Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عدل

صقع

Entries on صقع in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
ص ق ع: (الصُّقْعُ) بِالضَّمِّ النَّاحِيَةُ. وَ (الصَّقِيعُ) الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ بِاللَّيْلِ شَبِيهٌ بِالثَّلْجِ. وَقَدْ (صُقِعَتِ) الْأَرْضُ فَهِيَ مَصْقُوعَةٌ. 
ص ق ع : الصُّقْعُ النَّاحِيَةُ مِنْ الْبِلَادِ وَالْجِهَةُ أَيْضًا وَالْمَحَلَّةُ وَهُوَ فِي صُقْعِ بَنِي فُلَانٍ أَيْ فِي نَاحِيَتِهِمْ وَمَحَلَّتِهِمْ.

وَالصَّقِيعُ الْجَلِيدُ الْمُحْرِقُ لِلنَّبَاتِ وَصُقِعَتْ الْأَرْضُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهَا الصَّقِيعُ فَهِيَ مَصْقُوعَةٌ وَخَطِيبٌ مِصْقَعٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ بَلِيغٌ. 

صقع


صَقعَ(n. ac. صَقْع)
a. Turned aside, deviated; went astray.
b. Struck.
c.(n. ac. صَقْع
صُقَاْع
صَقِيْع), Crowed (cock).
d. [pass.], Was covered with hoar-frost.
صَقِعَ(n. ac. صَقَع)
a. Fell in (well).
b. Had a while spot on the head.

صَقَّعَ
a. [ coll. ], Was cold, numbed; was
frozen; was frost-bitten.
b. [La], Swore to, respecting.
أَصْقَعَa. Covered ( the ground: frost ).
b. [pass.]
see I (d)
صَقْعَة
a. [ coll. ], Cold.
صُقْع
(pl.
أَصْقَاْع)
a. Region, tract, district; country.

صُقْعَةa. White spot on the head.

صَقَعa. Chill, cold.

صَقِعa. Cool; chilly.

مِصْقَع
(pl.
مَصَاْقِعُ)
a. Orator.

صَاْقِعa. Liar.

صِقَاْعa. Camel's noose.
b. Face-veil.

صَقِيْعa. Frost, hoar-frost, rime; coldness, frostiness of
manner.
b. Species of hornet.

صَقْعَاْنُa. Dull, stupid.

صَقْعَآءُ
a. [art.], Sun.
[صقع] فيه: ومن زنى مم بكر "فاصعقوه" مائة، أي اضربوه، وأصل الصقع الضرب على الرأس، وقيل: الضرب ببطن الكف، قوله: مم بكر، لغة اليمن يبدلون لام التعريف ميمًا كحديث: ليس من امبر، فتكون راء بكر مكسورة بلا تنوين، لأن أصله: من البكر، فلما أبدل اللام ميمًا بقيت الحركة بحالها نحو: بلحارث - في بني الحارث؛ واستعمل البكر موضع الأبكار، والأشبه أن يكون نكرة منونة وأبدلت نون من ميمًا كعمبر في عنبر؛ والتقدير: من زنى من بكر فاصعقوه. ش: هو بفتح قاف وهمزة وصل. نه: ومنه ح: إن منقذًا "صقع" آمة، أي شج شجة بلغت أم رأسه. ومنه: شر الناس في الفتنة الخطيب "المصقع"، أي البليغ الماهر في خطبته الداعي إلى الفتن الذي يحرض الناس عليها، من الصقع: رفع الصوت ومتابعته.
صقع: صَقْعُ الأرض: عاصفة، إعصار، زوبعة. (المقري 1: 522).
صَقْع: بالمعنى الرابع عند فريتاج، وانظر فليشر (معجم ص66) أي صار بارداً كالصقيع (ابن جبير ص342، البيان 2: 229) وتكتب أيضاً: سقع وسكع.
صَقَع: بَرَد (بوشر).
صَقَّع (بالتشديد). صقَّع الماء وغيره صار بارداً كالصقيع، مولِّدة (محيط المحيط) صَقَّع: مسح الأرض والدور والأملاك الأخر ليضع عليها ضريبة (مملوك 1، 1: 89).
صَقْعَة: فسرها صاحب محيط المحيط بأنها البرد الشديد، كما في تاج العروس ومعجم لين غير أن كاترمير (مملوك 1، 2: 59) قد ترجمها بما معناه برد شديد.
صَقُعَة: ريح الشمال (بوشر).
صَقْعة: جليد، ثلج (همبرت ص167).
صقعة الأصابع: خدر يصيب الأنامل من أثر البرد (بوشر).
صَقيع: جليد (همبرت ص167).
صَقِيع: انظرها في مادة سقيع.
صَقَّاعة: بلادة، حمق، بلاهة، وفي محيط المحيط: برودة الطبع. وانظرها في مادة سَقِيع. وانظر: سَقَاعة.
صقاعة في ذقنه: أخزاه الله (بوشر).
(صقع) - في الحديث: "ومن زَنَى مِمْ بكرِ، فاصقَعُوه مِائةً"
: أي اضْرِبوه. وأصل الصَّقْع: الضَّربُ على الرأس.
وقيل: الضَّرب بِبَطْن الكَفِّ. وصَقَعه بالعَصَا، وصَقَع به الأَرضَ
والصَّوقَعَة: وسط الرأس، ووَقْبَة الثَّرِيد. وصَوْقَعَه: ضَرَب رأسَه.
وقوله: "مِمْ بِكرِ" لغة لِأهلِ اليمن، يُبدلِون من حَرْفَى التَّعريِف مِيمًا كقَول أبي هُرَيْرة - رضي الله عنه -: "طَابَ امْ ضَرْبُ": أي طاب الضَّرْب. وأنشد:
ذَاكَ خَلِيلى وذُو يُعاتِبُنى
يَرمِى وَرَائِىَ بامْسَهْمِ وامْسَلِمه
يريد بالسَّهم والسَّلِمة، فعلى هذا الراء من البِكر بكَسْرةٍ واحدة، لأن أصلَه من البِكْر، فلما أبدلُوا المِيمَ من اللاَّم بَقِيت الحركَةُ بحالِها كقولهم: "بَلْحَارث" في بنى الحارث إلا أن يكون أبدلَ النُّون مِيمًا، فكان من بكر، فعَلَى هذا الرَّاء بكَسْرتَينْ.
صقع
الصقْعُ: الضرْبُ ببُسط الكف. والديك يَصْقَعُ بصَوْته. والصقِيْعُ: الجَليد، وقد صُقِعَت الأرْضُ وأصْقِعَتْ.
والصوْقَعَة: ما يلي الرأسَ من العِمامة وغيرها. واسمٌ لوسط الرأس، وقد صَوْقَعْتُهُ: أي ضَرَبْته على صَوْقَعَتِه. ولوَقْبَةِ الثريد. ولخرْقَةٍ تُجْعَلُ في رأس الهَوْدج تُطَيِّرُها الريح.
وصًقْعُ الركبة: ما تحتَ الطي من نواحيها، والجميع الأصْقاع.
والصُّقْعً والصقْعَة: الناحية من الأرض. والأصْقَعُ من الطيْر: في رأسِه بياض، ومن الفَرَس: في ناصِيَته. وهو اسم لِطُوَيْر في ريشه خُضرةٌ كالعُصفور يكون بقُرْب الماء، وجمعه أصْقاع. والصقاعُ: خِرْقَة تقي المرأةُ بها خِمَارها من الدُّهن. والذي يُشَدُّ به الكِساء على رأس الناقة لتَرْأم. وسمَةٌ على قذال البعير.
والصقْعاء: الدخلَةُ السوداء الرأس أو الصفراؤه. ولا أدري أينَ صقَعَ به: أي ذهب وقصد. والصقِعُ: المُتو
قعُ صاقعَةً. والذي لا يدرى أين يَقَعُ في البلاد. وصقع به الأرض: ضَرَب. وصَقَعَهُ بالعَصا: ضَرَبه بها. وَصَقِعَ الحائط والبئر: تَهدم.
وصَقِعَت البئرُ: غار ماؤها على كل حال. وصَقَعَ الحِمار ُبضرْطةٍ: جاء بها رطبةً مُنتَشرة والصقعِي من أولاد الإبل: ما نتِجَ في الصقِيع وهو خيرُ النتاج. وصَقعَ للرجل وبَقعَ: حَلَفَ له على شيء.
[صقع] الصُقْعُ بالضم: الناحية. ويقال: ما أدري أين صَقَعَ، أي ذهب. وفلانٌ من أهل هذا الصُقْعِ، أي من هذه الناحية. وقول أوس  .... من لحى مفرد * صقع....... * قال ابن الاعرابي: هو المتنحى. وقد صَقِعَ، أي عدل عن الطريق. وصَقِعَتِ البئرُ أيضاً تَصْقَعُ صقعا، أي انهارت، عن أبى عبيد. والصقع أيضا: كالغِمّ يأخذ بالنَفَس من شدّة الحر. قال سُوَيد بن أبي كاهل:

يأخذ السائر فيها كالصقع * والصقعاء: الشمس. قالت ابنة أبى الاسود الدؤلى لابيها في يوم شديد الحر: يا أبت، ما أشد الحر! قال: إذا كانت الصقعاء من فوقك، والرمضاء من تحتك. فقالت: أردت أن الحر شديد. قال: فقولي إذن: ما أشد الحر. فحينئذ وضع باب التعجب. والصقاع: خرقة تقي بها المرأةُ خمارها من الدُهن، وربَّما قيل للبرقع صِقاعٌ. والصقاع أيضا: شئ يشد به أنف الناقة، وقد فسرناه في (درج) في باب الجيم. قال القطامى: إذا رأس رأيت به طماحا * شددت له الغمائم والصقاعا * والاصقع من الخيل والطير وغيرهما: الذي في وسط رأسه بياضٌ. يقال عُقابٌ صَقْعاءُ، والاسمُ الصُقْعَةُ، وموضعها من الرأس الصَوْقَعَةُ. وصَقَعْتُهُ، أي ضربتُه على صوقعته. قال الراجز :

والصقع من خابطة وجرز * وصوقعة الثريد: وقبته. وصقع الديكُ، أي صاح، وبالسين أيضاً. وخطيبٌ مِصْقَعٌ، أي بليغٌ. وصَقَعَتْهُ الصاقعة: لغة في صعقته الصاعقة. والصَقيعُ: الذي يسقُط من السماء بالليل شبيهٌ بالثلج. وقد صُقِعَتِ الارض فهى مصقوعة.
(ص ق ع)

صَقَعََة يَصْقَعهُ صَقْعا: ضربه ببسط كَفه. وصَقَع رَأسه: علاهُ بِأَيّ شَيْء كَانَ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَعَمْرو بن هَمَّامٍ صَقَعْنا جَبِينهُ ... بشَنْعاءَ تنهَي نَخْوَةَ المتظلِّمِ

المتظلم هُنَا: الظَّالِم. وَقد يستعار ذَلِك لِلظهْرِ. قَالَ فِي صفة السيوف:

إِذا استْعُيِرَتْ من جُفون الأغمادُ ... فقأْنَ بالصَّقْع يرابيعَ الصَّادْ

أَرَادَ الصَّيْد. وَقيل: الصَّقْع: ضرب الشَّيْء الْيَابِس المصمت بِمثلِهِ، كالحجر بِالْحجرِ وَنَحْوه.

وصُقِع الرجل كصُعِق. والصَّاقعة: كالصاعقة حَكَاهُ يَعْقُوب، وَأنْشد:

يَحْكُون بالمصْقُولةِ القوَاطِع

تَشَقُّقَ الْبَرْق عَن الصَّواقِعِ

والصَّقيع: الجليد، قَالَ: وأدركه حُسام كالصَّقيع

وصُقِعت الأَرْض، وأصْقِعت: أَصَابَهَا الصَّقيع.

والصَّقَع: الضلال والهلاك.

والصَّقع: الْبعيد الَّذِي لَا يدْرِي أَيْن هُوَ؟ وَقيل: الَّذِي ذهب فَنزل وَحده. وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

صَقِعٌ من الْأَعْدَاء فِي شَوَّال

صَقعٌ: متنح بعيد من الْأَعْدَاء، وَذَلِكَ أَن الرجل كَانَ ذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الشتَاء تنحى لِئَلَّا ينزل بِهِ ضيف. وَقَوله " فِي شَوَّال ": يَعْنِي أَن الْبرد كَانَ فِي شَوَّال، حِين تنحى هَذَا المتنحي. والأعداء: الضيفان الغرباء.

وصَوْقَعة الثَّرِيد: أقنته. وَقيل: أَعْلَاهُ.

وصَقَع الثَّرِيد يصقَعه صَقْعا: أكله من صَوْقَعَتِه. وصنع رجل لأعرابي ثريدة ياكلها، ثمَّ قَالَ: لَا تَصْقَعْها، وَلَا تشرمها، وَلَا تقعرها. قَالَ فَمن أَيْن آكل؟ لَا ابا لَك. تشرمها: تخرقها وتقعرها: تَأْكُل من اسفلها.

والصَّوقَعة: مَا نتأ من أَعلَى راس الْإِنْسَان والجبل. والصَّوقَعة: مَا يقي من الْعِمَامَة والخمار والرداء. والصوقعة: خرقَة تعقد فِي رَأس الهودج تصفقها الرّيح. والصَّوقعة، والصِّقاع جَمِيعًا: خرقَة تكون على رَأس الْمَرْأَة، توقي بهَا الْخمار من الدّهن.

والصِّقاع: البرقع الَّذِي يَلِي رَأس الْفرس، دون البرقع الْأَكْبَر. والصِّقاع: مَا يشد بِهِ انف النَّاقة، إِذا أَرَادوا أَن ترأم وَلَدهَا أَو ولد غَيرهَا. قَالَ الْقطَامِي:

إِذا رأسٌ رأيتُ طِماحا ... شَدَدتُ لَهُ العَمائمَ والصِّقاعا

والأصْقَع من الطير: مَا كَانَ على رَأسه بَيَاض، قَالَ:

كأنّها حينَ فاض الماءُ واحتَفَلتْ ... صَقْعاء لاحَ لَهَا بالقَفرةِ الذِّيبُ يَعْنِي العُقاب. ونعامة صَقْعاء: فِي وسط رَأسهَا بَيَاض، وسائرها أسود. وناصية صقعاء: فِيهَا بَيَاض على أَيَّة حالاتها كَانَت.

والأصقع: طَائِر كالعصفور، فِي ريشه وَرَأسه بَيَاض. وَقيل: هُوَ كالعصفور، فِي ريشه خضرَة، وَرَأسه أَبيض، يكون بِقرب المَاء، إِن شِئْت كَسرته تكسير الِاسْم، لِأَنَّهُ صفة غالبة، وَإِن شِئْت كَسرته على الصّفة، لِأَنَّهَا اصله. وَفرس أصقع: أَبيض أَعلَى الرَّأْس. والأصقَع من الْفرس: ناصيته.

وصَقَع بِصَوْتِهِ يَصْقَع صَقْعا وصُقاعا: رَفعه. وصَقْع الديك: صَوته.

والصُّقْع: نَاحيَة الأَرْض وَالْبَيْت. وصُقْع الركيَّة: مَا حولهَا وتحتها من نَوَاحِيهَا. وَالْجمع: أصقاع. وَقَوله:

قُبِّحْتِ من سالفةٍ وَمن صَدَغْ

كَأَنَّهَا كُشْيُة ضَبٍّ فِي صُقُعْ

إِنَّمَا مَعْنَاهُ: فِي نَاحيَة، وَجمع بَين الْعين والغين، لتقارب مخرجيهما. وَبَعْضهمْ يرويهِ فِي صُقُغْ بالغين، فَلَا ادري: أهوَ هرب من الإكفاء، أم الْغَيْن فِي صقغ وضع؟ وَزعم يُونُس أَن ابا عَمْرو بن الْعَلَاء رَوَاهُ كَذَلِك، وَقَالَ - اعني ابا عَمْرو -: لَوْلَا ذَلِك لم اروهما. قَالَ ابْن الجني: فَإِذا كَانَ الْأَمر على مَا رَوَاهُ أَبُو عَمْرو، فالحال ناطقة بِأَن فِي صُقُع لغتين: الْغَيْن وَالْعين جَمِيعًا، أَو أَن يكون ابدل الْحَرْف للحرف.

وخطيب مِصْقَع: بليغ. قَالَ قيس بن عَاصِم:

خُطَباءُ حينَ يقومُ قائِلُنا ... بيضُ الوُجوه مَصَاقِعٌ لُسْنُ

قيل: هُوَ من رفع الصَّوْت. وَقيل: يذهب فِي كل صُقْع من الْكَلَام، أَي نَاحيَة، وَهُوَ اخْتِيَار الْفَارِسِي وَالْعرب تَقول: " صَهْ صَاقِع "، تَقوله للرجل تسمعه يكذب، أَي اسْكُتْ، فقد ضللت عَن الْحق.

وصَقَع فِي كل النواحي يَصْقَع: ذهب. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي: وعَلِمْتُ أَنِّي إِذْ أخَذْتُ بحَبْلِه ... بَهَشَتْ يَدايَ إِلَى وَحيً لم يَصْقَعِ

هُوَ من هَذَا، أَي لم يذهب عَن طيق الْكَلَام.

وصَقِعَتِ الرَّكية صَقَعا: انهارت، كصَعِقَت وَمَا ادري أَيْن صَقَع؟ أَي توجه، قَالَ:

وللهِ صُعْلُوكٌ تَشَدَّدَ هَمُّه ... عَلَيْهِ وَفِي الأَرْض العريضة مَصْقَعُ

أَي مُتَوَجَّه.

والصَّقَع: القرع فِي الرَّأْس. وَقيل: هُوَ ذهَاب الشّعْر.

وكل صَاد وسين يَجِيء قبل الْقَاف، فللعرب فِيهَا لُغَتَانِ: مِنْهُم من يَجعله سينا، وَمِنْهُم من يَجعله صادا، لَا يبالون، مُتَّصِلَة كَانَت بِالْقَافِ أَو مُنْفَصِلَة، بعد أَن تَكُونَا فِي كلمة وَاحِدَة، إِلَّا أَن الصَّاد فِي بعض احسن، وَالسِّين فِي بعض احسن.

والصَّقَعِىّ: الَّذِي يُولد فِي الصفرية.

صقع

1 صَقَعَهُ, (S, Mgh, O, K,) aor. ـَ (O, Mgh, K,) inf. n. صَقْعٌ, (O,) He struck him, or beat him: (K:) or he struck [or slapped] him with his expanded hand: (TA:) [like صَفَعَهُ:] or, (S, Mgh, O, K,) as also ↓ صَوْقَعَهُ, (O, K,) he struck him (S, Mgh, O, K) upon his head, (O, K,) or upon his صَوْقَعَة, (S, O,) [i. e.] upon the top of his head: (Mgh:) this last is the primary signification: and hence, metaphorically, he struck him, or beat him, in an unrestricted sense: (Mgh, * O, TA:) and he struck it, namely, a dry, or tough, and solid thing, with a similar thing; as, for instance, a stone with a stone, and the like: or, as some say, he struck it, namely, anything dry, or tough. (TA.) It is said in a trad., respecting Munkidh, صُقِعَ آمَّةً i. e. He was struck on the top of his head: (O:) or he had his head broken so that the wound reached the membrane over his brain. (TA.) b2: One says also, صَقَعَ بِهِ الأَرْضَ (O, K) He threw him down, or prostrated him, on the ground; (K;) [lit.] he smote the ground with him. (Ibn-'Abbád, O.) b3: And صَقَعَتْهُ الصَّاقِعَةُ i. q. صَعَقَتْهُ الصَّاعِقَةُ, (S, O, K,) The thunderbolt smote him. (TA.) And صُقِعَ He was smitten by a thunderbolt; i. q. صُعِقَ; of the dial. of Temeem: (O:) and so صَقِعَ; (K, TA;) like صَعِقَ. (TA.) b4: And صَقَعَهُ بِكَىٍّ He branded him, or marked him by cauterizing, upon his head, [or his صَوْقَعَة,] or his face. (O, K.) b5: And صَقَعَ الثَّرِيدَةَ, aor. and inf. n. as above, He ate the ثريدة [or mess of crumbled bread with broth] from its صَوْقَعَة [or top, or upper part, or hollow made therein]. (TA. [See also Q. Q. 1.]) A2: صَقْعٌ also signifies The raising of the voice: (O, TA:) and the uttering it by consecutive emissions. (TA.) You say, صَقَعَ بِصَوْتِهِ He raised his voice. (TA.) And hence, (TA,) صَقَعَ said of a cock, (S, O, K,) aor. ـَ (O,) inf. n. صَقْعٌ and صُقَاعٌ (IDrd, O, K) and صَقِيعٌ, (K,) He [crowed, or] uttered a cry: (IDrd, S, O, K:) and so سَقَعَ. (S.) b2: And, accord. to IAar, The being eloquent in speech, and lighting upon the [proper] meanings. (TA.) b3: صَقَعَ بِضَرْطَةٍ, said of an ass, He emitted a sounding wind from the anus, in a moist and dispersed state. (Ibn-'Abbád, O, K.) b4: صَقَعَ البَيْتَ He attached to the tent the rope called صِقَاع [q. v.]. (Az, O, TA.) b5: And صَقَعَ, (S, O, K,) said of a man, (K,) He went away, (S, O, K, TA,) فِى كُلِّ النَّوَاحِى

[in all directions]: (TA:) one says, مَا أَدْرِى أَيْنَ صَقَعَ, (S, O, TA, [but in the second, لَا is put in the place of مَا,]) and بَقَعَ, (TA,) meaning I know not whither he went away: (O, TA:) and the verb is seldom used in this sense without the particle of negation. (TA.) Or it signifies, (K,) or signifies also, (O,) or so صَقِعَ, (S, TA,) like فَرِحَ, not صَقَعَ, (TA,) He deviated from the way, (S, O, K, TA,) and alighted, or descended and abode, alone, by himself: (TA:) or he deviated from the way of goodness and generosity. (IF, O, K, TA.) And صَقْعٌ signifies The going astray; losing one's way; or becoming lost; and perishing; or dying. (TA. [But I think that this is probably a mistranscription for صَقَعٌ, inf. n. of صَقِعَ.]) You say also, صَقِعَ فُلَانٌ نَحْوَ كَذَا Such a one repaired towards such a thing. (TA.) b6: and صَقِعَتِ البِئْرُ, aor. ـَ (A'Obeyd, S,) inf. n. صَقَعٌ, The well collapsed; or broke down. (A'Obeyd, S, K. *) A3: صَقِعَتْ, (TA,) inf. n. صَقَعٌ, (O, K, TA,) said of horses, and of birds, &c., They became white (O, K, TA) in the [صَوْقَعَة, or] uppermost part of the head, (TA,) or in the middle of the head. (O, K.) b2: And [the inf. n.]

صَقَعٌ, in relation to the head, signifies The being bald: or, as some say, the going away of the hair. (TA.) A4: صُقِعَتِ الأَرْضُ The earth, or ground, became overspread with the صَقِيع [i. e. hoarfrost, or rime]; (S, O, Msb, K;) as also ↓ أُصْقِعَت; each with damm. (IDrd, K.) 2 صقّع لَهُ, inf. n. تَصْقِيعٌ, He swore to him respecting a thing: (Ibn-'Abbád, O, K:) and so بقّع له, inf. n. تَبْقِيعٌ. (Ibn-'Abbád, O.) 4 اصقع He (a man, O, TA) entered upon [a time, or a tract, of] صَقِيع [i. e. hoar-frost, or rime]. (IDrd, O, K, TA.) A2: And اصقع الصَّقِيعُ الأَرْضَ, (K, TA,) and الشَّجَرَ, (O, TA,) The صقيع [or hoar-frost] fell, or lighted, upon the earth, or ground, (K, * TA,) and the trees. (O, TA.) and أُصْقِعَتِ الأَرْضُ: see 1, last sentence. And أُصْقِعَ النَّاسُ The men, or people, became overspread with the صَقِيع. (TA.) Q. Q. 1 صَوْقَعَهُ: see 1, first sentence. b2: صَوْقَعَ الثَّرِيدَةَ He spread evenly the ثريدة [or mess of crumbled bread moistened with broth]. (TA.) صُقْعٌ A district, quarter, or tract, syn. نَاحِيَةٌ, (S, O, Msb, K,) of a country: (Msb:) and a place, region, quarter, tract, or point, towards which a person, or thing, goes, tends, or is directed; syn. جِهَةٌ: and a place of alighting, or of descending and stopping or sojourning or abiding or lodging or settling; or a place of abode or settlement; syn. مَحَلَّةٌ: (Msb:) pl. [of pauc.] أَصْقَاعٌ, (O, TA,) and pl. pl. أَصَاقِعُ: (TA:) and صُقْغٌ is a dial. var. thereof. (IJ, TA; and K in art. صقغ.) One says, فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ هٰذَا الصُّقْعِ i. e. مِنْ هٰذِهِ النَّاحِيَةِ [Such a one is of the people of this district, &c.]. (S, O.) And هُوَ فِى صُقْعِ بَنِى فُلَانٍ He is in the نَاحِيَة [or district, &c.], and the مَحَلَّة [or place of alighting, &c.], of the sons of such a one. (Msb.) See also مِصْقَعٌ. b2: Also A part, or portion, of the surrounding and inferior sides of a well: pl. أَصْقَاعٌ: but the more approved word is with س. (TA.) صَقَعٌ inf. n. of صَقِعَ. (S, &c.) b2: Also An affection like غَمٌّ, [i. e.] that takes away the breath, (يَأْخُذُ بِالنَّفَسِ, S, O, K, [in the CK, بالنَّفْسِ,]) by reason of the vehemence of the heat. (S, O, K.) صَقِعٌ [Smitten by a thunderbolt: (see its verb, صَقِعَ:) or] smitten as by a thunderbolt from the enemy: so accord. to some: (O, TA:) 'Ows Ibn-Hajar says, أَبَا دُلَيْجَةَ مَنْ لِحَىٍّ مُفْرَدٍ

صَقِعٍ مِنَ الأَعْدَآءِ فِى شَوَّالِ (S, * O, TA, but in the TA أَاَبَا) [which may be rendered O Aboo-Duleyjeh, who is for a solitary tribe, smitten as though by a thunderbolt from the enemies, in Showwál (which was, in the time of the poet, a cold month) ?]: or, accord. to IAar, the meaning here is, in a state of retirement, remote from the enemies; (S, * O;) for when the winter pressed severely upon the man, he used to retire to a distance, lest a guest should alight at his abode; the enemies being the strange guests; and by saying فى شوّال, he means that the cold was in Showwál: (O, TA:) or صَقِعٌ meansabsent and remote, so that one knows not where he is: or that has gone away, and alighted alone, or by himself: (TA:) [pl. صَقْعَى:] see an ex. voce دَقِعٌ.

A2: أَرْضٌ صَقِعَةٌ, (TA,) and ↓ مَصْقُوعَةٌ, Earth, or ground, overspread with the صَقِيع [i. e. hoarfrost, or rime]: (S, Msb, TA:) and in like manner, شَجَرٌ صَقِعٌ, and ↓ مُصْقَعٌ, trees overspread with the صَقِيع. (TA.) صَقْعَةٌ Intenseness of cold; from الصَّقِيعُ [meaning “ hoar-frost,” or “ rime ”]. (TA.) صُقْعَةٌ A whiteness in the middle of the head of a horse and of a bird &c.; (S, O, K;) or in the middle of the head of a black sheep or goat, accord. to Abu-l-Wázi'. (TA.) صَقْعَان Stupid, dull, or wanting in intelligence: but this is a vulgar word. (TA.) صَقَعِىٌّ The first increase, or offspring, (نِتَاج,) [of sheep, or goats,] when the sun smites (تَصْقَعُ) the heads of the lambs or kids: (Aboo-Nasr, O, K: [in the CK, البُهْمِ is erroneously put for البَهْمِ:]) and some of the Arabs call it the شَمْسِىّ, and the قَيْظِىّ: then is the صَفَرِىّ, after the صَقَعِىّ: (Aboo-Nasr, TA:) it is also expl. as signifying such as is brought forth in the [period called] صَفَرِيَّة: (TA: [but see صَفَرِىٌّ:]) and, (O, K,) accord. to Az, (O,) the young camel that is brought forth in [the time of] the صَقِيع [i. e. hoar-frost, or rime]; which is of the best of the increase [of camels]. (O, K.) صِقَاعٌ A piece of rag with which a woman protects her خِمَار [or muffler] from the oil [in her hair], (S, O, K, TA,) putting it on her head; (TA;) as also ↓ صَوْقَعَةٌ: (K:) or this latter signifies a thing by which the head is protected, such as a turban and a خِمَار and a رِدَآء. (TA.) b2: and The [woman's face-veil termed] بُرْقُع (S, O, K) is sometimes thus called. (S, O.) b3: And A thing with which a she-camel's nose is bound, (S, O, K, TA,) as expl. in art. درج [voce دُرْجَةٌ], (S,) when they desire her to affect her young one or the young one of another: or, accord. to A'Obeyd, a piece of rag with which her eyes are bound; that with which her nose is bound, [or stopped, (see 1 in art. ظأر)] when she is made to affect a young one not her own, being termed غِمَامَةٌ. (TA. [But see دُرْجَةٌ.]) b4: And A mark made with a hot iron upon the قَذَال [or back of the head] of a camel. (Ibn-'Abbád, O, K.) b5: And An iron thing that is in the place of [the kind of curb called] the حَكَمَة of the bit. (O, K.) b6: And A thing that is next to the head of the horse, beneath (دُونَ) the larger بُرْقُع. (TA.) b7: The صِقَاع of a tent (خِبَآء) is A rope that is extended from its top, and pulled tight, the two ends of which are tied to two pegs, or stakes, stuck into the ground, when the wind is violent and it is feared that the tent may be thrown down. (O, TA.) صَقِيعٌ The جَلِيد [i. e. hoar-frost, or rime,] that nips, or blasts, (lit. burns, [see أَحْرَقَ,]) the plants, or herbage; (Msb;) what falls from the sky in the night, resembling snow. (S, O, K.) A2: Also A species of زُنْبُور [or hornet]: (O, K:) so says AHát, as having been heard by him from a man of Et-Táïf. (O.) صَاقِعٌ [Deviating from the truth; as is indicated in the TA: and hence,] a liar: (TA:) one says, صَهْ صَاقِعُ i. e. Be silent, O liar. (Yoo, O, K.) صَاقِعَةٌ i. q. صَاعِقَةٌ [i. e. A thunderbolt]: (Fr, S, O, K:) of the dial. of Temeem: pl. صَوَاقِعُ. (TA.) [See also صَاعِقَةٌ.]

صَوْقَعَةٌ The place of the whiteness termed صُقْعَة in the head of a horse and of a bird &c.: (S:) or the middle of the head [in an absolute sense]: (O, K:) or the top, or uppermost part, [of the head, or] of the [cap called] كُمَّة, and of the turban. (O, K, TA: all in art. صفع. [See 1 in that art., where this last meaning is assigned to صَوْفَعَةٌ.]) b2: and A turban [itself]: (O, K:) and any other thing that protects the head: (TA;) accord. to IDrd, a piece of rag which a woman puts upon her head as a protection. (O. See صِقَاعٌ, first sentence.) b3: A piece of rag which is tied upon the top of the [kind of women's camel-vehicle called] هُوْدَج, and which the wind blows about. (TA.) b4: The head [or top] of the [woman's face-veil called]

بُرْقُع. (IAar, TA in this art. and voce شِبَامٌ [q. v.].) b5: The hollow (وَقْبَة) [that is made in the upper part of a dish] of ثَرِيد [or crumbled bread moistened with broth]: (S, O, K, TA:) or the top, or upper part, of ثَرِيد. (TA.) b6: Also The place of a battle in which is much smiting. (IDrd, O, K.) أَصْقَعُ, applied to a horse, and a bird, &c., Having a whiteness in the middle of the head: (S, O, K:) or a horse white in the top of his head: (Mgh:) fem. صَقْعَآءُ, (S, O, K,) applied to an eagle (عُقَاب), (S, O, TA,) and to a female ostrich [&c.]. (TA.) b2: الأَصْقَعُ A certain bird, resembling the عُصْفُور [or sparrow], in the feathers and head of which is a whiteness, found near water; mentioned [in the K] in art. سقع [as with س in the place of ص]: (TA:) accord. to Ktr, (O, TA,) the bird called الصُّفَارِيَةُ [q. v.]: (O, K, TA:) you may form its pl. after the manner of substs. [i. e. saying أَصَاقِعُ], because it is an epithet in which the quality of a subst. predominates; or after the manner of the epithet [i. e. saying صُقْعٌ]. (TA.) b3: Accord. to AHát, الصَّقْعَآءُ signifies A [bird such as is termed] دُخَّلَة [q. v.], of a dingy colour, small, with a yellow head, short in the زِمِكَّى [or tail] and the legs and the neck: (TA:) or, accord. to him, the صَقْعَآء with a yellowness is a دُخَّلَة of a dingy yellow colour, small, short in the زِمِكَّى and the legs and the neck: and all دُخَّل are with the Arabs of the [birds termed] عَصَافِير and حُمَّر: but the صَقْعَآء with a blackness is a دُخَّلَة of a dingy reddish colour, black in the head, and short in the زِمِكَّى and the neck. (O.) b4: الأَصْقَعُ also signifies The forelock of a horse: or the white forelock thereof. (TA.) b5: And الصَّقْعَآءُ, The sun. (S, O, K.) مَصْقَعٌ A place towards which one tends, repairs, or betakes himself. (TA.) مُصْقَعٌ: see صَقِعٌ, last sentence.

خَطِيبٌ مِصْقَعٌ An eloquent speaker or orator or preacher: (S, O, K:) or one loud in voice: (K:) or one who is not impeded in his speech, and who does not reiterate in speech by reason of inability to say what he would, or is not unable to find words to express what he would say: (Katádeh, O, K:) or one who is skilful, and penetrating, or effective, in his speech: (O:) or one who goes into every ↓ صُقْع, i. e. نَاحِيَة, [meaning province,] of speech: (TA in this art. and in art. رقع:) [said to be] from الصَّقْعُ meaning “ the raising of the voice; ” (O, TA; *) or from الصُّقْعُ [expl. above]; or, as some say, from صَقَعَهُ meaning “ he struck him upon his صَوْقَعَة; ” but this last derivation is far-fetched: (TA:) pl. مَصَاقِعُ. (O, TA.) أَرْضٌ مَصْقُوعَةٌ: see صَقِعٌ, last sentence.

صقع: صَقَعَه يَصْقَعُه صَقْعاً: ضربه بِبَسْطِ كفِّه. وصَقَع رأْسَه:

علاه بأَيِّ شيءٍ كان؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وعَمْرُو بنُ هَمّامٍ صَقَعْنا جَبينَه

بشَنْعاءَ، تَنْهَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ

المُتَظَلِّمُ هنا: الظالِمُ. وفي الحديث: من زَنَى مِنَ امْبِكْر

فاصْقَعُوه مائة أَي اضربوه، هو من ذلك؛ وقوله مِنَ امْبِكْر لغة أَهل اليمن

يُبْدلُون لام التعريف ميماً؛ ومنه الحديث أَيضاً: أَن مُنْقِذاً صُقِعَ

آمّةً في الجاهلية أَي شُجَّ شَجَّةً بلغَتْ أُمَّ رأْسِه. وصُقِعَ الرجل

آمّةً: وهي التي تبلُغ أُمَّ الدِّماغِ، وقد يُسْتَعارُ ذلك للظهر؛ قال

في صفة السيوف:

إِذا اسْتُعِيرَتْ مِنْ جُفُونِ الأَغْماد،

فَقَأْنَ بالصَّقْعِ يَرابِيعَ الصَّاد

أَراد الصيد. وقيل: الصَّقْعُ ضربُ الشيء اليابس المُصْمَتِ بمثله

كالحجر بالحجر ونحوه، وقيل: الصَّقْعُ الضربُ على كل شيء يابس؛ قال

العجاج:صَقْعاً إِذا صابَ اليَآفِيخَ احْتَقَرْ

وصُقِعَ الرجل: كصُعِقَ، والصاقِعةُ كالصاعِقةِ؛ حكاه يعقوب؛ وأَنشد:

يَحْكُونَ، بالمَصْقُولةِ القَواطِعِ،

تَشقُّقَ البَرْقِ عنِ الصَّواقِعِ

ويقال: صَقَعَتْه الصاقِعةُ. قال الفراء: تميم تقول صاقِعةٌ في صاعِقةٍ؛

وأَنشد لابن أَحمر:

أَلم تَرَ أَنَّ المجرمينَ أَصابَهُم

صَواقِعُ، لا بلْ هُنَّ فوقَ الصَّواقِعِ؟

والصقِيعُ: الجلِيدُ؛ قال:

وأَدْرَكَه حُسامٌ كالصَّقِيعِ

وقال:

تَرَى الشَّيبَ، في رأْسِ الفرَزْدَقِ، قد عَلا

لهازِمَ قِرْدٍ رَنَّحَتْه الصَّواقِعُ

وقال الأَخطل:

كأَنَّما كانوا غُراباً واقِعا،

فَطارَ لَمّا أَبْصَرَ الصَّواقِعا

والصقِيعُ: الذي يَسْقُطُ من السماء بالليل شَبيهٌ بالثلج.

وصُقِعَتِ الأَرض وأُصْقِعَتْ فهي مصقوعةٌ: أَصابَها الصقِيعُ. ابن

الأَعرابي: صُقِعَتِ الأَرضُ وأُصْقِعْنا، وأَرضٌ صَقِعةٌ ومَصْقوعةٌ، وكذلك

ضُرِبَتِ الأَرضُوأُضْرِبْنا وجُلِدَت وأُجْلِدَ الناسُ، وقد ضُرِبَ

البَقْلُ وجُلِدَ وصُقِعَ، ويقال: أَصْقَعَ الصقِيعُ الشجرَ، والشجرُ صَقِعٌ

ومُصْقَعٌ. وأَصبحتِ الأَرضُ صَقِعةً وضَرِبةً.

والصَقَعُ: الضلالُ والهلاكُ.

والصِّقِعُ: الغائبُ البعيدُ الذي لا يُدْرَى أَين هو، وقيل: الذي قد

ذهَب فنزل وحده؛ وقوْلُ أَوْس أَنشده ابن الأَعرابي:

أَأَبا دُلَيْجةَ، مَنْ لِحَيٍّ مُفْرَدٍ،

صَقِعٍ من الأَعْداءِ في شَوّالِ؟

صَقِع: مُتَنَحٍّ بعِيد من الأَعداء، وذلك أَن الرجل كان إِذا اشتدَّ

عليه الشتاء تَنَحَّى لئلا ينزل به ضيف. وقوله في شوّال يعني أَن البَرْد

كان في شوّال حين تنحى هذا المُتَنَحِّي. والأَعداءُ: الضَّيفانُ

الغُرَباءُ.

وقد صَقِعَ أَي عَدَلَ عن الطريق. والصاقِعُ: الذي يَصْقَعُ في كل

النواحي.

وصَوْقَعةُ الثرِيد: وَقْبَتُه، وقيل: أَعلاه. وصَقَعَ الثرِيدَ

يَصْقَعُه صَقْعاً: أَكَله من صَوْقَعتِه؛ وصنع رجل لأَعرابيّ ثريدة يأْكلُها ثم

قال: لا تَصْقَعْها ولا تَشْرِمْها ولا تَقْعَرْها، قال: فمن أَين آكُل

لاأَبا لَك تَشْرِمْها تَخْرِقْها، وتَقْعَرْها تأْكل من أَسْفَلها.

وصَوْقَعَ الثريدةَ إِذا سطَحَها، قال: وصَوْمَعَها وصَعْنَبَها إِذا

طَوَّلها.

والصَّوْقَعةُ: ما نَتَأَ من أَعلى رأْسِ الإِنسانِ والجبل.

والصَّوْقَعَةُ: ما بقي الرأْسَ من العِمامةِ والخِمارِ والرِّداءِ. والصَّوْقَعةُ:

خِرْقةٌ تُقْعَدُ في رَأْسِ الهَوّدَجِ يُصَفِّقُها الريحُ. والصَّوْقَعةُ

والصِّقاعُ، جميعاً: خِرْقة تكون على رأْس المرأَة تُوَقِّي بها الخِمار

من الدُّهْنِ، وربما قيل للبرقع صِقاعٌ. والصَّوْقَعةُ من لبُرْقُع:

رأْسُه، ويقال لِكَفِّ عَيْنِ البُرْقُع الضِّرْسُ ولِخَيْطَيْه

لشِّبامانِ.والصِّقاعُ: الذي يَلي رأْسَ الفَرَسِ دون البُرْقُعِ الأَكبر.

والصِّقاعُ: ما يُشَدُّ به أَنف الناقة إِذا أَرادوا أَن تَرْأَمَ ولدها أَو ولد

غيرها؛ قال القطامي:

إِذا رَأْسٌ رَأيْتُ به طِماحاً،

شَدَدْت له الغَمائِمَ والصِّقاعا

قال أَبو عبيد: يقال للخرقة التي تُشَدُّ بها الناقةُ إِذا ظُئِرَتِ

الغِمامةُ، والتي يُشَدُّ بها عيناها الصِّقاعُ، وقد ذكر ذلك في ترجمة درج.

والصِّقاعُ: صِقاعُ الخِباءِ، وهو أَن يُؤْخَذ حَبْل فيُمدّ على أَعلاه

ويُوَتَّرَ ويُشدَّ طرَفاه إِلى وَتِدَيْنِ رُزّا في الأَرض، وذلك إِذا

اشتدَّت الريح فخافوا تَقَوُّضَ الخِباء. والعرب تقول: اصْقَعُوا بيتكم فقد

عَصَفتِ الريحُ، فَيَصْقَعُونه بالحبْل كما وصفته. والصِّقاعُ: حديدة تكون

في موضع الحكَمَةِ من اللِّجامِ؛ قال ربيعة ابن مقروم الضَّبِّي:

وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاءَ طاطٍ

عن المُثْلَى، غُناماهُ القِذاعُ

طَمُوحِ الرأْسِ كُنْتُ له لِجاماً،

يُخَيِّسُه له منه صِقاعُ

ويقال: صَقَعْتُه بِكَيٍّ أَي وسَمْتُه على رأْسه أَو وجهه.

والأَصْقَعُ من الطير والخيل وغيرهما: ما كان على رأْسه بياض؛ قال:

كأَنَّها، حِينَ فاضَ الماءُ واحْتَفَلَتْ

صَقْعاءُ، لاحَ لها بالقَفْرَةِ الذِّيبُ

يعني العُقابَ. وعُقابٌ أَصْقَعُ إِذا كان في رأْسِه بياض؛ قال ذو

الرمة:من الزُّرْقِ أَو صُقْعٍ كأَنَّ رُؤُوسَها،

من القِهْزِ والقُوهِيِّ، بِيضُ المَقانِعِ

وظليم أَصْقَعُ: قد ابْيَضَّ رأْسُه. ونعامة صَقْعاءُ: في وسط رأْسها

بياض على أَيّةِ حالاتِها كانت. والأَصْقَعُ: طائر كالعُصْفور في ريشه ورأْسه

بياض، وقيل: هو كالعصفور في ريشه خُضْرةٌ ورأْسه أَبيض، يكون بِقُرْبِ

الماءِ، إِن شِئت كسَّرته تكسيرَ الأَسماء لأَنه صفة غابة، وإِن شئت كسرته

على الصفة لأَنها أَصله، وقيل: الأَصْقَعُ طائر وهو الصُّفارِيّةُ؛ قاله

قطرب.وقال أَبو حاتم: الصَّقْعاءُ دُخَّلةٌ كَدْراءُ اللَّوْنِ صغيرة

رأْسها أَصفر قصيرةُ الزِّمِكَّى. أَبو الوازع: الصُّقْعَةُ بياض في وسط رأْس

الشاة السوداء ومَوْضِعُها من الرأْس الصَّوْقَعةُ. وصَقَعْتُه: ضربته

على صَوْقَعَتِه؛ قال رؤبة:

بالمَشْرَفِيَّاتِ وطَعْنٍ وَخْزِ،

والصَّقْعِ من خابِطَةٍ وجُرْزِ

وفرسٌ أَصقَعُ: أَبيضُ أَعلى الرأْسِ. والأَصْقَعُ من الفرس: ناصِيَتُه،

وقيل: ناصيته البيضاء.

والصَّقْعُ: رَفْعُ الصوْتِ. وصَقَعَ بصوته يَصْقَعُ صَقْعاً وصُقاعاً:

رفَعه. وصَقْعُ الدِّيكِ: صوْتُه، والصقِيعُ أَيضاً صوتُه. وقد صَقَعَ

الدِّيكُ يَصْقَعُ أَي صاح.

والصُّقْعُ: ناحيةُ الأَرضِ والبيت. وصُقْعُ الرَّكِيّةِ: ما حَوْلَها

وتحتها من نواحيها، والجمع أَصْقاعٌ؛ وقوله:

قُبِّحْتِ من سالِفةٍ ومن صُدُغْ،

كأَنَّها كُشْيَةُ ضَبٍّ في صُقُعْ

إِنما معناه في ناحية، وجمع بين العين والغين لتقارب مخرجيهما، وبعضهم

يرويه في صُقُغ، بالغين؛ قال ابن سيده: فلا أَدْرِي أَهو هَرَبٌ من

الإِكْفاءِ أَم الغين في صُقُغ وضع، وزعم يونس أَن أَبا عمرو بن العلاء رواه كذلك

وقال، أَعني أَبا عمرو: لولا ذلك لم أَروِها، قال ابن جني: فإِذا كان

الأَمر على ما رواه أَبو عمرو فالحال ناطقة بأَن في صُقع لغتين: العين والغين

جميعاً، وأَن يكون إِبدال الحرف للحرف. وفلان من أَهل هذا الصُّقْعِ أَي

من أَهل هذه الناحية.

وخَطِيبٌ مِصْقَعٌ: بَلِيغٌ؛ قال قيس بن عاصم:

خُطَباءُ حِينَ يَقُومُ قائِلُنا،

بِيضُ الوُجُوهِ، مَصاقِعٌ لُسن

قيل: هو من رَفْعِ الصَّوْتِ، وقيل: يذهب في كل صُقْعٍ من الكلام أَي

ناحية، وهو للفارسي. ابن الأَعرابي: الصَّقْعُ البلاغة في الكلام والوُقُوعُ

على المعاني. والصَّقْعُ: رَفْعُ الصَّوْتِ؛ قال الفرزدق:

وعُطارِدٌ وأَبوه مِنْهم حاجِبٌ،

والشَّيْخُ ناجِيةُ الخِضَمُّ المِصْقَعُ

وفي حديث حذيفة بن أُسَيْدٍ: شَرُّ الناسِ في الفِتْنةِ الخطيبُ

المِصْقَعُ أَي البلِيغُ الماهِرُ في خطبته الداعي إِلى الفِتَن الذي يُحرِّضُ الناس

عليها، وهو مِفْعَلٌ من الصَّقْعِ رَفْعِ الصَّوْتِ ومُتابَعَتِه،

ومِفْعَلٌ من أَبنية المبالغة.

والعرب تقول: صَهْ صاقِعُ تَقوله للرجل تَسْمَعُه يَكْذِبُ أَي اسكُتْ

يا كَذَّابُ فقد ضَلَلْتَ عن الحقِّ. والصاقِعُ: الكَذَّابُ. وصَقَع في كل

النَّواحِي يَصْقَعُ: ذَهَبَ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وعَلِمْتُ أَني إِنْ أُخِذْتُ بِحِيلَةٍ،

نَهِشَتْ يَدايَ إِلى وَجَى لَمْ يَصْقَعِ

(* قوله«نهشت يداي إِلى وجى كذا بالأصل ولعله بهشت.)

هو من هذا أَي لم يذهب عن طريق الكلام. ويقال: ما أَدْرِي أَين صَقَعَ

وبَقَعَ أَي ما أَدْرِي أَينَ ذَهَبَ، قَلَّما يُتكلم به إِلاَّ بحرف

النفي. وما أَدري أَين صَقَعَ أَي ما أَدري أَين توجه؛ قال:

و صُعْلُوكٌ تَشَدَّدَ هَمُّه

عليه، وفي الأَرض العَرِيضةِ مَصْقَعُ

أَي مُتَوَجَّه. وصَقَعَ فلانٌ نحو صُقْعِ كذا وكذا أَي قَصَدَه.

وصَقِعَتِ الرَّكيَّةُ تَصْقَعُ صَقَعاً: انهارت كصَعِقَتْ. والصَّقَعُ:

القَزَعُ في الرأْس، وقيل: هو ذَهابُ الشعر، وكل صاد وسين تجيءُ قبل القاف

فللعرب فيها لغتان: منهم من يجعلها سيناً، ومنهم من يجعلها صاداً، لا يبالون

متصلة كانت بالقاف أَو منفصلة، بعد أَن تكونا في كلمة واحدة، إِلاَّ أَنَّ

الصاد في بعض أَحْسَنُ والسين في بعض أَحسن.

والصَّقَعِيُّ: الذي يُولَدُ في الصَّفَرِيَّة. ابن دريد: الصَّقَعِيُّ

الحُوار الذي يُنْتَجُ في الصَّقِيعِ وهو من خير النِّتاجِ؛ قال الراعي:

خَراخِرُ تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ، حتى

يَظَلّ يَقُرّه الرَّاعِي سِجالا

الخَراخِرُ: الغَزِيراتُ، الواحِدةُ خِرْخِرةٌ، يعني أَنَّ اللبن يكثر

حتى يأْخذه الراعي فيصبه في سقائه سجالاً سجالاً. قال: والإِحْسابُ

الإِكْفاءُ. وقال أَبو نصر: الصَّقَعِيُّ أَوَّلُ النِّتاج، وذلك حين تَصْقَعُ

الشمسُ فيه رؤُوسَ البَهْمِ صَقْعاً، قال: وبعض العرب تسميه الشَّمْسِيّ

والقَيْظِيَّ ثم الصَّفَرِيُّ بعد الصَّقَعِيّ، وأَنشد بيت الراعي. قال

أَبو حاتم: سمعت طائِفِيّاً يقول لِزُنْبُورٍ عندهم: الصقيعُ والصَّقِعُ

كالغَمِّ يأْخذ بالنفْس من شدَّة الحر؛ قال سويد بن أَبي كاهل:

في حُرُورٍ يَنْضَجُ اللحمُ بها،

يأْخُذُ السائِرَ فيها كالصَّقَعْ

والصَّقْعاءُ: الشمس. قالت ابنة أَبي الأَسود الدُّؤَليّ لأَبيها في يوم

شديد الحر: يا أَبت ما أَشدُّ الحر؛ قال: إِذا كانت الصَّقْعاءُ من

فوْقِكِ والرَّمْضاءُ من تحتِك، فقالت: أَرَدْتُ أَن الحرَّ شديدٌ، قال: فقولي

ما أَشدَّ الحر فحينئذ وضع باب التعجب.

صقع
صَقَعَه، كَمَنَعه: ضَرَبَه ببَسْطِ كفِّه. أَو صَقَعَه: ضَرَبَه على صَوْقَعَتِه، أَي رَأْسِه بأيِّ شيءٍ كَانَ، قَالَ الصَّاغانِيّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمّ يُستَعارُ لمُطلَقِ الضَّرْبِ، وَمِنْه الحديثُ: ومَن زَنى مِن امْبِكْرٍ فاصْقَعوه مائَة، وضَرِّجوه بالأَضاميم أَي: اضْرِبوه، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(وَعَمْرو بن هَمّامٍ صَقَعْنا جَبينَه ... بشَنْعاءَ تَنْهَى نَخْوَةً المُتَظَلِّمِ)
وَفِي الحَدِيث: إنّ مُنْقِذاً صُقِعَ آمَّةً فِي الجاهليّة أَي شُجَّ شَجَّةً بَلَغَتْ أُمَّ رَأْسِه، وَقد يُستَعارُ ذَلِك للظَّهْرِ أَيْضا كَصَوْقَعَه، أَي ضَرَبَ صَوْقَعَتَه، نَقَلَه ابْن عَبَّادٍ. صَقَعَ الديكُ صَقْعَاً، وصَقيعاً وصُقاعاً، بالضَّمّ: صاحَ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، وصَقيعاً عَن غيرِه، وبالسينِ أَيْضا. يُقَال: صَقَعَه بِكَيٍّ، أَي: وَسَمَه بِهِ على وَجْهِه، أَو رَأْسِه نَقله الصَّاغانِيّ. صَقَعَ بِهِ الأرضَ: صَرَعَه وضَرَبَ بِهِ الأرضَ، نَقله ابْن عَبَّادٍ. قَالَ: صَقَعَ الحمارُ بضَرطَةٍ: جاءَ بهَا مُنتَشِرةً رَطْبَةً. صَقَعَ فلانٌ فِي كلِّ النواحي يَصْقَعُ: ذَهَبَ، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(وعَلِمْتُ أنِّيَ إنْ أَخَذْتُ بحَبْلِه ... بَهِشَتْ يَدايَ إِلَى وَحىً لم يُصْقَعِ)
أَي: لم يذهبْ عَن طريقِ الكلامِ، وَيُقَال: مَا أَدْرِي أَيْن صَقَعَ وبَقَعَ، أَي أَيْن ذَهَبَ، قَلَّما يُتَكلَّمُ بِهِ إلاّ بحرفِ النَّفيِ أَو صَقَعَ: عَدَلَ عَن الطريقِ فَنَزَلَ وَحْدَه، أَو عَدَلَ عَن طريقِ الخَيرِ والكرَمِ،) نَقَلَه ابنُ فارِسٍ، وظاهِرُ سِياقِه أنّهما من حدِّ مَنَعَ أَو ضَرَبَ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هما من بَاب فَرِحَ. وصَقَعَتْه الصّاقِعَةُ، لغةٌ فِي صَعَقَتْه الصاعِقةُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَي أصابَتْه، وَفِي اللِّسان: قَالَ الفرّاء: تَميمٌ تَقول: صاقِعَةٌ فِي صاعِقَة، وأنشدَ لابنِ أَحْمَرَ:
(أَلَمْ ترَ أنَّ المُجرِمينَ أصابَهُم ... صَواقِعُ لَا بل هُنَّ فَوْقَ الصَّواقِع)
وَأنْشد ابْن دُرَيْدٍ:
(يَحْكُونَ بالهِنْدِيَّةِ القَواطِعِ ... تشَقُّقَ البَرقِ عَن الصَّواقِع)
فصَقِعَ هُوَ، كفَرِحَ مثل: صَعِقَ، قَالَ يونُسُ فِي قولِهم: صَهْ صاقِعُ: تقولُه العربُ للرجلِ تَسْمَعُه يَكْذِب، أَي اسْكُتْ يَا كَذَّابُ فقد ضَلَلْتَ عَن الحقِّ. والصّاقِع: الكَذّاب. الصَّقيع، كأميرٍ: نوعٌ من الزَّنابير، نَقله أَبُو حاتمٍ عَن الطائِفيِّ سَماعاً. الصَّقيع: الساقِطُ من السماءِ بِاللَّيْلِ، كأنّه ثَلْجٌ، وَهُوَ الجَليدُ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ:
(ترى وَدَكَ السَّديفِ على لِحاهمْ ... كَلَوْنِ الراءِ لَبَّدَهُ الصَّقيعُ)
الرَّاءُ: شجَرَةٌ، وَقد صُقِعَتِ الأَرضُ، وأُصْقِعَت، بضَمِّهِما، الأُولى نقلهَا الجَوْهَرِيّ، والثانيةُ عَن ابْن دُريدٍ، فَهِيَ مَصقوعَةٌ، وكذلكَ جُلِدَت، وضُرِبَتْ. وأَصقعَها الصَّقيعُ: أَصابَها، وَكَذَا أَصقعَ الصَّقيعُ الشَّجَرَ، والشَّجَرُ صَقِعٌ، ومُصقَعٌ. والصُّقْعُ، بالضَّمِّ: النّاحيَةُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. يُقال: فلانٌ من أَهل هَذَا الصَّقْعِ، أَي من هَذِه النّاحيَةِ، والغين المُعجَمَةُ لغةٌ فيهِ، عَن ابْن جِنّي، كَمَا سيأْتي، والجَمْعُ: أَصقاعٌ. الصُّقْعَةُ، بهاءٍ: بَياضٌ فِي وسَطِ رُؤُوس الخَيلِ والطَّير وغيرِها، وَقَالَ أَبو الوازعِ: الصُّقعَةُ: بَياضٌ فِي وسطِ رأْسِ الشّاةِ السَّوداءِ، ومَوضِعُها من الرَّأْسِ الصَّوْقَعَةُ، وَهُوَ أَصقَعُ، وَهِي صَقعاءُ، قَالَ:
(كأَنَّها حينَ فاضَ الماءُ واحْتَفَلَتْ ... صَقعاءُ لاحَ لَهَا بالقَفْرَةِ الذِّيبُ)
يَعني العُقابَ، وعُقابٌ أَصقَعُ: فِي رأْسِه بَياضٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ الجَوارِحَ:
(من الزُّرْقِ أَو صُقْعٍ كأَنَّ رُؤوسَها ... من القَهْزِ والقُوهِيّ بِيضُ المَقانِعِ)
وظَليمٌ: أَصْقَعُ: قد ابْيَضَّ رأْسُه، ونَعامَةٌ صَقعاءُ: فِي وسط رأْسِها بَياضٌ على أَيَّةِ حالاتِها كَانَت. والأَصْقَعُ: طائرٌ كالعُصفورِ، فِي ريشه ورأْسِه بَياضٌ، يكون بقربِ الماءِ، وَقد ذُكِرَ فِي سقع. وَقَالَ أَبو حاتِمٍ: الصَّقعاءُ: دُخَّلَةٌ كَدراءُ اللَّونِ صغيرَةٌ، ورأْسُها أَصفرُ، قصيرةُ الزِّمِكَّى والرِّجلَينِ والعُنُقِ. والصَّقَعُ، مُحَرَّكَةً: المَصدرُ لذلكَ، وَهِي تتمَّةُ عِبارة أَبي حاتمٍ.)
الصَّقَعُ أَيضاً: انْهِيارُ الرَّكِيَّةِ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن أَبي عُبيدٍ، وَقد صَقِعَتْ صَقْعاً، كصَعِقَتْ، والسِّينُ فِي الْبِئْر أَعلى. وفرَسٌ أَصْقَعُ، أَي أَبيضُ أَعلى الرأسِ. الصَّقَعُ أَيضاً، شِبهُ غَمٍّ يأْخُذُ بالنَّفسِ لِشِدَّةِ الحَرِّ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لِسُوَيْدِ بن أَبي كاهِلٍ:
(فِي حُرورٍ يَنضَجُ اللَّحمُ بهَا ... يأْخُذُ السَّائرَ فِيهَا كالصَّقَع)
المِصْقَعُ، كمِنبَرٍ: البَليغُ، مأْخوذٌ من قولِ ابْن الأَعرابيِّ. قَالَ: الصَّقْعُ: البلاغةُ فِي الكلامِ، والوُقوعُ على المَعاني. وَفِي حَدِيث حُذَيفَةَ بنِ أُسَيْدٍ: شَرُّ النّاسِ فِي الفِتنةِ الخَطيبُ المِصقَع، أَي البليغُ الماهِرُ فِي خُطبَتِه، الدَّاعي إِلَى الفتنةِ، الَّذِي يُحَرِّضُ النّاسَ عَلَيْهَا، أَو العالي الصَّوتِ، مِفعَلٌ من الصَّقْعِ، وَهُوَ رفع الصَّوتِ ومُتابعَتُه، وَهُوَ من أَبنِيَةِ المُبالَغَةِ، أَو الخَطيبُ المِصقَعُ: مَن لَا يُرتَجُ عَلَيْهِ فِي كَلَامه، وَلَا يتَتَعْتَعُ، قَالَه قتادَةُ، يُقَال: خطيبٌ مِصقَعٌ، ومِسقَعٌ، ومِسحَلٌ، وشَحْشَحٌ، وَهُوَ الماهرُ فِي الخُطْبَةِ، الْمَاضِي فِيهَا، قَالَ الفرزدَقُ:
(وعُطارِدٌ وأَبوهُ منهُمْ حاجِبٌ ... والشَّيخُ ناجِيَةُ الخِضَمِّ المِصْقَعُ)
والجَمْعُ مَصاقِعُ. فال قيس بنُ عاصِمٍ المِنقَرِيُّ، رَضِي الله عَنهُ:
(خُطَباءُ حينَ يقومُ قائلُنا ... بِيضُ الوُجوهِ مَصاقِعٌ لُسْنُ)
ونقلَ شيخُنا عَن حَواشي المُطَوَّلِ وحواشي التَّفسيرَينِ أَنَّ المِصْقَعَ مِن صَقَعَ الدِّيكُ، إِذا صاحَ، أَو من الصُّقْعِ، وَهُوَ جانبُ الشيءِ، لأَخذ الخطيبِ فِي كلِّ جانبٍ من الكلامِ، أَو من صَقَعَه: ضرَبَ صَوْقَعَتَه، قَالَ الفَنارِيُّ وغيرُهُ، وَفِي هَذِه الاشتقاقاتِ نظَرٌ. انْتهى. قلتُ: لَا نَظَرَ فِي الأَوَّلَيْنِ، أَمّا الأَوّلُ فقد صرَّحَ غيرُ واحِدٍ من الأَئمَّة أنَّه من صَقَعَ بصوتِهِ، إِذا رفعَه، وصَقَعَ الدِّيكُ صوتَهُ، من ذَلِك، وسُمِّيَ الخطيبُ مِصقعاً لرَفعِ صوتِه فِي التَّبليغِ، وَهُوَ ظاهِرٌ، وأَمّا الثّاني فقد نقل صَاحب اللِّسَان وغيرُه أَنَّه سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يذهبُ فِي كلِّ صُقعٍ من الكلامِ، أَي ناحيةٍ. نعَمْ فِي اشتقاقِه من صَقَعَهُ: ضَرَبَ صَوقَعَتَه نَظَرٌ، وَإِن كانَ يُوَجَّهُ بضَرْبٍ من المَجازِ، فَفِيهِ بُعدٌ، فتأَمَّل. والصَّقعاءُ: الشَّمسُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ: قَالَت ابنَةُ أَبي الأَسوَدِ الدُّؤَلِيِّ فِي يومٍ شديدِ الحَرِّ: يَا أَبَتِ مَا أَشَدُّ الحَرِّ قالَ: إِذا كَانَت الصَّقعاءُ من فوقِكِ، والرَّمضاءُ من تحتِكِ، فقالتْ: أَرَدْتُ أَنَّ الحَرَّ شَديدٌ. قَالَ: فَقولِي إِذن: مَا أَشَدَّ الحَرَّ فحينئذٍ وضَعَ بابَ التَّعَجُّبِ.
والأَصْقَعُ: طائرٌ، وَهُوَ الصُّفارِيَّةُ، عَن قُطرُبٍ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ كالعُصفورِ، فِي ريشه ورأْسِه بَياضٌ، يكونُ بِقرب الماءِ، إِن شئتَ كسَّرْتَه تكسيرَ الأَسماءِ، لأَنَّه صِفَةٌ غالبةٌ، وَإِن شئتَ كسَّرتَه)
على الصِّفَةِ، وَقد ذُكِرَ فِي سقع. الصِّقاعُ، ككِتابٍ: البُرْقُعُ، ورُبَّما قيلَ لَهُ ذلكَ، كَمَا فِي الصِّحاح. الصِّقاعُ: شيءٌ يُشَدُّ بِهِ أَنفُ النّاقة إِذا أَرَادوا أَنْ ترأَمَ ولدَها، أَو ولَدَ غيرِها، قَالَ القُطامِيُّ:
(إِذا رأْسٌ رأَيْتُ بِهِ طِماحاً ... شدَدْتُ لَهُ العَمائمَ والصِّقاعا)
وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: يُقال للخِرْقَةِ الّتي يُشَدُّ بهَا أَنفُ النَّاقةِ إِذا ظُئرَتْ: الغِمامَةُ، وَالَّتِي تُشَدُّ بهَا عَيناهَا: الصِّقاعُ، وَقد ذُكِرَ ذَلِك فِي تركيب درج. الصِّقاعُ أَيضاً: خِرقَةٌ تكونُ على رأْسِ المَرأَةِ تَقي بهَا الخِمارَ من الدُّهْنِ. نَقله الجَوْهَرِيُّ، كالصَّوْقَعَةِ، نَقله ابْن دُريدٍ. وَقيل: الصَّوقَعَةُ: مَا يَقي الرّأْسَ من العِمامَةِ والخِمارِ والرِّداءِ. الصِّقاعُ: حَديدَةٌ تكونُ فِي مَوضِعِ الحَكَمَة من اللِّجامِ، قَالَ ربيعةُ بنُ مَقرومٍ الضَّبِّيُّ:
(وخصمٍ يَركَبُ العَوصاءَ طاطٍ ... عَن المُثْلَى غُناماهُ القِذاعُ)

(طَموحِ الرأسِ كنتُ لهُ لِجاماً ... يُخَيِّسُه لَهُ مِنْهُ صِقاعُ)
قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الصِّقاعُ: سِمَةٌ على قَذالِ البَعيرِ. قَالَ أَبو نَصْرٍ: الصَّقَعِيُّ، مُحَرَّكَةً: أَوَّلُ النَّتاجِ حينَ تَصقَعُ فِيهِ الشَّمسُ رؤوسَ البَهْمِ صَقعاً، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الَّذِي يُولَدُ فِي الصَّفَرِيَّة. قَالَ أَبو زَيدٍ: الصَّقَعِيُّ: الحُوارُ الَّذِي يُنتَجُ فِي الصَّقيعِ، وَهُوَ من خير النَّتاجِ، قَالَ الرَّاعي:
(خَراخِرُ تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ حَتّى ... يَظَلَّ يَقُرُّهُ الرّاعي سِجالا)
الخَراخِرُ: الغَريزاتُ، يَعْنِي أَنَّ اللَّبَنَ يَكثُرُ حتّى يأْخُذَه الرَّاعِي، فيَصُبَّه فِي سِقائه سِجالاً سِجالاً، قَالَ: والإحسابُ: الإكْفاءُ، قَالَ أَبو نَصرٍ: وبعضُ العَرَب يُسَمِّيه الشَّمسِيَّ والقَيظِيَّ، ثمَّ الصَّفَرِيَّ بعدَ الصَّقَعِيِّ. والصَّوقَعَةُ، كجَوهَرَةٍ: العِمامَةُ وغيرُ هَا مِمّا يَقي الرأسَ. الصَّوقَعَةُ: وَقْبَةُ الثَّريدِ، وَقيل: أَعلاهُ. الصَّوْقَعَةُ: وسَطُ الرَّأْس. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الصَّوقَعَةُ: مَوضِعُ الحَرْبِ الَّذِي فِيهِ ضَرْبٌ كَثيرٌ. قَالَ غيرُه: ذُو الصَّوْقَعَةِ: وادٍ لِرَبيعةَ، وَهُوَ وَادي حَمْضٍ. يُقَال: صَقَّعَ لِزَيدٍ تَصقيعاً، إِذا حلَفَ لَهُ على شيءٍ، وكذلكَ بَقَّعَ لَهُ تبقيعاً، عَن ابْن عَبّادٍ، وَقد تقدَّمَ. وأَصقَعَ الرَّجُلُ: دخَلَ فِي الصَّقيعِ، نَقله ابْن دُرَيْدٍ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: الصَّقْعُ: ضَرْبُ الشيءِ الْيَابِس المُصْمَتِ بمِثلِه، كالحَجَر ونَحوِه، وَقيل: هُوَ الضَّرْبُ على كلِّ شيءٍ يابسٍ. وصُقِعَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: صُعِقَ، لغَةُ تَميمٍ، نَقله ابنُ القَطّاع. والصَّقْعَةُ، بِالْفَتْح: شِدَّةُ البَردِ من الصَّقيعِ. وأُصْقِعَ النّاسُ، بالضَّمِّ. وأَرضٌ صَقِعَةٌ، وشَجَرٌ مُصْقِعٌ: أَصابَهُما الصَّقيعُ. والصَّقَعُ: الضَّلالُ والهَلاكُ.)
وكَكَتِفٍ، هُوَ: الغائبُ البعيدُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيْنَ هوَ. وَقيل: هُوَ الَّذِي ذهبَ فنزّلَ وحدَه، قَالَ أَوسُ بنُ حجَرٍ:
(أَأَبا دُلَيْجَةَ مَن لِحَيٍّ مُفرَدٍ ... صَقِعٍ من الأَعداءِ فِي شَوَّالِ)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: أَي مُتَنَحٍّ بعيدٍ من الأَعداءِ، وذلكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذا اشتَدَّ عَلَيْهِ الشِّتاءُ تَنَحَّى، لئلاّ يَنزِلَ بِهِ ضيفٌ، والأَعداءُ: الضِّيفانُ الغُرَباءُ، وَقَوله فِي شَوّال يَعني أَنَّ البَرْدَ كَانَ فِي شَوّال حينَ تَنَحَّى هَذَا المُتَنَحَّى، وَقد نَقله الجَوْهَرِيّ مُختَصراً، وَقَالَ غيرُ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ الَّذِي أَصابَه من الأَعداءِ كالصَّاقِعَةِ، أَي الصَّاعِقَةِ. وصَقَعَ الثَّريدَةَ يَصقَعُها صَقعاً: أَكلَها من صَوقَعَتِها، وصَوْقَعَها، إِذا سَطَحَها، وصَوْمَعَها وصَعْنَبَها: إِذا طَوَّلَها. والصَّوْقَعَةُ: خِرقَةٌ تُعقَدُ فِي رأْسِ الهَودَجِ تُصَفِّقُها الرِّيحُ. والصَّوْقَعَةُ من البُرْقُع: رأْسُهُ. والصِّقاعُ: الَّذِي يَلي رأْسَ الفَرَسِ دونَ البُرقُعِ الأَكبَر. وصِقاعُ الخِباءِ: حَبْلٌ يُمَدُّ على أَعلاهُ، ويُوَتَّرُ، فيُشَدُّ طَرفاهُ إِلَى وَتَدَينِ رُزَّا فِي الأَرضِ، وذلكَ إِذا اشتدَّت الرّشيحُ، فخافوا تَقَوُّضَ الخباءِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمعتُ العَرَبِ تَقول: اصْقَعوا بُيوتَكُم فقد عَصَفَت الرِّيحُ، فيصقعونَه بالحَبلِ، كَمَا وصفتُه. والأَصقَعُ من الفَرَس: ناصيتُه، وَقيل: ناصيتُه البيضاءُ. والصَّقْعُ: رَفعُ الصّوتِ. وجَمْعُ الصُّقْعِ، بالضَّمِّ: الأَصقاعُ، وجَمْعُ الجَمعِ: الأَصاقِعُ. والمَصْقَعُ، كمَقعَدٍ: المُتَوَجَّهُ، قَالَ:
(وَللَّه صُعلوكٌ تَشَدَّدَ هَمُّه ... عَلَيْهِ وَفِي الأَرْضِ العريضَةِ مَصْقَعُ)
وصَقِعَ فلانٌ نَحْو صُقعِ كَذَا، كفَرِحَ، أَي قصَدَ. وصُقْعُ الرَّكِيَّةِ: مَا حولهَا وتحْتَها من نَواحيها، والجَمْعُ: أَصقاعٌ، والسِّينُ أَعلى. والصَّقَعُ، محركةً: القَزَعُ فِي الرأسِ. وَقيل: هُوَ ذَهابُ الشَّعر.
والصَّقْعانُ: البَليدُ، عامِّيَّةٌ.
ص ق ع

ما في ذلك الصقع وفي تلك الأصقاع مثل فلان وهو الناحية. وما أدري أين صقع: إلى أي صقع ذهب. وصقع الديك. وخطيب مصقع، وخطباء مصاقع. وصقع رأسه: ضربه ببسط كفه. وصقع الرجل آفة. وعقاب صقعاء: في رأسها بياض. قال:

خدارية صقعاء لثق ريشها ... بطخفة يوم ذو أهاضيب ماطر

وحس الزرع الصقيع. وإصبعه تدور بين الصومعة والصوقعة وهي وقبة الثريد.

ومن المجاز: صقع بضرطة صلبة.

كرم

Entries on كرم in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
(ك ر م) : (الْخِتَانُ) سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ (وَمَكْرُمَةٌ) لِلنِّسَاءِ أَيْ مَحَلٌّ لِكَرَمِهِنَّ يَعْنِي بِسَبَبِهِ يَصِرْنَ كَرَائِمَ عِنْدَ أَزْوَاجِهِنَّ وَقَوْلُهُ نُهِيَ عَنْ أَخْذِ (كَرَائِمِ) أَمْوَالِ النَّاسِ هِيَ خِيَارُهَا وَنَفَائِسُهَا عَلَى الْمَجَازِ (وَالتَّكْرِمَةُ) بِمَعْنَى التَّكْرِيمِ وَقَوْلُهُ «وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُقْعَدُ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ» قَالُوا هِيَ الْوِسَادَةُ تُجْلِسُ عَلَيْهَا صَاحِبَكَ إكْرَامًا لَهُ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ (وَالْكَرَّامِيَّةُ) فِرْقَةٌ مِنْ الْمُشَبِّهَةِ نُسِبَتْ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَرَّامٍ وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَى أَنَّ لِمَعْبُودِهِ عَلَى الْعَرْشِ اسْتِقْرَارًا وَأَطْلَقَ اسْمَ الْجَوْهَرِ عَلَيْهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُبْطِلُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
كرم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: يَأْتِي على النَّاس زمَان يكون أسعد النَّاس بالدنيا لُكَع بْن لُكَع [و -] خير النَّاس يَوْمئِذٍ مُؤمن بَين كريمين. وَقَوله: بَين كريمين قد أَكثر النَّاس فِيهِ فَمن قَائِل يَقُول: بَين الْحَج وَالْجهَاد وَقَائِل يَقُول: بَين فرسين يَغْزُو عَلَيْهِمَا وَآخر يَقُول: بَين بَعِيرَيْنِ يَسْتَقِي عَلَيْهِمَا ويعتزل أَمر النَّاس وكل هَذَا لَهُ وَجه حسن.
(كرم) - في الحديث: "ولا يَجلِسُ على تَكْرِمَتِه إلَّا بإذْنِهِ"
: أي فِراشِه وسَرِيره، ومَا يُعَدُّ لإكرَامِه؛ مِن وطاءٍ وغَيره. وقيل: هي المائدةُ. والكَرَمُ: الصَّفْحُ والجوُدُ.
- وقوله عليه الصّلاة والسلام: "لَا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ "
قال الأزهرى: إنما سُمِّى كَرْمًا لكَرَمه؛ وذلك أَنّه ذُلِّلَ لِقَاطفِه، وليس عليه سُلَّاءٌ فيعقِرَ جانِيه.
- وقَد يَحمِل الأَصلُ منه مع ضَعْفِه، مثل ما تَحمِلُ النَّخلةُ أو أكثر. وكلُّ شيءٍ كَثُر فقد كَرُمَ، والأَصلُ كَرَمٌ، ثم تسَكَّن الرَّاءُ منه، وقَومٌ كَرَمٌ: أي كِرَامٌ. - في الحديث: "خَيْرُ النّاسِ يومَئذٍ مُؤمِنٌ بَينْ كرِيمَين"
قال الطَّحاوِىّ: أي بَيْن أَبٍ مُؤمنٍ هو أَصْلُه، وابنٍ هو فَرْعُه، فيرفَع إلى دَرَجته؛ لِتَقَرَّ بِه عَينُه كما في الحديث، وكما قال الله تعالى: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} ؛ وقد ذَكرَه الهروِيُّ بغيره .
قال أبو محمد بن طاهر الأبهرى: الكريمُ: الذي كرّم نَفْسَه عن التَّدنُّس بشىءٍ من مُخالَفَةِ رَبّه عزَّ وجّل.
- في حديث أمّ زَرْعٍ: "كَرِيم الخِلّ ، لا تُخادِن أحَدًا في السِّرِّ"
وإنَّما لم تَقُلْ كَرِيمة، ذهبَتْ به إلى الشَّخصِ ونَحوهِ.
ك ر م

كرم علينا فلان كرامةً، وله علينا كرامةٌ. وأكرمه الله وكرّمه. وأكرم نفسه بالتقوى، وأكرمها عن المعاصي. وهو يتكرّم عن الشوائن. قال أبو حيّة:

ألم تعلمي أني إذا النفس أشرفت ... على طمع لم أنس أن أتكرّما

وإن أجلّ المكارم، اجتناب المحارم، وهم الأطيبون الأكارم. وتقول: نعم وكرامةً أي وأكرمك إكراماً. وأفعل ذلك وكرماً لك وكرمةً لك وكرمى لك. وقلت لمدنيٍّ: رافع كريّي: محملي، فقال: نعم وكرمتين. وما منهم رجل يكرمك: يكون أكرم منك. قال:

ما مدّ باعاً فتًى يوماً لمكرمة ... إلا ستكرمه بالحلم والجود

يقال: كارمته فكرمته. وكارمت فلاناً: أهديت إليه ليكافئني. وفي الحديث: " إن الذي حرمّها حرّم أن يكارم بها " وهو كريمة قومه. وفي الحديث: " إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه " ورجل كرامٌ. ويقال لمن أتى له ولد كرامٌ: لقد أكرمت.

ومن المجاز: قوم كرمٌ. قال:

وأن يعرين إن كسيَ الجواري ... فتنبو العين عن كرم عجاف

وهذه الكورة إنما هي كرمة ونخلة إذا كثر ذلك فيها، كما يقال: إنما هي سمنة وعسلة. وكرّم السحاب تكريماً: جاد بمطره. وأرض مكرمةٌ للنبات إذا جاد نباتها، وكرمت الأرض، زكا نباتها. ولا يكرم الحب حتى يكثر العصف. واستكرم فلان المناكح إذا نكح العقائل. وفي مثل " استكرمت فارتبط ".
كرم
الكَرَمُ: مَعْروفٌ، كَرِيْمٌ وكِرَامٌ وكَرَمٌ. ورَجُلٌ كُرِّامٌ وكُرَامٌ - مُخَفَّف -.
والكَرِيْمُ: الصَّفوحُ. والحَسَنُ أيضاً، من قَوْله عَز وجَل: " وقُلْ لهما قَوْلاً كريما ". والشَّرِيْفُ أيضاً، من قَوْله تعالى: " ونُدْخِلْكُم مُدْخَلاً كَرِيما " أي شَرِيفاً فاضِلاً.
وتَكَّرّمَ الرَّجُلُ: تَنزَّهَ عن أشْيَاءَ أكْرَمَ نَفْسَه عنها ورَفَعَها.
وكَرُمَ الرجُلُ يَكْرُمُ كَرَماً، وكَرُمَ علينا كَرَامَةً. والكَرَامَةُ: اسْمٌ للإكْرُام مِثْلُ الطاعَة للإِطاعَة. وهو كَرِيْمُ قَوْمِه وكَرِيْمَةُ قَوْمِه.
ويُقال: أفْعَلُ ذاكَ وكُرْمى لكَ وكُرْمَةً وكُرْماً: أي وكَرَامَةً لك، ومَكْرُمَةً، ومكرمٌ للجميع.
وما فيهم رَجُلٌ يَكْرُمُكَ: أي يكونُ أكْرَمَ منك.
والكَرِيْمُ: الكَثِيرُ، من قوله عَزَّ ذِكْرُه: " ورِزْقٌ كَرِيمٌ ".
ورَجُلٌ مَكْرَمَانُ وامْرَأةٌ مَكْرَمَانَةُ - لا يُصْرَفُ -: أي كَرِيْمٌ.
وإذا جادَ السَّحَابُ بغَيْثِه قيل: كَرُمَ وكَرَّمَ تَكْرِيماً.
والكَرْمَةُ: الطاقَةُ الواحدةُ من الكَرْم. وفي الحَدِيث: " لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكرْمَ فإِنَّ الكَرْمَ هو الرَّجُلُ المُسْلِمُ ".
والكَرْمُ: أرْضٌ مُثَارَةٌ مُنَقّاةٌ من الحِجارَة. والقِلادَةُ، وجَمْعُها كروم. وهي العُنُقُ أيضاً.
والكَرَامَة: طَبَقٌ يُوْضعُ على رَأسِ الحُبِّ.
والكُرْكُمَةُ والكُرْكُمُ: الزَّعْفَرَانُ، وقيل: العُصْفرُ.
والكُرْكُمَانُ: الرِّزْقُ.
والكُرْمَةُ: رَأسُ الفَخِذِ المُسْتَدِيْرُ كأنَها جَوْزَةٌ، وجَمْعُها كُرُوْمٌ.
كرم
الكَرَمُ إذا وصف الله تعالى به فهو اسم لإحسانه وإنعامه المتظاهر، نحو قوله: فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
[النمل/ 40] ، وإذا وصف به الإنسان فهو اسم للأخلاق والأفعال المحمودة التي تظهر منه، ولا يقال: هو كريم حتى يظهر ذلك منه. قال بعض العلماء: الكَرَمُ كالحرّيّة إلّا أنّ الحرّيّة قد تقال في المحاسن الصّغيرة والكبيرة، والكرم لا يقال إلا في المحاسن الكبيرة، كمن ينفق مالا في تجهيز جيش في سبيل الله، وتحمّل حمالة ترقئ دماء قوم، وقوله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
[الحجرات/ 13] فإنما كان كذلك لأنّ الْكَرَمَ الأفعال المحمودة، وأكرمها وأشرفها ما يقصد به وجه الله تعالى، فمن قصد ذلك بمحاسن فعله فهو التّقيّ، فإذا أكرم الناس أتقاهم، وكلّ شيء شرف في بابه فإنه يوصف بالكرم. قال تعالى:
فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [لقمان/ 10] ، وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ [الدخان/ 26] ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة/ 77] ، وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً [الإسراء/ 23] .
والإِكْرَامُ والتَّكْرِيمُ: أن يوصل إلى الإنسان إكرام، أي: نفع لا يلحقه فيه غضاضة، أو أن يجعل ما يوصل إليه شيئا كَرِيماً، أي: شريفا، قال: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
[الذاريات/ 24] . وقوله: بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
[الأنبياء/ 26] أي: جعلهم كراما، قال: كِراماً كاتِبِينَ
[الانفطار/ 11] ، وقال: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ [عبس/ 15 16] ، وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ [يس/ 27] ، وقوله: ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [الرحمن/ 27] منطو على المعنيين.
ك ر م : كَرُمَ الشَّيْءُ كَرْمًا نَفُسَ وَعَزَّ فَهُوَ كَرِيمٌ وَالْجَمْعُ كِرَامٌ وَكُرَمَاءُ وَالْأُنْثَى كَرِيمَةٌ وَجَمْعُهَا كَرِيمَاتٌ وَكَرَائِمُ وَكَرَائِمُ الْأَمْوَالِ نَفَائِسُهَا وَخِيَارُهَا وَأَكْرَمْتُهُ إكْرَامًا وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مُكْرَمٌ عَلَى الْبَابِ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مُكْرَمُ مِنْ بَنِي جَعْوَنَةَ كَانَ الْحَجَّاجُ بَعَثَ مَعَهُ عَسْكَرًا فَأَقَامَ بِالْعَسْكَرِ عَلَى قَرْيَةٍ بِالْأَهْوَازِ وَأَحْدَثَ بِهَا الْبُنْيَانَ وَعَمَرَهَا فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَقِيلَ لَهَا عَسْكَرُ مُكْرَمٍ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ تُسْتَرَ عَلَى نَحْوِ ثَمَانِيَةِ فَرَاسِخَ وَبِهَا الْعَقَارِبُ الْمَشْهُورَةُ بِسُرْعَةِ الْقَتْلِ بِلَدْغِهَا.

وَالْمَكْرُمَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ اسْمٌ مِنْ الْكَرَمِ وَفِعْلُ الْخَيْرِ مَكْرُمَةٌ أَيْ سَبَبٌ لِلْكَرَمِ أَوْ التَّكْرِيمِ وَيُطْلَقُ الْكَرَمُ عَلَى الصَّفْحِ وَكَرَّمْتُهُ تَكْرِيمًا وَالِاسْمُ التَّكْرِمَةُ وَلَا يَجْلِسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ قِيلَ هِيَ الْوِسَادَةُ وَهَذَا التَّفْسِيرُ مَثَلٌ فِي كُلِّ مَا يُعَدُّ لِرَبِّ الْمَنْزِلِ خَاصَّةً تَكْرِمَةً لَهُ دُونَ بَاقِي أَهْلِهِ وَكَرَّامٌ بِفَتْحِ الْكَافِ مُثَقَّلٌ وَالِدُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ كَرَّامٍ الْمُشَبِّهِ الَّذِي أَطْلَقَ اسْمَ الْجَوْهَرِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ اسْتَقَرَّ عَلَى الْعَرْشِ وَنُسِبَ إلَيْهِ مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ فَقِيلَ كَرَّامِيَّةٌ نُقِلَ التَّشْدِيدُ عَنْ صَاحِبِ نَفْيِ الِارْتِيَابِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الصَّغَانِيّ وَالْكَرْمُ وِزَانُ فَلْسٍ الْعِنَبُ وَكَرْمَانُ وِزَانُ سَكْرَانَ مَوْضِعٌ.
ك ر م: (الْكَرَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِدُّ اللُّؤْمِ، وَقَدْ (كَرُمَ) بِالضَّمِّ (كَرَمًا) فَهُوَ (كَرِيمٌ) وَقَوْمٌ (كِرَامٌ) وَ (كُرَمَاءُ) وَنِسْوَةٌ (كَرَائِمُ) وَرَجُلٌ (كَرَمٌ) أَيْضًا، وَكَذَا الْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَ (الْكُرَامُ) بِالضَّمِّ الْكَرِيمُ، فَإِذَا أَفْرَطَ فِي الْكَرَمِ قِيلَ: (كُرَّامٌ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ. وَ (الْكَرِيمُ) الصَّفُوحُ وَ (أَكْرَمَهُ) يُكْرِمُهُ. وَيُقَالُ فِي التَّعَجُّبِ: مَا أَكْرَمَهُ لِي وَهُوَ شَاذٌّ لَا يَطَّرِدُ فِي الرُّبَاعِيِّ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرَمٍ» بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مِنْ إِكْرَامٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْمُخْرَجِ وَالْمُدْخَلِ. وَ (الْكَرْمُ) شَجَرُ الْعِنَبِ. وَالْكَرْمُ أَيْضًا الْقِلَادَةُ، يُقَالُ: رَأَيْتُ فِي عُنُقِهَا كَرْمًا حَسَنًا مِنْ لُؤْلُؤٍ. وَ (الْمَكْرُمَةُ) وَاحِدَةُ (الْمَكَارِمِ) . وَ (الْمَكْرُمُ) الْمَكْرُمَةُ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ. وَعِنْدَ الْفَرَّاءِ: هُوَ جَمْعُ مَكْرُمَةٍ. وَ (الْأُكْرُومَةُ) مِنَ الْكَرَمِ كَالْأُعْجُوبَةِ مِنَ الْعَجَبِ. وَ (التَّكَرُّمُ) تَكَلُّفُ الْكَرَمِ وَقَالَ:
تَكَرَّمْ لِتَعْتَادَ الْجَمِيلَ فَلَنْ تَرَى أَخَا كَرَمٍ إِلَّا بِأَنْ يَتَكَرَّمَا وَ (أَكْرَمَ) الرَّجُلُ أَتَى بِأَوْلَادٍ كِرَامٍ. وَ (اسْتَكْرَمَ) اسْتَحْدَثَ عِلْقًا كَرِيمًا. وَ (التَّكْرِيمُ) وَ (الْإِكْرَامُ) بِمَعْنًى. وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْكَرَامَةُ) . وَيُقَالُ: حَمَلَ إِلَيْهِ الْكَرَامَةَ
وَهُوَ مِثْلُ النُّزُّلِ. وَسَأَلْتُ عَنْهُ بِالْبَادِيَةِ فَلَمْ يُعْرَفْ. 

كرم


كَرَمَ(n. ac. كَرْم)
a. Surpassed, excelled in generosity, in
liberality.

كَرُمَ(n. ac. كَرَم
كَرَمَة
كَرَاْمَة)
a. Was generous, liberal, beneficent; was noble
illustrious; was highminded.
b. Rained much.

كَرَّمَa. Declared, called generous; honoured, exalted.

كَاْرَمَa. Vied with in generosity.

أَكْرَمَa. see II (a)
& V (a).
c. Had generous, high-minded children.

تَكَرَّمَa. Displayed, showed generosity, liberality.
b. ['An], Was exempt, free from (dishonour);
was spotless, stainless, irreproachable.
تَكَاْرَمَ
a. ['An]
see V (b)
إِسْتَكْرَمَa. Sought after that which was noble &c.

كَرْم
(pl.
كُرُوْم)
a. Vine.
b. Grapes.
c. Coin-necklace.
d. see 4 (d)
كَرْمَةa. see 1 (a)b. Vinebranch.

كُرْمa. see 4 (a)
كَرَمa. Generosity, high-mindedness, magnanimity, nobility of
character.
b. Generosity, liberality, munificence.
c. see 25 (a)d. Good, fertile, rich (soil).
أَكْرَمُa. Nobler; more generous &c.

مَكْرَم
(pl.
مَكَاْرِمُ)
a. Noble, generous.

مَكْرَمَة
(pl.
مَكَاْرِمُ)
a. see 17b. Noble, generous deed, action.

مَكْرُمa. see 17 & 17t
(b).
مَكْرُمَةa. see 17t (b)
كَرَاْمَةa. Respect, consideration; honour.
b. Wonder, marvel, prodigy.
c. see 4 (a) (b).
كُرَاْمa. see 25 (a)
كَرِيْم
(pl.
كِرَاْم كُرَمَآءُ
43)
a. Generous; noble-minded; liberal; good, kind;
beneficent; benevolent; kindly, gracious.
b. Noble, illustrious.
c. see 4 (d)d. [ coll. ], A species of
turtle-dove.
كَرِيْمَة
(pl.
كِرَاْم كَرَاْئِمُ
& reg. )
a. fem. of
كَرِيْمb. Precious object; choice thing.
c. High-born lady.
d. Any nobler part of the body.

كَرَّاْمa. Vine-dresser.

كُرَّاْم
كُرَّاْمَةa. Very generous; very noble.

مِكْرَاْمa. see 29
N. P.
كَرڤمَ
a. [ coll. ], Favoured.

N. P.
كَرَّمَa. Respected, esteemed, honoured; venerated.

N. Ac.
كَرَّمَa. Honour, respect, courtesy, hospitable welcome.

N. P.
أَكْرَمَa. see N. P.
كَرَّمَ
N. Ac.
أَكْرَمَa. see N. Ac.
كَرَّمَ
تَكْرِمَة
a. see N. Ac.
كَرَّمَb. Seat of honour; cushion.

الكَرِيْمَتَانِ
a. The eyes.

أُكْرُوْمَة
a. see supra
17t (b)
مَكْرَمَان
a. see 29
كُرْمًا لَهُ
كُرْمَةً لَهُ
كُرْمَى لَهُ
كَرَامَةً لَهُ
a. Out of respect for him.
إِكْرَامًَ لَهُ
a. In honour of him: for his sake.
باب الكاف والراء والميم معهما ك ر م، ك م ر، ر ك م، م ك ر، ر م ك مستعملات

كرم: الكَرَم: شرف الرجل. رجل كريمٌ وقوم كرَمٌ وكِرامٌ، نحو أديم وأدم، [وعمود وعمد] ، وكثر ما يجيء فعل في جمع فعيل وفعول، قال الشاعر :

[وأن يعدين إن كُسِيَ الجواري] ... فتنبو العينُ عن كَرَمٍ عجاف

ورجل كُرامٌ، أي: كريم. وتكرّم [عن الشائنات] ، أي: تنزه، وأكرم نفسه عنها ورفعها. والكَرامةُ: طبق يوضع على رأس الحب. والكَرامةُ: اسم للإكرام، مثل الطاعة للإطاعة ونحوه من المصادر. والمَكْرَمانُ: الكَريمُ، [نقيض] الملامان. وكرُم كرَماً، أي: صار كريماً. والكَرْمُ: القلادة. والكَرْمةُ: طاقة من الكَرْم، قال أبو محجن الثقفي :

إذا مت فادفني إلى أصل كَرْمةٍ ... تروي عظامي بعد موتي عروقها

و [العرب] تقول: هذه البلدة إنما هي كَرْمةٌ ونخلة، يعني بذلك الكثرة. والعرب تقول: هي أكثر الأرض سمنة وعسلة. وإذا جاد السحاب بغيثه قيل: كَرَّم. وكَرُمَ فلان علينا كَرامة. والكَرَمُ: أرض مثارة منقاة من الحجارة. قال الضرير: يقال: أكرمت فاربط، أي: استفدت كريماً فارتبطه .

كمر: الكَمَرُ: جماعة الكمرة.

ركم: الرِّكمُ: جمعك شيئاً فوق شيء، حتى تجعله رُكاماً مَركوماً كرُكام الرمل والسحاب ونحوه من الشيء المرتكم بعضه على بعض، قال الله عز وجل: فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً وثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً . مكر: المَكْرُ: احتيال [في خفية] ، والمَكْرُ: احتيال بغير ما يضمر، والاحتيال بغير ما يبدي هو الكيد، والكيد في الحرب حلال، والمكر في كل حال حرام. والمَكْرُ: ضرب من النبات، الواحدة: مَكْرةٌ، وسميت (لارتوائها) وأما مُكُور الأغصان فهي شجرة على حدة، وضروب من الشجر تسمى المكور، مثل الرغل ونحوه. والمكْرُ: حسن خدالة الساق، فهي مرتوية خدلة، [شبهت بالمَكْر من النبات] ، كما قال :

عجزاء ممكورةٌ خمصانة (قلق)

ورجل مَكْوَرَّى، أي: قصير، عريض، لئيم الخلقة، يقال: يا ابن مَكْوَرَّى، وهو في هذا القول: قذف كأنما توصف بزنية . والمَكْرُ: المغرة.

رمك: الرَّمكَةُ: الفرس والبرذونة تتخذ للنسل، والجميع: الرَّمَكُ والأرماك. والرَّامِكُ: شيء أسود كالقار يخلط بالمسك فيجعل سكاً، قال : إن لك الفصل على صحبتي ... والمسك قد يستصحب الرّامِكا

والرُّمكةُ: لون في ورقة وسواد، من ألوان الإبل. والنعتُ: أرمكٌ ورَمكاءُ.
[كرم] الكَرَمُ: ضدُّ اللؤم. وقد كَرُمَ الرجل بالضم فهو كَريمٌ، وقومٌ كِرامٌ وكُرَماءُ، ونسوةٌ كَرائِمُ. ويقال: رجلٌ كَرَمٌ أيضاً، وامرأةٌ كرم، ونسوة كرم. وقال  * فتنبو العين عن كرم عجاف * والكرام بالضم، مثل الكَريمِ. فإذا أفرط في الكَرَم قيل كُرَّامٌ بالتشديد. وكارَمْتُ الرجل، إذا فاخرتَه في الكَرَمِ، فكَرَمْتُهُ أكْرُمُهُ بالضم، إذا غلبتَه فيه. والكَريمُ: الصَفوحُ. وكَرُمَ السحابُ، إذا جاء بالغيث. وأكْرَمْتُ الرجل أكرمه، وأصله أؤكرمه مثل أدحرجه، فاستثقلوا اجتماع الهمزتين فحذفوا الثانية، ثم أتبعوا باقى حروف المضارعة الهمزة. وكذلك يفعلون، ألا تراهم حذفوا الواو من يعد (*) استثقالا لوقوعها بين ياء وكسرة، ثم أسقطوا مع الالف والتاء والنون. فإن اضطر الشاعر جاز له أن يرده إلى أصله، كما قال:

فإنه أهل لان يؤكرما * فأخرجه على الاصل. ويقال في التعجب: ما أكرمَه لي. وهو شاذٌّ لا يطرد في الرباعي. قال الاخفش: وقرأ بعضهم: (ومن يهن الله فما له من مكرم) بفتح الراء، أي إكرام. وهو مصدر مثل مخرج ومدخل. والكرم: كرم العنب. والكَرْمُ أيضاً القِلادةُ. يقال: رأيت في عنقها كَرْماً حسناً من لؤلؤ. قال الشاعر: ونَحْراً عليه الدُرُّ تُزْهي كُرومُهُ ترائِبَ لا شُقْراً يُعَبْنَ ولا كُهْبا والكَرْمَةُ: رأس الفخذِ المستدير كأنَّه جوزة تدور في قَلْتِ الوِرك. وقال في صفة فرس: أمرت عزيزاه ونِيطتْ كُرومه إلى كَفَلٍ رابٍ وصلب موثق والمَكْرُمَةُ: واحدة المكارِمِ. وأرضٌ مَكْرَمَةٌ للنبات، إذا كانت جيِّدة النبات. قال الكسائي: المكرم: المكرمة. قال. ولم يجئ على مفعل للمذكر إلا حرفان نادران لا يقاس عليهما: مكرم، ومعون وأنشد :

ليوم روع أو فعال مكرم * وقال جميل: بثين الزمى لا إن لا إن لزمته على كثرة الواشين أي معون وقال الفراء: هو جمع مكرمة ومعونة. وعنده أن مفعلا ليس من أبنية الكلام. والاكرومة من الكَرَمِ، كالأعجوبة من العَجَبِ. ويقال للرجل: يا مَكْرَمانُ، بفتح الراء، نقيض قولك: ياملامان، من اللؤم والكرم. والتَكَرُّمُ: تكلُّفُ الكَرَمِ. وقال : تَكَرَّم لتعتاد الجميلَ فلن تَرى أخا كَرَمٍ إلا بأن يتكَرَّما وأكْرَمَ الرجل: أتى بأولاد كِرامٍ. واسْتَكْرَمَ: استحدث عِلقاً كريما. وفي المثل: " استكرمت فاربط ". (*) والكرام، بالضم والتشديد: أكرم من الكريم، والجمع الكرامون. والتكريم الاكرام بمعنى، والاسم منه الكَرامَةُ. والكَرامَةُ أيضاً: طَبَقٌ يوضع على رأس الحُبّ. ويقال: حمل إليه الكرامة. وهو مثل النزل. وسألت عنه في البادية فلم يعرف. ويقال: نَعَمْ وحُبًّا وكَرامة. قال ابن السكيت: نَعَمْ وحُبًّا وكُرْماً بالضم، وحبا وكرمة. قال: وحكى عن زياد بن أبى زياد: ليس ذلك لهم ولا كرمة.

كرم

1 كَرُمَ

, inf. n. كَرَمٌ, It (a thing) was, or became, highly esteemed or prized or valued; excellent, precious, valuable, or rare: (Msb:) followed by عَلَيْهِ: see 1 in art. فجع. b2: كَرُمَتْ

أَرْضُهُ His land yielded increase of its seed-produce, (ISh, K,) and its soil became good, (ISh,) being manured; (ISh, K;) [or it was, or became, generous, or good; i. e., productive, or fertile]. b3: كَرُمْتُ عَلَيْهِ, (S, K, art. عز,) I exceeded him in generosity, or nobleness. (TK, voce عَزٌّ.) 2 كَرَّمَهُ عَلَىَّ [He honoured him above me]. (Kur, xvii. 64). b2: كَرَّمَهُ عَنْ كَذَا [He preserved him from such a thing]: see an ex. in a verse cited in art. عل (conj. 3): and see, here, 4 and 5. b3: كَرَّمَ He highly regarded a horse or the like. b4: See تَكْرِمَةٌ.4 أَكْرَمَهُ He treated him with honour, or courtesy. b2: أَكْرَمَ, and ↓ اِسْتَكْرَمَ, He found a generous horse (فَرَسًا كَرِيمًا). (TA in art. ربط.) See رَبَطَ. b3: أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِى

I preserved myself from it. (S in art. عرض. See also 2.) 5 تَكَرَّمَ عَنْهُ

, and ↓ تَكَارَمَ, He shunned it; avoided it; kept, or removed, himself far from it; or preserved himself from it; (K;) for in stance, from foul speech. (TA in art. دقع.) b2: تَكَرَّمَ He affected, or constrained himself, to be generous. (S.) 6 تَكَاْرَمَ see 5.10 اِسْتَكْرَمَ الشَّىْءَ

: see 10 in art. فره. b2: See also 4.

إِبْنُ الكَرْمِ The قِطْف [i. e. grape, or bunch of grapes]. (T in art. بنى.) كَرَمٌ in a horse, &c., generous quality. See حَسَبٌ; and see كَرِيمٌ, and مَكْرُمَةٌ, and شَرِيفٌ.

ذُو الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ (Kur, lv. 27) Possessed of majesty, or greatness, and bounty: (Jel:) or, of absolute independence and universal bounty. (Bd.) الكُرْكُمُ الصَّغِيرُ

: see العُرُوقُ الصُّفْرُ.

كَرِيمٌ Generous; liberal; honourable: noble; high-born; contr. of لَئِيمٌ. (K, &c.) b2: [A generous, a noble, a high-bred, a well-born, or an excellent, horse, &c.; of generous, high, or good, breed or quality.] b3: A thing highly esteemed or prized or valued; excellent, precious, valuable, or rare. (Msb.) b4: [أَرْضٌ كَرِيمَةٌ Productive land. See كَرُمَتْ أَرْضُهُ.] b5: بَعِيرٌ كَرِيمٌ عَلَى أَهْلِهِ [A camel held in high estimation by his owner]. (TA in art. دفع.) b6: [وَجْهُ اللّٰهِ الكَرِيمُ means The glorious face of God: see an ex. voce سُبْحَةٌ.] b7: كَراَئِمُ المَالِ (TA) or الأَمْوَالِ (Mgh, Msb) Such as are held in high estimation, precious, or excellent, of cattle or other possessions; (Mgh, Msb, TA;) the choice, or best, thereof. (Mgh, Msb.) حُبًّا وَكَرَامَةٌ

, see حُبٌّ. b2: لَا وَلَا كَرَامَةً

No; nor a jar-cover: i. e., No: (I will not give thee, or I will not do, what thou requirest,) nor anything else. See حُبٌّ; and see تَكْرِمَة. b3: كَراَمَةٌ, the kind of miracle so called: pl. كَرَامَاتٌ; like the term χαρίσματα as used by St. Paul in 1 Cor. xii. 9: it may be well rendered thaumaturgy: and صاَحِبُ كَراَمَاتٍ a thaumaturgus, or thaumaturgist: see مُعْجِزَهٌ, and قَرَاسَةٌ.

أَكْرَمُ in the sense of كَرِيمٌ, as in أَكْرَمُهُمْ أَبًا: see بَيَاضٌ.

تَكْرِمَةٌ

, syn. with تَكْرِيمٌ; (Mgh;) subst. from كَرَّمْتُهُ; as also ↓ كَرَامَةٌ. (Msb.) مَكْرَمَةٌ A means. or cause, of attaining honour. (Mgh, Msb.) مَكْرُمٌ

: see أَلُوكٌ and يُسْرٌ.

مَكْرُمَةٌ A generous, or honourable, quality or action. (Msb, &c.) b2: عَلِىَ فِى المَكَارِمِ [He became eminent in generous, or honourable, actions or practices or qualities or dispositions]. (Msb in art. علو.) b3: مَكَارِمُ may often be rendered Excellencies.

أَرْضٌ مَكْرُمَةٌ and ↓ كَرَمٌ (tropical:) Generous, good, land: (K, TA:) [good and fertile land:] or dunged and tilled land. (TA.) And أَرْضٌ مَكْرُمَةٌ لِلنَّبَاثِ (tropical:) Land producing good herbage or plants. (S, TA. [In some copies of the S, good for herbage or plants.])
[كرم] نه: في أسمائه "الكريم" تعالى، هو الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه وهو الكريم المطلق، والكريم: الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل. ومنه: إن "الكريم" ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق، لأنه اجتمع له شرف النبوة والعلم والجمال والعفة وكرم الأخلاق والــعدل ورئاسة الدنيا والدين، فهو نبيوالهاء للمبالغة. ومنه ح الزكاة: واتق "كراثم" أموالهم، أي نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها لأنها جامعة للكمالات، جمع كريمة. ن: كغزارة اللبن وجمال الصورة وكثرة اللحم أو الصوف. نه: وح: غزو تنفق فيها "الكريمة" ومر في غز. وفيه: خير الناس يومئذٍ مؤمن بين "كريمين"، أي بين أبوين مؤمنين، وقيل: بين أب مؤمن وابن مؤمن فهو بين مؤمنين هما طرفاه وهو مؤمن، والكريم: من كرّم نفسه عن التدنس بشيء من مخالفة ربه. غ: وقيل: بين فرسين يغزو عليهما. نه: وفي ح أم زرع: "كريم" الخل لا تخادن أحدًا في السر، أرادت المرأة بتأويل شخص. وفيه: لا يجلس على "تكرمته" إلا بإذنه، هو موضع خاص لجلوسه من فراش أو سرير مما يُعد لإكرامه. ن: هي بفتح تاء وكسرها. ط: كفراش وسجادة ونحوهما، وقيل: هي مائدته. ن: "تكرمة" الله هذه الأمة، بالنصب مفعول به أي لا يكون الأمراء من غيركم لتكريم الله هذه الأمة. ك: يحرم من خراسان أو "كرمان"، بضم خاء وكسر كاف، ولبعض بفتحها. و"الكرم" بالسكون شجر العنب، والمراد في بيع الزبيب نفس العنب. ط: من كان له شعر "فليكرمه"، أي فليزينه ولينظفه بالغسل والتدهن ولا يتركه متفرقًا. غ: ""كرمنا" بني آدم" أي بالنطق والتميز، أو بالأكل باليد. و"مروا" كرامًا"" أي أكرموا أنفسهم من الدخول فيه. و"رزق "كريم"" أكرم من الانقطاع والتنغيص. و"كاتب "كريم"" مختوم، أو لابتدائه بالتسمية. و"قرآن "كريم"" كثير الخير. ونخلة "كريمة" طاب ثمرها أو كثر. والعنب "كرم" يحمل مثل ما يحمل النخلة أو أكثر، أو ذلل لقاطفه.
كرم: كرّم (بالتشديد): مسمّد الأرض بالدمال (ابن العوام 172:1، 343:6).
كرّم: لم يتضح لي المعنى الذي أراده المقري (11، 89) بقوله: لم يلبث أن جاءه بطيفورية مغطاة مكرّمة بطابع مختوم عليها من فضة.
كارم: أنفق بسخاء على أحدهم (ويجرز 26، 3، ابن البيطار 151، 12) (اسم المصدر عند ابن الابار كِرم) وورد عند ابن البيطار ابن القوطية 47 بمكارمة ابن حجاج وإسلام.
كارم: في معجم الطرائف بعد جملة ثم أشار بدر ابنه إليه ورد مثال آخر لهذه الكلمة في مادة قشح ومعناها قدم له هدية أملاً في الثواب.
أكرم تشييعه: قادة بموكب ضخم. (عباد 224:1).
أكرم: الضيف إكراماً بالغاً (معجم الطرائف).
أكرم .. على أو ب: خصص، أعطى، منح (بوشر).
تكرم: بكل سرور، بطيبة خاطر (بوشر).
تكرم: أي الله كريم (الجريدة الآسيوية 1851، 1، 62).
تكارم: عند الحديث المتعلق بشخصين يُقال تكارما أي كانا يتبادلان الاحترام كثيراً (أبحاث 2).
كرم والجمع كروم لم يحسن فريتاج تفسيرها فهي لغةً اسم ومعناها دوالي العنب (فلشر في شرحه لكتاب أبي المحاسن 66، 6 - معجم التنبيه).
كرم والجمع كروم وكرمات (يرى فوك ومصدره معجم الجغرافيا أن الكلمة إسبانية): عنب أو متسع من الأرض مزروع بالعنب، كرمة (بوشر، همبرت 54) حديقة عنب (من هنا يرد المصطلح الغرناطي carem - ( معجم الإسبانية 250 - تقوم 75، 5 - لافونيت - سجلات غرناطة 170) وفي ذلك يقول ابن الخطيب (18): كان يقرأ في شبيبته على الأستاذ الصالح أبي .. الخ - بكرم له خارج الحضرة على أميال منها في فضل العصير قال وجهني يوماً بقُلة من الرُّبَ لأبيعه بالبلد.
يقدم (محيط المحيط). التعريف الآتي: الكرم: العنب وأرض يحوطها حائط فيه أشجار ملتفة لا يمكن زراعة أرضها.
وفي (محيط المحيط) أيضاً في مادة بستان: كل أرض يحيطها حائط وفيها نخيل متفرقة وأعناب وأشجار يمكن زراعة ما بينها من الأرض فإن كانت الأشجار ملتفة لا يمكن زراعة أرضها فهي كرم وقيل البستان الجنة إن الجنة إن كان من نخل والفردوس إن كان من كرم.
كرم تين: شجرة تين (الجريدة الآسيوية 1813، 220:2).
كرم: زجاجة، قارورة. وإذا كانت الكتابة صحيحة (فيما أورده برسل في ألف ليلة 295:3) يقال كرمين نبيذ.
كرمة: عنب، الأرض التي تثمر العنب (جوليوس) (بوشر) (عبد الواحد 15:24: (عباد 152:2 وانظر 221:3).
كرمة: تينة أو شجرة التين (دومب 69، بوشر بربرية، همبرت الجزائر 53، الجريدة الآسيوية 1853، 151:1 تريبولي؛ وجمعها كرم (شيرب ديال 168).
كرمة: نوع من أنواع خطوط الكتابة (وصف مصر 507:11).
الكرمة البيضاء: عنب، فاشرة (جنس نباتات طيبة من الفصيلة القرعية) (بوشر) (برجرن 835 المستعيني هزار جشان ابن البيطار 131:1 الخ ابن العوام 384:2).
الكرمة السوداء: وهي الفاشرشين (أنظر بروانيا في هذا المعجم) (المستعيني 101).
كرمة شائكة: الفشغ وهي القريولة بعجمية الأندلس وثمرها الأحمر هو المعروف عند عامتهم وفي المغرب بحب النعام (ابن البيطار الجزء الثالث مادة فشغ والجزء الرابع ص57 مادة كرمة شائكة).
كرمان= حضض: أنظر المستعيني في مادة حضض.
شالة كرمان: شال من غير صنع كشمير (بوشر).
كروم الجمل: moricandia suffruticosa ( براكس 282:8).
كريم وتجمع على أكرما (فوك).
الله كريم: (وقتها يحلّها ألف حلاّل) أو (لكل حديث حادث حديث) (بوشر).
كريم: جنس طير يُقال إنه يردد يا كريم (محيط المحيط)؛ أنظر كريمة.
كرامة: اسم المصدر لما تقدم (معجم الادريسي وكرتاس 154، 3).
كرامة: جميل، معروف، فضل. زوّل أفقد الحظوة (ألكالا).
كرامة: فضل فائق (دي سلين ومقدمة ابن خلدون 3، 64).
كرامة: علامة التقدير والاحترام (معجم الادريسي والجريدة الآسيوية 1866:2).
كرامة: علامة الاعتزاز (ألكالا) علامات الشرف، تذكارات أو مجموعة أسلحة تذكاراً لنصر (ألكالا).
كرامة: كرم، سخاء (هيلو).
كرامة: فضل، إحسان (ألكالا).
كرامة: حسن ضيافة (معجم الطرائف)؛ دار كرامة، دار هيأت فيها مائدة للضيوف (ابن جبير 5:126). كرامة: وجبة: (فوك).
كرامة: شهرة (ألكالا) (شهرة مع مزيد من الشرف؛ بكرامة بشهرة) (ألكالا).
كرامة: عظمة ورفعة وبذخ (ألكالا).
كرامة: غرامة، نوع من أنواع الضرائب (بارث 544:5).
لا ولا كرامة: لا سبيل أبداً (الأغاني 39، 7، المقري: 451:2) ولست به ولا كرامة المقصود: لا حباً ولا كرامة (دي ساسي أنيس 502:1) وقد صححها فليشر في ملاحظاته على هذا الكتاب.
هي في كرامتك: يبدو ان معناها: عفوت عنه مراعاة لك (ألف ليلة 442:3).
كرامة خاطرك: من أجلك، حباً لك (بوشر).
كرامة: القدرة على ارتياد العالَم الروحي عند المتصوفة (ابن خلدون 199:1).
أكلناها مشبعة كرامتهم: أتعبتمونا (بوشر).
كرامّي: نوع تمر من تمور الصرة (الكامل الجغرافيا).
كريمة: يقال هو كريمة قومه (الكامل لابن المبرّد108:10).
كرائم المال: نفائسها وخيارها (محيط المحيط) (الحماسة 1:1) (البربرية 637:1).
كريمة: نوع جراد (زيشر 478:10). أنظر: كريم.
فرد كريمة: أعور (همبرت8).
كرّام: صاحب الكرم (باين سميث 1831) (جوليوس) (بوشر، همبرت 182) (بار علي 4871) كرّامي: منسوب إلى صاحب الكرم (فليشر 39).
كارم: كهرمان أصفر (بوشر).
كارمي: وجمعها كارم وأكارم (ابن بطوطة 49:4) تحريف لفظة كانمي من نسل الكانم الزنوج الذين استوطنوا مصر واشتغلوا بتجارة الافاويه وغيرها المستوردة من اليمن. ويطلق عليها، أيضاً، اسم تجار الكارم والتجار الكارمية واصطلاح البهار الكارمي (أنظر ابن بطوطة 4، 49، 259).
إكرام: أجرة، راتب، مكافأة شريفة. (معجم الادريسي، كارتاس 5، 1).
اكرومية: يبدو أن لها معنى خاصاً لدى المصابين بالشذوذ الجنسي (المقري 1، 423، 3).
تكرمة: وهي ما يختص به الإنسان من فرش أو وسادة ونحوهما وهذا هو المشهور وقال القاضي أبو الطيب وقيل المائدة (مخطوطة النويري ص445).
مَكرُمة: دليل التقدير والاحترام (رياض النفوس: 26) وفي غرفة الانتظار جلب له أحد العبيد مائدة محملة بالأطعمة ففكرت بيني وبين نفسي وقلت أهذه مكرمة أم منقصة ما أرى هذه إلا منقصة (وهكذا عند مسلم ص73).
مستكرم: شجرة يُقال لها مستكرم وهي على مثال الكراث لا زائدة ولا ناقص وهي موجودة كثيرة في الحشائش (المختار في كشف الأسرار للجوبري 175).
الْكَاف وَالرَّاء وَالْمِيم

الكَرَم: نقيض اللؤم، يكون فِي الرجل بِنَفسِهِ وَإِن لم كن لَهُ آبَاء.

وَيسْتَعْمل فِي الْخَيل وَالْإِبِل والشّجَر وَغَيرهَا من الْجَوَاهِر إِذا اعَنَوُا العِتْقَ، وَأَصله فِي النَّاس.

قَالَ ابْن الأعرابيّ: كَرَمُ الفَرَس: أَن يَرِق جِلْدُه ويلين شَعرَه وتطيب رَائِحَته.

وَقد كَرُم الرجل وَغَيره كَرَما، وكَرَامة، فَهُوَ كريم، وكريمة، وكِرْمة، ومَكْرَم، ومَكْرَمَة، وكُرَام، وكُرَّام، وكُرَّامة.

وَجمع الْكَرِيم: كُرَماء، وكِرام.

وَجمع الكُرَّامِ: كُرَّامون.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يكسَّر كُرَّام، استغنوا عَن تكسيره بِالْوَاو وَالنُّون.

وَإنَّهُ لكريم من كرائم قومه، على غير قِيَاس، حكى ذَلِك أَبُو زيد.

وَإنَّهُ لكريمة من كرائم قومه، وَهَذَا على الْقيَاس.

وَرجل كَرَم: كريم، وَكَذَلِكَ: الِاثْنَان وَالْجمع والمؤنث، لِأَنَّهُ وَصْف بِالْمَصْدَرِ، قَالَ:

لقد زَاد الْحَيَاة إِلَى حُبّا ... بَنَاتِي إنهنّ من الضِّعَاف

مخافةَ أَن يَرَين الْبُؤْس بعدِي ... وَأَن يشربن رَنْقا بعد صَاف

وَأَن يَعْرَين إِن كَسِى الْجَوَارِي ... فتنبو الْعين عَن كَرَم عِجافِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا جَاءَ من المصادر على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره ولكنّه فِي معنى التعجّب قَوْلك: كَرَما وصلفا كَأَنَّهُ يَقُول: أكرمك الله وأدام لَك كَرَما، وَلَكنهُمْ خَزَلوا الْفِعْل هُنَا لِأَنَّهُ صَار بَدَلا من قَوْلك: أكْرم بِهِ وأصلِفْ.

وممّا يُخَصّ بِهِ النداء قَوْلهم: يَا مَكْرَمان، حَكَاهُ الزجّاجيّ.

وَقد حُكى فِي غير النداء، فَقيل: رجل مكرمان عَن أبي العَمَيثل الاعرابيّ، وَقد حَكَاهَا أَيْضا أَبُو حَاتِم.

وكارمني فكرَمْتُه أكرُمه: كنت أكْرم مِنْهُ.

وَأكْرم الرجل، وكرَّمه: أعظمه ونَزَّهه.

وَرجل مِكرام: مُكْرِم، وَهَذَا بِنَاء يخصّ الْكثير.

وَله عَليّ كَرَامَة: أَي عزّازة.

واستكرم الشَّيْء: طلبه كَرِيمًا أَو وجده كَذَلِك.

وَلَا افْعَل ذَلِك وَلَا حُبّا وكُرْما وَلَا كُرْمةً، وَلَا كَرَامة، كل ذَلِك لَا تظهر لَهُ فِعْلا.

قَالَ اللحيانيّ: افْعَل ذَلِك وكرامةً لَك، وكُرْمَى لَك، وكُرْمة لَك وكرما لَك، وكُرْمَة عين.

وتكرَّم عَن الشَّيْء، وتكارم: تنزَّه.

والمَكْرُمة، والمَكْرُم: فعل الْكَرم، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا مَعُون من العون، لِأَن كل " مَفْعُلة " فالهاء لَهَا لَازِمَة إلاّ هذَيْن، قَالَ:

ليَوْم بُؤس أَو فَعالِ مَكْرُم

وَقَالَ جميل:

بُثَيْن الزمي لَا إنّ لَا إِن لزِمْتِه ... على كَثْرَة الواشين أيُّ مَعُونِ

قَالَ بَعضهم: مَكْرُم: جمع مَكْرُمة، ومَعُون: جمع مَعُونة.

والأُكْرومة: المكرُمة. وَأَرْض مَكْرَمة، وكَرَم: كَرِيمَة طيبَة.

وَقيل: هِيَ المعدونة المُثارة.

وأرضان كَرَم، وأرضون كَرَم.

والكَرْم: شَجَرَة العِنَب، واحدتها: كَرْمة، قَالَ:

إِذا مُتّ فادفِنّي إِلَى جَنْب كَرْمة ... تروِّى عِظَامِي بعد موتِي عروقُها

وَقيل: الكَرْمة: الطَّاقَة من الكَرْم.

وجمعهما: كُرُوم.

والكَرْم: القِلادَة من الذَّهَب وَالْفِضَّة.

وَقيل: الكَرْم: نوع من الصياغة الَّتِي تصاغ فِي المخانق.

وَجمعه: كُرُوم، قَالَ:

تَبَاهَي بصَوْغ من كُرُوم وفضَّة.

وكرَّم الْمَطَر، وكُرِّم: كثر مَاؤُهُ، قَالَ أَبُو ذيب يصف سحابا:

وهيَ خَرْجُة واسْتُجيل الرَّبَا ... بُ مِنْهُ وكُرِّم ماءٌ صَريحا

وَرَوَاهُ بَعضهم: " وغُرِّم مَاء صَرِيحا ".

قَالَ أَبُو حنيفَة: زعم بعض الروَاة أَن غُرِّم خطأ، وَإِنَّمَا هُوَ: وكُرِّم مَاء صَرِيحًا وَقَالَ أَيْضا: يُقَال للسحاب إِذا جاد بمائه: كُرِّم، وَالنَّاس على غُرِّم، وَهُوَ أشبه بقوله: وَهِي خَرْجه.

والكرامة: الطَبَق الَّذِي يوضع على الحُبّ. وكَرْمان، وكِرْمان: مَوضِع بِفَارِس.

والكَرْمة: مَوضِع أَيْضا، فَأَما قَول أبي خِرَاش:

وأيقنتِ أَن الْجُود مِنه سجِيَّة ... وَمَا عشتِ عَيْشًا مثل عيشك بالكَرْم

قيل: أَرَادَ الكَرْمة فجمعها بِمَا حواليها.

قَالَ ابْن جنيّ: وَهَذَا بعيد، لِأَن مثل هَذَا إِنَّمَا يسوغ فِي الْأَجْنَاس الْمَخْلُوقَات، نَحْو بُسْرة وبُسر، لَا فِي الاعلام، وَلكنه حذف الهء للضَّرُورَة، واجراه مُجْرَى مَا لَا هَاء فِيهِ.

والكرمة: مُنْقَطع الْيَمَامَة فِي الدهْنَاء عَن ابْن الْأَعرَابِي.
كرم
(الكَرَمُ، مُحَرَّكَةً ضِدُّ اللُّؤْمِ) يَكُونُ فِي الرَّجُلِ بِنَفسِه، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آباءٌ، ويُسْتَعْمَلُ فِي الخَيْلِ والإِبِلِ والشَّجَر، وغَيْرِها من الجَواهِرِ إِذَا عَنَوْا العِتْقَ وأَصْلُه فِي النَّاسِ. قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: كَرَمُ الفَرَسِ: أَن يَرِقَّ جِلْدُه، ويَلِينَ شَعرُه، وتَطِيبَ رائِحَتُه. وَقَالَ بَعْضُهم: ((الكَرَمُ: مِثلُ الحُرِّيَّةِ إلاَّ أَنَّ الحُرِّيَّةَ قد تُقالُ فِي المَحَاسِنِ الصَّغِيرَةِ والكَبِيرَةِ، والكَرَمُ لَا يُقالُ إِلَّا فِي المَحَاسِنِ الكَبِيرَةِ، كإِنْفَاقِ مَالٍ فِي تَجْهِيزِ غَزَاةٍ، وتَحَمُّلِ حَمَالَةٍ يُوقَى بِهَا دَمُ قَوْمٍ، وقِيلَ: الكَرَمُ: إِفَادَةُ مَا يَنْبَغِي لَا لِغَرضٍ، فَمَنْ وَهَبَ المَالَ لِجَلْبِ نَفْعِ اَوْ دَفْعِ ضَرَرٍ، أَوْ خَلاصٍ من ذَمٍّ فَلَيْس بكَرِيمٍ.
وَقد (كَرُمَ) الرَّجُلُ وغَيرُه، (بِضَمِّ الرَّاءِ كَرَامَةً) على القِياس والسَّمَاعِ (وكَرَمًا وكَرَمَةً، مُحَرَّكَتَيْنِ) سَمَاعِيَّان، (فَهُوَ كَرِيمٌ، وكَرِيمَةٌ، وكِرْمَةٌ، بِالكَسْرِ، ومُكْرَمٌ، ومُكْرَمَةٌ) ، بِضَمِّهِمَا، (وكُرَامٌ، كَغُرَابٍ و) إِذا أَفْرَطَ فِي الكَرَمِ قِيلَ: كُرَّام، مثل: (رُمَّانٍ ورُمَّانَةٍ) .
(ج:) أَي: جَمْعُ الكَرِيمِ (كُرَمَاءُ، وكِرَامٌ) ، بِالكَسْر.
(و) إِنَّه لَكَرِيمٌ مِنْ (كَرَائِمِ) قَومِه، على غَيرِ قَياسٍ، حَكَى ذَلِكَ أَبُو زَيْد. وإنَّه لَكَرِيمَةٌ مِنْ كَرَائِمِ قَومِهِ، وهَذَا على الْقيَاس، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الجَوهَرِيُّ بقَوْلِه: ونِسْوَةٌ كَرَائِمُ.
(وجَمْعُ الكُرَّامِ) كَرُمَّانٍ: (الكُرَّامُونَ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكَسَّرُ كُرَّامٌ اسْتَغْنُوْا عَن تَكْسِيرِهِ بِالوَاوِ والنُّونِ.
(ورَجُلٌ كَرَمٌ، مُحَرَّكَةً) أَيْ: (كَرِيمٌ) ، يُسْتَعْمَلُ (لِلوَاحِدِ) وَهُوَ ظَاهِرٌ، (والجَمْعِ) ، كَأَدِيمِ وأَدَمٍ، وكَذَلِكَ: امْرأَةٌ كَرَمٌ ونِسْوَةٌ كَرَمٌ؛ لأنَّه وَصْفٌ بِالمَصْدَرِ، نَقَلَه اللَّيْثُ. وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِسَعِيدِ بنِ مَسْحوجٍ الشَّيْبَانِيِّ كَذَا ذَكَرَه السِّيرَافِيُّ، وذَكَر أَيْضا أَنَّه لرَجُلٍ من تَيْمِ اللاَّتِ بنِ ثَعْلَبَةَ اسمُه عِيسَى، وذَكَرَ المُبَرِّدُ فِي أَخْبارِ الخَوَارِج أنَّه لأبِي خَالِدٍ القَنانِيِّ:
(لقد زَادَ الحَياةَ إليَّ حُبًّا ... بَناتِي إِنَّهُنَّ مِنَ الضِّعَافِ)

(مَخَافَةَ أَنْ يَرَيْنَ البُؤْسَ بَعْدِي ... وأَنْ يَشْرَبْنَ رَنْقًا بَعْدَ صَافِي)

(وأَنْ يَعْرَيْنَ إِنْ كُسِيَ الجَوَارِي ... فَتَنْبُو العَيْنُ عَن كَرَمٍ عِجَافِ)

قَالَ الأزْهَرِيُّ: ((والنَّحَوِيُّونَ يُنْكِرُونَ مَا قَالَ اللَّيْثُ، إِنَّمَا يُقالُ: رَجُلٌ كَرِيمٌ وقَوْمٌ كِرَامٌ ثُمَّ يُقالُ: رَجُلٌ ورِجَالٌ كَرَمٌ كَمَا يُقالُ: رَجُلٌ عَدْلٌ وقَوْمٌ عَدْلٌ)) .
قَالَ سِيبَوَيْهِ: (و) مِمَّا جَاءَ من المَصَادِرِ على إِضْمَارِ الفِعْلِ المَتْرُوكِ إِظْهَارُه، ولكِنَّه فِي مَعْنَى التَّعَجُّبِ قَولُك: (كَرَمًا) وصَلَفًا (أَيْ:) أَكْرَمَكَ الله و (أَدَامَ الله لَكَ كَرَمًا) ؛ ولَكِنَّهُم خَزَلُوا الفِعْلَ هُنَا لأنَّه صَارَ بَدَلاً مِن قَولِك: أَكرِمْ بِهِ وأَصْلِفْ.
(و) مِمَّا يُخَصُّ بِهِ النِّداءُ قَولُهم: (يَا مَكْرَمانُ) - بِفَتْحِ المِيمِ والرَّاءِ - حَكَاهُ الزَّجَّاجِيُّ، وَقد حُكِيَ فِي غَيْرِ النِّداء فَقِيلَ: رَجُلٌ مَكْرَمَان عَن أَبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيِّ (للكَرِيمِ الواسِعِ الخُلُقِ) والصَّدْرِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد حَكَاها أَيْضا: أَبُو حَاتِمٍ، وَهُوَ نَقِيضُ قَوْلِك: يَا مَلأَمَانُ.
(وكَارَمَه) : فَاخَرَهُ فِي الكَرَمِ (فَكَرَمَهُ، كَنَصَرَهُ) أَي: (غَلَبَهُ فِيهِ) أَي: الكَرَمْ.
(وأَكْرَمَهُ) إِكْرَامًا (وكَرَّمَهُ) تَكْرِيمًا: (عَظَّمَه ونَزَّهَهُ) ، والاسْمُ مِنْهُما: الكَرَامَةُ، قَالَ أَبُو المُثَلّم:
(ومَنْ لَا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَا يُكَرَّمِ ... )
وقِيل: الإكرامُ والتَّكْرِيمُ: أَن يُوصَلَ إِلَى الإنْسَانِ بنَفْعٍ لَا تَلْحَقُه فِيهِ غَضَاضَةٌ، أَو يُوصَل إِلَيْهِ بشيءٍ شَرِيفٍ، وَقَالَ الشاعِرُ:
(إِذَا مَا أَهانَ امرؤٌ نَفْسَه ... فَلا أَكرمَ اللهُ مَنْ اَكْرَمَهْ)

(والكَرِيمُ: الصَّفُوحُ) عَن الذَّنْبِ، واختْلَفُوا فِي مَعْنَى الكَرِيم على ثَلاثِين قَولاً كَمَا فِي البَصَائِرِ للمُصّنِّف.
(ورَجلٌ مِكْرامٌ: مُكْرِمٌ لِلنَّاسِ) ، وَهَذَا بِناءٌ يَخُصُّ الكَثِيرَ.
(وَله عَليَّ كَرامَةٌ أَيْ: عَزَازَةٌ) ، وَهُوَ اسْم من الإكْرام يوضَعُ مَوْضِعَه كَمَا وُضِعَتْ الطَّاعةُ مَوْضِعَ الإطَاعَةِ والغارَةُ مَوْضِع الإغارَةِ.
(واسْتَكْرَمَ الشَّيءَ: طَلَبَه كَرِيمًا) . وَفِي الصِّحاحِ: اسْتَحْدَثَ عِلْقًا كَريمًا، وَمِنْه اسْتَكْرَمَ العَقَائِلَ، إِذَا نَكَحَ النَّجِيباتِ.
(أوِ) اسْتَكْرَمَه: (وَجَدَه كَرِيمًا) ، وَمِنْه قَولُهم: اسْتَكْرَمْتَ فارْتَبِطْ.
(و) قَالَ اللَّحْيَانِيُّ: (افْعَلْ كَذَا وكَرَامَةً لَكَ، بِالفَتْح، وكُرْمًا، وكُرْمَةً، وكُرْمَى، وكُرْمَةَ عَيْنٍ، وكُرْمَانًا، بِضَمِّهِنَّ) . الأخِيرَةُ لَيْست فِي نَوَادِرِه، وإِنَّمَا وُجِدَتْ بخَطِّ أبِي سَهْلٍ وأبِي زَكَرِيَّا فِي نُسْخَة الإصْلاح لابنِ السِّكِّيتِ. وقَولُهم: لَيْسَ لَهُم ذَلِك وَلَا كُرْمَة، حُكِيَ عَن زِيادِ بن أبي زِيادٍ، نَقَلَه ابنُ السِّكِّيت، وَكَذَلِكَ نَعِيمَ عَيْنٍ ونَعْمَةَ عَيْنٍ، ونُعامَى عَيْنٍ، عَن اللِّحياني، قَالَ غَيرُه: وَلَا أَفْعَلُ ذَلِك وَلَا حُبًّا وَلَا كَرَامَةً وَلَا كُرْمَةً وَلَا كُرْمًا، كُلُّ ذَلِك (وَلَا تُظْهِر لَهُ فِعْلاً) .
(وتَكَرَّم عَنْه وتَكَارَم: تَنَزَّهَ) ، قَالَ اللَّيْثُ: تكرَّم فُلانٌ عَمَّا يَشِينُه، إِذَا تَنَزَّهَ وأَكرمَ نَفسَه عَن الشِّائِنَاتِ.
(والمَكْرُمُ والمَكْرُمَةُ، بِضَمِّ رَائِهِما والأُكْرُومَةُ، بِالضَّمِّ: فِعلُ الكَرَمِ) كالأُعْجُوبَة من العَجَب. وَفِي الصّحاح: المَكْرُمَةُ: واحِدَةُ المَكَارِم. وَقَالَ الكِسَّائِيُّ: المَكْرُمُ: المَكْرُمَةُ، ولَمْ يَجِئ [على] مَفْعُلٌ للمُذَكَّر إِلَّا حَرْفان نَادِرَانِ، لَا يُقاسُ عَلَيْهِمَا: مَكْرُمٌ ومَعْوُنٌ. وأنْشَدَ لأبِي الأخْزَرِ الحِمَّانِيِّ.
(نِعْمَ أخُو الهَيْجَاءِ فِي الْيَوْمِ اليَمِى ... )

(لِيَوْمِ رَوْعٍ أَوْ فَعَالِ مَكْرُمِ ... )

وَقَالَ جَمِيلٌ:
(بُثَيْنَ الْزَمِي " لَا " إِنّ " لَا " إِنْ لَزِمْتِه ... على كَثْرةِ الوَاشِينَ أَيُّ مَعُونِ)

وَقَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ جَمْعُ مَكْرُمَةٍ ومَعُونَةٍ، وعِنْدَه أنّ مَفْعُلا لَيْسَ من أَبْنِيَة الكَلام. قُلتُ: وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي " م ل ك " مُفَصَّلا فراجِعْه.
(وأَرضٌ مَكْرُمَةٌ) ، بِضَمِّ الرَّاءِ وفَتْحِها (وكَرَمٌ، مُحَرَّكَةً) أَيْ: (كَرِيمَةٌ طَيِّبَةٌ) ، وقِيلَ: هِيَ المَعْدُونَةُ المُثَارَةُ، وَهُوَ مجازٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: أرضٌ مَكرَمةٌ للنَّبَاتِ إِذا كَانَت جَيِّدَةً للنّبَاتِ، وَفِي بَعضِ نُسَخِه: مَكْرَمَةٌ للنَّبَاتِ.
(وأرضٌ) كَرَمٌ (وأَرْضَانِ) كَرْمٌ (وأَرَضُونَ كَرَمٌ) : مُثَارَةٌ مُنَقَّاةٌ من الحِجَارَةِ. (والكَرْمُ) ، بِفَتْح فَسُكُونٍ (العِنَبُ) ، واحِدَتُهُ: كَرْمةٌ، قَالَ:
(إذَا مُتُّ فادْفِنِّي إِلَى جَنْبِ كَرْمَةٍ ... يُرَوِّي عِظَامِي بعدَ مَوْتِي عُروقُها)

وقِيلَ: الكَرْمةُ: الطَّاقَةُ الوَاحِدَةُ من الكَرْمِ.
وَمن المَجَازِ: هَذِه الكُورةُ إِنَّمَا هِيَ كَرْمَةٌ ونَخْلَةٌ، يَعْنِي بِذَلِكَ الكَثْرَةَ، كَمَا يُقالُ: إنّما هِيَ سَمْنَةٌ وعَسْلَةٌ.
(و) الكَرْمُ: (القِلادَةُ) . يُقال: (رأَيتُ فِي عُنُقِها كَرْمًا حَسَنًا من لُؤْلُؤٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وقِيل: هِيَ القِلادَةُ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِجَرِير:
(لقد وَلَدَتْ غَسَّانَ ثالِبَةُ الشَّوَى ... عَدُوسُ السُّرَى لَا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُها)
وأنشَدَ غَيرُه:
(فيا أَيَّها الظَّبْيُ المُحَلَّى لَبانُه ... بكَرْمَيْنِ كَرْمَيْ فِضَّةٍ وفَرِيدِ)

(وأَرْضٌ) كَرْمٌ: مُثَارَةٌ (مُنْقَّاةٌ من الحِجَارَةِ) ، والصَّحِيح أَنه بالتَّحْرِيك كَمَا تَقَدَّم قَرِيبًا.
(و) قِيلَ: الكَرْمُ (نَوعٌ من الصِّيَاغَةِ) الَّتِي تُصاغُ (فِي المَخَانِقِ) .
(أَو بَناتُ كَرْمٍ: حَلْيٌ كَانَ يُتَّخَذُ فِي الجَاهِلِيَّةِ) .
(ج: كُرومٌ) وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ.
(ونَحْرًا عَلَيه الدُّرُّ تُزْهِي كُرومُه ... تَرائِبَ لَا شُقْرًا يُعَبْنَ وَلَا كُهْبَا)

وَقَالَ آخرُ:
(تَبَاهَى بِصَوْغٍ من كُرومٍ وفِضَّةٍ ... مُعَطَّفةٍ يَكْسُونَها قَصَبًا خَدْلا)

وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِجَرِيرٍ فِي أُمِّ البَعيثِ: (إِذَا هَبَطَتْ جَوَّ المَرَاغِ فَعَرَّسَتْ ... طُرُوقًا وأَطْرَافُ التَّوَادِي كُرُومُها)

(و) الكَرَمُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) ، وبِه فُسِّرَ قَولُ أبِي ذُؤَيْب:
(وأَيْقَنْتُ أَنَّ الجُودَ منْه سَجِيَّةٌ ... ومَا عِشْتَ عَيْشًا مِثْلَ عَيْشِكِ بِالكَرَمِ)

(و) كَرْمَى، (كَسَكْرَى: ة بِتَكْرِيتَ) .
(و) من المَجازِ: (كَرَّمَ السَّحابُ تَكْرِيمًا) : جَادَ بِمَطَرِه.
(و) كُرِّم السَّحابُ، (تُضَمُّ كَافُه) ، إِذَا (كَثُرَ مَاؤُهُ) ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِف سَحَابًا:
(وَهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبَا ... بُ مِنْهُ وكُرِّمَ مَاءً صَرِيحا)

ورَواهُ بَعضُهم: وغُرِّمَ مَاء صَرِيحا. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: زَعَمَ بَعضُ الرُّواةِ أَنَّ غُرِّمَ خَطَأٌ، وَهُوَ أَشْبَه بقَولِه: ((وَهِي خَرْجُه)) .
(وكَرْمَانُ) ، بِالفَتْحِ (وقَدْ يُكْسَرُ، أَو) الكَسْرُ (لَحْنٌ) ، اقْتَصَرَ الرُّشاطِيُّ على الفَتْحِ، وهَكَذا نَقَلَه الجَوَالِيقِيِّ عَن ابنِ الأنْبَارِيِّ، قَالَه نَصْرٌ، وجَمَع بَيْنَهما ابنُ الأثِير، وفَرَّقَ ابنُ خِلِّكان فَقَالَ: الفَتْحُ فِي البَلْدَةِ والكَسْرُ فِي الإقْلِيمِ، والصَّوابُ: بِالعَكْسِ، وخُطِّئَ ياقُوتُ فِي الفَتْحِ فِيهِما، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: كَرْمَانُ: اسْمُ بَلَدٍ، بَالفَتْحِ، وَقد أُوْلِعَتِ العامَّةُ بِكَسْرِها، قَالَ: وَقد كَسَرَها الجَوْهَرِيّ فِي (رَحَب) فَقَالَ يَحْكِي قَولَ نَصْرِ بنِ سَيَّارٍ: " أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ فِي طَاعَة الكِرْمَانِيُّ " (إِقْلِيمٌ بَيْنَ فارِسَ وسِجِسْتَان) قَالَ ابنُ خُرْدَاذْبَه: هِيَ مِائَةٌ وثَمَانونَ فَرْسَخًا فِي مِثْلِها، افْتَتَحها عَبدُ الرّحْمن بنُ سَمُرَةَ بنِ جُنْدِبٍ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ.
(و) كِرْمانُ، بِالكَسْرِ، وضَبَطه ابنُ خِلِّكان، بالفَتْح: (د قُربَ غَزْنَةَ ومَكْرانَ) ، بَيْنَه وبَيْنَ حُدودِ الهندِ أربعةُ أيَّام.
(والكَرْمَةُ: ع) وبِه فُسِّر قَولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّابِقُ: ((مِثْلَ عَيْشِك بِالكُرْم)) قِيل: أَرادَ بِالكُرْمَةِ هَذَا المَوضِع فجَمَعَها بِمَا حَوَالَيْها، واسْتَبْعَدَه ابنُ جِنِّي.
(و) أَيضًا: (ة بِطَبَسَ) .
(و) أَيْضا: (رَأْسُ الفَخِذِ المُسْتَدِيرُ) كَاَنَّه جَوْزَةٌ تَدُورُ فِي قَلْتِ الوَرِك، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ فِي صِفَة فَرَسٍ:
(أُمِرَّتْ عَزِيزَاه ونِيطَتْ كُرومُه ... إِلَى كَفَلٍ رَابٍ وصُلْبٍ مُوثَّقِ)

(و) الكُرْمَةُ، (بِالضَّمِّ: نَاحِيَةٌ بِاليَمَامَةِ) . قَالَ ابنُ الأَعْرِابِيّ: هُو مُنْقَطَعُ اليَمَامَةِ بِالدَّهْناء.
(والكَرَامَةُ: طَبَقٌ) يُوضَعُ على (رَأْسِ الحُبِّ) والقِدْرِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويُقالُ: حَمَلَ إِلَيْهِ الكَرَامَةَ، وَهُوَ مِثْلُ النُّزُلِ، وسَأَلتُ عَنهُ فِي البَادِيَةِ فَلم يُعْرَفْ. قُلتُ: وبِه فَسَّرَ بَعضٌ قَولَهم: حُبًّا وكَرَامَةً، كَمَا تَقَدَّم فِي " ح ب ب ".
(و) كَرَامَةُ: (جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ) العِجْلِيِّ مَوْلاهُم (شَيْخِ البُخَارِيِّ) وأبِي دَاوُدَ والتِّرْمِذِيِّ وابنِ ماجَةَ وابنِ صَاعِدٍ والمَحَامَليِّ وأبِي مَخْلَدٍ، وقَد رَوَى عَن أبِي أُسَامَةَ وطَبَقَتِه، مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْن وخَمسِين ومِائَتَيْن، وَكَانَ صاحبَ حَديثٍ.
(و) كَرَامَةُ (بنُ ثَابِتٍ) الأنْصَارِيُّ (مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه) ، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبِيِّ فيمَن شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عليٍّ من الصَّحَابة.
(والكَرِيمَانِ) همَا (الحَجُّ والجِهَادُ، منْه) الحَدِيثُ: (خَيْرُ النَّاسِ) يَوْمَئِذٍ (مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْن) ، أَوْ مَعْنَاه بَيْنَ فَرسَيْن يَغْزُو عَلَيْهِما، أَو بَعِيرَيْن يَسْتَقِي عَلَيْهِما، (و) قِيلَ: بَيْنَ أَبَوَيْن مُؤْمِنَيْن. و (أَبَوَانِ كَرِيمَان مُؤْمِنَان) أَي: بَيْنَ أبٍ مُؤْمِنٍ هُوَ أَصْلُه وابنٍ مُؤْمِنٍ هُوَ فَرْعُه، فَهُوَ بَيْنَ مُؤْمِنَيْنِ هُمَا طَرَفَاه وَهُوَ مُؤْمِنٌ.
(وكَرِيمَتُك: أَنفُكَ) .
(و) قِيلَ: (كُلُّ جَارِحَةٍ شَرِيفَةٍ كَالأُذُن) والعَيْنِ (واليَدِ) فَهُوَ: كَرِيمَةٌ.
وَقَالَ شَمِر: كُلُّ شيءٍ مُكرَم عَلَيْك فَهُوَ: كَرِيمُك وكَرِيمَتُك.
(والكَرِيمَتَان: العَيْنَانِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ القُدْسِيُّ: " إنّ الله يَقولُ إِذَا أَنَا أَخذتُ من عَبْدِي كَرِيمَتَيْه وَهُوَ بِهما ضَنِينٌ، فَصَبر لِي لَمْ أَرْضَ لَهُ بهما ثَوابًا دُونَ الجَنَّة " يُرِيد جَارِحَتَيْه أَي: الكَرِيمَتَيْن عَلَيْهِ، وهما العَيْنان. ويُروَى: كَرِيمَتُه بِالإفْرَاد. قَالَ شَمِر: قَالَ إسحاقُ ابنُ مَنْصُورٍ: قَالَ بَعضُهم: يُرِيدُ أَهْلَهُ، قَالَ: وبَعضُهم يَقولُ: [يُرِيد] عينه.
(وسَمَّوْا كَرَمًا، كَجَبَلٍ، وكِتَابٍ، وعَزِيزٍ، وزُبَيْرٍ، وسَفِينَةٍ، ومُعَظَّمٍ، ومُكَرَّمٍ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب: ومُكْرَمًا. فمِنَ الأولِ: كَرَمٌ، وَأَبُو الكَرَم، كَثِيرُونَ.
وَمن الثّانِي: أَبُو أَحْمَدَ إلياسُ بنُ كِرَامٍ البُخَارِيُّ، عَن أحْمَدَ بنِ حَفْصٍ، وأبُو الكِرام عَبدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بنِ عليٍّ الجَعْفَرِيُّ المَدَنِيُّ وابْنُه محمّدٌ، لَهُ أخْيارٌ، وحَفِيدُه دَاوُدُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَن مَالِكٍ، وعبدُ الوَهَّاب بنُ مُحَمَّدِ بنِ جعفرِ بنِ أبِي الكِرَامِ، عَن أحمدَ بنِ محمدِ بنِ المُهَنْدِس الهَرَوِيّ، وأُمُّ الكِرام بنتُ الحَسَنِ بنِ زَكَرِيّا، رَوَى عَنْهَا السِّلَفِيُّ، وَأَبُو الكِرَامِ جَعْفَرُ بنُ مُحمّدِ بنِ عَبْد السَّلامِ من شُيوخِ ابنِ جَمِيع. وَأَبُو الكِرام مُحَمَّدُ بنُ أحمدَ البَزَّازُ المِصْرِيُّ عَن المَنْجَنِيقِيّ.
وَمن الثَّالِثِ: كَرِيمُ بنُ أبِي حازِمٍ، رَوَى عَنهُ أبانُ بنُ عبدِ الله البَجَلِيُّ، وزُرَيْقُ بن كَريمٍ عَن عَبد الله بنِ عَمْرٍ و، وَعنهُ يُونُسَ بنُ عُبَيْدٍ، وكَرِيمُ بنُ عَفِيفٍ الخَثْعَمِيُّ كَانَ مَحْبُوسًا عِنْدَ مُعاوِيَةَ بنِ أبِي سُفْيان، فَشفعَ فِيه عبدُ الله بنُ شَمِرٍ فَقالَ: يَا أميرِ المُؤْمِنين: هَبْ لي ابنَ عَمِّي فإنّه كَرِيمٌ كاسْمِه، فوَهَبَه لَهُ، وكَرِيمُ ابنُ الحارِثِ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه، وَقد رَوَى عَن أَبِيه، وضَبَطَه البُخَارِيُّ بِالضَّمِّ والصَّوابُ: الفَتْح، نَبَّه عَلَيْهِ الحافِظُ، روى عَنهُ ابنُه زُرَارَةٌ، وكَرِيمُ الدِّينِ عَبدُ الكَرِيمِ بنُ عَبدِ الله [بنِ] مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ جَدٌّ لِشَيْخِنَا العَلاَّمةِ محمدِ بنِ حَسَنِ بنِ عَبْد الكَرِيم الكَرِيمِيِّ.
وَمن الرَّابِع: كُرَيْمٌ شَيْخٌ لأبِي إسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، جَزَم فِيهِ ابنُ مَاكُولا بِالضَّمِّ، وكُرَيْمٌ بنُ أبِي مَطَرٍ المَرْوَزِيُّ عَن عِكْرِمَةَ، وَأَبُو كُرَيْمٍ الهَمَدَانِيُّ، قُتِلَ بِنَهَاوَنْدَ، ويُوسُفُ بنُ عِيسى بنِ يُوسُفَ. ابنِ عِيسى بنِ كُرَيْمٍ العَفِيفُ الدِّمْيَاطِيُّ، مِمَّن أَخَذَ عَن الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيِّ، وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ زَيْدِ بنِ عُيَيْنَةَ بنِ كُرَيْمٍ الأنْصَارِيُّ مَدَنيٌّ عَن أَنَسٍ.
وَمن الخَامِس: كَرِيمَةُ المَرْوَزِيَّةُ رَاوِيَةُ البُخَارِيِّ، وعِدَّةُ نِسْوَةٍ غَيْرِها، وأَبُو كَرِيمَةَ الحُرُّ بنُ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ، لَهُ صُحْبَةٌ.
وَمن السَّادِس: هِبَةُ الله بنُ مُكَرَّمٍ عَن أَبِي البطر، وابنُه مُكَرَّمُ بنُ هِبَةِ اللهِ عَن قَاضِي المَارِسْتَان وأَخُوه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ ابنُ هِبَةِ الله، سَمِعَ أَبَا الوَقْتِ، وابنُ أخِيهِ عَلِيُّ بن مُكَرَّمِ بنِ هِبَةِ الله عَنْ أبِي شَاتِيل، والجَمَالُ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ الصَّدْرِ الأوْحَدِ جَلالِ الدِّينِ أَبِي العِزِّ مُكَرَّمِ ابنِ الشَّيْخِ نَجِيبِ الدِّينِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ الأنْصَارِيُّ الرُّوَيْفِعِيُّ الخَزْرَجِيُّ مُؤَلِّفُ لِسانُ العَرَبِ الَّذِي مِنْهُ مادَّةُ كِتَابِي هَذَا، ولِدَ بِالقَاهِرة سنة ثَلاثِين وسِتِّمِائة، وعُمِّرَ وَتَفَرَّدَ بالعَوَالِي، وسَمِع مِنْهُ الذَّهَبِيُّ والسُّبْكِيُّ والبِرزالِيُّ الحُفَّاظُ، وتُوفِّي سَنَةَ إحدَى عَشَرَ وسَبْعِمائةٍ، وأَبُوه من أَكَابِر الفُضَلاء، وولَدُه قُطْبُ الدِّينِ حَدَّثَ أَيْضا، ومُكَرَّمُ بنُ المُظَفَّرِ العيزربي من شُيُوخ الدِّمياطيِّ، مَاتَ سنة اثْنَتَيْن وسَبْعِين وسِتِّمِائة.
وَمن السَّابع: مُكْرَمُ بنُ أبِي الصَّقْرِ وطَائِفَة.
(ومُحَمَّدُ بنُ كَرَّامٍ، كَشَدَّادٍ) بنِ عِراقِ بن حِزَابَة أبُو عَبْدِ الله السِّجْزِيُّ (إِمَامُ الكَرَّامِيَّةِ) ، جَاورَ بِمَكَّةَ خَمسَ سِنِين، وَوَرد نَيْسَابُورَ، فَحَبَسَه طاهرُبنُ عَبدِ الله، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الشَّامِ، وَعَاد إِلَى نَيْسَابُورَ، فَحَبَسَه مُحَمَّدُ بنُ طاهِرٍ، ثُمَّ خَرَجَ مِنها فِي سَنَة إحدَى وخَمْسِين ومِائَتَيْن إِلَى القُدْسِ، فَمَاتَ بِها فِي سنةِ خَمسٍ وخَمْسِينَ ومِائَتَيْن، حَدَّث عَن مَالِكِ بنِ سُلَيْمَانَ الهَرَوِيِّ. وعَلِيِّ بنِ حَجَرٍ، وصَحِبَ أحمدَ بنَ حَرْبٍ الزَّاهدَ، وأَكْثَر عَن أحمدَ بنِ عَبدِ الله الجُوَيْبَارِيِّ، وَعنهُ مُحمدُ بنُ إسمْاعِيلَ بنِ إسْحاقَ، وإبْراهِيمُ بنُ مُحمدِ بنِ سُفْيَانَ، صَاحِبُ مُسلِمٍ، ومِنْ مَشَاهِيرِ اصْحَابِه أَبُو يَعْقُوبَ إسْحَاقُ بنُ مَحْمِشٍ الوَاعِظُ إِمامُهم فِي عَصْرِه، أَسلَمَ على يَدِهِ من أهْلِ الكِتَابَيْن والمَجُوس نَحوٌ من خَمْسَةِ آلَاف مَا بَين رَجُلٍ وامْرَأَةٍ، وماتَ سنَةَ ثَلاثٍ وثَمانِينَ وثَلاثِمِائَةٍ، وَقد ذَكَرَهُ العُتْبِيُّ فِي التَّارِيخِ اليَمَنِيِّ وأَثْنَى عَلَيْهِ، واخْتُلِفَ فِي رَاءِ مُحمّدِ بنِ كَرَّام فَقِيلَ: هَكَذَا بالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ المَشْهُورُ يُقالُ: كانَ أَبُوهُ يَحْفَظُ الكَرْمَ، وبِهِ سُمِّي. قَالَ الحافِظُ: وَوَقَعَ فِي سِفْرِ أبي الغتم البُسْتِيِّ بِالتَّخْفِيفِ، ووَقَعَتْ فِي ذَلِك قِصَّةٌ للصَّدْرِ بنِ الوَكِيلِيِّ، ذَكَرَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكيُّ. قُلتُ: وإلَيْه مَالَ العُتبِيُّ وأَنشَدَ فِي تَارِيخِه:
(إِنَّ الذينَ بِجَهْلِهِمْ لَمْ يَقْتَدُوا ... بُمُحَمَّدِ بنِ كِرَامِ غَيرُ كِرامِ)

(الرّأْيُ رَأْيُ أَبِي حَنِيفَةَ وَحْدَهُ ... والدِّينُ دِينُ مُحمّدِ بنِ كِرَامِ)

وَبِه استدَلَّ ابنُ السُّبْكِيِّ على التَّخْفِيفِ، وأَيَّدَه بأنّ وَالِدَه الشَّيخَ الإمَامَ كَانَ يَسْمَعُهُما ويقرِّهُما، وَهُوَ (القَائِلُ بِأَنَّ مَعْبُودَهُ مُسْتَقِرٌّ على العَرْشِ، وأَنَّه جَوْهَرٌ) فِي مَكَان مُمَاسٍٍّ لعَرْشِه فَوقَه (تَعالَى الله عَن ذَلِكَ) عُلُوًّا كَبِيرًا، وقَدْ أَوْرَدَ هذِه المَقالَةَ عَنهُ الشّهْرسْتَانِيُّ فِي المِلَلِ والنِّحْلِ ويَاقُوتُ وغَيْرُهُما من العُلماءِ، ووَافَقَه على هذِه خَلْقٌ لَا يُحْصَوْن بِنَيْسَابُور وهَرَاةَ.
(والتَّكْرِمَةُ: التَّكْرِيمُ) مَصْدر كَرَّمَ وَله نَظَائِرُ.
(و) أَيْضا (الوِسَادَةُ) وَهُوَ المَوْضِعُ الخَاصُّ لِجُلُوسِ الرَّجُلِ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ سَرِيرٍ، ممّا يُعَدُّ لإكرامِه، وهِي تَفْعِلَةٌ مِن الكَرَامة، وَمِنْه الحَدِيث: " وَلَا يُجْلَسُ على تَكْرِمَتِه إِلَّا بإذْنِه ".
(و) كِرْمانُ، ويُقالُ (كِرْمَانِيُّ بنُ عَمْرِو) بنِ المُهَلَّبِ المُغَنِّي (بِالكَسْرِ) ويَاءِ النِّسْبَةِ: أَخو مُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرِو بنِ البَصرِيِّ (مُحَدِّثٌ) عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَعنهُ إِسْحَاقُ بنُ إبراهيمَ بن شَاذَانَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (كَرُمَتْ أَرْضُه) العَامَ (بِضَمِّ الرَّاءِ) إذَا (دَمَلَهَا) بالسِّرْقِينِ ونَحْوه، (فَزَكَا زَرْعُها) ، وطَابَتْ تُرْبَتُها، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. قَالَ: وَلَا يَكْرُم الحَبُّ حَتَّى يكونَ كثيرَ العَصْفِ، يَعْنِي التِّبْنَ والوَرَقَ.
(وكُرَمِيَّةُ بِالضَّمِّ وفَتْحِ الرَّاءِ) وتَشْدِيدِ اليَاءِ (ة) .
(وكَرَمِينِيَّةُ) بفَتْح الكَافِ والرَّاء وكَسْرِ المِيمِ وتَشْدِيدِ اليَاءِ (وتُخَفَّفُ، أَوْ) هِيَ (كَرْمِينَةُ) بِغَيْرِ يَاءٍ مُشَدَّدَةٍ (د ببخارى) . وَقَالَ ابنُ الأثِير: بينَها وبَيْن سَمَرْقَنْدَ. وَمِنْهَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ ورَّاقُ أَبِي بَكْرٍ بنِ دُرَيْدٍ ذَكَره الأمِيرُ وأَبُو عَبْد الله مُحَمَّدُ بنُ ضَوْءِ بنِ المُنْذِرِ الشَّيْبانِيُّ الكَرْمِينِيُّ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ القَاسِمِ بنِ سَلاَّمٍ، وأَبُو الفَرَج عَزِيزُ بنُ عبدِ الله البُخارِيُّ الكَرْمِينِيُّ الشَّافِعِيُّ أَحَدُ المُناظِرِينِ بِبُخَارَا.
(وأَكْرَمَ) الرَّجُل: (أَتَى بِأَوْلادٍ كِرَامٍ) .
(و) قَولُه تَعالَى: {وأَعْتَدْنَا لَهَا (زرْقًا كَرِيمًا} } أَيْ: (كَثِيرًا) .
(و) قَولُه تَعالَى: {وَقل لَهما قولا كَرِيمًا} أَيْ: (سَهْلاً لَيِّنًا) .
(و) قَولُه تَعالَى: (ويُدْخِلْكم مُدْخَلاً كَرِيمًا) أَيْ: حَسَنًا، وَهُوَ الجَنَّةَ.
(وَفِي الحَدِيثِ) الَّذِي رَواهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ أَنَّه صلى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: " لَا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ فَإِنَّمَا الكَرْمُ الرَّجلُ المُسْلِمُ " قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ((أَرادَ أَنْ يُقَرِّبَ ويُسَدِّدَ مَا فِي قَولِه عَزَّ وجَلَّ: (إِنَّ أَكْرَمَكُم عِنْدَ الله أَتْقَاكُمْ) بِطَرِيقَةٍ أَنِيقَةٍ ومَسْلَكٍ لَطِيفٍ (ولَيْسَ الغَرَضُ حَقِيقَةَ النَّهْيِ عَن تَسْمِيِتَه) أَي العِنَب (كَرْمًا، ولكِنَّهُ رَمْزٌ إِلَى أَنَّ هَذَا النَّوعَ مِنْ غَيْر الأناسِيِّ المُسَمَّى بِالاسْمِ المُشْتَقِّ من الكَرَمِ أنتُم أَحِقَّاءُ بأَنْ لَا تُؤَهِّلُوهُ لِهَذِه التَّسْمِيَةِ غَيْرَةً للمُسْلم التَّقِيِّ أَنْ يُشَارَكَ فِيمَا سَمَّاهُ الله تَعالَى، وخَصَّهُ بِأَنْ جَعَلَهُ صِفَتَه، فَضْلاً أنْ تُسَمُّوا بالكَرِيمِ مَنْ لَيْسَ بمُسْلِمٍ، فَكَأَنَّه قَالَ: إِنْ تَأَتَّى لَكُم أَنْ لَا تُسَمُّوهُ مَثَلاً باسْمِ الكَرَمِ، وَلَكِن بالجَفْنَةِ أَو الحَبَلَةِ) أَو الزَّرْجُونِ (فافْعَلُّوا)) ) . قَالَ: (وقَوْلُه: فإنَّمَا الكَرْمُ أَيْ فَإِنَّمَا المُسْتَحِقُّ لِلاسْمِ المُشْتَقِّ من الكَرَمِ) الرَّجُلُ (المُسْلِمُ) .
وَقَالَ الأزهَرِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ الكَرَمَ الحَقِيقِيَّ هُوَ مِنْ صِفَةِ الله تَعالَى، ثُمَّ هُوَ مِنْ صِفَةِ مَنْ آمَنَ بِه وأَسْلَمَ لأمْرِهِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَامُ مُقَامَ المَوْصُوفِ، فيُقَالُ: رَجُلٌ كَرَمٌ، ورَجُلانِ كَرَمٌ، ورِجَال كَرَمٌ، وامْرَأَة كَرَمٌ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ، لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ أُقِيمَ مُقَامَ المَوْصُوفِ، فَخَفَّفَتِ العَرَبُ الكَرْمَ وهم يُرِيدُون كَرَمَ شَجَرَةِ العِنَبِ لِمَا ذُلِّلَ من قُطُوفِهِ عِنْدَ اليَنْعِ، وكَثُرَ مِنْ خَيْرِهِ القَاطِفَ. ونَهَى صَلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم عَن تَسْمِيَتِهِ بِهَذَا الاسْم، لِأَنَّهُ يُعْتَصَرُ مِنْهُ المُسْكِرُ المَنْهِيُّ عَن شُرْبِهِ، وأَنَّه يُغَيِّرُ عَقْلَ شَارِبِهِ، ويُورِثُ شُرْبُه العَدَاوةَ والبَغْضَاءَ وتَبْذِيرَ المَالِ فِي غير حَقِّهِ. وقَالَ: الرَّجُلُ المُسلِمُ أَحقُّ بِهذِه الصِّفَةِ من هَذِه الشّجَرة.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: سُمِّيَ الكَرْمُ كَرْمًا لأنَّ الخَمرَ المُتَّخَذَةَ مِنْهُ تَحُثُّ على السَّخَاءِ والكَرَمِ وتَأْمُر بِمَكَارِمِ الأخْلاَقِ، فاشتَقُّوا لَهُ اسْمًا من الكَرَم للكَرْم الَّذِي يَتَولَّدُ مِنْهُ، فكَرِهَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم أَنْ يُسَمَّى أَصلُ الخَمْر باسْمٍ مَأْخُوذٍ من الكَرَم، وجَعَلَ المُؤْمِنَ أَولَى بِهذَا الاسْمِ الحَسَنِ، وأَنْشَدَ:
(والخَمْرُ مُشْتَقَّةُ المَعْنَى مِنَ الكَرَمِ ... )
ولِذَلكَ يُسَمَّى الخمْرُ رَاحًا لأَنَّ شَارِبَها يَرْتَاحُ للعَطَاءِ أَي يَخِفُّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الكَرِيمُ مِنْ صِفَاتِ الله تَعَالَى وأَسْمَائِهِ، وَهُوَ الكَثِيرُ الخَيْرِ، وقِيلَ: الجَوَادُ، وقِيل: المُعْطِي الَّذِي لَا يَنْفَدُ عَطَاؤُه، وقِيلَ: هُوَ الجَامِعُ لأَنْوَاعِ الخَيْرِ والفَضَائِلِ والشَّرَفِ، وقِيلَ: حَمِيدُ الفِعَالِ، وَقيل: العَظِيمُ، وقِيلَ: المُنَزَّهُ عَمّا لَا يَلِيقُ، وقِيلَ: الفَضُولُ، وقِيلَ: العَزِيزُ، وقِيلَ: الصَّفُوحُ، وَقد ذَكَره المُصَنِّفُ، فهَذَا مَا قِيل فِي تَفْسِير اسْمِه تَعَالَى، وَقَالَ بَعْضُهم: الكَرَمُ إِذا وُصِفَ تَعالَى بِهِ فَهُوَ اسمٌ لإحْسَانِهِ وإِنْعَامِهِ، وَإِذا وُصِفَ بِهِ الإنسانُ فَهُوَ اسمٌ للأَخْلاقِ والأَفْعَالِ المَحْمُودَةِ الَّتِي تَظْهَرُ مِنْهُ، وَلَا يُقالُ: هُوَ كَرِيمٌ حتّى يَظْهَرَ مِنْهُ ذَلِكَ.
والكَرِيمُ أَيضًا: الحُرُّ.
والنَّجِيبُ.
والسَّخِيُّ.
والطَّيِّبُ الرَّائِحَة.
والطَّيِّبُ الأَصْلِ.
وَالَّذِي كَرَّمَ نَفسَه عَن التَّدنُّسِ بِشَيءٍ من مُخَالَفَةِ رَبِّهِ.
وَأَيْضًا الرَّقِيقُ الطَّبْعِ.
والحَسَنُ الأَخْلاقِ.
والواسِعُ الصَّدْرِ.
والحَسِيبُ.
والمُخْتَارُ المَزيِّنُ.
والمُحْسِنُ.
والعَزِيزُ عِندَك.
والحَجُّ.
وأَيضًا: الجِهَادُ.
وفَرسٌ يُغْزَى عَلَيْهِ.
والبَعِير يُسْتَقَى بِهِ. وَهَذِه الأَرْبَعَةُ ذَكَرَها المُصنِّف.
وكِتابٌ كَرِيم، أَي: مَخْتُومٌ أَو حَسَنٌ مَا فِيهِ.
وقرآنٌ كَرِيمٌ: يُحْمَدُ مَا فِيهِ من الهُدَى والبَيَانِ والعِلْمِ والحِكْمَةِ.
وقَولٌ كَرِيمٌ: سَهْلٌ لَيِّنٌ.
ورِزقٌ كَرِيمٌ أَيْ: كَثِيرٌ، وَقد ذَكَرَهُمَا المُصَنِّفُ.
ومَدْخَلٌ كَرِيمٌ: حَسَنٌ.
والكَرِيمُ أَيْضا: الرَّئِيسُ.
والعَفِيفُ.
والجَمِيلُ.
والعَجِيبُ الغَرِيبُ.
والعَالِمُ، والنَّفِيسُ.
والمَطَرُ الجَوْدُ.
والمُعْجِزُ.
والذَّلِيلُ على التَّهَكُّم، فهَذِه نَيْفٌ وثلاثُون قَولاً فِي مَعْنَى الكَرِيم، وَلم أَرَه مَجْمُوعًا فِي كِتابٍ.
قَالَ الفَرَّاء: العَربُ تَجْعَلُ الكَرِيمَ تَابِعًا لِكُلِّ شَيءٍ نَفَتْ عَنهُ فِعْلاً تَنْوِي بِهِ الذَّمَّ، ويُقالُ: أَسَمِينٌ هَذَا؟ فَيُقال: مَا هُوَ بِسَمينٍ وَلَا كَرِيمٍ، وَمَا هَذِه الدَّارُ بِوَاسِعَةٍ وَلَا كَرِيمَةٍ. والمُكَارَمَةُ: أَنْ تُهْدِيَ لإنْسانٍ شَيْئًا ليُكافِئَكَ عَلَيْه، وَهِي مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْكَرَمِ، وَمِنْه الحَدِيثُ فِي الخَمْرِ: " إِنَّ الله حَرَّمَها وحَرَّمَ أَنْ يُكَارَمَ بِهَا "، وَمِنْه قَولُ دُكَيْن:
(إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ قَطَنِ بْنِ دَارِمِِ ... )

(أَطْلُبُ دَيْنِي مِنْ أَخٍ مُكَارِمِ ... )
أَي: يُكافِئُني على مَدْحِي إيَّاهُ.
وأَكْرَمتُ الرَّجُلَ أُكْرِمُه وأَصْله أُأَكْرِمُه، كَأُدَحْرِجُه فَإن اضْطُرَّ جَازَ لَهُ أَن يُرَدَّهُ إِلَى أَصْلِه كَمَا قَالَ:
(فإنَّه أَهْلٌ لأَنْ يُؤَكْرَمَا ... )
نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. ويُقالُ فِي التّعَجُّبِ: مَا أَكْرَمَهُ لِي، وَهُوَ شَاذٌّ، لَا يَطَّردُ فِي الرُّبَاعِيِّ.
قَالَ الأخْفَشُ: وقَرَأَ بَعْضهم: {مَا لَهُ من مكرم} بفَتْح الرَّاء، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ: مُخْرَجٍ ومُدْخَلٍ.
وتَكَرَّمَ: تَكَلَّفَ الكَرَمَ قَالَ المُتَلَمِّسُ:
(تَكَرَّمْ لِتَعْتَادَ الجَمِيلَ ولَنْ تَرَى ... أَخَا كَرَمٍ إلاَّ بأَنْ يَتَكَرَّمَا)

والكَرِيمَةُ: الأهْلُ، وقِيلَ: شَقِيقَةُ الرَّجُل، والجَمْعُ: الكَرَائِم.
وكَرائِمُ المَالِ: نَفَائِسُه.
والكَرِيمَةُ: الحَسِيبُ، يُقال: هُوَ كَرِيمَةُ قَومِه قَالَ:
(وأَرَى كَرِيمَكَ لَا كَرِيمَةَ دُونَه ... وأَرَى بِلادَكَ مَنْقَعَ الأجْوَادِ)

وَفِي الحَدِيثِ: " إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمَةُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوه " أَي: كَرِيمُ قَومٍ. وقَولُ صَخْرِ بنِ عَمْرٍ و:
(أَبَى الفَخْرَ أَنَّي قَدْ أَصَابُوا كَرِيمَتِي ... وأَنْ لَيْسَ إِهْدَاءُ الخَنَا مِنْ شِمَالِيَا)

يَعنِي بِقَوْلِه: كَرِيمَتي أَخَاهُ مُعَاوِيَةَ بنَ عَمْرٍ و.
والتَّكْرِيمُ: التَّفْضِيلُ.
وَفِي الحَدِيثِ: " إِنَّ الكَرِيمَ ابنَ الكَرِيمِ ابنِ الكَرِيم يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ [ابنِ إسحقَ] بنِ إبراهِيمَ "؛ لأنَّه اجتَمَع لَهُ شَرَفُ النَبوّةِ والعِلْمِ والجَمَالِ والعِفَّةِ وكَرَمِ الأخْلاقِ [والــعَدلِ] ، ورِياسةِ الدُّنْيَا والدِّينِ.
والأكَارِمُ جَمْع: كِرَام، وكِرَامٌ جَمْعُ: كَرِيمٍ.
والكَرَامَةُ: أمرٌ خَارِقٌ للعَادَةِ غَيرُ مُقَارَنٍ بِالتَّحَدِّي ودَعْوَى النُّبُوَّةِ.
والكَرَّامُ، كشَدَّادٍ: حَافِظُ الكَرْمِ.
وكَرَامٌ، كَسَحَابٍ: والِدُ مُحَمَّدٍ رَئِيسِ الكَرَامِيّة، أَحَدُ الأقْوال فِي ضَبْطِه كَما فِي لِسَان الميزَانِ.
وَأَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ كَرَّامٍ الإسْكَنْدَرانِيُّ، وراشِدُ بنُ نَاجِي، وأَبو كَرَّامٍ كِلاهُمَا كَشَدَّادٍ كَتَب عَنْهُمَا السِّلَفِيُّ.
والمُكَرِّمِيَّةُ: طائِفَةٌ من الخَوارِجِ نُسِبُوا إِلَى أبِي المُكَرِّمِ.
وكِرْمانِيَّةُ، بِالكَسْر: قَرْيَةٌ بِفارِس.
وكرمون: عَلَمٌ.
وكذَا: كُرَيِّمٌ، مُصَغَّرًا مُشَدَّدًا.
وبَنُو كَرامَةَ: بُطَيْنٌ بِطَرَابْلسِ الشَّامِ.
ومَحَلَّةُ كرمين: قريَة بمِصْر من أَعمالِ الغَرْبِيَّة.
ومَحَلَّةُ الكُرُوم: قَرْيَتَان بالبُحَيْرة.
وَفِي المَثَل: ((لَا يأْبَى الكَرَامَةَ إِلَّا حِمارٌ)) ، المُرادُ بِهِ الوِسَادَةُ فِي أَصْلِ المَثَل، قَالَه المفَضَّلُ بنُ سَلَمَةَ، وأولُ من قَالَه عَلِيٌّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ، ثمَّ اسْتُعْمِل لنَوْعٍ من المُقَابَلَةِ.
الكرم: هو الإعطاء بسهولة.

كرم: الكَريم: من صفات الله وأَسمائه، وهو الكثير الخير الجَوادُ

المُعطِي الذي لا يَنْفَدُ عَطاؤه، وهو الكريم المطلق. والكَريم: الجامع

لأَنواع الخير والشرَف والفضائل. والكَريم. اسم جامع لكل ما يُحْمَد، فالله عز

وجل كريم حميد الفِعال ورب العرش الكريم العظيم. ابن سيده: الكَرَم نقيض

اللُّؤْم يكون في الرجل بنفسه، وإن لم يكن له آباء، ويستعمل في الخيل

والإبل والشجر وغيرها من الجواهر إذا عنوا العِتْق، وأَصله في الناس قال ابن

الأَعرابي: كَرَمُ الفرَس أن يَرِقَّ جلده ويَلِين شعره وتَطِيب رائحته.

وقد كَرُمَ الرجل وغيره، بالضم، كَرَماً وكَرامة، فهو كَرِيم وكَرِيمةٌ

وكِرْمةٌ ومَكْرَم ومَكْرَمة

(* قوله «ومكرم ومكرمة» ضبط في الأصل

والمحكم بفتح أولهما وهو مقتضى إطلاق المجد، وقال السيد مرتضى فيهما بالضم).

وكُرامٌ وكُرَّامٌ وكُرَّامةٌ، وجمع الكَريم كُرَماء وكِرام، وجمع

الكُرَّام كُرَّامون؛ قال سيبويه: لا يُكَسَّر كُرَّام استغنوا عن تكسيره بالواو

والنون؛ وإنه لكَرِيم من كَرائم قومه، على غير قياس؛ حكى ذلك أَبو زيد.

وإنه لَكَرِيمة من كَرائم قومه، وهذا على القياس. الليث: يقال رجل كريم

وقوم كَرَمٌ كما قالوا أَديمٌ وأَدَمٌ وعَمُود وعَمَدٌ، ونسوة كَرائم. ابن

سيده وغيره: ورجل كَرَمٌ: كريم، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، تقول:

امرأَة كَرمٌ ونسوة كَرَم لأَنه وصف بالمصدر؛ قال سعيد بن مسحوح

(* قوله

«مسحوح» كذا في الأصل بمهملات وفي شرح القاموس بمعجمات) الشيباني: كذا ذكره

السيرافي، وذكر أَيضاً أنه لرجل من تَيْم اللاّت بن ثعلبة، اسمه عيسى،

وكان يُلَوَّمُ في نُصرة أَبي بلال مرداس بن أُدَيَّةَ، وأَنه منعته الشفقة

على بناته، وذكر المبرد في أَخبار الخوارج أَنه لأَبي خالد القَناني

فقال: ومن طَريف أَخبار الخوارج قول قَطَرِيِّ بن الفُجاءة المازِني لأَبي

خالد القَناني:

أَبا خالدٍ إنْفِرْ فلَسْتَ بِخالدٍ،

وَما جَعَلَ الرحمنُ عُذْراً لقاعِدِ

أَتَزْعُم أَنَّ الخارِجيَّ على الهُدَى،

وأنتَ مُقِيمٌ بَينَ راضٍ وجاحِدِ؟

فكتب إليه أَبو خالد:

لَقدْ زادَ الحَياةَ إليَّ حُبّاً

بَناتي، أَنَّهُنَّ من الضِّعافِ

مخافةَ أنْ يَرَيْنَ البُؤسَ بَعْدِي،

وأنْ يَشْرَبْنَ رَنْقاً بعدَ صافِ

وأنْ يَعْرَيْنَ، إنْ كُسِيَ الجَوارِي،

فَتَنْبُو العينُ عَن كَرَمٍ عِجافِ

ولَوْلا ذاكَ قد سَوَّمْتُ مُهْري،

وفي الرَّحمن للضُّعفاءِ كافِ

أَبانا مَنْ لَنا إنْ غِبْتَ عَنَّا،

وصارَ الحيُّ بَعدَك في اخْتِلافِ؟

قال أَبو منصور: والنحويون ينكرون ما قال الليث، إنما يقال رجل كَرِيم

وقوم كِرام كما يقال صغير وصغار وكبير وكِبار، ولكن يقال رجل كَرَم ورجال

كَرَم أي ذوو كَرَم، ونساء كَرَم أي ذوات كرَم، كما يقال رجل عَدْل وقوم

عدلــ، ورجل دَنَفٌ وحَرَضٌ، وقوم حَرَضٌ ودَنَفٌ. وقال أَبو عبيد: رجل

كَرِيم وكُرَامٌ وكُرَّامٌ بمعنى واحد، قال: وكُرام، بالتخفيف، أبلغ في

الوصف وأكثر من كريم، وكُرّام، بالتشديد، أَبلغ من كُرَام، ومثله ظَرِيف

وظُراف وظُرَّاف، والجمع الكُرَّامون. وقال الجوهري: الكُرام، بالضم، مثل

الكَرِيم فإذا أفرط في الكرم قلت كُرّام، بالتشديد، والتَّكْرِيمُ

والإكْرامُ بمعنى، والاسم منه الكَرامة؛ قال ابن بري: وقال أَبو

المُثَلم:ومَنْ لا يُكَرِّمْ نفْسَه لا يُكَرَّم

(* هذا الشطر لزهير من معلقته).

ابن سيده: قال سيبويه ومما جاء من المصادر على إضمار الفعل المتروك

إظهاره ولكنه في معنى التعجب قولك كَرَماً وصَلَفاً، كأَنه يقول أَكرمك الله

وأَدام لك كَرَماً، ولكنهم خزلوا الفعل هنا لأَنه صار بدلاً من قولك

أَكْرِمْ به وأَصْلِف، ومما يخص به النداء قولهم يا مَكْرَمان؛ حكاه الزجاجي،

وقد حكي في غير النداء فقيل رجل مَكْرَمان؛ عن أَبي العميثل الأَعرابي؛

قال ابن سيده: وقد حكاها أَيضاً أَبو حاتم. ويقال للرجل يا مَكرمان، بفتح

الراء، نقيض قولك يا مَلأَمان من اللُّؤْم والكَرَم. وروي عن النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَن رجلاً أَهدى إليه راوية خمر فقال: إن الله

حَرَّمها، فقال الرجل: أَفلا أُكارِمُ بها يَهودَ؟ فقال: إن الذي حرَّمها حرَّم

أن يُكارَم بها؛ المُكارَمةُ: أَن تُهْدِيَ لإنسانٍ شيئاً ليكافِئَك عليه،

وهي مُفاعَلة من الكَرَم، وأَراد بقوله أُكارِمُ بها يهود أي أُهْديها

إليهم ليُثِيبوني عليها؛ ومنه قول دكين:

يا عُمَرَ الخَيراتِ والمَكارِمِ،

إنِّي امْرُؤٌ من قَطَنِ بن دارِمِ،

أَطْلُبُ دَيْني من أَخٍ مُكارِمِ

أراد من أَخٍ يُكافِئني على مَدْحي إياه، يقول: لا أَطلب جائزته بغير

وَسِيلة. وكارَمْتُ الرجل إذا فاخَرْته في الكرم، فكَرَمْته أَكْرُمه،

بالضم، إذا غلبته فيه. والكَريم: الصَّفُوح. وكارَمنى فكَرَمْته أَكْرُمه:

كنت أَكْرَمَ منه. وأَكْرَمَ الرجلَ وكَرَّمه: أَعْظَمه ونزَّهه. ورجل

مِكْرام: مُكْرِمٌ وهذا بناء يخص الكثير. الجوهري: أَكْرَمْتُ الرجل

أُكْرِمُه، وأَصله أُأَكْرمه مثل أُدَحْرِجُه، فاستثفلوا اجتماع الهمزتين فحذفوا

الثانية، ثم أَتبعوا باقي حروف المضارعة الهمزة، وكذلك يفعلون، ألا تراهم

حذفوا الواو من يَعِد استثقالاً لوقوعها بين ياء وكسرة ثم أَسقطوا مع

الأَلف والتاء والنون؟ فإن اضطر الشاعر جاز له أَن يرده إلى أَصله كما

قال:فإنه أَهل لأَن يُؤَكْرَما

فأَخرجه على الأصل. ويقال في التعجب: ما أَكْرَمَه لي، وهو شاذ لا يطرد

في الرباعي؛ قال الأخفش: وقرأَ بعضهم ومَن يُهِن اللهُ فما له من

مُكْرَم، بفتح الراء، أي إكْرام، وهو مصدر مثل مُخْرَج ومُدْخَل. وله عليَّ

كَرامةٌ أَي عَزازة. واستَكْرم الشيءَ: طلَبه كَرِيماً أَو وجده كذلك. ولا

أَفْعلُ ذلك ولا حُبّاً ولا كُرْماً ولا كُرْمةً ولا كَرامةً كل ذلك لا

تُظهر له فعلاً. وقال اللحياني: أَفْعَلُ ذلك وكرامةً لك وكُرْمَى لك

وكُرْمةً لك وكُرْماً لك، وكُرْمةَ عَيْن ونَعِيمَ عين ونَعْمَةَ عَينٍ

ونُعامَى عَينٍ

(* قوله «ونعامى عين» زاد في التهذيب قبلها: ونعم عين أي بالضم،

وبعدها: نعام عين أي بالفتح). ويقال: نَعَمْ وحُبّاً وكَرْامةً؛ قال ابن

السكيت: نَعَمْ وحُبّاً وكُرْماناً، بالضم، وحُبّاً وكُرْمة. وحكي عن

زياد بن أَبي زياد: ليس ذلك لهم ولا كُرْمة.

وتَكَرَّمَ عن الشيء وتكارم: تَنزَّه. الليث: تكَرَّمَ فلان عما يَشِينه

إذا تَنزَّه وأَكْرَمَ نفْسَه عن الشائنات، والكَرامةُ: اسم يوضع

للإكرام

(* قوله «يوضع للإكرام» كذا بالأصل، والذي في التهذيب: يوضع موضع

الإكرام)، كما وضعت الطَّاعةُُ موضع الإطاعة، والغارةُ موضع الإغارة.

والمُكَرَّمُ: الرجل الكَرِيم على كل أَحد. ويقال: كَرُم الشيءُ الكَريمُ

كَرَماً، وكَرُمَ فلان علينا كَرامةً. والتَّكَرُّمُ: تكلف الكَرَم؛ وقال

المتلمس:

تكَرَّمْ لتَعْتادَ الجَمِيلَ، ولنْ تَرَى

أَخَا كَرَمٍ إلا بأَنْ يتَكَرَّما

والمَكْرُمةُ والمَكْرُمُ: فعلُ الكَرَمِ، وفي الصحاح: واحدة المَكارمِ

ولا نظير له إلاَّ مَعُونٌ من العَوْنِ، لأَنَّ كل مَفْعُلة فالهاء لها

لازمة إلا هذين؛ قال أَبو الأَخْزَرِ الحِمّاني:

مَرْوانُ مَرْوانُ أَخُو اليَوْم اليَمِي،

ليَوْمِ رَوْعٍ أو فَعالِ مَكْرُمِ

ويروي:

نَعَمْ أَخُو الهَيْجاء في اليوم اليمي

وقال جميل:

بُثَيْنَ الْزَمي لا، إنَّ لا، إنْ لَزِمْتِه،

على كَثرةِ الواشِينَ، أَيُّ مَعُونِ

قال الفراء: مَكْرُمٌ جمع مَكْرُمةٍ ومَعُونٌ جمع مَعُونةٍ.

والأُكْرُومة: المَكْرُمةُ. والأُكْرُومةُ من الكَرَم: كالأُعْجُوبة من العَجَب.

وأَكْرَمَ الرجل: أَتى بأَولاد كِرام. واستَكْرَمَ: استَحْدَث عِلْقاً

كريماً. وفي المثل: استَكْرَمْتَ فارْبِطْ. وروي عن النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال: إنَّ اللهَ يقولُ إذا أَنا أَخَذْتُ من عبدي كَرِيمته وهو

بها ضَنِين فصَبرَ لي لم أَرْض له بها ثواباً دون الجنة، وبعضهم رواه: إذا

أَخذت من عبدي كَرِيمتَيْه؛ قال شمر: قال إسحق بن منصور قال بعضهم يريد

أهله، قال: وبعضهم يقول يريد عينه، قال: ومن رواه كريمتيه فهما العينان،

يريد جارحتيه أي الكريمتين عليه. وكل شيء يَكْرُمُ عليك فهو كَريمُكَ

وكَريمتُك. قال شمر: وكلُّ شيء يَكْرُمُ عليك فهو كريمُك وكريمتُك.

والكَرِيمةُ: الرجل الحَسِيب؛ يقال: هو كريمة قومه؛ وأَنشد:

وأَرَى كريمَكَ لا كريمةَ دُونَه،

وأَرى بِلادَكَ مَنْقَعَ الأَجْوادِ

(* قوله «منقع الاجواد» كذا بالأصل والتهذيب، والذي في التكملة: منقعاً

لجوادي، وضبط الجواد فيها بالضم وهو العطش).

أَراد من يَكْرمُ عليك لا تدَّخر عنه شيئاً يَكْرُم عليك. وأَما قوله،

صلى الله عليه وسلم: خير الناس يومئذ مُؤمن بين كَرِيمين، فقال قائل: هما

الجهاد والحج، وقيل: بين فرسين يغزو عليهما، وقيل: بين أَبوين مؤَمنين

كريمين، وقيل: بين أَب مُؤْمن هو أَصله وابن مؤْمن هو فرعه، فهو بين مؤمنين

هما طَرَفاه وهو مؤْمن. والكريم: الذي كَرَّم نفْسَه عن التَّدَنُّس

بشيءٍ من مخالفة ربه. ويقال: هذا رجل كَرَمٌ أَبوه وكَرَمٌ آباؤُه. وفي حديث

آخر: أَنه أكْرَم جرير بن عبد الله لمّا ورد عليه فبَسط له رداءَه وعممه

بيده، وقال: أَتاكم كَريمةُ قوم فأَكْرموه أي كريمُ قوم وشَريفُهم،

والهاء للمبالغة؛ قال صخر:

أَبى الفَخْرَ أَنِّي قد أَصابُوا كَريمتي،

وأنْ ليسَ إهْداء الخَنَى مِنْ شِمالِيا

يعني بقوله كريمتي أَخاه معاوية بن عمرو. وأَرض مَكْرَمةٌ

(* قوله «وأرض

مكرمة» ضطت الراء في الأصل والصحاح بالفتح وفي القاموس بالضم وقال

شارحه: هي بالضم والفتح) وكَرَمٌ: كريمة طيبة، وقيل: هي المَعْدُونة المُثارة،

وأَرْضان كَرَم وأَرَضُون كَرَم. والكَرَمُ: أَرض مثارة مُنَقَّاةٌ من

الحجارة؛ قال: وسمعت العرب تقول للبقعة الطيبة التُّربةِ العَذاة المنبِت

هذه بُقْعَة مَكْرَمة. الجوهري: أَرض مَكْرَمة للنبات إذا كانت جيدة

للنبات. قال الكسائي: المَكْرُمُ المَكْرُمة، قال: ولم يجئ مَفْعُل للمذكر

إلا حرفان نادران لا يُقاس عليهما: مَكْرُمٌ ومَعُون. وقال الفراء: هو جمع

مَكْرُمة ومَعُونة، قال: وعنده أَنَّ مفْعُلاً ليس من أَبنية الكلام،

ويقولون للرجل الكَريم مَكْرَمان إذا وصفوه بالسخاء وسعة الصدر.

وفي التنزيل العزيز: إنِّي أُلْقِيَ إليَّ كتاب كَريم؛ قال بعضهم: معناه

حسن ما فيه، ثم بينت ما فيه فقالت: إنَّه من سُليمان وإنه بسم الله

الرحمن الرحيم أَلاَّ تعلوا عليَّ وأْتُوني مُسلمين؛ وقيل: أُلقي إليّ كتاب

كريم، عَنَتْ أَنه جاء من عند رجل كريم، وقيل: كتاب كَريم أي مَخْتُوم.

وقوله تعالى: لا بارِدٍ ولا كَريم؛ قال الفراء: العرب تجعل الكريم تابعاً

لكل شيء نَفَتْ عنه فعلاً تَنْوِي به الذَّم. يقال: أَسَمِين هذا؟ فيقال:

ما هو بسَمِين ولا كَرِيم وما هذه الدار بواسعة ولا كريمة. وقال: إنه

لقرآن كريم في كتاب مكنون؛ أَي قرآن يُحمد ما فيه من الهُدى والبيان والعلم

والحِكمة.

وقوله تعالى: وقل لهما قولاً كَريماً؛ أَي سهلاً ليِّناً. وقوله تعالى:

وأَعْتَدْنا لها رِزْقاً كريماً؛ أي كثيراً. وقوله تعالى: ونُدْخِلْكم

مُدْخَلاً كريماً؛ قالوا: حسَناً وهو الجنة. وقوله: أَهذا الذي كَرَّمْت

عليّ؛ أي فضَّلْت. وقوله: رَبُّ العرشِ الكريم؛ أَي العظيم. وقوله: إنَّ

ربي غنيٌّ كريم؛ أي عظيم مُفْضِل. والكَرْمُ: شجرة العنب، واحدتها كَرْمة؛

قال:

إذا مُتُّ فادْفِنِّي إلى جَنْبِ كَرْمةٍ

تُرَوِّي عِظامي، بَعْدَ مَوْتي، عُرُوقُها

وقيل: الكَرْمة الطاقة الواحدة من الكَرْم، وجمعها كُروُم. ويقال: هذه

البلدة إنما هي كَرْمة ونخلة، يُعنَى بذلك الكثرة. وتقول العرب: هي أَكثر

الأرض سَمْنة وعَسَلة، قال: وإذا جادَت السماءُ بالقَطْر قيل: كَرَّمَت.

وفي حديث أَبي هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا

تُسَمُّوا العِنب الكَرْم فإنما الكَرْمُ الرجل المسلم؛ قال الأَزهري: وتفسير

هذا، والله أَعلم، أن الكَرَمَ الحقيقي هو من صفة الله تعالى، ثم هو من صفة

مَنْ آمن به وأَسلم لأَمره، وهو مصدر يُقام مُقام الموصوف فيقال: رجل

كَرَمٌ ورجلان كرَم ورجال كرَم وامرأَة كرَم، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤَنث

لأنه مصدر أُقيمَ مُقام المنعوت، فخففت العرب الكَرْم، وهم يريدون كَرَمَ

شجرة العنب، لما ذُلِّل من قُطوفه عند اليَنْع وكَثُرَ من خيره في كل حال

وأَنه لا شوك فيه يُؤْذي القاطف، فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن

تسميته بهذا الاسم لأَنه يعتصر منه المسكر المنهي عن شربه، وأَنه يغير عقل

شاربه ويورث شربُه العدواة والبَغْضاء وتبذير المال في غير حقه، وقال:

الرجل المسلم أَحق بهذه الصفة من هذه الشجرة. قال أَبو بكر: يسمى الكَرْمُ

كَرْماً لأَن الخمر المتخذة منه تَحُثُّ على السخاء والكَرَم وتأْمر

بمَكارِم الأَخلاق، فاشتقوا له اسماً من الكَرَم للكرم الذي يتولد منه، فكره

النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يسمى أَصل الخمر باسم مأْخوذ من الكَرَم

وجعل المؤْمن أَوْلى بهذا الاسم الحَسن؛ وأَنشد:

والخَمْرُ مُشتَقَّةُ المَعْنَى من الكَرَمِ

وكذلك سميت الخمر راحاً لأَنَّ شاربها يَرْتاح للعَطاء أَي يَخِفُّ؛

وقال الزمخشري: أَراد أن يقرّر ويسدِّد ما في قوله عز وجل: إن أَكْرَمَكم

عند الله أَتْقاكم، بطريقة أَنِيقة ومَسْلَكٍ لَطِيف، وليس الغرض حقيقة

النهي عن تسمية العنب كَرْماً، ولكن الإشارة إلى أَن المسلم التقي جدير بأَن

لا يُشارَك فيما سماه الله به؛ وقوله: فإنما الكَرْمُ الرجل المسلم أَي

إنما المستحق للاسم المشتقِّ من الكَرَمِ الرَّجلُ المسلم. وفي الحديث:

إنَّ الكَريمَ ابنَ الكريمِ ابنِ الكريم يُوسُفُ بن يعقوب بن إسحق لأَنه

اجتمع له شَرَف النبوة والعِلم والجَمال والعِفَّة وكَرَم الأَخلاق

والــعَدل ورِياسة الدنيا والدين، فهو نبيٌّ ابن نبيٍّ ابن نبيٍّ ابن نبي رابع

أربعة في النبوة. ويقال للكَرْم: الجَفْنةُ والحَبَلةُ والزَّرَجُون.

وقوله في حديث الزكاة: واتَّقِ كَرائمَ أَموالهم أي نَفائِسها التي تتعلَّق

بها نفْسُ مالكها، ويَخْتَصُّها لها حيث هي جامعة للكمال المُمكِن في

حقّها، وواحدتها كَرِيمة؛ ومنه الحديث: وغَزْوٌ تُنْفَقُ فيه الكَريمةُ أي

العزيزة على صاحبها.

والكَرْمُ: القِلادة من الذهب والفضة، وقيل: الكَرْم نوع من الصِّياغة

التي تُصاغُ في المَخانِق، وجمعه كُروُم؛ قال:

تُباهِي بصَوْغ من كُرُوم وفضَّة

يقال: رأَيت في عُنُقها كَرْماً حسناً من لؤلؤٍ؛

قال الشاعر:

ونَحْراً عَليْه الدُّر تُزْهِي كُرُومُه

تَرائبَ لا شُقْراً، يُعَبْنَ، ولا كُهْبا

وأَنشد ابن بري لجرير:

لقَدْ وَلَدَتْ غَسّانَ ثالِبةُ الشَّوَى،

عَدُوسُ السُّرَى لا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُها

ثالبة الشوء: مشققة القدمين؛ وأَنشد أَيضاً له في أُم البَعِيث:

إذا هَبَطَتْ جَوَّ المَراغِ فعَرَّسَتْ

طُرُوقاً، وأَطرافُ التَّوادي كُروُمُها

والكَرْمُ: ضَرْب من الحُلِيِّ وهو قِلادة من فِضة تَلْبَسها نساء

العرب. وقال ابن السكيت: الكَرْم شيء يُصاغ من فضة يُلبس في القلائد؛ وأَنشد

غيره تقوية لهذا:

فيا أَيُّها الظَّبْيُ المُحَلَّى لَبانُه

بكَرْمَيْنِ: كَرْمَيْ فِضّةٍ وفَرِيدِ

وقال آخر:

تُباهِي بِصَوغٍ منْ كُرُومٍ وفِضّةٍ،

مُعَطَّفَة يَكْسونَها قَصَباً خَدْلا

وفي حديث أُم زرع: كَرِيم الخِلِّ لا تُخادِنُ أَحداً في السِّرِّ؛

أَطْلَقَت كرِيماً على المرأَة ولم تقُل كرِيمة الخلّ ذهاباً به إلى الشخص.

وفي الحديث: ولا يُجلس على تَكْرِمتِه إلا بإذنه؛ التَّكْرِمةُ: الموضع

الخاصُّ لجلوس الرجل من فراش أو سَرِير مما يُعدّ لإكرامه، وهي تَفْعِلة من

الكرامة.

والكَرْمةُ: رأْس الفخذ المستدير كأَنه جَوْزة وموضعها الذي تدور فيه من

الوَرِك القَلْتُ؛ وقال في صفة فرس:

أُمِرَّتْ عُزَيْزاه، ونِيطَتْ كُرُومُه

إلى كَفَلٍ رابٍ وصُلْبٍ مُوَثَّقِ

وكَرَّمَ المَطَرُ وكُرِّم: كَثُرَ ماؤه؛ قال أَبو ذؤَيب يصف سحاباً:

وَهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبا

بُ مِنْه، وكُرِّم ماءً صَرِيحا

ورواه بعضهم: وغُرِّم ماء صَرِيحا؛ قال أَبو حنيفة: زعم بعض الرواة أن

غُرِّم خطأ وإنما هو وكُرِّم ماء صَريحا؛ وقال أَيضاً: يقال للسحاب إذا

جاد بمائه كُرِّم، والناس على غُرِّم، وهو أشبه بقوله: وَهَى خَرْجُه.

الجوهري: كَرُمَ السَّحابُ إذا جاء بالغيث.

والكَرامةُ: الطَّبَق الذي يوضع على رأْس الحُبّ والقِدْر. ويقال:

حَمَلَ إليه الكرامةَ، وهو مثل النُّزُل، قال: وسأَلت عنه في البادية فلم

يُعرف. وكَرْمان وكِرْمان: موضع بفارس؛ قال ابن بري: وكَرْمانُ اسم بلد، بفتح

الكاف، وقد أُولِعت العامة بكسرها، قال: وقد كسرها الجوهري في فصل رحب

فقال يَحكي قول نَصر بن سَيَّار: أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ في طاعة

الكِرْمانيّ؟ والكَرْمةُ: موضع أيضاً؛ قال ابن سيده: فأَما قول أَبي

خِراش:وأَيْقَنْتُ أَنَّ الجُودَ مِنْكَ سَجِيَّةٌ،

وما عِشْتُ عَيْشاً مثْلَ عَيْشِكَ بالكَرْمِ

قيل: أَراد الكَرْمة فجمعها بما حولها؛ قال ابن جني: وهذا بعيد لأَن مثل

هذا إنما يسوغ في الأجناس المخلوقات نحو بُسْرَة وبُسْر لا في الأَعلام،

ولكنه حذف الهاء للضرورة وأَجْراه مُجْرى ما لا هاء فيه؛ التهذيب: قال

أَبو ذؤيب

(* قوله «أبو ذؤيب إلخ» انفرد الازهري بنسبة البيت لابي ذؤيب،

إذ الذي في معجم ياقوت والمحكم والتكملة إنه لابي خراش) في الكُرْم:

وأَيقنتُ أَن الجود منك سجية،

وما عشتُ عيشاً مثل عيشكَ بالكُرْم

قال: أَراد بالكُرْمِ الكَرامة. ابن شميل: يقال كَرُمَتْ أَرضُ فلان

العامَ، وذلك إذا سَرْقَنَها فزكا نبتها. قال: ولا يَكْرُم الحَب حتى يكون

كثير العَصْف يعني التِّبْن والورق. والكُرْمةُ: مُنْقَطَع اليمامة في

الدَّهناء؛ عن ابن الأعرابي.

لوي

Entries on لوي in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 7 more
لوي
صورة كتابية صوتية من لوي.
ل و ي : لَوَاهُ بِدَيْنِهِ لَيًّا مِنْ بَابِ رَمَى وَلَيَانًا أَيْضًا مَطَلَهُ وَلَوَيْتُ الْحَبْلَ وَالْيَدَ لَيًّا فَتَلْتُهُ وَلَوَى رَأْسَهُ وَبِرَأْسِهِ أَمَالَهُ وَقَدْ يُجْعَلُ بِمَعْنَى الْإِعْرَاضِ وَمَرَّ لَا يَلْوِي عَلَى أَحَدٍ أَيْ لَا يَقِفُ وَلَا يَنْتَظِرُ وَأَلْوَيْتُ بِهِ بِالْأَلِفِ ذَهَبْتُ بِهِ.

وَلِوَاءُ الْجَيْشِ عَلَمُهُ وَهُوَ دُونَ الرَّايَةِ وَالْجَمْعُ أَلْوِيَةٌ وَاللَّأْوَاءُ الشِّدَّةُ. 
(ل و ي) : (لَوَى)
الْحَبْلَ فَتَلَهُ (لَيًّا) وَمِنْهُ (اللِّوَاءُ) عَلَمُ الْجَيْشِ وَهُوَ دُونَ الرَّايَةِ لِأَنَّهُ شُقَّةُ ثَوْبٍ تُلْوَى وَتُشَدُّ إلَى عُودِ الرُّمْحِ (وَلَوَى) عُنُقَهُ أَوْ رَأْسَهُ فَتَلَهُ وَأَمَالَهُ وَ (لَوَّوْا) رُءُوسَهُمْ وقَوْله تَعَالَى {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا} [النساء: 135]
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْآيَةَ فِي الشَّاهِدِ مَانِعَةٌ أَنْ يَلْوِيَ لِسَانَهُ فَيُحَرِّفُ أَوْ يُعْرِضُ فَيَكْتُمُ (وَلَوَى) الْغَرِيمَ مَطَلَهُ (لَيًّا) وَ (لِيَّانًا) وَمِنْهُ «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» وَجَدَ وُجْدًا وَجِدَةً اسْتَغْنَى وَعِرْضُ الرَّجُلِ مَا يَصُونُهُ مِنْ قَدْرِهِ وَأَصْلِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَطْلَ الْغَنِيِّ يُحِلُّ ذَمَّ عِرْضِهِ وَأَنْ يُقَالَ لَهُ يَا ظَالِمُ وَعَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ يُغَلَّظُ لَهُ وَعُقُوبَتُهُ الْحَبْسُ وَمَرَّ (لَا يَلْوِي) عَلَى أَحَدٍ أَيْ لَا يُقِيمُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْتَظِرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُ أَنَسٍ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ فَوَلَّوْا مُنْهَزِمِينَ لَا يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ (وَتَلَوَّتْ) الْحَيَّةُ تَرَحَّتْ وَفِي الْعُيُوبِ التَّلَوِّي فِي الْأَسْنَانِ أَيْ الِاعْوِجَاجُ فَالصَّوَابُ الِالْتِوَاءُ.

لوي


لَوِيَ(n. ac. لَوًى [ ])
a. see Vb. Was pinched (stomach).
لَوَّيَa. Bent, inclined; turned; curved.

لَاْوَيَa. Writhed, wriggled; coiled up (snake).

أَلْوَيَ
a. [Bi], Bent, turned; made a sign with.
b. Drooped (plant).
c. Hoisted (flag).
d. [Bi], Carried off.
تَلَوَّيَa. Was twisted &c.; bent, turned; made a bend; was
zigzag; writhed; coiled up (snake).
تَلَاْوَيَ
a. ['Ala], Understood, was well up in.
إِلْتَوَيَa. see Vb. ['An], Desisted from.
c. ['Ala], Was hard, difficult for.
لِيَّة []
a. see 3tb. Rump.

لُوَّة []
a. Aloes.

لَوًىa. Gripes, stomach-ache.
b. Curvature of the spine.

لَوٍa. see 14 (a)
لِوًى (pl.
أَلْوِيَة [ 51t ]
أَلْوَآء [] )
a. Bend, curve.

لُوًىa. Vanity; futility; humbug.

أَلْوَى [] (pl.
لُيّ [ ])
a. Bent &c.
b. Solitary.
c. Disputer, arguer.

مَلْوَى [] (pl.
مَلَاوِي)
a. Peg.

لِوَآء [] (pl.
أَلْوِيَة [ 15t ]
أَلْوِيَات )
a. Flag, banner, standard.
b. Coil.

لِوَايَة []
a. Flag-staff.

لَوِيّa. Withered, drooping.

لَوِيَّة [] (pl.
لَوَايَا)
a. Leavings; scraps; broken food.

لَيَّآء []
a. fem. of
أَلْوَيُb. Waterless region.

إِلْتِوَآء [ N.
Ac.
a. VIII], Bend, curve; twist; curvature
sinuosity.

لَاوِيّ
H.
a. Levite.

لَاوِيَآء
a. Branding-iron.

لَوِّيّ
a. Conditional.

أَمِيْر لِوَآء
a. Brigadier.

لَا يَعْرِف الحَيّ مِن
اللَّيّ
a. He does not know truth from falsehood.

بَعَثُوَا بِالسِّوَآء
وَاللِّوَآء
a. They sent to ask for aid.
لوي: لَوَيْتُ الحَبْلَ أَلْويه لَيّأ. ولَوَيْتُ الدَّين لَيّاً وليّانا، أي: مَطَلْتُه، قال :

تُسِيئِينَ لَيّاتي وأنتِ مَلِيَّةٌ ... وأُحْسِنُ يا ذاتَ الوِشاحِ التَّقاضيا

[ولويتُه عليه، أي: آثرته] قال :

فلو كان في لَيلَى سَدىً من خُصُومةٍ ... لَلَوَّيْتُ أعناقَ الخصوم الملاويا 

يقول: لئن آثرت أن أخاصمك لأَلْويَنَّ دَيْنَكِ لَيّاً شَديدا. والإلْواءُ: أن ترفع شيئاً فتُشِيرَ به، تقول: أَلْوى الصَّريخُ يثوبِهِ، وألوتِ المرأة بيدها، قال الشّاعر:

فألوتْ به طار منكَ الفؤاد ... فأُلْفِيتَ حيرانَ أو مُستَحيرا 

ويُرْوَى: مستعيرا، يصف معصم الجارية. وأَلْوَتِ الحربُ بالسَّوام، إذا ذَهَبَتْ بها وصاحِبُها ينظر إليها. والرّجلُ الأَلْوَى المجتنب مُنفرداً، والأنْثَى: ليّاءُ، قال:

حَصانٌ تُقصِدُ الأَلوى ... بَعَيْنَيْها وبِالجِيدِ 

ونِسوَةٌ لِيّانٌ، وإن شِئْتَ: لَيّاوات، والتّاءُ والنّونُ في الجماعات، لا يَمتنعُ منهما شيءٌ، من أسماء الرجال والنساء ونعوتهما، وإن اشتُقَّ منه فِعْلٌ فهو: لَوِيَ يَلْوَى لَوىً، ولكنّهُمُ استغنوا عنه بقَوْلهم: لَوَى رأسَه ... ومن جَعَل تَأْليفَهُ من لام وواوين قال: لوّاء ولُوَّة مثل حَوّاء وحُوّة. ولَوِيتُ عن هذا الأمر، إذا التويت عنه، قال :

إذا التَوَى بي الأَمْرُ أو لَويتُ ... من أين آتي الأَمْرُ إذ أُتِيتُ

واللَّوَى مقصور: داء يأخذ في المَعِدة من طَعامٍ، وقد لَوِيَ الرَّجل يَلْوَى فهو لَوٍ لوى شديدا. واللّواء، ممدود: لواء الوالي. واللِّوى، مقصور: منقطع الرَّملة. ولؤيّ: ابن غالب. ولاوي: ابن يعقوب.
ل و ي

لوى الحبل: فتله. ولوى الشيء فالتوى. وبلغوا ملتوى الوادي: منحناه. ولوى يده وإصبعه. وكلّمته فلوّى رأسه و" لوّوا رءوسهم " وقرىء بالتخفيف. وهو يتلوّى من الجوع. وتلوّت الحية، ولاوت الحية الحية ملاواة: التوت عليها. وسلكوا الملاوي: الطرق الملتوية. قال:

لعمري لقد ثبّطتني عن صحابتي ... وعن حوجٍ قضّاؤها من شفائيا

أأدرك بالمدلاء ركباً عشيّةً ... على سفوى والسالكين الملاويا

ورفع من الطعام لويّةً: ذخيرة. والتويت لويّةً. قال:

هجف تحف الريح حول ساله ... له من لويات العكوم نصيب

رغيب الجوف. وقال:

قلنا لذات النقبة النقية ... قومي فغدّينا من اللوية

النقبة: جلدة الوجه. ورجل ألوى: عسر يلتوي على خصمه. وفي مثل " لتجدنّ فلاناً ألوى بعيد المستمر " ولواه دينه: مطله ليّاً وليّاناً. قال الأعشى:

يلوينني ديني النهار وأقتضي ... ديني إذا وقذ النعاس الرقّدا

وألوت به العقاب: ذهبت به. وألوى بيده وبثوبه: لمع. وألوت الناقة بذنبها. قال:

تلوي بعذق خضابٍ كلّما خطرت ... عن فرجٍ معقومة لم تتبع ربعاً

وفي بطنه لوًى. وألوى الأمير له لواء: عقده. وبلغ لوى الرمل، وهم بألواء الرمال. قال:

رأيت اللوى يا جمل قد شاب بعدنا ... وغيّره مرّ الرياح العواصف

ومن المجاز: فلان لا يلوي ظهرة إذا وصف بالشدّة. ويقال للصريع: ما لوى ظهره أحدٌ. ولوى الحزن قلبه. ولوى سرّه: ستره، ولويت عنه الحديث: طويته عنه.

قال الجعديّ:

لوى الله علم الله عمّن سواءه ... ويعلم منه ما مضى وتأخّرا

ولوت الليالي كفّه على العصا: هرّمته. قال:

ولوين كفّي يا جمان على العصا ... وكفى جمان بليّها حدثانا

ولوى الطائر بيضه في المكان المنيع. قال:

فسرّها ممتنع وثيق ... بحيث يلوي بيضه الأنوق

والتوى عليه الأمر: اعتاص. والتوت عليّ حاجتي. ولوًى عليه الأمر تلويةً. عوّصه عليه. ومر لا يلوي على أحدٍ: لا يقيم عليه ولا ينتظره. قال:

فلوت خيله عليه وهابوا ... ليث غاب مقنّعاً في الحديد

وألوت الحرب بالسّوام. وألوى بهم الدهر واستلوى بهم. وفن يلوي أعناق الرجال في الجدال: يغلبهم.
لوي
: (ي (} لَواه) أَي الحَبْل ونَحْوه ( {يَلْوِيه} لَيًّا) ، بِالْفَتْح، ( {ولُوِيًّا، بالضَّمِّ) مَعَ تَشْدِيدِ الياءِ كَذَا فِي النسخِ، وَهُوَ غَلَطٌ صَوابُه} لَوْياً بِالْفَتْح كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم؛ قالَ: وَهُوَ نادِرٌ جاءَ على الأصْلِ، قالَ: وَلم يَحْكِ سِيْبَوَيْه لَوْياً فيمَا شذَّ؛ (فَتَلَهُ) .
(وَفِي المُحْكم: جَدَلَهُ؛ (و) قِيلَ: (ثَناهُ، {فَالْتَوَى} وتَلَوَّى، والمرَّةُ) مِنْهُ ( {لَيَّةٌ، ج} لِوًى) بِالْكَسْرِ، ككَوَّةٍ وكِوًى؛ عَن أبي عليَ.
(و) {لَوَى (الغُلامُ: بَلَغَ عِشْرينَ) وقَوِيَتْ يدُه} فلَوَى يدَ غيرِهِ.
(و) لَوَى (عَن الأمْرِ) لَيّاً: (تَثَاقَلَ، {كالْتَوَى) عَنهُ.
(و) مِن المجازِ: لَوَى (أَمْرُهُ عنِّي} لَيّاً {ولَيّاناً: طَواهُ) } ولَيَّانَ، بالفَتْح مِن الإفرادِ، ومَرَّ أنَّه لَا نَظِيرَ لَهُ فِي المَصادِرِ إلاَّ شَنَآن فِي لُغَةٍ لَا ثالِثَ لَهُمَا.
(و) لَوَى (عَلَيْهِ: عَطَفَ) ؛) وَمِنْه قولُ أَبي وَجْزَة الْآتِي ذِكْرُه على إحْدَى الرِّوايَتَيْن، (أَوِ انْتَظَرَ) ؛) وَفِي المُحْكم: وانْتَظَرَ؛ وَفِي التّهذيبِ: أَو تَحَبَّس. يقالُ: مَرَّ مَا {يَلْوِي على أَحَدٍ: أَي لَا يَنْتَظِرُه وَلَا يقيمُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) لَوَى (برأْسِهِ: أَمالَ.
(و) } لَوَتِ (النَّاقَةُ بذَنَبِها: حرَّكَتْ، {كأَلْوَتْ فيهمَا) .) أَي فِي الرأْسِ والناقَةِ.
وقالَ اليَزِيدي:} أَلْوَتِ الناقَةُ بذَنَبها {ولَوَتْ ذَنَبَهَا.} وأَلْوَى الرَّجُلُ برأْسِه، {ولَوَى رأْسَه، وكَذلكَ أَصَرَّ الفَرَسُ بأُذُنَيْه وصَرَّ أُذُنَيُه؛ كَذَا فِي التّهذيبِ.
وَفِي الصِّحاح: لَوَتِ الناقَةُ ذَنَبَها} وأَلْوَتْ بذَنَبِها إِذا حَرَّكَتْه، وَفِي نسخةٍ: رَفَعَتْه، الْبَاء مَعَ الألِفِ فِيهَا. قالَ: وَلَوى الرَّجُل رأْسَه وأَلْوَى برأْسِه: أَمَالَ وأَعْرَضَ.
وقولُه تَعَالَى: {وإنْ {تَلْوُوا أَو تُعْرِضُوا} ، بواوَيْن؛ قَالَ ابنُ عبَّاس: هُوَ القاضِي يكونُ} لَيُّه وإعْراضُه لأحَدِ الخَصْمَيْنِ على الآخَرِ، وَقد قُرِىءَ بواوٍ واحِدَةٍ مَضْمومَةِ اللامِ من {وَلَيْتُ.
قالَ ابنُ سِيدَه: الأُوْلى قِراءَةُ عاصِمٍ وأَبي عَمْرو؛ وَفِي قِراءَةِ: {تَلُوا} بواوٍ واحِدَةٍ، وَجْهان: أَحَدُهما: أَنَّ أَصْلَه} تَلْوُوا أُبْدلَ من الواوِ والهَمْزةَ فصارَتْ تَلْؤُوا بسكونِ اللامِ ثمَّ طُرحَتِ الهَمْزةِ وطُرحَتْ حَرَكَتها على اللامِ فصارَتْ {تَلُوا؛ الثَّانِي: أَن يكونَ مِن الوِلايَةِ لَا مِن} اللَّيِّ.
(و) لَوَى (فلَانا على فلانٍ: آثرَهُ) عَلَيْهِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لأبي وَجْزَةَ:
ولَمْ يَكُنْ مَلَكٌ للقَوْمِ يُنْزلُهم
إلاَّ صَلاصِلُ لَا {تُلْوَى على حَسَبِ أَي لَا يُؤْثَرُ بهَا أَحَد لحَسبِه للشدَّةِ الَّتِي هُم فِيهَا؛ ويُرْوى: لَا} تَلْوِي أَي لَا تَعْطِفُ أَصْحابُها على ذوِي الأحْسابِ، مِن لَوَى عَلَيْهِ أَي عَطَفَ، بل يُقْسَم بالمُناصفَةِ على السَّوِيَّة؛ وقولُه: مَلَكٌ المُرادُ بِهِ المَاءَ؛ وَمِنْه قولُهم: الماءُ مَلَكُ الأمْرِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
لَوَى خَبَرَه: كَتَمَهُ.
وأَكْثَرَ مِن {اللَّوِّ، بالتّشْديدِ: إِذا تَمَنَّى.
وَلَوَى الثَّوْبَ يَلْوِيه لَيّاً: عَصَرَهُ حَتَّى يخرُجَ مَا فِيهِ مِن الماءِ.
} واللَّوُّ: الباطِلُ؛ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ الحَوَّ مِن {اللّوِّ، الحقّ مِن الباطِلِ.
} واللّوَّةُ: السَّوأَةُ.
واللَّوُّ: الكَلامُ الخَفِيُّ.
{ولَواهُ} تَلْويةً {فالْتَوَى} وتَلَوَّى.
[ل وي] اللَّيُّ الجَدَلُ والشيءُ لواه لَيّا والمرةُ منه لَيَّةٌ وجمعها لِوًى ككَوَّةٍ وكِوًى عن أبي عليٍّ ولَوَاه فالتَوَى وتَلَوَّى ولَوَى يده لَيَّا ولَوْيًا نادرٌ على الأصل ثناها ولم يَحْكِ سيبويه لَوْيًا فيما شذَّ ولَوَى الغلامُ بلغ عشرين وقَوِيَتْ يدُه فَلَوَى يدَ غيره ولَوِيَ القِدْحُ لَوًى فهو لَوٍ والتَوَى كلاهما اعْوَجَّ عن أبي حنيفةواللِّوَى ما التَوَى من الرمْلِ وقيل هو مُسْتَرَقُّه والجمع أَلْوَاءٌ وكسَّره يعقوب على أَلْوِيَةٍ فقال يصف الطِّمَخَ يَنبُتُ في أَلْوِيَةٍ الرَّملِ ودَكادِكِه وفِعَلٌ لا يجمع على أَفْعِلَةٍ وأَلْوَيْنا صِرْنا إلى لِوَى الرَّمْل وقيل لَوِيَ الرملُ لَوًى فهو لَوٍ التوى أنشد ابن الأعرابي

(يَا ثُجْرَةَ الثَّوْرِ وظِرْيَانَ اللَّوِى ... )

والاسم اللِّوَى ولِوَى الحيَّةِ حِواها وهو انطواؤها عن ثعلب ولاوَتِ الحيةُ الحية لوِاءً التَوَتْ عليها والتَوَى الماءُ في مَجْرَاهُ وَتَلَوَّى انعَطَفَ ولم يَجْرِ على الاستقامة وتلوَّت الحيَّةُ كذلك وتلوَّى البرقُ في السَّحابِ اضْطَرَبَ على غير جهة وقَرْنٌ أَلْوَى مُعْوَجٌّ والجمعُ لُيٌّ بضم اللام حكاها سيبويه قال وكذلك سمعناها من العرب قال ولم يُكسِّروا وإن كان ذلك القياسَ وخالفوا بابَ بِيضٍ لأنه لما وقع الإدغامُ في الحرف ذهب المدُّ وصار كأنه حرفٌ متحرك إلا أنه لو جاء مع عُمْيٍ في قافية جاز فهذا دليل على أن المدغم بمنزلة الصحيح والأقيس الكسر لمجاورتها الياء ولَواهُ دَيْنَهُ وبَديْنِهِ لَيّا ولِيّا ولَيَّانًا ولِيّانًا مطله وأَلْوَى بِحَقِّي ولَوَانِي جَحَدَنِي إِيّاه وأَلْوَى بالشيء ذهب به وأَلْوَى بما في الإناء من الشراب استأثَر به وغلب عليه غيره وقد يقال ذلك في الطعام وقول ساعدة (سادٍ تَجرَّمَ في البَضِيع ثَمانِيًا ... يُلوِي بِعَيْقَاتِ البَحَارِ ويُجْنَبُ)

يلوى بعيقات البحار أي يشرب ماءها فيذهب به وأَلْوَتْ به العُقابُ أخذته فطارت به وأَلْوَى بهم الدهرُ أهلكهم قال

(أَصْبَحَ الدَّهْرُ وَقَدْ أَلْوَى بهِم ... غَيْرَ تَقْوَاْلِكَ مِنْ قِيْلٍ وَقَالِ)

وَأَلْوَى بثوبه لمَعَ وألوى بالكلام خالف به عن جهته وَلَوَى عن الأمر والْتَوَى تثاقل ولَوَيْتُ عنه الخَبَرَ أخبرته به على وجهه وَلَوَيْتُ عليه عطفْتُ ولَوَيْتُ عليه انتظرتُ واللَّوِيُّ يَبِيسُ الكلأ والبقْل وقيل هو ما كان منه بين الرطب واليابس وقد لَوِيَ لَوًى وأَلْوَى صار لَوِيّا وأَلْوَتِ الأرض صار بقلها لويّا والأَلْوَى واللُّوَيُّ على لفظ التصغير شجرة تنبتُ حِبالاً تعلق بالشجر وتتلوى عليها ولها في أطرافها ورق مدور في طرفه تحديد والأَلْوَى الشديد الخصومة الجَدِلُ السليط وهو أيضًا المُتفرِّد المعتزل والأنثى ليَّاءُ وقد لَوِيَ لَوًى وطريق أَلْوَى بعيدٌ مجهول واللَّوِيَّةُ ما خَبَأْتَه عن غيرك وأخفيته قال

(الآكِلونَ اللَّوايَا دُونَ ضَيْفِهم ... والقِدْرُ مخبوءَةٌ مِنْها أَثَافِيْها) وقيل هي الشيء يُخبأ للضيف وقيل هي ما أتحفت به المرأة زائرَها أو ضيفها وقد لَوَى لَوِيَّةً والتواها والوَلِيَّةُ لغة في اللَّوِيَّةِ مقلوبة عنه حكاها كُراعُ قال والجمع الوَلايا كاللَّوَايا يثبتُ القلب في الجمع واللَّوَى وجع في المعدة لَوِيَ لَوًى فهو لَوٍ واللَّوَى اعوجاج في ظهر الفرس وقد لَوِيَ لَوًى وعود لَوٍ مُلتَوٍ واللِّوَاءُ العَلَمُ والجمع أَلْوِيَةٌ وأَلْوياتٌ الأخيرة جمع الجمع قال

(جُنْحَ النَّواصِي نحوَ أَلْوِيَاتِها ... )

وأَلْوَى اللِّواءَ عَمِلَه أو رفعه عن ابن الأعرابيّ ولا يقال لَوَّاهُ واللَّوَّاءُ طائر واللاوِيَاءُ ضربٌ من النبت واللاوِيَاءُ مِيْسَمٌ يُكْوَى به ولِيَّةُ مكان بوادي عُمانَ واللَّوَى في معنى اللائي الذي هو جمع التي عن اللحياني يقال هن اللَّوى فعلن وأنشد

(جَميعُها مِنْ أَينُقٍ غَزارِ ... )

(هُنَّ اللَّوَى شُرِّفن بالصِّرارِ ... )

واللاتُ صنمٌ لثقيف كانوا يعبدونه هي عند أبي عليٍّ فَعَلةٌ من لَوَيْتُ عليه أي عطفت وأقمت يدلك على ذلك قوله تعالى {وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم} ص 6 قال سيبويه أما الإضافة إلى لاتٍ من اللاتِ والعُزَّى فإنك تَمُدُّها كما تَمُدُّ إذا كانت اسمًا وكما تُثَقِّلُ لو وكي إذا كان كل واحد منهما اسمًا فهذه الحروف وأشباهها التي ليس دليل بتحقير ولا جمع ولا فعل تثنية إنما يُجعل ما ذهب منه مثل ما هو فيه ويضاعف فالحرف الأوسط ساكن على ذلك يُبنى إلا أن يُستدل على حركته بشيء قال وصار الإسكان أولى لأن الحركة زائدة فلم يكونوا ليحركوا إلا بِثَبْتٍ كما أنهم لم يكونوا ليجعلوا الذاهب من لو غيرَ الواو إلا بثَبْتٍ فجرتْ هذه الحروف على فَعْلٍ أو فُعْلٍ أو فِعْلٍ انتهى كلام سيبويه قال ابن جني أما اللاتُ والعُزَّى فقد قال أبو الحسن إن اللام فيهما زائدة والذي يدل على صحة مذهبه أنَّ اللات والعزى عَلَمَان بمنزلة يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرٍ ومَناةَ وغير ذلك من أسماء الأصنام فهذه كلها أعلام وغير محتاجة في تعريفها إلى الألف واللام وليست من باب الحَرِثِ والعباس وغيرهما من الصفات التي تغلب غلبةَ الأسماء فصارت أعلامًا وأُقِرَّت فيها لام التعريف على ضرب من توسم روائح الصفة فيها فتحمل على ذلك فوجب أن تكون اللام فيها زائدة ويؤكد زيادتها فيها أيضًا لزومها إياها كلزوم لام الذي والآن وبابه فإن قلت فقد حكى أبو زيد لقيته فَيْنَةً والفَيْنَةَ وإلاهَةَ والإلاهَةَ وليست فيه فَيْنَةٌ وإلاهة بصفتين فيجوز تعريفهما وفيهما اللام كالعباس والحَرِثِ فالجواب أن فينة والفينة وإلاهة والإلاهة مما اعتقب عليه تعريفان أحدهما بالألف واللام والآخر بالوضع والعلمية ولم نسمعهم يقولون لاتٌ ولا عُزَّى بغير لام فدل لزومُ اللام على زيادتها وأن ما هي فيه ليس مما اعتقب عليه تعريفان وأنشدَنا أبو عليٍّ

(أَمَا وَدِمَاءٍ لا تَزَالُ كَأَنَّها ... عَلَى قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنَدْمَا)

هكذا أنشده أبو علي بنصب عَنْدَما وهو كما قال لأن نسرا بمنزلة عمروٍ وقيل أصلها لاهَةٌ سميت باللاهة التي هي الحية وقد تقدم وحكى ثعلب لَوَيْتُ لاءً حَسَنَةً عملتُها ومدَّ لا لأنه قد صيرها اسمًا ولاسم لا يكون على حرفين وضعًا واختار الألف من بين حروف المد وللين لمكان الفتحة قال وإذا نسبت إليها قلت لَوَوِيُّ وقصيدةٌ لَوَوِيَّةٌ قافيتها لاَ ولاَوَى اسم رجل عجميّ قيل هو من ولد يعقوب عليه السلام وموسى عليه السلام من سِبْطِهِ

لوي: لَوَيْتُ الحَبْلَ أَلْويه لَيّاً: فَتَلْتُه. ابن سيده: اللَّيُّ

الجَدْلُ والتَّثَنِّي، لَواهُ لَيّاً، والمرَّةُ منه لَيَّةٌ، وجمعه

لِوًى ككَوَّةٍ وكِوًى؛ عن أَبي علي، ولَواهُ فالتَوى وتَلَوَّى. ولَوَى

يَده لَيّاً ولَوْياً نادر على الأَصل: ثَناها، ولم يَحْكِ سيبويه لَوْياً

فيما شذَّ، ولَوى الغلامُ بلغ عشرين وقَوِيَتْ يدُه فلوَى يدَ غيره.

ولَوِيَ القِدْحُ لَوًى فهو لَوٍ والتَوى، كِلاهما: اعْوجَّ؛ عن أَبي حنيفة.

واللِّوَى: ما التَوى من الرمل، وقيل: هو مُسْتَرَقُّه، وهما لِوَيانِ،

والجمع أَلْواء، وكسَّره يعقوب على أَلْوِيةٍ فقال يصف الظِّمَخ: ينبت في

أَلْويةِ الرَّمل ودَكادِكِه، وفِعَلٌ لا يجمع على أَفْعِلةٍ.

وأَلْوَيْنا: صِرْنا إِلى لِوَى الرملِ، وقيل: لَوِيَ الرمْلُ لَوًى، فهو لَوٍ؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

يا ثُجْرةَ الثَّوْرِ وظَرْبانَ اللَّوِي

والاسم اللِّوى، مقصور. الأَصمعي: اللِّوى مُنْقَطَعُ الرَّملة؛ يقال:

قد أَلْوَيْتُم فانزِلوا، وذلك إِذا بلغوا لوَى الرمل. الجوهري: لِوى

الرملِ، مقصور، مُنْقَطَعُه، وهو الجَدَدُ بعدَ الرملة، ولِوَى الحية حِواها،

وهو انْطِواؤها؛ عن ثعلب. ولاوَتِ الحَيَّةُ الحَيَّةَ لِواءً: التَوَت

عليها. والتَوى الماءُ في مَجْراه وتَلَوَّى: انعطف ولم يجر على

الاستقامة، وتَلَوَّتِ الحيةُ كذلك. وتَلَوَّى البَرْقُ في السحاب: اضطَرب على

غير جهة. وقَرْنٌ أَلْوى: مُعْوَجٌّ، والجمع لُيٌّ، بضم اللام؛ حكاها

سيبويه، قال: وكذلك سمعناها من العرب، قال: ولم يَكسِروا، وإِن كان ذلك

القياس، وخالفوا باب بِيض لأَنه لما وقع الإِدغام في الحرف ذهب المدّ وصار كأنه

حرف متحرك، أَلا ترى لو جاء مع عُمْيٍ في قافية جاز؟ فهذا دليل على أَن

المدغم بمنزلة الصحيح، والأَقيسُ الكسر لمجاورتها الياء. ولَواه دَيْنَه

وبِدَيْنِه لَيّاً ولِيّاً ولَيَّاناً ولِيَّاناً: مَطَله؛ قال ذو الرمة

في اللَّيَّانِ:

تُطِيلِينَ لَيّاني، وأَنت مَلِيَّةٌ،

وأُحْسِنُ، يا ذاتَ الوِشاحِ، التَّقاضِيا

قال أَبو الهيثم: لم يجيء من المصادر على فَعْلان إِلا لَيَّانَ. وحكى

ابن بري عن أَبي زيد قال: لِيَّان، بالكسر، وهو لُغَيَّة، قال: وقد يجيء

اللَّيَّان بمعنى الحبس وضدّ التسريح؛ قال الشاعر

(* أي جرير) :

يَلْقَى غَريمُكُمُ من غير عُسْرَتِكمْ

بالبَذْلِ مَطْلاً، وبالتَّسْرريحِ لَيّانا

وأَلْوى بحقِّي ولَواني: جَحَدَني إِيّاه، ولَوَيْتُ الدَّيْنَ. وفي

حديث المَطْلِ: لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَه وعُقوبَتَه. قال أَبو عبيد:

اللَّيُّ هو المَطْل؛ وأَنشد قول الأَعشى:

يَلْوِينَنِي دَيْني، النَّهارَ، وأَقْتَضِي

دَيْني إِذا وَقَذَ النُّعاسُ الرُّقَّدا

لَواه غريمُه بدَيْنِه يَلْوِيه لَيّاً، وأَصله لَوْياً فأُدغمت الواو

في الياء. وأَلوَى بالشيء: ذهَب به. وأَلوَى بما في الإِناء من الشراب:

استأْثر به وغَلَب عليه غيرَه، وقد يقال ذلك في الطعام؛ وقول ساعدة ابن

جؤيَّة:

سادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيع ثَمانِياً،

يُلْوِي بِعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ

يُلْوِي بعيقات البحار أَي يشرب ماءها فيذهب به. وأَلْوَتْ به العُقاب:

أَخذته فطارت به. الأَصمعي: ومن أَمثالهم أَيْهاتَ أَلْوَتْ به

العَنْقاءُ المُغْرِبُ كأَنها داهيةٌ، ولم يفسر أَصله. وفي الصحاح: أَلْوَتْ به

عَنْقاء مُغْرِب أَي ذهَبَت به. وفي حديث حُذَيْفَة: أَنَّ جِبريلَ رَفَع

أَرضَ قَوْم لُوطٍ، عليه السلام، ثمَّ أَلْوَى بها حتى سَمِعَ أَهلُ

السماء ضُغاء كِلابهم أَي ذَهَبَ بها، كما يقال أَلْوَتْ به العَنْقاء أَي

أَطارَتْه، وعن قتادة مثله، وقال فيه: ثم أَلْوى بها في جَوّ السماء،

وأَلْوَى بثوبه فهو يُلوِي به إِلْواء. وأَلْوَى بِهم الدَّهْرُ: أَهلكهم؛ قال:

أَصْبَحَ الدَّهْرُ، وقد أَلْوَى بِهِم،

غَيرَ تَقْوالِك من قيلٍ وقال

وأَلْوَى بثوبه إِذا لَمَع وأَشارَ. وأَلْوَى بالكلام: خالَفَ به عن

جِهته. ولَوَى عن الأَمر والْتَوى: تثاقَل. ولوَيْت أَمْري عنه لَيّاً

ولَيّاناً: طَوَيْتُه. ولَوَيْتُ عنه الخَبَرَ: أَخبرته به على غير وجهه.

ولوَى فلان خبره إِذا كَتَمه. والإِلْواء: أَن تُخالف بالكلام عن جهته؛ يقال:

أَلْوَى يُلوِي إِلْواءً ولَوِيَّةً. والاخلاف الاستقاء

(* قوله« ولوية

والاخلاف الاستقاء» كذا بالأصل.) ولَوَيْتُ عليه: عطَفت. ولوَيْتُ عليه:

انتظرت. الأَصمعي: لَوَى الأَمْرَ عنه فهو يَلْوِيه لَيّاً، ويقال

أَلْوَى بذلك الأَمر إِذا ذَهَب به، ولَوَى عليهم يَلوِي إِذا عطَف عليهم

وتَحَبَّس؛ ويقال: ما تَلْوِي على أَحد. وفي حديث أَبي قتادة: فانطلق الناس لا

يَلوي أَحد على أَحد أَي لا يَلتَفِت ولا يَعْطف عليه. وفي الحديث:

وجَعَلَتْ خَيلُنا يَلَوَّى خَلفَ ظهورنا أَي تَتَلَوَّى. يقال: لوَّى عليه

إِذا عَطَف وعَرَّج، ويروى بالتخفيف، ويروى تَلُوذ، بالذال، وهو قريب منه.

وأَلْوَى: عطَف على مُسْتَغِيث، وأَلْوَى بثوبه للصَّريخِ وأَلْوت

المرأَةُ بيدها. وأَلْوت الحَرْبُ بالسَّوامِ إِذا ذهَبَت بها وصاحِبُها

يَنْظُر إِليها وأَلوى إِذا جَفَّ زرعُه. واللَّوِيُّ، على فَعِيل: ما ذَبُل

وجَفَّ من البَقل؛ وأَنشد ابن بري:

حتى إِذا تَجَلَّتِ اللَّوِيَّا،

وطَرَدَ الهَيْفُ السَّفا الصَّيْفِيَّا

وقال ذو الرمة:

وحتى سَرَى بعدَ الكَرَى في لَوِيَّهِ

أَساريعُ مَعْرُوفٍ، وصَرَّت جَنادِبُه

وقد أَلْوَى البَقْلُ إِلواء أَي ذَبُلَ. ابن سيده: واللَّوِيُّ يَبِيس

الكَلإِ والبَقْل، وقيل: هو ما كان منه بين الرَّطْبِ واليابس. وقد لَوِي

لَوًى وأَلوَى صار لَوِيّاً. وأَلْوتِ الأَرض: صار بقلها لَوِيّاً.

والأَلْوى واللُّوَيُّ، على لفظ التصغير: شجرة تُنْبِت حبالاً تَعَلَّقُ

بالشجر وتَتَلَوَّى عليها، ولها في أَطرافها ورق مُدوَّر في طرفه تحديد.

واللَّوَى، وجمعه أَلْواء: مَكْرُمة للنَّبات؛ قال ذو الرمة:

ولم تُبْقِ أَلْواءُ اليَماني بَقِيَّةً،

من النَّبتِ، إِلا بَطْنَ واد رحاحم

(* قوله« رحاحم» كذا بالأصل.)

والأَلْوَى: الشديد الخُصومة، الجَدِلُ السَّلِيطُ، وهو أَيضاً

المُتَفَرِّدُ المُعْتَزِلُ، وقد لَوِيَ لَوًى. والأَلْوَى: الرجل المجتَنب

المُنْفَرِد لا يزال كذلك؛ قال الشاعر يصف امرأَة:

حَصانٌ تُقْصِدُ الأَلْوَى

بِعَيْنَيْها وبالجِيدِ

والأُنثى لَيَّاء، ونسوة لِيَّانٌ،، وإِن شئت بالتاء لَيَّاواتٍ،

والرجال أَلْوُون، والتاء والنون في الجماعات لا يمتَنع منهما شيء من أَسماء

الرجال ونعوتها، وإِن فعل

(* قوله« وان فعل إلخ» كذا بالأصل وشرح القاموس)

فهو يلوي لوى، ولكن استغنوا عنه بقولهم لَوَى رأْسه، ومن جعل تأْليفه من

لام وواو قالوا لَوَى. وفي التنزيل العزيز في ذكر المنافتين: لَوَّوْا

رُؤوسهم، ولَوَوْا، قرئ بالتشديد والتخفيف. ولَوَّيْت أَعْناقَ الرجال في

الخُصومة، شدد للكثرة والمبالغة. قال الله عز وجل: لَوَّوْا رؤوسهم.

وأَلْوَى الرجلُ برأْسِه ولَوَى رَأْسه: أَمالَ وأَعْرضَ. وأَلْوَى رأْسه

ولَوَى برأْسِه: أُمالَه من جانب إِلى جانب. وفي حديث ابن عباس: إِنَّ ابن

الزبير، رضي الله عنهم، لَوَى ذَنَبه؛ قال ابن الأَثير: يقال لَوَى رأْسه

وذَنَبه وعطْفَه عنك إِذا ثناه وصَرَفه، ويروى بالتشديد للمبالغة، وهو

مَثَلٌ لترك المَكارِم والرَّوَغانِ عن المعْرُوف وإِيلاء الجمِيل، قال

ويجوز أَن يكون كناية عن التأَخر والتخلف لأَنه قال في مقابلته: وإِنَّ ابنَ

العاصِ مَشَى اليَقْدُمِيَّةَ. وقوله تعالى: وإِنْ تَلْوُوا أَو

تُعْرِضُوا، بواوين؛ قال ابن عباس، رضي الله عنهما: هو القاضي يكون لَيُّه

وإِعْراضُه لأَحد الخصمين على الآخر أَي تَشدّده وصَلابَتُه، وقد قرئ بواو

واحدة مضمومة اللام من وَلَيْتُ؛ قال مجاهد: أَي أَن تَلُوا الشهادة

فتُقِيموها أَو تُعْرِضُوا عنها فَتَتْرُكُوها؛ قال ابن بري: ومنه قول فُرْعانَ

ابن الأَعْرَفِ.

تَغَمَّدَ حَقِّي ضالماً، ولَوَى يَدِي،

لَوَى يَدَه اللهُ الذي هو غالِبُهْ

والتَوَى وتَلَوَّى بمعنى. الليث: لَوِيتُ عن هذا الأَمر إِذا التَوَيْت

عنه؛ وأَنشد:

إِذا التَوَى بي الأَمْرُ أَو لَوِيتُ،

مِن أَيْنَ آتي الأَمرَ إِذْ أُتِيتُ؟

اليزيدي: لَوَى فلان الشهادة وهو يَلْويها لَيّاً ولَوَى كَفَّه ولَوَى

يَده ولَوَى على أَصحابه لَوْياً ولَيّاً وأَلْوَى إِليَّ بِيَدِه

إِلْواءً أَي أَشار بيده لا غير. ولَوَيْتُه عليه أَي آثَرْتُه عليه؛

وقال:ولم يَكُنْ مَلَكٌ لِلقَومِ يُنْزِلُهم،

إِلاَّ صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَب

أَي لا يُؤْثَرُ بها أَحد لحسَبه للشدَّة التي هم فيها، ويروى: لا

تَلْوي أَي لا تَعْطِفُ أَصحابُها على ذوي الأَحساب، من قولهم لَوى عليه أَي

عَطَف، بل تُقْسَم بالمُصافَنة على السَّوية؛ وأَنشد ابن بري لمجنون بني

عامر:

فلو كان في لَيْلى سَدًى من خُصومةٍ،

لَلَوَّيْتُ أَعْناقَ المَطِيِّ المَلاوِيا

وطريق أَلْوى: بعيد مجهول.

واللَّوِيّةُ: ما خَبَأْته عن غيرك وأَخْفَيْتَه؛ قال:

الآكِلين اللَّوايا دُونَ ضَيْفِهِمِ،

والقدْرُ مَخْبوءةٌ منها أَتافِيها

وقيل: هي الشيء يُخْبَأُ للضيف، وقيل: هي ما أَتحَفَتْ به المرأَةُ

زائرَها أَو ضَيْفَها، وقد لَوَى لَوِيَّةً والْتَواها. وأَلْوى: أَكل

اللَّوِيَّةَ. التهذيب: اللَّوِيَّةُ ما يُخْبَأُ للضيف أَو يَدَّخِره الرَّجلُ

لنفْسِه، وأَنشد:

آثَرْت ضَيْفَكَ باللَّويَّة والذي

كانتْ لَه ولمِثْلِه الأَذْخارُ

قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً من بني كلاب يقول لقَعِيدةٍ له أَيْنَ

لَواياكِ وحَواياكِ، أَلا تُقَدِّمينَها إِلينا؟ أَراد: أَين ما خَبَأْتِ

من شُحَيْمةٍ وقَديدةٍ وتمرة وما أَشبهها من شيءٍ يُدَّخَر للحقوق.

الجوهري: اللَّوِيَّةُ ما خبأْته لغيرك من الطعام؛ قال أَبو جهيمة

الذهلي:قُلْتُ لِذاتِ النُّقْبةِ النَّقِيَّهْ:

قُومي فَغَدِّينا من اللَّوِيَّهْ

وقد التَوَتِ المرأَة لَوِيَّةً. والْوَلِيَّة: لغة في اللَّوِيَّةِ،

مقلوبة عنه؛ حكاها كراع، قال: والجمع الؤلايا كاللَّوايا، ثبت القلب في

الجمع.

واللَّوَى: وجع في المعدة، وقيل: وجع في الجَوْف، لَوِيَ، بالكسر،

يَلْوْى لَوًى، مقصور، فهو لَوٍ. واللَّوى: اعْوِجاج في ظهر الفرس، وقد لَوِيَ

لَوًى. وعُود لَوٍ: مُلْتَوٍ. وذَنَبٌ أَلْوى: معطوف خِلْقةً مثل ذَنِبِ

العنز. ويقال: لَوِيَ ذنَبُ الفرَس فهو يَلْوى لَوًى، وذلك إِذا ما

اعْوَجَّ؛ قال العجاج:

كالكَرِّ لا شَخْتٌ ولا فيه لَوَى

(* قوله« شخت» بشين معجمة كما في مادة كرر من التهذيب، وتصحف في اللسان

هناك.)

يقال منه: فرس ما به لَوًى ولا عَصَلٌ. وقال أَبو الهيثم: كبش أَلْوَى

ونعجة لَيَّاء، ممدود، من شاءٍ لِيٍّ. اليزيدي: أَلْوَتِ الناقة بذنَبها

ولَوَّتْ ذنَبها إِذا حرَّكته، الباء مع الاأَلف فيها، وأَصَرَّ الفرسُ

بأُذنه وصَرَّ أُذنَه، والله أَعلم.

واللِّواء: لِواء الأَمير، ممدود. واللِّواء: العَلَم، والجمع أَلْوِيَة

وأَلوِياتٌ، الأَخيرة جمع الجمع؛ قال:

جُنْحُ النَّواصِي نحوُ أَلْوِياتِها

وفي الحديث: لِواءُ الحَمْدِ بيدي يومَ القيامةِ؛ اللِّواء: الرايةُ ولا

يمسكها إِلا صاحبُ الجَيْش؛ قال الشاعر:

غَداةَ تَسايَلَتْ من كلِّ أَوْب،

كَتائبُ عاقِدينَ لهم لِوايا

قال: وهي لغة لبعض العرب، تقول: احْتَمَيْتُ احْتِمايا. والأَلْوِية:

المَطارِد، وهي دون الأَعْلام والبُنود. وفي الحديث: لكلِّ غادِرٍ لِواء

يوم القيامة أَي علامة ُيشْهَرُ بها في الناس، لأَنَّ موضوع اللِّواء

شُهْرةُ مكان الرئيس. وأَلْوى اللِّواءَ: عمله أَو رفعَه؛ عن ابن الأَعرابي،

ولا يقال لَواه. وأَلْوَى: خاطَ لِواء الأَمير. وأَلوَى إِذا أَكثر

التمني. أَبو عبيدة: من أَمثالهم في الرجل الصعب الخلق الشديد اللجاجة:

لتَجِدَنَّ فلاناً أَلوَى بَعِيدَ المستمَر؛ وأَنشد فيه:

وجَدْتَني أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرْ،

أَحْمِلُ ما حُمِّلْتُ من خَيْرٍ وشَرِّ

أَبو الهيثم: الأَلْوى الكثير الملاوي. يقال: رجل أَلْوى شديد الخُصومة

يَلْتَوي على خصمه بالحجة ولا يُقِرّ على شيء واحد. والأَلْوَى: الشديد

الالْتِواء، وهو الذي يقال له بالفارسية سحابين. ولَوَيْت الثوبَ أَلْويه

لَيّاً إِذا عصرته حتى يخرج ما فيه من الماء. وفي حديث الاخْتمار:

لَيَّةً لا لَيَّتَيْنِ أَي تَلْوي خِمارَها على رأْسها مرة واحدة، ولا تديره

مرتين، لئلا تشتبه بالرجال إِذا اعتمُّوا.

واللَّوَّاء: طائر.

واللاوِيا: ضَرْبٌ من النَّبْت

(* قوله« واللاويا ضرب إلخ» وقع في

القاموس مقصوراً كالأصل، وقال شارحه: وهو في المحكم وكتاب القالي ممدود.)

واللاوِياء: مبسم يُكْوى به. ولِيّةُ: مكان بوادي عُمانَ.

واللَّوى: في معنى اللائي الذي هو جمع التي؛ عن اللحياني، يقال: هُنَّ

اللَّوَى فعلن؛ وأَنشد:

جَمَعْتُها من أَيْنُقٍ غِزارِ،

مِنَ اللَّوَى شُرِّفْن بالصِّرارِ

واللاؤُون: جمع الذي من غير لفظه بمعنى الذين، فيه ثلاث لغات: اللاَّؤون

في الرفع، واللاَّئين في الخفض والنصب، واللاَّؤُو بلا نون، واللاَّئي

بإِثبات الياء في كل حال يستوي فيه الرجال والنساء، ولا يصغر لأَنهم

استغنوا عنه باللَّتيَّات للنساء وباللَّذَيُّون للرجال، قال: وإِن شئت قلت

للنساء اللا، بالقصر بلاياء ولا مدّ ولا همز، ومنهم من يهمز؛ وشاهده بلا

ياء ولا مدّ ولا همز قول الكميت:

وكانَتْ مِنَ اللاَّ لا يُغَيِّرُها ابْنُها؛

إِذا ما الغُلامُ الأَحْمَقُ الأُمَّ غَيَّرا

قال: ومثله قول الراجز:

فدُومي على العَهْدِ الذي كان بَيْنَنا،

أَمَ انْتِ من اللاَّ ما لَهُنَّ عُهودُ؟

وأَما قول أَبي الرُّبَيْس عبادة بن طَهْفَة

(* قوله« طهفة» الذي في

القاموس: طهمة) المازني، وقيل اسمه عَبَّاد بن طَهفة، وقيل عَبَّاد بن عباس:

مِنَ النَّفَرِ اللاَّئي الذينَ، إِذا هُمُ،

يَهابُ اللِّئامُ حَلْقةَ الباب، قَعْقَعُوا

فإِنما جاز الجمع بينهما لاختلاف اللفظين أَو على إِلغاء أَحدهما.

ولُوَيُّ بنُ غالب: أَبو قريش، وأَهل العربية يقولونه بالهمز، والعامة

تقول لُوَيٌّ؛ قال الأَزهري: قال ذلك الفراء وغيره.

يقال: لَوى عليه الأَمْرَ إِذا عَوَّصَه. ويقال: لَوَّأَ الله بك،

بالهمز، تَلْوِية أَي شوَّه به. ويقال: هذه والله الشَّوْهةُ واللَّوْأَةُ،

ويقال اللَّوَّةُ، بغير همز. ويقال للرجل الشديد: ما يُلْوى ظَهرُه أَي لا

يَصْرَعُه أَحد.

والمَلاوي: الثَّنايا الملتوية التي لا تستقيم.

واللُّوَّةُ: العود الذي يُتبخَّر به، لغة في الأَلُوَّة، فارسي معرب

كاللِّيَّة. وفي صفة أَهل الجنة: مَجامِرُهم الأَلوَّةُ أَي بَخُورهم

العُود، وهو اسم له مُرْتَجل، وقيل: هو ضرب من خيار العود وأَجوده، وتفتح

همزته وتضم، وقد اختلف في أَصليتها وزيادتها. وفي حديث ابن عمر: أَنه كان

يَسْتَجْمِرُ بالأَلُوَّة غيرَ مُطَرَّاة.

وقوله في الحديث: مَن حافَ في وَصِيَّته أُلْقِيَ في اللَّوَى

(* قوله«

ألقي في اللوى» ضبط اللوى في الأصل وغير نسخة من نسخ النهاية التي يوثق

بها بالفتح كما ترى، وأما قول شارح القاموس فبالكسر.) ؛ قيل: إِنه وادٍ في

جهنم، نعوذ بعفو الله منها.

ابن الأَعرابي: اللَّوَّة السّوْأَة، تقول: لَوَّةً لفلان بما صنع أَي

سَوْأَةً.

قال: والتَّوَّةُ الساعة من الزمان، والحَوَّة كلمة الحق، وقال:

اللَّيُّ واللِّوُّ الباطل والحَوُّ والحَيُّ الحق. يقال: فلان لا يعرف الحَوَّ

من اللَّوَّ أَي لا يعرف الكلامَ البَيِّنَ من الخَفِيّ؛ عن ثعلب.

واللَّوْلاء: الشدَّة والضر كاللأْواء.

وقوله في الحديث: إيَّاك واللَّوَّ فإِن اللَّوّ من الشيطان؛ يزيد قول

المتندّم على الفائت لو كان كذا لقلت ولفعلت، وسنذكره في لا من حرف الأَلف

الخفيفة.

واللاّتُ: صنم لثَقِيف كانوا يعبدونه، هي عند أَبي علي فَعَلة من

لَوَيْت عليه أَي عَطَفْت وأَقْمْت، يَدُلك على ذلك قوله تعالى: وانطلقَ

المَلأُ منهم أَنِ امْشُوا واصْبِروا على آلهتكم؛ قال سيبويه: أَما الإِضافة

إِلى لات من اللات والعُزّى فإِنك تَمُدّها كما تمدّ لا إِذا كانت اسماً،

وكما تُثَقَّل لو وكي إِذا كان كل واحد منهما اسماً، فهذه الحروف

وأَشباهها التي ليس لها دليل بتحقير ولا جمع ولا فعل ولا تثنية إِنما يجعل ما ذهب

منه مثل ما هو فيه ويضاعف، فالحرف الأَوسط ساكن على ذلك يبنى إِلا أَن

يستدل على حركته بشيء، قال: وصار الإِسكان أَولى لأَن الحركة زائدة فلم

يكونوا ليحركوا إِلا بثبَت، كما أَنهم لم يكونوا ليجعلوا الذاهب من لو غير

الواو إِلا بثَبَت، فجَرَت هذه الحروف على فَعْل أَو فُعْل أَو فِعْل؛

قال ابن سيده: انتهى كلام سيبويه، قال: وقال ابن جني أَما اللاتُ والعُزَّى

فقد قال أَبو الحسن إِن اللام فيها زائدة، والذي يدل على صحة مذهبه أَن

اللات والعُزّى عَلَمان بمنزلة يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرٍ ومَناةَ وغير

ذلك من أَسماء الأَصنام، فهذه كلها أَعلام وغير محتاجة في تعريفها إِلى

الأَلف واللام، وليست من باب الحَرِث والعَبَّاس وغيرهما من الصفات التي

تَغْلِبُ غَلبَة الأَسماء، فصارت أَعلاماً وأُقِرَّت فيها لام التعريف على

ضرب من تَنَسُّم روائح الصفة فيها فيُحْمل على ذلك، فوجب أَن تكون اللام

فيها زائدة، ويؤكِّدُ زيادتها فيها لزومُها إِياها كلزوم لام الذي والآن

وبابه، فإِن قلت فقد حكى أَبو زيد لَقِيتُه فَيْنَة والفَيْنةَ وإِلاهةَ

والإِلاهةَ، وليست فَيْنةُ وإِلاهةُ بصفتين فيجوز تعريفهما وفيهما اللام

كالعَبَّاس والحَرِث؟ فالجواب أَن فَيْنةَ والفَيْنةَ وإِلاهةَ

والإِلاهةَ مما اعْتَقَبَ عليه تعريفان: أَحدهما بالأَلف واللام، والآخر بالوضع

والغلبة، ولم نسمعهم يقولون لاتَ ولا عُزَّى، بغير لام، فدَلَّ لزومُ اللام

على زيادتها، وأَنَّ ما هي فيه مما اعْتَقَبَ عليه تعريفان؛ وأَنشد أَبو

علي:

أَمَا ودِماءٍ لا تَزالُ، كأَنها

على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَما

قال ابن سيده: هكذا أَنشده أَبو علي بنصب عَنْدَما، وهو كما قال لأَن

نَسْراً بمنزلة عمرو، وقيل: أَصلها لاهةٌ سميت باللاهة التي هي الحَية.

ولاوَى: اسم رجل عجمي، قيل: هو من ولد يعقوب، عليه السلام، وموسى، عليه

السلام، من سِبْطه.

شنق

Entries on شنق in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
شنق
عن العبرية بمعنى خنق واختناق.
شنق
من (ش ن ق) هواية الأمر والتعلق به. يستخدم للإناث أو الذكور.
ش ن ق: (الشَّنَقُ) فِي الصَّدَقَةِ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا شِنَاقَ» أَيْ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الشَّنَقِ حَتَّى تَتِمَّ. 
(ش ن ق) : (الشَّنَقُ) مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ فِي الزَّكَاةِ وَتَمَامُهُ فِي (وق) وَمِنْهُ وَلَا شِنَاقَ أَيْ لَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ مِمَّا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ إلَى التِّسْعِ مَثَلًا (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ) هُوَ مِثْلُ الْخَلَاطِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) الْآخَرُ فَقَامَ إلَى قِرْبَةٍ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ فَالْمُرَادُ بِهِ الْوِكَاءُ.

شنق


شَنَقَ(n. ac.
شَنْق)
a. Pulled the rein of, curbed, checked.
b. Tied up, tethered.
c. [ coll. ], Strangled; hanged.

شَنَّقَa. Cut up, divided.

أَشْنَقَa. Received the blood-wite, the price of blood.

شَنْق
a. [ coll. ], Strangulation;
hanging.
شَنَق
(pl.
أَشْنَاْق)
a. Blood-wite, price of blood.

أَشْنَقُa. Long.

مَشْنَقَةa. see 20t
مِشْنَقَة
(pl.
مَشَاْنِقُ)
a. [ coll. ], Gallows, gibbet.

شِنَاْقa. Thong, cord.
b. Tall, lanky. —
شَنِيْق شِنِّيْق
Consequential, conceited, priggish; prig.
N. P.
شَنڤقَa. Hanged.
ش ن ق

حل شناق القربة وهو عصامها الذي يشد به فوهاً، واشنق القربة: شدّها. ولا زكاة في الشنق والأشناق وهو ما بين الفريضتين. ولحم مشنق: مشرح مقطع. وشنق الجزار الجزور، وقل للقصاب يشنق اللحم تشنيقاً حسناً. وعجين مشنق: يقطع ويعمل بالزيت. وهو من أشناق الديات.

ومن المجاز: شنق الناقة بالزمام أو الخطام إذا جذب به رأسها ليكفها كما يكبح الدابة بالعنان، وبعير مشنوق. وأنشد طلحة بن عبيد الله قصيدة فمازال شانقاً ناقته حتى كتبت له. وشنقت رأس الدابة إذا شدّدتها إلى شجرة أو شيء مرتفع.
(شنق) - في الحديث: "لا شِنَاقَ"  قال أَحمدُ بنُ حَنْبَل: الشَّنَق: ما دون الفَرِيضَة، كما دون الأَربَعين من الغَنم. ذكر الهَرِوىُّ قولاً آخر.
- في قصة سُليْمان: "احْشُروا الطَّيرَ إلا الشَّنْقَاءَ والرَّنْقَاءَ والبُلْه".
: الشَّنْقاءُ: التي تَزُقُّ فِراخَها.
- في الحديث: "سأل رَجلٌ عُمرَ فقال: عنَّت لي عِكْرِشَة فشَنَقْتها بِجَبُوبة".
: أي رمَيتُها حتى كَفَّت عن العَدْو، وأَصلُ الشَّنْق الكَفُّ.
- في حديث الحَجَّاج:
* .. ضَخْم المنكِبَينْ شِنَاقُ *
: أي طَوِيلٌ.
شنق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَامَ من اللَّيْل يُصَلِّي فَحل شناق الْقرْبَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: شِناقُ الْقرْبَة [هُوَ -] الْخَيط وَالسير الَّذِي تُعلّق بِهِ القربةُ على الوتد يُقَال مِنْهُ: أشنقتها إشناقا - إِذا علقتها. وقَالَ غَيره: الشَّناق خيط يشد بِهِ فَم الْقرْبَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا أشبه الْقَوْلَيْنِ. وَيُقَال أَيْضا: أشْنَقت النَّاقة وَذَلِكَ إِذا مدها راكبهابزمامها إِلَيْهِ كَمَا يُكبح الْفرس. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ: شنَقْت النَّاقة - بِغَيْر ألف - أشنقها شنقا.
شنق: شنق: خنق معلقاً بحبل حول رقبته (فريتاج، فوك، هلو، كرتاس ص164).
أشنق، مُشْنَق: فسرت بالمُعَلَّق الذي لم يجعل في عدل في ديوان امرئ القيس (ص123).
تشنَّق؟ في ألف ليلة (برسل 11: 127): وتَمَّ حملها ووضعت هذه البنية فتشنقت لأنها كانت على غاية من الجمال.
انشنق: شَنِق، علّق من رقبته بالمشنقة.
(فوك، همبرت ص215، ألف ليلة برسل: 128) شَنَق: شَنْق، صَلْبِ، تعليق من الرقبة حتى الموت (بوشر). ولفظة شَنَق مستعملة في مصر وتونس (عوادة ص318).
شَنَق: حبل، وتستعمل مجازاً بمعنى مِشْنقْة (فوك).
مَشْنَق وجمعها مَشانِق: مِشْنقة (فوك) مَشْنق وجمعها مَشانق (في المصادر الوثيقة لا توجد هذه الكلمة بكسر الميم في معجم لين بل بفتحها، ففي محيط المحيط هي اسم المكان الذي يشنق به المجرمون): مِشنقة (الكالا، بوشر، همبرت ص215، أماري ص382، ألف ليلة 2: 107).
مَشْنق: حبل، وتستعمل مجازاً بمعنى المِشْنقة (بوشر).
صيد (او خرج) المشنقة: مستحق الشنق (بوشر).
شنق [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] وَلَو كَانَ هَكَذَا مَا قَالَ معَاذ لم يَأْمُرنِي فِيهِ [رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم -] بِشَيْء وَكَيف يَقُول ذَلِك وَسنة النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم أَن فِي خمس من الْإِبِل شَاة وَفِي عشر شَاتين وَفِي خمس عشرَة ثَلَاثًا وَفِي عشْرين أَرْبعا وَلَكِن الوَقَص عندنَا مَا بَين الفريضتين وَذَلِكَ سِتّ من الْإِبِل وَسبع وثمان وتسع وَمَا زَاد بعد الْخمس إِلَى التسع فَهُوَ وقص لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْء وَكَذَلِكَ مَا زَاد على الْعشْر إِلَى أَربع عشرَة وَكَذَلِكَ مَا فَوق ذَلِك وَجمع الوَقَص أوقاص. وَكَذَلِكَ الشَّنَق وَجمعه أشناق [وَقَالَ الأخطل: (الْبَسِيط)

قَرْمٌ تُعَلَّقُ أشناقُ الدِياتِ بِهِ ... إِذا المِئون أمِرَّت فَوْقه حملا

قَالَ أَبُو عبيد: وَبَعض الْعلمَاء يَجْعَل الأوقاص فِي الْبَقر خَاصَّة والأشناق فِي الْإِبِل خَاصَّة وهما جَمِيعًا مَا بَين الفريضتين قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا أحب الْقَوْلَيْنِ إِلَيّ] . 
ش ن ق : الشَّنَقُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَالْجَمْعُ أَشْنَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ الْوَقَصُ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَخُصُّ الشَّنَقَ بِالْإِبِلِ وَالْوَقَصَ بِالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالشَّنَقُ أَيْضًا مَا دُونَ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ وَذَلِكَ أَنْ يَسُوقَ ذُو الْحَمَالَةِ الدِّيَةَ الْكَامِلَةَ فَإِذَا كَانَ مَعَهَا دِيَةُ جِرَاحَاتٍ فَهِيَ الْأَشْنَاقُ كَأَنَّهَا
مُتَعَلِّقَةٌ بِالدِّيَةِ الْعُظْمَى وَالْأَشْنَاقُ أَيْضًا الْأُرُوشُ كُلُّهَا مِنْ الْجِرَاحَاتِ كَالْمُوضِحَةِ وَغَيْرِهَا وَالشَّنَقُ أَيْضًا أَنْ تَزِيدَ الْإِبِلَ فِي الْحَمَالَةِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا لِيُوصَفَ بِالْوَفَاءِ وَالشَّنَقُ نِزَاعُ الْقَلْبِ إلَى الشَّيْءِ.

وَالشِّنَاقُ بِالْكَسْرِ خَيْطٌ يُشَدُّ بِهِ فَمُ الْقِرْبَةِ وَشَنَقْتَ الْبَعِيرَ شَنْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ رَفَعْتَ رَأْسَهُ بِزِمَامِهِ وَأَنْتَ رَاكِبُهُ كَمَا يَفْعَلُ الْفَارِسُ بِفَرَسِهِ وَأَشْنَقْتَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَأَشْنَقَ هُوَ بِالْأَلِفِ أَيْ رَفَعَ رَأْسَهُ وَعَلَى هَذَا فَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا. 
[شنق] فيه: لا "شناق" ولا شغار، الشنق بالحركة ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة مثل ما زاد على خمس إبل إلى التسع، أي لا يؤخذ فيها زكاة إلى أن يبلغ الفريضة، وسمى به لأنه أشنق إلى ما يليه مما أخذه منه أي أضيف وجمع، فمعنى لا شناق: لا يشنق رجل غنمه أو إبله إلى مال غيره ليبطل الصدقة، والعرب تقول إذا وجب على الرجل شاة في خمس: قد أشنق، أي وجب عليه شنق، فلا يزال مشنقًا إلى أن تبلغ إبله خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض ويقال له: معقل، أي مؤد للعقال مع ابنة المخاض، فإذا بلغت ستًا وثلاثين فهو مفرض، أي وجبت في إبله الفريضة؛ والشناق المشاركة في الشنق والشنقين وهو ما بين الفريضتين ويقال: شانقني، أي اخلط مالي ومالك لتخف علينا الزكاة؛ وعن أحمد: الشنق ما دون الفريضة مطلقًا كما دون الأربعين من الغنم. وفيه: فحل "شناق" القربة، هو خيط أو سير يشد به فمها أو تعلق به، شنق القربة وأشنقها إذا أوكاها أو علقها. ك: بكسر معجمة وخفة نون وبقاف. نه: إن "أشنق" لها خرم، شنقت البعير وأشنقته إذا كففته بزمامه وأنت راكبه، أي إن بالغ في إشناقها خرم أنفها، ويقال: شنق لها وأشنق لها. ن: ومنه: "شنق" للقصواء الزمام، بخفة نون أي ضمه ليرفع رأسه. نه: ومنه: فما زال "شانقًا" رأسه حتى كتبت له. وغنت له عكرشة "فشنقتها" بجبوبة أي رميتها حتى كفت عن العدو. وفيه: وفي الدرع ضخم المنكبين "شناق"؛ هو بالفتح طويل. وفي ح سليمان: احشروا الطير إلا "الشنقاء" هي التي تزق فراخها.
[شنق] الشَنْقُ في الصدقة: ما بين الفريضتين. وفي الحديث: " لا شناق " أي لا يؤخذ من الشَنَقِ حتَّى يتم. والشَنَقُ أيضاً: ما دونَ الدِية، وذلك أن يسوقَ ذو الحمالَةِ الديةَ كاملةً، فإذا كانت معها دِيَاتُ جِراحاتٍ فتلك هي الأَشْناقُ، كأنها متعلِّقة بالدية العظمى. ومنه قول الشاعر:

بأشناق الديات إلى الكمول * وقال الاخطل: قرم تُعَلَّقُ أَشْناقُ الدِياتِ به إذا المِئُونَ أُمِرَّتْ فوقه حَمَلا والشَنيقُ: الدَعِيُّ. قال الشاعر: أنا الداخلُ الباب الذى لا يرومه دنئ ولا يُدْعى إليه شَنيقُ وأَشْنَقْتُ القربة إشناقا، إذا شدد تها بالشناق، وهو خيط يشد به في القربة. وشَنَقْتُ البعير أَشْنُقُهُ شَنْقاً، إذا كَففتَه بزمامه وأنت راكبُه. وأنشد طلحة قصيدة فما زال شانقا راحلته حتى كتبت له، وهو التيمى ليس الخزاعى. وأَشْنَقَ بعيرَه: لغة في شَنَقَهُ. وأَشْنَقَ البعيرُ بنفسه، إذا رفع رأسَه، يتعدَّى ولا يتعدّى. والشَنَقُ: طولُ الرأس. والشِناقُ: الطويلُ. قال الراجز قد قرنونى بامرئ شناق شمردل يابس عظم الساق قال الكسائي: لحمٌ مُشَنَّق، أي مقطَّعٌ. قال: وهو مأخوذ من أَشْناقِ الدِيَة. وقال الأمويّ: يقال للعجين الذي يُقَطَّعُ ويُعْمَلُ بالزيت: مُشَنَّقٌ.
شنق
الشَّنَقُ: طُولُ الرأس. وفَرَسٌ شِنَاق مَشْنُوق: طَويلُ الرَّأْس، قد شُنِقَ شَنْقاً. وبَعِيرٌ شِنَاقٌ: وهو القَويُّ الطَّوبلُ، والجميع الشُنُقُ. ويُوصَفُ به الأسَدُ الذي يَشْنِقُ كُلّ شَيْءٍ يَصِيدُه أي يُعلَقُه من أنيابِه.
وشَنَقْتُ رَأْسَه: إذا شَدَدْتَه إلى أعلى شَجَرةٍ أو وَتدٍ.
وشَنَقْتُ الناقَةَ وأشْنَقْتُها: كَفَفْتها بالزِّمام.
وشَنِقَ قَلْبُ فلانٍ شَنَقاً: هَوِيَ شَيْئاً فصار مُعَلَّقاً به.
وكلُّ خَيْطٍ يُشَذُ به شَيْءٌ فهو شِنَاقٌ، نحو شِناقِ القِرْبَة، يُقال: أشْنَقْتُ القِرْبَةَ إشْناقاً: إذا عَلَّقْتَها بشِناقِها. وما بَيْنَ الفَرِيْضتَيْنِ: شِنَاقٌ.
وأشْنَاقُ الدِّياتِ: أنْ يكونَ ذو الحَمَالة يَسُوْقُ دِيَةً كامِلَةً، وإذا كانتْ معها دِيَاتُ جِراحاتٍ دونَ التَّمام فتلك شِنَاقٌ أيضاً؛ لأنَّها تَعَلَّقَتْ بالدِّيَةِ العُظْمى.
ولَحْمٌ مُشَنَّقٌ: مُقَطَّعٌ، مَأْخُوذٌ من ذلك.
وفي الحَديث: " لا شِنَاقَ ولا شِغَارَ " وهو أنْ يَضُمَّ الرَّجُلُ إبلَه إلى إبِل غَيْرِه لِيَمْنَعَ الصَدَقَةَ. وشانَقْتُ الرًجُلَ: خَلَطْتُ مالَهُ بمالي.
وامْرَأةٌ شِنِّيْقَةٌ: أي مُغازِلةٌ.
والشابُّ المُعْجَبُ بنَفْسِه: شِنِّيْقٌ. والتَّشَنُّقُ: لُبْسُ الثِّيابِ والتَّزَيُّنُ.
والشَّنِقَةُ من النِّساء: تُجْمَعُ شَنِقاتٍ، وشَنَقُها: اسْتِنانُها من الشَّحْم.
وأشْنَقَ فلانٌ على القَوْم: تَطاوَلَ عليهم.
وشِنِقْنَاقُ: اسْمُ داهِيةٍ، وقيل: اسْمُ رُؤساءِ الجِنِّ. والشَّنَقَان: الــعِدْلــانِ.
والشَنَقُ: وَتَرُ القَوْس. والحَبْلُ أيضاً.
(ش ن ق)

شنق الْبَعِير يشنقه ويشنقه شنقا، واشنقه: إِذا جذب خطامه وَهُوَ رَاكِبه من قبل رَأسه حَتَّى يلزق ذفراه بقادمة الرحل.

وَقيل: شنقه: إِذا مده بالزمام حَتَّى يرفع رَأسه.

واشنق هُوَ: رفع رَأسه.

قَالَ ابْن جني: شنق الْبَعِير، واشنق هُوَ: جَاءَت فِيهِ الْقَضِيَّة معكوسة مُخَالفَة للْعَادَة، وَذَلِكَ انك تَجِد فِيهَا " فعل " مُتَعَدِّيا " وَافْعل " غير مُتَعَدٍّ. قَالَ: وَعلة ذَلِك عِنْدِي: انه جعل تعدِي " فعلت " وجمود " افعلت " كالعوض " لفَعَلت " من غَلَبَة " أفعلت " لَهَا على التَّعَدِّي، نَحْو: جلس وأجلست، كَمَا جعل قلب الْيَاء واواً فِي: البقوى والرعوى عوضا للواو من كَثْرَة دُخُول الْيَاء عَلَيْهَا.

والشناق: حَبل يجذب بِهِ رَأس الْبَعِير والناقة. وَالْجمع: اشنقة، وشنق. وشنق الْبَعِير والناقة شنقاً: شدهما بالشناق.

وشنق الخلية يشنقها شنقاً، وشنقها: وَذَلِكَ أَن يعمد إِلَى عود فيبريه ثمَّ يَأْخُذ قرصاً من قرصة الْعَسَل، فَيثبت ذَلِك فِي اسفل القرص، ثمَّ يقيمه فِي عرض الخلية، فَرُبمَا شنق فِي الخلية القرصين وَالثَّلَاثَة. وَإِنَّمَا يفعل هَذَا إِذا ارضعت النحلة أَوْلَادهَا.

وَاسم ذَلِك الشَّيْء: الشنيق.

وشنق رَأس الدَّابَّة: شده إِلَى أَعلَى شَجَرَة أَو وتد، حَتَّى يَمْتَد عُنُقهَا وينتصب.

والشنق: الطول.

عنق اشنق، وَفرس اشنق، ومشنوق: طَوِيل الرَّأْس. وَكَذَلِكَ الْبَعِير، وَالْأُنْثَى: شنقاء، وشناق.

وشنق شنقاً، وشنق: هوى شَيْئا فَبَقيَ كَأَنَّهُ مُعَلّق.

وقلب شنق: هيمان.

وشناق الْقرْبَة: علاقتها.

وكل خيط علقت بِهِ شَيْئا: شناق.

واشنق الْقرْبَة: جعل لَهَا شناقا.

والشناق، والاشناق: مَا بَين الفريضتين من الْإِبِل وَالْغنم، فَمَا زَاد على الْعشْر فَلَا يُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء حَتَّى تتمّ الْفَرِيضَة الثَّانِيَة. وَاحِدهَا: شنق.

وَخص بَعضهم بالأشناق: الْإِبِل.

وَقيل: الشنق: أَن تزيد الْإِبِل على الْمِائَة خمْسا أَو سِتا فِي الْحمالَة.

وأشناق الدِّيَة. ديات جراحات دون التَّمام.

وَقيل: هِيَ زِيَادَة فِيهَا، واشتقاقها من تَعْلِيقهَا بِالدِّيَةِ الْعُظْمَى.

وَقيل الشنق من الدِّيَة: مَا لَا قَود فِيهِ كالخدش وَنَحْو ذَلِك، وَالْجمع اشناق.

وَلحم مشنق: مقطع ماخوذ من اشناق الدِّيَة.

والمشنق: الْعَجِين الَّذِي يقطع وَيعْمل بالزيت.

وَرجل شنيق: شَيْء الْخلق.

وَبَنُو شنوق: بطن. 

شنق

1 شَنَقَ البَعِيرَ, aor. ـُ (S, M, Msb, K) and شَنِقَ, (M, K,) inf. n. شَنْقٌ, (S, M, Msb,) He curbed the camel by means of his زِمَام [or nose-rein], (S, K,) or pulled the خِطَام [or halter, or leadingrope,] of the camel, (M,) while riding him, (S, M,) in the direction of his [own] head, (M,) so as to make the prominences behind his [the camel's] ears cleave to the upright piece of wood rising from the fore part of the saddle: (M, K:) or he raised the camel's head (M, Msb, K) by pulling his زِمَام, (M, Msb,) while riding him, (Msb, K,) like as the rider of the horse does with his horse: (Msb:) and ↓ اشنقهُ signifies the same: (S, M, Msb, K:) or ↓ اشنق is intrans.; you say, شَنَقَ البَعِيرَ and هُوَ ↓ اشنق, the reverse of the usual rule; (IJ, M;) or the latter is intrans. also; (S, Msb, K;) signifying he (the camel) raised his head. (S, M, Msb, K. *) b2: Hence, شَنَقْتُهَا, occurring in a trad., referring to a female hare, inf. n. as above, means, as implying restraint, I cast, or shot, at her, or I struck her, so as to render her incapable of motion. (O.) b3: And شَنَقَ البَعِيرَ, or النَّاقَةَ, (M, K,) inf. n. as above, (M,) He bound the he-camel, or the she-camel, with the شِنَاق [q. v.]. (M, K.) b4: And شَنَقَ رَأْسَ الدَّابَّةِ, (M,) or رَأْسَ الفَرَسِ, (K,) (tropical:) He bound (M, K) the head of the beast, (M,) or the head of the horse, (K,) to the upper part of a tree, (M,) or to the head of a tree, or to a tree, (accord. to different copies of the K,) or to a peg, (M,) or to an elevated peg, (K,) so that his neck became extended and erect. (M, TA.) b5: And شَنَقَ القِرْبَةَ, (IDrd, O, K,) aor. ـُ (IDrd, O,) inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He bound the mouth of the water-skin with the bond called وِكَآء, and then bound the extremity of its وِكَآء to its fore legs: (IDrd, O, K, TA: [in the CK, أَوْكَأَها is erroneously put for أَوْكَاهَا, or, as in some copies of the K, وَكَاهَا:]) or he suspended it: and [in like manner] القِرْبَةَ ↓ اشنق, inf. n. as above, he suspended the water-skin to a peg: (TA:) or the latter signifies he put a شِنَاق to the water-skin: (M:) or he bound the water-skin with a شِنَاق, (S, K, TA,) i. e. a cord with which its mouth is bound. (S.) b6: [Hence شَنَقَهُ, as used in the present day, and in post-classical works, meaning (assumed tropical:) He hanged him by the neck, till he died: (see the pass. part. n., below:) whence

↓ مِشْنَقَةٌ, meaning A gallows; pl. مَشَانِقُ.] b7: شَنَقَ الخَلِيَّةَ, (M, K,) aor. ـُ inf. n. شَنْقٌ; (M;) and ↓ شنّقها, (M, K,) inf. n. تَشْنِيقٌ; (TA;) He put a piece of wood, which is called ↓ شَنِيقٌ, (M, K,) pared for the purpose, (M,) into the hive, and with it raised a portion of the honey-comb in the width of the hive, (M, K, *) having fixed the شينق beneath it; and sometimes two portions of the honey-comb, and three: (M: [accord. to which one says also, شَنَقَ فِى الخَلِيَّةِ القُرْصَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ:]) this is done only when the bees are rearing their young ones. (M, K. *) b8: Accord. to Aboo-Sa'eed, الشَّىْءَ ↓ أَشْنَقْتُ and شَنَقْتُهُ signify the same: (TA: [in which the meaning is not expl.; but it is immediately added, app. to indicate the meaning here intended;]) El-Mutanakhkhil El-Hudhalee says, describing a bow and arrows, شَنَقْتُ بِهَا مَعَابِلَ مُرْهَفَاتٍ i. e. I put its string into [the notches of] arrows [broad and long in the heads, made sharp or pointed]. (O, * TA.) A2: شَنِقَ, (M, K,) aor. ـَ (K;) and شَنَقَ, (M, K,) aor. ـِ (K;) He loved a thing, and became attached to it; (M, K, TA;) said of a man: (TA:) and شَنِقَ, inf. n. شَنَقٌ, is said of a man's heart, (O, TA,) meaning as above: (O:) or شَنَقٌ signifies the heart's yearning towards, or longing for, or desiring, a thing. (Msb.) A3: شَنَقٌ also signifies The being long: (M:) or the being long in the head, (JK, S, TA,) as though it were stretched upwards: (TA:) one says of a horse, شَنِقَ inf. n. شَنَقٌ, meaning He was long in the head. (JK.) b2: شَنَقُ المَرْأَةِ, signifies اِسْتِنَانُهَا مِنَ الشَّحْمِ [app. meaning The woman's becoming sleek, like مَسَانّ (or whetstones) by reason of fat: see اِسْتَنَّتِ الفِصَالُ, in art. سن]: and the epithet applied to her is ↓ شَنِقَةٌ, pl. شَنِقَاتٌ. (JK, Ibn-' Abbád, O, TA.) 2 شنّق الخَلِيَّةَ, inf. n. تَشْنِيقٌ: see 1, in the latter half of the paragraph. b2: تَشْنِيقٌ also signifies The cutting [a thing] in pieces. (O, K. [See the pass. part. n.]) b3: And The adorning [a person or thing]. (K. [See 5.]) b4: See also the next paragraph, near the end.3 شانقهُ, inf. n. مُشَانَقَةٌ and شِنَاقٌ, He mixed his cattle with his [i. e. another's] cattle: (K, TA:) this is when [contributions to the poor-rate such as are termed] أَشْنَاق [pl. of شَنَقٌ] are incumbent on a man, or two men, or three, when their cattle are separate, and one says to another, شَانِقْنِى, i. e. Mix thou my cattle and thy cattle; for if they are separate, a شَنَق will be obligatory, or incumbent, on each of us; and if they are mixed, the case will be light to us: so the شِنَاق signifies the sharing in the شَنَق or in the شَنَقَانِ. (L, TA.) [See also what follows in this paragraph: and see شَنَقٌ.] One says also ↓ لَا تَشَانَقُوا [ for لَا تَتَشَانَقُوا] Ye shall not put together what are separate [of cattle]; التَّشَانُقُ being syn. with المُشَانَقَةُ. (TA.) b2: شِنَاقٌ signifies also The taking somewhat from the شَنَق: and hence the trad., لَا شِنَاقَ: (K, TA:) this means There shall not be taken from the شَنَق [any contribution to the poorrate] unless it is complete [in number]: (A' Obeyd, S, TA:) the شَنَق being, of camels, such as exceed five, up to ten; and what exceed ten, up to fifteen: (A 'Obeyd, TA:) Aboo-Sa'eed Ed-Dareer says, up to nine; and up to fourteen: but this is pronounced in the L to be wrong: (TA:) [Mtr also says,] it means there shall not be taken aught of what exceed five, up to nine, for example: or, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, it is like the mixing; but this requires consideration: (Mgh:) Aboo-Sa'eed says that لَا شِنَاقَ means a man shall not adjoin (↓ لَا يُشْنِقُ [thus written here and thus expl. in the TA]) his sheep or goats, and his camels, to the sheep or goats [and the camels] of another person, in order to annul what is obligatory, or incumbent, on him, of the poor-rate: this is [for instance] in the case in which each of them has forty sheep or goats; so that it is incumbent on them to give two sheep or goats; but when one of them adjoins (أَحَدُهُمَا ↓ فَإِذَا شَنَّقَ [thus in this instance in the TA, perhaps a mistranscription for أَشْنَقَ,]) his sheep or goats to those of another, and the collector of the poorrate finds them in his [the latter's] possession, he takes from them one sheep or goat. (TA.) 4 اشنق: see 1, in five places. b2: إِشْنَاقٌ [as inf. n. of أُشْنِقَ, from أَشْنَقَ القِرْبَةَ expl. in the first paragraph,] also signifies The having the hand attached to the neck by means of a غُلّ [q. v.]. (AA, TA.) b3: See also 3, in the latter half.

A2: Accord. to IAar, (O, TA,) اشنق also signifies He took (O, K, TA) the شَنَق, i. e., (O, TA,) the [fine termed] أَرْش: (O, K, TA:) or it was, or became, obligatory, or incumbent, on him to give the أَرْش; thus having two contr. meanings [assigned to it]: (K:) or it signifies also, accord. to IAar, it was, or became, obligatory on him to give what is termed a شَنَق; and this is the case until his camels amount to five and twenty, when what is due of them is [a she-camed such as is termed]

اِبْنَة مَخَاض. (O.) A man of the Arabs said, مِنَّا مَنْ يُشْنِقُ, which may mean Of us is he who gives the شُنُق, i. e. cords, pl. of شِنَاقٌ: or it may mean, who gives the شَنَق, i. e. أَرْش. (O.) b2: اشنق عَلَيْهِ He exalted himself above him; domineered over him; or oppressed him. (O, K.) 5 تشنّق He adorned himself; or was, or became, adorned: (JK, O:) and he clad himself with garments. (JK.) 6 تَشَاْنَقَ see 3.

شَنَقٌ What is between one فَرِيضَة and the next فَرِيضَة, (A'Obeyd, S, M, Mgh, Msb, K, TA,) [meaning a number that is between two other numbers whereof each imposes the obligation of giving a due termed فَرِيضَة,] of camels, and of sheep or goats, (M, TA,) in relation to the poorrate: (S, Mgh, K, TA:) so called because nothing is taken therefrom; so that it is adjoined (أُشْنِقَ i. e. أَضِيفَ) to that [number] which is next to it [of the numbers below it]: (JK:) accord. to some, it is syn. with وَقَصٌ; (Mgh, Msb;) but some say that it relates peculiarly to camels; (M, Mgh, Msb;) and وَقَصٌ, to bulls and cows: (Mgh, Msb:) used in relation to sheep or goats, it is what is between forty and a hundred and twenty; and in like manner as to other numbers [that impose the obligation of giving a فريضة]: K, TA:) Ahmad Ibn-Hambal is related to have said that the شَنَق is what is above the فريضة, absolutely; as, for instance, what is above forty sheep or goats: (TA: [I here render the word دُونَ

“ above,” though it also means “ below,” because nothing is due from sheep or goats fewer than forty:]) as A'Obeyd says, it is, of camels, such as exceed five, up to ten; and what exceed ten, up to fifteen: (O, * TA: [see also 3:]) Ks states, on the authority of some one or more of the Arabs, that it is up to twenty-five; and says that it is what does pot impose the obligation of the فريضة; meaning what is between five and twenty-five: (Fr, TA:) [but it is also expl. as applied to the due itself that is to be contributed to the poorrates for certain numbers of camels: thus] Aboo-'Amr Esh-Sheybánee says, the شَنَق for five camels is a sheep or goat; for ten, two sheep or goats; for fifteen three sheep or goats; and for twenty, four sheep or goats; the term شَنَقٌ being applied alike to the sheep or goat, and to the two sheep or goats, and to the three sheep or goats, and to the four sheep or goats; what exceeds this last being termed فَرِيضَةٌ: (TA:) or, in the case of the poor-rate, the lowest شَنَق (الشَّنَقُ الأَسْفَلُ) is a sheep or goat for five camels; and the highest شَنَق (الشَّنَقُ الأَعْلَى) is a بِنْت مَخَاض for five and twenty: (O, K:) the pl. of شَنَقٌ is أَشْنَاقٌ (M, Msb, TA) and شِنَاقٌ. (M.) b2: Also What is above the bloodwit (مَا دُونَ الدِّيَةِ): (As, S, O, Msb, K:) the term أَشْنَاق, (S, M, Msb,) pl. of شَنَقٌ, (M,) being applied to the fines, for wounds, that are sent with the complete bloodwit (S, M, * O, Msb) by him upon whom rests the obligation to send such; (S, O, Msb;) as though they were attached to the main, or greatest, fine: (S, M, * O:) and an addition, in the bloodwit, (M, Msb,) of five, (M,) or of six, (M, Msb,) or of seven, (Msb,) to the hundred camels [which constitute the complete bloodwit], (M, Msb, *) in order that it may be described as ample: (Msb:) [for,] as IAar and As and El-Athram say, the man of rank or quality, when he gave [the bloodwit], used to add to it five [or more] camels, to show thereby his excellence and his generosity: (TA:) a redundancy [in the case of the bloodwit]; (O, K;) one of the explanations of the term given by As: (O:) or in the case of bloodwits (دِيَات), the lowest شَنَق (الشَّنَقُ الأَسْفَلُ) is twenty camels whereof every one is a بِنْت مَخَاض; and the highest شَنَق (الشَّنَقُ الأَعْلَى) is twenty camels whereof every one is a جَذَعَة: (O, K:) and some say that أَشْنَاقُ الدِّيَاتِ means the sorts of bloodwits; the bloodwit for purely-unintentional homicide being a hundred camels, which those who are responsible for it undertake to give in fifths, consisting of twenty whereof every one is an اِبْنَة مَخَاض, and twenty whereof every one is an اِبْنَة لَبُون, and twenty whereof every one is an اِبْن لَبُون, and twenty whereof every one is a حِقَّة, and twenty whereof every one is a جَذَعَة; these also being termed أَشْنَاق. (TA.) b3: It signifies also A fine, or mulct, for a wound or the like; (O, Msb, K;) as, for instance, for a burn, (O, TA,) or such as a wound on the head that lays bare the bone, (Msb, TA,) and other wounds, (Msb,) and for a tooth [knocked out], and for an eye blinded, and for an arm or a hand vitiated, or rendered unsound and motionless, or stiff; and for anything short of what requires the complete bloowit: (TA:) or, as some say, a fine for that which does not render obnoxious to retaliation; as a scratch, or laceration of the skin, and the like: (M:) pl. أَشْنَاقٌ. (M, Msb.) A2: Also A burden borne on one side of a beast, equiponderant to another borne on the other side; syn. عِدْلٌ: (K, TA: [in the CK and my MS. copy of the K, الــعَدْلُ is erroneously put for الــعِدْل:]) الشَّنَقَانِ signifies الــعِدْلَــان. (JK, Ibn-' Abbád, O, TA. *) b2: And A rope, or cord. (Ibn-' Abbád, O, K.) b3: And A bow-string; (O, TA;) as also ↓ شِنَاقٌ; (O, K, * TA;) so called because it is bound to the head of the bow: (O, TA:) or, accord. to Sh, a good bow-string, i. e. strong and long. (TA.) [See what follows.]

A3: الشَّنَقُ also signifies العَمَلُ [The making a thing]: (K:) thus accord. to some in the saying of Ru-beh, describing a sportsman [and his bow], سَوَّى لَهَا كَبْدَآءَ تَنْزُو فِى الشَّنَقْ [as though meaning He prepared for it, or them, a bow such that the part whereby it was held filled the hand, springing in the making by reason of its elasticity and strength: but the word which I have written تَنْزُو, and which is thus in one place in the TA, and in another place in the same, where the verse is repeated, تَنْزُوا, is illegible in the copy of the O, and may be a mistranscription]: accord. to others, however, the last word, الشَّنَقْ, here means the bow-string. (O, TA.) شَنِقٌ, applied to a heart, Loving intensely, or very passionately or fondly; syn. هَيْمَانُ. (M, TA.) Accord. to Lth, ↓ قَلْبٌ شَنِقٌ مِشْنَاقٌ signifies طَامِحٌ إِلَى كُلِّ شَىْءٍ [app. meaning A heart aspiring to everything]: (O, L, TA:) in the K, قَلْبٌ شَنِقٌ كَكَتِفٍ مُشْتَاقٌ طَامِحٌ إِلَى كُلِّ شَىْءٍ; but the right reading is قَلْبٌ شَنِقٌ مِشْنَاقٌ كَكَتِفٍ

وَمِحْرَابٍ, and the signification as above; primarily relating to the eye. (TA.) b2: Applied to a man, Cautious; or fearful. (TA.) b3: شَنِقَةٌ, applied to a woman: see 1, last sentence.

شِنَاقٌ A rope, or cord, with which the head of a he-camel and of a she-camel is pulled: [see 1, first sentence:] pl. [of pauc.] أَشْنِقَةٌ and [of mult.]

شُنُقٌ. (M, TA.) b2: A cord, (A' Obeyd, S, K,) or thong, (A' Obeyd, K,) with which the mouth-of a water-skin is bound, (A' Obeyd, S, Mgh, K,) and that of a leathern water-bag, and which is untied in order that the water may pour forth: (A' Obeyd, TA:) or the suspensory cord of a water-skin: and any cord by which a thing is suspended. (M.) b3: See also شَنَقٌ, in the last quarter of the paragraph.

A2: As an epithet, Tall: (ISh, S, K:) used alike as masc. and fem. (ISh, K) and dual (ISh) and pl., (ISh, K,) not dualized nor pluralized: (ISh:) applied to a man, (S, TA,) and to a woman, and to a he-camel, and to a she-camel: applied to a she-camel as meaning tall, and longnecked; as also ↓ شَنْقَآءُ: and to a he-camel as meaning tall and slender: (ISh, TA:) also, and ↓ مَشْنُوقٌ, applied to a horse as meaning tall. (T, TA.) See also أَشْنَقُ.

شَنِيقٌ One whose origin is suspected; syn. دَعِىٌّ: a poet says, أَنَا الدَّاخِلُ البَابَ الَّذِى لَا يَرُومُهُ دَنِىْءٌ وَلَا يُدْعَى إِلَيْهِ شَنِيقُ [I am he who enters the door that the ignoble seeks not, and to which one whose origin is suspected is not invited]. (S.) A2: See also 1, latter half.

شَنِّيقٌ A man evil in disposition: (M, L:) or a self-conceited young man. (JK, Ibn-' Abbád, O, K.) And شَنِّيقَةٌ, like سِكِّينَةٌ, [in some copies of the K شَنِيقَةٌ, like سَكِينَةٌ,] A woman talking, or conversing, or who talks, or converses, in an amorous and enticing manner. (JK, Ibn-' Abbád, O, K.) شِنِقْنَاقٌ a name for A calamity or misfortune (دَاهِيَة): (Ibn-' Abbád, O, K: *) or, as some say, a name of The chiefs of the Jinn, or Genii: (Ibn-'Abbád, O:) or also a certain chief of the Jinn. (K.) أَشْنَقُ Long; applied to a neck. (M.) And, as also ↓ مَشْنُوقٌ, Long in the head; applied to a horse and to a camel; and so شَنْقَآءُ [the fem. of the former] and ↓ شِنَاقٌ applied to the female. (M.) For the fem., see also شِنَاقٌ.

A2: [The fem.]

شَنْقَآءُ signifies [also] A female bird that feeds her young ones with her bill, ejecting the food into their mouths. (O, K.) مِشْنَقَةٌ: see 1, in the latter half of the paragraph.

مُشَنَّقٌ Flesh-meat (Ks, S) cut in pieces: (Ks, S, K:) applied to flesh-meat, (M,) it is from the أَشْنَاق [pl. of شَنَقٌ] of the دِيَة [or bloodwit]. (Ks, S, M.) b2: And Dough cut into pieces, and prepared with oil of olives: (El-Umawee, S, M, K:) or dough cut into lumps, or pieces, upon the table, before it is spread out; also called فَرَزْدَقٌ and عَجَاجِيرُ. (IAar, TA.) مِشْنَاقٌ: see شَنِقٌ.

مَشْنُوقٌ [as pass. part. n. of شَنَقَ means Curbed by means of his nose-rein, &c. b2: And] (assumed tropical:) Hanged: one says, قُتِلَ مَشْنُوقًا (assumed tropical:) He was put to death [by being] hanged. (TA.) A2: See also شِنَاقٌ: and أَشْنَقُ.

شنق: الشَّنَقُ: طولُ الرأْس كأَنما يُمَدُّ صُعُداً؛ وأَنشد:

كأَنَّها كَبْداءُ تَنْزُو في الشَّنَقْ

(* قوله «كأنها كبداء تنزو إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا في اللسان

وهو لرؤبة يصف صائداً، والرواية: سوّى لها كبداء).

وشَنَقَ البَعيرَ يَشْنِقُه ويَشْنُقُه شَنْقاً وأَشْنَقَه إذا جذب

خطامه وكفَّه بزمامه وهو راكبه من قِبَل رأْسِه حتى يُلْزِقَ ذِفْراه بقادمة

الرحل، وقيل: شَنَقَه إذا مدّه بالزمام حتى يرفع رأْسه. وأَشْنَقَ

البعيرُ بنفسه: رَفع رأْسَه، يتعدى ولا يتعدى. قال ابن جني: شَنَقَ البعيرَ

وأَشْنَق هو جاءت فيه القضية معكوسة مخالفة للعادة، وذلك أَنك تجد فيها

فَعَلَ متعدياً وأَفْعَلَ غير متعد، قال: وعلة ذلك عندي أَنه جعل تعدِّي

فَعَلْت وجمود أَفْعَلْت كالعوض لِفَعَلْت من غلبة أَفْعَلْت لها على التعدي

نحو جلس وأَجلست، كما جعل قلب الياء واواً في البَقْوَى والرَّعْوَى

عوضاً للواو من كثرة دخول الياء عليها، وأُنْشِدَ طلحةُ قصيدة فما زال

شانِقاً راحلتَه حتى كتبت له، وهو التيمي ليس الخزاعي. وفي حديث علي، رضوان

الله عليه: إن أَشْنَقَ لها خَرَمَ أي إن بالع في إشْناقِها خَرَمَ

أَنْفَها. ويقال: شَنَقَ لها وأَشْنَقَ لها. وفي حديث جابر: فكان رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، أَوّلَ طالع فأَشْرَعَ ناقتَه فشَرِبَت وشَنَقَ لها. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: سأَله رجل مُحْرِمٌ فقال عَنَّت لي عِكْرِشةٌ

فشَنَقْتُها بحَبُوبة أَي رميتها حتى كَفَّت عن العدوِ.

والشِّناقُ حبل يجذب به رأْس البعير والناقةِ، والجمع أَشْنِقةٌ

وشُنُقٌ. وشَنَقَ البعيرَ والناقةَ يَشْنِقُه شَنْقاً: شدّهما بالشِّناق.

وشَنَقَ الخلِيّةَ يَشْنِقها شَنْقاً وشَنَّقها: وذلك أَن يَعمِد إلى عود

فيَبْرِيه ثم يأْخذ قُرْصاً من قِرَصةِ العسل فيُثْبت ذلك العودَ في أَسفل

القُرْص ثم يقيمه في عرْضِ الخلية فربما شَنَقَ في الخلية القُرْصَين

والثلاثة، وإنما يفعل هذا إذا أَرْضعت النحلُ أولادهَا، واسم ذلك الشيء

الشَّنِيقُ. وشَنَقَ رأْسَ الدابة: شدَّه إلى أَعلى شجرة أو وَتَدٍ مرتفع حتى

يمتد عنقها وينتصب. والشِّناقُ: الطويل؛ قال الراجز:

قد قَرنَوني بامْرِئٍ شِناقِ،

شَمَرْدلٍ يابسِ عَظْمِ السّاقِ

وفي حديث الحجاج ويزيد بن المهلب:

وفي الدِّرْع ضَخْم المَنْكِبَيْنِ شِناق

أي طويل. النضر: الشَّنَقُ الجيّد من الأوتار وهو السَّمْهَرِيّ الطويل.

والشَّنَقُ: طول الرأْس. ابن سيده: والشَّنَقُ الطولُ. عُنُقٌ أَشْنَقُ

وفرس أَشْنَقُ ومَشْنُوقٌ: طويل الرأْس، وكذلك البعير، والأُنثى شَنْقاء

وشِناق. التهذيب: ويقال للفرس الطويلِ شِناقٌ ومَشْنوقٌ؛ وأَنشد:

يَمَّمْتُه بأَسِيلِ الخَدِّ مُنْتَصبٍ،

خاظِي البَضِيع كمِثْل الجِذْع مَشْنوق

ابن شميل: ناقة شِناقٌ أَي طويلة سَطْعاء، وجمل شِناقٌ طويل في دِقّةٍ،

ورجلِ شِناقٌ وامرأَة شِناقٌ، لا يثنى ولا يجمع، ومثله ناقةٌ نِيافٌ وجمل

نِيافٌ، لا يثنى ولا يجمع. وشَنِقَ شَنَقاً وشَنَقَ: هَوِيَ شيئاً فبقي

كأَنه مُعلّقٌ. وقَلْبٌ شَنِقٌ: هيْمان. والقلب الشَّنِقُ المِشْناقُ:

الطامحُ إلى كل شيء؛ وأَنشد:

يا مَنْ لِقَلْبٍ شَنِقٍ مِشْناق

ورجل شَنِقٌ: مُعَلَّقُ القلب حذر؛ قال الأَخطل:

وقد أَقولُ لِثُوْرٍ: هل ترى ظُعُناً،

يَحْدو بهنّ حِذارِي مُشْفِقٌ شَنِقُ؟

وشِناقُ القِربةِ: علاقتُها، وكل خيط علقت به شيئاً شِناقٌ. وأَشْنَقَ

القربة إشْناقاً: جعل لها شِناقاً وشدَّها به وعلقها، وهو خيط يشد به فم

القربة. وفي حديث ابن عباس: أَنه بات عند النبي، صلى الله عليه وسلم، في

بيت ميمونة، قال: فقام من الليل يصلي فحَلَّ شِناقَ القربة؛ قال أَبو

عبيدة: شِناقُ القربة هو الخيط والسير الذي تُعلّق به القربةُ على الوتد؛ قال

الأَزهري: وقيل في الشِّناق إنه الخيط الذي تُوكِئُ به فمَ القربة أَو

المزادة، قال: والحديث يدل على هذا لأن العِصامَ الذي تُعَلَّق به القربة

لا يُحَلّ إنما يُحَلُّ الوكاء ليصب الماء، فالشِّناقُ هو الوكاء، وإنما

حلّه النبي، صلى الله عليه وسلم، لمّا قام من الليل ليتطهر من ماء تلك

القربة. ويقال: شَنَقَ القربةَ وأَشْنَقَها إذا أَوكأَها وإذا علقها. أَبو

عمرو الشيباني: الشِّناقُ أن تُغَلَّ اليد إلى العُنُقِ؛ وقال عدي:

ساءَها ما بنا تَبَيَّنَ في الأَيْـ

ـدي، وإشْناقُها إلى الأَعْناقِ

وقال ابن الأَعرابي: الإشْناقُ أَن تَرْفَعَ يدَه بالغُلّ إلى عنقه.

أَبو سعيد: أَشْنَقْتُ الشيء وشَنَقْتُه إذا علَّقته؛ وقال الهذلي يصف قوساً

ونبلاً:

شَنَقْت بها مَعابِلَ مُرْهَفاتٍ،

مُسالاتِ الأَغِرَّة كالقِراطِ

قال: شَنَقْتُ جعلت الوتر في النبل، قال: والقِراطُ شُعْلة السِّراج.

والشِّناق والأَشْناقُ: ما بين الفريضتين من الإبل والغنم فما زاد على

العَشْر لا يؤخذ منه شيء حتى تتم الفريضة الثانية، واحدها شَنَقٌ، وخص بعضهم

بالأَشْناق الإبلَ. وفي الحديث: لا شِناقَ أَي لا يؤخذ من الشَّنَقِ حتى

يتمّ. والشِّناقُ أَيضاً: ما دون الدية، وقيل: الشَّنَقُ أَن تزيد الإبل

على المائة خمساً أو ستّاً في الحَمالة، قيل: كان الرجل من العرب إذا حمل

حَمالةً زاد أَصحابَها ليقطع أَلسنتهم ولِيُنْسَبَ إلى الوفاء.

وأَشْناقُ الدية: دياتُ جراحات دون التمام، وقيل: هي زيادة فيها واشتقاقها من

تعليقها بالدية العظمى، وقيل: الشَّنَقُ من الدية ما لا قود فيه كالخَدْش

ونحو ذلك، والجمع أشْناقٌ. والشَّنَقُ في الصدقة: ما بين الفريضتين.

والشَّنَقُ أَيضاً: ما دون الدية، وذلك أَن يسوق ذُو الحَمالةِ مائة من الإبل

وهي الدية كاملة، فإذا كانت معها ديات جراحات لا تبلغ الدية فتلك هي

الأَشْناقُ كأَنها متعلقة بالدية العظمى؛ ومنه قول الشاعر:

بأَشْناقِ الدِّياتِ إلى الكُمول

قال أَبو عبيد: الشِّناقُ ما بين الفريضتين. قال: وكذلك أَشْناقُ

الديات، ورَدّ ابن قتيبة عليه وقال: لم أَر أَشْناقَ الدياتِ من أَشناقِ

الفرائض في شيء لأنّ الديات ليس فيها شيء يزيد على حد من عددها أو جنس من

أجناسها. وأَشْناقُ الديات: اختلاف أَجناسها نحو بنات المخاض وبنات اللبون

والحقاق والجذاع، كلُّ جنس منها شَنَقّ؛ قال أَبو بكر: والصواب ما قال أَبو

عبيد لأَن الأَشْناقَ في الديات بمنزلة الأَشْناقِ في الصدقات، إذا كان

الشَّنَقُ في الصدقة ما زاد على الفريضة من الإبل. وقال ابن الأَعرابي

والأَصمعي والأثرم: كان السيد إذا أَعطى الدية زاد عليها خمساً من الإبل

ليبين بذلك فضله وكرمه، فالشَّنَقُ من الدية بمنزلة الشَّنَقِ في الفريضة

إذا كان فيها لغواً، كما أنه في الدية لغو ليس بواجب إنما تَكرُّمٌ من

المعطي. أَبو عمرو الشيباني: الشَّنَقُ في خَمْسٍ من الإبل شاة، وفي عشر

شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أَربع شياه، فالشاة شَنَقٌ

والشاتان شَنَقٌ والثلاث شياه شَنَقٌ والأربع شياه شَنَقٌ، وما فوق ذلك فهو

فريضة. وروي عن أحمد بن حنبل: أَن الشَّنَقَ ما دون الفريضة مطلقاً كما دون

الأَربعين من الغنم. وفي الكتاب الذي كتبه النبي، صلى الله عليه وسلم،

لوائل بن حُجْر: لا خِلاطَ ولا وِراطَ ولا شِناقَ؛ قال أَبو عبيد: قوله لا

شِناقَ فإن الشَّنَقَ ما بين الفريضتين وهو ما زاد من الإبل على الخمس إلى

العشر، وما زاد على العشر إلى خمس عشرة؛ يقول: لا يؤخذ من الشَّنَقِ حتى

يتم، وكذلك جميع الأشْناقِ؛ وقال الأَخطل يمدح رجلاً:

قَرْم تُعَلَّقُ أَشْناقُ الدّيات به،

إذا المِئُونَ أُمِرَّتْ فَوْقَه حَملا

وروى شمر عن ابن الأعرابي في قوله:

قَرْم تُعَلَّقُ أَشْناقُ الدِّيات به

يقول: يحتمل الديات وافية كاملة زائدة. وقال غيرُ ابن الأَعرابي في ذلك:

إن أَشْناقَ الديات أَصنافُها، فدِيَةُ الخطإِ المحض مائةٌ من الإبل

تحملها العاقلةُ أَخْماساً: عشرون ابنة مخاض، وعشرون ابنة لبون، وعشرون ابن

لبون، وعشرون حِقَّةً، وعشرون جَذَعةً، وهي أَشْناقٌ أَيضاً كما وصَفْنا،

وهذا تفسير قول الأخطل يمدح رئيساً يتحمل الديات وما دون الديات

فيُؤَدِّيها ليُصْلِحَ بين العشائر ويَحْقُنَ الدِّماء؛ والذي وقع في شعر

الأَخطل: ضَخْمٍ تعلَّق، بالخفض على النعت لما قبله وهو:

وفارسٍ غير وَقَّافٍ برايتهِ،

يومَ الكرَيهة، حتى يَعْمَل الأَسَلا

والأَشْناقُ: جمع شَنَق وله معنيان: أَحدهما أَن يَزِيدَ مُعْطي

الحَمالةِ على المائة خَمْساً أو نحوها ليُعْلَم به وفاؤه وهو المراد في بيت

الأخطل، والمعنى الآخر أَن يُرِيدَ بالأَشْناق الأُرُوشَ كلَّها على ما فسره

الجوهري؛ قال أَبو سعيد الضرير: قول أَبي عبيد الشَّنَقُ ما بين الخَمْس

إلى العشر مُحالٌ، إنما هو إلى تسع، فإذا بلغ العَشْرَ ففيها شاتان،

وكذلك قوله ما بين العشرة إلى خَمْس عَشْرةَ، وكان حقُّه أَن يقول إلى

أَرْبَعَ عَشْرة لأَنها إذا بلغت خَمْسَ عَشْرةَ ففيها ثلاثُ شِياه. قال أَبو

سعيد: وإنما سمي الشَّنَقُ شَنَقاً لأَنه لم يؤخذ منه شيء. وأَشْنَقَ إلى

ما يليه مما أُخذ منه أَي أضيف وجُمِعَ؛ قال: ومعنى قوله لا شِناقَ أَي

لا يُشْنِقُ الرجل غنمه وإبله إلى غنم غيره ليبطل عن نفسه ما يجب عليه من

الصدقة، وذلك أَن يكون لكل واحد منهما أَربعون شاة فيجب عليهما شاتان،

فإذا أَشْنَقَ أَحدُهما غنمَه إلى غنم الآخر فوجدها المُصَدِّقُ في يده

أَخَذَ منها شاة، قال: وقوله لا شِناقَ أي لا يُشْنِقُ الرجلُ غنمه أو إبله

إلى مال غيره ليبطل الصدقة، وقيل: لا تَشانَقُوا فتجمعوا بين متفرق،

قال: وهو مثل قوله ولا خِلاطَ؛ قال أَبو سعيد: وللعرب أَلفاظ في هذا الباب

لم يعرفها أَبو عبيد، يقولون إذا وجب على الرجل شاة في خمس من الإبل: قد

أَشْنَقَ الرجلُ أَي وجب عليه شَنَقٌ فلا يزال مُشْنِقاً إلى أن تبلغ إبله

خمساً وعشرين، فكل شيء يؤدِّيه فيها فهي أَشْناقٌ: أَربَعٌ من الغنم في

عشرين إلى أَربع وعشرين، فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها بنتُ مَخاضٍ

مُعَقَّلٍ أي مُؤَدّىً للعقال، فإذا بلغت إبلُه ستّاً وثلاثين إلى خمس

وأَربعين فقد أَفْرَضَ أي وجبت في إبله فريضة. قال الفراء: حكى الكسائي عن بعض

العرب: الشَّنَقُ إلى خمس وعشرين. قال والشَّنَقُ ما لم تجب فيه الفريضة؛

يريد ما بين خمس إلى خمس وعشرين. قال محمد بن المكرم، عفا الله عنه: قد

أَطلق أَبو سعيد الضريرُ لِسانَه في أَبي عبيد ونَدَّدَ به بما انْتَقَده

عليه بقوله أَوّلاً إن قوله الشَّنَقُ ما بين الخَمْسِ إلى العَشْرِ

مُحالٌ إنما هو إلى تسع، وكذلك قوله ما بين العَشْرِ إلى خَمْسَ عَشْرةَ كان

حقه أَن يقول إلى أَربعَ عشرة، ثم بقوله ثانياً إن للعرب أَلفاظاً لم

يعرفها أبو عبيد، وهذه مشاحَّةٌ في اللفظ واستخفافٌ بالعلماء، وأَبو عبيد،

رحمه الله، لم يَخْفَ عنه ذلك وإنما قصد ما بين الفريضتين فاحتاج إلى

تسميتها، ولا يصح له قول الفريضتين إلا إذا سماهما فيضطر أن يقول عشر أو خمس

عشرة، وهو إذا قال تسعاً أو أربع عشرة فليس هناك فريضتان، وليس هذا

الانتقاد بشيء، ألا ترى إلى ما حكاه الفراء عن الكسائي عن بعض العرب:

الشَّنَقُ إلى خمس وعشرين؟ وتفسيره بأنه يريد ما بين الخمس إلى خمس وعشرين، وكان

على زعم أبي سعيد يقول: الشَّنَقُ إلى أربع وعشرين، لأنها إذا بلغت خمساً

وعشرين ففيها بنت مخاض، ولم ينتقد هذا القول على الفراء ولا على الكسائي

ولا على العربي المنقول عنه، وما ذاك إلا لأنه قصد حَدَّ الفريضتين،

وهذا انْحِمال من أبي سعيد على أبي عبيد، والله أعلم. والأشْناقُ: الأُروشُ

أَرْش السِنُّ وأَرْشُ المُوضِحة والعينِ القائمة واليد الشلاَّء، لا

يزال يقال له أَرْشٌ حتى يكونَ تكملَة ديةٍ كاملة؛ قال الكميت:

كأَنّ الدِّياتِ، إذا عُلِّقَتْ

مِئُوها به، والشَّنَقُ الأَسْفَلُ

وهو ما كان دون الدِّية من المَعاقِل الصِّغارِ. قال الأَصمعي:

الشَّنَقُ ما دون الدية والفَضْلةُ تَفْضُل، يقول: فهذه الأَشْناقُ عليه مثل

العَلائِق على البعير لا يكترث بها، وإذا أُمِرَّت المئون فوقَه حَمَلها،

وأُمِرَّت: شُدَّت فوقه بمرارٍ، والمِرارُ الحَبْلُ. وقال غيره في تفسير بيت

الكميت: الشَّنَقُ شَنَقانِ: الشَّنَقُ الأَسْفَلُ والشَّنَقُ الأَعلى،

قالشَّنَقُ الأسفل شاةٌ تجب في خَمْس من الإبل، والشَّنَقُ الأعلى ابنةُ

مخاض تجب في خمس وعشرين من الإبل؛ وقال آخرون: الشَّنَقُ الأَسْفلُ في

الديات عشرون ابنة مخاضٍ، والشَّنَقُ الأعلى عشرون جذعةً، ولكلٍّ مقالٌ

لأنها كلَّها أَشْناقٌ؛ ومعنى البيت أنه يستَخِفُّ الحمالاتِ وإعطاءَ

الديات، فكأَنه إذا غَرِمَ دِياتٍ كثيرةً غَرِمَ عشرين بعيراً لاستخفافه

إيّاها. وقال رجل من العرب: مِنَّا مَنْ يُشْنِقُ أي بعطي الأَشْناقَ، وهي ما

بين الفريضتين من الإبل، فإذا كانت من البقر فهي الأَوْقاص، قال: ويكون

يُشْنِقُ يعطي الشُّنُقَ وهي الحبال، واحدها شِناقٌ، ويكون يُشْنِقُ يعطي

الشَّنَقَ وهو الأَرْش؛ وقال في موضع آخر: أَشْنق الرجلُ إذا أخذ

الشَّنَقَ يعني أَرْشَ الخَرْقِ في الثوب. ولحم مُشَنَّقٌ أي مقطّع مأْخوذ من

أشْناق الدية. والشِّناقُ: أن يكون على الرجل والرجلين أو الثلاثةِ أشْناقٌ

إذا تفرّقت أَموالهم، فيقول بعضهم لبعض: شانِقْني أي اخْلِطْ مالي

ومالَك، فإنه إن تفرّق وجب علينا شَنَقانِ، فإن اختلط خَفَّ علينا؛ فالشِّناقُ:

المشاركة في الشَّنَقِ والشَّنَقَينِ.

والمُشَنَّقُ: العجين الذي يُقطَّع ويعمل بالزيت. ابن الأعرابي: إذا

قُطِّع العجين كُتَلاً على الخِوانِ قبل أن يبسط فهو الفَرَزْدَق

والمُشَنَّقُ والعَجاجير.

ورجل شِنِّيقٌ: سَيءُ الخُلُق. وبنو شَنوقٍ: بطن. والشَّنِيق:

الدَّعِيّ؛ قال الشاعر:

أنا الدَّاخِلُ الباب الذي لا يَرومُه

دَنيٌّ، ولا يُدْعَى إليه شَنِيقُ

وفي قصة سليمان، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: احْشُروا الطيرَ إلا

الشَّنْقاءَ؛ هي التي تزُقُّ فِراخَها.

شنق
شَنَقَ البَعِيرَ يَشنُقُه ويَشنِقُه من حَدى نَصَرَ وضَرَبَ: جَذَبَ خِطَامَهُ وكَفهُ بزِمامِه وَهُوَ راكِبُه من قِبَل رَأسِه حَتّى ألزَقَ ذِفْراهُ بقادِمَةِ الرحل، أَو شَنَقَه: إِذا مَدهُ بالزمام حَتّى رَفَعَ رأسَه وَهُوَ راكِبُه، كأشنَقَه، وَفِي حَدِيثِ عَليّ رضِي اللهُ عَنهُ: إِن أَشْنقَ لَها خَرَمَ، أَي: إِن بالَغ فِي إشْناقِها خَرَمَ أَنْفَها، فأشْنَقَ البَعِيرُ بنَفسِه رَفَعَ رَأسه، يَتَعَدى وَلاَ يَتَعَدى، وَهُوَ نَادِر، قالَ ابنُ جِنّى: شَنَقَ البَعِيرَ، وأَشنَقَ هُوَ، جَاءَت فِيه القَضِيةُ مَعكُوسَة مُخالِفَةً للعادَةِ، وَذَلِكَ أَنك تَجِدُ فِيها فَعَلَ مُتَعَدِّياً، وأَفْعَلَ غيرَ مُتَعَدّ، قَالَ:ورُوِى عَن أحمَدَ بنِ حَنْبَل أَن الشنَقَ: مَا دُونَ الفَرِيضَةِ مُطلَقاً، كَمَا دونَ الأربَعِينَ من الغَنَم. وقيلَ: الشَّنَقُ: مَا دونَ الديَةِ، وذلِكَ أَنْ يَسُوقَ ذُو الحِمالَةِ الديَةَ كامِلَةً، فَإِذا كانَت مَعها دياتُ جراحات فَتِلكَ هِيَ الأشناقُ، كأنَّها مُتَعَلِّقَة بالديَةِ العُظمَى، وَمِنْه قولُ الكُمَيتِ:
(فرَهن مَا يَداي لَكم وفاءُ ... بأشناقِ الدّياتِ إِلَى الكُمُولِ)
وقالَ الأخطَلُ يَمدَحُ مَصقَلَه بنَ هُبَيرَةَ الشيبانِيَّ: قَرم تُعَلقُ أشناق الدِّياتِ بهِإِذ المِئُونَ أمِرَّت فَوقه حَمَلاَ رَوى شَمِر عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ قالَ: يَقُولُ: يَحتَمِلُ الدِّياتِ وافِيَةً كامِلَةً زائِدةً. وقالَ الأصمَعِي: الشَّنَقُ: الَفضُلُة تفضل وَبِه فُسرَ قَولُ الكُمَيتِ السابِقُ، يَقُول: فَهَذِهِ الأشناقُ عليهِ مثلُ العَلائِقِ على البَعِيرِ، لَا يَكتَرِثُ بهَا، وَإِذا أمِرَّتِ المِئُونٌ فوقَه حَمَلَها، وأمِرت: شُدت فَوْقه بمِرارٍ، والمِرارُ: الحَبْلُ. وقالَ ابنُ عَبّاد: الشنَقُ: الحَبلُ. قالَ: والشَّنَقُ: الــعِدلُ وهما شَنَقان. أَو الشنَق فِي قَوْلِ الكُمَيتِ شَنَقانِ: الأعلَى والأسْفَلُ، فالأعلَى فِي الدِّياتِ عِشرُونَ جَذَعةً، والأسفل عِشرُونَ)
بنتَ مَخاضٍ، وَفِي الزكاةِ: الأعْلَى تَجِبُ بنتُ مَخاض فِي خمس وعِشرِينَ، والأسفَلُ تَجبُ شَاة فِي خَمسٍ من الإبِل، ولكُلَّ مقَال، لأنّها كُلها أَشْناق، ومَعنَى البيتِ: أَنه يَسْتًخِف الحِمالاتِ وإِعطاء الدِّياتِ،قالَ: والشِّنِّيقُ كسِكِّينٍ: الشّابًّ المُعْجَبُ بنَفْسِه وَفِي اللِّسانِ: هُوَ السَّيئُ الخُلُقِ. قالَ: وشِنِقْناقٌ، كسِرِطراط: رئِيسٌ للجِنِّ، وقِيلَ: الدّاهِيَة.
وأَشْنَقَ القِرْبَةَ إِشْناقاً: شَدَّها بالشناقِ وَهُوَ الخَيْطُ، وقِيلَ: عَلقَها بالوَتِدِ. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أَشْنَقَ الرَّجُلُ: أَخَذَ الشَّنَقَ، وهُو الأرْش، أَو أَشْنَقَ وَجَبَ عَلَيْهِ الأرْش نَقَله ابنُ الْأَعرَابِي أَيْضاً فِي موضِع آخر. وَقَالَ رَجل من العَرَب: مِنّا مَنْ يُشْنِقُ، أَي: يُعْلِى الأَشْناقَ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الفَرِيضَتَيْنِ من الإبِلِ، وَهُوَ ضد، قالَ أَبُو سَعِيدٍ الضًّرِيرُ: أَشْنَقَ الرجلُ، فَهُوَ مُشْنِقٌ: إِذا وَجَبَ)
عَلَيْهِ شَاة فِي خَمْسٍ من الإبِلِ، فَلَا يَزالُ مُشْنِقاً إِلى أَن تَبْلُغَ إِبِلُه خمْساً وعِشْرِينَ، فَفِيهَا بنتُ مخاضٍ وَقد زَالَت أَسماءُ الأشْناقِ، وَيُقَال للَّذي تجب عَلَيْهِ ابنةُ مَخاضٍ، مُعْقِلٌ أَي: مُؤَد للعِقالِ، فَإِذا بَلَغت إِبلُه سِتُّا وثَلاثِينَ إِلى خَمْس وأَرْبَعِينَ فقد أَفْرَضَ، أَي: وَجَبَتْ فِي إِبلِه فَرِيضَة. وأَشْنَقَ عليهِ: إِذا تَطاوَلَ. والتشْنيقُ: التَقْطِيعُ. والتَّشْنِيقُ أَيضاً: التَّزْيِينُ. وقالَ الكِسائِي: المُشَنَّقُ من اللحوم كمُعَظم: المُقَطَّعُ، وَهُوَ مَأخُوذٌ من أشْناقِ الديَةِ، كَمَا فِي الصِّحاحَ. وقالَ الأمَوِيُّ: العَجِين المُقَطعُ المَعْمُولُ بالزَّيْتِ يُقَال لَهُ مُشنقٌ، كَمَا فِي الصِّحاحَ، وقالَ ابنُ الأعرابِي: إِذا قُطِّعَ العَجِينُ كُتَلاً عَلَى الخُوانِ قَبْلَ أَنْ يُبْسَطَ فَهُوَ الفَرَزْدَقُ والمُشَنق والعَجاجِيرُ. وقالَ أَبُو سَعِيد الضَّرِيرُ: شانَقَهُ مُشانَقَة وشِناقاً بالكسرِ: إِذا خَلَطَوالشنَقُ: مَا لم) تَجِب فيهِ الفَرِيضَةُ، يريدُ مَا بينَ خَمْسٍ إِلى خَمْسٍ وعِشرِينَ. قالَ مُحَمدُ بنُ المكَرم مؤلفُ اللسانِ، رضِي اللهُ عَنهُ: قد أطلَقَ أَبُو سَعِيدِ الضَّرِيرُ لِسانَه فِي أبِي عُبَيدٍ، ونَددَ بِمَا انْتَقَده عليهِ بقَولِه أَولا: إِنَّ قولَه: الشنَق: مَا بينَ الخَمسِ إِلَى العَشرِ مُحالٌ إِنّما هُوَ إِلى تِسعٍ، وكذلِكَ قولُه: مَا بينَ العَشرِ إِلَى خمْسَ عَشَرَةَ، وَكَانَ حَقُّه أَن يقولَ: أَربع عَشَرَةَ، ثمَ يَقُول ثانِياً: إِن للعَرَبِ ألفاظاً لم يَعرِفْها أَبُو عُبَيد، وَهَذِه مُشاححة فِي اللّفظِ، واستِخْفاف بالعُلَماء. وَأَبُو عُبَيد رَحِمَه الله لم يَخْفَ عَنهُ ذلِك، وإنّما قَصَدَ مَا بينَ الفَرِيضَتيْنِ، فاحتاجَ إِلى تَسمِيَتِهما، وَلَا يصِح لَهُ قولُ الفَرِيضتينِ إِلاّ إِذا سَماهما، فيُضْطَرًّ أنْ يَقولَ: عَشر أَو خَمْسَ عشرَةَ، وَهُوَ إِذا قالَ تسعا أَو أَربعً عَشَرَة فليسَ هناكَ فَريضتانِ، وليسَ هَذَا الانْتِقادُ بشَيء، أَلا تَرَى إِلَى مَا حَكاهُ الفَرّاءُ عَن الكِسانِيِّ عَن بعضِ العَرَب: الشنَقُ إِلَى خَمْسٍ وعِشرِينَ، وتَفْسِيرُه بأنهُ يريدُ مَا بينَ الخَمسِ إِلى خَمْس وعشْرِينَ، وكانَ على زَعْمِ أَبِي سعيدٍ يَقول: الشَّنَقُ إِلى أَربع وعِشرِينَ، لأنّها إِذا بلَغتْ خَمساً وعِشرِينَ فَفِيهَا بنتُ مَخاضٍ، وَلم يَنْتَقِد هَذَا القَولَ على الفَرّاء وَلَا عَلَى الكِسائِي وَلَا عَلَى العَرَبيِّ المنقُولِ عَنهُ، وَمَا ذاكَ إلاّ لأنهُ قَصَدَ حَدَّ الفَرِيضَتَيْنِ وَهَذَا انْحِمال من أَبِي سَعِيدٍ عَلَى أَبِي عُبَيد، واللهُ أَعلَمُ. وَمِمَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ: الشنَقُ، مُحركةً: طُولُ الرأسِ، كأنّما يُمَد صُعُداً، قالَ: كَأَنَّهَا كَبْداءُ تَنْزُو فِي الشَّنَق هَكَذَا فِي اللّسانِ، وَهُوَ لرُؤبةَ يَصِفُ صائِداً، والرِّوايَةُ: سَوَّى لَها كَبْداء ... . وبعدَه: نَبعِيةً ساوَرَها بينَ النِّيَقْ وقِيلَ: الشنَقُ هُنَا: وَتَرُ القَوْسِ، وقالَ ابنُ شُمَيْل: هُوَ الجَيدُ من الأوتارِ، وَهُوَ السمْهَرِي الطويلُ، وقِيلَ: العَمَلُ، وَقد ذَكَرهُ المُصَنَّفُ، فَفِيهِ ثلاثةُ أقوالِ. والشِّناقُ، بِالْكَسْرِ: حَبل يُجذَبُ بِهِ رَأس البَعِيرِ والنّاقةِ، والجمعُ أَشنِقَة وشُنُق وَقد أشْنَقَ: إِذا أَعطَى الشنَقَ، وَهِي الحِبالُ، قَالَه ابْن الأعرابِيِّ. وقالَ ابنُ سِيدَه: عُنُقٌ أشْنَقُّ: طَويلٌ، وفرَس أَشْنَقُ ومَشْنُوق: طَوِيلُ الرَّأَسِ، وَكَذَلِكَ البَعِير، وَالْأُنْثَى شَنْقاءُ، وشِناق، وَفِي التهذيبِ: ويُقالُ للفَرَسِ الطوِيل: شِناق ومَشْنُوق، وأَنْشدَ:
(يممتُه بأسِيلِ الخَد منتَصِبٍ ... خاظِى البَضِيع كمِثْل الجِذْع مَشْنُوقِ)
وقالَ ابنُ شُمَيل: ناقَةٌ شِناق: طويلَة سَطعاءُ، وجَمَل شِناق: طَوِيلٌ فِي دِقة. وقَلْب شَنِقٌ: هَيمان.
ورَجُلٌ شَنِقٌ: حَذِر، قَالَ الأخْطَلُ:)
(وَقد أقُولُ لثَور هَل تَرَى ظُعُناً ... يَحدو بهِنَّ حِذارِي مُشْفِقٌ شَنِقُ)
وكُل خَيطٍ عَلفتَ بِهِ شَيْئاً شِناقٌ. والإشناق: أنْ تُغَل اليَدُ إِلَى العُنُقِ، قَالَه أَبُو عَمرو وابنُ الأعرابِي، وأنْشَد الأوَّلُ لعَدِيِّ بنِ زيدٍ:
(ساءَها مَا بِنا تَبَين فِي الأي ... دِي وإِشناقُها إِلى الأعناقِ)
وقالَ أَبو سَعِيدٍ: أَشنَقتُ الشَّيْء، وشَنَقتُه: إِذا عَلقتَه، قَالَ المُتَنَخّلُ الهُذلِي يصِفُ قَوساً ونبلاً:
(شَنَقتُ بهَا مَعابلَ مُرهَفاتٍ ... مُسالاتِ الأغرة كالقِراطِ)
قالَ: شَنَقتُ: جَعَلْتُ الوَتَرَ فِي النَّبل، والقِراطُ: شُعلَةُ السِّراج. قلت: وَمِنْه قَوْلُهم: قُتِلَ مَشْنُوقاً، أَي: مُعَلقاً. ومَغارَةُ المَشْنُوقِ: موضِع من أَعمال مِصر. والتَّشانُقُ: المُشانَقَةُ. والشنقُ، بِالْفَتْح: الضرْبُ المُثْخنُ الكافّ للمَرمِى. وَبَنُو شَنُوقٍ، كصَبورٍ: حَي من العَرَبِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الشَّنِقَةُ من النِّساءَ، كفَرِحَة، وتُجْمَعُ شَنِقْاتٌ، وشَنَقُها: اسْتِنانها من الشَّحْم.
والشنِيقُ، كأمِير: الدَّعِيُّ، قالَ الشاعِرُ:
(أَنا الداخِلُ البابَ الَّذِي لَا يَرُومه ... دَنِى وَلَا يدْعَى إِليهِ شَنِيق)
وشَنُوقة: قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ المنوفيةِ.
وَمِمَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ: شنواقي: قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ الغربية.

قصد

Entries on قصد in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 17 more
قصد
القَصْدُ: استقامة الطريق، يقال: قَصَدْتُ قَصْدَهُ، أي: نحوت نحوه، ومنه: الِاقْتِصَادُ، والِاقْتِصَادُ على ضربين: أحدهما محمود على الإطلاق، وذلك فيما له طرفان: إفراط وتفريط كالجود، فإنه بين الإسراف والبخل، وكالشّجاعة فإنّها بين التّهوّر والجبن، ونحو ذلك، وعلى هذا قوله: وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ
[لقمان/ 19] وإلى هذا النحو من الاقتصاد أشار بقوله: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا [الفرقان/ 67] . والثاني يكنّى به عمّا يتردّد بين المحمود والمذموم، وهو فيما يقع بين محمود ومذموم، كالواقع بين الــعدل والجور، والقريب والبعيد، وعلى ذلك قوله: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ
[فاطر/ 32] ، وقوله: وَسَفَراً قاصِداً
[التوبة/ 42] أي: سفرا متوسّط غير متناهي هي البعد، وربما فسّر بقريب. والحقيقة ما ذكرت، وأَقْصَدَ السّهم: أصاب وقتل مكانه، كأنه وجد قَصْدَهُ قال:
فأصاب قلبك غير أن لم تقصد
وانْقَصَدَ الرّمحُ: انكسر، وتَقَصَّدَ: تكسّر، وقَصَدَ الرّمحَ: كسره، وناقة قَصِيدٌ: مكتنزة ممتلئة من اللّحم، والقَصِيدُ من الشّعر: ما تمّ شطر أبنيته .
[قصد] القصد: إتيان الشئ . تقول قَصَدْتُهُ، وقَصَدْتُ له، وقَصَدْتُ إليه بمعنًى. وقَصَدْتُ قَصْدَهُ: نحوْت نحوه. وقَصَدْتُ العودَ قَصْداً: كسرته. والقِصْدَةُ بالكسر القطعة من الشئ إذا انكسر، والجمع قِصَدٌ. يقال: القَنا قِصَدٌ. وقد انْقَصَدَ الرمح. وتَقَصَّدَتِ الرماح: تَكَسَّرَت. ورمحٌ أقْصادٌ. قال الأخفش: هذا أحد ما جاء على بناء الجمع. وتَقَصَّدَ الكلبُ وغيره، أي مات. قال لبيد: فَتَقَصَّدَتْ منها كَسابِ وضُرِّجَتْ * بدَمٍ وغورد في المكر سحامها - وأقصد السهم، أي أصاب فقتل مكانه. وأقْصَدَته حَيَّةٌ: قتلته. قال الأخطل: فإن كنتِ أقْصَدْتِني إذ رَمَيْتِني * بسَهْمَيْكِ فالرامي يَصيد ولا يَدْري - أي ولا يَخْتِلُ. والقصيدُ: جمعُ القصيدةِ من الشعر، مثل سَفينٍ جمع سفينةٍ. والقَصيدُ: اللحم اليابس. والقاصِدُ: القريب، يقال: بيننا وبين الماء ليلة قاصدة، أي هينة السيرِ، لا تعبَ فيه ولا بطءَ. والقَصْدُ: بين الإسراف والتقتير. يقال: فلانٌ مقتصِدٌ في النفقة. وقوله تعالى:

(واقْصِدْ في مَشْيكَ) *. واقصِدْ بذَرْعِكَ، أي ارْبَعْ على نفسك. والقصد: الــعدل. وقال الشاعر : على الحكم المأتى يوما إذا قضى * قضيته أن لا يجور ويقصد - قال الاخفش: أراد وينبغى أن يقصد، فلما حذفه وأوقع يقصد موقع ينبغى رفعه لوقوعه موقع المرفوع. وقال الفراء: رفعه للمخالفة، لان معناه مخالف لما قبله، فخولف بينهما في الاعراب.
قصد: إلى قصد إلى: عمرة للرأس بشكل عمامة. (بوشر).
بَاب الْقَصْد

أمه وقصده وصمده وانتابه وانتحاه وتعمده وجشمه وتوخاه وتحراه واعتفاه واجتداه واختبطه
(قصد) : القَصَدُ: الجُوعُ وقد تَقَصَّدَت الدَّوابُّ: إذا جاعَتْ إذا أصابها القُرُّ، فحُبِسَتْ في البَيْتِ. 
(قصد) - قَولُه تَباركَ وتَعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ}
: أي اعدِلْ فيه فلا تَتكبَّر، ولا تَدِبُّ دَبيبًا.
والقَصْدُ: ما بَينْ الإِسْرَاف والتَّقْصِير في كلِّ شيَءٍ.
- وفي شِعْرِ حُمَيْد بنِ ثَوْر:
* أَصبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيمَى مُقْصَدَا * الإِقْصَاد: أن يُرْمَى الرجُلُ فَلا تُخْطَأَ مَقَاتِلُه فيُقتَلَ في الحَالِ.
ق ص د: (الْقَصْدُ) إِتْيَانُ الشَّيْءِ وَبَابُهُ ضَرَبَ تَقُولُ: (قَصَدَهُ) وَقَصَدَ لَهُ وَقَصَدَ إِلَيْهِ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (قَصَدَ) قَصْدَهُ أَيْ نَحَا نَحْوَهُ. وَ (الْقَصِيدُ) جَمْعُ (الْقَصِيدَةِ) مِنَ الشِّعْرِ مِثْلُ سَفِينٍ وَسَفِينَةٍ. وَ (الْقَاصِدُ) الْقَرِيبُ يُقَالُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ لَيْلَةٌ (قَاصِدَةٌ) أَيْ هَيِّنَةُ السَّيْرِ لَا تَعَبَ فِيهَا وَلَا بُطْءَ. وَ (الْقَصْدُ) بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ يُقَالُ: فُلَانٌ (مُقْتَصِدٌ) فِي النَّفَقَةِ. وَ (اقْصِدْ) فِي مَشْيِكِ وَ (اقْصِدْ) بِذَرْعِكَ أَيِ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ. وَ (الْقَصْدُ) الْــعَدْلُ. 
ق ص د

قصدته وقصدت له، وقصدت إليه، وإليك قصدي ومقصدي، وبابك مقصدي وأخذت قصد الوادي وقصيد الوادي. قال القطاميّ:

أرمى قصيدهم طرفي وقد سلكوا ... بين المجيمر فالرّوحاء فالوادي

وتنجّزت منه أغراضي ومقاصدي. ورماه فأقصده وتقصّده: قتله مكانه. قال أبو حية النّميريّ:

رمين فأقصدن القلوب ولم تجد ... دما ماثراً إلا جوًى في الحيازم

وعضته الحية فأقصدته، وأقصدته المنيّة. وتقصّدت الرماح: تكسّرت. ورمح قصدٌ: سريع الانكسار، والرماح بينهم قصد. وشعر مقصّد ومقطع، ولم يجمع في المقطعات مثل ما جمع أبو تمام ولا في المقصّدات مثل ما جمع المفضّل، وهذه من أجود القصيد والقصائد.

ومن المجاز: قصد في معيشته واقتصد. وقصد في الأمر إذا لم يجاوز فيه الحدّ ورضي بالتّوسط لأنه في ذلك يقصد الأسد. وهو على القصد، وعلى قصد السبيل إذا كان راشداً. وله طريق قصد وقاصدة، خلاف قولهم: طريق جور وجائرة، وسير قاصد. وبيننا ليلة قاصدة، وليال قواصد: هيّنة السير. وعليك بما هو أقسط وأقصد. وسهم قاصد وسهام قواصد: مستويّة نحو الرميّة.
قصد
القَصْدُ: اسْتِقامَةُ الطَّرِيْقةِ، قَصَدَ يَقْصِدُ قَصْداً. وأخَذَ قَصِيْدَ الوادي: أي قَصْدَه.
والقَصْدُ في المَعِيشَةِ: تَرْكُ الإِسْرافِ من غَيْرِ تَقْتِيرٍ.
والقَصِيدُ من الشَعْرِ: ما تَمَ شَطْرُ أبْنِيَته، وهو مأخوذ من قَصَدَ الشَيْءَ: أي كَسَرَه.
والقَصِيدةُ: المُخَةُ إذا أخْرِجَتْ من العَظْم، فإذا انْفَصَلَتْ منه قيل: انْقَصَدَتْ، ومنه ناقَةٌ قَصُودٌ. ومُخُّ قَصِيدٌ وقَصُودٌ: دُوْنَ السَّمِين وفوق المَهْزُول.
وانْقَصَدَ الرُّمْحُ: انْكَسَرَ، وكل قِطْعَةٍ: قِصْدَة، والجميع قِصَدٌ، وتَقصَدَ أيضاً.
والقَصدةُ: مَشْرَةُ العِضَاهِ أيامِ الخَرِيف وهو أنْ تَخْرُجَ بعد الوَرَقِ أغصان غَضةٌ رِخَاصٌ تُسمّى كل واحدةٍ قَصَدَة. ويقولون: أقْصَدَ الشَّجَرُ: إِذا فعَلَ ذلك.
والإِقْصَادُ: القَتْلُ مَكانَه. والمُقْتَصِدُ من الرِّجال: الذي ليس بجَسِيم ولا قَصِيرٍ.
والمُقَصَّدُ: إلى ال
قِصَرِ ما هو. والأقْصَادُ: الأعناقُ، واحدتها قَصَدةٌ.
والقَصَائدُ: العِصِيُّ، الواحدة قَصيدةٌ. وقيل: الدَّمُ أيضاً. والعُوذَةُ الرقْيَةُ.
والقَصِيدُ: اليابِسُ من اللَّحْم.
وقَصَدَ العُرْفُطُ وأقْصَدَ. وقَصْدُه: نَباتُه وبَراعِيْمُ ما لانَ منه قَبْل أنْ يَعْسُوَ.
والمُقَصَدَةُ: سِمَة من سِمَاتِ الإِبل في الأذُنِ.
[قصد] نه: فيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض «مقصدًا»، هو من ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم كأن خلقه يجيء به القصد من الأمور والمعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي التفريط والإفراط. ن: وهو بفتح صاد مشددة. نه: وفيه: «القصد القصد» تبلغوا، أي عليكم بالقصد من الأمرو في القول والفعل وهو الوسط بين الطرفين، وهو منصوب على المصدر. ومنه: كانت صلاته «قصدًا». ط: أصله الاستقامة في الطريق ثم استعير للتوسط، أي كانت صلاته متوسطة لا في غاية الطول ولا في غاية القصر، وهو لا يقتضي تساوي الخطبة والصلاة. نه: ومنه ح: عليكم هديًّا «قاصدًا»، أي طريقًا معتدلًا. وح: ما عال من «اقتصد»، أي ما افتقر من لا يسرف في الإنفاق ولا يقتر. ط: وح: لو «قصد» في قوله كان خيرًا له، أي أخذ في كلامه الطريق المستقيم والقصد بين الإفراط والتفريط. ومنه: «الاقتصاد» جزء من أربعة وعشرين، الاقتصاد ما كان بين محمود ومذموم، كالتوسط بين الجور والــعدل والبخل والجود، وهذا أريد بقوله تعالى «فمنهم «مقتصد»» وما كان بين إفراط وتفريط كالجود بين الإسراف والبخل، وهو محمود مطلق. غ: «سفرًا «قاصدًا»» أي غير شاق. و ««قصد» السبيل» تبيينه «ومنها جائر» أي غير قاصدة. نه: وفيه: «أقصدت» بأسهمها، أقصدت الرجل - إذا طعنته أو رميته بسهم فلم تخطئ مقاتله، فهو مقصد. ومنه ش: أصبح قلبي من سليمي «مقصدًا». وفيه: كانت المداعسة بالرماح حتى «تقصدت»، أي تكسرت وصارت قصدًا أي قطعًا.

قصد


قَصَدَ(n. ac. قَصْد
مَقْصَد)
a. [acc.
or
La
or
Ila], Repaired, betook himself to, went to; tended to;
aimed at; purposed, intended, meant, resolved upon; wished
desired, sought.
b. [acc.
or
La & Bi], Repaired to with; brought to.
c.(n. ac. قَصْد) [Fī], Took the right course in; was just, moderate, kept
within due bounds in; acted gently in; went at a moderate pace
in (walking).
d. Acted justly, rightly, fairly.
e. Was direct (road).
f. Composed (poem).
g. Broke, broke in half (stick).
h. [pass.] [La], Received a little.
قَصُدَ(n. ac. قَصَاْدَة)
a. Became fat (camel).
قَصَّدَa. see I (f) (g).
أَقْصَدَ
a. [acc. & Ila], Caused to repair to; caused to seek, to aim at
&c.
b. Hit, struck; pierced; shot; killed; bit (
serpent ).
c. see I (f)
تَقَصَّدَa. Was killed; died.
b. see VII
إِنْقَصَدَa. Broke, snapped; became broken.
b. Came forth (marrow).
إِقْتَصَدَa. see I (c) (f).
قَصْدa. Intention, aim, object, purpose; endeavour; resolution
determination.
b. Straight, direct way, right course.
c. A little.
d. see 21 (a) & 25
(b).
قَصْدَةa. Direction.

قِصْدَة
(pl.
قِصَد)
a. Piece, fragment.

قَصَدa. Briar.

قَصِدa. Broken (spear).
مَقْصَد
(pl.
مَقَاْصِدُ)
a. Aim, object, design; intention, purpose.
b. Sense, meaning, purport, drift ( of a
speech ).
مَقْصِد
(pl.
مَقَاْصِدُ)
a. Destination.

قَاْصِد
(pl.
قُصَّاْد)
a. Direct, straight, right.
b. Near; easy, short (journey).
c. [ coll. ], Papal Nuncio
apostolic delegate.
قَاْصِدَةa. see 21 (a) (b).
قِصَاْدَة
a. [ coll. ], Apostolic delegation.

قَصِيْدa. Aimed at, sought, desired; purposed, intended.
b. Fat.
c. Marrow; bone full of marrow.
d. Staff.
e. see 5 & 25t
(a).
قَصِيْدَة
(pl.
قَصَاْئِدُ)
a. Poem, ode.
b. see 25 (b)c. (d).
قَصُوْدa. see 25 (c)
أَقْصَاْدa. see 5
N. P.
قَصڤدَa. see 25 (a)b. (pl.
مَقَاْصِيْدُ)
see 17 (a)
N. P.
قَصَّدَa. Of middle height & build;
well-proportioned.

N. P.
أَقْصَدَa. One who has died suddenly.

N. Ag.
إِقْتَصَدَa. see N. P.
قَصَّدَ
N. Ac.
إِقْتَصَدَa. Middle course; moderation.
بِقَصْدٍ
a. Purposely, deliberately, intentionally.

هُوَ عَلَى قَصْدٍ
a. He is in the right way, has taken the right
course.

هُوَ قَصْدَُكَ
a. He is before thee.

قَصَدْتُ قَصْدُهُ
a. I repaired, betook myself to him or it.
b. I pursued the same course as he did.

قِصْدِيْر
a. Tin.
ق ص د : قَصَدْتُ الشَّيْءَ وَلَهُ وَإِلَيْهِ قَصْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَلَبْتُهُ بِعَيْنِهِ وَإِلَيْهِ قَصْدِي وَمَقْصِدِي بِفَتْحِ الصَّادِ وَاسْمُ الْمَكَانِ بِكَسْرِهَا نَحْوُ مَقْصِدٍ مُعَيَّنٍ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ جَمَعَ الْقَصْدَ عَلَى قُصُودٍ.
وَقَالَ النُّحَاةُ: الْمَصْدَرُ الْمُؤَكِّدُ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ جِنْسٌ وَالْجِنْسُ يَدُلُّ بِلَفْظِهِ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْجَمْعُ مِنْ الْكَثْرَةِ فَلَا فَائِدَةَ فِي الْجَمْعِ فَإِنْ كَانَ الْمَصْدَرُ عَدَدًا كَالضَّرْبَاتِ أَوْ نَوْعًا كَالْعُلُومِ وَالْأَعْمَالِ جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا وَحَدَاتٌ وَأَنْوَاعٌ جُمِعَتْ فَتَقُولُ ضَرَبْتُ ضَرْبَتَيْنِ وَعَلِمْتُ عِلْمَيْنِ فَيُثَنَّى لِاخْتِلَافِ النَّوْعَيْنِ لِأَنَّ ضَرْبًا يُخَالِفُ ضَرْبًا فِي كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ وَعِلْمًا يُخَالِفُ عِلْمًا فِي مَعْلُومِهِ وَمُتَعَلَّقِهِ كَعِلْمِ الْفِقْهِ وَعِلْمِ النَّحْوِ كَمَا تَقُولُ عِنْدِي تُمُورٌ إذَا اخْتَلَفَتْ الْأَنْوَاعُ وَكَذَلِكَ الظَّنُّ يُجْمَعُ عَلَى ظُنُونٍ لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ لِأَنَّ ظَنًّا يَكُونُ خَيْرًا وَظَنًّا يَكُونُ شَرًّا.
وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ: وَلَا يُجْمَعُ الْمُبْهَمُ إلَّا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْفَرْقُ بَيْنِ النَّوْعِ وَالْجِنْسِ وَأَغْلَبُ مَا يَكُونَ فِيمَا يَنْجَذِبُ إلَى الِاسْمِيَّةِ نَحْوُ الْعِلْمِ وَالظَّنِّ وَلَا يَطَّرِدُ أَلَا تَرَاهُمْ لَمْ يَقُولُوا فِي قَتْلٍ وَسَلْبٍ وَنَهْبٍ قُتُولٌ وَسُلُوبٌ وَنُهُوبٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يُجْمَعُ الْوَعْدُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فَدَلَّ كَلَامُهُمْ عَلَى أَنَّ جَمْعَ الْمَصْدَرِ
مَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ فَإِنْ سُمِعَ الْجَمْعُ عَلَّلُوا بِاخْتِلَافِ الْأَنْوَاعِ وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ عَلَّلُوا بِأَنَّهُ مَصْدَرٌ أَيْ بَاقٍ عَلَى مَصْدَرِيَّتِهِ وَعَلَى هَذَا فَجَمْعُ الْقَصْدِ مَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ وَأَمَّا الْمَقْصِدُ فَيُجْمَعُ عَلَى مَقَاصِدَ وَقَصَدَ فِي الْأَمْرِ قَصْدًا تَوَسَّطَ وَطَلَبَ الْأَسَدَّ وَلَمْ يُجَاوِزْ الْحَدّ وَهُوَ عَلَى قَصْدٍ أَيْ رُشْدٍ وَطَرِيقٌ قَصْدٌ أَيْ سَهْلٌ وَقَصَدْتُ قَصْدَهُ أَيْ نَحْوَهُ. 
قصد: قصد. قصد إلى فلان: اقترب منه ودنا منه (هلو).
يقصد الإشارة: يطلق السهام نحو الهدف (فوك).
قصد فلانا ب: يقال مثلا: قصد بالمكروه أي أراد الإساءة إليه والإضرار به. (دي ساسي طرائف 2: 19).
قصدوهم بأنواع من العقاب: حاولوا انتهاز الفرص لإيذائهم وإيقاع أنواع من العقاب بهم (دي ساسي طرائف 2: 23).
وكان في أول أمره مقلا حتى احتاج إلى القصد بشعره: كان في أول أمره فقيرا حتى احتاج إلى أن يتجه إلى الأغنياء بمدحه ليتكسب الدراهم. (المقري 1: 505) = جعل الشعر بضاعته أي جعل الشعر مرتزقه وكسب ما يعيش به. (المقري 1: 505).
قصد: سأل، استعطى، طلب، ابتهل، توسل، تضرع. (الكالا).
قصد: كدى، تسول، تكفف، شحذ. (فوك).
قصد: اقتصد، وفر، ادخر. (همبرت ص219. هلو).
قصد (بالتشديد): نظم القصائد (المقري 1: 73). وفيه مقصد اسم الفاعل من قصد.
قصد: أنشد أماديح النبي (صلى الله عليه وسلم) = صلى على النبي. (شيرب ديال ص178، 188).
قاصد فلانا: قصده وتوجه إليه. وهذا هو صواب الكلمة فيما أرى. (عباد 2: 194 رقم 27، 3: 234). تقصد: أزمع، اعتزم، وتأمل وتبصر (بوشر).
اقتصد: توسط في النفقة فلم يسرف ولم يقتر. ولا يقال اقتصد في فقط بل اقتصد على أيضا، ففي النويري (مصر 2: 180 ق): وكان مقتصدا على ملبسه. (المعجم اللاتيني- العربي).
قصد. يقال بدل الطريق القصد أي الطريق المستقيم الطريق القصدة (البيان 2: 191) وهذا غير صحيح لأن كلمة قصد مصدر يستعمل استعمال لصفة قلا يؤنث. وقد قرأتها في الشرح القصدة غير أن كلمة قصد لا تدل على مستقيم. وتستعمل كلمة القصد وحدها بمعنى الطريق المستقيم (معجم الإدريسي، ابن بطوطة 2: 361). ويقال أيضا مهيع القصد. (المقري 2: 111).
قصدا: في خط مستقيم، في خط مباشر. ففي الإدريسي (القسم الأول والفصل السابع ص7): لابد من القيام بدورة كبيرة لأنه جون كبير يعوق عن الطريق قصدا. (أماري ص 22).
قصد: اعتدال، توسط (المعجم اللاتيني- العربي).
قصد: ما كان وسطا. ففي البيضاوي (2: 184): هو الخطاب القصد الذي ليس فيه اختصار مخل ولا إشباع ممل. وفي حيان (ص 29و).
اقتصد مع ذلك في الإنفاق عليها، وبعد هذا غير أن ابتناءه كان قصدا مشبها بفعله في جميع شؤونه.
قصدا، بالقصد، على قصد: عمدا، عن عمد، متعمدا. (بوشر، مارسيل).
قصدا: اصطناعيا. ففي الإدريسي (ص195): مدينة صغيرة على منقع ماء مصنوع قصدا. وقد جاء هذا المعنى في معجم الكالا أيضا.
قصد: خلاصة، خاتمة. (الكالا) وفيه: Colusion وقد ترجمها بكلمة قصد قصد ومضمن. غير أن هذه الكلمة لا تلائم هذا المعنى ويجب إبدالها بكلمة conclusion ( لأنه يذكر في الظروف).
en conclusion القصد الكلام (كذا). وانظرها في مادة مقصود.
قصدة= قصد: نية، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة عند الماوردي (ص125) غير أني أشك في ذلك.
قصدة: صفة للرمح الهش العود السهل المكسر. يقال: القنا القصد، والكلمة الأولى مفردة مذكرة والثانية جمع مثل: رمح اقصاد. (عباد 1: 52، 3: 22).
قصدي: عمدي. (بوشر).
قصاد: أمام، تجاه، قدام، إزاء، حذاء، قبالة، ومن قصاد: قبالة، إزاء، حذاء، تجاه، حيال، قصد. (بوشر، ميهرن ص33).
قصود: لا أدري ما تعني هذه الكلمة التي وردت في بيت نقله المقري (1: 915) وفيه إن أندلسيا اشتكى من المصريين فقال:
لا تبصر الدهر من يراعي ... معنى قصيد ولا قصود
قصيد: يقول السيد رايت وجدت الجمع قصد في كتاب أمين شلبي.
قصيدة: رثاء، مرثاة، تأبين. (الكالا).
قصيدة: ترتيلة، تسبيح لله عز وجل. (الكالا).
قاصد: مسافر، سائح. (ألف ليلة 1: 402، 545).
قاصد: رسول، مبعوث، مرسل، ساع، بريد، فيج. (بوشر، هلو، جروس 1: 10، رنجرز ص130).
قاصد: سفير. (أماري ديب ص182، 183، 185).
قاصد، عند الكاثوليك: نائب البابا في بلد من مملكته.
وسفير البابا. (هلو، محيط المحيط)، قاصد رسولي. (بوشر).
قاصد: رقيب، مأمور قضائي، محضر (ألف ليلة برسل 7: 77).
قاصد: عند بعض أهالي القرى رجل من أهل القرية يقام لأجل جباية الرواتب السلطانية ونحو ذلك. (محيط المحيط).
قاصد: متسول، شحاذ، مكدي. (فوك).
اقصد، الطريق الاقصد: الطريق الأكثر استقامة، الطريق الأقرب: (البكري ص12). وفي رحلة ابن جبير (ص64)، في كلامه عن طريق: وهي أقصد مسافة.
مقصود. يقال محل مقصود ورجل مقصود وهو الذي يقصده كل أحد ويذهب إليه، من هذا يقال: المصر المقصود، والمدينة المقصودة (المقري 1: 94) العاصمة.
ويقال أيضا: تجارة مقصودة بمعنى بضاعة يرغب كل أحد في شرائها، بضاعة رائجة. (معجم الإدريسي).
المقصود: الخلاصة، أخيرا، في النهاية، في الخاتمة. (الكالا).
المقصود، عند الصوفية: الغاية التي يريدون الوصول إليها، وهي الاتحاد مع الله (زيشر 16: 272).
متقصد: صفة للرمح الهش العود السهل المكسر. (عباد 3: 22، معجم مسلم).
الْقَاف وَالصَّاد وَالدَّال

الْقَصْد: استقامة الطَّرِيق. وَقَوله تَعَالَى: (وعلى الله قصد الطَّرِيق) أَي: على الله تَبْيِين الطَّرِيق الْمُسْتَقيم إِلَيْهِ بالحجج والبراهين.

وَطَرِيق قَاصد: سهل مُسْتَقِيم.

وسفر قَاصد: سهل قريب. وَفِي التَّنْزِيل: (لَو كَانَ عرضا قَرِيبا وسفراً قَاصِدا لاتّبعوك) .

وَالْقَصْد: الِاعْتِمَاد ولأَمَ.

قَصده يَقْصِدهُ قصدا، وَقصد لَهُ. واقصدني إِلَيْهِ الْأَمر.

وَهُوَ قصدك وقصدك: أَي تجاهك، وَكَونه اسْما اكثر فِي كَلَامهم.

وَالْقَصْد فِي الشَّيْء: خلاف الإفراط.

وَقد اقتصد. ز فِي الحَدِيث: " مَا عَال مقتصدٌ وَلَا يعيلُ ".

وَرجل قصد، ومقتصد. وَالْمَعْرُوف: مقصد: لَيْسَ بالجسيم وَلَا الضئيل.

والقصدة من النِّسَاء: الْعَظِيمَة التَّامَّة الَّتِي لَا يَرَاهَا أحد إِلَّا اعجبته.

والمقصدة: الَّتِي إِلَى الْقصر.

وبيننا وَبَين المَاء لَيْلَة قاصدة: لَا تَعب وَلَا بطء.

والقصيد من الشّعْر: مَا تمّ شطر ابياته، سمي بذلك لكماله وَصِحَّة وَزنه. وَقَالَ ابْن جني: سمي قصيداً، لِأَنَّهُ قصد وَاعْتمد، وَإِن كَانَ مَا قصر مِنْهُ واضطرب بِنَاؤُه، نَحْو: " الرمل " " وَالرجز " شعرًا مرَادا مَقْصُودا، وَذَلِكَ أَن مَا تمّ من الشّعْر وتوفر آثر عِنْدهم وَأَشد تقدما فِي أنفسهم مِمَّا قصر واختل، فسمّوا مَا طَال ووفر قصيداً: أَي مرَادا مَقْصُودا وَإِن كَانَ " الرمل " و" الرجز " أَيْضا مرادين مقصودين وَالْجمع: قصائد.

وَرُبمَا قَالُوا: قصيدةٌ. وَالْجمع: قصائد، وقصيدٌ.

قَالَ ابْن جني: فَإِذا رَأَيْت القصيدة الْوَاحِدَة قد وَقع عَلَيْهَا " القصيد " بِلَا هَاء، فَإِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهُ وضع على الْوَاحِد اسْم جنس اتساعا، كَقَوْلِك: خرجت فَإِذا السَّبع: وَقتلت الْيَوْم الذِّئْب، وأكلت الْخبز، أَو شربت المَاء.

وَقصد الشَّاعِر، واقصد: أَطَالَ وواصل عمل القصائد. قَالَ:

قد وَردت مثل الْيَمَانِيّ الهزهاز

تدفع عَن اعناقها بالأعجاز

أعيت على مقصدنا والرجاز

ف " مفعل " إِنَّمَا يُرَاد بِهِ هَاهُنَا: " مفعل "، لتكثير الْفِعْل، يدل على أَنه لَيْسَ بِمَنْزِلَة محسن ومجمل وَنَحْوه مِمَّا لَا يدل على تَكْثِير، لِأَنَّهُ لَا تَكْرِير عين فِيهِ، أَنه قرنه بالرَّجّاز، وَهُوَ " فعال "، وفعال: مَوْضُوع للكثرة. وَقَالَ أَبُو الْحسن الْأَخْفَش: وَمَا لَا يكَاد يُوجد فِي الشّعْر البيتان الموطآن لَيْسَ بَينهمَا بَيت، والبيتان الموطآن، وَلَيْسَ لبقصيدة إِلَّا ثَلَاثَة أَبْيَات. فَجعل القصيدة مَا كَانَ على ثَلَاثَة أَبْيَات.

قَالَ ابْن جني: وَفِي هَذَا القَوْل من الْأَخْفَش جَوَاز، وَذَلِكَ لتسميته مَا كَانَ على ثَلَاث أَبْيَات قصيدة. قَالَ: وَالَّذِي فِي الْعَادة أَن يُسمى مَا كَانَ على ثَلَاثَة أَبْيَات أَو عشرَة أَو خَمْسَة عشر: قِطْعَة، فَأَما مَا زَاد على ذَلِك فَإِنَّمَا تسميه الْعَرَب قصيدة.

وَقَالَ الْأَخْفَش مرّة: القصيد من الشّعْر: هُوَ الطَّوِيل، والبسيط التَّام، والكامل التَّام، والمديد التَّام، والوافر التَّام، وَالرجز التَّام، يُرِيد: أتم مَا جَاءَ مِنْهَا فِي الِاسْتِعْمَال. اعني: الضربين الاولين مِنْهُمَا. فَأَما أَن يجيئا على اصل وضعهما فِي دائرتيهما فَذَلِك مرفوض مطرح.

قَالَ ابْن جني: أصل مَادَّة " ق ص د " ومواقعها فِي كَلَام الْعَرَب: الاعتزام، والتوجه، والنهود، والنهوض نَحْو الشَّيْء، على اعْتِدَال كَانَ ذَلِك أَو جور. هَذَا اصله فِي الْحَقِيقَة، وَإِن كَانَ قد يخص فِي بعض الْمَوَاضِع بِقصد الاسْتقَامَة دون الْميل. أَلا ترى إِنَّك تقصد الْجور تَارَة كَمَا تقصد الْــعدْل أُخْرَى، فالاعتزام والتوجه شَامِل لَهما جَمِيعًا.

وَالْقَصْد: الْكسر فِي أَي وَجه كَانَ. وَقيل: هُوَ الْكسر بِالنِّصْفِ.

قصدته أقصده قصدا، وقصدته فانقصد، وتقصد. انشد ثَعْلَب:

إِذا بَركت خوت على ثفناتها ... على قصب مثل اليراع الْمَقْصد

شبه صَوت النَّاقة بالمزامير.

والقصدة: الكسرة مِنْهُ.

ورمح قصد، وقصيد: مكسور.

وَقصد لَهُ قصدة من عظم، وَهِي الثُّلُث أَو الرّبع من الْفَخْذ أَو الذِّرَاع أَو السَّاق أَو الْكَتف.

وَقصد المخة قصدا، وقصدها: كسرهَا وفصَّلها، وَقد انقصدت، وتقصدت.

والقصيد: المخ الغليظ السمين. واحدته: قصيدة.

وَعظم قصيد: ممخ، انشد ثَعْلَب: وهم تركوكم لَا يطعم عظمكم ... هزالًا وَكَانَ الْعظم قبل قصيداً

أَي ممخا، وَإِن شِئْت قلت: أَرَادَ ذَا قصيد: أَي مخ.

وناقة قصيدٌ، وقصيدةٌ: سَمِينَة بهَا نِقْىٌ: أَي مخٌّ. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَخفت بقايا النقى إِلَّا قصيبة ... قصيد السلَامِي أَو لموسا سنامها

والقصيد، أَيْضا: اللَّحْم الْيَابِس. قَالَ الأخطل:

وسيروا إِلَى الأَرْض الَّتِي قد علمْتُم ... يكن زادكم فِيهَا قصيد الأباعر

والقصدة: الْعُنُق. وَالْجمع: أقصاد، عَن كرَاع، وَهَذَا نَادِر. اعني: أَن يكون " أَفعَال " جمع " فعلة "، إِلَّا على طرح الزَّائِد. وَالْمَعْرُوف: " القصرة ".

الْقَصْد، وَالْقَصْد، وَالْقَصْد، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة: كل ذَلِك مشرة العضاه، وَهِي براعيمها وَمَا لَان مِنْهَا قبل أَن يعسو.

وَقد اقصدت العضاه، وقصدت.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الْقَصْد ينْبت فِي الخريف، إِذا برد اللَّيْل من غير مطر.

والقصيد: المشرة، عَن أبي حنيفَة، انشد:

وَلَا تشعفاها بالجبال وتحميا ... عَلَيْهَا ظليلات يرف قصيدها

والاقتصاد: أَن تضرب الشَّيْء أَو ترميه فَيَمُوت مَكَانَهُ.

والمقصد: الَّذِي يمرض ثمَّ يَمُوت سَرِيعا.

وقصده قصدا: قسره.

والقصيد: الْعَصَا، سميت بذلك لِأَنَّهُ بهَا يقْصد الْإِنْسَان وَهِي تهديه وتؤمه، كَقَوْل الْأَعْشَى:

إِذا كَانَ هادي الْفَتى فِي البلا ... د صدر الْقَنَاة أطَاع الأميرا

وَالْقَصْد: العوسج، يَمَانِية. 

قصد

1 قَصَدَهُ, and قَصَدَلَهُ, and إلَيْهِ, (S, M, A, L, Msb, K,) and نَحْوَهُ, (A in art. سمت, &c.,) aor. ـِ (M, Msb, K, &c.,) inf. n. قَصْدٌ, (S, M, Msb, K, &c.,) from which the pl. قُصُودٌ is formed by some of the professors of practical law; [and مَقْصَدٌ, q. v., is also an inf. n.;] (Msb;) He tended, repaired, or betook himself, or went, to, or towards, him, or it; (originally and properly, either in a direct course, in which sense it is in some places specially used, or indirectly; IJ, M, L;) he directed himself, or his course or aim, to, or towards, him, or it; he made for, or towards, him, or it; he made him, or it, his object; he aimed at him, or it: he sought, endeavoured after, pursued, or endeavoured to reach or attain, or obtain, him, or it: he desired it, or wished for it: he intended it; purposed it; or meant it: syn. تَوَجَّهَ وَنَهَدَ وَنَهَضَ نَحْوَهُ, (IJ, M, L,) and نَحَاهُ, (S, L,) and أَتَاهُ, (S, A, L,) and طَلَبَهُ بِعَيْنِهِ, (Msb,) and أَمَّهُ, and اِعْتَمَدَهُ, (M, L, K,) and اِعْتَزَمَهُ. (IJ, M, L.) b2: قَصَدْتُ قَصْدَهُ: see قَصْدَهُ, below. b3: قَصَدْتُهُ بِكَذَا and قَصَدْتُهُ لَهُ بِهِ [I brought to him such a thing: lit. I directed, or betook, myself to him with such a thing: see an ex. in the first para. of art. بى] (Ham. p. 41.) إِلَيْكَ قَصْدِى, and ↓ مَقْصَدِى, (the latter with fet-h to the ص, Msb), To thee is my tending, or repairing, &c. (A.) b4: قَصَدَ فِى الأَمْرِ, [aor. ـِ (A, Msb,) inf. n. قَصْدٌ; (S. M, L, Msb, K) and فِيهِ ↓ اقتصد; (M, L, K;) (tropical:) He pursued a right, or direct, course in the affair: (L:) or he followed the middle and most just way in the affair; and did not exceed the due bounds therein: (Msb:) or he acted in a moderate manner, in a manner between that of prodigality and that of parsimoniousness, in the affair: (S, L:) or he acted in a manner the contrary of that of extravagance in the affair: (M, L, K:) or he kept within the due bounds in the affair, and was content with a middle course: (A:) and in like manner, فى النَّفَقَةِ in expense: (L:) and فِى مَعِيشَتِهِ with respect to his means of subsistence. (A, L.) See also 8. b5: قَصَدَ فِى مَشْيِهِ He (a man) walked at an equable, or a moderate, pace; syn. مَشَى مُسْتُوِيًا. (L.) وَاقْصِدْ فِى مَشْيِكَ [in the Kur xxxi. 18,] (S) meansAnd go thou at a moderate pace in thy walking; neither slowly nor quickly. (Beyd, Jel.) b6: اِقْصِدْ بِذَرْعِكَ Deal thou gently with thyself; moderate thyself; restrain thyself; i. q. اِرْبَعْ عَلَى

نَفْسِكَ. (S.) b7: القَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا Keep ye to the middle way: keep ye to the middle way in affairs; in sayings and actions: so shall ye attain [to that which ye should desire]: القصد being in the accus. case as a corroborative inf. n.; and it is repeated also for the sake of corroboration. (L, from a trad.) b8: قَصَدَ, aor. ـِ (L,) inf. n. قَصْدٌ, (M, L, K,) (tropical:) It (a road, or way,) was direct, or right; had a direct, or right, tendency. (M, L, K.) عَلَى اللّٰهِ قَصْدُ السَّبِيلِ [Kur xvi. 9,] Upon God it rests to show the direct, or right way, (M, Beyd, L,) [or the right direction of the way] which leads to the truth, (Beyd,) and to invite to it by evident proofs: (M, L:) or upon God it rests to make the way direct, or right, in mercy and favour: or upon God depends one's directing his course to the [right] way. (Beyd.) b9: قَصَدَ, aor. ـِ (S, L,) inf. n. قَصْدٌ, (S, L, K,) (tropical:) He acted with justice, or equity. (S, L, K.) Abu-l-Lahhám Eth-Thaalebee says, عَلَى الحَكَمِ المَأْتِىِّ يَوْمًا إِذَا قَضَى

قَضِيَّتَهُ أَن لَّا يَجُورَ وَيَقْصِدُ (S, L) meaning, It is encumbent on the judge who is come to, any day, when he decides his case, that he do not deviate from what is right, but (بَلْ) act with justice, or equity. (IB, L.) Akh says, He means وَيَنْبَغِى أَنْ يَقْصِدَ; but as he makes an ellipsis, and puts يقصد in the place, syntactically, of ينبغى, he makes it marfooa, because it has the place of that which is [virtually] marfooa: and Fr says, he makes it marfooa because of the disagreement; for as its meaning disagrees with that of the preceding verb, it is made to disagree therefore in desinential syntax. (S, L.) A2: قَصَدَ, (S, L,) aor. ـِ (L,) inf. n. قَصْدٌ, (S, L, K,) [and قَصِدَ, see 7] He broke a stick: (S, L:) he broke in any way or manner: or he broke in halves: as also ↓ قصّد, inf. n. تَقْصِيدٌ: (L, K:) [or the latter signifies he broke many things; or broke in many pieces: see 7.]

A3: قُصِدَ لَهُ He was given a little. (S, O, K, art. قصد.) A4: قَصُدَ, aor. ـُ inf. n. قَصَادَةٌ, He (a camel, TA) became fat. (K.) A5: See also 4.2 قَصَّدَ see 1 last sentence but one.

A2: And see 4.4 أَقْصَدَنِى إِلَيْهِ الأَمُرْ The affair caused me to tend, repair, betake myself, or direct my course, to, or towards, him, or it; to aim at him, or it; to seek, endeavour after, pursue, or endeavour to reach, attain, or obtain, him, or it; to desire it, or wish for it; to intend it, or purpose it. (M, L.) b2: (tropical:) It (an arrow) hit its object, and killed on the spot. (S, K.) b3: He pierced a man with a spear, (K,) or shot him with an arrow, (TA,) and did not miss him: (K:) he struck, or shot, a thing so that it died on the spot: (As:) he killed on the spot: (Lth:) it (a serpent) killed a person (Lth, S) on the spot: (Lth:) or bit him so as to kill him. (K, * TA.) أَقْصَدَتْهُ المَنِيَّةُ Destiny killed him on the spot. (A.) A2: اقصد, (inf. n. إِقْصَادٌ, TA,) He composed [odes, or] poems of the kind termed قَصِيد; a verb similar to أَرْمَلَ and أَهْزَجَ and أَرْجَزَ: (Ibn-Buzurj, L:) also, (L, TA,) or ↓ اقتصد, inf. n. إِقْتِصَادٌ, accord. to the K, but the former is the correct form, (TA,) [or the latter is probably correct, as being similar to إِرْتَجَزَ, as well as the former, of which the act. part. n. occurs in a verse,] and ↓ قَصَدَ, inf. n. قَصْدٌ; (K;) or ↓ قَصَّدَ; (as in the M and L;) he continued uninterruptedly, (L, K,) and prolonged, (L,) the composition of [odes, or] poems of the kind termed قَصَائِد. (L, K.) See مُقْصدٌ.5 تقصّد He (a dog &c.) died. (S.) b2: and see 7, in three places.7 انقصد and ↓ تقصّد; (L, K;) and ↓ قَصِدَ, aor. ـَ inf. n. قَصَدٌ; but this form of the verb is seldom used; (L;) It broke, or became broken, in any way or manner: or it broke, or became broken, in halves: (L, K:) [but they are differently used: you say,] انقصد الرُّمْحُ [the spear broke: or] (S, L) the spear broke in halves: (L:) and الرِّمَاحُ ↓ تقصّدتِ the spears broke in many pieces. (S, A, L.) A2: انقصد and ↓ تقصّد It (marrow) became detached, or came forth, from its place. (TA.) 8 اقتصد: see 1. b2: He aimed at that which was right and just. (A, art. صيد. See 1 in that art.) A2: And see 4.

قَصْدٌ, [inf. n. of 1, q. v. b2: Used as a subst., The tending, self-direction, aim, or course of a person b3: Hence, An object of aim, of endeavour or pursuit, of desire or wish, or of intention or purpose; one's intention, intent, or meaning; as also ↓ مَقْصُودٌ. See مَقْصِدٌ] b4: A thing that is right, of what is said and of what is done; syn. سَدَادٌ and صَوَابٌ. (S, voce تَسْدِيدٌ, &c.) هُوَ عَاَى قَصْدٍ, He is following a right way, or course. (Msb.) See also قَاصِدٌ. b5: Conforming, or conformable, to the just mean. (M in art. ام.) See also مُقَصَّدٌ.

A2: A little that is given. (S, O, K, art. قصد.) A3: See also قَصِيدٌ.

قَصْدَهُ In the direction of, or towards, him, or it. Ex. قَصَدْتُ قَصْدَهُ I tended, repaired, betook myself, or directed my course, towards him, or it: (S, Msb:) [like صَمَدْتُ صَمْدَهُ, and حَرَدْتُ حَرْدَهُ, and شَدَا شَدْوَهُ, &c.:] also signifying, [I purposed his purpose, or] I pursued his (another's) way, or course, doing [and thinking] as he did. (L, in art. وكد.) أَخَذَ قَصْدَ الوَادِى, and ↓ قَصِيدَهُ, [He went towards the valley]. (A.) b2: هُوَ قَصْدَكَ, and قَصْدُكَ, He is before thee, before thy face. It is more commonly used as a subst. (M, L.) رُمْحٌ قَصِدٌ, and ↓ قَصِيدٌ, (M, L, K,) and ↓ أَقْصَادٌ, (S, L,) which is one of the words [used as a sing. epithet] having a pl. form, (Akh, S,) A spear broken: (M, L:) [or, broken in halves:] or broken in many pieces. (K.) قِصْدَةٌ A fragment; a piece of a thing that is broken: (S, K:) and any piece [of a thing]: (TA:) pl. قِصَدٌ. (S, K.) Ex. القَنَا قِصَدٌ [The spears are broken into fragments]. (S.) b2: قِصْدَةٌ مِنْ عَظْمٍ A piece of a bone; meaning, a third, or a quarter, of the thigh, or arm, or skin, or shoulder; (M, L;) less than the half; as much as the third, or quarter. (IKtt.) قَصُودٌ A camel having compact marrow. (ISh, L.) See also قَصِيدٌ.

قَصِيدٌ and ↓ مَقْصُودٌ Aimed at, sought, desired, intended, or purposed. (L.) A2: Fat marrow: (K:) or thick and fat marrow, that breaks in pieces (يَتَقَصَّدُ) by reason of its fatness: a piece thereof is termed قَصِيدَةٌ: (L:) or the former word and ↓ قَصُودٌ signify marrow inferior to that which is fat (A, O, K) but superior to that which is lean: (A, O:) and قَصِيدَةٌ, a piece of marrow that has come forth from the bone. (L.) b2: and (L, K), or ذُو قَصِيدٍ, (L,) A bone containing marrow. (L, K.) b3: Dry, or tough, (يَاسِس,) fleshmeat; (Lth, S, L, K;) as also ↓ قَصْدٌ; and, as some say, fat fleshmeat. (L.) b4: A fat she-camel, (L, K,) plump and corpulent, (L,) and having marrow in her bones; as also قَصِيدَةٌ. (L, K.) b5: A fat camel's hump. (K.) A3: A staff; (L, K;) as also قَصِيدَة; (K;) or the latter has not been heard: (TA:) pl. قَصَائِدُ. (L.) A4: Poetry, or a poem, trimmed, pruned, or free from faults, well executed, (K,) and composed with premeditation; (TA;) as also قَصِيدَةٌ: (TA:) [but the latter is used as a subst.] b2: قَصِيدٌ, a gen. n., applied properly to poetry, and, by extension of the signification, to a single poem, for قَصِيدَةٌ; (IJ, L;). or it is pl. of قَصِيدَةٌ, like as سَفِينٌ is of سَفِينَةٌ; (S, L;) and so is قَصَائِدُ; (L;) [but properly, قَصِيدٌ is a coll. gen. n., and قَصِيدَةٌ is its n. un., and قَصَائِدُ is pl. of the latter;] Poetry, or a poem, [or an ode, (for it was always designed to be chanted or sung,)] of which the bipartition (شَطْر) of the verses is complete; (M, L, K;) [i. e., of which the hemistichs are complete, not curtailed; (see الرَّمَلُ;)] consisting of three verses or more; (Akh, M, L, K;) or of sixteen or more; (M, L, K;) for it is usual to call that which consists of three verses, or ten, or fifteen, قِطْعَةٌ, and what consists of more than fifteen the Arabs call قصيدة: (IJ, M, L:) or, as Akh has once said, what is of the metre called الطَّوِيل, and البَسِيط that is complete, and الكَامِل that is complete, and المَدِيد that is complete, by which he means the first species thereof, which is the most complete that is in use, and الوَافِر that is complete, by which, in like manner, he means the first species thereof, and الرَّجَز that is complete, and الخَفِيف that is complete, and [any ode, or] any poem that is sung by persons riding; but, he adds, we have not heard them sing what is of the metre called الخفيف: (M, L:) such poetry is thus termed because composed with purpose and consideration, and earnest endeavour to make it excellent; from قَصْدٌ as syn. with أَمٌّ: or because composed with care, and trimmed with excellent expressions and choice meanings, from قَصِيدٌ signifying “ thick and fat marrow; ” for the Arabs tropically apply to chaste, or eloquent, or excellent, language the epithet سَمِين, or “ fat: ” (L:) or because of its completeness, and the soundness of its measure. (M, L.) For the meanings of بَيْتُ القَصِيدَةِ, see بَيْتٌ; last sentence.

A5: See also قَصِدٌ.

قَصِيدَةٌ: see قَصِيدٌ throughout.

طريق قَاصِدٌ, (M, L,) and قَاصِدَةٌ, (A,) and ↓ قَصْدٌ, (A, Msb,) (tropical:) A direct, or right road, or way; a road, or way, having a direct, or right, tendency: (A, L:) an even, and a direct, or right, road, or way: (M, L:) an even road, or way. (Msb.) b2: سَهْمٌ قَاصِدٌ (tropical:) An arrow rightly directed towards the animal at which it is shot: pl. سِهَامٌ قَوَاصِدُ. (A.) b3: قَاصِدٌ Near. (S, K.) b4: سَفَرٌ قَاصِدٌ An easy, short journey: (TA:) [a moderately easy and short journey:] a journey not difficult, nor extremely far. (Ibn-'Arafeh.) b5: بَيْنَنَا وَبَيْنَ المَآءِ لَيْلَةٌ قَاصِدَةٌ (tropical:) Between us and the water is an easy night's journey (S, K) without fatigue or tardiness: (S:) pl. لَيَالٍ قَوَاصِدُ. (TA.) b6: مَآءٌ قَاصِدٌ Water of which the herbage, or pasture, is near. (IAar, TA, voce مُطْلِبٌ.) أَقصَدُ [A more, or most, direct road]. (S, voce أَرْشَدُ.) b2: عَلَيْكَ بِمَا هُوَ أَقْصَدُ وَأَقْسَطُ (tropical:) Keep thou to that which is most right and most just. (A.) أَقْصَادٌ: see قَصِدٌ.

مَقْصَدُ الكَلَامِ means the intended sense of the saying; the meaning thereof: (see مَعْنًى in art. عنى:) مَقْصَدٌ being an inf. n. used as in the sense of the pass. part. n. of its verb, i. e. in the sense of ↓ مَقْصُودٌ; like as is generally said of its syn. مَعْنًى, of which مَقْصُودٌ is one of the explanations: hence it has a pl. مَقَاصِدُ: in the CK in art. غزو it is erroneously written مَقْصِد, which is the n. of place and of time from قَصَدَ. b2: And in like manner مَقْصَدٌ signifies also A thing aimed at, intended, or purposed; an object of aim or pursuit: see 1: and ↓ مَقْصِدٌ, tropically used, has the same meaning.]

مَقْصِدٌ, with kesr to the ص, A place to, or towards, which one tends, repairs, or betakes himself; to which one directs his course; at which one aims; which one seeks, pursues, endeavours to reach, desires, or wishes for; [pl. مَقَاصِدُ.] Ex.

لَهُ مَقْصِدٌ مَعَيَّنٌ He has a specified place to which, or towards which, he tends, or repairs, &c. (Msb.) بَابُكَ مَقْصِدِى Thy door, or gate, is the place to which, or towards which, I tend, or repair, &c. (A.) b2: مَقَاصِدُ الطَّرُقِ [The right places to which roads tend]; i. q. مَرَاشِدُهَا. (S, L, K, art. رشد.) See also مَقْصَدٌ.

مُقْصَدٌ One who falls sick and quickly dies. (K.) مُقْصِدٌ [One who composes poems of the kind termed قَصَائِد: see 4: also,] and ↓ مُقَصِّدٌ, one who continues uninterruptedly, and prolongs, the composition of poems of the kind termed قصائد. (M, L.) مَقْصَدَةٌ [lit., A thing that causes people to repair to, or seek, or endeavour after, or desire, it]. b2: A woman great, and perfect, or complete, who pleases every one (K) that beholds her. (TA.) b3: Also, (or, as some write it, ↓ مُقَصَّدَةٌ, TA,) A woman inclining to shortness. (K.) مَقْصُودٌ: see قَصْدٌ, قَصِيدٌ, and مَقْصَدٌ.

مُقَصَّدٌ (tropical:) A man neither corpulent nor thin; as also ↓ مُقْتَصِدٌ and ↓ قَصْدٌ: (L, K:) or a man of moderate, or middle, stature; (ISh, L;) neither tall nor short, nor corpulent; (IAth, L;) as also قَصْدٌ: (ISh:) or a man &c. neither corpulent nor short. (Lth, L.) See مَقْصَدَةٌ.

مُقَصِّدٌ: see مُقْصِدٌ.

فُلَانٌ مُقْتَصِدٌ فِى النَّفَقَةِ (tropical:) Such a one acts in a moderate manner, in a manner between that of prodigality and that of parsimoniousness, in expense. (S, L.) See 1. And see مُقَصَّدٌ.
قصد
: (القَصْدُ: استقامَةُ الطَّرِيقِ) ، وهاكذا فِي المُحكم والمُفْرَدات للراغب. قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} (سُورَة النَّحْل، الْآيَة: 9) أَي على الله تَبْيِينُالجَوْرَ تارَةً كَمَا تَقْصِد الــعَدْلَ أُخْرَى؟ فالاعتزامُ والتَّوَجُّه شامِلٌ لَهما جَميعاً (و) عَن ابْن بُزُرْج: القَصْد (: مُوَاصَلَةُ الشاعِرِ عَمَلَ القَصائدِ) وإِطالَتُه، (كالاقْتِصادِ) ، هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، وَالصَّوَاب: كالإِقْصَادِ، قَالَ:
قَدْ وَرَدَتْ مِثْلَ اليَمانِي الهَزْهَازْ
تَدْفَعُ عَنْ أَعْنَاقِها بِالأَعْجَازْ
أَعْيَتْ عَلَى مُقْصِدِنا والرَّجَّازِ
قَالَ ابْن بُزُرْج: أَقْصَدَ الشاعرُ، وأَرْمَل، وأَهْزَج، وأَرْجَزَ، من القَصِيد والرَّمَل والهَزَج والرَّجَز. (و) القَصْدُ (: رَجُلٌ لَيْسَ بالجَسيمِ وَلَا بالضَّئيلِ) ، وكُلُّ مَا بَيْنَ مُسْتَوٍ غيرِ مُشْرِفٍ وَلَا ناقِصٍ فَهُوَ قَصْدٌ، (كالمُقْتَصِدِ والمُقَصَّدِ، كمُعَظَّم) ، وَالثَّانِي هُوَ الْمَعْرُوف وَفِي الحَدِيث عَن الجَرِيرِيّ قَالَ (كنت أَطوفُ بالبَيْتِ مَعَ أَبي الطُّفَيل، فَقَالَ: مَا بَقِي أَحدٌ رأَى رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمغيري، قَالَ: قلتُ لَهُ: وَرَأَيْتَه؟ قَالَ: نعم، قلتُ: فَكيف كانَ صِفَتُه؟ قَالَ: كَانَ أَبيضَ مَلِيحاً مُقَصَّداً:) . قَالَ: أَراد المُقَصَّدِ أَنه كَانَ رَبْعَةً. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المُقَصَّدُ من الرجالِ يكون بمعنَى القَصْدِ وَهُوَ الرَّبْعَةُ. وَقَالَ اللَّيْث: المُقَصد من الرِّجَال: الَّذِي ليسَ بِجَسيمٍ وَلَا قَصيرٍ. وَقد يُسْتَعْمَل هاذا النعْتُ فِي غير الرِّجال أَيضاً. وَقَالَ ابنُ الأَثير فِي تَفْسِير المُقْصَّد فِي الحَدِيث: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بطَويلٍ وَلَا قَصيرٍ وَلَا جَسيم، كأَنّ خَلْقَه نُحِيَ بِهِ القَصْدُ من الأُمورِ، والمُعْتَدِل الَّذِي لَا يَمِيل إِلى أَحدِ طَرَفِي التفريطِ والإِفراط. (و) القَصْدُ (: الكَسْرُ بأَيِّ وَجْهٍ) . وَفِي بعض الأُمهات: فِي أَيّ وَجْهٍ (كَانَ) ، تَقول: قَصَدْتُ العُودَ قَصْداً: كَسَرْتُه (أَو) هُوَ الكَسْرُ (بِالنِّصْفِ، كالتَّقْصِيد) قَصَدْتُه أَقْصِدُه، وقَصَّدْتُه تَقْصيداً (وانْقَصَدَ وتَقَصَّدَ) ، أَنشد ثَعْلَب:
إِذا بَرَكَتْ خَوَّتْ عَلَى ثَفِنَاتِهَا
عَلَى قَصَبٍ مِثْلِ اليَرَاعِ المُقَصَّدِ
شَبَّه صوْتَ الناقَة بالمَزاميرِ. وَقد انقَصَد الرُّمْحُ: انكَسَرَ بِنِصْفِيْنِ حَتَّى يَبِينَ، وَفِي الحَدِيث: (كَانَت المُدَاعَسَةُ بالرِّماحِ حَتَّى تَقَصَّدَتْ) . أَي تَكَسَّرَتْ وصارَت قِصَداً، أَي قِطَعاً. (و) القَصْدُ (: الــعَدْلُ) قَالَ أَبو اللحام التَّغْلبيّ:
عَلَى الحَكَمِ المَأْتِيِّ يَوْماً إِذَا قَضَى
قَضِيَّتَهَ أَنْ لاَ يَجُورَ وَيَقْصِدُ
قَالَ الأَخفش: أَراد: ويَنْبَغِي أَن يَقْصِد، فَلَمَّا حَذَفه وأَوْقَع يَقْصِد مَوقِعَ يَنْبَغِي رفَعه، لوُقُوعه موقع المَرْفُوعِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: رَفعه للمخالفةِ، لأَن مَعْنَاهُ مُخَالِفٌ لما قَبْلَه، فخُولِف بَينهمَا فِي الإِعراب. قَالَ ابْن بَرِّيّ: مَعْنَاهُ: على الحَكَمِ المَرْضِيِّ بِحُكْمهِ المَأْتِيِّ إِليه لِيَحْكُمَ أَن لَا يَجُورَ فِي حُكْمِه، بل يَقْصِد أَي يَــعْدِلــ، ولهاذا رَفعه وَلم يَنصبه عَطفاً على قَوْله أَن لَا يَجُورَ، لفسادِ الْمَعْنى، لأَنه يَصيرُ التقديرُ عَلَيْهِ أَن (لَا يجوز وَعَلِيهِ أَن) لَا يَقْصِد، وَلَيْسَ المَعْنَى على ذالك، بل المَعْنَى: ويَنْبَغِي لَهُ أَن يَقْصِد، وَهُوَ خَبَرٌ بمعنَى الأَمْرِ، أَي وليَقْصِدْ. وَفِي الحَدِيث (القَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا) أَي عَلَيْكُم بالقَصْدِ فِي الأُمور، فِي القَوْل والفِعل، وَهُوَ الوَسَطُ بَين الطَرفَينِ، وَهُوَ منصوبٌ على المَصْدَرِ المُؤَكَّد، وتَكراره للتأْكيد. وَفِي بعض النّسخ: وَالْقَوْل، بدل، وَالْــعدْلــ، وَهُوَ غلط. (و) القَصْدُ (التَّقْتِيرُ) ، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي أُخرى مُصحَّحَة التَّفْسِير، وكلٌّ مِنْهُمَا غير ملائمٍ للمقامِ، وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ كلامُ أَئمة الغَرِيب: والقَصْدُ: القَسْرُ، بِالْقَافِ وَالسِّين، فَفِي اللِّسَان: قَصَدَه قَصْداً: قَسَرَه، أَي قَهَره، وَهُوَ الصوابُ. وَالله أَعلم.
(و) القَصَدُ، (بالتَّحرِيكِ: العَوْسَجُ) ، يَمانية، عَن أَبي حنيفَة، (وقَصَدُ العَوْسَجِ ونَحْوِهِ) ، كالأَرْطَى والطَّلْحِ (: أَغْصَانُه النَّاعِمَةُ) وغَبَلُه، وَقد قَصَّدَ العَوْسَجُ إِذا أَخرجَ ذالك، كَذَا فِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع. (و) القَصَدُ (: الجُوعُ، و)القَصَد (: مَشْرَةُ العِضَاهِ) ، وَهِي بَرَاعِيمُها وَمَا لاَنَ قَبحلَ أَنْ يَعْثُوَ، وَقد أَقْصَدَت العِضَاهُ وقَصَّدَتْ، كالقَصِيد، الأَخيرةُ عَن أَبي حنيفَة، وأَنشد:
وَلاَ تَشْعَفَاها بالجِبَال وَتَحْمِيَا
عَلَيْهَا ظَلِيلاتٍ يَرِفُّ قَصِيدُهَا
وَعَن اللَّيْث: القَصَدُ: مَشْرَةُ العِضَاه (أَيَّامَ الخَرِيف) ، تُخْرِج بعْدَ القَيْطِ الوَرقَ فِي العِضَاهِ أَغصانٌ رَطْبَةٌ غَضَّةٌ رِخَاصٌ، تُسَمَّى كُلُّ واحدةٍ مِنْهَا قَصَدَةً. (أَو القَصَدَةُ مِنْ كُلِّ شَجرةٍ شائِكَةٍ) أَي ذَات شَوْك (: أَنْ يَظْهَرَ نَبَاتُهَا أَوَّلَ مَا تَنْبُتُ) . وهاذا عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(و) قَصُدَ البَعِيرُ، (كَكَرُمَ، قَصَادَةً) ، بِالْفَتْح (: سَمِنَ) ، فَهُوَ قَصِيدٌ. نقَلَه الصاغانيّ.
(والقِصْدَةُ: بِالْكَسْرِ: القِطْعَةُ مِمَّا يُكْسَرُ، ج) قِصَدٌ (كعِنَبٍ) وكلُّ قِطْعَةٍ قِصْدَة (ورُمْحٌ قَصِدٌ، ككَتِفٍ، وقَصِيدٌ) كأَمِيرٍ، بَيِّنُ القَصَدِ (و) رُمْحٌ (أَقْصَادٌ) أَي (مُتَكَسِّرٌ) وَفِي الأَساسِ: رُمْحٌ قَصِيدٌ: سَريع الانكسارِ، وَفِي التَّهْذِيب: وإِذا اشْتَقُّوا لَهُ فِعْلاً قَالُوا: انْقَصَد، وقَلَّمَا يَقولون قَصِدَ، إِلاَّ أَنَّ كُلَّ نَعْتٍ على فَعِلٍ لَا يمْنَع صُدُورُه من انْفَعَلَ. وأَنشد أَبو عُبَيدٍ لقَيْس بنِ الخَطِيمِ:
تَرَى قِصَدَ المُرَّانِ تُلْقَى كَأَنَّهَا
تَذَرُّعُ خُرْصَانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ
وَقَالَ آخر:
أَقْرُو إِلَيْهِم أَنَابِيبَ القَنَا قِصَدا
يُرِيد: أَمشى إِلَيْهِم على كِسَرِ الرِّماح؛ وَقَالَ الأَخفش فِي رُمْحٍ أَقْصَادٍ: هاذا أَحَدُ مَا جاءَ على بِنَاءِ الجَمْعِ. وَفِي اللِّسَان: وقَصَدَ لَهُ قِصْدَةً مِنْ عَظْمٍ، وَهِي الثُّلُث أَو الرُّبعُ من الفَخِذ أَو الذِّراعِ أَو السَّاقِ أَو الكَتِف؛ وَالَّذِي فِي أَفعال ابنِ القَطَّاع وقَصَدَ مِن العَظْمِ قِصْدَةً: دون نِصْفِه إِلى الثُّلُث أَو الرُّبع.
(والقَصِيدُ) مِن الشِّعْرِ (: مَا تَمَّ شَطْرُ أَبْيَاتِه) . وَفِي التَّهْذِيب: شَطْرُ أَبْنِيَتِهِ، سُمِّيَ بذالك لكَماله وصِحَّةِ وَزْنه، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: سُمِّيَ قَصِيداً لأَنه قُصِدَ واعْتُمِدَ، وإِن كانَ مَا قَصُرَالكلامِ الفصيحِ، فَتَقول: هاذا كَلاَمٌ سَمِينٌ، أَي جَيِّد وَقَالُوا: شِعْرٌ قُصِّدَ، إِذا نُقِّحَ وجُوِّدَ وهُذِّب، وَقيل: سُمِّيَ الشِّعْرُ التامُّ قَصيداً لأَن قائلَه جَعَلَه مِن بَالِه فَقَصَدَ لَهُ قَصْداً وَلم يَحْتَسه حَسْياً على مَا خَطَر بِبَالِه وجَرَى على لِسَانِه، بل رَوَّى فِيهِ خاطِرُه. واجْتَهَد فِي تَجْوِيده، وَلم يَقْتَضِبْهُ اقْتِضَاباً، فَهُوَ فَهيلٌ مِن القَصْدِ، وَهُوَ الأَمُّ، وَمِنْه قولُ النابِغَةِ:
وقَائِلَةٍ مَنْ أَمَّهَا واهْتَدَى لَهَا
زِيَادُ بْنُ عَمْرٍ وأَمَّهَا وَاهْتَدَى لَهَا
أَرادَ قَصِيدَته الَّتِي يَقُول فِيهَا:
يَا دَارَميصةَ بِالعَلْياءِ فَالسَّنَدِ
والقَصِيدةُ: المُخَّةُ إِذا خَرَجَتْ مِنَ العَظْمِ، وإِذا انْفَصلَتْ مِن مَوْضعِها أَو خَرجتْ، قيل: انْقَصَدَتْ وتَقَصَّدَتْ، وَقد قَصَدَهَا قَصْداً، وقَصَّدَهَا: كَسَرَهَا. (أَو دُونَ، كالقَصُودِ) ، بِالْفَتْح، قَالَ أَبو عُبَيْدة: مُخُّ قَصِيدٌ وقَصُودٌ، وَهُوَ دونَ السَّمِين وفوقَ المَهْزُولِ، (و) القَصِيد (: العَظْمُ المُمِخُّ) ، وعَظْمٌ قَصِيدٌ: مُمِخٌّ، أَنشد ثلعبٌ:
وهُمْ تَرَكُوكُمْ لَا يُطَعَّمُ عَظْمُكُمْ
هُزَالاً وكانَ العَظْمُ قَبْلُ قَصِيدَا
أَي مُمِخًّا، وإِن شِئتَ قُلتَ: أَرادَ ذَا قَصِيدٍ، أَي مُخَ. (و) عَن اللَّيْث: القَصِيدُ (: اللَّحْمُ اليَابِسُ) ، وأَنشد قولَ أَبي زُبَيْدِ:
وإِذَا القَوْمُ كَازَادُهُمُ اللَّحْ
مَ قَصِيداً مِنْهُ وغَيْرَ قَصِيدِ
وَقيل: القَصِيدُ: السَّمِين هَا هُنَا وأَنشدَ غيرُه للأَخْطَل:
وَسِيرُوا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمُ
يَكُنْ زَادُكُمْ فِيها قَصِيدَ الأَباعِرِ
(و) القَصِيدُ من الإِبل (: النَّاقَةُ السَّمِينةُ) المُمْتَلِئةُ الجَسِيمَةُ الَّتِي (بِهَا نَقْيٌ) ، بِالْكَسْرِ، أَي مُخٌّ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وخَفَّتْ بَقَايَا النِّقْيِ إِلاَّ قَصِيبَةً
قَصِيدَ السُّلاَمَى أَوْ لَمُوساً سَنَامُها
وَقَالَ الأَعشى:
قَطَعْتُ وصَاحِبِي سُرُحٌ كِنَازٌ
كَرُكْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قَصِيدُ
(و) القَصِيد (: العَصَا) ، والجَمْعُ القَصَائِدُ، قَالَ حُمَيْد بن ثَوْرٍ:
فَظَلَّ نِسَاءُ الحَيِّ يَحْشُونَ كُرْسُفاً
رُؤُوسَ عِظَامٍ أَوْ ضَحَتْهَا القَصَائدُ
وَفِي اللِّسَان: سُمِّيَ بِذالك لأَن بهَا يُقْصَدُ الإِنْسانُ، وَهِي تَهْدِيه وتَؤُمُّه، كقولِ الأَعْشَى:
إِذَا كَانَ هَادِي الفَتَى فِي البِلاَ
دِ صَدْرَ القَنَاةِ أَطَاعَ الأَمِيرَا
(كالقصِيدَة، فِيهِمَا) ، أَي فِي الناقَةِ والعَصَا، أَما الناقَة فقد جاءَ ذالك عنِ ابنِ شُمَيْلٍ، يُقَال: ناقَةٌ قَصِيدٌ وقَصِيدَةٌ. وأَما فِي العَصَا فَلم يُسْمَع إِلاَّ القَصِيد.
(و) القَصِيد: (السَّمِينُ مِنَ الأَسْنِمَةِ) ، قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
وأَيْقَنْتُ إِنْ شاءَ إِلاهُ بِأَنَّه
سَيُبْلِغُنِي أَجْلاَدُهَا وقَصِيدُهَا
(و) القَصِيد (مَنَ الشِّعْرِ: المُنَقَّحُ المُجَوَّدُ) المُهَذَّب، الَّذِي قد أَعْمَلَ فِيهِ الشاعرُ فِكْرتَه وَلم يَقْتَضِبْه اقْتِضَاباً، كالقَصِيدة، كَمَا تقدَّمَ.
(و) فِي الأَفعال لِابْنِ القطَّاع: (أَقْصَدَ) السَّهْمُ: أَصَابَ فَقَتَلَ مَكَانَه.
(و) أَقْصَدَ الرجلُ (فُلاناً: طَعَنَه) أَو رَماه بسَهْمٍ (فلمْ يُخْطِئْهُ) ، أَي لم يُخْطِىءُ مَقَاتِلَه، فَهُوَ مُقْصَدٌ، وَفِي شعر حُمَيدِ بن ثَورٍ:
أَصْبَح قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدَا
إِنْ خَطَأً مِنْهَا وإِنْ تَعَمُّدَا
(و) أَقْصَدَته (الحَيَّةُ: لَدَغَتْ فقَتَلَتْ) ، قَالَ الأَصمعيُّ: الإِقصادُ: أَنْ تَضْرِبَ الشَّيْءَ أَو تَرْمِيَه فيَمُوتَ مَكَانَه، وَقَالَ الأَخْطَلُ:
فإِنْ كُنتِ قَدْ أَقْصَدْتِني إِذْ رَمَيْتِنِي
بِسَهْمَيْكِ فَالرَّامِي يَصِيدُ وَلَا يَدْرِي
أَي وَلَا يَخْتلُ. وَفِي حديثِ عَلِيَ: (وأَقْصَدَتْ بأْسْهُمِها) . وَقَالَ اللَّيْث: الإِقصادُ هُوَ القَتْلُ علَى المَكَانِ، يُقَال: عَضَّتْه حَيَّةٌ فأَقْصَدَتْه.
(والمُقَصَّدَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: سِمَةٌ للإِبِلِ فِي آذَانِهَا) ، نقَلَه الصاغانيّ.
(و) المُقْصَد، (كمُكْرَمٍ: مَنْ يَمْرَضُ سَرِيعاً) ، وَفِي بعض الأُمهات: ثمَّ يَموت.
(والمَقْصَدَةُ كالمَحْمَدَةِ: المَرْأَةُ العَظيمةُ التَّامَّةُ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ الَّتِي بأَيدينا، وَالَّذِي فِي السان وغيرِه: العَظِيمةُ الهامَةِ الَّتِي (تُعْجِبُ كُلَّ أَحَدٍ) يَرَاها.
(و) لمَقْصَدَةُ، وهاذه ضَبَطَهَا بعضُهُم كمُعَظَّمةٍ، وَهِي المرأَة (الَّتِي) تَمِيل (إِلى القِصَر) .
(والقَاصِدُ: القَرِيبُ) ، يُقَال: سَفَرٌ قاصِدٌ، أَي سهْلِ قَرِيبٌ. وَفِي التزيلِ العَزيزِ {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ} (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: 42) قَالَ ابْن عَرَفَة: سَفَراً قاصِداً، أَي غَيْرَ شَاقَ وَلَا مُتَنَاهِي البُعْدِ؛ كَذَا فِي البَصَائِر، وَفِي الحَدِيث عَلَيْكُمْ هَدْياً قَاصِداً) أَي طَرِيقاً (مُعْتَدِلاً) وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع. وقَصَدَ الشيءُ: قَرُبَ.
(و) من الْمجَاز، يُقَال: (بَيْنَنَا وَبَيْنَ الماءِ لَلَةٌ قاصِدَةٌ) ، أَي (هَيِّنَةُ السَّيْرِ) لَا تَعَبَ وَلَا بُطءِ، وكذالك لَيَالٍ قَواصِدُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَصُدَ قَصَادَةً: أَتَى.
وأَقْصَدَني إِليه الأَمْرُ.
وَهُوَ قَصْدُك وقَصْدَكَ أَي تُجَاهَكَ، وكونُه اسْما أَكْثَرُ فِي كلامهِم، وقَصَدْتُ قَصْدَه، (نَحَوْتُ) . نَحْوَه.
وقَصَدَ فُلاَنٌ فِي مَشْيِه، إِذا مَشَى مُسْتَوِياً. واقْتَصَد فِي أَمْرِه: استَقَامَ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجِ: أَقْصَدَ الشاعِرُ، وأَرْمَلَ، وأَهْزَج وأَرْجَزَ. منِ القَصِيدِ والرَّمْلِ والهَزَجِ والرَّجَزِ.
وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: القَصُودُ من الإِبِل (الجامِسُ المُخِّ.
والقَصْدُ: اللَّحْمُ اليابِسُ، كالقَصِيد.
والقَصَدَةُ، مُحَرَّكَةً: العُنُق، والجمْع أَقْصَادٌ، عَن كُراع، وهاذا نادِرٌ قَالَ ابْن سِيدَه.: أَعْنِي أَن يَكون أَفْعَالٌ جَمْعَ فَعَلَةٍ إِلاَّ عَلَى طَرْحِ الزائدِ، والمَعروف القَصَرَةُ.
وَعَن أَبي حَنيفة: القَصْدُ يَنْبُتُ فِي الخَرِيف إِذا بَرَدَ الليْلُ من غَيْرِ مَطَرٍ.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع: تَقَصَّدَ الشيْءُ، إِذا ماتَ، وَفِي اللِّسَان: تَقَصَّدَ الكَلْبُ وغيرُه، أَي مَاتَ، قَالَ لَبِيدٌ:
فَتَقَصَّدَت مِنْهَا كَسَابِ وَضُرِّجَتْ
بِدَمٍ وغُودِرَ فِي المَكَرِّ سُحَامُهَا
وَفِي البصائر: سَهْمٌ قاصِدٌ، وسِهَامٌ قَوَاصِدُ: مُسْتَوِيَةٌ نَحْوَ الرَّمِيَّةِ، ومثلُه فِي الأَساس.
وبابُك مَقْصِدِي. وأَخَذْت قَصْدَ الوادِي وقَصِيدَه.
وأَقْصَدتْه المَنِيَّةُ.
وشِعْرٌ مُقَصَّد ومُقَطَّع، وَلم يُجْمَع فِي المُقَطَّعَات كَمَا جَمَعَ أَبو تَمَّام، وَلَا فِي المُقَصَّدَات كَمَا جَمَع المُفَضَّل.
وَمن الْمجَاز: عَلَيْكَ بِمَا هُوَ أَقْصَدُ وأَقْسَطُ، كُل ذالك فِي الأَساسِ.
(قصد) : اتْبَعْ قَصِيدَ القَوْمِ: أي أَثرهُم.
باب القاف والصاد والدال معهما ق ص د، ص د ق يستعملان فقط

قصد: القَصْدُ استقامة الطريقة، وقَصَدَ يقصِدُ قَصْداً فهو قاصد. والقَصْدُ في المعيشة ألا تسرف ولا تقتر.

وفي الحديث: ما عال مقتصد ولا يعيل.

والقَصيدُ: ما تم شطرا أبنيته من الشعر. والقَصيدةُ: مخة العظم إذا خرجت وانقَصَدَتْ أي انفصلت من موضعها وخرجت. وانقَصَدَ الرمح أي انكسر نصفين حتى يبين، وكل قطعة منه قِصدَةٌ، ويجمع على قِصَدٍ، ورمح قَصِدٌ أي قُصِمَ نصفين أو أكثر، بين القَصْدِ، قال:

أقرو إليهم أنابيب القنا قِصَدا

أي قطعاً. وانقَصَدَ الرمح، وقلما يقال: قَصِدَ إلا أن كل نعت على فعل لا يمتنع صدوره من انفعل. والقَصَدُ مشرة العضاه أيام الخريف تخرج بعد القيظ الورق في العضاه أغصان غضة رخاص تسمى كل واحدة منها قَصْدَةً. والمُقتَصِدُ من الرجال الذي ليس بقصير ولا جسيم ويستعمل في غير الرجال، [وكذلك] المُقَصَّد من الرجال . والإِقصادُ: القتل مكانه ، قال:

يا عينُ ما بالي أرَى الدمعَ جامداً ... وقد أَقْصَدَتْ ريبُ المنية خالدا  صدق: الصِّدْق: نَقيض الكذب. ويقال للرجل الجواد والفرس الجواد: إنه لذو مَصْدَقٍ، أي صادِقُ الحملة. وصَدَقْتَه: قلت له صِدْقاً، وكذلك من الوعيد إذا أوقعتهم قلت: صَدَقْتُهم. وهذا رجل صِدقٍ، مضاف، بمعنى نعم الرجل هو، وامرأة ِصْدقٍ، وقوم صِدْقٍ. فإذا نعته قلت: هو الرجل الصَّدْقُ، وهي الصَّدْقَةُ، وقوم صَدْقُونَ، ونساء صَدْقاتٌ، قال:

مقذوذة الأذان صَدْقاتُ الحَدَقْ

أي نافذة الحدق. وفلان صَديقي، وفلانة صديقتي، وإن قيل: هي له صَديقٌ على التكرار جاز، قال:

وإذا أم عمار صديق مساعف

والصَّدقُ: الكامل من كل شيء. والصِّدِّيق من يُصَدِّقُ بكل أمر الله والنبي- عليه السلام- لا يتخالجه شك في شيء. والصَّداقةُ مصدر الصَّديقِ، وقد صادَقَه مُصادقَةً أي يَصْدُقُه النصيحة والمودة. والصِّداقُ والصُّدْقَةُ والصَّدُقَةُ: المهر. والمُتَصَدِّقُ: المعطي للصدقة. وأصَدَّقُ: آخذ الصدقات من الغنم، قال الأعشى:

ود المُصَدِّق من بني عمروٍ ... أن القبائل كلها غنم

قصد: القصد: استقامة الطريق. قَصَد يَقْصِدُ قصداً، فهو قاصِد. وقوله

تعالى: وعلى الله قَصْدُ السبيل؛ أَي على الله تبيين الطريق المستقيم

والدعاءُ إِليه بالحجج والبراهين الواضحة، ومنها جائر أَي ومنها طريق غير

قاصد. وطريقٌ قاصد: سهل مستقيم. وسَفَرٌ قاصدٌ: سهل قريب. وفي التنزيل

العزيز: لو كان عَرَضاً قريباً وسفراً قاصداً لاتبعوك؛ قال ابن عرفة: سفراً

قاصداً أَي غيرَ شاقٍّ. والقَصْدُ: الــعَدْلــ؛ قال أَبو اللحام التغلبي، ويروى

لعبد الرحمن بن الحكم، والأَول الصحيح:

على الحَكَمِ المأْتِيِّ، يوماً إِذا قَضَى

قَضِيَّتَه، أَن لا يَجُورَ ويَقْصِدُ

قال الأَخفش: أَراد وينبغي أَن يقصد فلما حذفه وأَوقع يَقْصِدُ موقع

ينبغي رفعه لوقوعه موقع المرفوع؛ وقال الفراء: رفعه للمخالفة لأَن معناه

مخالف لما قبله فخولف بينهما في الإِعراب؛ قال ابن بري: معناه على الحكم

المرْضِيِّ بحكمه المأْتِيِّ إِليه ليحكم أَن لا يجور في حكمه بل يقصد أَي

يــعدلــ، ولهذا رفعه ولم ينصبه عطفاً على قوله أَن لا يجور لفساد المعنى

لأَنه يصير التقدير: عليه أَن لا يجور وعليه أَن لا يقصد، وليس المعنى على

ذلك بل المعنى: وينبغي له أَن يقصد وهو خبر بمعنى الأَمر أَي وليقصد؛ وكذلك

قوله تعالى: والوالداتُ يُرْضِعْنَ أَولادهُنَّ؛ أَي ليرضعن. وفي

الحديث: القَصدَ القصدَ تبلغوا أي عليكم بالقصد من الأمور في القول والفعل، وهو

الوسط بين الطرفين، وهو منصوب على المصدر المؤكد وتكراره للتأكيد. وفي

الحديث: عليكم هَدْياً قاصداً أَي طريقاً معتدلاً. والقَصْدُ: الاعتمادُ

والأَمُّ. قَصَدَه يَقْصِدُه قَصْداً وقَصَدَ له وأَقْصَدَني إِليه

الأَمرُ، وهو قَصْدُكَ وقَصْدَكَ أَي تُجاهَك، وكونه اسماً أَكثر في كلامهم.

والقَصْدُ: إِتيان الشيء. تقول: قصَدْتُه وقصدْتُ له وقصدْتُ إِليه بمعنى.

وقد قَصُدْتَ قَصادَةً؛ وقال:

قَطَعْتُ وصاحِبي سُرُحٌ كِنازٌ

كَرُكْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قصِيدٌ

وقَصَدْتُ قَصْدَه: نحوت نحوه.

والقَصْد في الشيء: خلافُ الإِفراطِ وهو ما بين الإِسراف والتقتير.

والقصد في المعيشة: أَن لا يُسْرِفَ ولا يُقَتِّر. يقال: فلان مقتصد في

النفقة وقد اقتصد. واقتصد فلان في أَمره أَي استقام. وقوله: ومنهم مُقْتَصِدٌ؛

بين الظالم والسابق. وفي الحديث: ما عالَ مقتصد ولا يَعِيلُ أَي ما

افتقر من لا يُسْرِفُ في الانفاقِ ولا يُقَتِّرُ. وقوله تعالى: واقْصِدْ في

مشيك واقصد بذَرْعِك؛ أَي ارْبَعْ على نفسِك. وقصد فلان في مشيه إِذا مشى

مستوياً، ورجل قَصْد ومُقْتَصِد والمعروف مُقَصَّدٌ: ليس بالجسيم ولا

الضئِيل.

وفي الحديث عن الجُرَيْرِيِّ قال: كنت أَطوف بالبيت مع أَبي الطفيل،

فقال: ما بقي أَحد رأَى رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، غيري، قال: قلت له:

ورأَيته؟ قال: نعم، قلت: فكيف كان صفته؟ قال: كان أَبيضَ مَلِيحاً

مُقَصَّداً؛ قال: أَراد بالمقصد أَنه كان رَبْعة بين الرجلين وكلُّ بَيْن

مستوٍ غيرِ مُشْرفٍ ولا ناقِص فهو قَصْد، وأَبو الطفيل هو واثلة بن الأَسقع.

قال ابن شميل: المُقَصَّدُ من الرجال يكون بمعنى القصد وهو الربعة. وقال

الليث: المقصَّد من الرجال الذي ليس بجسيم ولا قصير وقد يستعمل هذا النعت

في غير الرجال أَيضاً؛ قال ابن الأَثير في تفسير المقصد في الحديث: هو

الذي ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم كأَنَّ خَلْقه يجيءُ به القَصْدُ من

الأُمور والمعتدِلُ الذي لا يميل إِلى أَحد طرفي التفريط والإِفراط.

والقَصْدَةُ من النساء: العظيمة الهامةِ التي لا يراها أَحد إِلاَّ

أَعجبته. والمَقْصَدَةُ: التي إِلى القِصَر.

والقاصد: القريب؛ يقال: بيننا وبين الماء ليلة قاصدة أَي هينة السير لا

تَعَب ولا بُطء.

والقَصِيدُ من الشِّعْر: ما تمَّ شطر أَبياته، وفي التهذيب: شطر ابنيته،

سمي بذلك لكماله وصحة وزنه. وقال ابن جني: سمي قصيداً لأَنه قُصِدَ

واعتُمِدَ وإِن كان ما قَصُر منه واضطرب بناؤُه نحو الرمَل والرجَز شعراً

مراداً مقصوداً، وذلك أَن ما تمَّ من الشِّعْر وتوفر آثرُ عندهم وأَشَدُّ

تقدماً في أَنفسهم مما قَصُر واختلَّ، فسَمُّوا ما طال ووَفَرَ قَصِيداً

أَي مُراداً مقصوداً، وإِن كان الرمل والرجز أَيضاً مرادين مقصودين، والجمع

قصائد، وربما قالوا: قَصِيدَة. الجوهري: القَصِيدُ جمع القَصِيدة

كسَفِين جمع سفينة، وقيل: الجمع قصائدُ وقصِيدٌ؛ قال ابن جني: فإِذا رأَيت

القصيدة الواحدة قد وقع عليها القصيد بلا هاء فإِنما ذلك لأَنه وُضِعَ على

الواحد اسمُ جنس اتساعاً، كقولك: خرجت فإِذا السبع، وقتلت اليوم الذئب،

وأَكلت الخبز وشربت الماء؛ وقيل: سمي قصيداً لأَن قائله احتفل له فنقحه

باللفظ الجيِّد والمعنى المختار، وأَصله من القصيد وهو المخ السمين الذي

يَتَقَصَّد أَي يتكسر لِسِمَنِه، وضده الرِّيرُ والرَّارُ وهو المخ السائل

الذائب الذي يَمِيعُ كالماء ولا يتقصَّد، إِذا نُقِّحَ وجُوِّدَ وهُذِّبَ؛

وقيل: سمي الشِّعْرُ التامُّ قصيداً لأَن قائله جعله من باله فَقَصَدَ له

قَصْداً ولم يَحْتَسِه حَسْياً على ما خطر بباله وجرى على لسانه، بل

رَوَّى فيه خاطره واجتهد في تجويده ولم يقتَضِبْه اقتضاباً فهو فعيل من

القصد وهو الأَمُّ؛ ومنه قول النابغة:

وقائِلةٍ: مَنْ أَمَّها واهْتَدَى لها؟

زيادُ بنُ عَمْرٍو أَمَّها واهْتَدَى لها

أَراد قصيدته التي يقول فيها:

يا دارَ مَيَّةَ بالعَلْياءِ فالسَّنَدِ

ابن بُزُرج: أَقصَدَ الشاعرُ وأَرْملَ وأَهْزَجَ وأَرْجَزَ من القصيد

والرمَل والهَزَج والرَّجَزِ. وقَصَّدَ الشاعرُ وأَقْصَدَ: أَطال وواصل عمل

القصائد؛ قال:

قد وَرَدَتْ مِثلَ اليماني الهَزْهاز،

تَدْفَعُ عن أَعْناقِها بالأَعْجاز،

أَعْيَتْ على مُقْصِدِنا والرَّجَّاز

فَمُفْعِلٌ إِنما يراد به ههنَا مُفَعِّل لتكثير الفعل، يدل على أَنه

ليس بمنزلة مُحْسِن ومُجْمِل ونحوه مما لا يدل على تكثير لأَنه لا تكرير

عين فيه أَنه قرنه بالرَّجَّاز وهو فعَّال، وفعَّال موضوع للكثرة. وقال

أَبو الحسن الأَخفش: ومما لا يكاد يوجد في الشعر البيتان المُوطَآن ليس

بينهما بيت والبيتان المُوطَآن، وليست القصيدة إِلا ثلاثة أَبيات فجعل

القصيدة ما كان على ثلاثة أَبيات؛ قال ابن جني: وفي هذا القول من الأَخفش جواز،

وذلك لتسميته ما كان على ثلاثة أَبيات قصيدة، قال: والذي في العادة أَن

يسمى ما كان على ثلاثة أَبيات أَو عشرة أَو خمسة عشر قطعة، فأَما ما زاد

على ذلك فإِنما تسميه العرب قصيدة. وقال الأَخفش: القصيد من الشعر هو

الطويل والبسيط التامّ والكامل التامّ والمديد التامّ والوافر التامّ والرجز

التامّ والخفيف التامّ، وهو كل ما تغنى به الركبان، قال: ولم نسمعهم

يتغنون بالخفيف؛ ومعنى قوله المديد التامُّ والوافر التامّ يريد أَتم ما جاء

منها في الاستعمال، أَعني الضربين الأَوّلين منها، فأَما أَن يجيئا على

أَصل وضعهما في دائرتيهما فذلك مرفوض مُطَّرَحٌ. قال ابن جني: أَصل «ق ص

د» ومواقعها في كلام العرب الاعتزام والتوجه والنهودُ والنهوضُ نحو

الشيء، على اعتدال كان ذلك أَو جَوْر، هذا أَصله في الحقيقة وإن كان قد يخص في

بعض المواضع بقصد الاستقامة دون الميل، أَلا ترى أَنك تَقْصِد الجَوْرَ

تارة كما تقصد الــعدل أُخرى؟ فالاعتزام والتوجه شامل لهما جميعاً.

والقَصْدُ: الكسر في أَيّ وجه كان، تقول: قصَدْتُ العُود قَصْداً كسَرْتُه،

وقيل: هو الكسر بالنصف قَصَدْتُهُ أَقْصِدُه وقَصَدْتُه فانْقَصَدَ

وتَقَصَّدَ؛ أَنشد ثعلب:

إِذا بَرَكَتْ خَوَّتْ على ثَفِناتِها

على قَصَبٍ، مِثلِ اليَراعِ المُقَصَّدِ

شبه صوت الناقة بالمزامير؛ والقِصْدَةُ: الكِسْرة منه، والجمع قِصَد.

يقال: القنا قِصَدٌ، ورُمْحٌ قَصِدٌ وقَصِيدٌ مكسور. وتَقَصَّدَتِ الرماحُ:

تكسرت. ورُمْحٌ أَقصادٌ وقد انْقَصَدَ الرمحُ: انكسر بنصفين حتى يبين،

وكل قطعة قِصْدة، ورمح قَصِدٌ بَيِّنُ القَصَد، وإِذا اشتقوا له فِعْلاً

قالوا انْقَصَدَ، وقلما يقولون قَصِدَ إِلا أَنَّ كل نعت على فَعِلٍ لا

يمتنع صدوره من انْفَعَلَ؛ وأَنشد أَبو عبيد لقيس بن الخطيم:

تَرَى قِصَدَ المُرَّانِ تُلْقَى كأَنها

تَذَرُّعُ خُرْصانٍ بأَيدي الشَّواطِبِ

وقال آخر:

أَقْرُو إِليهم أَنابِيبَ القَنا قِصَدا

يريد أَمشي إِليهم على كِسَرِ الرِّماحِ. وفي الحديث: كانت المُداعَسَةُ

بالرماح حتى تَقَصَّدَتْ أَي تَكسَّرَت وصارت قِصَداً أَي قطعاً.

والقِصْدَةُ، بالكسر: القِطْعة من الشيء إِذا انكسر؛ ورمْحٌ أَقْصادٌ. قال

الأَخفش: هذا أَحد ما جاء على بناء الجمع. وقَصَدَ له قِصْدَةً من عَظْم وهي

الثلث أَو الربُع من الفَخِذِ أَو الذراعِ أَو الساقِ أَو الكَتِفِ.

وقَصَدَ المُخَّةَ قَصْداً وقَصَّدَها: كَسَرَها وفَصَّلَها وقد انقَصَدَتْ

وتَقَصَّدَتْ.

والقَصِيدُ: المُخُّ الغليظُ السمِينُ، واحدته قَصِيدَةٌ. وعَظْمٌ

قَصِيدٌ: مُمخٌّ؛ أَنشد ثعلب:

وهمْ تَرَكُوكمْ لا يُطَعَّمُ عَظْمُكُمْ

هُزالاً، وكان العَظْمُ قبْلُ قَصِيدَا

أَي مُمِخًّا، وإِن شئت قلت: أَراد ذا قَصِيدٍ أَي مُخٍّ. والقَصِيدَةُ:

المُخَّةُ إِذا خرجت من العظم، وإِذا انفصلت من موضعها أَو خرجت قيل:

انقَصَدَتْ. أَبو عبيدة: مُخٌّ قَصِيدٌ وقَصُودٌ وهو دون السمين وفوق

المهزول. الليث: القَصِيدُ اليابس من اللحم؛ وأَنشد قول أَبي زبيد:

وإِذا القَوْمُ كان زادُهُمُ اللحـ

ـمَ قَصِيداً منه وغَيرَ قَصِيدِ

وقيل: القَصِيدُ السمين ههنا. وسنام البعير إِذا سَمِنَ: قَصِيدٌ؛ قال

المثقب:

سَيُبْلِغُني أَجْلادُها وقَصِيدُهَا

ابن شميل: القَصُودُ من الإِبل الجامِسُ المُخِّ، واسم المُخِّ الجامِس

قَصِيدٌ. وناقة قَصِيدٌ وقصِيدَةٌ: سمينة ممتلئة جسيمة بها نِقْيٌ أَي

مُخٌّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وخَفَّتْ بَقايا النِّقْيِ إِلا قَصِيبَةً،

قَصِيدَ السُّلامى أَو لَمُوساً سَنامُها

والقَصيدُ أَيضاً والقَصْدُ: اللحمُ اليابس؛ قال الأَخطل:

وسيرُوا إِلى الأَرضِ التي قَدْ عَلِمْتُمُ،

يَكُنْ زادُكُمْ فيها قَصِيدُ الإِباعِرِ

والقَصَدَةُ: العُنُقُ، والجمع أَقْصادٌ؛ عن كراع: وهذا نادر؛ قال ابن

سيده: أَعني أَن يكون أَفعالٌ جمع فَعَلَةٍ إِلا على طرح الزائد والمعروف

القَصَرَةُ والقِصَدُ والقَصَدُ والقَصْدُ؛ الأَخيرة عن أَبي حنيفة: كل

ذلك مَشْرَةُ العِضاهِ وهي بَراعيمُها وما لانَ قبْلَ أَن يَعْسُوَ، وقد

أَقصَدتِ العِضاهُ وقصَّدَتْ. قال أَبو حنيفة: القَصْدُ ينبت في الخريف

إِذا بَرَدَ الليل من غير مَطَرٍ. والقَصِيدُ: المَشْرَةُ؛ عن أَبي حنيفة؛

وأَنشد:

ولا تَشْعفاها بالجِبالِ وتَحْمِيا

عليها ظَلِيلاتٍ يَرِفُّ قَصِيدُها

الليث: القَصَدُ مَشْرَةُ العِضاهِ أَيامَ الخَريفِ تخرج بعد القيظ

الورق في العضاه أَغْصان رَطْبة غَضَّةٌ رِخاصٌ، فسمى كل واحدة منها قَصَدة.

وقال ابن الأَعرابي: القَصَدَةُ من كل شجرة ذات شوك أَن يظهر نباتها

أَوَّلَ ما ينبت.

الأَصمعي: والإِقْصادُ القَتْل على كل حال؛ وقال الليث: هو القتل على

المكان، يقال: عَضَّتْه حيَّةٌ فأَقْصَدَتْه. والإِقْصادُ: أَن تَضْرِبَ

الشيءَ أَو تَرْمِيَه فيموتَ مكانه. وأَقصَد السهمُ أَي أَصاب فَقَتَلَ

مكانَه. وأَقْصَدَتْه حية: قتلته؛ قال الأَخطل:

فإِن كنْتِ قد أَقْصَدْتِني إِذْ رَمَيتِنِي

بِسَهْمَيْكِ، فالرَّامي يَصِيدُ ولا يَدري

أَي ولا يخْتُِلُ. وفي حديث عليّ: وأَقْصَدَت بأَسْهُمِها؛ أَقْصَدْتُ

الرجلَ إِذا طَعَنْتَه أَو رَمَيتَه بسهم فلم تُخْطئْ مَقاتلَه فهو

مُقْصَد؛ وفي شعر حميد ابن ثور:

أَصْبَحَ قَلْبي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدا،

إِنْ خَطَأً منها وإِنْ تَعَمُّدا

والمُقْصَدُ: الذي يَمْرَضُ ثم يموت سريعاً. وتَقَصَّدَ الكلبُ وغيره

أَي مات؛ قال لبيد:

فَتَقَصَّدَتْ منها كَسابِ وضُرِّجَتْ

بِدَمٍ، وغُودِرَ في المَكَرِّ سُحامُها

وقَصَدَه قَصْداً: قَسَرَه. والقصيدُ: العصا؛ قال حميد:

فَظَلَّ نِساء الحَيِّ يَحْشُونَ كُرْسُفاً

رُؤُوسَ عِظامٍ أَوْضَحَتْها القصائدُ

سمي بذلك لأَنه بها يُقْصَدُ الإِنسانُ وهي تَهدِيهِ وتَو مُّه، كقول

الأَعشى:

إِذا كانَ هادِي الفَتى في البِلا

دِ صَدْرَ القناةِ، أَطاعَ الأَمِيرا

والقَصَدُ: العَوْسَجُ، يَمانِيةٌ.

قدر

Entries on قدر in 20 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 17 more
قدر
. القَدَرُ، محرّكةً: القَضَاءُ المُوَفَّق، نَقله الأَزهرِيُّ عَن اللَّيْث، وَفِي المُحْكَم: القَدَرُ: القَضَاءُ والحُكْمُ، وَهُوَ مَا يُقَدِّرُه اللهُ عَزَّ وجَلَّ من القَضَاءِ ويَحْكُم بِهِ من الأُمورِ. والقَدَر أَيضاً: مَبْلعُ الشَّيْءِ.
ويُضَمُّ، نَقله الصاغانيّ عَن الفرّاءِ، كالمِقْدَارِ، بالكَسْر. والقَدَر أَيضاً: الطَّاقَة، كالقَدْرِ، بفَتْح فسُكُون فِيهما، أَمّا فِي معنَى مَبْلَغِ الشَّيْءِ فقد نَقَلَه اللَّيْث، وَبِه فَسَّرَ قَولَه تَعالَى: ومَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِه. قَالَ: أَي مَا وَصَفوهُ حَقَّ صِفَتِه. وَقَالَ: والقَدْر والقَدَر هَا هُنَا: بِمَعْنى، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدرٌ. وَقَالَ أَيضاً: والمِقْدَارُ: اسمُ القَدَرِ. وأَمّا فِي مَعْنَى الطَّاقَةِ فقَدْ نُقِلَ الوَجْهَانِ عَن الأَخْفَشِ ذَكرَه الصاغَانيّ، وذَكَرَه الأَزْهرِيّ عَنهُ وَعَن الفَرّاءِ. وبِهمَا قُرِئَ قولُه تَعَالَى: عَلَى المُوَسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقْتِرِ قَدْرُهُ. قَالَ الأَزهريُّ: وأَخْبَرَنِي المُنْذِرِيّ عَن أَبي العَبّاس فِي قَوْله تعالَى: على المُقْتِر قَدَرُه. وقَدْرُه قَالَ: التَّثْقِيلُ أَعْلَى اللُّغَتَيْنِ وأَكْثَرُ، ولِذلك اخْتِير. قَالَ: واخْتَار الأَخْفَشُ التَّسْكِينَ قَالَ: وإِنَّمَا اخترنَا التَّثْقِيلَ لأَنّه اسمٌ. وَقَالَ الكسائيّ: يُقْرَأُ بالتَّخْفِيف وبالتَّثْقِيل، وكلٌّ صَوابٌ. قلتُ: وبالقدْرِ بمعنَى الحُكْمِ فُسِّرَ قولُه تعالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ. أَي الحُكْمِ، كَمَا قَالَ تعالَى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، وأَنشد الأَخْفَشُ لهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَمِ:)
(أَلاَ يَا لَقَوْمِي للنَّوائبِ والقَدْرِ ... وللأَمْرِ يَأْتِي المَرْءَ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي)
فقولُ المُصَنّف كالقَدْرِ فيهمَا مَحَلُّ نَظر، والصَّوابُ فِيهَا أَي فِي الثَّلاثَة، فتَأَمَّلْ. والقَدْرُ، بالمَعَاني السابِقَة، كالقَدَرِ فِيهَا، ج أَقْدَار، أَي جَمْعُهَا جَمِيعاً. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: القَدَرُ الاسْمُ، والقَدْر المَصْدرُ.
وأَنشد:
(كُلُّ شيْءٍ حَتَّى أَخِيكَ مَتَاعُ ... وبِقَدْرٍ تَفَرُّقٌ واجتماعُ)
وأَنْشَدَ فِي المَفْتُوح:
(قَدَرٌ أَحَلَّكَ ذَا النُّخَيْلِ وَقد أَرَى ... وأَبِيكَ مالَكَ ذُو النُّخَيْلِ بِدَارش)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا أَنشدَهُ بالفَتْحِ، والوَزْنُ يَقْبَل الحَرَكَةَ والسُّكُونَ. والقَدَرِيَّةُ، مُحَرَّكَةً: جاحِدُو القَدَرِ، مُوَلَّدةٌ. وَقَالَ الأَزْهريّ: هم قومٌ يُنْسَبُونَ إِلى التَّكْذِيبِ بِمَا قَدَّر اللهُ من الأَشْيَاءِ. وَقَالَ بعضُ مُتَكَلِّمِيهم: لَا يَلْزَمُنَا هَذَا اللَّقَب، لأَنَّنَا نَنْفِي القَدَرَ عَن الله عزَّ وجلَّ، وَمن أَثْبَتَهُ فهُوَ أَوْلَى بهِ. قَالَ: وَهَذَا تَمْوِيهٌ مِنْهُم لأَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ القَدَرَ لأَنْفُسِهم، ولِذلك سُمُّوا قَدَرِيَّةً. وقولُ أَهْلِ السُّنَّة إِنَّ عِلْمَ اللهِ عزَّ وجلَّ سَبَقَ فِي البَشَرِ، فَعَلِمَ كُفْرَ مَنْ كَفَرَ مِنْهُم كَمَا عَلِمَ إِيمانَ من آمَنَ، فأَثْبَتَ عِلْمَه السابقَ فِي الخَلْق وكَتَبَه، وكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ. ويُقَال: قَدَرَ اللهُ تعالَى ذَلِك عَلَيْه يَقْدُرُهُ، بالضَّمّ، ويَقْدِرُه، بالكَسْر، قَدْراً، بالتَّسْكِين، وقَدَراً، بالتَّحْرِيك، وقَدَّرَهُ عَلَيْهِ تَقْدِيراً، وقَدَّرَ لَهُ تَقْدِيراً: كُلُّ ذَلِك بمَعْنىً. قَالَ إِياسُ بنُ مالِك:
(كِلاَ ثَقَلَيْنَا طامِعٌ بغَنِيمَة ... وقَدْ قَدَرَ الرَّحْمنُ مَا هُوَ قادِرُ) قولُه: مَا هُوَ قادِرُ، أَي مُقَدِّرٌ. وأَرادَ بالثَّقَلِ هُنَا النِّسَاءَ. واسْتَقْدَرَ اللهَ خَيْراً: سَأَلَهُ أَنْ يَقْدُرَ لَهُ بِهِ، من حَدِّ نَصَرَ، كَمَا فِي نُسَخَتِنَا. وَفِي بَعْضِها أَنْ يُقَدِّرَ لَهُ بِهِ بالتَّشْدِيد، وهما صَحِيحَان. قَالَ الشَّاعِر:
(فاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْراً وارْضَيَنَّ بهِ ... فبَيْنَمَا العُسْرُ إِذ دَارَتْ مَياسِيرُ)
وَفِي حَدِيث الاسْتِخاَرة: اللهُمَّ إِني أَسْتَقْدِرُك بقُدْرَتِك، أَي أَطْلُبُ مِنْك أَنْ تَجْعَلَ لي عَلَيْهِ قُدْرَةً.
وقَدَرَ الرِّزْقَ يَقْدُرُه ويَقْدِرُه: قَسَمَهُ، قِيلَ: وَبِه سُمِّيَت لَيْلَةُ القَدْرِ لأَنَّهَا تُقَسَّم فِيهَا الأَرزاقُ.
والقَدْرُ، بِفَتْح فسُكُون: الغِنَى واليَسَارُ، وهُمَا مَأْخُوذانِ مِن القُوَّة، لأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا قُوّةٌ، كالقُدْرَةِ، بالضّمّ، والمَقْدِرَةِ، مثلثَة الدالِ، يُقَال: رَجُلٌ ذُو قُدْرَة ومَقْدِرَةٍ، أَي ذُو يَسَارٍ. وأَمَّا مِنَ القَضَاءِ والقَدَرِ فالمَقْدَرَةُ، بالفَتْح لَا غَيْرُ. قَالَ الهُذَليّ:)
(وَمَا يَبْقَى على الأَيَّامِ شَيْءٌ ... فيا عَجَباً لمَقْدَرَةِ الكِتَابِ)
والمِقْدَارُ والقَدْرُ: القُوَّة. وأَمّا القَدَارَةُ، بالفَتْح، والقَدَرُ، محرَّكةً، والقُدُورَةُ والقُدُورُ، بضَمِّهما، فمِنْ قَدِرَ، بالكَسْر، كالقُدْرَة، والقِدْرَانِ، بالكَسْر، وَفِي التَّهْذِيب بالتَّحْرِيك ضَبْطَ القَلَم، والقَدَارُ، بالفَتْح ذَكره الصاغانيّ، ويُكْسرُ، وَهَذِه عَن اللّحيانيّ، والاقْتِدار على الشَّيْءِ: القثدْرَةُ عَلَيه والفِعْلُ كَضَرَب، وَهِي اللُّغة المشهورةُ ونَصَرَ، نَقَلَهَا الكسائيُّ عَن قوم من العَرَبِ، وفَرِحَ، نقلهَا الصّاغَانيّ عَن ثَعْلَب، ونَسَبَها ابنُ القَطّاع لِبَنِي مُرَّةَ من غَطَفَانَ، واقْتَدَر. وهُوَ قادرٌ وقَديرٌ ومُقْتَدِرٌ. وأَقْدَرَه اللهُ تعالَى على كَذَا، أَي جَعَلَه قادِراً عَلَيْهِ. والاسْمُ من كُلِّ ذَلِك المَقْدِرَةُ، بِتَثْلِيث الدّال. والقَدْر: التَّضْيِيق، كالتَّقْدِير. والقَدْر: الطَّبْخُ. وفِعْلُهُمَا كضَرَبَ ونَصَر، يُقَال: قَدَرَ عَلَيْهِ الشَّيْءَ يَقْدِرُه ويَقْدُرُه قَدْراً وقَدَراً، وقَدَّرَه: ضَيَّقَه، عَن اللّحيانيّ. وتَرْكُ المُصَنِّف القَدَرَ بالتَّحْرِيك هُنَا قُصُورٌ. وقولُه تَعَالَى: فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ. أَي لَنْ نُضَيِّق عَلَيْهِ قَالَه الفَرّاءُ وأَبو الهَيْثَم.
وَقَالَ الزَّجّاج: أَي لَنْ نُقدِّر عَلَيْهِ مَا قَدَّرنا من كوْنِه فِي بَطْنِ الحُوتِ. قَالَ: ونَقْدِرُ: بمعنَى نُقدِّر.
قَالَ: وَقد جَاءَ هَذَا فِي التَّفْسِير. قَالَ الأَزْهريّ: وَهَذَا الَّذِي قالَهُ صحيحٌ، وَالْمعْنَى مَا قَدّرَهُ اللهُ عَلَيْه من التَّضْيِيقِ فِي بَطْنِ الحُوت وكُلُّ ذَلِك سائغٌ فِي اللُّغَة، وَالله أَعلم بِمَا أَراد. وأَمّا أَنْ يكونَ من القُدْرَة فَلَا يَجُوز، لأَنَّ من ظَنَّ هَذَا كَفَر، والظَنُّ شَكٌّ، والشَّكُّ فِي قُدْرَةِ الله تَعَالَى كُفْرٌ. وَقد عَصَمَ الله أَنْبِيَاءَه عَن ذَلِك، وَلَا يَتَأَوَّل مِثْلَه إِلاّ جاهلٌ بكلامِ العَرَب ولُغَاتهَا. قَالَ: ولَمْ يَدْرِ الأَخْفَشُ مَا مَعْنَى نَقْدِر، وذَهَب إِلى مَوضع القُدْرَة، إِلى مَعْنَى فظَنَّ أَن يَفُوتَنا، وَلم يَعْلَمْ كلامَ الْعَرَب حَتَّى قَالَ: إِنّ بعض المفسّرِين قَالَ: أَرادَ الاسْتِفْهَام: أَفَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْه وَلَو عَلِمَ أَنّ معنَى نَقْدِر: نُضَيِّق، لم يَخْبِطْ هَذَا الخَبْطَ. قَالَ ولَمْ يَكُنْ عالِماً بِكَلَام العَرَب، وَكَانَ عالِماً بقياسِ النَّحْو. وَقَالَ: وقولُه تَعَالَى: وَمَنْ قُدِرَعَلَيْه رِزْقُهُ. أَي ضُيِّقَ. وَقَدَرَ عَلى عِيَالِه قَدْراً: مِثْل قَتَرَ. وقُدِرَ على الإِنْسَانِ رِزقُه: مثل قُتِرَ. وأَمّا القَدْرُ بمعنَى الطَّبْخِ الّذِيالأَقْدَر: القَصِيرُ من الرِّجَالِ، وَبِه فُسِّر قولُ صخْرِ الغَيِّ يصفُ صائداً، ويَذْكُر وُعُولاً، وَقد وَرَدتْ لِتَشْرَبَ الماءَ:
(أَرَى الأَيّامَ لَا تُبْقِى كَرِيماً ... وَلَا الوَحْشَ الأَوابِدَ والنَّعَامَا)

(وَلَا عُصْماً أَوَابِدَ فِي صُخُورٍ ... كُسِينَ عَلَى فَرَاسِنِها خِدَامَا)

(أُتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ ... إِذا سَامَتْ على المَلَقَاتِ سَامَا)
العُصْمُ: الوُعولُ. والخِدَامُ: الخَلْخَالُ، وأَراد بِها الخُطُوطَ السُّودَ الَّتِي فِي يَدَيْه. والأُقَيْدِرُ: أَراد بِهِ الصائدَ. والحَشِيفُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ. وسامَتْ: مَرَّتْ ومَضَتْ. والمَلَقَاتُ: جمع مَلَقَة، وَهِي الصَّخْرَةُ المَلْسَاءُ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: الأَقْدَرُ: فَرَسٌ إِذا سارَ وَقَعَتْ رِجْلاه مَواقِعَ يَدَيْهِ قَالَ عَدِيُّ بن خَرَشَةَ الخَطْمِيُّ:
(وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَواتِ ساطٍ ... كُمَيْتٌ لَا أَحَقُّ وَلَا شَئِيتُ)
وَقد قَدِرَتْ، بالكَسْر، أَو الأَقْدَر: هُوَ الَّذِي يَضعُ رِجْلَيْه، وَفِي بعض النّسخ: يَدَيْه وَهُوَ غلطٌ، حَيْثُ يَنْبَغِي، وَقَالَ أَبوعُبَيْد: الأَقْدَرُ: هُوَ الّذِي يُجَاوِزُ حافِرَا رِجْلَيْه مِواقِعَ حافِرَيْ يَدَيْه.
والشَّئيت: خِلافُه. والأَحَقُّ: الَّذِي يُطَبِّق حافِرَا رِجْلَيْه حافِرَيْ يَدَيْهِ. والقِدْر، بالكَسْرِ: م، مَعْروفَةٌ أُنْثَى، بِلَا هاءٍ عِنْد جمِيع العَرَب، وتَصْغِيرُهَا قُدَيْرَةٌ، وقُدَيْرٌ، الأَخيرة على غَيْرِ قِيَاسٍ قَالَه الأَزهريّ أَو يُذَكَّر، ويَُؤَّنث. وَمن قَالَ بتَذْكِيْرِهَا غَرَّهُ قَوْلُ ثَعْلَب. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَمّا مَا حَكَاهُ ثَعْلَب من قَوْلِ العَرَب: مَا رَأَْيُت قِدْرَاً غَلاَ أَسْرَعَ مِنْهَا فإِنّه لَيْس على تَذْكِير القِدْر، ولكِنَّهم أَرادُوا: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً غَلاَ. قَالَ: ونَظِيرُه قولُ الله تَعَالَى: لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ. قَالَ ذَكَّرَ)
الفِعْلَ لأَنّ مَعْنَاه مَعْنَى شَيْءٍ، كأَنَّه قَالَ: لَا يَحِلُّ لَك شيْءٌ من النِّسَاءِ. ولابْنِ سِيدَه هُنَا فِي المُحْكم كلامٌ نَفِيسٌ، فراجِعْه. قلتُ: وعَلى قَوْلِ من قَالَ بالتَّذْكِير يُؤَوَّل قولُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ الله عَنهُ، فِيْمَا يُرْوَى عَنهُ: غَلاَ قِدْرِي، عَلاَ قَدْرِي كَذَا أَوْرَدَه بعضُ أَئمّة التَّصْحِيف. ج قُدُورٌ، لَا يُكَسَّر على غَيْر ذَلِك. والقَدِيرُ والقادِرُ: مَا يُطْبَخُ فِي القِدْر، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ. وَفِي اللّسَانِ: مَرَقٌ مَقْدُورٌ وقَدِيرٌ أَي مَطْبُوخ. والقَدِيرُ: مَا يُطْبَخُ فِي القِدْر. وَقَالَ اللَّيْث: القَدِيرُ: مَا طُبِخَ من اللَّحْمِ بتَوَابِلَ، فإِنْ لم يكن ذَا تَوابلَ فَهُوَ طَبِيخٌ. وَمَا رأَيتُ أَحَداً من الأَئمّة ذكرَ القادِرَ بِهَذَا المَعْنَى. ثمَّ إِنَّنِي تَنَبَّهْتُ بعدَ زَمان أَنَّه أَخَذَه من عِبَارَة الصاغانيّ: والقَدِيرُ: القَادِرُ فَوهِمَ، فإِنَّه إِنّمَا عَنَى بِهِ صِفَةَ اللهِ تعالَى لَا بمَعْنَى مَا يُطْبَخُ فِي القِدْر، فتَدَبَّر. ويُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنّ الصّواب فِي عِبَارَته: والقَدِيرُ: القادِرُ، وَمَا يُطْبَخُ فِي القِدْرِ فيرْتَفِع الوَهَمُ حينئذٍ، ويكونُ تَوْسِيطُ الوَاوِ بَيْنَهُما من تَحْرِيفِ النُّسّاخ، فافْهَمْه. والقُدَارُ، كهُمَامٍ: الرَّبْعَةُ من الناسِ لَيْسَ بالطَّوِيلِ وَلَا بالقَصِيرِ. والقُدَارُ: الطَّبّاخُ، أَو هُوَ الجِزّارُ، على التَّشْبِيه بالطَّبّاخِ، وقِيلَ: الجَزّارُ هُوَ الَّذِي يَلِي جَزْرَ الجَزُورِ وطَبْخَها. قَالَ مُهَلْهِلٌ:
(إِنَّا لَنَضْرِبُ بالصَّوارِمِ هَامَها ... ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القُدّامِ)
وَمن سَجَعاتِ الأَساس: ودَعَوْا بالقُدَارِ فَنَحرَ فاقْتَدَرُوا، وأَكَلُوا القَدِيرَ، أَي بالجَزّار وطَبَخُوا اللَّحْمَ فِي القِدْر وأَكَلُوه. والقُدَارُ الطابِخُ فِي القِدْر، كالمُقْتَدِرِ يُقَال: اقْتَدَرَ وقَدَرَ، مثل طَبَخَ واطَّبخَ، وَمِنْه قولُهُم: أَتَقْتَدِرُون أَم تَشْتَوُونَ. وقُدَارُ بنُ سالِفٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ: عاقِرُ الناقَةِ ناقَةِ صالحٍ عَلَيْهِ السّلام. والقُدَار بنُ عَمْرِو بن ضُبَيْعَة رَئِيسُ رَبِيعَةَ، كَانَ يَلِي العِزَّ والشَّرَف فيهم.
والقُدَارُ: الثُّعْبَانُ العَظِيمُ، وقِيلَ: الحَيَّة. وقَدَارٌ، كَسَحَابِ: ع، قَالَ امُرؤ القَيْس:
(وَلَا مِثْلَ يَومٍ فِي قَدَارٍ ظَلِلْتُه ... كَأَنِّي وأَصْحَابِي بقُلَّةِ عَنْدَرَا)
قَالَ الصاغانيّ: ورَوَى ابنُ حَبِيب وأَبو حاتِمٍ: فِي قَدَارَانَ ظَلْتُه وَقد تَقَدَّم فِي ع د ر. والمُقْتَدِرُ: الوَسَطُ من كُلِّ شَيْءٍ، هَذِه عبارةُ المُحْكَم. وَقَالَ غَيْرُه: وكُلُّ شيْءٍ مُقْتدِرٌ: فَهُوَ الوَسَطُ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه أَيضاً: ورَجُلٌ مُقْتَدِرُ الخَلْقِ، أَي وَسَطُه لَيْسَ بالطَّوْيِلِ والقَصِيرِ، وَكَذَلِكَ الوَعِلُ والظَّبْيُ وغيرُهما. وَفِي الأَساس: رَجُلٌ مُقْتَدِرُ الطُّول: رَبْعَةٌ. وبَنُو قَدْراءَ: المَيَاسِيرُ، أَي الأَغْنِيَاءُ، وَهُوَ كِنَايَةٌ. والقَدَرَةُ، بالتَّحْرِيك: القَارُورَةُ الصَّغِيرَةُ، نَقله الصاغانيّ. وقادَرْتُه مُقَادَرَةً: قايَسْتُه، وفَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِه، وَفِي الأَساس: قاوَيْتُه. وَفِي التَّهْذِيب: التَّقْدِيرُ، على وُجوه من المَعَانِي: أَحدُها:)
التَّرْوِيَةُ والتَفْكِيرُ فِي تَسْوِيَةِ أَمرٍ وتَهْيِئَتِه، زادَ فِي البَصَائِر: بحَسَبِ نَظَرِ العَقْل وبناءِ الأَمْرِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ مَحْمُودٌ. ثمَّ قَالَ: والثّاني تَقْدِيرُه بعلاماتٍ يُقطَّعُه عَلَيْهَا. وَالثَّالِث: أَنْ تَنْوِيَ أَمراً بعَقْدِك، تقولُ: قَدَّرْتُ أَمرَ كَذَا وَكَذَا، أَي نَوَيْتُه وعَقَدْتُ عَلَيْهِ. وَذكر الصاغانيّ الأَوّلَ والثالِثَ، وأَما المصّنف فِي البصائر فذَكَر بعد الأَوّل مَا نَصُّه: والثانِي أَن يكونَ بحَسَبِ التَّهَيُّؤِ والشَّهْوَة.
قَالَ: وَذَلِكَ مَذْمُومٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: فَكَّرَو وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ وَقَالَ: إِنَّ كِلَيْهِمَا من الإِنْسَان. وَقَالَ أَيضاً: وأَمَّا تَقْدِيرُ اللهِ الأُمورَ فعَلَى نَوْعَيْن: أَحدُهما بالحُكْم مِنْهُ أَنْ يَكُونَ كَذَا أَو لَا يِكُون كَذَا، إِمَّا وُجُوباً وإِمّا إِمْكَاناً وعَلَى ذَلِك قولُه تَعَالَى: قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً. وَالثَّانِي بإِعْطَاءِ القُدْرَة عليهِ، وَمِنْه قولُه تعالَى: والَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى أَي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ مَا فِيْه مَصْلَحَةٌ، وهَداهُ لِما فِيهِ خَلاصٌ، إِمّا بالتَّسْخِير وإِمّا بالتَّعْلِيم، كَمَا قَالَ: أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى.
وتَقَدَّر لَهُ الشيءُ: تَهَيَّأَ. وقَدَرَهُ وقدَّرَه: هَيَّأَه. وقولُه تعالَى: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قدْرِهِ، قِيلَ: أَي مَا عَظَّمُوه حَقَّ تَعْظِيمِه، وَقَالَ اللَّيْث: مَا وَصَفُوه حَقَّ صِفَتِه. وَفِي البصائر: أَي مَا عَرضفُوا كُنْهَه، تَنْبِيهاً أَنْه كَيْفَ يُمْكِنُهم أَنْ يُدْرِكُوا كُنْهَه وَهَذَا وَصْفُه، وَهُوَ قَوْله: والأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ. ويُقًالُ: قَدَرْتُ الثَّوْبَ عَلَيْهِ قَدْراً، فانْقَدَرَ، أَي جاءَ على المِقْدَارِ. وَفِي الأَساسِ: تَقَدَّرَ الثَّوْبُ عَلَيْهِ: جاءَ على مِقْدَارِه. وَمن المَجَازِ: قولُهُم: بَيْنَنَا ونصُّ يَعْقُوبَ: بَيْنَ أَرضِك وأَرْضِ فلَان لَيْلَةٌ قادِرَةٌ، أَي هَيِّنَة، ونَصُّ يَعْقُوبَ والزَّمَخْشَرِيّ: لَيِّنَةُ السَّيْرِ لَا تَعَبَ فِيهَا، زادَ يعقُوبُ: مِثْل قاصِدَةٍ ورَافِهَة. وقَيْدَارُ: اسمٌ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: فإِنْ كَانَ عَرَبِيّا فاليَاءُ زائدَة، وَهُوَ فَيْعَالٌ من القُدْرَة. والقَدْرَاءُ من الآذانِ: الّتي لَيْسَتْ بصَغِيرةٍ وَلَا كَبِيرةٍ، نَقله الصاغانيّ. وَقَالَ ابنُ القَطّاع قَدِرَت الأُذُنُ قَدَراً: حَسُنَتْ. ويُقَال كَمْ قَدَرَةُ نَخْلِك محرَّكَةً. ويُقَال أَيضاً: غُرِسَ نخْلُك على القَدَرَة، مُحَرّكةً أَيضاً، وَهِي ونَصُّ الصاغانِيّ: وهُوَ أَنْ يُغْرَسَ على حَدٍّ مَعْلُومٍ بَيْنَ كُلِّ نَخْلَتَيْن، هَذَا نَصّ الصاغانِيّ. وقَدَّرَه تَقْدِيراً: جَعلَهُ قَدَرِيّاً، نَقله الصاغانيّ عَن الفَرّاءِ، وَهِي مُوَلَّدَةٌ. ودَارٌ مُقادَرَةٌ، بِفَتْح الدَّال: ضَيِّقَةٌ، سُمّيَ بالمَصْدَر، من قادَرَ الرَّجُلَ. وَعَن شَمِرٍ: قَدَرْتُه أَقْدِرُه، من حَدِّ ضَرَب، قَدَارَةً، بالفَتْح: هَيَّأْتُ. وقَدَرْتُ: وَقَّتُّ، قَالَ الأَعْشى:
(فاقْدِرْ بذَرْعِك بَيْنَنَا ... إِنْ كُنْتَ بَوّأْتَ القَدَارَهْ)
بَوَّأْت: هَيَّأْت. وقَال أَبو عُبَيْدَةَ: اقْدِرْ بذَرْعِك بَيْنَنا، أَي أَبْصِرْ واعْرِفْ قَدْرَكَ. وَقَالَ لَبِيدٌ:
(فقَدَرْتُ للوِرْدِ المُغَلِّس غُدْوَةً ... فَوَرَدْتُ قَبْلَ تَبَيُّنِ الأَلْوَانِ)
)
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القَدِيرُ، والقَادِرُ: من صِفَاتِ الله عَزّ وجَلَّ، يكونَان من القُدْرَة، ويَكُونانِ من التَّقْدِير. قَالَ ابنُ الأَثِير: القَادِرُ: اسمُ فاعِل من قَدَرَ ويَقْدِرُ والقَدِيرُ فَعِيلٌ مِنْهُ، وَهُوَ للمُبَالَغَةِ، والمُقْتَدِر ُ مُفْتَعِلٌ من اقْتَدر، وَهُوَ أَبْلغُ. وَفِي البَصائر للمُصَنِّف: القَدِيرُ: هُوَ الفَاعِلُ لِمَا يَشَاءُ على قَدْرِ مَا تقضِى الحِكْمَة، لَا زَائِدا عَلَيْهِ وَلَا ناقِصاً عَنهُ، وَلذَلِك لَا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ بِهِ إِلاَّ اللهُ تَعَالَى، والمُقْتَدِرُ يُقَارِبُه إِلاّ أَنَّهُ قد يُوصَفُ بِهِ البَشَرُ، ويكونُ مَعْنَاهُ المُتَكَلِّف والمُكْتَسِبُ للقُدْرَةِ، وَلَا أَحَدَ يُوصَفُ بالقُدْرَة من وَجْهٍ إِلاّ ويَصِحّ أَنْ يُوصَفَ بالعَجْر من وَجْهٍ، غَيْرَ أّنْ الله تعالَى، فهُوَ الَّذِي يَنْتَفِى عَنهُ العَجْزُ من كلّ وَجْهٍ، تعالَى شَأْنُه. وَفِي الأَساس: صانِعٌ مُقْتَدِرٌ: رَفِيقٌ بالعَمَل. قَالَ:
(لَهَا جَبْهَةٌ كسَرَاةِ المِجَنِّ ... حَذَّقَة الصانِعُ المُقْتَدِرْ)
والأُمورُ تَجْرِي بقَدَرِ اللهِ ومِقْدَارِه وتَقْدِيرِه وأَقْدَارِه ومَقَادِيرِه. وفَرَسٌ بَعِيدُ القَدْرِ: بَعِيدُ الخَطْوِ.
قَالَ:
(ببَعِيدٍ قَدْرُهُ ذِي جُبَبٍ ... سَبِطِ السُّنْبُكِ فِي رُسْغٍ عَجُرْ)
وَهُوَ مَجاز: والقَدْرُ: الشَّرَف، والعَظَمةُ، والتَّزِيينُ، وتَحْسِينُ الصُّورَة. وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ القادِرُونَ أَي صَوّرْنَا فنِعْمَ المُصَوِّرُونَ. قَالَ الفَرّاءُ: قَرَأَهَا عليُّ كرَّمَ الله وَجْهَه فقَدَّرْنا بالتَّشْدِيد، وخَفَّفها عاصِمٌّ. قَالَ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يكونَ المعنَى فِي التَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ وَاحِداً، لأَنَّ العَرَب تقولُ: قُدِّرَ عَلَيْهِ وقُدِرَ عَلَيْه. واحتجَّ الَّذِين خَفَّفُوا فَقَالُوا: لَو كانَتْ كَذَلِك لَقَالَ: فنِعْمَ المُقَدِّرُون. وَقد تَجْمَع العربُ بَيْنَ اللُّغَتَيْن، قَالَ الله تَعَالَى: فَمَهِّلِ الكافرِين أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً. والتَّقْدِيرُ: الجَعْلُ والصُّنْع، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ. أَي جعلَ لَهُ، وَكَذَا قولُه تَعَالَى وقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا. والتَّقْدِيرُ أَيضاً: العِلْمُ والحِكْمَة، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: واللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهَارَ أَي يَعْلَم كَذَا فِي البصائر. قلتُ: وَمِنْه أَيضاً قولُه تعالَى: قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الغَابِرِينَ، قَالَ الزَّجَّاج: المَعْنَى عَلِمْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الغابِرين. وَقيل: دَبَّرْنَا. وقَدَّرْتُ عَلَيْهِ الشَّيْءَ: وَصَفْتُه. ورَوَى أَبو تُرَاب عَن شُجَاع غُلامٌ قُدُرٌّ، كعُتُلٍّ: وَهُوَ التامُّ الشديدُ المُكْتَنِزُ. واقْتَدَرَ الشيءَ: جَعَلَه قَدْراً. وَمن أَمثالِهم المَقْدرَةُ تُذْهِبُ الحَفِيظة. ومِقْدَارُ كلّ شيْءٍ: مِقْيَاسُه، كالقَدْرِ والتَّقْدِير. وَقَالَ شَمِرٌ: قَدَرْتُ: مَلكْتُ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قَدَّرْتُ أَمْرَ كَذَا وَكَذَا تَقْدِيراً: نَوَيْتُه وعَقَدْتُ عَلَيْه. والقَدَرُ، بالتَّحْرِيك: المَوْعِدُ.
وقَدَرَ الشَّيْءَ: دَنَا لَهُ، قَالَ لَبِيدٌ:)
(قُلْتُ هَجِّدْنا فَقَدْ طالَ السُّرَى ... وقَدَرْنَا إِنْ خَنَى اللَّيْلِ غَفَلْ)
قَالَ الكسائيّ: قَدَرْتُ الشَّيءَ فأَنَا أَقْدِرُه، لم أَسْمَعْه إِلاّ مَكْسُوراً. وقولُه: وَمَا قَدَروا الله حَقَّ قَدْرِه خفيفٌ، وَلَو ثُقِّلَ كانَ صَوَاباً. وَقَوله: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقدَر مُثَقَّلٌ. وقولُه: فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا. مُثقَّل، وَلَو خُفِّف كَانَ صَواباً. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: وقَدَرَ الشَيْءَ: جعله بقَدَرٍ، وقَدَرَ الإِنْسَانُ الشَّيْءَ: حَزَرَه لِيَعْرِف مَبْلَغَه كَذَا فِي التَّهْذيب لَهُ. والمِقْدَارُ: الهِنْدازُ والمَوْت وَقَالُوا: إِذا بَلَغَ العَبْدُ المِقْدَارَ ماتَ. وأَنشد اللَّيْث:
(لَو كَانَ خَلْفَكَ أَو أَمَامَكَ هائِباً ... بَشَراً سِوَاكَ لَهَابَكَ المِقْدَارُ)
يَعنِي المَوْتَ. وجَمْعُ المِقْدَارِ المَقَادِيرُ. وسَرْجٌ قادِرٌ: قاتِرٌ. والقُدَارُ، كغُرَاب: الغُلام الخَفِيفُ الرُّوحِ الثَّقِفُ اللَّقِفُ. وَفِي الحَدِيث: كانَ يَتَقَدَّرُ فِي مَرَضِه: أَينَ أَنا اليَوْمَ: أَي يُقَدِّر أَيامَ أَزْوَاجِه فِي الدَّوْرِ عليهنّ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: يُقَال: أَقَمْت عندَه قَدْرَ أَنْ يَفْعَل ذَلِك. قَالَ: وَلم أَسْمَعْهُمْ يَطْرَحُون أَنْ فِي المَوَاقِيت إِلا حَرْفاً حَكَاهُ هُوَ الأَصمعيّ، وَهُوَ قَوْلهم: مَا قَعَدْت عندَه إِلا رَيْثَ أَعْقِدُ شِسْعِى. وَفِي الحَدِيث: فإِنْ غُمَّ عليكُمْ فاقْدُرُوا لَهُ. وَفِي حَدِيث آخر: فأَكْمِلُوا العِدَّة قولُه فاقْدُرُوا لَهُ، أَيْ قَدِّرُوا لَهُ عَدَدَ الشَّهْرِ حتَى تُكْمِلُوه ثَلاثِينَ يَوْماً، واللَّفْظَانِ وإنِ اخْتَلَفَا يَرْجِعَانِ إِلى مَعْنَىً واحِد. ولابْنِ سُرَيْج هُنَا تَفْصِيلٌ حَسنٌ، ذكرَه الأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب، والصَّاغَانيّ فِي التكملة، فراجِعْهما. وعبدُ اللهِ بنُ عُثْمانَ بنِ قُدَيرَة، كجُهَيْنَةَ: سَمِعَ من أَبي البَدْرِ الكَرْخِيِّ، وأَخُوه يُوسُفُ سَمِعَ من سَعِيدِ بنِ البَنّاءِ، وَمَاتَا مَعاً سنة. وبَيْتُ القُدَارى، بالضَّمّ: قَرْيَةٌ باليَمَنْ. وَمِنْهَا فِي المتأَخِّرِين سَعِيدُ ابنُ عَطّافِ بنِ قحليل القدارىّ، سَمِع الحديثَ عَن عبد الرَّحْمن بن حُسَيْنٍ النَّزِيلِيّ وَغَيره، وتُوُفِّيَ بهَا سنة. وقَدُّورَةُ، كسَفُّودَةَ: لَقَبُ أَبي عُثْمَانَ سَعِيدِ بنِ إِبرَاهِيمَ التُّونُسِيّ الجَزَائريّ الإِمَام مُسْنِد المَغْرِبِ، رَوَى بتلِمْسَانَ عَن المُسْنِدِ المُعَمَّر أَبي عُثْمَانَ سَعِيدِ بنِ أَحْمَد المُقْرِيّ التِّلِمْسَانِيّ، وجالَ فِي البِلاد إِلى أَنْ أَلقَى عَصَا التَّسْيارِ بثَغْر الجَزَائِرِ، وَبهَا تُوُفِّىَ سنة وَقد تَرْجَمَه تلمِيذُه الإِمامُ أَبو مَهْدِىّ عِيسَى الثَّعَالِبِيّ فِي مَقَالِيد الأَسَانِيد. وقَدَارَانُ بالفَتْح: مَوْضِعٌ فِي شعر امرئِ القَيْس، على رِوَايَة ابنِ حَبِيب وأَبِي حَاتِم، كَمَا تقدّمت الإِشَارَةُ إِليه. وابنُ قِدْرَانَ، بالكَسْرِ: رجلٌ أَظنّه من جُذَامَ، إِلَيْه نُسِبَت الكُبَيْشَة القِدْرَانِيّة، إِحْدَى الأَفْرَاسِ المَخْبُورَةِ المَشْهُورَةِ بِالشّأْم. ومِقْدَارُ بنُ مُخْتَارٍ المَطَامِيريّ، لَهُ دِيوَانُ شِعْر.

قدر


قَدِرَ(n. ac. قَدَر
قَدَاْرَة
قُدُوْر
قُدُوْرَة)
a. see supra
(a)b.(n. ac. قَدَر), Was short-necked.
قَدَّرَa. see I (c) (e), (f).
d. [acc. & 'Ala], Enabled, empowered, rendered able to do.
e. Meditated upon, considered, pondered; disposed (
affair ).
f. Fixed, settled, determined.
g. Meant, implied.
h. [ coll. ], Supposed, took for
granted.
i. [ coll. ], Estimated, valued;
priced.
قَاْدَرَa. Proportioned, fitted to.
b. Took the measure of.

أَقْدَرَa. see II (d)
تَقَدَّرَa. Was appointed, decreed, determined, ordained.
b. Was prepared; was arranged, settled.
c. [Bi], Implied; expressed, meant.
d. Reckoned.
e. see VII
إِنْقَدَرَ
a. ['Ala], Fitted (clothing).
إِقْتَدَرَa. Was powerful, influential.
b. see I (a) (h).
إِسْتَقْدَرَa. Asked, sought, begged of (God).

قَدْر
(pl.
أَقْدَاْر)
a. Quantity; measure; magnitude, size, bulk; proportion;
extent; amount.
b. Worth, value.
c. Power, might; influence; position, standing; rank
dignity.
d. see 3t & 4
(a).
قَدْرَةa. Measure, fit.
قِدْر
(pl.
قُدُوْر)
a. Cooking-pot; earthen pan.

قِدْرَة
a. [ coll. ]
see 2
قُدْرَةa. Might, power; ability; faculty.
b. Riches, wealth, opulence.

قَدَر
(pl.
أَقْدَاْر)
a. Fate, destiny; divine decree; providence.
b. see 1 (a) (b), (c) &
قُدْرَة
قَدَرَةa. Flask.
b. Space, distance ( between palm-trees ).

قَدَرِيَّةa. A certain sect.

أَقْدَرُa. Shortnecked.
b. More powerful &c.

مَقْدَرa. see 3t
مَقْدَرَةa. see 3t & 4
(a).
مَقْدِرَة
مَقْدُرَةa. see 3t
قَاْدِرa. Able, capable; mighty, powerful; supreme (
God ).
b. Decreeing, appointing, ordaining, deciding.
c. see 25 (b)
قَدَاْرa. see 3t (a) (b)
c. [ coll. ], Valuation, estimate.

قَدَاْرَةa. see 3t
قِدَاْرa. see 3t & 22
(c).
قُدَاْرa. Cook.

قَدِيْرa. see 21 (a)b. Cooked.

قُدُوْر
قُدُوْرَة
قِدْرَاْنa. see 3t
مِقْدَاْر
(pl.
مَقَاْدِيْرُ)
a. see 1 (a) (b), (c).
d. Interval, period; term.
e. Pattern.
f. Death.

N. P.
قَدڤرَa. see N. P.
II
N. Ag.
قَدَّرَa. see 21 (b)b. [ coll. ], Valuer ( of the
crops ).
N. P.
قَدَّرَa. Determined, appointed, decreed, ordained.
b. (pl.
مَقَاْدِيْرُ), Fate, destiny; decree of fate.
N. Ac.
قَدَّرَ
(pl.
تَقَاْدِيْر)
a. Predestination; fatality.
b. Implied meaning.
c. [ coll. ], Supposition.

N. Ag.
إِقْتَدَرَa. see 21 (a) & 24
N. P.
إِقْتَدَرَa. Fitting, suitable; convenient.

N. Ac.
إِقْتَدَرَa. see 8t
تَقْدِيْرًا
a. Virtually, implicatively.

بِمِقْدَار مَا
a. As much as.

قُدَيْر قُدَيْرَة
a. A small caldron.

لَيْلَةُ القَدْرِ
a. The night of decree: the night on which Muhammad
ascended to Heaven.
قدر
الْقُدْرَةُ إذا وصف بها الإنسان فاسم لهيئة له بها يتمكّن من فعل شيء ما، وإذا وصف الله تعالى بها فهي نفي العجز عنه، ومحال أن يوصف غير الله بالقدرة المطلقة معنى وإن أطلق عليه لفظا، بل حقّه أن يقال: قَادِرٌ على كذا، ومتى قيل: هو قادر، فعلى سبيل معنى التّقييد، ولهذا لا أحد غير الله يوصف بالقدرة من وجه إلّا ويصحّ أن يوصف بالعجز من وجه، والله تعالى هو الذي ينتفي عنه العجز من كلّ وجه. والقَدِيرُ:
هو الفاعل لما يشاء على قَدْرِ ما تقتضي الحكمة، لا زائدا عليه ولا ناقصا عنه، ولذلك لا يصحّ أن يوصف به إلا الله تعالى، قال: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[البقرة/ 20] . والمُقْتَدِرُ يقاربه نحو: عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
[القمر/ 55] ، لكن قد يوصف به البشر، وإذا استعمل في الله تعالى فمعناه القَدِيرُ، وإذا استعمل في البشر فمعناه: المتكلّف والمكتسب للقدرة، يقال: قَدَرْتُ على كذا قُدْرَةً. قال تعالى: لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا
[البقرة/ 264] .
والقَدْرُ والتَّقْدِيرُ: تبيين كمّيّة الشيء. يقال:
قَدَرْتُهُ وقَدَّرْتُهُ، وقَدَّرَهُ بالتّشديد: أعطاه الْقُدْرَةَ.
يقال: قَدَّرَنِي الله على كذا وقوّاني عليه، فَتَقْدِيرُ الله الأشياء على وجهين:
أحدهما: بإعطاء القدرة.
والثاني: بأن يجعلها على مقدار مخصوص ووجه مخصوص حسبما اقتضت الحكمة، وذلك أنّ فعل الله تعالى ضربان:
ضرب أوجده بالفعل، ومعنى إيجاده بالفعل أن أبدعه كاملا دفعة لا تعتريه الزّيادة والنّقصان إلى إن يشاء أن يفنيه، أو يبدّله كالسماوات وما فيها. ومنها ما جعل أصوله موجودة بالفعل وأجزاءه بالقوّة، وقدّره على وجه لا يتأتّى منه غير ما قدّره فيه، كتقديره في النّواة أن ينبت منها النّخل دون التّفّاح والزّيتون، وتقدير منيّ الإنسان أن يكون منه الإنسان دون سائر الحيوانات.
فَتَقْدِيرُ الله على وجهين:
أحدهما بالحكم منه أن يكون كذا أو لا يكون كذا، إمّا على سبيل الوجوب، وإمّا على سبيل الإمكان. وعلى ذلك قوله: قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
[الطلاق/ 3] .
والثاني: بإعطاء الْقُدْرَةِ عليه. وقوله:
فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ
[المرسلات/ 23] ، تنبيها أنّ كلّ ما يحكم به فهو محمود في حكمه، أو يكون من قوله: قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [الطلاق/ 3] ، وقرئ: فَقَدَرْنا
بالتّشديد، وذلك منه، أو من إعطاء القدرة، وقوله: نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ [الواقعة/ 60] ، فإنه تنبيه أنّ ذلك حكمة من حيث إنه هو الْمُقَدِّرُ، وتنبيه أنّ ذلك ليس كما زعم المجوس أنّ الله يخلق وإبليس يقتل، وقوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
[القدر/ 1] ، إلى آخرها. أي: ليلة قيّضها لأمور مخصوصة. وقوله: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
[القمر/ 49] ، وقوله: وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ [المزمل/ 20] ، إشارة إلى ما أجري من تكوير الليل على النهار، وتكوير النهار على الليل، وأن ليس أحد يمكنه معرفة ساعاتهما وتوفية حقّ العبادة منهما في وقت معلوم، وقوله: مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
[عبس/ 19] ، فإشارة إلى ما أوجده فيه بالقوّة، فيظهر حالا فحالا إلى الوجود بالصّورة، وقوله: وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
[الأحزاب/ 38] ، فَقَدَرٌ إشارة إلى ما سبق به القضاء، والكتابة في اللّوح المحفوظ والمشار إليه بقوله عليه الصلاة والسلام: «فرغ ربّكم من الخلق والخلق والأجل والرّزق» ، والْمَقْدُورُ إشارة إلى ما يحدث عنه حالا فحالا ممّا قدّر، وهو المشار إليه بقوله: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن/ 29] ، وعلى ذلك قوله: وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [الحجر/ 21] ، قال أبو الحسن: خذه بقدر كذا وبقدر كذا، وفلان يخاصم بقدر وقدر، وقوله: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
[البقرة/ 236] ، أي:
ما يليق بحاله مقدّرا عليه، وقوله: وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى
[الأعلى/ 3] ، أي: أعطى كلّ شيء ما فيه مصلحته، وهداه لما فيه خلاصه، إمّا بالتّسخير، وإمّا بالتّعليم كما قال: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه/ 50] ، والتَّقْدِيرُ من الإنسان على وجهين: أحدهما: التّفكّر في الأمر بحسب نظر العقل، وبناء الأمر عليه، وذلك محمود، والثاني: أن يكون بحسب التّمنّي والشّهوة، وذلك مذموم كقوله: فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
[المدثر/ 18- 19] ، وتستعار الْقُدْرَةُ والْمَقْدُورُ للحال، والسّعة في المال، والقَدَرُ: وقت الشيء المقدّر له، والمكان المقدّر له، قال: إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ [المرسلات/ 22] ، وقال: فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها [الرعد/ 17] ، أي: بقدر المكان المقدّر لأن يسعها، وقرئ:
(بِقَدْرِهَا) أي: تقديرها. وقوله: وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ
[القلم/ 25] ، قاصدين، أي: معيّنين لوقت قَدَّرُوهُ، وكذلك قوله:
فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
[القمر/ 12] ، وقَدَرْتُ عليه الشيء: ضيّقته، كأنما جعلته بقدر بخلاف ما وصف بغير حساب. قال تعالى:
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
[الطلاق/ 7] ، أي:
ضيّق عليه، وقال: يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
[الروم/ 37] ، وقال: فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
[الأنبياء/ 87] ، أي: لن نضيّق عليه، وقرئ: (لن نُقَدِّرَ عليه) ، ومن هذا المعنى اشتقّ الْأَقْدَرُ، أي: القصيرُ العنق. وفرس أَقْدَرُ: يضع حافر رجله موضع حافر يده، وقوله:
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
[الأنعام/ 91] ، أي: ما عرفوا كنهه تنبيها أنه كيف يمكنهم أن يدركوا كنهه، وهذا وصفه، وهو قوله:
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [الزمر/ 67] ، وقوله: أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ
[سبأ/ 11] ، أي: أحكمه، وقوله:
فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ
[الزخرف/ 42] ، ومِقْدَارُ الشيء: للشيء المقدّر له، وبه، وقتا كان أو زمانا أو غيرهما، قال: فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج/ 4] ، وقوله:
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [الحديد/ 29] ، فالكلام فيه مختصّ بالتّأويل. والقِدْرُ: اسم لما يطبخ فيه اللّحم، قال تعالى: وَقُدُورٍ راسِياتٍ
[سبأ/ 13] ، وقَدَرْتُ اللّحم: طبخته في الْقِدْرِ، والْقَدِيرُ: المطبوخ فيها، والْقُدَارُ: الذي ينحر ويُقْدَرُ، قال الشاعر:
ضرب القدار نقيعة القدّام

قدر

1 قَدَرْتُ الشَّىْءَ, aor. ـِ and قَدُرَ, [or the former only accord. to the Mgh., as will be seen by what follows,] inf. n. قَدْرٌ, (S, Msb,) is from التَّقْدِيرُ, (S,) [or] it signifies the same as قدّرتُ ↓ الشَّىْءَ, inf. n. تَقْدِيرٌ: (Msb:) [which latter phrase is afterwards mentioned in the S, but unexplained: the meaning is, I measured the thing; computed, or determined, its quantity, measure, size, bulk, proportion, extent, amount, sum, limit or limits, or number:] الشَّىْءَ ↓ قدّر signifies he computed, or determined, or computed by conjecture, the quantity, measure, size, bulk, proportion, extent, amount, sum, or number, of the thing, (حَزَرَهُ,) in order that he might know how much it was. (IKtt.) It is said in a trad., إِذَا غُمَّ عَلَيْكُمُ الهِلَالُ فَاقْدِرُوا لَهُ, and فَاقْدُرُوا; (S, Msb; *) or إِنْ غْمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا, with kesr to the د; (Mgh, Msb; *) for فَاقْدُرُوا, with damm, is wrong; (Mgh;) and Ks. say, that you say قَدَرْتُ الشَّىْءَ, aor. ـْ with kesr, and that he had not heard any other aor. : (TA:) the meaning of the trad. is, [When the new moon (of Ramadán) is hidden from you by a cloud or mist, or if it be so hidden,] compute ye (↓ قَدِّرُوا) the number of the days to it, (Mgh, Msb,) and so complete Shaabán, making it thirty days: (S, * Mgh, * Msb:) or, as some say, compute ye (قَدِّرُوا) the mansions of the moon, and its course in them [to it, i. e., to the new moon]. (Msb.) See also 5. b2: [Hence, app., the saying,] أُقْدُرْ بِذَرْعِكَ بَيْنَنَا See thou and know thy rank, or estimation, among us. (AO.) b3: Hence also,] مَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ [Kur., vi. 91, and other places, meaning, And they have not estimated God with the estimation that is due to Him: or] and they have not magnified, or honoured, God, with the magnifying, or honouring, that is due to Him: (S, K:) for قَدْرٌ signifies [also] a magnifying, or honouring: (K:) or have not assigned to God the attributes that are due to Him: (Lth:) or have not known what God is in reality. (El-Basáïr.) b4: قَدَرَ الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ, aor. ـِ and]

قَدُرَ, (L,) inf. n. قَدْرٌ; (L, K;) and به ↓ قدّرهُ; (L;) He measured the thing by the thing: (L, K: *) and عَلَى مِثَالِهِ ↓ قدّرهُ he measured it by its measure: (S, K, art. قيس:) and بَيْنَ الأَمْرَيْنِ ↓ قدّر he measured, or compared, the two things, or cases, together; syn. قَايَسَ; (K, art. قيس;) and so بَيْنَهُمَا ↓ قَادَرَ. (L, art. قيس.) b5: [Hence, app.,] قَدَرَ الأَمْرَ, (L, K,) and إِلَى الأَمْرِ, (L,) aor. ـِ (L, K,) and قَدُرَ, (L,) inf. n. قَدْرٌ; (L, K;) [and ↓ قدّرهُ;] He thought upon the thing, or affair, (L,) and considered its end, issue, or result, (L, K,) and measured, or compared, one part of it with another; (L;) he measured it, compared one part of it with another, considered it, and thought upon it. (L.) See also 2. b6: قَدَرْتُ عَلَيْهِ الثَّوْبَ, (S, K, *) inf. n. قَدْرٌ, (S,) I made the garment according to his measure; adapted it to his measure: (S, K: *) [and قَدَرْتُ عَلَيْهِ الشَّىْءَ app. signifies I made the thing according to his, or its, measure; proportioned, or adapted, the thing to him, or it; for وصفته, by which it is explained in the TA, seems to be, as IbrD thinks, a mistake for وَضَعْتُهُ:] and الشَّىْءَ ↓ قدّر signifies, in like manner, he made the thing by measure, or according to a measure; or proportioned it; syn. جَعَلَهُ بِقَدَرٍ: (IKtt:) the primary meaning of ↓ تَقْدِيرٌ is the making a thing according to the measure of another thing. (Bd-xv. 60.) b7: [Hence,] قَدَرَ اللّٰهُ ذٰلِكَ عَلَيْهِ, aor. ـِ and قَدُرَ, inf. n. قَدْرٌ and قَدَرٌ, (K,) or the latter is a simple subst., (Lh, Msb,) and مَقْدَرَةٌ; (S [unless this be a simple subst.];) and عليه ↓ قدّرهُ, (K,) [which is more common,] inf. n. تَقْدِيرٌ; (TA;) and لَهُ; (K;) [God decreed, appointed, ordained, or decided, that against him; and for him, or to him; accord. to an explanation of قَدَرٌ in the K: or decreed, &c., that against him; and for him, or to him; adapting it to his particular case; accord. to an explanation of قَدَرٌ by Lth, and of قَدْرٌ and قَدَرٌ in the S, and of قَدَرٌ in the Msb: see قَدْرٌ, below.] You say also قَدَرَ اللّٰهُ لَهُ بِخَيْرٍ [God decreed, &c., for him, good]. (K.) b8: Also, قَدَرَ, (K,) aor. ـِ and قَدُرَ, inf. n. قَدْرٌ, (TA,) He [God] distributed, divided, or apportioned, [as though by measure,] sustenance, or the means of subsistence. (K, TA. In the CK, the verb is قَدَّرَ.) Hence, say some, the appellation of لَيْلَةُ القَدْرِ, [in the Kur, ch. xcvii.,) as being The night wherein the means of subsistence are apportioned. (TA.) See also قَدْرٌ, below. b9: Also, aor. ـِ and قَدُرَ, but the former is that which is adopted by the seven readers [of the Kur-án], and is the more chaste, (Msb,) He (God) straitened, or rendered scanty, [as though He measured and limited,] the means of subsistence: (Bd, xiii. 26, and other places; and Msb:) and قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ, [see Kur, lxv. 7,] inf. n. قَدْرٌ, his means of subsistence were straitened to him; like قُتِرَ. (S, TA.) You say قَدَرُ عَلَيْهِ الشَّىْءَ, aor. ـِ and قَدُرَ, (Lh, TA,) inf. n. قَدْرٌ (K,) and قَدَرٌ and قُدْرَةٌ; (Lh, TA;) and ↓ قدّر, inf. n. تَقْدِيرٌ; (K;) He rendered the thing strait, or distressing, to him. (Lh, K, * TA.) And قَدَرَ عَلَى عِيَالِهِ He scanted his household; or was niggardly or parsimonious towards them, in expenditure; like قَتَرَ. (S.) It is said in the Kur, [xxi. 87,] فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ And he thought that we would not straiten him: (Fr, AHeyth:) or the meaning is, لَنْ نُقَدِّرَ عَلَيْهِ مَا قَدَّرْنَا مِنْ كَوْنِهِ فِى بَطْنِ الحُوتِ, for نَقْدِر is syn. with نُقَدِّر; (Zj;) and this is correct; i. e., we would not decree against him what we decreed, of the straitness [that should befall him] in the belly of the fish: it cannot be from القُدْرَةُ [meaning power, or ability]; for he who thinks this is an unbeliever. (Az, TA.) b10: Also, قَدَرَهُ, aor. ـِ inf. n. قَدَارَهٌ; (K;) and ↓ قدّرهُ; (TA;) He prepared it. (K, TA.) b11: And the former, He assigned, or appointed, a particular time for it. (K.) A2: قَدَرْتُ عَلَى الشَّىْءِ, aor. ـِ (S, Msb, K) and قَدُرَ, (Ks, K,) but the former is that which is commonly known, (TA,) inf. n. قُدْرَةٌ and قِدْرَانٌ, (S, K,) with kesr, (K,) but the latter is written in a copy of the T, قَدَرَانٌ, (TA,) [and in one copy of the S قُدْرَانٌ,] and قَدْرٌ (Ks, Fr, Akh, K) and مَقْدُرَةٌ and مَقْدَرَهٌ and مَقْدِرَهٌ (S, K) and مِقْدَارٌ (K) and مَقْدَرٌ (TA) and قَدَارٌ (Sgh, K) and قِدَارٌ; (Lh, K;) and قَدِرْتُ عَلَيْهِ, aor. ـَ (S, K, *) a form of weak authority, mentioned by Yaakoob, (S,) and by Sgh from Th, and said by IKtt, to be of the dial. of Benoo-Murrah, of Ghatafán, (TA,) inf. n. قَدَرٌ (Ks, Fr, Akh, K) and قَدَارَةٌ and قُدُورَهٌ and قُدُورٌ, (K, TA,) these four are of قَدِرَ; (TA;) and all that are here mentioned as from the K, are inf. ns.; (TK;) and عليه ↓ اقتدرت; (S, K, * TA;) or this has a stronger signification; (IAth;) I had power, or ability, to do, effect, accomplish, achieve, attain, or compass, &c., the thing; I was able to do it, I was able to prevail against it. (Msb, K, * TA.) You say مَا لِى عَلَيْكَ مَقْدُورَةٌ, and مَقْدَرَةٌ, and مَقْدِرَةٌ, i. e. قُدْرَةٌ, [I have not power over thee.] (S.) And in like manner, المَقْدُورَةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَةَ [Power drives away that care which one has of what is sacred, or inviolable, or of religion, to avoid suspicion]. (S.) b2: See also قُدْرَةٌ, below.

A3: قَدَرَ and ↓ اقتدر are like طَبَخَ and إِطَّبَخَ [meaning He cooked, and he cooked for himself, in a قِدْر, or cooking-pot]. (S, TA.) You say قَدَرَ القِدْرَ, (K, * TA,) aor. ـُ and قَدِرَ, inf. n. قَدْرٌ, (K,) He cooked [the contents of] the cooking-pot. (K, * TA.) And أَمَرَنِى أَنْ أَقْدُرَ لَحْمًا He ordered me to cook a cooking-pot of flesh-meat. (TA, from a trad.) And أَتَقْتَدِرُونَ ↓ أَمْ تَشْتَوُونَ Do ye cook [for yourselves] in a cooking-pot, or roast? (S.) 2 قدّر, inf. n. تَقْدِيرٌ: see 1, in most of its senses. b2: He meditated, considered, or exercised thought in arranging and preparing, a thing or an affair; (T, K, * El-Basáïr;) either making use of his reason, and building thereon; the doing of which is praiseworthy; or according to his desire or appetite; as in the Kur, lxxiv. 18 and 19; the doing of which is blameable; (ElBasáïr;) or by means of marks, whereby to cut it. (T.) b3: He intended a thing or an affair; he determined upon it. (T.) [Said of God, He decreed, appointed, ordained, destined, predestined, or predetermined a thing.] b4: [Hence, app., قدّر كَذَا, in grammar, He meant, or held, or made, such a thing to be supplied, or understood. You say تَقْدِيرُهُ كَذَا Its (a phrase's) implied, or virtual, meaning, or meaning by implication, is thus. And يُقَدَّرُ بِكَذَا Its implied meaning is to be expressed by saying thus. and تَقْدِيرًا is said in the sense of implicatively, or virtually, as opposed to لَفْظًا or literally. b5: and He supposed such a thing.] b6: He made; syn. جَعَلَ and صَنَعَ. Ex., in the Kur, [xli. 9,] وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا And He made therein its foods, or aliments. And it is said in the Kur, [x. 5,] وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ And hath made for it [the moon] mansions. (TA.) b7: He knew. So in the Kur, xv. 60; and lxxiii. 20, according to the Basáïr. (TA.) A2: قدّرهُ, inf. n. تَقْدِيرٌ, He asserted him to be, or named him, or called him, a قَدَرِىّ: (Fr, Sgh, K:) but this is post-classical. (TA.) A3: قدّرهُ, (Msb,) or ↓ اقدرهُ, (K,) [the latter of which is the more common,] He empowered him; enabled him; rendered him able. (Msb, K.) You say اقدرهُ اللّٰهُ عَلَى كَذَا God empowered him, enabled him, or rendered him able, to do such a thing. (K, * TA.) 3 قادر بَيْنَ الأَمْرَيْنِ: see 1. b2: قَادَرْتُهُ, (K,) inf. n. مُقَادَرَةٌ, (TA,) I measured myself, or my abilities, with him, or his, (قَايَسْتُهُ,) and did as he did: (K:) or I vied, or contended, with him in power, or strength. (A, TA.) 4 أَقْدَرَ see 2.5 تَقَدَّرَ see 7. b2: كَانَ يَتَقَدَّرُ فِى مَرَضِهِ أَيْنَ أَنَا اليَوْمَ [He (Mohammad) used to compute, or reckon, in his mind, in his disease, Where am I to-day?] i. e., he used to compute, or reckon, (يُقَدِّرُ,) [in his disease,] the days of his wives, when it was his turn to visit each of them. (TA, from a trad.) See also 1. b3: تقدّر It (a thing, S,) became prepared, (S, K,) لَهُ for him. (S.) 7 انقدر (S, K) and ↓ تقدّر (A) It (a garment) agreed with, or was according to, the measure (S, A, K.) You say تقدّر الثَّوْبُ عَلَيْهِ The garment agreed with, or was according to, his measure. (A.) 8 اقتدرهُ He made it of middling size; expl. by جَعَلَهُ قَدْرًا. (JK, TA. [In the latter, the explanation is without any syll. signs; but in the former I find it fully pointed, and immediately followed by شَىْءٌ مُقْتَدَرٌ, thus pointed, and explained as signifying “ a thing of middling size, whether in length or tallness or in width or breadth. ”]) A2: See also 1, last two significations.10 استقدر اللّٰهَ خَيْرًا He begged God to decree, appoint, ordain, or decide, for him good. (S, K.) A2: أَلّٰهُمَّ إِنِّى أَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ O God, I beg Thee to give me power to do it, by Thy power. (TA, from a trad.) قَدْرٌ The quantity, quantum, measure, magnitude, size, bulk, proportion, extent, space, amount, sum, or number attained, of a thing; (S, Msb, K;) as also ↓ قَدَرٌ (Msb, K) and ↓ قُدْرٌ (Fr, Sgh, K) and ↓ مِقْدَارٌ. (Msb, K.) You say هٰذَا قَدْرُ هٰذَا, and ↓ قَدَرُهُ, This is the like of this [in quantity, &c.; is commensurate with, or proportionate to, this; and so هذا ↓ هذا بِمِقْدَارِ]. (Msb.) And هُمْ قَدْرُ مِائةٍ, and مائة ↓ قَدَرُ, They are as many as a hundred. (Z, Msb.) And أَخَذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ, and ↓ بِقَدَرِهِ, and ↓ بِمِقْدَارِهِ, He took as much as his due, or right. And قَرَأَ بِقَدْرِ الفَاتِحَةِ, and ↓ بِقَدَرِهَا, and ↓ بِمِقْدَارِهَا, He read as much as the Fátihah. (Msb.) and أَقَمْتُ عِنْدَهُ قَدْرَ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا I remained at his abode long enough for him to do thus. (Meyd, TA.) But you say ↓ جَآءَ عَلَى قَدَرٍ, thus only, with fet-h [to the dál, as is shown by what precedes in the Msb,] as meaning [It came according to measure; i. e.,] it was conformable; it matched; it suited. (Msb.) You say also جَاوَزَ قَدْرَهُ or ↓ قَدَرَهُ [He overstepped, transgressed, went beyond, or exceeded, his proper measure, bound, or limit: and the same is said of a thing]. (L, art. عند; &c.) And فَرَسَ بَعِيدُ القَدْرِ A horse that takes long, or wide, steps. (JK, TA.) [And هٰذَا قَدْرِى This is sufficient for me.] b2: [Hence, Estimation, value, worth, account, rank, quality, or degree of dignity;] greatness, majesty, honourableness, nobleness; (Msb, * TA;) gravity of character; (Msb;) as also ↓ قَدَرٌ. (Msb.) You say مَا لَهُ عِنْدِى قَدْرٌ, and ↓ قَدَرٌ, He has no honourableness, or gravity of character, in my opinion. (Msb.) In the words of the Kur, [vi. 91,] وَمَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ, [for explanations of which see 1,] we may also correctly read ↓ قَدَرِهِ. (TA.) A2: قَدْرٌ and ↓ قَدَرٌ, (S,) [the latter of which is the more common,] or قَدَرٌ (JK, Msb, K) alone, (Msb,) or both, and ↓ مِقْدَارٌ and ↓ تَقْدِيرٌ, (TA,) and ↓ مَقْدَرَة, with fet-h only [to the د], (S,) Decree, appointment, ordinance, or destiny: or what is decreed, appointed, &c.: syn. قَضَآءٌ and حُكْمٌ: (M, K:) or decree, &c., adapted [to a particular case], (Lth, JK, Az, TA,) by God; (S, Msb;) expl. by قَضَآءٌ مُوَفَّقٌ, (Lth, JK, &c.,) and مَا يُقَدِّرُهُ اللّٰهُ مِنَ القَضَآءِ, (S,) and القَضَآءُ الَّذِى

يُقَدِّرُهُ اللّٰهُ: (Msb:) [accord. to general usage, it differs from قَضَآءٌ; this latter signifying a general decree of God, as that every living being shall die; whereas ↓ قَدَرٌ signifies a particular decree of God, as that a certain man shall die at a particular time and place &c.; or particular predestination: thus القَضَآءُ وَالقَدَرُ may be rendered the general and particular decrees of God; or general and particular predestination or fate and destiny. The term قَدَرٌ is variously explained by different schools and sects: but its proper meaning seems to be that given above on the authority of Lth.] The pl. of ↓ قَدَرٌ is أَقْدَارٌ; (K, TA;) and of ↓ مَقَادِيرُ مِقْدَارٌ. (TA.) You say الأُمُورُ تَجْرِى

بِقَدَرِ اللّٰهِ, and ↓ بِمِقْدَارِهِ, &c., Events have their course by the decree, &c., of God. (TA.) It is said that لَيْلَةُ القَدْرِ signifies The night of decree, &c. (TA. See also 1.) A3: قَدْرٌ (A, L, K) and ↓ قَدَرٌ (L) A camel's or horse's saddle of middling size; (A, L, K;) and in like manner ↓ قَادِرٌ, applied to a horse's saddle, between small and large; or this last signifies easy, that does not wound; like قَاتِرٌ: (T, TA:) and ↓ مُقْتَدَرٌ, (JK,) or ↓ مُقْتَدِرٌ, (K, but see 8,) a thing, (JK,) or anything, (M, K,) of middling size, (JK, M, K,) whether in length or tallness or in width or breadth: (JK:) مقتدرُ الخَلْقِ signifying a man, and a mountain-goat, and an antelope, of middling make: (M, TA:) and مقتدرُ الطُولِ a man of middling stature or tallness; (A, TA;) as also ↓ قُدَارٌ. (K.) and أُذُنٌ قَدْرَآءُ An ear neither small nor large. (Sgh, K.) A4: See also قُدْرَةٌ.

قُدْرٌ: see قَدْرٌ.

قِدْرٌ A cooking-pot; a vessel in which one cooks: (Msb:) [and it very often means the food contained therein; i. e. pottage of any kind: (see, for an ex., 3 in art. غلو:)] of the fem. gender (Msb, K, TA) without ة: (TA:) or it is made fem. (S, K) as well as masc., accord. to some: but he who asserts it to be made masc. is led into error by a saying of Th: AM observes, as to the saying of the Arabs, related by Th, مَا رَأَيْتُ قِدْرًا غَلَى أَسْرَعَ مِنْهَا [I have not seen a cooking-pot that has boiled quicker than it], قدر is not here meant to be made masc. but the meaning is, ما رأيت شَيْئًا غلى [I have not seen a thing that has boiled]; and similar to this is the saying in the Kur, [xxxiii. 52,] لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ, meaning, لا يحلّ لك شَىْءٌ مِنَ النِّسَآءِ: (TA:) the dim. is قُدَيْرٌ, without ة, contr. to analogy; (S, TA;) or قُدَيْرَةٌ, with ة, because قِدْرٌ is fem.; (Msb;) or both: (TA:) and the pl. is قُدُورٌ: (Msb, K:) it has no other pl. (TA.) [See a tropical ex. voce حامٍ.]

قَدَرٌ: see قَدْرٌ, throughout: (where its pl. is أَقْدَارٌ; K, * TA:) and قُدْرَةٌ: (in which sense also its pl. is as above; K.) b2: See also جَبْرٌ: and see مِقْدَارٌ. b3: Also, A time, or a place, of promise; an appointed time, or place; syn. مَوْعِدٌ. (TA.) [See Kur, xx. 42.]

قُدْرَةٌ and ↓ مَقْدُرَةٌ and ↓ مَقْدَرَةٌ and ↓ مَقْدِرَةٌ (S, K) and ↓ قَدْرٌ and ↓ قَدَرٌ (Ks, Fr, Akh, K) and ↓ قِدْرَانٌ (S, K) and مِقْدَارٌ (K) and ↓ مَقْدَرٌ (TA) and ↓ قَدَارٌ (Sgh, K) and ↓ قِدَارٌ (Lh, K) and ↓ قَدَارَةٌ and ↓ قُدُورَةٌ and ↓ قُدُورٌ (K) Power; ability. (K.) See قَدَرْتُ عَلَى الشَّىْءِ. b2: Hence, (TA,) the first and second and third and fourth (S, * Msb, * TA) and fifth, (K, TA,) or all excepting قَدَرٌ and مَقْدَرٌ, (TK,) [and there seems to be no reason for not adding these two,] Competence, or sufficiency; richness. (S, * Msb, * K.) You say رَجُلٌ ذُو قُدْرَةٍ, and ↓ مَقْدُورَةٍ, and ↓ مَقْدَرَةٍ, and ↓ مَقْدِرَة. A man possessing competence, or riches. (S, Msb, TA.) قَدَرَةٌ A certain interval, or distance, between every two palm-trees. (JK, Sgh, K.) You say نَخْلٌ غُرِسَ عَلَى القَدَرَةِ Palm-trees planted at the fixed distance, one from another. (JK, Sgh, K.) And كَمْ قَدَرَةُ نَخْلِكَ [What is the fixed distance of thy palm-trees, one from another?] (K.) أُذُنٌ قَدْرَآءُ: see قَدْرٌ, last signification.

A2: بَنُو قَدْرَآءَ Those possessing competence, or sufficiency; the rich. (K.) قِدْرَانٌ: see قُدْرَةٌ.

القَدَرِيَّةُ The sect of those who deny القَدَر as proceeding from God, (K, * TA,) and refer it to themselves. (TA.) [Opposed to الجَبَرِيَّةُ.]

قَدَارٌ: see قُدْرَةٌ.

قُدَارٌ: see قَدْرٌ, last signification.

A2: A cook: or one who slaughters camels or other animals; (S, K;) as being likened to a cook: (TA:) or one who slaughters camels, and cooks their flesh: (TA:) and one who cooks in a cooking-pot (قِدْر); as also ↓ مُقْتَدِرٌ. (K.) قِدَارٌ: see قُدْرَةٌ.

قُدُورٌ: see قُدْرَةٌ.

قَدِيرٌ: see قَادِرٌ.

A2: Flesh-meat cooked in a pot, with seeds to season it, such as pepper and cuminseeds and the like: (Lth, JK:) if without such seeds, it is called طَبِيخٌ: (Lth, TA:) or what is cooked in a قِدْر; (L, K:) as also ↓ قَادِرٌ: so in the K; but this seems to be a mistake, occasioned by a misunderstanding of the saying of Sgh [and others] that قَدِيرٌ is the same as قَادِرٌ: or perhaps the right reading of the passage in the K is وَالقَدِيرُ القَادِرُ وَمَا يُطْبَخُ فِى القِدْرِ; and it has been corrupted by copyists:) (TA:) [but this is improbable, as the passage, if thus, would be in part a repetition:] also cooked broth; (L;) and so ↓ مَقْدُورٌ. (JK, L.) قَدَارَةٌ: see قُدْرَةٌ.

قُدُورَةٌ: see قُدْرَةٌ.

قَادِرٌ, applied to God, i. q. ↓ مُقَدِّرٌ [Decreeing, appointing, ordaining, deciding]; (S;) and ↓ قَدِيرٌ may signify the same. (TA.) A2: See also قَدْرٌ, last signification.

A3: Possessing power, or ability; as also ↓ قَدِيرٌ, (K,) and ↓ مُقْتَدِرٌ: (TA:) or قَدِيرٌ has an intensive signification, and مُقْتَدِرٌ still more so: (IAth:) or ↓ قَدِيرٌ signifies he who does what he will, according to what wisdom requires, not more nor less; and therefore this epithet is applied to none but God; and مُقْتَدِرٌ signifies nearly the same, but is sometimes applied to a human being, and means one who applies himself, as to a task, to acquire power or ability. (El-Basáïr.) When you say اَللّٰهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ

قَدِيرٌ [God is able to do everything; is omnipotent;] you mean, to do everything that is possible. (Msb.) b2: بَيْنَ أَرْضِكَ وَأَرْضِ فُلَانٍ لَيْلَةٌ قَادِرَةٌ; (Yaakoob, S;) and بَيْنَنَا ليلية قادرة; (K;) Between thy land and the land of such a one is a gentle night's journey; (Yaakoob, S;) and between us is an easy night's journey, in which is no fatigue. (K.) A4: See also قَدِيرٌ.

تَقْدِيرٌ: see قَدْرٌ, and 2.

مَقْدَرٌ: see قُدْرَةٌ.

مُقَدِّرٌ: see قَادِرٌ.

مَقْدَرَةٌ and مَقْدُرَةٌ and مَقْدِرَةٌ: for the first, see قَدْرٌ: b2: and for all, see قُدْرَةٌ.

مِقْدَارٌ A measure; (JK, L;) a thing with which anything is measured; as also ↓ قَدَرٌ: (L:) a pattern (مِثَالٌ) by which a thing is measured, proportioned, or cut out. (T, art. مثل.) b2: See also قَدْرٌ, in six places. b3: Death. They say إِذَا بَلَغَ العَبْدُ المِقْدَارَ مَاتَ [When man reacheth the term of life, he dieth]. The pl. is مَقَادِيرُ. (TA.) A2: See also قُدْرَةٌ.

مَقْدُورٌ: see قَدِيرٌ.

مُقْتَدَرٌ: see قَدْرٌ, last signification.

مُقْتَدِرٌ: see قَدْرٌ, last signification.

A2: See also قَادِرٌ. b2: صَانِعٌ مُقْتَدِرٌ An artificer gentle in work. (A, TA.) A3: See also قُدَارٌ.
ق د ر

هو قادر مقتدر ذو قدرة ومقدرة. وأقدره الله عليه. وقادرته: قاويته. وهم قدر مائة وقدرها ومقدارها: مبلغها. والأمور تجري بقدر الله ومقداره وتقديره وأقداره ومقاديره. وقدرت الشيء أقدره وأقدره، وقدّرته. وهذا شيء لا يقادر قدره. وقدرت أن فلاناً يفعل كذا. وهذا سرج قدر. ورحلٌ قدر: وسط. ورجل مقتدر الطول: ربعةٌ. وصانع مقتدر: رفيق بالعمل. قال امرؤ القيس:

لها جبهة كسراة المجنّ ... حذفه الصانع المقتدر

وإذا وافق الشيء الشيء قالوا: جاء على قدرٍ. وقدر عليه رزقه. وقدّر: قتّر. وقدّر الشيء بالشيء: قاسه به وجعله على مقداره. وفلان يقادرني: يطلب مساواتي. وتقادر الرجلان: طلب كلّ واحد مساواة الآخر. واستقدر الله خيراً. قال:

استقدر الله خيراً وارضين به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير

وتقدّر له كذا: تهيّأ له. وتقدّر الثوب عليه: جاء على مقداره. ودعوا بالقدار فنحر فاقتدروا وأكلوا القدير أي بالجزّار فطبخوا اللحم في القدر وأكلوه، واقدروا لنا أي اطبخوا.

ومن المجاز: فرس بعيد القدر: بعيد الخطو. قال:

ببعيدٍ قدره ذي جببٍ ... سبط السّنبك في رسغ عجر

وليلة قادرة: قاصدة لينة السير.
قدر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة قَالَت: قدم وَفد الْحَبَشَة فَجعلُوا يَزْفِنُون ويَلْعَبُون وَالنَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَائِم ينظر إِلَيْهِم فَقُمْت وأَنا مستترة خَلفه فَنَظَرت حَتَّى أعييت ثمَّ قعدت ثمَّ قُمْت فَنَظَرت حَتَّى أعييت ثمَّ قعدت وَرَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَائِم ينظر فاقْدُروا قَدْر الْجَارِيَة الحديثة السِّنِّ المشتهية للنَّظَر قَالَ حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة. قَوْلهَا: فَاقْدُرُوا قدر الْجَارِيَة الحديثة السِّنِّ المشتهية للنَّظَر تَقول: إِن الْجَارِيَة الحديثة السن المشتهية للنَّظَر هِيَ شَدِيدَة الْحبّ للهو تَقول: فَأَنا مَعَ شدَّة حبي لَهُ قد قُمْت مرَّتَيْنِ حَتَّى أعييت ثمَّ قعدت وَالنَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فِي ذَلِك كُله قَائِم ينظر فكَمْ ترَوْنَ أَن ذَلِك كَانَ تصف طول قِيَامه للنَّظَر وَلَيْسَ هَذَا وَجه الحَدِيث أَن يكون فِيهِ شَيْء من المعازف وَلَا فِيهِ ذكره وَلَيْسَ فِي هَذَا حجَّة فِي الملاهي الْمَكْرُوهَة مثل المزاهر والطبول وَمَا أشبههَا لِأَن تِلْكَ بِأَعْيَانِهَا قد جَاءَت فِيهَا الْكَرَاهَة وَإِنَّمَا الرُّخْصَة فِي الدُّف وَإِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَت الزَّفْن واللعب.
ق د ر: (قَدْرُ) الشَّيْءِ مَبْلَغُهُ. قُلْتُ: وَهُوَ بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا ذَكَرَهُ فِي التَّهْذِيبِ وَالْمُجْمَلِ. وَقَدَرُ اللَّهِ وَ (قَدْرُهُ) بِمَعْنًى. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91] أَيْ مَا عَظَّمُوهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ. وَ (الْقَدَرُ) وَ (الْقَدْرُ) أَيْضًا مَا يُقَدِّرُهُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ. وَيُقَالُ مَا لِي عَلَيْهِ (مَقْدِرَةٌ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا أَيْ (قُدْرَةٌ) . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: (الْمَقْدِرَةُ) تُذْهِبُ الْحَفِيظَةَ. وَرَجُلُ ذُو (مَقْدُرَةٍ) بِالضَّمِّ أَيْ ذُو يَسَارٍ. وَأَمَّا مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ (فَالْمَقْدَرَةُ) بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ. وَ (قَدَرَ) عَلَى الشَّيْءِ (قُدْرَةً) وَ (قُدْرَانًا) أَيْضًا بِضَمِّ الْقَافِ. وَ (قَدِرَ) يَقْدَرُ (قُدْرَةً) لُغَةٌ فِيهِ كَعَلِمَ يَعْلَمُ. وَرَجُلُ ذُو قُدْرَةٍ أَيْ يَسَارٍ. وَ (قَدَرَ) الشَّيْءَ أَيْ (قَدَّرَهُ) مِنَ التَّقْدِيرِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا غُمَّ عَلَيْكُمُ الْهِلَالُ فَاقْدُرُوا لَهُ» أَيْ أَتِمُّوا ثَلَاثِينَ. وَ (قَدَرْتُ) عَلَيْهِ الثَّوْبَ بِالتَّخْفِيفِ (فَانْقَدَرَ) أَيْ جَاءَ عَلَى (الْمِقْدَارِ) . وَ (قَدَرَ) عَلَى عِيَالِهِ بِالتَّخْفِيفِ مِثْلُ قَتَرَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: 7] وَ (قَدَّرَ) الشَّيْءَ (تَقْدِيرًا) . وَيُقَالُ: (اسْتَقْدِرِ) اللَّهَ خَيْرًا. وَ (تَقَدَّرَ) لَهُ الشَّيْءُ أَيْ تَهَيَّأَ. وَ (الِاقْتِدَارُ) عَلَى الشَّيْءِ (الْقُدْرَةُ) عَلَيْهِ. وَ (الْقِدْرُ) مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا (قُدَيْرٌ) بِلَا هَاءٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 
قدر
القَدَرُ: القَضَاءُ المُوَفَّقُ. وإذا وافَقَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ فهو قَدَرٌ له.
والمِقْدَارُ: اسْمُ القَدَرِ وهو المَوْتُ. والمِقْدَارُ: الهِنْدَازُ.
وقَدْرُ الشَّيْءِ: مَبْلَغُه. وقَوْلُه عَزَ وجَلَّ: " وما قَدَرُوا اللهَ حق قدْرِه ": أي ما وَصَفُوه حَقَّ وَصْفِه.
والقُدْرَةُ: مَصْدَرُ قَوْلكَ: له على الشَّيْءِ قُدْرَةٌ: أي مِلْكٌ، فهو قَدِيرٌ وقادِرٌ. واقْتَدَرَ على الشَّيْءِ: قَدَرَ عليه.
واقْتَدَرَه: جَعَلَه قَدْراً. وشَيْءٌ مُقْتَدَرٌ: وَسَطٌ طُولاً كانَ أو عَرْضاً.
والأقْدَرُ: القَصِيرُ. والأقَيْدِرُ: المُتَقَارِبُ الخَطْوِ.
ورَجُلٌ أقْدَرُ: قَصِيرُ العُنُقِ، وامْرَأَةٌ قَدْرَاءُ، وعَنْزٌ قَدْراءُ، وجَمْعُها قُدْرٌ.
والأقْدَرُ من الخَيْل: الذي إذا سارَ وَقَعَتْ رِجْلاه مَواقِعَ يَدَيْه.
والقَدْرَاءُ من الآذَان: الحَسَنَةُ التي ليستْ بصَغِيرةٍ ولا كبيرةٍ.
والأقَيْدِرُ: الأقْفَدُ. والقَدْرُ من الرِّحال والسُّرُوْج ونَحْوِه: الوَسَطُ.
والقِدْرُ: معروفةٌ، مُؤَنَّثَةٌ، وتَصْغِيرُها قُدَيْرٌ - بلا هاءٍ -. والقَدِيْرُ: ما طُبخَ فيها من لَحْمٍ بتَوَابِلَ. ومَرَق مَقْدُوْرٌ: أي مَطْبُوخٌ. والقدَارُ: الطَّبّاخُ الذي يَلي جَزْرَ الجزُوْرِ وطَبْخَها. واقْتَدَرْنا: طَبَخْنا في قِدْرٍ.
ويُقال: كَمْ قَدَرَةُ نَخْل فلانٍ. ونَخْلٌ غُرِسَ على القَدَرَة: وهو أنْ يُغْرَسَ على حَدٍّ مَعْلُومٍ بَيْنَ كلِّ نَخْلَتَيْنِ.
وفَرَسٌ بَعِيْدُ القَدْرِ: أي الخَطْو. وبَيْنَنا وبَيْنَه لَيْلةٌ قادِرَةٌ: أي لَيِّنَةُ السَّيْرِ.
وفي الحَدِيث: " إذا غُمَّ عليكم الهِلالُ، فاقْدُرُوا له " أي قَدِّرُوا له المَسِيرَ والمَنازِلَ.
وهو على قُدْرِ الذِّرَاعَيْنِ: أي قَدْرِهما.
وقيل في قَوْل اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُه: " فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عليهِ ": أي لن نضيق عليه.
ويقولون: ما قَدَرْتُ عليه بقَدَارٍ: أي بقُدْرَةٍ.
ومَقْدِرَةٌ ومَقْدَرَةٌ ومَقْدُرَةٌ: كلُّها القُدْرَةُ.
ق د ر : قَدَرْتُ الشَّيْءَ قَدْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَقَدَّرْتُهُ تَقْدِيرًا بِمَعْنًى وَالِاسْمُ الْقَدَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَوْلُهُ «فَاقْدُرُوا لَهُ» أَيْ قَدِّرُوا عَدَدَ الشَّهْرِ فَكَمِّلُوا شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَقِيلَ قَدِّرُوا مَنَازِلَ الْقَمَرِ وَمَجْرَاهُ فِيهَا.

وَقَدَرَ اللَّهُ الرِّزْقَ يَقْدِرُهُ وَيَقْدُرُهُ ضَيَّقَهُ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ} [العنكبوت: 62] بِالْكَسْرِ فَهُوَ أَفْصَحُ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ الرِّوَايَةُ فِي قَوْلِهِ «فَاقْدِرُوا لَهُ» بِالْكَسْرِ وَقَدْرُ الشَّيْءِ سَاكِنُ الدَّالِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ مَبْلَغُهُ يُقَالُ هَذَا قَدْرُ هَذَا وَقَدَرُهُ أَيْ مُمَاثِلُهُ وَيُقَالُ مَا لَهُ عِنْدِي قَدْرٌ وَلَا قَدَرٌ أَيْ حُرْمَةٌ وَوَقَارٌ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُمْ قَدْرُ مِائَةٍ وَقَدَرُ مِائَةٍ وَأَخَذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَبِقَدَرِهِ أَيْ بِمِقْدَارِهِ وَهُوَ مَا يُسَاوِيهِ وَقَرَأَ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَبِقَدَرِهَا وَبِمِقْدَارِهَا.

وَالْقَدَرُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْقَضَاءُ الَّذِي يُقَدِّرُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا وَافَقَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ قِيلَ جَاءَ عَلَى قَدَرٍ بِالْفَتْحِ حَسْبُ.

وَالْقِدْرُ آنِيَةٌ يُطْبَخُ فِيهَا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلِهَذَا تَدْخُلُ الْهَاءُ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ قُدَيْرَةٌ وَجَمْعُهَا قُدُورٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.

وَرَجُلٌ ذُو قُدْرَةٍ وَمَقْدُرَةٍ أَيْ يَسَارٍ وَقَدَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ أَقْدِرُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَوِيتُ عَلَيْهِ وَتَمَكَّنْتُ مِنْهُ وَالِاسْمُ الْقُدْرَةُ وَالْفَاعِلُ قَادِرٌ وَقَدِيرٌ وَالشَّيْءُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَالْمُرَادُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُمْكِنٍ فَحُذِفَتْ الصِّفَةُ لِلْعِلْمِ بِهَا لِمَا عُلِمَ أَنَّ إرَادَتَهُ تَعَالَى لَا تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَحِيلَاتِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ. 
باب القاف والدال والراء معهما ق د ر، ق ر د، ر د ق، د ق ر، ر ق د مستعملات

قدر: القَدَرُ: القضاء الموفق، يقال: قَدره الله تقديراً. وإذا وافق الشيء شيئاً قيل: جاء على قَدَرِه. والقَدَريّة: قوم يكذبون بالقَدرِ. والمِقدارُ: اسم القدر إذا بلغ العبد المِقدارَ مات. والأشياء مقادير أي لكل شيء مقدار وأجل. والمطر ينزل بمقِدار أي بقَدّرٍ وقدر (مثقل ومجزوم) ، وهما لغتان. والقَدْرُ: مبلغ الشيء. وقول الله عز وجل-: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ*

، أي ما وصفوه حق صفته. وقدِرَ على الشيء قُدْرةً أي ملك فهو قادِرٌ. واقتدَرْتُ الشيء: جعلته قَدْراً. والمُقتَدِر: الوسط، ورجل مُقتَدِرٍ الطول. وقول الله عز وجل- عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ

أي قادر. وقَدَرَ الله الرِّزق قدراً يَقدِرُه أي يجعله بقَدْرٍ. وسرج قَدْرٌ ونحوه أي وسط، وقَدَرٌ (يخفف ويثقل) . وتصغير القِدْرِ قُدَيْر بلا هاء، ويؤنثه العرب. والقَديرُ: ما طبخ من اللحم بتوابل، فإن لم يكن بتوابل فهو طبيخ. ومرق مقدور أي مطبوخ. والقُدارُ: الطباخ الذي يلي جزر الجزور وطبخها. وقَدَرْتُ الشيء أي هيأته.

دقر: والدوقرة: بقعة بين الجبال، وفي الغيطان انحسرت عنها الشجر، وهي بيضاء صلبة لا نبات فيها، وهي أيضاً منازل الجن يكره النزول بها، وتجمع الدَّواقيرَ. ويقال للكذب المستشنع ذي الأباطيل ما جئت إلا بالدَّقاريرِ. والدَّقرارةُ: الداهية، قال الكميت:

ولن أبيت من الأسرار هينمة ... على دَقاريرَ أحكيها وأفتعل

قرد: القِردُ، والقِردةُ الأنثى، ويجمع على قُرُود وقِرَدَة وأقرادٍ. والقُرادُ: معروف، وثلاثة أقردةٍ ثم الأقرادُ والقرِدْانُ. وقَرَّدْتُ البعير تقريداً أي ألقيت عنه القُراد. وأقْرَدَ الرجل أي ذل وخنع. والقَرْدُ: لغة في الكرد أي العنق، وهو مجثم الهامة على سالفة العنق قال:

فجلله عضب الضريبة صارماً ... فطبق ما بين الذؤابة والقَرْدِ

والقَرِدُ من السحاب الذي تراه في وجهه شبه انعقاد في الوهم شبه بالوبر القَرِد والشعر القرد الذي انعقدت أطرافه. وعلك قرد أي قد قرد أي فسدت ممضغته. وقُرْدودةُ الظهر: ما ارتفع من ثبجه. والقَرْدَدُ من الأرض: قرنة إلى جنب وهدة، وهذه أرض قَرْدَدٌ. وقال:

بقرقرة ملساء ليست بقَرْدَدِ

رقد: الرُّقادُ والرُّقودُ: النوم بالليل، والرقدة أيضاً: همدة ما بين الدنيا والآخرة ويقول المشركون: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا . إذا بعثوا، فردت الملائكة: هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ . والرّاقودُ: حب كهيئة الأردبة يسيع داخله بالقار، ويجمع رواقيد.

درق: الدَّرقةُ: ترس من جلود، ويجمع على درقٍ وأدراق ودِراق. والدَّورق: مكيال للشرب. والدَّرْدَقُ: صغار الناس وأطفالهم، ومن الإبل، ويجمع دَرادِقَ. والدَّرداق: دك صغير متلبد، فإذا حفرت كشفت عن رمل.

ردق: الرَّدقُ لغة في الردج كالشيرق لغة في الشيرج. والرَّدَجُ عقي السخلة والصبي. 
قدر: قدر: قوي، وقد تحذف أن بعد الفعل المضارع فتقول مثلا: أقدر أقول. (رسالة إلى السيد فليشر ص49).
قدر على، وقدر ب: قضى، قدر، حتم (فوك).
قدر: في رحلة ابن بطوطة (2: 279): فلم يقدر فدر ذلك، وقد ترجمت إلى الفرنسية بما معناه: لم يستحق كل هذا التفضيل والإكرام.
قدر (بالتشديد): حتَّم، قضى، حدّد (المقدمة 2: 51).
قدر: في عبارة غريبة وردت في رياض النفوس (ص93 و): طلب منا أن نعيره ربع درهم فلم يقدر (كذا) له منا بشيء أو يظهر أن معناها: لم يقض الله تعالى أن نعطيه شيئا.
وفي هذه الحالة يكون معنى قدر قضى أو حكم. فاللغويون العرب يفسرون قدر الله الأمر عليه أوله بقضى وحكم به.
قدر: جعل النقود في الوزن المعين. (المقدمة 1: 407، 2: 47).
قدر المعمار: خطط خريطة المبنى ورسمها. (معجم الطرائف).
قدر: قاس، تبين مقداره. (عباد 2: 112).
قدر: مسح أرضا وذرعها. (هلو).
قدر: وضع كلمة على مثال أخرى. ففي لطائف الثعالبي (ص24) في الكلام عن لقب نفطوية: وقدر اللقب على مثال سيبويه.
قدر: عمل عملا فنيا، عمل بتقانة ومهارة. ففي تاريخ البربر (1: 414): ورفعت سقفها من الخشب المقدر بالصنائع المحكمة والأشكال المنمقة. وفي المقري (2: 799): دروع مقدرة السرد.
قدر على: جعله متناسبا مع، جعله متكافئا مع، قاسه على، قاسه ب. (بوشر).
قدر: ثمن، سعر، قوم، عين ثمن الشيء وقيمته. (فوك، الكالا) والمصدر: تقدير.
قدر الثمن: ثمن، سعر، عين الثمن (بوشر).
لا يقدر: لا يثمن، لا يقوم، لا يعرف ثمنه أو قيمته (بوشر، المقري 1: 308، 2: 391، المقدمة 2: 51).
قدر: حدس، خمن، افترض. يقال مثلا: يكون تقدير طوله قريبا من ثلاثين رمحا. وعسكر ضخم تقديرا أربعين ألفا. (ابن فضلان ص 58).
قدر: خال، حسب، رأى، ظن، افترض. (عبد الواحد ص68، ص94، المقدمة 2: 332).
قدر فلانا أو عليه: أذن له، أجازه، فوضه. ومهد له. (بوشر).
قدر: ضمن أضمر، أضاف ما اضمر. (الكالا، بوشر، البيضاوي 2: 48).
الأقوات المقدرة: يظهر أنها تعنى قوت وغذاء كل يوم. ففي الإدريسي (القسم السابع، الفصل الرابع): وبها من الأقوات المقدرة أقل مما يكفيهم.
قدر: انظر فيما يأتي اسم المفعول: مقدر.
قادر: قادرت فلانا= قاويته أي حاولت التغلب عليه وقهره. (عباد 3: 105).
تقدر: تأمل، تبصر، اعتبر، حسب، ظن، ارتأى. (فوك).
تقدر: أضمر، ضمن، (بوشر).
انقدر له: تملكه، صار في ملكه. (فوك).
استقدر: بدا قادرا قويا. (المقري 2: 331). قدر. قدر: مضافا إلى مضاف إليه: في كبر، في عظم. ففي ألف ليلة (1: 58): لؤلؤ قدر البندق وأكبر. ويقال أيضا بقدر. (ألف ليلة 1: 91). قدر: نحو، زهاء، حوالي، (فوك).
قدر. جاء (أو بلغ) من قدرك تتكلم بهذا الكلام: كيف تجرأ على أن تتكلم بهذا الكلام؟ (بوشر).
ليلة القدر: الليلة التي ذكرت في السورة السابعة والتسعين من القرآن الكريم، وهي خير الليالي وأفضلها، وفي هذه الليلة نزل القرآن كله جملة على محمد صلى الله عليه وسلم، وقدرت فيها الأمور وقضيت طول السنة. وتنزل فيها الملائكة لتبارك المؤمنين. وتقبل فيها صلواتهم وأدعيتهم .. ومما يؤسف له إنها لا تعرف أي ليلة هي، غير أن المعروف إنها إحدى الأوتار الخمسة الأخيرة من شهر رمضان، أي الحادي والعشرين، والثالث والعشرين، والخامس والعشرين، والسابع والعشرين والتاسع والعشرين. (انظر تفسيرات القرآن، لين عادات 2: 265، المقري (1: 632، 527، 2: 429، وبخاصة 1: 572.
قدر. يقال: أكل القدور أي لكل الطعام الذي طبخ في القدور. (ملر ص28).
قدور مطبوخة: فدور فيها طعام مطبوخ، كما جاء في مخطوطتنا لابن العوام (1: 277) قدران (جمع قدر) في قولهم حمار القدران: حريش أم أربعة وأربعين= الدود التي يتولد تحت الجرار. (باين سميث 1310).
القدر: نجوم في كوكبة النجوم الملتهبة.
(القزويني 1: 231 ألف استرون 1: 23). قدر: قضاء الله وحكمه (فوك)، وفيه الجمع: أقدار، ومقادر.
الأقدار: الرجال الأقوياء القادرون ذوو النفوذ. (عباد 1: 69).
قدر: إباحة، ترخيص، سماح، قضاء الله وحكمه. (الكالا) وفيه قضاء وقدر.
قدرة= قدر: إناء يطبخ فيه، وعاء (بوشر) وهو من الخزف (رايلي ص208 (وفيه جدرة)، ابن العوام 1: 277، أبو المحاسن: 1: 268) وإناء اللبن. (صفة مصر 18 القسم الثاني ص416). وفي معجم فوك: قدرة، والجمع قدر.
قدرة: لابد أن لها معنى آخر في عبارة ألف ليلة (4: 648): وفي كل قدرة من البلور جوهرة يتيمة.
قدرة: تجمع على قدر. (فوك).
قدرة: قابلية، قوة الإدراك أو الفهم. (بوشر). قدري: جبري. (بوشر).
قدار: فرس بليد، فرس ضعيف، كديش (مارسيل) وعند دوماس (حياة العرب ص189): كدار. وعند شيرب: كدار، والجمع: كيادر. قديرة: اخينو، توتياء البحر، سفور، قنفذ البحر (دومب ص68).
قديرة: وعاء من الخزف المطلي بالطلاء الصيني (الورنيش) يستعمل للطبخ. (الكالا). وفي رياض النفوس (ص47 ق): فإذا طبخ المرابطون قديراتهم وصلوا المغرب ودخلوا بيوتهم الخ. وفيه (ص62 ق): وجعل القديرة على النار وجعل فيها ذلك البقل.
قَدَّار: صانع القدور والأواني (فوك).
القُدّار: نجم يظهر في الساعة الثانية صباحا. (دوماس حياة العرب ص245).
قادر (=قادر على الوفاء): موسر، يملك ما يستطيع به الوفاء بدينه. (بوشر).
القادرة: الأقوياء الجبارون، ذوو القدرة والنفوذ. (ارنولد طرائف ص188).
أقدر: أكثر قدرة، أكثر قوة، أكثر حولا أكثر بأسا، أكثر نفوذا وتأثيرا (معجم الماوردي).
اقيدر: ذكرت في ديوان الهذليين (ص37)، البيت أقيدر: ذكرت في ديوان الهذليين (ص37)، البيت الثامن. وقد فسرت فيه بالقصير العظام، والقصير المختلف القدمين، ومقارب الخلق.
تقدير: إضمار، حذف. (بوشر، محيط المحيط).
تقدير: فرض، افتراض، حسبان. (بوشر، المقدمة 2: 127).
تقدير: كون الشيء مضمرا أو في قوة لا فعل لها. (بوشر).
تقدير: العد عند أهل الحساب، وهو إسقاط العدد الأقل من العدد الأكثر بحيث لا يبغي الأكثر ويسمى بالتقدير أيضا. (محيط المحيط) مادة عد. قديرا: ضمنا، مضمرا. (بوشر).
تقديرات: ترجمة للكلمة السريانية فيقفا (=تشابه). (باين سميث 1448).
تقديري: إضماري، حذفي، إيجازي. (بوشر).
مقدر: مضمر. موجود بالقوة لا بالفعل. (بوشر).
مقدر: صمني، مضمر. (بوشر).
كلمة مقدرة: كلمة مضمرة، كلمة محذوفة (بوشر).
مقدر: كبير ففي الإدريسي قرى نفرازة في مقاطعة قشتالة تسمى دوما: القرى المقدرة السير (تاريخ البربر 1: 146، 639، 646) واشك أن يكون معناها: (قليلة البعد بعضها عن البعض الآخر). كما ترجمها السيد دي سلان. وفي الإدريسي (ص25): 3 مجار مقدرة الجري، وتعنى ثلاثة أيام طويلة من الملاحة) ولعل معنى الجملة الأولى: يتطلب الطواف في هذه القرى سيرا طويلا. غير إني لا أستطيع أن اجزم بشيء.
مقدر. عند العامة: عصابة مزينة تتعصب بها المرأة. (محيط المحيط).
مقدر، عند العامة: الذي يخمن على الزرع والأشجار ويعين مقدار غلتها. (محيط المحيط).
مقدرة: القدرة على الأداء أو على الوفاء بالدين، ميسرة، يسار، (بوشر).
مقدار: تجمع على مقادير. (فوك، دي ساسي طرائف 2: 112).
مقدار: كبر، عظم. (معجم الإدريسي). مقدار: مسافة، بعد، مدى. (معجم الإدريسي).
مقدار: حصة، نصيب، ما يصيب كل واحد عند القسمة. (ألكالا).
مقدار من ناس: كثير من الناس. (الكالا).
مقدار: مثال، نموذج، قدوة. ففي المعجم اللاتيني- العرب. ( exemplum= أسوة).
مقدار: رجل ممتاز خال من العيوب. رجل كامل. ففي القلائد (ص231): مقدار له النافلة في الجلالة والفرض.
مقدار: رؤوس من البصل والثوم مربوطة بعضها مع بعض في حزمة قش. (الكالا).
مقدور. بل المقدور في: أجتهد في، كد، بذل جهده (بوشر).
المقادير: أجل، ميعاد، أوان، وهو الوقت الذي في نهايته تضع المرأة الحامل حملها. (ألف ليلة 1: 397).
مقدورة، والجمع مقادر: مقدرة، قدرة. اقتدار، قوة، بأس، حول، تسلط. (فوك). المقادر: الذكر، عضو التناسل للرجل. (المقري 2: 462).
اقتداري: اختياري، مباح. (بوشر).
[قدر] نه: فيه "القادر" فاعل من قدر يقدر، و "القدير" للمبالغة، و "المقتدر" أبلغ، و "القدر" ما قضاه الله وحكم به من الأمور، وقد تسكن داله. ومنه ليلة "القدر" وهي ليلة يقدر فيها الأرزاق وتقضى. ن: سميت به لكتب أقدار السنة وأرزاقها وآجالها فيها، أو لعظم قدرها، وهي منتقلة في السنة، وبه يجتمعوإحياءً وإماتةً، وكل ذلك تمويهات وتلبيسات. ن: معناه: إذا مضى بعد طلوع الفجر قدر ما يكون بينه وبين الظهر صلوا الظهر، وإذا مضى بعده قدر ما يكون بينه وبين العصر صلوا العصر وكذا المغرب والعشاء والفجر إلى أن ينقضي ذلك اليوم. وح: يتطيب ما "قدر" عليه، هو محتمل لتكثيره ولتأكيده حتى يفعله بما أمكنه، ويؤيده: ولو من طيب المرأة، أي ماله لون مع كراهته للرجال. وح: تركتم "قدركم"لا شيء فيها، خطاب للأوس بأنه لا نصر لكم حيث قتل حلفاءكم قريظة ولم يشفع فيه سعد الأوسي و "قدر" القوم أي الخزرج حامية لشفاعتهم في حلفائهم بني قينقاع حتى منّ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بشفاعة ابن أبُي وهو ابو حباب المذكور. غ: ((ما "قدروا" الله حق "قدره")) أي ما عرفوه حق معرفته. و ((ظن أن لن "نقدر" عليه)) أي نقدر عليه ما قدرنا من كونه في بطن الحوت، أو لن نضيق عليه (("فقدر" عليه ورزقه)). و "اقدر" بذرعك، أي اقدر على الشيء بمقدار عندك من الاستقلال. تو: و "قدرت" بئر بضاعة بردائي، أي مددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع. وح: "لايقدر قدره"-بضم ياء وفتح دال، قدرته وأقدره بضم دال وكسرها، قدر من التقدير، وقدر الشيء: مبلغه. و "المقدرة" بضم دال وفتحها بمعنى عليه القدرة. و"بقدر" المصطفى، أي مبلغ شرفه وعظم شأنه. و"يقدر" النبي صلى الله عليه وسلم حق "قدره"، بضم ياء أي يعظم حق تعظيمه. ش: و"يقدر" النبي صلى الله عليه وسلم حق"قدره"، هو بضم دال أي يعظم حق تعظيمه.
الْقَاف وَالدَّال وَالرَّاء

الْقدر: الْقَضَاء وَالْحكم. قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر) : أَي الحكم. كَمَا قَالَ تَعَالَى: (فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم) وَقَوله تَعَالَى: (لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر) أَي: ألف شهر لَيْسَ فِيهَا لَيْلَة الْقدر، وَقَالَ الفرزدق:

وَمَا صب رجْلي فِي حَدِيد مجاشع ... مَعَ الْقدر إِلَّا حَاجَة لي اريدها

وَالْقدر: كالقدر، وجمعهما جَمِيعًا: أقدار.

وَقَالَ اللحياني: الْقدر: الِاسْم، وَالْقدر: الْمصدر، وانشد:

كل شَيْء حَتَّى أَخِيك مَتَاع ... وبقدرٍ تفرقٌ واجتماعُ

وانشد فِي المفتوح:

قدر احلك ذَا النخيل وَقد أرى ... وَأَبِيك مَالك ذُو النخيل بدار هَكَذَا انشده بِالْفَتْح، وَالْوَزْن يقبل الْحَرَكَة والسكون.

والقدرية: قوم يجحدون الْقدر. مولدة.

وَقدر الله بذلك يقدره، ويقدره قدرا وَقدرا، وَقدره عَلَيْهِ وَله، وَقَوله:

من أَي يومي من الْمَوْت أفر ... أيوم لم يقدر أَو يَوْم قدر

فَإِنَّهُ أَرَادَ النُّون الْخَفِيفَة، ثمَّ حذفهَا ضَرُورَة فَبَقيت الرَّاء مَفْتُوحَة، كَأَنَّهُ أَرَادَ: يقدرُونَ. وانكر بَعضهم هَذَا فَقَالَ: هَذِه النُّون لَا تحذف إِلَّا لسكون مَا بعْدهَا، وَلَا سُكُون هَاهُنَا بعْدهَا.

قَالَ ابْن جني: وَالَّذِي أرَاهُ أَنا فِي هَذَا: وَمَا علمت أَن أحدا من اصحابنا وَلَا غَيرهم ذكره، وَيُشبه أَن يَكُونُوا لم يذكروه للطفه، وَأَن يكون أَصله: " أيَوْم لم يقدر أم ... " بِسُكُون الرَّاء للجزم، ثمَّ إِنَّهَا جَاوَرت الْهمزَة الْمَفْتُوحَة. وَهِي سَاكِنة وَقد اجرت الْعَرَب الْحَرْف السَّاكِن، إِذا جاور الْحَرْف المتحرك، مجْرى المتحرك، وَذَلِكَ فِي قَوْلهم: فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول بعض الْعَرَب، الكماة والمراة، يُرِيدُونَ: الكمأة وَالْمَرْأَة، وَلَكِن الْمِيم وَالرَّاء لما كَانَتَا ساكنتين، والهمزتان بعدهمَا مفتوحتان، صَارَت الفتحتان اللَّتَان فِي الهمزتين كَأَنَّهُمَا فِي الرَّاء وَالْمِيم، وَصَارَت الْمِيم وَالرَّاء كَأَنَّهُمَا مفتوحتان، وَصَارَت الهمزتان لما قدرت حركتاهما فِي غَيرهمَا كَأَنَّهُمَا ساكنتان، فَصَارَ التَّقْدِير فيهمَا: مرأة وكمأة، ثمَّ خففتا فابدلت الهمزتان الفين لسكونهما وانفتاح مَا قبلهمَا، فَقَالُوا: مراةٌ وكماةٌ، كَمَا قَالُوا فِي رَأس وفأس، لما خففتا: راس وفاس، وعَلى هَذَا حمل أَبُو عَليّ قَول عبد يَغُوث:

وتضحك مني شيخة عبشمية ... كَأَن لم ترى قبلي اسيرا يَمَانِيا

قَالَ: جَاءَ بِهِ على أَن تَقْدِيره مخففا: كَأَن لم ترأ ثمَّ إِن الرَّاء الساكنةلما جَاوَرت الْهمزَة، والهمزة متحركة، صَارَت الْحَرَكَة كَأَنَّهَا فِي التَّقْدِير قبل الْهمزَة اللَّفْظ بهَا: لم ترأ، ثمَّ ابدل الْهمزَة الْفَا لسكونها وانفتاح مَا قبلهَا، فَصَارَت ترا، فالالف على هَذَا التَّقْدِير بدل من الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين الْفِعْل، وَاللَّام محذوفة للجزم على مَذْهَب التَّحْقِيق، وَقَول من قَالَ رأى يراى. وَقد قيل: إِن قَوْله: ترى، على التَّخْفِيف، السائغ، إِلَّا أَنه أثبت الْألف فِي مَوضِع الْجَزْم تَشْبِيها بِالْيَاءِ فِي قَول الآخر:

ألم يَأْتِيك والانباء تنمى ... بِمَا لاقت لبون بني زِيَاد

وَرَوَاهُ بَعضهم: " ألم ياتك " على ظَاهر الْجَزْم. وانشده أَبُو الْعَبَّاس عَن أبي عُثْمَان عَن الْأَصْمَعِي:

أَلا هَل أَتَاك والأنباء تنمى

وَقَوله تَعَالَى: (إِلَّا امْرَأَته قَدرنَا إِنَّهَا لمن الغابرين) قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى: علمنَا أَنَّهَا لمن الغابرين. وَقيل: دبرنا أَنَّهَا لمن الغابرين: أَي البَاقِينَ فِي الْعَذَاب.

واستقدر الله خيرا: سَأَلَهُ أَن يقدر لَهُ بِهِ، قَالَ:

فاستقدر الله خيرا وارضين بِهِ ... فَبَيْنَمَا الْعسر إِذْ دارت مياسير

وَقدر الرزق يقدره: قسمه.

وَالْقدر، وَالْقُدْرَة، والمقدار: الْقُوَّة.

وَقدر عَلَيْهِ يقدر، وَيقدر، وَقدر قدرَة وقدارة، وقدورة، وقدوراً، وقدراناً، وقدراراً، هَذِه عَن اللحياني.

واقتدر، وَهُوَ قَادر، وقدير.

وأقدره الله عَلَيْهِ.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: الْمقدرَة، والمقدرة، والمقدرة.

وَالْقدر: الْغَنِيّ واليسار، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَنَّهُ كُله قُوَّة.

وَبَنُو قدراء: المياسير.

وَقدر كل شَيْء، ومقداره: مقياسه.

وَقدر الشَّيْء بالشَّيْء يقدره قدرا، وَقدره: قاسه.

وَقَوله تَعَالَى: (ثمَّ جِئْت على قدر يَا مُوسَى) قيل فِي التَّفْسِير: على موعد. وَقيل: على قدر من تكليمي إياك، هَذَا عَن الزّجاج.

وَقدر الشَّيْء: دنا لَهُ، قَالَ لبيد: قلت هجدنا فقد طَال السرى ... وقدرنا إِن خنى الدَّهْر غفل

وَقدر الْقَوْم امرهم يقدرونه قدرا: دبروه.

وَقدر عَلَيْهِ الشَّيْء يقدره قدرا، وَقدرا، وَقدره: ضيقه، كل ذَلِك عَن اللحياني، وَفِي التَّنْزِيل: (على الموسع قدره وعَلى الْمقر قدره) وَقَوله تَعَالَى: (فَظن أَن لن نقدر عَلَيْهِ) يفسره بِالْقُدْرَةِ، ويفسر بالتضييق.

وَقدر كل شَيْء، ومقداره: مبلغه. وَقَوله تَعَالَى: (وَمَا قدرا الله حق قدره) : أَي مَا عظموه حقَّ تَعْظِيمه.

والمقدار: الْمَوْت.

والمقتدر: الْوسط من كل شَيْء.

وَرجل مقتدر الْخلق: أَي وَسطه، لَيْسَ بالطويل وَلَا الْقصير، وَكَذَلِكَ: الوعل والظبي وَنَحْوهمَا.

وَالْقدر: الْوسط من الرّحال والسروج.

والاقدار من الْخَيل: الَّذِي إِذا سَار وَقعت رِجْلَاهُ مواقع يَدَيْهِ، قَالَ رجل من الْأَنْصَار:

وأقدر مشرف الصهوات ساط ... كميت لَا احق وَلَا شئيت

وَقيل: الاقدر: الَّذِي يضع رجلَيْهِ حَيْثُ يَنْبَغِي.

وَالْقدر: مَعْرُوفَة، أُنْثَى، وَأما مَا حَكَاهُ ثَعْلَب من قَول الْعَرَب: مَا رَأَيْت قدرا غلا أسْرع مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ على تذكير الْقدر، وَلَكنهُمْ أَرَادوا: مَا رَأَيْت شَيْئا غلا، قَالَ: وَنَظِيره قَول الله تَعَالَى: (لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد) قَالَ: ذكر الْفِعْل، لِأَن مَعْنَاهُ معنى شَيْء، كَأَنَّهُ قَالَ: لَا يحل لَك شَيْء من النِّسَاء، قَالَ: فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ: (فناداه الْمَلَائِكَة) فَإِنَّمَا بناه على الْوَاحِد، وَلَيْسَ عِنْدِي كَقَوْل الْعَرَب: مَا رَأَيْت قدرا غلا أسْرع مِنْهَا، وَلَا كَقَوْلِه تَعَالَى: (لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد) لِأَن قَوْله: (فناداه الْمَلَائِكَة) لَيْسَ بحجدٍ فَيكون شَيْء مُقَدرا فِيهِ، كَمَا قدر فِي: مَا رَأَيْت قدرا غلا اسرع.. وَفِي قَوْله تَعَالَى: (لَا يحل لَك النِّسَاء) وَإِنَّمَا اسْتعْمل تَقْدِير شَيْء فِي النَّفْي دون الْإِيجَاب، لِأَن قَوْلنَا شَيْء عَام لجَمِيع المعلومات، وَكَذَلِكَ النَّفْي فِي مثل هَذَا اعم من الْإِيجَاب، أَلا ترى أَن قَوْلك: ضربت كل رجل، كذب لَا محَالة، وقولك: مَا ضربت رجلا، قد يجوز أَن يكون صدقا وكذبا، فعلى هَذَا وَنَحْوه يُوجد النَّفْي أَعم من الْإِيجَاب، وَمن النَّفْي قَوْله تَعَالَى: (لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها) إِنَّمَا أَرَادَ: لن ينَال الله شَيْء من لحومها وَلَا شَيْء من دمائها.

وَجمع الْقدر: قدور، لَا تكسر على غير ذَلِك.

وَقدر الْقدر يقدرها، ويقدرها قدرا: طبخها.

ومرق مَقْدُور.

والقدير: مَا يطْبخ فِي الْقدر.

والاقتدار: الطَّبْخ فِيهَا.

والقدار: الطباخ. وَقيل: الجزار، قَالَ مهلهل:

إِنَّا لنضرب بالصوارم هامهم ... ضرب القدار نقيعة القدام

القدام: جمع قادم. وَقيل: هُوَ الْملك.

والقدار: الثعبان الْعَظِيم.

وقدار: اسْم عَاقِر النَّاقة.

وَقَالَ اللحياني: يُقَال: أَقمت عِنْده قدر أَن يفعل ذَاك، قَالَ: وَلم اسمعهم يطرحون أَن فِي الْمَوَاقِيت إِلَّا حرفا حَكَاهُ هُوَ والأصمعي، وَهُوَ قَوْلهم: مَا قعدت عِنْده إِلَّا ريث اعقد شسعي وقيدار: اسْم. 

قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: من صفات الله عز وجل يكونان من القُدْرَة

ويكونان من التقدير. وقوله تعالى: إِن الله على كل شيء قدير؛ من القُدْرة، فالله

عز وجل على كل شيء قدير، والله سبحانه مُقَدِّرُ كُلِّ شيء وقاضيه. ابن

الأَثير: في أَسماء الله تعالى القادِرُ والمُقْتَدِرُ والقَدِيرُ، فالقادر اسم

فاعل من قَدَرَ يَقْدِرُ، والقَدِير فعيل منه، وهو للمبالغة، والمقتدر

مُفْتَعِلٌ من اقْتَدَرَ، وهو أَبلغ.

التهذيب: الليث: القَدَرُ القَضاء المُوَفَّقُ. يقال: قَدَّرَ الإِله

كذا تقديراً، وإِذا وافق الشيءُ الشيءَ قلت: جاءه قَدَرُه. ابن سيده:

القَدْرُ والقَدَرُ القضاء والحُكْم، وهو ما يُقَدِّره الله عز وجل من القضاء

ويحكم به من الأُمور. قال الله عز وجل: إِنا أَنزلناه في ليلة القَدْرِ؛ أَي

الحُكْمِ، كما قال تعالى: فيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمر حكيم؛ وأَنشد الأَخفش

لهُدْبَة بنِ خَشْرَمٍ:

أَلا يا لَقَوْمي للنوائبِ والقَدْرِ

وللأَمْرِ يأْتي المَرءَ من حيثُ لا يَدْري

وللأَرْض كم من صالح قد تَوَدَّأَتْ

عليه، فَوَارَتْهُ بلَمَّاعَةٍ قَفْرِ

فلا ذَا جَلالٍ هِبْنَهُ لجَلالِه،

ولا ذا ضَياعٍ هُنَّ يَتْرُكْنَ للفَقْرِ

تودّأَت عليه أَي استوت عليه. واللماعة: الأَرض التي يَلْمع فيها

السَّرابُ. وقوله: فلا ذا جَلال انتصب ذا بإِضمار فعل يفسره ما بعده أَي فلا

هِبْنَ ذا جَلال، وقوله: ولا ذا ضَياع منصوب بقوله يتركن. والضَّياعُ، بفتح

الضاد: الضَّيْعَةُ، والمعنى أَن المنايا لا تَغْفُلُ عن أَحد، غنيّاً

كان أَو فقيراً، جَليلَ القَدْر كان أَو وضيعاً. وقوله تعالى: ليلةُ القدر

خير من أَلف شهر؛ أَي أَلف شهر ليس فيها ليلة القدر؛ وقال الفرزدق:

وما صَبَّ رِجْلي في حديدِ مُجاشِعٍ،

مَعَ القَدْرِ، إِلا حاجَةٌ لي أُرِيدُها

والقَدَرُ: كالقَدْرِ، وجَمْعُهما جميعاً أَقْدار. وقال اللحياني:

القَدَرُ الاسم، والقَدْرُ المصدر؛ وأَنشد

كُلُّ شيء حتى أَخِيكَ مَتاعُ؛

وبِقَدْرٍ تَفَرُّقٌ واجْتِماعُ

وأَنشد في المفتوح:

قَدَرٌ أَحَلَّكَ ذا النخيلِ، وقد أَرى،

وأَبيكَ، ما لَكَ، ذُو النَّخيلِ بدارِ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده بالفتح والوزن يقبل الحركة والسكون. وفي

الحديث ذكر ليلة القدر، وهي الليلة التي تُقَدَّر فيها الأَرزاقُ وتُقْضى.

والقَدَرِيَّةُ: قوم يَجْحَدُون القَدَرَ، مُوَلَّدةٌ. التهذيب:

والقَدَرِيَّة قوم ينسبون إِلى التكذيب بما قَدَّرَ اللهُ من الأَشياء، وقال بعض

متكلميهم: لا يلزمنا هذا اللَّقَبُ لأَنا ننفي القَدَرَ عن الله عز وجل

ومن أَثبته فهو أَولى به، قال: وهذا تمويه منهم لأَنهم يثبتون القَدَرَ

لأَنفسهم ولذلك سموا؛ وقول أَهل السنَّة إِن علم الله سبق في البشر

فَعَلِم كفْرَ مَن كَفَر منهم كما عَلِم إِيمان مَن آمن، فأَثبت علمه السابق في

الخلق وكتبه، وكلُّ ميسر لما خلق له وكتب عليه. قال أَبو منصور: وتقدير

الله الخلق تيسيره كلاًّ منهم لما علم أَنهم صائرون إِليه من السعادة

والشقاء، وذلك أَنه علم منهم قبل خلقه إِياهم، فكتب علمه الأَزليّ السابق

فيهم وقَدَّره تقديراً؛ وقَدَرَ الله عليه ذلك يَقْدُرُه ويَقْدِرُه

قَدْراً وقَدَراً، وقَدَّره عليه وله؛ وقوله:

من أَيّ يَوْمَيَّ من الموتِ أَفِرّ:

أَيَومَ لم يُقْدَرَ أَمْ يومَ قُدِرْ؟

فإِنه أَراد النون الخفيفة ثم حذفها ضرورة فبقيت الراء مفتوحة كأَنه

أَراد: يُقْدَرَنْ، وأَنكر بعضهم هذا فقال: هذه النون لا تحذف إِلا لسكون ما

بعدها ولا سكون ههنا بعدها؛ قال ابن جني: والذي أَراه أَنا في هذا وما

علمت أَن أَحداً من أَصحابنا ولا غيرهم ذكره، ويشبه أَن يكونوا لم يذكروه

للُطْفِه، هو أَنْ يكون أَصله أَيوم لم يُقْدَرْ أَم بسكون الراء للجزم،

ثم أَنها جاوَرَتِ الهمزة المفتوحة وهي ساكنة، وقد أَجرت العرب الحرف

الساكن إِذا جاور الحرف المتحرّك مجرى المتحرك، وذلك قولهم فيما حكاه سيبويه

من قول بعض العرب: الكَماةُ والمَراة، يريدون الكَمْأَةَ والمَرْأَةَ

ولكن الميم والراء لما كانتا ساكنتين، والهمزتان بعدهما مفتوحتان، صارت

الفتحتان اللتان في الهمزتين كأَنهما في الراء والميم، وصارت الميم والراء

كأَنهما مفتوحتان، وصارت الهمزتان لما قدّرت حركاتهما في غيرهما كأَنهما

ساكنتان، فصار التقدير فيهما مَرَأْةٌ وكَمَأْةٌ، ثم خففتا فأُبدلت

الهمزتان أَلفين لسكونهما وانفتاح ما قبلهما، فقالوا: مَرَاةٌ وكَماةٌ، كما

قالوا في رأْس وفأْس لما خففتا: راس وفاس، وعلى هذا حمل أَبو علي قول عبد

يَغُوثَ:

وتَضْحَكُ مِنّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ،

كَأَنْ لم تَرَا قَبْلي أَسيراً يمَانِيا

قال: جاء به على أَن تقديره مخففاً كأَن لم تَرْأَ، ثم إِن الراء

الساكنة لما جاورت الهمزة والهمزة متحرّكة صارت الحركة كأَنها في التقدير قبل

الهمزة واللفظُ بها لم تَرَأْ، ثم أَبدل الهمزة أَلفاً لسكونها وانفتاح ما

قبلها فصارت تَرا، فالأَلف على هذا التقدير بدل من الهمزة التي هي عين

الفعل، واللام محذوفة للجزم على مذهب التحقيق، وقَوْلِ من قال: رَأَى

يَرْأَى، وقد قيل: إِن قوله ترا، على الخفيف السائغ، إِلا أَنه أَثبت الأَلف

في موضع الجزم تشبيهاً بالياء في قول الآخر:

أَلم يأْتيك، والأَنباءُ تَنْمِي،

بما لاقَتْ لَبُونُ بني زِيادِ؟

ورواه بعضهم أَلم يأْتك على ظاهر الجزْم؛ وأَنشده أَبو العباس عن أَبي

عثمان عن الأَصمعي:

أَلا هلَ تاكَ والأَنباءُ تَنْمِي

وقوله تعالى: إِلا امرأَته قَدَّرْنا أَنها لمن الغابرين؛ قال الزجاج:

المعنى علمنا أَنها لمن الغابرين، وقيل: دَبَّرنا أنها لمن الغابرين أَي

الباقين في العذاب. ويقال: اسْتَقْدِرِ اللهَ خيراً، واسْتَقْدَرَ اللهَ

خَيْراً سأَله أَن يَقْدُرَ له به؛ قال:

فاسْتَقْدِرِ اللهَ خيراً وارضَيَنَّ به،

فبَيْنَما العُسْرُ إِذ دارتْ مَياسِيرُ

وفي حديث الاستخارة: اللهم إِني أَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتك أَي أَطلب منك

أَن تجعل لي عليه قُدْرَةً.

وقَدَرَ الرزقَ يَقْدِرُهُ: قَسَمه. والقَدْرُ والقُدْرَةُ

(* قوله«

والقدر والقدرة إلخ» عبارة القاموس: والقدر الغنى واليسار والقوة كالقدرة

والمقدرة مثلثة الدال والمقدار والقدارة والقدورة والقدور بضمهما والقدران

بالكسر والقدار ويكسر والاقتدار والفعل كضرب ونصر وفرح.) والمِقْدارُ:

القُوَّةُ؛ وقَدَرَ عليه يَقْدِرُ ويَقْدُرُ وقَدِرَ، بالكسر، قُدْرَةً

وقَدارَةً وقُدُورَةً وقُدُوراً وقِدْراناً وقِداراً؛ هذه عن اللحياني، وفي

التهذيب: قَدَراناً، واقْتَدَرَ وهو قادِرٌ وقَدِيرٌ وأَقْدَرَه اللهُ

عليه، والاسم من كل ذلك المَقْدَرَة والمَقْدُرَة والمَقْدِرَةُ. ويقال: ما

لي عليك مَقْدُرَة ومَقْدَرَة ومَقْدِرَة أَي قُدْرَة. وفي حديث عثمان،

رضي الله عنه: إِنَّ الذَّكاة في الحَلْقِ واللَّبَّة لمن قَدَرَ

(*

قوله« لمن قدر» أي لمن كانت الذبيحة في يده مقدر على ايقاع الذكاة بهذين

الموضعين، فاما إذا ندت البهيمة فحكمها حكم الصيد في أن مذبحه الموضع الذي

أصاب السهم او السيف، كذا بهامش النهاية.) أَي لمن أَمكنه الذبْحُ فيهما،

فأَما النَّادُّ والمُتَرَدِّي فأَيْنَ اتَّفَقَ من جسمهما؛ ومنه قولهم:

المَقْدُِرَةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَةَ. والاقتدارُ على الشيء: القُدْرَةُ

عليه، والقُدْرَةُ مصدر قولك قَدَرَ على الشيء قُدْرَة أَي مَلَكه، فهو

قادِرٌ وقَدِيرٌ. واقْتَدَرَ الشيءَ: جعله قَدْراً. وقوله: عند مَلِيكٍ

مُقْتَدِرٍ؛ أَي قادِرٍ. والقَدْرُ: الغِنى واليَسارُ، وهو من ذلك لأَنه

كُلَّه قُوَّةٌ.

وبنو قَدْراء: المَياسيرُ. ورجل ذو قُدْرَةٍ أَي ذو يَسارٍ. ورجل ذو

مَقْدُِرَة أَي ذو يسار أَيضاً؛ وأَما من القَضاء والقَدَرِ فالمَقدَرَةُ،

بالفتح، لا غير؛ قال الهُذَليّ:

وما يَبْقَى على الأَيّامِ شَيءٌ،

فيا عَجَباً لمَقْدَرَةِ الكتابِ

وقدْرُ كل شيء ومِقْدارُه: مِقْياسُه. وقَدَرَ الشيءَ بالشيء يَقْدُرُه

قَدْراً وقَدَّرَه: قاسَه. وقادَرْتُ الرجل مُقادَرَةً إِذا قايسته وفعلت

مثل فعله. التهذيب: والتقدير على وجوه من المعاني: أَحدها التروية

والتفكير في تسوية أَمر وتهيئته، والثاني تقديره بعلامات يقطعه عليها، والثالث

أَن تَنْوِيَ أَمراً بِعَقْدِك تقول: قَدَّرْتُ أَمر كذا وكذا أَي

نويتُه وعَقَدْتُ عليه. ويقال: قَدَرْتُ لأَمْرِ كذا أَقْدِرُ له وأَقْدُرُ

قَدْراً إِذا نظرت فيه ودَبَّرْتَه وقايسته؛ ومنه قول عائشة، رضوان الله

عليها: فاقْدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ الحديثة السِّنِّ المستهيئة للنظر أَي

قَدِّرُوا وقايسوا وانظروه وافْكِرُوا فيه. شمر: يقال قَدَرْتُ أَي هيأْت

وقَدَرْتُ أَي أَطَقْتُ وقَدَرْتُ أَي مَلَكْتُ وقَدَرْتُ أَي وَقَّتُّ؛

قال لبيد:

فَقَدَرْتُ للوِرْدِ المُغَلِّسَ غُدْوَةً،

فَوَرَدْتُ قبل تَبَيُّنِ الأَلْوانِ

وقال الأَعشى:

فاقْدُرْ بذَرْعِكَ ببنَنا،

إِن كنتَ بَوَّأْتَ القَدارَهْ

بَوَّأْتَ: هَيَّأْتَ. قال أَبو عبيدة: اقْدُر بذَرْعِك بيننا أَي

أَبْصِرْ واعْرِفْ قَدْرَك. وقوله عز وجل: ثم جئتَ على قَدَرٍ يا موسى؛ قيل في

التفسير: على مَوْعدٍ، وقيل: على قَدَرٍ من تكليمي إِياك؛ هذا عن

الزجاج. وقَدَرَ الشيءَ: دَنا له؛ قال لبيد:

قلتُ: هَجِّدْنا، فقد طال السُّرَى،

وقَدَرْنا إِنْ خَنى الليل غَفَلْ

وقَدَر القومُ أَمرهم يَقْدِرُونه قَدْراً: دَبَّروه وقَدَرْتُ عليه

الثوبَ قدراً فانْقَدَر أَي جاءَ على المِقْدار. ويقال: بين أَرضك وأَرض

فلان ليلة قادرة إِذا كانت لينة السير مثل قاصدةٍ ورافِهةٍ؛ عن يعقوب.

وقَدَرَ عليه الشيءَ يَقْدِرُه ويَقْدُره قَدْراً وقَدَراً وقَدَّرَه:

ضَيَّقه؛ عن اللحياني. وفي التنزيل العزيز: على المُوسِعِ قَدَرُه وعلى

المُقْتِرِ قَدَرُه؛ قال الفراء: قرئ قَدَرُه وقَدْرُه، قال: ولو نصب كان صواباً

على تكرر الفعل في النية، أَي ليُعْطِ المُوسِعُ قَدْرَه والمُقْتِرُ

قَدْرَه؛ وقال الأخفش: على الموسع قدره أَي طاقته؛ قال الأَزهري: وأَخبرني

المنذري عن أَبي العباس في وقوله على المُقْتِر قَدَرُه وقَدْرُه، قال:

التثقيل أَعلى اللغتين وأَكثر، ولذلك اختير؛ قال: واختار الأَخفش التسكين،

قال: وإِنما اخترنا التثقيل لأَنه اسم، وقال الكسائي: يقرأُ بالتخفيف

والتثقيل وكلٌّ صواب، وقال: قَدَرَ وهو يَقْدِر مَقْدِرة ومَقْدُرة

ومَقْدَرَة وقِدْراناً وقَدَاراً وقُدْرةً، قال: كل هذا سمعناه من العرب، قال:

ويَقْدُر لغة أُخرى لقوم يضمون الدال فيها، قال: وأَما قَدَرْتُ الشيء

فأَنا أَقْدِرُه، خفيف، فلم أَسمعه إِلا مكسوراً، قال: وقوله: وما قَدَروا

اللهَ حَقَّ قَدْرِه؛ خفيفٌ ولو ثُقِّلَ كان صواباً، وقوله: إِنَّا كلَّ

شيء خلقناه بِقَدَرٍ، مُثَقَّلٌ، وقوله: فسالتْ أَوديةٌ بقدَرها؛

مُثَقَّلٌ ولو خفف كان صواباً؛ وأَنشد بيت الفرزدق أَيضاً:

وما صَبَّ رِجْلِي في حَدِيدِ مُجاشِعٍ،

مع القَدْر، إِلا حاجةٌ لي أُرِيدُها

وقوله تعالى: فَظَنَّ أَن لن نَقْدِرَ عليه؛ يفسر بالقُدرة ويفسر

بالضِّيق، قال الفراء في قوله عز وجل: وذا النُّون إِذ ذهب مُغاضِباً فظنَّ أَن

لن نَقْدِرَ عليه؛ قال الفراء: المعنى فظن أَن لن نَقْدِرَ عليه من

العقوبة ما قَدَرْنا. وقال أَبو الهيثم: روي أَنه ذهب مغاضباً لقومه، وروي

أَنه ذهب مغاضباً لربه، فأَما من اعتقد أَن يونس، عليه السلام، ظن أَن لن

يقدر الله عليه فهو كافر لأَن من ظن ذلك غير مؤمن، ويونس، عليه السلام،

رسول لا يجوز ذلك الظن عليه. فآل المعنى: فظن أَن لن نَقْدِرَ عليه

العقوبة، قال: ويحتمل أَن يكون تفسيره: فظن أَن لن نُضَيِّقَ عليه، من قوله

تعالى: ومن قُدِرَ عليه رزقَه؛ أَي ضُيِّقَ عليه، قال: وكذلك قوله: وأَما

إِذا ما ابتلاه فَقَدَر عليه رزقه؛ معنى فَقَدَر عليه فَضَيَّقَ عليه، وقد

ضيق الله على يونس، عليه السلام، أَشدَّ تَضْيِيق ضَيَّقَه على مُعَذَّب

في الدنيا لأَنه سجنه في بطن حوت فصار مَكْظُوماً أُخِذَ في بَطْنِه

بكَظَمِهِ؛ وقال الزجاج في قوله: فظن أَن لن نُقْدِرَ عليه؛ أَي لن نُقَدِّرَ

عليه ما قَدَّرنا من كونه في بطن الحوت، قال: ونَقْدِرُ بمعنى

نُقَدِّرُ، قال: وقد جاء هذا في التفسير؛ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو إِسحق

صحيح، والمعنى ما قَدَّرَه الله عليه من التضييق في بطن الحوت، ويجوز

أَن يكون المعنى لن نُضَيِّق عليه؛ قال: وكل ذلك شائع في اللغة، والله

أَعلم بما أَراد. فأَما أَن يكون قوله أَن لن نَقْدِرَ عليه من القدرة فلا

يجوز، لأَن من ظن هذا كفر، والظن شك والشك في قدرة الله تعالى كفر، وقد عصم

الله أَنبياءه عن مثل ما ذهب إِليه هذا المُتَأَوِّلُ، ولا يَتَأَوَّلُ

مثلَه إِلا الجاهلُ بكلام العرب ولغاتها؛ قال الأَزهري: سمعت

المُنْذِرِيَّ يقول: أَفادني ابن اليَزيديّ عن أَبي حاتم في قوله تعالى: فظن أَن لن

نقدر عليه؛ أَي لن نضيق عليه، قال: ولم يدر الأَخفش ما معنى نَقْدِر وذهب

إِلى موضع القدرة إِلى معنى فظن أَن يَفُوتَنَا ولم يعلم كلام العرب حتى

قال: إِن بعض المفسرين قال أَراد الاستفهام، أَفَظَنَّ أَن لن نَقْدِرَ

عليه، ولو علم أَن معنى نَقْدِر نُضَيِّق لم يخبط هذا الخبط، قال: ولم

يكن عالماً بكلام العرب، وكان عالماً بقياس النحو؛ قال: وقوله: من قُدِرَ

عليه رِزْقُه؛ أَي ضُيِّقَ عليه عِلْمُه، وكذلك قوله: وأَما إِذا ما

ابتلاه فَقَدَرَ عليه رِزْقَه؛ أَي ضَيَّقَ. وأَما قوله تعالى: فَقَدَرْنا

فنِعْمَ القادِرُون، فإِن الفراء قال: قرأَها عليّ، كرم الله وجهه،

فَقَدَّرْنا، وخففها عاصم، قال: ولا يبعد أَن يكون المعنى في التخفيف والتشديد

واحداً لأَن العرب تقول: قُدِّرَ عليه الموتُ وقُدِرَ عليه الموتُ، وقُدِّر

عليه وقُدِرَ، واحتج الذين خففوا فقالوا: لو كانت كذلك لقال: فنعم

المُقَدِّرون، وقد تجمع العربُ بين اللغتين. قال الله تعالى: فَمَهِّلِ

الكافرين أَمْهِلْهُم رُوَيْداً. وقَدَرَ على عياله قَدْراً: مثل قَتَرَ.

وقُدِرَ على الإِنسان رِزْقُه قَدْراً: مثل قُتِرَ؛ وقَدَّرْتُ الشيء

تَقْدِيراً وقَدَرْتُ الشيء أَقْدُرُه وأَقْدِرُه قَدْراً من التقدير. وفي الحديث

في رؤية الهلال: صوموا لرؤيته وأَفطروا لرؤيته فإِن غُمَّ عليكم

فاقْدُرُوا له، وفي حديث آخر: فإِن غم عليكم فأَكملوا لعِدَّة؛ قوله: فاقْدُرُوا

له أَي قَدِّرُوا له عَدَدَ الشهر حتى تكملوه ثلاثين يوماً، واللفظان

وإن اختلفا يرجعان إِلى معنى واحد؛ وروي عن ابن شريح أَنه فسر قوله

فاقْدُرُوا له أَي قَدِّرُوا له منازلَ القمر فإِنها تدلكم وتبين لكم أَن الشهر

تسع وعشرون أَو ثلاثون، قال: وهذا خطاب لمن خصه الله تعالى بهذا العلم؛

قال: وقوله فأَكْمِلُوا العِدَّة خطاب العامَّة التي لا تحسن تقدير

المنازل، وهذا نظير النازلة تنزل بالعالِمِ الذي أَمر بالاجتهاد فيها وأَن لا

يُقَلِّدَ العلماء أَشكال النازلة به حتى يتبين له الصوب كما بان لهم،

وأَما العامة التي لا اجتهاد لها فلها تقليد أَهل العلم؛ قال: والقول الأَول

أَصح؛ وقال الشاعر إِياس بن مالك بن عبد الله المُعَنَّى:

كِلا ثَقَلَيْنا طامعٌ بغنِيمةٍ،

وقد قَدَر الرحمنُ ما هو قادِرُ

فلم أَرَ يوماً كانَ أَكثَرَ سالِباً

ومُسْتَلَباً سِرْبالَه لا يُناكِرُ

وأَكثَرَ مِنَّا يافِعاً يَبْتَغِي العُلى،

يُضارِبُ قِرْناً دارِعاً، وهو حاسِرُ

قوله: ما هو قادرُ أَي مُقَدِّرٌ، وثَقَلُ الرجل، بالثاء: حَشَمه ومتاع

بيته، وأَراد بالثَّقَل ههنا النساء أَي نساؤنا ونساؤهم طامعات في ظهور

كل واحد من الحَيَّيْنِ على صاحبه والأَمر في ذلك جار على قدر الرحمن.

وقوله: ومُسْتَلَباً سِرْبالَه لا يُناكِرُ أَي يُسْتَلَبُ سِرْبالَه وهو لا

يُنْكِرُ ذلك لأَنه مصروع قد قتل، وانتصب سرباله بأَنه مفعول ثان

لمُسْتَلَب، وفي مُسْتَلَب ضمير مرفوع به، ومن رفع سرباله جعله مرتفعاً به ولم

يجعل فيه ضميراً. واليافع: المُتَرَعْرِعُ الداخلُ في عَصْرِ شبابه.

والدارع: اللابس الدرع. والحاسر: الذي لا درع عليه.

وتَقَدَّر له الشيءُ أَي تهيأَ. وفي حديث الاستخارة: فاقْدُرْه لي

ويَسِّرْه عليّ أَي اقض لي به وهيئه. وقَدَرْتُ الشيء أَي هيأْته.

وقَدْرُ كل شيء ومِقْداره: مَبْلَغُه. وقوله تعالى: وما قَدَرُوا اللهَ

حَقَّ قَدْرِه؛ أَي ما عظموا الله حق تعظيمه، وقال الليث: ما وَصَفوه حق

صِفَتِه، والقَدَرُ والقَدْرُ ههنا بمعنى واحد، وقَدَرُ الله وقَدْرُه

بمعنًى، وهو في الأَصل مصدر.

والمِقْدارُ: الموتُ. قال الليث: المِقْدارُ اسم القَدْر إِذا بلغ

العبدُ المِقْدارَ مات؛ وأَنشد:

لو كان خَلْفَك أَو أَمامَك هائِباً

بَشَراً سِواكَ، لَهابَك المِقْدارُ

يعني الموت. ويقال: إِنما الأَشياء مقاديرُ لكل شيء مِقْدارٌ داخل.

والمِقْدار أَيضاً: هو الهِنْداز، تقول: ينزل المطر بمِقْدار أَي بقَدَرٍ

وقَدْرٍ، وهو مبلغ الشيء. وكل شيء مُقْتَدِرٌ، فهو الوَسَطُ. ابن سيده:

والمُقْتَدِر الوسط من كل شيء. ورجل مُقْتَدِرُ الخَلْق أَي وَسَطُه ليس

بالطويل والقصير، وكذلك الوَعِلُ والظبي ونحوهما. والقَدْرُ: الوسط من الرحال

والسروج ونحوهما؛ تقول: هذا سرجٌ قَدْرٌ، يخفف ويثقل. التهذيب: سَرْجٌ

قادرٌ قاترٌ، وهو الواقي الذي لا يَعْقِرُ، وقيل: هو بين الصغير والكبير.

والقَدَرُ: قِصَرُ العُنُق، قَدِرَ قَدَراً، وهو أَقدرُ؛ والأَقْدَر:

القصير من الرجال؛ قال صَخْرُ الغَيّ يصف صائداً ويذكر وُعُولاً قد وردت

لتشرب الماء:

أَرَى الأَيامَ لا تُبْقِي كريماً،

ولا الوَحْشَ الأَوابِدَ والنَّعاما

ولا عُصْماً أَوابِدَ في صُخُورٍ،

كُسِينَ على فَراسِنِها خِداما

أُتِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ،

إِذا سامتْ على المَلَقاتِ ساما

معنى أُتيح: قُدّر، والضمير في لها يعود على العُصْم. والأُقَيْدِرُ:

أَراد به الصائد. والحَشيف: الثوب الخَلَقُ. وسامت: مَرَّتْ ومضت.

والمُلَقات: جمع مَلَقَةٍ، وهي الصخرة الملساء. والأَوابد: الوحوش التي

تأَبَّدَتْ أَي توحشت. والعُصْمُ: جمع أَعْصَمَ وعَصْماء: الوَعِلُ يكون بذراعيه

بياض. والخِدَام: الخَلاخِيلُ، وأَراد الخطوطَ السُّودَ التي في يديه؛

وقال الشاعر:

رأَوْكَ أُقَيْدِرَ حِنْزَقْرَةً

وقيل: الأَقْدَر من الرجال القصير العنق. والقُدَارُ: الرَّبْعَةُ من

الناس. أَبو عمرو: الأَقْدَرُ من الخَيل الذي إِذا سار وقعت رجلاه مواقع

يديه؛ قال رجل من الأَنصار، وقال ابن بري: هو عَدِيُّ بن خَرَشَةَ

الخَطْمِيُّ:

ويَكْشِفُ نَخْوَةَ المُخْتالِ عَنِّي

جُرَازٌ، كالعَقِيقَةِ، إِن لَقِيتُ

وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَوَاتِ ساطٍ

كُمَيْتٌ، لا أَحَقُّ ولا شَئِيتُ

النخوة: الكبر. والمختال: ذو الخيلاء. والجراز: السيف الماضي في

الضَّرِيبة؛ شبهه بالعقيقة من البرق في لَمَعانه. والصهوات: جمع صَهْوَة، وهو

موضع اللِّبْدِ من ظهر الفرس. والشئيب: الذي يَقْصُرُ حافرا رجليه عن

حافِرَي يديه بخلاف الأَقْدَرِ. والأَحَقُّ: الذي يُطَبِّقُ حافِرا رجليه

حافِرَيْ يديه، وذكر أَبو عبيد أَن الأَحَقَّ الذي لا يَعْرَقُ، والشَّئيتُ

العَثُور، وقيل: الأَقدر الذي يُجاوِزُ حافرا رجليه مَواقعَ حافِرَيْ

يديه؛ ذكره أَبو عبيد، وقيل: الأَقْدَرُ الذي يضع رجليه حيث ينبغي.

والقِدْرُ: معروفة أُنْثَى وتصغيرها قُدَيْرٌ، بلا هاء على غير قياس.

الأَزهري: القِدْرُ مؤنثة عند جميع العرب، بلا هاء، فإِذا صغرت قلت لها

قُدَيرة وقُدَيْر، بالهاء وغير الهاء، وأَما ما حكاه ثعلب من قول العرب ما

رأَيت قِدْراً غلا أَسْرَعَ منها فإِنه ليس على تذكير القِدْرِ ولكنهم

أَرادوا ما رأَيت شيئاً غلا؛ قال: ونظيره قول الله تعالى: لا يَحِلُّ لك

النساء من بَعْدُ؛ قال: ذكر الفعل لأَن معناه معنى شيء، كأَنه قال: لا يحل

لك شيء من النساء. قال ابن سيده: فأَما قراءة من قرأَ: فناداه الملائكة،

فإِنما بناه على الواحد عندي كقول العرب ما رأَيت قِدْراً غلا أَسْرَعَ

منها، ولا كقوله تعالى: لا يحل لك النساء من بعد، لأَن قوله تعالى: فناداه

الملائكة، ليس بجحد فيكون شيء مُقَدَّر فيه كما قُدِّرَ في ما رأَيت

قِدْراً غَلا أَسْرَعَ، وفي قوله: لا يحل لك النساء، وإِنما استعمل تقدير شيء

في النفي دون الإِيجاب لأَن قولنا شيء عام لجميع المعلومات، وكذلك النفي

في مثل هذا أَعم من الإِيجاب، أَلا ترى أَن قولك: ضربت كل رجل، كذب لا

محالةً وقولك: ما ضربت رجلاً قد يجوز أَن يكون صدقاً وكذباً، فعلى هذا

ونحوه يوجد النفي أَعم من الإِيجاب، ومن النفي قوله تعالى: لن يَنالَ اللهَ

لحومُها ولا دِماؤها، إِنما أَراد لن ينالَ اللهَ شيءٌ من لحومها ولا شيء

من دمائها؛ وجَمْعُ القِدْرِ قُدورٌ، لا يُكَسَّرُ على غير ذلك.

وقَدَرَ القِدْرَ يَقْدِرُها ويَقْدُرُها قَدْراً: طَبَخَها، واقْتَدَر

أَيضاً بمعنى قَدَرَ مثل طَبَخَ واطَّبَخَ. ومَرَقٌ مَقْدُور وقَدِيرُ

أَي مطبوخ. والقَدِيرُ: ما يطبخ في القِدْرِ، والاقتدارُ: الطَّبْخُ فيها،

ويقال: أَتَقْتَدِرُون أَم تَشْتَوُون. الليث: القديرُ ما طُبِخَ من

اللحم بتَوابِلَ، فإِن لم يكن ذا تَوابِلَ فهو طبيخ. واقْتَدَرَ القومُ:

طَبَخوا في قِدْرٍ. والقُدارُ: الطَّبَّاخُ، وقيل: الجَزَّارُ، وقيل

الجَزَّار هو الذي يلي جَزْرَ الجَزُور وطَبْخَها؛ قال مُهَلْهِلٌ:

إِنَّا لنَضْرِبُ بالصَّوارِم هامَها،

ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعةَ القُدَّامِ

القُدَّام: جمع قادم، وقيل هو المَلِكُ. وفي حديث عُمَيْر مولى آبي

اللحم: أَمرني مولاي أَن أَقْدُرَ لحماً أَي أَطْبُخَ قِدْراً من لحم.

والقُدارُ: الغلام الخفيف الروح الثَّقِفُ اللَّقِفُ. والقُدارُ: الحية،

كل ذلك بتخفيف الدال. والقُدارُ: الثعبان العظيم.

وفي الحديث: كان يَتَقَدَّرُ في مرضه أَين أَنا اليومَ؛ أَي يُقَدِّرُ

أَيامَ أَزواجه في الدَّوْرِ علهن.

والقَدَرةُ: القارورةُ الصغيرة.

وقُدارُ بن سالِفٍ: الذي يقال له أَحْمَرُ ثمود عاقر ناقة صالح، عليه

السلام؛ قال الأَزهري: وقالت العرب للجَزَّارِ قُدارٌ تشبيهاً به؛ ومنه قول

مُهَلْهِل:

ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعةَ القُدَّامِ

اللحياني: يقال أَقمت عنده قَدْرَ أَن يفعل ذلك، قال: ولم أَسمعهم

يطرحون أَن في المواقيت إِلا حرفاً حكاه هو والأَصمعي، وهو قولهم: ما قعدت

عنده الاَّ رَيْثَ أَعْقِد شِسْعي. وقَيْدارٌ: اسم.

(قدر) : القِدْرُ: رأْسُ الكَتِفِ الذي تَكُون فيه الوابِلةُ.
القدر: تعلق الإرادة الذاتية بالأشياء في أوقاتها الخاصة، فتعليق كل حال من أحوال الأعيان بزمان وعين وسبب معين عبارة عن القدر.

القدر: خروج الممكنات من العدم إلى الوجود، واحدًا بعد واحد، مطابقًا للقضاء، والقضاء في الأزل، والقدر فيما لا يزال، والفرق بين القدر والقضاء، هو أن القضاء وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ مجتمعة، والقدر وجودها متفرقة في الأعيان بعد حصول شرائطها.
(ق د ر) : (قَوْلُهُ) فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ (فَاقْدِرُوا) بِكَسْرِ الدَّال وَالضَّمُّ خَطَأٌ رِوَايَةً أَيْ فَقَدِّرُوا عَدَدَ الشَّهْرِ حَتَّى تُكْمِلُوهُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَقَدَرُ اللَّهُ وَقَدْرُهُ تَقْدِيره وَقَدْرُ الشَّيْء مَبْلَغُهُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَان (وَقَوْلُهُمْ) عِلَّةُ الرِّبَا الْقَدْرُ وَالْجِنْسُ يَعْنُونَ الْكَيْل وَالْوَزْنَ فِيمَا يُكَالُ وَيُوزَنُ (وَقَوْلُهُمْ) الْقُدْرَةُ تُذْكَر وَيُرَادُ بِهَا التَّقْدِيرُ فِيهِ نَظَرٌ.
[قدر] قدر الشئ : مبلغه. وقدر الله وقَدْرُهُ بمعنًى، وهو في الأصل مصدر. وقال الله تعالى:

(ما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ) *، أي ما عظَّموا الله حقَّ تعظيمه. والقَدَرُ والقَدْرُ أيضاً: ما يقدره الله عزوجل من القضاء. وأنشد الأخفش : ألا يا لِقومي للنوائبِ والقَدْرِ * وللأمرِ يأتي المرَء من حيث لا يدري - ويقال: مالي عليه مَقْدَرَةٌ ومَقْدِرَةٌ ومَقْدُرَةٌ، أي قُدْرَةٌ. ومنه قولهم: " المَقْدُرَةُ تُذهب الحفيظة ". ورجلٌ ذو قُدْرَةٍ، أي ذو يسارٍ. وقَدَرْتُ الشئ أقدره وأقدره قدرا، من التقدير. وفى الحديث: " إدا غم عليكم الهلالُ فاقْدُروا له "، أي أتِمُّوا ثلاثين. قال الشاعر : كِلا ثَقَلينا طامِعٌ في غنيمةٍ * وقَدْ قَدَرَ الرحمنُ ما هو قادِرُ - أي مقدر. وقدرت عليه الثواب قَدْراً فانْقَدَرَ، أي جاء على المِقْدارِ. ويقال: بين أرضك وأرضِ فلان ليلة قادرة، إذا كانت ليِّنةَ السيرِ، مثل قاصدُةٍ ورافِهَةٍ. عن يعقوب. وقَدَرَ على عياله قَدْراً، مثل قَتَرَ. وقُدِرَ على الإنسان رزقُهُ قدرا، مثل قتر. وقدرت الشئ تَقْديراً. ويقال: اسْتَقْدِرِ اللهَ خيراً. وتقدر له الشئ، أي تهيأ. والاقتدار على الشئ: القدرة عليه. واقْتَدَرَ القومُ: طبخوا في قِدْرٍ. يقال: أتقتدرون أم تشتوون؟ والقدير: المطبوخُ في القِدْرِ. تقول منه: قَدَرَ واقْتَدَرَ، مثل طبخ واطَّبَخَ. والقدر تؤنث، وتصغيرها قدير بلاهاء، على غير قياس. والقدار: الجزار، ويقال الطباخ. وقدار بن سالف الذى يقال له أحمر ثمود، عاقر ناقة صالح عليه السلام. والاقدر: القصير من الرجال. قال الشاعر - هو صخر الهذلى - يصف صائدا: أتيح لها أقيدر ذو حشيف * إذا سامت على الملقات ساما - والاقدار من الخيل: الذي يجاوِز حافِرُ رجليه حافِرَيْ يديه. قال رجلٌ من الأنصار : وأقْدَرُ مُشرِفُ الصَهواتِ ساطٍ * كُمَيْتٌ لا أحق ولا شئيت -

بزو

Entries on بزو in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 8 more
بزو
عن الفارسية من بزوي بمعنى الحقير.
(بزو) : الإِبْزاءُ: الإِرْضاعُ، وهذا بَزِيِّي: أَي رَضِيعِي.
بزو: بَزْوة: أدرة، قروة (فوك، الكالا، وهي عنده بَزوة بالباء الفارسية).
بَزْوِي: آدر: ذو قروة (فوك، الكالا).

بزو


بَزَا(n. ac. بَزْو)
a. Raised his head; perked.
b. see IV
أَبْزَوَa. ['Ala], Vanquished, overcome.
بَازٍ
a. [ بَازِي] (pl.
بَوَازٍ
بِيْزَان), Kind of hawk or falcon.
بَزَوَنْك
a. Cuckold.
(ب ز و) : (رَجُلٌ أَبْزَى) أَخْرَجَ صَدْرَهُ وَدَخَلَ ظَهْرُهُ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزَاعِيِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا صَحَابِيٌّ رَاوِي حَدِيثِ التَّيَمُّمِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ عَنْ عَمَّارٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
ب ز و : بَزَا يَبْزُو إذَا غَلَبَ وَمِنْهُ اشْتِقَاقٌ الْبَازِي وِزَانُ الْقَاضِي فَيُعْرَبُ إعْرَابَ الْمَنْقُوصِ وَالْجَمْعُ بُزَاةٌ مِثْلُ: قَاضٍ وَقُضَاةٍ وَالْبَازُ وِزَانُ الْبَابِ لُغَةٌ فَتُعْرَبُ الزَّايُ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْوَازٍ مِثْلُ: بَابٍ وَأَبْوَابٍ وَبِيزَانٌ أَيْضًا مِثْلُ: نَارٍ وَنِيرَانٍ وَعَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ فَأَصْلُهُ بَوْزٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَالْبَازُ مُذَكَّرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ. 
بزو
أخَذْت منه بَزْوَكذا: أي عِدْلَــه. والبَزْوُ: الغلَبَةُ. والبازي يَبْزُو في تَطَاوُيه وأنْسِه: أي يَعْلُو. والأبْزَى: الذي في ظَهْرِهِ انْحِنَاءٌ عِنْدَ العَجُزِ، يُقال: هو أبْزى وأبْزَخُ، وعَجُوْز بَزْوَاءُ، وقد بَزِيَتْ بَزى؛ وتَبَازَتْ أيضاً. والأبْزى: الأكْبَدُ الضخْمُ الوَسَط. وأبْزَى بِقِرْنِه: غَلَبَه. وأبْزَى عنه: تَأخرَ. والتبَازِي: لسَعَةُ الخَطْوِ. والتبَخْتُرُ أيضاً. وأبْزَيْتُ به: أي بَطَشْتُ به وقَهَرْتُه. واسْتَبْزَى فلانٌ برأيِه: اسْتَبَد به. ورَجُلٌ مُسْتَبْزٍ ومُبْزٍ: أي قَوِي.
وأبْزَيْتُه عن كذا: دَفَعْتَه. والبازِيَةُ: ما ارْتَفَعَ من الأرْضِ. والبَزْوَاءُ: الأرْضُ الغَلِيْظَةُ. والأبْزِيُّ: الشدِيْدُ. وبَازَأتُ الرجُلَ مُبَازَأةً: إذا ذُكِرَتْ مَحَاسِنُه فَعَارَضْتَه بِذِكْرِ مَحَاسِنِكَ. والبَزَوَانُ: الوَثْبُ والتقَلُّبُ.
[ب ز و] بَزْوُ الشَّيء: عِدْلُــه. والبَازِي: ضَرْبٌ من الصُّقُورِ، والجَِمْعُ بَوَازٍ وبُزاةٌ. وبَزَا يَبْزُو: تَطاولَ وتَأَنَّسَ، وَلِذلك قَالَ ابنُ جِنِّي: إنَّ البَازَ فَلَعٌ مِنْهُ. والبَزَاءُ: انحِناءُ الظَّهْرِ عِنْدَ العَجُزِ، وقِيلَ: هو إشْرافُ وَسَط الظَّهْرِ على الاسْتِ، وقِيلَ: هو خُروجُ الصَّدْرِ ودُخولُ الظَّهْرِ، وقِيلَ: هُو أَنْ يَتَأَخَّرَ العَجُزُ ويَخْرُجِ. بَزِيَ، وبَزَا يَبْزُو، وهو أَبْزَى، والأُنْثَى بَزْواءُ، قال كُثَيِّرٌ: (رَأَتْنِي كأَشْلاءِ اللِّجِامِ وبَعلُها ... من الحَيِّ أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَبَاطِنُ)

وتَبَازَي: اسْتَعمَلَ البَزازَ، قَالَ عَبدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسَّان:

(سَائِلاَ مَيَّةَ هَلْ نَبَّهتُها ... آخِرَ اللَّيْلِ بِعَرْدٍ ذِي عَجَرْ)

(فَتَبَازَتْ فَتَبَازَخْتُ لَها ... جِلْسَةَ الجَازِرِ يَسْتَنْجِي الوَتَرْ)

وأَبْزَى الرجلُ: رَفَعَ مُؤَخَّرَه. والتَّبَازِي: سَعَةُ الخَطْوِ. وتَبَازَي الرَّجُلُ: تَكَثَّرَ بِما لَيسَ عِنْدَه. وبَزَاه بَزْواً، وأًَبْزَي بِه: قَهَرَه، وبَطَشَ بِه، قال:

(جَارِي ومَوْلاَيَ لا يُبْزَى حَرِيمُهُما ... وصَاحِبِي من دَوَاعِي الشَّرِّ مُصْطَحَبُ)

... وبَزْوانُ: اسمُ رَجُلٍ. والبَزْواءُ: اسمُ أَرْضِ، قَالَ كُثَيَّرُ عَزَّةَ:

(لا بَأْسَ بالَبْزْؤاء أَرْضاً لَوَا نَّها ... تَطَهَّرُ من آثَارِهم فَتَطِيبُ)
باب الزاي والباء و (وا يء) معهما ب ز و، ز ب ي، ز ي ب، زء ب، ء ز ب، ء ب ز مستعملات

بزو: أَخَذْتُ منه بَزْوَ كذا وكذا، أي: عِدْلَ كذا وكذا. والبازي يبزو في تَطاوُلِهِ وتَأَنُّسِهِ. ورجلٌ أَبْزَى، أي: في ظَهْره انحناء عند العَجُز في أصْلِ القَطَن ، ورُبَّما قيل: هو أَبْزَى أَبْزَخُ كالعجوز البَزْواء البَزْخاء [التّي] إذا مشت [ف] كأنها راكعة، وقد بَزِيت تَبزَى بَزىً. والتّبازي في المشي كأنّه سَعَةُ الخطو، قال :

وتَبازَيْت كما يَمشي الأَشَقّ وأَبْزَيْتُ بفُلانٍ، إذا بَطَشْت به وقَهَرْته.

زبي: الزُّبْيةُ: حفرة يتزبى الرجل فيها للصّيد، وتُحْتَفَرُ للذِّئب فيُصْطادُ فيها. [وقوله: بَلَغَ السَّيل الزُّبَى: يُضرَبُ مَثَلا للأمر يَتَفاقَم ويجاوز الحدّ حتّى لا يُتَلافَى] . والزّابيان: نهرانِ في أسفل الفُرات ، ورُبّما سمّوهما مع ما حوالَيْهما من [الأنهار] : الزّوابي، [وأمّا العامّة] فيحذفون الياء ويقولون: الزّاب، كما يقولون للبازي: باز.

زيب: الأَزْيَبُ: ريحٌ من الرِّياح، بلغة هذيل أراها: الجَنوب،

وفي الحديث: إنّ لله ريحاً يُقال لها: الأَزْيَبُ .

والأَزْيَبُ: الرّجلُ المتقاربُ الخَطْوِ.

زاب: الزَّأْبُ: أن تَزْأَب شيئاً، فتحتمله بمرة واحدة. وازْدأبَ الشّيءَ إذا احتمله، والازْدِئابُ: الاحتمال شبه الاحتضان، وزَأَبْتُ القِرْبةَ، أي: حملتها، وزَعَبْتُ لغة.

أزب: الإزْبُ: الذّي تَدِقُ مَفاصِله يكون [ضئيلاً] ، فلا تكون زيادته في ألواحه وعظامه، ولكنْ في بَطنِهِ وسَفْلَتِهِ، كأنّه ضاويٌّ مُحْثَل.

أبز: يُقالُ: فُلانٌ يَأْبِزُ في عَدْوِهِ، أي: يَسْتَريحُ ساعة ويَمضي ساعة.

بزو

1 بَزَا, aor. ـْ i. q. تَطَاوَلَ [app. as meaning He stretched out his neck, looking at a thing far off]; and تَأَنَّسَ [here meaning the same, or he looked, raising his head; said of a hawk, or falcon]: (Az, ISd, K:) and hence IJ says that ↓ بَازٌ is [originally] of the measure فَلْعٌ from this verb: (TA: [and it is said in the K that بَازٍ

seems to be hence derived:]) for [or تطاول may here be used in another sense; for, accord. to Fei,] بَزَا, aor. as above, signifies he overcame, or subdued; and hence is derived ↓ بَازٍ. (Msb.) Yousay also, بَزَا عَلَيْهِ, aor. as above, meaning تطاول [i. e., thus followed by عليه, He held up his head with an assumption of superiority over him; behaved haughtily towards him; exalted himself above him; or overpowered, subdued, or oppressed, him]. (S.) And بُزِىَ بِالقَوْمِ The people, or company of men, were overcome, or subdued. (TA.) And بَزَاهُ, aor. as above, (K,) inf. n. بَزْوٌ, (TA,) He overcame, or subdued, him; and laid violent hands upon him, or assaulted him; as also ↓ ابزى

بِهِ: (K:) or this last signifies he overcame him, and subdued him: (S:) and بَزَاهُ, he wronged him; or treated him wrongfully, or injuriously: and ↓ ابزاهُ may signify the same; or this may mean he induced him to become أَبْزَى, q. v.: (Ham p.

502:) and accord. to Aboo-Riyásh, ↓ ابزى signifies he pressed heavily upon his adversary, or imposed on him that which he was unable to do, or to bear, in order to treat him wrongfully, or injuriously. (Ham pp. 104 and 105.) [It is said that] بَزَوَانٌ [an inf. n. of which the verb, if it have one, is بَزَا,] signifies the act of Leaping; syn. وَثْبٌ. (S: [but I think it not improbable that this may have been taken from a mistranscription of نَزَوَانٌ, an inf. n. of نَزَا.]) A2: بَزِىَ, (K,) aor. ـَ (Ham p. 502;) and بَزَا, aor. ـُ (K;) inf. n. بَزًا (S, * K, * TA) and بَزْوٌ, (TA,) He (a man, TA) had what is termed بَزًا; (K;) i. e., prominence of the breast and depression of the back: (S, K, and Ham ubi suprà:) or depression of the back and prominence of the belly: or, as some say, prominence of the breast and depression of the lower part of the belly: (Ham ubi suprà:) or depression of the breast and prominence of the lower part of the belly: (Ham p. 105:) or a bending in the back next the posteriors: (K, TA:) or a projecting of the middle of the back over the posteriors: or a backward bulging of the posteriors: (K:) or he was as though his posteriors projected over the hinder part of the thighs: or he had the breast bulging forward and the posteriors backward, so that he appeared unable to straighten his back. (T, TA.) [See also 4.] The epithet is أَبْزَى: fem. بَزْوَآءُ. (S, K.) 4 ابزى: see 1, in three places.

A2: Also, (S, K,) inf. n. إِبْزَآءٌ, (A 'Obeyd, S,) He (a man, A 'Obeyd, S) elevated his posteriors; (A 'Obeyd, S, K;) as also ↓ تبازى: (S, K:) or the latter signifies he acted in such a manner in his walk as to cause it to be imagined that he was أَبْزَى; (Ham p. 105;) or he moved his posteriors in walking, like as does a woman; or he bent, or bowed, himself to others. (TA.) Accord. to IAar, البزاء [probably a mistranscription for الإِبْزَآءُ] signifies الصلف [i. e. الصَّلَفُ, app. meaning An extravagant affecting of elegance of carriage, such as is common with women]. (TA.) 6 تبازى: see 4. b2: Also He stepped wide. (K.) b3: And He made a vain, or false, boast of abundance, or riches; or a boast of more than he possessed; or invested himself with that which did not belong to him. (K.) بَزْوٌ The equal, equivalent, or like, of a thing. (S, K.) You say, أَخَذْتُ مِنْهُ بَزْوَ كَذَا [I took from him, or of it, the equal, equivalent, or like, of such a thing]. (S.) بَازٍ (S, Msb, K) and بَازٌ [mentioned in art. بوز] (Msb, TA, and so in some copies of the K in this art.) and بَازٌ [mentioned in art. بأز] and ↓ بَازِىٌّ (TA) [A name given to several varieties of the hawk, or falcon;] a species of صَقْر, (K,) that preys, or hunts or catches game; (S;) the proudest and fiercest of birds of prey, found in the country of the Turks: it is said that this name is only given to the female, and that the male is of another kind, a kite, or a white falcon (شَاهِين), and hence the varieties of form &c. in different individuals of the species: that of which the prevailing colour is white is the best, and the fullest in body, and the boldest, and the easiest to train: this variety (the أَشْهَب) is found only in the country of the Turks, and Armenia, and the country of the Khazar: (Kzw:) [see also بَاشَقٌ:] respecting the derivation, see 1, in two places: the pl. (of بَازٍ, S, ISd, Msb) is بُزَاةٌ (S, ISd, Msb, K) and بَوَازٍ; (ISd, K;) and (of بَازٌ, Msb) بِيزَانٌ (Msb, K) and أَبْوَازٌ, (Msb,) the former a pl. of mult., and the latter a pl. of pauc., (TA,) or the former is originally بُزْيَانٌ [and therefore a pl. of بَازٍ]; (IKtt, TA in art. ميد;) and (of بَأْزٌ, K in art. بأز,) أَبْؤُزٌ [a pl. of pauc.] and بُؤُوزٌ (K in this art. and in art. بأز) and بِئْزَانٌ. (K in the latter art.) بَازِىٌّ: see بَازٍ.

أَبْزَى, applied to a man, (S, Mgh,) Having what is termed بَزًا; (S, K;) i. e., prominence of the breast and depression of the back, (S, Mgh, K, and Ham p. 105,) or of the part between the shoulder-blades: (Ham ubi suprà:) &c.: [see 1, latter part:] fem. بَزْوَآءُ: (S, K:) the masc. is sometimes coupled with أَبْزَخُ; and the fem., with بَزْخَآءُ, applied to an old woman who, when she walks, is as though she were bowing down her head and body: and the fem. is said by some to signify sticking out her posteriors to be seen of men. (TA.) هُوَ مُبْزٍ بِهٰذَا الأَمْرِ He is strong, or able, to perform this affair; a prudent, or sound, manager thereof. (S.)
بزو
: (و ( {بَزْوُ الشَّيءِ: عِدْلُــهُ) . يقالُ: أَخَذْتُ بَزْوَ كَذَا وَكَذَا، أَي عِدْلَ ذلِكَ ونَحْو ذَلِكَ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(} والبازُ {والبازِيُّ) . قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ الوزِيرُ:} بازٍ {وبازٌ وبَأْزٌ} وبازِيٌّ، على حَدِّ كرسيَ: (ضَرْبٌ من الصُّقُورِ) الَّتِي تَصِيدُ.
قالَ شيْخُنا: الأَوَّل مَوْضِعُه الزَّاي وَقد تقدَّمَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: (ج {بَوازٍ} وبُزاةٌ.
(و) زادَ غيرُهُ: ( {أَبْؤُزٌ} وبُؤُوزٌ {وبيزانٌ) .
قالَ شيخُنا: هَذِه جُموعٌ} لبازٍ ومحلُّها فِي الزّاي، وأمَّا {بَوازٍ على فَواعِلٍ، فَهُوَ جَمْعٌ لباز على فاعلٍ وَلَا يصحُّ كَوْنه جَمْعاً لبأز لأنَّه فعل، والمصنِّفُ كَثيراً مَا يخلِطُ فِي ذلِكَ لعَدَمِ إلْمامِهِ بالتَّصْريفِ.
قُلْتُ: قد تَقَدَّمَ ذلِكَ للمصنِّف فِي الزَّاي. قالَ:} الباز {البازيُّ جَمْعُه} أَبْوازٌ {وبيزانٌ وجَمْعُ البازِيِّ} بُزاةٌ. وقالَ فِي البَأْزِ، بالهَمْز، جَمْعه أَبْؤُزٌ وبُؤُوزٌ وبئزانُ، عَن ابنِ جنِّي، وذَهَبَ إِلَى أَنَّ هَمْزَتَه مُبْدَلَةٌ مِن ألفٍ لقُرْبِها مِنْهَا، واسْتَمَرَّ البَدَل فِي أَبْؤُز وبئزان كَمَا اسْتَمرَّ فِي أَعْياد.
وقالَ فِي المُحْتَسب: حَدَّثنا أَبو عليَ قالَ: أَبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَيْن: يقالُ {باز وثلاثَةُ} أَبْوازٍ، فَإِذا كَثُرَتْ فَهِيَ {البيْزَان وَقَالُوا: بازٍ} وبَوازٌ {وبُزاةٌ،} فبازٍ {وبُزاةٌ كغَازٍ وغُزَاةٍ، وَهُوَ مَقْلوبُ الأَصْلِ الأوَّل، انتَهَى.
فقَوْلُ شيخِنا لَا يَخْلو عَن نَظَرٍ وتَأَمُّلٍ.
(كأَنَّهُ من} بَزا {يَبْزُو إِذا تَطَاوَلَ) ، وَهُوَ المَفْهُومُ مِن سِياقِ الجوْهرِيِّ.
زادَ الأزْهرِيُّ وابنُ سِيدَه: (وتأَنَّسَ) . ولذلِكَ قالَ ابنُ جنِّي: إنَّ البازَ فَلْعٌ مِنْهُ.
(و) بَزا (الرَّجُلَ) } يَبْزُوه {بَزْواً: (قَهَرَهُ وبَطَشَ بِهِ) .
قالَ ابنُ خَالَوَيْه: وَمِنْه سُمِّي البازِيّ؛ ونَقَلَهُ الأزْهرِيُّ عَن المُؤَرِّج؛ وقالَ الجعْدِيُّ:
فَمَا} بَزَيْتْ من عُصْبَةٍ عامِريَّةٍ
شَهِدْنا لَهَا حتَّى تَفُوزَ وتَغْلِباأَي مَا غَلَبَتْ؛ ( {كأَبْزَى بِهِ) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قالَ: وَمِنْه هُوَ} مُبْزٍ بِهَذَا الأَمْرِ، أَي قَوِيٌّ عَلَيْهِ ضابِطٌ لَهُ؛ قالَ الشاعِرُ:
جارِي ومَوْلايَ لَا! يُبْزَى حَرِيمُهُما
وصاحِبي من دَواهِي الشَّرِّ مُصْطَحِب ُوقالَ أَبو طالِبٍ يُعاتِبُ قُرَيْشاً فِي أَمْر النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويَمْدحُه:
كَذَبْتُم وحَقّ اللَّهِ يُبْزَى محمدٌ
وَلما نُطاعِنْ دُونه ونُناضِل قالَ شَمِرٌ: مَعْناه يُقْهَر ويُسْتَذَلُّ؛ قالَ: وَهَذَا مِن بابِ ضَرَرْتُه وأَضْرَرْتُ بِهِ، وأَرَادَ لَا يُبْزَى فحذَفَ لَا مِن جَوابِ القَسَم وَهِي مُرادَة، أَي لَا يُقْهَر وَلم نُقاتِل عَنهُ ونُدافِع. ( {والبَزاءُ: انْحناءٌ فِي الظَّهْرِ عندَ العَجْزِ) فِي أَصْلِ القَطَنِ، (أَو إشْرافُ وَسَطَ الظَّهْرِ على الإِسْتِ؛ أَو خُروجُ الصَّدْرِ ودُخولُ الظَّهْرِ) ؛ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.
(أَو أَن يَتَأَخَّرَ العَجُزَ ويَخْرُجَ.
(بَزِيَ) الرَّجُلُ، (كرَضِيَ) ، يَبْزَى، (} وبَزَا، كدَعَا، {يَبْزُو) } بَزَا {وبزوا.
(فَهُوَ} أَبْزَى وَهِي {بَزْواءُ) ؛ قالَ كثِّيرٌ:
رَأَتْني كأَشْلاءِ اللِّحامِ وبَعْلُها
من الحَيِّ أَبْزَى مُنْحَتٍ مُتَباطِن ُوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجزِ:
أَقْعَس أَبْزَى فِي اسْتِه تأْخِيرُ ورُبَّما قيلَ: هُوَ أَبْزَى أَبْزَخ كالعَجُوزِ البَزْواءِ والبَزْخاء للَّتِي إِذا مَشَتْ كأَنَّها راكِعَةٌ؛ قالَ الشاعِرُ:
بَزْوَاءُ مُقْبِلةً بَزْخاءُ مُدْبِرَةً
كأَنَّ فَقْحَتَها زِقٌّ بِهِ قارُوقيلَ:} البَزْواءُ مِن النِّساءِ الَّتِي تُخْرِجُ عَجيزتَها ليَراها الناسُ.
وَفِي التَّهذِيبِ: أمَّا {البَزَاءُ فكأَنَّ العَجُز خَرَجَ حَتَّى أَشْرَفَ على مُؤَخَّرِ الفَخْذَيْن. وقالَ فِي مَوْضِع آخر:} والبَزَاء أَنْ يَسْتَقْدِمَ الظَّهْرُ ويَسْتَأْخِرَ العَجُزُ فتَراهُ لَا يَقْدِر أَنْ يقيمَ ظَهْرَه.
( {وتَبازَى: رَفَعَ عَجُزَهُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقيلَ: حَرَّكَ عَجُزَهُ فِي المَشْي؛ وَمِنْه حدِيثُ عبدِ الرحمنِ بنِ جُبَيْر: (لَا} تُبَازِ! كتَبازِي المرْأَةِ) ؛ وقيلَ: مَعْناه لَا تَنْحَنِ لكلِّ أَحَدٍ؛ وقالَ عبدُ الرحمنِ بنُ حَسَّان: سائِلاً مَيَّةَ هَل نَبَّهْتُها
آخِرَ الليلِ بعَرْدٍ ذِي عُجَرْ {فتَبَازَت فتَبازَخْتُ لَهَا
جِلْسَةَ الجازِرِ يَسْتَنْجِي الوَتَر} ْتَبَازَتْ أَي رَفَعَتْ مُؤَخَّرَها؛ ( {كأَبْزَى) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
لَو كانَ عَيناكَ كسَيْلِ الرِّواية
إِذا} لأَبْزَيت بمَنْ {أَبْزَى بِيَه ْوقالَ أَبو عبيدٍ:} الإِبْزاءُ أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُل مُؤَخَّرَه.
(و) {تَبازَى: (وَسَّعَ الخَطْوَ.
(و) أَيْضاً: (تَكَثَّرَ بِمَا لَيْسَ عندَهُ.
(} وبَزْوانُ) : اسمُ (رجُلٍ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
( {والبَزْواءُ: أَرضٌ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) بينَ غَيْقةَ والجارِ شَديدَةُ الحَرِّ، قالَ كثيِّرُ عَزَّة:
لَا بَأْسَ} بالبَزْواءِ أَرضاً لَو انَّها
تُطَهَّرُ من آثارِهم فتَطِيبُ وقالَ آخَرُ:
لَوْلَا الأَماصِيحُ وحَبُّ العِشْرِقِ
لَمُتَّ بالبَزْواء مَوْتَ الخِرْنِقِوقالَ آخَرُ:
لَا يَقْطَعُ {البَزْواءَ، إلاَّ المِقحَدُ
أَو ناقةٌ سَنامُها مُسَرْهَدُقالَ شيْخُنا: ولعلَّه الصَّوابُ، وَإِن ضَبَطَهُ بعضُ الرَّحَّالِين فقالَ: هِيَ البَزْوةُ، وقاعُ} البَزْوَةِ، وَهُوَ مَنْزلُ الحاجِّ بينَ بَدْرٍ ورَابغ لَا ماءَ بِهِ.
قُلْتُ: وذَكَرَ الشيخُ شمسُ الدِّيْن بنُ الظَّهيرِ الطَّرابُلُسيّ فِي مناسِكِه: ثمَّ يحملُ المَاءَ مِن بَدْرٍ إِلَى رابغ وبَيْنهما خَمْسُ مَراحِلَ، الأُوْلى قاعُ البَزْوةِ إِلَى أَسْفَلَ عقَبَة وادِي السَّوِيقِ.
( {والإِبْزاءُ: الارْضاعُ.
(وَهَذَا بَزِيِّي) : أَي (رَضِيعِي.
(وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ} أَبْزَى: تابِعِيٌّ) كُوفيٌّ رَوَى عَن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، وَعنهُ ابْنُه سعيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ.
(وإبراهيمُ بنُ) محمدِ بنِ ( {بازٍ) الأَنْدَلُسِيُّ: (مُحدِّثٌ) مِن أَصْحابِ سَحْنون، تقدَّمَ ذِكْرُه فِي الزَّاي.
(وعِياضُ بنُ} بَزْوانَ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ عباسُ ابنُ بَزْوانَ المَوْصِلِيُّ، وَهُوَ (مُحَدِّثٌ م) ؛ كَمَا فِي التّبْصيرِ.
(وفُضَيْلُ بنُ بَزْوانَ) ؛ ظاهِرُ سِياقِه أنَّه بالفتْحِ والصَّوابُ بالتحْرِيكِ كَمَا قيَّدَه الحافِظُ؛ وَهُوَ (زاهِدٌ قَتَلَهُ الحجَّاجُ) ، حَكَى عَنهُ مَيْمونُ بنُ مهْرَان.
وممَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ:
{البَزَاءُ: الصَّلَفُ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
} وبُزِيَ بالقَوْمِ، كعُنِيَ: غُلِبُوا.
{والبَزَوانُ، بالتَّحْريكِ: الوَثْبُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ خَالَوَيْه:} البُزَةُ: الفَأْرُ.
وأَيْضاً: الذّكَرُ.
وأَحمدُ بنُ عبدِ السيِّد بنِ شَعْبان بنِ بَزْوانَ الشاعِرُ الفاضِلُ مِن أُمراءِ الكَامِلِ، يُعْرَفُ بالصَّلاحِ الإِرْبلي لَهُ أَخْبارٌ.
وأَبو الحَسَن بنُ أَبي بكْرِ بنِ بَزْوانَ: حَدَّثَ بالمَوْصِلِ؛ ذَكَرَه مَنْصورُ بنُ سَليمِ.
وعَزيزَةُ بنْتُ عُثْمان بنِ طرخانِ بنِ بَزْوان: كَتَبَ عَنْهَا الدِّمياطيّ فِي مُعْجمهِ.
وبَنُو {البازِي: مِن قَبائِلِ عكَ باليَمَنِ، مِنْهُم: شيْخُنا المُقْرِىءُ الصَّالحُ إسْماعيلُ بنُ محمدِ} البازِيُّ الحَنَفيُّ إمامُ جامِعِ الأَشاعِرَةِ بزبيدٍ.

زين

Entries on زين in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
(زين) - في حديث شريح: "أنه كان يُجِيزُ من الزِّينةِ ويرُدُّ من الكَذِب"
قيل: هذا في تدليس البائع إذا باع الثوب على أنّه هروىِ أو مَرَوي، فإن لم يكن كذلك فللمشترى الرّدّ، فأَمَّا إنْ زَيَّنَه بالصَّبغ حتى ظنّ أنه هَرَوِيّ، فليس له الرَّدُّ، لأنه فَرَّط حيث لم يُقلِّب ولم يَنظُر.

زين: الزَّيْنُ: خلافُ الشَّيْن، وجمعه أَزْيانٌ؛ قال حميد بن ثور:

تَصِيدُ الجَلِيسَ

بأَزْيَانِها ودَلٍّ أَجابتْ عليه الرُّقَى

زانه زَيْناً وأَزَانه وأَزْيَنَه، على الأَصل، وتَزَيَّنَ هو وازْدانَ

بمعنًى، وهو افتعل من الزِّينةِ إلاَّ أَن التاء لمَّا لانَ مخرجها ولم

توافق الزاي لشدتها، أَبدلوا منها دالاً، فهو مُزْدانٌ، وإن أَدغمت قلت

مُزّان، وتصغير مُزْدان مُزَيَّنٌ، مثل مُخَيَّر تصغير مُختار، ومُزَيِّين

إن عَوَّضْتَ كما تقول في الجمع مَزَاينُ ومَزَايِين، وفي حديث خُزَيمة:

ما منعني أَن لا أَكون مُزْداناً بإعلانك أَي مُتَزَيِّناً بإعلان أَمرك،

وهو مُفْتَعَلٌ من الزينة، فأَبدل التاء دالاً لأَجل الزاي. قال

الأَزهري: سمعت صبيّاً من بني عُقَيلٍ يقول لآخر: وجهي زَيْنٌ ووجهك شَيْنٌ؛

أَراد أَنه صبيح الوجه وأَن الآخر قبيحه، قال: والتقدير وجهي ذو زَيْنٍ

ووجهك ذو شَيْنٍ، فنعتهما بالمصدر كما يقال رجل صَوْمٌ وعَدْل أَي ذو عدل.

ويقال: زانه الحُسْنُ يَزِينه زَيْناً. قال محمد بن حبيب: قالت أَعرابية

لابن الأَعرابي إنك تَزُونُنا إذا طلعت كأَنك هلال في غير سمان، قال:

تَزُونُنا وتَزِينُنا واحدٌ، وزانَه وزَيَّنَه بمعنى؛ وقال المجنون:

فيا رَبِّ، إذ صَيَّرْتَ ليلَى لِيَ الهَوَى،

فزِنِّي لِعَيْنَيْها كما زِنْتَها لِيَا

وفي حديث شُرَيح: أَنه كان يُجِيزُ من الزِّينة ويَرُدُّ من الكذب؛ يريد

تَزْيين السلعة للبيع من غير تدليس ولا كذب في نسبتها أَو في صفتها.

ورجل مُزَيَّن أَي مُقَذَّذُ الشعر، والحَجَّامُ مُزَيِّن؛ وقول ابن

عَبْدَلٍ الشاعر:

أَجِئْتَ على بَغْلٍ تَزُفُّكَ تِسْعَةٌ،

كأَنك دِيكٌ مائِلُ الزَّيْنِ أَعْوَرُ؟

يعني عُرْفه. وتَزَيَّنَتِ الأَرضُ بالنبات وازَّيَّنَتْ وازْدانتِ

ازْدِياناً وتَزَيَّنت وازْيَنَّتْ وازْيَأَنَّتْ وأَزْيَنَتْ أَي حَسُنَتْ

وبَهُجَتْ، وقد قرأَ الأَعرج بهذه الأَخيرة. وقالوا: إذا طلعت الجَبْهة

تزينت النخلة. التهذيب: الزِّينة اسم جامع لكل شيء يُتَزَيَّن به.

والزِّينَةُ: ما يتزين به. ويومُ الزِّينةِ: العيدُ. وتقول: أَزْيَنَتِ الأَرضُ

بعُشبها وازَّيَّنَتْ مثله، وأَصله تَزَيَّنَت، فسكنت التاء وأُدغمت في

الزاي واجتلبت الأَلف ليصح الابتداء. وفي حديث الاستسقاء قال: اللهم أَنزل

علينا في أَرضنا زِينتَها أَي نباتَها الذي يُزَيّنها. وفي الحديث:

زَيِّنُوا القرآن بأَصواتكم؛ ابن الأَثير: قيل هو مقلوب أَي زينوا أَصواتكم

بالقرآن، والمعنى الهَجُوا بقراءته وتزَيَّنُوا به، وليس ذلك على تطريب

القول والتحزين كقوله: ليس منا من لم يَتَغَنَّ بالقرآن أَي يَلْهَجْ

بتلاوته كما يَلْهَج سائر الناس بالغِناء والطَّرب، قال هكذا قال الهَرَوِيّ

والخَطَّابي ومن تَقَدَّمهما، وقال آخرون: لا حاجة إلى القلب، وإنما معناه

الحث على الترتيل الذي أَمر به في قوله تعالى: ورَتِّلِ القرآنَ ترتيلاً؛

فكأَنَّ الزِّينَة للمُرَتِّل لا للقرآن، كما يقال: ويل للشعر من رواية

السَّوْءِ، فهو راجع إلى الراوي لا للشعر، فكأَنه تنبيه للمقصر في

الرواية على ما يعاب عليه من اللحن والتصحيف وسوء الأَداء وحث لغيره على التوقي

من ذلك، فكذلك قوله: زينوا القرآن بأَصواتكم، يدل على ما يُزَيّنُ من

الترتيل والتدبر ومراعاة الإعراب، وقيل: أَراد بالقرآن القراءة، وهو مصدر

قرأَ يقرأُ قراءة وقُرْآناً أَي زينوا قراءتكم القرآن بأَصواتكم، قال:

ويشهد لصحة هذا وأَن القلب لا وجه له حديث أَبي موسى: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، اسْتَمع إلى قراءته فقال: لقد أُوتِيت مِزْماراً من مزامير آل

داود، فقال: لو علمتُ أَنك تسمع لحَبَّرْتُه لك تحبيراً أَي حسَّنت

قراءته وزينتها، ويؤيد ذلك تأْييداً لا شبهة فيه حديث ابن عباس: أَن رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، قال: لكل شيء حِلْيَةٌ وحِلْيَةُ القرآن حُسْنُ

الصوت. والزِّيْنَةُ والزُّونَة: اسم جامع لما تُزُيِّنَ به، قلبت الكسرة

ضمة فانقلبت الياء واواً. وقوله عز وجل: ولا يُبْدِينَ زِينَتَهن إلا ما

ظهر منها؛ معناه لا يبدين الزينة الباطنة كالمِخْنقة والخَلْخال

والدُّمْلُج والسِّوار والذي يظهر هو الثياب والوجه. وقوله عز وجل: فخرج على قومه

في زينته؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنه خرج هو وأَصحابه وعليهم وعلى

الخيل الأُرْجُوَانُ، وقيل: كان عليهم وعلى خيلهم الدِّيباجُ الأَحمر.

وامرأَة زَائنٌ: مُتَزَيِّنَة. والزُّونُ: موضع تجمع فيه الأَصنام

وتُنْصَبُ وتُزَيَّنُ. والزُّونُ: كل شيء يتخذ رَبّاً ويعبد من دون الله عز وجل

لأَنه يُزَيَّنُ، والله أَعلم.

زين
عن الفارسية زين بمعنى سرج.
زين: {يوم الزينة}: يوم العيد.
زين
الزَيْنُ: نَقِيْضُ الشيْنِ، زانَهُ الحُسْنُ يَزِيْنُه زَيْناً. وازْدَانَتِ الأرْضُ بعُشْبِها وازينت وتزينت. والزًيْنَةُ: اسْمٌ جامِعٌ لكُلِّ ما يُتَزَيَّنُ به، والزَيَنُ: جَمْعُه. والزُيَانُ: نعْتٌ من الزَيْنَةِ، فَمٌ زُيَانٌ: حَسَن. والزَيَانُ: ما يُتَزَنُ به. والعَنْزُ تُسَمّى زِيْنَةَ، وتُدْعَن للحَلَبِ فيُقال: زِينَ زِيْنَهْ.
ز ي ن: (الزِّينَةُ) مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ، وَيَوْمُ الزِّينَةِ يَوْمُ الْعِيدِ. وَ (الزَّيْنُ) ضِدُّ الشَّيْنِ وَ (زَانَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ، وَ (زَيَّنَهُ تَزْيِينًا) مِثْلُهُ. وَالْحَجَّامُ (مُزَيِّنٌ) . وَ (تَزَيَّنَ) وَ (ازْدَانَ) بِمَعْنًى. وَيُقَالُ: (أَزْيَنَتِ) الْأَرْضُ بِعُشْبِهَا وَ (ازَّيَّنَتْ) مِثْلُهُ، وَأَصْلُهُ تَزَيَّنَتْ فَأُدْغِمَ.

زين


زَانَ (ي)(n. ac. زَيْن)
a. Adorned, decorated, ornamented, garnished.
b. Weighed.

زَيَّنَأَزْيَنَa. see I (a)
تَزَيَّنَإِزْتَيَنَ
(a. د
or
ز ), Was adorned &c.; adorned
himself.
زَيْن
(pl.
أَزْيَاْن)
a. Adornment, decoration, ornament.

زِيْنَةa. see 1b. Festival, feast, fête.

زَاْيِنa. Adorned, decorated; decked out.

زَيَاْنa. Handsome, beautiful, fine.

زِيَاْنa. Adornment; splendour, pomp.

N. Ag.
زَيَّنَa. Decorator, ornamenter; hair-dresser, barber.
b. Cupper.
[زين] نه: فيه: "زينوا" القرآن بأصواتكم، قيل: هو قلب، أي زينوا أصواتكم بالقرآن بمعنى الهجوا بقراءته وتزينوا به، وليس ذا على تطريب القول والتحزين، كح: ليس منا من لم يتغن بالقرآن، أي يلهج بتلاوته كما يلهج سائر الناس بالغناء والطرب، وقيل: لا قلب بل معناه الحث على ترتيل أمر به، فكان الزينة للمرتل لا للقرآن كما يقال: ويل للشعر من رواته السوء! فهو راجع إلى الراوي لا الشعر، فكأنه تنبيه للمقصر في الرواية على اللحن والتصحيف وسوء الأداء وحث لغيره على التوقي منه، فكذا هذا يدل على ما يزين من الترتيل والتدبر ومراعاة الإعراب، وقيل: أراد بالقرآن القراءة، أي زينوا قراءتكم القرآن بأصواتكم، ويشهد له وأن لا قلب فيه. ح: لكل شيء حلية وحلية القرآن حسن الصوت. ط: وأما الأوزان الموسيقى فأشبه بدع - ويتم في التغني. ك: خذوا "زينتكم" عند كل مسجد، أي ثيابكم لمواراة عورتكم عند كل صلاة كطواف أو صلاة. غ: أمرهم بالاستتار عند الطواف وكانت المرأة تطوف عريانة. ويوم "الزينة" أي العيد. نه: وفي صلاة الاستسقاء: أنزل علينا في أرضنا "زينتها" أي نباتها الذي يزينها. وفيه: ما منعني أن لا أكون "مزدانا" بإعلانك، أي متزينًا بإعلان أمرك، وهو مفتعل من الزينة أبدل تاؤه دالًا. وفي ح شريح: كان يجيز من "الزينة" ويرد من الكذب، يريد تزيين السلعة للبيع من غير تدليس ولا كذب في نسبتها أو صفتها.
زين: زان: وزن (محيط المحيط).
زَيَّن (بالتشديد): زان، جمّل، حسَّن. يقال: زين المدينة بالطنافس وأنواع الزينة وكل ما يسر الجمهور ويبهجهم (مملوك 1، 1: 29)، وفي معجم بوشر زيّن البَلَد: أناره بالأنوار للزينة. زيَّن المركب: زان السفينة وجملها بالأعلام والبيارق (بوشر).
زيَّن: حلق (بوشر، همبرت ص77).
زين لنفسه المحال: تعامى، تضلل، ضل (بوشر).
تزين: حلق لحيته أو حسنها (بوش جزائرية، همبرت ص77).
زَيْن: حسن، جميل (انظر لين) (مارسيل عشر سنوات ص366، ريشاردسن سحارى 1: 134، 2: 184، جاكسون ص189، المقدمة 3: 430 واقرأ فيها زين خالية من أداة التعريف كما في طبعة بولاق وكما في مخطوطتنا رقم 1350، ألف ليلة 3: 436، برسل 12: 137 حيث أراد فليشر ص9 أن يغيرها خطأ منه، زيشر 23: 74).
زين: حسن (ريشاردسن صحارى 1: 134، 2: 136، 285، ليون ص316).
زين الخواتم: البنصر (ألكالا) والإصبع الأوسط (ألكالا).
زين قُدَح: قوس قزح (شيرب) في قسطنطينية وتونس.
زين الله: أهو قوس قزح؟ انظر ما نشرته من كتاب العقود في مادة بَرَّح.
زينة: يوم العيد، وتزيين المدينة في المناسبات السارة (مملوك 1، 1: 29).
زينة السلاح: ملابس الجند الرسمية (دي سلان تاريخ البربر 2: 267).
أمراض الزينة عند الأطباء: ما يتعلق بالشعر والأظفار والجلد كالكلف والنمش ونحو ذلك (محيط المحيط).
زَيْنِي: نوع من العنب (زيشر 11: 478، 524).
زَينونة الكرموس: زيز، جدجد، صرار الليل (همبرت ص71، جزائرية).
زيان: عُوار، عيب (هلو).
أزين: أجمل، أحسن. وهذا صواب الكلمة (ابن العوام 1: 221).
تزيين: في معجم ألكالا تقابل Cbre de bestias، وقد ترجمها فكتور بإسطبل البقر والخيل وغير ذلك من الحيوانات. وعند نونيز Cobre وحدها تعني الحبل الذي تربط به الخيل والبغال وغيرها الواحدة بعد الأخر.
مُزَيَّن: فرس مسرج ومغطى بجل (ألكالا)، وفيه: ramentato cauallo أي فرس مسرج مجلل (انظر فكتور).
مُزَيّن: حلاق، والكلمة مستعملة في المشرق وليست من لغة البربر (براكس مجلة الشرق والجزائر 9: 175) وكانت تستعمل في الأندلس بهذا المعنى (فوك، المقري 2: 328) ونجدها كذلك في معجم هلو.
مَزيان ومِزيان وهي مَزيانة ومِزيانة: جميل وجميلة (بوشر بربرية، همبرت ص7 جزائرية، دومب ص107، جاكسون ص185). حرف السين:
زين
الزِّينَةُ الحقيقيّة: ما لا يشين الإنسان في شيء من أحواله لا في الدنيا، ولا في الآخرة، فأمّا ما يزينه في حالة دون حالة فهو من وجه شين، والزِّينَةُ بالقول المجمل ثلاث: زينة نفسيّة كالعلم، والاعتقادات الحسنة، وزينة بدنيّة، كالقوّة وطول القامة، وزينة خارجيّة كالمال والجاه. فقوله:
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات/ 7] ، فهو من الزّينة النّفسيّة، وقوله:
مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ [الأعراف/ 32] ، فقد حمل على الزّينة الخارجيّة، وذلك أنه قد روي: (أنّ قوما كانوا يطوفون بالبيت عراة فنهوا عن ذلك بهذه الآية) ، وقال بعضهم: بل الزّينة المذكورة في هذه الآية هي الكرم المذكور في قوله: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [الحجرات/ 13] ، وعلى هذا قال الشاعر:
وزِينَةُ العاقل حسن الأدب
وقوله: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ
[القصص/ 79] ، فهي الزّينة الدّنيويّة من المال والأثاث والجاه، يقال: زَانَهُ كذا، وزَيَّنَهُ: إذا أظهر حسنه، إمّا بالفعل، أو بالقول، وقد نسب الله تعالى التّزيين في مواضع إلى نفسه، وفي مواضع إلى الشيطان، وفي مواضع ذكره غير مسمّى فاعله، فممّا نسبه إلى نفسه قوله في الإيمان: وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات/ 7] ، وفي الكفر قوله: زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ [النمل/ 4] ، زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ [الأنعام/ 108] ، وممّا نسبه إلى الشيطان قوله: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ [الأنفال/ 48] ، وقوله تعالى:
لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ [الحجر/ 39] ، ولم يذكر المفعول لأنّ المعنى مفهوم. وممّا لم يسمّ فاعله قوله عزّ وجلّ: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ [آل عمران/ 14] ، زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ [التوبة/ 37] ، وقال: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا [البقرة/ 212] ، وقوله:
زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ ، تقديره: زيّنه شركاؤهم ، وقوله: زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ [فصلت/ 12] ، وقوله: إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ [الصافات/ 6] ، وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ [الحجر/ 16] ، فإشارة إلى الزّينة التي تدرك بالبصر التي يعرفها الخاصّة والعامّة، وإلى الزّينة المعقولة التي يختصّ بمعرفتها الخاصّة، وذلك أحكامها وسيرها. وتَزْيِينُ الله للأشياء قد يكون بإبداعها مزيّنة، وإيجادها كذلك، وتَزْيِينُ الناس للشيء: بتزويقهم، أو بقولهم، وهو أن يمدحوه ويذكروه بما يرفع منه.

زين

1 زَانَهُ, (S, MA, Msb, K,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. زَيْنٌ; (MA, Msb, KL, TA;) and ↓ زيّنهُ, (S, MA, Msb, K,) inf. n. تَزْيِينٌ; (Msb, KL, TA;) and ↓ أَزَانَهُ, (Msb, K,) and ↓ أَزْيَنَهُ, (K,) which is its original form, (TA,) inf. n. إِزَانَةٌ; (Msb;) signify the same; (S, MA, Msb, K;) He, or it, adorned, ornamented, decorated, decked, bedecked, garnished, embellished, beautified, or graced, him, or it. (MA, KL, PS: [and the like is indicated in the S and Msb and K.]) [زَانَهُ said of a quality, and of an action, and of a saying, is best rendered It adorned him, or graced him, or was an honour to him; contr. of شَانَهُ; as is indicated in the S and K: and sometimes means it was his pride: and ↓ زيّنهُ means as expl. above: and he embellished it, dressed it up, or trimmed it; said in this sense as relating to language: and he embellished it, or dressed it up, namely, an action &c. to another (لِغَيْرِهِ); often said in this sense of the Devil; (as in the Kur vi. 43, &c.;) i. e. he commended it to him:] زَانَهُ كَذَا and ↓ زيّنهُ [Such a thing adorned him, &c.,] are expl. as said when one's excellence [فَضْلُهُ, as I read for فعله, an evident mistranscription,] appears either by speech or by action: and اللّٰهِ لِلْأَشْيَآءِ ↓ تَزْيِينُ [God's adorning, &c., of things] is sometimes by means of his creating them مُزَيَّنَة [i. e. adorned, &c.]; and النَّاسِ ↓ تَزْيِينُ [The adorning, &c., of men], by their abundance of property, and by their speech, i. e. by their extolling Him. (Er-Rághib, TA.) One says, زَانَهُ الحُسْنُ [Beauty adorned, or graced, him, or it]. And Mejnoon says, فَيَا رَبِّ إِذْ صَيَّرْتَ لَيْلَى لِىَ الهَوَى

فَزِنِّى لِعَيْنَيْهَا كَمَا زِنْتَهَا لِيَا [And, O my Lord, since Thou hast made Leylà to be to me the object of love, then grace Thou me to her eyes like as Thou hast graced her to me]. (S, TA: but in the former, مِنَ الهَوى in the place of لِىَ الهَوَى. [The reading in the S means of the objects of love: for هَوًى, being originally an inf. n., may be used alike as sing. and pl.]) السِّلْعَةِ فِى البَيْعِ ↓ تَزْيِينُ [means The setting off, or commending, of a commodity in selling; and] is allowed, if without concealment of a fault, or defect, from the purchaser, and without lying in the attribution and description of the article. (TA.) 2 زَيَّنَ see above, in six places.4 أَزَانَهُ and أَزْيَنَهُ: see 1, first sentence.

A2: See also the paragraph here following.5 تزيّن and ↓ اِزْدَانَ, (S, K,) the latter of the measure اِفْتَعَلَ, [originally اِزْتَيَنَ, and then اِزْتَانَ,] (S,) quasi-pass. verbs, [the former of زَيَّنَهُ and the latter of زَانَهُ,] (K,) signify the same; (S;) [He, or it, was, or became, adorned, ornamented, decorated, decked, bedecked, garnished, embel-lished, beautified, or graced;] as also اِزَّيَّنَ, (S, * K,) [a variation of the first, being] originally تَزَيَّنَ, the ت being made quiescent, and incorporated into the ز, and the ا being prefixed in order that the inception may be perfect; (S, TA;) and ↓ ازيانّ; and ↓ ازينّ. (K.) One says, أَزْيَنَتِ ↓ الأَرْضُ بِعُشْبِهَا [perhaps a mistranscription for ↓ اِزْيَنَّتِ The earth, or land, became adorned, &c., with, or by, its herbage]; as also اِزَّيَّنَت, originally تَزَيَّنَت [as expl. above]; (S;) and some, in the Kur x. 25, read تَزَيَّنَت; and some, ↓ ازيانّت. (Bd.) And they said, إِذَا طَلَعَتِ الجَبْهَةُ تَزَيَّنَتِ النَّخْلَةُ [When الجبهة (the Tenth Mansion of the Moon) rises aurorally, the palm-tree becomes garnished with ripening dates: that Mansion thus rose in central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 12th of August, O. S; and in that region, at, or soon after, that period, the dates begin to ripen]. (TA.) [تزيّن is said of language, as meaning It was embellished, dressed up, or trimmed: and of an action &c., as meaning it was embellished, or dressed up, i. e. commended, to a person, by another man, and, more commonly, by the Devil.] b2: And تزيّن also signifies He adorned, ornamented, decorated, decked, &c., himself. (MA, KL.) [Hence,] تزيّن بِالبَاطِلِ [He invested himself with that which did not belong to him]. (S and TA in art. شبع.) 8 اِزْدَانَ, originally اِزْتَيَنَ: see the next preceding paragraph, first sentence.9 إِزْيَنَّ see 5, each in two places.11 إِزْيَاْنَّ see 5, each in two places.

زَانٌ: see art. زون.

زَيْنٌ [as an inf. n., and also as a simple subst.,] is the contr. of شَيْنٌ: (S, Msb, K:) [as a simple subst.,] i. q. زِينَةٌ, q. v.: (Har p. 139:) [and commonly signifying A grace; a beauty; a comely quality; a physical, and also an intel-lectual, adornment; an honour, or a credit; and anything that is the pride, or glory, of a person or thing: in these senses contr. of شَيْنٌ:] pl. أَزْيَانٌ. (K.) b2: Az says, I heard a boy of [the tribe called] Benoo- 'Okeyl say to another, وَجْهِى زَيْنٌ وَوَجْهُكَ شَيْنٌ, meaning My face is comely and thy face is ugly; for وَجْهِى ذُو زَيْنٍ وَوَجْهُكَ ذُو شَيْنٍ

[my face is possessed of comeliness and thy face is possessed of ugliness]; using the inf. ns. as epithets; like as one says رَجُلٌ صَوْمٌ and عَدْلٌ. (TA.) b3: Also The comb of the cock. (S.) زَانَةٌ [mentioned in this art. in the K]: see art. زون.

زِينَةٌ, the subst. from زَانَهُ, (Msb,) signifies مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ [i. e. A thing with which, or by which, one is adorned, ornamented, decorated, decked, bedecked, garnished, embellished, beautified, or graced; or with which, or by which, one adorns, &c., himself]; (T, S, K;) any such thing; (T, TA;) [any ornament, ornature, decoration, garnish, embellishment, or grace;] and so ↓ زِيانٌ; (K;) and ↓ زَيْنٌ, also, [which see above,] signifies the same as زِينَةٌ: (Har p. 139:) accord. to El-Harállee, زِينَةٌ denotes the [means of] beautifying, or embellishing, a thing by another thing; consisting of apparel, or an ornament of gold or silver or of jewels or gems, or aspect: or, as some say, it is the beauty [seen] of the eye that does not reach to the interior of that which is adorned [thereby]: accord. to Er-Rághib, its proper mean-ing is a thing that does not disgrace, or render unseemly, a man, in any of his states or conditions, either in the present world or in that which is to come: but that which adorns him in one state or condition, exclusively of another, is in one point of view شَيْنٌ: summarily speaking, it is of three kinds; namely, mental, such as knowledge or science, and good tenets; and bodily, such as strength, and tallness of stature, and beauty of aspect; and extrinsic, such as wealth, and rank or station or dignity; and all these are mentioned in the Kur: (TA:) the pl. is زِيَنٌ. (Bd in x. 25.) زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا [or simply زِينَةُ الدُّنْيَا generally means The ornature, finery, show, pomp, or gaiety, of the present life or world; and] particularly includes wealth and children. (Kur xviii. 44.) زِينَةُ الأَرْضِ [The ornature of the earth] means the plants, or herbage, of the earth. (TA.) يَوْمُ الزِّينَةِ [The day of ornature] is the festival (العِيدُ); (S, K;) when men used [and still use] to adorn themselves with goodly articles of apparel. (TA.) And also The day of the breaking [of the dam a little within the entrance] of the canal of Misr [here meaning the present capital of Egypt, El-Káhireh, which we call “ Cairo ”], (K, TA,) i. e. the canal which runs through the midst of Misr, and [the dam of] which is broken when the Nile has attained the height of sixteen cubits or more: this day is said to be meant in the Kur xx. 61: it is one of the days observed in Egypt with the greatest gladness and rejoicing from ancient times; and its observance in the days of the Fátimees was such as is inconceivable, as it is described in the “ Khitat ” of El-Makreezee. (TA. [The modern observances of this day, and of other days in relation to the rise of the Nile, are described in my work on the Modern Egyptians.]) قَمَرٌ زَيَانٌ A beautiful moon. (K.) زِيَانٌ: see زِينَةٌ.

زِيَانَةٌ The art, or occupation, of the مُزَيِّن: so in the present day.]

زَائِنٌ: see the last paragraph in this art. مُزَيَّنٌ: see مُتَزَيِّنٌ. b2: [Also,] applied to a man, Having his hair trimmed, or clipped, [or shaven, by the مُزَيِّن.] (S, TA.) مُزَيِّنٌ i. q. حَجَّامٌ [i. e. A cupper; who is generally a barber; and to the latter this epithet (مُزَيِّنٌ) is now commonly applied; as it is also in the MA]. (S, TA.) A2: See also مُتَزَيِّنٌ.

مُزَيِّينٌ: see مُتَزَيِّنٌ.

مُزَّانٌ: see each in two places in what follows.

مُزْدَانٌ: see each in two places in what follows.

مُتَزَيِّنٌ and ↓ مُزْدَانٌ and ↓ مُزَّانٌ signify the same [i. e. Adorned, ornamented, decorated, decked, bedecked, garnished, embellished, or graced; as also ↓ مُزَيَّنٌ: and the first signifies also selfadorned &c.]: (TA:) the second and third are part. ns. of اِزْدَانَ; the third being formed from the second by incorporation [of the د into the ز]: and the dim. of مُزْدَانٌ is ↓ مُزَيِّنٌ, like مُخَيِّرٌ the dim. of مُخْتَارٌ; and if you substitute [for the د], ↓ مُزَيِّينٌ: and in like manner in forming the pl. you say مَزَايِنُ and مَزَايِينُ. (S.) You say, أَنَا بِإِعْلَامِكَ ↓ مُزَّانٌ and ↓ مُزْدَانٌ, meaning مُتَزَيِّنٌ بِإِعْلَامِ أَمْرِكَ [i. e. I am graced by the making known of thy command, or affair]. (TA.) and ↓ اِمْرَأَةٌ زَائِنٌ means مُتَزَيِّنَةٌ [i. e. A woman adorned, &c.; or self-adorned &c.]: (K, TA:) in [some of] the copies of the K, erroneously, مُتَزَيِّنٌ. (TA.)
زين
: ( {الزِّينَةُ، بالكسْرِ: مَا} يُتَزَيَّنُ بِهِ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهْذيبِ: اسمٌ جامِعٌ لكلِّ شيءِ {يُتَزَيَّنُ بِهِ.
وقالَ الحراليُّ:} الزّينة: تَحْسينُ الشيءِ بغيرِهِ من لبْسَةٍ أَو حلْيَةٍ أَو هَيْئةٍ؛ وقيلَ: بهْجَةُ العَيْنِ الَّتِي لَا تخلصُ إِلَى باطِنِ {المُزَيّنِ.
وقالَ الرَّاغبُ: الزِّينَةُ: الحَقيقيَةُ مَا لَا يُشِينُ الإِنْسانَ فِي شيءٍ مِن أَحْوالِه لَا فِي الدُّنْيا وَلَا فِي الآخِرَةِ، أَمَّا مَا يُزينُه فِي حالِةٍ دُونَ حالَةٍ فَهُوَ مِن وجْهِ شينٍ،} والزِّينَةُ بالقوْلِ المُجْملِ ثلاثٌ: {زِينَةٌ نَفْسيَّةٌ كالعِلْمِ والاعْتِقادَاتِ الحَسَنَة،} وزِينَةٌ بَدَنيَّةٌ كالقوَّةِ وطولِ القامَةِ وحُسْنِ الوَسَامَةِ، وزِينَةٌ خارِجيَّةٌ كالمالِ والجاهِ، وأَمْثلَةٌ لكلِّ مذْكُورَةٌ فِي القُرآنِ؛ ( {كالزّيانِ، ككِتابِ.
(و) } الزِّينَةُ: اسمُ (وادٍ.
(و) ! زِينَةُ، (بِلا لامٍ: جَدُّ) أَبي عليَ (الحَسَنُ بنُ مُحمدٍ) عَن هِلالٍ (الحَفَّارِ) هَذَا هُوَ الصَّوابُ وسِياقُ المُصنِّفِ رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى يَقْتَضِي أَن يكونَ الحَفَّار صفَةً لَهُ وليسَ كَذَلِك.
(و) أَيْضاً (جَدُّ) أَبي غانمٍ (محمدِ بنِ الحُسَيْن الأَصْفهانيِّ) الحَنَفيّ (المُحَدِّثَيْنِ) ، الأَخِيرُ سَمِعَ مَعَ أَخيهِ أَبي عاصِمٍ أَحْمد أَبا مُطِيع، وابنْه أَبو ثابِتٍ الحُسَيْنُ بنُ محمدِ بنِ الحُسَيْن بنِ عبْدِ المَلِكِ كَتَبَ عَنهُ أَبو موسَى الأَصْبهانيُّ، ماتَ سَنَة 580، وحَفِيدُه أَبو غانِمٍ المهذبُ بنُ الحُسَيْن بنِ محمدٍ، كانَ حافِظاً، وفاطِمَةُ بنتُ أَبي عاصِمٍ أَحْمدَ بنِ الحُسَيْن سَمِعَت مَنْصور بنِ محمدِ بنِ سُلَيْم.
(ويومُ {الزِّينَةِ: العيدُ) لأنَّ الناسَ} يَتَزَيَّنُونَ فِيهِ بالملابِسِ الفاخِرَةِ.
(و) أَيْضاً: (يَوْم كَسْر الخَليجِ بمِصْرَ) ، وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: {مَوْعدكم يَوْم الزِّينَة} ، وَهَذَا اليَوْم مِن أَكْبر أَيَّام مِصْرَ وأَعْظَمها بهْجَةً وسُروراً مِن قدِيمِ الزَّمانِ، وَلَقَد كانَ مِن ذلِكَ فِي أَيَّام الفاطِمِيّين مَا تَسْتَحيله العُقُولُ على مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الخططِ للمَقْريزِي؛ والمُرادُ بالخَليجِ الجارِي فِي وَسطِ مِصْر يكسر إِذا بَلَغَ النِّيل سَتَّة عَشَر ذِراعاً فَمَا فَوْقها.
(ودارُ الزِينَةِ: ع قُرْبَ عَدَنَ.
( {وزِينَةُ بنْتُ النُّعمانِ حدَّثَتْ) ، الصَّوابُ فِيهِ فتْحُ الزَّاي.
(} والزَّيْنُ: ضِدُّ الشَّيْنِ) .
قالَ الأزْهرِيُّ: سَمِعْتُ صَبيًّا مِن بَني عُقَيْلٍ يقولُ لآخَر: وجْهِي {زَيْنٌ ووَجْهُك شَيْنٌ، أَرادَ أَنَّه صَبِيحُ الوجْهِ، وأَنَّ الآخَرَ قَبِيحُه، والتَّقديرُ: وَجْهِي ذُو زَيْنٍ ووَجْهُك ذُو شَيْنٍ، فنَعَتَهما بالمَصْدرِ كَمَا يقالُ: رَجُلٌ صَوْمٌ وعَدْلٌــ؛ (ج} أَزْيانٌ) ؛ قالَ حميدُ بنُ ثوْرٍ:
تَصِيدُ الجَلِيسَ! بأَزْيانِها ودَلَ أَجَابَتْ عَلَيْهِ الرُّقَى ( {وزَانَه) الحسنُ} زَيْناً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للمَجْنونِ:
فيا رَبِّ إِذْ صَيَّرْتَ ليلَى ليَ الهَوَى {فزِنِّي لِعَيْنَيْها كَمَا} زِنْتَها لِيَا ( {وأَزَانَه} وزَيَّنَه) {تَزْييناً (} وأَزْيَنَه) ، على الأَصْلِ، ( {فَتَزَيَّنَ هُوَ} وازْدانَ) .
قالَ الجَوْهرِيُّ: هُوَ افْتَعَلَ مِن {الزِّينَةِ إلاَّ أنَّ التاءَ لمَّا لانَ مَخْرجُها وَلم تُوافقِ الزَّاي لشدَّتِها، أَبْدَلُوا مِنْهَا دَالا، فَهُوَ} مُزْدانٌ، اهـ.
وَقَالُوا: إِذا طَلَعْتِ الجَبْهةُ {تَزَيَّنَتِ النَّخْلةُ.
(} وازَّيَّنَ) : أَصْلَهُ {تَزَيَّن، سُكِّنَتِ التاءُ وأُدْغمت فِي الزَّاي واجْتُلِبَتِ الأَلفُ ليصحَّ الابْتِدَاء.
(} وازْيانَّ) ، كاحْمارَّ، ( {وازْيَنَّ) ، كاحْمَّر، وَقد قَرَأَ الأَعْرَج بِهَذِهِ؛ كلّ ذلِكَ حَسُنَ وبَهُجَ.
وقيلَ} زَانَه كَذَا {وزَيَّنه إِذا ظَهَرَ فعْلُه إمَّا بالقَوْلِ أَو بالفعْلِ.
} وتَزْيينُ الّلهِ للأشْياءِ قد يكونُ بإبْداعِها {مُزَيَّنَة وإيجادِها كذلِكَ} وتَزْيينُ الناسِ للشَّيْء بتَزْويقِهم أَو بقَوْلِهم، وَهُوَ أنْ يَمْدَحُوه ويَذْكُروه بِمَا يرفع مِنْهُ، قالَهُ الرَّاغبُ.
وَفِي حدِيثِ شُرَيح: أَنَّه كانَ يُجِيزُ مِن {الزِّينَةِ ويَرُدُّ مِن الكَذِبِ؛ يُريدُ} تَزْيين السِّلْعةِ للبَيْعِ مِن غيرِ تَدْليسٍ وَلَا كذبٍ فِي نسْبَتِها أَو صفَتِها.
( {وزَيْنُ بنُ شُعَيْبٍ المُعافِرِيُّ) الفَقِيهُ، ماتَ سَنَة 184، رَحِمَه اللهاِ تَعَالَى؛ (و) القاضِي ناصِرُ الدِّيْن (مَنْصورُ بنُ نَجْمِ بنِ} زَيَّان) العَجْلونيُّ، (كشَدَّادٍ) ، قاضِي الشافِعِيَّة بعَجْلُون، (مُحدِّثانِ) ، الأَخيرُ حدَّثَ بعْدَ الثَّلاثِين وسَبْعمائةٍ.
(والحافِظُ أَبو عبدِ اللهاِ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: أَبو محمدٍ عُبَيْدِ اللهاِ، (بنُ واصِلِ بنِ عبْدِ الشكُورِ بنِ زَيْنٍ {الزَّينِيُّ) البُخارِيُّ، (هُوَ وأَبُوه مُحدِّثانِ) ، حدَّثَ هُوَ عَن ابنِ أَبي الوَليدِ وطَبَقَتِه، وأَبوه يَرْوِي عَن ابنِ وهبٍ وابنِ عُيَيْنَة، يُكْنَى أَبا أَحْمدَ؛ (وسُنْقُر} الزَّينِيُّ) ويُعْرفُ أَيْضاً بالقضائيِّ وكُنْيته أَبو سعيدٍ، وَهُوَ مَوْلَى ابنِ الأسْتاذ، ماتَ سَنَة 606، (رَوَيْنا عَن أَصْحابِهِ) .
قالَ الحافِظُ الذَّهبيُّ: أَكْثَرْتُ عَنهُ بحَلَبَ وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه للمصنِّفِ فِي حرْفِ الرَّاءِ هَكَذَا.
( {والزَّانَةُ: التُّخَمَةُ) ، عَن الفرَّاءِ.
وقيلَ: البشمةُ، وَقد ذُكِرَ شاهِدُهُ فِي الَّتِي قبْلَها.
(وقَمَرٌ} زَيَانٌ، كسَحابٍ: حَسَنٌ.
(وامْرَأَةٌ {زَائِنٌ:} مُتَزَيِّنٌ) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: {مُتَزَيِّنَةٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} المُزَّانُ {المُزْدانُ، بالإدْغامِ، وأَنا} مُزَّانٌ بإعْلانِك {ومُزْدانٌ، أَي مُتَزَيِّنٌ بإعْلانِ أَمْرِك، وتَصْغيرُ مُزْدانٌ} مُزَيَّنٌ، كمُخَيِّرٍ تَصْغيرُ مُخْتَارٍ، {ومُزَيِّين إِن عَوَّضْت كَمَا تقولُ فِي الجمْعِ} مَزَاينُ {ومَزَايِين.
ورجُلٌ} مُزَيَّنٌ، كمُعَظَّمٍ: مُقَذَّذٌ الشَّعَرِ.
والحجَّامُ مُزَيِّنٌ، كمُحَدِّثٍ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
{والزَّيْنُ: عُرْفُ الدِّيكِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ والزَّمَخْشرِيُّ؛ وَهُوَ مجازٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لابنِ عَبْدَلٍ الشاعِر:
أَجِئْتَ على بَغْلٍ تَزُفُّكَ تِسْعَةٌ كأَنَّك دِيكٌ مائِلُ الزَّيْنِ أَعْوَرُ؟} وزِينَةُ الأَرضِ: نَباتُها.
وأَبو! زَيان: حرزهم بنُ زَيان بنِ يوسُفَ بنِ سويدٍ العُثْمانيُّ أَحَدُ الأَوْلياءِ بالمَغْربِ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وَولده أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إسْمعيلَ بنِ محمدِ بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ حرزهم، ويُعْرَفُ بِأبي زَيان، أَحَد شيوخِ أَبي مَدِين الغوْثِ، رضِيَ اللهاِ تَعَالَى عَنهُ، وَابْن العَرَبيّ وأَبي عبْدِ اللهاِ التاوديِّ.
وبَنُو! الزينَةِ: بَطْنٌ بطَرَابُلُس الشَّامِ.
وأَبو الزينَةِ، بالفتْحِ: مِن كناهم
(فصل السِّين) الْمُهْملَة مَعَ النُّون
ز ي ن : زَانَ الشَّيْءُ صَاحِبَهُ زَيْنًا مِنْ بَابِ سَارَ وَأَزَانَهُ إزَانَةً مِثْلُهُ وَالِاسْمُ الزِّينَةُ وَزَيَّنْتُهُ تَزْيِينًا مِثْلُهُ وَالزَّيْنُ نَقِيضُ الشَّيْنِ. 
ز ي ن

شيء مزين ومزين ومتزين. وازيّنت الأرض بعشبها وازدانت. وزنته وزينته. والكواكب للسماء زينة وزين. وهم يفخرون بالزين والزخارف. وامرأة زينة، ونساء زينات. وسمع صبيّ من العرب يقول لآخر: وجهي زين، ووجهك شين.


ومن المجاز: انظر إلى زين الدين وهو عرفه.

هيل

Entries on هيل in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
(هيل) : الهالُ: الهائِلُ من الرَّملِ، كجُرُفٍ هارٍ، أي هائِرٍ.
[هيل] نه: فيه: إن قومًا شكوا إليه سرعة فناء طعامهم فقال: أتكيلون أم "تهيلون"؟ قالوا: نهيل. قال: فكيلوا، كل شيء أرسلته إرسالًا من طعام أو تراب أو رمل فقد هلته هيلان من هلته واهلته - إذا صببته وارسلته. ومنه: أوصى عند موته: "هيلوا" على هذا الكثيب ولاتحفروا لي. ومنه ح الخندق: فعاذ كثيبا "أهيل"ن أي رملا سائلا، غ: "مهيلا" سائلًا.
هيل الهيل والهائل من الرمل الذي لايثبت مكانه حتى ينهال فيسقط، يقال هلته أُهيله فهو مهيل. والهيول الهباء المنبث. وقيل الذي تراه في ضوء الشمس في البيت. ةالهيلاء من الرمل لا يكاد يستند فيها الناس والدواب؛ وهو المنخفض منه، والجميع الهيالى. ومن أمثالهم " محسنة فهيلي ". وهلت التراب وأهلته. و " جاء بالهيل والهيلمان؛ والهيل والهلمان " أي بالشيء الكثير، والهليان مثله.
هـ ي ل: (هَالَ) الدَّقِيقَ فِي الْجِرَابِ صَبَّهُ مِنْ غَيْرِ كَيْلٍ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَرْسَلَهُ إِرْسَالًا مِنْ رَمْلٍ أَوْ تُرَابٍ أَوْ طَعَامٍ وَنَحْوِهِ فَقَدَ (هَالَهُ فَانْهَالَ) أَيْ جَرَى وَانْصَبَّ وَبَابُهُ بَاعَ، وَ (أَهَالَ) لُغَةٌ فِيهِ، فَهُوَ (مُهَالٌ) وَ (مَهِيلٌ) . 
هـ ي ل : هِلْتُ الدَّقِيقَ هَيْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَبَبْتُهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ هِلْتُ مِنْ التُّرَابِ صَبَبْتُهُ بِلَا رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ الْأَزْهَرِيِّ هِلْتُ التُّرَابِ وَالرَّمْلَ وَغَيْرَ ذَلِكَ إذَا أَرْسَلْتَهُ فَجَرَى وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هِلْتُ الرَّمْلَ حَرَّكْتُ أَسْفَلَهُ فَسَالَ مِنْ أَعْلَاهُ. 

هيل


هَالَ (ي)(n. ac. هَيْل)
a. Poured out.

هَيَّلَأَهْيَلَa. see I
تَهَيَّلَa. see VII (a)
إِنْهَيَلَa. Was poured out.
b. ['Ala], Assaulted; beat.
هَيْلa. Poured out.
b. Sand.
c. Wind.
d. Plenty.

هَال [ ]أَهْيَل []
a. see 1 (a)
هَيَالa. see 1 (a)
هَيُوْلَ []
a. Mote; dust.

هَيُوْلَى []
a. Matter; first elements.

هَيُوْلِيّ []
a. Material.
b. Primordial.

هَيُِّوْلَى []
a. see 26ya
هَيْلَان [هَيْلَاْنُ]
a. see 1 (a)
مَهِيْل مُهَال
a. see 1 (a)
هَيْلَمَان
a. see 1 (d)
هَيُوْلَانِيّ
a. see 26yi
[هيل] هِلْتُ الدقيق في الجراب: صبَبته من غير كَيْلٍ. وكلُّ شئ أرسلته إرسالا، من رمل أو تراب أو طعامٍ ونحوه، قلت: هلته أهليه هيلا، فانهال، أي جرى وانصب. وفي المثل: محسنة " فهيلى ". وتهيل: تصبب. وأهَلْتُ الدقيق لغة في هِلْتُ، فهو مهال ومهيل. ويقال للرجل إذا جاء بالمال الكثير: جاء بالهَيْلِ والهَيْلمان. قال أبو عبيد: أي بالرمل والريح. وهيلان في شعر الجعدى : حى من اليمن، ويقال هو مكان. (*)
هيل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن قوما شكوا إِلَيْهِ سرعَة فنَاء طعامهم فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: أتَكِيلون أم تَهِيلون قَالُوا: نَهِيل قَالَ: فكِيلوا وَلَا تَهيلوا. قَوْله: لَا تهيلوا يُقَال لكل شَيْء أرسلتَه إرْسَالًا من رمل أَو تُرَاب وَطَعَام وَنَحْوه: قد هِلْتُه أهيله هَيْلاً - إِذا أرسلتَه فَجرى وَهُوَ طَعَام مهيل. صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {وَكانَتِ الْجِبَالُ كِثِيْباً مَّهِيْلاً} . وَمِنْه حَدِيث الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ رَحمَه اللَّه أَنه أوصاهم عِنْد مَوته - وَكَانَ مَاتَ فِي سفر فَقَالَ: هِيلوا عَليّ هَذَا الكثيبَ وَلَا تحفِروا لي فأحبسكم. فَتَأْوِيل الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنهم كَانُوا لَا يكيلون طعامهم ويصبونه صبا فنهاهم عَن ذَلِك.
(هـ ي ل)

هالَ عَلَيْهِ التُّرَاب هَيْلاً، وأهالَه فانْهال، وهَيَّلَهُ فَتَهَيَّلَ.

ويذم الرجل فَيُقَال: جرف مُنهالٌ، وسحاب منجال. وَأما جرف مُنهالٌ، فَإِنَّمَا يَعْنِي انه لَيْسَ لَهُ حزم وَلَا عقل، وَأما قَوْلهم: سَحَاب منجال، فَمَعْنَاه انه لَا يطْمع فِي خَيره، كَأَنَّهُ مقلوب من مُنجل.

والهَيْلُ: مَا لم ترفع بِهِ يدك، والحَثْىُ: مَا رفعت بِهِ يدك.

وهالَ الرمل: دَفعه فانْهالَ، وَكَذَلِكَ هَيَّلَه فَتَهَيَّلَ.

والهَيْلُ، والهَيالُ، والهَيْلانُ: مَا انهالَ مِنْهُ، قَالَ مُزَاحم:

بِكُلِّ نَقيً وَعْثٍ إِذا مَا عَلَوْتَهُ ... جَرَى نَصَفاً هَيْلانُهُ المُتَساوِقُ

وَرمل أهْيَلُ: مُنْهالٌ لَا يثبت.

وَجَاء بالهَيْلِ، والهَيْلَمانِ، والهَيْلُمانِ، أَي المَال الْكثير، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، وضعُوا الهَيْلَ الَّذِي هُوَ الْمصدر مَوضِع الِاسْم، أَي بالمَهِيلِ، شبه بالرمل فِي كثرته، فالميم على هَذَا فِي الهَيلَمانِ زَائِدَة، كزيادتها فِي زرقم، وَالْألف وَالنُّون زائدتان، فالوزن على هَذَا فَعْلَمان.

وانْهالَ عَلَيْهِ الْقَوْم: تتابعوا عَلَيْهِ وعلوه بالشتم وَالضَّرْب والقهر.

والأهْيَلُ: مَوضِع، قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

هَلْ تَعرِفُ المَنزِلَ بالأَهْيَلِ ... كالوَشْمِ فِي المِعْصَمِ لم يَخْمُلِ

والهَيُول: الهباء المنبث، وَهُوَ مَا ترَاهُ فِي الْبَيْت من ضوء الشَّمْس، عبرانية أَو رُومِية معربة.

والهالَةُ: دارة الْقَمَر، قَالَ:

فِي هالَةٍ هِلالُها كالإكْلِيلْ

وَإِنَّمَا قضينا على عينهَا أَنَّهَا يَاء لِأَن فِيهِ معنى الهَيُول الَّذِي هُوَ ضوء الشَّمْس، فَإِن قلت: إِن الهَيُول رُومِية والهالَة عَرَبِيَّة كَانَت الْوَاو أولى بِهِ، لِأَن انقلاب الْألف عَن الْوَاو، وَهِي عين، أَكثر من انقلابها عَن الْيَاء، كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ، وَالْجمع هالاتٌ.

هيل: هَالَ عليه التُّرابَ هَيْلاً وأَهالَه فانْهالَ وهَيَّله

فتَهَيَّل، ويذمّ الرجل فيقال: جُرْفٌ مُنْهالٌ،

(* قوله «فيقال جرف منهال إلخ»

عبارة المحكم: فيقال جرف منهال وسحاب منجال، أَما جرف منهال فانما يعني...

إلى آخر ما هنا) فإِنما يعني أَنه ليس له حَزْم ولا عَقْل؛ وأَما قولهم

سحاب مُنْجال فمعناه أَنه لا يُطْمَع في خيره كأَنه مقلوب من مُنْجَلٍ.

والهَيْل: ما لم ترفع به يدك، والحَثْيُ: ما رفعت به يَدَك. وهالَ الرملَ:

دفعه فانْهال، وكذلك هَيَّلَه فَتَهَيَّل. والهَيْل والهَائل من الرمل:

الذي لا يثبت مكانَه حتى يَنْهال فيسقط، وهِلْتُه أَنا؛ وأَنشد:

هَيْلٌ مَهِيلٌ من مَهِيلِ الأَهْيَلِ

وفي حديث الخندَق: فعادت كثيباً أَهْيَلَ أَي رَمْلاً سائلاً، والهَيْل

والهَيَال والهَيْلانُ: ما انْهال منه؛ قال مزاحم:

بكل نَقاً وَعْثٍ، إِذا ما عَلَوْتَه

جرى نَصَفاً هَيْلانُه المُتَساوِقُ

ورمل أَهْيَل: مُنْهال لا يثبت. وجاء بالهَيْل والهَيْلَمَان

والهَيْلُمان أَي جاء بالمال الكثير؛ الأَخيرة عن ثعلب، وضعوا الهَيْل الذي هو

المصدر موضع الاسم أَي بالمَهِيل، شبه بالرّمل في كثرته، فالميم على هذا في

الهَيْلَمان زائدة كزيادتها في زُرْقُم؛ قال أَبو عبيد: أَي بالرمل

والريح، فالهَيْل من قوله تعالى: وكانت الجبالُ كَثيباً مَهِيلاً؛ وقال ساعدة

بن جُؤيَّة الهذلي يصف ضبُعاً نَبَشت قبراً:

فذَاحَتْ بالوَتائر ثم بَدَّت

يدَيْها، عند جانِبِه، تَهيلُ

والهَيْلَمان، فَيْعَلان، والياء زائدة بدليل قولهم هَلْمان فسقطت

الياء، وضعوا الهَيْل الذي هو المصدر موضع الاسم أَي بالمَهِيل، شبه بالرمل في

كثرته فالميم على هذا في الهَيْلَمان زائدة كزيادتها في زُرْقُم، الأَلف

والنون زائدتان فالوزن على هذا فعْلَمان.

وانْهال عليه القوم: تتابعوا عليه وعَلَوْه بالشتم والضرب والقَهر.

والأَهْيل: موضع؛ قال المتنخل الهذلي:

هل تَعرِف المنزلَ بالأَهْيَل،

كالوَشْمِ في المِعْصَمِ لم يَخْمُل

والهَيُول: الهَبارُ المنبتُّ وهو ما تراه في البيت من ضَوْء الشمس يدخل

في الكُوَّةِ، عبرانية أَو رومية معرَّبة. والهالةُ: دارة القمر؛ قال:

في هالَةٍ هِلالُها كالإِكْليلْ

قال ابن سيده: وإِنما قضينا على عينها أَنها ياء لأَن فيه معنى الهَيُول

الذي هو ضوء الشمس، فإِن قلت: إِن الهَيُول رومية والهَالة عربية كانت

الواو أَولى به لأَنّ انقلاب الأَلف عن الواو وهي عين أَكثر من انقلابها

عن الياء كما ذهب إِليه سيبويه، والجمع هالاتٌ.

الجوهري: هِلْتُ الدقيق في الجِراب صَبَبْته من غير كَيْل، وكل شيء

أَرسلته إِرْسالاً من رمل أَو تراب أَو طعام أَو نحوه قلت هِلْتُه أَهِيلهُ

هَيْلاً فانْهال أَي جرى وانصبَّ، وهو طعام مَهِيلٌ. وفي الحديث: أَن

قوماً شكَوْا إِليه سرعة فَناء طعامهم فقال: أَتَكِيلون أَم تَهِيلون؟

فقالوا: نَهِيلُ، فقال: كِيلو ولا تَهِيلوا فإِنَّ البركة في الكَيْل. وفي

المثل: أَراكِ مُحْسنَةً فَهِيلي؛ قال ابن بري: يُضرب مثلاً للرجل يُسيء في

فعله فيؤمر بذلك على الهُزْء به. وفي حديث العَلاء: أَوْصَى عند موته

هِيلُوا عليَّ هذا الكثيبَ ولا تحفِروا لي. وتَهَيَّل: تصبَّب. وأَهَلْتُ

الدقيق: لغة في هِلْت، فهو مُهَال ومَهِيل.

وهَيْلانُ في شعر الجعدي: حي من اليمن، ويقال: هو مكان؛ قال ابن بري بيت

الجعدي هو قوله:

كأَنَّ فاهَا، إِذا تَوَسَّنُ، من

طِيبِ مِشَمٍّ وحُسْن مُبْتَسَم،

يُسَنُّ بالضَّرْوِ من بَرَاقِش أَو

هَيْلانَ، أَو ناضِرٍ من العُتُم

والضرْوُ: شجر طيب الرائحة، والعُتُم: الزيتون، وقيل: نبت يشبهه. وقال

أَبو عمرو: بَراقِش وهَيْلان واديان باليمن. وهَالةُ: أُم حمزة بن عبد

المطلب.

هـيل
( {هالَ عَلَيْهِ التُّرابَ} يَهِيلُ {هَيْلًا،} وأَهالَهُ {فانْهالَ،} وَهَيَّلَه {فَتَهَيَّلَ: صَبَّهُ فانْصَبَّ) ، وَفِي الصّحاح:} هِلْتُ الدَّقِيقَ فِي الجِرابِ: صَبَبْتُهُ من غَيْر كَيْلٍ، وكُلُّ شيءٍ أَرْسَلْته إِرْسالاً من رَمْلٍ أَو تُرابٍ أَو طَعام وَنَحْوِه قُلْت: {هِلْتُه} أَهِيلهُ {هَيْلًا} فانْهالَ، أَي: جَرَى وانْصَبَّ، انْتهى. وَمِنْه الحَدِيثُ: " كِيلُوا وَلَا {تَهِيلُوا "، وقولهُ تعالَى {كثيبا} مهيلا} أَي: مَصْبوبًا سَائِلًا. ( {والهَيْلُ} والهَيالُ) ، كسَحابٍ، {والهَيْلانُ: مَا انْهالَ من الرَّمْل) ، قَالَ مُزاحِمٌ:
(بكُلِّ نَقًى وَعْثِ إِذا مَا عَلَوْتَهُ ... جَرَى نَصَفًا هَيْلانُه المُتَساوِقُ)
(ورَمْلٌ} هالٌ) عَن الفَرّاء، ( {وأَهْيَلُ) كَذَلِك، أَي: (} مُنْهالٌ) لَا يَثْبُتُ. وَيُقَال: رَمْلٌ {هَيْلٌ} وهائلٌ، للّذي لاَ يَثْبُت مَكانَهُ حَتَّى {يَنْهالَ فَيَسْقُط. وَفِي حَدِيث الخَنْدَق: " فعادَتْ كَثِيبًا} أَهْيَلَ " أَي: رَمْلًا سَائِلًا، وَقَالَ الراجز:
( {هَيْلٌ} مَهِيلٌ من {مَهِيلِ} الأَهْيَلِ ... )
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
(وانْسابَ حَيّاتُ الكَثِيبِ! الأَهْيَلِ ... ) (وانْــعَدَلَ الفَحْلُ وَلَمَّا يَــعْدِلِ ... )
(و) يُقال: (جاءَ {بالهَيْل والهَيْلَمان، وتُضَمُّ لامُهُ) أَيْضا. وَيُقَال أَيْضا: جاءَ بالهِلِّمان كَصِلِّيَان، الثَّانِيَة عَن ثَعْلَب، (أَي: بالمالِ الكَثِيِر) ، وَضَعُوا} الهَيْل الَّذِي هُوَ المَصْدر مَوضِع الاسْم، أَي: {بالمَهِيل، شُبِّه فِي كَثْرَتِه بالرَّمْل، والهَيْلَمان فَيْعَلان، وَالْيَاء زَائِدَة، بِدَلِيل قَوْلهم: هَلْمان، وَقيل: بل المِيمُ زائدةٌ، كزيادَتِها فِي زُرْقُم، فَوزْنُه على هَذَا فَعْلَمان، وَلِهَذَا أعادَه المصنِّفُ ثَانِيًا فِي " هـ ل م "، (أَو بالرَّمْلِ والرِّيحِ) ، هكَذا فَسَّره أَبُو عُبَيْد. (} وانْهالُوا عَلَيْهِ) {انْهِيالًا: إِذا (تَتابَعُوا) عَلَيْهِ (وَعَلَوْهُ بالشَّتْمِ والضَّرْبِ) والقَهْر. (} والأَهْيَلُ: ع) ، قَالَ المُتَنَخّل الهُذَلِيّ:
(هَلْ تَعْرِفُ المَنْزِلَ {بالأَهْيَلِ ... كالوَشْمِ فِي المِعْصَمِ لم يُخْمَلِ)
(} والهَيُولُ، كَصَبُورٍ: الهَباءُ المُنْبَثُّ، و) هُوَ (مَا تَراهُ فِي البَيْتِ من ضَوْءِ الشَّمْسِ) يدخلُ من الكُوَّة، عِبْرانِيّة، كَمَا قَالَه اللَّيْث، أَو رُومِيَّةٌ (مُعَرَّبَةٌ) . ( {والهالَةُ: دارَةُ القَمَرِ) قَالَ:
(فِي} هالَةٍ {هِلالُها كالإِكْلِيلْ ... )
(ج:} هالاتٌ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَإِنَّمَا قَضَيْنا على عَيْنها أَنَّها يَاء؛ لأنّ فِيهِ معنى {الهَيُول الَّذِي هُوَ ضوءُ الشَّمس. وَقد يُقَال: إِن الهَيُول رُوميّة} والهالة عَرَبِيّة، وانقلابُ الْألف عَن الْوَاو وَهِي عَيْنٌ أَوْلَى من انْقلابها عَن الْيَاء كَمَا ذَهَب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ، وَلِهَذَا ذكره المصنِّف فِي المَحَلَّيْن.كتابَه البَحْرَ المُحِيطَ فَأَحَبّ أنْ يذكر فِيهِ مَا عَسَى أَن يُحتاج إِلَيْهِ عِنْد المُراجَعَة والمُذاكَرَة، واللَّه أعلم. ( {وَهَيْلَةُ) : اسمُ (عَنْز) كَانَت (لامْرَأَةٍ) فِي الجاهِليّة (كانَ) كَذَا فِي النُّسخ والصَّوابُ كَانَت (مَنْ أساءَ عَلَيْها دَرَّتْ لَهُ، وَمن أَحْسَنَ إِلَيْها نَطَحَتْه، وَمِنْه المَثَلُ:} هَيْلُ خَيْرَ حالِبَيْكِ تَنْطَحِينَ) ، يضْرب لِمَنْ أَبَى الكَرامَةَ وَقَبِلَ الهَوانَ. وَقَالَ الكُمَيْتُ يُخاطِبُ بَجِيلَةَ:
(فَإِنَّكِ والتَّحَوُّلَ عَن مَعَدٍّ ... {كَهَيْلَةَ قَبْلَنا والحالِبِينا)

[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الهَيْلُ: مَا لَمْ تَرْفَعْ بِهِ يَدَك، والحَثْيُ: مَا رَفَعْتَ بِهِ يَدَك. وقولُهم فِي الرَّجُل يُذَمُّ: هُوَ جُرْفٌ مُنْهالٌ، يَعْنِي أنَّه لَيْسَ لَهُ حَزْمٌ وَلَا عَقْلٌ. {وَأَهَلْتُ الدَّقِيقَ؛ لغةٌ فِي} هِلْتُ، فَهُوَ {مُهالٌ} وَمَهِيلٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح؛ وَفِيه أَيْضا: وَفِي المَثَلِ: " مُحْسِنَة {فَهِيلِي "، قَالَ ابْن بَرّي يُضْرَب للَّذِي يُسِيءُ فِي فِعْلِهِ فَيُؤْمَرُ بذلك على الهُزْء بِه، وَفِي العُباب: أَصله أنَّ امْرَأَة كَانَت تُفْرغُ طَعامًا من وِعاءِ رَجُلٍ فِي وِعائها، فَقَالَ لَهَا: مَا تَصْنَعِيَن؟ فَقَالَت:} أَهِيلُ من هَذَا فِي هَذَا، فَقَالَ لَهَا: مُحْسِنَةٌ {فَهِيلِي. أَي: أَنْت مُحْسِنَة، ويروى مُحْسِنَةً، بالنَّصْب على الحالِ، أَي:} هِيلِي مُحْسِنَةً، وَيجوز أنْ تَنْصِبَ على معنى أراكِ مُحْسِنَةً. يُضْرَب للرَّجُل يعملُ عملا يكون مُصيبًا فِيهِ. وَفِي الصّحاح:! وهَيْلانُ فِي شِعْر الجَعْدِيّ حَيٌّ من اليَمَن، وَيُقَال: هُوَ مَكانٌ، قَالَ ابنُ بَرِّي بَيْتُ الجَعْدِيّ هُوَ قولُهُ:
(كأَنّ فاهَا إِذا تَوَسَّنُ مِنْ ... طِيبِ مِشَمٍّ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ) (يُسَنُّ بالضَّرْو من بَراقِشَ أَوْ ... {هَيْلانَ أَو ناضِرٍ من العُتُم)
والضَّرْو: شَجَرٌ طَيّبُ الرائحَة، والعُتُم: الزَّيْتُون أَو يُشْبِهُه. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: بَراقِشُ} وَهَيْلان: وادِيانِ باليَمَن. {وَهَيْلانَةُ: أمّ قُسْطَنْطِينَ الَّتِي بَنَتْ كنيسةَ الرُّها، وكَنِيسَةَ القِيامَةِ ببَيْتِ المَقْدِسِ.
هيل:
هَيل = هال: حب الهيل (بقطر). أنظر (بالغراف 53:1)؛ الحجم الكبير منه يدعى هيل دارو. أنظر في (المستعيني): قاقلة وهيل بوا. وانظر (معجم المنصوري في حرف الهاء .. أما الحجم الصغير منه (أو الأنثى) فيدعى بالهيل تفريقاً له عن الهيل الذكر (ابن البيطار 273:2). انظر كتابة الكلمة في شكلها الصحيح في المخطوطة A: 580:2) .

هيل

7 اِنْهَالَ It (sand, &c.) poured down. (S, K.) b2: اِنْهَدَمَ الجِدَارُ وَآنْهَالَ [The wall fell in ruins, or to pieces, or became a ruin, and broke, or crumbled down]. (K in art. قيض.) So rendered voce اِنْقَاضَ, art. فيض.

هَيْلٌ inf. n. of هَالَ: see حَثَا. b2: هَيْلٌ and ↓ هَائِلٌ Sand that will not remain steady in its place, but falls down. (JK.) هَيُولُى and هَيُّولَى: wrongly mentioned in art. هول. See مَادَّةٌ.

مَهِيلٌ

: see كَثِيبٌ.

بغي

Entries on بغي in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 6 more
بغي: {البِغاء}: الزنا. {بغيا}: فاجرة. {بغى عليهم} ترفع وعلا. 
بغي: بغى فلان: عدا عن الحق واستطال واعتدى (أخبار 142) وطلب باستطالة، وسبه وافترى عليه (هلو).
وبغى عليه: ظلمه، واستطال عليه وشتمه (بوشر).
بَغْي. أهل البغي أو البغاة هم أهل البدع والخوارج الذين يسعون بالفساد ويعادون أهل السنة ويحاربونهم (زيشر 13: 708 نقلا من الماوردي ص96 وما يليها).
بُغْيَة: رغبة، منية (بوشر).
بَغّاء: في ابن البيطار (2: 143): ((وهذا الحيوان بغّاء الحيوان وذلك إنه لا يمر به حيوان من غير جنسه إلا وعلاه)) ويظهر أن معنى هذه الكلمة: من يفجر بالحيوان.
باغ: انظر بَغْي.

بغي


بَغَى(n. ac. بِغْيَة
بُغْيَةبُغًى [ ]بُغَآء [] )
a. Desired, wished, sought for.
b. ['Ala], Tyrannized over, oppressed.
c. Prostituted; fornicated.

بَاْغَيَa. see I (c)
أَبْغَيَa. Helped to obtain, sought for (another).

تَبَغَّيَa. see I (a)
تَبَاْغَيَa. Oppressed one another.

إِنْبَغَيَa. Was suitable, proper, fitting, behoved, was necessary;
must be.

إِبْتَغَيَإِسْتَبْغَيَa. see I (a)
بَغْيa. Injustice, oppression; transgression, iniquity.
b. Rebellion.
c. Downpour.

بِغْيَةa. see 8t
بُغْيَةa. Object of desire, need; requisite.

بَاْغِي
( pl.

بُغَاة [] )
a. Seeking, desirous of.
b. Tyrant, oppressor.
c. Rebellious.

بُغَاْيa. Desire, request.

بَغِيّa. Prostitute.

بَغِيَّةa. see 3t
(ب غ ي) : (بَغَيْتُهُ) طَلَبْتُهُ بُغَاءً بِالضَّمِّ وَهَذِهِ بُغْيَتِي أَيْ مَطْلُوبِي وَيُقَالُ أَبْغِنِي ضَالَّتِي أَيْ اُطْلُبْهَا لِي (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي شُرُوطِ السَّيْرِ فَإِنْ بَغَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَيْ طَلَبَ لَهُ شِرَاءً وَأَرَادَ لَهُ وَمِنْهُ نُهِيَ عَنْ مَهْرِ (الْبَغِيِّ) أَيْ عَنْ أُجْرَةِ الْفَاجِرَةِ وَالْجَمْعُ بَغَايَا وَتَقُولُ مِنْهُ بَغَتْ بِغَاءً أَيْ زَنَتْ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} [النور: 33] وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْبِغَاءُ أَنْ يَعْلَمَ بِفُجُورِهَا وَيَرْضَى وَهَذَا إنْ صَحَّ تَوَسُّعٌ فِي الْكَلَامِ (يَا بغاء) فِي شخ.
ب غ ي: (الْبَغْيُ) التَّعَدِّي وَ (بَغَى) عَلَيْهِ اسْتَطَالَ وَبَابُهُ رَمَى، وَكُلُّ مُجَاوَزَةٍ وَإِفْرَاطٍ عَلَى الْمِقْدَارِ الَّذِي هُوَ حَدُّ الشَّيْءِ فَهُوَ (بَغْيٌ) . وَ (الْبِغْيَةُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا الْحَاجَةُ وَ (بَغَى) ضَالَّتَهُ يَبْغِيهَا (بُغَاءً) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ وَ (بُغَايَةً) بِالضَّمِّ أَيْضًا أَيْ طَلَبَهَا، وَكُلُّ طَلِبَةٍ (بُغَاءٌ) وَ (بَغَى) لَهُ وَ (أَبْغَاهُ) الشَّيْءَ طَلَبَهُ لَهُ. وَقَوْلُهُمْ: يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا هُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُطَاوَعَةِ يُقَالُ: بَغَاهُ فَانْبَغَى كَمَا يُقَالُ كَسَرَهُ فَانْكَسَرَ وَ (ابْتَغَيْتُ) الشَّيْءَ وَ (تَبَغَّيْتُهُ) طَلَبْتُهُ مِثْلُ بَغَيْتُهُ. وَ (تَبَاغَوْا) أَيْ بَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. 
ب غ ي

بغيته وابتغيته، وطال بي البغاء فما وجدته. وفلان بغيتي: أي طلبتي وظنتي. وعند فلان بغيتي. وابغني ضالتي: اطلبها لي. وأبغني ضالتي: أعني على طلبها. قال رؤبة:

واذكر بخير وابغني ما يبتغى

أي اصنع بي ما يحب أن يصنع. وخرجوا بغياناً لضوالهم. وبغت فلانة بغاء وهي بغي: طلوب للرجال وهن بغايا. ومنه قيل للإماء البغايا، لأنهن كن يباغين في الجاهلية. يقال: قامت البغايا على رءوسهم وقال الأعشى:

والبغايا يركضن أكسية الإض ... ريح والشرعي ذا الأذيال

وخرجت أمة فلان تباغي، وهو ابن بغية وغية بمعنى. وإنك لعالم ولا تباغ أي لا تصبك عين فتباغيك بسوء. وروي ولا تبغ ولا تباغ بالرفع، من تبيغ الدم أي لا تبيغت بك عين فتؤذيك، كما يتبيغ الدم فيؤذى. وأقبلت البغايا وهي الطلائع. وبغى علينا فلان: خرج علينا طالباً أذاناً وظلمنا. وهي الفئة الباغية وهم البغاة وأهل البغي والفساد. وقد تباغوا: تظالموا.

ومن المجاز: بغي الجرح: ترامى إلى الفساد. وبغت السماء: ألح مطرها. ودفعنا بغي السماء خلفنا. ويقال للفرس إنه لذو بغي في عدوه أي ذو مرح، وفرس باغ.
بغي
البَغْي: طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرّى، تجاوزه أم لم يتجاوزه، فتارة يعتبر في القدر الذي هو الكمية، وتارة يعتبر في الوصف الذي هو الكيفية، يقال: بَغَيْتُ الشيء: إذا طلبت أكثر ما يجب، وابْتَغَيْتُ كذلك، قال الله عزّ وجل: لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ [التوبة/ 48] ، وقال تعالى:
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ [التوبة/ 47] . والبَغْيُ على ضربين:
- أحدهما محمود، وهو تجاوز الــعدل إلى الإحسان، والفرض إلى التطوع.
- والثاني مذموم، وهو تجاوز الحق إلى الباطل، أو تجاوزه إلى الشّبه، كما قال عليه الصلاة والسلام: «الحقّ بيّن والباطل بيّن، وبين ذلك أمور مشتبهات، ومن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه» ، ولأنّ البغي قد يكون محمودا ومذموما، قال تعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [الشورى/ 42] ، فخصّ العقوبة ببغيه بغير الحق.
وأَبْغَيْتُك: أعنتك على طلبه، وبَغَى الجرح: تجاوز الحدّ في فساده، وبَغَتِ المرأة بِغَاءً: إذا فجرت، وذلك لتجاوزها إلى ما ليس لها. قال عزّ وجلّ: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً [النور/ 33] ، وبَغَتِ السماء: تجاوزت في المطر حدّ المحتاج إليه، وبَغَى: تكبّر، وذلك لتجاوزه منزلته إلى ما ليس له، ويستعمل ذلك في أي أمر كان. قال تعالى: يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [الشورى/ 42] ، وقال تعالى:
إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ [يونس/ 23] ، ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ [الحج/ 60] ، إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ [القصص/ 76] ، وقال: فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي [الحجرات/ 9] ، فالبغي في أكثر المواضع مذموم، وقوله: غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ [البقرة/ 173] ، أي: غير طالب ما ليس له طلبه ولا متجاوز لما رسم له.
قال الحسن: غير متناول للذّة ولا متجاوز سدّ الجوعة .
وقال مجاهد رحمه الله: غير باغ على إمام ولا عاد في المعصية طريق الحق .
وأمّا الابتغاء فقد خصّ بالاجتهاد في الطلب، فمتى كان الطلب لشيء محمود فالابتغاء فيه محمود نحو: ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ [الإسراء/ 28] ، وابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى [الليل/ 20] ، وقولهم: يَنْبغي مطاوع بغى. فإذا قيل: ينبغي أن يكون كذا؟
فيقال على وجهين: أحدهما ما يكون مسخّرا للفعل، نحو: النار ينبغي أن تحرق الثوب، والثاني: على معنى الاستئهال، نحو: فلان ينبغي أن يعطى لكرمه، وقوله تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ [يس/ 69] ، على الأول، فإنّ معناه لا يتسخّر ولا يتسهّل له، ألا ترى أنّ لسانه لم يكن يجري به، وقوله تعالى: وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي [ص/ 35] . 
(ب غ ي)

بغى الشَّيْء مَا كَانَ خيرا أَو شرا يبغيه بغاء، وبغي. الْأَخِيرَة عَن اللحياني. وَالْأولَى اعرف. وانشد غَيره:

فَلَا احبسنكم عَن بغي الْخَيْر إِنَّنِي ... سَقَطت على ضرغامة وَهُوَ آكِلِي

وابتغاه. وتبغاه، واستبغاه، كل ذَلِك: طلبه. قَالَ:

أَلا من بَين الاخوي ... ن امهما هِيَ الثكلى

تسائل من رأى ابنيها ... وتستبغي فَمَا تبغى

جَاءَ بهما بِغَيْر حرف اللين المعوض مِمَّا حذف. وَبَين: تبين.

وَالِاسْم: البغية، والبغية.

وَقَالَ ثَعْلَب: بغى الْخَيْر بغية، وبغية، فجعلهما مصدرين.

والبغية: الْحَاجة.

والبغية، والبغية، والبغية: مَا ابْتغى.

والبغية: الضَّالة المبغية.

والبغية، والبغية: الْحَاجة المبغية.

وابغاه الشَّيْء: طلبه لَهُ أَو اعانه على طلبه.

وَقيل: بغاه الشَّيْء: طلبه لَهُ، وابغاه إِيَّاه: اعانه عَلَيْهِ.

وَقَالَ اللحياني: استبغى الْقَوْم فبغوه، وبغوا لَهُ أَي طلبُوا لَهُ.

والباغي: الطَّالِب.

وَالْجمع: بغاة. وبغيان.

وانبغى الشَّيْء: تيَسّر وتسهل، وَقَوله تَعَالَى: (ومَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) ، أَي: يتسهل لَهُ.

وَإنَّهُ لذُو بغاية: أَي كسوب.

والبغية فِي الْوَلَد: نقيض الرشدة.

وبغت الْأمة تبغي بغيا، وباغت مباغاة، وبغاء، وَهِي بغي وبغو: عهرت. وَقيل: الْبَغي: الْأمة، فاجرة كَانَت أَو غير فاجرة.

وَقيل: الْبَغي أَيْضا: الْفَاجِرَة، حرَّة كَانَت أَو أمة. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كَانَت أمك بغيا) فَأم مَرْيَم حرَّة لَا محَالة، وَلذَلِك عَم ثَعْلَب بالبغاء فَقَالَ: بَغت الْمَرْأَة، فَلم يخص أمة وَلَا حرَّة.

وَقَالَ أَبُو عبيد: البغايا: الْإِمَاء، لِأَنَّهُنَّ كن يفجرن قَالَ الْأَعْشَى:

والبغايا يركضن أكسية الإضر ... يح والشرعبى ذَا الاذيال

أَرَادَ: ويهب البغايا، لِأَن الْحرَّة لَا توهب، ثمَّ كثر فِي كَلَامهم حَتَّى عموا بِهِ الفواجر، إِمَاء كن أَو حرائر.

قَالَ اللحياني: وَلَا يُقَال: رجل بغي.

والبغية: الطليعة. قَالَ طفيل:

فألوت بغاياهم بِنَا وتباشرت ... إِلَى عرض جَيش غير أَن لم يكْتب

وبغى الرجل علينا بغيا: عدل عَن الْحق واستطال.

وبغى عَلَيْهِ يَبْغِي بغيا: علا عَلَيْهِ وظلمه. وَفِي التَّنْزِيل: (بغى بَعْضنَا على بعض) وَفِيه: (والْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق) .

وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: مَالِي وللبغ بَعْضكُم على بعض، أَرَادَ: وللبغي، وَلم يعلله. وَعِنْدِي: انه استثقل كسرة الْإِعْرَاب على الْيَاء فحذفها وَألقى حركتها على السَّاكِن قبلهَا.

وَقوم بغاء: بغى بَعضهم على بعض، عَن ثَعْلَب.

وَقَالَ اللحياني: بغى على أَخِيه بغيا: حسده.

وبغى بغيا: كذب. وَقَوله تَعَالَى: (يَا ابانا مَا نبغي) يجوز أَن يكون: مَا نبتغي: أَي مَا نطلب، ف " مَا " على هَذَا اسْتِفْهَام، وَيجوز أَن يكون: مَا نكذب وَلَا نظلم ف " مَا " على هَذَا جحد. وبغى فِي مشيته بغيا: اختال وأسرع، وَكَذَلِكَ الْفرس وَلَا يُقَال: فرس بَاغ.

وَالْبَغي: الْكثير من الْمَطَر. وَحكى اللحياني: دفعنَا بغي السَّمَاء عَنَّا: أَي شدتها ومعظم مطرها.

وبغى الْجرْح بغيا: فسد وامد.

وبرى جرحه على بغي: إِذا بَرِيء وَفِيه شَيْء من نغل.

وجمل بَاغ: لَا يلقح. عَن كرَاع.

وبغى الشَّيْء بغيا: نظر إِلَيْهِ كَيفَ هُوَ.

وبغاه بغيا: رقبه وانتظره، عَنهُ أَيْضا.

وَمَا يَنْبَغِي لَك أَن تفعل، وَمَا يَبْتَغِي: أَي لَا نولك.

وَحكى اللحياني: مَا انبغى لَك أَن تفعل: أَي مَا يَنْبَغِي.

وَقَالُوا: إِنَّك لعالم وَلَا تباغ: أَي لَا تصب بِالْعينِ.
بغي
: (ى (} بَغَيْتُهُ) ، أَي الشَّيءَ مَا كانَ خَيراً أَو شرّاً، ( {أَبْغيهِ} بُغاءً) ، بالضَّمِّ مَمْدوداً، ( {وبُغىً) ، مَقْصوراً، (} وبُغْيَةً، بضَمِّهنَّ، {وبِغْيَةً، بالكسْرِ) ، الثَّانِيَةُ عَن اللّحْيانيِّ: بَغَى الرَّجُلُ الخَيْرَ والشَّرَّ وكُلَّ مَا يَطْلبُه بُغاءً فإنَّه جَعَلَهما مَصْدَرَيْن فقالَ:} بَغَى الخَيْرَ {بُغْيَةً وبِغْيَةً، وجَعَلَهُما غَيْرُه اسْمَيْنِ كَمَا يَأْتي.
وقالَ اللّحْيانيُّ: بَغَى الرَّجُلُ الخَيْرَ والشَّرَّ وكُلَّ مَا يَطْلبُه بُغاءً وبِغْيَةً} وبغىً، مَقْصوراً وقالَ بعضُهم: بُغْيَةً وبُغىً؛ (طَلَبْتُهُ) .
وقالَ الرّاغِبُ: {البَغْي: طَلَبُ تَجاوُزِ الاقْتِصادِ فيمَا يُتحرَّى؛ تَجَاوَزَه، أَم لم يَتَجاوَزْه، فتارَةً يُعْتَبَر فِي القَدرِ الَّذِي هُوَ الكَميَّةِ وتارَةً فِي الوَصْفِ الَّذِي هُوَ الكَيْفِيَّة؛ انتَهَى.
وشاهِدُ} البُغى، مَقْصوراً، قَوْلُ الشاعِرِ:
فَلَا أَحْبِسَنْكُم عَن {بُغَى الخَيْر إِنَّنِي
سَقَطْتُ على ضِرْغامةٍ وَهُوَ آكلِي وشاهِدُ المَمْدودِ قَوْلُ الآخر:
لَا يَمْنَعَنَّك من} بُغا
ءِ الخَيْرِ تَعْقادُ التَّمائم ( {كابْتَغَيْتُهُ} وتَبَغَّيْتُهُ! واسْتَبْغَيْتُهُ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لساعِدَةَ ابنِ جُؤَيَّة: ولكنَّما أَهْلي بوادٍ أَنِيه
سِباعٌ {تَبَغَّى الناسَ مَثْنى ومَوْحَداً وقالَ آخَرُ:
أَلا مَنْ بَيَّنَ الأَخَوَيْ
نِ أُمُّهما هِيَ الثَّكْلَى تُسائلُ من رَأَى ابْنَيْها
} وتَسْتَبِغي فَمَا {تُبْغَى وبَيَّنَ بمعْنَى تَبَيَّنَ.
وشاهِدُ} الابْتِغاءِ قَوْلُه تَعَالَى: {فمَن {ابْتَغَى وَراءَ ذلِكَ} .
وقالَ الرَّاغبُ: الابْتِغاءُ خصَّ بالاجْتِهادِ فِي الطَلَبِ، فمَتى كانَ الطَّلَبُ لشيءٍ مَحْمود} فالابْتِغاءُ فِيهِ مَحْمودٌ نَحْو { {ابْتِغاء رَحْمَة مِن رَبِّكَ تَرْجُوها} .
وقوْلُه تَعَالَى: {إلاَّ ابْتِغاء وَجْه رَبِّه الأعْلى} .
} والبَغِيَّةُ، كرَضِيَّةٍ: مَا {ابْتُغِيَ} كالبُغْيَةِ، بالكسْرِ والضَّمِّ) .
يقالُ: {بَغِيَّتي عنْدَكَ} وبِغْيَتي عنْدَكَ.
ويقالُ: ارْتَدَّتْ على فلانٍ {بُغْيَتُه، أَي طَلِبَتُه، وذلِكَ إِذا لم يَجِدْ مَا طَلَبَ.
وَفِي الصِّحاحِ:} البُغْيَةُ: الحاجَةُ. يقالُ: لي فِي بَني فلانٍ {بَغْيَةٌ} وبُغْيَةٌ، أَي حاجَةٌ، {فالبِغْيَةُ مثْل الجِلْسَةِ الحاجَةُ الَّتِي} تَبْغِيها {والبُغْيَةُ الحاجَةُ نَفْسُها؛ عَن الأَصْمعيّ.
(و) } البَغِيَّةُ: (الضَّالَّةُ {المَبْغِيَّةُ.
(} وأَبْغاهُ الشيءَ: طَلَبَه لَهُ) . يقالُ: {أَبْغِني كَذَا} وابْغِ لي كَذَا؛ ( {كَبَغاهُ إيَّاهُ، كرَمَاهُ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
وَكم آمِلٍ من ذِي غِنىً وقَرابةٍ
} لَيَبْغِيَه خيرا وليسَ بفاعِل وَبِهِمَا رُوِي الحدِيثُ: (أبْغِني أَحْجاراً لأَسْتَطِيب بهَا) ، بهَمْزَةِ القَطْعِ والوَصْلِ.
(أَو) {أبْغاهُ خَيْراً: (أَعَانَهُ على طَلَبِهِ) .
ومعْنَى قَوْلِهم:} أَبغِني كَذَا، أَي أعِنِّي على {بُغائِه.
وقالَ الكِسائيُّ:} أَبْغَيْتُك الشيءَ إِذا أَرَدْتَ أنكَ أَعَنْته على طَلَبِه، فَإِذا أَرَدْتَ أنَّك فَعَلْتَ ذلِكَ لَهُ قُلْتَ لَهُ: قد {بَغَيْتُكَ، وكَذلِكَ أَعْكَمْتُك أَو أَحْمَلْتُك.
وعَكَمْتُكَ العِكْم: أَي فَعَلْته لكَ.
(و) قالَ اللَّحْيانيُّ: (} اسْتَبْغَى القَوْمَ {فبَغَوْهُ و) بَغَوْا (لَهُ) أَي: (طَلَبُوا لَهُ.
(} والباغِي: الطَّالِبُ) .
وَفِي حِدِيثِ أَبي بكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، فِي الهِجْرةِ: (لقِيهما رجُلٌ بكُراعِ الغَمِيمِ فقالَ: مَنْ أَنْتم؟ فقالَ أَبو بكْرَ: {باغٍ وهادٍ) ؛ عَرَّضَ} بِبُغاءِ الإِبِلِ وهِدَايَة الطَّريقِ، وَهُوَ يُريدُ طلبَ الدِّينِ والهِدايَةِ من الضّلالَةَ؛ وقالَ ابنُ أَحْمر:
أَو {باغِيانِ لبُعْرانٍ لنا رَفَضَتْ
كي لَا يُحِسُّون من بُعْرانِنا أَثَرَاقالوا: أَرادَ كيفَ لَا يُحِسُّون.
(ج} بُغاةٌ) ، كقاضٍ وقُضاةٍ، ( {وبُغيانٌ) ، كرَاعٍ ورُعاةٍ ورُعْيان؛ وَمِنْه حدِيثُ سُراقَة والهِجْرةِ: (انْطَلِقُوا} بُغياناً) ، أَي ناشِدِينَ وطالِبِينَ.
وَفِي الصِّحاحِ: يقالُ: فَرِّقُوا لهَذِهِ الإِبِلِ بُغياناً يُضِبُّون لَهَا أَي يَتَفَرَّقون فِي طَلَبِها.
فقولُ شيخِنا: وأَمَّا {بُغيان فَفِيهِ نَظَرٌ مَرْدودٌ.
(} وانْبَغَى الشَّيءُ: تَيَسَّرَ وتَسَهَّلَ) .
وقالَ الزجَّاجُ:! انْبَغَى لفلانٍ أَنْ يَفْعَل، أَي صَلَحَ لَهُ أَنْ يَفْعَل كَذَا، وكأنَّه قالَ طَلَبَ فِعْلَ كَذَا فانْطَلَبَ لَهُ أَي طاوَعَهُ، ولكنَّهم اجتزوا بقَوْلِهم انْبَغَى.
وقالَ الشَّريفُ أَبو عبدِ اللَّهِ الغرْناطيُّ فِي شرْحِ مَقْصُورَةِ حَازِم: قد كانَ بعضُ الشُّيُوخ يَذْهَبُ إِلَى أنَّ العَرَبَ لَا تقولُ انْبَغَى بلَفْظِ الْمَاضِي، وأنَّها إنَّما اسْتَعْمَلَتْ هَذَا الفَعْلَ فِي صيغَةِ المُضارِعِ لَا غَيْر، قالَ: وَهَذَا يردّه نَقْل أَهْل اللغَةِ؛ فقد حَكَى أَبو زيْدٍ: العَرَبُ تقولُ: انْبَغَى لَهُ الشَّيْء {يَنْبَغي} انْبِغاءً، قالَ: والصَّحيحُ أنَّ اسْتَعْمالَه بلَفْظِ الْمَاضِي قَليلٌ، والأَكْثَر مِن العَرَبِ لَا يَقُوله، فَهُوَ نظِيرُ يدعِ وودع إِذْ كَانَ ودع لَا يُسْتَعْمل إلاّ فِي القَليلِ، وَقد اسْتَعْمَل سِيْبَوَيْه انْبَغَى فِي عِبارَتِه فِي بابِ منصرف رويد. قالَ شيْخُنا: وَقد ذَكَرَ انْبَغَى غير أبي زيدٍ نَقَلَهُ الخطابيُّ عَنْ الْكسَائي والواحدِيُّ عَن الزجَّاجِ وَهُوَ فِي الصِّحاحِ وَغَيره واسْتَعَمْلَهُ الشَّافِعِي كثيرا وردُّوه عَلَيْهِ وانتصر لَهُ البَيْهَقيّ فِي الانْتِصارِ بمثْلِ مَا هُنَا؛ وعَلى كلِّ حالٍ هُوَ قَليلٌ جدّاً وَإِن وَرَد، انتَهَى.
قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُ الزجَّاجِ فقد قَدَّمْناهُ، وأَمَّا نَصُّ الصِّحاحِ فقالَ: وقَوْلُهم: يَنْبَغي لكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، هُوَ مِن أَفْعالِ المُطاوَعَةِ. يقالُ: {بَغَيْتُه} فانْبَغَى كَمَا تَقولُ كَسَرْتُه فانْكَسَرَ.
(وإنَّه لَذُو {بُغايَةٍ، بالضَّمِّ) : أَي (كَسوبٌ) .
وَفِي المُحْكَمِ: ذُو بُغايَةٍ للكَسْبِ إِذا كانَ} يَبْغي ذلِكَ.
وقالَ الأصْمَعيُّ: {بَغَى الرجلُ حاجَتَه أَو ضَالَّتَه} يَبْغِيها! بُغاءً {وبُغْيَةً} وبُغايةً، إِذا طَلَبَها؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب:
{بُغايةً إنَّما يبغِي الصحاب من ال
فتيانِ فِي مثْلِه الشُّمُ الأناجِيحُ (} وبَغَتِ المرأَةُ {تَبْغي} بَغْياً) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر ابنُ سِيدَه.
وَفِي الصِّحاحِ: {بَغَتِ المرأَةُ} بغاءً، بالكسْرِ والمدِّ؛ ( {وباغَتْ} مُباغاةً {وبِغاءً) .
قالَ شَيْخُنا: ظاهِرُه أنَّ المَصْدرَ مَن الثّلاثي الْبَغي وأنَّه يقالُ} باغَتْ بغاءً، والأوَّل صَحِيحٌ، وأَمَّا باغَتْ فَغَيْرُ مَعْروفٍ وَإِن ورد سَافر ونَحْوه لأصْل الفِعْل بل صَرَّح الجَماهِير بأنَّ {البغاءَ مَصْدَرٌ لبَغَتْ الثلاثي لَا يُعْرفُ غَيْرُه، والمُفاعَلَة وَإِن صحَّ، فَفِيهِ بُعْدٌ وَلم يَحْمل أَحدٌ من الأئِمَّةِ الآيَةَ على المُفاعَلَة بل حَمَلُوها على أَصْلِ الفِعْل؛ انتَهَى.
قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَه كُلّه صَحِيح، إلاَّ أنَّ قَوْلَه: وأَمَّا باغَتْ فغَيْرُ مَعْروفٍ فَفِيهِ نَظَرٌ. فقالَ ابنُ خَالَوَيْه: البِغاءُ مصْدَرُ بَغَتِ المرأَةُ وباغَتْ؛ وَفِي الصِّحاحِ: خَرَجَتِ الأَمَةُ} تُباغِي أَي تُزانِي؛ فَهَذَا يَشْهَدُ أَنَّ باغَتْ مَعْروفٌ، وجَعَلُوا البِغاءَ، على زِنَةِ العُيوبِ كالحِرانِ والشِّرادِ لأنَّ الزِّنا عَيْبٌ.
وقوْلُه تَعَالَى: {وَلَا تُكْرِهوا فَتياتِكُم على البِغاءِ} ، أَي الفُجُور (فَهِيَ! بَغِيٌّ) ؛ وَلَا يقالُ ذلِكَ للرَّجُل، قالَهُ اللّحْيانيُّ.
وَلَا يقالُ للمرأَةِ بَغِيَّةٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (امْرأَةٌ بَغِيٌّ دَخَلَتِ الجَنَّةَ فِي كَلْبٍ) ، أَي فاجِرَةٌ. ويقالُ للأَمَةِ بَغِيٌّ وَإِن لم يُرَدْ بِهِ الذَّم، وَإِن كانَ فِي الأصْلِ ذمّاً.
وقالَ شيْخُنا: يَجوزُ حَمْلُه على فَعِيلٍ، كغَنِيَ؛ وأَمَّا فِي آيَةِ السيِّدَةِ مَرْيَم فَالَّذِي جَزَمَ بِهِ الشيخُ ابنُ هشامِ وغيرُهُ أنَّ الوَصْفَ هُنَاكَ على فَعول وأَصْلُه {بغوي، ثمَّ تَصَرَّفُوا فِيهِ، ولذلِكَ لم تَلْحقْه الهاءُ.
(و) يقالُ أَيْضاً: امْرأَةٌ (} بَغُوٌ) ، كَمَا فِي المُحْكَم. وكأنَّه جِيءَ بِهِ على الأَصْلِ.
قالَ شيْخُنا: وأَمَّا قَوْلُه بَغُوُّ بِالْوَاو فَلَا يظْهرُ لَهُ وَجْهٌ، لأنَّ اللامَ ليسَتْ واواً اتِّفاقاً، وَلَا هُنَاكَ سماعٌ صَحِيحٌ يَعْضدُه، مَعَ أَنَّ القِياسَ يَأْباهُ، انتَهَى.
قُلْتُ: إِذا كانَ {بَغِيّاً أَصْلُه فعول كَمَا قَرَّرَه ابنُ هِشامِ، فقُلِبَتِ الياءُ واواً ثُم أُدْغِمَتْ، فالقِياسُ لَا يَأْباهُ، وأَمَّا السماعُ الصَّحيحُ فناهِيك بابنِ سِيدَه ذَكَرَه فِي المُحْكَم وكَفَى بِهِ قدْوَة، فتأَمَّل.
(عَهَرَتْ) ، أَي زَنَتْ، وذلِكَ لتَجاوزِها إِلَى مَا ليسَ لَهَا.
(} والبَغِيُّ: الأَمَةُ) ، فاجِرَةً كَانَت أَو غَيْر فاجِرَةٍ؛ (أَو الحُرَّةُ الفاجِرَةُ) ، صَوابُه: أَو الفاجِرَةُ حُرَّة كَانَت أَو أَمَة.
وقَوْلُه تَعَالَى: {وَمَا كانتْ أُمُّكِ بغِيّاً} ؛ أَي مَا كانتْ فاجِرَةً، مثْلُ قَوْلِهم مِلْحَفَة جَدِيدٌ؛ عَن الأخْفَش، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأُمُّ مَرْيَم حُرَّةٌ لَا مَحَالَةَ. ولذاك عَمَّ ثعلبٌ بالبِغاءِ فقالَ: {بَغَتِ المرأَةُ، فَلم يَخُصَّ أَمَةٌ وَلَا حُرَّةً، والجَمْعُ} البَغايَا؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للأَعْشى:
يَهَبُ الجِلَّةَ الجَراجِرَ كالبُسْ
تانِ تَحْنو لدَرْدَقٍ أَطْفال! ِوالبَغايا يَرْكُضْنَ أَكْسِيَة الإضْ
رِيجِ والشَّرْعَبيَّ ذَا الأَذْيالِ أَرادَ: ويَهَبُ البَغايَا لأنَّ الحرَّةَ لَا تُوهَب، ثمَ كَثُر فِي كَلامِهم حَتَّى عَمُّوا بِهِ الفَواجِر، إماءًكنَّ أَو حَرائِرَ،
( {وبَغَى عَلَيْهِ} يَبْغِي {بَغْياً: عَلاَ وظَلَم.
(و) أيْضاً: (عدا عَن الحَقِّ واسْتَطالَ) .
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِه تَعَالَى: {والإثْم} - والبَغْيَ بغيرِ الحَقِّ} : إنَّ {البَغْيَ الإسْتِطالَةُ على النَّاسِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: مَعْناه الكبرُ؛ وقيلَ: هُوَ الظُّلْمُ والفَسادُ.
وقالَ الرَّاغبُ: البَغْيُ على ضَرْبَيْن: أَحدُهما مَحْمودٌ وَهُوَ تَجاوزُ الــعَدْلِ إِلَى الإحْسانِ والفَرْضِ إِلَى التَّطوّعِ؛ وَالثَّانِي: مَذْمومٌ وَهُوَ تَجاوزُ الحقِّ إِلَى الباطِلِ، أَو تَجاوزُه إِلَى الشّبَهِ، ولذلِكَ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّما السَّبيلُ على الَّذين يَظْلمونَ الناسَ} ويَبْغُونَ فِي الأرضِ بغَيْرِ الحقِّ} ، فخصَّ العُقوبَةَ بمَنْ {يَبْغِيه بغيرِ الحقِّ، قالَ: والبَغْيُ فِي أَكْثَر المَواضِع مَذْمومٌ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {فَمن اضْطُرَّ غيرَ} باغٍ وَلَا عادٍ} فقيلَ: غَيْر باغٍ أَكْلَها تَلذُّذاً، وقيلَ: غَيْر طالِبٍ مُجاوَزَة قدْرِ حاجَتِهِ، وقيلَ: غَيْر باغٍ على الإِمام.
وقالَ الرَّاغبُ: أَي غَيْر طالِبٍ مَا ليسَ لَهُ طَلَبَه.
قالَ الأزْهرِيُّ: ومعْنَى البَغْي قَصْدُ الفَسادِ.
وفلانٌ يَبْغي على النَّاسِ: إِذا ظَلَمَهُم وطَلَبَ أَذَاهُم.
وقالَ الجوْهرِيُّ: كلُّ مجاوزَةٍ وإفْراطٍ على المقْدارِ، الَّذِي هُوَ حَدُّ الشيءِ، {بَغْيٌ.
وقالَ شيْخُنا: قَالُوا إنَّ بَغْيَ من الْمُشْتَرك وتفرقته بالمَصادرِ} بغى الشيءَ إِذا طَلَبَه وأَحَبَّه {بغيةً} وبغيةً وبَغَى إِذا ظَلَم {بَغْياً، بالفتْحِ، وَهُوَ الوَارِدُ فِي القُرْآنِ.} وبَغَتِ الأَمَةُ زَنَتْ بِغاءً، بالكسْرِ والمدِّ كَمَا فِي القُرْآنِ، وجَعَلَ المصنِّفُ البِغاءَ مِن باغَتْ غَيْر مُوافَقٍ عَلَيْهِ، انتَهَى.
قُلْتُ: فِي سِياقِه قُصُورٌ مِن جهاتٍ: الأولى: أنَّ بَغَى بمْعنَى طَلَبَ مَصدَرهُ {البُغاء، بالضمِّ والمدِّ على الفَصيحِ.
ويقالُ:} بِغي {وبُغى، بالكسْرِ والضمِّ مَقْصورانِ، وأَمَّا} البُغْيَة {والبُغْيَة فهُما اسْمانِ إلاّ على قَوْل ثَعْلَب كَمَا تقدَّمَ. وَالثَّانيَِة: أنَّه أهمل مَصْدَر بَغَى الضالَّةَ} بُغايَةً، بالضمِّ، عَن الأصْمعيّ؛ {وبُغاءً، كغُرابٍ عَن غيرِهِ، والثالِثَةُ: أنَّ} بِغَاء بالكسْرِ والمدِّ مَصْدَرٌ {لبَغَتْ} وباغَتْ، كَمَا صرَّحَ بِهِ ابنُ خَالَويه.
(و) بَغَى يَبْغِي بَغْياً: (كَذَبَ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {يَا أَبانا مَا {نَبْغِي هَذِه بضاعَتُنا} ، أَي مَا نَكْذِبُ وَمَا نَظْلِم فَمَا على هَذَا جَحْد، ويَجوزُ أَنْ يكونَ مَا نَطْلُبُ، فَمَا على هَذَا اسْتِفْهام.
(و) بَغَى (فِي مِشْيَتِهِ) بَغْياً: (اخْتَالَ وأَسْرَعَ) .
وَفِي الصِّحاحِ: البَغْيُ اخْتِيالٌ ومَرَحٌ فِي الفَرَسِ؛ قالَ الخَليلُ: وَلَا يقالُ فَرَسٌ باغٍ، انتَهَى.
وقالَ غيرُهُ: البَغْيُ فِي عَدْوِ الفَرَسِ: اخْتِيالٌ ومَرَحٌ. بَغَى يَبْغي بَغْياً: مَرَحَ واخْتالَ، وإنَّه} ليَبغِي فِي عَدْوِهِ. (و) {بغى الشَّيء بَغْياً:
(نظر إِلَيْهِ كَيفَ هُوَ) وَكَذَلِكَ} بَغَا {بَغْواً يائيةٌ وواية عَن كرَاع (و) } بَغَاهُ بَغْياً (رَقَبَهُ (وانْتَظَرَهُ) عَن كُراعٍ أَيْضا.
(و) بَغَتِ (السَّماءُ) بَغْياً: (اشْتَدَّ مَطَرُها) ؛ حَكَاها أَبو عبيدٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ الرَّاغبُ: بَغَتِ السَّماءُ: تَجاوَزَتْ فِي المَطَرِ حَدّ المْحتاجِ إِلَيْهِ.
( {والبَغْيُ: الكثيرُ من البَطَر) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّواب: مِن المَطَرِ.
قالَ اللحْيانيُّ: دَفَعْنا} بَغْيَ السَّماءِ عَنَّا أَي شِدَّتَها ومُعْظَم مَطَرِها.
وَفِي التّهْذِيبِ: دَفَعْنا بَغْيَ السَّماءِ خَلفَنا؛ ومثْلُه فِي الصِّحاحِ عَن الأَصْمعيّ.
(وجَمَلٌ باغٍ: لَا يُلْقِحُ) ؛ عَن كُراعٍ.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ: (مَا {انْبَغَى لَكَ أنْ تَفْعَلَ) هَذَا، (وَمَا} ابْتَغَى) ، أَي مَا يَنْبَغِي هَذَا نَصّه. (و) يقالُ: (مَا {يُنْبَغَى) لَكَ أَنْ تَفْعَل، بفتْحِ الغَيْن (وَمَا يَنْبَغِي) بكسْرِها: أَي لَا نَوْءلُكَ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
قالَ الشَّهابُ فِي أَوَّلِ البَقَرةِ: هُوَ مُطاوِعُ} بَغاهُ {يَبْغِيه إِذا طَلَبَه، ويكونُ بمعْنَى لَا يَصحّ وَلَا يَجوزُ وبمعْنَى لَا يُحْسِن، قالَ: وَهُوَ بِهَذَا المعْنَى غَيْر مُتَصَرِّف لم يُسْمَع مِن العَرَبِ إلاَّ مُضارِعُه، كَمَا فِي قَوْلِه تَعَالَى: {لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ القَمَرَ} .
وقالَ الرَّاغِبُ فِي قَوْلِه تَعَالَى: {وَمَا عَلَّمناه الشِّعْر وَمَا} يَنْبَغِي لَهُ} ، أَي لَا يَتَسَخَّر وَلَا يَتَسَهَّل لَهُ، أَلا تَرَى أَنَّ لِسانَه لم يكنْ يَجْرِي بِهِ،! فالابْتِغاء هُنَا للتَّسْخِير فِي الفِعْلِ، وَمِنْه قَوْلُهم: النارُ يَنْبَغِي أَن تحرقَ الثَّوْبَ، انتَهَى. وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: مَا يَنْبَغِي لَهُ أَي مَا يَصْلُحُ لَهُ؛ وَقد تقدَّمَ مَا فِي ذلِكَ قَرِيباً.
(وفِئَةٌ {باغِيَةٌ: خارجَةٌ عَن طاعةِ الإِمامِ العادِلِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (وَيْحَ ابنِ سُمَيَّة تَقْتلهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ) ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فَإِن بَغَتْ إحْداهُما على الأُخْرى فقاتِلُوا الَّتِي} تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} .
( {والبَغايا: الطِّلائِعُ) الَّتِي (تكونُ قبلَ وُرودِ الجَيْشِ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للطُّفَيْل:
فَأَلْوَتْ} بَغاياهُمْ بِنَا وتباشَرَتْ
إِلَى عُرْضِ جَيْشٍ غَيرَ أنْ لم يُكَتَّبِقالَ: أَلْوَتْ أَي أَشَارَتْ. يقولُ: ظنت أنَّا عِيرٌ فتَباشَرُوا بِنَا فَلم يَشْعُروا إلاَّ بالغارَةِ؛ قالَ: وَهُوَ على الإماءِ أَدَلُّ مِنْهُ على الطَّلائِع؛ وقالَ النابِغَةُ فِي الطَّلائِعِ:
على إثْرِ الأَدِلَّةِ والبَغايا
وخَفْقِ الناجِياتِ من الشآم واحِدُها {بَغِيَّةٌ. يقالُ: جاءَتْ بَغِيَّةُ القوْمِ وشَيِّفَتُهم أَي طَلِيعَتُهم.
(} والمُبْتَغِي: الأَسَدُ) ؛ سُمِّي بذلِكَ لأنَّه يَطْلُبُ الفَرِيسَةَ دائِماً؛ وَهُوَ فِي التّكْمِلَة {المُبْتَغِي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ:} بَغَيْتُ الخَيْرَ مِن {مَبْغاتِهِ كَمَا تقولُ: أَتَيْتُ الأَمْرَ مِن مَأْتاتِهِ، تريدُ المَأْتَى} والمَبْغَى؛ نَقَلَه الجَوْهرِي، {وبِغًي بِالْكَسْرِ مَقْصُور: مصدر بغى يَبْغِي طلب: وَمِنْهُم من نقل الْفَتْح فِي} البِغْيَة، فَهُوَ إِذا مثلث {وأَبغَيْتُك الشَّيْء: جعلتك طَالبا لَهُ، نَقله الْجَوْهَرِي وقَوْلُه تَعَالَى: {} يَبْغُونَكُم الفِتْنَة} ، أَي! يَبْغُونَ لكُم. وقَوْلُه تَعَالَى: { {ويَبْغُونَها عِوَجاً} ، أَي يَبْغُونَ للسَّبيلِ عِوَجاً، فالمَفْعولُ الأَوَّلُ مَنْصوبٌ بنَزْعِ الخافِضِ.
} وأَبْغَيْتُكَ فَرَساً: أَجْنَبْتُكَ إِيَّاهُ.
{والبِغْيَةُ فِي الولدِ؛ نَقِيضُ الرِّشْدَةِ.
يقالُ: هُوَ ابنُ} بِغْيَةٍ؛ وأَنْشَدَ اللّيْثُ:
لذِي رِشْدَةٍ من أُمِّه أَو {لبَغِيَّةٍ
فيَغْلِبُها فَحْلٌ على النَّسْل مُنْجِبقالَ الأَزْهرِيُّ: وكَلامُ العَرَبِ هُوَ ابنُ غَيَّة وابنُ زَنَية وابنُ رَشْدَةٍ؛ وَقد قيلَ: زِنْيةٍ ورِشْدةٍ، والفتْحُ أَفْصَحُ اللُّغَتَيْن، وأَمَّا غَيَّة فَلَا يَجوزُ فِيهِ إلاَّ الفتْح.
قالَ: وأَمَّا ابنُ بِغْيَةٍ فَلم أَجِدْه لغَيْرِ اللّيْثِ وَلَا أُبْعِدُه مِن الصَّوابِ.
وبَغَى يَبْغِي: تَكَبَّرَ وذلِكَ لتَجاوُزِهِ مَنْزِلتِه إِلَى مَا ليسَ لَهُ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ عَن الكِسائي: مَا لي} وللبَغِ بعضُكُم على بعضٍ؛ أَرادَ {وللبَغْي وَلم يُعَلِّله.
قالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّه اسْتَثْقَل كَسْرةَ الإِعْرابِ على الياءِ فحذَفَها وأَلْقَى حَرَكَتَها على الساكِنِ قَبْلَها.
وقومٌ} بُغاءُ، بالضمِّ مَمْدود، {وتَباغَوْا: بَغَى بعضُهم على بعضٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ وَهُوَ قَوْلُ ثَعْلَب.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: بَغَى على أَخيهِ بَغْياً: حَسَدَهُ.
قالَ:} والبَغْيُ أَصْلُه الحَسَد، ثمَّ سُمِّي الظُّلْم بَغْياً لأنَّ الحاسِدَ يَظْلمُ المَحْسودَ جُهْدَه إراغَةَ زَوالِ نعْمةِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْهُ.
ومِن أَمْثَالِهم: البَغْيُ عقالُ النَّصْر.
وبَغَى الجُرحُ يَبْغِي بَغْياً: فَسَدَ وأَمَدَّ ووَرِمَ وتَرامَى إِلَى فَسَادٍ.
وبرأ جُرْحُهُ على {بَغْيٍ: وَهُوَ أَنْ يَبْرأَ وَفِيه شيءٌ من نَغَلٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَمِنْه حدِيثُ أَبي سَلَمَة: (أَقامَ شَهْراً يُداوِي جُرْحَه فَدَمَلَ على بَغْيٍ وَلَا يَدْرِي بِهِ) أَي على فَسَادٍ.
} وبَغَى الوالِي: ظَلَمَ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ: يقالُ للمَرْأَةِ الجَمِيلةِ: إنَّك لجميلَةٌ وَلَا {- تُباغَيْ، أَي لَا تُصَابي بالعَيْن؛ وَقد مَرَّ ذلِكَ فِي بوغ مُفْصّلاً.
وَمَا} بُغِيَ لَهُ، كعُنِيَ: أَي مَا خِيرْ لَهُ.
{وبَغْيَان: مَوْلى أَبي خرقاء السّلَميّ، من ولدِه أَبو زَكريَّا يَحْيَى بن محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن العَنْبِر بنَ عَطاء بنِ صالِح بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بن} بغيان النَّيْسابُورِيُّ، ويقالُ لَهُ العَنْبريُّ {والبغيانيُّ، مِن شيوخِ الحاكِمِ أَبي عبدِ اللَّهِ، تُوفِي سَنَةَ 344.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.