Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عدل

خصر

Entries on خصر in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
(خصر) - في الحَدِيث: "أَنَّ نعلَه، - صلى الله عليه وسلم -، كانت مُخَصَّرَة ".
: أي قُطِع خَصْراها حتَّى صارا مُسْتَدَقَّين، ورجل مُخصَّر: دَقِيق الخَصْر.
وقيل المُخَصَّرة: التي لها خَصْران، والمُلسَّنة: التي لها لِسان، وهو الهُنَيَّة الناتِئَةُ من مُقدَّمِها.

خصر


خَصِرَ(n. ac. خَصَر)
a. Was cold; was chilled, numbed.

خَاْصَرَa. Walked hand in hand; walked side by side.

تَخَصَّرَ
a. [Bi], Took, held in his hand (staff).

تَخَاْصَرَa. Walked hand in hand.

إِخْتَصَرَa. Placed his hand upon his hip.
b. Abridged, curtailed.
c. see V
خَصْر
(pl.
خُصُوْر)
a. Waist.
b. Hollow of the foot.
c. Road traversing a ravine.

خَصَرa. Cold, sensation of cold.

خَصِرa. Cold, icy.

مِخْصَرَة
(pl.
مَخَاْصِرُ)
a. Staff, rod, sceptre.

خَاْصِرَة
(pl.
خَوَاْصِرُ)
a. Flank, haunch, hip.

N. P.
إِخْتَصَرَa. Summary, epitome, compendium.

N. Ac.
إِخْتَصَرَa. Abbreviation.
خ ص ر: (الْخَصْرُ) وَسَطُ الْإِنْسَانِ وَكَشْحٌ (مُخَصَّرٌ) أَيْ دَقِيقٌ وَ (الْخَاصِرَةُ) الشَّاكِلَةُ. وَ (الْخَصَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْبَرْدُ وَقَدْ (خَصِرَ) الرَّجُلُ إِذَا آلَمَهُ الْبَرْدُ فِي أَطْرَافِهِ. وَخَصِرَ يَوْمُنَا اشْتَدَّ بَرْدُهُ. وَمَاءٌ (خَصِرٌ) بَارِدٌ بِكَسْرِ الصَّادِ وَبَابُ الْكُلِّ طَرِبَ. وَ (الْخِنْصِرُ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالصَّادِ الْإِصْبَعُ الصُّغْرَى وَالْجَمْعُ (الْخَنَاصِرُ) . وَ (الْمِخْصَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ كَالسَّوْطِ وَكُلِّ مَا اخْتَصَرَ الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ فَأَمْسَكَهُ مِنْ عَصًا وَنَحْوِهَا. وَ (خَاصَرَهُ) أَخَذَ بِيَدِهِ فِي الْمَشْيِ. وَ (اخْتِصَارُ) الطَّرِيقِ سُلُوكُ أَقْرَبِهِ. وَاخْتِصَارُ الْكَلَامِ إِيجَازُهُ. 
خ ص ر : الْخَصْرُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَسَطُهُ وَهُوَ الْمُسْتَدِقُّ فَوْقَ الْوَرِكَيْنِ وَالْجَمْعُ خُصُورٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالِاخْتِصَارُ وَالتَّخَصُّرُ فِي الصَّلَاةِ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَصْرِ وَاخْتَصَرْتُ الطَّرِيقَ سَلَكْتُ الْمَأْخَذَ الْأَقْرَبَ وَمِنْ هَذَا اخْتِصَارُ الْكَلَامِ وَحَقِيقَتُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى تَقْلِيلِ اللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى وَنُهِيَ عَنْ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَخْتَصِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا وَالثَّانِي أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا
وَالْخِنْصِرُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالصَّادِ أُنْثَى وَالْجَمْعُ الْخَنَاصِرُ وَفُلَانٌ تُثْنَى بِهِ الْخَنَاصِرُ أَيْ تَبْدَأُ بِهِ إذَا ذُكِرَ أَشْكَالُهُ لِشَرَفِهِ وَالْمِخْصَرَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ قَضِيبٌ أَوْ عَنَزَةٌ وَنَحْوُهُ يُشِيرُ بِهِ الْخَطِيبُ إذَا خَاطَبَ النَّاسَ. 
[خصر] الخَصْرُ: وَسَطُ الإنسان. وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ، أي دَقيق. ونَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ. ورجلٌ مَخصَّرُ القدمينِ: إذا كانت قَدَمُهُ تَمَسُّ الأرضَ من مُقدَّمِها وعَقِبِها ويَخْوى أَخْمَصُها مع رِقَةٍ فيه. والخاصِرَةُ: الشاكلة. والخَصَرُ بالتحريك: البَرْدُ. وقد خَصِرَ الرجل، إذا آلَمَهُ البَرْدُ في أطرافه. يقال: خَصِرَتْ يَدي. وخَصِرَ يوْمُنا: اشتدّ برْدُهُ. وماءٌ خَصِرٌ: باردٌ. قال الشاعر : رُبَّ خالٍ ليَ لَوْ أَبْصَرْتَهُ * سَبِطِ المِشْيَةِ في اليَوْمِ الخصر - والخنصر : الاصبع الصغرى، والجمع الخناصر. وخناصرة، بضم الخاء: بلد بالشام. والمخصرة كالسوط، وكل ما اخْتَصَرَ الإنسانُ بيده فأمْسَكَهُ من عصا ونحوها. قال الشاعر: يكاد يزيل الارض رفع خطائهم * إذا وصَلوا أَيْمانَهُمْ بالمَخاصِرِ - وخاصَرَ الرجُلُ صاحبه، إذا أحذ بيده في المَشْي. قال عبد الرحمن بن حسان: ثم خاصرتها إلى القبة الخَضْ‍ * - راءِ تَمْشي في مَرْمَرٍ مَسْنونِ - وتَخاصَرَ القَوْمُ، إذا أخذَ بعضُهم بيد بعض. والمُخاصَرَةُ: المُخازَمَةُ، وهو أن يأخذ صاحِبُكَ في طريقٍ وتأخذ أنت في غيره، حتَّى تلتقيا في مكان. واختصار الطريق: سُلوكُ أقْرَبِه، واختصار الكلامِ: إيجازه.
خصر: خصَّر (بالتشديد): يشك لين في وجود هذا الفعل غير إنه يستعمل في الكلام عن النعل (انظر ديوان الهذليين ص131 البيت الخامس، حيث نجد فيه المصدر تخصير أما الشارح فذكر منه فعل الأمر خَصَّر.
خاصر: أمسك شخصاً (معجم المتفرقات).
اختصر: جعله بسيطاً لا زخرف ولا زينة فيه أو في الكلام عن الشخص صار بسيطاً بعيداً عن التكلف والتصنع. ولكني لم أجد منه ما يدل على هذا المعنى منه إلا اسم المفعول والمصدر، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص255): فلما صرنا إلى العشاء قدم من الادام شيئاً محتضراً (مختصراً) فقلت له وما هذا وأين نعيم قرطبة (حيان ص4 ق، 28و، 29و، ابن جبير ص96، 155، 198، 229. المقري 2: 483، 3: 679) وفي كتاب العبدري (ص49 و): وبه مسجد مختصر مليح. (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 189). وفي كتاب الخطيب (ص72 و): محتص (مختصر) الملبس والمطعم (ابن العوام 2: 396).
مختصر الخَصر: هضيم الخصر (عباد 1: 393) وانظر خاصر.
اختصار الحساب، هو في معجم الكالا: cassacion cassacion de cunta وقد ترجمها فكتور بما معناه: إلغاء الحساب وإبطاله وشطبه. غير أن فيه ( cassar la cuenta) معناه: سدَّد الحساب، وفحص الحساب وختمه.
حَصَرْ: لسان أو أنف ارض ضيق (ملر ص58).
خَاصِرَة: وجع الخاصرة: قولنج (الكالا).
أخَصَرُ: أوجز؟ هكذا قرأها دي سلان، بدل أحْضَرُ، في مقدمة 3: 86).
مُخَصَّر: تستعمل وصفاً للملابس، يقال مثلاً: أقبية إسلامية مخصرة الأوساط أي ضيقة الأوساط (تعليقات وخلاصات 13: 212).
(خ ص ر) : (نَهَى عَنْ التَّخَصُّرِ) فِي الصَّلَاةِ وَرُوِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا أَوْ مُتَخَصِّرًا (التَّخَصُّرُ) وَالِاخْتِصَارُ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَصْرِ وَهُوَ الْمُسْتَدَقُّ فَوْق الْوَرِكِ أَوْ عَلَى الْخَاصِرَةِ وَهِيَ مَا فَوْقَ الطَّفْطَفِيَّةِ والشراسيف (وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ» مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا فِعْلُ الْيَهُودِ فِي صَلَاتِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ لَا أَنَّ لَهُمْ رَاحَةً فِيهَا وَقِيلَ التَّخَصُّرُ أَخْذُ مِخْصَرَةٍ أَوْ عَصًا بِالْيَدِ يَتَّكِئُ عَلَيْهَا (وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) لِابْنِ أُنَيْسٍ وَقَدْ أَعْطَاهُ عَصًا تَخَصَّرْ بِهَا فَإِنَّ الْمُتَخَصِّرِينَ فِي الْجَنَّةِ قَلِيلٌ فَلُقِّبَ بِذَلِكَ فَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ الْمُتَخَصِّرُ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ رَوَى الْمُخْتَصِرَ فَقَدْ حَرَّفَ (وَقَوْلُهُ) نَهَى عَنْ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَخْتَصِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (وَالثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا وَهَذَا أَصَحُّ وَأَمَّا الْمُتَخَصِّرُونَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ النُّورُ فَهُمْ الَّذِينَ يَتَهَجَّدُونَ فَإِذَا تَعِبُوا وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى خَوَاصِرِهِمْ وَقِيلَ الْمُعْتَمِدُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
خ ص ر

دق خصره وخاصرته ومخصره، ودقت خصورهم وخواصرهم. ورجل مخصر ومخصور البطن. وخاصر المرأة في البضع: قبض على خاصرتيها. وخاصره في الطريق. قال عبد الرحمن بن حسان:

ثم خاصرتها إلى القبة الخض ... راء تمشي في مرمرٍ مسنون

وخرجوا متخاصرين. واختصر الرجل وتخاصر: وضع يده على خصره. واختصر الكلام واختصر الطريق: أخذ في أقربه. وهذا أخصر من ذاك وأقصر. واختصر الجزّ إذا لم يستأصل. واختصر بالعصا: اعتمد عليها في مشيه. ونكت الأرض بالمخصرة وهي قضيب كان الملك يأخذه بيده، يشير به ويصل به كلامه. قال حسان:

يصيبون فصل القول في كل خطبة ... إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر

وتخصر الملك به. قال سهم بن حنظلة:

خذها أبا عبد المليك بحها ... وارفع يمينك بالعصا فتخصر

وخصر يومنا، ويوم خصر. وثغر خصر: بارد المقبل. وخصرت أنامله من البرد، وأخصرها القر.

ومن المجاز: هو تحت خصر قدمه وهو أخمصها. ودقق خصر نعلك، وقدم ونعل مخصرة. وأخذوا خصر الرمل ومخصره: أسفله وما رق منه. قال الراعي:

إذا الرمل لم يعرض له بخصوره ... تعسفن منه كل كبداء عاقر وقال زهير:

أخدن خصور الرمل ثم جرعنه ... على كل قيني قشيب ومفأم

ولطف خصر السهم وهو ما تحت الفوق.
خصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه جَاءَ إِلَى البقيع وَمَعَهُ مخصرة فَجَلَسَ ونكت بهَا [فِي -] الأَرْض ثُمَّ رفع رَأسه وَقَالَ: مَا من نفس منفوسة إِلَّا [و -] قد كتب مَكَانهَا من الْجنَّة أَو النَّار ثُمَّ ذكر حَدِيثا طَويلا فِي الْقدر. قَوْله: وَمَعَهُ مخصرة فَإِن المخصرة مَا اختصر الْإِنْسَان بِيَدِهِ وأمسكه من عَصا أَو عَنَزة أَو عُكَّازة أَو مَا أشبه ذَلِك وَمِنْه أَن يمسك الرجل بيد صَاحبه فَيُقَال: فلَان مخاصر فلَان. وَمِنْه حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنه كَانَ عِنْده رَجُل من قُرَيْش وَكَانَ مخاصرة. وَأَخْبرنِي مسلمة بْن سهل بشيخ من أهل الْعلم بِإِسْنَاد لَهُ لَا أحفظه أَن يزِيد بن مُعَاوِيَة قَالَ لِأَبِيهِ مُعَاوِيَة: أَلا ترى عَبْد الرَّحْمَن بْن حسان يسب بابنتك فَقَالَ مُعَاوِيَة: مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ: [الْخَفِيف]

وهْي زهراءُ مثل لؤلؤة الغ ... وّاصِ ميزت من جَوْهَر مَكْنُون

فَقَالَ مُعَاوِيَة: صدق فَقَالَ يزِيد: وَقَالَ: ... فَإِذا مَا نَسبتَها لم تجدها ... فِي سناء من المكارم دونِ

فَقَالَ مُعَاوِيَة: صدق فَقَالَ يزِيد: فأبين قَوْله: ... ثُمَّ خَاصرتهَا إِلَى القُبة الخض ... رَاء تمشي فِي مرمرٍ مسنونِ

فَقَالَ مُعَاوِيَة: كذب. قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَوْله: خَاصرتهَا [أَي -] أخذت بِيَدِهَا. قَالَ الْفراء: يُقَال: خرج الْقَوْم متخاصرين إِذا كَانَ بَعضهم آخِذا بيد بعض. وَأما الحَدِيث الَّذِي يرْوى أَنه نهى أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا فَلَيْسَ من هَذَا إِنَّمَا ذَاك أَن يُصَلِّي وَهُوَ وَاضع يَده على خَصره فَذَلِك يرْوى فِي كراهيته حَدِيث مَرْفُوع ويروى فِيهِ الْكَرَاهَة أَيْضا عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها وَأبي هُرَيْرَة و [هُوَ -] فِي بعض الحَدِيث أَنه رَاحَة أهل النَّار.
الْخَاء وَالصَّاد وَالرَّاء

الخَصْرُ: وسط الانسان، وَجمعه خُصور.

والخَصْران، والخاصرتان: مَا بَين الحرَقْفَة والقُصَيْرَى.

وَحكى اللحياني: أَنَّهَا المُنتفخة الخواصر، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء خاصرة، ثمَّ جمع على هَذَا، قَالَ الشَّاعِر:

قَلما سَقيناها العَكِيس تمذّحت خواصرها وازداد رشحاً وريدُها

وَرجل مُخصَّر: ضامر الخَصر أَو الخاصرة، ومَخصور: يشتكي خَصره أَو خاصرته.

والاختصار، والتخاصر: أَن يضْرب الرجل يَده إِلَى خَصره فِي الصَّلَاة.

والمخاصرة فِي البُضْع: أَن يضْرب بِيَدِهِ إِلَى خصرها.

وخَصْر القَدم: أخَمصُها.

وَقدم مُخَصَّرة، ومَخْصورة: فِي رُسغها كالخر، وَكَذَلِكَ الْيَد.

وخَصْر الرمل: طَرِيق بَين أَعْلَاهُ واسفله، وَجمعه: خصور، قَالَ سَاعِدَة بن جُؤيّة: اضَرْ بِهِ ضاحٍ فَنَبْطَّا أُسالةٍ فمرٌّ فأعلى جَوزها فَحُصُورُها

وخَصْر النَّعْل: مَا استدقَّ من قدّام الاذنين مِنْهَا.

والخَصر من السهْم: مَا بَين اصل الفُوق وَبَين الرِّيش، عَن أبي حنيفَة.

والخصر: مَوضِع بيُوت الْأَعْرَاب، وَالْجمع من كل ذَلِك خُصور.

وخاصر الرجلَ: مَشى إِلَى جَنبه.

والمُخاصرة: أَن تَأْخُذ فِي طَرِيق وَيَأْخُذ الآخر فِي غَيره حَتَّى تلتقيا فِي مَكَان.

والمخاصرة: اخذ الرَّجل بيد الرجل.

وتخاصر الْقَوْم: اخذ بعضُهم بيد بعض.

والمِخْصَرَةُ شَيْء يَأْخُذهُ الرجلُ بِيَدِهِ ليتوكأ عَلَيْهِ مثل الْعَصَا وَنَحْوهَا، وَهُوَ أَيْضا مَا ياخذه الْملك يُشير بِهِ إِذا خطب، قَالَ:

يكَاد يُزيل الأرضَ وَقْعُ خِطَابِهم إِذا وصلوا ايمانهم بالمخاصر

وَاخْتصرَ الرجلُ: امسك المِخْصَرة.

والاختصار: حذف الفضول من كُل شَيْء.

والخُصَيرْي، كالاختصار، قَالَ رؤبة:

وَفِي الخُصَيري أَنْت عِنْد الُوّد كَهْف تَمِيم كلهَا وسَعْد

والخَصَر: البَردْ.

والخصِر: الْبَارِد من كل شَيْء.
باب الخاء والصاد والراء معهما خ ص ر، خ ر ص، ص خ ر، ر خ ص، ص ر خ مستعملات ر ص خ مهمل

خصر: الخَصْرُ: وسط الإنسان. والخاصرتان: ما بين الحَرْقَفة والقُصَيْرَي. وخَصْرُ القَدَم: أخمصها. وقدم مُخَصَّرةٌ ومَخْصُورة، ويدٌ مُخَصَّرةٌ، إذا كان في رُسْغِها تخصير. كأنه مربوط، وفيه منز مستدير. ورجل مخصر: مَخْصُور البطن أو القدم. وخَصْرُ الرمل: طريق أعلاه وأسفلُه في الرمل خاصةً. والخصَرْ ُمن بيوت الأعراب: موضعها. والإختصار في الكلام: ترك الفضول، واستيجاز ما يأتي على المعنى. و [كذلك الإختصار] في الطريق. وفي الجز: ألا تستأصله. والمخُاصَرَةُ في البضع: [أن يضرب بيده إلى خصرها] والخصر: البرد الذي يجده الإنسان في أطرافه، قال :

رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضت ... فيضحي وأدما بالعشي فيخصر

وثغر خصر: بارد المقبل. وفلان مخاصِرُ فلانٍ، إذا أخذ بيده في المشي وهو بجنبه، قال:

ثم خاصرتها إلى القبة الحمراء ... تمشي في مرمرٍ مسنونِ

والمخصرة: عصاً أو نحوها بيد صاحبها. ونهي عن التَّخَصُّر في الصلاة، وهو وضع اليدين على الخاصِرة.

خرص: الخَرْصُ: الكذب، والخرّاصون في قوله جل وعز: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ : الكذابون، ويَخْرُصُون: يكذبون. والخَرْص: الحَزْرُ في العدد والكيل، والخارص: يَخْرُص ما على النخلة، ثم يقسم الخراج على ذلك. والخريص: شبه حوضٍ واسعٍ ينبثق فيه الماء من نهر، ثم يعود إلى النهر، والخريص ممتلىء. قال عدي:

والمشرفُ المشمولُ يسقي به ... أخضرَ مَطْموثاً كماءِ الخَريصُ

المطموثُ: الذي شرب به مرةً بعد مرة. والخُرِصُ: القُرْطُ بحبةٍ واحدةٍ في حلقةٍ واحدةٍ، والجميع: خِرَصة. والخُرِصُ من الرماح: رمحٌ قصير يتخذ من خشبٍ منحوت، وقد يقال لدقاق القناة وقصارها: خِرصان، والواحد: خُرْصٌ، قال :

وفي خيزومه خرْصٌ طَرِيرُ

أي: دقيق لطيف. والخُرصُ: العودُ . والخَرِصُ: الذي به جُوعٌ وبردٌ

صخر: الصَّخْرُ: عظامُ الحجارة وصلابها. والصّاخِرُ: إناء من خزف. والصَّخِيرُ: نبات.

رخص: الرَّخْصُ: الناعم من كل شيء. ومن المرأة بشرتها ورقتها، ورخَاصةُ أناملها: لينها. وقد رَخُص رخاصةً ورُخُوصِةً أيضاً. وثوبٌ رخيص: ناعم. والرُّخْصُ في الأشياء: بيع رخيصٌ. رَخُص رُخْصاً. وارْتَخَصْتُه: اشتريتهُ رَخيصاً، وأَرْخَصته: جعلته رَخيصاً. والموت الرَّخيصُ: الذريع. والرُّخْصةُ: تَرْخيصُ الله للعبد في أشياء خففها عليه. ورخصت له [في كذا] : أذنت له بعد النهي عنه.

صرخ: الصَّرْخةُ: صيحة شديدة عند فزعةٍ أو مصيبة. والصَّريخُ: [الذي] يأتي قوما يستغيث بهم عند غارةٍ، أو ينعي لهم ميتاً. والمُسْتَصْرِخُ: المستغيث. والمُصْرِخُ: المغيث. والاصْطِراخُ : التَّصارُخ . والصَّريخُ: المفزع والمعين، أصرختهم: أعنتهم.

خصر

1 خَصرَ, (S, A,) aor. ـَ inf. n. خَصَرٌ, (TK,) It (a day) was, or became, intensely cold. (S, A.) He (a man) suffered pain from the cold in his extremities. (S.) And خَصِرَتْ يَدِى, (S, TA,) and أَنَامِلِى, (TA,) My arm, or hand, and my fingers' ends, were pained by the cold. (S, * TA.) 2 تَخْصِيرٌ [an inf. n. of which the verb, if it have one, is خُصِّرَ]: see مُخَصَّرٌ.3 خاصر المَرْأَةَ, (A,) inf. n. مُخَاصَرَةٌ, (TA,) He laid hold upon the woman's خَاصِرَة [or flank], (A,) or put his hand to her خَصْر [or waist], (TA,) in compressing her. (A, TA.) b2: and خاصرهُ He took his hand in walking, or walked with him hand in hand, (S, A, IAth, K,) so that the hand of each was by the waist (خَصْر) of the other: (IAth:) and, (so in the S, but in the K “ or,”) inf. n. as above, (S,) he took a different way from his (another's) until he met him in a place: (S, K:) مخاصرة as the inf. n. of the verb in this sense is syn. with مُخَازَمَةٌ: (S:) or خاصرهُ signifies he walked with him, and then parted from him, and so continued until he met him at a time, or place, at which they had not appointed to meet: (IAar:) or he walked by his side. (K.) 4 اخصر It (cold) pained a man's arms, or hands, and his fingers' ends. (A, * TA.) 5 تَخَصَّرَ see 8, in the first sentence: A2: and again, in the last two sentences.6 تخاصر: see 8. b2: تخاصروا They took one another by the hand in walking, or walked together hand in hand [so that the hand of each was by the waist (خَصْر) of another: see 3]. (S, K. *) 8 اختصر (A, Mgh, L, Msb, K) and ↓ تخصّر, (Mgh, Msb, K,) or ↓ تخاصر, (A, L,) He put his hand upon his خَصْر [or waist], (A, Mgh, L, Msb,) or upon his خَاصِرَة [or flank], (Mgh, K,) in prayer. (Mgh, L, Msb.) The doing this in prayer [except in the night, when tired, (see المُتَخَصِّرُونَ,)] is forbidden, or disapproved. (Mgh, TA.) A2: اختصر الطَّرِيقَ He went the nearest way. (S, A, Msb, K.) b2: And hence, (Msb, TA,) اختصر الكَلَامَ (tropical:) He abridged the language, or the discourse; syn. أَوْجَزَهُ: (S, A, K:) [and in like manner, الكِتَابَ the book, or writing:] or, accord. to some, the latter (اوجزهُ) signifies “ he expressed its correct meaning concisely, without regard to the original words; ” and the former, he curtailed its words, preserving the meaning: (MF:) or properly, he abridged the expressions, making the words fewer, but preserving the entire meaning: (Msb:) or he abridged the language by omitting superfluities, and choosing from it concise expressions which conveyed the meaning. (L.) [You say, اختصرهُ عَلَى الرُّبْعِ (assumed tropical:) He reduced it by abridgment to the fourth of its original bulk.] And اختصر السَّجْدَةَ (assumed tropical:) He recited the chapter in which a prostration should be performed, omitting the verse requiring prostration, in order that he might not prostrate himself: or he recited only the verse requiring a prostration, to prostrate himself in so doing: both which practices are forbidden. (T, * Mgh, * Msb, * K.) And the verb alone (assumed tropical:) He recited a verse, or two verses, of the last part of the chapter, in prayer; (K;) not the whole chapter. (TA.) b3: Also, the verb alone, He curtailed a thing of its superfluities, (K,) in a general sense. (TA.) b4: And اختصر فِى الجَزِّ, (JK, K, TA,) in some copies of the K فِى الحَزِّ, with ح, (TA,) or اختصر الجَزَّ, (A,) He did not extirpate in cutting; did not cut off entirely, or utterly: (A, K:) or he extirpated in cutting; cut off utterly. (JK.) A3: اختصر also signifies He took a مِخْصَرَة [in his hand]: (S, * K:) and بِهَا ↓ تخصّر he took it in his hand; namely, a مخصرة: (Har p. 122:) or the former, he leaned upon it in walking: (TA:) or he took a مخصرة or a staff in his hand, to lean upon it. (Mgh.) You say also, اختصر العَنَزَةَ [He took in his hand the عنزة: or he leaned upon the عنزة in walking]: it is a thing [i. e. a kind of staff, or short spear,] like the عُكَّازَة: and in like manner, ↓ تخصّر; as in the L &c.: (TA:) and اختصر بِالعَصَا He leaned upon the staff in walking. (A.) خَصْرٌ The middle, or waist, of a man or woman: (S, A, Msb, K;) i. e. the slender part above the hips or haunches: (Msb:) pl. خُصُورٌ. (A, K.) See also الخَاصِرَةُ, in two places. b2: (tropical:) The hollow part of the sole of the foot, which does not touch the ground: (A, K:) pl. as above. (K.) b3: (tropical:) The narrow part of a sandal, before the أُذُنَانِ [which are the two loops whereto is attached the strap that passes behind the wearer's heel]: (TA:) or خَصْرَانِ [the dual] signifies the narrow part of a sandal. (IAar, TA.) b4: (tropical:) The part which is between the base of the notch and the feathers of an arrow: (AHn, A, * K:) pl. as above. (K.) b5: (tropical:) A way between the upper and lower parts of a heap of sand; (K, TA:) or (tropical:) the lower part of a heap of sand; the thin part thereof; as also ↓ مُخَصَّرٌ: (A, TA:) pl. as above. (K.) b6: (assumed tropical:) The place of the بُيُوت [or tents] of the Arabs of the desert: (K:) or, as some say, of such بيوت, a clean place: (TA:) pl. as above. (K.) خَصَرٌ Cold (S, K) which a man feels in his extremities. (TA.) خَصِرٌ, applied to a day, Painfully cold. (A, TA.) b2: Cold, as an epithet, (S, K,) applied to water, (S,) and to anything. (TA.) b3: A man feeling cold [especially in his extremities: see 1]: to signify cold and hungry, the epithet خَرِصٌ is used. (A 'Obeyd.) b4: ثَغْرٌ خَصِرٌ [A mouth, or front teeth,] cold, or cool, in the place that is hissed. (A, TA. [See also مُخَصَّرٌ.]) خُصَيْرَى, (K, TA,) in some copies of the K خُصَيْرِىٌّ, (TA,) [but the former is shown to be the right reading by a verse cited in the TA,] The curtailment of the superfluities of a thing; like اِخْتِصَارٌ. (K, * TA.) الخَاصِرَةُ [The flank; i. e. each of the ilia;] i. q. الشَّاكِلَةُ; (Zj, in his “ Khalk el-Insán; ” S, K;) i. e. the طَفْطَفَة [or quivering flesh] of the side, that reaches to the extremities of the ribs: (Zj, ibid.:) and [so in the K, but more properly “ or,”] الخَاصِرَةُ, (K,) or الخَاصِرَاتَانِ (JK, TA) and ↓ الخَصْرَانِ, (TA,) what is between the حَرْقَفَة [or crest of the hip] and the lowest rib; (JK, K, TA;) i. e. the part from which retires each of the lowest ribs, and in advance of which projects each of the حَجَبَتَانِ: [explained by the words ما قلص عنه القُصَيْرَيَانِ وتقدّم من الحجبتين: but for من الحجبتين, I read مِنْهُ الحَجَبَتَانِ; referring, for corroboration, to explanations of this last word; and therefore I have rendered the passage as above: the meaning seems evidently to be the part between the lowest rib and the crest of the hip, on each side:] the thin skin which is above the خَصْر is called the طَفْطَفَة: so in the M, agreeably with the saying of Ibn-El-Ajdábee, that ↓ الخَصْرُ and الخَاصِرَةُ are syn.; i. e., in this sense: [this assertion, however, requires consideration; for all the explanations of الخاصرة are easily reconcileable:] pl. خَوَاصِرُ [which is also used in the sense of the sing. or dual]. (TA.) You say رَجُلٌ ضَخْمُ الخَواصِرِ [A man large in the flank or flanks]: and Lh mentions the phrase إِنَّهَا لَمُنْتَفِخَةُ الخَوَصِرِ [Verily she is inflated, or swollen, in the flank or flanks]; as though the term خاصرة were applicable to every portion [of the flank]. (TA.) b2: Also A pain in the خَاصِرَة [or flank]: or in the kidneys. (TA.) b3: And it is also said to signify A certain vein (عِرْق) in the kidney, which occasions pain to the person when it is in motion. (TA.) خِنْصِرٌ: see art خنصر.

أَخْصَرُ [Shorter: and shortest]. You say, هٰذَا

أَخْصَرُ مِنْ ذَاكَ This [road] is shorter than that. (A.) But this is irregular; أَخْصَرُ being formed from اُخْتُصِرَ, a verb of more than three letters. (I' Ak p. 237.) مِخْصَرَةٌ A thing like a whip: and anything that a man takes (يَخْتَصِرُ) with his hand, and holds, such as a staff and the like: (S:) a thing which a man takes in his hand, and upon which he leans, such as a staff and the like: (K, * TA:) a rod [or sceptre] which a king used to take in his hand, with which he made signs, or pointed, in holding a discourse, or addressing, (A, K, *) and accompanied what he said, (A,) and in like manner the خَطِيب in reciting a خُطْبَة: (K, * TA:) it was one of the insignia of kings: (TA:) a rod, or what is termed عَنَزَة, or the like, with which the خَطِيب makes signs, or points, in addressing the people: (Msb:) a thing which a man holds in his hand, such as any of the things termed عَصًا and مِقْرَعَةٌ and عَنَزَةٌ and عُكَّازَةٌ and قَضِيبٌ, or the like; and upon which he sometimes leans: (A 'Obeyd:) pl. مَخَاصِرُ. (S, TA.) مُخَصَّرٌ, applied to a man, (TA,) Slender (K, TA) in the waist: (TA:) lean, or lank in the belly: (K:) or, in the خَاصِرَة [or flank]: (TA:) and البَطْنِ ↓ مَخْصُورٌ is also applied to a man [as meaning lank in the belly]. (A, TA.) b2: كَشْحٌ مُخَصَّرٌ A thin [flank or rather waist: see a verse of Imra-el-Keys cited voce مُذَلَّلٌ]. (S, A, K.) b3: قَدَمٌ مُخَصَّرَةٌ (JK, A, TA) and ↓ مَخْصُورَةٌ (JK, TA) (tropical:) [A foot that touches the ground with its fore part and heel; the middle of the sole being hollow and narrow: this meaning, or a meaning similar to that of يَدٌ مُخَصَّرَةٌ explained below, seems to be indicated in the TA: the latter is the meaning accord. to the JK; but this [ think doubtful, on account of what here follows]. مُخَصَّرُ القَدَمَيْنِ means (tropical:) A man whose feet touch the ground with the fore part and the heel; the middle of the sole being hollow and narrow: (S, K:) and you say also ↓ مَخْصُورُ القَدَمَيْنِ. (A, TA.) b4: يَدٌ مُخَصَّرَةٌ, or ↓ مَخْصُورَةٌ, (as in different copies of the K,) or both, (TA,) (tropical:) An arm, or a hand, in the wrist of which is what is termed ↓ تَخْصِيرٌ, as though it were bound: or which has an encircling groove-like depression. (K, TA.) b5: نَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ (tropical:) A sandal narrow in the middle. (S, * A, * K, TA.) b6: See also خَصْرٌ.

A2: ثَغْرٌ بَارِدُ المُخَصَّرِ [A mouth, or front teeth,] cold, or cool, in the place that is kissed. (TA. [See also خَصِرٌ.]) مَخْصُورٌ A man having a complaint of, or a pain in, his خَصْر [or waist], or his خَاصِرَة [or flank]. (TA.) b2: See also the next preceding paragraph, in four places.

مَخَاصِرُ pl. of مِخْصَرَةٌ. (S, TA.) A2: مَخَاصِرُ الطَّرِيقِ The nearest roads or ways; (K;) as also ↓ المُخْتَصَرَاتُ: (TA:) or مُخْتَصِرَاتُ الطُّرُقِ signifies The roads, or ways, that are near, notwithstanding their ruggedness, but not so easy as those that are longer. (L.) المُخْتَصَرَاتُ, or مُخْتَصِرَاتُ الطُّرُقِ: see the paragraph next preceding.

المُتَخَصِّرُونَ, (K,) or المُتَخَصِّرُونَ فِى الصَّلَاةِ, (Mgh,) Those who, in praying in the night, becoming tired thereby, put their hands upon their خَوَاصِر [or flanks]: of such it is said (in a trad., IAth, K) that light shall be [seen] on their faces (IAth, Mgh, K) on the day of resurrection: (IAth, K:) [in other cases, this action is forbidden, or disapproved: see 8:] or, in the instance mentioned above, it may mean those who shall rest upon their righteous works on the day of resurrection: (IAth, Mgh, TA:) this latter is apparently the right meaning: otherwise, two trads. contradict each other. (MF.)

خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وجمعه خُصُورٌ. والخَصْرانِ

والخاصِرَتانِ: ما بين الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وهو ما قَلَصَ عنه القَصَرَتانِ

وتقدم من الحَجَبَتَيْنِ، وما فوق الخَصْرِ من الجلدة الرقيقةِ:

الطِّفْطِفَةِ. ويقال: رجل ضَخْمُ الخواصر. وحكى اللحياني: إِنها لمُنْتَفِخَةُ

الخَواصِر، كأَنهم جعلوا كل جزء خاصِرَةً ثم جمع على هذا؛ قال الشاعر:

فلما سَقَيْناها العَكِيسَ تَمَذَّحَتْ

خَواصِرُها، وازْدادَ رَشْحاً وَرِيدُها

وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ أَي دقيق. ورجل مَخْصُورُ البطن والقدم ورجل

مُخَصَّرٌ: ضامر الخَصْرِ أَو الخاصِرَةِ. ومَخْصُورٌ: يشتكي خَصْرَهُ أَو

خاصِرَتَه. وفي الحديث: فأَصابني خاصِرَةٌ؛ أَي وجع في خاصرتي، وقيل: وجع في

الكُلْيَتَيْنِ.

والاخْتِصارُ والتَّخاصُرُ: أَن يضرب الرجل يده إِلى خَصْرِه في الصلاة.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى أَن يصلي الرجل

مُخْتَصِراً، وقيل: مُتَخَصِّراً؛ قيل: هو من المَخْصَرَة؛ وقيل: معناه أَن يصلي

الرجل وهو واضع يده على خَصْرِه. وجاء في الحديث: الاخْتِصارُ في الصلاة

راحَةُ أَهل النار؛ أَي أَنه فعل اليهود في صلاتهم، وهم أَهل النار، على

أَنه ليس لأَهل النار الذين هم خالدون فيها راحة؛ هذا قول ابن الأَثير. قال

محمد بن المكرم: ليس الراحة المنسوبة لأَهل النار هي راحتهم في النار،

وإِنما هي راحتهم في صلاتهم في الدنيا، يعني أَنه إِذا وضع يده على

خَصْرِه كأَنه استراح بذلك، وسماهم أَهل النار لمصيرهم إِليها لا لأَن ذلك

راحتهم في النار. وقال الأَزهري في الحديث الأَوّل: لا أَدري أَرُوي

مُخْتَصِراً أَو مُتَخَصِّراً، ورواه ابن سيرين عن أَبي هريرة مختصراً، وكذلك

رواه أَبو عبيد؛ قال: هو أَن يصلي وهو واضع يده على خصره؛ قال: ويروى في

كراهيته حديث مرفوع، قال: ويروى فيه الكراهة عن عائشة وأَبي هريرة، وقال

الأَزهري: معناه أَن يأْخذ بيده عصا يتكئ عليها؛ وفيه وجه آخر: وهو أَن

يقرأَ آية من آخر السورة أَو آيتين ولا يقرأْ سورة بكمالها في فرضه؛ قال ابن

الأَثير: هكذا رواه ابن سيرين عن أَبي هريرة. وفي حديث آخر:

المُتَخَصِّرُون يوم القيامة على وجوههم النورُ؛ معناه المصلون بالليل فإِذا تعبوا

وضعوا أَيديهم على خواصرهم من التعب؛ قال: ومعناه يكون أَن يأْتوا يوم

القيامة ومعهم أَعمال لهم صالحة يتكئون عليها، مأْخوذ من المَخْصَرَةِ. وفي

الحديث: أَنه نهى عن اخْتِصارِ السَّجْدَةِ؛ وهو على وجهين: أَحدهما أَن

يختصر الآية التي فيها السجود فيسجد بها، والثاني اين يقرأَ السورة فإِذا

انتهى إِلى السجدة جاوزها ولم يسجد لها.

والمُخاصَرَةُ في البُضْعِ: أَن يضرب بيده إِلى خَصْرها. وخَصْرُ

القَدَمِ: أَخْمَصُها. وقَدَمٌ مُخَصَّرَةٌ ومَخْصُورَةٌ: في رُسْغِها

تَخْصِير، كأَنه مربوط أَو فيه مَحَزٌّ مستدير كالحَزِّ، وكذلك اليدُ. ورجل

مُخَصَّرُ القدمين إِذا كانت قدمه تمس الأَرض من مُقَدَّمِها وعَقِبها

ويَخْوَى أَخْمَصُها مع دِقَّةٍ فيه. وخَصْرُ الرمل: طريق بين أَعلاه وأَسفله في

الرمال خاصة، وجمعه خُصُورٌ؛ قال ساعدة بن جؤية:

أَضَرَّ به ضاحٍ فَنَبْطا أُسَالَةٍ،

فَمَرٌّ فَأَعْلَى حَوْزِها فَخُصُورُها

وقال الشاعر:

أَخَذْنَ خُصُورَ الرَّمْلِ ثم جَزَعْنَهُ

وخَصْرُ النعل: ما اسْتَدَقَّ من قدّام الأُذنين منها. ابن الأَعرابي:

الخَصْرانِ من النعل مُسْتَدَقُّها. ونعل مُخَصَّرَةٌ: لها خَصْرانِ. وفي

الحديث: أَن نعله، عليه السلام، كانت مُخَصَّرَةً أَي قطع خَصْراها حتى

صارا مُسْتَدِقَّيْنِ. والخاصِرَةُ: الشَّاكِلَةُ. والخَصْرُ من السهم: ما

بين أَصل الفُوقِ وبين الريش؛ عن أَبي حنيفة. والخَصْرُ: موضع بيوت

الأَعراب، والجمع من كل ذلك خُصُورٌ. غيره: والخَصْرُ من بيوت الأَعراب موضع

لطيف. وخاصَرَ الرجلَ: مشى إِلى جنبه. والمُخاصَرَةُ: المُخازَمَةُ، وهو

أَن يأْخذ الرجلُ في طريق ويأْخذ الآخر في غيره حتى يلتقيا في مكان.

واخْتَصارُ الطريق: سلوكُ أَقْرَبِه. ومُخْتَصَراتُ الطُّرُقِ: التي

تَقْرُبُ في وُعُورِها وإِذا سلك الطريق الأَبعد كان أَسهل. وخاصَرَ الرجلُ

صاحبه إِذا أَخذ بيده في المشي. والمُخاصَرَةُ: أَخْذُ الرجل بيد الرجل؛

قال عبد الرحمن بن حسان:

ثم خاصَرْتُها إِلى القُبَّةِ الخَضْـ

ـراءِ تَمْشِي في مَرْمَرٍ مَسْنُونِ

أَي أَخذت بيدها، تمشي في مرمر أَي على مرمر مسنون أَي مُمَلَّسٍ. قال

الله تعالى: ولأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النخل؛ أَي على جذوع النخل.

قال ابن بري: هذا البيت يروى لعبد الرحمن بن حسان كما ذكره الجوهري وغيره،

قال: والصحيح ما ذهب إِليه ثعلب أَنه لأَبي دهْبَلٍ الجُمَحِيِّ، وروى

ثعلب بسنده إِلى إِبراهيم بن أَبي عبدالله قال: خرج أَبو دهبل الجمحي يريد

الغزو، وكان رجلاً صالحاً جميلاً، فلما كان بِجَيْرُونَ جاءته امرأَة

فأَعطته كتاباً، فقالت: اقرأْ لي هذا الكتاب، فقرأَه لها ثم ذهبت فدخلت

قصراً، ثم خرجت إِليه فقالت: لو تبلغت معي إِلى هذا القصر فقرأْت هذا الكتاب

على امرأَة فيه كان لك في ذلك حسنة، إِن شاء الله تعالى، فإِنه أَتاها من

غائب يعنيها اَّمره. فبلغ معها القصر فلما دخله إِذا فيه جوارٍ كثيرة،

فأَغلقن عليه القصر، وإِذا امرأَة وضيئة فدعته إِلى نفسها فأَبى، فحُبس

وضيق عليه حتى كاد يموت، ثم دعته إِلى نفسها، فقال: أَما الحرام فوالله لا

يكون ذلك ولكن أَتزوّجك. فتزوجته وأَقام معها زماناً طويلاً لا يخرج من

القصر حتى يُئس منه، وتزوج بنوه وبناته واقتسموا ماله وأَقامت زوجته تبكي

عليه حتى عمشت، ثم إِن أَبا دهبل قال لامرأَته: إِنك قد أَثمت فيّ وفي

ولدي وأَهلي، فأْذني لي في المصير إِليهم وأَعود إِليك. فأَخذت عليه اليهود

أَن لا يقيم إِلا سنة، فخرج من عندها وقد أَعطته مالاً كثيراً حتى قدم

على أَهله، فرأَى حال زوجته وما صارت إِليه من الضر، فقال لأَولاده: أَنتم

قد ورثتموني وأَنا حيّ، وهو حظكم والله لا يشرك زوجتي فيما قدمت به منكم

أَحد، فتسلمت جميع ما أَتى به، ثم إِنه اشتاق إِلى زوجته الشامية وأَراد

الخروج إِليها، فبلغه موتها فأَقام وقال:

صاحِ حَيَّا الإِلَهُ حَيّاً ودُوراً،

عند أَصْلِ القَناةِ من جَيْرُونِ،

طالَ لَيْلِي وبِتُّ كالمَجْنُونِ،

واعْتَرَتْنِي الهُمُومُ بالماطِرُونِ

عن يَسارِي إِذا دَخَلْتُ من البا

بِ، وإِن كنتُ خارجاً عن يَميني

فَلِتِلْكَ اغْتَرَبْتُ بالشَّامِ حتى

ظَنَّ أَهْلي مُرَجَّماتِ الظُّنُونِ

وهْيَ زَهْرَاءُ، مِثْلُ لُؤْلُؤَةِ الغَـ

ـوَّاصِ، مِيْزَتْ من جوهرٍ مَكنُونِ

وإِذا ما نَسَبْتَها، لم تَجِدْها

في سنَاءٍ من المَكارِم دونِ

تَجْعَلُ المِسْكَ واليَلَنْجُوجَ والنَّـ

ـدَّ صِلاءً لها على الكانُونِ

ثم خاصَرْتُها إِلى القُبَّةِ الخَضْـ

ـراءِ تَمْشِي في مَرْمَرٍ مَسْنُونِ

قُبَّةٌ من مَراجِلٍ ضَرَبَتْها،

عند حدِّ الشِّتاء في قَيْطُونِ

ثم فارَقْتُها على خَيْرِ ما كا

نَ قَرِينٌ مُفارِقاً لِقَرِينِ

فبَكَتْ خَشْيَةَ التَّفَرُّقِ للبَيْـ

ـنِ، بُكاءَ الحَزِين إِثْرَ الحَزِينِ

قال: وفي رواية أُخرى ما يشهد أَيضاً بأَنه لأَبي دهبل أَن يزيد قال

لأَبيه معاوية: إِن أَبا دهبل ذكر رملة ابنتك فاقتله، فقال: أَيّ شيء قال؟

فقال: قال:

وهي زهراء، مثل لؤلؤة الغـ

ـوّاص، ميزت من جوهر مكنون

فقال معاوية: أَحسن، قال: فقد قال:

وإِذا ما نسبتها، لم تجدها

في سناء من المكارم دون

فقال معاوية: صدق؛ قال: فقد قال:

ثم خاصرتها إِلى القبة الخضـ

ـراء تمشي في مرمر مسنون

فقال معاوية: كذب.

وفي حديث أَبي سعيد وذكر صلاة العيد: فخرج مُخاصِراً مَرْوانَ؛

المخاصرة: أَن يأْخذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان ويد كل واحد منهما عند خَصْرِ

صاحبه. وتَخَاصَرَ القومُ: أَخذ بعضهم بيد بعض. وخرج القوم متخاصرين إِذا

كان بعضهم آخذاً بيد بعض.

والمِخْصَرَةُ: كالسوط، وقيل: المخصرة شيء يأْخذه الرجل بيده ليتوكأ

عليه مثل العصا ونحوها، وهو أَيضاً مما يأْخذه الملك يشير به إِذا خطب؛

قال:يَكادُ يُزِيلُ الأَرضَ وَقْعُ خِطابِهِمْ،

إِذا وصَلُوا أَيْمانَهُمْ بالمَخاصِرِ

واخْتَصَرَ الرجل: أَمسك المِخْصَرَةَ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، خرج إِلى البقيع وبيده مِخْصَرَةٌ له فجلس فَنَكَتَ بها في

الأَرض؛ أَبو عبيد: المِخْصَرَةُ ما اخْتَصَر الإِنسانُ بيده فأَمسكه من

عصا أَو مِقْرَعَةٍ أَو عَنَزَةٍ أَو عُكَّازَةٍ أَو قضيب وما أَشبهها،

وقد يتكأُ عليه. وفي الحديث: فإِذا أَسلموا فاسْأَلْهُمْ قُضُبَهُمُ

الثلاثةَ التي إِذا تَخَصَّرُوا بها سُجِدَ لهم؛ أَي كانوا إِذا أَمسكوها

بأَيديهم سجد لهم أَصحابهم، لأَنهم إِنما يمسكونها إِذا ظهروا للناس.

والمِخْصَرَةُ: كانت من شعار الملوك، والجمع المخاصر؛ ومنه حديث عليّ وذكر عمر،

رضي الله عنهما، فقال: واخْتَصَرَ عَنَزَتَهُ؛ العنزة شبه العكازة. ويقال:

خاصَرْتُ الرجلَ وخازَمْتُه، وهو أَن تأْخذ في طريق ويأْخذ هو في غيره

حتى تلتقيا في مكان واحد. ابن الأَعرابي: المُخَاصَرَةُ أَن يمشي الرجلان

ثم يفترقا حتى يلتقيا على غير ميعاد.

واخْتِصارُ الكلام: إِيجازه. والاختصار في الكلام: أَن تدع الفضول

وتَسْتَوْجِزَ الذي يأْتي على المعنى، وكذلك الاختصار في الطريق. والاختصار في

الجَزِّ: أَن لا تستأْصله. والاختصارُ: حذفُ الفضول من كل شيء.

والخُصَيْرَى: كالاختصار؛ قال رؤبة:

وفي الخُصَيْرَى، أَنت عند الوُدِّ

كَهْفُ تَمِيم كُلِّها وسَعْدِ

والخَصَرُ، بالتحريك: البَرْدُ يجده الإِنسان في أَطرافه. أَبو عبيد:

الخَصِرُ الذي يجد البرد، فإِذا كان معه جوع فهو خَرِصٌ. والخَصِرُ:

البارِدُ من كل شيء. وثَغْرٌ بارد المُخَصَّرِ: المُقَبَّلِ. وخَصِرَ الرجلُ

إِذا آله البرد في أَطرافه؛ يقال: حَضِرَتْ يدي. وخَصِرَ يومنا: اشتدّ

برده؛ قال الشاعر:

رُبَّ خالٍ ليَ، لو أَبْصَرْتَهُ،

سَبِط المِشْيَةِ في اليومِ الخَصِرُ

وماء خَصِرٌ: بارِدٌ.

خصر
: (الخَصْرُ وَسَطُ الإِنْسَانِ) ، وَقيل: هُوَ المُسْتَدِقُّ فَوق الوَرِكَيْن، كَمَا فِي المِصْباح.
(و) مِنَ المَجَاز: الخَصْر: (أَخْمَصُ القَدَمِ) . وَيُقَال هُوَ تَحْتَ خَصْرِ قَدَمِه.
(و) مِنَ المَجَاز: الخَصْر: (طَرِيقٌ بَيْنَ أَعْلَى الرَّمْلِ وأَسْفَلِهِ) خَاصَّةً. يُقَال: أَخَذُوا خَصْآع الرَّمْلِ ومُخَصَّره، أَي أَسْفَله وَمَا دَقَّ مِنْهُ ولَطُفَ، كَمَا فِي الأَساس. قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
أَضرَّ بهِ ضَاحٍ فنَبْطَا أُسَالَةٍ
فَمرُّ فأَعْلَى حَوْزِهَا فَخُصُورُهَا
وَقَالَ آخر:
أَخَذْنَ خُصُورَ الرَّمْلِ ثمَّ جَزَ عَنْه
(و) من المَجَاز: الخَصْر: (مَا بَيْنَ أَصْلِ الفُوقِ) من السَّهْم (والرِّيش) ، عَن أَبي حَنِيفَة. (و) الخَصْر: (مَوْضِعُ بُيُوتِ الأَعرابِ) ، وَقَالَ بَعْضُهم: هُو مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مَوْضِعٌ نَظِيفٌ (جَمْعُ الكُلِّ خُصُورٌ) .
(و) الخَصَر، (بالتَّحْرِيك: البَرْدُ) يَجِدُه الإِنْسَانُ فِي أَطْرَافِهِ. وَمَا أَحْسَنَ بَيْتَ التَّلْخِيص:
لَو اخْتَصَرْتُمْ من الإِحْسَان زُرْتُكُمُ
والعَذْبُ يَهْجَر للإِفراطِ فِي الخَصَرِ
قَالَ شَيْخُنَا: وَوَقَ فِي التَّصْرِيح للشَّيْخ خَالِد ضَبْطُه بالحَاءِ والصّاد المُهْمَلَتْين فِي قَوْلِ امْرِىءِ القَيْسِ:
لَنِعْمَ الفَتى تَعْشُو إِلى ضَوْءِ نَارِه
طَرِيفُ بْنُ مالٍ لَيْلَة الجُوعِ والحَصَر وَهُوَ غَلَط ظاهِرٌ والصَّواب (والخَصَر) بالخاءِ المُعْجَمَة، كَمَا أَشَرْت إِليه فِي حَاشِيَة التَّوْضِيح.
(و) الخَصِر (ككَتِفٍ: البارِدُ) من كُلِّ شَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الخَصِر: الَّذِي يَجِد البَرْدَ، فإِذا كَانَ مَعَه الجُوعُ فَهُوَ الخَرِص. وخَصِرَ الرَّجُلُ، إِذا آلَمَه البَرْدُ فِي أَطْرَافِه. يُقال: خَصِرَت يَدِي وخَصِرَتْ أَنامِلِي: تَأَلَّمَتْ من البَرْد، وأَخْصَرها القُرُّ: آلَمَهَا البَرْدُ. ويومٌ خَصِرٌ: أَلِيمُ البَرْدِ. وخَصِرَ يَوْمُنَا: اشتَدَّ بَرْدُه. قَالَ الشَّاعِر:
رُبَّ خَالٍ لِيَ لَوْ أَبْصَرْته
سَبِطِ المِشْيَةِ فِي اليَوْمِ الخَصِرْ
ومَاءٌ خَصِرٌ: باردٌ.
(و) المُخَصَّر، (كمُعَظَّم) : الرَّجُلُ (الدَّقِيقُ) الخَصْرِ (الضَّامِرُ) هُ، أَو ضامِرُ الخَاصِرَةِ.
(والخاصِرَةُ: الشَّاكِلَةُ) ، وهما خَاصِرَتَان، (و) قيل: الخَصْرَانِ والخاصِرَتانِ: (مَا بَيْنَ الحَرْقَفَة والقُصَيْرَى) ، وَهُوَ مَا قَلَص عَنهُ القَصَرتَانِ وتقدَّم من الحَجَبَتَيْن وَمَا فَوْق الخَصْر من الجِلْدَةِ الرَّقِيقَةِ الطِّفْطِفَة، هاكَذا فِي المُحْكَم وغَيْرِه. فإِذا عَرَفْت ذالك فقَوْلُ ابْنِ الأَجْدابِيّ إِنّ الخَصْر والخَاصِرَة مُترادِفَانِ، أَي بِهاذا المَعَنى، كَمَا عَرَفْت، هُوَ كَلَام مُوَافِقٌ لِكَلاَم أَئِمَّة اللُّغَة. فقَوْلُ شَيْخِنا إِنّه لَا يُعْرَف وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
(وَمَخاصِرُ الطَّرِيقِ: أَقْربُها) . وَيُقَال لَهَا: المُخْتَصَرَات أَيضاً.
(والمِخْصَرَة كمِكْنَسةٍ) ، كالسَّوْطِ، وَقيل: هُوَ (مَا) يأْخُذُه الرَّجلُ بِيَدِهِ، (يتَوكَّأُ عَلَيْه، كالعَصَا ونَحْوِه) .
(و) يُقَال: نَكَتَ الأَرضَ بالمِخْصَرَة، هُو (مَا يَأْخُذُه المَلِكُ يُشِيرُ بِهِ إِذَا خَاطَبَ) ويَصِل بِهِ كَلاَمَه، (و) كذالك (الخَطيبُ إِذَا خَطَب. والمِخْصرَة: كانَت من شِعَارِ المُلُوكِ، والجعُ المَخَاصِرُ، قَالَ:
يَكادُ يُزِيلُ الأَرْضَ وَقْعُ خِطَابِهِمْ
إِذَا وَصَلُوا أَيْمَانَهُم بالمَخَاصِر
وَفِي الحَدِيثِ: (أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَرَجَ إِلى البَقِيعِ وبيَدِه مِخْصَرةٌ لَهُ، فجَلَس فنَكَت بِها الأَرضَ) قَالَ أَبو عُبَيْد: الْمِخْصَرة: مَا اخْتَصَر الإِنْسَانُ بِيَدِه فأَمْسَكَه، من عَصاً أَو مِقْرَعَةٍ أَو عَنَزَة أَو عُكَّازَة أَو قَضِيب ومَا أَشْبَهَا، وَقد يُتَّكَأُ عَلَيْه.
(وذُو المِخْصَرَةِ) : لَقَب (عَبْد الله ابْن أُنَيْس) بن أَسْعَد الجِهَنِيّ ثُمَّ الأَنْصَارِيّ حلِيفهم، عَقَبِيّ، ويُكْنَى أَبَا يَحْيَى، رَوَى عَنْه أَولادُه عَطِيَّة وعَمْرٌ ووضَمْرَةُ وعَبْدُ الله، وبُسْر بن سَعِيد، وإِنَّما لُقِّب بِهِ (لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَعطاهُ مِخْصَرَةً وَقَالَ: (تَلْقَانِي بهَا فِي الجَنَّة)) فلَمَّا مَاتَ أَوصَى أَن تُدْفَن مَعَه فِي قَبْره.
(وذُو الخُوَيْصِرَةِ اليَمَاميّ: صَحابِيٌّ) ، هاكذا بالمِيمِ على الصَّواب، ويُوجَد فِي بَعْضِ نُسَخ المَعَاجِم بالنُّون، (وَهُوَ البائِلُ فِي المَسْجِدِ) ، هاكذا يُرْوَى فِي حَدِيثٍ مُرْسَل. (و) أَما ذُو الخُوَيْصِرةً (التَّمِيمِيُّ) فَهُوَ (حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْر) السَّعْدِيّ (ضِئْضِىءُ الخوارِجِ) ورئِيسُهُم. قَالَ الطَّبَريّ: لَهُ صُحْبة، وأَمَدَّ بِهِ عُمَرُ المُسلمين الَّذِين نَازَلُوا الأَهوازَ فافْتَتَح حُرْقُوصٌ سُوقَ الأَهْواز. وَله أَثَرٌ كَبِيرٍ فِي قِتَالِ الهُرْمُزانِ. ثُمَّ كَانَ مَعَ عَلِيَ بصِفِّين، ثمَّ صَارَ مِنَ الخَوَارِج عَلَيْه، فقُتِل يَوْمَ النَّهْرَوانِ مَعَهم، وَهُوَ القائِل: يَا رَسُولَ الله اعْدِلْ. (و) هُوَ (فِي) صَحِيحِ الإِمام أَبِي عَبْدِ اللهاِ (البُخَارِيِّ) . ونَصُّه ((فأَتاه ذُو الخُوَيْصِرَةِ) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِل) . (وَقَالَ مَرَّةً) مِن طَرِيقٍ آخَرَ:) (فأَتاهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ ذِي الخُوَيْصِرَةِ)) وَهُوَ ذُو الخُوَيْصِرَة بعَيْنِه، (وكأَنَّه وَهَمٌ) ، وتَفْصِيلُه فِي الإِصَابَة، (واللَّهُ أَعْلَمُ) بالحَقَائِق.
(واخْتَصَرَ) الرَّجُلُ: (أَخَذَهَا) ، أَي المِخْصَرَة، أَوِ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا فِي مَشْيِه. وَمِنْه حَدِيث عَلِيّ وذَكَر عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: (واخْتَصَرَ عَنَزَتَه) ، والعَنَزَة: شِبْه العُكَّازَة. ويُقال فِيهِ: تَخَصَّر، كَمَا صَرَّح بِهِ صاحِبُ اللّسَان وغَيْرُهُ.
(و) اخْتَصَرَ (الْكَلامَ: أَوْجَزَه) ، وَيُقَال: أَصْلُ الاخْتِصار فِي الطَّرِيق، ثمَّ استُعْمِل فِي الكَلامِ مَجازاً. وَقد فَرَّق بَعْضُ المُحَقِّقِين بَيْن الاخْتِصار والإِيجَازِ فَقَالَ: الإِيجَاز تَحْرِيرُ المَعْنَى، من غَيْر رِعَايَة لِلَفْظِ الأَصْل، بلَفْظ يَسِيرٍ. والاخْتِصَار: تَجْرِيدُ اللَّفْظِ اليَسِير مِنَ اللَّفْظِ الكَثِير مَعَ بَقَاءِ المَعْنَى، كَذَا نَقَلَه شَيْخُنَا. وَفِي اللِّسَان: والاخْتِصَارُ فِي الكَلاَم: أَنْ يَدَعَ الفُضُولَ ويَسْتَوْجِزَ الَّذِي يَأْتِي على المَعْنَى، وكَذالِك الاخْتِصَار فِي الطَّرِيق.
(و) اخْتَصعآَ (السَّجْدَةَ: قَرَأَ سُورَتَهَا وتَرَك آيتَها كَيْ لَا يَسْجُدَ، أَو أَفْرَد آيتَها فَقَرَأَ بِها ليَسْجُد فِيهَا، وَقد نُهِيَ عَنْهُمَا) فِي الحَدِيث. ونَصُّه: (نَهَى عَن اخْتِصار السَّجْدَة) . وذَكَرُوا فِيهِ الوَجْهَيْن كَمَا ذَكَرَه المُصَنِّف، وكُرِهَ عِنْدَنَا الأَوَّل لَا الثَّانِي كَمَا فِي الكَنْزِ وشُرُوحِه.
(و) اخْتَصَرَ: (وَضَعَ يَدَه عَلَى خاصِرَتهِ) ، وَفِي الأَساس: على خَصْرِه، (كتَخَصَّرَ) ، وَفِي الأَسَاسِ: تَخَاصَرَ، ويُؤَيّده عِبَارَةُ اللِّسَان.
والاخْتِصَار والتَّخَاصُر: أَن يَضْرِبَ الرَّجُلُ يَدَه إِلى خَصحره فِي الصَّلاة. ورُوِيَ عَن النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّه نَهَى أَن يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِراً) وَقيل مُتَخَصِّراً، قيل: هُوَ من المخْصَرَة: وَقيل: مَعْنَاه أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ واضِعٌ يَدَه على خَصْرِه.
وجاءَ فِي الحَدِيث: (الاخْتِصارُ فِي الصَّلاَةِ رَاحَةُ أَهْلِ النّار) ، أَي أَنَّه فِعْلُ اليَهُود فِي صَلاتِهِم وهُم أَهْلُ النَّارِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ فِي الحَدِيث الأَوّل: لَا أَرِي أَرُوِيَ مُخْتَصِراً أَو مُتَخَصِّراً. وَرَوَاهُ ابنُ سِيرينَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: مُخْتَصارً. وكذالك رَوَاهُ أَبُو عُبَيْد. قَالَ: ويُرْوَى فِي كَراهِيَتِهِ حَدِيثٌ مَرْفُوع، ويُرْوَى فِيهِ أَيضاً عَن عائِشَةَ وأَبِي هُرَيْرَةَ:
(و) اخْتَصَر: (قَرَأَ آيَةً أَو آيَتَيْن من آخرِ السُّورةِ فِي الصَّلاةِ) وَلم يَقْرأْ سُورَةً بكَمَالِها فِي فَرْضه. وَبِه فَسَّرَ الأَزْهَرِيُّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ السَّابِقَ، وَهُوَ أَحَدُ الوَجْهَيْن فِي تَأْوِيله. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هاكذا رَوَاه ابنُ سِيرينَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ. (و) اخْتَصَر: (حَذَفَ الفُضُولَ مِنَ الشَّيْءِ) عَامّةً، (وَهُوَ الخُصَيْرَى) ، بضَمَ ففَتْح فأَلِف مَقْصُورَة وَفِي بَعْض النُّسَخ بكَسْرِ الرَّاءِ وياءِ النِّسْبَةِ، أَي الخَصْرِيّ كالاخْتِصار. قَالَ رُؤْبَةُ:
وَفِي الخُصَيْرَى أَنتَ عِنْد الوُدِّ
كَهْفُ تَمِيمٍ كُلِّهَا وسَعْدِ
كتاب (و) اخْتَصَرَ (الطَّرِيقَ: سَلَكَ أَقْربَه) . قَالَ بَعْضُهم: هاذا هُوَ الأَصْل (و) . اخْتَصَر (فِي الحَزِّ) ، هاكَذا فِي النُّسَخ بالحَاءِ المُهْمَلَة والزَّاي، وَفِي بَعْضهِا بالجِيمِ والزَّاي، وَفِي بَعْضِهَا بالجِيمِ والزَّاي، إِذا (مَا اسْتَأْصَلَه) .
(وخاصَرَهُ: أَخذَ بِيَدِه فِي المَشْيِ) . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمان بْنُ حَسّان:
ثُمَّ خَاصَرْتُها إِلى القُبَّةِ الخَضْ
راءِ تَمْشِي فِي مَرْمَرٍ مَسْنُونِ
قَالَ ابْن بَرّيّ: هاذَا البَيْت يُرْوَى لعَبْدِ الرّحمان بْنِ حَسّان كَمَا ذَكَرَه الجَوْهِرِيّ وغَيْره. قَالَ:
والصَّحيح مَا ذَهَب إِلَيْهِ ثَعْلَب أَنّه لأَبي دَهْبَل الجُمَحِيّ، وذَكَر قِصَّتَه. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ وذَكَر صَلاَة العِيدِ: (فَخَرَجَ مُخاصِراً مَرْوَان) . قَالَ ابْنُ الأَثِير: والمُخاصَرَة أَن يَأْخُذَ الرَّجُلُ بِيَد رَجُلٍ آخَرَ يَتَمَاشَيَانِ ويَدُ كُلِّ واحِدٍ مِنْهما عِنْد خَصْرِ صاحِبِه. (كتَخاصَرَ) ، يُقَال خَرَج القَوْمُ مُتَخاصِرِينَ، إِذا كَانَ بَعْضُهم آخِذاً يَدَ بَعْضٍ.
(أَو) خَاصَرَ: (أَخذَ كُلٌّ فِي طَرِيقٍ حَتّى يَلْتَقِيَا فِي مَكَانٍ) ، وَهُوَ المُخَازَمة. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلانِ ثُمَّ يَفْتَرِقا حَتَّى يَلْتَقِيَا على غَيْرِ مِيعَاد. (أَوْ) خَاصَرَ، إِذَا (مَضَى عِنْدَ) ، وَفِي بَعْض النُّسَخ: إِلَى (جَنْبِه) .
(والخِصَارُ ككِتَاب: الإِزَارُ) ، لأَنَّه يُتَخَصَّر بِهِ.
(وَفِي الحَدِيث: (المُتَخَصِّرُونَ يَوْمَ القِيَامَة على وُجُوهِهِم النُّورُ) ، أَي المُصَلُّونَ باللَّيْلِ، فإِذَا تَعِبُوا وَضَعُوا أَيْدِيَهُم على خَواصِرِهِم) من التَّعَب.
هاكذا أَوردَه ابْنُ الأَثِير وفَسَّره. قَالَ: ومَعْنَاه يَكُون أَنْ يأْتُوا يَوْم القيامةِ ومَعَهم أَعْمَالٌ لَهُم صَالِحَة يَتَّكِئُون عَلَيْهَا. مَأْخُوذٌ من المَخْصَرَة. قَالَ شَيْخُنَا: وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر الَّذِي ذَكَرَه أَئِمَّةُ الغَرِيبِ وإِلاَّ تَنَاقَضَ الحَدِيثان فاعْرِفْ ذَلِك.
(وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ) ، كمُعَظَّم: (دَقِيقٌ. و) من المَجَاز: (نَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ) ، أَي (مُسْتَدِقَّةُ الوَسَطِ) . وخَصْرُ النَّعْلِ: مَا استدقَّ فِي قُدَّامِ الأُذْنَيْن مِنْهَا. قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الخَصْرَانِ من النَّعْل: مُسْتَدَقُّها. ونَعْلٌ مُخَصَّرةٌ: لَهَا خَصْرانِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ نَعْلَه ت كَانَت مُخَصَّرَةً) ، أَي قُطِعَ خَصْرَاهَا حتَّى صَارَا مُسْتَدقَّيْن.
(و) من الْمجَاز: (رَجُلٌ مُخَصَّر القَدَمَيْنِ) إِذا كانَت (قَدَمُه تَمَسُّ الأَرْضَ من مُقَدَّمِهَا وعَقِبها ويُخَوَّى أَخْمَصُها مَعَ دِقَّةٍ فِيهِ) . وقَدَمٌ مُخَصَّرَة ومَخْصُورَة، (ويَدٌ مُخْصُورَة) ومُخَصَّرَةٌ (فِي رُسْغِها تَخْصِيرٌ كَأَنَّه مَرْبُوطٌ، أَو فِيهِ مَحَزٌّ مُسْتَدِيرٌ) كالحَزِّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
رجُلٌ ضخْمُ الخَوَاصِرِ. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: إِنَّهَا لمُنْتَفِخَةُ الخَوَاصِر، كأَنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ خاصِرَة، ثمَّ جُمِعَ على هذَا. قَالَ الشَّاعِر:
فَلَمَّا سَقَيْنَاها العَكِيسَ تَمَذَّحَت
خَواصِرُها وازْدَادَ رَشْحاً وَرِيدُهَا
ورَجُلٌ مَخْصُورُ البَطْنِ والقَدَمِ كمُخَصَّر. وَرجل مَخْصُورٌ: يَشْتَكِي خَصْرَه أَو خاصِرَته. وَفِي الحَدِيث: (فَأَصَابَنِي خَاصِرَةٌ) ، أَي وَجَعٌ فِي خَاصِرَتي. وَقيل: وَجَعٌ فِي الكُلْيَتَينِ. وَفِي مُسْنَدِ الحَارِث بْنِ أُسَامَة يَرْفَعُه: الخَاصِرَة: عِرْقٌ فِي الكُلْيَة إِذا تَحَرَّكَ وَجِخعَ صاحِبُه.
والمُخَاصَرَةُ فِي البُضْعِ: أَن يَضْرِبَ بيَدِه إِلى خَصْرِهَا.
ومُخْتَصَرَات الطُّرُقِ: الَّتِي تَقْرُبُ فِي وُعُورِهَا، وإِذا سُلِكَ الطَّرِيقُ الأَبعَدُ كَانَ أَسْهَل.
وثَغْرٌ بارِدُ المُخَصَّر: المُقَبَّلِ. وعِبَارَةُ الأَسَاس: ثَغْر خَصِرٌ، بارِدُ المُقَبَّل.
وهاذا أَخْصَرُ مِنْ ذَاك وأَقْصَر.
خصر الخصر وسط الإنسان. والخاصرتان ما بين الحرقفة والقصيرى. وخصر القدم أخمصها. وقدم مخصرة ومخصورة في رسغها تخصير. وخصر الرمل طرائق بين أعلاه وأسفله. وموضع بيوت الأعراب خصر. وما بين الفوق وما بين الريش في السهم. والطريق السهل في الرمل، وجمعه خصور. والمخاصرة في البضع أن يضرب الرجل يده إلى خصرها. وهو المنهي عنه في الصلاة. والاختصار أن تدع الفضول وتستوجز، وفي الطريق كذلك، وفي الجز أن تستأصله. والخصر من البرد، ثغر خصير بارد المقبل. والمخصرة ما يأخذه الرجل بيده نحو عصا أو نحوها، والجميع المخاصر. والتخصر إمساك القضيب.

قرر

Entries on قرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
ق ر ر

يوم قر، وليلة قرّة، وذات قرّ وقرّةٍ " وأجد حرّةً تحت قرّة " وولّ حارّها من تولّى قارّها. ورجل مقرور. وقرّ يومنا يقر. واغتسل بالقرور: بالماء البارد. وأنا آتيه القرّتين: البردين. وقرّ بالمكان واستقرّ، وهو قارٌّ: مستقرٌّ، وقرّبه القرار، وهو في مقرّه ومستقرّه. واذكرني في المقار المقدسة. وما يتقارّ في موضعه. وأنا لا أقارّك على ما أنت عليه أي لا أقر معك. وقارّوا الصلاة: قرّوا فيها. وما أقرّني في هذا البلد إلا مكانك. وأقرّ على نفسه بالذنب، وقرّرته به. وقرّرت عنده الخبر فتقرّر عنده. ورجل قراريٌّ: لا يبرح مكانه. ويقال للخيّاط: القراريّ. وتقول: ليس من شأن القراري، أن يدور في البراري. وقرقر في ضحكه. وقرقرت الحمامة. وشرب بالقرقارة وهي كوب من زجاج طويل العنق.

ومن المجاز: قرّت عينه به. وقال بشر:

بها قرّت لبون الناس عيناً ... وحل بها عزاليه الغمام

وأقرّ الله به عينك، ويقرّ عيني أن أراك. وإن فلاناً لقرارة حمق وفسق. وقرّ الكلام في أذنه إذا وضع فاه على أذنه فأسمعه وهو من قرّ الماء في الإناء إذا صبّه فيه. وهو في قرّة من العيش: في رغد وطيب. وإذا وقع الأمر موقعه قالوا: " صابت بقر ". قال طرفة:

كنت فيهم كالمغطّي رأسه ... فانجلي اليوم غطاءي وخمر

سادراً أحسب غيّ رشدا ... فتناهيت وقد صابت بقر

وفلان ابن عشرين قارّة سواء. وفي مثل " ابدأهم بالصراخ يقرّوا " أيّ ابدأهم بالشكاية يرضوا بالسكوت. وتقول للعاجز عن جواب سؤالك: قد تكسرت قواريرك. وقرقر السحاب بالرعد. قال:

قالت له ريح الصّبا قرقار

أي قرقر بالرعد. وهو ابن قرقرها، كما يقال: ابن بجدتها.
ق ر ر: (الْقَرَارُ) الْمُسْتَقَرُّ مِنَ الْأَرْضِ. وَيَوْمُ (الْقَرِّ) بِالْفَتْحِ الْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مَنَازِلِهِمْ. وَ (الْقُرْقُورُ) بِوَزْنِ الْعُصْفُورِ السَّفِينَةُ الطَّوِيلَةُ. (الْقِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْبَرْدُ. وَ (الْقَارُورَةُ) وَاحِدَةُ (الْقَوَارِيرِ) مِنَ الزُّجَاجِ. وَ (قَرْقَرَ) بَطْنُهُ صَوَّتَ. وَ (قَرَّ) الْيَوْمُ يَقُرُّ (قُرًّا) بِضَمِّ الْقَافِ فِيهِمَا أَيْ بَرَدَ، وَيَوْمٌ (قَارٌّ) وَ (قَرٌّ) بِالْفَتْحِ أَيْ بَارِدٌ، وَلَيْلَةٌ (قَارَّةٌ) وَ (قَرَّةٌ) بِالْفَتْحِ أَيْ بَارِدَةٌ. وَ (الْقَرَارُ) فِي الْمَكَانِ الِاسْتِقْرَارُ فِيهِ تَقُولُ: (قَرِرْتُ) بِالْمَكَانِ بِالْكَسْرِ أَقَرُّ (قَرَارًا) . وَ (قَرَرْتُ) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَقِرُّ (قَرَارًا) وَ (قُرُورًا) . وَ (قَرَّ) بِهِ عَيْنًا يَقَرُّ كَضَرَبَ يَضْرِبُ وَعَلِمَ يَعْلَمُ (قُرَّةً) وَ (قُرُورًا) فِيهِمَا. وَرَجُلٌ (قَرِيرُ) الْعَيْنِ. وَ (قَرَّتْ) عَيْنُهُ تَقِرُّ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِهَا ضِدُّ سَخِنَتْ. وَ (أَقَرَّ) اللَّهُ عَيْنَهُ أَيْ أَعْطَاهُ حَتَّى تَقَرَّ فَلَا تَطْمَحَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ. وَيُقَالُ: حَتَّى تَبْرُدَ وَلَا
تَسْخَنَ فَلِلسُّرُورِ دَمْعَةٌ بَارِدَةٌ وَلِلْحُزْنِ دَمْعَةٌ حَارَّةٌ. وَ (قَارَّهُ مُقَارَّةً) أَيْ قَرَّ مَعَهُ وَسَكَنَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَارُّوا الصَّلَاةَ» وَهُوَ مِنَ الْقَرَارِ لَا مِنَ الْوَقَارِ. وَ (أَقَرَّ) بِالْحَقِّ اعْتَرَفَ بِهِ وَ (قَرَّرَهُ) غَيْرُهُ بِالْحَقِّ حَتَّى أَقَرَّ بِهِ. وَ (أَقَرَّهُ) فِي مَكَانِهِ فَاسْتَقَرَّ. وَ (أَقَرَّهُ) اللَّهُ مِنَ (الْقُرِّ) فَهُوَ (مَقْرُورٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى قُرٍّ. وَ (قَرَّرَهُ) بِالشَّيْءِ حَمَلَهُ عَلَى (الْإِقْرَارِ) بِهِ. وَ (قَرَّرَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ فِي (قَرَارِهِ) . وَ (قَرَّرَ) عِنْدَهُ الْخَبَرَ حَتَّى (اسْتَقَرَّ) . وَفُلَانٌ مَا (يَتَقَارُّ) فِي مَكَانِهِ أَيْ مَا يَسْتَقِرُّ. 
قرر
عن العبرية بمعنى حوزي وسائق وعربة.
(قرر) : قَرَّت الحيْةُ تَقِرُّ قَرِيراً: صَوَّتَتْ.
(قرر) : اقْتَرَرْتُ حَدِيثَ القَوْمِ: تَبَحَّثْتُ عنه.
قرر: {قرة عين}: مشتق من القرور، وهو الماء البارد، ودمعة السرور باردة. {وقرن}: بفتح القاف، من القرار، وحذفت إحدى الراءين كما قالوا: ظلت ومست وهمت، أي ظللت ومسست وهممت.
قرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] قارُّوا الصَّلَاة. قَوْله: قاروا الصَّلَاة كَانَ بعض النَّاس يذهب [بِهِ -] إِلَى الوَقار وَلَا يكون من الْوَقار قارّوا وَلكنه من الْقَرار كَقَوْلِك: قد قَرَّ فلَان يَقِرّ قَرارا وقُرورا وَمَعْنَاهُ السّكُون وَإِنَّمَا كره عبد الله الْعَبَث وَالْحَرَكَة فِي الصَّلَاة وَهَذَا كحديثه الآخر: أَنه كَانَ إِذا صلّى لم يَطْرِف وَلم يتحرّك مِنْهُ شَيْء قَالَ: فَكَانَ من أشبه النَّاس صَلَاة بِعَبْد الله. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر: خياركم ألايِنكم مناكِبَ فِي الصَّلَاة.
قرر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: يَوْم القر يَعْنِي الْغَد من يَوْم النَّحْر وَإِنَّمَا سمي يَوْم القر لِأَن أهل الْمَوْسِم يَوْم التَّرويَة وعرفة والنحر فِي تَعب من الْحَج فَإِذا كَانَ الْغَد من يَوْم النَّحْر قروا بمنى فَلهَذَا سمي يَوْم القر وَهُوَ مَعْرُوف من [أهل -] كَلَام الْحجاز قَالَ أَبُو عبيد: وسَأَلت عَنهُ أَبَا عُبَيْدَة وَأَبا عَمْرو فَلم يعرفاه وَلَا الْأَصْمَعِي فِيمَا أعلم. وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أُتِي بَبَدنات خَمُس أَو سِتّ فطفقن يزدلفن إِلَيْهِ بأيتهن يبْدَأ فَلَمَّا وَجَبت لجنوبها قَالَ عبد الله بْن قُرط: فَتكلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِكَلِمَة خُفْيَة لم أفهمها أَو قَالَ: لم أفقهها فَسَأَلت الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ: [قَالَ -] : من شَاءَ فليقتطع.
(قرر) - في الحديث : "أَقِرُّوا الأَنْفُس حتى تَزْهَقَ"
: أي سَكِّنوها حتى تُفارِقَها الأَرواحُ، ولا تَسْتَعْجِلُوا سَلْخَها قَبْل .
- في حديث عَليّ: "ما أصَبْتُ مُنذُ وَليت عَمَلي إلّا هَذِه القُوَيْرِيرَة أَهْداهَا إلىَّ الدِّهْقان"
القَارُورَة: فَاعُولَة؛ من قَرَّ الماءَ يَقُرُّه؛ إذا صَبَّه.
قال الأَسدِيُّ: القَارُورةُ: ما قَرَّ فيها الشراب.
- في الحَديث : "أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبِرِّ والزَّكاة"
وروى: "قَرَّت الصلاة"
: أي استَقَرَّت معهما وقُرِنَت بِهما.
- في حديث أُمِّ زَرْع: "لا حَرَّ ولا قُرَّ "
: أي لا ذُو حَرٍّ وَلا ذُو قُرٍّ، كَرَجُلٍ عَدْل: أي ذِي عَدْل.
والقُرُّ والقِرَّة: البَرْدُ. كالذُّل والذِّلَّة، وبالفتح. الصِّفَة، كيَوْمٍ قَرٍّ وقَارٍّ، وكلاهما كِنَاية عن الأَذَى، الحَرّ عَنْ قَلِيلِه، والبَرْد عن كثيره. كما يقال: الحَرُّ يُؤذِي، والبَردُ يَقْتُل. وقد يُكْنَى بالبرد عن الرَّاحَة في ضِدِّ الحرارَة.
(ق ر ر) : (رَجُلٌ مَقْرُورٌ) أَصَابَهُ الْقَرُّ وَهُوَ الْبَرْدُ (وَيَوْمٌ قَارٌّ) بَارِدٌ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابَيْ لَبِسَ وَضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى (قَارَّهَا) أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقَلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِين أُمِرَ أَنْ يَحُدَّ ابْنَ عُقْبَةَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ تَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَقَرَّ) بِالْمَكَانِ قَرَارًا (وَيَوْمُ الْقَرِّ) بَعْد يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِيهِ فِي مَنَازِلِهِمْ (وَقُرَّانُ) فُعْلَانٌ مِنْهُ وَهُوَ وَالِدُ دَهْثَمٍ (وَالْإِقْرَارُ) خِلَافُ الْجُحُود (وَمِنْهُ) فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَا يَعْرِفَهُ فَلْيُقِرَّ وَلَا يَسْتَحِي وَفَلْيُقِرَّ مِنْ الْقَرَارِ وَفَلْيَفِرَّ مِنْ الْفِرَارِ مِنْ النَّارِ كِلَاهُمَا ضَعِيفٌ (وَفِي حَدِيثِ) ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قَارُّوا الصَّلَاةَ) أَيْ قِرُّوا فِيهَا وَاسْكُنُوا وَلَا تَعْبَثُوا وَلَا تَحَرَّكُوا مِنْ قَارَرْت فُلَانًا إذَا قَرَرْتُ مَعَهُ.

(الْقُرْقُورُ) سَفِينَةٌ طَوِيلَةٌ.
ق ر ر : قَرَّ الشَّيْءُ قَرًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَقَرَّ بِالْمَكَانِ وَالِاسْمُ الْقَرَارُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَوْمُ الْقَرِّ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مِنًى لِلنَّحْرِ وَالِاسْتِقْرَارُ التَّمَكُّنُ وَقَرَارُ الْأَرْضِ الْمُسْتَقَرُّ الثَّابِتُ وَقَاعٌ قَرْقَرٌ أَيْ مُسْتَوٍ.

وَقَرَّ الْيَوْمُ قَرًّا بَرُدَ
وَالِاسْمُ الْقُرُّ بِالضَّمِّ فَهُوَ قَرٌّ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقَارٌّ عَلَى الْأَصْلِ أَيْ بَارِدٌ وَلَيْلَةٌ قَرَّةٌ وَقَارَّةٌ.
وَفِي الْمَثَلِ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقْلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ وَقَرَّتْ الْعَيْنُ قُرَّةً بِالضَّمِّ وَقُرُورًا بَرَدَتْ سُرُورًا.
وَفِي الْكُلِّ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَقَرَّ اللَّهُ الْعَيْنَ بِالْوَلَدِ وَغَيْرِهِ إقْرَارًا فِي التَّعْدِيَةِ وَأَقَرَّ اللَّهُ الرَّجُلَ إقْرَارًا أَصَابَهُ بِالْقُرِّ فَهُوَ مَقْرُورٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

وَأَقَرَّ بِالشَّيْءِ اعْتَرَفَ بِهِ.

وَأَقْرَرْتُ الْعَامِلَ عَلَى عَمَلِهِ وَالطَّيْرَ فِي وَكْرِهِ تَرَكْتُهُ قَارًّا.

وَالْقَارُورَةُ إنَاءٌ مِنْ زُجَاجٍ وَالْجَمْعُ الْقَوَارِيرُ وَالْقَارُورَةُ أَيْضًا وِعَاءُ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ وَهِيَ الْقَوْصَرَّةُ وَتُطْلَقُ الْقَارُورَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْوَلَدَ أَوْ الْمَنِيَّ يَقِرُّ فِي رَحِمِهَا كَمَا يَقِرُّ الشَّيْءُ فِي الْإِنَاءِ أَوْ تَشْبِيهًا بِآنِيَةِ الزُّجَاجِ لِضَعْفِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الْمَرْأَةِ بِالْقَارُورَةِ وَالْقَوْصَرَّةِ. 

قرر


قَرَّ(n. ac. قَرّ
قَرَاْر
قُرُوْر
تَقْرَاْرَة
تَقِرَّة )
a. [Bi
or
Fī], Stayed, remained, settled, resided in; continued
in.
b. Became quiet, still; rested.
c. ['Ala], Persevered, persisted in.
d.(n. ac. قَرّ), Poured cold water into, over.
e.
(n. ac.
قَرّ), Was cold (day).
f.(n. ac. قَرَّة
قُرَّة
قُرُوْرَة), Was refreshed, cooled; was relieved, consoled
comforted.
g. [Bi
or
Fī] [ coll. ]
see IV (a)
قَرَّرَ
a. [acc. & Fī], Made to stay, remain, in; settled, fixed
established, confirmed in; made to rest in.
b. [acc. & Bi], Made to confess, acknowledge.
c. Stated, asserted, averred, affirmed.

قَاْرَرَa. Settled, dwelt, continued with; kept quiet at.
b. Agreed with.

أَقْرَرَ
a. [Bi], Confessed, acknowledged; affirmed.
b. [Bi & La], Acknowledged, owned, recognized ( the rights
of ); assented to the truth of.
c. see II (a)d. [acc. & 'Ala
or
Fī], Left quiet, undisturbed in.
e. Cooled, refreshed (eye).
f. Visited, afflicted with cold.

تَقَرَّرَa. Was settled, fixed, established; was confirmed
ascertained, proved; was ratified.
b. see I (a)
تَقَاْرَرَ
a. [Fī]
see I (a)
إِقْتَرَرَa. see I (a)b. [Bi], Bathed in.
إِسْتَقْرَرَa. see I (a) (b).
c. Obtained, held good.

قَرّa. Rest, repose.
b. Cold; cool.
c. Fowl, hen.
d. A kind of camel-litter.
e. Fold, crease.

قَرَّةa. Frog, tree-frog.
b. see 1 (b)
قِرَّةa. see 1t (a) & 3c. Cold day.

قِرِّيَّةa. Crop, craw ( of a bird ).
قُرّa. Cold; coldness; chill; chillness; freshness
coolness.

قُرَّةa. Freshness, coolness; comfort, refreshment.
b. Cress; water-cress.
c. see 1t (a) & 4t
قَرَرَةa. Leavings, scraps.

قُرُرَةa. see 4t
مَقْرَرa. Dwellig, abode, domicile, residence; restingplace;
depository.
b. see 22 (e)
مَقْرَرَةa. Pool.
b. Jug, pitcher.

قَاْرِرa. Staying, remaining; fixed, settled, stationary; quiet
still.
b. see 1 (b)c. [ coll. ], Confessing.

قَاْرِرَةa. see 25b. Continent; main-land; terra firma.

قَرَاْرa. see 17 (a)b. Settledness, fixedness, stability; continuance
permanence.
c. Rest, quiet, repose; stillness; tranquillity.
d. Region, tract, district; plain.
e. Depressed ground; hollow; bottom.
f. Flocks.

قَرَاْرَةa. see 17 (a) & 22
قَرَاْرِيّa. Artisan, workman, artificer.
b. Butcher.
c. Tailor.

قِرَاْرَةa. Cold water.

قُرَاْرَةa. see 4t
قَرِيْر
قَرِيْرَةa. Cooled, refreshed, refrigerated; relieved
comforted.

قَرُوْرa. Cold water.

قُرُوْرَةa. see 23t
قَاْرُوْرَة
(pl.
قَوَاْرِيْرُ)
a. Flask, bottle; phial; vessel.
b. Receptacle for dates.
c. Pupil ( of the eye ).
d. Woman; wife.

N. P.
قَرڤرَa. Cooled, refreshed.
b. Cold, chilly.

N. Ac.
قَرَّرَa. Pressure, constraint, force ( used to obtain a
confession ). — [ coll. ], Report
statement.
c. (pl.
تَقَاْرِيْر) [ coll. ], Diploma; letters
patent.
N. Ac.
أَقْرَرَa. Avowal, confession; acknowledgment.

N. P.
إِسْتَقْرَرَa. see 17 (a) & 22
(d), (e).
تَقْرِيْرِيّ
a. [ coll. ]. Justificative (
document ).
أَلْقَرَّتَانِ
a. The morning & the evening.

دَارُ الْقَرَار
a. The abode of stability: the world to come.

مُسْتَقَرّ الْمُلْك
a. The seat of royal power, the royal residence.

قُرَّةُ الْعَيْن
a. Consolation, comfort; darling; dear.

قَرِيْرُ الْعَيْن
a. Consoled, comforted; refreshed.

وَقَعَ فِي قُرّ
a. He has fallen into misfortune.
[قرر] القَرارُ: المستقِرُّ من الأرض. والقَرارِيُّ: الخيَّاط قال الأعشى: يَشُقُّ الأمورَ ويَجْتابها * كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَدَنْ - الأصمعيّ: القَرارُ والقَرارَةُ: النَقَدُ، وهو ضربٌ من الغنم قصار الأرجل قباحُ الوجوه. والقَرارَةُ: القاع المستدير. قال أبو عبيد: القَرُّ مركبٌ للرجال بين الرَحْلِ والسرجِ. وقال غيره: القر الهودج. وأنشد:

كالقر ناست فوقه الجزاجز * وقال امرؤ القيس: فإمَّا تَرَيْني في رحالة جابر * على حجر كالقر تخفِقُ أكْفاني - والقَرُّ: الفَرُّوجةُ. قال ابن أحمر:

كالقَرِّ بين قوادِمٍ زعر  ويوم القر: اليوم الذى بعد يوم النَحر، لأنَّ الناس يَقَرُّونَ في منازلهم. والقَرَّتانِ: الغداة والعشيّ. قال لبيد: وجَوارِنٌ بيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ * يعدو عليها القَرَّتَيْنِ غُلامُ - الجَوارِنُ: الدروع. ويومٌ قَرٌّ وليلةٌ قَرَّةٌ، أي باردة. والقُرُّ بالضم: البرد. والقُرُّ أيضاً: القَرارُ. ومنه قولهم عند شدة تصيبهم: " صابتْ بِقُرٍّ "، أي صارت الشدة في قرارها. وربَّما قالوا: " وقعت بِقُرٍّ ". قال عديُّ بن زيد: تُرَجِّيها وقد وَقَعَتْ بِقُرٍّ * كما تَرْجو أصاغِرَها عَتيبُ - والقَرارَةُ: ما يصبُّ في القِدر من الماء بعد الطبخ لئلا تحترق . وأمَّا ما يلتزق بأسفل القِدر فهي القُرورَةُ بضم القاف والراء، عن أبي عبيدة. وكان الفراء يفتح الراء. والقرقور: السفينة الطويلة. وقراقر، على فعالل بضم القاف: اسم ماء. ومنه غزاة قراقر. قال الشاعر: وهم ضربوا بالحنو حنو قراقر * مقدمة الهامرز حتى تولت - وحاد قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ، إذا كان جيِّد الصوت، من القرقرة. قال الراجز: أصبح صوت عامر صئيا * من بعد ما كان قراقريا * فمن ينادى بعدك المطيا * وقران: اسم رجل. وقران في شعر أبى ذؤيب : اسم واد. والقرة بالكسر: البرد. يقال: " أنشد العطش حرة على قرة ". وربما قالوا: " أجد حرة تحت قِرَّةٍ " ويقال أيضاً: " ذهبتْ قِرَّتُها "، أي الوقت الذي يأتي فيه المرض، والهاء للعلَّة. والقِرِّيَّةُ: الحوصلةُ، مثل الجرية. وأيوب بن القرية أحد الفصحاء. والقارورة: واحدة القوارير من الزجاج. والقارورُ: الماء البارد يغتسل به. والقرقر: القاع الأملس. والقَرْقَرَةُ: نوعٌ من الضحك. والقرقرة: لقب سعد الذى كان يضحك منه النعمان بن المنذر. وقرقرت الحمامة قرقرة وقرقريرا. قال: وما ذاتُ طوقٍ فوق عودِ أراكَةٍ * إذا قَرْقَرَت هاج الهَوى قرقريها - وقرقر بطنه، أي صوت. والقرقرة: الهدير، والجمع القراقر. قال شظاظ: رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الانقاض بعد القرقره - يقال: قَرْقَرَ البعير، إذا صفا صوته ورجَّع. وبعيرٌ قَرْقارُ الهدير، إذا كان صافي الصوت في هديره. وقرقرى، على فعللى: موضع. وقولهم: قرقار بنى على الكسر، وهو معدول، ولم يسمع الــعدل من الرباعي إلا في عرعار وقرقار. قال الراجز أبو النجم : قالت له ريحُ الصبا قرْقارِ واختلطَ المعروف بالانكار يريد قالت له: قَرْقِرْ بالرعدِ، كأنَّه يأمر السحاب بذلك. وقررت القدر أقرها قَرًّا، إذا صببت فيها القُرارَةُ لئلا تحترق. وقَرَرْتُ على رأسه دلوا من ماء بارد، أي صببتُ. وقَرَّ الحديثَ في أذنه يَقُرُّهُ، كأنَّه صبَّه فيها. وقَرَّ يومنا من القَرِّ. ويومٌ قارٌّ وقَرٌّ، وليلةٌ قارَّةٌ وقرَّةٌ. والقَرارُ في المكان: الاستقرار فيه. تقول منه: قرقرت بالمكان، بالكسر، أقر قَراراً، وقَرَرْتُ أيضاً بالفتح أقِرُّ قَراراً وقُروراً. وقَرَرْتُ به عيناً وقَرِرْتُ به عيناً قُرَّةً وقُروراً فيهما. ورجلٌ قريرُ العين، وقد قرَّت عينه تَقِرُّ وتَقَرُّ: نقيض سخنت. وأقر الله عينَه، أي أعطاه حتَّى تَقَرَّ فلا تطمح إلى من هو فوقه. ويقال: حتَّى تبرد ولا تسخن. فللسرور دمعةٌ باردة، وللحزن دمعة حارَّةٌ. وقارَّه مُقارَّةً، أي قَرَّ معه وسكن. وفي الحديث: " قاروا الصلاة "، هو من القَرارِ لا من الوقار. وأقَرَّ بالحق: اعترف به. وقَرَّرَهُ بالحقّ غيره حتى أقر. وأقره في مكانه فاستقرَّ. وأقْرَرْتُ هذا الأمر تقرارة وتقرة. وأقرت الناقة، إذا ثبت حملها. عن ابن السكيت. وأقره الله من القُرِّ، فهو مقرورٌ على غير قياس، كأنَّه بني على قُرٍّ. وتقرير الانسان بالشئ: حمله على الاقرار به. وتقرير الشئ: جعله في قَرارِهِ. وقَرَّرْتُ عنده الخبرَ حتَّى اسْتَقَرَّ. وفلانٌ ما يَتَقارُّ في مكانه، أي ما يستقرُّ. واقتر ماء الفحل في الرحم، أي استقر. واقتررت بالقرارة: ائتدمت بها. واقتررت القرارة، إذا أخذت ما التصق بالقدر. واقتررت بالقرور: اغتسلت به. واقترت الناقة: سمنت. قال أبو ذؤيب يصف ظبية: بها أبلت شهرى ربيع كليهما * فقد مار فيها نسؤها واقترارها - نسؤها: بدء سمنها، وذلك إنما يكون في أول الربيع إذا أكلت الرطب. واقترارها: نهاية سمنها، وذلك إنما يكون إذا أكلت اليبيس وبزور الصحراء فعقدت عليها الشحم. 
[قرر] فيه: أفضل الأيام يوم النحر ثم يوم "القر"، هو حادي عشر ذي الحجة لأنهم يقرون فيه بمنى أي يسكنون ويقيمون. ط: "يقرون" من تعب أعمال الحج. نه: ومنه ح: "أقروا" الأنفس حتى تزهق، أي سكنوا الذبائح حتى تفارقها أرواحها ولا تعجلوا سلخها. ومنه: "أقرت" الصلاة بالبر والزكاة، وروى: قرت، أي استقرت معهما وقرنت بهما أي مقرونة بالبر وهو الصدق وجماع الخير، ومقرونة بالزكاة في القرآن مذكورة معها. ن: أي قرنت بهما وصار الجميع مأمورًا به. نه: ومنه ح: "قارّوا" الصلاة، أي اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا. وفيه: فلم "أتقارّ" أن قمت، أي لم ألبث. ن: أي لم يمكنني القرار والثباتالصلاة، تكميل دافع لوهم أنه صلى الله عليه وسلم كان مائلًا إلى معاشرة أرباب الخدور مشتغلًا بهن عن معالي الأمور كتكميل في ح: لم أكن أحب إليه صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل، ليؤذن بأنه مع هذا بطل مقدام في الكر والفر مع الأعداء. ش: كل ما كان قبل الموت يسمى دنيا وهو مذمومة ومحمودة، وما ينفع ويبقى بعد موته محمودة كالعمل والعلم، وقد يأنس بهما العابد والعالم حتى يهجر النوم للعلم، وحتى قيل: ما أخاف الموت إلا من حيث يحول بيني وبين قيام الليل. شم: وقرة عيني، كلام مبتدأ قصد به الإعراض عن ذكر الدنيا، لا عطف على النساء لأنها ليست من الدنيا. وح: العين "مقرة"- يجيء في قمع. ك: فخيرت أن "تقر"- بفتح قاف وكسرها مع تشديد راء، وروى بخفة راء من وقر يقر. ط: خذ من شاربك ثم "أقره"، أي قص شاربك ثم أقر عليه ودم عليه حتى تلقاني في الحوض أو غيره، يريد كيف تبكي وكيف تقرر أنه صلى الله عليه وسلم وعدك بأنك تلقاه لا محالة، وأجاب بأنه يخاف من عدم الاكتراث بلا أبالي، وفيه أن مداومة السنة رتبة موصلة إلى جوار سيد المرسلين في دار النعيم. نه: رويدك رفقًا "بالقوارير"، شبها النساء بها لأنه يسرع إليهن الكسر، وكان أنجشة يحدو وينشد الفريض والرجز فلم يأمن أن يصيبهن أو يقع في قلوبهن حداؤه فنهاه عنه، فإن الغناء رقية الزنا، وقيل: إن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي فأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه لضعف النساء عن شدة الحركة، وهو جمع قارورة. ك: سوقك مفعول رويد، وقول أبي قلاية: لو تكلم بها بعضكم لعبتومها، لعله نظر إلى أن وجه الشبه بين القارورة والمرأة غير جلي والحق أنه كلام في غاية الحسن:
وكم من عائب قولًا صحيحًا ... وأفته من الفهم السقيم
ولعله أراد أن هذه الاستعارة يحسن من مثله صلى الله عليه وسلم في البلاغة ويعاب من مثلنا، وروى: لا نكسر- بالرفع والجزم. نه: وفي ح علي: ما أصبت منذ وليت عملي إلا هذه "القويرية" أهداها إلي الدهقان، هي مصغر القارورة. وفي ح استراق السمع: فيتسمع الكلمة فيأتي بها إلى الكاهن"فمستقر" أي في الأرحام "ومستودع" في الأصلاب. و ((ذات "قرار" ومعين)) القرار المكان المطمئن يستقر فيه الماء. ((وهب لنا من أزواجنا وذرياتنا "قرة" أعين)) هو أن يجعل أهلهم معهم تقر به أعينهم. و"قرن" من قررت بالمكان أي أقررت، حذفت الراء الأولى، وبكسر قاف من وقر يقر أو من قررت أقرّ. وحرة تحت "قرة" مثل لمن يظهر أمرًا ويخفي غيره. و"القرور" المار البارد. ووقعت "بقرك"، أي أدركت ثأرك. و"القرقر" من لباس النساء، وشبهت بشرة الوجه به، و"القراقير" جمع قرقور أصغر السفن. ن: "فأقر" به عيسى، أي أقر بقولي له أولًا أخبركم الليث.
(ق ر ر) و (ق ر ق ر)

القر: الْبرد عَامَّة. وَقَالَ بَعضهم: القر فِي الشتَاء، وَالْبرد فِي الشتَاء والصيف.

والقرة: مَا أصَاب الْإِنْسَان وَغَيره من القر.

وقر الرجل: أَصَابَهُ القر.

واقره الله، فَهُوَ مقرور. وَلَا يُقَال: قره.

واقر الْقَوْم: دخلُوا فِي القر. وَيَوْم مقرور، وقر: بَارِد.

وَلَيْلَة قُرَّة، وَقد قرت تقر: وتقرقراًّ.

وَقَالَ اللحياني: قر يَوْمنَا يقر، ويقر، لُغَة قَليلَة.

والقرارة: مَا بَقِي فِي الْقدر بعد الغرف مِنْهَا.

وقر الْقدر يقرها قراًّ: صبَّ فِيهَا مَاء بَارِدًا كَيْلا تحترق.

والقرورة، والقررة، والقرارة، والقرارة، والقررة: كُله اسْم ذَلِك المَاء.

وكل مَا لزق اسفل الْقدر من مرق أَو حطام تابل محترق أَو سمن أَو غَيره: قُرَّة، وقرارة، وقررة.

وتقررها، واقتراها: اخذها وائتدم بهَا.

وتقررت الْإِبِل: صبَّتْ بولها على أرجلها.

وتقررت: أكلت اليبيس، فتخثرت ابوالها.

وقرت تقر: نهلت وَلم تعل عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

حَتَّى إِذا قرت وَلم تقرر ... وجهرت آجنة لم تجْهر

ويروى: اجنة، وجهرت: كسحت، وآجنة: متغيرة. وَمن رَوَاهُ: أجنة، أَرَادَ: أموالها مندفنة على التَّشْبِيه بأجنة الْحَوَامِل، وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

ينشقنه فضفاض بَوْل كالصبر ... فِي مَنْخرَيْهِ قررا بعد قرر

فسره فَقَالَ: قررا بعد قرر: أَي حسوة بعد حسوة، ونشقة بعد نشقة.

وقر الْكَلَام فِي أُذُنه يقره قراًّ: فرغه، وَقيل: هُوَ إِذا ساره.

واقتر بِالْمَاءِ الْبَارِد: اغْتسل.

والقرور: المَاء الْبَارِد يغْتَسل بِهِ.

وقر عَلَيْهِ المَاء يقره: صبه. وقر بِالْمَكَانِ يقر ويقر، وَالْأولَى أَعلَى أَعنِي: أَن فعل يفعل هَاهُنَا اكثر من فعل يفعل، قراراً، وقروراً، وقراًّ، وتقرارة، وتقرة، والأخيرة شَاذَّة.

وَاسْتقر، وتقار، واقتره فِيهِ، وَعَلِيهِ.

وَقَررهُ، واقره فِي مَكَانَهُ فاستقر.

وَقَوله تَعَالَى: (وقَرْنَ ... ) و (قِرْنَ ... ) هُوَ كَقَوْلِك " ظَلْن " و" ظِلْن ": فقَرْن على: اقْرَرْن،، كظلن على اظللن وَقرن على اقررن، كظلن على اظللن.

والقرور من النِّسَاء: الَّتِي تقر لما يصنع بهَا لَا ترد الْمقبل والمراود، عَن اللحياني.

والقرارة، والقرار: مَا قر فِيهِ المَاء.

والقرار، والقرارة من الأَرْض: المطمئن. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القرارة: كل مطمئن انْدفع إِلَيْهِ المَاء فاستقر فِيهِ. قَالَ: وَهِي من مَكَارِم الأَرْض إِذا كَانَت سهولة. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

بقرار قيعان سَقَاهَا وابل ... واه فأثجم بُرْهَة لَا يقْلع

قَالَ الْأَصْمَعِي: الْقَرار هُنَا: جمع قرارة، وَإِنَّمَا حمل الْأَصْمَعِي على هَذَا قَوْله: قيعان، ليضيف الْجمع إِلَى الْجمع، أَلا ترى أنّ قراراً هَاهُنَا لَو كَانَ وَاحِدًا فَيكون من بَاب سلٍ وسلة لأضاف مُفردا إِلَى جمع. وَهَذَا فِيهِ ضرب من التناكر والتنافر.

وَصَارَ الْأَمر إِلَى قراره، ومستقره: تناهى وَثَبت.

وَقَوْلهمْ، عِنْد شدَّة تصيبهم: صابت بقر: صَارَت الشدَّة إِلَى قَرَار. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: وَقعت فِي الْموضع الَّذِي يَنْبَغِي.

وَيُقَال للرجل: قرقار: أَي قر واسكن.

وقرت عينه تقر، هَذِه أَعلَى، اعني: فعلت تفعل.

وقرت تقر قُرَّة وقرة، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، وَقَالَ: هِيَ مصدر، وقروراً: وَهِي ضد سخنت. وَلذَلِك اخْتَار بَعضهم أَن يكون قرت " فعلت " ليجيء بهَا على بِنَاء ضدها.

وَاخْتلفُوا فِي اشتقاق ذَلِك، فَقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ: بردت، وَانْقطع بكاؤها واستحرارها بالدمع، وَقيل: هُوَ من الْقَرار، أَي رَأَتْ مَا كَانَت متشوفة إِلَيْهِ فقرت ونامت.

وأقرت الله عينه وبعينه.

وَعين قريرة: قارة. وقرتها: مَا قرت بِهِ.

والقرة: مصدر قرت الْعين قُرَّة.

وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين) وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة: (من قراُّتِ أعين) وَرَوَاهُ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَيَوْم القر: الْيَوْم الَّذِي يَلِي عيد النَّحْر، لِأَن النَّاس يقرونَ فِي مَنَازِلهمْ. وَقيل: لأَنهم يقرونَ بمنى، عَن كرَاع.

ومقر الرَّحِم: آخرهَا.

ومستقر الْحمل: مِنْهُ. وَقَوله تَعَالَى: (فمستقر ومستودع) : أَي فلكم فِي الارحام مُسْتَقر، وَلكم فِي الاصلاب مستودع، وقريء: (فمستقر ومستودع) أَي: مُسْتَقر فِي الرَّحِم، وَقيل: مُسْتَقر فِي الدُّنْيَا مَوْجُود، ومستودع فِي الأصلاب لم يخلق بعد. وَقيل: فمنكم مُسْتَقر فِي الْأَحْيَاء، ومستودع فِي الثرى.

والقارور: مَا قر فِيهِ الشَّرَاب وَغَيره، وَقيل: لَا يكون إِلَّا من الزّجاج خَاصَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (قواريرا قواريرا من فضَّة) قَالَ بعض أهل الْعلم: مَعْنَاهُ: أواني زجاج فِي بَيَاض الْفضة وصفاء الْقَوَارِير، وَهَذَا حسن، فَأَما من ألحق الْألف فِي قَوَارِير الْأَخِيرَة فَإِنَّهُ زَاد الْألف لتــعدل رُؤُوس الْآي.

والاقترار: تتبع مَا فِي بطن الْوَادي من بَاقِي الرطب، وَذَلِكَ إِذا هَاجَتْ الأَرْض ويبست متونها.

والاقترار: اسْتِقْرَار مَاء الْفَحْل فِي رحم النَّاقة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فقد مار فِيهَا نسؤها واقترارها

وَلَا اعرف مثل هَذَا اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون مصدرا، وَإِلَّا فَهُوَ غَرِيب ظريف، وَإِنَّمَا عبر بذلك عَنهُ أَبُو عبيد، وَلم يكن لَهُ بِمثل هَذَا علم. وَالصَّحِيح أَن الاقترار: تتبعها فِي بطُون الأودية النَّبَات الَّذِي لم تصبه الشَّمْس.

والاقترار: الشِّبَع. وناقة مقرّ: عقدت مَاء الْفَحْل فأمسكته فِي رَحمهَا وَلم تلقه.

وَالْإِقْرَار: الإذعان للحق.

وَقد قَرَّرَهُ عَلَيْهِ.

والقر: مركب للرِّجَال بَين الرحل والسرج.

والقرار: الْغنم عَامَّة، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

اسرعت فِي قَرَار

كَأَنَّمَا ضراري

أردْت يَا جعار

وَخص ثَعْلَب بِهِ الضَّأْن.

والقرر: الحسا، واحدتها: قُرَّة، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة، وَلَا ادري أَي الحسا عَنى؟ أحسا المَاء أم غَيره من الشَّرَاب؟؟؟ وطوى الثَّوْب على قره، كَقَوْلِك: على غره.

وَالْمقر: مَوضِع وسط كاظمة، وَبِه قبر غَالب أبي الفرزدق. قَالَ الرَّاعِي:

فصبحن الْمقر وَهن خوص ... على روح يقلبن المحارا

وَقيل: الْمقر: ثنية كاظمة.

وَقَالَ خَالِد بن جبلة: زعم النميري: أَن الْمقر: جبل لبني تَمِيم.

وقرت الدَّجَاجَة تقر قرا، وقريرا: قطعت صَوتهَا.

وقرقرت: ردَّتْ صَوتهَا. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وقرى، وقران: موضعان.

والقرقرة: الضحك إِذا اسْتغْرب فِيهِ وَرجع.

وقرقر الْبَعِير قرقرة: هدر، وَذَلِكَ إِذا هدل صَوته وَرجع. وَالِاسْم: القرقار. قَالَ حميد:

جَاءَت بهَا الوراد يحجز بَينهَا ... سدى بَين قرقار الهدير وأعجما وَقَوله انشده سِيبَوَيْهٍ:

قَالَت لَهُ ريح الصِّبَا قرقار

أَي: قَالَت للسحاب: قرقر بالرعد.

والقرقرة: من أصوات الْحمام.

وَقد قرقرت قرقرة، وقرقريرا، نَادرا. قَالَ ابْن جني: القرقير: فعليل، جعله رباعيا.

والقرقارة: إِنَاء سميت بذلك لقرقرتها.

وقرقر الشَّرَاب فِي حلقه: صَوت.

والقراقر، والقراقري: الْحسن الصَّوْت قَالَ:

فِيهَا عشاش الهدهد القراقر

والقراقر: فرس عَامر بن قيس. قَالَ:

وَكَانَ حداء قراقريا

والقرقور: ضرب من السفن، وَقيل: هِيَ السَّفِينَة الْعَظِيمَة.

وقراقر وقرقري: موضعان.

والقرقر: الظّهْر.

والقرقرة: جلدَة الْوَجْه، وَفِي الحَدِيث: " فَإِذا قرب الْمهل مِنْهُ سَقَطت قرقرة وَجهه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقرقر، والقرقرة: أَرض مطمئنة لينَة.

و مِمَّا ضوعف من فائه لامه

قرر: القُرُّ: البَرْدُ عامةً، بالضم، وقال بعضهم: القُرُّ في الشتاء

والبرد في الشتاء والصيف، يقال: هذا يومٌ ذو قُرٍّ أَي ذو بَرْدٍ.

والقِرَّةُ: ما أَصاب الإِنسانَ وغيره من القُرِّ. والقِرَّةُ أَيضاً:

البرد. يقال: أَشدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ، وربما قالوا: أَجِدُ

حِرَّةً على قِرَّةٍ، ويقال أَيضاً: ذهبت قِرَّتُها أَي الوقتُ الذي يأْتي

فيه المرض، والهاء للعلة، ومَثَلُ العرب للذي يُظهر خلاف ما يُضْمِرُ:

حِرَّةٌ تحت قِرَّةٍ، وجعلوا الحارّ الشديدَ من قولهم اسْتَنحَرَّ القتلُ أَي

اشتدّ، وقالوا: أَسْخَنَ اللهُ عينه والقَرُّ: اليوم البارد. وكلُّ

باردٍ: قَرُّ.

ابن السكيت: القَرُورُ الماء البارد يغسل به. يقال: قد اقْتَرَرْتُ به

وهو البَرُودُ، وقرَّ يومنا، من القُرّ. وقُرَّ الرجلُ: أَصابه القُرُّ.

وأَقَرَّه اللهُ: من القُرِّ، فهو مَقْرُورٌ على غير قياس كأَنه بني على

قُرٍّ، ولا يقال قَرَّه. وأَقَرَّ القومُ: دخلوا في القُرِّ. ويوم مقرورٌ

وقَرٌّ وقارٌّ: بارد. وليلة قَرَّةٌ وقارَّةٌ أَي باردة؛ وقد قَرَّتْ

تَقَرّ وتَقِرُّ قَرًّا. وليلة ذاتُ قَرَّةٍ أَي ليلة ذات برد؛ وأَصابنا

قَرَّةٌ وقِرَّةٌ، وطعام قارٌّ.

وروي عن عمر أَنه قال لابن مسعود البدري: بلغني أَنك تُفْتي، وَلِّ

حارَّها من تَوَلَّى قارَّها؛ قال شمر: معناه وَلِّ شَرَّها من تَولَّى

خَيْرَها ووَلِّ شديدَتها من تولى هَيِّنَتها، جعل الحرّ كناية عن الشر،

والشدّةَ والبردَ كناية عن الخير والهَيْنِ. والقارُّ: فاعل من القُرِّ البرد؛

ومنه قول الحسن بن علي في جَلْدِ الوليد بن عُقْبة: وَلِّ حارَّها من

تولَّى قارَّها، وامتنعَ من جَلْدِه. ابن الأَعرابي: يوم قَرٌّ ولا أَقول

قارٌّ ولا أَقول يوم حَرٌّ. وقال: تَحَرَّقت الأَرضُ واليوم قَرٌّ. وقيل

لرجل: ما نَثَرَ أَسنانَك؟ فقال: أَكلُ الحارّ وشُرْبُ القارِّ. وفي حديث

أُم زَرْعٍ: لا حَرٌّ ولا قُرٌّ؛ القُرُّ: البَرْدُ، أَرادت أَنه لا ذو

حر ولا ذو برد فهو معتدل، أَرادت بالحر والبرد الكناية عن الأَذى، فالحرّ

عن قليله والبرد عن كثيره؛ ومنه حديث حُذَيفة في غزوة الخَنْدَق: فلما

أَخبرتُه خَبَرَ القوم وقَرَرْتُ قَرِرْتُ، أَي لما سكنتُ وجَدْتُ مَسَّ

البرد. وفي حديث عبد الملك بن عُمَيْر:لَقُرْصٌ بُرِّيٌّ بأَبْطَحَ

قُرِّيٍّ؛ قال ابن الأَثير: سئل شمر عن هذا فقال: لا أَعرفه إِلا أَن يكون من

القُرِّ البرد. وقال اللحياني: قَرَّ يومُنا يَقُرُّ، ويَقَرُّ لغة

قليلة.والقُرارة: ما بقي في القِدْرِ بعد الغَرْفِ منها. وقَرَّ القِدْرَ

يَقُرُّها قَرًّا: فَرَّغَ ما فيها من الطبيخ وصب فيها ماء بارداً كيلا

تحترق. والقَرَرَةُ والقُرَرَة والقَرارة والقِرارة والقُرورةُ، كلّه: اسم

ذلك الماء. وكلُّ ما لَزِقَ بأَسفل القِدْر من مَرَقٍ أَو حُطامِ تابِلٍ

محترق أَو سمن أَو غيره: قُرّة وقُرارة وقُرُرَة، بضم القاف والراء،

وقُرَرة، وتَقَرَّرَها واقْتَرَّها: أَخذها وائْتَدَمَ بها. يقال: قد

اقْتَرَّتِ القِدْرُ وقد قَرَرْتُها إِذا طبخت فيها حتى يَلْصَقَ بأَسفلها،

وأَقْرَرْتها إِذا نزعت ما فيها مما لَصِقَ بها؛ عن أَبي زيد.

والقَرُّ: صبُّ الماء دَفْعَة واحدة. وتَقَرَّرتِ الإِبلُ: صَبَّتْ

بولها على أَرجلها.

وتَقَرَّرَت: أَكلت اليَبِسَ فتَخَثَّرت أَبوالُها. والاقْتِرار: أَي

تأْكل الناقةُ اليبيسَ والحِبَّةَ فَيَتَعَقَّدَ عليها الشحمُ فتبول في

رجليها من خُثُورة بولها. ويقال: تَقَرَّرت الإِبل في أَسْؤُقها، وقَرّت

تَقِرُّ: نَهِلَتْ ولم تَعُلَّ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

حتى إِذا قَرَّتْ ولمّا تَقْرِرِ،

وجَهَرَت آجِنَةً، لم تَجْهَرِ

ويروى أَجِنَّةً. وجَهَرَتْ: كَسَحَتْ. وآجنة: متغيرة، ومن رواه

أَجِنَّةَ أَراد أَمْواهاً مندفنة، على التشبيه بأَجنَّة الحوامل. وقَرَّرت

الناقةُ ببولها تَقْريراً إِذا رمت به قُرَّةً بعد قُرَّةٍ أَي دُفْعَةً بعد

دُفْعة خاثراً من أَكل الحِبّة؛ قال الراجز:

يُنْشِقْنَه فَضْفاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ،

في مُنْخُرَيْه، قُرَراً بَعْدَ قُرَرْ

قرراً بعد قرر أَي حُسْوَة بعد حُسْوَة ونَشْقَةً بعد نَشْقة. ابن

الأَعرابي: إِذا لَقِحَت الناقة فهي مُقِرٌّ وقارِحٌ، وقيل: إِن الاقْترارَ

السِّمنُ، تقول:

اقْتَرَّتِ الناقةُ سَمِنَتْ؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب الهذلي يصف ظبية:

به أَبِلَتْ شَهْرَي رَبيعٍ كلاهما،

فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقترارُها

نسؤها: بَدْءُ سمنها، وذلك إِنما يكون في أَوّل الربيع إِذا أَكلت

الرُّطْبَ، واقترارُها: نهاية سمنها، وذلك إِنما يكون إِذا أَكلت اليبيس

وبُزُور الصحراء فعَقَّدَتْ عليها الشحم.

وقَرَّ الكلامَ والحديث في أُذنه يَقُرُّه قَرّاً: فَرَّغه وصَبَّه

فيها، وقيل هو إِذا سارَّه. ابن الأَعرابي: القَرُّ تَرْدِيدُك الكلام في

أُذن الأَبكم حتى يفهمه. شمر: قَرَرْتُ الكلامَ في أُذنه أَقُرُّه قَرّاً،

وهو أَن تضع فاك على أُذنه فتجهر بكلامك كما يُفعل بالأَصم، والأَمر:

قُرَّ. ويقال: أَقْرَرْتُ الكلامَ لفلان إِقراراً أَي بينته حتى عرفه.

وفي حديث استراق السمع: يأْتي الشيطانُ فَيَتَسَمَّعُ الكلمةَ فيأْتي

بها إِلى الكاهن فَيُقِرُّها في أُذنه كما تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ

فيها، وفي رواية: فيَقْذفها في أُذن وَلِيِّه كقَرِّ الدجاجة؛ القَرُّ:

ترديدك الكلام في أُذن المخاطَب حتى يفهمه.

وقَرُّ الدجاجة: صوتُها إِذا قطعته، يقال: قَرَّتْ تَقِرُّ قَرّاً

وقَرِيراً، فإِن رَدَّدَتْه قلت: قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً، ويروى: كقَزِّ

الزجاجة، بالزاي، أَي كصوتها إِذا صُبَّ فيها الماء. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، قال: تنزل الملائكة في العَنانِ وهي

السحابُ فيتحدثون ما علموا به مما لم ينزل من الأَمر، فيأْتي الشيطان

فيستمع فيسمع الكلمة فيأْتي بها إِلى الكاهن فيُقِرُّها في أُذنه كما

تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ فيها مائة كِذْبةٍ. والقَرُّ: الفَرُّوج.

واقْتَرَّ بالماء البارد: اغتسل. والقَرُورُ: الماء البارد يُغْتَسل به.

واقْتَرَرْتُ بالقَرُور: اغتسلت به. وقَرَّ عليه الماءَ يَقُرُّه: صبه.

والقَرُّ: مصدر قَرَّ عليه دَلْوَ ماء يَقُرُّها قَرّاً، وقَرَرْتُ على رأْسه

دلواً من ماء بارد أَي صببته.

والقُرّ، بالضم: القَرار في المكان، تقول منه قَرِرْتُ بالمكان، بالكسر،

أَقَرُّ قَراراً وقَرَرْتُ أَيضاً، بالفتح، أَقِرُّ قراراً وقُروراً،

وقَرَّ بالمكان يَقِرُّ ويَقَرُّ، والأُولى أَعلى؛ قال ابن سيده: أَعني أَن

فَعَلَ يَفْعِلُ ههنا أَكثر من فَعَلَ يَفْعَلُ قَراراً وقُروراً

وقَرّاً وتَقْرارةً وتَقِرَّة، والأَخيرة شاذة؛ واسْتَقَرَّ وتَقارَّ

واقْتَرَّه فيه وعليه وقَرَّره وأَقَرَّه في مكانه فاستقرَّ. وفلان ما يَتَقارُّ

في مكانه أَي ما يستقرّ. وفي حديث أَبي موسى: أُقِرَّت الصلاة بالبر

والزكاة؟، وروي: قَرَّتْ أَي اسْتَقَرَّت معهما وقُرِنت بهما، يعني أَن الصلاة

مقرونة بالبر، وهو الصدق وجماع الخير، وأَنها مقرونة بالزكاة في القرآن

مذكورة معها. وفي حديث أَبي ذر: فلم أَتَقارَّ أَن قمتُ أَي لم أَلْبَثْ،

وأَصله أَتَقارَر، فأُدغمت الراء في الراء. وفي حديث نائل مولى عثمان:

قلنا لرَباح ابن المُغْتَرِف: غَنِّنا غِناءَ أَهل القَرارِ أَي أَهل

الحَضَر المستقرِّين في منازلهم لا غِناءَ أَهل البَدْو الذين لا يزالون

متنقلين. الليث: أَقْرَرْتُ الشيء في مَقَرِّه ليَقِرّ. وفلان قارٌّ: ساكنٌ،

وما يَتَقَارُّ في مكانه. وقوله تعالى: ولكم في الأَرض مُسْتَقَرّ؛ أَي

قَرار وثبوت. وقوله تعالى: لكل نَبَإِ مُسْتَقَرّ؛ أَي لكل ما أُنبأْتكم

عن الله عز وجل غاية ونهاية ترونه في الدنيا والآخرة. والشمسُ تجري

لمُسْتَقَرٍّ لها؛ أَي لمكان لا تجاوزه وقتاً ومحلاًّ وقيل لأَجَلٍ قُدِّر

لها. وقوله تعالى: وقَرْنَ وقِرْنَ، هو كقولك ظَلْنَ وظِلْنَ؛ فقَرْنَ على

أَقْرَرْنَ كظَلْنَ على أَظْلَلْنَ وقِرنَ على أَقْرَرنَ كظِلْنَ على

أَظْلَلنَ. وقال الفراء: قِرْنَ في بيوتكنَّ؛ هو من الوَقار. وقرأَ عاصم

وأَهل المدينة: وقَرْن في بيوتكن؛ قال ولا يكون ذلك من الوَقار ولكن يُرَى

أَنهم إِنما أَرادوا: واقْرَرْنَ في بيوتكن، فحذف الراء الأُولى وحُوّلت

فتحتها في القاف، كما قالوا: هل أَحَسْتَ صاحِبَك، وكما يقال فَظِلْتم،

يريد فَظَلِلْتُمْ؛ قال: ومن العرب من يقول: واقْرِرْنَ في بيوتكن، فإِن قال

قائل: وقِرْن، يريد واقْرِرْنَ فتُحَوَّلُ كسرة الراء إِذا أُسقطت إِلى

القاف، كان وجهاً؛ قال: ولم نجد ذلك في الوجهين مستعملاً في كلام العرب

إِلا في فعَلْتم وفَعَلْتَ وفَعَلْنَ، فأَما في الأَمر والنهي والمستقبل

فلا، إِلا أَنه جوّز ذلك لأَن اللام في النسوة ساكنة في فَعَلْن ويَفْعَلن

فجاز ذلك؛ قال: وقد قال أَعرابي من بني نُمَيْر: يَنْحِطْنَ من الجبل،

يريد ينْحَطِطْنَ، فهذا يُقَوِّي ذلك. وقال أَبو الهيثم: وقِرْنَ في

بيوتكن، عندي من القَرارِ، وكذلك من قرأَ: وقَرْنَ، فهو من القَرارِ، وقال:

قَرَرْتُ بالمكان أَقِرُّ وقَرَرْتُ أَقَرُّ.

وقارّه مُقارَّةً أَي قَرّ معه وسَكَنَ. وفي حديث ابن مسعود: قارُّوا

الصلاةَ،هو من القَرارِ لا من الوَقارِ، ومعناه السكون، أَي اسكنوا فيها

ولا تتحرّكوا ولا تَعْبَثُوا، وهو تَفَاعُلٌ، من القَرارِ. وتَقْرِيرُ

الإِنسان بالشيء: جعلُه في قَراره؛ وقَرَّرْتُ عنده الخبر حتى

اسْتَقَرَّ.والقَرُور من النساء: التي تَقَِرّ لما يُصْنَعُ بها لا تَرُدّ

المُقَبِّلَ والمُراوِِدَ؛ عن اللحياني، كأَنها تَقِرُّ وتسكن ولا تَنْفِرُ من

الرِّيبَة.

والقَرْقَرُ: القاعُ الأَمْلَسُ، وقيل: المستوي الأَملس الذي لا شيء

فيه.والقَرارة والقَرارُ: ما قَرَّ فيه الماء. والقَرارُ والقَرارةُ من

الأَرض: المطمئن المستقرّ، وقيل: هو القاعُ المستدير، وقال أَبو حنيفة:

القَرارة كل مطمئن اندفع إِليه الماء فاستقَرّ فيه، قال: وهي من مكارم الأَرض

إِذا كانت سُهولةٌ. وفي حديث ابن عباس وذكر علّياً فقال: عِلْمِي إِلى

علمه كالقَرارة في المُثْعَنْجَرِ؛ القَرارةُ المطمئن من الأَرض وما يستقرّ

فيه ماء المطر، وجمعها القَرارُ. وفي حديث يحيى بن يَعْمَر: ولحقت

طائفةٌ بقَرارِ الأَودية.

وفي حديث الزكاة: بُطِحَ له بِقاعٍ قَرْقَرٍ؛ هو المكان المستوي. وفي

حديث عمر: كنت زَميلَه في غَزْوة قَرقَرةِِ الكُدْرِ؛ هي غزوة معروفة،

والكُدْرُ: ماء لبني سليم: والقَرْقَرُ: الأَرض المستوية، وقيل: إِن أَصل

الكُدْرِ طير غُبْرٌ سمي الموضعُ أَو الماء بها؛ وقول أَبي ذؤيب:

بقَرارِ قِيعانٍ سقَاها وابلٌ

واهٍ، فأَثْجَمَ بُرْهَةً لا يُقْلِعُ

قال الأَصمعي: القَرارُ ههنا جمع قَرارةٍ؛ قال ابن سيده: وإِنما حمل

الأَصمعي على هذا قولُه قِيعان ليضيف الجمع إِلى الجمع، أَلا ترى أَن قراراً

ههنا لو كان واحداً فيكون من باب سَلٍّ وسَلَّة لأَضاف مفرداً إِلى جمعف

وهذا فيه ضرب من التناكر والتنافر. ابن شميل: بُطونُ الأَرض قَرارُها

لأَن الماء يستقرّ فيها. ويقال: القَرار مُسْتَقَرُّ الماء في الروضة. ابن

الأَعرابي: المَقَرَّةُ الحوض الكبير يجمع فيه الماء، والقَرارة القاعُ

المستدير، والقَرْقَرة الأَرض الملساء ليست بجِدِّ واسعةٍ، فإِذا اتسعت

غلب عليها اسم التذكير فقالوا قَرْقَرٌ؛ وقال عبيد:

تُرْخِي مَرابِعَها في قَرْقَرٍ ضاحِي

قال: والقَرَِقُ مثل القَرْقَرِ سواء. وقال ابن أَحمر: القَرْقَرة وسطُ

القاع ووسطُ الغائط المكانُ الأَجْرَدُ منه لا شجر فيه ولا دَفَّ ولا

حجارة، إِنما هي طين ليست بجبل ولا قُفٍّ، وعَرْضُها نحو من عشرة أَذراع أَو

أَقل، وكذلك طولها؛ وقوله عز وجل: ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ؛ هو المكان

المطمئن الذي يستقرّ فيه الماء. ويقال للروضة المنخفضة: القَرارة. وصار

الأَمر إِلى قَراره ومُسْتَقَرِّه: تَناهَى وثبت.

وقولهم عند شدّة تصيبهم: صابتْ بقُرٍّ أَي صارت الشدّةُ إِلى قَرارها،

وربما قالوا: وَقَعَت بقُرٍّ، وقال ثعلب: معناه وقعت في الموضع الذي

ينبغي. أَبو عبيد في باب الشدّة: صابتْ بقُرٍّ إِذا نزلت بهم شدّة، قال:

وإِنما هو مَثَل. الأَصمعي: وقع الأَمرُ بقُرِّه أَي بمُسْتَقَرّه؛

وأَنشد:لعَمْرُكَ، ما قَلْبي على أَهله بحُرّ،

ولا مُقْصِرٍ، يوماً، فيأْتيَني بقُرّْ

أَي بمُسْتَقَرّه؛ وقال عَدِيُّ بنُ زيد:

تُرَجِّيها، وقد وقَعَتْ بقُرٍّ،

كما تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ

ويقال للثائر إِذا صادفَ ثَأْرَه: وقَعْتَ بقُرِّكَ أَي صادَفَ فؤادُك

ما كان مُتَطَلِّعاً إِليه فتَقَرّ؛ قال الشَّمَّاخ:

كأَنها وابنَ أَيامٍ تُؤَبِّنُه،

من قُرَّةِ العَْنِ، مُجْتابا دَيابُوذِ

أَي كأَنهما من رضاهما بمرتعهما وترك الاستبدال به مُجتابا ثوبٍ فاخِرٍ

فهما مسروران به؛ قال المنذريّ: فعُرِضَ هذا القولُ على ثعلب فقال هذا

الكلام أَي سَكَّنَ اللهُ عينَه بالنظر إِلى ما يحب.

ويقال للرجل: قَرْقارِ أَي قِرَّ واسكنْ.

قال ابن سيده: وقَرَّتْ عينُه تَقَرّ؛ هذه أَعلى عن ثعلب، أَعني

فَعِلَتْ تَفْعَلُ، وقَرَّت تَقِرُّ قَرَّة وقُرَّةً؛ الأَخيرة عن ثعلب، وقال:

هي مصدر، وقُرُوراً، وهي ضدُّ سَخِنتْ، قال: ولذلك اختار بعضهم أَن يكون

قَرَّت فَعِلَت ليجيء بها على بناء ضدّها، قال: واختلفوا في اشتقاق ذلك

فقال بعضهم: معناه بَرَدَتْ وانقطع بكاؤها واستحرارُها بالدمع فإِن للسرور

دَمْعَةً باردةً وللحزن دمعة حارة، وقيل: هو من القَرارِ، أَي رأَت ما

كانت متشوّقة إِليه فقَرَّتْ ونامت. وأَقَرَّ اللهُ عينَه وبعينه، وقيل:

أَعطاه حتى تَقَرَّ فلا تَطْمَحَ إِلى من هو فوقه، ويقال: حتى تَبْرُدَ ولا

تَسْخَنَ، وقال بعضهم: قَرَّت عينُه مأْخوذ من القَرُور، وهو الدمع

البارد يخرج مع الفرح، وقيل: هو من القَرارِ، وهو الهُدُوءُ، وقال الأَصمعي:

أَبرد اللهُ دَمْعَتَه لأَن دَمْعَة السرور باردة. وأَقَرَّ الله عينه:

مشتق من القَرُور، وهو الماء البارد، وقيل: أَقَرَّ اللهُ عينك أَي صادفت

ما يرضيك فتقرّ عينك من النظر إِلى غيره، ورضي أَبو العباس هذا القول

واختاره، وقال أَبو طالب: أَقرَّ الله عينه أَنام الله عينه، والمعنى صادف

سروراً يذهب سهره فينام؛ وأَنشد:

أَقَرَّ به مواليك العُيونا

أَي نامت عيونهم لما ظَفِرُوا بما أَرادوا. وقوله تعالى: فكلي واشربي

وقَرِّي عَيناً؛ قال الفراء: جاء في التفسير أَي طيبي نفساً، قال: وإِنما

نصبت العين لأَن الفعل كان لها فصيرته للمرأَة، معناه لِتَقَرَّ عينُك،

فإِذا حُوِّل الفعلُ عن صاحبه نصب صاحب الفعل على التفسير. وعين قَرِيرةٌ:

قارَّة، وقُرَّتُها: ما قَرَّت به. والقُرَّةُ: كل شيء قَرَّت به عينك،

والقُرَّةُ: مصدر قَرَّت العين قُرَّةً. وفي التنزيل العزيز: فلا تعلم

نفسٌ ما أُخفِيَ لهم من قُرَّةِ أَعْيُنٍ؛ وقرأَ أَبو هريرة: من قُرَّاتِ

أَعْيُن، ورواه عن النبي،صلى الله عليه وسلم. وفي حديث الاستسقاء: لو رآك

لقَرَّتْ عيناه أَي لَسُرَّ بذلك وفَرِحَ، قال: وحقيقته أَبْرَدَ اللهُ

دَمْعَةَ عينيه لأَن دمعة الفرح باردة، وقيل: أَقَرَّ الله عينك أَي

بَلَّغَك أُمْنِيَّتك حتى تَرْضَى نَفْسُك وتَسْكُنَ عَيْنُك فلا تَسْتَشْرِفَ

إِلى غيره؛ ورجل قَرِيرُ العين وقَرِرْتُ به عيناً فأَنا أَقَرُّ

وقَرَرْتُ أَقِرُّ وقَرِرْتُ في الموضع مثلها.

ويومُ القَرِّ: اليوم الذي يلي عيد النحر لأَن الناس يَقِرُّونَ في

منازلهم، وقيل: لأَنهم يَقِرُّون بمنًى؛ عن كراع، أَي يسكنون ويقيمون. وفي

الحديث: أَفضلُ الأَيام عند الله يومُ النحر ثم يوم القَرِّ؛ قال أَبو

عبيد: أَراد بيوم القَرِّ الغَدَ من يوم النحر، وهو حادي عشر ذي الحجة، سمي

يومَ القَرِّ لأَن أَهل المَوْسِمِ يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر في

تعب من الحج، فإِذا كان الغدُ من يوم النحر قَرُّوا بمنًى فسمي يومَ

القَرِّ؛ ومنه حديث عثمان: أَقِرُّوا الأَنفس حتى تَزْهَقَ أَي سَكِّنوا

الذبائح حتى تُفارقها أَرواحها ولا تُعْجِلُوا سَلْخها وتقطيعها. وفي حديث

البُراق: أَنه استصعبَ ثم ارْفَضَّ وأَقَرَّ أَي سكن وانقاد.

ومَقَرُّ الرحم: آخِرُها، ومُسْتَقَرُّ الحَمْل منه. وقوله تعالى:

فمستقرٌّ ومستودع؛ أَي فلكم في الأَرحام مستقر ولكم في الأَصلاب مستودع،

وقرئ: فمستقِرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ؛ أَي مستقرّ في الرحم، وقيل: مستقرّ في الدنيا

موجود، ومستودعَ في الأَصلاب لم يخلق بَعْدُ؛ وقال الليث: المستقر ما

ولد من الخلق وظهر على الأَرض، والمستودَع ما في الأَرحام، وقيل: مستقرّها

في الأَصلاب ومستودعها في الأَرحام، وسيأْتي ذكر ذلك مستوفى في حرف

العين، إِن شاءَ الله تعالى، وقيل: مُسْتَقِرٌّ في الأَحياء ومستودَع في

الثَّرَى.

والقارورة: واحدة القَوارير من الزُّجاج، والعرب تسمي المرأَة القارورة

وتكني عنها بها.والقارُورُ: ما قَرَّ فيه الشرابُ وغيره، وقيل: لا يكون

إِلا من الزجاج خاصة. وقوله تعالى: قَوارِيرَ قواريرَ من فضة؛ قال بعض

أَهل العلم: معناه أَوانيَ زُجاج في بياض الفضة وصفاء القوارير. قال ابن

سيده: وهذا حسن، فأَما من أَلحق الأَلف في قوارير الأَخيرة فإِنه زاد الأَلف

لتَــعْدِلَ رؤوس الآي. والقارورة: حَدَقة العين، على التشبيه بالقارورة

من الزجاج لصفائها وأَن المتأَمّل يرى شخصه فيها؛ قال رؤبة:

قد قَدَحَتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْبا

قارورةُ العينِ، فصارتْ وَقْبا

ابن الأَعرابي: القَوارِيرُ شجر يشبه الدُّلْبَ تُعمل منه الرِّحالُ

والموائد. وفي الحديث: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، قال لأَنْجَشةَ وهو

يَحْدُو بالنساء: رِفْقاً بالقَوارير؛ أَراد،صلى الله عليه وسلم، بالقوارير

النساء، شبههن بالقوارير لضعف عزائمهن وقلة دوامهن على العهد،

والقواريرُ من الزُّجاج يُسْرِع إِليها الكسر ولا تقبل الجَبْرَ، وكان أَنْجَشَةُ

يحدو بهن رِكابَهُنَّ ويرتجز بنسيب الشعر والرجز وراءهن، فلم يُؤْمَنْ

أَن يصيبهن ما يسمعن من رقيق الشعر فيهن أَو يَقَعَ في قلوبهن حُداؤه،

فأَمر أَنجشَةَ بالكف عن نشيده وحُدائه حِذارَ صَبْوَتِهن إِلى غير الجميل،

وقيل: أَراد أَن الإِبل إِذا سمعت الحُداء أَسرعت في المشي واشتدت فأَزعجت

الراكبَ فأَتعبته فنهاه عن ذلك لأَن النساء يضعفن عن شدة الحركة.

وواحدةُ القوارير: قارورةٌ، سميت بها لاستقرار الشراب فيها. وفي حديث عليّ: ما

أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عملي إِلا هذه القُوَيْرِيرةَ أَهداها إِليّ

الدِّهْقانُ؛ هي تصغير قارورة. وروي عن الحُطَيْئة أَنه نزل بقوم من العرب

في أَهله فسمع شُبَّانَهم يَتَغَنَّوْنَ فقال: أَغْنُوا أَغانيَّ

شُبَّانِكم فإِن الغِناء رُقْيَةُ الزنا. وسمع سليمانُ ابن عبد الملك غِناءَ راكب

ليلاً، وهو في مِضْرَبٍ له، فبعث إِليه من يُحْضِرُه وأَمر أَن يُخْصَى

وقال: ما تسمع أُنثى غِناءه إِلا صَبَتْ إِليه؛ قال: وما شَبَّهْتُه إِلا

بالفحل يُرْسَلُ في الإِبل يُهَدِّرُ فيهن فيَضْبَعُهنّ.

والاقْترارُ: تتبع ما في بطن الوادي من باقي الرُّطْبِ، وذلك إِذا هاجت

الأَرض ويَبِستْ مُتونُها. والاقترارُ: استقرارُ ماء الفحل في رحم

الناقة؛ قال أَبو ذؤيب:

فقد مار فيها نسؤها واقترارها

قال ابن سيده: ولا أَعرف مثل هذا، اللهم إِلا أَن يكون مصدراً وإِلا فهو

غريب ظريف، وإِنما عبر بذلك عنه أَبو عبيد ولم يكن له بمثل هذا علم،

والصحيح أَن الاقترار تَتَبُّعُها في بطون الأَوْدِية النباتَ الذي لم تصبه

الشمس. والاقترارُ: الشِّبَعُ. وأَقَرَّت الناقةُ: ثبت حملها. واقْتَرَّ

ماءُ الفحل في الرحم أَي استقرَّ. أَبو زيد: اقترارُ ماء الفحل في الرحم

أَن تبولَ في رجليها، وذلك من خُثورة البول بما جرى في لحمها. تقول: قد

اقْتَرَّت، وقد اقْتَرَّ المالُ إثذا شَبِعَ. يقال ذلك في الناس وغيرهم.

وناقة مُقِرٌّ: عَقَّدَتْ ماء الفحل فأَمسكته في رحمها ولم تُلْقِه.

والإِقرارُ: الإِذعانُ للحق والاعترافُ به. أَقَرَّ بالحق أَي اعترف به.

وقد قَرَّرَه عليه وقَرَّره بالحق غيرُه حتى أَقَرَّ.

والقَرُّ: مَرْكَبٌ للرجال بين الرَّحْل والسَّرْج، وقيل: القَرُّ

الهَوْدَجُ؛ وأَنشد:

كالقَرِّ ناسَتْ فوقَه الجَزاجِزُ

وقال امرؤ القيس:

فإِمَّا تَرَيْني في رِحالةِ جابرٍ

على حَرَجٍ كالقَرِّ، تَخْفِقُ أَكفاني

وقيل: القَرُّ مَرْكَبٌ للنساء.

والقَرارُ: الغنم عامَّةً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَسْرَعْت في قَرارِ،

كأَنما ضِرارِي

أَرَدْتِ يا جَعارِ

وخصَّ ثعلبٌ به الضأْنَ. وقال الأَصمعي: القَرارُ والقَرارةُ النَّقَدُ،

وهو ضربٌ من الغَنَمِ قصار الأَرْجُل قِباح الوجوه. الأَصمعي: القَرار

النَّقَدُ من الشاء وهي صغارٌ، وأَجودُ الصوف صوف النَّقَدِ؛ وأَنشد

لعلقمة بن عبدة:

والمالُ صُوفُ قَرارٍ يَلْعَبونَ به،

على نِقادَتِه، وافٍ ومَجْلُومُ

أَي يقل عند ذا ويكثر عند ذا.

والقُرَرُ: الحَسا، واحدتها قُرَّة؛ حكاها أَبو حنيفة؛ قال ابن سيده:

ولا أَدري أَيَّ الحَسا عنى أَحَسَا الماء أَم غيره من الشراب. وطَوَى

الثَّوْبَ على قَرِّه: كقولك على غَرّه أَي على كَسْرِه، والقَرُّ والغَرُّ

والمَقَرُّ: كَسْرُ طَيِّ الثوب.

والمَقَرّ: موضعٌ وسطَ كاظمةَ،وبه قبر غالب أَبي الفرزدق وقبر امرأَة

جرير؛ قال الراعي:

فصَبَّحْنَ المَقَرَّ، وهنّ خُوصٌ،

على رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحارا

وقيل: المَقَرُّ ثنيةُ كاظِمةَ. وقال خالدُ بن جَبَلَة: زعم

النُّمَيْرِي أَن المَقَرّ جبل لبني تميم.

وقَرَّتِ الدَّجاجةُ تَقِرّ قَرًّا وقَرِيراً: قَطَعتْ صوتَها

وقَرْقَرَتْ رَدَّدَتْ صوتَها؛ حكاه ابن سيده عن الهروي في الغريبين.

والقِرِّيَّة: الحَوْصلة مثل الجِرِّيَّة. والقَرُّ: الفَرُّوجةُ؛ قال

ابن أَحمر:

كالقَرِّ بين قَوادِمٍ زُعْرِ

قال ابن بري: هذا العَجُزُ مُغَيَّر، قال: وصواب إِنشاد البيت على ما

روته الرواة في شعره:

حَلَقَتْ بنو غَزْوانَ جُؤْجُؤَه

والرأْسَ، غيرَ قَنازِعٍ زُعْرِ

فَيَظَلُّ دَفَّاه له حَرَساً،

ويَظَلُّ يُلْجِئُه إِلى النَّحْرِ

قال هذا يصف ظليماً. وبنو غزوان: حيّ من الجن، يريد أَن جُؤْجُؤَ هذا

الظليم أَجربُ وأَن رأْسه أَقرع، والزُّعْرُ: القليلة الشعر. ودَفَّاه:

جناحاه، والهاء في له ضمير البيض، أَي يجعل جناجيه حرساً لبيضه ويضمه إِلى

نحره، وهو معنى قوله يلجئه إِلى النحر.

وقُرَّى وقُرَّانُ: موضعان.

والقَرْقَرة: الضحك إِذا اسْتُغْرِبَ فيه ورُجِّعَ. والقَرْقَرة:

الهدير، والجمع القَراقِرُ. والقَرْقَرة: دُعاء الإِبل، والإِنْقاضُ: دعاء

الشاء والحمير؛ قال شِظَاظٌ:

رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ،

عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بعد القَرْقَره

أَي سبيتها فحوّلتها إِلى ما لم تعرفه. وقَرْقَر البعيرُ قَرْقَرة:

هَدَر، وذلك إِذا هَدَلَ صوتَه ورَجَّع، والاسم القَرْقارُ. يقال: بعير

قَرْقارُ الهَدِير صافي الصوت في هَديرِه؛ قال حُمَيدٌ:

جاءت بها الوُرَّادُ يَحْجِزُ بينَها

سُدًى، بين قَرْقارِ الهَدِير، وأَعْجَما

وقولهم: قَرْقارِ، بُنِيَ على الكسر وهو معدول، قال: ولم يسمع الــعدل من

الرباعي إِلا في عَرْعارِ وقَرْقارِ؛ قال أَبو النجم العِجْلِيُّ:

حتى إِذا كان على مَطارِ

يُمناه، واليُسْرى على الثَّرْثارِ

قالت له ريحُ الصَّبا: قَرْقارِ،

واخْتَلَطَ المعروفُ بالإِنْكارِ

يريد: قالت لسحاب قَرْقارِ كأَنه يأْمر السحاب بذلك. ومَطارِ

والثَّرْثارُ: موضعان؛ يقول: حتى إِذا صار يُمْنى السحاب على مَطارِ ويُسْراه على

الثَّرْثارِ قالت له ريح الصَّبا: صُبَّ ما عندك من الماء مقترناً بصوت

الرعد، وهو قَرْقَرَته، والمعنى ضربته ريح الصَّبا فدَرَّ لها، فكأَنها

قالت له وإِن كانت لا تقول. وقوله: واختلط المعروف بالإِنكار أَي اختلط ما

عرف من الدار بما أُنكر أَي جَلَّلَ الأَرضَ كلَّها المطرُ فلم يعرف منها

المكان المعروف من غيره. والقَرْقَرة: نوع من الضحك، وجعلوا حكاية صوت

الريح قَرْقاراً. وفي الحديث: لا بأْس بالتبسم ما لم يُقَرْقِرْ؛

القَرْقَرة: الضحك لعالي. والقَرْقَرة: لقب سعد الذي كان يضحك منه النعمان بن

المنذر. والقَرْقَرة: من أَصوات الحمام، وقد قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً

وقَرْقَرِيراً نادرٌ؛ قال ابن جني: القَرْقِيرُ فَعْلِيلٌ، جعله رُباعيّاً،

والقَرْقارَة: إِناء، سيت بذلك لقَرْقَرَتها.

وقَرْقَرَ الشرابُ في حلقه: صَوَّت. وقَرْقَرَ بطنُه صَوَّت. قال شمر:

القَرْقَرة قَرْقَرةُ البطن، والقَرْقَرة نحو القَهْقهة، والقَرْقَرة

قَرْقَرةُ الحمام إِذا هَدَر، والقَرْقَر قَرْقَرة الفحل إِذا هَدَر، وهو

القَرْقَرِيرُ.

ورجل قُرارِيٌّ: جَهيرُ الصوت؛ وأَنشد:

قد كان هَدَّاراً قُراقِرِيَّا

والقُراقِرُ والقُراقِرِيّ: الحَسَنُ الصوت؛ قال:

فيها عِشاشُ الهُدْهُدِ القُراقِر

ومنه: حادٍ قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ جيد الصوت من القَرْقَرة؛ قال الراجز:

أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا،

من بعدِ ما كان قُراقِرِيّا،

فمن يُنادي بعدَك المَطِيّاف

والقُراقِرُ: فرس عامر بن قيس؛ قال:

وكانَ حدَّاءً قُراقِرِيَّا

والقَرارِيُّ: الحَضَريّ الذي لا يَنْتَجِعُ يكون من أَهل الأَمصار،

وقيل: إِن كل صانع عند العرب قَرارِيّ. والقَرارِيُّ: الخَيَّاط؛ قال

الأَعشى:

يَشُقُّ الأُمُورَ ويَجْتابُها

كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَّدَنْ

قال: يريد الخَيَّاطَ؛ وقد جعله الراعي قَصَّاباً فقال:

ودَارِيٍّ سَلَخْتُ الجِلْدَ عنه،

كما سَلَخ القَرارِيُّ الإِهابا

ابن الأَعرابي: يقال للخياط القَرارِيُّ والفُضُولِيُّ، وهو البَيطَرُ

والشَّاصِرُ.

والقُرْقُورُ: ضرب من السفن، وقيل: هي السفينة العظيمة أَو الطويلة،

والقُرْقُورُ من أَطول السفن، وجمعه قَراقير؛ ومنه قول النابغة:

قَراقِيرُ النَّبيطِ على التِّلالِ

وفي حديث صاحب الأُخْدُودِ: اذْهَبُوا فاحْمِلُوه في قُرْقُورٍ؛ قال: هو

السفينة العظيمة. وفي الحديث: فإِذا دَخَلَ أَهل الجنةِ الجنةَ ركب

شهداءُ البحر في قَراقيرَ من دُرّ. وفي حديث موسى، عليه السلام: رَكِبُوا

القَراقِيرَ حتى أَتوا آسِيَةَ امرأَة فرعون بتابُوتِ موسى.

وقُراقِرُ وقَرْقَرى وقَرَوْرى وقُرَّان وقُراقِريّ: مواضع كلها

بأَعيانها معروفة. وقُرَّانُ: قرية باليمامة ذات نخل وسُيُوحٍ جاريةٍ؛ قال

علقمة:سُلاءَة كَعصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَها

ذُو فِيئَةٍ، من نَوى قُرَّانَ، مَعْجومُ

ابن سيده: قُراقِرُ وقَرْقَرى، على فَعْلَلى، موضعان، وقيل: قُراقِرُ،

على فُعالل، بضم القاف، اسم ماء بعينه، ومنه غَزَاةُ قُراقِر؛ قال

الشاعر:وَهُمْ ضَرَبُوا بالحِنْوِ، حِنْوِ قُراقِرٍ،

مُقَدِّمَةَ الهامُرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ

قال ابن بري: البيت للأَعشى، وصواب إِنشاده: هُمُ ضربوا؛ وقبله:

فِدًى لبني دُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي،

وراكبُها يومَ اللقاء، وقَلَّتِ

قال: هذا يذكِّر فعل بني ذهل يوم ذي قار وجعل النصر لهم خاصة دون بني

بكر بن وائل. والهامُرْزُ: رجل من العجم، وهو قائد من قُوَّاد كِسْرى.

وقُراقِرُ: خلف البصرة ودون الكوفة قريب من ذي قار، والضمير في قلت يعود على

الفدية أَي قَلَّ لهم أَن أَفديهم بنفسي وناقتي. وفي الحديث ذكر

قُراقِرَ، بضم القاف الأُولى، وهي مفازة في طريق اليمامة قطعها خالد بن الوليد،

وهي بفتح القاف، موضع من أَعراض المدينة لآل الحسن بن عليّ، عليهما

السلام. والقَرْقَرُ: الظهر. وفي الحديث: ركب أَتاناً عليها قَرْصَف لم يبق منه

إِلا قَرْقَرُها أَي ظهرها.

والقَرْقَرَةُ: جلدة الوجه. وفي الحديث: فإِذا قُرِّبُ المُهْلُ منه

سَقَطَتْ قَرْقَرَةُ وجهه؛ حكاه ابن سيده عن الغريبين للهروي. قَرقَرَةُ

وجهه أَي جلدته. والقَرْقَرُ من لباس النساء، شبهت بشرة الوجه به، وقيل:

إِنما هي رَقْرَقَةُ وجهه، وهو ما تَرَقْرَقَ من محاسنه. ويروى: فَرْوَةُ

وجهه، بالفاء؛ وقال الزمخشري: أَراد ظاهر وجهه وما بدا منه، ومنه قيل

للصحراء البارزة: قَرْقَرٌ. والقَرْقَرُ والقَرْقَرَةُ: أَرض مطمئنة

لينة.والقَرَّتانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ؛ قال لبيد:

وجَوارِنٌ بيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ،

يَعْدُو عليها، القَرَّتَيْنِ، غُلامُ

الجَوارِنُ: الدروع. ابن السكيت: فلان يأْتي فلاناً القَرَّتين أَي

يأْتيه بالغداة والعَشِيّ.

وأَيوب بن القِرِّيَّةِ: أَحدُ الفصحاء. والقُرَّةُ: الضِّفْدَعَة

وقُرَّانُ: اسم رجل. وقُرَّانُ في شعر أَبي ذؤيب: اسم وادٍ. ابن الأَعرابي:

القُرَيْرَةُ تصغير القُرَّة، وهي ناقة تؤْخذ من المَغْنَم قبل قسمة

الغنائم فتنحر وتُصْلَح ويأْكلها الناس يقال لها قُرَّة العين. يقال ابن

الكلبي: عُيِّرَتْ هَوازِنُ وبنو أَسد بأَكل القُرَّة، وذلك أَن أَهل اليمن

كانوا إِذا حلقوا رؤوسهم بمنًى وَضَع كلُّ رجل على رأْسه قُبْضَةَ دقيق

فإِذا حلقوا رؤوسهم سقط الشعر مع ذلك الدقيق ويجعلون ذلك الدقيق صدقة فكان

ناس من أَسد وقيس يأْخذون ذلك الشعر بدقيقة فيرمون الشعر وينتفعون بالدقيق؛

وأَنشد لمعاوية بن أَبي معاوية الجَرْمي:

أَلم تَرَ جَرْماً أَنْجَدَتْ وأَبوكُمُ،

مع الشَّعْرِ، في قَصِّ المُلَبّدِ، سارِعُ

إِذا قُرَّةٌ جاءت يقولُ: أُصِبْ بها

سِوى القَمْلِ، إِني من هَوازِنَ ضارِعُ

التهذيب: الليث: العرب تخرج من آخر حروف من الكلمة حرفاً مثلها، كما

قالوا: رَمادٌ رَمْدَدٌ، ورجل رَعِشٌ رِعْشِيشٌ، وفلان دَخيلُ فلان

ودُخْلُله، والياء في رِعْشِيشٍ مَدَّة، فإِن جعلتَ مكانها أَلفاً أَو واواً جاز؛

وأَنشد يصف إِبلاً وشُرْبَها:

كأَنَّ صَوْتَ جَرْعِهِنّ المُنْحَدِرْ

صَوْتُ شِقِرَّاقٍ، إِذا قال: قِرِرْ

فأَظهر حرفي التضعيف، فإِذا صَرَّفوا ذلك في الفعل قالوا: قَرْقَرَ

فيظهرون حرف المضاعف لظهور الراءين في قَرْقَر، كما قالوا صَرَّ يَصِرُّ

صَرِيراً، وإِذا خفف الراء وأَظهر الحرفين جميعاً تحوّل الصوت من المد إِلى

الترجيع فضوعف، لأَن الترجيع يُضاعَفُ كله في تصريف الفعل إِذا رجع

الصائت، قالوا: صَرْصَر وصَلْصَل، على توهم المدّ في حال، والترجيع في حال.

التهذيب: واد قَرِقٌ وقَرْقَرٌ وقَرَقُوْسٌ أَي أَملس، والقَرَق المصدر.

ويقال للسفينة: القُرْقُور والصُّرْصُور.

قرر
.! القُرُّ، بالضّمّ: البَرْدُ عامّة، أَو يُخَصُّ القُرُّ بالشِتَاءِ، والبَرْدُ فِي الشِّتَاءِ والصَّيْف. والقَوْلُ الأَخِيرُ نَقَلَهُ صاحِبُ المَعَالِم، وَهُوَ فِي المُحْكَم. قَالَ شيخُنَا: وحَكَى ابنُ قُتَيْبَةَ فِيهِ التَّثْلِيثَ. والفَتْحُ حَكَاه اللّحْيَانيّ فِي نَوَادِرِه، وَمَعَ الحَرِّ أَوْ جَبُوه لأَجَلِ المُشَارَكَة. قلتُ: يَعْنِي بِهِ مَا وَقَع فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: لَا حَرٌّ وَلَا {قُرٌّ أَرادت أَنَّه مُعْتَدِلٌ، وكَنَتْ بالحَرِّ والقُرِّ عَن الأَذَى، قَلِيلِه وكَثِيرِه.} والقِرَّةُ، بالكَسْرِ: مَا أَصابَك من {القُرِّ ولَيْلَةٌ ذاتُ} قِرَّة، أَي بَرْد. {والقُرَّةُ، بالضَّمّ: الضِّفْدَعُ وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: عُيِّرَتْ هَوَازِنُ وبَنُو أَسَد بأَكْلِ القُرَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل اليَمَنِ كانُوا إِذا حَلَقُوا رُؤُوسَهُم بمِنىً وَضَعَ كُلُّ رَجُلٍ عَلَى رَأْسِه قُبْضَةَ دَقِيقٍ. فإِذا حَلَقُوا رُؤُوسهم سَقَطَ الشَّعْرُ مَعَ ذَلِك الدَّقِيقِ، ويَجْعَلُونَ ذَلِك الدَّقِيقَ صَدَقةً. فَكَانَ ناسٌ من أَسَد وقَيْس يأْخذونَ ذَلِك الشَّعَرَ بدَقِيقِهِ فيَرْمُونَ بالشَّعَرِ، ويَنْتَفِعُون بالدَّقِيق. وأَنشد لمُعَاوِيَة بن أَبِي مُعَاوِيَة الجَرْمِيّ:
(أَلمْ تَرَ جَرْماً أَنْجَدَتْ وأَبُوكُمُ ... مَع الشَّعْرِ فِي قَصِّ المُلَبِّدِ شارِعُ)

(إِذا قُرَّةٌ جَاءَتْ تَقُول أَصِبْ بهَا ... سِوَى القَمْلِ إِنّي مِنْ هَوَازِنَ ضارِعُ)
ويُثلَّث، الْفَتْح وَالْكَسْر نقلهما الصاغانيّ عَن أَبي عَمْرو. والقُرَّةُ: ة قُرْبَ القَادِسِيَّةِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والقُرَّةُ. الدُّفْعَةُ، وجَمْعُها} قُرَرٌ، وَمِنْه {قَرَّرَتِ الناقَةُ تَقْرِيراً: رَمَتْ ببَوْلِهَا قُرَّةً بَعْدَ قُرَّة، أَي دُفْعَةً بعد دُفْعَةٍ، خَاثِراً من أَكْل الحَبَّةِ، قَالَ الراجزُ:
(يُنْشِقْنَه فَضْفَاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ ... فِي مُنْخَرِيْهِ} قُرَراً بَعْدَ {قُرَرُ)
} وقُرَّةُ العَيْنِ: من الأَدْوِيَة، ويُقَال لَهَا جِرْجِيرُ المَاءِ، تكونُ فِي المِيَاهِ القائِمَةِ، وفيهَا عِطْرِيَّة، تَنْفَع من الحَصَاة، وتُدِرُّ البَوْلَ والطَّمْثَ. {وقُرَّ الرَّجُلُ، بالضّمّ: أَصَابَه القُرّ: البَرْدُ.} وأَقَرَّه الله تَعَالَى:)
من القُرِّ، وَهُوَ مَقْرورٌ، على غَيْر قِيَاسٍ، كأَنَّه بُنِيَ على قُرٍّ، وَلَا تَقُلْ: قَرَّهُ اللهُ تَعَالَى. {وأَقَرَّ: دَخَلَ فِيهِ، أَي القُرّ. ويَوْمٌ} مَقْرورٌ، {وقَرٌّ، بالفَتْح، وَكَذَا قَارّ، أَي بارِدٌ. ولَيْلَةٌ قَرَّةٌ وقارَّةٌ: بارِدَةٌ.
والقَرُّ: اليَوْمُ البَارِدُ. وكُلُّ بارِدٍ: قَرٌّ. وقَد قَرَّ يَوْمُنَا يَقرُّ، مثلّثَةَ القافِ، ذكر اللّحْيَانيّ الضَّمّ والكَسْر فِي نوادِرِه. وحَكَى ابنُ القَطّاع فِيهِ الَّتْثِليثَ كَمَا قالَهُ المُصَنّف، وَكَذَا ابنُ سِيدَه وصاحِبُ كِتَاب المَعَالِم كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا. قلتُ: الَّذِي قالَهُ ابنُ القَطَّاع فِي تَهْذِيبِ الأَبْنِيَة لَهُ: واليَوْمُ} يَقِرُّ {ويَقَرُّ} قُرّاً: بَرَدَ، أَي بالفَتْح والكَسْر هَكَذَا رَأَيْتُه مُجَوَّداً مُصَحَّحاً. ولعلَّه ذكر التَّثْلِيث فِي كِتَابٍ آخَرَ لَهُ. وَلَكِن من مَجْمُوعِ قولِه وقَوْلِ اللّحْيَانِيّ يَحْصُل التَّثْلِيثُ، فإِنَّ الذِي لم يَذْكُرْه ذَكَرَه اللّحْيَانيّ، وَهُوَ الضّمُّ. وَقَالَ شيخُنَا: والفَتح المَفْهُوم من التَّثْلِيث لَا يَظْهَر لَهُ وَجْهٌ، فإِنْ سُمِعَ فِي المَاضِي الكَسْر فَهُوَ ذك أَوْ مِنْ تَدَاخُلِ اللُّغَات، على مَا قَالَهُ غيرُ واحِد. أَمّا إِطْلاق التَّثْلِيث مَعَ فتح الماضِي فَلَا يَظْهَر لَهُ وَجْهٌ. انْتهى. وَلَكِن تَعْيِين شَيْخنا الضَّمَّ والكَسْرَ عَن اللّحْيَانيّ مَحَلّ تَأَمّل، وذلِك فإِنّ سِيَاقَ عِبَارَتِه فِي النَّوادِر على مَا نَقَلَه عَنهُ صاحِبُ اللسّاَن هَكَذَا: وَقَالَ اللّحْيَانيُّ {قَرَّ يَوْمُنا} يَقُرُّ، {ويَقَرُّ لغَةٌ قليلةٌ. وَقد ضَبَطَه مُجَوَّداً بالقَلَمِ بالضَّمّ والفَتْح، وَهَذَا يُخَالِف مَا نَصّ عَلَيْهِ شَيْخُنَا، فتَأَمَّلْ.} والقُرَارَة، بالضَّمّ: مَا بَقِيَ فِي القِدْر بعدَ الغَرْفِ مِنْهَا، أَو {القُرَارَةُ: مَا لَزِقَ بأَسْفَلِهَا من مَرَقٍ يابِسٍ أَو حُطَامِ تابَلٍ مُحْتَرِقٍ أَو سَمْنٍ أَو غَيْرِه،} كالقُرُورَة، {والقُرَّة بضمّهما} والقُرُرَة بضَمَّتَيْن و) {القُرَرَةُ، كهُمَزة. وَقد} قَرَّ القِدْرَ {يَقُرُّهَا قَرّاً: فَرَّغَ مَا فِيهَا من الطَّبِيخ، وصَبَّ فِيهَا مَاء بارِداً كي لَا تَحْتَرِق.} والقُرُورَةُ بالضَّمّ! والقَرَرَةُ محرَّكةً {والقَرَارَةُ، مثلّثَةً وكهُمَزَة أَيضاً كُلُّه: اسمُ ذلِك المَاءِ. ويُقَال: أَقْبَلَ الصِّبْيَانُ على القِدْرِ} يَتَقرُّرُونَها، إِذا أَكَلُوا القُرَّةَ. {وقَرَّرْت القِدْرَ} تَقْرِيراً، إِذا طَبَخْت فِيهَا حَتَّى يَلتَصِقَ بأَسْفَلِهَا كَذَا فِي التكملة.
وعِبَارَةُ اللّسَان هَكَذَا: {وتَقَرَّرَهَا} واقْتَرَّها: أَخَذَهَا وائْتَدَمَ بهَا. يُقَال قد {اقْتَرَّتِ القِدْرُ. وَقد} قَرْرَتُهَا، إِذا طَبَخْتَ فِيهَا حَتّى يَلْتَصِقَ بأَسْفَلِهَا. {وأَقْرَرْتُهَا، إِذا نَزَعْتَ مَا فِيهَا مِمّا لَصِقَ بهَا عَن أَبِي زَيْد. والقَرُّ: صَبُّ الماءِ دَفْعَةً واحِدَةً. و) } تَقَرَّرتِ الإِبِلُ: صَبَّتْ بَوْلَهَا على أَرْجُلِهَا. و) {وتَقَرَّرَتْ: أَكَلَتِ اليَبِيسَ فتَخَثَّرَتْ أَبْوَالُهَا.} والاقْتِرارُ: أَنْ تَأْكُلَ الناقَةُ اليَبِيسَ والحِبَّةَ فَيْنْعَقِدَ عَلَيْهَا الشَّحْمُ فتَبُول فِي رِجْلَيْهَا من خُثُورَةِ بَوْلِها. {وقَرّت} تَقِرّ، بالكَسْر: نَهِلَتْ ولَم تَعُلَّ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنسد:
(حَتَّى إِذا {قَرَّتْ ولَمَّا} تَقْرَرِ ... وجَهَرَتْ آجِنَةً لَمْ تَجْهَرِ)
) جَهَرَتْ: كَسَحَتْ. وآجِنَة: مُتَغَيِّرَةٌ. ويُرْوَى: أَجِنَّةً أَي أَمْواهاً مُنْدَفِنَةً، على التَّشبِيه بأَجِنَّة الحَوَامِل. وقَرّتِ الحَيَّةُ قَرِيراً: صَوَّتَتْ، وَكَذَا الطّائِرُ، وعَلَيْه اقْتَصَر ابنُ القَطَّاع. وَمن المَجَاز: قَرّتْ عَيْنُه تَقِرّ، بالكَسْرِ والفَتْح، نَقلهما ابنُ القَطّاع، والأَخِيرُ أَعْلَى عَن ثَعْلَب، {قَرَّةً، بالفَتْح وتُضَمّ وَهَذِه عَن ثعلَب، قالّ: هِيَ مَصْدَرٌ،} وقُرُوراً كقُعُود: ضِدّ سَخُنتْ، ولذلِك اختارَ بَعْضُهُم أَنْ يَكُونَ قَرَّت فَعُلَتْ لِيَجِئ بهَا على بِناءِ ضِدِّهَا. واخْتَلَفُوا فِي اشْتِقَاق ذلِك: قَالَ بعضُهُمْ: مَعْنَاهُ بَرَدَتْ وانْقَطَع بُكَاؤُهَا واسْتِحرارُهَا بالدَّمْع، فإِن للسُّروِر دَمْعَةً بارِدَةً، وللحُزْنِ دَمْعَةً حَاَّرةً. أَو قَرَّتْ: من القَرَارِ، أَي رَأَتْ مَا كَانَتْ مُتَشَوِّفةً إِليه فقَرَّتْ ونَامَتْ. وأَنشد الزمخشريُّ فِي الأَساس:
(بِهَا {قَرَّتْ لَبُونُ النّاسِ عَيْناً ... وحَلَّ بهَا عَزالِيَه الغَمَامُ)
وقَال بعضُهُم: قَرَّت عَيْنُه. من القَرُورُ، وَهُوَ الدَّمْعُ البَارِد يَخرجُ مَعَ الفَرَح. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: دَمْعَةُ السُّرُورِ بارِدَة. وَقَوله تَعَالَى فكُلِي وَاشْرَبِي} - وَقَرِّي عَيْناً. قَالَ الفَرّاءُ: جاءَ فِي التَّفْسِير: أَي طِيبِي نَفْساً. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: لَو رآك {لَقَرَّتْ عَيْنَاه، أَي لسُرَّ بذلِكَ وفَرِحَ. ورجلٌ} قَرِيرُ العَيْنِ. {وقَرِرْتُ بِهِ عيْناً فَأَنَا} أَقَرُّ. (و) {قَرَّتِ الدَّجَاجَةُ} تَقِرُّ، بالكَسْر، {قَرّاً، بالفَتْح،} وقَرِيراً، كأَمِير: قَطَعَتْ صَوْتَها. {وقَرْقَرَت: رَدَّدَتْ صَوْتَهَا حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْن. وَمن المَجَاز: قَرَّ الكَلامَ فِي أُذُنِه وَكَذَا فِي الحَدِيثَ،} يَقُرّه {قَرّاً: أَوْدَعَه قَالَه ابنُ القَطّاع. وقِيلَ: فَرَّغَهُ وصَبَّهُ فِيهَا، أَو سارَّهُ بأَنْ وَضَعَ فاهُ على أُذُنِهِ فأَسْمَعَهُ، وَهُوَ من قَرَّ الماءَ فِي الإِنَاءِ، إِذا صَبَّه فِيهِ قَالَه الزمخشريّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَرُّ: تَرْدِيدُك الكَلامَ فِي أُذُنِ الأَبْكَمِ حَتَّى يَفْهَمَه.
وَقَالَ شَمِرٌ:} قَرَرْتُ الكلامَ فِي أُذُنِه {أَقُرُّه} قَرّاً: وَهُوَ أَنْ تَضَع فاكَ على أُذُنِه فتَجْهَرَ بكَلامِكَ كَمَا يُفْعَل بالأَصَمّ، والأَمْرُ {قرَّ. (و) } قَرَّ عَلَيْهِ المَاءَ {يَقُرُّه} قَرّاً: صَبَّهُ عَلَيْه وفِيهِ. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع:! وقَرَّتِ المَرْأَةُ على رَأْسِهَا دَلْواً من مَاء: صَبَّتْهَا. {قَرَّ بالمَكَانِ} يَقِرّ بالكَسْرِ وبالفَتْح، أَي منْ حدّ ضَرَبَ وعَلِمَ، ذكرهُما ابنُ القَطّاع. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: والأُولَى أَعْلَى، أَي أَكْثَرُ اسْتِعْمَالاً، {قَرَاراً، كسَحَابٍ،} وقُرُوراً، كقُعُود، {وقَرّاً، بالفَتْح، وتَقْرارَةً} وتَقِرَّةً، الأَخِيرَةُ شَاذَّة: ثَبَتَ وسَكَنَ، فَهُوَ قارٌّ، {كاسْتَقَرّ،} وتَقَارَّ، وَهُوَ {مُسْتَقِرٌّ. ويُقَال: فلانٌ مَا} يَتَقارُّ فِي مَكَانِه، أَي مَا يَسْتَقِرّ. وأَصْلُ {تَقَارَّ} تَقَارَرَ، أُدْغِمَت الراءُ. وَفِي حَدِيث أَبي ذَرٍّ: فَلم {أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ أَي لَمْ أَلْبَثْ. وأَقَرَّه فيهِ وعَلَيْه} إِقْرَاراً فاسْتَقَرَّ {وقَرَّرَهُ} فتَقَرَّرَ. {والقَرُورُ، كصَبُورٍ: المَاءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ، كالبَرُود قَالَ ابنُ)
السِّكِّيت، والمَرْأَةُ} قَرُورٌ: لَا تَمْنَعُ يدَ لامسٍ كأَنَّهَا {تَقَرّ وتَسْكُن لِما يُصْنَعُ بِهَا، لَا تَرُدُّ المُقَبِّلَ والمُرَاوِدَ، وَلَا تَنْفِرُ من الرِيبة وبعضُهُ من النَّوَادِر للّحْيَانِيّ.} والقَرَارُ، {والقَرَارَةُ، بفتحِهما: مَا} قَرَّ فِيهِ المَاءُ. (و) {القَرَارُ،} والقَرَارَةُ: المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ {والمُسْتَقِرُّ مِنْهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ:} القَرَارَةُ: كُلُّ مُطْمَئنٍّ انْدَفَعَ إِليه المَاءُ فاسْتَقَرّ فِيهِ. قَالَ: وهِيَ من مَكَارِمِ الأَرْضِ إِذا كانَت سُهُولَة. وَفِي حَدِيثَ ابنِ عَبّاس، وذَكَرَ عَلِيّاً رَضِيَ الله عَنْهُم، فَقَالَ: عِلمِي إِلى عِلْمِه {كالقَرَارَةِ فِي المُثْعَنْجِر. وَفِي حَدِيث يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ: ولَحِقَتْ طائفَةٌ} بقَرَارِ الأَوْدِيَة. وَكَذَا قولُ أَبِي ذُؤَيْب:
( {بقَرَارِ قِيعَانٍ سَقَاهَا وَابِلٌ ... وَاهٍ فأَثْجمَ بُرْهَةً لَا يُقْلِعُ)
قَالَ الأَصْمَعِيّ:} القَرَارُ هُنَا: جمع {قَرَارَة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: بُطُونُ الأَرْضِ} قَرَارُهَا، لأَنَّ المَاءَ يَسْتَقِرُّ فِيهَا. ويُقَال: القَرَارُ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي الرَّوْضَة. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: القَرَارَةُ: القاعُ المُسْتَدِير. وقولُه عَزَّ وجلّ: ذَاتِ! قَرَارٍ ومَعينٍ. قالُوا: هُوَ المَكَانُ المُطْمَئنُّ الذِي يَسْتَقِرّ فِيهِ الماءُ. ويُقَال للرَّوْضَة المُنْخَفِضَة: القَرَارَة. والقَرَارُ {والقَرَارَةُ: الغَنَمُ عامَّةً عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
(أَسْرَعَتِ فِي} قَرَارِ ... كأَنَّما ضِرَارِى)
أَردْتِ يَا جَعَارِ أَو يُخَصّانِ بالضَّأْنِ، خَصَّهُ ثعلَبٌ، أَو النَّقَد قَال الأَصْمَعِيّ: القَرَارُ، والقَرَارَةُ: النَّقَدُ، وَهُوَ ضَرْبٌ من الغَنَمِ قِصَارُ الأَرْجُلِ قِباحُ الوُجُوهِ وأَجْوَدُ الصُّوفِ صُوفُ النَّقَدِ. وأَنشد لعَلْقَمَة بن عَبدَةَ:
(والمَالُ صُوفُ {قَرَارٍ يَلْعَبونَ بِه ... على نِقَادَتِهِ وَافٍ ومَجْلُومُ)
أَي يَقُِّل عِنْد ذَا ويَكْثُر عِنْد ذَا. وَمن المَجَازِ قولُهُم: أَقَرَّ اللهُ عَينَه، وَكَذَا بعَيْنِه، ويَقَرُّ بعَيْنِي أَنْ أَراكَ. واخْتُلِفَ فِي مَعْنَاه: فقِيل: معناهُ أَعْطَاهُ حتَّى تَقَرَّ فَلَا تَطْمَح إِلى مَنْ هُوَ فَوقَه. ويُقَالُ: تَبْرُدُ وَلَا تَسْخُنُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَبْرَدَ اللهُ دَمْعَتَه، لأَنّ دَمْعَة السُّرُورِ بارِدَة. وأَقَرَّ اللهُ عَيْنَه: من القَرُورِ، وَهُوَ الماءُ البارشدُ. وَقيل: مَعْنَاهُ صادَفْتَ مَا يُرْضِيكَ} فتَقَرّ عَيْنُك من النَّظَر إِلى غَيْرِه. ورَضِيَ أَبو العَبّاس هَذَا القَوْلَ واختارَهُ. وَقَالَ أَبو طالِبٍ: أَقَرّ الله عَيْنَه: أَنامَ عَيْنَه، والمَعْنَى صادََف سُروراً يُذْهِبُ سَهَرَه فَيَنَامُ. وأَنشد: أَقَرَّ بِهِ مَوَالِيكِ العُيُونَا. أَي نامَتْ عُيُونُهُم لمّا ظَفِرُوا بالمُرَاد. وعَيْنٌ {قَرِيرَةٌ،} وقارَّةٌ، ورجُلٌ قَرِيرُ العَيْنِ. {وقَرِرْتُ بِهِ عَيْناً فأَنَا} أَقَرُّ.
! وقُرَّتُهَا: مَا قَرَّت بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل العزِيز: فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أَعْيُن. وقَرَأَ أَبو) هُرَيْرَة: من {قُرّاتِ أَعْيُن. ورَوَاه عَن النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم. وَفِي الحَدِيث: أَفْضَلُ الأَيّامِ عندَ اللهِ يومُ النَّحْرِ ثمّ يَوْمُ القَرِّ وَهُوَ الذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ لأَنَّهُم} يَقِرّون فِيهِ بمِنىً، عَن كُرَاع.
وَقَالَ غيرُه: لأَنَّهُم {يَقَرُّون فِي منازِلهم. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وَهُوَ حادِى عَشرَ ذِي الحِجَّة، سُمِّي بِهِ لأَنَّ أَهْلَ المَوْسِم يَوْم التَّرْوِيَةِ ويومَ عَرَفةَ ويومَ النَّحْر فِي تعَب من الحَجّ، فإِذا كانَ الغَدُ من يوْمِ النَّحْرِ قَرُّوا بمِنىً، فسُمِّيَ يَوْمَ القَرِّ.} ومَقَرُّ الرَّحِمِ: آخِرُهَا. {ومُسْتَقَرُّ الحَمْلِ، مِنْهُ، وَقَوله تَعَالَى:} فمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ. أَي فلَكُمْ فِي الأَرْحامِ {مُسْتَقَرٌ، وَلكم فِي الأَصْلاب مُسْتَوْدَع. وقُرِئَ: فمُسْتَقِرٌّ ومُسْتَوْدَع أَي مُسْتَقِرّ فِي الرَّحِم. وَقيل: مُسْتَقِرّ فِي الدُّنيا موجودٌ. ومُسْتَوْدَع فِي الأَصْلاب لم يُخْلَق بعدُ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} المُسْتَقَرُّ: مَا وُلِدَ من الخَلْق وظَهَر على الأَرْض، والمُسْتَوْدَع: مَا فِي الأَرْحَامِ. وَقيل: مُسْتَقَرُّها فِي الأَصْلابِ، ومُسْتَوْدَعها فِي الأَرْحَامِ. وَقيل: مُسْتَقَرٌّ فِي الأَحْيَاءِ، ومُسْتَوْدَع فِي الثَّرَى. وسيأْتي ذكرُ ذَلِك فِي حَرْف العَيْن، إِنْ شاءَ الله تعالَى. وَمن المَجَاز: {القَارُورَةُ: حَدَقَةُ العَيْنِ، على التَّشْبِيه} بالقَارُورَة من الزُّجَاج، لِصَفائِها وأَنّ المُتَأَمِّلَ يَرَى شَخْصَه فِيهَا، قَالَ رؤْبة:
(قَد قَدَّحتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْبَاً ... {قَارُورَةُ العَيْنِ فصارَتْ وَقْبَا)
والقَارُورَةُ. مَا قَرَّ فِيهِ الشَّرَابُ ونَحوُه، أَو يُخَصُّ بالزُّجَاج، وقولُه تعالَى: كَانَتْ} قَوَارِيرَ. قَوَارِيرَ من فِضَّةٍ. قَالَ بعضُ أَهلِ العِلْم: أَي أَوانِيَ من زُجَاج فِي بَيَاضِ الفِضّةِ. وصفاءِ {القَوَارِيرِ. قَالَ ابنُ سِيدَه. وَهَذَا أَحْسَنُ، فأَمّا مَنْ أَلحَقَ الأَلفَ فِي قوارِيرَ الأَخِيرَة فإِنّه زادَ الأَلِفَ لتَــعْدِلَ رؤُوسَ الآيِ. وَفِي حَدِيثِ عليّ رَضِي الله عَنهُ: مَا أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عَمَلِي إِلاّ هذِه} القُوَيْريرَةَ، أَهداهَا إِلى الدِّهْقَانُ هِيَ تَصْغِيرُ قَارُورَةٍ. {والاقْتِرَار: اسْتِقْرَارُ ماءِ الفَحْلِ فِي رَحِمِ الناقَةِ، وَقد} اقْتَرَّ ماءُ الفَحْلِ: اسْتَقَرَّ. {والاقْتِراُر: تَتَبُّع النَّاقَةِ مَا فِي بَطْنِ الوَادِي من باقِي الرُّطْبِ، وذلِك إِذا هَاجَتِ الأَرْضُ ويَبِسَتْ مُتُونُها. والاقْترارُ: الشِّبَع، يُقَال: اقْتَرَّ المالُ، إِذا شَبِعَ، يُقَال ذَلِك فِي النّاسِ وغَيْرِهم. والاقْتِرارُ: السِّمَن، تقولُ} اقْتَرَّتِ النَّاقةُ، إِذا سَمِنَتْ، أَو نِهَايَتُه، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكونَ إِذا أَكَلَت اليَبِيسَ وبُزُورَ الصحرَاءِ، فعَقَدَتْ عَلَيْهَا الشَّحْمَ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ أَبي ذُؤَيْب الهُذَلِيّ يصف ظَبْيَةً:
(بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيع كِلَيْهِمَا ... فَقَدْ مارَ فِيهَا نَسْؤُهَا {واقْتِرَارُهَا)
نَسْؤُها: بَدْءُ سِمَنها، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكونُ فِي أَوَّل الرَّبِيعِ إِذا أَكَلَت الرُّطْبَ. والاقْتِرَار: الائْتِدامُ)
بالقُرَارَةِ، أَي مَا فِي أَسْفَلِ القِدْرِ} كالتَّقَرُّرِ، يُقَال: تَقَرَّرَهَا واقْتَرَّهَا: أَخَذَهَا وائتَدمَ بهَا. والاقْتِرَارُ: الاغْتِسَالُ {بالقَرُورِ وَهُوَ المَاءُ البارِد.} واقْتَرَرْتُ بالقَرُورِ: اغْتَسَلْتُ بِهِ. ونَاقَةٌ {مُقِرٌّ، بالضَّمّ وكَسْرِ القَاف: عَقَدَتْ ماءَ الفَحْلِ فَأَمْسَكَتْه، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بَعْضهَا: فأَسْكَنَتْه فِي رَحِمِهَا وَلم تُلْقِه.
وَقد} أَقَرَّتْ، إِذا ثَبَتَ حَمْلُهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: إِذا لَقِحَت الناقةُ فَهِيَ مُقِرٌّ وقارِحٌ. {والإِقْرَارُ: الإِذْعَانُ لِلحَقّ والإعْتِرَافُ بِهِ،} أَقَرَّ بِهِ: اعْترف. وَقد {قَرّرَه عَلَيْه، وقَرَّرَه بالحَقِّ غَيْرُه حَتَّى} أَقَرَّ.
وَفِي البصائر: {الإِقْرارُ: إِثْبَاتُ الشَّيْءِ إِمَّا باللّسَان وإِمّا بالقَلْبِ أَو بِهِمَا جَمِيعًا.} والقَرُّ، بالفَتْح: مَرْكَبٌ للرِّجَالِ بَيْن الرَّحْلِ والسَّرْج {يَقَرُّون عَلَيْه، وقِيلَ: القَرُّ: الهَوْدَجُ وأَنشد:} كالقَرِّ نَاسَتْ فَوْقَه الجَزَاجِزُ. وَقَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فإِمَّا تَرَيْنِي فِي رِحَالَةِ جَابِرٍ ... عَلَى حَرَجٍ كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكْفَانِي)
وقِيلَ:! القَرُّ: مَرْكَبٌ للنِّسَاءِ. والقَرُّ: الفَرُّوجَة، وأَنشد الجَوهريّ لِابْنِ أَحْمَر: كالقَرِّ بينَ قَوَادِمٍ زُعْرِ. قَالَ الصاغانِيّ: لم أَجدْه فِي دِيوانِ ابْنِ أَحْمَر، ووجَدْت فِيهِ بَيْتاً ولَيْسَ فِيهِ حُجّةٌ على القَرّ، وَهُوَ:
(حَلَقَتْ بَنُو غَزْوَانَ جُؤْجُؤَهُ ... والرّأْسَ غَيْرَ قَنَازِعٍ زُعْرِ)
قلتُ: وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: هَذَا العَجُزُ مُغَيَّر، وصوابُ إِنشادِ البَيْتِ، على مَا رَوَتْه الرُّواة فِي شِعْره: حَلَقَت إِلى آخر الْبَيْت، كَمَا أَورده الصاغانيّ، وأَورد بعده:
(فيظَلُّ دَفّاهُ لَهُ حَرَساً ... ويَظَلُّ يُلْجِئُه إِلى النَّحْرِ)
قَالَ: هَذَا يَصِف ظَلِيماً، وبَنُو غَزْوَانَ: حَيٌّ من الجِنّ، يُرِيدُ أَنَّ جُؤْجُؤَ هَذَا الظَّلِيمِ أَجْرَبُ، وأَنَّ رَأْسَه أَقْرَعُ، والزُّعْرُ: القَلِيلَةُ الشَّعر، ودَفّاهُ: جَنَاحاهُ. والهاءُ فِي لَهُ ضَمِيرُ البَيْضِ، أَي يَجْعَلُ جَنَاحَيْه حَرَساً لِبَيْضِه ويَضُمُّه إِلى نَحْرِه، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله: يُلْجئْهُ إِلى النَّحْر. والقَرّ: ع، ذكره الصاغانيّ، وَلم يُحَلِّه، وَهُوَ بالحِجَازِ فِي دِيَارِ فَهْم كَذَا فِي أَصلٍ. وأَظنُّه قَوّ بالوَاوِ، وَقد تَصَحَّفَ على مَنْ قَالَ بالرّاءِ، وقَوٌّ يَأْتِي ذِكْره فِي مَحَلِّه كَذَا حَقَّقه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ وغَيْرُه.
وَفِي الأَساس: وأَنا آتِيهِ {القَرَّتَيْن،} القَرَّتَانِ: البَرْدَانِ، وهما الغَدَاةُ والعَشيُّ، وَقَالَ لَبِيدٌ:
(وجَوَارِنٌ بِيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ ... يَعْدُو عَلَيْهَا القَرَّتيْنِ غُلامُ)
(و) {القُرَرُ، كصُرَد: الحَسَا، وَاحدتُهَا} قُرَّةٌ حَكَاهَا أَبو حَنِيفةَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي أَيّ الحَسَا عَنَي: أَحَسَا الماءِ أَمْ غَيْره مِنَ الشَّراب {وقَرُّ الثَّوْبِ: غَرُّه، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: ويُقَال: اطءوِ الثَّوْبَ على} قَرِّه وغَرِّه {ومَقَرِّه، أَي على كَسْرِه.} والمقَرُّ، ظاهُره أَنَّه بِالفَتْح، ولَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ بكَسْرِ المِيم وفَتْح القَاف كم ضَبطه أَبو عُبَيْد والصَّاغَانيّ: ع بكاظِمةَ حيثُ ديَارُ بَنِي دارِمٍ، وَبِه قَبْرُ غَالِبٍ أَبي الفَرزْدَق، وقَبْرُ امرأَةِ جَرير، قَالَ الرّاعِي:
(فصَبَّحْنَ {المِقَرَّ وهُنَّ خُوصٌ ... عَلَى رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحَارَا)
وَقَالَ خالِدُ بن جَبَلَةَ: زَعَمَ النُّمَيْرِيّ أَنّ المقَرَّ جَبَلٌ لِبَنِي تَمِيم كَذَا فِي اللِّسَانِ. وَقَالَ الصاغانيّ: أَنشد الأَصمعيّ لِبَعْض الرُجّازِ:
(تَذَكَّرَ الصُّلْبَ إِلى} مِقَرِّهِ ... حَيْثُ تَدانَى بَحْرُه مِنْ بَرِّهِ)
والصُّلْبُ وَراءَ ذَلِك قَلِيلاً. {والقُرّى، بضَمٍّ فتَشْدِيدِ راءٍ مَفْتُوحَة: الشِّدَّةُ الواقِعَةُ بعدَ تَوَقِّيهَا، نَقله الصَّاغانيّ.} وقُرَّى: ع، أَو وادٍ، ويُقَالُ لَهُ قُرَّي سَحْبَلٍ، وهُوَ فِي بِلَاد الحَارِثِ بن ِ كَعْب، قَالَ جَعْفَرُ بنُ عُلْبَة الحَارِثِيّ:
(أَلَهْفَي {بقُرّى سَحْبَلٍ حِينَ أَجْلَبَتْ ... عَلَيْنَا الوَلاَيَا والعَدُوُّ المُبَاسِلُ)
وَمِنْه يَوْمَ} قُرَّى، قَالَ ذُو الإِصْبع:
(كأَنَّا يوْمَ قُرّى إِنَّما نَقْتُل إِيّانا ... قَتَلْنَا مِنْهُم كُلَّ فَتَىً أَبْيَضَ حُسّانَا)
{وقُرّانُ بالضّمّ: رَجُلٌ، كأَنَّه يَعْنِي بِهِ} قُرّانَ بنَ تَمّامٍ الأَسَدِيّ الكُوْفِيّ، الذِي رَوَى عَن سُهَيْلِ بن أَبِي صالِح وغَيْرِه. وقُرّانُ، فِي شِعْرِ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَادٍ، قِيلََ: هُوَ بِتهَامَةَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ شَرََفهما الله تَعَالَى. وقُرّانُ: ة باليَمَامَةِ تُذْكَر مَعَ مَلْهَم ذاتُ نَخْل وسُيُوحٍ جارِيَةٍ لِبَنِي سُحَيْمٍ من بَنِي حَنِيفَةَ، قَالَ عَلْقَمة:
(سُلاّءَةٌ كعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئةٍ مِنْ نَوَى قُرّانَ مَعْجُومُ)
وقُرّانُ، ة قُرْبَ مَكَّة بِمَرِّ الظَّهْرانِ. وقُرّانُ أَيضاً: قَصَبَة البَذَّيْنِ بأَذْرَبْيجَانَ حَيْث استوطَنَ بابَكُ الخُزَّميّ. {والقَرْقَرَةُ: الضَّحِكُ إِذا اسْتُغْرِبَ فِيهِ ورُجِّعَ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: هُوَ حِكَايَةٌ الضَّحِك.
وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ شِبْهُ القَهْقَهَةِ. وَفِي الحَدِيث: لَا بَأْسَ بالتَّبَسُّم مَا لَمْ} يُقَرْقِر. (و) {القَرْقَرَة: هَدِيرُ البَعِيرِ، أَو أَحْسَنُة الأَخِيرُ لابْنِ القَطَّاع.} وقَرْقَرَ البَعِيرُ {قَرْقَرَةً، وَذَلِكَ إِذا هَدَلَ صَوْتَه ورَجَّعَ والجَمْعُ} القَرَاقِرُ، والاسْمُ {القَرْقَارُ، بالفَتْح. يُقَال: بَعِيرٌ} قَرْقَارُ الهَدِير: صافِي الصَّوْتِ فِي هَدِيرِه، قَالَ حُمَيْدٌ:
(جاءَ بِهَا الوُرّادُ يَحْجِزُ بَيْنَهَا ... سُدىً بَيْنَ قَرْقَارِ الهَدِيرِ وأَعْجَمَا)
)
والقَرْقَرَةُ: صَوْتُ الحَمَامِ إِذا هَدَرَ، وقَدْ {قَرْقَرَتْ} قَرْقَرَةً، {كالقِرْقَرِيرِ، نادِرٌ، وأَنشد ابنُ القَطَّاع: إِذا} قَرْقَرَتْ هاجَ الهَوى {قَرْقَرِيرُها. وَقَالَ ابنُ جِنّى:} القَرْقِيرُ فَعْلِيل جَعَلَه رباعياً. قلتُ: وقرأْتُ فِي كِتَابِ غَرِيب الحَمَامِ للحَسَنِ بن عبد الله الكاتِبِ الأَصْبَهَانِيّ مَا نَصّه: {وقَرْقَرَ الحَمَامُ} قَرْقَرةً، {وقَرْقاراً} والقَرْقارُ الاسْمُ والمَصْدَرُ جَمِيعًا، وَكَذَلِكَ القَرْقَرَة، قَالَ:
(فوَاللهِ مَا أَنْساكِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا ... وَمَا {قَرْقَرَ القُمْرِيُّ فِي ناضِرِ الشَّجَرْ)
والقَرْقَرَةُ: أَرضٌ مُطْمَئِنَّة لَيِّنةُ يَنْحَازُ إِليها الماءُ،} كالقَرْقَرِ، بِلَا هاءٍ. وَفِي حَدِيث الزَّكاة: بُطِحَ لَهُ بِقاعٍ {قَرْقَرٍ، هُوَ المكانُ المُسْتَوِي. وقِيلَ: القَرْقَرَة: الأَرْضُ المَلْسَاءُ لَيست بجِدِّ واسِعَة، فإِذا اتَّسَعَت غَلَبَ عَلَيْهَا اسمُ التَّذْكِيرِ فقالُوا:} قَرْقَرٌ. قَالَ: والقَرَقِ: مثل القَرْقَر سَواءٌ. وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: القَرْقَرَةُ: وَسَطُ القاعِ، ووَسطُ الغائطِ المَكَانُ الأَجْرَدُ مِنْهُ لَا شَجَر فِيهِ وَلَا دَفّ وَلَا حِجَارَة، إِنّمَا هِيَ طِينٌ لَيْسَت بجَبَل وَلَا قُفٍّ، وعَرْضُهَا نحوٌ من عَشَرَةِ أَذْرُعٍ أَو أَقلّ، وَكَذَلِكَ طُولها.
والقَرْقَرَةُ: لَقَبُ سَعْد هازِلِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِر مَلِكِ الحِيرَة، كانَ يَضْحَك مِنْهُ، يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ القَرْقَرَةُ وسيأَتِي لَهُ ذِكر فِي س د ف. وَفِي الحديثِ: فإِذا قُرِّبَ المُهْلُ مِنْهُ سَقَطَت قَرْقَرةُ وَجْهِه، القَرْقَرةُ من الوَجْهِ: ظاهِرُه وَمَا بَدَا مِنْهُ هَكَذَا فَسَّره الزمخشريّ. قَالَ: وَمِنْه قِيل للصَّحراءِ البارِزَةِ: قَرْقَرةٌ. وَقيل: القَرْقَرة: جِلْدةُ الوَجْهِ حَكَاهُ ابنُ سِيده عَن الغَرِيبَيْن للهروِىّ. ويُرْوَى: فَرْوةُ وَجْهِه بالفاءِ. أَو مَا بدَا من مَحاسِنة، ورَقْرقَ، فَهُوَ تَصْحِيف رقْرقة. وَيُقَال: شَرِبَ {بالقَرْقارِ،} القَرْقارُ، بالفَتْح: إِناءٌ من زُجاجٍ، طَوِيلُ العُنُقِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمّيه الفُرْسُ بالصُّرَاحِيّ.
وَهُوَ فِي الأَساسِ واللّسَانِ {القَرْقارَةُ بالهاءِ، وَفِي الأَخِير: سُمِّيتْ بذلك} لقَرْقَرَتِها. والقَرْقارةُ بالهاءِ: الشِّقْشِقَةُ، أَي شِقْشِقَة الفَحْلِ إِذا هَدَرَ. {والقُرَاقِرُ، كعُلابِطٍ: الحادِي الحسَنُ الصَّوتِ الجيِّدُهُ،} - كالقُراقِرِيّ، بالضمّ، وَهُوَ من القَرْقَرة. قَالَ الراجز:
(أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا ... مِنْ بَعْدِ مَا كانَ {قُرَاقِرِيَّا)
فمَنْ يُنَادِي بَعْدَكَ المَطِيَّا والقُرَاقِرُ: فَرسٌ لِعَامِرِ بن قيْسٍ، قَالَ: وَكَانَ حَدّاءً قُرَاقِرِيَّا. والقُرَاقِرُ سَيْفُ ابنِ عامِرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ غَلطٌّ، وَصَوَابه: سَيْفُ عامِرِ بن يَزيد بن عامِرِ بن المُلَوَّح الكِنانيّ. وقُرَاقِرُ: فرَسُ أَشْجَعَ بنِ رَيْثِ بن غَطَفانَ. وقُرَاقِر: ع بْينَ الكُوفَةِ وواسَطٍ ويُقَال: بَيْن الكُوْفَة والبَصْرَة قرِيبٌ من ذِي قارٍ، وَهُوَ اسمُ ماءٍ بعَيْنِه. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ خَلْفَ البَصْرَة، ودُونَ الكُوفَة، قَرِيبٌ من) ذِي قار، وَمِنْه غَزَاةُ} قُرَاقِرٍ. قَالَ الأَعْشَى:
(فِدىً لِبَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبَان ناقِتي ... وراكِبُهَا يومَ اللِّقَاءِ وقَلَّتِ)

(همُ ضَرَبُوا بالحِنْو حِنْوِ! قُرَاقِرٍ ... مُقَدِّمةَ الهَامَرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَذْكُر فِعْلَ بَنِي ذُهْل يومَ ذِي قارٍ، وجعلَ النَّصْرَ لَهُم خاصَّةً دونَ بني بَكْرِ بنِ وائلِ. والهَامَرْزُ: رجلٌ من العَجَم من قُوَّاد كِسْرى. وَفِي الرَّوْضِ الأُنف للسهيليّ: وأَنشد ابنُ هِشَام للأَعشى:
(والصَّعْبُ ذُو القَرْنَيْنِ أَصْبَح ثاوِياً ... بالحِنْوِ فِي جَدَثٍ أُمَيْمَ مُقِيمِ)
قَالَ: قولُه: بالحِنْوِ: يُرِيد حِنْوَ قُرَاقِر الّذِي ماتَ فِيهِ ذُو القَرْنَيْن بالعِرَاق. (و) {قُرَاقِر: ع بالسَّماوَة فِي بادِيَة الشامِ لِبَنِي كَلْب تَسِيلُ إِليه أَوْدِيَةُ مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ فِي حقِّ أَسَدٍ وطَيِّئ. وقُرَاقِرُ: قاعٌ مُسْتَطِيلٌ بالدَّهْنَاءِ، وقِيلَ: هِيَ مَفازَةٌ فِي طَريق اليَمامَة قَطَعها خالدُ بنُ الوَليد. وَقد جاءَ ذكْرُها فِي الحَدِيث، وَهَكَذَا فَسّرَهُ ابنُ الأَثِير. (و) } القُرْاقِرَةُ، بهاءٍ: الشِّقْشِقةُ كالقِرْقارَةِ. وَلَو ذَكَرَهُمَا فِي مَحَلٍّ وَاحِد لأَصَابَ. (و) {قُرَاقِرَةُ: ماءَةٌ بنجْد. (و) } القُرَاقِرَةُ: المرْأَةُ الكثِيرةُ الكَلامِ، على التَّشْبِيه.
{- وقُراقِرِىّ بالضمّ: ع ذكَرهُ الصاغانيّ.} وقَرَاقِرٌ، بالفتْح: موضِعٌ من أَعْراضِ المدِينَةِ شرَّفها الله تَعَالَى، لألِ الحسنِ بن عليٍّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وَلَيْسَ بتَصْحِيفِ قُرَاقِر بالضّمِّ كَمَا زَعَمَ بعضُهُم، فإِنّ ذلِك بالدَّهناءِ وَقد تَقَدَّم. {والقُرْقُورُ، كعُصْفُورٍ: السَّفِينَةُ، أَو الطّويلة، أَو العظِيمةُ، وَالْجمع} القَرَاقِير. وَمِنْه قولُ النابِغة:! قَرَاقِيرَ النَّبِيطِ على التِّلالِ. وَفِي الحَدِيثِ: فإِذا دخَل أَهْلُ الجَنَّةِ الجنَّة ركِب شُهداءُ البَحْرِ فِي {قَرَاقِيرَ من دُرٍّ. وَفِي حديثِ مُوسَى عَلَيْهِ وعَلى نَبِيّنَا أَفضلُ الصَّلاة وَالسَّلَام: ركِبُوا} القَراقِيرَ حتَّى أَتْوا آسِيةَ امْرَأَةَ فِرْعوْنَ بِتَابُوتِ مُوسى. وَفِي الحَدِيث: خَرجَ النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على صَعْدةٍ، يَتْبَعُهَا حُذَاقِىُّ، عَلَيْهَا قَوْصَفٌ، لم يَبْقَ مِنْها إِلاَّ {قَرْقَرُها الصَّعْدةُ: الأَتانُ. والحُذاقِىّ: الجَحْشُ. والقَوْصفُ: القَطِيفَة.} والقَرْقَرُ: الظَّهْرُ، {كالقِرْقِرَّى، كفِعْفِلَّى، بِكَسْر الفاءَيْن وَتَشْديد الّلام الْمَفْتُوحَة. وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْحِ الفاءَيْن وتَخْفِيف الّلام.
قَالَ شَيْخُنَا: ومثلُه فِي شرح التَّسْهِيل لأَبي حيّانَ، ولكنّه فَسّره بأَنّه اسمُ موْضع، وكذلِك الجوهرِيّ. قلتُ: الَّذِي ذَكَرُوه أَنَّه اسمُ مَوْضِع هُوَ} قَرْقَرَى بالفَتْح، ووَزَنُوه بفَعْلَلَى، وَلَا إِخالُه إِلاّ هَذَا، وَمَا ذَكَره المُصَنّف غَرِيبٌ. ثمَّ إِنّهُم اقْتَصرُوا على ذكْر الموْضِع، وَلم يُحلّوه. ووجدتُ أَنا فِي مُعْجم البِلاد مَا نصّه: {قَرْقَرَى، مَقْصُورا: بلَدٌ من الْيَمَامَة، أَرْبعةُ حُصُونٍ: اثنانِ لِثَقِيف،)
وحِصْنٌ لكِنْدَةً، وآخَرُ لِنُمير. (و) } القَرْقَرُ: القَاعُ الأَمْلَسُ، وَمِنْه حديثُ الزَّكَاةِ، وَقد تَقَدَّم قَرِيبا فِي كلامِه، فَهُوَ تَكْرَارٌ، ويَرْتَكِبُ مثلَ هَذَا كثيرا. والقَرْقَرُ: لِباسُ المَرْأَةِ، لغةٌ فِي القَرْقَل قَالَه الصاغانيّ. ويُقَال: شُبِّهتْ بَشَرةُ الوَجْهِ بِهِ كَذَا فِي اللّسَان. وَمن المَجَازِ: قَالَ بَعْضُ العَرب لرجُلٍ: أَمِنْ أُسْطُمَّتِها أَنْتَ أَمْ مِنْ {قَرْقَرِهَا القَرْقَرُ من البَلْدَةِ: نَواحِيها الظاهِرَة، على التشّبيه} بقَرْقَرَةِ الوَجْه هَكَذَا ذكرَهُ الصاغانيّ. وَفِي الأَساس: يُقَال: هُوَ ابنُ قَرْقَرِها، كَمَا يُقَالُ: ابْن بَجْدَتِها. {والقِرِّيَّة، كجِّريَّة: الحَوْصَلَةُ والقِرِّيَّةُ: لقَبُ جُمَاعَةَ بنَت جُشَمَ وَهِي أُمّ أَيُّوبَ بن يَزيدَ البليغِ الشَّاعِر الفَصيح المعْرُوف وهوَ أَيُّوبُ بنُ يَزيدَ بن قَيْس بن زُرَارة بن سَلمة بن جُشَم بن مَالك بن عَمْرو بن عامِرِ بن زَيْد منَاةَ بنِ عَوْفِ بنِ سعْد بنِ الخَزْرج بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ النَّمِر، وكانَ ابنُ} القِرِّيَّةِ خَرج مَعَ ابنِ الأَشْعثِ، فقَتَله الحجّاجُ بنُ يُوسُفَ ذكره ابنُ الكَلْبِيّ. {- والقَرَارِىُّ: الخَيّاطُ، قَالَ الأَعْشَى:
(يَشُقُّ الأُمُورَ ويجْتَابُها ... كشَقِّ} القَرَارِىِّ ثَوْبَ الرَّدَنْ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: يُقَال للخَيّاطِ: القَرَارِىّ، والفُضُولىّ، وَهُوَ البِيَطْرُ. وقِيل: القَرَارِىّ: القَصّابُ، قَالَ الرّاعِي فِي رِواية غير ابْن حَبِيب:
(ودَارِىٍّ سَلخْنَ اللَّيْلَ عَنهُ ... كَمَا سَلَخَ القَرارِىُّ الإِهَابَا)
والقَرَارِىُّ: الحَضرِىُّ الذِي لَا يَنْتَجِعُ، يكونُ من أَهْلِ الأَمْصَارِ، أَو كلّ صانِعٍ عِنْد العَرب {- قَرارِىّ. قلتُ: وَقد استعملَتْه العامَّةُ الْآن فِي المُبَالَغَة فيَقُولُون إِذا وَصَفُوا صانِعاً: خيّاطٌ قَرَارِىٌّ، ونَجّارٌ قَرَارِىٌّ. وَمن المَجازِ قولُهُمْ:} قَرْقَارِ، مبنِيَةًً على الكَسْرِ، وَهُوَ معدولٌ، قَالَ الأَزْهرِيّ: وَلم يُسْمع الــعَدْلُ فِي الرُّباعي إِلاّ فِي عَرْعَارِ! وقَرْقَارِ. قَالَ أَبُو النَّجْمِ العِجْلِيُّ:
(حتَّى إِذا كَانَ علَي مُطَارِ ... يُمْناهُ واليُسرَى على الثَّرْثَارِ)
قالَتْ لهُ رِيحُ الصَّبَا قَرْقَارِ أَي {- اسْتِقرِّى، ويُقَال للرَّجُلِ: قَرْقَارِ، أَي قَرَّ واسْكُنْ. وَمعنى البيْتِ: قالتْ لَهُ رِيحُ الصَّبا: صُبَّ مَا عِنْدكَ من الماءِ مُقْتَرِناً بصوْتِ الرَّعْدِ، وَهُوَ} قَرْقَرتُه. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: {المَقَرَّةُ: الحَوْضُ الصَّغِيرُ يُجْمع فِيهِ المَاءُ. قَالَ الصاغَانيّ: وكَوْنُ المقَرَّةِ الجَرَّة الصَّغِيرَة الَّتِي هِيَ فَوْقَ الكُوز ودُون الجرَّةِ لُغَةٌ يمانِيَّة، وفِيه تَوَسُّعٌ وتَسامُحٌ.} والقَرَارَةُ: القَصِيرُ، على التَّشْبِيه، (و) {القَرَارَةُ: القَاعُ المُسْتَدِيرُ، قَالَه ابنُ الأَعْرابيّ. وَقد تَقدّم فِي كَلام المُصَنّف، فَهُوَ تَكْرار.} والقَرُورَةُ: الحقِيرُ، نَقله)
الصاغانيّ. {والقَرَوْرى بِفَتْح القافِ والراءِ الأُولَى. وكَسْرِ الرَّاء الثَّانِيَة كَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ خَطأٌ والصَّوابُ كَمَا ضَبَطَه الصاغانيّ بفَتحَاتِ، وَقَالَ: هُوَ من صِفَةِ الفَرَس المَدِيد الطَّوِيل القَوَائمِ. وَقَالَ أَيضاً:} وقَرَوْرَى، أَي بالضَّبْطِ السابِق: ع بَيْنَ الحاجِز والنُّقرَة. وَمن المَجاز: يُقَال عِنْدَ المُصِيبَة الشَّدِيدَة تُصِيبهُم: صابَتْ {بقُرٍّ. ورُبمَا قَالُوا: وَقَعَتْ} بقُرٍّ، بالضَّم، أَي صارتْ الشِّدَّةُ فِي {قَرارِهَا أَي إِلَى قَرَارِهَا. وَقَالَ ثعلبٌ: وَقَعَتْ فِي المَوْضِع الذِي يَنْبَغِي. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
(تُرَجِّيَها وقدْ وَقَعتْ} بقُرٍّ ... كَمَا تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ) وَقَالَ الزَّمخشريّ: إِذا وَقَع الأَمْر مَوْقِعَه قالُوا: صابَتْ بقُرٍّ. قَالَ طَرَفَةُ:
(كُنْت فِيهمْ كالمُغطَّى رَأْسهُ ... فانْجَلَى اليَوْمَ غِطائِي وخُمُرْ)

(سادِراً أَحسَبُ غَيِّي رَشَداً ... فتَناهَيْتُ وَقد صابَتْ {بقُرّ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بابِ الشِّدَّة: صابَتْ بقُرٍّ، إِذا نَزَلَتْ بهم شِدَّةٌ. قَالَ: وإِنّمَا هُوَ مَثَلٌ. وَقَالَ الأَصْمعيّ: وَقع الأَمْرُ} بِقُرِّهِ، أَي {بمُسْتَقَرِّه. وَقَالَ غيرُه: يُقال للثّائر إِذا صادَفَ ثأْرَه: وَقَعْتَ} بقُرِّكَ، أَي صادَفَ فُؤادُكَ مَا كَانَ مُتطلِّعاً إِليه. {وقَارَّهُ} مُقارَّةً: {قَرَّ مَعَه وسَكَنَ، وَمِنْه قَوْلُ ابنُ مَسْعُودٍ رَضِي الله عَنهُ:} قارُّوا الصَّلاةَ، هُوَ من {القَرَارِ لَا مِنَ الوَقارِ، ومعناهُ السُّكُونُ، أَي اسْكُنُوا فِيهَا وَلَا تَتَحَرَّكُوا وَلَا تَعْبَثُوا، وَهُوَ تَفَاعُلٌ من القَرَارِ.} وأَقَرَّهُ فِي مَكَانِه {فاسْتَقَرَّ، وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى:} أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبرِّ والزَّكَاة أَي {اسْتَقَرَّت مَعَهُما وقُرنَت بِهِمَا. وَقَالَ اللَّيْث:} أَقْرَرْتُ الشَّيْءَ فِي {مَقَرِّه} لِيَقِرَّ. وفُلانٌ {قارٌّ: ساكِنٌ.} وأَقَرَّت الناقَةُ: ثَبَت وَفِي تَهْذِيب ابنِ القَطّاع: ظَهَر، وَقَالَ غيرُه: اسْتَبانَ حَمْلُهَا، فَهِيَ مُقِرٌّ، وَقد تقدَّم ذَلِك فِي كَلامِه، فَهُوَ تَكْرَار. {وتَقَارَّ الرَّجُلُ:} اسْتَقَرَّ، وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ: فَلم {أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ أَي لم أَلْبَثْ، وأَصلُه أَتَقارَر، فأُدغِمَت الرّاءُ فِي الرّاءِ.} وقَرُورَاءُ، كجَلُولاءَ: ع. {وقَرَارٌ، كسَحَابِ: قَبِيلَةٌ قَلِيلَةُ باليَمَن، مِنْهُم عليُّ بنُ الهَيْثَم بنِ عُثْمَانَ} - القَرَارِيُّ، رَوَى عَنهُ ابنُ قَانع، وأَبو الأَسَدِ سَهْلٌ القَرَارِىّ، رَوَى عَنهُ الأَعْمَشُ.
وقَرَارٌ: ع بالرّومِ، ذكره الصاغانيّ. وسَمَوْا {قُرَّة، بالضَّمّ، وقُرْقُر، كهُدْهُد، وزُبَير، وإِمامٍ، وغَمَام. أَمّا المُسَمَّوْنَ} بقُرَّةَ فكثيرُون. وَمن الثّانِي: أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ {قُرْقُرٍ الحَذَّاءُ، بَغْدادِيٌّ وابنُ أَخِيه عبدُ الوَاحِد بنُ الحُسَينِ بنِ عُمَرَ بنِ} قُرْقُر، سَمِع، الدّارَ قُطْنِيّ. وفاتَهُ قَرْقَر، كجَعْفَر، مِنْهُم: عَبْدُ اللهِ بنُ قَرْقَر هَكَذَا ضَبَطَه الصاغَانيّ والحافِظ، حدَّث عَن أَبِي عَرُوبَةَ الحَرّانِيّ، وَعنهُ ابْنُ جُمَيْع. وَكَذَا {قَرِيرٌ، كأَمِير، مِنْهُم عبدُ العَزيز بنُ} قَرِيرٍ، عَن ابْنِ سِيرينَ وأَخُوه عبدُ)
المَلِك بنُ {قَرِيرٍ، عَن طَلَقٍ اليَمَامِيِّ.} وقِرَارُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ مالِكٍ العَنْبَرِيّ، بالكَسْر. وغالِبُ بنُ {قُرّانَ، بالفَتْح. ودَهْثَمُ بنُ قُرّانَ بالضَّمّ رَوَى عَنهُ مَرْوَانُ الفَزارِيُّ. وأَبو قُرّانَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ شاعِرٌ. وغالِبُ بن قُرّانَ، لَهُ ذِكْر. وعُثْمَانُ} - القُرَيْرِىُّ بالضَّمّ صاحِبُ كَشْف وأَتْبَاعٍ، مَاتَ بكَفْرِ بَطْنَا فِي بِضْع وثمانِينَ وسِتّمائة. والمُقْريُ شِهَابُ الدِّين بنُ نَمرٍ {- القُرَيْرِيُّ الشافعيُّ. وقُرَارٌ كهُمام: ع، نَقله الصاغانيّ، قلت: وَهُوَ فِي شعر كَعْبٍ الأَشْقَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مِن أَمْثَالِهِم لِمَنْ يُظْهِرُ خِلافَ مَا يُضْمِرُ: حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّة. وَيُقَال: أَشَدُّ العَطشِ حِرَّةٌ على} قِرَّة. ويُقال أَيضاً: ذَهَبَتْ {قِرَّتُهَا، أَي الوَقْتُ الذِي يَأْتِي فِيهِ المَرضُ، والهاءُ للعِلَّة. وقولُهُم: ولَّ حارَّهَا مَنْ تَوَلَّى} قَارَّها أَي شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا قَالَه شِمرٌ. أَو شَدِيدتَها مَنْ توَلَّى هَيِّنَتَهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يَوْمٌ {قَرٌّ، وَلَا أَقولُ:} قارٌّ، وَلَا أَقُولُ: يَوْمٌ حَرٌّ. وقِيل لِرَجُل: مَا نَثَرَ أَسْنَانَك فَقَالَ: أَكْلُ الحَارِّ، وشُرْبُ القارِّ. وَفِي حديثِ حُذَيفةَ فِي غزْوَةِ الخَنْدَق: فلمّا أَخبرتُه خبَرَ القَوْمَ {وقَرَرْتُ} قَررْت أَي لَمّا سَكَنْتُ وَجَدْتُ مَسَّ البَرْدِ. {والقَرُّ: صَبُّ الماءِ دَفْعةً وَاحِدَة.} وأَقْرَرْتُ الكَلامَ لِفُلانٍ {إِقْراراً، أَي بَيَّنْتُه حَتَّى عَرَفَه.} وقَرْقَرَتِ الدَّجَاجَةُ {قَرْقرةً: رَدَّدَتْ صَوْتَها.} وقَرُّ الزُّجَاجَةِ: صَوْتُهَا إِذا صُبَّ فِيهَا الماءُ. {والقَرَارُ، بِالْفَتْح: الحَضَرُ، وإِليه نُسِب} - القَرارِىّ، لاسْتِقْرَارِه فِي المَنَازِل، وَمِنْه حديثُ نائلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ: قُلْنَا لرَبَاحِ بن المُغْتَرِف: غَنِّنا غِنَاءَ أَهْلِ القَرَارِ. ولَكُمْ فِي الأَرْضِ {مُسْتَقرُّ. أَي قَرَاٌ ر وثُبُوتٌ. ولِكُلِّ نَبَإٍ} مُسْتَقَرٌّ أَي غايَةٌ ونِهَايَةٌ تَرَوْنَه فِي الدُّنْيَا والآخِرَة.
والشَّمْسُ تجْرِي {لِمُسْتَقَرٍّ لَها. أَي لِمَكانٍ لَا تُجَاوِزُه وَقْتاً ومَحَلاً، وَقيل: لأَجل قُدِّر لَهَا. وأَما قَوْله: وَقَرْن فِي بُيُوتِكُنَّ. قُرِئَ بالفَتْح، وبالكَسْر. قيل: من الوَقَارِ، وَقيل: من القَرار. وَفِي حديثِ عُمَرَ: كُنْتُ زَمِيلَةُ فِي غَزْوَةِ قَرْقَرَةِ الكُدْرِ. الكُدْرُ: ماءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ.} والقَرْقَرُ: الأَرْضُ المستويةُ.
وقِيلَ: إِن أَصْلَ الكُدْرِ طيْرٌ غُبْرٌ سُمِّىَ المَوْضِعُ أَو الماءُ بهَا. وسيأْتِي فِي الكافِ قَرِيباً إِنْ شاءَ الله تَعَالَى. {والقَرَارَةُ: مَوضعٌ بمكَّةَ معروفٌ. ويُقال: صارَ الأَمْرُ إِلى قَرَارِه،} ومُسْتَقَرِّه، إِذا تَناهَى وثبَت. وَفِي حديثِ عُثْمَانَ:! أَقِرُّوا الأَنْفُسَ حَتَّى تَزْهَقَ أَي سَكِّنوا الذَّبائحَ حَتَّى تُفَارِقَها أَرْواحُها وَلَا تُعْجِلُوا سَلْخَهَا وَلَا تَقْطِيعَها. وَفِي حديثِ البُرَاقِ: أَنَّه اسْتَصْعَبَ ثمَّ ارْفضَّ وأَقرَّ، أَي سَكنَ وانْقادَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: {القَوَارِيرُ: شَجرٌ يُشْبِهُ الدُّلْب تُعْمَلُ مِنْهُ الرِّحال والمَوَائِد.
والعَرَبُ تُسمِّي المَرْأَةَ} القَارُورَةَ، مَجازاً. وَمِنْه الحديثُ: رُوَيْدَكَ، رِفْقاً {بالقَوَارِيرِ شَبَّهَهُنَّ بهَا لضَعْفِ عَزَائِمِهِنَّ وقِلَّةِ دَوامِهنّ على العَهْد،} والقَوَارِيرُ من الزُّجاج يُسرِعُ إِلَيهَا الكَسْرُ وَلَا تَقْبَلُ)
الجَبْرَ. فأَمَر أَنْجَشَهَ بالكَفِّ عَن نَشِيدِه وحُدائه حِذَارَ صَبْوَتِهِنَّ إِلى مَا يَسْمَعْنَ فيَقَعُ فِي قُلُوبِهنّ.
وقِيلَ: أَرادَ أَنَّ الإِبِلَ إِذا سَمِعَتِ الحُداَءُ أَسْرَعَتْ فِي المَشْيِ واشتدَّت، فأَزْعَجَتِ الرّاكبَ فأَتْعَبَتْه، فنَهاهُ عَن ذَلِك لأَن النِّساءَ يَضْعُفْنَ عَن شِدَّة الحَرَكَة. ورُوِىَ عَن الحُطَيئة أَنّه قَالَ: الغِنَاءُ رُقْيَةُ الزِّنَى وسَمعَ سُلَيْمَانُ بنُ عبدِ المَلِكِ غِناءَ راكبٍ لَيْلاً، وَهُوَ فِي مِضْرَب لَهُ، فبَعَثَ إِلَيْه من يُحْضِرُه، وأَمَرَ أَنْ يُخْصَى، وَقَالَ: مَا تَسْمَعُ أُنْثَى غِنَاءَه إِلا صَبَتْ إِلَيْه. وَقَالَ: مَا شَبَّهْتُه إِلاّ بالفَحْلِ يُرْسَلُ فِي الإِبِلِ، يُهَدِّرُ فِيهِنَّ فيَضْبَعُهُنَّ. {ومَقَرُّ الثَّوْبِ: طَيُّ كَسْرِه عَن ابنِ الأَعْرَابيّ:} والقَرْقَرَةُ: دُعَاءُ الإِبِل والإِنْقَاضُ دُعَاءُ الشّاءِ والحَمِير. قَالَ شِظَاظٌ:
(رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ ... عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بَعْدَ القَرْقَرَهْ)
أَي سَبَيْتُها فَحَوَّلْتُهَا إِلى مَا لَمْ تعْرفْه. وجَعَلُوا حِكَايَةَ صَوْت الرِّيحِ {قَرْقَاراً.} والقَرْقَرِيرُ: شِقْشِقَةُ الفَحْلِ إِذا هَدَرَ. ورَجُلٌ {- قُرَاقِرِيٌّ، بالضَّمّ: جَهِيرُ الصَّوْتِ. قَالَ: قَدْ كانَ هَدّاراً} قُرَاقِرِيَّا. {وقَرْقَرَ الشَّرَابُ فِي حَلْقَهِ: صَوَّتَ. وقَرْقَرَ بَطْنَه: صَوَّتَ من جُوعٍ أَو غَيْرِه. قَالَ ابنُ القَطّاع فِي كِتَاب الأَبْنِيَة لَهُ: وكانَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ من رِجَالِ قَوْمِه، فخرَج فِي سَفَرٍ لَهُ. فَمَرَّ بامرأَة من العَرَب، وَلم يُصِبْ قبلَ ذَلِك طَعاماً بثَلاث أَو أَرْبَع. فَقَالَ: يَا رَبَّةَ البَيْتِ، هَلْ عِنْدَكِ من طَعَامٍ قَالَت: نَعَمْ. وأَتَتْهُ بعُمْرُوس فذَبَحَهُ وسَلخَه، ثمَّ حَنَّذَتْه وأَقْبَلَتْ بِهِ إِليه. فَلَمَّا وَجَدَ رِيحَ الشِّوَاءِ قَرْقَرَ بَطْنُه، فَقَالَ: وإِنَّك} لتُقَرْقِرُ مِن رائِحَةِ الطَّعَامِ، يَا رَبَّةَ البَيت، هَل عِنْدَكم من صَبِرٍ قالتْ: نعم، فَمَا تَصْنَع بِهِ قَالَ: شئٌ أَجِدُه فِي بَطْنِي. فأَتَتْهُ بصَبِرٍ فمَلأَ رَاحَتَه ثمَّ اقْتَمَحْهُ وأَتْبَعه المَاءَ.
ثمَّ قَالَ: أَنتِ الآنَ {- فَقَرْقِرِى إِذا وَجَدْتِ رائحةَ الطَّعَام. ثمَّ ارْتَحَلَ ولَمْ يَأْكُل. فقالتْ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَلْ رَأَيْتَ قَبِيحاً قَالَ: لَا واللهِ إِلاَّ حَسَناً جَمِيلاً. ثمَّ أَنشأَ يقولُ:
(وإِنّي لأُثْوِى الجُوعَ حَتَّى يَمَلَّني ... جَنَانِي ولَمْ تَدْنَس ثِيابِي وَلَا جِرْمى)

(وأَصْطَبِحُ المَاءَ القَرَاحَ وأَكْتَفِي ... إِذا الزَّادُ أَمْسَى للمُزلَّجِ ذَا طَعْمِ)

(أَرُدُّ شُجَاعَ البَطْنِ قد تَعْلَمِينَه ... وأُوثِرُ غَيْرِي من عِيالِكِ بالطُّعْمِ)

(مَخَافَةَ أَنْ أَحْيَا برَغْم وذِلَّةٍ ... ولَلْمَوْتُ خَيرٌ من حياةِ على رَغْمِ)
قلتُ: وَقد قَرَأْتُ هذِه القِصَّةَ هَكَذَا فِي بُغْيَةِ الآمالِ لأَبِي جَعْفَرٍ اللَّبْلِىِّ اللُّغَوِيِّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ:} القُرَيْرَةُ: تصغِير القُرَّةِ، وَهِي ناقَةٌ تُؤْخَذُ من المَغْنَم قَبْلَ قِسْمَةِ الغَنَائمِ فتُنْحَر وتُصْلح ويَأْكُلُهَا الناسُ، يُقَال لَهَا: قُرَّةُ العَيْنِ.! وتَقَرُّرُ الإِبِلِ، مثْلُ اقْتِرَارِهَا. وَهُوَ ابْن عِشْرِينَ {قارَّةٍ سَوَاءٍ،)
وَهُوَ مَجَازٌ.} وقُرّانُ، بالضّمِّ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ الجَعْدِيِّ. واذْكُرْنِي فِي {المَقَارِّ المُقَدَّسَةِ. وأَنا لَا} أُقَارُّك على مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، أَي لَا {أَقَرُّ مَعَكَ. وَمَا} - أَقَرَّنِي فِي هَذَا البَلَدِ إِلا مَكَانُك. وَمن المَجَازِ: إِنّ فُلاناً {لقَرَاَرَةُ. حُمْق وفِسْقٍ. وَهُوَ فِي قُرَّةٍ من العَيْشِ: فِي رَغَدٍ وطِيبٍ.} وقَرْقَرَ السَّحَابُ بالرَّعْدِ. وَفِي المَثَلِ: ابْدَأْهُمْ بالصُّراخ {يَقِرّوا أَي ابْدَأْهُم بالشِّكايَة يَرْضَوْا بالسُّكُوت.} وقَرْقَرٌ، كجَعْفَر: جانبٌ من القُرَيَّة، بِهِ أَضاةٌ لِبَنِي سِنْبِسٍ، والقُرَيَّة: هذِه بَلْدَةٌ بَين الفَلَج ونجْرانَ.
{وقَرْقَرَى، بالفَتْح مَقْصُورا، تَقَدّم ذِكْره.} وقِرّانُ، بكَسْر فتَشْدِيد راءٍ مَفْتُوحَة: ناحِيَةٌ بالسَّرَاةِ من بِلادِ دَوْسٍ، كانَت بهَا وَقْعَةٌ وصُقْعٌ من نَجْدٍ وجَبَلٌ من جِبَالِ الجَدِيلَة. وَقد خُفِّفَ فِي الشِّعْر، واشتهر بِهِ حَتّى ظُنَّ أَنَّهُ الأَصْل. {وقُرَّةُ، بالضَّم: بَلَدٌ حَصِينٌ بالرُّوم ودَيْرُ} قُرَّةَ: مَوْضِعٌ بالشَّام.
{وقُرَّةُ: أَيضاً مَوْضِعٌ بالحِجَازِ، وَفِي دِيارِ فِرَاس، من جِبالِ تِهَامَةَ لهُذَيْل. وسِراجُ بن قُرَّةَ: شاعِرٌ من بَنِي عبد اللهِ بن كِلابٍ. وقُرَّةُ بنُ هُبَيْرَة القُشَيرِيّ، الَّذِي قتَلَ عِمْرَانَ بنَ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيَّ.
} والقَرْقَرُ، كجَعْفَرٍ: الذَّلِيلُ نَقَلَه السُّهَيْلِيّ. قُلتُ: وَهُوَ مَجَازٌ، مأْخوذٌ من {القَرْقَرِ، وَهُوَ الأَرْضُ المَوْطُوءَةُ الَّتِي لَا تَمْنَعُ سالِكَهَا، وَبِه فُسِّر قولُه: مَنْ لَيْسَ فيهَا} بقَرْقَرِ.
(قرر) : القُراقِرةُ: الكَثِيرُ الكَلاَم.

سفه

Entries on سفه in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 12 more
سفه: {سفه نفسه}: قال يونس: سفه بمعنى سفَّه نفسه، قال أبو عبيدة: سفه نفسه: أهلكها. وقال الفراء: معناه سفهت نفسه، فنقل الفعل إلى ضمير مرفوع ونصبت النفس على التشبيه بالتمييز.
السفه: عبارة عن خفة تعرض للإنسان من الفرح والغضب فتحمله على العمل، بخلاف طور العقل، وموجب الشرع. 
سفه
السَّفَهُ والسَّفَاهُ والسَّفَاهَةُ: نَقْيِضُ الحِلْمِ، سَفِهَتْ أحلامُهم: قَلَّتْ. وسَفُهَ: صارَ سفِيهاً، وسَفِهَ رَأيَه وحِلْمَه ونَفْسَه: حَمَلَها على أمْرٍ سَفَهاً. وإذا أَكْثَرَ الشارِبُ من الماء ولم يَرْوَ قيل: سَفِهَ يَسْفَهُ. وسَفِهْتُ الماءَ: شَرِبْتَه. وأصْلُ السَّفَهِ: الاضْطِرابُ والمُنَازَعَةُ. وتَسَفَّهَتِ الرِّيْحُ الغُصُوْنَ: مَيَّلَتْها. وفي المَثَل: قَرَارَةٌ تَسَفَّهَتْ قَرَاراً تَسَفَّهَتْ: تَهَدَّمَتْ، يُضْرَبُ لكُلِّ أمْرٍ وافقَ أمْراً. وسَفِهَتِ الطَّعْنَةُ: أَسْرَعَ منها الدَّمُ. ويقولون: سَفِيْهٌ لم يَجِدْ مُسافِهاً.

سفه


سَفَهَ(n. ac. سَفْه)
a. Overwhelmed with insults; outdid in insolence.
b. see infra
(b)
سَفِهَ(n. ac. سَفَه)
a. Was foolish, stupid.
b. Made a stupid of (himself).
c. Was impertinent, impudent.

سَفُهَ(n. ac. سَفَاْه
سَفَاْهَة)
a. Was ignorant, empty-minded.

سَفَّهَa. Called a stupid &c.
b. Made a stupid of, befooled.
سَاْفَهَa. Abused, insulted.

أَسْفَهَa. Made to suffer thirst.

تَسَفَّهَa. Bent ( the branches: wind ).
b. [acc. & An], Cheated out of his property.
c. ['Ala]
see III
تَسَاْفَهَa. Played the fool.
b. [ coll. ], Was obscene.

سَفَه
سَفَاْهَة
22ta. Foolishness, stupidity, shallowness of mind; ignorance
impudence.
b. Obscenity; vulgarity.

سَفِيْه
(pl.
سِفَاْه
سُفَهَآءُ
43)
a. Foolish, stupid, shallow; ignorant, impudent.
b. Unscemly; obscene, vulgar.

سَفِيْهَة
(pl.
سِفَاْه
سَفَاْئِهُ
& reg. )
a. fem. of
سَفِيْه
سفهـ

فيه سفه وسفاه وسفاهة، وقد سفه الرجل فهو سفيه، وهم سفهاء، وسفه عليّ وتسافه. قال شتيم بن خويلد:

وما خير عيش يرتجى إن تسافهت ... عديّ ولم يعطف من الحلم عازب

وسفهه. نسبه إلى السفه، وسافهه مسافهة. وفي مثل " سفيه لم يجد مسافهاً " ويقال: سفه حلمه ورأيه ونفسه.

ومن المجاز: ثوب سفيه. رديء النسج كما يقال: سخيف. وزمام سفيه: مضطرب وذلك لمرح الناقة ومنازعتها إياه. قال ذو الرمة:

وأبيض موشى القميص نصبته ... إلى جنب مقلاق سفيه جديلها

وناقة سفيهة الزمام. وسفهت أحلامهم. والناقة تسافه الطريق إذا أقبلت عليه بسير شديد. قال:

أحدو مطيّات وقوماً تعساً ... مسافهات معملاً موعساً

وسافه الشراب: شربه جزافاً بغير تقدير. قال الشماخ:

فبت كأنني سافهت صرفاً ... معتقة حمياها تدور

وطعام مسفهة: يبعث على كثرة شرب الماء. وسفهت الطعنة: أسرع منها الدم وخف. وفي مثل " قرارة تسفهت قراراً " وهي الضأن. وتسفهت الرياح الغصون: تفيأتها. قال ذو الرمة:

مشين كما اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرياح النواسم
سفه: سَفه على فلان: جهل، احتد عليه من الغضب (مملوك 22: 2602، ألف ليلة 1: 825) غير أن في مقارنتها ببعض الكلمات من نفس الأصل؛ (انظر أسفل) أرى أن ترجمتها الصحيحة هي بما معناها: كان فظاً غليظاً عليه. وكان سفيهاً وقحاً.
سَفَّه (بالتشديد): بذّر، أسرف، بدَّد (فوك) سَفَّه فلاناً: خيَّبه (محيط المحيط) سَفَّه معه: عَنفُ، كان فظاً غليظاً معه. وخالف الأدب وتوقح (بوشر).
تسَفَّه: بذّر، اسرف، بدّد (فوك) تسافه على فلان احتد عليه من الغضب (مملوك 2، 2: 260) وانظر سفه على فلان.
سَفْه: خطاب غليظ فظ، وكلام شاتم مهين (المعجم اللاتيني - العربي).
سَفَه: تبذير، إسراف، تبديد (فوك).
سُفَه: خداع، غش، مكر، مداجاة (الكالا).
سَفِيه: مبذر، مسرف (فوك).
سَفِيه: وقح، خالع العذار، متهتك، قليل الحياء، داعر، فاسق (بوشر).
سفيه اللسان (دي ساسي طرائف 1: 164) وقد ترجمه الناشر بما معناه: لا يتحرز ولا يزن كلامه. كلام سفيه: مسبة، شتيمة (بوشر).
سَفيه: خبيث، نذل، لئيم (الكالا).
سَفِيه: كلب، تقال للشخص شتماً له واحتقاراً (الكالا).
سَفَاهَة: إسراف، تبذير، تبديد (فوك).
سَفَاهَة: جراءة وقاحة، قلة الحشمة والحياء، دعارة، فساد السيرة (بوشر).
وقولهم: السفاهة كاسمها الذي جاء في بيت للشاعر الأموي مروان والذي ينقله ابن خلكان (9: 116) صعب فهمه. والشرح الذي قدمه السيد سلان (3: 626 رقم 20) غير شاف فيهما يظهر.
سفو وسفى سفاً (فرس) عنده سفاً: عنده سَلَعه وثفن (دوماس حياة العرب ص189).
سَفَايَة: شوك السنبل (مثل سَفاً). (فوك، الكالا)
ساف، ريح ساف: تحمل التراب، وتستعمل اسماً (المقري 1: 339، 661).
[سفه] السَفَهُ: ضدُّ الحِلمِ، وأصله الخِفَّةُ والحركةُ. يقال: تَسَفَّهَتِ الريحُ الشجرَ، أي مالتْ به. قال ذو الرمة: جَرَيْنَ كما اهْتَزَّتْ رياحٌ تَسَفَّهَتْ * أَعالِيَها مَرُّ الرياحِ النواسم وقال أيضا:

على ظهر مقلات سفيه جديلها * يعنى خفيف زمامها. وتسفهت فلانا عن ماله، إذا خدعتَه عنه. وتَسَفَّهْتُ عليه، إذا أَسْمَعْتَهُ. وسَفَّهَهُ تَسْفيهاً: نَسَبَهُ إلى السَّفَهِ. وسافَهَهُ مُسَافَهَةً. يقال: سفيه لم يجد مسافها. وقولهم: سفه نفسه، وغبن رأيه، وبطر عيشه، وألم بطنه، ووفق أمره، ورشد أمره، كان الاصل سفهت نفس زيد ورشد أمره، فلما حول الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه، لانه صار في معنى سفه نفسه بالتشديد. هذا قول البصريين والكسائي، ويجوز عندهم تقديم هذا لمنصوب، كما يجوز: غلامه ضرب زيد. وقال الفراء: لما حول الفعل من النفس إلى صاحبها خرج ما بعده مفسرا، ليدل على أن السفه فيه، وكان حكمه أن يكون سفه زيد نفسا، لان المفسر لا يكون إلا نكرة، ولكنه ترك على إضافته ونصب كنصب النكرة تشبيها بها ولا يجوز عنده تقديمه، لان المفسر لا يتقدم. ومثله قولهم: ضقت به ذرعا وطبت به نفسا، والمعنى ضاق ذرعي به، وطابت نفسي به. وسفه فلان بالضم سَفاهاً وسَفاهَةً، وسَفِهَ بالكسر سَفَهاً، لغتان، أي صار سفيها. فإذا قالوا نفسه وسَفِهَ رأيَه لم يقولوه إلاّ بالكسر، لأن فَعُلَ لا يكون متعدّياً. وسَفِهْتُ الشرابَ أيضاً بالكسر، إذا أكثرت منه فلم تَرْوَ. وأسفَهكَهُ الله. وسافَهْتُ الدَنَّ أو الوطْبَ، إذا قَاعَدْتَهُ فشربتَ منه ساعة بعد ساعة.
س ف هـ: (السَّفَهُ) ضِدُّ الْحِلْمِ وَأَصْلُهُ الْخِفَّةُ وَالْحَرَكَةُ. وَ (تَسَفَّهَ) عَلَيْهِ إِذَا أَسْمَعَهُ. وَ (سَفَّهَهُ تَسْفِيهًا) نَسَبَهُ إِلَى السَّفَهِ وَ (سَافَهَهُ مُسَافَهَةً) يُقَالُ: سَفِيهٌ لَا يَجِدُ (مُسَافِهًا) . وَقَوْلُهُمْ: (سَفِهَ) نَفْسَهُ وَغَبِنَ رَأْيَهُ وَبَطِرَ عَيْشَهُ وَأَلِمَ بَطْنَهُ وَوَفِقَ أَمَرَهُ وَرَشِدَ أَمْرَهُ كَانَ الْأَصْلُ سَفِهَتْ نَفْسُ زَيْدٍ وَرَشِدَ أَمْرُهُ فَلَمَّا حُوِّلَ الْفِعْلُ إِلَى الرَّجُلِ انْتَصَبَ مَا بَعْدَهُ بِوُقُوعِ الْفِعْلِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَارَ فِي مَعْنَى (سَفَّهَ) نَفْسَهُ بِالتَّشْدِيدِ. هَذَا قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكِسَائِيِّ. وَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ تَقْدِيمُ هَذَا الْمَنْصُوبِ كَمَا يَجُوزُ غُلَامَهُ ضَرَبَ زَيْدٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: لَمَّا حُوِّلَ الْفِعْلُ مِنَ النَّفْسِ إِلَى صَاحِبِهَا خَرَجَ مَا بَعْدَهُ مُفَسِّرًا لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ السَّفَهَ فِيهِ. وَكَانَ حُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ سَفِهَ زَيْدٌ نَفْسًا لِأَنَّ الْمُفَسِّرَ لَا يَكُونُ إِلَّا نَكِرَةً وَلَكِنَّهُ تُرِكَ عَلَى إِضَافَتِهِ وَنُصِبَ كَنَصْبِ النَّكِرَةِ تَشْبِيهًا بِهَا وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ تَقْدِيمُهُ لِأَنَّ الْمُفَسِّرَ لَا يَتَقَدَّمُ. وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا وَطِبْتُ بِهِ نَفْسًا وَالْمَعْنَى ضَاقَ ذَرْعِي بِهِ وَطَابَتْ نَفْسِي بِهِ. وَ (سَفُهَ) الرَّجُلُ صَارَ (سَفِيهًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ وَ (سَفَاهًا) أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَ (سَفِهَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ طَرِبَ. فَإِذَا قَالُوا: سَفِهَ نَفْسَهُ وَسَفِهَ رَأْيَهُ لَمْ يَقُولُوهُ إِلَّا بِالْكَسْرِ لِأَنَّ فَعُلَ لَا يَكُونُ مُتَعَدِّيًا. 
سفه غمط غمص وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام / أَنه أَتَاهُ مَالك بْن مرَارَة الرهاوي فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّه إِنِّي قد أُوتيت من الْجمال مَا ترى مَا يسرني أَن أحدا يُفَضِّلُنِي بِشِراكَين فَمَا فَوْقهمَا فَهَل ذَلِك من الْبَغي فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّمَا ذَلِك مَن سَفِه الْحق وغَمِطَ النَّاس. أما قَوْله: من سفه الْحق فَإِنَّهُ أَن يرى الْحق سفها وجهلا [و -] قَالَ اللَّه جلّ ذكره {اِلاَّ مَنْ سفِهَ نَفْسَهُ} وَبَعض الْمُفَسّرين يَقُول فِي قَوْله: {اِلاَّ مَنْ سَفِهِ نَفْسَهُ} : سفهها. وَأما قَوْله: وغمِط النَّاس فَإِنَّهُ الاحتقار لَهُم والازدراء بهم وَمَا أشبه ذَلِك. وَفِيه لُغَة أُخْرَى فِي غير هَذَا الحَدِيث: وَغَمص النَّاس بالصَّاد وَهُوَ بمعني غمط. وَمِنْه حَدِيث يرْوى عَن عَبْد الْملك بْن عُمَيْر عَن قبيصَة بْن جَابِر أَنه أصَاب ظَبْيًا وَهُوَ محرم فَسَأَلَ عُمَر فَشَاور عَبْد الرَّحْمَن ثُمَّ أمره أَن يذبح شَاة فَقَالَ قبيصَة لصَاحبه: وَالله مَا علم أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى سَأَلَ غَيره وأحسبني سأنحر نَاقَتي فَسَمعهُ عُمَر فَأقبل عَلَيْهِ ضربا بِالدرةِ فَقَالَ: أتغمص الفُتْيَا وَتقتل الصَّيْد وَأَنت محرم قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} فَأَنا عمر وَهَذَا عبد الرَّحْمَن. [وَقَالَ أَبُو عُبَيْد -] : قَوْله: أتغمص الْفتيا يَعْنِي أتحتقرها وتطعن فِيهَا وَمِنْه يُقَال للرجل إِذا كَانَ مطعونا عَلَيْهِ فِي دينه: إِنَّه لمغموص عَلَيْهِ يُقَال: غمِص وغمِط يغمَص ويغمَط وَأَنا أغمَص وأغمَط. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن عُمَر لم يحكم عَلَيْهِ حَتَّى حكم مَعَه غَيره لقَوْله {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} . وَفِيه أَنه جعل فِي الظبى شَاة أَو كَبْشًا وَرَآهُ نِدّه من النعم. وَفِيه أَنه لم يسْأَله: أَقتلهُ عمدا أَو خطأ ورآهما عِنْده سَوَاء فِي الحكم وَهَذَا غير قَول من يَقُول: إِنَّمَا الْجَزَاء فِي الْعمد. وَفِيه أَنه لم يسْأَله: هَلْ أصَاب صيدا قبله أم لَا وَلكنه حكم عَلَيْهِ فَهَذَا يرد قَول من قَالَ إِنَّمَا يحكم عَلَيْهِ مرّة وَاحِدَة فَإِن عَاد لم يحكم عَلَيْهِ وَقيل لَهُ: اذْهَبْ فينتقم الله مِنْك.
(س ف هـ)

السَّفَه والسَّفاهُ والسَّفاهة: خفَّة الْحلم، وَقيل: نقيض الْحلم، وَقيل: الْجَهْل، وَهُوَ قريب بعضه من بعض، وَقد سَفِهَ حلمه ورأيه وَنَفسه سَفَها وسَفاهَةً: حمله على السَّفَهِ، قَالَ اللحياني: هَذَا هُوَ الْكَلَام العالي، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: سَفُهَ، وَهِي قَليلَة.

وسَفِهَ علينا وسَفُه: جهل، فَهُوَ سَفِيهٌ، وَالْجمع سُفَهاءُ وسِفاهٌ، وَالْأُنْثَى سَفِيهةٌ، وَالْجمع سَفِيهاتٌ وسَفائِه وسُفُهٌ وسِفاهٌ.

وسَفَّهَ الرجل: جعله سَفيها.

وسَفَّهه: نسبه إِلَى السَّفَهِ.

وسَفَّهَ الْجَهْل حلمه: أطاشه وأخفه، قَالَ:

وَلَا تُسَفِّهُ عندَ الوِردِ عَطْشَتُها ... أحلامَنا وشَرِيبُ السَّوْءِ يَضْطَرِمُ

وسَفِهَ نَفسه: خسرها جهلا.

وَقَوله تَعَالَى: (ولَا تُؤتوا السُّفَهاءَ أموالكمُ الَّتِي جعَل اللهُ لكُم قِياما) قَالَ اللحياني: بلغنَا انهم النِّسَاء وَالصبيان الصغار، لأَنهم جُهَّالٌ بِموضع النَّفَقَة، قَالَ: وروى عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: " النِّسَاء أسفَهُ السُّفهاء ".

وَقَول الْمُشْركين للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أتسفه أَحْلَامنَا؟ مَعْنَاهُ: أتجهل أَحْلَامنَا؟ وَقَوله تَعَالَى: (فإنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحق سَفِيها أَو ضَعيفا) مَعْنَاهُ إِن كَانَ جَاهِلا أَو صَغِيرا، وَقَالَ اللحياني: السَّفيهُ الْجَاهِل بالإملال، وَهَذَا خطأ، لِأَنَّهُ قد قَالَ بعد هَذَا (أوْ لَا يستطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ) .

وواد مُسْفَهٌ: مَمْلُوء، كَأَنَّهُ جَازَ الْحَد فَسَفُهَ، فَمُسفَهٌ على هَذَا متوهم من بَاب أسفَهتُه: وجدته سَفيها، قَالَ عدي بن الرّقاع:

فَمَا بهِ بَطنُ وادٍ غِبَّ نَضْحَتهِ ... وإنْ تَراغَبَ إِلَّا مُسْفَهُ تَئِقُ

والسَّفَه: الخفة.

وثوب سَفِيهٌ: لهله سخيف. وتَسفَّهتِ الرِّيَاح: اضْطَرَبَتْ.

وتَسَفَّهتِ الرّيح الغصون: حركتها واستخفتها، قَالَ ذُو الرمة:

مَشَيْنَ كَمَا اهتزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ ... أعالَيها مَرُّ الرّياحِ النَّواسِمِ

وسَفِهَ المَاء سَفْهاً: أَكثر شربه فَلم يرو، وَالله أسفهه إِيَّاه، وَحكى اللحياني: سَفِهتُ المَاء وسافَهتُه: شربته بِغَيْر رفق.

وسَفَهْتُ وسَفِهتُ، كِلَاهُمَا: شُغلت أَو شَغلت.

وسَفِهتُ نَصِيبي: نَسِيته، عَن ثَعْلَب.

سفه

1 سَفِهَ, (S, MA, Msb,) aor. ـَ (Msb;) and سَفُهَ, [aor. ـُ (S, Msb;) inf. n. سَفَهٌ and سَفَاهَةٌ (S, MA, Msb, K *) and سَفَاهٌ, (S, MA, K, *) [all mentioned in the MA as of the former verb, and so in the TA when that verb is trans., but properly] the first is of the former verb, and the second is of the latter verb, (S, Msb,) and so is the third; (S;) He (a man, S) was, or became, such as is termed سَفِيه; (S, TA;) [i. e.] he was, or became, unwise, witless, or destitute of wisdom or understanding, or [rather] lightwitted. (MA.) b2: The phrase سَفِهَ نَفْسَةُ, [of which an instance occurs in the Kur ii. 124, and] to which غَبِنَ رَأْيَهُ and بَطِرَ عَيْضْلَرRَهُ and أَلِمَ بَطْنَهُ and وَفِقَ أَمْرَهُ and رَضْلَرRِدَ أَمْرَهُ are similar, was originally سَفِهَتْ نَفْسُ زَيْدٍ [or rather سَفِهَتْ نَفْسُهُ i. e. Himself, or his mind, was, or became, lightwitted, &c.]; but when [the dependence of] the verb became transferred [from the نفس] to the man, what followed the verb was put in the accus. case by being its objective complement, for the phrase became identical in meaning with نَفْسَهُ ↓ سَفَّهَ [he made himself, or his mind, lightwitted, &c.]: so say the Basrees and Ks; and it is allowable with them to make this accus. to precede [the verb]; like as it is allowable to say, غُلَامَهُ ضَرَب زَيْدٌ: (S, TA:) accord. to the K, the verb thus used has three forms; (TA;) you say سَفِهَ نَفْسَهُ and رَأْيَهُ, (K, TA,) and حِلْمَهُ, (TA,) and سَفُهَ, and سَفَهَ, meaning حَمَلَهُ عَلَىالسَّفَهِ [which is virtually the same as سَفَّهَهُ i. e. he made himself, or his mind, lightwitted, or unwise, &c., and in like manner his judgment, or opinion, and he made his gravity, or forbearance, or the like, to become levity, or hastiness, &c.]: or he attributed سَفَه [i. e. lightwittedness, &c., to himself, or his mind, and to his judgment, or opinion]: or he destroyed it; (K, TA;) agreeably with the meaning assigned to سَفِهَ نَفْسَهُ by AO: (TA:) or this means he held himself in mean, or light, estimation; (MA, and Ksh and Bd in ii. 124;) and rendered himself low, base, or contemptible: (Bd ibid.:) but Lh says that سَفِهَ نَفْسَهُ, with kesr [to the ف], inf. n. سَفَهٌ and سَفَاهَةٌ and سَفَاهٌ, means حَمَلَهُ عَلَى

السَّفَهِ [or حَمَلَهَا], and is the approved form, and that some say سَفُهَ, which is rare: and accord. to J and others, (TA,) when they say سفه نَفْسَهُ, and رَأْيَهُ, they do not say it otherwise than with kesr [to the ف], because فَعُلَ is not trans.: (S, TA:) so that the three forms of the verb mentioned in the K require consideration: (TA:) accord. to Fr, when [the dependence of] the verb in the phrase سَفِهَ نَفْسَهُ became transferred from the نفس to the possessor thereof, what followed the verb became an explicative, to indicate that the سَفَه [or lightwittedness, &c.,] was therein; and by rule it should be سَفِهَ زَيْدٌ نَفْسًا, for the explicative should not be otherwise than indeterminate; but it was left in its state of a prefixed noun, and put in the accus. case in the manner of an indeterminate noun as being likened thereto; [the meaning, therefore, accord. to him, is he was, or became, lightwitted, &c., as to his mind;] it is not allowable, however, in his opinion, to make this accus. to precede [the verb], because the explicative may not precede; and similar to this is the phrase ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا, and طِبْتُ بِهِ نَفْسًا, meaning ضَاقَ ذَرْعِىبِهِ and طَابَتْ نَفْسِى بِهِ: (S, TA:) but this saying [of Fr] is disallowed by the grammarians; for they say that explicatives are indeterminate, and that determinate nouns may not be used as indeterminate: some of the grammarians say that إِلَّامَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ in the Kur [ii. 124] means الّا من سَفِهَ فِىنَفْسِهِ [but he who is lightwitted, &c., in his mind], i. e., who becomes سَفِيه; [the prep.] فى being suppressed [and the noun therefore put in the accus. case agreeably with a general rule]: Zj holds that the approvable saying is, that it means إِلَّا مَنْ جَهِلَ نَفْسَهُ, i. e., but he who is [ignorant or silly or foolish or] unreflecting in his mind: and in like manner, سَفِهَ رَأْيَهُ means جَهِلَهُ [i. e. he was ignorant, &c., in his judgment, or opinion]; and his judgment, or opinion, was unsound, without rectitude: and سَفِهَ نَفْسَهُ signifies also he lost himself, or his own soul. (TA.) سَفِهَ الحَقَّ is likewise expl. as meaning الحَقَّ ↓ سَفَّهَ [He made the truth, or right, to be foolishness, or the like]; and Yoo held the one to be a dial. var. of the other, and the measure of the former verb to denote intensiveness; and accord. to this explanation one may say, سَفِهْتُ زَيْدًا meaning زَيْدًا ↓ سَفَّهْتُ [I pronounced Zeyd lightwitted, &c.]: or the meaning is جَهِلَ الحَقَّ [he ignored the truth, or right], and he did not see it to be the truth, or right: (TA:) or he regarded the truth, or right, as foolishness, or ignorance. (S and TA in art. غمط.) See also 2. b3: سَفِهَ عَلَيْهِ signifies جَهِلَ [i. e., when thus trans. by means of عَلَى, He feigned ignorance to him]; as also سَفُهَ, (K, TA,) and ↓ تسافه. (K.) b4: and سَفِهْتُ نَصِيبِى [and it is implied in the K that one says سَفَهْتُ نصيبى also, but only the former is authorized by the TA,] I forgot my share, or portion. (Th, K, TA.) b5: And سَفَهَ صَاحِبَهُ, aor. ـُ He overcame his companion in what is termed مُسَافَهَة [inf. n. of 3, q. v.]. (K.) You say, ↓ سَافَهَهُ فَسَفَهَهُ. (TA.) b6: سَفِهَتِ الطَّعْنَةُ, (JK, K, TA,) inf. n. سَفَهٌ, (TA,) (tropical:) The spear-wound, or the like, emitted blood which came from it quickly (JK, K, TA) and dried up (وَجَفَّ [in the TK وِخف]): (K, TA:) so in the A. (TA.) b7: سَفِهَ الضْلَرRَّرَابَ, (S, K,) inf. n. سَفَهٌ, (TA,) He drank much of the beverage, or wine, without having his thirst satisfied thereby. (S, K, TA.) See also 3. and سَفِهَ المَآءَ (tropical:) He drank the water immoderately. (TA.) b8: And سَفِهْتُ and سَفَهْتُ signify ضْلَرRُغِلْتُ, (so in the CK,) in [some of] the copies of the K ضْلَرRَغَلْتُ, but the right reading is ضْلَرRُغِلْتُ [i. e. I was occupied, or busied, or diverted from a thing]: or, accord. to the copies of the K, تَضْلَرRَغَّلْتُ; but correctly, or ضْلَرRَغَلْتُ [i. e. I occupied, or busied, or diverted from a thing]. (TA.) 2 سَفَّهَ see 5. b2: [Hence,] سِفِهِهُ, inf. n. تَسْفِيهٌ, (S, Msb, K,) signifies جَعَلَهُ سَفِيهًا [i. e. He, or it, made him to be, or he pronounced him to be, lightwitted, &c.]; as also ↓ سَفِهَهُ; (K, TA;) on the authority of Akh and Yoo: (TA:) or he attributed to him what is termed سَفَه [i. e. lightwittedness, &c.]: (S, Msb:) or he said to him that he was such as is termed سَفِيه. Msb.) and سفّه الجَهْلُ حِلْمَهُ Ignorance made him light, inconstant, unsteady, irresolute, or fickle; syn. أَطَاضْلَرRَهُ and أَخَفَّهُ. (TA.) See also 1, in three places.3 سافههُ, (S, MA, K,) inf. n. مُسَافَهَةٌ, (S, KL,) He acted [in a lightwitted manner,] foolishly, or ignorantly, with him; (MA, KL;) showed lightness, levity, weakness of mind, and lack of حِلْم [or gravity, &c.], with him. (KL.) You say, سَافَهَهُ فَسَفَهَهُ: see 1, near the end of the paragraph. [سافهه in this instance may mean as above, or may have the meaning here next following.] b2: He reviled him; or he reviled him, being reviled by him; syn. ضْلَرRَاتَمَهُ: whence the prov., سَفِيهٌ لَمْ

↓ يَجِدْ مُسَافِهًا [A lightwitted person found not a reviler, or mutual reviler]; (K, TA;) mentioned in the S. (TA.) [See also 5.] b3: سافه الدَّنَّ, (S, K,) or الوَطْبَ, (S,) (assumed tropical:) He sat with (قَاعَدَ) the دنّ [or wine-jar], (S, K,) or the وطب [or milk-skin], (S,) and drank from it while after while. (S, K.) And سافه الضْلَرRَّرَابَ (tropical:) He exceeded the due bounds in respect of the beverage, or wine, drinking it without measure; (K, TA;) as also ↓ سَفِهَهُ. (K.) And سَافَهْتُ المَآءَ (tropical:) I drank the water immoderately, (Lh, TA,) or without measure. (A, TA.) [See also 1, near the end of the paragraph.] b4: And سَافَهَتِ النَّاقَةُ الطَّرِيقَ (tropical:) The she-camel kept to the road, or way, (A, K, TA,) or took to it, (A, TA,) with a vehement pace: (A, K, TA:) or was light, or agile, in her pace, or going. (TA.) 4 أَسْفَهْتُهُ I found him to be سَفِيه [i. e. lightwitted, &c.]. (TA. [There said to be tropical; but I see not why.]) b2: أَسْفَهَكَ اللّٰه الضْلَرRَّرَابَ (assumed tropical:) May God make thee to drink of the beverage, or wine, without having thy thirst satisfied thereby: or أَسْفَهَهُ اللّٰهُ God made him, or may God make him, to drink without having his thirst satisfied: (S, accord. to different copies:) or اسفه اللّٰهُ فُلَانَّا المَآءَ God made, or may God make, such a one to drink much water. (TA.) 5 تسفّهت الرِّيَاحُ The winds became in a state of commotion. (TA.) b2: تسفّهت الرِّيحُ الضْلَرRَّجَرَ, (S,) or الغُصُونَ, (K, TA,) and الرِّيحُ ↓ سَفَّهَتِ الغُصُونَ, (Ham p. 359,) The wind made the trees, (S,) or the branches, (K,) to bend, or incline: (S, K:) and put the branches in motion: (K, and Ham ubi suprà:) or ruffled, and put in motion, the branches. (TA. [There said to be tropical: but see what is said of the primary signification of سَفَهٌ, below.]) b3: [Hence,] it is said in a prov., فُرَارَةٌ تَسَفَّهَتْ قَرَارَةً A lamb, or kid, made a sheep, or goat, to incline [to silly behaviour]: applied to the old whom the young incites to lightwittedness (السَّفَه) and levity. (Meyd. [See also a similar prov. in Freytag's Arab. Prov., ii. 253.]) b4: تسفّههُ عَنْ مَالِهِ He deluded him, or beguiled him, of his property. (S, K.) b5: تسفّه عَلَيْهِ He acted with سَفَاهَة [i. e. lightwittedness, &c.], or foolishly, towards him. (MA.) b6: And تَسَفَّهْتُ عَلَيْهِ signifies أَسْمَعْتُهُ [as meaning I reviled him]. (S.) [See also 3.]6 تسافه عَلَيْهِ: see 1, in the last quarter of the paragraph. b2: [And تسافهوا They behaved in a lightwitted, foolish, or ignorant, manner, one with another. See also 3, which has a similar meaning. b3: And They reviled one another: as seems to be indicated in the TA. See also Har p. 522: and see, again, 3.] b4: تَسَافَهُ أَضْلَرRْدَاقُهَا, in a verse of Khalaf Ibn-Is-hák El-Bahránee, [describing swift camels,] means Their sides of the mouth casting forth their foam, one at another: like the saying of El-Jarmee, تَسَافَهُ أَضْلَرRْدَاقُهَا بِاللُّغَامِ [Their sides of the mouth casting forth the foam, one at another]. (TA. [تسافه, there written without any syll. signs, is app. thus, (for تَتَسَافَهُ,) not تُسَافِهُ.]) سَفَهٌ, (S, TA,) as also ↓ سَفَاهَةٌ and ↓ سَفَاهٌ, (TA,) [all mentioned as inf. ns. in the first paragraph of this art.,] primarily signifies خِفَّةٌ [in its proper sense of Lightness], and motion, commotion, or agitation. (S, TA.) b2: And hence (S, TA) the first, (S, K, TA,) like each of the others, (K, TA,) signifies [generally Lightwittedness, or the like;] the contr. of حِلْمٌ; (S, K, TA;) [i. e.] خِفَّةٌ [as meaning lightness or levity, inconstancy, unsteadiness, irresoluteness; or lightness or levity, &c., and hastiness; for, as is said in the TA in art. رجح, the contr. of حِلْمٌ is described by the terms خِفَّةٌ and عَجَلٌ, like as حِلْمٌ is described by the term ثِقَلٌ]; and slenderness, shallowness, or weakness, of judgment; qualities which deficiency of intellect, or understanding, necessarily involves: (Bd in ii. 12, in explanation of سَفَهٌ:) or خِفَّةُ حِلْمٍ

[i. e. slightness of gravity or staidness or sedateness or calmness &c.]: or جَهْلٌ [i. e. ignorance, or silliness or foolishness]: (K, TA:) all of which explanations are nearly alike: (TA:) or سَفَهٌ is a deficiency in intellect or understanding: (Msb:) or a lightness, or levity, accidental to a man, arising from joy or anger, inducing him to act unreasonably and unlawfully. (KT.) سَفَاهٌ: see the next preceding paragraph.

سَفيِهٌ [Having the quality termed سَفَهٌ; i. e., accord. to the explanation of the primary signification of the latter, above, Light; and in a state of motion, commotion, or agitation:] applied to a camel's nose-rein, (S, K,) light: (S:) or quivering; (K, TA;) because of the she-camel's shaking it, and contending in pulling it. (TA: but there said to be, when thus applied, tropical.) Dhu-rRummeh says, عَلَى ظَهْرِ مِقْلَاتٍ سَفِيهٍ جَدِيلُهَا i. e. [Upon the back of a she-camel that had brought forth but once and not conceived after,] whose nose-rein was light. (S. In the TA, زِمَامُهَا is here put in the place of جَدِيلُهَا.) and one says also نَاقَةٌ سَفِيهَةُ الزِمَامِ, (K, TA,) meaning [A she-camel whose nose-rein is light, or quivering: or] light, or agile, in pace or going. (TA: in which this, also, is said to be tropical.) b2: Also Lightwitted; light of intellect or understanding; (TA;) deficient in intellect or understanding; (Msb;) ignorant; (Mujáhid, K, TA;) weak; foolish, stupid, unsound in intellect or understanding, dull therein, or having little, or no, intellect, or understanding; (Mujáhid, TA;) and ↓ سَافِهٌ, also, [which is syn. with سَفِيهٌ in all the senses mentioned above,] is expl. by IAar as having this last meaning of foolish, stupid, &c.: (TA:) the fem. is سَفِيهَةٌ: (Msb, K:) and the pl. of the masc., (K,) or of the masc. and fem., (Msb, TA,) is سُفَهَآءُ, (Msb, K, TA,) and of both, سِفَاهٌ, and of the fem., سَفِيهَاتٌ also and سَفَائِهُ and سُفَّهٌ. (K, TA.) In the Kur ii. 282, سَفِيهًا means, accord. to Ibn-'Arafeh, Ignorant of the ordinances, or statutes; one who does not dictate well, and knows not what dictation is; for he who is ignorant in all his circumstances may not deal with another upon credit: accord. to ISd, ignorant or صَغِير [meaning under the age of puberty]; not ignorant of dictating, as Lh asserts it to mean, because it is added, “or not able to dictate, himself: ” this, says Er-Rághib, denotes سَفَه in respect of worldly matters: in the Kur lxxii. 4, سَفِيهُنَا denotes سَفَه in religion. (TA.) In the Kur iv. 4, the pl. السُّفَهَآء is said to mean Women, and young children; because they are ignorant of the proper object of expense: and I'Ab is related to have said that women are termed السُّفَّهُ and السُّفَهَآءُ: (Lh, TA:) Az, also, says that a woman is termed سَفِيهَةٌ because of the weakness of her intellect, and because she does not manage well her property; and in like manner are termed children as long as they are not known to be characterized by maturity of intellect, and rectitude of actions, and good management of affairs. (TA.) b3: ثَوْبٌ سَفِيهٌ (tropical:) A garment, or piece of cloth, badly woven; thin, flimsy, unsubstantial, or scanty in the yarn. (K, * TA.) سَفَاهَةٌ: see سَفَهٌ.

سَافِهٌ: see سَفيهٌ. b2: Also, applied to a man, (assumed tropical:) Vehemently thirsty: and so سَاهِفٌ. (Az, TA.) وَادٍ مُسْفَهٌ (tropical:) A valley filled [with water]: (K, TA:) as though it exceeded the due bounds, and became such as is termed سَفِيه: imagined to be from أسْفَهْتُهُ signifying “ I found him to be سَفِيه. ” (TA.) طَعَامٌ مَسْفَهَةٌ, (K, TA, in the CK [erroneously]

مُسْفِهٌ,) as also مَسْهَفَةٌ, (TA,) (assumed tropical:) Food that incites [in the CK يُتْعِبُ is erroneously put for يَبْعَتُ] to the drinking of much water. (IAar, * K, TA.) مُسَافِهٌ act. part. n. of 3, q. v.
سفه
: (السَّفَهُ، محرّكةً وكسَحابٍ وسَحابَةٍ: خِفَّةُ الحِلْمِ أَو نَقِيضُه) ، وأَصْلُه الخِفَّة والحرَكَةُ، (أَو الجَهْلُ) ، وَهُوَ قَرِيبٌ بعضُه من بعضٍ.
(و) قد (سَفِهَ نَفْسَه ورَأْيَهُ) وجِلْمَهُ، (مُثَلَّثَةً) ، الكَسْرُ، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجوْهرِيُّ وجماعَةٌ، وَقَالُوا: سَفُهَ ككَرُمَ، وسَفِهَ بالكسْرِ، لُغتانِ أَي صارَ سَفِيهاً، فَإِذا قَالُوا: سَفِهَ نَفْسَه وسَفِهَ رأْيَهُ لم يَقولُوه إلاَّ بالكسْرِ، لأنَّ فَعُلَ لَا يكونُ مُتعدِّياً، فتأَمَّلْ ذلِكَ مَعَ التَّثْلِيثِ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: سَفِهَ نَفْسَه، بالكسْرِ، سَفَهاً وسَفاهَةً وسَفاهاً: (حَمَلَه على السَّفَهِ) ، هَذَا هُوَ الكَلامُ العالِي؛ قالَ: وبعضُهم يقولُ: سَفُه، وَهِي قَلِيلَةٌ.
قالَ الجوْهرِيُّ: وقوْلُهم: سَفِهَ نَفْسَه وغَبِنَ رأْيَه وبَطِرَ عَيْشَه وأَلِمَ بَطْنَه ووَفِقَ أَمْرَه ورَشِدَ أَمْرَه، كانَ الأصْلُ سَفِهَتْ نَفْسُ زيْدٍ، ورَشِدَ أَمْرُه، فلمّا حُوِّلَ الفِعْل إِلَى الرَّجلِ انْتَصَبَ مَا بَعْدَه بوقُوعِ الفِعْلِ عَلَيْهِ، لأنَّه صارَ فِي معْنَى سَفَّهَ نَفْسَه، بالتّشْديدِ؛ هَذَا قَوْلُ البَصْرِيّين والكِسائي، ويَجوزُ عنْدَهم تَقْديمُ هَذَا المَنْصوب كَمَا يَجوزُ غلامَه ضَرَبَ زيْدٌ.
وقالَ الفرَّاءُ: لمَّا حُوِّلَ الفِعْلُ مِن النفْسِ إِلَى صاحِبِها خَرَجَ مَا بَعْدَه مُفَسِّراً ليدلَّ على أَنَّ السَّفَه فِيهِ، وكانَ حُكْمُه أَنْ يكونَ سَفِه زيْدٌ نفْساً، لأنَّ المُفَسِّر لَا يكونُ إلاَّ نَكِرَةً، ولكنَّه تُرِكَ على إضافَتِه ونُصِبَ كنَصْبِ النّكِرَةِ تَشْبيهاً بهَا، وَلَا يَجوزُ عنْدَه تَقْديمه لأنَّ المُفَسِّر لَا يتقدَّمُ.
ومِثْلُه قَوْلُهم: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وطِبْتُ بِهِ نَفْساً، والمعْنى: ضاقَ ذَرْعِي بِهِ وطابَتْ نفْسِي بِهِ، انتَهَى.
قُلْتُ: وَهَذَا القَوْلُ أَنْكَرَه النّحويُّونَ، وَقَالُوا: إنَّ المُفَسِّراتِ نَكِرَاتٌ وَلَا يَجوزُ أَن تُجْعلَ المَعارِفُ نَكِرَاتٍ.
(أَو نَسَبَه إِلَيْهِ) ؛) هَذَا القَوْلُ فِيهِ إشارَةٌ إِلَى قَوْلِ الأخْفَش، فإنَّه قالَ: أَهْلُ التَّأْوِيل يَزْعمونَ أَنَّ المَعْنَى سَفَّه نَفْسَه، أَي بالتَّشْديدِ بالمعْنَى المذْكُور؛ وَمِنْه قَوْلُه: إلاَّ مَنْ سَفِهَ الحَقَّ، معْناهُ: مَنْ سَفَّه الحقَّ. وقالَ يونُسُ النّحويُّ: أُراها لُغَةٌ ذَهَبَ يونُسُ إِلَى أَنَّ فَعِلَ للمُبالَغَةِ، فذَهَبَ فِي هَذَا مَذْهَبَ التَّأْوِيلِ، ويَجوزُ على هَذَا القَوْلِ سَفِهْتُ زيْداً بمعْنَى سَفَّهْتُ زيْداً.
(أَو أَهْلَكَهُ) ، فِيهِ إشارَةٌ إِلَى قَوْلِ أَبي عبيدَةَ فإنَّه قالَ: معْنَى سَفِهَ نفْسَه أَهْلَكَ نَفْسَه وأَوْبَقَها، وَهَذَا غَيْرُ خارِجٍ مِن مَذْهَبِ يونُسَ وأَهْل التّأْوِيل.
وقالَ بعضُ النّحويِّين فِي قوْلِه تَعَالَى: {إلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَه} ، أَي فِي نَفْسِه أَي صارَ سَفِيهاً، إلاَّ أَنَّ (فِي) حُذِفَتْ كَمَا حُذِفَتْ حُرُوفُ الجَرِّ فِي غيرِ مَوْضِعٍ.
وقالَ الزجَّاجُ: القَوْلُ الجَيِّدُ عنْدِي فِي هَذَا: أَنَّ سَفِهَ فِي مَوْضِعِ جَهِلَ، والمعْنَى، واللَّهُ أَعْلَم، إلاَّ مَنْ جَهِلَ نَفْسَه، أَي لم يُفَكِّرْ فِي نَفْسِه فوَضَعَ سَفِهَ فِي مَوْضِعِ جَهِلَ، وعُدِّيَ كَمَا عُدِّيَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وممَّا يُقوِّي قوْلَ الزجَّاجِ الحدِيثُ: (إنَّ الكِبْرَ أَنْ تَسْفَهَ الحَقَّ وتَغْمِطَ الناسَ) ، فجعَلَ سَفِهَ واقِعاً مَعْناه أَنْ تَجْهَلَ الحَقَّ فَلَا تَراهُ حَقّاً.
ويقالُ: سَفِهَ فلانٌ رأْيَه إِذا جَهِلَهُ وكانَ رأْيُه مُضْطرباً لَا اسْتِقامَةَ لَهُ.
وَفِي الحدِيثِ: (إنَّما البَغْيُ مَنْ سَفِهَ الحقَّ) ، أَي مَنْ جَهِلَه، وقيلَ: مَنْ جَهِلَ نَفْسَه، وَفِي الكَلامِ مَحْذوفٌ تَقْديرُه إنَّما البَغْيُ فِعْلُ مَنْ سَفِهَ الحقَّ.
ورَوَاهُ الزَّمَخْشريُّ: مِن سَفَهِ الحَقِّ، على أَنَّه اسمٌ مُضافٌ إِلَى الحقِّ، قالَ: وَفِيه وَجْهان: أَحَدُهما: أَنْ يكونَ على حَذْفِ الجَارِ وإيصالِ الفِعْل كأَنَّ الأصْلَ سَفِهَ على الحقِّ، وَالثَّانِي: أَنْ يَضْمنَ معْنَى فعل متعدَ كجَهِلَ، والمعْنَى الاسْتِخْفاف بالحقِّ وأَنْ لَا يَراهُ على مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الرُّجْحانِ والرَّزانَةِ.
(و) مِن المجازِ: سَفِهَتِ (الطَّعْنَةُ) سَفْهاً: (أَسْرَعَ مِنْهَا الدَّمُ وجَفَّ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(و) مِن المجازِ: سَفِهَ (الشَّرابَ) سَفْهاً: إِذا (أَكْثَرَ مِنْهُ فَلم يَرْوَ) .
(وحَكَى اللّحْيانيُّ: سَفِهَ الماءَ شَرِبَه بغيرِ رِفْقٍ.
(وسَفِهَ، كفَرِحَ وكَرُمَ، علينا) ؛) الأوْلى أَنْ يقولَ: سَفِهَ علينا، كفَرِحَ وكَرُمَ؛ (جَهِلَ، كتَسافَهَ، فَهُوَ سَفِيهٌ، ج سُفَهاءُ وسِفاهٌ) ، بالكسْرِ، (وَهِي سَفِيهَةٌ، ج سَفِيهاتٌ وسَفائِهُ وسَفَّهٌ) ، كسُكَّرٍ، (وسِفاهٌ) ، بالكسْرِ.
وقَوْلُه تعالَى: {وَلَا تُؤثُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُم الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لكُم قِياماً} .
قالَ اللّحْيانيُّ: بَلَغنا أَنَّهم النِّساءُ والصِّبْيان الصِّغارُ لأنَّهم جُهَّالٌ بموْضِعِ النّفَقةِ.
قالَ: ورُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أنّه قالَ: النِّساءُ أَسْفَهُ السُّفَهاءِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: سُمِّيت المرْأَةٌ سَفِيهَة لضعفِ عَقْلِها، ولأنَّها لَا تُحْسِنُ سِياسَةَ مالِها، وكَذلِكَ الأَوْلاد مَا لم يُؤْنَس رُشْدُهم.
وقوْلُه تعالَى: {فَإِن كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحقُّ سَفِيهاً أَو ضَعِيفاً} ؛) السَّفِيهُ: الخَفِيفُ العَقْل.
وقالَ مُجاهِد: السَّفِيهُ: الجاهِلُ، والضَّعِيفُ: الأحْمقُ.
قالَ ابنُ عَرَفَة: الجاهِلُ هُنَا هُوَ الجاهِلُ بالأَحْكامِ لَا يُحْسِنُ الْإِمْلَاء وَلَا يَدْرِي كيفَ هُوَ، وَلَو كانَ جاهِلاً فِي أَحْوالِه كُلِّها مَا جازَ لَهُ أَنْ يُداينَ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: مَعْناه إنْ كانَ جاهِلاً أَو صَغِيراً.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: السَّفِيهُ الجاهِلُ بالإِملاء.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا خَطَأٌ لأنَّه قد قالَ بعْدَ هَذَا أَوْ لَا يَسْتطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ.
وقالَ الرَّاغبُ: هَذَا هُوَ السَّفَهُ الدِّنْيويُّ، وأَمَّا السَّفَهُ الأُخْرَويُّ فكَقْولِه تَعَالَى: {وأَنَّه كانَ يقولُ سَفِيهُنا على اللَّهِ شَطَطاً} ، فَهَذَا هُوَ السَّفَه فِي الدِّيْن.
(وسَفَّهَهُ تَسْفِيهاً: جَعَلَه سَفِيهاً، كسَفِهَهُ، كعَلِمَهُ) ؛) عَن الأخْفَش ويُونُسَ، وَعَلِيهِ خَرَّج سَفِهَ نَفْسَه كَمَا تقدَّمَ.
(أَو) سَفَّهَهُ تَسْفِيهاً: (نَسَبَه إِلَيْهِ) ، أَي إِلَى السَّفَهِ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(وتَسَفَّهَه عَن مالِهِ) :) إِذا (خَدَعَه عَنهُ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(و) تَسَفَّهَتِ (الِّريحُ الغُصونَ: أَمالَتْها) ، أَو مالَتْ بهَا، أَو اسْتَخَفَّتْها فحرَّكَتْها؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لذِي الرُّمَّة:
جَرَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْأَعالِيَها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ (وسافَهَه) مُسافَهَةً: (شاتَمَهُ؛ وَمِنْه المَثَلُ: سَفِيهٌ لم يَجِدْ مُسافِهاً) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(و) سافَهَ (الدَّنَّ) أَو الوَطْبَ: (فاعَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ ساعَةً بعد ساعَةٍ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ. (و) مِن المجازِ: سافَهَ (الشَّرابَ) إِذا (أَسْرَفَ فِيهِ فَشَرِبَهُ جُزافاً) ؛) قالَ الشمَّاخُ:
فَبِتُّ كأَنَّني سافَهْتُ صِرْفاً مُعَتَّقَةً حُمَيَّاها تَدُورُوقالَ اللَّحْيانيُّ: سافَهْتُ الماءَ شَرِبْتَه بغيرِ رِفْقٍ.
وَفِي الأساسِ: شَرِبْتَه جُزافاً بِلا تَقْديرٍ؛ (كَسَفِهَهُ، كفَرِحَ) ، وَهَذَا قد تقدَّمَ قَرِيباً فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) مِن المجازِ: سافَهَتِ (النَّاقَةُ الطَّريقَ) إِذا (لازَمَتْهُ بسَيْرٍ شَدِيدٍ) .
(وَفِي الأساسِ: إِذا أَقْبَلَتْ على الطريقِ بشِدَّةِ سَيْرٍ.
وقالَ غيرُه: إِذا خَفَّتْ فِي سيرِها؛ قالَ الشاعِرُ:
أَحْدُو مَطِيَّاتٍ وقَوْماً نُعَّساً مُسافِهاتٍ مُعْمَلاً مُوَعَّساأَرادَ بالمُعْمَلِ المُوَعَّسِ الطريقَ المَوْطُوء.
(وسَفِهْتُ، كفَرِحْتُ ومَنَعْتُ: شَغَلْتُ أَو تَشَغَّلْتُ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ شُغِلْتُ أَو شَغَلْتُ. (و) سَفِهْتُ (نَصِيبِي) ، كفَرِحْتُ: (نَسِيتُه) ؛) عَن ثَعْلَب.
(و) مِن المجازِ: (ثَوْبٌ سَفِيهٌ) :) أَي (لَهْلَهٌ) ، رَدِيءُ النُّسْجِ؛ كَمَا يقالُ: (سَخِيفٌ.
(و) مِن المجازِ: (زِمامٌ سَفِيهٌ: مُضْطَرِبٌ) ، وذلِكَ لمرحِ الناقَةِ ومُنازَعَتِها إيَّاهُ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لذِي الرُّمَّة يَصِفُ سَيْفاً:
وأَبْيَضَ مَوْشِيِّ القَمِيصِ نَصَبْتُهعلى ظَهْرِ مِقْلاتٍ سَفِيهٍ زِمامُها (ووادٍ مُسْفَهٌ، كمُكْرَمٍ: مَمْلوءٌ) ، كأَنَّه جازَ الحدَّ فسَفُهَ، فَمُسْفَه على هَذَا مُتَوهَّم مِن بابِ أَسْفَهْتُه وَجَدْتُه سَفِيهاً وَهُوَ مجازٌ؛ قالَ ابنُ الرِّقاعِ:
فَمَا بِهِ بَطْنُ وادٍ غِبَّ نَضْحَتِهوإن تَراغَبَ إلاّ مُسْفَهٌ تَئِقُ (و) مِن المجازِ: (ناقَةٌ سَفِيهَةُ الزِّمامِ) :) إِذا كانتْ خَفِيفَةَ السَّيْرِ.
(و) مِن المجازِ: (طَعامٌ مَسْفَهَةٌ) ومسفهة إِذا كانَ (يَبْعَثُ على كَثْرَةِ شُرْبِ الماءِ) .
(وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: إِذا كانَ يَسْقِي الماءَ كَثيراً.
(وسَفَهَ صاحِبَهُ، كنَصَرَ: غَلَبَهُ فِي المُسافَهَةِ) .) يقالُ: سافَهَهُ فسَفَهَهُ.
(و) مِن المجازِ: (تَسَفَهَّتِ الرِّياحُ الغُصونَ) إِذا (فَيَّأَتْها) ؛) وَهَذَا قد مَرَّ قَرِيبا فَهُوَ تكْرارٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
السافهُ: الأحْمقُ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وسَفَّه الجهلُ حِلْمَهُ: أَطاشَهُ وأَخَفَّه، قالَ:
وَلَا تُسَفِّهُ عِنْد الوِرْد عَطْشَتُهاأَحلامَنا وشَريبُ السَّوْءِ يَضْطرِمُوقد سفهتْ أَحْلامهم.
وسَفِهَ نَفْسَه: خَسِرَها جَهْلاً.
وأَسْفَهْتُه: وَجَدْتُه سَفِيهاً.
وتَسَفَّهَتِ الرِّياحُ: اضْطَرَبَتْ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَمَّا قوْلُ خَلَفِ بنِ إسْحاقِ البَهْرانيّ:
بَعْثنا النَّواعِجَ تَحْتَ الرِّحالْتَسافَهُ أَشْداقُها فِي اللُّجُمْفإنَّه أَرادَ أنَّها تَتَرامَى بلُغامِها يَمْنةً ويَسْرَةً، كقَوْلِ الجَرْمي:
تَسافَهُ أَشْداقُها باللُّغامْفتَكْسُو ذَفارِيَها والجُنُوبا فَهُوَ مِن تَسافُهِ الأشْداقِ لَا تَسافُهِ الجُدُلِ.
وأَمَّا المُبَرِّدُ فجَعَلَه مِن تَسافُه الجُدُلِ، والأوَّلُ أظْهَر.
وأَسْفَهَ اللَّهُ فلَانا الماءَ: جَعَلَهُ يُكْثِرُ مِن شُرْبِه، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
ورجُلٌ سافِهٌ وساهِفٌ: شَدِيدُ العَطَشِ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
وتَسَفَّهْتُ عَلَيْهِ: إِذا أَسْمَعْته؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وَفِي المَثَلِ: قَرارَة تَسَفَّهَتْ قَرَارَة؛ وَهِي الضَّأْنُ؛ كَمَا فِي الأساسِ.
س ف هـ : سَفِهَ سَفَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَسَفُهَ بِالضَّمِّ سَفَاهَةً فَهُوَ سَفِيهٌ وَالْأُنْثَى سَفِيهَةٌ وَالْجَمْعُ سُفَهَاءُ وَالسَّفَهُ نَقْصٌ فِي الْعَقْلِ وَأَصْلُهُ الْخِفَّةُ وَسَفِهَ الْحَقَّ جَهِلَهُ وَسَفَّهْتُهُ تَسْفِيهًا نَسَبْتُهُ إلَى السَّفَهِ أَوْ قُلْتُ لَهُ إنَّهُ سَفِيهٌ 
سفه
السَّفَهُ: خفّة في البدن، ومنه قيل: زمام سَفِيهٌ: كثير الاضطراب، وثوب سَفِيهٌ: رديء النّسج، واستعمل في خفّة النّفس لنقصان العقل، وفي الأمور الدّنيويّة، والأخرويّة، فقيل:
سَفِهَ نَفْسَهُ
[البقرة/ 130] ، وأصله سَفِهَتْ نفسه، فصرف عنه الفعل ، نحو: بَطِرَتْ مَعِيشَتَها [القصص/ 58] ، قال في السَّفَهِ الدّنيويّ: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
[النساء/ 5] ، وقال في الأخرويّ: وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً [الجن/ 4] ، فهذا من السّفه في الدّين، وقال: أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ
[البقرة/ 13] ، فنبّه أنهم هم السّفهاء في تسمية المؤمنين سفهاء، وعلى ذلك قوله: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها [البقرة/ 142] .
[سفه] فيه: إنما البغى من "سفه" الحق، والسفه لغة الخفة والطيش، وسفه فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له، والسفيه الجاهل، وروى: من سفه الحق، أو يتضمن معنى متعد كجهل والمعنى الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان. ط: أعوذ بك من إمارة "السفهاء" قالوا: وما ذاك؟ قال: أمراء من دخل عليهم فصدقهم سفهاء، أي خفاف الأحلام، وما ذاك إشارة إلى فعلهم من الظلم والكذب ونحوهما، وأجاب عن ذواتهم فهو بالحاصل، ويحتمل كونه جوابا بقوله: من دخل، أي لا تسأل عما هم فيه بل سل عمن تقرب إليهم فيصدقهم بكذبهم؛ قال سفيان: لا تخالط السلطان ولا من خالطهم، وسأل خياط للحكام عالمًا هل أنا داخل في "ولا تركنوا" قال: نعم، ومن يبيعك إبرة. غ: ((عليه الحق "سفيها")) جاهلًا "أو ضعيفًا" أحمق، تسفهت الرياح الشئ استخفته فحركته، والجاهل هنا الجاهل بالأحكام ولو كان جاهلا في أحواله ما جاز له أن يداين. ((ولا تؤتوا "السفهاء" اموالكم)) أي المرأة والولد، سميت سفيهة لضعف عقلها ولأنها لا تحسن سياسة المال. (("سفه" نفسه)) أي في نفسه أي صار سفيها، أو سفهت نفسه أي صارت سفيهة، ونصب على التمييز، أو بمعنى جهل من سفه رأيه جهله.

مضي

Entries on مضي in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 5 more
(م ض ي) : (فِي الْوَاقِعَاتِ) قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ مُضَيٍّ: إنَّ الرَّحَبِيَّ يَقُولُ إنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ ذَلِكَ وَهْم لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
م ض ي : مَضَى الشَّيْءُ يَمْضِي مُضِيًّا وَمَضَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ ذَهَبَ وَمَضَيْتُ عَلَى الْأَمْرِ مُضِيًّا دَاوَمْتُهُ وَمَضَى الْأَمْرُ مَضَاءً نَفَذَ وَأَمْضَيْتُهُ بِالْأَلِفِ أَنْفَذْتُهُ. 
م ض ي: (مَضَى) الشَّيْءُ يَمْضِي بِالْكَسْرِ (مُضِيًّا) ذَهَبَ. وَ (مَضَى) فِي الْأَمْرِ يَمْضِي (مَضَاءً) نَفَذَ. وَ (مَضَيْتُ) عَلَى الْأَمْرِ (مُضِيًّا) وَ (مَضَوْتُ) أَيْضًا (مَضُوًّا) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا. وَهَذَا أَمْرٌ (مَمْضُوٌّ) عَلَيْهِ. وَ (أَمْضَى) الْأَمْرَ أَنْفَذَهُ. 
م ض ي

مضى في حاجته، وكان ذلك في الزمان الماضي. ومضى على أمره: تمّ عليه. ومضى السيف في الضريبة، وله مضاء " وأمضى من السيف " وأقول الملوك كالسيوف المواضي. وأمضى الحاكم حكمه. وجرى أبو المضاء وهي كنية الفرس. وأنشدت:

ولست بقوّال إذا الضيف نابني ... تمضّ فإن الحيّ منك قريب

مضي


مَضَى(يَمْضُو), (n. ac.
مُضُوّ []
a. مُضِيّ ), Passed; was over; elapsed
(time).
b. [Bi], Went away with, took.
c. ( n. ac.

مَضَآء [] مُضُوْي)
a. [Fī], Penetrated.
d. ['Ala], Executed, accomplished; concluded (
bargain ).
أَمْضَيَ
a. [acc.]
see I (d)b. Made to penetrate.
c. [ coll. ], Signed, subscribed.

تَمَضَّيَa. Was executed, accomplished &c.

إِمْتَضَيَa. Unsheathed (sword).
أَمْضًى []
a. Sharper.

مَاضٍa. passing.
b. Past; over, by-gone; dead.
c. Sharp, keen (sword).
مُمْضٍ [ N. Ag.
a. IV] [ coll. ], Signer
subscriber; underwriter.
إِمْضَآء
a. [ N. Ac. IV ], Execution ( of an
order ).
b. [ coll. ], Signature.

مُضَوَآء
a. Progress; advancement.
المَاضِي
a. The past tense, the preterite.

مَاضِي العَزِيْمَة
a. Resolute.
م ض ي

مَضَى الشيُ مُضِياً ومُضُوّا خَلا الأخيرةُ على البَدَلِ ومَضَى في الأَمْرِ مُضَوّا وأَمْرٌ مَمْضُوٌّ عليه نادِرٌ ومَضَى بِسَبِيله ماتَ ومَضَى في الأَمْرِ مَضَاءً نَفَذَ وأَمْضَى الأَمْرَ أَنْفَذَهُ ومَضَى السَّيْفُ مَضَاءً قَطَعَ والمُضَوَاءُ التَّقَدُّم قال بعضُهم أصْلُها مُضَيَاء فأَبْدلُوه إبدالاً شاذّا أرادوا أن يُعَوِّضُوا الواوَ من كَثْرَةِ دُخولِ الياءِ عليها ومَضى وتَمَضَّى تقدَّمَ قال عَمْرُو بن شَأسٍ

(تَمَضَّتْ إِلْيَنَا لم يَرِبْ عَيْنَها القَذَى ... بِكَثرةِ نِيرانٍ وَظْلمَاءَ حَنْدَسِ)

والمَضَاءُ اسمُ رَجُلٍ وهو المَضَاءُ بن أبي نُخَيْلَةَ يقول فيه أَبُوهُ

(يَا رَبِّ من عابَ المَضَاءَ أَبَداً ... فاحْرِمْه أَمْثالَ المَضَاءِ أَبَدا)
باب الضاد والميم و (وأ يء) معهما م ض ي، وم ض، أم ض، ض ي م، أض م، وض م، ض أم مستعملات

مضي: مَضَى في أمره مَضاءَ. وَمضَى الشيءُ يَمْضي مُضِيّاً. ويُكْنَى الفَرَسُ أبا المَضاء.

ومض: الوَمْضُ والوَميضُ من لمَعَان البَرْق وكُلِّ شيءٍ صافي [اللّون] ، ووَمَضَ البَرْقُ وأوْمَضَ، وأومَضَتْ فلانةُ بعينها إذا بَرَقَت له، تُومِض إيماضاً فهي مومضة. أمض: أمِضَ الرجُلُ يأمَضُ فهو أَمِضٌ اذا لم يُبال المُعاتَبهَ وعَزيمتُه ماضيِةٌ في قلبه، وكذلك اذا أَبدَى بلسانه غيرَ ما يُريدُه فهو آمِضٌ.

ضيم: الضَّيْمُ: الانتقِاص، ويقال: ما ضِمْتُ أَحَداً، ولا ضُمْتُ أي ما ضامَني أَحَد، يُقال ذلك بمعنى فَعَلَ بي، بالضم، والكلامُ في هذا بالكسر. وضامَه في الأمر، وضامَه حقَّه. (يضيمه ضيماً) .

أضم: الأَضَمُ: الحَسَدُ والحِقْدُ في القلب، لا يَقدِرُ على أن يُمضِيَه. ورجلٌ أَضِمٌ، وقد أَضِمَ يأضَمُ أَضَماً.

وضم: وَضَمْتُ اللَّحْمَ: وَقَيْتُه من التُّراب، وأوضَمْتُ له: اتَّخَذْتْ له وَضَماً. والوَضَم: كلُّ شيءٍ يُوضَع عليه للجَزْر. والوَضيمةُ: جمع، وهُم القومُ يَنْزِلون على قَومٍ، وهم قليلٌ، فيحسنون إليهم ويكرمونهم. ضأم: الضَّأمُ والضَّأْبُ: السِّلْفُ، يقال: هُما ضَأْبان وضَأْمانِ اذا كانا سِلْفَيْنِ.

مضي: مَضَى الشيءُ يَمْضِي مُضِيّاً ومَضاء ومُضُوًّا: خلا وذهب؛

الأَخيرة على البدل. ومَضَى في الأَمر وعلى الأَمر مُضوًّا، وأَمْرٌ مَمْضُوٌّ

عليه، نادر جِيء به في باب فَعُول بفتح الفاء. ومَضَى بِسَبيله: مات.

ومَضَى في الأَمر مَضاء: نَفَذَ. وأَمضى الأَمرَ: أَنفذه. وأَمضيت الأَمر:

أَنفذته. وفي الحديث: ليسَ لَك من مالِكَ إِلا ما تَصَدَّقْت فأَمْضَيْت

أَي أَنْفَذْتَ فيه عَطاءك ولم تتوقف فيه. ومَضَى السيفُ مَضاء: قطع؛ قال

الجوهري: وقول جَرير:

فَيَوْماً يُجازِينَ الهَوى غَيْرَ ماضِيٍ،

ويَوْماً تُرَى مِنْهُنَّ غُولٌ تُغَوَّلُ

قال: فإِنما ردَّه إِلى أَصله للضرورة لأَنه يجوز في الشعر أَن يُجرى

الحرفُ المُعتلُّ مُجرى الحرف الصحيح من جميع الوجوه لأَنه الأَصل؛ قال ابن

بري: وروي يُجارِينَ، بالراء ومُجاراتُهنَّ الهَوى يعني بأَلسِنَتِهنَّ

أَي يُجاريِنَ الهَوى بأَلسنتهنَّ ولا يُمْضِينَه، قال: ويروى غيرَ ما

صِباً أَي من غير صِباً منهن إِليَّ؛ وقال ابن القطاع: الصحيح غير ما صباً،

قال: وقد صحَّفه جماعة. ومَضَيْتُ على الأَمر مُضِيّاً ومَضَوْتُ على

الأَمر مَضُوًّا ومُضُوًّا مثل الوَقُودِ والصعودِ، وهذا أَمرٌ مَمْضُوٌّ

عليه، والتَّمَضِّي تَفَعُّل منه، قال:

أَصْبَحَ جِيرانُكَ، بَعْدَ الخَفْضِ،

يُهْدِي السَّلامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ

وقَرَّبوا، لِلْبَيْنِ والتَّمَضِّي،

جَوْلَ مَخاضٍ كالرَّدَى المُنْقَضِّ

الجَوْلُ: ثلاثون من الإِبل.

والمُضَواء: التَّقدُّم؛ قال القطامي:

فإِذا خَنَسْنَ مَضى على مُضَوائِه،

وإِذا لَحِقْنَ به أَصَبْنَ طِعانا

وذكر أَبو عبيد مُضَواء في باب فُعَلاء وأَنشد البيت، وقال بعضهم:

أَصلها مُضَياء فأَبدلوه إِبدالاً شاذّاً، أَرادوا أَن يُعَوَّضوا الواو من

كثرة دخول الياء عليها. ومَضى وتَمَضَّى: تقدَّم؛ قال عمرو بن شاس:

تَمَضَّتْ إِليْنا لم يرِبْ عَيْنَها القَذى

بكَثْرةِ نِيرانٍ، وظَلْماءَ حِنْدِسِ

يقال: مَضَيْت بالمكان ومَضَيْتُ عليه. ويقال: مَضَيْتُ بَيْعِي

(* قوله« ويقال مضيت بيعي إلخ» كذا بالأصل. وعبارة التهذيب: ويقال أمضيت

بيعي ومضيت على بيعي أي إلخ.) أَجَزْتُه.

والمَضاءُ: اسم رجل، وهو المَضاء بن أَبي نُخَيْلةَ يقول فيه أَبوه:

يا رَبِّ مَنْ عابَ المَضاءَ أَبَدا،

فاحْرِمْه أَمْثالَ المَضاءِ ولدا

والفرس يكنى أَبا المَضاء.

لطف

Entries on لطف in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
لطف
لَطُفَ بهِ، ولَه كنَصَرَ يَلْطُفُ لُطْفاً بالضمِّ: إِذا رَفَقَ بِهِ، وأَنا أَلْطُفُ بهِ: إِذا أَرَيْتَهُ مَوَدَّةً ورِفْقاً فِي مُعامَلةٍ، وَهُوَ لَطِيفٌ بِهَذَا الأمْرِ، رَفيقٌ بمُداراتِه، قَالَ شَيْخُنا: قد أَغْفَلَ المصنِّفُ رَحِمه اللهُ أَداةَ تَعْدِيَتِه، والمَشْهُورُ تعدِيَتُه بالباءِ، كقولهِ تَعالى: اللهُ لَطِيفٌ بعِبادِه وجاءَ مُعَدًّى باللامِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِمّا حَقِيقَةً، كَمَا هُوَ رَأْيُ ابنٍ فارِسٍ، وصرَّحَ بِهِ فِي المُجْمَلِ كظاهِرِ تَفْسيرِ المُصَنَّفِ، أَو لتَضْمِينِ مَعْنَى الإِيصالِ، وَعَلِيهِ صاحِبُ العُمْدَةِ، وصَرَّحَ بِهِ الرَّاغِبُ، وعَلى تَعْدِيتَهِ بالباءِ اقْتُصرَ فِي المِصْباحِ والأَساسِ، وَعَلِيهِ مُعَوَّلُ النَّاس. قَالَت: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُنا من تَعْدِيَتهِ بالباءِ وَاللَّام، فقد ذَكَرَه المُصَنَّفُ بقوْلِه بعدُ: واللهُ لَكَ: أَوْصَل وَبِقَوْلِهِ البَرُّ بعِبادِه فتأَملْ ذلِكَ. وَفِي حَديثِ الإِفْكِ: وَلَا أَرَى مِنْهُ اللُّطْفَ الذِي كُنْتُ أَعْرِفُه أَي: الرِّفْقَ والبِرًّ، ويُرْوَى بِفَتْح الطَّاءِ واللامِ، لُغَةٌ فِيهِ. وَقَالَ ابنُ عَبادٍ: لَطُفَ يَلْطُفُ: دَنَا يَدْنُو. قلتُ: وكأَنَّه لَحَظَ إِلَى قَوْلِ الفَرَزْدَقِ: وللهُ أَدْنَى من وَرِيدِي وألْطَفُ وَلَيْسَ كَمَا فَهِم، بل مَعْناه: وأَلْطَفُ اتِّصالاً، فتأَمّلْ. وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: لَطُفَ فُلانٌ لفُلانِ يَلْطُفُ: إِذا رَفَقَ لُطْفاً، ويُقال: لَطَفَ اللهُ لَكَ: أَي أَوْصَلَ إِلَيْكَ مُرادَك بلُطْف ورِفْقٍ. وأَما لَطُفَ الشَّيْءُ، ككَرُمَ لُطْفاً بالضَّمِّ، على غير قياسِ، ولَطافَةً على الْقيَاس، فمَعْناه: صَغُرَ ودَقَّ، فَهُوَ لَطِيفٌ يُقال: عُودٌ لَطيفٌ: إِذا كانَ غيرَ جافِ. واللَّطِيفُ: صفَةٌ من صِفَات الله تَعالَى، واسمٌ من أَسمائه، ومَعْناه وَالله أَعْلَمُ: البَرُّ بعباده المُحْسُن إِلَى خَلْقه بإيصال المنافعِ إِلَيْهم برفْقٍ ولُطْفٍ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: اللَّطِيفُ: الَّذِي يُوصِلُ إليكَ أَرَبَكَ فِي رِفْقٍ. أَو العالِمُ بخَفايَا الأُمُور ودَقائقِها قالَ شَيْخُنا: حاصلُه قَولانِ، قيل: الأَوّلُ من لَطَفَ كنَصَرَ لُطْفاً: إِذا رَفَق، وَالثَّانِي: على أَنَّه من لَطُفَ ككَرُمَ لُطْفاً ولَطافَةً بمعنَى دَقَّ، وَقَالَ الفَيُّوميُّ: إِنَّهما متقاربان. قلتُ: وقالَ ابنُ الأَثيرِ فِي)
تفْسيرِه: اللَّطِيفُ: هُوَ الَّذي اجْتَمَعَ لَهُ الرِّفْقُ فِي الفعْلِ، والعلْمُ بدَقائق المَصالحِ، وإيصالها إِلَى من قَدَّرَها لَهُ من خَلْقِه، قالَ االأَزْهَريُّ: واللَّطيفُ من الكَلامِ: مَا غَمُضَ مَعْناهُ وخَفِيَ. واللُّطْفُ، بالضَّمِّ من اللهِ تَعَالَى: التَّوْفِيقُ والعِصْمَةُ. وبالتَّحْرِيكِ: الاسْمُ مِنْهُ ظاهِرُه كالعُباب أَنّ اللَّطَفَ، مُحَرَّكَةً: اسمٌ من لَطَف بهِ أَو لَهُ والَّذِي فِي اللِّسانِ وغيرِه أَنَّه اسمٌ من أَلْطَفَه بكَذا: إِذا بَرَّه بهِ، ويَدُلُّ لَهُ مَا أَنْشَدَه الصّاغانِيُّ، لكَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ رَضِي الله عَنهُ:
(مَا شَرُّها بَعْدَ مَا ابْيَضَّتْ مسائِحُها ... لَا الوُدَّ أَعْرِفُه مِنْهَا وَلَا اللَّطَفَا)
ثمَّ إِنَّ التَحْرِيكَ فِي الاسْمِ هُوَ الَّذِي صرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ اللُّغَة، وَقد أَنْكَرَه أَبو شامَةَ فِي شَرْحِ الشَّقْراطِسيَّة وتَوَقَّف فِي سَماعِه، قالَ شيخُنا: وَهُوَ مِنْهُ قُصُورٌ. واللَّطَفُ: اليَسِيرُ من الطَّعامِ وغيرِه يُقَال: طَعِمَ طَعاماً لَطَفاً. واللَّطَفَةُ بهاءٍ: الهَدِيَّةُ يُقالُ: جاءَتْنا لَطَفَةٌ من فُلانِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَظَاهر الجَوْهَرِيِّ كالمُصَنِّف أَنَّه إِنَّما يُقال: اللَّطَفَةُ بالهاءِ بِمَعْنى الهَدِيَّةِ، وَقد أَطْلَقُوا اللَّطَفَ أيْضاً عَلَيْهَا، كَمَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه، وأَنشَدَ: كَمَنْ لَهُ عِنْدَنا التَّكْرِيمُ واللُّطَفُ ويُقال: أَهْدَى إِلَيْهِ لَطَفاً، والجمعُ ألْطافٌ، كسَبَتٍ وأَسْبابٍ، وَمَا أَكْثَر تُحَفَه وألْطافَه. واللَّطْفانُ كسَكْرانَ: المُلاطِفُ عَن ابنِ عبادٍ. واللَّواطِفُ من الأَضْلاعِ: مَا دَنَا من صَدْرِكَ وفُؤادكَ، عَن ابنِ عَبّادِ والزَّمَخْشَرِيّ. وأَلْطَفَه إِلْطافاً: أَتْحَفَه. وبِكَذَا: بَرَّهُ بِهِ، والاسمُ اللَّطَفُ، مُحرًّكًةً. وأَلْطَفَ فلانٌ بَعِيرَهُ: إِذا أَدْخَلَ قَضِيبَه فِي حَياءِ النّاقَةِ وكذلِك أَلْطَفَ لَه، نَقله ابنُ الأَعْرابِيِّ، وذلِكَ إِذا لَمْ يَهْتَدِي لمَوْضِعِ الضِّرابِ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقالُ للجَمَلِ إِذا لَمْ يَسْتَرْشِدْ لطَرُوقَتِه، فأَدْخَلَ الراعِي قَضِيبَه فِي حَيائِها: قد أَخْلَطَه إِخْلاطاً، وألْطَفه إلْطافاً، وَهُوَ يُخْلطُه ويُلْطِفُه. وقالَ أَبو صاعِدِ الكلابيُّ: أَلْطَفَ الشَّيءَ بجَنْبِه: إِذا ألْصَقَه بِهِ، وكاسْتَلْطَفَه وَهُوَ ضدُّ جافَيْتُه عَنِّي، وأَنْشَدَ:
(سَرَيْتُ بهَا مُسْتَلْطفاً دُونَ رَيْطَتِي ... ودُونَ رِدَائي الجُرْدِ ذَا شُطَبٍ عَضْبَا)
والمُلاطَفَةُ: المُبارَّةُ نقَلَه الجَوْهريُّ. وتَلَطَّفُوا للأَمْرِ، وَفِي الأَمْرِ وتلاَطَفُوا: إِذا رَفَقُوا الأَخَيرُ عَن ابْن دُرَيْدٍ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: قَالَ اللِّحْيانيُّ: هؤلاءِ لَطَفُ فلانٍ، مُحَرَّكَةً: أَي أَصْحابُه وأَهْلُه الَّذِي يُلْطِفُونَه. والأَلاطِفُ: الأَحِبَّةُ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ جمعُ الأَلْطَفِ، أَفْعَل من اللُّطْفِ، بِمَعْنى الرِّفْقِ. واللَّطَفُ أَيْضا:)
اللَّطِيفُ. واللَّطِيفُ من الأَجْرامِ: مَا لَا جَفاءَ فِيهِ. وجارِيَةٌ لَطِيفَةُ الخَصْرِ: إِذا كانَتْ ضامِرَةَ البَطْنِ. وَهُوَ لَطِيفُ الجَوانحِ. وَهُوَ لَطِيفٌ: يَلْطُفُ لاسْتِنْباطِ المَعانِي. واللُّطْفُ، بالضمِّ: جمعُه أَلْطافٌ، كقُفْلٍ وأَقْفال. واللَّطِيفَةُ من الكَلامِ: الرَّقِيقَةُ، جَمْعُها لَطائِفُ. ولَطائِفُ اللهِ: ألْطافُه. وَقد لُطِفَ بِهِ، كعُنِي، فَهُوَ مَلطُوفٌ بهِ. وَقد لُطِفَ بِهِ، كعُنِي، فَهُوَ مَلْطُوفٌ بهِ. واللَّطّافُ، كشَدّادٍ: الكَثِيرُ اللُّطْفِ. واللَّطاف، بِالْكَسْرِ كجمعُ لَطِيفِ، ككَرِيمٍ، وكِرامٍ، وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(وهُمْ سَبْعَةٌ كعَوالِي الرِّما ... حِ بيضُ الوُجُوهِ لِطافُ الأُزُرْ)
إِنما عَنَى أَنَّهُم خِماصُ البُطونِ لِطافُ مَواضِعِ الأُزُرِ. ولَطُفَ عَنهُ، كصَغُرَ عَنْه. وأَلْطَفَ بهِ فِي القَوْلِ، وأَلطَفَ لَهُ فِي المَسْأَلَةِ: سأَلَ سُؤالاً لَطِيفاً. ولاطَفَة مُلاطَفَةً: أَلانَ لَهُ القَوْلَ. وتَلاطَفُوا: تَواصَلُوا. وأُمُّ لَطِيفَةٌ بوَلَدِها، وَهِي تُلْطِفُه إِلْطافاً. ولَطَّفَ الكِتابَ وغَيْرَه: جَعَلَه لَطِيفاً. وتَلَطَّفَ بفُلانٍ: احْتالَ عليهِ حَتَّى اطَّلَع على سِرِّهِ. وداءٌ مُلاطِفٌ: مُداخِلٌ. واسْتَلْطَفَ الفَحْلُ بنَفْسِه، واسْتَخْلَطَ: إِذا أَدْخَلَ ثَيْلَه فِي الحَياءِ من تَلْقاءِ نَفْسِه، وأَخْلَطَه غيرُه، نَقله الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ. وأَبو لَطِيفِ بنُ أَبِي طَرَفَةَ الهُذَلِيُّ: شاعِرٌ، قَالَ فيهِ أَخُوهُ أَبُو عُمَارة ابنُ أَبِي طَرَفَةَ: فَصِلْ جَناحِي بأَبِي لَطِيفِ وَقد تَقَدّمَ بقيَّةُ الرَّجَزِ فِي ك ف ف.
[لطف] نه: فيه "اللطيف"، هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل والعلم بدقائق المصالح وإيصالها إلى من قدرها له، لطف به وله- بالفتح- إذا رفق به، فأما لطف- بالضم فبمعنى صغر ودق. وفيه: فاجمع له الأحبة "الألاطف"، هو جمع ألطف، من اللطف: الرفق، ويروى بظاء معجمة. وفي ح الإفك: ولا أرى منه "اللطف"، أي الرفق والبر، ويروى بفتحتين- لغة فيه. ش: و"إلطافه" في القول، هو بكسر همزة مصدر ألطفه بكذا، أي بره به.
ل ط ف: (لَطُفَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ صَغُرَ فَهُوَ (لَطِيفٌ) . وَ (اللُّطْفُ) فِي الْعَمَلِ الرِّفْقُ فِيهِ. وَاللُّطْفُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ. وَ (أَلْطَفَهُ) بِكَذَا بَرَّهُ بِهِ وَالِاسْمُ (اللَّطَفُ) بِفَتْحَتَيْنِ يُقَالُ: جَاءَتْنَا (لَطَفَةٌ) مِنْ فُلَانٍ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ هَدِيَّةٌ. وَ (الْمُلَاطَفَةُ) الْمُبَارَّةُ. وَ (التَّلَطُّفُ) لِلْأَمْرِ التَّرَفُّقُ لَهُ. 
[لطف] لطف الشئ بالضم يلطف لطافة، أي صغر، فهو لطيف. واللطف في العمل: الرِفقُ فيه. واللُطْفُ من الله تعالى: التوفيق والعصمة. وألْطَفَهُ بكذا، أي بَرَّهُ به. والاسم اللطف بالتحريك. يقال جاءتنا لطفة من فلان، أي هديَّة. والمُلاطَفَةُ: المُبارَّةُ. والتَلَطُّفُ للأمر: الترفُّق له. وألطف الرجال البعير: أدخل قضيبه في الحياء، وذلك إذا لم يهتد لموضع الضراب. واستلطف العبير، أي أدخله فيها بنفسه، مثل استخلط، وأخلطه غيره .
لطف
اللَّطِيفُ إذا وصف به الجسم فضدّ الجثل، وهو الثّقيل، يقال: شعر جثل ، أي: كثير، ويعبّر باللَّطَافَةِ واللُّطْفِ عن الحركة الخفيفة، وعن تعاطي الأمور الدّقيقة، وقد يعبّر باللَّطَائِفِ عمّا لا تدركه الحاسة، ويصحّ أن يكون وصف الله تعالى به على هذا الوجه، وأن يكون لمعرفته بدقائق الأمور، وأن يكون لرفقه بالعباد في هدايتهم. قال تعالى: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ
[الشورى/ 19] ، إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ
[يوسف/ 100] أي: يحسن الاستخراج. تنبيها على ما أوصل إليه يوسف حيث ألقاه إخوته في الجبّ، وقد يعبّر عن التّحف المتوصّل بها إلى المودّة باللُّطْفِ، ولهذا قال: «تهادوا تحابّوا» .
وقد أَلْطَفَ فلان أخاه بكذا.
لطف
اللطِيْفُ: اللَهُ عَزَ اسْمُه.
واللَّطَفُ: البِرًّ والتَّكْرِمَةُ. وما ألْطَفْتَ به أخَاكَ من تُحْفَةٍ. واللَطِيْفُ: الرَّفِيْقُ المُدَاري، لَطُفَ يَلْطُفُ لَطَافَةً. ولَطَفَ يَلْطُفُ: أي دَنَا يَدْنُو. واللَّطْفَانُ: المُلاطِفُ. واللطَفُ: اللَّطِيْفُ. والشيْءُ اليَسِيْرُ، وطَعِمَ طَعَاماً لَطَفاً: أي قَلِيْلاً. وألْطَفْتُ الفَحْلَ إلْطَافاً: إذا أخَذْتَ قَضِيْبَه فادْخَلْتَه في حَيَاء النّاقَةِ. واسْتَلْطَفَ الفَحْلُ نَفْسُه. وألْطَفْتُ الشيْءَ واسْتَلْطَفْتُه: ألْصَقْتَه على جَنْبِك وقَرَّبْتَه منكَ. واللوَاطِفُ من الأضْلاَع: ما دَنَا من صَدْرِكَ وفُؤادِكَ.
ل ط ف

شيء لطيفٌ: ليس بجافٍ.

ومن المجاز: عود لطيف، وكلام لطيف. وهو لطيف الجوانح. وإن فيها للطافة خلق. وفلان لطيف يلطف لاستنباط المعاني. ولطفت بفلان: رفقت به، وأنا ألطف به إذا أرأيته مودة ورفقاً في المعاملة، وهو لطيف بهذا الأمر: رفيق بمداراته. و" الله لطيف بعباده " وقد لطف بهم، ولطف الشيء لطفاً ولطافة: صار لطيفاً. وألطفه بكذا: أتحفه وبرّه، وأهدى إليه لطفاً وألطافاً، وما أكثر تحفه وألطافه! وكم أتحف وألطف. وأمّ لطيفة بولدها وهي تلطفه إلطافاً. وألطف له في القول. وألطفت في المسألة إذا سألت سؤالاً لطيفاً. ولاطفه ملاطفة، وتلاطفوا: تواصلوا. ولطّف الكتاب وغيره: جعله لطيفاص. وتلطّف للأمر وفي الأمر: ترفّق. وتلطّفت بفلان: احتلت له حتى اطلعت على أسراره " وليتلطّف ولا يشعرن بكم أحداً " وداء ملاطف. مداخل. والضلوع اللّواطف: الدواني من الصدر. ولطف يلطف إذا دنا. قال:

ورحنا وما أدّت كلاماً عرفته ... سوى خابلٍ بين الضلوع اللّواطف

وألطفته واستلطفته إذا قرّبته منك وألصقته بجنبك. قال:

سريت بها مستلطفاً دون ريطتي ... ودون رداء الخزّ ذا شطبٍ عضبا

وألطف الفحل وأخلطه: أدخل قضيبه في الحياء، واستلطف هو واستخلط إذا أدخله بنفسه.

لطف


لَطَفَ(n. ac. لَطْف)
a. [Bi
or
La], Was kind, friendly to.
b. Approached.
c. see (لَطُفَ) (a).
لَطُفَ(n. ac. لُطْف
لَطَاْفَة)
a. Was fine, small, delicate; was slender; was graceful;
was subtile.
b. [Bi], Was gracious to.
لَطَّفَa. Rendered graceful, delicate.
b. Softened; moderated, mitigated, allayed.

لَاْطَفَa. Treated kindly; fondled, caressed.

أَلْطَفَ
a. [acc. & Bi], Favoured by; bestowed upon, granted to.

تَلَطَّفَ
a. [La], Showed kindness; was gracious, affable, courteous
to; favoured.
تَلَاْطَفَa. see V
إِسْتَلْطَفَa. Considered pretty, delicate, graceful.

لُطْف
(pl.
أَلْطَاْف)
a. see 4b. Kindness, kindliness; graciousness; benevolence;
benignity; gentleness; courtesy, affability.
لَطَف
(pl.
أَلْطَاْف)
a. Benefit; favour; grace.

لَطَفَةa. Gift, present; bounty.

لَطَاْفَةa. Thinness; fineness, delicateness; grace, gracefulness
elegance; subtility. — (??)Gentleness, kindness.

لَطِيْف
(pl.
لِطَاْف
لُطَفَآءُ
43)
a. Thin, fine; subtle; (??)slender; graceful
elegant.
b. Good, kind, kindly, amiable, gentle, benevolent
benign, benignant; moderate; affable, courteous.
c. Witty.
d. [art.], God.
لَطِيْفَة
(pl.
لَطَاْئِفُ)
a. fem. of
لَطِيْفb. Pleasantry, witticism, bon mot.
c. Anything elegant, choice; refined; elegancy.

لَطْفَاْنُa. Friendly, benevolent &c.

لَوَاْطِفُa. The lower ribs.

N. Ag.
لَاْطَفَa. see 33
N. Ac.
تَلَطَّفَa. Amiability, gentleness; courteousness, affability
suavity.
b. Caresses; blandishment, cajolery.

مُلَاطَفَة [ N.
Ac.
لَاْطَفَ
(لِطْف)]
a. see supra
(b)
حُرَكَة لُطْف
a. [ coll. ], Slight indisposition.
لطف
لَطُفَ الشيء؟ بالضم - يَلْطُفُ لُطْفاً ولَطافَةً: أي صَغُرَ ودقَّ، فهو لَطِيْفٌ.
لَطَفَ؟ بالفتح - يَلْطُفُ لُطْفاً: أي رَفَق.
واللَّطِيْفُ: من أسماء الله تعالى، هو الرَّفِيْقُ بعباده.
وقال الزهري: جاريَةٌ الخَصْرِ: إذا كانت ضامِرة البطن.
قال: واللَّطِيْفُ من الكلام: ما غَمُضَ معناه وخَفِي.
يقال: لَطَفَ الله لك: أي أوصَل إليك مُرادَك برفقٍ.
واللُّطْفُ من الله تعالى: التَّوْفيق والعِصمةُ، والاسم: اللَّطَفُ؟ بالتحريك -، قال كعب بن زُهير رضي الله عنه:
ما شَرُّها بعدما ابَيَضَّتْ مَسَائحُها ... لا الوُدَّ أعْرِفُه منها ولا اللَّطَفا
ويقال: جاءتنا لَطَفَةٌ من فلان: أي هدية.
واللَّطْفانُ: المُلاطِفُ.
وألْطَفَه بكذا: أي بَرّه به.
وألْطَفَ الرجل البعير: أدخل قَضيبَه في الحياء؛ وذلك إذا لم يهتَد لموضِع الضِّراب.
وقال أبو صاعد الكلابي: ألْطَفْتُ الشيء بجنبي واسْتَلْطَفْتُه: إذا ألصَقْتَه به، وهو ضِد جافيته عني؛ وأنشد:
سَرَيْتُ بها مُسْتَلْطِفاً دُوْنَ رَيْطَتي ... ودُوْنَ رِدائي الجَرْدِ ذا شُطَبٍ عَضْبا واستَلْطَفَ البعير: أي أدخل ثِيْلَه في الحياء بنفسه؛ مثل استخلَطَ واخلَطه غيره.
والمُلاطَفَةُ: المُبارَّة.
والتَّلَطف للأمر: الرِّفْقُ له.
وقال ابن دريد: تَلاطف القوم: من اللُّطْفِ.
والتركيب يدل على الرِّفْقِ؛ وعلى صِغر في الشيء.
[ل ط ف] اللُّطفُ: واللَّطَفُ: البِرُّ والتَّخَفِّي، لَطُفَ به لَطَفاً ولَطَافَةً وألْطَفَه. وأَلْطَفْتُه: أَتْحَفْتُه. وهؤلاءِ لَطَفُ فُلاِنٍ، أي أَصحابُه وأَهلُه الَّذِين يُلْطِفُونَه، عن اللِّحيانِيّ، قَالَ أَبو ذُؤَيبٍ:

(ولا لَطَفٌ يَبكِي عَلىَّ نَصيحُ ... ) حَملَ الوَصفُ على اللَّفْظِ، لأنَّ لَفْظَ لَطَفِ لَفْظُ الوَاحِدِ؛ فلذلك سَاغَ له وَصفُ الجَمعِ بالواحِدِ، وقد يَجوزُ أَن يَعِنيَ بلَطَفٍ واحِداً، وإنْ شِئْتَ جَعلْتَ اللَّطَفَ مَصْدَراً، فيكونُ معناهُ: ((ولا ذُو لَطَف)) . والاِسْمُ اللُّطْفُ. وهو لَطِيفٌ بالأَمْرِ، أي: رَفِيقٌ، وقد لَطَفَ به. واللَّطِيفُ من صِفاتِه جَلَّ وعَزَّ، وفي التَّنْزِيلِ: {الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز} [الشورى: 19] . وفيه: {وهو اللطيف الخبير} [الأنعام: 103] . واللَّطيفُ من الأَجرامِ والكَلامِ: ما لا جَفَاء فيه، وقد لَطفَ لَطَافَةً. وقَولُ أبي ذُؤًَيب:

(وهُمْ سَبْعةٌ كعَوالِي الرِّماحِ ... بِيضُ الوَجُوهِ لِطافُ الأُزُرْ)

إنَّما عَنَي أَنَّهم خِماصُ البُطونِ، لِطافُ مَواضِعِ الأُزُرِ. وقَولُ الفَرَزْدَقِ:

(ولَلَّهُ أَدْنَي من وَرِيديِ وأَلْطَفُ ... )

إنَّما يُريدُ به وأَلطفُ اتِّصالاً. ولَطْفُ عنه: كَقَوِلكَ صَغُرَ عنه. وأَلْطَفَ البَعيرَ، وأَلَطَفَ له: أَدْخَلَ قَضِيبَه في حَياءِ النَّاقَةِ، الأَخيرةُ عن ابنِ الأَعرابِيّ. واسْتَلْطَفَ هُوَ: فَعلَ ذلك من تِلْقاءِ نَفْسِه. وأبو لَطِيفٍ: من كُناهُم، قَالَ [أبو] عُمارةَ بن أبي طَرَفَةَ:

(فَصِلْ جَنَاحي بأَبِي لَطِيفِ ... )

لطف

1 لَطُفَ It (a thing) was small, or little; (S, Msb, K, KL;) and slender, thin, or fine: (K, KL:) and elegant, or graceful. (KL.) 2 لَطَّفَ It (a medicine) acted as an attenuant, and as an emollient. b2: لَطَّفَهُ, inf. n. تَلْطِيفٌ, [He made it slender]. (A, and K, art. حشر; &c.) 3 لَاطَفَ He caressed; treated with blandishment; soothed; coaxed; wheedled; cajoled: i. q. بَارَّهُ. (S, K.) b2: لَاطَفَهُ also signifies He spoke softly, gently, or blandly, to him. (TA.) He acted in a good manner with him: (KL:) manifested goodness towards him: (PS:) he acted towards him with goodness: and he did so, experiencing from him the same: (TK:) or rather, as syn. with بَارَّهُ, he behaved towards him with goodness and affection and gentleness, and regard for his circumstances; or did so, experiencing from him the same behaviour.4 أَلْطَفَهُ He gave him a gift or present. (TA.) b2: He showed him kindness, or goodness, and affection and gentleness, and regard for his circumstances, بِكَذَا [by such a thing, or such an action, &c.]. (S, K, TA.) Often occurring in the latter sense: but أَلْطَفَهَ بِكَذَا, expl. in the S and K by بَرَّهُ بِهِ, may mean He presented him with such a thing; like وَصَلَهُ بِهِ. b3: See أَخْلَطَهُ.5 تَلَطَّفَ لِلْأَمْرِ i. q. تَرَفَّقَ: (S:) see طَبَّ. b2: I. q.

تَكَلَّفَ اللُّطْفَ. (Bd xviii. 18.) b3: تَلَطَّفَ بِهِ i. q. تَرَفَّقَ. (Mgh in art. رفق.) لُطْفٌ Gentleness: graciousness; courtesy; civility: (S, &c.:) see رِفْقٌ: and delicacy of flavour, &c.

لَطَفٌ A gift, or present: pl. أَلْطَافٌ. (MA.) b2: See لَطَفةٌ.

لَطَفَةٌ A present; i. e. a thing sent to another in token of courtesy or honour; syn. هَدِيَّةٌ; (S, K;) as also ↓ لَطَفٌ, as stated by Z and others: pl. of the latter أَلْطَافٌ. (TA.) لَطِيفٌ Gentle, gracious, courteous, or benignant: and also subtle; knowing with respect to the subtilties, niceties, abstrusities, or obscurities, of things, affairs, or cases: in both of these senses often applied to a man. And Refined in manners, &c. b2: Obscure, recondite, or abstruse, language. (Kull.) b3: See Ham, p. 455. b4: Applied to a medicine, &c., Delicate: see سَوْسَنٌ.

لَطِيفَةٌ A nice, subtile, subtilely excogitated, quaint, facetious, or witty, saying, expression, or allusion; a witticism; a quaint conceit. b2: [A nicety of language;] any indication of subtile meaning, apparent to the understanding, but not to be expressed; as [matters of] the sciences of taste (عُلُوم الأَدْوَاق). (KT.) الإِلْطَافُ Self-pollution, by a woman: see جَلَدَ عُمَيْرَةَ in art. جلد.

لطف: اللَّطِيف: صفة من صفات اللّه واسم من أَسمائه، وفي التنزيل

العزيز: اللّه لطيف بعباده، وفيه: وهو اللطيف الخبير؛ ومعناه، واللّه أَعلم،

الرفيق بعباده. قال أَبو عمرو: اللطيف الذي يوصل إليك أَربك في رِفْق،

واللُّطفُ من اللّه تعالى: التوفيق والعِصمة، وقال ابن الأَثير في تفسيره:

اللَّطِيف هو الذي اجتمع له الرِّفق في الفعل والعلمُ بدقائق المصالح

وإيصالها إلى من قدّرها له من خلقه. يقال: لَطف به وله، بالفتح، يَلْطُف

لُطْفاً إذا رَفَقَ به. فأَما لَطُف، بالضم، يَلْطُف فمعناه صغُر ودقَّ. ابن

الأَعرابي: لَطف فلان يَلْطُف إذا رَفَق لُطْفاً، ويقال: لَطَف اللّه لك

أَي أَوْصَل إليك ما تُحِب برِفْق. وفي حديث الإفك: ولا أَرَى منه اللطف

الذي كنت أَعرفه أَي الرِّفق والبر، ويروى بفتح اللام والطاء، لغة فيه.

واللُّطْف واللَّطَف: البر والتَّكْرمة والتحَفِّي. لَطف به لُطْفاً

ولَطافة وأَلطَفه وأَلطفته: أَتحَفْته. وأَلطفه بكذا أَي بَرَّه به، والاسم

اللَّطَفُ، بالتحريك. يقال: جاءتنا لَطَفةٌ من فلان أَي هَدية. وهؤلاء لَطَف

فلان أَي أَصحابه وأَهله الذين يُلطفونه؛ عن اللحياني؛ قال أَبو ذؤيب:

ولا لَطَفٌ يَبْكي عليك نَصيح

حمل الوصف على اللفظ لأن لفظ لَطَف لفظ الواحد، فلذلك ساغ له وصف الجمع

بالواحد، وقد يجوز أَن يعنى بلَطَف واحد، وإن شئت جعلت اللَّطَف مصدراً

فيكون معناه ولا ذو لَطَف، والاسم اللُّطف. وهو لَطيف بالأَمر أَي رَفِيق،

وقد لَطَف به. وفي حديث ابن الصَّبْغاء: فاجْمَعْ له الأَحِبّة

الأَلاطِف؛ قال ابن الأَثير: هو جمع الأَلطف، أَفعل من اللُّطف الرِّفْق، قال:

ويروى الأَظالف، بالظاء المعجمة. واللَّطِيفُ من الأَجْرام والكلام: ما لا

خَفاء فيه، وقد لَطُفَ لَطافة، بالضم، أَي صغُر، فهو لَطِيف. وجارية

لطيفة الخَصْر إذا كانت ضامرة البطن. واللَّطِيفُ من الكلام: ما غَمُض معناه

وخَفي. واللُّطْف في العمل: الرفق فيه. ولَطُف الشيءُ يَلْطُف: صغر؛ وقول

أَبي ذؤيب:

وهمْ سبعة كعَوالي الرِّما

حِ، بِيضُ الوُجوهِ لِطافُ الأُزُرْ

إنما عنى أَنهم خِماص البطون لطافُ مواضِع الأُزر؛ وقول الفرزدق:

ولَلَّهُ أَدْنَى مِن وَرِيدي وأَلْطَفُ

إنما يريد وأَلطف اتِّصالاً. ولَطُف عنه: كصغُر عنه.

وأَلطف الرجلُ البعيرَ وأَلطف له أَدخل قضيبه في حياء الناقة؛ عن ابن

الأَعرابي، وذلك إذا لم يهتدِ لموضع الضِّراب. أَبو زيد: يقال للجمل إذا لم

يَسْتَرْشِد لطَروقته فأَدخل الرَّاعي قضيبه في حيائها: قد أَخْلطه

إخْلاطاً وألطفه إلطافاً، وهو يُخْلِطه ويُلطِفه. واسْتخْلط الجمل

واسْتَلْطَف إذا فعل ذلك من تِلقاء نفسه وأَدخله فيها بنفسه، وأَخلط غيره. أَبو

صاعِد الكِلابيّ: يقال أَلطفت الشيء بجنبي واستلطفته إذا أَلصقته وهو ضد

جافيته عني؛ وأَنشد:

سَرَيْتُ بها مُسْتَلْطِفاً، دونَ ريْطَتي

ودُونَ رِدائي الجَرْدِ، ذا شُطَبٍ عَضَْبا

والتلَطُّف للأَمر: الترفُّق له، وأُمٌّ لطِيفة بولدها تُلْطِفُ

إلطافاً.واللَّطَف أَيضاً من طُرَف التُّحَف: ما أَلطَفْت به أَخاك ليَعْرِفَ به

بِرَّك. والمُلاطَفة: المُبارَّة.

وأَبو لَطِيف: من كُناهم؛ قال عُمارة بن أَبي طَرفة:

فَصِلْ جَناحي بأَبي لَطِيف

لطف: لَطَف ب: يبدو أن معناها اعتنى ب (محمد بن حارث 221): فأخذ من ذلك الرمان شيئاً لطف به وغرسه حتى عَلِق وتم وأثمر.
لَطَف للأمر أو في الأمر: استعمل طرقاً دقيقة، كالحيلة أو التملق لتحقيق غرضه (معجم البلاذري).
لَطُف كان ذكياً كيساً أو دقيقاً ففي (بدرون 283): وقال لَطُف أهلُ العراق.
لَطُف من اسم المصدر لُطْف (انظر فوك في مادة malus) تفاهم، زاد سوءاً (الكالا).
لطّف: جعله لطيفاً (محيط المحيط، رحلة ابن جبير).
لطّف: خفّف (اصطلاح عملي) سكّن، سهّل، عدّلــ، صحح، خفف من تأثير أو نتائج الشيء (بوشر).
لطّف الكلام: عدّل الصيغة، خفّف التعابير (بوشر).
لطّف المادة: خففها أو جعلها أقل خطورة (بوشر، حيّان بسّام 1، 41): كان ابن حزم يجاهر بأفكاره فلم يك يلطّف صدعه بما عنده بتعريض ولا يزفُّه بتدريج.
لطّف: رقّق (بوشر).
لطّف البديع: انظر الكلمة في المادة لطيف.
لطّف: تفاهم، زاد سوءاً (فوك مادة malus اللاتينية أي الشر والسوء).
لاطفه بالهدايا (انظر حيان 71 في مادة لَطَفٌ) (وفي أبحاث 184:1 الطبعة الأولى) فقد كانت طوائف العدو تُلاطف بالاحتيال، وتستنزَل بالأموال. ألطف: وردت في معجم الطوائف عبر الحديث عن أحد الأمراء والتقرب من مقاومة وتوفيره وتبجليه.
ألطف: اعتنى بالمريض (ففي حيان 13): وتابع في تعليل الخصيّ وألطافه حتى أفاق من علَّته.
ألطف له في القول أو في المسألة وكذلك سؤاله: طلب منه بأدب أو بطريقة ودية أو بأسلوب رقيق (معجم الطرائف).
ألطف ب: قدم له الهدية وترد الكلمة أحياناً موجزة أي ألطفه. حسب. (معجم الطرائف).
تلطف: استعمل طرائف دقيقة: طريقة الحيلة أو التملق على سبيل المثال. ويأتي الفعل (تلطف) هنا مع حتى، أن، إلى أو في، لأجل (معجم البلاذري) (معجم الطرائف ص102، كليلة ودمنة 8: 31 وعبد الواحد 17: 48): لم يدعوا يقترب منه فتلطف قوم من أكابر البربر حتى وصلوا إليه وقالوا له ... الخ.
تلطف ب: قام بعمل ما بحذر ومهارة (أماري 432): تلطفوا بالصعود على الجبل (كي لا يراهم أحد).
تلطف ب: جارى في أفكاره وعواطفه .. الخ أحداً لإرضائه، تملقه لنيل مأرب، خطب وده (بوشر عبد الواحد 96، 4): وتلطف في خدمته حتى قربه أمير المسلمين أشد تقريب.
تلطف ب: جذب الآخرين إليه باستعمال طرائق مشوقة وهاك مثالاً على ذلك: Pulchris verbis allicere aliquem وهي العبارة التي ترجمها من قبل (دي ساسي كرست 52 في كتاب الأنيس المفيد للطالب المستفيد) ومثالاً آخر ترجمة (رايسكه - أبو الفداء 48:4) وانظر (ألف ليلة 2؛ 56): فلم تزل تتلطف بهم حتى قالوا لها دعيهم يدخلوا dulcibus verbis plaeavit aliquem ومثالاً ثالثاً (لمرسنج) في عبارة وردت في (ص14:22): ولولا تلطفي بالجماعة كالانباسي ... الخ لكان ما لا خير فيه مثالاً رابعاً (لابن صاحب الصلاة 22): تُلُطّف لعبد السلام في السرح أي تقدموا إلى الخليفة، بعبارات رقيقة يستعطفونها بها، لإطلاق سرح عبد السلام. وفي المصدر نفسه ورغبت منك أن تجاريني على حسن تلطفي بك.
تلطف مع: في (المقري 537:2): وتلطفت مع بعض نسائه حتى أوصلتني إليه.
تلطف مع: فاقم، زاده سوءاً (انظر فوك في مادة malus) .
استلطف لا: وردت في معجم الطرائف عبر الحديث عن أحد الأمراء الذي قرّب أحد الأشخاص إليه وعامله بكرم وإحسان.
استلطف: ومعناها هنا ألصقه بجنبه أي السيف تقلده أو توشح به (معجم الطرائف).
استلطفه: هدّأه. طيّب خاطره، نال رضاه (عباد 53:1 المقري 391:1).
لُطْف المحَلّ أو المكانة: فضْل. وصال، عناية (عباد 336:1 انظرها في مادة لطيف). لُطْف: فساد، انحطاط (فوك) (رداءة، رذالة malicia) ( الكالا) ( peoria) .
لَطَف ج ألطاف: هديّة وحين تأتي الكلمة بصيغة الجمع فهي حلويات (معجم البلاذري، معجم الطرائف، دي يونج، رياض النفوس 21): وكان يلاطف الطاغية ويبعث إليه بالألطاف.
لَطَف: خمرة (معجم الجغرافيا).
لَطَفة ج لَطَف: قطع حلوى (معجم الجغرافيا).
لطيف؛ محبوب. ودّي، حبّي. مرضٍ، مقبول (بوشر).
لطيف المكان: يتمتع بحظوة كبيرة (حيّان بسّام 143:3): ابنته كانت لطيفة المكان من نفسه (انظر الكلمة في مادة لُطْف).
لطيف: معتدل، مخفف (بوشر).
لطيف: قليل، يسير، زهيد (القزويني 1، 201): ماء عذب دهنية لطيفة.
جرح لطيف: جرح طفيف (بوشر).
لطيف: ضيق (طريق) (البكري 55، 13).
لطيف: قصير، مختصر (النويري، أسبانيا 451): وكان الحكم قد أرسل مع ولده خادماً له ومعه كتاب لطيف إلى عمروس وكانت هذه الرسالة الموجزة أو هذه الرقعة قد دلتّ عمروساً إلى أي مكيدة يستطيع أن يقود أهل طليطلة.
لطيف: مختصر، ناشف، بارد (المقري 2، 413): ردّ رداً لطيفاً أي إنه رد تحيتي له بفتور وإيجاز لأنه كان على مزاج سيئ في تلك الساعة.
اللطيف أو التلطف: هو، وفقاً لكتاب الاغاني، نوع من الشعر ابتداعه مسلم (انظر المعجم) ذو وجوه عدة وفيه إسراف في التألقات الذهنية والنقائض والمُلَح.
يقول ابن خلكان في حديثه عن أحد الشعراء (277:1) وشعره كله لطيف وهو كما يقال السهل الممتنع (انظر صيغة امتنع في مادة منع) ومعناه الكلام الذي يبدو سهلا أول وهلة إلاّ انه، في الحقيقة، صعب ومبهم.
لطيف: في الحديث عن الأدواء هو ضد الدواء الكثيف إن كان هذا ما قصده صاحب (محيط المحيط) في قوله: وقال الأطباء اللطيف دواء من شأنه أن يتصغر أجزاؤه عند فعل الحرارة الغريزية فيه كالدار صيني ويقابله الكثيف كالقرع.
لطيف: في الحديث عن الغذاء وهو ضد الغليظ وفي (محيط المحيط) .. ومن الغذاء ما يتولد منه دم رقيق والغليظ ما يخالفه.
لطيف: والجمع لَطاف (فوك) ولُطف عند (الكالا) ومعناه: رديء وتقابل في اللاتينية malus ( فوك) وفي الأسبانية mala cosa ( الكالا).
لطيف الظن: محترس، مرتاب، حذر (الكالا).
لطافة: رقة، إيناس، حفاوة، دماثة. رأفة، بطوطة، أدب، مجاملة (لطافة الشمائل) (ابن بطوطة 167:2) بلطافة: برقة. لطافة الطبع: الطيبة.
لطافة: حسن المعشر (بوشر).
بلطافة: بقلة حشمة، بقلة وقار Lestement ( بوشر).
بلطافة: بقلة حياء، بتعجرف cavalierment ( بوشر).
بلطافة: بطيبة خاطر، بحسن الرضى (بوشر).
لطافة: اعتدال (بوشر).
لطافة: احتراز، احتراس. فطنة. مراعاة، مداراة.
لطيفة. لطيفة من البلاغة: دقيقة المعنى والعبارة (دي سلان) (المقدمة 179:14).
لطيفة: وجمعها لطائف: هدية (معجم الجغرافيا).
إلطاف: عادة الاستمناء عند النساء (الحرير 498، محيط النساء): (الإلطاف للنساء كالاستمناء للرجال). تلطف انظر لطيف.
التلطيف: في (محيط المحيط) (التلطيف عند القرّاء هي الإمالة).
مُلطّف: اصطلاح طبي ففي (محيط المحيط) (الملطف عند الأطباء دواء يجعل قوام المادة أرق لما فيه من الحرارة المعتدلة كالزوفا ويقابله المغلّظ).
ملطَّفات (جمع): برقيات، رسائل رسمية (مونج 35، 37، فخري 363).
ملاطفة: اعتدال، تخفيض في السعر، تخفيف الألم، تخفيض الضريبة ... الخ. (بوشر) ملاطفة القصاص: تخفيف العقوبة أو تبديلها (بوشر).
ل ط ف : لَطُفَ الشَّيْءُ فَهُوَ لَطِيفٌ مِنْ بَابِ قَرُبَ صَغُرَ جِسْمُهُ وَهُوَ ضِدُّ الضَّخَامَةِ وَالِاسْمُ اللَّطَافَةُ بِالْفَتْحِ.

وَلَطَفَ اللَّهُ بِنَا لَطَفًا مِنْ بَابِ طَلَبَ رَفَقَ بِنَا فَهُوَ لَطِيفٌ بِنَا وَالِاسْمُ اللُّطْفُ وَتَلَطَّفْتُ بِالشَّيْءِ تَرَفَّقْتُ بِهِ وَتَلَطَّفْتُ تَخَشَّعْتُ وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ. 

فلط

Entries on فلط in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 6 more
فلط: افلط= افلت. (أبو الوليد ص583).
فالط: انظر فارط
[فلط] فيه: اضرب "فلاطا"، أي فجأة بلغة هذيل.

فلط


فَلَطَ(n. ac. فَلَط)
a. ['An], Overlooked, neglected.
أَفْلَطَa. Surprised, fell upon unawares.

إِفْتَلَطَ
a. [pass.] [Bi], Was surprised by.
فَلَطa. Surprise; unexpected event.

فِلَاْطa. see 4
أَفْلَاطُوْن
G.
a. Plato.
فلط
لَقِيْتُه فَلَطاً: أي مُفَاجَاةً.
وأفْلَطَنِي في مَعْنى أفْلَتَني: لُغَةٌ قَبِيْحَةٌ. وقيل: أعْجَلَني، والفَلَطُ: العَجَلَةُ.
وجاءني ساعَةَ الفِلاطِ: أي الفُجَاءةِ.
[ف ل ط] الَقِيتُه فِلاطاً، أي: فُجاءَةً، هَذَلِيَّةٌ. وأَفلَطَنِي الشًَّيءُ: لَغَةٌ في أَفْلَتَنِي، تَمِيمِيَّةٌ قَبِيحةٌ، وقَدِ اسْتَعْملَه سِاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ فَقَالَ: (بأَصْدَقَ بَأْساَ من خَليلِ ثَمينَةٍ ... وأَمْضَي إذا ما أَفْلَطَ القائِم اليَدُ)

أرادَ: أَفلَتَ القائِمُ اليَدَ، فَقَلَبَ. والفِلاطُ: التَّرْكُ، كالفِراطِ، عَنْ كُراع.
[فلط] أفْلَطَني الرجلُ إفْلاطاً، مثل أفلتني. قال الخليل: أفلطنى لغة تميمية قبيحة في أفلتَني. والفِلاط: الفَجأةُ، لغةٌ لهُذَيْلٍ. يقال: لقيت فُلاناً فَلَطاً وفِلاطاً، أي فجأة. قال الهذلى : به أحمى المضاف إذا دَعانِي * ونفسي ساعةَ الفزعِ الفِلاطِ * ويقال تكلم فلان فِلاطاً فأحسَنَ، إذا فاجأ بالكلام الحسن. قال الراجز: ومنهل على غشاش وفلط * شربت منه بين كره وثعط * أي نتن .

فلط: الفِلاطُ: الفَجْأَة لغة هذيل. لَقِيته فَلَطاً وفِلاطاً أَي

فجأَة، هذلية؛ وقال المتنخِّل الهذلي:

به أَحْمي المُضافَ، إِذا دعاني،

ونَفسي، ساعةَ الفَزَعِ الفِلاطِ

ابن الأَعرابي: يقال صادَفه وفارَطه وفالَطه ولاقَطه كله بمعنى واحد.

ورُفع إِلى عمر بن عبد العزيز رجل قال لآخر في يَتِيمَةٍ كَفَلها: إِنك

تَبُوكها، فأَمر بحدّه، فقال: أَاُضرَب فِلاطاً؟ قال أَبو عبيد: الفِلاط

الفَجْأَة، معناه أَاُضرَب فجأَة. ويقال: تكلم فلان فِلاطاً فأَحسن إِذا

فاجأَ بالكلام الحسن؛ قال الراجز:

ومَنْهَلٍ على غِشاش وفَلَطْ

شربتُ منه، بين كُرْهٍ ونَعَطْ

ويقال: فَلَط الرجل عن سيفه دُهش عنه، وأَفْلَطه أَمرٌ: فاجَأَه؛ قال

المتنخِّل:

أَفْلَطَها الليلُ بِعِيرٍ فَتَسْـ

ـعى، ثوبُها مُجتنِبُ المــعْدِلِ

أَي فاجَأَها الليل بِعِير فيها زوجها، فأَسرعت من السرور وثوبها مائل

عن مَنْكِبها على غير القصد، يصِفها بالحُمْق. وأَفْلَطني الرجل

إِفْلاطاً: مثل أَفْلَتني، وقيل لغة في أَفلتني، تميمية قبيحة؛ وقد استعمله ساعدة

بن جؤية فقال:

بأَصْدَقِ بأْسٍ من خليلِ ثَمينةٍ

وأَمضى، إِذا ما أَفْلَطَ القائمَ اليَدُ

أَراد أَفْلَت القائمُ اليدَ فَقَلب. والفِلاط: الترْك كالفِراط؛ عن

كراع.

فلط
فَلَطَ الرجل عن سيفه: دهش عنه.
والفَلَطُ - بالتحريك -: الفُجاءَةُ، قال: ومنهل على غِشَاشٍ وفَلَطْ.
شَربت منه بين كُرهٍ وثَغَطْ والأفْلَطُ: الأحرى.
وأفْلَطَني الرجل: مثل أفلتني، وقال الخليل: أفْلَطَني: لغة تميمية قبيحة في أفلتني.
وأفلَطَه أمر: أي فاجأهُ، قال المنتخل الهذلي يصف امرأة حمقاء:
أفْلَطَها اللَّيلُ بِعِيْرٍ فَتَسْ ... عى ثَوْبهُا مُجْتَنِبُ المَــعْدَلِ
ويروى: " بعيراً "، ويروى: " مُخْتَلِفُ المَــعْدَلِ ": أي فاجأها الليل بعير تحمل بعض ما تحب، أي بشرت بمجيء العِيْرِ فخرجت تسعى من الفرح فتعلق ثوبها بشجرة في ناحية الطريق فانشق. وقال الجمحي: أفْلَطَها: أفْلَتَها، أي أضل لها الليل بعيراً فهي تسعى في طلبه. والفِلاَطُ: المفاجاة - بِلُغَةِ هّذَيْلٍ -، يقال: لقيته فِلاطاً: أي مفاجأة، قال المنتخل الهذلي أيضاً:
به أحْمي المُضَافَ إذا دَعاني ... ونَفْسي ساعَةَ الفَزَعِ الفِلاطِ
وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يمدح عبد الواحد بن سليمان:
أبوك غضدَاةَ المَرْجِ أوْرَثَكَ العُلى ... وخاضَ الوَغى إذْ سالَ بالمَوتِ راهِطُهْ
وكانَ امْرَأً خَوّاضَ كلَّ كَرِيهَةٍ ... ومرِدى حُرُوْبٍ يَوْمَ شَرّ يُفَالِطُه
ويقال: تكلم فلان فلاناً فأحسن: إذا فاجأ بالكلام الحسن.
وفي حديث عمرو بن عبد العزيز - رحمه الله -: أنه رفع إليه رجل قال لرجلٍ: إنك تبوكها - يعني امرأةً ذكرها - فأمر بضربه، فجعل الرجل يقول: أأُضرَب فِلاطاً؟.
وروي من وجه آخر: أن ابن أبي خنيس الزبيري ساب قريشاً فقال له: علامَ تبوك يتيمتك في حجرك، فكتب سليمان بن عبد الملك إلى ابن حزم: أن البوك سفاد الحمار؛ فاضربه الحد، فلما قُدم ليضرب قال: إنا لله أأضرب فلاطاً؟ فقال ابن حزم - وكان لا يعرف الغريب -: لا تعجلوا عسى أن يكون في هذا حد آخر. وإنما قال ذلك لأنه لم يعلم أن الكلمة كانت قذفاً.
وقال ابن دريد: افْتُلِطَ الرجل: إذا فوجئ بالأمر، لغة هذلية.
وقال ابن فارس: الفاء واللام والطاء ليس بأصل؛ لأنه من باب الابدال، والأصل الراء.
فلط
فَلَطَ الرَّجُلُ عَن سَيْفِهِ، إِذا دُهِشَ عنهُ، كَمَا فِي العُبَاب واللِّسَان. وَقد وُجِدَ أَيْضاً فِي بعضِ نُسَخِ الصّحاح عَلَى الهامِشِ. والفَلَطُ، مُحَرَّكَةً: الفَجْأَةُ، يُقَالُ: لَقِيتُه فَلَطاً، أَي فَجْأَةً، هُذَلِيَّةٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجِزِ: ومَنْهَلٍ عَلَى غِشَاشٍ وفَلَطْ شَرِبْتُ مِنْهُ بَيْنَ كُرْهٍ وثَعَطْ والفِلاَطُ، ككِتابٍ: المُفَاجَأَةُ، لغةٌ لهُذَيْلٍ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ للمُتَنَخِّلِ الهُذَلِيّ:
(بِهِ أَحْمي المُضَافَ إِذا دَعَانِي ... ونَفْسِي ساعَةَ الفَزَعِ الفِلاَطِ)
ورُفِعَ إِلى عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ رَجُلٌ قالَ لآخَرَ، فِي يَتيمَةٍ كَفَلَها: إِنَّكَ تَبُوكُها، فأَمَرَ بحَدِّهِ، فَقَالَ: أَأُضْرَبُ فِلاَطاً قالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَي فَجْأَةً. وأَفْلَطَني الرَّجُلُ إِفْلاَطاً، مثل أَفْلَتَنِي. قالَ الخَليلُ: أَفْلَطَنِي لُغَةٌ قَبيحَةٌ تَمِيمِيَّةٌ فِي أَفْلَتَني، كَمَا فِي الصّحاح. وَقد اسْتَعْمَلَهُ ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ، فَقَالَ:
(بأَصْدَقِ بأْسٍ من خَليلِ ثَمِينَةٍ ... وأَمْضَى إِذا مَا أَفْلَطَ القَائمَ اليَدُ)
أرادَ: أَفْلَتَ القَائمُ اليَدَ، فقلبَ، هَكَذَا هُوَ فِي اللِّسَان. والرِّوايَةُ: بأَصْدَقَ بأْساً. والَّذي فِي شَرْحِ الدِّيوانِ: أَنَّ أَفْلَطَ هُنَا بِمَعْنى فَاجَأَ، أَي أَصابَهُ فَجْأَةً، فتأَمَّلْ. وأَفْلَطَني الأَمْرُ: فاجَأَنِي، قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ:
(أَفْلَطَها اللَّيْلُ بعِيرٍ فَتَسْ ... عَى ثَوْبُها مُجْتَنِبُ المَــعْدِلِ)
قالَ الصَّاغَانِيّ: ويُرْوَى بَعِيراً، ويُرْوَى: مُخْتَلِفُ المَــعْدِلِــ، أَي فاجَأَها اللَّيْلُ بعِيرٍ تَحْمِلُ بعضَ مَا تُحِبَّ، أَي بُشِّرَت بمَجيءِ العِيرِ، وَفِي اللِّسَان: بعِيرٍ فِيهَا زَوْجُها فخَرَجَتْ تَسْعَى من الفَرَحِ، فتَعَلَّقَ ثَوْبُها بشَجَرَةٍ فِي ناحِيَةِ الطَّريقِ فانْشَقَّ، وَقَالَ الجُمَحِيُّ: أَفْلَطَها: أَفْلَتَها، أَي أَضَلَّ لَهَا اللَّيْلَ بَعِيراً، فَهِيَ تَسْعَى فِي طَلَبِه. قلتُ: وَفِي شرحِ الدِّيوانِ: أَفْلَطَها: فَاجَأَها اللَّيْلُ بعِيرٍ، أَي وافَقَتْ عِيراً فخَرَجَتْ تَعْدو وثَوْبُها عَلَى غيرِ العَقْدِ لحُمْقِها، وقيلَ: فَاجَأَها اللَّيْلُ بذَهابِ بَعِيرٍ فذَهَبَت تَجُرُّ ثَوْبَها لتَنْظُرَ، فتَعَلَّقَ فِي شَجَرَةٍ فِي ناحِيَةِ الطريَّقِّ. فشَبَّهَ تلكَ الطَّعْنَةَ بِهَذَا الشَّقِّ، فافْتُلِطْتُ بالأَمْرِ، بالضَّمِّ، أَي فُوجِئْتُ بِهِ، لُغَةٌ هُذَلِيَّةٌ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، ونَصُّه فِي الجَمْهَرَة: افْتُلِطَ الرَّجُلُ: إِذا فُوجِئَ بالأَمْرِ. قلتُ: وَكَذَا افْتُلِتْتُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ف حلب ت. وقالَ ابنُ فارسٍ: الفاءُ والَّلامُ والطَّاءُ لَيْسَ بأَصْلٍ لأَنَّه من بَاب الإِبْدَالِ، وَالْأَصْل الرَّاء قلت وَيجوز أَن يكون والأَصْلُ التَّاءَ) أَيْضاً، فتأَمَّلْ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الأَفْلَطُ: الأَحْرَى، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وفالَطَهُ: صادَفَهُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. ويُقَالُ: تَكَلَّمَ فُلانٌ فِلاَطاً فأَحْسَنَ، إِذا فَاجَأَ بالكَلامِ الحَسَنِ. والمُفَالَطَةُ: المُفاجَأَةُ، قالَ ابنُ هَرْمَةَ يمْدَحُ عبدَ الواحِدِ بنَ سُلَيْمانَ:
(وكانَ امْرَأً خَوَّاضَ كُلِّ كَريهَةٍ ... ومِرْدَى حُرُوبٍ يَوْمَ شَرٍّ يُفَالِطُهْ)
والفِلاَطُ: التَّرْكُ كالفِرَاطِ، عَن كُراع.

فقأ

Entries on فقأ in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
فقأ: فقأ (بالتشديد). فقا الرمانة: كسر الرمانة ونثر ما فيها من الحب. وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
ف ق أ: (فَقَأَ) عَيْنَهُ بِخَقَهَا وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (فَقَّأَهَا تَفْقِئَةً) مِثْلُهُ. وَ (تَفَقَّأَ) الدُّمَّلُ وَالْقَرْحُ انْشَقَّ وَخَرَجَ مَا فِيهِ. 
ف ق أ

فقئت عين عديّ بن حاتم يوم الجمل وكانت به بثرة فانفقأت. وأكل حتى كاد بطنه يتفقؤ. وفقّؤا السابياء عن الولد تفقئةً فتفقّأت. وفلان لا يردّ الراوية ولا ينضج الكراع ولا يفقِّيء البيض، يقال: للعاجز.

ومن المجاز: فقأ الله عنك عين الكمال. وتفقّأت السحابة: تبعّجت عن مائها.
[فقأ] تَفَقَّأَتِ السَّحابَةُ عن مائها: تشققت. قال ابن أحمر: تَفَقَّأَ فوقه القَلَعُ السَواري * وجُنَّ الخازباز به جنونا يعنى فوق الهجل وهو: المطمئن من الارض. وتفقأت البهمى، إذا تشققت لفائفها عن ثَمَرها. وتَفَقَّأ الدُمَّلُ والقَرْحُ. وفَقَأتُ عينه فَقأً، وفَقَّأتُها تفقئة، إذا بخقتها . والفقء: السابياء، وهو الذي يخرج على رأس الولد. وتَفَقَّأتُ شحماً، تنصبه على التمييز.
(ف ق أ) : (الْفَقْءُ) الشَّقُّ يُقَالُ فَقَأْتُ الْبَثْرَةَ فَانْفَقَأَتْ وَتَفَقَّأَ الدُّمَّلُ تَشَقَّقَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ وَافَاكَ مِنْ الْجُنْدِ مَا لَمْ يَتَفَقَّأْ الْقَتْلَى فَأَشْرِكْهُ فِي الْغَنِيمَةِ يَعْنِي إنْ حَضَرَ وَقْتَ الْحَرْبِ فِي فَوْرِ الْقِتَال أَمَّا بَعْدَ أَنْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَتَشَقَّقَتْ جِيَفُ الْقَتْلَى فَلَا وَهَذِهِ عِبَارَةٌ عَنْ تَطَاوُلِ الزَّمَان بَعْدَ الْحَرْب وَرُوِيَ مَا لَمْ يَتَقَفَّ أَيْ مَا لَمْ يَجِئْ خَلَفَهُمْ يَعْنِي بَعْدَ انْقِضَاء الْحَرْب وَفَقَأَ (الْعَيْنُ) عَارهَا بِأَنْ شَقَّ حَدَقَتَهَا، وَقَوْلُهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سَوَّى بَيْنَ الْفَقْءِ وَالْقَلْعِ أَرَادُوا التَّسْوِيَةَ حُكْمًا لَا لُغَةً لِأَنَّ الْفَقْءَ مَا ذُكِرَ وَالْقَلْعَ أَنْ يَنْزِعَ حَدَقَتَهَا بِعُرُوقِهَا.
[فقأ] لو أن رجلًا اطلع في بيت قوم "ففقؤوا" عينه لم يكن عليهم شيء، أي شقوها، والفقء: الشق والبخص. ومنه ح موسى عليه السلام: إنه "فقأ" عين ملك الموت - ومر في ع. ط: هو بالهمز، فإن قيل: كيف فقأ عين الملك؟ قلت: لعله كان بإذن الله امتحانا للمظلوم، أو مجاز عن الغلبة بالحجة كما مر وضعف بقوله: فرد الله عينه، أو أن موسى لم يعلم أنه ملك، بل رجل قصده بسوء فدافعه عن نفسه فأدت المدافعة إلى الفقء وأتاه ثانيًا بعلامة علم بها أنه ملك الموت فاستسلم، ومتن الثور - ظهره، قوله: عبد لك - طعن فيه، وقوله تعالى: عبدي - تفخيم بشأنه وأن ما ظهر منه دلالا منه، وتوارت - يجيء في و. نه: ومنه: كأنما "فقئ"، في عينه حب الرمان، أي بخص. ومنه ح: "تفقأت"، أي انفلقت وانشقت. وقال عمر في الناقة المنكسرة: ولا هي "بفقئ" فتشرق، الفقئ الذي يأخذه داء في البطن يقال له الحقوة فلا يبول ولا يبعر، وربما شرقت عروقه ولحمه بالدم فينتفخ، وربما انفقأت كرشه من شدة انتفاخه فهي فقىء، فإن ذبح وطبخ امتلأت القدر منه دما، وفعيل يقال للذكر والأنثى.
فقأ
فَقَأ فلانٌ عَيْنَ فلانٍ يَفْقَأ، وانْفَقَأتْ عَيْنُه، وكذلك البَثْرَةُ والقَرْحَةُ والبَطْنُ والرطَبَةُ أيضاً.
وفَقَأت البُهْمى والنَبْتُ: إذا حَمَلَ المَطَرُ أو السَّيْلُ تُرَاباً عليه فلا تَأكُلُه النَّعَمُ، تَفْقَأ فَقْأً وَفُقُوْءاً، وهو من فاقِىءَ البُهْمى. وحَكاه الخارزنجيُّ بتقديم القاف على الفاء.
وتَفَقَّأتِ السَّحَابَةُ: إذا، سَيلَتْ ماءها وانْبَعَجَتْ عن مائها.
والفاقِئُ: الشّاةُ التي يَخْرُجُ سابِيَاؤها. وخَرَجَ المَوْلُودُ على وَجْهِهِ فُقْأةُ السابِيَاء، والتَّفْقِئَةُ: أنْ يُشَق السابِيَاءُ والسّلاَ عن الوَلَدِ، ويُقال: الفقَاءَة.
والفَقْأةُ: السَّحَابَةُ التي لا رَعْدَ فيها ولا بَرْقَ ومَطَرُها مُتَقَارِبٌ.
وإنَهم لفي فُقْأةٍ: أي في خِصْبٍ ودَعَةٍ.
والفَقْءُ: مِثْلُ الحُفْرَة في وَسَطِ الحَرة يَجْتَمِعُ فيها ماءُ السِّماء. ويُقال للضَّعِيف الذي هو صاحِبُ دَعَةٍ: فلانٌ لا يُفَقَئُ البَيْضَ ولا يَرُد الراوِيَةَ ولا يُنْضِجُ الكُرَاعَ.
وافْتَقَأتُ الخَرْزَ: إذا أعَدْتَ عليه، وهو مَأخُوذٌ من الفَقْءِ وهو الثقْبُ بالإبْرَةِ عَوْداً على بَدْء.
(فقأ) - في الحديث: "لو أن رَجُلاً اطَّلع في بَيْت قوم بغَيْر إذنِهم ففَقَؤُوا عَينَه لم يكن عليهم شَيْء"
: أي شَقُّوها فانفَقَأَت؛ وكذلك البَثْرة والقَرْحَة والبَطْن.
- ومنه حَديثُ موسَى عليه الصَّلاة والسَّلام: "أنَّه فَقَأ عَينَ مَلَكِ المَوتِ - عليه الصّلاة والسلام"؛ وقد ذكرنا في باب العَيْنَ شَيئاً من مَعنَاه.
وذكر القُتَبِيُّ فيه فَصلاً، حاصِلُه أن الله سبحانَه وتعالى جَعَل للمَلائِكَةِ من الاسْتِطاعة أن يتَمثَّلوا في صُوَر مُختَلِفة فأتى جِبريلُ النبىَّ عليهما الصلاةُ والسَّلامُ في صُورةِ دِحْيَة، وفي صُورةِ أَعْرابيٍّ، وليس ما تَتَنَقَّل إليه على الحقَائِق، وإنّما هي تَخْيِيل، لتَلحَقها الأَبصارُ؛ وقد ذُكر عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أَنَّ الله تعالَى لَمَّا أَهبَطَ المَلَكَين إلى الأرضِ؛ ليَحْكُما بين النَّاسِ نَقلَهما إلى صورةِ النَّاس، وقال تعالى حَيثُ قَالُوا: {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} ، {ولَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لجَعَلْناهُ رَجُلاً} : أي رَجُلاً منهم ليَرَوْه، ويَفهمُوا عنه، وإلَّا فَهُم رَوْحانِيُّون لا يُرَوْن. قال: فلَمَّا تَمثَّل مَلَكُ المَوتِ لمُوسى عليهما الصَّلاةُ والسّلام، وجَاذَ به لَطَمَه لَطْمَةً أَذَهبَت عينَه التي هي تَمثِيل وتَخْيِيل ولَيْسَتحَقيقةً، وعَادَ مَلَكُ الموتِ إلى حَقِيقة خِلْقَته الرَّوحانِيَّة كما كان، لم يَنتَقِصْ منه شيء. وقد جاء في حديث: "إنَّ الله تَعالَى ردّ عليه عينَه"
- وفي حديثِ أبي بَكرٍ رضي الله عنه: "تَفَقَّأَت "
: أي تَقَلَّقت.
(ف ق أ)

فَقَأَ الْعين والبثرة وَنَحْوهمَا: يفقؤهما فَقَأَ، وفقأها فانفقأت، وتفقأت: كسرهَا.

وَقيل: قلعهَا. عَن اللحياني.

وَمن مسَائِل الْكتاب، تفقأت شحما: أَي تفقأ شحمي، فَنقل الْفِعْل فَصَارَ فِي اللَّفْظ لي، فَخرج الْفَاعِل فِي الأَصْل مُمَيّزا، وَلَا يجوز: عرقاً تصببت، وَذَلِكَ أَن هَذَا الْمُمَيز هُوَ الْفَاعِل فِي الْمَعْنى، فَكَمَا لَا يجوز تَقْدِيم الْفِعْل على الْفَاعِل، كَذَلِك: لَا يجوز تَقْدِيم الْمُمَيز، إِذْ كَانَ هُوَ الْفَاعِل فِي الْمَعْنى، على الْفِعْل، هَذَا قَول ابْن جني.

قَالَ: وَيُقَال للضعيف الوادع: إِنَّه لَا يفقئ الْبيض.

وتفقأت البهمى: انشقت لفائفها عَن نورها.

والفقء: السابياء الَّتِي تنفقئ عَن رَأس الْوَلَد. وَالْجمع: فقوء.

وَحكى كرَاع فِي جمعه: فاقياء، وَهَذَا غلط، لِأَن مثل هَذَا لم يَأْتِ فِي الْجمع. وَأرى: الفاقياء: لُغَة فِي الفقء، كالسابياء، واصله: فاقئاء، بِالْهَمْز، فكره اجْتِمَاع الهمزتين، لَيْسَ بَينهمَا إِلَّا ألف فقلبت الأولى يَاء.

وناقة فقأى: وَهِي الَّتِي ياخذها دَاء يُقَال لَهُ: الحقوة، فَلَا تبول وَلَا تبعر، وَرُبمَا شَرقَتْ عروقها ولحمها بِالدَّمِ فانتفخت، حَتَّى تنفقئ كرشها.

وَفِي الحَدِيث أَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ فِي نَاقَة متكسرة: " مَا هِيَ بِكَذَا وَلَا كَذَا وَلَا هِيَ بفقئ فتشرق عروقها ". التَّفْسِير لِابْنِ قُتَيْبَة حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والفقء: نقر فِي حجر أَو غلظ يجْتَمع فِيهِ المَاء.

وَقيل: هُوَ كالحفرة تكون فِي وسط الأَرْض.

وَقيل: الفقء: كالحفرة فِي وسط الْحرَّة.

والفقئ: كالفقء، انشد ثَعْلَب:

فِي صَدره كالفقئ المطمئن

وَرَوَاهُ بَعضهم: مثل الفقئ، على لفظ التصغير. وَجمع الفقئ: فقآن. والفقء: مَوضِع.
فقأ
فَقَأتُ ناظِريه: أذهَبتُ غَضَبه.
وفَقَأتُ عَينه فَقْأً: إذا بَخَقْتُها.
والفَقءُ: السَّابِيَاءُ وهوالذى يخرج على رأسِ الولد.
وأصابَتنا فَقأً: أي سحابةٌ لا رعدَ فيها ولا بَرقَ ومَطَرها مُتَقاربٌ.
شَمِرٌ: الفَقءُ: كالحفرة أو الجفرة - شَكَّ ابو عبيد - في وسَط الحَرَّةِ، وجمعه فُقئآن.
ابن الأعرابي: الفقأة - بالضمِّ -: جليدةٌ رقيقةٌ تكون على الأنف فان لم تكشفها عند الولادة مات الولد.
وقال الكسائيُّ والفرَّاء: الفقأة - باضمِّ - والفقأة - بالتحريك -: السّابياء.
والفقأ: خروج الظَّهر.
والفَقيءُ - على فَعيلٍ -: البعيرُ الذي يأخُذُه داءٌ يُقال له الحَقْوَةُ فلا يبولُ ولا يَبعَرُ وربَّما شَرِقَت عُروقُه ولَحمُه بالدَّم فَتَنتَفِخُ فاِنْ ذُبِحَ وطُبِخَ امتلأَتِ القِدرُ دَماً وربَّما انفَقَأَتْ كَرِشُه من شدَّة انتِفاخِها، ومنه قول عُمَرَ - رضي الله عنه - في الناقة المُنكَسِرة: والله ما هي بكَذا وكَذا ولا هي بِفَقيءٍ فَتَشرَقَ بِعُرُقِها، ويُقال للعِلَّةِ بِعَينِها: الفَقيءُ.
وفَقَأَتِ البُهمى فُقوءً: إذا حَمَلَ عليها المَطَرُ أو السَّيلُ تُراباً فلا تأكُلُها النَّعَمُ حتّى يَسقُطَ عنها، وكذلك كلُّ نَبتٍ.

وأفقَأَ الرَّجُلُ: إذا انخَسَفَ صَدرُه من عِلَّةٍ.
وتَفَقَّأَتِ السَّحابَةُ عن مائها: تَشَقَّقَت، قال عمرو بن أحمَرَ الباهليُّ:
تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري ... وجُنَّ الخازِ بازِ به جُنونا
يعني فوقَ الهَجل المذكور قبل البَيت: وهو المُطمَأَنُّ من الأرض، والبيتُ الذي قَبلَه هو: بِهَجلٍ من قَساً ذَفِرِ الخُزامى ... تَهادى الجِربياءُ به الحَنينا
وتَفَقَّأَتِ البُهمى: إذا تَشَقَّقَت لَفائفُها عن ثَمَرِها. وتَفَقَّأَ الدُّمَّلُ والقَرحُ. وتَفَقَّأَتِ الشاةُ شَحماً؛ تَنصِبهُ على التَّمييز، قال:
تَفَقَّأَت شَحماً كما الإوَزِّ ... من أكلِها البَهَطَّ بالأرُزِّ
الليث: انفَقَأَتِ العَينُ، وانفَقَأَتِ البَثرَةُ، وأكَلَ حتّى كادَ يَنفَقئُ.
وقال اللِّحيانيُّ: قيل لامرأةٍ انَّكِ لا تُحسِنينَ الخَرْزَ فافتَقئيه: أي أعيدي عليه، يُقال افتَقَأتُه: إذا أعَدتَ عليه، وذلك أن تَجعَلَ بين الكُليَتَينِ كُليَةً كما تُخاطُ البَواريُّ إذا أُعيدُ عليها.
وفَقَّأتُ عَينَه تَفقئَةً: بَخَقْتُها، وقال ابو عبيدةَ في قول الفَرزدق:
وتَــعدِلُ دارِماً ببَني كُلَيبٍ ... وتَــعدِلُ بالمُفَقِّئةِ السِّبابا
وقوله:
غَلَبتُكَ بالمُفَقِّيءِ والمُعَنِّي ... وبَيتِ المُحتَبي والخافِقاتِ
أرادَ: إنَّ أشعاري تُفَقِّئ عَينَكَ؛ وإنما أنتَ تَسُبُّني.
والمُفَقِّئةُ: الأودِيَةُ التي تَشُقُّ الأرضَ شَقَّاً.
والتركيب يدلُّ على فَتح شيءٍ وتَفَتُّحِه.

فقأ: فَقَأَ العينَ والبَثْرةَ ونحوهما يفْقَؤُهما فَقْأً وفَقَّأَها تَفْقِئةً فانْفَقَأَتْ وتَفَقَّأَتْ: كَسَرَها. وقيل قَلَعها وبَخَقَها، عن اللحياني. وفي الحديث: لو أَنّ رجلاً اطَّلَعَ في بَيْتِ قوم بغير إِذْنهم ففَقَؤُوا عينَه لم يكن عليهم شيء، أَي شَقُّوها. والفَقْءُ: الشَّقُّ والبَخْصُ. وفي حديث موسى عليه السلام: أَنه فَقَأَ عينَ مَلَكِ المَوْتِ.

ومنه الحديثُ: كأَنما فُقِئَ في وجهِه حَبُّ الرُّمَّانِ، أَي بُخِصَ. وفي حديث أَبي بكر رضي اللّه عنه: تَفَقَّأَتْ أَي انْفَلَقَتْ وانْشَقَّتْ.

ومن مسائل الكتاب: تَفَقَأْتُ شَحْماً، بنصبه على التمييز، أَي تَفَقَّأَ

شَحْمِي، فنُقِل الفعل فصار في اللفظ لَيٌّ، فخرج الفاعل، في الأَصل، مـميِّزاً، ولا يجوز عَرَقاً تَصَبَّبْتُ، وذلك أَنّ هذا المميز هو الفاعل في المعنى، فكما لا يجوز تقديم الفاعل على الفعل كذلك لا يجوز تقديم المميز، إِذ كان هو الفاعلُ في المعنى، على الفعل؛ هذا قول ابن جني. وقال ويقال للضعيف الوداع: إِنه لا يُفَقِّئُ البيضَ.

الليث: انْفَقَأَتِ العَيْنُ وانْفَقَأَتِ البَثْرةُ، وبَكَى حتى كاد يَنْفَقِئُ بطنُه: يَنْشَقُّ.

وكانت العرب في الجاهلية إِذا بَلغ إِبلُ الرجل منهم أَلفاً فَقَأَ عينَ

بَعِير منها وسَرَّحَه حتى لا يُنْتَفَع به. وأَنشد:

غَلَبْتُكَ بالمُفَقِّئِ والمُعَنَّى، * وبَيْتِ المُّحْتَبي والخافِقاتِ

قال الأَزهري: ليس معنى المُفَقِّئِ، في هذا البيت، ما ذَهَب إليه

الليث، وإنما أَراد به الفرزدق قوله لجرير:

ولستَ، ولو فَقَّأْتَ عَيْنَكَ، واجداً * أَباً لك، إِنْ عُدَّ المَساعي، كدارِمِ

وتَفَقَّأَتِ البُهْمَى تَفَقُّؤاً: انْشَقَّتْ لفَائفُها عن نَوْرِها.

ويقال: فَقَأَت فَقْأً إِذا تشقَّقت لفائفُها عن ثَمرَتها.

وتَفَقَّأَ الدُّمَّلُ والقَرْحُ وتَفَقَّأَتِ السحابةُ عن مائها:

تَشَقَّقتْ. وتَفَقَّأَت: تَبَعَّجَت بمائها. قال ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فوقه القَلَعُ السَّوارِي، * وجُنَّ الخازِبازِ به جُنُونا

الخازِبازِ: صوت الذُّباب، سمي الذُّباب به، وهما صوتان جُعِلا صوتاً واحداً لأَن صوته خازِبازِ، ومن أَعْرَبه نَزَّله منزلة الكلمة الواحدة فقال: خازِبازُ. والهاء، في قوله تَفَقَّأَ فوقَه، عائدةٌ على قوله بِهَجْلٍ في البيت الذي قبله:

بهَجْلٍ مِن قَساً ذَفِرِ الخُزامَى(1) ، * تَهادَى الجِرْبِياءُ به الحَنِينا

(1 قوله «بهجل» سيأتي في قسأ عن المحكم بجوّ.)

يعني فوق الهَجْل. والهَجْلُ: هو المُطْمئِنُّ من الأَرض. والجِرْبِياء: الشَّمالُ.

ويقال: أَصابَتْنا فَقْأَةٌ أَي سحابةٌ لا رَعْدَ فيها ولا بَرْقَ

ومَطَرُها مُتقارِب.

والفَقْءُ: السَّابِياءُ التي تَنْفَقِئُ عن رأْس الولد. وفي الصحاح:

وهو الذي يخرج على رأْس الولد، والجَمع فُقُوءٌ.

وحكى كراع في جمعه فاقِياء، قال: وهذا غلط لأَن مثل هذا لم يَأْتِ في الجَمْعِ. قال: وأُرى الفاقِياء لغة في الفَقْء كالسَّابِياء، وأَصله فاقِئاءُ، بالهمز، فكُرِه

اجتماعُ الهمزتين ليس بينهما إِلاَّ أَلف، فقُلِبت الأُولى ياءً.

ابن الأَعرابي: الفُقْأَةُ: جلدة رَقِيقة تكون على الأَنف فان لم

تَكْشِفْها مات الولد.

الأَصمعي: السَّابِياءُ: الماء الذي يكون على رأْس الولد.

ابن الأَعرابي: السابياءُ: السَّلَى الذي يكون فيه الوَلَد. وكَثُر

سابِياؤُهم العامَ، أَي كَثُرَ نِتاجُهم. والسُّخْدُ: دَمٌ وماءٌ في السَّابِياءِ.

والفَقْءُ: الماء الذي في المَشِيمة، وهو السُّخْدُ والسُّخْتُ والنُّخْطُ.

وناقةٌ فَقْأَى، وهي التي يأْخذها داءٌ يقال له الحَقْوةُ فلا تَبُولُ

ولا تَبْعَرُ، وربما شَرِقَتْ عُرُوقُها ولحمُها بالدَّمِ فانْتَفَخَتْ،

وربما انْفَقَأَتْ كَرِشُها من شِدَّةِ انْتِفاخِها، فهي الفَقِيءُ حينئذ.

وفي الحديث: أَن عُمَرَ رضي اللّه عنه قال في ناقةٍ مُنْكَسِرَةٍ: ما هي بكذا ولا كذا ولا هي بِفَقِيءٍ فَتَشْرَقُ عُرُوقُها. الفَقِيءُ: الذي

يأْخذه داءٌ في البَطْنِ كما وصَفْناه، فإِن ذُبِحَ وطُبِخَ امْتَلأَت القِدْرُ

منه دماً، وفَعِيلٌ يقال للذكر والأُنثى.

والفَقَأُ: خُرُوج الصَّدْر. والفَسَأُ: دخول الصُّلْب. ابن الأَعرابي:

أَفْقَأَ إِذا انخَسَفَ صَدْرُه من عِلَّة. والفَقْءُ: نَقْرٌ في حَجَر أَو

غَلْظٍ يجتمع فيه الماءُ. وقيل هو كالحُفْرةِ تكون في وسَط الأَرض.

وقيل: الفَقْءُ كالحُفْرةِ في وسط الحَرَّةِ. والفَقْءُ: الحُفْرةُ في

الجَبَل، شك أَبو عبيد في الحُفْرةِ أَو الجُفْرَةِ، قال: وهما سواءٌ.

والفَقِيءٌ كالفَقْءِ، وأَنشد ثعلب:

في صَدْرهِ مِثْلُ الفَقِيءِ المُطْمَئِنّ

ورواه بعضهم مثل الفُقَيْءِ، على لفظ التصغير. وجمع الفَقِيءِ فُقْآنٌ.

والمُفَقِّئة: الأَوْدية التي تَشُقُّ الأَرض شَقّاً، وأَنشد للفرزدق:

أَتَــعْدِلُ دارِماً بِبَني كُلَيْبٍ، * وتَــعْدِلُــ، بالمُفَقِّئةِ، الشِّعابا(1)

(1 مـما يستدرك به على المؤلف ما في التهذيب، قيل لامرأة: انك لم تحسني الخرز فافتقئيه أَي أعيدي عليه. يقال: افتقأته أي أعدت عليه، وذلك ان يجعل بين الكلبتين كلبة كما تخاط البواري إِذا أعيد عليه. والكلبة السير أو الخيط في الكلبة وهي مثنية فتدخل في موضع الخرز ويدخل الخارز يده في الاداوة ثم يمد السير والخيط.)

والفَقْءُ: مَوْضِعٌ.

فق

أ1 فَقأَ العَيْنَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. فَقْءٌ, (S, Mgh, O,) He put out the eye; or blinded it; or made it to sink in its socket; syn. بَخَقَهَا; (Lh, S, O, K;) as also ↓ فقّأها, (S, O, K,) inf. n. تَفْقِئَةٌ: (S, O:) or, accord. to the Msb, بَخَصَهَا; which is said by Es-Sarakustee to mean he put his finger into the eye and pulled it out; and by IKtt to mean he extinguished its light; and by some to mean he slit it, or rent it: (TA:) or he slit, or rent, the portion of the eye that is surrounded by the white thereof: (Mgh:) or i. q. قَلَهَا; (K, TA;) i. e. [he pulled out the eye; or], as some say, he pulled out the portion of the eye which is surrounded by the white, and with which one sees: (TA: [and the like is said in the Mgh in explanation of القَلْعُ, but this is there said to differ from الفَقْءُ:]) or, as some say, he put his finger into the eye and so slit, or rent, it: (TA:) or he broke, or ruptured, the eye; syn. كَسَرَهَا; and so البَثْرَةَ [the pimple, or the small, or purulent, pustule]; and the like of these: (K: [and to all of these the two other explanations mentioned above as from the K are likewise there, improperly, made to relate:]) this last explanation, in the K, is said by MF to be unknown; but it is mentioned in the A and L, and by more than one of the leading lexicologists: (TA:) [accord. to Mtr,] فَقَأْتُ البَثْرَةَ means I slit the pimple, &c., or rent it [open]. (Mgh, Msb.) Among the Arabs in the Time of Ignorance, when a man's camels amounted to a thousand, he put out (فَقَأَ) an eye of one of them (a بَعِير), and set it free to pasture where it would, and made no use of it. (TA.) b2: فَقَأَ اللّٰهُ عَنْكَ عَيْنَ الكَمَالِ is a tropical saying [app. meaning May God prevent from seeing thee the fatal eye: the term عين الكمال being applied to an eye believed to have the power of killing by its glance]. (A, TA.) b3: And فَقَأَ نَاظِرَيْهِ, (O, K,) likewise said to be a tropical phrase, (TA,) means (tropical:) He dispelled his anger. (O, K.) b4: And فَقَأعَيْنَهُ also means [sometimes] (tropical:) He struck him; or struck him vehemently with a broad thing, or with anything; or slapped him with his hand: or he was rough, rude, or ungentle, to him in speech. (TA in art. عين.) b5: And فَقَأَتِ البُهْمَى, inf. n. فُقُوْءٌ, (O, K, TA,) or, accord. to the L, فَقْءٌ, (TA,) The [barleygrass termed] بهمى was rendered dusty by rain, or by a torrent, so that the cattle would not eat it until it became clean: (O, K, TA:) and in like manner one says of any plant. (O, TA.) [See also 1 in art. فقأ.] b6: And, as some say, (TA,) or ↓ تفقّأت, (S, O, TA,) (tropical:) The envelopes [or glumes] of the بُهْمَى burst open so as to disclose (S, O, TA) its fruit [or seeds], (S, O,) or its flower. (TA.) 2 فَقَّاَ see 1, first sentence. b2: لَا يُفَقِّئُ البَيْضَ, (IJ, TA,) or البَيْضَ ↓ لَا يَتَفَقَّأُ, (A, TA,) (assumed tropical:) [He will not break, or burst, eggs, or the eggs,] is said of a weak and quiet man, (IJ, TA,) or of an impotent man. (A, TA.) 4 افقأ His breast, or chest, became depressed (اِنْخَسَفَ), in consequence of a malady, or an accident; (IAar, O, TA;) said of a man. (IAar, O.) [But see فَقَأٌ and أَفْقَأُ.]5 تَفَقَّاَ see 7, in two places. b2: It is also said of the corpse that has lain long upon the field of battle, meaning It rent, or burst. (Mgh.) and one says, تَفَقَّأْتُ شَحْمًا (assumed tropical:) [I almost burst with fat]: (S:) [and] تَفَقَّأَتِ الشَّاةُ شَحْمًا [the sheep, or goat, almost burst with fat]: (O:) شحما being in the accus. case as a specificative. (S, O.) And أَكَلَ حَتَّى كَادَبَطْنُهُ يَتَفَقَّأُ (assumed tropical:) He ate until his belly almost burst. (A, TA.) And ↓ أَكَلَ حَتَّى كَادَ يَنْفَقِئُ (assumed tropical:) [He ate until he almost burst]. (O: in the TA with بَكَى [he wept] in the place of اكل, and with بَطْنُهُ after ينفقئ.) b3: And تَفَقَّأَتِ السَّحَابَةُ عَنْ مَائِهَا (tropical:) The cloud burst with its water. (S, * O, * TA.) b4: See also 1, last sentence.

A2: And see 2.7 انفِقأت العَيْنُ and ↓ تفقّأت, quasi-pass. vs., [the former] of فَقَأَ العَيْنَ and [the latter] of فَقَّأَهَا as expl. in the first sentence of this art.; (K, TA;) [thus signifying The eye became put out; or blinded; or made to sink in its socket: &c.: or it broke; or became broken, or ruptured:] and so البَثْرَةُ [the pimple, or the small, or purulent, pustule]: and the like of these: (K, TA:) the former, (Mgh,) or each, (Msb,) said of a بَثْرَة, means it [broke, or] rent, or burst: (Mgh, Msb:) and thus ↓ تفقّأ said of [a pustule such as is termed] a دُمَّل, (S, Mgh, O,) and of [such as is termed] a قَرْح. (S, O.) b2: See also 5.8 افتقأ الخَرْزَ is expl. in the K as meaning أَعَادَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ بَيْنَ الكُلْبَتَيْنِ كُلْبَةً أُخْرَى; [and in like manner in the O, except that the latte has الكُلْيَتَيْنِ and كُلْيَةً; and so have several copies of the K;] but this meaning is assigned by Lh to اقتفأ, which see for a fuller explanation. (TA.) فَقْءٌ (S, O, K) and (O, K) accord. to Ks and Fr (O) ↓ فُقْأَةٌ [in the CK فُقَأة] and ↓ فَقَأَةٌ (O, K) and in some copies of the K ↓ فُقَّآءَة (TA) and ↓ فَاقِيَآءُ, (K,) originally فَاقِئَآءُ, (TA,) The [membrane called] سَابِيَآء (S, O, K) which comes forth عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [upon the head of the young one, meaning at the time of bringing forth,] (S, O,) or which rends open from off the head of the young one [at the time of bringing forth]: (K:) pl. [of the first] فُقُوءٌ: (TA:) or a small, thin, piece of skin, which is upon the nose of the young one, and which, if not removed from it, (O, K,) at the birth, (O,) causes its death, (O, K,) is thus termed, (K,) or is termed ↓ فُقْأَةٌ, by IAar: (O:) or, accord. to As, the water [or fluid] that is عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [app. meaning that is discharged at the time of the birth (see 2 in the arts. ربق and رمد)]: and accord. to IAar, the water [or fluid] that is in the مَشِيمَة [or membrane enclosing the fœtus in the womb] is termed فَقْءٌ and سُخْدٌ and سُخْتٌ and نُخْطٌ: (TA:) it is also said that فَقْوٌ signifies a certain white thing that comes forth from the woman or the she-camel in parturition, and which is an envelope wherein is much water or fluid; mentioned by A 'Obeyd as with hemz [i. e. written فَقْءٌ], and said by him to be the سَابِيَآء [q. v.]. (TA in art. فقو.) b2: And فَقْءٌ signifies also A small hollow, or cavity, in stone, or a rugged place, that collects water: (K:) or it is [a hollow, or cavity,] like a خُفْرَة or جُفْرَة, in the midst of a [stony place such as is termed] حَرّة, (Sh, O, TA,) or in the midst of a mountain: (TA:) and ↓ فَقِىْءٌ signifies the same: (K:) the pl. (of the former, O, or of the latter, TA) is فُقْآنٌ. (O. TA.) فَقَأٌ A protuberance, or swelling out, (O, TA,) of the back, (O,) or of the breast, or chest. (TA.) [But see 4, and see also أَفْقَأُ.]

فُقْأَةٌ: see فَقْءٌ, in two places. b2: Also (tropical:) A cloud in which is neither thunder nor lightning, and the rain of which is مُتَقَارِب [app. meaning drawing near: as though likened to the membrane thus called]. (O, * TA. [In the former written, in this instance, فَقْأَةٌ, which I think to be a mistranscription by the copyist.]) فَقَأَةٌ: see فَقْءٌ.

فَقْأَى: see the next paragraph.

فَقِىْءٌ A he-camel affected with a disease termed حَقْوَة [q. v.], in consequence of which he voids not his urine nor his dung; (O, K; *) and sometimes, or often, his veins and his flesh become choked with blood, and swollen; and if slaughtered and cooked, the cooking-pot becomes full of blood; and sometimes, or often, his stomach becomes so much inflated, or swollen, that it rends, or bursts: and it is likewise applied to a she-camel: (O:) and ↓ فَقْأَى signifies the same applied to a she-camel. (K.) b2: Also (i. e. فَقِىْءٌ) The disease above-mentioned, itself. (O, K.) A2: See also فَقْءٌ, latter sentence.

فُقَّآءَةٌ: see فَقْءٌ.

فَاقِيآءُ: see فَقْءٌ.

أَفْقَأُ Having a protuberant breast, or chest. (IAar, TA in art. فسأ.) [But see 4, and see also فَقَأٌ.]

مُفَقّئَةٌ Valleys, or water-courses, or torrent-beds, (أَوْدِيَةٌ,) that cleave the earth. (O, K.)

وحد

Entries on وحد in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more

وحد


وَحَدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحْد
وَحْدَةحِدَة [] وُحُوْد), Was alone; was unique.
وَحُدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحَاْدَة
وُحُوْدَة)
see I
وَحَّدَa. Reduced to one, made one, unified.
b. Made, regarded as unique; declared one.

أَوْحَدَ
a. [acc. & La], Left, abandoned to.
b. Cut off, isolated from.
c. Brought forth one.
d. see II
تَوَحَّدَa. Was one; was alone; isolated himself; was
unique.
b. [Bi], Was alone in.
c. [acc. & Bi], Protected.
d. see VIII (a)
إِوْتَحَدَ
(ت)
a. Was united; united, assembled.
b. [Bi], Became united to, joined.
وَحْدa. Alone.
b. see 1t & 21
وَحْدَةa. Isolation, loneliness, solitariness; solitude.
b. Singularity, peculiarity, oddity, originality.
c. Unity; oneness.

وِحْدَةa. see 1t (a)
وَحَدa. Alone; sole, single; solitary.
b. Unique, incomparable; singular.

وَحِدa. see 4
أَوْحَدُ
(pl.
أُحْدَان)
a. see 21
مَوْحَدa. Single, separate.

وَاْحِدa. One; single; sole.
b. (pl.
وُحْدَاْن
&
أُحْدَان )
a. Unique, incomparable, peerless.

وُحَاْدa. see 17
وَحِيْدa. see 21 (a) (b).
c. Only (son).
وَحْدَاْنِيَّةa. Unity.
b. Uniqueness, incomparability.

مِوْحَاْد
(pl.
مَوَاْحِيْدُ)
a. Solitary hill.

N. P.
وَحَّدَa. Marked with a single point (letter).

N. Ac.
وَحَّدَa. Belief in the unity of God; unitarianism.
b. Declaration of the same.

N. Ag.
تَوَحَّدَa. see 4
N. Ac.
تَوَحَّدَa. see 1t
إِتِّحَاد
a. Union; concord, harmony; unity.

أُحَادَ مُوْحَدَ
a. One after another, one by one, singly.
أَحَد إِحْدَى
a. see under
أَحَدَ

وَاحِدًا وَاحِدًا
a. One by one.

وَحْدَهُ
a. عَلَى وَحْدِهِ Unaccompanied.

عَلَى حِدَتِهِ
a. Separately.

مِن ذَات حِدَتِهِ
a. or
عَلَى By himself, without help.

هُوَ نَسِيْج وَحْدِهِ
a. He is incomparable, unrivalled.

جَلَسُوا وَحْدَهُمْ
جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ
a. They sat alone, apart.

هُوَ أَوْحَدُ أَهْلِ
زَمَانِهِ
a. He is the paragon of his age.

لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ
بِأَوْحَدَ
a. I am not alone in this matter.
(وح د)

الوَاحدُ: أول عدد الْحساب. وَقد ثنى، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فلمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذِي الكَفِّ إِنِّي للكُماةِ ضَرُوبُ

وَجمع بِالْوَاو وَالنُّون، قَالَ:

فقد رجَعُوا كَحَيٍّ واحِدِينا

وَرجل واحِدٌ: مُتَقَدم فِي بَأْس أَو علم أَو غير ذَلِك، كَأَنَّهُ لَا مثيل لَهُ فَهُوَ وَحده لذَلِك، قَالَ أَبُو خرَاش:

أقَبْلتُ لَا يَشتَدُّ شَدِّى واحِدٌ ... عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأقْرابِ

وَالْجمع أُحْدانٌ، قَالَ الْهُذلِيّ: يحمي الصَّرِيمةَ أُحْدانُ الرّجالِ لَهُ ... صَيْدٌ، ومُجتَرِئٌ بالليلِ هَمَّاسُ

وَأما قَوْله:

طارُوا إِلَيْهِ زَرافاتٍ وأُحْدانَا

فقد يجوز أَن يَعْنِي: أفرادا، وَهُوَ أَجود لقَوْله: زرافات، وَقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الشجعان الَّذين لَا نَظِير لَهُم فِي الْبَأْس.

وَأما قَوْله:

لِيَهْنِئ تُراثيِ لَا مرِيءٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إفاقَةٍ ... إِذا مَا حُمْلُنَ حَمْلُهنَّ خفِيف

فَإِنَّهُ عَنى بالأحدان السِّهَام الْأَفْرَاد الَّتِي لَا نَظِير لَهَا، وَأَرَادَ: لَا مريء غير ذِي ذلة أَو غير ذليل، والصنابر السِّهَام الرقَاق، والحفيف الصَّوْت، والريثات البطاء، وَقَوله: " سريعات موت ريثات إفاقة " يَقُول: يمتن من رمى بِهن لَا يفِيق مِنْهُنَّ سَرِيعا، وحملهن خَفِيف، على من يحملهن.

وَحكى الَّلحيانيّ: عددت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم أَعدَدْت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا ثمَّ قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَعدَدْت، أَمن العَدَدِ أم من العُدَّةِ.

والوَحَدُ والأحَدُ كالواحِدِ، همزته بدل من وَاو.

وأحدَ عشر أَيْضا، همزته بدل من وَاو. وحادي عشر، مقلوب مَوضِع الْفَاء إِلَى اللَّام، لَا يسْتَعْمل إِلَّا كَذَلِك، وَهُوَ فَاعل نقل إِلَى عالف فَانْقَلَبت الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل يَاء لانكسار مَا قبلهَا.

وَحكى يَعْقُوب: معي عشرَة فإحداهن لي، أَي اجعلهن أحد عشر، وَرَوَاهُ الْفراء: فأحدهن لي، أَي اجعلهن كَذَلِك، وَظَاهر ذَلِك يؤنس بِأَن الْحَادِي فَاعل، وَالْوَجْه، إِن كَانَ هَذَا الْمَرْوِيّ صَحِيحا، أَن يكون الْفِعْل مقلوبا من وحدت إِلَى حَدَوتُ وَذَلِكَ انهم لما رَأَوْا الْحَادِي فِي ظَاهر الْأَمر على صُورَة فَاعل، صَار كَأَنَّهُ جَار على حَدَوْتُ، جَرَيَان غاز على غزوت.

وإحْدَى، صِيغَة مَضْرُوبَة للتأنيث على غير بِنَاء الْوَاحِد كَبِنْت من ابْن، وَأُخْت من أَخ، وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْكَلِمَة وتقصيت تعليلها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " فِي بَاب الْعدَد.

وَرجل أَحَدٌ ووَحَدٌ ووحِدٌ ووحْدٌ ووحيدٌ ومُتَوَحِّدٌ، الْأُنْثَى وحَدَةٌ، حَكَاهُ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة وَأنْشد:

كالبيدانَةِ الوَحَده

ووَحِدَ ووحُدَ وَحادةً وحِدَةً ووَحْداً، وتوحَّدَ: بَقِي وَحْدَه يَطَّرِد إِلَى الْعشْرَة، عَن الشَّيْبَانِيّ: وأوحَدَ الله جَانِبه أَي بَقِي وَحده.

وأوحَدَه للأعداء: تَركه، وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك هُنَالك أَيْضا.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: الوَحْدَةُ، فِي معنى التوَحُّدِ.

وَدخل الْقَوْم مَوْحَدَ موحَدَ، وأُحادَ أُحادَ، أَي واحِداً واحِداً، معدول عَن ذَلِك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فتحُوا مَوْحَدَ إِذْ كَانَ اسْما مَوْضُوعا لَيْسَ بمصدر وَلَا مَكَان.

ومررت بِهِ وحْدَه، مصدر لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يُغير عَن الْمصدر، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك أفرادا، وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ، وَأَصله: أوْحَدتُه بمروري إيحاداً، ثمَّ حذفت زيادتاه فجَاء على الْفِعْل، وَمثله قَوْلهم: عمرك الله إِلَّا فعلت، أَي عمَّرتك لله تعميرا.

وَقَالُوا: هُوَ نَسِيج وحْدِه وعيير وَحده وجحيش وَحده، فأضافوا إِلَيْهِ فِي هَذِه الثَّلَاثَة وَهُوَ شَاذ. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل وَحده اسْما ومكنه فَقَالَ: جلس وَحده، وعَلى وَحده، وجلسا على وحديهما، وعَلى وَحدهمَا، وجلسوا على وحدهم.

وحِدَةُ الشَّيْء: تَوَحّدُه. وَهَذَا الْأَمر على حِدَتِه وعَلى وَحْدِه.

وَحكى أَبُو زيد: قُلْنَا هَذَا الْأَمر وَحْدَيْنا، وقالتاه وحْدَيهما، وَهَذَا أَيْضا خلاف لما ذكرنَا.

وأوحَدَه النَّاس: تَرَكُوهُ وَحده. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مطَأطَأةً لم يُنْبِطُوها وإنَّها ... لَيَرضَى بهَا فُرَّاطُها أُمَّ واحِدِ أَي انهم تقدمُوا يحفرونها يرضون بهَا أَن تصير أما لوَاحِد، أَي أَن تضم وَاحِدًا وَهِي لَا تضم اكثر من وَاحِد، هَذَا قَول السكرِي.

والوَحْدُ من الْوَحْش: المُتَوحِّدُ، وَمن الرِّجَال الَّذِي لَا يعرف نسبه وَلَا أَصله.

والتوحيدُ. الْأَيْمَان بِاللَّه وَحده لَا شريك لَهُ. وَالله الأوحَدُ والمتوَحِّدُ وَذُو الوَحدانِيَّةِ.

والمِيحادُ: جُزْء كالمعشار.

والميحادُ: الأكمة المنفردة.

وَذَلِكَ أَمر لست فِيهِ بأوحَدَ، أَي لَا أخص بِهِ.

وَفُلَان لَا واحَدَ لَهُ أَي لَا نَظِير لَهُ.

وَلَا يقوم لهَذَا الْأَمر إِلَّا ابْن إحْداها، أَي كريم الْآبَاء والأمهات، من الرِّجَال وَالْإِبِل. وَقَوله:

حتَّى استثاروا بِي إحْدَى الإحَدِ

لَيْثاً هِزَبراً ذَا سِلاَحٍ مُعْتَدِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي بِأَنَّهُ واحِدٌ لَا مثيل لَهُ، يُقَال: هَذَا إحدَى الإحَدِ وأَحَدُ الأحَدِينَ وواحِدُ الآحادِ.

وإحْدَى بَنَات طبق: الداهية، وَقيل: الْحَيَّة، سميت بذلك لتلويها حَتَّى تصير كالطبق.

وَبَنُو الوَحْدِ: قوم من تغلب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَوله:

فَلَو كنتمُ مِنَّا أخَذْنا بأخذِكم ... ولكنَّها الأوحادُ أسفلَ سافِل

أَرَادَ بني الوحَدِ من بني تغلب، جعل كل وَاحِد مِنْهُم أحدا، وَقَوله: أَخذنَا بأخذكم، أَي أدركنا إبلكم فرددناها عَلَيْكُم.

والوحِيدُ: مَوضِع بِعَيْنِه، عَن كرَاع.

والوَحيدُ: نقا من انقاء الدهناء، قَالَ الرَّاعِي:

مَهاريسُ لاقَتْ بالوحيدِ سَحابَةً ... إِلَى أُمُلٍ الغرَّافِ ذاتِ السلاسِلِ

والوُحدانُ: رمال متقطعة، قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى إِذا هَبَطَ الوُحْدانَ وانكشفَتْ ... عَنهُ سلاسِلُ رَمْلٍ بَينهَا رُبَدُ

وَقيل الوُحدانُ: اسْم مَوضِع.
وحد
الوَحَدُ: المُنْفَرِدُ من كلِّ َشْيءٍ، وكذلك الوَحِيْدُ.
ووَحَدَ الشَّيْءُ يَحِدُ حِدَةً. وذلك على حِدَتِه، ويُثَنّي ويُجْمَعُ، وعلى وَحْدِه كذلك.
والوَحْدَةُ: الإنْفِرادُ، وَحُدَ يَوْحُدُ وَحَادَةً ووَحْدَةً، ووَحِدَ مِثْلُه.
والتَّوْحِيْدُ: الإيمانُ باللهِ عزَّ وجَلَّ. وهو نَسِيْجُ وَحْدِه؛ وهما نَسِيْجا وَحْدِهما؛ وهم نُسَجَاءُ وَحْدِهم: وهو المُكْتًفي برَأيْهِ لا يُقارِعُه في الفَضْلِ أحَدٌ. وقيل: وُلِدَ وَحْدَه من غَيْرِ تَوْأمٍ فيكون فيه ضَعْفٌ. والواحِدُ: أوَّلُ عَدَدِ الحِسابِ، وأحَدَ عَشَرَ: يَجْري مَجْرى واحِدٍ في العَدَدِ. والوُحْدَانُ: جَماعَةُ واحِدٍ، والمَوْحَدُ والمَثْنى، وأُحَادُ وثُناءٌ: أي وُحْداناً. والوُحَادُ كالثُّناءِ، والمِيْحادُ كالمِعْشارِ: وهو جُزْءٌ واحِدٌ، وجَمْعُه: مَوَاحِيْدُ.
ولَسْتُ في ذلك الأمْرِ بأوْحَدَ: أي على حِدَةٍ، وفي المُؤنَّثِ: بِوَحْدَاِنَّيةٍ ولا بواحِدَةٍ ولا بمُوْحَدَةٍ، ويقال: وَحْدَاء؛ مَمْدُوْدٌ.
وقيل في قوله:
ولَقَدْ شَهِدْتُ إذا القِدَاحُ تُوُحِّدَتْ
أي كُلُّ رَجُلٍ منهم أخَذَ قِدْحاً لِغَلاءِ اللَّحْمِ. والمَوَاحِيْدُ: الذين يَخْرُجُونَ في الغَزْوِ. والوُحُوْدَةُ: الوَحْدَةُ. والمُوْحِدُ من الغَنَم: التي تَلِدُ واحِداً. ولم أرَ حَيّاً واحِدِيْنَ مِثْلَهم، لأنَّهم يقولون: هما واحِدَانِ؛ للأثْنَيْنِ. وأقَمْنا عندهم لياليَ واحِدَاتٍ.
[وحد] الوَحْدَةُ: الانفرادُ. تقول: رأيته وحدَه. وهو منصوبٌ عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال ، كأنك قلت: أوحدته برؤيتي إيحادا، أي لم أر غيره، ثم وضعت وحده هذا الموضع. وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا، كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا، ثم وضعت وحده موضعه. ولا يضاف إلا في قولهم: فلانٌ نسيجُ وحدِهِ، وهو مدحٌ. وجُحَيْشُ وحدِهِ وعُيَيْرُ وحدِهِ، وهما ذم. كأنك قلت: نسيج إفراد، فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته. وربما قالوا: رجيل وحده. والواحد: أول العدد، والجمع وحدان وأحدان، مثل شاب وشبان، وراع ورعيان. قال الفراء: يقال أنتم حيٌّ واحدٌ وحي واحِدونَ، كما يقال: شِرْذِمَةٌ قليلون. وأنشد للكميت: فَضَمَّ قَواصيَ الأحياءِ منهم * فقد رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدِينا - ويقال: وحَّدهُ وأحَّدَهُ، كما يقال ثنَّاهُ وثلَّثهُ. ورجلٌ وَحَدٌ ووَحِدٌ ووحيد، أي منفردٌ. وتوَّحَدَ برأيه: تفَرَّدَ به. وبنو الوحيد: بطن من العرب من بنى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وتوحدة الله بصعمته، أي عصَمه ولم يَكِلْهُ إلى غيره. وأوْحَدَتِ الشاةُ فهي موحِدٌ، أي وضعتْ واحِداً، مثل أفَذَّتْ. وفلانٌ واحِدُ دهرِهِ، أي لا نظير له. وفلان لا واحد له. وأوْحَدَهُ الله: جعله واحِدَ زمانه. وفلانٌ أوحَدُ أهلِ زمانِهِ، والجمع أحدان، مثل أسود وسودان، وأصله وحدان. قال الكميت: فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التى لا مثلها كلاب، أي هي واحدة الكلاب. ويقال: لست في هذا الأمر بأوْحَد، ولا يقال للانثى واحداء. وتقول: أعط كلَّ واحدٍ منهم على حِدَةٍ، أي على حِيالِهِ. والهاءُ عوضٌ من الواخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، أي فُرادى. وقولهم: أُحادَ ووُحادَ وموحد، غير مصروفات، لما ذكرناه في ثلاث. والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة.
و ح د: (الْوَحْدَةُ) الِانْفِرَادُ تَقُولُ: رَأَيْتُهُ (وَحْدَهُ) . وَهُوَ مَنْصُوبٌ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى الظَّرْفِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ فِي كُلِّ حَالٍ كَأَنَّكَ قُلْتَ: (أَوْحَدْتُهُ) بِرُؤْيَتِي (إيِحَادًا) أَيْ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ ثُمَّ وَضَعْتَ (وَحْدَهُ) هَذَا الْمَوْضِعَ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَحْتَمِلُ أَيْضًا وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مُنْفَرِدًا كَأَنَّكَ قُلْتَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا انْفِرَادًا ثُمَّ وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَهُ. وَلَا يُضَافُ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ نَسِيجُ وَحْدِهِ وَهُوَ مَدْحٌ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ وعُيَيْرُ وَحْدِهِ وَهُمَا ذَمٌّ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: نَسِيجُ إِفْرَادٍ فَلَمَّا وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَ مَصْدَرٍ مَجْرُورٍ جَرَرْتَهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: رُجَيْلُ وَحْدِهِ. (وَالْوَاحِدُ) أَوَّلُ الْعَدَدِ وَالْجَمْعُ (وُحْدَانٌ) (وَأُحْدَانٌ) كَشَابٍّ وَشُبَّانٍ وَرَاعٍ وَرُعْيَانٍ. وَيُقَالُ: حَيٌّ (وَاحِدٌ) وَحَيٌّ (وَاحِدُونَ) كَمَا يُقَالُ: شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ. وَيُقَالُ: (وَحَّدَهُ) (وَأَحَّدَهُ) بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ فِيهِمَا، كَمَا يُقَالُ: ثَنَّاهُ وَثَلَّثَهُ وَرَجُلٌ (وَحَدٌ) (وَوَحِدٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَ (وَحِيدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ. (وَتَوَحَّدَ) بِرَأْيِهِ تَفَرَّدَ بِهِ. وَفُلَانٌ (وَاحِدُ) دَهْرِهِ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ وَفُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ. (وَأَوْحَدَهُ) اللَّهُ جَعَلَهُ وَاحِدَ زَمَانِهِ. وَفُلَانٌ (أَوْحَدُ) زَمَانِهِ وَالْجَمْعُ (أُحْدَانٌ) مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ وَأَصْلُهُ وُحْدَانٌ. وَيُقَالُ: لَسْتَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِأَوْحَدَ، وَلَا يُقَالُ: لِلْأُنْثَى وَحْدَاءُ. وَتَقُولُ: أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى (حِدَةٍ) أَيْ عَلَى حِيَالِهِ. وَجَاءُوا (مَوْحَدَ مَوْحَدَ) وَ (أُحَادَ أُحَادَ) وَ (وُحَادَ وُحَادَ) أَيْ فُرَادَى كُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْــعَدْلِ وَالصِّفَةِ. 
[وحد] نه: "الواحد" تعالى هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، الأزهري: الأحد بنى لنفي ما يذكر معه من العدد كما جاءني أحد، والواحد اسم بني لمفتتح العدد تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد ينفرد بالمعنى، وقيل: الواحد من لا يتجزأ ولا يثني ولا يقبل الانقسام ولا نظير له، ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله. وفيه: إن الله لم يرض بالوحدانية لأحد غيره، شر أمتي "الوحداني" المعجب بدينه المراتي بعمله، يريد به المفارق للجماعة المنفرد بنفسه، منسوب إلى الواحد. وح: وكان رجلًا "متوحدًا" منفردًا لا يخالط الناس ولا يجالسهم: ومنه في صفة عمر: لقد "أوحدت" به، أي ولدته أمه وحيدًا فريدًا لا نظير له. وفيه: فصلينا" وحدانا"، أي منفردين واحدًا بعد واحد، جمع واحد. وفيه: من يدلني على نسيج "وحده". ومنه في صفة عمر: نسيج "وحده"، من جلس وحده ورأيته وحده أي منفردًا، وهو حال أو مصدر بمعنى أوحدته برؤيتي إيجادًا، وهو أبدًا منصوب، ولا يضاف إلا في ثلاث: نسيج وحده - وهو مدح، وجحيش وحده، وعيير وحده - وهما ذم. غ: أعظكم "بواحدة"، أي بخصلة واحدة وهي أن تقوموا لله أو بأن توحدوا الله. و"الوحيد" بنى على الانفراد عن الأصحاب. و"من خلقت "وحيدًا"" لم يشركني فيخلقه أحد. أو وحيد لا مال له ولا بنين. ك: ليؤذن في السفر مؤذن "واحد"، أي أذانًا واحدًا في الصبح وغيره، وكان ابن عمر يؤذن للصبح في السفر ذانين، وقيد السفر لا مفهوم له لأن الحضر كذلك، والتأذين جماعة أحدثه بنو أمية. ن: على أن "يوحد" الله، بضم تحتية وفتح حاء. وح: فأهل "بالتوحيد"، أي بنفي شريك كان المشركون يهلون به. ط: قوله: لبيك، بيان التوحيد، وهو تعريض لشرك الجاهلية بقولهم: إلا شريك هو لك. ن: إن كنت لابد فاعلًا "فواحدة"، أي لا تفعل وإن فعلت فافعل واحدة. ط: "أحدًا أحد" أي أشر باصبع واحدة لأن الذي تدعو إليه واحد، وأصله وحد. ح: وتكراره للمبالغة، فإن الإشارة باصبعين يوهم إلى اثنين. وح: ليس بينه وبين الطواف "واحد"، كأنه يريد بقوله: واحد، الحائل والسترة، ويريد بالطواف المطاف. ط: أو يعلم ما في "الوحدة" ما أعلم ما سار راكب، "ما" الأولى استفهامية علق العلم، والثانية موصولة بدل من الأولى، والثالثة نافية، والمضرة في الوحدة فوت الجماعة وعدم المعونة خصوصًا للراكب من نفور مركبه وسقوطه في الوهدة سيما في الليل فإن الخطر فيه أكثر ولذا تعرض لليل والركوب.
وحد:
وحدّد: انتمى إلى حزب الموحدين أو انتسب لهم (عبد الواحد 143، ابن الأثير 7:147:11، البربرية 294:1 و311:8 و32:4، 335 وابن صاحب
الصلاة 32 و 57 ... الخ).
أتحدّب: اتحد ذاتياً ب .. (بقطر)؛ وفي محيط المحيط (اتحد الشيئان اتحاداً صارا شيئاً واحداً وذلك كما يختلط الماء بالماء. والشيء اقترن به اتحاد الخمر بالماء).
اتحد مع: تألف (بقطر).
اتحد: التحم، التصق (بقطر).
اتحد: اشترك (بقطر).
اتحد: انظر فيما يأتي اسمي المفعول والمصدر.
وَحْداهم: وردت في (فوك) في مادة solus.
وحدة: حالة الإنسان الوحيد في العالم الذي لا معين له ولا من يحميه (كوسج كرست 7:86).
وحدة: خلوة، حالة الإنسان الذي اعتزل الدنيا (بقطر).
ليلة الوحدة أو ليلة الوحشة: هي الليلة الأولى بعد المآتم (لين عادات مصر 340:2).
الوحدة: وحدة الإمام التامة مع الخالق (المقدمة 12:164:2. انظر البيضاوي 49:2).
الوحدة المطلقة: الوحدة المجردة للخالق مع العالم (المقدمة 4:68:3 و4:70 وما بعده، البربرية 8:416؛ المقري 654:3) في الحديث عن كتاب صوفي لابن الخطيب): تكلم فيه على طريقة أهل الوجوه المطلقة. أخطأ (بقطر) خطأ مؤسفاً حين أدرج هذا الاصطلاح مادة مذهب التالية ( déisme) وأخطأ في كتابة هذه الكلمة بالجيم بدلاً من الحاء ولم يكن هذا من خطأ الطباعة لأنه قد كرره في الاشتقاق الأخر أي في كلمة déiste: إله، ألهاني، عابد الله وحده). وكان الأجدر أن يضعه في مادة وحدة الوجود Panthéisme.
وحدان: وحيد (عبّاد 316:1).
وحداني: وحيد (باين سميث 1598).
وحدانية: خلوة، عزلة (الكالا، باين سميث 1589، بار علي 4447).
وحيد: ناسك (الكالا)
الوحيد: عند البربر هو ما يدعى باللاتينية نبات carthmus carthmus ( ابن البيطار المجلد الثاني 44) وحيداني: وحيد (بار علي 4446).
وحادة، مَنعَى، وحادةٍ = منعىّ واحدٌ: خبر وفاة شخص واحد (معجم مسلم).
واحدٍ. الواحد من الكتّاب: فلان من رجال القلم (دي ساسي كرست 3:55:2). أنت واحدة: إحدى صيغ الطلاق لمَنْ يريد تطليق زوجته (معجم التنبيه).
لواحد: في الوقت نفسه، معاً (فوك).
واحد في واحد: واحد فواحد (فوك).
واحد بواحد: واحد يساوي الآخر (النويري أفريقيا): واحدة بواحدة هذا بيان يقتضي الآخر تماماً (أنظر الجريدة الآسيوية 105:1:1841 أو دي سلان في ترجمة تاريخ البربرية 319:7).
هو أجود واحد: هو أكرم الناس. مثلما يقال هو أفضل رجل أو هذا خير شيء (معجم مسلم).
واحد: نفس: لغاتهم ترجع إلى أصول واحدة (معجم مسلم).
لا - بالواحدة: أبداً (معجم الجغرافيا).
واحدّي: وحيد القرن (جاكسون 38).
توحيد: دين التوحيد (لين عادات مصر 318:1).
توحيد: هو عند الصوفية الاتحاد بالله (بالمقري 568:1 و 571:4 و 588:16 والمقدمة 5:199:1).
مؤحدة: في (محيط المحيط): (والموحد من الحروف ما كان ذا نقطة واحدة كالباء يقال لها موحدة تحتية والنون يقال لها موحدة فوقية). وليس مُوَحَدةَ التي جاءت عند (فريتاج).
موحد: في (محيط المحيط): (والموحد مَنْ يعتقد بوحدانية الله وبه لقب المسلمون. وربما لقب الدروز أيضاً بالموحدين).
متوحد: في (محيط المحيط): (المتوحد المنفرد بنفسه ذو الوحدانية) (بقطر).
اتحاد: وحدة الله مع العالم (مرسنيج
7:3 (ملاحظة الناشر، ص139 سخيفة)).
اتحادي: متحد féderatif ( بقطر).
متحدّ: حقيقي (بقطر، سمهودي 17:147): (قضية ابن عاث متحدة مع ما ذكر ابن النجار).
متحداً: متألف، إلفة متحدة، صداقة حميمة (ابن خلكان 384:1).
متّحد: مصاهر، قريب (بقطر).
متّحد: متحالف confédéré ( بقطر).
متّحد: مرتبط بالصداقة (بقطر).
متحد ب: ملتصق أو ملتحم بشدة (بقطر).
متّحد مع: هو من حزب أو من طائفة أو من التشيعين لفلان.
و ح د : وَحَدَ يَحِدُ حِدَةُ مِنْ بَابِ وَعَدَ انْفَرَدَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ وَحَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَسْرُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَوَحُدَ بِالضَّمِّ وَحَادَةً وَوَحْدَةً فَهُوَ وَحِيدٌ كَذَلِكَ.

وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى حِدَةٍ أَيْ مُتَمَيِّزٌ عَنْ غَيْرِهِ.

وَجَاءَ زَيْدٌ وَحْدَهُ وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ وَحْدَهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ مَعْرِفَةٌ أُقِيمَ مُقَامَ مَصْدَرٍ يَقُومُ مَقَامَ الْحَالِ وَبَنُو تَمِيمٍ يُعْرِبُونَهُ بِإِعْرَابِ الِاسْمِ الْأَوَّلِ وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّ وَحْدَهُ بِمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَالْوَاحِدُ مُفْتَتَحُ الْعَدَدِ يُقَالُ وَاحِدٌ اثْنَانِ ثَلَاثَةٌ وَيَكُونُ بِمَعْنَى جُزْءٍ مِنْ الشَّيْءِ فَالرَّجُلُ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ أَيْ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِمْ وَالْجَمْعُ وُحْدَانٌ بِالضَّمِّ قَالَ 
طَارُوا إلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا
وَأَحَدٌ أَصْلُهُ وَحَدٌ فَأُبْدِلَتْ الْوَاوُ هَمْزَةً وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب: 32] وَيَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ شَيْءٌ

وَيَكُونُ أَحَدٌ مُرَادِفًا لِوَاحِدٍ فِي مَوْضِعَيْنِ سَمَاعًا أَحَدُهُمَا وَصْفُ اسْمِ الْبَارِي تَعَالَى فَيُقَالُ هُوَ الْوَاحِدُ وَهُوَ الْأَحَدُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْأَحَدِيَّةِ فَلَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ وَلِهَذَا لَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي أَسْمَاءُ الْعَدَدِ لِلْغَلَبَةِ وَكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَيُقَالُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ وَفِي غَيْرِ هَذَيْنِ يَقَعُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي الِاسْتِعْمَالِ بِأَنَّ الْأَحَدَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ فَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْجَحْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدٌ أَوْ مُضَافًا نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَالْوَاحِدُ اسْمٌ لِمُفْتَتَحِ الْعَدَدِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْإِثْبَاتِ مُضَافًا وَغَيْرَ مُضَافٍ فَيُقَالُ جَاءَنِي وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ وَأَمَّا تَأْنِيثُ أَحَدٍ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْأَلِفِ لَكِنْ لَا يُقَالُ إحْدَى إلَّا مَعَ غَيْرِهَا نَحْوُ إحْدَى عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَيْسَ لِلْأَحَدِ جَمْعٌ وَأَمَّا الْآحَادُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْوَاحِدِ مِثْلُ شَاهِدٍ وَأَشْهَادٍ قَالُوا وَإِذَا نُفِيَ أَحَدٌ اخْتَصَّ بِالْعَاقِلِ وَأَطْلَقُوا فِيهِ الْقَوْلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَحَدَ يَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَهُوَ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ فَيَكُونُ كَذَلِكَ فَيُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ أَيْضًا نَحْوُ مَا بِالدَّارِ مِنْ أَحَدٍ أَيْ مِنْ شَيْءٍ عَاقِلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ ثُمَّ يُسْتَثْنَى فَيُقَالُ إلَّا حِمَارًا وَنَحْوَهُ
فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِإِطْلَاقِ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِلِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى شَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَأْنِيثُ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ بِالْهَاءِ وَيَوْمُ الْأَحَدِ مَنْقُولٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَمٌ عَلَى مُعَيَّنٍ وَجَمْعُهُ آحَادٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 

وحد

1 وَحَدَ, aor. ـِ (T, L, Msb;) and وَحِدَ, (Lh, M, L, K,) aor. ـْ (Lh) and يَحِدُ; (K;) with the latter aor. , like وَرِثَ, aor. ـِ but وَحِدَ with this aor. is not mentioned by the lexicologists or grammarians [except F]; (MF;) [and its aor. is therefore probably يَوْحَدُ, only, agreeably with analogy, for which reason it seems to be omitted in the M;] and وَحُدَ, (Lh, M, L, Msb, K,) aor. also يَحِدُ; (K;) but this is without a parallel, and without any authority [except F]; (MF;) or يَوْحَدُ; (L;) [but this is also extr., and is probably a mistake for يَوْحُدُ, which is the form agreeable with analogy;] inf. n. حِدَةٌ (T, M, L, Msb, K) and وَحْدٌ (M, L, K) and وَحَدٌ (L) and وَحْدَةٌ, (L, K,) or وُحْدَةٌ, (as in some copies of the K and in the TA) and وُحُودٌ (K) and وَحَادَةٌ (M, L, Msb, K) and وُحُودَةٌ; (K;) He, or it, was, or became, alone, by himself or itself, apart from others; (T, L, Msb;) as also [↓ إِتَّحَدَ; and ↓ توحّد; and] ↓ استوحد; (A:) he was, or became, alone, without anyone to cheer him by his society, company, or conversation: (L:) he remained alone, by himself, apart from others; (Lh, M, L, K;) as also ↓ توحّد. (M, L, K.) See also 5, below.2 وحّدهُ, (inf. n. تَوْحِيدٌ, K,) He made it one; or called it one: (K:) like as one says ثَنَاهُ, and ثَلَّثَهُ: (S, L:) as also أَحَّدَهُ. (TA.) Similar verbs are formed from the other nouns significant of numbers, to عَشَرَةٌ. (Esh-Sheybánee, K.) b2: وحّد لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained one night with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA, voce سَبَّعَ.) b3: وحّد اللّٰهَ, inf. n. تَوْحِيدٌ, He asserted, or declared, God to be one: he asserted, declared, or preferred belief in, the unity of God: as also احّدهُ. (T, L.) b4: التَّوْحِيدُ The belief in God alone; (L, K;) in his unity. (L.) 4 اوحد اللّٰهُ جَانِبَهُ [God rendered him solitary]; i. e., he remained alone; (K;) or was made to remain alone. (L.) b2: اوحدهُ لِلْأَعْدَآءِ He left him [alone] to the enemies. (L, K.) b3: اوحدهُ He (God) made him the unequalled one of his time: (S, L, K:) made him to have no equal. (A.) b4: اوحدهُ النَّاسُ The people left him alone, or by himself. (L.) b5: أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى, inf. n. إِيحَادٌ, [I singled him by my sight;] I saw none save him. (S, L.) b6: اوحدت She (a ewe) brought forth one only: (S, K:) like

أَفَذَّتْ. (S.) b7: اوحدت بِهِ She (a woman) brought him forth an unequalled one. (L, from a trad.) 5 توحّد اللّٰهُ بِعِصْمَتِهِ, (S,) or توحّدهُ بعصمته, (L, K,) God protected him himself, not committing him to the care of another. (S, L, K.) b2: توحّد بَالأَمْرِ He was, or became, alone, without any to share or participate with him, in the affair. (L.) b3: توحّد بِرَأْيِهِ He was, or became, alone, without any to share, or participate with him, in his opinion. (S, L.) b4: See 1.8 إِوْتَحَدَ [اِتَّحَدَ It was, or became, one. And hence, اِتَّحَدَ مَعَهُ He was, or became, one with him in interests &c.] b2: اتّحد It (a number of things, or substances, two and more, KT,) became one. (KT, KL.) See 1.10 إِسْتَوْحَدَ see 1.

حِدَةٌ: see وَحْدٌ. b2: فَعَلَهُ مِنْ ذَاتِ حِدَتِهِ, and عَلَى ذات حدته, and من ذِى حدته, and من ذات نَفْسِهِ, and من ذات رَأْيِهِ, He did it of himself; of his own accord; of his own judgment. (Az, L, K.) وَحْدٌ: see 1, and وَحِيدٌ. b2: رَأَيْتُهُ وَحْدَهُ (S, L, K) I saw him alone. (S, L.) وحد is here an inf. n., having no dual nor pl. (K.) The Koofees hold it to be in the acc. case as an adv. n. of place: the Basrees, as an inf. n., in every instance; as though thou saidst أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى إِبحَادًا, meaning “ I saw none save him,” and then substituted وحده: or, as Abu-l-'Abbás says, it may mean the man's being himself alone; as though thou saidst رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا اِنْفِرَادًا, and then substituted وحده. (S.) Or it is in the acc. case as a denotative of state accord. to the Basrees [and the grammarians in general]; not as an inf. n., J being in error in what he says on this matter: (IB, K:) the Basrees hold it to be a noun occupying the place of an inf. n. in the acc. case as a denotative of state; like جَآءَ زَيْدٌ رَكْضًا, meaning رَاكِضًا: (IB:) excepting some of them, as Yoo, who holds it to be in the acc. case as an adv. n. of place, for عَلَى وَحْدِهِ, (IB, K,) like عِنْدَهُ: (TA:) and there is a third opinion, that of Hishám; that it is in the acc. case as an inf. n. (L.) Or, (accord. to IAar, L,) it is a noun used as a noun absolutely: (L, K:) so in the dial. of the Benoo-Temeem: (Msb:) you say جَلَسَ وَحْدَهُ, and عَلَى وَحْدِهِ, and جَلَسَا عَلَى وَحْدِ هِمَا, and وَحْدَيْهِمَا, and جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ, [He sat alone, and they two sat alone, and they sat alone]. (L, K.) When not preceded by a prefixed n. [or a prep.], it is always in the acc. case: (Lth, L:) you say, لَا إِلَاَه إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ [There is no deity but God alone]: and مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَحْدَهُ [I passed by Zeyd alone]: (L:) [excepting in a few cases, such as the phrases]

قُلْنَا هٰذَا الأَمْرَ وَحْدَيْنَا [We two alone said this thing], and قَالَتَاهُ وَحْدَيْهُمَا [They two women alone said it]; mentioned by Az. (L.) Yousay also, هٰذَا عَلَى وَحْدِهِ, and ↓ عَلَى حِدَتِهِ, This is by itself; (L, K;) and هُمَا عَلَى حِدَتِهِمَا They two are by themselves: and هُمْ عَلَى حِدَتِهِمْ They are by themselves: (L:) and أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ

مَنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِيَالِهِ. (S.) The ة in حِدَةٌ is a substitute for the و (S, L) which is cut off from the beginning. (L.) b3: وَحْدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A wild animal alone, by itself, or apart from others. (L, K.) b4: وَحَدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A man whose lineage and origin are unknown. (Lth, L, K.) b5: وَحْد is used as the complement of a prefixed n. only in the following phrases: (A'Obeyd, S, L:) هُوَ نَسِيجُ وَحْدِهِ, which is an expression of praise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) He is one unequalled; one who has no second: (L:) or he is a man of right judgment: you say also هُمَا نَسِيجَا وَحْدِهِمَا, and هُمْ نُسَجَآءُ وَحْدِهِمْ, and هِىَ نَسِيجَةُ وَحْدِهَا, and هُنَّ نَسَائِجُ وَحْدِهِنَّ: (Lth, L:) [see art. نسج:] it is as though you said نَسِيجُ إِفْرَادٍ: you put وحده in the place of an inf. n. in the gen. case: (S:) and رَجُلُ وَحْدِهِ, (IAar, L,) and رُجَيْلُ وَحْدِهِ, (S, L,) [A man unequalled; who has no second, and a little man (probably meaning the contr.) &c.]: and قَرِيعُ وَحْدِهِ A man with whom no one contends in excellence: (Lth, L:) and عُيَيْرُ وَحْدِهِ, and جُحَيْشُ وَحْدِهِ, which are expressions of dispraise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) One who does not consult, nor mix with, any one, and who is contemptible and weak: (Sh, L:) وَحْد being used in the manner of an inf. n., not being an epithet nor an enunciative so as to be in concordance with the preceding noun, would be more properly in the acc. case; but the Arabs use it in these instances as the complement of a prefixed n.: (Lth, L:) these expressions are indeterminate: for the Arabs say, رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِهِ قَدْ رَأَيْتُ (tropical:) [Few unequalled men have I seen]. (Hishám, Fr., L.) وَحَدٌ: see وَحْدٌ and وَحِيدٌ.

وَحِدٌ: see وَحِيدٌ.

وَحْدَةٌ The state of being alone, or apart from others; solitariness; solitude. (Sb, S.) See 1. b2: وَحْدَةُ القَبْرِ [The solitude of the grave]. (A.) b3: [لَيْلَةُ الوَحْدَةِ The night of solitude; the first night after burial: so called because the soul is believed to remain in the grave during this night, and then to depart to the place appointed for the residence of good souls until the last day, or to the appointed prison in which wicked souls await their final doom. See also لَيْلَةٌ الوَحْشَةِ.]

وَحْدَانِيَّةٌ The unity of God: (L, K: *) as also أَحْدِيَّةٌ. (Msb.) وَحْدَانِيٌّ One who is singular in his religious opinions; who separates himself from the general body of believers: a rel. n. from الوَحْدَةُ; the ا and ن being added to give intensiveness to the signification. (L.) وُحَادَ: see مَوْحَدَ.

وَحِيدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مُتَوَحِّدٌ (L, K) and ↓ وَحَدٌ and ↓ وَحِدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ وَحْدٌ (M, L) and ↓ وَاحِدٌ (L) A man alone; by himself; apart from others; solitary; lonely: (S, M, L, Msb, K;) as also أَحَدٌ: (M, L, K:) or, accord. to Az, one should not say رَجُلٌ أَحَدٌ, nor دِرْهَمٌ أَحَدٌ, nor شَىْءٌ أَحَدٌ, though some of the lexicologists assert that أَحَدٌ is originally وَحَدٌ: for أَحَدٌ is an epithet applied to God alone: (L:) the fem. epithet used in this sense is وَحِدَةٌ: (K:) and ↓ وَاحِدٌ in this sense receives the dual form: and the pl. is وُحْدَانٌ and أَحْدَانٌ and وِحَادٌ. (L.) رَجُلٌ وَحِيدٌ A man who has no one to cheer him by his society, conversation, or company. And ↓ رَجُلٌ مُتَوَحِّدٌ A man who remains alone, by himself, apart from others, or solitary, not mixing with other people, not sitting with them. (L.) See also وَحْدٌ.

وَاحِدٌ One; the first of the numbers: (S, L, Msb, K:) syn. [in many cases, which will be shown below,] with أَحَدٌ: (K:) [and one alone: a single person or thing:] fem. وَاحِدَةٌ: (L, Msb:) it sometimes receives the dual form; (L, K;) as in the expression إِلْتَقَيْنَا وَاحِدَيْنِ [We met, we being each of us one alone]; cited from a poet by IAar: or the dual form pertains to it in another sense, explained below, namely “ alone: ” (L:) pl. وَاحِدُونَ (S, L, K) and وُحْدَانٌ and أُحْدَانٌ; (S, L;) in the last of which, أ is substituted for و because of the dammeh: (L:) one says, أَنْتُمْ حَىٌّ وَاحِدٌ, and حَىٌّ وَاحِدُونَ, (Ye are one tribe, L) like as one says شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ: (Fr, S, L:) آحَادٌ may also be a pl. of وَاحِدٌ [and therefore originally أَوْحَادٌ,] like as أَشْهَادٌ is pl. of شَاهِدٌ. (Th, Msb.) Its proper signification is A thing having no subdivision: and it is secondarily applied to any existing thing; so that there is no number to which it may not be applied as an epithet; wherefore one says, عَشَرَةٌ وَاحِدَةٌ [One ten], and مِائَةٌ وَاحِدَةٌ [One hundred]. (Er-Rághib.) It is interchangeable for أَحَدٌ when used as an epithet applied to God; and in certain nouns of number. [See art. أحد.] In most cases differing from these two, there is a difference in usage. The latter is used in affirmative phrases as a prefixed noun only, governing the noun which follows it in the gen. case; and is used absolutely in negative phrases: whereas the former is used in affirmative phrases as a prefixed n. and otherwise. (Msb.) [See, again, art. أَحد.] b2: ↓ لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ بأَوِْحَدَ I am not alone, without a parallel, or watch, in this affair: (S, * L, K: *) or simply, I am not alone in it. (T, L.) The fem. وَحْدَآءُ is not used. (S, L.) b3: أُحْدَانٌ, the pl. of ↓ اوحد, is applied by a poet to dogs having no equals or matches. (S, L.) b4: فُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ Such a one has no equal, like, parallel, or match. (S, M, L.) b5: Also, One that has no equal; one unequalled. (L.) b6: فُلَانٌ وَاحِدُ دَهْرِهِ Such a person is the unequalled one of his age. (S, L.) And in like manner, (TA,) أَهْلِ زَمَانِهِ ↓ فُلَانٌ أَوْحَدُ (S, L) Such a person is the unequalled one of the people of his time. (TA.) The pl. of ↓ اوحد [as well as of واحد in the same sense] is أُحْدَانٌ, (originally وُحْدَانٌ, S) like as سُودَانٌ is pl. أَسْوَدُ. (S, L.) b7: وَاحِدُ أُمِّهِ [An unequalled son of his mother], is an indeterminate expression, like نَسِيجُ وَحْدِهِ, q. v. (Hishám, Fr. L.) b8: Also, A man pre-eminent in knowledge or science, or in valour in war, (L, K [in the CK, for بَأْس is put ناس]) or in other qualities; as though having no equal, and thus being alone: (L:) pl. وُحْدَانٌ and أُحْدانٌ. (L, K.) b9: الوَاحِدُ and الأَحَدُ (T, L) and ↓ الأَوْحَدُ and ↓ المُتَوَحِّدُ, (M, L, K,) epithets applied to God, The One, the Sole; He whose attribute is unity: (M, L, K:) or the first signifies the One in essence, who has no like nor equal; and the second, the One in attributes, beside whom there is no other: or the first, the One who is not susceptible of division into parts or portions, nor of duplication, and who has no equal nor like: (TL:) or the One who has ever been alone, without companion: (IAth, L:) and there is no being but God to whom the first and second of these epithets are applicable together, or to whom the second is applicable alone. (T, L.) See also أَحَدٌ, in art. أحد. b10: الإِنْسَانُ وَالفَرَسُ وَاحِدٌ فِى الجِنْسِ The human being and the horse are one in genus. And زَيْد وَعَمرْوٌ وَاحِدٌ فِى النَّوْعِ Zeyd and 'Amr are one in species. (Er-Rághib.) b11: وَاحِدٌ Singular, as opposed to plural: pl. وُحْدَانٌ. (The lexicons, passim.) b12: أَصْحَابِى وَأَصْحَابُكَ وَاحِدٌ [Thy companions and my companions are one and the same]. And الجُلُوسُ وَالقُعُود وَاحِدٌ [الجلوس and القعود are one and the same]. (L.) b13: See وَحِيدٌ. b14: حَادِىَ عَشَرَ, masc., and حَادِيَةَ عَشْرَةَ, fem., Eleventh. In this case, [and in similar instances, as حَادِى وَعِشْرُونَ Twentyfirst, &c.,] حادى and حادية are formed by transposition from وَاحِدٌ and وَاحِدَةٌ, by putting the first radical letter after the second. [When without the article, it is indecl.: but when rendered determinate by the article, the first word is decl.] You say, هُوَ حَادِىَ عَشَرَهُمْ [He is the eleventh of them]: and اليَوْمُ الحَادِى عَشَرَ [The eleventh day]: and اللَّيْلَةُ الحَادِيَةُ عَشْرَةَ [The eleventh night]. (ISd, L.) [The rules respecting حَادِىَ عَشَرَ and its fem. are the same as those respecting ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.] b15: بِوَاحِدَةٍ signifies i. q. فَقَطْ: and is often used in the sense of البَتَّةَ. (MF, voce ذُرُّوحٌ.) إِحْدَى: see art. أحد.

أُحَادَ: see مُوْحَدَ.

أَوْحَدُ: see وَاحِدٌ.

مُوحِدٌ A ewe bringing forth, or that brings forth, one ewe only. (S, K.) [See مُغْرِدٌ.]

مَوْحَدَ and ↓ وُحَادَ and أُحَادَ [used adverbially] are imperfectly decl. because of their having the quality of an epithet and deviating from their original form, (S, L,) which is وَاحِدًا: (L, K:) or because they differ from their original both as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to وَاحِدًا وَاحِدًا: (S, L:) you say دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ, (S, L, K,) [and وُحَادَ وُحَادَ,] and أُحَادَ أُحَادَ, (L, K,) They entered one [and] one, [one and one]; or one [by] one, [one by one]; (K;) or one at a time; one after another. (S, L.) مُوَحَّدَةٌ, (not مُوحَدَةٌ,) conv. term in lexicology, Having one diacritical point; one-pointed: an epithet added to باء to prevent its being mistaken for تاء, ثاء, or ياء. (The lexicons, passim.)]

مِيحَادٌ One of several hills, such as are called أَكَمَات, separate or remote, one from another: pl. مَوَاحِيدُ. (L, K.) F remarks, that J is in error in saying, المِيحَادُ مِنَ الوَاحِدِ كَالمِعْشَارِ مِنَ العَشَرَةِ: (TA:) but the meaning of this is, that it denotes one part or portion; like as مِعْشَارٌ signifies one of ten: (L:) [i. e., the former signifies one of several things whereof each is alone, or by itself:] and the same explanation is given by [several] old authors. (TA.) [In one copy of the S, instead of العَشَرَة, I find العُشْر; which affords a good sense, i. e., that ميحاد, is syn. with وَاحِدٌ; and may be the true reading.]

مُتَوَحِّدٌ: see وَحِيدٌ and وَاحِدٌ.
(و ح د) : (أَجِيرُ الْوَحْدِ) عَلَى الْإِضَافَةِ خِلَافُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ مِنْ الْوَحْدِ بِمَعْنَى الْوَحِيدِ وَمَعْنَاهُ أَجِيرُ الْمُسْتَأْجِرِ الْوَاحِدِ وَفِي مَعْنَاهُ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ وَلَوْ حَرَّكَ الْحَاءَ لَصَحَّ لِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ (وَحَدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ
كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا ... بِذِي الْجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ.
(وحد) - في الحديث: "أنه رَأى سَعدًا - رضي الله عنه - يُشِيرُ في الصَّلاَةِ بِإصْبَعَين، فقال: أحِّدْ أحِّدْ"
: أي لا تُشِرْ إلّا بِإصْبَعٍ واحِدَةٍ، من الوَحْدَةِ، والوَاحِد وَالوَحِيد.
- ومنه قول عائشة لِعُمَر - رضي الله عنهما -: "لِلّهِ أُمٌّ حَفَلَت علَيه لقد أَوْحَدَتْ به"
: أي وَلدَته وجاءتْ به فَرِيدًا وحِيدًا لا نَظِيَر له، كما يُقالُ: أذْكرتْ وآنثَتْ؛ إذَا وَلدَت ذكراً أو أنثَى.
- ذكر الزمخشري أنّ في الحديث: "أنّ الله تعالى لمَ يْرضَ بالوحدانِيَّة لأحَدٍ غَيرْه، شِرارُ أمَّتِى الوَحْدانِيُّ المُعْجِب بدِينِه المُرائِي بعَمَلِه".
يعنى المُفارِقَ للجَماعة.
- في الحديث : "لَتُصَلُّنَّ وُحْدانًا"
جمع واحِد، كَراكِبٍ ورُكْبانٍ. 
و ح د

هو واحد، وهم وحدان، ولا تنس وحدة القبر ووحشته. وجاء وحده. وأكرم كل رجل على حدةٍ. وجاءوا أحاد وموحد. وهو من آحاد الناس. وهو واحد قومه وأوحدهم. وهو واحد أمّه. قال حاتم:

أماويّ إني ربّ واحد أمّه ... أجرت فلا منّ عليه ولا أسر

وما أنت في هذا بأوحد. قال:

وتلك سبيل لست فيها بأوحد

واتحد الرّجلان، وبينهما اتحاد. ووحّد الله توحيداً. وله الوحدانية. وأحّد ربك، وتوحّد الله تعالى بالربوبية. وتوحّد فلان برأيه. وتوحّده الله بالفضل. وفلان وحدٌ ووحيدٌ: منفرد، واستوحد: انفرد. ومعي عشرة فأحدهنّ أي اجعلهنّ أحد عشر. وشاة موحدٌ ومفردٌ ومفذٌّ: تلد واحداً. وقد أوحدت إيحاداً. وأوحد الله فلاناً: جعله بلا نظير. وما بالدّار أحد. ونزلت به إحدى الإحد أي إحدى الدّواهي. قال رجل من غطفان:

إنّكم لن تنتهوا عن الحسد ... حتى يدلّيكم إلى إحدى الإحد

وتحلبوا صرماء لم ترأم أحد
وحد
الوحدة: الانفراد، والواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتّة، ثمّ يطلق على كلّ موجود حتى إنه ما من عدد إلّا ويصحّ أن يوصف به، فيقال: عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف واحد، فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستّة أوجه:
الأوّل ما كان واحدا في الجنس، أو في النّوع كقولنا: الإنسان والفرس واحد في الجنس، وزيد وعمرو واحد في النّوع.
الثاني: ما كان واحدا بالاتّصال، إمّا من حيث الخلقة كقولك: شخص واحد، وإمّا من حيث الصّناعة، كقولك: حرفة واحدة.
الثالث: ما كان واحدا لعدم نظيره، إمّا في الخلقة كقولك: الشّمس واحدة، وإمّا في دعوى الفضيلة كقولك: فلان واحد دهره، وكقولك:
نسيج وحده.
الرابع: ما كان واحدا لامتناع التّجزّي فيه، إمّا لصغره كالهباء، وإمّا لصلابته كالألماس.
الخامس: للمبدإ، إمّا لمبدإ العدد كقولك:
واحد اثنان، وإمّا لمبدإ الخطّ كقولك: النّقطة الواحدة. والوحدة في كلّها عارضة، وإذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه: هو الذي لا يصحّ عليه التّجزّي ولا التكثّر ، ولصعوبة هذه الوحدة قال تعالى: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [الزمر/ 45] ، والوحد المفرد، ويوصف به غير الله تعالى، كقول الشاعر:
على مستأنس وحد
وأحد مطلقا لا يوصف به غير الله تعالى، وقد تقدّم فيما مضى ، ويقال: فلان لا واحد له، كقولك: هو نسيج وحده، وفي الذّمّ يقال: هو عيير وحده، وجحيش وحده، وإذا أريد ذمّ أقلّ من ذلك قيل: رجيل وحده.

وحد: الواحدُ: أَول عدد الحساب وقد ثُنِّيَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فلما التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه

بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ

وجمع بالواو والنون؛ قال الكميت:

فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍّ واحدِدِينا

التهذيب: تقول: واحد واثنان وثلاثة إِلى عشرة فإِن زاد قلت أَحد عشر

يجري أَحد في العدد مجرى واحد، وإِن شئت قلت في الابتداء واحد اثنان ثلاثة

ولا يقال في أَحد عشر غير أَحد، وللتأْنيث واحدة، وإِحدى في ابتداء العدد

تجري مجرى واحد في قولك أَحد وعشرون كما يقال واحد وعشرون، فأَما إِحدى

عشرة فلا يقال غيرها، فإِذا حملوا الأَحد على الفاعل أُجري مجرى الثاني

والثالث، وقالوا: هو حادي عِشْريهم وهو ثاني عشريهم، والليلة الحاديةَ

عشْرَةَ واليوم الحادي عشَر؛ قال: وهذا مقلوب كما قالوا جذب وجبذ، قال ابن

سيده: وحادي عشر مقلوبٌ موضِع الفاء إِلى اللام لا يستعمل إِلا كذلك، وهو

فاعِل نقل إِلى عالف فانقلبت الواو التي هي الأَصل ياءً لانكسار ما قبلها.

وحكى يعقوب: معي عشرة فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ أَي صَيِّرْهُنَّ لي أَحد

عشر. قال أَبو منصور: جعل قوله فأَحِّدْهُنَّ ليه، من الحادي لا من أَحد،

قال ابن سيده: وظاهر ذلك يؤنس بأَن الحادي فاعل، قال: والوجه إِن كان هذا

المروي صحيحاً أَن يكون الفعل مقلوباً من وحَدْت إِلى حَدَوْت، وذلك

أَنهم لما رأَوا الحادي في ظاهر الأَمر على صورة فاعل، صار كأَنه جارٍ على

حدوث جَرَيانَ غازٍ على غزوت؛ وإِحدى صيغة مضروبة للتأْنيث على غير بناء

الواحد كبنت من ابن وأُخت من أَخ. التهذيب: والوُحْدانُ جمع الواحِدِ ويقال

الأُحْدانُ في موضع الوُحْدانِ. وفي حديث العيد: فصلينا وُحداناً أَي

منفردين جمع واحد كراكب ورُكْبان. وفي حديث حذيفة: أَوْ لَتُصَلُّنّ

وُحْداناً. وتقول: هو أَحدهم وهي إِحداهنّ، فإِن كانت امرأَة مع رجال لم يستقم

أَن تقول هي إِحداهم ولا أَحدهم ولا إِحداهنّ إِلاّ أَن تقول هي كأَحدهم

أَو هي واحدة منهم. وتقول: الجُلوس والقُعود واحد، وأَصحابي وأَصحابك

واحد. قال: والمُوَحِّدُ كالمُثَنِّي والمُثَلِّث. قال ابن السكيت: تقول هذا

الحاديَ عَشَرَ وهذا الثانيَ عَشَرَ وهذا الثالثَ عَشَرَ مفتوح كله إِلى

العشرين؛ وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرة والثانيةَ عشرة إِلى العشرين

تدخل الهاء فيها جميعاً. قال الأَزهري: وما ذكرت في هذا الباب من

الأَلفاظ النادرة في الأَحد والواحد والإِحدى والحادي فإِنه يجري على ما جاء عن

العرب ولا يعدّى ما حكي عنهم لقياس متوهّم اطراده، فإِن في كلام العرب

النوادر التي لا تنقاس وإِنما يحفظها أَهل المعرفة المعتنون بها ولا

يقيسون عليها؛ قال: وما ذكرته فإِنه كله مسموع صحيح. ورجل واحد: مُتَقَدِّم في

بَأْس أَو علم أَو غير ذلك كأَنه لا مثل له فهو وحده لذلك؛ قال أَبو

خراش:

أَقْبَلْتُ لا يَشْتَدُّ شَدِّيَ واحِدٌ،

عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرابِ

والجمع أُحْدانٌ ووُحْدانٌ مثل شابٍّ وشُبّانٍ وراع ورُعْيان. الأَزهري:

يقال في جمع الواحد أُحْدانٌ والأَصل وُحْدان فقلبت الواو همزة

لانضمامها؛ قال الهذلي:

يَحْمِي الصَّريمةَ، أُحْدانُ الرجالِ له

صَيْدٌ، ومُجْتَرِئٌ بالليلِ هَمّاسُ

قال ابن سيده: فأَما قوله:

طارُوا إِليه زَرافاتٍ وأُحْدانا

فقد يجوز أَن يُعْنى أَفراداً، وهو أَجود لقوله زرافات، وقد يجوز أَن

يعنى به الشجعان الذين لا نظير لهم في البأْس؛ وأَما قوله:

لِيَهْنِئ تُراثي لامْرئٍ غيرِ ذِلّةٍ،

صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَريعاتُ مَوتٍ رَيِّثاتُ إِفاقةٍ،

إِذا ما حُمِلْنَ، حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ

فإِنه عنى بالأُحْدانِ السهام الأَفْراد التي لا نظائر لها، وأَراد

لامْرئٍ غير ذي ذِلّةٍ أَو غير ذليل. والصَّنابِرُ: السِّهامُ الرِّقاقُ.

والحَفِيف: الصوتُ. والرَّيِّثاتُ: البِطاءُ. وقوله: سَرِيعاتُ موت

رَيِّثاتُ إِفاقة، يقول: يُمِتْنَ مَن رُميَ بهن لا يُفيق منهن سريعاً، وحملهن

خفيف على من يَحْمِلُهُنَّ.

وحكى اللحياني: عددت الدراهم أَفْراداً ووِحاداً؛ قال: وقال بعضهم:

أَعددت الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَعْدَدْتُ أَمن العَدَد

أَم من العُدّة. والوَحَدُ والأَحَدُ: كالواحد همزته أَيضاً بدل من واو،

والأَحَدُ أَصله الواو. وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن

الآحاد: أَهي جمع الأَحَدِ؟ فقال: معاذ الله ليس للأَحد جمع، ولكن إِن جُعلت

جمعَ الواحد، فهو محتمل مثل شاهِد وأَشْهاد. قال: وليس للواحد تثنية ولا

لللاثنين واحد من جنسه. وقال أَبو إِسحق النحوي: الأَحَد أَن الأَحد شيء

بني لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد، وأَحد يصلح في

الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإِثبات. يقال: ما أَتاني منهم

أَحد، فمعناه لا واحد أَتاني ولا اثنان؛ وإِذا قلت جاءني منهم واحد فمعناه

أَنه لم يأْتني منهم اثنان، فهذا حدُّ الأَحَد ما لم يضف، فإِذا أُضيف

قرب من معنى الواحد، وذلك أَنك تقول: قال أَحد الثلاثة كذا وكذا وأَنت تريد

واحداً من الثلاثة؛ والواحدُ بني على انقطاع النظير وعَوَزِ المثل،

والوحِيدُ بني على الوَحْدة والانفراد عن الأَصحاب من طريق بَيْنُونته عنهم.

وقولهم: لست في هذا الأَمر بأَوْحَد أَي لست بعادم فيه مثلاً أَو

عِدْلــاً. الأَصمعي: تقول العرب: ما جاءَني من أَحد ولا تقول قد جاءَني من أَحد،

ولا يقال إِذا قيل لك ما يقول ذلك أَحد: بَلى يقول ذلك أَحد. قال: ويقال:

ما في الدّار عَريبٌ، ولا يقال: بلى فيها عريب. الفراء قال: أَحد يكون

للجمع والواحد في النفي؛ ومنه قول الله عز وجل: فما منكم من أَحد عنه

حاجزين؛ جُعِل أَحد في موضع جمع؛ وكذلك قوله: لا نفرّق بين أَحد من رسله؛

فهذا جمع لأَن بين لا تقع إِلا على اثنين فما زاد.

قال: والعرب تقول: أَنتم حَيّ واحد وحي واحِدون، قال: ومعنى واحدين

واحد. الجوهري: العرب تقول: أَنتم حيّ واحد وحيّ واحدون كما يقال شِرْذِمةٌ

قليلون؛ وأَنشد للكميت:

فَضَمَّ قَواصِيَ الأَحْياءِ منهم،

فَقَدْ رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدينا

ويقال: وحَّدَه وأَحَّدَه كما يقال ثَنَّاه وثَلَّثه. ابن سيده: ورجل

أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ،

والأُنثى وَحِدةٌ؛ حكاه أَبو علي في التذكرة، وأَنشد:

كالبَيْدانةِ الوَحِدهْ

الأَزهري: وكذلك فَريدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ. ورجل وحِيدٌ: لا أَحَدَ معه

يُؤنِسُه؛ وقد وَحِدَ يَوْحَدُ وَحادةً ووَحْدةً وَوَحْداً. وتقول: بقيت

وَحيداً فَريداً حَريداً بمعنى واحد. ولا يقال: بقيت أَوْحَدَ وأَنت تريد

فَرْداً، وكلام العرب يجيء على ما بني عليه وأُخذ عنهم، ولا يُعَدّى به

موضعُه ولا يجوز أَن يتكلم فيه غير أَهل المعرفة الراسخين فيه الذين أَخذوه

عن العرب أَو عمن أَخذ عنهم من ذوي التمييز والثقة. وواحدٌ ووَحَد

وأَحَد بمعنى؛ وقال:

فلَمَّا التَقَيْنا واحدَيْن عَلَوْتُهُ

اللحياني: يقال وَحِدَ فلان يَوْحَدُ أَي بقي وحده؛ ويقال: وَحِدَ

وَوَحُدَ وفَرِدَ وفَرُدَ وفَقِهَ وفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وسَقِمَ وسَقُمَ

وفَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ. ابن سيده: وحِدَ ووحُدَ وحادةً وحِدةً

ووَحْداً وتَوَحَّدَ: بقي وحده يَطَّرد إِلى العشرة؛ عن الشيباني.

وفي حديث ابن الحنظلية: وكان رجلا مُتوحّداً أَي مُنْفرداً لا يُخالِط

الناس ولا يُجالِسهم. وأَوحد الله جانبه أَي بُقِّي وَحْدَه. وأَوْحَدَه

للأَعْداء: تركه. وحكى سيبويه: الوَحْدة في معنى التوَحُّد. وتَوَحَّدَ

برأْيه: تفرّد به، ودخل القوم مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ أَي فُرادى

واحداً واحداً، معدول عن ذلك. قال سيبويه: فتحوا مَوْحَد إِذ كان اسماً

موضوعاً ليس بمصدر ولا مكان. ويقال: جاؤوا مَثْنَى مَثنى ومَوْحَدَ

مَوْحد، وكذلك جاؤوا ثُلاثَ وثُناءَ وأُحادَ. الجوهري: وقولهم أُحادَ وَوُحادَ

ومَوْحَد غير مصروفات للتعليل المذكور في ثُلاثَ. ابن سيده: مررت به

وحْدَه، مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يُغَيّر عن المصدر، وهو بمنزلة قولك

إِفْراداً وإِن لم يتكلم به، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إِيحاداً ثم حُذِفت

زياداته فجاءَ على الفعل؛ ومثله قولهم: عَمْرَكَ اللَّهَ إِلاَّ فعلت

أَي عَمَّرتُك الله تعميراً. وقالوا: هو نسيجُ وحْدِه وعُيَبْرُ وحْدِه

وجْحَيْشُ وحْدِه فأَضافوا إِليه في هذه الثلاثة، وهو شاذّ؛ وأَما ابن

الأَعرابي فجعل وحْدَه اسماً ومكنه فقال جلس وحْدَه وعلا وحْدَه وجلَسا على

وحْدَيْهِما وعلى وحْدِهما وجلسوا على وَحْدِهم، وقال الليث: الوَحْد في كل

شيء منصوب جرى مجرى المصدر خارجاً من الوصف ليس بنعت فيتبع الاسم، ولا

بخبر فيقصد إِليه، فكان النصب أَولى به إِلا أَن العرب أَضافت إِليه

فقالت: هو نَسيجُ وحْدِه، وهما نَسِيجا وحْدِهما، وهم نُسَجاءُ وحدِهم، وهي

نَسِيجةُ وحدِها، وهنَّ نسائج وحْدِهنَّ؛ وهو الرجل المصيب الرأْي. قال:

وكذلك قَريعُ وحْدِه، وكذلك صَرْفُه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أَحد.

قال أَبو بكر: وحده منصوب في جميع كلام العرب إِلا في ثلاثة مواضع، تقول:

لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، ومررت بزيد وحده؛ وبالقوم وحدي. قال:

وفي نصب وحده ثلاثة أَقوال: قال جماعة من البصريين هو منصوب على الحال،

وقال يونس: وحده هو بمنزلة عنده، وقال هشام: وحده منصوب على المصدر، وحكى

وَحَدَ يَحِدُ صَدَر وَحْدَه على هذا الفعل. وقال هشام والفراء: نَسِيجُ

وحدِه وعُيَيْرُ وحدِه وواحدُ أُمّه نكرات، الدليل على هذا أَن العرب

تقول: رُبَّ نَسِيجِ وحدِه قد رأَيت، وربّ واحد أُمّه قد أَسَرْتُ؛ وقال

حاتم:

أَماوِيّ إِني رُبَّ واحِدِ أُمِّه

أَخَذْتُ، فلا قَتْلٌ عليه، ولا أَسْرُ

وقال أَبو عبيد في قول عائشة، رضي الله عنها، ووصْفِها عمر، رحمه الله:

كان واللهِ أَحْوذِيّاً نَسِيجَ وحدِه؛ تعني أَنه ليس له شبيه في رأْيه

وجميع أُموره؛ وقال:

جاءَتْ به مُعْتَجِراً بِبُرْدِه،

سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجِ وحدِه

قال: والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إِلا في ثلاثة

أَحرف: نسيج وحده، وعُيَيْر وحده، وجُحَيْش وحده؛ قال: وقال البصريون

إِنما نصبوا وحده على مذهب المصدر أَي تَوَحَّد وحدَه؛ قال: وقال أَصحابنا

إِنما النصْبُ على مذهب الصفة؛ قال أَبو عبيد: وقد يدخل الأَمران فيه

جميعاً؛ وقال شمر: أَما نسيج وحده فمدح وأَما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان

موضع الذمّ، وهما اللذان لا يُشاوِرانِ أَحداً ولا يُخالِطانِ، وفيهما مع

ذلك مَهانةٌ وضَعْفٌ؛ وقال غيره: معنى قوله نسيج وحده أَنه لا ثاني له

وأَصله الثوب الذي لا يُسْدى على سَداه لِرِقّة غيره من الثياب. ابن

الأَعرابي: يقال نسيجُ وحده وعيير وحده ورجلُ وحده. ابن السكيت: تقول هذا رجل

لا واحد له كما تقول هو نسيج وحده. وفي حديث عمر: من يَدُلُّني على نسيج

وحده؟ الجوهري: الوَحْدةُ الانفراد. يقال: رأَيته وحده وجلس وحده أَي

منفرداً، وهو منصوب عند أَهل الكوفة على الظرف، وعند أَهل البصرة على المصدر

في كل حال، كأَنك قلت أَوحدته برؤْيتي إِيحاداً أَي لم أَرَ غيره ثم

وضَعْت وحده هذا الموضع. قال أَبو العباس: ويحتمل وجهاً آخر، وهو أَن يكون

الرجل بنفسه منفرداً كأَنك قلت رأَيت رجلاً منفرداً انفراداً ثم وضعت وحده

موضعه، قال: ولا يضاف إِلا في ثلاثة مواضع: هو نسيج وحده، وهو مدح،

وعيير وحده وجحيش وحده، وهما ذم، كأَنك قلت نسيج إِفراد فلما وضعت وحده موضع

مصدر مجرور جررته، وربما قالوا: رجيل وحده. قال ابن بري عند قول الجوهري

رأَيته وحده منصوب على الظرف عند أَهل الكوفة وعند أَهل البصرة على

المصدر؛ قال: أَما أَهل البصرة فينصبونه على الحال، وهو عندهم اسم واقع موقع

المصدر المنتصب على الحال مثل جاء زيد رَكْضاً أَي راكضاً. قال: ومن

البصريين من ينصبه على الظرف، قال: وهو مذهب يونس. قال: وليس ذلك مختصاً

بالكوفيين كما زعم الجوهري. قال: وهذا الفصل له باب في كتب النحويين

مُسْتَوْفًى فيه بيان ذلك.

التهذيب: والوحْد خفِيفٌ حِدةُ كلِّ شيء؛ يقال: وَحَدَ الشيءُ، فهو

يَحِدُ حِدةً، وكلُّ شيء على حِدةٍ فهو ثاني آخَرَ. يقال: ذلك على حِدَتِه

وهما على حِدَتِهما وهم على حِدَتِهم. وفي حديث جابر ودَفْنِ أَبيه: فجعله

في قبر على حِدةٍ أَي منفرداً وحدَه، وأَصلها من الواو فحذفت من أَولها

وعوّضت منها الهاء في آخرها كعِدة وزِنةٍ من الوعْد والوَزْن؛ والحديث

الآخر: اجعل كلَّ نوع من تمرك على حِدةٍ. قال ابن سيده: وحِدةُ الشيء

تَوَحُّدُه وهذا الأَمر على حِدته وعلى وحْدِه. وحكى أَبو زيد: قلنا هذا الأَمر

وحْدينا، وقالتاه وحْدَيْهِما، قال: وهذا خلاف لما ذكرنا.

وأَوحده الناس تركوه وحده؛ وقول أَبي ذؤَيب:

مُطَأْطَأَة لم يُنْبِطُوها، وإِنَّها

لَيَرْضَى بها فُرِّاطُها أُمَّ واحِدِ

أَي أَنهم تَقَدَّمُوا يَحْفِرونها يَرْضَوْن بها أَن تصير أُمّاً لواحد

أَي أَن تَضُمَّ واحداً، وهي لا تضم أَكثر من واحد؛ قال ابن سيده: هذا

قول السكري. والوحَدُ من الوَحْش: المُتَوَحِّد، ومن الرجال: الذي لا يعرف

نسبه ولا أَصله. الليث: الوحَدُ المنفرد، رجل وحَدٌ وثَوْر وحَد؛ وتفسير

الرجل الوَحَدِ أَن لا يُعرف له أَصل؛ قال النابغة:

بِذي الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وحَدِ

والتوحيد: الإِيمان بالله وحده لا شريك له. والله الواحِدُ الأَحَدُ: ذو

الوحدانية والتوحُّدِ. ابن سيده: والله الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ وذُو

الوحْدانية، ومن صفاته الواحد الأَحد؛ قال أَبو منصور وغيره: الفرق بينهما

أَن الأَحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءَني أَحد، والواحد

اسم بني لِمُفْتَتَح العدد، تقول جاءني واحد من الناس، ولا تقول جاءني

أَحد؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأَحد منفرد بالمعنى؛

وقيل: الواحد هو الذي لا يتجزأُ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له

ولا مثل ولا يجمع هذين الوصفين إِلا الله عز وجل؛ وقال ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الواحد، قال: هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه

آخر؛ قال الأَزهري: وأَما اسم الله عز وجل أَحد فإِنه لا يوصف شيء

بالأَحدية غيره؛ لا يقال: رجل أَحَد ولا درهم أَحَد كما يقال رجل وحَدٌ أَي فرد

لأَن أَحداً صفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها

شيء؛ وليس كقولك الله واحد وهذا شيء واحد؛ ولا يقال شيء أَحد وإِن كان

بعض اللغويين قال: إِن الأَصل في الأَحَد وحَد؛ قال اللحياني: قال

الكسائي: ما أَنت من الأَحد أَي من الناس؛ وأَنشد:

وليس يَطْلُبُني في أَمرِ غانِيَةٍ

إِلا كَعَمرٍو، وما عَمرٌو من الأَحَدِ

قال: ولو قلت ما هو من الإِنسان، تريد ما هو من الناس، أَصبت. وأَما قول

الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمَد؛ فإِن أَكثر القراء على تنوين

أَحد. وقد قرأَه بعضهم بترك التنوين وقرئَ بإِسكان الدال: قل هو الله

أَحَدْ، وأَجودها الرفع بإِثبات التنوين في المرور وإِنما كسر التنوين

لسكونه وسكون اللام من الله، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أَيضاً.

وأَما قول الله تعالى: هو الله، فهو كناية عن ذكر الله المعلوم قبل نزول

القرآن؛ المعنى: الذي سأَلتم تبيين نسبه هو الله، وأَحد مرفوع على معنى هو

الله أَحد، وروي في التفسير: أَن المشركين قالوا للنبي، صلى الله عليه

وسلم: انْسُبْ لنا ربَّك، فأَنزل الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمد.

قال الأَزهري: وليس معناه أَنّ لله نَسَباً انْتَسَبَ إِليه ولكن معناه

نفي النسب عن اللهِ تعالى الواحدِ، لأَن الأَنْسابَ إِنما تكون للمخلوقين،

والله تعالى صفته أَنه لم يلد ولداً ينسب إِليه، ولم يولد فينتسب إِلى

ولد، ولم يكن له مثل ولا يكون فيشبه به تعالى الله عن افتراء المفترين،

وتقدَّس عن إِلحادِ المشركين، وسبحانه عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا

كبيراً. قال الأَزهري: والواحد من صفات الله تعالى، معناه أَنه لا ثاني

له، ويجوز أَن ينعت الشيء بأَنه واحد، فأَما أَحَد فلا ينعت به غير الله

تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له، جل ثناؤه. وتقول: أَحَّدْتُ الله تعالى

ووحَّدْته، وهو الواحدُ الأَحَد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال لرجل ذَكَرَ اللَّهَ وأَومَأَ بإِصْبَعَيْهِ فقال له: أَحِّدْ

أَحِّدْ أَي أَشِرْ بِإِصْبَعٍ واحدة. قال: وأَما قول الناس: تَوَحَّدَ الله

بالأَمر وتفرّد، فإِنه وإِن كان صحيحاً فإِني لا أُحِبُّ أَن أَلْفِظَ به

في صفة الله تعالى في المعنى إِلا بما وصف به نفسه في التنزيل أَو في

السُّنَّة، ولم أَجد المُتَوَحِّدَ في صفاته ولا المُتَفَرِّدَ، وإِنما

نَنْتَهِي في صفاته إِلى ما وصف به نفسه ولا نُجاوِزُه إِلى غيره لمَجَازه

في العربية. وفي الحديث: أَن الله تعالى لم يرض بالوَحْدانيَّةِ لأَحَدٍ

غيره، شَرُّ أُمَّتي الوَحْدانيُّ المُعْجِبُ بدينه المُرائي بعَمَلِه،

يريد بالوحْدانيِّ المُفارِقَ للجماعة المُنْفَرِدَ بنفسه، وهو منسوب إِلى

الوَحْدةِ والانفرادِ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة.

والمِيحادُ: من الواحدِ كالمِعْشارِ، وهو جزء واحد كما أَن المِعْشارَ

عُشْرٌ، والمَواحِيدُ جماعة المِيحادِ؛ لو رأَيت أَكَماتٍ مُنْفَرِداتٍ كل

واحدة بائنة من الأُخرى كانت مِيحاداً ومواحِيدَ. والمِيحادُ: الأَكمة

المُفْرَدةُ. وذلك أَمر لَسْتُ فيه بأَوْحَد أَي لا أُخَصُّ به؛ وفي

التهذيب: أَي لست على حِدةٍ. وفلانٌ واحِدُ دَهْرِه أَي لا نَظِيرَ له.

وأَوحَدَه اللَّهُ: جعله واحد زمانه؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زمانه وفي حديث

عائشة تصف عمر، رضي الله تعالى عنهما: للهِ أُمٌّ

(* قوله «لله أم إلخ» هذا

نص النهاية في وحد ونصها في حفل: لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن

في ثديها له.) حَفَلَتْ عليه ودَرَّتْ لقد أَوْحَدَت به أَي ولَدَتْه

وحِيداً فَرِيداً لا نظير له، والجمع أُحْدان مثل أَسْوَدَ وسُودان؛ قال

الكميت:

فباكَرَه، والشمسُ لم يَبْدُ قَرْنُها،

بِأُحْدانِه المُسْتَوْلِغاتِ، المُكَلِّبُ

يعني كلابَه التي لا مثلها كلاب أَي هي واحدة الكلاب. الجوهري: ويقال:

لست في هذا الأَمر بأَوْحَد ولا يقال للأُنثى وَحْداء. ويقال: أَعْطِ كل

واحد منهم على حِدَة أَي على حِيالِه، والهاء عِوَضٌ من الواو كما قلنا.

أَبو زيد: يقال: اقتضيت كل درهم على وَحْدِه وعلى حِدته. تقول: فعل ذلك من

ذاتِ حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد. وتَوَحَّده الله بعِصْمته أَي عَصَمه

ولم يَكِلْه إِلى غيره. وأَوْحَدَتِ الشاةُ فهي مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ

واحِداً مثل أَفَذَّتْ. ويقال: أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إِليه؛ وأَنشد

الفراء:

سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْدِ الذي أَحَدُوا

يريد بالعَهْدِ الذي عَهِدُوا؛ وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال

في قوله:

لقدْ بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ

قال: أَقام أَحداً مقام ما أَو شيءٍ وليس أَحد من الإِنس ولا من الجن،

ولا يتكَلَّمُ بأَحَد إِلا في قولك ما رأَيت أَحداً، قال ذلك أَو تكلم

بذلك من الجن والإِنس والملائكة. وإِن كان النفي في غيرهم قلت: ما رأَيت

شيئاً يَــعْدِلُ هذا وما رأَيت ما يــعدل هذا، ثم العَربُ تدخل شيئاً على أَحد

وأَحداً على شيء. قال الله تعالى: وإِن فاتكم شيء من أَزواجكم (الآية)

وقرأَ ابن مسعود: وإن فاتكم أَحد من أَزواجكم؛ وقال الشاعر:

وقالتْ: فلَوْ شَيءٌ أَتانا رَسُوله

سِواكَ، ولكنْ لم نَجِدْ لكَ مَدْفَعا

أَقام شيئاً مقام أَحَدٍ أَي ليس أَحَدٌ مَعْدُولاً بك. ابن سيده: وفلان

لا واحد له أَي لا نظير له. ولا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي

كريم الآباءِ والأُمهاتِ من الرجال والإِبل؛ وقال أَبو زيد: لا يقوم

بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي الكريم من الرجال؛ وفي النوادر: لا

يستطيعها إِلا ابن إِحْداتها يعني إِلا ابن واحدة منها؛ قال ابن سيده

وقوله:حتى اسْتثارُوا بيَ إِحْدَى الإِحَدِ،

لَيْثاً هِزَبْراً ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي

فسره ابن الأَعرابي بأَنه واحد لا مثل له؛ يقال: هذا إِحْدَى الإِحَدِ

وأَحَدُ الأَحَدِين وواحِدُ الآحادِ. وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة

قال: ذلك أَحَدُ الأَحَدِين؛ قال أَبو الهيثم: هذا أَبلغ المدح. قال:

وأَلف الأَحَد مقطوعة وكذلك إِحدى، وتصغير أَحَد أُحَيْدٌ وتصغير إِحْدَى

أُحَيدَى، وثبوت الأَلِف في أَحَد وإِحْدى دليل على أَنها مقطوعة، وأَما

أَلِف اثْنا واثْنَتا فأَلِف وصل، وتصغير اثْنا ثُنَيَّا وتصغير اثْنَتا

ثُنَيَّتا.

وإِحْدَى بناتِ طَبَقٍ: الدّاهِيةُ، وقيل: الحَيَّةُ سميت بذلك

لِتَلَوِّيها حتى تصير كالطَّبَق.

وبَنُو الوَحَدِ: قوم من بني تَغْلِب؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال وقوله:

فَلَوْ كُنتُمُ مِنَّا أَخَذْنا بأَخْذِكم،

ولكِنَّها الأَوْحادُ أَسْفَلُ سافِلِ

أَراد بني الوَحَد من بني تَغْلِبَ، جعل كل واحد منهم أَحَداً. وقوله:

أَخَذْنا بأَخْذِكم أَي أَدْرَكْنا إِبلكم فرددناها عليكم.

قال الجوهري: وبَنُو الوَحِيدِ بطْنٌ من العرب من بني كلاب بن ربيعة بن

عامر بن صَعْصَعةَ.

والوَحِيدُ: موضع بعينه؛ عن كراع. والوحيد: نَقاً من أَنْقاء

الدَّهْناءِ؛ قال الراعي:

مَهارِيسُ، لاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابةً

إِلى أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلاسِلِ

والوُحْدانُ: رِمال منقطعة؛ قال الراعي:

حتى إِذا هَبَطَ الوُحْدانُ، وانْكَشَفَتْ

مِنْه سَلاسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ

وقيل: الوُحْدانُ اسم أَرض. والوَحِيدانِ: ماءانِ في بلاد قَيْس

معروفان. قال: وآلُ الوَحِيدِ حيٌّ من بني عامر. وفي حديث بلال: أَنه رَأَى

أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ يقول يوم بدر: يا حَدْراها؛ قال أَبو عبيد: يقول هل أَحد

رأَى مثل هذا؟ وقوله عز وجل: إِنما أَعظُكم بواحدة هي هذه أَنْ تقوموا

لله مَثْنَى وفُرادَى؛ وقيل: أَعظُكم أَنْ تُوَحِّدُوا الله تعالى. وقوله:

ذَرْني ومَن خَلَقْتُ وحِيداً؛ أَي لم يَشْرَكْني في خلقه أَحَدٌ، ويكون

وحيداً من صفة المخلوق أَي ومَنْ خَلَقْتُ وحْدَه لا مال له ولا وَلد ثم

جَعَلْت له مالاً وبنين. وقوله: لَسْتُنَّ كأَحَد من النساءِ، لم يقل

كَواحِدة لأَن أَحداً نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة.

وحد
: ( {الوَاحِدُ: أَوَّلُ عَدَدِ الحِسَابِ) . وَفِي الْمِصْبَاح: الوَاحِدُ: مُفْتَتَحُ العَدَدِ. (وَقد يُثَنَّى) . أَنشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ.
فَلَمَّا الْتَقَيْنَا} وَاحِدَيْنِ عَلَوْتُهُ
بِذِي الكَفِّ إِنِّي لِلْكُمَاةِ ضَرُوبُ
وَقد أَنكَر أَبو الْعَبَّاس تَثْنِيَتَه، كَمَا نَقلَه عَنهُ شيخُنا. قلت: وسيأْتي قَرِيبا، ومَرَّ للمصنِّف بِعَيْنِه فِي أَح د، (ج {واحِدُونَ) ، ونَقَلَ الجَوهرِيُّ عَن الفَرَّاءِ يُقَال: أَنتم حَيٌّ} واحِدٌ وحَيٌّ واحِدُونَ، كَمَا يُقَال شِرْذِمَةٌ قَليلونَ، وأَنشد للكميت:
فَضَمَّ قَوَاصِيَ الأَحْياءِ مِنْهُمْ
فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيَ {وَاحِدِينَا
(و) الْوَاحِد (: المُتَقَدِّم فِي عِلْم أَو بَأْسٍ) أَو غَيْرِ ذالك، كأَنه لَا مِثْلَ لَهُ، فَهُوَ} وَحْدَه لذَلِك، قَالَ أَبو خِرَاشٍ.
أَقْبَلْتُ لَا يَشْتَدُّ شَدِّى وَاحِدٌ
عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرَابِ (ج {وُحْدَانٌ} وأُحْدانٌ) ، كرَاكبٍ ورُكْبَان، ورَاعٍ ورُعْيَانٍ، قَالَ الأَزهريُّ: يُقَال فِي جَمْعِ الواحدِ أُحْدَانٌ، والأَصْل وُحْدَانٌ، فقُلِبت الواوُ هَمْزةً لانْضِمامِها، قَالَ الهُذَلِيُّ:
يَحْمِي الصَّرِيمَةَ {أُحْدَانُ الرِّجَاله لَهُ
صَيْدٌ ومُجْتَرِيُّ بِاللَّيْلِ هَمَّاسُ
طَارُوا إِلَيْهِ زُرَافَاتٍ} وَأُحْدَانَا
فقد يجوز أَن يَعْنَى: أَفْرَاداً، وَهُوَ أَجْوَدُ، لقَوْله: زُرَافَات، وَقد يَجُوز أَن يَعْنِيَ بِهِ الشُّجْعَانَ الَّذين لَا نَظِيرَ لَهُم فِي البَأْسِ.
(و) الواحِدُ (بمَعنَى الأَحَدِ) ، همزتُه أَيضاً بَدَلٌ من الْوَاو، وروَى الأَزهَرِيُّ عَن أَبي العبّاسِ سُئلِ عَن {الْآحَاد أَهِي جَمْعُ} الأَحَدِ؟ فَقَالَ: معاذَ الله، لَيْسَ {للأَحَدِ جَمْعٌ، وَلَكِن إِن جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ: وَلَيْسَ للواحِدِ تَثْنِيَة وَلَا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ النحويُّ:} الأَحَدُ أَصلُه {الوَحَدُ، وَقَالَ غيرُه: الفَرْقُ بَين} الوَاحِد {والأَحَدِ أَن} الأَحَدَ شيْءٌ بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَر مَعَه مِن العَدَده، والواحِدُ اسمٌ لمُفْتَتَحِ العَددِ، {وأَحَدٌ يَصْلُح فِي الكلامِ فِي مَوْضِع الجُحُودِ، وواحِدٌ فِي موضِع الإِثباتِ، يُقَال: مَا أَتاني مِنْهُم أَحَدٌ، فَمَعْنَاه: لَا} وَاحِدٌ أَتَانِي وَلَا اثنانِ، وإِذا قلتَ جاءَني مِنْهُم واحِدٌ، فَمَعْنَاه أَنه لم يَأْتِنِي مِنْهُم اثنانِ، فَهَذَا حَدُّ الأَحَدِ، مَا لم يُضَفْ، فإِذا أُضيف قَرُبَ من مَعْنَى الواحِدِ، وذالك أَنك تقولُ: قَالَ أَحَدُ الثلاثةِ كَذَا وكَذَا، وأَنت تُرِيد واحِداً من الثلاثةِ، والواحِدُ بُنِيَ على انْقِطَاعِ النَّظِيره وعَوَزِ المِثْلِ، {والوَحِيدُ بُنِيَ عَلَى} الوَحْدَةِ والانْفِرَادِ عَن الأَصْحابِ مِنْ طَرِيقِ بَيْنُونَتِه عنْهمْ.

تَابع كتاب (وَحدَ، كعَلِمَ وكَرُمُ، يَحِدُ، فيهمَا) قَالَ شيخُنَا: كِلاَهما مِمَّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَذْكُرْهُ أَئمَّةُ اللُّغَةالحَنْظَلِيَّةِ (وَكَانَ رَجُلاً {مُتَوَحِّداً) أَي مُنْفَرِداً لَا يُخَالِط الناسَ وَلَا يُجَالِسهم.
(} ووَحَّدَه {تَوْحِيداً: جعَلَه} وَاحِداً) ، وَكَذَا أَحَّدَهُ، كَمَا يُقَال ثَنَّاهُ وثَلَّثَه، قَالَ ابنُ سِيده: (ويطَّرِدُ إِلى العَشَرةِ) عَن الشيبانيّ.
(ورجُلٌ {وَحَدٌ} وأَحَدٌ مُحَرَّكتينِ، {ووَحِدٌ) ، ككَتِفٍ، (} ووَحِيدٌ) ، كأَميرٍ، ووَحْدٌ، كــعَدْلٍــ، ( {ومُتَوَحِّدٌ) ، أَي (مُنْفَرِدٌ) ورَجُلُ} وَحِيدٌ: لَا أَحَدَ مَعَه يُؤْنِسُه، وأَنكر الأَزهريُّ قَوْلهم رَجُلٌ {أَحَدٌ، فَقَالَ: لَا يُقَال رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ، كَمَا يُقَال رَجُلٌ واحِدٌ، أَي فَرْدٌ، لأَن} أَحَداً مِن صفاتِ الله عَزَّ وجَلَّ الَّتِي استَخْلَصها لِنَفْسه وَلَا يَشْرَكُه فِيهَا شيءٌ، وَلَيْسَ كَقَوْلِك: الله وَاحِدٌ وهاذا شيءٌ واحِدٌ، وَلَا يقالُ شَيْءٌ أَحَدٌ وإِن كانَ بعضُ اللغويِّينَ قَالَ: إِن الأَصْل فِي {الأَحَدِ} وَحَدٌ. (وَهِي) ، أَي الأُنْثَى ( {وَحِدَةٌ) ، بِفَتْح فَكسر فَقَط، وَذَا عَدَلَ عَن اصْطِلَاح وَهُوَ قولُه وَهِي بِهاءٍ، لأَنه لَو قَالَ ذالك لاحْتَمَل أَو تَعَيَّن أَن يَرْجِعَ للأَلفاظ الَّتِي تُطْلَق على المُذَكَّر مُطْلَقاً، قَالَه شيخُنا، قلت: وهاذا حَكَاهُ أَبو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةِ، وأَنشد:
كَالبَيْدَانَةِ} الوَحِدَهْ
قَالَ الأَزهريُّ) وكذالك فَرِيدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ.
( {وأَوْحدَه للأَعْدَاءِ: تَرَكَه، و) } أَوْحَدَ (الله تَعَالَى جانِبَه، أَي بَقِيَ {وَحْدَه، و) فِي الأَساس:} أَوْحَدَ الله (فلَانا: جَعَلَه {واحِدَ زَمَانِه) ، أَي بِلا نَظِيرٍ، وفُلانٌ} واحِدُ دَهْرِه، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ، وَكَذَا {أَوْحَدُ أَهلِ زَمانِه.
(و) } أَوْحَدَتِ (الشَّاةُ: وضَعَتْ {وَاحِدَةً) ، مِثْل أَفَذَّتْ وأَفْرَدَتْ، (وَهِي} مُوحِدٌ) ومُفِذٌ ومُفْرِدٌ، إِذا كَانَت تَلِدُ {واحِداً، وَمِنْه حديثُ عائشةَ تَصِف عُمَر، رَضِي الله عَنْهُمَا (لِلَّهِ أُمٌّ حفَلَتْ عَلَيْهِ ودَرَّتْ، لقدْ أَوْحَدَتْ بِهِ) ، أَي ولَدَتْه} وَحِيداً فَرِيداً لَا نَظِيرَ لَهُ.
(و) يُقَال (دَخَلُوا! مَوْحَدَ مَوْحَدَ، بِفَتْح الميمِ والحاءِ، {وأُحَادَ} أُحادَ، أَي) فُرَادَى ( {واحِداً وَاحِدًا، مَعدولٌ عَنهُ) ، أَي عَن واحِدٍ} واحِدٍ اختصاراً، قَالَ سيبويهِ، فَتَحُوا مَوْحَد إِذا كانَ اسْماً مَوْضُوعا لَيْسَ بمصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ، وَيُقَال جاؤُوا مَثْنَى مَثْنَى {ومَوْحَدَ} مَوْحَدَ، وكذالك جاؤُوا ثُلاثَ وثُنَاءَ وأُحَادَ، وَفِي الصّحاح وقولُهم {أُحَادَ} ووُحَادَ {ومَوْحَدَ، غيرُ مَصرُوفاتٍ، للتعْلِيلِ المذكورِ فِي ثُلاثَ.
(وَرَأَيْتُه) ، وَالَّذِي فِي الْمُحكم: ومرَرْت بِهِ (} وَحْدَه، مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع) وَلَا يُغَيَّرُ عَن المصدَرِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك إِفْرَاداً. وإِن لم يُتَكَلَّمْ بِهِ، وأَصلُه {أَوْحَدْتُه، بِمرُوري} إِيحاداً، ثمَّ حُذِفَتْ زِيَادَاتُه فجاءَ على الفِعْل، ومثلُه قولُهم: عَمْرَكَ الله إِلاَّ فَعَلْتَ، أَي عَمَّرْتُك الله تَعْمِيراً. (و) قَالَ أَبو بكر: وَحْدَه مَنْصُوبٌ فِي جَمِيع كلامِ العَربِ إِلاَّ فِي ثلاثةِ مَواضِعَ تَقول. لَا إِله إِلاَّ الله وَحْدَه لَا شَرِيكع لَهُ، ومررْتُ بزيدٍ وَحْدَه وبالقَوْم وَحْدِي، قَالَ: وَفِي نَصْبِ وَحْدعه ثلاثةُ أَقوالٍ: (نَصْبُه على الحَالِ) ، وهاذا (عِنْد البَصْرِيِّينَ) ، قَالَ شيخُنا المدابِغِيّ فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِير: وَحْدَه مَنْصُوبٌ على الحالِ، أَي مُنْفَرِداً بذالك، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزوائِد، يُقَال {أَوحَدْتُه} إِيحاداً أَي أَفْرَدْتُه. (لَا عَلَى المَصْدَرِ، وأَخْطَأَ الجَوْهَرِيُّ) ، أَي فِي قولِه: وَعند أَهلِ البَصْرَةِ على المَصْدَرِ فِي كُلِّ حالٍ، كأَنك قُلْتَ أَوحَدْتُه بِرُؤْيتِي إِيحاداً، أَي لمْ أَرَ غيرَه. وهاذه التَّخْطِئَةُ سبقَه بهَا ابنُ بَرِّيَ كَمَا يأْتي النَّقْلُ عَنهُ، (ويُونُسُ مِنْهُم يَنْصِبُهُ على الظَّرْف بإِسْقاطِ عَلَى) ،! فوحْدَه عِنْده بمنزِلَة (عنْدَه) ، وَهُوَ القولُ الثَّانِي، والقولُ الثَّالِث أَنه مَنْصُوبٌ على المَصْدَرِ، وَهُوَ قَوْلُ هِشَامٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيَ عِنْد قَولِ الجوهَرِيّ رأَيْتُه وَحْدَه مَنْصُوب على الظَّرْفِ عندَ أَهْلِ الكُوفَةِ وعِنْد أَهْلِ البَصْرَةِ على المَصْدَره، قَالَ: أَمَّا أَهْلُ البَصْرَةَ فيَنْصِبُونَه على الحَالِ، وَهُوَ عِنْدَهم اسمٌ واقِعٌ مَوْقِعَ المَصدَر المُنْتَصِب على الحالِ، مثل جَاءَ زَيْدٌ رَكْضاً، أَي راكِضاً، قَالَ: وَمن البصريِّينَ مَن يَنْصِبه على الظَّرْفِ، قَالَ: وَهُوَ مَذْهَب يُونُسَ، قَالَ: فَلَيْسَ ذالك مُخْتَصًّا باكلُوفِيِّينَ كَمَا زَععمَ الجوهَرِيُّ، قَالَ: وهاذا الفَصْلُ لَهُ بابٌ فِي كُتُب النَّحوِيِّينَ مُسْتَوفًى فِيهِ بيَانُ ذالك، (أَوْ هُو اسْمٌ مُمَكَّنٌ) ، وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ، جعل وَحده اسْما ومكَّنَه، (فَيُقَال جَلَسَ وَحْدَه، وعَلى وَحْدِ، و) جلسَا (عَلى {وَحْدِهِمَا، و) على (} وَحْدَيْهِمَا، و) جَلسوا على ( {وَحْدِهِم. و) فِي التَّهْذِيب:} والوَحْدُ، خَفِيفٌ: {حِدَةُ كُلِّ شَيْءٍ، يُقَال: وَحَدَ الشيءُ فَهُوَ} يَحِدُ {حِدَةً، وكلُّ شيْءٍ على} حِدَة (فَهو ثَانِي آخَرَ) يُقَال: (هاذا على {حِدَتِه) ، وهما على حِدَتِهما، وهم على} حِدَتِهِم. (وعَلى {وَحْدِه أَي} تَوَحُّدِهِ) . وَفِي حَدِيث جابرٍ ودَفْنِ ابْنِه فَجَعَلَه فِي قَبْرٍ عَلَى {حِدَةٍ) أَي مُنْفَرِداً} وَحْدَه، وأَصْلُها من الْوَاو فحُذِفَت من أَوَّلها وعُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ فِي آخِرِها، كعِدَة وزِنَةٍ، من الوَعْد والوَزْنِ.
{وحِدَةُ الشيْءِ: تَوَحُّدُه، قالَه ابنُ سيدَه، وحكَى أَبو زيد: قُلْنَا هاذا الأَمْرَ} وحْدِينا، وقَالَتَاه {وَحْدَيْهِمَا.
(} والوَحَدُ مِن الوَحْشِ: {المُتَوَحِّدُ) .
(و) الوَحَدُ (: رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُه وأَصْلُه) .
وَقَالَ الليثُ: الوَحَدُ: المُتَفَرِّدُ، رَجُلٌ وَحَدٌ، وثَوْرٌ وَحَدٌ، وتَفْسِيرُ الرجُلِ الوَحَدِ أَن لَا يُعْرَف لهُ أَصْلٌ، قَالَ النابِغَةُ:
بِذِي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ
(} والتَّوْحِيدُ: الإِيمانُ بِاللَّه {وَحْدَه) لَا شَرِيكَ لَهُ. (وَالله) } الوَاحِدُ ( {الأَوْحَدُ) الأَحَدُ (} والمُتَوَحِّدُ: ذُو! الوَحْدَانِيَّةِ) {والتَّوَحُّدِ، قَالَ أَبو منصورٍ: الواحِدُ مُنْفَرِدٌ بالذّات فِي عَدَمِ المِثْلِ والنَّظِيرِ، والأَحَدُ مُنْفَرِدٌ بالمعنَى، وَقيل: الوَاحِدُ: هُوَ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يُثنَّى وَلَا يَقْبَلُ الانْقِسَام، وَلَا نظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا يَجْمَعُ هاذَيْنِ الوَصْفَيْنِ إِلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرُ: فِي أَسْمَاءِ الله تَعَالَى الوَاحِدُ، قَالَ: هُوَ الفَرْدُ الَّذِي لم يَزَلْ وَحْدَه، وَلم يَكُنْ مَعَه آخَرُ، وَقَالَ الأَزهريُّ، والواحِدُ مِن صفاتِ الله تَعَالى مَعْنَاه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، ويَجوز أَن يُنْعَتَ الشيْءُ بأَنَّه} واحِدٌ، فأَمَّا أَحَدٌ فَلَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ الله تَعالى، لِخُلُوصِ هَذَا الاسمِ الشرِيفِ لَهُ، جَلَّ ثَنَاؤه. وَتقول: {أَحّدْتُ الله} ووَحَّدْتُه، وَهُوَ {الوَاحِدُ} الأَحَدُ، وَفِي الحَدِيث (أَن الله تَعَالَى لَمْ يَرْضَ {بِالوَحْدَانِيَّةِ لِأَحَدٍ غَيْرِهُ، شَرُّ أُمَّتِي} - الوَحْدَانِيُّ المُعْجِبُ بِدِينِه المُرائِي بِعَمَلِه) يُرِيد {- بالوَحْدَانيِّ المُفَارِقَ الجَمَاعَةِ المُتَفَرِّدَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى الوَحْدَةِ: الانْفِرَاد، بِزِيَادَة الأَلَفِ والنُّون للبمالغَةِ.
(وإِذَا رَأَيْتَ أَكَمَاتٍ مُنْفَرِدَاتِ، كُلُّ واحِدَةٍ بائِنَةٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: نائِيَةٌ. بالنُّون والياءِ التَّحْتِيَّة، (عَن الأُخْرَى فتِلْكَ} مِيحَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، (و) الجمعُ ( {مَوَاحِيدُ، و) قد (زَلَّتْ قَدَمُ الجَوهرِيُّ فَقَالَ:) } المِيحَادُ مِن {الوَاحِدِ كالمِعْشَارِ مِن العَشَرَةِ) ، هاذا خِلاَفُ نَصِّ عِبارته، فإِنه قَالَ:} والمِيحَادُ من {الواحِدِ كالمِعْشَارِ، وَهُوَ جُزْءٌ} واحِدٌ، كَمَا أَنَّ المِعْشَارَ عُشْرٌ. ثُمَّ بيَّنَ المُصَنِّف وَجْهَ الغَلَطِ فَقَالَ: (لأَنَّه إِن أَرادَ الاشتقاقَ) وبَيَانَ المَأْخَذِ، كَمَا هُوَ المتبادِرُ إِلى الذَّهْنِ (فَمَا أَقَلَّ جَدْوَاهُ) ، وَقد يُقَال: إِن الإِشارَةَ لِبَيَانِ مِثْلِه لَيْسَ ممَّا يُؤاخَذُ عَلَيْهِ، خُصُوصاً وَقد صَرَّح بِهِ الأَقْدَمُونَ فِي كُتبهم، (وإِن أَرادَ أَنَّ المِعْشَارَ عَشَرَةٌ، كَمَا أَنَّ {المِيحَادَ فَرْدٌ فَرْدٌ، فَغَلَطٌ) ، وَفِي التكملة: فقد زَلَّ، (لأَنَّ المِعْشَارَ والعُشْرَ} واحِدٌ مِنْ العَشَرَةِ، وَلَا يُقال فِي {المِيحَادِ وَاحِدٌ مِن الواحِدِ) هاكذا أَوْرَدَه الصاغانيُّ فِي تَكْمِلَته، وقَلَّدَه المُصنِّف على عادَتِه، وأَنْت خَبيرٌ بأَنَّ مَا ذَكره المُصنِّف لَيْسَ مَفْهُومَ عِبَارَتِه الَّتِي سُقْنَاهَا عَنهُ، وَلَا يَقُولُ بِهِ قائلٌ فَضْلاً عَن مثْل هاذا الإِمامِ المُقْتَدَى بِهِ عِنْد الأَعلام.
(} والوَحِيدُ: ع) بِعَينِه، عَن كُرَاع، وَذكره ذُو الرُّمَّة فَقَالَ:
أَلاَ يَا دَارَ مَيَّةَ بِالوَحِيدِ
كأَنَّ رُسُومَها قِطَعُ البُرُودِ
وَقَالَ السُّكَّرِيّ: نَقاً بالدَّهْنَاءِ لبنِي ضَبَّةَ، قَالَه فِي شَرْحِ قولِ جَريرٍ:
أَسَاءَلْتَ الوَحِيدَ وجَانِبَيْهِ
فَمَا لَكَ لاَ يُكَلِّمُكَ الوَحِيدُ
وذَكر الحَفْصِيُّ مَسافَةَ مَا بَيْنَ اليَمَامَةِ والدَّهْنَاءِ ثمَّ قَالَ: وأَوَّلُ جَبَلٍ بالدَّهْنَاءِ يُقَال لَهُ الوَحيدُ (وَهُوَ) ماءٌ من ميَاه (بنى) عُقَيْل يُقَارب بلادَ بَنِي الْحَارِث بن كَعْبٍ.
( {والوَحِيدَانِ: مَاءَانِ بِبلادِ قَيْسٍ) مَعْرُوفَانِ، قَالَه أَبو منصورٍ، وأَنشد غيرُه لابنِ مُقْبِلٍ:
فَأَصْبَحْنَ مِنْ مَاءٍ} الوَحِيدَيْنِ نُقْرَةً
بِمِيزَانِ رَغْمٍ إِذْ بَدَا صَدَوَانِ
ويُرْوَى الوَجِيدَانِ، بِالْجِيم والحاءِ، قَالَه الأَزْدِيُّ عَن خالِدٍ.
( {والوَحِيدَةُ: من أَعْرَاضِ المَدِينَة) ، على مُشْرِّفها أَفضْلُ الصلاةِ والسلامِ، (بَيْنَها وبينَ مَكَّة) زِيدَتْ شَرَفاً، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
أَدَارَ سُلَيْمَى بِالوَحِيدَةِ فَالغَمْرِ
أَبِينِي سَقَاكِ القَطْرُ مِنْ مَنْزِلٍ قَفْرِ
(و) يُقَال: (فَعَلَه مِنْ ذاتِ} حِدَتِه، وعَلى ذاتِ حِدَتِه، وَمن ذِي حِدَتِه، أَي مِن ذاتِ نَفْسِه و) ذاتِ (رَأْيِه) ، قَالَه أَبو زيد. (و) تَقول: ذالك أَمْرٌ (لَسْتُ فِيهِ {بِأَوْحَدَ، أَي لَا أُخَصُّ بِهِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَسْتُ عَلَى} حِدَةٍ، وَفِيالصِّحَاح: وَيُقَال: لَسْتُ فِي هاذا الأَمْرِ {بأَوْحَدَ، وَلَا يُقَال للأُنْثَى} وَحْدَاءُ، انْتهى: وَقيل: أَي لَسْتُ بِعَادِمٍ فِيهِ مِثْلاً أَو عِدْلــاف، وأَنْشَدَنا شيخُنَا المَرحوم مُحمّد بن الطيِّب قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبو عبد الله مُحَمّد بن المسناويّ قَالَ: مِمَّا قَالَه الإِمامُ الشَّافِعِيُّ رَضِي الله عَنهُ مُعَرِّضاً بأَنّ الإِمَامَ أَشْهَبَ رَحمَه الله يَتَمَنَّى مَوْتَه:
تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ فَإِنْ أُمُتْ
فِتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها {بِأَوْحَدِ
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِيْ خِلاَفَ الَّذِي مَضَى
تَهَيَّأْ لِأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ
قلتُ: ويُجْمَع} الأَوْحَدُ على أُحْدَانٍ، مثل أَسْوَدَ وسُودَانٍ، قَالَ الكُمَيْت:
فَبَاكَرَهُ والشَّمْسُ لَمْ يَبْدُ قَرْنُهَا
{بِأُحْدَانِه المُسْتَوْلِغَاتِ المُكَلِّبُ
يَعْنِي كِلابَه الَّتِي لَا مِثْلُهَا كِلاَبٌ، أَي هِيَ واحِدَةُ الكِلابِ.
(و) فِي الْمُحكم: وفُلاَنٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ.
وَلَا يَقُوم لهاذا الأَمْرِ إِلاص ابْنُ إِحْدَاها، يُقَال: (هُوَ ابنُ إِحْدَاهَا) ، إِذا كَانَ (كَرِيم الآباءِ والأُمَّهَاتِ مِن الرِّجَالِ والإِبِلِ) ، وَقَالَ أَبو زيد: لَا يَقُومُ بهاذا الأَمْرِ إِلاَّ ابنُ} إِحْدَاها، أَي الكَرِيمُ مِن الرِّجَالِ. وَفِي النَّوَادِر: لَا يَستطِيعُها إِلاَّ ابنُ {إِحْدَاتِها، يَعْنِي إِلاَّ ابْنُ وَاحِدَة مِنْهَا.
(} وَوَاحِدُ {الآحَادِ) ،} وإِحدى {الإِحَدِ،} وَوَاحِد {الأَحَدِينَ، وأَن} أَحَداً تَصغيره {أُحَيْد، وتَصْغِير} إِحْدَى {أُحَيْديَ مَرَّ ذكْرُه (فِي أَح د) وَاخْتَارَ المُصنِّف تَبعاً لشيخِه أَبي حَيَّان أَن الأَحَد مِن مَادَّة الوَحْدَة كَمَا حَرَّرَه، وأَن التفرِقَة إِنما هِيَ فِي المعَاني، وجَزَم أَقوامٌ بأَن الأَحَدَ من مادَّة الهَمزة، وأَنه لَا بَدَلَ، قَالَه شيخُنا.
(ونَسَيجُ} وَحْدِه، مَدْحٌ. وعُيَيْرُ) وَحْدِه (وجُحَيْشُ وَحْدِه) ، كِلَاهُمَا (ذَمٌّ) ، الأَوَّل كأَمِيرٍ، والاثنانِ بعْدَه تَصْغِيرُ عَيْرٍ وجَحْش، وكذالك رُجَيْلُ وَحْدِه، وَقد ذَكرَ الكُلَّ أَهْلُ الأَمْثَال، وكذالك المصنِّف، فقد ذَكَرَ كُلَّ كَلِمَةٍ فِي بَابِها، وكُلُّهَا مَجَازٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزمخشريُّ وغيرُه، قَالَ الليثُ: الوَحْدُ فِي كُلِّ شيْءٍ مَنصوبٌ جَرَى مَجْرَى المَصْدَرِ خارِجاً مِن الوَصْفِ لَيْسَ بِنَعْتٍ فيَتْبَع الاسْمَ، وَلَا بِخَبَرٍ فيُقْصَد إِليه، فكانَ النَّصْب أَوْلَى بِهِ، إِلاّ أَنّ العَرعب أَضافَتْ إِليه فقالَتْ هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وهما نَسِيجاً {وَحْدِهما، وهُمْ نَسِيجُو} وَحْدِهم، وَهِي نَسِيجَةُ {وَحْدِهَا، وهُنَّ نَسَائِجُ} وَحْدِهِنَّ، وَهُوَ الرَّجُلُ المُصِيبُ الرَّأْيِ، قَالَ: وكذالك قَرِيعُ وَحْدِه، وَهُوَ الَّذِي لَا يُقَارِعُه فِي الفَضْلِ أَحدٌ. وَقَالَ هِشَامٌ والفَرَّاءُ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه،! ووَاحِدُ أُمِّهِ، نَكِرَاتٌ، الدَّليلُ على هاذا أَنَّ العَرَب تقولُ: رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِه قد رأَيْتُ، ورُبَّ وَاحِدِ أُمِّه قَدْ أَسَرْت، قَالَ حاتِمٌ:
أَماوِيَّ إِنِّي رُبَّ وَاحِدِ أُمِّهِ
أَخَذْتُ وَلاَ قَتْلٌ عَلَيْهِ وَلَا أَسْرُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قولِ عائشةَ وَوَصْفِها عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا (كَان وَالله أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِه) تَعْنِي أَنَّه لي لَهُ شِبْهٌ فِي رَأْيِه وجمِيعِ أُمورِه. قَالَ: وَالْعرب تَنْصِبُ وَحْده فِي الْكَلَام كُلِّه لَا تَرْفَعُه وَلَا تَخْفِضُه إِلا فِي ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه، وجُحَيْشُ وَحْدِه، قَالَ شَمِرٌ: أَمصا نَسِيجُ وَحْدِه فَمَدْحٌ، وأَمّا جُحَيْشُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه فمَوْضوعانِ مَوْضِعَ الذَّمِّ، وهما اللذانِ لَا يُشَاوِرَانِ أَحَداً وَلَا يُخَالِطَانِ، وَفِيهِمَا مَعَ ذالك مَهَانَةٌ وضَعْفٌ، وَقَالَ غيرُه: معنَى قَوْلِه نَسِيجُ وَحْدِه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، وأَصْلُه الثَّوْبُ الَّذِي لَا يُسْدَى على سَدَاه لِرِقَّتِه غَيْرُهُ مِن الثِّيَابِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَال: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه ورُجَيْلُ وَحْدِه، وَعَن ابنِ السِّكِّيت: تَقول: هاذا رَجُلٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، كَمَا تَقول: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه) . (وإِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ: الدَّاهِيَةُ، و) قيل (: الحَيَّةُ) سُمِّيَتْ بذالك لِتَلَوِّيها حَتَّى تَصِيرَ كالطَّبَقِ.
(و) فِي الصّحاح: (بنُو {الوَحِيدِ: قَوْمٌ من بني كِلاَب) بن رَبيعةَ بن عامِرِ بن صَعْصَعَةَ.
(} والوُحْدَانُ، بالضمِّ: أَرْضٌ) ، وَقيل رِمَالٌ مُنْقَطَعَةٌ، قَالَ الرَّاعِي:
حَتَّى إِذَا هَبَطَ الوُحْدَانُ وَانْكَشَفَتْ
عَنْهُ سَلاَسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ
( {وتَوَحَّدَه الله تَعالى بِعِصْمَتِه) ، أَي (عَصَمَه وَلم يَكِلْهُ إِلى غَيْرِه) . وَفِي التَّهْذِيب: وأَما قولُ الناسِ} تَوَحَّدَ الله بالأَمْرِ وتَفَرَّدَ، فإِنه وإِن كَانَ صَحِيحا فإِني لَا أُحِبّ أَن أَلْفِظَ بِهِ فِي صِفَةِ الله تَعَالَى فِي المَعْنَى إِلاَّ بِمَا وَصَفَ بِه نَفْسَه فِي التَّنْزِيلِ أَو فِي السُّنَّةِ، وَلم أَجِد {المُتَوَحِّدَ فِي صِفَاتِه وَلَا المُتَفَرِّدَ، وإِنّمَا نَنْتَهِي فِي صِفَاته إِلى مَا وَصَفَ بِهِ نَفَسَه وَلَا نُجَاوِزُهُ إِلى غيرِه لمَجَازِه فِي العَرَبِيَّةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الأُحْدَانُ، بالضَّمّ: السِّهَامُ الأَفْرَادُ الَّتِي لَا نَظائرَ لَهَا، وَبِه فسّر قَول الشاعِر:
لِنَهْنِىءْ تُرَاثِي لامْرِىءٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ
صَنَابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إِفَاقَةٍ
إِذَا مَا حُمِلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ
والصَّنابِر: السِّهَام الرِّقَاق وحكَى اللحيانيُّ: عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْراداً ووِحَاداً، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: أَعْدَدْت الدَّراهِمَ أَفرَاداً {وَوِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَعْدَدْتُ، أَمِنَ العَدَدِ أَم من العُدَّةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَتقول: بَقِيتُ} وَحِيداً فَرِيداً حَرِيداً، بِمَعْنى واحدٍ، وَلَا يُقَال بقيتُ أَوْحَدَ، وأَنت تُريدُ فَرْداً، وكلامُ العَرَبِ يَجِىءُ على مَا بُنِيَ عَلَيْهِ وأُخِذَ عَنْهُمْ، وَلَا يُعْدَّى بِهِ مَوْضِعُه، وَلَا يَجُوز أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ غيرُ أَهلِ المَعرِفة الراسخينَ فِيهِ، الَّذين أَخَذُوه عَن العَرَبِ أَو عمّن أَخَذَ عَنْهُم من ذَوِي التَّمْييزه والثِّقَة.
وَحكى سيبويهِ: {الوَحْدَةُ فِي معنى} التَّوَحُّدِ.
{وتَوَحَّدَ بِرَأْيِهِ: تَفَرَّدَ بِهِ.
} وأَوْحَدَه النَّاسُ: تَرَكُوه {وَحْدَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: قَالَ الكسائيُّ: مَا أَنْتَ مِن الأَحَدِ، أَي من الناسِ، وأَنشد:
وَلَيْسَ يَطْلُبُنِي فِي أَمْرِ غَانِيَةٍ
إِلاَّ كعَمْرٍ ووَمَا عَمْرٌ ومِنَ الأَحَدِ
قَالَ: وَلَو قَلْتَ: مَا هُو مِنَ الإِنسانِ، تُرِيد مَا هُو مِن النَّاسِ، أَصْبَتَ.
وَبَنُو} الوَحَدِ قَوْمٌ من تَغْلِبَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، وَبِه فسّر قَوْله:
فَلَوح كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ
وَلاكِنَّهَا {الأَوْحَادُ أَسْفَلُ سَافِلِ
أَراد بني الوَحَدِ من بني تَغْلِبَ: جعل كُلَّ} واحِدٍ مِنْهُم {أَحَداً.
وابنُ} الوَحِيدِ الكاتبُ صاحِبُ الخَطِّ المَنْسُوبِ، هُوَ شَرَفُ الدينه مُحَمَّد ابْن شَرِيف بن يُوسُف، تَرْجَمه الصَّلاَح الصَّفَدِيُّ فِي الوافي بالوَفَيَاتِ.
{ووَحْدَةُ، من عَمَلِ تِلِمْسَانَ، مِنْهَا أَبو مُحَمَّد عبد الله بن سعيد} - الوَحْديّ وَلِيَ قَضَاءَ بَلَنْسِيَةَ، وَكَانَ من أَئِمَّة المالِكِيّةَ، توفيِّيَ سنة 510.
{- والواحِدِيُّ، مَعْرُوف، من المُفَسِّرِين.
وأَبو حَيَّان عليّ بن محمّد بن العبصاس التَّوْحِيدِيّ، نِسبة لِنَوْعٍ من التَّمْرِ يُقَال لَهُ} التَّوْحِيد، وَقيل هُوَ المُرَاد من قَوْلِ المُتَنَبِّي:
هُوَ عِنْدِي أَحْلَى مِنَ التَّوْحِيدِ
وَقيل: أَحْلَى مِن الرَّشْفَةِ الوَاحِدَةِ، وَقَالَ ابنُ قاضِي شَهْبَة، وإِنما قيل لأَبي حَيَّانَ: {- التَّوْحِيديُّ، لأَن أَباه كَانَ يَبِيع} التَّوْحِيدَ ببغدَادَ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّمْر بالعِراقِ.
وواحِدٌ: جَبَلٌ لِكَلْبٍ، قَالَ عَمْرُو بنُ العَدَّاءِ الأَجْدَارِيُّ ثمَّ الكَلْبِيُّ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
بِإِنْبِطَ أَوْ بِالرَّوْضِ شَرْقِيَّ! وَاحِدِ بِمَنْزِلَةٍ جَادَ الرَّبِيعُ رِيَاضَهَا
قَصِيرٌ بِهَا لَيْلُ العَذَارَى الرَّوَافِدِ
وحَيْثُ تَرَى جُرْدَ الجِيَادِ صَوَافِناً
يَقُوِّدُهَا غِلْمَانُنَا بِالقَلائِدِ
كَذَا فِي المعجم:
تَذيِيل. قَالَ الرّاغِبُ الأَصْبهانيّ فِي المُفْرَدَات: الواحِد فِي الحَقِيقَة هُوَ الشيءُ الَّذِي لَا جُزْءَ لَهُ البَتَّهَ، ثمَّ يُطْلَقُ على كُلِّ موجودٍ حَتَّى أَنَّه مَا مِن عَدَدٍ أَلاَّ وَيَصِحُّ وَصْفُه بِهِ، فَيُقَال عَشَرَةً {واحِدَةٌ، ومائةٌ} واحِدَةٌ، {فالوَاحِدُ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يُسْتَعْمَل على سِتَّةِ أَوْجُهٍ.
الأَوّل مَا كَانَ واحِداً فِي الجِنْسِ أَو فِي النَّوْعِ، كقولِنا الإِنسان والفَرس واحِدٌ فِي الجِنْس وزَيْدٌ عَمْرٌ وواحِدٌ فِي النَّوْعِ.
الثَّانِي مَا كَانَ} واحِداً بالاتّصال، إِما من حَيْثُ الخِلْقَةُ، كَقَوْلِك شَخْصٌ واحِدٌ، وإِما من حيثُ الصّنَاعَةُ، كَقَوْلِك (حِرْفَةٌ وَاحِدَة) .
(الثَّالِث مَا كَانَ واحِداً لِعَدَم نَظيرِه. إِما فِي الخِلْقَةِ. كقَولك) الشَّمْسُ واحِدَةٌ، وإِما فِي دَعْوَى الفَضِيلَة، كقَولك فُلانٌ واحِدُ دَهْرِه و (كَقَوْلِك) نَسِيجُ وَحْدِه.
الرابِع: مَا كانَ واحِداً لاِمْتِنَاع التَّجَزِّي فِيهِ، إِمَّا لِصِغَرِه، كالهَبَاءِ، وإِما لِصَلاَبَتِه، كالمَاسِ.
الخَامِس للمَبحدَإِ، إِمّا لِمَبْدَإِ العَدَدِ، كَقَوْلِك واحِد اثنانِ وإِما لمبدإِ الخَطِّ، قكولِك: النُّقْطَة الواحِدَة.
والوَحْدَة فِي كُلِّهَا عَارِضَةٌ، وإِذا وُصِف الله عَزَّ وجَلَّ بالوَاحِدِ فمَعْنَاهُ هُوَ الَّذِي لَا يَصِحُّ عَلَيْه التَّجَزِّي، وَلَا التكثُّر.

تَابع كتاب ولصُعوبةِ هاذه الوَحْدَةِ قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 45) الْآيَة، هاكذا نقلَه المُصَنِّف فِي البصائر، وَقد أَسْقَطَ ذِكْرَ الثالِث والسادِس فلعلَّه سَقَطَ من الناسِخ فليُنْظَرْ.
تَكميل:
التَّوْحِيدُ تَوْحِيدَانِ.
تَوْحِيد الرُّبُوبِيَّة، {وتَوْحِيدُ الإِلاهيَّة.
فصاحِبُ تَوْحِيد الرَّبَّانِيَّةِ يَشْهَد قَيُّومِيَّةَ الرَّبِ فَرْقَ عَرْشِه يُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِه} وَحْدَه، فَلَا خالِقَ وَلَا رَازِقَ وَلَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ وَلَا مُحْيِيَ وَلَا مُمِيتَ وَلَا مُدَبِّرَ لأَمْرِ المَمْلَكَةِ ظَاهِراً وباطِناً غيرُه، فَمَا شاءَ كانَ، وَمَا لم يَشَأْ لم يَكُنْ، وَلَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ إِلاَّ بإِذْنِه، وَلَا يَجُوز حادِثٌ إِلا بِمَشِيئَتِه، وَلَا تَسْقُط وَرَقَةٌ إِلاَّ بِعِلْمِه، وَلَا يَعْزُب عَنهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذالك وَلَا أَكْبَرُ إِلاَّ وَقد أَحْصَاهَا عِلْمُه، وأَحاطتْ بهَا قُدْرَتُه، ونَفَذَتْ فِيهَا مَشِئَتُه، واقْتَضَتْهَا حِكْمَتُه.
وأَمّا تَوْحِيدُ الإِلاهِيَّة، فَهُوَ أَن يُجْمِعَ هِمَّتَه وقَلْبَ وعَزْمَه وإِرادَتَه وحَرَكاتِه على أَداءِ حَقِّه، والقيامِ بِعُبُودِيَّتِه. وأَنْشَدَ صاحِبُ المنَازِل أَبياناً ثلاثَةً ختَم بهَا كِتَابَه:
مَا {وَحَّدَ الوَاحِدَ مِنْ وَاحِدٍ
إِذْ كُلُّ مَنْ وَحَّدَه جَاحِدُ
} تَوْحِيدُ مَنْ يَنْطِقُ عَنْ نَفْسِهِ
عَارِيَةٌ أَبْطَلَهَا الوَاحِدُ
! تَوْحِيدُهُ إِيَّاهُ تَوْحِيدُهُ
ونَعْتُ مَنْ يَنْعَتُه لاَحِدُ
وحاصِل كلامِه وأَحْسَنُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَن الفَنَاءَ فِي شُهُودِ الأَزَلِيَّة، والحُكْمِ يَمْحُو شُهُودَ العَبْدِ لِنَفْسِه وصِفَاتِ فَضْلاً عَن شُهُودِ غَيْرِه، فَلَا يَشْهَدُ مَوْجُوداً فاعِلاً على الحَقِيقَةِ إِلا الله وَحْدَه، وَفِي هاذا الشُّهودِ تَفْنَى الرسُومُ كُلُّهَا، فَيَمْحَقُ هاذا الشُّهُودُ مِن القَلْبِ كُلَّ مَا سِوَى الحَقِّ، إِلاَّ أَنه يَمْحَقه مِن الوُجُودِ، وحينئذٍ يَشْهَد أَنَّ التَّوْحِيدَ الحَقِيقيَّ غيرَ المُسْتَعَارِ هُوَ تَوْحِيدُ الرَّبِّ تَعَالَى نَفْسِه، وتَوْحِيدُ غَيْرِه لَهُ عارِيَةٌ محْضَةٌ أَعَارَهُ إِيَّاه مالِكُ المُلُوكِ، والعَوَارِي مَرْدُودَةٌ إِلى مَن تُرَدُّ إِليه الأُمُورُ كُلُّهَا. {ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 62) .
وَقد استَطْرَدْنَا هاذا الكلامَ تَبرُّكاً بِهِ لِئَلَّا يَخْلُو كِتَابُنَا مِن بَرَكَاتِ أَسْرَارِ آثارِ التَّوْحيد، وَالله يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي سَوَاءَ السَّبِيلِ.

فيد

Entries on فيد in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 9 more
[فيد] نه: في ح ربح المال: يزكيه يوم "يستفيده" أي يوم يملكه.
(ف ي د) : (أَفَادَنِي) مَالًا أَعْطَانِي وَأَفَادَهُ بِمَعْنَى اسْتَفَادَهُ (وَمِنْهُ) بَعْدَمَا أَفَدْتُ الْفَرَسَ أَيْ وَجَدْتُهُ وَحَصَّلْتُهُ وَهُوَ أَفْصَحُ مِنْ اسْتَفَدْتُ.
ف ي د: (الْفَائِدَةُ) مَا (اسْتَفَدْتَهُ) مِنْ عِلْمٍ أَوْ مَالٍ. وَ (فَادَتْ) لَهُ (فَائِدَةٌ) مِنْ بَابِ بَاعَ وَكَذَا فَادَ لَهُ مَالٌ أَيْ ثَبَتَ. وَ (أَفَدْتُ) الْمَالَ أَعْطَيْتُهُ. وَ (أَفَدْتُهُ) أَيْضًا اسْتَفَدْتُهُ. 
ف ي د

أفدت منه خيراً واستفدته. قال الشماخ:

أفاد سماحة وأفاد حمدا ... فليس بجامد لحزٍ ضنين

وفادت له من عندنا فائدة أي حصلت. وفلان يمشي على الأرض فيّاداً ميّاداً أي مختالاً ميّالاً. وما فاد، حتى بلغ رزقه النفاد؛ أي ما مات. قال:

رعى خرزات الملك عشرين حجّةً ... وعشرين حتى فاد والشيب شامل
ف ي د : الْفَائِدَةُ الزِّيَادَةُ تَحْصُلُ لِلْإِنْسَانِ وَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِكَ فَادَتْ لَهُ فَائِدَةٌ فَيْدًا مِنْ بَابِ بَاعَ وَأَفَدْتُهُ مَالًا أَعْطَيْتُهُ وَأَفَدْتُ مِنْهُ مَالًا أَخَذْتُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْفَائِدَةُ مَا اسْتَفَدْتُ مِنْ طَرِيفَةِ مَالٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مَمْلُوكٍ أَوْ مَاشِيَةٍ وَقَالُوا اسْتَفَادَ مَالًا اسْتِفَادَةً وَكَرِهُوا أَنْ يُقَالَ أَفَادَ الرَّجُلُ مَالًا إفَادَةً إذَا اسْتَفَادَهُ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُهُ قَالَ الشَّاعِرُ
نَاقَتُهُ تَرْمُلُ فِي النِّقَالِ ... مُهْلِكُ مَالٍ وَمُفِيدُ مَالِ
وَالْجَمْعُ الْفَوَائِدُ وَفَائِدَةُ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ مِنْ هَذَا وَفَيْدٌ مِثَالُ بَيْعٍ مَنْزِلٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ. 

فيد


فَادَ (ي)(n. ac. فَيْد)
a. Continued, lasted, endured.
b. [La], Belonged, appertained to; accrued to (
profit ).
c. Went, passed away; wasted, dwindled;
disappeared.
d. ['An], Avoided, guarded against, was cautious of.
e. [acc. & 'An], Removed, took off from.
f. Walked affectedly, swaggered.
g. Wetted, moistened.

فَيَّدَa. see I (d)b. [Min], Fled from.
c. [ coll. ], Lent money on
interest.
أَفْيَدَa. Was useful, serviceable to; benefited, profited
advantaged, served; taught, instructed.
b. [Min], Profited by.
c. Gave a complete, sense or meaning.
d. Gave to, bestowed upon.

تَفَيَّدَa. Shunned, avoided.
b. see X (b)
تَفَاْيَدَa. Benefited, profited, taught, instructed each
other.

إِسْتَفْيَدَa. see IV (b)b. Gained, obtained, acquired.

فَيْدa. Saffron.

فَاْيِدَة
(pl.
فَوَاْيِدُ)
a. Profit, advantage, utility, benefit, good.
b. [ coll. ], Interest.

فَيَّاْدa. Owl.
b. Swaggerer, strutter.

فَيَّاْدَةa. see 28 (b)
مِفْيَاْدa. Destructive.

مُفِيْد [ N. Ag.
a. IV], Profitable, advantageous, beneficial, serviceable
useful.
b. Complete in sense (phrase).
إِفَادَة [ N.
Ac.
a. IV]
see 21t (a)
فَيْدُوْس
a. [ coll. ], Holiday.
فَِيْرُوْز فِيْرُوْزَج
P.
a. Turquois.
فيد
فَيْدُ: اسْمُ مَوْضِع بالبادِيَةِ. والفَيْدُ: الشَّعْرُ على جَحْفَلَةِ الفَرَسِ، وبه سُمِّيَ فَيْدُ بنُ سَلاَمَةَ. والفَيْدُ: أنْ تَفِيْدَ بيَدِكَ المَلَةَ عن الخُبْزَةِ. والدَّوْفُ أيضاً، فِدْتُ الدَّوَاءَ والطَيْبَ في الماء أفِيْدُ. - والفَيّادُ: ذَكَرُ البُوْمَ. والفَتادَةُ من الرِّجَالِ: الأكُوْلُ الذي يَلُفُ كُلَّ شيْءٍ. وقيل: هو الضَّخْمُ الثقِيْلُ. والفائدَةُ: كُلُّ خَيْرٍ يَسْتَفِيْدُه الإِنسانُ ويَسْتَحْدِثُه، أفَادَ خَيْراً واسْتَفَادَ. وفادَتْ له من عِنْدِنا فائِدَةٌ. وهما يَتَفَايَدَانِ وَيتَفَاوَدَانِ: من الفائدة. وهو فَيْدِي وأنَا فَيْدُه: أي يُفِيْدُكَ وتُفِيْدُه.
والتَّفْيِيْدُ: أنْ تَحْذَرَ الشَّيْءَ فَتَأخُذَ جانِباً. وهُما يَتَفَايَدَانِ بالمالِ: أي يَفْتَخِرَانِ به. وفادَ يَفِيْدُ: تَبَخْتَرَ. وفادَ المالُ يَفِيْدُ: أي يَثُوْبُ ويَجِيْءُ، والمالُ فائدٌ.
[ف ي د] فادَ فَيْداً، وتَفَيَّدَ: تَبَخْتَرَ، وقِيلَ: هو أَنْ يَحْذَرَ شَيْئاً فَيَــعْدِلَ عنه جانِباً. والفَيّادُ: المُتَبَخْتِرُ. وفَيَّدَ من قِرْنِهِ: هَرَبَ، عن ثَعْلَبٍ وأَنْشَدَ:(نُباشِرُ أَطْرافَ القَنَا بصُدُورِنا ... إِذا جَمْعُ قَيْسٍ خَشْيَةَ المَوْتِ فَيَّدُوا)

والفَيّادَةُ: الذى يَلْفُّ ما يَقْدِرُ عليه فَيأْكُلُه، أنَشَدَ ابنُ الأَعرابِىٍّ:

(ليس بمُلْتاثٍ ولا عَمَيْثَلِ ... )

(وليسَ بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ ... )

والفَيّادُ: ذَكَرُ البُومِ. وفادَ المالُ نَفْسُه يَفِيدُ فَيْداً: ثَبَتَ لصاحِبِه، أو ثَبَتَ لَهُ، والاسمُ منه: الفائِدَةُ. وأَفَدْتُ المالُ: أَعْطَيْتُه لغَيْرِى. وأَفَدْتُه وتَفَيَّدْتُه: اسْتَفَدْتُه، الأخيرَةُ عن الهَجَرِيٍّ. وأَفادَهُ اللهُ إِيّاهُ. وفادَ الرَّجُلُ يَفِيدُ فَيْداً: ماتَ. وفادَتِ المَرْأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: دَلَكَتهُ في الماءِ ليَذُوبَ، قال كُثَيِّرٌ.

(يُباشرِْنَ فَأْرَ المِسْك في كُلِّ مَشهْدٍ ... وُيِشْرِقُ جادِيٌّ بِهنَّ مَفِيدُ)

والفَيْدُ: وَرَقُ الزَّعْفَرانِ. والفَيْدُ: الشَّعَرُ الذي على جَحْفَلَةِ الفَرَسٍ. وفَيْدٌ: ماءٌ، [وقيل:] مَوْضِعٌ بالبادِيَةَ، قال زُهَيْرٌ.

(ثُمَّ اسْتَمرَُّوا وقالُوا: إَنَّ مَشْرَبَكَمُ ... ماءٌ بشَرْقِىِّ سَلْمَى، فَيْدُ أُوْ رَكَكُ)

وقالَ لَبِيدٌ:

(مُرِّيَّةُ حَلَّتْ بَفَيْدَ وجاوَرَتْ ... أَرَضْ الحِجازَِ فأَيْنَ منكَ مَرَامَها) 

فيد: الفائدةُ: ما أَفادَ اللَّهُ تعالى العبدَ من خيرٍ يَسْتَفيدُه

ويَسْتَحْدِثُه، وجمعها الفَوائِدُ. ابن شميل: يقال إِنهما لَيَتَفايَدانِ

بالمال بينهما أَي يُفِيدُ كل واحد منهما صاحبه. والناس يقولون: هما

يتفاودان العِلْمَ أَي يُفيدُ كل واحد منهما الآخر. الجوهري: الفائدة ما

استفدت من علم أَو مال، تقول منه: فادَتْ له فائدةٌ. الكسائي: أَفَدْتُ المالَ

أَي أَعطيته غيري. وأَفَدْتُه: استَفَدْتُه؛ وأَنشد أَبو زيد للقتال:

ناقَتُهُ تَرْمُلُ في النِّقالِ،

مُهْلِكُ مالٍ ومُفِيدُ مالِ

أَي مُسْتَفِيدُ مال. وفادَ المالُ نفسُه لفلانٍ يَفِيدُ إِذا ثبت له

مالٌ، والاسم الفائدةُ. وفي حديث ابن عباس في الرجل يستفيد المال بطريق

الربح أَو غيره قال: يزكيه يوم يَسْتَفِيدُه أَي يوم يَمْلِكُه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا لعله مذهب له وإِلا فلا قائل به من الفقهاء إِلا أَن يكون

للرجل مال قد حال عليه الحول، واستفادَ قَبْلَ وجوبِ الزكاة فيه مالاً

فيُضِيفُه إِليه ويجعلُ حولهما واحداً ويزكي الجميع، وهو مذهب أَبي حنيفة

وغيره.

وفادَ يَفِيدُ فَيْداً وتَفَيَّد: تَبَخْتَرَ، وقيل: هو أَن يَحْذَرَ

شيئاً فَيَــعْدِلَ عنه جانباً؛ ورجل فَيَّادٌ وفَيَّادةٌ. والتَّفَيُّدُ:

التبخْتُرُ. والفَيَّادُ: المتبخْتِرُ؛ وهو رجل فَيَّادٌ ومُتَفَيِّدٌ.

وفَيَّدَ مِن قِرْنِه: ضَرَبَ

(* قوله «ضرب» كذا بالأَصل وشرح القاموس ولعل

الأظهر هرب:) عن ثعلب؛ وأَنشد:

نُباشِرُ أَطرافَ القَنا بِصُدُورِنا،

إِذا جَمْعُ قَيْسٍ، خَشْيَةَ المَوْتِ، فَيَّدُوا

والفَيَّادُ والفَيَّادَةُ: الذي يَلُفُّ ما يَقْدِرُ عليه فيأْكلُه؛

أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي النجم:

ليس بِمُلْتاثٍ ولا عَمَيْثَلِ،

وليس بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ

أَي هذا الراعي ليس بالمُتَجَبِّرِ الشديدِ العَصا. والفَيَّادَةُ: الذي

يَفيدُ في مِشْيَتِه، والهاء دخلت في نعت المذكر مبالغة في الصفة.

والفَيَّادُ: ذَكَرُ البُومِ، ويقال الصَّدَى. وفَيَّد الرجل إِذا

تَطَيَّرَ من صوت الفَيَّادِ؛ وقال الأَعشى:

وبَهْماء بالليلِ عَطْشَى الفَلا

ةِ، يؤْنِسُني صَوْتُ فَيَّادِها

والفَيْدُ: الموْتُ. وفادَ يَفِيدُ إِذا مات. وفاد المالُ نفسُه يَفِيدُ

فَيْداً: مات؛ وقال عمرو بن شأْس في الإِفادة بمعنى الإِهلاك:

وفِتْيانِ صِدْقٍ قد أَفَدْتُ جَزُورَهم،

بِذِي أَوَدٍ خَيْسِ المَتاقَةِ مُسْبِلِ

أَفَدْتُها: نَحَرْتُها وأَهلكتُها من قولك فادَ الرجلُ إِذا مات،

وأَفَدْتُه أَنا، وأَراد بقوله بِذِي أَوَدٍ قِدْحاً من قِداح المَيْسِرِ

يقالُ له مُسْبِلٌ. خَيْسِ المتاقَةِ: خفيفِ التَّوَقانِ إِلى الفَوْزِ.

وفادتِ المرأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: دَلَكَتْه في الماء لِيَذوبَ؛ وقال

كثير عزة:

يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ في كلِّ مَشْهَدٍ،

ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفِيدُ

أَي مَدُوف. وفادَه يَفِيدُه أَي دافَه. والفَيْدُ: الزعفرانُ

المَدُوفُ. والفَيْدُ: ورقُ الزعفران. والفَيدُ: الشَّعَر الذي على جَحْفَلَة

الفَرس. وفَيْد: ماء، وقيل: موضع بالبادية؛ قال زهير:

ثم اسْتَمَرُّوا وقالوا: إِنَّ مَشْرَبَكم

ماءٌ بِشَرْقيِّ سَلْمَى: فَيْدُ أَو رَكَكُ

وقال لبيد:

مُرِّيَّةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ، وجاوَرَتْ

أَرضَ الحِجازِ، فَأَيْنَ مِنْكَ مَرامُها؟

وفَيْد: منزل بطريق مكة، شرفها الله تعالى؛ قال عبيد الله بن محمد

اليزيدي: قلت للمؤَرّج: لم اكتنيت بأَبي فيد؟ فقال: الفَيْدُ منزل بطريق مكة،

والفَيْدُ: وردُ الزعفران.

فيد

1 فَادَتْ لَهُ فَائِدَةٌ, (T, S, A, O, L, Msb, K,) aor. ـِ (S, A, O, &c.,) inf. n. فَيْدٌ, (Msb,) [Profit, or advantage, or the like, (see فَائِدَةٌ,)] accrued to him; (T, * S, * A, O, * L, * Msb, K;) or came to him. (IKtt, TA.) b2: And فاد, aor. ـِ (T, S, M, O, L, K,) inf. n. فَيْدٌ, (M, O, L,) said of property, It continued, or belonged or appertained, syn. ثَبَتَ, (T, S, M, O, L, K,) لَهُ to him; (T, S, M, O, L;) as also فاد, aor. ـُ (M in art. فود,) inf. n. فَوْدٌ: (K in that art.:) or went away, passed away, or departed. (K. [But this last meaning, which I find only in the K, in relation to فاد, in this art. and in art. فود, may be taken from what next follows, and relate to property as applied to cattle.]) b3: And فاد, aor. as above, (T, M, L, K, and S &c. in art. فود,) and so the inf. n., (IAar, T, L, and K in art. فود,) He (a man, M, TA) died; (T, M, L, K, and S &c. in art. فود;) as also فاد, aor. ـُ (S and K &c. in art. فود,) inf. n. فَوْدٌ; (K &c. in that art.;) and so فَازَ and فَاظَ; (TA;) i. q. فَاتَ. (A.) One says, مَا فَادَ حَتَّى بَلَغَ رِزْقُهُ النَّفَادَ, meaning مَا فَاتَ [i. e. He did not die until his means of subsistence became exhausted]. (A.) b4: And فاد, aor. as above, (S, M, O, L, K,) and so the inf. n., (S, O, L,) He walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of his body from side to side; (S, M, O, L, K;) as also ↓ تفيّد. (T, S, M, L, K.) b5: And, (M, L, K,) accord. to some, (M, L,) He was cautious of a thing, and turned aside from it. (M, L, K.) [See also 2.]

A2: فاد said of saffron, and of the plant called وَرْسَ, It became pulverized, or reduced to powder by its being bruised or brayed. (IKtt, TA.) A3: فادهُ, aor. ـِ (S, L, K,) inf. n. فَيْدٌ, (L,) He mixed it, (namely, saffron, K,) or moistened it with water &c.; syn. دَافَهُ; (S, L, K;) from which it is formed by transposition [accord. to the lexicologists; but not accord. to the grammarians, because it has an inf. n.]; (TA;) as also فادهُ, aor. ـُ (T, M, L, &c., in art. فود,) inf. n. فَوْدٌ: (K in that art.:) and he bruised, or brayed, it, (namely, saffron, and the plant called وَرْس,) and then wetted it with water: (L in art. فود:) and فَادَتْهُ she (a woman) rubbed it (namely perfume) in water, in order that it might dissolve. (M, L.) A4: عَنِ فاد المَلَّةَ الخُبْزَةِ, inf. n. فَيْدٌ; and ↓ افادها; He removed the hot ashes from the cake of bread; syn. أَزَالَهَا (TK. [In the O and K, this meaning of these two verbs is vaguely intimated, only by the words, الفَيْدُ أَنْ تُفِيدُ بِيَدِكَ المَلَّةَ عَنِ الخُبْزَةِ.]) 2 فيّد مِنْ قِرْنِهِ (Th, M, L) He turned away from, or avoided, his adversary: (Th, L:) or he fled from him. (M.) [See a similar meaning of فاد, above.]

A2: And فيّد, (T, O, K,) inf. n. تَفْيِيدٌ, (L, K,) He augured evil from the cry of the [bird called] فَيَّاد. (T, O, L, K.) 4 افادهُ He gave it, namely, property, (Az, Ks, T, S, M, O, L, K,) to another: (Az, Ks, T, S, M, L:) and افادهُ مَالًا, inf. n. إِفَادَةٌ, He gave him property. (Mgh, Msb.) It belongs to this art. and to art. فود. (L in art. فود.) b2: [And He, or it, profited, advantaged, or benefited, him; فَائِدَةً being understood. Hence,] one says, إِنْ أَفَدْتَنِى حَرْفًا فَقَدْ أَصْفَدْتَنِى أَلْفًا [If thou teach me a word, thou givest me what is worth a thousand dirhems]. (A in art. صفد.) b3: [Hence, also, افاد said of a word, and a phrase, It had, or performed, a useful office, as expressive of a meaning, or as contributing to the expression thereof, or as adding to a meaning previously expressed. And hence, It imported, or conveyed, a meaning; and particularly, when said of a phrase, a complete meaning, so that a pause might be well made after uttering it; فَائِدَةً being understood.]

A2: See also 10. b2: And see 1, last signification. b3: Also, افادهُ, inf. n. as above, He killed him; destroyed him; slaughtered him; namely, a man, and a beast. (T, * L, and K * in art. فود.) 5 تفيّد, as intrans.: see 1, latter half.

A2: تفيّدهُ: see 10.6 هُمَا يَتَفَايَدَانِ بِالمَالِ بَيْنَهُمَا They two give, of the property, each to the other; or profit, or benefit, each other therewith: (ISh, T, O, K:) you should not say يَتَفَاوَدَانِ: (K:) and هما يتفايدان العِلْمَ They two impart knowledge, each to the other: (K in art. فود [q. v.]:) or, in the opinion of MF, both of these verbs are allowable. (TA.) 10 استفادهُ (T, S, M, &c.) He gained it, acquired it, or got it, for himself, namely, property [&c.]; (T, * M, * Mgh, Msb, and L and K in art. فود;) and ↓ افادهُ is syn. therewith, (S, M, A, Mgh, O, L, Msb, K,) as used by some, (Msb,) having two contr. significations, (K,) though disallowed by others, (Msb,) or it is more chaste than the former; (Mgh;) and ↓ تفيّدهُ signifies the same. (M, and K in art. فود.) b2: [And He derived it, learned it, or inferred it. b3: And استفاد منْهُ He gained, or derived, profit, advantage, or benefit, from him, or it; فَائِدَةً being understood.]

فَيْدٌ Saffron: (IAar, TA voce مَلَابٌ:) or the leaves of saffron: (L:) or saffron mixed, or moistened with water &c. (S, O, L, K.) b2: and The hair upon a horse's lip. (T, S, O, K.) فَيِيدٌ expl. by Golius as signifying (on the authority of Meyd) Vir pusillanimus pavidusque, is app. a mistake for فَئِيدٌ.]

فَيَّادٌ (T, S, M, A, O, L, K) and ↓ فَيَّادَةٌ, (T, S, O, L, K,) in which latter the ة is added to render the epithet intensive, (T, L,) A man who walks with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of his body from side to side. (T, S, M, A, O, L, K.) One says, فُلَانٌ يَمْشِى عَلَى الأَرْضِ فَيَّادًا مَيَّادًا [Such a one walks upon the ground] with an elegant and a proud and self-conceited gait, &c. (A.) b2: Hence, الفَيَّادُ is said to signify The lion. (O.) b3: and The male of the بُوم [or owl]: (T, S, M, O, K:) or i. q. الصَّدَى [which is also said to signify the male of the بُوم: for other explanations see صَدًى] (S, O.) b4: And ↓ فَيَّادَةٌ, (M,) or this and فَيَّادٌ, (T, S, O, K,) One who collects together what he can, and eats it. (Lth, T, S, M, O, K.) فَيَّادَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

فَائِدَةٌ a subst. from فَادَ المَالُ, (M, L, and K in art. فود,) in the sense of ثَبَتَ; (M, L;) or an act. part. n. from فَادَتْ لَهُ فَائِدَةٌ; (Msb;) Profit, advantage, benefit, or good, which God bestows upon a man, and which he [the latter, consequently] gains, or acquires, and which he produces: (T, L:) an accession which accrues to a man: (Msb:) what one gains, or acquires, of knowledge, (S, A, O, L, Msb, K,) and polite accomplishments, (Msb,) and property: (S, A, O, L, K:) what one has recently acquired, of property, of gold or silver, or a slave, or the like: (Az, Msb:) and [simply] profit, advantage, benefit, or utility: and good: and knowledge: and wealth, or property: (KL:) pl. فَوَائِدُ: (T, O, L, Msb, K:) it belongs to this art. and to art فود: (TA:) some improperly derive it from الفُؤَادُ. (MF.) b2: [Hence, Utility as expressive of a meaning, or as contributing to the expression thereof, or as adding to a meaning previously expressed, or a word or phrase. And hence, A meaning, or an import, of a word or phrase; and particularly a complete meaning of a phrase, such that a pause may be well made after the uttering thereof.]

مَفِيدٌ [Perfume, &c.] mixed, or moistened with water &c.; (S, O, L;) as also مَفُودٌ. (As, T in art. فود.) رَجُلٌ مِتْلَافٌ مِفْيَادٌ A destructive man; as also مِفْوَادٌ. (Ibn-'Abbád and O and K in art. فود.)
فيد
: ( {فاد} يَفِيدُ) {فَيْداً: (تبَخْتَر،} كَتفَيَّدَ) ، ورَجلٌ {فَيَّادٌ،} ومُتَفَيِّدٌ {وفَيَّادَةٌ.
(و) } الفَيْد: المَوْت، يُقَال: {فَادَ الرَّجلُ} يَفِيد، إِذا (ماتَ) ، كفازَ وفاظَ.
(و) فادَ (المالُ) نفسُه لِفلانٍ يَفِيدُ! فَيْداً، إِذا (ثَبَتَ) لَهُ، وَفِي كتاب الأَفعال) : كَثُرَ، وَالِاسْم {الفائدةُ. أَو) فادَ المالُ نفْسُه يَفِيدُ} فَيْداً، إِذا (ذَهَب) وَمَات.
(و) فادَ (الزَّعْفَرَانَ) {يَفِيدُه} فَيْداً: (دَافَه) ، وَهُوَ مقلوبٌ، حَكَاهُ يعقوبُ، يُقَال؛ {فادَ الزّعْفَرَانَ والوَرْسَ فَيْداً، إِذا دَقَّه ثمَّ أَمَسّه مَاء. وفادَت المرأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: دَلَكَتْه فِي الماءِ لِيَذُوبَ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
يُبَاشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ
ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ} مَفِيدُ
أَي مَدُوفٌ. 6
وَفِي (الأَفعال) : {وفَادَ الزَّعْفَرَانُ والوَرْسُ: انْسَحقَا عِنْد الدَّقِّ.
(و) قيل: فادَ يَفِيدُ، إِذا (حَذِرَ شَيْئا فَــعَدَلَ عَنهُ جانِباً) .
(و) } فادَتْ لَهُ ( {الفائدةُ: حَصَلَتْ) ، كَذَا فِي الصّحاح، الأَساس. وَفِي (الأَفعال) لِابْنِ القطَّاع:} وفادَت لَك {فائدةٌ} فَيْداً أَتَتْكَ.
( {والفَيْدُ: الزَّعفرانُ المَدُوفُ) ، وَقيل: وَرَقُ الزَّعْفَرَانِ، وَقيل: وَرْدُه.
(و) } الفَيْدُ: (الشَّعَرُ) الَّذِي (على جَحْفَلَةِ الفَرَسِ.
(و) {فَيْدٌ: ماءٌ، وَقيل: مَوضِعٌ بالبادِيَةِ وَقيل: (قَلْعَةٌ) ، وَفِي (المراصد) : بُلَيْدةٌ (بطريقِ مَكَّةَ) فِي نِصْفِها من الكوفَةِ، فِي وَسطِهَا حِصْنٌ علَيْه بابُ حَدِيدٍ، وَعَلَيْهَا سُورٌ دائِرٌ، كَانَ الناسُ يُودِعُون فِيهَا فَوَاضِلَ أَزْوَادِهم إِلى حِين رُجُوعِهِم وَمَا ثَقَلَ من أَمتِعتِهِم، وَهِي قُرْبَ أَجإٍ وسَلْمَى، جَبَلَيْ طَيِّءٍ.
وَفِي الْمِصْبَاح؛} فَيْدٌ: بَلْدةٌ بِنَجْدٍ على طَرِيق حاجِّ العرَاقِ، وأَنشد فِي اللسانِ لزُهَيْرٍ:
ثُمَّ استَمَرّوا وَقَالُوا إِنَّ مَشْرَبَكُمْ
ماءٌ بَشْرِقيّ سَلْمَى فَيْدُ أَوْرَكَكُ وَقَالَ بنُ هِشامٍ اللَّخْمِيّ فِي (شَرْح الفصيح) : فَيْدٌ: فَرْيةٌ بينَ مكَّةَ والكُوفَةِ، وأَنشد:
لقد أَشْمَتَتْ بِي أَهْلَ {فَيْدَ وغادَرَتْ
بِجِسْمِيَ صَبْراً بِنْتُ مَصَّانَ بادِيَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي المعجم: قَالَ السُّكُونيُّ: كَانَ فَيْدٌ فَلاةً فِي الأَرض بَين أَسَدٍ وطَيِّءٍ فِي الجاهِلِيّة، فَلَمَّا قَدِمَ زَيْدُ الخَيْلِ على رَسُولِ الله، صلَّى الله عليّه وسلّم أقطَعَه فَيْدَ. (تُسَمَّى بِفَيْدِ بنِ فُلانٍ) هاكذا فِي نسختِنَا. ووقَعَ فِي نُسْخَة شيخِنا: سُمِّيَ، بالمبنيّ للمَجْهُول، من سَمَّى، فَقَالَ: وَالصَّوَاب سُمِّيَتْ. وتأْويل القَلْعَةِ بالحِصْنِ لَا يَخْفَى بُعْدُه.
قلْت: ووجدْت الزَّجّاجِيَّ قد رَفَعَ الإِبهامَ، فَقَالَ؛ سُمِّيَتْ بفَيْدِ بن حامٍ، أَوْلِ مَنْ نَزَلَهَا، قَالَ شيخُنا: وَالْغَالِب على فَيْد التأْنِيثُ، قَالَه ابنُ الأَنباريِّ، قَالَ التّدمريُّ: والاختيارُ فِيهَا عِنْد سيبويهِ عَدَم الانصرافِ، كَمَا قَالَ لَبِيد بنُ ربيعَة:
مُريَّةٌ حَلَّتْ} بِفَيْدَ وجَاوَرَتْ
أَرضَ الحِجَازِ فأَيْنَ مِنكَ مَرَامُها
وصَرْفُها جَائِز، وَقَالَ ابنُ دُرُسْتويه فِي (شرح الفصيح) يَقُول ثَعْلَب: لَا يَدْخُل فِي فَيْد حرفُ التعرِيفِ، وَلَا يُقَال فائد.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: ورأَيُ فِي كتب الأَمثالِ أَنَّه يُوجد فِيهَا كَعْكٌ يُضْرَبُ بِهِ المَثَل، ونظَمه شيخُ الأُدباءِ مَالك بن المرحَّل فِي نظمِه للفصيحِ:
وتِلْكِ فيْدُ قَرْيَةٌ والمَثَلُ
فِي كَعْكِ فَيْدَ سائِرٌ لَا يُجْهَلُ
(و) الفَيْد: (أَن {تَفِيد بيَدِكَ المَلَّةَ) ، وَهِي الرَّمَادُ الحَارّ (عَن الخُبْزَةِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وَ} فَيْدُ القُرَيَّاتِ: ع) بَينَ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن. وَهُوَ غير فَيْد المتقدِّم ذِكْرُه، نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. وقدوَهِمَ المَقْدِسِيُّ فِي حَوَاشِيه، فجعَلهما وَاحِدًا.
(وحَزْمُ! فَيْدةَ: ع) آخَرُ، قَالَ المَقْدِسِيُّ: الْمَذْكُور حِمَى فَيْد، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
سَقَى اللهُ حَيًّا بينَ صَارَةَ والحِمَى
حِمَى الفَيْدِ صَوْبَ المُدْجِنَاتِ المَواطِرِ
قَالَ شيخُنا وَهُوَ وَهَمٌ.
{والفَيَّادُ: ذَكَرُ البُومِ) ، وَيُقَال الصَّدَى. (و) } الفَيَّاد: (المُتَبَخْتِرُ) ، {كالمُتَفَيِّد، يُقَال: فُلانٌ يَمْشِي على الأَرضِ} فَيَّاداً مَيَّاداً، أعي مُخْتالاً مَيَّالاً. (و) {الفَيَّاد: (الّذي يَلُفُّ مَا قَدَر عَلَيْهِ فيأْكُلُه،} كالفَيَّادَةِ، فِيهَا) ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيِّ لأَبي النَّجْم:
ليسَ بِمُلْتَاثٍ وَلَا عَمَيْثَلِ
وليسَ {بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ
أَي هاذا الرّاعِي لَيْسَ بالمُتَجَبِّرِ الشَّدِيدِ العَصَا.} والفَيَّادةُ: الَّذِي يَفِيدُ فِي مِشْيَتِهِ، والهاءُ دَخَلَت فِي نَعْتِ المُذَكَّر، مُبَالغَة فِي الصّفة.
( {والفائدةُ) : مَا أَفادَ اللهُ تَعَالَى العَبْدَ من خَيْرٍ} يَسْتَفِيدُه ويَسْتحدِثُه، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هِيَ (مَا {استفدْتَ من عِلْم أَو مالٍ) ، تَقول مِنْهُ} فادَت لَهُ {فائدةٌ، وَهِي واويَّة يائيّة (ج:} فَوَائِدُ) .
قَالَ شيخُنا: وَزَاد بعض أَربابِ الِاشْتِقَاق أَنها من الفُؤادِ حتّى اغترَّ بذالك شيخُ شيوخِنا الشِّهابُ وتظرَّف، فَقَالَ:
مِنَ الفُؤادِ اشتُقَّت {الفائِدَهْ
والنَّفْسُ يَا صاحِ بذَا شاهِدَهْ
لِذَا تَرَى أَفئدةَ النَاسِ قد
مالَتْ لمَنْ فِي قُرْبِهِ} فائِدهْ
(وَ {فَيْدَ} تَفْييداً: تَطَيَّر من صَوْت {الفَيَّادِ) ، أَي ذَكَرِ البُوم، قَالَ الأَعشى:
وَيْهَمَاءَ باللَّيْلِ غَطْشَى الفَلا
ةِ يُؤْنِسُني صَوْتُ} فيَّادِهَا
( {وأَفَدْتُ المالَ:} استفدْتُه، و) ! أَفدتُ المالَ: (أَعطَيْتُه) غيرِي، قَالَه الكسائيّ، وَهُوَ (ضِدٌّ) ، وَيُقَال: {المُفِيدُ فِي قَول القَتَّالِ السابِقِ: هُوَ} المستفِيدُ.
وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ، فِي الرجُلِ {يَسْتَفِيد المَالَ بطرِيقِ الرِّبْحِ أَو غيرِه، قَالَ: يُزَكِّيه يومَ} يَسْتفِيدُهُ أَي يومَ يِمْلِكُه. قَالَ ابنُ الأَثير: وَهَذَا لَعَلَّه مَذهبٌ لَهُ، وإِلَّا فَلَا قائِلَ بِهِ من الفقهاءِ، إلَّا أَن يكون للرَّجلِ مالٌ قد حالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ، {واستفاد قبْلَ وُجوبِ الزّكاةِ فِيهِ مَالا، فيُضِيفُه إِليه، ويَجْعَلُ حولَهما وَاحِدًا، ويُزكِّي الجميعَ. وَهُوَ مَذهبُ أَبي حنيفةَ غيرِه.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَال (هما} يَتَفايدانِ بالمالِ) بينَهما، أَي (يُفِيد كُلُّ) واحدٍ مِنْهَا (صاحِبَهُ. وَلَا تَقُلْ) هما ( {يتفاوَدانِ) العِلْمَ، أَي} يُفِيدُ كلُّ احدٍ مِنْهُمَا، فإِنَّه قولُ العَامّة، هاذا نصُّ عبارةِ ابنِ شُمَيْلٍ. وَقد تحامَل شيخُنا على المصنِّف، هُنَا وهنالِكَ، وغلَّطه وأَطلَق القَيْدَ، وَقَالَ: قُل يَتَفَايَدان، ويتفادَّان، ويتفادَدَانِ، فأَغرَبً، وزادَ فِي الطُّنْبُورِ نَغْمَةً وأَطْرَبَ.
(وفائِدٌ: جَبَلٌ) واسمٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{فَيَّدَ من قِرْنِه: ضَرَبَ، عَن ثَعلبٍ، وأَنشَدَ:
نُبَاشِرُ أَطرافَ القَنَا بصُدُورِنَا
إِذَا جَمُع قَيْسٍ خَشْيَةَ المَوْتِ} فَيَّدُوا
وأَبو! فَيْدٍ: كُنْيَةُ المُؤَرِّجِ بنِ عَمْرٍ والسَّدُوسِيِّ، من أَئِمَّة اللّغَة.
وَقَالَ السِّلَفِيُّ: أَجازَني من هَمْدانَ فَيْدُ بن عبدِ الرحمان الشَّعْرَانِيّ. وَلَا أَعرفُ لَهُ من الرواةِ سَمِيًّا. وتَعَقَّبَه الذَّهَبِيُّ بأَنَّ ابنَ مَاكُولَا ذكَرَ حُمَيْد بن فَيْد الحَسَّاب البغداديّ، رَوَى عَنهُ الإِسماعيليُّ، وذكَر أَبا فَيْدٍ فَيْدٍ السَّدُوسيَّ الَّذِي ذَكرْنَاهُ. قَالَ الْحفاظ: لَا يَرِدُ على عبارَة السِّلَفِيّ. ومِمَّن أَتى بعْدَ السِّلَفِيّ: فَيْدُ بن مَكِّيِّ بن محمّد الهَمْدَانِيّ، من مشايِخ ابْن نُقْط.
{والمُفِيدُ: لَقَبُ أَبي بكرٍ محمّد بن جَعْفَر بن الحَسن بن محمّد غِنْدر الحافِظ، كَذَا فِي اللُّباب.
وَالشَّيْخ المُفِيد، من أَئِمَّة الشِّيعة.
} وأَفْيَاد: مَوضِع، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:
بَرْقاً قَعَدْتُ لَهُ باللَّيْلِ مُرْتَفِقاً
ذَاتَ العِشَاءِ وأَصحابِي {بأَفْيَادِ
وأَبو} فَيْدَةَ: جَبلٌ بِصَعيد مصْرَ على النِّيل. 
[فيد] فادَ يَفيدُ فَيْداً، أي تَبَخْتَرَ. ورجلٌ فَيَّادٌ وفَيَّادَةٌ أيضاً. قال أبو النجم:

وليس بالفيادة المقصمل * أي هذا الراعى ليس بالمتجبر الشديد العصا. والتفيد: التبختر. والفَيَّادُ: ذكر البوم، ويقال الصدى. والفائدةُ: ما استفدت من علمٍ أو مالٍ. تقول منه: فادَت له فائدةٌ. أبو زيد: أفَدْتُ المالَ: أعطيته غيري. وأفَدْتُهُ: اسْتَفَدْتُهُ. وأنشد للقتال: بكرية تعثر في النقال * مهلك مال ومفيد مال - أي مستفيد مال. وفادَ المالُ لفلانٍ يَفيدُ، أي ثَبَتَ له. وفادَهُ يَفيدُهُ، أي دافه. وقال كثير: يباشرن فأرالمسك في كلِّ مَهْجَعٍ * ويُشْرِقُ جاديُّ بهنَّ مفيد - أي مدوف. والفَيْدُ: الزعفران المَدوفُ. والفَيْدُ: الشَعَرُ الذى على جحفلة الفرس. وفيد: منزل بطريق مكة.

قوم

Entries on قوم in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 15 more
ق و م

رأيت أقواماً وأقاويم. وقام قومة واحدة، وقيل لأبي الدّقيش: كم تصلّي الغداة؟ فقال: اصلي الغداة قومتين والمغرب ثلاث قومات. وبه قوام: يقوم كثيراً من خلفة به. وفلان يقام به، وقيم بفلان، وأقامه من مكانه، وأقاموا بالدار. وأقاموا عنها: ظعنوا. وهذا مقام الساقي، وهذا مقام الحيّ ومقامتهم، ودار مقامتهم. وقوم العود وأقامه فقام واستقام وتقوّم. ومحٌ قويمٌ. وقوّم المتاع واستقامه. وهو طيول القامة والقوام، وهم طوال القيم والقامات. وقبض على قائم السيف، وقوائم السيوف. وقامت الدابة على قوائمها. وهذه قائمة الخوان والسرير.

ومن المجاز: بكم قام عليك هذا المتاع، وقد قام عليّ بكذا. وقام بعيرك مائة دينار، والبعيران قاما ثمناً واحداً. ودينار قائم: سواء لا يرجح وميّال: يرجح شيأ، ودنانير قوّم وقيمٌ. وعين قائمة: ذهب بصرها والحدقة صحيحة. وإذا أهلك البرد بعض النبات أو الشجر قيل: منه هامدٌ ومنه قائم. وقام قائم الظّهيرة، وقام ميزان النهار. قال:

وذاب للشمس لعاب فنزل ... وقام ميزان النهار فاعتدل وما قام له ولا يقوم له إذا لم يطقه، وقام بي ظهري ويداي وعيناي وعروقي وكذلك كلّ شيء من بدنك إذا أوجعك. وقامت دابّته: انقطعت. وماء قائم: دائم. وقام على الأمر: دام وثبت. قال:

متحامل ملث الظلام إذا ... لغب الظنون وقام ذو الصّبر

وقام الأمير على الرعية: وليها. قال الشمّاخ:

يظل بصحراء البسيطة قائماً ... عليها قيام الفارسيّ المتوّج

يعني العير يملك أمر الأثتن. وأقام الشيء: أدامه. وما للافن قيمة: ثبات ودوام على الأمر وهو الحيّ القيّوم: الدائم الباقي. وهو قائم بالملك، وهم قامة الملك وساسته. وهو قيّم القوم. ودين قيّم. وقام الماء: جمد. وقامت السوق: نفقت، وأقامها الله. وقامت لعبة الشطرنج: صارت قائمةً. واستقوا على القامة وهي البكرة. ومضت قويمةٌ من الليل. وأتيت بعد قويمةٍ. وقام على غريمه: طالبه. " إلاّ ما دمت عليه قائماً ". ورفع الكرم بالقوائم والكرمة بالقائمة. وقام بين يدي الأمير بمقامة حسنة وبمقامات: بخطبة أو عظة أو غيرهما.
قوم
يقال: قَامَ يَقُومُ قِياماً، فهو قَائِمٌ، وجمعه:
قِيامٌ، وأَقَامَهُ غيره. وأَقَامَ بالمكان إِقَامَةً، والْقِيَامُ على أضرب: قيام بالشّخص، إمّا بتسخير أو اختيار، وقيام للشيء هو المراعاة للشيء والحفظ له، وقيام هو على العزم على الشيء، فمن القِيَامِ بالتّسخير قوله تعالى: مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ [هود/ 100] ، وقوله: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها [الحشر/ 5] ، ومن القِيَامِ الذي هو بالاختيار قوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً [الزمر/ 9] . وقوله: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ [آل عمران/ 191] ، وقوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
[النساء/ 34] ، وقوله: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً [الفرقان/ 64] . والقِيَامُ في الآيتين جمع قائم. ومن المراعاة للشيء قوله:
كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
[المائدة/ 8] ، قائِماً بِالْقِسْطِ [آل عمران/ 18] ، وقوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ 33] أي: حافظ لها. وقوله تعالى: لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ [آل عمران/ 113] ، وقوله: إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً [آل عمران/ 75] أي: ثابتا على طلبه. ومن القِيَامِ الذي هو العزم قوله:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
[المائدة/ 6] ، وقوله: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
[المائدة/ 55] أي: يديمون فعلها ويحافظون عليها. والقِيَامُ والقِوَامُ: اسم لما يقوم به الشيء.
أي: يثبت، كالعماد والسّناد: لما يعمد ويسند به، كقوله: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً [النساء/ 5] ، أي:
جعلها ممّا يمسككم. وقوله: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ [المائدة/ 97] أي: قِوَاما لهم يقوم به معاشهم ومعادهم.
قال الأصمّ: قائما لا ينسخ، وقرئ:
قيما بمعنى قياما، وليس قول من قال:
جمع قيمة بشيء. ويقال: قَامَ كذا، وثبت، وركز بمعنى. وقوله: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
[البقرة/ 125] ، وقَامَ فلان مَقَامَ فلان: إذا ناب عنه. قال: فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ
[المائدة/ 107] . وقوله: دِيناً قِيَماً
[الأنعام/ 161] ، أي: ثابتا مُقَوِّماً لأمور معاشهم ومعادهم. وقرئ: قيما مخفّفا من قيام. وقيل: هو وصف، نحو:
قوم عدى، ومكان سوى، ولحم زيم ، وماء روى، وعلى هذا قوله تعالى: ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
[يوسف/ 40] ، وقوله: وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً [الكهف/ 1- 2] ، وقوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
[البينة/ 5] فَالْقَيِّمَةُ هاهنا اسم للأمّة القائمة بالقسط المشار إليهم بقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ [آل عمران/ 110] ، وقوله: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ [النساء/ 135] ، يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ 2- 3] فقد أشار بقوله: صُحُفاً مُطَهَّرَةً إلى القرآن، وبقوله: كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ 3] إلى ما فيه من معاني كتب الله تعالى، فإنّ القرآن مجمع ثمرة كتب الله تعالى المتقدّمة. وقوله: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
[البقرة/ 255] أي:
القائم الحافظ لكلّ شيء، والمعطى له ما به قِوَامُهُ، وذلك هو المعنى المذكور في قوله:
الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه/ 50] ، وفي قوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ 33] . وبناء قَيُّومٍ:
فيعول، وقَيَّامٌ: فيعال. نحو: ديّون وديّان، والقِيامَةُ: عبارة عن قيام الساعة المذكور في قوله: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
[الروم/ 12] ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [المطففين/ 6] ، وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً [الكهف/ 36] ، والْقِيَامَةُ أصلها ما يكون من الإنسان من القيام دُفْعَةً واحدة، أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دُفْعَة، والمَقامُ يكون مصدرا، واسم مكان القيام، وزمانه. نحو: إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي [يونس/ 71] ، ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ [إبراهيم/ 14] ، وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ [الرحمن/ 46] ، وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [البقرة/ 125] ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ [آل عمران/ 97] ، وقوله: وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ [الدخان/ 26] ، إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [الدخان/ 51] ، خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا [مريم/ 73] ، وقال: وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ [الصافات/ 164] ، وقال: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] قال الأخفش: في قوله قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] : إنّ المَقَامَ المقعد، فهذا إن أراد أنّ المقام والمقعد بالذّات شيء واحد، وإنما يختلفان بنسبته إلى الفاعل كالصّعود والحدور فصحيح، وإن أراد أنّ معنى المقام معنى المقعد فذلك بعيد، فإنه يسمى المكان الواحد مرّة مقاما إذا اعتبر بقيامه، ومقعدا إذا اعتبر بقعوده، وقيل: المَقَامَةُ: الجماعة، قال الشاعر: 379-
وفيهم مَقَامَاتٌ حسان وجوههم
وإنما ذلك في الحقيقة اسم للمكان وإن جعل اسما لأصحابه. نحو قول الشاعر:
واستبّ بعدك يا كليب المجلس
فسمّى المستبّين المجلس. والاسْتِقَامَةُ يقال في الطريق الذي يكون على خطّ مستو، وبه شبّه طريق المحقّ. نحو: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
[الفاتحة/ 6] ، وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً [الأنعام/ 153] ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [هود/ 56] . واسْتِقَامَةُ الإنسان: لزومه المنهج المستقيم. نحو قوله:
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
[فصلت/ 30] وقال: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
[هود/ 112] ، فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ
[فصلت/ 6] والْإِقَامَةُ في المكان: الثبات. وإِقَامَةُ الشيء:
توفية حقّه، وقال: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
[المائدة/ 68] أي: توفّون حقوقهما بالعلم والعمل، وكذلك قوله: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ [المائدة/ 66] ولم يأمر تعالى بالصلاة حيثما أمر، ولا مدح بها حيثما مدح إلّا بلفظ الإقامة، تنبيها أنّ المقصود منها توفية شرائطها لا الإتيان بهيئاتها، نحو: أَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 43] ، في غير موضع وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء/ 162] .
وقوله: وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى
[النساء/ 142] فإنّ هذا من القيام لا من الإقامة، وأمّا قوله: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ [إبراهيم/ 40] أي: وفّقني لتوفية شرائطها، وقوله: فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ [التوبة/ 11] فقد قيل: عني به إقامتها بالإقرار بوجوبها لا بأدائها، والمُقَامُ يقال للمصدر، والمكان، والزّمان، والمفعول، لكن الوارد في القرآن هو المصدر نحو قوله: إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
[الفرقان/ 66] ، والمُقَامةُ:
الإقامة، قال: الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ [فاطر/ 35] نحو: دارُ الْخُلْدِ [فصلت/ 28] ، وجَنَّاتِ عَدْنٍ [التوبة/ 72] وقوله: لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا
[الأحزاب/ 13] ، من قام، أي: لا مستقرّ لكم، وقد قرئ:
لا مُقامَ لَكُمْ
من: أَقَامَ. ويعبّر بالإقامة عن الدوام. نحو: عَذابٌ مُقِيمٌ
[هود/ 39] ، وقرئ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [الدخان/ 51] ، أي: في مكان تدوم إقامتهم فيه، وتَقْوِيمُ الشيء: تثقيفه، قال: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [التين/ 4] وذلك إشارة إلى ما خصّ به الإنسان من بين الحيوان من العقل والفهم، وانتصاب القامة الدّالّة على استيلائه على كلّ ما في هذا العالم، وتَقْوِيمُ السّلعة: بيان قيمتها. والقَوْمُ: جماعة الرّجال في الأصل دون النّساء، ولذلك قال: لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ الآية [الحجرات/ 11] ، قال الشاعر:
أقوم آل حصن أم نساء
وفي عامّة القرآن أريدوا به والنّساء جميعا، وحقيقته للرّجال لما نبّه عليه قوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ الآية [النساء/ 34] .
قوم

( {القَوْمُ: الجَمَاعَةُ من الرِّجَالِ والنِّساءِ مَعًا) ؛ لِأَن قَومَ كلِّ رَجُل شِيعَتُه وعَشِيرَتُه، (أَوِ الرِّجَالُ خَاصَّةً) دُونَ النِّسَاءِ لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِهِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومنهُ قَولُه تَعَالَى: {لَا يسخر} قوم من قوم} ، ثمَّ قَالَ: {وَلَا نسَاء من نسَاء} أَي: فَلَو كَانَت النِّساءُ مِنَ القَوْمِ لم يَقُلْ: وَلَا نِساءٌ من نِسَاءٍ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
(وَمَا أَدْرِي وسَوفَ إخالُ أَدْرِي ... أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِساءُ)

وَمِنْه الحَدِيثُ: " فلْيُسَبِّحِ القَومُ ولتُصَفِّقِ النِّساء " قَالَ ابنُ الأَثِير: القَوْمُ فِي الأَصْلِ مَصْدر {قَامَ، ثمَّ غَلَبَ عَلَى الرَّجَالِ دُونَ النِّساءِ، وسُمُّوا بِذَلك لأَنهم} قَوَّامُون على النِّساءِ بالأُمُورِ الَّتِي لَيْس للنِّساءِ أَنْ {يَقُمْنَ بِهَا. ورُويَ عَن أَبِي العَبَّاس: النَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ، هَؤُلاءِ مَعْنَاهُمْ الجَمْعُ لَا وَاحِدَ لَهم من لَفْظِهِمْ للرِّجَالِ دُونَ النِّساء، (أَوْ) رُبَّمَا (تَدْخُلُه النِّساءُ علَى) سَبِيل (تَبَعِيَّةٍ) ؛ لأنَّ قَومَ كلِّ نَبِيٍّ رِجالٌ ونِساءٌ قَالَه الجوهَرِيُّ، يُذكَّر (ويُؤَنَّثُ) ؛ لأنَّ أسماءَ الجُموعِ الَّتِي لَا وَاحِد لَهَا من لَفْظِها إِذا كَانَ للآدَمِيِّينَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ مثل: رَهْطٍ ونَفَرٍ وقَوْمٍ. قَالَ الله تَعالَى: {وَكذب بِهِ} قَوْمك} فذكَّرَ. وَقَالَ الله تَعالَى: {كذبت قوم نوح} فأَنَّثَ، قَالَ الجوهَرِيُّ: فإنْ صَغَّرْتَ لَمْ تُدْخِلْ فِيهَا الهَاءَ، وقُلْت: {قُوَيْمٌ ورُهَيْطٌ ونُفَيْرٌ، وإِنَّما يَلْحَقُ التّانيثُ فِعْلَهُ، وتَدْخُل الهَاءُ فِيمَا يَكُون لغَيْرِ الآدَمِيِّين مِثْلِ: الإِبِلِ والغَنَمِ؛ لأَنَّ التّأنيثَ لازِمٌ لَهُ، فأمّا جَمعُ التَّكْسِيرِ مِثالُ: مَسَاجِدَ وجِمَالٍ، وَإِن ذُكِّرَ وأُنِّثَ، فإنَّما تُريدُ الجَمْعَ إِذا ذَكَّرْتَ، وتُرِيدُ الجَماعَةَ إِذا أَنَّثْتَ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وقَولُه تَعَالَى: {كذبت قوم نوح الْمُرْسلين} إنّما أَنّثَ عَلَى مَعْنَى: كَذَّبَتْ جَمَاعَةُ قَوْمِ نُوحٍ، وَقَالَ المُرْسَلِينَ وَإِن كَأنُوا كَذَّبُوا نُوحًا وَحْدَهُ؛ لأنّ مَنْ كَذَّبَ رَسُولاً واحِدًا من رُسُلِ الله فَقَدْ كَذَّبَ الجَمَاعَةَ وخَالَفَهَا؛ لأنَّ كُلَّ رَسُولٍ يَأْمُرُ بِتَصْدِيقِ جَمِيعِ الرُّسُلِ، وجائِزٌ أَن يَكُونَ كَذَّبَتْ جَمَاعَةٌ الرُّسُلَ. وحَكَى ثَعْلَبٌ أنّ العَربَ تَقُولُ: يَا أَيُّهَا القَوْمُ كُفُّوا عَنَّا وكُفَّ عَنَّا، على اللَّفْظِ وعَلى المَعْنَى. وَقَالَ مَرّة: المُخَاطَبُ وَاحِدٌ والمَعْنَى الجَمْعُ، (ج:} أَقْوامٌ) و (جج) جَمْعُ الجَمْعِ: ( {أَقَاوِمُ،} وأَقَاوِيمُ) ، قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ وأَنْشَدَه يَعْقُوب:
(فَإِن يَعْذِرِ القَلْبُ العَشِيَّةَ فِي الصِّبَا ... فُؤادَك لَا يَعْذِرْك فِيهِ! الأَقَاوِمُ) ويُروى: الأَقَايِم. وعَنَى بالقَلْبِ العَقْلَ.
وأنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ: لِخُزَزَ بنِ لَوْذَان:
(مَنْ مُبلِغٌ عَمْرَو بنَ لأْيٍ ... حَيثُ كَانَ من الأقاوِمْ)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَيُقَال: قَومٌ من الجِنِّ، ونَاسٌ من الجِنِّ، {وقَومٌ من الملائِكَةِ، قَالَ أُميَّةُ:
(وفِيهَا مِنْ عِبَادِ الله قَومٌ ... مَلائِكُ ذُلِّلُوا وهُمُ صِعابُ)

(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيت: (يُقَال: أَقَائِمُ) } وأَقاوِمُ كَمَا فِي الصِّحاح.
( {وقَامَ) } يَقُومُ ( {قَوْمًا} وقَوْمَةً {وقِيامًا،) بالكَسْر (} وقَامَةً: انْتَصَب) . قَالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: وَقَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَرَادَ أَن يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِني فإنِّي إِذا جُعْتُ أبغَضْتُ {قَوْمًا، وَإِذا شَبِعْتُ أَحْبَبْتُ نَوْمًا، أَي: أبغضْتُ قِيامًا من مَوْضِعِي، قَالَ:
(قَدْ صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّل صَامَتِي ... )

(} وقُمتُ لَيْلِي فَتَقَبَّل {قامَتِي ... )
وَقَالَ بَعضُهم: إِنَّمَا أَرَادَ صَوْمَتِي} وقَوْمَتِي، فأَبدلَ من الوَاوِ ألفا، وأَوردَ ابنُ بَرِّيّ هَذَا الرَّجَزَ شاهِدًا على القَوْمَةِ:
(قد قُمْتُ لَيلِي فتقَبَّل {قَوْمَتِي ... )

(وصُمتُ يَومِي فَتَقَبَّل صَوْمَتِي ... )
(فَهُوَ} قَائِمٌ من: {قُوَّمٍ} وقُيَّمٍ،) بالوَاوِ وبِالْيَاءِ، كسُكَّرٍ فِيهِما، ( {وقُوَّامٍ} وقُيَّامٍ) ، كَرُمَّانٍ فِيهِمَا، وَيُقَال: {قِيَّمٌ} وقِيَّامٌ، بكَسْرِهِمَا، وَقيل: قَوْم اسمٌ للجَمْع، ونِساءٌ {قُيَّمٌ} وقَائِمَاتٌ اعرَفُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
( {وقَاوَمْتُهُ 0} قِوامًا،) بالكَسْر: ( {قُمتُ مَعَه) ، صَحَّتِ الوَاوُ فِي قِوَامٍ لصِحَّتِها فِي} قَاوَم. وَفِي الحَدِيثِ: " من جَالَسَهُ أَو {قَاوَمَهُ فِي حَاجةٍ صَابَرَهُ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي: إِذا} قَامَ مَعَه لِيَقْضِيَ حَاجَتَه صَبَر عَلَيْهِ إِلَى أَن يَقْضِيَها.
(! والقَوْمَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ) كَمَا فِي الصِّحاح.
(وَمَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ) من {القِيامِ (} قَوْمَةٌ) . قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: أُصلِّي الغَدَاةَ {قَوْمَتَيْنِ، والمَغْرِبَ ثَلاَثَ} قَوْمَاتٍ.
( {والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن) ، قَالَ:
(هَذَا} مَقَامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ ... )

(غُدوةَ حَتَّى دَلَكَتْ بَرَاحِ ... )
(و) من المَجَازِ: ( {قامَتِ المَرأةُ تَنُوحُ) أَي: (طَفِقَتْ) وجَعَلَتْ، وَقد يُعْنَى بِهِ ضِدُّ القُعُودِ؛ لأَنَّ اَكْثَرَ نَوائحِ العَرَبِ} قِيَامٌ، قَالَ لَبِيدٌ:
( {قُومَا تَجُوبَانِ مَعَ الأَنْواحِ ... )
(و) من الْمجَاز: قَامَ (الأَمرُ) } قَوْمًا: (اعْتَدَل) واسْتَوَىَ، ( {كاسْتَقَام) ، ومثلُه أَجَابَ واسْتَجَابَ، وقَولُه تَعَالَى: {إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ} استقاموا} أَي: عَمِلوا بِطَاعَتِه ولَزِمُوا سُنَّةَ نَبِيِّه صلى الله تَعالَى عَلَيْهِ وَسلم. وَقَالَ قَتَادَةُ: اسْتَقَامُوا على طَاعَةِ الله وَقَالَ الأَسْوَدُ ابنُ مَالِكٍ: ثمَّ استَقَامُوا: لم يُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: {أَقمتُ الشَّيْءَ} وقَوَّمْتُه فَقَامَ بِمَعْنَى {اسْتَقَامَ. قَالَ} والاسْتِقَامَةُ: اعتِدالُ الشّيءِ واسْتِواؤُهُ.
(و) قَامَ (فِي) هَكَذا فِي النُّسَخِ والصَّواب: قَامَ بِي (ظَهْرِي) أَي: (أَوْجَعَنِي) ، كَذَا نَصُّ أَبِي زَيْدٍ فِي نَوادِرِهِ، وَكَذَا قَامَتْ بِي عَيْنَايَ، وكُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ {قَامَ بك.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (الرَّجلُ المَرْأَةَ، و) قَامَ (عَلَيْهَا: مَانَهَا} وقَامَ بِشَاْنِهَا) مُتَكَفِّلاً بِأَمْرِهَا، فَهُوَ! قَوَّامٌ عَلَيْها مائِنٌ لَهَا.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (المَاءُ) : ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا لَا يَجِد مَنْفذًا، وَقيل: (جَمَدَ) ، وَمِنْه قَولُ المُتَنَبِّي:
(وكَذَا الكَرِيمُ إذَا {أَقَامَ بِبَلْدَةٍ ... سَالَ النُّضَارُ بِهَا وَقَامَ المَاءُ)

أَي ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا جَامِدًا.
(و) } قَامَتِ (الدَّابَّة: وَقَفَتْ) عَنِ السَّيْرِ. وَفِي الأَساس: انْقَطَعَتْ، وَفِي الصِّحاح: وَقَفَتْ من الكَلالِ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذا وَقَفَ وَثَبَتَ يُقَال: إنّه قَامَ: يُقَال: {قُمْ لِي مِثْلَ قِفْ لي أَي: تَحَبَّسْ مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ، وَعَليه فَسَّروا قَوْله تَعالى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم} قَامُوا} أَي: وَقَفُوا وثَبَتُوا فِي مَكَانِهم غَيرَ متقدِّمِين وَلَا متأَخِّرِينَ.
(و) من المَجَازِ: {قَامَتِ (السُّوقُ) اي: (نَفَقَتْ) ، فَهِيَ سُوقٌ} قَائِمَةٌ، {وأَقامَها الله تَعالَى.
(و) } قَامَ (ظَهْرَه بِهِ: أَوجَعَه) هَكَذا فِي النُّسَخِ بنَصْبِ الرَّاءِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يَكُونَ مفْعُولاً لِقَامَ وَهُوَ خَطَأٌ، والصَّوابُ: بِرَفْعِ الرَّاءِ على أَنه فَاعِلُ قَامَ. وحَقُّ العِبَارَةِ أَن يَقُولَ: {وقَامَ بِهِ ظَهْرُهُ: أَوجَعَه كَمَا هُوَ نَصُّ أبي زَيْد فِي النَّوادِر، ثمَّ إِنَّ هَذَا بَعْد تَصْحِيحه تَكْرَارٌ مَعَ مَا سَبَقَ، وقُصورٌ لَا يَخْفَى؛ فَإِنَّهُم صَرَّحوا: كُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ قَامَ بِكَ، الظَّهرُ والعَيْنَانِ واليَدَانِ وغَيرُها فتأَمَّلْ.
(و) من المَجَازِ:} قَامَتِ (الأَمَةُ مِائَةَ دِينَارٍ) أَي: (بَلَغَت {قِيمَتُهَا) ذَلِك، وَكَذَا النَّاقَةُ. ويُقالُ: بِكَمْ} قَامَ عَلَيْكَ المَتَاعُ؟ أَي: بِكَمْ بَلَغَ ثَمَنُهُ، والبَعِيرَانِ {قَامَا ثَمنًا وَاحِدًا.
(و) } قَامَ (أَهْلَهُ) {قِيامًا: (قَامَ بِشَأْنِهِم) مُتَكفِّلاً بأَمْرِهِمْ (يُعَدَّى بِنَفْسِهِ) ، وَكَذَا قَامَ الرَّجلُ المرأةَ، وَقد سَبَق لَهُ، وَلم يُشِرْ هُنَاكَ أَنه يُعَدَّى بِنَفْسِهِ، واقْتَصَرَ عَلَيْهِ هُنَا، وقَدْ يُعَدَّى بِعَلَى أَيضًا، فَيُقَال: قَامَ على أَهْلِه.
(} وأَقَامَ بالمَكَانِ:! إِقَامَةً) ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والهَاءُ عِوَضٌ عَنْ عَيْنِ الفِعْلِ؛ لأَنَّ أَصْلَه {إِقْوَامًا. وَفِي التَّهْذِيبِ:} أَقَامَ {إِقَامَةً، فَإِذا أَضَفْتَ حَذَفْتَ الهَاءَ كقوْلِه تَعالَى: {} وإقام الصَّلَاة} .
(و) {أَقَامَ (} قَامَةً) عَن كُرَاعٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ {قَامَةً اسمٌ، كالطَّاعَةِ والطَّاقَةِ: (دَامَ) ، وَفِي المُحْكَم: لَبِثَ.
(و) أَقَامَ (الشَّيْءَ) } إِقَامَةً (أَدَامَهُ) ، وَمِنْه قَولُه تَعَالى: { {ويقيمون الصَّلَاة} .
(و) } أَقَامَ (فُلانًا) مِنْ مَوْضِعِهِ: (ضِدُّ أَجْلَسَهُ) .
(و) {أَقام (دَرْأَه: أَزَالَ عِوَجَه) ، قَالَ الشَّنْفَرَى:
(} أَقيمُوا بَنِي عَمِّي صُدُورَ مَطِيِّكُمْ ... فإِنّي إِلَى قَومٍ سِوَاكُم لأَمْيَلُ)

وَكَذَا قَوْل الآخر:
(أَقِيمُوا بَنِي النُّعْمانِ عَنَّا صُدُورَكُمْ ... وإلاّ {تُقِيموا صَاغِرينَ الرُّؤُؤسَا)

عَدَّى أَقِيمُوا بِعَنْ؛ لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى نَحُّوا أَو أَزِيلُوا، (} كقوّمه) {تَقْوِيمًا، عَن اللِّحْيَانِيِّ.
(} والمَقَامَةُ: المَجْلِسُ) ، {ومَقامَاتُ النَّاسِ: مَجَالِسُهم، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ للعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:
(فأيِّ مَا وأَيُّكَ كَانَ شَرًّا ... فَقِيدَ إِلَى} المَقَامَةِ لَا يَرَاهَا)

(و) من المَجَازِ: {المَقَامَةُ: (القَوْمُ) يَجْتَمِعُونَ فِي المَجْلِسِ، وَمِنْه قَوْلُ لَبِيدٍ:
(} ومَقَامَةٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كأَنَّهُمْ ... جِنٌّ لَدَى بَابِ الحَصِيرِ {قِيَامُ)

والجَمْعُ} مَقَامَاتٌ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِزُهَيْرٍ: (وفِيهِم مَقاماتٌ حِسانٌ وُجُوهُهُمْ ... وأَندِيَةٌ يَنْتَابُها القَولُ والفِعْلُ)

(و) {المُقَامَةُ، (بِالضَّمِّ:} الإِقَامَةُ) ، يُقَال: {أَقامَ} إِقَامةً {ومُقَامَةً، (} كالمَقَامِ {والمُقَامِ) ، بالفَتْح والضَّمِّ، (و) قد (يَكُونَانِ للمَوْضِع) ؛ لِأَنَّك إِذا جَعَلْتَه من} قَامَ: {يَقُوم فَمَفْتُوحٌ، وَإِن جَعَلتَه من} أَقام {يُقِيمُ فمَضْمُومٌ، فَإِن الفِعلَ إِذا جاوزَ الثَّلاثَةَ فالموضِعُ مَضْمُومُ المِيمِ؛ لِأَنَّهُ مُشَبَّهٌ ببَناتِ الأرْبَعة نَحْو: دَحْرَجَ وَهَذَا مُدَحْرَجُنَا. وقولُه تَعالَى: {لَا} مقَام لكم} أَي: لَا مَوْضِعَ لَكم، وقُرِئَ بالضَّمِّ أَي لَا إِقَامَةَ. وقَولُه تَعالىَ: {حسنت مُسْتَقرًّا {ومقاما} أَي: مَوْضِعًا، قَالَ لَبِيدٌ:
(عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّهَا} فمُقَامُهَا ... بِمِنًى تَأَبَّدَ غَولُها فرِجَامُها)

يَعْنِي: الإقامةَ.
( {وقَامَةُ الإِنْسَانِ، وقَيْمَتُه،} وقَوْمَتُه،) بفَتْحِهِما، ( {وقُومِيَّتُهُ،) بالضَّمِّ (} وقَوَامُهُ) أَي: (شَطَاطُهُ) وحُسْنُ طُولِهِ، وَيُقَال: صَرَعَهُ مِنْ قَيْمَتِه {وقَوْمَتِه} وقَامَتِه بِمَعنًى وَاحِد، حَكَاهُ اللِّحيانيُّ، عَن الكِسَائِيِّ. وَقَالَ العَجَّاج:
(صُلْبَ القَنَاةِ سَلْهَبَ {القُومِيَّهْ ... )
وَأنْشد ابنُ بَرِّيٍّ لَهُ هَكَذا:
(أَيّامَ كُنْتَ حَسَنَ القُومِيَّة ... )

(صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القَوْسِيَّهْ ... )

(ج:) أَي: جَمْعُ} القَامَةِ ( {قَامَاتٌ،} وقِيَمٌ، كَعِنَبٍ) . وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ مِثْلُ تَارَاتٍ وتِيَرٍ، وَهُوَ مَقْصُورُ! قِيَامٍ، ولَحِقَهُ التَّغيُّر، لأَجل حَرفِ العِلَّة، وفَارقَ رَحَبَةً، ورِحَابًا حَيْثُ لم يَقُولُوا: رِحَب، كَمَا قَالُوا: {قِيَمٌ وتِيَرٌ.
(وهُوَ} قَوِيمٌ، {وقَوَّامٌ، كَشَدَّادٍ) أَيْ: (حَسَنُ} القَامَةِ ج:) {قِوَامٌ، (كَجِبَالٍ) فَهُوَ بالفَتْح اسمُ القَامَةِ، وبالكَسْرِ: جمع} قَوِيمٍ.
( {والقِيمَةُ، بالكَسْرِ واحِدَةُ: القِيَمِ) ، وَهُوَ ثَمَنُ الشَّيْءِ} بالتَّقْوِيمِ، وأَصلُه الوَاوُ؛ لأَنَّه {يَقُومُ} مَقَامَ الشَّيءِ.
(و) يُقالُ: (مَالَهُ {قِيمَةٌ إذَا لَمْ يَدُمْ عَلَى شَيْءٍ) وَلم يَثْبُتْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} وقَوَّمْتُ السِّلْعَةَ) {تَقْوِيمًا. (و) أهلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: (} استَقَمْتُه) كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: {استَقَمْتُها (ثَمَّنْتُه) صَوابُه ثَمَّنْتُها أَي: قَدَّرْتُها. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: " إِذَا} اسْتَقَمْتَ بنَقْدٍ فبِعْتَ بنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {اسْتَقَمتُ بِمَعْنَى:} قَوَّمتُ، وَهَذَا كَلامُ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: {اسْتَقَمْتُ المَتَاعَ، أَي} قَوَّمْتُه، وهُمَا بِمَعْنًى.
وَفِي الحَدِيثِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: " لَو {قَوَّمْتَ لَنَا؟ فَقَالَ: اللَّهُ هُوَ} المُقَوِّمُ " أَيْ: لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا، وهُوَ مِنْ {قِيمَةِ الشَّيءِ أَي: حَدَّدْتَ لنا} قِيمَتَها.
( {واسْتَقَامَ) الأمرُ: (اعْتَدَلَ) ، وَهَذَا قد تَقَدَّمَ فَهُوَ تَكْرَارٌ، وَهُوَ مُطاوِعُ} أَقَامَه {وقَوَّمَه.
(} وقَوَّمْتُه: عَدَّلْــتُه، فَهُوَ قَوِيمٌ ومُسْتَقِيمٌ) . يُقَال: رُمْحٌ {قَوِيمٌ،} وقَوَامٌ {قَوِيمٌ، أَي:} مُسْتَقِيمٌ.
(و) قَولُهم: (مَا {أَقْوَمَهُ شَاذٌّ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَعْنِي كَانَ قِياسُه أَنْ يُقالَ فِيهِ: مَا أَشَدَّ تَقْوِيمَه؛ لأَنَّ} تَقوِيمَه زائدٌ على الثَّلاثَةِ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لقَولهم: {قَوِيمٌ كَمَا قَالُوا: مَا أَشَدَّهُ وَمَا أَفْقَرَهُ وهُوَ مَنِ اشْتَدَّ وافْتَقَرَ لقَوْلِهِم: شَدِيدٌ وفَقِيرٌ.
(} والقَوَامُ، كَسَحَابٍ: الــعَدْلُ) ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَكَانَ بَين ذَلِك {قواما} .
(و) } القَوَامُ: (مَا يُعاشُ بِهِ) ! ويَقُوم بحاجَتِه الضَّرُورية، وَمِنْه حَدِيثُ المَسْأَلَةِ: " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ {قَوامًا من عَيْشٍ ".
(و) } القُوامُ، (بالضَّمِّ: دَاءٌ) يَأْخُذُ (فِي قَوَائِمِ الشَّاءِ) {تَقُومُ مِنْه فَلَا تَنْبَعِثُ، عَن الكِسَائِيِّ.
(و) } القِوَامُ، (بالكَسْر: نِظَامُ الأمرِ وعِمَادُه ومِلاكُه) الَّذِي {يَقُومُ بِهِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ:
(أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ ... خُذِلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ} قِوَامُها)

( {كَقِيَامِه) باليَاء. يُقَال: فُلانٌ} قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِه {وقِيَامُهم، وَهُوَ الَّذِي} يُقِيمُ شَأْنَهُم، ومِنه قَوْلُه تَعالَى: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم الَّتِي جعل الله لكم {قيَاما} كَمَا فِي الصِّحاحِ. قَالَ الزَّجاج: أَيْ:} قِيَامًا {تُقِيمُكُم فَتَقومُون بهَا قِيَامًا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: يَعْنِي الَّتِي بهَا} تَقُومُون {قِيَامًا. (} وقُومِيَّتُه) ، بِالضَّمِّ. يُقَال: فُلانٌ ذُو {قُومِيَّةٍ على مالِهِ وأَمْرِه، وهَذَا أمرٌ لَا قُومِيَّةَ لَهُ، أَي: لَا قِوَامَ لَهُ.
(} والقَامَةُ: البَكَرَةُ بأدَاتِها) كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: {القَامَةُ عِنْد العَرَبِ البَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى بِها الماءُ من البِئْرِ، ورُوِيَ عَن أبِي زَيْدٍ أَنَّه قَالَ: النَّعَامَةُ: الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ على زُرْنُوقَيِ البِئْرِ ثمَّ تُعَلَّقُ القَامَةُ، وَهِي البَكْرَةُ من النَّعامَةِ، وَفِي المُحْكَمِ: القامَة: البَكْرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَقيل: البَكْرَةُ وَمَا عَلَيها بأَدَاتِها، وَقيل: هِيَ جُمْلَةُ اعْوَادِها. وقالَ اللَّيْثُ: القَامَةُ: مِقْدَارٌ، كَهَيْئةِ رَجُلٍ يَبْنِي على شَفِيرِ البِئْرِ يُوضَعُ عَلَيْهِ عُودُ البَكْرَة، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيءٍ فَوقَ سَطْحٍ ونحوِهِ فَهُوَ} قامَةٌ. وَقد ردَّهُ الأزْهَرِيّ، وصَوَّبَ مَا سَبَق عَن أَبِي زَيْد، وأنشَد الجَوْهَرِيّ:
(لَمَّا رَأَيتُ أَنَّها لَا {قَامَهْ ... )

(وأَنَّنِي مُوْفٍ على السَّآمَهْ ... )

(نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعَامَهْ ... )

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قالَ أبُو عليٍّ: ذَهَبَ ثَعْلَبٌ إِلَى أنَّ قَامةَ فِي البَيْتِ جمع:} قَائِمٍ، كَبَائِعٍ وبَاعَةٍ، كأنّه أَرَادَ لَا {قَائِمِينَ على هَذَا الحَوْضِ يَسْتَقُونَ مِنْهُ، قَالَ: ومِمَّا يَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَولِ ثَعْلب قَولُه:
(نَزَعتُ نَزْعًا زَعزَعَ الدِّعَامَهْ ... )

والدِّعَامَةُ إِنَّمَا تَكُونُ للبَكرة، فإنْ لَمْ تَكُنْ بَكْرَةٌ فَلَا دِعَامَةَ وَلَا زَعزَعَةَ لَهَا.
قَالَ: وشاهِدُ القَامَةِ بِمَعْنَى البَكْرَةِ قَولُ الرَّاجِزِ:
(إِنْ تَسْلَمِ} القَامَةُ والمَنِينُ ... )

(تُمْسِ وكُلُّ حَائِمٍ عَطُونُ ... )
(ج: {قِيَمٌ، كَعِنَبٍ) مِثْل تَارَةٍ وتِيَرٍ. قالَ الرَّاجِزُ:
(يَا سَعْدُ عَمَّ المَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ ... )

(يَوْمَ تلاقَى شَاؤُهُ وَنَعَمُه ... )

(واخْتَلَفَتْ أمْراسُه} وقِيمُهْ ... )

(و) {القامَةُ: (جَبَلٌ بِنَجْدٍ) .
(} والقَائِمَةُ: واحِدَةُ {قَوَائِمِ الدَّابَّةِ) وَهِي أَرْبَعُها، وَقد يُستَعَارُ ذَلِكَ لِلإنْسانِ.
(و) } القَائِمَةُ: (الوَرَقَةُ من الكِتَابِ) ، وَقد تُطْلَقُ على مَجْمُوع البَرنَامَج.
(و) القَائِمَةُ (من السَّيْفِ: مَقْبِضُه، {كقَائِمِه) كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: مَقْبِضُ السَّيْفِ هُوَ} القَائِمُ وَمَا سِوَى ذَلِك فَهُوَ: {قَائِمَةٌ، نَحْو:} قَائِمَةِ الخِوَانِ والسَّرِيرِ والدَّابَّةِ.! وقَوِائِمُ الخِوَانِ ونَحوُهَا: مَا {قَامَت عَلَيْهِ. ورَفَعَ الكَرْمَ بالقَوَائِم والكَرْمَةَ} بالقَائِمَةِ وَهُوَ مَجازٌ.
( {والقَيُّومُ،} والقَيَّامُ: الّذِي لَا نِدَّ لَهُ) كَمَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ: الَّذِي لَا بَدْءَ لَهُ كَمَا هُوَ نَصُّ الكَلبِيُّ المُفَسِّرِ، وهُمَا (من أسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ) ، وَفِي الصِّحَاحِ قَرَأَ عُمرُ: " الحَيُّ {القَيَّامُ "، وهُوَ لُغَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء " " وَلَك الحَمْدُ، أَنْتَ} قيَّامُ السَّمَواتِ والأرضِ "، وَفِي رِوَايةٍ: {قَيِّمُ، وَفِي أُخْرى:} قَيُّومُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: {القَيُّومُ} والقَيَّامُ والمُدَبِّرُ واحِدٌ. وَقَالَ الزّجّاجُ: هُمَا فِي صِفَاتِ اللهِ تَعالَى وأَسْمَائِهِ الحُسْنَى القَائِمُ بِتَدْبِيرِ أَمْرِ خَلْقِهِ فِي إِنْشَائِهِمْ، ورِزْقِهِم وعِلْمِه بِأمْكِنَتِهِم، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {القَيُّومُ:} القَائِمُ على كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: القائِمُ على خَلْقِه بآجالِهِمْ وأَعْمَالِهِم وأَرْزَاقِهِم. وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ {القائِمُ بِنَفْسِه مُطْلَقًا لَا بِغَيْره، وهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقُومُ بِهِ كُلُّ مَوْجُودٍ حَتَّى لَا يُتَصَوَّرَ وجُودُ شَيءٍ وَلَا دوَامُ وُجُودِه إِلَّا بِهِ. قُلتُ: وَلذَا قَالُوا فِيهِ: إنَّه اسمُ اللهِ الأعْظَمُ، وقالَ الفَرَّاءُ: صُورَةُ} القَيُّومِ من الفِعْل الفَيْعُولُ، وصُورَةُ {القَيَّامِ الفَيْعَالُ، وهما جَمِيعًا مَدْحٌ، وأَهْلُ الحِجَازِ أَكْثَرُ شَيْءٍ قَوْلاً لِلْفَيْعالِ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلاثَة.
(و) مَضَتْ (} قُوَيْمَةٌ مِنْ نَهَارٍ أَوْ لَيْلٍ، (كَجُهَيْنَةَ) أَيْ: (سَاعَةٌ) أَوْ قِطْعَةٌ وَلم يَحُدَّه ابو عُبَيْد، وكذَلِكَ: مَضَى قُوَيْمٌ من اللَّيْلِ، بِغَيْر هَاءٍ، أَيْ: وَقْتٌ غَيرُ مَحْدُودٍ.
( {والقَوَائِمُ: جِبالٌ لِهُذَيْلٍ.} والقَائِمُ: بِناءٌ كَانَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى) .
(و) ! القَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ: (لَقَبُ أَبِي جَعْفَرٍ عبدِ اللَّهِ بنِ أحْمَدَ) بنِ إِسْحَقَ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ طَلْحَةَ بنِ جَعْفَرِ بنِ محمَّدِ بنِ هارُونِ الرَّشِيدِ (من الخُلَفَاءِ) العَبَّاسِيِّين السَّادِسُ والعِشْرونَ مِنهُم. ولِيَ الخِلافَةَ أَربعًا وأربَعِينَ سَنَةً وثَمَانيةَ أَشْهُرٍ، وتُوفِّي فِي شَعبَانَ سنةَ أَربعِمِائَةٍ وتِسْعٍ وسِتِّين عَن ثَمانٍ وأربَعِينَ سَنَةً.
( {ومُقَامَى، كَحُبَارى: ة باليَمَامَة) .
(} والمِقوَمُ، كَمِنْبَرٍ: خَشَبَةٌ يُمْسِكُها الحَرَّاث) ، والجَمْعُ: المقَاوِمُ.
(و) {المُقَوَّمُ، (كمُعَظَّمٍ: سَيفُ قَيْسٍ ابنِ المَكْشُوحِ المُرَادِيِّ) .
(} واقْتَامَ أَنفَهُ: جَدَعَهُ) ، افْتَعَلَ من {قَامَ.
(و) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: " فِي (العَيْن} القَائِمَةُ) ثُلثُ الدِّيَةِ "، وَهِي (الّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا، والحَدَقَةُ صَحِيحَةٌ) باقِيَةٌ فِي مَوْضِعِها، وَهُوَ مَجَازٌ.
(وقَولُ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ) القُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عَنهُ: " (بايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعالَى عَلَيه، وسَلَّمَ أَنْ لَا أخِرَّ إِلَّا {قَائِمًا) ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيهِ وسَلَّم: " أمَّا مِنْ قِبَلِنا فَلَا تَخِرُّ إِلَّا قَائمًا "، أَي: لَسْنَا نَدْعُوكَ وَلَا نُبَايِعُكَ إِلَّا قائِمًا (أَيْ:) على الحَقِّ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْناه بايَعْتُ أَنْ (لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا على الإسْلامِ) . وكُلُّ مَنْ ثَبَتَ على شَيْءٍ وتَمَسَّكَ بِه فَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ. وقَولُه تَعالَى: {أمة} قَائِمَة} إِنَّمَا هُوَ من المُوَاظَبَةِ على الدِّينِ والقِيَامِ بِهِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: القائِمُ: المُتَمَّسِّكُ بِدِينه، ثمَّ ذَكَر هذَا الحَدِيثَ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{القَامَةُ: جَمْعُ} قَائِمٍ، عَن كُرَاعٍ. وأنشَد الأصْمَعِيُّ:
( {وقَامَتِي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ ... )

(حَسبُكَ أخْلاقُهُمُ وحَسْبِي ... )
أيْ: رَبِيعَةُ} قَائِمُونَ بِأَمْرِي. وقَال عَدِيُّ ابنُ زَيْدٍ: (وإِنِّي لابْنُ سَاداتٍ ... كِرَامٍ عَنْهُم سُدْتُ)

(وَإِنِّي لابْنُ {قَامَاتٍ ... كِرَامٍ عَنْهُم} قُمْتُ)

أَرَادَ {بِالقَامَاتِ الّذين} يَقُومُون بِالأمُورِ والأحْدَاثِ.
وقالَ ابُو الهَيْثَمِ: {القَامَةُ: جَمَاعَةُ النَّاسِ.
وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قد تَرْتَجِلُ العَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَين يَدَيِ الجُملِ فَتصيرُ كاللَّغْو، ومَعْنَى} القِيامِ: العَزْمُ، كَقَوْلِ العُمَانِيّ الرَّاجِزِ للرَّشِيدِ عِندما هَمَّ بِأَنْ يَعْهَدَ إِلَى ابْنِه القَاسِم:
(قُلْ لِلإمَامِ المُقْتَدَى بِأَمِّهِ ... )

(مَا قَاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّهِ ... )

(فقد رَضِينَاه فقُمْ فَسَمِّهِ ... )
أَي: فاعْزِمُ، ونُصَّ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَأَنه لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ} ، أَي لَمّا عَزَمَ. وقَولُه تَعالَى: {إِذْ {قَامُوا فَقَالُوا} أيْ عَزَمُوا فَقَالُوا.
قَالَ: وَقد يَجِيءُ} القِيامُ بمَعْنَى المُحَافَظَةِ والإِصْلاحِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {الرِّجَال {قوامون على النِّسَاء} وقَولُه تَعالَى: {إِلَّا مَا دمت عَلَيْهِ} قَائِما} أَي: مُلازِمًا مُحافِظًا.
{وقَامَ عِنْدَهُمُ الحَقُّ، أَيْ: ثَبَتَ وَلم يَبْرَحْ.
وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ:} قامَتِ السُّوقُ، أَي: كَسَدَتْ، كأَنَّها وَقَفَتْ. فَهُوَ مَعَ مَا ذَكَره المُصنِّفُ ضِدّ.
وقَولُهُمْ: ضَرَبَهُ ضَرْبَ ابْنَةِ اقْعُديِ {وقُوميِ؛ أَي: ضَرْبَ أَمّةٍ سُمِّيَتْ بذَلِك لقُعُودِها وقِيامِها فِي خِدْمَةِ مَوَالِيهَا، وكأَنَّ هَذَا جُعِلَ اسْمًا وإنْ كَانَ فِعْلا لِكَوْنِهِ مِنْ عَادَتِها.
وقَولُه تَعالَى: {وَإِنَّهَا لبسبيل} مُقيم} أَيْ بَيِّنٍ وَاضِحٍ، قَاله الزَّجَّاج.
! والقَوامُ، بِالفَتْحِ: مِلاكُ الأمْرِ، لُغَةٌ فِي {القَوَامِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
} والقِيَمُ، كَعِنَبٍ: الاسْتِقَامَةُ، قَالَ كَعْبٌ:
(فَهُمْ صَرَفُوكُمْ حِينَ جُرْتُمْ عَن الهُدَى ... بِاَسْيَافِهِم حَتَّى اسْتَقَتْمْتُمْ على {القِيَمْ)

} واسْتَقَام فُلانٌ بِفُلانٍ، أَيْ: مَدَحَه وأَثْنَى عَلَيه.
{وقَامَ مِيزَانُ النَّهَار إِذا انْتَصَفَ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(وقَامَ مِيزَانُ النَّهَارِ فاعْتَدَلْ ... )
وقَامَ} قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، أيْ: قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ.
وفُلانٌ {أَقْوَمُ كَلامًا مِنْ فُلانٍ، أَيْ: أَــعْدَلُ.
} واسْتَقَامَ الشِّعْرُ: اتَّزَنَ. {والقُومُ، بِالضَّمِّ: القَصْدُ، قالَ رُؤْبَةُ:
(واتَّخَذَ الشَّدَّ لَهُنَّ} قُومَا ... )
{وقَاَوَمَه فِي المصَارَعَةِ وغَيْرِها.
} وتَقَاوَمُوا فِي الحَرْبِ: قَامَ بَعْضُهم لِبَعَض.
وهُوَ {قِيمَ أَهْلِ بَيْتِه، كَعِنَبٍ بِمَعْنَى} قِيَامُ، وبِهِ قُرِىءَ قَوْلُه تَعالَى: {جَعَلَ الله لَكُمْ {قِيمًا} أَي: بهَا} تَقُومُ أُمُورُكُم، وَهِي قِرَاءَةُ نافِعٍ. ودِينارٌ {قَائِمٌ إذَا كَانَ مِثْقَالاً سَوَاءً لَا يَرْجُحُ، وَهُوَ عِنْد الصَّيَارِفَةِ نَاقِصٌ حَتَّى يَرْجُحَ بِشَيْءٍ فَيُسَمَّى مَيَّالا. والجَمْعُ:} قُوَّمٌ، {وَقُيَّمٌ وَهُوَ مجازٌ.
} وتَقَاوَمُوه فِيمَا بَيْنَهُم، إذَا قَدَّرُوهُ فِي الثَّمَن، وإذَا انْقَادَ الشَّيْءُ واسْتَمَرَّت طَرِيقَتُه فَقد {اسْتَقَامَ لِوَجْهِه.
((} واسْتَقِيمُوا لَقُرَيْشٍ مَا {اسْتَقَامُوا لَكُم)) أَيْ: دُومُوا لَهُم فِي الطَّاعَةِ واثْبُتُوا عَلَيها.
} وقَوَّمَتِ الغَنَمُ: أَصَابَهَا! القُوَامُ {فَقَامَت.} وقَامُوا بِهِم: جَاؤُوهُم بِأَعْدَادِهم وأَقْرَانِهم وأَطَاقُوهُم.
وفُلانٌ لَا {يَقُومُ بَهَذَا الأمْرِ، أَيْ: لَا يُطِيقُ عَلَيْهِ، وإِذَا لم يُطِقْ شَيْئًا قيل: مَا قَامَ بِهِ.
وتُجْمَع قَامَةُ البِئْرِ على قَامٍ. قَالَ الطِّرِمَّاح:
(ومَشَى يُشْبِهُ أَقْرَابُه ... ثَوْبَ سَحْلٍ فَوْقَ أَعْوَادِ} قَامْ)

وقَالَ قَيْسُ بنُ ثُمَامَةَ الأرْحَبِيُّ:
(قَوْدَاءَ تَرْمَدُ مِنْ غَمْزِي لَهَا مَرْطَى ... كَأَنَّ هَادِيهَا {قَامٌ عَلَى بِئْرِ)

} وقائِمَتَا الرَّحْلِ: {مُقَدَّمُه ومُؤَخَّرُه.
} وقَيِّمُ الأَمْرِ، كَكَيِّس: مُقِيمُه.
وأَمْرٌ {قَيِّمٌ:} مُسْتَقِيمٌ.
وخُلُقٌ {قَيِّمٌ: حَسَنٌ.
ودِينٌ قَيِّمٌ:} مُسْتَقِيمٌ لَا زَيْغَ فِيهِ.
وكُتُبٌ {قَيِّمَةٌ:} مُسْتَقِيمَةٌ تُبَيِّنُ الحَقَّ من البَاطِلِ {وَذَلِكَ دين {القَيِّمة} ارادَ المِلَّةَ الحَنِيفِيَّة كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الفّرَّاءُ: هَذَا مِمَّا أُضِيفَ إِلَى نَفْسِه لاخْتِلافِ لَفْظَيْه.
} والقَيِّمُ: السَّيِّدُ، وسَائِسُ الأمْرِ، وهِيَ {قَيِّمَةٌ.
} وقَيِّمُ المَرْأَةِ: زَوْجُها فِي بعْضِ اللُّغَاتِ؛ لِأَنَّهُ {يَقُومُ بِأَمْرِهَا ومَا تَحتَاجُ إِلَيْهِ، قَالَ الفَرَّاءُ: أَصْلُ} قَيِّمٍ {قَوْيِمٌ عَلَى فَعْيِل، إذْ لَيْسَ فِي أبْنِيَةِ العَرَبِ فَيْعِل. وقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَزْنُه فَيْعِلٌ وأصْلُه قَيْوِمٌ.
} والقَوَّامُ: المُتَكَفِّلُ بِالأمْرِ.
وَأَيْضًا: كَثِيرُ {القِيَامِ بِاللَّيْلِ.
} وقَامَ غلى الصّلاةِ: هَمَّ بِها وَتَوَّجَّه إلَيْها بِالعِنَايَةِ.
{والإقامَةُ بَعْدَ الأذانِ مَعْرُوفَة.
وجَمْعُ} قَيِّمٍ عِنْدَ كُرَاعٍ:! قَامَة. ((ودِينًا {قِيَمًا)) ، كَعِنَبٍ أَي:} مُسْتَقِيمًا، وهَكَذَا قُرِىءَ أَيْضا.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ {قِيَمٌ: مَصْدَر كَالصِّغَرِ والكِبَرِ أَيْ:} الاسْتِقَامَة، وَقد مَرَّ شَاهِدُه من قولِ كَعْب.
وَإِذا أصابَ البَرْدُ شَجَرًا اَوْ نَبْتًا فأهْلَكَ بَعْضَها وبَقِيَ بَعْضٌ قِيل: مِنْهَا هامِدٌ وَمِنْهَا {قائِمٌ، وَهُوَ مَجاز. } وتَقَوَّمَ الرُّمْحُ: اعْتَدَلَ.
وقَدْ {قَامَتِ الصَّلاةُ:} قَامَ أهلُها أوْ حَانَ {قِيَامُهُم.
} والقَائِمُ: المُتَهَجِّدُ.
{والقَوْمُ: الأعْداءُ، والجَمْعُ:} قِيمَانٌ، بِالْكَسْرِ.
{والقَامَةُ: السَّادَةُ.
} والقِيَامَةُ: يَوْمُ البَعْثِ يَقُومُ فِيهِ الخَلْقُ بَين يَدَيِ الحَيّ {القَيُّومِ، قِيلَ: أصْلُه مَصْدَرُ} قَامَ الخَلْقُ من قُبُورِهِمِ {قِيَامًا} وقِيَامَةً، ويُقال: هُوَ تَعْرِيب {قَيْمًا بِالسُّرْيانية بِهَذَا المعْنَى. وَفِي المُحْكَمِ: يَوْمُ} القِيَامَة يَوْمُ الجُمْعَة، وَمِنْه قَولُ كَعْبٍ: ((أتَظْلِمُ رَجُلاً يَوْمَ {القِيَامَة)) ؟} .
وبِهِ {قَوَامٌ، كَسَحابٍ:} يَقُومُ كَثِيرًا مِنْ قَلَقٍ بِه، ومِنه: {القِيَامُ لِلإسْهَال بِلُغَةِ مَكَّةَ
ولَم} يَقُمْ لَه: لَمْ يُطِعْه.
{وقَامَ الأميرُ على الرَّعِيَّة: وَلِيَهَا.
} وقَامَتْ لُعْبَةُ الشِّطْرَنْجِ: صَارَتْ {قَائِمَةً، نَقَلَه الزَّمَخشرِيُّ.
} وقَامَ على غَرِيمِه: طَالَبَه.
وقَام بَيْنَ يَدَيِ الأمِير {بِمَقَامَةٍ حَسَنَةٍ} وبِمَقَامَاتٍ، أَيْ: بِخُطْبَةٍ أَو عِظَةٍ أَو غَيْرِهِمَا، وَهُوَ مَجاز.
وعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ! قَيُّوم، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّهِ جَعْفَرِ بنِ أحمدَ بنِ جَعْفَرٍٍ النَّهْرَاونِيِّ {القَيُّومِيِّ، نُسِبَ إِلَى جَدِّه} قَيُّومٍ، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّه جَعْفَرٍ، حَدَّثَ عَن البَغَوِيّ وعَنه البُرْقَانِيُّ مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
وعَفِيفٌ {القَائِمِيُّ مَوْلَى الْقَائِم بأمْرِ اللهِ، عَن أَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُورِ، مَاتَ سنةَ تِسْعِينَ وأَرْبَعِمائَةٍ.
} وقَيُّومٌ أَبُو يَحْيَى الأْزدِيُّ: صَحَابِيٌّ، لَهُ وِفَادَةٌ، وسَمَّاهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَبْدَ! القَيُّوم.
قوم: {القيم}: القائم المستقيم السداد لا عوج فيه. {أقاموا الصلاة}: أتوا بها في مواقيتها. {قيام}: جمع قائم، ومصدر، وما يقوم به الأمر نحو القوام، ومنه: {جعل الله لكم قياما}. القيوم: الدائم الذي لا يزول، وزنه فيعول كالقيصوم فأصله قيؤوم اجتمعت الواو والياء وسبقت أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فقيل: قيوم.
قوم قَالَ أَبُو عبيد: فشبّه رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَبَا بكر بإبراهيم وَعِيسَى حِين قَالَ {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإنَهُمْ عِبَادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيْزُ الحَكِيْمُ} وَشبه عمر بِنوح حِين قَالَ {رَبِّ لاَ تَذّرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكافِرِيْنَ دَيَّاراً} وَأَرَادَ ابْن سَلام أَن عُثْمَان خَليفَة عمر. وَقَوله: يَوْم الْقِيَامَة أَرَادَ يَوْم الْجُمُعَة وَذَلِكَ أَن الْخطْبَة كَانَت يَوْم جُمُعَة وَيبين ذَلِك حَدِيث آخر يرْوى عَن كَعْب أَنه رأى رجلا يظلم رجلا يَوْم جُمُعَة فَقَالَ: وَيحك أتظلم رجلا يَوْم الْقِيَامَة
(ق و م) : (قَامَ قِيَامًا) خِلَافُ قَعَدَ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ قَائِمٌ وَالْجَمْعُ قَائِمُونَ وَقُوَّامٌ (وَأَمَّا مَا فِي الْإِيضَاحِ وَالتَّجْرِيدِ) وَلَيْسَ فِي رَقِيقِ الْأَخْمَاسِ وَلَا فِي رَقِيقِ الْقُوَّامِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَتَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ وَلَا فِي رَقِيقِ الْعَوَامّ هَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَهَكَذَا فِي الْقُدُورِيِّ وَتَفْسِيرُهُمْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا جَمِيعًا هُمْ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَلَى مَرَافِق الْعَوَامّ مِثْلُ زَمْزَمَ وَأَشْبَاهِهَا وَكَذَلِكَ رَقِيقُ الْفَيْءِ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهُمْ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ عَلَى أَنَّ رَقِيقَ الْقَوَامِ خَطَأٌ لُغَةً لِمَا فِيهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إلَى الصِّفَةِ (وَصَلَاةُ) الْفَجْرِ قَوْمَتَانِ (وَالْمَقَامُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْقِيَامِ (وَمِنْهُ) مَقَامُ إبْرَاهِيمَ وَهُوَ الْحَجَرُ الَّذِي فِيهِ أَثَرُ قَدَمَيْهِ وَهُوَ مَوْضِعُهُ أَيْضًا (وَأَمَّا الْمُقَامُ) بِالضَّمِّ فَمَوْضِعُ الْإِقَامَةِ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ كَلَّتْ حَتَّى وَقَفَتْ فَلَمْ تَبْرَحْ مَكَانَهَا (وَقَائِمُ السَّيْفِ) وَقَائِمَتُهُ مَقْبِضُهُ وَقَدْ يُقَالُ لِمِدَقِّ الْهَرَاسِ قَايِمَتُهُ أَيْضًا (وَعَيْنٌ قَائِمَةٌ) وَهِيَ الَّتِي غَيْرُ مُنْخَسِفَةٍ وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا وَضَوْءُهَا وَالْحَدَقَةُ عَلَى حَالِهَا (الْمُقِيمُ) الْمُقْعِدُ فِي ق د.
قوم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس إِذا استَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْد فَلَا بَأْس بِهِ وَإِذا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدِ فَبِعْتَ بِنَسِيئة فَلَا خيرَ فِيهِ هَكَذَا يحدّثه ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: إِذا استقَمْت يَعْنِي قوّمت وَهَذَا كَلَام أهل مَكَّة يَقُولُونَ: اسْتَقَمْت الْمَتَاع يُرِيدُونَ: قوّمته فَمَعْنَى الحَدِيث أَن يدْفع الرجلُ إِلَى الرجل الثَّوْب فيقوّمه بِثَلَاثِينَ ثمَّ يَقُول: بِعْه بهَا فَمَا زِدْت عَلَيْهَا فلك فَإِن بَاعه بِأَكْثَرَ من ثَلَاثِينَ بِالنَّقْدِ فَهُوَ جَائِز وَيَأْخُذ مَا زَاد على الثَّلَاثِينَ وَإِن بَاعه بِالنَّسِيئَةِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعهُ بِالنَّقْدِ فَالْبيع مَرْدُود لَا يجوز. وَقد كَانَ هشيم يحدثه بقريب من هَذَا التَّفْسِير إِلَّا أَنه كَانَ يحدّثه بِغَيْر لفظ سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ: حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس: أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يدْفع الرجل إِلَى الرجل الثَّوْب فَيَقُول: بِعْه بِكَذَا وَكَذَا فَمَا زدْتَ فَهُوَ لَك. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا عِنْد من يَقُول بِالرَّأْيِ لَا يجوز لأنّه عِنْده إِجَارَة مَجْهُولَة يَقُول: لَا أَدْرِي كم يزِيد على ذَلِك وَهَذَا عندنَا مَعْلُوم جَائِز لِأَنَّهُ إِذا وقّت لَهُ وقتا فَمَا كَانَ وَرَاء ذَلِك من قَلِيل أَو كثير فالوقت يَأْتِي عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة مَا هُوَ أرخَصُ من هَذَا أَنه أكرَى نفسَه من بنت غَزوَان بطعامه وعُقبة يركبهَا فَهَذَا تَوْقِيت أَيْضا.

قوم
القَوْمُ: الرجَالُ دُونَ النِّساء.
وقَوْمُ كل رَجُل: شِيْعَتُه وعَشِيرتُه. وسُمِعَ في تَثْنِيَتِه: القَوْمانِ.
والأقاوِيْمُ: جَمْعُ الأقْوَام.
والمَقَامَةُ: الجَمَاعَةُ من الناس.
والقامَةُ: مِقْدَارُ قِيَامِ الرَّجُلِ، وهي أقْصَرُ من الباع بشِبْرٍ، وثلاثُ قِيَمٍ، والجميع القامات. وإنه لحَسَنُ القامَةِ والقِيْمَةِ والقُوْمَةِ والقُوْمِيَّةِ.
والقامَةُ: كهَيْئةِ رَجُل تُبْنى على شَفِيرِ البِئْرِ يُوْضَعُ عليها عُوْدُ البَكْرَةِ، والجميعُ القامُ.
والقَوْمَةُ: ما بين الرَّكْعَتَيْن من القِيَام، والجَميعُ القَوْماتُ.
وصَرَعَه من قامَتِه وقَوْمَتِه: واحِدٌ.
والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن.
وأقَمْتُ في المَكانِ مُقَاماً وإقامَةً.
والمُقَامُ والمُقَامَةُ: المَوْضِعُ الذي تُقِيْمُ فيه.
ورِجَالٌ قِيَامٌ، ونِسَاءٌ قيَّمٌ وقائماتٌ.
ودَنانِيْرُ قُيمٌ وقُوَّمُ. ودِينارٌ قائمٌ: إذا كانَ مِثْقالاً لا يَرْجَحُ.
وفلانٌ ذو قُوْمِيةٍ على مالِه وأمْرِه. وأمْر لا قُوْمِيَّةَ له: أي لا قَوَامَ له.
وقُرِىء: " دِيْناً قَيِّماً " و " قِيَماً ": أي مُسْتَوِياً.
والعَيْنُ القائمَةُ: أنْ يَذْهَبَ بَصَرُها والحَدَقَةُ صَحِيْحَةٌ.
وقائمُ السَّيْفِ: مَقْبِضُه. وما سِوَاه قائمَةُ كقائمةِ المائدَةِ والسَّرِيرِ.
والقائمُ في المُلْكِ: الحافِظُ له.
وقد قامَ قائمُ الظَّهِيْرَةِ: إذا قامَتِ الشَّمْسُ وكادَ الظِّلُّ يَعْقِلُ.
وقَيِّمُ القَوْم: الذي يَسُوْسُ أمْرَهم ويَقُومُ به. والقامَةُ: الساسَةُ.
والقَيِّمَةُ: المِلَّةُ المُسْتَقِيمةُ.
ورُمْحٌ قَوِيمٌ وقَوَامٌ. ورَجُلٌ قَوِيْمٌ.
والقِيَامُ: العِمَادُ.
وما زِلْتُ أُقَاوِمُه: أي أُنازِلُه.
والقِيَامَةُ: يَوْمٌ يَقُوْمُ فيه الخَلْقُ. وقيل: يَوْمُ الجُمُعَة.
والقَيُّوْمُ والقَيّامُ - واحِدٌ -: وهو الذي لا بَدِيْلَ له. وقيل: هو القائمُ على خَلْقِه بأرْزَاقِهم وآجالِهم.
والقِوَامُ من العَيْش: ما يُقِيْمُكَ ويُغْنِيْكَ.
وقَوَامُ الجِسْم: تَمَامُه وطُولُه.
والقِيْمَةُ: ثَمَنُ الشَّيْءِ بالتَقْوِيم. وقد ثَقَاوَمُوه بَيْنَهم. واسْتَقَمْتُ المَتَاعَ: قَوَمْتَه.
واقْتَامَ أنْفَه: أي جَدَعَه.
وأخَذَ الغَنَمَ قُوَامٌ: أي داء يَأخُذُها في قَوائِمها فَتَقُومُ منه.
وقامَ بي ظَهْري وقامَتْ بي عُرُوقي: إذا اشْتَكاها.
وماءٌ قائمٌ: أي دائمٌ.
وما لِفُلانٍ قِيْمَةٌ: إذا لم يَدُمْ على الشَّيْءِ.
والقائمُ: الطالِبُ يَقُوْمُ على الأمْرِ، من قَوْله عَز وجلَ: " إلاّ ما دُمْتَ عليه قائماً ". وهو يَقُوْمُ أهْلَه وقامَ أهْلَه: أي قامَ بشَأْنِهم، فَعَدّاه إلى المَفْعُول.
والرِّيَاحُ القُوْمُ: أرْبَعٌ، واحِدَتُها قَوْمَاءُ. ومَضَتْ قُوَيْمَة من النَّهار: أي ساعَةٌ منه.
ق و م : قَامَ بِالْأَمْرِ يَقُومُ بِهِ قِيَامًا فَهُوَ قَوَّامٌ وَقَائِمٌ وَاسْتَقَامَ الْأَمْرُ وَهَذَا قِوَامُهُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَتُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً جَوَازًا مَعَ الْكَسْرَةِ أَيْ عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ وَيَنْتَظِمُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْكَسْرِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] وَالْقِوَامُ بِالْكَسْرِ مَا يُقِيمُ الْإِنْسَانَ مِنْ الْقُوتِ وَالْقَوَامُ بِالْفَتْحِ الْــعَدْلُ وَالِاعْتِدَالُ قَالَ تَعَالَى {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] أَيْ عَدْلًــا وَهُوَ حَسَنُ الْقَوَامِ أَيْ الِاعْتِدَالِ وَقَامَ الْمَتَاعُ بِكَذَا أَيْ تَــعَدَّلَــتْ قِيمَتُهُ بِهِ وَالْقِيمَةُ الثَّمَنُ الَّذِي يُقَاوَمُ بِهِ الْمَتَاعُ أَيْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَالْجَمْعُ الْقِيَمُ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَشَيْءٌ قِيَمِيٌّ نِسْبَةٌ إلَى الْقِيمَةِ عَلَى لَفْظِهَا لِأَنَّهُ لَا وَصْفَ لَهُ يَنْضَبِطُ بِهِ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ حَتَّى يُنْسَبَ إلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَهُ وَصْفٌ يَنْضَبِطُ بِهِ كَالْحُبُوبِ وَالْحَيَوَانِ الْمُعْتَدِلِ فَإِنَّهُ يُنْسَبُ إلَى صُورَتِهِ وَشَكْلِهِ فَيُقَالُ مِثْلِيٌّ أَيْ لَهُ مِثْلٌ شَكْلًا وَصُورَةً مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَقَامَ يَقُومُ قَوْمًا وَقِيَامًا انْتَصَبَ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمَقَامُ بِالْفَتْحِ وَالْقَوْمَةُ الْمَرَّةُ وَأَقَمْتُهُ إقَامَةً وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمُقَامُ بِالضَّمِّ وَأَقَامَ بِالْمَوْضِعِ إقَامَةً اتَّخَذَهُ وَطَنًا فَهُوَ مُقِيمٌ وَقَوَّمْتُهُ تَقْوِيمًا فَتَقَوَّمَ بِمَعْنَى عَدَّلْــتُهُ فَتَــعَدَّلَ وَقَوَّمْتُ الْمَتَاعَ جَعَلْتُ لَهُ قِيمَةً مَعْلُومَةً وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ اسْتَقَمْتُهُ بِمَعْنَى قَوَّمْتُهُ وَعَيْنٌ قَائِمَةٌ ذَهَبَ بَصَرُهَا وَضَوْءُهَا وَلَمْ تَنْخَسِفْ بَلْ الْحَدَقَةُ عَلَى حَالِهَا وَقَائِمُ السَّيْفِ وَقَائِمَتُهُ مَقْبِضُهُ وَالْقَوْمُ جَمَاعَةُ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمْ امْرَأَةٌ الْوَاحِدُ رَجُلٌ وَامْرُؤٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ وَالْجَمْعُ أَقْوَامٌ سُمُّوا بِذَلِكَ لِقِيَامِهِمْ بِالْعَظَائِمِ وَالْمُهِمَّاتِ قَالَ الصَّغَانِيّ وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ تَبَعًا لِأَنَّ قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ وَيُذَكَّرُ الْقَوْمُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ قَامَ الْقَوْمُ وَقَامَتْ الْقَوْمُ وَكَذَلِكَ كُلُّ اسْمِ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ نَحْوُ رَهْطٍ وَنَفَرٍ وَقَوْمُ الرَّجُلِ أَقْرِبَاؤُهُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مَعَهُ فِي جَدٍّ وَاحِدٍ وَقَدْ يُقِيمُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْأَجَانِبِ فَيُسَمِّيهِمْ قَوْمَهُ مَجَازًا لِلْمُجَاوَرَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس: 20] قِيلَ كَانَ مُقِيمًا بَيْنَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ وَقِيلَ كَانُوا قَوْمَهُ وَأَقَامَ الرَّجُلُ الشَّرْعَ أَظْهَرَهُ وَأَقَامَ
الصَّلَاةَ أَدَامَ فِعْلَهَا وَأَقَامَ لَهَا إقَامَةً نَادَى لَهَا. 
ق و م: (الْقَوْمُ) الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ زُهَيْرٌ:

وَمَا أَدْرِي وَلَسْتُ إِخَالُ أَدْرِي ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: 11] ثُمَّ قَالَ: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} [الحجرات: 11] وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ فِيهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ لِأَنَّ قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ. وَجَمْعُ الْقَوْمِ (أَقْوَامٌ) وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَقَاوِمُ) وَ (أَقَائِمُ) . وَ (الْقَوْمُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذَا كَانَ لِلْآدَمِيِّينَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ مِثْلُ الرَّهْطِ وَالنَّفَرِ وَالْقَوْمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} [الأنعام: 66] وَقَالَ: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} [الشعراء: 105] . وَ (قَامَ) يَقُومُ (قِيَامًا) . وَ (الْقَوْمَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَ (قَامَ) بِأَمْرِ كَذَا.
وَقَامَ الْمَاءُ جَمَدَ. وَ (قَامَتِ) الدَّابَّةُ وَقَفَتْ. وَقَامَتِ السُّوقُ نَفَقَتْ وَبَابُ الْكُلِّ وَاحِدٌ. وَ (قَاوَمَهُ) فِي الْمُصَارَعَةِ وَغَيْرِهَا. وَ (تَقَاوَمُوا) فِي الْحَرْبِ أَيْ قَامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. وَ (أَقَامَ) بِالْمَكَانِ (إِقَامَةً) . وَ (أَقَامَهُ) مِنْ مَوْضِعِهِ. وَأَقَامَ الشَّيْءَ أَيْ أَدَامَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} [البقرة: 3] . وَ (الْمُقَاوَمَةُ) بِالضَّمِّ الْإِقَامَةُ وَبِالْفَتْحِ الْمَجْلِسُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. وَأَمَّا (الْمَقَامُ) وَ (الْمُقَامُ) فَقَدْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الْإِقَامَةِ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَوْضِعِ الْقِيَامِ، لِأَنَّكَ إِذَا جَعَلْتَهُ مِنْ قَامَ يَقُومُ فَمَفْتُوحٌ. وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَقَامَ يُقِيمُ فَمَضْمُومٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: «لَا مَقَامَ لَكُمْ» أَيْ لَا مَوْضِعَ لَكُمْ وَقُرِئَ: {لَا مُقَامَ لَكُمْ} [الأحزاب: 13] بِالضَّمِّ أَيْ لَا إِقَامَةَ لَكُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان: 76] أَيْ مَوْضِعًا. وَ (الْقِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْقِيَمِ) وَ (قَوَّمَ) السِّلْعَةَ (تَقْوِيمًا) وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: (اسْتَقَامَ) السِّلْعَةَ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (الِاسْتِقَامَةُ) الِاعْتِدَالُ يُقَالُ: (اسْتَقَامَ) لَهُ الْأَمْرُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ} [فصلت: 6] أَيْ فِي التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ دُونَ الْآلِهَةِ. وَ (قَوَّمَ) الشَّيْءَ (تَقْوِيمًا) فَهُوَ (قَوِيمٌ) أَيْ مُسْتَقِيمٌ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَقْوَمَهُ شَاذٌّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] إِنَّمَا أَنَّثَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْمِلَّةَ الْحَنِيفِيَّةَ. وَ (الْقَوَامُ) بِالْفَتْحِ الْــعَدْلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] وَ (قَوَامُ) الرَّجُلِ أَيْضًا قَامَتُهُ وَحُسْنُ طُولِهِ. وَ (قِوَامُ) الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ نِظَامُهُ وَعِمَادُهُ. يُقَالُ: فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ (قِيَامُ) أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ الَّذِي يُقِيمُ شَأْنَهُمْ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] . وَ (قِوَامُ) الْأَمْرِ أَيْضًا مِلَاكُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ وَقَدْ يُفْتَحُ. وَ (قَامَةُ) الْإِنْسَانِ قَدُّهُ وَجَمْعُهَا (قَامَاتٌ) وَ (قِيَمٌ) مِثْلُ تَارَاتٍ وَتِيَرٍ. وَ (قَائِمُ) السَّيْفِ وَ (قَائِمَتُهُ) مَقْبِضُهُ. وَ (الْقَائِمَةُ) وَاحِدَةُ (قَوَائِمِ) الدَّوَابِّ. وَ (الْقَيُّومُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَرَأَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْحَيُّ (الْقَيَّامُ) » ، وَهُوَ لُغَةٌ، وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ مَعْرُوفٌ. 
[قوم] القَوْمُ: الرجال دون النساء، لا واحد له من لفظه. قال زهير: وما أدري وسَوف إخالُ أدري أقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ وقال تعالى: " لا يسخر قومٌ من قومٍ) ثم قال سبحانه: (ولا نساءٌ من نساءٍ) وربَّما دخل النساء فيه على سبيل التبَع، لأن قوم كلِّ نبيّ رجالٌ ونساء. وجمع القَوْمِ أقوامٌ، وجمع الجمع أقاوِمُ . قال أبو صخر . فإن يعذر القلبُ العَشِيَّةُ في الصِبا فُؤادَكَ لا يَعْذِرْكَ فيه الأقاوِمُ عَنى بالقلب العقل. ابن السكيت: يقال أقايمُ وأقاومُ. والقَوْمُ يذكَّر ويؤنث، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميِّين يذكر ويؤنث، مثل رَهْطٍ ونَفَرٍ. قال تعالى: (وكذبَ به قومُك) فذكر. وقال تعالى: (كَذّبتْ قومُ نوحٍ) فأنث. فإن صغّرتَ لم تدخل فيها الهاء، وقلت قويم ورهيط ونفير. وإنما يلحق التأنيث فعله. وتدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين، مثل الابل والغنم، لان التأنيث لازم له. وأما جمع التكسير مثل جمال ومساجد وإن ذكر وأنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت وتريد الجماعة إذا أنثت. وقام الرجل قِياماً. والقَوْمَةُ: المرّةُ الواحدةُ. وقامَ بأمر كذا. وقامَ الماءُ: جَمَدَ. وقامَتِ الدابة: وقَفَت . وقال الفراء: قامت السوق: نفقت. وقاومه في المصارعة وغيرها. وتَقاوَموا في الحرب، أي قامَ بعضُهم لبعض. وأقامَ بالمكان إقامَةً. والهاء عوض من عين الفعل، لأن أصله إقواماً. وأقامَهُ من موضعه. وأقامَ الشئ، أي أدامه، من قوله تعالى: (ويُقيمونَ الصَّلاةَ) . والمُقامَةُ بالضم: الإقامَة. والمَقامَةُ بالفتح: المجلسُ، والجماعة من الناس. وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كلُّ واحدٍ منهما بمعنى الإقامةِ وقد يكون بمعنى موضع القيام، لانك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم، لان الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم، لانه مشبه ببنات الاربعة، نحو دحرج وهذا مدخرجنا. وقوله تعالى: (لا مَقامَ لَكُم) أي لا موضع لكم. وقرئ (لا مُقامَ لكم) بالضم أي لا إقامة لكم. و (حَسُنت مُسْتَقرًّا ومُقاما) ، أي موضعاً. وقول لبيد:

عَفَتِ الديارَ محلها فمقامها * يعنى الاقامة. والقيمة: واحدة القِيَمِ، وأصله الواو لأنه يقوم مقام الشئ. يقال: قومت السلعة. وأهل مكة يقولون: استقمت السلعة، وهما بمعنى. والاستقامة: الاعتدال. يقال: استقام له الأمر. وقوله تعالى: (فاسْتقيموا إليهِ) أي في التوجُّه إليه دون الآلهة. وقومت الشئ فهو قَويمٌ، أي مُستَقيمٌ. وقولهم: ما أقْوَمَهُ، شاذٌّ. وقوله تعالى: (وذلك دينُ القَيِّمَةِ) إنما أنّثه لأنه أراد المِلَّة الحنيفية. والقوامُ: الــعَدْلُ. قال تعالى: (وكان بين ذلك قَواما) . وقوامُ الرجل أيضاً: قامَتُهُ وحسن طوله. والقومية مثله. وقال :

أيام كنت حسن القومية * وقوام الأمر بالكسر: نظامه وعِماده. يقال: فلانٌ قِوامُ أهل بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذى يقيم شأنهم: ومنه قوله تعالى: (ولا تُؤْتوا السُفهاءَ أموالَكُم التي جَعَلَ الله لَكم قِياماً) . وقِوامُ الأمر أيضا: ملاكه الذى يقوم به. قال لبيد:

خذلت وهادية الصوار قوامها * وقد يفتح. والقامة: البكرة بأداتها. وقال: لما رأيت أنها لاقامه وأنني موف على السآمه نزعت نزعا زعزع الدعامه والجمع قيم، مثل تارة وتير. وقامة الإنسان: قدّهُ، وتجمع على قاماتٍ وقيم، مثل تارات وتير. وهو مقصور قيام، ولحقه التغيير لاجل حرف العلة. وفارق رحبة ورحابا حيث لم يقولوا رحب، كما قالوا قيم وتير. وقائم السيف وقائمته: مقبضه. والقائِمَةُ: واحدة قَوائِمِ الدوابّ. والمِقْوَمُ: الخشبة التى يمسكها الحراث. ابن السكيت: ما فعل قوام كان يعترى هذه الدابة بالضم، إذا كان يقوم فلا ينبغث. الكسائي: القُوامُ: داءٌ يأخذ الشاة في قوائمها تقوم منه. والقَيُّومُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. وقرأ عمر رضى الله عنه: (الحى القيام) ، وهو لغة. ويوم القيامة معروف.
باب القاف والميم و (وا يء) معهما ق وم، وق م، وم ق، م وق، مء ق، ق مء مستعملات

قوم: القَوْمُ: الرجال دون النساء، قال الله [جل وعز] : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ، عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ، وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ، وقال زهير:

وما أدري، وسوف أخال أدري ... أقومٌ آل حصن أم نساء؟!

وقومُ كل رجل: شيعته وعشيرته. والقَوْمَةُ: ما بين الركعتين من القيام. قال أبو الدقيش: أصلي الغداة قومتين، والمغرب ثلاث قَومات. والقامةُ: مِقْدارُ قيامِ الرجل، أقصر من الباع بشبر، وثلاث قِيَمٍ وقامات. والقامة: مقدار قيام الرجل، كهيئة الرجل يُبنى على شفير بئر لوضع عود البكرة عليه، والجميع: القام، وكل شيء كذلك بني على سطح ونحوه فهو قامة. وفلان ذو قومية على ماله وأمره. وهذا الأمر لا قومية له، أي: لا قوام له، قال:

ألم تر للحق قُوميّةً ... وأمراً جلياً به يهتدى

وتقول: قُمْتُ قياماً ومَقاماً، وأَقَمْتُ بالمكان إقامةً ومُقاماً. والمَقامُ: موضع القَدَمَيْنِ، والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تقيم فيه. ورجال قيامٌ، ونساء قُيَّم، وقائمات أعرف. ودنانير قُوَّم وقُيَّم، ودينار قائم، أي: مثقال سواء لا يرجح. وهو عند الصيارفة ناقص حتى يرجح فيسمى ميالاً. وعين قائمةٌ: ذهب بصرها، والحدقة صحيحة. وإذا أصاب البرد شجراً أو نبتاً، فأهلك بعضاً وبقي بعض قيل: منها هامد، ومنها قائم، ونحوه [كذلك] . وقائمُ السيف: مقبضه، وما سواه: قائمة بالهاء [نحو] قائمة السرير، والخوان والدابة. وقام قائِمُ الظهيرة، إذا قامت الشمس وكاد الظل يعقل. وإذا لم يطق الإنسان شيئاً قيل: ما قام [به] وَقَيِّمُ القَوْم: من يسوس أمرهم ويُقَوِّمُهُمْ. ورمح قَوِيمٌ، ورجل قويمٌ.

وفي الحديث: ولا أخر إلا قائماً

، أي: لا أموت إلا ثابتاً على الإسلام. والقائمُ في الملك ونحوه: الحافظ. وكل من كان على الحق فهو القائمُ الممسك به. والقيِّمة: الملة المستقيمة. وقوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ

، أي: المستقيمة. والقِيِّامةُ: يوم البعث، يقوم الخلق بين يدي القَيُّوم، والقيام لغة، اللهم قيام السماوات والأرض، فهمنا أمر دينك. والقِوامُ من العيش: ما يُقِيمُك، ويغنيك. والقيامُ: العماد في قوله سبحانه: جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً . وقِوامُ الجسم: تمامه وطوله. وقِوامُ كل شيء: ما استقام به. وقاومته في كذا، أي: نازلته. والقِيمةُ: ثمن الشيء بالتَّقْويم تقول: تقاوَموا فيما بينهم. وإذا انقاد، واستمرت طريقته، فقد استقام لوجهه.

وقم: الوَقْمُ: جذبك العنان إليك، لتكف منه. قال :

تراه، والفارس منه واقِمُ

ومق: ومِقْتُ فلاناً: [أحببته] وأنا أَمِقُهُ مِقَةً، وأنا وامِقٌ، وهو مَوْمُوق. وإنه لك ذو مِقةٍ، وبك ذو ثقة. موق: المُوقان: ضرب من الخفاف، ويجمع [على] أمْواق. والمُؤُوق: حمق في غباوة، والنعت: مائق، ومائقة، وقد ماق يمُوقُ مَوْقاً، واستماق. والمُوقُ: مؤخر العين في قول أبي الدقيش و [الماق] : مقدمها. ومؤخر العين مما يلي الصدغ، ومقدم العين: ما يلي الأنف. وآماق العين: مآخيرها ، ومآقيها: مقاديمها. قال أبو خيرة: كل مدمع موقٌ من مؤخر العين ومقدمها. وقد وافق الحديث قول أبي الدقيش

[جاء في الحديث] : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يكتحل من قبل مُوقِهِ مرة، ومن قبل ماقِهِ مرة

، أي: مقدمه مرة، ومن مؤخرها مرة.

مأق: المَأْقُ، مهموز: هو ما يعتري الصبي بعد البكاء. وامتأَقَ إليه: وهو شبه التباكي إليه لطول غيبته. وقالت [أم تأبط شراً تؤبنه] : ما أنمته على مَأْقةٍ. [وفي المثل] : أنا تئق، وأخي مَئِق فكيف نتفق!؟ والمُؤْقُ من الأرض، والجميع الأَمْاق: النواحي الغامضة من أطرافها، قال:  تفضي إلى نازحة الأَمْاق

قمأ: رجل قميء، وامرأة بالهاء، أي: قصير ذليل. قَمُؤَ [الرجل] قَماءةً. والصاغر: القميء، يصغر بذلك، وإن لم يكن قصيراً. وقَمَأَت الماشيةُ تقمأ قموء، فهي قامئِة، أي: امتلأت سمنا. وأقمأته: أذللته. 
(قوم) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}
: أي وَسَطاً.
- في الحديث: "حِينَ قام قائمُ الظَّهيرة"
: أي قامَت الشَّمسُ وقْتَ الزَّوال.
قال الأَزهرىّ: هو مِن قَولِهم: قَامَت به دَابَّتُه: أي وَقَفَت - ومنه قَولُه تعالى: {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا}
: أي وَقَفُوا.
قال: وسَمِعْتُ العربَ تَقول للدَّابَّة إذَا أَفلَتت: قُومي: أي قِفِي. والمعنى أَنَّ الشَّمسَ إذَا بَلَغت كَبِدَ السماءِ ووَسَطَها لا تزول إلّا بعد رَيْثٍ وبُطءٍ، فَيحسَب المتأَمِّلُ أنّها وقَفَتْ وَقفةً، فيُقَالُ لذَلك الوقُوف: قامَ قائِمُ الظَّهِيرَة. لأَنَّ الشمس دَائِبةُ السَّيْر والدَّوران لَيْلًا ونَهارًا لا تَقِف إلَا وَقْتَ الظُّهْر خاصَّة.
ومِثْلُه يُقَال: جاء فُلانٌ فقَامَ عَلينَا: أي وقَف.
وقيل: هو من القُوام؛ وهو دَاءٌ في قَوائم الدَّابة لا تَمشي معه.
- في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "في العَيْنِ القَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَة"
قال الأَصمعِيُّ: هي التي ذَهَبَ مَاؤُها والحَدَقةُ صَحِيحَة .
- وفي حدِيثِ حَكِيم بن حِزَام - رضي الله عنه -: "بَايَعْتُه على أَن لا أَخِرَّ إلَّا قَائِماً".
قال أبو عُبَيد: أي لا أَمُوت إِلَّا مُسْلِماً.
وقال ابنُ عائشةَ: أي لا أَسقُطُ في أَمرِ من تجارَتي إلّا قَوِيًّا بِعَوْنِكَ إيَّاي وَدُعَائِكَ لي؛ لأَنّ السَّاقِطَ مِن عُلُوٍّ إذَا سقَطَ قائماً أَحسَنُ حَالًا مِمّن خرَّ علىَ وَجهِهِ.
فقال: أَمَّا مَن قِبَلي فَلَن أُوقِعكَ في أَمْرٍ مِنِ تجارتِك يُعْطِبكَ.
قال: وكيفَ يَكون مَعناه لا أَموتُ إلَّا مُسْلِماً؛ وقد قَال له عليه الصَّلاة والسَّلام: "أَمَّا مِن قِبَلي فَلَا"؟
قال الطَّحاوِي: قيل: أي لا أَسجدُ إلَّا مِن قِيامٍ؛ كما؛ قال:
- "لا صلاةَ لمن لا يُقِيمُ صُلْبَه في الرُّكوعَ والسُّجُودِ" وقيل: القِيامُ: العَزْمُ، كما في قَوله تعالى: {إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} : أي بالمُطالَبةِ.
وقيل: كانَت بَيعتُه على الموتِ
- في الحديثِ : "لكَ الحمدُ أَنتَ قيَّامُ السَّمَواتِ وَالأَرض "
: أيْ عِمادُها ومُدبِّرُها، وكذلك القَيُّوم، ومعناهما: القَائِمُ بأُمُورِ الخَلْقِ وآجالِها وأرزاقِها، وأَصلهما قَيْوَام وقيْوُوم.
- في الحديثِ : "أَتاني مَلَكٌ فَقال: خَلْقُكَ قَيِّم"
: أي مُسْتَقِيمٌ حَسَنٌ.
- في الحديثِ: "حتّى يُصيبَ قَوامًا مِن عَيش "
: أي مَا يقيم به خَلَّتَه، وهو نحو العِمَاد الذي يَقومُ به الشيءُ.
- "ويَومُ القِيَامَةِ ".
قيل: هو مَصْدَر قَامَ الخَلقُ مِن قُبورهم قِيامَةً.
قال الجَبَّان: وإن لم يُقَل ذلك فهي تَعْرِيب "قِيَمْثَا". بمعناها في السُّرْيَانِيَّةِ. وقيِمَة الشيَّءِ: ما يَقُوم مقَامَه.
- في حديثِ أبي هريرة - رضي الله عنه -: "إنْ نَسَّاني الشَّيطانُ شَيئاً مِن صَلاَتي فَلْيُسَبِّح القَومُ ولْيُصَفِّق النِّساءُ " حديث مُرسَل. واسم القَوم في اللُّغة: إنّما يُطلَق على الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ، قال زُهَيْر:
ومَا أدرِي وسوف إخال أَدْرِي
أَقَومٌ آل حِصْن أَم نِساءُ
والحديثُ أدَلُّ الدَّلائِل عليه، حَيثُ قابَل به النِّساءَ، فدَلّ أَنّهُنَّ لم يَدخُلْن فيه.
قال الخَلِيل: أَلا تَرَى إلى قَولِه تَعالَى: {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ}، ثم قال: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} .
وسُمُّوا بذلك لأَنّهم قَوَّامُون على النِّساء بالأُمورِ التي لَيْسَت للنِّسَاء أَن يَقُمْنَ بها؛ وسُمِّيت النِّساءُ نِساءً لتأَخُّرهنَّ عن مَنازِل الرِّجَالِ؛ من نَسأتُه: أخَّرته، أو نَسِيتُه: تَرَكتُه
وقيل القَوم في الأَصل مَصدرُ قام، فَوُصِفَ به، ثم غَلَب على الرِّجال لِقيامِهم بأُمُورِ النِّساءِ، وهي صفَةٌ غالبةٌ، جمع قَائِم، كصَاحِبٍ وصَحْب.
أَخبرَنا أبو على الحَدَّاد، فيما أرى، ثنا أبو نُعَيْم، نا محمد بن عبد الله هو الحاكم في كتابه، ثنا بكر بن محمد الصَّيرفي بمَرْو، ثنا إسحاقُ بن هَيَّاج البَلْخِيّ، ثنا أبو قُدامَة، قال: سمعت الحَسَنَ ابن الرَّبيع يقول: قال عبدُ الله بنُ المُبارَك.- في حديث ثَوْبَان: "استَقِيمُوا لِقُريْشِ ما اسْتَقَامُوا لَكُم "
تَفْسِير حديث أمّ سلَمة: "لا تُقَاتِلُوهمَ ما صَلُّوا."
- في حديثِ أَبِي الدَّردَاء: "رُبَّ قَائمٍ مَشكُورٌ له، ونائمٍ مَغْفُورٌ له"
: أيّ رُبَّ مُتَهجِّدٍ يَستَغْفِرُ لَأخِيه النَّائِم، فيُشكَر له فِعلُه ويُغفَر للنائم بدعائه.
- في الحديث: "أَنّه أَذِنَ في قَطع المَسَد والقَائِمَتَيْن"
يعني قائِمَتَي الرَّحْلِ، يُريدُ من شَجَرِ الحَرَم.

قوم

1 قَامَ He stood still (Ksh and Bd in ii. 19) in his place. (Ksh.) b2: قَامَتِ الدَّابَّةُ The beast stopped (S, K, TA) from journeying, (TA,) from fatigue, or being jaded; (S, TA;) i. q. انقطعت. (A.) And قَامَتْ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ His beast, being jaded, stopped with him, and moved not from its place. (Mgh.) b3: قَامَ He, or it, stood up, or erect; syn. اِنْتَصَبَ. (K.) and hence, He rose, i. e. from sitting or reclining. b4: قَامَ بِاللَّيْلِ He rose in the night to pray. b5: قَامَ رَمَضَانَ He passed the nights of Ramadán in prayer: (El-'Alkarnee in a marginal note in a copy of the Jámi' es-Sagheer, voce مَنْ:) or he performed the prayers [of Ramadán] called التَّرَاوِيح. (En-Nawawee, ibid.) b6: قَامَتِ الصَّلَاةُ The people rose to prayer: or the time of their doing so came. (TA.) b7: قَامَتِ السَّاعَةُ The resurrection, or the time thereof, came to pass. b8: قَامَتِ الشَّمْسُ وَكَادَ الظِّلُّ يَعْقِلُ [The sun became high, and the shade almost disappeared, at midday]. (JK.) b9: قَامَ عَلَيْهِ He rose up against him: see a verse cited voce حُوبٌ. b10: قَامَ بِالأَمْرِ He undertook the affair; took, or imposed, it upon himself; syn. تَكَفَّلَ بِهِ; and the epithet is قَائِمٌ and قَيِّمٌ: (Ham, p. 5:) [and] he managed, conducted, ordered, regulated, or superintended, the affair; syn. سَاسَهُ; (TA in art. سوس;) and قام عَلَيْهِ has this latter signification; and he tended, or took care of, it, or him; syn. سَاسَهُ and وَلِيَهُ: (Ham ubi supra:) [and] the former signifies he attended to the affair; [occupied himself with it]; (this should be the first explanation;) was mindful of it; kept to it constantly, or steadily; and is contr. of قَعَدَ عَنْهُ and تَقَاعَدَ: (JM, q. v.:) [or,] as contr. of قعد عنه and تقاعد, he acted vigorously in the affair; as also ↓ أَقَامَهُ; syn. جَدَّ فِيهِ, and تَجَلَّدَ. (Bd in ii. 2.) b11: You say, قَامَ بِشَأْنِهِ He undertook, or superintended, or managed, his affair, or affairs. And you say, قَامَ بِاليَتِيمِ, (Msb in art. عول,) and بِالصَّبِىِّ, (Idem, art. كفل,) He maintained the orphan, and the child; syn. عَالَهُ, and كَفَلَهُ: (Idem:) and قَامَ المَرْأَةَ, and عَلَيْهَا, He undertook the maintenance of the woman; or he maintained her; (مَانَهَا [i. e. قَامَ بِكِفَايَتِهَا (S and K in art. مون)];) and undertook, or managed, her affair, or affairs. (K.) and الرِّجَالُ يَقُومُونَ عَلَى النِّسَآءِ The men govern the women: (Bd, iv. 38:) or are mindful of them, and act well to them, or take care of them. (TA.) b12: قامَ بِعُذْرِى [He undertook, and it served, to excuse me]. (Msb and TA in art. عذر; &c.) b13: قَامَ بِهِ He, or it, was supported, or sustained, by it; subsisted by it: see the explanation of قَِوَامٌ in the Msb. b14: قَامَ عَلَيْهِ كَذَا It cost him such a thing, such a sum, or so much. b15: قَامَ often signifies ثَبَتَ: so in قَامَ فِى نَفْسِهِ أَنَّهُ كَذَا It was, or became, established in his mind that it was so. b16: قَامَ بِهِ قِيَامًا تَامًّا He managed it perfectly. b17: قَامَ يَفْعَلُ كَذَا He began to do such a thing; he betook himself to doing such a thing. (Zj, in TA, art. قدم.) b18: قَامَ المَآءُ (assumed tropical:) The water congealed, or froze; syn. جَمَدَ. (S, M, voce جَمَدَ.) b19: قَامَتْ عَيْنُهُ: see عَيْنٌ قَائِمَةٌ. b20: قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ: see ظَهِيرَة: there expl. from JK. b21: قَامَ وَقَعَدَ: see قَعَدَ; and أَقْعَدَهُ; and see an ex. voce سُدَّةٌ. b22: قَامَ has also for an inf. n. مَقَامٌ, agreeably with a general rule: see Bd in x. 72, &c.; and see مَرَامٌ in art. روم.2 قَوَّمَهُ He made it straight, or even; namely, a crooked thing; as also ↓ أَقَامَهُ: (TK:) and made it right, or in a right condition; direct, or rightly directed. b2: قَوَّمَهُ بِكَذَا He valued it, or rated it, as equal to, or worth, such a thing. A phrase well known, and used in the present day. b3: قَوَّمَهُ He set its price; assigned it its price; valued it; (S, * Msb, K;) as also ↓ اِسْتَقَامَهُ. (Msb, K.) b4: ↓ قَوَّمْتُهُ فَتَقَوَّمَ i. q. عَدَّلْــتُهُ فَتَــعَدَّلَ. (Msb.) b5: قَوَّمَ He made a writing, and an account, or a reckoning, accurate, or exact, or right.3 قَاوَمَهُ [He rose against him, and withstood him, or opposed him, in contention;] namely, his adversary. (Mgh in art. نهض.) b2: It was equal, or equivalent, to it. (Msb.) b3: قَاوَمَهُ فِى الحَرْبِ He opposed him, or contended with him for equality, in war, or battle. (MA.) b4: قَاوَمَهُ فِى حَاجَةٍ He rose, or stood, with him [or assisted him] to accomplish some needful affair. (IAth, TA.) b5: قَاوَمَهُ It was equal, or equivalent, to it: see Msb: syn. عَادَلَهُ, q. v. (TA in art. بوأ.) b6: يُقَاوِمُ السُّمُوم [It counteracts poisons]. (TA, art. بلس.) 4 أَقَامَ He set up, put up, set upright, a thing. (Msb.) b2: أَقَامَهُ, said of food, [It sustained him, supported him]. (Msb.) b3: أَقَامَ عَلَى خَطَرٍ He stood to a bet, wager, or stake. (TA, voce نَدِبٌ.) b4: أَقَامَ عَلَيْهِ الحَّدَ He inflicted upon him the punishment termed حَدٌّ. (Mgh, art. حد.) b5: أَقَامَ دَرْأَهُ: see درأ. b6: أَقَامَ لِلصَّلَاةِ, inf. n. إِقَامَةٌ, He (the مُبَلِّغ) recited the form of words called إِقَامَة, q. v. infra. b7: أَقَامَ He remained, continued, stayed, tarried, resided, dwelt, or abode, in a place: he remained stationary. b8: أَقَامَ الصَّلَاةَ, He observed prayer: or أَدَامَ فِعْلَهَا. (S, Msb.) See also Bd, and Jel ii. 2. b9: أَقَامَ فِعْلًا He performed an action. b10: See 1. b11: أَقَامَهُ عَلَى الطَّرِيقِ He made him to keep to the road: and للقَصْدِ, to the right way. (L, art. لغد.) b12: See 10. b13: أَقَاَمَ الأَمْرَ He put the affair into a right state; like نَظَمَهُ: see the latter in the Msb. b14: أَقَامَهُ (K in art. عدل) He made it to be conformable with that which is right; namely, a judgment, a judicial decision. (TK in that art.) b15: See 2. b16: أَقَامَ بِهِ in the Hamáseh, p. 75, 1. 9, app. signifies He stood in his stead. b17: أَقَامَ He observed, or duly performed, a religious, or moral, ordinance or duty. b18: أَقَامَ البَيِّنَةَ [He established the evidence or proof; and so اقام بِهَا? the ب being redundant]. (Bd, iii. 68.) And [in like manner,] اقام حُجَّتَهُ i. q.

أَثْبَتَهَا; (TA in art. ثبت;) and so, app., بِحُجَّتِهِ; the ب being redundant, as in an ex. voce خُطَّةٌ; but this is the only ex. that I know, and it is without explanation: Golius mentions the phrase أَقَامَ بِى عَلَيْكُمْ; but without indicating his authority. b19: أَقَامَ عَلَى حَالٍ He abode, or continued, in a state, or condition; and اقام على أَمْرٍ the same; and he abode, continued, stayed, or waited, intent upon, or occupied in, an affair, a business, or a concern; he kept to it.5 تَقَوَّمَ It subsisted: see رُكْنٌ. b2: تَقَوَّمَ It had a price; was valued. b3: See 2.6 تَقَاوَمُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ They valued it, or estimated its price, among them. (TA.) 10 اِسْتَقَامَ It became right; direct; in a right state; straight: even: tended towards the right, or desired, point, or object; had a right direction, or tendency; was regular. b2: اِسْتَقَامَ عَلَى طَرِيقِ الحَقِّ (K, art. رشد) He continued in the way of truth, or the right way; as also أَقَامَ ↓ عَلَيْهِ b4: لَمْ يَسْتَقِمِ الأَمْرُ The affair was, or became, difficult: see تَعَذَّرَ. b5: استقام لَهُ الأَمْرُ The affair, or case, became in a right state for him; syn. اِعْتَدَلَ. (S.) b6: اِسْتَقَامَ He, or it, was, or became, right, direct, rightly directed, undeviating, straight, or even: and he, or it, stood right, or straight, or erect. (MA, KL.) He went right on, straight on, or undeviatingly: (see زَعَبَ:) whence اِسْتَقَامَ عَلَى الطَّرِيقَةِ he went on undeviatingly in the way. (See Kur lxxii. 16.) He went right; pursued a right course; acted rightly, or justly. See also سَدَّ, with which it is syn. It (an affair) was direct in its tendency, or had a right tendency. It (discourse, &c.) had a right tenour. b7: See 2.

قَوْمٌ [A people, or body of persons composing a community: and people, or persons:] a company, or body, [or party, (see what follows,)] of men, [properly] without women: (S, Msb, K, &c.:) or of men and women together; (K;) for the قوم of every man is his party, and his kinsfolk, or tribe: (TA:) or (K) sometimes including women, as followers; (S, Msb, K;) for the قوم of every prophet is of men and women. (S, Msb.) b2: قَوْمٌ opposed to نِسَآءٌ: see a verse cited voce سَوْفَ.

قَامَةٌ The stature of a man; his height in a standing posture; it is a span (شِبْر) shorter than a باع: (JK:) tallness, height; and beauty, or justness, of stature. (K.) b2: قَامَةٌ A structure [or post] like the figure of a man, raised at the side of a well, whereon is placed the wood to which the pulley is attached: pl. قَامٌ: (JK:) also called ↓ قَائِمَةٌ: see K, voce عَمُود: or قَامَةُ البَكْرَةٌ signifies the sheave (بَكْرَة) with its apparatus. (S, K.) دِينٌ قِيَمٌ A right religion. (Kur, vi. 162.) See دِرَّةٌ.

الرِّيَاحُ القُوَّمُ The right [or cardinal] winds. (S, voce نَكْبَاءُ.) الدِّينُ القَيِّمُ (Kur ix. 36) The right, correct, or true, reckoning. (T in art. دين.) b2: قَيِّمُ الأَمْرِ i. q. ↓ مُقِيمُهُ and سَائِسُهُ: fem. قَيِّمَةٌ. (TA.) b3: قَيِّمٌ بِالأَمْرِ A manager of an affair; i. q. إِزَاؤُهُ. (S, Msb, art. ازى.) See قَامَ بِالأَمْرِ. b4: قَيِّمٌ A manager, conductor, orderer, regulator, or superintendent, of an affair: (TA:) a manager, conductor, &c., of the affairs of a people. (JK.) قَيِّمٌ عَلَى المَالِ A good [manager and] tender of camels, &c. (TA in art. بلو.) قِيمَةٌ The real value, or worth, of a thing; its equivalent; differing from ثَمَنٌ, q. v. (MF in art. ثمن.) قَوَامٌ Stature, and goodly stature, or tallness, of a man: (S:) symmetry, or justness of proportion. (Msb.) b2: قِوَامُ الأَمْرِ and قِيَامُهُ and قَوَامُهُ The stay, or support, of the thing, or affair, whereby it subsists, and is managed and ordered. (Msb.) And قِوَامٌ The food that is a man's support; (Msb;) [his subsistence.] b3: قِوَامٌ [The main stay of a thing.] b4: لَا قِوَامَ لَهُ بِهِ [He has not power to withstand him. (K, art. نجز.) قِوَامٌ Subsistence: see رُكْنٌ and طَبَعٌ.

قِيَامٌ [A state of purging, or flux of the belly: used in this sense in the S, K, voce هَيْضَةٌ].

قَوِيمٌ : see صَوِيبٌ.

القَيُّومُ : see يَا قَيُّومُ in the last paragraph of art. شره, where I have rendered it on the authority of an explanation in the TA.

قَوَّامٌ One who rises much, or often, in the night to pray. (TA.) See صَوَّامٌ.

قُومِيَّةٌ is written with damm in copies of the S, K, JK: in the CK, erroneously, قَوْمِيَّةٌ, in both senses. See voce مُتَشَمِّسٌ.

قَائِمٌ Appearing; conspicuous; [as though standing before one]: said of a thing whether standing or thrown down. (TA, in explanation of the phrase هٰذَا نُصْبُ عَيْنِى, art. نصب.) b2: قَائِمَةٌ, pl. قَوَائِمُ, Leg of a horse, &c. b3: عَيْنٌ قَائِمَةٌ An eye [blind, or white and blind, but still whole or] that has become white and blind, but not yet burst, (Az in L, art. سد,) or sightless, but with the black still remaining. (Mgh, Msb.) b4: قَائِمٌ and قَائِمَةٌ The hilt of a sword. (Msb.) b5: قَائِمَةٌ A leg of a table, and of a throne, or moveable seat, &c. (JK.) See also قَامَةٌ; and see إِسْنَادٌ. b6: قَوَمَةُ بَيْتِ النَّارِ (K, art. هربذ.) The servants of the fire-temple. (TA, same art.) b7: القَوَائِمُ The winds. So in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt. (TA, voce سَدِرٌ.) b8: قَوَائِمُ المَائِدَةِ [The legs of the table]. (K, art. عقر.) b9: قَطٌّ قَائِمٌ A nibbing in which the pith and the exterior of the reed are made of equal length: opposed to مُصَوَّبٌ. (TA in art. حرف.) b10: مَآءٌ قَائِمٌ Frozen water. And stagnant water: see حِبَاك.

إِقَامَةٌ The form of words chanted by the مُبَلِّغ, not by the مُؤَذِّن, consisting of the common words of the أَذَان, with the addition of قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ (The time of prayer has come!) pronounced twice after حَىَّ عَلَى الفَلَاحِ. See ثَوَّبَ.

مَقَامٌ The place of the feet; (K;) a standingplace; (S, Msb;) as also ↓ مُقَامٌ: (S:) or the latter, a place of stationing: (Msb:) and both, a place of continuance, stay, residence, or abode: (K:) [a standing:] and the latter, a place of long continuance, stay, residence, or abode: (Expos. of the Mo'allakát, Calc., p. 138:) and both, continuance, stay, residence, or abode. (S, K.) مُقَامٌ : see مَقَامٌ.

مُقِيمٌ Lasting; continuing: (Bd, ix. 21:) unceasing. (Bd, ix. 69.) b2: أَخَذَهُ المُقِيمُ المُقْعِدُ: see art. قعد. b3: See قَيِّمٌ.

مَقَامَةٌ A standing-place. Hence, (assumed tropical:) A sittingplace. Hence, (assumed tropical:) The persons sitting there. Hence, (assumed tropical:) An oration, or a discourse, or an exhortation, (خُطْبَة او عِظَة,) or the like, there delivered; as also مَجْلِسٌ. (Mtr, in De Sacy's ed. of El-Hareeree, p. 5.) حَجَرٌ مُتَقَوِّمٌ (K, art. موس) A precious stone. (TA, same art.) المِعَى المُسْتَقِيمُ The rectum.

تَقْوِيمَاتٌ [pl. of تَقْوِيمٌ] Stellar calculations. (TA, voce اِيجٌ.)
[قوم] نه: في ح المسألة: أو لذي فقر مدقع حتى يصيب "قوامًا"، أي ما يقوم بحاجته الضرورية، وقوام الشيء ما يقوم به، وقوام الأمر ملاكه. ط: هو بكسر قاف، والسداد- بكسر سين: ما يسد به الفقر. نه: "القوم" مصدر وصف به نغلب على الرجال لأنهم قوامون على النساء بأمورهن. وفيه: من جالسه أو "قاومه" في حاجة صابره، أي إذا قام معه ليقضي حاجته صبر عليه إلا أن يقضيها. وفيه: لو "قومت" لنا! فقال: الله هو "المقوم"، أي سعرت لنا وحددت لنا قيمتها. ومنه: إذا "استقمت" بنقد فبعت بنقد فلا بأس به، وإذا "استقمت" بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه، استقمت المتاع: قومته، ومعناه أن يدفع إلى آخر ثوبًا فيقومه مثلًا بثلاثين ثم يقول: بعه بها وما زاد عليها فهو لك، فإن باعه نقدًا بأكثر منها فهو جائز ويأخذ الزيادة، وإن باعه نسيئة بأكثر مما يبيعه نقدًا فهو مردود لا يجوز. وفيه: حين "قام قائم" الظهيرة، أي قيام الشمس وقت الزوال، من قامت به دابته: وقفت، يعني أن الشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول فيحسب أنها قد وقفت وهي سائرة لكن لا يظهر أثره ظهوره قبل الزوال وبعده. وفي ح حكيم: بايعتهالدواب كالأرجل من الإنسان. وح: وكلُ حسن فيجيء "قوم يقيمونه" كما "يقام" القدح، أي كل واحدة من قراءتكم حسنة موجبة للثواب، ولا عليكم أن تقيموا ألسنتكم إقامة القدح وهو السهم وسيجيء أقوام يفعلونه، وفيه بناء الأمر على المساهلة فالاشتغال بتجويد الحروف من تسويلات الشيطان الصارفة عن فهم المعاني. ن: و"مقام" العائذ، مر في ع ور. وح: متى "تقوم مقامك"، بإهمال متى في أكثرها. وح: "قومي" عني، أمرها بالقيام مخافة من لمس حليلته في الإحرام. وح: "يقيم" بالسوق حلة، أي يعرضها للبيع. وح: فأبى علينا "قومنا"، أي ولاة الأمر من بني أمية، رأوا أنه لا يتعين صرفه إلينا فيصرفونه في المصارف، قوله: هو، أي خمس الخمس، لنا أي لذوي القربى. وح: يرجع "قائمكم"، مر في ر. ج: لعله أن "يقوم" في الله "مقامًا" يحمده عليه، رضاء هذا القول في حق سهيل إشارة إلى ما كان عند وفات النبي صلى الله عليه وسلم وارتداد الناس بمكة، فقام خطيبًا ووعظهم وثبتهم على الإسلام، فهذا هو المقام الذي يحمده عليه. تو: "لا يقام" شيء لغضبه إذا تعرض للحق بشيء، أي لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له. و"قاومه" أي قام معه. شم: "المقام" المحمود، قيل: هو أن يكون أقرب من جبرئيل، ومر في ح. ش: الصلاة "القائمة"، أي الدائمة لا ينسخها ملة. وترد بعد حسن "التقويم"، أي بعد الحال الحسنة المستقيمة. غ: "لمن خاف "مقامي"" أي المقام الذي وعدته للثواب والعقاب، وقام بالأمر وأقامه: حفظه ولم يضيعه. و"عوجًا "قيمًا"" أي أنزل الكتاب قيمًا مستقيمًا. و"دينًا "قيمًا"" مستقيمًا، وقيمًا - مصدر كالصغر وهو الاستقامة. و""يقيمون" الصلاة يتمونها إيمانًا ووقتًا وعددًا. و"هو "قائم" على كل نفس" بأرزاقهم وآجالهم أو أخذ لها ومجاز. و"إلا ما دمت عليه "قائمًا"" أي مواظبًا بالاقتضاء. و"اظلم عليهم "قاموا"" أي وقفوا. و"دين "القيمة"" أي الملة القيمة بالحق. و"أحسن "تقويم"" صورة. و"أمة "قائمة"" متمسكة بدينها.
قوم: قام، ومضارعه يقوم: يطلق على وظيفة يشغلها رجل كفؤ. ففي كليلة ودمنة (ص22): عرض الملك على بيديا الوزارة فرفضها فقال له: أني فكرت في إعفائك فيما عرضته عليك فوجدته لا يقوم ألا بك ولا ينهض به غيرك ولا يضطلع به سواك.
قام. قامت القضية: لا زالت بلا حل. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص288): القاضي الذي قام هذا السبب عنده.
قام: صور، رسم صورة. (بوشر) وفي مملوك (1، 1: 11): اسمه قائم دون شخصه.
أي اسمه مصور ومرسوم دون شخصه.
قام: بعث. عاد إلى الحياة بعد الموت (فوك).
قام وقعد: كان مضطربا ثائرا، هاج هائجه. (دي ساسي طرائف 1: 45 (وانظر ص89 رقم 13)، فليشر في تعليقه على المقري 1، 762، لريشت ص252، عبد الواحد ص84) وفي القلائد (ص119): وأنت خلال ذلك (تحفل وتحتشد، وتقوم وتقعد. وتبرق غيظا وترعد) ويظهر أن التعبير التام هو قام في ركائبه وقعد.
وقد جاء في تاريخ البربر (1: 571، 2: 295، 3192. وقد جاء قام فقط دون وقعد (1: 360، 2: 180، 208).
ويقال: قام وقعد في أمر (الماوردي ص15) وقام وقعد بأمر، معناه إما اجتهد، وبذل ما في وسعه ليشيد بذكره، ففي الحماسة (ص111): وملأت منه الأرض إذا قمت وقعدت بذكره: وإما اجتهد وبذل ما في وسعه ليشوه سمعته.
ففي الحماسة (ص726): ويقال قام بي فلان وقعد أي نثا عني قبيحا.
قام الحرب على رجل= قام الحرب على ساق- (معجم بدرون. وانظر مادة ساق في المعاجم العربية).
قام جالسا: جلس، استوى جالسا من رقدته.
ففي طرائف فريتاج (ص48): وكنت متكئة فقمت جالسة.
قام شاه: شب، قنطر، رفع الفرس يديه: شبا. (بوشر).
قام مقاما: انظر قام بخطبة فيما يلي.
قام الليل: أمضى الليل يصلي. (عبد الواحد ص128).
ويقال أيضا: قام فقط بهذا المعنى.
ففي الفخري (ص152): كم تقوم من الشهر. أي كم ليلة تقضي من الشهر في الصلاة (انظر: قيام وقوام وقائم). قام إلى فلان: قام إلى القاضي أي حضر قدام القاضي بعد أن بلغ بالحضور. (محمد بن الحارث ص 297).
قام ب: عني ب: أو دبر، ساس، ولي. (معجم الإدريسي: معجم البلاذري، دي يونج).
قام ب: التزم ب، تكفل ب، أخذ على عاتقه. (بوشر).
قام ب: أعطاه ما يكفيه. (معجم الإدريسي، معجم البلاذري، دي يونج، فوك، المقري 1: 658، فريتاج طرائف ص128 وما يليها).
قام ب: جهز، مون. أمد. ففي البكري (ص153): فسوق اغمات وريكة يقوم يوم الأحد بضروب السلع.
قام لفلان ب: جهزه ومونه (البكري ص37).
قام بما عليه: التزم وتكفل بكل التزاماته وتعهداته. (بوشر).
قام بدعوة فلان: اعترف به وأعلن إنه من حزبه وأنصاره. ففي النويري (الأندلس ص440): قام بالدعوة العباسية.
وفي رحلة ابن بطوطة (المخطوطة ص195 ق).
لما سمع بمحبة السلطان في بني العباس وقيامه بدعوتهم.
وكذلك: قام بأمر فلان (دي ساسي، طرائف 1: 57).
قام ب: ساوى، وازن، عادل، وازي.
ففي ملر (ص46): فمن قام خيره بشره دخل تحت خطة الاعتدال ومن قصر خيره عن شره الخ.
قام بكذا: تــعدلــت قيمته به. (محيط المحيط).
ويقال: قامت السلعة بكذا. (دي يونج، المقري 1: 363).
ويقال: قام عليه بكذا، وقام علي بكذا (فوك) وفي كرتاس (ص30): وقامت عليه العلية والأبواب بمال جليل، وهذا صواب العبارة وفقا لما جاء في مخطوطتنا.
قام ب: دفع سدد، أدى ففي المقري (2: 713): صالحهم أهلها على قطيعة يقومون بها.
وفي تاريخ البربر (1: 5): قام بالخراج للسلطان.
قام بواجبه: استقبله استقبالا حسنا إكراما له. (بوشر).
قام بوعده: وفي بوعده. (بوشر).
قام به: تكرس لدراسته وتفرغ لها.
ففي أماري (ص616): وأخذ عن المصريين أنواعا من فنون الهندسة لأنهم كانوا قائمين بها من قديم.
قام بخطبة: ألقى خطبة، خطب (المقري 2: أعدها وفي رحلة ابن جبير (ص77): قد حبر خطبا أعدها للقيام بها بين يدي سيدنا أمير المؤمنين وكذلك: قام مقاما (المقري 1: 1).
قام به ناعيه: أعلن الناعي موته. (ويجرز ص45) ومنه المثل: إذا كثر الناعي إليك قام الناعي بك. أي إذا كثر من يخبرك بموت كثير من أترابك فسيعلن قريبا موتك. (انظر ويجرز تعليقه رقم 3، ص55).
قام على: عني به، أو دبر، ساس، (معجم البلاذري).
قام على فلان: استعجله واستحثه ليحمله على عمل شيء. (ألف ليلة 2: 222، 3: 46).
قام على: احتج على، اعترض على. (بوشر).
قام على: عرف، علم، دري، اطلع، أدرك أتقن. (معجم البلاذري).
قام على: تفرغ لدراسة. (أماري ص643. المقدمة 2: 402، المقري 3: 675). وفي كتاب الخطيب (ص34 ف): قام على الصنعتين وهما الحديث والنبات (وقد صحح اعتمادا على المخطوطة برلين).
قام على أمره: دبر أمره بنفسه. (تاريخ البربر 1: 554) وكذلك: قام على نفسه. (المقدمة 2: 8، 11، 23).
قامت عليه نفسه: أصابه دوار، داخ (ابن خلكان 10، 28). قام عن: ابتعد، بعد، يقال مثلا: قام القوم عنه ثلاثة أيام. (معجم الطرائف).
قام عن: رفع الحصار. (بوشر).
قام عن: ولد من (؟) (معجم الطرائف).
قام عند القاضي حضر أمام القاضي للدفاع عن قضيته ففي كتاب محمد بن الحارث (ص241): فتوفي رجل من تجار قرطبة عظيم النعمة فقام مملوك له عند القاضي محمد بن بشير يذكر أن مولاه المتوفى اعتقه وأنه أنكحه ابنته وأوصى إليه بماله.
قيم عند القاضي على فلان: شكاه إلى القاضي وأقام عليه الدعوى.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص288): قيم عنده على بقى بن مخلد.
وفيه (ص298): ما قيم به عندك من أمر قومس. أي الشكوى التي رفعت إليك ضد قومس.
قام في: ادعى طالب. أقام الدعوى على شيء يرى أن له الحق فيه: ففي كتاب محمد بن الحارث (ص262): وولاه إبراهيم بن العباس القضاء فشهد عنده يوما يحيى في الماء الذي كان بفرن بريل الذي قام فيه بنو العباس وابن عيسى ضيعة قيم فيها عنده، أي عند القاضي.
وفي (ص236) منه: قام عنده (القاضي) فيها (أرحاء القنطرة) بعض من قام (في المقري 1: 556): قيم عليه (السلطان) فيها.
وقد تحذف كلمة فيه. ففي (ص241) من كتاب بن الحارث: قضى القاضي للملوك بما قام.
قام على فلان في: أنكر عليه الشيء أمام القاضي. لم يعترف له بحقه فيه.
ففي أخبار (ص128): قام عليه رجل في ضيعة كانت له تحت يده.
وفي كتاب محمد بن الحارث (ص224) قيم على معاوية بن صالح في الجارية واستحقت عليه.
قام لفلان: قاومه. كان ندا له في القوة (عبر الواحد ص84).
ويقال أيضا ما قامت له معه قائمة، أي لم يستطع أن يثبت ويصمد له (معجم بدرون).
قام مع. قام معنا بر جزيرة سرذانية على نحو ميل أو أقل = كنا قريبين الخ، (ابن جبير ص31).
قام من: تغذى من. ففي البكري (ص17): وبها شجر التوت الكثير ويقوم من الشجرة الواحدة منها من الحرير ما لا يقوم من خمس شجيرات من غيرها.
قام: تصحيف أقام بمعنى رفع، أعلى (الكالا).
قام. الفعل المضارع يقيم (وهو تصحيف أقام): رفع، نزع، سلب.
قام رجله: مات، توفي، قضي نحبه (بوشر).
قام الشيء من مطرحه: نحاه عن مكانه،، وزحله عن مكانه (بوشر).
قام يده للضرب: رفع يده للضرب (بوشر).
وأرى أن قام هو تصحيف اقام، فقد جاء في ألف ليلة (1: 81): فقام الملك عينه، أي رفع الملك عينه. (وليست عينه كما في المطبوع منه).
قوم (بالتشديد) وفي معجم الكالا قيم.
قيم الشعر أو الزغزب: قومه، وجعله مزبئرا منتصبا. (الكالا).
قوم: سدد الرمح. (الكالا، قصة عنتر ص3).
وفي معجم بوشر: قوم سنان الرمح (انظر معجم مسلم).
قوم: سدد المدفع وصوبه. (هلو).
قوم: أخضع العصاة والمتمردين (تاريخ البربر 1: 395).
قوم: قاد فرسا. قاد فيلا، قاد مركبا. (معجم مسلم). قوم سيرته: تهذيب، اصلح سيرته، اصلح خطأه. تأدب. (بوشر).
قوم: وطد، عزز، قوى. (معجم الإدريسي).
قوم: أسخط، أغضب أثار، حرض على العصيان.
ويقال: قوم الناس أي أثارهم وحرضهم على العصيان.
وقوم النفس: أوغر الصدر، امتلأت نفسه غيظا وحقدا، ثارت ثائرته. (بوشر).
قوم: اثار، هيج، حرض ويقال: قوم على بمعنى حرض على الحرب وأثار الناس وهيجهم على الآخرين. (بوشر).
قيم الصياح: انذر بالخطر والإسراع إلى السلاح. (الكالا).
قوم: أيقظ النائم. (الكالا).
قوم: بعث، أعاد إلى الحياة بعد الموت (فوك).
قوم: قدر ثمنه، سعره. ويقال: قوم ب: (طرائف دي ساسي 3: 53) وفي تاريخ اليمن (ص180): قوم ذلك القميص بنحو خمسمائة دينار.
قلوم: وازن، عادل، وازى. (فوك، بوشر).
قاوم: قوم، قدر الثمن، سعر (معجم الإدريسي).
قاوم ب: قابل، قارن، وازن بين الشيئين. قايس. (بوشر).
اقام: قدم دليلا، اتي بشهود. ويقال: أقام على أو أقام ب. (ويجرز ص32) وفي مخطوطة أمنه: بارقة بدلا من على أرقه. (ص104 رقم 147).
أقام: عرض شخصا في المسجد ليستطيع كل واحد ان يشكوه ويقيم عليه الدعوة. (معجم البلاذري).
أقام: بعثن أعاد إلى الحياة بعد الموت. (فوك).
أقام: كتب، سجل، حرر. (عباد 1: 38، 1: 428).
أقام: عيد، احتفل بعيد, (ملر ص52).
أقام: زود، جهز، أمد، مون. (الكالا).
وفي حيان (ص 62 ق): بعد إقامته لسائر نفقاتها، أي بعد أن زودت المدينة بكل نفقاتها.
أقام: وبخ، أنب، عنف، بكت.
ففي أخبار (ص82)، فكان ابن معوية بعد ذلك يقيم عيسى ويقول أنت مولانا لا تشك في قرب ولائك منا ففعلت وفعلت.
أقام: قوم، قدر الثمن، حدد السعر. (معجم البلاذري).
أقام: استعجل، استخدم. بقي زمنا.
ففي رحلة ابن بطوطة (3: 385): أقامت بقاياها أياما. أي استعملت بقاياها عدة أيام.
يقيمه ذلك: يكفيه ذلك. (زيشر 22: 78، وانظر ص137).
أقام المؤذن للصلاة: نادى لها (محيط المحيط).
أقام بالأذان: أذن المؤذن. ففي كرتاس (ص43): أقام المؤذنون بالأذان الأول من يوم الجمعة. وفي مخطوطتنا: نادى بدل أقام: ويستعمل الفعل أقام بمعنى تلا أو قرأ إقامة الصلاة وهو ما يتلى للدعوة إلى الصلاة بعد الأذان.
ففي رحلة ابن جبير (ص100): يبدأ مؤذن الشافعي بالإقامة ثم يقيم مؤذنو سائر الأئمة.
وفي رياض النفوس (63 و): وكان جبلة يصلي في مسجده يوم الجمعة الظهر أربع ركعات بأذان وإقامة فقال له المؤذن أترى أن أؤذن وأقيم في داخل المسجد فإن الوقت حاد فقال له جبلة تؤذن وتقيم في صحن المسجد وإلا فالزم دارك ولو منعنا أحد من الصلاة لرميناه بالنبل.
أقام وأقعد: جعله يقوم ويقعد أي مضربا تأثرا ويهيج هائجه. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 762، بريشت ص252، دي ساسي طرائف 2: 92، عبد الواحد، ص119، تاريخ البربر (1: 18) ونفس المعنى في (عباد 1: 23). وفي تعليقة على هذه العبارة (ص25 رقم 71) تخليط واضطراب.
أقام خطبة: ألقى موعظة. (المقري 1: 566).
أقام الدين: رأس احتفالا دينيا. (البكري ص675).
أقام الرسم وغيره: انظرها في مادة رسم.
أقام سوقا: افتتح سوقا (معجم البلاذري) غير أن: أقيم السوق (ألف ليلة برسل 2: 210) معناها لا يزال السوق عامرا في وضع جيد.
وفي طبعة ماكن: عمر السوق.
أقام الصلاة: معناها في محيط المحيط أدام فعلها.
غير أن هذه العبارة لها معنى آخر عند محمد بن الحارث (ص256) فهو يقول كان أبن معمر قاضي قرطبة وصاحب الصلاة أيضا، قال: صليت صلاة الكسوف مع ابن معمر في الجامع بقرطبة سنة 218 فصلا واحسن الصلاة ولم يقم الصلاة وطول في صلاته بدأ الصلاة ضحى وفرغ في القائلة وقد تجلت الشمس وكنا في زمن الصيف.
أقام الأعراب: قرأ قراءة صحيحة فيها قواعد اللغة.
ففي رحلة ابن جبير (ص 180) في كلامه من خطيب غير عربي: لسانه لا يقيم الأعراب.
أقام القرآن: جعل قراء مأجورين يقرؤون القرآن. (المجلة الآسيوية 1852، 2: 222).
أقام القيامة، وأقام القيامة بفلان: انظرها في مادة قيامة.
أقام الهيبة: أوحى بالتجلة والاحترام. (عبد الواحد ص19).
أقام ب: جهز، مون. ففي ملر آخر أيام غرناطة (ص28) فوجد بلدا مقيما بالخيل والرجال والعدة والطعام.
أقام فلانا على: أخبره بالأمر وأنبأه به (معجم البلاذري).
أقام في: أشغل ب، كرس وقته له. يقال مثلا: أقام في ذلك ثلاثة سنين (م. الطرائف). تقوم: تحدد السعر (فاندنبرج ص90 رقم 2). لا يتقاوم: لا يقهر (بوشر).
لا يتقاوم بثمن: لا يمكن تثمينه (بوشر).
يتقاوم مع: يعادل، يوازن، يساوي ب، يعوض عن (فوك).
ينقام. ينقام على السوق (ألف ليلة برسل 10: 448) وفي طبعة ماكن (4: 465): يذهب إلى السوق. وأسم المفعول منقام (ألف ليلة برسل 9: 321) = مرتفع في طبعة ماكن.
انقام من الغفر: بدل الخفر، غير الحرس (بوشر).
استقام. استقام في مشيه: قام بواجبه. (بوشر).
استقامت الريح: صارت مؤاتية. (ابن بطوطة 2: 355).
استقام: مكث، لبث، بقي، أقام. (بوشر).
استقام: استمر، دام. (بوشر، همبرت ص250).
استقام على الطاعة: بقي مطيعا خاضعا، بقي مخلصا وفيا للسلطان. (تاريخ البربر 1: 79، 206، 207، 210) ويقال اختصارا: استقام للسلطان (معجم البلاذري) ومنه صارت الاستقامة وهي الإخلاص والوفاء للسلطان= الطاعة (حيان ص63 و، تاريخ البربر 1: 27) وفي حيان (ص16 ق) مشى على بعض الاستقامة أي كان مخلصا وفيا للسلطان بعض الإخلاص والوفاء. (انظر تاريخ البربر 1: 9، 190، 269).
استقام: توقف، (هلو).
استقام: كلف ثمنا. ساوى (همبرت ص105، هاد).
مستقام: بلغ ثمن كذا. (رولاند).
قوم: جماعة من الرجال تجمعهم جامعة من نفس المرتبة، ومرة، جمع من الناس. ففي كوسج (طرائف ص117) وأذن بدخول الأشراف أولا ثم بعدهم الأولياء وسائر وجوه الناس وجوهر قائم بين يديه يقدم الناس قوما بعد قوم.
قوم: أعداء. ويقال بدلها القيمان (جمع قوم أيضا، وتطلق في بعض نواحي جزيرة العرب على الجماعة التي تقوم بغارة للسلب وللنهب. (برتون 2: 112 - ديسكرياك ص360).
قوم: حالة الحرب (زيشر 22: 92، رقم 10).
قوم: كتيبة من الفرسان مسلحة تقدمها بعض القبائل لحاكم البلد حين يخرج للغزو، (شيرب، بومز ص46، سندوفال ص102، ص427، هيرش ص73).
القوم: الصوفية، أهل التصوف. (المقري 1: 568، 897، 2: 666، 3، 109، 427، المقدمة 3: 75، 77).
قوم: جوهر بالشيء وكنهه وماهيته وذاته (الكالا) وفيه ( essencia = ذات) قوم. ( koum el yazid) داء الفيل، جذام، قلعاط (دوماس حياة العرب ص426).
قيم: الذي يقرأ في القرآن (6: 162) دينا قيما، يذهبون إلى أن قيما مصدر (=قيام). استعمل وصفا (انظر البيضاوي والمفصل ص181).
قامة: باع، طول ذراعين، والجمع قيم (معجم الإدريسي، فوك).
قوما: نوع من الشعر العامي اخترع في بغداد في العهد العباسي، منبها لطلوع الفجر في شهر رمضان، وقد أطلق عليه هذا الاسم وهو فعل الأمر للاثنين من قام لأن منشدي هذا الشعر يقول أحدهما للآخر قوما لنسحر قوما. (الجريدة الآسيوية 1839، 2: 165 وما يليها، 1849، 250، زيشر 7: 368).
قومة: عصيان، تمرد. (بوشر، همبرت ص210).
قومة: ثورة، هيجان، حركة نقمة وسخط (بوشر).
قومة: أهل البلاد على بعضهم: حرب أهلية (بوشر).
قيمة: معنى هذه الكلمة غامض في عبارة تاريخ البربر (2: 473): كانت سجلماسة وطنا لهم وفي قيمة مجالاتهم: وقد ترجمها دي سلان (4: 364) إلى الفرنسية بشيء من التردد إلى ما معناه: وكانت سجلماسة مقرا لهم وهي مدينة تساوي كل المناطق التي تجوبها قبيلتهم.
قيمة: عن الشيء الذي يحمله المستأجر لأرض الموقف بإذن القيم على الوقف، كالعلف والسماد مثلا. (زيشر 8: 348).
قيمة: تقدير، تخمين، تثمين، تسعير (أماري ديب ص173، ص174).
لا قيمة له: لا ثمن، لا يقدر بثمن. لا يقوم وكذلك شيء تافه لا يساوي شيئا. (كوسج طرائف ص122).
قيمة: قائمة: كشف حساب، فاتورة. (هلو). قيمة: غرامة نقدية. والمعنى الأصلي: إعادة سعر الشيء إلى صاحبه (معجم البلاذري) وهي بالبرتغالية Coima ( معجم الأسبانية ص257). وفي (م. المحيط) قيمة: قيمة الإنسان قامته. ومنه القيمة عند بعض العامة لما يقيمه الإنسان بيده إلى ما فوق أعلى قامته.
قيمة: عصيان، تمرد، فتنة، صخب، جلبة، نزاع، خصام (هلو).
قيمة (تركية): لحم مفروم، طعام من لحم مفروم (برتون 2: 280).
قوم: عصيان تمردي ثوري. (بوشر).
مال قيمي: من مصطلح القانون، وهي الأشياء التي لا يمكن أن تعوض فإذا هلكت لا يمكن أن تعوض بأشياء أخرى من نوعها بل يجب دفع قيمتها أي ثمنها. (فاندنيرج ص47، محيط المحيط).
قوماني: عدو. (زيشر 22: 126).
قوام: عند الأطباء: قوام، كثافة، غلظ (الثبات). (معجم المنصوري) وفي محيط المحيط (ص1545): والمغلظ عند الأطباء ضد الملطف وهو دواء يجعل قوام الرطوبة اغلظ من المعتدل.
وفي البكري (ص179): قوام الكتان، وقد ترجمها دي سلان ال الفرنسية بما معناه كثافة الكتان وقوام الكتان.
قوام: (عامية): بغتة، فجأة، فوري، مفاجئ بأسرع وقت، بسرعة سريعا (بوشر، ألف ليلة برسل 4: 385، 9: 315، 363)، وفي العبارات الثلاثة الأخيرة جاء في طبعة ماكن: سريعا بدل هذه الكلمة.
قويم: قاس، صارم عنيف فظ، شديد، جلف، (انظرها في مادة حقي).
قيام: بعث، نشور، قيامة، وقد تكرر ذكرها في القرآن الكريم. (معجم أبو الفداء، زيشر).
قيام: عصيان، تمرد، ثورة (دي ساسي طرائف 2: 33).
قيام: كون الشيء عموديا، قائما، رأسيا. (بوشر).
قيام على: شكوى، اعتراض، مطالبة (بوشر).
قيام الليل: قضاء الليل في الصلاة (انظرها في مادة قام ومادة قائم).
وفي كتاب عبد الواحد (ص13) تدل كلمة قيام وحدها على هذا المعنى (انظرها في مادة قام ومادة قوام) (عبد الواحد ص218).
وفي حياة تيمور: قضى ليالي رمضان في الصلاة وهو ما يقول به أهل السنة وهو قيام رمضان ففي رياض النفوس (ص65 و): قال عبيد الله لأهل السنة: أناظركم في قيام رمضان فإن وجبت لكم الحجة رجعنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم الينا، الستم تعلمون وتروون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم إلا ليلة ثم قطع وأن عمر بن الخطاب استن القيام الخ.
ويقال لمن يقوم الليل في رمضان صلى القيام (أماري ص189). قيام نفسا: بركة على النفساء ودخولهما الكنيسة. احتفال قبول امرأة في الكنيسة بعد الولادة، إقبال. (بوشر).
قيام: اسهال، قشاء. (كليلة ودمنة عن 151).
قيامة: لما كان يوم القيامة وهو يوم البعث والنشور يوما رهيبا يخشاه كل الناس فقد أصبحت كلمة قيامة تدل على شدة الاضطراب وشدة الرعب والهلع وشدة الذهول والذعر.
فيقال مثلا: وجدت القيامة، قامت قيامته، وقامت عليه القيامة. (مملوك 1، 1: 95، حيان ص53 ق، ص54 ق، المقري 2: 12، 251).
ويقول السيد دي غويا أن قولهم قامت عليه القيامة وقامت قيامته يعني أيضا نقمة، سخط، غضب شديد. (الأغاني 5: 64، 70 طبعة بولاق).
أقمت قيامتك: عليك اللعنة، لعنك الله، بعدا وسحقا.
وفي مملوك (1، 1: 96): عدمتم سلامتكم، وأقمتم قيامتكم، أي أرجو أن تفقدوا سلامتكم وأن أرى لكم يوما مثل يوم القيامة.
غير أن قولهم: أقام القيامة بفلان يعني رفعه إلى الاوج وأطنب في مدحه وإطرائه وتعظيمه.
ففي كتاب الخطيب (ص44 و): تقيمون القيامة بحبيب والبحتري والمتنبي وفي عصركم من يهتدي إلى ما لم يهتدوا إليه المتقدمون ولا المتأخرون.
وارى ان المعنى الدقيق: أنكم تثيرون ضجة في مدح فلان بحيث يخيل أن القيامة قد قامت.
قيامة: تمرد، ثورة، صخب. (هلو).
قيامات الكواكب: ابتهال وتضرع ودعاء وترسل بالكواكب. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن الناس يدعون ويبتهلون ويتضرعون إليها وهم قيام. (المقدمة 3: 143، 145) قيامة: مهارة، حذق، براعة. (بوشر).
قيامة، والجمع قيام: سدا النسيج وهي خيوط تمد على نول الحياكة يصنع منها قماش .. (بوشر). قيم والأنثى قيمة: يستعملها استعمال الفعل قام فكما يقال: قام بأمره يقال: القيم بأمره (معجم الطرائف، أبو الوليد ص322).
قيم: مدير، مدبر، قهرمان، ناظر، سائس. مرب رئيس، يقال مثلا: القيم على الخيل أي السائس، وقيمة الجواري أي أمينة الحرم، قهرمانة الحرم. وقيم المنجمين أي رئيس المنجمين. (ألف ليلة برسل 3: 241).
القيم: أمين الخزانة، أمين بيت المال في المملكة. (معجم بدرون، معجم البلاذري)، (دي يونج).
قيم: مربي الطفل. (أخبار ص51).
قيم: مشرف على النظافة. (مجلة الشرف والجزائر 7: 85).
قيم: خادم في الحمامات العامة (المقري 2: 547).
قيم: لاعب الأقداح والطاسات، مشعوذ، مشعبذ. (لين عادات 2: 119).
قيم: لقب يطلق على سقاء الماء الذي يستطيع أن يحمل في العرس قربة مليئة بالرمل والماء مدة أطول مما يستطيع زملاؤه. (انظر لين عادات 1: 251).
قيم: ماهر، حاذق ... (بوشر، ألف ليلة، برسل 9: 306) وفي طبعة ماكن: شاطر بالغ الشطارة.
قيم ب: متضلع، محنك، طويل الباع (أماري ص619، ص646).
قيم، والجمع قوائم: سد النسيج وهي خيوط تمد على نول الحياكة ليصنع منها قماش. (فوك).
قيم: قيمة، ثمن. (المقدمة 2: 98).
قوام: من يقضي ليلة يصلي. (عبد الواحد ص243). وانظرها في مادة قام.
قوامة: جارية في حاشية سيدة كبيرة. ففي بسام (13، ص85 ق): وعلى رأس العلجة جاريات من القوامات أسيرات كأنها فلقات قمر.
قيوم: فريق (في الجيش). (دي سلان) (تاريخ البربر 2: 186).
قائم. نهض (وثب) قائما: نهض فجأة، نهض بشرعة. نهض بغتة: نهض على حين غفلة. (ألف ليلة 1: 44، 51).
قائم في الهواء: مرتفع، عال، (معجم الإدريسي).
خطبة قائمة: خطبة تلقى باتقان. (معجم الإدريسي).
العين القائمة: انظرها في مادة عين.
قائم: منحدر، وعر. (بوشر).
قائم: عمودي، رأسي. (المقدمة 1: 85). كان دورانه قائما: كان دورانه عموديا وشاقوليا. (معجم الإدريسي).
قائم الزاوية: مستطيل ومثلث فيه زاوية قائمة أي مقدارها تسعون درجة.
وقائم الزوايا شكل زواياه قائمة أي كل زاوية من زواياه تسعون درجة. (بوشر).
قائم: كبير، ضخم، خطير، جسيم، رفيع هام. يقال: جبل قائم، وعمود قائم، وبناية قائمة، ومبلغ قائم.
ويقال أيضا قائم بذاته بمعنى واسع وكبير.
مثلا: بلد قائم بذاته وسوق قائم بذاته، وكذلك يقال: قائم الذات بهذا المعنى (معجم الإدريسي).
قائم بذاته، أو قائم بنفسه: مستقل، حر، غير خاضع لغيره ولا متعلق به (معجم الإدريسي بوشر) ومنفرد (معجم الاديسي).
قائم بنفسه: جوهري، اصلي، ذاتي. حقيقي خاص بنفسه. (بوشر).
قائم: ثابت على الإسلام، ومنه قول حكيم بن حزام: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخر إلا قائما أي لا أموت إلا ثابتا على الإسلام (محيط المحيط).
قائم والجمع قوام وقوامة: مدبر، مدير، ناظر، سائس، رئيس، حارس. (ابن جبير ص43، 44).
قوام المملكة: وزراء المملكة. (انظرها في معطن).
قائم الأسطول: قائد البحرية (تاريخ البربر 2: 215).
قائم الخيل: سائس، مروض الجياد. (معجم الطرائف).
قائم المسجد: قواس المسجد. بواب المسجد (معجم أبي الفدا، الثعالبي لطائف ص13) ويقال أيضا: قائم فقط. (معجم بن الحارث ص296، ص330) (المقري 1: 364) وكان قائم المسجد في إمرة صاحب الصلاة. (محمد بن الحارث ص273).
قومة (جمع قائم): القائمون بالأذان، المؤذنون. (ابن جبير ص 94).
قائم الليل: من يقضي الليل يصلي.
ففي كتاب عبد الواحد (ص133): كان يعد في قوام الليل. وصوام النهار: (انظر في مادة قام).
قائم بالملك: ملك. جالس على العرش. جالس على كرسي الملك. (بوشر).
قائم: عكس ميل الشعر. (بوشر).
على القائم: بعكس ميل الشعر، المقلوب. (بوشر).
قائم: تطلق هذا الكلمة في لعب الشطرنج حيث لا غالب ولا مغلوب. انظر رولاند في جريدة الجمعية الآسيوية الملكية (13: 15) قائم: يطلق اسم قائم في مصر على أربع سواري تقام في صف واحد ي الاحتفال السنوي بالمولد النبوي وتربط عليها حبال تعلق فيها القناديل. (لين عادات 2: 208).
قائم الماء: بناء مرتفع يتوزع منه. (محيط المحيط).
قائمة: تستعمل بمعنى كلمة Pied ( أي رجل) بالفرنسية فيقال مثلا: قائمة المنضدة أي رجل المنضدة وقائمة السرير أي رجل السرير، وقائمة الآلة الحربية أي رجلها إلى غير ذلك. (معجم البلاذري).
قائمة: إطار الباب، كفاف الباب.
ففي رياض النفوس (ص 77 ق): فيأتي القمودي إلى باب البيت الذي هم فيه فيجعل يده على قوائم الباب ثم يقرأ هذه الاية الخ.
قائمة: دعامة من خشب، عمود من خشب، سند من خشب. (ابن العوام 1: 455).
قائمة: هاون، مدقة، مدق الهراس (محيط المحيط). القائمة من الزوايا عند أرباب المساحة: الزاوية الحادة على جانب خط مستقيم. (محيط المحيط، المقدمة 3: 101).
قائمة والجمع قائمات وقوائم: جدول، بيان، جرد، لائحة، كشف. (بوشر، هلة، محيط المحيط).
أقوم ب: أكثر كفاءة. أحق، جدر، قمن، أهل ل. (الماوردي ص5، المنتخب من تاريخ العرب ص 572).
إقامة. الإقامات: طعام، قوت، أسباب العيش (هلو) وزاد مؤونة. (مملوك 1، 1: 22، فليشر معجم ص99، دي ساسي طرائف 2: 86، ابن خلكان 10: 72، زيشر: 593).
تقويم، والجمع تقاويم: تعيين وتحديد مواضع النجوم في زمن معين. (المقدمة 3: 107، المقري 2: 549).
تقويم: لوحة فلكية. ففي الفخري (ص 326): فجعل ينظر في اصطرلابه وتقاويمه.
وفي ألف ليلة (3: 203): فضربت له تقويما.
تقويم البلدان: بيان طولها وعرضها (محيط المحيط).
تقويم البلدان: مؤلف تذكر فيه أوصاف البلدان (بوشر).
تقويم التواريخ: جداول تاريخية. (بوشر).
تقويم، والجمع تقاويم: روزنامة، نتيجة حساب الأوقات. (بوشر، محيط المحيط).
تقويم: تقدير ثمن المال. ففي مملوك 1، 1: 37): وقد انشأ وابتكر التصقيع وهو سجل مساحة الأرض والتقويم وهو تقدير ثمن المال. ومقاييس جائرة أخرى.
تقويم: تمرد، عصيان. (بوشر).
تقويم: مضاعفة قوة العدد في علم الحساب. (بوشر).
مقام: رتبة، مكانة، منصب، منزلة. (بوشر). والجمع مقامات.
وفي المقري (3: 755): وقد عرف لي مقامي.
مقام: درجة الولاية وهي كون الرجل وليا، ورتبة القداسة. (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (5: 1 رقم 2) وفيه (مقام؟)، ابن بطوطة 4: 343) وفي كرتاس (ص179): وكان مقامه التوكل.
وفي المقري (3: 675): ونال أسرار المعارف خصوصا مقام التوكل. والجمع مقامات. (كوسج طرائف ص61، تاريخ البربر 1: 50).
مقام الجمع: هو أن يعرض للمريد توهم الوحدة.
ومقام الفرق: هو أن يترقى المريد عن مقام الجمع إلى التمييز بين الموجودات. (المقدمة 3: 72).
مقام: من مصطلحات الموسيقى وهو درجة الصوت، نبرة الصوت (صفة مصر 14، 24، 37 رقم 1).
مقام الصوت: رنة الصوت، درجة ارتفاع الصوت في اللحن، خانة. (بوشر).
مقام الموسيقا: نغمة موسيقية، لحن موسيقي (بوشر).
مقام: درجة، رتبة، منصب، منزلة. (بوشر).
مقامات: درجات كنسية، درجات الاكليروس. درجات الكهنوت. (همبرت ص150).
مقام: سلطة، سيادة، رئاسة، سلطان. قدرة. (الكالا).
مقام: دور، سيرة، سلوك: طريقة التصرف في بعض المناسبات. ففي مخطوطة ابن خلدون (4: 8): كان لموسى في هذه الغزاة مقام محمود.
مقام: احترام، تشريف، إكرام، إظهار دلائل وعلامات الاحترام والإكرام. ففي ألف ليلة (3: 231): عمل له مقاما، أي أظهر له كل دلائل الاحترام.
مقام: لقب يطلق على السلاطين والملوك خاصة. (مملوك 121، 155، 1، 2، 49).
ولا يستعمل هذا اللقب في مصر فقط بل في غيرها من البلدان أيضا (الكالا، الخطيب ص172 و، ص255 ق، ابن بطوطة، الحلل ص1 ق، وغيرها).
عالي مقامكم: سموكم. (بوشر).
المقامات الخمسة عند الدروز هم الأشخاص الخمسة الذين حلت بهم الألوهية، وهم عبيد الله المهدي، والقائم بأمر الله، والمنصور بالله، والمعز بالله، والعزيز بالله. (دي ساسي، طرائف 2: 234).
مقام، والجمع مقامات: معركة، قتال.
ففي مخطوطة ابن خلدون (4: 8): هزموهم بعد مقام صعب.
وفي أخبار (ص87): أنا لم نجيء للمقام. أي أنا لم نجيء للعراك.
وفي تاريخ البربر (1: 15): وكانت لهم مقامات.
مقام: موضوع، مادة علم. مادة يكتب عنها. (المقدمة 3: 324).
مقام: نظام، نسق، نمط، طراز، أسلوب. (المقدمة 3: 122).
مقام، والجمع مقامات: صرح تذكاري يقام في موضع استقر فيه ولي من الأولياء. (مجلة الشرفاء الجزائر السلسلة الجديدة 4: 82)، وهو عادة مسجد فيه قبر الولي. (عواده ص596، بارت 1: 424، 533، سوسا تستجيوس لغة العرب في البرتغال طبعة مورا ص164، نيبور رحلة 1: 310، بركهارت سوريا ص612، زيشر 11: 437 رقم 3، ألف ليلة برسل 11: 41، 42، ماكن 494 وفيه مزار).
وفي تاريخ تونس (ص142): وله غير ذلك من المآثر والمحاسن والاعتناء بمقامات الصالحين وتجديد مشاهدهم.
وفي معجم بوشر: مقام للميت أي ضريح، قبر فخم.
مقام، والجمع مقامات، في مصطلح الحساب: مقام كسر، مخرج، وهو عدد أقل من الكسر. (بوشر) وانظرها في مادة قلم.
مقام: إذا أضيف كان معناه قابل للتطبيق.
يقال مثلا: هذه المادة ما هي مقام هذا القانون أي هذه المادة غير قابلة للتطبيق في هذه الحالة. (بوشر).
في المقام: حالا، وفي الحال، فورا. (معجم بدرون).
مقام: في بيت من الشعر للشماخ: ونفيت عنه مقام الذئب ... أي الذئب (المفصل ص41). مقام: مصدر بمعنى ليت في المكان. (كليلة ودمنة ص14، 16).
مقام: والجمع مقامات: أدوات المائدة، وهي الصحون والآنية وغطاء المائدة وفوطها التي توضع على مائدة الطعام. فليشر معجم 98، ألف ليلة برسل 12: 354، باسم ص12، 13، 14، 18، 26).
مقامو. صداقتنا مقامة واحدة (دي ساسي ديب 9: 495) وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: صداقتنا معه بقيت على حالتها الأولى.
مقامة والجمع مقاوم: اجتماع عام. مجلس عام.
ففي حيان (ص23 ق): يقوم بين يدي الخلفاء في المحافل والمقاوم. (وقد حذف ابن الآبار الكلمة الأخيرة حين نقل هذه العبارة في ص98).
ويقال فيما يظهر قام المقامة في نفس المعنى (حيان ص21 ق) وعند ابن الآبار (ص97): كان يقوم بين يدي الخليفة المقاوم.
مقامة: خطبة، عظة. ففي أسس البلاغة: وقام بين يدي الأمير بمقامة حسنة، وبمقامات بخطبة أو عظة أو غيرهما.
وفي رياض النفوس (ص96 و): وكان يقوم في جموع المسلمين فيحرضهم على الجهاد وبمقامات كانت عنده وبشعر.
وفي محيط المحيط: وتطلق المقامات على خطب من منظوم ومنثور وكمقامات الحريري.
مقامي: ما كان بقرب مقام إبراهيم. ففي رحلة ابن جبير (ص144): التراويح المقامية.
مقوم: كثير وجيد، حسن. (فوك).
مقوم: من يجهز الحجاج بالدواب والمؤونة. (بركهارت بلاد العرب 2: 6، وسوريا ص24، زيشر 22: 131).
مقاوم: معادل، مساو (بوشر).
استقامة: نزاهة، عدلــ، إنصاف، صلاح، إخلاص، خلوص. سداد، إحكام، صدق، أماني. (بوشر، همبرت ص232).
مستقيم: أمين، نزيه، مخلص، صادق. (بوشر).

قوم


قَامَ (و)(n. ac. قَوْم [ ]قَوْمَة []
قَامَة []
قِيَام [] )
a. Rose; stood, stood up; was upright; was set up
erected.
b. Stopped, stood still; was motionless, immovable; was
frozen (water).
c. Rose again; resuscitated; revived.
d. Was worth, amounted to, stood at, cost.
e. Was animated, brisk (market).
f. Triumphed, prevailed (truth).
g. ['Ala], Revolted against.
h. ['Ala], Watched, observed.
i. [La], Rose to receive, out of respect to.
j. [acc.
or
'Ala], Provided for, maintained.
k. [Bi], Occupied (himself) with, engaged in.
l. [Bi], Kept ( promise, word ).
m. [Bi], Upheld.
n. [Bi], Hurt (back).
o. [Ila], Went, repaired to.
قَوَّمَa. Raised, set up, erected; made to stand up; stood
up.
b. Straightened; put, set right; rectified; corrected;
arranged.
c. Fixed the price of; priced; appraised
estimated.
d. [ coll. ], Awoke, aroused;
roused.
e. ( ي) [ coll. ], Was drawn (
game ).
قَاْوَمَa. Stood by, with.
b. [acc. & 'Ala], Confronted; withstood, opposed, resisted; defied.
c. [acc. & Fī], Disputed with.... about.
أَقْوَمَa. see II (a) (b).
c. Raised, brought to life again, resuscitated.
d. Installed, established; nominated, appointed.
e. [acc. & 'Ala], Set, stationed over.
f. [Bi], Remained, stayed, continued, rested in; halted at;
sojourned, dwelt, lived in.
g. Made to last, prolonged, lengthened
protracted.
h. [acc. & 'Ala], Commenced ( legal proceedings )
against; went to (law) with.
i. [Fī], Persisted in.
تَقَوَّمَa. Pass. of II (a), (b).

تَقَاْوَمَa. Rose against each other, fought; withstood, opposed
defied each other.

إِقْتَوَمَa. Mutilated ( the nose of ).
إِسْتَقْوَمَa. Was right, in good order; was well.
b. Was upright, honest.
c. [Ila], Returned to (God).
d. see II (c)
& IV (f).
f. [ coll. ], Was pregnant.

قَوْمa. Standing; rising; uprightness, erectness
perpendicularity; straightness.
b. Continuance, continuation; stay; stoppage; sojourn
&c.
c. (pl.
أَقَاوِم []
أَقْوَام [] أَقَاوِيْم [أَقَاْوِيْمُ]), People, nation; tribe.
d. Persons, people; some people.
e. Some one.
f. Abode, residence.

قَوْمَة []
a. see 1 (a)b. Station, post, place; position.
c. Pause ( in prayer ).
d. Revolt, rising, insurrection; sedition;
revolution.
e. see 1tA (a)
قَامَة []
a. Stature, figure; height.
b. (pl.
قِيَام
[قِوَاْم]), Water-wheel.
قَوْمِيَّة []
a. see 1tA (a)b. Means of subsistence, sustenance; livelihood.

قِيْمَة [] (pl.
قِيَم [ ])
a. Worth, value; amount; price; cost.
b. Perseverance; constancy.
c. see 1tA (a)
قُوْمa. see 1 (b)
مَقَام []
a. Place, post; position.
b. Stay; abode, dwelling, residence.
c. Position, station, rank, dignity.

مَقَامَة [] ( pl.
reg. )
a. Place of meeting; sitting, session.
b. Meeting, assembly.
c. Address, discourse.

مِقْوَم []
a. Plough-handle.

قَائِم [] (pl.
قُوَّم []
قُيَّم []
قِيَام []
قَوَّام [] )
a. Rising; standing; upright, erect; perpendicular
vertical.
b. Firm, constant, steady, persevering.
c. Insurgent, rebel.
d. Hilt; guard ( of a sword ).
قَائِمَة [] (pl.
قَوَائِم [] )
a. Foot, hoof.
b. see 21 (d)c. ( pl.
reg.
& ], Invoice.
d. [ coll. ], List.
e. [ coll. ], Register.

قَوَامa. Right, just, equitable, fair.
b. [ coll. ], Quick! At once!
c. see 1tA (e) & 1yit
(b).
قِوَامa. Sound, normal condition.
b. Support, stay, sustainer, maintainer ( of a
family ).
c. see 1yit (b)
قِيَام []
a. see 23 (a) (b).
قِيَامَة []
a. Resurrection.

قُوَامa. A certain disease ( in sheep ).

قَوِيْم [] (pl.
قِيَام [] )
a. Upright, erect, straight.
b. Solid; fixed, firm.
c. Handsome, well-made.

قَيِّم []
a. Supreme; chief, ruler; guardian.
b. True.
c. [ coll. ], Null; draw (
game ).
قَوَّام []
a. see 25 (c) & 25I
(a).
قَيَّام []
a. see 31
قَيُّوْم []
a. Self-existent, eternal.

تَقْوِيْم [ N.
Ac.
a. II ], (pl.
تَقَاْوِيْم), Straightening; rectification, correction; redress.

مُقَاوِم [ N.
Ag.
a. III], Opponent, adversary; opposer.

مُقَاوَمَة [ N.
Ac.
قَاْوَمَ
(قِوْم)]
a. Opposition, resistance; contradiction.

مُقَام [ N. P.
a. IV]
see 17 (a) (c).
إِقَامَة [ N.
Ac.
a. IV]
see 1 (e)b. Rations, allowance, pittance; provisions.

مُسْتَقِيْم [ N.
Ag.
a. X], Straight.
b. Right, in good order.
c. [ coll. ], Straightforward
honest.
إِسْتِقَامَة
a. Rectitude, uprightness.
b. see 23 (a)c. [ coll. ], Pregnancy.

مُقَامَة
a. see 17tA
قَوَامًا
a. Straight forward, straight on.

قَائِم الزَّاوِيَة
a. Rectangle.

زَاوِيَة قَائِمَة
a. Right angle.

القِيَام بِاللّٰهِ
a. Devoutness, piety.

القِيَام لِلّٰهِ
a. Return to God, conversion.

يَوْم القِيَامَة
a. The day of Resurrection.

الْقَيِّمَة
a. True religion; orthodoxy.

قَيِّم المَرْأَة
a. Husband.

قَائِم مَقَام
قَيِّم مَقَام
a. Representative, deputy, lieutenant.

قَائِمَقَام قَيِّمَقَام
a. [ coll. ]
see supra.

تَقْوِيْم البِلَاد
a. Register of the survey of land.

تَقْوِيْم السَّنَة
a. [ coll. ], Alamanac, calendar.

قَامَتْ تَنُوْح
a. She began to weep.

قَامَ مَقَامَهُ
a. He took his place, represented him.

قَوْمَس
a. see under
قَمَسَ

قوم: القيامُ: نقيض الجلوس، قام يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمة

وقامةً، والقَوْمةُ المرة الواحدة. قال ابن الأَعرابي: قال عبد لرجل أَراد أن

يشتريه: لا تشترني فإني إذا جعت أَبغضت قَوْماً، وإذا شبِعت أَحببت

نَوْماً، أي أَبغضت قياماً من موضعي؛ قال:

قد صُمْتُ رَبِّي، فَتَقَبَّلْ صامتي،

وقُمْتُ لَيْلي، فتقَبَّل قامَتي

أَدْعُوك يا ربِّ من النارِ التي

أَعْدَدْتَ للكُفَّارِ في القِيامةِ

وقال بعضهم: إنما أَراد قَوْمَتي وصَوْمَتي فأَبدل من الواو أَلفاً،

وجاء بهذه الأبيات مؤسَّسة وغير مؤسسة، وأَراد من خوف النار التي أَعددت؛

وأَورد ابن بري هذا الرجز شاهداً على القَوْمة فقال:

قد قمت ليلي، فتقبَّل قَوْمَتي،

وصمت يومي، فتقبَّل صَوْمَتي

ورجل قائم من رجال قُوَّمٍ وقُيَّمٍ وقِيَّمٍ وقُيَّامٍ وقِيَّامٍ.

وقَوْمٌ: قيل هو اسم للجمع، وقيل: جمع. التهذيب: ونساء قُيَّمٌ

وقائمات أَعرف. والقامةُ: جمع قائم؛ عن كراع. قال ابن بري رحمه الله: قد

ترتجل العرب لفظة قام بين يدي الجمل فيصير كاللغو؛ ومعنى القِيام

العَزْمُ كقول العماني الراجز للرشيد عندما همَّ بأَن يعهد إلى ابنه

قاسم:قُل للإمامِ المُقْتَدَى بأَمِّه:

ما قاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّه،

فَقَدْ رَضِيناهُ فَقُمْ فسَمِّه

أي فاعْزِمْ ونُصَّ عليه؛ وكقول النابغة الذبياني:

نُبِّئتُ حِصْناً وحَيّاً مِن بَني أَسَدٍ

قامُوا فقالُوا؛ حِمانا غيرُ مَقْروبِ

أَي عَزَموا فقالوا؛ وكقول حسان بن ثابت:

علاما قامَ يَشْتُمُني لَئِيمٌ،

كخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ

(* قوله «علاما» ثبتت ألف ما في الإستفهام مجرورة بعلى في الأصل، وعليها

فالجزء موفور وإن كان الأكثر حذفها حينئذ).

معناه علام يعزم على شتمي؛ وكقول الآخر:

لَدَى بابِ هِنْدٍ إذْ تَجَرَّدَ قائما

ومنه قوله تعالى: وإنه لما قامَ عبد الله يدعوه؛ أي لما عزم. وقوله

تعالى: إذ قاموا فقالوا ربُّنا ربُّ السموات والأرض؛ أي عزَموا فقالوا، قال:

وقد يجيء القيام بمعنى المحافظة والإصلاح؛ ومنه قوله تعالى: الرجال

قوّامون على النساء، وقوله تعالى: إلا ما دمت عليه قائماً؛ أي ملازماً

محافظاً. ويجيء القيام بمعنى الوقوف والثبات. يقال للماشي: قف لي أي تحبَّس

مكانَك حتى آتيك، وكذلك قُم لي بمعنى قف لي، وعليه فسروا قوله سبحانه: وإذا

أَظلم عليهم قاموا؛ قال أهل اللغة والتفسير: قاموا هنا بمعنى وقَفُوا

وثبتوا في مكانهم غير متقدّمين ولا متأَخرين، ومنه التَّوَقُّف في الأَمر وهو

الوقُوف عنده من غير مُجاوَزة له؛ ومنه الحديث: المؤمن وَقَّافٌ

متَأَنٍّ، وعلى ذلك قول الأَعشى:

كانت وَصاةٌ وحاجاتٌ لها كَفَفُ،

لَوْ أَنَّ صْحْبَكَ، إذْ نادَيْتَهم، وقَفُوا

أي ثبتوا ولم يتقدَّموا؛ ومنه قول هُدبة يصف فلاة لا يُهتدى فيها:

يَظَلُّ بها الهادي يُقلِّبُ طَرْفَه،

يَعَضُّ على إبْهامِه، وهو واقِفُ

أَي ثابت بمكانه لا يتقدَّم ولا يتأَخر؛ قال: ومنه قول مزاحم:

أَتَعْرِفُ بالغَرَّيْنِ داراً تَأبَّدَتْ،

منَ الحَيِّ، واستَنَّتْ عَليها العَواصِفُ

وقَفْتُ بها لا قاضِياً لي لُبانةً،

ولا أَنا عنْها مُسْتَمِرٌّ فَصارِفُ

قال: فثبت بهذا ما تقدم في تفسير الآية. قال: ومنه قامت الدابة إذا وقفت

عن السير. وقام عندهم الحق أي ثبت ولم يبرح؛ ومنه قولهم: أقام بالمكان

هو بمعنى الثبات. ويقال: قام الماء إذا ثبت متحيراً لا يجد مَنْفَذاً،

وإذا جَمد أيضاً؛ قال: وعليه فسر بيت أبي الطيب:

وكذا الكَريمُ إذا أَقام بِبَلدةٍ،

سالَ النُّضارُ بها وقام الماء

أي ثبت متحيراً جامداً. وقامَت السُّوق إذا نفَقت، ونامت إذا كسدت.

وسُوق قائِمة: نافِقة. وسُوق نائِمة: كاسِدة. وقاوَمْتُه قِواماً: قُمْت معه،

صحَّت الواو في قِوام لصحتها في قاوَم. والقَوْمةُ: ما بين الركعتين من

القِيام. قال أَبو الدُّقَيْش: أُصلي الغَداة قَوْمَتَيْنِ، والمغرب ثلاث

قَوْمات، وكذلك قال في الصلاة.

والمقام: موضع القدمين؛ قال:

هذا مَقامُ قَدَمَي رَباحِ،

غُدْوَةَ حتَّى دَلَكَتْ بَراحِ

ويروى: بِراحِ. والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تُقيم فيه.

والمُقامة، بالضم: الإقامة. والمَقامة، بالفتح: المجلس والجماعة من الناس، قال:

وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون

بمعنى موضع القِيام، لأَنك إذا جعلته من قام يَقُوم فمفتوح، وإن جعلته من

قام يُقِيمُ فَمضْموم، فإن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم،

لأَنه مُشَبَّه ببنات الأَربعة نحو دَحْرَجَ وهذا مُدَحْرَجُنا. وقوله

تعالى: لا مقَامَ لكم، أي لا موضع لكم، وقُرئ لا مُقام لكم، بالضم، أي لا

إقامة لكم. وحَسُنت مُستقَرّاً ومُقاماً؛ أَي موضعاً؛ وقول لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ: مَحلُّها فَمُقامُها

بِمنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها

يعني الإقامة. وقوله عزَّ وجل: كم تركوا من جنات وعيون وزُروع ومَقام

كَريم؛ قيل: المَقامُ الكريم هو المِنْبَر، وقيل: المنزلة الحسَنة. وقامت

المرأَة تَنُوح أَي جعَلت تنوح، وقد يُعْنى به ضدّ القُعود لأَن أكثر

نوائح العرب قِيامٌ؛ قال لبيد:

قُوما تَجُوبانِ مَعَ الأَنْواح

وقوله:

يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ

أَفضَلُ من يومِ احْلِقِي وقُومي

إنما أَراد الشدّة فكنى عنه باحْلِقي وقومي، لأَن المرأَة إذا مات

حَمِيمها أو زوجها أو قُتل حلَقَت رأْسها وقامَت تَنُوح عليه. وقولهم: ضَرَبه

ضَرْبَ ابنةِ اقْعُدي وقُومي أي ضَرْبَ أمة، سميت بذلك لقُعودها وقِيامه

في خدمة مواليها، وكأنَّ هذا جعل اسماً، وإن كان فِعْلاً، لكونه من

عادتها كما قال: إن الله ينهاكم عن قِيلٍ وقالٍ. وأَقامَ بالمكان إقاماً

وإقامةً ومُقاماً وقامةً؛ الأخيرة عن كراع: لَبِثَ. قال ابن سيده: وعندي أن

قامة اسم كالطّاعةِ والطّاقَةِ. التهذيب: أَقَمْتُ إقامةً، فإذا أَضَفْت

حَذَفْت الهاء كقوله تعالى: وإقام الصلاةِ وإيتاء الزكاةِ. الجوهري:

وأَقامَ بالمكان إقامةً، والهاء عوض عن عين الفعل لأَن أصلَه إقْواماً،

وأَقامَه من موضعه. وأقامَ الشيء: أَدامَه، من قوله تعالى: ويُقِيمون الصلاةَ،

وقوله تعالى: وإنَّها لبِسَبيل مُقِيم؛ أراد إن مدينة قوم لوط لبطريق

بيِّن واضح؛ هذا قول الزجاج.

والاسْتِقامةُ: الاعْتدالُ، يقال: اسْتَقامَ له الأمر. وقوله تعالى:

فاسْتَقِيمُوا إليه أي في التَّوَجُّه إليه دون الآلهةِ. وقامَ الشيءُ

واسْتقامَ: اعْتدَل واستوى. وقوله تعالى: إن الذين قالوا ربُّنا الله ثم

اسْتَقاموا؛ معنى قوله اسْتَقامُوا عملوا بطاعته ولَزِموا سُنة نبيه، صلى الله

عليه وسلم. وقال الأَسود بن مالك: ثم استقاموا لم يشركوا به شيئاً، وقال

قتادة: استقاموا على طاعة الله؛ قال كعب بن زهير:

فَهُمْ صَرفُوكم، حينَ جُزْتُمْ عنِ الهُدَى،

بأَسْيافِهِِمْ حَتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ

قال: القِيَمُ الاسْتِقامةُ. وفي الحديث: قل آمَنتُ بالله ثم اسْتَقِمْ؛

فسر على وجهين: قيل هو الاسْتقامة على الطاعة، وقيل هو ترك الشِّرك.

أَبو زيد: أَقمْتُ الشيء وقَوَّمْته فَقامَ بمعنى اسْتقام، قال:

والاسْتِقامة اعتدال الشيء واسْتِواؤه. واسْتَقامَ فلان بفلان أي مدَحه وأَثنى عليه.

وقامَ مِيزانُ النهار إذا انْتَصفَ، وقام قائمٌ الظَّهِيرة؛ قال الراجز:

وقامَ مِيزانُ النَّهارِ فاعْتَدَلْ

والقَوامُ: الــعَدْلــ؛ قال تعالى: وكان بين ذلك قَواماً؛ وقوله تعالى: إنّ

هذا القرآن يَهْدِي للتي هي أَقْومُ؛ قال الزجاج: معناه للحالة التي هي

أَقْوَمُ الحالاتِ وهي تَوْحِيدُ الله، وشهادةُ أن لا إله إلا الله،

والإيمانُ برُسُله، والعمل بطاعته. وقَوَّمَه هو؛ واستعمل أبو إسحق ذلك في

الشِّعر فقال: استقامَ الشِّعر اتَّزَنَ. وقَوّمَََ دَرْأَه: أَزال

عِوَجَه؛ عن اللحياني، وكذلك أَقامَه؛ قال:

أَقِيمُوا، بَني النُّعْمانِ، عَنَّا صُدُورَكُم،

وإلا تُقِيموا، صاغِرِينَ، الرُّؤوسا

عدَّى أَقِيمُوا بعن لأَن فيه معنى نَحُّوا أَو أَزيلُوا، وأَما قوله:

وإلاَّ تُقِيموا صاغرين الرُّؤوسا فقد يجوز أَن يُعْنى به عُني بأَقِيموا

أي وإلا تُقيموا رؤوسكم عنا صاغرين، فالرُّؤوسُ على هذا مفعول بتُقيموا،

وإن شئت جعلت أَقيموا هنا غير متعدّ بعن فلم يكن هنالك حرف ولاحذف،

والرُّؤوسا حينئذ منصوب على التشبيه بالمفعول.

أَبو الهيثم: القامةُ جماعة الناس. والقامةُ أيضاً: قامةُ الرجل. وقامةُ

الإنسان وقَيْمَتُه وقَوْمَتُه وقُومِيَّتُه وقَوامُه: شَطاطُه؛ قال

العجاج:

أَما تَرَيني اليَوْمَ ذا رَثِيَّهْ،

فَقَدْ أَرُوحُ غيرَ ذي رَذِيَّهْ

صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القُومِيَّهْ

وصَرَعَه من قَيْمَتِه وقَوْمَتِه وقامَته بمعنى واحد؛ حكان اللحياني عن

الكسائي. ورجل قَوِيمٌ وقَوَّامٌ: حَسَنُ القامة، وجمعهما قِوامٌ.

وقَوام الرجل: قامته وحُسْنُ طُوله، والقُومِيَّةُ مثله؛ وأنشد ابن بري رجز

العجاج:

أَيامَ كنتَ حسَنَ القُومِيَّهْ،

صلبَ القناة سَلهبَ القَوْسِيَّهْ

والقَوامُ: حُسْنُ الطُّول. يقال: هو حسن القامةِ والقُومِيَّة

والقِمّةِ. الجوهري: وقامةُ الإنسان قد تُجمَع على قاماتٍ وقِيَمٍ مِثْل تاراتٍ

وتِيَر، قال: وهو مقصور قيام ولحقه التغيير لأَجل حرف العلة وفارق رَحَبة

ورِحاباً حيث لم يقولوا رِحَبٌ كما قالوا قِيَمٌ وتِيَرٌ. والقُومِيَّةُ:

القَوام أَو القامةُ. الأَصمعي: فلان حسن القامةِ والقِمّة والقُوميَّة

بمعنى واحد؛ وأَنشد:

فَتَمَّ مِنْ قَوامِها قُومِيّ

ويقال: فلان ذُو قُومِيَّةٍ على ماله وأَمْره. وتقول: هذا الأَمر لا

قُومِيَّة له أي لا قِوامَ له. والقُومُ: القصدُ؛ قال رؤبة:

واتَّخَذَ الشَّد لهنَّ قُوما

وقاوَمَه في المُصارَعة وغيرها. وتقاوموا في الحرب أي قام بعضهم لبعض.

وقِوامُ الأمر، بالكسر: نِظامُه وعِماده. أَبو عبيدة: هو قِوامُ أهل

بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذي يُقيم شأْنهم من قوله تعالى: ولا تُؤتوا

السُّفهاء أَموالكم التي جَعل الله لكم قِياماً. وقال الزجاج: قرئت جعل

الله لكم قِياماً وقِيَماً. ويقال: هذا قِوامُ الأَمر ومِلاكُه الذي يَقوم

به؛ قال لبيد:

أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيّةٌ مَسْبُوعَةٌ

خُذِلَتْ، وهادِيةُ الصِّوارِ قوامُها؟

قال: وقد يفتح، ومعنى الآية أي التي جعلَها الله لكم قِياماً تُقِيمكم

فتَقُومون بها قِياماً، ومن قرأَ قِيَماً فهو راجع إلى هذا، والمعنى جعلها

الله قِيمةَ الأَشياء فبها تَقُوم أُمورُكم؛ وقال الفراء: التي جعل الله

لكم قِياماً يعني التي بها تَقُومون قياماً وقِواماً، وقرأَ نافع المدني

قيَماً، قال: والمعنى واحد.

ودِينارٌ قائم إذا كان مثقالاً سَواء لا يَرْجح، وهو عند الصيارفة ناقص

حتى يَرْجَح بشيء فيسمى مَيّالاً، والجمع قُوَّمٌ وقِيَّمٌ. وقَوَّمَ

السِّلْعة واسْتَقامها: قَدَّرها. وفي حديث عبد الله بن عباس: إذا

اسْتَقَمْت بنَقْد فبِعْتَ بنقد فلا بأْس به، وإذا اسْتَقَمْت بنقد فبعته

بِنَسيئة فلا خير فيه فهو مكروه؛ قال أَبو عبيد: قوله إذا استقمت يعني

قوَّمت، وهذا كلام أهل مكة، يقولون: اسَتَقَمْتُ المَتاع أي قَوَّمْته، وهما

بمعنى، قال: ومعنى الحديث أن يدفَعَ الرجلُ إلى الرجل الثوب فيقوّمه مثلاً

بثلاثين درهماً، ثم يقول: بعه فما زاد عليها فلك، فإن باعه بأكثر من

ثلاثين بالنقد فهو جائز، ويأْخذ ما زاد على الثلاثين، وإن باعه بالنسيئة

بأَكثر مما يبيعه بالنقد فالبيع مردود ولا يجوز؛ قال أَبو عبيد: وهذا عند من

يقول بالرأْي لا يجوز لأَنها إجارة مجهولة، وهي عندنا معلومة جائزة،

لأَنه إذا وَقَّت له وَقْتاً فما كان وراء ذلك من قليل أو كثير فالوقت يأْتي

عليه، قال: وقال سفيان بن عيينة بعدما روى هذا الحديث يَسْتَقِيمه بعشرة

نقداً فيبيعه بخمسة عشر نسيئة، فيقول: أُعْطِي صاحب الثوب من عندي عشرة

فتكون الخمسة عشر لي، فهذا الذي كره. قال إسحق: قلت لأَحمد قول ابن عباس

إذا استقمت بنقد فبعت بنقد، الحديث، قال: لأنه يتعجل شيئاً ويذهب عَناؤه

باطلاً، قال إسحق: كما قال قلت فما المستقيم؟ قال: الرجل يدفع إلى الرجل

الثوب فيقول بعه بكذا، فما ازْدَدْتَ فهو لك، قلت: فمن يدفع الثوب إلى

الرجل فيقول بعه بكذا فما زاد فهو لك؟ قال: لا بأْس، قال إسحق كما قال.

والقِيمةُ: واحدة القِيَم، وأَصله الواو لأَنه يقوم مقام الشيء.

والقيمة: ثمن الشيء بالتَّقْوِيم. تقول: تَقاوَمُوه فيما بينهم، وإذا انْقادَ

الشيء واستمرّت طريقته فقد استقام لوجه. ويقال: كم قامت ناقتُك أي كم بلغت.

وقد قامَتِ الأمةُ مائة دينار أي بلغ قيمتها مائة دينار، وكم قامَتْ

أَمَتُك أي بلغت. والاستقامة: التقويم، لقول أهل مكة استقَمْتُ المتاع أي

قوَّمته. وفي الحديث: قالوا يا رسول الله لو قوَّمْتَ لنا، فقال: الله هو

المُقَوِّم، أي لو سَعَّرْت لنا، وهو من قيمة الشيء، أي حَدَّدْت لنا

قيمتها. ويقال: قامت بفلان دابته إذا كلَّتْ وأَعْيَتْ فلم تَسِر. وقامت

الدابة: وَقَفَت. وفي الحديث: حين قام قائمُ الظهيرة أي قيام الشمس وقت

الزوال من قولهم قامت به دابته أي وقفت، والمعنى أن الشمس إذا بلغت وسَط

السماء أَبْطأَت حركةُ الظل إلى أن تزول، فيحسب الناظر المتأَمل أنها قد وقفت

وهي سائرة لكن سيراً لا يظهر له أثر سريع كما يظهر قبل الزوال وبعده،

ويقال لذلك الوقوف المشاهد: قام قائم الظهيرة، والقائمُ قائمُ الظهيرة.

ويقال: قام ميزان النهار فهو قائم أي اعْتَدَل. ابن سيده: وقام قائم الظهيرة

إذا قامت الشمس وعقَلَ الظلُّ، وهو من القيام. وعَيْنٌ قائمة: ذهب بصرها

وحدَقَتها صحيحة سالمة. والقائم بالدِّين: المُسْتَمْسِك به الثابت عليه.

وفي الحديث: إنَّ حكيم بن حِزام قال: بايعت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أن لا أخِرَّ إلا قائماً؛ قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أمّا من

قِبَلِنا فلا تَخِرُّ إلا قائماً أي لسنا ندعوك ولا نبايعك إلا قائماً

أي على الحق؛ قال أبو عبيد: معناه بايعت أن لا أموت إلا ثابتاً على

الإسلام والتمسُّك به. وكلُّ من ثبت على شيء وتمسك به فهو قائم عليه. وقال

تعالى: ليْسُوا سَواء من أهل الكتاب أُمَّةٌ قائمةٌ؛ إنما هو من المُواظبة

على الدين والقيام به؛ الفراء: القائم المتمسك بدينه، ثم ذكر هذا الحديث.

وقال الفراء: أُمَّة قائمة أي متمسكة بدينها. وقوله عز وجل: لا يُؤَدِّه

إليك إلا ما دُمت عليه قائماً؛ أي مُواظِباً مُلازِماً، ومنه قيل في

الكلام للخليفة: هو القائِمُ بالأمر، وكذلك فلان قائِمٌ

بكذا إذا كان حافظاً له متمسكاً به. قال ابن بري: والقائِمُ على الشيء

الثابت عليه، وعليه قوله تعالى: من أهل الكتاب أُمةٌ قائمةٌ؛ أي مواظِبة

على الدين ثابتة. يقال: قام فلان على الشيء إذا ثبت عليه وتمسك به؛ ومنه

الحديث: اسْتَقِيموا لقُريش ما اسْتَقامُوا لكم، فإنْ لم يَفْعَلوا

فضَعُوا سيُوفَكم على عَواتِقكم فأَبِيدُوا خضْراءهم، أي دُوموا لهم في الطاعة

واثْبُتوا عليها ما داموا على الدين وثبتوا على الإسلام. يقال: قامَ

واسْتَقامَ كما يقال أَجابَ واسْتجابَ؛ قال الخطابي: الخَوارِج ومن يَرى

رأْيهم يتأَوَّلونه على الخُروج على الأَئمة ويحملون قوله ما اسْتقاموا لكم

على الــعدل في السِّيرة، وإنما الاستقامة ههنا الإقامة على الإسلام، ودليله

في حديث آخر: سيَلِيكم أُمَراءُ تَقْشَعِرُّ منهم الجلود وتَشْمَئِزُّ

منهم القلوب، قالوا: يا رسول الله، أَفلا تُقاتلهم؟ قال: لا ما أَقاموا

الصلاة، وحديثه الآخر: الأَئمة من قريش أَبرارُها أُمَراءُ أَبرارِها

وفُجَّارُها أُمَراءُ فُجَّارِها؛ ومنه الحديث: لو لم تَكِلْه لقامَ لكم أي

دام وثبت، والحديث الآخر: لو تَرَكَتْه ما زال قائماً، والحديث الآخر: ما

زال يُقِيمُ لها أُدْمَها. وقائِمُ السيف: مَقْبِضُه، وما سوى ذلك فهو

قائمة نحو قائمةِ الخِوان والسرير والدابة. وقَوائِم الخِوان ونحوها: ما

قامت عليه. الجوهري: قائمُ السيف وقائمتُه مَقْبِضه. والقائمةُ: واحدة قوائم

الدَّوابّ. وقوائم الدابة: أربَعُها، وقد يستعار ذلك في الإنسان؛ وقول

الفرزدق يصف السيوف:

إذا هِيَ شِيمتْ فالقوائِمُ تَحْتها،

وإنْ لمْ تُشَمْ يَوْماً علَتْها القَوائِمُ

أَراد سُلَّت. والقوائم: مقَابِض السيوف.

والقُوام: داءٌ يأْخذ الغنم في قوائمها تقوم منه. ابن السكيت: ما فَعل

قُوام كان يَعتري هذه الدابة، بالضم، إذا كان يقوم فلا يَنْبَعث. الكسائي:

القُوام داءٌ يأْخذ الشاة في قوائمها تقوم منه؛ وقَوَّمت الغنم: أَصابها

ذلك فقامت. وقامُوا بهم: جاؤوهم بأَعْدادهم وأَقرانِهم وأَطاقوهم. وفلان

لا يقوم بهذا الأمر أي لا يُطِيق عليه، وإذا لم يُطِق الإنسان شيئاً

قيل: ما قام به. الليث: القامةُ مِقدار كهيئة رجل يبني على شَفِير البئر

يوضع عليه عود البَكْرة، والجمع القِيم، وكذلك كل شيء فوق سطح ونحوه فهو

قامة؛ قال الأَزهري: الذي قاله الليث في تفسير القامة غير صحيح، والقامة عند

العرب البكرة التي يستقى بها الماء من البئر، وروي عن أبي زيد أنه قال:

النَّعامة الخشبة المعترضة على زُرْنُوقي البئر ثم تعلق القامة، وهي

البَكْرة من النعامة. ابن سيده: والقامةُ البكرة يُستقَى عليها، وقيل: البكرة

وما عليها بأَداتِها، وقيل: هي جُملة أَعْوادها؛ قال الشاعر:

لَمّا رأَيْتُ أَنَّها لا قامهْ،

وأَنَّني مُوفٍ على السَّآمَهْ،

نزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامهْ

والجمع قِيَمٌ مثل تارةٍ وتِيَرٍ، وقامٌ؛ قال الطِّرِمّاح:

ومشَى تُشْبِهُ أَقْرابُه

ثَوْبَ سْحْلٍ فوقَ أَعوادِ قامِ

وقال الراجز:

يا سَعْدُ غَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُه،

يَوْمَ تَلاقى شاؤُه ونَعَمُهْ،

واخْتَلَفَتْ أَمْراسُه وقِيَمُهْ

وقال ابن بري في قول الشاعر:

لَمّا رأَيت أَنها لا قامه

قال: قال أَبو عليّ ذهب ثعلب إلى أَن قامة في البيت جمع قائِم مثل بائِع

وباعةٍ، كأَنه أَراد لا قائمين على هذا الحوض يَسْقُون منه، قال: ومثله

فيما ذهب إليه الأَصمعي:

وقامَتي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ،

حَسبُكَ أَخلاقُهمُ وحَسْبي

أي رَبِيعة قائمون بأَمري؛ قال: وقال عديّ بن زيد:

وإنِّي لابنُ ساداتٍ

كِرامٍ عنهمُ سُدْتُ

وإنِّي لابنُ قاماتٍ

كِرامٍ عنهمُ قُمْتُ

أَراد بالقاماتِ الذين يقومون بالأُمور والأَحداث؛ ومما يشهد بصحة قول

ثعلب أن القامة جمع قائم لا البكرة قوله:

نزعت نزعاً زعزع الدِّعامه

والدِّعامة إنما تكون للبكرة، فإن لم تكن بكْرَةٌ

فلا دعامة ولا زعزعةَ لها؛ قال ابن بري: وشاهد القامة للبكرة قول

الراجز:إنْ تَسْلَمِ القامةُ والمَنِينُ،

تُمْسِ وكلُّ حائِمٍ عَطُونُ

وقال قيس بن ثُمامة الأرْحبي في قامٍ جمع قامةِ البئر:

قَوْداءَ تَرْمَدُّ مِنْ غَمْزي لها مَرَطَى،

كأَن هادَيها قامٌ على بِيرِ

والمِقْوَم: الخَشَبة التي يُمْسكها الحرّاث. وقوله في الحديث: إنه

أَذِنَ في قَطْع المسَدِ والقائمَتينِ من شجر الحَرَم، يريد قائمتي الرَّحْل

اللتين تكون في مُقَدَّمِه ومُؤَخَّره.

وقَيِّمُ الأمر: مُقِيمهُ. وأمرٌ

قَيِّمٌ: مُسْتقِيم. وفي الحديث: أتاني مَلَك فقال: أَنت قُثَمٌ

وخُلُقُكَ قَيِّم أي مُسْتَقِيم حسَن. وفي الحديث: ذلك الدين القَيِّمُ أي

المستقيم الذي لا زَيْغ فيه ولا مَيْل عن الحق. وقوله تعالى: فيها كُتب

قيِّمة؛ أَي مستقيمة تُبيّن الحقّ من الباطل على اسْتِواء وبُرْهان؛ عن الزجاج.

وقوله تعالى: وذلك دِين القَيِّمة؛ أَي دين الأُمةِ القيّمة بالحق،

ويجوز أَن يكن دين المِلة المستقيمة؛ قال الجوهري: إنما أَنثه لأَنه أَراد

المِلة الحنيفية. والقَيِّمُ: السيّد وسائسُ الأَمر. وقَيِّمُ القَوْم:

الذي يُقَوِّمُهم ويَسُوس أَمرهم. وفي الحديث: ما أَفْلَحَ قَوْمٌ

قَيِّمَتُهُم امرأة. وقَيِّمُ المرأَةِ: زوجها في بعض اللغات. وقال أَبو

الفتح ابن جني في كتابه الموسوم بالمُغْرِب. يروى أَن جاريتين من بني

جعفر بن كلاب تزوجتا أَخوين من بني أَبي بكر ابن كلاب فلم تَرْضَياهما

فقالت إحداهما:

أَلا يا ابْنَةَ الأَخْيار مِن آلِ جَعْفَرٍ

لقد ساقَنا منْ حَيِّنا هَجْمَتاهُما

أُسَيْوِدُ مِثْلُ الهِرِّ لا دَرَّ دَرُّه

وآخَرُ مِثْلُ القِرْدِ لا حَبَّذا هُما

يَشِينانِ وجْهَ الأَرْضِ إنْ يَمْشِيا بِها،

ونَخْزَى إذَا ما قِيلَ: مَنْ قَيِّماهُما؟

قَيِّماهما: بَعْلاهُما، ثنت الهَجّمتين لأَنها أَرادت القِطْعَتَين أَو

القَطيعَيْنِ. وفي الحديث: حتى يكون لخمسين امرأَة قَيِّمٌ واحد؛

قَيِّمُ المرأَةِ: زوجها لأَنه يَقُوم بأَمرها وما تحتاج إليه. وقام بأَمر كذا.

وقام الرجلُ على المرأَة: مانَها. وإنه لَقَوّام علهيا: مائنٌ لها. وفي

التنزيل العزيز: الرجالُ قَوَّامون على النساء؛ وليس يراد ههنا، والله

أَعلم، القِيام الذي هو المُثُولُ والتَّنَصُّب وضدّ القُعود، إنما هو من

قولهم قمت بأَمرك، فكأنه، والله أَعلم، الرجال مُتكفِّلون بأُمور النساء

مَعْنِيُّون بشؤونهن، وكذلك قوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا إذا قُمتم

إلى الصلاة؛ أَي إذا هَمَمْتم بالصلاة وتَوَجّهْتم إليها بالعِناية وكنتم

غير متطهرين فافعلوا كذا، لا بدّ من هذا الشرط لأَن كل من كان على طُهر

وأَراد الصلاة لم يلزمه غَسْل شيء من أعضائه، لا مرتَّباً ولا مُخيراً

فيه، فيصير هذا كقوله: وإن كنتم جُنُباً فاطَّهروا؛ وقال هذا، أَعني قوله

إذا قمتم إلى الصلاة فافعلوا كذا، وهو يريد إذا قمتم ولستم على طهارة، فحذف

ذلك للدلالة عليه، وهو أَحد الاختصارات التي في القرآن وهو كثير جدّاً؛

ومنه قول طرفة:

إذا مُتُّ فانْعِينِي بما أَنا أَهْلُه،

وشُقِّي عَلَيَّ الجَيْبَ، يا ابنةَ مَعْبَدِ

تأْويله: فإن مت قبلك، لا بدّ أَن يكون الكلام مَعْقوداً على هذا لأَنه

معلوم أَنه لا يكلفها نَعْيَه والبُكاء عليه بعد موتها، إذ التكليفُ لا

يصح إلا مع القدرة، والميت لا قدرة فيه بل لا حَياة عنده، وهذا واضح.

وأَقامَ الصلاة إقامةً وإقاماً؛ فإقامةً

على العوض، وإقاماً بغير عوض. وفي التنزيل: وإقامَ الصلاة. ومن كلام

العرب: ما أَدري أَأَذَّنَ أَو أَقامَ؛ يعنون أَنهم لم يَعْتَدّوا أَذانَه

أَذانَاً ولا إقامَته إقامةً، لأَنه لم يُوفِّ ذلك حقَّه، فلما وَنَى فيه

لم يُثبت له شيئاً منه إذ قالوها بأَو، ولو قالوها بأَم لأَثبتوا أَحدهما

لا محالة. وقالوا: قَيِّم المسجد وقَيِّمُ الحَمَّام. قال ثعلب: قال ابن

ماسَوَيْهِ ينبغي للرجل أَن يكون في الشتاء كقَيِّم الحَمَّام، وأَما

الصيف فهو حَمَّام كله وجمع قَيِّم عند كراع قامة. قال ابن سيده: وعندي أَن

قامة إنما هو جمع قائم على ما يكثر في هذا الضرب.

والمِلَّة القَيِّمة: المُعتدلة، والأُمّة القَيِّمة كذلك. وفي التنزيل:

وذلك دين القَيّمة؛ أي الأُمَّة القيمة. وقال أَبو العباس والمبرد: ههنا

مضمرٍ، أَراد ذلك دِينُ الملَّةِ القيمة، فهو نعت مضمرٍ محذوفٌ محذوقٌ؛

وقال الفراء: هذا مما أُضيف إلى نفسه لاختلاف لفظيه؛ قال الأَزهري:

والقول ما قالا، وقيل: أباء في القَيِّمة للمبالغة، ودين قَيِّمٌ كذلك. وفي

التنزيل العزيز: ديناً قِيَماً مِلَّةَ إبراهيم. وقال اللحياني وقد قُرئ

ديناً قَيِّماً أي مستقيماً. قال أَبو إسحق: القَيِّمُ هو المُسْتَقيم،

والقِيَمُ: مصدر كالصِّغَر والكِبَر إلا أَنه لم يُقل قِوَمٌ مثل قوله: لا

يبغون عنها حِوَلاً؛ لأَن قِيَماً من قولك قام قِيَماً، وقامَ كان في

الأصل قَوَمَ أَو قَوُمَ، فصار قام فاعتل قِيَم، وأَما حِوَلٌ

فهو على أَنه جار على غير فِعْل؛ وقال الزجاج: قِيَماً مصدر كالصغر

والكبر، وكذلك دين قَوِيم وقِوامٌ.

ويقال: رمح قَوِيمٌ وقَوامٌ قَوِيمٌ

أَى مستقيم؛ وأَنشد ابن بري لكعب بن زهير:

فَهُمْ ضَرَبُوكُم حِينَ جُرْتم عن الهُدَى

بأَسْيافهم، حتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ

(* قوله «ضربوكم حين جرتم» تقدم في هذه المادة تبعاً للأصل: صرفوكم حين

جزتم، ولعله مروي بهما).

وقال حسان:

وأَشْهَدُ أَنَّكَ، عِنْد المَلِيـ

ـكِ، أُرْسلْتَ حَقّاً بِدِينٍ قِيَمْ

قال: إلا أنّ القِيَمَ مصدر بمعنى الإستقامة. والله تعالى القَيُّوم

والقَيَّامُ. ابن الأَعرابي: القَيُّوم والقيّام والمُدبِّر واحد. وقال

الزجاج: القيُّوم والقيَّام في صفة الله تعالى وأَسمائه الحسنى القائم بتدبير

أَمر خَلقه في إنشائهم ورَزْقهم وعلمه بأَمْكِنتهم. قال الله تعالى: وما

من دابّة في الأَرض إلا على الله رِزْقُها ويَعلَم مُسْتَقَرَّها

ومُسْتَوْدَعها. وقال الفراء: صورة القَيُّوم من الفِعل الفَيْعُول، وصورة

القَيَّام الفَيْعال، وهما جميعاً مدح، قال: وأَهل الحجاز أَكثر شيء قولاً

للفَيْعال من ذوات الثلاثة مثل الصَّوَّاغ، يقولون الصَّيَّاغ. وقال الفراء

في القَيِّم: هو من الفعل فَعِيل، أَصله قَوِيم، وكذلك سَيّد سَوِيد

وجَيِّد جَوِيد بوزن ظَرِيف وكَرِيم، وكان يلزمهم أَن يجعلوا الواو أَلفاً

لانفتاح ما قبلها ثم يسقطوها لسكونها وسكون التي بعدها، فلما فعلوا ذلك

صارت سَيْد على فَعْل، فزادوا ياء على الياء ليكمل بناء الحرف؛ وقال

سيبويه: قَيِّم وزنه فَيْعِل وأَصله قَيْوِم، فلما اجتمعت الياء والواو والسابق

ساكن أَبدلوا من الواو ياء وأَدغموا فيها الياء التي قبلها، فصارتا ياء

مشدّدة، وكذلك قال في سيّد وجيّد وميّت وهيّن وليّن. قال الفراء: ليس في

أَبنية العرب فَيْعِل، والحَيّ كان في الأَصل حَيْواً، فلما إجتمعت الياء

والواو والسابق ساكن جعلتا ياء مشدّدة. وقال مجاهد: القَيُّوم القائم

على كل شيء، وقال قتادة: القيوم القائم على خلقه بآجالهم وأَعمالهم

وأَرزاقهم. وقال الكلبي: القَيُّومُ الذي لا بَدِيء له. وقال أَبو عبيدة: القيوم

القائم على الأشياء. الجوهري: وقرأَ عمر الحيُّ القَيّام، وهو لغة،

والحيّ القيوم أَي القائم بأَمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بمُسْتَقرِّهم

ومستودعهم. وفي حديث الدعاء: ولكَ الحمد أَنت قَيّام السمواتِ والأَرض،

وفي رواية: قَيِّم، وفي أُخرى: قَيُّوم، وهي من أبنية المبالغة، ومعناها

القَيّام بأُمور الخلق وتدبير العالم في جميع أَحواله، وأَصلها من الواو

قَيْوامٌ وقَيْوَمٌ وقَيْوُومٌ، بوزن فَيْعالٍ وفَيْعَلٍ وفَيْعُول.

والقَيُّومُ: من أَسماء الله المعدودة، وهو القائم بنفسه مطلقاً لا بغيره، وهو

مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يُتَصوَّر وجود شيء ولا دوام وجوده إلا

به.

والقِوامُ من العيش

(* قوله «والقوام من العيش» ضبط القوام في الأصل

بالكسر واقتصر عليه في المصباح، ونصه: والقوام، بالكسر، ما يقيم الإنسان من

القوت، وقال أيضاً في عماد الأمر وملاكه أنه بالفتح والكسر، وقال صاحب

القاموس: القوام كسحاب ما يعايش به، وبالكسر، نظام الأمر وعماده): ما

يُقيمك. وفي حديث المسألة: أَو لذي فَقْرٍ مُدْقِع حتى يُصِيب قِواماً من عيش

أَي ما يقوم بحاجته الضرورية. وقِوامُ العيش: عماده الذي يقوم به.

وقِوامُ الجِسم: تمامه. وقِوام كل شيء: ما استقام به؛ قال العجاج:

رأْسُ قِوامِ الدِّينِ وابنُ رَأْس

وإِذا أَصاب البردُ شجراً أَو نبتاً فأَهلك بعضاً وبقي بعض قيل: منها

هامِد ومنها قائم. الجوهري: وقَوَّمت الشيء، فهو قَويم أي مستقيم، وقولهم

ما أَقوَمه شاذ، قال ابن بري: يعني كان قياسه أَن يقال فيه ما أَشدَّ

تَقْويمه لأَن تقويمه زائد على الثلاثة، وإنما جاز ذلك لقولهم قَويم، كما

قالوا ما أَشدَّه وما أَفقَره وهو من اشتدّ وافتقر لقولهم شديد وفقير.

قال: ويقال ما زِلت أُقاوِمُ فلاناً في هذا الأَمر أي أُنازِله. وفي

الحديث: مَن جالَسه أَو قاوَمه في حاجة صابَره. قال ابن الأَثير: قاوَمَه

فاعَله من القِيام أَي إذا قامَ معه ليقضي حاجتَه صبَر عليه إلى أن

يقضِيها.وفي الحديث: تَسْويةُ الصفّ من إقامة الصلاة أي من تمامها وكمالها، قال:

فأَمّا قوله قد قامت الصلاة فمعناه قامَ أَهلُها أَو حان قِيامهم. وفي

حديث عمر: في العين القائمة ثُلُث الدية؛ هي الباقية في موضعها صحيحة

وإنما ذهب نظرُها وإبصارُها. وفي حديث أَبي الدرداء: رُبَّ قائمٍ مَشكورٌ له

ونائمٍ مَغْفورٌ له أَي رُبَّ مُتَجَهِّد يَستغفر لأَخيه النائم فيُشكر

له فِعله ويُغفر للنائم بدعائه. وفلان أَقوَمُ كلاماً من فلان أَي أَــعدَلُ

كلاماً.

والقَوْمُ: الجماعة من الرجال والنساء جميعاً، وقيل: هو للرجال خاصة دون

النساء، ويُقوِّي ذلك قوله تعالى: لا يَسْخَر قَوم من قوم عسى أَن

يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أَن يَكُنَّ خيراً منهن؛ أَي رجال من

رجال ولا نساء من نِساء، فلو كانت النساء من القوم لم يقل ولا نساء من

نساء؛ وكذلك قول زهير:

وما أَدرِي، وسوفَ إخالُ أَدري،

أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِساء؟

وقَوْمُ كل رجل: شِيعته وعشيرته. وروي عن أَبي العباس: النَّفَرُ

والقَوْم والرَّهط هؤُلاء معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم للرجال دون

النساء. وفي الحديث: إن نَسَّاني الشيطان شيئاً من هلاتي فليُسبِّح القومُ

وليُصَفِّقِ النساء؛ قال ابن الأَثير: القوم في الأصل مصدر قام ثم غلب على

الرجال دون النساء، ولذلك قابلن به، وسموا بذلك لأَنهم قوّامون على النساء

بالأُمور التي ليس للنساء أَن يقمن بها. الجوهري: القوم الرجال دون

النساء لا واحد له من لفظه، قال: وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع لأَن

قوم كل نبي رجال ونساء، والقوم يذكر ويؤَنث، لأَن أَسماء الجموع التي لا

واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين تذكر وتؤنث مثل رهط ونفر وقوم، قال

تعالى: وكذَّبَ به قومك، فذكَّر، وقال تعالى: كذَّبتْ قومُ نوح، فأَنَّث؛

قال: فإن صَغَّرْتَ لم تدخل فيها الهاء وقلت قُوَيْم ورُهَيْط ونُفَير،

وإنما يلحَقُ التأْنيثُ فعله، ويدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين مثل

الإبل والغنم لأَن التأنيث لازم له، وأَما جمع التكسير مثل جمال ومساجد،

وإن ذكر وأُنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت، وتريد الجماعة إذا أَنثت. ابن

سيده: وقوله تعالى: كذَّبت قوم نوح المرسلين، إِنما أَنت على معنى كذبت

جماعة قوم نوح، وقال المرسلين، وإن كانوا كذبوا نوحاً وحده، لأَن من كذب

رسولاً واحداً من رسل الله فقد كذب الجماعة وخالفها، لأَن كل رسول يأْمر

بتصديق جميع الرسل، وجائز أَن يكون كذبت جماعة الرسل، وحكى ثعلب: أَن العرب

تقول يا أَيها القوم كفُّوا عنا وكُفّ عنا، على اللفظ وعلى المعنى. وقال

مرة: المخاطب واحد، والمعنى الجمع، والجمع أَقْوام وأََقاوِم وأقايِم؛

كلاهما على الحذف؛ قال أَبو صخر الهذلي أَنشده يعقوب:

فإنْ يَعْذِرِ القَلبُ العَشِيَّةَ في الصِّبا

فُؤادَكَ، لا يَعْذِرْكَ فيه الأَقاوِمُ

ويروى: الأقايِمُ، وعنى بالقلب العقل؛ وأَنشد ابن بري لخُزَز بن

لَوْذان:مَنْ مُبْلغٌ عَمْرَو بنَ لأ

يٍ، حَيْثُ كانَ مِن الأَقاوِمْ

وقوله تعالى: فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين؛ قال الزجاج: قيل

عنى بالقوم هنا الأَنبياء، عليهم السلام، الذين جرى ذكرهم، آمنوا بما أَتى

به النبي، صلى الله عليه وسلم، في وقت مَبْعثهم؛ وقيل: عنى به من آمن من

أَصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَتباعه، وقيل: يُعنى به الملائكة

فجعل القوم من الملائكة كما جعل النفر من الجن حين قال عز وجل: قل أُوحي

إليّ أَنه استمع نفر من الجن، وقوله تعالى: يَسْتَبْدِلْ قوماً غيركم؛ قال

الزجاج: جاء في التفسير: إن تولى العِبادُ استبدل الله بهم الملائكة،

وجاء: إن تَوَلَّى أهلُ مكة استبدل الله بهم أهل المدينة، وجاء أيضاً:

يَسْتَبْدِل قوماً غيركم من أهل فارس، وقيل: المعنى إن تتولوا يستبدل قوماً

أَطْوَعَ له منكم. قال ابن بري: ويقال قوم من الجنّ وناسٌ من الجنّ

وقَوْمٌمن الملائكة؛ قال أُمية:

وفيها مِنْ عبادِ اللهِ قَوْمٌ،

مَلائِكُ ذُلُِّلوا، وهُمُ صِعابُ

والمَقامُ والمَقامة: المجلس. ومَقامات الناس: مَجالِسُهم؛ قال العباس

بن مرداس أَنشده ابن بري:

فأَيِّي ما وأَيُّكَ كان شَرّاً

فَقِيدَ إلى المَقامةِ لا يَراها

ويقال للجماعة يجتمعون في مَجْلِسٍ: مَقامة؛ ومنه قول لبيد:

ومَقامةٍ غُلْبِ الرِّقابِ كأَنَّهم

جِنٌّ، لدَى بابِ الحَصِيرِ، قِيامُ

الحَصِير: المَلِك ههنا، والجمع مَقامات؛ أَنشد ابن بري لزهير:

وفيهِمْ مَقاماتٌ حِسانٌ وجُوهُهُمْ،

وأَنْدِيةٌ يَنْتابُها القَوْلُ والفِعْلُ

ومَقاماتُ الناسِ: مَجالِسهم أيضاً. والمَقامة والمَقام: الموضع الذي

تَقُوم فيه. والمَقامةُ: السّادةُ.

وكل ما أَوْجَعَك من جسَدِك فقد قامَ بك. أَبو زيد في نوادره: قامَ بي

ظَهْري أَي أَوْجَعَني، وقامَت بي عيناي.

ويومُ القِيامة: يومُ البَعْث؛ وفي التهذيب: القِيامة يوم البعث يَقُوم

فيه الخَلْق بين يدي الحيّ القيوم. وفي الحديث ذكر يوم القِيامة في غير

موضع، قيل: أَصله مصدر قام الخَلق من قُبورهم قِيامة، وقيل: هو تعريب

قِيَمْثَا

(* قوله «تعريب قيمثا» كذا ضبط في نسخة صحيحة من النهاية، وفي أخرى

بفتح القاف والميم وسكون المثناة بينهما. ووقع في التهذيب بدل المثلثة

ياء مثناة ولم يضبط)، وهو بالسريانية بهذا المعنى. ابن سيده: ويوم

القِيامة يوم الجمعة؛ ومنه قول كعب: أَتَظْلِم رجُلاً يوم القيامة؟

ومَضَتْ قُِوَيْمةٌ من الليلِ أَي ساعةٌ

أَو قِطْعة، ولم يَجِدْه أَبو عبيد، وكذلك مضَى قُوَيْمٌ

من الليلِ، بغير هاء، أَي وَقْت غيرُ محدود.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.