Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عدل

زوي

Entries on زوي in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 3 more

زوي


زَوَى(n. ac. زَيّ
زُوِيّ )
a. Removed, displaced; put aside.
b. Hid, concealed.
c. Folded, rolled up.
d. Put, placed in a corner.

زَوَّيَa. Withdrew into a corner.
b. Lived in retirement.
c. Invested with a garb.

تَزَوَّيَa. see II (a) (b).
إِنْزَوَيَa. see II (a) (b)
c. Was contracted, shrank.

زَاوِيَة [] (pl.
زَوَايَا)
a. Corner; edge; angle.
b. T.
Square (tool).
c. Monastery; hermitage.
d. Endowed school.

زَِيّ
a. Garb, guise; dress; appearance, aspect.

زَيَّك
a. [ coll. ], How do you do : how
is your aspect?
زوي: وزَوَيْتُ الشَّيْءَ عن موضعه زَيّاً، في حال التَّنْحية وفي حالٍ الانْقِباض، كقوله :

يزيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ عنّي كأنما ... زوى بين عينيه عليَّ المَحاجِمُ

أي: قبض، وزوى فهو: مَزْويّ. وتزوّتِ الجِلْدة في النّار، أي: تَقَبَّضَتْ من مَسِّها. وزاويةُ البيتِ اشتُقّتْ منه، [يقال] : تَزَوَّى فلانٌ في زاويةٍ. والزاوية: موضع بالبصرة. 
ز و ي

أدركه زوّ المنية: قدرها. وكان تواً، فصار زواً: زوجاً. وركبوا في الزو وهو اسم لمجموع سفينتين تقرنان. وزوى وجهه، وفي وجهه مزاو. وأسمعه كلاماً فانزوى له ما بين عينيه، وزوى ما بين عينيه. وانزوت الجلدة في النار وتزوت: تقبضت. وزويت لي الأرض. وتزوى في الزاوية. وتقول: لا تزال في الزاوية، كأنك من أهل الزاوية؛ وهو موضع بالبصرة.

ومن المجاز: زوى المال وغيره: اختاره. وزوى عني حقه. وزوى الرجل الميراث عن ورثته: عدل به عنهم. وقد انزويت عنا أي انقبضت فلا تباسطنا.
ز و ي : زَوَيْتُهُ أَزْوِيهِ جَمَعْتُهُ وَزَوَيْتُ الْمَالَ عَنْ صَاحِبِهِ زَيًّا أَيْضًا وَزَاوِيَةُ الْبَيْتِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا جَمَعَتْ قُطْرًا مِنْهُ.

وَالزِّيُّ بِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ وَأَصْلُهُ زِوْيٌ وَزِيُّ الْمُسْلِمِ مُخَالِفٌ لِزِيِّ الْكَافِرِ وَقَالُوا زَيَّيْتُهُ بِكَذَا إذَا جَعَلْتَهُ لَهُ زِيًّا وَالْقِيَاسُ زَوَّيْتُهُ لِأَنَّهُ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ لَكِنَّهُمْ حَمَلُوهُ عَلَى لَفْظِ الزِّيِّ تَخْفِيفًا. 
[ز وي] زَوَي الشَّيَْ زَيّا وزُوِياً، فَانَزَوَي: نَحَّاه فَنَنَحَّي. وزَوَاهُ: قَبَضًه، وفي الحَديثِ: ((زُوِيَتْ لي الأَرْضُ)) . وزَوَي مَا بَيْنَ عَيْنَيْه فانْزَوَي: جَمَعَه فَاجْتمَعَ، قَالَ الأَعْشَي:

(يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ عَنِّي كَأَنَّما ... زَوَي بَيْنَ عَيْنَيْه عَلَىَّ المَحاجِمُ)

(فَلا يَنْبَسطْ من بَيْن عَيْنَيكَ ما انْزَوَى ... ولا تَلْقَني إلاّ وأَنْفَكَ رَاغَمُ ... ) وانْزَوَتِ الجِلْدَةُ في النّارِ: تَقَبَّضَتْ. وزَوَي عنه سِرَّه: طَوَاه. وزَاوِيَةُ البَيْتِ: رُكْنُه، والجَمْعُ: الزَّوايَا. وتَزَوَّي: صَارَ فيها. والزَّاوِيَةُ: مَوْضِعٌ بالبَصْرَةِ. والزّايُ: حَرفًُ هِجاءٍ، قَالَ ابنُ جِنِّي: مَن لَفظَ بها ثُلاثِيّةً فَألِفُها يَنْبَغِي أَن تكونَ مُنقَلِبَةً عن وَاوٍ، ولامُه ياءٌ، فَهْوَ مِنْ لَفْظِ زَوِيْتُ، إلاّ أنَّ عَينَه اعْتَلَّتْ وسَلِمَتْ لامُه، ولَحِقَ ببَابِ غَايٍ، وطايٍ، ورَايٍ، وثَايٍ، وآيٍ في الشُّذُوذِ، لاعْتِلال عَيْنِه وصِجَّةِ لامِه، واعْتِلالُها أَنًّها مَتَى أُغْرِبَتْ فَقِيلَ: هَذه زَايٌ حَسَنَةٌ، وكَتَبْتُ زَاياً صَغِيرةً، أًَو نَحو ذَلك، فإنَّها بَعدَ ذلكَ مُلْحقَةٌ في الإعلالِ بِبابِ رَاى وغَاي؛ لأَنَّه ما دَامَ حَرفَ هِجاءٍ فَألِفُه غَيرُ مُنقَلِبَةٍ، ولهذَا كَانَ عِندِي قَولُهم - في التَّهَجِّي -: زَايٌ أَحْسَنَ من غَايٌ وطَايٍ، لأَنَّه مَا دَامَ حَرفاً فهو غَيرُ مُتَصَرِّفٍ، وألِفُه غَيْر مَقْضِيٍّ عَلَيْها بالانْقِلابِ، وغَايٌ وبَابَه يَتَصرَّفُ بالانْقِلابِ، وإعْلالُ العَينِ وتَصْحيحُ اللامِ جَارٍ علَيه، ومَعْروفٌ فيه، ولَوِ اشْتَقَتْتَ مِنها فَعَّلْتُ لَقُلْتَ: زَوَّيْتُ، هذا مَذْهِبُ أَبي عَلِيٍّ، ومَنْ أَمَالَها قَالَ: زَبَّيْتُ زَاياً، فَإِنْ كَِسَّرْتَه عَلَى أَفْعالِ قُلْتَ: أَزواءٌ وعَلَِى قَوْلِ غَيرِه: أَزْياءٌ. إنْ صَحَّتْ إِمَالَتُها، وإنْ كَسَّرْتَها عَلَى أَفْعْلٍ قُلْتَ: أَزْوٍ، وأَزْيٍ على المَذْهَبَيْنِ.

زوي: الزَّيُّ: مصدر زَوى الشيءَ يَزْويه زَيّاً وزُوِيّاً فانْزَوى،

نَحَّاه فتَنَحَّى. وزَواهُ: قبضه. وزَوَيْت الشيءَ: جمعته وقبضته. وفي

الحديث: إن الله تعالى زَوى لي الأَرضَ فأُريتُ مشارقَها ومغاربَها؛

زُوِيَتْ لي الأرض: جُمِعَت؛ ومنه دُعاءُ السفر: وازْوِ لَنا البعيد أَي

اجْمَعْه واطْوِه. وزَوى ما بين عينيه فانْزَوى: جمَعه فاجتمع وقبضه؛ قال

الأَعشى:

يَزيدُ، يغُضُّ الطَّرْفَ عندي، كأَنما

زَوى بين عينيه عليَّ المَحاجِمُ

(* قوله «عندي» في الصحاح: دوني).

فلا يَنْبَسِطْ من بين عينيك ما انْزَوى،

ولا تَلْقَني إلاَّ وأَنفُك راغِمُ

وانْزَوى القوم بعضُهم إلى بعض إذا تدانوْا وتضامُّوا. والزَّاوية:

واحدة الزَّوايا.

وفي حديث ابن عمر: كان له أَرْضٌ زَوَتْها أَرضٌ

أُخرى أَي قرُبت منها فضيَّقتْها، وقيل: أَحاطت بها. وانْزَوَت الجِلدة

في النار: تَقَبَّضَت واجتمعَت. وفي الحديث: إن المسجدِ ليَنْزَوي من

النُّخامة كما تَنْزَوي الجلدة في النار أَي ينضمُّ ويتقبَّضُ، وقيل: أَراد

أهل المسجد وهم الملائكة؛ ومنه الحديث: أَعطاني رَيحانَتَيْن وزَوى عني

واحدةً. وفي حديث الدعاء: وما زَوَيْتَ عني أَي صرفتَه عني وقبضْتَه. وفي

الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال إن الإيمان بدأَ غريباً

وسيعود كما بدأَ، فطوبى للغرباء إذا فسد الناسُ والذي نَفْسُ أَبي القاسم

بيده لَيُزْوَأَنَّ الإيمانُ بين هذين المَسْجِدَيْن كما تأْرِزُ الحية في

جحرها قال شمر: لم أَسمعْ زَوَأت بالهمز، والصواب ليُزْوَيَنَّ أَي

ليُجْمعنَّ وليُضَمَّنَّ، من زَوَيت الشيء إذا جمعته، وكذلك ليَأْرِزَنَّ أَي

ليَنْضَمَّنَّ. قال أَبو الهيثم: كلُّ شيء تام فهو مربَّع كالبيت

والأَرض والدار والبساط له حدود أَربع، فإذا نقصَت منها ناحيةٌ فهو أَزْوَرُ

مُزَوّىً، قال: وأَما الزَّوْءُ، بالهمز، فإن الأَصمعي يقول زَوْءُ

المَنِيّة ما يحدث من هلاك المنيّة، والزَّوْءُ: الهَلاك. وقال ثعلب: زَوُّ

المِنيَّة أَحْداثُها؛ هكذا عبَّر بالواحد عن الجمع؛ قال:

من ابن مامَةَ كَعْبٍ ثُمَّ عَيَّ به

زَوجُ المِنيَّة، إلا حَرَّة وقَدى

وهذا البيت أورده الأَزهري والجوهري مستشهداً به على قول ابن الأَعرابي

الزوُّ القدر، يقال: قُضِي علينا وقُدِّرَ وحُمَّ وزُيَّ وزِيَّ؛ وصورة

إيراده:

ولا ابنُ مامَةَ كَعْب حين عَيَّ به

قال ابن بري: والصواب ما ذكرناه أَولاً.

من ابنِ مامَةَ كعبٍ ثم عيَ به.

قال: والبيت لِمَامَة الإيادي أَبي كعب، كذا ذكره السيرافي، وقبله:

ما كان من سُوقَةٍ أَسْقَى على ظَمإ

خَمْراً بماءٍ، إذا ناجُودُها بَرَدا

وقوله: وقدى مثل جَمَزَى أَي تتوقَّد؛ وأَنشد ابن بري أَيضاً للأَسود بن

يََعْفُر:

فيا لهف نفسي على مالِكٍ

وهل ينفع اللهفُ زَوَّ القَدَرْ؟

وأَنشد أَيضاً لمُتَمِّم بن نُوَيْرة:

أَفبعدَ من ولدتْ بُسَيْبَة أَشْتَكي

زَوَّ المَنِيَّة، أَو أُرى أَتَوَجَّع؟

(* قوله «بسيبة» هكذا في الأصل).

ويروى: زَوَّ الحوادث، ورواه ابن الأَعرابي بغير همز، وهمزه الأَصمعي.

وزَواهُم الدَّهرُ أَي ذهب بهم؛ قال بشر:

فقد كانت لنا، ولهُنَّ حتى

زَوَتْها الحربُ، أَيامٌ قِصارُ

قال: زَوَتها رَدَّتها. وقد زَوَوْهم أَي رَدُّوهم. وزَوى اللهُ عني

الشرَّ أَي صَرَفه. وزَوَيْت الشيء عن فلان أَي نحَّيته. وفي حديث أَبي

هريرة أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان إذا أَراد سفراً أَمال

براحِلَتِه ومدَّ إصْبَعَه وقال اللهم أَنتَ الصاحبُ في السَّفَرِ والخَلِيفَةُ

في الأَهْلِ، اللهم اصْحَبْنا بنُصْحٍ واقْلِبْنا بذِمَّة، اللهم

زَوِّلَنا الأَرضَ وهَوِّنْ علينا السفَرَ، اللهم إني أَعوذُ بكَ من وَعْثاء

السَّفَر وكَآبةِ المُنْقَلَبِ. ابن الأَعرابي: زَوَى إذا عَدَلَ كقولك

زَوَى عنه كذا أَي عَدَلَــه وصَرَفَه عنه، وزَوَى إذا قَبَض، وزَوَى جمَعْ،

ومصدَرُه كلُّه الزَّيُّ. وقال: الزُّوِيُّ العدولُ من شيء إلى شيء،

والزَّيُّ في حالِ التَّنْحيَة وفي حال القَبْض. وروي عن عمر، رضي الله عنه،

أَنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: عَجِبْت لما زَوَى اللهُ عنكَ من

الدنيا؛ قال الحربي: معناه لِمَا نُحِّيَ عنكَ وبُوعِدَ منك، وفي حديث أُمّ

مَعْبَدٍ:

فيا لِقُصَيٍّ، ما زَوَى اللهُ عنكُم؟

المعنى: أَيُّ

شيءٍ نَحَّى اللهُ عنكم من الخير والفَضْل، وكذلك قوله، صلى الله عليه

وسلم: أَعطاني ربي اثنتين وزَوَى عنِّي واحدةً أَي نَحَّاها ولم يُجِبْني

إليها. وزَوَى عنه سِرََّهُ: طواه. وزاوِيَة البيت: رُكْنُه، والجمع

الزَّوايا، وتَزَوَّى صار فيها. وتقول: زَوَى فلان المالَ عن وارِثِه زَيّاً.

والزَّوُّ: القَرِينانِ من السُّفُنِ وغيرِها. وجاء زوّاً إذا جاء هو

وصاحِبُه، والعرب تقول لكل مفرَدٍ تَوٌّ ولكل زوجٍ زَوٌّ. وأَزْوَى الرجلُ

إذا جاء ومعه آخَرُ.

وزَوْزَيْته وزَوْزَيْت به إذا طَرَدْته. الليث: الزَّوْزاةُ شِبْهُ

الطَّرْدِ والشَّلِّ، تقول: زَوْزَى به. أَبو عبيد: الزَّوْزاةُ مصدرُ قولك

زَوْزَى الرجلُ يُزَوْزِي زَوْزاةً، وهو أَن ينصِب ظهْرَه ويُسْرع

ويُقارِبَ الخَطْوَ؛ قال ابن بري: ومنه قول رؤبة:

ناجٍ وقد زَوْزَى بنا زِيزاءَه

وقال آخر:

مُزَوْزِياً لَمّا رآها زَوْزَتِ

يعني نعامةً ورَأْلَها، يقول: إذا رآها أَسْرَعَتْ أَسْرَع معها.

وزَوْزَى: نصَبَ ظَهْرَه وقارَب خَطْوَه في سُرْعة. واسْتَوْزَى كزَوْزَى؛ قال

ابن مقبل:

ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً،

شَكِيرُ جَحافِلِه قد كَتِنْ

وقول ابن كَثْوة أَنشده ابن جني:

وَلَّى نَعامُ بَني صَفْوانَ زَوْزَأَةً،

لمَّا رأَى أَسداً في الغابِ قد وَثَبا

إنما أَراد زَوْزاةً، فأَبدل الهمزةَ من الأَلف اضطراراً. ورجل زُوازٍ

وزُوازِيَة وزَوَنْزَى: قصيرٌ غَليظٌ؛ وفي التهذيب: غليظ إلى القِصَر ما

هو؛ قال الراجز:

وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى

وقال آخر:

إذا الزَّوَنْزَى منهُم ذو البُرْدَيْن

رَماهُ سَوَّارُ الكَرَى في العَيْنَين

والزَّوَنْزى: الذي يَرى لنفْسِه ما لا يَراهُ غيرُه له. وقال: رجلٌ

زَوَنْزى ذو أُبَّهَةٍ وكِبْرٍ، وحكى ابن جني: زَوَزَّى، وقال: هو فَعَلَّل

من مُضاعَفِ الواو. أَبو تراب: زَوَّرْتُ الكلامَ وزَوّيْتُه أَي

هَيَّأْتُه في نفسي. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كنْتُ زَوَّيْتُ في نفْسي

كلاماً أَي جَمَعت والرواية زَوَّرْتُ، بالراء، وقد تقدم ذكره في موضعه.

والزاوية: موضع بالبصرة.

والزّايُ: حرف هجاء؛ قال ابن جني: ينبغي أَن تكون منقلبة عن واو ولامُه

ياءٌ، فهو من لفظ زَوَيْت إلا أَن عينه اعتلَّت وسلمت لامه، ولحق بباب

غايٍ وطايٍ ورايٍ وثايٍ وآيٍ في الشذوذ، لاعتلال عينه وصحة لامه،

واعتلالُها أَنها متى أُعربت فقيل هذه زايٌ

حسَنة، وكتَبْت زاياً صغيرةً أَو نحو ذلك فإنها بعد ذلك ملحقة في

الإعلال بباب رايٍ وغاي، لأَنه ما دام حرفَ هجاءٍ فأَلِفه غير مُنْقلبة، قال:

ولهذا كان عندي قولُهم في التَّهجِّي زايٌ أَحْسَن من غايٍ وطايٍ لأَنه ما

دام حرفاً فهو غيرُِ مُتصرّف، وأَلِفُه غيرُ مَقْضِيٍّ عليها بانقلاب،

وغايٌ وبابُه يتَصرف بالانْقلاب، وإعلالُ العينِ وتصحيحُ اللامِ جارٍ عليه

مَعْروفٌ فيه، ولو اشْتَقَقْت منها فعَّلْت لقُلْت زَوَّيْت، قال: وهذا

مذهب أَبي علي، ومن أَمالَها قال زَيَّيْت زاياً، فإن كسَّرْتها على

أَفْعالٍ قلتَ أَزْواءٌ، وعلى قول غيره أَزْياء، إن صَحَّت إمالتُها، وإن

كسَّرتَها على أَفْعُلٍ قلت أَزْوٍ وأَزْيٍ على المذهبين. وقال الليث: الزاي

والزاء لغتان، وأَلفها ترجع في التصريف إلى الياء وتصغيرها زُيَيَّةٌ.

ويقال: زَوَّيْت زاياً في لغة من يقول الزايَ، ومن قال الزّاءَ قال

زَيَّيْت كما يقال يَيَّيْت ياءً، ونظير زَوَّيْت كَوَّفْت كافاً. الجوهري:

الزاي حرفٌ يُمَدُّ ويُقْصَرُ ولا يكتب إلا بياءٍ بعد الأَلف؛ قال ابن بري:

قوله يقصر أَي يقال زَيْ مثل كَيْ، ويُمَدُّ زاي بالأَلف، وتقول: هي

زايٌفزَيِّها. وقال زيد بن ثابت في قوله عز وجل: ثم نُنْشِزُها، قال: هي

زايٌ فزَيِّها أَي اقْرَأْها بالزاي.

والزِّيُّ: اللِّباسُ والهَيْئَة، وأَصله زِوْيٌ، تقول منه: زَيَّيْته،

والقياس زَوَّيْتُه. ويقال: الزِّيُّ الشارَةُ والهَيْئَةُ؛ قال الراجز:

ما أَنا بالبَصْرة بالبَصْرِيِّ،

ولا شبِيه زِيُّهُم بِزِيِّي

وقرئ قوله تعالى: هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وزِيّاً؛ بالزاي والراء. قال

الفراء: من قَرأ وزِيّاً فالزِّيُّ الهيئة والمَنْظر، والعرب تقول قد

زَيَّيْتُ الجاريةَ أَي زَيَّنتُها وهَيَّأْتها. وقال الليث: يقال تَزَيّاً

فلان بزِيٍّ حسن، وقد زَيَّيْته تَزِيَّةً. قال ابن بُزُرْج: قالوا من

الزِّيِّ ازْدَيَيْت، افْتَعَلْت، وتَفَعَّلْت تَزَيَّيْت، وفَعِلْت زَيِيت

مثلُ رَضِيت، قال: والعرب لا تقول فيها فَعِلْت إلا شاذَّةً؛ قال حكيم

الدِّيلي:

فلَمّا رآني زَوَى وَجْهَهُ،

وقَرَّبَ من حاجِبٍ حاجِبا

فلا بَرِحَ الزِّيُّ منْ وجْهِه،

ولا زالَ رائِدُه جادِبا

الأُمَويّ: قِدْرٌ زُوَازِيَةٌ

وهي التي تضم الجَزُورَ. الأَصمعي: يقال قِدْرٌ زُوَزِيَةٌ

وزُوَازِيَةٌ مثال عُلَبِطَةٍ وعُلابِطَةٍ للعَظِيمة التي تضُمُّ

الجَزُور. قال ابن بري: الذي ذكره أَبو عبيد والقَزّازُ زُؤَزِئَةٌ،

بهمزَتَين.الجوهري: وزَوٌّ

اسمُ جَبل بالعراق؛ قال ابن بري: ليس بالعراق جبل يسمى زَوّاً، وإنما هو

سَمِعَ في شعر البحتري قَوْلَه يمدح المُعْتَزَّ بالله حين جَمَعَ

مَرْكَبَيْنِ وشَحَنَهُما بالحَطَبِ وأَوْقَد فيهما نَاراً، ويُسمَّى ذلك

بالعراق زَوّاً في عَِيدِ الفُرْسِ يسمى الصّدق( ) ( قوله «الصدق» هكذا في

الأصل، وفي القاموس في سذق: السذق، محركة، ليلة الوقود، معرّب سذه). فقال:

ولا جَبَلاً كالزَّوِّ.

لغز

Entries on لغز in 12 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
اللغز: مثل المعمَّى؛ إلا أنه يجيء على طريقة السؤال، كقول الحريري في الخمر:
وما شيءٌ إذا فَسَدا
تحول غَيُّهُ رَشَدا
ل غ ز: (أَلْغَزَ) فِي كَلَامِهِ إِذَا عَمَّى مُرَادَهُ وَالِاسْمُ (اللُّغَزُ) ، وَالْجَمْعُ (أَلْغَازٌ) كَرُطَبٍ وَأَرْطَابٍ. 
ل غ ز : اللُّغْزُ مِنْ الْكَلَامِ مَا يُشْبِهُ مَعْنَاهُ وَالْجَمْعُ أَلْغَازٌ مِثْلُ رُطَبٍ وَأَرْطَابٍ وَأَلْغَزْتُ فِي الْكَلَامِ إلْغَازًا أَتَيْتُ بِهِ مُشَبَّهًا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ اللَّغْزُ مَيْلُكَ بِالشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ. 
[لغز] نه: في ح عمر: إنه مر بعلقمة يبايع أعرابيًا "يلغز" له في اليمين ويرى الأعرابي أنه قد حلف له. ويرى علقمة أنه لم يحلف، فقال له عمر: ما هذه اليمين "اللغيزاء"، هو بالمد من اللغز وهو جحرة اليرابيع تكون ذات جهتين تدخل من جهة وتخرج من أخرى، فاستعير لمعاريض الكلام وملاحنه، وقيل: هو مثقلة الغين، ألغز في كلامه- إذا ورى فيه وعرض ليخفى.
لغز
اللَّغَزُ واللُّغَزُ: ما ألْغَزَتِ العرب من كلامٍ فَشَبَّهَتْ معناه.
واللُّغْزُ والألْغَازُ: جِحَرَةٌ يُلْغِزُ بها اليَرْبُوعُ في جُحْرِه يَمْنَةً ويَسْرَةً.
ونهى النَّبيُّ - صلّى اللَّهُ عليه واله وسلَّم - عن اليَمِينِ اللُّغَيْزى: وهي التي تُلَغِّز فيها إذا بايَعْتَ لِتُدلَسَ.
وفي المَثَل: أنْكَحُ من ابنِ ألْغَزَ " وهو عُرْوَةُ بنُ أشْيَمَ الإِيَاديُّ.
ل غ ز

لغز اليربوع حجرته وألغزها: حفرها ملتوية مشكلةً على داخلها، ولغز في حفره وألغزه، وحفرة اليربوع ذات ألغاز، الواحد: لغزٌ ولغز.

ومن المجاز: ألغز كلامه: عمّاه ولم يبينه، وألغز في كلامه ولغّز، وجاء بالألغاز في شعره وباللّغز. ولغّز في يمينه: دلّس فيها على المحلوف له. " ونُهيَ عن اللغيزي في اليمين واللّغيزي ". والزم الجادّة وإياك والغاز: الطرق الملتوية. ورأيته يلامزه ويلاغزه.
لغز: لغّز: تكلم بكلام معميّ مخفيّ (بوشر). ألغز: الكيمياويون ألغزوا اصطلاحاتهم (اختاروا اصطلاحات غامضة معمّاة) (المقدمة 192:3).
ألغز: تكلم بكلمات مخفيّة (بوشر).
ألغز: يقال عن اليربوع ألغز حجرته وفي (محيط المحيط) (والألغاز طرق تلتوي وتشكل كل سالكها. والأصل فيها أن اليربوع يحفر .. مستقيماً إلى اسفل ثم يــعدل عن يمينه وعن شماله عروضاً يعترضها فيخفي مكانه).
التغز: انظرها عند (فوك) في مادة alegoria. لَغْز (كذا) والجمع ألغاز (فوك) لُغُوز (الكالا): حديث. لغة. أسلوب مجازي (فوك) ( alegoria) ( الكالا).
( estilo de dezir por figura) .
لغز: لوم. اللغز في لغة العرب طعن وعيب وذم (أبو الوليد 793:34).

لغز


لَغَزَ(n. ac. لَغْز)
a. Contorted, distorted, altered, twisted.
b. [acc.
or
Fī], Made to wind (burrows).
لَغَّزَa. see IV (a)
أَلْغَزَ
a. [acc.
or
Fī], Was obscure, enigmatical in (speech).
b. see I (b)
لَغْزa. see 3 (b)
لُغْز
(pl.
أَلْغَاْز)
a. Enigma, riddle; equivocation, reservation.
b. Burrow, hole; labyrinth, maze.

لُغْزِيّa. Enigmatical, parabolical.

لَغَز
لُغَزa. see 3
لُغُزa. see 3 (a)
لَغَّاْزa. Slanderer; back-biter.
b. [ coll. ], Punster.
أَلْغَاْزa. Winding roads; by-paths.

N. P.
أَلْغَزَa. Enigmatical, ambiguous, obscure.

N. Ac.
أَلْغَزَa. Ambiguity.

لُغَيْزَآء لُغَّيْزَآء لُغَّيْزَى أُلْغُوْزَة
a. see 3 (a)
لُغْزِيَّا
a. Ambiguously, equivocally.
(ل غ ز)

الغز الكلامَ، وألغز فِيهِ: عمّاه وأضمره، على خلاف مَا اظهره.

واللُّغْز، واللُّغْز، واللَّغَز: مَا أُلغز من كَلَام.

وَالْجمع ألغاز.

واللُّغز، واللَّغْز، واللُّغَز، واللُّغَيزي، والإلغاز: كُله جُحر الضَّب، والفأر واليربوع، سمي بذلك لِأَن هَذِه الدَّوَابّ تحفره على غير اسْتِوَاء يمنة ويسرة وتُعميه ليخفي مَكَانَهُ.

وَالْجمع: ألغاز.

واللغَيْزَي، واللُّغَيْزاء، والأُلغوزة، كاللَّغَز.

والألغاز: طرق تلتوي وتُشْكِل على سالكها.

وَابْن ألغْزَ: رجلٌ.

لغز: أَلْغَزَ الكلامَ وأَلْغَزَ فيه: عَمَّى مُرادَه وأَضْمَرَه على

خلاف ما أَظهره. واللُّغَّيْزَى، بتشديد الغين، مثل اللَّغَز والياء ليست

للتصغير لأَن ياء التصغير لا تكون رابعة، وإِنما هي بمنزلة خُضَّارَى

للزرع، وشُقَّارَى نبت.

واللُّغْزُ واللُّغَزُ واللَّغَزُ: ما أُلْغِزَ من كلام فَشُبِّه معناه،

مثل قول الشاعر أَنشده الفراءُ:

ولما رأَيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابْنَ دَأْيَةٍ،

وعَشَّشَ في وَكْرَيْهِ، جاشَتْ له نَفْسي

أَراد بالنسر الشيب شبهه به لبياضه، وشبه الشباب بابن دَأْيَةَ، وهو

الغراب الأَسود، لأَن شعر الشباب أَسود. واللُّغَزَ: الكلام المُلَبَّس. وقد

أَلْغَزَ في كلامه يُلْغِزُ إِلغازاً إِذا ورَّى فيه وعَرَّضَ ليَخْفَى،

والجمع أَلغاز مثل رُطَب وأَرطاب. واللُّغْزُ واللَّغْزُ واللُّغَزُ

واللُّغَيْزَى والإِلْغازُ، كله: حفرة يحفرها اليَرْبُوع في حُجْرِه تحت

الأَرض، وقيل: هو جُحْر الضَّبِّ والفأْرِ واليَرْبُوع بين القاصِعاءِ

والنَّافِقاءِ، سمي بذلك لأَن هذه الدواب تحفره مستقيماً إِلى أَسفل، ثم تــعدل

عن يمينه وشماله عُروضاً تعترضها تُعَمِّيهِ ليخفَى مكانُه بذلك

الإِلغاز، والجمع أَلغازٌ، وهو الأَصل في اللَّغَزِ. واللُّغَيْزَى

واللُّغَيْزاءُ والأُلْغوزَة: كاللَّغَزِ. يقال: أَلْغَزَ اليَرْبُوع إلغازاً فيحفر في

جانب منه طريقاً ويحفر في الجانب الآخر طريقاً، وكذلك في الجانب الثالث

والرابع، فإِذا طلبه البَدَوِيُّ بعصاه من جانب نَفَقَ من الجانب الآخر.

ابن الأَعرابي: اللُّغَزُ الحَفْرُ الملتوي. وفي حديث عمر، رضي الله عنه:

أَنه مرَّ بعلقمة بن القَعْواء يبايع أَعرابيّاً يُلْغِزُ له في اليمين،

ويَرَى الأَعرابيُّ أَنه قد حلف له، ويَرَى علقمةُ أَنه لم يحلف، فقال

له عمر: ما هذه اليمين اللُّغَيْزاءُ اللغيزاء، ممدود: من اللُّغَزِ، وهي

جِحَرَةُ اليربوع تكون ذات جهتين يدخل من جهة ويخرج من أُخرى فاستعير

لمعاريض الكلام ومَلاحته. قال ابن الأَثير: وقال الزمخشري اللُّغَّيْزى،

مثقلة الغين، جاء بها سيبويه في كتابه مع الخُلَّيْطَى وهي في كتاب

الأَزهري مخففة؛ قال: وحقها أَن تكون تحقير المثقلة كما يقال في سُكَيْتٍ إِنه

تحقير سِكِّيتٍ، والأَلْغازُ: طُرُقٌ وتُشْكِلُ على سالكها.

وابن أَلْغَزَ: رجلٌ. وفي المثل: فلان أَنْكَح من ابن أَلْغَزَ، وكان

رجلاً أُوتيَ حظّاً من الباه وبَسْطَةً في الغَشْيَة، فضربته العرب مثلاً

في هذا الباب، في باب التشبيه.

لغز

1 لَغَزَهُ, aor. ـُ (TK,) inf. n. لَغْزٌ, (IF, A, Msb, K,) He turned it from its proper mode or manner; distorted it. (IF, A, Msb, K, TA, TK.) b2: [Hence,] لَغَزَ جِحَرَتَهُ, and ↓ أَلْغَزَهَا, He (a jerboa) made his burrows winding, or tortuous, and perplexing to the enterer thereof. And لَغَزَ فِى حَفْرِهِ, and ↓ أَلْغَزَ, He pursued a winding, or tortuous, course in his burrowing. (A.) 2 لَغَّزَ see 4.3 رَأَيْتُهُ يُلَاغِزُهُ وَيُلَامِزُهُ (tropical:) [I saw him talking enigmatically, or obscurely, with him, or to him, and making signs with him, or to him.] (A, TA.) [See also 3 in arts. حجو and عى.]4 أَلْغَزَ see 1, in two places. b2: الغز كَلَامَهُ, (A, K,) and الغز فِى كَلَامِهِ, (S, A, Msb, K,) signify alike: (K:) or the former, (tropical:) He made his speech, or language, enigmatical, or obscure; not plain: (A:) and the latter, (S, A,) or both, (K,) he made his meaning enigmatical, or obscure, in his speech, or language; (S, A, K;) as also ↓ لغّز: (A:) or the second, he used parabolical language: (Msb:) or both, he concealed a meaning different from that which he made apparent: or he was equivocal, or ambiguous, in his speech, or language, for the purpose of concealment: as in the following verse, cited by Fr: وَلَمَّا رَأَيْتُ النَّسْرَ عَزَّ أَبْنَ دَأُيَةَ وَعَشَّشَ فِى وَكْرَيْهِ جَاشَتْ لَهُ نَفْسِى (tropical:) [And when I saw that the vulture had overcome the raven, and nested in his nest, (lit., in his two nests,) my soul, or stomach, heaved thereat]: the poet likens hoariness to the vulture, because of its whiteness [or grayness]; and youthfulness to the black raven, because the hair of youth is black. (TA.) You say also, الغز فِى يَمِينِهِ (tropical:) He practised [equivocation, or ambiguity, (see لُغَّيْزَى,) or] concealment, [by a mental reservation, or otherwise,] towards the person sworn to, in his oath: the doing of which is forbidden. (A.) لَغْزٌ: see لُغَزٌ, throughout.

لُغَزٌ: see لُغَزٌ, throughout.

لَغَزٌ: see لُغَزٌ, throughout.

لُغَزٌ (S, A, K) and ↓ لُغْزٌ and ↓ لَغْزٌ (K) and ↓ لَغَزٌ and ↓ لُغَيْزَآءُ (TA) A winding, or tortuous, excavation or burrow: this is the primary signification: (IAar, in explanation of لُغْزٌ:) the burrow of a jerboa, which he makes between the قَاصِعَآء and نَافِقَآء, burrowing strait downwards, and then turning crosswise to the right and left, so that his place becomes concealed: (S, K, * TA:) or the burrow of the [lizard called] ضَبّ, and of the jerboa, (A, K,) and of the rat or mouse: (K:) pl. [of the first four] أَلْغَازٌ. (S, A.) b2: Hence, (K,) أَلْغَازٌ (tropical:) Winding, or tortuous, roads, or ways, perplexing to him who pursues them. (A, * K.) You say, إِلْزَمِ الجَادَّةَ وَإِيَّاكَ وَالأَلْغَازَ (tropical:) [Keep thou to the main road, and avoid the winding, or tortuous, by-ways, which perplex him who pursues them]. (A, TA.) b3: Hence also, (S,) لُغَزٌ (S, A, Sgh, Msb, K [omitted in the copies of the K consulted by the author of the TA, through inadvertence, as he observes, but mentioned in the CK,]) and ↓ لُغْزٌ [which is now the most common form] and ↓ لُغُزٌ and ↓ لَغَزٌ (Sgh, K) and ↓ لُغَّيْزَى, (S, K,) with teshdeed to the غ, and not a dim., because the ى of the dim. does not occupy a fourth place, but like خُضَّارَى and شُقَّارَى, (S,) and ↓ لُغَيْزَآءُ, (Az, K,) like حُمَيْرَآءُ, (K,) [and app. ↓ لُغَّيْزَآءُ also, with teshdeed, (see what follows,)] and ↓ أُلْغُوزَةٌ, (K,) (tropical:) An enigma; a riddle; enigmatical, or obscure, language: (S, A, K:) or parabolical language: (Msb:) pl. (of the first four, K, TA) أَلْغَازٌ. (S, A, Msb, K.) And in like manner, يَمِينٌ

↓ لُغَّيْزَآءُ, accord. to Z, with teshdeed to the غ mentioned by Sb with خُلَّيْطَآءُ, or, accord. to Az, without teshdeed, [لُغَيْزَآءُ,] which he regards as the dim. of the form with teshdeed, like as سُكَيْتٌ is of سُكَّيْتٌ, (tropical:) An oath in which is equivocation, or ambiguity, and concealment [by mental reservation or otherwise]. (TA.) لُغُزٌ: see لُغَزٌ.

لَغَّازٌ (tropical:) One who often, or habitually, speaks evil of others in their absence; (K, TA;) as though he did so in equivocal or ambiguous language. (TA.) لُغَيْزَآءُ: see لُغَزٌ, in three places.

لُغَّيْزَى and لُغَّيْزَآءُ: see لُغَزٌ; the second in two places.

أُلْغُوزَةٌ: see لُغَزٌ.
لغز
اللَّغْز، بالغَين المُعجمَة: مَيْلُكَ بالشيءِ عَن وَجْهِه وصَرْفُه عَنهُ. اللُّغْز، بالضمّ، وبضمَّتَيْن، وبالتحريك، هَكَذَا هُوَ فِي التكملة وقلَّدَه المُصَنِّف. وَفِي عبارَة الصَّاغانِيّ زِيَادَة فائدةٍ فإنّه قَالَ بعد ذِكره هَذِه اللُّغَات: ثلاثُ لُغاتٍ فِي اللُّغَز مثل رُطَبٍ الَّذِي ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ، فَكَانَ الواجبُ على المُصَنِّف أَن يُصَدِّرَ بِمَا أَوْرَده الجَوْهَرِيّ، ثمّ يُتْبعَ بِهِ اللُّغَاتِ الْمَذْكُورَة، نَعَمْ، ذَكَرَه فِيمَا بعدُ عندَ ذِكرِ معنى جُحْر اليَرْبوع وَلم يَذْكُره هُنَا، كَمَا تَرَكَ فِي مَعْنَى الجُحْر اللُّغَتَيْن الْآتِي ذِكرُهما قُصوراً، وعَلى كلِّ حالٍ فإنّ كلامِه لَا يَخْلُو من تأمُّل. اللُّغَيْزاءُ كالحُمَيْراء، هَكَذَا نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، اللُّغَّيْزى، كالسُّمَّيْهى، أَي مُشدَّداً، وَلَيْسَت ياؤُه للتصغير لأنّه ياءَ التصغيرِ لَا تكون رَابِعَة، وإنّما هِيَ بمنزلةِ خُضّارى للزَّرْع، وشُقَّارى لنَبتٍ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، والأُلْغوزَة، بالضمّ: مَا يُعَمَّى بِهِ من الْكَلَام، وَهُوَ مَجاز. وأصلُ اللُّغَز الحَفرُ المُلتَوي، كَمَا قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ.
وجَمعُ الْأَرْبَع الأُوَلِ أَلْغَازٌ. المُراد بالأربع الأُوَل اللُّغْزُ بالضمّ وبضمتَيْن وبالتحريك، وَأما الرابعُ فاللُّغَز كرُطَب فإنّه الَّذِي جَمْعُه أَلْغَازٌ، وَهَذَا يدلُّ على أنّه سَقَطَ من المُصَنِّف ذِكرُه سَهْوَاً، أَو من الْكَاتِب فإنّ اللُّغَيْزاء كحُمَيْراء لَا يُجمَعُ على ألغازٍ، وَهُوَ ظاهرٌ عِنْد التّأَمُّل.
وأَلْغَزَ كلامَه، وأَلْغَزَ فِيهِ، إِذا عَمَّى مُرادَه وَلم يُبَيِّنْه وأَضْمَرَه على خِلافِ مَا أَظْهَره. وَقيل: أَوْرَى فِيهِ وعَرَّضَ ليخْفى، مثل قولِ الشَّاعِر، أنْشدهُ الفَرّاء:)
(ولمّا رأيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَأْيَةٍ ... وعَشَّشَ فِي وَكْرَيْه جاشَتْ لَهُ نَفْسِي)
أَرَادَ بالنَّسْر الشَّيْب شبَّهَه بِهِ لبَياضِه، وشبَّهَ الشَّبابَ بابنِ دَأْيَة، وَهُوَ الغُرابُ الْأسود لأنّ شَعر الشَّبَاب أَسْوَد. واللُّغْز، بالضمّ ويُفتَح، واللُّغَزُ كصُرَدٍ ويُحرَّكُ أَيْضا، وَكَذَلِكَ اللُّغَيْزاء، مَمْدُوداً، كلُّ ذَلِك حُفرَةٌ: يَحْفِرُها اليَرْبوعُ فِي جُحْره تحتَ الأَرْض، وَقيل: هُوَ جُحْرُ الضَّبِّ والفأرِ واليَربوع، بَين القاصِعاءِ والنّافِقاء: سُمِّي بذلك لأنّ هَذِه الدّوابَّ تَحْفِره مُسْتَقِيمًا إِلَى أَسْفَل، ثمّ تَحْفِرُ فِي جانبٍ مِنْهُ طَرِيقا، وتَحْفِرُ فِي الجانبِ الآخَرِ طَرِيقا، وَكَذَلِكَ فِي الْجَانِب الثَّالِث وَالرَّابِع، فَإِذا طَلَبَه البَدَوِيُّ بعَصاه من جانبٍ نَفَقَ من الْجَانِب الآخَر. وابنُ أَلْغَزَ، كَأَحْمَد: رجلٌ أَيِّرٌ، أَي عظيمُ الأَيْر، نَكَّاحٌ، كثيرُ النِّكاح، وَزَعَمُوا أنّ عروسَه زُفَّتْ إِلَيْهِ فأصابَ رَأْسُ أَيْرِه جَنْبَها فَقَالَت: أَتُهَدِّدُني بالرُّكْبَة. وَيُقَال: إنّه كَانَ يَسْتَلقي على قَفاه ثمَّ يُنْعِظُ فيجيءُ الفَصيلُ فَيَحْتَكُّ بذَكَرِه وَلَو قَالَ: بمَتَاعِه كَمَا فَعَلَه الصَّاغانِيّ كَانَ أَحْسَنَ فِي الكِناية ويظنُّه الجِذْلُ المَنصوبَ فِي المَعاطِن لتَحْتَكَّ بِهِ الجَرْبى، وَهُوَ الْقَائِل:
(أَلا ربّما أَنْعَظْتُ حَتَّى إخالَه ... سَيَنْقَدُّ للإنْعاظِ أَو يَتَمَزَّقُ)

(فأُعمِلُه حَتَّى إِذا قلتُ قد وَنى ... أَبى وتمَطَّى جامِحاً يَتَمَطَّقُ)
وَمِنْه المثَل: هُوَ أَنْكَحُ من ابنِ أَلْغَز، وَهُوَ من بني إيادٍ، واسمُه سَعْدٌ أَو عُروَةُ بنُ أَشْيَمَ، وَهَكَذَا ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي ربيع الْأَبْرَار أَو الْحَارِث. وَذَكَر الأقوالَ الثلاثةَ الصَّاغانِيُّ، غيرَ أنّه أَخَّرَ ذِكرَ عُروَة وذكرَ أَبَاهُ إِشَارَة إِلَى أنّ الاخْتِلافَ إنّما هُوَ فِي اسْمه، وأمّا أَبوهُ فإنّه الأَشْيَم على كلِّ حالٍ. ورجلٌ لَغَّازٌ، ككَتّانٍ: وَقَّاعٌ فِي النَّاس، كأنّه يُلغِزُ فِي حقِّهم بكلامٍ يُعَرِّضُ بالذَّمِّ والوَقيعة. وَهُوَ مَجاز. يُقَال منَ المَجاز: الْزَم الجادَّةَ وإيّاكَ والأَلْغاز، وَهِي طُرُقٌ تَلْتَوي وتُشكِلُ على سالِكِها. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: اللُّغَز: الحَفر ُ المُلتَوي. والأصلُ فِيهَا. أَي الألْغاز أنّ اليَربوعَ يَحْفِرُ بَين النّافِقاءِ والقاصِعاءِ حَفْرَاً مُستَقيماً إِلَى أَسْفَلَ ثمَّ يَــعْدِلُ عَن يمينِه وشِمالِه عُروضاً يَعْتَرِضُها يُعَمِّيه فَيَخْفى مكانُه بذلك الإلْغاز. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قولُ سيدنَا عمر رَضِي الله عَنهُ: مَا هَذِه اليمينُ اللُّغَّيْزا أَي ذاتُ تَعْرِيضٍ وتَوْرِيَةٍ وتَدْلِيسٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هَكَذَا مُثَقَّلة العينِ جاءَ بهَا سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه مَعَ الخُلَّيْظى، وَرَوَاهُ الأَزْهَرِيّ بِالتَّخْفِيفِ، قَالَ: وحقُّها أَن تكون تَحْقِيرَ المُثَقَّلَةِ، كَمَا يُقَال فِي سُكَيْتٍ إنّه تحقيرُ سِكِّيتٍ. وَيُقَال: رأيتُه يُلاغِزُه ويُلامِزُه وَهُوَ مَجاز. وذكرَ فِي هَذِه ابنُ القَطّاع: لَغَزَت الناقةُ فصيلَها: لَحَسَتْه)
بلسانِها. فَإِن لم يكن لُغَة فِي لَعَزَتْ، بالعَيْن فَهُوَ تَصحيفٌ، فليُنْظَرْ.

عول

Entries on عول in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
عول
عَالَهُ وغاله يتقاربان. العَوْلُ يقال فيما يهلك، والعَوْلُ فيما يثقل، يقال: ما عَالَكَ فهو عَائِلٌ لي ، ومنه: الْعَوْلُ، وهو ترك النّصفة بأخذ الزيادة. قال تعالى: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
[النساء/ 3] ، ومنه: عَالَتِ الفريضة: إذا زادت في القسمة المسمّاة لأصحابها بالنّصّ، والتَّعْوِيلُ: الاعتماد على الغير فيما يثقل، ومنه:
العَوْلُ وهو ما يثقل من المصيبة، فيقال: ويله وعَوْلَهُ ، ومنه: العِيَالُ، الواحد عَيِّلٌ لما فيه من الثّقل، وعَالَهُ: تحمّل ثقل مؤنته، ومنه قوله عليه السلام: «ابدأ بنفسك ثمّ بمن تَعُولُ» وأَعَالَ:
إذا كثر عِيَالُهُ .
عول: {تعولوا}: تجوروا. ومن قال: ألا يكثر عيالكم فغير معروف. وروي عن الكسائي واللحياني أن من العرب من يقول: عال يعول إذا كثر عياله.
العول: في اللغة: الميل إلى الجور والرفع، وفي الشرع: زيادة السهام على الفريضة، فتعول المسألة إلى سهام الفريضة، فيدخل النقصان عليهم بقدر حصصهم.
(ع و ل) : الْعِيَالُ) جَمْعُ عَيِّلٍ كَجِيَادٍ فِي جَيِّدٍ وَعَالَ عِيَالَهُ قَاتَهُمْ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْ (وَمِنْهُ) «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» (وَأَعَالَ) كَثُرَ عِيَالُهُ (وَعَالَ الْحَاكِمُ) مَالَ وَجَارَ (وَمِنْهُ) {ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا} [النساء: 3] (وَعَالَ الْمِيزَانُ) مَالَ وَارْتَفَعَ (وَمِنْهُ) عَالَتْ الْفَرِيضَةُ عَوْلًا وَهُوَ أَنْ تَرْتَفِعَ السِّهَامُ وَتَزِيدَ فَيَدْخُلَ النُّقْصَانُ عَلَى أَهْلِهَا كَأَنَّهَا مَالَتْ عَلَيْهِمْ فَنَقَصَتْهُمْ وَيُقَالُ عَالَ زَيْدٌ الْفَرَائِضَ وَأَعَالَهَا أَيْ جَعَلَهَا عَائِلَةً.

عول


عَالَ (و)(n. ac. عَوْلعِيَالَة []
عُؤُوْل [] )
a. Maintained, supported, nourished; succoured (
orphan ).
b.(n. ac. عَوْل
عِوَاْل), Had a numerous family.
c. Became poor.
d.(n. ac. عَوْل) [Fī], Acted unjustly, wrongfully in.
e.
(n. ac.
عَوْل
عَيْل [عَوْل]), Inclined to one side (balance).
f. [Fī], Exceeded, surpassed; exacted too much.
g. Overcame; burdened, distressed, oppressed.
h. Lamented, bewailed.
i. [ & pass.
عِيْلَ ], Was exhausted (
patience ).
j. [pass.], Was in misery; was overcome.
عَوَّلَ
a. ['Ala], Relied upon, trusted; asked help of.
b. Cried out; moaned, wailed, wept, lamented.
c. . ( ي)
see I (a)
أَعْوَلَ
(ا)
a. see I (a) (c).
c. ( و)
see I (b)
. & II (b).
e. Twanged, resounded (bow).
f. Was eager, greedy for.
g. ( ي)
see I (b)
إِعْتَوَلَa. see II (b)
عَوْلa. Support, sustenance, maintenance.
b. Misfortune, disaster, calamity; woe.
c. see 25
عَوْلَة []
a. see 25
عَالَة []
a. Shelter. covert.

عِوَلa. Confidence, reliance, trust.
b. Cry for help, appeal.

مِعْوَل [] (pl.
مَعَاْوِلُ)
a. Pike; pick, pick-axe.

عَائِل []
a. Inclining &c.

عََئِلَة [] ( pl.
reg. )
a. fem. of
عَاْوِلb. [ coll ], Family.
عَوِيْل []
a. Lamentation, wailing, weeping.

عَيِّل [] (pl.
عِيَال [] )
a. Family, household.

مُعَوَّل [ N. P.
a. II]
see 7 (a)
تَعْوِيْل [ N.
Ac.
a. II]
see 25
إِعَالَة [ N.
Ac.
a. IV], Poverty, misery.

مَا لَهُ عَلوَلَا مَال
a. He has not anything.

عَوْلَك
a. see under
عَلَكَ
عول العَوْلُ: ارْتِفاعُ الحِسابِ في الفَرائض. والمَيْلُ عن الحقِّ. والإِنْفَاقُ على العِيَالِ. وتَفَاقُمُ الأمْر، يُقال: أعَلْتُ الأمْرَ فَعَالَ. ولا يَعُوْلُ على القَصْدِ أحَدٌ: أي لا يَحتَاجُ إِذا اقْتَصَدَ.
والعُوْلَةُ: كالعَيْلَة. وعَالَه: غَلَبَه، وفي مَثَلٍ: " عِيْلَ ما هو عائلُه " والإِعْوَالُ: الافْتِقَارُ.
وأعْوَلَ وأعَالَ وأعْيَلَ: حَرَصَ على الشَّيْءِ. والعَيِّلُ: واحدُ العِيَال، يُقال: عنده كذا وكذا عَيِّلاً. ويَقَعُ أيضاً جَميعاً. ويُقال: عَيِّلٌ وعَيَائل. وهو مُعِيْلٌ ومَعَيَّل: أي كثيرُ العِيال.
وعَالَ في النّاسِ يَعُوْلُ ويَعِيْلُ عَيْلاناً: سَأَلَهم. والمِعْوَلُ: حَدِيْدَةٌ يُنْقَرُ بها الحَجَرُ. والعَالَةُ: الحَظِيْرَةُ، وقد عَوَّلْتُ: أي بَنَيْتَ عَالَةً. وعَوَّلْتُ به: اسْتَعَنْتَ. ومالَهُ من مُعَوَّلٍ: أي مَنْ يَسْتَ
عينُ به. ويُقال أيضاً: عَوِّلَْ عَلَيَّ: أَعِنِّي واحْمِلْ عَلَيَّ. وعَوَّلْتُ عليه: أي صَيَّرْتُ من أمْري إليه. وتَقولُ لِمَنْ يُنازِعُكَ مُتَطاوِلاً: أعَلَيَّ تُعَوِّلُ بِشدَّةِ الصِّيَاحِ. وبفُلانٍ وبه تَعْوِيلٌ عليك: أي شَفَقَةٌ وإضْرَارٌ بنَفْسِه. والمُعْوِلُ: الذي يقول عَوِّلْ عَلَيَّ. والعَوِيْلُ صَوْتُ الصَّدْرِ، ومنه العَوْلَةُ، وقد أعْوَلَتِ المَرْأةُ.
ع و ل : عَالَ الرَّجُلُ الْيَتِيمَ عَوْلًا مِنْ بَابِ قَالَ كَفَلَهُ وَقَامَ بِهِ وَعَالَتْ الْفَرِيضَةُ عَوْلًا أَيْضًا ارْتَفَعَ حِسَابُهَا وَزَادَتْ سِهَامُهَا فَنَقَصَتْ الْأَنْصِبَاءُ فَالْعَوْلُ نَقِيضُ الرَّدِّ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فِي الْأَكْثَرِ وَبِنَفْسِهِ فِي لُغَةٍ فَيُقَالُ أَعَالَ زَيْدٌ الْفَرِيضَةَ وَعَالَهَا وَعَالَ الرَّجُلَ عَوْلًا جَارَ وَظَلَمَ وقَوْله تَعَالَى {ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا} [النساء: 3] قِيلَ مَعْنَاهُ أَلَّا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُونَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تَمِيلُوا وَلَا تَجُورُوا وَعَالَ فِي الْمِيزَانِ خَانَ وَعَالَ الْمِيزَانُ مَالَ وَارْتَفَعَ وَأَعَالَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ كَثُرَ عِيَالُهُ وَأَعْيَلَ وَعَيَّلَ كَذَلِكَ.

وَالْعِيَالُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَمَنْ يَمُونُهُ الْإِنْسَانُ الْوَاحِدُ عَيِّلٌ مِثَالُ جِيَادٍ وَجَيِّدٍ.

وَعَوَّلْتُ عَلَى الشَّيْءِ تَعْوِيلًا اعْتَمَدْتُ عَلَيْهِ وَعَوَّلْتُ بِهِ كَذَلِكَ.

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَالْعَوِيلُ اسْمٌ مِنْ أَعْوَلَ عَلَيْهِ إعْوَالًا وَهُوَ الْبُكَاءُ وَالصُّرَاخُ. 
ع و ل

إنما الدنيا دول ليس عليها معول. قال:

دع عنك سلمى قد أتى الدهر دونها ... وليس على دهر لشيء معوّل

ويقال: أعليّ تعوّل بكثرة الصّياح، وبكلبك النبّاح؛ إذا استعان عليه بغيره. ويقال: عوّل على السفر إذا وطن نفسه عليه. ويقال: عوّل به وعليه. ولا يعولنك هذا الأمر: من عاله إذا غلبه. ويقال: عيل صبره، " وعيل ما هو عائله ".قالت الخنساء:

ويكفي العشيرة ما عالها

وأعولت المرأة والقوس. وكأن رنينها عولة ثكلى. ولفلانة عويل وأليل. قال أبو زبيد الطائيّ في الأسد:

للصدر منه عويل فيه حشرجة ... كأنما هي في أحشاء مصدور

وأعوذ بالله من ميل الظالم، وعول الحاكم. وفلان ميزانه عائل، وعال في الميزان. قال:

إنا تبعنا رسول الله واطرحوا ... قول الرسول وعالوا في الموازين

" ذلك أدنى ألاّ تعولوا ". ويقال للفارض: أعل الفريضة، وقد عالت، وأعال زيد الفرائض وعالها. وتقول: مازال يقرع صفاته بمعاوله، ويفري أديمه بمغاوله. وهو يعول اليتامى ويمونهم. ومن المجاز: قول بشر:

ولو جاراك أخضر متلئب ... قُرَى نبط العراق له عيال

يريد لافرات.
ع و ل: (الْعَوْلُ) وَ (الْعَوْلَةُ) وَ (الْعَوِيلُ) رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ، تَقُولُ مِنْهُ: (أَعْوَلَ) (إِعْوَالًا) . وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُعْوَلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ» وَ (عَوَّلَ) عَلَيْهِ (تَعْوِيلًا) أَدَلَّ عَلَيْهِ دَالَّةً وَحَمَلَ عَلَيْهِ، يُقَالُ: عَوِّلْ عَلَيَّ بِمَا شِئْتَ أَيْ
اسْتَعِنْ بِي كَأَنَّهُ يَقُولُ: احْمِلْ عَلَيَّ مَا أَحْبَبْتَ. وَمَا لَهُ فِي الْقَوْمِ مِنْ (مُعَوَّلٍ) . وَ (عَالَ) (عِيَالَهُ) قَاتَهُمْ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْ وَبَابُهُ قَالَ، وَعِيَالَةً أَيْضًا. يُقَالُ: (عَالَهُ) شَهْرًا إِذَا كَفَاهُ مَعَاشَهُ. وَ (عَالَ) الْمِيزَانُ فَهُوَ (عَائِلٌ) أَيْ مَالَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3] . قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تَمِيلُوا وَلَا تَجُورُوا يُقَالُ: (عَالَ) فِي الْحُكْمِ أَيْ جَارَ وَمَالَ. وَ (عَالَهُ) الشَّيْءُ غَلَبَهُ وَثَقُلَ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: (عِيلَ) صَبْرِي أَيْ غُلِبَ. وَ (عَالَ) الْأَمْرُ اشْتَدَّ وَتَفَاقَمَ. وَعَالَتِ الْفَرِيضَةُ ارْتَفَعَتْ وَهُوَ أَنْ تَزِيدَ سِهَامًا فَيَدْخُلَ النُّقْصَانُ عَلَى أَهْلِ الْفَرَائِضِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَظُنُّهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْمَيْلِ وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرِيضَةَ إِذَا عَالَتْ فَهِيَ تَمِيلُ عَلَى أَهْلِ الْفَرِيضَةِ جَمِيعًا فَتَنْقُصُهُمْ. وَعَالَ زَيْدٌ الْفَرَائِضَ وَ (أَعَالَهَا) بِمَعْنًى. فَعَالَ مُتَعَدٍّ وَلَازِمٌ. وَمِنْ (عَالَ) الْمِيزَانُ فَمَا بَعْدَهُ كُلُّ ذَلِكَ بَابُهُ قَالَ. وَ (الْمِعْوَلُ) الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُنْقَرُ بِهَا الصَّخْرُ وَالْجَمْعُ (الْمَعَاوِلُ) . 
(عول) - في الحديث: "المُعْوَل عليه يُعذَّبُ"
: أي المَبْكىُّ . يقال: أَعْوَلَ يُعوِلُ إعْوالاً؛ إذا بَكَى ورفَعَ صَوتَه.
قيل: أَشارَ بحَرفِ التَّعْرِيِف إلى شَخْصٍ عُلِم بالوَحْى حَالُه.
وقيل: أَرادَ به الكافِرَ, أو مَنْ يُوصِي بذلك.
ويُروَى - بفَتْح العَيْن وتَشْدِيد الوَاو في شِعْرِ عامرٍ - رضي الله عنه -
* وبالصِّياح عَوَّلوا علينا *
قيل: معناه أجلَبُوا. وأعوَلَ وعَوّل واحد. والعَوِيلُ: صوت الصَّدْرِ بالبُكَاء.
- في صِفَهِ شُعْبَة: "كان إذا سَمِع الحَدِيثَ أَخذَه العَوِيلُ والزَّوِيلُ حتى يَحْفَظَه"
وأَعْولَت القَوسُ: صَوَّتَت. وقيل: ما كَانَ من هذا البَابِ فهو مُعْوِل. فأَمَّا بالتَّشْدِيد - فيُقال: عَوَّلت به: استَعَنْت، وعوَّلْت عليه، ومَالَه من مُعوَّل: أي من يَسْتَعِين به. وعَوِّل علىَّ: أي أَعِنّى واحْمِل عَلىَّ، وصَيَّر أَمرَك إلىَّ. ويقال لمن يُنازِعُك مُتَطاوِلاً : أَعَلَىَّ تُعَوِّل بشِدَّة الصِّياح.
- في مُنَاظَرة ذِي الرُّمَّة ورُؤْبَة في القَدَر: "أَتُرَى اللهَ - عزّ وجلّ - قدَّر على الذِّئْب أَنْ يَأْكُل حَلُوبَةَ عَيَايِل عَالَةٍ ضَرَائِكَ"
العَيَايِل: جمع عَيِّل، وَهُم العِيَال، كالسَّيَايِد؛ جمع سَيِّد.
وقيل : عَيِّلٌ وعِيَالٌ، كَجَيِّدٍ وجِيَادٍ.
والعَالَة: جَمْع عَائِل: وهو الفَقِير. - وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "ما وِعَاءُ العَشَرَةِ؟
قال رَجلٌ: يُدخِل على عَشَرة عَيِّلٍ وِعاءً من طَعامٍ"
يريد علَى عَشَرةِ أَنفُس يَعُولُهم.
قال الأَصمَعِيُّ: واحد العِيَال عَيِّل ، كجِيادٍ جمع: جَيِّد، وجمع العَيِّل عَيَايِل وأَصْلُه: عَيْوِل، من عَالَ يَعُولُ؛ إذا احْتَاجَ وسأل.
وَضَع أَبو هُرَيْرَة - رضي الله عنه - العَيِّل موضع الجَماعَةِ، ولهذا مَيَّزَه بالجَمْع.
في حديث ابن مُخيْمِرَة: "دَخَل بها وأَعْوَلَت"
يقال: أَعالَ وأَعوَل: كَثُر عِيالُه؛ من عَالَه الأَمرُ: إذا غَلبَه وأَثقَله؛ لأن العِيالَ ثِقَلٌ، ويُسَمُّونَه كَلًّا - في حديث حَفْر الخَنْدَق : "فأَخذَ المِعْوَل"
وهو حَدِيدَةٌ تُنْقَر بها الجبالُ.
[عول] نه: فيه: وابدأ بمن "تعول"، أي تمون وتلزمك نفقته من عيالك فإن فضل شيء فللأجانب، عال الرجل عياله يعولهم إذا قام بما يحتاجون إليه من ثوب وغيره؛ الكسائي: عال الرجل إذا كثر عياله، والجيدة: أعال يعيل. ومنه: من كانت له جارية "فعالها" وعلمها، أي أنفق عليها. زر: وابدأ بالهمزة وتركه. ط: ومنه: من "عال" ثلاث بنات، تقول: يتيم عائل ليس له عائل، أي فقير ليس له من يمونه. ج: ومنه: ولكني "أعول". ن: من "عال" جاريتين، أي قام بمؤنتهما، قوله: جاء أنا وهو- وضم إصبعين، أي جاء أنا وهو- كهاتين. ومنه: ما رأيت أحدًا أرحم "بالعيال"، وفي بعضها: بالعباد- بالدال. نه: "عالت" الفريضة، ارتفعت وزادت سهامها على أصل حسابها الموجب عن عدد وارثيها. ومنه: "عال" قلم زكريًا، أي ارتفع على الماء. وفيه: "المعول" عليه يعذب، أي يبكي عليه من الموتى، من أعول إعوالًا إذا بكى رافعًا صوته، وقيل: أراد من يوصي به، أو كافرًا، أو شخصًا علم بالوحي حاله، ويروي بفتح عين وتشديد واو من عول للمبالغة. ومنه: وبالصياح "عولوا" علينا؛ أي أجلبوا واستغاثوا، والعويل صوت الصدر بالبكاء. ك: أي حملوا علينا بالصوت والصياح، لا بالشجاعة، من العويل والأشبه أنه من التعويل، أي استغاثوا علينا بالصياح، والرواية: اللهم، لكن الموزون: لاهم. ن: أي استغاثوا بنا، قيل: من التعويل بمعنى الاعتماد. غ: "أدنى أن "لا تعولوا"" أي أقرب أن لا تجوروا، عال يعول إذا جار. نه: ومنه ح شعبة: كان إذا سمع الحديث أخذه "العويل" حتى يحفظه، وقيل: كل ما كان من هذا الباب فهو معول بالتخفيف فأما التشديد فهو من الاستعانة، عولت به وعليه: استعنته. وفيه: فلما "عيل" صبره، أي غلب، من عالني يعولني: غلبني. وفي ح عثمان: كتب إلى أهل الكوفة: إني لست بميزان لا "أعول"، أي لا أميل عن الاستواء والاعتدال، من عال الميزان: ارتفع أحد طرفيه. وفي ح أم سلمة: قالت لعائشة: لو أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعهد إليك "علت"، أي عدلــت عن الطريق وملت؛ القتيبي: وسمعت مني رويه بكسر عين، فإن صح فمن: عال في البلاد ويعيل- إذا ذهب، ويجوز كونه من: عاله يعوله- إذا غلبه، أي غلبت على رأيك، ومنه: عيل صبرك، وقيل: جواب لو محذوف، أي لو أراد فعل، وقولها: علت، كلامًا مستأنفًا. وفيه: دخل بها و"أعولت"، أي ولدت أولادًا كثيرًا، والأصل: أعيلت، أي صارت ذات عيال- قاله الهروي؛ الزمخشري: أصله الواو أعال وأعول إذا كثر عياله فأما أعيلت فنظر إلى لفظ عيال كأعياد. وفيه: ما وعاء العشرة؟ قال: رجل يدخل على عشرة "عيل" وعاء من طعام، يريد على عشرة أنفس يعولهم، العيل واحد العيال والجمع عيائل كجيد وجياد وجيائد، وأصله عيول فأدغم، وقد يقع على الجماعة ولذلك أضاف إليه العشرة. ومنه ح حنظلة: فإذا رجعت على أهلي دنت مني المرأة و"عيل" أو "عيلان". وح ذي الرمة ورؤبة في القدر: أترى الله قدر على الذئب أن يأكل حلوبة "عيائل عالة" ضرائك. ز: ومر في ض. نه: "العالة" جمع عائل: الفقير.
[عول] العَوْلُ والعَوْلَةُ: رفعُ الصَوت بالبكاء، وكذلك العَويلُ. تقول منه: أعْوَلَ. وفي الحديث: " المُعْوَلُ عليه يُعذَّبُ ". وأعْوَلَتِ القوسُ: صَوَّتَتُ. أبو زيد: عَوَّلْتُ عليه: أدْلَلْتُ عليه دَالَّةً وحملت عليه. يقال: عَوِّلْ عليّ بما شئت، أي استعن بي، كأنه يقول: احمِلْ عليَّ ما أحببتَ. وماله في القوم من مُعَوَّلٍ، والاسم العِوَلُ. قال تأبَّطَ شرّاً: لَكِنَّما عِوَلي إن كنتُ ذا عِوَلٍ على بَصيرِ بكسب الحمد سباق  والعالة: شبه الظُلَّةْ يُسْتَتَرُ بها من المطر، مخففة اللام. تقول منه عَوَّلَت عالة، أي بنيتها. قال عبد مناف بن رِبْعٍ الهذلى: فالطعن شغشغة والضرب هيقعة ضرب المعول تحت الديمة العضدا وعال عياله يعولهم عَوْلاً وعِيالَةً، أي قاتَهم وأنفَق عليهم. يقال: عُلْتُهُ شهراً، إذا كفيته معاشه. قال الكميت: كما خامرتْ في حِضْنِها أُمُّ عامرٍ لِذي الحبلِ حتى عال أوس عيالها لان الضبع إذا صيدت ولها ولد من الذئب لم يزل الذئب يطعم ولدها إلى أن يكبر. ويروى: " غال " بالغين المعجمة، أي أخذ جراءها. وقوله " لذى الحبل " أي للصائد الذى يعلق الحبل في عرقوبها. وعال الميزان فهو عائِلٌ، أي مائلٌ. قال الشاعر: قالوا اتَّبَعنا رسول الله واطَّرَحوا قولَ الرسولِ وعالوا في المَوازينِ وقال أبو طالب: بميزانِ صدقٍ لا يُغِلُّ شَعيرَةً له شاهدٌ من نفسه غيرُ عائِلِ ومنه قوله تعالى: (ذلك أدْنى ألاَّ تَعولوا) . قال مجاهدٌ: لا تميلوا ولا تجوروا. يقال: عالَ في الحكم، أي جار ومال. وعالَني الشئ: أي غلبنى وثقل على. وعالَ الأمرُ، أي اشتدّ وتفاقم. وعيلَ صبري، أي غُلِبَ. وقولهم: " عيلَ ما هو عائِلُهُ "، أي غُلِبَ ما هو غالبه. يُضْرَبُ للرجل الذي يُعْجب من كلامه أو غير ذلك، وهو على مذهب الدُعاء. قال النمر بن تولبٍ: وأحْبِبْ حَبيبَكَ حُبًّا رُوَيْداً فليس يعولك أن تصرما وقول الشاعر :

وعالت البيقورا * أي إن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر. وإنما كانوا يفعلون ذلك في السنة الجدبة، فيعمدون إلى البقر فيعقدون في أذنابها السلع والعشر، ثم يضرمون فيها النار وهم يصعدونها في الجبل، فيمطرون لوقتهم كما زعموا. قال أمية بن أبى الصلت يذكر ذلك: سنة أزمة تخيل بالنا من ترى للعضاه فيها صريرا لا على كوكب ينوء ولا ريح جنوب ولا ترى طخرورا ويسوقون باقر السهل للطو د مهازيل خشية أن تبورا عاقدين النيران في ثكن الاذ ناب منها لكى تهيج البحورا سلع ما ومثله عشر ما عائل ما وعالت البيقورا والعول أيضاً: عَوْلُ الفريضة. وقد عالَتْ، أي ارتفعت، وهو أن تزيد سِهاماً فيدخل النقصانُ على أهل الفرائض. قال أبو عبيد: أظنه مأخوذا من الميل، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهى تميل على أهل الفريضة جميعا فتنتقصهم. ويقال أيضا: عال زيد الفرائض وأعالَها بمعنًى، يتعدَّى ولا يتعدى. وعوال بالضم: حى من بنى عبد الله بن غطفان. وقال:

وجمع عوال ما أدق والاما * والمِعْوَلُ: الفأسُ العظيمة التي يُنْقَرُ بها الصخر، والجمع المعاول. وأما قول الشاعر في وصف الحمام: فإذا دخلت سمعت فيها رنة لغط المعاول في بيوت هداد فإن معاول وهدادا: حيان من الازد. وعول: كلمة مثل ويب، يقال عولك، وعول زيد، وعول لزيد. وقد ذكر في (ويب) .
(ع ول)

عَال يعول عولا: جَار وَمَال عَن الْحق، وَفِي التَّنْزِيل (ذَلِك أدنى أَلا تعولُوا) وَقَالَ:

أَنا تبعنا رَسُول الله واطرحوا ... قَول الرَّسُول وعالوا فِي الموازين

والعول: النُّقْصَان.

وعال الْمِيزَان عولا: مَال، هَذِه عَن اللحياني.

وعال أَمر الْقَوْم عولا: اشْتَدَّ وتفاقم، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فَذَلِك أَعلَى مِنْك فقدا لِأَنَّهُ ... كريم وبطني للكرام بعيج

أَرَادَ: اعول أَي اشد فَقلب. فوزنه على هَذَا افلع.

واعول الرجل وَالْمَرْأَة وعولا: رفعا صوتهما بالبكاء والصياح. فَأَما قَوْله:

تسمع من شذانها عواولا

فَإِنَّهُ جمع عوالا مصدر عول. وَحذف الْيَاء ضَرُورَة.

وَالِاسْم الْعَوْل والعويل والعولة.

وَقد تكون العولة حرارة وجد الحزين والمحب من غير نِدَاء وَلَا بكاء قَالَ مليح الْهُذلِيّ:

فَكيف تسلبنا ليلى وتكندنا ... وَقد تمنح مِنْك العولة الكند

واعول عَلَيْهِ: بَكَى. وانشد ثَعْلَب لِعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة:

زعمت فَإِن تلْحق فضن مبرز ... جواد وَإِن تسبق فنفسك اعول

أَرَادَ فعلى نَفسك اعول، فَحذف واوصل.

واعولت الفئوس: صوتت.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ويله وعوله: لَا يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا مَعَ ويله. وعال عوله وَعيلَ عوله: ثكلته أمه.

وعالني الشَّيْء عولا: غابني وَثقل عَليّ، قَالَت الخنساء:

وَيَكْفِي الْعَشِيرَة مَا عالها ... وَإِن كَانَ اصغرهم مولدا

وَعيلَ صبرى فَهُوَ معول: غلب، وَقَول كثير:

وبالامس مَا ردوا لبين جمَالهمْ ... لعمري فعيل الصَّبْر من يتجلد

يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ عيل على الصَّبْر فَحذف وعدى وَيحْتَمل أَن يجوز على قَوْله عيل الرجل صبره. وَلم اره لغيره، قَالَ اللحياني. وَقَالَ أَبُو الْجراح: عَال صبري، فجَاء بِهِ على فعل الْفَاعِل.

وَعيلَ مَا هُوَ عائله أَي غلب مَا هُوَ غالبه. قَالَ ابْن مقبل يصف فرسا:

خدا مثل خدي الفالجي ينوشني ... بسدو يَدَيْهِ عيل مَا هُوَ عائله

وَهُوَ كَقَوْلِك للشَّيْء يُعْجِبك: قَاتله الله واخزاه الله.

والعول. كل أَمر عالك. كَأَنَّهُ سمي بِالْمَصْدَرِ.

وعاله الْأَمر يعوله: اهمه. وَقَول امية ابْن أبي عَائِذ:

هُوَ الْمُسْتَعَان على مَا اتى ... من النائبات بعاف وعال

يجوز أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه، وَأَن يكون فعلا كَمَا ذهب إِلَيْهِ الْخَلِيل فِي خَافَ وَالْمَال. وعاف: أَي يَأْخُذ بِالْعَفو.

وعالت الْفَرِيضَة تعول عولا: زَادَت. وَقَالَ اللحياني: عالت الْفَرِيضَة: ارْتَفَعت فِي الْحساب، واعلتها أَنا.

والعول: الْمُسْتَعَان بِهِ. وَقد عول بِهِ وَعَلِيهِ.

واعول عَلَيْهِ وعول كِلَاهُمَا: ادل وَحمل. وعول عَلَيْهِ: اتكل وَاعْتمد، عَن ثَعْلَب، قَالَ اللحياني. وَمِنْه قَوْلهم:

إِلَى الله مِنْهُ المشتكى والمعول

وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

وَإِن شِفَاء عِبْرَة مهراقة ... فَهَل عِنْد رسم دارس من معول

فِيهِ مذهبان: أَحدهمَا انه مصدر عولت عَلَيْهِ أَي اتكلت فَلَمَّا قَالَ: إِن شفائي عِبْرَة مهراقة صَار كَأَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا راحتي فِي الْبكاء. فَمَا معنى اتكالي فِي شِفَاء غليلي على رسم دارس لاغناء عِنْده عني. فسبيلي أَن اقبل على بُكَائِي وَلَا اعول فِي برد غليلي على مَا لَا غنى عِنْده، وادخل الْفَاء فِي قَوْله " فَهَل " لتربط آخر الْكَلَام باوله فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِذا كَانَ شفائي إِنَّمَا هُوَ فِي فيض دمعي فسبيلي أَلا اعول على رسم دارس فِي دفع حزني. وَيَنْبَغِي أَن اخذ فِي الْبكاء الَّذِي هُوَ سَبَب الشِّفَاء. الْمَذْهَب الآخر أَن يكون معول مصدر عولت بِمَعْنى اعولت أَي بَكَيْت، فَيكون مَعْنَاهُ فَهَل عِنْد رسم دارس من اعوال وبكاء.

وعَلى أَي الامرين حملت الْمعول، فدخول الْفَاء على " فَهَل عِنْد رسم " حسن جميل. أما إِذا جعلت الْمعول بِمَعْنى العويل والاعوال: أَي الْبكاء فَكَأَنَّهُ: قَالَ إِن شفائي أَن اسفح، ثمَّ خَاطب نَفسه أَو صَاحِبيهِ فَقَالَ إِذا كَانَ الْأَمر على مَا قَدمته من أَن فِي الْبكاء شِفَاء وجدي فَهَل من بكاء اشفى بِهِ غليلي. فَهَذَا ظَاهره اسْتِفْهَام لنَفسِهِ. وَمَعْنَاهُ التحضيض لَهَا على الْبكاء كَمَا تَقول احسنت إِلَى فَهَل اشكرك أَي فلأشكرنك، وَقد زرتني فَهَل اكافئنك أَي فلأكافئنك وَإِذا خَاطب صَاحِبيهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: قد عرفتكما مَا سَبَب شفائي وَهُوَ الْبكاء والاعوال فَهَل تعولان وتبكيان معي لأشفى ببكائكما.

فَهَذَا التَّفْسِير على قَول من قَالَ إِن معولي بِمَنْزِلَة إعوالي، وَالْفَاء عقدت آخر الْكَلَام باوله لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ: إِذا كنتما قد عرفتما مَا اوثره من الْبكاء فابكيا واعولا معي، وَكَأَنَّهُ إِذا استفهم نَفسه، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِذا كنت قد علمت أَن فِي الاعوال رَاحَة لي فَلَا عذر لي فِي ترك الْبكاء.

وعيال الرجل وعيله: الَّذين يتكفل بهم. وَقد يكون العيل وَاحِدًا. وَالْجمع عَالَة. عَن كرَاع. وَعِنْدِي انه جمع عائل على مَا يكثر فِي هَذَا النَّحْو. وَأما فيعل فَلَا يكسر على فعلة الْبَتَّةَ.

وَقد يستعار الْعِيَال لطير وَالسِّبَاع وَغَيرهمَا من الْبَهَائِم، قَالَ الاعشى:

وكأنما تبع الصوار بشخصها ... فتخاء ترزق بالسلى عيالها

ويروى: عجزاء.

وانشد ثَعْلَب فِي صفة ذِئْب وناقة عقرهَا لَهُ:

فتركتها لِعِيَالِهِ جزرا ... عمدا وعلق رَحلهَا صحبي

وعال واعول واعيل، على المعاقبة، عؤولا وعيالة: كثر عِيَاله.

وَرجل معيل: ذُو عِيَال، قلبت فِيهِ الْوَاو يَاء طلب الخفة. وَالْعرب تَقول: مَاله عَال وَمَال. فعال: كثر عِيَاله. وَمَال: جَار فِي حكمه.

وعال عِيَاله عولا وعؤولا وعيالة، واعالهم وعيلهم، كُله: كفاهم ومانهم.

والعول: قوت الْعِيَال. وَقَوله:

كَمَا خامرت فِي حضنها أم عَامر ... بِذِي الْحِيَل حَتَّى عَال أَوْس عيالها

أَي بقى جراؤها لَا كاسب لَهُنَّ وَلَا مطعم فهن يتتبعن مَا يبْقى للذئب وَغَيره من السبَاع فياكلنه. وَالْحَبل على هَذِه الرِّوَايَة حَبل الرمل، كل هَذَا عَن ابْن الاعرابي. وَرَوَاهُ أَبُو عبيد لذِي الْحَبل أَي لصَاحب الْحَبل. وفسرت الْبَيْت أَن الذِّئْب غلب جراءها فاكلهن، فعال على هَذَا: غلب، وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي الْيَاء.

والمعول: حَدِيدَة تنقر بهَا الْجبَال.

واعال الرجل واعول: حرص.

والعالة: شبه الظلة يسْتَتر بهَا من الْمَطَر. وَقد عول: اتخذ عَالَة. قَالَ عبد منَاف بن ربع الْهُذلِيّ:

الطعْن شغشغة وَالضَّرْب هيقعة ... ضرب الْمعول تَحت الديمة العضدا والعالة: النعامة، عَن كرَاع، فإمَّا أَن يَعْنِي بِهِ هَذَا النَّوْع من الْحَيَوَان، وَإِمَّا أَن يَعْنِي بِهِ الظلة، لِأَن النعامة أَيْضا الظلة، وَهُوَ الصَّحِيح.

وَمَاله عَال وَلَا مَال أَي شَيْء.

وَيُقَال للعاثر: عالك عَالِيا، كَقَوْلِهِم لعالك عَالِيا، يدعى لَهُ بالإقالة، انشد ابْن الاعرابي:

اخاك الَّذِي إِن زلت النَّعْل لم يقل ... تعست وَلَكِن قَالَ عالك عَالِيا

والمعاول والمعاولة: قبائل من الازد، النّسَب اليهم معولي.

وسبرة بن العوال: رجل مَعْرُوف.

عول

1 عَالَ عِيَالَهُ, (S, Mgh, O, Msb, * K, TA,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. عَوْلٌ (S, O, Msb, K) and عِيَالَةٌ (S, O, K) and عُوُولٌ; (K;) He fed, nourished, or sustained, his family, or household, (S, Mgh, O, Msb, * K, [in the Msb, اليَتِيمَ, the orphan,]) and expended upon them: (S, Mgh, O:) or he supplied them with what they needed of food and clothing and other things: (TA:) and ↓ أَعَالَهُمْ and ↓ عَيَّلَهُمْ signify the same. (K.) One says, عُلْتُهُ شَهْرًا I supplied him with his means of subsistence for a month. (S, O.) And it is said in a trad., اِبْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ i. e. [Begin thou] with those whom thou sustainest, and whose expenses are incumbent on thee; and if anything remain over and above, let it be for the strangers, or those who are not related to thee. (TA.) A2: And عال, (Ks, K, TA,) aor. as above, (Ks, TA,) inf. n. عَوْلٌ and عِيَالَةٌ (K, TA) and عُوُولٌ, (TA,) He had a numerous family or household; (K, TA;) [and] so ↓ اعال, (Z, Mgh, O, Msb,) and ↓ أَعْوَلَ, (Z, O, K,) and ↓ أَعْيَلَ, (Msb, K, TA,) this last formed by the change of و into ى, (TA,) [or formed from عِيَالٌ,] and عيل [i. e. ↓ عَيَّلَ]: (Msb:) ↓ اعال is also expl. as meaning [simply] he had a family, or household: and ↓ أَعْوَلَتْ, occurring in a trad., as meaning she brought forth children, is said by IAth to be originally أَعْيَلَتْ, signifying she had a family, or household; but Z says that اعيلت is formed with a regard to the word عِيَالٌ, and is not the original form. (TA.) [See also 4 in art. عيل.] مَا لَهُ عَالَ وَمَالَ is a form of imprecation, meaning [What ails him?] May he have a numerous family or household, and may he decline from the right course in his judgment. (K. [See another explanation in art. عيل.]) And the saying, in the Kur [iv. 3], ذٰلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا has been expl. as meaning [That will be more, or most, apt, fit, or proper,] that ye may not have numerous families or households. (TA.) b2: [Hence, probably,] عال, aor. as above, [and يَعِيلُ, (see 1 in art. عيل,)] signifies also He (a man) was, or became, poor; (Ks, TA;) [and] so ↓ اعال. (K.) And Yoo says that لَا يَعُولُ عَلَى

القَصْدِ أَحَدٌ signifies لَا يَحْتَاجُ [app. meaning No one will become poor, or in want, while following the right course]: (TA:) and so لَا يَعِيلُ. (TA in art. عيل.) A3: عال المِيزَانُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـُ and يَعِيلُ, (K, TA,) inf. n. عَوْلٌ and عَيْلٌ, (TA,) The balance inclined, or declined, (S, Mgh, O, Msb,) and rose: (Mgh, Msb:) or one of its extremities rose above the other: (TA:) or it was, or became, defective, and declined from the right state: or [in the CK “ and ”] it was, or became, excessive. (K, TA.) And [hence,] عال فِى المِيزَانِ (assumed tropical:) He was, or became, unfaithful; or he acted unfaithfully. (Msb.) A poet says, قَالُوا اتَّبْعْنَا رَسُولَ اللّٰهِ وَاطَّرَحُوا قَوْلَ الرَّسُولِ وَعَالُوا فِى المَوَازِينِ [They said, “We have followed the way of the Apostle of God: ” but they have rejected the saying of the Apostle, (assumed tropical:) and been false in the balances, i. e., unfaithful]. (S, O.) b2: And عال, (inf. n. عَوْلٌ, Msb,) He (a judge, Mgh) deviated from the right course, or acted wrongfully, (S, Mgh, O, Msb, K,) فِى الحُكْمِ [in the judgment]. (S, O.) Hence, in the Kur [iv. 3, mentioned above], أَلَّا تَعُولُوا [that ye may not deviate from the right course], (S, Mgh, O, Msb, TA,) accord. to Mujá-hid, (S, O, Msb,) and most of the expositors. (TA.) b3: And hence, (S, Mgh, O,) in the opinion of A'Obeyd, (S, O,) عَالَتِ الفَرِيضَةُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَوْلٌ, (S, Mgh, O, Msb,) The فَرِيضَة [or primarily-apportioned inheritance] deviated [by excess] from the limit of the named [primary] portions [which are all fractions of four and twenty]; (Bd in iv. 3;) [meaning] it rose [above], (S, O, Msb, K,) or exceeded, (K,) in the reckoning, (Msb, K,) [the regular sum of the fixed primary portions,] i. e., its [fixed primary], portions exceeded [the regular sum thereof], occasioning a diminution to the sharers: (S, Mgh, O, Msb:) العَوْلُ in this case being the contr. of الرَّدُّ [which I do not find in any lexicon, but only in dictionaries of conventional terms]. (Msb.) Az relates, of El-Mufaddal, that, application having been made to him respecting [the shares of inheritance of] two daughters and a father and a mother and a wife, said, “Her [the wife's] eighth has become a ninth: ” and A' Obeyd says, he meant that the [primary] portions had exceeded [the regular sum] so that there fell to the wife the ninth, whereas in the original case she would have had the eighth; for if the فريضة had not exceeded [the regular sum], it would have consisted of four and twenty; but when it [so] exceeded, it became of seven and twenty; and there pertained to the two daughters the two thirds [of four and twenty], i. e. sixteen portions; and to the father and the mother the two sixths, i. e. eight portions; and to the wife three reckoned as of seven and twenty, i. e. the ninth, whereas, before the exceeding, it would have been three of four and twenty, i. e. the eighth: and this question is called المَسْأَلَةُ المِنْبَرِيَّةُ, because 'Alee was asked respecting it when he was on the pulpit, and said, without premeditation, “Her eighth has become a ninth. ” (TA.) Hence the saying, in a trad. of Maryam, [i. e. the Virgin Mary, respecting a story to which allusion is made in the Kur iii. 39, (see a note on that verse in Sale's Translation,)] وَعَالَ قَلَمُ زَكَرِيَّآءَ i. e. [and the divining-arrow of Zacharias] rose upon the water. (TA.) b4: And one says also, عال زَيْدٌ الفَرَائِضَ, (S, Mgh, O,) or الفَرِيضَةَ, (Msb,) first Pers\. عُلْتُهَا, (K,) meaning Zeyd made the فرائض, or فريضة, to be as described above; as also ↓ أَعَالَهَا; (S, Mgh, O, Msb, K; *) which latter is the more common. (Msb.) b5: عال said of an affair, or event, It was, or became, hard to be borne, severe, or distressing, and great, or formidable. (S, O, K.) b6: And also, (S, O, K,) aor. ـُ (S. O,) inf. n. عَوْلٌ, (TA,) It (a thing) overcame a person; burdened, or oppressed, him; (S, O, K;) distressed him; (Fr, O;) and disquieted him, or rendered him anxious. (K.) [See an ex. in a verse cited voce مَسَافَةٌ, in art. سوف.] One says, عِيلَ مَا هُوَ عَائِلُهُ i. e. غُلِبَ مَا هُوَ غَالِبُهُ [May he be overcome! Of what is he the overcomer?]: (S, Meyd, O, K:) a prov., (Meyd,) applied to him at whose speech, or some other thing proceeding from him, (S, Meyd, O, K,) of a like sort, (K,) one wonders: (S, Meyd, O, K:) it is of the nature of a prayer, (S, Meyd, O,) for the man; (Meyd;) like the saying, when a thing pleases one, قَاتَلَهُ اللّٰهُ, and أَخْزَاهُ اللّٰهُ. (TA.) And عِيلَ صَبْرِى My patience was overcome; (S, O, K;) and so عَالَ صَبْرِى: (Abu-l-Jarráh, Lh, K:) or, accord. to Aboo-Tálib, the former may mean رُفِعَ [i. e., was taken away, lit. raised; and if so, the latter may in like manner mean اِرْتَفَعَ]. (TA.) عَالَتِ البَيْقُورَ, occurring in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt, refers to a year of drought, and means It oppressed the [wild] oxen, by occasioning their having سَلَع and عُشَر tied to their tails and set on fire, and being made to ascend upon the mountain; by the doing of which, the Arabs asserted that they obtained rain. (S, O. [See art. سلع.]) b7: عَالَكَ عَالِيًا [in which عَالَكَ app. signifies properly رَفَعَكَ, the agent (اللّٰهُ) being understood,] is like the saying لَعًا لَكَ عَالِيًا, (K, TA, [in the CK لَعا لَكَ,]) and is expl. in the T as meaning Mayest thou rise, or be raised, after stumbling, or falling. (TA.) b8: عِيلَ عَوْلُهُ [app. signifying lit. May the wailing for him be raised (in the CK عَوْلَةً)] means may his mother be bereft of him; as also عَالَ عَوْلُهُ. (K, TA.) 2 عَيَّلَهُمْ [app. formed from عِيَالٌ, in which the ى is originally و]: see 1, first sentence. b2: It signifies also He made them to become what are termed عِيَال [i. e. a family, or household]: or he neglected them: (K:) or تَعْيِيلٌ signifies the feeding badly. (S and O in art. عيل.) A2: عيّل as intrans.: see 1, fourth sentence.

A3: عوّل عَلَيْهِ He acted, or behaved, with boldness, or presumptuousness, towards him; or confided in his love, and therefore acted presumptuously towards him; and he put, or imposed as a burden, upon him [some affair]; (Az, S, O, K;) as also عَلَيْهِ ↓ أَعْوَلَ, (K, TA,) part. n. ↓ مُعْوِلٌ. (TA.) One says, عَوَّلْتُ, عَلَى فُلَانٍ I put, or imposed as a burden, upon such a one, somewhat of my affair: and عَوِّلْ عَلَىَّ Put thou, or impose thou as a burden, upon me what thou desirest. (Ham p. 125.) b2: And He asked aid of him; (K, TA;) as also عوّل بِهِ. (TA.) One says, عَوِّلٌ عَلَىَّ بِما شِئْتَ Ask thou aid of me in what thou wilt; as though he said, put thou, or impose thou as a burden, upon me, what thou likest. (S, O.) b3: And He relied upon it, or confided in it; (Msb, K;) namely, a thing; as also عوّل بِهِ; inf. n. تَعْوِيلٌ (Msb) and ↓ مُعَوَّلٌ, (K, TA,) thus on the authority of Th, who thus explains it in the saying, (TA,) of Imra-el- Keys, (O,) وَإنَّ شِفَائِى عَبْرَةٌ مُهَرَقَةٌ فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ [When verily my cure is a flow of tears poured forth: but is there reliance, or confidence, to be felt at the remains of an abode becoming rased, or effaced?]: or ↓ مُعَوَّل is here an inf. n. of عَوَّلْتُ in the sense of أعْوَلْتُ, i. e. بَكَيْتُ; so that the meaning is, weeping: (TA:) or it here means a place of weeping: or, as some say, a seeking of any means of profiting. (O. [See also EM pp. 6 and 7.]) One says likewise, ↓ عَلَيْهِ المُعَوَّلُ, meaning [Upon him is placed] reliance. (TA.) A4: See also 4.

A5: And عوّل, (K, and Ham p. 125,) or عوّل عَالَةً, (S, O,) inf. n. تَعْوِيلٌ, (K,) signifies He (a pastor, Ham) made, or constructed, a shelter from the rain, termed عالة, (S, O, K, and Ham * ubi suprà,) by binding some branches of a tree to some branches of a tree near to the former, and then covering them with small lopped wood such as is used for firewood. (Ham.) 4 أعَالَهُمْ: see 1, first sentence.

A2: اعال and أعْوَلَ and أَعْيَلَ as intrans.: see 1, former half, in six places.

A3: اعال الفَرَئِضَ or الفَرِيضَةَ: see 1, latter half.

A4: See also 2, former half.

A5: أَعْوَلَ (Sh, S, O, K) and ↓ عوّل (Sh, O, K) He wept; (O;) as also ↓ اِعْتَوَلَ: (O, K:) or he wailed; i. e. raised his voice with weeping, (S, K,) and cried out; (K;) or wept, and cried out; عَلَيْهِ for him: (Sh, O, Msb:) and an instance occurs, in a verse of 'Obeyd-Allah Ibn-'Abd-Allah Ibn-'Otbeh, cited by Th, of اعول trans. by itself, عَلَى

being suppressed. (TA.) b2: [Hence,] one says also, أَعْوَلَتِ القَوْسُ (assumed tropical:) The bow produced a sound: (S, M, O, K, TA:) in some lexicons, as in the L, erroneously, الفَرَسُ. (TA.) A6: And اعال and أَعْوَلَ (Az, O, K, and S in art. مُعْوِلٌ) and مُعْيِلٌ (K) signify He (a man, K) desired vehemently, eagerly, greedily, very greedily, or with avidity; or did so excessively, or culpably; or coveted; (Az, S, O, K;) part. ns. ↓ مُعْوِلٌ and ↓ مُعْيِلٌ. (TA.) 8 اِعْتَوَلَ: see the next preceding paragraph.

عَالٌ a word occurring in the saying مَا لَهُ عَالٌ وَلَا مَالٌ, which means He has not anything belonging to him. (K.) عَوْلٌ: see عَوِيلٌ. b2: عَوْلَ is a word like وَيْبَ: one says, عَوْلَكَ and عَوْلَ زَيْدٍ [i. e. May God decree thy woe and the woe of Zeyd, virtually meaning woe to thee and woe to Zeyd]: (S, O, K:) and عَوْلٌ لِزَيْدٍ [lit. meaning Woe to Zeyd]: (S, O:) or, accord. to Sb and others, عَوْلَ is used only as a sequent to وَيْلَ; they said وَيْلَهُ وَعَوْلَهُ; in which, Az says, ويل and عول both signify weeping, or lamentation with tears; and Aboo-Tálib says that they are put in the accus. case as expressive of an imprecation and of blame, like as is done in the sayings وَيْلًا لَهُ and تُرَابًا لَهُ. (TA.) A2: Also Any affair, or event, that renders one anxious: (K, * TA:) app. an inf. n. used thus as a subst. (TA.) A3: And One whose aid is asked (K, TA) in affairs of difficulty or importance. (TA. [See also مُعَوَّلٌ.]) A4: And The food of a family or household. (K.) عَوَلٌ: see the next paragraph.

عِوَلٌ is [said to be] a subst. signifying Reliance, and confidence: (S, * K, TA:) and [it is said that]

هُوَ عِوَلِى signifies He is my stay, or support: the word, however, occurs in this form, twice, in a verse of Taäbata-sharrà, accord. to the relation thereof by Aboo-'Ikrimeh; but accord. to others it is ↓ عَوَلٌ, with fet-h to the ع and و, and is said to be an inf. n.; whereas the former is said to be pl. of ↓ عَوْلَةٌ; [and the two words signify, respectively, a weeping and weepings; for] by his saying لٰكِنَّمَا عَِوَلِى إِنْ عَِوَلٍ the poet means If I wept for any one, I would weep &c. (TA.) b2: And عِوَلٌ is also a subst. signifying An asking for aid. (K, TA.) عَالَةٌ A ظُلَّة [or covering], (K,) or a thing like a ظُلَّة, (S, O,) used as a shelter from the rain, (S, O, K,) constructed with cuttings of trees [in a manner described above: see 2, last sentence]. (TA.) b2: And i. q. نَعَامَةٌ, (Kr, K,) either as meaning The species of animal thus called [i. e. an ostrich], or as meaning a ظُلَّة, for thus نَعَامَةٌ also signifies. (TA.) A2: [As a pl.: see عِيَالٌ.]

A3: See also art. عيل.

عَوْلَةٌ: see the next paragraph, in two places: and see also عِوَلٌ.

عَوِيلٌ A wailing; i. e. a raising of the voice with weeping; as also ↓ عَوْلٌ and ↓ عَوْلَةٌ: (S, O, K:) or a weeping and crying out: (Msb:) and sometimes it signifies a cry, or voice, from the chest, without weeping: (O, TA:) and sometimes ↓ عَوْلَةٌ signifies the burning sensation of grief and of love, without a raising of the voice and without weeping. (TA.) [See also عَوَّالٌ.]

A2: Also Weak: b2: and hence it is used as a name for One of the ropes of a ship or boat. (TA.) عِيَالٌ, belonging to this art. and to art. عيل; (K, mentioned in the S and O in the latter art.;) or its ى is substituted for و, for it is from عَالَ, aor. ـُ in the first of the senses expl. above, and seems to be an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.; (IB, TA;) [and if so, it may be used as a sing. (as it is in the Ksh and by Bd in xvi. 78 and in the S and Mgh &c. voce كَلٌّ and in the O and K voce حَمِيلَةٌ) and also as a pl.; but in general] it signifies A family, or household; (Msb;) [i. e.,] a man's عِيَال are the persons whom he feeds, nourishes, or sustains; (S, O, Msb, K;) or the persons who dwell with him, and whose expenses are incumbent on him, as his young man, or slave, his wife, and his young child: (KT:) and ↓ عَيِّلٌ signifies the same: (K:) or this latter (which is originally عَيْوِلٌ, TA) is sing. of عِيَالٌ x(S, Mgh, O, Msb) and of عَيَائِلُ, (S, O,) like as جَيِّدٌ is sing. of جِيَادٌ (S, Mgh, O, Msb) and of جَيَائِدُ; (S, O;) the last being a pl. pl., (K in art. عيل,) [as also عِيَالَاتٌ, of which see an ex. voce

أزْمَلٌ;] but is sometimes used as a pl., for عَشَرَةُ عَيِّلٍ, accord. to an ex. in a trad., signifies ten persons fed, nourished, or sustained, by a man: (TA:) or the pl. [of ↓ عَيِّلٌ] is عَالَةٌ, (Kr, K,) [like as سَادَةٌ is said to be pl. of سَيِّدٌ,] or, accord. to ISd, it is pl. of عَائِلٌ, [q. v. in art. عيل, and in like manner سَادَةٌ is held by him to be pl. of سَائِدٌ, not of سَيِّدٌ,] for [he says that] a word of the measure فَيْعِلٌ never forms a pl. [like عَالَةٌ, which is] of the measure فَعَلَةٌ; (TA;) and [عَيَائِلُ is applied to women, for] one says نِسْوَةٌ عَيَائِلُ. (K.) العِيَالُ [as meaning (assumed tropical:) The dependants for sustenance] is also used, metaphorically, in relation to birds, and to predaceous and other beasts. (TA.) And أُمُّ العِيَالِ is a name for (assumed tropical:) The cooking-pot. (T in art. ام.) عَوَالَةٌ Want: and intrusion at feasts, uninvited. (TA.) عَوَّالٌ A weeping: an inf. n. [or rather a quasiinf. n.] of عَوَّلَ: pl. عَوَاوِيلُ, and by poetic license عَوَاوِلُ. (TA.) [See also عَوِيلٌ.]

عَائِلٌ [act. part. n. of عَالَ]. b2: One says أَمْرٌ عَائِلٌ and عَالٍ, the latter being formed by transposition, meaning [An affair, or event,] hard to be borne, severe, or distressing, and great, or formidable. (TA.) b3: عَائِلٌ applied to a measure of capacity means Exceeding others. (IAar, TA in art. عيل.) عَيِّلٌ: see عِيَالٌ, in two places.

أَعْوَلُ i. q. أَشَدُّ [More, and most, hard to be borne, &c.]: and أَعْلَى, occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb, signifies the same, being formed from أَعْوَلُ by transposition. (TA.) مَعُولٌ [Fed, nourished, or sustained: &c.

A2: And] Overcome: applied in this sense to patience: (K:) and to a man, in respect of his opinion, or judgment. (TA.) مُعْوَلٌ, followed by عَلَيْهِ, Wailed for: thus in the trad., المُعْوَلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ, (S, O,) or, as some relate it, ↓ المُعَوَّلُ; i. e. He (of the dead) who is wailed for will be punished. (O.) مُعْوِلٌ: see 2: A2: and see also 4, last sentence.

مِعْوَلٌ [A pickaxe, or stone-cutter's pick; (so in the present day;)] the iron implement, (K,) a large فَأْس, (S, O, Msb,) with which are pecked, or hollowed out, (S, O, K,) rocks, or great masses of stone, (S, O,) or mountains: (K:) pl. مَعَاوِلُ. (S, O.) [See also صَاقُورٌ.]

مُعْيِلٌ A man having a family, or household, whom he has to feed; [or, accord. to an explanation of its verb, having a numerous family or household;] as also ↓ مُعَيَّلٌ, like مُحَمَّدٌ [in measure]: (TA: [see also art. عيل:]) or ↓ مُعَيَّلٌ signifies one whose property is deficient and whose family, or household, have overcome him. (TA in art. خلع.) A2: See also 4, last sentence.

مُعَوَّلٌ One of whom aid, or succour, is asked: (S, O, TA:) and one upon whom reliance, or confidence is placed. (TA.) One says, مَا لَهُ فِى القَوْمِ مِنْ مُعَوَّلٍ He has not, among the people, or party, any of whom aid is [to be] asked. (S, O.) [See also عَوْلٌ.]

A2: It is also an inf. n. of عَوَّلَ. (Th. K. TA.) See that verb, in three places.

A3: Also A place of weeping [or of wailing]: so, accord. to some, in the verse cited in the second paragraph [q. v.]. (O.) A4: See also مُعْوَلٌ.

مُعَيَّلٌ: see مُعْيِلٌ, in two places.

مُعَيِّلٌ A constructor of the sort of shelter from the rain called عَالَة. (Skr, S, O.)
عول
{عالَ، فِي الحُكْمِ: جارَ ومالَ عَن الحقِّ. (و) } عالَ الميزانُ: نقَصَ وجارَ، أَو زادَ، أَو ارتفعَ أَحدُ طَرفَيْهِ عَن الآخرِ، أَو مالَ، وَهَذَا عَن اللِّحيانِيّ، قَالَ:
(إنّا تَبِعنا رسولَ الله واطَّرَحوا ... قولَ الرَّسولِ {وعالوا فِي المَوازينِ)
وَمِنْه قولُ عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كتبَ إِلَى أَهل الكُوفةِ: لسْتُ بمِيزانٍ لَا} أَعُولُ. أَي لَا أَميلُ عَن الاستواءِ والاعتدالِ، وَبِه فَسَّرَ أَكثَرُهم قولَه تَعَالَى: ذلكَ أَدْنى أَن لَا {تعولُوا أَي ذلكَ أَقربُ أَن لَا تَجوروا وتَميلوا.} يَعولُ {عَوْلاً، يَعيلُ عَيْلاً، فَهُوَ عائلٌ.} وعالَ أَمرُهُم: اشْتَدَّ وتَفاقَمَ، يُقال: أمْرٌ {عالٍ} وعائلٌ: أَي مُتفاقِمٌ، على القلبِ، وقولُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(فذلكَ {أَعلى منكِ فَقداً لأَنَّه ... كريمُ وبَطني لِلكرامِ بَعيجُ)
إنَّما أَرادَ} أَعْوَلَ أَي أَشَدَّ، فقلَبَ، فوزْنُه على هَذَا أَفْلَع. عالَ الشيءُ فلَانا {يَعولُه عَولاً: غلبَه وثَقُلَ عَلَيْهِ وأَهمَّه، قَالَه الفَرّاءُ، وَمِنْه قراءَةُ ابنِ مَسعودٍ: وَلَا} يَعُلْ أَنْ يأْتِيَنِي بهَمْ جَميعاً مَعناهُ: لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ ذَلِك، وَيُقَال: لَا! يَعُلْنِي، أَي لَا يَغلِبُني، وَقَالَت الخَنساءُ: (ويَكفي العشيرَةَ مَا {عالَها ... وَإِن كانَ أَصغرَهُم مَولِدا)
(و) } عالَت، الفريضَةُ فِي الْحساب، {تَعولُ عَولاً: زادَتْ، قَالَ اللِّحيانِيُّ: ارتفَعَتْ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَن تَزيدَ سِهاماً فيدخُلَ النُّقصانُ على أَهل الفَرائضِ، قَالَ أَبو عُبَيدٍ: أَظُنُّه مأْخوذاً من المَيْلِ، وذلكَ أَنَّ الفريضَةَ إِذا عالَتْ فَهِيَ تَميلُ على أَهل الفريضَةِ جَمِيعًا فتَنقُصُهُم، وَمِنْه حديثُ مريمَ: وعالَ قلَمُ زَكَرِّيّا، أَي ارتفَعَ على الماءِ.} وعُلْتُها أَنا {وأَعَلْتُها، بمَعنىً، يَتَعدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، كَمَا فِي الصحاحِ، وروى الأَزْهَرِيُّ عَن المُفَضَّلِ أَنَّه أُتِيَ فِي ابنَتَيْنِ وأَبَوينِ وامرأَةٍ، فَقَالَ: صارَ ثمنُها تُسْعاً، قَالَ أَبو عُبيدٍ: أَرادَ أَنَّ السِّهامَ عالتْ حتّى صارَ للمرأَةِ التُّسْعُ، وَلها فِي الأَصلِ الثُّمُنُ، وذلكَ أَنَّ الفريضةَ لَو لم} تَعُلْ كَانَت من أَربعَةٍ وعِشرينَ، فلمّا عالت صارَت من سبعةٍ وعِشرينَ، فللابْنَتَيْنِ الثُّلُثانِ سِتَّةَ عشَرَ سَهْماً، وللأبوين السُّدُسانِ ثمانيةُ أَسهُمٍ، وللمرأَة ثلاثَةٌ، وَهَذِه ثلاثةٌ من سبعةٍ وعشرينَ، وَهُوَ التُّسعُ، وَكَانَ لَهَا قبلَ! العَولِ ثلاثَةٌ من أَربعةٍ وعشرينَ، وَهُوَ الثُّمُنُ، وَهَذِه المسأَلَةُ تُسَمَّى المِنبَرِيَّةَ، لأنَّ عَلِيّاً رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سُئلَ عَنْهَا وَهُوَ على المِنبَرِ فَقَالَ من غير رَوِيَّةٍ: صارَ ثُمُنُها تُسعاً، لأَنَّ مجموعَ سِهامِها واحِدٌ وثُمُنُ واحِدٍ، فأصلُها ثمانيةٌ والسِّهامُ تِسعَةٌ، وَقد مَرَّ ذِكرُها فِي: نبر. عالَ فُلانٌ عَوْلاً {وعِيالَةً، ككِتابَةٍ،} وعُؤولاً،)
بالضَّمِّ، كَثُرَ {عِيالُهُ،} كأَعوَلَ {وأَعْيَلَ، على المُعاقَبَةِ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ذلكَ أَدْنَى أَنْ لَا} تَعولوا أَي: أَدْنى لِئَلاّ يَكْثُرَ {عِيالُكُم، وَهُوَ قَول عبد الرَّحْمَن بنِ زيد بن أَسلَمَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَإِلَى هَذَا القولِ ذهبَ الشّافِعِيُّ، قَالَ: والمَعروفُ: عَال الرَّجُلُ} يَعولُ: إِذا جارَ، {وأَعالَ} يُعيلُ: إِذا كثُرَ عِيالُه. وَقَالَ الكِسائيُّ: عالَ الرَّجُلُ يَعولُ: إِذا افْتَقَرَ، قَالَ: وَمن العربِ الفصحاءِ مَن يقولُ: عالَ يَعولُ: إِذا كَثُرَ عِيالُه، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا يؤَيِّدُ مَا ذهبَ إِلَيْهِ الشَّافعِيُّ فِي تَفْسِير الآيةِ، لأَنَّ الكِسائِيَّ لَا يَحكي عَن العَرَبِ إلاّ مَا حفِظَهُ وضبطَه، قالَ: وقولُ الشَّافعيِّ نفسِه حُجَّةٌ، لأَنَّه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عربيُّ اللِّسانِ فَصيحُ اللَّهْجَةِ، قَالَ: وَقد اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بعضُ المُتَحَذْلِقينَ فخَطَّأَهُ، وَقد عَجِلَ وَلم يتثَبَّتْ فِيمَا قَالَ، وَلَا يَجوزُ للحَضَرِيِّ أَنْ يَعْجَلَ إِلَى إنكارِ مَا لَا يَعرِفُه من لغاتِ الْعَرَب. وَفِي حَدِيث القاسمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ: إنَّه دخلَ بهَا {وأَعولَتْ، أَي ولَدَتْ أَولاداً، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الأَصْلُ فِيهِ} أَعْيَلَتْ، أَي صارَتْ ذَات {عِيالٍ، وَعزا هَذَا القولَ إِلَى الهَرَوِيِّ، وَقَالَ: قَالَ الزَّمخشريُّ: الأَصلُ فِيهِ الواوُ، يقالُ:} أَعالَ {وأَعْوَلَ: إِذا كثُرَ عِيالُه، فأمّا أَعْيَلَتْ فإنَّه فِي بنائِهِ مَنظورٌ إِلَى لفظِ عِيالٍ لَا أَصْلِه، كقَولِهم: أَقيالٌ وأَعيادٌ. وَتقول العربُ: مالَه عالَ ومالَ،} فعالَ: كَثُرَ عيالُهُ، ومالَ: جارَ فِي حُكمِهِ. وعالَ عِيالَهُ عَوْلاً وعُؤُولاً، كقُعودٍ، {وعِيالَةً، بالكَسر: كفاهُم مَعاشَهُم، قَالَه الأَصمعيُّ، قَالَ غيرُه: مانَهُم، وقاتَهُم، وأَنفقَ عليهِم، ويُقال:} عُلْتُه شَهراً: إِذا كفَيْتَهُ مَعاشَهُ، وَقيل: إِذا قامَ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من قُوتٍ وكِسوَةٍ وغيرِهما، وَفِي الحديثِ: كَانَت لَهُ جارِيَةٌ {فعالَها وعلَّمَها، أَي أَنفَقَ عَلَيْهَا، وَفِي آخَر: وابْدأْ بِمَنْ} تَعولُ، أَي بِمَنْ تَمُونُ وتلزَمُكَ نفقَتُهُ فِي {عيالِكَ، فإنْ فَضَلَ شيءٌ فليَكُن للأجانبِ، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
(كَمَا خامَرَتْ فِي حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ ... لَدَى الحَبْلِ حتّى عالَ أَوْسٌ} عِيالَها)
ويُروَى غالَ بالغَينِ، وَقَالَ أُمَيَّةُ:
(غَذَوْتُكَ مَولوداً {وعُلْتُكَ يافِعاً ... تُعَلُّ بِما أَجني عَلَيْكَ وتَنْهَلُ)
} كأَعالَهُمْ {وعَيَّلَهُمْ.} وأَعوَلَ الرَّجُلُ: رفعَ صوتَه بالبُكاءِ والصِّياحِ، {كعَوَّلَ} تَعويلاً، قَالَه شَمِرٌ.
والاسمُ {العَوْلُ} والعَوْلَةُ {والعَويلُ، وَقد تكونُ} العَوْلَةُ: حرارَةَ وَجْدِ الحَزينِ والمُحِبِّ من غيرِ نِداءٍ وَلَا بُكاءٍ، قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَلِيُّ:
(فكَيْفَ تَسْلُبُنا لَيلى وتَكْنُدُنا ... وَقد تُمَنَّحُ منكَ العَوْلَةُ الكُنُدُ)
وَقد يكونُ {العَويلُ صَوتاً من غير بكاءٍ، وَمِنْه قولُ أَبي زُبَيدٍ:) لِلصَّدْرِ مِنْهُ} عَويلٌ فِيهِ حَشْرَجَةٌ أَي زئيرٌ كأَنَّه يَشتَكي صدرَهُ، وَفِي حديثِ شُعبَةَ: كانَ إِذا سمِعَ الحديثَ أَخَذَهُ العَويلُ والزَّويلُ حتّى يحفظَه، وأَنشدَ ثعلبٌ لعُبيدِ الله بنِ عبد الله بنِ عُتبةَ:
(زَعُمَتْ فإنْ تَلحَقْ فَضِنٌّ مُبَرِّزٌ ... جَوادٌ وإنْ تُسْبَقْ فنفسَكَ! أَعْوِلِ)
أَرادَ فعلى نفسِكَ أَعوِلْ، فحذَفَ وأَوصَلَ. قَالَ أَبو زيدٍ: يُقال: أَعولَ عَلَيْهِ إِذا أَدَلَّ عَلَيْهِ دالَّةً وحَمَلَ عَلَيْهِ، {كعَوَّلَ، يُقَال:} عَوِّلْ عَلَيَّ بِمَا شئتَ، أَي اسْتَعِنْ بِي، كأَنَّه يَقُول: احْمِلْ علَيَّ مَا أَحْبَبْتَ. قَالَ أَبو زيدٍ أَيضاً: أَعوَلَ فلانٌ: إِذا حَرَصَ، {كأَعالَ} وأَعيَلَ، فَهُوَ مُعوِلٌ ومُعِيلٌ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهُم قولَ أَبي كَبيرٍ الهُذَلِيِّ:
(فأَتيْتُ بَيْتا غيرَ بيتِ سَناخَةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكريمِ {المُعْوِلِ)
(و) } أَعْوَلَتْ القوْسُ: صَوَّتَتْ، كَمَا فِي المُحكَم والعُبابِ، وصحَّفَهُ بعضُهم فَقَالَ: الفَرَسُ، ومثلُهُ وَقع فِي نسخَةِ اللِّسانِ. {وعِيلَ} عَوْلُهُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّه. (و) {عِيلَ صَبري، غُلِبَ، قَالَ أَبو طالبٍ: ويكونُ بِمَعْنى رُفِعَ وغُيِّرَ عمّا كَانَ عَلَيْهِ، من قولِهمْ:} عالَت الفريضَةُ: إِذا ارْتَفَعَتْ، وَفِي حديثِ سَطْيحٍ: فلمّا عِيلَ صَبرُه، أَي غُلِبَ، فَهُوَ {مَعُولٌ، كمَقُولٍ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(وَمَا أَنا فِي ائتِلافِ ابْنَي نِزارٍ ... بمَلبوسٍ عَلَيَّ وَلَا مَعُولِ)
أَي لستُ بمَغلوبِ الرأيِ، وقولُ كُثَيِّرٍ:
(وبالأَمسِ مَا رَدُّوا لبَيْنٍ جِمالَهُمْ ... لَعَمري} فَعيلَ الصَّبْرَ مَنْ يتَجَلَّدُ)
يَحتَمِلُ أَنْ يكونَ أَرادَ عيلَ على الصَّبرِ، فحَذَفَ وعَدَّى، ويحتملُ أَنْ يَجوزَ على قَوْله: عِيلَ الرَّجُلُ صبرَهُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم أَرَهُ لغيرِه، {كعالَ فيهِما، يُقَال: عالَ} عَوْلُهُ، {وعالَ صَبري، الأَخيرُ نَقله اللِّحيانِيُّ، عَن أَبي الجَرَّاحِ، قَالَ: فجاءَ بِهِ على فِعلِ الفاعِلِ. وعِيلَ مَا هُوَ} عائلُه، أَي غُلِبَ مَا هُوَ غالِبُه، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُضرَبُ لِمَنْ يُعجَبُ من كلامِهِ ونَحوِهِ، ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: أَو غير ذَلِك، قَالَ: وَهُوَ على مَذهبِ الدُّعاءِ، قَالَ النّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:
(وأَحْبِبْ حَبيبَكَ حُبّاً رُوَيداً ... فَلَيْسَ {يَعولُكَ أَنْ تَصرِما)
وَقَالَ ابنُ مُقبلٍ يصفُ فرَساً:
(خَدَى مِثْلَ خَدْيِ الفالِجِيِّ يَنُوشُنِي ... بِسَدْوِ يدَيهِ عِيلَ مَا هُوَ عائلُهْ)
وَهُوَ كقولِكَ للشيءِ يُعجِبُكَ: قاتلَه الله، وأَخزاهُ اللهُ.} والعَوْلُ: كلُّ مَا {عالَكَ من الأَمرِ، أَي أَهمَّكَ،)
كأَنَّه سُمِّيَ بالمَصدَرِ. (و) } العَوْلُ أَيضاً: المُستَعانُ بِهِ فِي المُهِمّاتِ. أَيضاً: قوتُ {العِيالِ.} وعوَّلَ عليهِ {مُعَوَّلاً: اتَّكَلَ واعْتَمَدَ، عَن ثعلَبٍ، وَبِه فسَّرَ قولَهُ: فهَلْ عِندَ رَسْمٍ دارِسٍ من} مُعَوَّلِ على أَنَّه مَصدَرُ {عوَّلَ، أَي اتَّكَلَ، كأَنَّه قَالَ: إنَّما راحَتي فِي البُكاءِ فَمَا مَعنى اتِّكالي فِي شِفاءِ غليلي على رسم دارِسٍ لَا غَناءَ عندَهُ عنِّي فسبيلي أَنْ أُقْبِلَ على بُكائي، وَقيل:} المُعَوَّلُ هُنَا: مَصدر {عَوَّلْتُ بِمَعْنى} أَعْوَلْتُ، أَي بكَيْتُ، فيكونُ معناهُ: فَهَل عِنْد رسمٍ دارِسٍ من {إعوالٍ وبُكاءٍ.
والاسمُ،} العِوَلُ، كعِنَبٍ، يُقال: هُوَ {عِوَلي، أَي عُمدَتي، قَالَ تأَبَّطَ شَرّاً:
(لكِنَّما عِوَلي إنْ كنتُ ذَا عِوَلٍ ... على بَصيرٍ بكَسْبِ المَجْدِ سَبَّاقِ)
قرأْتُ فِي شرحِ قصيدةِ: تأَبَّطَ شَرّاً للمُفضّلِ الضَّبِّيِّ مَا نَصُّه: أَبو عِكرِمَةَ روى: عِوَلي بِكَسْر العينِ فِي اللفظتينِ جَمِيعًا، وغيرُ أَبي عكرِمَةَ روى} عَوَلي بِفَتْح العينِ والواوِ جَمِيعًا، كلتا اللَّفظَتينِ رواهُما هَكَذَا، وَهَذِه روايَةُ أَحمدَ بنِ عُبيدٍ جَعلهمَاأَنْ يَعنِيَ بهِ هَذَا النَوعَ من الحيوانِ، وإمّا أَن يعنِيَ بِهِ الظُّلَّةَ، لِأَن النعامة أَيْضا: الظلة وَهُوَ الصَّحِيح. العالَةُ: شِبهُ الظُّلَّةِ يُستَتَرُ بهَا)
من المَطَرِ، مُخفَّفَةَ اللامِ. قد {عَوَّلَ} تَعويلاً: اتَّخَذَها، ونَصُّ الصحاحِ: تَقولُ مِنْهُ: {عَوَّلْتُ عالَةً: بنيْتُها، قَالَ عبدُ مَنافِ بنُ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ:
(فالطَّعْنُ شَغْشَغَةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعَةٌ ... ضَرْبَ} المُعَوِّلِ تحتَ الدِّيمَةِ العَضَدا)
قَالَ ابنُ بَرِّي: الصحيحُ أنّ البيتَ لساعِدةَ بنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيِّ. قلتُ: وَهَكَذَا قرأتُه فِي ديوانِ شِعرِ الهُذَلِيِّينَ فِي قصيدةٍ لساعِدَة، وَقَالَ شارِحُه السُّكَّريُّ: المُعَوِّل: الَّذِي يَبْنِي العالَة، وَهُوَ أَن يقطعَ الشجرَ فيستَظِلَّ بِهِ من المطَر. عَوَّلَ عَلَيْهِ وَبِه: أَي اسْتعانَ بِهِ. وَعَلِيهِ المُعَوَّل: أَي المُتَّكَل.
والاسمُ {العِوَل، كعِنَبٍ، وَقد مرَّ شاهدُه من قَوْلِ تأبَّطَ شَرَّاً. يُقَال: مَا لَهُ} عالٌ وَلَا مَال أَي شَيْء يُقَال أَيْضا: مَاله {عالَ ومالَ: دُعاءٌ عَلَيْهِ فعالَ أَي كَثُرَ عِيالُه، ومالَ: جارَ فِي حُكمِه. وَيُقَال للعاثِر:} عالَكَ عالِياً، كقولِهم: لَعاً لكَ عالِياً يُدعى لَهُ بالإقالة، وَفِي التَّهْذِيب: دعاءٌ لَهُ بأنْ يَنْتَعِشْ، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(أخاكَ الَّذِي إنْ زَلَّتِ النَّعلُ لم يَقُلْ ... تَعِسْتَ وَلَكِن قالَ عا لكَ عالِيا)
{والمَعاوِل} والمَعاوِلَة: قبائلُ من الأَزْد، والنِّسبةُ إِلَيْهِم! مَعْوَلِيٌّ بفتحِ الْمِيم، كَذَا قيَّدَه ابنُ السَّمْعانيِّ، وَبِه جَزَمَ أَبُو عليٍّ الجيّانيُّ، وقيَّدَه ابنُ نُقطةَ بالكَسْر، وصوَّبَه ابنُ الْأَثِير، وهم بَنو {مَعْوَلةَ بن شَمْسِ بنِ عَمْرِو بن غالبِ بن عثمانَ بن نَصْرِ بن زهرانَ بن كَعْبِ بن الحارثِ بن كَعْبِ بن عَبْد الله بن مالكِ بنِ نَصْرِ بنِ الأزْد، مِنْهُم غَيْلانُ بنُ جَريرٍ} المَعْوَليُّ البَصريُّ، تابعيٌّ عَن أنسٍ، وَعنهُ قَتادَةُ وشُعبَة، ثِقَة. وَقَالَ الشاعرُ يصفُ حَماماً:
(وَإِذا دَخَلْتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَنَّةً ... لَغَطَ {المَعاوِلِ فِي بيوتِ هَدادِ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ:} مَعاوِلُ وهَدادٌ: حَيَّانِ من الأَزْد. وسَبْرَةُ بنُ {العَوّال، كشَدّادٍ: رجلٌ معروفٌ.
وخارِجَةُ بنُ} عَوّالٍ الرَّدْمانيُّ: شَهِدَ فَتْحَ مِصرَ مَعَ عَبْد الله بن عمروٍ، هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ مَعَ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ، كَمَا هُوَ نصُّ العُباب، وَمن مَوالي خارِجَةَ هَذَا يَزيدُ بن ثَوْرِ بن زيادِ بن ثُمامَة: من المُحدِّثين، وبَنو رَدْمَان من رُعَيْن. فِي الصِّحاح: {عَوْلَ: كَلِمَةٌ مثلُ وَيْبَ، يُقَال:} عَوْلَكَ: {وَعَوْلَ زَيْدٍ} وَعَوْلٌ لزَيدٍ، قَالَ شيخُنا: وَهَذَا صريحٌ فِي أنّ عَوْلَ يُستعمَلُ بِمَعْنى وَيْلَ مُطلَقاً على جهةِ الأصالَة، وَالَّذِي فِي شرحِ التَّسهيل، لمُصنِّفِه أنّه لَا يُستعملُ إلاّ تَابعا لوَيْلَ، وصرَّحَ بِهِ غيرُه، ووافَقَه أَبُو حيَّان وغيرُه من شُرّاحِ التسهيل، وَهُوَ الَّذِي اقتصرَ عَلَيْهِ الجَلالُ فِي هَمْعِ الهَوامِع، انْتهى. قلتُ: وَهُوَ نصُّ سِيبَوَيْهٍ فِي الْكتاب، قَالَ: وَقَالُوا: وَيْلَه {وَعَوْلَه،)
لَا يُتكَلَّمُ بِهِ إلاّ مَعَ وَيْلَه، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَأما قولُهم: وَيْلَه وَعَوْله فإنّ} العَوْلَ {والعَويلَ: البُكاء، وَقَالَ أَبُو طالِبٍ: النَّصبُ فِي قولِهم: وَيْلَه وَعَوْلَه على الدُّعاءِ والذَّمِّ، كَمَا يُقَال: وَيْلاً لَهُ، وتُراباً لَهُ.} واعْتَوَل أَي بَكى، مثل: {عَوَّلَ} وأَعْوَلَ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لَهُ أَزْمَلٌ عِنْد القِذافِ كأنَّه ... نَحيبُ الثَّكالى تَارَة {واعْتِوالُها)
} وأعالَ الرجلُ: افْتقرَ، وَأَيْضًا: صارَ ذَا عِيالٍ. {وعُوالٌ، كغُرابٍ: حَيٌّ من بَني عَبْد الله بن غَطَفَانَ، قَالَ الحُصَيْنُ بنُ الحُمامِ المُرِّيّ:
(وجاءَتْ جِحاشٌ قَضُّها بقَضيضِها ... وَجَمْعُ} عُوالٍ مَا أدَقَّ وأَلأَما)
عُوالٌ: مَوْضِعان. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {العَواويل: جَمْعُ} عِوّالٍ، مصدر {عَوَّل: إِذا بَكَى، وحذفَ الشاعرُ ياءَه ضَرُورَة فَقَالَ: تَسْمَعُ مِن شُذَّانِها} عَواوِلا وَفِي الحَدِيث: {المُعْوَلُ عَلَيْهِ يُعَذَّب أَي الَّذِي يُبكى عَلَيْهِ من المَوتى، ويُروى كمُحَمَّدٍ، وَالْمعْنَى واحدٌ.} والمُعْوِل، كمُحسِن: الَّذِي {يُعْوِلُ بدَلالَةٍ أَو مَنْزِلةٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يحملُ عليكَ بدالَّةٍ، وَبِه فُسِّرَ قولُ أبي كبيرٍ الهُذَليِّ أَيْضا. وَقَالَ يونُس: لَا} يَعُولُ على القصدِ أحَدٌ: أَي لَا يحْتَاج.
{والمُعَوَّل، كمُحَمَّدٍ: المُستَغاث والمُعتمَد. وَقد يُستعارُ العِيالُ للطَّيرِ والسِّباعِ وغيرِهما من البهائمِ، قَالَ الْأَعْشَى:
(وكأنَّما تَبِعَ الصُّوارَ بشَخصِها ... فَتْخَاءُ تَرْزُقُ بالسُّلَيِّ} عِيالَها)
وأنشدَ ثعلبٌ فِي صِفةِ ذِئبٍ وناقةٍ عَقَرَها لَهُ:
(فَتَرَكْتُها {لعِيالِه جَزَرَاً ... عَمْدَاً وعَلَّقَ رَحْلَها صَحْبِي)
ورجلٌ} مُعيلٌ، كمُحمَّدٍ ومُكْرِمٍ: ذُو عِيالٍ، قُلِبَت الواوُ يَاء للخِفّةِ، وَقَول أُميّةَ ابْن أبي الصَّلْت: (سَلَعٌ مَا ومِثلُه عُشَرٌ مَّا ... عائِلٌ مَّا، {وعالَت البَيْقورا)
أَي أنّ السنَةَ الجَدْبَةَ أَثْقَلتْ البقرَ بِمَا حُمِّلَتْ من السَّلَع والعُشَر، وَقد ذُكِرَ فِي بقر.} والعَويل: الضَّعِيف، وَقد سمَّوْا حَبْلاً من حبالِ السفينةِ بذلك.! والعَوالَة: الاحتِياجُ والتَّطَفُّل.
عول: عال. عال المريض: قام بخدمته ومرضه (بوشر).
عال على: عال، قام بما يحتاج إليه من طعام وكساء وغيرهما. (فوك).
عَوَّل على: أقام له وزناً، قدر الشيء حق قدره. (دي ساسي طرائف 1: 95).
عَوَّل على: عزم على، صمَّم على، وطن نفسه على. (فوك، مملوك 2، 2: 275). ويقال أيضاً: عول أن، هذا لم تسقط من العبارة التي نقلتها وهي: عَوَّل أن يعمل له شرحاً.
عَوَّل إلى: استعد وتأهب على الرحيل إلى.
عَوَّل على: اعتمد في معاشه على .. (معجم الادريسي، المقري 1، 617، ملّر ص5).
عَوَّل في: حاول، جرب. (دي سلان المقدمة 3: 68).
عَوَّل: موّن، زوّد. (بوشر بربرية، هلو).
عَوَّل: هيأ، أعدّ، جهز. (هلو).
أَعْيَلَ صَبْرَهُ: افرغ صبره، اعدمه الصبر، أقلقه، أجزعه، (كفّره). (بوشر).
تعيل: تزوج، اتخذ عالة، تعوّل. (فوك).
عَوْل: من مصطلح علم الفرائض. (دي سلان المقدمة 3: 139 رقم 2).
عالَة: ذكرت في ديوان الهذليين عن (26). عالَة على الناس: من يعيش على صدقات الناس (المقري 1: 136). وفي ريحان الألباب (ص205 و): فقال له انك لتترك ولدك عالة على الناس. وانظر: الكل على الله عالة (المقري 1: 210).
هم عالة على الحرف أي يعيشون من بعض الحرف. (تاريخ البربر 1: 3).
عَوْلَة: زاد، مؤونة، طعام، قوت. (معجم الادريسي، تاريخ البربر 2: 138، ولابورت ص122، هلو) وفي (شيرب ديال ص 14): لعولتهم، أي لمأكولهم الخاص ..
عولة رعوين: زاد السفر. (بوشر بربرية).
بيت العولة: بيت المؤونة. (هوست ص265) وهو يكتبها بيت الولة خطأ منه.
عَوْلة في الأندلس: الاراضي التي أقطعها سلطان غرناطة لجنوده الافارقة. (المقدمة 2: 242).
عيلة وجمعها عيلات وعيال، وجمع الجمع عيالات وأعايل: عائلة، أسرة. (فوك، بوشر، زيشر 22: 128، معجم البلاذري، ألف ليلة 1: 142).
عَيْلَة: أتباع، خَدَم، حشم. (بوشر).
عَيْلَة: بنت، فتاة. (بوشر بربرية).
عَوِيل: خسيس، دنيء، حقير. ففي ألف ليلة (برسل 9: 2489): يا ابن العويل، وفي طبعة ماكن: يا ابن الخسيس.
عويل رعوين: زاد السفر. (بوشر بربرية).
عَوَّل: لعل، عسى، ربما، (فوك).
عَيل، أعْيال وعيال: طفل. (زيشر 22: 128). وفي المقدمة (3: 391): كل الوشاحين عيال على عبادة القزاز. أي كل ناظمي الموشحات ليسوا إلا أطفالا بالنسبة إلى عبادة القزاز (دي سلان).
عائل: ابن، غلام، وابنة، فتاة. (دومب ص75).
تَعْويل: تأنيث. (ألكالا).
مِعوال: مِعُوَل، (بوشر، محيط المحيط) في مادة مخلوف

عول: العَوْل: المَيْل في الحُكْم إِلى الجَوْر. عالَ يَعُولُ عَوْلاً:

جار ومالَ عن الحق. وفي التنزيل العزيز: ذلك أَدْنَى أَن لا تَعُولوا؛

وقال:

إِنَّا تَبِعْنا رَسُولَ الله واطَّرَحوا

قَوْلَ الرَّسول، وعالُوا في المَوازِين

والعَوْل: النُّقْصان. وعال المِيزانَ عَوْلاً، فهو عائل: مالَ؛ هذه عن

اللحياني. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: كتَب إِلى أَهل الكوفة إِني

لسْتُ بميزانٍ لا أَعُول

(* قوله «لا أعول» كتب هنا بهامش النهاية ما نصه:

لما كان خبر ليس هو اسمه في المعنى قال لا أعول، ولم يقل لا يعول وهو يريد

صفة الميزان بالــعدل ونفي العول عنه، ونظيره في الصلة قولهم: أنا الذي

فعلت كذا في الفائق) أَي لا أَمِيل عن الاستواء والاعتدال؛ يقال: عالَ

الميزانُ إِذا ارتفع أَحدُ طَرَفيه عن الآخر؛ وقال أَكثر أَهل التفسير: معنى

قوله ذلك أَدنى أَن لا تَعُولوا أَي ذلك أَقرب أَن لا تَجُوروا

وتَمِيلوا، وقيل ذلك أَدْنى أَن لا يَكْثُر عِيَالكم؛ قال الأَزهري: وإِلى هذا

القول ذهب الشافعي، قال: والمعروف عند العرب عالَ الرجلُ يَعُول إِذا جار،

وأَعالَ يُعِيلُ إِذا كَثُر عِيالُه. الكسائي: عالَ الرجلُ يَعُول إِذا

افْتقر، قال: ومن العرب الفصحاء مَنْ يقول عالَ يَعُولُ إِذا كَثُر

عِيالُه؛ قال الأَزهري: وهذا يؤيد ما ذهب إِليه الشافعي في تفسير الآية لأَن

الكسائي لا يحكي عن العرب إِلا ما حَفِظه وضَبَطه، قال: وقول الشافعي نفسه

حُجَّة لأَنه، رضي الله عنه، عربيُّ اللسان فصيح اللَّهْجة، قال: وقد

اعترض عليه بعض المُتَحَذْلِقين فخَطَّأَه، وقد عَجِل ولم يتثبت فيما قال،

ولا يجوز للحضَريِّ أَن يَعْجَل إِلى إِنكار ما لا يعرفه من لغات العرب.

وعال أَمرُ القوم عَوْلاً: اشتدَّ وتَفاقَم. ويقال: أَمر عالٍ وعائلٌ أَي

مُتفاقِمٌ، على القلب؛ وقول أَبي ذؤَيب:

فذلِك أَعْلى مِنك فَقْداً لأَنه

كَريمٌ، وبَطْني للكِرام بَعِيجُ

إِنما أَراد أَعْوَل أَي أَشَدّ فقَلَب فوزنه على هذا أَفْلَع.

وأَعْوَلَ الرجلُ والمرأَةُ وعَوَّلا: رَفَعا صوتهما بالبكاء والصياح؛ فأَما

قوله:تَسْمَعُ من شُذَّانِها عَوَاوِلا

فإِنه جَمَع عِوّالاً مصدر عوّل وحذف الياء ضرورة، والاسم العَوْل

والعَوِيل والعَوْلة، وقد تكون العَوْلة حرارة وَجْدِ الحزين والمحبِّ من غير

نداء ولا بكاء؛ قال مُلَيح الهذلي:

فكيف تَسْلُبنا لَيْلى وتَكْنُدُنا،

وقد تُمَنَّح منك العَوْلة الكُنُدُ؟

قال الجوهري: العَوْل والعَوْلة رفع الصوت بالبكاء، وكذلك العَوِيل؛

أَنشد ابن بري للكميت:

ولن يَستَخِيرَ رُسومَ الدِّيار،

بِعَوْلته، ذو الصِّبا المُعْوِلُ

وأَعْوَل عليه: بَكَى؛ وأَنشد ثعلب لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة:

زَعَمْتَ، فإِن تَلْحَقْ فَضِنٌّ مُبَرِّزٌ

جَوَادٌ، وإِن تُسْبَقْ فَنَفْسَكَ أَعْوِل

أَراد فعَلى نفسك أَعْوِلْ فَحَذف وأَوصَلَ. ويقال: العَوِيل يكون صوتاً

من غير بكاء؛ ومنه قول أَبي زُبَيْد:

للصَّدْرِ منه عَوِيلٌ فيه حَشْرَجةٌ

أَي زَئِيرٌ كأَنه يشتكي صَدْرَه. وأَعْوَلَتِ القَوْسُ صَوَّتَتْ. قال

سيبويه: وقالوا وَيْلَه وعَوْلَه، لا يتكلم به إِلا مع ويْلَه، قال

الأَزهري: وأَما قولهم وَيْلَه وعَوْلَه فإِن العَوْل والعَوِيل البكاء؛

وأَنشد:

أَبْلِغْ أَمير المؤمنين رِسالةً،

شَكْوَى إِلَيْك مُظِلَّةً وعَوِيلا

والعَوْلُ والعَوِيل: الاستغاثة، ومنه قولهم: مُعَوَّلي على فلان أَي

اتِّكالي عليه واستغاثتي به. وقال أَبو طالب: النصب في قولهم وَيْلَه

وعَوْلَه على الدعاء والذم، كما يقال وَيْلاً له وتُرَاباً له. قال شمر:

العَوِيل الصياح والبكاء، قال: وأَعْوَلَ إِعْوالاً وعَوَّلَ تعويلاً إِذا صاح

وبكى.

وعَوْل: كلمة مثل وَيْب، يقال: عَوْلَك وعَوْلَ زيدٍ وعَوْلٌ لزيد.

وعالَ عَوْلُه وعِيلَ عَوْلُه: ثَكِلَتْه أُمُّه. الفراء: عالَ الرجلُ

يَعُولُ إِذا شَقَّ عليه الأَمر؛ قال: وبه قرأَ عبد الله في سورة يوسف ولا

يَعُلْ أَن يَأْتِيَني بهم جميعاً، ومعناه لا يَشُقّ عليه أَن يأَتيني بهم

جميعاً. وعالَني الشيء يَعُولُني عَوْلاً: غَلَبني وثَقُلَ عليّ؛ قالت

الخنساء:

ويَكْفِي العَشِيرةَ ما عالَها،

وإِن كان أَصْغَرَهُمْ مَوْلِداً

وعِيلَ صَبْرِي، فهو مَعُولٌ: غُلِب؛ وقول كُثَيِّر:

وبالأَمْسِ ما رَدُّوا لبَيْنٍ جِمالَهم،

لَعَمْري فَعِيلَ الصَّبْرَ مَنْ يَتَجَلَّد

يحتمل أَن يكون أَراد عِيلَ على الصبر فحَذف وعدّى، ويحتمل أَن يجوز على

قوله عِيلَ الرَّجلُ صَبْرَه؛ قال ابن سيده: ولم أَره لغيره. قال

اللحياني: وقال أَبو الجَرَّاح عالَ صبري فجاء به على فعل الفاعل. وعِيلَ ما هو

عائله أَي غُلِب ما هو غالبه؛ يضرب للرجل الذي يُعْجَب من كلامه أَو غير

ذلك، وهو على مذهب الدعاء؛ قال النمر بن تَوْلَب:

وأَحْبِبْ حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداً،

فلَيْسَ يَعُولُك أَن تَصْرِما

(* قوله «أن تصرما» كذا ضبط في الأصل بالبناء للفاعل وكذا في التهذيب،

وضبط في نسخة من الصحاح بالبناء للمفعول).

وقال ابن مُقْبِل يصف فرساً:

خَدَى مِثْلَ الفالِجِيِّ يَنُوشُني

بسَدْوِ يَدَيْه، عِيلَ ما هو عائلُه

وهو كقولك للشيء يُعْجِبك: قاتله الله وأَخزاه الله. قال أَبو طالب:

يكون عِيلَ صَبْرُه أَي غُلِب ويكون رُفِع وغُيِّر عما كان عليه من قولهم

عالَتِ الفريضةُ إِذا ارتفعت. وفي حديث سَطِيح: فلما عِيلَ صبرُه أَي

غُلِب؛ وأَما قول الكميت:

وما أَنا في ائْتِلافِ ابْنَيْ نِزَارٍ

بمَلْبوسٍ عَلَيَّ، ولا مَعُول

فمعناه أَني لست بمغلوب الرأْي، مِنْ عِيل أَي غُلِبَ.

وفي الحديث: المُعْوَلُ عليه يُعَذَّب أَي الذي يُبْكي عليه من

المَوْتى؛ قيل: أَراد به مَنْ يُوصي بذلك، وقيل: أَراد الكافر، وقيل: أَراد شخصاً

بعينه عَلِم بالوحي حالَه، ولهذا جاء به معرَّفاً، ويروى بفتح العين

وتشديد الواو من عوّل للمبالغة؛ ومنه رَجَز عامر:

وبالصِّياح عَوَّلوا علينا

أَي أَجْلَبوا واستغاثو. والعَوِيل: صوت الصدر بالبكاء؛ ومنه حديث شعبة:

كان إِذا سمع الحديث أَخَذَه العَوِيلُ والزَّوِيل حتى يحفظه، وقيل: كل

ما كان من هذا الباب فهو مُعْوِل، بالتخفيف، فأَما بالتشديد فهو من

الاستعانة. يقال: عَوَّلْت به وعليه أَي استعنت. وأَعْوَلَت القوسُ: صوّتت.

أَبو زيد: أَعْوَلْت عليه أَدْلَلْت عليه دالَّة وحَمَلْت عليه. يقال:

عَوِّل عليَّ بما شئت أَي استعن بي كأَنه يقول احْملْ عَليَّ ما أَحببت.

والعَوْلُ: كل أَمر عَالَك، كأَنه سمي بالمصدر. وعالَه الأَمرُ يَعوله:

أَهَمَّه. ويقال: لا تَعُلْني أَي لا تغلبني؛ قال: وأَنشد الأَصمعي قول النمر

بن تَوْلَب:

وأَحْبِب حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداً

وقولُ أُمية بن أَبي عائذ:

هو المُسْتَعانُ على ما أَتى

من النائباتِ بِعافٍ وعالِ

يجوز أَن يكو فاعِلاً ذَهَبت عينُه، وأَن يكون فَعِلاً كما ذهب إِليه

الخليل في خافٍ والمالِ وعافٍ أَي يأْخذ بالعفو. وعالَتِ الفَريضةُ تَعُول

عَوْلاً: زادت. قال الليث: العَوْل ارتفاع الحساب في الفرائض. ويقال

للفارض: أَعِل الفريضةَ. وقال اللحياني: عالَت الفريضةُ ارتفعت في الحساب،

وأَعَلْتها أَنا الجوهري: والعَوْلُ عَوْلُ الفريضة، وهو أَن تزيد سِهامُها

فيدخل النقصان على أَهل الفرائض. قال أَبو عبيد: أَظنه مأْخوذاً من

المَيْل، وذلك أَن الفريضة إِذا عالَت فهي تَمِيل على أَهل الفريضة جميعاً

فتَنْقُصُهم. وعالَ زيدٌ الفرائض وأَعالَها بمعنًى، يتعدى ولا يتعدى. وروى

الأَزهري عن المفضل أَنه قال: عالَت الفريضةُ أَي ارتفعت وزادت. وفي حديث

علي: أَنه أُتي في ابنتين وأَبوين وامرأَة فقال: صار ثُمُنها تُسْعاً،

قال أَبو عبيد: أَراد أَن السهام عالَت حتى صار للمرأَة التُّسع، ولها في

الأَصل الثُّمن، وذلك أَن الفريضة لو لم تَعُلْ كانت من أَربعة وعشرين،

فلما عالت صارت من سبعة وعشرين، فللابنتين الثلثان ستة عشر سهماً،

وللأَبوين السدسان ثمانية أَسهم، وللمرأَة ثلاثة من سبعة وعشرين، وهو التُّسْع،

وكان لها قبل العَوْل ثلاثة من أَربعة وعشرين وهو الثُّمن؛ وفي حديث

الفرائض والميراث ذكر العَوْل، وهذه المسأَلة التي ذكرناها تسمى

المِنْبَريَّة، لأَن عليًّا، كرم الله وجهه، سئل عنها وهو على المنبر فقال من غير

رَوِيَّة: صار ثُمُنها تُسْعاً، لأَن مجموع سهامِها واحدٌ وثُمُنُ واحد،

فأَصلُها ثَمانيةٌ

(* قوله «فأصلها ثمانية إلخ» ليس كذلك فان فيها ثلثين

وسدسين وثمناً فيكون اصلها من أربعة وعشرين وقد عالت الى سبعة وعشرين اهـ.

من هامش النهاية) والسِّهامُ تسعةٌ؛ ومنه حديث مريم: وعالَ قلم زكريا أَي

ارتفع على الماء. والعَوْل: المُستعان به، وقد عَوِّلَ به وعليه.

وأَعْوَل عليه وعَوَّل، كلاهما: أَدَلَّ وحَمَلَ. ويقال: عَوَّلْ عليه أَي

اسْتَعِنْ به. وعَوَّل عليه: اتَّكَلَ واعْتَمد؛ عن ثعلب؛ قال اللحياني: ومنه

قولهم:

إِلى الله منه المُشْتَكى والمُعَوَّلُ

ويقال: عَوَّلْنا إِلى فلان في حاجتنا فوجَدْناه نِعْم المُعَوَّلُ أَي

فَزِعْنا إِليه حين أَعْوَزَنا كلُّ شيء. أَبو زيد: أَعالَ الرجلُ

وأَعْوَلَ إِذا حَرَصَ، وعَوَّلْت عليه أَي أَدْلَلْت عليه. ويقال: فلان عِوَلي

من الناس أَي عُمْدَتي ومَحْمِلي؛ قال تأَبَّط شرّاً:

لكِنَّما عِوَلي، إِن كنتُ ذَا عِوَلٍ،

على بَصير بكَسْب المَجْدِ سَبَّاق

حَمَّالِ أَلْوِيةٍ، شَهَّادِ أَنْدِيةٍ،

قَوَّالِ مُحْكَمةٍ، جَوَّابِ آفاق

حكى ابن بري عن المُفَضَّل الضَّبِّيّ: عِوَل في البيت بمعنى العويل

والحُزْن؛ وقال الأَصمعي: هو جمع عَوْلة مثل بَدْرة وبِدَر، وظاهر تفسيره

كتفسير المفضَّل؛ وقال الأَصمعي في قول أَبي كبير الهُذَلي:

فأَتَيْتُ بيتاً غير بيتِ سَنَاخةٍ،

وازْدَرْتُ مُزْدار الكَريم المُعْوِلِ

قال: هو من أَعالَ وأَعْوَلَ إِذا حَرَص، وهذا البيت أَورده ابن بري

مستشهداً به على المُعْوِلِ الذي يُعْوِل بدَلالٍ أَو منزلة. ورجُل مُعْوِلٌ

أَي حريص. أَبو زيد: أَعْيَلَ الرجلُ، فهو مُعْيِلٌ، وأَعْوَلَ، فهو

مُعْوِل إِذا حَرَص. والمُعَوِّل: الذي يَحْمِل عليك بدالَّةٍ. يونس: لا

يَعُولُ على القصد أَحدٌ أَي لا يحتاج، ولا يَعيل مثله؛ وقول امرئ

القيس:وإِنَّ شِفائي عَبْرةٌ مُهَراقةٌ،

فهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دارسٍ مِن مُعَوَّل؟

أَي من مَبْكىً، وقيل: من مُسْتَغاث، وقيل: من مَحْمِلٍ ومُعْتَمَدٍ؛

وأَنشد:

عَوِّلْ على خالَيْكَ نِعْمَ المُعَوَّلُ

(* قوله «عوّل على خاليك إلخ» هكذا في الأصل كالتهذيب، ولعله شطر من

الطويل دخله الخرم).

وقيل في قوله:

فهلْ عند رَسْمٍ دارِسٍ من مُعَوَّلِ

مذهبان: أَحدهما أَنه مصدر عَوَّلْت عليه أَي اتَّكَلْت، فلما قال إِنَّ

شِفائي عَبْرةٌ مُهْراقةٌ، صار كأَنه قال إِنما راحتي في البكاء فما

معنى اتكالي في شفاء غَلِيلي على رَسْمٍ دارسٍ لا غَناء عنده عنِّي؟ فسَبيلي

أَن أُقْبِلَ على بُكائي ولا أُعَوِّلَ في بَرْد غَلِيلي على ما لا

غَناء عنده، وأَدخل الفاء في قوله فهل لتربط آخر الكلام بأَوّله، فكأَنه قال

إِذا كان شِفائي إِنما هو في فَيْض دمعي فسَبِيلي أَن لا أُعَوِّل على

رَسمٍ دارسٍ في دَفْع حُزْني، وينبغي أَن آخذ في البكاء الذي هو سبب

الشّفاء، والمذهب الآخر أَن يكون مُعَوَّل مصدر عَوَّلت بمعنى أَعْوَلْت أَي

بكَيْت، فيكون معناه: فهل عند رَسْم دارس من إِعْوالٍ وبكاء، وعلى أَي

الأَمرين حمَلْتَ المُعوَّلَ فدخولُ الفاء على هل حَسَنٌ جميل، أَما إِذا

جَعَلْت المُعَوَّل بمعنى العويل والإِعوال أَي البكاء فكأَنه قال: إِن

شفائي أَن أَسْفَحَ، ثم خاطب نفسه أَو صاحبَيْه فقال: إِذا كان الأَمر على ما

قدّمته من أَن في البكاء شِفاءَ وَجْدِي فهل من بكاءٍ أَشْفي به غَليلي؟

فهذا ظاهره استفهام لنفسه، ومعناه التحضيض لها على البكاء كما تقول:

أَحْسَنْتَ إِليَّ فهل أَشْكُرُك أَي فلأَشْكُرَنَّك، وقد زُرْتَني فهل

أُكافئك أَي فلأُكافِئَنَّك، وإِذا خاطب صاحبيه فكأَنه قال: قد عَرَّفْتُكما

ما سببُ شِفائي، وهو البكاء والإِعْوال، فهل تُعْوِلان وتَبْكيان معي

لأُشْفَى ببكائكما؟ وهذا التفسير على قول من قال: إِن مُعَوَّل بمنزلة

إِعْوال، والفاء عقدت آخر الكلام بأَوله، فكأَنه قال: إِذا كنتما قد عَرَفتما

ما أُوثِرُه من البكاء فابكيا وأَعْوِلا معي، وإِذا استَفْهم نفسه فكأَنه

قال: إِذا كنتُ قد علمتُ أَن في الإِعْوال راحةً لي فلا عُذْرَ لي في

ترك البكاء.

وعِيَالُ الرَّجُلِ وعَيِّلُه: الذين يَتَكفَّلُ بهم، وقد يكون

العَيِّلُ واحداً والجمع عالةٌ؛ عن كراع وعندي أَنه جمع عائل على ما يكثر في هذا

انحو، وأَما فَيْعِل فلا يُكَسَّر على فَعَلةٍ البتَّةَ. وفي حديث أَبي

هريرة، رضي الله عنه: ما وِعاءُ العَشَرة؟ قال: رجُلٌ يُدْخِل على عَشَرةِ

عَيِّلٍ وِعاءً من طعام؛ يُريد على عَشَرةِ أَنفسٍ يَعُولُهم؛ العَيِّلُ

واحد العِيَال والجمع عَيَائل كَجَيِّد وجِياد وجَيائد، وأَصله عَيْوِلٌ

فأَدغم، وقد يقع على الجماعة، ولذلك أَضاف إِليه العشرة فقال عشرةِ

عَيِّلٍ ولم يقل عَيَائل، والياء فيه منقلبة عن الواو. وفي حديث حَنْظَلة

الكاتب: فإِذا رَجَعْتُ إِلى أَهلي دَنَتْ مني المرأَةُ وعَيِّلٌ أَو

عَيِّلانِ. وحديث ذي الرُّمَّةِ ورُؤبةَ في القَدَر: أَتُرَى اللهَ عز وجل

قَدَّر على الذئب أَن يأْْكل حَلُوبةَ عَيائلَ عالةٍ ضَرَائكَ؟ وقول النبي،

صلى الله عليه وسلم، في حديث النفقة: وابْدأْ بمن تَعُول أَي بمن تَمُون

وتلزمك نفقته من عِيَالك، فإِن فَضَلَ شيءٌ فليكن للأَجانب. قال الأَصمعي:

عالَ عِيالَه يَعُولُهم إِذا كَفَاهم مَعاشَهم، وقال غيره: إِذا قاتهم،

وقيل: قام بما يحتاجون إِليه من قُوت وكسوة وغيرهما. وفي الحديث أَيضاً:

كانت له جاريةٌ فَعَالَها وعَلَّمها أَي أَنفق عليها. قال ابن بري:

العِيَال ياؤه منقلبة عن واو لأَنه من عالَهُم يَعُولهم، وكأَنه في الأَصل

مصدر وضع على المفعول. وفي حديث القاسم

(* قوله «وفي حديث القاسم» في نسخة

من النهاية: ابن مخيمرة، وفي أُخرى ابن محمد، وصدر الحديث: سئل هل تنكح

المرأَة على عمتها أو خالتها فقال: لا، فقيل له: انه دخل بها وأعولت أفنفرق

بينهما؟ قال: لا ادري): أَنه دَخل بها وأَعْوَلَتْ أَي ولدت أَولاداً؛

قال ابن الأَثير: الأَصل فيه أَعْيَلَتْ أَي صارت ذاتَ عِيال، وعزا هذا

القول إِلى الهروي، وقال: قال الزمخشري الأَصل فيه الواو، يقال أَعالَ

وأَعْوَلَ إِذا كَثُر عِيالُه، فأَما أَعْيَلَتْ فإِنه في بنائه منظور فيه

إِلى لفظ عِيال، لا إِلى أَصله كقولهم أَقيال وأَعياد، وقد يستعار

العِيَال للطير والسباع وغيرهما من البهائم؛ قال الأَعشى:

وكأَنَّما تَبِع الصُّوارَ بشَخْصِها

فَتْخاءُ تَرْزُق بالسُّلَيِّ عِيالَها

ويروى عَجْزاء؛ وأَنشد ثعلب في صفة ذئب وناقة عَقَرها له:

فَتَرَكْتُها لِعِيالِه جَزَراً

عَمْداً، وعَلَّق رَحْلَها صَحْبي

وعالَ وأَعْوَلَ وأَعْيَلَ على المعاقبة عُؤولاً وعِيالةً: كَثُر

عِيالُه. قال الكسائي: عالَ الرجلُ يَعُول إِذا كثُر عِيالُه، واللغة الجيدة

أَعالَ يُعِيل. ورجل مُعَيَّل: ذو عِيال، قلبت فيه الواو ياء طَلَبَ الخفة،

والعرب تقول: ما لَه عالَ ومالَ؛ فَعالَ: كثُر عِيالُه، ومالَ: جارَ في

حُكْمِه. وعالَ عِيالَه عَوْلاً وعُؤولاً وعِيالةً وأَعالَهم

وعَيَّلَهُم، كلُّه: كفاهم ومانَهم وقاتَهم وأَنفَق عليهم. ويقال: عُلْتُهُ شهراً

إِذا كفيته مَعاشه.

والعَوْل: قَوْتُ العِيال؛ وقول الكميت:

كما خامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامرٍ،

لَدى الحَبْل، حتى عالَ أَوْسٌ عِيالَها

أُمُّ عامر: الضَّبُعُ، أَي بَقي جِراؤُها لا كاسِبَ لهنَّ ولا مُطْعِم،

فهن يتتَبَّعْنَ ما يبقى للذئب وغيره من السِّباع فيأْكُلْنه، والحَبْل

على هذه الرواية حَبْل الرَّمْل؛ كل هذا قول ابن الأَعرابي، ورواه أَبو

عبيد: لِذِي الحَبْل أَي لصاحب الحَبْل، وفسر البيت بأَن الذئب غَلَب

جِراءها فأَكَلَهُنَّ، فَعَال على هذا غَلَب؛ وقال أَبو عمرو: الضَّبُعُ إِذا

هَلَكَت قام الذئب بشأْن جِرائها؛ وأَنشد هذا البيت:

والذئبُ يَغْذُو بَناتِ الذِّيخِ نافلةً،

بل يَحْسَبُ الذئبُ أَن النَّجْل للذِّيب

يقول: لكثرة ما بين الضباع والذئاب من السِّفاد يَظُنُّ الذئب أَن

أَولاد الضَّبُع أَولاده؛ قال الجوهري: لأَن الضَّبُع إِذا صِيدَت ولها ولَدٌ

من الذئب لم يزل الذئب يُطْعِم ولدها إِلى أَن يَكْبَر، قال: ويروى غال،

بالغين المعجمة، أَي أَخَذ جِراءها، وقوله: لِذِي الحَبْل أَي للصائد

الذي يُعَلِّق الحبل في عُرْقوبها.

والمِعْوَلُ: حَديدة يُنْقَر بها الجِبالُ؛ قال الجوهري: المِعْوَل

الفأْسُ العظيمة التي يُنْقَر بها الصَّخْر، وجمعها مَعاوِل. وفي حديث حَفْر

الخَنْدق: فأَخَذ المِعْوَل يضرب به الصخرة؛ والمِعْوَل، بالكسر: الفأْس،

والميم زائدة، وهي ميم الآلة. وفي حديث أُمّ سَلَمة: قالت لعائشة: لو

أَراد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَن يَعْهَدَ إِليكِ عُلْتِ أَي

عَدَلْــتِ عن الطريق ومِلْتِ؛ قال القتيبي: وسمعت من يرويه: عِلْتِ، بكسر

العين، فإِن كان محفوظاً فهو مِنْ عالَ في البلاد يَعيل إِذا ذهب، ويجوز

أَن يكون من عالَه يَعُولُه إِذا غَلَبَه أَي غُلِبْتِ على رأْيك؛ ومنه

قولهم: عِيلَ صَبْرُك، وقيل: جواب لو محذوف أَي لو أَراد فَعَلَ فتَرَكَتْه

لدلالة الكلام عليه ويكون قولها عُلْتِ كلاماً مستأْنفاً.

والعالَةُ: شبه الظُّلَّة يُسَوِّيها الرجلُ من الشجر يستتر بها من

المطر، مخففة اللام. وقد عَوَّلَ: اتخذ عالةً؛ قال عبد مناف بن رِبْعٍ

الهُذْلي:

الطَّعْنُ شَغْشَغةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعةٌ،

ضَرْبَ المُعَوِّل تحتَ الدِّيمة العَضَدا

قال ابن بري: الصحيح أَن البيت لساعدة بن

جُؤيَّة الهذلي. والعالَة: النعامةُ؛ عن كراع، فإِمَّا أَن يَعْنيَ به

هذا النوع من الحيوان، وإِمَّا أَن يَعْنيَ به الظُّلَّة لأَن النَّعامة

أَيضاً الظُّلَّة، وهو الصحيح. وما له عالٌ ولا مالٌ أَي شيء. ويقال

للعاثِر: عاً لَكَ عالياً، كقولك لعاً لك عالياً، يدعى له بالإِقالة؛ أَنشد

ابن الأَعرابي:

أَخاكَ الذي إِنْ زَلَّتِ النَّعْلُ لم يَقُلْ:

تَعِسْتَ، ولكن قال: عاً لَكَ عالِيا

وقول الشاعر أُمية بن أَبي الصلت:

سَنَةٌ أَزْمةٌ تَخَيَّلُ بالنا

سِ، تَرى للعِضاه فِيها صَرِيرا

لا على كَوْكَبٍ يَنُوءُ، ولا رِيـ

حِ جَنُوبٍ، ولا تَرى طُخْرورا

ويَسُوقون باقِرَ السَّهْلِ للطَّوْ

دِ مَهازِيلَ، خَشْيةً أَن تَبُورا

عاقِدِينَ النِّيرانَ في ثُكَنِ الأَذْ

نابِ منها، لِكَيْ تَهيجَ النُّحورا

سَلَعٌ مَّا، ومِثْلُه عُشَرٌ مَّا

عائلٌ مَّا، وعالَتِ البَيْقورا

(* قوله «فيها» الرواية: منها. وقوله «طخرورا» الرواية: طمرورا، بالميم

مكان الخاء، وهو العود اليابس او الرحل الذي لا شيء له. وقوله «سلع ما

إلخ» الرواية: سلعاً ما إلخ، بالنصب).

أَي أَن السنة الجَدْبة أَثْقَلَت البقرَ بما حُمِّلَت من السَّلَع

والعُشَر، وإِنما كانوا يفعلون ذلك في السنة الجَدْبة فيَعْمِدون إِلى البقر

فيَعْقِدون في أَذْنابها السَّلَع والعُشَر، ثم يُضْرمون فيها النارَ وهم

يُصَعِّدونها في الجبل فيُمْطَرون لوقتهم، فقال أُمية هذا الشعر يذكُر

ذلك.

والمَعاوِلُ والمَعاوِلةُ: قبائل من الأَزْد، النَّسَب إِليهم

مِعْوَليٌّ؛ قال الجوهري: وأَما قول الشاعر في صفة الحَمام:

فإِذا دخَلْت سَمِعْت فيها رَنَّةً،

لَغَطَ المَعاوِل في بُيوت هَداد

فإِن مَعاوِل وهَداداً حَيَّانِ من الأَزْد. وسَبْرة بن

العَوَّال: رجل معروف. وعُوالٌ، بالضم: حيٌّ من العرب من بني عبد الله

بنغَطَفان؛ وقال:

أَتَتْني تَميمٌ قَضُّها بقَضِيضِها،

وجَمْعُ عُوالٍ ما أَدَقَّ وأَلأَما

عسم

Entries on عسم in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 11 more
(عسم) : أَعْسَمْت يَدَه: أَيْبَسْتُها.
(ع س م) : (الْعَسَمُ) اعْوِجَاجٌ فِي الْيَدِ مِنْ يُبْسٍ فِي الرُّسْغِ أَوْ فِي الْمِرْفَقَيْنِ.
[عسم] فيه: في العبد "الأعسم" إذا أعتق، العسم يبس في المرفق تعوج منه اليد.
(عسم) - في الحديث: "في العَبْد الَأعْسَم إذا أُعْتِق"
- العَسَم : يُبْس في المِرفَقِ تَعوَجُّ منه اليَدُ. وقد عَسِم عَسَمًا. إذا أُعْتِق
(عسم) : الاعْتِسام: أَن تَأْخُذَ الخُفَّ الخَلَق، أَو النَّعْلَ الخَلَقَ [أو الثَّوبَ الخَلَق] ، فتُصْلِحَه وتَلْبَسَه.
تَقَول: اعْتَسِم هذا الخُفَّ، أو النَّعْلَ، أو الثَّوْبَ. 
ع س م : عَسِمَ الْكَفُّ وَالْقَدَحُ عَسَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ يَبِسَ مَفْصِلُ الرُّسْغِ حَتَّى تَعْوَجَّ الْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالرَّجُلُ أَعْسَمُ وَالْمَرْأَةُ عَسْمَاءُ وَعَسَمَ عَسْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَمِعَ فِي الشَّيْءِ. 

عسم


عَسَمَ(n. ac. عَسْم)
a. [Fī], Desired, coveted.
b.(n. ac. عَسْم
عُسُوْم), Gained, earned a livelihood, supported himself.
c. [Fī], Applied himself to, laboured at.
d. Watered, was closed up (eye).

عَسِمَ(n. ac. عَسَم)
a. Had a withered limb; was paralyzed.

أَعْسَمَa. see I (d)
& (عَسِمَ)
c. Paralyzed.
d. Gave to.

إِعْتَسَمَa. Satisfied, contented.

عَسْمَةa. Morsel, mouthful.

عَسَمa. Partial paralysis.
b. Covetousness.

عَسَمَةa. Piece of dry, bread, crust.

أَعْسَمُ
(pl.
عُسْم)
a. One having a withered limb; paralyzed;
paralytic.

مَعْسِمa. see 4 (b)
عَسُوْم
(pl.
عُسُم)
a. Bread-winner.
عسم
العَسَمُ: يُبْسٌ في المِرْفَقِ تُعَوَّجُ منه اليَدُ.
والعُسُوْمُ: كِسَرُ الخُبْز القاحِل، والواحِدُ: عَسم. والعَسْمُ: الطَّمَعُ. والكَسْبُ أيضاً.
وقد عسمَ واعْتَسمَ وعَسَمَ بِنَفْسِه في الحرب: اقْتَحَمَ. وعَسَمَتِ العَيْنُ: ذَرَفَتْ. وقيل: غَمَضَتْ. وهو يَعْسِمُ في العَمَل: يَجْتَهِد.
وما عَسَمْتُه: أي لم أنْهَكْه ولم أجْهَدْه. وما فيه مَعْسم: أي مَغْمَزٌ. وما عسمتُ بمثله: أي ما وَصَلْته ولا أديْتَه حَقه. وأعسمتُه: أعْطَيته. والعَسَمَانُ: خبَبُ الدابة.
وبَعِيْر حَسَنُ الأعسَام والأعسان: أي الجسم والخِلْقَة. وبَنو عسامَة: بَطْنٌ من الأشْعَرِيْن.
وعَاسِم: مَوْضِعٌ.
[عسم] العَسَمُ في الكف والقدم: أن يَيبسَ مَفصِل الرُسغ حتَّى يعوجّ الكف والقدم. ورجلٌ أعْسَمُ بيِّن العَسَمِ وامرأةٌ عَسْماءُ. والعَسْمُ: الطمعُ. يقال: هذا الأمر لا يُعْسَمُ فيه، أي لا يُطمع في مغالبته وقَهْره. قال الراجز : كالبحر لا يَعْسِمُ فيه عاسِمُ * ومالكَ في بني فلانٍ مَعْسَمٌ، أي مطمعٌ. وعَسَمَ الرجلُ بنفسه وسْطَ القوم، إذا اقتحمهم حتَّى خالطهم، غيرَ مكترثٍ، في حربٍ كانَ أو غير حرب. الفراء: العَسْمُ: الاكتسابُ. وفلانٌ يَعْسِمُ أي يجتهد في الأمر ويُعمل نفسَه فيه. واعْتَسَمْتُهُ، إذا أعطيته ما يطمع منك. والاعْتِسامُ: أن تضع الشاءُ ويأتيَ الراعي فيُلْقي إلى كل واحدة ولدها.
الْعين وَالسِّين وَالْمِيم

العَسَمُ: يبس فِي الْمرْفق والرسغ، تعوج مِنْهُ الْيَد والقدم. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

بهِ عَسَمٌ يَبْتَغي أرْنَبا

عَسِمَ عَسَما، وَهُوَ أعْسَمُ، وَالْأُنْثَى عَسْماء.

والعَسْم: الْخبز الْيَابِس. وَالْجمع: عُسُوم. قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت، فِي صفة أهل الْجنَّة:

وَلَا يَتَنازَعُونَ عِنانَ شِرْكٍ ... وَلَا أقْوَاتُ أهْلِهِم العُسُوُم

وَقيل: العُسوم: كسر الْخبز الْيَابِس القاحل. وَقيل: العسوم: الْقلَّة. وَمَا ذاق من الطَّعَام إِلَّا عَسْمَةً: أَي أَكلَة. وعَسَم يَعْسِم عَسْما وعُسُوما: كسب.

وأعْسَمَ غَيره: أعطَاهُ.

وعَسَم يَعْسِم عَسْما: طمع. قَالَ:

اسْتَسْلَمُوا كَرْها وَلم يُسالِمُوا

كالبحر لَا يَعْسِمُ فِيهِ عاسِمُ

أَي لَا يطْمع فِيهِ طامع أَن يغالبه ويقهره. وَقيل: العَسْمُ الْمصدر، والعِسْم الِاسْم.

وَمَا فِي قدحك مَعْسِم: أَي مغمز.

وعَسَم الرجل يَعْسِمُ عَسْما: ركب رَأسه فِي الْحَرْب، واقتحم غير مكترث. وعَسَمَ بِنَفسِهِ: رمى بهَا فِي الْحَرْب وسط الْقَوْم. وعسَمَت عينه تَعْسُم: ذرفت. وَقيل: انطبقت أجفانها، بَعْضهَا على بعض.

وَبَنُو عَسامَة: قَبيلَة.

وعاسِم: مَوضِع. وعُسامَة: اسْم.

عسم

1 عَسِمَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. عَسَمٌ, (S, * Msb, K, *) It (a man's hand, and his foot,) was, or became, distorted, (S, * Msb, K,) [or, accord. to the K, app. said of a man, meaning he was, or became, distorted in his hand, and his foot, and thus in the TK,] in consequence of rigidity in the wrist, and ankle. (S, * Msb, K. * [See also عَسَمٌ below.]) A2: عَسَمَ, aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. عَسْمٌ, (S, Msb,) He coveted. (S, Msb, K.) [It is trans. by means of فِى.] One says, لَا يَعْسِمُ فِيهِ [He will not covet it]. (S.) And أَمْرٌ لَا يُعْسَمُ فِيهِ A thing, or an affair, the contending with which for the mastery, and the mastering of which, will not be coveted. (S, K.) b2: Also, inf. n. عَسْمٌ and عُسُومٌ, He gained, or earned; or he sought sustenance; syn. كَسَبَ; (K, TA;) for himself; or for his family, or household: (TA:) accord. to Fr, العَسْمُ signifies الاِكْتِسَابُ [i. e. the gaining, or earning; or the seeking sustenance]; (S;) [and] so signifies ↓ الاِعْتِسَامُ. (TA.) b3: عَسَمَ فِى الأَمْرِ, (S, K,) aor. ـِ (S,) He strove, laboured, or toiled; or he exerted himself, or put himself to labour; in the affair. (S, K. *) b4: And عَسَمَ, (K,) or عَسَمَ بِنَفْسِهِ,. (S,) وَسَطَ القَوْمِ, He plunged into the midst of the people, or party, so that he mixed with them, not caring whether it were in battle or not: (S, K, TA:) or, accord. to some, it is peculiarly in war, or battle; one says, عَسَمَ, aor. ـِ inf. n. عَسْمٌ, meaning he went at random, heedlessly, or in a headlong manner, without consideration, into war, or battle, and threw himself into the midst of it, not caring. (TA.) A3: عَسَمَتْ عَيْنُهُ His eye shed tears (ذَرَفَتٌ [in the CK دَرَفَتْ]): and (some say, TA) had foul matter in its inner angle (غَمِصَتْ [in the CK غَمُضَتْ]); as also ↓ أَعْسَمَتْ: or had its lids closed, one upon the other. (K, TA.) 4 اعسم يَدَهُ He, or it, rendered his hand rigid [and app. distorted: see 1, first sentence]. (K.) A2: اعسمهُ He gave to him. (TA.) A3: See also 1, last sentence.8 اِعْتَسَمْتُهُ I gave him what he coveted from me. (S, TA.) A2: And الاِعْتِسَامُ signifies الاِكْتِسَابُ [expl. above]: see 1. (TA.) A3: Also The sheep's, or goats', bringing forth, and the pastor's coming and putting to every one of them her young one. (S, K.) [Accord. to the TK, one says, اِعْتَسَمَتِ الشَّاةُ, (using الشاة, as is sometimes done, in the sense of the coll. gen. n. الشَّآءُ, or the former may be a misprint for the latter,) meaning The sheep, or goats, brought forth, &c.]

A4: And The taking and wearing an old and worn-out sandal, or boot. (K.) [Accord. to the TK, one says, اعتسم النَّعْلَ, or الخُفَّ, meaning He took the sandal, or the boot, in an old and worn-out state, and wore it.]

عَسَمٌ [mentioned above as an inf. n.] signifies A rigidity in the wrist, and ankle; in consequence of which the hand, and foot, became distorted: (S, K:) or, as some say, a rigidity in a man's wrist: (TA:) or a distortion in the hand, or arm, in consequence of a rigidity in the wrist, or in the elbows. (Mgh.) A2: See also مَعْسِمٌ.

عَسَمِىٌّ One who gains, or earns, much for his family, or household. (TA.) عَسُومٌ One who toils, or works laboriously, or who seeks gain or the means of subsistence, for his family, or household; as also ↓ عَاسِمٌ: pl. [of the former, and perhaps of the latter also,] عُسُمٌ. (K.) b2: And A she-camel that has many young ones. (K.) عَاسِمٌ: see the next preceding paragraph.

أَعْسَمُ Having a distortion of the hand, and of the foot, in consequence of rigidity in the wrist, and ankle; applied to a man: and so عَسْمَآءُ applied to a woman. (S, Msb, K. [See also عَسَمٌ.]) b2: And An ass slender in the legs. (TA.) مَعْسِمٌ A thing that is, or that is to be, coveted; syn. مَطْمَعٌ; (S, TA;) as also ↓ عَسَمٌ; or this latter signifies coveting, or covetousness; and عَشَمٌ, with ش, is a dial. var. of it. (TA in this art. and in art. عشم.) So the former signifies in the saying مَا لَكَ فِى بَنِى فُلَانٍ مَعْسِمٌ [There is not for thee, in the sons of such a one, anything that is, or is to be, coveted]. (S.) [Freytag has written this word مَعْسَم, as from the K, in which I do not find it; and has expl. it as signifying desire.]

عسم: العَسَمُ: يُبْسٌ في المِرْفق والرُّسغ تَعوَجُّ منه اليدُ

والقدَمُ. وفي الحديث: في العبد الأَعْسَمِ إذا أُعتِقَ؛ قال امرؤ

القيس:به عَسَمٌ يَبْتغِي أَرْنَبا

(* صدر البيت:

مُرسَّعةٌ بين أرساغِه).

عَسِمَ عَسَماً وهو أَعسمُ، والأُنثى عَسماء، والعسَم: انتشار رُسغ اليد

من الإنسان، وقيل: العَسَمُ يُبسُ الرُّسغِ. والعَسْمُ: الخُبز اليابسُ،

والجمع عُسُومٌ؛ قال أُميّة بن أبي الصلت في صفة أهل الجنة:

ولا يَتنازَعُونَ عِنانَ شِرْكٍ،

ولا أَقواتُ أهلِهِمُ العُسُومُ

وقيل: العُسومُ كِسَر الخُبز اليابس القاحِل، وقيل: العُسومُ القِلَّة.

وما ذاقَ من الطعام إلا عَسْمةً أي أَكلةً. وعَسَمَ يَعْسِمُ عَسْماً

وعُسوماً: كَسَب. والعَسْمُ: الاكتِساب. والاعتِسام: الاكتِساب.

والعَسْمِيُّ: الكَسوبُ على عياله. والعَسَمِيُّ: المُصِلح

(* قوله«والعسمي المصلح

إلخ» ضبط في الأصل بفتح السين، لكن ضبط في التكملة باسكانها وهي أوثق،

ومثل ما فيها في التهذيب. وقوله «وهو المعوج أيضاً» بفتح الواو ومخففة في

الأصل والتكملة. وفي القاموس: وهو المعوج ضد بكسر الواو مشددة) لأُموره،

وهو المُعوَجُّ أَيضاً. والعَسْمِيُّ: المُخاتِل. وأَعسَم غيره: أعطاه.

والعَسْمُ: الطمَع. وعَسَمَ يَعْسِمُ عَسْماً: طَمِعَ. ويقال: هذا الأمر لا

يُعْسَمُ فيه؛ قال العجاج:

استَسْلَموا كَرْهاً ولم يُسالِموا،

وهالَهُمْ مِنكَ إيادٌ داهِمُ،

كالبَحْرِ لا يَعسِمُ فيه عاسِمُ

أي لا يَطمع فيه طامِع أن يُغالِبه ويَقْهَره؛ وقال شمر في قول الراجز:

بئرٌ عَضُوضٌ ليس فيها مَعْسَمُ

أي ليس فيها مَطمعٌ. وما لك في فلان مَعْسَمٌ أي مَطمعٌ؛ وقال ابن بري

في قول ساعدة الهذلي:

أَمْ في الخُلودِ ولا باللهِ مِن عَسَمِ

أي من مَطمع، ويروي: عَشَمِ، بالشين المعجمة، وقيل: العَسْمُ المصدر،

والعِسْم الاسم. وما في قِدْحِكَ مَعسَمٌ أي مَغْمَزٌ. ويقال: ما عَسَمْتُ

بمثله أي ما بَلِلْتُ بمثله. وعسَمَ الرجل يَعسِمُ عَسْماً: رَكِبَ

رَأْسَه في الحرْب واقتحم ورَمى نفسه وَسْطها غير مُكترثٍ، زاد الجوهري: رمى

نفسه وسْط القوم، في حرب كان أو غير حرب.

والعُسُم: الكادُّون على العِيال، واحدهم عَسُوم وعاسِم.

وعسَمتْ عينه تَعسِمُ: ذرَفَتْ، وقيل: انطبقت أجفانُها بعضُها على بعض؛

قال ذو الرمة:

ونِقْضٍ كرِئْمِ الرَّمْلِ ناجٍ زَجَرْتُه،

إذا العَينُ كادَتْ من كَرى الليلِ تَعسِمُ

أي تُغَمِّضُ، وقيل: تَذْرِفُ؛ وقال الآخر:

كِلْنا عليها بالقَفِيزِ الأَعْظَمِ

تِسعينَ كُرّاً، كلُّه لم يُعْسَمِ

أي لم يُطفَّفْ ولم يُنْقَص. قال المُفضَّل: ويقال للإبل والغنم والناس

إذا جُهِدوا عَسَمتْهُم شدَّة الزمان، قال: والعَسْمُ الانتِقاصُ. وحمارٌ

أَعسَمُ: دقيقُ القوائم. وفلانٌ يَعْسِمُ أي يَجتهد في الأمر ويُعْمِلُ

نفسَه فيه. ويقال: ما عَسَمْتُ هذا الثوبَ أي لم أجهَدْه ولم أَنهَكْه.

واعتَسَمْتُه إذا أَعْطيتَه ما يَطمع منك. والاعتِسامُ: أن تَضَعَ الشاءُ

ويأْتي الراعي فيُلقي إلى كُلِّ واحدةٍ ولدَها.

والعَسُومُ: الناقة الكثيرة الأولاد.

وبنو عَسامة

(* قوله «وبنو عسامة» ضبط بفتح العين في الأصل والمحكم،

وبضمها في القاموس): قبيلةٌ. وعاسمٌ: موضع. وعُسامة: اسم.

باب العين والسين والميم معهما ع س م- ع م س- س ع م- س م ع مستعملات م ع س- م س ع مهملان

عسم: العَسَم: يُبْسٌ في المِرْفَق تَعْوَجُّ منه اليد. عَسِمَ الرجل فهو أعسم، والأنثي عسماء. والعُسوم: كِسَر الخبز القاحل اليابس. الواحد: عَسْم، وإن أنّثت قلت: عَسْمة. قال :

ولا أقواتُ أَهْلِهُمُ العُسُومُ

والعَسْمُ: الطمع. قال :

استَسْلَمُوا كَرْها ولم يُسالِموا ... كالبحَر لا يَعْسِم فيه عاسمُ

أي: لا يطمع فيه طامع أن يغالبه ويقهره، وقد قيل: لا يمشي فيه ماش. وأقول: يد عَسِمة وعسماء. والأرض من العضاه وما شابهه عُسوم وأعسام وعُسون وأعسان. وأقول: رأيت بعيراً حسن الأعسان والأعسام، أي: حسن الخلق والجسم والألواح. وتقول: ظل العبد يعسم عَسَماناً، وهو الزميل وما شاكله. ومثل يعسم: يَرْسِم من الرّسيم. والعَسَمان الحَفَدان، وهو خَبَبُ الدّابة. ويدٌ عَسِمة وعسماء، أي: مُعْوَجّة. وعَسَم بنفسه إذا ركب رأسه ورمى بنفسه وسط جماعة في حرب. وعسم واعتسم، أي اقتحم غير مكترث.

عمس: العَماسُ: الحربُ الشديد وكل أمر لا يقام له ولا يُهتَدىَ لوجهه. ويوم عَماسٌ من أيامٍ عُمْسٍ. وعَمس يومنا عماسة وعموسا. قال :

ونزلوا بالسهل بعد الشأسِ ... [من مرّ أيامٍ] مَضَيْنَ عُمْسِ

ويقال: عَمُس يومُنا عَماسَةً عموسةً . قال:

إذ لَقْحَ اليومُ العَماسُ واقمطرّ

والليلة العَماسُ: الشديدة الظلمة عن شجاع. وتعامست عن كذا: إذا أريت كأنك لا تعرفه، وأنت عارف بمكانه. وتقول: اعِمِس الأمرَ، أي: اخفِهِ ولا تُبَيِّنْهُ حتى يشتبه. والعَماسُ من أسماء الداهية. سعم: السَّعْمُ: سرعة السّير والتّمادي. قال

وقلت إذ لم أدر ما أسماؤه ... سَعْمُ المهارَي والسُّرى دواؤه

سمع: السَّمْعُ: الأُذُن، وهي المِسْمَعَةُ، والمسمعة خرقها، والسَّمْعُ ما وقر فيها من شيء يسمعه. يقال: أساء سَمْعاً فأساء جابةً، أي: لم يسمع حسنا فاساء الجواب. وتقول: سَمِعتْ أذني زيداً يقول كذا وكذا، أي: سَمِعتُه، كما تقول: أَبَصَرْت عيني زيداً يفعل كذا وكذا، أي: أَبْصَرْتُ بعيني زيداً . والسَّماعُ ما سَمَّعت به فشاع.

وفي الحديث: من سَمَّع بعَبْدٍ سمَّعَ الله به

، أي: من أذاع في الناس عيباً على أخيه المسلم أظهر الله عيوبه. ويُقال: هذا قبيحٌ في السَّماع، وحسنٌ في السَّماع، أي إذا تكلّم به. والسَّماعُ الغناء. والمِسْمَعَة: القينة المغنّية. والسُّمعَةُ: ما سمّعت به من طعام على ختان وغيره من الأشياء كلها، تقول: فعل ذاك رياءً وسُمْعَةً، أي: كي يُرىَ ذلك، ويُسْمَع. وسمّعَ به تسميعاً إذا نّوه به في الناس. والمِسْمَعُ من المزادة ما جاوز خُرْتَ العُروة إلى الظّرف. والجميع: المسامع. ومِسْمَعُ الدلو والغرب: عروة في وسطه يُجْعَل فيه حبل ليعتدل. قال أوس بن حجر :

ونَــعْدِلُ ذا الميلَ إن رامنا ... كما يُــعْدَلُ الغَرْبُ بالمِسْمَع

أي: بأذنه. والسّامعة في قول طرفة: الأذن، حيث يقول:

كسامِعَتَيْ شاةٍ بِحَوْمَلِ مُفْردِ

ويجمع على سوامع. والسِّمْعُ: سبع بين الذئب والضبع. قال

فإمّا تأتني أتركْكَ صيداً ... لذئب القاع والسِّمْع الأزلّ

الأزلّ: الصغير المؤخَّر الضّخْم المقدّم. والسَّمَعْمَعُ من الرّجال: المنكمش الماضي، وهو الغول أيضا. يقال: غولٌ سَمَعْمَع، وأمرأة سمعمعة، كأنها غول أو ذئبةٍ. ويقال: السَّمَعْمَعُ من الرجال: الصغير الرأس والجثة، وهو في ذلك منكر داهية. قال

هَوَلْوَلٌ إذا دنا القومُ نزل ... سَمَعْمَعٌ كأنَّه سِمْعٌ أزلّ

هولول، أي خفيف خدوم. وقال:

سَمَعْمَعٌ كأنّني منْ جِنّ

ويقال للشيطان: سَمَعْمَعٌ لجنّته. ويقال: النساء أربع: جامعةٌ تجمعُ، ورابعةٌ تربَعُ، وشيطانٌ سَمَعْمَعٌ (ورابعتُهُنَّ القَرْثَعُ) فالجامعة الكاملة في الخصال تجمع الجمال والعقل والخير كله. والرابعة التي تربع على نفسها إذا غضب زوجها. والسمعمع: الصخابة السليطة شبهت بشيطانٍ سمعمعٍ. والقرثع: البذيئة الفاحشة، ويقال: هي التي تكحل إحدى عينيها وتدع الأخرى لحمقها  
عسم

(العَسَمُ، مُحَرَّكَةً: يُبْسٌ فِي مَفْصِلِ الرُّسْغِ مِنْهُ اليَدُ والقَدَمُ) .
وَفِي الصِّحاح: الكَفُّ والقَدَمُ،
وقيلَ: هُوَ يُبْسُ رُسْغِ اليَدِ من الإنْسانِ، وَقد (عَسِمَ كَفَرِحَ) عَسَمًا، (فَهُو أَعْسَمُ، وَهِي عَسْماءُ) ومِنْه الحَدِيثُ: (فِي العَبْدِ الأَعْسْم إِذا أُعْتِقَ) وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
(بِهِ عَسَمٌ يَبْتَغِى أَرْنَبَا ... )
(وأَعْسَم يَدَهُ: أَي أَيبَسَهَا، وعَسَم يَعْسِم) من حَدّ ضَرَبَ - عَسْمًا: (طَمِعَ) .
(و) عَسَمَ يَعْسِم (عَسْمًا وعُوسُومًا) إِذا (كَسَبَ) لِنَفْسِه أَو لِعِيالِه.
(و) عَسَمَتْ (عينُه: ذَرَفَتْ. (و) قِيلَ: غَمَضَتْ، كَأَعْسَمَتْ، أَو انْطَبَقَتْ أَجْفَانُهَا بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ) ، وبِكُلٍّ فُسِّر قَولُ ذِي الرُّمَّةِ:
(ونِقْضٍ كَرِئْمِ الرَّمْلِ نَاجٍ زَجَرْتُه ... إِذا العَيْن كادَتْ من كَرَى اللَّيْل تَعْسِمُ)

(و) عَسَم (فِي الْأَمر: اجْتَهَد) وعَمِل نفسَه فِيهِ.
(و) عَسَم بنَفْسِه (وسَطَ القَوْمِ) ، إِذا (اقْتَحَم حَتَّى خَالَطَهم غَيرَ مُكْتَرِثٍ فِي حَرْبٍ كَانَ أَوْلاَ) كَمَا فِي الصِّحاح، ومِنْهُم مَنْ خَصَّه بالحَرْب، يُقالُ: عَسَم يَعْسِم عَسْمًا: رَكِبَ رأسَه فِي الْحَرْب، ورَمَى نَفسَه وَسطهَا غَيْرَ مُكْتَرِث.
(و) يُقالُ: هَذَا (أمرٌ لَا يُعْسَمُ فِيهِ) ، أَي (لَا يُطْمَعُ فِي مُغَالَبَتِه وقَهْرِه) ، قَالَ العجَّاجُ:
(اسْتَسْلَمُوا كَرْهًا وَلم يُسَالِمُوا ... )

(وهَالَهُم مِنْكَ إِيادٌ داهِمُ ... )

(كالبَحْرِ لَا يَعْسِمُ فِيهِ عاسِمُ ... )
أَي: لَا يَطْمَعُ فيهِ طامعٌ أَن يُغالِبَه ويَقْهَرَه.
(و) العَسُومُ: (كصَبُورٍ: الكَادُّ على عِيَالِه، كالعَاسِم. ج:) عُسُمٌ (كَكُتُبٍ) .
(و) العَسُومُ: (النَّاقَةُ الكَثيرَةُ الأَولادِ) .
(و) العُسُومُ: (بِالضَّمِّ: القَلَّةُ) .
(و) يُقَال: (مَا ذَاقَ إلاَّ عَسْمَةً) بالفَتْح، أَي: أَكْلَةً) .
(ومَا فِي قِدْحِك مَعْسِمٌ، كَمَجْلِسٍ) أَي: (مَغْمَزٌ) .
ويُقالُ: مَا عَسَمْتُ بمِثْلِهِ، أَي: مَا بَلِلْتُ بِمِثْلِهِ.
(والعَسْمِيُّ: المُصْلِحُ لأُمُورِه) .
(و) هُوَ (المُعَوِّجُ) أَيْضًا، فَهُوَ (ضِدٌّ) . (و) العَسْمِيُّ: (المُخاتِلُ) المُحْتَالُ.
(والاعْتِسامُ: أَن يَأْخُذَ النَّعْلَ أَو الخُفَّ الخَلَقَ ويَلْبَسَه) .
(و) الاعْتِسامُ أَيْضاً: (أَن تَضَعَ الشِّاءُ، ويَأْتِيَ الرَّاعِي فيُلْقِيَ إِلَى كُلِّ واحِدَةٍ وَلدَها) ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(والعَسَمَةُ - مُحَرَّكَةً - والعُسُومُ) ، بالضَّمِّ: (كَسِرُ الخُبْزِ اليَابِس) القاحِلِ، الأولى جَمْعُ عاسِمٍ، والثَّانِيَةُ جَمْعُ عَسْمٍ، قَالَ أُمَيَّةُ بن أبِي الصَّلْت فِي صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ:
(وَلَا يَتَنَازَعون عِنَانَ شِرْكٍ ... وَلَا أَقواتُ أَهْلِهِم العُسُومُ)

والشِّينُ لُغَةٌ فِيهِ.
(والعَسَمانُ، مُحَرَّكَةً: خَبَبُ الدَّابَّةِ) .
(وبَعِيرٌ حَسَنُ الأَعْسَامِ، أَي) حَسَنُ (الجِسْمِ والخِلْقَةِ) ، وَذُو عَيْسَمِ بنُ أَعْرَبَ) ، كَحَيْدَرٍ: قَيْلٌ من أَقْيال حِمْيَر.
(وبنُو عُسَامَةَ) بِالضَّمِّ: (قَبِيلَةٌ) من العَرَبِ.
(وعَاسِم: ع، أَو نَقًا بعالج) ، أوردَه الجَوْهَرِيّ فِي ((ع ش م)) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ رَمْل لِبَني سَعْدٍ:
(و) عُسَامَةُ، كَثُمَامَةُ: اسمٌ) .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:
الاعْتِسامُ: الاكْتِسابُ.
والعَسْمِيُّ: الكَسُوبُ على عِياله.
وأَعْسَمَ غَيْرَه: أَعطَاه.
وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَولِ الرَّاجِزِ:
(بِئْرٌ عَضُوضٌ لَيْسَ فِيها مَعْسَمُ ... )
أَي لَيْسَ فِيهَا مَطْمَعٌ.
وقَالَ ابنُ بَرِّيّ فِي قولِ سَاعِدَةَ الهُذَلِيّ:
(أَمْ فِي الخُلُودِ وَلَا بِاللهِ من عَسَمِ ... )
أَي: مِنْ مَطْمَعٍ، ويُرْوَى بالشِّينِ المُعْجَمَة.
وقِيل: العَسْمُ المَصْدَر، والعِسْمُ: الاسْمُ، وقَولُ الشَّاعِرِ:
(كِلْنَا عَلَيْهَا بالقَفِيزِ الأَعْظَمِ ... )

(تِسْعِينَ كُرَّاً كُلُّه لم يُعْسَمِ ... )
أَي: لَمْ يُطَفَّفْ وَلم يُنْقَصْ.
قالَ: المُفَضَّل: ويقالُ للإِبِلِ والغَنمِ والنَّاسِ إِذا جُهِدُوا: عَسَمَتْهُم شِدَّةُ الزَّمَان، قَالَ: والعَسْمُ: الانْتِقَاصُ.
وحِمارٌ أَعْسَمُ: دَقيقُ القَوائِمِ. وَيُقَال: مَا عَسَمْتُ هَذَا الثَّوبَ، أَي: لم أَجْهَدْه، وَلم أَنْهَكْه.
واعْتَسَمْتُه: إِذا أَعْطَيْتَه مَا يَطْمَعُ منْك، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأبُو عَسِيم، كَأَمِيرٍ: مَولَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم، ويُقالُ: أَبُو عَسِيب بِالمُوَحَّدَةِ.

عصم

Entries on عصم in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
عصم: {بعصم}: حبال، واحدها عصمة. {استعصم}: امتنع. 
(ع ص م) : (عَصَمَهُ) اللَّهُ مِنْ السُّوءِ وَقَاهُ عِصْمَةً (وَبِاسْمِ الْفَاعِل مِنْهُ) كُنِّيَتْ جَمِيلَةُ بِنْت ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ (وَاعْتَصَمَ) بِحَبْلِهِ تَمَسَّكَ بِهِ (وَمِنْهُ)
وَسَعْدٌ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ مُعْصِمُ
أَيْ مُتَمَسِّكٌ وَفَتْحُ الصَّادِ فِيهِ وَتَفْسِيرُهُ بِالْمُعَصَّبِ الْعَيْنِ خَطَأٌ فِي خَطَأ.
ع ص م : عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْ الْمَكْرُوهِ يَعْصِمُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَفِظَهُ وَوَقَاهُ وَاعْتَصَمْتُ بِاَللَّهِ امْتَنَعْتُ بِهِ وَالِاسْمُ الْعِصْمَةُ.

وَالْمِعْصَمُ وِزَانُ مِقْوَدٍ مَوْضِعُ السُّوَارِ مِنْ السَّاعِدِ.

وَعِصَامُ الْقِرْبَةِ رِبَاطُهَا وَسَيْرُهَا الَّذِي تُحْمَلُ بِهِ وَالْجَمْعُ عُصُمٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ. 
ع ص م

أنا معتصم بفلان ومستعصم به، ومعصم بجبله. وأعصم الكفل بعرف فرسه أو بقربوس سرجه لئلا يسقط. قال جرير:

والتغلبيّ على الجواد غنيمة ... ظفل الفروسة دائم الإعصام

ونحن في عصمة الله تعالى. ودعي إلى مكروه فاستعصم أي أبى وطلب العصمة منه. ودفعته إليك بعصمته وبعصامه أي بربقته، كما تقول: برمّته. وكل ما عصم به الشيء: فهو عصام وعصمة. وعلق القربة بعصامها وهو حبل يجعل في خربتيها فتعلق به معترضةً على جنب البعير. وأخذ بعصام ذنبه وهو مستدق طرفه. ونصل الخضاب فما بقي منه إلا عصيم أي أثر. وامرأة ريّا المعاصم " وأغرب من الغراب الأعصم ". وفلان عصاميّ وعظاميّ أي شريف النفس والمنصب.
عصم: اعتصم مع: اعتنق رأياً، وانتمى إلى حزب (بوشر).
عَصمة: احتقان، كظام، انسداد (دومب ص98).
عِصمة: براءة من جرم أو ذنب. ويقال أيضاً: عِصْمَة عن الخطأ. (بوشر).
عِصْمَة: منعة، تنزه عن الخطأ أو العيب، براءة من الضلال أو من الغلط، نزاهة عنهما (بوشر).
عاصمة، وجمعها عَواصِم: ربما استعملها المولدون لقاعدة البلاد (محيط المحيط).
العاصمتان: المعنى الذي ذكره شولتنز (في معجم فريتاج) مأخوذ عن ابن دريد طبعة رايت (ص4).
عاصِمِيّ: اسم يطلق على طعام مروزيا في غرناطة. (انظر مروزيا).
عاصِمِيّ: عنب من احسن العنب كبير الحب. (محيط المحيط).
عاصِمِيّة: خوخ مجفف.
(الكالا).
معصوم عن الخطأ أو معصوم فقط: منزه عن الخطأ والعيب، منزه من الظلال والغلط. (بوشر).
معصوم: ولد، ففي محيط المحيط: والمعصوم اسم مفعول، وربما كنى به كُتَاب المولدين عن الولد تأدباً مع الأكابر.
اِعْتِصام: التنزه عن الخطأ والعيب (هلو).
ع ص م: (الْعِصْمَةُ) الْمَنْعُ يُقَالُ: عَصَمَهُ الطَّعَامُ أَيْ مَنَعَهُ مِنَ الْجُوعِ. وَ (الْعِصْمَةُ) أَيْضًا الْحِفْظُ وَقَدْ عَصَمَهُ يَعْصِمُهُ بِالْكَسْرِ (عِصْمَةً فَانْعَصَمَ) . وَ (اعْتَصَمَ) بِاللَّهِ أَيِ امْتَنَعَ بِلُطْفِهِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [هود: 43] يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ لَا مَعْصُومَ أَيْ لَا ذَا عِصْمَةٍ فَيَكُونُ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَ (الْمِعْصَمُ) مَوْضِعُ السُّوَارِ مِنَ السَّاعِدِ. وَ (اعْتَصَمَ) بِكَذَا وَ (اسْتَعْصَمَ) بِهِ إِذَا تَقَوَّى وَامْتَنَعَ. وَفِي الْمَثَلِ: كُنْ (عِصَامِيًّا) وَلَا تَكُنْ عِظَامِيًّا يُرِيدُونَ بِهِ قَوْلَهُ:

نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامًا ... وَعَلَّمَتْهُ الْكَرَّ وَالْإِقْدَامَا 
عصم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي المختالات المتبرجات: لَا يدخلن الْجنَّة مِنْهُنَّ إِلَّا مثل الْغُرَاب الأعصم. قَالَ [أَبُو عبيد -] : [الْغُرَاب -] الأعصم هُوَ الْأَبْيَض الْيَدَيْنِ وَلِهَذَا قيل للوُعول: عُصم وَالْأُنْثَى مِنْهُنَّ عَصْماء وَالذكر أعصم وَإِنَّمَا هُوَ لبياض فِي أيديها فوصف قلَّة من يدْخل الْجنَّة مِنْهُنَّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَهَذَا الْوَصْف فِي الْغرْبَان عَزِيز لَا يكَاد يُوجد إِنَّمَا أرجلها حمر وأماهذا الْأَبْيَض الْبَطن وَالظّهْر فَإِنَّمَا هُوَ الأبقع وَذَلِكَ كثير 81 / ب وَلَيْسَ هُوَ / الَّذِي ذكر فِي الحَدِيث [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : فنرى أَن مَذْهَب الحَدِيث أَن من يدْخل الْجنَّة من النِّسَاء قَلِيل كَقِلّة الْغرْبَان العصم عِنْد الْغرْبَان السود والبقع. 

عصم


عَصَمَ(n. ac. عَصْم)
a. Guarded, kept, preserved; protected, defended.
b. [Ila], Took refuge with.
c. Tied (water-skin).
عَصِمَ(n. ac. عَصَم)
a. Was white-footed.

أَعْصَمَa. Guarded, protected, safeguarded; guaranteed.
b. [Min], Defended, protected himself against; was protected
against; shunned, avoided (evil).
c. [Bi], Seized, grasped; clung, held on to.
d. see I (c)
إِنْعَصَمَa. see IV (b)
إِعْتَصَمَa. see IV (b)b. [Bi], Took refuge with.
إِسْتَعْصَمَa. see IV (b)
& VIII (b).
عِصْمَةa. Defence, protection; guard.
b. Virtue, chastity.
c. Immunity, exemption.
d. (pl.
عِصَم أَعْصُم
أَعْصَاْم), Dog's collar.
e. Bracelet.
f. Rope, cord, strap.

عُصْمa. Remains, traces.

عُصْمَةa. see 2t (d) (e), (f).
عَصَمa. White spot on the fore-feet.

عُصُمa. see 3
أَعْصَمُ
(pl.
عُصْم)
a. White-footed.

مِعْصَم
(pl.
مَعَاْصِمُ)
a. Wrist.

عَاْصِمa. Forbidden.
b. Defender.

عَاْصِمَة
(pl.
عَوَاْصِمُ)
a. fem. of
عَاْصِمb. Title given to Medina.
c. [ coll. ], Chief town, capital

عِصَاْم
(pl.
عُصُم
أَعْصِمَة
15t)
a. Thong; string.
b. Handle.

عِصَاْمِيّa. Virtuous, meritorious, noble, illustrious.

عَوَاْصِمُ
a. [art.], The Province of Antioch.
N. P.
عَصڤمَa. Free, exempt.

N. P.
إِعْتَصَمَa. Refuge, shelter, asylum.

مَعْصُوْم مِن الغَلَط
a. Infallible.

عُصْمُوْر
a. Water-wheel; bucket.
[عصم] أبو عمرو: العَصِيمُ: بقيّةُ كل شئ وأثره من القطران والخِضاب ونحوه. والعُصْمُ بالضم مثله. قال الاصمعي: سمعت أعرابية تقول لجارتها: أعطيني عصم حنائك، أي ما سلت منه . والعِصْمَةُ: المَنْعُ. يقال: عَصَمَةُ الطعامُ، أي منعَه من الجوع. وأبو عاصمٍ: كنية السَويقِ. وأمَّا قول الراجز:

أُرْجِدَ رأسُ شيخةٍ عَيْصومِ * فيقال: هي الاكول. ومنهم من يرويه بالضاد معجمة. والعصمة: الحفظ. يقال: عَصَمْتُهُ فانْعَصَمَ. واعْتَصَمْتُ بالله، إذا امتنعتَ بلُطْفه من المعصية. وعَصَمَ يَعْصِمُ عَصْماً: اكتسبَ. وقوله تعالى: (لا عاصِمَ اليومَ من أمر الله) يجوز أن يراد لا مَعْصومَ، أي لا ذا عِصْمَةٍ، فيكون فاعلٌ بمعنى مفعولٍ. والعصمة القلادة، والجمع الاعصام. قال لبيد: حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا غضفا دواجن قافلا أعصامها والمعصم: موضع السِوار من الساعد. والغرابُ الأعْصَمُ: الذي في جناحِه ريشةٌ بيضاء لأنَّ جناح الطائر بمنزلة اليد له. ويقال: هذا كقولهم: الأبلقُ العَقوقُ، وبَيْضُ الأنوقِ، لكلِّ شئ يعز وجوده. قال الاصمعي: الأعْصَمُ من الظباء والوعول: الذي في ذراعيه بياض. وقال أبو عبيدة: الذي بإحدى يديه بياضٌ. والاسم العُصْمَةُ. والوعولُ عُصْمٌ. وعنزٌ عصماء. وإذا كان بإحدى يدى الفرس بياض قل أو كثر فهو أعصم اليمنى أو اليسرى، وإن كان بيديه جميعا فهو أعصم اليدين، إلا أن يكون بوجهه وضح فهو محجل ذهب عنه العصم. وإن كان بوجهه وضح وبإحدى يديه بياض فهو أعصم، لا يوقع عليه وضح الوجه اسم التحجيل إذا كان البياض بيد واحدة. والعصام: رباط القربة وسيرها الذي تُحمل به. قال الشاعر أبو كبير : وقِرْبَةِ أقوامٍ جعلتُ عِصامَها على كاهلٍ مني ذَلولٍ مُرَحَّلِ قال ابن السكيت: أعْصَمْتُ القربة: جعلت لها عصاماً. وأعْصَمْتُ فلاناً، إذا هيَّأت له في الرحل أو السرج ما يَعْتَصِمُ به لئلا يسقُط. وأعْصَمَ، إذا تشديد واستمسك بشئ خوفا من أن يصرعَه فرسُه أو راحلته. قال الشاعر :

كِفْلُ الفروسةِ دائمُ الإعْصامِ * وكذلك اعْتَصَمَ به واسْتَعْصَمَ به. وأعْصَمَ الرجلُ بصاحبه: لزِمه. وقولهم: ما وراءك يا عصام ؟ هو اسم حاجب النعمان بن المنذر. وفي المثل: " كُنْ عِصامِيًّا ولا تكن عظامياً "، يريدون به قوله: نَفْسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصاما وعَلَّمَتْهُ الكَرَّ والإقْداما وصَيَّرَتْهُ مَلِكاً هُماما والعواصم: بلاد قصبتها أنطاكيه.
[عصم] فيه: من كانت "عصمته" شهادة أن لا إله إلا الله، أي ما يعصمه من المهالك يوم القيامة، العصمة: المنعة، والعاصم: المانع الحامي، والاعتصام: الامتساك بالشيء. ومنه: ش أبي طالب: ثمال اليتامى "عصمة" للأرامل؛ أي يمنعهم من الضياع والحاجة. وح: فقد "عصموا" مني دماءهم وأموالهم. ج: أي منعوا، والعصمة من الله دفع الشر. نه: وح: لا تمسكوا "بعصم" الكوافر، جمع عصمة، أيمن الباء- وقد مر. وفيه: لا يدخل من النساء الجنة إلا مثل الغراب "الأعصم"، هو الأبيض الجناحين، وقيل، الأبيض الرجلين، أراد قلة من يدخلها منهن لأن هذا الوصف في الغربان عزيز قليل. وفيه: المرأة الصالحة مثل الغراب "الأعصم"، وفسر بما إحدى رجليه بيضاء. وفيه: عائشة في النساء كالغراب "الأعصم"، والعصمة البياض في يد الفرس والظبي والوعل. ومنه: فتناولت القوس والنبل لأرمى ظبية "عصماء". وفيه: فإذا جد بني عامر جمل آدم مقيد طبعصم"، هو جمع عصام وهو رباط كل شيء، أراد أن خصب بلاده قد حبسه بفنائه فهو لا يبعد في طلب المرعى فكأنه مقيد لا يبرح مكانه. ومثله قول قيلة في الدهناء: إنها مقيد الجمل، أي يكون فيها كالمقيد لا ينزع إلى غيرها من البلاد.
الْعين وَالصَّاد وَالْمِيم

عَصَمه يَعْصِمُه عَصْما: مَنعه ووقاه. وَفِي التَّنْزِيل: (لَا عاصِم اليَوْمَ مِن أمْرِ اللهِ إلاَّ مَنْ رَحِمَ) : أَي لَا مَعْصُوم إِلَّا المرحوم. وَقيل هُوَ على النّسَب: أَي ذَا عِصْمة. وَذُو العِصْمة يكون مَفْعُولا كَمَا يكون فَاعِلا. فَمن هُنَا قيل: إِن مَعْنَاهُ " لَا مَعْصُومَ "، وَإِذا كَانَ ذَلِك، فَلَيْسَ الْمُسْتَثْنى هُنَا من غير نوع الأول، بل هُوَ من نَوعه. وَقيل " إِلَّا من رحم " مُسْتَثْنى لَيْسَ من نوع الأول، وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وَالِاسْم: العِصْمَة.

وعَصَمَةُ الطَّعَام: مَنعه من الْجُوع.

واعْتَصَم بِهِ واسْتَعْصَمَ: امْتنع.

وعَصَم إِلَيْهِ: اعتَصَم بِهِ.

وأعْصَمَه: هيأ لَهُ شَيْئا يَعْتَصِم بِهِ. وأعْصَم بالفرس: امتسك بعرفه. وَكَذَلِكَ الْبَعِير إِذا امتسكت بِحَبل من حباله. قَالَ طفيل:

إِذا مَا غَزَا لم يُسْقِطِ الرَّوْعُ رُمْحَه ... وَلم يَشْهَدِ الهَيْجا بألْوثَ مُعْصِمِ

ويروى: " إِذا مَا غَدا ". وأعْصَمَ الرجل: لم يثبت على الْخَيل.

والعِصْمَة: القلادة. وَالْجمع: عِصَم. وَجمع الْجمع: أعْصَام. وَهِي العَصَمَة أَيْضا. وَجَمعهَا: أعْصَام، عَن كرَاع. وَأرَاهُ على حذف الزَّائِد.

وأعْصَمَ الرجل بِصَاحِبِهِ: لزمَه.

والأعْصَم من الظباء والوعول: الَّذِي فِي ذراعه بَيَاض. وَقد عَصِم عَصَما. وَالِاسْم: العُصْمَة. والعَصْماء من الْمعز: الْبَيْضَاء الْيَدَيْنِ، أَو الْيَد، وسائرها أسود أَو أَحْمَر. وغراب أعْصَم: فِي إِحْدَى جناحيه ريشة بَيْضَاء. وَقيل: هُوَ الَّذِي إِحْدَى رجلَيْهِ بَيْضَاء. وَقيل: هُوَ الْأَبْيَض. وَفِي الحَدِيث: " الْمَرْأَة الصَّالِحَة كالغراب الأعْصَم ". يَقُول: إِنَّهَا عزيزة لَا تُوجد، كَمَا لَا يُوجد الْغُرَاب الأعصم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العُصْمة من ذَوَات الظلْف: فِي الْيَدَيْنِ، وَمن الْغُرَاب: فِي السَّاقَيْن. وَقد تكون العُصْمَة فِي الْخَيل، قَالَ غيلَان الربعِي:

قَدْ لَحِقَتْ عُصْمَتُها بالأطباءْ

مِن شِدّة الرَّكْضِ وخَلْج الأنساءْ

أَرَادَ: مَوضِع عُصْمتها.

والعَصيم: الْعرق. والعَصِيم: وسخ وَبَوْل ييبس على فَخذ الْبَعِير أَو النَّاقة. والعَصيمُ: الْوَبر. قَالَ:

رَعَتْ بَين ذِي سُقْفٍ إِلَى جُشّ حِقْفَةٍ ... مِن الرَّمْل حَتَّى طارَ عَنْهَا عَصِيمُها

والعَصيم والعُصْم والعُصُم: بَقِيَّة كل شَيْء وأثره من القطران والخضاب وَغَيرهمَا. وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب لجارتها: اعطيني عُصْمَ حنائك: أَي مَا سَلَتِّ مِنْهُ.

وعِصَام الْمحمل: شكاله. وعصام الدَّلْو والقربة والإداوة: حَبل تشد بِهِ.

وعَصَم الْقرْبَة: جعل لَهَا عِصَاما.

وأعْصَمها: شدها بالعِصام.

وكل شَيْء عْصمِ بِهِ شَيْء: عِصام، وَالْجمع: أعْصِمَة وعُصُم. وَحكى أَبُو زيد فِي جمع العِصام: عِصام، فَهُوَ على هَذَا، من بَاب دلاص وهجان. وعِصام الْوِعَاء: عروته الَّتِي يعلق بهَا. وعِصام المزادة: طَريقَة طرفها، وعِصام الذَّنب: مستدق طرفه.

والمِعْصَم: مَوضِع السوار من الْيَد، قَالَ:

فاليوْمَ عندَك دَلُّها وحَدِيثُها ... وغَداً لغَيْرِك كَفُّها والمِعْصَمُ

وَرُبمَا جعلُوا المِعْصَم: الْيَد.

والعَيْصُوم: الْكثير الْأكل. الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء. قَالَ:

أُرْجِدَ رأسُ شَيْخةٍ عَيصُومِ

ويروى: " عيضوم ". وَقد تقدم. وَقد سموا عِصْمة، وعُصَيْمة، وعاصِما، وعُصَيْما، ومَعْصُوما، وعِصَاما. وعِصْمةُ: اسْم امْرَأَة، أنْشد ثَعْلَب:

ألم تعْلَمي يَا عِصْمَ كيفَ حَفِيظتي ... إِذا الشَّرُّ خاضَتْ جانِبَيه المجَادِحُ
باب العين والصاد والميم معهما (ع ص م، ع م ص، م ع ص، ص م ع، م ص ع مستعملات ص ع م مهملة)

عصم: العِصْمَةُ: أن يَعْصِمَكَ اللهُ من الشّر، أي: يدفعُ عنك. واعتصمت بالله، أي: امتنعت به من الشّر. واستعصمت، أي: أبيت. وأَعْصَمْتُ، أي: لجأت إلى شيء اعتصمت به. قال:

قل لذي المَعْصِمِ المُمَسِّك بالأطناب ... يا ابن الفجار يا ابن ضريبه

وأعصمت فلانا: هَيّأتُ له ما يعتصم به. والغريق يَعْتَصِمُ بما تنالهُ يده، أي: يلجأ إليه. قال:

.......... ... يظلّ ملاّحه بالخوف معتصما

والعصمة: [ال] قلادة، ويجمع على أعْصام. والأَعْصَمُ: الوَعِلُ، وعُصْمَتُهُ بياضه في الرّسغ، شبة زَمَعه الشاه.. قال أبو ليلى: هي عُصْمَة في إحدى يديه من فوق الرُّسغ إلى نصف كراعه، قال:

قد يَتْرُكُ الدّهُر في خلقاء راسية ... وهيا وينزل منها الأعصم الصدعا

وقال:

مقادير النفوس مؤقتات ... تحطّ العُصْمَ من رأس اليفاع

ويقال: غراب أعصم إذا كان كذلك وقلّما يوجد في الغربان مثله والعصيم الصدىء من العرق والبول والوسخ اليابس على فخذ الناقة يبقى فيه خثورة كالطريق، قال:

بلَبَّتِهِ سرائحُ كالعَصيمِ

وعِصام المحمِل: شِكاله وقيده الذي يشدّ في أعلى طرف العارضين، وكلّ حبل يُعْصَمُ به شيء فهو عصام، وجمعه: عصم. والعُصُم: طرائق طرف المزادة، الواحدة عصام، وهي عند الكلبة. قال أبو ليلى: العِصام القربة أو الأداوة، وأنشد:

وقربة أقوام جعلت عصامها ... على كاهل منى ذلول مذلل

قال: لا يكون للدلو عصام، إنما يكون له رِشاء. وقال عرّام كما قال. ويقال: العِصام مستدقّ طرف الذَّنب، وجمعه: أعصمة، لم يعرفه أبو ليلى، وعرفه عرّام. والمِعْصَمُ: موضع السوارين من ساعد [ي] المرأة. قال:

اليومَ عندك دلُّها وحديثُها ... وغدا لغيرِك كفُّها والمِعْصَمُ

أي: إذا مات تُزَوَّجُ الأخر.

عمص: عَمَصْتُ العامِصَ، وأَمَصْتُ الأمِصَ، أي: الخاميز ، معربة.

معص: مَعِصَ الرّجل مَعَصا فهو مَعِص ممتعص، وهو شبه الحجل ، قال أبو ليلى: المَعَصَ يكون في الرّجل من كثرة المشي في مفصل القدم. وهو تكسير يجده الإنسان في جسده من ركض أو غيره. صمع: الصَّمَع: مصدر الأصمع صَمِعَتْ أذنه صَمَعاً، أي: صغُرت، وضاق صِماخها. قال:

حتى إذا صرّ الصّماخ الأصمعا

يعني الحمار إذا رفع أذنيه. ويقال للظليم: أصمع لرفعه أذنه. والأنثي صمعاء. وامرأة صمعاء الكعبين، أي: لطف كعبها، واستوى. وقناة صمعاء، أي: لطيفة العقد ، مكتنزة الجوف. ومنه سمّي الرمح: أصمع. قال:

وكائِنْ تركنا من عميم مُحَوَّأٍ ... شحا فاه محشورَ الحديدةِ أصمعا

وبقلة صمعاء: مكتنزة مرتوية. قال:

رعت بارضَ إلبهمَي جميما وبسرة ... وصمعاء حتى آنفتها نصالها

وكلاب صُمْعُ الكعوب، أي: صغارها. والصُّمعان من الريش ما يراش به السهم من الظهار وهو أجوده وأفضله. وصومعة الثَّريد جثَّتها وذروتها المصعبنة. وصومعة الرَّاهب: منارته يترهّب فيها. وقول أبي ذؤيب : فرمى فأَنْفَذَ من نَحُوصٍ عائطٍ ... سهماً فخرّ وريشُهُ مُتَصَمِّعُ

أي: لزق بعض ريشه ببعض من الدم، يعني ريش السهم، فأراد أنه رقيق. قال عرّام: المتصمع هاهنا: ريش السهم الذي خرج من هذه الرّمية فبلّه الدّم

مصع: المُصْعُ: حمل العوسج. الواحدة: مُصْعَه، يكون حلواً أحمر يؤكل منه، ومنه ضرب أسود أردأ العوسج، وأكثره شوكاً، وهو حب صغار مثل الحمّص، وربما كان مرّاً. المُصْعُ: الضَّرب بالسيف، والمماصعة: المجالدة بالسيف. قال:

سلي عنّي إذا أختلف العوالي ... وجرّدت اللّوامع للمِصاع

وقال أبو كبير:

أزُهيرُ إنْ يَشِب القذال فإنني ... كم هيضل مَصِعٍ لففت بهيضَلِ

يعني بكتيبة. والدّابة تَمْصَعُ بذَنبها، أي: تحرّكه. ومصع به، أي: رَمَى به، والأمّ تَمْصَعُ بولدها: ترمي به إذا ولدته. قال:

ومَجَنَّباتٍ لا يَذُقْنَ عذوبةً ... يَمْصَعْنَ بالمُهَراتِ والأمهار

وقال:

يَمْصَعْنَ بالأذناب من لوح وبق أي: يحرّكْنَ. ورجل مَصُوع: فَرِق الفؤاد. ومُصِعَ فؤاده: أي: ضرب. ومَصَعَ فلان بسلحه على عقيبه إذا سبقه من فَرَق أو عَجلَةِ أمرِ. قال:

[ف] باست امرىء واسَتِ التي مَصَعْت به ... إذا زبنته الحرب لم يترمرم 

عصم

1 عَصَمَ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. عَصْمٌ, (TA,) i. q. مَنَعَ [as meaning He, or it, prevented, or hindered: or, as is generally the case, defended, or protected]: (K, TA:) this is [said to be] the primary signification: (TA: [but see عِصْمَةٌ]) and he, or it, preserved, or kept; syn. وَقَى: (K, TA:) and it withheld (أَمْسَكَ) a thing. (TA.) One says, عَصَمَهُ الطَّعَامُ [for عَصَمَهُ مِنَ الجُوعِ] The food prevented him, or defended him, (مَنَعَهُ,) from being hungry. (S, K.) And عَصَمَهُ اللّٰهُ, (Mgh, Msb, TA,) aor. as above, (Msb, TA,) inf. n. عِصْمَةٌ, (Mgh,) or this is a simple subst., (Msb,) and the inf. n. is عَصْمٌ, (TA,) God defended, or protected, him; (TA;) or preserved him; (Mgh, Msb, TA;) مِنَ السُّوْءِ [from evil], (Mgh,) or مِنَ المَكْرُوهِ [from what was disliked, or hated]. (Msb.) And عَصَمْتُهُ I [defended, or protected, him; or] preserved him. (S.) b2: And [hence,] عَصَمَ القِرْبَةَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَصْمٌ, (TA,) He put, or made, to the water-skin, an عِصَام; (K, TA;) as also ↓ أَعْصَمَهَا: (ISk, S, K, TA:) or the latter signifies, (TA,) or signifies also, (K,) he bound it with the عِصَام, (K, TA,) i. e. the [tie called] وِكَآء [which is bound round its head to confine the contents]. (TA.) A2: عَصَمَ إِلَيْهِ: see 8.

A3: عَصَمَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَصْمٌ, (S,) signifies also اِكْتَسَبَ [i. e. he gained, or earned; or he sought means of subsistence]. (S, K.) A4: عَصَمَ ثَنِيَّتَهُ الغُبَارُ means The dust stuck to his central incisor; like عَصَبَ [q. v.]. (TA.) A5: عَصِمَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. عَصَمٌ, (S, * TA,) said of a gazelle, and of a mountain-goat, [and app. of a horse,] He was such as is termed أَعْصَمُ. (K, TA.) 4 اعصم He exerted his strength, and laid hold, or fast hold, upon a thing, or clung to it, lest his horse, or his camel, should throw him down; [or rather اعصم بِشَىْءٍ has this meaning, or he laid hold, or fast hold, upon a thing, or clung to it;] and in like manner one says بِهِ ↓ اعتصم, and به ↓ استعصم; (S;) بِهِ ↓ اعتصم is said by Er-Rághib, to signify thus; whence, in the Kur [iii. 98], بِحَبْلِ اللّٰهِ ↓ وَاعْتَصمُوا [expl. in art. حبل]: (TA:) and [hence, likewise,] اعصم بِحَبْلِهِ signifies تَمَسَّكَ بِهِ [meaning He held fast by his corenant]. (Mgh.) One says also, اعصم بِالبَعِيرِ He laid hold upon one of the cords, or ropes, of the camel, (K, TA,) lest the camel should throw him down. (TA.) And اعصم بِالفَرَسِ He laid hold upon the mane of the horse, (K, TA,) lest his horse should throw him down. (TA.) and اعصم بِفُلَانٍ He laid upon such a one: (K:) or اعصم بِصَاحِبِهِ He clung to his companion. (S.) b2: And [hence,] He took refuge, and defended, or protected, himself, مِنَ الشَّرِّ from evil; as also ↓ اعتصم, and ↓ استعصم (Ham p. 810.) A2: Also He was not firm [in his seat] upon the back of the horse. (K.) A3: اعصم فُلَانًا He prepared for such a one, (S, K,) in the camel's saddle, and in the horse's saddle, (S,) a thing upon which he might lay hold, (S, K,) lest he should fall. (S.) b2: اعصم القِرْبَةَ: see 1, latter half.7 انعصم He became [defended, or protected, or] preserved; quasi-pass. of عَصَمْتُهُ. (S.) 8 إِعْتَصَمَ see 4, first sentence, in three places. [Hence,] اعتصم بِاللّٰهِ He held fast, or clung, unto God: (Jel in iii. 96:) or, to his religion: or he had recourse to God for protection, in, or in respect of, the concurrences, or combinations, of his affairs: (Bd ibid:) he confided in, or relied upon, God, (Bd and Jel in xxii. last verse,) in, or in respect of, the concurrences, or combinations, of his affairs, not seeking aid from any but Him: (Bd ibid.:) or he defended, or preserved, himself, or he refrained, or abstained, (اِمْتَنَعَ,) by the grace of God, (S, Msb, * K,) from disobedience. (S, K. [See also 10.]) And ↓ عَصَمَ

إِلَيْهِ signifies the same as اعتصم بِهِ. (K.) See also 4, latter half.

A2: اِعْتَصَمَتْ, said of a girl, or young woman, [from عِصَامٌ,] She applied collyrium to her eyes. (El-Muärrij, TA.) 10 استعصم: see 4, in two places. b2: Also He defended, or preserved, himself, or he refrained, or abstained; syn. اِمْتَنَعَ. (TA. [See also 8.]) عُصْمٌ (S, K) and ↓ عُصُمٌ (K) and ↓ عَصِيمٌ (S, K) A relic, and a trace, of anything, (S, K,) such as tar [with which camels are smeared when mangy], (S,) and خِضَاب [i. e. hinnà (حِنَّآء) and the like, with which one dyes, or tinges, the hair &c.], and the like: (S, K:) and عُصْمٌ is also expl. as signifying a trace of anything such as وَرْس [q. v.] or saffron or the like. (TA.) As says, I heard an Arab woman of the desert say to her follow-wife, أَعْطِينِى عُصْمَ حنَّائِكِ, meaning [Give me] what thou hast wiped off and cast away of thy حِنَّآء (S, TA *) after thy dyeing of thy hands with it. (TA.) A2: عُصْمٌ is also a pl. of عِصَامٌ [q. v.]. (TA.) عِصْمٌ: see عُصْمَةٌ.

عُصُمٌ: see عُصْمٌ.

A2: Also a pl. of عِصَامٌ [q. v.]. (Msb.) عُصْمَةٌ A قِلَادَة [meaning collar for a dog]: (S, K;) as also ↓ عِصْمَةٌ; (Kr, K, &c.;) resembling a bracelet: (Er-Rághib, TA:) pl. (of the latter, TA) عِصَمٌ, and pl. pl. أَعْصُمٌ and عِصَمَةٌ [in the CK عَصَمَةٌ, but, as is said in the TA, with kesr and then fet-h], and pl. pl. pl. أَعْصَامٌ; (K;) or this last, which is said in the S to be pl. of عُصْمةٌ, and thought by ISd to be formed from عِصْمَةٌ after rejecting the augmentative letter [ة], and said by some to be a pl. of which the sing. is ↓ عِصْمٌ, like as أَعْدَالٌ is of عِدْلٌ, is correctly pl. of عِصَمٌ, which is pl. of عِصْمَةٌ, (IB, TA.) of which أَعْصِمَةٌ is also a pl. [of pauc.] (TA.) and أَعْصَامٌ signifies also The straps (عَذَبَات) that are upon the necks of dogs: and the sing, is عُصْمَةٌ, and, (K, TA,) some say, (TA,) ↓ عِصَامٌ, (K, TA,) with kesr, [in the CK عَصامٌ,] mentioned by Lth. (TA.) [Hence,] one says, دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ بِعُصْمَتِهِ and ↓ بِعِصَامِهِ [i. e. I gave it to him altogether]; like as one says, بِرُمَّتِهِ [q. v.]. (TA.) A2: Also The quality denoted by the epithet أَعْصَمُ [q. v.]: (S, K:) ISh says, it is in the arm of the gazelle and of the mountain-goat: and IAar says, it is in cloven-hoofed animals in the fare legs; and in the crow, in the shanks; and sometimes, he says, it is in horses. (TA.) عِصْمَةٌ [mentioned in the Mgh as an inf. n., but said in the Msb to be a simple subst.,] primarily (TA) signifies مَنْعٌ [as meaning Prevention, or hindrance: or, as seems to be indicated by most of its subordinate applications, defence, or protection]: (S, K, TA:) or, as some say, its primary signification is the act of tying, or binding; and hence the meaning of مَنْعٌ: or, accord. to Zj, it primarily signifies حَبْلٌ [i. e. a rope, or cord]; and accord. to Mohammad Ibn-Neshwán El-Himyeree, سَبَبٌ and حَبْلٌ [which mean the same]. (TA.) Defence, or protection, (TA,) or preservation, (S, Msb, K,) [in an absolute sense, and] as an act of God, (Msb, TA,) from that which would cause destruction of a man. (TA.) عِصْمَةُ الأَنْبِيَآءِ signifies God's preservation of the prophets; first, by the peculiar endowment of them with essential purity of constitution; then, by the conferring of large and highly-esteemed excellences; then, by aid against opponents, and rendering their feet firm; then, by sending down upon them tranquillity (السَّكِينَة, q. v.), [see the Kur ix. 26, &c.,] and the preservation of their hearts, or minds, and adaptation to that which is right. (Er-Rá- ghib, TA.) b2: Also [A defence as meaning] a defender from a state of perdition and from want: so in a saying of Aboo-Tálib, in praise of the Prophet, cited voce ثِمَالٌ. (TA.) b3: And A faculty of avoiding, or shunning, acts of disobedience, [or of self-preservation therefrom,] with possession of power to commit them: (El-Muná- wee, TA:) [or,] as used by the Muslim theologians, inability to disobey: or a disposition that prevents [disobedience], not such as constrains [to act]. (MF, TA.) b4: عِصْمَةُ النِّكَاحِ means The tie, or bond, of marriage: [also called, in the present day, عِصْمَةُ المَرْأَةِ i. e. the woman's matrimonial tie or bond, which is in her husband's hand, or power: a term used by the lawyers:] one says, بِيَدِهِ عِصْمَةُ النِّكَاحِ i. e. [In his hand, or power, is] the tie, or bond, of marriage: pl. عِصَمٌ: whence, in the Kur [lx. 10], وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ [And hold ye not to the matrimonial ties, or bonds, of the unbelieving women; meaning divorce ye such women: but the common reading is ولا تُمْسِكُوا, which signifies the same]. (TA.) b5: See also عُصْمَةٌ.

عِصَامٌ The tie of a قِرْبَة [or water-skin]; (S, Msb;) [i. e.] its [tie called] وَكَآء [which is bound round the head to confine the contents]: (TA:) and the strap that is used for the carrying thereof: (S, Msb:) or a cord that is used for the tying, or binding, of the leathern bucket and of the water-skin and of the [leathern vessel for water called]

إِدَاوَة: and the loop-shaped handle that serves for the suspending of the [bag, or other receptacle, for travelling-provisions or for goods or utensils &c. called] وِعَآء: (K:) and anything that serves for the protection, or preservation, of a thing: (TA:) pl. [of pauc.] أَعْصِمَةٌ and [of mult.] عُصْمٌ, (K, TA,) or عُصُمٌ, (Msb, and so in some copies of the K,) and عِصَامٌ, like the sing., of the class of دِلَاصٌ: (Az, K:) but Az states, as what had been heard [app. by him] from the Arabs, respecting the عُصْم of [the leathern water-bags called]

مَزَاد, that they are the cords that are fixed in the loops of the pairs of water-bags, and with which they are tied when they are bound upon the back of the camel; after which the [rope called] رِوَآء is bound over them: they are erroneously said by Lth to be the طَرَائِق [app. meaning borders] of the extremity of the مَزَادَة [or leathern water-bag], at the place of the كُلْيَة [or kidney-shaped piece of leather to which a loop is sewed]. (TA. [See also خُصْمٌ.]) Mention is made, in a trad., of a place where a camel was shackled with عُصْم, as meaning that its abundance of herbage confined him so that he would not go away in search of pasturage. (TA.) b2: Also The cord, or bond, of the [vehicle called] مَحْمِل, (K, * TA,) which is bound at the extremity of [each of the transverse pieces of wood called] the عَارِضَانِ [correctly عَارِضَتَانِ], in the upper part of each of these: [for,] as Lth says, there are two of such cords, or bonds: and Az says that the عِصَامَانِ of the مَحْمِل are like those of the [pair of leathern water-bags called] مَزَادَتَانِ. (TA.) b3: And The slender part of the end of the tail; (M, K;) and عِضَامٌ is a dial. var. thereof: (TA: [but see the latter:]) or the tail with its hair and its عَسِيب [q. v.]: (ISh, TA:) pl. أَعْصِمَةٌ. (K.) b4: See also عُصْمَةٌ, in two places. b5: Also Collyrium: (K, TA:) mentioned on the authority of El-Muärrij: so called because it defends and strengthens the eye. (TA.) عَصُومٌ Edacious; voracious; (K, TA;) applied to a she-camel; (TA;) and ↓ عَيْصُومٌ signifies the same, (K, TA,) applied to a human being, male and female; (TA;) the latter occurring in the saying of a rájiz, applied to an old woman, (S, TA,) and said to have this meaning, (S,) but as some relate it, the word is there with ض; (S, TA;) and عَيْضُومٌ signifies thus accord. to Kr, applied to a woman: عَيْصُومٌ, however, is of higher authority: (TA in art. عضم:) ↓ عَيْصَامٌ also signifies the same, applied to a man. (TA.) b2: Also A female whose family, or household, have become numerous. (Az, TA.) عَصِيمٌ: see عُصْمٌ. b2: Also Sweat: (K:) or, accord. to Lth, rust [that is an effect] of sweat. (TA.) b3: And Dirt, and urine that dries, upon the thighs of camels, (K, TA,) so as to become like the road, in thickness. (TA.) b4: And Black hair that grows beneath the fur of the camel when it falls off (إِذَا انْتَسَلَ [perhaps a mistranscription for اذا أَنْسَلَ]). (K.) b5: And The leaves of trees. (IB, TA.) عِصَامِىٌّ [a rel. n. used as meaning Of the class of 'Isám; and hence, self-ennobled]. عِصَامٌ is the name of a chamberlain of En-Noamán Ibn-ElMundhir: and [in relation to him] it is said in a prov., كُنْ عِصَامِيًّا وَلَا تَكُنْ عِظَامِيًّا, (S, K, TA,) [the former clause meaning Be thou of the class of 'Isám, i. e. be thou self-ennobled, and] the latter clause meaning and be not of those who glory in old and wasted and crumbling bones, [i. e. in their ancestors,] (TA,) alluding to his saying, [so in the S and K and TA, but correctly the saying of En-Nábighah, (see Har p. 297,)]

نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامَا وَعَلَّمَتْهُ الكَرَّ وَالإِقْدَامَا [The soul of 'Isám ennobled 'Isám, and taught him the art of attack, and boldness]. (S, K, TA.) And [hence] one says also, فُلَانٌ عِصَامِىٌّ وَعِظَامِىٌّ i. e. Such a one is noble in respect of soul, or self, and of origin. (A, TA.) عَاصِمٌ [act. part. n. of عَصَمَ, signifying] Defending [&c.], or a defender [&c.]. (TA.) لَا عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أَمْرِاللّٰهِ, in the Kur [xi. 45], may mean There is no defender [this day from the decree of God]: (TA:) or the meaning may be, no [person] defended: or no possessor of defence: (S, TA:) so that عاصم may be an instance of فَاعِل in the sense of مَفْعُوا: (S:) or it may thus be a possessive epithet. (TA. [See also دَافِقٌ.]) b2: [Hence,] العَاصِمَةُ is a name of El-Medeeneh. (K.) b3: أَبُو عَاصِمٍ is an appellation of The meal of parched barley or the like (السَّوِيق). (S, K.) And also The food called سِكْبَاج [q. v.]. (K.) عَيْصَامٌ: see عَصُومٌ.

عَيْصُومٌ: see عَصُومٌ b2: Also A woman who sleeps long, and speaks angrily when she is roused. (TA.) أَعْصَمُ A gazelle, and a mountain-goat, having in his arms, (As, T, S, K,) or in one of them, (AO, S, M, K,) a whiteness, (S, K,) the rest of him being red or black: (K:) or a goat white in the fore legs, or in the fore leg: (Az, TA:) fem.

عَصْمَآءُ: (S, K:) and pl. عُصْمٌ. (S.) b2: And A horse white in the fore leg: (As, TA:) or having a whiteness in one of his fore legs, above the pastern: (ISh, TA:) or having a whiteness in his fore shanks: (Ham p. 18:) or having a whiteness in one of his fore legs, (S, TA,) but not in his hind legs, (TA,) little or much; in which case he is termed أَعْصَمُ اليُمْنَى or اليُسْرَى [white in respect of the right fore leg or of the left]: when the whiteness is in both of his fore legs, he is termed أَعْصَمُ اليَدَيْنِ [white in respect of the two fore legs]; unless having a blaze in his face, in which case he is termed مُحَجَّلٌ, not أَعْصَمُ; (S, TA;) though a blaze in his face does not cause him to be termed مُحَجَّلٌ when the whiteness is in one fore leg. (S.) b3: And A crow having a white feather in its wing; (S, K; [in some copies of the K, in its two wings;]) i. e., in one of its wings: (TA:) because the wing of the bird corresponds to the fore leg [of the beast]: (S, TA:) or white in the wings: (ISh, IAth, TA:) or white in the legs: (TA:) or red (أَحْمَر) in the legs and beak; (Az, K, TA;) and this is said by Az to be the correct explanation; [but] he adds that the Arabs term بَيَاض [i. e. whiteness] حَمْرَة [which properly signifies redness], saying of a woman of white complexion that she is حَمْرَآء: [so that by the last of the foregoing explanations of أَعْصَمُ applied to a crow is app. meant white in the legs and beak:] the Prophet is said to have explained this epithet, thus applied, as meaning of which one of the legs is white: (TA:) some say that الغُرَابُ الأَعْصَمُ is like الأَبْلَقُ العَقُوقُ and بَيْضُ الأَنوقِ, applied to anything that is rarely found: (S, TA:) it occurs in a number of trads.; and a righteous woman is likened thereto. (TA.) مِعْصَمٌ The part, of the fore arm, which is the place of the bracelet; (S, Msb, K;) [the wrist: pl. مَعَاصِمُ:] in a citation from a poet (voce عَرَقَ), المَعَاصِيم is used by poetic license for المَعَاصِم. (L in art. عرق.) b2: And The يَد [meaning arm]; (K, TA;) used in this sense in a verse of ElAashà. (TA.) A2: Also, thus without the article ال, a name for The she-goat; which is called to be milked by one's saying مِعْصَمْ مِعْصَمْ, with the last letter quiescent. (K.) مُعْتَصَمٌ A place of defence, protection, or preservation. (Ksh and Bd in xi. 45.)
عصم

(عَصَمَ يَعْصِمُ) عَصْمًا: (اكْتَسَبَ) ، نَقَلَه الجَوْهِرِيّ.
(و) أَيْضا: (مَنَعَ) ، وَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي كَلامِ العَرَب.
(و) عَصَمَ يَعْصِمُ عَصْمًا: (وَقَى) .
(و) عَصَم (إِلَيْه: اعْتَصَم بِهِ) .
(و) عَصَمَ (القِرْبَةَ) يَعْصِمُها عَصْمًا: (جَعَلَ لَهَا عِصامًا، كَأَعْصَمَها) .
وقِيلَ: أعصَمَها: شَدَّها بالوِكاءِ، وسيَأْتِي للمُصَنِّفِ قَريبًا.
(وعَصَمَهُ الطَّعامُ: مَنَعه مِنَ الجوعِ) .
(و) العَصِيمُ (كأَمِيرٍ: العَرَقُ) ، وَقَالَ اللَّيثُ: صَدَأُ العَرَقِ.
(و) أَيضًا: هِناءٌ ودَرَنٌ و (وَسَخٌ وبَوْلٌ يَيْبَسُ علَى فَخِذِ الإِبِلِ) حَتَّى يَبقَى كالطَّرِيقِ خُثُورَةً، ونَصَّ اللَّيْثِ: على فَخِذِ النَّاقَة، وأَنْشَد:
(وأَضْحَى عَن مَواسِمِهم قَتِيلاً ... بَلَيَّتِه سَرائِحُ كالعَصِيم)

وَلَو قَالَ: على أَفْخَاذِ الإِبلِ لَكَانَ حَسَنًا، نَبَّه عَلَيْهِ شَيْخُنا.
(و) العَصِيمُ: (شَعَرٌ أَسْوَدُ يَنْبُتُ تَحْتَ وَبَر البَعِير إِذا انْتَسَل) ، قَالَ:
(رَعَتْ بَيْنَ ذِي سَقْفٍ إِلَى حَشِّ حِقْفَةٍ ... مِنَ الرَّمْلِ حَتَّى طَارَ عَنْها عَصِيمُها)

(و) العَصِيمُ: (بَقِيَّةُ كُلِّ شَيْءٍ وأَثَرُه، من خِضابٍ ونَحْوِه) ، كالقَطِرانِ وغَيْرِه، (كالعُصْمِ، بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْن) ، قَالَ ابنُ بَرِّي، شاهِدُه قَولُ الشَّاعِرِ:
(كساهُنَّ الهَواجِرُ كُلَّ يَوْمٍ ... رَجِيعًا بِالمَغابِنِ كالعَصِيمِ)

وقالَ لَبيدٌ:
(بخَطِيرَةٍ تُوفِي الجَدِيلَ سَرِيحةٍ ... مِثْلَ المَشُوفِ هَنَأْتَه بِعَصيمِ)

وَقَالَت امرأَةٌ من العَرَبِ لجارَتِهَا: أَعْطِيني عُصْمَ حِنَّائِكِ، أَي: مَا سَلَتِّ مِنه بَعْدَما اخْتَضَبْتِ بِهِ، وأَنْشَدَ الأصْمَعِيّ،
(يَصْفَرُّ لليُبْسِ اصْفِرارَ الوَرْسِ ... )

(مِنْ عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمُ الدَّرْسِ ... )
هُوَ أَثَرُ الخِضَاب فِي أَثَرِ الجَرَبِ.
والعُصْمُ: أثَرُ كُلِّ شَيْءٍ من وَرْسٍ أَو زَعْفَرانٍ أَو نحوِه.
(وأَعصَمَ) إِعْصامًا: (لم يَثْبُتْ على ظَهْرِ الخَيْلِ) ، فَهُوَ مُعْصِمٌ.
(و) أَعصَم (فُلانًا) إذَا (هَيَّأَ لَهُ) فِي السَّرْجِ والرَّحْلِ (مَا يَعْتَصِمُ بِه) ، لئِلاَّ يَسْقُطَ.
(و) أَعصَم (بِفُلاَنٍ) إِعصَامًا: (أَمْسَكَ) .
(و) أَعصَم (القِرْبَة: شَدَّهَا بِالعِصامِ) وَهُوَ الوِكَاءُ.
(و) أَعصَمَ (بالفَرَسِ: أمسَكَ بِعُرْفِهِ) ، لِئَلاَّ يَصْرَعَه فَرَسُه. (و) أَعصَمَ (بالبَعِيرِ: أَمْسَكَ بحبلٍ من حِبالِهِ) لِئَلاَّ تَصْرَعَهُ راحِلَتُه، قَالَ الجَحَّافُ ابنُ حَكِيم:
(والتَّغْلَبِيُّ على الجَوادِ غَنِيمَةٌ ... كِفْلُ الفُرُوسَةِ دائمُ الإعْصامِ)

(والعِصْمَةُ: بالكَسْر: المَنْع) ، هَذَا أَصلُ مَعْنَى اللُّغَة، وَيُقَال: أصلُ العِصْمَةِ الرَّبْطُ، ثمَّ صَارَت بِمَعْنَى المَنْع.
وعِصْمَةُ اللهِ عَبْدَه: أَن يَعْصِمَه مِمَّا يوبِقُه.
عَصَمه يَعْصِمه عَصْمًا: منَعَه ووَقَاه، وقَوْلُه تَعالَى: {يعصمني من المَاء} . أَي: يُمْنَعُنِي من تَغْرِيقِ الماءِ، و {لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله} ، أَي لَا مانعَ، وقِيلَ: هُوَ على النِّسْبَةِ، أَي ذَا عِصْمَةٍ، وقِيلَ: مَعْنَاه لَا مَعْصُومَ إلاّ المَرْحُومُ، وَفِيه كَلامٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَه.
وَقَالَ الزَّجّاجُ: أَصْلُ العِصْمَةِ الحبْلُ، وكُلُّ مَا أَمْسَكَ شَيْئًا فَقَدْ عَصَمه.
وقالَ محمدُ بنُ نَشْوانَ الحِمْيَرِيُّ فِي ضياءِ الحلُوم: أَصلُ العِصْمَةِ السَّبَبُ والحَبْلُ.
وَقَالَ المُناوِيّ: العِصْمَةُ مَلَكَةُ اجْتنابِ المعاصِي مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْهَا.
وَقَالَ الرَّاغِب: " عِصْمَةُ اللهِ تَعالَى الأنبياءَ: حِفْظُه إيَّاهم أوّلاً بِمَا خَصَّهُم بِهِ من صَفاءِ الجَوَاهِر، ثُمَّ بِمَا أَولاَهُم من الفَضَائِلِ الجِسْمِية والنَّفْسِيَّةِ، ثمَّ بالنُّصْرَةِ وتَثْبِيتِ أقْدامِهم، ثمَّ بِإنْزالِ السَّكِينَة عَلَيْهِم وبِحِفْظِ قُلوبِهم، وبالتَّوفيقِ، قَالَ الله عَزَّ وجَلَّ: {وَالله يَعْصِمك من النَّاس} .
وَقَالَ شيخُنا: العِصْمَةُ عِنْدَ أَهْلِ الكَلاَمِ: عَدَمُ قُدرةِ المَعْصِيَةِ، أَو خُلُقٌ مَانِعٌ غَيرُ مُلْجِئٍ، وَهُوَ الَّذِي اعتمدَه ابنُ الهُمام فِي تَحرِيرِه.
(و) العِصْمَةُ: (القِلادَةُ) . وَقَالَ الرَّاغِب: " شِبْهُ السِّوَارِ "، (ويُضَمُّ) ، والَّذي قَالَه كُراعٌ: وَهِي العِصْمَةُ وجَمْعُها أعْصَام، قَالَ ابنُ سيدَه: وأَرَاهُ على حَذْفِ الزَّائِدِ، والجَمْعُ الأَعْصِمَةُ (ج) أَي جَمْعُ المَكْسُورِ عِصَمٌ (كَعِنَبٍ، جج) أَي: جَمْعُ الجَمْعِ (أعْضُمٌ) بضَمِّ الصَّادِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، (وعِصَمَةُ) بِكَسْرٍ ففَتْح (ججج:) أَي: جَمْع جَمع الجَمْع (أَعْصَامٌ) أَي هُوَ جَمْع العِصَم الَّذِي ذَكَره أوَّلاً ونَصُّ الصِّحاح: والعُصْمَة، بالضَّمِّ: القِلادَةُ، والجَمْع الأَعْصامُ، قَالَ لَبِيدٌ:
(حتَّى إِذا يَئِسَ الرُّماةٌ أرْسَلُوا ... غُضْفًا دَوَاجِنَ قَافِلاً أعْصَامُها)

قالَ ابنُ بَرِّيّ: وَهَذَا لَا يَصِحُّ، لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فُعْلَةٌ على أَفْعالٍ، والصَّوابُ قَولُ مَنْ قالَ: إنَّ واحِدَة عِصْمَةٌ، ثمَّ جُمِعَتْ على عِصَمٍ، ثمَّ جُمِعَ عِصَمٌ على أَعْصَامٍ، فيكونُ بِمَنْزِلَة شِيعَةٍ وشِيَعٍ وأَشْياعٍ، قَالَ: وَقد قِيلَ: إنَّ واحِدَ الأَعْصَامِ عِصْمٌ، مثْل عِدْلٍ وأَعْدَالٍ، قَالَ: وَهَذَا الأشْبَهُ فِيهِ، وَقيل: بَلْ هِيَ جَمْعُ عُصُمٌ، وعُصُمٌ جمعُ عِصامٍ، فَيكُونُ جَمْعَ الجَمْعِ، والصَّحِيحُ هُوَ الأَولُ.
(وأَبو عاصِمٍ) : كُنْيَةُ (السَّويقِ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
(و) أَيْضا: كُنْيَة (السِّكْنَاج) .
(واعْتَصَم باللهِ) ، أَي: (امْتَنَع بلُطْفِه من المَعْصِيَة) .
وَقَالَ الرَّاغبُ: الاعْتِصَام: الاسْتِمْسَاكُ بالشَّيءِ، وَمِنْه قولُه تَعالَى: {واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا} أَي تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ اللهِ {وَمن يعتصم بِاللَّه فقد هدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} أَي: مَنْ يَتَمسَّك بِحَبْلِهِ وعَهْدِهِ.
(والأعْصَمُ مِنَ الظِّباءِ والوُعُولِ: مَا فِي ذِراعَيْهِ) - كَمَا فِي التَّهْذِيبِ (أَو فِي أحدِهِما) - كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَهُوَ نَصُّ أبِي عُبَيْدَة (بَياضٌ) . ووَقَعَ فِي نَصِّ العَيْن مَا نَصُّه: عُصْمَةُ الوَعل: بَياضٌ شِبْهُ زَمَعَةِ الشَّاةِ فِي رجلِ الوَعِلِ، فِي موضِعِ الزمَعَة من الشَّاءِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا غَلَطٌ، وإِنَّمَا عُصْمَةُ الأَوْعالِ: بَيَاضٌ فِي أذْرُعِها لَا فِي أَوْظِفَتِها، والزَّمَعَة إنَّمَا تَكونُ فِي الأَوْظِفَةِ.
والأَعْصَمُ منَ المَعِز: الأَبْيضُ اليَدَيْن أَو اليَد، (وسائِرهُ أسْودُ، أَو أَحْمَرُ، وَهِي عَصْماءُ) ، وَفِي حديثِ أبِي سُفيان: " فَتَنَاولْتُ القَوسَ والنَّبْلَ لأَرْمِي ظَبْيَةً عَصْمَاءً نَردُّ بِها قَرَمَنَا ".
(وقَدْ عَصِمَ - كَفَرِحَ) عَصْمًا (والاسْمُ العُصْمَةُ، بالضَّمِّ) ، وقالَ ابنُ شُمَيْل العُصْمَةُ: البَياضُ بِذراعِ الغَزَالِ والوَعِلِ، يقالُ: أَعْصَمُ بَيِّنُ العَصَمِ.
(و) العِصَامُ (كَكِتَابٍ: الكُحْلُ) فِي بَعْضِ اللُّغات، رُوِي ذَلِك عَن المُؤّرِّج، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أعْرِفُ رَاوِيَةُ وَإِن صَحَّت الرِّوايَةُ عَنهُ فإنَّه ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. قُلْتُ: وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأنَّهُ يَعْصِمُ العَيْنَ أَي يَمْنَعُها ويَشدُّها.
(و) العِصامُ: (مُسْتَدَقُّ طَرَفِ الذَّنَبِ) ، كَذَا فِي المُحْكَم، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ، كَمَا سَيَاْتِي، وقالَ ابنُ شُمَيْل: الذَّنَبُ بِهُلْبِه وعَسِيبه يُسَمَّى العِصام بالصَّادِ المُهْمَلَةِ (ج: أَعْصِمَةٌ) .
(و) عِصَامُ (بنُ شَهْبرٍ) الجَرْميُّ: (حاجِبُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ) مَلِكِ العَرَبِ (ومِنْهُ قَولُهم: مَا وَرَاءَك يَا عِصامُ؟) يَعْنُون بِهِ إيَّاه.
(وَفِي المَثَلِ: " كُنْ عِصَامِيًّا وَلَا تَكُن عِظامِيًّا "، يُريدُونَ بِهِ قَولَه: (نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامَا ... )

(وصَيَّرَتْهُ مَلِكًا هُمَامَا ... )

(وعَلَّمَتْه الكَرَّ والإِقْدَامَا ... )
وقَولُه: وَلَا تَكُنْ عِظَامِيًا، أَي: مِمَّنْ يَفْتَخِرُ بِالعِظَامِ النَّخِرَةَ، وَفِي الأَساس: فُلانٌ عِصامِيٌّ وعِظامِيٌّ، أَي: شَرِيفُ النَّفْسِ والمَنْصِبِ.
(و) العِصَامُ (من المَحْمِلِ: شِكالُه) وقَيْدُهُ الَّذِي يَشَدُّ فِي طَرَفِ العَارِضَيْنِ فِي أَعْلاهُمَا، وهُما عِصَامَانِ، قَالَه اللَّيْثُ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: عِصَامَا المَحْمِلِ كَعِصَامَي المَزَادَتَيْن.
(و) العِصَامُ (مِنَ الدَّلْوِ والقِرْبَةِ والإِدَاوَةِ: حَبْلٌ يُشَدُّ) بِه، وقِيلَ: هُوَ سَيْرُهَا الَّذِيُ تُحْمَلُ بِهِ، قالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
(وقِرْبَةِ أَقوامٍ جَعَلْتُ عِصَامَها ... على كاهِلٍ مِنِّي ذَلُولٍ مُرَحَّلٍ)

وكُلُّ شَيءٍ عُصِمَ بِهِ شَيءٌ فَهُوَ عِصَامٌ.
(و) العِصَامُ (مِنَ الوِعاءِ: عُرْوَةٌ يُعَلَّقُ بِهَا. ج: أَعْصِمَةٌ وعُصُمٌ) بالضَّمِّ، وَفِي الحَديثِ: " فإذَا جَدُّ بَنِي عامِرٍ جَمَلٌ آدَمُ مُقَيَّدٌ بعُصُمٍ " أرادَ أنَّ خِصْبَ بِلادِه قد حَبَسَه بفِنَائِه، فَهو لَا يُبْعِدُ فِي طَلَبِ المرْعَى، فصارَ بمَنْزِلَةِ المُقَيَّدِ الَّذي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ، ومِثْلُه قَوْلُ قَيْلَةَ فِي الدَّهْنَاءِ: " إنَّها مُقَيِّدَةُ الجَمَلِ "، أَي: يكونُ فِيها كالمقَيَّدِ لَا يَنْزِعُ إِلَى غَيرِها من الْبِلَاد.
وحَكَى أَبُو زَيْد فِي جَمْعِ العِصَامِ " (عِصامٌ على لَفْظِ مُفْرَدِهِ) ، فَهو على هَذَا (كَبابٍ دِلاصٍ) وهِجانٍ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: " والمَحْفُوظُ من العَرَبِ فِي عُصُم المزادِ أنَّها الحِبالُ الَّتِي تُنْشَبُ فِي خُرَبِ الرَّوَايَا وتُشَدُّ بِها إِذا عُكِمتْ على ظَهْرِ البَعيرِ، ثُمَّ يُرْوَى علَيْها بِالرِّواءِ، الواحِدُ عِصَامٌ، وأمَّا الوِكَاءُ فَهو الشَّريطُ الدَّقِيقُ أَو السَّيرُ الوَثِيقُ يُوكَى بِهِ فَمُ القِرْبَةِ، والمَزَادَةِ وهَذَا كُلُّه صَحِيحٌ لَا ارْتِيابَ فِيه " وقالَ اللَّيْثُ: العُصُمُ طَرائِقُ طَرَفِ المَزَادَةِ عِندَ الكُلْيَةِ، والواحِدُ عِصَامٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا مِنْ أَغالِيطِ اللَّيْثِ.
(والمِعْصَمُ: كَمِنْبَرٍ: مَوْضِعُ السِّوارِ) مِنَ اليَدِ، وَفِي الصِّحاح: مِنَ السَّاعِدِ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
(فَاليَومَ عِنْدَكَ دَلُّهَا وحَدِيثُها ... وغَدًا لِغَيْرِكَ كَفُّهَا والمِعْصَمُ)

قَالَ: (و) رُبَّمَا جَعَلُوا المِعْصَم: (اليَد) ، ومِنه قولُ الأعْشَى:
(فأَرْتَكَ كَفًّا فِي الخِضَا بِ ومِعْصَمًا مِلْءَ الجِبارَهْ)

(و) مِعْصَم (بِلاَ لاَمٍ: اسمٌ لِلعَنْزِ، وتُدْعَى لِلحَلْبِ فَيُقالُ: مِعْصَمْ مِعْصَمْ، مُسَكَّنَةَ الآخِرِ) .
(العَصُومُ: الأَكُولُ) مِنَ النُّوقِ خاصَّةً، (كَالعَيْصُومِ) وَهُوَ الأَكُولُ مِنَ النَّاسِ، لِلذَّكَرِ والأنْثَى، يُقالُ: رَجُلٌ عَيْصُومٌ وامْرَأَةٌ عَيْصُومٌ، وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:
(أُرْجِدَ رَأْسُ شَيْخَةٍ عَيْصُومِ ... )
ويُرْوَى بِالضَّادِ كَمَا سَيَأْتِي.
(والعَوَاصِمُ: بِلادٌ) مَعْرُوفَة، (قَصَبَتُها أَنْطَاكِيَّةُ) ، نَقله الجوْهَرِيُّ.
(وعاصِمٌ: ع بِبِلادِ هُذَيْلٍ) .
(والعاصِمَةُ: المدينَةُ) .
(والعاصِمِيَّةُ: ة قُربَ رَأْسِ عَيْنٍ) بالجزيرة.
(والعُصْمُ بِالضَّمِّ: حِصْنٌ بِاليَمَنِ لِبَنِي زُبَيْدِ) بنِ صَعْبِ بنِ العَشِيرَةِ بنِ مَالِكٍ.
قُلْتُ: ولَعَلَّه نُسِبَ إِلَى عُصْمِ بنِ عَمْرِو ابنِ زُبَيْدٍ الأَصْغَرِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ سَلَمَةَ بنِ مازِنِ بنِ رَبِيعَةَ بن زُبَيْدٍ الأكبرِ.
(و) أيْضًا: (جَبَلٌ لِهُذَيْلٍ) ، نَقلَه نَصْر.
(وسَمَّوْا: عاصِمًا، وأَعْصَمَ، ومُعْتَصِمًا، ومُسْتَعْصِمًا، ومَعْصُومًا، وعُصْمًا، بِالضَّمِّ، و) عُصَيْمًا (كَزُبَيْرٍ وجُهَيْنَةَ) ، ومِنَ الأَخِيرِ ثَلاَثَةٌ من الصَّحابَةِ.
وعُصَيْمُ بنُ الحارِثِ بنِ ظَالِمٍ: لَه وِفادَةٌ، ذَكَرَه الحافظُ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ عُصَمِيُّ.
وعُصْمٌ بِالضَّمِّ فِي نَسَبِ بَنِي زُبَيْدٍ، وقدْ تَقَدَّمَ.
ومحمدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ أحمدَ بنِ مُحمدِ ابنِ عُصْمِ بنِ بِلالٍ العُصْمِيُّ الهَرَوِيُّ، من شُيوخِ الحاكِمِ والدَّارَ قُطْنِيِّ.
وبَنُو المَعْصُومِ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ بالجائِزِ، مِنْهُم شِرْذِمَةٌ بِمَكَّةَ، وشِرْذِمَةٌ بالهِنْدِ.
ومُحمَّدٌ مَعْصُومُ بنُ أحمَدَ بنِ عَبْدِ الأَحَدِ الفارُوقِيُّ، أَدْرَكَهُ شُيوخُ مَشايِخنا.
والمُعْتَصِمُ والمسْتَعْصِمُ العَبَّاسِيَّانِ مَشْهُورَانِ فِي الخُلفاءِ.
(والغُرابُ الأَعْصَمُ) قد جَاءَ ذِكْرُه فِي عِدَّةِ أحاديثَ، مِنها: أَنَّه ذَكَرَ النِّساءَ المخْتَالاتِ المتَبَرِّجاتِ فَقالَ: " لَا يَدخُلُ الجنَّةَ مِنْهُنَّ إِلَّا مِثلُ الغُرابِ الأَعْصَمِ "، قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ الأبيَضُ الجَنَاحَيْنِ، وَهُوَ قَولُ ابنِ شُمَيْلٍ، وَقيل: الأبيضُ الرِّجْلَيْنِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الأبيَضُ اليَدَيْن، وَمِنْه قِيلَ للوُعولِ عُصْمٌ، والأنثَى مِنْهُن عَصْمَاءُ، والذَّكَرُ أَعْصَمُ، لِبياضٍ فِي أَيْدِيهَا. قَالَ: وَهَذَا الوَصْفُ فِي الغِرْبانِ عَزِيز لَا يَكادُ يُوجَدُ، وإنَّمَا أرجلُهَا حُمْرٌ، قالَ: وأمَّا هذَا الأبْيَضُ البَطْنِ والظَّهْرِ فَهو الأَبْقَعُ، وذَلِك كَثِيرٌ. قَالَ الأزْهَرِيّ: وَقد رَدَّ عَلَيْهِ ابنُ قُتَيْبَةَ ذَلِك: وَقَالَ: ((اضْطَرَبَ قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ لأَنَّه زَعَمَ أنَّ الأَعْصَمَ هُوَ الأبيضُ اليَدَيْنِ، ثمَّ قَال: وإِنَّما أَرْجُلُها حُمْرٌ، فذَكَر مرَّةً اليَدَيْنِ ومَرَّةً الأرْجُلَ، قَالَ الأزْهَرِيّ: وَقد جاءَ هَذَا الحدِيثُ مُفَسَّرًا فِي خَبَرٍ آخَرَ رَواهُ عَن خُزَيْمَةَ، قَالَ: " بَيْنَا نَحنُ مَعَ عَمْرِو بنِ العاصِ، فَــعَدَلَ وعَدَلْــنَا مَعَه، حَتَّى دَخَلْنَا شِعْبًا، فَإِذا نَحن بِغِرْبَانٍ، وفيهَا غُرابٌ أعْصَمُ أحْمَرُ المِنْقَارِ والرِّجْلَيْن، فَقَالَ عَمْرُو: قَالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: " لَا يَدْخُلَ الجَنَّةَ من النِّساءِ إِلَّا قَدْرَ هذَا الغُرابِ فِي هَؤلاءِ الغِرْبَانِ "، قَالَ: فَقَدْ بانَ فِيه أنَّه أرَادَ بِالأَعْصَمِ: (الْأَحْمَر الرِّجْلَيْن والمِنْقَار) ؛ لأنَّ أكْثَرَ الغِرْبَانِ السُّودُ والبُقْعُ "، قَالَ " وهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، قَالَ: والعَرَبُ تَجْعَلُ البَياضَ حُمْرَةً، فيقُولُونَ لِلمرأةِ البَيْضاءِ اللَّونِ: حَمْراءُ، ولِذلكَ قِيلَ لِلأعاجِمِ: حُمْرٌ لِغَلَبِةِ البَيَاضِ على أَلْوانِهِمْ " وقالَ ابنُ الأعرابِيّ: العُصْمَةُ من ذَوَاتِ الظِّلْفِ فِي اليَدَيْنِ، وَمن الغُرابِ فِي السَّاقَيْنِ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ " إِنَّمَا أرادَ أبُو عُبَيْدٍ أنّ هَذَا الوَصفَ لذَوَاتِ الأرْبَعِ، وَلذَا قَالَ: إنَّ هَذَا الوَصْفَ فِي الغِرْبانِ عَزِيزٌ، وَلَوْلَا ذلِك لَقالَ إنّه فِي الغِرْبان مُحالٌ لَا يُتَصَوَّر ". اه قُلتُ: وَهَذَا لَا يَنْدَفِعُ بِهِ مَا أورَدَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ، فَتَأَمَّلْ.
(أَو) الغُرابُ الأَعْصَم: الَّذِي (فِي) إحْدَى (جَنَاحَيْه رِيشَةٌ بَيْضَاءُ) ؛ لأنَّ جَنَاحَ الطَّائِرِ بِمَنْزِلَةِ اليَدِ لَهُ، ويُقالُ هَذَا لِكُلِّ شَيْءٍ يَعِزُّ وُجودُه، كالأَبْلَقِ العَقُوقِ، وبَيْضِ الأَنُوقِ. قُلتُ: وَالَّذِي قَالَ: إنَّما الأبْيَضُ الرِّجْلَيْنِ قد يَشْهَدُ لَهُ مَا فِي مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ من طَرِيقِ أبي أُمَامَةَ رَفَعَه: " المرأَةُ الصَّالِحةُ كَالغُرَابِ الأعْصَمِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله: وَمَا الغُرابُ الأعْصَمُ؟ قَالَ: الَّذِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيْضَاءُ ".
(وأعْصَامُ الكِلابِ: عَذَبَاتُها الَّتِي فِي أَعْنَاقِهَا، الواحِدُ عُصْمَةٌ، بالضَّمِّ، و) يُقالُ: (عِصَامٌ) ، بالكَسْرِ نَقلَه اللَّيثُ، وتَقَدَّمَ شاهِدُه من قَوْلِ لَبِيدٍ:
(غُضْفًا دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُها ... )

[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
انْعَصَمَ: مُطَاوِع عَصَمَه.
واسْتَعْصَمَ: امْتَنَعَ وأَبَى.
وأَعصَم: اعْتَصَم، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لأوسِ بنِ حَجَرٍ:
(فأشْرَط فِيهَا نَفْسَه وَهُوَ مُعْصِمٌ ... وألْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ وتَوَكَّلاَ)

أَي مُعْتَصِمٌ بِالحَبْلِ الذِي دَلاَّهُ.
والعَاصِمُ: المَانِعُ الحَامِي.
وَفِي شِعْرِ أبِي طَالِبَ يَمْدَحُه صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم:
(ثِمالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ للأَراملِ ... )
أَي يَمْنَعُهُمْ مِنَ الضيَّاعِ والحَاجَةِ.
وقَولُه تَعالَى: {وَلَا تمسكوا بعصم الكوافر} جمع عِصْمَة، قَالَ ابنُ عَرَفَةَ: أيْ بِعَقْدِ نِكاحِهِنَّ، يُقَال بِيَدِهِ عِصْمَةُ النِّكَاحِ، أَي عُقْدَتُه، قَالَ عُروةُ بن الوَرْدِ:
(إذَنْ لَمَلَكْتُ عِصْمَةَ أُمِّ وَهْبٍ ... على مَا كَانَ مِن حَسَكِ الصُّدُورَ)

وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: قَد تَكونُ العُصْمَةُ فِي الخيلِ، وأَنْشَدَ لغَيْلانَ الرَّبَعِيِّ:
(قدْ لَحِقَتْ عُصْمَتُها بالأطْبَاءْ ... )

(من شِدَّةِ الرَّكْضِ وخَلْجِ الأنْساءْ ... )
أرادَ مَوْضِعَ عُصْمَتِها.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الأعصَمُ مِنَ الخيْلِ: الَّذِي بِيَدَيْه دونَ رِجْلَيْهِ بَياضٌ قَلَّ أَو كَثُرَ، وَقد يَكون أعْصَمَ اليُمْنَى أَو اليُسْرَى. انْتهى. وَإِذا كَانَ بِيَدَيْه جَميعًا فَهُوَ أَعصَمُ اليَدَيْنِ، إلاّ أنْ يَكُون بِوَجْهه وَضَحٌ، فَهُوَ مُحَجَّلٌ ذَهَبَ عَنهُ العَصَمُ قَاله اللَّيْثُ. وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: إذَا ابيضَّتِ اليَدُ فَهُو أعْصَمُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الأعْصَمُ الَّذِي يُصيبُ البَياضُ إحدَى يَدَيْهِ فَوقَ الرُّسْغِ.
والعَصِيمُ: وَرَقُ الشَّجَرِ، وأَنْشَدَ ابنَ بَرِّيّ لِلفَرَزْدَقِ:
(تَعَلَّقْتُ من شَهْباءَ شُهْبٍ عَصِيمُها ... بِعُوجِ الشَّبَا مُسْتَفْلِكَاتِ المَجَامِعِ)

ورَجلٌ عَيْصَامٌ: أَكُولٌ.
واعْتَصَمَتِ الجَارِيَةُ: إِذا اكْتَحَلَتْ، رَوَاهُ المُؤَرِّجُ.
وعَصَمَ ثَنِيَّتَه الغُبارُ، أَي: لَزِقَ بِهِ كعَصَب.
وَقد سَمَّوْا عِصْمَةً، وعِصَامًا.
ومالكُ بنُ نَضْلَة بنُ خَدِيجٍ العَصَمِيُّ - محرّكة - ذَكَره الرُّشاطِيُّ.
ويُقالُ: دفعْتُه إِلَيْهِ بِعِصْمَتِه وعِصَامِه، كَمَا تَقول: بِرُمَّتِه.
والعَيْصُومُ: المرْأَةُ الطَّوِيلَةُ النَّوْمِ، المُدَمْدِمَةُ إِذا انتَبَهَتْ.
والعَصُومُ: النَّاقَةُ الَّتِي كَثُرَ أكْلُهَا، نقلَه الأزْهَرِيُّ.
عصم العِصْمَةُ: المَنْعُ. وكُل شَيْءٍ اعْتَصَمْتَ به. واعْتَصَم من الشًرً بكَذا وأعْصَمَ جميعاً. واسْتَعْصَمَ: الْتَجَأ. وأعْصَمْتُه: هَيأت له ما يَعْتَصِم به. ودَفَعْتُهُ إليه بِعِصْمَتِهِ: أي بِرِبْقَتِه ورُمًتِه.
والعِصْمَةُ: القِلادَة، وتُجْمَعُ على الأعْصَام. والعُصْمَةُ: بَياضٌ في الرُّسْغ. وبه سُمَيَ الوَعِل: أعْصَمَ. وأعْطِني عُصْمَ خِضَابِك: أي ما بَقِيَ منه. وعَصِيْمُ العَرَقِ والهِنَاء وغيرِهما: أثَره إِذا جَف. والعَصِيْمُ: شَعَرٌ أسْوَدُ يَنْبُتُ تحت وَبَر البَعير إِذا انْتَسَل.
وأعْصَمْنا الإهَابَ: تَرَكْناه يَجِفُ بِشَعَره؛ وهو عَصِيْمٌ. وأهُبٌ عُصْمٌ. والعِصَامُ: مُسْتَدَقُ طَرَف الذَّنَب، والجَميعُ: الأعْصِمَة. وسَيْر يُجْعَل في المَزَادَة كهَيْئة العُرْوَة، وقد أعْصَمْتُها.
وعِصَامُ المَحْمِل: شِكالًه وقَيده الذي يُشدُ طَرَفُ العارِضَتَيْن في أعْلاهما. وكُلُّ ما يُعْصَمُ به شَيْء؛ فهو عِصَامُه، والجَمْعُ عُصُمٌ.
وَمِعْصَمُ المَرْأة: مَوْضِعُ السًوارَيْن من ساعِدَيْها.
ومِعْصَم: اسْمٌ للعَنْزِ. وتُدْعى للحَلبِ فَيُقَال: مِعْصَمْ مِعْصَمْ، مُسَكَن الميم.
عصم
العَصْمُ: الإمساكُ، والاعْتِصَامُ: الاستمساك.
قال تعالى: لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
[هود/ 43] ، أي: لا شيء يَعْصِمُ منه، ومن قال معناه: لا مَعْصُومَ فليس يعني أنّ العَاصِمَ بمعنى المَعْصُومِ، وإنّما ذلك تنبيه منه على المعنى المقصود بذلك، وذلك أنّ العَاصِمَ والمَعْصُومَ يتلازمان، فأيّهما حصل حصل معه الآخر. قال: ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ
[غافر/ 33] ، والاعْتِصَامُ: التّمسّك بالشيء، قال: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
[آل عمران/ 103] ، وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ
[آل عمران/ 101] ، واسْتَعْصَمَ: استمسك، كأنّه طلب ما يَعْتَصِمُ به من ركوب الفاحشة، قال:
فَاسْتَعْصَمَ
[يوسف/ 32] ، أي: تحرّى ما يَعْصِمُهُ، وقوله: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
[الممتحنة/ 10] ، والعِصَامُ: ما يُعْصَمُ به. أي:
يشدّ، وعِصْمَةُ الأنبياءِ: حِفْظُهُ إيّاهم أوّلا بما خصّهم به من صفاء الجوهر، ثم بما أولاهم من الفضائل الجسميّة، ثمّ بالنّصرة وبتثبّت أقدامهم، ثمّ بإنزال السّكينة عليهم وبحفظ قلوبهم وبالتّوفيق، قال تعالى: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
[المائدة/ 67] . والعِصْمَةُ: شِبْهُ السِّوَارِ، والمِعْصَمُ: موضعها من اليد، وقيل للبياض بالرّسغ: عِصْمَةٌ تشبيها بالسّوار، وذلك كتسمية البياض بالرّجل تحجيلا، وعلى هذا قيل: غراب أَعْصَمُ.

عصم: العِصْمة في كلام العرب: المَنْعُ. وعِصْمةُ الله عَبْدَه: أن

يَعْصِمَه مما يُوبِقُه. عَصَمه يَعْصِمُه عَصْماً: منَعَه ووَقَاه. وفي

التنزيل: لا عاصِمَ اليومَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إلا مَنْ رَحِمَ؛ أي لا

مَعْصومَ إلا المَرْحومُ، وقيل: هو على النَسب أي ذا عِصْمةٍ، وذو العِصْمةِ

يكون مفعولاً كما يكون فاعلاً، فمِن هنا قيل: إن معناه لا مَعْصومَ، وإذا

كان ذلك فليس المُستثنى هنا من غير نوع الأَوَّل بل هو من نوعِه، وقيل: إلا

مَنْ رَحِمَ مُستثنىً ليس من نوع الأَوَّل،وهو مذهب سيبويه، والاسمُ

العِصْمةُ؛: قال الفراء: مَنْ في موضع نصبٍ لأن المعصومَ خلافُ العاصِم،

والمَرْحومُ مَعصومٌ، فكان نصْبُه بمنزلة قوله تعالى: ما لَهُمْ بهِ مِنْ

علمٍ إلا اتِّباعَ الظنِّ، قال: ولو جعلتَ عاصِماً في تأْويل المَعْصوم أي

لا مَعْصومَ اليومَ من أَمْرِ الله جازَ رفْعُ مَنْ، قال: ولا

تُنْكِرَنَّ أن يُخَرَّجَ المفعولُ

(* قوله «يخرج المفعول إلخ» كذا بالأصل

والتهذيب، والمناسب العكس كما يدل عليه سابق الكلام ولاحقه) على الفاعِل، أَلا

ترى قولَه عز وجل: خُلِقَ من ماءٍ دافِقٍ؟ معناه مَدْفوق؛ وقال الأخفش: لا

عاصِمَ اليوم يجوز أَن يكون لا ذا عِصمةٍ أي لا مَعْصومَ، ويكون إلا مَنْ

رحِمَ رفْعاً بدلاً مِنْ لا عاصم، قال أبو العباس: وهذا خَلْفٌ من

الكلام لا يكون الفاعلُ في تأْويل المفعول إلا شاذّاً في كلامهم، والمرحومُ

معصومٌ، والأوَّل عاصمٌ، ومَنْ نَصْبٌ بالاستثناء المنقطع، قال: وهذا الذي

قاله الأخفش يجوز في الشذوذ، وقال الزجاج في قوله تعالى: سآوِي إلى جبلٍ

يَعْصِمُني مِنَ الماء، أي يمنعُني من الماء، والمعنى مِنْ تَغْرِيقِ

الماء، قال: لا عاصِمَ اليومَ من أمر الله إلا مَنْ رَحِم، هذا استثناء ليس

من الأَول، وموضعُ مَنْ نصبٌ، المعنى لكنْ مَنْ رَحِمَ اللهُ فإنه معصوم،

قال: وقالوا: وقالوا يجوز أن يكون عاصِم في معنى مَعْصُوم، ويكون معنى

لا عاصِمَ لا ذا عِصْمةٍ، ويكون مَنْ في موضع رفعٍ، ويكون المعنى لا

مَعْصومَ إلا المرحوم؛ قال الأزهري: والحُذَّاقُ من النحويين اتفقوا على أن

قولَه لا عاصِمَ بمعنى لا مانِعَ، وأنه فاعلٌ لا مفعول، وأنَّ مَنْ نَصْبٌ

على الانقطاع. واعْتَصَمَ فلانٌ بالله إذا امتنع به. والعَصْمة:

الحِفْطُ. يقال: عَصَمْتُه فانْعَصَمَ. واعْتَصَمْتُ بالله إذا امتنعْتَ بلُطْفِه

من المَعْصِية. وعَصَمه الطعامُ: منَعه من الجوع. وهذا طعامٌ يَعْصِمُ

أي يمنع من الجوع. واعْتَصَمَ به واسْتَعْصَمَ: امتنعَ وأبَى؛ قال الله عز

وجل حكايةً عن امرأَة العزيز حين راودَتْه عن نفْسِه: فاسْتَعْصَمَ، أي

تَأَبَّى عليها ولم يُجِبها إلى ما طلبَتْ؛ قال الأزهري: العرب تقول

أَعْصَمْتُ بمعنى اعْتَصَمْت؛ ومنه قولُ أوس بن حجر:

فأَشْرَط فيها نفْسَه وهْو مُعْصِمٌ،

وأَلْقى بأَسْبابٍ له وتَوَكَّلا

أي وهو مُعْتَصِمٌ بالحبْل الذي دَلاَّه. وفي الحديث: مَنْ كانت

عِصْمتُه شَهادةَ أن لا إلهَ إلا اللهُ أي ما يَعْصِمُه من المَهالِك يوم

القيامة؛ العصْمَةُ: المَنَعةُ. والعاصمُ: المانعُ الحامي. والاعْتِصامُ:

الامْتِساكُ بالشيء، افْتِعالٌ منه؛ ومنه شِعْرُ أَبي طالب:

ثِمالُ اليتامَى عِصْمةٌ للأَرامِل

أي يَمْنعُهم من الضَّياعِ والحاجةِ. وفي الحديث: فقد عَصَمُوا مِنِّي

دِماءَهم وأَمْوالَهم. وفي حديث الإفْكِ: فعَصَمها الله بالوَرَعِ. وفي

حديث عُمَر: وعِصْمة أَبْنائِنا إذا شَتَوْنا أي يمتنعون به من شِدَّة

السَّنة والجَدْب. وعَصَمَ إليه: اعتصم به. وأَعْصَمَه: هَيَّأ له شيئاً

يعْتَصِمُ به. وأَعْصمَ بالفرَسِ: امْتَسكَ بعُرْفِه، وكذلك البعيرُ إذا

امْتَسَكَ بحَبْلٍ مِنْ حِبالهِ؛ قال طُفيل:

إذا ما غَزَا لم يُسْقِط الرَّوْعُ رُمْحَه،

ولم يَشْهَدِ الهَيْجا بأَلْوَثَ مُعْصِمِ

ألْوَث: ضعيف، ويروى: كذا ما غَدَا. وأَعصمَ الرجلُ: لم يَثْبُت على

الخيل. وأَعْصَمْتُ فلاناً إذا هَيَّأْتَ له في الرَّحْلِ أو السَّرْج ما

يَعْتَصِمُ به لئلا يَسقُط. وأَعصم إذا تشدَّد واسْتَمْسَكَ بشيءٍ من أَن

يَصْرَعَه فرَسُه أو راحلته؛ قال الجَحّاف بن حكيم:

والتَّغْلَبيّ على الجَوادِ غَنِيمة،

كِفْل الفُروسةِ دائِم الإعْصامِ

والعِصْمةُ: القِلادةُ، والجمعُ عِصَمٌ، وجمعُ الجمعِ أَعْصام، وهي

العُصْمةُ

(* قوله «وهي العصمة» هذا الضبط تبع لما في بعض نسخ الصحاح، وصرح

به المجد ولكن ضبط في الأصل ونسختي المحكم والتهذيب العصمة بالتحريك، وكذا

قوله الواحدة عصمة) أيضاً، وجمعُها أَعْصام؛ عن كراع، وأُراه على حذف

الزائد، والجمعُ الأَعْصِمةُ. قال الليث: أَعْصامُ الكِلابِ عَذَباتُها

التي في أَعناقِها، الواحدة عُصْمةٌ، ويقال عِصامٌ؛ قال لبيد:

حتى إذا يَئِسَ الرُّماةُ، وأَرْسَلُوا

غُضْفاً دَواجِنَ قافِلاً أَعْصامُها

قال ابن شميل: الذَّنَبُ بهُلْبِه وعَسِيبه يُسمَّى العِصامَ، بالصاد.

قال ابن بري: قال الجوهري في جمع العُصْمةِ القِلادةِ أَعْصام، وقوله ذلك

لا يَصحُّ، لأنه لا يُجْمَعُ فُعْلةٌ على أَفْعال، والصواب قول من قال:

إنَّ واحدَته عِصْمة، ثم جُمِعَت على عِصَمٍ، ثم جُمِع عِصَمٌ على

أَعْصام، فتكون بمنزلة شِيعة وشِيَع وأَشْياع، قال: وقد قيل إن واحدَ الأَعْصام

عِصْمٌ مثلُ عِدْلٍ وأَعْدالٍ، قال: وهذا الأَشْبهُ فيه، وقيل: بل هي

جمعُ عُصُمٍ، وعُصُمٌ جمعُ عِصامٍ، فيكون جمعَ الجمع، والصحيح هو الأول.

وأَعْصَمَ الرجلُ بصاحبِه إعْصاماً إذا لَزِمَه، وكذلك أَخْلَدَ به

إخْلاداً. وفي التنزيل: ولا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الكَوافِر؛ وجاء ذلك في

حديث الحُدَيْبية جمع عِصْمة، والكَوافِر: النساءُ الكَفَرَةُ، قال ابن

عرفة: أي بِعَقْدِ نِكاحِهنَّ. يقال: بيدهِ عِصْمةُ النِّكاح أي عُقْدةُ

النِّكاح؛ قال عروة بن الورد:

إذاً لمَلَكْتُ عِصْمةَ أُمِّ وَهْبٍ،

على ما كان مِنْ حَسَكِ الصُّدُورِ

قال الزجاج: أصلُ العِصْمةِ الحبْلُ. وكلُّ ما أَمْسَك شيئاً فقد

عَصَمَه؛ تقول: إذا كفَرْتَ فقد زالتِ العِصْمةُ. ويقال للراكب إذا تقَحَّمَ به

بَعِيرٌ صعْبٌ أو دابَّةٌ فامْتَسك بواسِط رَحْله أو بقَرَبوسِ سَرْجِه

لئلا يُصْرعَ: قد أَعْصَمَ فهو مُعْصِمٌ. وقال ابن المظفَّر: أَعْصَمَ

إذا لجأَ إلى الشيء وأَعْصَم به. وقوله: واعْتَصِمُوا بحَبْلِ الله؛ أي

تمَسَّكوا بعهدِ الله، وكذلك في قوله: ومنْ يَعْتَصِمْ بالله أي مَنْ

يَتمسَّكْ بحَبْلهِ وعَهْدِه.

والأَعْصَمُ: الوَعِلُ، وعُصْمتُه بَياضٌ شِبْهُ زَمَعةِ الشاةِ في

رِجْل الوَعِلِ في موضع الزَّمَعةِ من الشَّاء، قال: ويقال للغُراب أَعْصَمُ

إذا كان ذلك منه أبيض. قال الأزهري: والذي قاله الليث في نعت الوَعِل إنه

شِبْه الزَّمَعة تكون في الشاءِ مُحالٌ، وإنما عُصْمةُ الأَوْعالِ

بَياضٌ في أَذْرُعِها لا في أوْظِفَتِها، والزَّمَعةُ إنما تكون في

الأَوْظِفة، قال: والذي يُغيِّرُه الليثُ من تفسير الحروف أَكثرُ مما يُغيِّره من

صُوَرِها، فكُنْ على حذَرٍ من تفسيره كما تكون على حذرٍ من تصحيفه. قال

ابن سيده: والأَعْصمُ من الظِّباءِ والوُعولِ الذي في ذِراعِه بياضٌ، وفي

التهذيب: في ذِراعَيْه بياض، وقال أبو عبيدة: الذي بإحْدى يديه بياضٌ،

والوُعولُ عُصْمٌ. وفي حديث أبي سفيان: فتَناوَلْتُ القَوْسَ والنَّبْلَ

لأَرْميَ ظَبْيةً عَصْماءَ نَرُدُّ بها قرَمَنا. وقد عَصِمَ عَصَماً،

والاسم العُصْمةُ. والعَصْماءُ من المعَز: البيضاءُ اليدين أو اليدِ وسائرُها

أَسودُ أَو أَحْمرُ. وغرابٌ أَعْصَمُ: وفي أحد جَناحَيْه رِيشةٌ بيضاء،

وقيل: هو الذي إِحْدى رِجْلَيْه بيضاءُ، وقيل: هو الأَبيضُ. والغرابُ

الأَعْصَمُ: الذي في جَناحِه ريشةٌ بيضاءُ لأن جَناح الطائر بمنزلة اليدِ له،

ويقال هذا كقولهم الأبَْلَق العقوق وبَيْض الأَنُوق لكل شيء يَعِزُّ

وُجودُه. وفي الحديث: المرأَة الصالحةُ كالغُرابِ الأَعْصَم، قيل: يا رسولَ

الله، وما الغُرابُ الأَعْصَمُ؟ قال: الذي إحْدى رِجْلَيْه بَيْضاء؛

يقول: إنها عزيزةٌ لا تُوجَد كما لا يُوجَد الغُراب الأَعْصَم. وفي الحديث:

أنه ذَكَر النِّساءَ المُخْتالاتِ المُتبرِّجاتِ فقال: لا يدخلُ الجنَّةَ

منهنَّ إلا مِثْلُ الغُرابِ الأعْصم؛ قال ابن الأَثير: هو الأَبْيضُ

الجَناحين، وقيل: الأبيض الرِّجْلين، أراد قِلَّةَ مَنْ يدخل الجنةَ من

النساء. وقال الأزهري: قال أبو عبيد الغراب الأَعْصمُ هو الأبيضُ اليدين،

ومنه قيل للوُعول عُصْم، والأُنثى منهن عَصْماء، والذكر أَعْصَمُ، لبياض في

أيديها، قال: وهذا الوصف في الغِرْبانِ عزيزٌ لا يكاد يُوجد، وإنما

أَرْجُلُها حُمْرٌ، قال: وأما هذا الأَبْيضُ البطنِ والظَّهْرِ فهو الأبْقعُ،

وذلك كثير. وفي الحديث: عائِشةُ في النِّساء كالغُرابِ الأَعْصَمِ في

الغربْان؛ قال ابن الأثير: وأصل العُصْمة البَياضُ يكونُ في يَدَي الفَرسِ

والظَّبْي والوَعِل. قال الأزهري: وقد ذكر ابن قتيبة حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لا يدخلُ الجنةَ منهنَّ إِلاَّ مِثْلُ الغرابِ الأَعْصم،

فيما رَدَّ على أبي عبيد وقال: اضطرب قول أبي عبيد لأنه زعم أن الأَعْصمَ

هو الأبيضُ اليدين، ثم قال بعدُ: وهذا الوصف في الغِرْبان عزيزٌ لا يكاد

يوجد، وإنما أَرْجلُها حمرٌ، فذكر مَرَّةً اليدين ومرّة الأَرْجُلَ؛ قال

الأزهري: وقد جاء هذا الحرف مفسَّراً في خبر آخرَ رواه عن خزيمة، قال:

بَيْنا نحنُ مع عَمْرِو بن العاص فــعَدَلَ وعَدَلْــنا معَه حتى دخلْنا شِعْباً

فإذا نحنُ بِغرْبانٍ وفيها غُرابٌ أعْصمُ أحمرُ المِنْقارِ

والرِّجْلَين، فقال عَمْروٌ: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا يدخلُ الجنةَ منَ

النساءِ إلاَّ قَدْرُ هذا الغُرابِ في هؤلاء الغِربْان؛ قال الأزهري:

فقد بان في هذا الحديث أن معنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إلاّ مِثْلُ

الغُراب الأَعْصم، أنه أراد أحمرَ الرِّجْلَين لقِلَّتِه في الغِربانِ،

لأن أكثرَ الغِرْبان السُّودُ والبُقْعُ. وروي عن ابن شميل أنه قال:

الغُرابُ الأَعْصمُ الأبيضُ الجناحين، والصواب ما جاء في الحديث المُفسِّر،

قال: والعرب تجعل البياضَ حُمْرةً فيقولون للمرأَة البيضاء اللَّوْنِ

حَمْراء، ولذلك قيل للأعاجم حُمْر لغلبة البياض على أَلوانهم، وأما العُصْمةُ

فهي البياضُ بِذِراعِ الغَزالِ والوَعِلِ. يقال: أَعْصَمُ بَيِّن

العَصَمِ، والاسم العُصْمةُ. قال ابن الأعرابي: العُصْمةُ مِنْ ذوات الظِّلْفِ

في اليدين، ومن الغُرابِ في السَّاقَيْن، وقد تكون العُصْمة في الخيل؛

قال غَيْلان الرَّبَعيّ:

قَدْ لَحِقَتُ عُصْمَتُها بالأطْباء

مِنْ شِدّةِ الرَّكْضِ وخَلْج الأَنْساء

أراد موضعَ عُصْمتِها. قال أبو عبيدة في العُصْمةِ في الخيل قال: إذا

كان البياضُ بيديه دونَ رِجْلَيْه فهو أَعْصمُ، فإذا كان بإحْدى يديه دون

الأُخرى قَلَّ أو كثُرَ قيل: أَعْصمُ اليُمنى أو اليسرى، وقال ابن شميل:

الأَعْصمُ الذي يُصِيبُ البياض إحْدى يديه فوق الرُّسْغ، وقال الأصمعي:

إذا ابْيضَّت اليدُ فهو أَعْصمُ. وقال ابن المظفر: العُصْمةُ بَياضٌ في

الرُّسْغ، وإذا كان بإحْدى يَدَي الفرَس بَياضٌ قلَّ أو كثُرَ فهو أَعْصمُ

اليُمْنى أو اليُسْرى، وإن كان بيديه جميعاً فهو أعْصمُ اليدين، إلاَّ أن

يكون بوجهِه وضَحٌ فهو مُحجَّلٌ ذهبَ عنه العَصَمُ، وإن كان بوجهه وَضَحٌ

وبإِحْدى يديه بياضٌ فهو أَعصم، لا يُوقِعُ عليه وَضَحُ الوجْهِ اسمَ

التحجيلِ إذا كان البياض بيدٍ واحدةٍ.

والعصِيمُ: العَرَقُ؛ قال الأزهري: قال ابن المُظفر العَصِيمُ الصَّدَأُ

من العَرَقِ والهِناءِ والدَّرَنِ والوسَخِ والبول إذا يَبِسَ على فَخذِ

الناقة حتى يبقى كالطَّرِيق خُثورةً؛ وأنشد:

وأَضْحى عَنْ مَواسِمِهِمْ قَتِيلاً،

بِلَبَّتِه سرائحُ كالعَصِيمِ

والعَصِيمُ: الوَبَرُ؛ قال:

رَعَتْ بين ذِي سَقْفٍ إلى حَشِّ حِقْفَةٍ

مِنَ الرَّمْلِ، حتى طارَ عنها عَصِيمُها

والعَصِيمُ والعُصْمُ والعُصُمُ: بقيَّةُ كلِّ شيء وأثَرُه من القَطِران

والخِضابِ وغيرهما؛ قال ابن بري: شاهده قول الشاعر:

كَساهُنَّ الهَواجِرُ كلَّ يَوْمٍ

رَجيعاً بالمَغابِنِ كالعَصِيمِ

والرَّجِيعُ: العرَق؛ وقال لبيد:

بِخَطيرةٍ تُوفي لجَدِيلَ سَريحةٍ،

مِثْل المَشُوف هَنأْتَهُ بَعَصِيمِ

وقال ابن بري: العَصِيمُ أيضاً وَرقُ الشجر؛ قال الفرزدق:

تَعَلَّقْت، مِنْ شَهْباءَ شُهْبٍ عَصِيمُها

بِعُوجِ الشَّبا، مُسْتَفْلِكاتِ المَجامع

شَهْباء: شجرةٌ بيضاء من الجَدْب، والشَّبَا: الشَّوْكُ،

ومُسْتَفْلِكاتٌ: مُسْتَديراتٌ، والمَجامعُ: أُصولُ الشَّوْكِ. وقال امرأَة من العرب

لجارتِها: أَعْطِيني عُصْمَ حِنَائِكِ أي ما سَلَتِّ منه بعدما اخْتَضَبْتِ

به؛ وأنشد الأَصمعي:

يَصْفَرُّ لِلْيُبْسِ اصْفِرَارَ الوَرْسِ،

مِنْ عَرَقِ النَّضْح، عَصِيمُ الدَّرْسِ

أَثَرُ الخِضاب في أثر الجَرَب

(* قوله: أثر الخضاب إلخ هو تفسير لعصيم

الدرس في البيت السابق). والعُصْمُ: أثرُ كلِّ شيء من وَرْسٍ أو

زَعْفَرانٍ أو نحوه.

وعَصَمَ يَعْصِمُ عَصْماً: اكْتَسَبَ.

وعِصامُ المَحْمِل: شِكالُه. قال الليث: عصاما المَحْمِلِ شِكالُه

وقَيْدُه الذي يُشَدُّ في طرف العارِضَيْن في أَعلاهما، وقال الأزهري: عِصاما

المَحْمِلِ كعِصامَي المَزَادَتيْن. والعِصامُ: رِباطُ القِرْبةِ

وسَيْرُها الذي تُحْمَل به؛ قال الشاعر قيل هو لامرئ القيس، وقيل لِتأَبَّط

شرّاً وهو الصحيح:

وقِرْبة أَقْوامٍ جَعَلْتُ عِصامها

على كاهلٍ مِنِّي ذَلولٍ مُرَحَّلِ

وعصامُ القِرْبةِ والدَّلْوِ والإداوة: حَبْلٌ تُشدُّ به. وعَصمَ

القِرْبةَ وأَعْصَمَها: جعلَ لها عِصاماً، وأَعْصَمَها: شَدَّها بالعِصام.

وكلُّ شيءٍ عُصِمَ به شيءٌ عِصامٌ، والجمعُ أَعْصِمةٌ وعُصُمٌ. وحكى أبو زيد

في جمع العِصامِ عِصام، فهو على هذا من باب دِلاصٍ وهِجانٍ. قال الأزهري:

والمحفوظُ من العرب في عُصُمِ المَزادِ أنها الحبالُ التي تُنْشَبُ في

خُرَبِ الرَّوايَا وتُشَدُّ بها إذا عُكِمَتْ على ظَهْر البعير ثم يُرْوَى

عليها بالرِّواء الواحدُ، عِصامٌ، وأما الوِكاءُ فهو الشريطُ الدقيقُ أو

السَّيْرُ الوثيقُ يُوكَى به فَمُ القِرْبة والمَزادةِ، وهذا كُلُّه

صحيحٌ لا ارْتِيابَ فيه. وقال الليث: كُلُّ حَبْلٍ يُعْصَمُ به شيءٌ فهو

عِصامُه. وفي الحديث: فإذا جَدُّ بني عامرٍ جَمَلٌ آدَمُ مُقيَّدٌ بِعُصُم؛

العُصُمُ: جمعُ عِصامٍ وهو رباطُ كلِّ شيء، أراد أن خِصْبَ بلادِه قد

حَبَسه بفِنائه فهو لا يُبْعِدُ في طلب المَرْعَى، فصار بمنزلة المُقَيَّد

الذي لا يَبْرحُ مَكانَه، ومثله قول قَيلةَ في الدَّهْناءِ: إنها

مُقَيَّدُ الجمَل أي يكونُ فيها كالمُقيَّدِ لا يَنْزِعُ إلى غيرِها من البلاد.

وعِصامُ الوعاءِ: عُرْوتُه التي يُعلَّقُ بها. وعِصامُ المَزادةِ: طريقةُ

طَرَفِها. قال الليث: العُصُمُ طرائقُ طَرَفِ المَزادة عند الكُلْية،

والواحد عِصامٌ؛ قال الأزهري: وهذا من أَغاليطِ الليث وغُدَدِه. والعِضامُ،

بالضاد المعجمة، عَسِيبُ البعير وهو ذَنَبُه العَظْمُ لا الهُلْبُ،

وسيذكر، وهو لُغَتانِ بالصاد والضاد. وقال ابن سيده: عِصامُ الذَّنَبِ

مُسْتدَقُّ طرفِه.

والمِعْصَمُ: مَوْضِعُ السِّوارِ من اليَدِ؛ قال:

فاليَوْمَ عِنْدَكَ دَلُّها وحَدِيثُها،

وغَداً لِغَيْرِكَ كَفُّها والمِعْصَمُ

وربما جعلوا المِعْصَم اليَد، وهما مَعْصَمانِ؛ ومنه أيضاً قول الأعشى:

فأَرَتْكَ كَفّاً في الخِضا

بِ ومِعْصَماً مِلْءَ الجِبارَهْ

والعَيْصومُ: الكثيرُ الأَكلِ، الذَّكرُ والأُنثى فيه سواء؛ قال:

أُرْجِدَ رَأْسُ شَيْخةٍ عَيْصُومِ

ويروى عَيْضُوم، بالضاد المعجمة. قال الأزهريّ: العَيْصومُ من النِّساء

الكثيرةُ الأَكْلِ الطَّويلةُ النَّوْم المُدَمْدِمةُ إذا انْتَبهتْ.

ورجلٌ عَيْصُومٌ وعَيْصامٌ إذا كان أَكُولاً. والعَصُومُ، بالصادِ: الناقةُ

الكثيرةُ الأَكْلِ. وروي عن المؤرِّج أنه قال: العِصامُ الكُحْلُ في بعض

اللغات. وقد اعْتَصَمتِ الجاريةُ إذا اكْتَحَلتْ، قال الأزهري: ولا أعرف

راويَه، فإن صحت الروايةُ عنه فهو ثقةٌ مأْمونٌ. وقولهم: ما وَراءََك يا

عِصامُ؛ هو اسم حاجِب النُّعمان بن المُنْذِر، وهو عِصامُ بن شَهْبَر

الجَرْمِيّ؛ وفي المثل: كُنْ عِصامِيّاً ولا تَكُنْ عِظاميّاً؛ يُرِيدون به

قوله:

نَفْسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصاما

وصَيَّرَتْه مَلِكاً هُماما،

وَعَلَّمَتْه الكَرَّ والإقْدامَا

وفي ترجمة عصب: رَوَى بعضُ المُحَدِّثين أن جبريلَ جاء يومَ بَدْرٍ على

فرسٍ أُنثى وقد عَصَمَ ثَنِيَّتَه الغُبارُ أي لَزِقَ به؛ قال الأزهري:

فإن لم يكن غَلطاً من المُحدِّث فهي لغة في عصب، والباءُ والميمُ

يَتعاقبانِ في حروف كثيرة لقرب مَخرجَيْهما، يقال: ضرْبة لازِبٍ ولازِمٍ، وسَبَدَ

رأْسه وسَمَدَه.

والعواصِمُ: بِلادٌ، وقَصَبتُها أَنْطاكِيةُ.

وقد سَمَّوْا عِصْمةَ وعُصَيْمةَ وعاصِماً وعُصَيْماً ومَعْصوماً

وعِصاماً. وعِصْمةُ: اسمُ امرأَة؛ أنشد ثعلب:

أَلَمْ تَعْلَمِي، يا عِصْمَ، كَيْفَ حَفِيظَتي،

إذا الشَّرُّ خاضَتْ جانِبَيْه المَجادِحُ؟

وأَبو عاصمٍ: كُنْىة السَّويقِ.

طلع

Entries on طلع in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more
(طلع) - في حديث الحَسَن: "أَنَّ هَذِه الأَنفُسَ طُلَعَةٌ" : أي مُسارِعَة إلى الأُمُور يَروِيه بَعضُهم بفَتْح الطَّاءِ وكَسْرِ الَّلام .
قال الأصمَعِىّ: هو بِضَمِّ الطاءِ وفَتحْ الَّلام: أي كَثِيرةُ التَّطُّلع إلى هَوَاهَا وما تَشْتَهيه حتى تُرْدِى صاحِبَها، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ: تُبرِزُ رَأْسَها للنَّظَرِ وتؤَخِّره مَرَّةً بعد أُخرَى.
- في حديث سَيف بن ذى يَزَن: "أَطلعتُك طِلْعَه"
: أي أَعْلمتُكَه، والطِّلْع - بالكَسْر - الاسمُ، من قَولِهم: اطَّلَع على الشىّءِ، إذا أشرَف عليه أو عَلِمَه. وهو بِطِلَع الوَادِى: أي بحذائِه. والطَّلْع: وِعاءُ مَبْدأ البُسْر والتَّمرِ.
- في الحديث: "كان كِسْرَى يَسْجُد للطَّالِع"
الطَّالِع ها هُنَا من السِّهامِ؛ الذي يُجاوِز الهَدَف ويعَلوه، وقد أَطلعَه الرَّامِى وكانوا يَعُدُّونه كالمُقَرطِس، وسُجُودُه له أن يَتَطامَن له إذا رَمَى: أي يُسلِم لِرامِيه ويَسْتَسْلم.
- في صِفَة القرآن: "لكل حدٍّ مُطَّلَع"
قال ابن خُزَيْمة: أي مُنْتَهَك يَنْتَهكه مُرْتكِبه. ومعَنَى الحديث: أَنَّ الله تَعالَى لم يُحرِّم حُرمَةً إلاَّ عَلِم أن سَيَطَّلِعُها مُسْتَطلِع.
وقال أبو عبيد: أي لكل حَدٍّ مَصْعَد: أي يُصْعَد منه في مَعِرفَة عِلمِه. والمُطَّلع : المَصْعَد من أَسفَل إلى المكانِ المُشْرِف، وهذا من الأَضْدَادِ.
وقال الحسن: أي جَماعَة يَطَّلعُون يعملون به.
[طلع] طَلَعَتِ الشمسُ والكوكبُ طُلوعاً ومَطْلِعاً ومطلعاً. والمَطْلَعُ والمَطْلِعُ أيضاً: موضعُ طلوعها. قال ابن السكيت: طَلَعْتُ على القوم، إذا أتيتهم. وقد طَلَعتُ عنهم، إذا غبتَ عنهم. وطَلِعْتُ الجبل بالكسر، أي علوته. وفى الحديث: " لا يهيدنكم الطالِعُ "، يعني الفجر الكاذب . واطَّلعتُ على باطن أمره، وهو افْتَعَلْتُ. وطالعه بكتبه. وطالعت الشئ، أي اطلعت عليه. وتطلعت إلى ورود كتابك. والطَلْعَةُ: الرؤية . والطَلْعُ: طَلْعُ النخلة. واطلعَ النخلُ، إذا خرج طلعُهُ. وأطْلَعْتُكَ على سِرِّي. ونخلةٌ مُطْلِعَةٌ أيضاً، إذا طالَتِ النخيلَ، أي كانت أطولَ من سائرها. وأَطلَعَ الرامي، أي جاز سهمُه من فوق الغَرَض. وأَطْلَعَ، أي قاء. والطلعاء، مثال الغلواء: القئ. واستطلعت رأى فلان. والطِلْعُ بالكسر: الاسم من الإطِّلاع. تقول منه: اطَّلِعْ طِلْعَ العدوِّ. ويقال أيضاً: كُنْ بطِلْعِ الوادي وطلع الوادي، بالفتح والكسر، كلاهما صواب. والمطلع: المأتى. يقال: أين مُطَّلَعُ هذا الأمر، أي مأتاه، وهو موضع الإطِّلاعِ من إشرافٍ إلى انحدارٍ. وفي الحديث: " مِنْ هَوْلِ المُطَّلع " شبَّه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك. وطَليعَةُ الجيش: من يُبْعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ. وطِلاعُ الشئ: ملؤه. قال الشاعر يصف قوسا كتوم طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مِلْئِها * ولا عَجْسُها عن موضع الكَفِّ أفضلا * وقال الحسن: لان أعلم أنى برئ من النفاق أحبُّ إليَّ من طِلاعِ الأرض ذهبا. قال الاصمعي: طلاع الارض: ملؤها. ونفس طلعة، مثال همزة، أي تكثر التطلع للشئ. وكذلك امرأة طلعة. قال الزبرقان بن بدر: " إنَّ أَبْغَضَ كنائني إلى الطلعة الخبأة ". وطويلع: ماء لبنى تميم بالشاجنة ناحية الصمان. وقال : وأى فتى ودعت يوم طويلع * عشية سلمنا عليه وسلما
[طلع] نه: فإنه لا يربع على "ظلعك" من ليس يحزنه أمرك، هو بالسكون العرج، من ظلع فهو ظالع، أي لا يقيم عليك حال ضعفك وعرجك إلا من يهتم لأمرك ويحزنه أمرك، وربع في المكان إذا أقام به. ومنه: ولا العرجاء البين "ظلعها". وح على يصف الصديق: علوت إذا "ظلعوا"، أي انقطعوا وتأخروا لتقصيرهم. وح: ليستأن بذات النقب و"الظالع"، أي بذات الجرب والعرجاء. وفيه: أعطى قومًا أخاف "ظلعهم"، هو بفتح لام أي ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم، وقيل: ذنبهم، وأصله داء في قوائم الدابة تغمز منها، ورجل ظالع أي مائل مذنب. ك: أخاف "طلعهم"- بفتحتين. غ: ومنه: أربع على "ظلعك"، أي ارفق بنفسك أي أنك ضعيف فانته عما لا تطيقه.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن لِأَن أعلم أَنِّي بريءٌ من النِّفاق أحَبُّ إليّ من طِلاع الأَرْض ذَهَبا. قَالَ الْأَصْمَعِي: طِلاع الأَرْض مِلْؤُها يُقَال: قَوس طِلاع الكفَّ إِذا كَانَ عَجْسها يمْلَأ الْكَفّ قَالَ أَوْس بن حجر يصف قوسا: (الطَّوِيل)

كَتُومٌ طِلاعُ الكفّ لَا دون مِلئها ... وَلَا عَجْسها عَن مَوضِع الكفِّ أفْضَلا

قَالَ أَبُو عبيد: وأحسب الطَّلاع إِنَّمَا هُوَ أَن يُطالع الشَّيْء بالشَّيْء حَتَّى يُساويه فَجعل مِلأ الأَرْض يُسَاوِي أَعْلَاهَا وَكَذَلِكَ مَا أشبهه. 
طلع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين قَالَ عِنْد مَوته: لَو أنّ لي مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا لافتديت بِهِ من هول المُطَّلع. قَالَ الْأَصْمَعِي: المطلع هُوَ مَوضِع الِاطِّلَاع من إشراف إِلَى انحدار. قَالَ أَبُو عبيد: فشبّه مَا أشرف عَلَيْهِ من أَمر الْآخِرَة بذلك وَقد يكون المطلع المصعد من أَسْفَل إِلَى الْمَكَان المشرف وَهَذَا من الأضداد. وَمِنْه حَدِيث عبد الله فِي ذكر الْقُرْآن: لكلّ حرف مِنْهُ حدّ ولكلّ حدّ مُطَّلَع. قيل: مَعْنَاهُ لكل حدّ مَصْعَد يصعد إِلَيْهِ يَعْنِي فِي معرفَة علمه وَمِنْه قَول جرير ابْن الخطفي: [الْكَامِل]

إِنِّي إِذا مُضَرٌ عليّ تّحَدَّبَتْ ... لاقيتُ مُطَّلَع الجِبالِ وُعُورا

يَعْنِي مَصْعدها. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَوْله: لكل حدّ مُطَّلَع يَقُول: مأتيً يُؤْتى مِنْهُ وَهُوَ شَبيه الْمَعْنى بالْقَوْل الأول يُقَال: مُطَّلع هَذَا الْجَبَل من مَكَان كذاوكذا أَي مصعده ومأتاه.
طلع
طَلَعَ الشمسُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً. قال تعالى:
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
[طه/ 130] ، حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
[القدر/ 5] ، والمَطْلِعُ: موضعُ الطُّلُوعِ، حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ
[الكهف/ 90] ، وعنه استعير: طَلَعَ علينا فلانٌ، واطَّلَعَ. قال تعالى: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
[الصافات/ 54] ، فَاطَّلَعَ
[الصافات/ 55] ، قال: فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
[غافر/ 37] ، وقال: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ [مريم/ 78] ، لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى
[القصص/ 38] ، واسْتَطْلَعْتُ رأيَهُ، وأَطْلَعْتُكَ على كذا، وطَلَعْتُ عنه: غبت، والطِّلاعُ: ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ والإنسان، وطَلِيعَةُ الجيشِ: أوّل من يَطْلُعُ، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ : تُظْهِرُ رأسَها مرّةً وتستر أخرى، وتشبيها بالطُّلُوعِ قيل: طَلْعُ النَّخْلِ.
لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
[ق/ 10] ، طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
[الصافات/ 65] ، أي: ما طَلَعَ منها، وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
[الشعراء/ 148] ، وقد أَطْلَعَتِ النّخلُ، وقوسٌ طِلَاعُ الكفِّ: ملءُ الكفِّ.
(ط ل ع) : (طُلُوعُ) الشَّمْسِ مَعْرُوفٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ كُلُّ مَا بَدَا لَكَ مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ (وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) حَتَّى تَطْلُعَ الدَّرْبَ قَافِلًا أَيْ تَخْرُجَ مِنْهُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَارِّ أَوْ مِنْ (طَلَعَ) الْجَبَلَ إذَا عَلَاهُ (وَأَطْلَعَ) مِنْ بَابِ أَكْرَمَ لُغَةٌ فِي اطَّلَعَ بِمَعْنَى أَشْرَفَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الَّتِي اطَّلَعَتْ فَهِيَ طَالِقٌ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَالطَّلِيعَةُ) وَاحِدَةُ الطَّلَائِعِ فِي الْحَرْبِ وَهُمْ الَّذِينَ يُبْعَثُونَ لِيَطَّلِعُوا عَلَى أَخْبَارِ الْعَدُوِّ وَيَتَعَرَّفُوهَا قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَقَدْ يُسَمَّى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ فِي ذَلِكَ طَلِيعَةً وَالْجَمِيعُ أَيْضًا إذَا كَانُوا مَعًا (وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) الطَّلِيعَةُ الثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَهِيَ دُونَ السَّرِيَّةِ (وَالطَّلْعُ) مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ وَهُوَ الْكِمُّ قَبْلَ أَنْ يَنْشَقَّ وَيُقَالُ لِمَا يَبْدُو مِنْ الْكِمِّ طَلْعٌ أَيْضًا وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ يُشْبِهُ بِلَوْنِهِ الْأَسْنَانَ وَبِرَائِحَتِهِ الْمَنِيَّ وَقَوْلُهُ) طَلْعُ الْكُفُرَّى إضَافَةُ بَيَانٍ وَأَطْلَعَ النَّخْلُ خَرَجَ طَلْعُهُ (وَأَطْلَعَ) نَبْتُ الْأَرْضِ خَرَجَ (وَطِلَاعُ الْإِنَاءِ) مِلْؤُهُ لِأَنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ عِنْدَ الِامْتِلَاءِ.
ط ل ع : طَلَعَتْ الشَّمْسُ طُلُوعًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَمَطْلِعًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَكُلُّ مَا بَدَا لَك مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ عَلَيْكَ وَطَلَعْتُ الْجَبَلَ طُلُوعًا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْ عَلَوْتُهُ وَطَلَعْتُ فِيهِ رَقَيْتُهُ وَأَطْلَعْتُ زَيْدًا عَلَى كَذَا مِثْلُ أَعْلَمْتُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى فَاطَّلَعَ عَلَى افْتَعَلَ أَيْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَعَلِمَ بِهِ وَالْمُطَّلَعُ مُفْتَعَلٌ اسْمُ مَفْعُولٍ مَوْضِعُ الِاطِّلَاعِ مِنْ الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ إلَى الْمُنْخَفِضِ وَهَوْلُ الْمُطَّلَعِ مِنْ ذَلِكَ شَبَّهَ مَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ وَالطَّلِيعَةُ الْقَوْمُ يُبْعَثُونَ أَمَامَ الْجَيْشِ يَتَعَرَّفُونَ طِلْعَ الْعَدُوِّ بِالْكَسْرِ أَيْ خَبَرَهُ وَالْجَمْعُ طَلَائِعُ.

وَالطَّلْعُ بِالْفَتْحِ مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ ثُمَّ يَصِيرُ ثَمَرًا إنْ كَانَتْ أُنْثَى وَإِنْ كَانَتْ النَّخْلَةُ ذَكَرًا لَمْ يَصِرْ ثَمَرًا بَلْ يُؤْكَلُ طَرِيًّا وَيُتْرَكُ عَلَى النَّخْلَةِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً حَتَّى يَصِيرَ فِيهِ شَيْءٌ أَبْيَضُ مِثْلُ الدَّقِيقِ
وَلَهُ رَائِحَةٌ ذَكِيَّةٌ فَيُلْقَحُ بِهِ الْأُنْثَى وَأَطْلَعَتْ النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ أَخْرَجَتْ طَلْعَهَا فَهِيَ مُطْلِعٌ وَرُبَّمَا قِيلَ مُطْلِعَةٌ وَأَطْلَعَتْ أَيْضًا طَالَتْ. 

طلع


طَلَعَ(n. ac. طُلُوْع)
a. Rose, appeared (sun); sprouted, shot up (
vegetation ); came through (tooth).
b. Ascended (mountain).
c.
(n. ac.
طُلُوْع) ['Ala], Came to; came upon; fell upon.
d. Reached, arrived at.
e. ['An], Absented himself from.
f. [Min], Went out from; arose, originated from.
g. ['Ala], Knew, understood, mastered.
h. [ coll. ], Became; turned out
ended ill or well.
i. ['Ala] [ coll. ], Occurred to, came
into ( the mind of ).
طَلَّعَa. Sprouted, budded (palm-tree).
b. Filled (measure).
c. Raised; made to go up higher.
d. [Ala] [ coll. ], Looked at, saw
caught sight of.
طَاْلَعَa. Inspected, examined, surveyed; contemplated;
studied.
b. [acc. & Bi], Explained, expounded to.
أَطْلَعَa. Appeared, rose (star).
b. Sprouted, budded (plant).
c. [acc. & 'Ala], Acquainted with, informed of, communicated to
taught, imparted to.
d. [Ila], Conferred upon (benefit).
e. Vomited.
f. ['Ala], Came to; came upon.
تَطَلَّعَa. Was full (measure).
b. [Ila], Looked at; looked forward to, expected.
c. [Fī], Considered, contemplated, scrutinized, gazed upon.
d. ['Ala], Looked for, sought.
e. see VIII (a)
إِطْتَلَعَ
(ط)
a. Knew, was acquainted with; learned.
b. ['Ala], Saw, perceived; looked at, gazed upon; studied;
scrutinized; inspected, examined.
c. see I (c) (d).
إِسْتَطْلَعَa. Made inquiries about; sought to know, to find
out.

طَلْعa. Spadix; spathe ( of the palmtree ).
b. Number; quantity, measure.
c. see 2 (a)
طَلْعَةa. Aspect, look; face, countenance.
b. Ascent, acclivity; slope, incline.

طِلْعa. Height, acclivity.
b. Tract, region.

مَطْلَع
مَطْلِع
(pl.
مَطَاْلِعُ)
a. Place of rising ( of the stars & c. ).
b. Height; watch-tower.
c. Introduction ( of a poem ).
d. Ladder.

طَاْلِع
(pl.
طَوَاْلِعُ)
a. Rising; appearing.
b. New moon.
c. Early dawn.
d. Horoscope.
e. Arrow that overshoots the mark.
f. A kind of noria.

طِلَاْع
(pl.
طُلْع)
a. Measure; fulness.

طَلِيْعَة
(pl.
طَلَاْئِعُ)
a. Scout.
b. Advanced guard.

طُلُوْع
(pl.
طُلُوْعَات)
a. Rising, ascent.
b. [ coll. ], Pustule, gathering.

طُلَعَآءُa. Vomit.

N. Ag.
طَاْلَعَa. Student.

N. Ag.
إِطْتَلَعَa. Powerful; high, eminent.

طَوْلَع
a. see 43
طلع
طَلَعَتِ الشَمْسُ طُلُوْعاً وطَلْعاً ومَطْلَعاً.
والمَطْلِعُ: المَكانُ. والوَقْت، وكذلك الطِّلاَع: ما طَلَعَت عليه الشَمْسُ من الأرْض.
وطَلَعَ علينا: هَجَمَ. وأقْبَلَ، طُلُوْعاً. وطَلْعَتُه: رُؤيتُه.
وطَلَعَ عَنّا طُلُوْعاً: أدْبَرَ. وأطْلَعَ رَأسَه واطلَعَ: أشْرَفَ على الشًيْء. والطَلاعُ: الاطَلاَع نَفْسُه. وأطْلَعْتُه على ما لم يَعْلَمْه، والاسْمُ: الطلْعُ؛ تقول: أطْلِعْني طِلْعَ هذا الأمْرِ.
وطالَعْتُه: أتَيْتَه فَعَرَفْتَ ما عِنده. والطلِيْعَةُ: الدَيدَبَانُ، يُقال لِوَاحد وجَمَاعَةٍ، والجَمع الطَلائع.
ونَفْسُه طُلَعَةٌ إلى هذا الأمْر وانَها لَتطًلع إليه: أي تُنَازعُ.
وامْرأةٌ طُلَعَة: تَنْظُر تارةً وتَنْتَحي أخْرى. وأطْلَعَتِ النًخْلَةُ: أخْرَجَت طَلْعَها، الواحدة: طَلْعَة، وهي شَحْمُها، ويُجْمَع الطلْعُ على الطلُوْع. وكذلك يُقال: أطْلَعَ نَبْتُ الأرض: أي خَرَجَ.
ونَخْلَة مُطْلِعَةٌ: التي إِذا طالَتِ النًخْلُ كانتْ أطْوَلَ منها.
والطلَعَاءُ: القَيء، وقد أطْلَعَ: أي قاءَ، وهو من: طَلَعْتُ كَيْلَه فَتَطَلًعَ: أي مَلأته ففاض.
وقَدَحٌ طِلاعٌ: أي مُمْتَلىء. وكذلك عَيْنٌ طِلاعٌ، ومنه: قَوْسٌ طِلاعٌ: أي يَمْلأ مقبضُها الكَف.
والطالِعُ من السهَام: الذي تَجَاوَزَ الغَرَضَ من أعْلاه شيئاً.
وفُلان بِطِلْع الوادي: أي بحِذَائه. والمَطْلَعُ: الطَريقُ في الجَبَل، يُقال: طَلَعْتُ الجَبَلَ وأطلَعْتُه: أي صَعِدْته. وأطْلَعْتُ من الجانب الآخَر: أي انْحدَرْت.
وفي مَثَل: " هو على مَطْلَع الثنِية ": أي ظاهِرٌ بارِز، ومِثْلُه: " الشَر يُلْقى مَطالِعَ الأكَم ".
وهو مُطلِعٌ لذلك الأمْر: أي عالٍ وقاهِر. ويُقال: عافَاكَ اللَهُ من رَجُل لم يَتَطَلَعْ في فِيّ: أي لم يَتَعَقًبْ كَلامي. والمُطلِعُ: الذي يَبْطِش ويُخَاصِم فوقَ قدْرِه. وهو يَتَطَلع: أي يَزِيْفُ في مِشْيته. وأخَذْتُ مالَه واسْتَطْلَعْتُه: ذَهَبْت به.
واسْتَطْلَعْتُ رَأْيَه: نَظَرْت ما عندَه. وطُويلِعُ: ماءٌ لِتميم.
[طلع] فيه: لكل حرف حد ولكل حد "مطلع"، أي لكل حد مصعد يصعد إليه من معرفة علمه، والمطلع مكان إطلاع من موضع عال، مطلع هذا الجبل من مكان كذا أي مأتاه ومصعده، وقيل: معناه أن لكل حد منتهكًا ينتهكه مرتكبه.حتى "تطلع" الثريا، أي مع الفجر الكاذب صباحًا ويقع في أول فصل الصيف عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز. ك: ثم "طلع" المنبر- بفتح لام، أي أتاه، وبكسرها أي علاه. وح: حيث "يطلع" قرنا الشيطان، أي من أهل المشرق، فإن الشيطان ينتصب في محاذاة المطلع ليطلع جانبي رأسه فيقع السجدة من عبدة الشمس له. والمطلع الطلوع، هو بفتح لام مصدر وبكسرها اسم مكان. ن: "طلعة" ذكر- بالإضافة، وهو غشاء عليه. بي: حتى "تطلع" الشمس من مغربها، طلوعها منه إما بانعكاس حركة الفلك أو بحركة نفسها. ز: أي بسرعة حركة نفسها من المغرب عكس حركتها الحسية بواسطة حركة الفلك الأعظم. بي: والأول أظهر، وهل يستمر طلوعها بقية عمر العالم أو يومًا فقط لم يرد فيه شيء ومر في تاب. ك: أين تذهب هذه أي الشمس "فتطلع" من مغربها، أي عند قيام الساعة، والحديث مختصر وهو أنها تذهب حتى تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن، يقال لها: ارجعي من حيث تطلع، فتطلع من مغربها، فظهر أن الاستئذان إنما هو بالطلوع عن المشرق. ط: إذا لقد كان يقوم حين "يطلع" الفجر، أي إذا كان كذا أي يطول في القراءة لقد كان يقوم في الصلاة أول الوقت في الغلس.
ط ل ع

طلعت الشمس ومطلعها، وللشمس مطالع ومغارب. وأطلعها الله تعالى.

ومن المجاز: طلع علينا فلان: هجم. وطلع عنا: غاب. وطلع فلان من بعيد. وما هذا الإنسانفي طالعة إبلكم: في أولها. وحيّا الله تعالى طلعتك. وطلعت المرأة من خبائها. وامرأة طلعة قبعة. وعن الزبرقان: أبغض كنائني إلى الطلعة الخبأة. وإن نفسك لطلعة إلى هذا الأمر. وإنها لتطلع إليه أي تنازع. وتطلعت إلى ورود كتابك. وطلع النخل وأطلع: أخرج طلعه. وطلع النبات واطلع: خرج. وطلع السهم عن الهدف: جاوزه، وسهم طالع: واقع فوق العلامة وهو يــعدل بالمقرطس. قال المرار:

لها أسهم لا قاصرات عن الحشا ... ولا شاخصات عن فؤادي طوالع

ورمى فأطلع وأشخص إذا مر سهمه على رأس الغرض. وملأت له القدح حتى كاد يطلع من نواحيه، ومه: قدح طلاع: ملآن. وقوس طلاع الكف: عجسها يملأ الكف. قال أوس:

كتوم طلاع الكف لا دون ملئها ... ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا

وتطلع الماء من الإناء. وطلع كيله: ملأه جداً حتى تطلع. وعافى الله رجلاً لم يتطلع في فيك أي لم يتعقب كلامك. وعين طلاع: ملأى من الدمع. قال:

أمروا أمرهم لنوًى شطون ... فنفسي من ورائهم شعاع

وعيني يوم بانوا فاستمروا ... لنيّتهم وما ربعوا طلاع

ولو أن لي طلاع الأرض ذهباً. واستطلعت رأي فلان. قال عمر بن أبي ربيعة:

ألمّا بذات الخال فاستطلعا لنا ... على العهد باق ودها أم تصرما

وأطلع فلان إذا قاء وهو الطلعاء. وأطلعني على الأمر. وأطلعتك طلعه. واطلعت عليه. وفلان يطلع الوادي وبلبب الوادي: بحذائه. وطلعت الجبل واطلعته: علوته. قال القطامي:

يخفون طوراً وأحياناً إذا طلعوا ... طوداً بدا لي من أجمالهم بادي

وقال الطرماح:

وأثنى ثنايا المجد لم نطلع لهاعلى رغم من لم يطلع منقب المجد ومطلع هذا الجبل من مكان كذا: مصعده. قال جرير:

إني إذا مضر عليّ تحدبت ... لاقيت مطلع الجبال وعورا

ومن أين مطلع هذا الأمر: من أين مأتاه. ولكل أمر مطلع إما وعر وإما سهل. وهو طلاع أنجد. وأعوذ بالله من هول المطلع: من هول ما يأتيه ويطلع عليه من أمر الآخرة. وهذا لك مطلع الأكمة أي حاضر بين ومعناه أنه قريب منك في مقدار ما تطلع الأكمة. ويقال: الشر يلقى مطالع الأكم أي بارزا مكشوفاً. واطلعته عيني: اقتحمته وازدرته. واطلعت الفجر: نظرت إليه حين طلع. قال:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجنينسيم الصبا من حيث يطلع الفجر وروي: يطلع أي يطلع. وفلان مطلع لهذا الأمر: عال له قادر عليه. وأتيت قومي فطالعتهم: نظرت ما عندهم. واطلعت عليه. وطالعت ضيعتي. وأنا أطالعك بحقيقة الأمر: أطلعك عليه. وطالعني كل وقت بكتبك.
(ط ل ع)

طَلَعَتِ الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم، تطْلُعُ طُلُوعا ومَطْلِعا، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من مصَادر " فَعَل يفْعُل " على مَفعِل، وَالْفَتْح فِيهِ لُغَة، وَهُوَ الْقيَاس، وَالْكَسْر أشهر. وآتيك كل يَوْم طَلَعَتْه الشَّمْس: أَي طَلعت فِيهِ. وَفِي الدُّعَاء: طَلَعَت الشَّمْس وَلَا تَطْلُع بِنَفس أحد منا. عَن الَّلحيانيّ أَي لَا مَاتَ وَاحِد منا مَعَ طُلوعها. أَرَادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. وأطلع: لُغَة فِي ذَلِك كُله. قَالَ رؤبة:

كأنَّهُ كَوكبُ غَيْمٍ أطْلَعا

وطِلاع الأَرْض: مَا طَلَعَت عَلَيْهِ الشَّمْس مِنْهَا. وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " لَو أَن لي طِلاعَ الأَرْض ذَهَبا لافتديت بِهِ من هول المطلع ". وَقيل: طلاع الأَرْض: ملؤُهَا حَتَّى يُطالِعَ أَعْلَاهُ أَعْلَاهَا، فيساويه. وَمِنْه قَول أَوْس بن حجر، يصف قوسا وَغلظ معجسها:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفّ لَا دُونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوضِع الكَفّ أفْضَلا

وطَلَع الرجل على الْقَوْم يَطْلَعُ ويطلُع طُلوعا، وأطْلَع: هجم. الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ. وطَلَع عَلَيْهِم: غَابَ. وَهُوَ من الأضداد.

وطَلْعة الرجل: شخصه وَمَا طَلَع مِنْهُ.

وتطَلَّعه: نظر إِلَى طَلْعَته نظر حب أَو بغضة أَو غَيرهمَا. وَفِي الْخَبَر عَن بَعضهم: انه كَانَت تَطَلَّعُه الْعين صُورَة.

وطَلِعَ الْجَبَل، وطَلَعَه يطْلَعُه طُلُوعا: رقِيه. وطَلَعَت سنّ الصَّبِي: بَدَت شباتها. وكل باد من علو: طالع. وَفِي الحَدِيث: هَذَا بسر قد طَلَع الْيمن، أَي قَصدهَا من نجد.

وأطلَعَ رَأسه: إِذا أشرف على شَيْء. وَكَذَلِكَ اطَّلَع، وأطلعَ غَيره، واطَّلَعَه. وَالِاسْم: الطَّلاعُ.

وأطْلَعَه على الْأَمر: أعلَمه بِهِ. وَالِاسْم: الطِّلْعُ.

وطَلَعَ على الْأَمر يَطْلُع طُلوعا، واطَّلَعَه، وتَطَلَّعَه: علمه.

وطالَعَهُ: أَتَاهُ فَنظر مَا عِنْده. قَالَ قيس ابْن ذريح:

كأنَّكَ بِدْعٌ لم تَرَ النَّاسَ قَبلَهمْ ... وَلم يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَن يُطالِعُ

واسْتَطْلَعَ رَأْيه: نظر مَا هُوَ.

والطَّلِيعة: الْقَوْم يبعثون لمطالعة خبر الْعَدو. الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء. وطَليعة الْقَوْم: الَّذِي يَطْلُع من الْجَيْش.

وَامْرَأَة طُلَعَة: تكْثر التَّطَلُّع. وَنَفس طُلَعَة: شهمة متطلعة. على الْمثل. وَكَذَلِكَ الْجَمِيع. وَفِي كَلَام حسن: إِن هَذِه النُّفُوس طُلَعة، فاقدعوها بالمواعظ، وَإِلَّا نرعت بكم إِلَى شَرّ غَايَة.

وَرجل طِلاَّع أنجد: غَالب للأمور. قَالَ:

وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دُونَ هَمَّهِ ... وَقد كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلاع أنْجُدِ

وتَطَلَّع الرجل: غَلبه وأدركه، أنْشد ثَعْلَب:

وأحْفَظُ جارِي أنْ أُخالِطَ عِرْسَهُ ... ومَوْلايَ بالنَّكْرَاءِ لَا أتَطَلَّعُ

والطِّلْع من الْأَرْضين: كل مطمئن فِي كل ربو، إِذا طَلَعْتَ رَأَيْت مَا فِيهِ. وطِلْع الأكمة: مَا إِذا علوته مِنْهَا، رَأَيْت مَا حولهَا.

ونخلة مُطْلِعَة: مشرفة على مَا حولهَا.

والطَّلْع: نور النَّخْلَة، مَا دَامَ فِي الكافور. الْوَاحِدَة: طَلْعة. وطَلَع النّخل طُلُوعا، وأطْلَعَ وطَلَّع: أخرج طَلْعَه.

وأطْلَعَ الشّجر: أوْرَق. وأطْلَعَ الزَّرْع: بدا.

والطُّلَعاء: الْقَيْء.

وأطْلَع الرجل: قاء.

وقوس طِلاعُ الْكَفّ: يمْلَأ عجسها الْكَفّ، وَهَذَا طِلاع هَذَا: أَي قدره. وَمَا يسرني بِهِ طِلاع الأَرْض ذَهَبا: أَي ملؤُهَا.

وَهُوَ بِطَلْعِ الْوَادي، وطِلْعِ الْوَادي: أَي ناحيته. أجْرى مجْرى وزن الْجَبَل.

والاطِّلاعُ: النجَاة عَن كرَاع.

وأطْلَعَتِ السَّمَاء: بِمَعْنى أقلعت.

وطُوَيْلِع: مَاء لبني تَمِيم.

طلع: طَلَعَتِ الشمس والقمر والفجر والنجوم تَطْلُعُ طُلُوعاً

ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فهي طالِعةٌ، وهو أَحَد ما جاء من مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ

على مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بالفتح، لغة، وهو القياس، والكسر الأَشهر.

والمَطْلِعُ: الموضع الذي تَطْلُعُ عليه الشمس، وهو قوله: حتى إِذا بلغ

مَطْلِعَ الشمس وجدها تَطْلُع على قوم، وأَما قوله عز وجل: هي حتى مَطْلِعِ

الفجر، فإِن الكسائي قرأَها بكسر اللام، وكذلك روى عبيد عن أَبي عمرو

بكسر اللام، وعبيد أَحد الرواة عن أَبي عمرو، وقال ابن كثير ونافع وابن عامر

واليزيدي عن أَبي عمرو وعاصم وحمزة: هي حتى مَطْلَع الفجر، بفتح اللام،

قال الفراء: وأَكثر القراء على مطلَع، قال: وهو أَقوى في قياس العربية

لأَن المطلَع، بالفتح، هو الطلوع والمطلِع، بالكسر، هو الموضع الذي تطلع

منه، إِلا أَن العرب تقول طلعت الشمس مطلِعاً، فيكسرون وهم يريدون المصدر،

وقال: إِذا كان الحرف من باب فعَل يفعُل مثل دخل يدخل وخرج يخرج وما

أَشبهها آثرت العرب في الاسم منه والمصدر فتح العين،إِلا أَحرفاً من الأَسماء

أَلزموها كسر العين في مفعل، من ذلك: المسجِدُ والمَطْلِعُ والمَغْرِبُ

والمَشْرِقُ والمَسْقِطُ والمَرْفِقُ والمَفْرِقُ والمَجْزِرُ والمسْكِنُ

والمَنْسِكُ والمَنْبِتُ، فجعلوا الكسر علامة للاسم والفتح علامة للمصدر،

قال الأَزهري: والعرب تضع الأَسماء مواضع المصادر، ولذلك قرأَ من قرأَ: هي

حتى مطلِع الفجر، لأَنه ذَهَب بالمطلِع، وإِن كان اسماً، إِلى الطلوع مثل

المَطْلَعِ، وهذا قول الكسائي والفراء، وقال بعض البصريين: من قرأَ

مطلِع الفجر، بكسر اللام، فهو اسم لوقت الطلوع، قال ذلك الزجاج؛ قال

الأَزهري: وأَحسبه قول سيبويه. والمَطْلِعُ والمَطْلَعُ أَيضاً: موضع طلوعها.

ويقال: اطَّلَعْتُ الفجر اطِّلاعاً أَي نظرت إِليه حين طلَع؛ وقال:

نَسِيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلَعُ الفَجْرُ

(* قوله« نسيم الصبا إلخ» صدره كما في الاساس:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني)

وآتِيكَ كل يوم طَلَعَتْه الشمسُ أَي طلَعت فيه. وفي الدعاء: طلعت الشمس

ولا تَطْلُع بِنَفْسِ أَحد منا؛ عن اللحياني، أَي لا مات واحد منا مع

طُلُوعها، أَراد: ولا طَلَعَتْ فوضع الآتي منها موضع الماضي، وأَطْلَعَ لغة

في ذلك؛ قال رؤبة:

كأَنه كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعا

وطِلاعُ الأَرضِ: ما طَلعت عليه الشمسُ. وطِلاعُ الشيء: مِلْؤُه؛ ومنه

حديث عمر، رحمه الله: أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي طِلاعَ الأَرضِ ذهباً؛

قيل: طِلاعُ الأَرض مِلْؤُها حتى يُطالِعَ أَعلاه أَعْلاها فَيُساوِيَه.

وفي الحديث: جاءه رجل به بَذاذةٌ تعلو عنه العين، فقال: هذا خير من

طِلاعِ الأَرض ذهباً أَي ما يَمْلَؤُها حتى يَطْلُع عنها ويسيل؛ ومنه قول

أَوْسِ بن حَجَرٍ يصف قوساً وغَلَظَ مَعْجِسها وأَنه يملأُ الكف:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِها،

ولا عَجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا

الكَتُوم: القَوْسُ التي لا صَدْعَ فيها ولا عَيْبَ. وقال الليث: طِلاعُ

الأَرضِ في قول عمر ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ من الأَرض، والقول الأَوَّل،

وهو قول أَبي عبيد:

وطَلَعَ فلان علينا من بعيد، وطَلْعَتُه: رُؤْيَتُه. يقال: حَيَّا الله

طَلْعتك. وطلَع الرجلُ على القوم يَطْلُع وتَطَلَع طُلُوعاً وأَطْلَع: هجم؛

الأَخيرة عن سيبويه. وطلَع عليهم: أَتاهم. وطلَع عليهم: غاب، وهو من

الأَضْداد. وطَلعَ عنهم: غاب أَيضاً عنهم. وطَلْعةُ الرجلِ: شخْصُه وما طلَع

منه. وتَطَلَّعه: نظر إِلى طَلْعَتِه نظر حُبٍّ أَو بِغْضةٍ أَو غيرهما.

وفي الخبر عن بعضهم: أَنه كانت تَطَلَّعُه العين صورةً. وطَلِعَ الجبلَ،

بالكسر، وطلَعَه يَطْلَعُه طُلُوعاً: رَقِيَه وعَلاه. وفي حديث السُّحور:

لا يَهِيدَنَّكُمُ الطالِعُ، يعني الفجر الكاذِب. وطَلَعَتْ سِنُّ الصبي:

بَدَتْ شَباتُها. وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ طالِعٌ. وفي الحديث: هذا بُسْرٌ قد

طَلَعَ اليَمَن أَي قَصَدَها من نجْد. وأطْلَعَ رأْسه إِذا أَشرَف على

شيء، وكذلك اطَّلَعَ وأَطْلَعَ غيرَه واطَّلَعَه، والاسم الطَّلاعُ.

واطَّلَعْتُ على باطِنِ أَمره، وهو افْتَعَلْتُ، وأَطْلَعَه على الأَمر:

أَعْلَمَه به، والاسم الطِّلْعُ. وفي حديث ابن ذي بزَن: قال لعبد المطلب:

أَطْلَعْتُك طِلْعَه أَي أَعْلَمْتُكَه؛ الطِّلع، بالكسر: اسم من اطَّلَعَ على

الشيء إِذا عَلِمَه. وطَلعَ على الأَمر يَطْلُع طُلُوعاً واطَّلَعَ

عليهم اطِّلاعاً واطَّلَعَه وتَطَلَّعَه: عَلِمَه، وطالَعَه إِياه فنظر ما

عنده؛ قال قيس بم ذريح:

كأَنَّكَ بِدْعٌ لمْ تَرَ الناسَ قَبْلَهُمْ،

ولَمْ يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَنْ يُطالِعُ

وقوله تعالى: هل أَنتم مُطَّلِعُون فاطَّلَع؛ القرَّاء كلهم على هذه

القراءة إِلا ما رواه حسين الجُعْفِيّ عن أَبي عمرو أَنه قرأَ: هل أَنتم

مُطْلِعونِ، ساكنة الطاء مكسورة النون، فأُطْلِعَ، بضم الأَلف وكسر اللام،

على فأُفْعِلَ؛ قال الأَزهري: وكسر النون في مُطْلِعونِ شاذّ عند النحويين

أَجمعين ووجهه ضعيف، ووجه الكلام على هذا المعنى هل أَنتم مُطْلِعِيّ وهل

أَنتم مُطْلِعوه، بلا نون، كقولك هل أَنتم آمِرُوهُ وآمِرِيَّ؛ وأَما

قول الشاعر:

هُمُ القائِلونَ الخَيْرَ والآمِرُونَه،

إِذا ما خَشُوا من مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَما

فوجه الكلام والآمرون به، وهذا من شواذ اللغات، والقراء الجيدة الفصيحة:

هل أَنتم مُطَّلِعون فاطَّلَعَ، ومعناها هل تحبون أَن تطّلعوا فتعلموا

أَين منزلتكم من منزلة أَهل النار، فاطَّلَعَ المُسْلِمُ فرأَى قَرِينَه في

سواء الجحيم أَي في وسط الجحيم، وقرأَ قارئ: هل أَنتم مُطْلِعُونَ، بفتح

النون، فأُطْلِعَ فهي جائزة في العربية، وهي بمعنى هل أَنتم طالِعُونَ

ومُطْلِعُونَ؛ يقال: طَلَعْتُ عليهم واطَّلَعْتُ وأَطْلَعْتُ بمعنًى

واحد.واسْتَطْلَعَ رأْيَه: نظر ما هو. وطالَعْتُ الشيء أَي اطَّلَعْتُ عليه،

وطالَعه بِكُتُبه، وتَطَلَّعْتُ إِلى وُرُودِ كتابِكَ. والطَّلْعةُ:

الرؤيةُ. وأَطْلَعْتُك على سِرِّي، وقد أَطْلَعْتُ من فوق الجبل واطَّلَعْتُ

بمعنى واحد، وطَلَعْتُ في الجبل أَطْلُعُ طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ فيه حتى

لا يراك صاحبُكَ. وطَلَعْتُ عن صاحبي طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ عنه.

وطَلَعْتُ عن صاحبي إِذا أَقْبَلْتَ عليه؛ قال الأَزهري: هذا كلام العرب.

وقال أَبو زيد في باب الأَضداد: طَلَعْتُ على القوم أَطلُع طُلُوعاً إِذا

غِبْتَ عنهم حتى لا يَرَوْكَ، وطلَعت عليهم إِذا أَقبلت عليهم حتى يروك.

قال ابن السكيت: طلعت على القوم إِذا غبت عنهم صحيح، جعل على فيه بمعنى عن،

كما قال الله عز وجل: ويل لمطففين الذين إِذا اكتالوا على الناس؛ معناه عن

الناس ومن الناس، قال وكذلك قال أَهل اللغة أَجمعون. وأَطْلَعَ الرامي

أي جازَ سَهْمُه من فوق الغَرَض. وفي حديث كسرى: أَنه كان يسجُد للطالِعِ؛

هو من السِّهام الذي يُجاوِزُ الهَدَفَ ويَعْلُوه؛ قال الأَزهري: الطالِع

من السهام الذي يقَعُ وراءَ الهَدَفِ ويُــعْدَلُ بالمُقَرْطِسِ؛ قال

المَرَّارُ:

لَها أَسْهُمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشَى،

ولا شاخِصاتٌ، عن فُؤادي، طَوالِعُ

أَخبر أَنَّ سِهامَها تُصِيبُ فُؤادَه وليست بالتي تقصُر دونه أَو

تجاوزه فتُخْطِئُه، ومعنى قوله أَنه كان يسجد للطالع أَي أَنه كان يخفض رأْسه

إِذا شخَص سهمُه فارتفع عن الرَّمِيّةِ وكان يطأْطئ رأْسه ليقوم السهم

فيصيب الهدف.

والطَّلِيعةُ: القوم يُبعثون لمُطالَعةِ خبر العدوّ، والواحد والجمع فيه

سواء. وطَلِيعةُ الجيش: الذي يَطْلُع من الجيش يُبعث لِيَطَّلِعَ طِلْعَ

العدوّ، فهو الطِّلْعُ، بالكسر، الاسم من الاطّلاعِ. تقول منه: اطَّلِعْ

طِلْعَ العدوّ. وفي الحديث: أَنه كان إِذا غَزا بعث بين يديه طَلائِعَ؛

هم القوم الذين يبعثون ليَطَّلِعُوا طِلْع العدوّ كالجَواسِيسِ، واحدهم

طَلِيعةٌ، وقد تطلق على الجماعة، والطلائِعُ: الجماعات؛ قال الأَزهري:

وكذلك الرَّبِيئةُ والشَّيِّفةُ والبَغِيَّةُ بمعنى الطَّلِيعةِ، كل لفظة

منها تصلح للواحد والجماعة.

وامرأَة طُلَعةٌ: تكثر التَّطَلُّعَ.ويقال: امرأَة طُلَعةٌ قُبَعةٌ،

تَطْلُع تنظر ساعة ثم تَخْتَبئُ. وقول الزِّبْرِقانِ بن بَدْرٍ: إِن

أَبْغَضَ كنائِني إِليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَةُ أَي التي تَطْلُعُ كثيراً ثم

تَخْتَبِئُ. ونفس طُلَعةٌ: شَهِيّةٌ مُتَطَلِّعةٌ، على المثل، وكذلك

الجمع؛ وحكى المبرد أَن الأَصمعي أَنشد في الإِفراد:

وما تَمَنَّيْتُ من مالٍ ولا عُمُرٍ

إِلاَّ بما سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ

وفي كلام الحسن: إِنَّ هذه النفوسَ طُلَعةٌ فاقْدَعوها بالمواعِظِ وإِلا

نَزَعَتْ بكم إِلى شَرِّ غايةٍ؛ الطُّلَعةُ، بضم الطاء وفتح اللام:

الكثيرة التطلّع إِلى الشيء أَي أَنها كثيرة الميْل إِلى هواها تشتهيه حتى تهلك

صاحبها، وبعضهم يرويه بفتح الطاء وكسر اللام، وهو بمعناه،والمعروف

الأَوَّل.

ورجل طَلاَّعُ أَنْجُدٍ: غالِبٌ للأُمور؛ قال:

وقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دونَ هَمِّه،

وقد كانَ، لولا القُلُّ، طَلاَّعَ أَنْجُدِ

وفلان طَلاَّعُ الثَّنايا وطَلاَّعُ أَنْجُدٍ إِذا كان يَعْلُو الأُمور

فيَقْهَرُها بمعرفته وتَجارِبِه وجَوْدةِ رأْيِه، والأَنْجُد: جمع

النَّجْدِ، وهو الطريق في الجبل، وكذلك الثَّنِيَّةُ. ومن أَمثال العرب: هذه

يَمِينٌ قد طَلَعَتْ في المَخارِمِ، وهي اليمين التي تَجْعل لصاحبها

مَخْرَجاً؛ ومنه قول جرير:

ولا خَيْرَ في مالٍ عليه أَلِيّةٌ،

ولا في يَمِينٍ غَيْرِ ذاتِ مَخارِمِ

والمَخارِمُ: الطُّرُقُ في الجبال، واحدها مَخْرِمٌ. وتَطَلَّعَ الرجلَ:

غَلَبَه وأَدْرَكَه؛ أَنشد ثعلب:

وأَحْفَظُ جارِي أَنْ أُخالِطَ عِرسَه،

ومَوْلايَ بالنَّكْراءِ لا أَتَطَلَّعُ

قال ابن بري: ويقال تَطالَعْتَه إِذا طَرَقْتَه ووافَيْتَه؛ وقال:

تَطالَعُني خَيالاتٌ لِسَلْمَى،

كما يَتَطالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ

وقال: كذا أنشده أَبو علي. وقال غيره: إِنما هو يَتَطَلَّعُ لأَن

تَفاعَلَ لا يتعدّى في الأكثر، فعلى قول أَبي عليّ يكون مثل تَخاطأَتِ النَّبْلُ

أَحشاءَه، ومِثْلَ تَفاوَضْنا الحديث وتَعاطَيْنا الكأْسَ وتَباثَثْنا

الأَسْرارَ وتَناسَيْنا الأَمر وتَناشَدْنا الأَشْعار، قال: ويقال

أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا بمعنى طَلَعَتْ؛ قال الكميت:

كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ، في عِشائِها،

بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ

والطِّلْعُ من الأَرَضِينَ: كلُّ مطمئِنٍّ في كلِّ رَبْوٍ إِذا طَلَعْتَ

رأَيتَ ما فيه، ومن ثم يقال: أَطْلِعْني طِلْعَ أَمْرِكَ. وطِلْعُ

الأَكَمَةِ: ما إِذا عَلَوْتَه منها رأَيت ما حولها. ونخلة مُطَّلِعةٌ:

مُشْرِفةٌ على ما حولها طالتِ النخيلَ وكانت أَطول من سائرها. والطَّلْعُ:

نَوْرُ النخلة ما دامِ في الكافُور، الواحدة طَلْعةٌ. وطَلَعَ النخلُ طُلوعاً

وأَطْلَعَ وطَلَّعَ: أَخرَج طَلْعَه. وأَطْلَعَ النخلُ الطَّلْعَ

إِطْلاعاً وطَلَعَ الطَّلْعُ يَطْلُعُ طُلُوعاً، وطَلْعُه: كُفُرّاه قبل أَن

ينشقّ عن الغَرِيضِ، والغَرِيضُ يسمى طَلْعاً أَيضاً. وحكى ابن الأَعرابي عن

المفضل الضبّيّ أَنه قال: ثلاثة تُؤْكَلُ فلا تُسْمِنُ: وذلك الجُمَّارُ

والطَّلْعُ والكَمْأَةُ؛ أَراد بالطَّلْع الغَرِيض الذي ينشقّ عنه

الكافور، وهو أَوَّلُ ما يُرَى من عِذْقِ النخلة. وأَطْلَعَ الشجرُ: أَوْرَقَ.

وأَطْلَعَ الزرعُ: بدا، وفي التهذيب: طَلَعَ الزرعُ إِذا بدأَ يَطْلُع

وظهَر نباتُه.

والطُّلَعاءُ مِثالُ الغُلَواء: القَيْءُ، وقال ابن الأَعرابي:

الطَّوْلَعُ الطُّلَعاءُ وهو القيْءُ. وأَطْلَعَ الرجلُ إِطْلاعاً:

قاءَ.وقَوْسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يملأُ عَجْسُها الكفّ، وقد تقدم بيت أَوس بن

حجر: كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّ وهذا طِلاعُ هذا أَي قَدْرُه. وما يَسُرُّني

به طِلاعُ الأَرض ذهباً، ومنه قول الحسن: لأَنْ أَعْلم أَنِّي بَرِيءٌ من

النِّفاقِ أَحَبُّ إِليَّ من طِلاعِ الأَرض ذهباً.

وهو بِطَلْعِ الوادِي وطِلْعِ الوادي، بالفتح والكسر، أَي ناحيته، أُجري

مجرى وزْنِ الجبل. قال الأَزهري: نَظَرْتُ طَلْعَ الوادي وطِلْعَ

الوادي، بغير الباء، وكذا الاطِّلاعُ النَّجاةُ، عن كراع. وأَطْلَعَتِ السماءُ

بمعنى أَقْلَعَتْ.

والمُطَّلَعُ: المَأْتى. ويقال: ما لهذا الأَمر مُطَّلَعٌ ولا مُطْلَعٌ

أَي ما له وجه ولا مَأْتًى يُؤْتى إِليه. ويقال: أَين مُطَّلَعُ هذا

الأَمر أَي مَأْتاه، وهو موضع الاطِّلاعِ من إِشْرافٍ إِلى انْحِدارٍ. وفي حديث

عمر أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي ما في الأَرض جميعاً لافْتَدَيْتُ به

من هَوْلِ المُطَّلَعِ؛ يريد به الموقف يوم القيامة أَو ما يُشْرِفُ

عليه من أَمر الآخرة عَقِيبَ الموت، فشبه بالمُطَّلَعِ الذي يُشْرَفُ عليه

من موضع عالٍ. قال الأَصمعي: وقد يكون المُطَّلَعُ المَصْعَدَ من أَسفل

إِلى المكان المشرف، قال: وهو من الأَضداد. وفي الحديث في ذكر القرآن: لكل

حرْف حَدٌّ ولكل حدٍّ مُطَّلَعٌ أَي لكل حدٍّ مَصْعَدٌ يصعد إِليه من معرفة

علمه. والمُطَّلَعُ: مكان الاطِّلاعِ من موضع عال. يقال: مُطَّلَعُ هذا

الجبل من مكان كذا أَي مأْتاه ومَصْعَدُه؛ وأَنشد أَبو زيد

(* قوله« وأنشد

أبو زيد إلخ» لعل الأنسب جعل هذا الشاهد موضع الذي بعده وهو ما أنشده

ابن بري وجعل ما أنشده ابن بري موضعه) :

ما سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَت ثَنِيَّتُه،

إِلاَّ وَجَدْت سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا

وقيل: معناه أَنَّ لكل حدٍّ مُنْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرْتَكِبُه أَي

أَنَّ الله لم يحرِّم حُرْمةً إِلاَّ علم أَنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ،

قال: ويجوز أَن يكون لكل حدٍّ مَطْلَعٌ بوزن مَصْعَدٍ ومعناه؛ وأَنشد ابن

بري لجرير:

إني، إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ،

لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعُورا

قال الليث: والطِّلاعُ هو الاطِّلاعُ نفسُه في قول حميد بن ثور:

فكانَ طِلاعاً مِنْ خَصاصٍ ورُقْبةً،

بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وطَرْفاً مُقَسَّما

قال الأَزهري: وكان طِلاعاً أَي مُطالَعةً. يقال: طالَعْتُه طِلاعاً

ومُطالَعةً، قال: وهو أَحسن من أَن تجعله اطِّلاعاً لأَنه القياس في العربية.

وقول الله عز وجل: نارُ اللهِ المُوقَدةُ التي تَطَّلِع على الأَفْئِدةِ؛

قال الفراءُ: يَبْلُغُ أَلَمُها الأَفئدة، قال: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد

يكونان بمعنى واحد، والعرب تقول: متى طَلَعْتَ أَرْضنا أَي متى بَلَغْت

أَرضنا، وقوله تطَّلع على الأَفئدة، تُوفي عليها فَتُحْرِقُها من اطَّلعت

إِذا أَشرفت؛ قال الأَزهري: وقول الفراء أَحب إِليَّ، قال: وإِليه ذهب

الزجاج. ويقال: عافى الله رجلاً لم يَتَطَلَّعْ في فِيكَ أَي لم يتعقَّب

كلامك.أَبو عمرو: من أَسماء الحية الطِّلْعُ والطِّلُّ.

وأَطْلَعْتُ إِليه مَعْروفاً: مثل أَزْلَلْتُ. ويقال: أَطْلَعَني فُلان

وأَرْهَقَني وأَذْلَقَني وأَقْحَمَني أَي أَعْجَلَني.

وطُوَيْلِعٌ: ماء لبني تميم بالشَّاجِنةِ ناحِيةَ الصَّمَّانِ؛ قال

الأَزهري: طُوَيْلِعٌ رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحية الشَّواجِنِ عَذْبةُ الماءِ

قريبة الرِّشاءِ؛ قال ضمرة ابن ضمرة:

وأَيَّ فَتًى وَدَّعْتُ يومَ طُوَيْلِعٍ،

عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليه وسَلَّما

(* قوله« وأي فتى إلخ» أنشد ياقوت في معجمه بين هذين البيتين بيتاً وهو:

رمى بصدور العيس منحرف الفلا

فلم يدر خلق بعدها أين يمما)

فَيا جازيَ الفِتْيانِ بالنِّعَمِ اجْزِه

بِنُعْماه نُعْمَى ، واعْفُ إن كان مُجْرِما

طلع

1 طَلَعَتِ الشَّمْسُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ [notwithstanding the faucial letter], (Msb, JM, TA,) inf. n. طُلُوعٌ and مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ, (S, O, Msb, K,) the second and third both used as inf. ns., and also as ns. of place [and of time], (S, O, K,) but the former of them is preferable on the ground of analogy as an inf. n., and the latter as a n. of place (Fr, O) or of time, (Zj, O,) The sun rose, (MA,) or appeared; (K;) and in like manner طَلَعَ is said of the moon, (TA,) and of a star, or an asterism; (S, O, K;) and so ↓ اِطَّلَعَ; (K;) [and ↓ أَطْلَعَ, for] أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا means طَلَعَت [i. e. The Pleiades rose], as in a verse of El-Kumeyt [in which, however, the verb may, consistently with the metre, be a mistranscription for اطَّلَعَت]; (IB, TA); and أَطْلَعَ is syn. with طَلَعَ in the saying of Ru-beh, كَأَنَّهُ كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعَا [As though it, or he, were a star in the midst of clouds, that had risen]. (TA.) One says also, آتِيكَ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْهُ الشَّمْسُ, meaning طَلَعَتْ فِيهِ [i. e. I will come to thee every day in which the sun rises]: and it is said in a prayer, طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا تَطْلُعُ بِنَفْسِ أَحَدٍ مِنَّا [meaning The sun has risen, and may it not have risen with the soul of any one of us]; i. e., may not any one of us have died with its rising: the future being put in the place of the preterite. (TA.) b2: And طَلَعَ is said of anything that appears to one from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]. (Mgh, Msb.) It is said in the Ksh that الطُّلُوعُ signifies The appearing by rising, or by becoming elevated. (TA.) One says, طَلَعَتْ سِنُّ الصَّبِىِّ (tropical:) The tooth of the child showed its point. (K, TA.) And طَلَعَ الزَّرْعُ, [aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ, (tropical:) The seed-produce began to come up, and showed its sprouting forth: (T, TA:) and الزَّرْعُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The seed-produce appeared: (TA:) and نَبْتُ الأَرْضِ ↓ أَطْلَعَ (assumed tropical:) The plants, or herbage, of the earth, or land, came forth: (Mgh:) and الشَّجَرُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The trees put forth their leaves. (TA.) And طَلَعَ النَّخْلُ, (O, K,) aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ; (TA;) and (O, K) ↓ أَطْلَعَ; (Zj, S, Mgh, O, K;) or أَطْلَعَتِ النَّخْلَةُ; (Msb;) (assumed tropical:) The palm-trees, or -tree, put forth the طَلْع [q. v.]; (Zj, S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ طلّع, (L, K, TA,) inf. n. تَطْلِيعٌ. (L, TA. [These verbs, in this sense, are app. derived from the subst. طَلْعٌ; but this is obviously from طَلَعَ.]) b3: One says also, مَلَأْتُ لَهُ القَدَحَ حَتَّى يَكَادَ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ [I filled for him the drinking-vessel until it nearly overflowed from its sides]. (TA.) And المَآءُ فِى الإِنَآءِ ↓ تَطَلَّعَ (assumed tropical:) The water in the vessel poured forth [or overflowed] from its sides. (TA.) b4: And طَلَعَ الجَبَلَ, (Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. طُلُوعٌ, (Msb, TA,) (tropical:) He ascended upon the mountain; (Mgh, Msb, K, TA;) the prep. [عَلَى] being suppressed; (Mgh;) as also طَلِعَ, with kesr; (K;) and الجَبَلَ ↓ اِطَّلَعَ signifies the same as طَلَعَهُ: (TA: [see also مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع:]) accord. to ISk, one says, طَلِعْتُ الجَبَلَ, with kesr, meaning (assumed tropical:) I ascended upon the mountain; (S, O;) but others say, طَلَعْتُ, with fet-h. (O.) And (tropical:) He ascended the mountain: (TA:) [or] طَلَعْتُ فِى

الجَبَلِ means (assumed tropical:) I ascended the mountain. (Msb. [See also another explanation of this latter phrase in what follows.]) b5: And طَلَعَ عَلَيْنَا, aor. ـَ and طَلُعَ; and ↓ اِطَّلَعَ; (assumed tropical:) He (a man) came to us; (K;) and came upon us suddenly, or at unawares: (TA:) and طَلَعَ عَنْهُمْ he became absent, or absented himself, or departed, from them: (K:) or طَلَعَ عَلَى القَوْمِ he came forth upon the people, or party: and he looked upon them: (MA:) accord. to ISk, طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ means I came to the people, or party: and طَلَعْتُ عَنْهُمْ I became absent, or absented myself, or departed, from them: (S, O:) and عَلَيْهِمْ ↓ أَطْلَعْتُ signifies the same as طَلَعْتُ: (O:) and طَلَعْتُ عَنْهُمْ has the same meaning [also] as طَلَعْتُ عَنْهُمْ expl. above, accord. to ISk; عَلَى being put in the place of عن: accord. to Az [likewise], طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ, inf. n. طُلُوعٌ, means I became absent from the people, or party, so that they did not see me: and also I advanced, or approached, towards them, so that they saw me: thus having two contr. meanings: and accord. to Az, the Arabs said, طَلَعْتُ فِى الجَبَلِ, inf. n. طُلُوعٌ, as meaning I retired, or went back, into the mountain, so that my companion did not see me: [see another explanation of this phrase in what precedes:] and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى, inf. n. طُلُوعٌ, I retired, or went back, from my companion: and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى [in which عَنْ seems to be evidently a mistranscription for عَلَى] I advanced, or approached, towards my companion. (TA.) [In all of these phrases, طَلَعَ and طَلَعْتُ may be correctly rendered He, and I, came forth, or went forth. And hence,] it is said in a prov., هٰذِهِ يَمِينٌ قَدْ طَلَعَتْ فِى المَخَارِمِ [expl. in art. خرم, voce مَخْرِمٌ]. (Az, TA.) b6: For another meaning of طَلَعَ followed by عَلَى, see اِطَّلَعَ [which is more common as having that meaning]. b7: طَلَعَ is also syn. with قَصَدَ: so in the phrase طَلَعَ بِلَادَهُ (tropical:) [He tended, repaired, betook himself, or went, to, or towards, his country]: (K, TA:) and so in the saying, in a trad., هٰذَا بُسْرٌ قَدْ طَلَعَ اليَمَنَ, (so in the O,) or هذا بُرٌّ, (so in the TA,) (tropical:) [These are ripening dates, or this is wheat, that have, or has, gone to, or towards, El-Yemen,] meaning from Nejd. (TA.) b8: And syn. with بَلَغَ; as also ↓ اِطَّلَعَ: (O, K:) so the former in the saying, طَلَعَ أَرْضَهُمْ (tropical:) [He reached, or arrived at, their land]; (K, TA;) and مَتَى طَلَعْتَ أَرْضَنَا (tropical:) [When didst thou reach, or arrive at, our land?]: (O, TA:) and so the latter verb in the saying, هٰذِهِ الأَرْضَ ↓ اطّلع [He reached, or arrived at, this land]: (O, K:) and hence, (TA,) عَلَى الأَفْئِدَةِ ↓ الَّتِى تَطَّلِعُ, in the Kur [civ. 7], means (assumed tropical:) Whereof the pain shall reach the hearts: (Fr, O, TA:) or which shall rise above the hearts, (O, TA,) [or overwhelm them,] and burn them. (TA.) 2 طلّع said of the palm-tree: see 1, former half. b2: طلّعهُ, inf. n. تَطْلِيعٌ, meaning He put it forth, or produced it, is a vulgar word. (TA.) b3: طلّع كَيْلَهُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He filled his measure. (O, K.) 3 طالعهُ, (S, O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (K,) i. q. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ; (S, O, K;) i. e., a thing: (S, O:) Lth says that طِلَاعٌ is syn. with اِطِّلَاعٌ; but Az disapproves this: (O:) [the verb is correctly explained in what here follows:] one says, طَالَعْتُ ضَيْعَتِى, meaning نَظَرْتُهَا وَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا (tropical:) [I inspected, or considered with my eye, my estate, and obtained a knowledge of it, or acquainted myself with its condition]: (TA:) or مُطَالَعَةٌ signifies the inspecting a thing well, in order to obtain a knowledge of it. (KL.) [Hence, مُطَالَعَةُ الكُتُبِ (assumed tropical:) The studying, and perusing, of books.]

A2: See also the next paragraph, latter half, in three places.4 أَطْلَعَ see 1, former half, in five places. b2: اطلعت النَّخْلَةُ signifies also (assumed tropical:) The palm-tree became tall. (Msb.) b3: And اطلع, also, (tropical:) He made his arrow to pass above the butt. (S, O, K, TA.) b4: and (tropical:) He vomited. (S, O, K, TA.) b5: And اطلعت السَّمَآءُ i. q. أَقْلَعَت [i. e. (assumed tropical:) The rain cleared away]. (TA.) b6: اطلع followed by عَلَى: see 1, latter half: b7: and see also 8. b8: And اطلع as syn. with أَشْرَفَ: see 8, in two places.

A2: اطلع رَأْسَهُ (assumed tropical:) [He raised his head, looking at a thing; or] he looked at a thing from above; syn. أَشْرَفَ عَلَى

شَىْءٍ. (TA.) b2: اطلعهُ عَلَى كَذَا (assumed tropical:) He made him acquainted with such a thing; acquainted him with it, or made him to know it. (Msb.) إِطْلَاعٌ signifies (assumed tropical:) The making to know, and to see. (KL.) For an ex. [of the latter meaning], in the pass. form of the verb, see 8. You say, اطلعهُ عَلَى سِرِّهِ, (S, O, K, TA,) (tropical:) He made him to know, (TA,) or revealed, or showed, to him, (O, K, TA,) his secret. (O, K, TA.) [See also 8, last sentence.] And بِحَقِيقَةِ الأَمْرِ ↓ أَنَا أُطَالِعُكَ meansأُطْلِعُكَ عَلَيْهِ (tropical:) [I will acquaint thee with the truth of the case]. (TA.) And similar to this is the saying, بِكُتُبِكَ ↓ طَالِعْنِى (TA [and a similar phrase is mentioned without explanation in the S]) [meaning (assumed tropical:) Acquaint thou me with thy letters: and also, by means of thy letters; for] one of the meanings of مُطَالَعَةٌ is The making one to know a thing by writing. (KL.) [And in like manner,] one says also, بِالحَالِ ↓ طالع, (O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He showed, exhibited, or manifested, the case. (O, K.) b3: You say also, اطلع إِلَيْهِ مَعْرُوفًا (assumed tropical:) He did to him, or conferred upon him, a benefit, benefaction, or favour. (O, K.) b4: And اطلع فُلَانًا (assumed tropical:) He made such a one to hasten, or be quick. (O, K, TA.) 5 تطلّع (tropical:) It became full [to the top, or so as to overflow]; said of a measure for corn or the like. (O, K, TA.) b2: See also 1, former half. b3: and (assumed tropical:) He was proud, or self-conceited, [or lofty,] or was quick, with an affected inclining of his body from side to side, (زَافَ,) in his gait: (O:) or so تطلّع فِى مِشْيَتِهِ: (K:) app. syn. with تَتَلَّعَ, meaning he advanced his neck, and raised his head. (TA.) b4: And (tropical:) He raised his eyes, looking [for a thing, or towards a thing]. (K, TA.) You say, تطلّع إِلَى وُرُودِهِ (tropical:) He raised his eyes, looking for its, or his arrival. (K, TA.) And تَطَلَّعْتُ إِلَى

وُرُودِ كِتَابِكَ (S, O, TA) (tropical:) I raised my eyes, looking, (TA,) or I looked continually, (PS,) for the arrival of thy letter: (TA, PS:) or i. q. اِنْتَظَرْتُ [agreeably with what here follows, and with an explanation of the inf. n. in the KL]. (PS.) And تطلّع إِلَى لِقَائِهِ (assumed tropical:) He looked for the meeting him. (MA.) And [hence] one says, عَافَى اللّٰهُ رَجُلًا لَمْ يَتَطَلَّعْ فِى فَمِكَ, meaning (tropical:) [May God preserve from disease, or harm, a man] who has not sought to find some slip, or fault, in thy speech: (O, K, TA:) mentioned by Az, (O, TA,) and by Z. (TA.) [Hence likewise,] التَّطَلُّعُ signifies also الإِشْرَافُ [as meaning (tropical:) The being eager, or vehemently eager, agreeably with what here follows]. (TA.) And التَّطَلُّعُ إِلَى الشَّىْءِ (tropical:) The inclining of the soul to the love of the thing, and the desiring it so that the man perishes. (TA.) and تَطَلُّعُ النَّفْسِ (assumed tropical:) The desiring, or yearning, or longing, of the soul. (TA.) [See an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. صبر.]

A2: تطلّعهُ (tropical:) He looked at him with a look of love or of hatred. (TA.) b2: And (tropical:) He overcame him, and overtook him; namely, a man. (TA.) b3: See also 6. b4: And see 8.6 تَطَالَعَتْهُ i. q. طَرَقَتْهُ [i. e. (assumed tropical:) She, or it, or they (referring to irrational things), came to him in the night]: Aboo-'Alee cites [as an ex.], تَطَالَعُنِى خَيَالَاتٌ لِسَلْمَى

كَمَا يَتَطَالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ [Apparitions of Selmà come to me in the night, like as the creditor comes in the night to exact the debt]: but accord. to another, or others, it is only ↓ يَتَطَلَّعُ, because تَفَاعَلَ is generally intrans.: so that accord. to Aboo-'Alee, it is like تَفَاوَضْنَا الحَدِيثَ and تَعَاطَيْنَا الكَأْسَ and تَنَاشَدْنَا الأَشْعَارَ. (IB, TA.) 8 اِطَّلَعَ: see 1, first sentence: b2: and near the middle of the paragraph, in two places: b3: and last sentence, in three places. b4: Also (assumed tropical:) i. q. أَشْرَفَ [meaning as expl. in the next sentence]; as also ↓ أَطَلَعَ, of the class of أَكْرَمَ. (Mgh.) One says, اِطَّلَعْتُ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ and ↓ أَطْلَعْتُ (assumed tropical:) [I looked, or looked down, from above the mountain]. (TA.) And اِطَّلَعْتُ الفَجْرَ (tropical:) I looked at the dawn when it rose. (O, TA. *) And اِطَّلَعْتُ عَلَيْهِ (tropical:) I looked down, or from above, upon him, or it; syn. أَشْرَفْتُ. (TA.) [Hence,] هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ, in the Kur [xxxvii. 52 and 53], means (assumed tropical:) Would ye [be of those who] look to see (تُحِبُّونَ

أَنْ تَطَّلِعُوا) where is your place of abode among the people of Hell? and he (i. e. the Muslim) shall look (فَاطَّلَعَ المُسْلِمُ) and see his [former] associate in the midst of Hell-fire: but some read ↓ هل انتم مُطْلِعُونَ فَأَطْلِعَ [in the CK فاطَّلَعَ, but it is expressly said in the O that the hemzeh is with damm and the ط quiescent and the ل with kesr; the meaning being (assumed tropical:) Are ye of those who will make me to see? and he shall be made to see; as is indicated in the O and TA]. (K, O.) b5: and (assumed tropical:) He saw. (KL.) You say, اطّلع عَلَيْهِ meaning (assumed tropical:) He saw it. (MA.) [Hence,] it is said in a prov., بَعْدَ اطِّلَاعٍ إِينَاسٌ (O, TA) i. e. (assumed tropical:) After appearance [or rather sight, is knowledge, or certain knowledge]. (Fr, TA in art. انس. [See Freytag's Arab. Prov. i. 181.]) b6: And اطّلع عَلَيْهِ, (Msb, TA,) and اطّلعهُ, and ↓ تطلّعهُ, and عليه ↓ طَلَعَ, inf. n. طُلُوعٌ, (K, TA,) and ↓ أَطْلَعَ عليه, (TA,) (tropical:) He got, or obtained, sight and knowledge of it: (Msb, TA: *) or [simply] he knew it; namely, an affair, or a case, or an event. (K, TA.) One says, اطّلع عَلَى بَاطِنِهِ, (K,) or اضّلع عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ, (S, O,) (tropical:) He became acquainted with, or obtained knowledge of, or knew, his inward, or intrinsic, state or circumstances, or the inward, or intrinsic, state or circumstances of his affair or case. (K, * TA.) And-accord. to some, اِطِّلَاعُ الحِجَابِ means (assumed tropical:) The stretching out the head [and looking over the veil of Paradise or of Hell]; for he who examines into a thing stretches out his head to see what is behind the veil, or covering. (TA voce حِجَابٌ, q. v.) [And one says also, اطّلع فِيهِ, meaning (assumed tropical:) He looked into it: see an ex. voce هَدَرَ.] b7: اِطَّلَعَتْهُ عَيْنِى means (tropical:) My eye regarded him with contempt. (TA.) A2: [اِطَّلَعَ is used sometimes for اِضْطَلَعَ, as is shown in art. ضلع: see مُضْطَلِعٌ: and see an instance in the first paragraph of art. علو.]

A3: And accord. to Kr, اِلِا طّلَاعُ signifies also النَّجَاةُ. (TA. [But I think that both words are mistranscribed, and that Kr explained الإِطْلَاعُ as meaning النِّجَآءُ, i. e. The acquainting with a secret.]) 10 استطلعهُ signifies طَلَبَ طُلُوعَهُ (assumed tropical:) [He sought, or desired, its, or his, coming forth, or appearance]. (Har p. 47.) [And hence, (assumed tropical:) He sought, or desired, to elicit, or to discover, it: he sought, or desired, information respecting it, مِنْهُ of him: and he asked him to tell him a thing. (See Har pp. 134 and 82.)] You say, استطلع رَأْىَ فُلَانٍ (S, O, K, TA) (tropical:) He looked to see what was the opinion, or advice, of such a one, (O, K, TA,) and what would be shown to him [thereof] respecting his affair, or case. (O, K.) It is doubly trans. [as shown above]: you say, اِسْتَطْلَعْتُ زَيْدًا رَأْيَهُ; as well as استطلعت رَأْىَ زَيْدٍ. (Har p. 322.) b2: And (assumed tropical:) He took it away, or went away with it. (Ibn-'Abbád, O, K.) Yousay, استطلع مَالَهُ (assumed tropical:) He took away, or went away with, his property. (TA.) طَلْعٌ (assumed tropical:) The طَلْع [i. e. spadix, or spadix in its spathe, and sometimes, the spathe alone,] of the palm-tree: (S, O:) the إِغْرِيض [or spadix] of the palm-tree, from over which the كَافُور [or spathe] bursts open longitudinally; or the flowers of the palm-tree, while in the كافور; (TA;) a thing that comes forth from the palm-tree, as though it were two soles, or sandals, closed together, with the حِمْل [meaning flowers] compactly disposed between them, and having the extremity pointed; or the ثَمَرَة [or produce] of the palm-tree, in the first stage of its appearance, the covering [or spathe] of which is called the كُفُرَّى (K, TA) and the كَافُور, (TA,) and what is within this the إِغْرِيض, because of its whiteness; (K, TA;) or the طَلْع is what comes forth from the palm-tree and becomes dates if the tree is female; and if the tree is male it does not become dates, but is eaten in its fresh state, or is left upon the palm-tree a certain number of days until there becomes produced in it a white substance like flour, [i. e. the pollen,] having a strong odour, and with this the female is fecundated; (Msb;) or a certain white thing that appears from the كِمّ [or spathe] of the palm-tree, to the colour of which [that of] the teeth are likened, and to the odour thereof [that of] the sperma: and also, [sometimes,] the كِمّ [or spathe] that comes forth from the palm-tree, before it bursts open longitudinally: [and this is also called the كُفُرَّى, for] the phrase طَلْعُ الكُفُزَّى is an instance of the prefixing of a noun to an explicative thereof: (Mgh:) [or this phrase may mean the spadix of the spathe of a palm-tree: طَلْعٌ, it should be added, is sometimes used as a coll. gen. n.: and its n. un. is with ة: thus in explanations of إِغْرِيضٌ &c.] In the Kur xxxvii. 63, it is applied to (tropical:) The fruit, or produce, of the tree called الزَّقُّوم, in the bottom of Hell, metaphorically, because partaking of the form of the طلع of dates, or because coming forth from the tree. (Bd.) A2: Also (assumed tropical:) i. q. مِقْدَارٌ [as meaning Number, or quantity]: (K, TA:) so in the phrase الجَيْشُ طَلْعُ أَلْفٍ [The army consists of the number of a thousand]. (K, * TA).

A3: See also the next paragraph, in three places.

طِلْعٌ (tropical:) a subst. from الاِطِّلَاعُ: [meaning Knowledge:] whence the saying, اِطَّلَعَ طِلْعَ العَدُوِّ (tropical:) [He learned the knowledge of the enemy; meaning he obtained knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy]; (S, O, K, TA;) [for] طِلْعَ العَدُوِّ means خَبَرَهُ, (Msb,) or سِرَّهُ, (PS,) or بَاطِنَ أَمْرِهِمْ: (Har p. 82:) and [hence also] one says, أَطْلَعْتُهُ طِلْعَ أَمْرِى, meaning (tropical:) I revealed, or showed, to him my secret. (O, K, TA.) A2: Also (assumed tropical:) An elevated place, above what is around it, from which one looks down (يُطَّلَعُ [in the CK erroneously يُطْلَعُ]); as also ↓ طَلْعٌ. (K, TA.) You say, عَلَوْتُ طِلْعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) I ascended upon a part of the hill from which I overlooked what was around it. (IDrd, O, TA.) b2: And (assumed tropical:) i. q. نَاحِيَةٌ [A side, or an adjacent tract, or a region, &c.]; as also ↓ طَلْعٌ. (K.) One says, كُنْ بِطِلْعِ الوَادِى and ↓ طَلْعِ الوادى [i. e. بِطَلْعِ الوادى also, meaning, as is indicated in the TA, (assumed tropical:) Be thou in the side, &c., of the valley]: (S, O:) and one says also, فُلَانٌ طِلْع الوَادِى, without ب [(assumed tropical:) Such a one is in the side, &c., of the valley]. (O.) b3: And (assumed tropical:) Any depressed piece of ground: or such as has in it a hill: (K:) [i. e.,] as expl. by As, any depressed piece of ground having in it a hill from which, when you ascend upon it, you see what is in it. (O.) A3: Also the serpent: (AA, O, K:) like طِلٌّ. (TA.) طَلِعٌ (tropical:) [Desirous, eager, or vehemently eager].

نَفْسٌ طَلِعَةٌ and نُفُوسٌ طَلِعَةٌ, like فَرِحَةٌ [in form], mean (tropical:) A soul, and souls, desirous, eager, or vehemently eager. (TA.) [See also طُلَعَةٌ.]

طَلْعَةٌ (tropical:) The aspect; or countenance; syn. رُؤْيَةٌ: (S, O, K, TA:) or person and aspect: (L, TA:) or face: (K:) so in the saying, حَيَّا اللّٰهُ طَلْعَتَهُ (tropical:) [May God preserve his aspect, &c.]. (O, K.) نَفْسٌ طُلَعَةٌ, means نَفْسٌ تُكْثِرُ التَّطَلُّعَ لِلشَّىْءِ, (S, O,) or إِلَى الشَّىْءِ, (K, TA,) i. e. (tropical:) A soul that inclines much to the love of the thing [that it would obtain], and desires it so that the man perishes: and طُلَعَةٌ is used also as applied to a pl., so that one says also نُفُوسٌ طُلَعَةٌ, (TA,) or أَنْفُسٌ طُلَعَةٌ, meaning souls eager, or vehemently eager, for the objects of their love and appetence. (O.) [See also طَلِعٌ.] And in like manner one says اِمْرَأَهٌ طُلَعَةٌ, (S,) or اِمْرَأَةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ: (TA:) or this latter means (tropical:) A woman that comes forth (تَطْلُعُ [in the CK erroneously تَطَّلِعُ]) at one time (مَرَّةً

[omitted in the CK]) and conceals herself at another: (O, K, TA:) and in like manner one says امرأة طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ. (TA.) طُلَعَآءُ, (S, O, K,) like غُلَوَآءُ [in form], (S, O,) (tropical:) Vomit: (S, O, K, TA;) as also ↓ طَوْلَعٌ: (IAar, O, K:) or the former signifies a little vomit. (K voce قَنَسٌ.) طَلَاعٌ, like سَحَابٌ [in form], the subst. from الاطلاع [app. الإِطْلَاعُ, i. e. a subst. syn. with

إِطْلَاعٌ; like as صَلَاح is with إِصْلَاحٌ, and فَسَادٌ with إِفْسَادٌ]. (TA.) طِلَاعٌ (tropical:) A thing sufficient in quantity, or dimensions, for the filling of another thing, (S, O, K, TA,) accord. to A 'Obeyd, so as to overflow [an addition not always agreeable with usage]: (TA:) pl. طُلْعٌ. (K.) طِلَاعُ الأَرْضِ ذَهَبًا means (tropical:) What would suffice for the filling of the earth, of gold: (As, S, O, TA:) or, accord. to Lth, what the sun has risen, or appeared, upon, to which Er-Rághib adds and man. (TA.) and you say قَوْسٌ طِلَاعُ الكَفِّ (tropical:) A bow of which the part that is grasped is sufficient in. size for the filling of the hand. (S, * O, * TA.) And هٰذَا طِلَاعُ هٰذَا (assumed tropical:) This is of the quantity, or measure, or size, of this. (TA.) طَلُوعٌ (assumed tropical:) Aspiring to, or seeking the means of attaining, lofty things, or eminence. (Ham p. 655.) طَلِيعَةٌ, of an army, (assumed tropical:) [A scout; and a party of scouts;] a man, (S, O, K, TA,) and a party of men, (O, K, TA,) that is sent, (S, O, K, TA,) and goes forth, (TA,) to obtain knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy, (لِيَطَّلِعَ طِلْعَ العَدُوِّ, S, O, K, TA,) like the جَاسُوس; (TA;) a man, (Mgh,) or a party of men, (Mgh, Msb,) sent (Mgh, Msb) before another party (Msb) to acquaint himself, or themselves, with the tidings, or state, or case, of the enemy; (Mgh, Msb;) accord. to the 'Eyn, applied to a single man, and to a number of men when they are together; and as used by [the Hanafee Imám] Mohammad, three, and four; more than these being termed سَرِيَّةٌ: (Mgh:) pl. طَلَائِعُ. (Mgh, O, Msb, O, Msb, K.) طَلَّاعُ الثَّنَايَا and طَلَّاعُ الأَنْجُدِ (tropical:) [lit. A man wont to ascend mountain-roads; meaning] a man experienced in affairs; wont to surmount them by his knowledge and his experience and his good judgment: or who aspires to lofty things, or the means of attaining eminence: (O, K, TA: [see also ثَنِيَّةٌ:]) أَنْجُدٌ being pl. of نَجْدٌ; which means “ a road in a mountain,” like ثَنِيَّةٌ [of which ثَنَايَا is the pl.]. (TA.) An ex. of the former phrase is presented by a verse of Soheym Ibn-Wetheel cited in art. جلو: and an ex. of the latter by the saying of Mohammad Ibn-AbeeShihádh Ed-Dabbee, said by ISk to be of Ráshid Ibn-Dirwás, وَقَدْ يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دُونَ هَمِّهِ وَقَدْ كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلَّاعَ أَنْجُدِ [Certainly, or sometimes, or often, poverty withholds the young man from attaining his purpose; and certainly, or sometimes, or often, but for poverty, he would be a surmounter of affairs by his knowledge &c.]. (O, TA.) A2: قَدَحٌ طَلَّاعٌ (tropical:) A full drinking-vessel. (TA.) And عَيْنٌ طَلَّاعٌ [or طَلَّاعَةٌ?] (tropical:) An eye filled with tears. (TA.) طَالِعٌ [Rising, or appearing, as a star &c.:] anything appearing from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]: (TA:) [or appearing by rising, or by becoming elevated. (See 1.)] b2: [Hence,] one says, طَالِعُهُ سَعِيدٌ, meaning His star [is fortunate]. (TA.) b3: [Hence also,] الطَّالِعُ means The false dawn: (S:) or so الطَّالِعُ المُصْعِدُ. (O.) b4: And The هِلَال [or moon when near the sun, showing a narrow rim of light; probably the new moon, from the sight of which the commencement of the month was reckoned; as appears from what follows]. (O, K.) مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طَالِعَيْنِ is mentioned as heard from some of the Arabs of the desert, meaning مُنْذُ شَهْرَيْنِ [i. e. I have not seen thee for two months, or during the period since two new moons]. (O.) b5: Also The arrow that falls behind the butt: (Az, O, K:) or that passes beyond the butt, going over it: (TA:) and KT says that they used to reckon that falling above the mark as that which hit the butt: pl. طَوَالِعُ. (O, TA.) It is said of one of the kings, accord. to Sgh, [in the O,] كَانَ يَسْجُدُ لِلطَّالِعِ, (TA,) meaning as expl. in art. سجد: (O, TA: *) or it may mean that he used to lower himself, or bend himself down, to the rising هِلَال, by way of magnifying God. (O, TA.) b6: طَالِعَةُ الإِبِلِ means (assumed tropical:) The first, or foremost, of the camels. (TA.) طَوْلَعٌ: see طُلَعَآءُ.

مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ are inf. ns.: and signify also The place [and the time] of rising of the sun [&c.]: (S, O, K: [see 1, first sentence:]) but by Fr the former is explained as meaning the rising, and the latter as meaning the place of rising: and some of the Basrees say that when one reads حَتَّى مَطْلِعِ الفَجْرِ [in the last verse of ch. xcvii. of the Kur], with kesr to the ل, the meaning is, [until] the time of rising [of the dawn]: (O, TA:) [the pl.] مَطَالِعُ signifies the places [and the times] of rising of the sun [&c.]. (TA.) b2: مَطْلَعُ الجَبَلِ means (assumed tropical:) The place of ascent of the mountain. (TA.) And you say, هٰذَا لَكَ مَطْلَعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) This is present before thee; i. e. as near to thee as if thou hadst to ascend for it the hill. (TA.) b3: مَطْلَعُ القَصِيدَةِ means (tropical:) The beginning of the قصيدة [or ode]. (TA.) b4: See also مُطَّلَعٌ.

مُطْلِعٌ (assumed tropical:) A palm-tree (نَخْلَةٌ) putting forth its طَلْع [q. v.]; and sometimes they said مُطْلِعَةٌ. (Msb.) b2: And the latter, (assumed tropical:) A palm-tree taller than the other palm-trees [around it or adjacent to it]. (S, O, K.) مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) [A place to which one ascends: or] a place of ascent from a low spot to a place that overlooks. (As, TA.) Hence, (TA,) it is said in a trad. (O, K) of the Prophet, (O,) مَانَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ i. e. (O, K) (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has an apparent and known [or exoteric] interpretation and an intrinsic [or esoteric] interpretation, (TA voce ظَهْرٌ, where see more,) [and every word has a scope, and every scope has] a place [meaning point] to which the knowledge thereof may ascend, (O, K, TA,) or, as some say, something that may be violated, God not having forbidden a thing that should be held sacred without his knowing that some one would seek to elicit it. (TA.) b2: And i. q. مَأْتًى; (S, O, K, TA;) مُطَّلَعُ الأَمْرِ meaning مَأْتَاهُ; (S, O, TA;) as also الأَمْرِ ↓ مَطْلَعُ; (TA;) i. e. (assumed tropical:) The way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of the affair. (TA.) One says, مَالِهٰذَا الأَمْرِ مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) There is no way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of this affair. (TA.) And أَيْنَ مُطَّلَعُ هٰذَا الأَمْرِ i. e. مَأْتَاهُ (assumed tropical:) [Where is the way of attaining to the doing, or performing, of this affair?]. (S, O, TA.) b3: And (tropical:) An elevated place from which one looks towards a low place. (S, O, Msb, K, TA.) To this is likened the scene of the events of the world to come, (S, O, Msb, K, TA,) after death, i. e. the station of the day of resurrection, (TA,) in the saying of 'Omar, لَوْ أَنَّ مَا فِى

الأَرْضِ جَمِيعًا لَأَفْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ (tropical:) [If all that is in the world belonged to me, assuredly I would ransom myself therewith from the terror of the place whence one will look down on the day of resurrection]: (S, * O, Msb, * K, * TA:) or المُطَّلَع means that which is looked upon of such hardships as the interrogation of [the angels] Munkar and Nekeer, and the pressure of the grave, and its solitude, and the like; and is [ for المُطَّلَعِ عَلَيْهِ, or] originally an inf. n. in the sense of الاِطِّلَاع: or it may be a noun of time, and thus applied to the day of resurrection. (Har p.

344-5.) مُطَّلِعٌ Strong, or powerful; high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (K:) or strong, or powerful; as also مُضْطَلِعٌ: or the latter has this meaning, from الضَّلَاعَةُ; and the former signifies high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (O:) accord. to ISk, one says, هُوَ مُضْطَلِعٌ بِحَمْلِهِ [“ he is one who has strength to bear it ”]; but not مُطَّلِعٌ بحمله. (TA.) [See, however, مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع.]

مُطَالَعٌ [pass. part. n. of 3, q. v.]. One says, الشر تلقى مُطَالَعَ الاِسْمِ, [thus in my original, app. الشَّرَّ تَلْقَى الخ,] meaning بَارِزًا مَكْشُوفًا [i. e., if I rightly read it, (assumed tropical:) Evil thou wilt find to be that whereof the name is manifest, or overt; so that, when it is mentioned, it is well known]. (TA.)
طلع
طَلَعَ الكَوْكَبُ والشمسُ والقمَرُ طُلوعاً، ومَطْلَعاً، بفتحِ اللامِ على القياسِ، ومَطْلِعاً بكسرِها، وَهُوَ الْأَشْهر، وَهُوَ أحد مَا جاءَ من مصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ على مَفْعِلٍ. وأمّا قَوْله تَعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ فإنّ الكِسائيَّ وَخَلَفاً قرآه بِكَسْر اللَّام، وَهِي إِحْدَى الرِّوايتَيْن عَن أبي عمروٍ. قلتُ: وَهِي روايةُ عُبَيْدٍ عَن أبي عمروٍ. وَقَالَ ابنُ كَثيرٍ ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ واليَزيديُّ عَن أبي عمروٍ، وعاصِم وحَمْزَة بفتحِ اللَّام، قَالَ الفرّاء: وَهُوَ أقوى فِي الْقيَاس، لأنّ المَطْلَع، بالفَتْح: الطُّلُوع، وبالكَسْر: الموضعُ الَّذِي تَطْلُعُ مِنْهُ، إلاّ أَن العربَ تَقول: طَلَعَتْ الشمسُ مَطْلِعا، فيَكسِرونَ وهم يُرِيدُونَ المصدرَ، وَكَذَلِكَ: المَسجِد، والمَشرِق، والمَغرِب، والمَسقِط، والمَرفِق، والمَنسِك، والمَنبِت، وَقَالَ بعضُ البَصْريِّين: مَن قرأَ مَطْلِعَ الفَجرِ بكسرِ اللامِ فَهُوَ اسمٌ لوَقتِ الطُّلوع، قَالَ ذَلِك الزَّجَّاج، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأحسَبَه قولَ سِيبَوَيْهٍ: ظَهَرَ، كَأَطْلَع. وهما، أَي المَطْلَع والمَطْلِع: اسمانِ للمَوضِع أَيْضا، وَمِنْه قَوْله تَعالى: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلعَ الشمسِ. طَلَعَ على الأمرِ طُلوعاً: عَلِمَه، كاطَّلَعَه، على افْتَعلَه، وَتَطَلَّعَه اطِّلاعاً وَتَطَلُّعاً، وَكَذَلِكَ اطَّلَع عَلَيْهِ، والاسمُ الطِّلْع، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز. وطَلَعَ فلانٌ علينا، كَمَنَع ونَصَرَ: أَتَانَا وهَجَمَ علينا، وَيُقَال: طَلَعْتُ فِي الجبَلِ طُلوعاً، إِذا أَدْبَرْتَ فِيهِ حَتَّى لَا يراكَ صاحِبُك، وطَلَعْتُ عَن صَاحِبي، إِذا أَقْبَلتَ عَلَيْهِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا كلامُ العربِ، وَقَالَ أَبُو زيدٍ فِي الأضْداد: طَلَعْتُ على القومِ طُلوعاً، إِذا غِبْتَ عَنْهُم حَتَّى لَا يَرَوْكَ، قَالَ ابْن السِّكِّيت: طَلَعْتُ على القومِ، إِذا غِبتَ عَنْهُم، صحيحٌ، جُعِلَ على فِيهِ بِمَعْنى عَن كقَولِه تَعَالَى: وَإِذا اكْتالوا على الناسِ مَعْنَاهُ عَن الناسِ، وَمن النَّاس، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ أهلُ اللُّغَة أَجْمَعون. قلتُ: وَمن الاطِّلاعِ بِمَعْنى الهُجومِ قَوْله تَعالى: لَو اطَّلَعْتَ عَلَيْهِم أَي لَو هَجَمْتَ عَلَيْهِم، وأَوْفَيْتَ عَلَيْهِم. طَلَعَت سِنُّ الصبِيِّ: بَدَتْ شَبَاتُها، وَهُوَ مَجاز،)
وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ: طالِعٌ. طَلَعَ أَرْضَهم: بَلَغَها، يُقَال: مَتى طَلَعْت أَرْضَنا أَي مَتى بَلَغْتها، وَهُوَ مَجاز، وطَلَعْتُ أَرْضِي، أَي بَلَغْتُها. طَلَعَ النخْلُ يَطْلُعُ طُلوعاً: خَرَجَ طَلْعُه، وَسَيَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبا، نَقله الصَّاغانِيّ كَأَطْلَعَ، كَأَكْرَم، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قولُ الزّجّاج. وطَلَّعَ تَطْلِيعاً، نَقله صاحبُ اللِّسان. طَلَعَ بلادَه: قَصَدَها، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه الحديثُ: هَذَا بُسْرٌ قد طَلَعَ اليمنَ أَي قَصَدَها من نَجْدٍ. طَلَعَ الجبَلَ يَطْلَعه طُلوعاً: عَلاه ورَقِيَه، كطَلِعَ، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز، الأخيرُ نَقله الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت. يُقَال: حَيَّا اللهُ طَلْعَتَه، أَي رُؤيَتَه وشَخْصَه وَمَا تطَلَّع مِنْهُ، كَمَا فِي اللِّسان، أَو وَجْهَه، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الصِّحَاح. والطالِع: السهْمُ الَّذِي يقَعُ وراءَ الهدَفِ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يُجاوِزُ الهدفَ ويَعلوه، وَقَالَ القُتَيْبيُّ: هُوَ السهمُ الساقِطُ فوقَ العَلامَةِ، ويُــعْدَلُ بالمُقْرطِسِ، قَالَ المَرّارُ بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيُّ:
(لَهَا أَسْهُمٌ لَا قاصِراتٌ عَن الحَشا ... وَلَا شاخِصاتٌ عَن فُؤَادِي طَوالِعُ)
أخبرَ أنّ سِهامَها تُصيبُ فؤادَه، وَلَيْسَت بِالَّتِي تَقْصُرُ دُونَه، أَو تُجاوِزُه فتُخطِئُه. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: رُوِيَ عَن بعضِ الْمُلُوك قَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ كِسْرى كَانَ يسجدُ للطالِع. قيل: مَعْنَاهُ أنّه كَانَ يَخْفِضُ رَأْسَه إِذا شَخَصَ سَهْمُه، فارتفعَ عَن الرَّمِيَّةِ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ رَأْسَه، ليَتقَوَّمَ السهمُ، فيُصيبَ الدَّارَة. قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَو قيل: الطالِع: الهلالُ، لم يَبْعُدْ عَن الصَّوَاب، فقد جاءَ عَن بعضِ الْأَعْرَاب: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طالِعَيْن، أَي مُنْذُ شَهْرَيْن، وأنَّ كِسْرى كَانَ يَتطامَنُ لَهُ إِذا طَلَعَ إعْظاماً لله عزَّ وجلَّ. منَ المَجاز: رجلٌ طَلاّعُ الثَّنايا، وطَلاّعُ الأَنْجُدِ، كشَدّادٍ، أَي مُجَرِّبٌ للأمور، ورَكّابٌ لَهَا أَي غالِبٌ يَعْلُوها، ويقهرُها بمَعرِفَتِه وتَجاربِه وجَوْدَةِ رَأْيِه، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَؤُمُّ مَعالي الْأُمُور. والأنْجُد: جَمْعُ نَجْدٍ، وَهُوَ الطريقُ فِي الْجَبَل، وَكَذَلِكَ الثَّنِيَّة، فَمن الأوّل: قولُ سُحَيْم بن وَثيلٍ:
(أَنا ابنُ جَلا وطَلاّعِ الثَّنايا ... مَتى أَضَعُ العِمامَةَ تَعْرِفوني)
وَمن الثَّانِي: قولُ مُحَمَّد بن أبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: هُوَ لراشِدِ بنِ دِرْواسٍ:
(وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّه ... وَقد كَانَ، لَوْلَا القُلُّ، طَلاّعَ أَنْجُدِ)
والطَّلْع: المِقْدار، تَقول: الجَيشُ طَلْعُ ألفٍ، أَي مِقدارُه. الطَّلْع من النخْلِ: شيءٌ يَخْرُجُ كأنّه نَعْلانِ مُطبِقانِ، والحَمْلُ بَينهمَا مَنْضُودٌ، والطَّرَفُ مُحَدَّدٌ، أَو هُوَ مَا يَبْدُو من ثَمَرَتِه فِي أوّلِ ظُهورِها، وقِشْرُه يُسَمَّى الكُفُرَّى والكافور، وَمَا فِي داخلِه الإغْريضُ، لبَياضِه، وَقد ذُكِرَ كلٌّ)
مِنْهُمَا فِي مَوْضِعه، وَفِيه تَطْوِيلٌ مُخِلٌّ بمُرادِه، وَلَو قَالَ: ومنَ النخلِ: الإغْريضُ يَنْشَقُّ مِنْهُ الكافور، أَو: وَمن النَّخْل: نَوْرُه مَا دامَ فِي الكافورِ، كَانَ أَخْصَرَ. الطِّلْع، بالكَسْر: الاسمُ من الاطِّلاع، وَقد اطَّلَعَه، واطَّلَع عَلَيْهِ، إِذا عَلِمَه، وَقد تقدّم، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه اطَّلِعْ طِلْعَ العدُوِّ أَي عِلْمَه، وَمِنْه أَيْضا حَدِيث سَيْفِ بنِ ذِي يَزَنَ قَالَ لعبدِ المُطَّلِبِ: أَطْلَعْتُكَ طِلْعَهُ، وَسَيَأْتِي قَرِيبا. الطِّلْع: المكانُ المُشرِفُ الَّذِي يُطَّلَعُ مِنْهُ، يُقَال: عَلَوْتُ مِنْهَا مَكَانا تُشرِفُ مِنْهُ على مَا حَوْلَها، قَالَه ابْن دُرَيْدٍ. قَالَ: الطِّلْع: الناحيةُ، يُقَال: كن بطِلْعِ الْوَادي، وَيُقَال أَيْضا: فلانٌ طِلْعَ الْوَادي، بغيرِ الباءِ، أُجرِيَ مُجرى وَزْنِ الجبَل، قَالَه الأَزْهَرِيّ، ويُفتَح فيهمَا قَالَ الجَوْهَرِيّ: الكسرُ والفتحُ كِلَاهُمَا صوابٌ، وَفِي العُباب: كِلَاهُمَا يُقَال. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الطِّلْعُ كلُّ مُطمَئِنٍّ من الأرضِ أَو ذاتِ رَبْوَةٍ إِذا طَلَعْتَه رَأَيْتَ مَا فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ أَبُو عمروٍ: من أسماءِ الحَيّةِ: الطِّلْعُ والطِّلُّ. منَ المَجاز: أَطْلَعْتُه طِلْعَ أَمْرِي، بالكَسْر، أَي أَبْثَثْتُه سِرِّي، وَمِنْه حديثُ ابنِ ذِي يَزَنَ المُتَقدِّم. منَ المَجاز: لَو أنّ لي طِلاعَ الأرضِ ذَهَبَاً لافْتَدَيْتُ مِنْهُ. قَالَه عُمرُ رَضِيَ الله عَنهُ عِنْد مَوْتِه، طِلاعُ الشيءِ، ككِتابٍ: مِلْؤُه حَتَّى يَطْلُعَ ويَسيل، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَالَ الليثُ: طِلاعُ الأرضِ: مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشمسُ، زادَ الراغبُ: والإنسانُ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يصفُ قَوْسَاً:
(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لَا دونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا)
ج: طُلْعٌ، بالضَّمّ، ككِتابٍ وكُتْبٍ. منَ المَجاز: نَفْسٌ طُلَعَةٌ، كهُمَزَةٍ: تُكثِرُ التَّطَلُّعَ إِلَى الشيءِ، أَي كثيرةُ المَيلِ إِلَى هَواها، تَشْتَهيه حَتَّى تُهلِكَ صاحبَها، المُفرَدُ والجمعُ سَواءٌ، وَمِنْه حَدِيث الحسَن: إنّ هَذِه النفوسَ طُلَعَةٌ، فاقْدَعوها بالمَواعِظ، وإلاّ نَزَعَتْ بكم إِلَى شَرِّ غايةٍ. وَحكى المُبَرِّدُ أنّ الأَصْمَعِيّ أنشدَ فِي الْإِفْرَاد:
(وَمَا تمَنَّيْتُ من مالٍ ومِن عُمُرٍ ... إلاّ بِمَا سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ)
منَ المَجاز: امرأةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ، كهُمَزةٍ فيهمَا، أَي تَطْلُعُ مرّةً وتَخْتَبِئُ أُخرى، وَيُقَال: هِيَ الكثيرةُ التَّطلُّعِ والإشرافِ، وَكَذَلِكَ امرأةٌ طُلَعةٌ قُبَعةٌ. وَفِي قولِ الزَّبْرَقانِ بنِ بدرٍ: إنّ أَبْغَضَ كَنائني إليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَة. وَقد مرَّ فِي حرفِ الْهمزَة. وطُوَيْلِعٌ، كقُنَيْفِذٍ: عَلَمٌ، وَهُوَ تصغيرُ طالِعٍ. طُوَيْلِعٌ: ماءٌ لبَني تَميم، بناحيةِ الصَّمَّان، بالشاجِنَة، نَقله الجَوْهَرِيّ، قلتُ: وَهُوَ فِي وادٍ فِي طريقِ البَصْرةِ إِلَى اليَمامةِ بَين الدَّوِّ والصَّمَّانِ أَو: رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحيةِ الشواجِن، عَذْبَةُ الماءِ، قريبةُ)
الرِّشاء. قَالَه الأَزْهَرِيّ. وهما قولٌ واحدٌ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ:
(وأيُّ فَتى وَدَّعْتُ يَوْمَ طُوَيْلِعٍ ... عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليهِ وسَلَّما)
وأنشدَ الصَّاغانِيّ لضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَة النَّهْشَليّ:
(فَلَوْ كنتَ حَرْبَاً مَا وَرَدْتُ طُوَيْلِعاً ... وَلَا حَرْفَه إلاّ خَميساً عَرَمْرَما)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الطَّوْلَع، كَجَوْهَرٍ، وَقَالَ غيرُه: الطُّلَعاءُ، كالفُقهاءِ: القَيءُ، وَهُوَ مَجاز، وَلَو مَثَّلَ الأخيرَ بالغَلْواءِ كَانَ أَحْسَن. وطَليعَةُ الجَيش: من يَطْلُعُ من الْجَيْش، ويُبعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ، كالجاسوس، للواحدِ والجميع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَذَلِكَ الرَّبيئةُ، والشِّيفَة، والبَغِيَّةُ بِمَعْنى الطَّليعة، كلُّ لفظةٍ مِنْهَا تصلُحُ للواحدِ والجَماعةِ ج: طَلائِع، وَمِنْه الحَدِيث: كَانَ إِذا غَزا بَعَثَ بينَ يَدَيْهِ طَلائِعَ. وأَطْلَعَ إطْلاعاً: قاءَ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً: أَسْدَى مثل أزَلَّ إِلَيْهِ مَعْرُوفا، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ الرَّامِي: جازَ سَهْمُه من فوقِ الغرَضِ، يُقَال: رمى فَأَطْلَعَ، وأَشْخَصَ، قَالَه الأسْلَميُّ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ فلَانا: أَعْجَلَه، وَكَذَلِكَ أَرْهَقه، وأَزْلَقه، وأَقْحَمه، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعه على سِرِّه: أَظْهَره وأَعْلَمه، وأبَثَّه لَهُ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَطْلَعتُكَ طِلْعَ أَمْرِي.
ونَخلةٌ مُطْلِعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: مُشرِفَةٌ على مَا حَوْلَها، طالتْ النَّخيلَ وَكَانَت أَطْوَلَ من سائرِها. وطَلَّعَ كَيْلَه تَطْلِيعاً: ملأَه جِدّاً حَتَّى تطَلَّعَ، وَهُوَ مَجاز. واطَّلَعَ على باطنِه، كافْتَعَلَ: ظَهَرَ، قَالَ السَّمينُ فِي قَوْله تَعالى: أَطَّلَعَ الغَيبَ: إنّه يَتَعَدَّى بنَفسِه، وَلَا يَتَعَدَّى بعلى، كَمَا توَهَّمه بعضٌ، حَتَّى يكونَ من الحذفِ والإيصال، نَقله شيخُنا، ثمّ قَالَ: وَلَكِن استدلَّ الشِّهابُ فِي العنايةِ بِمَا للمُصنِّف، فَقَالَ: لَكِن فِي القاموسِ: اطَّلَعَ عَلَيْهِ. فكأنّه يَتَعَدَّى وَلَا يتعدَّى، والاستِدلالُ بغيرِ شاهدٍ غيرُ مفيدٍ. انْتهى. قلتُ: الَّذِي صرَّحَ بِهِ أئمّة اللُّغَة أنّ طَلَعَ عَلَيْهِ، واطَّلَع عَلَيْهِ، وأَطْلَعَ عَلَيْهِ بِمَعْنى واحدٍ، واطَّلَع على باطنِ أمرِه، واطَّلَعه: ظَهَرَ لَهُ وعَلِمَه، فَهُوَ يتعدَّى بنَفسِه وبعلى، كَمَا فِي اللِّسان والعُباب والصحاح، وَكفى بهؤلاءِ قُدوَةً، لَا سِيَّما الجَوْهَرِيّ إِذا قالتْ حَذامِ، فَلَا عِبرَةَ بقولِه: والاستِدلالُ بِهِ إِلَى آخِرِه، وَكَذَا كلامُ السَّمينِ يُتأَمَّلُ فِيهِ، فإنّ إنكارَه قُصورٌ. اطَّلَعَ على هَذِه الأَرْض: بَلَغَها، وَمِنْه قَوْله تَعالى: الَّتِي تَطَّلِعُ على الأفئِدَة، قَالَ الفَرّاءُ: أَي يَبْلُغُ ألَمُها الأفئدة، قَالَ: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد يكون بِمَعْنى واحدٍ، وَقَالَ غيرُه: أَي تُوفِي عَلَيْهَا فتُحرِقُها، من اطَّلَعتُ عَلَيْهِ، إِذا أَشْرَفْتُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقولُ الفَرّاءِ أحَبُّ إليَّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجّاج.
والمُطَّلِعُ للمَفْعول: المَأْتِي، يُقَال: مَا لهَذَا الأمرِ مُطَّلَعٌ، أَي وَجْهٌ، وَلَا مَأْتَىً يُؤْتى إِلَيْهِ. وَيُقَال:)
أينَ مُطَّلَعُ هَذَا الأمرِ، أَي مَأْتَاه، هُوَ مَوْضِعُ الاطِّلاعِ من إشْرافٍ إِلَى انحِدارٍ، وَهُوَ مَجاز.
وقولُ عمرَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: لَو أنّ لي مَا فِي الأرضِ جَمِيعًا لافْتَديْتُ بِهِ من هَوْلِ المُطَّلَع. يريدُ بِهِ المَوقِفَ يومَ القيامةِ، تشبيهٌ لما يُشرِفُ عَلَيْهِ من أمرِ الآخِرَةِ عَقيبَ الموتِ بذلك، أَي: بالمُطَّلَع الَّذِي يُشرِفُ عَلَيْهِ من مَوْضِعٍ عالٍ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَقد يكون المُطَّلَع: المَصعَدُ من أسفلَ إِلَى المكانِ المُشرِف، قَالَ: وَهُوَ من الأضداد، وَقد أَغْفَله المُصَنِّف، وَمن ذَلِك فِي الحَدِيث: مَا نَزَلَ من القُرآنِ آيةٌ إلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكلِّ حرفٍ حَدٌّ، ولكلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ أَي مَصْعَدٌ يُصعَدُ إِلَيْهِ، يَعْنِي من معرفةِ عِلمِه، وَمِنْه قولُ جَريرٍ يهجو الأخْطلَ:
(إنّي إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ ... لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعورا)
هَكَذَا أنشدَه ابنُ بَرّيّ والصَّاغانِيّ وَمن الأولِ قولُ سُوَيْدِ بن أبي كاهِلٍ:
(مُقْعِياً يَرْمِي صَفاةً لم تُرَمْ ... فِي ذُرا أَعْيَطَ وَعْرِ المُطَّلَعْ)
وَقيل: معنى الحَدِيث: أنّ لكلِّ حدٍّ منْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرتَكِبُه، أَي أنّ الله لم يُحرِّم حُرمةً إلاّ عَلِمَ أنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ. منَ المَجاز: المُطَّلِعُ، بكسرِ اللامِ: القويُّ العالي القاهِر، من قولِهم: اطَّلَعتُ على الثَّنِيَّةِ، أَي عَلَوْتُها، نَقله الجَوْهَرِيّ فِي ضلع وروى أَبُو الهيثَمِ قَوْلَ أبي زُبَيْدٍ:
(أَخُو المَواطِنِ عَيّافُ الخَنَى أُنُفٌ ... للنّائِباتِ وَلَوْ أُضْلِعْنَ مُطَّلِعُ)
أُضْلِعْنَ: أُقِلْنَ. ومُطَّلِعٌ وَهُوَ القويُّ على الأمرِ المُحتَمِل، أرادَ مُضْطَلِعٌ فَأَدْغَم، هَكَذَا رَوَاهُ بخطِّه، قَالَ: ويُروى: مُضْطَلِعٌ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ مُضْطَلِعٌ بحِملِه، كَمَا تقدّم، ويُروى قولُ ابنِ مُقبِلٍ:
(إنّا نقومُ بجُلاّنا فَيَحْمِلُها ... مِنّا طَويلُ نِجادِ السيفِ مُطَّلِعُ)
ويُروى مُضْطَلِعٌ وهما بِمَعْنى. وطالَعَه طِلاعاً، بالكَسْر، ومُطالَعةً: اطَّلَع عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز، يُقَال: طالَعْتُ ضَيْعَتي، أَي نَظَرْتُها، واطَّلَعْتُ عَلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: هُوَ الاطِّلاعُ، وأنشدَ لحُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ:
(فكانَ طِلاعاً من خَصاصٍ ورِقْبَةٍ ... بأَعيُنِ أَعْدَاءٍ وَطَرْفاً مُقَسَّما)
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قولُه: طِلاعاً، أَي: مُطالَعةً، يُقَال: طالَعْتُه طِلاعاً ومُطالَعةً، قَالَ: وَهُوَ أحسنُ من أنْ تَجْعَله اطِّلاعاً لأنّه القياسُ فِي العربيَّة. طالَعَ بِالْحَال: عَرَضَها، طِلاعاً، ومُطالَعةً. منَ المَجاز: تطَلَّعَ إِلَى وُرودِه أَو ورودِ كِتابِه: اسْتَشرفَ لَهُ، قَالَ مُتَمِّم بن نُوَيْرةَ، رَضِيَ الله عَنهُ:)
(لَاقَى على جَنْبِ الشَّريعةِ لاطِئاً ... صَفْوَانَ فِي ناموسِه يَتَطَلَّعُ)
تطَلَّعَ فِي مَشْيِه: زافَ نَقَلَه الصَّاغانِيّ، كأنّه لغةٌ فِي تتَلَّعَ، إِذا قدَّمَ عُنُقَه وَرَفَعَ رَأْسَه. تطَلَّعَ المِكيالُ: امْتَلأَ، مُطاوِعُ طلَّعَه تَطْلِيعاً. منَ المَجاز: قولُهم: عافى اللهُ رجُلاً لم يَتَطَلَّعْ فِي فَمِكَ، أَي لم يَتَعَقَّبْ كَلامَك، حَكَاهُ أَبُو زيدٍ، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ والصَّاغانِيّ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: اسْتَطْلَعَه: ذَهَبَ بِهِ، وَكَذَا اسْتَطلعَ مالَه. منَ المَجاز: اسْتَطلعَ رَأْيَ فلَان، إِذا نَظَرَ مَا عِنْده، وَمَا الَّذِي يَبْرُزُ إِلَيْهِ من أمرِه، وَلَو قَالَ: وَرَأْيه: نَظَرَ مَا هُوَ، كَانَ أَخْصَر. وقَوْله تَعالى: هَل أنتُم مُطَّلِعون، فاطَّلَعَ بتشديدِ الطاءِ وفتحِ النونِ، وَهِي القراءةُ الجيِّدةُ الفَصيحةُ أَي هَل أنتُم تُحِبُّون أَن تَطَّلِعوا فتعلموا أَيْن مَنْزِلة الجَهَنَّمِيِّين، فاطَّلَع المُسلِم، فَرَأى قَرينَه فِي سَواءِ الجَحيم، أَي فِي وسَطِ الجَحيم وَقَرَأَ جماعاتٌ وهم ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو البَرَهْسَم، وعمّارُ مولى بَني هاشمٍ: هَل أنتُم مُطْلِعون كمُحسِنون فأُطْلِعَ بضمِّ الهمزةِ وسكونِ الطاءِ وكسرِ اللَّام، وَهِي جائزةٌ فِي العربيّةِ على معنى: هَل أَنْتُم فاعِلون بِي ذَلِك. وَقَرَأَ أَبُو عمروٍ وعمار المذكورُ، وَأَبُو سِراجٍ، وابنُ أبي عَبْلَة، بكسرِ النُّون، فأُطلِع، كَمَا مرَّ. قلتُ: وَهِي روايةُ حُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ عَن أبي عمروٍ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهِي شاذَّةٌ عِنْد النَّحْوِيِّين أَجْمَعين، ووَجْهُه ضعيفٌ، وَوَجْهُ الكلامِ على هَذَا الْمَعْنى: هَل أَنْتُم مُطْلِعِيَّ، وَهل أَنْتُم مُطْلِعوه، بِلَا نونٍ، كقولِك: هَل أَنْتُم آمِروه، وآمِريَّ. وأمّا قولُ الشَّاعِر:
(همُ القائِلونَ الخَيرَ والآمِرونَه ... إِذا مَا خَشُوا من مُحْدَثِ الأمرِ مُعْظَما) فَوَجْهُ الكلامِ: والآمِرونَ بِهِ، وَهَذَا من شَواذِّ اللُّغَات. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطالِع: الفَجرُ الكاذِب، نَقله الجَوْهَرِيّ. اطَّلَع عَلَيْهِ: نَظَرَ إِلَيْهِ حِين طَلَعَ، وَهُوَ مَجاز، نَقله الصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وصاحبُ اللِّسان، وَمِنْه قولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليِّ:
(إِذا قلتُ هَذَا حينَ أَسْلُو يَهيجُني ... نَسيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلعُ الفَجْرُ)
وَيُقَال: آتيكَ كُلَّ يَومٍ طَلَعَتْه الشَّمسُ، أَي طلَعَتْ فِيهِ. وَفِي الدُّعاءِ: طلعَت الشَّمسُ وَلَا تَطلُعُ بنفسِ أَحَدٍ مِنّا، عَن اللِّحيانِيِّ، أَي لَا ماتَ واحِدٌ مِنّا مَعَ طُلوعِها. أَرادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فوضَعَ الآتيَ مِنْهَا مَوضِعَ الْمَاضِي. وأَطْلَعَ: لُغَةٌ فِي طَلَعَ، قالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّهُ كَوكَبُ غُيْمٍ أَطْلَعا ومطالِعُ الشَّمسِ: مَشارِقُها، ويُقال: شَمسُ مَطالِع، أَو مَغارِب. وتَطَلَّعَه: نظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَ حُبٍّ أَو) بُغْضٍ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَطْلَعَ الجَبَلَ، كطَلَعَه، نَقله الزَّمخْشَرِيُّ. وأَطْلَعَ رأْسَهُ، إِذا أَشرَف على شيءٍ. والاسمُ من الاطِّلاع: طَلاعٌ، كسَحابٍ. والطُّلوعُ: ظُهورٌ على وَجْهِ العُلُوِّ والتَّمَلُّكِ، كَمَا فِي الكَشَّافِ. ويُقال: أَنا أُطالِعُكَ بِحَقِيقَة الأَمر، أَي أُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ، وَكَذَا قولُهُم: طالِعني بكٌ تُبِكَ. واطَّلَعْتُ من فوقِ الجَبَلِ، وأَطْلَعْتُ بمَعنى واحِد. ونَفْسٌ طَلِعَةٌ، كفَرِحَة: شَهِيَّةٌ مُتَطَلِّعَةٌ، على المَثَلِ، وَبِه رُويَ قولُ الحَسَنِ: إنَّ هَذِه النُّفوسَ طَلِعَةٌ، وطَلَّعَه تَطليعاً، أَخرجَه، عامِّيَّةُ. وَمن أَمثال الْعَرَب: هَذِه يَمينٌ قد طلعَت فِي المَخارِمِ، وَهِي الْيَمين الَّتِي تجعلُ لِصاحبِها مَخرَجاً، وَمِنْه قولُ جَريرٍ:
(وَلَا خَيْرَ فِي مالٍ عَلَيْهِ أَلِيَّةٌ ... وَلَا فِي يَمينٍ غيرِ ذاتِ مَخارِمِ)
والمَخارِمُ: الطُّرُقُ فِي الجِبال. وتطَلَّعَ الرَّجُلَ: غلبَه وأَدركَه، وأَنشدَ ثعلَبٌ:
(وأَحفَظُ جاري أَن أُخالِطَ عِرْسَه ... ومَولايَ بالنَّكراءِ لَا أَتَطَلَّعُ)
وَقَالَ ابْن برّيّ: ويُقال: تطالَعْتُهُ: إِذا طرَقْتُهُ، وأَنشدَ أَبو عليٍّ: تَطالَعُني خَيالاتٌ لسَلمى كَمَا يَتطالَعُ الدَّيْنُ الغَريمُ قَالَ: كَذَا أَنشدَهُ، وَقَالَ غيرُه: إنَّما هُوَ يَتَطَلَّع، لأَنَّ تَفاعَلَ لَا يَتعَدَّى فِي الأَكثَرِ، فعلى قولِ أَبي عليٍّ يكونُ مثلَ تَفاوَضْنا الحَديثَ، وتعاطَيْنا الكأْسَ، وتناشَدْنا الأَشعارَ. قالَ: ويُقال: أَطْلَعَتِ الثُّرَيّا، بمَعنى طَلَعَتْ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ فِي عِشائها ... بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ)
وأَطْلَعَ الشَّجَرُ: أَورَقَ. وأَطْلَعَ الزَّرْعُ: ظَهَرَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي التَّهْذِيب: طلعَ الزَّرْعُ طُلوعاً، إِذا بدأَ يَطْلُعُ وظَهَرَ نباتُه. وقَوسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يَملأُ عَجْسُها الكَفَّ، وَقد تقدَّمَ شاهِدُه. وَهَذَا طِلاعُ هَذَا، ككِتابٍ، أَي قَدْرُه. والاطِّلاعُ: النَّجاةُ، عَن كُراع. وأَطْلَعَتْ السماءُ، بِمَعْنى أَقْلَعَتْ. ومَطْلَعُ الأمرِ، كَمَقْعَدٍ: مَأْتَاه ووَجْهُه الَّذِي يُؤتى إِلَيْهِ، ومَطْلَعُ الجبلِ: مَصْعَدُه، وأنشدَ أَبُو زيدٍ:
(مَا سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَتْ ثَنِيَّتُه ... إلاّ وَجَدْتُ سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا)
وطالِعَةُ الإبلِ: أوَّلُها. وَكَذَا مَطْلَعُ القَصيدةِ: أوَّلُها، وَهُوَ مَجاز. وتطَلُّعُ النَّفْسِ: تشَوُّفُها ومُنازَعَتُها. وَيَقُولُونَ: هُوَ طالِعُه سعيدٌ: يَعْنُونَ الكَوكبَ. وملأْتُ لَهُ القدَحَ حَتَّى كادَ يَطْلَعُ من نواحيه، وَمِنْه قدَحٌ طِلاعٌ، أَي مَلآن، وَهُوَ مَجاز، وعَينٌ طِلاَعٌ: مَلأى من الدمع، وَهُوَ مَجاز.
وتطَلَّعَ الماءُ من الإناءِ: تدَفَّقَ من نواحيه. وَيُقَال: هَذَا لَك مَطْلَعُ الأكَمَةِ، أَي حاضِرٌ بَيِّنٌ، وَمَعْنَاهُ)
أنّه قريبٌ منكَ فِي مِقدارِ مَا تَطْلُعُ لَهُ الأكَمَةُ، وَيُقَال: الشرُّ يُلقى مَطالِعَ الأكمِ. أَي بارِزاً مكشوفاً. واطَّلَعَتْه عَيْني: اقْتحمَتْه وازْدَرتْه، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وَفِي المثَل: بعدَ اطِّلاعٍ إيناسٌ.
قَالَه قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ فِي سِباقِه حُذَيْفة بنَ بدرٍ لمّا اطَّلَعتْ فرسُه الغَبْراءُ، فَقَالَ قيسٌ ذَلِك فذهبتْ مَثَلاً، والإيناس: النظَرُ والتثَبُّت، وَذَلِكَ لأنّ الغَبْراءَ سَبَقَت فِي المكانِ الصُّلبِ، فلمّا صِرْنَ فِي الوعَثِ سَبَقَ داحِسٌ بقُوَّتِه، فَلِذَا قَالَ: رُوَيْدَ يَعْلُون الجَدَدْ وإيّاه عَنى الشَّمَّاخُ بقولِه:
(ليسَ بِمَا ليسَ بِهِ باسٌ باسْ ... وَلَا يَضُرُّ البَرَّ مَا قالَ الناسْ)
وإنّه بعدَ اطِّلاع إيناسْ ويُروى: قبلَ اطِّلاعٍ. أَي قبلَ أنْ تطَّلِعَ تُؤْنِسُ بالشيءِ. والمَلِكُ الصالحُ طَلائِعُ بنُ رُزَّيْك، وزيرُ مِصر، الَّذِي وَقَفَ بِرْكَةَ الحَبَشِ على الطالِبِيِّين، وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي رزك.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: مَا نزل من الْقُرْآن آيَة إِلَّا لَهَا 
ط ل ع: (طَلَعَتِ) الشَّمْسُ وَالْكَوْكَبُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَطْلِعًا) أَيْضًا بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا. وَ (الْمَطْلَعُ) أَيْضًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مَوْضِعُ طُلُوعِهَا. وَ (طَلِعَ) الْجَبَلَ بِالْكَسْرِ (طُلُوعًا) عَلَاهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَهِيدَنَّكُمُ (الطَّالِعُ) » يَعْنِي الْفَجْرَ الْكَاذِبَ. قُلْتُ: أَيْ لَا تَكْتَرِثُوا لَهُ فَتَمْتَنِعُوا عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ. وَ (اطَّلَعَ) عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ وَهُوَ افْتَعَلَ. وَطَالَعَهُ بِكُتُبِهِ. وَ (طَالَعَ) الشَّيْءَ أَيِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ. وَ (تَطَلَّعَ) إِلَى وُرُودِ كِتَابِهِ. وَ (الطَّلْعَةُ) الرُّؤْيَةُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنَا مُشْتَاقٌ إِلَى طَلْعَتِكَ. وَ (الطَّلْعُ) طَلْعُ النَّخْلَةِ، وَ (أَطْلَعَ) النَّخْلُ أَخْرَجَ (طَلْعَهُ) . وَ (أَطْلَعَهُ) عَلَى سِرِّهِ.
وَ (اسْتَطْلَعَ) رَأْيَهُ. وَ (الْمُطَّلَعُ) الْمَأْتَى، يُقَالُ: أَيْنَ مُطَّلَعُ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ مَأْتَاهُ. وَهُوَ أَيْضًا مَوْضِعُ (الِاطِّلَاعِ) مِنْ إِشْرَافٍ إِلَى انْحِدَارٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلِعِ» شَبَّهَ مَا أَشْرَفَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ. وَ (طُوَيْلَعٌ) مُصَغَّرًا مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ. 

طلق

Entries on طلق in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
ط ل ق: رَجُلٌ (طَلْقُ) الْوَجْهِ وَ (طَلِيقُ) الْوَجْهِ وَقَدْ (طَلُقَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَرَجُلٌ (طَلْقُ) الْيَدَيْنِ أَيْ سَمْحٌ وَامْرَأَةٌ (طَلْقُ) الْيَدَيْنِ أَيْضًا. وَرَجُلٌ (طَلْقُ) اللِّسَانِ وَ (طَلِيقُ) اللِّسَانِ وَلِسَانٌ (طَلْقٌ) وَ (طَلِيقٌ) . وَ (الطَّلْقُ) وَجَعُ الْوِلَادَةِ. وَقَدْ (طُلِقَتْ) تُطْلَقُ (طَلْقًا) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَيُقَالُ: عَدَا الْفَرَسُ (طَلَقًا) أَوْ (طَلَقَيْنِ) أَيْ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ. وَ (أَطْلَقَ) الْأَسِيرَ خَلَّاهُ وَأَطْلَقَ النَّاقَةَ مِنْ عِقَالِهَا (فَطَلَقَتْ) هِيَ بِالْفَتْحِ. وَأَطْلَقَ يَدَهُ بِالْخَيْرِ وَ (طَلَقَهَا) أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ. وَالطَّلِيقُ الْأَسِيرُ الَّذِي أُطْلِقَ عَنْهُ إِسَارُهُ وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ. وَ (الطِّلْقُ) بِالْكَسْرِ الْحَلَالُ يُقَالُ: هُوَ لَكَ (طِلْقًا) . وَ (الِانْطِلَاقُ) الذَّهَابُ. وَ (اسْتِطْلَاقُ) الْبَطْنِ مَشْيُهُ. وَ (طَلَّقَ) امْرَأَتَهُ (تَطْلِيقًا) وَ (طَلَقَتْ) هِيَ (تَطْلُقُ) بِالضَّمِّ (طَلَاقًا) فَهِيَ (طَالِقٌ) وَ (طَالِقَةٌ) أَيْضًا. قَالَ الْأَخْفَشُ: لَا يُقَالُ: طَلُقَتْ بِالضَّمِّ. 
(ط ل ق) : (الطَّلَاقُ) اسْمٌ بِمَعْنَى التَّطْلِيقِ كَالسَّلَامِ بِمَعْنَى التَّسْلِيمِ (وَمِنْهُ) {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229] وَمَصْدَرٌ مِنْ طَلُقَتْ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ كَالْجَمَالِ وَالْفَسَادِ مِنْ جَمُلَ وَفَسَدَ وَامْرَأَةٌ طَالِقٌ وَقَدْ جَاءَ طَالِقَةٌ وَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى الْحَلِّ وَالِانْحِلَالِ (وَمِنْهُ) أَطْلَقْتُ الْأَسِيرَ إذَا حَلَلْتَ إسَارَهُ وَخَلَّيْتَ عَنْهُ وَأَطْلَقْتُ النَّاقَةَ مِنْ الْعِقَالِ فَطَلَقَتْ بِالْفَتْحِ (وَرَجُلٌ طَلْقُ الْيَدَيْنِ) سَخِيٌّ وَفِي ضِدِّهِ مَغْلُولُ الْيَدَيْنِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ (وَيَوْمٌ طَلْقٌ) وَلَيْلَةٌ طَلْقَةٌ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا قَرٌّ وَلَا حَرٌّ (وَشَيْءٌ طِلْقٌ) بِالْكَسْرِ أَيْ مُطْلَقٌ (وَطَلَاقَةُ الْوَجْهِ) مِنْ هَذَا أَيْضًا لِأَنَّهَا خِلَافُ التَّقَبُّضِ وَالْعُبُوسِ يُقَالُ تَطَلَّقَ وَجْهُهُ وَانْطَلَقَ (وَمِنْهُ قَوْلُهُ) وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُنْصِفَ الْخَصْمَيْنِ وَلَا يَنْطَلِقَ بِوَجْهِهِ إلَى أَحَدِهِمَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَنْطِقِ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ بِالْآخَرِ يَعْنِي لَيْسَ لَهُ أَنْ يُكَلِّمَ أَحَدَهُمَا بِوَجْهٍ طَلْقٍ وَبِمَنْطِقٍ عَذْبٍ وَلَا يَفْعَلَ هَذَا بِصَاحِبِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الِانْطِلَاقِ الذَّهَابُ عَلَى مَعْنَى وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى أَحَدِهِمَا (وَأَمَّا الطَّلْقُ) بِالْفَتْحِ لِوَجَعِ الْوِلَادَةِ فَعَلَى التَّفَاؤُلِ وَالْفِعْلُ مِنْهُ طُلِقَتْ بِضَمِّ الطَّاءِ فَهِيَ مَطْلُوقَةٌ (وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) لَا وَلَوْ بِطَلْقَةٍ عَلَى لَفْظِ الْمَرَّةِ وَقَوْلُهَا لَتُطَلِّقَنِّي أَوْ لَأَقْتُلَنَّكَ بِنُونِ التَّأْكِيدِ الْخَفِيفَةِ مُدْغَمَةً فِي نُونِ الْعِمَادِ.

طلق


طَلَقَ(n. ac. طَلْق)
a. Gave, left to.
b.(n. ac. طَلَاْق), Was set free, loosed, let loose; was divorced
repudiated, separated (woman).
طَلِقَ(n. ac. طَلَق)
a. Was distant, remote; went away.

طَلُقَ(n. ac. طَلَاْق)
a. see supra
(b)b.(n. ac. طَلَاْقَة
طُلُوْقَة), Was opencountenanced, cheerful, genial, pleasant; was
mild, genial, temperate (day).
طَلَّقَa. Repudiated, divorced.
b. Left, quitted, abandoned, deserted.
c. Let loose.

أَطْلَقَa. see II (a)b. Loosed, set free, let go; liberated, freed.
c. Remitted (debt).
d. [acc.
or
Ila], Generalized; used absolutely, without restriction.
e. [La], Gave to; gave leave to, allowed, permitted.
f. Fructified, fecundated, fertilized.
g. Dosed, poisoned, drugged.
h. [ coll. ], Let off, discharged
fired (gun).
تَطَلَّقَa. Opened, expanded; was open, cheerful ( face).
b. Bounded along (gazelle).
إِنْطَلَقَa. Was set free, loosed; was slackened, relaxed.
b. Was dismissed, discharged.
c. Went away, departed.
d. [Bi], Carried off, went away with.
e. see V (a)
إِطْتَلَقَ
(ط)
a. Was cheerful, easy, free from anxiety.

إِسْتَطْلَقَa. Was relaxed, disordered (stomach).
b. Desired to be free.
طَلْق
(pl.
أَطْلَاْق)
a. Loosed, set free; free; untethered; unshackled
unfettered; unrestrained.
b. Pangs or throes of childbirth; labour, travail.
c. Temperate, mild, genial (day).
d. see 5 (b)e. Generous, munificent.

طَلْقَةa. see 1 (c)
طِلْقa. see 1 (a)b. Allowable, lawful; permitted.
c. Share, portion.
d. see 5 (b)
طُلْقa. see 1 (a)
طَلَق
(pl.
أَطْلَاْق)
a. Shackle; bond; tether.
b. Bowel, intestine, entrail.
c. Race, heat.
d. see 2 (c)
طَلِقa. see 1 (a)b. Eloquent, fluent, ready, glib (tongue).

طُلَقa. see 5 (b)
طُلَقَةa. see 45 (a)

طُلُقa. see 1 (a) & 5
(b).
طَاْلِق
(pl.
طُلَّق)
a. Set free.
b. Divorced; repudiated.

طَاْلِقَة
(pl.
طَوَاْلِقُ)
a. see 21 (b)
طَلَاْقa. Divorce, separation; repudiation.

طَلَاْقَةa. Cheerfulness; serenity; openness, frankness.

طَلِيْقa. see 1 (a) & 5
(b).
طُلُوْقَةa. see 22t
طَلَّاْق
طِلِّيْق
30a. see 45 (a)
مِطْلَاْقa. One often divorcing.
b. see 21 (a)
N. P.
أَطْلَقَa. see 1 (a)b. Unrestricted; absolute; general; generally accepted (
opinion ).
N. Ac.
أَطْلَقَa. General acceptation; general meaning.

N. Ac.
إِنْطَلَقَa. Departure.

مُطْلَقًا
a. عَلَى الإِطْلَاق Generally
absolutely, universally.
طَِلِْق اللِسَان
a. Eloquent, fluent; ready-tongued, glib.

طَِلِْق الوَجْه
a. طَلِيُق الوَجه Opencountenanced
cheerful, bright; serene; frank.
طَِلْق اليَدَيْن
a. Open-handed, liberal, generous, bountiful.
(طلق) - في حَديث ابنِ عُمر - رضي الله عنهما -: "أَنّ رجُلاً حَجّ بأُمِّهِ، فحَمَلها على عاتِقِه، فسَأَلَه هل قَضَى حَقَّها؟ قال: لا، ولا طَلْقةً واحدة"
الطَّلْق: وَجَع الوِلَادة، وقد طُلِقَت طَلْقًا. والطَّلْقة الوَاحِدة، فهى مَطْلوقَة، وهي في الآدَمِيَّة خَاصَّة، والمخَاضُ في النَّاسِ والبَهائِم.
- في الحديث: "أن رَجُلًا استَطْلَق بَطْنُه"
: أي سَهُل خُروجُ ما فيه وكَثُر. وأَطلقَه الدَّواءُ، يُريدُ الإسهال.
- في صِفَةِ لَيلةِ القَدْر: "لَيلةٌ سَمْحَةٌ طَلْقَة"
: أي سَهْلة طَيِّبَة، وَيومٌ طَلْق كذلك إذا لم يكن فيهما حَرٌّ ولا بَردٌ يُؤذِيان.
- في الحديث: "الخَيْلُ طِلْقٌ" . : أي الرِّهانُ عليها حَلالٌ. يقال: أَعطيتُه من طِلْق مالى: أي من صَفْوتِه وما طَابَتْ به نَفسِى.
- في حديث ابن عَبَّاسٍ، - رضي الله عنهما -، "الحَياءُ والإيمانُ مَقْرونان في طَلَق"
الطَّلَق: حَبْل مفتولٌ شَدِيدُ الفَتْل يَقوُم قِيامًا من شِدَّة فتْلِه، وهو كما يقال: مَقْرُونَان في قَرَن. والطَّلَق أيضا الشَّوْطُ. يقال: عدا الفَرسُ طَلَقًا أو طَلَقَين أو شَوطاً أو شَوْطَين وهو الجَرْى إلى الغَاية مَرّةً أو مرَّتَين
- وفي الحديث: "أَفضلُ الإيمان أن تُكَلِّمَ أَخاكَ وأَنتَ طَلِيقٌ"
: أي طَلْقُ الوَجْه مُنْبَسِطُه. وقيل: طَلُق وجههُ طَلاقَةً: إذا تَهَلَّل وانْبسَط.
- في الحديث : "ومَعَهُ الطُّلَقاء"
: أي الذين خَلَّى عنهم بَعْدَ الأَسر يَوَم فَتْح مَكَّة، فلم يَسْتَرقَّهم.
- وفي حديث آخر: "الطُّلَقَاء من قُرَيْش، والعُتَقَاء من ثَقِيفٍ" كأنه مَيَّز قُريشًا بهذا الاسْمِ لأنه أَحسَنُ من العُتَقَاء، فإن العِتْقَ لا يكون إلا بعد رِقٍّ، واحِدُهُم: طَلِيق. - في حديث الحسن، - رضي الله عنه -: "إنَّك طَلِقٌ"
: أي كَثِيرُ طَلاقِ النِّساء، والأَجودُ أن يقال في هذا العنى مِطْلاق ومِطْلِيق.
- في حديث الرَّحِم: "تَتَكلَّم بلِسانٍ طَلْق"
يقال: رجل طَلْق اللَّسان وطُلَقُه وطُلَقُه وطَليقُه: أي مُنْطَلِقهُ. والانْطِلاق: سُرعَة الذَّهاب.
طلق
الطَّلْقُ: طَلْقُ الماخِض عند الوِلادِ، طُلِقَتْ فهي مَطْلُوقَةٌ، وضَرَبَها الطَلْقُ.
والطَّلاقُ: تَخْلِيَةُ سَبِيلها، طَلَقَتْ تَطْلَقُ وطَلقَتْ تَطْلُقُ، وهي طالِقٌ، وطالِقَةٌ غَداً. ورَجُلٌ مِطْلِيْقٌ ومِطْلاقٌ: كثيرُ الطَّلاقِ للنَساء.
والطّالِقَةُ والطالِقُ من الإِبلِ: ناقَةٌ تُرْسَلُ في الحَيِّ تَرْعى من جَنابِهم حَيْثُ شاءَتْ لا تُعْقَلُ إذا راحَتْ ولا تُنحّى في المَسْرَح. وأطْلَقْتُ النِّاقَةَ فَطَلَقَتْ: أي حَلَلْتُ عِقالَها.
وإذا اسْتَعْصى عليها ثم انْقَادَ لها قيلِ: طَلَّقَها.
وإذا أبَتْ أنْ تَقْرَبَ الماءَ قَرَباً ثم مَضتْ للقَرَب قيل: طَلَّقَتِ القَرَبَ.
والطُّلُقُ: البَعِيرُ المُطْلَقُ، وجَمْعُه أطْلاقٌ. والطَّلِيْقُ: الأسِيْرُ يُطْلَقُ عنه إسارُه فَيُخَلّى سَبِيْلُه.
وإذا خَلّى الظَّبْيُ عن قَوائمِه فَمَضى لا يلوي على شَيْءٍ قيل: قد تَطَلَّقَ. والأطْلاقُ: الظِّبَاءُ، واحِدُها طُلُقٌ، سُمِّيَتْ لِسُرْعَةِ عَدْوِها. وهي - أيضاً -: كِلابُ الصَّيْدِ.
والانْطِلاقُ: سُرْعَةُ الذَّهَابِ. ورَجُلٌ طَلْقُ الوَجْهِ، وقد طَلُقَ طَلاقَةً.
ويَوْمٌ طَلْقٌ بَيِّنُ الطُّلُوقَةِ؛ من أيّامٍ طَلْقاتٍ، ولَيْلَةٌ طَلْقَةٌ وليالٍ طَوَالِقُ.
ورَجُلٌ طَلْقُ اليَدَيْنِ: سَمْحٌ بالعَطاء. وطَلَقَ يَده بالخَيْرِ وأطْلَقَها.
وطَلِيْقُ اللِّسانِ وطَلْقُه: ذو طَلاقَةٍ. ولسانٌ طَلِقٌ ذَلِقٌ.
وما تَطَلَّقُ نفسي لهذا الأمر: أي ما تَنْشَرِحُ ولا تَسْتَمِرُّ.
والطِّلَقُ: الشَّوْطُ الواحِدُ في الجَرْي. وتَطَلَّقَتِ الخَيْلُ: مَضَتْ طَلَقاً لم تَحْتَبِسْ إلى الغاية. والطَّلَق: النَصِيْبُ أيضاً. والحَبْلُ القَصِيرُ الشَّدِيدُ الفَتْل يَقُوْمُ قِياماً.
واسْتَطْلَقَ، البَطْنُ، وأطْلَقَه الدَوَاءُ فأسْهَلَ. والأطْلاقُ: جُددُ البَطْنِ.
والإِطْلاقُ من الفَرَس في كُلِّ قائمةٍ ليس فيها وَضَحُ بَيَاضٍ، فهي مُطْلَقَةٌ.
وفَرَسٌ مُطْلَقُ إحدى القَوائم وطُلْقٌ أيضاً.
وُيقال للسَّلِيْم قد طُلِّقَ تَطْلِيقاً: إذا رَجَعَتْ إليه نَفْسُه. وكذلك إذا ذَهَبَ فَزَعُه قيل: طُلِّقَ عنه.
وناقَةٌ طالِقٌ وطالِقَةٌ: من طَلَق الوِرْدِ، وصاحِبُها مُطْلِقٌ. وأطْلَقْتُ الإِبلَ: أوْرَدْتُها يَوْمَ الطَّلَقِ. وأطْلَقَ القَوْمُ فهم مُطْلِقُونَ: إذا كانَتْ إبلُهم طَوالِقَ.
والطِّلْقُ: الحَلالُ. والطَّلْقُ: الذي يُسْتَعْمَلُ في الأصْبَاغ، وقيل: الشُّبْرُمُ.
[طلق] رجلٌ طَلْقُ الوجهِ وطَليق الوجهِ، وقد طَلُقَ بالضم طَلاقَةً. ورجلٌ طَلْقُ اليدين، أي سمحٌ. وامرأة طَلْقَةُ اليدين. ورجلٌ طَلْقُ اللسانِ وطَليقُ اللسانِ. ولسانٌ طَلْقٌ ذُلقٌ وطَليقٌ ذليقٌ، وطُلُقٌ ذُلُقٌ وطُلَقٌ ذُلَقٌ: أربع لغات. ويومٌ طَلْقٌ وليلةٌ طَلْقٌ أيضاً، إذا لم يكن فيهما قر ولا شئ يؤذى. والطلق: ضرب من الأدوية. والطَلقُ: وجع الولادة. وقد طُلِقَتِ المرأة تُطْلَقُ طَلْقاً على ما لم يسمّ فاعله. والطَلَقُ بالتحريك: قيدٌ من جلود. ويقال أيضاً: عدا الفرسُ طَلَقاً أو طلقين، أي شوطا أوشوطين. والطَلَقُ أيضاً: سيرُ الليلِ لِوِرد الغِبِّ، وهو أن يكون بين الابل وبين الماء ليلتان، فالليلة الاولى الطلق يخلى الراعى إبله إلى الماء ويتركها مع ذلك ترعى وهى تسير، فالابل بعد التحويز طوالق، وهى الليلة الثانية قوارب. وقد أطْلَقْتُها حتَّى طَلَقَتْ طَلْقاً وطُلوقاً. والاسم الطَلَقَ بالتحريك. وأطْلَقَ القوم فهم مطلقون، إذا طلقت إبلهم. وأطْلَقْتُ الأسيرَ، أي خلّيته. وأطْلَقْتُ الناقة من عِقالها فَطَلَقَتْ هي، بالفتح وأطْلَقَ يده بخير وطَلِقَها أيضاً. وينشد: أطْلِقْ يديك تَنْفَعاكَ يارجل بالريث ما أرويتها لا بالعَجَلْ بالضم والفتح. والطَليقُ: الأسيرُ الذي أُطْلِقَ عنه إسارُهُ وخلى سبيله. وبعير طلق. ناقة طلق، بضم الطاء والكلام، أي غير مقيد. والجمع أطْلاق، وحُبِسَ فلان في السجن طُلُقاً، أي بغير قيد. ويقال أيضاً: فرسٌ طُلُقُ إحدى القوائم، إذا كانت إحدى قوائمها لا تحجيل فيها. والطلق بالكسر: الحلال. وقال: هو لك طلقا. وأنت طِلْقٌ من هذا الأمر، أي خارج منه. والانْطِلاقُ: الذَهابٌ. وتقول: انْطُلِقَ به، على ما لم يسمّ فاعله، كما يقال انْقُطِعَ به. وتصغير مُنْطَلِقٍ مُطَيْلِقٌ، وإن شئت عوّضت من النون وقلت مطيليق. وتصغير الانطلاق نطيلق، لانك حذفت ألف الوصل، لان أول الاسم يلزم تحريكه بالضم للتحقير، فتسقط الهمزة لزوال السكون الذى كانت الهمزة اجتلبت له فبقى نطلاق، ووقعت الالف رابعة فلذلك وجب التعويض فيه، كما تقول دنينير، لان حرف اللين إذا كان رابعا ثبت البدل منه فلم يسقط إلا في ضرورة الشعر، أو يكون بعدها ياء، كقولهم في أثفية أثاف. فقس على ذلك واستطلاق البطنِ: مشيُهُ، وتصغيره تُطَيْليقٌ. وطُلِّقَ السليمُ، على ما لم يسمّ فاعله، إذا رجعت إليه نفسه وسكن وجعه بعد العِداد، فهو مُطَلَّقٌ. قال الشاعر: تَبيتُ الهُمومُ الطارقاتُ تُعَدنَني كما تعتري الأهوالَ رأس المطلق وقال النابغة: تَناذَرَها الراقونَ من سُوءِ سَمِّها تطلقة طورا وطورا تراجع وطلق الرجال امرأته تَطْليقاً، وطَلَقَت هي بالفتح تَطْلُقُ طَلاقاً، فهي طالِقٌ وطالِقَةٌ أيضا. قال الاعشى:

أجارتنا بينى فإنك طالقه * قال الاخفش: لا يقال طَلُقَتْ بالضم. ورجلٌ مِطْلاقٌ، أي كثير الطَلاقِ للنساء. وكذلك رجلٌ طلقة مثال همزة. وناقة طالق ونعجة طالق، أي مُرْسَلَةٌ ترعى حيث شاءت. والطالِقُ من الإبل: التي يتركها الراعي لنفسه لا يحتلبها على الماء. يقال: اسْتطلقَ الراعي ناقةً لنفسه. وتطلق الظبيُ، أي مرَّ لا يلوي على شئ. وهو تفعل. ويقال: ما تطلق نفسي لهذا الأمر، أي لا تنشرح، وهو تفتعل. وتصغير الطلاق طتيليق، تقلب الطاء تاء لتحرك الطاء الاولى، كما تقول في تصغير اضطراب ضتيريب، تقلب الطاء ياء لتحرك الضاد. 
[طلق] فيه: ثم انتزع "طلقا" من حقبه فقيد به الجمل، هو بالحركة قيد من جلود. ن: هو بفتحتين عقال من جلد. نه: وفيه: الحياء والإيمان مقرونان في "طلق"، هو هنا حبل مفتول شديد الفتل، أي هما مجتمعان لا يفترقان كأنهما قد شدا في حبل أو قيد. وفيه: فرفعت فرسي "طلقًا" أو "طلقين"، هو بالحركةالأول يشمل أسماء الله كلها، وبالله مختص بهذا اللفظ، أو الثاني أبلغ لأنه ترق من الاسم إلى المسمى، يعني انطلقوا متبركين باسم الله مستعينين بالله ثابتين على ملة رسول الله وأصلحوا فيما بينكم من أمور دينكم ودنياكم وأحسنوا بالإخلاص لله.
ط ل ق : طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقًا فَهُوَ مُطَلِّقٌ فَإِنْ كَثُرَ تَطْلِيقُهُ لِلنِّسَاءِ قِيلَ مِطْلِيقٌ وَمِطْلَاقٌ وَالِاسْمُ الطَّلَاقُ وَطَلَقَتْ هِيَ تَطْلُقُ مِنْ بَابِ قَتَلَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ فَهِيَ طَالِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكُلُّهُمْ يَقُولُ طَالِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ قَالَ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى
أَيَا جَارَتَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهُ ... كَذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهُ
فَقَالَ اللَّيْثُ أَرَادَ طَالِقَةً غَدًا وَإِنَّمَا اجْتَرَأَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يُقَالُ طَلَقَتْ فَحَمَلَ النَّعْتَ عَلَى الْفِعْلِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَيْضًا امْرَأَةٌ طَالِقٌ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَطَالِقَةٌ غَدًا فَصَرَّحَ بِالْفَرْقِ لِأَنَّ الصِّفَةَ غَيْرُ وَاقِعَةٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ إذَا كَانَ النَّعْتُ مُنْفَرِدًا بِهِ الْأُنْثَى دُونَ الذَّكَرِ لَمْ تَدْخُلْهُ الْهَاءُ نَحْوُ طَالِقٍ وَطَامِثٍ وَحَائِضٍ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى فَارِقٍ لِاخْتِصَاصِ الْأُنْثَى بِهِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ طَالِقٌ وَطَالِقَةٌ وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْأَعْشَى وَأُجِيبَ عَنْهُ بِجَوَابَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا تَقَدَّمَ وَالثَّانِي أَنَّ الْهَاءَ لِضَرُورَةِ التَّصْرِيعِ عَلَى أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَعْرَابِيٌّ مِنْ شِقِّ الْيَمَامَةِ الْبَيْتَ فَإِنَّكِ طَالِقٌ مِنْ غَيْر تَصْرِيعٍ فَتَسْقُطُ الْحُجَّةُ بِهِ قَالَ الْبَصْرِيُّونَ إنَّمَا حُذِفَتْ الْعَلَامَةُ لِأَنَّهُ أُرِيدَ النَّسَبُ وَالْمَعْنَى امْرَأَةٌ ذَاتُ طَلَاقٍ وَذَاتُ حَيْضٍ أَيْ هِيَ مَوْصُوفَةٌ بِذَلِكَ حَقِيقَةً وَلَمْ يُجْرُوهُ عَلَى الْفِعْلِ وَيُحْكَى عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّ هَذِهِ نُعُوتٌ مُذَكَّرَةٌ وُصِفَ بِهِنَّ الْإِنَاثُ كَمَا يُوصَفُ الْمُذَكَّرُ بِالصِّفَةِ الْمُؤَنَّثَةِ نَحْوُ عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ وَهُوَ سَمَاعِيٌّ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ نَعْجَةٌ طَالِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ إذَا كَانَتْ مُخَلَّاةً تَرْعَى وَحْدَهَا فَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى الْحَلِّ وَالِانْحِلَالِ.

يُقَالُ أَطْلَقْتُ الْأَسِيرَ إذَا حَلَلْتُ إسَارَهُ وَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَانْطَلَقَ أَيْ ذَهَبَ فِي سَبِيلِهِ وَمِنْ هُنَا قِيلَ أَطْلَقْتُ الْقَوْلَ إذَا أَرْسَلْتُهُ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ وَلَا شَرْطٍ وَأَطْلَقْتُ الْبَيِّنَةَ إذَا شَهِدْتُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِتَارِيخٍ وَأَطْلَقْتُ النَّاقَةَ مِنْ عِقَالِهَا وَنَاقَةٌ طُلُقٌ بِضَمَّتَيْنِ بِلَا قَيْدٍ وَنَاقَةٌ طَالِقٌ أَيْضًا مُرْسَلَةٌ تَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ وَقَدْ طَلَقَتْ طُلُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا انْحَلَّ وَثَاقُهَا وَأَطْلَقْتُهَا إلَى الْمَاءِ فَطَلَقَتْ.

وَالطَّلَقُ بِفَتْحَتَيْنِ جَرْيُ الْفَرَسِ لَا تَحْتَبِسُ إلَى الْغَايَةِ فَيُقَالُ عَدَا الْفَرَسُ طَلَقًا
أَوْ طَلَقَيْنِ كَمَا يُقَالُ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ تَطَلَّقَ الظَّبْيُ مَرَّ لَا يَلْوِي عَلَى شَيْءٍ وَطَلُقَ الْوَجْهُ بِالضَّمِّ طَلَاقَةً وَرَجُلٌ طَلْقَ الْوَجْهِ أَيْ فَرِحٌ ظَاهِرُ الْبِشْرِ وَهُوَ طَلِيقُ الْوَجْهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ مُتَهَلِّلٌ بَسَّامٌ وَهُوَ طَلْقُ الْيَدَيْنِ بِمَعْنَى سَخِيٍّ وَلَيْلَةٌ طَلْقَةٌ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا قُرٌّ وَلَا حَرٌّ وَكُلُّهُ وِزَانُ فَلْسٍ وَشَيْءٌ طِلْقٌ وِزَانُ حِمْلٍ أَيْ حَلَالٌ وَافْعَلْ هَذَا طِلْقًا لَكَ أَيْ حَلَالًا وَيُقَالُ الطِّلْقُ الْمُطْلَقُ الَّذِي يَتَمَكَّنُ صَاحِبُهُ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ فَيَكُونُ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ الذِّبْحِ بِمَعْنَى الْمَذْبُوحِ وَأَعْطَيْتُهُ مِنْ طِلْقِ مَالِي أَيْ مِنْ حِلِّهِ أَوْ مِنْ مُطْلَقِهِ.

وَطُلِقَتْ الْمَرْأَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ طَلْقًا فَهِيَ مَطْلُوقَةٌ إذَا أَخَذَهَا الْمَخَاضُ وَهُوَ وَجَعُ الْوِلَادَةِ وَطَلُقَ لِسَانُهُ بِالضَّمِّ طُلُوقًا وَطُلُوقَةً فَهُوَ طَلِقُ اللِّسَانِ وَطَلِيقُهُ أَيْضًا أَيْ فَصِيحٌ عَذْبُ الْمَنْطِقِ وَاسْتَطْلَقَتْ مِنْ صَاحِبِ الدَّيْنِ كَذَا فَأَطْلَقَهُ وَاسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ لَازِمًا وَأَطْلَقَهُ الدَّوَاءُ وَفَرَسٌ مُطْلَقُ الْيَدَيْنِ إذَا خَلَا مِنْ التَّحْجِيلِ. 
(ط ل ق)

الطلق: وجع الْولادَة. وَقد طلقت طلقا.

وَطَلَاق الْمَرْأَة: بينونتها عَن زَوجهَا.

وَامْرَأَة طَالِق، من نسْوَة طلق.

وطالقة: من نسْوَة طَوَالِق.

وَقد طلقت وَطلقت، وَالضَّم اكثر عَن ثَعْلَب، طَلَاقا.

وأطلقها بَعْلهَا، وَطَلقهَا.

وَرجل مطلاق، ومطليق، وطليق: كثير التَّطْلِيق للنِّسَاء.

وطلق الْبِلَاد: تَركهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

مراجع نجد بعد فرك وبغضة ... مُطلق بَصرِي أَشْعَث الرَّأْس جافله

قَالَ: وَقَالَ الْعقيلِيّ، وَسَأَلَهُ الْكسَائي، فَقَالَ: أطلقت امْرَأَتك؟ فَقَالَ: نعم، وَالْأَرْض من وَرَائِهَا.

وَأطلق النَّاقة من عقالها، وَطَلقهَا فَطلقت.

وناقة طلق: لَا عقال عَلَيْهَا. وَالْجمع: أطلاق.

وبعير طلق، وطلق: بِغَيْر قيد.

وحبسوه فِي السجْن طلقاً: أَي بِغَيْر قيد وَلَا كبلٍ.

واطلقه فَهُوَ مُطلق. وطليق: سرحه. انشد سِيبَوَيْهٍ:

طليق الله لم يمنن عَلَيْهِ ... أَبُو دَاوُد وَابْن أبي كَبِير

وَالْجمع طلقاء.

الطُّلَقَاء: الأسراء العتقاء.

والطلقاء: الَّذين أدخلُوا فِي الْإِسْلَام كرها، حَكَاهُ ثَعْلَب، فإمَّا أَن يكون من هَذَا، وَإِمَّا أَن يكون من غَيره.

وناقة طَالِق: بِلَا خطام وَهِي أَيْضا الَّتِي ترسل فِي الْحَيّ ترعى من جنابهم حَيْثُ شَاءَت. وَقيل: هِيَ الَّتِي يحتبس الرَّاعِي لَبنهَا. وَقيل: هِيَ الَّتِي يتْرك لَبنهَا يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يحلب. والطالق، والمطلاق: النَّاقة المتوجهة إِلَى المَاء.

وَطلقت تطلق طلقاً، وطلوقا، قَالَ ذُو الرمة:

قراناً وأشتاتاً وحاد يَسُوقهَا ... إِلَى المَاء من حور التنوقة مُطلق

وَلَيْلَة الطلق: اللَّيْلَة الثَّانِيَة من ليَالِي توجهها إِلَى المَاء.

وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ بَين الْإِبِل وَالْمَاء يَوْمَانِ فاول يَوْم يطْلب فِيهِ المَاء: هُوَ الْقرب، وَالثَّانِي: الطلق. وَقيل: لَيْلَة الطلق: أَن يخلى وجوهها إِلَى المَاء، عبر عَن الزَّمَان بِالْحَدَثِ، وَلَا يُعجبنِي.

وَأطلق الْقَوْم: إِذا كَانَت إبلهم طَوَالِق فِي طلب المَاء.

وَالْإِطْلَاق فِي الْقَائِمَة: أَلا يكون فِيهَا وَصَحَّ.

وَقوم يجْعَلُونَ الْإِطْلَاق: أَن يكون يَد وَرجل فِي شقّ محجلتين.

ويجعلون الْإِمْسَاك: أَن يكون يَد وَجل فِي شقّ وَاحِد لَيْسَ بهما تحجيل.

وَطلقت يَده بِالْخَيرِ طلاقة، وَطلقت، وَطَلقهَا بِهِ يطلقهَا، واطلقها، انشد احْمَد بن يحيى:

أطلق يَديك تنفعاك يَا رجل ... بالريث مَا أرويتها لَا بالعجل

ويروى: أطلق.

وَرجل طلق الْيَدَيْنِ، وطليقهما: سمحهما.

وَوجه طلق، وطلق، وطلق: الاخيرتان عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضَاحِك مشرق. وَجمع الطلق: طلقات وَلَا يُقَال: أوجه طَوَالِق إِلَّا فِي الشّعْر.

وَوجه طليق: كطلق، وَالِاسْم مِنْهُمَا والمصدر جَمِيعًا: الطلاقة.

وَوجه منطلق: كطلق، وَقد انْطلق، قَالَ الاخطل:

يرَوْنَ قرى سهلاً وداراً رحيبة ... ومنطلقاً فِي وَجه غير بسور

وَتطلق الشَّيْء: سربه فَبَدَا ذَلِك فِي وَجهه. وَيَوْم طلق بَين الطلاقة: مشرق لَا برد فِيهِ وَلَا حر.

وَقيل: هُوَ اللين القر: من أَيَّام طلقات، بِسُكُون اللَّام أَيْضا.

وَقد طلق طلوقة، وطلاقة.

وَلَيْلَة طلق، وطلقة، وطالقة: سكنة مضيئة.

وَقيل الطوالق: الطّيبَة الَّتِي لَا حر فِيهَا وَلَا برد، قَالَ كثير:

يرشح نبتاً ناضراً ويزينه ... ندىً وليالٍ بعد ذَاك طَوَالِق

وَزعم أَبُو حنيفَة: أَن وَاحِدَة الطوالق: طَلْقَة وَقد غلط، لِأَن " فعلة " لَا تكسر على " فواعل " إِلَّا أَن يشذ شَيْء.

وَرجل طلق اللِّسَان، وطلق، وطلق، وطليق: فصيح.

وَقد طلق طلوقة، وطلوقا.

وَمَا تطلق نَفسِي لذاك: أَي مَا تَنْشَرِح.

والطلق: الشَّأو.

وَقد أطلق رجله: واستطلقه: استعجله.

واستطلق بَطْنه: مَشى.

واطلقة الدَّوَاء.

واستطلق الظبي، وَتطلق: اسْتنَّ فِي عدوه فَمضى.

والانطلاق: سرعَة الذّهاب.

والطلق: قيد من أَدَم.

والطلق: الْحَبل الشَّديد الفتل حَتَّى يقوم، قَالَ رؤبة:

محملج أدرج إدراج الطلق

وطلق الْبَطن: جدته. وَالْجمع: أطلاق.

والطلق: الْحَلَال. وطلق السَّلِيم، رجعت إِلَيْهِ نَفسه وَسكن وَجَعه بعد الْعداد.

والطلق: نبت تستخرج عصارته فيتطلى بِهِ الَّذين يدْخلُونَ فِي النَّار.

وطلق، وطلق: اسمان.
طلق: طلق على فلان: انقض على، هاجم، ففي أخبار (ص112): طلْقت عليه الخيلُ طَلُقَ لسانُه (انظر لين) وبهذا المعنى مصدره طَلاَقة أيضا (تعليقات ص181 رقم 1) وفي معجم بوشر: طلاقة بمعنى سهولة ويسر يقال مثلاً: طلاقة اللسان أو الفكر. وفيه أيضاً: طلاقة الوِجْه أي بشاشة وإشراق واستبشار وانبساط وتهّلل.
طلق: نشز، خرج عن اللحن (حلو) والمعنى خرج عن اللحن الذي كان عليه أن ينشده، ولا أدري كيف أصبح هذا الفعل يدل على هذا المعنى وأرى أن هلو قد رأى أن هذا الفعل يدل على معنى التهب بدوي وفرقع.
طلق: أطلق سلاحاً نارياً (بوشر) طلق الساروخ على: فرقع، فجّر الساروخ على (بوشر).
طلق: سلَّف، أقرض (رولاند).
طلَّق (بالتشديد): تخلَّى عن، ترك، رفض زهد، ففي رياض النفوس (ص59 و): هذا رجل من ملوك المغرب طلَّق الدنيا.
أطلق: معناها الأصلي حرَّر، وخلّص إذ يقول ابن البيطار (1: 492): إذا خلط شيء من الخردل بلحم هذا الطير المقدد وبُخّر به المعقودُ عن النساء سبع مرات أطلقه ذلك أي حّرره وخلّصه من هذا المرض وهو عدم القدرة على الجماع.
أطلق: حلّل من اليمين والقسم (ألكالا).
أطلق: بدل أن يقال أطلق عِنانه (لين. تاريخ البربر: 2: 203) يقال أيضاً: أطلق وحدها اختصاراً، ففي تاريخ البربر (1: 621): فما راعه إلا إطلاق صولة (اسم شخص) براياته في قومه. فالمصدر إطلاق يعني إحضار الفرس في عدوه وهو سير سريع وثب. وبراياته أي بأعلامه. وقد ترجمه دي سلان بنشر أعلامه ويظهر إنه لم يلاحظ أن الفعل أطلق لا يعني نشر وانه لا يتعدى بحرف ب.
أطلق: سمح ب، أذن، أجاز (لين، معجم أبي الفداء، معجم الطرائف، معجم مسلم، فالتون ص43) وأذن بالدخول (معجم مسلم).
أطلق: أصدر قراراً وحكما، قرر، حكم، قضى، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 156): أطلقت سراح المرأة: أي قررت إخلاء سبيل المرأة، ومنه إطلاق معناه قرار، حكم، قضاء.
ففي مجمع الأنهر (2: 258) ولكن إطلاق الهداية وكثير من المعتبرات مخالف.
أطلق: رمي بسلاح ناري، يقال: أطلق بندقية وأطلق مدفعاً (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 62 طبعة بولاق): ثم ركب المدفع وحرره على القلعة وأطلقه فهدم البرج. وفي تاريخ تونس (ص97): وقد اعترف به باياً وأطلقت المدافع وتم الأمر.
وأطلق الرصاص على: رماه بالرصاص (بوشر).
أطلق البندق على: أعدمه بالرصاص (بوشر).
الإطلاق: ضد التقييد، ففي المقدمة (1:4) ثم أن أكثر التواريخ لهؤلاء المؤرخين عامة المناهج والمسالك ... وجاء بعدهم من عدل عن الإطلاق إلى التقييد أي وجاء بعدهم من ترك التأليف للتاريخ العام لكي يقتصر على موضوع ضيق (دي سلان).
أطلق على: جعل لشخص أو لشيء اسما أو لقباً أو عنواناً (دي ساسي طرائف 2: 11، المقري: 1: 134، 136، المقدمة 1: 377).
أطلق مجامر البخور (ألف ليلة 2: 322) أو أطلق البخور (ألف ليلة 2: 343): أشعل البخور.
أطلق حكماً (دي ساسي طرائف 2: 93).
وانظر لين في مادة مطلق. أطلقنا حكمك على الوالي = منحناك السلطة الكاملة المطلقة على الوالي (معجم بدرون) اطلق له اتلرسوم والجرايات: أجرى له الرسوم والجرايات (بوشر، دي ساسي طكرائف 1: 52) أطلق شيئاً: افلت منه كلام ففي كتاب ابن القوطية (ص47 و) فِنُقِل عن الوزير إلى عبد الله بعض ما غمَّه وخافه به لشيء أطلقه في البيت سمعه جميع الوزراء.
أطلق الصياح. صرخ (فوك) أطلق الويحة: ناح، أعول، انتحب (الكالا).
أطلق الغارة: قام بغارة. ففي حيان (ص38 ق) وكان ابتداء فتنة أهل الجزيرة وانبعاثها بالمعصية بين اليمانية والمضرية فأطلق بعضهم على بعض الغارات واستحلوا الحرمات.
أطلق لسانه في فلان: سبه وشتمه وتكلم عنه ببذاءة (ألف ليلة 1: 66) أطلق لسانه على فلان بالسب: كال له الشتائم ففي حيان- بسام (3: 143 ق) فأطلق لسانه على الوزراء بالسب (هذا في مخطوطة ا، وفي مخطوطة ب، فانطلق لسانُه.
أطلق النار في: أشعل النار في (دي ساسي طرائف 1: 68، أماري ص435) وفي النويري (الأندلس ص477) أُطْلِقَت النارُ في الزاهرة. أطلق يَدَه: حرره من الوصاية على المحجور ففي الجريدة الآسيوية (1852، 2: 220) وكان كمحجور أطلق يده وَصٍِيُّه.
أطلق يّدَ فلان في النفقات: أباح له أن ينفق ما يراه مناسباً (معجم الطرائف).
وفي حيان- بسام (3: 140ق): السلطان أطلق يده في المال. أي أباح للوزير وأذن له أن يتصرف باموال بيت المال (تاريخ البربر 1: 439).
تطَّلق: بمعنى تهلل واستبشر، تجد أمثلة لها في معجم لين (مادة طلق) وفي معجم البيان.
تطَّلق من: تخلّى عن، ترك (فوك).
تطلّق: المعنى الذي يذكره لين بين قوسين بمعنى انحل مستعمل وقد ذكر في معجم فوك.
فهذا يقول انطلق: انحل من رباطه، كما ذكره كرتاس (ص173): فانطلق فرس لبعض الأجناد فاخذ جرى (يجري) بين الأخبية وجدَّ الناس في أثره ليأخذوه.
انطلق: أفلت (بوشر). انطلق: أخذ في الطيران (بوشر) انطلق: تهلل واستبشر (بوشر).
انطلق لسانه على فلان بالسب: كال له الشتائم (انظر أطلق لسانه).
انطلق: قذف ما فيه، يقال انطلقت البندقية وانطلق المدفع ونحوهما (ألف ليلة 1: 171) انطلق: ترك، تخلى عن، توقف عن العمل يقال: انطلق العامل (ألكالا).
طَلْقِ: عيار ناري، قذيفة الأسلحة النارية (بوشر) طلق أبيض: بلق، حجر لامع ذو صفائح، ذرور أو مسحوق لامع (بوشر).
الطلق الأندلسي: الجبسين (ابن البيطار 2: 161) طُلق: بالطلق: ديناً لأجل (شيرب ديال ص140).
طَلْقَة: انفجار، فرقعة (بوشر).
طلقة مدافع: فوهة مدافع (بوشر).
طلقة مدافع بخردة: قذفة مدافع محشوة بقطع حديد (بوشر).
طْلاَق وجمعها طلاقات: ميدان سباق، موضع لأنواع من السباقات وبخاصة سباق الخيل (الكالا).
طَلاق: سهل، أرض منبسطة (الكالا).
طَلاق: تراشيق بالأسلحة النارية (بوشر) طلاق بارود: تراشق بالرصاص (بوشر).
طلاق نار أو رصاص: طلق ناري (بوشر).
طلاق ضراط: ضراط متواصل (بوشر).
طلاق: خط الرمي، اتجاه محور سلاح ناري على أهبة الإطلاق، اتجاه محور المدفع (بوشر).
طُلُوق: دين (همبرت ص105 هلو).
بالطلوق: بالدين، لأجل (بوشر).
إطلاق: بالمعنى الذي ذكره فريتاج تجمع على اطلاقات (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 262) وقد صححت التعليقة التي أعطانيها السيد أماري في زيشر (10: 526).
على الإطلاق: غالبا، عامة، على العموم (المقدمة 2: 15).
هنا من إطلاق الجزء وإرادة الكل: أي أن ذكر الجزء يراد به الكل (بوشر).
بالإطلاق: قطعاً، حتماً، مطلقاً، بلا حد ولا قيد (بوشر).
بإطلاق: بصراحة، بلا تردد، بوضوح، بجسارة (بوشر).
إطلاق التصرف: حق التصرف بالأموال فان دنبرج ص31) إطلاق: هو فيما يظهر مبالغة في الكلام وغلو فيه (المقري 1: 51).
إطلاق وتجمع على اطلاقات: تأييد قضائي لما كان الملوك المتقدمون قد منحوه.
إطلاق: نعمة جديدة، إحسان جديد.
إطلاق: إضافة على صنيع الإحسان الذي منح من قبل (مملوك 2، 2: 65، أماري ص325).
إطلاق: في مصر أراضي أعفيت من الضرائب (مملوك 1: 1) حَرْف الإطلاق: انظر معجم فريتاج في مادة حرف والمعربون يسمون الألف الزائدة في ضربوا ونحوه حرف إطلاق لدخوله في القوافي المطلقة (محيط المحيط).
إطلاق وجمعها أطاليق: أرض مزروعة بالقثاء والبطيخ (ألكالا) وبقلة، مزروعة البقول (ألكالا) وخضراوات، بقل، (ألكالا).
مَطْلَق: سرب من كلاب الصيد، ضراة، وجماعة متكالبون ضد أحدهم (فلوجل فصل 69 ص29) وهو يذكر قرية اسمها مَطْلَق الذئاب.
مُطْلَق: كامل، تام، ليس بخصي (فوك).
مُطْلَق: كبش، فحل من الضأن. (ألكالا) مُطُلَق: عند الحسابيين عدد صحيح (محيط المحيط).
مطلق البشر: ضاحك الوجه مشرقه. ففي حيان- بسام (م: 112ق): كان حلو الشمائل مطلق البشر (وكلمة طَلاقة أو طلاقة الوجه كثيراً ما تصحب بشر. انظر رسالتي إلى السيد فليشر ص173).
مطلق اليَدِين: اضبط، من يعمل بيساره كما يعمل بيمينه، ففي الحُلَل (ص 80و): وكان مطلق اليدين يرمي بحربتين في حالة واحدة.
مُطْلَق: رسالة رسمية (أماري ديب ص 167. وجمعها مطلقات (مملوك 2،2: 310).
مطلَقَة متاع الكَلب، وجمعها مطالق: مقود، حبل تربط به الكلاب السلوقية لتقاد (الكالا).
مَطْلوُق: في معجم فوك في مادة لاتينية معناها طلق الوجه: طَلْق البهية وطليق ومطلوق.
مطلوق: طَلْق اليدين، كريم، سخي (دنهام 1: 211) مطلوق الحريّة: حر، طليق (بوشر).
مطلوق: غير محجل، يقال قدم مطلوع أي لا تحجيل فيه والتحجيل شعرات بيض في قوائم الفرس (بوشر) ويقال: مطلوق اليمين، ركوب السلاطين (أي غير محجل اليمين) ومطلوق الشمال ركوب الرجال (عواده ص 45).
صابون مطلوق: صابون سائل (أسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 147)

طلق: الطَّلْق: طَلق المخاض عند الوِلادة. ابن سيده: الطَّلْق وجَع

الولادة. وفي حديث ابن عمر: أَنّ رجلاً حج بأُمّه فَحملها على عاتِقه فسأَله:

هل قَضَى حَقَّها؟ قال: ولا طَلْقَة

واحدة؛ الطَّلْق: وجع الولادة، والطَّلْقَة: المرّة الواحدة، وقد

طُلِقَت المرأَة تُطْلَق طَلْقاً، على ما لم يسمّ فاعله، وطَلُقت، بضم اللام.

ابن الأَعرابي: طَلُقَت من الطلاق أَجود، وطَلَقَت بفتح اللام جائز، ومن

الطَّلْق طُلِقَت، وكلهم يقول: امرأَة طالِق بغير هاء؛ وأَما قول

الأَعشى:أَيا جارَتا بِيِني، فإِنك طالِقَة

فإِن الليث قال: أَراد طالِقة غداً. وقال غيره: قال طالِقة على الفعل

لأَنها يقال لها قد طَلَقَت فبني النعت على الفعل، وطَلاقُ المرأَة:

بينونتها عن زوجها. وامرأَة طالِق من نسوة طُلَّق وطالِقة من نسوة طَوَالِق؛

وأَنشد قول الأَعشى:

أَجارَتنا بِيني، فإِنك طالقة

كذاكِ أُمور الناس غادٍ وطارِقَه

وطَلَّق الرجل امرأَته وطَلَقت هي، بالفتح، تَطْلُق طَلاقاً وطَلُقَت،

والضم أَكثر؛ عن ثعلب، طَلاقاً وأَطْلَقها بَعْلُها وطَلَّقها. وقال

الأَخفش: لا يقال طَلُقت ، بالضم.

ورجل مِطْلاق ومِطْليق وطلِّيق وطُلَقة، على مثال هُمَزة: كثير

التَّطْليق للنساء. وفي حديث الحسن: إِنك رجل طلِّيق أَي كثير طَلاق النساء،

والأَجود أَن يقال مِطْلاق ومِطْلِيق؛ ومنه حديث عليّ، عليه السلام: إِن

الحَسن مِطْلاق فَلا تزوِّجُوه. وطَلَّق البلادَ: تركها؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

مُرَاجعُ نَجْد بعد فِرْكٍ وبِغْضَةٍ،

مُطَلِّقُ بُصْرَى، أَشْعثُ الرأْسِ جافِلُه

قال: وقال العقيلي وسأله الكسائي فقال: أَطَلّقْت امرأَتك؟ فقال: نعم

والأَرض من ورائها وطَلَّقت البلاد: فارقْتها. وطَلّقْت القوم: تركتُهم؛

وأَنشد لابن أَحمر:

غَطارِفَة يَرَوْن المجدَ غُنْماً،

إِذا ما طَلَّقَ البَرِمُ العِيالا

أَي تركهم كما يترك الرجل المرأَة. وفي حديث عثمان وزيد: الطَّلاقُ

بالرجال والعِدَّة بالنساء، هذا متعلق بهؤلاء وهذه متعلّقة بهؤلاء،

فالرجال يُطَلِّق والمرأَة تعتدُّ؛ وقيل: أَراد أَن الطلاق يتعلّق بالزوج في

حرّيته ورقِّه، وكذلك العدة بالمرأَة في الحالتين، وفيه بين الفقهاء

خلاف: فمنهم من يقول إِن الحرّة إِذا كانت تحت العبد لا تَبين إِلا بثلاث

وتَبِين الأَمة تحت الحر باثنتين، ومنهم من يقول إِن الحرّة تَبِين تحت

العبد باثنتين ولا تبين الأَمة تحت الحر بأَقلّ من ثلاث، ومنهم من يقول إِذا

كان الزوج عبداً وهي حرة أَو بالعكس أَو كانا عبدَين فإِنها تَبِين

باثنتين، وأَما العدّة فإِن المرأَة إِن كانت حرّة اعتدَّت للوفاة أَربعة

أَشهر وعشراً، وبالطلاق ثلاثة أَطهار أَو ثلاثَ حِيَض، تحت حرّ كانت أَو

عبدٍ، فإِن كانت أَمة اعتدّت شهرين وخمساً أَو طُهْرين أَو حَيْضتين، تحت عبد

كانت أَو حرّ. وفي حديث عمر والرجل الذي قال لزوجته: أَنتِ خليَّة

طالِقٌ؛ الطالِقُ من الإِبل: التي طُلِقت في المرَعى، وقيل: هي التي لا قَيْد

عليها، وكذلك الخلَّية. وطَلاقُ النساء لمعنيين: أَحدهما حلّ عُقْدة

النكاح، والآخر بمعنى التخلية والإِرْسال. ويقال للإِنسان إِذا عَتَق طَلِيقٌ

أَي صار حرّاً.

وأَطْلَق الناقة من عِقَالها وطَلَّقَها فطَلَقَت: هي بالفتح، وناقة

طَلْق وطُلُق: لا عِقال عليها، والجمع أَطْلاق. وبعير طَلْق وطُلُق: بغير

قَيْد. الجوهري: بعير طُلُق وناقة طُلُق، بضم الطاء واللام، أَي غير

مقيَّد. وأَطْلَقْت الناقة من العِقال فطَلَقَت. والطالِق من الإِبل: التي قد

طَلَقت في المرعى. وقال أَبو نصر: الطالق التي تَنْطَلق إِلى الماء ويقال

التي لا قَيْد عليها، وهي طُلُق وطالِق أَيضاً وطُلُق أَكثر؛ وأَنشد:

مُعَقٍَّلات العيس أَو طَوالِقِ

أَي قد طَلَقَت عن العقال فهي طالِق لا تحبَس عن الإِبل. ونعجة طالِق:

مُخَلاْة ترعَى وحْدَها، وحبَسُوه في السِّجْن طَلْقاً أَي بغير قيد ولا

كَبْل. وأَطْلَقَه، فهو مُطْلَق وطَلِيق: سرّحه؛ وأَنشد سيبويه:

طَلِيق الله، لم يَمْنُنْ عليه

أَبُو داودَ، وابنُ أَبي كَبِير

والجمع طُلقَاء، والطُّلَقاء: الأُسراء العُتَقاء. والطَّليق: الأَسير

الذي أُطْلِق عنه إِسارُه وخُلِّيَ

سبِيلُه. والطَّلِيقُ: الأَسِير يُطْلَق، فَعِيلٌ بمعنى مفعول؛ قال ذو

الرمة:

وتَبْسِمُ عن نَوْرِ الأَقاحِيّ أَقْفَرَتْ

بِوَعْساء مَعْروف، تُغامُ وتُطْلَقُ

تُغامُ مرَّة أَي تُسْتر، وتُطْلَق إِذا انجلى عنها الغيم، يعني

الأَقاحي إِذا طلعت الشمس عليها فقد طُلِقَت. وأَطْلَقْت الأَسير أَي خليَّته.

وفي حديث حنين: خرج ومعه الطُّلَقاء؛ هم الذين خَلَّى عنهم يوم فتح مكة

وأَطْلَقَهم فلم يَسْتَرِقَّهم، واحدهم طَلِيق وهو الأَسِير إِذا أُطْلِق

سبيله. وفي الحديث: الطِّلَقاءُ مِنْ قُرَيش والعُتَقاءُ من ثَقِيف،

كأَنَّه ميَّز قريشاً بهذا الاسم حيث هو أَحسن من العُتَقاء. والطُّلَقاء:

الذين أُدخِلوا في الإِسلام كرهاً؛ حكاه ثعلب، فإِما أَن يكون من هذا، وإِما

أَن يكون من غيره. وناقة طالِقٌ: بلا خطام، وهي أَيضاً التي ترسل في

الحي فترعى من جَنابِهم حيث شاءَت لا تُعْقَل إِذا راحت ولا تُنْحَّى في

المسرح؛ قال أَبو ذؤَيب:

غدت وهي مَحْشوكةٌ طالِق

ونعجة طالِق أَيضاً: من ذلك، وقيل: هي التي يحتبس الراعي لَبَنها، وقيل:

هي التي يُتْرَك لبنها يوماً وليلة ثم يُحْلب. والطَّالِق من الإِبل:

التي يتركها الراعي لنفسه لا يحتلبها على الماء، يقال: اسْتَطْلق الراعي

ناقة لنفسه، والطَّالِقُ: الناقة يُحَلُّ عنها عِقالُها؛ قال:

مُعَقَّلات العِيسِ أَو طَوَالِق

وأَنشد ابن بري أَيضاً لإِبراهيم بن هَرْمَةَ:

تُشْلى كبيرتُها فتُحْلَبُ طالِقاً،

ويُرمِّقُونَ صغارَها تَرْميقا

أَبو عمرو: الطَّلَقَة النوق التي تُحْلب في المرعى. ابن الأَعرابي:

الطالِقُ الناقة ترسل في المرعى. الشيباني: الطالِقُ من النوق التي يتركها

بِصِرارِها؛ وأَنشد للحطيئة:

أَقيموا على المِعْزَى بدار أَبيكُمُ،

تَسُوفُ الشِّمالُ بين صَبْحَى وطالِقِ

قال: الصَّبْحَى التي يحلبها في مبركها يَصْطَبِحُها، والطَّالِقُ التي

يتركها بصرارها فلا يحلبها في مبركها، والجمع المَطالِيق والأَطْلاق

(*

قوله «والجمع المطاليق والأطلاق) عبارة القاموس وشرحه: وناقة طالق بلا

خطام أَو متوجهة إِلى الماء كالمطلاق، والجمع أَطلاق ومطاليق كصاحب وأَصحاب

ومحاريب ومحراب، أَو هي التي تترك يوماً وليلة ثم تحلب». وقد أُطْلِقَت

الناقة فطَلَقت أَي حُلَّ عقالُها؛ وقال شمر: سأَلت ابن الأَعرابي عن

قوله:ساهِم الوَجْه من جَدِيلةَ أَو نَبْـ

ـهانَ، أَفْنى ضِراه للإِطْلاقِ

قال: هذا يكون بمعنى الحلّ والإِرسال، قال: وإِطْلاقُه إِيَّاها

إِرسالها على الصيد أَفناها أَي بقَتْلِها. والطَّالِقُ والمِطْلاقُ: الناقة

المتوجهة إِلى الماء، طَلَقَتْ تَطْلُق طَلْقاً وطُلوقاً وأَطْلَقَها؛ قال

ذو الرمة:

قِراناً وأَشْتاتاً وحادٍ يَسُوقُها،

إِلى الماءِ مِنْ حَوْر التَّنُوفةِ، مُطْلِق

وليلةُ الطَّلَق: الليلة الثانية من ليالي توجّهها إِلى الماء. وقال

ثعلب: إِذا كان بين الإِبل والماء يومان فأَول يوم يُطْلب فيه الماء هو

القَرَب، والثاني الطَّلَق؛ وقيل: ليلة الطَّلَق أَن يُخَلِّيَ

وُجوهَها إِلى الماء، عبَّر عن الزمان بالحدث، قال ابن سيده: ولا

يعجبني. أَبو عبيد عن أَبي زيد: أَطْلَقْتُ الإِبل إِلى الماءِ حتى طَلَقَت

طَلْقاً وطُلوقاً،د والاسم الطَّلَق، بفتح اللام. وقال الأَصمعي: طَلَقَت

الإبلُ فهي تَطْلُق طَلَقاً، وذلك إِذا كان بينها وبين الماء يومان، فاليوم

الأَول الطَّلَق، والثاني القَرَب، وقد أَطْلَقَها صاحُبها إِطْلاقاً،

وقال: إِذا خلَّى وُجوهَ الإِبل إِلى الماءِ

وتركها في ذلك ترعى لَيْلَتَئذ فهي ليلة الطَّلَق، وإِن كانت الليلة

الثانية فهي ليلة القَرَب، وهو السَّوق الشديد؛ وإِذا خلَّى الرجلُ عن ناقته

قيل طَلّعقها، والعَيْرُ إِذا حازَ عانَته ثم خلَّى عنها قيل طَلَّقها،

وإِذا اسْتَعْصَت العانةُ عليه ثم انْقَدْنَ له قيل طَلَّقْنَه؛ وأَنشد

لرؤبة:

طَلَّقْنَه فاسْتَوْرَدَ العَدَامِلا

وأُطْلِقَ القومُ، فهم مُطْلَقون إِذا طَلَقَت إِبلُهم، وفي المحكم إِذا

كانت إِبلهم طَوالِق في طلب الماء، والطَّلَق: سير الليل لوِرْدِ

الغِبِّ، وهو أَن يكون بين الإِبل وبين الماء ليلتان، فالليلة الأُولى الطَّلَق

يُخَلِّي الراعي إِبلَه إِلى الماء ويتركها مع ذلك ترعى وهي تسير،

فالإِبل بعد التَّحويز طَوالِقُ، وفي الليلة الثانية قَوارِبُ.

والإِطْلاق في القائمة: أَن لا يكون فيها وَضَحٌ، وقوم يجعلون الإِطْلاق

أَن يكون يد ورجل في شِقّ مُحَجَّلَتين، ويجعلون الإِمْساك أَن يكون يد

ورجل ليس بهما تحجيل. وفرس طُلُقُ إِحدى القوائم إِذا كانت إِحدى قوائمه

لا تحجيل فيها. وفي الحديث: خيرُ الحُمُر الأَقْرحُ طُلُقُ اليدِ

اليمنى أَي مُطْلَقُها ليس فيها تحجيل؛ وطَلُقَت يدُه بالخير طَلاقةً

وطَلَقَت وطَلَقَها به يَطْلُقها وأَطْلَقها؛ أَنشد أَحمد بن يحيى:

أُطْلُقْ يَدَيْك تَنْفَعاك يا رَجُلْ

بالرَّيْثِ ما أَرْوَيْتَها، لا بالعَجَلْ

ويروى: أَطْلِقْ. ويقال: طَلَقَ يده وأَطْلقَها في المال والخير بمعنى

واحد؛ قال ذلك أَبو عبيد ورواه الكسائي في باب فَعَلْت وأَفْعَلْت، ويدُه

مَطْلوقة ومُطْلَقة.

ورجل طَلْقُ اليدين والوجه وطَلِيقُهما: سَمْحُهما. ووجه طَلْقٌ

وطِلْقٌ وطُلْقٌ؛ الأَخيرتان عن ابن الأَعرابي: ضاحك مُشْرِق، وجمعُ الطَّلْقِ

طَلْقات. قال ابن الأَعرابي: ولا يقال أَوْجُدٌ طَوالِق إِلاَّ في الشعر،

وامرأَة طَلْقهُ اليدين. ووجه طَلِيقٌ كطَلْق، والاسمُ

منها والمصدر جميعاً

الطَّلاقةُ. وطَلِيقٌ أَي مُسْتَبْشِر منبسط الوجه مُتَهَلِّلُه. ووجه

مُنْطَلِق: كطَلْق، وقد انْطَلَق؛ قال الأَخطل:

يَرَوْنَ قِرًى سَهْلاً وداراً رَحِيبةً،

ومُنْطَلَقاً في وَجْهِ غيرِ بَسُورِ

ويقال: لقيته مُنْطَلِقَ الوجه إِذا أَسفر؛ وأَنشد:

يَرْعَوْنَ وَسْمِيّاً وَصَى نَبْتُه،

فانْطَلَقَ الوجهُ ودقَّ الكُشُوحْ

وفي الحديث: أَفْضلُ الإِيمانِ

أَن تُكَلِّم أَخاك وأَنت طَلِيقٌ أَي مستبشر منبسط الوجه؛ ومنه الحديث:

أَن تَلْقاه بوجه طَلِق. وتَطَلّقَ الشيءَ: سُرَّ به فبدا ذلك في وجهه.

أَبو زيد: رجل طَلِيقُ

الوجه ذو بِشْرٍ حسن، وطَلْق الوجه إِذا كان سخِيّاً، ومثله بعير طَلْقُ

اليدين غير مقيد، وجمعه أَطلاق. الكسائي: رجل طُلُقٌ، وهو الذي ليس عليه

شيء. ويوم طَلْقٌ بيِّن الطَّلاقة، وليلةٌ طَلْقٌ أَيضاً وليلة طَلْقةٌ:

مُشْرِقٌ لا برد فيه ولا حرّ

ولا مطر ولا قُرّ، وقيل: ولا شيء يؤذي، وقيل: هو الليَّن القُرِّ من

أَيام طَلْقات، بسكون اللام أَيضاً، وقد طَلُقَ طُلوقةً وطَلاقةً. أَبو

عمرو: ليلة طَلْقٌ لا برد فيها؛ قال أَوس:

خَذَلْتُ على لَيْلةٍ ساهِرةْ،

فلَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكِرهْ

وليالٍ طَلْقات وطَوالِقُ. وقال أَبو الدقيش: وإنها لطَلْقةُ الساعة؛

وقال الراعي:

فلما عَلَتْه الشمسُ في يومِ طَلْقةٍ

يريد يومَ

ليلةٍ طَلْقةٍ ليس فيها قُرٌّ ولا ريح، يريد يومها الذي بعدها، والعرب

تبدأُ بالليل قبل اليوم؛ قال الأزهري: وأَخبرني المنذري عن أَبي الهيثم

أَنه قال في بيت الراعي وبيت آخر أَنشده لذي الرمة:

لها سُنَّةٌ كالشمسِ في يومِ طَلْقةٍ

قال: والعرب تضيف الاسم إِلى نعته، قال: وزادوا في الطَّلْق الهاء

للمبالغة في الوصف كما قالوا رجل داهية، قال: ويقال ليلةٌ طَلْقٌ وليلة

طَلْقةٌ أَي سهلة طْيبة لا برد فيها، وفي صفة ليلة القدر: ليلةٌ سَمْحةٌ طَلْقةٌ

أَي سهلة طيبة. يقال: يوم طَلْقٌ وليلة طَلْقٌ وطَلْقةٌ إِذا لم يكن

فيها حرّ ولا برد يؤذيان، وقيل: ليلة طَلْقٌ وطَلْقةٌ وطالِقة ساكنة

مُضِيئة، وقيل: الطَّوالِق الطيبةُ التي لا حر فيها ولا برد؛ قال

كثيِّر:يُرَشِّحُ نَبْتاً ناضِراً ويَزينُه

نَدىً، وليَالٍ بَعْد ذاك طَوالِق

وزعم أَبو حنيفة أَن واحدة الطَّوالِق طَلْقة، وقد غلط لأَن فَعْلة لا

تُكسّر على فواعل إِلا أَن يشذ شيء. ورجل طَلْقُ اللسانِ وطُلُقٌ وطُلَقٌ

وطَلِيق: فَصِيح، وقد طَلُق طُلوقةً وطُلوقاً، وفيه أَربع لغات: لسانٌ

طَلْقٌ ذَلْقٌ، وطَلِيق ذَلِيق، وطُلُقٌ ذُلُقٌ، وطُلَقٌ ذُلَقٌ؛ ومنه في

حديث الرَّحِم: تَكلَّم بلسان طَلْقِ أَي ماضي القول سريع النطق، وهو

طَلِيق اللسان وطِلْقٌ وطَلْقٌ، وهو طَلِيقُ الوجه وطَلْقُ الوجه. وقال ابن

الأَعرابي: لا يقال طُلَقٌ ذُلَقٌ، والكسائي يقولهما، وهو طَلْقُ

الكف وطَلِيقُ

الكف قريبان من السواء. وقال أَبو حاتم: سئل الأَصمعي في طُلَقً أَو

طُلَقٍ فقال: لا أَدري لسان طُلُقٍ أَو طُلَق؛ وقال شمر: طَلّقَت يدُه

ولسانه طُلوقَةً وطُلوقاً. وقال ابن الأَعرابي: يقال هو طَلِيقٌ وطُلُقٌ

وطالِقٌ ومُطْلَقٌ إِذا خُلِّي عنه، قال: والتَّطْلِيقُ التخلية والإِرسال

وحلُّ العقد، ويكون الإِطلاقُ

بمعنى الترك والإِرسال، والطَّلَق الشَّأْوُ، وقد أَطْلَقَ رِجْلَه.

واسْتَطْلَقَه: استعجله. واسْتَطْلَقَ بطنُه: مشى. واسْتِطلاقُ

البطن: مَشْيُه، وتصغيره تُطَيْلِيق، وأَطْلَقَه الدواء. وفي الحديث:

أَن رجلاً اسْتَطْلَق بطنُه أَي كثر خروج ما فيه، يريد الإِسهال. واستطلق

الظبيُ

وتَطلَّق: اسْتَنَّ في عَدْوِه فمضى ومرّ لا يلوي على شيء، وهو

تَفَعَّلَ، والظبي إِذا خَلَّى عن قوائمه فمضى لا يلوي على شيء قيل

تَطَلَّقَ.قال: والانطِلاقُ سرعة الذهاب في أَصل المحْنة.

ويقال: ما تَطَّلِقُ نفسي لهذا الأَمر أَي لا تنشرح ولا تستمر، وهو

تَطَّلِقُ تَفْتَعِلُ، وتصغير الاطِّلاق طُتَيْلِيق، بقلب الطاء تاء لتحرك

الطاء الأُولى كما تقول في تصغير اضطراب ضُتَيرِيب، تقلب الطاء تاء لتحرك

الضاد، والانطِلاقُ: الذهاب. ويقال: انْطُلِقَ به، على ما لم يسمَّ فاعله،

كما يقال انقُطِع به. وتصغير مُنّطَلِق مُطَيْلِق، وإَِن شئت عوّضت من

النون وقلت مُطَيْلِيق، وتصغير الانطِلاق نُطَيْلِيق، لأَنك حذفت أَلف

الوصل لأَن أَول الاسم يلزم تحريكه بالضم للتحقير، فتسقط الهمزة لزوال

السكون الذي كانت الهمزة اجتُلِبت له، فبقي نُطْلاق ووقعت الأَلف رابعة فلذلك

وجب فيه التعويض، كما تقول دُنَيْنِير لأَن حرف اللين إِذا كان رابعاً

ثبت البدل منه فلم يسقط إِلا في ضرورة الشعر، أَو يكون بعده ياء كقولهم في

جمع أُثْفِيّة أَثافٍ، فقِسْ على ذلك.

ويقال: عَدا الفرسُ طُلَقاً أَو طَلَقَين أَي شَوْطاً أَو شَوْطين، ولم

يُخصّص في التهذيب بفرس ولا غيره. ويقال: تَطلَّقَت الخيلُ

إِذا مضت طَلَقاً لم تُحْبَس إِلى الغاية، قال: والطَّلَقُ الشوط الواحد

في جَرْي الخيل. والتَّطَلُّقُ أَن يبول الفرس بعد الجري؛ ومنه قوله:

فصادَ ثلاثاً كجِزْعِ النِّظا

مِ، لم يَتَطَلَّقْ ولم يُغْسَل

لم يُغْسَل أَي لم يعرق. وفي الحديث: فرَفَعْتُ فرسي طَلَقاً أَو

طَلَقَين؛ هو، بالتحريك، الشوط والغاية التي يجري إِليها الفرس. والطَّلَقُ،

بالتحريك: قيد من أَدَمٍ، وفي الصحاح: قيد من جلود؛ قال الراجز:

عَوْدٌ على عَوْدٍ على عَوْدٍ خَلَقْ

كأَنها، والليلُ يرمي بالغَسَقْ،

مَشاجِبٌ وفِلْقُ سَقْبٍ وطَلَق

شبّه الرجل بالمِشْجَبِ لِيبُسْهِ وقلة لحمه، وشبَّه الجمل بِفِلْقِ

سَقْبٍ، والسَّقْب خشبة من خشبات البيت، وشبّه الطريق بالطَّلَق وهو قيد من

أَدَمٍ. وفي حديث حنين: ثم انتزَع طَلَقاً من حَقَبه فقَيَّد به الجمَلَ؛

الطَّلَقُ، بالتحريك: قيد من جلود. والطَّلَق: الحبل الشديد الفتل حتى

يَقوم؛ قال رؤبة:

مُحْمَلَج أُدْرِجَ إِدْراج الطَّلَقْ

وفي حديث ابن عباس: الحياءُ والإِيمانُ مَقْرونان في طَلَقٍ؛ الطَّلَقُ

ههنا: حبل مفتول شديد الفتل، أَي هما مجتمعان لا يفترقان كأَنهما قد

شُدّاً في حبل أَو قيد. وطَلَق البطن

(* قوله «وطلق البطن إلخ» عبارة الاساس:

واطلقت الناقة من عقالها فطلقت وهي طالق وطلق، وإبل أطلاق؛ قال ذو

الرمة: تقاذفن إلخ): جُدَّتُه، والجمع أَطلاق؛ وأَنشد:

تَقاذَقْنَ أَطْلاقاً، وقارَبَ خَطْوَه

عن الذَّوْدِ تَقْرِيبٌ، وهُنَّ حَبائِبهُ

أَبو عبيدة: في البطن أَطْلاق، واحدُها طَلَقٌ، متحرك، وهو طرائق

البطن.والمُطَلَّقُ: المُلَقَّح من النخل، وقد أَطْلَقَ نخله وطَلَّقها إِذا

كانت طِوالاً فأَلقحها. وأَطْلَقَ خَيْلَه في الحَلْبة وأَطْلَقَ عَدُوَّه

إِذا سقاه سُمّاً. قال: وطَلَق أَعطى، وطَلِقَ إِذا تباعد. والطِّلْقُ،

بالكسر: الحلال؛ يقال: هو لك طِلْقاً ط لْقٌ أَي حلال. وفي الحديث: الخيلُ

طِلْقٌ؛ يعني أَن الرَّهان على الخيل حلال. يقال: أَعطيته من طِلْقِ

مالي أَي صَفْوه وطَيِّبِه. وأَنتَ طِلْقٌ من هذا الأَمر أَي خارجٌ منه.

وطُلِّقَ السليمُ، على ما لم يُسمَّ فاعله: رجعت إِليه نفسهُ وسكن وجعه بعد

العِداد، فهو مُطَلَّق؛ قال الشاعر:

تَبِيتُ الهُمُوم الطارِقاتُ يَعُدْنَني،

كما تَعْتَرِي الأَهْوالُ رأْسَ المُطَلَّقِ

وقال النابغة:

تَناذَرَها الراقُون مِنْ سُوءِ سمِّها،

تُطَلِّقه طَورْاً، وطَوْراً تُراجِعُهْ

والطَّلَقُ: ضرب من الأَدْوية، وقيل: هو نبت تستخرج عصارته فيتطلَّى به

الذين يدخلون في النار. الأَصمعي: يقال لضرب من الدواء أَو نبت طَلَقٌ،

متحرك. وطَلْقٌ وطَلَق: اسمان.

طلق

1 طَلَقَتِ النَّاقَةُ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـُ inf. n. طُلُوقٌ, (Msb,) The she-camel was, or became, loosed from her bond, (S, Mgh, Msb,) or cord, by which her fore shank and her arm had been bound together. (S, Mgh.) And طَلَقَتِ النَّاقَةُ إِلَى المَآءِ [The she-camel was, or became, loosed from her bond to repair to the water]: (Msb:) or طَلَقَتِ الإِبِلُ (Az, As, S, TA) إِلَى المَآءِ, (Az, TA,) aor. as above, (As, TA,) inf. n. طَلْقٌ (Az, As, S, TA) and طُلُوقٌ, (Az, S, TA,) the camels were, or became, loosed to repair to the water, it being distant two days' journeys, (Az, As, S, TA,) and were left to pasture while going thither: and the subst. is طَلَقٌ [q. v.]. (Az, S, TA.) b2: [Hence,] طَلَقَتْ, (IAar, Th, S, Mgh, O, Msb,) or طَلَقَتْ مِنْ زَوْجِهَا, (K,) aor. ـُ (Th, S, O, Msb, K;) and طَلُقَتْ also; (IAar, Th, Mgh, Msb;) the latter of which is preferable, but the former is allowable; (IAar, TA;) or the latter is the more common; (Th, TA;) but accord. to to Akh, the latter is not allowable; (S, O, TA;) inf. n. طَلَاقٌ, (Th, S, Mgh, O, K,) or [properly طَلْقٌ, for it is said that] طَلَاقٌ is the subst., (Msb,) [or] طَلَاقٌ is also a subst. syn. with تَطْلِيقٌ, [as will be expl. below,] as well as inf. n. of طَلُقَتْ and طَلَقَتْ;) (Mgh;) said of a woman; (IAar, Th, S, &c.;) (tropical:) She was, or became, [divorced, or] left to go her way, (O,) or separated from her husband [by a sentence of divorce]. (K, TA.) b3: And طَلُقَ لِسَانُهُ, inf. n. طُلُوقٌ and طُلُوقَةٌ, (assumed tropical:) His tongue was, or became, eloquent, or chaste in speech, and sweet therein. (Msb. [See also طَلْقٌ: and see 7.]) b4: And طَلُقَ, (S, O, K, TA,) inf. n. طَلَاقَةٌ, (S, O,) or طُلُوقَةٌ and طُلُوقٌ, (TA,) (tropical:) He was, or became, laughing, or happy, or cheerful, and bright, (K, TA,) in face, or countenance: (S, O, K, TA:) or, inf. n. طَلَاقَةٌ, (assumed tropical:) it (the face, or countenance,) was, or became, cheerful, or happy, (MA, Msb,) the contr. of frowning or contracted, (Mgh,) displaying openness and pleasantness; (Msb;) and ↓ تطلّق signifies the same; (MA, Mgh;) as also ↓ انطلق; (Mgh;) syn. انبسط; (K;) whence the saying, ↓ يَنْبَغِى لِلْقَاضِى أَنْ يُنْصِفَ الخَصْمَيْنِ وَلَا يَنْطَلِقُ بوَجْهِهِ إِلَى أَحَدِهِمَا, meaning (assumed tropical:) [It behooves the judge to treat with equity the two adversaries in litigation, and] he shall not speak to one of them with a cheerful countenance (بِوَجْهٍ طَلْقٍ) and with sweet speech, not doing this to the other: or it may be from الاِنْطِلَاقُ signifying “ the going away,” and may hence mean, and he shall not turn his face, or pay regard, to one of them [in preference to the other]. (Mgh.) b5: And طَلُقَ, inf. n. طُلُوقَةٌ and طَلَاقَةٌ, said of a day, (tropical:) It was, or became, such as is termed طَلْقٌ; i. e. [temperate,] neither hot nor cold; [&c.; see طَلْقٌ;] and in like manner طَلُقَت is said of a night (لَيْلَة). (K, TA.) b6: طَلِقَ, (O, K,) with kesr, (O,) like سَمِعَ, (K,) signifies تَبَاعِدَ [He, or it, was, or became, distant, or remote; &c.]. (O, K.) A2: طَلْقٌ is also trans., syn. with أَطْلَقَ: see the latter verb, former half, in two places. b2: [Hence,] طُلِقَتْ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـْ (S,) inf. n. طَلْقٌ, (S, Mgh, * O, * Msb, K,) and inf. n. un. طَلْقَةٌ, (TA,) (assumed tropical:) She (a woman, S, O, Msb) was taken with the pains of parturition: (S, Mgh, O, Msb, K:) a phrase implying a presage of good [i. e. of speedy and safe delivery]. (Mgh.) [And طُلِقَتْ بِهِ (assumed tropical:) She was, or became, in labour with him.]2 طلّق نَاقَتَهُ He left, left alone, or let go, his she-camel. (TA.) See also 4, second sentence. b2: [Hence,] طلّق امْرَأَتَهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَطْلِيقٌ, (S, Mgh, O, Msb,) from طَلَاقٌ [q. v.]; (O;) and ↓ اطلقها, (K,) inf. n. إِطْلَاقٌ; (TA;) (tropical:) [He divorced his wife;] he separated his wife from himself [by a sentence of divorce]. (K, TA.) [طلّق in this sense is opposed to رَاجَعَ: and hence the meanings of these two verbs in a verse of En-Nábighah which I have cited in art. نذر, (see conj. 6 in that art.,) and which is also cited in the S and O and TA in the present art.] b3: and طلّق البِلَادَ (tropical:) He left, or quitted, the country. (IAar, TA.) El-'Okeylee, being asked by Ks, أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ [Hast thou quitted thy wife?], answered, نَعَمْ وَالأَرْضَ مِنْ وَرَائِهَا (assumed tropical:) [Yes, and the land behind her]. (IAar, TA.) And one says, طَلَّقْتُ القَوْمَ (assumed tropical:) I left, or quitted, the people, or party: and طلّق العِيَالَ (assumed tropical:) He left [or deserted] the household, like as the man leaves [or divorces] the woman, or wife. (TA.) And طلّق العَيْرُ عَانَتَهُ (assumed tropical:) The he-ass passed by, or beyond, his she-ass, and then left her: and طَلَّقَتْهُ العَانَةُ (assumed tropical:) The she-ass submitted herself [the verb which I thus render has been altered to انقدت, for which I read انْقَادَتْ,] to him, after having been incompliant. (TA.) b4: And طُلِّقَ السَّلِيمُ (assumed tropical:) The person bitten by a serpent became rid of the pain: (Er-Rághib, TA:) or recovered himself, and his pain became allayed, (S, O, K,) after the paroxysm: (S, O:) inf. n. as above. (K.) b5: طَلَّقَ نَخْلَهُ: see 4, last sentence.4 الإِطْلَاقُ signifies The loosing, or setting loose or free, and letting go. (TA.) You say, اطلق النَّاقَةَ مِنْ عِقَالِهَا, (S, O, Msb, TA,) or مِنَ العِقَالِ, i. e. He loosed the she-camel from the bond, or cord, by which her fore shank and arm were bound together; (Mgh;) as also ↓ طلّقها. (TA.) And اطلق الأَسِيرَ, (S, Mgh, O, Msb, K, TA,) and اطلق عَنْهُ, (O, TA,) He let go the captive; (S, O, K, TA;) and set him free; (TA;) he loosed the bond of the captive, and let him go: (Mgh, Msb:) and أُطْلِقَ عَنْهُ إِسَارُهُ [His bond was loosed from him], namely, the captive. (S.) and اطلق خَيْلَهُ فِى الحَلْبَةِ He made his horses to run [in the race-ground]. (TA.) And اطلق النَّاقَةَ He drove the she-camel to the water: (TA:) or أَطْلَقْتُ النَّاقَةَ إِلَى المَآءِ [I loosed the she-camel from her bond to repair to the water]: (Msb:) or أَطْلَقْتُ الإِبِلَ (Az, S, O, TA) إِلَى المَآءِ (Az, S, * TA) I loosed the camels to repair to the water, it being distant two days' journeys, and left them to pasture while going thither. (Az, S, O, * TA.) And اطلق القَوْمُ means The people, or party, had their camels loosed to repair to the water, it being distant two days' journeys, and the camels being left to pasture while going thither. (S, K, * TA.) b2: اطلق امْرَأَتَهُ: see 2, third sentence. b3: اطلق الدَّوَآءُ بَطْنَهُ The medicine loosened, or relaxed, his belly [or bowels]; (Msb;) or moved his belly. (TA.) b4: [اطلق عِنَانَهُ He let loose, or slackened, his (a horse's) rein; and so (assumed tropical:) made him to quicken his pace. (See Har p. 356.)] And اطلق رِجْلَهُ (assumed tropical:) He hastened him; or desired, or required, him to hasten, or be quick; as also ↓ استطلقهُ. (TA. [Whether the pronoun relate to a beast or a man is not shown. By استطلقه is not meant استطلق رِجْلَهُ as رِجْل is fem.]) b5: اطلق يَدَهُ بِخَيْرِ (S, O, K, TA) and فِى خَيْرٍ, and بِمَالٍ and فِى مَالٍ; (TA;) and ↓ طَلَقَهَا, (S, O, K,) aor. ـُ (S,) or ـِ (K,) but expressly said in the S to be with damm, inf. n. طَلْقٌ; (TA;) (assumed tropical:) He opened his hand [freely] with good, (K, TA,) and with property. (TA.) And اطلق لَهُ مَالًا (assumed tropical:) He gave him property: (MA:) and ↓ طَلَقَ (assumed tropical:) he gave (Ibn-'Abbád, O, K) a thing. (K.) And اطلق صَاحِبُ الدَّيْنِ كَذَآ (assumed tropical:) [The creditor remitted so much of the debt; being asked, or desired, to do so: see 10]. (Msb.) b6: [اطلقه also signifies (assumed tropical:) He made it allowable, or free, to be done, or taken, &c.] You say, اطلق لَهُ فِعْلَ كَذَا (assumed tropical:) He permitted him, or gave him permission or leave, to do such a thing; i. q. أَذِنَ لَهُ فِيهِ. (Msb in art. اذن.) b7: [And (assumed tropical:) He made it to be unrestricted. Hence the saying, اطلق بِهِمُ السَّيْفَ (assumed tropical:) He made the sword to have unrestricted scope with them; i. e. he slew them without restriction.] and أَطْلَقْتُ البَيِّنَةَ (assumed tropical:) I made the evidence, proof, or voucher, to be without any mention of the date; contr. of أَرَّخْتُهَا; (Msb in art. ارخ;) or I gave the evidence without restricting it by a date: from

أَطْلَقْتُ الأَسِيرَ. (Msb in the present art.) and hence also أَطْلَقْتُ القَوْلَ (assumed tropical:) I made the saying to be unrestricted, and unconditional. (Msb.) [and اطلق لَفْظًا (assumed tropical:) He uttered, or mentioned, or used, a word, or an expression, without restriction: and in like manner, اطلق alone is often employed. And (assumed tropical:) He used, or applied, a word, or an expression, without restriction, عَلَى مَعْنًى to signify a particular meaning: thus in the saying اطلق المَصْدَرَ عَلَى الفَاعِلِ (assumed tropical:) He used, or applied, the infinitive noun without restricting it by the prefix ذُو, or the like, to signify the active participial noun; as عَدْلًــا to signify عَادِلًا: and thus in the saying اطلق اسْمَ عَلَى الجُزْءِ (assumed tropical:) He used, or applied, the name of the whole without restricting it by a prefix to signify the part; as القُرْآن to signify اللآيَة: and many similar exs. might be added: but this usage of the verb is conventional: see Kull p. 57. Hence also أَلِفُ الإِطْلَاقِ: see art. ا, p. 1, col. 3.] b8: الإِطْلَاقُ فِى القَائِمَةِ [in which الاطلاق is inf. n. of the pass. v., أُطْلِقَ,] is (assumed tropical:) The freedom from [the whiteness termed] وَضَح [meaning تَحْجِيل, q. v.,] in the leg [of a horse]: and some make الإِطْلَاق to signify the having a fore leg and a hind leg in one side with تحجيل; and الإِمْسَاكُ [as inf. n. of أُمْسِكَ], the having a fore leg and a hind leg without تحجيل. (TA.) b9: اطلق عَدُوَّهُ (assumed tropical:) He dosed his enemy with poison. (IAar, O, K.) b10: And اطلق نخْلَهُ (tropical:) He fecundated his palm-trees; (IAar, O, K, TA;) said when they are tall; (IAar, O, TA;) as also ↓ طلّقهُ, (IAar, O, K,) inf. n. تَطْلِيقٌ. (K.) 5 تطلّق, said of a gazelle, He went along, (S, O, Msb, K,) or bounded in his running, or ran briskly in one direction, (اِسْتَنَّ فِى عَدْوِهِ,) and went along, (TA,) not pausing nor waiting for anything; (S, O, Msb, K, TA;) as also ↓ استطلق. (TA.) And تطلّقت الخَيْلُ The horses went [or ran] a heat without restraining themselves, to the goal. (TA.) b2: And, said of a horse, (tropical:) He staled after running. (AO, O, K.) b3: Said of the face: see 1, latter half.7 انطلق, inf. n. اِنْطِلَاقٌ, of which the dim. is ↓ نُطَيْلِيقٌ, the conjunctive ا being rejected, so that it becomes نِطْلَاقٌ, (S, O,) [He was, or became, loosed from his bond: whence,] اِنْطِلَاقُ العِنَانِ [The rein's being let loose, or slackened,] is a phrase metonymically used to denote quickness in going along. (Har pp. 355-6.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) He (a captive loosed from his bond) went his way: (Msb:) or [simply] he went away, or departed: (S, Mgh, O, K:) or he went removing from his place. (Er-Rághib, TA.) Thus in the Kur [lxxvii. 29], اِنْطَلِقُوا إِلى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (assumed tropical:) [Depart ye to that in which ye disbelieved]; (TA;) meaning to the punishment: (Bd, Jel:) or, accord. to IAth, [it seems to mean go ye away quickly into the lowest depth of misery or affliction; for he says, app. in explanation of this verse of the Kur, that] الاِنْطِلَاقُ means سُرْعَةُ الذَّهَابِ فِى أَصْلِ المِحْنَةِ. (TA.) And one says also, انطلق يَفْعَلُ كَذَا (tropical:) He went away doing, or to do, such a thing. (TA.) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ

أَنِ امْشُوا [in the Kur xxxviii. 5 may be expl. in a similar manner; أَن being here used in the place of يَقُولُونَ: or this] means [And the chief persons of them] broke forth, or launched forth, with their tongues, [saying,] Go ye on, or continue ye, in your course of action &c. (Mughnee, voce أَنْ.) And one says, اُنْطُلِقَ بِهِ, (S, O, K,) meaning He, or it, was taken away; (K;) like as one says, اُنْقُطِعَ بِهِ. (S, O.) b3: [انطلق لِسَانُهُ means (assumed tropical:) His tongue was, or became, free from impediment; and hence, eloquent, or chaste in speech. See an ex. in the Kur xxvi. 12: and see also طَلُقَ لِسَانُهُ.] b4: انطلق said of the face: see 1, latter half, in two places.8 مَا تَطَّلِقُ نَفْسِى لِهٰذَا الأَمْرِ, (S, O, K, *) of the measure تَفْتَعِلُ, (S, O, K,) inf. n. اِطِّلَاقٌ, of which the dim. is ↓ طُتَيْلِيقٌ, the [latter] ط being changed [back] into ت because the former ط becomes movent, (S, O,) (assumed tropical:) My mind does not become free from straitness [for, or with respect to, this thing, or affair]. (S, O, K. *) 10 اِسْتِطلَاقٌ [primarily signifies The desiring to be loosed, unbound, set loose or free, and let go]: its dim. is ↓ تُطَيْلِيقٌ. (S, O.) b2: [Hence,] استطلق بَطْنُهُ (assumed tropical:) His belly [or bowels] became [unbound,] loosened, or relaxed; (Msb, TA;) or became moved; (S, O, K, TA;) and the contents thereof came forth. (TA.) b3: Said of a gazelle, i. q. تطلّق, q. v. (TA.) A2: [It is also trans., as such primarily signifying The desiring a person or thing to be loosed, unbound, set loose or free, and let go. b2: Hence,] one says, استطلق الرَّاعِى

نَاقَةً لِنَفْسِهِ (S, O) [meaning The pastor desired a she-camel to be left, or he left a she-camel, for himself, not milking her at the water; as is plainly indicated by what immediately precedes it in the S: or] the pastor took, (PS,) or retained, [which is virtually the same,] a she-camel for himself. (PS, TA.) b3: And اِسْتَطْلَقْتُ مِنْ صَاحِبِ الدَّيْنِ كَذَا (assumed tropical:) [I desired. or demanded, of the creditor, the remission of so much of the debt]. (Msb.) b4: See also 4, former half.

طَلْقٌ [Loosed from his bond, set loose or free, or], as expl. by IAar, let go; as also ↓ طَلِيقٌ and ↓ مُطْلَقٌ: and a man not having anything upon him, as expl. by Ks: and طَلْقُ اليَدَيْنِ a camel not having the fore legs bound. (TA.) You say, حُبِسَ طَلْقًا, (so in the CK,) or ↓ طَلَقًا, (K accord. to the TA, [and this is agreeable with the preceding context in the K, but it requires confirmation which I do not find,]) and with damm, [i. e. طُلْقًا,] accord. to the K, but correctly with two dammehs, [i. e. ↓ طُلُقًا,] (TA, and thus in the S,) He was imprisoned without shackle and without bond. (K, TA) See also طُلُقٌ, first sentence. b2: [Hence,] طَلْقُ اللِّسَانِ, and ↓ طَلِيقُ اللسان, (S, O, Msb, K,) and اللسان ↓ طِلْقُ, (K,) and اللسان ↓ طُلَقُ, (TA,) (tropical:) Eloquent, or chaste, in speech, and sweet therein: (Msb:) and اللِّسَانِ ↓ مُنْطَلِقُ and ↓ مُتَطَلِّقُهُ (tropical:) [free from impediment of the tongue; or] eloquent, or chaste in speech. (TA.) And لِسَانٌ طَلْقٌ ذَلْقٌ, and ذَلِيقٌ, ↓ طَلِيقٌ, and ذُلُقٌ ↓ طُلُقٌ, and ذُلَقٌ ↓ طُلَقٌ, (S, O, K,) but the last two of these were unknown to As, and the latter of them was disallowed by IAar, (TA,) and ذَلِقٌ ↓ طَلِقٌ, (O, K,) [expl. in the K as meaning A tongue having sharpness; but correctly] meaning (tropical:) a tongue free from impediment, or eloquent, or chaste in speech, (ذُو انْطِلَاقٍ,) and sharp. (O, TA.) b3: And طَلْقُ اليَدَيْنِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and اليدين ↓ طُلُقُ, (O, K,) and اليدين ↓ طُلْقُ, (O, TA,) and اليدين ↓ طَلِيقُ, (L, TA,) (tropical:) Liberal, bountiful, munificent, or generous; (S, Mgh, O, Msb, K;) applied to a man: (S, Mgh, O, Msb:) and in like manner, a woman: (TA:) [or] a woman is termed طَلْقَةُ اليَدَيْنِ: (S:) and so, accord to Az, طَلْقُ الوَجْهِ; which [generally] has another meaning, expl. in what follows. (TA.) And يَدُهُ طَلْقٌ (tropical:) His hand is liberal; syn. بِسْطٌ; (TA in art. بسط;) and so ↓ مُطْلَقَةٌ: (S and K and TA in that art.:) or the latter signifies opened; and so ↓ مَطْلُوقَةٌ. (TA in the present art.) b4: And طَلْقُ الوَجْهِ, (S, O, Msb, K,) and الوجه ↓ طِلْقُ, (IAar, O, K,) and ↓ طُلْقُ الوجه, (IAar, K,) and الوجه ↓ طَلِقُ, (K,) and الوجه ↓ طَلِيقُ, (S, O, K,) (tropical:) Laughing, or happy, or cheerful, and bright, in the face, or countenance: (K, TA:) or cheerful, or happy, displaying openness and pleasantness, in the face; and so طَلْقٌ alone: (Msb:) and الوجه ↓ طَلِيقُ open and pleasant, and goodly, in countenance: (Az, TA:) and طَلِيقٌ alone, joyful, and open or cheer-ful, in countenance. (TA. [And it is there said that the pl. of طَلْقٌ is طَلْقَات: but this is app. a mistranscription for طُلْقَانٌ or طِلْقَانٌ.]) أُوْجُهٌ

↓ طَوَالِقُ is not allowable, except in poetry. (IAar, TA.) b5: And يَوْمٌ طَلْقٌ, (Lth, S, Mgh, O, K,) and لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ (Lth, S, Mgh, O, Msb, K) and طَلْقٌ, (O, Msb, K,) (tropical:) A day, and a night, in which is neither heat nor cold: (Lth, Mgh, O, Msb, K:) or in which is no cold nor anything hurtful: (S:) or in which is no rain: or in which is no wind: or in which the cold is mild: (TA: [after which is added, من ايام طَلْقات: but the last word seems, as in an instance before mentioned, to be mistranscribed, or ايام (i. e. أَيَّام) may be a mistake for لَيَالٍ:]) or لَيْلَةٌ طَلْقٌ means a night in which is no cold: (AA, TA:) or in which the wind is still: (O, TA:) and لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ sometimes means a moon-lit, or a light, or bright, night: (IDrd, O, TA:) and one says also ↓ لَيْلَةٌ طَالِقَةٌ, (K, TA,) meaning a still, or calm, and light, or bright, night: (TA:) and ↓ لَيَالٍ طَوَالِقُ, (K, * TA,) meaning pleasant nights in which is neither heat nor cold. (TA.) Er-Rá'ee says, فَلَمَّا عَلَتْهُ الشَّمْسُ فِى يَوْمِ طَلْقَةٍ

meaning يَوْمِ لَيْلَةٍ طَلْقَةٍ [And when the sun came upon him, or it,] in a day of a night in which was neither cold nor wind; i. e., in a day after such a night; for the Arabs commence with the night, before the day: and the phrase فِى يَوْمِ طَلْقَةٍ

occurs in like manner in a verse of Dhu-r-Rummeh. (Az, TA.) b6: For the epithet طَلْقُ اليَدِ اليُمْنَى, (applied to a horse, accord. to the K,) see طُلُقٌ. b7: And for other meanings assigned in the K to طَلْقٌ, see طُلُقٌ, in two places.

A2: طَلْقٌ signifies also The pain of childbirth. (S, O.) One says, ضَرَبَهَا الطَّلْقُ [The pain of childbirth smote her]. (O.) [See also طُلِقَت, of which it is the inf. n.]

A3: And [it is said to signify] A sort of medicine. (S.) See طَلَقٌ, latter half, in two places.

طُلْقُ اليَدَيْنِ: b2: and طُلْقُ الوَجْهِ: see the next preceding paragraph.

طِلْقُ اللِّسَانِ: b2: and طِلْقُ الوَجْهِ: see طَلْقٌ. b3: طِلْقٌ signifies also (tropical:) Lawful, allowable, or free: (S, Mgh, O, Msb, K, TA:) or it signifies, (Msb, TA,) or signifies also, (Mgh,) ↓ مُطْلَقٌ, (Mgh, Msb, TA,) [i. e.] a thing unrestricted, (TA,) i. e. any affair in which one has power, or authority, to act according to his own judgment or discretion or free will. (Msb.) One says, هٰذَا حَلَالٌ طِلْقٌ (tropical:) [This is lawful, &c., unrestricted; using the latter epithet as a corroborative]: and [in the contr. case] حَرَامٌ غِلْقٌ. (TA.) And هُوَ لَكَ طِلْقًا (tropical:) [It is thine lawfully &c.]. (S, O, K, TA.) And اِفْعَلْ هٰذَا طِلْقًا لَكَ (assumed tropical:) Do thou this as a thing lawful &c. to thee. (Msb.) And أَعْطَيْتُهُ مِنْ طِلْقِ مَالِى (assumed tropical:) I gave him of what was lawful &c., i. e. free to be disposed of by me, of my property: (Msb:) or (tropical:) of what was clear [from any claim or the like], and good, or lawful, of my property. (TA.) And الخَيْلُ طِلْقٌ, occurring in a trad. as meaning (tropical:) Horses are allowable to be betted upon. (TA.) And أَنْتَ طِلْقٌ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ (tropical:) Thou art clear of this affair; (S, O, K, * TA; *) quit of it, or irresponsible for it. (K, TA.) b4: [In consequence of a misplacement in some copies of the K, several meanings belonging to طَلَقٌ are assigned to طِلْقٌ.]

A2: See also طَلَقٌ, latter half.

طَلَقٌ: see طَلْقٌ, second sentence. b2: Also the subst. from طَلَقَتِ الإِبِلُ: (Az, S, TA: [see 1, second sentence:]) and [as such] signifying The journeying [of camels] during the night to arrive at the water in the next night, there being two nights between them and the water; the first of which nights is termed الطَّلَقُ [or لَيْلَةُ الطَّلَقِ (see حَوْزٌ)]; the pastor loosing them to repair to the water, [in the CK يَجْلِبُها is put for يُخَلِّيهَا,] and leaving them to pasture while going thither: the camels after the driving, during the first night, are said to be ↓ طَوَالِقُ; and in the second night, قَوَارِبُ: (S, O, K, TA:) or الطَّلَقُ signifies the first of two days intervening between the camels and the water; and القَرَبُ, the second: and لَيْلَةُ الطَّلَقِ, the night in which the faces of the camels are turned towards the water and during which they are left to pasture; and لَيْلَةُ القَرَبِ, the second night: (As, TA:) but it has been said that لَيْلَةُ الطَّلَقِ means the second of the nights in which the camels repair to the water: Th says that الطَّلَقُ signifies the second of two days during which the camels seek the water when it is two days distant from them; and القَرَبُ, the first of those days: and it is said that لَيْلَةُ الطَّلَقِ means[the night of] the turning of the faces of the camels towards the water: but this explanation was not pleasing to ISd. (TA.) [See an ex. voce حَوْزٌ, in which it is used tropically.] b3: Also A heat; i. e. a single run, or run at once, to a goal, or limit; syn. شَوْطٌ; (S, IAth, O, Msb, K, TA;) meaning a running, of a horse, without restraining himself, [or without stopping,] to a goal, or limit: (Msb:) and the utmost extent to which a horse runs. (TA.) One says of a horse, عَدَا طَلَقًا or طَلَقَيْنِ [He ran a heat or two heats]. (S, O, Msb, K. [In the CK, erroneously, طَلْقًا and طَلْقَيْنِ.]) b4: And (hence, TA) (tropical:) A share, or portion, (Ibn-'Abbád, A, O, K, TA,) of property [&c.]. (A, TA.) A2: Also A shackle, or pair of shackles, (قَيْدٌ,) of skins: (S, M, O, K, TA:) or a rope strongly twisted, so that it will stand up. (TA.) b2: And sing. of أَطْلَاقٌ which signifies The [intestines into which the food passes from the stomach, termed the] أَمْعَآء, or the أَقْتَاب of the belly; (IDrd, O, K; * [in some copies of the last of which, القُنْبُ is erroneously put for القِتْبُ as one of the words explaining الطَّلَقُ;]) so in one or more of the dialects: AO says, in the belly are أَطْلَاق, of which the sing. is طَلَقٌ; (O, TA;) meaning the lines, or streaks, (طَرَائِق,) of the belly: and طَلَقُ البَطْنِ is also expl. [in like manner] as meaning the جُدَّة of the belly; pl. as above. (TA.) A3: Also The [plant called] شُبْرُم: [but what plant is meant by this is doubtful:] or a plant that is used in dyes: or this is a mistake: (K:) [or] accord. to Ibn-'Abbád, ↓ الطَّلْقُ is what is used in dyes; and is said to be the شُبْرُم: (O, TA: *) and (K) accord. to As, (O,) طَلَقٌ signifies a sort of medicament, (O, K,) which, when one is anointed therewith, (K,) i. e. with the extract thereof, (TA,) prevents the burning of fire: (K:) or a species of plant: so says As: (O:) the appellation by which it is generally known is ↓ طَلْق, with the ل quiescent; (O, K;) or this pronunciation is incorrect: (K:) and AHát mentions, (K, TA,) on the authority of As, (TA,) its being termed ↓ طِلْقٌ: (K, TA:) but it is not a plant: it is of the nature of stones, and of [what are termed] لِخَاف [thin white stones]; and probably he [referring to As] heard that it is called كَوْكَبُ الأَرْضِ, and therefore supposed it to be a plant; for if it were a plant, fire would burn it; but fire does not burn it, unless by means of artful contrivances: (O, TA:) the word is arabicized, from تَلَكْ: (K, TA: in the O written تِلك:) [it is the well-known mineral termed talc:] the Ra-ees [Ibn-Seenà, whom we call “ Avicenna,”] says, (TA,) it is a brightlyshining stone, that separates, when it is bruised, into several laminæ and split pieces, of which are made مَضَاوِى [correctly مَضَاوِئ, meaning small circular panes which are inserted in apertures to admit light,] for the [cupolas of] hot baths, instead of glass: the best is that of El-Yemen; then that of India; then that of El-Undulus [or El-Andalus]: the art employed in dissolving it consists in putting it into a piece of rag with some pebbles and immersing it in tepid water, then moving it about gently until it becomes dissolved and comes forth from the piece of rag into the water, whereupon the water is strained from it, and it is put in the sun to dry. (K, TA.) طَلِقٌ ذَلِقٌ: b2: and طَلِقُ الوَجْهِ: see طَلْقٌ.

طُلَقُ اللِّسَانِ: and لِسَانٌ طُلَقٌ ذُلَقٌ: see طَلْقٌ.

طُلُقٌ, (S, O, Msb, TA,) with two dammehs, (Msb, TA,) or ↓ طَلْقٌ, (K,) but this requires consideration, (TA,) Not shackled; applied to a she-camel, (S, O, Msb, TA,) and to a he-camel, (S, O, TA,) and to a person imprisoned; (O, TA;) as also ↓ طَالِقٌ applied to a she-camel; but طُلُقٌ is more common: (Aboo-Nasr, TA:) the pl. of طُلُقٌ is أَطْلَاقٌ. (S, TA.) See also طَلْقٌ, second sentence. b2: [Hence,] لِسَانٌ طُلُقٌ ذُلُقٌ: b3: and طُلُقُ اليَدَيْن: see طَلْقٌ again. b4: And طُلُقُ

إِحْدَى اَلقَوَائِمِ (assumed tropical:) A horse having one of the legs without [the whiteness termed] التَّحْجِيل. (S.) And طُلُقُ اليَدِ اليُمْنَى, (O,) or اليد اليمنى ↓ طُلْقُ, (K, [in this case again deviating from other authorities,]) (tropical:) A horse without تَحْجِيل in the right fore leg; (TA;) i. q. اليد اليمنى ↓ مُطْلَقُ. (O, K, TA.) And اليَدَيْنِ ↓ مُطْلَقَ (assumed tropical:) A horse having the fore legs free from تحجيل. (Msb.) b5: [As an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] طُلُقٌ, (Ibn-' Abbád, O,) or ↓ طَلْقٌ, (K, [but this, as in the instances above, is questionable,]) signifies (assumed tropical:) A gazelle: (Ibn-' Abbád, O, K:) so called because of the quickness of its running: (O, * TA:) pl. أَطْلَاقٌ. (Ibn-'Abbád, O, K.) b6: And (assumed tropical:) A dog of the chase: (K:) because he is let loose; or because of the quickness of his running at the chase: (TA:) أَطْلَاقٌ is mentioned by Ibn-' Abbád as signifying dogs of the chase. (O.) طَلْقَةٌ [A single divorce: used in this sense in law-books]. (T and Msb in art. بت, &c.) طُلَقَةٌ: see مِطْلَاقٌ.

طَلَاقٌ is the inf. n. of طَلَقَت said of a woman: (Th, S, Mgh, O, K:) or the subst. therefrom: (Msb:) or [rather] it is also a subst. in the sense of تَطْلِيقٌ; (Mgh;) [whence,] طَلَاقُ المَرْأَةِ signifies (assumed tropical:) The letting the wife go her way: (Lth, O:) and it has two meanings: one is [the divorcing of the woman; i. e.] the dissolving of the wife's marriage-tie: and the other is the leaving, and dismissing, of the wife [either in an absolute sense or as is done by a single sentence of divorce]. (O, TA.) Some of the lawyers hold that the free woman whose husband is a slave is not separated but by three [sentences, as is the case when both husband and wife are free]; and the female slave whose husband is free, by two: some, that the wife in the former case is separated by two [sentences]; and in the latter case, by not less than three: and some, that when the husband is a slave and the wife is free, or the reverse, or when both are slaves, the wife is separated by two [sentences]. (TA.) طَلِيقٌ A captive having his bond loosed from him, (S, O, K, TA,) and let go. (TA.) See also طَلْقٌ, first sentence. b2: And (assumed tropical:) A man freed from slavery; emancipated; i. q. عَتِيقٌ; i. e. who has become free: pl. طُلَقَآءُ. (TA.) b3: It is said in a trad., الطُّلَقَآءُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالعُتَقَآءُ مِنْ ثَقِيفٍ (assumed tropical:) [The طُلَقَآء are of Kureysh; and the عُتَقَآء, of Thakeef]: الطلقاء being app. applied to Kureysh as it has a more special signification than العتقاء: but accord. to Th, الطُّلَقَآءُ signifies those who have been brought within the pale of El-Islám against their will. (TA.) b4: طَلِيقُ اللِّسَانِ: and لِسَانٌ طَلِيقٌ ذَلِيقٌ: b5: and طَلِيقُ اليَدَيْنِ: b6: and طَلِيقُ الوَجْهِ: see طَلْقٌ again; the last in two places. b7: طَلِيقُ الإِلٰهِ means (tropical:) The wind. (O, K, TA.) طَلَّاقٌ: see مِطْلَاقٌ.

طِلِّيقٌ: see مِطْلَاقٌ.

طَالِقٌ A she-camel not having having her fore shank and her arm bound together: (TA:) or not having upon her a خِطَام [or halter]: (IDrd, O, K:) or repairing to the water; and so ↓ مِطْلَاقٌ; (Aboo-Nasr, K, TA;) of which latter she pl. is مَطَالِيقُ: (TA:) or that is left a day and a night and then milked: (K:) pl. طَوَالِقُ and أَطْلَاقٌ and طَلَقَةٌ; which last is expl. by AA as meaning she-camels that are milked in the place of pasturing. (TA.) See also طُلُقٌ, first sentence: and for an explanation of the pl. طَوَالِقُ applied to camels, see طَلَقٌ, second sentence. Also (O), طَالِقٌ, (S, O,) or طَالِقَةٌ, (K,) signifies A she-camel which the pastor leaves for himself, not milking her at the water: (S, O, K:) the former is expl. by Esh-Sheybánee as meaning one which the pastor leaves [with her udder bound] with her صِرَار, not milking her in the place where she lies down to rest: (TA:) or the latter signifies, (Lth, O, K,) and the former also, (Lth, O,) a she-camel that is set loose among the tribe to pasture where she will in any part of the tract adjacent to their place of alighting or abode, (Lth, O, K, [من جِنانِهِمْ in the CK being erroneously put for مِنْ جَنَابِهِمْ,]) that has not her fore shank and her arm bound together when she returns in the afternoon or evening, nor is turned away [from the others] in the place of pasturage: (Lth, O:) or طَالِقٌ signifies a she-camel, (S, Msb,) and a ewe, (S,) that is set loose, or dismissed, to pasture where she will: (S, Msb:) and also as first expl. in this sentence: (S:) it is mentioned by ElFárábee as signifying a ewe left to pasture by herself, alone. (Msb.) b2: [Hence,] طَالِقٌ and طَالِقَةٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) the former, without ة, used by all, (Msb,) the latter occurring in a verse of El-Aashà, (S, Mgh, * O, Msb,) ending a hemistich, and pronounced طَالِقَةٌ, (S, O, Msb, [which cite the verse somewhat differently,]) (tropical:) A woman [divorced, or] left to go her way, (S, * Mgh, * O, Msb, *) or separated from her husband [by a sentence of divorce]: (S, * Mgh, * Mgh, * K, TA:) both mentioned by Akh: (O, TA:) accord. to IAmb, one says طَالِقٌ only, because it applies only to a female: accord. to Lth and IF, طَالِقَةٌ means طَالِقَةٌ غَدًا [divorced, &c., to-morrow]; and Lth adds that it is thus to accord with its verb, طَلَقَتْ: some, however, say that the ه is affixed in the verse of El-Aashà by poetic license, to complete the hemistich; but an Arab of the desert, in reciting this verse to As, is related to have said طَالِقٌ [which equally completes the hemistich]: and the Basrees hold that the sign of the fem. gender is elided in طَالِقٌ because it is a possessive epithet, meaning ذَاتُ طَلَاقٍ [having divorce]. (Msb.) b3: أُوْجُهٌ طَوَالِقُ: b4: and لَيْلَةٌ طَالِقَةٌ and لَيَالٍ طَوَالِقُ: see طَلْقٌ, latter half.

طُتَيْلِيقٌ dim. of اِطِّلَاقٌ. (S, O.) See 8.

تُطَيْلِيقٌ dim. of اِسْتِطْلَاقٌ. (S, O.) See 10.

مُطْلَقٌ: see طَلْقٌ, first sentence. b2: [Hence,] يَدُهُ مُطْلَقَةٌ: see طَلْقٌ again, former half. b3: See also مَآءٌ مُطْلَقٌ طِلْقٌ. means (assumed tropical:) Water that is unrestricted. (TA.) And حُكْمٌ مُطْلَقٌ means (assumed tropical:) [A judicial decision, or an ordinance or the like, or a rule, that is unrestricted, or absolute, or] in which is no exception. (TA.) b4: مُطْلَقُ اليَدِ اليُمْنَى: and مُطْلَقَ اليَدَيْنِ: each applied to a horse: see طُلُقٌ.

A2: [Golius, as on the authority of Meyd, explains it as signifying also A place where horses meet to be sent forth to run, or race: but what here next follows inclines me to think that it may be correctly مُطَلَّقٌ.]

مُطَلِّقٌ One desiring to outstrip with his horse in a race. (K.) مِطْلَاقٌ: see طَالِقٌ.

A2: Also, (S, O, Msb, K,) and ↓ مِطْلِيقٌ, (O, Msb, K,) and ↓ طُلَقَةٌ, (S, O, K,) and ↓ طِلِّيقٌ, (K,) and ↓ طَلَّاقٌ, this last mentioned by Z, (TA,) (tropical:) One who oftentimes divorces, or dismisses, wives. (S, O, Msb, K, TA.) مِطْلِيقٌ: see what next precedes.

مَطْلُوقَةٌ: see طَلْقٌ. b2: اِمْرَأَةٌ مَطْلُوقَةٌ (assumed tropical:) A woman taken with the pains of parturition. (Mgh, Msb.) مُطَيْلِقٌ and مُطَيْلِيقٌ dims. of مُنْطَلِقٌ. (S.) مُتَطَلَِّقُ اللِّسَانِ: see طَلْقٌ, former half.

مُنْطَلِقُ اللِّسَانِ: see طَلْقٌ, former half.

نُطَيْلِيقٌ: dim. of اِنْطِلَاقٌ. (S, O.) See 7.
طلق
طَلُق ككَرُم طُلوقةً وطُلوقاً وَهُوَ طَلْق الوَجه مُثلّثَة الطَّاء، الأخيرَتان عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَجمع الطَّلْق طَلْقات. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: وَلَا يُقال: أوجهٌ طَوالِقُ إِلَّا فِي الشِّعْر. وطَلِقُ الوجْه، ككَتِفٍ، وأميرٍ أَي: ضاحِكُه مُشرِقُه وَهُوَ مَجاز. قَالَ رؤبة: وارِي الزِّنادِ مُسفِرُ البَشيشِ طَلْقٌ إِذا استَكْرَشَ ذُو التّكْريشِ وَفِي الحَديث: أَن تلْقاه بوَجْه طَلِق. وَفِي حَديث آخر: أفضلُ الإيمانِ أَن تكلِّم أخاكَ وأنتَ طَليقٌ أَي مُستَبشِر مُنبَسِط الوجْه. وَقَالَ أَبُو زيْد: رجل طَليقُ الوجْه: ذُو بِشْرٍ حسَن. وطَلْق الوجْه: إِذا كَانَ سخيّاً. ورجلٌ طَلْق اليَدَيْن، بالفَتْح وَعَلِيهِ اقتصَرَ الجوهَريّ. وطُلْق اليَدَيْن بِالضَّمِّ، نَقله الصاغانيّ وأغفَله المُصنِّف قُصوراً. وطُلُق اليَدَيْن بضمّتَيْن نقلَه الصاغانيّ أَيْضا، وَكَذَا طَليقُهما، نَقله صاحِبُ اللِّسان، أَي: سَمْحُهُما، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة، وَقَالَ حَفْصُ بنُ الأخْيَف الكِنانيّ: (نَفَرَت قَلوصي من حجارةِ حَرّةٍ ... بُنِيَت على طَلْقِ اليَدَيْنِ وَهوبِ)
يَعْنِي قبرَ رَبيعةَ بنِ مكَدَّمٍ. وَلَيْسَ الشّعرُ لحسان رَضِي الله عَنهُ، كَمَا وقَعَ فِي الحَماسة والعَيْن.
قَالَ الصَّاغَانِي: وَرجل طَِلْق اللِّسان، بالفَتْح والكسْر، وطَليقُه كأمِير أَي: فَصيحُه وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَلِكَ طُلَق، كصُرَدٍ. ولِسانٌ طَلِقٌ ذَلِقٌ، فِيهِ أربعُ لُغات ذكرهنّ الجوهريُّ: بِالْفَتْح، وطَليقٌ ذَليقٌ كأمير، وطُلُقٌ ذُلُقٌ، بضمّتين، طُلَق ذُلَق كصُرَد وَأنْكرهُ ابنُ الْأَعرَابِي. وَقَالَ الكِسائيّ: يُقالُ ذَلِك. وَقَالَ أَبُو حاتِم: وسُئل الأصمعيّ فِي طُلُقٍ أَو طُلَقٍ، فَقَالَ: لَا أدْري لِسانٌ طُلُقٌ أَو طُلَقٌ.
وَزَاد الصاغانيّ: لِسان طَلِقٌ ذَلِقٌ، مثل كتِف أَي: ذُو انْطِلاق وحِدّة مِنْهُ حديثُ الرّحم تكلّمُ بلِسان طَلِق ذَلِق رُوِي بكلّ مَا ذُكِر من اللّغات، وَفِي رِوَايَة بألْسِنَةٍ طُلُقٍ ذُلُقٍ. وَمن المَجاز: فَرسٌ طَلْقُ اليَدِ اليُمْنى أَي: مُطْلَقُها لَيْسَ فِيهَا تَحجيل. وَمن الحَديث خيرُ الخيْل الأدهَم الأقرحُ المُحجَّلُ الأرثَمُ طلْقُ اليَدِ اليُمْنى. فَإِن لم يكُن أدهَم فكُمَيْت على هَذِه الصِّفة، وضبَطَه الجوهريّ بضمّتَين. وتقْييدُ المُصنِّفِ اليَدَ اليُمنى ليسَ بشَرط بل أيّ قائمةٍ من قوائِمها كَانَت، وكأنّه أرادَ بَيانَ لفْظِ الحديثِ، فتأمّل. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: الطّلْقُ بِالْفَتْح: الظَّبْيُ، سُميت لسُرعة عدوِها ج: أطلاقٌ. والطّلْق أَيْضا: كلْبُ الصّيْد لكونِ مُطْلقاً، أَو لسُرعة عَدْوه على الصّيد. والطّلْقُ: الناقَةُ الغَيْرُ المُقَيّدَةِ، وَكَذَا البَعيرُ، والمَحْبوسُ كَذَا فِي العُباب. وَالَّذِي فِي الصِّحاح: بَعيرٌ طُلُق، وناقَةٌ) طُلُق بضمّ الطّاءِ وَاللَّام أَي: غير مُقَيَّد. والجمْع أطْلاق. وَهَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ أَيْضا فَفي سياقِ المُصنِّف محلُّ نظَر، ويَشْهَد لذلِك أَيْضا قولُ أبي نصْر: ناقَةٌ طالِقٌ وطُلُق: لَا قَيْدَ عَلَيْهَا، وطُلُق أَكثر مِمَّا سَيَأْتِي. وَمن المَجاز: يومٌ طَلْقٌ بيِّنُ الطّلاقَةِ: مُشْرِق لَا حَرَّ فِيهِ وَلَا قُرَّ يؤذِيان، وقِيلَ: لَا مطَرَ، وقيلَ: لَا ريحَ، وقيلَ: هُوَ اللَّيِّنُ القُرِّ، من أيّام طَلْقاتٍ، بسُكون اللاّمِ أَيْضا. قَالَ رؤبَة: أَلا نُبالي إِذْ بدَرْنا الشّرْقا أيَومُ نحسٍ أمْ يكونُ طَلْقا وَقَالَ أَبُو عَمْرو: لَيْلَةٌ طَلْقٌ: لَا بَرْدَ فِيهَا. قَالَ أوسُ بنُ حجَر:
(خُذِلتُ على ليلةٍ ساهِرَهْ ... بصحراءِ شرْجٍ الى ناظِرَهْ)

(تُزادُ لَياليَّ فِي طولِه ... فلَيْسَتْ بطلْقٍ وَلَا ساكِرَهْ)
أَي: سَاكِنة الرّيح. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: لَيْلَة طَلْقَة، قَالَ: وَرُبمَا سُمّيت اللّيلَةُ القَمْراءُ طَلْقَة. وَقيل: ليلةٌ طَلْقةٌ وطالِقة أَي: ساكِنةٌ مُضيئةٌ. وليالٍ طَوالِقُ: طَيِّبةٌ لَا حَرَّ فِيهَا وَلَا بَرْد. قَالَ كُثَيِّر:
(يرشِّحُ نَبْتاً ناضِراً ويَزينُه ... ندًى وليالٍ بعد ذاكَ طوالِقُ)
وزعَم أَبُو حَنيفة أنّ واحدةَ الطّوالِق طَلْقة، وَقد غلِطَ لأنّ فَعْلَة لَا تُكسَّر على فَواعِل إِلَّا أَن يشِذّ شيْءٌ. وَقد طَلُق فيهمَا أَي: فِي اليوْمِ واللّيلَة ككَرُم طُلوقَةً بالضّم وطَلاقةً بِالْفَتْح. وطَلْقُ بنُ عليّ بنِ طَلْق بنِ عَمْرو، ويُقال: ابنُ قَيْس الرّبَعِيّ الحَنَفِيّ السُحَيْميّ: وَالِد قَيْسِ بنِ طَلْق، لَهُ وِفادة وعِدّةُ أحاديثَ، وَعنهُ وَلَداه: قَيْس وخَلْدةُ وَغَيرهمَا. وطَلقُ بنُ خُشّافٍ قَالَه مُسلِمُ بنُ إِبْرَاهِيم، قَالَ: حدّثنا سَوادَةُ بنُ أبي الأسودِ القَيْسيُّ عَن أَبِيه أَنه سمِعَ طَلْقاً، وخُشّاف، كرُمّان: تقدّم ذكرُه فِي محلّه، وذكَره ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابعين، وَقَالَ: إِنَّه من بَني بكرِ بن وائِل بنِ قَيْس بنِ ثَعْلَبَة، يَروي عَن عُثْمان، وعائشةَ، وَعنهُ سَوادُ بنُ مُسلِم بنِ أبي الأسودِ، فتأمّل ذَلِك. وطَلْقُ بنُ يَزيد أَو يَزيدُ بن طَلْق، روى عَنهُ مُسلِمُ بنُ سَلام فِي مُسْند أَحْمد. وطُلَيْق، كزُبَيْر، ابْن سُفْيان بنِ أميّة بنِ عبْدِ شمْس: صحابيّون رضيَ الله عَنْهُم. والأخيرُ من المؤلَّفة قُلوبُهم، كَمَا قالَه الذّهَبيّ وابنُ فهْدٍ، وَكَذَلِكَ ابنُه حَكيمُ بنُ طُلَيْق. وَقد أغْفَلَ المصنِّف ذكرَ طُلَيق فِي المؤلَّفة قُلوبهم فِي أل ف وَذكر ابنَه حَكيماً فَقَط، وَقد نبّهْنا على ذَلِك هُنَاكَ. وَفَاته: عليُّ بنُ طلْقِ بنِ حَبيبٍ العَنَزيُّ يَروي عَن جابِرٍ وابْنِ الزُّبَيْر وأنَس، وَعنهُ عَمْروُ بنُ دِينَار. وطُلَيقُ بنُ محمّدٍ، وطُلَيْقُ)
بن قيْسٍ: تابِعيّان. وطَلْقَة: فرَسُ صَخْرِ بنِ عمْرو بنِ الحارِث بنِ الشّريد. ويُقال: طُلِقَت الْمَرْأَة كعُنِي تُطْلَقُ فِي المَخاضِ طَلْقاً، وَكَذَلِكَ طَلُقت بِضَم اللَّام، وَهِي لُغَيّة: أصابَها وجَعُ الوِلادة.
والطّلْقَةُ: المرّة الواحِدة، وَمِنْه الحَدِيث: أنّ رجُلاً حجّ بأمّه، فحمَلَها على عاتِقِه، فَسَأَلَهُ: هَل قضَى حقَّها قَالَ: وَلَا طَلْقَة واحِدة. وامْرأَة مطْلوقة: ضرَبَها الطَّلْقُ. وَمن المَجاز: طَلَقت المرْأةُ من زوْجِها، كنَصَر، وكَرُم، طَلاقاً: بانَتْ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: طَلُقت من الطّلاق أجوَدُ، وطَلَقَتْ، بفتْحِ اللاّم جائزٌ، وَمن الطّلْقِ طُلِقَتْ بالضّمِّ. وَقَالَ ثَعْلب: طَلَقت بالفَتْح تَطلُق طَلاقاً، وطَلُقت، والضّم أكثرُ. وَقَالَ الأخفشُ: لَا يُقال: طَلُقت بالضمِّ. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: وكُلُّهم يَقُول: فَهِيَ طالِقٌ بِغَيْر هَاء ج: طُلَّق كرُكَّع. وَقَالَ الأخْفَشُ: طالِقٌ وطالِقَةٌ غَدا. قَالَ اللّيثُ: وَكَذَلِكَ كُلّ فاعِلَةٍ تُستأْنَفُ لزِمَتْها الهاءُ. قَالَ الأعْشى:
(أيا جارَتي بِيني فإنّك طالِقَه ... كذاكِ أمورُ النّاسِ غاد وطارِقَهْ)
وَقَالَ غيرُه: قَالَ: طالِقَةٌ على الفِعْل لأنّها يُقال لَهَا: قد طَلَقَتْ، فبَنَى النّعْتَ على الفِعْل، ج: طَوالِقُ. وَفِي العُباب: طَلاقُ المَرْأة يكون بمَعْنَيَيْن: أحدُهما: حلُّ عُقْدَةِ النِّكاح، وَالْآخر: بمَعْنى التّرْك والإرسال. وَفِي اللّسان: فِي حَديث عُثمان وزَيد: الطّلاقُ بالرِجالِ، والعِدّةُ بالنّساءِ هَذَا متعلِّقٌ بهؤلاء، وَهَذِه متعلِّقَةٌ بهؤلاء، فالرّجلُ يُطلّقُ، والمرأةُ تعْتَدُّ. وَقيل: أرادَ أنّ الطّلاقَ يتعلّقُ بالزّوجِ فِي حُريّته ورِقِّه، وَكَذَلِكَ العِدّةُ بالمَرأةِ فِي الحالتَيْن. وَفِيه بيْن الفُقهاءِ خِلافٌ، فمنْهم مَنْ يَقُول: إِن الحُرّة إِذا كَانَت تحتَ العبْدِ لَا تَبين إِلَّا بثَلاثٍ، وتَبينُ الأمةُ تحْتَ الحُرِّ باثْنَتَيْن. وَمِنْهُم مَنْ يَقُول: إِن الحُرّة تَبينُ تحتَ العبْدِ باثْنَتَين، وَلَا تبينُ الأمةُ تحتَ الحُرِّ بأقلِّ من ثَلاث. وَمِنْهُم مَنْ يَقول: إِذا كَانَ الزّوْجُ عبْداً وَهِي حُرّة، أَو بالعَكْس، أَو كَانَا عبْدَيْنِ فإنّها تَبين باثْنَتَيْن. وَأما العِدّةُ فإنّ المرأةَ إِن كَانَت حُرّةً اعتدّت للوَفاةِ أربعةَ أشْهُرٍ وعَشْراً، وبالطّلاقِ ثَلاثة أطْهار، أَو ثَلاثَ حِيَضٍ تَحت حُرٍّ كَانَت أَو عبْدٍ، فَإِن كَانَت أمَةً اعتدّت شهْرَين وخَمساً، أَو طُهْرَين، أَو حيْضَتَيْن تَحت عبْدٍ كَانَت أَو حُرٍّ. وأطْلَقَها بعْلُها وطلّقها إطْلاقاً وتَطْليقاً فَهُوَ مِطْلاقٌ ومِطْليقٌ كمِحْراب ومِسْكين. وَمِنْه حديثُ عليّ رَضِي اللهُ عَنهُ: إنّ الحسَنَ مِطْلاقٌ فَلَا تُزوِّجوه. وَرجل طُلَقَةٌ وطِلّيقٌ كهُمَزَة وسِكّيت: كثيرُ التّطْليق للنِّساءِ، وَقد رُوِي فِي حَديثِ الحسَن: إنّك رجُلٌ طِلّيقٌ. والطالِقَةُ من الإبِل: ناقَةٌ تُرْسَلُ فِي المرعَى، قَالَه ابنُ الأعرابيّ. وَقَالَ اللّيْثُ: تُرسَلُ فِي الحَيّ ترْعَى من جَنابِهم حيْثُ شاءَت لَا تُعْقَلُ إِذا راحَتْ، وَلَا تُنَحَّى فِي المسْرحِ. وأنشدَ لأبي) ذُؤيْب الهُذَليّ: غدَتْ وَهِي محْشوكَةٌ طالِقٌ وأنشَدَ فِي تركيبِ ح ش ك:
(غدَتْ وَهِي محْشوكةٌ حافِلٌ ... فراحَ الذِّئارُ عَلَيْهَا صَحيحا)
قَالَ الصّاغانيّ: لم أجِدِ البيتَ فِي قَصيدَتِه المذْكورة فِي ديوانِ الهُذَليّين، وَهِي ثَلَاثَة وعِشْرونَ بَيْتا. أَو هِيَ الَّتِي يتركُها الرّاعي لنَفْسِه، فَلَا يحْتَلِبُها على الماءِ، كَمَا فِي العُبابِ. وَقَالَ الشّيْباني: هِيَ الَّتِي يتْركها الرّاعي بصِرارِها، وأنْشَد للحُطَيْئَة:
(أقِيمُوا على المِعْزَى بدارٍ أبيكُمُ ... تَسوفُ الشِّمالَ بَين صَبْحَى وطالِقِ)
قَالَ: الصّبْحَى: الَّتِي يحْتَلِبُها فِي مبْرَكِها يصطَبِحُها. والطّالِق: الَّتِي يترُكُها بصِرارِها فَلَا يحتلِبُها فِي مبْرَكها. وَمن الْمجَاز: طَلَق يَده بخَيْر وبمالٍ، وكَذا فِي خيْر، وَفِي مَال يطْلِقُها بالكسْرِ طَلْقاً: فتَحَها كأطْلَقَها. قَالَ الشَّاعِر: أطْلُق يَديْك تنْفَعاكَ يَا رجُلْ بالرّيْثِ مَا أروَيْتَها لَا بالعَجَلْ ويروى: أطلِقْ، وَهَكَذَا أنشدَه ثعلَبٌ. نقلَه أَبُو عُبيد، وَرَوَاهُ الكِسائي فِي بَاب فعَلْتُ وأفعلْتُ. ويدُه مطلوقة ومُطْلَقَة، أَي: مَفْتُوحَة، ثمَّ إنّ ظَاهر سياقِه أَنه من بابِ ضرَب لأنّه ذكر الْآتِي على مَا هُوَ اصطِلاحه. والجوهَريّ جعلَه من بَاب نصَر، فإنّه قَالَ بعدَ مَا أوْرَدَ البيْت: يُرْوى بالضّمِّ والفتْح، فتأمّل. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: طَلَق الشيءَ، أَي: أعطَاهُ. قَالَ: وطَلِق كسَمِع: إِذا تباعَدَ.
والطّليقُ كأمير: الأسيرُ الَّذِي أُطْلِقَ عَنهُ إسارُه وخُلِّي سَبيلُه. قَالَ يَزيدُ بنُ مفَرِّغ:
(عَدَسْ مَا لِعَبّادٍ عليكِ إمارةٌ ... نجَوْتِ وَهَذَا تحْمَلِين طَليقُ)
وقدتقدم قصت فِي ع د س. وطَليقُ الْإِلَه: الرّيحُ، نقَله الصّاغانيّ، وَهُوَ مَجازٌ، وأنشَد سيبَوَيْه:
(طَليق الله لم يمْنُنْ عَلَيْهِ ... أَبُو داودَ وابنُ أبي كَبيرِ)
وَمن المَجاز: الطِّلْقُ، بالكَسْر: الحَلالُ وَهُوَ المُطْلَق الَّذِي لَا حَصْر عَلَيْهِ. يُقال: أعطيتُه من طِلْقِ مَالِي، أَي: من صَفْوه وطَيِّبه. وهُو لكَ طِلْقاً. ويُقال: هَذَا حلالٌ طِلْقٌ، وحرامٌ غِلْقٌ. وَفِي الحَدِيث: الخَيْلُ طِلْق يَعني أنّ الرِّهانَ على الخَيْلِ حَلالٌ. ويُقال: أنتَ طِلْقٌ مِنْهُ أَي: خارِجٌ مِنْهُ.
وَقيل: بَريءٌ. وطِلْقُ الإبِل: ظاهِر سِياقه أنّه بالكسْر، وَالَّذِي فِي الصِّحاح والعُباب بالتّحْريك،)
ونصُّهما بعدَ ذِكْرِ قَوْله: عدا طَلَقا أَو طَلَقَيْن: والطّلَق أَيْضا: سيْرُ اللّيل لوِرْد الغِبِّ وَهُوَ أَن يكون بيْنَهما أَي: الإبِل وبيْن الماءِ ليْلَتان. فاللّيلَةُ الأولى الطَّلَق هَكَذَا ضَبَطاه بالتّحْريك، قَالَا: لأنّ الرّاعي يُخَلّيها الى الماءِ، ويتْرُكُها مَعَ ذلِك ترْعَى فِي سيْرِها، فالإبِلُ بعدَ التّحْويزِ طَوالِقُ، وَفِي اللّيلَةِ الثّانية قَوارِبُ. وَنقل أَبُو عُبَيْدٍ عَن أبي زيْد: أطلَقْتُ الإبِلَ الى الماءِ حَتَّى طَلَقتْ طَلْقاً وطُلوقاً، والاسْمُ الطّلَقُ بفَتْح اللَّام. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: طَلَقَت الْإِبِل فَهِيَ تطلُق طَلْقاً، وذلِك إِذا كَانَ بينَها وبيْنَ الماءِ يوْمان، فاليومُ الأول الطَّلَقُ، وَالثَّانِي القَرَب. وَقَالَ: إِذا خلّى وُجوهَ الإبِلِ الى الماءِ، وتركَها فِي ذَلِك ترْعى ليلَتَه فَهِيَ ليلَةُ الطّلَق، وَإِن كانَت اللَّيْلَة الثّانية فَهِيَ ليلَة القَرَبِ، وَهُوَ السّوقُ الشّديدُ. وَقَالَ غيرُه: ليلةُ الطّلَقِ: اللّيلَةُ الثّانية من لَيالي توجُّهِها الى الماءِ. وَقَالَ ثعْلَبٌ: إِذا كَانَ بيْنَ الإبلِ والماءِ يوْمان، فأوّلُ يومٍ يُطْلَبُ فِيهِ الماءُ هُوَ القَرَبُ. وَالثَّانِي هُوَ الطّلَق. وَقيل: لَيْلَة الطّلَق: أَن يُخلِّيَ وجوهَها الى الماءِ، عبّر عَن الزّمانِ بالحَدَث. قَالَ ابنُ سيدَه: وَلَا يُعجِبُني. والطّلَقُ بالتّحْريك: المِعَى. وَقَالُوا: الطّلَقُ: القِتْبُ فِي بعْضِ اللّغات ج: أطْلاقٌ كسَبَبٍ وأسْباب قَالَه ابنُ دُرَيْد. وَقَالَ أَبُو عُبَيدةَ: فِي البَطْنِ أطْلاقٌ، واحِدُها طَلَق، بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ طَرائِقُ البَطْنِ، وَقَالَ غيرُه: طلَقُ البطْنِ: جُدَّتُه، والجمْعُ أطْلاقٌ، وَأنْشد:
(تقاذَفْن أطْلاقاً وقارَبَ خطْوَه ... عَن الذّوْدِ تقْريبٌ وهنّ حَبائِبُه)
قلتُ: وَهَذَا أَيْضا يُخالِفُ سِياقَ المُصنِّف، فإنّ ظاهِرَه أَن يكون بالكَسْر، وَهَذَا يدلّكَ على أنّ طَلَق الْإِبِل بالتّحْريك كَمَا صوّبْناه، فتأمّل. والطّلْق: الشُّبْرُمُ، نَقله ابنُ عبّاد، وضبَطَه بالفَتْح، أَو نبْت يُستَعْمَل فِي الأصباغِ نقلَه ابنُ عبّادٍأَيْضا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقالُ لضَرْبٍ من الدّواءِ، أَو نبْتٍ: طَلَقٌ، مُحرَّك اللاّم، نَقله الأزهريّ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ نبت تُستَخرَج عُصارَتُه فيتطَلّى بِهِ الَّذين يدخُلون النّار أَو هَذَا وَهَمٌ أَي مَا نقلَه ابنُ عبّاد والأصمعي. وَقَالَ الصَّاغَانِي فِي ابنِ عبّاد: لم يعْمَل الصاحِب شيْئاً، وَهُوَ ليسَ بنَبْت، إنّما هُوَ من جِنسِ الأحْجارِ واللِّخافِ، ولعلّه سمِع أنّ الطّلْقَ يُسمّى كوْكَب الأَرْض، فتوهّم أَنه نبْت، وَلَو كَانَ نبْتاً لأحْرقَتْه النّار، وَهِي لَا تَحرقُه إِلَّا بحِيَل، وَهُوَ مُعرَّب تَلْك. والطِّلْق: النّصيبُ نقَله ابنُ عبّادٍ، وضَبَطَه بالتّحْريكِ. وَفِي الأساس: أصبتُ من مالِه طَلَقاً، أَي: نَصيباً، وَهُوَ مَجاز، وأصْلُه من طَلَقِ الفرَس. والطِّلْق أَيْضا: الشّوطُ الواحدُ فِي جرْيِ الخيْل، ضبَطَه الجوهريّ والصّاغاني وابنُ الْأَثِير بالتّحْريك. وَقد عَدا الفرسُ طِلْقاً أَو طِلْقَيْن أَي: شوْطاً أَو شوْطَيْن. وَلم يُخصِّصْ فِي التّهذيبِ بفَرَسٍ وَلَا غيرِه. وَفِي)
الحَدِيث: فرَفعْتُ فرَسي طَلَقاً أَو طَلَقَيْن. قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ بالتّحريك: الشّوط والغايَة الَّتِي يجْري إِلَيْهَا الفَرَسُ. والطَّلَق، بالتّحريك: قيْدٌ من جُلودٍ، نقلَه الجوهَريُّ. وَفِي المُحْكَمِ: قيْدٌ من أدَم، قَالَ رؤبةُ يصِفُ حِماراً: مُحَمْلَجٌ أُدرِجَ إدراجَ الطَّلَقْ وفُسِّر بالحَبْل الشّديد الفَتْل حَتَّى يَقومَ. وَقَالَ الراجزُ: عَوْدٌ على عَوْدٍ على عوْدٍ خلَقْ كأنّها واللّيلُ يَرْمي بالغَسَقْ مَشاجِبٌ وفِلْقُ سَقْبٍ وطَلَقْ شَبّه الرّجُلَ بالمِشْجَب ليُبْسِه وقِلّة لحْمِه، وشَبّه الجَمَل بفِلْقِ سَقْبٍ. والسَّقْب: خشبةٌ من خشَبات الْبَيْت.مُعقَّلات العِيسِ أَو طَوالِق أَي قد طلَقت عَن العِقال، فَهِيَ طالِقٌ: لَا تُحْبَسُ عَن الْإِبِل. أَو طالِقٌ: متوجِّهَة الى الماءِ، وَقَالَ أَبُو نَصْر: الطّالِقُ، هِيَ الَّتِي تنطلِقُ الى الماءِ كالمِطْلاقِ والجمْع أطْلاقٌ، ومطاليقُ، كصاحِبٍ وأصْحاب، ومِحْرابٍ ومَحاريبَ. أَو هِيَ الَّتِي تُتْرَك يوْماً ولَيْلَةً ثمَّ تُحْلَبُ، وأنْشَدَ ابنُ بَرّي لابنِ هَرْمَة:
(تُشْلَى كَبيرتُها فتُحلَبُ طالِقاً ... ويُرمِّقونَ صِغارَها تَرْميقا)
والجمْع: طَلَقة، ككاتِبٍ وكَتَبةٍ. وَقَالَ أَبُو عمْرو: الطّلَقَةُ من الإبِل: الَّتِي تُحْلَبُ فِي المَرْعَى.
وأطْلَقَ الأسيرَ: إِذا خلاّهُ وسرّحهُ، فَهُوَ مُطلَقٌ وطَليقٌ، وَفِي الحَديث: أطْلِقوا ثُمامَة، وَكَذَلِكَ أطْلَقَ عنهُ. قَالَ عبدُ يَغوثَ بنُ وقّاص الحارثيّ:
(أقولُ وَقد شدّوا لِساني بنِسْعَةٍ ... أمَعْشَر تَيْمٍ أطْلِقوا عَن لِسانِيا)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أطْلَقَ عدُوَّه: إِذا سَقاه سَمّاً. قَالَ: وأطلَقَ نخْلَه وَذَلِكَ إِذا كَانَ طَويلاً فألقحه فَهُوَ مُطلَق، أَي: مُلْقَحٌ، قَالَ: كطَلَّقَهُ تَطْليقاً وَهُوَ مَجازٌ. وأطْلَقَ القوْمُ فهم مُطلِقون: طَلَقَت إبلُهم، وَفِي المُحْكَم: إِذا كَانَت إبلُهم طَوالِقَ فِي طَلَب الماءِ. وطُلِّقَ السّليمُ، بالضّمِ تطْليقاً: إِذا رجَعَتْ إِلَيْهِ نفْسُه، وسكَنَ وجَعُهُ بعدَ العِدادِ، وَفِي المُفرَداتِ: طُلِّقَ السّليم: خلاّهُ الوجَعُ، قَالَ النابغَةُ الذُبياني:
(تناذَرَها الرّاقونَ من سوءِ سُمِّها ... تُطلِّقُهُ طوْراً وطَوْراً تُراجِعُ) وَقَالَ رجلٌ من رَبيعة:
(تَبيتُ الهُمومُ الطّارِقاتُ يعُدْنَني ... كَمَا تَعْتَري الأهْوالُ رأْسَ المُطَلَّقِ)
أرادَ تعْتَريه. والمُطلِّقُ كمُحدِّث: مَنْ يُريدُ يُسابِقُ بفرَسِه سُمِّي بِهِ لأنّه لَا يدْري: أيَسْبِقُ أم يُسبَق وَمن المَجاز قولُهم: انْطَلَق يفعَلُ كَذا، مثلُ قولِكَ: ذهَبَ يقدم. وَقَالَ الراغِبُ: انطلَقَ فُلانٌ إِذا مرّ منخَلِعاً. وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) فانطَلَقوا وهُمْ يتَخافَتون (،) انطَلِقوا الى مَا كُنْتُم بهِ تكذِّبون (، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الانطِلاقُ: سُرعَةُ الذَّهابِ فِي أصْلِ المِحْنَة. وَمن المَجازِ: انْطَلق وجْهُه أَي: انْبَسَط. وانطُلِقَ بِهِ مبنِيّاً للمَفعول: إِذا ذُهِب بِهِ قَالَ الجوهَريّ: كَمَا يُقال انقُطِع بِهِ. قَالَ: وتصْغير مُنطَلِق مُطَيلِق، وَإِن شِئْتَ عوّضْتَ من النّونِ وقُلت: مُطَيْلِيقٌ. وتصْغيرُ الانطِلاق نُطَيْلِيق لِأَنَّك حذَفْتَ ألِفَ الوصْل، لأنّ أولَ الاسمِ يلزَمُ تحريكُه بالضّمّ للتّحْقير، فتسقُط الهَمْزة)
لزَوالِ السّكون الَّذِي كَانَت الهَمزة اجتُلِبَتْ لَهُ، فبَقِي نُطْلاق، ووقَعَتْ الألفُ رابعَةً، فلِذلك وجَب فِيهِ التّعْويض، كَمَا تَقول: دُنَيْنِير لأنّ حرفَ اللِّين إِذا كَانَ رابِعاً ثبتَ البَدَلُ مِنْهُ، فَلم يسْقُطْ إلاّ فِي ضَرورةِ الشِّعر، أَو يكونُ بعدَه ياءٌ، كقَولِهم فِي جمْع أُثْفِيّة: أثافٍ، فقِسْ على ذلِك، هَكَذَا هُوَ نصُّ الجَوْهري والصاغانيّ. وسَوْقُ هَذِه العِبارَة الكثيرةِ الْفَائِدَة أوْلَى من سَوْق الْأَمْثَال والقِصَص ممّا حَشى بهَا كِتابَه وأخرجَه من حدِّ الاخْتِصار. وسيأْتِيك قَرِيبا بعدَ هَذَا التّركيب فِي الطَّوق مَا لم يحْتَج إِلَيْهِ من التّطْويل، والكَمال لله سُبْحَانَهُ. ثمَّ إنّ قولَ الجَوهَريّ، فبَقي نَطلاق هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ بالفَتْح، والصّواب كسْرُ نونِه لأنّه ليسَ فِي الكلامِ نَفعال. واستِطْلاقُ البَطْنِ: مشْيُهُ وخُروجُ مَا فيهِ، وَهُوَ الإسهال، وَمِنْه الحَديث: إنّ رجُلاً استَطْلَق بطنُه. وتصْغيرُ الاستِطْلاق: تُطَيْلِيق. وتطلَّقَ الظّبْيُ: إِذا استنّ فِي عَدْوِه فمَضَى ومرّ لَا يَلْوي علَى شَيءٍ وَهُوَ تفعّل، قَالَه الجَوهريّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيد: تطلّق الفَرسُ: إِذا بالَ بعدَ الجرْيِ وَهُوَ مَجاز. وَأنْشد:
(فصادَ ثَلاثاً كجِزع النِّظا ... مِ لم يتطلَّقْ وَلم يُغْسَلِ)
معنى لم يُغْسَلِ: لم يَعْرَقْ. ويُقال: مَا تطَّلِقُ نفسُه لهَذَا الْأَمر، كتَفْتَعِل أَي: لَا تنشَرِحُ نقَلَه الجوهريّ، قَالَ: وتصغيرُ الاطِّلاق طُتَيْلِيق بقَلْب الطّاءِ تَاء لتَحرُّك الطّاء الأولى، كَمَا تَقول فِي تَصْغير اضْطِراب: ضُتَيْرِيب، تَقلِبُ الطّاءَ تَاء، لتحَرُّك الضّاد. وطالَقانُ، كخابَران: د، بَين بَلْخَ ومَرْو الرّوذِ مِمَّا يَلي الجبَل، مِنْهُ أَبُو محمّدٍ محْمودُ بنُ خِداشٍ الطّالَقانيُّ سكَن ببغْدادَ، ورَوى عَن يَزيدَ بنِ هَارُون، وابنِ المُبارَك، والفَضْل، وَعنهُ إبراهيمُ الحَرْبيُّ وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِليّ، ماتَ فِي شعْبَان سنة عَن تِسعِين سنة. وطالَقانُ أَيْضا: د، أَو كُورَةٌ بَين قَزْوين وأبْهَر، مِنْهُ الصاحِبُ إسماعيلُ بنُ أبي الحسَن بنِ عبّاد بنِ العبّاس بن عبّاد، مؤلِّف كتابِ المُحيطِ فِي اللّغة، وَقد جمَع فِيهِ فأوعَى، ووالدُه كَانَ من المُحدِّثين، سمِعَ من جَعْفَرٍ الفِرْيابيّ، وَعنهُ أَبُو الشَّيْخ، وَتُوفِّي سنة وَكَانَ وَزيراً لدَولَة آلِ بوَيْه. وَمن طالَقانَ هَذِه أَيْضا: أَبُو الخَيْر أحمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ يوسُف الطّالَقانيّ القَزْوينيّ الشافعيّ، أحد المدرّسينَ فِي النِّظاميّة ببَغْدادَ، سمع بنَيْسابورَ أَبَا عبدِ الله الفَزاريَّ، وماتَ بقَزْوين سنة. وَمِمَّا يُستدَرَكُ عَلَيْهِ: رجُلٌ طَلاّق، كشَدّادٍ: كثيرُ الطّلاق نَقله الزّمَخْشَريّ. وطلّق البِلادَ: تركَها، عَن ابْن الأعرابيّ وَهُوَ مجَاز، وَأنْشد:
(مُراجِعُ نجْدٍ بعدَ فِرْكٍ وبِغْضَةٍ ... مُطلِّقُ بُصْرَى أشعثُ الرّأْسِ جافِلُه)

قَالَ: وقالَ العُقَيْليّ، وَسَأَلَهُ الكِسائيّ فَقَالَ: أطَلَّقْتَ امرأتَك فَقَالَ: نعَم وَالْأَرْض من ورائِها.
وطلَّقْتُ القومَ: ترَكتُهم، وأنْشَد لابنِ أحْمَر:
(غَطارِفَةٌ يَرَوْنَ المَجْدَ غُنْماً ... إِذا مَا طلّقَ البَرِمُ العِيالا)
أَي: تركَهم كَمَا يَتْرُكُ الرجلُ المرأةَ. ويُقالُ للإنسانِ إِذا عتَقَ: طَليق، أَي: صارَ حُرّاً. وأطْلَقَ النّاقةَ من عِقالِها، وطلّقه فطَلَقَت هِيَ، بالفَتْح. ونَعجَةٌ طالِق: مُخلاّةٌ تَرْعَى وحْدَها. وَفِي الحَديث: الطُّلَقاءُ من قرَيْش، والعُتَقاءُ من ثَقيف. كأنّه ميّزَ قُرَيْشاً بِهَذَا الاسْم، حيْث هُوَ أحْسَنُ من العُتَقاءِ.
وَقَالَ ثعْلبٌ: الطُلَقاءُ: الَّذين أُدْخِلوا فِي الإسلامِ كُرْهاً. واسْتَطْلَق الرّاعي ناقَةً لنَفْسِه: حبَسَها.
والإطْلاقُ: الحَلُّ والإرْسال. والمُطْلَقُ من الأحْكام: مَا لَا يقَع فِيهِ استِثْناء. والماءُ المُطْلَق: مَا سَقَط عَنهُ القَيْد. وأطلَق النّاقَةَ، فَهُوَ مُطلِق: ساقَها الى الماءِ. قَالَ ذُو الرُّمّة:
(قِراناً وأشْتاتاً وحادٍ يَسوقُها ... الى الماءِ من حَوْرِ التّنوفَة مُطلِقُ) وَإِذا خلّى الرّجلُ عَن ناقَته قِيل: طلَّقها، والعَيْرُ إِذا حازَ عانَتَه، ثمَّ خلّى عنْها قيل: طلَّقها، وَإِذا استَعْصَتِ العانةُ عَلَيْهِ ثمَّ انْقَدْن لَهُ قيل: طلَّقْنه، قَالَ رؤبَة: طلّقْنَهُ فاستَوْرَدَ العَدامِلا والإطْلاقُ فِي القائِمة: أنْ لَا يكون فِيهَا وضَحٌ. وقومٌ يجعَلون الإطْلاقَ: أَن يكون يدٌ ورِجْلٌ فِي شِقٍّ مُحَجّلَتَين، ويجعَلون الإمْساكَ أَن يكونَ يدٌ ورِجْل لَيْسَ بهِما تحْجِيلٌ. وبَعيرٌ طَلْقُ اليَديْن: غيرُ مُقيّد. وَقَالَ الكسائيّ: رجُلٌ طَلْق: لَيْسَ عَلَيْهِ شيءٌ. وقولُ الرّاعي: فلمّا علَتْه الشّمسُ فِي يومِ طَلْقَةٍ يُريد: يوْمَ ليلةٍ طلْقَةٍ ليسَ فِيهَا قُرٌّ وَلَا رِيحٌ، يُريدُ يومَها الّذي بعْدَها والعرَبُ تبْدأُ باللّيل قبلَ اليَوْم. قَالَ الأزهَريّ: وأخبَرَني المُنْذِريُّ عَن أبي الهَيثَم أَنه قَالَ فِي بيتِ الرّاعي وبَيْتٍ آخَر أنشَدَه لِذِي الرُّمّة: لَهَا سُنّةٌ كالشّمْسِ فِي يوْمِ طَلْقَةٍ قَالَ: والعَرَب تُضيفُ الاسْمَ الى نعْتِه، قَالَ: وزادُوا الهاءَ فِي الطّلْقِ للمُبالَغة فِي الوَصْف، كَمَا قَالُوا: رجُلٌ داهِيةٌ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: يُقال: هُوَ طَليقٌ، وطَلْق، ومُطْلَقٌ: إِذا خلّى عَنهُ، وأطْلَقَ رِجْلَه. واستَطْلَقه: استَعْجَله. وأطْلَقَ الدّواءُ بطْنَه: مشّاه. واسْتَطْلَق الظّبيُ: مثلُ تطلّق. وتطلّقَت الخَيْلُ: مضَتْ طَلْقاً لم تحْتَبِسْ الى الغايَةِ. وأطْلَقَ خيْلَه فِي الحَلْبَة: أجْراها. ورجُلٌ منْطَلِقُ)
اللِّسانِ، ومُتَطلِّقُه: فَصيحٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وشرَفُ الدّين بن المُطلِّق، كمُحدِّث من شُيوخِ أبي الفُتوح الطّاوسي، وَكَانَ فِي عَصْرِ المُصَنِّف. وَطَالِق: من مُدُن أشبِيليَّةَ، مِنْهَا أَبُو القاسِم عبْدَس بنُ مُحَمَّد بن عبد العَظيم السُّلَيْجِيّ الأشبِيليُّ الطّالِقي، رَوى عَن بَقيِّ بنِ مَخْلَدٍ توفّي سنة ذكره ابْن الفَرَضيّ. وَمِمَّا يُستَدرَكُ عَلَيْهِ:
طلق
أصل الطَّلَاقِ: التّخليةُ من الوثاق، يقال:
أَطْلَقْتُ البعيرَ من عقاله، وطَلَّقْتُهُ، وهو طَالِقٌ وطَلِقٌ بلا قيدٍ، ومنه استعير: طَلَّقْتُ المرأةَ، نحو: خلّيتها فهي طَالِقٌ، أي: مُخَلَّاةٌ عن حبالة النّكاح. قال تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ
[الطلاق/ 1] ، الطَّلاقُ مَرَّتانِ
[البقرة/ 229] ، وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ
[البقرة/ 228] ، فهذا عامّ في الرّجعيّة وغير الرّجعيّة، وقوله: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ [البقرة/ 228] ، خاصّ في الرّجعيّة، وقوله: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ
[البقرة/ 230] ، أي: بعد البين، فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا [البقرة/ 230] ، يعني الزّوج الثّاني. وَانْطَلَقَ فلانٌ: إذا مرّ متخلّفا، وقال تعالى: فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ
، [القلم/ 23] ، انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
[المرسلات/ 29] ، وقيل للحلال:
طَلْقٌ، أي: مُطْلَقٌ لا حَظْرَ عليه، وعدا الفرس طَلْقاً أو طَلْقَيْنِ اعتبارا بتخلية سبيله. والمُطْلَقُ في الأحكام: ما لا يقع منه استثناء ، وطَلَقَ يَدَهُ، وأَطْلَقَهَا عبارةٌ عن الجود، وطَلْقُ الوجهِ، وطَلِيقُ الوجهِ: إذا لم يكن كالحا، وطَلَّقَ السّليمُ: خَلَّاهُ الوجعُ، قال الشاعر:
تُطَلِّقُهُ طوراً وطورا تراجع
وليلة طَلْقَةٌ: لتخلية الإبل للماء، وقد أَطْلَقَهَا.
ط ل ق

أطلقت الأسير، وهو طليق، وهو من الطلقاء. وأطلقت الناقة من عقالها فطلقت، وهي طالق وطلق، وإبل أطلاق. قال ذو الرمة:

تقاذفن أطلاقاً وقارب خطوه ... عن الذود تقييد وهن حبائبه

وناقة طالق: ترعى حيث شاءت لا تمنع. وتطلق الظبي: خلي عن قوائمه ومضى لا يلوي على شيء. قال:

يمرّ كمرّ الشادن المتطلق

وسجنوه طلقاً: غير مقيد. وانطلق في حاجته. واستطلق بطنه. وأطلقه الدواء. واستطلق الراعي ناقة لنفسه إذا خلاّها لنفسه لا يحلبها مع الإبل. وعدا الفرس طلقاً وأطلاقاً. وتطلقت الخيل: مضت طلقاً. وضربها الطلق. وطلقت فهي مطلوقة.

ومن المجاز: طلقت المرأة وطلقت فهي طالق وهنّ طوالق. ورجل مطلاق ومطليق وطلاق. وقال النابغة:

تناذرها الراقون من سوء سمّها ... تطلقه طوراً وطوراً تراجع

وهو حلال مطلق وطلق. وهو لك طلقاً. وأعطيته من طلق مالي. وهذا حلال طلق، وهذا حرام غلق. وطلق يده بالخير وأطلقها. قال:

أطلق يديك تنفعاك يا رجل

وهو طلق اليدين بالخير. ورجل منطلق اللسان وطلقه وطليقه. وطلق الوجه وطليقه ومنطلقه ومتطلقه، وقد طلق وجهه طلاقة، وانطلق وتطلق. قال:

رعين وسمياً وصى نبته ... فانطلق الوجه ودق الكشوح

وتطلق الفرس: بال بعد الجري. قال امرؤ القيس:

فصاد ثلاثاً كجزع النظام ... ولم يتطلق ولم يغسل

وليلة طلق وطلقة، ويوم طلق. وما تطلق نفسي لهذا الأمر: ما تنشرح له. وانطلقت أفعل، كقولك: ذهب يقوم. قال:

وإن عليَّ الله لا تحملونني ... على آلة إلا انطلقت أسيرها

أي جعلت أسيرها. وفرس محجل ثلاث: مطلق يد أو رجل. ومحجل الأيامن مطلق الأياسر. وأصبت من ماله طلقاً: نصيباً، وأصله من طلق الفرس. قال المسيب:

قبل امريء ترجى فواضله ... قد نالني من باعه طلق

حسر

Entries on حسر in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
باب الحاء والسين والراء معهما ح س ر، س ح ر، س ر ح، ر س ح مستعملات

حسر: الحَسْر: كَشْطُكَ الشَيْءَ عن الشيءِ. (يقال) : حَسَرَ عن ذراعَيْه، وحَسَرَ البيضةَ عن رأسه، (وحَسَرَت الريحُ السَحابَ حَسْراً) . وانحسَرَ الشيءُ إذا طاوَعَ. ويجيء في الشعر حَسَرَ لازماً مثل انحَسَرَ. والحَسْر والحُسُور: الإِعياء، (تقول) : حَسَرَتِ الدابّة وحَسَرَها بُعْدُ السير فهي حسير ومحسورة وهُنَّ حَسْرَى، قال الأعشى:

فالخَيْلُ شُعْثٌ ما تزال جيِادُها ... حَسْرَى تُغادرُ بالطريق سِخالَها

وحَسِرَتِ العَيْن أيْ: كَلَّتْ، وحَسَرَها بُعْدُ الشيء الذي حَدَّقَتْ نحوه ، قال:

يَحْسُرُ طرف عينه فضاؤه وحَسِرَ حَسْرةً وحسراً أي نَدِمَ على أمْرِ فاته، قال مرار بن منقذ:

ما أنا اليومَ على شَيْءٍ خَلا ... يا ابنَهَ القَيْنِ تَوَلَّى بِحسِرْ

أي بنادم. ويقال: حَسِرَ البحرُ عن القرار وعن السَّاحل اذا نضب عنه الماء ولا يُقال: انحسَرَ. وانحَسَرَ الطيْرُ: خَرَجَ من الريش العتيق إلى الحديث، وحَسَّرَها إبّان التحسير: ثَقَّله لأنّه فُعِلَ في مُهلةٍ وشَيء بعد شيء. والجارية تَنْحسِر إذا صار لحمُها في مَواضعه. ورجل حاسر: خلاف الدارع، قال الأعشى:

وفَيْلَقٍ شهباءَ مَلمومةٍ ... تقذِفُ بالدارع والحاسر

وامرأةٌ حاسِرٌ: حَسَرَتْ عنها درعَها. والحَسار: ضرب من النبات يُسلِحّ الإبلِ. ورجل مُحَسَّر أيْ مُحَقَّر مؤذىً. ويقال: يخرج في آخر الزمان رجلٌ أصحابُه مُحَسَّرون أي مُقْصَونَ عن أبواب السُلطان ومجالس الملوك يأتونه من كل أوب كأنهم قزع الخريف يورثهمالله مشارق الأرض ومغاربها.

سحر: السِّحْر: كلُّ ما كان من الشيطان فيه مَعُونة . والسِّحْر: الُأْخَذُة التي تأخُذُ العين. والسِّحْر: البَيان في الفطنة. والسَحْرُ: فعل السِحْرِ. والسَّحّارة: شيءٌ يلعَبُ به الصبيان إذا مُدَّ خَرَجَ على لونٍ، وإذا مُدَّ من جانبٍ آخَرَ خرج على لون آخر مخالف (للأوّل) ، وما أَشْبَهَها فهو سَحّارة. والسَّحْر: الغَذْوُ، كقول امرىء القيس:

ونُسْحَرُ بالطعامِ وبالشَرابِ

وقال لبيدُ بنُ ربيعةَ العامريّ:

فإن تسألينا: فيم نحن فإنّنا ... عصافير من هذا الأنام المُسَحَّرِ

وقول الله- عزَّ وجلَّ-: إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ*

، أيْ من المخلوقين. وفي تمييز العربية: هو المخلوق الذي يُطعَم ويُسقَى. والسَّحَرُ: آخِرُ الليل وتقول: لقيته سَحَراً وسَحَرَ، بلا تنوين، تجعله اسماً مقصوداً إليه، ولقِيتُه بالسَّحَر الأعلى، ولقيتُه سُحْرةَ وسُحْرةً بالتنوين، ولقيتُه بأعلى سَحَريْن، ويقال: بأعلى السَّحَرَيْن، وقول العجاج: غدا بأعلى سحر و [أجرسا]

هو خَطَأ، كان ينبغي أن يقول: بأعلَى سَحَرَيْنِ لأنَّه أوّلُ تنفُّس الصبح ثمّ الصبح، كما قال الراجز:

مَرَّتْ بأعلى سَحَرَيْنِ تَدْأَلُ

أي تُسرع، وتقول: سَحَريَّ هذه الليلة، ويقال: سَحَريَّةَ هذه الليلة، قال:

في ليلةٍ لا نَحْسَ في ... سَحَريِّها وعِشائِها

وتقول: أسْحَرْنا كما تقول: أصْبَحْنا. وتَسَحَّرْنا: أكَلْنا سَحوراً على فَعولُ وُضِعَ اسماً لِما يُؤكَل في ذلك الوقت. والإسحارَّة: بَقْلة يَسْمَنُ عليها المالُ. والسَّحْر والسُّحْر: الرئة في البطن بما اشتَمَلتْ، وما تَعَلَّق بالحُلقوم، وإذا نَزَتْ بالرجل البِطْنة يقال: انتفخ سَحْرُه إذا عَدا طَوْرَه وجاوَزَ قَدْرَه، وأكثرُ ما يقال للجبان إذا جَبُنَ عن أمرٍ . والسَّحْرُ: أعلى الصَدر،

ومنه حديث عائشة: تُوّفيَ رسول الله صلى الله عليه و [على] آله وسلم- بينَ سَحْري ونحري [ . حرس: الحَرْس: وقت من الدهر دون الحُقْبِ، قال:

َأْتَقَنه الكاتبُ واختارَهُ ... من سائر الأمثال في حَرْسِهِ

والحَرَسُ هم الحُرّاس والأحراس، (والفعل) حَرَسَ يَحرُسُ، ويحترس أي: يحتَرِزُ: فعل لازم. والأحرَسُ هو الأصَمُّ من البُنيان.

وفي الحديث: أنّ الحريسةَ السرقة .

وحريسةُ الجَبَل: ما يُسرَق من الراعي في الجبال وأدرَكَها الليل قبل أن يُؤويها المَأْوَى.

سرح: سَرَّحنا الإبِل، وسَرَحَتِ الإبِلُ سَرْحاً. والمَسْرَح: مَرْعَى السَّرْح، والسَّرْح من المال: ما يغُدَى به ويُراح، والجميع: سروح، والسارح اسم للراعي، ويكون اسماً للقوم الذين هم السَّرْح نحو الحاضر والسامر وهم الجميع، قال:

سَواءٌ فلا جَدْبٌ فيُعرَفُ جَدْبُها ... ولا سارحٌ فيها على الرَعْي يَشبَعُ

والسَّرْحُ: شَجَرٌ له حَمْلٌ وهي [الآءُ] ، والواحدة سرحة. والسرح: انفجار البول بعد احتباسه. ورجل مُنْسَرِح الثياب أيْ: قليلها خفيف فيها، قال رؤبة:

مُنسَرِحاً إلاّ ذغاليبَ الخِرَقْ

والسَّريحةُ: كل قطعة من خِرْقة مُتَمزِّقة، أو دم سائل مستطيل يابس وما يُشبِهُها، والجميع السَّرائح، قال:

بلَبَّتِهِ سرائحُ كالعَصيمِ

يريد به ضَرْباً من القطران. والسَّريحُ: سَيْرٌ تُشَدُّ به الخَدَمة فوق الرُّسْغ، قال حميد:

.............. ودَعْدَعَتْ ... بأَقْتادِها إلا سَريحاً مُخدَّما

وقولهم: لا يكون هذا في سريح، أيْ في عجلة. وإذا ضاق شَيْء فَفرَّجْتَ عنه، قلتَ: سَرَّحْتُ عنه تَسريحاً فانسرَحَ وهو كتسريحِكَ الشَّعرَ إذا خلَّصت بعضَه عن بعضٍ، قال العجاج:

وسَرَّحَتْ عنه إذا تَحَوَّبا ... رواجِبَ الجَوْفِ الصَّحيلَ الصُّلَّبا

والتَسريح: إرسالُك رسولاً في حاجةٍ سَراحاً. وناقةٌ سُرُحٌ: مُنسَرِحة في سيرها، أي سريعة. والسِّرْحان: الذئب ويجمع على السَّراح، النون زائدة . والمُنسَرح: ضَرب من الشِعر على [مستفعلن مفعولات مستفعلن] [مرّتين] .

رسح: يقال منه امرأةٌ رَسْحاء [أيْ] لا عَجيزَة لها. قد رَسَحَتْ رَسْحاً. وقد يوصف به الذئب

. 
حسر: {حسير}: كليل. {حسرة}: ندامة. {يستحسرون}: يعيون. {محسورا}: منقطعا عن النفقة، ومنه البعير الحسير الذي حُسر عن السفر أي ذُهِب بقوته.
(ح س ر) : (حَسَرَهُ) فَانْحَسَرَ أَيْ كَشَفَهُ فَانْكَشَفَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْحَاسِرُ خِلَافُ الدَّارِعِ وَخِلَافُ الْمُقَنَّعِ أَيْضًا (وَحَسَرَ) الْمَاءُ نَضَبَ وَغَارَ وَحَقِيقَتُهُ انْكَشَفَ عَنْ السَّاحِلِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «كُلْ مَا حَسَرَ عَنْهُ الْبَحْرُ وَدَعْ مَا طَفَا عَلَيْهِ» (وَحَسَّرَهُ) أَوْقَعَهُ فِي الْحَسْرَةِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ) سُمِّيَ وَالِدُ قَيْسِ بْنِ (الْمُحَسِّرِ) وَوَادِي (مُحَسِّرٍ) وَهُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَعَرَفَاتٍ.
حسر
الحَسْرُ: كَشْطُكَ الشَّيْءَ عن الشَّيْءِ. وحَسَرَ عن ذِرَاعَيْه. وإِنَّها لَحَسَنَةُ المَحَاسِرِ: أي الخَلْقِ. ورَجُلٌ كَرِيمُ المَحْسَرِ: أي الطَّبِيْعَةِ. وأرْضٌ عارِيَةُ المَحَاسِرِ: لا تُنْبِتُ شَيْئاً. والحَسَرُ والحُسُوْرُ: الإِعْيَاءُ، حَسَرَتِ الدّابَّةُ، وهي حَسِيْرٌ مَحْسُوْرٌ، والجَمِيْعُ: الحَسْرى. ورَجُلٌ مُحَسَّرٌ: مُؤْذىً. والحَسْرَةُ: النَّدَمُ، حَسِرَ يَح
ْسَرُ حَسْرَةً وحَسَراً، وحُسِرَ فهو مَحْسُوْرٌ. وحَسَرَ البَحْرُ: نَضَبَ الماءُ عن السّاحِلِ. والطَّيْرُ يَنْحَسِرُ من الرِّيْشِ العَتيقِ. ورَجُلٌ حاسِرٌ: خِلافُ الدّارِعِ، وجَمْعُه: حُسَّرٌ وحُسَّرُوْنَ. والحَسَارُ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ يُسَلِّحُ الإِبِلَ.؟

حسر


حَسَرَ(n. ac.
حَسْر
حُسُوْر)
a. Uncovered, bared, stripped.
b. Was fatigued, weary, jaded, exhausted.

حَسِرَ(n. ac. حَسَر)
a. see supra
(b)
&
see V (a)
حَسَّرَa. Vexed, ill-treated, grieved.
b. Moulted (bird).
أَحْسَرَa. Exhausted, overdrove (cattle).

تَحَسَّرَ
a. ['Ala], Sighed, grieved for, over.
b. see VII
إِنْحَسَرَa. Was uncovered, bared, stripped.

إِسْتَحْسَرَa. see I (b)
حَسْرَةa. Sigh, moan; grief, pain, anguish.

حَسِرa. see 25
مَحْسِر
(pl.
مَحَاْسِرُ)
a. Face: any exposed part of the body.

مِحْسَرَةa. Broom.

حَاْسِر
(pl.
حُسَّر
حَوَاْسِرُ)
a. Uncovered, exposed; unarmed.

حَسِيْر
(pl.
حَسْرَى)
a. Fatigued, weary, jaded.
b. Grieving, sighing; sad, sorrowful.

حَسْرَاْنُa. see 25 (b)
N. Ac.
حَسَّرَ
(pl.
تَحَاْسِيْر)
a. Misfortune.

يَا حَسْرَتِي
a. Alas! Woe is me!
ح س ر : حَسَرَ عَنْ ذِرَاعِهِ حَسْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ كَشَفَ وَفِي الْمُطَاوَعَةِ فَانْحَسَرَ وَحَسَرَتْ الْمَرْأَةُ ذِرَاعَهَا وَخِمَارَهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَشَفَتْهُ فَهِيَ حَاسِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَانْحَسَرَ الظَّلَامُ وَحَسَرَ الْبَصَرُ حُسُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ كَلَّ لِطُولِ مَدًى وَنَحْوِهِ فَهُوَ حَسِيرٌ وَحَسَرَ الْمَاءُ نَضَبَ عَنْ مَوْضِعِهِ وَحَسِرْتُ عَلَى الشَّيْءِ حَسَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ.

وَالْحَسْرَةُ: اسْمٌ مِنْهُ وَهِيَ التَّلَهُّفُ وَالتَّأَسُّفُ وَحَسَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ أَوْقَعْتُهُ فِي الْحَسْرَةِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ وَادِي مُحَسِّرٍ وَهُوَ بَيْنَ مِنَى وَمُزْدَلِفَةَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيلَ أَبْرَهَةَ كَلَّ فِيهِ وَأَعْيَا فَحَسَّرَ أَصْحَابَهُ بِفِعْلِهِ وَأَوْقَعَهُمْ فِي الْحَسَرَاتِ. 
ح س ر: (حَسَرَ) كُمَّهُ عَنْ ذِرَاعِهِ كَشَفَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (الِانْحِسَارُ) الِانْكِشَافُ. وَ (حَسَرَ) الْبَعِيرُ أَعْيَا وَ (حَسَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَحْسَرَ) أَيْضًا أَعْيَا. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء: 29] وَقَوْلُهُ: {وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} [الأنبياء: 19] وَ (حَسَرَ) بَصَرُهُ كَلَّ وَانْقَطَعَ نَظَرُهُ مِنْ طُولِ مَدًى وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهُوَ (حَسِيرٌ) وَ (مَحْسُورٌ) أَيْضًا وَبَابُهُ جَلَسَ. وَ (الْحَسْرَةُ) أَشَدُّ التَّلَهُّفِ عَلَى الشَّيْءِ الْفَائِتِ، تَقُولُ حَسِرَ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (حَسْرَةً) أَيْضًا فَهُوَ (حَسِيرٌ) وَ (حَسَّرَهُ) غَيْرُهُ تَحْسِيرًا. وَ (التَّحَسُّرُ) أَيْضًا التَّلَهُّفُ وَرَجُلٌ (مُحَسَّرٌ) بِوَزْنِ مُكَسَّرٍ أَيْ مُؤْذًى. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَصْحَابُهُ مُحَسَّرُونَ» أَيْ مُحَقَّرُونَ. وَبَطْنُ (مُحَسِّرٍ) بِكَسْرِ السِّينِ وَتَشْدِيدِهَا مَوْضِعٌ بِمِنًى. 
[حسر] حَسَرْتُ كُمِّي عن ذراعي أًحْسِرُهُ حَسْراً: كشفت. والحاسِرُ: الذي لا مِغْفَرَ له ولا دِرع. والانْحِسارُ: الانكشاف. والمِحْسَرَةُ: المِكْنَسَةُ. وحسَرَ البعيرُ يَحْسِرُ حُسوراً: أعيا واسْتَحْسَرَ وتَحَسَّرَ مثلُه. وحَسَرْتُهُ أنا حَسْراً، يتعدَّى ولا يتعدَّى، وأَحْسَرْتُهُ أيضاً، فهو حسير، والجمع حسرى، مثل قتيل وقتلى. وحسر بصرُه يَحْسِرُ حُسوراً، أي كَلَّ وانقطع نظَره من طولٍ مَدىً وما أشبهَ ذلك، فهو حَسيرٌ ومحسور أيضا. قال قيس بن خويلد الهذلى يصف ناقة: إن الحسير بها داء مخامرها * فشطرها نظر العينين محسور - نصب شطرها على الظرف، أي نحوها. وفلان كريم المحسر، أي كريم المخبر. والحَسْرَةُ: أشدُّ التلهف على الشئ الفائت. تقول منه: حسر على الشئ بالكسر يَحْسَرُ حَسَراً وحَسْرَةً، فهو حَسيرٌ. وحَسَّرْتُ غيري تَحْسيراً. وحَسَّرَتِ الطيرُ تَحْسيراً: سقَط ريشُها. والتَحَسُّرُ: التلهُّف. وتَحَسَّرَ وبرُ البعير، أي سقَط. ورجل مُحَسَّرٌ، أي مؤْذىً. وفي الحديث: " أصحابُه مُحَسَّرونَ "، أي محقّرون. وبطن محسر، بكسر السين: موضع بمنى.
ح س ر

حسر عن ذراعيه كشف، وحسر عمامته عن رأسه، وحسر كمّه عن ذراعه، وحسرت المرأة درعها عن جسدها، وكذلك كل شيء كشف فقد حسر. وامرأة حسنة المحاسر. وانحسر عنه الظلام وتحسر. وتحسر الوبر عن الإبل، والريش عن الطير، وحسرت الطير: أسقطت ريشها. ورجل حاسر: مكشوف الرأس. وحسرت على كذا، وتحسرت عليه، ويا حسرتا عليه، وحسرني فلان. وحسرت الدابة فهي حسير، ودواب حسرى، وحسرت الدابة بنفسها حسوراً، وحسرت بالكسر.

ومن المجاز: فلان كريم المحسر أي المخبر. وحسر البصر من طول النظر فهو محسور وحسير، وحسر النظر بصري، وحسر البصر بالكسر فهو حسير، نحو علم فهو عليم، وهو من باب فعلته ففعل. وأرض عارية المحاسر: لا نبات فيها.

قال الراعي:

وعارية المحاسر أم وحش ... ترى قطع السمام بها غريناً

وأنشد الكسائي:

خوت النجوم فأرضنا مجرودة ... غبراء ليس لنا بها متعلق

صرماء عارية المحاسر لم تدع ... في النيب نقياً باقياً يتعرق

وحسرت الريح السحاب. وحسر الماء: نضب. وحسر قناع الهم عنّى.
حسر
الحسر: كشف الملبس عمّا عليه، يقال:
حسرت عن الذراع، والحاسر: من لا درع عليه ولا مغفر، والمِحْسَرَة: المكنسة، وفلان كريم المَحْسَر، كناية عن المختبر، وناقة حَسِير:
انحسر عنها اللحم والقوّة، ونوق حَسْرَى، والحاسر: المُعْيَا لانكشاف قواه، ويقال للمعيا حاسر ومحسور، أمّا الحاسر فتصوّرا أنّه قد حسر بنفسه قواه، وأما المحسور فتصوّرا أنّ التعب قد حسره، وقوله عزّ وجل: يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
[الملك/ 4] ، يصحّ أن يكون بمعنى حاسر، وأن يكون بمعنى محسور، قال تعالى: فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً [الإسراء/ 29] . والحَسْرةُ: الغمّ على ما فاته والندم عليه، كأنه انحسر عنه الجهل الذي حمله على ما ارتكبه، أو انحسر قواه من فرط غمّ، أو أدركه إعياء من تدارك ما فرط منه، قال تعالى:
لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ [آل عمران/ 156] ، وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ [الحاقة/ 50] ، وقال تعالى: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [الزمر/ 56] ، وقال تعالى: كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ [البقرة/ 167] ، وقوله تعالى: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ [يس/ 30] ، وقوله تعالى: في وصف الملائكة: لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ [الأنبياء/ 19] ، وذلك أبلغ من قولك: (لا يحسرون) .
(حسر) - في الحَديثِ: "لا تَقُوم السّاعةُ حتَّى يَحسُر الفُراتُ عن جَبَل من ذَهَب".
: أي يُكْشَف، وحَسَر الماءُ: نَضَب عن السَّاحِل، وحَسَر عن ذِراعَيه إذا أخرجَهما من كُمَّيْه.
- ومنه حَدِيثُ يَحْيَى بنِ عَبَّاد: "ما مِنْ لَيلَةٍ إلَّا مَلَكٌ يَحسُر عن دَوابِّ الغُزاةِ الكَلالَ" .
: أي يَكْشِفُ.
- ومنه: "سُئِلَت عائِشةُ، رضي الله عنها، عن امرأَةٍ طَلَّقَها زَوجُها، فتزَوَّجها رَجلٌ فَتحَسَّرت بين يَدَيْه، ثم فَارقَها".
: أي قَعَدت بَيْن يَدَيه حَاسِرةً لا قِناعَ عليها. يقال: فلان حَسَن الحَسْرَة والحَسَر والمَحْسِرَ والمُحَسَّر، والمحَاسِر: أي المَوضِع الذي يكشف عنها الثَّوبُ من البَدنَ. وتَحسَّرت الجَارِيةُ: استَوتْ واعْتدَل جِسمُها.
- في حَديثِ عَليٍّ، رضي الله عنه: "ابنُوا المسَاجِدَ حُسَّرًا ومُعَصَّبِين فإن ذَلِك سِيمَاءُ المُسلِمِين".
وفي رِوايةِ أَنسِ: "ابنُوا المَساجِدَ جُمًّا" .
وفَسَّره : بأَنْ لَيسَ لها شُرَفٌ. ولعل الحُسَّرَ بمَعْناه، لأن الحاسِرَ الذي لا دِرعَ ولا مِغْفَر معه في القِتال.
في الحَدِيث: "أَنَّه وَضَع في وادى مُحَسِّر"
وهو وَادٍ بين عَرَفات ومِنًى، لَعَلَّه سُمِّي به، لأنه يُحَسِّر سَالِكِيه ويُؤْذِيهم ويُتْعِبُهم.
وحَسرتُ النَّاقةَ: أَتعَبْتُها فحَسَرتْ
وقيل: سُمِّي الِإتعابُ به، لأنه يَتحسَّر بالَّلحْم: أي يَذهَب به.
يقال: تَحَسَّر لحَمُه من الحَرَى،: أي ذَهَب. 
حسر: حسَّر (بالتشديد) يقال: حسره وحسَّر عليه ذكرها فوك في مادة ( Contritio) وربما كان معناها: جعله يحس بالحسرة والندم على ما قدم من ذنوب.
وفي ألف ليلة (1: 590): حسَّرك الله على شبابك. ويظهر أن معناها: جعلك الله تندم على أنك ولدت.
تحسَّر: تأوة، تنهد (ألف ليلة 1: 96).
وتحسَّر: تلَّهف، وحزن، انتحب، ووَلْوَلَ. (همبرت ص33) ويقال: تحسَّر على نفسه، (ألف ليلة 4: 326).
وحسِّر: ندم (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 245).
وتحسَّر على (بوشر) يقال مثلاً: تحسَّر فلان على خطاياه، وكذلك تحسَّر لخطاياه (فوك).
وتحسّر على: ندم وحزن وتلَّهف لفقد شيء، أو لما فاته (بوشر). وفي فتوح الشام المنسوب إلى الواقدي (ص36): يقرض أسنانه كالمتحَّسر على ما فاته منهم.
وتحسَّر على: تلهّف على شيء لم يحصل عليه (بوشر، كوسج مختارات ص64).
انحسر: ارتد، وانكشف. ويقال: انحسر الماء: ارتد عن الساحل حتى بدت الأرض وعاد النهر إلى مجراه بعد الفيضان (بوشر، ابن العوام 1: 54، دي ساسي طرائف 1: 228، 231).
واستعمال انحسر بهذا المعنى يأباه اللغويون ويرضاه بعضهم (انظر معجم البلاذري).
وانحسر الشتاء: مضى التاء (معجم البلاذري).
وانحسر من فلان: اغتاظ منه وسخط عليه (بوشر).
حَسَر: كَسْر. ويستعمل مجازا بمعنى الحسرة والندم وانسحاق القلب (بوشر).
حَسْرَة: ندم، انسحاق القلب (بوشر) والتوبة من الذنب (فوك).
وبحسرو: رغماً، قسراً، كرهاً (بوشر).
وفلان بحسرة شيء: أي فلان يتلهَّف للحصول على شيء (ألف ليلة 3: 315، 4: 326).
حَسِير. قولهم: أرَجٌ حسِير الذي ذكره الثعالبي في اللطائف (ص109) يظهر أن معناه رائحة عذبة طيبة.
وحسير: كليل (المعجم اللاتيني العربي). وحَسْراء حَسْناء: كثير الأرجل (المستعيني انظر بسبايج) ويظهر أن حسراء تصحيف حسرى.
حاسر. يقال: حاسر من مفاضته أي من غير درع (عباد 1: 57).
تحاسير: (انظر فريتاج): المصائب والبلايا. وقد وجد شلتنز هذه الكلمة في حماسة البحتري (المخطوطة ص39) حيث فسَّرها الشارح في الهامش ب (الدَواهي).
مَحْسُور من فلان: مغتاظ منه وحانق عليه ويقال: أنا محسور أي إن ذلك أحزنني وغمَّني (بوشر).
[حسر]: فلا تقوم الساعة حتى "تحسر" الفرات عن جبل من ذهب، أي تكشف، من حسرت العمامة عن رأسي. والثوب عن بدني، أي كشفتهما. ك: "يحسر" بكسر سين وفتحها. زر: بكسرها أي ينكشف عن الكنز لذهاب مائه، فلا تأخذ منه شيئاً لأنه مستعقب للبليات، وهو آية من آيات الله. مف: لما في مسلم يقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة إلا واحد. ن: "يحسرط كيضرب أي ينكشف، وكذا يحسر ذراعيه أي يكشف. ط: وهو متعد إلى مفعولين أي يكشف نفسه عن كنز، ولعله مال مغضوب عليه كمال قارون فيحرم الانتفاع به. ومنه ح: "فحسر" ثوبه من المطر، وقد مر في حديث عهد. ن: أي كشف بعض بدنه لإصابة المطر. وفيه: فلما "حسر" عنها قرأ سورتين وصلى، يشعر أنه صلى بعد الانجلاء، ولكنه من تغيير الراوي. ط: حتى "حسر" عنها، أي دخل في الصلاة ووقف في القيام وطول التسبيح حتى ذهب الخسوف، ثم قرأ القرآن وركع، وأمر بالعتاقة أي فك الرقاب، وكذا سائر الخيرات مأمور في الخوف لأن الخيرات تدفع العذاب. نه ومنه ح: "فحسر" عن ذراعيه، أي أخرجهما من كميه. وح: "فتحسرت" بين يديه أي قعدت حاسرة مكشوفة الوجه. وح: ما من ليلة إلا ملك "يحسر" عن دواب الغزاة الكلال، أي يكشف، ويروى: يحس، ويجيء. وح على: ابنوا المساجد "حسرا" فإن ذلك سيماء المسلمين، أي مكشوفة الجدر لا شرف لها مثل: ابنوا المساجد جماً، وقد مر، والحسر جمع حاسر وهو من لا درع عليه ولا مغفر. در: قلت إنما الحديث: ائتوا المساجد حسراً ومقنعين، أي مغطاة رؤسكم بالقناع ومكشوفة منه. نه ومنه: كان أبو عبيدة يوم الفتح على "الحسر". وكسرت الغصن و"حسرته" أي قشرته. در: وروى بشين معجمة أي دققته وألطفته. نه وفيه: ادعوا الله تعالى ولا "تستحسروا" أي لا تملوا، استفعال من حسر إذا أعيي وتعب، يحسر حسوراً فهو حسير. ومنه ح: ولا "يحسر" صابحها، أي لا يتعب ساقيها. وح: "الحسير" لا يعقر، أي لا يجوز للغازي إذا حسرت دابته وأعيت أن يعقرها مخافة أن يأخذها العدو، ولكن يسيبها، ويكون لازماً ومتعدياً. ومنه: "حسر" أخي فرساً له بعين التمر، ويقال فيه: أحسر، وفيه يخرج في آخر الزمان رجل يسمى أمير العصب أصحابه "محسرون" أي محقرون أي مؤذون محمولون على الحسرة أو مطرودون متعبون، من حسر الدابة إذا أتعبها. ك: وبطن "محسر" بكسر سين مشددة وصم ميم، لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعيي. ن: فلم أر يستجيب لي "فيستحسر" أي يمل. ج: الاستحسار الاستناكف عن السؤال، من حسر الطرف إذا كل وضعف نظره أي إذا تأخر إجابة الداعي تضجر ومل وترك الدعاء واستنكف. ن وفيه: "حسرته" بخفة سين أي حددته ونحيت عنه ما يمنع حدته بحيث صار مما يمكن قطع الأعضاء به. ومنه: حتى "يحسر" الغضب عن وجهه، أي زال. و"حسر" ليس عليهم سلاح، الجملة كاشفة لحسر، وهو بضم مهملة وتشديد سين. ك: "حسر" الإزار عن فخذه، بمهملات مفتوحة، وضبطه الزركشي بضم أوله لرواية مسلم فانحسر، ولأن اللائق بحاله أن لا ينسب إليه كشفه قصداً، ولعل أنساً لما رأى فخذه مكشوفة نسبه إليه مجازاً. "ويا حسرة على العباد" هي حسرتهم في الآخرة أو استهزاؤهم بالرسل في الدنيا. ش: "انحسرت" الأفهام أي أعيت. غ: "ملوماً محسوراً" منقطعاً عن النفقة والتصرف كالبعير الحسير أي ذهبت قوته. "وهو حسير" كليل. و"لا يستحسرون" لا ينقطعون عن العبادة.
الْحَاء وَالسِّين وَالرَّاء

حَسَرَ الشَّيْء عَن الشَّيْء يَحْسِرُه ويَحْسُرُه حَسْراً وحُسُوراً، فانحَسَرَ: كشطه وَقد يَجِيء حَسَرَ فِي الشّعْر على المطاوعة.

والحاسِرُ خلاف الدارع، قَالَ الْأَعْشَى:

فِي فَيْلَقٍ جأواءَ مَلْمُومَةٍ ... تقذِفُ بالدارِعِ والحاسِرِ

ويروى: تعصف. وَالْجمع حُسّرٌ. وَجمع بعض الشُّعَرَاء حُسَّراً على حُسّرِين، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

بشَهْباءَ تَنْفِى الحُسّرينَ كَأَنَّهَا ... إِذا مَا بدَتْ قَرْنٌ من الشَّمْس طالعُ

وَامْرَأَة حاسِرٌ: حَسَرَتْ عَنْهَا درعها. وكل مكشوفة الرَّأْس والذراعين حاسِرٌ. وَالْجمع حُسّرَ وحَوَاسِر، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وقامَ بَناتي بالنِّعالِ حَوَاسِراً ... فألصَقْنَ وقْعَ السِّبْتِ تحتَ القلائدِ

والحَسْرُ والحَسَرُ والحُسورُ، الإعياء والتعب. حَسَرَت الدَّابَّة والناقة حَسْراً واستحْسَرَتْ، أعيت وكَلَّتْ. وحَسَرَها السّير يَحْسِرُها ويحسُرُها حَسْراً وحُسوراً، وأحسَرَها وحسّرها. قَالَ:

إِلَّا كمُعرِضِ المحسِّرِ بِكْرُه ... عَمْدا يسيِّبُني على الظُّلْمِ أَرَادَ: إِلَّا معرضًا، فَزَاد الْكَاف. ودابة حاسِرٌ وحاسِرَةٌ وحسِيرٌ، الذّكر وَالْأُنْثَى سَوَاء، وَالْجمع حَسْرَى. وأحْسَرَ الْقَوْم، نزل بهم الحسَرُ. وحَسَرَت الْعَن، كلت. وحَسَرَها بعد مَا حدقت إِلَيْهِ أَو خفاؤها يحسُرُها، أكلهَا. قَالَ رؤبة:

يحْسُرُ طَرْفَ عَيِنِه فَضَاوُهُ

وبصر حَسيرٌ، كليل، وَفِي التَّنْزِيل: (ينْقَلِبْ إليكَ البصرُ خاسِئا وَهُوَ حَسيرٌ) .

والحَسْرَةُ: أَن يركب الْإِنْسَان من شدَّة النَّدَم مَا لَا نِهَايَة بعده.

وحَسِرَ على أَمر فَاتَهُ حَسَراً وحَسْرَةً وحَسَرَانا، فَهُوَ حَسِرٌ وحَسْرانُ.

وحَسَرَ الْبَحْر عَن الْقَرار والساحل يَحْسُرُ: نضب، قَالَ:

حَتَّى يُقالَ: حاسِرٌ، وَمَا حَسَرَ

وانحسرت الطير، خرج من الريش الْعَتِيق إِلَى الحَدِيث. وحَسَرُها، إبان ذَلِك.

وتحَسّرَت النَّاقة، صَار لَحمهَا فِي موَاضعه قَالَ لبيد:

فَإِذا تغالى لحْمُها وتَحسّرتْ ... وتقطّعت بعدَ الكَلالِ خِدامُها

وَرجل مُحَسَّرٌ: مؤذي محتقر. وَفِي الحَدِيث: يخرج فِي آخر الزَّمَان رجل يُسمى أَمِير العصب، وَقَالَ بَعضهم: يُسمى أَمِير الْغَضَب، أَصْحَابه مُحَسّرُونَ محقرون مقصون عَن أَبْوَاب السُّلْطَان ومجالس الْمُلُوك، يأتونه من كل أَوب كَأَنَّهُمْ قَزَعُ الخريف، يورثهم الله مشاق الأَرْض مغاربها.

والمِحْسَرَةُ: المكنسة.

وحَسرُوه يحْسِرُونه حَسْراً وحُسْراً، سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى لم يبْق عِنْده شَيْء.

والحَسارُ: نَبَات ينْبت فِي القيعان وَالْجَلد، وَله سنيبل وَهُوَ من دق المرتع، وَقفه خير من رطبه، وَهُوَ يسْتَقلّ عَن الأَرْض شَيْئا قَلِيلا يشبه الزباد إِلَّا انه أضخم مِنْهُ وَرقا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَسارُ، عشبة خضراء تسطح على الأَرْض وتأكلها الْمَاشِيَة أكلا شَدِيدا، قَالَ الشَّاعِر ينعَت حمارا وأتنه: يأكُلْنَ من بُهْمَي وَمن حَسَارِ ... ونَفَلٍ لَيْسَ بِذِي آثارِ

يَقُول: هَذَا الْمَكَان قفر لَيْسَ بِهِ آثَار من النَّاس وَلَا الْمَوَاشِي. قَالَ: وَأَخْبرنِي بعض أَعْرَاب كلب أَن الحَسارَ شَبيه بالحرف فِي نَبَاته وطعمه، ينْبت حِبَالًا على الأَرْض، قَالَ: وَزعم بعض الروَاة انه شَبيه بنبات الجزر.

حسر

1 حَسَرَهُ, aor. ـُ (S, Msb, K) and حَسِرَ, (Mgh, Msb, K,) inf. n. حَسْرٌ (S, Msb, K) and حُسُورٌ, (TA,) He removed it, put it off, took it off, or stripped if off, (Mgh, K, TA,) عَنْ شَىْءٍ from a thing which it covered or concealed. (TA.) حُسِرَ is said of anything as meaning It was removed, put off, taken off, or stripped off, from a thing which it covered or concealed. (A.) You say, حَسَرَ كُمَّهُ عَنْ ذِرَاعِهِ He removed his sleeve from his fore arm. (S, A.) And simply حَسَرَ عَنْ ذِرَاعِهِ He uncovered his fore arm. (Msb.) And حَسَرَ عِمَامَتَهُ عَنْ رَأْسِهِ He removed, or took off, his turban from his head. (A.) And حَسَرَتْ دِرْعَهَا, (A, Msb,) aor. ـِ (Msb,) She (a woman) took off her shift (A, Msb) عَنْ جَسَدِهَا from her body: (A:) and خِمَارَهَا her head-covering. (Msb.) b2: [Hence,] حَسَرَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (tropical:) [The wind removed the clouds from the sky]. (A.) And حَسَرَ قِنَاعَ الهَمِّ عَنِّى (tropical:) [He, or it, removed the covering of anxiety from me]. (A.) b3: Also, (K,) inf. n. حَسْرٌ, (TA,) He peeled a branch of a tree. (K, TA.) b4: And He swept a house or chamber. (K, TA.) b5: And حَسَرُوهُ, aor. ـُ inf. n. حَسْرٌ and حُسْرٌ, (tropical:) They begged of him and he gave them until nothing remained in his possession. (TA.) A2: حَسَرَ, (S, A, K,) aor. ـِ and حَسُرَ, (TA,) inf. n. حَسْرٌ (S, TA) and حُسُورٌ; (TA;) and ↓ احسر, (S, K,) inf. n. إِحْسَارٌ; and ↓ حسّر, inf. n. تَحْسِيرٌ; (TA;) He, (a man, S, A,) and it, (a journey, TA,) tired, fatigued, or jaded, (S, A, K,) a beast, (A, TA,) or a camel: (S:) and he drove a camel until he tired, fatigued, or jaded, him. (K.) And حُسِرَتِ الدَّابَّةُ The beast was fatigued so that it was left to remain where it was. (AHeyth.) b2: And حَسَرَ, aor. ـُ (assumed tropical:) It (the distance to which it looked, and the indistinctness of the object,) fatigued the eye. (TA.) and حُسِرَ البَصَرُ مِنْ طُولِ النَّظَرِ (tropical:) [The eye was fatigued by the length of looking: see a similar meaning of حَسَرَ and حَسِرَ, below]. (A.) A3: See 7, with which حَسَرَ is syn. b2: [Hence,] حَسَرَ, (ISk, A, Mgh, Msb,) aor. ـُ (TA,) (tropical:) It (water) sank and disappeared; or became low; or retired: (ISk, A, Mgh:) it sank and disappeared, or retired, from its place: (Msb:) properly, it became removed from the shore: (Mgh:) and it (the sea, or great river,) sank, or retired, from (عَنْ) El-'Irák, and from the shore, so that the ground which was beneath the water appeared: (TA:) you do not say, in this sense, ↓ انحسر. (Az. [But this latter is sometimes used, as, for instance, in the Msb art. جزر.]) Hence, in a trad., كُلْ مَا حَسَرَ عَنْهُ البَحْرُ وَدَعْ مَا طَفَا عَلَيْهِ [Eat thou that from which the sea retires, and leave what floats upon it]. (Mgh.) A4: حَسَرَ, aor. ـِ (S, A, K,) inf. n. حُسُورٌ (S, A) and حَسَرَ; (TA;) and حَسرَ, aor. ـَ (A, K,) inf. n. حَسَرٌ; (TA;) and ↓ استحسر, (S, K,) and ↓ تحسّر; (S;) He (a camel, S, or a beast, A) became tired, fatigued, or jaded, (S, K, TA,) by travel: (TA:) [or] the last signifies he (a camel) fell down from fatigue. (Ham p. 491.) [Hence,] it is said in a trad., ↓ اُدْعُوا اللّٰهَ وَ لَا تَسْتَحْسِرُوا (assumed tropical:) Supplicate ye God, and be not weary: and a similar instance occurs in the Kur xxi. 19. (TA.) b2: [Hence also,] حَسَرَ, aor. ـِ (S, K,) or ـُ (Msb,) inf. n. حُسُورٌ; (S, Msb, K;) and حَسِرَ, aor. ـَ (A;) (tropical:) It (the sight) was, or became, dim, dull, or hebetated; (S, Msb, K;) and it failed; (S, K;) [or became fatigued;] by reason of length of space [overlooked], (S, Msb, K,) and the like; (S, Msb;) or by long looking. (A.) A5: حَسِرَ عَلَيْهِ, aor. ـَ inf. n. حَسَرٌ (S Msb, K) and حَسْرَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) and حَسَرَانٌ, (TA,) He grieved for it, or at it; or regretted it; he felt, or expressed, grief, sorrow, or regret, on account of it; syn. تَلَهَّفَ; (Msb, K;) as also ↓ تحسّر: (S, K:) or the former, he grieved for it, or regretted it, (تَلَهَّفَ عَلَيْهِ, S, A, or نَدِمَ عَلَيْهِ, TA,) namely, a thing that had escaped him, most intensely. (S, A, * TA.) [See حَسْرَةٌ.]2 حسّر, inf. n. تَحْسِيرٌ: see 1. b2: Also He despised another: he annoyed, or vexed, him: (K:) he drove him away. (TA.) b3: He caused him to experience, or fall into, grief, or regret: (Mgh, Msb, K:) or to grieve for, or to regret, most intensely, a thing that had escaped him. (S.) A2: حسّرتِ الطَّيْرُ, (S,) inf. n. as above; (S, K) and ↓ تحسّرت, (A, TA,) and ↓ انحسرت; (TA;) The birds moulted; shed their feathers. (S, A, K, * TA.) 4 أَحْسَرَ see 1.

A2: Also احسر القَوْمُ The people, or party, experienced fatigue. (TA.) 5 تحسّر It (the plumage of a bird, A, and the fur, or soft hair, of a camel, S, K) fell off; (S, A, K;) when relating to the fur, or soft hair, of a camel, [said to be] by reason of fatigue; (K;) but this restriction is not necessary; for its falling off is sometimes occasioned by diseases; though it may be said that the former cause is the more common. (TA.) You say also, تحسّر الوَبَرُ عَنِ البَعِيرِ The fur, or soft hair, fell off from the camel: and in like manner one says of the plumage from the birds: (A:) and of the hair from the ass. (TA.) See also 2. b2: تحسّرت بَيْنَ يَدَيْهِ [She uncovered herself, or her head and forehead, or her head, or her face, before him: (see حَاسِرٌ:) or] she sat before him with her face uncovered. (TA from a trad.) A2: See also 1, in two places.7 انحسر It became removed, put off, taken off, or stripped off, from a thing which it covered or concealed; (S, A, Mgh, Msb;) as also ↓ حَسَرَ, (K,) which occurs in poetry, (TA,) inf. n. حُسُورٌ. (K.) [See also 5.] b2: It (the darkness) became removed, or cleared away; (A, Msb;) عَنْهُ [from him, or it]. (A.) b3: See also 1: b4: and 2.10 إِسْتَحْسَرَ see 1, in two places.

حَسِرٌ: see حَسِيرٌ.

حَسْرَةٌ Grief, or regret; syn. تَلَهُّفٌ, (Msb, K,) and تَأَسُّفٌ, (Msb,) or نَدَامَةٌ, (Jel in ii. 162 and viii. 36 and xxxix. 57,) or نَدَمٌ and غَمٌّ: (Bd in viii. 36:) or intense lamentation or expression of pain or of grief or of sorrow; syn. شِدَّةُ التَّأَلُّمِ: (Jel in vi. 31 and xxxvi. 29:) or most intense grief or regret (أَشَدُّ التَّلَهُّفِ, S, or أَشَدُّ النَّدَمِ, Zj) for a thing that has escaped one, (S,) so that he who feels it is like a beast that is tired, or fatigued, or jaded, (حَسِير,) and of no use: (Zj in xxxvi. 29 of the Kur:) pl. حَسَرَاتٌ. (Msb.) You say, يَا حَسْرَتَا عَلَيْهِ [O my grief, or regret, &c., for it!] (A.) حَسْرَان: see what next follows.

حَسِيرٌ Tired, fatigued, or jaded, (S, K,) by much travel; (TA;) applied to a camel, (S, K,) alike to the male and the female; and so ↓ حَاسِرٌ and حَاسِرَةٌ, applied to a horse or the like: (TA:) and ↓ مُحَسَّرٌ a camel fatigued, or jaded; emaciated by fatigue, or made to exert himself beyond his strength in a journey: (Ham p. 208:) pl. of the first حَسْرَى. (S, K.) b2: (tropical:) Sight that is dim, dull, or hebetated, and failing, by reason of length of space [overlooked] (S, Msb, K, TA) and the like; (S, Msb;) as also ↓ مَحْسُورٌ; (S, K;) or [fatigued] by long looking. (A) b3: Also, (S, K,) and ↓ حَسِرٌ and ↓ حَسْرَان, (TA, [but whether the latter be with or without tenween is not shown,]) Grieving, or regretting: (K:) or grieving, or regretting, most intensely, on account of a thing that has escaped one. (S, TA.) حَاسِرٌ A man having no مِغْفَر [or covering for the head, made of mail, &c.,] (S, K,) upon him; (S;) nor a coat of mail; (S, K;) contr. of دَارِعٌ; (Mgh;) nor a helmet upon his head; (TA;) contr. of مُقَنَّعٌ: (Mgh:) or having no جُنَّة [or defensive covering, &c.]: (K:) a man having no turban on his head: (TA:) a man having his head uncovered: (A:) pl. حُسَّرٌ, and pl. pl. حُسَّرُونَ; the latter a form used by one of the poets; the former pl. applied to foot-soldiers in war, because they uncover their arms and legs, or because they have not upon them coats of mail nor helmets; occurring in this sense in a trad. (TA.) Also, without ة, A woman who has taken off her shift from her person: (ISd, Msb, TA:) who has taken off her clothes from her person: who has uncovered her head and her fore arms: who has taken off her head-covering: and, with ة, a woman having her face uncovered: pl. حُسَّرٌ and حَوَاسِرُ. (TA.) b2: اِبْنُوا المَسَاجِدَ حُسَّرًا in a trad. of 'Alee, means Build ye mosques, or oratories, with bare walls, with no شُرَف [or acroterial ornaments or crestings]. (TA.) A2: See also حَسِيرٌ.

مَحْسَرٌ (tropical:) The internal, or intrinsic, state or quality, (S, A, K,) of a person; (S, A;) as also ↓ مَحْسِرٌ: (K:) and the latter, [or both,] the nature, or natural disposition. (K, TA.) Yousay, فُلَانٌ كَرِيمُ المَحْسَرِ (tropical:) Such a one is generous, or noble, in respect of his internal, or intrinsic, state or quality: (S, A:) or ↓ المَحْسِرِ, meaning as above: or in respect of his nature, or natural disposition: or face, or countenance. (TA.) مَحْسِرٌ The face, or countenance: (K:) [or a part, of the person, that is uncovered:] the pl., مَحَاسِرُ, signifies the parts, of the person of a woman, that are exposed to view; namely, the face, arms, and legs. (Az.) You say اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَحَاسِرِ [A woman beautiful in respect of the parts, of the person, that are exposed to view]. (A.) b2: [Hence, (tropical:) An elevated, plain tract, bare of herbage or trees]. You say أَرْضٌ عَارِيَةُ المَحَاسِرِ (tropical:) Land bare of herbage: (A:) and in like manner, فَلَاةٌ عارية المحاسر a desert without any covering of trees; its محاسر meaning its elevated and plain tracts of ground that are uncovered by plants [or trees]. (T, TA.) b3: See also مَحْسَرٌ, in two places.

مِحْسَرَةٌ An instrument for sweeping; a broom, or besom. (S, K.) مُحَسَّرٌ: see حَسِيرٌ. b2: Also Annoyed; vexed: and despised: (S, K:) applied to a man. (S.) It is said in a trad. that the companions of a man who is to come forth in the end of time, to be called أَمِيرُ العُصَبِ, or, as some say, أَمِيرُ الغَضَبِ shall be مُحَسَّرُونَ, (TA,) meaning despised; (S, TA;) i. e. annoyed, or vexed, and caused to grieve or regret, or to grieve or regret most intensely: or driven away, or outcasts, and fatigued; from حَسَرَ signifying “ he fatigued ” a beast. (TA.) مَحْسُورٌ [pass. part. n. of حَسَرَهُ; Removed; put, taken, or stripped, off: &c. b2: And hence,] (tropical:) A man who has given all that he had, so that nothing remains in his possession: thus it is said to mean in the Kur xvii. 31. (TA.) b3: See also حَسِيرٌ.
حسر
: (حَسَرَه يَحْسُرهُ) ، بالضّمّ، (ويَحْسِرُه) ، بِالْكَسْرِ، (حَسْراً) ، بفتْح فَسُكُون: (كَشَفَه) . والحَسْرُ أَيْضا: كَشْطُكَ الشْيءَ، حَسَرَ الشَيْءَ عَن الشَّيْءِ يَحْسُرُه، ويَحْسِرُه، حَسْراً وحُسُوراً: كَشَطَه، فانْحَسر، (و) قد يَجِيءُ فِي الشِّعْر حَسَرَ لَازِما مثل انْحَسَر، على المُضَارعَة. يُقَال: حَسَرَ (الشَّيْءُ حُسُوراً) ، بالضَّمِّ، أَي (انْكَشَفَ) . وَفِي الصّحاح: الانْحِسَارُ: الإنْكِسَاف. حَسَرْتُ كُمِّى عَن ذِراعِي أَحْسُرِه حَسْراً: كشَفْتُ.
وَفِي الأَساس: حَسَرَ كُمَّه عَن ذِراعه: كَشَفَ، وعِمامَتَه عَن رَأْسِه، والمراةُ دِرْعَهَا عَن جَسَدِهَا. وكُلُّ شَيْءٍ كُشِفَ فقد حُسِر.
(و) من المَجَازِ: حَسَرَ (البَصَرُ يَحْسِر) ، من حَدِّ ضَرَب، (حُسُوراً) ، بالضّمّ: (كَلَّ وانْقَطَعَ) نَظَرُهُ (مِنْ طُول مَدًى) وَمَا أَشْبَه ذالك، (وَهُوَ حَسِيرٌ ومَحْسُورٌ) . قَالَ قَيْسُ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيُّ يَصهف ناقَةً.
إِنَّ العَسِيرَ بهَا دَاءٌ مُخَامِرُهَا
فَشَطْرَها نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُ
قَالَ السُّكَّرِيّ: العَسِيرُ: النَّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ. ونصبَ شَطْرَهَا على الظَّرْفِ أَي نَحْوَها.
وبَصَرٌ حَسِيرٌ: كَلِيلٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {) 1 (. 001 يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خاسئا وَهُوَ حسيرا} (الْملك: 4) قَالَ الفَرَّاءُ: يُرِيد: يَحقَلِب صاغراً وَهُوَ كَلِيلٌ كَمَا تَحْسِر الإِبلُ إِذا قُوِّمَتْ عَن هُزالٍ أَو كَلاَلٍ. ثمَّ قَالَ:
وَأَمَّا البَصَرُ فإِنه يَحْسِرُ عِنْد أَقْصى بُلُوغِ النَّظَرِ.
(و) حَسَرَ (الغُصْنَ) حَسْراً: (قَشَرَه) . وَقد جاءَ فِي حَدِيث جَابِرِ: (فَأَخذْتُ حَجَرَاً فَكَسَرْتُه وحَسَرتْه) يُريد غُصْناً من أَغصانِ الشَّجَرَةِ، أَي قَشَرْتُه بالحَجر.
(و) حَسَرَ (البَعِيرَ) يَحْسِرُه ويَحْسُرُه حَسْراً وحُسُوراً: (سَاقَه حَتَّى أَعْيَاه) ، وكذالك حَسَرَه السَّير، (كأَحْسَرَه) إِحْسَاراً (وحَسَّرَه تَحْسِيراً) .
(و) حَسَرَ (البَيْتَ) حَسْراً: (كَنَسَه) .
(و) حسِرَ الرَّجلُ، (كفَرِحَ، عَليه) يَحْسَرُ (حَسْرَةً) ، بفَتْح فَسُكُون (وحَسَراً) ، محرّكةً: نَدِمَ على أَمرٍ فَاتَه أَشَدَّ النَّدم، وتَحسَّرَ الرَّلُ إِذا (تَلَهَّفَ، فهوَ) حَسِرٌ. قَالَ المَرَّار:
مَا أَنَا اليومَ عَلَى شَيْءٍ خَلاَ
يَا ابْنَةَ القَيْنِ تَوَلَّى بِحَسِرْ
و (حَسِيرٌ) وحسْرانُ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْله عَزَّ وجَلَّ: {ياحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} (يس: 20) الحَسْرَةُ: أَشَدُّ النَّدَمِ حَتَّى يَبْقَى النَّادِمُ كالحَسِيرِ من الدّوَابِّ الّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ.
(و) حَسَِرَ البَعِيرُ (كضَرَبَ وفَرِحَ) ، حَسْراً وحُسُوراً وحَسَراً: (أَعْيَا) من السَّيْرِ وكَلَّ وتَعِبَ، (كاسْتَحْسَرَ) استِفْعَال من الحَسْرِ وَهُوَ العَيَاءُ والتَّعَب. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالى: {وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ} . وَفِي الحَدِيثِ: (ادْعُوا اللَّهَ وَلَا تَسْتَحْسِرُوا أَي لَا تَمَلُّوا. (فَهُو حَسِيرٌ) . الذَّكَرُ والأُنْثَى سواءٌ. (ج حَسْرَى) مثلُ قَتِيلٍ وقَتْلَى. وَفِي الحدِيث (الحَسِيرُ لَا يُعْقَرُ) ، أَي لَا يجوز للغازي إِذا حَسِرَتْ دَابَّتُه وأَعْيَت أَن يَعْقِرَها مَخَافَةَ أَن يَأْخُذَهَا العَدُوُّ، وَلَكِن يُسَيِّبها.
(والحَسِيرُ: فَرَسُ عبدِ اللَّهِ بنِ حَيَّانَ) بن مُرَّةَ، وَهُوَ ابْن المُتَمطِّر، نقلَه الصغانيّ.
(و) الحَسِيرُ: (البَعِيرُ المُعْيِى) الّذي كَلَّ من كَثْرَةِ السَّيْرِ.
(و) من المَجَاز، يقالُ: فلانٌ كَرِيمُ (المَحْسِر) ، كمَجْلِس، أَي كَرِيم (المَخْبر، وتُفْتَح سِينُه) ، وهاذه عَن الصَّغانِيّ. وَبِه فُسِّر قولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ:
أَرِقَتْ فمَا أَدْرِي أَسُقْمٌ مَا بهَا
أَمْ مِن فِراقِ أَخٍ كَرِيمِ المَحْسَِرِ
ضُبِطَ بالوَجْهَيْن، (و) قيل: المحسْر هُنَا: (الوَجْهُ، و) قيل: (الطَّبِيعَةُ) .
وَقَالَ الأَزهريّ: والمَحاسِرُ من المَرأَةِ مِثْلُ المَعَارِي، ذَكَرَه فِي تَرْجَمَة (عرى) . (و) المُحْسَّرُ، (كمُعَظَّم: المُؤْذَى المُحَقَّر) . وَفِي الحَدِيثِ: (يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمانِ رجُلٌ يُسمَّى أَمِيرِ العُصَب. وَقَالَ بعْضُهم: يُسَمَّى أَمِيرَ الغَضَب أَصحابُه مُحَسَّرُون محقَّرُونَ مُقْصَوْنَ عَنَّا أَبْوَابِ السُّلطان ومَجَالِسِ المُلُوك، يَأْتُونَه مِنْ كُلِّ أَوْبٍ كأَنَّهم قَزَعُ الخَرِيفِ يُوَرِّثُهم اللَّهُ مشارِقَ الأَرِضِ ومغَارِبَها) قَوْلُه: مُحَسَّرُونَ محَقَّرون، أَي مُؤذَوْن مَحْمُولُون على الحَسْرَة أَو مطْرُدُون مُتْعَبُون، من حَسرَ الدَّابَةَ، إِذَا أَتْعبَها.
(و) الحسَارُ، (كسَحَابٍ: عُشْبَةٌ تَشْبِهُ الجَزرَ) ، نَقَلَه الأَزهَريّ عَن بَعْضِ الرُّواة. (أَو) تُشْبِه (الحُرْفَ) ، أَي الخَرْدَلَ فِي نَبَاتِه، وطَعْمِه. يَنْبُتُ حِبَالاً على الأَرْضِ. نقلَه الأَزهريّ عَن بَعْض أَعرابِ كَلْبٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَن أَبي زِياد: الحَسَار: عُشْبَةٌ خَضْراءُ تَسَطَّحُ على الأَرْض وَتَأْكُلُها الماشِيَة أَكْلاً شَدِيدا. قَالَ الشَّاعِر يصِف حِمَاراً وأُتُنَه:
يَأْكُلْن من بُهْمَى ومِن حَسَارِ
ونَفَلاً لَيْسَ بِذِي آثَارِ
يَقُول: هاذا المكَانُ قَفْرٌ لَيْس بِهِ آثارٌ من النَّاسِ وَلَا المواشِي.
وَقَالَ غَيره: الحَسَارُ: نَبَاتٌ يَنْبُتُ فِي القِيعانِ والجَلَدِ، وَله سُنْبلٌ (وَهُوَ من دِقِّ المُرَّيْقِ) وقُفُّه خَيْرٌ من رَطْبِهِ، وَهُوَ يَسْتَقِلُّ عَن الأَرض شَيْئاً قَلِيلا، يُشْبِه الزَّبَّاد إلاَّ أَنَّه أَضخَمُ مِنْهُ وَرقاً. وَقَالَ اللَّيْث: الحَسَارُ: ضَرْبٌ من النَّبات يُسْلِحُ الإبِلِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الحَسَارُ منَ العُشْب يَنْبُتُ فِي الرِّيَاض، الْوَاحِدَة حَسَارَةٌ.
(والمِحْسَرَةُ: المِكْنَسَةُ) وَزْناً ومَعْنًى.
(والحَاسِرُ) ، خِلافُ الدَّارِع؛ وَهُوَ (مَنْ لَا مِغْفَرَ لَهُ وَلَا دِرْعَ) وَلَا بَيْضَةَ على رَأْسِه. قَالَ الأَعْشَى:
فِي فَيْلَقٍ جَأْوَاءَ مَلْمُومَةٍ
تَقْذِفُ بالدَّارِعِ والحَاسِرِ
(أَوْ) الحاسِرُ: مَنْ (لَا جُنَّةَ لَه) ، والجَمْعُ حُسَّرٌ. وَقد جمع بعضُ الشُّعَراءِ حُسَّراً عَلَى حُسَّرِينَ. أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ.
بشَهْبَاءَ تَنْفِى الحُسَّرِينَ كَأَنَّهَا
إِذَا مَا بَدَتْ قَرْنٌ من الشَّمْسِ طالعُ
(وفَحْلٌ) حَاسِرٌ وفَادِرٌ وجَافِر: أَلْقَحَ شَوْلَه و (عَدَلَ عنِ الضِّرَابِ) ، قَالَه أَبُو زَيْد، ونَقَلَهُ الأَزْهَرِي. قَالَ: ورَوَى هاذَا الحَرْفَ فحْلٌ جَاسِرٌ، بِالْجِيم، أَي فادِر، قَالَ: وأَظُنُّه الصَّوابَ.
(والتَّحْسِيرُ: الإِيقاعُ فِي الحَسْرَةِ والحَمْلُ عَليْها. وَبِه فُسِّرَ بعضُ حَدِيثِ أَمِيرِ العُصَبِ المُتَقَدِّم) .
(و) التَّحْسِيرُ: (سُقُوطُ رِيشِ الطَّائِرِ) . وَقد انْحسَرَتِ الطَّيْرُ، إِذَا خَرَجَتْ من الرِّيشِ العَتِيق إِلى الحَدِيثِ. وحَسَّرَهَا إِبَّانُ ذالك ثَقَلَّهَا لأَنِ فُعِلَ فِي مُهْلَةٍ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والبَازِيُّ يُكَرَّزُ للتَّحْسِيرِ وكذالك سَائِرُ الجوارِح تتحسَّرُ.
(و) التَّحْسِيرُ: (التَّحْقِيرُ والإِيذَاءُ) والطَّرْدُ. وَبِه فُسِّرَ بعضُ حدِيثِ أَمِيرِ العُصَبِ، وَقد تَقَدَّم.
(وَبَطْنُ مُحَسِّرٍ) ، بكسْرِ السِّين المُشَدَّدَة: وادٍ (قُرْبَ المُزْدَلِفَةِ) ، بَين عَرَفَات ومِنًى. وَفِي كُتُبِ المَنَاسِكِ: هُوَ وادِي النَّار. قيل: إِنَّ رجُلاً اصْطادَ فِيهِ فنَزَلَتْ نارٌ فَارَقَتْه، نقَلَه الأَقْشَهْرِيُّ فِي تَذْكِرِتِه. وقيلَ: لأَنَّه مَوْقِفُ النَّصَارَى. وأَنْشَدَ عُمَرُ رَضِي اللهاُ عنْهُ حِين أَفَاضَ مِنْ عرفَةَ إِلَى مُزْدَلِفَةَ وكَانَ فِي بَطْنِ مُحْسِّرٍ:
إليكَ يَعْدُو قَلِقاً وَضِينَا
مُخَالِفاً دِينَ النَّصَارَى دِينَا
(وَكَذَا قَيْسُ بْنُ المُحَسِّرِ) الكِنَانِيُّ الشَّاعِرُ (الصَّحابِيُّ) ، فَإِنَّه بكَسْرِ السِّين المُشَدَّدة. وَقيل: المُسَحِّر، وَقيل المُسَخِّر، أَقْوال.
(وَتَحَسَّرَ) الرّجلُ: (تَلَهَّفَ) . وَلَا يَخْفَى أَنَّه لَو قالَ عِنْد ذِكْرِ الحَسْرة وتَحَسَّر: تَلَهَّفَ، كَانَ أجمَعَ للأَقْوَالِ وأَحْسَنَ فِي التَّرْصِيفِ والجَمْع، مَعَ أَنه خَالَف الأَئمَّةَ فِي تَعْبِيرِه، فَإِنَّهُم فسَّرُوا الحَسْرَةَ والحَسَرَ والحَسَرَانَ بالنَّدَامَةِ على أَمْرٍ فَاتَه، والتَّحْسِير بالتَّلَهُّفِ. فَفِي كَلَامه تَأَمُّل منْ وُجُوهٍ.
(و) تَحَسَّرَ (وَبَرُ البَعِيرِ) ، وَالَّذِي فِي أُصولِ اللُّغَة: وتَحَسَّر الوَبَرُ عَن البَعِيرِ، والشَّعَرُ عَن الحِمار، إِذا (سَقَطَ) . واقْتَصَرُوا على ذالك. وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
تَحَسَّرتْ عِقَّةٌ عنْه فَأَنْسَلَهَا
واجْتَابَ أُخْرَى جَدِيداً بَعْدَمَا ابْتَقَلاَ
وَفِي الأَساسِ: وتَحَسَّرَ الطَّيْرُ: أَسقَطَ رِيشَه. وَزَاد المُصَنِّف قولَه (مِنَ الإِعْيَاءِ) . ولَيْس بقَيْدٍ لاَزِمٍ، فَإِنَّ السُّقُوطَ قد يَكُونُ فِي البَعِيرِ من الأَمراضِ، إِلاَّ أَن يُقَالَ: إِن الإِعياءَ أَعَمُّ.
(و) تَحَسَّرتِ (الجَارِيَةُ) وَكَذَا النَّاقَةُ، إِذا (صَارَ لَحْمُهَا فِي مَوَاضِعه) . قَالَ لَبِيدٌ:
فإِذا تَغَالَى لَحْمُها وَتَحَسَّرَتْ
وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلاَلِ خِدَامُها
(و) قَالَ الأَزهريّ: تَحَسَّر (البَعِيرُ) إِذا (سَمَّنَه الرَّبِيعُ حَتَّى كَثُرَ شَحْ هُ وَتَمَكَ سَنَامُهُ) ، أَي طَالَ وارْتَفَعَ وَتَرَوَّى واكْتَنَزَ (ثُمَّ رُكِبَ أَيَّاماً) . ونَصُّ التَّهْذِيب: فَإِذَا رُكِبَ أَيَّاماً (فَهَذَبَ رَهَلُ لَحْمِه واشْتَدَّ) بعْدَ (مَا تَزَيَّمَ مِنْه) ، أَي اشتَدَّ اكْتِنَازُه (فِي مَوَاضِعِهِ) فقد تحَسَّر.
وَمِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
(الحُسَّرُ) ، كسُكَّر هم الرَّجَّالةُ فِي الحَرْب، لأَنَّهُم يَحْسِرُون عَن أَيْدِيهِم وأَرْجُلِهم، أَو لأَنّه لَا دُرُوعَ عَلَيْهِم وَلَا بَيْضَ. وَمِنْه حَدِيثُ فَتْحِ مَكَّةَ (أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ كَان يَوْمَ الفَتْح على الحُسَّرِ) .
وَرجل حَاسِرٌ: لَا عِمَامَةَ على رَأْسِه.
وامرأَةٌ حَاسِرٌ، بِغَيْر هاءٍ، إِذا حَسَرَ عَنْهَا ثِيابَها.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (وسُئلتْ عَن امرأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَتَزَوَّجَها رَجُلٌ فتحسَّرَتْ بَيْن يَدَيْه) أَي قَعدَتْ حَاسِرَةً مكشوفَةَ الوَجْهِ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: امرأَةٌ حَاسِرٌ: حَسَرَتْ عَنْهَا دِرْعَها. وكُلُّ مَكْشُوفةِ الرَّأْسِ والذِّرَاعَين حَاسِرٌ. وَالْجمع حُسَّرٌ وحَوَاسِرُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
وَقامَ بَنَاتِي بالنِّعَالِ حَوَاسِراً
فأَلْصَقْنَ وَقْعَ السِّبْتِ تَحْتَ القَلائِدِ
وحَسَرَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ حسْراً، وَهُوَ مَجازٌ.
وحسَرَتِ الدَّابَّةُ، وحَسَرَهَا السَّيْرُ حَسْراً، وحُسُوراً، وأَحْسَرَهَا، وحَسَّرَهَا: أَتْعبَهَا. قَالَ:
إِلاَّ كَمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ
عَمْاً يُسَيِّبُنِي عَلَى الظُّلْمِ
أَرادَ إِلاّ مُعْرِضاً، فَزَاد الكَافَ.
ودَابَّة حاسِرٌ وحاسِرَةٌ، كحَسِير.
وأَحْسَرَ القَومُ: نَزَلَ بهم الحَسَرُ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: حَسِرَت الدَّابَّةُ حَسَراً، إِذا تَعِبَتْ حَتَّى تُنْقَى. وَفِي حَدِيثِ جَرِير (لَا يَحْسِرُ صاحبُها أَي لَا يَتْعَبَ سَائِقُهَا. وَفِي الحَدِيث (حَسَرَ أَخِي فَرَساً لَهُ بعَيْنِ التَّمْر وَهُوَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الوَلِيد. وحَسَرَ العَيْنَ بُعْدُ مَا حَدَّقَتْ إِلَيْهِ أَو خَفَاؤُه، يَحْسُرُهَا: أَكَلَّهَا قَالَ رُؤْبَةُ:
يَحْسُرُ طَرْفَ عَيْنِه فَضَاؤُه
والمَحْسُورُ: الّذِي يُطِي كُلَّ مَا عِنْدَه حَتّى يَبْقَى لَا شَيْءَ عِنْدَه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَبِه فُسِّر قَولُه عَزَّ وَجَلَّ {وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُوراً} (الْإِسْرَاء: 29) وحَسَرُه يَحْسَرُونَه حَسْراً وحُسْراً: سأَلُوه فأَعطاهُم حَتَّى لَمْ يَبْقَ عِنْده شَيْءٌ.
وحَسَرَ البَحْرُ عَن العِراقِ والسّاحلِ يَحْسِرُ: نَضَب عَنْه حَتَّى بَدَا مَا تَحْت المَاءِ من الأَرْض، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الأَزْهَريّ: وَلَا يُقَال انْحَسَرَ البَحْرُ.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: حَسَرَ المَاءُ ونَضَبَ وَجَزَرَ بمَعْنًى واحدٍ. وَفِي حَدِيث عَليَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (ابنُوا المَساجدَ حُسَّراً فَإِنَّ ذالِكَ سِيمَا المُسْلِمِين) أَي مَكْشُوفَةَ الجُدُرِ لَا شُرَفَ لَهَا.
وَفِي التَّهْذِيب: فَلاَةٌ عَارِيَةٌ المَحَاسِرِ، إِذَا لَمْ يكُنْ فِيهَا كِنٌّ من شَجرٍ. ومحَاسِرُه: مُتُونُها الّتي تَنْحسِرُ عَن النَّبَات، وَهُوَ مَجَاز. وكَذَا قَوْلُهُمْ: حَسَرَ قِنَاعَ الهمِّ عنَّى، كَمَا فِي الأَساس.

حسر: الحَسْرُ: كَشْطُكََ الشيء عن الشيء.

حَسَرَ الشيءَ عن الشيء يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً

فانْحَسَرَ: كَشَطَهُ، وقد يجيء في الشعر حَسَرَ لازماً مثل انْحَسَر على

المضارعة. والحاسِرُ: خلاف الدَّارِع. والحاسِرُ: الذي لا بيضة على رأْسه؛ قال

الأَعشى:

في فَيْلَقٍ جَأْواءَ مَلْمُومَةٍ،

تَقْذِفُ بالدَّارِعِ والحاسِرِ

ويروى: تَعْصِفُ؛ والجمع حُسَّرٌ، وجمع بعض الشعراء حُسَّراً على

حُسَّرِينَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

بِشَهْباءَ تَنْفِي الحُسَّرِينَ كأَنَّها

إِذا ما بَدَتْ، قَرْنٌ من الشمسِ طالِعُ

ويقال للرَّجَّالَةِ في الحرب: الحُسَّرُ، وذلك أَنهم يَحْسُِرُون عن

أَيديهم وأَرجلهم، وقيل: سُمُّوا حُسَّراً لأَنه لا دُرُوعَ عليهم ولا

بَيْضَ. وفي حديث فتح مكة: أَن أَبا عبيدة كان يوم الفتح على الحُسَّرِ؛ هم

الرَّجَّالَةُ، وقيلب هم الذين لا دروع لهم. ورجل حاسِرٌ: لا عمامة على

رأْسه. وامرأَة حاسِرٌ، بغير هاء، إِذا حَسَرَتْ عنها ثيابها. ورجل حاسر:

لا درع عليه ولا بيضة على رأْسه. وفي الحديث: فَحَسَر عن ذراعيه أَي

أَخرجهما من كُمَّيْهِ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: وسئلتْ عن امرأَة

طلقها زوجها وتزّوجها رجل فَتَحَسَّرَتْ بين يديه أَي قعدت حاسرة مكشوفة

الوجه. ابن سيده: امرأَة حاسِرٌ حَسَرَتْ عنها درعها. وكلُّ مكشوفة الرأْس

والذراعين: حاسِرٌ، والجمع حُسَّرٌ وحَواسِر؛ قال أَبو ذؤيب:

وقامَ بَناتي بالنّعالِ حَواسِراً،

فأَلْصَقْنَ وَقْعَ السِّبْتِ تحتَ القَلائدِ

ويقال: حَسَرَ عن ذراعيه، وحَسَرَ البَيْضَةَ عن رأْسه، وحَسَرَتِ

الريحُ السحابَ حَسْراً. الجوهري: الانحسار الانكشاف. حَسَرْتُ كُمِّي عن

ذراعي أَحْسِرُه حَسْراً: كشفت.

والحَسْرُ والحَسَرُ والحُسُورُ: الإِعْياءُ والتَّعَبُ.

حَسَرَتِ الدابةُ والناقة حَسْراً واسْتَحْسَرَتْ: أَعْيَثْ وكَلَّتْ،

يتعدّى ولا يتعدى؛ وحَسَرَها السير يَحْسِرُها ويَحْسُرها حَسْراً

وحُسُوراً وأَحْسَرَها وحَسَّرَها؛ قال:

إِلاَّ كَمُعْرِضِ المُحَسِّر بَكْرَهُ،

عَمْداً يُسَيِّبُنِي على الظُّلْمِ

أَراد إِلاَّ مُعرضاً فزاد الكاف؛ ودابة حاسِرٌ حاسِرَةٌ وحَسِيرٌ،

الذكر والأُنثى سواء، والجمع حَسْرَى مثل قتيل وقَتْلَى. وأَحْسَرَ القومُ:

نزل بهم الحَسَرُ. أَبو الهيثم: حَسِرَتِ الدابة حَسَراً إِذا تعبت حتى

تُنْقَى، واسْتَحْسَرَتْ إِذا أَعْيَتْ. قال الله تعالى: ولا

يَسْتَحْسِروُن . وفي الحديث: ادْعُوا الله عز وجل ولا تَسْتَخْسِرُوا؛ أَي لا تملوا؛

قال: وهو استفعال من حَسَرَ إِذا أَعيا وتعب. وفي حديث جرير: ولا

يَحْسَِرُ صائحها أَي لا يتعب سائقها. وفي الحديث: الحَسِيرُ لا يُعْقَرُ؛ أَي

لا يجوز للغازي إِذا حَسَِرَتْ دابته وأَعيت أَن يَعْقِرَها، مخافة أَن

يأْخذها العدوّ ولكن يسيبها، قال: ويكون لازماً ومتعدياً. وفي الحديث:

حَسَرَ أَخي فرساً له؛ يعني النَّمِرَ وهو مع خالد بن الوليد. ويقال فيه:

أَحْسَرَ أَيضاً. وحَسِرَتِ العين: كَلَّتْ. وحَسَرَها بُعْدُ ما حَدَّقَتْ

إِليه أَو خفاؤُه يَحْسُرُها: أَكَلَّها؛ قال رؤبة:

يَحْسُرُ طَرْفَ عَيْنِه فَضاؤُه

وحَسَرَ بَصَرُه يَحْسِرُ حُسُوراً أَي كَلَّ وانقطع نظره من طول مَدًى

وما أَشبه ذلك، فهو حَسِير ومَحْسُورٌ؛ قال قيس بن خويلد الهذلي يصف

ناقة:إِنَّ العَسِيرَ بها دَاءٌ مُخامِرُها،

فَشَطْرَها نَظَرُ العينينِ مَحْسُورُ

العسير: الناقة التي لم تُرَضْ، ونصب شطرها على الظرف أَي نَحْوَها.

وبَصَرٌ حَسير: كليل. وفي التنزيل: ينقلب إِليك البصر خاسئاً وهو حَسِيرٌ؛

قال الفراء: يريد ينقلب صاغراً وهو حسير أَي كليل كما تَحْسِرُ الإِبلُ

إِذا قُوِّمَتْ عن هُزال وكَلالٍ؛ وكذلك قوله عز وجل: ولا تَبْسُطْها كُلَّ

البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً؛ قال: نهاه أَن يعطي كل ما

عنده حتى يبقى محسوراً لا شيء عنده؛ قال: والعرب تقول حَسَرْتُ الدابة إِذا

سَيَّرتها حتى ينقطع سَيْرُها؛ وأَما البصر فإِنه يَحْسَِرُ عند أَقصى

بلوغ النظر؛ وحَسِرَ يَحْسَرُ حَسَراً وحَسْرَةً وحَسَراناً، فهو حَسِيرٌ

وحَسْرانُ إِذا اشتدّت ندامته على أَمرٍ فاته؛ وقال المرّار:

ما أَنا اليومَ على شيء خَلا،

يا ابْنَة القَيْن، تَوَلَّى بِحَسِرْ

والتَّحَسُّر: التَّلَهُّفُ. وقال أَبو اسحق في قوله عز وجل: يا

حَسْرَةً على العباد ما يأْتيهم من رسول؛ قال: هذا أَصعب مسأَلة في القرآن إِذا

قال القائل: ما الفائدة في مناداة الحسرة، والحسرة مما لا يجيب؟ قال:

والفائدة في مناداتها كالفائدة في مناداة ما يعقل لأَن النداء باب تنبيه،

إِذا قلت يا زيد فإِن لم تكن دعوته لتخاطبه بغير النداء فلا معنى للكلام،

وإِنما تقول يا زيد لتنبهه بالنداء، ثم تقول: فعلت كذا، أَلا ترى أَنك

إِذا قلت لمن هو مقبل عليك: يا زيد، ما أَحسن ما صنعت؛ فهو أَوكد من أَن

تقول له: ما أَحسن ما صنعت، بغير نداء؛ وكذلك إِذا قلت للمخاطَب: أَنا أَعجب

مما فعلت، فقد أَفدته أَنك متعجب، ولو قلت: واعجباه مما فعلت، ويا عجباه

أَن تفعل كذا كان دعاؤُك العَجَبَ أَبلغ في الفائدة، والمعنى يا عجبا

أَقبل فإِنه من أَوقاتك، وإِنما النداء تنبيه للمتعجَّب منه لا للعجب.

والحَسْرَةُ: أَشدَّ الندم حتى يبقى النادم كالحَسِيرِ من الدواب الذي لا

منفعة فيه. وقال عز وجل: فلا تَذْهَبْ نَفْسُك عليهم حَسَراتٍ؛ أَي حسرة

وتحسراً.

وحَسَرَ البحرُ عن العِراقِ والساحلِ يَحْسُِرُ: نَضَبَ عنه حتى بدا ما

تحت الماء من الأَرض. قال الأَزهري: ولا يقال انْحَسَرَ البحرُ. وفي

الحديث: لا تقوم الساعة حتى يَحْسِرُ الفرات عن جبل من ذهب؛ أَي يكشف. يقال:

حَسَرْتُ العمامة عن رأْسي والثوب عن بدني أَي كشفتهما؛ وأَنشد:

حتى يقالَ حاسِرٌ وما حَسَرْ

وقال ابن السكيت: حَسَرَ الماءُ ونَضَبَ وجَزَرَ بمعنى واحد؛ وأَنشد

أَبو عبيد في الحُسُورِ بمعنى الانكشاف:

إِذا ما القَلاسِي والعَمائِمُ أُخْنِسَتْ،

فَفِيهنَّ عن صُلْعِ الرجالِ حُسُورُ

قال الأَزهري: وقول العجاج:

كَجَمَلِ البحر، إِذا خاضَ جَسَرْ

غَوارِبَ اليَمِّ إِذا اليَمُّ هَدَرْ،

حتى يقالَ: حاسِرٌ وما حَسَرْ

(* قوله: «كجمل البحر إلخ» الجمل؛ بالتحريك: سمكة طولها ثلاثون ذراعاً).

يعني اليم. يقال: حاسِرٌ إِذا جَزَرَ، وقوله إِذا خاض جسر، بالجيم، أَي

اجترأَ وخاض معظم البحر ولم تَهُلْهُ اللُّجَجُ. وفي حديث يحيى بن

عَبَّادٍ: ما من ليلة إِلاَّ مَلَكٌ يَحْسِرُ عن دوابِّ الغُزاةِ الكَلالَ أَي

يكشف، ويروى: يَحُسُّ، وسيأْتي ذكره. وفي حديث علي، رضوان الله عليه:

ابنوا المساجدَ حُسَّراً فإِن ذلك سيما المسلمين؛ أَي مكشوفة الجُدُرِ لا

شُرَفَ لها؛ ومثله حديث أَنس. رضي الله عنه: ابنوا المساجد جُمّاً. وفي

حديث جابر: فأَخذتُ حَجَراً فكسرته وحَسَرْتُه؛ يريد غصناً من أَغصان الشجرة

أَي قشرته بالحجر. وقال الأَزهري في ترجمة عرا، عند قوله جارية حَسَنَةُ

المُعَرَّى والجمع المَعارِي، قال: والمَحاسِرُ من المرأَة مثل

المَعارِي. قال: وفلاة عارية المحاسر إِذا لم يكن فيها كِنٌَّ من شجر،

ومَحاسِرُها: مُتُونُها التي تَنْحَسِرُ عن النبات.

وانْحَسَرتِ الطير: خرجت من الريش العتيق إِلى الحديث. وحَسَّرَها

إِبَّانُ ذلك: ثَقَّلَها، لأَنه فُعِلَ في مُهْلَةٍ. قال الأَزهري: والبازي

يَكْرِزُ للتَّحْسِيرِ، وكذلك سائر الجوارح تَتَحَسَّرُ.

وتَحَسَّر الوَبَرُ عن البعير والشعرُ عن الحمار إِذا سقط؛ ومنه قوله:

تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عنه فَأَنْسَلَها،

واجْتابَ أُخْرَى حَدِيداً بعدَما ابْتَقَلا

وتَحَسَّرَتِ الناقة والجارية إِذا صار لحمها في مواضعه؛ قال لبيد:

فإِذا تَغالى لَحْمُها وتَحَسَّرَتْ،

وتَقَطَّعَتْ، بعد الكَلالِ، خِدامُها

قال الأَزهري: وتَحَسُّرُ لحمِ البعير أَن يكون للبعير سِمْنَةٌ حتى كثر

شحمه وتَمَكَ سَنامُه، فإِذا رُكب أَياماً فذهب رَهَلُ لحمه واشتدّ

بعدما تَزَيَّمَ منه في مواضعه، فقد تَحَسَّرَ.

ورجل مُحَسَّر: مُؤْذًى محتقر. وفي الحديث: يخرج في آخر الزمان رجلٌ

يسمى أَمِيرَ العُصَبِ، وقال بعضهم: يسمى أَمير الغَضَبِ. أَصحابه

مُحَسَّرُونَ مُحَقَّرُونَ مُقْصَوْنَ عن أَبواب السلطان ومجالس الملوك، يأْتونه

من كل أَوْبٍ كأَنهم قَزَعُ الخريف يُوَرِّثُهُم الله مشارقَ الأَرض

ومغاربَها؛ محسرون محقرون أَي مؤْذون محمولون على الحسرة أَو مطرودون متعبون

من حَسَرَ الدابة إِذا أَتعبها.

أَبو زيد: فَحْلٌ حاسِرٌ وفادرٌ وجافِرٌ إِذا أَلْقَحَ شَوْلَه فَــعَدَل

عنها وتركها؛ قال أَبو منصور: روي هذا الحرف فحل جاسر، بالجيم، أَي فادر،

قال: وأَظنه الصواب.

والمِحْسَرَة: المِكْنَسَةُ.

وحْسَرُوه يَحْسِرُونَه حَسْراً وحُسْراً: سأَلوه فأَعطاهم حتى لم يبق

عنده شيء.

والحَسارُ: نبات ينبت في القيعان والجَلَد وله سُنْبُل وهو من دِقّ

المُرَّيْقِ وقُفُّهُ خير من رَطْبِه، وهو يستقل عن الأَرض شيئاً قليلاً يشبه

الزُّبَّادَ إِلاَّ أَنه أَضخم منه ورقاً؛ وقال أَبو حنيفة: الحَسارُ

عشبة خضراء تسطح على الأَرض وتأْكلها الماشية أَكلاً شديداً؛ قال الشاعر

يصف حماراً وأُتنه:

يأْكلنَ من بُهْمَى ومن حَسارِ،

ونَفَلاً ليس بذي آثارِ

يقول: هذا المكان قفر ليس به آثار من الناس ولا المواشي. قال: وأَخبرني

بعض أَعراب كلب أَن الحَسَار شبيه بالحُرْفِ في نباته وطعمه ينبت حبالاً

على الأَرض؛ قال: وزعم بعض الرواة أَنه شبيه بنبات الجَزَرِ. الليث:

الحَسار ضرب من النبات يُسْلِحُ الإِبلَ. الأَزهري: الحَسَارُ من العشب ينبت

في الرياض، الواحدة حَسَارَةٌ. قال: ورجْلُ الغراب نبت آخر،

والتَّأْوِيلُ عشب آخر.

وفلان كريم المَحْسَرِ أَي كريم المَخْبَرِ.

وبطن مُحَسِّر، بكسر السين: موضع بمنى وقد تكرر في الحديث ذكره، وهو بضم

الميم وفتح الحاء وكسر السين، وقيل: هو واد بين عرفات ومنى.

حوز

Entries on حوز in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 13 more

حوز

1 حَازَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَوْزٌ and حِيَازَةٌ; (S, A, Msb, K;) as also حَازَهُ, [aor. ـِ inf. n. حَيْزٌ; (Msb;) He drew, collected, or gathered, it together; (S, A, Msb, K;) and so ↓ احتازهُ, (TA,) inf. n. اِحْتِيَازٌ; (K;) and ↓ حوّزهُ, inf. n. تَحْوِيزٌ: (TA:) he drew, collected, or gathered, it together (namely, property or wealth &c., TA) to himself; (S, A, Msb;) as also ↓ احتازهُ, (S,) and لِنَفْسِهِ ↓ احتازهُ, (A, TA,) and حَازَهُ إِلَيْهِ, and اليه ↓ احتازهُ. (TA.) You say, عَلَيْكَ بِحِيَازَةِ المَالِ Take thou to the collecting of wealth. (A, TA.) b2: حَازَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K, TA,) He had, held, or possessed, it; had it, or held it, in his possession; had, took, got, obtained, or acquired, possession, or occupation, of it; (AA, K, * TA; [المَلِكُ, given as an explanation of the inf. n. in the CK, is a mistake for المِلْكُ;]) he took, or received, it; he had it, or took it, to, or for, himself. (AA, TA.) [See حَوْزَةٌ, below. Hence, It comprehended, comprised, or embraced, it.] b3: حَازَ الأَرْضَ, inf. n. حَوْزٌ, He took for himself the land, and marked out its boundaries, and had an exclusive right to it. (TA: but only the inf. n. is there mentioned.) b4: حَازَ, aor. ـُ also signifies [He or] it overcame, conquered, or mastered, [a thing,] as in an instance in art. حز, voce حَزَّازٌ: (Sh, K:) [as also حَاذَ.] b5: Also, (A, TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K,) (tropical:) He compressed a woman: (A, * K, * TA:) [as though he mastered her.] b6: حَازَ الحِمَارُ أُتُنَهُ The he-ass gained the mastery over his she-asses, and collected them together; as also حَاذَهَا. (L in art. حوذ.) b7: حَازَ الإِبِلَ, aor. ـُ (S, A, Msb,) inf. n. حَوْزٌ, (S, K,) He drove the camels gently; (S, Msb, K;) as also حَازَهَا, aor. ـِ (S, Msb,) inf. n. حَيْزٌ; (S, TA;) and ↓ حوّزها. (TA.) Also He drove the camels vehemently; (K;) and so حازها, aor. ـِ (TA in art. حيز,) inf. n. حَيْزٌ: (K in art. حيز:) thus bearing two contr. significations: (K:) [as also حَاذَهَا:] you say [also] ↓ أَحِزْهَا, [unless this be a mistranscription for حُزْهَا,] meaning, Drive thou them vehemently. (TA.) Also He drove the camels to water; (A;) and so ↓ حوّزها; (S, A;) [and حَاذَهَا:] or ↓ حوّزها, (As, S, K,) inf. n. تَحْوِيزٌ, (K,) signifies he drove them during the first night to water, (As, S, K,) it being distant from the pasture: (As, S:) because in that night they are driven gently. (TA.) [See also حَوْزٌ, below.] b8: حَازَ الشَّىْءَ He removed the thing from its place; put it away; placed it at a distance. (Sh, TA.2 حوّزهُ: see 1, first sentence: b2: and حوّز: الإِبِلَ: see 1, in three places.4 أَحِزِ الإِبِلَ: see 1.5 تحوّز He, or it, writhed, or twisted, about, (K, TA,) and turned over and over; (TA;) as also ↓ تحيّز: (K:) or was restless, or unquiet, not remaining still, upon the ground. (Lth, TA.) You say, تحوّزت الحَيَّةُ, and ↓ تحيزّت, The serpent writhed, or twisted, about. (Both in the S; and the latter in the K in art. حيز.) And مَا لَكَ تَتَحَوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, and تَحَيُّزَ الحَيَّةِ ↓ تَتَحَيَّزُ, Wherefore dost thou writhe about like the writhing about of the serpent? the latter verb, accord. to Sb, is of the measure تَفَيْعَلَ, from حُزْتُ الشَّىْءَ. (S.) b2: He removed, withdrew, or retired to a distance, (A'Obeyd, S, K,) and drew back, (S,) عَنْهُ [or مِنْهُ] from him or it; (TA;) as also ↓ تحيّز; (A'Obeyd, S;) and ↓ انحاز. (A.) Yousay, دَخَلَ عَلَيْهِ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ He went in to him and he did not move for him from his bed, or mattress. (TK.) And El-Katámee says, (S, TA,) describing an old woman of whom he sought hospitality, and who eluded him, (TA,) مِنِّى خَشْيَةً أَنْ أَضِيفَهَا ↓ تَحَيَّزُ الأَفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ ↓ كَمَا انْحَازَتِ She (this old woman) retires and draws back from me for fear of my alighting at her abode as a guest [like as the viper turns away in fear of a beater]: or, as some relate the verse, تَحَوَّزُ. (S.) b3: He tarried, or loitered: he was slow in rising; as also تحوّس: he desired to rise, and it was tedious to him to do so; as also ↓ تحيّز. (TA.) AA says, تَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, [as though meaning, He was slow in rising like as the rising of the serpent is slow: for he adds,] and it is slow in rising when it desires to rise. (S.) 6 تحاوز الفَرِيقَانِ The two parties, or divisions, turned away, each from the other, (S, K,) in war or battle. (S.) 7 إِنْحَوَزَانحاز القَوْمُ The company of men left their appointed station, (S, K, TA,) and place of fighting, (TA,) and turned away to another place. (S, * K, * TA.) You say also, انحاز عَنْهُ He turned away from him: (S, K:) and انحاز إِلَيْهِ he turned to, or towards, him; and he joined himself to him. (Har pp. 122 and 326.) You say of friends, انحازو عَنِ العَدُوِّ, and حَاصُوا; [They turned away from the enemy;] and of enemies, اِنْهَزَمُوا, and وَلَّوْ مُدْبِرِينَ. (S, TA.) Or انحاز signifies He separated himself from others that he might be with those who were fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) And انحاز الرَّحُلُ إِلَى القَوْمِ signifies the same as إِلَيْهِمْ ↓ تحيّز [The man turned, removed, withdrew, or retired, or he joined himself, to the company of men]. (Msb.) See 5, in two places. b2: انحاز عَلَى الشَّىْءِ [for عن, in the TA, I have substituted على, as the former is apparently a mistranscription] He drew himself together, and fell to the thing; expl. by ضَمَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ

وَأَكَبَّ عَلَيْهِ. (TA.) 8 احتازهُ: see حَازَهُ, in four places, first sentence. Q. Q. 2 تَحَيَّزَ, [originally تَحَيْوزَ,] of the measure تَفَيْعَلَ, (Sb, S, TA,) [from حَيِّزٌ, originally حَيْوِزٌ,] He turned aside to a حَيِّز [or place, &c.]. (Mgh.) You say also تحيّز المَالُ [The property, or the camels or the like,] became drawn, collected, or gathered, together; or drew, collected, or gathered, themselves together; to a حَيِّز. (Msb.) b2: See also 5, throughout; and see 7.

حَوْزٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: فِى حَوْزِهِ: see حَوْزَةٌ.

A2: A place of which a man takes possession, (TA,) and around which a dam (مُسَنَّاةٌ) is made: (K, TA:) pl. أَحْوَازٌ. (TA.) b2: حَوْزُ الدَّارِ: see حَيِّزٌ.

A3: لَيْلَةُ الحَوْزِ The first night during which camels repair towards the water (As, S, K) when it is distant from the pasture: (As, S:) because they are driven gently that night: but when their faces are turned towards the water and they are left to pasture that night, the night is called لَيْلَةُ الطَّلَقِ. (TA.) One says to a man, when he holds back respecting an affair, دَعْنِى مِنْ حَوْزِكَ وَطَلَقِكَ (assumed tropical:) [Let me alone and cease from this and that discursion of thine]. (TA.) And one says also, طَوَّلَ عَلَيْنَا فُلَانٌ بِالْحَوْزِ وَالطَّلَقِ قَبْلَ القَرَبِ (assumed tropical:) [Such a one was prolix, or tedious, to us with this and that discursion before coming to the point]. (TA.) b2: حَوْزٌ is also used as an epithet; though properly an inf. n.: you say, سَوْقٌ حَوْزٌ [A gentle driving: or a vehement driving]. (TA.) حَوْزَةٌ i. q. حَيِّزٌ, as pointed out in two places below. (S, Msb, &c.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A thing that is in one's possession or occupation; a thing that is one's property: so in the saying of a certain woman, وَأَحْمِى حَوْزَةَ الغَائِبِ (assumed tropical:) And I guard from encroachment the property of the absent: meaning her فَرْج, which was the property of her husband by the marriage-contract: whence it appears that, if this saying be the only ground upon which Az has asserted that one of the significations of حَوْزَةٌ is the فَرْج of a woman, [as is also said in the K,] his assertion requires consideration; for a woman's فرج is her own when she has no husband; and when she is married, it is her husband's property. (L, TA.) You say also, صَارَفِى حَوْزَتِهِ, and ↓ فِى حَوْزِهِ, [and ↓ فى حَيِّزِهِ,] It became in his possession, or occupation. (L, TA.) And فُلَانٌ مَانِعٌ حَوْزَتَهُ (assumed tropical:) Such a one defends, or guards, from encroachment, or invasion, or attack, what is in his حَيِّز [or place; meaning, in his possession or occupation]. (TA.) In like manner, a poet says, حَمَى حَوْزَاتِهِ فَتُرِكْنَ قَفْرًا He guarded from encroachment his tracts of pasture-land [so that they were left deserted]. (Fr, TA.) And it is said in a trad., فَحَمَى حَوْزَةً

الإِسْلَامِ (tropical:) And he defended, or protected, or guarded, from encroachment, or invasion, or attack, the limits, [meaning, what the limits comprised, i. e., the territory,] and the tracts, or regions, of El-Islám [meaning, of the Muslims]. (TA.) حَوْزَةُ المُلْكِ signifies [in like manner]

بَيْضَتُهُ [i. e. (assumed tropical:) The seat of regal power: or the heart, or principal part, of the kingdom]. (S, K.) b3: (assumed tropical:) Nature; or natural disposition, temper, or other quality or property; (K, TA;) whether good or evil. (TA.) حَيِّزٌ, (S, Mgh, Msb,) of the measure فَيْعِلٌ, (Mgh, Msb,) from الحَوْزُ, (S, * Mgh,) as signifying “ the drawing, collecting, or gathering, together,” (Mgh,) originally حَيْوِزٌ, (TA,) and also contracted into حَيْزٌ, (S, Msb, TA,) like هَيِّنٌ and هَيْنٌ, and لَيِّنٌ and لَيْنٌ; (S, TA;) [The continent, or container, or receptacle, of anything; like بَيْضَةٌ; as also ↓ حَوْزَةٌ, q. v.:] any place in which a thing is: (Mgh:) in scholastic theology, the imaginary portion of space occupied by a thing having extent, as a body; or by a thing not having extent, as an indivisible atom: in philosophy, the inner surface of a container, which is contiguous [in every part] to the outer surface of the thing contained: and [hence,] الحَيِّزُ الطَبِيعِىُّ [the proper natural place of a thing;] that in which the nature of a thing requires it to be. (KT.) b2: A quarter, tract, region, or place, considered relatively, or as part of a whole; or a part, or portion, of a place; syn. نَاحِيَةٌ; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ حَوْزَةٌ: (S, Msb, K:) so the authors on practical law mean by حَيِّزٌ; such, for instance, as a room, or an apartment, of a house: (Mgh:) pl. أَحْيَازٌ, (S, Msb, TA,) which is extr., (TA,) being from the contracted form [حَيْزٌ]: (Msb:) by rule it should be أَحْوَازٌ, (Az, Msb, TA,) like أَمْوَاتٌ, pl. of مَيِّتٌ [and مَيْتٌ]: (Az, TA:) or by rule [if from the uncontracted form حَيِّزٌ] it should be حَيَائِزُ, with hemz, accord. to Sb; or حَيَاوِزُ, with و, accord. to Abu-l-Hasan. (TA.) حَيِّزُ الدَّارِ, (S, Msb, TA,) as also الدّارِ ↓ حَوْزُ, (TA,) signifies What is annexed to the house, (S, TA,) or appertains thereto, (Msb,) of the مَرَافِق (S, Msb, TA) and مَنَافِع (TA) and نَوَاحٍ; (Msb;) [i. e., of the conveniences thereof, such as the privy and the kitchen and the like, and other parts or apartments;] such are termed collectively أَحْيَازُ الدَّارِ; (Msb;) and each part or apartment (نَاحِيَة), by itself, is termed حَيِّزٌ. (TA.) b3: [Hence the saying,] أَنَا فِى حَيِّزِهِ وَكَنَفِهِ (tropical:) [I am in his quarter and protection]. (A, TA.) b4: [And hence also the saying,] فِى حَيِّزِ التَّوَاتِرُ (tropical:) In the manner, and place, of [that kind of transmission which is termed] التواتر [which is “ transmission by such a number of persons as cannot be supposed to have agreed to a falsehood: ” as explained in the Mz, 3rd نوع]. (Mgh.) b5: And صَارَ فِى حَيِّزِهِ: see حَوْزَةٌ. b6: [And عَلَى حَيِّزِهِ By himself or itself.]

الإِثْمُ حَوَّازُ القُلُوبِ: see حَزَّازُ, in art. حز.

أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ, in the Kur [viii. 16], signifies Or turning aside to a different company of the Muslims: (Mgh, Msb: *) or the meaning is, or separating themselves from others to betake themselves to [a different company of] those engaged in fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) The original form of مُتَحَيِّزٌ is مُتَحَيْوِزٌ. (TA.) قِطْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ مُسْتَحِيزَةٌ [A portion of the earth, or of land, comprehended within certain limits]. (M and K in art. بلد.)

حوز


حَازَ (و)(n. ac. حَوْزحِيَازة [] )
a. Got, possessed.
b. Drove (camels).
حَوَّزَa. Took to water (camels).

حَاْوَزَa. Associated, had relations with.

تَحَوَّزَa. Writhed, coiled up (snake).
b. Turned back.

تَحَاْوَزَa. Separated.

إِنْحَوَزَ
a. ['An], Withdrew, retired from; fled.
إِحْتَوَزَa. see I (a)
حَوْزa. Possession.
b. Enclosure.

حَوْزَةa. Tract, region, side.
b. Possession.

أَحْوَزُa. Black.
b. Sharp, agile.
(حوز) - في الحَدِيثِ: "أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِن جَمِيعَ اللَّأْمةِ كان يَحُوز المُسلِمِين" .
: أي يَسُوقُهم. يقال: حُزتُه: أي مَلكتُه وقَبضْتُه استبدَدْتُ به.
- في حديث أَبِى عُبَيْدَة، رَضِى الله عنه: "وقد انْحازَ على حَلْقَة" . : أي أكبَّ عليها، والانْحِيَازُ: أن يَجمَع نَفسَه ويَنْضَمَّ بَعضُه إلى بَعْض.
ح و ز: (الْحَوْزُ) الْجَمْعُ وَبَابُهُ قَالَ وَكَتَبَ، وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ شَيْئًا إِلَى نَفْسِهِ فَقَدَ (حَازَهُ) وَ (احْتَازَهُ) أَيْضًا. وَ (الْحَيِّزُ) بِوَزْنِ الْهَيِّنِ مَا انْضَمَّ إِلَى الدَّارِ مِنْ مَرَافِقِهَا. وَكُلُّ نَاحِيَةٍ (حَيِّزٌ) . وَ (الْحَوْزَةُ) بِوَزْنِ الْجَوْزَةِ النَّاحِيَةُ. وَ (انْحَازَ) عَنْهُ عَدَلَ. وَانْحَازَ الْقَوْمُ تَرَكُوا مَرْكَزَهُمْ إِلَى آخَرَ. 
ح و ز

حاز المال، واحتازه لنفسه، وعليك بحيازة المال. وحاز الأبل: ساقها إلى الماء، وحوزها. وهذه ليلة الحوز. وانحاز عن القوم: اعتزلهم. وانحاز إليهم وتحيز: انضم " أو متحيزاً إلى فئة " وتحوزت الحية. وتحوز الرجل للقيام. ودخل عليه فما تحوز له عن فراشه.

ومن المجاز: فلان يحمي حوزة الإسلام. وأنا في حيز فلان وكنفه. وقال لمن نكح المرأة: قد حازها. ورجل أحوزي: يسوق ما وكل إليه أحسن مساق.
(ح و ز) : (الْحَيِّزُ) كُلُّ مَكَان فَيْعِلٌ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعُ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِهِ بَعْضُ النَّوَاحِي كَالْبَيْتِ مِنْ الدَّارِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ وَإِذَا أَحْيَا مَوَاتًا اُعْتُبِرَ الْحَيِّزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمَاءُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُمْ فِي (حَيِّزِ) التَّوَاتُرِ أَيْ فِي جِهَتِهِ وَمَكَانِهِ وَهُوَ مُجَازٌ (وَتَحَيَّزَ) مَالَ إلَى الْحَيِّزِ وَفِي التَّنْزِيلِ {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مُسْلِمِينَ سِوَى الَّتِي فَرَّ مِنْهَا.
حوز قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: تحوز هُوَ التنحي وَفِيه لُغَتَانِ: التحوّز والتحيز قَالَ اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {أوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ} فالتحوّز التفعل والتحيّز التفيعُل قَالَ الْقطَامِي يذكر عجوزًا استضافها فَجعلت تروغ عَنهُ فَقَالَ: [الطَّوِيل]

تحوّز عني خشيَة أَن أضيفها ... كَمَا انْحَازَتْ الأفعى مَخَافَة ضَارب وَإِنَّمَا أَرَادَ من هَذَا الحَدِيث أَنه لم يقم وَلم يَتَنَحَّ لَهُ عَن صدر فرَاشه لِأَن السّنة أَن الرجل أَحَق بصدر فرَاشه وَصدر دَابَّته.
ح و ز : حُزْت الشَّيْءَ أَحُوزُهُ حَوْزًا وَحِيَازَةً ضَمَمْتُهُ وَجَمَعْتُهُ وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ إلَى نَفْسِهِ شَيْئًا فَقَدْ حَازَهُ وَحَازَهُ حَيْزًا مِنْ بَابِ سَارَ لُغَةٌ فِيهِ وَحُزْتُ الْإِبِلَ بِاللُّغَتَيْنِ سُقْتهَا بِرِفْقٍ وَالْحَوْزَةُ النَّاحِيَةُ وَالْحَيِّزُ النَّاحِيَةُ أَيْضًا وَهُوَ فَيْعِلٌ وَرُبَّمَا خُفِّفَ وَلِهَذَا قِيلَ فِي جَمْعِهِ أَحْيَازٌ وَالْقِيَاسُ أَحْوَازٌ لَكِنَّهُ جُمِعَ عَلَى لَفْظِ الْمُخَفَّفِ كَمَا قِيلَ فِي جَمْعِ قَائِمٍ وَصَائِمٍ قُيَّمٌ وَصُيَّمٌ عَلَى لُغَةِ مَنْ رَاعَى لَفْظَ الْوَاحِدِ وَأَحْيَازُ الدَّارِ نَوَاحِيهَا وَمَرَافِقُهَا وَتَحَيَّزَ الْمَالُ انْضَمَّ إلَى الْحَيِّزِ وقَوْله تَعَالَى: {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] مَعْنَاهُ أَوْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَانْحَازَ الرَّجُلُ إلَى الْقَوْمِ بِمَعْنَى تَحَيَّزَ إلَيْهِمْ. 
حوز
الحَوْزُ: مَوْضِعٌ يَحُوْزُه الرَّجُلُ يَتَّخِذُ حَوَالَيِهْ مُسَنّاةً، والجَميعُ: الأحْوَازُ. وحازَ الشَّيْءَ واحْتَازَه. وحَوْزُ الرَّجُلِ: طَبِيْعَتُه من خَيْرٍ أو شَرٍّ. وما لَكَ تَتَحَوَّزُ: إذا لم يَسْتَقِرَّ. وتَحَوَّزَ للقِيام: انْقَلَعَ له من مَكانٍ إلى مكانٍ. والحَوْزُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ. والسَّوْقُ، حازَ إبِلَه: ساقَها. والمُحَاوَزَةُ: المُخَالَطَةُ؛ في قوله:
وازْوَرَّ عَمَّنْ يُحَاوِزُ والمُحَاوِزُ: شِبْهُ المُطارِدِ في الحَرْب. والأحْوَزُ: المُنْحَازُ في ناحِيتَه الجادُّ في أمْرِه، وهو الأحْوَزِيُّ. وقال يعقوب: الحَوْزُ: النِّكاحُ، قد حازَها. وذَهَبَ لِحُوْزِيَّتِه: أي لِطَيَّتِه وهَوَاه. وليس يَنْحَازُ من شَيْءٍ ولا يَنْحَاشُ ولا يُبَالي.
وإنَّ فيك حُوَيْزَاءَ عَنِّي - مَمْدُوْدٌ -: وهي الذَّخِيْرَةُ يَطْويها عنك. والحَوزُ: جَماعَةُ الإبِلِ، والحُوْزِيَّةُ من الإبِلِ: المَجْمُوْعَةُ إلى أوْساطِها. ولَيِلَةُ الحَوْزِ للإبِلِ: لَيْلَةُ الماءِ، قد حَوَّزَها تَحْويزاً. والحَوْزَةُ: عِنَبٌ ليس بِعْظيم الحَبِّ. وهو من النَّزْعِ في القَوْسِ: المُبَالَغَةُ فيه، يقال: حُزْتُ النَّزْعَ.
[حوز] نه فيه: أن رجلاً من المشركين جمع اللأمة كان "يحوز" المسلمين، أي يجمعهم ويسوقهم، حازه يحوزه إذا قبضه وملكه واستبد به. ومنه ح: الإثم "حواز" القلوب، شدد واوه شمر من حاز أي يجمع القلوب ويغلب عليها، والمشهور بتشديد الزاي وقد مر. وح: "فتحوز" كل منهم فصلى، أي تنحى وانفرد، ويروى بالجيم من السرعة والتسهل. وح: "فحوز" عبادي إلى الطور، أي ضمهم إليه، والرواية بالراء. وح عمر لعائشة يوم الخندق: ما يؤمنك أن يكون بلاء و"تحوز" هو من قوله تعالى {أو متحيزاً إلى فئة} أي منضماً إليها، والتحوز والتحيز والانحياز بمعنى. وح أبي عبيدة: وقد "انحاز" على حلقة نشبت في جراحة النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، أي أكب عليها وجمع نفسه وضم بعضها إلى بعض. وح: فحمى "حوزة" الإسلام، أي حدوده ونواحيه، وفلان مانع لحوزته أي لما في حيزه، والحوزة فعلة منه سميت به الناحية. شم: هي بفتح مهملة. نه وح: أنه أتى ابن رواحة يعوده فما "تحوز" له عن فراشه، أي ما تنحى عن صدر فراشه لأن السنة في ترك ذلك. وفي ح عائشة تصف عمر: [كان والله أحوزياً] والأحوزي هو الحسن السياق للأمور وفيه بعض النفار، وقيل: هو الخفيف، ومر في الذال. ك: وأقبل بصفية قد "حازها" أي اختارها من الغنيمة. ومنه: ما "احتازها" دونكم من الاحتياز، وهو الجمع أي ما جمعها لنفسه، قوله: حتى بقي هذا المال، أي هذا المقدار الذي تطلبان حصتكما منه، قوله: مجعل مال الله، أي مصالح المسلمين. ط: "تحوز" المرأة ثلث ميراث عتيقها ولقيطها، الحديث غير ثابت عند أهل النقل، وأخذ ميراث عتيقها متفق عليه، وأما ميراث اللقيط فمحمول على أنها أولى الناس بأن يصرف إليها تركته لا على طريق التوريث. ج ومنه: حتى "تحوزه" إلى رحلك، من حزته. غ "متحيزاً إلى فئة" أي يصير إلى حيز فئة يمنعونه من العدو، وما "حوزنا" أي ما موضعنا الذي أردناه.
[حوز] الحَوْزُ: الجمع. وكل من ضمَّ إلى نفسه شيئاً فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، واحْتازَهُ أيضاً. والحَوْزُ والحَيْزُ: السَوْقُ الليِّنُ. وقد حَاز الإبل يَحُوزُها ويَحيزُها. والأَحْوَزِيُّ مثل الأَحْوَذِيِّ، وهو السائقُ الخفيف، عن أبي عمرو. قال العجاج: يَحوزُهُنَّ وله حوزيُّ * كما يَحوزُ الفِئَةَ الكَميُّ * وأبو عبيد يرويه بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثَوْرَ أنّه يطرُد الكلاب وله طارد من نفسه يطرده، من نشاطه. وحَوَّزَ الإبل: ساقها إلى الماء. قال الأصمعي: إذا كانت بَعيدَةَ المرعى من الماء فأوًّلَ ليلة تُوَجِّهِها إلى الماء ليلة الحَوْزِ. وقد حَوَّزَها. وأنشد: حَوَّزَها من برق الغميم * أهدأ يمشى مِشْيَةَ الظَليمِ * بالحَوْزِ والرفْقِ وبالطَميمِ * والمُحَاوَزَةُ: المخالطة. وتَحَوَّزَتِ الحَيَّةُ وتَحَيَّزَتْ، أي تلوت. يقال: مالك تتحوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ، وتتحيَّزُ تحيُّزَ الحية. قال سيبويه: هو تفيعل من حزت الشئ. قال القطامى: تحيز منى خَشْيَة أَنْ أَضيفَها * كما انحازَتِ الأَفعى مَخافَة ضارِبِ * يقول: تَتَنَحَّى عنّي هذه العجوز وتتأخّر خوفاً أن أنزل عليها ضيفاً. ويروى " تحوز منى ". قال أبو عمرو: وتَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحيَّةِ، وهو بُطء القيام إذا أراد أن يقوم. والحَيِّزُ: ما انضمَّ إلى الدار من مَرافقها. وكلُّ ناحيةٍ حَيِّزٌ، وأصلُهُ من الواو. والحَيْزُ: تخفيف الحيز، مثل هين وهين، ولين ولين. والحمع أحياز. والحوزة: الناحية. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَيْضَتُه. وانْحازَ عنه، أي عَدَلَ. وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكزهم إلى آخَر. يقال للأولياء: انْحازوا عن العدوّ وحاصوا، وللأعداء: انهزموا ووَلَّوا مُدْبِرينَ. وتَحاوَزَ الفريقان في الحرب، أي انْحازَ كلُّ فريق عن الآخر.
(ح وز)

الحَوزُ: السّير الشَّديد والرويد. حازَ إبِله حَوْزاً وحَوَّزها: سَاقهَا سوقا رويدا.

وسوق حَوْزٌ، وصف بِالْمَصْدَرِ.

وَلَيْلَة الحَوْزِ: أول لَيْلَة توجه فِيهَا الْإِبِل إِلَى المَاء إِذا كَانَت بعيدَة مِنْهُ، سميت بذلك لِأَنَّهُ يرفق بهَا تِلْكَ اللَّيْلَة فيسار بهَا رويدا. وَقد حَوَّزها، قَالَ:

حَوَّزَها من بُرَقِ الغَميمِ

أهْدَأ يمشي مِشَيَةَ الظليمِ

وَقَوله:

وَلم تُحوَّزْ فِي رِكابِ العيرِ

عَنى انه لم يشْتَد عَلَيْهَا فِي السُّوق. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لم يحمل عَلَيْهَا.

والأحوَزِيُّ والحُوزِيُّ: الْحسن السِّيَاقَة، وَفِيه مَعَ ذَلِك بعض النفار، قَالَ العجاج:

يَحوزُهنَّ وَله حُوزِيُّ

كَمَا يَحوزُ الفئَةَ الكَمِيُّ

والأحْوَزِيُّ والحُوزِيُّ أَيْضا: الجاد فِي أمره. والحُوزِيُّ: المتنزه فِي الْمحل الَّذِي يحْتَمل وَيحل وَحده وَلَا يخالط الْبيُوت بِنَفسِهِ وَلَا مَاله.

وانحاز الْقَوْم: تركُوا مركزهم ومعركة قِتَالهمْ ومالوا إِلَى مَوضِع آخر.

وتَحوَّز عَنهُ وتَحيَّزَ: تنحى، وَهِي تفعيل أَصْلهَا تَحيْوَزَ فقلبت الْوَاو يَاء لمجاورة الْيَاء، وأدغمت فِيهَا.

وتَحَوَّزَ عَن فرَاشه: تنحى.

والحَوْزاءُ: الْحَرْب تحوزُ الْقَوْم، حَكَاهَا أَبُو رياش فِي شرح أشعار الحماسة فِي قَول جَابر بن ثَعْلَب:

فهَلاَّ على أخلاقِ نَعْلَىْ مَعصَّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحوزاءِ يَحفِزُه الوتْرُ

الْوتر هُنَا: الْغَضَب.

والتَحَوُّزُ: التلبث والتمكث.

والتحَيُّزُ والتحوُّزُ: التلوي والتقلب، وَخص بَعضهم بِهِ الْحَيَّة. وَمن كَلَامهم: مَالك تَحَوَّزُ كَمَا تحوَّزُ الْحَيَّة، وتَحَّيزُ.

وتحوَّزَ الرجل وتَحيَّز: أَرَادَ الْقيام فَأَبْطَأَ ذَلِك عَلَيْهِ.

وكل من ضم شَيْئا إِلَى نَفسه من مَال أَو غير ذَلِك فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، وحازَه إِلَيْهِ واحتازَه إِلَيْهِ.

وَقَوْلهمْ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، إِذا طلعت الشعريان يَحوزهما النَّهَار فهنالك لَا يجد الْحر مزيدا، وَإِذا طلعتا يحوزُهما اللَّيْل فهناك لَا يجد القر مزيدا. لم يفسره، وَهُوَ يحْتَمل عِنْدِي أَن يكون: يضمهما، وَأَن يكون: يسوقهما.

وحَوْزُ الدَّار وحَيْزُها: مَا انْضَمَّ إِلَيْهَا من الْمرَافِق وَالْمَنَافِع.

وكل نَاحيَة على حِدة: حَيِّزٌ. وَالْجمع أحيازٌ، نَادِر، فَأَما على الْقيَاس فَحَيائِزُ، بِالْهَمْز فِي قَول سِيبَوَيْهٍ وحياوِزُ بِالْوَاو فِي قَول أبي الْحسن.

والحَوْزُ: مَوضِع يحوزُه الرجل يتَّخذ حواليه مسناة، وَالْجمع أحْوازٌ.

وَهُوَ يحمي حَوْزَتَه، أَي مَا يَلِيهِ ويَحوزُه.

والحُوَّازُ: مَا يَحوزُه الْجعل من الدحروج، وَهُوَ الخرء الَّذِي يدحرجه، قَالَ: سَمينُ المَطايا يَشربُ الشُّربَ والحَسَا ... قِمَطْرٌ كَحُوَّازِ الدحاريج أَبتر

والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شَرّ.

وحازَها حَوْزاً: نَكَحَهَا.

وحاوَزَه: خالطه.

وَأمر محوزٌ، مُحكم.

والحائزُ: الْخَشَبَة الَّتِي تنصب عَلَيْهَا الأجذاع.

وَبَنُو حَويزةَ: قَبيلَة، أَظن ذَلِك.

وأحْوَزُ وحَوَّازٌ: اسمان.

وحَوْزَةُ: اسْم مَوضِع، قَالَ صَخْر ابْن عَمْرو:

قَتَلتُ الخالِدَيْنِ بهَا وعَمْراً ... وبِشْرًا يومَ حَوْزةَ وابنَ بِشْرِ

حوز: الحَوْزُ السير الشديد والرُّوَيْد، وقيل: الحَوْز والحَيْزُ السوق

اللين. وحازَ الإِبلَ يَحُوزُها ويَحِيزها حَوْزاً وحَيْزاً وحَوَّزَها:

ساقها سوقاً رُوَيْداً. وسَوْقٌ حَوْزٌ، وصف بالمصدر، قال الأَصمعي: وهو

الحوز؛ وأَنشد:

وقد نَظَرْتُكُمُ إِينَاء صادِرَةٍ

للوِرْدِ، طال بها حَوْزِي وتَنْساسِي

ويقال: حُزْها أَي سُقْها سوقاً شديداً.

وليلة الحَوْز: أَول ليلة تُوَجَّه فيها الإِبل إِلى الماء إِذا كانت

بعيدة منه، سميت بذلك لأَنه يُرْفَقُ بها تلك الليلة فَيُسار بها

رُوَيْداً. وحَوَّزَ الإِبلَ: ساقها إِلى الماء؛ قال:

حَوَّزَها، من بُرَقِ الغَمِيمِ،

أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ

بالحَوْز والرِّفْق وبالطَّمِيمِ

وقول الشاعر:

ولم تُحَوَّز في رِكابي العيرُ

عَنى أَنه لم يشتدّ عليها في السَّوْق؛ وقال ثعلب: معناه لم يُحْمَل

عليها.

والأَحْوَزِيّ والحُوزِي: الحَسَن السِّياقة وفيه مع ذلك بعض النِّفار؛

قال العجاج يصف ثوراً وكلاباً:

يَحُوزُهُنَّ، وله حُوزِيّ،

كما يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيّ

والأَحْوَزِيُّ والحُوزِيّ: الجادْ في أَمره. وقالت عائشة في عمر، رضي

الله عنهما: كان واللهِ أَحْوَزِيّاً نَسِيجَ وَحْدِه؛ قال ابن الأَثير:

هو الحَسَن السِّياق للأُمور وفيه بعض النِّفار. وكان أَبو عمرو يقول:

الأَحْوَزِيّ الخفيف، ورواه بعضهم: كان الله أَحْوَذِيّاً، بالذال، وهو قريب

من الأَحْوَزِيّ، وهو السائق الخفيف. وكان أَبو عبيدة يروي رجز العجاج

حُوذِيّ، بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثورَ أَنه يَطْرد الكلابَ وله

طارِدٌ من نفسه يَطْرده من نشاطه وحَدّه. وقول العجاج: وله حُوزِيّ أَي

مَذْخُور سَيْرٍ لم يَبْتذله، أَي يغلبهن بالهُوَيْنا. والحُوزِيّ:

المُتَنَزِّه في المَحِل الذي يحتمل ويَحُلُّ وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا

ماله.

وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكَزهم ومَعْركة قتالهم ومالوا إِلى موضع

آخر. وتَحَوَّز عنه وتَحَيَّزَ إِذا تَنَحَّى، وهي تَفَيْعَل، أَصلها

تَحَيْوَز فقلبت الواو ياء لمجاورة الياء وأُدغمت فيها. وتَحَوَّزَ له عن

فراشه: تَنَحَّى. وفي الحديث: كما تَحَوَّز له عن فِراشه. قال أَبو عبيدة:

التَّحَوُّز هو التنحي، وفيه لغتان: التَّحَوّز والتَّحَيّز. قال الله عز

وجل: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة؛ فالتَّحَوّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز

التَّفَيْعُل، وقال القطامي يصف عجوزاً استضافها فجعلت تَرُوغ عنه فقال:

تَحَوَّزُ عَنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها،

كما انْحازَت الأَفْعَى مَخافَة ضارِبِ

يقول: تَتَنَحَّى هذه العجوز وتتأَخر خوفاً أَن أَنزل عليها ضيفاً،

ويروى: تَحَيَّزُ مني، وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى

فئة، نصب مُتَحَيِّزاً ومُتَحَرِّفاً على الحال أَي إِلا أَن يتحرف لأَن

يقاتل أَو أَن يَنْحاز أَي ينفرد ليكون مع المُقاتِلة، قال: وأَصل

مُتَحَيِّز مُتَحَيْوِز فأُدغمت الواو في الياء. وقال الليث: يقال ما لك

تَتَحَوَّز إِذا لم يستقر على الأَرض، والاسم منه التَّحَوُّز.

والحَوْزاءُ: الحَرب تَحُوز القوم، حكاها أَبو رياش في شرح أَشعار

الحماسة في وقول جابر بن الثعلب:

فَهَلاَّ على أَخْلاق نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ

شَغَبْتَ، وذُو الحَوْزاءِ يَحْفِزُه الوِتْر

الوِتْر ههنا: الغضب. والتَّحَوُّز: التَّلبُّث والتَّمَكُّث.

والتَّحَيُّز والتَّحَوُّز: التَّلَوّي والتقلُّب، وخص بعضهم به الحية. يقال:

تَحَوَّزَت الحية وتَحَيَّزت أَي تَلَوَّت. ومن كلامه: ما لك تَحَوَّزُ كما

تَحَيَّزُ الحية؟ وتَحَوَّزُ تَحَيُّز الحية، وتَحَوُّزَ الحية، وهو

بُطْءُ القيام إِذا أَراد أَن يقوم؛ قال غيره: والتَّحَوُّس مثله، وقال

سيبويه: هو تَفَيْعل من حُزْت الشيء، والحَوْز من الأَرض أَن يتخذها رجلٌ ويبين

حدودها فيستحقها فلا يكون لأَحد فيها حق معه، فذلك الحَوْز. تَحَوَّز

الرجل وتَحَيَّز إِذا أَراد القيام فأَبطأَ ذلك عليه. والحَوْز: الجمع.

وكل من ضَمَّ شيئاً إِلى نفسه من مال أَو غير ذلك، فقد حازَه حَوْزاً

وحِيازَة وحازَه إِليه واحْتازَهُ إِليه؛ وقول الأَعشى يصف إِبلاً:

حُوزِيَّة طُوِيَتْ على زَفَراتِها،

طَيَّ القَناطِرِ قد نَزَلْنَ نُزُولا

قال: الحُوزِيَّة النُّوق التي لها خَلِفة انقطعت عن الإِبل في

خَلِفَتها وفَراهتها، كما تقول: مُنْقَطِعُ القَرِينِ، وقيل: ناقة حُوزِيَّة أَي

مُنْحازة عن الإِبل لا تخالطها، وقيل: بل الحُوزِيَّة التي عندها سير

مذخور من سيرها مَصُون لا يُدْرك، وكذلك الرجل الحُوزِيُّ الذي له إِبْداءٌ

من رأْيه وعقله مذخور. وقال في قول العجاج: وله حُوزِيّ، أَي يغلبهن

بالهُوَيْنا وعنده مذخور لم يَبْتَذِله. وقولهم حكاه ابن الأَعرابي: إِذا

طَلَعَتِ الشِّعْرَيانِ يَحُوزُهما النهار فهناك لا يجد الحَرُّ مَزِيداً،

وإِذا طلعتا يَحُوزُهما الليل فهناك لا يجد القُرّ مَزيداً، لم يفسره؛ قال

ابن سيده: وهو يحتمل عندي أَن يكون يضمُّهما وأَن يكون يسوقهما. وفي

الحديث: أَن رجلاً من المشركين جَميعَ اللأْمَةِ كان يحوز المسلمين أَي

يجمعهم؛ حازَه يَجُوزه إِذا قبضه ومَلَكه واسْتَبَدَّ به. قال شمر: حُزْت

الشيء جَمَعْتُه أَو نَحَّيته؛ قال: والحُوزِيّ المُتَوَحِّد في قول

الطرماح:يَطُفْن بِحُوزيِّ المَراتِع، لم تَرُعْ

بوَادِيه من قَرْعِ القِسِيِّ، والكَنَائِن

قال: الحُوزِيُّ المتوحد وهو الفحل منا، وهو من حُزْتُ الشيء إِذا جمعته

أَو نَحَّيته؛ ومنه حديث معاذ، رضي الله عنه: فَتَحَوَّز كلٌّ منهم

فَصَلَّى صلاة خفيفة أَي تَنَحَّى وانفرد، ويروى بالجيم، من السرعة والتسهل؛

ومنه حديث يأْجوج: فَحَوِّزْ عبادي إِلى الطُّور أَي ضُمَّهم إِليه،

والرواية فَحَرِّزْ، بالراء، وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال لعائشة، رضي

الله عنها، يوم الخَنْدَقِ: ما يُؤَمِّنُك أَن يكون بَلاء أَو تَحَوُّزٌ؟

وهو من قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة، أَي مُنْضمّاً إِليها.

والتَّحَوُّزُ والتَّحَيُّز والانْحِياز بمعنى. وفي حديث أَبي عبيدة: وقد

انْحازَ على حَلْقَة نَشِبَت في جراحة النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم

أُحُدٍ أَي أَكَبَّ عليها وجمع نفسه وضَمَّ بعضها إِلى بعض. قال عبيد بن حرٍّ

(* قوله « عبيد بن حر» كذا بالأصل): كنت مع أَبي نَضْرَة من الفُسْطاط

إِلى الإِسْكنْدَرِيَّة في سفينة، فلما دَفَعْنا من مَرْسانا أَمر

بِسُفْرته فَقُرِّبت ودعانا إِلى الغداء، وذلك في رمضان، فقلت: ما تَغَيَّبَتْ

عنا منازلُنا؛ فقال: أَترغب عن سنة النبي، صلى الله عليه وسلم؟ فلم نزل

مفطرين حتى بلغنا ماحُوزَنا؛ قال شمر في قوله ماحُوزَنا: هو موضعهم الذي

أَرادوه، وأَهل الشام يسمون المكان الذي بينهم وبين العدوّ الذي فيه

أَساميهِم ومَكاتِبُهُم الماحُوزَ، وقال بعضهم: هو من قولك حُزْتُ الشيء إِذا

أَحْرَزْتَه، قال أَبو منصور: لو كان منه لقيل مَحازنا أَو مَحُوزنا.

وحُزت الأَرض إِذا أَعلَمتها وأَحييت حدودها. وهو يُحاوِزُه أَي يخالطه

ويجامعه؛ قال: وأَحسب قوله ماحُوزَنا بِلُغَةٍ غير عربية، وكذلك الماحُوز لغة

غير عربية، وكأَنه فاعُول، والميم أَصلية، مثل الفاخُور لنبت،

والرَّاجُول للرَّجل. ويقال للرجل إِذا تَحَبَّسَ في الأَمر: دعني من حَوْزك

وطِلْقك. ويقال: طَوّل علينا فلانٌ بالحَوْزِ والطِّلْق، والطِّلق: أَن يخلي

وجوه الإِبل إِلى الماء ويتركها في ذلك ترعى لَيْلَتَئِذٍ فهي ليلة

الطِّلْق؛ وأَنشد ابن السكيت:

قد غَرّ زَيْداً حَوْزُه وطِلْقُه

وحَوْز الدار وحَيْزها: ما انضم إِليها من المَرافِقِ والمنافع. وكل

ناحية على حِدَةٍ حَيِّز، بتشديد الياء، وأَصله من الواو. والحَيْز: تخفيف

الحَيِّز مثل هَيْن وهَيِّن وليْن وليِّن، والجمع أَحْيازٌ نادر. فأَما

على القياس فَحَيائِز، بالهمز، في قول سيبويه، وحَياوِزُ، بالواو، في قول

أَبي الحسن. قال الأَزهري: وكان القياس أَن يكون أَحْواز بمنزلة الميت

والأَموات ولكنهم فرقوا بينهما كراهة الالتباس.

وفي الحديث: فَحَمَى حَوْزَة الإِسلام أَي حدوده ونواحيه. وفلان مانع

لحَوْزَته أَي لما في حَيّزه. والحَوْزة، فَعْلَةٌ، منه سميت بها الناحية.

وفي الحديث: أَنه أَتى عبدَ الله بن رَواحَةَ يعوده فما تَحَوَّز له عن

فراشه أَي ما تَنَحَّى؛ التَّحَوُّز: من الحَوزة، وهي الجانب كالتَّنَحِّي

من الناحية. يقال: تَحَوَّز وتَحَيَّز إِلا أَن التَّحَوُّز تَفَعُّل

والتَّحَيُّز تَفَيْعُل، وإِنما لم يَتَنَحَّ له عن صدر فراشه لأَن السنَّة

في ترك ذلك. والحَوْز: موضع يَحُوزه الرجل يَتَّخِذُ حواليه مُسَنَّاةً،

والجمع أَحْواز، وهو يَحْمِي حَوْزته أَي ما يليه ويَحُوزه. والحَوْزة:

الناحية. والمُحاوَزَةُ: المخالطة. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَْيضَتُه.

وانْحاز عنه: انــعدل. وانحاز القومُ: تركوا مركزهم إِلى آخر. يقال

للأَولياء: انحازوا عن العدوّ وحاصُوا، وللأَعداء: انهزموا ووَلَّوْا

مُدْبِرين. وتَحاوَز الفريقان في الحَرْب أَي انْحاز كلُّ فريق منهم عن الآخر.

وحاوَزَه: خالطه. والحَوْز: الملْك. وحَوْزة المرأَة: فَرْجها؛ وقالت

امرأَة:فَظَلْتُ أَحْثي التُّرْبَ في وجهِه

عَني، وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائب

قال الأَزهري: قال المنذري يقال حَمَى حَوْزاتِه؛ وأَنشد يقول:

لها سَلَف يَعُودُ بِكُلِّ رَيْع،

حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَر الإِفالا

قال: السلَفُ الفحل. حَمَى حوزاتِه أَي لا يَدْنو فحل سواه منها؛ وأَنشد

الفراء:

حَمَى حَوْزاتِه فَتُركْنَ قَفْراً،

وأَحْمَى ما يَلِيه من الإِجامِ

أَراد بحَوْزاته نواحيه من المرعى.

قال محمد بن المكرم: إِن كان للأَزهري دليل غير شعر المرأَة في قولها

وأَحْمِي حَوْزَتي للغائب على أَن حَوْزة المرأَة فَرْجها سُمِعَ،

واستدلالُه بهذا البيت فيه نظر لأَنها لو قالت وأَحْمي حَوْزتي للغائب صح

الاستدلال، لكنها قالت وأَحمي حوزة الغائب، وهذا القول منها لا يعطي حصر المعنى

في أَن الحَوْزَة فرج المرأَة لأَن كل عِضْو للإِنسان قد جعله الله تعالى

في حَوْزه، وجميع أَعضاء المرأة والرجل حَوْزُه، وفرج المرأَة أَيضاً في

حَوْزها ما دامت أَيِّماً لا يَحُوزُه أَحد إِلا إِذا نُكِحَتْ برضاها،

فإِذا نكحت صار فَرْجها في حَوْزة زوجها، فقولا وأَحْمي حَوْزَة الغائب

معناه أَن فرجها مما حازه زوجُها فملكه بعُقْدَةِ نكاحها، واستحق التمتع

به دون غيره فهو إِذاً حَوْزَته بهذه الطريق لا حَوْزَتُها بالعَلَمية،

وما أَشبه هذا بِوَهْم الجوهري في استدلاله ببيت عبد الله بن عمر في محبته

لابنه سالم بقوله:

وجِلْدَةُ بينِ العينِ والأَنْفِ سالِمُ

على أَن الجلدة التي بين العين والأَنْف يقال لها سالم، وإِنما قَصَد

عبدُ الله قُرْبَه منه ومحله عنده، وكذلك هذه المرأَة جَعَلَت فرجها

حَوْزَة زوجها فَحَمَتْه له من غيره، لا أَن اسمه حَوْزَة، فالفرج لا يختص بهذا

الاسم دون أَعضائها، وهذا الغائب بعينه لا يختص بهذا الاسم دون غيره ممن

يتزوجها، إِذ لو طَلَّقها هذا الغائبُ وتزوجها غيره بعده صار هذا الفرجُ

بعينه حَوْزَةً للزوج الأَخير، وارتفع عنه هذا الاسم للزوج الأَول،

والله أَعلم. ابن سيده: الحَوْز النكاح. وحازَ المرأَةَ حَوْزاً: نكحها؛ قال

الشاعر:

يقولُ لَمَّا حازَها حَوْزَ المَطِي

أَي جامعها.

والحُوَّازُ: ما يَحُوزه الجُعَلُ من الدُّحْرُوج وهو الخُرْءُ الذي

يُدَحْرِجُه؛ قال:

سَمِينُ المَطايا يَشْرَبُ الشِّرْبَ والحِسا،

قِمَطْرٌ كحُوَّاز الدَّحارِيجِ أَبْتَرُ

والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شر. وحَوْز الرجل: طَبيعته من خير أَو

شر. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: الإِثْمُ حَوَّازُ القلوب؛ هكذا

رواه شمر، بتشديد الواو، من حازَ يَحُوز أَي يَجْمَعُ القلوبَ، والمشهور

بتشديد الزاي، وقيل: حَوَّازُ القلوب أَي يَحُوز القلبَ ويغلب عليه حتى

يَرْكَبَ ما لا يُحَب، قال الأَزهري: ولكن الرواية حَزَّاز القلوب أَي ما

حَزَّ في القلب وحَكَّ فيه.

وأَمر مُحَوَّزٌ: محكم. والحائِزُ: الخشبةُ التي تنصب عليها الأَجْذاع.

وبنو حُوَيْزَة: قبيلة؛ قال ابن سيده: أَظن ذلك ظنّاً. وأَحْوَزُ

وحَوّازٌ: اسمان. وحَوْزَةُ: اسم موضع؛ قال صخر بن عمرو:

قَتَلْتُ الخالِدَيْن بها وعَمْراً

وبِشْراً، يومَ حَوْزَة، وابْنَ بِشْرِ

حوز
{الحَوْز: الجَمعُ وضَمُّ الشيءِ، وكلُّ مَن ضمَّ شَيْئا إِلَى نَفْسِه من مالٍ أَو غيرِ ذَلِك فقد} حازَه {حَوْزَاً،} كالحِيازَة، بِالْكَسْرِ، {والاحْتِياز. وَيُقَال: حازَ المالَ، إِذا} احْتازَه لنَفسِه. وعليكَ {بحِيازَةِ المالِ،} وحازَه إِلَيْهِ {واحْتازَه. الحَوْز: السَّوْقُ اللَّيِّنُ،} كالحَيْز، وَقد {حازَ الإبلَ يحُوزُها} ويَحيزُها {وحوَّزَها: ساقَها سَوْقَاً رُوَيْداً قيل:} الحَوْز: السَّوْقُ الشَّديد. يُقَال: {حُزْها أَي سُقْها سَوْقَاً شَدِيدا، ضدٌّ. الحَوْز: المَوضِعُ يحُوزُه الرجلُ تُتَّخَذُ حوالَيْه مُسَنّاة، والجمعُ} الأَحْواز. (و) قَالَ أَبُو عَمْرُو: الحَوْز: المِلْك، يُقَال: {حازَه} يَحُوزُه، إِذا مَلَكَه وقَبَضَه واستبَدَّ بِهِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: {الحَوْز: النِّكاح.
} حازَ المرأةَ {حَوْزَاً، إِذا نَكَحَها، قَالَ الشَّاعِر: يقولُ لمَّا} حازَها حَوْزَ المَطِيّ أَي جامَعَها، وَنَسَبه الصَّاغانِيّ إِلَى اللَّيْث. قلتُ وَفِي الأساس، منَ المَجاز: وَيُقَال لمن نَكَحَ امْرَأَة قد حازَها. الحَوْز: الإغراقُ فِي نَزْعِ القَوس، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْز: محَلَّةٌ بِأَعْلَى بَعقُوبا مِنْهَا عبدُ الحقّ بن مَحْمُود بن الفرّاش، الْفَقِيه الزَّاهِد البَعْقُوبيّ {- الحَوْزيّ، سَمِعَ أَبَا الْفَتْح بن شاتيل.
الحَوْز: ة، بواسِط فِي شَرقيِّها يُقَال لَهَا حَوْزُ بَرْقَة، مِنْهَا خَميسُ بن عليّ الحَوْزيّ شَيْخُ أبي طاهرٍ السِّلَفيّ الأَصْبهانيّ. وَمِنْهَا أَيْضا أَبُو طَاهِر بَرَكَةُ بن حسّان الحَوْزيُّ، سَمِعَ الحسنَ بن أَحْمد الغُنْدُجانيّ، وَكَذَا عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ الحَوْزيّ كاتبُ الوَقْف، حدَّث عَنهُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن الجُلاّبيّ. وَأَبُو جَعْفَر عَبْد الله بن بَرَكَة الحَوْزيّ، عَن أَحْمد بن عُبَيْد الله الآمِديّ، وَعنهُ ابْن الدَّبيثيّ. وَعبد الْوَاحِد بن أَحْمد الحَوْزيّ الحمّاميّ، حدَّثَ عَن أبي السَّعادات المُبارك بن نَغُوبا، وَعنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَسَن الواسِطيّ. الحَوْز: ة، بالكُوفة، مِنْهَا الحسنُ بن عليّ)
بن زيد بن الهَيثمِ الحَوْزيّ، عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن النَّحَّاس وابنُه يحيى حدَّثَ أَيْضا.} الحَوْزَة، بهاءٍ: الناحِيَةُ، يُقَال: فلانٌ مانِعٌ {حَوْزَتَه، لما فِي} حيِّزه. {والحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ، سُمِّيت بهَا النّاحيَة، وَفِي الحَدِيث: فَحَمَى} حَوْزَةَ الْإِسْلَام، أَي حُدودَه ونَواحيه، وَهُوَ مَجاز. (و) {الحَوْزَة: بَيْضَةُ المُلْكِ.
الحَوْزَة: عِنَبٌ لَيْسَ بعظيمِ الحَبِّ، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْزَة: فَرْجُ المرأةِ، وَقَالَت امرأةٌ:
(فَظَلْتُ أَحْثِي التُّرْبَ فِي وَجْهِهِ ... عنِّي وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ المُنْذِريّ: يُقَال: حمى} حَوْزَاتِه، وَأنْشد:
(لَهَا سلَفٌ يَعُوذُ بكلِّ رِيعٍ ... حَمَى! الحَوْزاتِ واشْتَهرَ الإفالا) قَالَ: السَّلَف: الفَحْل، حَمَى {حَوْزَاته، أَي لَا يَدْنُو فَحْلٌ سِواه مِنْهَا، وَأنْشد الفَرّاء:
(حَمَى حَوْزَاتِه فَتُرِكْنَ قَفْرَاً ... وأَحْمَى مَا يليهِ من الإجَامِ)
أَرَادَ} بحَوْزَاتِه نَواحيه من المَرعى. قَالَ صاحبُ اللِّسان: إِن كَانَ للأزهريّ دليلٌ غيرُ شِعر المرأةِ فِي قولِها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، على أنّ حَوْزَةَ المرأةِ فَرْجُها سُمع، واستِدْلالُه بِهَذَا الْبَيْت فِيهِ نَظَرٌ، لأنّها لَو قَالَت: وأحمي {- حَوْزَتي للْغَائِب، صَحَّ لَهُ الاسْتِدلال، وَلكنهَا قَالَت: وأحمي حَوْزَةَ الْغَائِب، وَهَذَا القولُ مِنْهَا لَا يُعطي حَصْرَ الْمَعْنى فِي أنّ الحَوْزَةَ فَرْجُ المرأةِ.
لأنّ كلَّ عُضْوٍ للإنسانِ قد جعله اللهُ تَعَالَى فِي حَوْزِه، وجميعُ أعضاءِ المرأةِ وَالرجل حوْزُه، وفَرْجُ المرأةِ أَيْضا فِي} حَوْزِها مَا دامتْ أيِّماً لَا {يَحُوزُه أحدٌ إلاّ إِذا نُكِحَتْ برِضاها، فَإِذا نُكِحَتْ صارَ فَرْجُها فِي} حَوْزَةِ زَوْجِها، فقولُها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، مَعْنَاهُ أَن فَرْجَها ممّا حازَه زَوْجُها فَمَلَكه بعُقدَةِ نِكاحِها، واستحَقَّ التَّمتُّع بِهِ دونَ غَيْرِه، فَهُوَ إِذا حَوْزَتُه بِهَذِهِ الطَّرِيق لَا حَوْزَتُها بالعَلميّة. وَمَا أشبهَ هَذَا بوَهمِ الجَوْهَرِيّ فِي استِدْلالِه ببَيتِ عَبْد الله بن عمر فِي مَحبَّته لِابْنِهِ سالمٍ بقوله: وجِلْدَةُ بَيْنَ العَينِ والأَنفِ سالِمُ على أنَّ الجِلْدَةَ الَّتِي بَين العينِ والأنفِ يُقَال لَهَا سالِمٌ، وإنّما قَصَدَ عَبْد الله قُربَهُ مِنْهُ ومحَلَّه عِنْده، وَكَذَلِكَ هَذِه المرأةُ جَعَلَتْ فَرْجَها حَوْزَةَ زَوْجِها فَحَمَتْه لَهُ من غَيْرِه، لَا أنّ اسمَه حَوْزَةٌ، فالفرجُ لَا يختصّ بِهَذَا الاسمِ دون أعضائِها، وَهَذَا الغائبُ بعَينِه ممّن يَتَزَوَّجُها، إِذْ لَو طلَّقَها هَذَا الغائبُ وَتَزَوَّجها غَيْرُه بَعْدَه صَار هَذَا الفرجُ بعَينِه حَوْزَةً للزَّوْجِ الْأَخير، وارتفعَ عَنهُ هَذَا الاسمُ للزَّوْجِ الأوّل. وَالله أعلم. {الحَوْز: الطبيعةُ من خَيْر أَو شرٍّ. حَوْزَة: وادٍ بالحِجاز كَانَت عِنْده) وَقْعَةٌ لعَمْرو بن مَعْدِ يَكْرِبَ مَعَ بني سُلَيْمٍ، قَالَ صَخْرُ بن عَمْروٍ:
(قَتَلْتُ الخالِديْن بهَا وعَمْراً ... وبِشْراً يَوْمَ حَوْزَةَ وابنَ بِشْرِ)
وأوّلُ لَيْلَةِ توجُّهِ الإبلِ إِلَى الماءِ إِذا كَانَت بعيدَة تُسمّى لَيْلَةَ الحَوْز، لأنّه يُرفَقُ بهَا تِلْكَ الليلةَ فيُسارُ بهَا رُوَيْداً. والطَّلَقُ أَن يُخلِيَ وُجوهَ الإبلِ إِلَى الماءِ ويَتْرُكها فِي ذَلِك تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَق. وَأنْشد ابْن السِّكِّيت: قد غَرَّ زَيْدَاً} حَوْزُه وَطَلَقُه قلتُ: وَهُوَ لبَشير بن النِّكْث الكلبيّ وَآخره: من امْرئٍ وفَّقَه مُوَفِّقُهْ يَقُول: غرَّه حَوْزُه فَلم يَسْقِ وَلم يكن مثلَ امرئٍ وفَّقَه موَفِّقُه فهيَّأَ آلةَ الشُّرْب. نَقله الصَّاغانِيّ.
وَيُقَال للرجل إِذا تحَبَّسَ فِي الْأَمر: دَعْنِي من {حَوْزِك وطَلَقِك. وَيُقَال: طَوَّلَ علينا فلانٌ} بالحَوْز والطَّلَق، والطَّلَق قَبْلَ القَرَب، وَقد {حَوَّزَ الإبلَ} تَحْوِيزاً: ساقَها إِلَى الماءِ، وَقَالَ:
( {حَوَّزَها من بُرْقِ الغَميمِ ... أَهْدَأُ يَمْشِي مِشيَةَ الظَّليمِ)
} بالحَوْزِ والرِّفْقِ وبالطَّميمِ وَكَذَلِكَ {حازَها، كَمَا فِي الأساس.} والمُحاوَزَة: المُخالَطة. {المُحاوَزَة: الوَطْءُ، نَقله الصَّاغانِيّ.
} - والأَحْوَزِيّ: هُوَ الأَحْوَذِيّ، بِالذَّالِ المُعجَمَة، وَهُوَ الجادُّ فِي أَمْرِه. وَقَالَت عائشةُ فِي عمر رَضِي الله عَنْهُمَا: كَانَ واللهِ {أَحْوَزِيَّاً نَسيجَ وَحْدِه. وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَقُول:} الأَحْوَزِيّ: الخفيفُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهم بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، وَهُوَ السَّابِق الْخَفِيف، {كالأَحْوَز، وَهُوَ المُنْحاز فِي ناحيةٍ الجادُّ فِي أُمُوره، قَالَه الصَّاغانِيّ.} - الأحْوَزِيُّ: الأَسْوَد. الأَحْوَزِيّ: الحسَنُ السِّياقة للأمور، وَفِيه بَعْضُ النِّفَار، قَالَه ابنُ الْأَثِير فِي تَفْسِير قَوْلِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مَجاز، {كالحُوزِيّ، بالضمّ، قَالَ العَجّاج يصف ثَوْرَاً وكِلاباً:
(} يَحُوزُهُنَّ وَله {- حُوزِيُّ ... كَمَا} يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيُّ)
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدة يروي رَجزَ العَجّاج: حُوذِيّ، بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، يَعْنِي بِهِ الثَّوْرَ أنّه يَطْرُدُ الكِلابَ وَله طاردٌ من نَفْسه يَطْرُدُه من نشاطِه وحَدِّه. وَقَالَ غَيْرُه: الحُوزيُّ: الجادُّ فِي أمره، {كالأَحْوَزيّ، أَو الحُوزيّ: المُتَنَزِّه فِي المَحل الَّذِي يَحْتَمل وَحْدَه ويَنْزِلُ وَحْدَه وَلَا يُخالِطُ البيوتَ بنَفْسه وَلَا مالِه، وَفِي قَول الطِّرِمَّاح:)
(يَطُفْنَ} - بحُوزيِّ المَراتِعِ لم تَرُعْ ... بَواديهِ من قَرْعِ القِسِيِّ الكَنائِنِ)
{- الحُوزيُّ هُوَ المُتَوَحِّدُ وَهُوَ الفَحلُ مِنْهَا، وَهُوَ من حُزْتُ الشيءَ، إِذا جَمَعْتَه أَو نَحَّيْتَه. الحُوزيّ: رجلٌ رَأْيُه وعَقْلُه مُدَّخَر، وَفِي اللِّسان: مَذْخُورٌ. الحُوزيُّ: الأَسْوَد.} انْحازَ القومُ: تركُوا مَرْكَزَهم، ومعركة قِتالِهم ومالوا إِلَى مَوْضِعٍ آخَر. {وتَحاوَزَ الْفَرِيقَانِ فِي الْحَرْب: أَي} انْحازَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا عَن الآخَر. {وحَوَّاز الْقُلُوب، كشَدَّاد، فِي حَدِيث ابْن مَسْعود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ونَصُّه: الإثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوب. هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ وَقَالَ: هُوَ مَا} يَحُوزُها، أَي الْقُلُوب، ويَغْلِبُها.
ونَصُّ شَمِرٍ، ويَغْلِبُ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْكَبَ مَالا يُحَبُّ. ويُروى: {حَوَازُّ، بتَشْديد الزَّاي، وَهُوَ الأكثرُ فِي الرِّوايات، والمَشهورُ عِنْد المُحدِّثين جَمْعُ} حازَّة، وَهِي الْأُمُور الَّتِي {تَحُزُّ فِي الْقُلُوب وتَحُكُّ وتُؤَثِّر كَمَا يُؤَثِّر الحَزُّ فِي الشيءِ ويَتَخالَجُ فِيهَا، ويَخْطِر من أَن تكون مَعاصي، لفَقْد الطُّمَأْنينة إِلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: يَعْنِي مَا حزَّ فِي القلبِ وحَكَّ، ويُروى: الإثْمُ} حَزَّازُ الْقُلُوب. بزاءَيْن، الأُولى مُشدَّدة وَهُوَ فَعّال من الحَزِّ. وَكَانَ يَنْبَغِي من المُصَنِّف أَن يَذْكُر الرِّوايةَ المشهورةَ هناكَ وَيَقُول هُنَا: ويروى حَوَّازُ الْقُلُوب، كشَدّاد، كَمَا فَعَلَه غَيره من المصنِّفين فِي اللُّغَة مَا عدا الصَّاغانِيّ، والمُصَنِّف قلَّده فِي ذَلِك على عادَتِه. {وَتَحَوَّزَ: تلَوَّى وَتَقَلَّبَ، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الحَيَّةَ، كَتَحَيَّزَ، يُقَال:} تحَوَّزَت الحَيَّةُ وَتَحَيَّزَت، أَي تلَوَّت. وَمن كَلَامهم: مالَكَ {تحَوَّزُ كَمَا تحَيَّزُ الحَيَّةُ. تحَوَّزَ عَنهُ وَتَحَيَّزَ: تنَحَّى، وَفِي الحَدِيث: فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَن فِراشِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: التَّحَوُّزُ هُوَ التَّنَحِّي، وَفِيه لُغتَان: التَّحَوُّز والتَّحَيُّز، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلَى فَئِةٍ. والتَّحَوُّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز التَّفَيْعُل. وَقَالَ أَبُو إسحاقَ فِي معنى الْآيَة: أَي إلاّ أَن يَنْحَازَ أَي يَنْفَرِدَ ليكونَ مَعَ المُقاتِلَة. وأصلُه مُتَحَيْوِزٌ، قُلِبَت الْوَاو يَاء لمجاورةِ الياءِ ثمّ أُدْغِمتْ فِيهَا وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: مالَكَ} تَتَحَوَّزُ، إِذا لم تَسْتَقِرّ على الأَرْض، وَقَالَ القُطاميّ يصفُ عجوزاً أنّه اسْتَضافَها فَجَعَلتْ تَرُوغ عَنهُ فَقَالَ:
( {تَحَوَّزُ عنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها ... كَمَا} انْحازَت الأَفعى مَخافَةَ ضارِبِ)
{والحُوزِيَّةُ بالضمّ: الناقةُ} المُنْحازَةُ عَن الإبلِ لَا تُخالِطُها، أَو هِيَ الَّتِي عِنْدهَا سَيْرٌ مَذْخُورٌ من سَيْرِها مَصونٌ لَا يُدرَك، وَبِه فسّر رَجز العَجّاج السَّابِق ذِكرُه وَله حُوزيُّ: أَي يغلبهنَّ بالهُوَيْنى وعِندَه مَذْخُورُ سيرٍ لم يبْتَذِلْه، أَو هِيَ الَّتِي لَهَا خَلِفَةٌ انقطعتْ عَن الْإِبِل فِي خَلِفَتِها وفَراهَتِها، هَكَذَا بِفَتْح الخاءِ المعجمةِ وكَسرِ اللَّام، وَوَقع فِي نُسْخَة التكملة بِكَسْر الخاءِ وَسُكُون اللَّام، والأُولى الصَّوَاب، وَهَذَا كَمَا تَقول: منْقَطِعُ القَرين وبكلٍّ من الأقوالِ الثَّلَاثَة فُسِّرَ قَوْلُ الْأَعْشَى)
يصفُ الإبلَ:
( {حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَرَاتها ... طَيَّ القَناطرِ قد نَزَلْنَ نُزولا)
يُقَال: إنّ فِيكُم} حُوَيْزاءَ عنِّي، {الحُوَيْزاء: الذَّخيرةُ تَطْوِيها عَن صَاحبك، نَقله الصَّاغانِيّ، كأنّه} يَحوزُها ويَستَبِدُّ بهَا دون صَاحبه، والتصغير للتَّعظيم. {وحَوْزَانُ} وحَوْزَى كَسَكْران وسَكْرَى، قَرْيَتَان، أما الأولى فَمن قُرى مَرْوِ الرُّوذِ، والرّجالةُ {الحَوْزانيّة مَنْسُوبون إِلَيْهَا.} والحُوَيْزَة: كدُوَيْرَة: قَصَبَةٌ بخُوزِسْتان، بَينهَا وَبَين واسِطَ والبَصرة، مِنْهَا: أَبُو العبّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان العبّاسيّ! الحُوَيْزيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، تفَقَّه بِبَغْدَاد وَمَات سنة وابنُه حسنٌ نَشأ بِبَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن بالرِّوايات على أبي الكَرَم الشَّهْرَزوريّ وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْقَاسِم السَّمَرْقَنْديّ وَكَانَ يعرف الموسيقى، وَهُوَ شاعرٌ مُحدِّث مُقرئ، سَكَنَ واسِطَ إِلَى أَن مَاتَ بهَا سنة وعَبْد الله بن الْحسن الحُوَيْزيّ المُحدِّثان. ومحمود بن إِسْمَاعِيل {الحُوَيْزانيّ الخطيبُ المُحدِّث، من شُيُوخ بَغْدَاد، بعد الثَّمَانِينَ وسِتِّمائة قيل: منسوبٌ إِلَى الحُوَيْزَة هَذِه كأنّه من تَغْيِير النَّسَب.} وحُوَيْزة، كجُهَيْنَة، ممّن قاتَل الْحُسَيْن بن عليّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وعَلى {حُوَيْزةَ مَا يستَحِقّ. وبَدرُ بن حُوَيْزةَ مُحدِّث، روى عَن الشَّعْبيّ. قلتُ: وماوِيَّة بنتُ حُوَيْزة وَيُقَال:} حَوْزَة، ذكرهَا الزُّبَيْر بن بكّار فَقَالَ: هِيَ والدةُ عاتِكَة بنت مُرَّة، وعاتِكَةُ أمُّ عَبْدِ شَمْسِ بن عَبْدِ مَنافٍ وإخوتِه. نَقله الْحَافِظ. (و) {حَوَّاز، ككَتَّان: رجلٌ. (و) } الحُوَّاز، كرُمَّان: الجِعْلانُ الكِبار، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه جَمْعُ حائِزٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسان وغيرِه: {الحُوَّاز وَهُوَ مَا يَحوزُه الجُعَلُ من الدُّحْروج وَهُوَ الخُرْءُ الَّذِي يُدَحْرِجُه، قَالَ:
(سَمينُ المَطايا يشربُ الشِّرْبَ والحِسَا ... قِمَطْرٌ كحُوَّازِ الدَّحاريجِ أَبْتَرُ)
} والحَوْزاء: الحربُ الَّتِي تَحُوزُ القومَ، أَي تَجْمَعُهم وتَضُمُّهم، حَكَاهَا الرِّياشيّ فِي شَرْحِ أشعارِ الحماسةِ فِي قَوْلِ جابرِ بن الثَّعلب:
(فَهَلاّ على أخْلاقِ نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحَوْزاءِ يُحْفِزُه الوِتْرُ)
الوِتْرُ هُنَا: الْغَضَب. وهِلالُ بن أَحْوَزَ قاتلُ جَهْمِ بن صَفْوَان، الصحيحُ أنّ قاتلَ جَهْم بن صَفْوَان هُوَ سَلْمُ بن أَحْوَزَ، وَأما أَخُوهُ هلالٌ فَلهُ ذِكرٌ فِي دَوْلَةِ بني أُميّة، هَكَذَا حقّقه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: سَوْقٌ حَوْزٌ، وَصفٌ بِالْمَصْدَرِ. {وحَوَّزَ العِيرَ} تَحْوِيزاً: حَمَلَ عَلَيْهَا، قَاَلَه ثَعْلَب. {والتَّحَوُّز: التَّلَبُّثُ والتَّمَكُّث.} والتَّحَوُّز: بُطءُ القِيامِ، كالتَّحَوُّس. والحَوْزُ من الأَرْض: أَن)
يتَّخِذَها رجلٌ ويُبَيِّنَ حدودَها فيَستَحِقَّها فَلَا يكونُ لأحدٍ فِيهَا حقٌّ مَعَه. {وَتَحَوَّزَ الرجلُ وَتَحَيَّزَ: أَرَادَ القِيامَ فَأَبْطأَ ذَلِك عَلَيْهِ.} وحازَ الشيءَ: نَحَّاه، عَن شَمِرٍ. {وَحَوَّزَه} تَحْوِيزاً: ضمَّه. {وانْحازَ على الشيءِ: ضمَّ بَعْضَه على بعضٍ وأَكَبَّ عَلَيْهِ.} وحَوْزُ الدارِ وحَيِّزُها: مَا انضمَّ إِلَيْهَا من المَرافِقِ والمنافِع، وكلُّ ناحيةٍ على حِدَةٍ {حَيِّزٌ، وأصلُه حَيْوِز، وَيُقَال فِيهِ:} الحَيْز، بِالتَّخْفِيفِ، كهَيِّن وهَيْن، ولَيِّن ولَيْن، وَالْجمع {أَحْيَازٌ، نادرٌ، فأمّا على الْقيَاس فحَيائِز، بِالْهَمْز، فِي قَول سِيبَوَيْهٍ، وحَياوِز، بِالْوَاو، فِي قَول أبي الْحسن، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ القياسُ أَن يكون أَحْوَازاً، بمنزلةِ المَيْت والأَمْوات، ولكنّهم فرَّقوا بَينهمَا كراهةَ الالْتِباس.} وحَوْزَةُ الْإِسْلَام: حُدُوده، وَهُوَ مَجاز. وحَوْزَةُ الرجل: مَا فِي حَيِّزِه. وأمرٌ {مُحَوَّزٌ، كمُعَظَّم: مُحْكَمٌ،} والحائز: الخشبَةُ الَّتِي تُنصَبُ عَلَيْهَا الأجذاع، هَكَذَا أَوْرَده صاحبُ اللِّسان. قلتُ: وَهُوَ بِالْجِيم أَشْبَه، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. وَيُقَال أَنا فِي حَيِّزِه وكَنَفِه، وَهُوَ مَجاز. وبَنو! حُوَيْزةَ: قبيلةٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أظنّ ذَلِك ظَنَّاً. {والمُحاوَزَة: المطارَدَة. نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: ذَهَبَ} لحُوزِيَّتِه، بالضمّ، أَي لطِيَّتِه، نَقله الصَّاغانِيّ. {والماحُوز: ذَكَرَه بَعْضُ الأئمّة هُنَا، والصوابُ ذِكرُه فِي محز.

حيّز
} الحَيْز: السَّوْق الشديدُ والرُّوَيْد، لغةٌ فِي الحَوْز، وَقد تقدّم. وَيُقَال: الحَوْزُ {والحَيْز: السَّيْرُ الرُّوَيْد، والسَّوْقُ اللَّيِّن. وحازَ الإبلَ يَحوزُها} ويَحيزُها: سارَها فِي رِفق. ضدٌّ. {التَّحيُّز: التَّلَوِّي والتَّقَلُّب، يُقَال:} تحَيَّزَتِ الحَيَّةُ: إِذا تلَوَّت، ويُروى فِي شِعرِ القُطاميّ: {تَحَيَّزُ عنِّي وَقد سَبَقَ ذِكرُه، أَي تَتَلَوَّى وَتَتَنحَّى، وَكَذَا} تحَيَّزَ الرجلُ، إِذا أرادَ القِيامَ فَأَبْطأَ، كَتَحَوَّزَ، وَالْوَاو فيهمَا أَعْلَى. قَالَ الفَرّاء: حَيْزِ كجَيْرِ: زَجْرٌ للحِمار، وَقَالَ غيرُه: حَيْزِ حَيْزِ: من زَجْرِ المِعْزى، وَأنْشد:
(شَمْطَاءَ جاءَت من بلادِ البَرِّ ... قد تركَتْ {حَيْزِ وقالتْ حَرِّ)
وَرَوَاهُ ثَعْلَب: حَيْهِ. وبَنو} حيّازٍ: كشَدّاد: بَطنٌ من طَيّئ، نَقله الصَّاغانِيّ. {وحِيزانُ، بِالْكَسْرِ: د، بديارِ بكرٍ. قلتُ: وَهُوَ من مدنِ أَرْمِينيَة، قريبٌ من شَرْوَان، من فُتوحِ سُلَيْمان بن رَبيعة، وَقد ضُبِطَ بالفَتْح أَيْضا، مِنْهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الحِيزانيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، مَاتَ سنة.
وَمُحَمّد بن أبي طالبٍ} - الحِيزانيّ الأديب، كتب عَنهُ الشِّهابُ القُوصيّ، سنة عشر وسِتّمائة. قلتُ:)
وَمِنْه أَيْضا: حَمْدُون بنُ عليٍّ الحِيزانيّ الأَسْعَرْديّ، روى عَن سُلَيْم الرازيّ، وَعنهُ أَبُو بكرٍ الشاشيّ، ذَكَرَه ابنُ نُقطَة. ويوسف بن مَحْمُود بن يوسفَ الحِيزانيّ، ذكره أَبُو العلاءِ الفَرَضيّ.
(حوز) الأَحْوَزيُّ: الأَسْوَد.

ذبح

Entries on ذبح in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
ذ ب ح

" وفديناه بذبح عظيم " وهو ما يهيأ للذبح. ونُهي عن ذبائح الجن وهي ما ذبح للطيرة: نحو أن تشتري داراً فتذبح لتستخرج العين ولئلا يصيبك مكروه من جنها، ولا تأكل ذبيحة مجوسي. وأصابته الذبحة وهي داء في حلقه.

ومن المجاز: ذبح العطار الفأرة: فتقها. قال رؤبة:

كأن بين فكّها والفكّ ... فأرة مسك ذبحت في سك

وقال أبو ذؤيب:

كأن عينيّ فيها الصاب مذبوح

ومسك ذبيح. وقد ذبحه العطش: جهده. وذبح الدن: ببذله. وهذا مذج السيل، وهذه مذابح السيل وهي خدود يخدّها. وذبحته العبرة: خنغته وأخذت بحلقه. وذبحت فلاناً لحيته إذا سالت عن الذقن. قال الراعي:

من كل أشمط مذبوح بلحيته ... بادي الأذاة على مركوّه الطحل

على حوضه الكدر: منعه ماءه فهجاه. ويقال: ستصيب ذلك وليس دونه نكبة ولا ذباح وهو شقاق في الرجل أي تصيبه عفواً. والطمع ذباح وهو داء في الحلق وقيل نبات هو سم. قال النابغة:

واليأس مما فات يعقب راحة ... ولرب مطمعة تكون ذباحاً

ومررت بمذبح النصارى، وبمذابحهم وهي محاريبهم ومواضع كتبهم، ونحوها المناسك للمتعبدات وهي في الأصل المذابح. والتقى بنو فلان فأجلوا عن ذبيح أي قتيل.
ذبح: {بذِبح}: هو المذبوح، كالطِّحْن والرِّعْي للمطحون والمرعي، وبفتح الذال للمصدر.
ذبح: ذَبَح. ذبح الحلق: أبح، بحح (بوشر).
انذبح: ذُبح (فوك) انذبح حلقه: بُحَّ من الصراخ (بوشر).
انذبح صوته: بُحَّ. (بوشر). ذبحيَّة = ذِبْحه (باين سميث 1324).
ذُبُوح: خُناق، داء الخوانيق (ألكالا).
ذبيحة = ذِبْحه (باين سميث 1386).
مَذْبَح: هيكل (فوك، هبرت ص 160).
مُذَبَّح: ذبيحة، ضحية، قربان (هلو).
مَذْبُوح الصوت: مبحوحه (بوشر).
ذ ب ح : ذَبَحْتُ الْحَيَوَانَ ذَبْحًا فَهُوَ ذَبِيحٌ وَمَذْبُوحٌ وَالذَّبِيحَةُ مَا يُذْبَحُ وَجَمْعُهَا ذَبَائِحُ مِثْلُ: كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَأَصْلُ الذَّبْحِ الشَّقُّ يُقَالُ ذَبَحْتُ الدَّنَّ إذَا بَزَلْتَهُ وَالذِّبْحُ وِزَانُ حِمْلٍ مَا يُهَيَّأُ لِلذَّبْحِ وَالْمِذْبَحُ بِالْكَسْرِ السِّكِّينُ الَّذِي يُذْبَحُ بِهِ وَالْمَذْبَحُ بِالْفَتْحِ الْحُلْقُومُ وَمَذْبَحُ الْكَنِيسَةِ كَمِحْرَابِ الْمَسْجِدِ وَالْجَمْعُ الْمَذَابِحُ. 
ذبح
أصل الذَّبْح: شقّ حلق الحيوانات. والذِّبْح:
المذبوح، قال تعالى: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [الصافات/ 107] ، وقال: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
[البقرة/ 67] ، وذَبَحْتُ الفارة :
شققتها، تشبيها بذبح الحيوان، وكذلك: ذبح الدّنّ ، وقوله: يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ
[البقرة/ 49] ، على التّكثير، أي: يذبح بعضهم إثر بعض. وسعد الذّابح اسم نجم، وتسمّى الأخاديد من السّيل مذابح.
ذبح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن ذَبَائِح الْجِنّ. قَالَ: وذبائح الْجِنّ أَن يَشْتَرِي الدَّار أَو يسْتَخْرج الْعين وَمَا أشبه ذَلِك فَيذْبَح لَهَا ذَبِيحَة للطيرة. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا التَّفْسِير فِي الحَدِيث وَمَعْنَاهُ أَنهم يَتَطَيَّرُونَ إِلَى هَذَا الْفِعْل مَخَافَة أَنهم إِن لم يذبحوا ويطعموا أَن يصيبهم فِيهَا شَيْء من الْجِنّ يؤذيهم فَأبْطل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ذَلِك وَنهى عَنهُ.
(ذبح) - في حديث أبِي الدَّرْدَاء: "ذَبْح الخَمْر المِلحُ والشَّمسُ والنِّينانُ".
هذا مُرِّىٌّ يُعمَل بالشَّام. تُؤخَذ الخَمْر فيُجعَل فيها المِلْحُ والسَّمك، وتُوضَع في الشَّمس فتَتَغَيَّر عن طعم الخمر إلى طعم المُرِّىّ.
يَقُول: كما أَنَّ المَيتَة حَرامٌ، والمُذَكَّاة حَلالٌ، فكَذَلك هذِه الأَشْياء ذَكَّت الخَمرَ وذَبَحَتْها فحَلَّت بها, ولولاها كانت حَرامًا، وأصل الذَّبْح الشَّقُّ، ومنه ذبْح الشَّاة؛ لأنه شَقَّ الأَوداجَ، ثم يُستَعمل في الغَلَبة والِإهْلاك، والنِّينان: جمع نُونٍ، وهو السَّمَك. 
(ذ ب ح) : (الذَّبَائِحُ) جَمْعُ ذَبِيحَةٍ وَهِيَ اسْمُ مَا يُذْبَحُ كَالذِّبْحِ وَقَوْلُهُ «إذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبِيحَةَ» خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الذِّبْحَةُ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْحَالَةُ أَوْ الْهَيْئَةُ وَالذَّبْحُ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ وَذَلِكَ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَنَحْوِهِمَا وَعَنْ اللَّيْثِ الذَّبْحُ قَطْعُ الْحُلْقُومِ مِنْ بَاطِنٍ عِنْدَ النَّصِيلِ وَهُوَ أَظْهَرُ وَأَسْلَمُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» مَثَلٌ فِي التَّحْذِيرِ عَنْ الْقَضَاءِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ.

ذبح


ذَبَحَ(n. ac. ذَبْح
ذَبَاْح
ذُبَاْح)
a. Slit, split; ripped open.
b. Slaughtered, slew; immolated, sacrificed.
c. Covered the chin (beard).
ذَبَّحَa. Slaughtered; massacred.

تَذَاْبَحَa. Slew one another.

إِذْتَبَحَ
(ذ)
a. Selected for sacrifice.

ذَبْحa. Immolation; sacrifice.

ذَبْحَةa. see 23
ذِبْحa. Victim, sacrifice.

ذُبْحَةa. see 23
ذِبَح
ذُبَحa. Wild carrot.

مَذْبَح
(pl.
مَذَاْبِحُ)
a. Place of slaughter: slaughter-house.
b. The gullet, windpipe.
c. Chancel; altar.
d. Trench; gully.

مِذْبَح
(pl.
مَذَاْبِحُ)
a. Knife, butcher's knife; cutlass.

ذِبَاْحa. Angina pectoris: quinsy.

ذُبَاْحa. see 23 & 29
ذَبِيْح
(pl.
ذَبْحَى
ذَبَاْحَى)
a. Slaughtered, slain.
b. Victim, sacrifice; offering.

ذَبِيْحَة
(pl.
ذَبَاْئِحُ)
a. see 25
b ).
ذَبَّاْحa. Slaughterer; executioner.

ذُبَّاْح
(pl.
ذَبَاْبِيْحُ)
a. Crack, fissure in the feet.
ذبح الذَّبْحُ قَطْعُ الحُلْقُوْمِ من باطِنٍ. ومَوْضِعُه المَذْبَحُ. والذَّبِيْحَةُ والذِّبْحُ الشّاةُ وما يُهَيَّأُ للذَّبْحِ. والذَّبِيْحُ المَذبُوْحُ. والمِذْبَحُ السِّكِّيْنُ يُذْبَحُ به. والذَّابِحُ شَعَرٌ يَنْبُتُ على المَذْبَحِ. والذُّبْحَةُ داءٌ يأْخُذُ في الحَلْقِ. والذُّبّاحُ - مُشَدَّدٌ - شُقَاقٌ في الرِّجْلِ من التُّرابِ، وجَمْعُه ذَبابِيْحُ. والذُّبَحُ نَباتٌ له أصْلٌ يُقْشَرُ عنه قِشْرٌ أسْوَدُ فَيَخْرُجُ أبْيَضَ؛ حُلْوٌ طَيِّبٌ مِثْلُ الجَزَرِ، الواحِدَة ذُبَحَةٌ. والذُّبَحُ والذُّبَاحُ نَبَاتٌ من السَّمِّ. والذَّبْحُ الشَّقُّ، ذَبَحْتُ فَأْرَةَ المِسْكِ فَتَقْتَها. والذّابحُ من السِّمَاتِ مِيْسَمٌ على الحَلْقِ. والمَذَابحُ جَمْعُ مَذْبَحِ النَّصارى يكُونُ فيها كُتُبُهم. وسَعْدُ الذّابِحُ من مَنازِلِ القَمَرِ.
ذ ب ح: (الذَّبْحُ) مَعْرُوفٌ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَالذِّبْحُ بِالْكَسْرِ مَا يُذْبَحُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107] وَ (الذَّبِيحُ) الْمَذْبُوحُ وَالْأُنْثَى (ذَبِيحَةٌ) وَإِنَّمَا جَاءَتْ بِالْهَاءِ لِغَلَبَةِ الِاسْمِ عَلَيْهَا. وَ (تَذَابَحَ) الْقَوْمُ ذَبَحَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يُقَالُ: التَّمَادُحُ (التَّذَابُحُ) . وَ (الْمَذَابِحُ) الْمَحَارِيبُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلْقَرَابِينِ. وَ (الذُّبَحَةُ) بِوَزْنِ الْهُمَزَةِ وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ، وَالْعَامَّةُ تُسَكِّنُ الْبَاءَ. قُلْتُ: الذُّبْحَةُ فِي الدِّيوَانِ بِسُكُونِ الْبَاءِ. وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ بِسُكُونِ الْبَاءِ. وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ بِفَتْحِهَا.
باب الحاء والذال والباء معهما ذ ب ح، ح ب ذ يستعملان فقط

ذبح: الذَّبْح: قَطْع الحُلْقُوم من باطن عند النَّصيل، ومَوْضِعُه المَذْبَح. والذَّبيحة: الشّاة [المذبُوحة. والذِّبْحُ: ما أُعِدَّ للذَّبْح وهو بمنزلة الذَّبيح والمذبوح] . والمِذْبَحُ: السِّكِّين الذي يُذْبَحُ به. والذّابح: شَعَرٌ يَنْبُتُ بَيْنَ النَّصيل والمَذْبَح. والذُّبْحةُ: داءٌ يأخُذُ في الحَلْق وربَّما قَتَلَ. والذُّبَح، والذُّباح، لغة: نبات من السَّمِّ بالفارسيّة: سَعْن، قال العجاج:

يَسقيهُمُ من خَلَل الصِّفاحِ ... كأساً من الذِّيفانِ والذُّباحِ

والذُّبَحُ: نباتٌ له أصلٌ يُقْشَر عنه قِشْر أسود فيَخرُجُ أبيضَ كأنَّه جَزَرَةٌ، حلو (طيب) يُؤْكَل، والواحدة ذُبَحة. ويقال: أخَذَه الذُّباح، وهو تَشَقُّفٌ بين أصابع الصبِّيان من التُّراب. والذّابحُ: كوكب، يقال له: سَعْدُ الذّابح من منازل القَمَر فإذا طَلَعَ الذّابح انجَحَرَ النابح.

حبذ: حَبَّذا، أي: أحبِبْ بهذا. قال أبو أحمد: أصلها حَبُبَ ذا فأُدغِمت الباءُ الأولى في الثانية ورُمِيَ بضَمَّتها.
[ذبح] الذَبْحُ: الشَقُّ: قال الراجز: كأنّ بين فَكِّها والفكِّ * فأرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ أي فُتِقَتْ. وربّما قالوا: ذَبَحْتُ الدَنَّ، أي بَزَلتُه. والذَبْحُ: مصدر ذَبَحْتُ الشاةَ. والذِبْحُ، بالكسر ما يُذْبَحُ: قال الله تعالى: (وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) . والذَبيح: المذبوح، والأنثى ذَبيحَةٌ، وإنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها. والذَبيح: الذي يَصْلُح أن يُذْبَحَ للنسك. قاله ابن السكيت. وأنشد لابن أحمر:

إما ذبيحا وإما كان حلانا * واذبحت: اتخذت ذبيحا، كقولك: اطبخت، إذا اتخذت طبيخا. وتذابح القومُ، أي ذَبَح بعضُهم بعضاً. يقال " التمادُح التَذابُح ". والمَذْبَحُ: شَقٌّ في الأرض مقدار الشِبْرِ ونحوِه. يقال: غادر السَيْلُ في الأرضِ أخاديد ومذابح. والمذابح أيضا: المحاريب، سُمِّيت بذلك للقَرابين. والذُبَّاحُ، بالضم والتشديد: شُقوق تكون في باطن الأصابع في الرِجْل. ومنه قولهم: " ما دونَه شوكةٌ ولا ذُبَّاحٌ ". وسَعْدٌ الذابحُ: منزِلٌ من منازل القمر، وهما كوكبان نيِّران بينهما مقدار ذِراع، وفي نَحْر واحدٍ منهما نجم صغير قريب منه كأنّه يذبحه، فسُمِّي ذابِحاً. والذُبَحُ، على مثال الهبع: نبْتٌ تأكله النَعام. والذُبَحَةُ: وَجَعٌ في الحلق. يقال: أخذته الذُبَحَةُ . قال أبو زيد، ولم يَعْرِفِ الذَبْحَةَ بالتسكين، الذي عليه العامَّةُ.
[ذبح] نه فيه: من ولى قاضيًا فقد "ذبح" بغير سكين، معناه التحذير من طلب القضاء، والذبح مجاز عن الهلاك، وبغير سكين إعلام بأنه أراد به هلاك دينه لا بدنه، أو مبالغة فإن الذبح بالسكين راحة وخلاص من الألم وبغيره تعذيب، ضرب به المثل ليكون أشد في التوقي منه. ط: أراد به القتل بغير سكين كالخنق والتغريق ونحوه فإنه أصعب، أو أراد هلاك دينه وشتان بين ذبحتين فإن الذبح بالسكين عناء ساعة والآخر عناء عمر، ويمكن أن يقال أراد أنه من جعل قاضيًا فينبغي"فيذبح" بالموت، يتأول بحلق جسم وذبحه تمثيلًا لخلود أهل الآخرة. ج: شبه اليأس من مفارقتها بالخلود في الجنة بحيوان يذبح فلا يرجى له حياة ولا وجود.

ذبح

1 ذُبَحَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. ذَبْحٌ (S, Msb, K, &c.) and ذُبَاحٌ, (K,) He cut, or divided, lengthwise; clave; split; slit; rent, or rent open; ripped, or ripped open. (S, Msb, K.) [Accord. to Fei,] this is the primary signification. (Msb.) [But see what follows.] You say, ذَبَحَ فَأْرَةَ المِسْكَ (assumed tropical:) He (a perfumer, A) ripped open the follicle, or vesicle, of mush, (A, TA,) and took forth the mush that was in it. (TA.) [In the A and TA this is said to be tropical; the authors evidently holding it to be from ذَبَحَ in the sense here next following.] b2: He slaughtered [ for food, or sacrificed,] (L, TA) and animal, (Msb,) or a sheep or goat, (S, TA,) or an ox or a cow, and a sheep or goat, and the like, (Mgh,) [in the manner prescribed by the law, i. e.,] by cutting the وَدَجَانِ [or two external jugular veins], (Mgh,) or by cutting the throat, from beneath, at the part next the head: (L, TA:) accord. to the K, i. q. نَحَرَ: but correctly, الذَّبْحُ is in the throat; and النَّحْرُ is in the pit above the breast, between the collar-bones, where camels are stabbed: the latter word is used in relation to camels and bulls and cows; and the former, in relation to other animals: or, not improbably, both may have originally signified the causing the soul to depart by wounding the throat, or the pit above the breast, which is the stabbing-place in the camel; and may then have been applied in peculiar [and different] senses by the lawyers. (MF. [See also ذَكَاةٌ, in art. ذكو.]) Also (assumed tropical:) He slaughtered, or slew, in any manner. (L.) [You say, ذَبَحَ عَنْهُ He slaughtered, or sacrificed, for him, by way of expiation.] And ذَبَحَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (assumed tropical:) [They slaughtered, or slew, one another]. (S, K.) And أَخَذَهُمْ بَنُو فُلَانٍ بِالذُّبَاحِ (assumed tropical:) The sons of such a one slaughtered, or slew, them. (TA.) And ↓ ذبّح (inf. n. تَذْبِيحٌ, KL) signifies the same as ذَبَحَ, except that it applies [only] to many objects; whereas the latter applies to few and to many: thus it is said in the Kur [ii. 46, and in like manner in xiv. 6], يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ (assumed tropical:) [They slaughtering, or slaying, your sons], accord. to the reading commonly obtaining. (Aboo-Is-hák, TA.) b3: Hence, (tropical:) He killed; because الذَّبْحُ [in its proper sense, when the object is an animal,] is one of the quickest modes of killing. (TA.) It is said in a trad., (Mgh, TA,) cautioning against accepting the office of a Kádee, (Mgh,) مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ (tropical:) [Whoso is made a Kádee among the people, he is as though he were slaughtered without a knife]: (Mgh, TA: *) expl. by some as meaning, (tropical:) he is as though he were killed [&c.]. (TA.) b4: [Hence, also, because الذَّبْحُ renders the flesh of an animal allowable, or lawful, as food,] (tropical:) It rendered allowable, or lawful: as salt and the sun and the fishes called نِينَان (pl. of نُونٌ) do wine, by changing its quality, as is said in a trad. (TA.) b5: Also (tropical:) He broached, or pierced, a دَنّ [or wine-jar, making a hole in the mouth, or removing the clay that closed the mouth], so as to draw forth the contents. (S, A, Msb, K.) b6: And (tropical:) He, or it, choked. (K, TA.) You say, ذَبَحَتْهُ العَبْرَةُ (tropical:) Weeping choked him. (A, TA.) b7: And, said of thirst, (tropical:) It affected him severely, or distressed him. (A, TA.) b8: ذَبَحَتِ اللِّحْيَةُ فُلَانًا (tropical:) The beard flowed down beneath the chin of such a one so that the anterior portion of the part beneath his lower jaw was apparent: in which case, the man is said to be بِلِحْيَتِهِ ↓ مَذْبُوحٌ. (K, TA.) 2 ذَبَّحَ see 1.

A2: تَذْبِيحٌ is [said to be] syn. with تَذْبِيحٌ, (K, TA,) in prayer: accord. to Hr, ذبّح رَأْسَهُ signifies He lowered his head, in inclining his body in prayer; like دبّح: and accord. to Lth, ذبّح signifies he lowered his head, in inclining his body in prayer, so that it became lower than his back: but Az says that this is a mistake, and that the correct word is دبّح, with the unpointed د. (TA.) 6 تذابحوا (assumed tropical:) They slaughtered, or slew, one another. (S, MA, K.) One says, التَّمَادُحُ التَّذَابُحُ (tropical:) [Mutual praising is mutual slaughtering]. (S, A.) 8 اِذَّبَحَ He took, or prepared, for himself a slaughtered [or sacrificed] animal. (S, K.) ذِبْحٌ An animal prepared for slaughter [or sacrifice; i. e. an intended victim]: (T, A, Msb, TA:) [see also ذَبِيحٌ, which occurs in this sense in a trad. as applied to a human being:] or an animal that is slaughtered [or sacrificed]; (S, Mgh, K, TA;) and so ↓ ذَبِيحَةٌ; (Mgh, Msb;) or this signifies a slaughtered [or sacrificed] sheep or goat; (TA;) and is [nominally] fem. of ذَبِيحٌ, but the ة is affixed only because the quality of a subst. is predominant in it: (S:) or the ذَبِيحٌ is added to denote that the word is applied to a sheep, or goat, [to be slaughtered or sacrificed,] not yet slaughtered [or sacrificed]; and when the act has been executed upon it, it is [said to be] ذَبِيحٌ: (M, voce رَمِيَّةٌ:) ذِبْحٌ is applied to an animal that is slaughtered either as a sacrifice on the occasion of the pilgrimage or otherwise; and is like طِحْنٌ in the sense of مَطْحُونٌ, and عِطْفٌ in the sense of مَعْطُوفٌ, &c.: (TA:) the pl. of ↓ ذَبِيحَةٌ is ذَبَائِحُ. (Mgh, Msb.) It is said in the Kur [xxxvii. 107], وَفَدَيْنَاهُ بِدِبْحٍ عَظِيمٍ [And we ransomed him with a great victim]. (S, A.) الجِنِّ ↓ ذَبَائِحُ meansAnimals sacrificed to the Jinn, or Genii: for it was customary for a man, when he bought a house, or drew forth [for the first time] the water of a spring, and the like, to sacrifice an animal to the Jinn with the view of avoiding ill luck, (A, TA,) lest some disagreeable accident should happen to him from the Jinn thereof: (A:) and the doing this is forbidden. (A, TA.) A2: See also ذُبَحَةٌ.

ذُبَحٌ A certain plant which ostriches eat: (S:) this word and ↓ ذِبَحٌ signify the plant called الجَزَرُ البَّرىُّ, (K, TA,) which is of a red colour: and, accord. to the K, another plant: but correctly a red plant (نَبْتٌ أَحْمَرُ, not نبت آخَرُ,) having a stem, or root, (أَصْلٌ) from which is peeled off a black peel, whereupon there is taken forth a white substance, resembling a white خزرة [or bead, but perhaps this is a mistranscription for جَزَرَة, i. e. a carrot], which is sweet and good, and is eaten: [each word is a coll. gen. n.;] and the n. un. is ذُبَحَةٌ and ذِبَحَةٌ: so says AHn, on the authority of Fr: and he says also, on the authority of AA, that the ذُبَحَة is a tree that grows upon a stem, and in a manner resembling the كراث [app. كَرَاث, not كُرَّاث], and then has a yellow flower; its root is like a جزرة [i. e. جَزَرَة, or carrot], and it is sweet, and of a red colour: (TA:) or the ذُبَح is a plant having a stem, or root, (أَصْلٌ,) which is peeled, and there comes forth what resembles the جِزر [i. e. جِزَر or جَزَر, meaning carrot]; and a black skin is peeled from it; and it is sweet, and is eaten; and has a red flower. (Ham p. 777.) b2: Also, and ↓ ذِبَحٌ, (K,) the former the more common, (Th, TA,) A species of the كَمْأَةٌ [or truffle], (K,) of a white colour. (TA.) b3: See also ذُبَاحٌ.

ذِبَحٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

ذُبْحَةٌ: see ذُبَحَةٌ.

ذِبْحَةٌ A mode, or manner, of ذَبْح [i. e. slaughter, such as is described in the first paragraph of this art.]. (Mgh.) A2: See also what here next follows.

ذُبَحَةٌ (Az, S, A, K) and ↓ ذُبْحَهٌ, (As, A, K,) but this latter, which is used by the vulgar, was unknown to Az, (S,) and ↓ ذُبَاحٌ (A, K) and ↓ ذِبَحَةٌ and ↓ ذِبْحَةٌ and ↓ ذِبَاحٌ (K) and ↓ ذِبْحٌ, (TA,) A disease, (T, A,) or pain, (Az, S, K,) in the حَلْق [or fauces], (Az, T, S, A, K,) which sometimes kills: (T:) or blood which chokes and kills: (K:) or an ulcer that comes forth in the حَلْق [or fauces] of a man, like the ذِئْبَة that attacks the ass: (ISh, TA:) or an ulcer that appears in that part, obstructing it, and stopping the breath, and killing. (TA.) One says, أَخَذَتْهُ الذُّبَحَةُ [The ذبحة attacked him]. (S.) and ↓ الطَّمَعُ ذُبَاحٌ (tropical:) Covetousness is [like] a disease in the fauces: or a poisonous plant. (A.) and كَانَ ذٰلِكَ مِثْلَ الذُّبَحَةِ عَلَى النَّحْرِ [That was like the disease called ذبحة in the uppermost part of the breast]: a prov., applied to the case of a man whom one imagines to be a sincere friend, and who proves to be an evident enemy: (TA:) or كَانَ مِثْلَ الذُّبَحَةِ الخ He was like the ذبحة &c., a disease in the حَلْق, which does not quit the patient externally, and hurts him internally: said by him to whom you complain of one whom you imagined to be a sincere friend, and whose affection was outward, when his deceit has become manifest. (Meyd.) A2: دُبَحَةٌ is also the n. un. of ذُبَحٌ [q. v.]. (Fr, AHn.) ذِبَحَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: It is also the n. un. of ذِبَحٌ [q. v. voce ذَُبَحٌ]. (Fr, AHn.) ذُبَاحٌ A certain poisonous plant, (A, K, TA,) that kills the eater of it; as also ↓ ذُبَحٌ. (TA.) One says, الطَّمَعُ . ذُبَاحٌ: see ذُبَحَةٌ, in two places. b2: [Hence,] مَوْتٌ ذُبَاحٌ (assumed tropical:) A quick, or sudden, death. (L.) A2: See also ذُبَّاحٌ.

ذِبَاحٌ: see ذُبَحَةٌ.

ذَبِيحٌ and ↓ مَذْبُوحٌ signify the same [i. e. Cut, or divided, lengthwise; &c.: see 1]. (S, Msb, K, TA.) You say مِسْكٌ ذَبِيحٌ [for ذَبِيحٌ فَأْرَتُهُ], meaning (assumed tropical:) [Musk of which the follicle, or vesicle, is] ripped open. (A. [It is there said to be tropical: but see 1.]) b2: Both are [also] applied to an animal, (Msb,) or a sheep or goat, (TA,) [or an animal of the ox-kind, and a sheep or goat, and the like, (see 1,)] as meaning Slaughtered, in the manner described in the first paragraph of this art.: (TA:) the fem. of ذَبِيحٌ is with ة: (S, TA: [see ذَبِيحَةٌ below:]) but ذَبِيحٌ is used as a fem. epithet without the addition of ة: you say شَاةٌ ذَبِيحٌ as well as كَبْشٌ ذَبِيحٌ, because ذَبِيحٌ is an instance of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; though you say شاة ذَبِيحَةٌ also; and in like manner نَاقَةٌ: the pl. [of ذَبِيحٌ] is ذَبْحَى and ذَبَاحَى and [that of ذَبِيحَةٌ is] ذَبَائِحُ. (TA.) Aboo-Dhu-eyb says, describing wine, يُقَالُ لَهَا دَمُ الوَدَجِ الذَّبِيحُ meaning المَذْبُوحُ عَنْهُ, i. e. [One would call it the blood of the external jugular vein,] for which it had been slit [to let it flow]. (AAF, TA.) and again he says, وَسِرْبٍ تَطَلَّى بِالعَبِيرِ كَأَنَّهُ دِمَآءُ ظِبَآءُ بِالنُّحُورِ ذَبِيحُ [app. meaning And many a bevy of women rubbed over with perfume compounded with saffron, as though it were the blood of gazelles, the gazelles whereof had been slaughtered in the upper parts of the breasts]: he applies ذبيح as an epithet to دمآء, meaning ذَبِيحٌ ظِبَاؤُهُ; and he applies it as an epithet to a pl. n. because it is of the measure فَعِيلٌ [in the sense of the measure مَفْعُولٌ], for such an epithet is applicable to masc. and fem. and sing. and pl. nouns. (TA.) b3: ذَبِيحٌ also signifies An animal that is fit, or proper, to be slaughtered as a sacrifice: (ISk, S, K:) [or that is destined, or prepared, for sacrifice; i. e., an intended victim; like ذِبْحٌ; as appears from the fact that] الذَّبِيحُ is (assumed tropical:) a surname of Ismá'eel, or Ishmael; (K, * TA;) for, accord. to some [or rather the generality] of the Muslims, he was the son whom Abraham designed to sacrifice, though others say it was Isaac: (TA:) and أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ occurs in a trad. [as said by Mohammad, meaning (assumed tropical:) I am the son of the two intended victims; namely, Ismá'eel and 'Abd-Allah]; for 'Abd-El-Muttalib incurred the obligation to sacrifice his son 'Abd-Allah, the father of the Prophet, by reason of a vow, and ransomed him with a hundred camels. (K, * TA.) b4: Also (tropical:) A slain man. (A.) ذَبِيحَةٌ, and its pl. ذَبَائِحُ: see ذِبْحٌ, in three places.

ذَبَّاحٌ One whose occupation, or habit, is that of slaughtering sheep or the like. b2: And, in the present day, (assumed tropical:) An executioner.]

ذُبَّاحٌ (T, S, K) and sometimes ↓ ذُبَاحٌ, without teshdeed, (T, K,) the former the more common, (T, K,) but disallowed by AHeyth, who holds it to be one of the words of the measure فُعَالٌ denoting diseases, (TA,) (tropical:) Cracks in the inner [i. e. lower] sides of the toes, (S, K, TA,) next the fore part of the foot: (TA:) or a cut across the inner sides of the toes: (Ibn-Buzurj, T:) or a crack in the inner side, or sole, of the foot: (IAar, TA voce نَكْبَةٌ:) pl. ذَبَابِيحُ. (TA.) Hence the saying, مَا دُونَهُ شَوْكَةٌ وَلَا ذُبَّاحٌ (tropical:) [There is not in the way of its attainment a thorn nor are there any cracks in the inner sides of the toes, &c.: see also نَكْبَةٌ]. (S, TA.) ذَابِحٌ [act. part. n. of 1]. سَعْدُ الذَّابِحِ, (S, K,) or سَعْدٌ الذَّابِحُ, (so in one copy of the S,) (assumed tropical:) Two bright stars, between which is the space of a cubit (ذِرَاع), over against one of which (فِىنَحْرِ وَاحِدٍ

مِنْهُمَا) is a small star that, by reason of its nearness, is as though it [app. meaning the bright star, or the pair of bright stars,] were about to slaughter it; (S, K;) whence the appellation of الذَّابِح: (S:) the two stars [alpha and beta] which are in one of the horns of Capricornus; so called because of the small adjacent star, which is said to be the sheep or goat (شاة) of الذابح, which he is about to slaughter: (Kzw:) it is one of the Mansions of the Moon; (S, Kzw;) [namely, the Twenty-second Mansion: see also art. سعد: some give this appellation to the Twenty-third Mansion: and some, to the Twenty-fifth; but the two stars above mentioned are clearly the Twenty-second, with the place of which they agree accord. to those who make النَّوءُ to signify “ the auroral rising ” and those who make it to signify “ the auroral setting: ” see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] The Arabs [used to] say, إِذَا طَلَعَ الذَّابِحُ انْجَحَرَ النَّابِحُ (assumed tropical:) [When الذابح rises aurorally, the barker enters, or betakes itself to, its hole: the period of its auroral rising, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, being the 16th of January, O. S.]. (TA.) b2: (assumed tropical:) A mark made with a hot iron across the throat: or (assumed tropical:) the instrument with which it is made. (L, K.) b3: (assumed tropical:) Hair growing between the part immediately beneath the lower jaw and the part [of the throat] in which an animal is slaughtered. (K.) ذَابِحَةٌ, of the measure فَاعِلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ, [with ة affixed because the quality of a subst. is predominant in it,] Any animal which it is allowable to slaughter, of camels, and bulls or cows, and sheep or goats, &c. (TA.) مَذْبَحٌ The place of [the slaughter termed]

الذَّبْح: (K:) i. e. the place, or spot of ground, where الذبح is performed: and the part of the throat which is the place of الذبح, which is that below the part beneath the lower jaw; (MF, TA;) or the حُلْقُوم [i. e. windpipe]. (Msb.) b2: (tropical:) The chancel of a church; i. e. the part of a church that is like the مِحْرَاب of a mosque: (A, * K, * Msb:) pl. مَذَابِحُ: (A, Msb, K:) the مَذَابِح are the مَحَارِيب (S, A, K) of the Christians; (A;) so called because of the oblations (قَرَابِين) there offered; (S, TA;) the مَقَاصِير (K, TA) in churches, pl. of مَقْصُورَةٌ; said to be the same as the محاريب: (TA:) and the places, (A,) or chambers, (K,) of the books of the Christians. (A, K.) b3: (tropical:) A trench (S, A, K) in the earth, measuring a span or the like [in width], (S, K,) such as is made by a torrent: (S, A:) the channel of a torrent in the lower part of the face of a mountain, or in a plain depressed tract, in width equal to the space measured by the extension of the thumb and first finger or little finger; and sometimes it is a natural trench in a plain tract of land, like a river, in which flows the water of that land: it is in all descriptions of land; in valleys &c., and in depressed tracts: (L:) and a kind of river; as though it clave [the earth] or were cleft: (TA:) pl. مَذَابِحُ. (S, A, L.) You say, غَادَرَ السَّيْلُ فِى الأَرْضِ مَذَابِحَ (assumed tropical:) [The torrent left in the ground trenches about a span wide]. (S.) مِذْبَحٌ A knife with which [the slaughter termed] الذَّبْح is performed: (Msb:) or a thing with which an animal is slaughtered in the manner termed ذَبْح, (T, K, *) whether it be a knife or some other thing. (T.) مَذْبُوحٌ: see ذَبِيحٌ. b2: [Hence,] (assumed tropical:) Clean, or pure; not requiring to be slaughtered; [as though it had been already slaughtered;] an epithet applied in a trad. to everything in the sea. (TA.) b3: See also 1, last sentence.

ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم من باطنٍ عند النَّصِيل، وهو موضع

الذَّبْحِ من الحَلْق. والذَّبْحُ: مصدر ذَبَحْتُ الشاة؛ يقال: ذَبَحه

يَذْبَحُه ذَبْحاً، فهو مَذْبوح وذَبِيح من قوم ذَبْحَى وذَباحَى، وكذلك

التيس والكبش من كِباشٍ ذَبْحَى وذَباحَى.

والذَّبِيحة: الشاة المذبوحة. وشاة ذَبِيحة، وذَبِيحٌ من نِعاج ذَبْحَى

وذَباحَى وذَبائح، وكذلك الناقة، وإِنما جاءَت ذبيحة بالهاء لغلبة الاسم

عليها؛ قال الأَزهري: الذبيحة اسم لما يذبح من الحيوان، وأُنث لأَنه ذهب

به مذهب الأَسماء لا مذهب النعت، فإِن قلت: شاة ذَبيحٌ أَو كبش ذبيح أَو

نعجة ذبيح لم تدخل فيه الهاء لأَن فَعِيلاً إِذا كان نعتاً في معنى مفعول

يذكَّر، يقال: امرأَة قتيل وكفٌّ خضيب؛ وقال الأَزهري: الذبيح المذبوح،

والأُنثى ذبيحة وإِنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها.

وفي حديث القضاء: من وَليَ قاضياً

(* قوله «من ولي قاضياً إلخ» كذا

بالأصل والنهاية.) فكأَنما ذُبِحَ بغير سكين؛ معناه التحذير من طلب القضاء

والحِرصِ عليه أَي من تَصَدَّى للقضاء وتولاه فقد تَعَرَّضَ للذبح فليحذره؛

والذبح ههنا مجاز عن الهلاك فإِنه من أَسْرَعِ أَسبابِه، وقوله: بغير

سكين، يحتمل وجهين: أَحدهما أَن الذبح في العُرْف إِنما يكون بالسكين، فــعدل

عنه ليعلم أَن الذي أَراد به ما يُخافُ عليه من هلاك دينه دون هلاك

بدنه، والثاني أَن الذَّبْحَ الذي يقع به راحة الذبيحة وخلاصها من الأَلم

إِنما يكون بالسكين، فإِذا ذُبِحَ بغير السكين كان ذبحه تعذيباً له، فضرب به

المثل ليكون أَبلغَ في الحَذَرِ وأَشَدَّ في التَّوَقِّي منه.

وذَبَّحَه: كذَبَحَه، وقيل: إِنما ذلك للدلالة على الكثرة؛ وفي التنزيل:

يُذَبِّحُون أَبناءَكم؛ وقد قرئ: يَذْبَحُون أَبناءَكم؛ قال أَبو

إِسحق: القراءة المجتمع عليها بالتشديد، والتخفيف شاذ، والقراءة المجتمع عليها

بالتشديد أَبلغ لأَن يُذَبِّحُون للتكثير، ويَذْبَحُون يَصْلُح أَن يكون

للقليل والكثير، ومعنى التكثير أَبلغ.

والذِّبْحُ: اسم ما ذُبِحَ؛ وفي التنزيل: وفديناه بِذِبْح عظيم؛ يعني

كبش إِبراهيم، عليه السلام. الأَزهري: معناه أَي بكبش يُذْبَحُ، وهو الكبش

الذي فُدِيَ به إِسمعيلُ بن خليل الله، صلى الله عليهما وسلم. الأَزهري:

الذِّبْحُ ما أُعِدَّ للذَّبْح، وهو بمنزلة الذَّبِيح والمذبوح.

والذِّبْحُ: المذبوح، هو بمنزلة الطِّحْن بمعنى المطحون، والقِطْفِ بمعنى

المَقْطُوف؛ وفي حديث الضحية: فدعا بِذِبْحٍ فذَبَحَه؛ الذبح، بالكسر: ما

يُذْبَحُ من الأَضاحِيّ وغيرها من الحيوان، وبالفتح الفعل منه.

واذَّبَحَ القومُ: اتخذوا ذبيحة، كقولك اطَّبَخُوا إِذا اتخذوا طبيخاً.

وفي حديث أُمِّ زَرْع: فأَعطاني من كل ذابحة زَوْجاً؛ هكذا في رواية أَي

أَعطاني من كل ما يجوز ذَبْحُه من الإِبل والبقر والغنم وغيرها، وهي

فاعلة بمعنى مفعولة، والرواية المشهورة بالراء والياء من الرواح.

وذَبائحُ الجنّ: أَن يشتري الرجل الدار أَو يستخرج ماء العين وما أَشبهه

فيذبح لها ذبيحة للطِّيَرَة؛ وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى

عن ذبائح الجن؛ كانوا إِذا اشْتَرَوْا داراً أَو استخرجوا عيناً أَو

بَنَوْا بُنياناً ذبحوا ذبيحة، مخافة أَن تصيبهم الجن فأُضيفت الذبائح

إِليهم لذلك؛ معنى الحديث أَنهم يتطيرون إِلى هذا الفعل، مخافة أَنهم إِن لم

يذبحوا أَو يطعموا أَن يصيبهم فيها شيء من الجن يؤذيهم، فأَبطل النبي، صلى

الله عليه وسلم، هذا ونهى عنه.

وفي الحديث: كلُّ شيء في البحر مَذْبوحُ أَي ذَكِيّ لا يحتاج إِلى

الذبح.وفي حديث أَبي الدرداء: ذَبْحُ الخَمْرِ المِلْحُ والشمسُ والنِّينانُ؛

النِّينان: جمع نون، وهي السمكة؛ قال ابن الأَثير: هذه صفة مُرِّيٍّ يعمل

في الشام، يؤْخذ الخَمْرُ فيجعل فيه الملح والسمك ويوضع في الشمس،

فتتغير الخمر إِلى طعم المُرِّيِّ، فتستحيل عن هيئتها كما تستحيل إِل

الخَلِّيَّة؛ يقول: كما أَن الميتة حرام والمذبوحة حلال فكذلك هذه الأَشياء

ذَبَحَتِ الخَمْرَ فحلّت، واستعار الذَّبْحَ للإِحْلال. والذَّبْحُ في الأَصل:

الشَّقُّ.

والمِذْبَحُ: السكين؛ الأَزهري: المِذْبَحُ: ما يُذْبَحُ به الذبيحة من

شَفْرَة وغيرها.

والمَذْبَحُ: موضع الذَّبْحِ من الحُلْقوم.

والذَّابحُ: شعر ينبت بين النَّصِيل والمَذْبَح.

والذُّباحُ والذِّبَحَةُ والذُّبَحَةُ: وَجَع الحَلْق كأَنه يَذْبَحُ،

ولم يعرف الذَّبْحَة بالتسكين

(* قوله «ولم يعرف الذبحة بالتسكين» أي مع

فتح الذال. واما بضمها وكسرها مع سكون الباء وكسرها وفتحها فمسموعة

كالذباح بوزن غراب وكتاب كما في القاموس.) الذي عليه العامة. الأَزهري:

الذَّبَحَة، بفتح الباء، داء يأْخذ في الحَلقِ وربما قتل؛ يقال أَخذته الذُّبَحة

والذِّبَحة. الأَصمعي: الذُّبْحةُ، بتسكين الباء: وجع في الحلق؛ وأَما

الذُّبَحُ، فهو نبت أَحمر. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، كَوى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَة في حَلْقِه من الذُِّبْحة؛ وقال: لا أَدَعُ

في نفسي حَرَجاً من أَسْعَدَ؛ وكان أَبو زيد يقول: الذِّبَحَةُ

والذُّبَحة لهذا الداء، ولم يعرفه باسكان الباء؛ ويقال: كان ذلك مثل الذِّبْحة

على النَّحْر؛ مثل يضرب للذي تِخالُه صديقاً فإِذا هو عدوّ ظاهر العداوة؛

وقال ابن شميل: الذِّبْحَة قَرْحة تخرج في حلق الإِنسان مثل الذِّئْبَةِ

التي تأْخذ الحمار؛ وفي الحديث: أَنه عاد البَرَاءَ بن مَعْرُور وأَخذته

الذُّبَحة فأَمر مَن لَعَطَه بالنار؛ الذُّبَحة: وجع يأْخذ في الحلق من

الدَّمِ، وقيل: هي قَرْحَة تظهر فيه فينسدّ معها وينقطع النفَس

فَتَقْتُل.والذَّبَاح: القتل أَيّاً كان. والذِّبْحُ: القتيل. والذَّبْحُ: الشَّق.

وكل ما شُقَّ، فقد ذُبِح؛ قال منظور بن مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ:

يا حَبَّذا جاريةٌ من عَكِّ

تُعَقِّدُ المِرْطَ على مِدَكِّ،

شِبْه كثِيبِ الرَّمْلِ غَيْرَ رَكِّ،

كأَنَّ بين فَكِّها والفَكِّ،

فَأْرَةَ مِسْكٍ، ذُبِحَتْ في سُكِّ

أَي فُتِقَتْ، وقوله: غير رَكَّ، لأَنه خالٍ من الكثيب.

وربما قالوا: ذَبَحْتُ الدَّنَّ أَي بَزَلْتُه؛ وأَما قول أَبي ذؤيب في

صفة خمر:

إِذا فُضَّتْ خَواتِمُها وبُجَّتْ،

يقال لها: دَمُ الوَدَجِ الذَّبيح

فإِنه أَراد المذبوح عنه أَي المشقوق من أَجله، هذا قول الفارسي؛ وقول

أَبي ذؤيب أَيضاً:

وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعبيرِ كأَنه

دماءُ ظِباءٍ، بالنُّحورِ، ذَبِيحُ

ذبيح: وصف للدماء،وفيه شيئان: أَحدهما وصف الدم بأَنه ذبيح، وإِنما

الذبيح صاحب الدم لا الدم، والآخر أَنه وصف الجماعة بالواحد؛ فأَما وصفه الدم

بالذبيح فإِنه على حذف المضاف أَي كأَنه دماء ظِباء بالنُّحور ذبيح

ظباؤُه، ثم حذف المضاف وهو الظباء فارتفع الضمير الذي كان مجروراً لوقوعه

موقع المرفوع المحذوف لما استتر في ذبيح، وأَما وصفه الدماء وهي جماعة

بالواحد فِلأَن فعيلاً يوصف به المذكر والمؤَنث والواحد وما فوقه على صورة

واحدة؛ قال رؤبة:

دَعْها فما النَّحْوِيُّ من صَديقِها

وقال تعالى: إِنَّ رحمة الله قريب من المحسنين.

والذَّبِيحُ: الذي يَصْلُح أَن يذبح للنُّسُك؛ قال ابن أَحمر:

تُهْدَى إِليه ذِراعُ البَكْرِ تَكْرِمَةً،

إِمَّا ذَبِيحاً، وإِمَّا كانَ حُلاَّما

ويروى حلاَّنا. والحُلاَّنُ: الجَدْيُ الذي يؤخذ من بطن أُمه حيّاً

فيذبح، ويقال: هو الصغير من أَولاد المعز؛ ابن بري: عَرَّضَ ابنُ أَحمر في

هذا البيت برجل كان يَشْتِمه ويعيبه يقال له سفيان، وقد ذكره في أَوّل

المقطوع فقال:

نُبِّئْتُ سُفْيانَ يَلْحانا ويَشْتِمنا،

واللهُ يَدْفَعُ عنَّا شَرَّ سُفْيانا

وتذابحَ القومُ أَي ذبَحَ بعضُهم بعضاً. يقال: التَّمادُح التَّذابُحُ.

والمَذْبَحُ: شَقٌّ في الأَرض مِقْدارُ الشِّبْر ونحوه. يقال: غادَرَ

السَّيْلُ في الأَرض أَخاديدَ ومَذابحَ. والذَّبائِحُ: شقوق في أُصول

أَصابع الرِّجْل مما يلي الصدر، واسم ذلك الداء الذُّباحُ، وقيل: الذُّبَّاح،

بالضم والتشديد. والذُّباحُ: تَحََزُّز وتَشَقُّق بين أَصابع الصبيان من

التراب؛ ومنه قولهم: ما دونه شوكة ولا ذُباح، الأَزهري عن ابن بُزُرْج:

الذُّبَّاحُ حَزٌّ في باطن أَصابع الرِّجْل عَرْضاً، وذلك أَنه ذَبَحَ

الأَصابع وقطعها عَرْضاً، وجمعه ذَبابيحُ؛ وأَنشد:

حِرٌّ هِجَفٌّ مُتَجافٍ مَصْرَعُهْ،

به ذَبابِيحُ ونَكْبٌ يَظْلَعُهْ

وكان أَبو الهيثم يقول: ذُباحٌ، بالتخفيف، وينكر التشديد؛ قال الأَزهري:

والتشديد في كلام العرب أَكثر، وذهب أَبو الهيثم إِلى أَنه من الأَدواء

التي جاءت على فُعَال.

والمَذَابِحُ: من المسايل، واحدها مَذْبَح، وهو مَسِيل يسيل في سَنَدٍ

أَو على قَرارِ الأَرض، إِنما هو جريُ السيل بعضه على أَثر بعض، وعَرْضُ

المَذْبَحِ فِتْرٌ أَو شِبْرٌ، وقد تكون المَذابح خِلْقَةً في الأَرض

المستوية لها كهيئة النهر يسيل فيه ماؤُها فذلك المَذْبَحُ، والمَذَابِحُ

تكون في جميع الأَرض في الأَودية وغير الأَودية وفيما تواطأَ من الأَرض؛

والمَذْبَحُ من الأَنهار: ضَرْبٌ كأَنه شَقٌّ أَو انشق. والمَذَابِحُ:

المحاريبُ سميت بذلك للقَرابين.

والمَذْبَحُ: المِحْرَابُ والمَقْصُورة ونحوهما؛ ومنه الحديث: لما كان

زَمَنُ المُهَلَّب أُتِيَ مَرْوانُ برجل ارْتَدَّ عن الإِسلام وكَعْبٌ

شاهد، فقال كَعْبٌ: أَدْخِلوه المَذْبَحَ وضعوا التوراة وحَلِّفوه بالله؛

حكاه الهَرَوِيُّ في الغَريبَيْنِ؛ وقيل: المَذابحُ المقاصير، ويقال: هي

المحاريب ونحوها. ومَذَابحُ النصارى: بيُوتُ كُتُبهم، وهو المَذْبَح لبيت

كتبهم. ويقال: ذَبَحْتُ فَأْرَة المِسْكِ إِذا فتقتها وأَخرجت ما فيها من

المسك؛ وأَنشد شعر منظور بن مَرْثَدٍ الأَسَدِيِّ:

فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ

أَي فُتِقَتْ في الطيب الذي يقال له سُكُّ المِسْك. وتُسمَّى المقاصيرُ

في الكنائس: مَذابِحَ ومَذْبَحاً لأَنهم كانوا يذبحون فيها القُرْبانَ؛

ويقال: ذَبَحَتْ فلاناً لِحْيَتُه إِذا سالت تحت ذَقَنه وبدا مُقَدَّمُ

حَنكه، فهو مذبوح بها؛ قال الراعي:

من كلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بِلِحْيَتِه،

بادِي الأَداةِ على مَرْكُوِّهِ الطَّحِلِ

يصف قَيِّمَ الماء مَنَعَه الوِرْدَ.

ويقال: ذَبَحَتْه العَبْرَةُ أَي خَنَقَتْه.

والمَذْبَحُ: ما بين أَصل الفُوق وبين الرِّيش.

والذُّبَحُ: نباتٌ

(* قوله «والذبح نبات إلخ» كصرد وعنب، وقوله: والذبح

الجزر إلخ كصرف فقط كما في القاموس.) له أَصل يُقْشَرُ عنه قِشرٌ أَسودُ

فيخرج أَبيض، كأَنه خَرَزَة بيضاءُ حُلْو طيب يؤكل، واحدته ذُبَحَةٌ

وذِبَحَةٌ؛ حكاه أَبو حنيفة عن الفراء؛ وقال أَبو حنيفة أَيضاً: قال أَبو

عمرو الذِّبَحة شجرة تنبت على ساق نَبتاً كالكُرَّاث، ثم يكون لها زَهْرة

صفراء، وأَصلها مثلُ الجَزَرة، وهي حُلْوة ولونها أَحمر. والذُّبَحُ:

الجَزَر البَرِّيُّ وله لون أَحمر؛ قال الأَعشى في صفة خمر:

وشَمولٍ تَحْسِبُ العَيْنُ، إِذا

صَفَقَتْ في دَنِّها، نَوْرَ الذُّبَحْ

ويروى: بُرْدَتها لون الذُّبَحْ. وبردتها: لونها وأَعلامها، وقيل: هو

نبات يأْكله النعام. ثعلب: الذُّبَحَة والذُّبَحُ هو الذي يُشبه الكَمأَةَ؛

قال: ويقال له الذِّبْحَة والذِّبَحُ، والضم أَكثر، وهو ضَربٌ من

الكمأَة بيض؛ ابن الأَثير: وفي شعر كعب بن مُرَّة:

إِني لأَحْسِبُ قولَه وفِعالَه

يوماً، وإِن طال الزمانُ، ذُباحا

قال: هكذا جاء في رواية. والذُّباحُ: القتل، وهو أَيضاً نبت يَقْتُل

آكله، والمشهور في الرواية رياحا. والذُّبَحُ والذُّباحُ: نبات من السَّمِّ؛

وأَنشد:

ولَرُبَّ مَطْعَمَةٍ تكونُ ذُباحا

(* قوله «ولرب مطعمة إلخ» صدره كما في الأَساس «واليأس مما فات يعقب

راحة» والشعر للنابغة.)

وقال رؤبة:

يَسْقِيهمُ، من خِلَلِ الصِّفاحِ،

كأْساً من الذِّيفان والذُّباحِ

وقال الأَعشى:

ولكنْ ماءُ عَلْقَمَةٍ بسَلْعٍ،

يُخاضُ عليه من عَلَقِ الذُّباحِ

وقال آخر:

إِنما قولُكَ سَمٌّ وذُبَحْ

ويقال: أَصابه موت زُؤام وذُواف وذُباحٌ؛ وأَنشد لبيد:

كأْساً من الذِّيفانِ والذُّباحِ

وقال: الذُّباحُ الذُّبَحُ؛ يقال: أَخذهم بنو فلان بالذُّباحِ أَي

ذَبَحُوهم.

والذُّبَحُ أَيضاً: نَوْرٌ أَحمر. وحَيَّا الله هذه الذُّبَحة أَي هذه

الطلعة.

وسَعْدٌ الذَّابِحُ: منزل من منازل القمر، أَحد السعود، وهما كوكبان

نَيِّرَان بينهما مقدارُ ذِراعٍ في نَحْر واحد، منهما نَجْمٌ صَغير قريبٌ

منه كأَنه يذبحه، فسمي لذلك ذابحاً؛ والعرب تقول: إِذا طلع الذابح انْحَجَر

النابح.

وأَصلُ الذَّبْح: الشَّق؛ ومنه قوله:

كأَنَّ عَينَيَّ فيها الصَّابُ مَذْبُوحُ

أَي مشقوق معصور.

وذَبَّح الرجلُ: طأْطأَ رأْسه للركوع كَدبَّحَ، حكاه الهروي في

الغريبين، والمعروف الدال. وفي الحديث: أَنه نهى عن التذبيح في الصلاة، هكذا جاء

في روايةٍ، والمشهور بالدال المهملة؛ وحكى الأَزهري عن الليث، قال: جاء

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى عن أَن يُذَبِّحَ الرجلُ في صلاته

كما يُذَبِّحُ الحمارُ، قال: وقوله أَن يُذَبِّحَ، هو أَن يطأْطئ رأْسه

في الركوع حتى يكون أَخفض من ظهره؛ قال الأَزهري: صحَّف الليث الحرف،

والصحيح في الحديث: أَن يدبِّح الرجل في الصلاة، بالدال غير معجمة كما رواه

أَصحاب أَبي عبيد عنه في غريب الحديث، والذال خطأٌ لا شك فيه.

والذَّابح: مِيسَمٌ على الحَلْق في عُرْض العُنُق. ويقال للسِّمَةِ:

ذابحٌ.

ذبح
: (ذَبَح) الشّاةَ (كمَنَعَ) الشّاةَ (كمَنَعَ) يَذْبَحُهَا (ذَبْحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وذُبَاحاً) كغُرَاب، وَهُوَ مَذْبوحٌ وذَبِيحُ، من قَوْمٍ ذَبْحَ وذَبَاحَى؛ وَفِي (اللِّسَان) : الذَّبْح: قَطْع الحُلْقومِ من باطنٍ عِنْد النَّصيل، وَهُوَ مَوضِع الذَّبح من الحَلْق.
(والذُّبَاح: الذُّبَح. يُقَال: أَخذَهم بَنو فلانٍ بالذُّبَاح: أَي ذَبَحوهم: والذّبح أَيًّا كَانَ.
وذَبَحَ: (شَقَّ) . وكل مَا شُقَّ: فقد ذُبِحَ، وَمِنْه قَوْله:
كأَنَّ عَيْنِيَ فِيهَا الصّابُ مَذْبوحُ
أَي مشقوقٌ مَعْصُور
(و) من المَجَاز: ذَبَحَ: بمعنَى (فَتَقَ) . ومِسْك ذَبِيحٌ. قَالَ مَنْظُورُ بن مَرْثَدٍ الأَسَديّ:
كأَنّ بينَ فَكِّها والفَكِّ
فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُب 2 حت فِي سُكِّ
أَي فُتِقَتْ فِي الطِّيب الّذي يُقَال لَهُ سُكُّ المِسْكِ. وَيُقَال: ذَبَحْتُ فَأْرَةَ المِسْكِ، إِذا فَتَقْتَهَا وأَخرجْتَ مَا فِيهَا من المِسْكِ.
(و) ذَبَحَ، إِذا (نَحَرَ) . قَالَ شَيخنَا: قَضِيَّتُه أَنّ الذَّبْحَ والنَّحْرَ مترادفانِ والصَّواب أَنّ الذّبح فِي الحَلْق، والنَّحْر فِي اللَّبَّة؛ كَذَا فصَّلَه بعض الفقهاءِ. وَفِي (شرح الشِّفاءِ) أَنّ النَّحر يَخْتَصُّ بالبُدْنِ، وَفِي غيرِهَا يُقَال: ذَبْحٌ. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ. وَلَا يَبْعُد أَن يكون الأَصلُ فيهمَا إِزهَاقَ الرُّوح بإِصابةِ الحلْقِ والمَنْحَرِ، ثمّ وقَعَ التَّخصيص من الفقهاءِ، أَخَذوا من كَلَام الشَّارعِ ثمَّ خَصَّصُوه تَخصيصاً آخَر بقَطْعِ الوَدَجيْنِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُمَا على مَا بُيِّنَ فِي الْفُرُوع وَالله أَعلم.
(و) من الْمجَاز: ذَبَحَ (: خَنَقَ) ، يُقَال: ذَبحَتْه العَبْرةُ: إِذا خَنَقَتْه وأَخَذَتْ بحَلْقِه. (و) رُبمَا قَالُوا: ذَبَحَ (الدَّنَّ، إِذا بَزَلَه) أَي شَقَّه وثَقَبه، وَهُوَ أَيضاً من المَجَاز. (و) يُقَال أَيضاً: ذَبَحَ (اللِّحْيَةُ فلَانا: سالتْ تَحتَ ذَقنِه فَبَدَا) ، بِغَيْر همز، أَي ظَهَرَ (مُقَدَّمُ حَنَكه، فَهُوَ مَذْبوحٌ، بهَا) ، وَهُوَ مجَاز: قَالَ الرّاعي:
من كلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بلِحْيَتِه
بادِي الأَذَاةِ عَلَى مَرْكُوِّهِ الطَّحِلِ
(والذِّبْح، بِالْكَسْرِ) : اسْم (مَا يُذْبَح) من الأَضاحِي وغيرِهَا مِن الحَيوان، وَهُوَ بمنزلةِ الطِّحْنِ بمَنَى المَطْحُون، والقِطْف بمعنَى المَقْطُوف وَهُوَ كثيرٌ فِي الْكَلَام حَتَّى ادَّعى فِيهِ قَوْمُ القِيَاسَ، والصَّواب أَنه مَوقوفٌ على السَّماع؛ قَالَه شيخُنا. وَفِي التَّنْزِيل: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} (الصافات: 107) يَعْنِي كَبْشَ إِبراهِيمَ عَلَيْهِ السّلامُ. وَقَالَ الأَزهريّ: الذِّبْح: مَا أُعِدَّ للذَّبْح، وَهُوَ بِمَنْزِلَة الذَّبِيح والمذبوح.
(و) الذُّبَح (كصُرَدٍ وعِنَبٍ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ) بِيضٌ. قَالَ ثَعْلَب: والضّمّ أَكْثَرُ. (وكصُرَدٍ) ، يعنِي الضّمّ فقطْ (: الجَزَرُ البَرِّيْ) ، وَله لونٌ أَحمرُ. قَالَ الأَعشى فِي صِفة خَمرٍ:
وشَمُولٍ تَحْسَبُ العَيْنُ إِذا
صُفِّقَتْ فِي دنِّها نَوْرَ الذُّبَحْ
(و) الذُّبَح: (نَبْتٌ آخَرُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، والصَّواب: والذُّبَح نَبْتٌ أَحمرُ لَهُ أَصْلٌ، يُقْشَر عَنهُ قِشْرٌ أَسْودُ فيَخْرُجُ أَبيضَ كأَنه خَرَزَة بيضاءُ، حُلْوٌ، طَيِّبٌ، يُؤْكَل، واحدته ذُبَحَةٌ وذِبَحَة. حَكَاهُ أَبو حَنيفةَ عَن الفرّاءِ. وَقَالَ أَيضاً: قَالَ أَبو عَمْرٍ والذُّبَحَة: شَجرةٌ تَنْبُت على سَاقٍ نَبْتاً كالكُرَّاثِ، ثمَّ تكون لَهَا زَهرَةٌ صَفراءُ وأَصلُها مثْلُ الجَزَرة وَهِي حُلْوة، ولَوْنُها أَحمرُ. وَقيل: هُوَ نباتٌ يأْكُه النَّعَامُ.
(و) قَالَ الأَزهريّ: (الذَّبيح: المَذْبُوحُ) . والأُنثَى ذَبِيحةٌ. وإِنما جاءَت بالهاءِ لغَلبةِ الِاسْم عَلَيْهَا. فإِن قُلْت: شاةٌ ذَبيحٌ، أَو كَبْشٌ ذَبِيحٌ، لم يدْخل فِيهِ الهاءُ، لأَنّ فَعيلاً إِذا كَانَ نَعْتاً فِي معنَى مَفْعُول يُذكَّر، يُقَال: امرأَةٌ قتيلٌ، وكَفٌّ خَضيبٌ. وَقَالَ أَبو ذُؤيب فِي صِفَة الخَمر:
إِذا فُضَّتْ خَوَاتِمُها وبُجَّتْ
يُقَال لَها دَمُ الوَدَجِ الذَّبِيحُ
قَالَ الفارسيّ: أَراد المذبُوحَ عَنهُ، أَي المشقوقَ من أَجلِه. وَقَالَ أَبو ذُؤيبٍ أَيضاً.
وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِيرِ كأَنّه
دِماءُ ظِباءٍ بالنُّحُورِ ذَبِيحُ
ذَبِيحٌ وَصْفٌ للدِّماءِ على حَذْفِ مُضافٍ تقديرُه ذَبِيحٌ ظباؤُه. ووَصَفَ الدِّماءَ بِالْوَاحِدِ لأَن فَعيلاً يُوصَف بِهِ المُذكّرُ والمُؤنّثُ، والواحدُ فَمَا فَوْقَه، على صُورةٍ واحدةٍ.
(و) الذَّبِيحُ: لَقَبُ سيِّدِنا (إِسماعِيلَ) بنِ إِبراهِيمَ الخَلِيلِ (عَلَيْهِ) وعَلى وَالِده الصّلاة و (السّلام) وهاذا هُوَ الّذي صَحَّحَه جماعَةٌ وخَصُّوه بالتَّصْنيف. وَقيل: هُوَ إِسحاقُ عَلَيْهِ السّلامُ. وَهُوَ المَرْوِيّ عَن ابْن عبّاسٍ. وَقَالَ المَسْعُوديّ فِي تَارِيخه الْكَبِير: إِنْ كَان الذَّبيحُ بمِنٍ ى فَهُوَ إِسماعيل، لأَن إِسحاقَ لم يَدْخُل الحِجَازَ، وإِنْ كَانَ بالشَّأْم فَهُوَ إِسحاقُ، لأَنّ إِسماعيل لم يَدْخل الشَّأْمَ بعد حَمْلِه إِلى مَكَّة. وصَوَّبه ابْن الجَوْزِيّ. وَلما تَعَارَضَت فِيهِ الأَدِلَّةُ تَوقَّفَ الجَلالُ فِي الجَزْمِ بواحدٍ مِنْهُمَا. كَذَا فِي شَرْ شَيخنَا. (و) فِي الحَدِيث: ((أَنَا ابنُ الذَّبِيحَيْنِ)) أَنكره جَماعَةٌ وضَعَّفَه آخَرُونَ. وأَثْبَتَه أَهْلُ السِّيَر والمَوَالِيد، وَقَالُوا: الضّعيف يُعْمَلُ بِهِ فيهمَا. وإِنما سُمِّيَ بِهِ (لأَنّ) جَدَّه (عبدَ المُطَّلب) بن هاشمٍ (لَزِمَه ذَبْحُ) وَلدِه (عبدِ الله) والدِ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لنَذْرٍ، ففَداه بمائةٍ من الإِبل) ، كَمَا ذَكرَه أَهلُ السِّيَرِ والموالِيدِ.
(و) الذَّبيحُ: (مَا يَصْلُحُ أَن يُذْبحَ للنُّسُكِ) ، قَالَ ابنُ أَحمرَ يُعرِّضُ بِرجُلٍ كَانَ يشتُمُه يُقَال لَهُ سُفيانُ:
نُبِّئْتُ سُفْيانَ يَلْحَانَا ويَشْتُمُنَا
واللَّهُ يَدْفَعُ عنَّا شرَّ سُفْيانا
تُهْدَى إِليه ذِراعُ البَكْرِ تَكْرِمَةً
إِمّا ذَبِيحاً وإِمَّا كَانَ حُلاّنَا
والحُلاّنُ: الجَدْيُ الّذي يُؤخَذ من بطْنِ أُمِّه حيًّا فيُذْبَح.
(واذَّبَحَ، كافْتَعَل: اتَّخَذَ ذَبِيحاً) كاطَّبخَ: إِذا اتَّخذ طَبيخاً.
(و) القَوْمُ (تَذابحُوا: ذَبَحَ بعضُهم بَعْضًا) . يُقَال: التَّمَادُحُ التَّذابُحُ، وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي (الأَساس) .
(والمذْبَح مَكانُه) أَي الذَّبْحِ، أَو الْمَكَان الّذي يَقَعُ فِيهِ الذَّبْحُ من الأَرْضِ، ومكانُ الذَّبْحِ من الحَلْقِ، لِيَشملَ مَا قالَه السُّهيليّ فِي الرَّوض: المذْبحُ: مَا تَحْت الحَنَكِ من الحَلْق؛ قَالَه شَيخنَا. (و) المَذْبَح: (شَقٌّ فِي الأَرض مِقْدَارُ الشَّبْرِ ونَحْوِه) يُقَال: غادَرَ السَّيْلُ فِي الأَرضِ أَخَادِيدَ ومذَابِحَ. وَفِي (اللِّسَان) : والمذابحُ: مِن المَسايِل، واحِدها مَذْبَح، وَهُوَ مَسِيلٌ يَسيلُ فِي سَنَدٍ أَو عَلَى قَرَارِ الأَرْضِ. وعَرْضُه فِتْرٌ أَو شِبْرٌ. وَقد تكون المذابِحُ خِلْقَةً فِي الأَرضِ المُستوِيَة، لَهَا كهيْئةِ النَّهر، يَسيلِ فِيهَا مَاؤُها، فَذَلِك المذْبَح. والمَذَابِحُ تكون فِي جميعِ الأَرضِ: الأَوْدِيةِ وغيرِها وَفِيمَا تَواطَأَ من الأَرض.
(و) المِذْبَح (كمِنْبَر) : السِّكِّينُ. وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (مَا يُذَبَح بِهِ) (الذَّبِيحةُ من شَفْرَةٍ (و) غيرِهَا.
وَمن الْمجَاز: الذُّبّاح (كزُنّار: شُقُوقٌ فِي باطِن أَصابِعِ الرِّجْلَيْنِ) ممّا يَلِي الصَّدْر. وَمِنْه قَوْلهم: مَا دُونَه شَوْكةٌ وَلَا ذُبّاحٌ. ونقلَ الأَزهريّ عَن ابْن بُزُرْج: الذُّبَّاحُ: حَزٌّ فِي باطِن أَصابِع الرِّجْل عَرْضاً، وذالك أَنه ذَبَحَ الأَصابِع وقَطعها عَرْضاً، وجَمْعُه ذَبابِيحُ. وأَنشد:
حِرٌّ هِجَفٌّ مُتَجافٍ مَصْرَعُهْ
بِهِ ذَبابِيحُ ونَكْبٌ يَظْلَعُهْ
حُرٌّ هِجَفٌّ مُتَجافٍ مَصْرَعُهْ
بِهِ ذَبابِيحُ ونَكْبٌ يَظْلَعُهْ
قَالَ الأَزهَرِيّ: والنّشديد فِي كَلَام الْعَرَب أَكْثَرُ. (وَقد يُخَفَّف) ، وإِليه ذَهب أَبو الْهَيْثَم، وأَنْكَر التّشديد، وَذهب إِلى أَنّه من الأَدواءِ الّتي جاءَت على فُعالٍ.
(و) الذُّبَاحُ والذُّبَح (كغُرابٍ) وصُردٍ: (نبْتٌ مِن السُّمومِ) يَقْتُل آكِلَه. وأَنشد:
ولَرُبَّ مَطْعَمةٍ تكون ذُبَاحَا
وَهُوَ مجَاز. (و) من المَجاز أَيضاً قَوْلهم: الطَّمَع ذُبَاحٌ. الذُّبَاحُ: (وجَعٌ فِي الحَلْق) كأَنّه يَذْبَح. وَيُقَال: أَصابَه مَوْتٌ زُؤَامٌ وزُأَفٌ وذُبَاحٌ؛ وسيأْتي فِي آخرِ المادّة، وَهُوَ مكرَّر.
(و) من المَجَاز أَيضاً: (المذَابِحُ: المَحاريبُ) ، سُمِّيَتْ بذالك للقَرابِين.
(و) المَذابِحُ (: المَقَاصِيرُ) فِي الكَنَائِس، جمْع مقْصُورة. وَيُقَال هِيَ المَحَارِيبُ. (و) المَذابِح: (بيُوتُ كُتُبِ النَّصارَى، الواحِد) مَذْبَحٌ (كمَسْكَن) . وَمِنْه قولُ كَعْب فِي المُرْتَدّ: (أَدْخِلُوه المَذْبَحَ، وضَعُوا التَّوْرَاةَ، وحَلِّفُوه باللَّهِ) حَكَاهُ الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبيْن.
(والذَّابح: سمَّةٌ أَو مِيَسمٌ يَسِمُ على الحَلْقِ فِي عُرْضِ العُنُق) وَمثله فِي (السان) . (و) الذّابِح: (شَعرٌ ينْبُتُ بَين النَّصيلِ والمَذْبَحِ) ، أَي مَوْضِع الذَّبْح من الحُلْقُوم، والنَّصيلُ قريبٌ مِنْهُ.
(وسَعْدٌ الذّابِحُ) منْزِلٌ من مَنَازِلِ القَمر، أَحَدُ السُّعودِ، وهما (كَوْكَبَانِ نَيِّرَانِ بَينهمَا قِيدُ) أَي مِقْدَارُ (ذِراعٍ وَفِي نَحْرِ أَحدهما نَجْمٌ صَغيرٌ لقُرْبِه مِنْهُ كأَنّه يَذْبَحُه) فسُمِّيَ لذالك ذَابِحاً وَالْعرب تَقول: إِذا طَلَعَ الذَّابحُ، جحَر النُّابِح.
(وذُبْحَانُ، بالضّمّ: د، باليَمن، و) ذُبْحَانُ (اسْمُ جماعةٍ، و) اسمُ (جَدّ والدِ عُبَيْدِ بنِ عمْرٍ والصّحابيّ) ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. والمُسَمّى بعُبيدِ بن عمْرٍ وَمن الصّحابة ثلاثةُ رجالٍ: عُبيْد بن عمْرٍ والكِلابيّ، وعُبيد بن عَمْرٍ والبَياضيّ، وعُبَيْدُ بنُ عَمْرٍ والأَنصاريّ أَبو علْقَمَةَ الرّاوي عَنهُ.
(والتَّذْبِيحُ) فِي الصّلاة: (التَّدْبيحِ) وَقد تقدّم مَعْنَاهُ. يُقَال: ذَبّحَ الرَّجلُ رَأْسَه: طَأْطَأَه للرُّكُوعِ، كدَبَّح؛ حكَاه الهَرويّ فِي الغَريبَين وَحكى الأَزهريّ عَن لليث فِي الحَدِيث: (نَهَى عَن أَن يُذَبِّح الرَّجُلُ فِي صَلاته كَمَا يُذَبِّح الحِمارُ) . قَالَ: وَهُوَ أَن يُطأْطِىءَ رأْسعه فِي الرُّكوع حتّى يكون أَخفضَ من ظَهْرِه. قَالَ: الأَزهريّ: صَحَّفَ اللَّيْث الحَرْفَ، والصَّحيحُ فِي الحَدِيث: أَن (بُدَبِّحَ الرَّجُلُ فِي الصّلاة) بالدّال غيرَ مُعجمةٍ، كَمَا رَوَاهُ أَصحابُ أَبي عُبَيْد عَنهُ فِي غَريبِ الحَدِيث، والذّال خطأٌ لَا شَكَّ فِيهِ. كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(والذّبحةُ، كهُمَزَةٍ وعنَبَةٍ وكِسْرَة وصُبْرَةٍ وكِتَابٍ وغُرَابٍ) ، فَهَذِهِ ستُّ لُغَات، وَفَاته الذِّبْح، بِكَسْر فَسُكُون، وَالْمَشْهُور هُوَ الايول والايخير، وتسكين الباءِ نقلَه الزَّمَخْشرِيّ فِي (الأَساس) ، وَهُوَ مأْخوذ من قَول الأَصمعيّ، وأَنكره أَبو زَيْد، ونَسَبَه بَعضهم إِلى العامّة: (وَجَعٌ فِي الحَلْق) . وَقَالَ الأَزهريّ: دَاءٌ يَأْخُذ فِي الحَلْق ورُبما قَتَلَ، (أَو دَمٌ يَخْنُق) . وَعَن ابْن شُميلٍ: هِيَ قَرْحَةٌ تَخرُج فِي حلْقِ الإِنسان، مثْل الذِّئْبَة الَّتِي تأْخذ الحِمَارَ. وَقيل: هِيَ قَرْحَةٌ تَظْهر فِيهِ، فيَنْسدّ مَعهَا ويَنْقطع النَّفَسُ (فيَقْتُل) . يُقَال: أَخَذَتْه الذبحةُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الذَّبِيحة: الشِّاةُ المَذْبوحةُ. وشاةٌ ذَبِيحةٌ وذَبِيحٌ، من نِعاجٍ ذَبْحٍ ى وذَبَاحَى وذَبائِحَ. وكذالك النَّاقة.
والذَّبْح: الهَلاكُ، وَهُوَ مَجاز، فإِنه من أَسْرعِ أَسبابِه. وَبِه فُسِّرَ حديثُ القَضَاءِ: (فكَأَنّما ذُبِحَ بغَيْرِ سِكِّينٍ) وذَبَّحَه: كذَبَحه. وَقد قُرِىء: {يُذَبّحُونَ أَبْنَآءكُمْ} (الْبَقَرَة: 49) و (إِبراهيم: 6) قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَة المُجْمعُ عَلَيْهَا بالتّشديد، وَالتَّخْفِيف شاذٌّ، والتَّشديد أَبلغُ لأَنه للتّكثير، ويَذْبَحون يَصلُح أَن يكون للقليل والكثيرِ، وَمعنى التكثيرِ أَبلغِ.
والذّابِحة: كلُّ مَا يجوز ذَبْحُح من الإِبل والبقرِ والغنمِ وغيرِها، فاعِلة بِمَعْنى مَفْعُولة. وَقد جَاءَ فِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: (فأَعْطانِي من كلِّ ذابِحة زَوْجاً) . والرِّواية الْمَشْهُورَة: (من كلِّ رايحةٍ) .
وذَبائحُ الجِنِّ الْمَنهِيُّ عَنْهَا: أَنْ يَشترِيَ الرجلُ الدَّارَ أَو يستخرجَ ماءَ العيْنِ وَمَا أَشْبَهه، فيذْبحَ لَهَا ذَبِيحةً للطِّيَرَة.
وَفِي الحَدِيث: (كلُّ شيْءٍ فِي الْبَحْر مَذْبوحٌ) . أَي ذَكِيٌّ لَا يحْتَاج إِلى الذَّبْح. ويُستعار الذَّبْح للإِحلالِ، فِي حديثِ أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (الخَمْرِ المِلْحُ والشَّمسُ والنانُ) : وَهِي جَمْعُ نُونٍ: السَّمَك، أَي هَذِه الأَشياءُ تَقْلِب الخَمرَ فتستحيلُ عَن هَيْئتها فتَحِلّ.
وَمن الأَمثال: (كَانَ ذالك مِثْلَ الذِّبْحَةِ على النَّحْرِ) يُضْرَبُ للَّذي تَخالُه صديقا فإِذا هُوَ عدُوٌّ ظاهِرُ العَداوةِ.
والمَذْبَحُ من الأَنهار. قَرْبٌ كأَنه شُقَّ أَو انْشَقَّ.
وَمن الْمجَاز: ذَبَحَه الظِّمأُ: جَهَدَه.
ومِسْكٌ ذبِيحٌ.
والْتَقَوْا فأَجْلَوْا عَن ذَبِيح، أَي قَتِيلٍ.
(ذبح) : الذّبَحَة - مثلُ التِّوَلَة -: وَجَعُ الحلْقِ، لُغَةٌ في الذٌّبَحَةِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.