Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عدل

كرر

Entries on كرر in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
(كرر) - في حديث سُهَيل بن عَمْرو - رضي الله عنه -: "حِينَ اسْتَهْداه رَسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - مَاءَ زَمْزَم فاسْتعانَت امرَأتُه بأُثَيلَةَ فَفَرَتا مَزادَتَيْن وجعَلَتاهما في كُرَّيْن غُوطِيَّيْنِ".
الكُرُّ: جِنسٌ مِن الثّيِاب الغِلاظ.
[كرر] نه: في ح سهيل بن عمرو حين استهداه النبي صلى الله عليه وسلم ماء زمزم: فاستعانت امرأته بأُثيلة ففرتا مزادتين وجعلتاهما في "كرين" غوطيين، الكر جنس من الثياب الغلاظ. وفيه: إذا كان الماء "كُرا" لم يحمل نجسًا، الكر ستة أوقار، وقيل: ستون قفيزًا، الأزهري: هو اثنا عشر وسقا وكل وسق ستون صاعًا. ن: "تكر" في هذه مرة، بكسر كاف أي تعطف على هذه وعلى هذه. ك: "فكر" الناس، أي رجعوا، قوله: أمنت، أي زال خوفي، لأن العاص كان مطاعًا في قومه. غ: "ثم رددنا لكم "الكرة"" أي الظفر. ج: ومنه: أوشكهم "كرة" بعد فرة، الكرة: الإقدام، والفرة: الفرار، يريد أنهم وإن وجد منهم فرارًا نادرًا فإنهم أسرع شيء إلى العود إلى الحرب.
ك ر ر: (الْكَرُّ) بِالْفَتْحِ الْحَبْلُ يُصْعَدُ بِهِ عَلَى النَّخْلَةِ. وَ (الْكَرَّةُ) الْمَرَّةُ وَالْجَمْعُ (الْكَرَّاتُ) . وَ (الْكُرُّ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (أَكْرَارِ) الطَّعَامِ. وَفَرَسٌ (مِكَرٌّ) بِالْكَسْرِ يَصْلُحُ لِلْكَرِّ وَالْحَمْلَةِ. وَ (الْمَكَرُّ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْحَرْبِ. وَ (الْكَرُّ) الرُّجُوعُ وَبَابُهُ رَدَّ. يُقَالُ: (كَرَّهُ) وَ (كَرَّ) بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَكَرَّرَ الشَّيْءَ (تَكْرِيرًا) وَ (تَكْرَارًا) أَيْضًا بِفَتْحِ التَّاءِ وَهُوَ مَصْدَرٌ وَبِكَسْرِهَا وَهُوَ اسْمٌ. 
كرر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَسمعت أَبَا يُوسُف يُفَسر الْكر مَا ينجس من المَاء مِمَّا لَا ينجس قَالَ: هُوَ أَن يكون المَاء فِي حَوْض عَظِيم أَو غَدِير أَو مَا أشبه ذَلِك فَيبلغ من كثرته [أَنه -] إِذا حرك مِنْهُ جَانب لم يضطرب الْجَانِب الآخر فَهَذَا عِنْده لَا يحمل نجسا فَإِذا بلغ اضطرابه إِلَى الْجَانِب الآخر فَهَذَا قد ينجس وَلَا أعلمني إِلَّا قد سَمِعت مُحَمَّد بن الْحسن [يَقُول] مثله أَو نَحوه فحسبتهما يذهبان من الكُر إِلَى أَن المَاء يكر بعضه على بعض فَحدثت بِهِ الْأَصْمَعِي فَأنْكر أَن يكون هَذَا من كَلَام الْعَرَب أَن يُقَال: قد بلغ المَاء كرا إِذا كَانَ يكر عَلَيْك وَذهب الْأَصْمَعِي بالكر إِلَى الْمِكْيَال الَّذِي يُكَال بِهِ كَأَنَّهُ يَقُول: إِذا كَانَ فِيمَا يحزره ويقدره مثل ذَلِك وَهَذَا عِنْدِي وَجه الحَدِيث وَالله أعلم.
ك ر ر : الْكُرُّ كَيْلٌ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَكْرَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهُوَ سِتُّونَ قَفِيزًا وَالْقَفِيزُ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فَالْكُرُّ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ اثْنَا عَشَرَ وَسْقًا.

وَكَرَّ الْفَارِسُ كَرًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا فَرَّ لِلْجَوَلَانِ ثُمَّ عَادَ لِلْقِتَالِ وَالْجَوَادُ يَصْلُحُ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ وَأَفْنَاهُ كَرُّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَيْ عَوْدُهُمَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَمِنْهُ اُشْتُقَّ تَكْرِيرُ الشَّيْءِ وَهُوَ إعَادَتُهُ مِرَارًا وَالِاسْمُ التَّكْرَارُ وَهُوَ يُشْبِهُ الْعُمُومَ مِنْ حَيْثُ التَّعَدُّدُ وَيُفَارِقُهُ بِأَنَّ الْعُمُومَ يَتَعَدَّدُ فِيهِ الْحُكْمُ بِتَعَدُّدِ أَفْرَادِ الشَّرْطِ لَا غَيْرُ وَالتَّكْرَارُ يَتَعَدَّدُ فِيهِ الْحُكْمُ بِتَجَدُّدِ الصِّفَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِتِلْكَ الْأَفْرَادِ مِثَالُهُ كُلُّ مَنْ دَخَلَ فَلَهُ دِرْهَمٌ فَهَذَا عُمُومٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَفْرَادِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الدَّاخِلُ بِدُخُولِهِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِهِ مِنْهُ وَكُلَّمَا دَخَلَ أَحَدٌ فَلَهُ دِرْهَمٌ فَهَذَا تَكْرَارٌ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ دُخُولِ كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ وَالْكَرَّةُ الرَّجْعَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

كرر


كَرَّ(n. ac. كَرّ
كُرُوْر)
a. Returned, came back.
b.(n. ac. كَرّ
كَرِيْر
كُرُوْر
تَكْرَاْر) ['Ala], Returned to; turned, wheeled round upon.
c. ['An], Returned from.
d.(n. ac. كَرّ), Made, caused to return, brought back.
e. ['Ala], Turned against.
f.
(n. ac.
كَرِيْر), Had a rattling in the throat; gave up his spirit.
g. [ coll. ], Unwound, unrolled
itself (thread).
كَرَّرَa. Repeated, reiterated; recurred, reverted to.
b. ['Ala], Mentioned, repeated in ( the hearing of).
c. [ coll. ], Purified; refined.

تَكَرَّرَa. Was repeated &c.; recurred.
b. ['Ala], Was repeated to.
c. [ coll. ], Was purified &c.

كَرّ
(pl.
كُرُوْر)
a. Rope; cable.
b. (pl.
أَكْرَاْر), Skin, leather ( of a saddle ).
c. Mat; carpet.
d. (pl.
كِرَاْر), Hollow; pool.
كَرَّةa. Return.
b. Renewed charge; attack, onset, onslaught.
c. Turn; a time; once.
d. [ coll. ], One hundred thousand.

كُرّ
(pl.
أَكْرَاْر)
a. Measure of six ass-loads.
b. (pl.
كِرَاْر) [ coll. ], Foal, colt ( of
an ass ).
كُرَّةa. [ coll. ], Ball; globe; sphere.

كُرَّىa. see 1t (b)
مَكْرَرa. Place of attack.

مِكْرَرa. Impetuous; expert in attacking.

مِكْرَرَةa. Milked twice a day (camel).
كَرَاْر
a. [ coll. ], Larder, pantry
cellar.
كُرَاْرa. Talisman of shellwork.

كَرِيْرa. Rattling; deathrattle.
b. Hoarseness.

كَرَّاْرa. see 20
تَكْرَاْرa. Reiteration, repetition; tautology.
b. [ coll. ], Refining;
distillation; condensation.
N. Ag.
كَرَّرَ
a. [ coll. ], Refiner.
N. P.
كَرَّرَa. Reiterated.
b. Double.
c. [art.], The letter ر
d. [ coll. ], Refined; distilled
&c.
N. Ac.
كَرَّرَa. see 62
تَكْرَارًا
a. Repeatedly; successively.

كُرُروْر الدُّهُوْر
a. The course of time; the flight of the ages.

كَرَارِجِيّ
a. [ coll. ], Steward, bursar.
b. [ coll. ], Cellarer.
(ك ر ر) : (كَرَّهُ) رَجَعَهُ كَرًّا وَكَرَّ بِنَفْسِهِ كُرُورًا (وَالْكَرَّةُ) الْحَمْلَةُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - اللَّهَ اللَّهَ وَالْكَرَّةَ عَلَى نَبِيِّكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ (وَكُرُّوا وَالْكَرَّةَ عَلَيْهِ) أَيْ ارْجِعُوا إلَيْهِ (وَالْكُرُّ) مِكْيَالٌ لَأَهْلِ الْعِرَاقِ وَجَمْعُهُ أَكْرَارٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ (الْكُرُّ) سِتُّونَ قَفِيزًا وَالْقَفِيزُ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ وَهُوَ ثَلَاثُ كِيلَجَاتٍ قَالَ وَهُوَ مِنْ هَذَا الْحِسَابِ اثْنَا عَشَرَ وَسْقًا وَكُلُّ وَسْقٍ سِتُّونَ صَاعًا وَفِي كِتَابِ قُدَامَةَ (الْكُرُّ الْمُــعَدَّلُ) سِتُّونَ قَفِيزًا وَالْقَفِيرُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ (وَالْكُرُّ) الْمَعْرُوفُ بِالْقَنْقَلِ كُرَّانِ بِالْمُــعَدَّلِ وَهُوَ بِقُفَّزَيْنِ الْمُــعَدَّلُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ قَفِيزًا وَهَذَا الْكُرُّ لِلْخَرْصِ وَيُكَالُ بِهِ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ وَالزَّيْتُونُ بِنَوَاحِي الْبَصْرَةِ وَقَفِيزُ الْخَرْصِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا بِالْبَغْدَادِيِّ فَكُرُّ الْقَنْقَلِ ثَلَاثَةُ آلَافِ رِطْلٍ (وَالْكُرُّ) الْمَعْرُوفُ بِالْهَاشِمِيِّ ثُلُثُ الْمُــعَدَّلِ وَهُوَ بِالْمُــعَدَّلِ عِشْرُونَ قَفِيزًا وَهَذَا الْكُرُّ يُكَالُ بِهِ الْأُرْزُ (وَالْكُرُّ الْهَارُونِيُّ) مُسَاوٍ لَهُ وَالْأَهْوَازِيُّ مُسَاوٍ لَهُمَا وَالْمَخْتُومُ سُدُسُ الْقَفِيزِ وَالْقَفِيزُ عُشْرُ الْجَرِيبِ (وَقَوْلُهُ) اسْتَأْجِرْهُ لِلْكُرِّ بِدِرْهَمٍ أَيْ لِحَمْلِ الْكُرِّ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
[كرر] الكَرُّ بالفتح: الحبل يُصْعَدُ به على النخلة. والكَرُّ أيضاً: واحد الأكْرارِ، وهي التي تُضَمُّ بها الظَلِفَتانِ وتُدْخَلُ فيهما. والكَرُّ أيضاً: حبلُ الشِراعِ، وجمعه كرورٌ. قال العجاج:

جذب الصراريين بالكرور * وقال الفراء: الكِرارُ: الاحْساءُ، واحدها كر وكر. قال الشاعر :

بها قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ * والكَرَّةُ: المَرَّةُ، والجمع الكَرَّاتُ، والكَرَّتانِ: القَرَّتانِ، وهما الغداة والعشي، لغة حكاها يعقوب. والكرَّةُ بالضم: البعْرُ العَفِنُ تُجلى به الدروع. قال النابغة: عُلينَ بِكِدْيَوْنٍ وأُبْطِنَّ كُرَّةً * فهُنَّ وضاءٌ صافياتُ الغلائل - والكر: واحد أكرار الطعام. وفرسٌ مِكَرٌّ: يصلح للكَرِّ والحملةِ. والمَكَرُّ بالفتح: موضع الحرب. وكرار، مثل قطام: خرزة تؤخذ بها نساء الأعراب، تقول الساحرة: " يا كَرارِ كريه ". والكر كرة: رَحَى زَوْرِ البعير، وهي إحدى الثفنات الخمس. والكر كرة أيضا: الجماعة من الناس. وأبو مالك عمرو بن كركرة: رجل من علماء اللغة. والكر: الرجوع. يقال: كره، وكَرَّ بنفسه، يتعدَّى ولا يتعدَّى. والكَريرُ: صوتٌ كصوت المخنوق. تقول منه: كَرَّ يَكِرُّ بالكسر. قال الشاعر : يَكِرُّ كَريرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُهُ * ليَقْتُلَني والمرءُ ليس بِقتَّالِ - وقال أبو زيد: الكرير: الحشرجة عند الموت. وكررت الشئ تكريرا وتكرارا. قال أبو سعيد الضرير: قلت لابي عمرو ما الفرق بين تفعال وتفعال؟ فقال: تفعال بالكسر اسم، وتفعال بالفتح مصدر. وتكر كر الرجل في أمره، أي تردد. والكر كرة في الضحك مثل القرقرة. والكر كرة: تصريف الريح السحاب، إذا جمعته بعد تفرق. وقال:

باتت تكر كره الجنوب * وأصله تكرره، من التكرير. وكركرت بالدجاجة: صحت بها. وكَرْكَرْتُهُ عنِّي، أي دفعته ورددته.
(ك ر ر) و (ك ر ك ر)

كرّ عَلَيْهِ يكر كرا، وكرورا: وتكرارا: عطف.

وكر عَنهُ: رَجَعَ.

وَرجل كرار، ومكر، وَكَذَلِكَ: الْفرس.

وَكرر الشَّيْء، وكركره: اعاده مرّة بعد أُخْرَى. والمكرر من الْحُرُوف: الرَّاء، وَذَلِكَ لِأَنَّك إِذا وقفت عَلَيْهِ رَأَيْت طرف اللِّسَان يتعثر بِمَا فِيهِ من التكرير، وَلذَلِك احتسب فِي الإمالة بحرفين.

والكرة: الْبَعْث، وتجديد الْخلق بعد الفناء.

وكر الْمَرِيض يكر كريرا: جاد بِنَفسِهِ عِنْد الْمَوْت.

والكرير: الحشرجة.

وَقيل الكرير: صَوت فِي الصَّدْر مثل الحشرجة وَلَيْسَ بهَا.

وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْخَيل فِي صدورها.

كرّ يكر كريرا.

والكرير: مثل صَوت المختنق أَو المجهود، قَالَ الْأَعْشَى:

فأهلي الْفِدَاء غَدَاة النزال ... إِذا كَانَ دَعْوَى الرِّجَال الكريرا

والكرير: بحة تعتري من الْغُبَار.

وَالْكر: قيد من لِيف أَو خوص.

وَالْكر: الْحَبل الَّذِي يصعد بِهِ على النّخل، وقالابو عبيد: لَا يُسمى بذلك غَيره من الحبال.

وَقيل: هُوَ الْحَبل الغليظ.

وَقيل: هُوَ حَبل السَّفِينَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ الْحَبل فَعم بِهِ.

وَالْجمع من كل ذَلِك: كرور، قَالَ العجاج:

جذب الصراريين بالكرور

وَالْكر: مَا ضم ظلفي الرحل وَجمع بَينهمَا، وَهُوَ الْأَدِيم الَّذِي تدخل فِيهِ الظلفات من الرحل.

وَالْجمع: اكرار. وَالْكر، وَالْكر: من أَسمَاء الْآبَار، مُذَكّر.

وَقيل: هُوَ الْحسي.

وَقيل: هُوَ الْموضع يجمع فِيهِ المَاء الآجن ليصفو وَالْجمع: كرار، قَالَ كثير:

وَمَا دَامَ وَاد من تهَامَة طيب ... بِهِ قلب عَادِية وكرار

وَالْكر: مكيال لأهل الْعرَاق، وَفِي الحَدِيث: " إِذا بلغ المَاء كرا لم يحمل نجسا ".

وَالْكر: سِتَّة أوقار الْحمار، وَهُوَ عِنْد أهل الْعرَاق سِتُّونَ قَفِيزا، يكون بالمصري أَرْبَعِينَ إردبا.

وَالْكر، أَيْضا: الكساء.

وَالْكر: نهر.

وَالْكر: نهر.

والكرة: البعر.

وَقيل: الكرة: سرقين وتراب يدق، ثمَّ تجلى بِهِ الدروع، قَالَ الْجَعْدِي يصف دروعا:

علين بكديون وأشعرن كرة ... فهن إضاء صافيات الغلائل

والكرار: خرزة يُؤْخَذ بهَا النِّسَاء الرِّجَال، عَن اللحياني، قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: تَقول الساحرة: " يَا كرار كريه، يَا همرة اهمريه، إِن أقبل فسريه وَإِن أدبر فضريه ".

والكركرة: تصريف الرّيح السَّحَاب إِذا جمعته بعد تفرق.

وكركرته: لم تَدعه يسرى، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

تكركره نجدية وتمده ... مسفسفة فَوق التُّرَاب معوج

وتكركر هُوَ: تردى فِي الْهَوَاء.

وتكركر المَاء: تراجع فِي مسيله.

والكركور: وَاد بعيد القعر يتكركر فِيهِ المَاء. وكركره: حَبسه.

وكركره عَن الشَّيْء: دَفعه وحبسه.

والكركرة: ضرب من الضحك.

وَقيل: هُوَ أَن يشْتَد الضحك.

وَفُلَان يكركر فِي صَوته: كيقهقه.

وكركر بالدجاجة: صَاح بهَا.

والكركرة: اللَّبن الغليظ، عَن كرَاع.

والكركرة: رحى زور الْبَعِير والناقة.

وَقيل: هُوَ الصَّدْر من كل ذِي خف.

والكركر: وعَاء قضيب الْبَعِير والتيس والثور.

والكراكر: كراديس الْخَيل.

والكراكر: الْجَمَاعَات، واحدتها: كركرة.
كرر
{كَرَّ عَلَيْهِ} يَكُرّ {كَراًّ} وكُرُوراً كقُعود، {وتَكْرَاراً، بِالْفَتْح: عَطَفَ.} وكرَّ عَنهُ: رَجَعَ، فَهُوَ {كَرَّارٌ} ومِكَرٌّ، بِكَسْر الْمِيم، يُقال فِي الرَّجل والفرَس. {وكَرَّرَه} تَكْرِيراً {وتَكْرَاراً، قَالَ أَبُو سعيد الضَّرير: قلتُ لأبي عَمْرو: مَا بَين تَفْعَال وتِفْعال فَقَالَ: تِفْعال اسمٌ، وتَفْعَالٌ بِالْفَتْح مَصْدَر،} وتَكِرَّةً كتَحِلَّةٍ وتَسِرَّة وتَضِرَّة وتَدِرَّة، قَالَه ابْن بُزُرْج. {وَكَرْكَرَه: أَعَادَهُ مرَّةً بعد أُخْرَى، قَالَ شيخُنا: معنى} كرَّرَ الشيءَ أَي {كَرَّرَهُ فِعْلاً كَانَ أَو قولا، وتفسيرُه فِي كتبِ المَعاني بذِكْر الشيءِ مرَّةً بعد أُخرى اصطِلاحٌ مِنْهُم لَا لُغة، قَالَه عصامٌ فِي شرحِ القصارى، انْتهى. قلتُ: وَقَالَ السُّيوطيُّ فِي بعضِ أَجْوِبته: إنَّ} التَّكْرَار هُوَ التَّجْديدُ للَّفْظِ الأوَّل ويُفيد ضَرْبَاً من التَّأْكِيد. وَقد قرَّرَ الفرْقَ بينهُما جماعةٌ من عُلماء البَلاغة. وممَّا فرَّقوا بِهِ بَينهمَا: أنَّ التَّأْكِيد شَرْطُه الاتِّصال وأنْ لَا يُزاد على ثَلَاثَة،! والتَّكْرارُ يُخالِفُه فِي الأمرَيْن، وَمن ثمَّ بَنَوْا على ذَلِك أنَّ قَوْلُهُ تَعالى: فبأيِّ آلاءِ ربِّكُما تُكَذِّبان {تَكْرَار لَا تَأْكِيد، لأنَّها زادَتْ على ثَلَاثَة، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: وَيْلٌ يَوْمَئذٍ للمُكَذَّبين قَالَ شيخُنا: وقولُه أعادَهُ مرَّةً بعدُ أُخرى هُوَ قَريبٌ من اصطلاحِ أهل الْمعَانِي والبَديع. وذكَرَ صَدْرُ الدّين زادَه أنَّهم فسَّروا} التَّكْرير بذِكْرِ الشيءِ مرَّتَيْن، وبذِكْرِ الشيءِ مرَّةً بعد أُخرى، فَهُوَ على الأوَّل مجموعُ الذِّكْرَيْن وعَلى الثَّانِي الْأَخير. وَفِي العِنايَة، أَوَائِل البَقَرة: أنَّ {التّكرارَ يكون بِمَعْنى مَجْمُوعِ الذِّكْرَيْن كَمَا يكون للثَّانِي والأوَّل. وَفِي الفُروق اللُّغَوِيَّة الَّتِي جَمَعَها أَبُو هِلَال العَسْكَرِيّ أنَّ الإعادَة لَا تكون إلاَّ مرّة بعد مرَّة بِخِلَاف التّكْرَار، فَلَا يُقَال أَعَادَهُ مَرَّات إِلَّا من الْعَامَّة} وكرره يحْتَمل مرّة بعد مرّة، ثمَّ قضيّةَ كَلَام المصنّف توقّف {التَّكْرار على التَّثْلِيث لتحقّق الْإِعَادَة مرّة بعد أُخرى، إِلَّا أَن يريدَ بعد ذِكْرِه مرَّةً أُخرى لَا بعد أُخرى إِعَادَة. واللهُ أعلم. فتأمَّل.} والمُكَرَّر، كمُعَظَّم: حَرْفُ الرَّاء، وَذَلِكَ لأنَّك إِذا وَقَفْتَ عَلَيْهِ رأيتَ طَرَفَ اللِّسانِ يتعثَّر بِمَا فِيهِ من {التَّكْرير، وَلذَلِك احتُسِب فِي الإمالةِ بحَرْفَيْن.} والكَريرُ، كأمير: صَوْتٌ فِي الصَّدْرِ مثل الحَشْرَجَة وَلَيْسَ بهَا، وَكَذَلِكَ هُوَ من الْخَيل فِي صدورها، قَالَ الشَّاعِر:
( {يَكِرُّ} كَريرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُهُ ... ليَقْتُلَني والمَرْءُ ليسَ بقَتَّالِ)
وَقيل: هُوَ صَوْتٌ كَصَوْتِ المُخْتَنِق أَو المَجْهود، قَالَ الْأَعْشَى:
(فأهْلي الفِداءُ غَداةَ النِّزالِ ... إِذا كَانَ دَعْوَى الرِّجالِ! الكَريرا) وَقيل: هُوَ الحَشْرَجَةُ عندَ المَوْت. والفِعْل كمَلَّ وقَلَّ، يَكِرُّ بِالْفَتْح وبالكسر، الفَتْح عَن ابْن الأعرابيّ فَإِذا عدَّيْتَه قلتَ: {كَرَّهُ} يَكُرُّه، إِذا ردَّه.
{الكَريرُ: بُحَّةٌ تَعْتَري من الغُبار. والكَرير: نَهْرٌ، نَقله الصَّاغانِيّ.} والكَرُّ: قَيْدٌ من لِيف أَو خُوص. و) {الكَرُّ: حَبْلٌ يُصعَد بِهِ على النَّخْل، وَجَمْعُه} كُرورٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: لَا يُسمَّى بذلك غَيْرُه من الحِبال. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَكَذَا سَماعي من الْعَرَب فِي {الكَرِّ. ويُسوَّى من حُرِّ اللِّيف، قَالَ الراجز:)
} كالكَرِّ لَا سَخْتٌ وَلَا فيهِ لَوَىَ وَقد جعل العجَّاج الكَرَّ حبْلاً تُقادُ بِهِ السُّفُن فَقَالَ: جَذْبَ الصِّراريِّينَ {بالكُرورِ والصَّراريُّ: الملاَّحُ. أَو الكَرُّ: الحَبْلُ الغَليظ. قَالَ أَبُو عُبَيْدة:} الكَرُّ من اللِّيف وَمن قِشْرِ العَراجين وَمن العَسيب.
وَقيل: هُوَ حَبْلُ السَّفينةِ أَو عامٌّ، عمَّ بِهِ ثَعْلَب. الكَرُّ مَا ضمَّ ظَلِفَتَيِ الرَّحْل وجَمَعَ بَينهمَا، وَهُوَ الأديمُ الَّذِي تدخل فِيهِ الظِّلِفاتُ من الرَّحْل، وَالْجمع {أَكْرَار، والبِدادانِ فِي القَتَبِ بمنزِلَةِ الكَرِّ فِي الرَّحْل، غيرَ أنَّ البِدادَيْن لَا يَظْهَران من قُدَّام الظَّلِفَة. الكَرُّ: البِئْر، ويُضَمُّ، مذكَّر، أَو الحِسْيُ، أَو مَوْضِعٌ يُجمَع فِيهِ الماءُ الآجِن لِيَصْفو ج كِرارٌ، قَالَ كُثَيِّر:
(أُحِبُّكِ مَا دامَتْ بِنَجْدٍ وَشيجَةٌ ... وَمَا ثَبَتَتْ أُبْلى بِهِ وتِعارُ)

(وَمَا دامَ غَيْثٌ من تِهامَةَ طيِّبٌ ... بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ} وكِرارُ) هَكَذَا أنْشدهُ ابْن بَرِّيّ على الصَّوَاب وأُبْلى وتِعارٌ: جَبَلان. {الكَرُّ: مِنْديلٌ يُصلَّى عَلَيْه، ج} أَكْرَار {وكُرورٌ قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَيْسَ بعربيٍّ مَحْض. الكُرُّ، بالضمّ: مِكْيالٌ لأهلِ الْعرَاق، وَمِنْه حَدِيث ابْن سِيرِين: إِذا بلغ الماءُ كُرَّاً لم يَحْمِل نَجَسَاً. وَفِي رِوَايَة: إِذا كَانَ الماءُ قَدْرَ} كُرٍّ لم يَحْمِل القَذَر. الكُرُّ: سِتَّة أَوْقَارِ حِمارٍ، وَهُوَ عِنْد أهل الْعرَاق سِتُّون قَفيزاً، القَفيز: ثَماني مَكاكيكَ، والمَكُّوك: صاعٌ ونِصْف، وَهُوَ ثلاثُ كَيْلَجات. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والكُرُّ من هَذَا الْحساب اثْنَا عشر وَسْقَاً، كلُّ وَسْق ستُّون صَاعا، أَو أَرْبَعون إرْدَبَّاً، بِحِسَاب أهلِ مِصْر، كَمَا قَالَه ابْن سِيدَه. {الكُرُّ: الكِساء. والكُرُّ نَهْرٌ يَشُقُّ تَفْلِيسَ يُقارِب دجلَةَ فِي العِظَم. كُرّ: ع بفارِس، نقلهما الصَّاغانِيّ، والأوَّل ذَكَرَه ياقوت.
الكُرّ: كُورةٌ بناحِيَةِ المَوْصِل.} والكَرَّة: المَرَّة، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ثمَّ رَدَدْنا لكُمْ الكَرَّةَ عَلَيْهِم وأصلُ {الكَرِّ العَطْفُ على الشَّيْء بالذَّات أَو بالفِعْل. كَذَا فِي البصائر.} الكَرَّةُ: الحَمْلَة فِي الحَرْب، {كالكُرَّى، كبُشْرى، الْأَخير نَقله الصَّاغانِيّ، ج} كَرَّات. و) {الكَرَّتان: القَرَّتان، وهما: الغَداة والعَشِيّ، لُغَة حَكَاهَا يَعْقُوب. (و) } الكُرَّة، بالضمِّ: البَعَرُ العَفِن تُجْلى بِهِ الدُّروع، كَذَا نصّ الصِّحَاح، وَقيل: الكُرَّة: سِرْقِينٌ وتُرابٌ يُدقُّ ثمَّ تُجْلى بِهِ الدُّروع. وَقَالَ النابغةُ يَصِفُ دُروعاً:
(عُلِينَ بكِدْيَوْنٍ وأُشْعِرْنَ كُرَّةً ... فهُنَّ إضاءٌ صافِياتُ الغَلائلِ) وَفِي التَّهْذِيب: وأُبْطِنُ {كُرَّةً، فهُنَّ وَضاءٌ.} وكَرَار، كقَطام: خَرَزَةٌ للتَّأْخيذ، وَفِي الصِّحَاح: خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بهَا نِساءُ الأَعْراب. وَفِي المُحْكَم: والكَرَار: خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بهَا النِّساءُ الرِّجالَ، عَن اللّحيانِيّ. قَالَ: وَقَالَ الكِسائيُّ: تَقول الساحِرَةُ: يَا {كَرَارِ} كُرِّيه: يَا هَمْرَةُ اهْمِريه، إِن أَقْبَل فسُرِّيه، وإنْ أَدْبَرَ فضُرِّيه. {والكِرْكِرَة، بِالْكَسْرِ: رَحَىَ زَوْرِ البَعير والناقة، الَّذِي إِذا بَرَكَ أصابَ الأَرْض، وَهِي ناتِئةٌ عَن جِسْمِه كالقُرْصَة. وَهِي إِحْدَى الثِّفِناتِ الخَمْس، أَو هُوَ صَدْرُ كلِّ ذِي خُفٍّ. وَفِي الحَدِيث: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى البَعير تكون} بِكِرْكِرَتِه نُكْتَةٌ من جَرَبٍ. وجمعُها {كَراكِر. وَفِي)
حَدِيث ابنِ الزُّبَيْر:
(عَطاؤكُم للضَّاربِينَ رِقابَكُمْ ... ونُدْعى إِذا مَا كانَ حَزُّ} الكَراكِرِ)
قَالَ ابْن الْأَثِير: هُوَ أَن يكونَ بالبَعير داءٌ فَلَا يَسْتَوي إِذا بَرَكَ، فيُسَلُّ من {الكِرْكِرَة عِرْقٌ ثمّ يُكوى. يُرِيد: إِنَّمَا تدعونا إِذا بَلَغَ مِنْكُم الجُهدُ لعِلْمِنا بالحَرْب، وَعند العَطاء والدَّعَة غيرَنا.
} الكِرْكِرَة: الْجَمَاعَة من النَّاس، كَذَا نصّ الصِّحَاح، وَالْجمع {الكَراكِرُ.} الكِرْكِرَة: والِدُ أبي مالِكٍ عَمروٍ اللُغَوِيّ.
الكَرْكَرَة، بِالْفَتْح: جَشُّ الحَبّ، كَمَا قَالَه الصَّاغانِيّ، أَو طَحْنُه، كَمَا قَالَه القَعْنَبِيُّ، وَبِه فُسِّرَ مَا رَوَىَ عبدُ الْعَزِيز عَن أَبِيه عَن سَهْلِ بن سَعْد أَنه قَالَ: كُنّا نَفْرَح بِيَوْم الجُمُعة، وَكَانَت عَجوزٌ لنا تَبْعَثُ إِلَى بُضاعةَ فتأخذ من أصُول السِّلْقِ فَتَطْرَحُه فِي قِدْرٍ {وتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ من شَعيرٍ، فكُنَّا إِذا صَلَّيْنا انْصَرَفنا إِلَيْهَا فتُقَدِّمُه إِلَيْنَا فَنَفْرَح بيومِ الجُمُعة من اَجْلِها.
قَالَ: وسُمِّيَت} كَرْكَرةً لتَرْديد الرَّحى على الطَّحْن. فِي حَدِيث جَابر: من ضَحِكَ حتَّى {يُكَرْكِرَ فِي الصَّلاةِ فَلْيُعِد الوُضوء والصَّلاة.} الكَرْكَرَة: شِبْهُ القَرْقَرَة، فَوْقَ القَرْقَرَة، قَالَ ابنُ الْأَثِير: ولعلَّ الكافَ مُبْدَلةٌ من القافِ لقُرْبِ المَخْرَج. {والكَرْكَرَة من الإدارة والتَّرْديد. وَقَالَ غيرُه:} الكَرْكَرَة فِي الضَّحِك: مثلُ القَرْقَرَة، شُبِّه {بكَرْكَرَة البَعير إِذا ردَّدَ صَوْتَه. وَقَالَ أَبُو عَمْرُو:} الكَرْكَرَة: صوتٌ يُرَدِّدُه الإنْسانُ فِي جَوْفِه. {الكَرْكَرَة: تَصْرِيفُ الرِّياحِ السَّحابَ إِذا جَمَعَتْه بعد تفرُّق، وَأنْشد:} تُكَرْكِرُهُ الجَنائبُ فِي السِّدادِ وَفِي الصِّحَاح: باتتْ تُكَرْكِرُهُ الجَنوبُ وأصلُه {تُكَرِّرُه، من} التَّكْرير. {وَكَرْكَرَتْه: لم تَدَعْه يَمْضِي قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(} تُكَرْكِرُه نَجْدِيَّةٌ وتَمُدُّه ... مُسفْسِفَةٌ فوقَ الترابِ معوجُ)
وَقَالَ أَيْضا:
(إِذا {كَرْكَرَتْهُ رِياحُ الجَنو ... بِ أَلْقَحَ مِنْهَا عِجافاً حِيالا)
أَو} كَرْكَرَ {كَرْكَرَةً: ضَحِكَ، أَو إِذا أَغْرَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَو اشْتَدَّ ضحِكُه. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} كَرْكَرَ {كَرْكَرَةً، إِذا انهَزَم، ورَكْرَك: إِذا جَبُن. كَرْكَرَ بالدجاجةِ: صاحَ بهَا. وَهُوَ من الإدارةِ والتَّرْديد، قَالَه شَمِر. وَفِي النَّوَادِر: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَةً، وحَبْكَرْتُه حَبْكَرةً،} وكَرْكَرْتُه {كَرْكَرَةً، إِذا جَمَعْتهُ وَرَدَدْتُ أَطْرَاف مَا انْتَشَر مِنْهُ، وَكَذَلِكَ كَبْكَبْتُه. كَذَا فِي التَّهْذِيب.} كَرْكَر الشيءَ: جَمَعَه، وَمِنْه! كَرْكَرَت الريحُ السَّحابَ، إِذا جَمَعَتْه بعد تفرُّق. كَمَا تقدّم. كَرْكَرَه عَنْهُ: دَفَعَه، {فَتَكْركَر. قيل:} كَرْكَرَه عَنهُ، إِذا ردَّه وحَبَسَه. {كَرْكَرَ الرَّحى} كَرْكَرَةً، إِذا أدارَها، وأصلُ الكَرْكَرَة: الإدارةُ والتَّرْديد.)
وناقةٌ {مِكَرَّةٌ، بكسْرِ الْمِيم: تُحلَبُ كلَّ يَوْم، وَنَصّ الصَّاغانِيّ: فِي الْيَوْم مَرَّتَيْن.} وكَرَّان، مشدَّدة: مَحَلَّةٌ بأَصْفَهان، ونُسِب إِلَيْهَا المُحَدِّثون. {كَرّانُ: د، من بِلَاد التُّرْك بناحيةِ تُبَّت، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَبِه مَعْدِن الفِضَّة وثَمَّ عَيْنُ ماءٍ لَا يُغمَس فِيهِ شيءٌ وَلَا حديدٌ إلاَّ ذاب. كَرَّان: حِصْنٌ بالمَغْرِب على مَرْحَلة من مِلْيانة. نَقله الصَّاغانِيّ.} والكَرْكَرُ، كَجَعْفَر: وِعاءُ قَضيبِ البَعير والتَّيْس والثَّوْر. و) {كَرْكَرُ: د، قُرْبَ بَيْلَقان، بَناهُ أنو شَرْوَان العادِل. كَرْكَرُ: ة بَيْنَ بَغْدَاد والقُفْصِ، بضمِّ الْقَاف.} والكُرْكُورة، بالضَّمّ، وَفِي بعض النُّسخ بِغَيْر هاءٍ: وادٍ بَعيدُ القَعْر {يَتَكَرْكَرُ فِيهِ الماءُ.} وتَكَرْكَر السحابُ: تَرَدَّى فِي الهَواء. و) {تَكَرْكر الماءُ: تراجَعَ فِي مَسيلِه. وتَكَرْكرَ فِي أَمْرِه: تَرَدَّد، يُقَدِّمُ رِجْلاً ويُؤَخِّرُ أُخرى.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:} الكَرُّ: الرُّجوع على الشيءِ، وَمِنْه {التَّكْرارُ. يُقال:} كَرَّه {وكَرَّ بنَفْسِه، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعدّى.
} وكَرْكَرْتُه من كَذَا {كَرْكَرَةً، إِذا رَدَدْتَه.} والكَرَّة: البَعْث وتَجْدِيدُ الخَلْقِ بعد الفَناء. {وكَرَّ المريضُ كَريراً: جادَ بنَفْسِه عِنْد الْمَوْت.} وتَكَرْكرَ عَن ذَلِك: رَجَعَ.! والكِرْكِرَة بالكَسْر: اللَّبَنُ الغَليظ، عَن كُراع. وأُلِحَّ على أعرابيٍّ بالسؤالِ فَقَالَ: لَا {- تُكَرْكِروني. أَرَادَ: لَا تُرَدِّدوا عليَّ السؤالَ فَأَغْلَط.} والكَراكِر: كَراديسُ الخَيْل، وَأنْشد:
(وَنَحْنُ بأَرْضِ الشَّرْقِ فِينَا كَراكِرٌ ... وخَيْلٌ جِيادٌ مَا تَجِفُّ لُبودُها)
{والمَكَرُّ، بالفَتْح: مَوْضِع الْحَرْب: وَفَرَسٌ مِكَرٌّ مِفَرٌّ، إِذا كَانَ مُؤَدَّباً طَيِّعاً خَفيفاً، إِذا} كُرَّ، {كَرَّ، وَإِذا أرادَ راكِبُه الفِرارَ عَلَيْهِ فَرَّ بِهِ. وَقَالَ الجوهريُّ: وَفَرْسٌ} مِكَرٌّ: يصلح للكَرِّ والحَمْلَة. {والكَرُّ بِالْفَتْح: جِنْسٌ من الثِّياب الغِلاظ. نَقَلَه ابنُ الْأَثِير عَن أبي مُوسَى، وَبِه فُسِّر حديثُ سُهَيْلِ بن عَمْرُو: فَفَرَتا مَزَاَدَتَيْن وجعلتاهما فِي} كُرَّيْن غُوطِيَّيْن. {وكَرَّارُ بنُ كَعْبِ بن مَالك، كشدَّاد، مِن ولدِه: عليُّ بنُ الجَهْمِ الشَّاعِر، وَسَلام بن} كِرْكِرة شيخٌ لمُحَمد بن إِسْحَاق، قَالَه الْحَافِظ.
ك ر ر

انهزم عنه ثم كرّ عليه كروراً وكرّ عليه رمحه وفرسه كراً، وكرّ بعد ما فرّ، وهو مكرٌّ مفرٌّ، وكرّار فرّار. وكررت عليه الحديث كراً، وكرّرت عليه تكراراً، وكرّر على سمعه كذا، وتكرّر عليه. وناقة مكرّة: تحلب في اليوم مرتين. ولهم هرير وكرير. قال الأعشى:

نفسي فداؤك يوم النزال ... إذا كان دعوى الرجال الكريرا

وهو صوت في الصدر كالحشرجة. وفعل ذلك كرة بعد كرة وكراتٍ، وآتيه في الكرتين والقرّتين: في البردين. وبرك على كركرته. وباتت السحابة تكر كرها الجنوب: تصرّفها. وعنده من الرجال والخيل كراكر. وقرقر الضاحك وكركر.

كرر: الكَرُّ: الرجوع. يقال: كَرَّه وكَرَّ بنفسه، يتعدّى ولا يتعدّى.

والكَرُّ: مصدر كَرَّ عليه يَكُرُّ كرًّا وكُروراً وتَكْراراً: عطف.

وكَرَّ عنه: رجع، وكَرّ على العدوّ يَكُرُّ؛ ورجل كَرَّار ومِكَرّ، وكذلك

الفرس. وكَرَّرَ الشيء وكَرْكَره: أَعاده مرة بعد أُخرى. والكَرّةُ:

المَرَّةُ، والجمع الكَرَّات. ويقال: كَرَّرْتُ عليه الحديث وكَرْكَرْتُه إِذا

ردّدته عليه. وكَركَرْتُه عن كذا كَرْكَرةً إِذا رَدَدْته. والكَرُّ:

الرجوع على الشيء، ومنه التَّكْرارُ. ابن بُزُرجٍ: التَّكِرَّةُ بمعنى

التَّكْرارِ وكذلك التَّسِرَّة والتَّضِرَّة والتَّدِرَّة. الجوهري: كَرَّرْتُ

الشيء تَكْرِيراً وتَكْراراً؛ قال أَبو سعيد الضرير: قلت لابي عمرو: ما

بين تِفْعالٍ وتَفْعالف فقال: تِفْعالٌ اسم، وتَفْعالٌ، بالفتح، مصدر.

وتَكَرْكَرَ الرجلُ في أَمره أَي ثردّد. والمُكَرر من الحروف: الراء،

وذلك لأَنك إِذا وقفت عليه رأَيت طرف اللسان يتغير بما فيه من التكرير،

ولذلك احْتُسِبَ في الإِمالة بحرفين.

والكَرَّةُ: البَعْث وتَجْديدُ الخَلْق بعد الفَناء. وكَرّ المريضُ

يَكِرُّ كَرِيراً: جاد بنفسه عند الموت وحَشْرَجَ، فإِذا عَدَّيته قلت كَرَّه

يَكُرّه إِذا رَدَّه. والكَرِير: الحَشْرَجَة، وقيل: الحشرجة عند الموت،

وقيل: الكَرِيرُ صوت في الصدر مثل الحَشْرَجَة وليس بها؛ وكذلك هو من

الخيل في صدورها، كَرَّ يَكِرُّ، بالكسر، كَرِيراً مثل كرِيرِ

المُخْتَنِقِ؛ قال الشاعر

(* الشاعر هو امرؤ القيس:)

يَكِرُّ كَرِيرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُه

ليَقْتُلَنِي، والمرءُ ليسَ بقَتَّال

والكَرِيرُ: صوت مثل صوت المُخْتَنِق أَو المَجْهُود؛ قال الأَعشى:

فأَهْلي الفِداءُ غَداةَ النِّزال،

إِذا كان دَعْوَى الرجالِ الكَرِيرَا

والكَرِيرُ: بُحَّة تَعْتَرِي من الغبار. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، وأَبا بكر وعمر، رضي الله عنهما، تَضَيَّفُوا أَبا الهَيْثَم

فقال لامرأَته: ما عندك؟ قالت: شعير، قال: فكَرْكِري أَي اطْحَنِي.

والكَرْكَرة: صوت يردّده الإِنسان في جوفه. والكَرُّ: قَيْدٌ من ليف أَو خوص.

والكَرّ، بالفتح: الحبل الذي يصعد به على النخل، وجمعه كُرورٌ؛ وقال

أَبو عبيد: لا يسمى بذلك غيره من الحبال؛ قال الأَزهري: وهكذا سماعي من

العرب في الكَرّ ويُسَوَّى من حُرِّ اللِّيف؛ قال الراجز:

كالكَرِّ لا سَخْتٌ ولا فيه لَوَى

وقد جعل العجاج الكَرّ حبلاً تُقاد به السفن في الماء، فقال:

جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرورِ

والصَّرارِيُّ: المَلاَّحُ، وقيل: الكَرّ الحبل الغليظ. أَبو عبيدة:

الكَرّ من الليف ومن قِشْرِ العراجين ومن العَسِيب، وقيل: هو حَبْل

السَّفِينة، وقال ثعلب: هو الحبل، فَعَمَّ به. والكَرُّ: حبلُ شِراعِ السفينة،

وجمعه كُرورٌ؛ وأَنشد بيت العجاج:

جذب الصراريِّين بالكرور

والكِرَارانِ: ما تحت المِيرَكَةِ من الرَّحْل؛ وأَنشد:

وَقَفْتُ فيها ذاتَ وَجْهٍ ساهِمِ

سَجْحاءَ ذاتَ مَحْزِمٍ جُراضِمِ،

تُنْبِي الكِرارَيْن بصُلْبٍ زاهِمِ

والكَرّ: ما ضم ظَلِفَتي الرَّحْلِ وجَمَع بينهما، وهو الأَديم الذي

تدخل فيه الظَّلِفاتُ من الرحل، والجمع أَكرار؛ البِدادانِ في القَتَبِ

بمنزلة الكَرّ في الرحل، غير أَن البِدادَينِ لا يظهران من قُدّام الظَّلِفة.

قال أَبو منصور: والصواب في أَكْرارِ الرحل هذا، لا ما قاله في

الكِرارَيْن ما تحت الرحل. والكَرَّتانِ: القَرَّتان، وهما الغداة والعشيّ؛ لغة

حكاها يعقوب. والكَرّ والكُرُّ: من أَسماء الآبار، مذكر؛ وقيل: هو

الحِسْيُ، وقيل: هو الموضع يجمع فيه الماء الآجِنُ ليَصْفُوَ، والجمع كِرارٌ؛

قال كُثَيِّر:

أُحِبُّك، ما دامَتْ بنَجْدٍ وَشِيجَةٌ،

وما ثَبَتتْ أُبْلَى به وتِعَارُ

وما دامَ غَيْثٌ من تِهامَةَ طَيِّبٌ،

به قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ

قال ابن بري: هذا العجز أَورده الجوهري: بها قُلُبٌ عادية، والصواب: به

قُلُبٌ عادية. والقَلُب: جمع قَلِيب وهو البئر. والعادِيَّة: القديمة

منسوبة إِلى عادٍ. والوشيجة: عِرْقُ الشجرة. وأُبْلى وتِعارٌ: جبلان.

والكُرُّ: مكيال لأَهل العراق؛ وفي حديث ابن سيرين: إِذا بلغ الماءُ

كُرًّا لم يَحْمِلْ نَجَساً، وفي رواية: إِذا كان الماء قَدْرَ كُرٍّ لم

يَحْمِلِ القَذَرَ، والكُرّ: ستة أَوقار حمار، وهو عند أَهل العراق ستون

قفيراً. ويقال للحِسْي: كُرٌّ أَيضاً؛ والكُرُّ: واحدٌ أَكْرارِ الطعام؛ ابن

سيده: يكون بالمصري أَربعين إِرْدَبًّا؛ قال أَبو منصور: الكُرّ سِتُّون

قَفِيزاً، والقَفِيز ثمانية مَكَاكِيكَ، والمَكُّوكُ صاع ونصف، وهو

ثلاثُ كَيْلَجاتٍ؛ قال الأَزهري: والكُرُّ من هذا الحساب اثنا عشر وَسْقاً،

كل وَسْقٍ ستون صاعاً. والكُرُّ أَيضاً: الكساء. والكُرُّ: نهر.

والكُرّة: البَعَرُ، وقيل: الكُرّةُ سِرْقينٌ وتراب يدق ثم تجلى به

الدروع، وفي الصحاح: الكُرّة البَعَرُ العَفِنُ تجلى به الدُّروع؛ وقال

النابغة يصف دروعاً:

عُلِينَ بكدْيَوْنٍ وأُشْعِرْنَ كُرَّةً،

فَهُنَّ إِضاءٌ صافياتُ الغلائل

وفي التهذيب: وأُبْطِنَّ كُرَّةً فهنّ وِضاءٌ. الجوهري: وكَرارِ مثلُ

قَطام خَرَزة يُؤَخِّذُ بها نِساءُ الأَعراب. ابن سيده: والكَرَارُ خرزة

يُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ؛ عن اللحياني، قال: وقال الكسائي تقول

الساحرة يا كَرارِ كُرِّيه، يا هَمْرَةُ اهْمِرِيه، إِن أَقبل فَسُرِّيه، وإِن

أُدْبَر فَضُرِّيه.

والكَرْكَرةُ: تصريف الريح السحابَ إِذا جمعته بعد تفرُّق؛ وأَنشد:

تُكَرْكِرُه الجَنائبُ في السِّدادِ

وفي الصحاح: باتَتْ تُكَرْكِرُه الجَنُوب، وأَصله تُكَرِّره، من

التَّكْرِير، وكَرْكَرَتْهُ: لم تَدَعْهُ يَمْضِي؛ قال أَبو ذؤيب:

تُكَرْكِرُه نَجْدِيَّةٌ وتَمُدُّه

مُسَفْسِفَةٌ، فَوْقَ التراب، مَعُوجُ

وتكرْكَرَ هو: تَرَدَّى في الهواء . وتَكَرْكَرَ الماءُ: تَراجَع في

مَسِيلِه. والكُرْكُورُ: وادٍ بَعِيدُ القَعْرِ يَتَكَرْكَرُ فيه الماء.

وكَرْكَرَهُ: حَبَسه. وكَرْكَرَه عن الشيء: دَفَعَه ورَدَّه وحَبَسه. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: لما قَدِمَ الشامَ وكان بها الطاعونُ تَكَرْكَرَ عن

ذلك أَي رجع، من كَرْكَرْتُه عنِّي إِذا دَفَعْتَه ورَدَدْتَهُ. وفي حديث

كناية: تَكَرْكَرَ الناسُ عنه.

والكَرْكَرَة: ضرب من الضحك، وقيل: هو أَن يَشْتَدَّ الضَّحِكُ. وفلان

يُكَرْكِرُ في صوته: كيُقَهْقِهُ. أَبو عمرو: الكَرْكَرَةُ صوت يردّده

الإِنسانُ في جوفه. ابن الأَعرابي: كَرْكَرَ في الضحك كَرْكَرَةً إِذا

أَغْرَبَ، وكَرْكَرَ الرَّحى كَرْكَرَةً إِذا أَدارَها. الفراء: عَكَكْتُه

أَعُكُّه وكَرْكَرْتُه مثله. شمر: الكَرْكَرَةُ من الإِدارَةِ

والتَّرْدِيدِ. وكَرْكَرَ بالدَّجاجة: صاح بها. والكَرْكرَةُ: اللبن الغليظ؛ عن

كراع.والكِرْكِرَةُ: رَحَى زَوْرِ البعير والناقةِ، وهي إِحدى الثَّفِنات

الخمس، وقيل: هو الصَّدْرُ من كل ذي خفٍّ. وفي الحديث: أَلم تَرَوْا إِلى

البَعِير يكون بكِرْكِرَته نُكْتَة من جَرَبف هي بالكسر زَوْرُ البعير الذي

إِذا برك أَصاب الأَرضَ، وهي ناتِئَة عن جسمه كالقُرْصَةِ، وجمعها

كراكِرُ. وفي حديث عمر: ما أَجْهَلُ عن كَراكِرَ وأَسْنِمة؛ يريد إِحضارها

للأَكل فإِنها من أَطايب ما يؤكل من الإِبل؛ وفي حديث ابن الزبير:

عَطاؤكُمُ للضَّارِبِينَ رِقابَكُمْ،

وتُدْعَى إِذا ما كان حَزُّ الكَراكِرِ

قال ابن الأَثير: هو أَن يكون بالبعير داء فلا يَسْتَوِي إِذا برك

فَيُسَلُّ من الكِرْكِرَةِ عِرْقٌ ثم يُكْوَى؛ يريد: إِنما تَدْعونا إِذا

بَلَغَ منكم الجُهْدُ لعلمنا بالحرب، وعند العَطاء والدَّعة غَيْرَنا.

وكَرْكَر الضاحِكُ: شَبَّه بكَرْكَرَة البعير إِذا رَدَّدَ صوته. والكَرْكَرَةُ

في الضحك مثل القَرْقَرة. وفي حديث جابر: من ضحك حتى يُكَرْكِرَ في

الصلاة فلْيُعِدِ الوضوءَ والصلاة؛ الكَرْكَرَةُ شِبْهُ القَهْقَهَة فوق

القَرْقَرة؛ قال ابن الأَثير: ولعل الكاف مبدلة من القاف لقرب المخرج.

والكَرْكَرَةُ: من الإِدارَةِ والتَّرْديد، وهو من كَرَّ وكَرْكَرَ. قال:

وكَرْكَرَةُ الرَّحى تَرْدادُها. وأُلِحَّ على أَعرابي بالسؤال فقال: لا

تُكَرْكِرُوني؛ أَراد لا تُرَدّدوا عَليَّ السؤال فأَغْلَطَ. وروى عبد العزيز

عن أَبيه عن سهل بن سعد أَنه قال: كنا نَفْرَحُ بيوم الجمعة وكانت عجوز

لنا تَبْعَثُ إِلى بُضاعَة فتأْخُذُ من أُصول السِّلْقِ فَتَطْرَحُه في

قِدْرٍ وتُكَرْكِرُ حباتٍ من شعير، فكنا إِذا صَلَّينا انصرفنا إِليها

فتُقَدِّمه إِلينا، فَنَفْرَحُ بيوم الجمعة من أَجله؛ قال القَعْنَبي:

تُكَرْكِرُ أَي تَطْحَنُ، وسمِّيت كَرْكَرَةً لترديد الرّحى على الطَّحْن؛ قال

أَبو ذؤيب:

إِذا كَرْكَرَتْه رِياحُ الجَنو

بِ، أَلْقَحَ منها عِجافاً حِيالا

والكَرْكَرُ: وِعاءُ قضيب البعير والتَّيْسِ والثور والكَراكِرُ:

كرادِيسُ الخيل، وأَنشد:

نحنُ بأَرْضِ الشَّرْقِ فينا كَراكِرٌ،

وخَيْلٌ جِيادٌ ما تَجِفُّ لُبودُها

والكَراكِرُ: الجماعاتُ، واحدتها كِرْكِرَةٌ. الجوهري: الكِرْكِرَة

الجماعة من الناس.

والمَكَرُّ، بالفتح: موضع الحرب. وفرس مِكَرٌّ مِفَرٌّ إِذا كان

مؤَدَّباً طَيِّعاً خفيفاً، إِذا كُرَّ كَرَّ، وإِذا أَراد راكبه الفِرارَ عليه

فَرَّ به. الجوهري: وفرس مِكَرٌّ يصلح للكَرِّ والحملة. ابن الأَعرابي:

كَرْكَرَ إِذا انهزم، ورَكْرَكَ إِذا جَبُنَ. وفي حديث سُهَيْلِ بنِ

عَمْرٍو حين اسْتَهداه النبي، صلى الله عليه وسلم، ماءَ زَمْزَم: فاستعانَت

امرأَته بأُثَيْلَةَ فقَرَتا مَزَادَتَيْنِ وجعلتاهما في كُرَّيْنِ

غُوطِيَّينِ. قال ابن الأَثير: الكُرُّ جنس من الثياب الغلاظ، قال: قاله أَبو

موسى.

وأَبو مالك عمرو بن كِرْكِرَةَ: رجل من علماء اللغة.

صرف

Entries on صرف in 24 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 21 more
(صرف) : الصَّرْفانِ: عُودا السَّرْجِ اللَّذانِ يُجْلَسُ عليهِما.

صرف



الصَّرْفُ signifies The turning, or sending, or putting, a thing away, or back, from its way, or course; the causing it to turn away, or back; therefrom; the averting it, or repelling it therefrom: (M:) or the shifting a thing from one state, or condition, to another; (Bd in vi. 105;) and so ↓ التَّصْرِيفُ. (TA.) You say, صَرَفَهُ, (M, K,) or صَرَفَهُ عَنْ وَجْهِهِ, (Msb, TA,) i. e. عَنْ سَنَنِهِ, (TA in art. وجه,) aor. ـِ (M, Msb, K,) inf. n. صَرْفٌ, (M, Msb,) He turned, sent, or put, him, or it, away, or back, &c., (M, K,) from his, or its, way, or course. (M.) And نَفْسَهُ عَنِ ↓ صارف الشَّىْءِ, meaning صَرَفَهَا عَنْهُ [He turned himself away, or back, from the thing]. (M.) and صَرَفْتُ الرَّجُلَ عَنِّى [I turned the man away, or back, or I averted him, or repelled him, from me]. (S.) And صَرَفَ الصِّبْيَانَ He dismissed the boys, or sent them away, syn. قَلَبَهُمْ, (S, K,) from the school: (K:) or صَرَفْتُ الصَّبِىَّ I let the boy go his way; and in like manner, الأَجِيرَ the hired man. (Msb.) And صَرَفَ اللّٰهُ عَنْكَ الأَذَى [May God avert from thee harm]. (S.) And ↓ اصطرف وَجْهَهُ (K in art. سفو and سفى) [meaning صَرَفَهُ i. e.] He turned away his face. (TK in that art.) صَرَفَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْ, in the Kur [ix. 128], means God hath made them to err in requital of that which they have done: (M, TA:) or God hath turned them away, or may God turn them away, from belief. (Bd.) And سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِى, in the Kur [vii. 143], means [in like manner] I will requite by causing to err from the direction of my signs. (O, TA.) [And one says also, صَرَفَهُ إِلَى كَذَا He turned him (i. e. another man, or the like, as in the Kur xlvi. 28), or it (for ex. his mind or intention), to such a thing.] b2: [Hence,] صَرَفَ الكَلِمَةَ, (TA,) inf. n. صَرْفٌ, (O,) He declined, or inflected, the word [i. e. the noun] with tenween. (O, TA.) See also 2. b3: [Hence, also,] الصَّرْفُ means The exchanging, or giving in exchange, gold for silver [and the reverse]: because it is turned (يُصْرَفُ) thereby from one metal to another. (M.) Yousay صَرَفَ الدَّرَاهِمَ He exchanged, or gave in exchange, the dirhems for [other] dirhems or for deenárs. (Mgh.) And صَرَفْتُ الذَّهَبَ بِالدَّرَاهِمِ I exchanged, or gave in exchange, the gold for dirhems: (Msb:) and الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ [the dirhems for deenárs]. (S.) b4: It is said in a trad. respecting الشُّفْعَة [or the right of pre-emption], إِذَا صُرِفَتِ الطُّرُوقُ فَلَا شُفْعَةَ i. e. When the roads thereof are made distinct [app. by their being turned in different directions, from the house, or piece of land, in question, to the possessions of different proprietors, there is no right of pre-emption]: (TA:) the inf. n. of the verb in this case is صَرْفٌ. (TA.) b5: You say also, صَرَفْتُ المَالَ I expended the property; (Msb;) [and so ↓ صرّفتُهُ; for] التَّصْرِيفُ, (M,) or تَصْرِيفُ الدَّرَاهِمِ, (O,) فِى البِيَاعَاتِ, (M, O, K, *) means the expending of money [in the purchase of articles of merchandise]. (M, O, K. *) b6: And صَرَفْتُ الكَلَامَ I embellished the speech [app. by distorting it, or otherwise altering it]; and ↓ صَرَّفْتُهُ has a similar, but intensive, meaning: (Msb:) or صَرْفُ الحَدِيثِ means the embellishing of discourse, or speech, (A 'Obeyd, S, M, O, K,) by adding in it, (A 'Obeyd, S,) or and adding in it; (M, O, K;) and in like manner صَرْفُ الكَلَامِ: (K: [of which see another explanation voce صَرْفٌ:]) and is [said to be] from الصَّرْفُ in pieces of money, meaning “ the superiority of one over another in value. ” (O, K.) b7: صَرَفَ لِأَهْلِهِ [as though meaning صَرَفَ نَفْسَهُ لِأَهْلِهِ]: see 8. b8: [See also صَرْفٌ, below.]

A2: صَرَفَ الشَّرَابَ, (M, O, K,) inf. n. صُرُوفٌ, (M, TA,) He did not mix the beverage, or wine; (M, O, K, TA;) as also ↓ صرّفهُ, and ↓ اصرفهُ; the last mentioned by Th. (M, TA.) And صَرَفَ الخَمْرَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. صَرْفٌ, (TA,) [or perhaps this should be صُرُوفٌ, as in the next preceding sentence,] He drank the wine unmixed; (K, TA;) [and so ↓ صَرَّفَهَا; for] تَصْرِيفُ الخَمْرِ, (S, O,) or التَّصْرِيفُ فِى الخَمْرِ, (K,) signifies the drinking of wine unmixed. (S, O, K. [Freytag has erroneously expl. صَرَفَ as meaning simply He drank wine.]) A3: صَرَفَتِ البَكْرَةُ, (S, O, K,) aor. ـِ (S, O,) inf. n. صَرِيفٌ, (S, M, O, K,) The sheave of the pulley caused a sound to be heard on the occasion of the drawing of water: (S, M, * O, K:) and the صَرِيف of the door, and of the tush of the camel, is like that of the sheave of the pulley; (S, O;) [i. e.] the صَرِيف of the door, (M, K,) and of the writingreed (M, Msb) and the like, (M,) is a creaking, or grating; (M, Msb, * K;) and so that of the tush of the camel: (K: [ونابُ البَعِيرِ in the CK is a mistake for ونابِ البعير:]) one says of a man, and of a camel, صَرَفَ بِنَابِهِ, (M, TA,) and صَرَفَ نَابَهُ, (TA,) aor. ـِ inf. n. صَرِيفٌ, He grated his canine tooth [against its opposite] so as to cause a sound to be heard: (M, TA:) the صَرِيف of the stallioncamel is [indicative of] his threatening: (M:) or that of the canine tooth of the she-camel denotes her weariness; and that of the canine tooth of the he-camel, his lust: (IKh, TA:) or the صَرِيف of the stallion is from briskness, liveliness, or sprightliness; and that of the female, from fatigue. (As, TA.) [But] b2: صَرَفَتْ, (IAar, S, M, O, K,) aor. ـِ (S, M, O,) inf. n. صُرُوفٌ (S, M, O, K) and صِرَافٌ, (Lth, Lh, IAar, S, M, O, K,) said of a bitch, (S, O, K,) or of any female having a cloven hoof and of any having a claw, (Lh, M,) or of a ewe or she-goat and of bitch and of a cow, (Lth, TA,) or of any female animal of prey, but mostly of a bitch, (IAar, TA,) signifies She lusted for the male: (Lth, Lh, IAar, S, M, O, K:) and the epithet applied to such an animal is ↓ صَارِفٌ. (Lh, IAar, S, M, O, K.) 2 التَّصْرِيفُ [in its primary acceptation is like الصَّرْفُ in the primary acceptation of the latter, but generally relates to several objects, or is used in an intensive sense]: see 1, first sentence: it signifies The turning of the winds (Lth, O, K, TA) from one state or condition, to another; (O, TA;) or from one direction, or course, or way, to another; (Lth, O, K, TA;) and so of the torrents, and of the horse, and of affairs, and of the verses of the Kur-án; (Lth, TA;) the making of the winds to very, or differ; and so of the clouds; (M;) the changing of the winds to south and north [&c.] and hot and cold [&c.]; (Jel in ii.

159, and xlv. 4;) or the making of the winds to be south and north, and east and west, and to be of various sorts in their kinds: (TA:) or تَصْرِيفُ الآيَاتِ signifies [the varying, or diversifying, of the verses of the Kur-án, by repeating them in different forms; or] the making of the verses of the Kur-án distinct [in their meanings by repeating and varying them, as expl. by many of the expositors in the instances occurring in vi. 46 and 65 and 105, and xlvi. 26]. (O, K.) b2: It signifies also The deriving one word from another [by modification of the form for the purpose of modifying the meaning; including what we term the declining of nouns (like الصَّرْفُ) and the conjugating of verbs]. (O, K.) [The science of التَّصْرِيف in language is commonly termed عِلْمُ

↓ الصَّرْفِ.] b3: In relation to property, or money, see 1, near the middle of the paragraph. b4: And in relation to speech, see 1, near the middle of the paragraph. b5: One says also, صرّف الشَّىْءَ, (M,) inf. n. as above, (TA,) meaning He employed the thing in other [i. e. more] than one way; as though he turned it from one way to another way. (M, TA.) b6: And [hence,] صَرَّفْتُهُ فِى الأَمْرِ, (K,) or فِى أَمْرِى, speaking of a man, (S, O,) i. q. قَلَّبْتُهُ [meaning I employed him to act in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or I made him a free agent, in the disposal, or management, of the affair, or my affair: or (assumed tropical:) I made him, or employed him, to practise versatility, or to use art or artifice or cunning, in the affair, or in my affair; for the quasi-pass., تصرّف, is said to be from الصَّرْفُ as signifying الحِيلَةُ, and is expl. as syn. with اِحْتَالَ: but the former meaning is the more common: and it is also used as meaning simply I employed him in the managing of the affair, or my affair]. (K.) b7: [Hence also, صرّف الفَرَسَ He exercised the horse.]

A2: صرّف الشَّرَابَ: and صرّف الخَمْرَ: see 1, latter half.3 صَاْرَفَ see 1, third sentence. b2: The inf. n. مُصَارَفَةٌ signifies also (assumed tropical:) The dealing, or buying and selling, with any one بِصَرْفٍ [app. meaning with art or artifice or cunning, or it may perhaps mean in the exchanging of money: see صَيْرَفِىٌّ], (KL.) 4 اصرف الشَّرَابَ: see 1, latter half.5 تصرّف [quasi-pass. of 2: thus,] said of a man's face, It turned about; or was, or became, turned about; syn. تقلّب. (Jel in ii. 139.) b2: And It (a thing) was, or became, employed in other [i. e. more] than one way; as though it were turned from one way to another way. (M.) b3: [Hence,] تصرّف فِى الأَمْرِ, (K,) or فِى أَمْرِى, (S,) quasi-pass. of صَرَّفْتُهُ فِيهِ, (S, * O, K,) thus syn. with تقلّب [meaning He acted in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or as a free agent, in the disposal, or management, of the affair, or my affair; or he was, or became, employed to do so]: (K:) or it is from الصَّرْفُ as signifying الحِيلَةُ; (S, M, TA;) i. e. it means (tropical:) [he practised versatility, or] he used art or artifice or cunning, in the affair, or in my affair; syn. اِحْتَالَ. (TA [and in like manner Bd in xxv. 20: but the former meaning is the more common: see also 8].) [It is also used as meaning simply He employed himself, or was employed, in the managing of the affair, or my affair; because the management of affairs generally requires the practice of versatility, or the use of art or artifice or cunning.]

b4: [Hence also, said of a horse, He was exercised.]7 انصرف, (S, M, O, K,) inf. n. اِنْصِرَافٌ, (O,) and مُنْصَرَفٌ is also sometimes an inf. n. thereof as well as a n. of place, (S,) quasi-pass. of صَرَفَهُ, (S, M,) said of a thing, (M,) or of a man; (S;) as such signifying It [or he] turned, or went, away, or back, from its [or his] way, or course; or was, or became, turned, or sent, or put, away, or back, therefrom; or averted, or repelled, therefrom: (M:) [or shifted from one state, or condition, to another: (see 1, first sentence:)] or i. q. اِنْكَفَّ; so in the copies of the K; but [this is an inadequate explanation;] the right [or better] explanation is انْكَفَأَ [i. e. he, or it, reverted, or returned; or was, or became, turned away or back]; agreeably with what is said in the O. (TA.) ثُمَّ انْصَرَفُوا in the Kur [ix. 128] means Then they return, or go back, from the place in which they have listened: or then they turn away from doing aught of that which they have heard. (M.) b2: [Accord. to Golius, it signifies also It ran in a small stream; or the like; for he explains it as meaning “ manavit: ” but for this he names no authority. b3: Said of a noun, it means It was inflected, or declined, with tenween.]8 اصطرف (tropical:) He sought, sought after, or sought to gain, sustenance or the like, (M, TA,) and used art or artifice or cunning [in so doing]; (M;) for his family, or household; (M, TA;) as also ↓ صَرَفَ, aor. ـِ you say, صَرَفَ لِأَهْلِهِ [as though meaning صَرَفَ نَفْسَهُ لِأَهْلِهِ] and اصطرف: (M:) or he used art or artifice or cunning (تصرّف) in the seeking of gain: (O, K, TA:) or [meaning thus] you say, اصطرف فِى طَلَبِ الكَسْبِ. (S.) A2: It is also trans.: you say, اصطرف وَجْهَهُ: see 1, first quarter. b2: And اصطرف الدَّرَاهِمَ He procured the dirhems in exchange for [other] dirhems or for deenars. (Mgh.) 10 اِسْتَصْرَفْتُ اللّٰهَ المَكَارِهَ (S, O, K) I begged God to avert from me the things, or events, that are objects of dislike or hatred. (O, K.) صَرْفٌ [as an inf. n.: see 1]. b2: Used as a subst., The evil accidents, mishaps, or calamities, of time, or fortune; [thus expl. as having a pl. signification;] صَرْفُ الدَّهْرِ meaning حَدَثَانُهُ, (S, M, O, K,) and نَوَائِبُهُ, (S, O, K,) or حَوَادِثُهُ; (Msb;) because it [i. e. time, or fortune,] turns things from their way, or course: (M:) [but it seems to be more properly rendered the shifting of fortune, or its shifting about; and to be an inf. n. sometimes used as a simple subst., and therefore having a pl., for] its pl. is صُرُوفٌ. (M, Msb.) In the phrase قَدْ شَحَطَتْ صَرْفُ نَوَاهَا, in a verse of Sakhr-el-Ghei, [ISd says,] he has made it fem. because of its dependance upon النَّوَى [which is fem.; as though the meaning were The afflictions that are the consequence of the course taken by her in her journey have exceeded the bounds of moderation]: (M:) [or it is here made fem. because having the signification of a broken pl., which is fem.:] or the meaning is, قَدْ بَعُدَتْ تَصَرُّفُ وَجْهِهَا الَّذِى أَخَذَتْ فِيهِ [i. e. the shiftingabout of her course that she has taken has become far-extending; صَرْف being thus used as an inf. n.; for the Arabs sometimes make the inf. n. fem., saying أَوْجَعَتْنِى ضَرْبُكَ as well as أَوْجَعَنِى

ضَرْبُكَ; (see EM p. 157;) and this I think the most preferable explanation]. (Skr in his Expos. of the Poems of the Hudhalees, p. 14 of the vol. edited by Kosegarten.) b3: Also Repentance. (S, M, O, Msb, K.) [See a phrase below, in which this and other meanings are assigned to it.] b4: And (tropical:) Art, artifice, or cunning. (Yoo, S, M, O, K, TA.) Hence, in the Kur [xxv. 20], فَمَآ

يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا (tropical:) [And they are not able to put in practice art or artifice or cunning, nor aid]: (S, TA:) or this means and they are not able to avert, or repel, from themselves punishment, (O, K, TA,) nor to aid themselves. (O, TA.) b5: And Excellence, or superiority, of a dirhem, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) and of a deenár, (M,) over another, (S, M, &c.,) in goodness, (S, Mgh, Msb,) or in value; (M, Mgh, O, K;) as in the saying, بَيْنَ الدِّرْهَمَيْنِ صَرْفٌ [Between the two dirhems is a difference of excellence], because of the [superior] goodness of the silver of one of them: (S:) and in like manner, of speech; (O, K;) as in the saying فُلَانٌ لَا يَعْرِفُ صَرْفَ الكَلَامِ Such a one knows not the excellence of speech over other speech: (O:) and [in like manner] one says, لِهٰذَا عَلَى هٰذَا صَرْفٌ There is, or pertains, to this, an excess, and an excellence, over this; for when one is judged to excel, it, or he, is turned aside from its, or his, likes, or fellows. (O, K. *) b6: And The night; and the day: (K:) [because of their interchanging:] الصَّرْفَانِ signifies the night and the day; (S, O, K;) as also ↓ الصِّرْفَانِ; (K;) the latter accord. to Ibn-'Abbád; (O;) like الصِّرْعَانِ, with kesr also [as well as with fet-h]. (TA.) b7: In the saying (S, M, O, Msb) of the Arabs, (M,) or of the Prophet, (O, Msb,) in a certain trad., (K,) لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ [Neither صَرْف nor عَدْل shall be accepted from him], (S, M, * O, Msb, *) by صَرْف is meant repentance; (S, M, O, Msb, K;) and by عَدْل, ransom: (M, Msb, K:) or by the former, art, or artifice, or cunning; (Yoo, S, M, O, K;) and by the latter, ransom: (M:) or by the former, acquisition of gain; and by the latter, ransom: (K:) or by the former, a supererogatory act; (A'Obeyd, M, O, K;) and by the latter, an obligatory act: (A'Obeyd, M, K:) or vice versâ: (K:) or by the former, weight; and by the latter, measure: (M, O, K:) or by the former, deviation; and by the latter, a right, or direct, course: (IAar, M:) or by the former, مَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ [app. meaning an evasive artifice]; and by the latter, a like: (Th, M:) or by the former, value, or price; and by the latter, a like; the saying originally relating to the bloodwit (الدِّيَة): one says, لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًــا, i. e. They did not accept from them a bloodwit, nor did they slay one man for him, of their people, who had been slain; but they required from them more than that; for the Arabs used [often] to slay two men, and three, for one man; when they slew a man for a man, that was الــعَدْل with them; and when they took a bloodwit, having turned from the blood to another thing, that was صَرْف, i. e. the value, or price, was صَرْف: then the saying was applied in relation to anything, so as to be proverbially used in the case of him who was to render more than was incumbent on him: it has also been said that by صَرْف is meant [in the saying cited above] something additional, or in excess; but this is nought. (M.) صِرْفٌ: see its dual in the next preceding paragraph, near the middle.

A2: Also Pure, unmixed, or free from admixture; (S, M, Mgh, O, Msb, K;) applied to wine, (S, M, O, Msb, K,) or beverage, as meaning unmixed, (S, M, O, Msb,) and so ↓ مَصْرُوفٌ, (O, K,) and to other things, (K,) to blood, and to phlegm, (TA,) and to anything (M, Msb) as meaning free from turbid foulnesses: (Mgh, * Msb:) and ↓ صَرِيفٌ likewise signifies anything having in it no admixture. (TA.) A3: And A certain dye, (Msb,) a red dye, (S, O, K,) with which the thongs, or straps, of sandals are dyed, (S, O,) or with which the hide is dyed: (Msb:) or a certain red thing with which the hide is tanned (يُدْبَغُ [perhaps a mistranscription for يُصْبَغُ]). (So in a copy of the M.) الصَّرْفَةُ One of the Mansions of the Moon; [the Twelfth Mansion;] a single very bright star, β of Leo,] (S, O, K, and Kzw in his Descr. of the Mansions of the Moon,) by which are some small evanescent stars; (Kzw;) over against, (بِتِلْقَآء, so in my copies of the S,) or following, (O, K and Kzw ubi suprà,) الزُّبْرَة; (S, O, K, Kzw;) [i. e.] it is a single star behind the خَرَاتَانِ of the Lion; (M;) it is on the hinder part of the tail (ذَنَب) of the Lion; [wherefore it is called by our astronomers Deneb;] and is also called the قُنْب, which means the sheath of the penis, of the Lion: (Kzw in his Descr. of Leo: [in the S and O, erroneously, “the قَلْب of the Lion: ”]) [it rose aurorally, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 8th of Sept., O. S.; and set aurorally on the 9th of March:] Ibn-Kunáseh says, (M,) it is called الصَّرْفَةُ because of the turning away of the cold (S, M, O, K) from the heat, (M,) and the coming of the heat, (S, O,) accord. to the [O and] K at its rising, but [as] IB says, correctly because of the turning away of the heat [at its rising], and the coming of the cold: (TA:) [i. e., correctly,] it is thus called because of the turning away of the cold at its setting in the early mornings, and the turning away of the heat at its rising from beneath the rays of the sun in the early mornings: (Kzw in his Descr. of Leo:) when it rises before the dawn, that is the beginning of autumn; and when it sets with the rising of the dawn, that is the beginning of spring. (M.) [Hence,] الصَّرْفَةُ is [called] نَابُ الدَّهْرِ الَّذِى

يُفْتَرُّ, (Ibn-'Abbád, O, K,) or نَابُ الدَّهْرِ الَّذِى يَفْتَرُّ عَنْهُ [The dog-tooth of time, or fortune, which it shows smiling]: for when الصرفة rises, [a mistake for “ sets, aurorally,”] the blossoms come forth and the herbage attains its full height: (M and K in art. فر:) in the T it is said that الصَّرْفَة is called by the Arabs نَابُ الدَّهْرِ [the dog-tooth of time, or fortune,] لِأَنَّهُ يَفْتَرُّ عَنِ البَرْدِ وَعَنِ الحَرِّ فِى

الحَالَتَيْنِ [i. e. because it smiles revealing (the advent of) the cold and (that of) the heat, in its two states (of auroral rising and setting)]. (TA.) A2: صَرْفَةٌ also signifies A certain kind of bead (خَرَزَةٌ); (Lh, S, M, O, K;) mentioned among those by means of which men are captivated, or fascinated, or restrained by women from other women; (S, O, K; *) or by means of which men are conciliated, so as to be turned thereby from their ways of acting or conduct or the like. (Lh, M.) A3: And A bow having upon it a black mark or spot (شَامَةٌ سَوْدَآءُ), the arrows of which, when they are shot, will not hit the object of aim. (O, K.) A4: And one says, حَلَبْتُ النَّاقَةَ صَرْفَةً, meaning I milked the she-camel in the early morning, between dawn and sunrise, and then left her until the like time of the morrow. (O, K. *) الصَّرَفَانُ Death; (M, K;) a name of death. (IAar, O.) A2: And صَرَفَانٌ signifies Lead; syn. رَصَاصٌ: (S, Msb, K:) or رَصَاصٌ قَلْعِىٌّ [q. v.]: (M:) and (K) accord. to Ibn-'Abbád, (O,) copper; syn. نُحَاسٌ. (O, K.) A3: And A sort of dates; (S, M, O, Msb;) a heavy sort of dates: (K:) n. un. with ة: (M:) AHn says, (M, O,) on the authority of certain of the Arabs, (O,) that the صَرَفَانَة is a red date, like the بَرْنِيَّة, (M, O, Msb,) but (M, O) hard to be chewed, (M, O, K,) tough, (M, O,) and the heaviest of all dates: (M, O, Msb:) persons having households and slaves and hired men provide it, because of its satisfying quality, (O, K, [but for لجرآتِهَا in the O, referring to the n. un., and لِجَزَاتِهَا in copies of the K, and لجِزايَتِها in the CK, I read لِجَزَائِهَا, which is evidently the right reading, and agrees with what here follows,]) and its standing in great stead: (O, K:) or it is the [sort of dates called] صَيْحَانِىّ [q. v.]: (K:) AHn says, En-Nowshajánee told me that the صَرَفَانَة is [called] الصَّيْحَانِيَّةُ in El-Hijáz, and in like manner its palm-tree. (O.) صَرَفَانَةٌ رِبْعِيَّهْ تُصْرَمُ بِالصَّيْفِ وَتُؤْكَلُ بِالشَّتِيَّهْ is one of their proverbs [expl. in art. ربع]. (AHn, O, K.) صَرَفِىٌّ A camel of a certain excellent sort; (M, O, K;) a rel. n.: (O, K:) or it is correctly with د; (O, * K;) i. e. صَدَفِىٌّ [q. v.]: (O:) some say that it is with د; and this is the right. (M.) صَرُوفٌ A she-camel that makes a grating, or creaking, sound with her tushes, or canine teeth. (S, O, K.) صَرِيفٌ inf. n. of 1 in the senses expl. in the last sentence but one of the first paragraph [q. v.]. (S, M, &c.) A2: See also صِرْفٌ. b2: Applied to milk, (S, M, O, K,) Just milked; (K;) brought away from the udder while hot, (S, M, O,) when milked. (S, O.) b3: Also Dry سَعَف [or palmbranches]: n. un. with ة: (AHn, M:) [i. e.]

↓ صَرِيفَةٌ signifies a dry سَعَفَة. (K.) And AHn says, (M, O,) in one place, (M,) الصَّرِيفُ signifies, (M, O, K,) as some assert, (O,) What has become dry, of trees; (M, O, K;) like الضَّرِيعُ; (M;) called in Pers\. حُذْخُوش, (so in copies of the K, in the CK خُدْخُوش, and in the O الخَذْخُوَش, [all app. mistranscriptions, for I find nothing like them in Pers\. except partially, i. e. خُوش meaning “ dry,” like خُشْك,]) and also called [in Arabic] القَفْلَةُ [the tree that has become dry]. (O.) [See also صَرِيعٌ, with the unpointed ص.]

A3: Also Silver: so in a verse cited voce إِنْ (page 107, third col.): (ISk, S, O:) or pure silver. (K.) A4: See also the next paragraph.

صَرِيفَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also A thin, round cake of bread; syn. رُقَاقَةٌ: pl. صُرُفٌ and صِرَافٌ and [coll. gen. n.] ↓ صَرِيفٌ. (K.) خَمْرٌ صَرِيفِيَّةٌ Wine of صَرِيفُونُ, (S, O, K,) a place, (S, O,) i. e. a town, (O,) in El-' Irák, (S, O,) in the Sawád of El-' Irák near 'Okbarà, (O, TA;) not, as it is implied in the K, from another of the same name in Wásit: (TA:) or, as some say, wine just taken from the دَنّ [or jar]; like [as one says] لَبَنٌ صَرِيفٌ. (O, K.) صَرَّافٌ: see صَيْرَفِىٌّ: A2: and see also صَارِفٌ.

صِرِّيفٌ: see the next paragraph.

صَارِفٌ [act. part. n. of 1: as such having, among other meanings, the meaning of Grating, or creaking; or making a grating, or creaking, sound: and so ↓ صَرَّافٌ, but properly in an intensive sense; for] the dual of صَرَّافٌ is used by the poet Aboo-Khirásh as meaning two thongs of a sandal that make a creaking sound: (M:) [and ↓ صِرِّيفٌ likewise means making a creaking sound with the teeth: so accord. to Freytag, from Jereer.] One says, مَا فِى فَمِهِ صَارِفَةٌ, meaning He has not in his mouth a canine tooth [lit. a grater or creaker; for سِنٌّ صَارِفَةٌ a tooth that makes a grating, or creaking, sound]. (M.) A2: See also 1, last sentence.

صَارِفَةٌ: pl. صَوَارِفُ: see تَصَارِيفُ, below.

صَيْرَفٌ One who practices art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs; (S, M, O, K;) as also ↓ صَيْرَفِىٌّ; (S, O, K;) which latter is applied by the poet Suweyd Ibn-Abee-Káhil El-Yeshkuree [in the like sense] as an epithet to a tongue, in his saying, وَلِسَانًا صَيْرَفِيًّا صَارِمًا كَحُسَامِ السَّيْفِ مَا مَسَّ قَطَعْ

[And a cunning, sharp tongue, like the edge of the sword, what it touches it cuts]. (S, O.) b2: See also what next follows.

صَيْرَفِىٌّ i. q. ↓ صَرَّافٌ, (S, M, O, Msb,) or صَرَّافُ دَرَاهِمَ, (K,) and so ↓ صَيْرَفٌ, (M, Msb, K,) i. e. A money-changer; (M, Msb, TA;) except that صَرَّافٌ has an intensive signification [app. as meaning a skilful money-changer, and hence it is often used in the present day as meaning a banker]: (Msb:) all are applied to him who knows and distinguishes the relative excellence, or superiority, of pieces of money: (Mgh:) these appellations are from المُصَارَفَةُ, (S, O,) or from التَّصَرُّفُ, (M,) or from صَرْفٌ meaning “ excellence,” or “ superiority,” of one dirhem [or deenár] over another, (Mgh, and Msb on the authority of IF in relation to the first,) because such as excels, or is superior, is turned aside from the deficient: (Mgh:) the pl. is صَيَارِفَةٌ (S, M, O, K) and صَيَارِفُ (M) and صَيَارِيفُ, this last occurring in poetry, (S, M, O, K,) by poetic license, for the sake of the measure. (S, O.) b2: See also صَيْرَفٌ.

تَصَارِيفُ الأُمُورِ [and صَوَارِفُهَا pl. of ↓ صَارِفَةٌ] The varieties, or vicissitudes, of affairs or events. (M, TA.) مَصْرِفٌ A place of turning away or back: [see also مُنْصَرَفٌ:] hence, in the Kur [xviii. 51], وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا, (TA,) meaning [And they shall not find] a place to which to turn away, or back, from it: (Bd, Jel:) or, a turning away, or back, from it: (Bd:) pl. مَصَارِفُ. (TA.) مَصْرُوفٌ [pass. part. n. of 1: see its verb: b2: and] see مُنْصَرِفٌ: A2: see also صِرْفٌ.

مُتَصَرَّفٌ i. q. مُتَقَلَّبٌ [as meaning Place, or scope, or room, for free action]. (A, voce سَرْبٌ [q. v.]; and so in the Fáïk.) مُتَصَرِّفٌ is an epithet applied to a verb [as meaning That is perfectly inflected], opposed to جَامِدٌ [q. v.]. (TA, voce قَدْ.) b2: [ظَرْفٌ مُتَصَرِّفٌ and طَرْفٌ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ signify the same, respectively, as ظَرْفٌ مُتَمَكِّنٌ and ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ: see art. مكن. b3: وَكِيلٌ مُتَصَرِّفٌ, means A factor, an agent, or a deputy, who acts according to his own free will in the disposal, or management, of an affair.]

مُنْصَرَفٌ is a n. of place, [meaning A place of turning away or back, like مَصْرِفٌ,] as well as an inf. n. [of 7]. (S.) مُنْصَرِفٌ and غَيْرُ مُنْصَرِفٍ denote the two different sorts of nouns, (O, K,) meaning, respectively, [like ↓ مَصْرُوفٌ and غَيْرُ مَصْرُوفٍ,] Inflected, or declined, with tenween, and not so inflected or declined. (O, TA.)
(صرف) : الصَّيْرَفُ: الصارِفُ المانِعُ، قال:
إِنَّ شَريبَيْكَ لصَيْرَفانِهِ
عِنْدَ إِزاءِ الحَوْضِ مِلْهَزانِهِ
الصرف: في اللغة: الدفع والرد، وفي الشريعة: بيع الأثمان بعضها ببعض. 

الصرف: علم يعرف به أحوال الكلم من حيث الإعلال.
ص ر ف

لان عليّ الطريق فلا أجد مسلكاً. وصرت عليّ هذه البلدة وهذه الخطة فلا أجد منها مخلصاً. وجعلت دون فلان صراراً: سدّاً وحاجزاً فلا يصل إليّ. وفلان مصرور: مغلول، وقد صرّ. وامرأة مصطرّة الحقوين. قال:


مصطرة الحقوين مثل الدبره

وهي النحلة.
صرف بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ من طلب صرف الحاديث ليَبْتَغِي بِهِ إقبال وجوهِ النَّاس لم يرح رَائِحَة الْجنَّة هَذَا من حَدِيث أبي عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ عَن سعيد بن أبي أَيُّوب عَن عَيَّاش ابْن عَبَّاس عَن أبي إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ. قَوْله: صَرْفَ الحَدِيث يَعْنِي أَن يزِيد فِيهِ ويُحسنه وأصل الصَرْف الزِّيَادَة وَمِنْه الصَرْف فِي الدَّرَاهِم وَهُوَ أَن يطْلب فَضلهَا وزيادتها -] .

أَحَادِيث عبيد عُمَيْر [رَحمَه الله -]
(ص ر ف) : (صَرَفَ) الدَّرَاهِمَ بَاعَهَا بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ (وَاصْطَرَفَهَا) اشْتَرَاهَا وَلِلدِّرْهَمِ عَلَى الدِّرْهَمِ (صَرْفٌ) فِي الْجَوْدَةِ وَالْقِيمَةِ أَيْ فَضْلٌ وَقِيلَ لِمَنْ يَعْرِفُ هَذَا الْفَضْلَ وَيُمَيِّزُ هَذِهِ الْجَوْدَةَ (صَرَّافٌ وَصَيْرَفٌ وَصَيْرَفِيٌّ) وَأَصْلُهُ مِنْ الصَّرْفِ النَّقْلُ لِأَنَّ مَا فَضَلَ صُرِفَ عَنْ النُّقْصَانِ (وَإِنَّمَا) سُمِّيَ بَيْعُ الْأَثْمَانِ صَرْفًا إمَّا لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى عَاقِدِهِ طَلَبُ الْفَضْلِ وَالزِّيَادَةِ أَوْ لِاخْتِصَاصِ هَذَا الْعَقْدِ بِنَقْلِ كِلَا الْبَدَلَيْنِ مِنْ يَدٍ إلَى يَدٍ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ (وَالصِّرْفُ) بِالْكَسْرِ الْخَالِصُ لِأَنَّهُ مَصْرُوفٌ عَنْ الْكَدَرِ.
ص ر ف

مر الشباب فما له من مصرف

وصرف الله تعالى عنك السوء. وحفظك من صرف الزمان وصروفه وتصاريفه. وصرف الدراهم: باعها بدراهم أو دنانير. واصطرفها: اشتراها. تقول لصاحبك: بكم اصطرفت هذه الدراهم؟ فيقول: اصطرفتها بدينار. وفلان صراف وصيرف وصيرفي، وهو من الصيارفة. وللدرهم على الدرهم صرف في الجودة والقيمة أي فضل. وصرفه في أعماله وأموره فتصرف فيها. وتصرفت به الأحوال. و" لا يقبل الله تعالى له صرفاً " توبة. وهو يشرب الصريح والصريف وهو الحليب الحار ساعة يصرف عن الضرع. وعنز صارف، وبها صراف. ولأنيابه صريف. وللبكرة صريف. وشراب صرف. وقد صرفه صاحبه وصرفه بالشدة والخفة.

ومن المجاز: لهذا على هذا صرف. وفلان لا يحسن صرف الكلام: فضل بعضه على بعض. وصرف عن عمله: عزل. وإنه ليتصرف: يحتال. وفلان يصطرف لعياله: يكتسب.
ص ر ف: (الصَّرْفُ) التَّوْبَةُ يُقَالُ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ. قَالَ يُونُسُ: الصَّرْفُ الْحِيلَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: إِنَّهُ لَيَتَصَرَّفُ فِي الْأُمُورِ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا} [الفرقان: 19] وَصَرْفُ الدَّهْرِ حَدَثَانُهُ وَنَوَائِبُهُ وَشَرَابٌ (صِرْفٌ) أَيْ بَحْتٌ غَيْرُ مَمْزُوجٍ. وَ (صَرِيفُ) الْبَكْرَةِ صَوْتُهَا عِنْدَ الِاسْتِقَاءِ وَقَدْ (صَرَفَتْ) تَصْرِفُ بِالْكَسْرِ (صَرِيفًا) وَكَذَلِكَ (صَرِيفُ) الْبَابِ وَنَابِ الْبَعِيرِ. وَ (الصَّيْرَفِيُّ الصَّرَّافُ) مِنَ (الْمُصَارَفَةِ) وَقَوْمٌ (صَيَارِفَةٌ) وَالْهَاءُ لِلنِّسْبَةِ وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ (الصَّارِيفُ) . يُقَالُ: (صَرَفْتُ) الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ. وَبَيْنَ الدِّرْهَمَيْنِ (صَرْفٌ) أَيْ فَضْلٌ لِجَوْدَةِ فِضَّةِ أَحَدِهِمَا. وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ طَلَبَ صَرْفَ الْحَدِيثِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: صَرْفُ الْحَدِيثِ تَزْيِينُهُ بِالزِّيَادَةِ فِيهِ. وَ (صَرَفْتُ) الرَّجُلَ عَنِّي (فَانْصَرَفَ) . وَ (الْمُنْصَرَفُ) الْمَكَانُ وَالْمَصْدَرُ أَيْضًا. وَ (صَرَفَ) الصِّبْيَانَ قَلَبَهُمْ. وَصَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ الْأَذَى وَبَابُ الْخَمْسَةِ ضَرَبَ. وَصَرَفَهُ فِي أَمْرِهِ (فَتَصَرَّفَ) . وَ (اسْتَصْرَفْتُ) اللَّهَ الْمَكَارِهَ. 
ص ر ف : صَرَفْتُهُ عَنْ وَجْهِهِ صَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَصَرَفْتُ الْأَجِيرَ وَالصَّبِيَّ خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ وَصَرَفْتُ الْمَالَ أَنْفَقْتُهُ وَصَرَفْتُ الذَّهَبَ بِالدَّرَاهِمِ بِعْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ هَذَا صَيْرَفِيٌّ وَصَيْرَفٌ وَصَرَّافٌ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الصَّرْفُ فَضْلُ الدِّرْهَمِ فِي الْجَوْدَةِ عَلَى الدِّرْهَمِ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الصَّيْرَفِيِّ وَصَرَفْتُ الْكَلَامَ زَيَّنْتُهُ وَصَرَّفْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُصَرِّفٌ وَبِهِ سُمِّيَ.

وَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًــا» وَالْــعَدْلُ الْفِدْيَةُ.

وَالصَّرِيفُ الصَّوْتُ وَمِنْهُ صَرِيفُ الْأَقْلَامِ وَالصَّرَفَانُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالرَّاءِ الرَّصَاصُ وَالصَّرَفَانُ جِنْسٌ مِنْ التَّمْرِ وَيُقَالُ الصَّرْفَانَةُ تَمْرَةٌ حَمْرَاءُ نَحْوُ الْبَرْنِيَّةِ وَهِيَ
أَرْزَنُ التَّمْرِ كُلِّهِ وَصَرْفُ الدَّهْرِ حَادِثُهُ وَالْجَمْعُ صُرُوفٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالصِّرْفُ بِالْكَسْرِ الشَّرَابُ الَّذِي لَمْ يُمْزَجْ وَيُقَالُ لِكُلِّ خَالِصٍ مِنْ شَوَائِبِ الْكَدَرِ صِرْفٌ لِأَنَّهُ صُرِفَ عَنْهُ الْخَلْطُ وَالصِّرْفُ صِبْغٌ يُصْبَغُ بِهِ الْأَدِيمُ. 
صرف
الصَّرْفُ: ردّ الشيء من حالة إلى حالة، أو إبداله بغيره، يقال: صَرَفْتُهُ فَانْصَرَفَ. قال تعالى: ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ [آل عمران/ 152] ، وقال: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
[هود/ 8] ، وقوله: ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
[التوبة/ 127] ، فيجوز أن يكون دعاء عليهم، وأن يكون ذلك إشارة إلى ما فعله بهم، وقوله تعالى: فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً
[الفرقان/ 19] ، أي: لا يقدرون أن يَصْرِفُوا عن أنفسهم العذاب، أو أن يصرفوا أنفسهم عن النّار. وقيل: أن يصرفوا الأمر من حالة إلى حالة في التّغيير، ومنه قول العرب: (لا يقبل منه صَرْفٌ ولا عدل) ، وقوله: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ
[الأحقاف/ 29] ، أي: أقبلنا بهم إليك وإلى الاستماع منك، والتَّصْرِيفُ كالصّرف إلّا في التّكثير، وأكثر ما يقال في صرف الشيء من حالة إلى حالة، ومن أمر إلى أمر. وتَصْرِيفُ الرّياح هو صرفها من حال إلى حال. قال تعالى: وَصَرَّفْنَا الْآياتِ [الأحقاف/ 27] ، وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ [طه/ 113] ، ومنه: تصريف الكلام، وتَصْرِيفُ الدّراهم، وتصريف النّاب، يقال: لنا به صريف، والصَّرِيفُ: اللّبن إذا سكنت رغوته، كأنه صُرِفَ عن الرّغوة، أو صُرِفَتْ عنه الرّغوة، ورجلٌ صَيْرَفٌ وصَيْرَفِيٌّ وصَرَّافٌ، وعنز صَارِفٌ كأنّها تَصْرِفُ الفحلَ إلى نفسها. والصِّرْفُ: صِبغٌ أحمر خالص، وقيل لكلّ خالص عن غيره:
صِرْفٌ، كأنه صُرِفَ عنه ما يشوبه. والصَّرَفَانُ:
الرّصاص، كأنه صُرِفَ عن أن يبلغ منزلة الفضّة.
(صرف) - في الحديث: تَغَيَّر وَجْهُه حتَّى صار كالصِّرْفِ"
: أي احْمَرَّ وجَهُه، والصِّرف: شَرابٌ غَيرُ مَمْزُوج، وهو أَشدُّ لحُمرَته. والصِّرفُ: الخالِصُ من كلِّ شىْء.
- وفي حديث علىّ - رضي الله عنه -: "لَتَعْرُكَنَّكُم عَرْكَ الأَدِيم الصَّرْف"
يَعنى الأَحمرَ، شُبِّه في حُمرَتِه بالشَّرابِ الخالص.
وقال الأصمعي: الصِّرف: نَباتٌ أحمرُ يُصبَغ به الأَدِيم.
وقيل: أراد كالخَمْر الصِّرفِ لحُمرَةِ لَونِه.
- في الحديث : "إذا صُرِّفَت الطُّرُق فلا شُفْعَةَ".
: أي بُيِّنَت مَصَارِفُها وشوارِعُها وجِهَاتُها، وكأَنَّه من التَّصَرُّف والتَّصْرِيف.
- في الحديث: "أسمَعُ صَرِيفَ الأَقْلام".
: أي صَوتَ جَرَيانِها بما تكتُبُه الملائكةُ من أَقضِيةِ الله عزّ وجلَّ ووَحْيِه وما يَنْتَسِخُونَه من اللَّوحِ المحفوظِ، أو ممَّا شَاءَ الله عز وجل أن يكتُب من ذلك ويُرفَع لِمَا أَرادَ من أَمرِه وتَدْبِيره في خلْقِه.
قال بعضُ العُلَماء: فيه دَلِيلٌ على أن ذلك يُكْتَب بالأقْلام لا بِقَلم واحد.
- وفي حديث موسى، عليه الصلاة والسلام: "أنه كان يَسْمع صَرِيفَ القلم".
يعنى حين كَتَب الله تَبارك وتعالى له التَّوراةَ. والصَّرِيفُ أيضا: صَوتٌ يُسمَع من وَقْع الأَسْنان بعَضِها على بعض. يقال: صَرفَ البَعِيرُ نَابَه صَرِيفًا، وناقة صَرُوفٌ.
- في حديث وفد عبد القيس: "هذا الصَّرَفَان"
وهو أَجْودُ التَّمرِ وأَوزَنُه.
صرف
الصَّرْفُ في الدَّراهِمِ: الفَضْلُ والزَيَادَةُ، ومنه الصَّيْرَفِيُّ والصَرّافُ. ولهدا صَرْفٌ على ذاك: أي فَضْلٌ. وصَرْف الدَّهْرِ: حَدَثُه. وصَرْفُ الكلمةِ: إجْراؤها بالتَنْوين. وقيل: تَزْيِيْنُها بالزِّيادَةِ فيها. وفي الحديث في قَوْلِه: " صَرْفٌ ولا عَدْلٌ " التَّطَوُّعُ، والــعَدْلُ: الفَرِيْضَةُ. وقيل: الصرْفُ التَوْبَةُ. وأنْ تَصْرِفَ إنساناً عن وَجْهٍ تُرِيْدُه إلى مَصْرفٍ غَيْرِ ذلك. ومنه الصرْفَةُ والحِيْلَةُ، من قَوْلهم: إنه لَيَتَصرَّفُ أي يَحْتَالُ. ومنه: " فما تَسْتَطِيْعُونَ صَرْفاً ولا نَصْراً ". وقيل: هو الوَزْنُ ها هُنا. والتَّصْرِيفُ: اشْتِقاقُ الكلامِ بَعْضِه من بَعْضٍ. وتَصْرِيْفُ الرِّيَاحِ والسُّيُوْلِ والخُيُوْلِ: إجْرَاؤها من وَجْهٍ إلى وَجْهٍ.
والصرَافُ: حِرْمَةُ الشّاءِ والبَقَرِ والكِلاب؛ فهي صارِف، صرَفَتْ تَصْرِفُ صُرُوفاً وصِرَافاً: والصرِيْفُ: صَرِيْفُ الأنْيَابِ والبَكْرَةِ. واللبَنُ الحَلِيْبُ ساعَةَ يُحْلَبُ. والفِضةُ الخالِصَةُ.
والصرْفُ: الشرَابُ غَيْرَ مَمْزُوْج. وكذلك كُلُّ ما لم يُخْلَطْ بشَيْءٍ، ويُقال: صَرَفْتُ الكَأس وأصْرَفْتُها: إذا لم تَمْزُجْها، وشَرَابٌ مَصْرُوْفٌ، وصَرَّفْتُها تَصْرِيفاً: بمعناه. وصِبْغ أحْمَرُ يُصْبَغُ به الأدِيْمُ، وقيل: هو الأدِيْمُ الشدِيْدُ الحمرَةِ. والصرَفَانُ: ضَرْبٌ من التَمْرِ؛ أجْوَدُه. وفي قَوْلِ الزَّبّاءِ: هو المَوْتُ. وقيل: النُحَاسُ.
والصَّرَفيُّ من النجَائبِ: مَنْسُوب. والصرْفَةُ: كَوْكَبٌ خَلْفَ خَرَاتَيِ الأسَدِ إذا طَلَعَ أمامَ الفَجْرِ، وسُقَيَتْ صَرْفَةَ لأنَ سُقُوطَها يَصْرِفُ القُرَّ وطُلُوعَها يَصْرِفُ الحَرَّ. والصرْفَةُ: نابُ الدهْرِ الذي يَفْتَرُ عنه.
وحَلَبْتُ الناقَةَ صَرْفَةً: وهو أنْ تَحْلُبَ غُدْوَةً ثُمَّ تَتْرُكَها إلى مِثْلِ وَقْتِها من أمْسَ. والصرْفَةُ من القِسِيِّ: التي فيها شامَةٌ سَوْدَاءُ لا يُصِيْبُ سِهَامها إذا رُمِيَتْ. وهو - أيضاً -: خَرَزَة من خرَزِ العَرَبِ للحُبِّ والبُغْضِ. وصَرِيْفِينُ: مَدِيْنَةٌ بالشّام تُنْسَبُ إليها الخَمْرُ الصَّرِيْفِيَّةُ. وهي - أيضاً -: التي أُخِذَتْ من الدَّنَ ساعَتَئذٍ.
وبَيْت مُصَرَّفٌ: إذا كانَتِ القافِيَتَانِ مُخْتَلِفَتَيْنِ، يُقال؛ أصْرَفْتَ في شِعْرِكَ: أي أَكْفَأْتَ. ويقولون: " لا أفْعَلُه ما اخْتَلَفَ الصرْفَانِ " وهما اللَّيْلُ والنَّهَارُ؛ كالصَّرْعَيْنِ.
[صرف] الصَرفُ: التوبةُ. يقال: لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ. قال يونس: فالصَرْفُ الحيلةُ. ومنه قولهم إنه ليَتَصَرَّفَ في الأمور. وقال تعالى: فما يستطيعون صَرْفاً ولا نَصْراً} . وصَرْفُ الدهرِ: حَدَثانُهُ ونوائبُهُ. والصَرْفانِ: الليلُ والنهارُ. والصَرْفَةُ: منزِلٌ من منازل القمر، وهو نجم واحدنير بتلقاء الزبرة يقال: إنه قلب الاسد، وسمى صرفة لا نصراف البرد وإقبال الحر. والصرفة أيضاً: خرزةٌ من الخَرَز الذي يُذْكَرُ في الأُخَذ. والصِرْفُ بالكسر: صِبْغٌ أحمرُ يُصْبَغُ به شرَكُ النعالِ، ومنه قول الشاعر : كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ كلَوْنِ الصَرْفِ عُلَّ به الأديمُ وشرابٌ صِرفٌ، أي بحت غير ممزوجٍ. وصَريفُ البَكَرَةِ: صوتُها عند الاستقاء. وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صَريفاً. وكذلك صَريفُ البابِ، وصَريفُ نابُ البعير. يقال: ناقة صروف، بينة الصريف. وقال ابن السكيت: الضريف: الفضة. وأنشد: بَني غُدانَةَ ما إنْ أنتم ذَهَباً ولا صَريفاً ولكن أنتم الخَزَفُ والصَريفُ: اللبنُ يُنْصَرَفُ به عن الضَرع حارّاً إذا حُلِبَ. وصريفون: موضع بالعراق. قال الاعشى: وتجبى إليه السيلحون ودونها صريفون في أنهارها والخورنق والصريفية من الخمر، منسوبة إليه. والصَرَفانُ: الرصاصُ. والصَرَفانُ أيضاً: جنسٌ من التمر. قالت الزباء: ما للجمال مشيها وئيدا أجند لا يحملن أم حديدا أم صرفانا باردا شديدا أم الرجال جثما قعودا قال أبو عبيدة: لم يكن يهدى لها شئ كان أحب إليها من التمر الصرفان. وأنشد ولما أتتها الغير قالت أبارد من التمر أم هذا حديد وجندل والصيرف: المحتال المتصرف في الامور. قال : قد كنت خراجا ولوجا صيرفا لم تلتحصنى حيص بيص لحاص وكذلك الصيرفى. قال سُوَيد بن أبي كاهل اليشكرى: ولساناً صَيْرَفيّاً صارماً كحسامِ السَيفِ ما مَسَّ قَطَعْ والصَيْرَفيُّ: الصَرَّافُ، من المُصارَفَةِ. وقومٌ صَيارِفَةٌ، والهاء للنسبة. وقد جاء في الشعر الصياريف. وقال : تنفى يداها الحصى في كل هاجِرَةٍ نَفْيَ الدَراهيمِ تنقاد الصياريف لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفا. يقال: صرفت الدراهم بالد نانير. وبين الدرهمين صرف، أي فَضْلٌ لجودة فضّة أحدهما. وفي الحديث: " من طلب صرف الحديث "، قال أبو عبيد: صَرْفُ الحديث: تزيينه بالزيادة فيه. وصرفت الرجل عني فانْصَرَفَ. والمُنْصَرَفُ، قد يكون مكاناً وقد يكون مصدراً. وصَرَفْتُ الصبيان: قَلَبْتهم . وصَرَفَ الله عنك الأذى. وكلبةٌ صارفٌ، إذا اشتهت الفحل. وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُروفاً وصِرافاً. وتَصْريفُ الخمر: شُرْبُها صِرْفاً. وصَرَّفْتُ الرجل في أمري تَصْريفاً، فتصَرَّفَ فيه. واصْطَرَفَ في طلب الكسب. وقال: قد يَكْسَبُ المالَ الهِدانُ الجافي بغيرِ ما عَصْفٍ ولا اصطراف واستصرفت الله المكاره .
[صرف] نه: فيه: لا يقبل الله منه "صرفًا" ولا عدلــا، أي توبة وفدية أو نافلة وفريضة. ن: وقيل بعكس الثاني، والأول ورد مرفوعًا، وقيل: أي لا يقبلان قبول رضا وإن قبلا قبول جزاء. نه: إذا "صرفت" الطريق فلا شفعة، أي بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرف والتصريف. ك: هو بتشديد راء وتخفيفها. ط: هو من الصرف الخالص من كل شيء أي خلصت الطرق وتبينت بأن تعددت وحصلت لنصيب كل طريق مخصوص ووقعت الحدود وتميزت الحقوق؛ ففيه الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب الأكثر. نه: من طلب "صرف" الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس، أراد بصرفه التكلف بالزيادة على قدر الحاجة فيخشى فيه الرياء والتصنع والكذب، هو لا يحسن صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض، وهو من صرف الدراهم وتفاضلها. ط: وقيل: هو إيراده على وجوه مختلفة. نه: وفيه: فاستيقظ محمارًا وجهه كأنه "الصرف"، هو بالكسر شجر أحمر يدبغ به الأديم ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفًا. ج: ورق شجر أحمر، وقيل: صبغ أحمر. نه: ومنه: لتعركنكم عرك الأديم "الصرف"، أي الأحمر. وفيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان "يصرفان" ويوعدان فدنا منهما فوضعا جرنهما، الصريف صوف ناب البعير، الأصمعي: الصريف من الفحولة من النشاط، ومن الإناث من الإعياء. ومنه ح: لا يروعه منها إلا "صريف" أنياب الحدثان. وح: أسمع "صريف" الأقلام، أي صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ. ش: أو ما شاء الله منه أن يكتب ويرفع لما أراده من أموره وتدبيره بأقلام يعلم تعالى كيفيتها حكمة منه وإظهارًا لما يشاء من غيره لمن يشاء من ملائكته وخلقه وإلا فهو تعالى غني عن الكثب والاستذكار، وروى: صرير- براء، وهو الأشهر في اللغة والأول في الرواية. نه: وح موسى عليه السلام: إنه كان يسمع "صريف" القلم حين كتب الله التوراة. وفي ح الغار: ويبيتان في رسلها و"صريفها"، هو اللبن ساعة يصرف عن الضرع. وح:
لكن غذاها اللبن الخريف المخض والقارص و"الصريف"
وح: أشرب التبن من اللبن رثيئة أو "صريفا". وفيه: أتسمون هذا "الصرفان"، هو ضرب من أجود التمر وأوزنه. ك: يرى أن حقًا عليه أن "لا ينصرف" إلا عن يمينه، الجملة بيان لقوله لا يجعل للشيطان شيئًا، ويروى بفتح ياء، ويجوز ضمه، واستنبط منه أن المندوب ربما انقلب مكروهًا إذا خيف أن يرفع عن رتبته. و"اصرفني" عنه، لم يكتف على: واصرفه عني، إذ قد يصرف عنه ويكون قلبه متشوقًا إليه فلا يطيب له خاطر، وفي دعاء بعضهم: اللهم! لا تتعب بدني في طلب ما لم تقدره لي. ش: من قال "بالصرفة" بفتح الصاد وسكون الراء، من صرفته عن رأيه إذا رددته عنه. ك: وفيه: من كان عنده "صرف" أي دراهم حتى يعوضها بالدنانير فقال: أنا أعطيك الدراهم لكن اصبر حتى يجيء الخازن؛ وقال سفيان أي الراوي عن عمرو عن الزهري: نحن حفظنا أيضًا منه بلا زيادة، يريد تصديق عمرو. وح: عند "منصرف" الروحاء- بفتح راء فيهما، أي عند آخرها. ن: سألته عن "الصرف" متفاضلًا، الاعتماد في تجويزه ح أسامة: إنما الربا في النسيئة، وهو منسوخ متروك العمل بالإجماع. وفيه: فجعل "يصرف" بصره يمينًا وشمالًا، يعني متعرضًا لشيء يدفع به حاجته، وروى بحذف بصره. وح: "انصرف" من صلاته، أي سلم. ومنه: وكان "ينصرف" حين يعرف بعضنا، أي يسلم في أول ما يمكن أن يعرف بعضنا وجه جليسه، وقوله: ما يعرفن من الغلس- أي النساء، من البعد؛ فلا تناقض. وح: ثم "انصرف"، أي عن جهة المنبر إلى الصلاة لا أنه ترك الصلاة معه لترك السنة. وح: فلما رأى ذلك "انصرف"، أي سلم؛ وفيه تخفيف الصلاة إذا عرض أمر. ج: "صرفت" وجوههم، هو عبارة عن الهزيمة فإن المنهزم يلوي وجهه عن جهة يطلبها إلى ورائه. مد ومنه: "ثم "صرفكم" عنهم ليبتليكم"، أي كف الله معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم وثباتكم. ط: لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا "بالانصراف"، أراد به الخروج من المسجد أو الفراغ من الصلاة. ومنه: نهاهم "أن ينصرفوا" قبل "انصرافه"، ليذهب النساء المصليات حتى لا ينظر الرجال إليهن. غ: ""نصرف" الآيات" نبينها. و""تصريف" الرياح"، جعلها جنوبًا وشمالًا وصبا ودبورا. و"مصرفا" مــعدلًــا. و"فما تستطيعون "صرفا""، أي يصرفوا عن أنفسهم العذاب أو حيلة.
[صرف] نه: فيه: لا يقبل الله منه "صرفًا" ولا عدلًــا، أي توبة وفدية أو نافلة وفريضة. ن: وقيل بعكس الثاني؛ والأول ورد مرفوعًا، وقيل: أي لا يقبلان قبول رضا وإن قبلا قبول جزاء. نه: إذا "صرفت" الطريق فلا شفعة، أي بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرف والتصريف. ك: هو بتشديد راء وتخفيفها. ط: هو من الصرف الخالص من كل شيء أي خلصت الطرق وتبينت بأن تعددت وحصلت لنصيب كل طريق مخصوص ووقعت الحدود وتميزت الحقوق؛ ففيه الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب الأكثر. نه: من طلب "صرف" الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس، أراد بصرفه التكلف بالزيادة على قدر الحاجة فيخشى فيه الرياء والتصنع والكذب، هو لا يحسن صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض، وهو من صرف الدراهم وتفاضلها. ط: وقيل: هو إيراده على وجوه مختلفة. نه: وفيه: فاستيقظ محمارًا وجهه كأنه "الصرف"، هو بالكسر شجر أحمر يدبغ به الأديم ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفًا. ج: ورق شجر أحمر، وقيل: صبغ أحمر. نه: ومنه: لتعركنكم عرك الأديم "الصرف"، أي الأحمر. وفيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان "يصرفان" ويوعدان فدنا منهما فوضعا جرنهما، الصريف صوف ناب البعير؛ الأصمعي: الصريف من الفحولة من النشاط، ومن الإناث من الإعياء. ومنه ح: لا يروعه منها إلا "صريف" أنياب الحدثان. وح: أسمع "صريف" الأقلام، أي صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ. ش: أو ما شاء الله منه أن يكتب ويرفع لما أراده من أموره وتدبيره بأقلام يعلم تعالى كيفيتها حكمة منه وإظهارًا لما يشاء من غيره لمن يشاء من ملائكته وخلقه وإلا فهو تعالى غني عن الكتب والاستذكار، روي: صرير - براء، وهو الأشهر في اللغة والأول في الرواية. نه: وح موسى عليه السلام: إنه كان يسمع "صريف" القلم حين كتب الله التوراة. وفي ح الغار: ويبيتان في رسلها و"صريفها"، هو اللبن ساعة يصرف عن الضرع. وح:
لكن غذاها اللبن الخريف ... المخض والقارص و"الصريف"
وح: أشرب التبن من اللبن رئيئة أو "صريفًا". وفيه: أتسمون هذا "الصرفان"، هو ضرب من أجود التمر وأوزنه. ك: يرى أن حقًا عليه أن "لا ينصرف" إلا عن يمينه، الجملة بيان لقوله لا يجعل للشيطان شيئًا، ويروى بفتح ياء، ويجوز ضمه؛ واستنبط منه أن المندوب ربما انقلب مكروهًا إذا خيف أن يرفع عن رتبته. و"اصرفني" عنه، لم يكتف علي: واصرفه عني، إذ قد يصرف عنه ويكون قلبه متشوقًا إليه فلا يطيب له خاطر، وفي دعاء بعضهم: اللهم! لا تتعب بدني في طلب ما لم تقدره لي. ش: من قال "بالصرفة" بفتح الصاد وسكون الراء، من صرفته عن رأيه إذا رددته عنه. ك: وفيه: من كان عنده "صرف" أي دراهم حتى يعوضها بالدنانير فقال: أنا أعطيك الدراهم لكن اصبر حتى يجيء الخازن؛ وقال سفيان أي الراوي عن عمرو عن الزهري: نحن حفظنا منه أيضًا بلا زيادة، يريد تصديق عمرو. وح: عند "منصرف" الروحاء - بفتح راء فيهما، أي عند آخرها. ن: سألته عن "الصرف" متفاضلًا، الاعتماد في تجويزه ح أسامة: إنما الربا في النسيئة، وهو منسوخ متروك العمل بالإجماع. وفيه: فجعل "يصرف" بصره يمينًا وشمالًا، يعني متعرضًا لشيء يدفع به حاجته، وروي بحذف بصره. وح: "انصرف" من صلاته، أي سلم. ومنه: وكان "ينصرف" حين يعرف بعضنا، أي يسلم في أول ما يمكن أن يعرف بعضًا وجه جليسه، وقوله: ما يعرفن من الغلس - أي النساء، من البعد؛ فلا تناقض. وح: ثم "انصرف"، أي عن جهة المنبر إلى الصلاة لا أنه ترك الصلاة معه لترك السنة. وح: فلما رأى ذلك "انصرف"، أي سلم؛ وفيه تخفيف الصلاة إذا عرض أمر. ج: "صرفت" وجوههم، هو عبارة عن الهزيمة فإن المنهزم يلوي وجهه عن جهة يطلبها إلى ورائه. مد ومنه: ((ثم "صرفكم" عنهم ليبتليكم))، أي كف الله معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم وثباتكم. ط: لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا "بالانف"، أراد به الخروج من المسجد أو الفراغ من الصلاة. ومنه: نهاهم "أن ينصرفوا" قبل "انصرافه"، ليذهب النساء المصليات حتى لا ينظر الرجال إليهن. غ: (("نصرف" الآيات)) نبينها. و ((فما "تصريف" الرياح))، جعلها جنوبًا وشمالًا وصبًا ودبورًا. و"مصرفًا" مــعدلًــا. و ((فما تستطيعون "صرفًا"))، أي يصرفوا عن أنفسهم العذاب أو حيلة.
باب الصاد والراء والفاء معهما ص ر ف، ر ص ف، ص ف ر، ف ر ص مستعملات

صرف: الصَّرْفُ: فَضْلُ الدِّرْهَم في القيمة، وجَوْدةُ الفِضَّة، وبَيْعُ الذَّهَبِ بالفِضَّةِ، ومنه الصَّيْرَفِيُّ لتَصريفهِ أحدَهُما بالآخَر. والتَّصريف: اشتِقاق بعضٍ من بعضٍ. وصَيْرفِيّات الأمُور: مُتَصرفاتُها أي تَتَقَلَّبُ بالناسِ. وتصريف الرِّياحِ: تَصَرُّفُها من وَجْهٍ الى وَجهٍ، وحالٍ الى حال، وكذلك تصريف الخُيُول والسُّيُول والأمُور. وصَرْف الدّهْرِ: حَدَثُه. وصَرْف الكلمة: إِجراؤها بالتنوين. وقال الحسن: الصَّرْفُ: التَطَوُّعُ، والــعَدْل: الفريضةُ. [والصَّرْفُ: أن تَصِرفَ إِنساناً على وَجْهٍ يُريده الى مَصْرفٍ غير ذلك] . (والصَّرْفةُ: كوكَبٌ واحد خَلْفَ خَراتَىِ الأَسَدِ، اذا طَلَعَ أمامَ الفَجْر فذاك أوّلُ الخريف، واذا غابَ مع طلوع الفَجْر فذاك أوّلُ الربيع، وهو من مَنازِلِ القَمَر. والعَرَب تقول: الصَّرْفةُ: نابُ الدَّهرُ، لأنّها تفتُرُ عن البَرْد أو عن الحّرِّ في الحالتين) . والصِّراف: حِرمةُ الشَاءِ والبَقَر والكِلاب أي استحِرامُها، وصَرَفَتِ الكلبةُ تصرِفُ صرافاً فهي صارف. والصَّريفُ: صوتُ نابِ البعير حين يَصِرفُ اذا حَرَقَ أحدَهُما بالآخَر. والصَّريفُ: صوتُ البَكْرةِ. والصَّريفُ: اللَّبَنُ الحليبُ ساعةَ يُحْلَب. [والصَّريفُ: الخَمْرُ الطيِّبةُ، وقال في قول الأعشى:

صَريفيَّةً طيِّباً طَعْمُها ... لها زَبَدٌ بين كوب ودن  قال بعضهم: جعلها صَريفيّة لأنّها أُخِذَتْ من الدَنِّ ساعتئذ كاللبن الصَّريفِ] . وشَرابٌ صِرْفٌ: غيرُ مَمزوجٍ. والصِّرْفُ: كُلُّ شيءٍ لم يُخْلَطُ بشيءٍ. والصِّرَفانُ: من أجوَد التَّمْرِ، وضَرْب منه من أَرْزَنه . ويقال: الصَّرَفان المَوْتُ، قال:

أَجَندلاً يَحْمِلْنَ أم حَديدا ... أم صَرَفاناً بارداً شديداً

والصِّرْفُ: الأَديمُ الشديدُ الحُمرة.

رصف: الرَّصَفُ: حِجارةٌ مَضمومَةٌ بعضها الى بعض في مَسيل، وكذلك اذا جُعِلَ من آخِرِ مَسيلٍ لِماءٍ أو لمصير ، وجمعُه رِصافٌ. والرُّصافةُ والرِّصافةُ: مَوْضِعٌ. والرَّصَفة: عَقَبةٌ تُلْوَى على مَوْضِع الفُوقِ من الوَتَر، وعلى أصْل نَصْل السَّهْمِ، وسَهْمٌ مَرصُوفٌ. ورَصَفَ قَدَمَيْه أي صَفَّهما، وضَمَّ إِحداهما الى الأخرى. فرص: الفَرْص: شَقُّ الجِلْدِ بحديدة عريضة الطَّرَف تَفرصُه بها فَرْصاً غَمزاً، كما يَفرِصُ الحَذّاءُ أُذْنَيِ النَّعْل عند عَقِبِهما بالمِفْراص ليَجعَلَ فيها الشِّراكَ. والمِفراصُ: الحديدةُ التي يقطع بها. والفَريصةُ: لحمٌ عند نُغْضِ الكَتِفِ في وَسَط الجَنْبِ عند مَنْبِضِ القَلْب، وهما اللَّتانِ يَفتَرِصانِ عند الفَزْعة، يعني ارتعادَهما، قال أميّة:

فَرائِصُهم من شدة الخَوفِ تَرْعَدُ

وقال:

صَخْمُ الفَريصةِ لو أبصرت قمته ... بين الرجال إذنْ شَبَّهْتَه جَمَلا

والفُرْصَةُ: النُّهزَةُ، ويقال: أَصَبْتَ فُرصَتَكَ ونَوبَتَكَ ونُهْزَتَك، واحد. وانتَهَزْتُها وافترصتها. والفرصة : قطعة من صُوفٍ أو قُطنٍ. وفَريصُ الرَّقَبةِ: عُروقُها. والفَرْصةُ: الرِّيحُ التي يكون منها الحَدَبُ، والسِّينُ فيه لغة.

صفر: الصَّفَرُ يَقَعُ في الكَبِدِ وشَراسيف الأضلاع، يقال: إنه يَلْحَسُ الانسان حتى يقتُلَه. ورجل مَصْفُورٌ: في بَطْنِه صَفَرٌ. والانسانُ يَصْفَرُّ من الصَّفَر جدّاً، وقال أعشى باهِلةَ

لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصَّفَرُ

والصُّفارُ: صَفرةٌ تعلُو اللَّوْنَ والبَشَرةَ من داءٍ، وصاحبه مَصْفُورٌ أيضاً، [وأنشد:

قَضْبَ الطبيبِ نائِطَ المَصفُورِ]

والصُّفْرةُ: لون الأصفَرِ، وفعله اللازم الاصفرار. وأما الاصفِيرارُ فعَرَضٌ يعرِضُ للانسان، (يقال يَصْفارُّ مرَّةً ويَحمارُّ أخرى. ويقال في الأوّل: اصفَرَّ يصفرُّ) . والصَّفيرُ من الصوت كما تصفِرُ بالدَّوابِّ اذا سَقَيْتَ. والصَّفّارةُ: هَنَةٌ جَوْفاءُ من نُحاسٍ يَصفِر فيها الغُلام للحَمام ونحوه، وللحِمارُ للشُّربِ. والصِّفرُ: الشيءُ الخالي، يقال: صَفِرَ يصفَرُ صَفَراً وصُفُوراً فهو صِفْر صَحْرٌ، والجميع والواحدُ والذكر والأنثى فيه سواء. والصَّفَريَّةُ: نَباتٌ يكونُ في أوّلِ الخريف يُخَضِّر الأرض ويُورقُ الشَّجَر. والصَفَريَّةُ: زمانٌ بين الخريف والوَسْميِّ. وما يُصيبَ المواشي فيغيِّرُ الخِلقة وهَزَّةِ الجَنْبة يُسَمَّى الصِّغْرة كما تُسَمِّي ما يُرْعَى من الربيعِ الرِّبعةَ. والصُّفار [والصِّفارُ] : ما بقي في أسنانِ الدّابَّة من التِّبْنِ والعَلَف للدَّوابِّ كُلِّها. وفي المَثَل: ما بها صافِر أي أحَدٌ ذو صَفير. وبَنُو الأَصُفَر: مُلوك الروم، [قال عدي بن زيد:

وبنو الأصفر الكِرامُ ملوكُ الروم ... لم يَبقَ منهم مَأْثُورُ]  وأبو صُفرةَ: كنية أبي المُهَلَّب. والصُّفْرُ: ما يُتَّخَذُ من النُّحاس الجيِّد. وصَفَرٌ: شَهرٌ بعد المُحَرَّم، فاذا جمعوها باسْمٍ واحدٍ قالوا: الصَّفَران، وكذلك اذا جَمَعُوا رَجَباً وشَعْبانَ باسْمٍ واحد قالوا: رَجَبان، فغَلَبَ على الأوّل المُؤَخَّر، وعلى الثاني المُقَدَّم.
الصاد والراء والفاء ص ر ف

الصَّرْفُ ردُّ الشيءِ عن وَجْهِه صَرَفه يَصْرِفه صَرْفاً فانْصرفَ وصارَفَ نَفْسَه عن الشيءِ صَرَفَها عنه وقوله تعالى {ثم انصرفوا} التوبة 127 أي رَجَعُوا عن المكانِ الذي اسْتَمَعُوا فيه وقيل انْصَرَفُوا عن العَمَلِ بشيءٍ مما سَمِعُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُم أي أضَلَّهُم الله مجازاةً على فِعْلِهِم والصَّرِيف اللَّبَنُ الذي يُنْصَرَفُ به عن الضَّرْعِ حاراً والصَّرْفَةُ كوكبٌ واحدٌ خَلْف خَرَاتَيِ الأَسَدِ إذا طَلَعَ امامَ الفَجْرِ فذلك أول الخَرِيفِ وإذا غابَ مع طُلُوعِ الفَجْرِ فذلك أوّلُ الرَّبيعِ وهو من منازلِ القَمرِ قال ابنُ كُناسَة سُمِّيتْ بذلك لانْصِرافِ البَرْدِ عن الحَرِّ والصَّرْفَةُ خَرَزَةٌ يُسْتَعْطَفُ بها الرِّجالُ يُصْرَفُون بها عن مَذَاهِبم ووُجُوهِهم عن اللِّحيانيِّ قال ابنُ جِنِّي وقولُ البَغْدادِيِّين في قولِهم ما تَأْتِينا فتحدِّثَنا تَنْصِبُ الجَوَابَ على الصَّرْف كلامٌ فيه إجْمالٌ بعضُه صحيحٌ وبعضُه فاسدٌ أما الصحيحُ فقولُهم الصَّرْفُ أن يُصْرَفَ الفِعْلُ الثاني عن معنَى الفعلِ الأوَّل قال وهذا معنى قَوْلِنا إن الفِعْلَ الثانيَ يُخلِفُ الأول وأما انتِصابُه بالصَّرْفِ فخَطأٌ لأنه لا بُدَّ له من ناصبٍ مُقْتَضٍ له لأن المعانِيَ لا تَنْصِبُ الأفعالَ وإنما تَرْفَعُها قال والمَعْنَى الذي يَرْفعُ الفعلَ هو وقوعُ الفعلِ وقوعَ الاسمِ وجاز في الأفعالِ أن يَرْفَعَها المعنَى كما جاز في الأسماءِ أن يَرْفَعَها المعنَى لمُضارَعةِ الفعل للاسْمِ وصَرَّف الشيءَ أعْمَلَه في غير وَجْهٍ كأنه يَصْرِفُه عن وَجْهٍ إلى وجهٍ وتَصَّرف هو وتصاريفُ الأُمورِ تَخالِيفُها ومنه تصريف الرِّيحِ والسَّحابِ والصَّرْفُ حِدْثانُ الدَّهْرِ اسْمٌ له لأنه يَصْرِفُ الأشياءَ عن وُجُوهِها وقولُ صَخْر الغَيِّ

(عاوَدَني حُبُّها وقد شَحَطَتْ ... صَرْفُ نَواها فإنَّنِي كَمِدُ)

أنَّثَ الصَّرْفَ لتَعْلِيقِه بالنَّوَى وجَمْعُه صُرُوفٌ والصَّرْفُ فَضْلُ الدِّرْهَمِ على الدِّرهَمِ والدِّينارِ على الدِّينارِ لأن كلَّ واحدٍ منهما يُصْرَفُ عن قِيمَةِ صاحِبِه والصَّرْف بَيْعُ الذَّهَبِ بالفِضَّةِ وهو من ذلك لأنه يُنْصَرَفُ عن جَوْهَرٍ إلى جوهرٍ والتَّصرِيفُ في جميع البِياعات إنْفاقُ الدَّراهمِ والصَّرَّافُ والصَّيْرفُ والصَّيْرِفيُّ النَّقَّادُ وهو من التَّصرُّفِ والجَمْعُ صَيارفُ وصَيارِفةٌ فأما قولُ الفَرزْدقِ

(تَنْفِي يَداها الحَصَى في كلِّ هاجرةٍ ... نَفْيَ الدَّراهمِ تَنْقَادُ الصَّيارِيفِ) فَعَلَى الضرورة وبِعَكْسِه

(والبَكَرَاتِ النُّسَّجَ العَطامِسَا ... )

ورجلٌ صَيْرفٌ مُتصَرِّفٌ في الأُمورِ قال أُمَيَّةُ

(قد كُنْتُ ولاجاً خَرُوجاً صَيْرفاً ... لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ)

وقولهُم لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ الصَّرف الحِيلةُ ومنه التَّصَرُّفُ في الأُمورِ والــعدلُ الفِدَاءُ ومنه قولُ تعالى {وإنْ تَــعْدِلْ كاُلَّــعَدْلٍ} الأنعام 70 وقيل الصَّرْفُ التَّطَوُّعُ والــعَدْلُ الفَرْضُ وقيل الصَّرْفُ التَّوْبةُ والــعَدْلُ الفِدْيةُ وقيل الصَّرْفُ الوَزْنُ والــعَدْلُ الكَيْلُ وقيل الصرفُ القِيمةُ والــعدلُ المِثْلُ وأصلُه في الدِّيَة يقالُ لم يَقْبَلُوا منهم عَدْلــاً ولا صَرْفاً أي لم يأخذُوا منهم دِيَّةً ولم يَقْتُلُوا بقَتِيلِهم رَجُلاً واحداً أي طلَبُوا منهم أكْثَرَ من ذلك قال كانت العرب تُقَتِّلُ الرَّجُلَيْنِ والثلاثةَ بالرَّجُلِ الواحدِ فإذا قتلوا رجلاً بِرَجُلٍ فذلك الــعَدْلُ فيهم وإذا أخَذُوا دِيَةً فقد انْصَرَفُوا عن الدَّمِ إلى غيره فَصَرَفوا ذلك صَرْفاً فالقِيمةُ صَرْفٌ لأن الشيءَ يُقَوَّمُ بغيرِ صِفَتِه قالوا ثم جُعِلَ بَعْدُ في كلِّ شيءٍ حتى صَار مَثَلاً فيمن لم يُؤْخَذْ منه الشيءُ الذي يَجِبُ عليه وأُلزِمَ أكْثَرَ منه وقال ابن الأعرابيِّ الصَّرْف الميلُ والــعَدْلُ الاسْتِقامةُ وقال ثعلبٌ الصَّرْفُ ما يُتَصَرَّفُ فيه والــعَدْلُ المَيْلُ وقيل الصرفُ الزِّيادةُ والفضلُ وليس هذا بشيءٍ وصَرْفُ الحَدِيثِ تَزْيِينُه والزِّيادةُ فيه وصَرَفَ لأهْلِه يَصْرِفُ واصْطَرَفَ كَسَبَ وطَلَبَ واحْتالَ هذه عن اللحيانيِّ والصِّرافُ حِرْمةُ كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ ومِخْلَبٍ صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُروفاً وهي صارِفٌ وصَرفَ الإِنسانُ والبعيرُ بِنَابِه يَصْرفُ صَرِيفاً حَرَقَهُ فسَمِعْتَ له صوتاً وصَرِيفُ الفَحْلِ تَهَدُّرُه وما في فَمِه صارفةٌ أي نابٌ وصَرِيفُ القَعْوِ والبَكَرَةِ صَوْتُهما وصَرِيفُ القَلَمِ والبابِ ونحوِهما صَرِيرُهما وقولُ أبي خِراشٍ

(مُقَابَلَتَيْنِ شَدَّهُما طُفَيْلٌ ... بِصَرَّافَيْن عَقْدُهُما جَمِيلُ)

عَنَى بالصَّرَّافَيْنِ شِراكَيْنِ لهما صَرِيفٌ والصِّرفُ الخالصُ من كلِّ شيءٍ وشَرابٌ صِرْفٌ لم يُمْزَجْ وقد صَرَفه صَرْفاً قال الهُذَليُّ

(إنْ يُمْسِ نَشْوانَ بِمَصْرُوفَةٍ ... منها بِرِيٍّ وعَلَى مِرْجَلِ)

وصَرَّفَه وأصْرَفَه كصَرَفَه الأخيرةُ عن ثَعلبٍ والصِّرف شيءٌ أحْمرُ يُذْبَغُ به الأَدِيمُ قال اليَرْبُوعِيُّ

(كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأَدِيمُ)

يعني أنها خالصةُ اللَّوْنِ لا يُحْلَفُ عليها أنها ليست كذلك والصَّرِيفُ السَّعَفُ اليابسُ الواحدةُ صَرِيفةٌ حكى ذلك أبو حنيفةَ وقال مَرّةً هو ما يَبِسَ من الشَّجر مثلُ الضَّريعِ وقد تقدَّم والصَّرَفَانُ ضَرْبٌ من التَّمرِ واحدتُه صَرْفَانةٌ وقال أبو حنيفةَ الصَّرْفَانةُ تَمرةٌ حَمْرَاءُ نحو البَرْنيّة إلا أنها صُلْبةُ المَمْضَغَةِ عَلِكَةٌ قال وهي أَرْزَنُ التَّمْرِ كلِّه والصَّرَفانُ الرَّصاصُ القَلَعِيُّ والصَّرَفانُ المَوْتُ ومنهما قول الزَّبّاء المَلِكة

(أجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أمْ حَدِيدا ... أم صَرَفَاناً بارداً شديدا)

والصَّرَفِيُّ ضَرْبٌ من النَّجائبِ وقيل بالدّالِ وهو الصحيحُ 
صرف: أعاد الشخص. أو لعلها: حاول تهدئته انظر أخبار ص134).
صرف: انفق (معجم الادريسي) وبذل (بوشر) ويقال: صرف ماله وأوقاته في. أي انفق ماله على الشيء (فليشر في تعليقه على المقري 1: 367، بريشت ص184).
صَرَف وحدها بمعنى صرف المال (معجم لين) وانفق (بوشر) وأدْى، وفي سدّد (هلو) صرف على نفسه في تحصيل اللوازم: تزود بما يحتاج إليه (بوشر).
صرف على فلان: أعاد إليه الشيء. ففي كرتاس (ص127): ولم يصرف على أهل نبلة شيئاً من جميع ما اخذ لهم. وفي الخطيب (ص177): صرف عليه الثَمَن. وفي أماري (ديب ص189): تُصْرَف السلعة على التاجر. أي أن التاجر لا يستطيع تصريف البضاعة لأنه لا يجد من يشتريها. وفي أماري (ديب ص92، 104): وان كلّ سلعة يؤدّون عشرها ثم تُصْرَف عليهم فيحتملونها إلى بلد غير البلد الذي عُشِرت فيه لا يكون عليهم فيها عُشُر إذا صحَّ ذلك.
وفيه (ص93) وهي عبارة غير صحيحة: وإذا صرف بيشاني سلعة على نفسه في الديوان فلا يؤدّي عليها إلا ترجمة واحدة، بدل: وإذا صُرِف على بيشاني سلعة في الديوان الخ.
ولعل فوك يريد هذا المعنى حين ترجم صرف وصرف على بما معناه: رفض وأبى وأنكر وامتنع على.
صرف بينهم وصرف المادَّة: لاءم، وفَق بين، أصلح ذات البين. وصرف بينهم: وفَقَّ بينهم، أصلح ذات البين (بوشر).
صَرَّف (بالتشديد). تصريف عقوباته: وتنفيذ عقوباته التي أمر بها (دي سلان المقدمة 2: 14).
صَرَّف: صرف. أنفق (معجم الإدريسي، فوك، كرتاس ص30، 40).
صَرَّف: دفع، سدد، أدى، (ففي سلوك 233: 72): هذه الأهب. تُصرَّف من الخزانة أي هذه ثياب تصرف من الخزانة.
صَرَّف: والعامة تقول: صرَّف الماء أي باله (محيط المحيط).
صَرَّف: ردّ، دفع، رفض، طرح، استبعد. صدَّ. ففي القلائد (ص209): وكان دينه (كان يهودياً) يستبعده عن الشرف والمكانة التي تؤهله لها كفاءته وموهبته. وكانت تُصَرّفه تصريف المَهِيض أي كانت ترده عن وجهه كما يرد الصياد الصقر المكسور الجناح (القلائد ص209).
صَرَّف: لاءم، صالح، وفّق (ألكالا).
صَرَّف: رسم، سام، رقاه إلى درجة القسوس (بوشر، همبرت ص154).
صارف فلاناً: حاول أن يصرفه ويردّه عن قصده (عباد 2: 162).
صارف: دفع، أدّى، سدّد، قضى. ففي تاريخ البربر (1: 583): كايَلَه بصاع الوفاق وصارَفَه نَقْد المُصانَعة.
صارف: التفت إلى، التجأ إلى. ففي تاريخ البربر (1: 596): وحذا حذو جيرانه في الامتناع على السلطان ومصارفة الاستبداد وانتحال مذاهب الإمارة وطرقها.
أصرف: صَرَف: (محيط المحيط) واصرفه: ردّه عن وجهه وكفاه ودفعه. ورفته وسرّحه وفصله من عمله (بوشر).
أصرف العساكر: أذن لهم في ترك الجندية، وسرّحهم (بوشر).
أصرف: أنجز، حلّ مشكلة (ألكالا).
أصرف عن: حاد عن (بوشر).
أصرف: بدّد، بذّر، أسرف، بعثر (همبرت ص219).
تصرَّف. تصرَّفت الأحوال: تقلّبت الأحوال وتغيّرت (تاريخ البربر 1: 473).
تصرَّف: احتال وتقلّب في الأمر واستخدم. ويقال تصرَّف فيه وبه (معجم الادريسي، فاندنبرج ص21 رقم3) وفي دلابورت (ص12): تنجم تتصرّف فيْ: تستطيع أن تستخدمني. وتصرّف في ماله: تمتع بماله (بوشر).
تصرّف: استخدم، استعمل. ويقال: تصرف به وفيه ومنه (؟) (معجم الادريسي) ومنه تصرف فيه: انفقه وصرفه (أماري ديب ص92).
تصرّف فيه: استعمله غذاءً، تغذى به واقتات (معجم الادريسي).
تصرَّف: تجر، تاجر. ويقال: تصرّف به وفيه (معجم الادريسي، فوك).
تصرَّف: استُخْدِم، استُعْمِل (معجم الادريسي، فوك) ويقال: تصرّف له ومعه.
تصرّف في: اشتغل ب، كرّس وقته ل (معجم الادريسي) وعمل، مارس صنعة (المقدمة 2: 190).
تصرَّف له في حصول شيء أو في شيء: حصل على. ففي ألف ليلة (برسل 9: 200): تصرَّفتْ لي في ثلاثة ذهب من الهواء. وفي طبعة ماكن. في حصول ثلاثة.
تصرَّف: تحرّك، ذهب وجاء. وتصرّفات فلان: ذهابه ومجيئه.
تصرَّف بين: فعل هذا مرة وذاك أخرى. ويقال أيضاً إن هذا الشيء أو هذا الاسم تصرَّف في كتابي، أي ذكر فيه عدّة مرات.
ويستعمل الفعل تصرّف عند المؤلف الذي يكتب في موضوعات عديدة وله أسلوب مختلف فيها.
وتصرّف: تسوّل، استجدى، طلب الإحسان، ومعناها الأصلي: تسكَّع هنا وهناك كما يفعل المكّدون والمتشردون (معجم الادريسي).
تصرّف ب: سلك حسب أوامر شخص (معجم الادريسي).
تصرّف: دبَّر، ساس، أدار (معجم الادريسي) ويقال: تصرَّف في تاريخ البربر (1: 522، 561، 2: 478، 479).
تصرَّف: بال. شخّ (فوك).
تصرَّف. والعامة تقول: تصرَّف الرجل بالزوجة أو الجارية: أي وطئها ابتداءً (محيط المحيط).
تصرَّفت: مثل صرفت بمعنى اشتهت الفحل، ويقال تصرَّفت الكلبة. (ألكالا).
تصرْف: انظر فيما يلي المصدر تصرّف واسم الفاعل متصرف.
تصارَف. تصارفوا ب: تبادلوا ب، واستعملوه استعمال النقود (المقدمة 2: 48) ابن بطوطة (4: 378) وفي معجم فوك: تصارف مع.
انصرف: صُرِف، أُنِفق (مملوك 1، 2: 138).
انصرف: عزل عن عمله (فريتاج طرائف 118). استصرف فلاناً: رجاه أن يعود أو أمره بالعودة (عباد 1: 257).
صَرْف: ورد في الحديث: لا يُقْبَل منه صَرْفٌ ولا عَدْل (انظر لين ومعجم البلاذري) وقد أخذ منه قولهم لا رَدّ عليهم صرفا ولا عدلــا. (كرتاس ص244) بمعنى: لا يردّون عليهم جواباً مرضياً.
صَرْف: مبادلة، مقايضة نقد بنقد (انظر دي ساسي وقد نقل منه فريتاج) ففي رحلة ابن بطوطة (1: 50) مثلاً: 2500 درهم وصَرْفُها يساوي ألف دينار ذهباً (1: 403، 425، 428). وفي الحيدري (ص28 و): والصرف اثنان وعشرون درهما بدينار يوسفي، أي اثنان وعشرون درهما مصرياً تساوي ديناراً يوسفياً في إفريقية (انظره في مادة راجل).
صَرْف: نقود، كل قطع النقود المعدنية التي تستعمل في التجارة. ففي كتاب الخطيب (15و): وصرفهم فضّة خالصة وذهب إبريز طيب محفوظ.
صَرْف: نقود، قطع النقود الصغيرة من الفضة والنحاس (ألكالا، عبد الواحد ص147، 148، بارت 5: 714) وهذا يذكر كلمة aseref بمعنى النقود ويقول إنها كلمة بربرية. وهي تحريف للكلمة العربية الصرف.
صَرْف: اشتهاء إناث الحيوانات الفحل (برجون) وهو في الأصل مصدر غير أن المصدر في الفصحى غير هذا بهذا المعنى.
باب الصرف: باب الحريم (ابن بطوطة 3: 277، 377).
كاغد الصرف: نوع من الورق ذكره ابن البيطار (1: 128) وفيه: فيصير في قوام كاغد الصرف الممتلئ. وقد سقطت كلمة الصرف من مخطوطة ب.
صرفاً: وقد ذكر ج. ج شولتز ((صِرْفاً: قويم، مستقيم وكافة، أجمع (ابو لولا ص18))). وقد ذهبت جهودي للعثور على هذه العبارة في مخطوطتنا لأبي العلاء المرقمة 1258 وكان يمتلكها شولتز سدى. غير أن هذه اللفظة هي دائماً صَرَفاً في المعجم اللاتيني العربي. فهي فيه في مادة affatim مرادفة كثيراً. وفي مادة Habundater مرادفة جداً. وفي مادة Nimis مرادفة جداً، وفي مادة Satis مرادفة أكيال.
صَرْفة: نقد، قطعة صغيرة من النقود (بوشر).
صَرْفِي: صاحب علم الصرف (محيط المحيط).
صريف: ذو لونين (الكالا).
صِرَافَة: تطواف بمن يراد ختانه قبل الختان، وقد وصفه لين في عادات (1: 310) صَرَّاف: في الإدارة المالية في مصر المستأمن على أموال الخزانة يقبض ويصرف (صفة مصر 11: 2479، 12: 66: فسكيه ص25).
صِريَّف: من يكثر من الصرف (بوشر).
صَرَّافَة وجمعها صرَارف: سلّم، درج (فوك). (فوك).
صَرَّافة: علبة النقود أو الحلى، مكتب صرافة. منضدة ذات مجر، وفي لبنان خزانة ذات مجر، وخزانة التاجر، مجر النقود (بوشر) (بنك)، مصرف (هلو) وفي محيط المحيط: وصرَّافة النقود عند العامّة بيت صغير مستطيل من اللوح يسمَّر في جانبه الأعلى توضع فيه الأمتعة الصغيرة.
صارف: مسرف، مبذر، متلاف (هلو).
صَيْرَفِيَّة: (بنك)، مصرف.
تصرَّف. تصرف كُلّيّ وتصريف كلّي: إطلاق اليد في العمل. إذن بالعمل كما يشاء (بوشر). في تصرّف: أخلص له (بوشر).
تصرّف: تجارة (معجم الادريسي).
تصرّف: إدارة (رولاند).
التصرُّفات: أعمال الرجل المعاقب (المقدمة 2: 277).
أهل التصرُّف من المتصوّفة: وهذه الطبقة من الصوفية الذين يستطيعون التأثير على المخلوقات الأخرى (دي سلان المقدمة 3: 137، 138).
أصحاب التصرّف: الأولياء الذين يتحكمون بالكنوز الخفية (ألف ليلة 3: 420).
تَصْريف. كثير الخوض في التصاريف الوَقْتِيَّةَ. (الخطيب ص71 ق) ومعناها ان هذا الرجل يستفيد من تقلبات الأسعار، كما يستنتج مما يليه.
تَصْريف: رِسامة، سِيامة، ترقية الإنسان إلى درجات كنسية (بوشر) درجات سرار الكهنوت (همبرت ص154).
اصحاب التصريف: الأولياء الذين يتحكمون بالكنوز الخفية (ألف ليلة 3: 421).
تَصريف كُلِيّ: انظرها في مادة تصرُّف.
تصرْيف: احذف من معجم فريتاج كلمة mores التي يذَكرها بمعنى تصاريف معتمداً على ج. ج. شولتز، فهذا العالم ينقل من أماري (ص92): وكان أحواله كلُّها وتصاريفه شبيهة بأحوال المأمون. غير أن تصاريفه هنا بمعنى تصاريف أَمْره (انظر لين وتاريخ البربر 1: 31) وهذه مرادف أحواله.
مَصْرف: لمعرفة معنى مصارف أي مجاري المياه القذرة يَشير ج. ج. شولتز إلى تاريخ جوكتان (ص164).
مَصْرف أفندي: مفتش المالية (باشاليك ص28).
مُصْرف: في المعجم اللاتيني العربي ذكرت كلمة Commissor وقد ذكر مقابل الأولى مُصرِف، ومقابل الثانية مُصْرف في الأذَاء.
مَصْرفيّة: حصَّة تدفع لوجبة الطعام (بوشر).
مُصَرَف: مكلَّف بدفع الضريبة (ألكالا).
مَصْرُوف وجمعها مصاريف: ما يصرف من النفقة (بوشر، همبرت ص2219 محيط المحيط، بركهارت نوبية ص276، وفيه نقود الجيب، صفة مصر 11: 509، هلو، شيرب ديال ص225، 202، مملوك 1، 2: 189 تاريخ البربر 2: 2280، 428) وانظر المقري (1: 229) ففيه ما ذكر في مخطوطة ابن خلدون: ومصارفه (ألف ليلة 1: 288، 3: 204، 212، برسل 10، 283).
مصروف هالك: نفقة صغيرة غير متوقعة (بوشر) ماسك المصروف: أمين الصندوق، مدير المصرف (بوشر).
مصروف كذب: ذكرها بوشر في معجمه مقابل faux-emploi ولا أدري ما يعنيه فهذه الكلمة المركبة غير موجودة بالفرنسية.
مصارفة: مصرف، وعمل مصرفي، تبادل أصحاب المصارف (بوشر).
مُتَصَرَّف = تَصَرُّف وتَجوُّل (معجم الأدريسي).
متصرف: موظف (معجم الادريسي، معجم الطرائف، المقري 1: 361) وبخاصة موظف في ديوان المالية (الفخري ص370، 373، 381).
متصّرف: مدير مكلف بجباية الضرائب (ابن بطوطة 3: 388) وفي تاريخ البربر 2: 373): المتصرفون ويظهر أن معناها خدم القصر.
متصرّف: في أيامنا هذه اسم موظف فوق الباشا ودون المشير (محيط المحيط).
المتصرّفة: عند الحكماء: قوة تطلق على حسّ من الحواسّ الباطنة من شأنها تركيب الصور والمعاني وتفصيلها والتصرّف فيها واختراع أشياء لا حقيقة لها (محيط المحيط).
مُتَصرَّف. متصرفات: تجارة. (معجم الادريسي).
مُتَصرَفيّة: مأمورية المتصرف (محيط المحيط).
مُنصرَف: سفر، انصراف، رحيل، ذهاب. (معجم البلاذري).
مُنْصَرف: عند المنجمين هو الكوكب الذي ينصرف عن الاتصال (محيط المحيط).
صرف
الصَّرْفُ في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: المدينة حرمٌ ما بين عائر - ويُروى: عَيْرِ - إلى كذا من احدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يُقبل منه صرفٌ ولا عدلٌــ، وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلٌ منه صَرْفُ ولا عدلٌ ومن تولى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عدلٌ: التوبة؛ وقيل: النافلة. وقال قومٌ: الصَّرْفُ: الوزن؛ والــعدل: الكيل. وقال يونس: الصرف: الحيلة، قال الله تعالى:) فما تَستطيعون صَرْفاً ولا نصراً (. وقال غيره: أي ما يستطيعون أن يَصْرِفُوا عن أنفسهم العذاب ولا أن يَنْصُروا أنفسهم.
وصَرْفُ الدهر: حَدَثانه ونوائبه.
والصَّرْفانِ: الليل والنهار، وابن عبّاد كَسَرَ الصّاد.
وقوله تعالى:) سَأصْرِفُ عن آياتي (أي أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي.
وفي حديث أبي إدريس الخولاني: من طلب صَرْفَ الحديث ليبتغي به إقبال وجوه الناس إليه لم يَرَحْ رائحة الجنة. هو أن يزيد فيه ويُحَسنه، من الصَّرْفِ في الدراهم وهو فضل الدرهم على الدرهم في القيمة.
ويقال: فلان لا يعرف صَرْفَ الكلام: أي فضل بعضه على بعضٍ. ولهذا على هذا صرف: أي شِفٌّ وفضلٌ. وهو من: صَرَفَه يَصْرِفُه، لأنه إذا فُضِّلَ صُرِفَ عن أشكاله ونظائره.
والصَّرْفَةُ: منزل من منازل القمر، وهو نجم واحد نير يتلو الزُّبْرَةَ؛ يقال إنه قلب الأسد، وسميت الصَّرْفَةَ لانصراف البرد وإقبال الحر بطلوعها، قال السّاجع، إذا طلعت الصَّرْفَة؛ بكرت الخُرْفَة؛ وكثرت الطّرْفَة؛ وهانت للضيف الكلفة، وقال أيضاً: إذا طَلَعَت الصَّرْفَة؛ احتال كل ذي حرفة.
والصَّرْفَةُ - أيضاً -: خرزة من الخَرز الذي تذكر في الأُخَذِ.
وقال ابن عبّاد: الصَّرْفَةُ: ناب الدهر الذي يفتر.
وحلبت النّاقة صَرْفَةً: وهي أن تحلبها غدوة ثم تتركها إلى مثل وقتها من أمس.
والصَّرْفَةُ من القِسِيِّ: التي فيها شامة سوداء لا تُصِيْبُ سِهامها إذا رميت.
وصَرَفَ الله عنه الأذى.
وكلبةٌ صارِفٌ: إذا اشتهت الفحل، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُرُوْفاً وصِرَافاً.
وصَرْفُ الكلمة: إجراؤها بالتنوين.
وقال ابن عبّاد: صَرَفْتُ الشراب: إذا لم تمزجها، وشراب مَصْرُوْفٌ.
وصَريْفُ البكرة: صوتها عند الاسْتِقاء، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ - بالكسر -. وكذلك صَرِيْفُ الباب وصَرِيْفُ ناب البعير، قال النابغة الذبياني يصف ناقةً:
مقذوفة بدخيسِ النَّحضِ بازلها ... له صَرِيْفٌ صَرِيْفَ القعو بالمسد
يقال منه: ناقة صَرُوْفٌ.
وقال ابن السكيت: الصَّرِيْفُ: الفضة، وأنشد:
بني غُدَانَةَ ما إن أنتم ذهباً ... ولا صَرِيْفاً ولكن أنتم خَزَفُ
والصَّرِيْفُ: اللبن ينصرف به عن الضرع حاراً إذا حُلِبَ، قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه:
لكن غذاها اللبن الخريف ... المحض والقارص والصَّرِيْفُ
وقد ذكر الرجز بتمامه والقصة في تركيب ق ر ص.
والصَّرِيْفُ: موضع على عشرة أميال من النباج، وهو بلد لبني أُسَيِّد بن عمرو بن تميم، قال جرير:
أجنَّ الهوى ما أنْسَ موقفاً ... عشية جرعاء الصَّرِيْفِ ومنظرا
وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أن الصَّرِيْفَ ما يبس من الشجر، وهو الذي يقال له بالفارسية: الخَذْخُوَشْ، وهو القفلة أيضاً. وصَرِيْفُوْنَ: في سواد العراق في موضعين: أحدهما قرية كبيرة غناء شجراء قرب عكبراء وأوانى على ضفة نهر دجيل، وصَرِيْفًوْنَ - أيضاً - من قرى واسط.
وأما قول الأعشى:
وتجبى إليه السَّيْلَحُوْنَ ودونها ... صَرِيْفُوْنَ في أنهارها والخورنق
فإنها هي الأولى التي ذكرتها، والخمر الصَّرِيْفِيَّةُ - أيضاً - منسوبة إليها، قال الأعشى أيضاً:
تُعاطي الضجيع إذا أقبلت ... بُعَيْدَ الرقاد وعند الوسن
صَرِيْفِيَّةً طيباً طعمها ... لها زبد بين كوبٍ ودَنْ
وقيل: جعلها صَرِيْفِيَّةً لأنها أخذت من الدن ساعتئذٍ كاللبن الصَّرِيْفِ.
وقال ابن الأعرابي: الصَّرَفانُ اسم للموت.
وقال ابن عبّاد: الصَّرَفانُ: النحاس.
والصَّرَفَانُ - بالتحريك -: الرصاص.
والصَّرَفَانُ: جنس من التمر، قالت الزَّبّاء:
ما للجمال مشيها وئيدا ... أجندلا يحملن أم حديدا
أم صَرَفَاناً باردا شديدا ... أم الرجال جثماً قعودا
وقال الدينوري: أخبرني بعض العرب قال: الصَّرَفَانَةُ تمرة حمراء نحو البرنية إلا أنها صُلْبَة الممضغة علكة، وهي أرزن التمر كله، يعدها ذوو العيالات وذوو العبيد والأجراء لجزاءتها وعظم موقعها، والناس يدخرونها. ومن أمثالهم: صَرَفَانَةٌ ربعية تُصْرَمُ بالصيف وتؤكل بالشتية. قال: وأخبرني النُّوْشَجَاني قال: الصَّرَفَانَةُ هي الصَّيْحَانِيَّةُ بالحجاز نخلتها كنخلتها، قال النجاشي:
حسبتم قتال الأشعرين ومذحجٍ ... وكندة أكل الزُّبْدِ بالصَّرَفَانِ
والصِّرْفُ - بالكسر -: صبغ أحمر تصبغ به شرك النعال، قال الكلْحَبَةُ:
كميت غير مُحْلِفَةٍ ولكن ... كلون الصِّرْفُ عُلَّ به الأديم
وقال عبدة بن الطبيب العبشمي:
عَيْهَمَةُ ينتحي في الأرض منسمها ... كما انتحى في أديم الصَّرْفِ إزميلُ
وشراب صِرْفٌ: أي بَحْتٌ غير ممزوج.
والصَّيْرَفُ: المحتال في الأمور، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي:
قد كنت خرّاجاً ولوجاً صَيْرَفاً ... لم تلتحصني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ
وكذلك الصَّيْرَفيُّ، قال سويد بن أبي كاهلٍ اليشكري:
ولساناً صَيْرَفِيّاً صارماً ... كحسام السيف ما مَسَّ قطع
والصَّيْرَفيُّ: الصَّرّافُ؛ من المُصَارَفَةِ؛ وقومٌ صَيَارِفَةٌ؛ والهاء للنسبة، وقد جاء فس الشعر: الصَّيَارِيْفُ، قال - وليس للفرزدق كما أنشده سيبويه -:
تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدارهيم تنقاد الصَّيَارِيْفِ
لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفاً.
وصَرَفْتُ الصبيان: أي قلبتهم.
وصارِفٌ: من الأعلام.
وقال الليث: الصَّرَفيُّ من النجائب؛ هو منسوب، ويقال: هو الصَّدَفيُّ.
وقال ابن الأعرابي: أصْرَفَ الشاعر شِعره: إذا أقوى فيه، وقيل: الإصراف إقواءٌ بالنصب، ذكره المفضل بن محمد الضَّبِّي الكوفي، ولم يعرف البغداديون الإصراف، والخليل وأصحابه لا يجيزون الإقواء بالنصب، وقد جاء في أشعار العرب كقوله:
أطعمت جابان حتى أستد مغْرِضُهُ ... وكاد يَنقَدُّ لولا أنه طافا
فقل لجابان يتركنا لطيته ... نوم الضحى بعد نوم الليل إسرافُ
وبعض الناس يزعم أن قول امرئ القيس:
فخر لروقيه وأمضيت مقدماً ... طوال القرا والروق أخنَسَ ذيّالِ
من الإقواء بالنصب؛ لأنه وصل الفعل إلى أخْنَسَ وقال الأزهري: تَصْرِيْفُ الآيات: تبيينها، وقوله تعالى:) وصَرَّفْنَا الآيات (أي بيناها.
وصَرَّفْتُ الرجل في أمري تَصْرِيْفاً.
وتَصْرِيْفُ الدراهم في البياعات كلها: إنفاقها.
والتَّصْرِيْفُ: اشتقاق بعض الكلام من بعض.
وتَصْرِيْفُ الرياح: تحويلها من حالٍ إلى حالٍ ومن وجه إلى وجه.
وطلحة بن سنان بن مُصَرِّفٍ الإيامي: من أصحاب الحديث.
والتَّصَرُّفُ: مطاوع التَّصْرِيْفِ، يقال: صَرَّفْتُه فَتَصَرَّفَ.
وتَصْرِيْفُ الخمر: شربها صِرْفاً.
واصْطَرَفَ: أي تصرف في طلب الكسب، قال العجاج:
من غير لا عَصْفٍ ولا اصْطِرَافِ
واسْتَصْرَفْتُ الله المكاره: أي سألته صَرْفَها عني.
والانصراف: الانكفاء. والاسم على ضربين: مُنْصَرِفٌ وغير مُنْصَرِفٍ. قال جار الله العلامة الزمخشيري - رحمه الله -: الاسم يمتنع من الصَّرْفِ متى اجتمع فيه اثنان من أسباب تسعة أو تكرر واحد؛ وهي العلمية، والتأنيث اللازم لفظاً أو معنى نحو سُعَادَ وطَلْحَةَ، ووزن الفعل الذي يغلبه في نحو أفْعَلَ فإنه فيه أكثر منه في الاسم أو يخصه في نحو ضُرِبَ إن سُمي به، والوصيفة في نحو أحمر، والــعدل عن صيغة إلى أخرى في نحو عمر وثلاث، وأن يكون جمعاً ليس على زنته واحد كمَسَاجِدَ ومَصَابِيْحَ إلا ما اعتل آخره نحو جَوَارٍ فإنه في الرفع والجر كقاضٍ وفي النصب كضَوَارِبَ وحَضَاجِرُ وسَرَاوِيْلُ في التقدير؛ جمع حِضَجْرٍ وسِرْوَالَةٍ، والتركيب في نحو مَعْدِيْ كَرِبَ وبعلبك، والعجمة في الأعلام خاصة، والألف والنون المُضَارِعتان لألفي التأنيث في نحو عثمان وسكران إلا إذا اضطر الشاعر فَصَرفَ. وأما السبب الواحد فغير مانع أبداً، وما تعلق به الكوفيون في إجازة منعه في الشِّعْرِ ليس بثبتٍ، وما أحد سببيه أو أسبابه العلمية فحكمه حكم الصَّرْفِ عند التنكير كقولك رب سُعَادٍ وقَطَامٍ؛ لبقائه بلا سببٍ أو على سببٍ واحدٍ؛ إلا نحو أحمر فإن فيه خِلافاً بين الأخفش وصاحب الكتاب. وما فيه سببان من الثلاثي السّاكن الحشو كنوحٍ ولوطٍ مُنْصَرِفٌ في اللغة الفصيحة التي عليها التنزيل؛ لمقاومة السُّكُوْنِ أحد السببين، وقوم يجرونه على القياس فلا يصرفونه، وقد جمعهما الشاعر في قوله:
لم تتلفعْ بفضل مئزرها ... دَعْدٌ ولم تُسْقِ دَعْدُ في العلب
وأما ما فيه سبب زائد ك " مَاهَ " و " جُوْرَ " فإن فيهما ما في نوح مع زيادة التأنيث فلا مقال في امتناع صَرْفِه. والتكرر في نحو بُشْرى وصحراء ومساجد ومصابيح، نُزُّلَ البناء على حَرْفِ تأنيث لا يقع منفصلا بحالٍ؛ والزِّنَةُ التي لا واحد عليها؛ منزلة تأنيث ثانٍ وجمع ثانٍ. انتهى كلامه.
والتركيب معظمه يدل على رجع الشيء، وقد شَذَّ عنه الصِّرْفُ للصبغ.

صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشيء عن وجهه، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً

فانْصَرَفَ. وصارَفَ نفْسَه عن الشيء: صَرفَها عنه. وقوله تعالى: ثم

انْصَرَفوا؛ أَي رَجَعوا عن المكان الذي استمعُوا فيه، وقيل: انْصَرَفُوا عن العمل

بشيء مـما سمعوا. صَرَفَ اللّه قلوبَهم أَي أَضلَّهُم اللّه مُجازاةً على

فعلهم؛ وصَرفْتُ الرجل عني فانْصَرَفَ، والمُنْصَرَفُ: قد يكون مكاناً

وقد يكون مصدراً، وقوله عز وجل: سأَصرفُ عن آياتي؛ أَي أَجْعَلُ جَزاءهم

الإضْلالَ عن هداية آياتي. وقوله عز وجل: فما يَسْتَطِيعُون صَرْفاً ولا

نَصْراً أَي ما يستطيعون أَن يَصْرِفُوا عن أَنفسهم العَذابَ ولا أَن

يَنْصُروا أَنفسَهم. قال يونس: الصَّرْفُ الحِيلةُ، وصَرَفْتُ الصِّبْيان:

قَلَبْتُهم. وصَرَفَ اللّه عنك الأَذى، واسْتَصْرَفْتُ اللّه

المَكارِهَ.والصَّريفُ: اللَّبَنُ الذي يُنْصَرَفُ به عن الضَّرْعِ

حارّاً.والصَّرْفانِ: الليلُ والنهارُ.

والصَّرْفةُ: مَنْزِل من مَنازِلِ القمر نجم واحد نَيِّرٌ تِلْقاء

الزُّبْرةِ، خلْفَ خراتَي الأَسَد. يقال: إنه قلب الأَسد إذا طلع أَمام الفجر

فذلك الخَريفُ، وإِذا غابَ مع طُلُوع الفجر فذلك أَول الربيع، والعرب

تقول: الصَّرْفةُ نابُ الدَّهْرِ لأَنها تفْتَرُّ عن البرد أَو عن الحَرّ في

الحالتين؛ قال ابن كُناسةَ: سميت بذلك لانْصراف البرد وإقبال الحرّ،

وقال ابن بري: صوابه أَن يقال سميت بذلك لانْصراف الحرِّ وإقبال البرد.

والصَّرْفةُ: خرَزةٌ من الخرَز التي تُذْكر في الأُخَذِ، قال ابن سيده:

يُسْتَعْطَفُ بها الرجال يُصْرَفون بها عن مَذاهِبهم ووجوههم؛ عن اللحياني؛

قال ابن جني: وقولُ البغداديين في قولهم: ما تَأْتينا فتُحَدِّثَنا،

تَنْصِبُ الجوابَ على الصَّرْف، كلام فيه إجمال بعضه صحيح وبعضه فاسد، أَما

الصحيح فقولهم الصَّرْفُ أَن يُصْرَف الفِعْلُ الثاني عن معنى الفعل الأَول،

قال: وهذا معنى قولنا إن الفعل الثاني يخالف الأَوّل، وأَما انتصابه

بالصرف فخطأٌ لأَنه لا بدّ له من ناصب مُقْتَض له لأَن المعاني لا تنصب

الأَفعال وإنما ترفعها، قال: والمعنى الذي يرفع الفعل هو وقوع الاسم، وجاز في

الأَفعال أَن يرفعها المعنى كما جاز في الأَسماء أَن يرفعها المعنى

لمُضارعَة الفعل للاسم، وصَرْفُ الكلمة إجْراؤها بالتنوين.

وصَرَّفْنا الآياتِ أَي بيَّنْاها. وتَصْريفُ الآيات تَبْيينُها.

والصَّرْفُ: أَن تَصْرِفَ إنساناً عن وجْهٍ يريده إلى مَصْرِفٍ غير ذلك.

وصَرَّفَ الشيءَ: أَعْمله في غير وجه كأَنه يَصرِفُه عن وجه إلى وجه،

وتَصَرَّفَ هو. وتَصارِيفُ الأُمورِ: تَخالِيفُها، ومنه تَصارِيفُ الرِّياحِ

والسَّحابِ. الليث: تَصْريفُ الرِّياحِ صَرْفُها من جهة إلى جهة، وكذلك تصريفُ

السُّيُولِ والخُيولِ والأُمور والآيات، وتَصْريفُ الرياحِ: جعلُها

جَنُوباً وشَمالاً وصَباً ودَبُوراً فجعلها ضُروباً في أَجْناسِها. وصَرْفُ

الدَّهْرِ: حِدْثانُه ونَوائبُه. والصرْفُ: حِدْثان الدهر، اسم له لأَنه

يَصْرِفُ الأَشياء عن وجُوهها؛ وقول صخر الغَيّ:

عاوَدَني حُبُّها، وقد شَحِطَتْ

صَرْفُ نَواها، فإنَّني كَمِدُ

أَنَّث الصرف لتَعْلِيقه بالنَّوى، وجمعه صُروفٌ. أَبو عمرو: الصَّريف

الفضّةُ؛ وأَنشد:

بَني غُدانةَ، حَقّاً لَسْتُمُ ذَهَباً

ولا صَريفاً، ولكن أَنـْتُمُ خَزَفُ

وهذا البيتُ أَورَدَه الجوهري:

بني غُدانَةَ، ما إن أَنتُمُ ذَهَباً

ولا صَريفاً، ولكن أَنتُمُ خزَفُ

قال ابن بري: صواب إنشاده: ما إِن أَنـْتُمُ ذَهبٌ، لأَن زيادة إنْ

تُبْطِل عمل ما.

والصَّرْفُ: فَضْلُ الدًِّرهم على الدرهم والدينار على الدِّينار لأَنَّ

كلَّ واحد منهما يُصْرَفُ عن قِيمةِ صاحِبه. والصَّرْفُ: بيع الذهب

بالفضة وهو من ذلك لأَنه يُنْصَرَفُ به عن جَوْهر إلى جَوْهر. والتصْريفُ في

جميع البِياعاتِ: إنْفاق الدَّراهم.

والصَّرَّافُ والصَّيْرَفُ والصَّيْرَفيُّ: النقّادُ من المُصارفةِ وهو

التَّصَرُّفِ، والجمع صَيارِفُ وصَيارِفةٌ. والهاء للنسبة، وقد جاء في

الشعر الصَّيارِفُ؛ فأَما قول الفرزدق:

تَنْفِي يَداها الحَصى في كلِّ هاجِرَةٍ،

نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

فعلى الضرورة لما احتاج إلى تمام الوزن أَشْبع الحركة ضرورةً حتى صارت

حرفاً؛ وبعكسه:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العطامِسا

ويقال: صَرَفْتُ الدَّراهِمَ بالدَّنانِير. وبين الدِّرهمين صَرْفٌ أَي

فَضْلٌ لجَوْدةِ فضة أَحدهما. ورجل صَيْرَفٌ: مُتَصَرِّفٌ في الأُمور؛

قال أُمَيَّة ابن أَبي عائذ الهذلي:

قد كُنْتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً،

لم تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ

أَبو الهيثم: الصَّيْرفُ والصَّيْرَفيُّ المحتال المُتقلب في أُموره

المُتَصَرِّفُ في الأَُمور المُجَرّب لها؛ قال سويد بن أَبي كاهل

اليَشْكُرِيّ:

ولِساناً صَيْرَفِيّاً صارِماً،

كحُسامِ السَّيْفِ ما مَسَّ قَطَعْ

والصَّرْفُ: التَّقَلُّبُ والحِيلةُ. يقال: فلان يَصْرِف ويَتَصَرَّفُ

ويَصْطَرِفُ لعياله أَي يَكتسب لهم. وقولهم: لا يُقبل له صَرْفٌ ولا

عَدْلٌــ؛ الصَّرْفُ: الحِيلة، ومنه التَّصَرُّفُ في الأَمور. يقال: إنه يتصرَّف

في الأَُمور. وصَرَّفْت الرجل في أَمْري تَصْريفاً فتَصَرَّفَ فيه

واصْطَرَفَ في طلَبِ الكسْب؛ قال العجاج:

قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافي،

بغَيْرِ ما عَصْفٍ ولا اصْطِرافِ

والــعَدْلُ: الفِداء؛ ومنه قوله تعالى: وإن تَــعْدِلْ كلَّ عَدْلٍــ، وقيل:

الصَّرْفُ التَّطَوُّعُ والــعَدْلُ الفَرْضُ، وقيل: الصَّرْفُ التوبةُ

والــعدل الفِدْيةُ، وقيل: الصرفُ الوَزْنُ والــعَدْلُ الكَيْلُ، وقيل:

الصَّرْفُ القيمةُ والــعَدلُ المِثْلُ، وأَصلُه في الفِدية، يقال: لم يقبلوا منهم

صَرفاً ولا عَدلــاً أَي لم يأْخذوا منهم دية ولم يقتلوا بقَتيلهم رجلاً

واحداً أَي طلبوا منهم أَكثر من ذلك؛ قال: كانت العرب تقتل الرجلين

والثلاثة بالرجل الواحد، فإذا قتلوا رجلاً برجل فذلك الــعدل فيهم، وإذا أَخذوا

دية فقد انصرفوا عن الدم إلى غيره فَصَرَفوا ذلك صرْفاً، فالقيمة صَرْف

لأَن الشيء يُقَوّم بغير صِفته ويُــعَدَّل بما كان في صفته، قالوا: ثم جُعِل

بعدُ في كل شيء حتى صار مثلاً فيمن لم يؤخذ منه الشيء الذي يجب عليه،

وأُلزِمَ أَكثر منه. وقوله تعالى: ولم يجدوا عنها مَصْرِفاً، أَي

مَــعْدِلــاً؛ قال:

أَزُهَيْرُ، هلْ عن شَيْبةٍ من مَصْرِفِ؟

أَي مَــعْدِلــ؛ وقال ابن الأَعرابي: الصرف المَيْلُ، والــعَدْلُ

الاسْتِقامةُ. وقال ثعلب: الصَّرْفُ ما يُتَصَرَّفُ به والــعَدْل الميل، وقيل الصرف

الزِّيادةُ والفضل وليس هذا بشيء. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، ذكر المدينة فقال: من أَحْدثَ فيها حَدَثاً أَو آوَى مُحْدِثاً لا

يُقبل منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌــ؛ قال مكحول: الصَّرفُ التوبةُ والــعدْلُ

الفِدية. قال أَبو عبيد: وقيل الصرف النافلة والــعدل الفريضة. وقال يونس:

الصرف الحِيلة، ومنه قيل: فلان يَتَصَرَّفُ أَي يَحْتالُ. قال اللّه تعالى:

لا يَسْتَطِيعُونَ صَرفاً ولا نصْراً. وصَرفُ الحديث: تَزْيِينُه

والزيادةُ فيه. وفي حديث أَبي إدْرِيسَ الخَوْلاني أَنه قال: من طَلَبَ صَرْفَ

الحديثِ يَبْتَغِي به إقبالَ وجوهِ الناسِ إليه؛ أُخِذَ من صَرفِ

الدراهمِ؛ والصرفُ: الفضل، يقال: لهذا صرْفٌ على هذا أَي فضلُ؛ قال ابن الأَثير:

أَراد بصرْفِ الحديث ما يتكلفه الإنسان من الزيادة فيه على قدر الحاجة،

وإنما كره ذلك لما يدخله من الرِّياء والتَّصَنُّع، ولما يُخالِطُه من

الكذب والتَّزَيُّدِ، والحديثُ مرفوع من رواية أَبي هريرة عن النبي، صلى

اللّه عليه وسلم، في سنن أَبي داود. ويقال: فلان لا يُحْسنُ صرْفَ الكلام

أَي فضْلَ بعضِه على بعض، وهو من صَرْفِ الدّراهمِ، وقيل لمن يُمَيِّز:

صَيْرَفٌ وصَيْرَفيٌّ. وصَرَفَ لأَهله يَصْرِفُ واصْطَرَفَ: كَسَبَ وطَلَبَ

واخْتالَ؛ عن اللحياني.

والصَّرافُ: حِرْمةُ كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ ومِخْلَبٍ، صَرَفَتْ تَصْرِفُ

صُرُوفاً وصِرافاً، وهي صارفٌ. وكلبةٌ صارِفٌ بيِّنة الصِّرافِ إذا اشتهت

الفحل. ابن الأَعرابي: السباعُ كلها تُجْعِلُ وتَصْرِفُ إذا اشتهت الفحل،

وقد صرَفت صِرافاً، وهي صارِفٌ، وأَكثر ما يقال ذلك كلُّه للكلْبَةِ. وقال

الليث: الصِّرافُ حِرْمةُ الشاء والكلاب والبقَرِ.

والصَّريفُ: صوت الأَنيابِ والأَبوابِ. وصَرَفَ الإنسانُ والبعيرُ نابَه

وبنابِه يَصْرِفُ صَريفاً: حَرَقَه فسمعت له صوتاً، وناقة صَروفٌ

بَيِّنَةُ الصَّرِيفِ. وصَرِيفُ الفحل: تَهَدُّرُه. وما في فمه صارفٌ أَي نابٌ.

وصَريفُ القَعْوِ: صوته. وصَريفُ البكرةِ: صوتها عند الاستقاء. وصريفُ

القلم والباب ونحوهما: صريرهما. ابن خالويه: صريفُ نابِ الناقةِ يدل على

كلالِها ونابِ البعير على قَطَمِه وغُلْمَتِه؛ وقول النابغة:

مَقْذُوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحْضِ بازِلُها،

له صَرِيفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ

هو وَصْفٌ لها بالكَلالِ. وفي الحديث: أَنه دخل حائطاً من حَوائطِ

المدينةِ فإذا فيه جَمَلانِ يَصْرفان ويوعِدانِ فَدَنا منهما فوضعا جُرُنَهما؛

قال الأَصمعي: إذا كان الصَّرِيفُ من الفُحولةِ، فهو من النَّشاطِ، وإذا

كان من الإناث، فهو من الإعْياء. وفي حديث عليّ: لا يَرُوعُه منها

(*

قوله «لا يروعه منها» الذي في النهاية: لا يروعهم منه.) إلا صريفُ أَنيابِ

الحِدْثان. وفي الحديث: أَسْمَعُ صَرِيفَ الأَقلامِ أَي صوتَ جَرَيانِها

بما تكتُبه من أَقْضِيةِ اللّه ووَحْيِه، وما يَنْسَخُونه من اللوحِ

المحفوظ. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه السلام: أَنه كان يسمع صَريف القَلم

حين كتب اللّه تعالى له التوراة؛ وقول أَبي خِراشٍ:

مُقابَلَتَيْنِ شَدَّهما طُفَيْلٌ

بِصَرّافَينِ، عَقْدُهما جَمِيلُ

عنى بالصَّرَّافَيْنِ شراكَيْنِ لهما صَرِيفٌ.

والصِّرْفُ: الخالِصُ من كل شيء. وشَرابٌ صِرْفٌ أَي بَحْتٌ لم

يُمْزَجْ، وقد صَرَفَه صُروفاً؛ قال الهذَلي:

إن يُمْسِ نَشْوانَ بِمَصْرُفَةٍ

منها بريٍّ وعلى مِرْجَلِ

وصَرَّفَه وأَصْرَفَه: كَصَرفَه؛ الأَخيرة عن ثعلب. وصَرِيفون: موضع

بالعراق؛ قال الأعشى:

وَتُجْبَى إليه السَّيْلَحُونَ، ودونَها

صَرِيفُونَ في أَنهارِها والخَوَرْنَقُ

قال: والصَّرِيفيّةُ من الخمر منسوبة إليه. والصَّريفُ: الخمر الطيبةُ؛

وقال في قول الأَعشى:

صَرِيفِيّةٌ طَيِّبٌ طَعْمُها،

لها زبدٌ بَيْنَ كُوبٍ ودَنّ

(* قوله «صريفية إلخ» قبله كما في شرح القاموس:

تعاطي الضجيع إذا أقبلت * بعيد الرقاد وعند

الوسن)

قال بعضهم: جعلها صَرِيفِيّةً لأَنها أُخِذت من الدَّنِّ ساعَتئذٍ

كاللبن الصَّريف، وقيل: نُسِبَ إلى صَريفين وهو نهر يتخلَّجُ من الفُراتِ.

والصَّريفُ: الخمر التي لم تُمْزَجْ بالماء، وكذلك كل شئ لا خِلْطَ فيه؛

وقال الباهليّ في قول المتنخل:

إنْ يُمْسِ نَشْوانَ بِمصْرُوفةٍ

قال: بمصروفة أَي بكأْس شُرِبَتْ صِرْفاً، على مِرْجَلٍ أَي على لحمٍ

طُبخ في مِرجل، وهي القِدْر. وتَصْرِيفُ الخمر: شُرْبُها صِرْفاً.

والصَّريفُ: اللبن الذي ينصرف عن الضَّرْع حارّاً إذا حُلِبَ، فإِذا سكنت

رَغْوَتُه، فهو الصَّريحُ؛ ومنه حديث الغارِ: ويَبيتانِ في رِسْلِها وصَرِيفِها؛

الصَّريفُ: اللبن ساعة يُصْرَفُ عن الضرْع؛ وفي حديث سَلمَة ابن

الأَكوع:لكن غَذاها اللبَنُ الخَريفُ:

أَلمَحْضُ والقارِصُ والصَّريفُ

وحديث عمرو بن معديكَرِبَ: أَشْرَبُ التِّبْنَ من اللبن رَثِيئةً أَو

صَريفاً. والصِّرفُ، بالكسر: شيء يُدْبَغُ به الأَديمُ، وفي الصحاح: صِبْغ

أَحمر تصبغ به شُرُكُ النِّعالِ؛ قال ابن كَلْحَبَةَ اليربوعي، واسمه

هُبَيْرَةُ بن عبد مَناف، ويقال سَلَمة بن خُرْشُبٍ الأَنـْماري، قال ابن

بري: والصحيح أَنه هُبيرة بن عبد مناف، وكلحبة اسم أُمه، فهو ابن كلحبة

أَحدُ بني عُرَيْن بن ثَعْلبة بن يَرْبُوعٍ، ويقال له الكلحبة، وهو لقب له،

فعلى هذا يقال؛ وقال الكلحبة اليربوعي:

كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ، ولكنْ

كلَوْنِ الصِّرفِ عُلَّ به الأَدِيمُ

يعني أَنها خالصة الكُّمْتةِ كلونِ الصِّرْفِ، وفي المحكم: خالصةُ

اللونِ لا يُحلف عليها أَنها ليست كذلك. قال: والكُمَيْتُ المُحْلِفُ الأَحَمّ

والأَحْوَى، وهما يشتبهان حتى يَحْلِفَ إنسان أَنه كميت أَحمُّ، ويحلف

الآخر أَنه كُميت أَحْوَى. وفي حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: أَتَيْتُ

رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، وهو نائم في ظلِّ الكَعبة فاسْتَيْقَظ

مُحْمارّاً وجْهُه كأَنه الصِّرْفُ؛ هو بالكسر، شجر أَحمر. ويسمى الدمُ

والشرابُ إذا لم يُمْزَجا صِرْفاً. والصِّرْفُ: الخالِصُ من كل شيء. وفي

حديث جابر، رضي اللّه عنه: تَغَيَّر وجْهُه حتى صارَ كالصِّرْف. وفي حديث

علي، كرَّم اللّه وجهه: لتَعْرُكَنَّكُمْ عَرْكَ الأَديمِ الصِّرْفِ أَي

الأَحمر. والصَّريفُ: السَّعَفُ اليابِسُ، الواحدة صَريفةٌ، حكى ذلك أَبو

حنيفة؛ وقال مرة: هو ما يَبِسَ من الشجر مثل الضَّريع، وقد تقدَّم. ابن

الأَعرابي: أَصْرف الشاعرُ شِعْرَهُ يُصْرِفُه إصرافاً إذا أَقوى فيه

وخالف بين القافِيَتَين؛ يقال: أَصْرَفَ الشاعرُ القافيةَ، قال ابن بري: ولم

يجئ أَصرف غيره؛ وأَنشد:

بغير مُصْرفة القَوافي

(* قوله «بغير مصرفة» كذا بالأصل.)

ابن بزرج: أَكْفأْتُ الشعرَ إذا رفعت قافِيةً وخفضت أُخرى أَو نصبتها،

وقال: أَصْرَفْتُ في الشعر مثل الإكفاء، ويقال: صَرَفْت فلاناً ولا يقال

أَصْرَفْته. وقوله في حديث الشُفعة: إذا صُرِّفَتِ الطُّرُقُ فلا شُفْعةَ

أَي بُيِّنَتْ مَصارِفُها وشوارِعُها كأَنه من التَّصَرُّفِ

والتَّصْريفِ.والصَّرَفانُ: ضربٌ من التمر، واحدته صَرفانَةٌ، وقال أَبو حنيفة:

الصَّرفانةُ تمرة حمراء مثل البَرْنِيّةِ إلا أَنها صُلْبةُ المَمْضَغَةِ

عَلِكةٌ، قال: وهي أَرْزَن التمر كله؛ وأَنشد ابن بري للنّجاشِيّ:

حَسِبْتُمْ قِتالَ الأَشْعَرينَ ومَذْحِجٍ

وكِنْدَةَ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ

وقال عِمْران الكلبي:

أَكُنْتُمْ حَسِبْتُمْ ضَرْبَنا وجِلادَنا

على الحجْرِ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ

(* قوله «الحجر» في معجم ياقوت: الحجر، بالكسر وبالفتح وبالضم، أسماء

مواضع.)

وفي حديث وفْد عبد القيس: أَتُسَمُّون هذا الصَّرفان؟ هو ضرب من أَجود

التمر وأَوْزَنه. والصرَفانُ: الرَّصاصُ القَلَعِيُّ؛ والصرَفانُ: الموتُ؛

ومنهما قول الزَّبّاء الملِكة:

ما لِلْجِمالِ مَشْيُها وئيدا؟

أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أَم حَديدا؟

أَمْ صَرَفاناً بارِداً شَديدا؟

أَم الرِّجال جُثَّماً قُعُودا؟

قال اَبو عبيد: ولم يكن يهدى لها شيء أَحَبّ إليها من التمر الصرَفان؛

وأَنشد:

ولما أَتَتْها العِيرُ قالت: أَبارِدٌ

من التمرِ أَمْ هذا حَديدٌ وجَنْدَلُ؟

والصَّرَفيُّ: ضَرْب من النَّجائب منسوبة، وقيل بالدال وهو الصحيح، وقد

تقدم.

صرف
الصَّرْفُ فِي الحَدِيثِ: الْمدِينَةُ حَرَمٌ مَا بينَ عائَرٍ ويُرْوَي عَيْرٍ إِلى كَذا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَو آوَي مُحْدِثاً، فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكةِ والناسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ: التَّوْبَةُ، والــعَدْلُ: الفِدْيَةُ قَالَه مَكْحُولٌ.وقولُ صَخْرِ الغَيِّ:
(عاوَدَنِي حُبُّها وَقد شَحَطَتْ ... صَرْفُ نَواهَا فإِنَّنِي كَمِدُ)
أَنَّثَ الصَّرْفَ لتَعْلِيقِهِ بالنَّوَى، وجَمْعُه صُرُوفٌ. والصَّرْفُ: اللَّيْلُ والنَّهارُ، وهما صِرْفانِ بالفَتْح)
ويُكْسَرُ عَن ابنِ عَبّادٍ، وكذلِكَ الصِّرْعانِ، بالكسرِ أَيضاً، وَقد ذُكِر فِي الْعين. وصَرْفُ الحَديثِ فِي حديثِ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ: من طَلَبَ صَرْفَ الحَدِيثِ ليَبْتَغِيَ بهِ إِقبالَ وُجُوهِ الناسِ إِليه، لم يَرَحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ هُوَ: أَنْ يُزادَ فيهِ ويُحَسَّنَ، من الصَّرْفِ فِي الدَّراهِمِ، وَهُوَ فَضْلُ بعضِه على بَعْضٍ فِي القِيمَةِ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَرادَ بصَرْفِ الحَدِيثِ: مَا يَتَكَلَّفُه الإِنسانُ من الزِّيادَةِ فِيهِ على قَدْرِ الحاجَةِ، وإِنَّما كُرِهَ ذَلِك لِما يَدْخُلُه من الرِّياءِ والتَّصَنُّعِ، ولِما يُخالِطُه من الكَذِبِ والتَّزَيُّدِ، والحَدِيثُ مَرْفُوعٌ من روايةِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِي سُنَنِ أَبي دَاوُد وَكَذَلِكَ صَرْفُ الكَلامِ يُقال: فلانٌ لَا يَعْرِفُ صَرْفَ الكَلامِ، أَي: فَضْلَ بعضِه على بَعْضٍ. ويُقالُ: لَهُ عليهِ صَرْفٌ: أَي شَِفٌّ وفَضْلٌ، وهُوَ مِنْ صَرَفَهُ يَصْرِفُه لأَنَّهُ إِذا فُضِّلَ صُرِفَ عَن أَشْكالِهِ ونَظائِرِه. والصَّرْفَةُ: مَنْزِلَةٌ للقَمَرِ، نَجْمٌ واحِدٌ نَيِّرٌ، يتلُو الزُّبْرَةَ خَلْفَ خَراتَيِ الأَسَدِ، يُقال: إِنه قَلْبُ الأَسدِ، إِذا طَلَعَ أَمامَ الفَجْرِ فذلِكَ أَوّلُ الرَّبِيعِ، قَالَ ابْن كُناسَةَ: سُمِّيَ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وكَأَنَّهُ يرجِعُ إِلى النَّجْمِ، وَفِي سائِرِ الأُصُولِ سُمِّيَتْ بذلِكَ لانْصِرافِ الحَرِّ وإِقْبالِ البَرْدِ بطُلُوعِها أَيْ: تِلْكَ المَنْزِلَة، قَالَ ابنُ بَرِّي: صوابُه أَنْ يُقالَ: سُمِّيَت بذلِكَ لانْصِرافِ الحَرِّ وإِقْبالِ البَرْدِ.
والصَّرْفَةُ: خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ وَقَالَ ابنُ سِيدَه: يُسْتَعْطَفُ بهَا الرِّجالُ يُصْرَفُونَ بهَا عَن مَذاهِبِهِم ووُجُوهِهِم، عَن اللِّحْيانِيّ. والصَّرْفَةُ: نابُ الدَّهْرِ الَّذِي يَفْتَرُّ هكَذا هُوَ نَصُّ المُحِيط، وَفِي التَهْذِيب: والعَرَبُ تقولُ: الصَّرْفَةُ نابُ الدّهْرِ لأَنَّها تَفْتَرُّ عَن البَرْدِ، أَو عَن الحَرِّ، فِي الحالَتَيْنِ، فتَأَمَّلْ ذلِكَ. والصَّرْفَةُ: القَوْسُ الَّتِي فِيها شامَةٌ سَوْداءُ لَا تُصِيبُ سِهامُها إِذا رُمِيَتْ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقَالَ أَيضاً: الصَّرْفَةُ: أَنْ تَحْلُبَ النّاقَةَ غُدْوَةً، فتَتْرُكَها إِلى مِثْلِهامِنْ أَمْسِ نَقله الصّاغاتِيّ.
وصَرَفَه عَن وَجْهِهِ يَصْرِفُه صَرْفاً: رَدَّه فانْصَرَفَ. وقولُه تَعالى: صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ أَي: أَضَلَّهُم اللهُ مُجازاةً على فِعْلِهِمْ. وقولُه تَعالَى: سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ أَي أَجْعَلُ جَزاءَهُم الإِضْلالَ عَن هِدايَةِ آياتِي. وصَرَفَتِ الكَلْبَةُ تَصْرِفُ صُرُوفاً بالضمِّ وصِرافاً، بالكَسْرِ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ، وَهِي صارِفٌ قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: السِّباعُ كلُّها تُجْعِلُ وتَصْرِفُ: إِذا اشْتَهَتِ الفَحْلَ، وَقد صَرَفَتْ صِرافاً، وَهِي صارِفٌ، وأَكثَرُ مَا يُقالُ ذَلِك كُلُّه للكَلْبَةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الصِّرافُ: حِرْمَةُ الشّاءِ والكِلابِ والبَقَرِ. وصَرَفَ الشرابَ صُروفاً: لم يَمْزُجْها هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ومثلُه نصُّ المُحِيطِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه: لم يَمْزُجْه وَهُوَ أَي، الشَّرابُ مَصْرُوفٌ وقولُ المُتَنَخِّلِ الهُذَلِّي:
(إِنْ يُمْسِ نَشْوانَ بمَصْروفَةٍ ... مِنْها بِرِيٍّ وعَلَى مِرْجَلِ)
) يَعْني بكأْسٍ شُرِبَتْ صِرْفاً على مِرْجَلٍ، أَي: على لَحْمٍ طُبِخَ فِي قِدْرٍ. وصَرَفَتِ البَكَرَةُ تَصْرِفُ صَرِيفاً، صَوَّتَتْ عندَ الاسْتِقاءِ. وصَرَفَ الخَمْرَ يَصْرِفُها صَرْفاً: شَرِبَها وَهِي مَصْرُوفَةٌ خالصةٌ لم تُمْزَجْ. وصَرَفَ الصِّبْيانَ: قَلَبَهُم من المَكْتَبِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الصَّرِيفُ كأَمِيرٍ: الفِضَّةُ ومثلُه قولُ أَبي عَمْروٍ، وزادَ غيرُهما: الخالِصَةُ وأَنشَد: وَهَذَا الْبَيْت أوردهُ الْجَوْهَرِي:
(بَنِي غُدانَةَ حَقّاً مَا ... إِنْ أَنْتُمُ ذَهَباً ولاصَرِيفاً)

(حَقًا لَسْتُم ذَهَبا ... وَلَا صرسفاً وَلَكِن أَنْتُم خزفاً)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنْشادِه مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ لأَنَّ زيادَةَ إِنْ تُبْطِلُ عملَ مَا. والصَّرِيفُ: صَرِرُ البابِ، و: صَرِيرُ نابِ البَعيرِ، وَمِنْه ناقَةٌ صَرُوفٌ بَيِّنَةُ الصَّرِيفِ، وَكَذَا نابُ الإِنْسانِ، يقالُ: صَرَفَ الإِنسانُ والبَعيرُ نابَه، وبِنابِهِ يَصْرِفُ صَرِيفاً: حَرَقَه، فسَمِعْتَ لَهُ صَوْتاً. وَقَالَ ابنُ خالَوَيْهِ: صَرِيفُ نابِ الناقَةِ يَدُلُّ على كَلالِها، ونابِ البَعِيرِ على غُلْمَتِه. وقولُ النابِغَةِ يصفُ نَاقَة:
(مَقْذُوفَةٍ بدَخِيسِ النَّخْضِ بازِلُها ... لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بالمَسَدِ)
هُوَ وَصْفٌ لَهَا بالكَلاَلِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنْ كانَ الصَّرِيفُ من الفُحُولَةِ فَهُوَ من النَّشاطِ، وإِنْ كانَ من الإِناثِ فَهُوَ من الإِعْياءِ، وَبَين بابٍ ونابٍ جِناسٌ. والصَّرِيفُ: اللَّبَنُ ساعةَ حُلِبَ وصُرِفَ عَن الضَّرْعِ، فإِذا سَكَنَتْ رَغْوَتُه فَهُوَ الصَّرِيحُ، قَالَ سَلَمَةُ بنُ الأَكْوَعِ رضِيَ اللهُ عَنهُ: لكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الخَرِيفْ أَلْمَخْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ والصَّرِيفُ: ع، قُرْبَ النِّباجِ على عَشْرَةِ أَميالٍ مِنْهُ مِلْكٌ لبَنِي أُسَيْد بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ قَالَ جَرِيرٌ:
(أَجِنَّ الهَوَى مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ مَوْقِفاً ... عَشِيَّةَ جَرْعاءِ الصَّرِيفِ ومَنْظَرَا)
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَم بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الصَّرِيفَ: مَا يَبِسَ من الشَّجَرِ مثل الضَّرِيعِ، وَهُوَ الَّذي فارِسِيَّتُهُ خُذْخوش وَهُوَ القُفْلُ أَيضاً. وقالَ مَرَّةً: الصَّرِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: السَّعَفَةُ اليابِسَةُ والجَمْعُ صَرِيفٌ. والصَّرِيفَةُ: الرُّقاقَةُ، ج: صُرُفٌ بضَمَّتَيْنِ وصِرافٌ، وصَرِيفٌ. وصَرِيفُونَ فِي سَوادِ)
العِراقِ فِي موضِعَيْنِ، أَحَدُهُما: ة، كَبِيرةٌ غَنَّاءُ شَجْراءُ قُربَ عُكْبَراءَ وأَوانَي، عَلَى ضَفَّةِ نَهْرِ دُجَيْل. والآخَرُ: ة بواسِطَ. وقولُه: مِنها الخَمْرُ الصَّرِيفِيَّةُ ظاهِرُه أَنَّ الخَمْرَ مَنْسُوبةٌ إِلَى الَّتِي بواسِطَ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل إِلى القَرْيَةِ الأُولَى الَّتِي عندَ عُكْبَراءَ، وإِليه أَشارَ الأَعْشَى بقوله:
(وتُجْبَى إِليه السَّيْلَحُونَ ودُونَها ... صَرِيفُونَ فِي أَنْهارِها والخَوَرْنَقُ)
قَالَ الصاغانِيُّ: وإِليها نُسِبَت الخَمْرُ، وَقَالَ الأَعْشى أَيضاً:
(تُعاطِي الضَّجِيعَ إِذا أَقْبَلَتْ ... بُعَيْدَ الرُّقادِ وعندَ الوَسَنْ) (صَرِيفِيَةً طَيِّبٌ طَعْمُها ... لَهَا زَبَدٌ بينَ كُوبٍ ودَنْ)
أَو قيلَ لَهَا: صَرِيفِيَّةٌ، لأَنَّها أُخِدَتْ منَ الدَّنِّ ساعَتَئذٍ، كاللَّبَن الصَّريفِ ويُرْوَى: مُعَتَّقَةً قَهْوَةً مُرَّةً وَقَالَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ الأَعْشَى: إِنّها الخَمْرُ الطَّيِّبَةُ. والصَّرَفانُ مُحَرَّكَةً: المَوْتُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ النُّحاسُ، وَفِي اللسانِ الرَّصاصُ القَلَعِيُّ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ الزَّبّاءِ: مَا لِلْجِمالِ مَشْيُها وَئِيدَا أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أِم حَدِيدَا أَمْ صَرَفاناً بارِداً شَدِيدَا أَم الرِّجالُ جُثَّماً قُعُودا وَقيل: بل الصَّرَفانُ هُنَا: تَمْرٌ رَزِينٌ مثلُ البَرْنِيِّ إِلاّ أَنَّه صُلْبُ المَضاغِ عَلِكٌ يُعِدُّها هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصوابُ: يُعِدُّه ذَوُو العِيالاتِ، وذَوُو الأُجَراءِِ وذَوُو العَبِيدِ لِجَزائِها هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصوابُ: لجَزائِه وعِظَمِ مَوْقِعِه، والناسُ يَدَّخرُونَه، قَالَه أَبو حَنِيفَة. أَو هُوَ الصَّيْحانِيُّ بالحِجازِ، نَخْلتُه كنَخْلَتِه، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن النُّوشَجَانِيِّ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للنَّجاشِيِّ:
(حَسِبْتُم قِتالَ الأَشْعَرِينَ ومَذْحِجٍ ... وكِنْدَةَ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ)
وَقَالَ عِمْرانُ الكَلْبِيّ: (أَكُنْتُمْ حَسِبْتُم ضَرْبَنا وجِلادَنَا ... على الحجْرِ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ)
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم يكُنْ يُهْدَى للزَّبّاءِ شيءٌ أَحَبَّ إِليها من التَّمْرِ الصَّرَفانِ، وأَنشج:
(ولمّا أَتَتْها العِيرُ قالَتْ: أَبارِدٌ ... من التَّمْرِ أَمْ هَذَا حِدِيدٌ وجنْدَلُ)

وَمن أَمْثالِهِم: صَرَفانَةٌ رِبْعِيَّةٌ، تُصْرَمُ بالصَّيْفِ، وتُؤْكَلُ بالشَّتِيَّةِ نَقله أَبو حَنِيفَةَ فِي كتابِ النباتِ.
والصِّرْفُ، بالكَسْرِ: صِبْغٌ أَحْمَرُ تُصْبَغُ بِهِ شُرُكُ النِّعالِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لابنِ الكَلْحَبَةِ:
(كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكِنْ ... كَلْونِ الصِّرْفِ عُلَّ بهِ الأَدِيمُ)
يَعْنِي أَنها خالِصَةُ الكُمْتَةِ، كَلْونِ الصِّرْفِ، وَفِي المُحْكَمِ: خالِصَةُ اللَّوْنِ، وَمِنْه الحَدِيث: فاسْتَيْقَظَ مُحْمارّاً وَجْهُه كأَنَّهُ الصِّرْفُ. والصِّرْفُ: الخالِصُ البَحْتُ من الخَمْرِ وغَيْرِها وَلَو قالَ: من كُلِّ شيءٍ، لأَصابَ، ويُقال: شَرابٌ صِرْفٌ، أَي: بَحْتٌ لم يُمْزَجْ، وَكَذَلِكَ دَمٌ صِرْفٌ، وبَلْغَمٌ صِرْفٌ.
والصَّيْرَفِيُّ: المُحْتالُ المُتَصَرِّفُ فِي الأُمُورِ المُجَرِّبُ لَهَا كالصَّيْرَفِ قَالَه أَبُو الهَيْثَمِ، قَالَ سُوَيْدُ بنُ أَبي كاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ:
(ولِساناً صَيْرَفِيّاً صارِماً ... كحُسامِ السَّيْفِ مَا مَسَّ قَطَعْ)
وقالَ أُمَيَّةَ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَلِيُّ:
(قد كُنْتُ خَرّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً ... لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ) والصَّيْرَفِيُّ، والصَّيْرَفُ، والصَّرّافُ: صَرّافُ الدَّراهِمِ ونُقَّادُها، من المُصارَفَةِ، وَهُوَ من التَّصَرُّفِ ج: صَيارِفُ، وصَيارِفَةٌ، والهاءُ للنِّسْبَةِ، وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ صَيارِيفُ:
(تَنْفِي يَدَاها الحَصى فِي كُلِّ هاجِرَةٍ ... نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصّيارِيفِ)
لمّا احتاجَ إِلى تمامِ الوَزْنِ أَشْبَعَ الحَرَكَةَ ضَرُورَة حَتَّى صارَتْ حَرْفاً، أَنشده سِيَبَويْه للفَرَزْدَقِ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وَلَيْسَ لَهُ. والصَّرَِيُّ، محرَّكةً، من النَّجائِبِ: مَنْسُوبٌ إِلى الصَّرَفِ، قالهُ اللَّيْثُ، أَو الصَّوابٌ بالدّالِ وصَحَّحُوه، وَقد تقدّم. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: أَصْرَفَ الشاعرُ شِعْرَهُ: إِذا أَقْوَي فِيهِ وخالَفَ بَين القافيَتَيْنِ، يُقال: أَصْرَفَ الشاعرُ القافيَةَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَلم يَجِيءْ أَصْرَفَ غَيره، أَو هُوَ الإِقواءُ، بالنَّصْبِ ذكره المُفَضَّلُ بنُ محمّدٍ الضَّبِّيُّ الكُوفِيُّ، وَلم يَعْرِف البَغدادِيُّونَ الإِصْرافَ، والخَليلُ لَا يُجيزُه أَي الإِقْواءَ بالنَّصْبِ، وَكَذَا أَصْحابُه لَا يُجيزُونَه وقَدْ جاءَ فِي شِعْرِ العربِ، وَمِنْه قَوْله:
(أَطْعَمْتُ جابانَ حتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه ... وَكَاد ينْقَدُّ لَوْلا أَنَّهُ طافَا)
ويَنْقَدُّ، أَي: يَنْشَقُّ:
(فقُلْ لجابانَ يَتْرُكْنا لطِيَّتِه ... نَوْمُ الضُّحَى بَعْدَ نَوْمِ اللَّيْلِ إِسْرافُ)
وبعضُ الناسِ يَزْعُمُ أَنَّ قولَ امْرِئِ القَيْسِ:) (فَخَرَّ لرَوْقِيْه وأَمْضَيْتُ مُقْدِماً ... طُوالَ القَرَا والرَّوْقِ أَخْنَسَ ذَيّالِ)
من الإِقْواءِ بالنَّصْب، لأَنَّه وَصَلَ الفعْلَ إِلى أَخْنَسَ. وتَصْريفُ الآياتِ: تَبْيِينُها وَمِنْه قوْلُه تَعالَى: وَصَرَّفْنَا الآياتِ والتَّصَريفُ فِي الدَّراهِمِ والبِياعاتِ: إِنْفاقُها هَكَذَا فِي سائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب: تَصْرِيفُ الدَّراهِمِ فِي البِياعاتِ كُلِّها: إِنْفاقُها، كَمَا هُوَ نَصّ العُباب، وَفِي اللِّسانِ: التَّصْرِيفُ فِي جَميعِ البِياعاتِ: إِنْفاقُ الدِّراهِم، فتَأَمَّلْ ذَلِك. والتَّصْرِيفُ فِي الكَلامِ: اشْتِقاقَ بَعْضِهِ من بَعْض.
والتصريف فِي الرِّياحِ: تَحْويلُها من وَجْهٍ إِلَى وَجْهٍ وَمن حالٍ إِلى حالٍ، قَالَ اللَّيْثُ: تَصْرِيفُ الرِّياحِ صَرْفُها من جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ، وَكَذَلِكَ تَصْرِيفُ السُّيُولِ والخُيُولِ والأُمورِ والآياتِ، وَقَالَ غيرُه: تَصْرِيفُ الرِّياحِ: جَعْلُها جَنُوباً وشَمالاً وصَباً ودَبُوراً، فجَعَلَها ضُرُوباً فِي أَجْناسِها.
والتَّصْرِيفُ فِي الخَمْرِ: شُرْبُها صِرْفاً أَي: غير مَمْزُوجَةٍ. وصَرَّفْتُهُ فِي الأَمْرِ تَصْرِيفاً، فتَصَرَّفَ فيهِ: أَي قَلَّبْتُهُ: فَتَقَلَّبَ. ويُقال: اصْطَرَفَ لِعيالِهِ: إِذا تَصَرَّفَ فِي طَلَبِ الكَسْبِ قَالَ العَجّاجُ: قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافِي بغَيْرِ مَا عَصْفٍ وَلَا اصْطِرافِ هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجوهريُّ، والمَشْطورُ الثانِي للعَجّاج دُونَ الأول، والرِّوايَةُ فِيهِ: مِنْ غير لَا عَصْفٍ. ولرُؤْبَةَ أُرْجُوزةٌ على هَذَا الرَّوِيِّ، وليسَ المَشْطورانِ وَلَا أَحدُهُما فِيها، قَالَه الصاغانِيّ.
واسْتَصْرَفْتُ اللهَ المَكارِهَ: أَي سَأَلْتُه صَرْفَها عَنِّي. وانْصَرَفَ: انْكَفَّ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصوابُ انْكَفَأَ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ، وَهُوَ مُطاوِعُ صَرَفَه عَن وَجْهِه فانْصَرَفَ، وَقَوله تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا أَي: رَجَعُوا عَن المَكانِ الَّذِي استَمَعُوا فِيهِ، وقِيلَ: انْصَرَفُوا عَن العَمَلِ بشَيءٍ مِمَّا سَمِعُوا. والاسْمُ على ضَرْبَتَيْنِ: مُنْصَرِفٌ، وغيرُ مُنْصَرِفٍ قَالَ الزَّمَخْشَريُّ: الاسمُ يمتَنِعُ من الصَّرْفِ مَتى اجْتَمَع فِيهِ اثْنانِ من أَسْبابِ تِسْعَةٍ، أَو تَكَرَّرَ واحِدٌ، وَهِي: العَلَمِيّة والتّأْنِيثُ اللاّزِمُ لَفْظاً أَو مَعْنىً، نَحْو: سُعادَ وطَلْحَةَ. ووَزْنُ الفِعْلِ الَّذِي يَغْلِبُه فِي نَحْوِ أَفْعَلِ، فإِنَّه فِيهِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الاسْمِ، أَو يَخُصُّه فِي نَحْو: ضَرَبَ، إِن سُمِّيَ بِهِ، والوَصْفِيَّة فِي نَحْو: أَحْمَرَ. والــعَدْلُ عَن صِيغَةٍ إِلى أُخْرَي فِي نَحْو: عُمَرَ، وثُلاثَ. وأَنْ يكونَ جَمْعاً لَيْسَ على زِنَتِه وَاحِد، كمَساجِدَ ومَصابِيحَ، إِلاّ مَا اعتَلَّ آخِرُه نَحْو جَوارٍ، فإَنَّه فِي الجَرِّ والرفعِ كقاضٍ، وَفِي النَّصْبِ)
كضَوارَِبَ، وحَضاجِرُ وسَراوِيلُ فِي التَّقْدِير جمع حِضَجْرٍ وسِرْوالَة. والتَّرْكِيبُ فِي نَحْو: مَعْدِ يكَرِبَ وبَعْلَبَكَّ. والعُجْمَةُ فِي الأَعْلامِ خاصَّةً. والأَلِفُ والنونُ المُضارِعَتانِ لأَلِفَيِ التَّأْنِيث فِي نَحْو: عُثْمانَ وسَكْرانَ، إِلاّ إِذا اضْطُّرَّ الشاعِرُ فَصَرَفَ. وأَما السببُ الواحدُ فغيرُ مانعٍ أبدا، وَمَا تَعَلَّقَ بِهِ الكوفيُّونَ فِي إِجازةِ مُنْعِه فِي الشِّعْر لَيْسَ بثَبْتٍ. وَمَا أَحَدُ سبَبَيْه أَو أَسبابه العَلَميّةُ فحكمُه الصَّرْفُ عِنْد التَّنْكيرِ، كقولكَ: رُبَّ سُعادٍ وقَطامٍ لبَقائهِ بِلَا سَبَبٍ، أَو على سَببٍ واحدٍ، إِلاّ نَحْو أَحْمَرَ، فإِنَّ فِيهِ خلافًا بَين الأَخْفَش وصاحبِ الْكتاب. وَمَا فِيهِ سَبَبان فِي الثُّلاثيِّ السَّاكِن الحَشْوِ كنُوحٍ ولُوطٍ مُنْصَرفٌ فِي اللُّغَة الفَصيحة الَّتِي عَلَيْهَا التَّنْزيلُ، لمُقاوَمَةِ السُّكونِ أَحدَ السببنيِ، وقومٌ يُجْرُونَه على الْقيَاس. فَلَا يَصْرفُونَه، وَقد جَمَعَهُما الشَّاعِر فِي قوْله:
(لَمْ تَتَلَفَّعْ بفَضْل مِئْزَرِها ... دَعْدٌ وَلم تُسْقَ دَعْدُ فِي العُلَبِ)
وأَمّا مَا فِيهِ سببٌ زائدٌ، كمَاه وجُور فإِنّ فيهمَا مَا فِي نُوحٍ مَعَ زِيَادَة التأْنيث، فَلَا مَقالَ فِي امْتناعِ صَرْفِه. والتكَرُّر فِي نَحْو بُشْرَى وصَحْراءَ، ومَساجدَ ومَصابيحَ نُزِّلَ البناءُ على حرف تأَنيثٍ لَا يَقَعُ مُنْفَصلاً بحالٍ، والزِّنَةُ الَّتِي لَا واحدَ عَلَيْهَا، مَنْزلَةَ تأْنيثٍ ثانٍ وجمعٍ ثانٍ، انْتهى كلامُ الزَّمَخْشَريّ. والمُنْصَرَفُ: ع، بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّريفَيْن على اَرْبَعَةِ بُرُدٍ من بَدْرٍ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ حَرَسها اللهُ تَعالَى. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُنْصَرَفُ، قد يكونُ مَكَانا، وَقد يكونُ مَصْدراً.
وصَرَفَ الكَلمةَ: أَجْراها بالتنْوينِ. والتَّصْريفُ: إِعمالُ الشَّيْءِ فِي غير وَجْهٍ، كأَنه يَصْرفُه عَن وَجْهٍ إِلَى وَجْهٍ. وتَصاريفُ الأُمورِ: تَخاليفُها. والصَّرْفُ: بَيْعُ الذّهَبِ بالفِّضَة. والمَصْرِفُ: المَــعْدِلُــ، وَمِنْه قولُه تَعالَى: وَلَمْ يَجدُوا عَنْها مَصْرِفاً وقولُ الشَّاعِر: أَزُهَيْرُ هَلْ عَن شَيْبَةٍ من مَصْرِفِ وَيُقَال: مَا فِي فَمهِ صارِفٌ: أَي نابٌ. وصَرِيفُ الأَقْلامِ: صوتُ جَرَيانِها. بِمَا تَكْتُبُه من أَقْضيَة الله تَعالَى ووَحْيهِ. وقَوْلُ أَبِي خِراشٍ:
(مُقابَلَتَيْن شَدَّهُما طُفَيْلٌ ... بصَرّافَيْنِ عَقْدُهُما جَمِيلُ)
عَنَى بهما شِراكَيْنِ لَهُما صَرِيفٌ. وصَرَّفَ الشَرابَ تَصْرِيفاً: لم يَمْزُجْه، كأَصْرَفَه، وَهَذَا عَن ثَعْلَبٍ. وصَرِيفُون: قريةٌ قربَ الكُوفَة، وَهِي غيرُ الَّتِي ذَكَرَهَا المصَنفُ. والصَّرِيفُ: كُلُّ شيءٍ لَا خِلْطَ فِيهِ. وَفِي حَديث الشُّفْعَةِ: إِذا صُرِّفَت الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ أَي بُيِّنَتْ مصارفُها وشَوارعُها.
وكمُحَدِّثٍ: طَلْحَةُ بنُ سِنانِ بن مُصَرِّفٍ الإِياميُّ، مُحَدِّث. وكأَميرٍ: صَريفُ بنُ ذُؤالِ بن شَبْوَةَ،) أَبو قَبيلَةٍ من عَكٍّ باليَمَن، مِنْهُم فُقَهاءُ بني جَعْمانَ أَهْلُ محَلِّ الأَعْوَص، لَهُم رياسَةُ العلْمِ باليَمَن.
واصْطَرَفَ لِعِيَالِهِ: اكْتَسَبَ، وَهُوَ مَجاز.

صرف


صَرَفَ(n. ac. صَرْف)
a. Sent away sent off; dismissed; dispatched.
b. [acc. & 'An], Turned back, away from.
c. Changed; spent, expended (money).
d. Drank pure, neat (wine.)
e. Inflected: declined; conjugated.
f. Embellished.
g.
(n. ac.
صَرِيْف), Creaked; grated.
صَرَّفَa. see I (a) (c), (d), (e).
e. Made to turn, to change.
f. Exchanged; sold (merchandise).
g. [acc. & Fī], Left the management of .... to; gave
control, authority over.
تَصَرَّفَ
a. [Fī], Had the management of; had control, authority
over.
b. Was inflected: was declined (noun); was
conjugated (verb).
إِنْصَرَفَ
a. ['An], Set out, departed from, left; retired from;
resigned.
إِصْتَرَفَ
(ط)
a. Toiled, sought sustenance, worked for a living.

إِسْتَصْرَفَa. Asked to ward off, to avert ( evil: God ).

صَرْفa. Exchange; money-changing; rate of exchange.
b. Grammar; inflection; declension; etymology.
c. (pl.
صُرُوْف), Change, vicissitude, mishap, reverse ( of
fortune ).
d. . Repentance.
e. Art, artifice.
f. Excellence, superiority.

صَرْفَةa. The twelfth Mansion of the Moon.

صَرْفِيّa. Grammarian; grammatical.

صِرْفa. Pure, unmixed; unadulterated; neat.

مَصْرِفa. Issue, outlet.

صَاْرِفa. Grating; creaking.

صَاْرِفَة
(pl.
صَوَاْرِفُ)
a. see 1 (c)
صِرَاْفَةa. see 1 (a)b. [ coll. ], Commission
percentage.
صَرِيْفa. Fresh milk.
b. see 25t (b)
صَرِيْفَةa. Thin round cake of bread.
b. (pl.
صُرُف
صِرَاْف), Withered palmbranch.
صَرَّاْفa. Money-changer.
b. Sharp, artful.

صَرَّاْفَة
a. [ coll. ], Cash-box; till.

صَرَفَاْنa. Death.
b. Copper; lead.

تَصَاْرِيْفa. Vicissitudes, reverses ( of fortune ).

N. P.
صَرڤفَ
(pl.
مَصَاْرِيْفُ)
a. Spent, expended; expense, outlay, expenditure.

N. Ac.
صَرَّفَa. Changing, change; mutation.
b. Inflection; declension; conjugation.

N. Ag.
تَصَرَّفَa. Inflected, declined; declinable.
b. [ coll. ], Governor.

N. Ag.
إِنْصَرَفَa. see N. Ag.
تَصَرَّفَ
(a).
N. Ac.
إِنْصَرَفَa. Departure.

صِرْفًا
a. Absolutely, in every respect.

مُتَصَرِّفِيَّة
a. [ coll. ], Government of a town.

صَيْرَف صَيْرَفِيّ (pl.
صَيَارِفَةa. صَيَارِيْف )
see 28 (a)
صرف: {صرفا}: حيلة، ويقال: صرفا عن عذاب الله. {مصرفا}: مــعدلــا.

العدل

Entries on العدل in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الــعدل:
[في الانكليزية] Equity ،divine justice
[ في الفرنسية] Equite ،justice divine
بالفتح والسكون عند أهل الشرع نعت من العدالة ويسمّى عادلا أيضا، وقد عرفت العدالة.
وعند الشيعة هو تنزيه البارئ تعالى عن فعل القبيح والإخلال بالواجب. قالوا هو يفعل لغرض لاستلزام نفي الغرض العبث وهو قبيح وهو منزّه عنه ويجب عليه اللّطف ويجب عليه عوض الآلام الصادرة عنه إذ عدم الوجوب يستلزم القبح على ما بيّن في كتبهم. وعند النحاة هو خروج الاسم عن صيغته الأصلية تحقيقا أو تقديرا إلى صيغة أخرى، كذا ذكر ابن الحاجب في الكافية. فالــعدل مصدر مبني للمجهول أي كون الاسم معدولا، ولذا فسّر بالخروج دون الإخراج. والمراد بالخروج الخروج الحاصل بسبب الإخراج أي كونه مخرجا وبقيد الاسم خرج خروج الفعل إذ لا يسمّى عدلــا. والمراد خروج مادة الاسم إذ لا يتصوّر خروج الكلّ أي الاسم الذي هو عبارة عن المادة والصيغة عن جزئه الذي هو الصيغة.
والمراد بالصيغة الصورة حقيقة أو حكما بأن تكون لازمة للكلمة كالصورة، فإنّ أحد الأمور الثلاثة لازم لأفعل التفضيل، فكان اللازم بمنزلة الصورة للكلمة فلا يخرج نحو أخر فإنّه معدول عن الأخر أو أخر من بمعنى الجماعة، وكذا سحر فإنّه معدول عن السّحر لأنّ الألف واللام في المفرد الذي صار علما بالغلبة لازمة له بمنزلة الصورة، ولا يراد مطلق الصورة بل الصورة الأصلية أي التي يقتضي الأصل، والقاعدة أن يكون ذلك الاسم عليها. ثم المراد بالخروج الخروج النحوي أي ما يبحث عنه في النحو بدليل أنّ الــعدل من مصطلحات النحاة فخرج المشتقات كلها، ولا يرد المصدر الميمي أيضا بل خرج التغيرات التصريفية بأسرها قياسية أو شاذّة، لكنه بقي الترخيم والتقدير، ثم خرج الترخيم بقوله خروج مادة الاسم لأنّه تغيّر المادة لا خروجها عن الصيغة وخرج التقدير ونحوه لعدم دخول المقدّر في الصيغة فلا يصدق عليه خروجه عن صيغته الأصلية، أو المراد الخروج التصريفي لا لمعنى ولا لتخفيف، فلا يرد التغيّرات التصريفية بأسرها قياسية أو شاذة، وكذلك الترخيم والتصغير ونحوهما. وأما نحو يوم الجمعة في صمت يوم الجمعة فليس بمعدول لعدم كون في داخلة في الصيغة لجواز الفصل بالحرف الزائد، بخلاف لام التعريف، ولا متضمّن لأنّ معنى في يفهم بتقديرها لا بنفس قوله يوم الجمعة، ونحو لا رجل متضمّن للحرف لا معدول وأخر معدول لا متضمن وأمس معدول ومتضمن لدخول اللام في الصيغة، وبقاء معنى التعريف بعد الــعدل. فبين الــعدل والتضمّن عموم من وجه ثم إنّا نعلم قطعا أنّهم لما وجدوا ثلاث ومثلّث وأخر وجمع وعمر غير منصرفات ولم يجدوا فيها سببا ظاهرا غير الوصفية أو العلمية احتاجوا إلى اعتبار سبب آخر، ولم يصلح للاعتبار إلّا الــعدل فاعتبروه وجعلوها غير منصرفات للــعدل وسبب آخر، ولكن لا بدّ في اعتبار الــعدل من أمرين:
أحدهما وجود أصل الاسم المعدول وثانيهما اعتبار إخراجه عن ذلك الأصل إذ لا تتحقّق الفرعية بدون اعتبار ذلك الإخراج. ففي بعض تلك الأمثلة يوجد دليل غير منع الصّرف على وجود الأصل المعدول عنه فوجوده محقّق بلا شكّ، وفي بعضها لا دليل يوجد عليه إلّا منع الصّرف فيفرض له أصل ليتحقّق الــعدل بإخراجه عن ذلك الأصل، فانقسم الــعدل إلى التحقيقي والتقديري. فقوله تحقيقا معناه خروجا كائنا عن أصل محقّق يدلّ عليه دليل غير منع الصّرف.
وقوله تقديرا معناه خروجا كائنا عن أصل مقدّر مفروض يكون الداعي إلى تقديره منع الصّرف لا غير. فأشار بهذا القول إلى تقسيم الــعدل إلى هذين القسمين، وليس هذا القول داخلا في التعريف، مثال التحقيقي ثلاث ومثلّث والدليل على أنّ أصلهما ثلاثة ثلاثة عدلــا عنه هو أنّ في معناهما تكرارا دون لفظهما، والأصل أنّه إذا كان المعنى مكرّرا كان اللفظ أيضا مكرّرا كما في جاءني القوم ثلاثة ثلاثة. ومثال التقديري عمر وزفر عدلــا عن عامر وزافر فإنّهما لمّا وجدا غير منصرفين ولم يوجد سبب منع صرفهما ظاهرا إلّا العلمية اعتبر الــعدلــ، ولما كان اعتباره موقوفا على وجود أصل ولم يكن فيهما دليل على وجوده غير منع الصّرف قدّر أنّ أصلهما عامر وزافر، هكذا يستفاد من شروح الكافية.
الــعدل: الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط. وقال الراغب: العدالة والمــعدلــة لفظ يقتضي المساواة. والــعدل والــعدل متقاربان لكن الــعدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام، والــعدل فيما يدرك بالحاسة كالموزون والمعدود والمكيل. والــعدل التقسيط على سواء، وعليه روي بالــعدل قامت السموات والأرض تنبيها على أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر أو ناقصا على مقتضى الحكمة، لم يكن العالم منتظما. والــعدل ضربان: عدل مطلق يقتضي العقل حسنه، ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا نحو الإحسان إلى من أحسن إليك، وكف الأذى عمن كف أذاه عنك، وعدل يعرف كونه عدلــا بالشرع ويمكن نسخه في بعض الأزمنة كالقصاص وأروش الجنايات: وأخذ مال المرتد. وقال التفتازاني: الــعدل بالفتح: المثل من غير الجنس، وبالكسر: المثل من الجنس.

عَدَلَ 

Entries on عَدَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَدَلَ) الْعَيْنُ وَالدَّالُ وَاللَّامُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، لَكِنَّهُمَا مُتَقَابِلَانِ كَالْمُتَضَادَّيْنِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِوَاءٍ، وَالْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى اعْوِجَاجٍ.

فَالْأَوَّلُ الْــعَدْلُ مِنَ النَّاسِ: الْمَرَضِيُّ الْمُسْتَوِي الطَّرِيقَةِ. يُقَالُ: هَذَا عَدْلٌــ، وَهُمَا عَدْلٌ. قَالَ زُهَيْرٌ:

مَتَّى يَشْتَجِرْ قَوْمٌ يَقُلْ سَرَوَاتُهُمْ ... هُمُ بَيْنَنَا فَهُمْ رِضًا وَهُمُ عَدْلُ

وَتَقُولُ: هُمَا عَدْلَــانِ أَيْضًا، وَهُمْ عُدُولٌ، وَإِنَّ فُلَانًا لَــعَدْلٌ بَيِّنُ الْــعَدْلِ وَالْعُدُولَةِ. وَالْــعَدْلُ: الْحُكْمُ بِالِاسْتِوَاءِ. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ يُسَاوِي الشَّيْءَ: هُوَ عِدْلُــهُ. وَــعَدَلْــتُ بِفُلَانٍ فُلَانًا، وَهُوَ يُعَادِلُهُ. وَالْمُشْرِكُ يَــعْدِلُ بِرَبِّهِ - تَعَالَى عَنْ قَوْلِهِمْ عُلُوًّا كَبِيرًا - كَأَنَّهُ يُسَوِّي بِهِ غَيْرَهُ.

وَمِنَ الْبَابِ: الْــعِدْلَــانُ: حِمْلَا الدَّابَّةِ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِتَسَاوِيهِمَا. وَالْعَدِيلُ: الَّذِي يُعَادِلُكَ فِي الْمَحْمَلِ. وَالْــعَدْلُ: قِيمَةُ الشَّيْءِ وَفِدَاؤُهُ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} [البقرة: 123] ، أَيْ فِدْيَةٌ. وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْمُعَادَلَةِ، وَهِيَ الْمُسَاوَاةُ.

وَالْــعَدْلُ: نَقِيضُ الْجَوْرِ، تَقُولُ: عَدَلَ فِي رَعِيَّتِهِ. وَيَوْمٌ مُعْتَدِلٌ، إِذَا تَسَاوَى حَالَا حَرِّهِ وَبَرْدِهِ، وَكَذَلِكَ فِي الشَّيْءِ الْمَأْكُولِ. وَيُقَالُ: عَدَلْــتُهُ حَتَّى اعْتَدَلَ، أَيْ أَقَمْتُهُ حَتَّى اسْتَقَامَ وَاسْتَوَى. قَالَ:

صَبَحْتَ بِهَا الْقَوْمَ حَتَّى امْتَسَكْ ... تَ بِالْأَرْضِ تَــعْدِلُــهَا أَنْ تَمِيلَا

وَمِنَ الْبَابِ: الْمُعْتَدِلَةُ مِنَ النُّوقِ، وَهَلِ الْحَسَنَةُ الْمُتَّفِقَةُ الْأَعْضَاءِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِضَرْبٍ مِنَ السُّفُنِ: عَدَوْلِيَّةٌ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقِيَاسِ الَّذِي قِسْنَاهُ، لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا مُسْتَوِيَةً مُعْتَدِلَةً. عَلَى أَنَّ الْخَلِيلَ زَعَمَ أَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ عَدَوْلَى. قَالَ طَرَفَةُ:

عَدَوْلِيَّةٍ أَوْ مِنْ سَفِينِ ابْنِ يَامِنٍ ... يَجُورُ بِهَا الْمَلَّاحُ طَوْرًا وَيَهْتَدِي

فَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَيُقَالُ فِي الِاعْوِجَاجِ: عَدَلَ. وَانْــعَدَلَــ، أَيِ انْعَرَجَ. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وَإِنِّي لَأُنْحِي الطَّرْفَ مِنْ نَحْوِ غَيْرِهَا ... حَيَاءً وَلَوْ طَاوَعْتُهُ لَمْ يُعَادِلِ 

المعدّل

Entries on المعدّل in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المــعدّل:
[في الانكليزية] Equinoctial line
[ في الفرنسية] Ligne equinoxiale
بفتح الدال المشددة عند أهل الهيئة هو ما وقع فيه التعديل. يقال وسط مــعدّل وتعديل مــعدّل وخاصة مــعدّلــة.
المــعدّل:
[في الانكليزية] Equinox ،ecliptic
[ في الفرنسية] Equinoxe ،ecliptique
بكسر الدال المشددة يطلق عندهم على منطقة الفلك الأعظم ويسمّى مــعدّل النهار والفلك المستقيم أيضا كما مرّ في لفظ الدائرة.
ومــعدّل المسير عندهم هو الدائرة التي تتشابه حركات المتحيّرة بالقياس إليها. بيانه أنّ مركز كرة إذا كان متحرّكا على محيط دائرة حركة بسيطة غير مختلفة فلا بدّ هناك من أمور ثلاثة:
الأول تساوي أبعاد مركز تلك الكرة عن مركز تلك الدائرة. والثاني تشابه الحركة حول مركزالمحاذاة وتشابه الحركة عند مركز العالم وهذه من غوامض علم الهيئة.
اعلم أنّ نقطة المحاذات في القمر مما يلي الحضيض بعدها عن مركز العالم كبعد مركز الحامل مما يلي الأوج عن مركز العالم، ومركز المــعدّل للمسير في المتحيّرة سوى عطارد فوق مركز الحامل بعده عن مركز الحامل كبعد مركز الحامل عن مركز العالم ومركز مــعدّل المسير لعطارد في منتصف ما بين مركز العالم ومركز المدير، هكذا يستفاد مما ذكر السّيّد السّند في شرح الملخّص وعبد العلي البرجندي في حاشية الجغميني.

عَدَلَ

Entries on عَدَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَدَلَ)
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الــعَدْل» هُوَ الَّذي لَا يَمِيل بِهِ الهَوَى فيَجُور فِي الحُكْم، وَهُوَ فِي الأصْل مَصْدَرٌ سُمِّي بِهِ فوُضع موضعَ العَادِل، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ لِأَنَّهُ جُعِل المُسَمَّى نفسُه عَدْلًــا.
(هـ) وَفِيهِ «لَمْ يَقْبل اللَّهُ مِنْهُ صَرْفا وَلَا عَدْلًــا» قَدْ تَكَرَّرَ هَذَا الْقَوْلُ فِي الْحَدِيثِ. والــعَدْل:
الفِدْية وَقِيلَ: الفَرِيضَة. والصَّرف: التَّوبَة. وَقِيلَ النَّافِلَة.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ قَارِئِ الْقُرْآنِ وصاحِب الصّدقة «فقال: ليست لهما بــعَدْلٍ بــعِدْلٍ» قد تَكَرَّرَ ذِكْرُ الــعِدْل والــعَدْل بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ فِي الْحَدِيثِ. وَهُمَا بِمَعْنَى المِثْل. وَقِيلَ: هُوَ بِالْفَتْحِ مَا عَادَلَه مِنْ جنْسِه، وَبِالْكَسْرِ مَا لَيْسَ مِنْ جنْسِه. وَقِيلَ بِالْعَكْسِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «قَالُوا: مَا يُغْني عنَّا الإسْلامُ وَقَدْ عَدَلْــنَا بِاللَّهِ» أَيْ أشْرَكنا بِهِ وجَعَلنا لَهُ مِثْلا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «كَذَبَ العَادِلُون بِكَ إِذْ شَبَّهُوك بأصْنامهم» .
(س) وَفِيهِ «العِلْم ثلاثَةٌ مِنْهَا فريضَةٌ عَادِلَة» أرادَ الــعَدْل فِي القِسْمة: أَيْ مُــعَدَّلَــة عَلَى السِّهام المذكُورة فِي الكِتَاب والسُّنة مِنْ غَيْرِ جَوْر. ويَحتمل أَنْ يُريد أَنَّهَا مُسْتَنبَطَةٌ مِنَ الكِتاب والسُّنة، فتكونُ هَذِهِ الفريضَةُ تُــعْدَلُ بِمَا أُخِذ عَنْهُمَا.
(س) وَفِي حَدِيثِ المِعْراج «فأتيتُ بإنَاءَيْن، فــعَدَّلْــتُ بَيْنَهُمَا» يُقَالُ هُوَ يُــعَدِّل أمْرَه ويُعَادِلُه إِذَا تَوقَّف بَيْنَ أمْرين أَيُّهَمَا يَأْتِي، يُريد أنَّهما كَانَا عندَه مُسْتَوِيَيْن لَا يَقْدِر عَلَى اخْتيار أَحَدِهِمَا وَلَا يَتَرجَّح عندَه، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَدَلَ عَنْهُ يَــعْدِلُ عُدُولًا إِذَا مالَ، كَأَنَّهُ يَميل مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْآخَرِ.
(س) وَفِيهِ «لَا تُــعْدَل سَارِحَتُكم» أَيْ لَا تُصْرف ماشِيَتُكم وتُمال عَنِ المَرْعى وَلَا تُمْنَع.
وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «إِذْ جَاءَتْ عَمّتي بِأَبِي وَخَالِي مَقْتُولين عَادَلْتُهُما عَلَى ناضِحٍ» أَيْ شَددْتهُما عَلَى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ كالــعِدْلَــيْن.

العَدْلُ

Entries on العَدْلُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm
الــعَدْلُ: ضِدُّ الجَوْرِ، وما قامَ في النُّفوسِ أنه مُسْتَقيمٌ،
كالعَدالَةِ والعُدولَةِ والمَــعْدِلَــةِ والمَــعْدَلَــةِ. عَدَلَ يَــعْدِلُــ، فهو عادِلٌ من عُدولٍ وعَدْلٍــ، بلَفْظ الواحِدِ، وهذا اسمٌ للجَمع. رجُلٌ عَدْلٌــ، وامرأةٌ عَدْلٌ وعَدْلَــةٌ.
وعَدَّلَ الحُكْمَ تَعديلاً: أقامَهُ،
وـ فلاناً: زَكَّاهُ،
وـ الميزانَ: سَوَّاهُ.
والــعَدَلَــةُ، محرَّكةً وكهُمَزَةٍ: المُزَكُّون، أو كهُمَزةٍ للواحِدِ، وبالتحريكِ للجَمْعِ.
وعَدَلَــهُ يَــعْدِلُــه وعادَلَهُ: وازَنَهُ،
وـ في المَحْمِلِ: رَكِبَ معه.
والــعَدْلُ: المِثْلُ والنَّظيرُ،
كالــعِدْلِ والعَديل
ج: أعْدالٌ وعُدَلــاءُ، والكَيْلُ، والجَزاءُ، والفَريضَةُ، والنافِلَةُ، والفِداءُ، والسَّوِيَّةُ، والاسْتِقامَةُ. وبِلا لامٍ: رجُلٌ ولِي شُرْطَةَ تُبَّعٍ، فإذا أُرِيدَ قَتْلُ رَجُلٍ، دُفِعَ إليه،
فقيل لكُلِّ ما يُئِسَ منه: "وُضِعَ على يَدَيْ عَدْلٍ"، وبالكسر: نِصْفُ الحِمْلِ
ج: أعْدال وعُدولٌ.
وعَديلُكَ: مُعادِلُكَ.
وشَرِبَ حتى عَدَّل: صارَ بَطْنُه كالــعِدْلِ.
والاعْتدالُ: تَوَسُّطُ حالٍ بينَ حالَيْنِ في كَمٍّ أو كَيْفٍ،
وكُلُّ ما تَناسَبَ فقد اعْتَدَلَ، وكُلُّ ما أقَمْتَهُ فقد عَدَلْــتَهُ وعَدَّلْــتَهُ.
وعَدَلَ عنه يَــعْدِلُ عَدْلــاً وعُدولاً: حاد،
وـ إليه عُدولاً: رَجَع،
وـ الطريقُ: مالَ،
وـ الفَحْلُ: تَرَكَ الضِّرابَ،
وـ الجَمَّالُ الفَحْلَ: نَحَّاهُ،
وـ فلاناً بفلانٍ: سَوَّى بينهما.
ومالَهُ مَــعْدِلٌ ولا مَعْدولٌ: مَصْرِفٌ.
وانْــعَدَلَ عنه وعادَلَ: اعْوَجَّ.
والعِدالُ، ككِتابٍ: أن يَعْرِض أمْرانِ فلا تدري لأَيِّهما تصير، فأنتَ تَرَوَّى في ذلك.
وعَدَوْلَى: ة بالبَحْرَيْنِ، والشجرةُ القَديمةُ الطويلَةُ.
والعَدَوْلِيَّةُ: سُفُنٌ مَنْسوبَةٌ إليها،
أو إلى عَدَوْلٍ: رجُلٍ كان يَتَّخِذُ السُّفُنَ، أو إلى قومٍ كانوا يَنْزِلون هَجَرَ،
والعَدَوْلَى جَمْعُها، والمَلاَّحُ.
والعُدَيْلُ كزُبَيْرٍ: ابنُ الفَرْخِ، شاعرٌ.
ومَــعْدِلُ بنُ أحمد، كَمَجْلِسٍ: محدِّثٌ.
والمُــعَدَّلــاتُ، كمُعَظَّماتٍ: زَوايا البيتِ.
وهو يُعادِلُ هذا الأمرَ: إذا ارْتَبَكَ فيه، ولم يُمْضِه.
والــعَدَلُــ، محرَّكةً: تَسْوِيَةُ الــعِدْلَــيْنِ.
الــعَدْلُ: خُرُوج الِاسْم عَن صيغته الْأَصْلِيَّة تَحْقِيقا أَو تَقْديرا.

سرد

Entries on سرد in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
س ر د

سرد النعل وغيرها: خرزها. قال الشماخ يصف حمراً:

شككن بأحساء الذناب على هوًى ... كما تابعت سرد العنان الخوارز

أي تتابعن على هوى الماء. وثقب الجلد بالمسرد والسراد وهو الإشفى الذي في طرفه خرق. وسرد الدرع إذا شك طرفي كلّ حلقتين وسمرهما، وردع مسرودة، ولبوس مسرد.

ومن المجاز: جاؤا عليهم السرد وهو الحلق تسمية بالمصدر، ولأمة سرد.

قال ذو الرمة:

كأن جنوب اللامة السرد شدها ... على نفسه عبل الذراعين مخدر

ونجوم سرد: متتابعة. قال:

دعوت سعداً النجوم سرد ... لرحلة وغيرها يود

فقال نم ما بالبلاد بعد ... أنى لك النوم هنا يا سعد

وقيل لأعرابيّ ما الأشهر الحرم فقال: ثلاثة سرد وواحد فرد. وتسرد الدر: تتابع في النظام: ولؤلؤ متسرد. قال النابغة:

أخذ العذارى عقده فنظمنه ... من لؤلؤ متتابع متسرد

وتسرد دمعه كما يتسرد اللؤلؤ. وسرد الحديث والقراءة: جاء بهما على ولاء. وفلان يخرق الأرعاض بمسرده أي بلسانه. وهو ابن أمّ مسرد: لابن الأمة لأنها من الخوارز. قال الراعي:

بكت عين من أبكى دموعك إنما ... وشى بك واشٍ من بني أم مسرد

وماشٍ مسرد: يتابع خطاه في مشيه.
(سرد) - وفي الحديث: "أنه كان يَسْرُدُ الصَّوْمَ سَرْداً"
: أي يُوَالِيه ويتابعه.
سرد: {وقدر في السرد}: نسج حلق الدروع، أي لا تجعل مسمار الدرع رقيقا فيفلق، ولا غليظا فيفصم الحلق. والسرد: الخرز، ويقال للإشفى: مِسْرَد وسِرَاد. 
سرد
السَّرْدُ: خرز ما يخشن ويغلظ، كنسج الدّرع، وخرز الجلد، واستعير لنظم الحديد.
قال: وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ [سبأ/ 11] ، ويقال:
سَرْدٌ وزَرْدٌ، والسِّرَادُ، والزّراد، نحو سراط، وصراط، وزراط، والْمِسْرَدُ: المثقب.
[سرد] فيه لم يكن صلى الله عليه وسلم "يسرد" الحديث "سردا" أي يتابعه ويستعجل فيه. ط: أي لم يكن حديثه متتابعا بحيث يأتى بعضه إثر بعض فيلتبس بل يفصل بحيث لو أراد السامع عد أمكنه. نه ومنه ح: "يسرد" الصوم، أي يواليه ويتابعه. وح: إني "أسرد" الصيام في السفر. ك: "أسرد" بضم راء، أي أصوم متتابعًا ولا أفطر نهارًا، والسرد أيضًا تداخل الحلق بعضها في بعض. غ: والتقدير في "السرد" أن لا يجعل المسامير دقاقًا فتقلق ولا غلاظًا فتقصم.

سرد


سَرَدَ(n. ac.
سَرْد
سِرَاْد)
a. Pierced; stitched, sewed (leather); made
( coat of mail ).
b. Carried on uninterruptedly, kept up the connection
between ( speech, reading ).
c. Sifted.
d. see infra.

سَرِدَ(n. ac. سَرَد)
a. Prolonged his fast.

سَرَّدَa. Pierced &c.

أَسْرَدَa. see II
سَرْدa. Mail, coat of mail.
b. Series; sequence.

مِسْرَد
(pl.
مَسَاْرِدُ)
a. Sieve.
b. see 23
سِرَاْد
سَرِيْدa. Awl-

سَرِيْدَة
(pl.
سَرَاْئِدُ)
a. Thong, strap.

سِرْدَاب (pl.
سَرَاْدِيْ4ُ)
a. Subterranean vault, cellar; subterranean
passage.
س ر د : سَرَدْتُ الْحَدِيثَ سَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَتَيْتُ بِهِ عَلَى الْوِلَاءِ، وَقِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: أَتَعْرِفُ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ فَقَالَ: ثَلَاثَةٌ سَرْدٌ، وَوَاحِدٌ فَرْدٌ وَتَقَدَّمَ فِي حرم.

وَالْمِسْرَدُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمِثْقَبُ وَيُقَالُ الْمِخْرَزُ.

وَالسُّرَادِقُ مَا يُدَارُ حَوْلَ الْخَيْمَةِ مِنْ شُقَقٍ بِلَا سَقْفٍ وَالسُّرَادِقُ أَيْضًا مَا يُمَدُّ عَلَى صَحْنِ الْبَيْتِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ كُلُّ بَيْتٍ مِنْ كُرْسُفٍ سُرَادِقٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ السُّرَادِقُ الْفُسْطَاطُ. 
س ر د: دِرْعٌ (مَسْرُودَةٌ) وَ (مُسَرَّدَةٌ) بِالتَّشْدِيدِ. فَقِيلَ: سَرْدُهَا نَسْجُهَا وَهُوَ تَدَاخُلُ الْحَلَقِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: (السَّرْدُ) الثَّقْبُ وَ (الْمَسْرُودَةُ) الْمَثْقُوبَةُ. وَفُلَانٌ (يَسْرُدُ) الْحَدِيثَ إِذَا كَانَ جَيِّدَ السِّيَاقِ لَهُ. وَ (سَرَدَ) الصَّوْمَ تَابَعَهُ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ: ثَلَاثَةٌ (سَرْدٌ) أَيْ مُتَتَابِعَةٌ وَهِيَ: ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَوَاحِدٌ فَرْدٌ وَهُوَ رَجَبٌ. وَ (سَرَدَ) الدِّرْعَ وَالْحَدِيثَ وَالصَّوْمَ كُلُّهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ. 
سرد: سرَّد (بالتشديد): غربل الحب (الكالا) وهذا الفعل مشتق من سَرَنْد (انظر سرند) وهو في معجم فوك: سَرْدَن.
سَرْد. سرد العساكر: عرض العساكر وتفتيشهم (بوشر)، (همبوت ص339).
سَرْد: ثمر اللحور الأسود (ابن البيطار 1: 340) وفي مخطوطة ل منه: سرد، وفي مخطوطة ب: برد. سَرد: غربال واسع العيون مثل مِسَرَد (محيط المحيط) وهو تصحيف سَرَند (انظر الكلمة).
سَرْدَة: سَرْدين نوع سمك (باجني مخطوطات). سرادة: صنف من السمك (مخطوطة الاسكوريال ص888 رقم 5، سيمونيه).
سَريدَة: السريدة عند الأساكفة قدة من جلد يخيط بها النعل ونحوه (محيط المحيط).
سُرَيْدَة: ضبابة (محيط المحيط).
سِرْد: غربال واسع العيون مثل سَرَد (انظر مسرَد) (محيط المحيط).
مسْرُود: algosus ( عشب ضار ينبت بين الزرع)، ولا أدري كيف أصبحت هذه الكلمة تدل على هذا المعنى.
سرد
سَرَدَ الحَدِيثَ والقِراءةَ سَرْداً: إذا دافَعَ بَعْضَه في إثرِ بَعْض كلِ. والسرْدُ: اسْمٌ جامِعُ للدُرُوْعِ؛ لأنه مُسْرَدُ؛ فَيُثْقَبُ طَرَفا كُل حَلْقَةٍ بالمِسْمَارِ، فذلك الحَلَقُ: المِسْرَدُ. والسرادُ: الزرّادُ. والمِسْرَدُ: المِثْقَبُ. وهو السرْدُ والسرَادُ.
وتُسَمى النعْلُ المَخْصُوْفَةُ اللِّسَانِ: مِسْرَداً. والمِسْرَدُ: الذي يُتَابع خُطَاه كالخَرَزِ المَسْرُوْدِ. ونُجُوْمٌ سَرْد: مُتَتَابِعَة.
وُيقال لابْنِ أَمَةٍ: ابْنُ مِسْرَدٍ؛ أي ابنُ قَيْنَةٍ تَسْرُدُ، وهو شَتِيْمَةٌ لهم. والأشْهُرُ الحُرُمُ: ثَلاثَةٌ سَرْد وواحِدٌ فَرْد.
والسرِيْدُ والسرَادُ: الإشْفى الذي في طَرَفِه خَرْقٌ. والسرَادُ: الذي سَقَطَ من البُسْرِ، الواحِدَةُ سَرَادَةٌ.
س ر د

السَّرْدُ تَقْدِمَةُ شيءٍ إلى شيءٍ ويأتي به مُتَّسِقاً بعضُه في إثْرِ بعضٍ مُتتابعا سَرَدَ الحديثَ ونحَوَه يسرُدُه سَرداً وسَرَدَ القرآنَ تابَعَ قِراءته في حَدْرٍ منه وقيل لأعرابيٍّ أتَعْرِفُ الأشْهُرَ الحُرُم فقال نعم واحدٌ فَرْدٌ وثلاثة سَرْدٌ فالفَرْدُ رجَبُ وصارَ فرْداً لأنَّه يأتي بعده شَعبانُ وشهرُ رَمضانَ وشَوّال والثلاثةُ السَّرْد ذُو القَعْدة وذو الحِجَّةِ والمُحرَّمُ وسَرَدَ الشيءَ سَرْداً وسرَّده وأسْرَدَه ثَقَبَه والسِّرادُ والمِسْرَدُ المِثْقَبُ والمِسْرَدُ اللسانُ والمِسْرَدُ النَّعْلُ المَخصوفَةُ اللِّسانِ والسِّراد والمِسْرَدُ المِخْصفُ وسَرَدَ خُفَّ البَعير سَرْداً خَصَفَه بالقِدِّ والسَّرْدُ الدُّرُوعُ وما أشبَهها من الحَلَقِ وقيل السَّرْدُ السَّمْر والسَّرْدُ الحَلَق وقولُه تعالى {وقدر في السرد} سبأ 11 قيل هو أن لا تعمل المِسْمارَ غليظاً والثَّقْبَ دقيقاً فيَفْصِمَ الحَلَقَ ولا تجعل المِسمارَ دَقيقاً والثَّقْبَ واسعاً فيَتَقَلْقَلَ أو يَنْخلِعَ أو يَنْقصِفَ أي اجعَلْه على القَصْدِ وقَدْرِ الحاجة والسَّرَّادُ الزَّرّادُ والسَّرادةُ البُسْرةُ تَخْلُو قبل أن تُزْهِي وهي بَلَحةٌ وقال أبو حنيفة السَّرَّاد الذي يَسْقُطُ من البُسْرِ قبل أن يُدْرِكَ وهو أخْضَرُ الواحِدَةُ سَرادةٌ والسَّرْدُ موضعٌ وسُرْدُدٌ موضِعٌ هكذا حكاه سيبويه ممثلاً به بضمِّ الدال وعَدَلــه بِشُرْنُبٍ قال وأما ابنُ جِنِّي فقال سُرْدَدٌ بفَتْح الدال قال أميَّة بنُ أبي عائذٍ الهُذَلِيُّ

(تَصَيَّفْتُ نَعْمان واصَّيَفَتْ ... جِبالُ شَرَوْرَى إلى سُرْدَدِ)

قال ابنُ جِنِّي إنما ظهر تضعيفُ سُرْدَدٍ لأنَّه مُلْحَقٌ بما لم يجيء وقد علِمنا أن الإلحاقَ إنَّما هو صَنْعَةٌ لفظِيَّةٌ ومع هذا فلم يَظْهَر ذلك الذي قدَّرَهُ هذا مُلْحَقاً به فلولا أنّ ما يقومُ الدَّليلُ عليه مما لم يَظْهَر إلى النُّطْقِ بمنزلِة الملفوظِ به لما ألْحَقُوا سُرْدَداً وسُودَداً بما لم يَفُوهُوا به ولا تَجَشّمُوا اسْتِعمالَه والسَّرَنْدَي الجَرِيءُ وقيل الشديدُ والسَّرَنْدَي اسمُ رَجُلٍ قال ابنُ أحمرَ

(فَخَرَّ وجالَ المُهْرُ ذاتَ شِمالِه ... كَسَيْفِ السَّرَنْدَي لاحَ في كَفِّ صاقِلِ)

واسْرَنْداهُ الشيءُ غَلَبَهُ وعَلاَهُ قال

(قد جَعَلَ النُّعاسُ يَغْرَنْدِيني ... أَدْفَعُهُ عَنِّي ويَسْرنَدِينِي)

سرد

1 سَرڤدَ سَرَدَ, aor. ـُ inf. n. سَرْدٌ, He carried on a thing, or put it forward from one stage to another, in regular order, consecutively, or one part immediately after another, uninterruptedly; he made it consecutive, successive, or uninterrupted, in its progressions, or gradations, or the like: (M, L:) [and so ↓ سرّد, inf. n. تَسْرِيدٌ; or this may have an intensive signification.] b2: You say, سَرَدَ الدِّرْعَ, (A,) [aor. and] inf. n. as above, (S, K,) He fabricated the coat of mail (S, A, K) by inserting the rings one into another: (S, A:) [and so (as appears from an explanation of its pass. part. n.) ↓ سرّدها; or this may have an intensive signification:] and زَرَدَهَا signifies the same. (K in art. زرد.) [See also سَرْدٌ below.] b3: And سَرَدَ الشَّىْءَ (M,) inf. n. as above; (M, K;) and ↓ سرّدهُ, (M,) inf. n. تَسْرِيدٌ; (K;) and ↓ اسردهُ, (M,) inf. n. إِسْرَادٌ; (TA;) He perforated the thing [as one does in fabricating a coat of mail, (see, again, سَرْدٌ, below,) and in sewing leather]: (M, K:) some say that سَرْدٌ signifies the act of perforating. (S.) b4: And سَرَدَ النَّعْلَ وَغَيْرَهَا, [inf. n. as above and سِرَادٌ,] He sewed the sandal &c.; (A;) [as also ↓ سرّد, for] سَرْدٌ (S, K) and سِرَادٌ (K.;) and ↓ تَسْرِيدٌ (S, K) signify the sewing of leather. (S, K.) b5: And سَرَدَ خُفَّ البَعِيرِ, inf. n. سَرْدٌ, i. q. خَصَفَهُ بِالقِدِّ [app. meaning He covered the camel's foot with thongs interwoven]. (M.) b6: and سَرَدَ الحَدِيثَ (M, A, Msb) وَنَحْوَهُ, (M,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. سَرْدٌ; (S, M, Msb, K;) and ↓ سرّدهُ; (TA;) (tropical:) He carried on, or continued, uninterruptedly, (S, * M, A, Msb, K, *) and well, (S, K,) the narrative, or tradition, or discourse, (S, M, A, Msb, K,) and the like; (M;) and in like manner,القِرَآءَةَ the recitation, or reading: (A:) from سَرَدَ الدِّرْعَ and النِّعَالَ [or النَّعْلَ, expl. above]: (Har p. 307:) and سَرَدَ القُرْآنَ He carried on, or continued, uninterruptedly and with rapidity the recitation, or reading, of the Kur-án. (M, L.) And سَرَدَ الصَّوْمَ (Sudot;, K *) or الصِّيَامَ, (TA,) and صَوْمَهُ, aor. ـُ inf. n. سَرْدٌ, (K,) (assumed tropical:) He continued uninterruptedly the fast, (S, K,) and his fast. (K. [See also what next follows.]) A2: سَرِدَ, aor. ـَ (K,) inf. n. سَرَدٌ, (TK,) He (a man, TA) fasted uninterruptedly. (K.) 2 سَرَّدَ see the preceding paragraph, in six places.4 أَسْرَدَ see 1.

A2: اسرد النَّخْلُ The palm-trees had hard green dates, which are termed سَرَاد. (K.) 5 تسرّد الدُّرُّ (tropical:) The pearls, or large pearls, followed one another, or did so uninterruptedly, upon the string. (A.) And تسرّد دَمْعُهُ كَمَا يَتَسَرَّدُ اللُّؤْلُؤُ (tropical:) His tears followed one another, or did so uninterruptedly, like as do pearls. (A.) and تسرّد الحَدِيثُ, and, القِرَآءَةُ, (tropical:) The narrative, or tradition, and the recitation, or reading, was carried on, or continued, uninterruptedly [and well: see 1]. (A.) Q. Q. 3 اِسْرَنْدَاهُ, (S, M, K,) inf. n. اِسْرِنْدَآءٌ, (S,) It (a thing, M) prevailed against him, or overcame him; (S, * M, K; *) like اِغْرَنْدَاهُ: (S, * K:) these two are said to be the only verbs of this measure: (TA:) [but several others should be added; as اِعْلَنْدَى and اِكْلَنْدَى and اِغْلَنْتَى:] the ى in اسرندى [and the like] is to render it quasi-coordinate to [quadriliteral-radical verbs of the measure] اِفْعَنْلَلَ. (S.) A rájiz says, قَدْ جَعَلَ النُّعَاسُ يَغْرَنْدِينِى

أَطْرُدُهُ عَنِّى وَيَسْرَنْدِينِى

[Drowsiness was beginning to prevail against me; I driving it from me, and it overcoming me]. (S, M; but in the latter, with أَدْفَعُهُ in the place of أَطْرُدُهُ.) سَرْدٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (S, M, &c.) [Hence,] وَقَدِّرْ فِى السَّرْدِ, in the Kur xxxiv. 10, means and do thou make a due adaptation of the rings in the fabrication of the coats of mail: (Bd, Jel:) or and do thou properly adapt the nails, or pins, and the holes of the rings, [in the fabrication,] not making the former thick and the latter small, nor the reverse: (M, Bd, * L:) or السَّرْد meansالسَّمْر [i. e. the nailing, or the making firm, or fast, with nails], (Zj, M, L,) in this instance. (Zj, L.) A2: Also (assumed tropical:) Coats of mail; (S, M, L, K;) a gen. n. in this sense: (S, K:) [and a single coat of mail; like زَرْدٌ and زَرَدٌ:] and (tropical:) any other حَلَق [properly signifying rings, but here meaning mail]; (S, A, K;) [i. e.] it signifies also the like of coats of mail, made of حَلَق: (M, L:) [said to be] so called because the two extremities of each ring are perforated by the nail, or pin; and these rings are [termed] ↓ المُسْرَدُ: (L:) [if so, the word is an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.,] see مَسْرُودٌ, [and then as a subst.; and, being originally an inf. n., it is used alike as sing. and pl.; or, as Z says,] it is an inf. n. used as a subst.: (A:) or السَّرْدُ, as some say, means السَّمْرُ, [as mentioned above,] and ↓ السَّرَدُ means الحَلَقُ [like الزَّرَدُ]. (M.) A3: Also (tropical:) Consecutive, or following one another: so in the phrase نُجُومٌ سَرْدٌ (tropical:) [Stars that are consecutive: the epithet retaining the masc. sing. form, though applied to a pl. subst., because originally an inf. n.; like عَدْلٌ in the phrase رِجَالٌ عَدْلٌ]. (A.) So too as an epithet applied to three of the sacred months, in the saying, ثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَوَاحِدٌ فَرْدٌ [Three are consecutive and one is separate]: (A:) thus an Arab of the desert answered when asked if he knew the sacred months: (S, M, Msb:) the سرد are Dhu-l-Kaadeh and Dhu-l-Hijjeh and El-Moharram, and the فرد is Rejeb. (S, M.) سَرَدٌ: see السَّرَدُ in the next preceding paragraph.

سَرَادٌ Hard green dates: (K:) and dates that are injured by want of water, (K, TA,) and consequently dry up before ripening: (TA:) or unripe dates that drop before attaining to maturity, while green: n. un. with ة: (AHn, M, TA:) or the latter signifies a date that becomes sweet before it becomes coloured, being such as is termed a بَلَحَة. (M, TA.) [See بُسْرٌ.]

A2: See also مِسْرَدٌ.

A3: [سَرَادٌ and سُرُودٌ said by Golius, and by Freytag after him, to signify the same as the “ Pers\.

رَمِيدَنْ Pavidum fugacemque esse,” as on the authority of the KL, are mistranscriptions for شِرَادٌ and شُرُودٌ, which I find thus expl. in the KL.]

سِرَادٌ: see مِسْرَدٌ سَرِيدٌ: see مِسْرَدٌ in two places.

سِرَادَةٌ The art of fabricating coats of mail; as also زِرَادَةٌ. (TA in art. زرد.) سَرَّادٌ A fabricator of coats of mail; (TA in art. زرد;) i. q. زَرَّادٌ. (M and TA in art. زرد.) b2: And A sewer of leather; (TA;) as also ↓ سَارِدٌ. (AA, L, TA.) سَرْمَدٌ: and سَرْمَدِىٌّ: see art. سرمد.

سَرَنْدًى Strong: (S, M, K:) or bold, daring, brave, or courageous: (M:) and quick in his affairs: (K:) or a man who goes on, or advances, boldly; derived from السَّرْدُ: (Sb, TA:) [accord. to Sb, therefore, this is its proper art; but accord. to the K, its proper art. is سرند, in which F mentions it again: it is perfectly decl., i. e., with tenween, for] the fem, is سَرَنْدَاةٌ. (S, TA.) b2: Also A sword that penetrates the thing that it strikes. (L.) سَارِدٌ: see سَرَّادٌ.

المُسْرَدُ: see سَرْدٌ.

مِسْرَدٌ (S, M, A, L, Msb) and ↓ سِرَادٌ (S, M, A, L) An instrument for perforating: (M, L, Msb:) and, (M,) or as some say, (Msb,) an instrument with which leather is sewed; (S;) syn. مِخْرَزٌ; (M, L, Msb;) or إِشْفًى; which is [said to be] the same thing as the مِخْرَز; (L;) as also ↓ سَرِيدٌ: (K:) or an [instrument of the kind called] إِشْفًى that has a hole at its extremity; (A;) and so ↓ سَرِيدٌ and ↓ سَرَادٌ. (TA: [but the last I think a mistake for سِرَاد.]) b2: [Hence,] one says, هُوَ ابْنُ مِسْرَدٍ, (K,) or هُوَ ابْنُ أُمِّ مِسْرَدٍ, (A,) (tropical:) He is the son of a female slave: (A, K:) because she is a sewer of skins, or leather: (A:) an expression of vituperation. (K.) b3: [Hence, likewise,] مِسْرَدٌ also signifies (tropical:) The tongue. (M, A.) So in the saying, فُلَانٌ يَخْرِقُ الأَعْرَاضَ بِمِسْرَدِهِ (tropical:) [Such a one wounds reputations with his tongue]. (A.) A2: Also A sandal having its لِسَان [or tongue, i. e. the thing projecting in its fore part,] faced with another piece sewed on. (M, L.) مُسَرَّدٌ; and its fem., with ة: see the next paragraph, in three places.

خَرْزٌ مَسْرُودٌ and ↓ مُسَرَّدٌ [app. A sewing of leather or skin carried on in regular and uninterrupted order]. (S. [In one of my copies of the S, I find خَرَز in the place of خَرْز; and so in the L; but the latter appears from the context to be the right reading.]) b2: And likewise دِرْعٌ مَسْرُودَةٌ and ↓ مُسَرَّدَةٌ, (S,) or دِرْعٌ مَسْرُودٌ, and ↓ لَبُوسٌ مُسَرَّدٌ, [though دِرْعٌ and لَبُوسٌ are both generally fem.,] and ↓ لَأْمَةٌ سَرْدٌ, [in which the epithet retains the masc. form because originally an inf. n., like عَدْلٌ in the phrase اِمْرَأَةٌ عَدْلٌ,] A coat of mail fabricated by inserting the rings one into another. (A.) And مَسْرُودَةٌ signifies A coat of mail (دِرْعٌ) perforated [in its rings]. (S.) لُؤْلُؤٌ مُتَسَرِّدٌ (tropical:) Pearls following one another, or doing so uninterruptedly. (A.) And مَاشٍ مُتَسَرِّدٌ (tropical:) One walking, or going, with consecutive, or uninterrupted, steps. (A.) مُسْرَنْدٍ [A thing] that overcomes one. (S.)
سرد
: (السَّرْدُ: الخَرْزُ فِي الأَدِيم) والنَّعْل وغيرِهِمَا، والسَّرَّاد: الخَرَّاز. والخَرْزُ مَسُرودٌ ومُسَرَّدٌ.
وسَرَدَ خُفَّ البَعِيرِ سَرْداً: خَصفَه بالقِدِّ (كالسِّرَاد، بِالْكَسْرِ، و) السَّرْدُ: (الثَّقْبُ) وأَنشد ابْن السِّيد فِي (الفَرْق) :
كأَنَّ فُروجَ الَّأْمةِ السَّرْدِ شَدَّهَا
عَلى نَفْسِهِ عَبْلُ الذِّرَاعَيْنِ مُخْدِرُ
(كالتَّسْرِيد، فيهمَا) والإِسرادِ فِي الأَخير فَقَط، تَقول: سَرَدَ الشيْءَ سَرْداً، وسَرَّدَه وأَسْرَدَه، إِذا ثَقَبَه.
(و) السَّرْد: (نَسْجُ الدِّرْعِ) ، وَهُوَ تَداخُلُ الحَلَقِ بعْضِها فِي بعْضٍ.
(و) السَّرْد: (اسمٌ جامِعٌ للدُّروع وسائِرِ الحَلَقِ) وَمَا أَشبهَها من عَمَلِ الْحلق، وسُمِّيَ سَرْداً لأَنه يُسْرَد فيُثْقَب طَرَفَا كُلِّ حَلْقَة بالمِسمَار، فذالك الحَلَق المِسْرَدُ. والمِسْرَدُ هُوَ المِثْقَب، وَهُوَ السِّرَاد، بِالْكَسْرِ.
وَقَوله عزَّ وجلّ: {وَقَدّرْ فِى السَّرْدِ} (سبأ: 11) قيل هُوَ أَلَّا يَجْعَل المِسْمَارَ غليظاً، والثُّقْبَ دَقِيقاً فيفْصِمَ الحَلَق، وَلَا يَجْعَل المسمارَ دَقيقاً والثقبَ واسِعاً، فيتَقَلْقَل أَو يَنْخَلع أَو يَتقَصَّف، اجْعَلْه على القَصْد، وقَدْرِ الْحَاجة. وَقَالَ الزّجّاج: السَّرْد: السَّمْرُ وَهُوَ غيرُ خارجٍ من اللّغَة، لأَن السرْد تَقْدِيرُك طَرَفَ الحَلْقَة إِلى طَرَفِها الآخَر. (و) من الْمجَاز: السَّرْد: (جَوْدَةُ سِيَاق الحَدِيث) ، سَرَد الحَديثَ ونَحْوَه يَسرُدُه سَرْداً، إِذا تابَعه، وفلانٌ يَسرُد الحَدِيثَ سَرْداً وتَسَرَّدَه، إِذا كَانَ جَيِّدَ لسياقِ. وسَرَدَ القرآنَ: تابعَ قِرَاءَتَه فِي حَدْرٍ، مِنْهُ.
(و) السَّرْد: (ع بِبِلَاد أَزْدٍ) ، جاءَ ذِكْرُه فِي الشِّعْرِ مَعَ أَبارع.
(و) السَّرْد: (مُتَابَعةُ الصَّومِ) ومُوالاتُه (وسَرِدَ) فلانٌ، (كفَرِحَ: صارَ يَسْرُدُ صَوْمَهُ) ويُوَالِيه ويُتابِعُه.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ رَجلاً قَالَ لَهُ يَا رسولَ اللهِ: إِني أَسْرُدُ الصَّيَامَ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: إِن شِئت فَصُمْ، وإِن شِئْت فأَفْطِرْ) .
(والسَّرْنْدَى، كسَبَنْتَى) : الجَرِيءُ (السريعُ فِي أُمُورِهِ) إِذا أَخذ فِيهَا، عَن ابْن دُرَيْد. (و) قيل: (الشَّدِيدُ) والأُنثى سَرَنْداة.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ؛ رَجُلٌ سَرَنْدَى مُشْتَقٌّ من السَّرْد، وَمَعْنَاهُ الَّذِي يَمضِي قُدُماً (و) السَّرَنْدَى: سمُ رَجلٍ، وَهُوَ (شاعِرٌ) من بني (التَّيْمِ) كَانَ يُعِينُ عُمَرَ بنَ لَجإٍ، قَالَ ابنُ أَحمرَ:
فَخَرَّ وجَالَ المُهْرُ ذاتَ شِمَالِهِ
كَسَيْفِ السَّرَنْدَى لاحَ فِي كَفِّ صاقِل
(واسرَنْدَاهُ) الشَّيءُ: غَلَبَه و (اعْتَلاه) والمُسْرَنْدِي: الّذي يَعْلُوك ويَغْلِبك. قَالَ:
قد جَعَلَ النُّعَاسُ يَغْرَنْدِيني
أَدْفَعُهُ عنِّي ويَسْرَنْدِينِي
(واغْرَنْدَاهُ) مثلُه بمعنَى عَلَاه وغَلَبَه وسيأْتي. والياءُ فيهمَا للإِلْحَاق بافْعَنْلَلَ. وَقد قيل إِنه لَا ثالثَ لَهما، وَيُقَال: إِنّ اغْرنداه: علَاه بالشَّتْم.
(و) السَّرَاد (كَسَحَابٍ: الخَلَالُ الصُّلْبُ) ، الْوَاحِد سَرَادَةٌ، عَن افرّاءِ، وَهِي البُسْرَةُ تَحْلُو قبل أَن تُزْهِيَ وَهِي بَلَحَةٌ. وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ: السَّرَاد: الَّذِي يَسْقط من البُسْرِ قبل أَن يُدْرِكَ وَهُوَ أَخضر. (وَقد أَسْرَدَ النْخُل، و) السَّرَاد (مَا أَضَرَّ بِهِ العَطَشُ من الثَّمَرِ) فيَبِسَ قَبلَ يَنْعِه. نَقله الصاغانيُّ.
(وسرْدد، كقُنْفُذ وجُنْدَب وجَعْفَر) ، الأَخيرة عَن الأَصمعيّ. قَالَ الصاغانيُّ: والمسموع من الْعَرَب الوَجْهُ الثَّاني: (وادٍ) مشهورٌ متَّسعٌ (بتِهَامة) الْيمن، مُشتمِل على قُرًى، ومُدُن، وضِياع، قَالَ أَبو دَهْبَلٍ الجُمَحيّ:
سَقَى اللهُ جازاناً فَمن حَلَّ وَلْيَهُ
فكُلَّ مَسِيلٍ من سَهَامٍ وسُرْدُدِ
قَالَ ابْن سَيّده: سُرْدُد: مَوضِع، هاكذا حَكاه سيبويهِ متمثِّلاً بِهِ بِضَم الدالِ وعَدَلَــه بِشُرْنُب، قَالَ: وأَما ابْن جِنِّي فَقَالَ: سُرْدَد، بِفَتْح الدّال، قَالَ أُمَيَّةُ بن أَبي عائِذٍ الهُذَلِيّ:
تَصَيَّفْتُ نَعْمَانَ واصْيَّفَتْ
جِبَالَ شَرَوْرَى إِلى سُرْدَدِ قَالَ ابْن جِنِّي: إِنّمَا ظَهَر تَضْعيف سُرْدَد، لأَنه مُلْحق بِمَا لم يَجِيء، وَقد عَلِمْنا أَن الإِلْحاق إِنما هُوَ صَنْعةٌ لَفْظِيَّة، وَمَعَ هاذا لم يظْهر ذالك الّذي قَدَّرَه هاذا مُلحقاً فِيهِ، فلولا أَن مَا يقوم الدليلُ عَلَيْهِ بِمَا لم يظْهر إِلى النُّطق بمنزلةِ المَلفوظ بِهِ لما أَلْحقوا سُرْدَداً وسُودَداً بملم يَفُوهوا بِهِ، وَلَا تَجَشَّموا استعمالَه. انْتهى.
(وسارِدَةُ بن تَزِيدَ) ، بالمثنّاة الفوقيّة والتحتيّة مَعًا، نسختان، (ابْن جُثَمَ) بنِ الخَزْرج، (فِي نَسب الأَنصارِ) ، من وَلِده سَلِمةُ بن سَعْد بن عليّ بن أَسد بن سارِدَةَ، ذكره ابنُ حبَيبِ.
(و) من الْمجَاز: يُقَال (وابنُ مِسْرَدٍ، كمِنْبَرٍ) وَفِي الأَساس: ابنُ أُمِّ مِسْرَدٍ، (أَي ابنُ أَمَةٍ أَو قَيْنَة) ، عَن الصاغانيّ، لأَنها من الخَوَارِزِ، كَمَا فِي الأَساس، (شَتْمٌ لَهُم) يتشاتمون بِهِ بَينهم ومِنْبَر: (الإِشْفَى) الّذِي فِي طَرَفه خَرْق وَهُوَ المِخْصَف.
(وسَرْدَانِيَّةُ) بِالْفَتْح: (جَزِيرةٌ كبيرةٌ ببَحْر المَغْرِب) بهَا قُرًى وعَمَائر، عَن الصاغانيِّ. (وسَرْدَرُودُ: ة، بهَمَذَانَ) ، وَهِي مُركَّبة من سَرْد ورُود. وَمَعْنَاهَا: النَّهَرُ البارِدُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
السَّرْد: تَقْدِمةُ شيْءٍ إِلى شَيْءٍ تأْتِي بِهِ مُتَّسِقاً بعْضُه فِي إِثرِ بعْضٍ مُتتابِعاً.
وَقيل لأَعرابيَ. أَتعرف الأَشهُرَ الحُرُمَ؟ فَقَالَ: نعمْ. واحدٌ فَرْدٌ وثلاثةٌ سَرْدٌ. فالفَرْدُ: رَجَبٌ، لأَنه يأْتِي بعدَه شعبانُ، وشهرُ رمضانَ، وشَوَّال. وَالثَّلَاثَة السَّرْد: ذُو القَعْدَة، وَذُو الحِجَّة، والمُحَرَّم. وَهُوَ مَجَاز.
والسِّرَاد، والمِسْرَد: المِثْقَب.
والمِسْرَد؛ اللِّسَانُ، يُقَال فُلانٌ يَخْرِق الأَعراضَ بِمِسْرَدِه، أَي بلِسانه. وَهُوَ مَجَازٌ.
والمِسْرَد: النَّعْلُ المَخُصوفَةُ اللسانِ. والسِّرَاد والمِسْرَد: المِخْصَف، وَمَا يُخْرَزُ بِهِ. والخَرْزُ مَسرود ومُسَرَّد.
والمَسرودة: الدِّرْع المَثقوبة.
والسارِد: الخَرّاز، قَالَه أَبو عَمرو.
ودِرْعٌ مسرود، ولَبُوس مُسَرَّد، ولأْمَةٌ سَرْدٌ.
ومِنَ المَجَازِ: السَّرْدُ: الحَلَقُ، تَسْمِيَة بالمصْدر.
ونُجُومٌ سَرَدٌ: مُتتابِعَةٌ. وتَسَرَّدَ الدُّرُّ: تتابَع فِي النِّظَام، ولؤلؤ مُتَسرِّد، وتَسَرَّدَ دَمْعُه، كَمَا يتَسَرَّدُ اللُّؤْلُؤ، وماشٍ مُتَسَرِّد: يُتابِع خُطاه فِي مَشْيِه.
والسَّردِيَّة: قبيلةٌ من الْعَرَب. ومُسَرَّد، كمُعَظَّم: كوفيٌّ، رَوَى عَن سعدِ بنِ أَبي وقَّاص.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
[سرد] السَرْدُ: الخَرْزُ في الأديم: والتسريد مثله. والمسرد: ما يخرز به، وكذلك السِرادُ. والخَرْزُ مَسْرود ومسرد، وكذلك الدرع مسرودة. وقد قيل: سَرْدُها: نسجُها. وهو تداخُل الحَلَقِ بعضِها في بعض. ويقال: السَرْدُ: الثَقْبُ والمَسْرودةُ: الدرعُ المثقوبة. والسَرْدُ: اسمٌ جامعٌ للدروعِ وسائِر الحَلَقِ. وفلانٌ يَسْرُدُ الحديث سَرْداً، إذا كان جيِّد السياقِ له. وَسَرَدْتُ الصومَ، أي تابعْتُه. وقيل لاعرابي: أتعرف الاشهر الحرام؟ فقال: نعم، ثلاثة سرد، وواحد فرد. فالسرد: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، والفرد رجب. والسَرَنْدى: الشديدُ، والأنثى سَرَنْداةٌ. والمُسْرَنْدي: الذى يعلوك ويغلبك. قال الراجز: قد جعل النعاس يغرندينى * أطرده عنى ويسرندينى - واسرنداه، أي اعتلاه. والاسرنداء والاعر نداء واحد، والياء للالحاق بافعنلل.

سرد: السَّرْدُ في اللغة: تَقْدِمَةُ شيء إِلى شيء تأْتي به متَّسقاً

بعضُه في أَثر بعض متتابعاً.

سَرَد الحديث ونحوه يَسْرُدُه سَرْداً إِذا تابعه. وفلان يَسْرُد الحديث

سرداً إِذا كان جَيِّد السياق له. وفي صفة كلامه، صلى الله عليه وسلم:

لم يكن يَسْرُد الحديث سرداً أَي يتابعه ويستعجل فيه. وسَرَد القرآن: تابع

قراءَته في حَدْر منه. والسَّرَد: المُتتابع. وسرد فلان الصوم إِذا

والاه وتابعه؛ ومنه الحديث: كان يَسْرُد الصوم سَرْداً؛ وفي الحديث: أَن

رجلاً قال لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِني أَسْرُد الصيام في السفر،

فقال: إِن شئت فصم وإِن شئت فأَفطر.

وقيل لأَعرابي: أَتعرف الأَشهر الحرم؟ فقال: نعم، واحد فَرْدٌ وثلاثة

سَرْد، فالفرد رجَبٌ وصار فرداً لأَنه يأْتي بعده شعبانُ وشهر رمضانَ

وشوّالٌ، والثلاثة السَّرْد: ذو القَعْدة وذو الحجة والمُحرّم. وسَرَد الشيء

سَرْداً وسرَّده وأَسْرَده: ثقبه. والسِّراد والمِسْرَد: المِثْقَب.

والمِسْرَدُ: اللسان. والمِسْرَدُ: النعل المخصوفة اللسان. والسَّرْدُ: الخرزُ

في الأَديم، والتَّسْريد مثله. والسِّراد والمِسْرَد: المِخْصَف وما

يُخْرز به، والخزز مَسْرودٌ ومُسَرَّد، وقيل: سَرْدُها

(* قوله «والخزز

مسرود إلخ» كذا بالأصل. وعبارة الصحاح: والخرز مسرود ومسرد، وكذلك الدرع

مسرود ومسردة، وقيل سردها إلخ اهـ.) نَسْجُها، وهو تداخل الحَلَق بَعْضِها في

بعض. وسَرَدَ خُفَّ البعير سَرْداً: خصفه بالقِدِّ. والسَّرد: اسم جامع

للدروع وسائر الحَلَق وما أَشبهها من عمل الخلق، وسمي سَرْداً لأَنه

يُسْرَد فيثقب طرفا كل حلقة بالمسمار فذلك الحَلَق المِسْرَد. والمِسْرَد:

هو المِثْقَب، وهو السِّراد؛ وقال لبيد:

كما خرج السِّرادُ من النِّقال

أَراد النِّعال؛ وقال طرفة:

حِفافَيْه شُكَّا في العَسِيبِ بِمسْرَد

والسَّرْد: الثَّقْب. والمسرودة: الدرع المثقوبة؛ وقيل: السَّرْد

السَّمْر. والسَّرْد: الحَلَق. وقوله عز وجل: وقدِّر في السَّرد؛ قيل: هو أَن

لا يجعل المسمار غليظاً والثقْب دقيقاً فيَفْصِم الحلق، ولا يجعل المسمار

دقيقاً والثقبَ واسعاً قيتقلقل أَو ينخلع أَو يتقصف، اجْعَلْه على القصد

وقَدْر الحاجة. وقال الزجاج: السرْد السمْر، وهو غير خارج من اللغة لأَن

السَّرْد تقديرك طرَف الحَلْقة إِلى طرفها الآخر.

والسَّرادة: الخَلالة الصُّلْبة. والسَّرَّاد: الزرَّاد. والسَّرادَةُ:

البُسْرةَ تحْلو قبل أَن تُزْهِيَ وهي بلَحة. وقال أَبو حنيفة: السَّراد

الذي يسقط من البُسْر قيل أَن يدرك وهو أَخضر، الواحدة سَرادة. والسَّراد

من الثمر: ما أَضرَّ به العطش فيبس قبل يَنْعِه، وقد اأَسرَدَ النخلُ.

أَبو عمرو: السارِدُ الخَرَّاز والإِشْفى يقال له السِّراد والمِسْرَد

والمِخْصَف. والسَّرْد: موضع. وسُرْدُد: موضع؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه

سيبويه متمثلاً به بضم الدال وعدلــه بشُرْنُب، قال: وأَما ابن جني فقال

سُرْدَد، بفتح الدال؛ قال أُمية

بن أَبي عائذ الهذلي:

تَصَيَّفْتُ نَعمانَ، واصَّيَفَتْ

جبالَ شَرَوْرَى إِلى سُرْدَد

قال ابن جني: إِنما ظهر تضعيف سُرْدَد لأَنه ملحق بما لم يجئ وقد علمنا

أَن الإِلحاق إِنما هو صنعة لفظية، ومع هذا فلم يظهر ذلك الذي قدره هذا

ملحقاً فيه، فلولا أَن ما يقوم الدليل عليه بما لم يَظهر إِلى النطق

بمنزلة الملفوظ به لما أَلحقوا سُرْدَداً وسودَداً بما لم يفوهوا به ولا

تجشموا استعماله.

والسَّرَنْدى: الجريء، وقيل: الشديد، والأُنثى سَرَنداة. والسَّرَنْدى:

اسم رجل؛ قال ابن أَحمر:

فَخَرَّ وجالَ المُهْرُ ذاتَ شِمالِه،

كَسَيْفِ السَّرَنْدى لاحَ في كَفِّ صاقِل

قال سيبويه: رجل سَرَنْدى مشتق من السرد ومعناه الذي يمضي قُدُماً. قال:

والسَّرَد الحَلَق، وهو الزَّرَد ومنه قيل لصانعها: سَرَّاد وزَرَّاد.

والمُسْرَنْدي: الذي يعلوك ويَغْلِبك. واسْرَنداه الشيءُ: غلبه وعلاه؛

قال:

قد جَعل النعاسُ يَغْرَنْديني،

أَدْفعه عنِّي ويَسْرَنْديني

والاسْرِنْداء والاغْرِنْداء واحد، والياء للإِلحاق بافْعَنْلل.

ثلث

Entries on ثلث in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
ثلث
الثَّلَاثَة والثَّلَاثُون، والثَّلَاث والثَّلَاثُمِائَة، وثَلَاثَة آلاف، والثُّلُثُ والثُّلُثَان.
قال عزّ وجلّ: فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ [النساء/ 11] ، أي: أحد أجزائه الثلاثة، والجمع أَثْلَاث، قال تعالى: وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً [الأعراف/ 142] ، وقال عزّ وجل: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ [المجادلة/ 7] ، وقال تعالى: ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ [النور/ 58] ، أي: ثلاثة أوقات العورة، وقال عزّ وجلّ: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ [الكهف/ 25] ، وقال تعالى: بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ [آل عمران/ 124] ، وقال تعالى:
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ [المزمل/ 20] ، وقال عزّ وجل:
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[فاطر/ 1] ، أي: اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة. وثَلَّثْتُ الشيء: جزّأته أثلاثا، وثَلَّثْتُ القوم: أخذت ثلث أموالهم، وأَثْلَثْتُهُمْ:
صرت ثالثهم أو ثلثهم، وأَثْلَثْتُ الدراهم فأثلثت هي ، وأَثْلَثَ القوم: صاروا ثلاثة وحبل مَثْلُوث: مفتول على ثلاثة قوى، ورجل مَثْلُوث:
أخذ ثلث ماله، وثَلَّثَ الفرس وربّع جاء ثالثا ورابعا في السباق، ويقال: أثلاثة وثلاثون عندك أو ثلاث وثلاثون؟ كناية عن الرجال والنساء، وجاؤوا ثُلَاثَ ومَثْلَثَ، أي: ثلاثة ثلاثة، وناقة ثَلُوث : تحلب من ثلاثة أخلاف، والثَّلَاثَاء والأربعاء من الأيام جعل الألف فيهما بدلا من الهاء، نحو: حسنة وحسناء، فخصّ اللفظ باليوم، وحكي: ثَلَّثْتُ الشيء تَثْلِيثاً: جعلته على ثلاثة أجزاء، وثَلَّثَ البسر: إذا بلغ الرطب ثلثيه، أو ثَلَّثَ العنب: أدرك ثلثاه، وثوب ثُلَاثِيٌّ: طوله ثلاثة أذرع.
(ث ل ث) : (قَوْلُهُ وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ) يَعْنِي إذَا عَمِلَ عَمَلَ أَبَوَيْهِ لِأَنَّهُ نَتِيجَةُ الْخَبِيثَيْنِ قَالَ إنَّ السَّرِيَّ هُوَ السَّرِيُّ بِنَفْسِهِ وَابْنُ السَّرِيِّ إذَا أَسْرَى أَسْرَاهُمَا (وَالْمُثَلَّثُ) مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ مَا طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ (وَالْمُثَلَّثَةُ) مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ هِيَ الْعُثْمَانِيَّةُ (أَحَدُ) الثَّلَاثَةِ أَحْمَقُ (فِي قح) شِبْهُ الْعَمْدِ (أَثْلَاثًا) فِي ذَيْلِ الْكِتَابِ.
(ثلث) - قَولُه تَعالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}
: أي ثَلاثًا من النِّساءِ.
- وقَولُه تَعالَى: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} .
: أي ثَلَاثة من الأَجْنِحَة، لأَنَّ الجَناحَ مُذَكَّر، والأولُ مُؤنَّث وثَلاثٌ يُستَعْمَل فيهما على لَفْظٍ وَاحِدٍ لا يُصرَف ولا يَدخُل عليه الأَلِفُ واللَّامُ، وكَذَا أَخَواتها.
- وقَولُه تَعالى: {ثَلَاثُونَ شَهْرًا} .
قيل: هو جَمْع ثَلَاثَةٍ وثَلَاثَةٍ عَشْر مَرَّات.

ثلث


ثَلَثَ(n. ac.
ثَلْث)
a. Took a third of.
b. Was the third.
c. Did three times, or the third time.

ثَلَّثَa. Made, or counted, or took three; tripled; trisected
made triangular, trilateral; made three-pointed; did one third of
did three times.

أَثْلَثَa. Was, or became, three.
ثِلْثa. Third, the third; tertian (fever).

ثُلْث
ثُلُثa. A third, third part.

ثُلُثِيّa. Large ornamental writing.

ثَاْلِثa. Third; the third.

ثَاْلِثَة
(pl.
ثَوَاْلِثُ)
a. see 21 (a)b. Sixteenth part of a second ( astronomical).
ثَلَاْث
[ fem. ]
a. Three.

ثَلَاْثَة
[ mas. ]
a. Three.

ثُلَاْثa. By threes, three & three.
b. Thrice, three times.

ثُلَاْثِيّa. Threefold.
b. Triliteral (verb).
ثَلِيْثa. see 3
ثَاْلُوْث
a. [art.], The Trinity.
ثَالِثًا
a. Thirdly.

ثَلَاثُوْن
a. Thirty.

ثَلَاثًَا
a. Thrice, three times.

ثَلَاث عَشَرِة
a. Thirteen [ mas.].
ثَلَاثَة عَشَر
a. Thirteen [ fem.].
مُثَلَّث
a. Triangular; triangle.
b. Tripled.
c. [], Tertian (fever).
الثَُّلَاثَآء
a. Tuesday, the third day of the week.

تَثْلِيْثِيُّوْن
a. Trinitarians.

تَثْلِيْثِيَّة
a. Trinitarianism.
ث ل ث: يَوْمُ (الثُّلَاثَاءِ) بِالْمَدِّ وَيُضَمُّ وَجَمْعُهُ (ثَلَاثَاوَاتٌ) وَ (الثَّلِيثُ الثُّلُثُ) وَأَنْكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَ (ثُلَاثُ) بِالضَّمِّ وَ (مَثْلَثُ) بِوَزْنِ مَذْهَبٍ غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ لِلْــعَدْلِ وَالصِّفَةِ. وَ (ثَلَثَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ نَصَرَ، أَخَذَ ثُلُثَ أَمْوَالِهِمْ. وَ (ثَلَثَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا كَانَ (ثَالِثَهُمْ) أَوْ كَمَّلَهُمْ ثَلَاثَةً بِنَفْسِهِ. قُلْتُ: فِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ وَكَمَّلَهُمْ بِغَيْرِ أَلِفٍ. قَالَ: وَكَذَلِكَ إِلَى الْعَشَرَةِ إِلَّا أَنَّكَ تَفْتَحُ أَرْبَعَهُمْ وَأَسْبَعَهُمْ وَأَتْسَعَهُمْ فِي الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا لِمَكَانِ الْعَيْنِ. وَ (أَثْلَثَ) الْقَوْمُ صَارُوا ثَلَاثَةً وَأَرْبَعُوا صَارُوا أَرْبَعَةً وَهَكَذَا إِلَى الْعَشَرَةِ. وَ (الْمُثَلَّثُ) مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ مِنْهُ. 
ث ل ث : الثُّلْثُ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ وَتُضَمُّ اللَّامُ لِلْإِتْبَاعِ وَتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ أَثْلَاثٌ مِثْلُ: عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالثَّلِيثُ مِثْلُ: كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَحُمَّى الثِّلْثِ قَالَ الْأَطِبَّاءُ هِيَ حُمَّى الْغِبِّ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَأْخُذُ يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمًا ثُمَّ تَأْخُذُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَهِيَ بِوَزْنِهَا قَالُوا وَالْعَامَّةُ تُسَمِّيهَا الْمُثَلَّثَةُ وَالثَّلَاثَةُ عَدَدٌ تَثْبُتُ الْهَاءُ فِيهِ لِلْمُذَكَّرِ وَتُحْذَفُ لِلْمُؤَنَّثِ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» أَنَّثَ عَلَى مَعْنَى الْأَنْفُسِ وَلَوْ أُرِيدَ الْأَشْخَاصُ ذُكِرَ بِالْهَاءِ فَقِيلَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَثْتُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ ثَالِثَهُمَا وَثَلَثْتُ الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ ثُلْثَ أَمْوَالِهِمْ وَيَوْمُ الثُّلَاثَاءِ مَمْدُودٌ وَالْجَمْعُ ثَلَاثَاوَاتٌ بِقَلْبِ الْهَمْزَةِ وَاوًا. 
ث ل ث

حبل مثلوث: فتل على ثلاث قوًى. ومزادة مثلوثة: عملت من ثلاثة جلود. قال:

هل لكم في سلعة نبيلهْ ... مزادة مثلوثة ثقيلهْ

وقال أبو دؤاد:

فكأن العين من مثلوثة ... نضح الماء كلاها فهمل

وما مثلوث: أخذ ثلثه. تقول: ثلثت التركة.

وأرض مثلوثة: كربت ثلاث مرات، ومثنية: كربت مرتين، وقد ثنيتها وثلثتها. وفلان يثني ولا يثلث أي يعد من الخلفاء اثنين وهما الشيخان، ويبطل غيرهما وفلان يثلث ولا يربع أي يعد منهم ثلاثة ويبطل الرابع. وهذا شيخ لا يثني ولا يثلث أي لا يقدر في المرة الثانية ولا الثالثة أن ينهض. وهو يسقى نخلة الثلث بالكسر أي مرة في ثلاثة أيام. وهؤلاء بكرها، وثنيها، وثلثها أي ولدها الأول والثاني والثالث وكذلك إلى العشرة. وثوب ثلاثي: طوله ثلاث أذرع. وناقة ثلوث: تملأ ثلاثة آنية في حلبة، وهي التي يبس ثلاثة من أخلافها. ويقال: خلف بناقته: صر خلفاً واحداً من أخلافها، وشطر بها: صر خلفين، وثلث بها: صر ثلاثة، وأجمع بها: صر جمعها.

ومن المجاز: التقت عرى ذي ثلاثها إذا ضمرت. قال الممزق:

وقد ضمرت حتى التقى من نسوعها ... عرى ذي ثلاث لم تكن قبل تلتقي

يريد عرى وضينها، وذلك أن له ثلاث عرى في طرفيه ووسطه، وانطوى ذو ثلاثها إذا لحق بطنها، والثلاث: الخرصيان. والجلد، والكرش. قال الطرماح:

طواها السرى حتى انطوى ذو ثلاثها ... إلى أبهري درماء شعب السناسن

وروى: حتى ارتقى ذو ثلاثها أي ولدها، والثلاث السلى، والسابياء، والرحم أي صعد إلى الظهر، وعليه ذو ثلاث أي كساء عمل من صوف ثلاث من الغنم. قال:

وأبردنا لهفي عليها وندم ... من خير ما يعمل من صوف الغنم

ذات ثلاث لونها لون الحمم ... صوف اللقاع والبيهم والفحم

وهي أعلام لشاءٍ.
ثلث: ثلَّث: حرث الأرض مرة ثالثة لتطيب (الكالا) وهو يذكر في مادة barvechar: عمر وثنّى وثَلَّث، أي حرث الأرض أول مرة وثاني مرة وثالث مرة، ومنه: التثليث (ابن العوام 2: 128).
وفي ابن حيان: وثلَّث بالأمير عبد الله أي كان الأمير عبد الله ثالث من مدحهم بشعره. تثلث: أصبح ثلاثة أضعاف (فوك).
ثلث (؟): اسم نبات، أنظر ثلب.
ثُلُث: حرف تاجي (حرف كبير تبدأ به العبارة وأسماء الأعلام. وقلم ثلث. حرف تاجي، وهو حرف كبير تبدأ به العبارة وأسماء الأعلام (بوشر) وقلم الثلث خط حروفه كبيرة غليظة (المقري 2: 750، ألف ليلة 1: 94).
ثُلْثى: النمر بلغه أهل أفريقية (هلو، محيط المحيط) وعند آخرين: تلتي (انظر الكلمة) ثُلْثي، وجمعها ثلاثي: غليونة (مركب شراعي صغير؟ (ألكالا) وفي ابن بطوطة (4: 92): ويتبع كل مركب كبير منها ثلاثة: النصفي والثلثي والربعي.
ثَلاثَ. ثلاث الرفاع: ثلاثاء المرفع عند الغربيين يوم الكرنفال (بوشر).
ثلاثة في مثله، أو ثلاثة: مربع يشتمل على تسع مربعات (بوشر).
ثُلاّثي: جمل يقطع مسافة ثلاثة أيام في يوم واحد (جاكسون 40).
ثلاثيات: أحاديث يرويها ثلاث رواة متتابعين، ففي العبدري ص98و: قرأت عليه ثلاثيات البخاري وكتبتها من اصله (انظر تساعي الخ).
ثلوثية: ثالوث (إله واحد في ثلاثة أشخاص (فوك).
ثالوث زهرة الثالوث: ضرب من الأزهار (بوشر).
تَثْلِيث: مثلث (باين سميث 1511، 1516) والتثليث عند المنجمين (أربعة مثلثات أو عدد من المثلثات يتألف كل واحد منها من ثلاث صور من صور البروج، تبعد كل صورة عن الأخرى مائة وعشرين درجة.
والتثليث: أن يبعد كوكب عن كوكب أو نجم آخر ثلث فلك البروج.
والتثليث الأيسر: هو الذي تحسب درجاته تبعا لنظام سير الفلك.
والتثليث الأيمن على الضد من الأيمن). (تعليق دي سلان على المقدمة 2: 186). تَثْلِيثيّ: القائل بالتثليث (محيط المحيط) مُثلَّث: بمعنى ذو ثلاثة أضلاع يجمع على مثلثات (فوك، بوشر) يقال: مساحة المثلثات: علم حساب المثلثات.
والمثلّث: كوكبة نجوم على شكل مثلث.
ويسمى النجم الذي في قمة المثلث: رأس المثلث (القزويني 1: 35، دورن 51، بوشر، ألف أسترون 1: 13 وقد حرفت فيه الكلمة إلى السيد يلس alcedeles والمثلث: شراب مسكر اساسه العرق، روح النبيذ، عرق عنبري (بوشر).
والمثلث: مذنب الكوكب (فوك) والمثلث نبات اسمه العلمي: Tragopogon Crocifolium ( ابن البيطار 2: 160، 329).
والحب المثلث: مركب من الصبر والمر والراوند (محيط المحيط).
مُثَّلثَة: مرادف مُثَلَّث وهو ضرب من مركبات الطيب (أنظر المقري 2: 231، وفي ابن البيطار (1: 57): والأظفار القرشية تدخل في الندود والاعواء والبرمكية والمثلثة. وفي (2: 145) منه: في كلامه عن صمغ الضرو: ويقع منه يسير في الند والبرمكية والمثلثة.
ومثلثة: طعام يتخذ من الأرز والعدس والقمح (باين سميث 1174).
والمثلثة عند المنجمين: المثلث (المقدمة 2: 186، معجم أبي الفداء) وانظر: تثليث.
مثْلاث. قسّم مثلاثة: قسم الشيء ثلاثة أقسام (بوشر).
مُثْلُوث: مبرد أخشبية ذو ثلاثة أضلاع (محيط المحيط)
[ثلث] الثلاثة في عدد المذكر، والثلاث في عدد المؤنث. والثلاثاء من الأيام ويجمع على ثَلاثاواتٍ. والثُلُثُ: سهمٌ من ثلاثة، فإذا فتحت الثاء زدت ياءً فقلت ثَليثٌ، مثل ثَمينٍ، وسَبيعٍ وسَديسٍ وخميس ونصيف. وأنكر أبو زيد منها خميسا وثليثا. والثلث، بالكسر، من قولهم هو يَسْقي نخْلة الثِلْثِ، لا يُستعملُ الثِلْثُ إلا في هذا الموضع. وليس في الورد ثلث، لان أقصر الورد الرفه وهو أن تشرب الابل كل يوم، ثم الغب وهو أن ترد يوما وتدع يوما، فإذا ارتفع من الغب فالظمء الربع ثم الخمس، وكذلك إلى العشر. قاله الاصمعي. وثلاث ومثلث غير مصروف للــعدل والصفة، لأنه عدل من ثَلاثَةٍ إلى ثُلاثَ ومَثْلَثَ، وهو صفةٌ لأنّك تقول: مررت بقوم مثنى وثلاث. وقال تعالى: (أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع) فوصف به. وهذا قول سيبويه، وقال غيره: إنما لم ينصرف لتكرر الــعدل فيه في اللفظ والمعنى، لانه عدل عن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى وثناء، وعن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين، لانك إذا قلت جاءت الخيل مثنى فالمعنى اثنين اثنين، أي جاءوا مزدوجين. وكذلك جميع معدول العدد. فإن صغرته صرفته فقلت أحيد، وثنيى ، وثليث، وربيع، لانه مثل حمير فخرج إلى مثال ما ينصرف. وليس كذلك أحمد وأحسن، لانه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل، لانهم قد قالوا في التعجب: ما أميلح زيدا وما أحيسنه. وثلثت القوم أَثْلَثُهُمْ بالضم، إذا أخذتَ ثُلُثَ أموالهم. وأَثْلِثُهُمْ بالكسر، إذا كنت ثالِثَهُمْ أو كَمَّلْتَهُمْ ثلاثةً بنفسك . قال الشاعر: فإنْ تَثْلِثوا نَرْبَعْ وإنْ يَكُ خامسٌ * يَكُنْ سادسٌ حتى يبيركم القتل وكذلك إلى العشرة، إلا أنك تفتح أربعهم وأسبعهم وأتسعهم فيهما جميعا لمكان العين. وتقول: كانوا تسعة وعشرين فثلثتهم، أي صرت بهم تمام ثلاثين. وكانوا تسعة وثلاثين فربعتهم، مثل لفظ الثلاثة والاربعة، وكذلك إلى المائة، قاله أبو عبيدة. وثالثة الاثافي: الحيد النادر من الجبل، يجمع إليه صخرتان ثم تنصب عليهما القدر. وأَثْلَثَ القومُ: صاروا ثلاثة. وكانوا ثلاثة فأربَعوا كذلك، إلى العشرة. قال ابن السكيت: يقال هو ثالث ثلاثة مضاف، إلى العشرة، ولا ينون. فإن اختلفا فإن شئت نونت وإن شئت أضفت، قلت: هو رابع ثلاثة ورابع ثلاثة، كما تقول هو ضارب عمرو وضارب عمرا، لان معناه الوقوع، أي كملهم بنفسه أربعة. وإذا اتفقا فالاضافة لا غير لانه في مذهب الاسماء، لانك لم ترد معنى الفعل وإنما أردت هو أحد الثلاثة وبعض الثلاثة، وهذا لا يكون إلا مضافا. وتقول: هذا ثالث اثنين وثالث اثنين . المعنى هذا ثلث اثنين أي صيرهما ثلاثة بنفسه. وكذلك هو ثالث عشر وثالث عشر بالرفع والنصب، إلى تسعة عشر. فمن رفع قال: أردت ثالث ثلاثة عشر فحذفت الثلاثة وتركت ثالثا على إعرابه. ومن نصب قال: أردت ثالث ثلاثة عشر، فلما أسقطت منه الثلاثة ألزمت إعرابها الاول ليعلم أن هاهنا شيئا محذوقا. وتقول: هذا الحادى عشر والثانى عشر إلى العشرين، مفتوح كله، لما ذكرناه. وفى المؤنث هذه الحادية عشرة وكذلك إلى العشرين، تدخل الهاء فيها جميعا. وأهل الحجاز يقولون: أتونى ثلاثتهم وأربعتهم إلى العشرة فينصبون على كل حال، وكذلك المؤنث أتيننى ثلاثهن وأربعهن. وغيرهم يعربه بالحركات الثلاث، يجعله مثل كلهم. فإذا جاوزت العشرة لم يكن إلا النصب، تقول: أتونى أحد عشرهم، وتسعة عشرهم. وللنساء: أتيننى إحدى عشرتهن، وثماني عشرتهن. والثَلوثُ من النوق: التي تجمع بين ثَلاثِ آنية تملؤها إذا حُلِبَتْ، وكذلك التي تَيْبَسُ ثلاثةٌ من أخلافها. والمثلوثة: مَزادةٌ تكون من ثلاثة جلود. وحبلٌ مثلوثٌ، إذا كان على ثَلاثِ قُوىً. وشئ مثلث، أي ذو أركان ثلاثة. والمثلَّثَّ من الشراب: الذي طُبِخَ حتَّى ذهب ثُلُثاهُ. ويقال أيضاً: ثَلَّثَ بناقته، إذا صَرَّ منها ثلاثةَ أخلافٍ. فإن صَرَّ خلفين قيل: شطر بها. فإن صر خلفا واحدا قيل: خلف بها. فإن صر أخلافها كلها جمع قيل: أجمع بناقته وأكمش.
[ث ل ث] الثَّلاثَةُ من العَدَدِ مَعْرُوفٌ والمُؤَنَّثُ ثَلاثٌ وثَلَثَ الاثْنَيْنِ يَثْلِثُهما ثَلْثًا صارَ لَهُما ثالِثًا فأَمّا قَوْلُه

(يَفْدِيكِ يا زُرْعَ أَبِي وخَالِي ... )

(قَدْ مَرًّ يَومانِ وهذا الثّالِي ... )

(وأَنْتِ بالهِجْرانِ لا تُبالِي ... )

أَرادَ الثّالثَ فأَبْدَل الياءَ من الثّاءِ وأَثْلَثَ القَوْمُ صارُوا ثَلاثَةً عن ثَعْلَبٍ وقَوْلُهم فُلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا في مَرَّتَيْن ولا في ثَلاثٍ والثَّلاثُونَ من العَدَد لَيْسَ على تَضْعِيفِ الثَّلاثَةِ ولكن على تَضْعِيفِ العَشَرَةِ ولذلك إِذا سَمَّيْتَ رَجُلاً ثلاثِين لم تَقُل في تَحْقِيره ثُلَيِّثُونَ علَّلَ ذلك سِيبَوَيْهِ وقالُوا كانُوا تِسْعَةً وعِشْرِين فَثَلَثْتُهم أَثْلِثُهُم أَي صِرْت لهم تَمامَ الثًّلاثِين وأَثْلَثُوا صارُوا ثَلاثِين كلُّ ذلك على لَفْظِ الثَّلاثَةِ وكذلك جميعُ العُقُودِ إِلى المِئَةِ تَصْرِيفُ فِعْلِها كتَصْريف الآحادِ والثًّلاثاءُ من الأيّامِ كانَ حَقُّه الثّالِثَ ولكِنّه صِيغَ له هذا البِناءُ ليَتَفَرَّدَ به كما فُعٍ لَ ذلك بالدَّبَرانِ والسِّماكِ هذا مَعْنَى قَوْلِ سِيبَويْهِ قال اللِّحْيانِيُّ كانَ أَبُو زِيادٍ يَقُول مَضَى الثَّلاثاءُ بما فِيه فيُفْرِدُ ويُذَكِّر وحُكِيَ عن ثَعْلِبٍ مَضَت الثَّلاثاءُ بما فِيها فأَنَّثَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَت الثَّلاثاءُ بما فِيهنَّ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدد والجمُع ثَلاثَاواتٌ وأَثالِثُ حَكَى الأَخِيرَةَ المُطَرِّزِيُّ عن ثَعْلبٍ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لا تَكُنْ ثَلاثَاوِيّا أَي ممن يَصُومُ الثَّلاثاءَ وَحْدَه وشيْءٌ مُثَلَّثٌ مَوْضُوعٌ على ثَلاثِ طاقاتٍ ومَثْلُوثٌ مَفْتُولٌ على ثَلاثِ قُوًى وكذلك في جَمِيع ما بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلى العَشَرَةِ إِلاَّ الثًّمانِيَة والعَشَرَةَ وثَلَّثَ الفَرَسُ جاءَ بعدَ المُصَلِّي ثُمَّ رَبَّعَ ثُمَّ خَمَّسَ والتَّثْلِيثُ أَنْ يَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيَةً أُخْرَى بعد الثُّنْيَا والثُّلاثِيُّ مَنْسُوبٌ إِلى الثَّلاثَةِ على غَيْرِ قياسٍ ونَاقَةٌ ثَلُوثٌ يَبِسَت ثَلاثَةٌ من أَخْلافِها وقِيلَ هِي الَّتِي صُرِمَ أَحَدُ أَخْلاَفِها وذَلك أَنْ يُكْوَى بنارٍ حَتَّى يَنْقَطِع ويكونَ وَسْمًا لَها هذه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ والثَّلُوثُ أَيضًا التي تَمْلأُ ثَلاثَةَ أَقْداحٍ إِذا حًلِبت ولا يَكُونُ أكثرَ من ذلك عن ابنِ الأَعْرابِيِّ يَعْنِي ولا يكُونُ المَلْءُ أكثرَ من ثَلاثةٍ وجاؤُوا ثُلاثَ ثُلاثَ ومَثْلَتَ مَثْلَتَ أَي ثَلاثَةً ثَلاثَةً والثُّلاثَةُ بالضَّمِّ الثًّلاثَةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(فما حَلَبَتْ إِلاَّ الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَت إِلاّ قَرِيبًا مَقالُها)

هكذا أَنْشَدَه بضَمِّ الثاء الثُّلاثَة وفَسَّرَه بأَنَّه ثَلاثَةُ آنِيَةٍ وكذا رواه قُيِّلَتْ بضمِّ القاف ولم يُفَسٍّ رْهُ وقالَ ثَعْلَبٌ إِنَّما هُو قَيَّلَتْ بفتحها وفَسَّرَه بأّنَّها الَّتِي تُقَيِّلُ الناسَ أَي تَسْقِيهِمْ لَبَن القَيْلِ وهو شُرْبُ نِصْف النَّهارِ والمَفْعُولُ عَلَى هذا مَحْذُوفٌ وثِلْثُ النّاقَةِ وَلَدُها الثالثُ وأَطْرَدَه ثَعْلَبٌ في وَلَدِ كُلِّ أُنْثَى وقد أَثْلَثَتْ وهي مُثْلِثٌ ولا يُقالُ ناقَةٌ ثِلْثٌ والمُثَلِّثُ السّاعِي بأَخِيه لأنه يُهْلِكُ ثَلاثةً نَفْسَه وأَخاه وإِمَامَهُ وفي الحَدِيثِ شَرُّ النّاسِ المُثَلِّثُ التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن والثُّلُثُ والثَّلِيثُ من الأَجْزاءِ مَعْرُوفٌ يَطَّرِدُ ذلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِم في هذه الكُسُورِ وجَمْعُها أثلاث وثَلَثَهُمْ يَثْلُثُهُم أَخَذَ ثُلُثَ أَمْوالِهم وكذلك جَمِيعُ الكُسُورِ إِلى العُشْر والمَثْلُوثُ ما أُخِذَ ثُلُثُه وكُلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوكٌ وقِيلَ المَثْلُوثُ ما أُخِذَ ثُلُثُه والمَنْهُوكُ ما أُخِذَ ثُلُثاه وهو رَأْيُ العَرُوضِيِّينَ في الرَّجَزِ والمَنْسَرِح والمِثلاثُ من الثُلُثِ كالمِرْباعِ من الرُّبُعِ وأَثْلَثَ الكَرْمُ فَضَلَ ثُلُثُه وأُكِلَ ثُلثاه وثَلَّثَ البُسْرُ أَرْطَب ثُلُثُه وإِناءٌ ثَلْثانٌ بَلَغَ الكَيْلُ ثُلُثَه وكذلك هُوَ في الشًّرابِ وغَيْرِه والثَّلِثانُ شَجَرَةُ عِنَبِ الثًّعْلَبِ وتَثْلِيثُ وادٍ عَظِيمٌ مَشْهُورٌ قالَ الأَعْشَى

(كخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْلِيثَ ... قَفْرًا خَلاَ لها الأَسْلاقُ)
[ثلث] فيه: دية شبه العمد "أثلاثاً" أي ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية. وفيه: قل هو الله أحد لتــعدل "ثلث" القرآن، وهذا"بثلاث" تعني قبل أن يدخل بها لا قبل العقد، وإنما كان قبل العقد بنحو سنة ونصف. ك: يتوفى له "ثلاث" مفهوم العدد عند مثبتيه حجة ضعيفة يعارضه ما هو أقوى منها يدل على ثبوت الفضيلة لمن مات له اثنان وواحد، وهل تثبت لمن مات له في الكفر اختلفت فيها الأخبار، وهل تدخل أولاد الأولاد البنات والبنين محل تردد، وضمير إياهم للأولاد، وقيل للآباء. وفيه: لم يتكلم إلا "ثلاثة" فإن قيل: تكلم غير الثلاثة شاهد يوسف، وصبي ماشطة فرعون، قلت: لعل ذلك قبل علمه صلى الله ويتم في ك.

ثلث: الثَّلاثة: مِن العدد، في عدد المذكر، معروف، والمؤَنث ثلاث.

وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً: صار لهما ثالثاً. وفي التهذيب:

ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم. وكَمَّلْتَهم ثلاثةً

بنفسك، وكذلك إِلى العشرة، إِلاَّ أَنك تفتح أَرْبَعُهم وأَسْبَعُهم

وأَتْسَعُهم فيها جميعاً، لمكان العين، وتقول: كانوا تسعة وعشرين فثَلَثْتُهم أَي

صِرْتُ بهم تمامَ ثلاثين، وكانوا تسعة وثلاثين فربَعْتُهم، مثل لفظ

الثلاثة والأَربعة، كذلك إِلى المائة. وأَثْلَثَ القومُ: صاروا ثلاثة؛ وكانوا

ثلاثة فأَرْبَعُوا؛ كذلك إِلى العشرة. ابن السكيت: يقال هو ثالث ثلاثة،

مضاف إِلى العشرة، ولا ينوّن، فإِن اختلفا، فإِن شئت نوَّنت، وإِن شئت

أَضفت، قلت: هو رابعُ ثلاثةٍ، ورابعٌ ثلاثةً، كما تقول: ضاربُ زيدٍ، وضاربٌ

زيداً، لأَن معناه الوقوع أَي كَمَّلَهم بنفسه أَربعة؛ وإِذا اتفقا

فالإِضافة لا غير لأَنه في مذهب الأَسماء، لأَنك لم ترِد معنى الفعل، وإِنما

أَردت: هو أَحد الثلاثة وبعضُ الثلاثة، وهذا ما لا يكون إِلا مضافاً،

وتقول: هذا ثالثُ اثنين، وثالثٌ اثنين، بمعنى هذا ثَلَّثَ اثنين أَي

صَيَّرهما ثلاثة بنفسه؛ وكذلك هو ثالثُ عَشَر، وثالثَ عَشَرَ، بالرفع والنصب

إِلى تسعة عشر، فمن رفع، قال: أَردتُ ثالثٌ ثلاثة عَشر؛ فحذفتُ الثلاثة،

وتركتُ ثالثاً على إِعرابه؛ ومن نصب قال: أَردت ثالثٌ ثلاثةَ عَشَر، فلما

أَسقطتُ منها الثلاثة أَلزمت إِعرابها الأَوّل ليُعْلَم أَن ههنا شيئاً

محذوفاً. وتقول: هذا الحادي عَشَرَ، والثاني عَشَرَ، إِلى العشرين مفتوح

كله، لِما ذكرناه. وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرَة، وكذلك إِلى العشرين،

تدخل الهاء فيهما جميعاً، وأَهل الحجاز يقولون: أَتَوْني ثلاثَتَهم

وأَرْبَعَتَهم إِلى العشرة، فينصبون على كل حال، وكذلك المؤنث أَتَيْنَني

ثلاثَهنَّ وأَرْبَعَهنَّ؛ وغيرُهم يُعْربه بالحركات الثلاث، يجعله مثلَ

كُلّهم، فإِذا جاوزتَ العشرةَ لم يكن إِلا النصبَ، تقول: أَتوني أَحَدَ

عَشرَهُم، وتسعةَ عشرَهُم، وللنساء أَتَيْنَني إِحدى عَشْرَتَهنَّ، وثمانيَ

عَشْرَتَهنَّ. قال ابن بري، رحمه الله: قول الجوهري آنفاً: هذا ثالثُ

اثْنين، وثالثٌ اثنين، ويالمعنى هذا ثَلَّثَ اثنين أَي صَيَّرهما ثلاثةً بنفسه؛

وقوله أَيضاً: هذا ثالثُ عَشَر وثالثَ عَشَر، بضم الثاء وفتحها، إِلى

تسعة عشر وَهَمٌ، والصواب: ثالثُ اثنينِ، بالرفع، وكذلك قوله: ثَلَّثَ

اثْنين وَهَمٌ، وصوابه: ثَلَثَ، بتخفيف اللام، وكذلك قوله: هو ثالثُ عَشَر،

بضم الثاء، وَهَمٌ لا يُجيزه البصريون إِلاَّ بالفتح، لأَنه مركب؛ وأَهل

الكوفة يُجيزونه، وهو عند البصريين غلط، قال ابن سيده وأَما قول الشاعر:

يَفْديكِ يا زُرْعَ أَبي وخالي،

قد مَرَّ يومانِ، وهذا الثالي

وأَنتِ بالهِجْرانِ لا تُبالي

فإِنه أَراد الثالث، فأَبدل الياء من الثاء. وأَثْلَثَ القومُ: صاروا

ثلاثة، عن ثعلب. وفي الحديث: دِيةُ شِبْهِ العَمْد أَثلاثاً؛ أَي ثلاثٌ

وثلاثون حقةً، وثلاثٌ وثلاثون جذعةً، وأربعٌ وثلاثون ثَنِيَّةً.

وفي الحديث: قل هو ا لله أَحد، والذي نفسي بيده، إِنها لَتَــعْدِلُ

ثُلُثَ القرآن؛ جعلها تَــعْدِلُ ثُلُثَ القرآن، لأَن القرآن العزيز لا يَتَجاوز

ثلاثةَ أَقسام، وهي: الإِرْشاد إِلى معرفة ذات ا لله، عز وجل، وتقديسه

أَو معرفة صفاته وأَسمائه، أَو معرفة أَفعاله، وسُنَّته في عباده، ولما

اشتملت سورة الإِخلاص على أَحد هذه الأَقسام الثلاثة، وهو التقديس،

وازَنَها سيدُنا رسولُ ا لله، صلى ا لله عليه وسلم، بثُلُثِ القرآن، لأَن

مُنْتَهى التقديس أَن يكون واحداً في ثلاثة أُمور، لا يكون حاصلاً منه من هو من

نوعه وشِبْهه، ودَلَّ عليه قولُه: لم يلد؛ ولا يكون هو حاصلاً ممن هو

نظيره وشبهه، ودلَّ عليه قوله: ولم يولد؛ ولا يكون في درجته وإِن لم يكن

أَصلاً له ولا فرعاً مَن هو مثله، ودل عليه قوله: ولم يكن له كفواً أَحد.

ويجمع جميع ذلك قوله: قل هو ا لله أَحد؛ وجُمْلَتُه تفصيلُ قولك: لا إِله

إِلا الله؛ فهذه أَسرار القرآن، ولا تَتناهَى أَمثالُها فيه، فلا رَطْب

ولا يابس إِلا في كتاب مبين.

وقولهم: فلان لا يَثْني ولا يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير، فإِذا أَراد

النُّهوضَ لم يقدر في مرَّة، ولا مرتين، ولا في ثلاث.

والثلاثون من العدد: ليس على تضعيف الثلاثة، ولكن على تضعيف العشرة،

ولذلك إِذا سميت رجلاً ثلاثين، لم تقل ثُلَيِّثُون، ثُلَيْثُونَ؛ عَلَّل ذلك

سيبويه. وقالوا: كانوا تسعة وعشرين فثَلَثْتُهم أَثْلِثُهم أَي صِرْتُ

لهم مَقام الثلاثين. وأَثْلَثوا: صاروا ثلاثين، كل ذلك على لفظ الثلاثة،

وكذلك جميعُ العُقود إِلى المائة، تصريفُ فعلها كتصريف الآحاد.

والثَّلاثاء: من الأَيام؛ كان حَقُّه الثالث، ولكنَّه صيغ له هذا البناء

ليَتَفَرَّد به، كما فُعِلَ ذلك بالدَّبَرانِ. وحكي عن ثعلب: مَضَت الثَّلاثاءُ بما

فيها فأَنَّث. وكان أَبو الجرّاح يقول: مَضَت الثلاثاءُ بما فيهن،

يُخْرِجُها مُخْرَج العدد، والجمع ثَلاثاواتُ وأَثالِثُ؛ حكى الأَخيرَة

المُطَرِّزِيُّ، عن ثعلب. وحكى ثعلب عن ابن الأَعرابي: لا تكن ثَلاثاوِيّاً أَي

ممن يصوم الثَّلاثاءَ وحده. التهذيب: والثَّلاثاء لمَّا جُعِلَ اسماً،

جُعلت الهاء التي كانت في العدد مَدَّة فرقاً بين الحالين، وكذلك

الأَرْبِعاء من الأَرْبعة؛ فهذه الأَسماء جُعلت بالمدّ توكيداً للاسم، كما قالوا:

حَسَنةٌ وحَسْناء، وقَصَبة وقَصْباء، حيث أَلْزَمُوا النعتَ إِلزام

الاسم، وكذلك الشَّجْراء والطَّرْفاء، والواحدُ من كل ذلك بوزن فعلة.

وقول الشاعر، أَنشده ابن الأَعرابي؛ قال ابن بري: وهو لعبد ا لله بن

الزبير يهجو طَيِّئاً:

فإِنْ تَثْلِثُوا نَرْبَعْ، وإِن يَكُ خامِسٌ،

يكنْ سادِسٌ، حتى يُبِيرَكم القَتْلُ

أَراد بقوله: تَثْلِثُوا أَي تَقْتُلوا ثالثاً؛ وبعده:

وإِن تَسْبَعُوا نَثْمِنْ، وإِن يَكُ تاسِعٌ،

يكنْ عاشرٌ، حتى يكونَ لنا الفَضْلُ

يقول: إِن صرْتم ثلاثة صِرْنا أَربعة، وإِن صِرْتم أَربعةً صِرْنا خمسة،

فلا نَبْرَحُ نَزيد عليكم أَبداً. ويقال: فلانٌ ثالثُ ثلاثةٍ، مضاف.

وفي التنزيل العزيز: لقد كفر الذين قالوا إِن ا لله ثالثُ ثلاثةٍ. قال

الفراء: لا يكون إِلا مضافاً، ولا يجوز ثلاثةٍ. قال الفراء: لا يكون إِلا

مضافاً، ولا يجوز التنوين في ثالث، فتنصب الثلاثةَ؛ وكذلك قوله: ثانيَ

اثْنَين، لا يكون إِلا مضافاً، لأَنه في مذهب الاسم، كأَنك قلت واحد من

اثنين، وواحد من ثلاثة، أَلا ترى أَنه لا يكون ثانياً لنفسه، ولا ثالثاً

لنفسه؟ ولو قلت: أَنت ثالثُ اثنين، جاز أَن يقال ثالثٌ اثنين، بالإِضافة

والتنوين ونَصْب الاثنين؛ وكذلك لو قلت: أَنت رابعُ ثلاثةٍ، ورابعٌ ثلاثةً،

جاز ذلك لأَنه فِعْلٌ واقع. وقال الفراء. كانوا اثنين فثَلَثْتُهما، قال:

وهذا مما كان النحويون يَخْتارونه. وكانوا أَحد عشر فثَنَيْتُهم، ومعي

عشرةٌ فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ، واثْنِيهِنَّ، واثْلِِثْهُنَّ؛ هذا فيما بين

اثني عشر إِلى العشرين. ابن السكيت: تقول هو ثالثُ ثلاثةٍ، وهي ثالثةُ

ثلاثٍ، فإِذا كان فيه مذكر، قلت: هي ثالثُ ثلاثةٍ، فيَغْلِبُ المذكرُ

المؤَنثَ. وتقول: هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ؛ يعني هو أَحدهم، وقي المؤَنث: هو

ثالثُ ثلاثَ عَشْرَة لا غير، الرفع في الأَوّل. وأَرضٌ مُثَلَّثة: لها

ثلاثةُ أَطرافٍ؛ فمنها المُثَلَّثُ الحادُّ، ومنها المُثَلَّثُ القائم. وشيء

مُثَلَّثٌ: موضوع على ثلاثِ طاقاتٍ. ومَثْلُوثٌ: مَفْتُولٌ على ثلاثِ

قُوًى؛ وكذلك في جميع ما بين الثلاثة إِلى العشرة، إِلا الثمانية والعشرة.

الجوهري: شيء مُثَلَّث أَي ذو أَركان ثلاثة. الليث: المُثَلَّثُ ما كان من

الأَشياء على ثلاثةِ أَثْناءِ.

والمَثْلُوثُ من الحبال: ما فُتِلَ على ثلاثِ قُوًى، وكذلك ما يُنْسَجُ

أَو يُضْفَر.

وإِذا أَرْسَلْتَ الخيلَ في الرِّهان، فالأَوّل: السابقُ، والثاني:

المُصَلِّي، ثم بعد ذلك: ثِلْثٌ، ورِبْعٌ، وخِمْسٌ. ابن سيده: وثَلَّثَ

الفرسُ: جاء بعد المُصَّلِّي، ثم رَبَّعَ، ثم خَمَّسَ. وقال علي بن أَبي طالب،

عليه السلام: سَبَقَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وثَنَّى أَبو بكر،

وثَلَّثَ عمرُ، وخَبَطَتْنا فتنةٌ مما شاء الله. قال أَبو عبيد: ولم

أَسمع في سوابق الخيل ممن يُوثَقُ بعلمه اسماً لشيء منها، إِلاَّ الثانيَ

والعاشِرَ، فإِن الثانيَ اسمه المُصَلِّي، والعاشرَ السُّكَيْتُ، وما سوى

ذَيْنِكَ إِنما يقال: الثالثُ والرابعُ وكذلك إِلى التاسع. وقال ابن

الأَنباري: أَسماءُ السُّبَّقِ من الخيل: المُجَلِّي، والمُصَلِّي،

والمُسَلِّي، والتالي، والحَظِيُّ، والمُؤمِّلُ، والمُرْتاحُ، والعاطِفُ،

واللَّطِيمُ، والسُّكَيْتُ؛ قال أَبو منصور: ولم أَحفظها عن ثقة، وقد ذكرها ابن

الأَنباري، ولم ينسبها إِلى أَحد؛ قال: فلا أَدري أَحَفِظَها لِثِقةٍ أَم

لا؟

والتَّثْلِيثُ: أَنْ تَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيةً أُخْرى، بعد الثُّنْيا.

والثِّلاثيُّ: منسوب إِلى الثَّلاثة على غير قياس. التهذيب: الثُّلاثيُّ

يُنْسَبُ إِلى ثلاثة أَشياء، أَو كان طُولُه ثلاثةَ أَذْرُع: ثوبٌ

ثُلاثيٌّ ورُباعِيٌّ، وكذلك الغلام، يقال: غلام خُماسِيٌّ، ولا يقال

سُداسِيٌّ، لأَنه إِذا تَمَّتْ له خَمْسٌ، صار رجلاً. والحروفُ الثُّلاثيَّة: التي

اجتمع فيها ثلاثة أَحرف.

وناقة ثَلُوثٌ: يَبِسَتْ ثلاثةٌ من أَخْلافها، وذلك أَن تُكْوَى بنار

حتى ينقطع خِلْفُها ويكون وَسْماً لها، هذه عن ابن الأَعرابي.

ويقال: رماه اللهُ بثالِثةِ الأَثافي، وهي الداهيةُ العظيمة، والأَمْرُ

العظيم، وأَصلُها أَن الرجل إِذا وَجَدَ أُثْفِيَّتَيْن لقِدْرهِ، ولم

يجد الثالثةَ، جعل رُكْنَ الجبل ثالثةَ الأُثْفِيَّتَيْن. وثالثةُ

الأَثافي: الحَيْدُ النادِرُ من الجبل، يُجْمَعُ إِليه صَخْرتان، ثم يُنْصَبُ

عليها القِدْرُ.

والثَّلُوثُ من النُّوق: التي تَمْلأُ ثلاثةَ أَقداح إِذا حُلِبَتْ، ولا

يكون أَكثر من ذلك، عن ابن الأَعرابي؛ يعني لا يكون المَلْءُ أَكثَر من

ثلاثة.ويقال للناقة التي صُرِمَ خِلْفٌ من أَخْلافها، وتَحْلُب من ثلاثة

أَخْلافٍ: ثَلُوثٌ أَيضاً؛ وأَنشد الهُذَلي:

أَلا قُولا لعَبدِ الجَهْل: إِنَّ الـ

ـصَّحِيحةَ لا تُحالِبها الثَّلُوثُ

وقال ابن الأَعرابي: الصحيحة التي لها أَربعة أَخْلاف؛ والثَّلُوث: التي

لها ثَلاثةُ أَخْلاف. وقال ابن السكيت: ناقة ثَلُوثُ إِذا أَصاب أَحد

أَخْلافها شيءٌ فيَبِسَ، وأَنشد بيت الهذلي أَيضاً.

والمُثَلَّثُ من الشراب: الذي طُبِخَ حتى ذهب ثُلُثاه؛ وكذلك أَيضاً

ثَلَّثَ بناقته إِذا صَرَّ منها ثلاثةَ أَخْلاف؛ فإِن صَرَّ خِلْفين، قيل:

شَطَّرَ بها؛ فإِن صَرَّ خِلْفاً واحداً، قيل: خَلَّفَ بها؛ فإِن صَرَّ

أَخلافَها جَمَعَ، قيل: أَجْمَعَ بناقته وأَكْمَش. التهذيب: الناقة إِذا

يَبِسَ ثلاثةُ أَخلافٍ منها، فهي ثَلُوثٌ. وناقةٌ مُثَلَّثَة: لها ثلاثة

أَخْلافٍ؛ قال الشاعر:

فتَقْنَعُ بالقليل، تَراه غُنْماً،

وتَكْفيكَ المُثَلَّثَةُ الرَّغُوثُ

ومَزادة مَثْلُوثة: من ثلاثة آدِمةٍ؛ الجوهري: المَثْلُوثة مَزادة تكون

من ثلاثة جلود. ابن الأَعرابي: إِذا مَلأَتِ الناقةُ ثلاثةً آنيةٍ، فهي

ثَلُوثٌ.

وجاؤُوا ثُلاثَ ثُلاثَ، ومَثْلَثَ مَثْلَثَ أَي ثَلاثةً ثلاثةً.

والثُّلاثةُ، بالضم: الثَّلاثة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فما حَلَبَتْ إِلاّ الثُّلاثةَ والثُّنَى،

ولا قُيِّلَتْ إِلاَّ قَريباً مَقالُها

هكذا أَنشده بضم الثاء: الثُّلاثة، وفسره بأَنه ثَلاثةُ آنيةٍ، وكذلك

رواه قُيِّلَتْ، بضم القاف، ولم يفسره؛ وقال ثعلب: إِنما هو قَيَّلَتْ،

بفتحها، وفسره بأَنها التي تُقَيِّلُ الناسَ أَي تَسْقيهم لبنَ القَيل، وهو

شُرْبُ النهار فالمفعول، على هذا محذوف.

وقال الزجاج في قوله تعالى: فانْكِحُوا ما طابَ لكم من النساء مَثْنى

وثُلاثَ ورُباعَ؛ معناه: اثنين اثنين، وثَلاثاً ثَلاثاً، إِلا أَنه لم

ينصرف لجهتين، وذلك أَنه اجتمع علتان: إِحداهما أَنه معدول عن اثنين اثنين،

وثَلاثٍ ثَلاثٍ، والثانية أَنه عُدِلَ عن تأْنيثٍ.

الجوهري: وثُلاثُ ومَثْلَثُ غير مصروف للــعدل والصفة، لأَنه عُدِلَ من

ثلاثةٍ إِلى ثُلاثَ ومَثْلَث، وهو صفة، لأَنك تقول: مررت بقوم مَثْنَى

وثُلاثَ. قال تعالى: أُولي أَجْنِحةٍ مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ؛ فوُصِفَ به؛

وهذا قول سيبويه. وقال غيره: إِنما لم يَنْصرِفْ لتَكَرُّر الــعَدْل فيه في

اللفظ والمعنى، لأَنه عُدِلَ عن لفظ اثنين إِلى لفظ مَثْنى وثُناء، عن

معنى اثنين إِلى معنى اثنين اثنين، إِذا قلت جاءت الخيلُ مَثْنَى؛

فالمعنى اثنين اثنين أَي جاؤُوا مُزدَوجِين؛ وكذلك جميعُ معدولِ العددِ، فإِن

صَغَّرته صَرَفْته فقلت: أَحَيِّدٌ وثُنَيٌّ وثُلَيِّثٌ ورُبَيِّعٌ، لأَنه

مثلُ حَمَيِّرٍ، فخرج إِلى مثال ما ينصرف، وليس كذلك أَحمد وأَحْسَن،

لأَنه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل، لأَنهم قد قالوا في التعجب: ما

أُمَيْلِحَ زيداً وما أُحَيْسِنَهُ وفي الحديث: لكن اشْرَبُوا مَثْنَى

وثُلاثَ، وسَمُّوا الله تعالى. يقال: فَعَلْتُ الشيء مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ،

غير مصروفات، إِذا فعلته مرتين مرتين، وثلاثاً ثلاثاً، وأَربعاً

أَربعاً.والمُثَلِّثُ: الساعي بأَخيه. وفي حديث كعب أَنه قال لعمر: أَنْبِئْني

ما المُثَلِّثُ؟ فقال: وما المُثَلِّثُ؟ لا أَبا لكَ فقال: شَرُّ الناسِ

المُثَلِّثُ؛ يعني الساعي بأَخيه إِلى السلطان يُهْلِك ثلاثةً: نفسَه،

وأَخاه، وإِمامه بالسعي فيه إِليه. وفي حديث أَبي هريرة؛ دعاه عمرُ إِلى

العمل بعد أَن كان عَزَلَه، فقال: إِني أَخاف ثلاثاً واثنتين. قال: أَفلا

تقول خمساً؟ قال: أَخاف أَن أَقولَ بغير حُكم، وأَقْضِيَ بغير عِلْم،

وأَخافُ أَن يُضْربَ ظَهْري، وأَن يُشْتَمِ عِرْضي، وأَن يُؤْخَذَ مالي،

الثَّلاثُ والاثنتان؛ هذه الخلال التي ذكرها، إِنما لم يقل خمساً، لأَن

الخَلَّتين الأَوَّلَتَين من الحقِّ عليه، فخاف أَن يُضِيعَه، والخِلالُ

الثلاثُ من الحَقِّ له، فَخاف أَن يُظْلَم، فلذلك فَرَّقَها.

وثِلْثُ الناقةِ: وَلدُها الثالثُ، وأَطْرَده ثعلب في وَلَد كل أُنثى.

وقد أَثْلَثَتْ، فهي مُثْلِثٌ، ولا يقال: ناقةٌ ثِلْث.

والثُّلُثُ والثَّلِيثُ من الأَجزاء: معروف، يَطَّرِدُ ذلك، عند بعضهم،

في هذه الكسور، وجمعُهما أَثلاثٌ. الأَصمعي: الثَّلِيثُ بمعنى الثُّلُثِ،

ولم يَعْرِفْه أَبو زيد؛ وأَنشد شمر:

تُوفي الثَّلِيثَ، إِذا ماكانَ في رَجَبٍ،

والحَيُّ في خائِرٍ منها، وإِيقَاعِ

قال: ومَثْلَثَ مَثْلَثَ، ومَوْحَدَ مَوْحَدَ، ومَثْنَى مَثْنى، مِثْلُ

ثُلاثَ ثُلاثَ. الجوهري: الثُّلُثُ سهم من ثَلاثةٍ، فإِذا فتحت الثاء

زادت ياء، فقلت: ثَلِيث مثلُ ثَمِين وسَبيع وسَدِيسٍ وخَمِيسٍ ونَصِيفٍ؛

وأَنكر أَبو زيد منها خَمِيساً وثَلِيثاً. وثَلَثَهم يَثْلُثهم ثَلْثاً:

أَخَذَ ثُلُثَ أَموالِهم، وكذلك جميعٌ الكسور إِلى العَشْرِ.

والمَثْلُوثُ: ما أُخِذَ ثُلُثه؛ وكلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوك؛ وقيل:

المَثْلُوثُ ما أُخِذَ ثُلُثه، والمَنْهوكُ ما أُخِذَ ثُلُثاه، وهو رَأْيُ

العَروضِيِّين في الرجز والمنسرح. والمَثْلُوثُ من الشعر: الذي ذهب جُزْآنِ

من ستة أَجزائه.

والمِثْلاثُ من الثُّلُثِ: كالمِرْباع من الرُّبُع.

وأَثْلَثَ الكَرْمُ: فَضَلَ ثُلُثُه، وأُكِلَ ثُلُثاه. وثَلَّثَ

البُسْرُ: أَرْطَبَ ثُلُثه. وإِناءٌ ثَلْثانُ: بَلَغ الكيلُ ثُلُثَه، وكذلك هو

في الشراب وغيره. والثَّلِثانُ: شجرة عِنبِ الثَّعْلب.

الفراء: كِساءٌ مَثْلُوثُ مَنْسُوجٌ من صُوف وَوَبَرٍ وشَعَرٍ؛ وأَنشد:

مَدْرَعَةٌ كِساؤُها مَثْلُوثُ

ويقال لوَضِين البَعير: ذو ثُلاثٍ؛ قال:

وقد ضُمِّرَتْ، حتى انْطَوَى ذو ثَلاثِها،

إِلى أَبْهَرَيْ دَرْماءِ شَعْبِ السَّناسِنِ

ويقال ذو ثُلاثها: بَطْنُها والجِلدتانِ العُلْيا والجِلدة التي تُقْشَر

بعد السَّلْخ.

الجوهري: والثِّلْثُ، بالكسر، من قولهم: هو يَسْقِي نَخْله الثِّلْثَ؛

ولا يُستعمل الثِّلْثُ إِلاَّ في هذا الموضع؛ وليس في الوِرْدِ ثِلْثٌ

لأَن أَقصَرَ الوِرْدِ الرِّفْهُ، وهو أَن تَشْربَ الإِبلُ كلَّ يوم؛ ثم

الغِبُّ، وهو أَن تَرِدَ يوماً وتَدعَ يوماً؛ فإِذا ارْتَفَعَ من الغِبّ

فالظِّمْءُ الرِّبْعُ ثم الخِمْسُ، وكذلك إِلى العِشْر؛ قاله الأَصمعي.

وتَثْلِيثُ: اسم موضع؛ وقيل: تَثْلِيثُ وادٍ عظيمٌ مشهور؛ قال الأَعشى:

كخَذُولٍ تَرْعَى التَّواصِفَ، مِن تَثْـ

لِيثَ، قَفْراً خَلا لَها الأَسْلاقُ

ثلث

1 ثَلَثَ القَوْمَ, aor. ـُ (S, M, Msb, K,) inf. n. ثَلْثٌ, (TA,) He took the third of the goods, or property, of the people, or company of men. (S, M, Msb, K.) And ثُلِثَتِ التَّرِكَةُ The property left at death had a third of it taken. (A.) and ثَلَثَ, aor. ـِ [but in this case it seems that it should be ثَلُثَ, as above,] is also said to signify He slew a third. (L.) b2: ثَلَثَ القَوْمَ, (T, S, K,) or الاِثْنَيْنِ, (Fr, T, M,) or الرَّجُلَيْنِ, (Msb,) aor. ـِ (S, M, Msb, K,) [thus distinguished from the verb in the first sense explained above,] inf. n. ثَلْثٌ, (TA,) signifies He was, or became, the third of the people, (T, S, K,) or a third to the two, (Fr, T, M,) or to the two men: (Msb:) or he made them, with himself, three: (T, S, K:) and similar to this are the other verbs of number, to ten [inclusive], except that you say, أَرْبَعُهُمْ and أَسْبَعُهُمْ and أَتْسَعُهُمْ, with fet-h, because of the ع. (S.) A poet says, (IAar, S,) namely, AbdAllah Ibn-Ez-Zubeyr El-Asadee, satirizing the tribe of Teiyi, (IB, TA,) فَإِنْ تَثْلِثُوا نَرْبَعْ وَإِنْ يَكُ خَامِسٌ يَكُنْ سَادِسٌ حَتَّى يُبِيرَكُمُ القَتْلُ [And if ye make up the number of three, we will make up the number of four; and if there be a fifth of you, there shall be a sixth of us; so that slaughter shall destroy you]: (IAar, S, IB:) he means, if ye become three, we will become four: or if ye slay three. (IB, TA.) b3: Also; (S, M, TA;) in the K, “or,” but this is wrong; (MF, TA;) ثَلَثَ القَوْمَ signifies He made the people, with himself, thirty; (A 'Obeyd, S, M, K;) they being twenty-nine: and in like manner one uses the other verbs of number, to a hundred [exclusive]. (A 'Obeyd, S.) And ثَلَثَ also signifies He made twelve to be thirteen. (T.) b4: ثَلَثَ الأَرْضَ He turned over the ground three times for sowing, or cultivating. (A, TA.) b5: See also 2. b6: ثَلَثَ, (T, M, L, TA,) [as though intrans., an objective complement being app. understood,] or ↓ ثلّث, (K, [but the former is app. the right reading, unless both be correct,]) said of a horse, He came [third in the race; i. e., next] after that which is called المُصَلِّى: (T, M, L, K: [in the CK, الذى, after الفَرَسُ, should be omitted:]) then you say رَبَعَ: then, خَمَسَ. (T, M, L.) And in like manner it is said of a man [as meaning He came third]. (T.) b7: لَا يَثْنِى

وَلَا يَثْلِثُ, (so in a copy of the M in art. ثنى, but in the present art. in the same copy written لا يثنِى ولا يثْلِثُ,) or ↓ لَا يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ, (so in a copy of the A, [in the CK in art. ثنى, and in Freytag's Arab. Prov. ii. 545, لَا يُثَنَّى وَلَا يُثَلَّثُ,]) or ↓ لَا يُثْنِى وَلَا يُثْلِثُ, (so in a copy of the K in art. ثنى, [in the TA, in the present art. and in art. ثنى, without any syll. signs,]) said of an old man, meaning He cannot rise, (M, A, TA,) when he desires to do so, a first time, nor can he (M, TA) the second time, nor the third. (M, A, TA.) 2 ثلّثهُ He made it three; or called it three: (Esh-Sheybánee, and K in art. وحد:) تَثْلِيثٌ signifies the making [a thing] three [by addition or multiplication or division]; as also ↓ ثَلْثٌ [inf. n. of ثَلَثَ]: and the calling [it] three. (KL.) b2: [Hence, ثلّث, inf. n. تَثْلِيثٌ, He asserted the doctrine of the Trinity.] b3: [Hence also,] فُلَانٌ يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ Such a one counts two Khaleefehs, namely, the two Sheykhs [Aboo-Bekr and 'Omar], and [does not count three, i. e.,] rejects the other [that succeeded them]: and فُلَانٌ يُثَلِّثُ وَلَا يُرَبِّعُ Such a one counts three Khaleefehs, [namely, those mentioned above and 'Othmán,] and [does not count a fourth, i. e.,] rejects ['Alee,] the fourth. (A, TA.) b4: لَا يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ: see 1. b5: ثلّث لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained three nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: ثلّث بِنَاقَتِهِ He tied, or bound, three of the teats of his she-camel with the صِرَار. (S.) b7: ثَلَّثَتْ said of a she-camel, and of any female: see 4. b8: ثلّث said of a horse in a race: see 1. b9: ثلّث البُسْرُ, (M, K,) inf. n. as above, (K,) The full-grown unripe dates became, to the extent of a third part of them, ripe, or in the state in which they are termed رُطَب. (M, K.) b10: تَثْلِيثٌ also signifies The watering seed-produce [on the third day, i. e.,] another time بَعْدَ الثُّنْيَا [which app. means after excepting, or omitting, one day]. (M.) b11: And The making [a thing] triangular [or trilateral]. (KL.) b12: [The making a letter three-pointed; making it to have three dots.] b13: The making [a thing] to be a third part. (KL.) b14: The making the electuary, or confection, of aromatics, or perfumes, that is called مُثَلَّث. (KL.) 4 اثلث القَوْمُ The party of men became three: (Th, S, M, L, K:) and similar to this are the other verbs of number, to ten [inclusive]: (S:) also The party of men became thirty: and so in the cases of other numbers, to a hundred [exclusive]. (M, L.) b2: اثلثت She (a camel, and any female,) brought forth her third young one, or offspring; (Th, M;) and so ↓ ثلّثت, or ↓ اثتلثت. (TA in art. بكر.) b3: لَا يُثْنِى وَلَا يُثْلِثُ: see 1. b4: اثلث said of a grape-vine, It had one third of its fruit remaining, two thirds thereof having been eaten. (M.) 8 إِثْتَلَثَ see 4.

ثُلْثٌ: see ثُلُثٌ.

ثِلْثٌ The third young one or offspring, (M, A, K,) of a she-camel, (M, K,) and, accord, to Th, of any female: (M:) and in like manner others are termed, to ten [inclusive]. (A.) But one should not say نَاقَةٌ ثِلْثٌ [after the manner of ثِنْىٌ, q. v.]. (M.) b2: سَقَى نَخْلَهُ الثِّلْثَ He watered his palm-trees once in three days: (A:) or he watered them بَعْدَ الثُّنْيَا [which app. means after excepting, or omitting, one day]. (K.) ثِلْثٌ is not used [thus] except in this case: there is no ثِلْث in the watering of camels; for the shortest period of watering is the رِفْه when the camels drink every day; then is the غِبّ, which is when they come to the water one day and not the next day; and next after this is the رِبْع; then, the خِمْس; and so on to the عِشْر: so says As: (S, TA:) and this is correct, though J's assertion that ثِلْث is not used except in this case is said by F to require consideration. (TA.) b3: حُمَّى الثِّلْثِ i. q. حُمَّى الغِبِّ, [The tertian fever;] the fever that attacks one day and intermits one day and attacks again on the third day; called by the vulgar ↓ المُثَلِّثَةُ. (Msb.) ثُلَثٌ: see what next follows.

ثُلُثٌ (T, S, M, A, Msb, K) and ↓ ثُلْثٌ (Msb, K) and ↓ ثُلَثٌ, which last is either a dial. var. or is so pronounced to make the utterance more easy, (MF,) A third; a third part or portion; (S, A, Msb, K;) as also ↓ ثَلِيتٌ, (As, T, S, M, Msb, K,) like ثَمِينٌ and سَبِيعٌ and سَدِيسٌ and خَمِيسٌ and نَصِيفٌ, (S,) though Az ignored ثَلِيثٌ (T, S) and خَمِيسٌ: (S:) [and ↓ مِثْلَاثٌ, q. v., app, signifies the same:] the pl. of ثلث, (M, Msb,) and of ثليث also, (M,) is أَثْلَاثٌ. (M, Msb.) It is said in a trad., دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ أَثْلَاثًا [The expiatory mulct for that homicide which resembles what is intentional shall be thirds]; i. e., thirty-three she-camels each such as is termed حِقَّة, and thirtythree of which each is such as is termed جَذَعَة, and thirty-four of which each is what is termed ثَنِيَّة. (TA.) إِنَآءٌ ثَلْثَانُ A vessel in which the corn &c. that is measured therein reaches to one third of it: and in like manner one uses this expression in relation to beverage, or wine, &c. (M, L.) ثِلْثَانٌ, (so in a copy of the M,) or ثَلِثَانٌ, and ثَلَثَانٌ, (K,) I. q. عِنَبُ الثَّعْلَبِ; (K;) the tree thus called. (M, TA.) ثَلَاثٌ, also written ثَلٰثٌ: see ثَلَاثَةٌ, in six places: and ثُلَاثُ, in two places.

ثُلَاثُ and ↓ مَثْلَثُ (S, L, K) Three and three; three and three together; or three at a time and three at a time; (L;) imperfectly decl. [because] changed from the original form of ثَلَاثَةٌ ثَلَاثَةٌ; (K;) or because of their having the quality of epithets and deviating from the original form of ثَلَاثَةٌ: they are epithets; for you say, مَرَرْتُ بِقَوْمٍ

مَثْنَى وَثُلَاثَ [I passed by a party of men two and two, and three and three, together]: (Sb, S:) or they are imperfectly decl. because they deviate from their original as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to ثَلَاثَةٌ ثَلَاثَةٌ: but the dim. is ↓ ثُلَيِّثٌ, perfectly decl., like أُحَيِّدٌ &c., because it is like حُمَيِّرٌ [dim. of حِمَارٌ], assuming the form of that which is perfectly decl., though it is not so in the cases of أَحْسَنُ and the like, as these words, in assuming the dim. form, do not deviate from the measure of a verb, for مَا أُحَيْسِنَهُ [How goodly is he!] is sometimes said. (S.) It is said in the Kur [iv. 3], فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَآءِ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ, i. e. Then marry ye such as please you, of women, two [and] two, and three [and] three, and four [and] four: [meaning, two at a time, &c.:] here مثنى &c. are imperfectly decl. because deviating from the original form of اِثْنَيْنِ اِثْنَيْنِ, &c., and from the fem. form. (Zj, T, L.) And one says ↓ مَثْلَثَ مَثْلَثَ, like ثُلَاثَ ثُلَاثَ. (T.) You say also, فَعَلْتُ الشَّىْءَ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ, meaning I did the thing twice and twice, and thrice and thrice, and four times and four times. (L.) b2: [ثُلَاثٌ is app. fem. of ثُلَاثَةٌ, a dial, var. of ثَلَاثَةٌ, of which the fem. is ثَلَاثٌ: and hence,] ذُو ثُلَاثٍ, with damm [to the initial ث], A camel's [girth of the kind called]

وَضِين. (K.) You say, اِلْتَقَتْ عُرَا ذِى ثُلَاثِهَا (tropical:) [lit., The loops of her girth met together]; (A, TA; [but in a copy of the former, ↓ ذى ثَلَاثِهَا;]) meaning, she was, or became, lean, or lank in the belly. (A. [See a similar saying voce بِطَانٌ.]) And a poet says, وَقَدْ ضَمَرَتْ حَتَّى بَدَا ذُو ثُلَاثِهَا [And she had become lean, or lank in the belly, so that her girth appeared]: but some say that ذو ثلاثها [here] means her belly, and the two skins, [namely,] the upper, and that which is pared, or scraped off, after the flaying: (TA:) or, accord. to some, the phrase is حَتَّى ارْتَقَى ذو ثلاثها, meaning, so that her fœtus rose to her back; the ثلاث [here again in a copy of the A written with fet-h to the initial ث, and in like manner ثلاثها,] being the سَابِيَآء and the سَلَا and the womb. (A, TA.) You say also ↓ عَلَيْهِ ذُو ثَلَاثٍ, [so I find it written, but perhaps it should be ذو ثُلَاثٍ,] meaning, (tropical:) Upon him is a [garment of the kind called]

كِسَآء made of the wool of three sheep. (A, TA. [In the latter without any syll. sign to show that ثلاث here differs from the form in the exs. cited before.]) ثِلَاث: see ثَالِثٌ.

ثَلُوثٌ A she-camel that fills three vessels (S, M, A, L, K) such as are called أَقْدَاح, (M, L,) when she is milked, (S, K,) [i. e.,] at one milking. (A.) This is the utmost quantity that the camel yields at one milking. (IAar, M.) b2: Also A she-camel three of whose teats dry up: (S, M, A, K: [accord. to the TA, it is said in the T that such is termed ↓ مَثْلُوثٌ; but I think that this is a mistranscription:]) or that has had one of her teats cut off (IAar, T, M, L, K) by cauterization, which becomes a mark to her, (IAar, M,) and [in some copies of the K “ or ”] is milked from three teats: (T, M, L, K:) or that has three teats; (IAar, TA;) [and] so ↓ مُثَلِّثَةٌ: (T, TA:) or a she-camel having one of her teats dried up in consequence of something that has happened to it. (ISk.) ثَلِيثٌ: see ثُلُثٌ.

ثَلَاثَةٌ, also written ثَلٰثَةٌ, a noun of number, [i. e. Three,] is masc., (S, M, Msb,) and is also written and pronounced ↓ ثُلَاثَةٌ, with damm: (IAar, M, TA:) the fem. is ↓ ثَلَاثٌ, also written ثَلٰثٌ; (S, M, Msb;) [and app. ثُلَاثٌ also, mentioned above, under the head of ثُلَاثُ, but only as occurring with ذُو prefixed to it.] You say ثُلَاثَةُ رِجَالٍ [Three men]: and نِسْوَةٍ ↓ ثَلَاثُ [three women]. (Msb.) In the saying of Mohammad, ↓ رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ [The pen of the recording angel is withheld from three persons] ثلاث is for ثَلَاثِ أَنْفُسٍ. (Msb. [See art. رفع.]) [In like manner, ↓ ثَلَاثٌ occurs in several trads. for ثَلَاثُ خِصَالٍ; as, for instance, in the saying,] ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللّٰهُ حِسَابًا يَسِيرًا [There are three qualities: in whomsoever they be, God will reckon with him with an easy reckoning]: these are, thy giving to him who denies thee, and forgiving him who wrongs thee, and being kind to him who cuts thee off from him. (El-Jámi' es-Sagheer.) The people of El-Hijáz say, أَتَوْنِى ثَلَاثَتَهُمْ [The three of them came to me], and أَرْبَعَتَهُمْ, and so on to ten [inclusive], with nasb in every case; and in like manner in the fem., ↓ أَتَيْنَنِى ثَلَاثَهُنَّ, and أَرْبَعَهُنَّ: but others decline the word with the three vowels, making it like كُلُّهُمْ: after ten, however, only nasb is used; so that you say, أَتَوْنِى أَحَدَ عَشَرَهُمْ [and ثَلَاثَةَ عَشَرَهُمْ], and إِحْدَى عَشْرَتَهُنَّ [and ثَلَاثَ عَشْرَتَهُنَّ]. (S.) The saying وَلَدُ الزِّنَا شَرٌ الثَّلَاثَةِ means [The offspring of adultery, or fornication, is the worst of the three] if he do the deeds of his parents. (Mgh.) [It is said that when ثلاثة means the things numbered, not the amount of the number, it is imperfectly decl., being regarded as a proper name; and so are other ns. of number. (See ثُمَانِيةٌ.) See also سِتَّةٌ.] b2: ثَلَاثَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Thirteen,] is pronounced by some of the Arabs ثَلَاثَةَ عْشَرَ: and [the fem.] عَشْرَةَ ↓ ثَلَاثَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced ثَلَاثَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) ثُلَاثَةٌ: see ثَلَاثَةٌ.

الثَّلَاثَآءُ, also written الثَّلٰثَآءُ, (Lth, T, S, M,) or يَوْمُ الثَّلَاثَآءِ or الثَّلٰثَآءِ, (A, Msb, K,) and ↓ الثُّلَاثَآء, with damm, (A, K,) [meaning The third day of the week, Tuesday,] has this form for the sake of distinction; for properly it should be الثَّالِثُ: (S, M:) or it has meddeh in the place of the ة in the noun of number [ثَلَاثَةٌ] to distinguish it from the latter: (Lth, T:) [it is without tenween in every case; when indeterminate as well as when determinate; being fem.:] the pl. is ثَلَاثَاوَاتٌ (S, M, Msb) and أَثَالِثُ. (Th, M.) It has no dim. (Sb, S in art. امس.) Lh relates that Aboo-Ziyád used to say, مَضَى الثَّلَاثَآءُ بِمَا فِيهِ [Tuesday passed with what occurred in it]; making ثلاثاء sing. and masc.; [but this he did because he meant thereby يَوْمُ الثَّلَاثَآءِ; يوم being masc.:] Th is related to have said, بِمَا فِيهَا; making it fem.: and Abu-l-Jarráh used to say, مَضَتِ الثَّلَاثَآءُ بِمَا فِيهِنَّ, treating the word as a numeral. (M.) الثُّلَاثَآءُ: see الثَّلَاثَآءُ.

ثُلَاثِىٌّ a rel. n. from ثَلَاثَةٌ, anomalously formed, (M,) [or regularly formed from ثُلَاثَةٌ,] Of, or relating to, three things. (T, TA.) b2: Three cubits in length, or height; applied in this sense to a garment, or piece of cloth; (T, A;) and to a boy. (T.) b3: A word comprising, or composed of, three letters [radical only, or of three radical letters with one or more augmentative; i. e., of three radical letters with, or without, an augment]. (T, TA.) ثَلَاثُونَ, [also written ثَلٰثُونَ,] the noun of number, [meaning Thirty, and also thirtieth,] is not considered as a multiple of ثَلَاثَةٌ, but as a multiple of عَشَرَةٌ; and therefore, if you name a man ثَلَاثُونَ, you do not make the dim. to be ثَلِيِّثُون, but [you assimilate the noun from which it is formed to a pl. with و and ن from عَشَرَةٌ, or to عِشْرُونَ, and say] ↓ ثُلَيْثُونَ. (Sb, M.) ثُلَيْثُونَ: see what immediately precedes.

ثَلَاثَاوِىٌّ: One who fasts alone on the third day of the week. (IAar, Th, M.) ثُلَيِّثٌ: see ثُلَاثُ.

ثَالِثٌ [Third]: fem. with ة. (T, &c.) The final ث in الثَّالِثُ is sometimes changed into ى. (M.) You say, هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ [He, or it, is the third of three]: thus you say when the two [terms] agree, each with the other; but not ثَالِثٌ ثَلَاثَةً; ثالث being regarded in the former case as though it were a subst.; for you do not mean to convey by it a verbal signification, but only mean that he, or it, is one of the three, or a portion of the three: (Fr, ISk, T, S:) and in like manner you say, هِىَ ثَالِثَةُ ثَلَاثَ [She is the third of three]; but when there is among the females a male, you say, هِىَ ثَالِثَةُ ثَلَاثَةٍ, making the masc. to predominate over the fem. (T.) When the two [terms] are different, you may make the former to govern the gen. case or to govern as a verb; saying, هُوَ رَابِعُ ثَلَاثَةٍ or هُوَ رَابِعٌ ثَلَاثَةً, like as you say ضَارِبُ زَيْدٍ and ضَارِبٌ زَيْدًا; and thus you also say, هٰذَا ثَالِثُ اثْنَيْنِ and هٰذَا ثَالِثٌ اثْنَيْنِ, meaning This makes two to be three, with himself, or itself. (ISk, T, * S. [In most copies of the S, for ثَالِثٌ اثْنَيْنِ is put ثَالِثَ اثْنَيْنِ; and, in the explanation of this phrase, ثَلَّثَ اثْنَيْنِ for ثَلَثَ اثْنَيْنِ: IB has remarked that these are mistakes.]) ↓ ثِلَاث occurs in the sense of ثَالِث in a trad. cited voce ثَانٍ in art. ثنى. (Sh, T in art. ثنى.) b2: ثَالِثَةُ الأَثَافِى meansA projecting portion of a mountain, by which are placed two pieces of rock, upon all which is placed the cooking-pot. (S, K.) Hence the saying, رَمَاهُ اللّٰهُ بِثَالِثَةِ الأَثَافِى [explained in art. اثف]. (TA.) b3: [ثَالِثَ عَشَرَ and ثَالِثَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Thirteenth, are generally held to be indecl. in every case without the art.; but with the art., most say in the nom. الثَّالِثُ عَشَرَ, accus. الثَّالِثَ عَشَرَ, and gen. الثَّالِثِ عَشَرَ; and in like manner in the fem. Accord. to some,] you say, هُوَ ثَالِثُ عَشَرَ as well as هُوَ ثَالِثَ عَشَرَ [He, or it, is a thirteenth]: he who uses the former phrase says that he means هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ, (T, S,) i. e. He, or it, is one of thirteen, (T,) and that he suppresses ثلاثه, and leaves ثالث decl. as it was; and he who uses the latter phrase says that he likewise means this, but that, suppressing ثلاثة, he gives its final vowel to the word ثالث, (T, S,) to show that there is a suppression: (S:) but IB says that the former of these two phrases is wrong; that the Koofees allow it, but that the Basrees disallow it, and pronounce it a mistake. (L.) [And accord. to J, one says, هٰذَا الثَّالِثَ عَشَرَ and هٰذِهِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ This is the thirteenth, or this thirteenth: for he adds,] and you say, هذَا الحَادِى عَشَرَ and الثَّانِىَ عَشَرَ and so on to twenty [exclusive]; all with fet-h; for the reason which we have mentioned: and in like manner in the fem., in which each of the two nouns is with ة. (S.) You say also, ثَالِثَ عَشَرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ [The thirteenth of thirteen]; and so on to تَاسِعَ عَشَرَ تِسْعَةَ عَشَرَ: and in like manner in the fem. (I' AK p. 316.) الثَّالُوثُ The Trinity.]

مَثْلَثُ and مَثْلَثَ: see ثُلَاثُ. b2: مثلث [i. e.

مَتْلَثٌ] signifies A chord [of a lute] composed of three twists: that which is of two twists is called مثنى [i. e. مَثْنًى]: or, as some say, these two words signify [respectively] the third chord and the second: their pls. are مَثَالِثُ and مَثَانٍ. (Har p.244.) مُثْلِثٌ A she-camel, and any female, bringing forth her third young one, or offspring: one should not say نَاقَةٌ ثِلْثٌ. (M.) b2: See also مُثَلِّثٌ.

مُثَلَّثٌ A thing having three angles or corners, triangular [or trilateral]; a triangle. (S, K.) You say مُثَلَّثٌ حَادٌّ [An acute-angled triangle]: and مُثَلَّثٌ قَائِمٌ [A right-angled triangle]. (TA.) And أَرْضٌ مُثَلَّثَةٌ A three-sided piece of land. (TA.) b2: A thing composed of three layers or strata, or of three distinct fascicles or the like; (M, TA;) [see also مَثْلُوثٌ;] and in like manner what are composed of four, and more, to ten [inclusive], are called by similar epithets: (TA:) or a thing of three folds. (Lth, T.) b3: [As a conventional term in lexicology, A word having a letter which has any of the three vowels: ex. gr., بَدْأَةٌ is مُثَلَّثَةُ البَآءِ; i. e., it is written بَدْأَةٌ and بُدْأَةٌ and بِدْأَةٌ. As such also, A verb having its عَيْن (or middle radical letter) movent by any of the three vowels: ex. gr., بَهَأَ بِهِ is مُثَلَّثٌ; i. e., it is written بَهَأَ and بَهُؤَ and بَهِئَ. And as such, مُثَلَّثَةٌ (not مُثْلَثَةٌ) signifies Three-pointed; having three diacritical points: it is an epithet added to ثَآء, to prevent its being mistaken for بَآء or تَآء or يَآء.]

b4: Wine (شَرَاب) cooked until the quantity of two thirds of it has gone; (S, K;) the expressed juice of grapes so cooked. (Mgh.) b5: And A certain electuary, or confection, of aromatics, or perfumes. (KL.) مُثَلِّثٌ A calumniator, or slanderer, of his brother [or fellow] to his prince; because he destroys three; namely, himself and his brother and his prince: (Sh, T, M, * K:) as also ↓ مُثْلِثٌ; (K;) or thus accord. to Aboo-'Owáneh. (Sh, T.) b2: See also ثِلْثٌ, last sentence: b3: and see ثَلُوثٌ.

مِثْلَاثٌ from ثُلُثٌ is like مِرْبَاعٌ from رُبْعٌ. (M.) See ثُلُثٌ and مِرْبَاعٌ.

مَثْلُوثٌ Property of which a third part has been taken. (A.) b2: [Applied to a verse,] That of which a third has been taken away: (M, K:) whatever is مَثْلُوث is مَنْهُوك: (TA:) or the former word signifies as above, and the latter signifies that of which two thirds have been taken away: this is the opinion of the authors on versification with respect to the metres called رَجَز and مُنْسَرِح: (M, TA:) the مثلوث in poetry is that whereof two feet out of six have gone. (TA.) b3: A rope composed of three strands (Lth, T, S, M, A, K) twisted together, (Lth, T, A,) and in like manner woven, or plaited: (Lth, T:) and ropes composed of four, five, six, seven, and nine, strands, but not of eight nor of ten, are similarly called. (M.) b4: A garment of the kind called كِسَآء woven of wool and camels' hair (وَبَر) and goats' hair (شَعَر). (Fr, T.) b5: مَزَادَةٌ مَثْلَوثَةٌ A مزادة [or leathern water-bag] made of three skins. (T. S, A, K.) b6: أَرْضٌ مَثْلُوثَةٌ Land turned over three times for sowing or cultivating. (A.) b7: See also ثَلُوثٌ.
ثلث
: (الثُّلثُ) ، بضمّ فَسُكُون (وبِضَمَّتَيْنِ) ويُقَال: بضَمَّة ففَتْحَة كأَمثاله: لُغَةً أَو تَخْفِيفاً، وَهُوَ كَثِير فِي كَلَامهم، وإِنْ أَغْفَلَه المُصَنِّفُ تَبَعاً للجوهريّ، كَذَا قَالَه شيْخُنَا (: سَهْمٌ) أَي حَظٌّ ونَصِيبٌ (من ثَلاثَةِ) أَنْصِباءَ (كالثَّلِيثِ) يَطَّرِدُ ذالك عِنْد بعضِهم فِي هاذِه الكُسُورِ، وجَمْعُها، أَثْلاَثٌ.
ونَصُّ الجوهَرِيّ: فإِذا فتَحْتَ الثَّاءَ زِدْت يَاء، فَقلت: ثَلِيثٌ، مثل: ثَمِينٍ وسَبِيعٍ وسَدِيسٍ وخَمِيسٍ ونَصِيفٍ، وأَنْكَرَ أَبو زَيْدٍ مِنْهَا خَمِيساً وثَلِيثاً.
قلت: وقَرَأْتُ فِي مُعْجَمِ الدِّمْياطِيِّ مَا نَصُّه: قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: قَالَ اللُّغَوِيُّون: فِي الرُّبعِ ثلاثُ لُغاتٍ: يُقَال: هُوَ الرُّبْعُ والرُّبُعُ والرَّبِيعُ، وَكَذَلِكَ العُشْرُ والعُشُرُ والعَشِيرُ، يَطَّرِدُ فِي سائِرِ العَدَدِ، وَلم يُسْمَع الثَّلِيثُ، فَمن تَكَلَّمَ بِهِ أَخْطَأَ، فالمصنّف جَرَى على رَأَيِ الأَكْثَرِ، وَقَالُوا: نَصِيفٌ بِمَعْنى النِّصْف، لاكِن الْمَعْرُوف فِي النِّصْفِ الكَسْرُ، بخلافِ غيرِه من الأَجزاءِ، فإِنّهَا على مَا قُلْنَا.
وَعَن الأَصمعيّ: الثَّلِيثُ: بِمَعْنى الثُّلُثِ، وَلم يَعْرِفْه أَبو زيد، وأَنشدَ شَمِرٌ: تُوفِي الثَّلِيثَ إِذا مَا كانَ فِي رَجَبٍ
والحَيُّ فِي خَاثِرٍ مِنْهَا وإِيقاعِ
الثِّلْثُ بالكَسْرِ من قَوْلِهِم: (سَقَى نَخْلَهُ الثِّلْثَ بِالْكَسْرِ أَي بَعْدَ الثُّنْيَا) .
(وثِلْثُ النّاقَةِ أَيضاً: وَلَدُهَا الثَّالِثُ) ، وطَرَدَه ثَعْلَب فِي وَلَدِ كلِّ أُنْثَى، وَقد أَثْلَثَت، فَهِيَ مُثْلِثٌ، وَلَا يُقَال: نَاقَةٌ ثِلْثٌ.
(وَفِي قولِ الجَوْهَرِيّ: وَلَا تُسْتَعْمَلُ) أَي الثِّلْث (بالكَسْره إِلاّ فِي الأَوَّلِ) يَعْنِي فِي قَوْلهم: هُوَ يَسْقى نَخْلَه الثِّلْثَ (نَظَرٌ) كأَنَّه نَقَضَ كلامَه بِمَا حَكَاه من ثلْث النَّاقَةِ: وَلدِها الثَّالِث، وَهَذَا غَيْرُ وارِد عَلعيْه؛ لأَنَّ مُرادَ الجَوْهَرِيّ أَنّ الثِّلْثَ فِي الأَظْماءِ غيرُ وارِدٍ، ونَصُّ عبارَتهِ: والثِّلْثُ بالكَسْرِ من قَوْلِهِمْ: هُوَ يَسْقِي نَخْلَه الثِّلْثع، وَلَا يُسْتَعْمَلُ الثِّلْثُ إِلا فِي هاذا المَوْضِع، وَلَيْسَ فِي الوِرْدِ ثِلْثٌ؛ لأَنَّ أَقْصَرَ الوِرْدِ الرِّفْهُ: وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَ الإِبِلُ كلَّ يومٍ، ثمَّ الغِبُّ: وَهُوَ أَنْ تَرِدَ يَوْمًا وتَدَعَ يَوْمًا، فإِذا ارتَفَعَ من الغبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ، ثُمّ الخِمْسُ، وَكَذَلِكَ إِلى العِشْرِ، قَالَه الأَصْمَعِيّ. انْتهى.
فعُرِف من هَذَا أَنَّ مُرَادَه أَنّ الأَظْماءَ ليسَ فِيهَا ثِلْثٌ، وَهُوَ صحيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْه، ووجودُ ثِلْثِ النَّخْلِ، أَو ثِلْثِ النَّاقَةِ لِوَلدِهَا الثَّالِث لَا يُثْبِتُ هَذا، وَلَا يَحُومُ حَوْلَهُ، كَمَا هُو ظاهِرٌ، فَقَوله: فِيهِ نَظرٌ، فِيهِ نَظَرٌ. كَمَا حَقَّقه شيخُنا.
(و) جَاءُوا (ثُلاثَ) ثُلاثَ (ومَثْلَثَ) مَثْلَثَ، أَي ثَلاَثَةً ثَلاثَةً.
وَقَالَ الزَّجّاج: فِي قولِه تَعالى: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النّسَآء مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: 3) مَعْنَاهُ: اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، وثَلاَثاً ثَلاثاً، إِلاَّ أَنَّهُ لمْ يَنْصَرِفْ؛ لِجِهَتَيْنِ: وَذَلِكَ أَنَّهُ اجتمَعَ عِلَّتانِ: إِحداهما أَنه مَعْدُولٌ عَناثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثٍ ثلاثٍ، وَالثَّانيَِة أَنّه عُدِلَ عَن تَأْنِيثٍ.
وَفِي الصّحاح: ثُلاثُ ومَثْلَثُ (غيرُ مَصْرُوفٍ) للــعَدْلِ والصِّفَة، والمُصَنِّف أَشار إِلى عِلَّة واحدةٍ، وَهِي الــعَدْلــ، وأغْفَلَ عَن الوَصْفِيّة فَقَالَ: (مَعْدُولٌ من ثَلاثةٍ ثلاثَةٍ) إِلى ثُلاثَ وَمَثْلَثَ، وَهُوَ صِفَةٌ؛ لأَنَّك تقُول: مَرَرْتُ بقومٍ مَثْنَى وثُلاَثَ، وَهَذَا قولُ سِيبَوَيْهٍ.
وَقَالَ غيرُه: إِنّمَا لَمْ يُصْرَفْ لِتَكعرُّرِ الــعَدْلِ فِيهِ: فِي اللَّفْظِ، والمعنَى لأَنَّهُ عُدِلَ عَن لفظِ اثْنَينِ إِلى لفظِ مَثْنَى وثُنَاءَ، وَعَن معنى اثْنَيْنِ إِلى معنَى اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ إِذا قُلْتَ: جاءَتِ الخيلُ مَثْنَى، فالمَعْنَى: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، أَي جَاءُوا مُزْدَوِجين، وَكَذَلِكَ جميعُ معدولِ العَدَدِ، فإِنْ صَغَّرْتَه صَرَفْتَه، فقلتَ: أُحَيِّدٌ وثُنَيٌّ وثُلَيِّثٌ ورُبَيِّعٌ؛ لأَنَّه مثل حُمَيِّر، فَخرج إِلى مِثَالِ مَا يَنْصَرِف، وَلَيْسَ كذالك أَحْمَدُ وأَحْسَنُ؛ لأَنَّه لَا يَخْرُجُ بالتَّصْغِير عَن وزْنه الفِعْل؛ لأَنَّهم قد قَالُوا فِي التَّعَجّب: مَا أُمَيْلِحَ زَيْداً، وَمَا أُحَيْسِنَهُ.
وَفِي الحَدِيث: (لاكن اشْرَبُوا مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ وسَمُّوا الله تَعالَى) يُقَال: فعلت الشيءَ مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاعَ، غيرَ مصروفاتٍ، إِذا فَعْلَتَه مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، وثَلاثاً ثَلاثاً، وأَربعاً أَرْبَعاً.
(وثَلَثْتُ القَوْمَ) أَثْلُثُهُم ثَلْثاً، (كنَصَرَ: أَخَذْتُ ثُلُثَ أَمْوَالِهِم) ، وكذالك جَمِيع الكُسور إِلى العُشْر.
(و) ثَلَثْتُ (، كَضَرَبَ) أَثْلِثُ ثَلْثاً (: كُنْتُ ثَالِثَهُم، أَو كَمَّلْتُهم ثَلاثَةً، أَو ثَلاثِينَ، بِنَفْسِي) .
قَالَ شيخُنا: (أَو) هُنَا بِمَعْنى الْوَاو، أَو للتَّفْصِيل والتّخْيِير، وَلَا يَصحّ كونُهَا لتَنْويعِ الخِلاف. انْتهى.
قَالَ ابْن مَنْظُور: وَكَذَلِكَ إِلى العَشَرَة، إِلاّ أَنّك تَفْتَح: أَرْبْعُهُم وأَسْبَعُهُم وأَتْسَعُهُم فِيهَا جَمِيعًا؛ لِمَكَانه العَيْن.
وتقولُ: كَانُوا تِسْعَةً وعِشرِينَ فَثَلَثْتُهم، أَي صِرْتُ بهم تَمَامَ ثلاَثِينَ وَكَانُوا تِسعَةً وثَلاثِين فَرَبَعْتُهم، مثل لفظ الثّلاثةِ والأَرْبَعَة، كَذَلِك إِلى المائةِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ قولَ الشَّاعِر فِي ثَلَثَهُم إِذا صارَ ثالِثَهُم، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لعَبْدِ الله بنِ الزَّبِيرِ الأَسَدِيّ يهجو طَيّئاً:
فإِنْ تَثْلِثُوا نَرْبَعْ وإِنْ يَكُ خَامِسٌ
يَكنْ سَادِسٌ حتّى يِبِيرَكُمُ القَتْلُ
أَرادَ بقَوْله: تَثْلِثُوا، أَي تَقْتُلوا ثالِثاً. وبعدَه:
وإِنْ تَسْبَعُوا نَثْمِن وإِن يَكُ تَاسِعٌ
يَكُنْ عاشِرٌ حتّى يَكُونَ لنا الفَضْلُ
يَقُول: إِن صِرْتُم ثَلاثَةً صِرْنا أَرْبَعَةً، وإِن صِرْتُم أَربعةً صِرْنا خَمْسَة، فَلَا نَبْرَحُ نَزيدُ عَلَيْكُم أَبداً.
(و) يقالُ: (رَماهُ الله بثَالِثَةِ الأَثَافِي) ، وَهِي الدّاهِيَةُ العَظِيمَةُ، والأَمْرُ العَظِيم، وأَصلُهَا أَنّ الرّجُلَ إِذَا وَجَدَ أُثْفِيَّتَيْنِ لِقِدْرِهِ، وَلم يَجدِ الثَّالِثَةَ جَعلَ رُكْنَ الجَبَل ثَالِثَةَ الأُثْفِيَّتَيْنِ.
و (ثالِثَةُ الأَثافِي: الحَيْدُ النَّارِدُ من الجَبَلِ يُجْمَعُ إِليهِ صَخْرَتَانِ، فَيُنْصَبُ عَلَيْها القِدْرُ) .
(وأَثْلَثُوا: صارُوا ثَلاثَةً) ، عَن ثَعْلَب، وكانُوا ثَلاثَةً فأَرْبَعُوا، كَذَلِك إِلى العَشَرة.
وَفِي اللِّسَان: وأَثْلَثُوا: صارُوا ثَلاثِين، كلُّ ذَلِك عَن لفظِ الثَّلاثة، وَكَذَلِكَ جميعُ العُقُودِ إِلى المِائَة، تصريفُ فِعْلِهَا كتَصْرِيفِ الآحادِ.
(والثَّلُوثُ) من النُّوق (: ناقَةٌ تَمْلأُ ثَلاثَةَ أَوَانٍ) ، وَفِي اللِّسَان: ثَلاثَة أَقْدَاحٍ (إِذا حُلِبَتْ) ، وَلَا يَكُون أَكْثَرَ من ذالك، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ؛ يَعْنِي لَا يكونُ المَلْءُ أَكثَرَ من ثَلاثَةِ.
(و) هِيَ أَيضاً: (ناقَةٌ تَيْبَسُ ثَلاثَةٌ من أَخْلافِها) وَذَلِكَ أَن تُكْوَى بِنارٍ حتّى يَنْقَطِع، ويكُونَ وَسْماً لَهَا، هاذه عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (أَو) هِيَ الَّتِي (صُرِمع خِلْفٌ من أَخْلافها، أَو) بِمَعْنى الْوَاو، وَلَيْسَت لتَنْوِيع الخِلاف، فإِنّها مَعَ مَا قبلهَا عبارةٌ واحدةٌ، (تُحْلَبُ من ثلاثَةِ أَخْلافٍ) ، وَعبارَة اللِّسَان: وَيُقَال للنّاقَةِ الَّتِي صُرِمع خِلْفٌ من أَخْلافِها، وتُحْلَبُ من ثَلاثَة أَخْلاف: ثَلُوثٌ أَيضاً، وَقَالَ أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيّ:
أَلاَ قولاَ لِعَبْدِ الجَهْل إِنّ ال
صَّحيحَةَ لَا تُحَالِبُها الثَّلُوثُ
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الصَّحِيحَةُ: الَّتِي لَهَا أَرْبَعَةُ أَخْلافٍ، والثَّلُوثُ: الَّتِي لَهَا ثلاثةُ أَخْلافٍ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: نَاقةٌ ثَلُوثٌ إِذا أَصابَ أَحَدَ أَخْلافِها شيءٌ فَيَبِسَ وأَنشدَ قولَ الهُذَليّ أَيضاً.
وكذالك أَيضاً ثَلَّثَ بِنَاقَتِه، إِذا صَرَّ مِنْهَا ثَلاثَةَ أَخْلاف، فإِن صَرَّ خِلْفَيْنِ قيل: شَطَّرع بِها، فإِن صَرَّ خِلْفاً واحِداً قيل: خَلَّفَ بهَا، فإِن صَرَّ أَخْلافَها جُمَعَ قيل: أَجْمَعَ بِنَاقَتِه وأَكْمَشَ.

وَفِي التَّهْذِيب: النَّاقَةُ إِذَا يَبِسَ ثَلاَثةُ أَخْلافٍ منْهَا، فَهِيَ ثَلُوثٌ. ونَاقَةٌ مُثَلَّثَةٌ: لَهَا ثلاثَةُ أَخْلافٍ، قَالَ الشَّاعِر:
فتَقْنَعُ بالقَلِيلِ تَرَاهُ غُنْماً
ويَكْفِيك المُثَلَّثَةُ الرَّغُوثُ
(والمَثْلُوثَةُ: مَزَادَةٌ) من ثَلاثةِ آدِمَةٍ، وَفِي الصّحاح: (من ثَلاَثَةِ جُلُودٍ) .
(والمَثْلُوثُ: مَا أُخِذَ ثُلُثُه) ، وكلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوكٌ.
وقِيل: المَثْلُوثُ: مَا أُخِذَ ثُلُثُه، والمَنْهُوكُ: مَا أُخِذَ ثُلُثاهُ، وَهُوَ رَأْيُ العَرُوضِيِّينَ فِي الرَّجَزِ والمُنْسَرِح.
والمَثْلُوثُ من الشِّعْرِ: الَّذِي ذَهَبَ جُزآنِ من سِتَّةِ أَجزائِه.
(و) المَثْلُوثُ (: حَبْلٌ ذُو ثَلاثِ قُوًى) ، وكذالك فِي جَمِيع مَا بَيْنَ الثّلاثَةِ إِلى العَشَرَة، إِلاّ الثَّمَانِيةَ والعشرةَ.
وَعَن اللَّيْث: المَثْلُوثُ من الحبال: مَا فُتِلَ على ثَلاث قُوًى، وكذالك مَا ينْسَج أَو يُضْفَرُ.
(والمُثَلَّثُ) ؛ كمُعَظَّمٍ (: شَرابٌ طُبِخَ حتّى ذَهَبَ ثُلُثاه) ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث.
(و) أَرْضٌ مُثَلَّثَةٌ: لَهَا ثَلاثةُ أَطرافٍ، فمِنْهَا المُثَلَّثُ الحَادُّ، وَمِنْهَا المُثَلَّثُ القائِم.
و (شَيْءٌ) مُثَلَّثٌ: (ذُو ثَلاَثَةِ أَرْكَان) قَالَه الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ غيرُه: شَيْءٌ مُثَلَّثٌ: مَوْضُوعٌ على ثَلاثِ طاقَاتٍ، وكذالك فِي جَمِيع العَدَدِ مَا بَين الثّلاثَة إِلى العَشَرة.
وقالَ اللَّيْثُ: المُثَلَّثُ: مَا كَانَ من الأَشْيَاءِ على ثَلاثَةِ أَثْنَاءِ.
(ويَثْلَثُ، كيَضْرِبُ أَو يَمْنَع، وتَثْلِيثُ، وثَلاثٌ، كسَحَاب، وثُلاثَانُ بالضَّمّ: مواضعُ) ، الأَخيرُ قيلَ: ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ. قَالَ امرُؤُ القَيْس:
قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ
وبينَ تِلاعِ يَثْلِثَ فالعَرِيضِ وَقَالَ الأَعشى:
كَخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْ
لِيثَ قَفْراً خَلاَ لَهَا الأَسْلاقُ
وَفِي شرحِ شيخِنَا، قَالَ الأَعْشَى:
وجَاشَتِ النَّفْسُ لمَّا جَاءَ جَمْعُهُمُ
ورَاكِبٌ جَاءً من تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ
وَقَالَ آخر:
أَلاَ حَبَّذا وادِي ثُلاَثَانَ إِنَّنِي
وَجَدْتُ بِهِ طَعْمع الحَيَاةِ يَطِيبُ
(والثَّلِثَانُ، كالظَّرِبَانِ) ، نقل شَيخنَا عَن ابْن جِنِّى فِي الْمُحْتَسب، أَنَّ هاذا من الأَلْفَاظِ الَّتِي جاءَت على فَعِلانَ بِفَتْح الفاءِ وكَسْرِ العَيْنِ وَهِي: ثَلثَانُ، وبَدِلانُ، وشَقِرَانُ، وقَطِرَانُ، لَا خامِسَ لَهَا، (ويَحَرَّكُ) : شَجعرةُ (عِنَب الثَّعْلبِ) ، قَالَ أَبو حنيفَةَ: أَخبرنِي بذالك بعضُ الأَعْرَاب، قَالَ: وَهُوَ الرَّبْرَقُ أَيضاً، وَهُوَ ثُعَالَةُ، وقولُه: ويُحَرَّك، الصَّواب ويُفْتَح، كَمَا ضَبَطَه الصّاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: الْتَقَتْ عُرَى ذِي ثَلاثها.
(ذُو ثُلاث. بالضَّمِّ) هُوَ (وَضِينُ البَعِيرِ) . قَالَ الطِّرِمّاح:
وَقد ضُمِّرَتْ حَتَّى بَدا ذُو ثَلاثِها
إِلى أَبْهَرَىْ دَرْمَاءَ شَعْبِ السَّنَاسِنِ
ويُقَال: ذُو ثُلاثِها: بَطْنُها، والجِلْدَتَانِ العُلْيَا، والجِلْدَةُ الَّتِي تُقْشَر بَعْدَ السَّلْخِ.
وَفِي الأَسَاس: وروى (حَتَّى ارْتَقَى ذُو ثَلاثِها) أَي وَلَدُها، والثَّلاثُ: السَّابِياءُ، والرَّحِم، والسَّلَى، أَي صَعِدَ إِلى الظَّهْرِ.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: (يَومُ الثَّلاثَاء) وَهُوَ (بالمَدِّ، ويُضَمُّ) كَانَ حَقُّه الثّالث، ولاكنه صِيغَ لَهُ هاذا البِناءُ، ليَتَفَرَّدَ بِهِ، كَمَا فُعِل ذَلِك بالدَّبَرَانِ، وحُكِيَ عَن ثَعْلَب: مَضت الثَّلاثَاءُ بِمَا فِيها، فَاينَّثَ، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاحِ يَقُول: مَضَت الثَّلاثَاءُ بِمَا فِيهِنَّ، يُخْرِجُهَا مُخْرَج العَدَد، والجَمْع: ثَلاثَاوَاتٌ وأَثَالِثُ. حَكَى الأَخِيرَةَ المُطَرِّزِيُّ عَن ثَعْلَب.
وَحكى ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيّ: لاَ تَكُنْ ثَلاَثاوِيًّا، أَي مِمّن يَصُوم الثَّلاثَاءَ وَحْدَه.
وَفِي التَّهْذِيب: والثَّلاثَاءٌ لمّا جُعِل اسْماً جُعِلَت الهَاءُ الَّتِي كَانَت فِي العَدد مَدّةً، فَرْقاً بَين الحَالَيْنِ، كذالك الأَرْبِعَاءُ من الأَرْبَعَة، فَهَذِهِ الأَسمَاءُ جُعلت بالمَدّ تَوْكِيداً لِلاسمِ، كَمَا قَالُوا: حَسَنَةٌ وحَسْنَاءُ، وقَصَبَةٌ وقَصْبَاءُ، حيثُ أَلْزَمُوا النَّعْتَ إِلزامَ الاسمِ، وَكَذَلِكَ الشَّجْراءُ والطَّرْفَاءُ، والواحِدُ من كلّ ذالك بوزْن فَعَلَة.
(وَثَلَّثَ البُسْرُ تَثْلِيثاً: أَرْطَبَ ثُلُثُه) وَهُوَ مُثَلِّثُ. (و) قَالَ ابنُ سيدَه ثَلَّثَ (الفَرَسُ: جاءَ بَعْدَ المُصَلِّي) ، ثُمَّ رَبَّع، ثمّ خَمَّسَ. وَقَالَ عَلِيُّ رَضِي الله عَنهُ (سَبَقَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وثَنَّى أَبُو بكرٍ، وثَلَّثَ عُمَرُ، وخَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ، فَمَا شَاءَ الله) .
قَالَ أَبو عُبَيْد: وَلم أَسمَعْ فِي سَوَابِقِ الخَيْلِ مِمّن يوثَق بِعِلمِه اسْماً لشيْءٍ مِنْهَا إِلاّ الثّانَي، والعَاشِرَ، فإِنّ الثَّانيَ اسمُه المُصَلِّي، والعَاشرَ السُّكَيْتُ، وَمَا سَوِي ذَيْنك إِنما يُقَال: الثّالِثُ والرَّابع، وَكَذَلِكَ إِلى التّاسع.
وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: أَسماءُ السُّبَّقِ من الخَيْلِ: المُجعلِّي، والمُصَلِّي، والمُسَلِّي، والتَّالِي، والحَظِيُّ، والمُؤَمِّلُ، والمُرْتَاحُ، والعَاطِفُ، واللَّطِيمُ، والسّكَيْتُ. قالَ أَبو مَنْصُور: وَلم أَحْفَظْهَا عَن ثِقَةٍ، وَقد ذكرهَا ابنُ الأَنْبَارِيّ، وَلم يَنْسُبْهَا إِلى أَحَدٍ، فَلَا أَدْرهي أَحفِظَهَا لِثِقَةٍ أَمْ لَا.
(و) فِي حَدِيثِ كَعْبٍ أَنه قالَ لعُمر: أَنْبِئني مَا (المُثَلِّثُ) ؟ حِين قَالَ لَهُ: (شَرُّ النَّاسِ المُثَلِّثُ) . أَي كمُحَدّثٍ (ويُخَفَّفُ) قَالَ شَمرٌ: هَكَذَا رَوَاهُ لنا البَكحرَاوِيّ عَن عَوَانَةَ بالتَّخْفِيفِ وإِعْرَابُه بالتَّشْديد. مُثَلِّثٌ من تَثْلِيثِ الشَّيْء فَقَالَ عُمر: المُثَلِّث لَا أَبَالك، هُوَ (السَّاعِي بأَخيه عندَ) وَفِي نُسْخَة إِلى (السُّلْطَان، لأَنّه يُهْلِكُ ثلاثَةً: نَفْسَه وأَخاه والسُّلْطَانَ) وَفِي نُسخَةٍ: وإِمَامَهُ، أَي بالسَّعْيِ فِيهِ إِليه. والرّواية: هُوَ الرَّجُلُ يَمْحَلُ بأَخِيه إِلى إِمَامه، فيبْدَأُ بنَفْسه فيُعْنِتُهَا، ثمّ بأَخِيهِ ثمَّ بإِمامهِ، فذَلِك المُثَلِّثُ، وَهُوَ شَرُّ النَّاسِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الثَّلاثَةُ من العَدَدِ: فِي عَدَدِ المذَكَّرِ معروفٌ، والمُؤَنَّثُ ثَلاثٌ.
وَعَن ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ، مضافٌ إِلى العَشَرَة، وَلَا ينَوَّن، فإِن اخْتَلَفَا: فإِن شِئتَ نَوَّنْتَ، وإِن شِئْتَ أَضَفْتَ، قلت: هُوَ رابِعٌ ثَلاثةٍ، ورَابِعٌ ثَلاثَةً، كَمَا تَقول: ضارِبُ زَيْدٍ، وضَارِبٌ زَيْداً؛ لأَن مَعْنَاهُ الوُقُوع، أَي كَمَّلَهُم بنَفْسِه أَرْبَعَةً.
وإِذَا اتَّفقَا، فالإِضافَةُ لَا غَيْرُ، لأَنه فِي مذهَبِ الأَسماءِ، لأَنك لم تُرِدْ معنَى الفِعْلِ، وإِنّمَا أَردْتَ هُوَ أَحدُ الثَّلاثَةِ، وبعضُ الثلاثةُ، وَهَذَا مَا لَا يكونُ إِلا مُضَافاً.
وَقد أَطَالَ الجوهَريّ فِي الصّحاح، وتَبِعَهُ ابنُ مَنْظُور، وغيرُه، ولابنِ بَرِّيّ هُنَا فِي حَوَاشِيه كلامٌ حَسَن.
قل بن سَيّده: وأَمّا قولُ الشّاعر:
يَفْدِيكِ يَا زُرْعَ أَبِي وخَالِي
قَدْ مَرَّ يومَانِ وهاذا الثَّالِي
وأَنتِ بالهِجْرَانِ لَا تُبَالِي
فإِنّه أَرادَ الثَّالِثَ، فأَبْدلَ الياءَ من الثَّاءِ.
وَفِي الحَدِيث: (دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ أَثْلاثاً) أَي ثلاثٌ وثَلاثُونَ حِقَّةً، وثلاثٌ وثلاثُونَ جَذَعَةً، وأَربعٌ وثلاثُون ثَنِيَّةً.
والثُّلاَثَةُ بالضَّمّ: الثَّلاثةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وأَنشد:
فمَا حَلَبَتْ إِلاَّ الثُّلاثَةَ والثُّنَى
وَلَا قُيِّلَتْ إِلا قَرِيباً مَقَالُهَا
هَكَذَا أَنشدَه بِضَم الثّاءِ من الثَّلاثَة.
والثَّلاثُون مِنَ العَدَدِ ليْسَ على تَضْعِيفِ الثَّلاثَةِ، وَلَكِن على تَضْعِيفِ العَشَرَة، قالَهُ سيبويهِ.
والتَّثْلِيثُ: أَنْ تَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيَةً أُخْرَى بعد الثُّنْيَا.
والُّلاثِيّ: منسوبٌ إِلى الثَّلاثَة، على غيرِ قياسٍ.
وَفِي التَّهْذيب: الثُّلاثِيُّ: ينْسَب إِلى ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ، أَو كانَ طُولُه ثلاثَةَ أَذْرُعٍ: ثَوْبٌ ثُلاثِيّ ورُبَاعِيّ، وَكَذَلِكَ الغلامُ، يُقَال: غُلامٌ خُمَاسِيّ وَلَا يُقَال: سُدَاسِيّ؛ لأَنَّه إِذا تَمَّت لَهُ خَمْسٌ صَار رَجُلاً.
والحُرُوف الثُّلاثِيَّة: الَّتِي اجْتَمَع فِيهِ ثَلاَثَةُ أَحْرُفٍ. والمِثْلاثُ: من الثُّلُثِ، كالمِرْباعِ من الرُّبُع.
وأَثْلَثَ الكَرْمُ: فَضَلَ ثُلُثُه وأُكِلَ ثُلُثاه.
وإِناءٌ ثَلْثَانُ: بَلَغَ الكَيْلُ ثُلُثَه، وكذالك هُوَ فِي الشَّرَابِ وغيرِه.
وَعَن الفرَّاءِ: كِساءٌ مَثْلُوثٌ: مَنْسُوجٌ من صُوفٍ ووَبَرٍ وشَعَرٍ، وأَنشد:
مَدْرَعَةٌ كِسَاؤُهَا مَثْلُوثُ
وَفِي الأَساس: أَرْضٌ مَثْلُوثَةٌ: كُرِبَتْ ثَلاَثَ مَرّاتٍ، ومَثْنِيَّة: كُرِبَتْ مَرّتَيْنِ. و (قد) ثَنَيْتُهَا وثَلَثْتُها. وفُلان يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ، أَي يَعُدّ من الخُلفاءِ اثْنَيْن، وهما الشَّيْخَانِ، ويُبْطِلُ غيرَهُما. وفلانٌ يَثْلِثُ وَلَا يَرْبَعُ، أَي يَعُدُّ مِنْهُم ثَلاثَةً، ويُبْطِلُ الرّابِعَ.
وشَيْخٌ لَا يَثْنهي وَلَا يَثْلِثُ، أَي لَا يَقْدِرُ فِي المَرّةِ الثّانِيَةِ وَلَا الثَّالِثَةِ أَنْ يَنْهَضَ.
وَمن الْمجَاز: عَلَيْهِ ذُو ثَلاثٍ، أَي كِسَاءٌ عُمِلَ من صُوفِ ثَلاثغ من الغَنَمِ.
وتَثْنِيَةُ الثَّلاثاءِان، عَن الفَرّاءِ، ذهبَ إِلى تَذْكِير الِاسْم.
وثُلَّيْث مُصَغَّراً مُشَدَّداً مَوضِعٌ على طريقِ طَيِّىء إِلى الشّامِ.
(ثلث - نصف) : إناءٌ ثَلْثانُ: إلى الثُّلُثِ، كالنَّصْفان: إلى النِّصْفِ.

ردأ

Entries on ردأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
[ر د أ] الرِّدْءُ: العَوْنُ والمادَّةُ. ورَدَأَ الشّيءَ بالشَّيءِ: جَعَلَه له رِدْءاً. وأَرْدَأَه: أًَعانَهُ. وتَرَادَأ القَوْمُ: تَعاوَنُوا. وَرَدَأَ الحائِطَ ببناءٍ: أَلزَقَه به. ورَدَأَهُ بِحَجَر: رَماهُ، كَرَدَاه. ورَدُأَ الشَّيْءُ رَدَاءةُ، فهو رَدئٌ: فَسَدَ. ورَجُلٌ رَدِيءٌ كذلك من قَوْمٍ أَرْدِءَاءَ، بَهْمزَتَيْنِ، عن اللِّحْيانِيٍّ وَحْدَه. وأَرْدَأَ الرَّجُلُ: فَعَلَ شَيْئاً رَديئاً، أو أَصابَه. وأَرْدَأَ هذا الأَمْرُ على غَيْرِه: أَرْبَي، يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ. وأَرْدَأَ على السِّتٍِّ ينَ: [زادَ عليها] مَهْمُوزٌ عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ، والَّذِي حَكاهُ أبو عُبَيْدٍ: أَرْدَِيت. وقولُه:

(في هَجْمَةِ يُرْدِئُها وتُلْهِيهْ ... )

يَجُوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ يَعِينُها، وأن يكونَ أَراد يَزيِدُ فيها، فحَذَفَ الحرفَ، وأَوْصَلَ الفِعْلَ.
ردأ: {ردأ} معينا، أردأته: أعنته.
(ر د أ) : (رَدَأَهُ) أَعَانَهُ رِدْءً وَالرِّدْءُ بِالْكَسْرِ الْعَوْنُ.
ر د أ: (الرَّدِيءُ) بِالْمَدِّ الْفَاسِدِ وَبَابُهُ ظَرُفَ وَ (أَرْدَاهُ) أَفْسَدَهُ وَأَرْدَاهُ أَيْضًا أَعَانَهُ. وَ (الرِّدْءُ) الْعَوْنُ. 
[ردأ] نه: وأوصيه بأهل الأمصار خيرًا فإنهم "رده" الإسلام وجباة المال، الرده العون والناصر. ك: وجباة أي يجبون المال، وغيظ العدو أي يغيظون العدو بكثرتهم. قوله: غلا فضلهم، أي ما فضل عنهم لا خيار أموالهم. غ: و"ردأ" زيادة، والغنم ترديء على مائة تزيد عليها.
ردأ: تردَّا: صار رديئاً (فوك).
استردأ: وجده رديئاً، وجده فاسداً، وجده مضراً (تاريخ البربر 2: 497).
ردْءة: رِدْء، معين، ناصر، عون. ففي البكري (ص32): العسكر ردءَة للسرية (وهذا صواب قراءتها).
رَدِئ: جمعه رَدَيَا في معجم فوك.
رَدِيء: مشؤوم، نحس، سيئ (بوشر).
رداوة: سوء، خبث. ورداوة الأخلاق: سوء الأخلاق (بوشر).
[ردأ] ردؤ الشئ، يردؤ رداءة، فهو ردئ، أي: فاسد. وأردأته: أفسدته. وأردأته أيضاً بمعنى: أَعَنْتُه. تقول: أردأته بنفسي، إذا كنت له رِدْءًا، وهو العون. قال الله تبارك وتعالى: (فأَرْسِلْهُ معي ردءا يصدقني) . 
ر د أ

ما كان رديئاً ولقد ردؤ رداءة وأردأه غيره. وهو ردء له: ينصره ويشد عضده، وردأته وأردأته على عدوه وضيعته: أعنته. وترادءوا: تعاونوا. وتقول: ترادءوا ولا تدارءوا.

ومن المجاز: الراعي يردأ الإبل إذا أحسن رعيتها فأقام حالها من ردأت الحائط وأردأته إذا دعمته. وعدّلــوا الردأين أي الــعدلــين لأن كل واحد منهما يردأ الآخر، وعن بعض العرب: اعتكمنا أرداءً لنا ثقالا.
ردأ
الرِّدْءُ: الذي يتبع غيره معينا له. قال تعالى:
فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي
[القصص/ 34] ، وقد أَرْدَأَهُ، والرَّدِيءُ في الأصل مثله، لكن تعورف في المتأخّر المذموم. يقال: رَدُأَ الشيء رَدَاءَةً، فهو رَدِيءٌ، والرَّدَى: الهلاك، والتَّرَدِّي: التّعرّض للهلاك، قال تعالى: وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى
[الليل/ 11] ، وقال:
وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى
[طه/ 16] ، وقال:
تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
[الصافات/ 56] ، والمرداة: حجر تكسر بها الحجارة فَتُرْدِيهَا.
ردأ
الردْءَةُ - مَهْمُوْزَةٌ -: من قَوْلهم رَدَأتُه بكذا: أي جَعَلْته قُوَّةً له وعِمَاداً تَرْدَؤه به. وأرْدَأتُ فلاناً: أعَنْته وصِرْت له رِدْءاً أي مُعِيْناً. وتَرَادَأوا: تَعَاوَنوا.
والرِّدْءُ: الــعِدْلُ الثَّقِيْلُ، وجَمْعُه أرْدَاءٌ - بوَزْنِ أدْرَاعٍ -. وأرْدَأ هذا الأمْرُ على غَيْرِه - مَهْمُوْزٌ -: أي زادَ، ومنهم مَنْ يُلَيِّنُه. وأرْدَأتُ السِّتْرَ: أرْخَيْتُه، والحائطَ: دَعَمْته بخَشَبِ أو بِنَاءٍ، وكذلك رَدَأتُه.
وأرْدَأ الشيْخُ إلى الوِسَادَةِ: أسْنَدَ ظَهْرَه إليه. وأرْدَأتُ إلى قَوْلِه: سَكَنْت إليه. والرّاعي يَرْدَأ الإِبِلَ: أي يُحْسِنُ القِيَامَ عليها.
ورَدَأوا علينا رَدْءاً: وهو أنْ يَتَحَمَّلَ قَوْمٌ على إبِلٍ ثُم يَرْدَأوا على قَوْمٍ آخَرِيْنَ ليَتَحَقَلُوا. لم والردَاءَةُ: مَصْدَرُ الشيْءِ الردِيْءِ، رَدُؤَ يَرْدُؤُ. وهو مُرْدِئٌ: إذا فَعَلَ رَدِيْئاً، وإذا أصَابَ شَيْئاً رَدِيْئاً.
ردأ
رَدُؤَ الشيء يَرْدُؤ رَداءةً، فهو رَدِيءٌ: أي فاسد.
ورَدَأْتُ الحائط: أرْدَؤُه: إذا دعمْته بخشب أو كبس يدفعه أن يسقط.
والرِّدْءُ - بالكسر -: العون، قال الله تعالى:) فأرْسِلْه مَعِي رِدْءً يُصَدِّقني (.
والرِّدْءُ - أيضاً -: الــعِدْلُ الثّقيل، والجمع أرْدَاءٌ. وقد اعتكمَنا أرداءً ثقالاً: أي أعْدَالاً.
ورَدَأْتُه بكذا: أي جعلْتُه قوة له وعماداً كالحائط تَرْدَؤُه بِرِدْءٍ من بناءٍ تُلْزقه به.
ورَدَأ الإبل: أحسن القيام عليها.
وأردَأْتُه: سكَّنته. وأرْدَأْتُه - أيضاً -: أقرَرْته.
وأرْدَأْتُ السِّتر: أرخيته.
وأرْدَأْتُ الرجل: أعنته، تقول: أرْدأْتُه بنفسي: إذا كنت له رِدْءً.
وأرْدَأْتُه: أفسدته.
وقال الليث: أرْدَأْتُ على الخمسين: أي زِدتُ، والصواب: أرْدَيْتُ بلا همز.
وقال يونس: أرْدَأْتُ الحائط لغةٌ في رَدَأْتُه.
وتَرادَأُوا: أي تعاونوا.

ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله له رِدْءاً.

وأَرْدَأَهُ: أَعانَه.

وتَرادأَ القومُ: تعاونوا.

وأَرْدَأْتُه بنفسي إِذا كنت له رِدْءاً، وهو العَوْنُ. قال اللّه تعالى:

فأَرْسِلْه مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُني. وفلان رِدْءٌ لفلان أَي يَنْصُرُه ويَشُدُّ ظهره.

وقال الليث: تقول رَدَأْتُ فلاناً بكذا وكذا أَي جعلْته قُوَّةً له وعِماداً كالحائط تَرْدَؤُه من بناءٍ تُلزِقُه به. وتقول: أَرْدَأْت فلاناً أَي رَدَأْتُه وصِرْتُ له رِدْءاً أَي مُعِيناً.

وترادَؤُوا أَي تعاوَنُوا.

<ص:85>

والرِّدْءُ: الـمُعِينُ.

وفي وصية عُمر رضي اللّه عنه عند مَوتِه: وأُوصِيه بأَهل الأَمصار خيراً، فإِنهم رِدْءُ الإِسلامِ وجُباةُ المالِ.

الرِّدْءُ: العَوْنُ والناصِرُ.

وَرَدَأَ الحائطَ بِبِناءٍ: أَلزَقَه به. ورَدَأَه بحَجر: رَماه كَرَداه.

والمِرْدَاةُ: الحَجر الذي لا يكاد الرجل الضابِطُ يَرْفَعُه بيديه؛

تذكر في موضعها.

ابن شميل: رَدَأْتُ الحائطَ أَرْدَؤُه إِذا دَعَمْتَه بخَشَب أَو كَبْش

يَدْفَعُه أَنْ يَسْقُطَ. وقال ابن يونس: أَرْدَأْتُ الحائطَ بهذا المعنى.

وهذا شيءٌ رَدِيءٌ بيِّنُ الرَّداءة، ولا تقل رَداوةً.

والرَّدِيءُ: الـمُنْكَرُ الـمَكْروُه.

وَرَدُؤَ الشيءُ يَرْدُؤُ رَداءة فهو رَدِيءٌ: فَسَدَ، فهو فاسدٌ.

ورجلٌ رَدِيءٌ: كذلك، من قومٍ أَرْدِئاءَ، بهمزتين. عن اللحياني وحده.

وأَرْدَأْته: أَفْسَدْته. وأَرْدَأَ الرجلُ: فَعَل شيئاً رَديئاً أَو أَصابَه. وأَرْدَأْتُ الشيءَ: جعلته رَدِيئاً. ورَدَأْتُه أَي أَعَنْتُه.

وإِذا أَصاب الإِنسانُ شيئاً رَدِيئاً فهو مُرْدِئٌ. وكذلك إِذا فعل شيئاً

رَدِيئاً.

وأَرْدَأَ هذا الأَمرُ على غيره: أَرْبَى، يهمز ولا يهمز.

وأَرْدَأَ على السِّتِّين: زاد عليها، فهو مهموز، عن ابن الأَعرابي،

والذي حكاه أَبو عبيد: أَرْدَى. وقوله:

في هَجْمةٍ يُرْدِئها وتُلْهِيهْ

يجوز أَن يكون أَراد يُعِينُها وأَن يكون أَراد يَزِيدُ فيها، فحذف

الحَرْفَ وأَوصَلَ الفِعْلَ. وقال الليث: لغة العرب: أَردأَ على الخمسين إِذا زادَ. قال الأَزهريّ: لم أَسمع الهمز في أَرْدَى لغير الليث وهو غَلَطٌ.

والأَرْداءُ: الأَعْدالُ الثَّقيلةُ، كلُّ عِدْلٍ منها رِدْءٌ. وقد اعْتَكَمْنا أَرْداءً لَنا ثِقالاً أَي أَعدالاً.

رد

أ1 رَدَأَ الحَائِطَ, [aor. ـَ inf. n. رَدْءٌ,] He supported, propped, or stayed, the wall, (ISh, T, K,) by means of a piece of timber or wood, or a buttress or the like, to prevent its falling; (ISh, T;) as also ↓ ارادأهُ: (Yoo, T, K:) or رَدَأَ الحَائِطَ بِبِنَآءٍ [he supported the wall by a structure;] he attached a structure to the wall. (M.) b2: Hence, (T,) رَدَأَهُ بِهِ He strengthened and supported him, or it, by means of it, (Lth, T, M, * K,) namely, a person by a thing, (Lth, T,) or a thing by a thing, (M,) like as one strengthens and supports a wall by means of a structure which he attaches thereto; (T;) as also ↓ ارادأهُ. (T, * K.) And رَدَأَهُ, (Mgh, TA,) inf. n. رَدْءٌ, (Mgh,) He helped, aided, or assisted, him; (Mgh, TA;) as also ↓ اردأهُ: (T, S, M, Msb, K:) and رَدَأْتُهُ and ↓ أَرْدَأْتُهُ, (T,) or بِنَفْسِى ↓ أَرْدَأْتُهُ, (S,) I was, or became, a helper, an aider, or an assistant, to him. (T, S.) b3: Hence also, (i. e., from ردأ الحَائط,) رَدَأَ الإِبِلَ (tropical:) He took good care of the camels, (A, K, TA,) in tending and pasturing them. (A, TA.) b4: and رَدَأَهُ بِحَجَرٍ He cast a stone at him; (M, K;) like [رَدَاهُ, mentioned in art. ردى, and] دَرَأَهُ. (M.) A2: رَدُؤَ, aor. ـُ inf. n. رَدَآءَةٌ, (T, S, M, K, &c.,) for which one should not say رَدَاوَةٌ; (T;) and Th mentions also رَدَأَ and رَدِىءَ as syn. with رَدُؤَ, but these are strange; and more strange is what is said in the Msb, namely, رَدَا aor. ـْ part. n. رَدِىٌّ, [as a dial. var.,] asserted by IDrst, in the Expos. of the Fs, to be erroneous, and peculiar to the vulgar; (MF, TA;) It (a thing, T, S, M, Msb,) [and he, see رَدِىْءٌ, its part. n.,] was, or became, bad, corrupt, vitious, depraved, or the like; (S, M, Msb, * K;) or of no rank, or estimation; low, ignoble, vile, or mean; (Msb;) [disapproved, disliked, hated, or abominable: (see رَدِىْءٌ:)] and he was, or became, weak, and impotent, so as to be in want or need. (TA from the Expositions of the Fs.) 2 رَدَّاَ see the next paragraph.4 اردأهُ: see 1, in five places. b2: Also He settled, established, or confirmed, him, or it, (K, TA,) in his, or its, state. (TA.) b3: He stilled, or quieted, him, or it. (K.) b4: And He let it down; namely, a veil, or curtain. (K.) A2: Also He rendered it bad, corrupt, vitious, depraved, or the like; (S, K;) namely, a thing; said of a man; (S;) [and ↓ ردّآهُ is used in the same sense: (see 1 in art. جشب:)] he made, or asserted, or held, it (a thing) to be رَدِىء [or bad, &c.]. (TA.) b2: And اردأ signifies He did a thing, or a deed, that was رَدِىْء [or bad, &c.]: or he met with, or experienced, (أَصَابَ,) a thing that was رَدِىْء. (M, K.) A3: اردأ عَلَى غَيْرِهِ It exceeded another thing; as also أَرْدَى: (M:) [or the latter only:] accord. to IAar, one says اردأ عَلَى السِّتِّينَ, with ء, (M,) and, accord. to Lth, على الخَمْسِينَ, (TA,) and, [accord. to F,] على مِائَةٍ, (K,) meaning He exceeded [the age of sixty, and fifty, and a hundred]: (M, K, TA:) but Az says that اردأ, with ء, [in these phrases,] though authorized by Lth, is wrong; (TA;) and accord. to A' Obeyed, one says أَرْدَيْتُ. (M. [It is added, however, in the M, that اردأ may perhaps be also used in poetry in the same sense without the prep. على.]) 5 تَرَدَّؤُوا They helped, aided, or assisted, one another. (Lth, M, TA.) رِدْءٌ A buttress, or the like, by means of which a wall is strengthened and supported. (T.) [This is the primary signification. See also رِدٌّ, in art. رد.] b2: [Or] the primary meaning is A thing by means of which one is helped, aided, or assisted; such as the دِفْء [or thing by which one is rendered warm, or protected from the cold wind]. (Bd in xxviii. 34; where it has the meaning next following, as is said in the T and S.) b3: A helper, an aider, or an assistant. (T, S, M, Mgh, Msb, K.) You say, فُلَانٌ رِدْءٌ لِفُلَانٍ Such a one is an aider and a strengthener to such a one. (T.) b4: And i. q. مَادَّةٌ [app. as meaning An accession; or a thing that is added, whatever it be, to another thing]. (M, K.) b5: And (tropical:) i. q. عِدْلٌ [i. e. A burden that balances another burden on the other side of a beast]; (T, TA;) so called because one such ردء supports another: (TA:) and a heavy عِدْل: (T, K, TA:) pl. أَرْدَآءٌ. (T, TA.) رِدَآءٌ: see art. ردى.

رَدِىْءٌ, applied to a thing, (T, S, M, Msb,) and to a man, (M, TA,) Bad, corrupt, vitious, depraved, or the like; (S, M, Msb, * K;) of no rank, or estimation; low, ignoble, vile, or mean; (Msb;) disapproved, disliked, hated, or abominable: and weak, and impotent, so as to be in want or need: and accord to the Msb, one says also رَدِىٌّ; [there said to be a dial. var.;] but this is asserted by IDrst, in the Expos. of the Fs, to be erroneous, and peculiar to the vulgar: (TA:) pl. أَرْدِئَآءُ, with two hemzehs, (M, K,) applied to a people, or company of men. (M.) أَرْدَأُ Worse, and worst; more, and most, corrupt &c.]

مِرْدَأَةٌ A stone which a strong man can hardly lift with both his hands; (TA;) as also مِرْدَاةٌ. (ISh, TA in art. ردى.)
ردأ
: ( {الرِّدْءُ، بِالْكَسْرِ) فِي وَصِيّة عُمرَ رَضِي الله عَنهُ عِنْد مَوته: وَأُوصِيه بأَهلِ الأَمصارِ خَيراً، فإِنهم} رِدْءُ الإِسلام وجُباةُ المَال (: العَوْنُ) والناصُر، قَالَ الله تَعَالَى: {1. 017 28 فَأرْسلهُ معي {ردْءًا يصدقني} (الْقَصَص: 34) وفلانٌ} رِدْءٌ لِفلانٍ، أَي يَنْصره ويَشُدُّ ظَهْره (و) الرِّدْءُ (: المَادَّةُ والــعِدْلُ الثَّقِيلُ) واحدُ {الأَردَاءِ، وعَدَّلُــوا} الرِّدْأَيْنِ: الــعِدْلَــيْنِ، لأَن كُلاً مِنْهُمَا {يَرْدَأُ الآخر، وَهُوَ مَجازٌ. وَتقول: قد اعْتَكَمْنَا} أَرْداءً لنا ثِقَالاً، أَي أَعْدَالاً، كلُّ عِدْلٍ مِنْهَا رِدْءٌ.
( {وَرَدَأَهُ) أَي الشيءَ (بِهِ) أَي الشيءِ (كمَنَعَه: جَعَلَه لَهُ رِدْأً وقُوَّةً وعِمَاداً) قَالَ اللَّيْث: تَقول} رَدَأْتُ فلَانا بِكَذَا وَكَذَا، أَي جعلته قُوَّةً لَهُ وعِماداً (و) {ردَأَ (الحائطَ) إِذا (دَعَمَهُ) قَالَ ابْن شُمَيْلٍ: ردَأْتُ الحائِطَا} أرْدَؤُهُ، إِذا دَعَمْتَه بِخَشَبٍ أَو كَبْشٍ يَدْفَعُه أَن يَسْقُطَ ( {كَأَرْدَأَهُ) فِي الكُلّ،} وأَردأْتُه بنفسي إِذا كنتُ لَهُ رِدْأً، {وأَردَأْتُ فُلاناً:} رَدَأْته وصرت لَهُ! رِدْءًا أَي مُعِيناً. {وَتَردَّأَ القَوْمُ} وَتَرَادُءوا: تَعاوَنُوا، قَالَه اللَّيْث، وَقَالَ يُونُس: وأَردَأْتُ الحائطَ بِهَذَا الْمَعْنى، أَي بمعن رَدَأَت.
(و) {ردَأَه (بِحَجَرٍ: رَماه بِهِ) كَدَرَأَه} والمِرْدَأَةُ: الحَجَرُ الَّذِي لَا يكَاد الرجُل الضابِط يَرْفعُه بيدَيْه، يأْتي فِي المعتل.
(و) {ردأَ (الإِبلَ: أَحْسَنَ القِيَامَ عَلَيْهَا) بِالْخدمَةِ، والراعي يَرْدَأُ الإِبلَ: يُحسِن رَعْيَها فيُقِيمُ حَالَها، وَهَذَا من الْمجَاز لأَنه من رَدَأْتُ الحائطَ وأَرْدَأْتُه: دَعَمْته كَذَا فِي أَحكام الأَساس.
(} وأَرْدَأَهُ: أَعانَه) بِنَفسِهِ {كَردَأْتُه (و) أَردَأَ هَذَا الأَمرُ على غيرِه: أَرْبَى، يُهمز وَلَا يُهمز،} وأَردَأَ (على مِائَةٍ: زادَ) عَلَيْهَا، مهموزاً عَن ابْن الأَعرابيّ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو عُبيدٍ: أَرْدَى. وَقَوله:
فِي هَجْمَةٍ {يُرْدِئُهَا وَيُلْهِيهْ
يجوز أَن يكون أَراد يُعِينها، وأَن يكون أَرادَ يَزِيد فِيهَا، فحذفَ الحَرْفَ وأَوْصَلَ الفِعْلِ، وَيَقُولُونَ:} أَردَأَ على السِّتّين، وَقَالَ الليثُ: لُغة العَربِ أَرْدَأَ على الخَمسين، إِذا زَاد. قَالَ الأَزهريُّ: لم أَسمع الهَمْزَ فِي أَرْدَى لغيرِ اللْيثِ، وَهُوَ غَلَطٌ، فَمن هُنا تعرف أَن الَّذِي ذَكره الْمُؤلف هُوَ قولُ اللَّيْث فَقَط، مُخَالفا لِلْجُمْهُورِ، وَلم يُشِرْ إِلى ذَلِك.
(و) {أَردَأَ (السِّتْرَ: أَرْخَاهُ و) } أَردَأَه (سَكَّنَه، وأَفْسَدَه) يُقَال: {أَردأْتُه أَفسَدْتُه (و) } أَردأَه (: أَقَرَّهُ) على مَا كَانَ عَلَيْهِ.
(و) {أَردأَ: (فَعلَ) فِعْلاً (} رَدِيئأً) يُقَال أَردَأَ الرجلُ فعل شَيْئا {رَدِيئاً، وأَردَأْتُ الشيءَ: جَعَلْتُه رَدِيئاً (أَو أَصابَهُ) يُقَال إِذا أَصابَ الإِنسانُ شَيْئا رَدِيئاً فَهُوَ} مُرْدِىءٌ، وَكَذَا إِذا فعل شَيْئا رديئاً.
(! وردُؤَ كَكَرُمَ) اقْتصر عَلَيْهِ الْجَوْهَرِي وَابْن القُوطِيّة وابنُ القطَّاع وابنُ سَيّده وَابْن فَارس، وَحكى ثعلبٌ فِيهِ التَّثْلِيث، وَهُوَ غريبٌ، وأَغرب مِنْهُ مَا حَكَاهُ الفَيُّوميُّ فِي (الْمِصْبَاح) : وَرَدا يَرْدُو كَعَلا يَعْلُو لُغةٌ، فَهُوَ رَدِيءٌ بالتثقيل، وَزعم ابنُ دُرُستَويه فِي (شَرْح الفَصيح) أَنه أَخطَأَ، وأَنها لغةُ العامَّة، وَقد أَغفَلِا المُصنّف فِي المُعتلّ، كَمَا أَغفل لغتينِ هُنَا، قَالَه شَيخنَا، {يَرْدُؤُ (} رَدَاءَةً) ككَرامَةً: (فَسَدَ) وَقَالَ شُرَّاح الفصيحِ: ضَعُفَ وعَجَزَ فاحتاجَ (فَهُوَ {- رَدِيءٌ فَاسد) ، وَهَذَا شيءٌ رَدِيءٌ بَيِّنُ الرَّدَاءَةِ، ولاتقل} الرَّدَاوَة، أَي لأَنها خَطأٌ. كَمَا تقدَّم {- والرَّدِيءُ: المُنكَر المَكروه، وَرجل رَدِيءٌ كَذَلِك (من) قوم (} أَرْدِئَاءَ، بهمزتين) فَهُوَ جَمْعُ {رَدِيءٍ عَن اللحيانيِّ وحدَه. وإِذا تأْمَّلْتَ مَا ذَكرْنَاهُ آنِفا ظهر لَك أَن لَا إِجحافَ فِي عِبارة الْمُؤلف وَلَا تقصيرَ، كَمَا زَعمه شيخُنا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.