفَاعٌ, (K,) (tropical:) That infuses (تَدْفَعُ) the first milk into her udder [i. e. secretes it therein] a little before bringing forth; (S, K;) that infuses the milk into her udder when about to produce her young, by reason of its abundance: AO says that some make مُفْكِهٌ and دَافِعٌ to signify the same, [i. e., to signify as explained above, or nearly so,] saying, هِىَ دَافِعٌ بِوَلَدٍ; and if you will, you say, هِىَ دَافِعٌ, alone. (TA.) دَافِعَةٌ [fem. of دَافِعٌ, q. v.: and, used as a subst.,] The lower, or lowest, part of any [water-course such as is called] مَيْثَآء: pl. دَوَافِعُ: this latter signifying the lower, or lowest, parts of the مِيث, [pl. of ميثاء,] (ISh, K,) where they pour into the valleys, (ISh,) or where the valleys pour thereinto: (K:) or the pl. signifies the parts in which the water pours to the ميث; while the ميث pour into the main valley: (As:) or the دافعة is a [water-course such as is called] تَلْعَة which pours into another تلعة, when it runs down a descending ground, or declivity, from elevated, or rugged and elevated, ground, and you see it going to and fro in places, having spread somewhat, and become round; then it pours into another, lower than it: every one such is thus called; and the pl. is as above. (Lth.) مَدْفَعٌ [A channel of water;] one of the مَدَافِع of waters, in which the waters run: (S, K:) [مَدَافِعُ being its pl.:] the lower, or lowest, part of a valley, where the torrent pours forth, and its water disperses: (ISh:) and the [water-course, or channel, such as is called] مِذْنَب of a دَافِعَة [q. v.]; because this latter pours forth therein to another دافعة; (K, TA;) the مذنب being the channel between the دَافِعَتَانِ. (TA.) مِدْفَعٌ: see دَفُوعٌ, in two places. b2: [Its primary signification is An instrument for impelling, propelling, or repelling: and hence it is applied in modern Arabic to a cannon: and to an instrument used by midwives for protruding the fœtus. b3: Hence, also, it is used as an intensive epithet: and hence,] رُكْنٌ مِدْفَعٌ A strong corner. (TA.) مُدَفَّعٌ, applied to a camel, (tropical:) Held in high estimation by his owner; (A, K, * TA;) so that when he comes near to the load, he is sent back: (A, TA:) one that is reserved for covering, and not ridden nor laden; of which, when he is brought to be laden, one says, اِدْفَعْ هٰذَا, i. e. Leave thou this, sparing him. (As.) b2: Also, (applied to a camel, TA,) (assumed tropical:) Held in mean estimation by his owner; (K, * TA;) so that when he comes near to the load, he is sent back as despised. (TA.) Thus it bears two contr. meanings. (K.) b3: Applied to a man, (A, TA,) (tropical:) Poor, (S, A, TA,) and abject, (S,) whom every one repels from himself, (A, TA,) or because every one repels him from himself; (S;) used conjointly with مُدَقَّعٌ; i. e., you say, فُلَانٌ مُدَفَّعٌ مُدَقَّعٌ: (A, TA:) a man (assumed tropical:) despised, or held in contempt, (Lth, K,) as also ↓ مُتَدَافَعٌ; (Lth;) who does not show hospitality if he make one his guest, nor give if he be asked to give: (Lth:) and one (assumed tropical:) who is repelled, or repulsed, from his relations (الَّذِى دُفِعَ عَنْ نَسَبِهِ: [نَسَبِهِ being used for ذَوِى

نَسَبِهِ, like as نَسَبًا is used in the Kur xxv. 56, for ذَوِى نَسَبٍ, as explained by Bd:]) (IDrd, K:) and a guest (assumed tropical:) whom the tribe repel, or repulse, every one of them from himself, every one turning him away to another. (IDrd, K.) b4: أَنَا مُدَفَّعٌ

إِلَى أَمْرِ كَذَا (tropical:) I am driven, compelled, or necessitated, to do, or to have recourse to, such a thing. (TA.) مِدْفَاعٌ: see دَافِعٌ.

هُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ غَيْرُ مُدَافَعٍ (assumed tropical:) He is the lord, or chief, of his people, or party, not straitened in his authority, nor thrust from it; (TA;) i. q. غَيْرُ مُزَاحَمٍ. (K.) المُدَافِعُ (assumed tropical:) The lion. (Sgh.) مُتَدافِعُ: see مُدَفَّعٌ.

قَوْلٌ مُتَدَافِعٌ (tropical:) [A saying of which one part opposes, or contradicts, another; a self-contradictory saying]. (TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.