Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عدل

ضرس

Entries on ضرس in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
(ضرس) : الضَّرِيُس: التَّمْرُ، والبُسْرُ، والكَعْكُ، تقولُ: أَضْرسْنا من ضَرِيِسِكَ هذا.
(ض ر س) : (الْأَضْرَاسُ) مَا سِوَى الثَّنَايَا مِنْ الْأَسْنَانِ الْوَاحِدُ (ضِرْسٌ) وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ.
ض ر س: (الضِّرْسُ) السِّنُّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ لِأَنَّ الْأَسْنَانَ كُلَّهَا إِنَاثٌ إِلَّا الْأَضْرَاسَ
وَالْأَنْيَابَ. وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى (ضُرُوسٍ) قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ قُرَادًا:

وَمَا ذَكَرٌ فَإِنْ يَكْبَرْ فَأُنْثَى شَدِيدُ ... الْأَزْمِ لَيْسَ لَهُ ضُرُوسُ
لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ صَغِيرًا كَانَ قُرَادًا فَإِذَا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً. وَ (الضَّرَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ كَلَالٌ فِي الْأَسْنَانِ وَبَابُهُ طَرِبَ. 

ضرس


ضَرِسَ(n. ac. ضَرَس)
a. Was set on edge (tooth).
ضَرَّسَa. Bit; dented.
b. Trained to fight, inured to hardships ( war).
c. see I (b)
أَضْرَسَa. Set his teeth on edge; disturbed, disquieted.
b. [acc. & Bi], Silenced by ( his words ).
ضِرْس
(pl.
ضُرُوْس
أَضْرَاْس
38)
a. Molar, doubletooth; grinder.
b. (pl.
ضُرُوْس), Steep hill; peak.
ضَرِسa. Tart, crabby, snappish; irritable; intractable.

ضُرَاْسa. Tooth-ache.

ضَرِيْس
(pl.
ضَرَاْسَى)
a. Well ( cased with stone ).
b. Vertebræ of the back.
c. Famished.
d. Biscuit; date &c.

ضَرُوْسa. Refractory; mordacious (animal).
b. Devouring (war).
N. P.
a. It
see 25 (a)b. Stony; full of stones.

N. P.
ضَرَّسَa. Indented; serrated; notched, jagged; quilted (
garment ).
N. Ac.
ضَرَّسَa. Indentation, serration.

ضِرْسَامَة
a. Torpid, stupid; ignoble.

ضرْضَم
a. Lion; wild beast.
ض ر س

ضرسه وضرّسه: عضه عضاً شديداً. وضرس السبع فريسته إذا مضغ لحمها ولم يبتلعه. وضرس قدحه: أثر فيه بأضراسه، وقدح مضروس. وضرست أسنانه من الحموضة، وأضرستها، وبي ضرس. وناقة ضروس: تعض حالبها.

ومن المجاز: وقعت في الأرض ضروس من مطر، وأصابهم ضرس من الوسمي وضروس: للقليل المتفرق. وضرسهم الزمان وضرسهم: عضهم. ورجل مجرس مضرس: مجرب، وقد ضرسته الخطوب والحروب، كما تقول: منجذٌ: من الناجذ. وحرب ضروس: من الناقة الضروس كما يقال: زبون، وقد ضرس نابها. وبفلان ضرس وضرم وهو غضب الجوع، وإنه لضرس من الجوع. وفلان ضرس شرس: صعب الخلق. واتق الناقة بجنّ ضراسها: بحدثان نتاجها وسوء خلقها على من يدنو منها لولوعها بولدها. وفي الياقوتة تضريس وهو تحزيز. وتضارس البناء إذا لم يستو ولم يتسق.
ض ر س : الضِّرْسُ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ فَإِنْ قِيلَ فِيهِ سِنٌّ فَهُوَ مُؤَنَّثٌ فَالتَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ لَفْظَيْنِ وَتَذْكِيرُ الْأَسْمَاءِ وَتَأْنِيثُهَا سَمَاعِيٌّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ الْأَنْيَابُ وَالْأَضْرَاسُ كُلُّهَا ذُكْرَانٌ وَقَالَ الزَّجَّاجُ الضِّرْسُ بِعَيْنِهِ مُذَكَّرٌ لَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ فَإِنْ رَأَيْتَهُ فِي شِعْرٍ مُؤَنَّثًا فَإِنَّمَا يُعْنَى بِهِ السِّنُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الضِّرْسُ مُذَكَّرٌ وَرُبَّمَا أَنَّثُوهُ عَلَى مَعْنَى السِّنِّ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ التَّأْنِيثَ وَجَمْعُهُ أَضْرَاسٌ وَرُبَّمَا قِيلَ ضُرُوسٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَحُمُولٍ. 
[ضرس] نه: فيه اشترى فرسًا اسمه "الضرس" فسماه السكب، هو الصعب السيء الخلق. ومنه ح: ضبس "ضرس" يقال: رجل ضرس وضريس. ومنه في على غ: كان تلعابة. نه: فإذا فزع فزع إلى "ضرس" حديد، أي صعب العريكة قوي، ومن رواه بكسر ضاد وسكون راء فهو إحدى الضروس وهي الأكام الخشنة أي إلى جبل من حديد، قوله: فزع، أي فزع إليه والنجى. فحذف الجار واستتر الضمير. وح: كان ما نشاء من "ضرس" قاطع، أي ماض في الأمور نافذ العزيمة، فلان ضرس من الأضراس أي داهية، وأصله أحد الأسنان فاستعير له. وح: لا يعض في العلم "بضرس" قاطع، أي لم يتقنه ولم يحكم الأمور. وفيه: كره "الضرس"، وهو صمت يوم إلى الليل، وأصله العض بالأضراس. وفيه: إن ولد زنا في بني إسرائيل قرب قربانًا فلم يقبل فقال: يارب! يأكل أبواي الحمض "وأضرس" أنا! أنت أكرم من ذلك، فقبل قربانه، هو من مراعي الإبل إذا رعته ضرست أسنانها، والضرس بالحركة ما يعرض للأسنان من أكل الحامض، أي بذنب أبواي وأؤاخذ أنا. ط: الأضراس الأسنان الثنايا الأربعة. وفيه: ذات ظلف ولا "ضرس"، ذات ضرس السباع، وغلام أضرس أي عظيم الضرس، أقله منفعة أي أقل غلام منفعة، لا ينام قلبه أي لا ينقطع أفكاره الفاسدة بالنوم.
(ضرس) - في حديث وَهْبِ بنِ مُنَبِّه: "أنّ وَلَدَ زِنىً في بنى إسرائِيل قَرَّبَ قُرباناً، فَرُدَّ عليه فقال: يا رَبِّ، يَأكُل أَبَواى الحَمْضَ وأَضرَسُ أنا، أَنْتَ أَكرمُ من ذلك، فقُبِل قُرْبَانُه".
الحَمْضُ: ما كان مِلْحاً من النَّبات. وأَحمضَ الرجلُ: رَعَت إبلُه الحَمْضَ، فهى حامِضَة، وإذا رعَتْها ضَرِسَت أَسنانُها.
والضَّرَس: خَوَرٌ في الضِّرس من أَكلِ الشيءِ الحامضِ، وأَضْرسَه أَكْلُ الحامِضِ، وضَرَّسَه، وضَرَّسَتْه الحَربُ: عَضَّته. وضرَّسَتْه الأُّمورُ: جَرَّبها. ومعناه: يُذْنِب أَبَواى وأُؤاخَذُ أَنَا بِجِنَايَتهِما.
- في حديث عَبدِ الله بن عَيَّاش بن أبي رَبَيعة في صِفَة عَلىٍّ - رضي الله عنه -: "كان مَا نَشَاءُ من ضِرْسٍ قاطعٍ ".
قال محمد بن حُمَيْد الرَّازِى: يعنى السِّطَةَ في النَّسَب.
وقال غَيرُه: يقال: هو ضِرْسٌ من الأَضْراس: أي دَاهِية. - والأَضْراس عِشْرون تَلِى الأَنيابَ من كل جَانبٍ من الفَمِ خَمْسةٌ من أَعْلَا، وخَمْسَةٌ من أسفَل، وربما تُذَكَّر وتُؤَنث
ضرس: الضِّرْسُ: يُذَكَّرُ ويُونَّثُ. والضَّرْسُ: العّضُّ الشَّدِيدُ بالضِّرْسِ. والضَّرَسُ: خَوَرٌ فيه، وهو أيضاً من قَوْلِكَ: ضَرَّستْه الحَرْبُ. وناقَةٌ ضرُوْسٌ: تَعَضُّ حالِبَها. والحامِضُ يُضْرِسُ أضْرَاساً؛ ويُضَرِّسُ. والمُضَرَّسُ: المُجَرَّبُ من الرِّجَالِ الذي ضَرِّسَتْه الأُمُوْرُ. والضِّرْسُ: ما خَشُنَ من الإِكام، والجَميعُ الضُّرُوْسُ. وبِئْرٌ مَضْرُوْسَةٌ: تُطْوى بضِرْسٍ. وأصابَتِ النّاقَةُ ضُرُوْسٌ من مَطَرٍ. وَكذلك إذا أخْطَأَ قَوْماً وأصابَ قَوْماً، واحِدُهم ضِرْسٌ. وضُرُوْسُ الوسْمِيِّ: أمْطارُها المُتَفَرِّقَةُ، يُقال: ضُرِّسْنا. والتَّضْرِيْسُ: تَحْزِيْزٌ في خَشَبَةٍ أو لُؤْلُؤةٍ. وقِدْحٌ مُضْرَّسٌ: ليس بأمْلَسَ. وثَوْبٌ مُضَرَّسٌ: مَوْشِيٌّ. والتَّضْرِيْسُ: طّيُّ الثَّوْبِ مُرَبَّعاً. والضَّرْسُ: أنْ يُضَرَّسَ على خَرْقِ البُرْقُعِ أي يُخَاطُ على وَصْوَصَتِه شَيْءٌ كهَيْئَةِ المَكْفُوْفِ. وأضْرَشَه: إذا رَمَاه بالكلام حَتّى يُسْكَِه. وكذلك إذا أقْلَقَه. ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: أي صَعُبَ الخُلُقِ. واتَّقِ التّاقَةَ بِجِنِّ ضِرَاسِها: أي بِحِدْثَانِ نِتَاجِها وسُوْءِ خُلُقِها. والضَّرْسُ في جَرِيْرِ البَعِيرِ: أنْ تَلْوِيَ عليه وَتَراً أو قِدّاً ثمَّ تَقْفِرَ أنْفَ البَعِيرِ عِنْدَ الرِّيَاضَة. والضَّرْسَةُ: وَتَرَةٌ تُلْوَى على الجَرِيْرِ وتُضَرَسُ في قَوْلِ العَبّاسِ بن مِرْدَاسٍ: أي تُفْذَعُ.
[ضرس] الضَرْسُ: السِنُّ، وهو مذكَّر ما دام له هذا الاسم، لأنَّ الأسنان كلَّها إناثٌ إلا الأضراس والأنياب. وربَّما جمع على ضروس. وقال الشاعر يصف قرادا: وما ذكر فإن يكبر فأنثى * شديد الازم ليس له ضروس *لانه إذا كان صغيرا كان قرادا، فإذا كبر سمى حلمة. والضرس أيضا: أكمة خشنة. والضِرْسُ أيضاً: المَطْرة القليلة، والجمع ضروس. قال الاصمعي: يقال وقعت في الارض ضروس من مطر، إذا وقعت فيها قطع متفرقة. والضرس بالفتح: العض الشديد بالأضراس. يقال: ضَرَسْتُ السهمَ، إذا عجمته. قال دريد ابن الصمة: وأسمر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عقب وضرس * وضَرَسَهُمُ الزمان: اشتدَّ عليهم. وناقةٌ ضَروسٌ: سيِّئة الخلق تعضُّ حالبها. ومنه قولهم: " هي بجن ضراسها "، أي بحدثان نتاجها. وإذا كانت كذلك حامت عن ولدها. قال بشر : عَطفْنا لهم عَطْفَ الضروسِ من المَلا * بشهْباَء لا يمشي الضراء رقيبها * والضروس بضم الضاد: الحجارة التى طويت بها البئر. قال الراجز  أما يزال قائل أبن أبن دلوك عن حد الضروس واللبن * وبئر مضروسة وضريس، أي مطويَّة بالحجارة. وأضْرَسَهُ أمرُ كذا: أقلقه. وضَرَّستْهُ الحروب تَضْريساً، أي جرَّبتْهُ وأحكمتْه. والرجل مُضَرَّسٌ. وقال أبو عمرو: المضرس الذي جرب الامور. وتقول أيضا: ربط مضرس، لضربٍ من الوَشي. وحَرَّةٌ مضَرَّسَة ومَضْروسَةٌ: فيها حجارةٌ كأضراس الكلاب، عن أبى عبيد. وتَضارَسَ البِناءُ، إذا لم يَستوِ. ورجلٌ أخرسُ أضْرَسُ، إتباعٌ له. والضَرَسُ بالتحريك: كلالٌ في السنِّ من تناول شئ حامض. وقد ضَرِست أسنانهُ بالكسر. ورجلٌ ضَرِسٌ شرس، أي صعب الخلق. عن اليزيدى.
ضرس: ضرّس، وضرَّس الأسنان: أضرس، كلَّت عن تناول الحامض (ألكالا، بوشر، همبرت ص18).
ضرَّس: شحذ، سنّ، أصلع أسنان المنجل. (فوك).
ضرَّس مثل أضرس: أسكت (فوك).
ضرَّست لثة الشيخ: تصلّبت بعد ذهاب أضراسه فصارت كالأضراس. وهي من كلام العامة (محيط المحيط).
تضرَّس: كلّت أسنانه من تناول الحامض (ألكالا).
تضرَّس: سكت (فوك).
ضِرْس: سنّ. وهو بكسر الضاد في معجم فوك.
وضَرْس بفتح الضاد في معجم ألكالا. ويجمع أيضاً على ضِراس (ياقوت 3: 468) وأضاريس: صيغة منتهى الجموع لأضراس (ألكالا، أبو الوليد ص788).
ضِرْس: سنان من حديد مثل الذي يوضع في طرف العصا، أو مثل الذي يكون في قلادة الكلب (ألكالا) ضِرْس: سكين المحراث (ألكالا).
ضِرْس: ومعناه سن كبير هو الاسم الذي يطلقه العرب على حجر التبليط (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 295).
ضِرْس من ثوم: راس ثوم (ألكالا).
ضِرس: نبات اسمه العلمي: Arum arisarum ( ابن البيطار 2: 447) هذا في مخطوطة هك.
وفي مخطوطة بى: صرصى وفي مخطوطة ل: صرصر.
ضرس العجوز: حسن السعدان (ابن البيطار 2: 146). ضرسة العجوز أو العجوزة: هو في الجزائر خس بري، هند بابري، طرخشقون (كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري ص293). ونبات اسمه العلمي hyoseris radiata ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279).
ضرس (أو أضراس) الكلب: بسفايج (بوشر، المستعيني مادة بسبايج، ابن البيطار 1: 55) (كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري ص292).
ضَرِس: ذو أسنان صغيرة (كالمنشار). (البكري ص153).
ناب ضروس: ذكر في ديوان الهذليين (ص155) وانظر (ص25).
ضُرَّيْس: اسم طير، ذكره القزويني (2: 135).
ويقول ابن البيطار (2: 165) أن عامتنا بالاندلس تطلق هذا الاسم على الطيهوج أي الدُراج. غير أن مؤلف معجم المنصوري يقول أن هذا ليس صحيحاً ففيه: وزعم ابن سمجون إنه (الطيهوج) الضُرَيس ولم يصح. وفي رأي الدميري (فيما نقل فريتاج (3: 49) وعليك أن تقرأ فيه طرغلوديس) إنه طائر اسمه العلمي: Motacilla: Troglodydes وحسب شيرب هو النُقاد جنس طير من فصيلة الشرشوريات. وحسب باجني (مخطوطات) هو الزرزور. وحسب لاتور (وهو يكتبه دُرّيس) فهو طائر صغير يوجد في مزرعة القمح. وهو - ( pajarillo ; Triguaro) .
أما كتابة الكلمة فقد اعتمدت فيها على ما جاء عند ابن البيطار وقد ايدها كل من شيرب وباجني.
غير ان صاحب محيط المحيط يقول إنها ضِرْيس، ففيه: والضِرْيَس طائر يقال له الطيهوج ومن أمثال المولدين هو اكسل من الضِرْيَس لأنه يلقي رجيعه على أولاده.
إضراس: ضرس، سن (فوك) ونجد فيه أيضاً إضْرَسَيْن (كذا).
مِضْراس: ذو أضراس، ذو أسنان (فوك).
باب الثلاثي الصحيح الضاد والسين والراء ض ر س

الضِّرْسُ يُذكّر ويُؤنّث وأنكر الأصمعيُّ تأنيثَه وأنشدَ قولَ دُكَيْنٍ

(فَفَقْئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ ... )

فقال إنما هو وَطَنَّ الضِّرسُ فلم يَفْهَمْه الذي سَمِعَه وأنشد أبو زَيْدٍ في أُحْجِيَّةٍ

(وسِرْبٍ ملاحٍ قد رأيْنا وجُوهَهُ ... إناثاً أدانِيهِ ذكوراً أواخِرُهُ)

السِّرْبُ الجماعةُ فأراد الأسنانَ لأنّ أَدانِيها الثَّنِيَّة والرَّباعيَّة وهما مؤنَّثَان وباقي الأسنانِ مذكَّر مثل الناجِذِ والضِّرْس والنابِ والجمع أضراسٌ وأضْرُسٌ وضُرُوسٌ وقولُ الشاعرِ

(وقافِيَةٍ بَيْنَ الثَّنِيَّة والضِّرْسِ ... )

زعمُوا أنه يعني الشِّينَ لأنّ مَخْرَجها إنما هو من هنالك وقال أبو الحسن الأخفش ولا أُراهُ عناها ولكنه أراد شِدَّة البَيْت وأكْثَر الحروفِ تكون من بين الثَّنِية والضِّرسِ وإنما يجاوز الثَّنِيَّةَ من الحروفِ أقَلُّها وقيل إنما يعني بها السِّين وقيل إنما يعني بها الضّاد والجمع أضراسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ الأخيرة اسمٌ للجَمْعِ وأضراسُ العَقْلِ وأضراسُ الحُلُمِ أَرْبعةُ أَضراسٍ تَخْرُجْن بَعْدَما يَسْتَحْكِمُ الإِنسانُ والضَّرَسُ خَوَرٌ يُصِيبُ الضِّرسَ عند أكْلِ الشيء الحامضِ ضَرِسَ ضَرَساً فهو ضَرِسٌ وأَضْرَسَهُ ما أكَلَه وضَرَسه يضْرِسُه ضَرْساً عضَّهُ والضَّرْسُ أن تُعَلِّمِ قِدْحَكَ بأن تعضَّه بأضراسِكَ فتُؤَثِّرَ فيه قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمِة (وأصْفَر من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسٍ)

وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ غير أمْلَسٍ لأن فيه كالأَضراسِ والضَّرْسُ صمتُ يومٍ إلى اللَّيلِ وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه كره الضَّرْسَ وأصْلُه من العَضِّ كأنه عضَّ على لِسانِه فَصَمَت والتَّضريسُ في الياقوتة واللُّؤْلُؤة حزٌّ فيها ونَبْرٌ كالأَضراسِ وثَوْبٌ مُضَرَّسٌ مُوَشىً به أثر الطَّيِّ قال أبو قُلاَبَةَ الهُذَليُّ

(رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِها فكأنَّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ في الصِّوانِ مُضَرَُّ)

حَمَله مَرَةً على اللَّفْظِ فقال مُضَرَّسٌ ومَرَّةً على المَعْنَى فقال عِتاقٌ وتضَرَّس البناءُ لم يَسْتَو فصار فيه كأضْراسٍ وضَرَّسَتْهُ الحربُ تَضْرِسُه ضَرْساً عَضَّتْه وحربٌ ضَرُوسٌ أكولٌ عَضُوضٌ وناقة ضَرُوسٌ عَضُوض سَيِّئةُ الخُلُق وقيل هي العَضُوضُ لتَذُبَّ عن وَلَدِها وضَرَسَ السَّبُعُ فَرِيستَه مَضَغَها ولم يَبْتَلِعْها وضَرَّسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً عَجَمَتْه على المَثَل قال الأخطلُ

(كَلَمْحِ أَيْدِي مَثَاكيلٍ مُسَلِّيَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ)

أراد الخُطُوبَ فحذَفَ الواوَ وقد يكون من باب رَهْن ورُهُن والمُضَرَّسُ من الرِّجالِ الذي قد أصابَتْه البلايا عن اللِّحيانِيِّ كأنها أصابَتْه بأَضْراسِها وقيل المُضَرَّسُ المجرَّب كما قالوا المُنَجَّذُ وكذلك الضَّرْسُ والضِّرْسُ والجمع أَضْراسٌ وكله من الضَّرْسِ والضَّرَسُ غَضَبُ الجُوعِ ورجُلُ ضَرْسٌ غَضبْانُ لأن ذلك يُحدِّدُ الأَضْراسَ وتضارَسَ القومُ تعَادوْا وتَحاربُوا وهو من ذلك والضِّرْسُ الأكَمَةُ الخَشِنة التي كأنها مُضَرَّسةٌ فيها كأَضراسِ الكلابِ من الحجارةِ والضَّرِيسُ الحجارة التي هي كالأَضْراسِ وبِئرٌ مَضْروسَةٌ وضَرِيسٌ إذا طُوِيتْ بالضِرَّيسِ وهي الحجارة وقد ضَرَسْتُها أضْرسُها وأضْرِسُها ضَرْساً وقيل هو أن تَسُدَّ ما بين خَصاصِ طيِّها بِحَجَرٍ وكذلك جميع البِناءِ والضَّرْسُ أن يُلْوَى على الجَرِيرِ قدٌّ أو وَتَرٌ ورَيْطٌ مُضَرَّسٌ فيه كَصُورٍ الأضْراسِ وقال أبو رياشٍ إذا أرادوا أن يُذَلّلُوا الجَمَلَ الصَّعْبَ لاثُوا على ما يَقَعُ على خَطْمِهِ قِداً فإذا يَبِس حَزُّوا على خَطْمِ الجَمَلِ حَزاً ليَقَع ذلك القِدُّ عليه إذا يَبِس فيُؤْلِمَهُ فَيَذِلَّ فذلك القِدُّ هو الضِّرْسُ وقد ضَرَسْتُه وضَرّسْتُه وجَرِيرٌ ضَرِسٌ ذو ضَرْسٍ وَوَقَعَتْ في الأرضِ ضُرُوسٌ من مطرٍ وهي الأمطارُ المُتفرِّقة وقيل هي الجَوْدُ عن ابن الأعرابيِّ واحدها ضِرْسٌ وناقةٌ ضَرُوسٌ لدرَّتِها صَوْتٌ عن كُراع
ضرس
الضَّرس: العض الشديد بالأضراس، يقال: ضَرَسْتُ السَّهْمَ أضْرِسهُ - بالكسر -: إذا عَجَمْتَه، قال دريد بن الصِّمَّة:
وأصْفَرَ من قِداحِ النَّبع فَرْعٍ ... به عَلَمانِ من عَقْبٍ وضَرْسِ
وضَرَسَهُم الزمان يَضْرِسُهم - أيضاً -: أي اشتدَّ عليهم.
وناقةٌ ضَرُوس: سيئة الخُلُق تَعَضُّ حالِبَها. ومنه قولهم: هي بِجِنِّ ضِرَاسِها: أي بِحِدْثانِ نِتاجِها، وإذا كانت كذلك حامت عن ولدِها، قال بِشْر بن أبي خازِمٍ:
عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّروسِ من المَلا ... بشَهباءَ لا يمشي الضَّرَاءَ رَقيبَتُها
وقال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائي يصف الأسد:
بِثِنْي القَرْيَتَيْنِ له عِيَالٌ ... بَنُوْهُ ومُلْمِعٌ نَصَفٌ ضَروسُ
القريتان: الكوفة والبصرة.
وبِئرٌ مَضروسَة وضَريس: أي مَطْوِيَّة بالحِجارة، وقد ضَرَسْتُها أضْرِسُها ضَرْساً.
والضَّريس في قول عبد الله بن سُلَيم - وقيل: ابنِ سَلَمَة، وقيل: ابنِ سَليمة، والأوّل أصَحُّ -:
ولقد غَدَوْتُ على القَنيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجنّةِ المَغروسِ
مُتقارِب الثَّفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللّضبَانِ شَديدَ طَيِّ ضَرِيْسِ
الفقار.
والضَّريس: التمر والبُسْر والكعك. وقال أبو زيد: الضَّرْسُ: أن يُفْقَرَ أنفُ البعير بمَرْوَةٍ ثُمَّ يوضع عليه وَتَرٌ أو قِدٌّ لُوِيَ على الجَرير يُذَلَّلُ به، فيقال: جَمَلٌ مَضْروسُ الجرير، وأنشد:
تَبِعْتُكُم يا حَمْدَ حتى كأنَّني ... بِحُبِّكِ مَضْرُوْسُ الجَريرِ قَؤُوْدُ
والضَّرْسُ: صَمْتُ يومٍ إلى الليل. وفي حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: أنَّه كَرِهَ الضَّرْسَ.
والضَّرْسُ: الأرض التي نباتها هاهُنا وهاهُنا.
والضِّرْسُ - بالكسر -: السِّن، وهو مُذَكَّرٌ ما دامَ له هذا الاسم، لأنَّ الأسنان كلَّها إناث إلاّ الأضْراس والأنياب، ورُبَّما جُمِعَ على ضُرُوْس، قال يصف قُرَاداً:
وما ذَكَرَ فإن يَكْبَرْ فأُنثى ... شَديدُ الأزْمِ ليس له ضُرُوْسُ
لأنّه إذا كان صغيراً كانَ قُراداً، فإذا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً.
والضِّرس - أيضاً -: أكَمَة خَشِنة.
والضِّرس: المَطْرة القليلة، والجمع: ضُروس. قال الأصمعي: يُقال: وَقَعَت في الأرض ضُرُوسٍ من مَطَر: إذا وَقَعَتْ فيها قِطَعٌ متفرقة.
والضُّرُوس: الحِجارة التي تُطوى بها البِئر، قال سالم بن دارَةَ الغَطَفانيّ:
أمَا يَزَالُ قائلٌ أبِنْ أبِنْ ... دَلْوَكَ عن حَدِّ الضُّرُوْسِ واللَّبِنْ
وقال ابن الأعرابي: الضَّرْسُ: كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ.
والضَّرْسُ: طول القيام في الصلاة.
وضُراسٌ - بالضم -: جبل عند مُكَلإَّ عدن أبْيَنَ.
وضِراس - بالكسر -: قرية من قرى جبال اليمن.
وذو ضُرُوس: سيفُ ذي كَنْعَنٍ الحَمْيريِّ، مَدْبُوْرٌ فيه: أنا ذو ضُرُوسٍ، قاتلتُ عاداً وثمودَ، باسْتِ مَنْ كنتُ معه لم ينتصر.
وضِرس العَير: سيف عَلْقَمَة بن ذي قَيْفان الحِمْيريّ، قال زيد بن مَرْبٍ الهَمْدانيّ حينَ قَتَلَ ذا فَيْفَانَ:
ضَرَبْتُ بضرْسِ العَيْرِ مَفْرِقَ رأسِهِ ... فَخَرَّ ولم يَصْبِر بحَقِّكَ باطِلُه
وحَرَّةٌ مَضْروسة: فيها حِجارة كأضراس الكلاب، عن أبي عُبَيد.
ورجل أخْرَس أضْرَس: إتْبَاعٌ له.
وضُرَيْسٌ - مصغَّراً -: من الأعلام.
وقال المُفَضَّل: الضِّرْسُ: الشِّيْحُ والرِّمْثُ ونحوهما إذا أُكِلَتْ جُذُوْلُهما، وأنشد:
رَعَت ضِرْساً بِصَحْراءِ التَّناهي ... فأضْحَتْ لا تُقِيْمُ على الجُدُوْبِ
والضَّرَسُ - بالتحريك -: كَلالٌ في السِّنِّ من تناول شيءٍ حامِضٍ، وقد ضَرِسَتْ أسنانُه بالكَسْر.
وقال أبو زيد: الضَّرِس: الذي يَغْضَب من الجوع.
وقال اليَزِيْديّ: رَجُلٌ ضَرِس شَرِس: أي صعب الخُلُق، وقد مَرَّت الحُجَّة من حديث عمر - رضي الله عنه - على ذلك في تركيب ض ب س.
وضَرِسَ بَنو فلان بالحَرْب: إذا لم يَنْتَهوا حتى يقاتِلوا.
ويقال: أصبَحَ القَوْمُ ضَرَاسى: إذا أصبَحوا جِياعاً لا يأتيهِم شَيءٌ إلاّ أكَلوه من جوع، ومثل ضَرَاسى: قومٌ حَزَانى لجماعة الحزين، وواحِدُ الضَّرَاسى: ضَرِيْس.
وقال ابن عبّاد: أضْرَسَه الحامِض: أرادَ: أكَلَّ أسنانه.
وأضْرَسَه بالكلام: إذا رماه به حتى يُسْكِتَه، وكذلك إذا أقْلَقَه.
ويقال: أضْرِسْنا من ضَرِيْسِكَ: أي التمر والبُسر والكعك.
وضَرَّسَتْه الحروب تَضْريساً: أي جَرَّبَتْه وأحْكَمَته. وقال أبو عمرو: المُضَرَّس: الذي جرَّبَ الأمور.
ويقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ: لِضَرْبٍ من الوَشْيِ، قال ابن فارِس: كأنَّه سُمِّيَ بذلك لأنَّ فيه صُوَراً كأنَّها أضراس.
وحَرَّة مُضَرَّسَة: فيها حِجارة كأضراس الكِلاب؛ مِثْلُ مَضْرُوْسَة، عن أبي عُبَيد.
ومُضَرِّس بن رِبْعِيِّ بن لقيط بن خالِد بن نَضْلَة بن الأشتر بن جَحْوان بن فَقْعَسٍ الأسَديُّ: شاعِر.
ومُضَرِّس بن سفيان بن خَفاجَة - رضي الله عنه -: له صحبة.
والمُضَرِّس - أيضاً -: الأسد الذي يمضغ لَحْمَ فريسَتِه ولا يَبْتَلِعُه، وقد ضَرَّسَ فريسَتَه: إذا فعل بها ذلك.
وتَضَارَسَ البناء: إذا لم يَسْتَوِ.
وضارَسَ القوم: إذا تعادَوا أو تحَارَبوا.
والتركيب يدل على قوّة وخُشونَة، وممّا شَذَّ عنه وقد يُمكن أنْ يُتَمَحَّلَ له قياس: الضِّرْس: المَطْرَة القَليلة.

ضرس

1 ضَرَسَهُ, (A, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضَرْسٌ, (S, A, K,) He bit it: (TA:) or he bit it vehemently with the أَضْرَاس [pl. of ضِرْسٌ, q. v.]; (S, A, K;) as also ↓ ضرّسهُ: (A:) or with the ضَرْس. (T, TA.) b2: He (a beast of prey) chewed his flesh, (i. e., the flesh of his prey,) without swallowing it; (A;) as also ↓ ضرّسهُ. (A, TA.) b3: He bit it (namely an arrow) to try it; to know if it were hard or weak: (S:) he marked it (namely an arrow) by biting it with his أَضْرَاس, (M, A,) or with his teeth. (Az, TA.) b4: (assumed tropical:) He tried him with respect to his claims to knowledge or courage. (IAar.) b5: ضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ, inf. n. ضَرْسٌ, (tropical:) Things or affairs, or calamities, tried, or tested, him; as also ↓ ضرّستهُ. (TA.) b6: ضَرَسَتْهُ الحُرُوبُ, inf. n. ضَرْسٌ, (tropical:) Wars tried, or proved, him, and rendered him expert, or strong; (TA;) as also ↓ ضرّستهُ, (S, A, K,) inf. n. تَضْرِيسٌ. (S, K.) b7: ضَرَسَهُمُ الزَّمَانُ, (S, A, K,) inf. n. ضَرْسٌ, (K,) (tropical:) Fortune became severe, rigorous, afflictive, or adverse, to them; (S, A, K; *) as also ↓ ضرّسهم. (A, TA.) b8: ضَرَسَ نَابُهَا (tropical:) She was evil in disposition: (TA:) and ضَرْسٌ [alone] the being evil in disposition. (IAar.) b9: ضَرْسٌ also signifies (assumed tropical:) The biting of blame, or reprehension. (IAar.) b10: And (tropical:) The keeping silence during a day, until the night: (O, K, TA:) as though biting one's tongue. (TA.) b11: And ضَرَسَ البِئْرَ, aor. ـِ (O, K, TA) and ضَرُسَ, (TA,) inf. n. ضَرْسٌ, (O, TA,) (assumed tropical:) He cased the well with stones: (O, K, TA:) or, as some say, he closed up the interstices of its casing with stones: and in like manner one says of any building. (TA.) A2: ضَرِسَتْ أَسْنَانُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَرَسٌ, (S,) His teeth were set on edge (كَلَّتْ) by eating or drinking what was acid, or sour. (S, A, * K.) And ضَرِسَ الرَّجُلُ The man's teeth were set on edge. (TA.) It is said in a trad. of Wahb Ibn-Munebbih, that a certain bastard, of the Children of Israel, offered an offering, and it was rejected; whereupon he said, يَا رَبِّ يَأْكُلُ

أَبَوَاىَ الحَمْضَ وَأَضْرَسُ أَنَا أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذٰلِكَ [O my Lord, my two parents eat sour herbage, and are my teeth set on edge? Thou art more gracious than to suffer that]: and his offering was accepted. (O in art. حمض.) [See Jer., xxxi. 29; and Ezek., xviii. 2.] b2: Also ضَرِسَ, inf. n. ضَرَسٌ, (tropical:) He was angry by reason of hunger: because hunger sharpens the أَضْرَاس. (TA.) b3: And ضَرِسُوا بِالحَرْبِ (assumed tropical:) They persisted in war until they fought one another. (T, O, TA.) 2 ضرّسهُ inf. n. تَضْرِيسٌ: see ضَرَسَهُ, in five places. b2: تَضْرِيسٌ also signifies (tropical:) An indentation, or serration, (Az, TA,) like أَضْرَاس, (TA,) in a sapphire (يَاقُوتَة) and a pearl, or in wood. (Az, TA.) 3 ضَارَسْتُ الأُمُورَ (tropical:) I became experienced in affairs, and knew them. (T, TS.) A2: ضارسوا, (K,) inf. n. مُضَارَسَةٌ and ضِرَاسٌ; so in the Tekmileh; but in the M, ↓ تضارسوا; (TA;) (tropical:) They warred, or fought, one against another, and treated one another with enmity, or hostility: (K, TA:) from ضَرَسٌ, [inf. n. of ضَرِسَ,] signifying the “ being angry by reason of hunger. ” (TA.) 4 اضرسهُ It (acid, or sour, food, or drink,) set his teeth on edge; (Ibn-'Abbád, K; *) syn. أَكَلَّ أَسْنَانَهُ. (Ibn-'Abbád.) [And so, app., اضرس أَسْنَانَهُ.] b2: Also (tropical:) He, or it, (an affair, or event, S,) disquieted him. (Ibn-'Abbád, S, O, K, TA.) b3: And اضرسهُ بِالكَلَامِ (assumed tropical:) He silenced him by speech. (Ibn-'Abbád, O, K.) 5 تَضَرَّسَ see what next follows.6 تضارس, (S, A, K,) in the M ↓ تضرّس, (TA,) (tropical:) It (a building) was, or became, uneven, (S, M, A, K,) and irregular, (A,) having in it what resembled أَضْرَاس. (M.) A2: تضارسوا: see 3.

ضَرْسٌ (assumed tropical:) Land of which the herbage is here and there (IAar, T, O, K, TA) and on which rain has fallen here and there: (IAar, T, TA:) and a portion of land upon which rain has fallen a day or part of a day. (TA.) b2: See also ضِرْسٌ.

ضِرْسٌ A tooth: (S, K:) pl. أَضْرَاسٌ, and (sometimes, S, Msb) ضُرُوسٌ (S, Msb, K) and أَضْرُسٌ [which is a pl. of pauc., as is also, properly, the first of the pls. here mentioned]; and quasi-pl. n.

ضرس [written in the TA without any syll. signs, so that it may be ضَرْسٌ, or ضِرْسٌ (like the sing.), or ضَرَسٌ]; so in the M [of which I am unable to consult the portion containing this art.]: (TA:) or [a lateral tooth; for] the اضراس are the teeth, except the central incisors: (Mgh:) or [this explanation, which I find only in the Mgh, is incomplete, and the word sometimes means the teeth absolutely, but properly] the molar teeth, or grinders, which are twenty in number, [including the bicuspids,] next behind the canine teeth: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) or i. q. أَرْحَآءٌ: (S and Msb and K, art. رحى: [see سِنٌّ: and see also رَبَاعِيَةٌ:] ضِرْسٌ is masc.; (Mgh, K;) and sometimes fem.: (Mgh:) or what is thus called is masc. when thus called; (S, Msb;) but if called سِنٌّ, it is fem.: (Msb:) or it is properly masc.; and if found in poetry made fem., سِنٌّ is meant thereby: (Zj, Msb:) but As denies its being made fem.; (Msb, TA;) and as to the saying ascribed to Dukeyn, فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وَطَنَّتْ ضِرْسُ [And an eye was put out, and a tooth, or grinder, sounded], he says that the right reading is وَطَنَّ الضِّرْسُ [and the tooth, or grinder, sounded], and that he who heard these words understood them not. (TA.) What are called أَضْرَاسُ العَقْلِ and أَضْرَاسُ الحُلُم [The wisdom-teeth, and the teeth of puberty] are four: they come forth after the [other] teeth have become strong. (TA. [See نَاجِذٌ.]) b2: [Hence,] sing. of ضُرُوسٌ (K) which signifies (assumed tropical:) The stones with which a well is cased. (S, O, K.) b3: And (assumed tropical:) A فِنْد [app. as meaning a peak, or the like,] in a mountain. (TA.) b4: and (assumed tropical:) A rough [hill, or eminence, or elevated place, such as is termed] أَكَمَة (T, O, K, TA) and [such as is termed] أَخْشَب: (T, TA:) or rough ground; written by Sgh ↓ ضَرْسٌ: (IAar, TA:) or a portion of a [tract such as is termed] قُفّ, somewhat elevated, very rugged, rough to the tread, consisting of a single piece of stone [or rock], unmixed with clay, or soil, and not giving growth to anything: pl. ضُرُوسٌ. (TA.) b5: Also (tropical:) Light rain: (IAar, TA:) or a rain little in quantity: (S, O:) or a light rain: pl. ضُرُوسٌ: (K:) or ضُرُوسٌ مِنْ مَطَرٍ means scattered rains: (As, TA:) or scattered showers of rain: (S, O:) and some say, i. q. جُدُر [app. a mistranscription, probably for خَدَرٌ, which signifies rain; or clouds, or mist, and rain]: and [it is. said that] ضِرْسٌ signifies also a raining cloud that has not [much] width. (TA.) A2: See also مُضَرَّسٌ, last sentence.

ضَرِسٌ A man having his teeth set on edge. (TA.) b2: And (tropical:) A man angry by reason of hunger; (Az, K, TA;) because hunger sharpens the أَضْرَاس: (TA:) and ↓ ضَرِيسٌ signifies (assumed tropical:) very hungry; (K, TA;) so that there is nothing that comes to him but he eats it, by reason of hunger: (TA:) pl. of the latter ضَرَاسَى, like as حَزَانَى is a pl. of حَزِينٌ. (K.) b3: And (tropical:) A man (S, A, O) refractory, untractable, perverse, stubborn, or obstinate, in disposition: (Yz, S, A, O, K:) evil in disposition, or illnatured, and very perverse or cross or repugnant and averse; syn. شَرِسٌ. (K.) You say رَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ. (Yz, S, A, O.) [See ضَرُوسٌ.] b4: See also مُضَرَّسٌ, last sentence.

ضِرْسَةٌ Ruggedness, and roughness. (TA.) ضُرَاسٌ Toothache. (MA.) ضِرَاسٌ [seems to signify, properly, A disposition to bite]. b2: [Hence,] النَّاقَةُ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا means (assumed tropical:) The she-camel is in the case of the recentness of her bringing forth, when she defends her young one; from the epithet ضَرُوسٌ; (S, Meyd, O; but in the S and O, هِىَ, referring to the she-camel, is put in the place of الناقة;) and is a prov., applied to the man whose nature is evil on the occasion of his defending. (Meyd.) And one says, اِتَّقِ النَّاقَةَ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا, meaning (tropical:) Beware thou of the she-camel in the case of the recentness of her bringing forth, and of her evil disposition towards him who approaches her, by reason of her attachment to her young one. (A, TA.) [In the TA, in art. جن, this saying is mentioned with ضِرَامِهَا in the place of ضِرَاسِهَا: the former may perhaps be another reading; but I rather think that it is a mistranscription for the latter. And in the present art. in the TA, it is added that Sgh has mentioned (app. in the TS, for he has not done so in the O,) El-Báhilee's having explained الضِّرَاسُ as meaning سِيْمٌ لهم; and that it is likewise explained in the T as meaning سِيْمٌ: but I know no such word as سِيْمٌ; nor do I know any word of which it is likely to be a mistranscription, though I have diligently searched for such. This word سِيْمٌ has been altered by the copyist in each instance in the TA; so that it seems to have been indistinctly written by the author.] b3: [Hence also] ضِرَاسُ الحَرْبِ (assumed tropical:) The biting of war. (Ham p. 532.) ضَرُوسٌ A she-camel of evil disposition, (S, K,) that bites her milker: (S, A, K:) or that has a habit of biting to defend her young one. (TA.) b2: [Hence,] حَرْبٌ ضَرُوسٌ (tropical:) Devouring, biting, war: (TA:) or vehement war. (Ham p. 87.) A2: and A she-camel whose flow, or stream, of milk does not make any sound to be heard. (TA.) ضَرِيسٌ (assumed tropical:) Stones resembling أَضْرَاس [i. e. teeth or lateral teeth or molar teeth]: with such, a well is cased. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The vertebræ of the back. (O, K.) A2: Also, and ↓ مَضْرُوسَةٌ, (assumed tropical:) A well (بِئْرٌ) cased with stones. (S, K.) b2: See also ضَرِسٌ.

أَضْرَسُ an imitative sequent to أَخْرَسُ as an epithet applied to a man. (S, K.) مُضَرَّسٌ (assumed tropical:) A sort of figured cloth or garment, (S, O, K,) having upon it forms resembling أَضْرَاس [i. e. teeth or lateral teeth or molar teeth], (K,) or thought by IF to be thus called because having upon it such forms: (O:) or, applied as an epithet to [the kind of garments called]

رَيْط, as meaning figured with the marks of folding: or meaning folded in a square form: or, as some say, مُضَرَّسَةٌ signifies a sort of cloths, or garments, upon which are lines and ornamental borders. (TA.) b2: And (assumed tropical:) An arrow that is not smooth, or even; because it has in it what resemble أَضْرَاس. (TA.) b3: And حرَّةٌ مُضَرَّسَةٌ and ↓ مَضْرُوسَةٌ (assumed tropical:) [A stony tract] in which are stones like the أَضْرَاس of dogs. (A'Obeyd, S, K.) A2: Also (tropical:) A man who has been tried, or proved, or tried and strengthened, by experience; (A, TA;) whom trials have befallen, as though he had been bitten thereby: (TA:) who has been tried, or proved, and rendered expert, or strong, by wars, (S, A,) and by affairs, or calamities: (A:) like مُنَجَّذٌ from نَاجِذٌ: (A, TA:) or who has become experienced in affairs: (AA, S:) one who has travelled, and become experienced in affairs, and fought; as also ↓ ضِرْسٌ and ↓ ضَرِسٌ. (TA.) المُضَرِّسُ The lion, that chews the flesh of his prey without swallowing it: (O, K:) or the lion; so called because he does thus. (TA.) مَضْرُوسَةٌ: see ضَرِيسٌ: and also مُضَرَّسٌ.

ضرس: الضِّرْسُ: السِّنُّ، وهو مذكر ما دام له هذا الاسم لأَن الأَسنان

كلها إِناث إِلا الأَضْراسَ والأَنيابَ. وقال ابن سيده: الضِّرْسُ السن،

يذكر ويؤَنث، وأَنكر الأَصمعي تأْنيثه؛ وأَنشد قولَ دُكَيْنٍ:

فَفُقِئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ

فقال: إِنما هو وطَنَّ الضِّرْسُ فلم يفهمه الذي سمعه؛ وأَنشد أَبو زيد

في أُحْجِيَّةٍ:

وسِرْبِ سِلاحٍ قد رأَينا وُجُوهَهُ

إِناثاً أَدانيه، ذُكُوراً أَواخِرُه

السرب: الجماعة، فأَراد الأَسنان لأَن أَدانيها الثَّنيَّة والرباعيَة،

وهما مؤنثان، وباقي الأَسنان مذكر مثل الناجِذِ والضِّرْسِ والنَّابِ؛

وقال الشاعر:

وقافية بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والضِّرْسِ

زعموا أَنه يعني الشين لأَن مخرجها إِنما هو من ذلك؛ قال أَبو الحسن

الأَخفش: ولا أُراه عناها ولكنه أَراد شدّة البيت، وأَكثر الحروف يكون من

بين الثنية والضرس، وإِنما يجاوز الثنية من الحروف أَقلها، وقبل: إِنما

يعني بها السين، وقيل: إِنما يعني بها الضاد. والجمع أَضْراسٌ وأَضْرُسُ

وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ؛ الأَخيرة اسم للجمع؛ قال الشاعر يصف قُراداً:

وما ذَكَرٌ فإِن يَكْبُرْ فأُنْثَى،

شَدِيدُ الأَزْم، ليس له ضُرُوسُ؟

لأَنه إِذا كان صغيراً كان قُراداً، فإِذا كَبُرَ سُمِّي حَلَمَةً. قال

ابن بري: صواب إِنشاده: ليس بذي ضُرُوسِ، قال: وكذا أَنشده أَبو علي

الفارسي، وهو لغة في القُراد، وهو مذكر، فإِذا كَبُرَ سمي حَلَمة والحلمة

مؤنثة لوجود تاء التأْنيث فيها؛ وبعده أَبيات لغز في الشطرنج وهي:

وخَيْلٍ في الوَغَى بإِزاءِ خَيْلٍ،

لُهامٍ جَحْفَلٍ لَجِبِ الخَمِيسِ

وليسُوا باليهود ولا النَّصارَى،

ولا العَرَبِ الصُّراحِ ولا المَجُوسِ

إِذا اقْتَتَلوا رأَيتَ هناكَ قَتْلى،

بلا ضَرْبِ الرِّقابِ ولا الرُّؤوس

وأَضْراس العَقْلِ وأَضْراسُ الحُلُم أَربعة أَضراس يَخْرُجْنَ بعدما

يستحكم الإِنسان.

والضَّرْسُ: العَضُّ الشديد بالضِّرْسِ. وقد ضَرَسْتُ الرجلَ إِذا

عَضَضْتَه بأَضْراسِك. والضَّرْسُ: أَن يَضْرَسَ الإِنسان من شيء حامض.

ابن سيده: والضَّرَسُ، بالتحريك، خَوَرٌ وكلالٌ يصيب الضِّرْسَ أَو

السِّنَّ عند أَكل الشيء الحامض، ضَرِسَ ضَرَساً، فهو ضَرِسٌ، وأَضْرَسَه ما

أَكله وضَرِسَتْ أَسنانُه، بالكسر. وفي حديث وَهْبٍ: أَن وَلَدَ زِناً في

بني إِسرائيل قَرَّبَ قُرْباناً فلم يُقْبَلْ فقال: يا رب يأْكل أَبوايَ

الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا؟ أَنت أَكرم من ذلك. فقبل قُرْبانه؛ الحَمْضُ:

من مراعي الإِبل إِذا رعته ضَرِسَتْ أَسنانها؛ والضَّرَسُ، بالتحريك: ما

يعرض للإِنسان من أَكل الشيء الحامض؛ المعنى يُذْنِبُ أَبواي وأُؤاخذ

أَنا بذنبهما.

وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّه. والضَّرْسُ: تعليم القِدْح، وهو

أَن تُعَلِّمَ قِدْحَك بأَن تَعَضَّه بأَضراسك فيؤثر فيه. ويقال: ضَرَسْتُ

السَّهْمَ إِذا عَجَمْتَه؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ،

به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

وهذا البيت أَورده الجوهري:

وأَسْمَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ

وأَورده غيره كما أَوردناه؛ قال ابن بري وصواب إِنشاده:

وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ صُلْب

قال: وكذا في شعره لأَن سهام الميسر توصف بالصفرة والصلابة؛ وقال طرفة

يصف سهماً من سهام الميسر:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوارَه

على النار، واسْتَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ

فوصفه بالصفرة. والمَضْبُوحُ: المُقَوِّمُ على النار، وحِوارُه:

رُجُوعُه. والمُجْمِدُ: المُفيضُ، ويقال للداخل في جُمادى وكان جُمادى في ذلك

الوقت من شهور البرد. والعَقْبُ: مصدر عَقَبْتُ السَّهم إِذا لَوَيتَ عليه

شيئاً، وصف نفسه بضرب قِداحِ المَيْسِر في زمن البرد وذلك يدل على كرمه.

وأَما الضَّرْسُ فالصبح فيه أَنه الحز الذي في وسط السهم. وقِدْحٌ

مُضَرِّسٌ: غير أَملس لأَن فيه كالأَضراس.

الليث: التَّضْريسُ تحزيز ونَبْرٌ يكون في ياقوته أَو لؤْلؤَة أَو خشبة

يكون كالضِّرس؛ وقول أَبي الأَسود الدُّؤلي أَنشده الأَصمعي:

أَتانيَّ في الضَّبْعاء أَوْسُ بنُ عامِرٍ،

يُخادِعُني فيها بِجِنِّ ضِراسِها

فقال الباهلي: الضِّراسُ مِيسِمٌ لهم والجِنُّ حِدْثان ذلك، وقيل: أَراد

بِحِدثانِ نتاجها، ومن هذا قيل: ناقة ضَرُوسٌ وهي التي تَعَضُّ

حالِبَها. ورجل أَخْرَسُ أَضْرَسُ: إِتباعٌ له. والضَّرْسُ: صَمْتُ يوم إِلى

الليل. وفي حديث ابن عباس، رضي اللَّه عنهما: أَنه كره الضَّرْسَ، وأَصله من

العَضِّ، كأَنه عَضَّ على لسانه فصَمَتَ.

وثوبٌ مُضَرَّسٌ: مُوَشَّى به أَثَرُ الطَّيِّ؛ قال أَبو قِلابَةَ

الهُذَليّ:

رَدْعُ الخَلُوقِ بِجِلْدِها فكأَنَّه

رَيْطٌ عِتاقٌ، في الصَّوانِ، مُضَّرَّسُ

أَي مُوَشًّى، حمله مَرَّةً على اللفظ فقال مُضَرَّسٌ، ومَرّةً على

المعنى فقال عتاق. ويقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ لضرب من الوَشْيِ.

وتَضارَسَ البِناءُ إِذا لم يِسْتَوِ، وفي المحكم: تَضَرَّسَ البناءُ

إِذا لم يستو فصار كالأَضْراسِ.

وضَرَسَهم الزمانُ: اشتدّ عليهم. وأَضْرَسَه أَمر كذا: أَقلقه.

وضَرَّسَتْه الحُروبُ تَضْريساً أَي جَرَّبَتْه وأَحكمته. والرجلُ مُضَرَّس أَي

قد جَرَّبَ الأُمورَ. شمر: رجل مُضَرَِّسٌ إِذا كان قد سافر وجَرَّب

وقاتَلَ. وضارَسْتُ الأُمورَ: جَرَّبْتُها وعَرَفْتُها. وضَرِسَ بنو فلان

بالحرب إِذا لم ينتهوا حتى يقاتلوا.

ويقال: أَصبح القومُ ضَراسى إِذا أَصبحوا جياعاً لا يأْتيهم شيء إِلا

أَكلوه من الجوع، ومثلُ ضَراسى قوم حَزانى لجماعة الحَزين، وواحدُ

الضَّراسى ضَريس وضَرَسَتْه الحُروبُ تَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَتْه. وحَرْبٌ

ضَرُوسٌ: أَكول، عَضُوضٌ. وناقة ضَرُوسٌ: عَضُوشضٌ سيئة الخُلُق، وقيل: هي

العَضُوض لتَذُبَّ عن ولدها، ومنه قولهم في الحَرْب: قد ضَرِسَ نابُها أَي

ساء خُلُقها، وقيل: هي التي تَعَضُّ حالبها؛ ومنه قولهم: هي بِجِنِّ

ضِراسِها أَي بِحِدْثانِ نَتاجِها وإِذا كان كذلك حامَتْ عن ولدها؛ وقال

بِشْرٌ:عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّروسِ من المَلا

بشَهْباءَ، لا يَمْشي الضَّراءَ رَقِيبُها

وضَرَسَ السَّبُعُ فَريسَته: مَضَغَها ولم يبتلعها. وضَرَسَتْه الخُطُوب

ضَرْساً: عَجَمَتْه، على المَثَل؛ قال الأَخطل:

كَلَمْحِ أَيْدي متَاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ،

يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَناتِ الدهرِ والخُطُبِ

أَراد الخُطُوبَ فحذف الواو، وقد يكون من باب رَهْن ورُهُنٍ.

والمُضَرَّس من الرجال: الذي قد أَصابته البلايا؛ عن اللحياني، كأَنها

أَصابته بأَضراسِها، وقيل: المُضَرَّسُ المُجَرَّبُ كما قالوا

المُنَجَّذُ، وكذلك الضِّرسُ والضَّرِسُ، والجمع أَضْراسٌ، وكلُّه من الضَّرْسِ.

والضِّرسُ: الرجل الخَشِنُ. والضَّرْسُ، كفُّ عينِ البُرْقُع. والضَّرْسُ:

طول القيام في الصلاة. والضَّرُسُ: عَضُّ الــعِدْلِــ، والضِّرْسُ: الفِنْدُ

في الجَبَلِ. والضَّرْسُ: سُوء الخُلُق. والضِِّرْسُ: الأَرض الخَشِنَة.

والضَّرْسُ: امتحان الرجل فيما يدّعيه من علم أَو شجاعة. والضِّرْسُ:

الشِّيحُ والرِّمْث ونحوه إِذا أُكلت جُذُولُهُ؛ وأَنشد:

رَعَتْ ضِرساً بصحراءِ التَّناهِي،

فأَضْحَتْ لا تُقِيمُ على الجُدُوبِ

أَبو زيد: الضَّرِسُ والضَّرِمُ الذي يغضب من الجوع. والضَّرَسُ: غَضَبُ

الجُوعِ. ورجل ضَرِسٌ: غضبان لأَن ذلك يُحَدِّدُ الأَضراس. وفلان ضَرِسٌ

شَرِسٌ أَي صَعْب الخُلُق. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، اشترى من رجل فرساً كان اسمه الضَّرِسَ فسماه السَكْبَ، وأَوّل ما غزا

عليه أُحُداً؛ الضَّرِس: الصَّعْبُ السيء الخُلُق. وفي حديث عمر، رضي

اللَّه عنه، في الزبير: هو ضَبِسٌ ضَرِسٌ. ورجل ضَرِسٌ وضَرِيسٌ. ومنه

الحديث في صفة عَليٍّ، رضي اللَّه عنه: فإِذا فُزِعَ فُزِعَ إِلى ضَرِسٍ حديد

أَي صَعْب العَريكة قَوِيٍّ، ومن رواه بكسر الضاد وسكون الراء، فهو أَحد

الضروس، وهي الآكام الخشنة، أَي إِلى جبل من حديد، ومعنى قوله إِذا فُزع

أَي فزع إِليه والتُجئَ فحذف الجار واستتر الضمير، ومنه حديثه الآخر:

كان ما نشاء من ضِرْس قاطع أَي ماضٍ في الأُمور نافذ العَزِيمة. يقال: فلان

ضِرْسٌ من الأَضْراس أَي داهية، وهو في الأَصل أَحد الأَسنان فاستعاره

لذلك؛ ومنه حديثه الآخر: لا يَعَضُّ في العِلم بِضِرْسٍ قاطع أَي لم

يُتْقِنه ولم يُحْكِم الأُمور. وتَضارَسَ القومُ: تَعادَوْا وتَحارَبوا، وهو

من ذلك. والضِّرْسُ: الأَكمَةُ الخشنة الغليظة التي كأَنها مُضَرَّسَةٌ،

وقيل: الضِّرْسُ قطعة من القُفِّ مُشْرِفَةٌ شيئاً غليظةٌ جدّاً خشنة

الوَطء، إِنما هي حَجَر واحد لا يخالطه طين ولا ينبت، وهي الضُّروس، وإِنما

ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونة. وحَرَّةٌ مُضَرَّسَة ومَضْروسَة: فيها

كأَضْراسِ الكلاب من الحجارة. والضَّرِيسُ: الحجارة التي هي كالأَضراس. التهذيب:

الضِّرْسُ ما خَشُنَ من الآكام والأَخاشب، والضَّرْس طَيُّ البئر

بالحجارة. الجوهري: والضُّرُوس، بضم الضاد، الحجارة التي طُوِيَتْ بها البئر؛

قال ابن مَيَّادَةَ:

إِما يَزالُ قائلٌ أَبِنْ، أَبِنْ

دَلْوَكَ عن حدِّ الضُّرُوسِ واللَّبِنْ

وبئر مَضْروسَةٌ وضَرِيسٌ إِذا كُوِيَتْ بالضَّرُِيس، وهي الحجارة، وقد

ضَرَسْتُها أَضْرُسُها وأَضْرِسُها ضَرْساً، وقيل: أَن تسدَّ ما بين

خَصاصِ طَيِّها بحَجَر وكذا جميع البناء.

والضَّرْسُ: أَن يُلْوَى على الجَرِير قِدٌّ أَو وَتَرٌ. ورَيْط

مُضَرَّس: فيه ضَرْبٌ من الوَشْي، وفي المحكم: فيه كَصُورِ الأَضراس. قال أَبو

رِياش: إِذا أَرادوا أَن يُذَلِّلُوا الجمل الصعب لاثُوا على ما يقع على

خَطْمِه قِدًّا فإِذا يَبِسَ حَزُّوا على خَطْمِ الجمل حَزًّا ليقع ذلك

القِدُّ عليه إِذا يَبِسَ فيُؤْلِمَه فَيَذِلَّ، فذلك هو الضَّرْسُ، وقد

ضَرَسْتُه وضَرَّسْتُه. وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذو ضِرْسٍ. والضَّرْسُ: أَن

يُفْقَرَ أَنفُ البعير بِمَرْوَةٍ ثم يُوضَع عليه وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ على

الجرير ليُذَلَّلل به. فيقال: جمل مَضْرُوسُ الجَرير.

والضِّرْسُ: المطرة القليلة. والضِّرْسُ: المطر الخفيف. ووقعت في الأَرض

ضُرُوسٌ من مطر إِذا وقع فيها قِطَعٌ متفرِّقة، وقيل: هي الأَمطار

المتفرّقة، وقيل: هي الجَوْدُ؛ عن ابن الأَعرابي، واحدها ضِرْسٌ. والضِّرسُ:

السحابةُ تُمْطِرُ لا عَرضَ لها. والضِّرْسُ: المَطَرُ ههنا وههنا. قال

الفراء: مررنا بضِرْسٍ من الأَرض، وهو الموضع يصيبه المطر يوماً أَو قَدْرَ

يوم.

وناقةٌ ضَرُوسٌ: لا يُسْمَعُ لدِرَّتِها صَوْت، واللَّه أَعلم.

ضرس
الضَّرْسُ، كالضَّرْبِ، العَضُّ الشَّديدُ بالأَضْرَاسِ، وَفِي التَّهْذِيب: بالضِّرْس، وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّهُ. والضَّرْسُ: اشْتِدَادُ الزَّمَانِ وعَضُّه، يُقَال: ضَرَسَهُم الزَّمَانُ وضَرَّسهم، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. ومِن المَجَازِ: الضَّرْسُ: صَمْتُ يَوْمٍ إِلى اللَّيْلِ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ، رضى الله عَنْهُمَا أَنَّهُ كَرِهَ الضَّرْسَ وأَصْلُه من العَضِّ، كأَنَّهُ عَضَّ على لِسَانِه فصَمَتَ. وَعَن أَبِي زَيْدٍ: الضَّرْسُ: أَن يُفْقَرَ أَنْفُ البَعِيرِ بِمَرْوَةٍ ثمّ يُوضَعَ عَلَيْهِ وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ على الجَرِيرِ لِيُذَلَّلَ بِه، يُقَال: جَمَلٌ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ، وأَنْشَدَ:
(تَبِعْتُكُمُ يَا حَمْدَ حتَّى كأَنَّنِي ... بِحُبِّكِ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ قَؤُودُ)
وَفِي المُحْكَم: الضَّرْسُ: أَنْ يُلْوَى على الجَرِيرِ قِدٌّ أَو وَتَرٌ ويُرْبَطَ على خَطْمِه حَزّاً لِيَقَعَ ذلِكَ القِدُّ عَلَيْهِ إِذا تَيَبَّس فيُؤْلِمَه فيَذِلَّ، فَذَلِك القِدُّ هُوَ الضَّرْسُ، وَقد ضَرَسَه وضَرَّسه. وَفِي التَّهْذِيبِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الضَّرْسُ: الأَرْضُ الَّتِي نَبَاتُهَا هَا هُنَا وَهَا هُنَا، والمَطَرُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا: وَيُقَال: مَرَرْنَا بضَرْسٍ من الأَرْضِ، وَهُوَ المَوْضِعُ يُصِيبُه المَطَرُ يَوْمًا أَو بعضَ يومٍ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السِّنُ، مُذَكَّر ويؤنَّثُ، وأَنْكَرَ الأَصْمَعيُّ تَأَنِيثَه، وأَنْشَدَ قولَ دُكَيْنٍ: فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وطَنَّتْ ضِرْسُ فقالَ: إِنَّمَا هُوَ وَطَنَّ الضِّرْسُ فَلم يَفْهَمْه الَّذِي سَمِعَه، وأَنشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي أُحْجِيَّةٍ:
(وسِرْبِ سِلاحٍ قَدْ رَأَيْنَا وُجُوهَهُ ... إِناثاً أَدَانِيهِ ذُكُوراً أَواخِرُهْ)
السِّرْب: الْجَمَاعَة، فأَراد الأَسْنَانَ، لأَن أَدَانِيَها الثَّنِيَّةُ والرَّبَاعِيَةُ وهما مؤنَّثان، وباقِي الأَسْنَانِ مذَكَّرٌ، مثلُ الناجِذِ والضِّرْسِ والنّابِ. ج ضُرُوسٌ وأَضْرَاسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُسٌ، الأَخِيرُ اسمُ جَمْعٍ، كَذَا فِي المُحْكَم. والضِّرْسُ: الأَكَمَةُ الخَشِنَةُ الَّتِي كأَنَّهَا مُضَرَّسَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الضِّرْسُ: مَا خَشُنَ من الآكَامِ والأَخَاشِبِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الضِّرْسُ: الأَرْضُ الخَشِنَةُ، وضبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْح، وقِيلَ: الضِّرْس: قِطْعَةٌ من القُفِّ مُشْرِفةٌ شَيْئا، غَلِيظَةٌ جِدّاً خَشِنَةُ الوَطْءِ، إِنّمَا هِيَ حَجَرٌ وَاحِدٌ لَا يُخَالِطُه طِينٌ وَلَا يُنْبِتُ، وَهِي الضَّرُوس، وإِنَّمَا ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونةٌ.
وَمن المَجَازِ: الضِّرْسُ: المَطْرَةُ الخَفِيفَةُ، وَفِي الصّحاح: القليلة، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: المَطَرُ الخَفيفُ، ج ضُرُوسٌ، قَالَ: وَقَعَتْ فِي الأَرْضِ ضُرَوسٌ من مَطَر، وَهِي الأَمْطَارُ المُتَفرِّقةُ، عَن)
الأَصْمَعِيِّ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي قِطَعٌ مُتفرِّقةٌ، وقيلَ: هِيَ الجُدُرُ. والضَّرْسُ: طُولُ القِيَامِ فِي الصَّلاةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وضَبَطه الصاغانِيُّ بالفَتْحِ. والضِّرْسُ: كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ، وضَبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْحِ. وَقَالَ المُفَضَّل: الضَّرْسُ: الشِّيحُ والرِّمْثُ ونَحْوهُمَا إِذا أُكِلَتْ جُذُلُهُما، وأَنْشَدَ:
(رَعَتْ ضِرْساً بِصَحَرَاءِ التَّنَاهِي ... فأَضْحَتْ لَا تُقِيمُ علَى الجُدُوبِ)
والضَّرْسُ: الحَجَرُ تُطْوَى بِهِ البِئرُ، ج، ضرُوسٌ يُقَال: بِئْرٌ مَضْرُوسةٌ، إِذا بُنِيَتْ بالحِجَارة، وَقد ضَرَسْتُهَا أَضْرُسُهَا ضَرْساً، من حَدِّ ضَرَب ونَصَر، وَقيل: ضَرْسُها: أَن تَسُدَّ مَا بَيْنَ خَصَاصِ طَيِّهَا بحَجَرٍ، وَكَذَا جَمِيع البِنَاءِ. وضِرْسُ العَيْرِ، وَفِي بعض النُّسخ: البَعِير، وَهُوَ خَطأٌ: سَيْفُ عَلْقَمَةَ ابنِ ذِي قَيْفَانَ الحِمْيَرِيّ، قَالَ زَيْدُ بنُ مَرْبٍ الهَمْدَانِيُّ حِين قَتَلَ ذَا قَيْفَانَ:
(ضَرَبْتُ بضِرْسِ العَيْرِ مَفْرقَ رأْسِهِ ... فَخَرَّ وَلم يَصْبِرْ بحَقِّكَ باطِلُهْ)
وذُو ضُرُوسٍ: سَيْفُ ذِي كَنْعَانَ الحِمْيَرِيّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، يُقَال: إِنّه مَزْبُورٌ فِيهِ، أَي مكتوبٌ، مَا نَصَّه: أَنَا ذُو ضُرُوسٍ، قاتلتُ عاداً وثَمُوداً، بِاسْتِ مَنْ كُنْتُ مَعَه وَلم يَنْتَصِرْ.
وضِرَاسُ، ككتَابٍ: ة بِجَبالِ اليَمَنِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ بالكَسْرِ، وإِليَها نُسِبَ أَبُو طاهِرٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ بنِ مَنْصُورٍ الفارِقِيُّ الضِّرَاسِيُّ، سَمِع مِنْهُ هِبَةُ اللهِ الشِّيرازِيُّ. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ: والذِي سَمِعتُه: ضَرَاس، بالضّمّ: جَبَلٌ بعَدَنَ مَعْرُوفٌ، زَاد الصّاغَانِيُّ: عِنْد مُكَلإ عَدَنِ أَبْيَنَ، فتأَمَّلْ. ويُقَالُ: حَرَّةٌ مَضْرُوسَةٌ، وَفِي المُحْكَم: مُضَرَّسَةٌ، وجَمَعَ بينَهما فِي الصّحاح: فِيهَا حِجَارَةٌ كأَضْراسِ الكِلاَبِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ. وضَرِسَتْ أَسْنَانُه، كفَرِحَ، تَضْرَسُ ضَرَساً: كَلَّتْ مِن تَنَاوُلِ حامِضٍ، وَقد ضَرِسَ الرَّجُلُ الرَّجُلُ فَهُوَ ضَرِسٌ. وأَضْرَسَهُ الحامِضُ: أَكَلَّ أَسْنَانَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي حَدِيث وَهْبِ بن مُنَبِّه أَنَّ وَلَدَ زِناً من بَنِي إِسْرائِيلَ قَرَّبَ قُرْبَانُه فرُدَّ قَرْبَانُه، فَقَالَ: يَا رَبِّ، يَأْكُلُ أَبَوايَ الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذلِكَ، قالَ: فقُبِلَ قَرْبَانُه كَذَا فِي العُبَابِ فِي ح م ض. وَمن المَجَازِ: الضَّرِسُ، ككَتِفٍ: مَنْ يَغْضَبُ مِن الجُوعِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، لأَنَّ ذلِك يُحَدِّدُ الأَضْرَاسَ، وَكَذَلِكَ الضَّرِمُ، وَقد ضَرِسَ ضَرَساً. والضَّرِسُ: الصَّعْبُ الخُلُقِ، كالشَّرِسِ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ. والضَّرِسُ: اسمُ فَرَسٍ اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ من الفَزَارِيّ، وغَيَّرَ اسمَه بالسَّكْبِ، تَفَاؤُلاً، وَقد ذًكِرَ ذلِكَ فِي مَوْضعِه. والضَّرُوسُ، كصَبُورٍ: الناقةُ السِّيِّئةُ الخُلُقِ، وقيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ هِيَ الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها وقِيلَ: هِيَ العَضُوضُ لِتَذُبَّ عَن) وَلَدِهَا، قَالَ الجُوْهَرِيُّ: وَمِنْه هِيَ بِجِنِّ ضِرَاسِها، أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا، وإِذا كَانَ كذلِكَ حامَتْ عَنْ وَلَدِها، قَالَ بِشْر:
(عَطَفْنا لهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِن المَلاَ ... بِشَهْبَاءَ لَا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُهَا) والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الْبِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجَارَةِ، كالمَضْرُوسَةِ، وَقد ضَرَسَها يَضْرِسُهَا، من حَدِّ ضَرَبَ، ويَضْرُسُها أَيضاً بالضَّمِّ، ضَرْساً، كَمَا ضَبَطه الأُمَوِيُّ. والضَّرِيسُ: فِقَارُ الظَّهْرِ، وَبِه فُسِّر قولُ عبدِ اللهِ بن سُليْمٍ:
(ولقدْ غدَوْتُ على القَنِيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوِس)

(مُتقارِبِ الثَّفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللَّبَانِ شدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ)
والضَّرِيسُ: الجَائِعُ جِدّاً، ج، ضَرَاسَى، يُقَال: أَصْبَح القَوْمُ ضَرَاسَى، إِذا أَصْبَحُوا جِيَاعاً لَا يَأْتِيهِمْ شْيءٌ إِلاَّ أَكَلُوه من الجُوعِ، كحَزينٍ وحَزَانَى. وَمن المَجَازِ: يُقال: أَضْرِسْنا مِنْ ضَرِيسِكَ، أَي التَّمْرِ والبُسْرِ الكَعْكِ، كَذَا فِي العُبَاب. وضُرَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. وَمن المَجَازِ: أَضْرَسَهُ: أَقْلَقَه.
وأَضْرَسَه بالكَلامِ: أَسْكَتَه، كأَنَّه ضَرِسَ بِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَمن المَجَازِ: ضَرَسَتْه ضَرْساً: جَرَّبَتْهُ وأَحْكَمَتْه، وضَرَّسَتْه الخُطُوبُ: عَجَمَتْهُ، وَمِنْه يُقَال: حَرْبٌ ضَرُوسٌ، أَي أَكُولٌ عَضُوضٌ، وَقد ضَرِسَ نابُهَا، أَي ساءَ خُلُقُها. ورَجلٌ مُجَرَّسٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُجَرِّبٌ، وَهُوَ الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا كأَنَّها أَصابَتْه بأَضْرَاسِها، وكذلِك المُنَجَّذُ، من الناجِذِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. والمُضَرِّسُ، كمُحَدِّثٍ: الأَسَدُ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ، وَقيل: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يَمْضُغُ لَحْمَ فَرِيسَتِه وَلَا يَبْتلِعُه، وَقد ضَرَّسه تَضْرِيساً. ومُضَرِّسُ بنُ سُفْيَانَ بنِ خَفَاجَةَ الهَوَازِنِيُّ البَصْرِيُّ: صَحَابِيٌّ شَهِدَ حُنَيْناً. ذكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ. وفَاتَهُ: مُضَرِّسُ بنُ مُعَاوِيَةَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، وشَهدَ حُنَيْناً، ذكَرَه الكَلْبِيُّ. وفَاته أَيضاً: عُرْوَةُ بنُ مُضّرِّسِ بنِ أَوْسِ بنِ حَارِثَةَ بن لأْمٍ الطائِيُّ، كَانَ سَيِّداً فِي قومِه، صَحابِيٌّ أَيضاً، يَرْوِي عَنهُ الشَّعْبِيُّ. ومُضَرِّسُ بنُ رِبْعِيّ بن لَقِيطِ ابنِ خالِدِ بنِ نَضْلَةَ بنِ الأَشْتَرِ بنِ جَحْوَان بن فَقْعَس الأَسَدِيُّ، شاعِرٌ، كَذَا فِي العُباب. والمُضَرَّسُ، كمُعَظَّمٍ: نَوعٌ من الوَشْيِ، قالَ ابنُ فارسٍ: فِيهِ صُوَرٌ كأَنَّهَا أَضْرَاسٌ، يُقَال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُوَشَّى بِهِ أَثَرُ الطَّيِّ، قَالَ أَبو قِلاَبةَ الهُذَليُّ:
(رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِهَا فَكَأَنَّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ فِي الصَّوَانِ مُضَرَّسُ)
ويُرْوَى: فِي المَصَانِ. وَهُوَ كُلُّ مَكَانٍ صُنْتَ فيهِ ثَوْباً. وَفِي شَرْحِ ديوانِ هُذَيْل: المُضَرَّسُ: الذِي) طُوِيَ مُرَبَّعاً. وقيلَ: المُضَرَّسَةُ: ضَرْبٌ منَ الثِّيَابِ فِيهَا خُطوطٌ وأَعْلامٌ. وَمن المَجَاز: تَضَارَسَ البِنَاءُ ومثلُه فِي الأَسَاسِ، والَّذِي فِي المُحْكَم تَضَرَّسَ البِنَاءُ: لم يَسْتَوِ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلم يَتَّسِقْ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فصارَ فيهِكالأَضْرَاسِ. وَمن المَجَازِ: ضَارَسُوا مُضَارَسةً وضِرَاساً، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي المُحْكَم: تَضَارَسُوا: تَحارَبُوا وتَعَادَوُا، وَهُوَ من الضَّرَسِ، وَهُوَ غَضَبُ الجُوعِ. ورَجُلٌ أَخْرَسُ أَضْرَسُ، إِتْبَاعٌ لَهُ. ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: بمَعْنى صَعْبِ الخُلُقِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، عَن اليَزِيدِيِّ. قالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على قُوَّةٍ وخُشُونَةٍ. ومِمَّا شَذَّ عَنهُ الضَّرْس: المَطْرَةُ القَلِيلةُ، فقد يُمْكِن أَن يُتَمَحَّلَ لَهُ قِياسٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَضْراسُ العَقْلِ والحُلُمِ أَرْبَعَةٌ بَخْرُجْنَ بعدَ اسْتِحْكامِ الأَسْنَانِ. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: أَن تَعَلِّمَ قِدْحَكَ بأَنْ تَعَضَّه بأَضْرَاسِكَ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بأَسْنَانِكَ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فتُؤثِّرَ فِيهِ، قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(وأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... بِه عَلَمَانِ مِنْ عَقَبٍ وضَرْسِ)
وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ: غيرُ أَمْلَسَ، لأَنَّ فِيهِ كالأضْراسِ. والتَّضْرِيسُ فِي اليَاقُوتَةِ والُّلؤْلُؤَةِ: حَزٌّ فِيها ونَبْرٌ كالأَضْرَاسِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ تَحْزِيزٌ ونَبْرٌ يكونُ فِي ياقُوتةٍ أَو لُؤْلُؤةٍ أَو خَشَبَةٍ. وضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً: عَجَمَتْه، على المَثَلِ، قَالَ الأَخْطَل:
(كلَمْحِ أَيْدِي مَثاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ)
أَرادَ الخُطُوبَ، فحَذَف الواوَ، وَقد يكونُ من بَاب رَهْنٍ ورُهُنٍ كَذَا فِي المُحْكَم. ورجُلٌ ضِرْسٌ، بالكَسْر، وضَرِسٌ، ككَتِف: مُضَرَّسٌ، إِذا كانَ قد سَافَرَ وجَرَّبَ وقاتَلَ. والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الحِجَارَةُ الَّتِي كألأَضْرَاسِ، وَمِنْه: ضَرِيسٌ طُوِيَتْ بالضَّرِيسِ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: القِدُّ، وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذُو ضِرْسٍ، وناقَةٌ ضَرُوسٌ: لَا يُسْمَع لِدِرَّتهَا صوتٌ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السَّحابَةُ تُمْطِرُ لَا عَرْضَ لَهَا. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: عَضُّ العَذْل، وسُوءُ الخُلُقِ، وامتِحَانُ الرجُلِ فِيمَا يَدَّعِيهِ من عِلْمٍ أَو شَجَاعَةٍ، الثلاثَةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والضَّرْسُ، بالكَسْر: الفِنْدُ فِي الجَبَلِ.
وضارَسْتُ الأُمُورَ: جَرَّبْتُهَا وعرَفتُهَا، كذَا فِي التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ، وضَرِسَ بَنو فُلانٍ بالحَرْبِ، كفَرِحَ، إِذا لَمْ يَنْتَهُوا حَتَّى يُقَاتِلُوا، قالَه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ. وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَازِ: اتَّقِ النّاقَةِ بجنِّ ضِرَاسِهَا. قلت: نَقَلَ الصّاغَانِيُّ عَن الباهِليِّ: الضِّرَاسُ بالكَسْرِ: مِيسَمٌ لَهُم وَفِي التَّهْذِيبِ: لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَتانِيَ فِي الصّبْعَاءِ أَوْسُ بنُ عامِرٍ يُخَادِعُنِي فِيهَا بِجِنِّ ضِرَاسِهَا.)
قَالَ: الضِّرَاسُ: مِيسَمٌ، والجِنُّ: حِدْثَانُ ذاكَ، وَقيل: أَرادَ: بحِدْثان نِتَاجِهَا. قلتُ: وَهَكَذَا فَسَّره الزَّمَخْشَريُّ، فإِنَّه قَالَ: أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا وسُوءِ خُلُقِهَا على مَنْ يَدْنُو مِنْهَا لِوَلُوعِهَا بوَلَدِهَا.
قلتُ: وَمن هَذَا قِيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ، وَهِي الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها، وَقد تقدَّم فِي كلامِ المُصَنِّف. 

خطّ

Entries on خطّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
خطّ: خَطَّ. في تاريخ البربر: خرج من القصر معتمداً على ذراع خادمين (ورجلاه لا يخطان الأرض) أي يكاد لا يضع قدماً أمام الأخرى (دي سلان تاريخ البربر 1: 446).
خطَّ الصليب: عمل إشارة الصليب، صلّب (المقري 2: 441) وانظر إضافات.
وخَطَّ: شقَّ، خدَّ (المعجم اللاتيني العربي، فوك، بوشر).
خطَّه الشَيْبُ: شمط، شاب (بوشر).
خَطّ الخِطَّو: (انظر لين في اختط) ونجد في رحلة ابن بطوطة (1: 269): خِطَّة خَطّها لي رسول الله، أي أرض أقطعينها رسول الله.
وخَطَّ: عند الرماة بالأقواس: لعب خِطَّة (انظر الكلمة) مملوك 2، 1: 74).
خَطَّ عذاره: نبت عذاره (محيط المحيط، المقري 2: 643، ألف ليلة 3: 250).
خط في نومه: غَطّ في نومه، شخر، نخر، واخرج مع نفسه صوتاً من حنجرته ومنخريه وردده (ألف ليلة 1: 835، 836، 2: 547، 4: 339) وفي (1: 42) من ألف ليلة: وصرت أخطّ كأني نائم. وهذا صواب قراءته بدل اخطر (برسل 4: 148) والمصدر منه خطيط (المقري 2: 291). وهو تحريف غطّ كما أن خفر أصبح غفر. وقارنه بخطر وغطر (معجم لين مادة خطر).
خَطَّطَ: شقّ، خدَّ، خدّد (الكالا).
خطَّطه بهذه السمة: كتبه بهذه الصفة علمه بهذه العلامة (المقري 1: 134).
خطَّطه بما ينبغي: كتب اسمه وأضاف اليه صفات التعظيم التي ينبغي له. (رسالة إلى السيد فليشر ص80، وانظر 1: 6،7.
وخطَّط: نقش، خرّم، حفر خطوطاً في الأعمدة (موشر) وفي المقدمة (2: 325): التخطيط في الأبواب والكراسي. وقد ترجمها دي سلان بما معناه: وضع النقوش عليها.
وخطَّطت المرأة حاجبيها: طلتهما بالخطوط (محيط المحيط).
تخطط: ذكرها فوك في مادة Lineare ومادة Scribere.
وتخططت: صبغت حاجبيها (فوك).
وتخطَّط ب، في الجريدة الآسيوية (1849، 1: 207): ثم ارتحل إلى بجاية فسكن بها وتخطَّط فيها بالعدالة. أي ثم ارتحل إلى بجاية فسكن فيها وعمل بها شاهداً عدلــاً لدى القاضي.
وتخطط: مثل اللفظة السريانية الخطط ومعناها: تدفق، انهمر هطل (باين سميث 1445).
انخط: ذكرها فوك في مادة Lineara.
اختط: تملك، يقال مثلا اختط قصراً (أخبار ص12). كما يقال اختط لنفسه أيضاً أخبار (ص12) ونجد أيضاً: اختط القصبة لنفسه والمدينة لأصحابه بمعنى إنه تملك القصبة (أي الحصن أو القلعة) وأعطى المدينة لجنوده (أخبار ص14).
خَطّ: صيغة دينية يكتبها العارفة (الطلبة) وتحمل حجاباً على مختلف مواضع الجسم، أو أن تحرق ويذاب رمادها في بعض الأشربة فتشرب (دوماس حياة العرب ص132).
وخطّ: ضرب الرمل لكشف الغيب (انظر لين في مادة خَطَّ). ففي تاريخ تونس (ص94) وكان أشار له بها (بالولاية) أيام خمولة لعلم عنده من الخطّ. وخطّ: سحر (محيط المحيط).
وخطّ: خيوط ليفيه في البول (الكالا).
خط شريف: براءة، فرمان (بوشر).
خطّ: شق، أخدود. وفي المعجم اللاتيني العربي خَطّ والصواب خَطّ (فوك، الكالا).
خطّ لجري الماء: ساقيه، أخدود، شق في الأرض لجري الماء، مجرى الماء (همبرت ص178، بوشر، ابن العوام 1: 197، 306، 356).
خَطّ: اسم لمسكة جيدة في المصارعة (انظر عواده ص328 - 329).
خط الأديب: شجرة القطلب (برجرن) بطيخ هندي في: دلاع (بوشر) وقد تصحفت الكلمة في مخطوطات باجني.
خِطَ: صوت يستعمل لزجر الكلب بمعنى اذهب، انصرف (الكالا) وفيه كِتّ (وقد ترجمها تبريجا إلى اللاتينية بما معناه: طرد.
خُطّ وجمعه خُطُوط: كورة، رستاق، ولاية (بوشر). وحاكم الخط: حاكم الكورة، حاكم الإقليم (فيسكيه ص25).
وخُط بالقاهرة: محلة، حارة (لين عادات 2: 261).
خِطّبة: ولاية، إيالة، إقليم (عباد 1: 223، 2: 163، البكري ص172، تاريخ البربر 2: 84) وعند ابن حيان (ص29 ق): وقد أصبح حكم هذا الأمير شاقاً متعباً (بتوسع فتاق الفتنة وتضيق نطاق الخطة).
لعب الخطة: لعبة تلعب حين تصاد الطيور.
وطريقة لعبها: أن يجتمع الصيادون ليلاً عند أقدمهم وأشرفهم مكانة، ويطلب منهم أن يحضروا معهم مربى وحلوى وفواكه يابسة. ويوضع كل ذلك قرب أحد الصيادين. وهذا يقطع قطعاً صغيرة منها يضعها وسط حلقة الصيادين إلى جانب الطيور الميئة. ويوضع قرب المربى والحلوى إناء ملئ بالماء، وكل واحد منهم يمسك بيده حفنة من كراة البندق وهم يأخذون منها قد ما يشاءون. ويحسب الأشخاص الحاضرون ثم تقسم الحصص بنسبة عددهم. فمن كان المربى من نصيبه يأكله ويشرب اللذان إلى جنبه الماء. ويحدث أحياناً أن شخصاً يحصل مرتين أو ثلاث مرات على قطعة من الحلوى، وأن شخصاً يشرب الماء مرتين أو ثلاث مرات. وهذا ما يثير في جماعتهم ضحكات مجلجلة وسروراً كبيراً (مملوك 2، 1: 74). خُطّة: دعوى (ملر ص2، 12).
وحُطّة: وظيفة، رتبة، منصب (المعجم اللاتيني العربي، فوك، معجم مسلم) وفي حيان - بسام (1: 88و): ولما ولي الأمر بعد والده نوّه به وأسنى خطَّته.
وفيه (1: 107و): وصيره وزيره بحضرته الأثيرة اشبيلية وجمع له أعاظم خططها العلية. وفيه (1: 128ق): وأقر يحيى أصحاب الخُطّط على مراتبهم.
وفي المقدمة (1: 20) خطة الوزارة: منصب الوزارة. (حيان ص76 ق، حيان بسام 1: 128 ق).
خطة القضاء: منصب القضاء (المقري 1: 134) المقدمة 1: 48. وفيها خطة القاضي.
(المقري 1: 134).
خطة الاحتساب: وظيفة المحتسب (المقري 1: 134).
خطة السوق: وطيفة صاحب السوق (حيان ص39 ق).
خطة الطواف بالليل (المقري 1: 135).
خطة ولاية المدينة (حيان - بسام 1: 107و).
وفي بسام (2: 76و): وهو اليوم في وقتنا قد أضطر إليه أهل قاعدة لبلة فولوه خطة الشورى.
خطة القُطع: انظر في مادة قطيع.
ويرى دي ساسي في الطرائف (1: 121). أنها يجب أن تنطق خِطّة وأن هذه الكلمة التي معناها في الأصل مكان تعني الوظيفة والمنصب. غير أن المعجم اللاتيني العربي ومعجم فوك وفيهما خُطَّة لا يؤيدان هذا الرأي.
وخُطة: لقب تشريف، ففي رحلة ابن جبير: إن الألقاب صدر الدين وشمس الدين وغير ذلك إنما هي خُطط (ابن جبير ص298).
خُطة: ولا أدري ما معنى هذه الكلمة عند المقري (1: 884) حيث يقول إنها ضد صفة (واقرأ فيه فلا وفقاً لطبعة بولاق والمعجم اللاتيني بدل: ولا).
أمك على خطة: أمك مرضها خطير (ألف ليلة برسل 12: 352).
خَطِيّ: الإسطرلاب الخطي: الإسطرلاب الطويل المستقيم الخطوط (ابن خلكان 9: 24).
خَطِّيّ وخِطّية: رماح (فوك) وانظر لين في مادة خَطّية).
خَطَاط: ذرور. وفي ابن البيطار (1: 28) حين يحرق هذا الخشب يكون رماده أسود ويتخذونه خَطاطا للحواجب (وضبط الكلمة في نسخة ب).
خُطُوط: ذرور تطلى به النساء في المدن حواجبهن ويعمل غالباً من دخان حصى اللبان (محيط المحيط).
خُطِوطي: خَطى. مستطيل الطريقة (بوشر).
خَطَّاط: كاتب الخط الماهر في ذلك (بوشر، همبرت ص111).
خَطَّاطَّيِة: امرأة تجيد حسن الخط. ففي بسام (3: 86و): وهُنَّ الآن - أدبَّيات خطاطيات تدل على ذلك لمن جهلهن الدواوين الكبار التي ظهرت بخطوطهنَّ.
تَخْطِيط: تخاريم، خطوط منقوشة (بوشر).
وتخطيط: خندق على بعد عدد من الفراسخ حول المدينة. فعند أماري (ص: 39): برج الأسد طالع تخطيط المهدية.
تخاطيط: حدود تعرجات جسم الإنسان (دي سلان المقدمة 2: 355).

خزع

Entries on خزع in 9 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 6 more
خزع: خِزَاعِيّ: الطويل القامة جداً (محيط المحيط).

خزع


خَزَعَ(n. ac. خَزْع)
a. ['An], Remained behind, separated from.
خَزَّعَa. Cut off, detached.

تَخَزَّعَa. see I
إِنْخَزَعَa. Was cut in two.

إِخْتَزَعَa. Separated from.

خِزْعَةa. Piece of meat.

خُزَاْعَةa. Piece, bit.

خَزَعْبَل خُزَعْبِل
a. Amusing stories, tales.

خَزْعَال
a. Limping, lameness.
خزع
خَزَعَ عن أصحابِه: تَخَلفَ عنهم، ومنه سميَت خُزاعَة. والخَوْزع: العَجوز. والخزَاعُ: من أدواء الإبل يأخذ في العُنق؛ ناقَةٌ مَخْزوعَة. وهو الموت أيضاً.
وخَزعْت الشيء َبينهم: قَسمتَه. واخْتَزَع منه شيئاً: اقْتَطَعَ. والذي يُقْتَطَعُ: خُزَاعَة. واخْتزعَهُ عِرْقُ سوء: قَعدَ به.
(خزع) - في حديث أَنَس، رضي الله عنه، في الأُضْحِيَّة: "فتَوَزَّعوها، أو تَخَزَّعوها".
: أي فَرَّقوها، وبه سُمِّيت القَبِيلة خُزَاعَة لِتَفرُّقِهِم بمكة، وقيل: إنهم خرجوا من اليَمَن فخَزَع بعضُهم: أي تَخلَّفوا فأقاموا بالحجاز. وتخزَّعنَا الشَّيءَ بينَنَا: اقتَسَمْناه قِطَعًا. وخَزَّعتُ الشيءَ بينهم: قَسَّمتُه، وتَخزَّعوا: تَفرَّقُوا أَيضًا.
[خزع] نه فيه: إن كعب بن الأشرف عاهده صلى الله عليه وسلم أن لا يقاتله ولا يعين عليه ثم غدر "فخرع" منه هجاؤه له فأمر بقتله، الخزع القطع، وخزع منه مثل قال منه ووضع منه، وضمير منه للنبي صلى الله عليه وسلم أي نال منه بهجائه، أو لكعب أي أن هجاءه إياه قطع منه عهده وذمته. وفي ح الأضحية: فتوزعوها أو "تخرعوها" أي فرقوها، وبه سمي قبيلة خزاعة لتفرقهم بمكة، وتخزعنا الشيء بيننا، أي اقتسمناه قطعًا.
خ ز ع

خزع الحبل فانخزع. ولحم مخزع: مقطع وما ذقت خزاعة من لحم أي قطاعة. وخزع عن أصحابه وتخزع: تخلف. قال حسان:

فلما هبطنا بطن مر تخزعت ... خزاعة عننا بالجموع الكراكر

وتخزعوه بينهم: توزعوه. واختزع عوداً من الشجرة. واختزع شيئاً من مال فلان. واختزع من جوالقك تمراً واجعله في الآخر حتى يتعادلا.
باب العين والخاء والزاي (خ ز ع مستعمل فقط)

خزع: الخُزُوعُ: تَخَلُّفُ الرَّجُلِ عن أصحابِهِ في مَسيرهم وسمِّيتْ خُزاعَةُ بذلك. لأنَّهم ساروا مع قَوْمِهم من سبأ أيَّامَ سَيْلِ العَرِم، فلما انْتَهُوا إلى مَكَّةَ تَخَزَّعُوا عنهم فأقاموا وسار الآخرون إلى الشَّام. واسمُ أبيهِم حارثةُ بن عمرو، قال حسان :

فلمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ مرًّ تخزَّعَتْ ... خُزَاعَةُ عَنَّا في الحلول الكراكر 
[خزع] خَزَعَ فلانٌ عن أصحابه يَخْزَعُ خَزْعاً، أي تخلّف. وتَخَزَّعَ مثله. وخزاعة: حى من الازد، سموا ذلك لان الازد لما خرجت من مكة لتتفرق في البلاد تخلفت عنهم خزاعة وأقامت بها. قال الشاعر : فلما هبطنا بطن مر تخزعت * خزاعة عنا في حلول كراكر * وتخزعنا الشئ بيننا، أي اقتسمناه قِطَعاً. واخْتَزَعْتُهُ عن القوم، أي قطعته عنهم. وانْخَزَعَ الحَبْلُ: انقطع من نِصفه، ولا يقال ذلك إذا انقطع من طرَفه. وخَزَّعَني ظَلْعٌ في رِجلي تَخْزيعاً، أي قطعني عن المشى. ورجل خزعة، مثال همزة، أي عوقة. والخوزعة: رملة تنقطع من معظم الرمل.

خزع: خَزَعَ عن أَصحابه يَخْزَعُ خَزْعاً وتَخَزَّع: تَخَلَّف عنهم في

مسِيرهم. وخَزَع عنهم إِذا كان معهم في مسير فخنَسَ عنهم، وسميت خُزاعةُ

بهذا الاسم لأَنهم لما ساروا مع قومهم من مأْرِب فانتهوا إِلى مكة

تَخَزَّعوا عنهم، فأَقاموا وسار الآخرون إِلى الشام؛ وقال ابن الكلبي: إِنما

سموا خُزاعة لأَنهم انخزعوا من قومهم حين أَقبلوا من مأْرب فنزلوا ظهر مكة،

وقيل: خُزاعةُ حَيّ من الأَزْد مشتق من ذلك لتخلفهم عن قومهم، وسموا بذلك

لأَنّ الأَزْد لما خرجت من مكة لتَتَفَرَّق في البلاد تَخلَّفت عنهم

خُزاعة وأَقامت بها. قال حسان بن ثابت:

فَلما هَبَطْنا بَطْنَ مَرٍّ، تَخَزَّعتْ

خُزاعةُ عنا في حُلُولٍ كَراكِرِ

وهم بنو عَمْرو بن رَبيعة وهو لُحَيّ بن حارثة، فإِنه أَوَّل من بَحَّر

البحائر وغيَّر دين إِبراهيم. وخَزَعْتُ الشيءَ خَزْعاً فانْخَزَع كقولك

قطعته فانْقَطع، وخَزَّعْتُه: قَطَّعْتُه، وخَزَّعْتُ اللحم تَخْزِيعاً:

قَطَّعْتُه قِطَعاً، وهذه خِزْعةُ لحم تَخَزَّعْتُها من الجَزُور أَي

اقْتَطَعْتها. وفي حديث أَنس في الأُضحية: فَتَوَزَّعُوها وتَخَزَّعُوها أَي

فرَّقُوها. وتَخَزَّعنا الشيء بيننا أَي اقتسمناه قِطَعاً. ورجل خَزُوع

مِخْزاعٌ: يَخْتَزِل أَموالَ الناس. واخْتَزَعْته عن القوم واخْتَزَلْتُه

أَي قطعته عنهم، وخَزَّعني ظَلَعٌ في رِجلي تخزيعاً أَي قطعني عن المشي.

ويقال به خَزْعةٌ وبه خَمْعة وبه خَزْلة وبه قَزْلة إِذا كان يَظلَعُ من

إِحدى رجليه، ورجل خُزَعة مثال هُمَزة أَي عُوَقةٌ. وانخزَع الحبْلُ:

انْقطع، وقيل: انقطع من نِصفه ولا يقال ذلك إِذا انقطع من طرفه. واخْتَرَع

فلاناً عِرْقُ سَوْء واخْتَزَلَه إِذا اقْتطعَه دون المَكارِم وقعَد به.

قال أَبو عيسى: يبلغ الرجلَ عن مملوكه بعضُ ما يكره فيقول: ما يزال

خُزْعةٌ خَزَعَه أَي شيء سَنَحَه أَي عدَلــه وصرَفه.

والخَوْزَعةُ: رملة تنقطع من مُعْظم الرَّمل.

وانخزَع العُود: انكسر بقِصْدَتَيْن. وانخزَع مَتْنُ الرجل: انْحَنى من

كِبَرٍ وضَعْفٍ. والخَوْزَعُ: العجوز؛ وأَنشد:

وقد أَتَتْني خَوْزَعٌ لم تَرْقُدِ،

فَحَذَفَتْني حَذْفةَ التَّقَصُّدِ

وخزَعَ منه شيئاً خَزْعاً واختزَعَه وتَخَزَّعَه: أَخذه.

والمُخَزَّعُ: الكثير الاختلاف في أَخلاقه؛ قال ثعلبة ابن أَوس الكلابي:

قد راهَقَت بِنْتِيَ أَن تَرَعْرَعا،

إِنْ تُشْبِهِينِي تُشْبِهِي مُخَزَّعا

(* ورد هذا البيت في مادة «خرع» وفيه مُخرَّعاً بدل مُخزَّعا.)

خَراعةً مني وَدِيناً أَخْضَعا،

لا تَصْلُحُ الخَوْدُ عليهنَّ مَعا

وفي الحديث: أَن كعب بن الأَشرف عاهَد النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

لا يُقاتِلَه ولا يُعِينَ عليه ثم غدَرَ فخزَعَ منه هِجاؤه له فأَمر

بقتله؛ الخَزْعُ: القَطْع، وخَزَع منه كقولك نالَ منه ووضع منه؛ قال ابن

الأَثير: والهاء في منه للنبي، صلى الله عليه وسلم، ويجوز أَن تكون لكعب ويكون

المعنى أَن هِجاءَه إِياه قطَع منه عَهْدَه وذِمَّته.

زوج

Entries on زوج in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
زوج: الزَّوْجُ: امْرَأةُ الرَّجُلِ، وكذلك الزَّوْجَةُ. والرَّجُلُ زَوْجٌ أيضاً. وزَوْجَانِ من الحَمَامِ: أُنْثَى وذَكَرٌ. وزَوْجٌ من النَّبَاتِ: لَوْنٌ منه وضَرْبٌ، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " فأخْرَجْنا به أزْواجاً من نَبَاتٍ شَتّى " أي ضُرُوباً. وكذلك الدِّيْبَاجُ والوَشْيُ والنَّمَطُ المَوْشِيُّ. [و] يُقال: زَوَّجْتُ إبِلي: إذا قَرَنْتَ بَعْضَها إلى بَعْضٍ، من قَوْلِهِ عزَّ وجَلَّ: " وإذا النُّفُوْسُ زُوِّجَتْ " ن من قَوْلِه تعالى: " احْشُرُوا الّذين ظَلَمُوا وأزْوَاجَهم " أي قُرَناءَ هم. ويُقال في جَمَاعَةِ الزَّوْجِ من الطَّيْرِ: أزْوَاجٌ وزِوَجَةٌ.

زوج


زَاجَ (و)(n. ac. زَوْج)
a. [Bain], Sowed dissension, discord between, set at
variance.
زَوَّجَa. Married; paired, coupled, joined
together.
زَاْوَجَa. Married; were paired, coupled.

تَزَوَّجَ
a. [acc.
or
Bi], Married, wedded, took as a wife.
b. [Ila], Became related to, by marriage.
تَزَاْوَجَإِزْتَوَجَ
(د)
a. Married; intermarried; were paired, coupled, joined
together; were a pair.

زَوْج
(pl.
زِوَجَة
أَزْوَاْج)
a. One of a pair: husband, consort, spouse.

زَاج P.
a. Vitriol, sulphate of iron.

زَوْجَة [] ( pl.
reg. )
a. Wife.

زِيْجَة []
a. Marriage; wedlock, matrimony; marriage-tie.

زَوَاجa. see 2t

مُزَوَّج [ N. P.
a. II], مُتَزَوِّج
[ N. Ag.
V], Coupled; married.
مُزْدَوِج [ N.
Ag.
a. VIII], Rhyming (word).
زَوْجَانِ
a. Pair, couple.

رُوْح الزَاج
a. Sulphuric acid.
ز و ج

هو زوجها وهي زوجه وزوجته، وهما زوجان، وله عدة أزواج وزوجات. وله زوجان من حمام وزوجا حمام. واشتريت زوجي نعال. وخلق الله النبات أزواجاً: أصنافاً وألواناً " وأنبتنا فيها من كل زوج ": من كل لون. وهذا زوجه أي قرينه. أنشد ابن الأعرابي:

لنا نعم لا يعتري الذم أهلا ... سواء علينا ذات زوج وطالق

أي ذات ولد ومنفردة " أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم ": وقرناءهم، وزوجت إبلي: قرنت بعضها ببعض. " وإذا النفوس زوجت ". وتزوجت فلانة وبفلانة، وزوجنيها فلان وزوجني بها. " وزوجناهم بحور عين " وتزوج في بني فلان، وتزوجت فيهم، وبينهما حق الزواج والزوجية. والهديل يزاوج العكرمة.

ومن المجاز: تزاوج الكلامان وازدوجا. وقال هذا على سبيل المزاوجة والازدواج. وأزوج بينهما وزاوج.
ز و ج: (الزَّوْجُ) الْبَعْلُ وَالزَّوْجُ أَيْضًا الْمَرْأَةُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] وَيُقَالُ لَهَا زَوْجَةٌ أَيْضًا، قَالَ يُونُسُ: لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ (زَوَّجَهُ) بِامْرَأَةٍ بِالْبَاءِ وَلَا (تَزَوَّجَ) بِامْرَأَةٍ بَلْ بِحَذْفِهَا فِيهِمَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] أَيْ قَرَنَّاهُمْ بِهِنَّ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22] أَيْ وَقُرَنَاءَهُمْ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ لُغَةٌ. وَامْرَأَةٌ (مِزْوَاجٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ كَثِيرَةُ التَّزَوُّجِ. وَ (التَّزَاوُجُ) وَ (الْمُزَاوَجَةُ) وَ (الِازْدِوَاجُ) بِمَعْنًى. وَ (الزَّوْجُ) ضِدُّ الْفَرْدِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُسَمَّى زَوْجًا أَيْضًا يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ: هُمَا زَوْجَانِ وَهُمَا زَوْجٌ كَمَا يُقَالُ: هُمَا سِيَّانِ وَهُمَا سَوَاءٌ. وَتَقُولُ: عِنْدِي زَوْجَا حَمَامٍ يَعْنِي ذَكَرًا وَأُنْثَى وَعِنْدِي زَوْجَا نَعْلٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [هود: 40] وَقَالَ: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: 143]
وَفَسَّرَهَا بِثَمَانِيَةِ أَفْرَادٍ. 
زوج
يقال لكلّ واحد من القرينين من الذّكر والأنثى في الحيوانات الْمُتَزَاوِجَةُ زَوْجٌ، ولكلّ قرينين فيها وفي غيرها زوج، كالخفّ والنّعل، ولكلّ ما يقترن بآخر مماثلا له أو مضادّ زوج. قال تعالى:
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
[القيامة/ 39] ، وقال: وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
[البقرة/ 35] ، وزَوْجَةٌ لغة رديئة، وجمعها زَوْجَاتٌ، قال الشاعر: فبكا بناتي شجوهنّ وزوجتي
وجمع الزّوج أَزْوَاجٌ. وقوله: هُمْ وَأَزْواجُهُمْ [يس/ 56] ، احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ [الصافات/ 22] ، أي:
أقرانهم المقتدين بهم في أفعالهم، وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
[الحجر/ 88] ، أي: أشباها وأقرانا. وقوله: سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ
[يس/ 36] ، وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
[الذاريات/ 49] ، فتنبيه أنّ الأشياء كلّها مركّبة من جوهر وعرض، ومادّة وصورة، وأن لا شيء يتعرّى من تركيب يقتضي كونه مصنوعا، وأنه لا بدّ له من صانع تنبيها أنه تعالى هو الفرد، وقوله: خَلَقْنا زَوْجَيْنِ [الذاريات/ 49] ، فبيّن أنّ كلّ ما في العالم زوج من حيث إنّ له ضدّا، أو مثلا ما، أو تركيبا مّا، بل لا ينفكّ بوجه من تركيب، وإنما ذكر هاهنا زوجين تنبيها أنّ الشيء- وإن لم يكن له ضدّ، ولا مثل- فإنه لا ينفكّ من تركيب جوهر وعرض، وذلك زوجان، وقوله: أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى [طه/ 53] ، أي: أنواعا متشابهة، وكذلك قوله: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [لقمان/ 10] ، ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [الأنعام/ 143] ، أي:
أصناف. وقوله: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً [الواقعة/ 7] ، أي: قرناء ثلاثا، وهم الذين فسّرهم بما بعد . وقوله: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
[التكوير/ 7] ، فقد قيل: معناه: قرن كلّ شيعة بمن شايعهم في الجنّة والنار، نحو:
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ [الصافات/ 22] ، وقيل: قرنت الأرواح بأجسادها حسبما نبّه عليه قوله في أحد التّفسيرين: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً [الفجر/ 27- 28] ، أي: صاحبك. وقيل: قرنت النّفوس بأعمالها حسبما نبّه قوله: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ [آل عمران/ 30] ، وقوله: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
[الدخان/ 54] ، أي: قرنّاهم بهنّ، ولم يجئ في القرآن زوّجناهم حورا، كما يقال زوّجته امرأة، تنبيها أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف فيما بيننا من المناكحة.
(ز و ج) : (الزَّوْجُ) الشَّكْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَقَالَ الْفُورَانِيُّ الزَّوْجُ شَكْلٌ لَهُ قَرِينٌ مِنْ نَظِيرٍ كَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَوْ نَقِيضٌ كَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَقِيلَ كُلُّ لَوْنٍ وَصِنْفٍ زَوْجٌ وَهُوَ اسْمٌ لِلْفَرْدِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ اثْنَيْنِ زَوْجٌ ضِدُّ الْفَرْدِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الزَّوْجُ وَاحِدٌ وَيَكُونُ اثْنَيْنِ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ الزَّوْجُ اثْنَانِ ثُمَّ قَالَ وَأَنْكَرَ النَّحْوِيُّونَ مَا قَالَ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَنَّهُ إنَّمَا قِيلَ لِلْوَاحِدِ زَوْجٌ وَلِلِاثْنَيْنِ زَوْجٌ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ زَوْجٌ إلَّا وَمَعَهُ آخَرُ مِثْلُ اسْمِهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَنَّ الزَّوْجَ اثْنَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذَاهِبِ الْعَرَبِ إذْ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ مُوَحَّدًا فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمَامٍ وَلَكِنْ يُثَنُّونَهُ فَيَقُولُونَ عِنْدِي زَوْجَانِ مِنْ الْحَمَامِ وَزَوْجَانِ مِنْ الْخِفَافِ وَلَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ مِنْ الطَّيْرِ زَوْجٌ كَمَا يَقُولُونَ لِلِاثْنَيْنِ ذَكَرٍ وَأُنْثَى زَوْجَانِ بَلْ يَقُولُونَ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وَلِلْأُنْثَى فَرْدَةٌ وَقَالَ شَيْخُنَا الْوَاحِدُ إذَا كَانَ وَحْدَهُ فَهُوَ فَرْدٌ وَإِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ مِنْ جِنْسِهِ سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجًا وَهُمَا زَوْجَانِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [النجم: 45] وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: 143] أَلَا تَرَى كَيْفَ فُسِّرَتْ بِقَوْلِهِ {مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 143] {وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 144] قَالَ وَنَحْوُ تَسْمِيَتِهِمْ الْفَرْدَ بِالزَّوْجِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ تَسْمِيَتُهُمْ الزُّجَاجَةَ كَأْسًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا خَمْرٌ وَعِنْدَ الْحُسَّابِ الزَّوْج خِلَافُ الْفَرْدِ كَالْأَرْبَعَةِ وَالثَّمَانِيَةِ فِي خِلَافِ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ مَثَلًا يَقُولُونَ زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ كَمَا يَقُولُونَ خَسًا أَوْ زَكًا شَفْعٌ أَوْ وِتْرٌ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ
مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْنًا كُلَّ صَادِقَةٍ ... بَاتَتْ تُبَاشِرُ عُرْمًا غَيْرَ أَزْوَاجِ
لِأَنَّ بَيْضَ الْقَطَاةِ لَا يَكُونُ إلَّا وِتْرًا وَيُقَالُ هُوَ زَوْجُهَا وَهِيَ زَوْجُهُ وَقَدْ يُقَال زَوْجَتُهُ بِالْهَاءِ وَفِي جَمْعِهِ زَوْجَاتٌ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ
وَإِنَّ الَّذِي يَسْعَى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي ... كَسَاعٍ إلَى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ
يَا صَاح بَلِّغْ ذَوِي الزَّوْجَاتِ كُلِّهِمْ ... أَنْ لَيْسَ وَصْلٌ إذَا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ
وَالْأَوَّلُ هُوَ الِاخْتِيَارُ بِدَلِيلِ مَا نَطَقَ بِهِ التَّنْزِيلُ {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} [الأحزاب: 37] {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} [البقرة: 35] {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} [النساء: 20] {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب: 28] قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَتَقُولُ الْعَرَبُ زَوَّجْتُهُ إيَّاهُ وَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ وَلَا زَوَّجْتُ مِنْهُ امْرَأَةً وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] فَمَعْنَاهُ قَرَنَّاهُمْ وَقَالَ الْفَرَّاءُ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ لُغَةٌ فِي أَزْدِ شَنُوءَةَ وَبِهَذَا صَحَّ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ.
ز و ج :الزَّوْجُ الشَّكْلُ يَكُونُ لَهُ نَظِيرٌ كَالْأَصْنَافِ وَالْأَلْوَانِ أَوْ يَكُونُ لَهُ نَقِيضٌ كَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْحُلْوِ وَالْمُرِّ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَالزَّوْجُ كُلُّ اثْنَيْنِ ضِدُّ الْفَرْدِ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ وَيُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ الْمُتَزَاوِجَيْنِ زَوْجَانِ وَزَوْجٌ أَيْضًا تَقُولُ عِنْدِي زَوْجُ نِعَالٍ تُرِيدُ اثْنَيْنِ وَزَوْجَانِ تُرِيدُ أَرْبَعَةً وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الزَّوْجُ يَكُونُ وَاحِدًا وَيَكُونُ اثْنَيْنِ وقَوْله تَعَالَى {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [هود: 40] هُوَ هُنَا وَاحِدٌ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ
وَابْنُ فَارِسٍ كَذَلِكَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَنْكَرَ النَّحْوِيُّونَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ اثْنَيْنِ وَالزَّوْجُ عِنْدَهُمْ الْفَرْدُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَنَّ الزَّوْجَ اثْنَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِ الْعَرَبِ إذْ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ مُوَحَّدًا فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمَامٍ وَإِنَّمَا يَقُولُونَ زَوْجَانِ مِنْ حَمَامٍ وَزَوْجَانِ مِنْ خِفَافٍ وَلَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ مِنْ الطَّيْرِ زَوْجٌ بَلْ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وَلِلْأُنْثَى فَرْدَةٌ.
وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ أَيْضًا لَا يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ زَوْجٌ لَا مِنْ الطَّيْرِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْجُهَّالِ وَلَكِنَّ كُلَّ اثْنَيْنِ زَوْجَانِ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ لِهَذَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [النجم: 45] وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُمْ الْوَاحِدَ بِالزَّوْجِ فَمَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ وَالزَّوْجُ عِنْدَ الْحِسَابِ خِلَافُ الْفَرْدِ وَهُوَ مَا يَنْقَسِمُ بِمُتَسَاوِيَيْنِ وَالرَّجُلُ زَوْجُ الْمَرْأَةِ وَهِيَ زَوْجُهُ أَيْضًا هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ نَحْوُ {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] وَالْجَمْعُ فِيهِمَا أَزْوَاجٌ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ فِي الْمَرْأَةِ زَوْجَةٌ بِالْهَاءِ وَأَهْلُ الْحَرَمِ يَتَكَلَّمُونَ بِهَا وَعَكَسَ ابْنُ السِّكِّيتِ فَقَالَ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ لِلْمَرْأَةِ زَوْجٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَسَائِرُ الْعَرَبِ زَوْجَةٌ بِالْهَاءِ وَجَمْعُهَا زَوْجَاتٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقْتَصِرُونَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهَا لِلْإِيضَاحِ وَخَوْفِ لَبْسِ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى إذْ لَوْ قِيلَ تَرِكَةٌ فِيهَا زَوْجٌ وَابْنٌ لَمْ يُعْلَمْ أَذَكَرٌ هُوَ أُمُّ أُنْثَى وَزَوْجُ بَرِيرَةَ اسْمُهُ مُغِيثٌ وَزَوَّجْت فُلَانًا امْرَأَةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى اثْنَيْنِ فَتَزَوَّجَهَا لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَنْكَحْتُهُ امْرَأَةً فَنَكَحَهَا قَالَ الْأَخْفَشُ وَيَجُوزُ زِيَادَةُ الْبَاءِ فَيُقَالُ زَوَّجْتُهُ بِامْرَأَةٍ فَتَزَوَّجَ بِهَا وَقَدْ نَقَلُوا أَنَّ أَزْد شَنُوءَةَ تُعَدِّيهِ بِالْبَاءِ وَتَزَوَّجَ فِي بَنِي فُلَانٍ وَبَيْنَهُمَا حَقُّ الزَّوْجِيَّةِ وَالزَّوَاجُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ يُجْعَلُ اسْمًا مِنْ زَوَّجَ مِثْلُ: سلم سَلَامًا وَكَلَّمَ كَلَامًا وَيَجُوزُ الْكَسْرُ ذَهَابًا إلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُفَاعِلَةِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ زَوَّجْتُهُ مِنْهَا لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مِنْ يَرَى زِيَادَتَهَا فِي الْوَاجِبِ أَوْ يَجْعَلُ الْأَصْلَ زَوَّجْتُهُ بِهَا ثُمَّ أُقِيمَ حَرْفٌ مَقَامَ حَرْفٍ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى ذَلِكَ وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ زَوَّجْتُ الْمَرْأَةَ الرَّجُلَ وَلَا يُقَالُ زَوَّجْتُهَا مِنْهُ. 
[زوج] نه: من أنفق "زوجين" في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة، وفسره بفرسين أو عبدين أو بعيرين، والأصل فيه الصنف والنوع من كل شيء كل شيئين مقترنين شكلين كانا أو نقيضين فهما زوجان وكل واحد زوج، يريد من أنفق صنفين من ماله. ك: الزوج خلاف الفرد، وأراد أني شفع كل ما يشفع من شيء بمثله، إن كان دراهم فدرهمين ودنانير فدينارين وكذا سلاحًا وغيره، ويحتمل إرادة التكرار أي عالج الإنفاق عادة، وسبيل الله يعم وجوه الخير، وقيل: مخصوص بالجهاد، وخير ليس للتفضيل بل معناه خير من الخيرات وتنوينه للتعظيم، وفائدة هذا خير بيان تعظيمه، قوله: كل خزنة باب، لعله قلب أي خزنة كل باب، وفل - بضم لام وفتحها مرخم فلان، قوله: من أهل الصدقة، أي الغالب عليه ذلك وإلا فكل المؤمنين أهل للكل، ولا تكرار في ذكر الإنفاق في الصدر والصدقة في عجزه، إذ الأول نداء بأن الإنفاق وإن كان بالقليل من جملة الخيرات وذلك حاصل من كل الأبواب، والثاني استدعاء الدخول في الجنة من بابه الخاص، فإن قلت: النفقة يتصور في الجهاد والصدقة فكيف في باب الصوم والصلاة؟ قلت: أراد نفسه وماله، فإن قلت: إنما هي نفقة النفس فلا زوجين فيه! قلت: لابد فيه من قوت يقيم به الرمق وثوب يستر به العورة، وقد يكون الإنفاق في الصلاة ببناء المسجد وفي الصوم بتفطير الصوام، قوله: من ضرورة، أي ضرر وخسارة أي ليس على المدعووحلوا وحامضًا وصغيرًا وكبيرًا ونحوها.

زوج: الزَّوْجُ: خلاف الفَرْدِ. يقال: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كما يقال:

خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ؛ قال أَبو وَجْزَة

السَّعْدِيُّ:ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ،

باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غير أَزْوَاجِ

لأَن بَيْضَ القَطَا لا يكون إِلاَّ وِتْراً. وقال تعالى: وأَنبتنا فيها

من كل زوجٍ بَهيج؛ وكل واحد منهما أَيضاً يسمى زَوْجاً، ويقال: هما

زَوْجان للاثنين وهما زَوْجٌ، كما يقال: هما سِيَّانِ وهما سَواءٌ؛ ابن سيده:

الزَّوْجُ الفَرْدُ الذي له قَرِينٌ. والزوج: الاثنان. وعنده زَوْجَا

نِعالٍ وزوجا حمام؛ يعني ذكرين أَو أُنثيين، وقيل: يعني ذكراً وأُنثى. ولا

يقال: زوج حمام لأَن الزوج هنا هو الفرد، وقد أُولعت به العامة. قال أَبو

بكر: العامة تخطئ فتظن أَن الزوج اثنان، وليس ذلك من مذاهب العرب، إِذ

كانوا لا يتكلمون بالزَّوْجِ مُوَحَّداً في مثل قولهم زَوْجُ حَمامٍ،

ولكنهم يثنونه فيقولون: عندي زوجان من الحمام، يعنون ذكراً وأُنثى، وعندي

زوجان من الخفاف يعنون اليمين والشمال، ويوقعون الزوجين على الجنسين

المختلفين نحو الأَسود والأَبيض والحلو والحامض. قال ابن سيده: ويدل على أَن

الزوجين في كلام العرب اثنان قول الله عز وجل: وأَنه خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ

الذَّكَرَ والأُنثى؛ فكل واحد منهما كما ترى زوج، ذكراً كان أَو أُنثى.

وقال الله تعالى: فاسْلُكْ فيها من كلٍّ زَوْجَيْن اثنين. وكان الحسن يقول

في قوله عز وجل: ومن كل شيء خلقنا زوجين؛ قال: السماء زَوْج، والأَرض

زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج، ويجمع الزوج

أَزْوَاجاً وأَزَاوِيجَ؛ وقد ازْدَوَجَتِ الطير: افْتِعالٌ منه؛ وقوله تعالى:

ثمانيةَ أَزْوَاجٍ؛ أَراد ثمانية أَفراد، دل على ذلك؛ قال: ولا تقول

للواحد من الطير زَوْجٌ، كما تقول للاثنين زوجان، بل يقولون للذكر فرد

وللأُنثى فَرْدَةٌ؛ قال الطرماح:

خَرَجْنَ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْنِ وفَرْدَةً،

ينادُونَ تَغْلِيساً سِمالَ المَدَاهِنِ

وتسمي العرب، في غير هذا، الاثنين زَكاً، والواحدَ خَساً؛ والافتعال من

هذا الباب: ازْدَوَجَ الطيرُ ازْدواجاً، فهي مُزْدوِجَةٌ. وفي حديث أَبي

ذر: أَنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: من أَنفق زَوْجَيْنِ

من ماله في سبيل الله ابْتَدَرَتْه حَجَبَة الجنة؛ قلت: وما زوجان من

ماله؟ قال: عبدان أَو فرَسان أَو بعيران من إِبله، وكان الحسن يقول: دينارين

ودرهمين وعبدين واثنين من كل شيءٍ. وقال ابن شميل: الزوج اثنان، كلُّ

اثنين زَوْجٌ؛ قال: واشتريت زَوْجَين من خفاف أَي أَربعة؛ قال الأَزهري:

وأَنكر النحويون ما قال، والزَّوجُ الفَرْدُ عندهم. ويقال للرجل والمرأَة:

الزوجان. قال الله تعالى: ثمانية أَزواج؛ يريد ثمانية أَفراد؛ وقال:

احْمِلْ فيها من كلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ؛ قال: وهذا هو الصواب. يقال

للمرأَة: إِنها لكثيرة الأَزْواج والزَّوَجَةِ؛ والأَصل في الزَّوْجِ

الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كل شيء. وكل شيئين مقترنين، شكلين كانا أَو نقيضين، فهما

زوجان؛ وكلُّ واحد منهما زوج. يريد في الحديث: من أَنفق صنفين من ماله

في سبيل الله، وجعله الزمخشري من حديث أَبي ذر قال: وهو من كلام النبي،

صلى الله عليه وسلم، وروى مثله أَبو هريرة عنه.

وزوج المرأَة: بعلها. وزوج الرجل: امرأَته؛ ابن سيده: والرجل زوج

المرأَة، وهي زوجه وزوجته، وأَباها الأَصمعي بالهاء. وزعم الكسائي عن القاسم بن

مَعْنٍ أَنه سمع من أَزْدِشَنُوءَةَ بغير هاء، والكلام بالهاء، أَلا ترى

أَن القرآن جاء بالتذكير: اسكن أَنت وزوجك الجنة؟ هذا كلُّه قول

اللحياني. قال بعض النحويين: أَما الزوج فأَهل الحجاز يضعونه للمذكر والمؤَنث

وضعاً واحداً، تقول المرأَة: هذا زوجي، ويقول الرجل: هذه زوجي. قال الله عز

وجل: اسْكُنْ أَنتَ وزَوْجُك الجنةَ وأَمْسِكْ عليك زَوْجَكَ؛ وقال:

وإِن أَردتم استبدال زوجٍ مكان زوج؛ أَي امرأَة مكان امرأَة. ويقال أَيضاً:

هي زوجته؛ قال الشاعر:

يا صاحِ، بَلِّغ ذَوِي الزَّوْجاتِ كُلَّهُمُ:

أَنْ ليس وصْلٌ، إِذا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ

وبنو تميم يقولون: هي زوجته، وأَبى الأَصمعي فقال: زوج لا غير، واحتج

بقول الله عز وجل: اسكن أنت وزوجك الجنة؛ فقيل له: نعم، كذلك قال الله

تعالى، فهل قال عز وجل: لا يقال زوجة؟ وكانت من الأَصمعي في هذا شدَّة وعسر.

وزعم بعضهم أَنه إِنما ترك تفسير القرآن لأَن أَبا عبيدة سبقه بالمجاز

إِليه، وتظاهر أَيضاً بترك تفسير الحديث وذكر الأَنواء؛ وقال الفرزدق:

وإِنَّ الذي يَسعَى يُحَرِّشُ زَوْجَتِي،

كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها

وقال الجوهري أَيضاً: هي زوجته، واحتاج ببيت الفرزدق. وسئل ابن مسعود،

رضي الله عنه، عن الجمل من قوله تعالى: حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ

الخِياطِ؛ فقال: هو زوج الناقة؛ وجمع الزوج أَزواج وزِوَجَةٌ، قال الله

تعالى: يا أَيها النبي قل لأَزواجك. وقد تَزَوَّج امرأَة وزَوَّجَهُ إِياها

وبها، وأَبى بعضهم تعديتها بالباء. وفي التهذيب: وتقول العرب: زوَّجته

امرأَة. وتزوّجت امرأَة. وليس من كلامهم: تزوَّجت بامرأَة، ولا زوَّجْتُ منه

امرأَةً. قال: وقال الله تعالى: وزوَّجناهم بحور عين، أَي قرنَّاهم بهن،

من قوله تعالى: احْشُرُوا الذين ظلموا وأَزواجَهم، أَي وقُرَناءهم. وقال

الفراء: تَزوجت بامرأَة، لغة في أَزد شنوءة. وتَزَوَّجَ في بني فلان:

نَكَحَ فيهم.

وتَزَاوجَ القومُ وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بعضهم بعضاً؛ صحت في

ازْدَوَجُوا لكونها في معنى تَزاوجُوا.

وامرأَة مِزْوَاجٌ: كثيرة التزوّج والتزاوُج؛ قال: والمُزاوَجَةُ

والازْدِواجُ، بمعنى. وازْدَوَجَ الكلامُ وتَزَاوَجَ: أَشبه بعضه بعضاً في

السجع أَو الوزن، أَو كان لإِحدى القضيتين تعلق بالأُخرى. وزَوَّج الشيءَ

بالشيء، وزَوَّجه إِليه: قَرَنَهُ. وفي التنزيل: وزوّجناهم بحور عين؛ أَي

قرناهم؛ وأَنشد ثعلب:

ولا يَلْبَثُ الفِتْيانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا،

إِذا لم يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلِ

وقال الزجاج في قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا وأَزواجهم؛ معناه:

ونظراءهم وضرباءهم. تقول: عندي من هذا أَزواج أَي أَمْثال؛ وكذلك زوجان من

الخفاف أَي كل واحد نظير صاحبه؛ وكذلك الزوج المرأَة، والزوج المرء، قد

تناسبا بعقد النكاح.وقوله تعالى: أَو يُزَوِّجُهم ذُكْرَاناً وإِناثاً؛ أَي

يَقْرُنُهم. وكل شيئين اقترن أَحدهما بالآخر: فهما زوجان. قال الفراء:

يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات، فذلك التزويج. قال أَبو منصور: أَراد بالتزويج

التصنيف؛ والزَّوْجُ: الصِّنْفُ. والذكر صنف، والأُنثى صنف. وكان

الأَصمعي لا يجيز أَن يقال لفرخين من الحمام وغيره: زوج، ولا للنعلين زوج،

ويقال في ذلك كله: زوجان لكل اثنين. التهذيب: وقول الشاعر:

عَجِبْتُ مِنَ امْرَاةٍ حَصَانٍ رَأَيْتُها،

لَها ولَدٌ من زَوْجِها، وَهْيَ عَاقِرُ

فَقُلْتُ لَها: بُجْراً، فقَالتْ مُجِيبَتِي:

أَتَعْجَبُ مِنْ هذا، ولي زَوْجٌ آخَرُ؟

أَرادت من زوج حمام لها، وهي عاقر؛ يعني للمرأَة زوج حمام آخر. وقال

أَبو حنيفة: هاج المُكَّاءُ للزَّواج؛ يَعني به السِّفادَ. والزَّوْجُ:

الصنف من كل شيء. وفي التنزيل: وأَنبتتْ من كل زوج بهيج؛ قيل: من كل لون أَو

ضرب حَسَنٍ من النبات. التهذيب: والزَّوْجُ اللَّوْنُ؛ قال الأَعشى:

وكلُّ زَوْجٍ من الدِّيباجِ، يَلْبَسُهُ

أَبو قُدَامَةَ، مَحْبُوًّا بذاكَ مَعَا

وقوله تعالى: وآخَرُ من شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ؛ قال: معناه أَلوان وأَنواع

من العذاب، ووضفه بالأَزواج، لأَنه عنى به الأَنواع من العذاب والأصناف

منه. والزَّوْجُ: النَمَطُ، وقيل: الديباج. وقال لبيد:

من كلِّ مَحْفُوفٍ، يُظِلُّ عِصِيَّهُ

زَوْجٌ، عليه كِلَّةٌ وقِرامُها

قال: وقال بعضهم: الزوج هنا النمط يطرح على الهودج؛ ويشبه أَن يكون

سمِّي بذلك لاشتماله على ما تحته اشتمال الرجل على المرأَة، وهذا ليس

بقوي.والزَّاجُ: معروف؛ الليث: الزاج، يقال له: الشَّبُّ اليماني، وهو من

الأَدوية، وهو من أَخلاط الحِبْرِ، فارسي معرَّب.

زوج
: ( {الزَّوْجُ) للمرأَةِ: (البَعْلُ. و) للرَّجل: (} الزَّوْجَةُ) ، بالهاءِ، وَفِي (الْمُحكم) الرَّجُلُ {زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه} وزَوْجَتُه. وأَبَاها الأَصْمَعِيُّ بالهاءِ. وَزعم الكِسائيُّ عَن الْقَاسِم بن مَعْنٍ أَنه سَمِعَ من أَزْدِشَنُوءَةَ بغيرِ هَاءٍ (والكلامُ بالهاءِ) أَلاَ ترى أَنّ الْقُرْآن جاءَ بالتذكير: {6. 001 اسكن اءَنت {وزوجك الْجنَّة} (الْبَقَرَة: 35) هَذَا كلّه قولُ اللِّحْيَانيّ. قَالَ بعض النّحويّين: أَمّا الزَّوْجُ فأَهْلُ الحِجَازِ يَضَعونه للمذكّر والمؤنّث وَضْعاً وَاحِدًا، تَقول المرأَةُ هاذا} - زَوْجي، وَيَقُول الرجل: هاذه! زَوْجي. قَالَ تَعَالَى: {وَإِن أردتم اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ} (النِّسَاء: 20) أَي امرأَةٍ مَكَان امرأَةٍ، وَفِي (المِصْباح) : الرَّجل: زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه أَيضاً. هاذه هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَة، وَجَاء بهَا الْقُرْآن... وَالْجمع مِنْهُمَا {أَزواج. قَالَ أَبو حَاتِم: وأَهل نَجْد يَقُولُونَ فِي المرأَة:} زَوْجةٌ، بالهاءِ، وأَهلُ الحَرَمِ يتكلّمون بهَا. وعَكَسَ ابنُ السِّكِّيت فَقَالَ: وأَهلُ الْحجاز يَقُولُونَ للمرأَة: زَوْجٌ، بِغَيْر هاءٍ، وسائرُ الْعَرَب زوجةٌ بالهاءِ، وَجَمعهَا زَوْجَاتٌ. والفقهاءُ يقتصرون فِي الِاسْتِعْمَال عَلَيْهَا للإِيضاح وخَوْف لَبْسِ الذَّكَرِ بالأُنثى، إِذ لَو قيل: فَرِيضة فِيهَا زَوْجٌ وابنٌ، لم يُعْلَم أَذكرٌ أَم أُنْثى، اته.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَيُقَال أَيضاً: هِيَ {زَوجَتُه، واحْتَجَّ بقول الفَرَزْدَقِ:
وإِنّ الْذي يَسْعَى يُحَرِّشُ} - زَوْجَتي
كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
(و) الزَّوْج: (خلاف الفَرْدِ) . يُقَال زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَال: شَفْعٌ أَو وِتْر.
(و) الزَّوْجُ: النَّمَطُ. وَقيل: الدِّيباجُ. قَالَ لَبيد:
مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ
زَوْجٌ عليهِ كِلَّةٌ وقِرَامُها
وَقَالَ بعضُهم: الزَّوْجُ هُنَا: (النَّمَطُ يُطْرَحُ على الهَوْدَجِ) . وَمثله فِي (الصّحاح) ، وأَنشد قَول لبيد. ويُشبِه أَن يكون سُمِّيَ بذالك لاشْتمال على مَا تَحتَه اشتمالَ الرَّجُلِ على المَرأَة. وهاذا لَيْسَ بقَوهيَ.
(و) الزَّوْجُ (: اللَّوْنُ من الدِّيبَاج ونَحْوِه) . وَالَّذِي فِي (التَّهْذِيب) والزَّوج: اللَّوْنُ. قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ زَوْجٍ منَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ
أَبو قُدَامَه مَحْبُوًّا بِذاك مَعَا
فتقييدُ المصنِّف بالدِّيباج وَنَحْوه غيرُ سديدٍ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 001 وَآخر من شكله {أَزواج} (ص: 58) قَالَ: مَعناه أَلْوانٌ وأَنواعٌ من العَذَاب.
(وَيُقَال للاثنينِ: هما} زَوْجانِ، وهما زَوْجٌ) كَمَا يُقَال: هما سِيَّانِ، وهما سَوَاءٌ. وَفِي (الْمُحكم) : الزَّوْجُ: الاثنانِ. وَعِنْده {زَوْجَا نِعَالٍ،} وَزَوْجَا حَمامٍ يَعْنِي ذَكَرَيْنِ أَو أُنْثَيَينِ، وَقيل: يَعني ذَكَراً وأُنثى. وَلَا يُقَال: زَوْجُ حَمامٍ، لأَنّ الزَّوجَ هُنَا هُوَ الفَرْدُ وَقد أُولعت بِهِ العَامَّة. وَقَالَ أَبو بكر: العَامَّة تُخطِيءُ، فَتَظنُّ أَن الزَّوجَ اثنانِ، وَلَيْسَ ذالك من مَذَاهبِ العربِ، إِذ كَانُوا لَا يَتَكلَّمون {بالزَّوْجِ، مُوَحَّداً فِي مثل قَوْلهم: زَوْجُ حَمامٍ، ولاكنهم يُثَنُّونه فَيَقُولُونَ: عِنْدِي زَوْجَانِ من الحَمام، يَعنونَ ذَكراً وأُنثى؛ وَعِنْدِي} زَوْجَانِ من الخِفَافِ، يَعنونَ اليَمِينَ والشِّمَالَ، ويُوقِعونَ {الزَّوْجَينِ على الجِنْسَيْنِ المُختَلِفِيْنِ، نَحْو الأَسود والأَبيِض، والحُلْوِ والحَامِض، وَقَالَ ابْن شُمَيلٍ: الزَّوْج: اثنانِ، كُلُّ اثنينِ: زَوْجٌ. قَالَ: واشتريْت زَوْجينِ من خِفافٍ: أَي أَربعةً. قَالَ الأَزهريّ: وأَنكرَ النّحويّون مَا قَالَ. والزَّوْجُ: الفَرْدُ، عِنْدهم. وَيُقَال للرجلِ والمرأَةِ: الزَّوْجَانِ. قَالَ الله تَعَالَى: {6. 001 ثَمَانِيَة اءَزواج} (الأَنعام: 143) يُرِيد ثمانيةَ أَفرادٍ وَقَالَ هاذا هُوَ الصَّواب. والأَصلُ فِي الزَّوْج الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كُلّ شيْءٍ، وكلُّ شَيْئينِ مُقْتَرِنَيْنِ: شَكْلَيْنِ كَانَا أَو نَقيضَيْنِ: فهما زَوجانِ، وكلّ واحدٍ مِنْهُمَا: زَوْجٌ.
(} وَزَوَّجْتُه امرأَةً) ، يَتعَدَّى بِنَفسِهِ إِلى اثنينِ، فَتَزَوَّجَها: بِمَعْنى أَنْكَحْتُه امرأَةً فَنَكَحها. ( {وتَزَوَّجْتُ امرأَةً. و) } زَوَّجْتُه بامرأَةٍ. وتَزَوَّجْتُ (بهَا، أَو هاذه) تَعْدِيَتُها بالباءِ (قليلةٌ) ، نَقَله الجوهريّ عَن يُونُس. وَفِي (التَّهْذِيب) وَتقول الْعَرَب: {زَوَّجْتُه امرأَةً،} وتَزَوَّجْتُ امرأَةً، وَلَيْسَ من كَلَامهم: {تَزَوَّجْتُ بامْرَأَةً، وَلَا} زَوَّجْتُ مِنْهُ امرأَةً، وَقَالَ الفَرّاءُ: {تَزَوَّجْتُ بامرأَة: لغةٌ فِي أَزْدِشَنُوءَةَ،} وتَزَوَّج فِي بني فُلان نَكَحَ فيهم. وَعَن الأَخفش: وتَجُوز زِيَادَةُ الباءِ فيُقال: {زَوَّجْتُه بامرأَةٍ، فَتَزَوَّج بهَا.
(وامرأَةٌ} مِزْوَاجٌ: كثيرَةُ {التَّزَوُّجِ) } والتَّزَاوُجِ.
و (كثيرَةُ {الزِّوَجَةِ) كعِنَبَة، (أَي الأَزْوَاجِ) ، إِشارة إِلى أَن جَمْعٌ للزَّوْج، فَقَوْل شيخِنَا: إِنّ الأَقْدَمينَ ذَكَرُوا فِي جمع الزَّوْج} زِوَجَةً كعِمَبَةٍ، وَقد أَغفله المصنِّفُ كالأَكْثَرِين، فِيهِ تأَمُّلٌ.
(و) زَوَّجَ الشيءَ بالشيءِ وزَوَّجَه إِليه: قَرَنه. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَ { {زَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (الدُّخان: 54) أَي (قَرَنّاهُم) وأَنشد ثَعْلَب:
وَلَا يَلْبَثُ الفِتْيَانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا
إِذا لَم} يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلٍ
قَالَ شَيخنَا: وَفِيه إِيماءٌ إِلى أَنّ الْآيَة تكون شَاهدا لِمَا حَكَاهُ الفَرّاءُ، لأَن المرادَ مِنْهَا القِرَانُ لَا التَّزويجُ المعروفُ، لأَنه لَا تَزْويجَ فِي الجَنَّة. وَفِي (واعي اللُّغَة) لأَبي مُحَمَّد عبد الحقّ الأَزْديّ: كلُّ شَكْل قُرِنَ بِصَاحِبِهِ: فَهُوَ زَوجٌ لَهُ، يُقَال: {زَوَّجْت بَين الإِبلِ أَي قَرَنْت كلَّ واحدٍ بواحِدٍ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 002 واذا النُّفُوس زوجت} (التكوير: 7) أَي قُرِنَتْ كلُّ شِيعةٍ بمَن شايَعتْ. وَقيل: قُرِنتْ بأَعمالها. وَلَيْسَ فِي الجَنَّةِ تَزْوِيجٌ. ولذالك أَدخَلَ الباءَ فِي قَوْله تَعَالَى: {} وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (و) قَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 002 احشروا الَّذين ظلمُوا واءَزواجهم} (الصافات: 22) (الأَزْوَاجُ: القُرَناءُ) والضُّرَبَاءُ والنُّضَرَاءُ. وَتقول: عِنْدِي من هاذا أَزْوَاجٌ: أَي أَمثالٌ. وكذالك {زَوْجَانِ من الخِفَافِ، أَي كلُّ واحدٍ نَظِيرُ صاحبِهِ. وكذالك الزَّوْجُ المَرْأَةُ، والزَّوْجُ المَرْءُ، قد تَنَاسَبا بعَقْدِ النِّكَاحِ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 002 اءَو} يزوجهم ذكرانا واناثا} (الشورى: 50) أَي يقرنهم، وكل شَيْئَيْنِ اقْترن أَحدهمَابالآخَر فهما زَوْجَانِ. قَالَ أَبو منصورٍ: أَراد {بالتَّزْوِيجِ التَّصْنِيفَ، والزَّوْج: الصِّنْف. والذَّكَرُ صِنْف، والأُنثى صِنْف.
(} وتَزوَّجَه النَّومُ: خالَطَه) .
( {والزّاجُ: مِلْحٌ م) أَي مَعْرُوف. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لَهُ الشَّبُّ اليَمَاني وَهُوَ من الأَدوية، وَهُوَ من أَخْلاط الحِبْر.
(} والزِّيجُ، بِالْكَسْرِ: خَيْطُ البَنَّاءِ) كشَدّاد، وَهُوَ المِطْمَر، وهما (مُعَرَّبانِ، الأَول عَن زَاك، وَالثَّانِي عَن زِه، وَهُوَ الوَتَر؛ كَذَا فِي (شِفاءِ الغَليل) وَفِي (مَفَاتِيح الْعُلُوم) : ( {الزّيِج) : كتابٌ يُحسَب فِيهِ سَيْرُ الكواكبِ، وتُسْتَخْرَجُ التَّقْوِيماتُ، أَعنِي حِسابَ الكواكبِ سَنَةً سَنَةً، وَهُوَ بالفارسيّة زِه، أَي الوَتَر، ثمَّ عُرِّبَ فَقيل: زِيجٌ، وجمعوه على} زِيَجَةٍ كقِرَدَة) .
بقيَ أَن المصنّف أَورد {الزِّيج فِي الْوَاو إِشارة إِلى أَنه واويٌّ. وَلَيْسَ كذالك بل الأَوْلَى ذِكُرهَا فِي آخِرِ الموادّ، لكَونهَا مُعرّبةً. فإِبقاؤها على ظاهرِ حُرُوفِها أَنْسبُ. قالِ شيخُنا. وَقَالَ الأَصمعيّ فِي الأَخير: لَيست أَدري أَعربيُّ هُوَ أَم مُعرّب.
(} وزَاج بَينهم) وزَمَجَ: إِذا (حَرَّشَ) وأَغرَى. وَقد تقدّم. وَقيل: إِن زاج مَهْمُوز الْعين، فَلَيْسَ هَذَا محلّ ذِكْره.
(و) من (الْمجَاز) : {تَزاوَجَ الكَلامانِ} وازْدَوَجَا. وَقَالُوا على سَبِيلِ ( {المُزَاوَجَة) هُوَ و (} الازْدِوَاجُ) بِمَعْنى واحدٍ. {وازْدَوَجَ الكلامُ} وتَزاوَجَ: أَشْبَهَ بَعضُه بَعْضًا فِي السَّجْعِ أَو الوَزْن، أَو كَانَ لإِحْدَى القَضِيَّتينِ تَعَلُّقٌ بالأُخرَى.
وَمن (الْمجَاز) أَيضاً: أَزْوَجَ بَينهمَا {وزَاوَجَ، كَذَا فِي (الأَساس) .
وَفِي (اللِّسَان) : والافتعالُ من هاذا البابُ} ازْدَوَجَت الطَّيرُ {ازْدِوَاجاً فَهِيَ} مُزْدَوِجَةٌ.
{وتَزَاوَجَ القَوْمُ} وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بعضُهم بَعْضًا. صَحَّت فِي! ازْدَوَجُوا لكَوُنِهَا فِي معنى تَزَاوَجُوا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الزَّوَاج، بِالْفَتْح، من} التَّزويجِ: كالسَّلامِ من التَّسليم. والكسرُ فِيهِ لُغَة، كالنِّكاح وَزْناً وَمعنى، وحَمَلُوه على المُفَاعَلَة، أَشار إِليه الفَيّوميّ.
{والزِّيج: عِلْمُ الهَيْئةِ.
} وزايجة: صُورَةٌ مُرَبَّعَة أَو مُدَوَّرَةٌ تُعْمَل لموضِعِ الكواكبِ فِي الفَلَك، (ليُنْظَر) فِي حكم المَوْلِد، فِي عبارَة المُنجِّمين؛ وَنَقله عَن (مفاتِيح الْعُلُوم) للرازيّ.
(! وزاجٌ: لقبُ أَحمدَ بنِ منصورٍ الحَنْظَلِيّ) المحدِّث.
الزوج: ما به عدد ينقسم بمتساويين.
ز وج [زوج]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ .
قال: الزوج: الواحد. والبهيج: الحسن.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وكل زوج من الديباج يلبسه ... أبو قدامة محبوا بذاك معا 
زوج: زوَّج (بالتشديد): جعله يتزوج أي يتخذ زوجة، ويقال: زوّج له (عبد الواحد ص) وزوّج مع (بوشر).
زوّج إلى، يقال: زوَج أبنه إلى الشريف الكريم أي جعل أبنه يتزوج امرأة من أسرة الشريف الكريم (دي ساسي طرائف 2: 474).
زوّجها من ماله: جعلها تتزوج وهو الذي دفع مهرها (معجم أبو الفداء).
زوَّج: تزوج، اتخذ زوجة (معجم بدرون، معجم ابن جبير)، وفي حيان - بسّام (1: 30و): ثم تصاهر أخراً إلى أبي عامر والذكر من عنده، المكني أبا عامر فروج أخت عبد الملك الصغرى من بنات المنصور.
أزوج، أزوجه بنته: زوّجه بنته (بوشر).
تزاوج: ازدوج، تقارن (ابن العوام 2: 435).
[زوج] زَوْجُ المرأة: بعلها. وزَوجُ الرجل: امرأته قال الله تعالى: (اسكنْ أنت وزوجُك الجنّةَ) ويقال أيضاً: هي زوجتُه. قال الفرزدق. وإنَّ الذي يَسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتي * كَساعٍ إلى أُسْدِ الشَرى يَسْتَبيلُها قال يونس: تقول العرب: زوَّجتُه امرأةً، وتزوَّجتُ امرأة، وليس من كلام العرب تزوَّجتُ بامرأة. قال: وقول الله تعالى: (وزوَّجناهم بحورٍ عِينٍ) ، أي قرنّاهم بهنَّ، من قوله عزوجل: (احشروا الذين ظلموا وأزواجهم) ، أي وقرناءهم. وقال الفراء: تزوجت بامرأة، لغة في أزد شنوءة. وامرأة مزواج كثيرة التزوج. والتزواج والمزاوجة والازدواج بمعنىً. والزوج: خلاف الفَرد، يقال زوج أو فرد، كما يقال: خَساً أو زكا، شفعٌ أو وَتر. قال أبو وَجْزَةَ السعديّ: ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقَةٍ * باتَتْ تُباشِرُ عرْماً غيرَ أَزْواجِ لأنَّ بيضَ القطا لا يكون إلاّ وَتراً. قال الله تعالى: (وَأَنْبَتْنا فيها من كلِّ زَوْجٍ بهيج) . وكلُّ واحدٍ منهما أيضاً يسمَّى زوجاً. يقال: هما زوجان للاثنين وهما زوجٌ، كما يقال هما سِيَّانٍ وهما سواءٌ. وتقول: اشتريتُ زوجَيْ حمام وأنت تعنى ذكر وأنثى، وعندي زوجا نعالٍ. وقال تعالى: (من كلِّ زَوْجَينِ اثنين) . والزَوج: النَمَط يطرح على الهودج. قال لبيد: من كل محفوف يظل عصيه * زوج عليه كلة وقرامها والزاج، فارسي معرب . والزيج : خيط البناء، وهو المطمر، فارسي معرب. وقال الاصمعي: لست أدرى، أعربي هو أم معرب؟

زوج

2 زوّج شَيْئًا بِشَىْءٍ, and زوّجهُ إِلَيْهِ, [inf. n. تَزْوِيجٌ,] He coupled, or paired, a thing with a thing; united it to it as its fellow, or like. (TA.) So in the Kur [xliv. 54 and lii. 20], زَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ

We will couple them, or pair them, [with females having eyes like those of gazelles:] (S, Mgh, K, TA:) the meaning is not the تَزْوِيج commonly known, [i. e. marriage,] for there will be no [such] تزويج in Paradise. (MF, TA.) And so in the Kur [lxxxi. 7], وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ and when the souls shall be coupled, or paired, or united with their fellows: (TA:) i. e., with their bodies: (Bd, Jel:) or, each with its register: (Bd:) or with its works: (Bd, TA:) or the souls of the believers with the حُور, and those of the unbelievers with the devils: (Bd:) or when each sect, or party, shall be united with those whom it has followed. (TA.) And so in the phrase, زَوَّجْتُ إِبِلِى I coupled, or paired, my camels, one with another: (A:) or زَوَّجْتُ بَيْنَ الإِبِلِ I coupled, or paired, every one of the camels with another. (TA.) So too in the Kur [xlii. 49], أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا Or He maketh them couples, or pairs, males and females: or, accord. to AM, maketh them of different sorts [or sexes], males and females: for b2: تَزْوِيجٌ signifies [also] The making to be of different sorts or species [&c.]. (TA.) b3: زَوَّجْتُهُ امْرَأَةً, (T, S, A, * Mgh, Msb, K,) thus the Arabs say accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) making the verb doubly trans. by itself, [without a particle,] meaning I married him, or gave him in marriage, to a woman; (Msb, TA;) as also بِامْرَأَةٍ; (A, K;) Akh says that this is allowable [app. as being of the dial. of Azd-Shanooäh (see 5)]: (Msb, TA:) [when the verb is trans. by means of بِ, it generally has the meaning expl. in the first sentence of this art.:] زَوَّجْتُ مِنْهُ امْرَأَةً is not of the language of the Arabs: (T, Mgh, TA:) [but see a similar phrase in a verse cited in art. حصن, conj. 4:] the lawyers say, زَوَّجْتُهُ مِنْهَا [meaning I married him to her]; but this is a phrase for which there is no reasonable way of accounting, unless that it is accord. to the opinion of those who hold that مِنْ may be redundant in an affirmative proposition, or that of those who hold that it may be substituted for بِ. (Msb.) 3 زاوجهُ, [inf. n. مُزَاوَجَةٌ and زِوَاجٌ] It, or he, was, or became, a couple, or pair, with it, or him: or made a coupling, or pairing, with it, or him. (MA.) [And زَاوَجَا They two formed together a couple, or pair.] b2: [And زاوجا, inf. n. as above, They married each other.] You say, هُذَيْلٌ يُزَاوِجُ عِكْرِمَةَ [The tribe of Hudheyl intermarry with that of 'Ikrimeh]. (A. [See also 6.]) b3: زاوج بَيْنَهُمَا and ↓ ازوج (tropical:) [He made them two (referring to sentences or phrases) to have a mutual resemblance in their prose-rhymes, or in measure: or to be connected, each with the other; or dependent, each on the other]. (A, TA.) See also 8, in three places.4 أَزْوَجَ see the next preceding paragraph.5 تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً, (T, S, A, * Mgh, Msb, K,) thus the Arabs say accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) meaning I married a woman; i. e., took a woman in marriage; took her as my wife; (Msb, TA;) as also بِامْرَأَةٍ; (A, * K;) or this is rare; (K;) Akh says that it is allowable; (Msb, TA;) and it is said to be of the dial. of AzdShanooäh, (S, Mgh, Msb, TA,) by Fr; (S, TA;) but accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) it is not of the language of the Arabs. (T, S, Mgh.) And تزوّج فِى بَنِى فُلَانٍ (A, Msb, TA) He married, or took a wife, among the sons of such a one. (Msb, TA.) And تزوّج إِلَيْهِ i. q. خَاتَنَهُ [He allied himself to him by marriage]. (K in art. ختن.) b2: [Hence,] تزوّجهُ النَّوْمُ (assumed tropical:) Sleep pervaded him; syn. خَالَطَهُ. (K.) 6 تزاوج القَوْمُ and ↓ اِزْدَوَجُوا The people, or party, married one another; intermarried. (TA. [See also 3.]) b2: See also the next paragraph, in three places.8 اِزْدَوَجَتِ الطَّيْرُ [The birds coupled, or paired, one with another]. (TA.) b2: See also 6. b3: اِزْدَوَجَا and ↓ تَزَاوَجَا [and ↓ زَاوَجَا], said of two phrases, or sentences, (A, TA,) (tropical:) They bore a mutual resemblance in their prose-rhymes, or in measure: or were connected, each with the other; or dependent, each on the other: and in like manner, ازدوج and ↓ تزاوج, said of a phrase, or sentence, (tropical:) It was such that one part of it resembled another in the prose-rhyme, or in the measure: or consisted of two propositions connected, each with the other; or dependent, each on the other: (TA:) اِزْدِوَاجٌ and ↓ مُزَاوَجَةٌ (S, A, K) and ↓ تَزَاوُجٌ (S) are syn.: (S, A, * K:) ازدواج signifies A conformity, or mutual resemblance, [with respect to sound, or measure,] of two words occurring near together; as in the phrase مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ

[in the Kur xxvii. 22]: (Kull p. 31:) and this is also termed ↓ مُزَاوَجَةٌ and مُحَاذَاةٌ and مُوَازَنَةٌ and مُقَابَلَةٌ and مُؤَازَاةٌ. (Marginal note in a copy of the Muzhir, 22nd نوع.) زَاجٌ [Vitriol;] a well-known kind of salt; (K, TA;) called شَبٌّ يَمَانِىٌّ; [but see شَبٌّ;] which is a medicinal substance, and one of the ingredients of ink: (Lth, TA:) [pl. زَاجَاتٌ, meaning species, or sorts, of vitriol; namely, green, or sulphate of iron, which is an ingredient in ink, and is generally meant by the term زاج when unrestricted by an epithet; blue, or sulphate of copper; and white, or sulphate of zinc:] it is a Pers\. word, (S,) arabicized, (S, K,) originally زاگ. (TA.) زَوْجٌ primarily signifies A sort of thing of any kind [that is one of a pair or couple]: and زَوْجَانِ signifies a pair, or couple, i. e. any two things paired or coupled together, whether they be likes or contraries: زَوْجٌ signifying either one of such two things: (Az, TA:) or, accord. to 'Alee Ibn-'Eesà, a sort of thing [absolutely]: (Mgh:) or a sort of thing having its like, (El-Ghooree, Mgh, Msb,) as in the case of species; (Msb;) or having its contrary, (El-Ghooree, Mgh, Msb,) as the moist and the dry, and the male and the female, and the night and the day, and the bitter and the sweet; (Msb;) though sometimes applied to any sort of thing; and to a single thing: (El-Ghooree, Mgh:) or it is applied to a single thing only when having with it a thing of the same kind; (Mgh, Msb;) زَوْجَانِ signifying a pair, or couple, of such things: (Mgh:) the pl. is أَزْوَاجِ: (TA:) you say زَوْجَانِ مِنْ حَمَامٍ and زَوْجَا حَمَامٍ [A pair of pigeons]: (A:) and اِشْتَرَيْتُ زَوْجَى حَمَامٍ [I bought a pair of pigeons], meaning a male and a female: (S:) and زَوْجَا نِعَالٍ [A pair of sandals]: (S, A:) and in like manner زَوْجَيْنِ is used in the Kur xi. 42 and xxiii. 28; (S;) meaning a male and a female: (Bd, Jel:) or, accord. to the M, زَوْجٌ signifies one of a pair or couple: and also a pair or couple together: (TA:) and in like manner says AO, (Mgh, Msb,) and IKt, and IF: (Msb:) and ISh says that it signifies two; (Mgh;) and so says IDrd: (Msb:) so that you say, هُمَا زَوْجٌ as well as هُمَا زَوْجَانِ [meaning They two are a pair, or couple]; (S, K, TA;) like as you say, هُمَا سَوَآءٌ and هُمَا سِيَّانِ: (S, TA:) and عِنْدِى زَوْجُ نِعَالٍ, meaning [I have] two [sandals]; and زَوْجَانِ, meaning four: (Msb:) or زَوْجُ حَمَامٍ as meaning a male and a female [of pigeons] is a phrase which should not be used; one to which the vulgar are addicted: (TA:) IAmb says, the vulgar are wrong in thinking that زَوْجٌ signifies two; for the Arabs used not to employ such a phrase as زَوْجُ حَمَامٍ, but used to say زَوْجَانِ مِنَ الحَمَامِ, (Mgh, Msb, TA,) meaning a male and a female; (TA;) and زَوْجَانِ مِنَ الخِفَافِ, (Mgh, Msb, TA,) meaning the right and the left [of boots]: (TA:) nor did they apply the term زَوْجٌ to one of birds, like as they applied the dual, زَوْجَانِ, to two; but they applied the term فَرْدٌ to the male, and فَرْدَةٌ to the female: (Mgh, Msb:) Es-Sijistánee, also, says that the term زَوْجٌ should not be applied to two, neither of birds nor of other things, for this is a usage of the ignorant; but to every two, زَوْجَانِ: (Msb:) Az says that the grammarians disapprove the saying of ISh that زَوْجٌ signifies two of any things, (Mgh, * TA,) and that زَوْجَانِ مِنْ خِفَافٍ signifies [Two pairs of boots, or] four [boots]; for زَوْجٌ with them signifies one [of a pair or couple]: a man and his wife [together] are termed زَوْجَانِ: and ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ in the Kur [vi. 144 and xxxix. 8] means Eight ones [of pairs or couples]: the primary meaning of زَوْجٌ being that first mentioned in this paragraph; (TA:) in the Kur xxii. 5 and 1. 7 [it seems to be implied that it means pair or couple; but more probably in these instances] it means sort, or species: (Bd, Jel:) it is also expl. by the word لَوْنٌ [used in this last sense]: (T, TA;) in the Kur xxxviii. 58, its pl. أَزْوَاجٌ means أَلْوَانٌ and أَنْوَاعٌ [i. e. sorts, or species] of punishment: F explains the sing. as meaning لَوْنٌ مِنَ الدِّيبَاجِ وَنَحْوِهِ [a sort, or species, of silk brocade and the like]; but his restricting the signification by the words من الديباج ونحوه is not right, as is shown by a citation, in the T, of a verse of El-Aashà, in which he uses the phrase كُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيبَاجِ [every sort, or species, of silk brocade], as an ex. of زوج in the sense of لون. (TA.) b2: [Hence,] A woman's husband: and a man's wife: in which latter sense ↓ زَوْجَةٌ is also used; (S, M, A, Mgh, * Msb, K; *) as in a verse of El-Farezdak cited in art بول, conj. 10; (S, Mgh;) but it is disallowed by As; (TA;) and the former word is the one of high authority, (Mgh, Msb,) and is that which occurs in the Kur, in ii. 33 and vii. 18, (S, Mgh, Msb, TA,) and in iv. 24, (Mgh, TA,) and in xxxiii. 37: (Mgh:) AHát says that the people of Nejd call a wife ↓ زَوْجَةٌ, and that the people of the Haram use this word: but ISk says that the people of El-Hijáz call a wife زَوْجٌ; and the rest of the Arabs, ↓ زَوْجَةٌ: the lawyers use this latter word only, as applied to a wife, for the sake of perspicuity, fearing to confound the male with the female: (Msb:) the pl. of زَوْجٌ is أَزْوَاجٌ (Msb, K *) and زِوَجَةٌ; (K;) and the pl. of ↓ زَوْجَةٌ is زَوْجَاتٌ (A, Mgh, Msb) and أَزْوَاجٌ also; (A, Msb;) and أَزَاوِيجُ occurs [as a pl. pl., i. e. pl. of أَزْوَاجُ,] in a verse cited by ISk. (TA in art. نأج.) b3: [Hence also,] A consociate, an associate, or a comrade: (A:) its pl. in this sense is أَزْوَاجٌ, (S, A, K,) occurring in the Kur xxxvii. 22. (S, A.) b4: And A fellow, or like: pl. أَزْوَاجٌ: in this sense, each one of a pair of boots is the زوج of the other; and the husband is the زوج of the wife; and the wife, the زوج of the husband. (TA.) You say, عِنْدِى مِنْ هٰذَا أَزْوَاجٌ I have, of this, fellows, or likes. (TA.) b5: As used by arithmeticians, (Mgh, Msb,) contr. of فَرْدٌ; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. it signifies An even number; a number that may be divided into two equal numbers; (Msb;) as, for instance, four, and eight, as opposed to three, and seven: (Mgh:) pl. أَزْوَاجٌ. (S, Mgh.) One says زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ [Even or odd?], like as one says خَسًا أَوْ زَكًا [or rather زَكًا أَوْ خَسًا] and شَفْعٌ أَوْ وِتْرٌ. (S, Mgh.) b6: Also A [kind of cloth such as is termed] نَمَط [q. v.]: or silk brocade; syn. دِيبَاجٌ: (TA:) or a نَمَط that is thrown over the [kind of vehicle called]

هَوْدَج. (S, K, TA.) زِيجٌ: see art. زيج.

زَوْجَةٌ: see زَوْجٌ, in four places, in the latter half of the paragraph.

زَوْجِيَّةٌ and ↓ زَوَاجٌ [The marriage-state, or simply marriage]: the latter is a subst. from زَوَّجَ, [i. e. a quasi-inf. n.,] like سَلَامٌ from سَلَّمَ, and كَلَامٌ from كَلَّمَ. (Msb.) You say, بَيْنَهُمَا حَقُّ الزَّوْجِيَّةِ and ↓ الزَّوَاجِ [Between them two is the right of the marriage-state, or of marriage]: (A, Msb:) and الزِّوَاجِ is also allowable as [an inf. n. of 3,] coordinate to المُزَاوَجَة. (Msb.) زَوَاجٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

زَائِجَةٌ: see art زيج.

مِزْوَاجٌ A woman who marries often: (S, K:) one who has had many husbands. (K.)

ثغر

Entries on ثغر in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more

ثغر

1 ثَغَرَهُ, (T, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ثَغْرٌ, (T,) He broke it; (T, A;) namely, a part of a wall; (A;) he demolished it: this is [said to be] the primary signification: he demolished it, or pulled it down; namely, a wall: (T:) and he broke it (namely, anything, [as a wall and a vessel, &c.,] A) so as to make a gap in it, or a hollow in its edge. (A, K.) b2: Also, (IAar, S, Msb, K,) aor. as above, (Msb, K,) He broke his ثَغْر [or front teeth], (S, Msb, K,) or his teeth. (IAar, and TA as from the K.) And ثُغِرَ, in the pass. form, inf. n. ثُغُورٌ, He (a boy) had his ثَغْر [or front teeth] broken. (Msb.) b3: ثَغَرْتُ سِنَّهُ I pulled out his tooth. (El-Hujeymee, TA.) and ثُغِرَ He (a man) had a tooth, or teeth, pulled out. (As, TA.) b4: Also ثُغِرَ, (Az, S, Mgh, Msb, K,) inf. n. ثَغْرٌ, (Az, Msb,) He (a boy) shed his central milk-teeth, (Az, S, Mgh, K,) or his ثَغْر [or front teeth]: (Az, Msb:) or ↓ أَثْغَرَ has this latter meaning, (A, K,) or ↓ اِتَّغَرَ; (As, TA;) and ثَغِرَ, (K,) or ↓ اِتَّغَرَ, (Sh, TA,) or ↓ اِتَّغَرَ, (Msb,) signifies he shed his teeth: (Sh, Msb, K:) ثُغِرَ is said to have this last signification in the Kifáyet el-Mutahaffidh; and ↓ اثّغر and ↓ اتّغر are there said to have the contr. signification, explained below [see 8]. (Msb.) b5: ثُغِرَ also signifies He had his mouth bruised; and so ↓ أُثْغِرَ. (K.) A2: ثَغَرَ الثُّلْمَةَ, aor. ـَ He stopped up, or obstructed, the gap, or breach: thus the verb bears two contr. significations. (K.) And ثَغَرْنَاهُمْ We stopped up, or obstructed, against them the gaps, or passes of the mountain; (S, TA;) we stopped up, or obstructed, against them the place of exit, so that they knew not what way to take. (A.) 4 أَثْغَرَ see 1, in two places: b2: and 8 also, in two places.8 اِتَّغَرَ (Az, Sh, S, Mgh, Msb, K) and اِثَّغَرَ (Az, Mgh, Msb) and اِدَّغَرَ, (K,) originally اِثْتَغَرَ, (Az, S, K,) He (a boy) bred his central milkteeth, (S,) or his ثَغْر [or front teeth]; (Sh, * Msb, K;) as also ↓ أَثْغَرَ: (K:) or he bred his teeth after the former ones had fallen out: (Az, Mgh:) and ↓ أَثْغَرَ, inf. n. إِثْغَارٌ, of the measure of أَكْرَمَ, inf. n. إِكْرَامٌ, he grew his ثَغْر [or front teeth] after the former ones had fallen out: by some, اثّغر and اتّغر are used specially in relation to a beast: the Benoo-Kiláb thus used the former; not in relation to a boy. (Msb.) b2: See also 1, in five places.

ثَغْرٌ The front teeth; (S, A, K;) syn. مَبْسِمٌ; (Msb;) described by a poet as eight in number, four upper and four lower: (TA:) afterwards applied to the central incisors: (Msb:) or all the teeth (TA) while they remain in their places of growth, (K, TA,) before they fall out: (TA:) or the teeth, (K, TA,) all of them, whether in their places of growth or not: (TA:) or the mouth: (K:) pl. ثُغُورٌ. (TA.) [Hence, ضَحِكَ ثَغْرُهُ He laughed so as to show his front teeth, or his teeth.]

b2: Any gap, opening, interstice, or open intervening space, (M, K,) in a mountain, or in the bottom of a valley, or in a road along which people pass; (TA;) as also ↓ ثُغْرَةٌ: (A, * TA:) or the latter signifies a gap, or breach, in a wall &c.; the hollow of the broken edge of a vessel &c.; and its pl. is ثُغَرٌ. (S.) You say, هٰذِهِ مَدِينَةٌ

↓ فِيهِا ثُغَرٌ This is a city in which are gaps, or breaches. (S.) b3: (assumed tropical:) A frontier-way of access to a country, [in the CK, قُرُوح is erroneously put for فُرُوج, the word occurring in its place in MSS. of the K and in the S,] such as is a place of fear; (S, K;) as also ↓ ثُغْرُورٌ: (K:) the part of a country from which the invasion of the enemy is feared; so that it is like a gap in a wall, from which one fears the invasion of the robber: (Msb:) a place from, or through, which one fears the enemy's coming, in a mountain or fortress: (T, TA:) the frontier of a hostile country: (K:) a place that is a boundary between the countries of the Muslims and the unbelievers: (IAth, TA:) pl. ثُغُورٌ. (Msb.) You say, فُلَانٌ يَسُدُّ الثَّغْرَ (tropical:) [Such a one stops up, or obstructs, the frontieraccess of the country by his bravery]. (A.) b4: See also ثُغْرَةٌ, in two places. b5: أَمْسُوا ثُغُورًا (tropical:) They became dispersed, or scattered, (JK, A, K,) and lost, or in a state of perdition: (A, K:) sing. ثَغْرٌ. (JK, K.) ثُغْرَةٌ; pl. ثُغَرٌ: see ثَغْرٌ, in two places. b2: Also The pit of the uppermost part of the breast, or chest, between the two collar-bones; (S, M, K;) the pit in the middle of the نَحْر: pl. as above: (Msb:) in a camel, the pit which is the stabbingplace: and in a horse, [the part] above the جُؤْجُؤ, (K,) which is the prominent portion of the نَحْر, between the upper parts of the فَهْدَتَان [or two portions of flesh on the right and left of the breast]. (TA.) b3: A tract, or quarter, of the earth, or of land; (JK, K;) as also ↓ ثَغْرٌ. (TA.) You say, مَا بِتِلْكَ الثُّغْرَةِ مِثْلُهُ There is not, in that tract, or quarter, of the earth, his, or its, like. (TA.) b4: A plain, level, or even, road; (K;) as also ↓ ثَغْرٌ: (TA:) or any road that people tread, or pass along, with ease; because they furrow its surface: (T, TA:) pl. as above. (A.) [Hence,] ثُغَرُ المَسْجِدِ The ways leading to the mosque: or ثُغْرَةُ المَسْجِدِ means the upper part of the mosque [app. next to the kibleh]. (TA.) And هُوَيَخْتَرِقُ ثُغَرَ المَجْدِ (tropical:) [He travels] the ways of glory. (A.) ثُغْرُورٌ: see ثَغْرٌ.

ثَاغِرَةٌ The root, or lower part, of a tooth: pl. ثَوَاغِرُ. (JK.) مَثْغَرٌ The place through which a tooth passes, in the head [or gum]. (TA.) مُثْغَرٌ: see what follows.

مَثْغُورٌ Having his ثَغْر [or front teeth], (A,) or his teeth, (IAar, TA,) broken. (IAar, A, TA.) b2: Having his mouth bruised; as also ↓ مُثْغَرٌ. (TA.) b3: A boy (Az, S) shedding his central milk-teeth, (Az, S, K,) or his ثَغْر [or front teeth]. (Az, A, Msb.)
ث غ ر: (الثَّغْرُ) مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَسْنَانِ وَهُوَ أَيْضًا مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ مِنْ فُرُوجِ الْبُلْدَانِ. وَ (الثُّغْرَةُ) الثُّلْمَةُ. 

ثغر


ثَغَرَ(n. ac. ثَغْر)
a. Broke; broke or pulled down, demolished; made a breach
or gap in.

أَثْغَرَa. Lost or shed his front-teeth.

إِثْتَغَرَ
(ث)
a. see IV
ثَغْر
(pl.
ثُغُوْر)
a. Frontier, border, boundary.
b. Front-tooth.
c. see 3t (a)d. Canal.

ثُغْرَة
(pl.
ثُغَر)
a. Pass, defile.
b. Breach, gap, opening.
c. Tract of land, plain.

مَثْغَر
(pl.
مَثَاْغِرُ)
a. see 1 (a)
ثَغَاْرِيْ4ُa. A kind of melon (plant).
ثغر: ثاغر الجند: لزم الثغور للدفاع (المقري 2: 699، 705، 706، أماري ديب 165، 181، 210، 221، المقدمة 1: 298.
واقرأ ثاغر في تاريخ لبربر 3: 334، 335) ثَغْر: لثة، منبت الأسنان (فوك) وموضع على حدود البلاد (بوشر، معجم البلاذري) أو ما يلي دار الحرب من المدن والحصون (بوشر).
الأربعة الثغور: الجهات الأربعة (الجريدة الآسيوية 1848، 11: 196 رقم 1).
ثغري: المرابط في الثغور، ومن هذا أخذ الاسم زكرى ( Zegris) المعروف عند رومان مراكش (موريسك)، وكذلك الاسم تاكارينوس Tagarinos أي موريسك أراجون.
[ثغر] الثَغْرُ: ما تقدَّم من الاسنان. يقال: ثغرثه، أي كسرت ثَغْره. وإذا سقطت رواضع الصبيِّ قيل ثغر فهو مثغور، فإذا نبتت قيل اتغر، وأصله اثتغر، فقلبت الثاء تاء ثم أدغمت. وإن شئت قلت: اثغر، تجعل الحرف الاصلى هو الظاهر. والثغر أيضاً: موضع المَخافة من فُروج البُلدان. والثُغْرَةُ بالضم: نُقْرةُ النَحر التي بين التَرقوَتين. والثُغرة أيضاً: الثُلمة. يقال: ثَغَرْناهُمْ، أي سددنا عليهم ثلم الجبل. قال الشاعر :

وهم ثغروا أقرانهم بمضرس * وهذه مدينة فيها ثغر وثلم.
ثغر
الثَّغْرُ: ثغْرُ المَرْأةِ، اسْمٌ له ما دامَ في مَنابِتِه. وثُغِرَ الصَّبِيُّ: إذا سَقَطَتْ أسْنانُه، وأثْغَرَ: نَبَتَ بعد السُّقُوط. والثَّواغِرُ: أصولُ الأسنانِ، الواحِدةُ ثاغِرَةٌ.
وثَغْرُ العَدوَ: ما يلي دارَ الحَرْبِ.
والثُّغْرَةُ: نُقْرَةُ النَّحْرِ. والناحِيَةُ من الأرض، وما في تلك الثُّغْرَةِ مِثْلُه.
والثَّغْرُ: شَجَرَةٌ خَشِنَةٌ بمكَّة. وهو - أيضاً -: نَبْتٌ يَنْبُتُ من مَطَرِ الصَّيْفِ في الإِكام تَغْزُرُ المالُ عليه.
وأمْسى القَوْمُ ثُغُوراً: أي مُتَفَرِّقِينَ، الواحِدُ ثَغْرٌ.
ث غ ر

له صبيان مثغر ومثغور، فالمثغر الذي أنبت ثغره، والمثغور الذي أسقط ثغره. ويقال للمكسور الثغر مثغور أيضاً. يقال ثغر فلان. وعن ابن دريد اثغر الصبي: أسقط ثغره. وطعنه قال: يثغرته، وهم الطعانون في الثغرز ولقوهم فثغروهم إذا سدّوا عليهم المخرج فلا يدرون أين يأخذون. وثغرت من الحائط شيئاً أي كسرت، وكل شيء ثلمته فقد ثغرته.

ومن المجاز: أمسى الناس ثغوراً أي متفرقين ضيعا. وفلان يسد الثغر، وكل فرجة يقال لها ثغرة. وهو يخترق ثغر المجد أي طرفه ومسالكه.
[ثغر] فيه: فلما مر الأجل قفل أهل ذلك "الثغر" هو موضع يكون حداً فاصلاً بين بلاد المسلمين والكفار وهو موضع المخافة من أطراف البلاد. والثغرة الثلمة. ومنه: وقد ثغروا منها ثغرة واحدة. وح عمر: يستبق إلى "ثغرة" ثنية. وح: أمكنت من سواء "الثغرة" أي وسط الثغرة، وهي نقرة النحر فوق الصدر. ك: من "ثغرة" نحره هي وهدة بين الترقوتين ينحر منها إلى شعرته بكسر شين ما ينبت على عانته، ورى بدلها: الثنة. نه وح: بادروا "ثغر" المسجد أي طرائقه، وقيل: ثغرة المسجد أعلاه. وفيه: يحبون أن يعلموا الصبي الصلاة إذا أثغر، الإثغار سقوط سن الصبي ونباتها والمراد هنا السقوط، ثغر فهو مثغور إذا سقطت رواضع الصبي، فإذا نبتت قيل: أثغر واتغر، بالثاء والتاء افتعل من الثغر وهو الأسنان المتقدمة. ومنه ح: ليس في سن الصبي شيء إذا لم "يتغر" يريد النبات بعد السقوط. وح ابن عباس: افتنا في دابة ترعى الشجر في كرش لم "تثغر" أي لم يسقط أسنانها. وفي ح الضحاك: أنه ولد وهو "مثغر" والمراد هنا النبات.
ث غ ر : الثَّغْرُ مِنْ الْبِلَادِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ هُجُومُ الْعَدُوِّ فَهُوَ كَالثُّلْمَةِ فِي الْحَائِطِ يُخَافُ هُجُومُ السَّارِقِ مِنْهَا وَالْجَمْعُ ثُغُورٌ مِثْلُ:
فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالثَّغْرُ الْمَبْسِمُ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الثَّنَايَا وَإِذَا كُسِرَ ثَغْرُ الصَّبِيِّ قِيلَ ثُغِرَ ثُغُورًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَثَغَرْتُهُ أَثْغَرُهُ مِنْ بَابِ نَفَعَ كَسَرْتُهُ وَإِذَا نَبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ قِيلَ أَثْغَرَ إثْغَارًا مِثْلُ: أَكْرَمَ إكْرَامًا وَإِذَا أَلْقَى أَسْنَانَهُ قِيلَ اثَّغَرَ عَلَى افْتَعَلَ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ قِيلَ اثَّغَرَ بِالتَّشْدِيدِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ ثُغِرَ الصَّبِيُّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ يُثْغَرُ ثَغْرًا وَهُوَ مَثْغُورٌ إذَا سَقَطَ ثَغْرُهُ وَلَا تَقُولُ بَنُو كِلَابٍ لِلصَّبِيِّ اثَّغَرَ بِالتَّشْدِيدِ بَلْ يَقُولُونَ لِلْبَهِيمَةِ اثَّغَرَتْ وَقَالَ أَبُو الصَّقْرِ اثَّغَرَ الصَّبِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَبِالثَّاءِ وَالتَّاءِ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ إذَا سَقَطَتْ أَسْنَانُ الصَّبِيِّ قِيلَ ثُغِرَ فَإِذَا نَبَتَتْ قِيلَ اثَّغَرَ وَاتَّغَرَ بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ مَعَ التَّشْدِيدِ وَثُغْرَةُ النَّحْرِ الْهَزْمَةُ فِي وَسَطِهِ وَالْجَمْعُ ثُغَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
(ث غ ر)

الثَّغْر، والثَّغْرة: كل جَوْبة مُنفتحة أَو عَورَة.

والثَّغْر: مَا يَلِي دَار الْحَرْب.

والثَّغر: مَوضِع المخافة.

والثغر: الْفَم.

وَقيل: هُوَ اسْم للأسنان كلهَا مَا دَامَت فِي منابتها.

وَقيل: هِيَ الْأَسْنَان كلهَا، كن فِي منابتها أَو لم تكن.

وَقيل: مُقدم الْأَسْنَان، قَالَ:

لَهَا ثنايا أربعٌ حسانُ وأربعٌ فثَغرها ثَمانُ

جعل الثغر ثمانيا، أَرْبعا فِي أَعلَى الْفَم وأربعاً فِي أَسْفَله.

وَالْجمع من كل ذَلِك: ثغور.

وثَغره: كسر أَسْنَانه، عَن ابْن الاعرابي، وانشد لجرير:

مَتى ألْقَ مَثْغُوراً على سُوء ثَغره أضَعْ فَوق مَا أبْقَى الرّياحيُّ مِبْرَدَا

وَقيل: ثُغِر، وأُثغر: دُقَّ فَمُه.

وثُغِر الْغُلَام ثَغْراً: سَقطت أسنانُه الرّواضع. وأثْغر، واثَّغر، ودّغر، على الْبَدَل، نَبتت أَسْنَانه.

وخَص بَعضهم بالإثغْار، والاتِّغاز: الْبَهِيمَة، أنْشد ثَعْلَب فِي صفة فرس:

قارحٌ قد فَرَّ عَنهُ جانبٌ ورَباعٌ جانبٌ لم يَثَّغِرْ

وَقيل: أثغر الْغُلَام: نبت ثغره، وأثَغر: ألْقى ثَغره.

والثُّغْرة، من النَّحر: الهَزمة الَّتِي بَين التَّرقوتين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي فِي المَنحر.

وَقيل: الهزمة الَّتِي ينْحَر مِنْهَا الْبَعِير، وَهِي من الْفرس فَوق الجُؤجُؤ: مَا نتأ من نَحره بَين أعالي الفَهدتين.

وَالْجمع من ذَلِك كُله: ثُغر.

والثُّغَيْرةُ: النَّاحِيَة من الأَرْض.

والثَّغرة، من خِيَار العُشب، وَهِي خضراء، وَقيل: غبراء، تضخم حَتَّى تصير كَأَنَّهَا زَنْبِيل مُكْفأ، مِمَّا يركبهَا من الوَرق والغِصَنَة، وورقها على طول الاظافير وعرضها، وَفِيه مُلْحة قَليلَة مَعَ خضرتها، وزهرتها بَيْضَاء، ينْبت لَهَا غِصَنة فِي اصل وَاحِد، وَهِي تنْبت فِي جلَد الارض، وَلَا تنْبت فِي الرمل، وَالْإِبِل تاكلها أكلا شَدِيدا، وَلها أرْكٌ، أَي: تقيم الْإِبِل فِيهَا وتُعاود أكلهَا.

وَجَمعهَا ثَغْر، قَالَ كُثيِّر:

وفاضتْ دُموُع العَين حَتَّى كأنَّماَ بُرادُ القَذى من يَابِس الثَّغر يُكحلُ

ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ في جبل أَو بطن واد أَو

طريق مسلوك؛ وقال طَلْقٌ بن عدي يصف ظليماً ورئَالَهُ:

صَعْلٌ لَجُوجٌ ولها مُلِجُّ،

بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ،

كَأَنه قُدَّامَهُنَّ بُرْجُ،

ابن سيده: الثَّغْرُ كل جَوْبَةٍ منفتحة أَو عَوْرة. غيره: والثَّغْرُ

الثَّلْمَةُ، يقال: ثَغَرْناهُم أَي سددنا عليهم ثَلْمَ الجبل؛ قال ابن

مقبل:

وهُمْ ثَغَروا أَقرانَهُمْ بِمُضَرَّسٍ

وعَضْبٍ، وحارُوا القومَ حتى تَزَحْزَحوا

وهذه مدينة فيها ثَغْرٌ وثَلْمٌ، والثَّغْرُ: ما يلي دار الحرب.

والثَّغْرُ: موضع المَخافَة من فُروج البُلْدانِ. وفي الحديث: فلما مر الأَجَلُ

قَفَلَ أَهلُ ذلك الثَّغرِ؛ قال: الثغر الموضع الذي يكون حدّاً فاصلاً

بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع المخافة من أَطراف البلاد. وفي حديث

فتح قَيْسارِيَةَ: وقد ثَغَروا منها ثَغْرَةً واحدة؛ الثَّغْرَةَ:

الثُّلْمَةُ. والثَّغْرُ: الفَمُُ وقيل: هو اسم الأَسنان كلها ما دامت في

منابتها قبل أَن تسقط، وقيل: هي الأَسنان كلها، كنّ في منابتها أَو لم يكنّ،

وقيل: هو مقدّم الأَسنان؛ قال:

لها ثَنايا أَربعٌ حِسَانُ

وأَرْبَعٌ، فَثَغْرُها ثَمانُ

جعل الثغر ثمانياً، أَربعاً في أَعلى الفم وأَربعاً في أَسفله، والجمع

من ذلك كله ثُغُور.

وثَغَرَه: كسر أَسنانه؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لجرير:

مَتَى أَلْقَ مَثْغُوراً على سُوءِ ثَغْرِهِ،

أَضَعْ فَوْقَ ما أَبْقَى الرِّياحِيُّ مِبْرَدَا

وقيل: ثُغِرَ وأُثغِرَ دُقَّ فَمُه. وثُغِرَ الغلامُ ثَغْراً: سقطت

أَسنانه الرواضع، فهو مثغور. واثَّغَرَ واتَّغَرَ وادَّغَرَ، على البدل: نبتت

أَسنانه، والأَصل في اتَّغَرَ اثْتَغَرَ، قلبت التاء ثاء ثم أُدغمت،

وإِن شئت قلت اتَّغَرَ بجعل الحرف الأَصلي هو الظاهر. أَبو زيد: إِذا سقطت

رواضع الصبي قيل: ثُغِرَ، فهو مَثْغُور، فإِذا نبتت أَسنانه بعد السقوط

قيل: اثَّغَر، بتشديد الثاء، واتَّغَر، بتشديد التاء، وروي اثْتَغَر وهو

افتعل من الثَّغْرِ ومنهم من يقلب تاء الافتعال ثاء ويدغم فيها الثاء

الأَصلية، ومنهم من يقلب الثاء الأَصلية تاء ويدغمها في تاء الافتعال، وخص

بعضهم بالاثِّغار والاتِّغار البهيمة؛ أَنشد ثعلب في صفة فرس:

قارحٌ قد فَرَّ عنه جانِبٌ،

ورَباعٌ جانبٌ لم يَتَّغِرْ

وقيل: اثَّغَرَ الغلامُ نَبَتَ ثَغْرُه، واثَّغَرَ: أَلقى ثَغَرَه،

وثَغَرْتُه: كَسَرْتُ ثَغْرَهَ.

وقال شمر: الإِئِّغارُ يكون في النبات والسقوط، ومن النبات حديث الضحاك:

أَنه وُلِدَ وهو مُثَّغِرٌ، ومن السقوط حديث إِبراهيم: كانوا يحبون أَن

يعلِّموا الصبي الصلاةَ إِذا اثِّغَرَ، الإِثِّغارُ: سقوط سِنَّ الصبي

ونباتها، والمراد به ههنا السقوط؛ وقال شمر: هو عندي في الحديث بمعنى

السقوط، يدل على ذلك ما رواه ابن المبارك بإِسناده عن إِبراهيم إِذا ثُغِرَ،

وثُغِرَ لا يكون إِلاَّ بمعنى السقوط. وقال: وروي عن جابر ليس في سن الصبي

شيء إِذا لم يَثَّغِرْ؛ قال: ومعناه عنده النبات بعد السقوط. وفي حديث

ابن عباس: أَفتنا في دابة ترعى الشجر في كَرِشٍّ لم تَثَّغِرْ أَي لم تسقط

أَسنانها. وحكي عن الأَصمعي أَنه قال: إِذا وقع مُقَدَّم الفم من الصبي

قيل: اثَّغَر، بالتاء، فإِذا قلع من الرجل بعدما يُسِنُّ قيل: قد ثُغِر،

بالثاء، فهو مثغور. الهُجَيْميُّ: ثَغَرْتُ سنَّه نَزَعْتها. واتَّغَرَ:

نبت، واثَّغَرَ: سَقَط ونَبَتَ جميعاً؛ قال الكميت:

تَبَيِّنَ فيه الناسُ، قبل اتّغارِه،

مَكارِمَ أَرْبَى فَوْقَ مِثْلٍ مِثالُها

قال شمر: اتِّغارُه سقوط أَسنانه، قال: ومن الناس من لا يَتَّغِرُ

أَبداً؛ روي أَن عبد الصمد بن علي بن عبدالله بن العباس لم يَتَّغِرْ قط،

وأَنه دخل قبره بأَسنان الصبا وما نغض له سِنُّ قط حتى فارق الدنيا مع ما بلغ

من العمر؛ وقال المَرَّارُ العَدَوِيُّ:

قارِحٌ قد مرَّ منه جانِبٌ،

ورَباعٌ جانِبٌ لم يَتْغِرْ

وقال أَبو زبيد يصف أَنياب الأَسد:

شِبالاً وأَشبْاه الزُّجاج مَغاوِلاً

مَطَلْنَ، ولم يَلْقَيْنَ في الرأْس مَثْغَرَا

قال: مثغراً منفذاً فَأَقَمْنَ مكانهن من فمه؛ يقول: إِنه لم يَتَّغِرْ

فَيُخْلِفَ سِنّاً بعد سِنٍّ كسائر الحيوان. قال الأَزهري: أَصل

الثَّغْرِ الكسر والهدم.

وثَغَرْتُ الجدار إِذا هدمته، ومنه قيل للموضع الذي تخاف أَن يأْتيك

العدوّ منه في جبل أَو حصن: ثَغْرٌ، لانتلامه وإِمكان دخول العدوّ منه.

والثُّغْرَةُ: نُقْرَة النَّحْرِ. والثُّغَيْرَةُ: الناحية من الأَرض.

يقال: ما بتلك الثُّغْرة مثله. وثُغَرُ المجدِ: طُرُقه، واحدتها ثُغْرَةٌ؛

قال الأَزهري: وكل طريق يَلْتَحِبُه الناسُ بسهولة، فهو ثُغْرَةٌ، وذلك

أَن سالكيه يَثْغَرُون وَجْهَهُ ويَجِدُون فيه شَرَكاً محفورَةً.

والثُّغْرَةُ، بالضم: نُقْرَةُ النحر، وفي المحكم: والثُّغْرَةُ من النحر

الهَزْمَةُ التي بين التَّرْقُوَتَيْنِ، وقيل: التي في المنحر، وقيل: هي الهزمة

التي ينحر منها البعير، وهي من الفرس فوق الجُؤْجُؤِ، والجُؤْجُؤُ: ما

نَتأَ من نحره بين أَعالي الفَهْدتينِ. وفي حديث عمر: تَسْتَبِقُ إِلى

ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ. وحديث أَبي بكر والنسابة: أَمكنتَ من سواء الثُّغْرَةِ

أَي وسط الثُّغْرَةِ، وهي نُقْرَةُ النحر فوق الصدر. والحديث الآخر:

بادِرُوا ثُغَرَ المسجد؛ أَي طرائقه، وقيل: ثُغْرَةُ المسجد أَعلاه.

والثَّغْرَةُ: من خيار العُشْبِ، وهي خضراء، وقيل: غبراء تَضْخُمُ حتى

تصير كأَنها زِنْبِيلٌ مُكْفَأٌ مما يركبها من الورق والغِصَنَةِ، وورقها

على طول الأَظافير وعَرْضِها، وفيها مُلْحَةٌ قليلة مع خُضْرَتِها،

وزَهْرتَها بيضاء، ينبت لها غِصَنَةٌ في أَصل واحد، وهي تنبت في جَلَدِ الأَرض

ولا تنبت في الرمل، والإِبل تأْكلها أَكلاً شديداً ولها أَرْكٌ أَي تقيم

الإِبل فيها وتعاود أَكلها، وجمعها ثَغْرٌ؛ قال كثير:

وفاضتْ دُمُوعُ العَيْن حتى كأَنَّما

بُرادُ القَذَى، من يابس الثَّغْرِ، يُكْحَلُ

وأَنشد في التهذيب:

وكُحْلٌ بها من يابس الثَّغْرِ مُولَعٌ،

وما ذاك إِلاَّ أَنْ نَآها خَلِيلُها

قال: ولها زَغَبٌ خَشِنٌ، وكذلك الخِمْخِمْ أَي له زَغَبٌ خَشِنٌ، ويوضع

الثَّغْر والخِمْخِمُ في العين. قال الأَزهري: ورأَيت في البادية نباتاً

يقال له الثَّغَر وربما خفف فيقال ثَغْرٌ؛ قال الراجز:

أَفانياً ثَعْداً وثَغْراً ناعِما

ثغر
: (الثَّغْرُ: مِن خِيَارِ العُشْبِ) ، قَالَ الأَزهريُّ: رَأَيتُه بالبادِيَة. (و) قد (يُحَرَّكُ) . مُقْتَضاه أَن الفتحَ هُوَ الأَصلُ والتَّحْرِيكَ لغةٌ فِيهِ، وَلَيْسَ كذالك، بل التحريكُ أَصلٌ ورُبّمَا خُفِّفَ، وَمِنْه قولُ أَبي وجْزَةَ:
أَفانِياً ثَعْداً وثَغْراً نَاعِمَا
هاذا هُوَ الظّاهِرُ مِن سيَاقِ الأَزهريِّ والصَّغانيِّ. (واحِدُه بِاءٍ) . قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَهِي خضراءُ، وَقيل؛ غَبْرَاءُ تَضْخُمُ حَتَّى تَصِيرَ كأَنّها زِنْبِيلٌ مُكْفَأٌ؛ ممّا يَرْكَبُها مِن الوَرَقه والغِصَنَةِ. ووَرقُها على طُولِ الأْظَافِيرِ وعَرْضِها، وفيهَا مُلْحَةٌ قليلةٌ مَعَ خُضْرَتِها، وزَهْرَتُها بيضاءُ تَنْبُتُ لَهَا غِصَنَة فِي أَصْلٍ وَاحِد، وَهِي تَنْبُتُ فِي جَلَدِ الأَرضِ وَلَا تَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ. قَالَ أَبو نَصْر: لَهُ شَوْك لَيْسَ بالقَويّ، والإِبلُ تَأْكُلُها أكْلاً شَدِيدا، قَالَ كُثَيِّر:
وفَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ حَتَّى كأَنَّما
بُرادُ القَذَى مِن يابِسِ الثَّغْرِ يُكْحَلُ
وأَنشدَ فِي التَّهْذِيب:
وكُحْلٌ بهَا مِن يابِسِ الثَّغْرِ مُولَعٌ
وَمَا ذاكَ إِلّا أَنّ نَآها خَلِيلُها
قَالَ: وَلها زَغَبٌ خَشِنٌ، وكذالك الخِمْخِمُ، ويُوضَعَانِ فِي العَيْن.
(و) الثَّغْرُ: (كلُّ جَوْبَةٍ أَو عَوْرَة مُنْفَتِحَةٍ) . وعبارةُ المُحْكَمِ: الثَّغْرُ كلُّ جَوْبَةٍ مُنْفَتِحَةٍ أَو عَوْرَةٍ. وَقَالَ غيرُه الثَّغْرَةُ: كلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ، أَو بَطْنِ وادٍ، أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ. وكلُّ فُرْجَةٍ ثُغْرَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) الثَّغْرُ: (الفَمُ، أَو) هُوَ إسمُ (الأَسْنَانِ) كلِّهِا، كُنَّ فِي مَنَابِتِها أَو لم تَكُنّ، (أَو مُقَدَّمها) ، قَالَ الشَّاعِر:
لهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَانُ
وأَرْبَعٌ فَثَغْرُهَا ثَمَانُ
جَعَلَ الثَّغْرَ ثمانياً: أَربَعاً فِي أَعلَى الْفَم، وأَربعاً فِي أَسفله، (أَو) هُوَ الأَسْنَانُ كُلُّهَا (مَا دَامَتْ فِي مَنَابِتِهَا) قبلَ أَن تَسْقط، والجمعُ من ذالك كلِّه ثُغُورٌ.
(و) الثَّغْرُ: (مَا يَلِي دارَ الحَرْبِ. و) الثَّغْرُ: (موضعُ المَخافَةِ مِن فُرُوجِ البُلْدَان) ، وَيُقَال: هاذه الْمَدِينَة فِيهَا ثَغْرٌ وثَلْمٌ. وَفِي الحَدِيث: (فلمّا مَرَّ الأَجَلُ قَفَلَ أَهلُ ذالك الثَّغْرِ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ الموضعُ الَّذِي يكونُ حدًّا فاصِلاً بَين بلادِ الْمُسلمين والكُفّار. وَقَالَ الأَزهريُّ: أَصْلُ الثَّغْرِ الكَسْرُ والهَدْمُ، وثَغَرْتُ الجِدَارَ: هَدَمتُه، وَمِنْه قِيلَ للموضِعِ الَّذِي تَخافُ أَن يَأْتِيكَ العَدُوُّ مِنْهُ، فِي جَبَلٍ أَو حِصْنٍ: ثَغْرٌ؛ لانْثِلامِه وإِمكانه دُخُولِ الَعدُوِّ مِنْهُ، (كالثُّغْرُورِ) بالضَّمِّ، وهاذه عَن الصَّغَانيِّ.
(و) الثَّغْرُ: (د، قُرْبَ كِرْمَانَ بساحِل بَرِ الهِنْدِ) . قَالَ الصَّغَانيُّ: وَهُوَ معرَّبُ تِيزَ، مُمَالاً.
(وثَغَرَ، كمنَعَ: ثَلَمَ) .
والثُّغْرَةُ: الثُّلْمَةُ.
(و) يُقَال: ثَغَرَ (الثُّلْمَةَ) ، إِذا (سَدَّها) .
وثَغَرَهم: سَدَّ عَلَيْهِم ثَلْمَ الجَبَلِ، قَالَ ابْن مُقْبِل:
وهم ثَغَرُوا أَقْرَانَهم بمُضَرَّسٍ
وعَضْبٍ وحازُه القَوْمَ حَتَّى تَزَحْزَحُوا وَفِي حَدِيث فَتْحِ قَيْسَارِيّةَ: (وَقد ثَغَرُوا مِنْهَا ثَغْرَةً وَاحِدَة) . (ضِدُّ) ، قَالَ شيخُنا: قد يُقال إِنه لَا ضِدِّيَّةَ بَين عامَ وخاصَ، فتَأَمَّلْ.
(و) ثَغَرَ (فلَانا: كَسَرَ ثَغْرَه) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، فَهُوَ مَثْغُورٌ، وأَنشد لجَرِير:
مَتَى أَلْقَ مَثْغُوراً على سُوءِ ثَغْرِه
أَضَعْ فوقَ مَا أَبْقَى الرِّيَاحِيُّ مِبْرَدَا
(والثُّغْرَةُ، بالضمّ: نُقْرَةُ النَّحْرِ) ، وَفِي المُحْكَم: والثُّغْرَةُ مِن النَّحْرِ الهَزْمَةُ الَّتِي (بَين التَّرْقُوَتَيْنِ) ، وَقيل: الَّتِي فِي المَنْحَرِ، (و) قيل: هِيَ (مِن البَعِيرِ: هَزْمَةٌ يُنْحَرُ مِنْهَا، و) هِيَ (مِن الفَرَسِ: فَوْقَ الجُؤْجُؤِ) ، (والجؤْجُؤُ مَانَتَأَ مِن نَحْه بَين أَعالِي الفَهْدَتَيْنِ) .
(و) الثَّغْرُ: (النّاحِيَةُ من الأَرض) كالثُّغْرَةِ، يُقَال: مَا بِتِلْكَ الثُّغْرَةِ مثلُه.
(و) الثَّغْرُ؛ (الطَّرِيقُ السَّهْلَةُ) . قَالَ الأَزهريُّ: وكلُّ طريقٍ يَلْتَحِبُه النَّاسُ بسُهُولَةٍ فَهِيَ ثُغْرَةٌ؛ وذالك أَنْ سَالِكِيه يَثْغَرُون وَجْهَه، ويَجِدُون فِيهِ شَرَكاً مَحْفُورَةً.
(وأَثْغَرَ الغُلَامُ: أَلْقَى ثَغْرَه) .
(و) إَثْغَرَ أَيضاً: (نَبَتَ ثَغْرُه؛ ضِدٌّ، كاثَّغَرَ وادَّغَرَ) ، على الْبَذْل.
(والأَصْلُ) فِي اتَّغَرَ (اثْتَغَرَ) ، قُلِبَتِ الثّاءُ تَاءً، ثمَّ أُدْغِمَتْ، وإِنْ شِئتَ قلتَ: اثَّغَرَ، بجَعْل الحرفِ الأَصليِّ هُوَ الظّاهر.
قَالَ أَبو زَيْد: إِذا سَقَطَتْ رَواضِعُ الصَّبِيِّ قيل: ثُغِرَ فَهُوَ مَثْغُورٌ، فإِذا نَبَتَتْ أَسنانُه بعد السُّقُوط قيل: اثَّغَرَ، بتشديدِ الثّاءِ، واتَّغَرَ، بتشديدِ التّاءِ، تقديرُه اثْتَغَرَ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِن الثَّغْر، وَمِنْهُم مَني قْلِبُ تاءَ الافتعالِ ثاءً، ويُدغِمُ فِيهَا الثّاءَ الأَصليةَ، وَمِنْهُم مَن يَقْلِب الثّاءَ الأَصليَّةَ تَاء، ويُدغِمُها فِي تاءِ الافتعال. وخَصَّ بعضُهم بالاثِّغارِ والاتِّغارِ البَهِيمَةَ، أَنشدَ ثعلبٌ فِي صِفة فَرَس:
قارِحٌ قد فَرَّ عَنهُ جانِبٌ
ورَبَاعٌ جانِبٌ لم يَتَّغِرْ
قلتُ: البيتُ للمَرْارِ العَدَوِيِّ. وَقَالَ شَمِرٌ: الاثّغارُ يكونُ فِي النَّبات والسُّقُوط، ومِن النَّبَات حديثُ الضَّحّاك: (أَنّهُ وُلِدَ وهُو مثَّغِرٌ) ، ومِن السُّقُوط حديثُ إِبراهِيمَ: (كانُوا يُحِبُّون أَن يُعَلِّموا الصَّبِيَّ الصَّلاةَ إِذا اثَّغَرَ) ، أَي سَقَطَتْ أَسنانُه. قَالَ شَمِرٌ هُوَ عِنْدِي فِي الحديثِ بِمَعْنى السُّقُوط؛ يَدُلُّ على ذالك مَا رَواه ابنُ المُبَارَكِ بإِسناده عَن إِبراهِيمَ: (إِذا ثُغِرَ) ، وثُغِرَ لَا يكون إِلّا بِمَعْنى السُّقُوط. ورُوِيَ عَن جَابر: (لَيْسَ فِي سِنِّ الصَّبِيِّ شيءٌ إِذا لم يَثَّغِرُ، وَمَعْنَاهُ عِنْد النَّبَات بعد السُّقُوط. وحُكِيَ عَن الأَصمعيِّ أَنه قَالَ: إِذا وَقَعَ مُقَدَّمُ الفَمِ مِن الصَّبِيِّ قيل: اتَّغَر، بالتّاءِ. وَقَالَ شَمِرٌ: الاتِّغارُ: سُقُوطُ الأَسنانِ، قَالَ: ومِن النَّاس مَن لَا يَتَّغِرُ؛ مِنْهُم: عبدُ الصَّمَدِ بنُ عليِّ بن عبدِ الله بنِ عَبّاس، دَخَل قَبْرَه بأَسنانِ الصِّبا، وَمَا نَغَضَ لَهُ سِنٌّ قَطّ حَتَّى فارقَ الدُّنيا، مَعَ مَا بَلَغَ مِن العُمر.
(وثُغِرَ، كعُنِيَ: دُقَّ فَمُه، كأُثْغِرَ) ، فَهُوَ مَثْغُورٌ ومُثْغَرٌ.
(و) ثُغِرَ الغُلَامُ ثَغْراً، إِذا (سَقَطَت أَسنانُه أَو رَوَاضِعُه) . وحُكِيَ عَن الأَصمعيِّ: فإِذا قُلِعَ مِن الرَّجل بعد مَا يُسِنّ قيل: قد ثُغِرَ، بالثّاءِ، (فَهُوَ مَثْغُورٌ) ، وسَبَقَ إِنشادُ قولِ جَرِير.
(و) مِن المَجَاز: (أَمْسَوُا ثُغُوراً، أَي مُتَفَرِّقِين) ، ضُيَّعاً، نقلَه الصّغَانِيُّ: (الواحِدُ ثَغْرٌ) ، بفتحٍ فَسُكُون.
(و) ثَغُورٌ (كصَبُورٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ لِحِمْيَرَ) ، نقلَه الصّغَانيُّ.
(و) ثُغْرَةُ، (كصُبْرَة: ناحِيَةٌ مِن أَعْرَاضِ المَدِينَةِ) المُشَرَّفَةِ (على ساكِنها) أَفضلُ (الصَّلاةِ والسّلامِ) ، عَن الصّغَانيِّ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
عَن الهُجَيْمِيِّ ثَغَرْتُ سِنَّه: نَزَعْتُهَا.
والمَثْغَرُ: المَنْفَذُ، قَالَ أَبو زُبَيْدٍ يصفُ أَنيابَ الأَسَد:
سِبَالاً وأَشْبَاهَ الزِّجَاجِ مَغَاوِلاً
مُطِلْنَ وَلم يَلْقَيْنَ فِي الرَّأْسِ مَثْغَرَا
قَالَ: مَثْغَراً: مَنْفَذاً؛ أَي فأَقَمْنَ مكانَهُنَّ مِن فَمِه، يَقُول: إِنّه لم يَتَّغِرْ فيُخْلِفَ سِنًّا بعد سِنَ كسائِرِ الحَيَوَانِ.
وثُغَرُ المَجْدِ: طُرُقُه، واحدتُهَا ثُغْرَةٌ. وَفِي الأَساس: ومِن المَجَاز: هُوَ يَخْتَرِقُ ثُغَرَ المَجْدِ: طُرُقَه ومَسَالِكَه. انْتهى. وَمِنْه الحديثُ: (بادِرُوا ثُغَرَ المَسجدِ) أَي طرائِقَه. وَقيل: ثُغْرَةُ المسجدِ: أَعلاه. وي حَدِيث أَبي بَكْرٍ والنَّسّابَةِ: (أَمْكَنْتَ مِن سَواءِ الثُّغْرَةِ) ؛ أَي وَسَطِها.
(ث غ ر) : (ثُغِرَ الصَّبِيُّ) فَهُوَ مَثْغُورٌ سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ (وَمِنْهُ) لَا شَيْءَ فِي سِنِّ صَبِيٍّ لَمْ يَثْغِرَ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ سِنُّهُ بَعْدُ فَأَمَّا إذَا أَنْبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ فَهُوَ متغر بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ وَقَدْ اتغرو اثَّغَرَ عَلَى افْتَعَلَ.

ثأر

Entries on ثأر in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
ث أ ر: (الثَّأْرُ) كَالْفَلْسِ وَ (الثُّؤْرَةُ) كَالْحُمْرَةِ الذَّحْلُ يُقَالُ (ثَأَرَ) الْقَتِيلَ وَبِالْقَتِيلِ أَيْ قَتَلَ قَاتِلَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (ثُؤْرَةً) أَيْضًا بِوَزْنِ صُفْرَةٍ. 
(ث أ ر) : (الثَّأْرُ) الْحِقْدُ (وَمِنْهُ) أَدْرَكَ ثَأْرَهُ إذَا قَتَلَ قَاتِلَ حَمِيمِهِ.
(ثأر) - في الخَبرَ: "يا ثَارَات عُثمانَ"
: أي يَا أَهلَ ثَاراتِه، ويا أَيُّهَا الطَّالِبون بدَمِه، حَذفَ المُضافَ وأَقامَ المُضافَ إليه مُقامَه. كقَولِه تَعالَى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} .
والثَّأْر: طَلَب الدَّم. يقال: ثَأَرتُه بِقَتِيلي: أي قَتَلْتُه وثَأَرتُه وثَأرتُ به: طَلَبْت دَمَه، واثَّأَر واثَّارَ: أدرَك ذَلِكَ.
ثأر: الثَّأْرُ: الطَّلَبُ بالدَّمِ، ثَأَرَ بِقَتِيْلِه: أي قَتَلَ به؛ فهو ثَائِرٌ. والثّائِرُ: صاحِبُ الثَّأْرِ. والمَثْؤُوْرُ به: المَقْتُوْلُ الأوَّلُ. والثَّأْرُ: المَطْلُوْبُ بالدَّمِ.
والثَّأْرُ المُنِيْمُ: الذي يُرْضى به.
وقَوْلُهم: يا ثَارَاتِ فلانٍ: يُعْنى به أوْلِيَاؤه الذين يَطْلُبُوْنَ بثَارِه.
وفي الدُّعَاءِ: لا ثَأَرَتْ فلاناً يَدَاه: أي لا نَفَعَتَاه.
واسْتَثْأَرَ الرَّجُلُ بالهَمْزِ: إذا اسْتَغَاثَ؛ فهو مُسْتَثْئرٌ. وقيل: هو الذي يَسْتَعِيْنُ على طَلَبِ ثَأْرِه.
[ث أر] الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ وقِيلَ الدَّمُ نَفْسُه والجَمِيعُ أَثْآر وآثارٌ على القَلْبِ حَكاهُ يَعْقُوب وقِيلَ الثَّأْرُ قاتِلُ حَمِيمك والاسمُ الثُّؤْرَةُ قال

(قَتَلْتُ بهِ ثَأْرِي وَأْدَركْتُ ثُؤْرَتِي ... )

والثُّؤُورَةُ كالثُّؤْرَةِ هذه عن اللِّحّيانِيّ وأَثْأَرَ الرَّجُلُ واثَّأَرَ أَدْرَك ثَأْرَه وثَأَرَ بهِ وثَأَرَه طَلَب دَمَه وثَأَرَ به قَتَل قاتِلَهُ واسْتَثْأَرَ الرَّجُلُ اسْتغاثَ قالَ

(إِذا جاءَهُم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نَصْرُه ... دُعاءَ أَلا طِيرُوا بكُلِّ وَأَي نَهْدِ)

والثُّؤُرُورُ الجِلْوازُ وقد تَقَدَّمَ أَنَّه التُّؤْرُورُ بالتاءِ عن الفارَسِيِّ
[ثأر] نه في ح ابن سلمة يوم خيبر: أنا له يا رسول الله الموتور "الثائر" أي طالب الثأر، وهو طلب الدم، ثأرت القتيل وثأرت به أي قتلت قاتله. ومنه ح: يا "ثأرات" عثمان أي يا أهل ثأراته ويا أيها الطالبون بدمه، فحذف المضاف، نادى طالبي الثأر ليعينوه، وقيل: معناه يا قتلة عثمان، نادى القتلة تعريفاً لهم وتقريعاً وتفظيعاً للأمر عليهم حتى يجمع لهم عند أخذ الثأر بين القتل وبين تعريف الجرم وقرع أسماعهم به. ومنه ح عبد الرحمن يوم الشورى: لا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم فتوتروا "ثأركم" الثأر هنا العدو لأنه موضع الثأر، أراد أنكم تمكنون عدوكم من أخذ وتره عندكم، وترته إذا أصبته بوتر، وأوترته إذا أوجدته وتره ومكنته منه. ك ومنه: واجعل "ثأرنا" على من ظلمنا أي مقصوراً على من ظلمنا، ولا تجعلنا ممن تعدى في طلب ثأره فأخذ به غير الجاني كعادة الجاهلية، أو اجعل إدراك ثأرنا على من ظلمنا. ومنه: من تركهن خشية "ثائر" أي خيفة منها أو من صاحبتها ضرراً فليس من المقتدين بنا.
[ثأر] الثَأْرُ والثُؤْرَة: الذَحْلُ. يقال: ثأرت القتيل وبالقتيل ثأرا وثؤرة، أي قَتَلْتُ قاتِلَهُ. قال الشاعر: شفيتُ به نفسي وأدركت ثُؤْرَتي * بني مالك هل كنتُ في ثُؤْرَتي نِكْسا - والثائر: الذي لا يبقى على شئ حتى يدرك ثَأْرَهُ. ويقال أيضاً هو ثَأْرُهُ، أي قاتل حميمه. قال جرير:

قتلوا أباك وثَأرُهُ لم يقتل * وقولهم: يا ثاراتُ فلان، أي ياقتلة فلان. ويقال: ثأرتك بكذا، أي أدركتُ به ثأري منك. واثأرت من فلان، أي أدركت منه، وأصله اثتأرت، فأدغم . قال لبيد: والنيب إن تعرمنى رمة خلقا * بعد الممات فإنى كنت أثتر - والثأر المنيم: الذى إذا أصابه الطالب رضيَ به فنامَ بعده. واسْتَثْأَرَ فلانٌ: استغاث ليُثأر بمقتوله. قال الشاعر: إذا جاء مستثئر كان نصره * دعاء: أَلا طيروا بكلِّ وأي نَهْدِ - 
ث أ ر

ثأرت فلاناً بحميمي إذا قتلته به. وثأرت حميمي وبحميمي إذا قتلت قاتله، فعدوّك مثئور وحميمك مثئور به. قال قيس بن الخطيم:

ثأرت عدياً والخطيم فلم أضع ... وصية أشياخ جعلت إزاءها

وقال كبشة:

فإن أنتم لم تأثروا بأخيكم ... فمشوا بآذان النعام المصلم

وثأري عند فلان. أي ذحلي، وأنا أطلب ثأري عنده. قال الفرزدق:

وقوفاً بها صحبي عليّ كأنني ... بها سلم في كف صاحبه ثأر

وفلان ثأري أي الذي عنده ذحلي وهو قاتل حميمه. قال:

قتلت به ثأري وأدركت ثؤرتي ... إذا ما تناسى ذحله كل غيهب

ويقال للثائر أيضاً: ثأر، فكل واحد من الطالب والمطلوب ثأر صاحبه، وكل واحد منهما يقول فلان ثأري، أحدهما كالصيد والثاني كالــعدل. ويجوز أن يكون الذي بمعنى الثائر محذوفاً من الثائر، كالشاك واللاث من الشائك واللائث، فلا تهمز ألفه كما لا تهمز ألفاهما لأنها ألف فاعل.

وأدرك فلان ثأراً منيماً وأصاب الثأر المنيم إذا قتل نبيلاً فيه وفاء لطلبته. وجمع الثأر الذي هو معنًى فقيل: يا لثارات الحسين، أريد: تعالين يا ثاراته أي يا ذحوله فهو أوان طلبكن. قال حسان:

إني لمنهم وإن غابوا وإن شهدوا ... حتى الممات وما سميت حسانا

لتسمعن وشيكاً في دياركم ... الله أكبر يا ثارات عثماناً

وأثأإرت من فلان إذا أخذت ثأرك. واستثأر ولي القتيل إذا استغاث ليثأر بمقتوله. قال:

إذا جاءهم مستثئر كان نصره ... دعاء ألا طيروا بكل وأي نهد

ومن المجاز: لا ثأرت فلاناً يداه أي لا نفعتاه، مستعار من ثأرت حميمي إذا قتلت به.

ث

أر1 ثَأَرَهُ, (T, S, Msb,) and ثَأَرَ بِهِ, (T, S, M, Msb, K) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. ثَأْرٌ and ثُؤْرَةٌ, (S,) or the latter is a simple subst., as is also ثُؤُورَةٌ, (Lh, M, K,) He revenged, or avenged, his blood, by retaliating his slaughter; he slew his slayer. (T, S, M, Msb, K.) [Hence, ثُئِرَ مَقْتُولُهُ and بِمَقْتُولِهِ The blood of his slain relation was revenged, or avenged, by retaliation of his slaughter: see 10.]

b2: [Hence also,] لَا ثَأَرَتْ فُلَانًا يَدَاهُ, (K,) or عَلَى

فُلَانٍ, (A,) (tropical:) May his arms, or hands, not profit such a one. (A, K.) b3: Also ثَأَرَهُ, and ثَأَرَ بِهِ, (M, K,) and ثَأَرَ القَوْمَ, inf. n. ثَأْرٌ, (T,) He sought to revenge, or avenge, or retaliate, (T, M, K,) his blood, (M, K,) and the blood of the people, or party. (T.) It is said in a prov., لَا يَنَامُ مَنْ ثَأَرَ [He will not sleep who seeks to revenge, or avenge, or retaliate, blood]: in the Kámil of Mbr, [and in some copies of Meyd,] ↓ مَنِ اثَّأَرِ [which seems to signify the same]. (TA.) b4: [And ثَأَرَهُ and ثَأَرَ بِهِ signify also He slew him in blood-revenge, or in retaliation of the blood of a relation: see مَثْؤُورٌ.] b5: ثَأَرْتُكَ بِكَذَا I have obtained my bloodrevenge, or retaliation, of thee by such [a deed, or person]. (S, K.) 4 أَثْاَ^َ see 8.8 اِثَّأَرَ originally اِثْتَأَرَ He obtained his bloodrevenge, or retaliation; syn. أَدْرَك ثَأْرَهُ; (T, S, M, K;) مِنْهُ from him; (T, S;) as also ↓ أَثْأَرَ: (M, K:) and اِثَّأَرَ مِنْهُ he slew the slayer of his relation. (T.) Lebeed says, وَالنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّى رِمَّةً خَلَقًا * بَعْدَ المَمَاتِ فَإِنِّى كُنْتُ أَثَّئِرُ * [And the old she-camels, if they seek to obtain benefit from a worn rotten bone of me after death, I used to retaliate upon them by anticipation]: (T, S:) i. e., I used to slaughter [some of] them for guests, and so I have retaliated upon them during my life for their nibbling my rotten bones after my death: for when camels do not find herbage of the kind called حَمْض, they eat the bones of dead men and of camels instead thereof. (T.) b2: See also 1.10 استثأر He (a relation of a slain man, A) sought, or asked, aid, in order that the blood of his slain [relation] might be revenged, or avenged, by retaliation of his slaughter (لُيِثْأَرَ بِمَقْتُولِهِ), (Az, S, K,) or in order that he might take, or seek, revenge, or vengeance, for his slain [relation]. (A.) ثَأْرٌ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) which may be also pronounced ثَارٌ, i. e., with the ء suppressed, (Msb,) and ↓ ثَأْرَةٌ, (A,) and ↓ ثُؤْرَةٌ, (S,) which last is a subst. [from ثَأَرَ], as also ↓ ثُؤُورَةٌ, (Lh, M, K,) Blood-revenge; or retaliation of murder or homicide: or a seeking to revenge, or avenge, or retaliate, blood: [see 1, of which ثَأْرٌ is an inf. n. :] or a desire, or seeking, for retaliation of a crime or of enmity: or retention of enmity in the heart, with watchfulness for an opportunity to indulge it: syn. ذَحْلٌ: (S, A, Msb:) or طَلَبَ بِالدَّمِ: (M, K:) or حِقْدٌ: (Mgh:) or (so accord. to the M; but accord. to the K, “and ”) blood (M, K) itself: (M:) pl. أَثْآرٌ and آثَارٌ; the latter formed by transposition. (Yaakoob, M.) Yousay, أَدْرَكَ ثَأْرَهُ (S, Mgh, K) and ↓ ثُؤْرَتَهُ (As, T, S) [He obtained, or attained, or took, his bloodrevenge, or retaliation: or] he attained the object of his pursuit [for blood-revenge, or retaliation]; from ثَأَرَهُ: (As, T:) or he slew the slayer of his relation. (Mgh.) And طَلَبَ بِثَأْرِهِ He sought to obtain his blood-revenge, or retaliation; syn. طَلَبَ بِذَحْلِهِ. (S and Msb in art. ذحل.) and أَنَا أَطْلُبُ ثَأْرِى عِنْدَهُ I seek my blood-revenge of him; syn. ذَحْلِى. (A.) And ثَأْرِى عِنْدَ فُلَانٍ

My blood-revenge is a debt owed to me by such a one; syn. ذَحْلِى: meaning such a one is the slayer of my relation. (A.) A2: ثَأْرٌ also signifies, (A,) or ↓ ثَائِرٌ, (T,) One who seeks blood-revenge, or retaliation of the slaughter of his relation: and one of whom is sought blood-revenge, or retaliation of the slaughter of a relation: (T, A:) the latter primarily signifies a slayer; and hence, a slayer of a person's relation in vengeance, or retribution: (Ham p. 637:) and the former, one who is sought, or pursued, for blood-revenge; an inf. n. used as a subst.: (Ham p. 87:) the slayer of a person's relation; (S, M, A, K;) as also ↓ ثَائِرٌ: (A:) pl. of the former أَثْآرٌ and آثَارٌ [as above] (K) and ثَأْرَاتٌ: (S, A, K:) the first of which three is [also] pl. of ثَائِرٌ. (T.) You say, هُوَ ثَأْرُهُ He is the slayer of his relation. (S.) And يَا ثَأْرَاتِ فُلَانٍ O slayers of such a one. (T, S, K.) يَا ثَأْرَاتِ عُثْمَانَ, occurring in a trad., which is also related with the substitution of تَارَات for ثأرات, may be explained in the same manner; or it may mean O ye seekers of the blood-revenge of 'Othmán, aid me to obtain it; the prefixed noun طَالِبِى, or أَهْل, being understood. (Nh, TA. [See also تَارَةٌ in art. تور.]) ثَأْرٌ مُنِيمٌ [A slayer of one's relation who causes his slayer to sleep,] means one with whom the seeker [of blood-revenge or retaliation] is contented, if he find him [and slay him], so that he sleeps after; (S, K;) one who, if slain, causes the pursuer of blood-revenge to cease from the pursuit: (Ham p. 87:) or a person who is an equivalent for the blood of one's relation [and who therefore, by his being slain in retaliation, makes the avenger to sleep]: (T:) or a person of rank, or note, in whom [i. e. by the slaughter of whom] one has his full desire accomplished. (A.) In a trad. of Mohammad Ibn-Selemeh, relating to the day of Kheyber, occur the words, أَنَا لَهُ يَا

↓ رَسُولُ اللّٰهِ المَوْتُورُ لِلثَّائِرِ, meaning [I am for him, i. e. I am he who should slay him, O Apostle of God:] the seeker of blood-revenge [is for him of whom blood-revenge is sought]. (L. [The explanation there given is clearly shown to relate to الموتور.]) b2: ثَأْرٌ signifies also An enemy: pl. أَثْآرٌ: so explained as occurring in the following words of a trad.; لَا تُغْمِدُوا سُيُوفَكُمْ عَنْ أَحْدَاثِكُمْ فَتُوتِرُوا

أَثْآرَكُمْ Do not sheathe your swords from your young ones, [neglecting to teach them the use thereof,] and so make your enemies to attain their desire of blood-revenge. (TA.) ثَأْرَةٌ: see ثَأْرٌ.

ثُؤْرَةٌ; said in the S to be an inf. n. of 1: see ثَأْرٌ, in two places.

ثُؤُورَةٌ: see ثَأْرٌ.

ثَائِرٌ: see ثَأْرٌ, in three places. b2: Also One who does not pity anything (لَا يُبْقِى عَلَى شَىْءٍ) so that he may obtain his blood-revenge, or retaliation. (S, K.) مَثْؤُورٌ and مَثْؤُورٌ بِهِ [Revenged, or avenged, by the retaliation of his slaughter; by the slaughter of his slayer: and also slain in blood-revenge, or in retaliation for the blood of a relation of the slayer]: these two expressions [thus] apply to one's enemy as well as to one's relation. (A.) b2: Also, the latter, [simply,] Slain. (T, and Ham p. 87. [But retaliation is generally meant to be understood.])

ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابن سيده: الثَّأْرُ الطَّلَبُ

بالدَّمِ، وقيل: الدم نفسه، والجمع أَثْآرٌ وآثارٌ، على القلب؛ حكاه

يعقوب. وقيل: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، والاسم الثُّؤْرَةُ. الأَصمعي: أَدرك

فلانٌ ثُؤْرَتَهُ إِذا أَدرك من يطلب ثَأْرَهُ. والتُّؤُرة: كالثُّؤرة؛

هذه عن اللحياني. ويقال: ثَأَرْتُ القتيلَ وبالقتيل ثَأْراً وثُؤْرَةً،

فأَنا ثائرٌ، أَي قَتَلْتُ قاتلَه؛ قال الشاعر:

شَفَيْتُ به نفْسِي وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتي،

بَني مالِكٍ، هل كُنْتُ في ثُؤْرَتي نِكْسا؟

والثَّائِرُ: الذي لا يبقى على شيء حتى يُدْرِك ثَأَرَهُ. وأَثْأَرَ

الرجلُ واثَّأَرَ: أَدرك ثَأْرَهُ. وثَأْرَ بِهِ وثَأْرَهْ: طلب دمه. ويقال:

تَأَرْتُك بكذا أَي أَدركت به ثَأْري منك. ويقال: ثَأَرْتُ فلاناً

واثَّأَرْتُ به إِذا طلبت قاتله. والثائر: الطالب. والثائر: المطلوب، ويجمع

الأَثْآرَ؛ والثُّؤْرَةُ المصدر. وثَأَرْتُ القوم ثَأْراً إذا طلبت

بثأْرِهِم. ابن السكيت: ثَأَرْتُ فلاناً وثَأَرْتُ بفلان إِذا قَتَلْتَ قاتله.

وثَأْرُكَ: الرجل الذي أَصاب حميمك؛ وقال الشاعر:

قَتَلْتُ به ثَأْري وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتي

(* يظهر أن هذه رواية ثانية البيت الذي مرّ ذكره قبل هذا الكلام).

وقال الشاعر:

طَعَنْتُ ابنَ عَبْدُ القَيْسِ طَعْنَةَ ثائِرٍ،

لهَا نَفَذٌ، لَوْلا الشُّعاعُ أَضاءَها

وقال آخر:

حَلَفْتُ، فَلَمْ تَأْثَمْ يمِيني: لأَثْأَرَنْ

عَدِيّاً ونُعْمانَ بنَ قَيْلٍ وأَيْهَما

قال ابن سيده: هؤلاء قوم من بني يربوع قتلهم بنو شيبان يوم مليحة فحلف

أَن يطلب بثأْرهم. ويقال: هو ثَأْرُهُ أَي قاتل حميمه؛ قال جرير:

وامْدَحْ سَراةَ بَني فُقَيْمٍ، إِنَّهُمْ

قَتَلُوا أَباكَ، وثَأْرُهُ لم يُقْتَلِ

قال ابن بري: هو يخاطب بهذا الشعر الفرزدق، وذلك أَن ركباً من فقيم

خرجوا يريدون البصرة وفيهم امرأَة من بني يربوع بن حنظلة معها صبي من رجل من

بني فقيم، فمرّوا بخابية من ماء السماء وعليها أَمة تحفظها، فأَشرعوا

فيها إِبلهم فنهتهم الأَمة فضربوها واستقوا في أَسقيتهم، فجاءت الأَمة

أَهلها فأَخبرتهم، فركب الفرزدق فرساً له وأَخذ رمحاً فأَدرك القوم فشق

أَسقيتهم، فلما قدمت المرأَة البصرة أَراد قومها أَن يثأَروا لها فأَمرتهم أَن

لا يفعلوا، وكان لها ولد يقال له ذكوان بن عمرو بن مرة بن فقيم، فلما شبّ

راضَ الإِبل بالبصرة فخرج يوم عيد فركب ناقة له فقال له ابن عم له: ما

أَحسن هيئتك يا ذكوان لو كنت أَدركت ما صُنع بأُمّك. فاستنجد ذكوان ابن

عم له فخرج حتى أَتيا غالباً أَبتا الفرزدق بالحَزْنِ متنكرين يطلبان له

غِرَّةً، فلم يقدرا على ذلك حتى تحمَّل غالب إِلى كاظمة، فعرض له ذكوان

وابن عمه فقالا: هل من بعير يباع؟ فقال: نعم، وكان معه بعير عليه معاليق

كثيرة فعرضه عليهما فقالا: حط لنا حتى ننظر إِليه، ففعل غالب ذلك وتخلف معه

الفرزدق وأَعوان له، فلما حط عن البعير نظرا إِليه وقالا له: لا يعجبنا،

فتخلف الفرزدق ومن معه على البعير يحملون عليه ولحق ذكوان وابن عمه

غالباً، وهو عديل أُم الفرزدق، على بعير في محمل فعقر البعير فخر غالب

وامرأَته ثم شدّا على بعير جِعْثِنَ أُخت الفرزدق فعقراه ثم هربا، فذكروا أَن

غالباً لم يزل وجِعاً من تلك السَّقْطَةِ حتى مات بكاظمة.

والمثْؤُور به: المقتولُ. وتقول: يا ثاراتِ فلان أَي يا قتلة فلان. وفي

الحديث: يا ثاراتِ عثمان أَي يا أَهل ثاراته، ويا أَيها الطالبون بدمه،

فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه مقامه؛ وقال حسان:

لَتَسْمَعَنَّ وَشِيكاً في دِيارِهِمُ:

اللهُ أَكْبَرُ، يا ثاراتِ عُثْمانا

الجوهري: يقال يا ثارات فلان أَي يا قتلته، فعلى الأَوّل يكون قد نادى

طالبي الثأْر ليعينوه على استيفائه وأَخذه، والثاني يكون قد نادى القتلة

تعريفاً لهم وتقريعاً وتفظيعاً للأَمر عليهم حتى يجمع لهم عند أَخذ

الثَّأْرِ بين القتل وبين تعريف الجُرْمِ؛ وتسميتُه وقَرْعُ أَسماعهم به

ليَصْدَعَ قلوبهم فيكون أَنْكَأَ فيهم وأَشفى للناس. ويقال: اثَّأَرَ فلان من

فلان إِذا أَدرك ثَأْرَه، وكذلك إِذا قتل قاتل وليِّه؛ وقال لبيد:

والنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنّي رِمَّةً خَلَقاً،

بَعْدَ الْمَماتِ، فإِنّي كُنْتُ أَثَّئِرُ

أَي كنت أَنحرها للضيفان، فقد أَدركت منها ثَأْري في حياتي مجازاة

لتَقَضُّمِها عظامي النَّخِرَةَ بعد مماتي، وذلك أَن الإِبل إِذا لم تجد

حَمْضاً ارْتَمَّتْ عِظَامَ الموتَى وعِظامَ الإِبل تُخْمِضُ بها.

وفي حديث عبد الرحمن يوم الشُّورَى: لا تغمدوا سيوفكم عن أَعدائكم

فَتُوتِروا ثأْرَكُمْ؛ الثَّأْرُ ههنا: العدو لأَنه موضع الثأْر، أَراد انكم

تمكنون عدوّكم من أَخذ وَتْرِهِ عندكم.

يقال: وَتَرْتُه إِذا أَصبته بِوَترٍ، وأَوْتَرْتُه إِذا أَوْجَدْتَهُ

وَتْرَهُ ومكنته منه. واثَّأَر: كان الأَصل فيه اثْتَأَرَ فأُدغمت في

الثاء وشدّدت، وهو افتعال

(* قوله: «وهو افتعال إِلخ» أَي مصدر اثتأَر افتعال

من ثأَر) من ثأَرَ.

والثَّأْرُ المُنِيمُ: الذي يكون كُفُؤاً لِدَمِ وَلِيِّكَ. وقال

الجوهري: الثَّأْرُ المُنِيمُ الذي إِذا أَصابه الطالبُ رضي به فنام بعده؛ وقال

أَبو زيد: اسْتَثْأَرَ فلان فهو مُسْتَثْئِرٌ إِذا استغاث لِيَثْأَرَ

بمقتوله:

إِذا جاءهم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نَصْره

دعاءً: أَلا طِيرُوا بِكُلِّ وأَىَ نَهْدِ

قال أَبو منصور: كأَنه يستغيث بمن يُنْجِدُه على ثَأْرِه. وفي حديث محمد

بن سلمة يوم خيبر: أَنا له يا رسول الله المَوْتُور الثَّائرُ أَي طالب

الثَّأْر، وهو طلب الدم. والتُّؤْرُورُ: الجلْوازُ، وقد تقدّم في حرف

التاء أَنه التؤرور بالتاء؛ عن الفارسي.

غبط

Entries on غبط in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 13 more
(غبط) - في حديث أَبِي وَائلٍ: "فغَبَط منها شاةً فإذا هي لا تُنْقِى"
: أي حَبَسَها. يقال غَبَطْت الشَّاةَ أغْبِطُها؛ إذا أَضْجَعْتها ثم لمَسْتَ منها الموضع الذي تَعرِف به سِمَنَها من الهُزَالِ غبْطا.
وقال بَعضُهم: بالعَيْن المُهمَلَة، فإن حُفِظ فإنه أراد الذَّبْح. يقال: اعْتَبَط الإبلَ والغَنَمٍ؛ إذا نَحَرهما أو ذبحهما لغَيْر دَاءٍ فهو عَبِيطٌ، ومنه الدَّمُ العَبِيط.
غ ب ط

تقول: طلب العرف من الطّلاّب، كغبط أذناب الكلاب؛ وهو جسّها ليتعرف سمنها كما يفعل بالشاء. وتقول العرب: اللهم غبطاً لا هبطاً. وفلان مغبوط ومغتبط، وهو في حال غبطة. وتقول: أكرمت فاغتبط، واستكرمت فارتبط. ومال بالراكب الغبيط وهو الرحل. وأغبط على البعير: أدام عليه الغبيط.

ومن المجاز: أغبطت عليه الحمّى كأنها ضربت عليه الغبيط لتركبه، كما تقول: ركبته الحمّى وامتطته وارتحلته، وأصابته حمّى مغبطة. وأغيطت السماء: دام مطرها. وفرس مغبط الكاثبة: مرتفع المنسج كأن عليه غبيطاً.
غ ب ط: (الْغِبْطَةُ) بِالْكَسْرِ أَنْ تَتَمَنَّى مِثْلَ حَالِ (الْمَغْبُوطِ) مِنْ غَيْرِ أَنْ تُرِيدَ زَوَالَهَا عَنْهُ وَلَيْسَ بِحَسَدٍ. تَقُولُ: (غَبَطَهُ) بِمَا نَالَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (غِبْطَةً) أَيْضًا (فَاغْتَبَطَ) هُوَ. وَمِثْلُهُ مَنَعَهُ فَامْتَنَعَ وَحَبَسَهُ فَاحْتَبَسَ. وَ (الْمُغْتَبِطُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمَغْبُوطُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: الِاسْمُ (الْغِبْطَةُ) وَهِيَ حُسْنُ الْحَالِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: اللَّهُمَّ (غَبْطًا) لَا هَبْطًا. أَيْ نَسْأَلُكَ الْغِبْطَةَ وَنَعُوذُ بِكَ أَنْ نَهْبِطَ عَنْ حَالِنَا. 
غبط غمط وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام عِنْد وَفَاته أَنه اَغبَطَتْ عَلَيْهِ الْحمى. قَالَ الْأمَوِي: [يَعْنِي -] لَزِمته وأقامت عَلَيْهِ وَقَالَ الْوَاقِدِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: أَصَابَته حمى مُغْمِطَةٌ - بِالْمِيم فِي معنى الْبَاء. [و -] قَالَ الْأَصْمَعِي: أغْبَطَتْ علينا السَّمَاء إِذا دَامَ مَطَرُها وَهُوَ من هَذَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وهما لُغَتَانِ قد سمعناهما [جَمِيعًا -] بِالْبَاء وَالْمِيم وَهَذَا مثل قَوْلك: سَبَّد الرجل رَأسه وسمده - إِذا استأصله. وَأَشْبَاه بذلك كَثِيرَة.
غبط
الغَبْطُ: الجَسُّ باليَدِ لِيُعْرَفَ هُزَالُه من سِمَنِه، وناقَةٌ غَبُوْطٌ وهو الشَّق أيضاً.
والغِبْطَةُ: حُسْنُ الحال، رَجل مَغْبوطٌ مُغْتَبَط. والغَبِيْطَةُ: رَحْلٌ قَتَبُه وأحناؤه واحِدٌ.
وفَرَسٌ مُغْبَطٌ في الكاثِبَة: إذا كانَ مُرْتَفِعَ المَنْسِج.
والغُبْطَةُ من سُيُورِ المَزَادَةِ: سَيْرٌ مِثْلُ الشِّرَاكِ يجْعَل على أطرافِ الأدِيمَيْنِ ثُمَّ يُخْرَزُ شَديداً.
والغُبُوْطُ: الحُزَمُ من الزَّرْع، واحِدُها غُبْطٌ.
والغَبِيْطُ من الأرض والوادي: الواسِعُ. وأغْبَطَ عليه إغْبَاطاً: ألَحَّ عليه حتّى قَتَلَه.
وأغْبَطتُ الرَّحْلَ على ظَهْرِ البَعِير إغْباطاً: أدَمْتَه.
وسَمَاءٌ غَبَطى: أغْبَطَت بالسَّحاب أيّاماً. وأغْبَطَتْ عليه السَّماءُ: دامَ مَطَرُها.
باب الغين والطاء والباء معهما غ ب ط يستعمل فقط

غبط: الغَبْطُ: الجس باليد [للحيوان] ليعرف سمنه من هزالهِ. وناقة غَبوطٌ: لا يعرفُ طِرقُها حتى تُغْبَطَ (أي تجس باليدِ) . والغِبْطةُ: حسنُ الحال. ورجلٌ مَغْبوطٌ ومُغْتَبِطٌ أي في غِبْطةٍ. والغَبِيط: رحلٌ قتبهُ وأحناؤه واحد وفرسٌ مُغْبَطُ الكاثبة إذا كان مرتفعَ المنسج، قال لبيد:

مغبط الحارك محبوك الكفل

وفي الدعاء اللهُمَّ غَبْطاً لا هَبْطاً

أي اجعلنا نُغْبَطُ ولا نَهبِطُ. وهَبَطُوا بمعنى وَضَعُوا. وغبطت فلاناً أي: أحببت أن أكون مثله. وأَغْبَطَتْ عليه الحُمَّى أي: دامت، قال:

كأن به توصيم حمى تُصيبُه ... بستٍّ وإغباطٍ من الورد واعِكِ

غبط


غَبَطَ(n. ac. غَبْط)
a. Felt; fingered; prodded; pinched ( animal).
b.(n. ac. غَبْط
غِبْطَة), Envied.
c. Lied.

غَبُطَ(n. ac. غَبْط
غِبْطَة)
a. see supra
(b)
غَبَّطَa. Excited, stimulated, aroused the emulation of.

أَغْبَطَa. Rained incessantly.
b. Was luxuriant (vegetation).
c. ['Ala], Clave to, continued upon (fever).
d. [acc. & 'Ala], Rejoiced at, was glad of.
b. [ coll. ], Was angry, irritated.

إِنْغَبَطَ
a. [ coll. ]
see V (b)
إِغْتَبَطَa. Was envied, was in an enviable position; was
prosperous.
b. see V (a)
غَبْطa. Prosperity, well-being; good fortune, luck.
b. see 2
غِبْط
(pl.
غُبُوْط)
a. Handful of corn; wheat-sheaf.

غِبْطَةa. see 1 (a)b. Envy, enviousness, jealousy.
c. [ coll. ], Beatitude (
patriarch's title ).
غُبْطَةa. Strap, thong.

غَبَطَىa. Raining (sky).
غَاْبِط
(pl.
غُبُط)
a. Envious; envier.

غَبِيْط
(pl.
غُبُط)
a. Water-course, channel.
b. Deep place.
c. Camel's saddle.

N. P.
غَبڤطَa. Envied; enviable, fortunate.

N. P.
غَبَّطَ
a. [ coll. ], Full of holes (
river ).
b. Muddy, miry.
c. Angry, irritated.

مُغْبِطَة
a. Continual (fever).
مُغْبَطَة
a. Covered with vegetation.

غَبِّيْط
a. [ coll. ]
see 25 (b)b. Puddle; slough.
غبط عبط بن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي وَائِل مَثَلُ قُرّاء هَذَا الزَّمَان كَمثل غنمٍ ضَوائنَ ذاتِ صوف عِجاف أكلتْ من الحمض وشربت من المَاء حَتَّى انتفجت أَو انتفخت خواصِرُها الشكّ من أبي عبيد فمرّت بِرَجُل فَأَعْجَبتهُ فَقَامَ إِلَيْهَا فغَبَط مِنْهَا شَاة فَإِذا هِيَ لَا تُنقي ثمَّ غبط مِنْهَا أُخْرَى فَإِذا هِيَ لَا تُنْقِي فَقَالَ: أفّ لكِ سَائِر الْيَوْم. قَوْله: غَبط يَقُول: جَسَّها [يُقَال: غَبَطْتُ الشاةَ أغْبِطُها غَبْطًا إِذا أضْجَعْتَها ثمَّ لَمَسْتَ مِنْهَا الْموضع الَّذِي يعرف بِهِ سمنها من الهزال -] . 134 / ب وَقَالَ بَعضهم: فعَبَطَ بِالْعينِ فَمن قَالَ بِالْعينِ فَإِنَّهُ أَرَادَ الذّبْح / يُقَال: اعتبطت الْغنم وَالْإِبِل إِذا ذبحت أَو نحرت من غير دَاء وَلِهَذَا قيل للدم الْخَالِص: عبيط. [والعَبِيط الَّذِي ذُبح من غير عِلّة.

حَدِيث مرّة شرَاحِيل الْهَمدَانِي رَحمَه الله
غبط: غَبِط ب (البناء للمجهول) اغتبط، سُرَّ، فرح (معجم الطرائف).
غَبَّط (بالتشديد) فلانا ب: أثار رغبات فلان (معجم الطرائف).
انغبط: حسن حاله. (فوك) انغبط: اغتبط، سُرّ، فرح (ألف ليلة برسل 9: 200).
اغتبط بالشيء أو بفلان: سُرَّ به، أعجب به. (معجم الطرائف، كليلة ودمنة ص191، 202، 238، دي ساسي طرائف 2: 1) وفي النويري (مصر مخطوطة 2 ص69) اغتبط الملك المعظم به. وفي رحلة ابن بطوطة: زاد اغتباطي بي.
غبط: غبطة، سرور، رغبة، ففي بار علي (رقم 4491) ويقال أيضا طويَّة الإنسان وضميره ونيَّته وغبطه واعتقاده واتباع هواه. وهذا صواب قراءتها. واقرأ كذلك غبطة عند باين سميث (1620) بدل عنطه.
غِبْطَة: ربح، كسب. (معجم الطرائف، المقري 1: 407).
غِبْطة: لقب يطلقه النصارى على البطاركة. (محيط المحيط).
غَبْيط: حوض عميق في مجرى النهر يجتمع الماء ويدوم أياماً بعد انقطاع النهر عن الجري. (محيط المحيط).
أغْبَط ب: أكثر سروراً ب. (عباد 1: 324) ويجب ان تترجم بما معناه: وكان قد سُمّ وهو في أحسن حال. (صحح: غابط بهذا في ص156).
مَغْبُوط: عند النصارى مثل مرحوم عند المسلمين (همبرت ص149، محيط المحيط).
مغتبط. شيء مغبْط: مرض، سار، لطيف، مقبول، سائغ، مستحب، مُفرج. (معجم مسلم).
[غبط] غَبَطْتُ الكبشَ أغْبطُهُ غَبْطاً، إذا أحسست ألْيَتَهُ لتنظر أبِه طرق أم لا؟ قال الشاعر: إنى وأتيى ابن غلاق ليقرينى * كغابط الكلب يرجو الطرق في الذنب * والغبطة: أن تتمنَّى مثل حال المَغْبوطِ من غير أن تريد زوالها عنه، وليس بحسدٍ. تقول منه: غَبَطْتُهُ بما نال أغْبِطُهُ غَبْطاً وغِبْطَةً، فاغتبط هو. كقولك: منعته فامتنع، وحبسته فاحتبس. قال الشاعر : وبينما المرءُ في الأحياءِ مُغْتَبِطٌ * إذا هو الرَمْسُ تَعْفوهُ الأعاصيرُ * أي هو مُغْتبطٌ. أنشدنيه أبو سعيد بكسر الباء، أي مَغْبوطٌ. قال: والاسم الغِبْطَةُ، وهو حسنُ الحالِ. ومنه قولهم: اللهمَّ غَبْطاً لا هَبْطاً، أي نسألك الغِبْطَةَ، ونعوذ بك من أن نهبِطَ عن حالنا. والغَبيطُ: الرُحْلُ، وهو للنساء يُشدُّ عليه الهودج ; والجمع غُبُطٌ. وقول أبى الصلت الثقفى: يرمون عن عتل كأنها غبط * بزمخر يعجل المرمى إعجالا * يعنى به خشب الرحال. وشبه القسى الفارسية بها. وربَّما سمُّوا الأرض المطمئنَّةَ غَبيطاً. والغبيط: اسم واد، ومنه صحراء الغبيط. وأغبطت الرحل على ظهر البعير، إذا أدَمْته عليه ولم تَحُطَّه عنه. قال الراجز : وانتسف الجالب من أندابه * إغباطنا الميس على أصلابه * وأغبطت عليه الحمى، أي دامت. وأغْبَطَتِ السماءُ، أي دام مطرها.
[غبط] فيه: سئل: هل يضر "الغبط"؟ قال: لا إلا كما يضر العضاه الخبط، هو حسد خاص، غبطته- إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ما له بدوامه له، وحسدته- إذا اشتهيت لك ما له بزواله عنه، فأراد صلى الله عليه وسلم أنه لا يضر ضرر الحسد بل ينقص الثواب دون الإحباط كضرر خبط الورق بدون القطع والاستئصال ويعود الورق بعد الخبط. ومنه ح: على منابر من نور "يغبطهم" أهل الجمع. ج: "يغبطهم" الأولون، هو من ضرب. ط: المتحابون في جلالي لهم منابر "يغبطهم" النبيون، كل ما يتحلى به أحد من علم وعمل فله عند الله منزلة لا يشاركه فيها غيره، وإن كان له من نوع آخر ما هو أرفع قدرًا فيغبطه بأن يكون له مثله مضمومًا إلى ما له، فالأنبياء قد استغرقوا فيما هو أعلى منه من دعوة الخلق وإرشادهم واشتغلوا به عن العكوف على مثل هذه الجزئيات والقيام بحقوقها فإذا رأوهم يوم القيامة في منازلهم ودوا لو كانوا ضامين خصالهم إلى خصالهم، ويمكن حمل الغبطة على الاستحسان المرضي كما في ح: أحسنتم "يغبطهم" أن صلوا لوقتها، ويغبط تفسير لأحسنتم، وقيلك إنه على التقدير: أي لو كان للفريقين غبطة لكانت على هؤلاء. وح: "أغبط" أوليائي- للمفعول، أي أحق أحبائي أن يغبط به ويتمنى مثل حاله. نه: ومنه ح: يأتي على الناس زمان "يغبط" الرجل بالوحدة كما "يغبط" اليوم أبو العشرة، يعني أن الأئمة في صدر الإسلام يرزقون عيال المسلمين فكان أبو العشرة مغبوطًا بكثرة ما يصل إليه ثم يجيء أئمة يقطعونه عنهم فيغبط بالوحدة لخفة المؤنة ويرثى لصاحب العيال. وفيه: جاء وهم يصلون في جماعة فجعل "يغبطهم"، روي بالتشديد أي يحملهم على الغبط فعلهم عندهم مما يُغبط عليه، وإن روي بالتخفيف يكون قد غبطهم لتقدمهم وسبقهم إلى الصلاة. ومنه: اللهم "غبطًا" لا هبطًا، أي أولنا منزلة يغبط عليها، وجنبنا منازل الهبوط والضعة، وقيل: أي نسألك الغبطة والسرور ونعوذ بك من الذل والخضوع. ك: وح: لا تقوم الساعة حتى "تغبط" أهل القبور، لكثرة الفتن وخوف ذهاب الدين وظهور المعاصي. وح: و"اغتبطت" - بفتح تاء وباء، وفي بعض: واغتبطت به، من: غبطته بما نال فاغتبط، كحبسته فاحتبس. ج: من قتل مؤمنًا "فاغتبط" به. مر في ع مهملة. نه: وفيه: كأنها "غبط" في زمخر، هو جمع غبيط، وهو موضع يوطأ للمرأة على البعير كالهودج يعمل من خشب وغيره، وأراد هنا أحد أخشابه، شبه به القوس في انحنائها. وفي ح مرض وفاته: "أغبطت" عليه الحمى، لزمته ولم تفارقه وهو من: وضع الغبيط على الجمل، وقد أغبطت عليه إغباطًا. در: و"أغبطت" عليه الحمى- مثله. نه: "فغبط" منها شاة فإذا هي لا تنقى، أي جسها بيده، من: غبط الشاة- إذا لمس موضعًا يعرف به سمنها، ويروى بعين مهملة، فإن صح أراد به الذبح، من: اغتبطه- إذا ذبحه بغير داء.
غبط
اللَّيث: الغَبْطُ: الجَّس باليد ليعرف هزالهُ من سمنه. وقال غيره: غبطتُ الكبش أغبطُه غبْطاً: إذا جسسْت أليته لتنظُر أبه طرق أم لا، قال الأخطل:
إنَّي وأتيي ابن غَلاقٍ ليقريني ... كغابِطِ الكُلبِ يرجُو الطَّرق في الذَّنبِ
وناقةُ غبوط: وهي التي لا يعرف طرقها حتى تُغبط.
والغبط - أيضاً -: واحد الغبوط وهي القبضات التي إذا حصد البُر وضع قبضة، وفي الدعاء: اللهم غبطاً لا هبطاً: أي نسألك الغبطة ونعود بك أن نهبط عن حالنا. ذكره أبو عبيدٍ في أحاديث لا يعرف أصحابها.
والغبطُ والغبطةُ: أن تتمنى مثل حال المغْبُوُط من غير أن تريد زوالها عنه؛ وليس بجسدٍ، تقول: غبطته بما أغبطُه؟ بالكسر - والحسد: أن تتمنى زوال ما هو فيه. وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل يضُرُّ الغبط؟، قال: لا إلا كما يضُر العضاه الخبُطُ.
وروى إبراهيم الحربي؟ رحمه الله -: نعم كما يضُر. أراد؟ صلى الله عليه وسلم -: أن الغبط لا يضُر ضرر الحسد وأن مضرتَّه لصاحبه قدر مضرةُ خبط الورق على الشجر؛ لأن الورق إذا خبط استخلف، والغبط وإن كان فيه طرف من الحسد فهو دونه في الإثم، قال لبيد - رضى الله عنه - يرثى أخاه:
كُلُّ بني حُرَّةٍ مصيْرُهُمُ ... قُلَّ وإن أكْثروا من العَدَد إن يُغْبطُوا يهبِطُوا وإن اِمرُؤا ... يوْماً يِصيْروا للهُلْك والنَّكدِ
ويروى: " للنَّفَد " وهبط: لازم ومتعد.
وقال ابن بزرج: غبط يغبطُ - مثال سمع يسمع -: لغة فيه.
وقال ابن عباد: الغبطة - بالضم -: من سُيُور المزادة؛ سير مثل الشراك يجعل على أطراف الأديُميين ثم يخرزُ شديداً.
وقال ابن دريد: سماء غبطى - مثال جمزى -: إذا أغبطت في السحاب يومين أو ثلاثة.
والغبيُط: الرجل، وهو للنساء يشدُّ عليه الهودج، قال امرؤ القيس:
تقولُ وقد مال الغبْيُط بنا معاً ... عقرْت بعيري يا امرأ القيس فانزل
والجمعُ: غُبُط، وأنشد ابن فارس للحارث ابن وعلة:
أم هل تركْتُ نساءَ الحيَّ ضاحيةً ... في باحةِ الدّار يستوْقدْن بالغُبُط
وقول أبى الصلت الثقفي:
يرْمُوْن عن عتَلَ كأنها غُبُطَّ ... بزَمْخرٍ يُعجلُ المرْميَّ إعجالا
يعني بالغُبُط: خُشُب الرحال، وشبه القيسي الفارسية بها.
وربما سَّموا الأرض المُطمئنَّة: غبيطاً، وأنشد ابن دريد: وكل غبيْطٍ بالُمغيْرة مُفْعم المغيرة: الخيل التي تغيرُ.
والغبيطُ: أرض لبني يربوعٍ، وسميت بالغبيط لأن وسطها منخفض وطرفاها مرتفعان كهيئة الغبيط وهو الرحل اللطيف، قال امرؤ القيس: وألْقى بصحراء الغبيط بعاعهُ نزول اليماني ذي العياب المحمل ويوم الغبيط - ويقال يوم الغبيطين، وجعلهما أبو أحمد العسكري يومين وموضعين -: من أشهر أيام العرب، ويقال له: يوم غبيط المدرة، قال العوام بن شوذبٍ الشيباني:
فإن يك في يوم الغَبيِط ملامةُ ... فيوْمُ العُظالى كان أخرى وألْوما
وفي هذا اليوم أسر عتيبةّ بن الحارث بن شهاب بسطام بن قيس ففدى نفسه بأربعمائة ناقةِ، وقال جرير:
فما شهدتْ يوْم الغبِيِط مُجاشعُ ... ولا نَقَلان الخيْل من قُلتيْ يُسْرِ
وقال لبيد - رضي الله عنه -:
فإن امرءاً يرجو الفلاحَ وقد رأى ... سواماً وحباً بالأفاقة جاهلُ
غداةَ غدوا منها وآزر سريهمْ ... مواكبُ تحدى بالغبيط وجاهلُ
وأغبطتُ الرحل على ظهر البعير: إذا أدمته ولم تحطه، قال حميد الأرقط يصف جملاً شدنياً:
وانتسفَ الجالبَ من أندابه ... إغباطنا ألميس على أصلابه
وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغبطتْ عليه الحمى في مرضه الذي ماتَ فيه، ويروى: أغمطتْ - بالميم -؛ كقولهم: سبد رأسه وسمده، وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمة يصفُ نفسه:
ثبت إذا كان الخطيبُ كأنه ... شاكٍ يخافُ بكور وردٍ مغبط
ويروى: " مغبط ".
وقال النضرُ: سير مغبط ومغبط: أي دائم، وأنشد الاصمعي: في ظل أجاج المقبظ مغبطه وأغبطت السماءُ: دام مطرها.
وقال الليث: فرس مغبطُ الكاثبة: إذا كانَ مرتفعَ المنسج؛ شبه بصنعة الغبيط، قال لبيد - رضى الله عنه -:
ساهم الوجهِ شديد أسرة ... مغبطُ الحارك محبوكُ الكفل
والاغتباط: افتعال من الغبطة، قال عش بن لبيدٍ العذري، ويروى لحريث بن جبلةَ العذري، ورواه المرزباني لجبلة العذري:
وبينما في الأحياء مغتبطاً ... إذا هو الرمس تعفوهَ الأعاصير
ويروى: " مغتبط " أي: هو مغتبط.
وقال الأزهري: يجوز: هو مغتبط - بفتح الباء -، وقد اغتبطه، واغتبط فهو مغتبط.
والاغتباط: التبجح بالحالة الحسنة.
والتركيبُ يدل على دوام الشيء ولزومه؛ وعلى نوعٍ من جس الشيء؛ وعلى نوعٍ من الحسد.

غبط

1 غَبَطَهُ aor. ـِ (S, K,) inf. n. غَبْطٌ, (S,) He felt with his hand his (a ram's) أَلْيَة [i. e. rump, or tail, or fat of the tail,] in order to see if he were fat or not: (S, K:) and he felt it (his back) with his hand in order to know whether he were lean or fat: (Lth, K: *) and in like manner the verb is used in relation to a she-camel. (TA.) A2: غَبَطَهُ, aor. ـِ (ISk, Az, S, Msb, K;) and غَبِطَهُ, aor. ـَ (Ibn-Buzurj, Sgh, K;) inf. n. غَبْطٌ (ISk, Az, S, Msb, K) and غِبْطَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) He regarded him [with unenvious emulation, i. e.] with a wish for the like of his condition, (ISk, Az, S,) meaning a good condition, (Az,) or for the like of that which he had attained, (Msb,) or for a blessing, (K,) and that it might not pass away, (ISk, K,) or without desiring that it should pass away, (Az, S, Msb,) from the latter person: (ISk, Az, S, Msb, K:) the doing so is not حَسَدٌ, (Az, S, Msb,) for this implies the desire that what is wished for may pass away from its possessor; (Az, Msb;) or it is a kind of حَسَد, of a more moderate quality: (Az:) or غِبْطَةٌ and غَبْطٌ have the signification shown above, and are also syn. with حَسَدٌ; (K;) this latter meaning is assigned to غَبْطٌ by IAar; and it is said that the Arabs use غَبْطٌ in the sense of حَسَدٌ metonymically; (TA;) [so that غَبَطَهُ and غَبِطَهُ may also mean (tropical:) he envied him; &c.; see an ex. in a prov. cited voce بَطْنٌ; but it is said that] حَسَدٌ, when it is for courage and the like, is syn. with غِبْطَةٌ, and then it implies admiration, without a wish that the thing admired may pass away from its possessor. (Msb in art. حسد.) You say, غَبَطَهُ بِهِ, (S,) and عَلَيْهِ, (IAth,) and فِيهِ, (Msb,) He regarded him with a wish for the like of it, meaning a thing or state which he had attained, without desiring that it should pass away from the latter person. (S, IAth, * Msb.) Mohammad was asked, “Does الغَبْط injure? ” and he answered, “Yes, like as الخَبْط injures: ” or, accord. to the relation of A'Obeyd, “No, save as الخَبْط injures the [trees called] عِضَاه: ” (Az, TA:) [see خَبَطَ:] by الغيط meaning, accord. to some, الحَسَد: (TA:) or a kind thereof, of a more moderate quality; injurious, but not so injurious as الحسد whereby one wishes that a blessing may pass away from his brother; الخبط meaning the beating off the leaves of trees; after which they become replaced, without there resulting any injury therefrom to the stock and branches: moreover, الغبط sometimes occasions the smiting of its object with the evil eye. (Az, TA.) [See also غِبْطَةٌ, below.]

A3: Accord. to IKtt, غَبَطَ signifies also He lied; but perhaps it is a mistranscription for عَبَطَ, which has this meaning; for it is not mentioned by any other. (TA.) 2 غَبَّطَ It is said in a trad., جَآءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَيَجْعَلَ يُغَبِّطُهُمْ; thus it is related, meaning, [He came to them while they were praying, and he began] to incite them to wish for the like of that action: if related without teshdeed, [يَغْبِطُهُمْ,] the meaning is, to regard them with a wish for the like condition, because of their forwardness to prayer. (Nh, K.) 4 أَغْبَطَ see 8.

A2: اغبط الرَّحْلَ عَلَى ظَهْرِ البَعِيرِ, (S,) or على الدَّابَّةِ, (K,) He kept the saddle constantly (S, K) upon the back of the camel, (S,) or upon the beast, (K,) not putting it down from him. (S.) b2: إِغْبَاطٌ also signifies The continuing constantly riding. (ISk.) And أَغْبَطُوا عَلَى رِكَابِهِمْ فِى السَّيْرِ They kept the saddles on their travellingcamels night and day, not putting them down, in journeying. (ISh.) b3: Hence, (A, TA,) أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى (tropical:) The fever continued upon him; (S, K, TA;) as though it set the غَبِيط upon him, to ride him; like as you say, رَكِبَتْهُ الحُمَّى, and اِمْتَطَتْهُ, and اِرْتَحَلَتْهُ: (A, TA:) or clave to him: (TA:) or did not quit him for some days; as also أَغْمَطَتْ, and أَرْدَمَتْ. (As.) b4: And أَغْبَطَتِ السَّمَآءُ (tropical:) The sky rained continually. (S, Msb, K, TA.) And أَغْبَطَ عَلَيْنَا المَطَرُ (tropical:) The rain continued upon us incessantly, rain following close upon rain. (Aboo-Kheyreh.) b5: And أَغْبَطَ النَّبَاتُ (tropical:) The herbage covered the land, and became dense, as though it were from a single grain. (K, TA.) 8 اغتبط He was, or became, regarded [with unenvious emulation, i. e.,] with a wish for the like of his condition, without its being desired that it should pass away from him: (S:) or he was, or became, in such a condition that he was regarded with a wish for the like thereof, without its being desired that it should pass away from him: (Táj el-Masádir, TA:) or he rejoiced, or became rejoiced, in being in a good condition; (K;) or in blessing bestowed upon him: (TA:) or he was grateful, or thankful, to God for blessing, or bounty, bestowed upon him: (L:) and the same, (K,) or ↓ أَغْبَطَ, inf. n. إِغْبَاطٌ, accord. to the L, (TA,) he was, or became, in a good state or condition; in a state of happiness; (L, K;) and of enjoyment, or wellbeing. (L.) You say, لَقِىَ مَا يُغْتَبَطُ عَلَيْهِ [He met with, or experienced, that for which one would be regarded with unenvious emulation, i. e., with a wish to be in the like condition, without its being desired that it should pass away from him]. (TA in art. فوز.) A2: The saying, خَوَّى قَلِيلًا غَيْرَ مَا اغْتِبَاطِ cited by Th, but not expl. by him, is held by ISd to mean [He (referring to a camel) lay down, or did so making his belly to be separated somewhat from the ground], not resting upon a wide غَبِيط [q. v.] of ground, but upon a place not even, and not depressed. (TA.) غَبْطٌ [originally an inf. n.]: see غِبْطَةٌ.

A2: Also, and ↓ غِبْطٌ, Handfuls of reaped corn or seed-produce: pl. غُبُوطٌ, (K, TA,) and, it is said, غُبُطٌ: or [rather] accord. to Et-Táïfee, غُبُوطٌ signifies the handfuls which, when the wheat is reaped, are put one by one; and غَبْطٌ is the sing.: or, as AHn says, غُبُوطٌ signifies the scattered handfuls of reaped corn or seed-produce; one of which is termed غَبْطٌ. (TA.) غِبْطٌ: see the next preceding paragraph.

غُبْطَةٌ A strap in the [leathern water-bag called]

مَزَادَة, (Ibn-'Abbád, O, K,) like the شِرَاك [of the sandal], (Ibn-'Abbád, O,) which is put upon the extremities of the two skins [whereof the مزادة is mainly composed] and then strongly sewed. (Ibn-'Abbád, O, K.) غِبْطَةٌ A good state or condition; (S, L, Msb, K;) a state of happiness; (L, K;) and of enjoyment, or wellbeing; (L;) as also ↓ غَبْطٌ, in the saying, اَللّٰهُمَّ غَبْطًا لَا هَبْطًا, meaning, O God, we ask of Thee a good state or condition [&c.], (S, K,) and we put our trust in Thee for preservation that we may not be brought down from our state, (S, TA,) or that we may not be abased and humbled: (TA:) or place us in a station for which we may be regarded [with unenvious emulation, i. e.,] with a wish to be in the like condition without its being desired that it should pass away from us, (K, * TA,) and remove from us the stations of abasement and humiliation: (TA:) or [we ask of Thee] exaltation, not humiliation; and increase of thy bounty, not declension nor diminution. (TA.) [See also 1, second sentence.]

سَمَآءٌ غَبَطَى (tropical:) A sky raining continually (JM, K) during two or three days; (JM;) as also غَمَطَى. (TA.) غَيُوطٌ A she-camel whose fatness is not to be known unless she be felt with the hand. (K, TA.) غَبِيطٌ A [camel's saddle of the kind called] رَحْل, (S, Msb,) for women, (S,) upon which the [vehicle called] هَوْدَج is bound: (S, Msb:) or an elegant kind of رَحْل, depressed in its middle: (TA:) or a vehicle like the pads (أُكُف [in the CK, erroneously, اَكُفّ]) of the [species of camels called]

بَخَاتِىّ, (K,) which is tented over with a [framework such as is called] شِجَاز, and is for women of birth: (Az, TA:) or, as some say, of which the pad (قَتَب) is made not in the [usual] make of pads (أَقْتَاب): (TA:) or a رحل of which the pad (قَتَب) and the [curved wooden parts called] أَحْنَآء are one [i. e., app., conjoined]: (K:) pl. غُبُطٌ. (S, Msb, K.) The pl. is also applied to the pieces of wood in camels' saddles; and to such are likened Persian bows, (S, TA,) because of their curvature. (IAth.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Depressed land or ground: (S, K:) or a wide and even tract of land of which the two extremities are elevated, (K,) like the form of the camel's saddle so called, of which the middle is depressed: (TA:) also (assumed tropical:) a channel of water furrowed in a tract such as is termed قُفّ, (K, TA,) like a valley in width, having between it and another such channel meadows and herbage: pl. as above. (TA.) غَابِطٌ act. part. n. of 1, (S, K,) as expl. in the first sentence: (S:) A2: and also as expl. in the second sentence: (K:) pl., accord. to the K, غُبُطٌ, like كُتُبٌ; but correctly, غُبَّطٌ, like سُكَّرٌ, as in the L. (TA.) فَرَسٌ مُغْبَطُ الكَاثِبَةِ (tropical:) A horse high in the withers; likened to the form of the غَبِيط; accord. to Lth: in the A, as though he had on him a غبيط. (TA.) b2: أَرْضٌ مُغْبَطَةٌ, with fet-h, (K,) i. e., in the form of the pass. part. n., not with fet-h, to the first letter, (TA,) Land covered with dense herbage, as though it were from a single grain. (AHn, K.) b3: سَيْرٌ مُغْبَطٌ (assumed tropical:) Journey continued without rest; as also مُغْمَطٌ. (ISh.) حُمَّى مُغْبِطَةٌ (tropical:) Continual fever. (TA.) مَغْبُوطٌ and ↓ مُغْتَبِطٌ Regarded [with unenvious emulation, i. e.,] with a wish for the like condition, without its being desired that it should pass away from him: (S, TA:) in a good state, or condition; in a state of happiness; and of enjoyment, or wellbeing; as also ↓ مُغْتَبَطٌ. (TA.) مُغْتَبَطٌ and مُغْتَبِطٌ: see the next preceding paragraph.

غبط: الغِبْطةُ: حُسْنُ الحالِ. وفي الحديث: اللهم غَبْطاً لا هَبْطاً،

يعني نسأَلُك الغِبْطةَ ونَعوذُ بك أَن نَهْبِطَ عن حالِنا. التهذيب:

معنى قولهم غَبْطاً لا هَبْطاً أَنَّا نسأَلُك نِعْمة نُغْبَطُ بها، وأَن لا

تُهْبِطَنا من الحالةِ الحسنَةِ إِلى السيئةِ، وقيل: معناه اللهم

ارْتِفاعاً لا اتِّضاعاً، وزيادةً من فضلك لا حَوْراً ونقْصاً، وقيل: معناه:

أَنزلنا مَنْزِلة نُغْبَطُ عليها وجَنِّبْنا مَنازِلَ الهُبوطِ والضَّعةِ،

وقيل: معناه نسأَلك الغِبْطةَ، وهي النِّعْمةُ والسُّرُورُ، ونعوذُ بك من

الذُّلِّ والخُضوعِ.

وفلان مُغْتَبِطٌ أَي في غِبْطةٍ، وجائز أَن تقول مُغْتَبَطٌ، بفتح

الباء. وقد اغْتَبَطَ، فهو مُغْتَبِطٌ، واغْتُبِطَ فهو مُغْتَبَطٌ، كل ذلك

جائز. والاغْتِباطُ: شُكرُ اللّهِ على ما أَنعم وأَفضل وأَعْطى، ورجل

مَغْبوطٌ. والغِبْطةُ: المَسَرَّةُ، وقد أَغْبَطَ.

وغَبَطَ الرجلَ يَغْبِطُه غَبْطاً وغِبْطةً: حسَدَه، وقيل: الحسَدُ أَن

تَتَمنَّى نِعْمته على أَن تتحوّل عنه، والغِبْطةُ أَن تَتَمنَّى مثل حال

المَغْبوطِ من غير أَن تُريد زوالها ولا أَن تتحوّل عنه وليس بحسد، وذكر

الأَزهري في ترجمة حسد قال: الغَبْطُ ضرْب من الحسَد وهو أَخفّ منه،

أَلا ترى أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، لما سئل: هل يَضُرُّ الغَبْطُ؟

قال: نعم كما يضرُّ الخَبْطُ، فأَخبر أَنه ضارٌّ وليس كضَرَرِ الحسَدِ

الذي يتمنى صاحبُه زَيَّ النعمةِ عن أَخيه؛ والخَبْطُ: ضرْبُ ورق الشجر حتى

يَتَحاتَّ عنه ثم يَسْتَخْلِفَ من غير أَن يضرّ ذلك بأَصل الشجرة

وأَغْصانها، وهذا ذكره الأَزهري عن أَبي عبيدة في ترجمة غبط، فقال: سُئل

النبيُّ، صلّى اللّه عليه وسلّم: هل يضرُّ الغَبْطُ؟ فقال: لا إِلاَّ كما يضرّ

العِضاهَ الخَبْطُ، وفسّر الغبطَ الحسَدَ الخاصّ. وروي عن ابن السكيت

قال: غَبَطْتُ الرجل أَغْبِطُه غَبْطاً إِذا اشتهيْتَ أَن يكون لك مثلُ ما

لَه وأَن لا يَزول عنه ما هو فيه، والذي أَراد النبي، صلّى اللّه عليه

وسلّم، أَن الغَبْط لا يضرُّ ضرَر الحسَدِ وأَنَّ ما يلحق الغابِطَ من

الضَّررِ الراجعِ إِلى نُقصان الثواب دون الإِحْباط، بقدر ما يلحق العِضاه من

خبط ورقها الذي هو دون قطعها واستئصالها، ولأَنه يعود بعد الخبط ورقُها،

فهو وإِن كان فيه طرَف من الحسد فهو دونه في الإِثْم، وأَصلُ الحسدِ

القَشْر، وأَصل الغَبْطِ الجَسُّ، والشجر إِذا قُشِر عنها لِحاؤها يَبِسَت

وإِذا خُبِط ورقُها استخلَف دون يُبْس الأَصل. وقال أَبو عَدْنان: سأَلت

أَبا زيد الحنظلي عن تفسير قول سيدنا رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم:

أَيضر الغبطُ؟ قال: نعم كما يَضُرُّ العِضاهَ الخبطُ، فقال: الغبْط أَن

يُغْبَطَ الإِنسانُ وضَرَرُه إِيّاه أَن تُصِيبَه نفس، فقال الأَبانيُّ: ما

أَحسنَ ما استَخْرجها تُصِيبه العينُ فتُغيَّر حالُه كما تُغَيَّرُ

العِضاهُ إِذا تحاتّ ورقُها. قال: والاغْتِباطُ الفَرَحُ بالنِّعمة. قال

الأَزهري: الغَبْطُ ربما جلَبَ إِصابةَ عين بالمَغْبُوطِ فقام مَقام

النَّجْأَةِ المَحْذُورةِ، وهي الإِصابةُ بالعين، قال: والعرب تُكنّي عن الحسد

بالغَبْط. وقال ابن الأَعرابي في قوله: أَيضر الغبط؟ قال: نعم كما يضر

الخبط، قال: الغبْط الحسَدُ. قال الأَزهري: وفرَق اللّهُ بين الغَبط والحَسد

بما أَنزله في كتابه لمن تدبّره واعْتَبره، فقال عزَّ من قائل: ولا

تَتَمنَّوْا ما فَضَّلَ اللّهُ به بعضَكم على بعضٍ، للرِّجالِ نَصِيب مما

اكْتَسَبُوا وللنساءِ نَصِيبٌ مما اكْتَسَبْنَ، واسأَلوا اللّه من فضله؛ وفي

هذه الآية بيان أَنه لا يجوز للرجل أَن يَتَمَنَّى إِذا رأَى على أَخيه

المسلم نِعمة أَنعم اللّه بها عليه أَن تُزْوَى عنه ويُؤْتاها، وجائز له

أَن يتمنى مثلها بلا تَمَنّ لزَيِّها عنه، فالغَبْط أَن يَرى المَغْبُوطَ

في حال حسَنة فيتمنى لنفسه مثلَ تلك الحالِ الحسنة من غير أَن يتمنى

زوالها عنه، وإِذا سأَل اللّهَ مثلها فقد انتهى إِلى ما أَمَرَه به ورَضِيَه

له، وأَما الحسَدُ فهو أَن يشتهِيَ أَن يكون له مالُ المحسود وأَن يزول

عنه ما هو فيه، فهو يَبْغِيه الغَوائلَ على ما أُوتِيَ من حُسْنِ الحال

ويجتهد في إزالتها عنه بَغْياً وظُلماً، وكذلك قوله تعالى: أَم يَحْسُدون

الناس على ما آتاهم اللّه من فضله؛ وقد قدّمنا تفسير الحسد مُشعبَاً. وفي

الحديث: على مَنابِرَ من نور يَغْبِطُهم أَهلُ الجمْع؛ ومنه الحديث

أَيضاً: يأْتي على الناسِ زمان يُغْبَطُ الرجلُ بالوَحْدةِ كما يُغْبَطُ

اليوم أَبو العَشرة، يعني كان الأَئمة في صدْر الإِسلام يَرْزُقون عِيال

المسلمين وذَرارِيَّهم من بيتِ المال، فكان أَبو العَشرة مَغْبُوطاً بكثرة ما

يصل إِليهم من أَرزاقهم، ثم يَجيء بعدَهم أَئمة يَقْطَعون ذلك عنهم

فَيُغْبَطُ الرجلُ بالوحْدةِ لِخِفّة المَؤُونةِ، ويُرْثَى لصاحبِ العِيال.

وفي حديث الصلاة: أَنه جاء وهم يُصلُّون في جماعة فجعل يُغَبِّطُهم؛ قال

ابن الأَثير: هكذا روي بالتشديد، أَي يَحْمِلُهم على الغَبْطِ ويجعل هذا

الفعل عندهم مما يُغْبَطُ عليه، وإِن روي بالتخفيف فيكون قد غَبَطَهم

لتقدُّمِهم وسَبْقِهم إِلى الصلاة؛ ابن سيده: تقول منه غَبَطْتُه بما نالَ

أَغْبِطُه غَبْطاً وغِبْطةً فاغْتَبَطَ، هو كقولك مَنَعْتُه فامْتنَع

وحبستُه فاحتبس؛ قال حُرَيْثُ بن جَبلةَ العُذْريّ، وقيل هو لعُشِّ بن لَبِيدٍ

العذري:

وبَيْنَما المَرءُ في الأَحْياءِ مُغْتَبِطٌ،

إِذا هُو الرَّمْسُ تَعْفُوه الأَعاصِيرُ

أَي هو مُغْتَبِطٌ؛ قال الجوهري: هكذا أَنْشَدَنِيه أَبو سعِيد، بكسر

الباء، أَي مَغْبُوطٌ. ورجل غَابطٌ من قومٍ غُبَّطٍ؛ قال:

والنَّاس بين شامِتٍ وغُبَّطِ

وغَبَطَ الشاةَ والناقةَ يَغْبِطُهما غَبْطاً: جَسَّهُما لينظر

سِمَنَهما من هُزالِهِما؛ قال رجل من بني عمرو ابن عامر يهْجُو قوماً من

سُلَيْم:إِذا تَحَلَّيْتَ غَلاَّقاً لِتَعْرِفَها،

لاحَتْ من اللُّؤْمِ في أَعْناقِه الكُتب

(* قوله «في أعناقه» أَنشده شارح القاموس في مادة غلق أَعناقها.)

إِني وأَتْيِي ابنَ غَلاَّقٍ ليَقْرِيَني

كالغابطِ الكَلْبِ يَبْغِي الطِّرْقَ في الذَّنَبِ

وناقة غَبُوطٌ: لا يُعْرَف طِرْقُها حتى تُغْبطَ أَي تُجَسّ باليد.

وغَبَطْتُ الكَبْش أَغْبطُه غَبْطاً إِذا جَسَسْتَ أَليته لتَنْظرَ أَبه

طِرْقٌ أَم لا. وفي حديث أَبي وائلٍ: فغَبَطَ منها شاةً فإِذا هي لا تُنْقِي

أَي جَسّها بيده. يقال: غَبَطَ الشاةَ إِذا لَمَسَ منها المَوضع الذي

يُعْرَف به سِمَنُها من هُزالها. قال ابن الأَثير: وبعضهم يرويه بالعين

المهملة، فإِن كان محفوظاً فإِنه أَراد به الذبح، يقال: اعْتَبَطَ الإِبلَ

والغنم إِذا ذبحها لغير داء.

وأَغْبَطَ النباتُ: غَطّى الأَرض وكثفَ وتَدانَى حتى كأَنه من حَبَّة

واحدة؛ وأَرض مُغْبَطةٌ إِذا كانت كذلك. رواه أَبو حنيفة: والغَبْطُ

والغِبْطُ القَبضاتُ المَصْرُومةُ من الزَّرْع، والجمع غُبُطٌ.

الطائِفيّ: الغُبُوطُ القَبضاتُ التي إِذا حُصِدُ البُرّ وُضِعَ قَبْضَة

قَبْضة، الواحد غَبْط وغِبْط. قال أَبو حنيفة: الغُبوطُ القَبَضاتُ

المَحْصودةُ المتَفرّقةُ من الزَّرْع، واحدها غبط على الغالب.

والغَبِيطُ: الرَّحْلُ، وهو للنساء يُشَدُّ عليه الهوْدَج؛ والجمع

غُبُطٌ؛ وأَنشد ابن برّيّ لوَعْلةَ الجَرْمِيّ:

وهَلْ تَرَكْت نِساء الحَيّ ضاحِيةً،

في ساحةِ الدَّارِ يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبُطِ؟

وأَغْبَطَ الرَّحْلَ على ظهر البعير إِغْباطاً، وفي التهذيب: على ظهر

الدابةِ: أَدامه ولم يحُطَّه عنه؛ قال حميد الأَرقط ونسبه ابن بري لأَبي

النجمِ:

وانْتَسَفَ الجالِبَ منْ أَنْدابهِ

إَغْباطُنا المَيْسَ على أَصْلابِه

جَعَل كل جُزْء منه صُلْباً. وأَغْبَطَتْ عليه الحُمّى. دامتْ. وفي حديث

مرضِه الذي قُبِضَ فيه، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَنه أَغْبَطَتْ عليه

الحُمّى أَي لَزِمَتْه، وهو من وضْع الغَبِيط على الجمل. قال الأَصْمعيّ:

إِذا لم تفارق الحُمّى المَحْمومَ أَياماً قيل: أَغْبَطَتْ عليه

وأَرْدَمَتْ وأَغْمَطَتْ، بالميم أَيضاً. قال الأَزهري: والإِغْباطُ يكون لازماً

وواقعاً كما ترى. ويقال: أَغْبَطَ فلانٌ الرُّكوب إِذا لَزِمه؛ وأَنشد ابن

السكيت:

حتّى تَرَى البَجْباجةَ الضَّيّاطا

يَمْسَحُ، لَمَّا حالَفَ الإِغْباطَا،

بالحَرْفِ مِنْ ساعِدِه المُخاطا

قال ابن شميل: سير مُغْبِطٌ ومُغْمِطٌ أَي دائم لا يَسْتَريحُ، وقد

أَغْبَطُوا على رُكْبانِهم في السيْرِ، وهو أَن لا يَضَعُوا الرّحالَ عنها

ليلاً ولا نهاراً. أَبو خَيْرةَ: أَغْبَطَ علينا المطَرُ وهو ثبوته لا

يُقْلعُ بعضُه على أَثر بعض. وأَغْبَطَتْ علينا السماء: دام مَطَرُها

واتَّصَلَ. وسَماء غَبَطَى: دائمةُ المطر.

والغَبيطُ: المَرْكَبُ الذي هو مثل أُكُفِ البَخاتِيّ، قال الأَزهري:

ويُقَبَّبُ بِشِجارٍ ويكون للحَرائِر، وقيل: هو قَتَبةٌ تُصْنَعُ على غير

صَنْعةِ هذه الأقْتاب، وقيل: هو رَحْل قَتَبُه وأَحْناؤه واحدة، والجمع

غُبُطٌ؛ وقولُ أَبي الصَّلْتِ الثَّقَفِيّ:

يَرْمُونَ عن عَتَلٍ كَأَنَّها غُبُطٌ

بِزَمْخَرٍ، يُعْجِلُ المَرْمِيَّ إِعْجالا

يعني به خشَب الرِّحالِ، وشبّه القِسِيّ الفارِسيّةَ بها. الليث: فرس

مُغْبَطُ الكاثِبة إِذا كان مرتفع المِنْسَجِ، شبّه بصنعة الغبيط وهو رحْل

قَتَبُه وأَحْناؤه واحدة؛ قال الشاعر:

مُغْبَط الحارِكِ مَحْبُوك الكَفَلْ

وفي حديث ابن ذِي يَزَنَ: كأَنّها غُبُطٌ في زَمْخَرٍ؛ الغُبُطُ: جمع

غَبيطٍ وهو الموضع الذي يُوطَأُ للمرأَة على البعير كالهَوْدَج يعمل من خشب

وغيره، وأَراد به ههنا أَحَدَ أَخشابه

(* قوله «أحد أَخشابه» كذا بالأصل

وشرح القاموس، والذي في النهاية: آخر أخشابه.)، شبه به القوس في

انْحِنائها. والغَبِيطُ: أَرْض مُطْمَئنة، وقيل: الغَبِيطُ أَرض واسعةٌ مستوية

يرتفع طَرفاها. والغَبِيطُ: مَسِيلٌ من الماء يَشُقُّ في القُفّ كالوادي

في السَّعةِ، وما بين الغَبيطَيْنِ يكون الرَّوْضُ والعُشْبُ، والجمع

كالجمع؛ وقوله:

خَوَّى قَليلاً غَير ما اغْتِباطِ

قال ابن سيده: عندي أَنَّ معناه لم يَرْكَن إِلى غَبيطٍ من الأَرض واسعٍ

إِنما خوَّى على مكانٍ ذي عُدَواء غيرِ مطمئن، ولم يفسره ثعلب ولا غيره.

والمُغْبَطة: الأَرض التي خرجت أُصولُ بقْلِها مُتدانِيةً.

والغَبِيطُ: موضع؛ قال أَوس بن حجر:

فمالَ بِنا الغَبِيطُ بِجانِبَيْه

علَى أَرَكٍ، ومالَ بِنا أُفاقُ

والغَبِيطُ: اسم وادٍ، ومنه صحراء الغَبِيطِ. وغَبِيطُ المَدَرةِ: موضع.

ويَوْمُ غَبِيطِ المدرة: يومٌ كانت فيه وقْعة لشَيْبانَ وتَميمٍ

غُلِبَتْ فيه شَيْبانُ؛ قال:

فإِنْ تَكُ في يَوْمِ العُظالَى مَلامةٌ،

فَيَوْمُ الغَبِيطِ كان أَخْزَى وأَلْوَما

غبط
غَبَطَ الكَبْشَ يَغْبِطُه غَبْطاً: جَسَّ أَلْيَتَه، لينظُرَ أَبِهِ طِرْقٌ أَم لَا، كَذَا فِي الصّحاح، وأَنشَدَ للشَّاعر:
(إِنَّي وأَتْيِي ابنَ غَلاَّقٍ لِيَقْرِيَنِي ... كغَابِطِ الكَلْبِ يَبْغي الطَّرْقَ فِي الذَّنَبِ)
قَالَ اللَّيثُ: غَبَطَ ظهرَهُ: جسَّ بيدِه ليعْرِفَ هُزاله من سِمَنِهِ. قلتُ: وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. والشَّعْر الَّذِي أَنشدهُ الجوهرِيُّ للأَخْطَلِ، كَمَا فِي العُباب، وَقيل: لرجُلٍ من بني عَمْرو بنِ عامرٍ يهْجو قوما من سُلَيْمٍ، وأَوَّله:
(إِذا تَحَلَّيْتَ غَلاَّقاً لِتَعْرِفَها ... لاحَتْ من اللُّؤْمِ فِي أَعْناقِها الكُتبِ)
وناقةٌ غَبوطٌ، كصَبورٍ: لَا يُعرفُ طِرْقُها حتَّى تُغْبَطَ، أَي تُجَسَّ باليَدِ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: الغبْطَةُ، بالضَّمَّ: سَيْرٌ فِي المَزادَةِ مثلُ الشَّراكِ يُجْعَلُ على أَطْرافِ الأَديمَيْنِ، ثمَّ يُخْرَزُ شَديداً، كَمَا فِي العُباب والتَّكملة. والغِبْطَةُ، بالكسرِ: حُسْنُ الحالِ، كَمَا فِي الصّحاح، والمَسَرَّةُ والنَّعْمَةُ، كَمَا فِي اللَّسان، وَقد اغْتَبَطَ، كَذَا فِي أُصولِ القاموسِ، وَفِي اللَّسانِ: وَقد أَغْبَطَ إِغْباطاً. والغِبْطَةُ: الحَسَدُ، كالغَبْطِ، بالفتحِ، فِي المَعْنَيَيْن، وَقد غَبَطَهُ،المالِ فكانَ أَبو العَشرَةِ مَغْبُوطاً بكَثْرَةِ مَا يَصِلُ إليهِ من أَرْزاقِهِم، ثُمَّ يَجيءُ بعدَهُمْ أَئمَّة يقْطَعونَ ذَلِك عنهُم، فيُغْبَطُ الرَّجُلُ بالوحدَةِ، لخِفَّةِ المؤونَة، ويُرثَى لصاحِبِ العِيالِ.
فَهُوَ غابِطٌ من قومٍ غُبُطٍ، ككُتُبٍ، هَكَذَا فِي أُصول القاموسِ، والصَّوابُ: كسُكَّرٍ، كَمَا فِي اللِّسان، وأَنشَدَ: والنَّاسُ بَيْنَ شامِتٍ وغُبَّطِ وَفِي الحديثِ، أَي حديثِ الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ غَبْطاً لَا هَبْطاً، أَي نسأَلُكَ الغِبْطَةَ ونَعوذُ بكَ أَن نَهْبِطَ عَن حالِنا، ذكَرَهُ أَبو عُبَيْدٍ فِي أَحاديثَ لَا يُعْرَفُ أَصحابُها، وَمِنْه نَقَلَ الجَوْهَرِيّ، وقيلَ: مَعناه:)
اللهُمَّ ارْتِفاعاً لَا اتِّضاعاً، وَزِيَادَة من فضْلِك لَا حَوْراً وَلَا نَقْصاً، أَو أَنْزِلْنا مَنْزِلَةً نُغْبَطُ عَلَيْهَا، وجَنِّبْنا مَنازِلَ الهُبوطِ والضَّعَةِ. وَقيل: معناهُ: نسأَلُكَ الغِبْطَةَ، وَهِي النِّعْمَةُ والسُّرورُ، ونَعوذُ بكَ من الذُّلِّ والخُضُوعِ. وأَغْبَطَ الرَّحْلَ على الدَّابَّةِ، كَمَا فِي التَّهذيبِ، وَفِي الصّحاح: على ظَهْرِ البَعيرِ: أَدامَهُ وَلم يَحُطَّهُ عَنهُ، نقلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنشَدَ للرَّاجِز: وانْتَسَفَ الجَالِبُ من أَنْدابِهِ إِغْباطُنا المَيْسَ على أَصْلابِهِ قلتُ: الرَّجَزُ لحُمَيْدٍ الأَرْقَطِ يَصِفُ جَمَلاً شَديداً، ونَسَبَه ابنُ بَرِّيّ لأَبي النَّجْمِ. وَمن المَجازِ: أَغْبَطَتِ السَّماءُ إِذا دامَ مَطَرُها واتَّصَل. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: أَغْبَطَ علينا المَطَرُ، وَهُوَ ثُبُوتُه لَا يُقْلِعُ، بعضُهُ على أَثَرِ بعضٍ. وَمن المَجازِ أَيْضاً: أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى، إِذا دامَتْ، وقيلَ: أَي لزِمَتْه، وَهُوَ من وَضْعِ الغَبيطِ على الجمَلِ. قالَ الأصمعيّ: إِذا لم تُفارق الحُمَّى المَحْمومَ أَيَّاماً قيل: أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ، وأَرْدَمَتْ، وأَغْمَطَتْ بالميمِ أَيْضاً. قالَ الأَزْهَرِيّ: والإِغْباطُ يكون لازِماً وواقِعاً كَمَا تَرَى. وَقَالَ ابنُ هَرْمَةَ يَصِفُ نَفْسَه:
(ثَبتٌ إِذا كانَ الخَطيبُ كأَنَّهُ ... شَاكٍ يَخافُ بُكُورَ وِرْدٍ مُغْبِطِ)
ويُروى: مُغْمِط: بِالْمِيم. وَفِي الأَساسِ: أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى: كأَنَّها ضَرَبَتْ عليهِ الغَبيطَ لتَرْكَبَه كَمَا تقولُ: رَكِبَتْه الحُمَّى، وامْتَطَتْه، وارْتَحَلَتْه. وَمن المَجازِ: أَغْبَطَ النَّباتُ، إِذا غطَّى الأَرضَ وكَثُفَ وتَدَانَى حتَّى كأَنَّه من حبَّةٍ واحدةٍ. وأَرضٌ مُغْبَطَةٌ، إِذا كانَت كذلِك، وَهُوَ بالفَتْحِ، أَي عَلَى صِيغَةِ المَفْعولِ لَا فَتْح أَوَّله، كَمَا يَتَبادَرُ إِلى الذُّهْنِ، رواهُ أَبو حَنيفَةَ. وَفِي الحَدِيث، أَي حَدِيث الصَّلاة أنَّه صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم جاءَ وهُم يُصَلُّون فِي جمَاعَة فجَعَلَ يُغَبِّطُهم. قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِي مُشدَّداً، أَي يحمِلُهم على الغَبْطِ، ويَجْعَلُ هَذَا الفعلَ عِندَهُم ممَّا يُغْبَطُ عَلَيْهِ.
قَالَ: وإِن رُوِيَ بالتَّخفيفِ فيكونُ قد غَبَطَهُم لسَبْقِهِم وتَقَدُّمِهِم إِلى الصَّلاة، كَذَا فِي النِّهاية.
والغَبْطُ، بالفتْحِ ويُكْسَرُ: القَبَضاتُ المَحْصودَةُ المَصْرومَةُ من الزَّرْعِ، ج غُبُوطٌ، ويُقال: غُبُطٌ، بضمَّتين. وَقَالَ الطَّائِفِيُّ: الغُبُوطُ: هِيَ القَبَضاتُ الَّتِي إِذا حُصِدَ البُرُّ وُضِعَ قَبْضَةً قَبْضَةً، الواحدُ غَبْطٌ، وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ: الغُبُوطُ: القَبَضاتُ المَحْصودَةُ المُتَفَرِّقَةُ من الزَّرْعِ، وَاحِدهَا غُبْطٌ على الْغَالِب. والغَبيطُ كأَميرٍ: الرَّحْلُ، وَهُوَ للنِّساءِ يُشَدُّ عَلَيْهِ الهَوْدَجُ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ امرُؤُ الْقَيْس:)
(تَقولُ وَقد مالَ الغَبيطُ بِنا مَعًا ... عَقَرْتَ بَعِيري يَا امرَأَ القَيْسِ فانْزِلِ)
وَقيل: هُوَ المَرْكبُ الَّذي هُوَ مثلُ أُكُفِّ البَخاتِيِّ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ويُقَبَّبُ بشِجَارٍ، ويكونُ للحَرائرِ، وَقيل: هُوَ قَتَبَةٌ تُصنعُ على غيرِ صَنْعَةِ هَذِه الأَقْتابِ، أَو رَحْلٌ قَتَبُهُ وأَحْناؤُه واحِدَةٌ، ج: غُبُطٌ، ككُتُبٍ. وَفِي الصّحاح: وَقَول أُمَيَّةَ بنِ أَبي الصَّلْت الثَّقَفِيّ:
(يَرْمونَ عَن عَتَلٍ كأَنَّها غُبُطٌ ... بزَمْخَرٍ يُعْجِلُ الحَرْمِيَّ إِعْجَالاَ)
يَعْنِي بِهِ خَشَبَ الرِّحالِ. وشبَّه القِسِيَّ الفارِسيَّةَ بهَا، وأَنشَدَ ابنُ بَرّيّ لوَعْلَةَ الجَرْمِيّ:
(وَهل تَرَكْتُ نِساءَ الحَيِّ ضَاحِيَةً ... فِي ساحَةِ الدَّارِ يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبُطِ)
وأَنشَدَ ابنُ فارسٍ أَيضاً هَكَذَا لهُ. وَفِي حديثِ ابنِ ذِي يَزَنَ: كأَنَّها غُبٌ طٌ فِي زَمْخَرِ. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الغُبُطُ: جمعُ غَبِيطٍ، وَهُوَ الموضِعُ الَّذي يُوَطَّأُ للمرأَةِ على البَعيرِ، كالهَوْدَجِ يُعْمَلُ من خَشَبٍ وغيرِه، وأَرادَ بِهِ هَاهُنَا أَحدَ أَخْشابِه، شَبَّه القَوْسَ فِي انْحِنائها. والغَبِيطُ: مَسيلٌ من الماءِ يَشُقُّ فِي القُفِّ كالوادي فِي السَّعَةِ، وَمَا بينَ الغَبِيطَيْن يَكونُ الرَّوْضُ والعُشْبُ، والجمعُ كالجمعِ، ورُبَّما سمُّوا الأَرْض المُطْمَئِنَّة غَبيطاً، كَمَا فِي الصحّاح وأَنشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكلِّ غَبِيطٍ بالمُغِيرَةِ مُفْعَمِ المُغيرَةُ: الخَيْلُ الَّتِي تُغِيرُ، أَو هِيَ الأَرضُ الواسِعَةُ المُستَوِيَةُ يَرْتَفِعُ طَرَفاها كهيئَةِ الغَبِيطِ، وَهُوَ الرَّحْلُ الَّلطيفُ، ووَسَطُها مُنْخَفِضٌ، وَبِه سُمِّيتْ أَرضٌ لبَني يَرْبوعٍ غَبيطاً، وَفِي الصّحاح: اسمُ وادٍ، وَمِنْه صحراءُ الغَبِيطِ، قَالَ امرؤُ القَيْسِ:
(وأَلْقى بصَحَراءِ الغَبِيطِ بَعَاعَهُ ... نُزُولَ اليَمانِي ذِي العِيابِ المُحَمَّلِ)
وَقَالَ أَوسُ بن حَجَرٍ:
(فمَالَ بِنَا الغَبِيط بجانِبَيْهِ ... على أَرَكٍ ومالَ بِنا أُفَاقُ)
قلت: وَهُوَ قُفٌّ غَليظٌ فِي حَزْنِ بني يَرْبوعٍ مَسيرَةَ ثَلاثٍ فِي مِثْلِها، وَهُوَ بينَ الكوفَةِ وفَيْد.
وغَبِيطُ المَدَرَةِ: ع، وَله يومٌ مَعْروفٌ، كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ لشَيْبانَ وتَميم، وتَميمٌ غَلَبَتْ فيهِ شَيْبانَ، وَفِيه يقولُ العَوَّامُ بنُ شَوْذَبٍ الشَّيْبانيُّ:
(فإِنْ تَكُ فِي يومِ الغَبِيطِ مَلامَةٌ ... فيَوْمُ العُظَالَى أَخْزَى وأَلْوَمَا)
وَفِي العُباب: وَفِي هَذَا اليومِ أَسَرَ عُتَيْبَةُ بنُ الحارِثِ بنِ شِهابٍ بِسْطامَ ابنَ قَيْسٍ ففَدَى نفسَه بأَربعمائةِ ناقَةٍ، وَقَالَ جَريرٌ:)
(فَمَا شَهِدَتْ يومَ الغَبِيطِ مُجَاشِعٌ ... وَلَا نَقَلانَ الخَيْلِ من قُلَّتَيْ يُسْرِ)
وَقَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(فإِنَّ امْرأً يَرْجُو الفَلاحَ وَقد رَأَى ... سَوَاماً وحَيًّا بالأُفاقَةِ جاهِلُ)

(غَداةَ غَدَوْا مِنْهَا وآزَرَ سَرْبَهم ... مَواكِبُ تُحْدَى بالغَبِيطِ وجامِلُ)
والغَبِيطَانِ: ع، وَله يَوْمٌ، أَو كِلاهُما واحِدٌ، وجَعَلَهُما أَبو أَحمدٍ العَسْكَرِيُّ يومَيْن ومَوْضِعَيْنِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَماءٌ غَبَطَى وغَمَطَى، كجَمَزَى: دائمَةُ المَطَرِ، ونصُّ الجَمْهَرَةِ: إِذا أَغْمَطَت فِي السَّحابِ يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة، وَهُوَ مَجازٌ. والاغْتِباطُ: التَّبَجُّحُ بالحالِ الحَسَنَةِ، وقيلَ: هُوَ الفَرَحُ بالنِّعْمَةِ، وَفِي تلجِ المَصادِرِ: هُوَ أَنْ يَصيرَ الشَّخْصُ بحالٍ يَغْتَبِطُ فِيهَا. وَفِي اللِّسانِ: هُوَ شُكْرُ اللهِ على مَا أَنْعَمَ وأَفْضَلَ وأَعْطَى، وَفِي الصّحاح والمُحكم: غَبَطْتُه بِمَا نالَ أَغْبِطُهُ غَبْطاً وغِبْطَةً فاغْتَبَطَ هُوَ، كقولِكَ مَنَعْتُهُ فامْتَنَعَ، وحَبَسْتُهُ فاحْتَبَسَ، قَالَ الشَّاعرُ:
(وبَيْنَما المَرْءُ فِي الأَحْياءِ مُغْتَبِطٌ ... إِذا هوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصيرُ)
أَي هُوَ مُغْتَبِطٌ، أَنْشَدَنِيه أَبو سَعيدٍ بكَيْرِ الباءِ، أَي هُوَ مَغْبُوطٌ، كَمَا فِي الصّحاح. قلتُ: وَهُوَ قولُ عُشِّ بنِ لَبيدٍ العُذْرِيّ، ويُروى لحُرَيْثِ بنِ جَبَلَةَ العُذْرِيّ، ورَواه المَرْزُبانيُّ لجَبَلَةَ بنِ الحارِثِ العُذْرِيِّ، ووُجِدَ بخطِّ أَبي سَعيدٍ السُّكَّرِيِّ فِي أَشْعارِ بَني عُذْرَةَ: مُغْتَبِطٌ. إِذا صارَ رَمْساً تُعَفِّيهِ الأَعاصيرُ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: يَجوزُ هُوَ مُغْتَبَطٌ، بفتحِ الباءِ، وَقد اغْتَبَطْتُهُ، واغْتُبِطَ فَهُوَ مُغْتَبَطٌ، وَقد تقدَّمَ لهَذَا البيتِ ذِكرٌ فِي ع ص ر وقِصَّةٌ فراجِعْه. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ مَغْبوطٌ ومُغْتَبِطٌ: فِي غِبْطِةٍ، ومُغْتَبطٌ أَيْضا. والإِغْباطُ: مُلازَمَةُ الرُّكُوبِ، وأَنشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ: حَتَّى تَرَى البَجْبَاجَةَ الضَّيَّاطَا يَمْسَحُ لَمَّا حالَفَ الإِغْبَاطَا بالحَرْفِ من سَاعِدِهِ المُخَاطَا وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: سَيْرٌ مُغْبِطٌ ومُغْمِطٌ، أَي دائمٌ لَا يَسْتَريحُ، وَقد أَغْبَطُوا على رُكْبانِهم فِي السَّيْرِ، وَهُوَ أَن لَا يَضَعُوا الرِّحالَ عنْها لَيْلًا وَلَا نَهاراً، وأَنشَدَ الأَصْمَعِيُّ: فِي ظِلِّ أَجَّاجِ المَقِيظِ مُغْبِطِهْ وَقَالَ اللَّيْثُ: فَرَسٌ مُغْبَطُ الكاثِبَة، كمُكْرَمٍ، إِذا كانَ مُرْتَفِعُ المَنْسِجِ. وَهُوَ مَجازٌ، شُبِّهَ بصنْعَةِ الغَبِيط، وَفِي الأَساسِ: كأَنَّ عَلَيْهِ غَبِيطاً، وأَنشَدَ اللَّيْثُ للَبيدٍ:)
(ساهِمُ الوَجْهِ شَديدٌ أَسْرُهُ ... مُغْبَطُ الحارِكِ مَحْبوكُ الكَفَلْ)
وَمن سَجَعَاتِ الأَساسِ: طَلَبُ العُرْفِ من الطُّلاّب، كغَبْطِ أَذْنابِ الكِلابِ. وتَقولُ: أُكْرِمْتَ فاغْتَبِطْ، واستكرمْتَ فارْتَبِطْ. وأَصابَتْهُ حُمَّى مُغْبِطَةٌ، كَمَا يقالُ: مُطْبِقَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وأنشَدَ ثَعْلَبٌ: خَوَّى قَليلاً غَيْرَ مَا اغْتِبَاطِ وَلم يُفسِّرْه، قَالَ ابنُ سِيده: عِندي مَعناه: لم يَرْكَنْ إِلى غَبِيطٍ من الأَرْضِ واسِعٍ، وإِنَّما خَوَّى على مكانٍ ذِي عُدَوَاءَ غيرِ مُطْمَئِنٍّ. واسْتَدْرَكَ شيخُنا: غَبَطَ، إِذا كَذَبَ، نقْلاً عَن ابنِ القطَّاعِ.
قلتُ: راجَعْتُه فِي كتاب الأَبنِيَة لَهُ فوجدْتُ فِيهِ كَمَا قَالَ شيخُنا، غيرَ أَنَّه تقدَّمَ فِي ع ب ط هَذَا الْمَعْنى بعَيْنِه، فلعلَّه تَصَحَّفَ على ابنِ القطَّاعِ، إِذ انْفَرَدَ بِهِ، وَلم يَذْكُرْه غيرُه، فيُحْتاجُ إِلى نَظَرٍ وتَأَمُّلٍ. وغِبْطَةُ بِنْتُ عَمْرٍ والمُجاشِعِيَّةُ، بالكَسْرِ، رَوَتْ عَن عمَّتِها أُمُّ الحَسَن عَن جدَّتِها عَن عائِشَةَ.
غ ب ط : الْغِبْطَةُ حُسْنُ الْحَالِ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ غَبَطْتُهُ غَبْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا تَمَنَّيْتَ مِثْلَ مَا نَالَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُرِيدَ زَوَالَهُ عَنْهُ لِمَا أَعْجَبَكَ مِنْهُ وَعَظُمَ عِنْدَكَ.
وَفِي حَدِيثٍ «أَقُومُ مَقَامًا يَغْبِطُنِي فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ» وَهَذَا جَائِزٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحَسَدٍ فَإِنْ تَمَنَّيْتَ زَوَالَهُ فَهُوَ الْحَسَدُ.

وَالْغَبِيطُ الرَّحْلُ يُشَدُّ عَلَيْهِ الْهَوْدَجُ وَالْجَمْعُ غُبُطٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَغْبَطْتُ الرَّحْلَ تَرَكْتُهُ مَشْدُودًا وَأَغْبَطَتْ السَّمَاءُ دَامَ مَطَرُهَا. 

جعر

Entries on جعر in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 12 more
(جعر) : أُمُّ جَعْوَرِ: الضَّبُع.
(جعر) : أَمُّ جَعْرٍ: نَبْرُ ناقَةِ ساعِدَةَ بن عَمْر القُرِمَيّ.
جعر: جعر: تحريف جأر عند العامة أي خار (معجم المتفرقات- وثغا (هلو).
جَعَّار: عَوّاء، نَبَّاح (معجم المتفرقات).

جعر


جَعَرَ(n. ac. جَعْر)
a. Dunged (animal).
b. Bellowed, lowed.

جَعْر
(pl.
جُعُوْر)
a. Dung.

مَجْعَرa. Rump, anus.

جَعَاْرa. She-hyena.

جِعَاْرa. Mark, brand.
b. Rope; girdle.
ج ع ر

في مثل " أعيث من جعار " وهي الضبع، سميت لكثرة جعرها وهو نجو السباع. تقول: رمي الجمل ببعره، والذئب بجعره. وكوى دابته في جاعرتيه وهما مضربا ذنبه.
(ج ع ر) : (جَعَرَ) الْفَأْرُ نَحْوَهُ وَهُوَ لِلسَّبُعِ فِي الْأَصْلِ وَمِنْهُ الْجُعْرُورُ ضَرْبٌ مِنْ الدَّقَلِ يَحْمِلُ شَيْئًا صَغِيرًا لَا خَيَرَ فِيهِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ فِي الصَّدَقَةِ وَالْجِعْرَانَةُ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ عَنْ الْخَطَّابِيِّ وَقَدْ يُشَدَّدُ.
[جعر] فيه: أنه وسم "الجاعرتين" هما لحمتان يكتنفان أصل الذنب، وهما من الإنسان في موضع رقمتي الحمار. ومنه: كوى حماراً في "جاعرتيه". وكتاب عبد الملك إلى الحجاج: قاتلك الله أسود "ألجاعرتين". وفي قولهم: دعوا الصرورة بجهله وأن رمى "بجعره" في رحله، الجعر ما يبس من الثفل في الدبر أو خرج يابساً. ومنه ح عمر: إني "مجعار" البطن، أي يابس الطبيعة. وح عمر: إياكم ونومة الغداة فإنها "مجعرة" يريد يبس الطبيعة أي أنها مظنة لذلك. وفيه: نهى عن لونين من التمر "الجعرور" ولون حبيق، الجعرور ضرب من الدقل يحمل رطبا صغارا لا خير فيه. و"الجعرانة" يخفف ويثقل موضع.
(جعر) - في الحَديثِ أنَّ العَبَّاسَ، رضي الله عنه: "وسَمَ الجَاعِرَتَيْن" .
الجاعِرَتَان: لَحْمَتان تَكْتَنِفَان أَصلَ الذَّنَب، وهما من الِإنسان في موضع رَقْمَتَى الحِمار من مُؤخَّرِه.
- في حديث عَمْرِو بنِ دينار: "كانوا يَقُولُون في الجَاهِليَّة: دَعُوا الصَّرُورَة بَجَهْلهِ، وإن رَمَى بِجَعْرِه في رَحْلِه".
الجَعْر: ما يَبِس من الثُّفْل في الدُّبُر، أو خَرجَ يابِساً.
- ومنه حَدِيثُ عُمرَ، رضي الله عنه: "إنِّي مِجْعارُ البَطْن".
: أي يَابِسُ الطَّبِيعَة، ومن ذلك يُسَمَّى الضَّبُع "جَعارِ"، وأمّ جَعْور، وكُلّ سَبُع يَجْعَر، وقد جَعَر وانْجَعَر: إذا وَضَعَه.
- في الحَدِيث: "أنَّه نَزلَ الجِعِرَّانَة".
وهو مِيقاتٌ لِإحرامِ الحَاجِّ، وقد تُسكَّن عَينُه وتُخفَّف رَاؤُه. 
جعر
الجعْرُ - وجَمْعُه أجعرٌ وجُعور -: ما خَرَج يابِساً من العذِرَة، وهو مِجْعَارُ البَطْن. والمجْعَارُ: الكَثيرُ الأكْل والخِراءةِ. وجَعَرَ وانجَعرَ - جميعاً -: إذا وَضَعَ الجَعْرَ. والكلْبُ وكُل سَبُع يَجْعَر جَعْراً. وجَعَارِ وأم جَعَار وأم جَعْوَرٍ: الضبُعُ، ومنه أخِذَ؛ لأن ما يخْرُجُ منها يَابِسٌ.
والجَعْراءُ: لَقَبٌ لِبَني العَنْبَرِ. والجِعْرَانَةُ: بَعْضُ المَواقِيْتِ التي يُحْرَمُ منها.
والجَاعِرَتانِ: مَوْضِعُ الرقْمَتَيْنِ من مُؤخرِ الحِمارِ. والجِعَارُ: الحَبْلُ الذي يَشُدُّ به المُسْتَقي وَسَطَه لِئلا يَقَعَ في البِئر.
والجُعْرَةُ: اثْرَةٌ في الحَقْوِ. والجِعَارُ: سِمَةٌ على الجاعِرَتَيْنِ، وبَعير مُجعَر.
والجَعَارِيْرُ: شِرارُ النّاس. وضَرْبٌ من التَمْرِ ردِيء، الواحِدُ جُعْروْرٌ، ويُقال لهذا الجِنْس من التَّمْر: امُّ جُعْرُوْرٍ أيضاً. وحَبْل مُجَعَّرٌ: غَلِيْظٌ. وقوْسٌ جَعْرَاءُ: فيها جُعَرٌ: أي أبَنٌ. وامُ جِعْرَان: الرخَمَةُ.
[جعر] الجعر: نجو كل ذات مخلب من السباع. وقد جَعَرَ يَجْعَرُ. والمعجر: الدبر. وجعار: اسم للضبع، لكثرة جعرها. وإنما بنيت على الكسر لانه حصل فيها الــعدل والتأنيث والصفة الغالبة. ومعنى قولنا غالبة أنها غلبت على الموصوف حتى صار يعرف بها كما يعرف باسمه. وهى معدولة عن جاعرة. فإذا منع عن الصرف بعلتين وجب البناء بثلاث، لانه ليس بعد منع الصرف إلا منع الاعراب. وكذلك القول في حلاق: اسم للمنية. والجاعرتان: موضع المرقمتين من إسْتِ الحِمار، وهو مَضرِب الفرس بذنَبه على فخذَيه. وقال الأصمعيّ: هما حَرْفا الوِركين المُشرِفان على الفخِذين. قال كعب بن زُهير يصف الحِمار والأتُن: إذا ما انتحاهُنَّ شَؤْبوبُهُ * رأيتَ لجَاعِرَتَيْهِ غضونا - وبعضم يجعل الجاعرة حلقة الدبر. والجِعارُ بكسر الجيم: حَبلٌ يشده الساق إلى وتد ثم يشدُّه في حِقْوِهِ إذا نزل البئرَ لئلا يقعَ فيها. تقول منه تَجَعَّرْتُ. وقال الراجِز: ليْسَ الجِعارُ مانِعي من القدرْ * وإن تَجَعَّرْتُ بِمَحْبوكٍ مُمَرْ - والجَعْرورُ: ضرب من الدَقَلِ، وهو أردأ التمر.
ج ع ر : جَعَرَ السَّبُعُ جَعْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ مِثْلُ: تَغَوَّطَ الْإِنْسَانُ ثُمَّ أُطْلِقَ الْمَصْدَرُ عَلَى الْخُرْءِ فَقِيلَ جَعْرُ السَّبُعِ وَاسْتُعِيرَ الْجَعْرُ لِنَجْوِ الْفَأْرَةِ فَقِيلَ جَعْرُ الْفَأْرَةِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ جَعْرُ الْفَأْرَةِ لِيُبْسِهِ وَضُئُولَتِهِ لِنَوْعٍ رَدِيءٍ مِنْ التَّمْرِ فَقِيلَ فِيهِ جُعْرُورٌ وِزَانُ عُصْفُورٍ.

وَالْجِعْرَانَةُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَهِيَ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ وَهِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْبَارِعِ وَنَقَلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَهُوَ مَضْبُوطٌ كَذَلِكَ فِي الْمُحْكَمِ وَعَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ الْعِرَاقِيُّونَ يُثَقِّلُونَ الْجِعْرَانَةَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَالْحِجَازِيُّونَ يُخَفِّفُونَهُمَا فَأَخَذَ بِهِ الْمُحَدِّثُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ التَّثْقِيلَ مَسْمُوعٌ مِنْ الْعَرَبِ وَلَيْسَ لِلتَّثْقِيلِ ذِكْرٌ فِي الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ عَنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ إلَّا مَا حَكَاهُ فِي الْمُحْكَمِ تَقْلِيدًا لَهُ فِي الْحُدَيْبِيَةِ.
وَفِي الْعُبَابِ وَالْجِعْرَانَةُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْمُحَدِّثُونَ يُخْطِئُونَ فِي تَشْدِيدِهَا وَكَذَلِكَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ.

جَعَلْتُ الشَّيْءَ جَعْلًا صَنَعْتُهُ أَوْ سَمَّيْتُهُ وَالْجُعْلُ بِالضَّمِّ الْأَجْرُ يُقَالُ جَعَلْتُ لَهُ جُعْلًا وَالْجِعَالَةُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَبَعْضُهُمْ يَحْكِي التَّثْلِيثَ وَالْجَعِيلَةُ مِثَالُ كَرِيمَةٍ لُغَاتٌ فِي الْجُعْلِ وَأَجْعَلْتُ
لَهُ بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ جُعْلًا فَاجْتَعَلَهُ هُوَ إذَا أَخَذَهُ وَالْجُعَلُ وِزَانُ عُمَرَ الْحِرْبَاءُ وَهِيَ ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ وَجَمْعُهُ جِعْلَانٌ مِثْلُ: صُرَدٍ وَصِرْدَانٍ. 

جعر

1 جَعَرَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. جَعْرٌ; (Msb;) and ↓ انجعر; (K;) said of a beast or bird of prey (S, Msb, K *) having claws, or talons, (S, K, *) or a hyena, and a dog, and a cat, (TA,) and metaphorically of a rat or mouse, (Msb,) He voided his dung. (S, Msb, K.) 5 تجعّر, (S, K,) or تجعّر بِجِعَارٍ, (TA,) He bound upon his (i. e. his own) waist a rope of the kind called جِعَار. (S, K, TA.) 7 إِنْجَعَرَ see 1.

جَعْرٌ, originally an inf. n., (Msb,) The dung of a beast or bird of prey (S, Msb, K) having claws, or talons; (S, K;) as also ↓ جَاعِرَةٌ; (K;) which is like رَوْثٌ in relation to a horse: (TA:) or the dung of the hyena: (A:) [and of the dog, and cat: see 1:] or dry dung upon the مَجْعَر, q. v.: (K:) or dung that comes forth dry: (IAth, TA:) and (tropical:) that of the rat or mouse: (Msb:) pl. جُعُورٌ. (K.) b2: See also جُعْرُورٌ.

A2: Also Costiveness. (TA.) جُعْرَةٌ A mark left by the rope called جِعَار (Th, K) upon the waist of a man. (Th, TA.) جَعْرَآءُ: see مَجْعَرٌ.

أَبُو جِعْرَانَ [in which the latter word is imperfectly decl. because it is a proper name ending with the augment ان] The [black beetle called]

جُعَل, (Kr, K, TA,) in a general sense: or, as some say, a certain species thereof. (TA.) b2: And أُمُّ جِعْرَانَ, (K, TA,) or أُمُّ جِعْرَانَةَ, (so in a copy of the K,) The رَخَمَة [or female of the vultur percnopterus]. (Kr, K.) جُعْرُورٌ A bad kind of dates; (Msb, K;) also metaphorically called الفَأْرَةِ ↓ جَعْرُ [the rat's, or mouse's, dung], because of the bad smell, and the diminutiveness, thereof: (Msb:) and you also say جُعْرُورٌ: (TA:) or a species of the دَقَل, which is the worst kind of dates: (S:) or a species of the [kind of palm-tree called] دَقَل that bears small things [or dates] in which is no good. (As, TA.) [See عَذْقُ الجُبَيْقِ, in art. حبق.]

جِعِرَّى: see مَجْعَرٌ.

جَعارِ, (S, A, K,) like قَطَامِ, (K,) indecl., with kesr for its termination, because it deviates from its original form, which is جَاعِرَةٌ, and is of the fem. gender, and has the quality of an epithet in which that of a subst. is predominant, so that the thing to which it applies is known by it like as it is known by its proper name; and as it is prevented from being perfectly decl. by two causes, it must be indecl. by reason of three; as we also say with respect to حَلَاقِ, a proper name of death; (S;) The she-hyena; (S, A, K;) a name of that animal (S) because of the abundance of its dung; (S, A;) as also أُمُّ جَعَارِ, and ↓ جَيْعَرٌ, and ↓ أُمُّ جَعْوَرٍ. (K.) Hence, أَعْيَثُ مِنْ جَعَارِ [More mischievous than the she-hyena]: a prov. (A, TA.) and تِيسِى جَعَارِ (K) Be thou like the he-goat in stupidity, O she-hyena; a prov. applied to a stupid man: (A and TA in art. تيس, q. v.:) or عِيثِى جَعَارِ [Do mischief, O she-hyena]; a prov. used in declaring a thing to be vain, or false. (K.) and رُوعِى جَعَارِ وَانْظُرِى أَيْنَ المَفْرِ [for المَفِرُّ, Be afraid, O she-hyena, and look where is a place to which to flee]: (K, * TA:) or رُوغِى [i. e. turn aside, this way and that]: (S and TA in art. روغ:) a prov. applied to him who seeks to escape, and cannot: (TA:) or with reference to a coward, and his submissiveness. (K.) And قُومِى جَعَارِ [Rise, O she-hyena]: said to a woman, in reviling her; likening her to a she-hyena. (ISk, TA.) جِعَارٌ A certain mark made with a hot iron upon [the part called] the جَاعَرَتَانِ: (K:) accord. to the Tedhkireh of Aboo-'Alee, one of the marks, so made, of camels. (Ibn-Habeeb, TA.) A2: A rope which a man who waters ties to a stake, and then binds upon his waist, when he descends into a well, lest he should fall into it: (S:) or a rope which a drawer of water binds upon his waist, (K, TA,) when he descends into a well, (TA,) lest he should fall into the well; (K, TA;) the end being in the hand of another man, who, if he falls, pulls him up with it. (TA.) أُمُّ جَعْوَرٌ: see جَعَارِ.

جَيْعَرٌ: see جَعَارِ.

جَاعِرَةٌ: see مَجْعَرٌ. b2: الجَاعِرَتَانِ The place of the [two marks made by cauterization which are called the] رَقْمَتَانِ, in the buttocks (اِسْت) of an ass: (S, K:) or the places of cauterization in the hinder part, upon the [two portions of the thighs called the] كَاذَتَانِ, of an ass: (TA:) and the part, (S, K,) or two parts, (A,) which the tail strikes, (S, A, K,) upon the two thighs of a horse, (S, K,) or of a beast, where he is cauterized: (A:) or the two edges of the haunches projecting over the thighs [behind]; (As, S, K;) i. e., the two places which the farrier marks, making lines upon them [with a hot iron] (يَرْقُهُمَُا): or the heads of the upper parts of the two thighs: or the depressed part of the haunch and thigh, in the place of the joint. (TA.) A2: See also جَعْرٌ.

مَجْعَرٌ The rump, or podex; or the anus; [in the present day, the latter;] syn. دُبُرٌ; (S, K;) and ↓ جَعْرَآءُ and ↓ جِعِرَّى and ↓ جَاعِرَةٌ the same; syn. اِسْتٌ; (K;) or the last (جاعرة), as some say, i. q. حَلْقَةُ الدُّبُرِ. (S, K.) مِجْعَارٌ A man very, or often, costive; (K;) as also مِجْعَارُ البَطْنِ. (TA.)
(ج ع ر)

الجَعْر: مَا يبس فِي الدبر من الْعذرَة. وَخص ابْن الْأَعرَابِي بِهِ جَعْر الْإِنْسَان إِذا كَانَ يَابسا. والجميع: جُعُور. وَرجل مِجْعار.

وجَعَر السَّبع وَالْكَلب والسنور يَجْعَرُ جَعْرا: خرئ.

والجَعْراءُ: الاِسْت.

وَقَالَ كُراع: هِيَ الجعرى. قَالَ: وَلَا نَظِير لَهَا إِلَّا الجعبي، وَهِي الاست أَيْضا، والزمكي والزمجي، وَكِلَاهُمَا أصل ذَنْب الطَّائِر، والقبصي والقمصي: الْوُثُوب، والعبدي: العبيد، والجرشي: النَّفس.

والجِعِرَّي أَيْضا: كلمة يلام بهَا الْإِنْسَان، كَأَنَّهُ ينْسب إِلَى الاست.

والجَعْرَاء: حَيّ يعيرون بذلك، قَالَ:

دَعَتْ كندةُ الجَعْراءُ بالخَرْج مالِكا ... وتَدْعُو بعَوْف تَحت ظلّ الفَواصِلِ

والجَعْراءُ: دغة بنت مغنج، ولدت فِي بلعنبر. وَذَلِكَ إِنَّهَا خرجت وَقد ضربهَا الْمَخَاض، فظنته غائطا، فَلَمَّا جَلَست للْحَدَث ولدت، فَاتَت أمهَا فَقَالَت: " يَا أمه، هَل يفتح الجَعْرُ فَاه، ففهمت عَنْهَا، فَقَالَت: نعم وَيَدْعُو أَبَاهُ ". فتميم تسمى بلعنبر: بني الجَعْراء، لذَلِك.

والجاعرة: منثل رَوْث الْفرس. والجاعرتان: حرفا الورك المشرفان على الفخذين، وهما الموضعان اللَّذَان يرقمهما البيطار. وَقيل: الجاعِرتان: مَوضِع الرقمتين من است الْحمار. وَقيل: مَا اطْمَأَن من الْفَخْذ والورك فِي مَوضِع الْمفصل. وَقيل: رُءُوس أعالي الفخذين. وَقيل: هما اللَّتَان تبتدئان الذَّنب، وهما مَوضِع الرقمتين من عجز الْحمار.

والجِعار: من سمات الْإِبِل، وَاسم فِي الجاعِرة، عَن ابْن حبيب، من تذكرة أبي عَليّ. وَقَوله:

عَشَنْزَرة جَوَاعِرها ثَمَانٍ

قيل ذهب إِلَى تفخيمها. كَمَا سميت " حَضَاجِر " وَقيل: هِيَ أَوْلَادهَا.

وجَيْعَر، وجَعارِ، وَأم جَعارِ، كُله: الضبع. وَفِي الْمثل: " روغي جَعارِ وانظري أَيْن المفر "، يضْرب لمن يروم أَن يفلت وَلَا يقدر على ذَلِك.

والجِعارُ: حَبل يشد بِهِ المستقى وَسطه، لِئَلَّا يَقع فِي الْبِئْر، وَقد تَجَعَّر بِهِ، قَالَ:

ليسَ الجِعارُ مانعي من القَدَرْ

وَلَو تَجَعَّرْتُ بمَحْبوكٍ مُمَرّ

والجُعْرَة: الْأَثر الَّذِي يكون فِي وسط الرجل من الجِعار. حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

فَلَو كنتَ سَيْفا كَانَ أثْرُكَ جُعْرَةً ... وكُنتَ دَدانا لَا يُغَيِّرُكَ الصَّقْلُ

والجُعْرة: شعير غليظ الْقصب، عريض، ضخم السنابل، كَأَن سنابله جراء الخشخاش، ولسنبله حُرُوف عدَّة، وحبه عَظِيم طَوِيل أَبيض، وَكَذَلِكَ سنبله وسفاه، وَهُوَ رَقِيق خَفِيف المئونة فِي الدياس، والآفة إِلَيْهِ سريعة، وَهُوَ كثير الرّيع، طيب الْخبز. كُله عَن أبي حنيفَة.

والجَعُوران: خبراوان: أَحدهمَا لبني نهشل، وَالْأُخْرَى لبني عبد الله بن دارم، يملؤها جَمِيعًا الْغَيْث الْوَاحِد، فَإِذا ملئت الجَعوران، وثقوا بكَرَع شتائهم، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

إِذا أردْتَ الحَفْرَ بالجَعُورِ

فاعْمَلْ بكلِّ مارِنٍ صَبُورِ

لَا غَرْفَ بالدِّرْحاية القَصِيرِ وَلَا الَّذي لُوّحَ بالقَتِيرِ

الدّرْحاية: العريض الْقصير. يَقُول: إِذا غرف الدّرْحايةُ مَعَ الطَّوِيل الضخم، بالجفنة من الغدير، غَدِير الخبراء، لم يلبث الدّرْحاية أَن يزكته الربو، فَيسْقط. زكته الربو: مَلأ جَوْفه.

والجِعْرانة: مَوضِع.

والجُعْرور: ضرب من التَّمْر صغَار، لَا ينْتَفع بِهِ. والجُعْرور: دُوَيْبَّة من أحناش الأَرْض.

وَأَبُو جُعْران: الجُعَل عَامَّة. وَقيل هُوَ ضرب من الْجعلَان. وَأم جُعْران: الرخمة. كِلَاهُمَا عَن كرَاع.

جعر: الجِعَارُ: حبل يَشُدُّ به المُسْتَقِي وَسَطَهُ إِذا نزل في البئر

لئلا يقع فيها، وطرفه في يد رجل فإِن سقط مَدَّه به؛ وقيل: هو حبل يشده

الساقي إِلى وَتَدٍ ثم يشده في حِقْوِه وقد تَجَعَّرَ به؛ قال:

لَيْسَ الجِعارُ مانِعي مِنَ القَدَرْ،

وَلَوْ تَجَعَّرْتُ بِمَحْبُوكٍ مُمَر

والجُعْرَةُ: الأَثَرُ الذي يكون في وسط الرجل من الجِعارِ؛ حكاه ثعلب،

وأَنشد:

لَوْ كُنْتَ سَيْفاً، كانَ أَثْرُكَ جُعْرَةً،

وكُنْتَ حَرًى أَنْ لا يُغَيِّرَكَ الصَّقْلُ

والجُعْرَةُ: شعير غليظ القَصَبِ عريض ضَخْمُ السَّنابل كأَنَّ سنابله

جِراءُ الخَشْخَاشِ، ولسنبله حروف عِدَّةٌ، وحبه طويل عظيم أَبيض، وكذلك

سُنبله وسَفاه، وهو رقيق خفيف المَؤُونة في الدِّياسِ، والآفة إِليه

سريعة، وهو كثير الرَّيْعِ طيب الخُبْزِ؛ كله عن أَبي حنيفة. والجُعْرورانِ:

خَبْرَاوَانِ إِحداهما لبني نَهْشَلٍ والأُخرى لبني عبدالله بن دارم،

يملؤهما جميعاً الغيث الواحد، فإِذا مُلِئَتِ الجُعْرُورانِ وَثِقُوا

بِكَرْعِ شائهم؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

إِذا أَرَدْتَ الحَفْرَ بالجُعْرُورِ،

فَاعْمَلْ بِكُلِّ مارِنٍ صَبُورِ

لا غَرْفَ بالدِّرْحابَةِ القَصِير،

ولا الذي لوّحَ بالقَتِيرِ

الدِّرْحابَةُ: العَرِيضُ القصير؛ يقول: إِذا غرف الدِّرْحابة مع الطويل

الضخم بالحَفْنَةِ من الغدير، غدير الخَبْراءِ، لم يلبث الدّرْحابَةُ

أَن يَزْكُتَه الرَّبْوُ فيسقط. زَكَتَه الرَّبْوُ: مَلأَ جَوْفَه. وفي

التهذيب: والجَعُور خَبْراءُ لبني نَهْشَلٍ، والجَعُورُ لأُخرى خَبْراءُ

لبني عبدالله بن دارِمٍ.

وجَعَارٍ: اسم للضَّبُعِ لكثرة جَعْرها، وإِنما بنيت على الكسر لأَنه

حصل فيها الــعدل والتأْنيث والصفة الغالبة، ومعنى قولنا غالبة أَنها غلبت

على الموصوف حتى صار يعرف بها كما يعرف باسمه، وهي معدولة عن جاعِرَة،

فإِذا منع من الصرف بعلتين وجب البناء بثلاث لأَنه ليس بعد منع الصرف إِلا

منع الإِعراب؛ وكذلك القول في حَلاَقِ اسْم للمَنِيَّةِ؛ وقول الشاعر

الهذلي في صفة الضبع:

عَشَنْزَرَةٌ جَواعِرُها ثَمانٌ،

فُوَيْقَ زماعِهَا خَدَمٌ حُجُولُ

تَرَاها الضَّبْعَ أَعْظَمَهُنَّ رَأْساً،

جُراهِمَةً لها حِرَةٌ وَثِيلُ

قيل: ذهب إِلى تفخيمها كما سميت حضَاجِر؛ وقيل: هي أَولادها وجعلها

الشاعر خنثى لها حِرَةٌ وَثِيلُ؛ قال بعضهم: جواعرها ثمان لأَن للضبع خروقاً

كثيرة. والجراهمة: المغتلمة. قال الأَزهري: الذي عندي في تفسير جواعرها

ثمان كَثْرَةُ جَعْرها. والجَواعِرُ: جمع الجاعِرَة وهو الجَعْر أَخرجه

على فاعلة وفواعل ومعناه المصدر، كقول العرب: سمعت رَواغِيَ الإِبل أَي

رُغاءَها، وثَواغِيَ الشاء أَي ثُغاءها؛ وكذلك العافية مصدر وجمعها عَوافٍ.

قال الله تعالى: ليس لها من دون الله كاشفة؛ أَي ليس لها من دونه عز وجل

كشف وظهور. وقال الله عز وجل: لا تسمع فيها لاغِيَةً؛ أَي لَغْواً، ومثله

كثير في كلام العرب، ولم يُرِدْ عدداً محصوراً بقوله جواعرها ثمان،

ولكنه وصفها بكثرة الأَكْل والجَعْرِ، وهي من آكل الدواب؛ وقيل: وصفها بكثرة

الجعر كأَنّ لها جواعر كثيرة كما يقال فلان يأْكل في سبعة أَمعاء وإِن

كان له مِعىً واحدٌ، وهو مثل لكثرة أَكله؛ قال ابن بري البيت أَعني:

عشنزرة جواعرها ثمان

لحبيب بن عبدالله الأَعلم. وللضبع جاعرتان، فجعل لكل جاعرة أَربعة

غُضون، وسمى كل غَضَنٍ منها جاعرة باسم ما هي فيه. وجَيْعَرٌ وجَعَارِ وأُمُّ

جَعارِ، كُلُّه: الضَّبُعُ لكثرة جَعْرِها. وفي المثل: روعِي جَعارِ

وانْظُري أَيْنَ المَفَرُّ؛ يضرب لمن يروم أَن يُفْلِتَ ولا يقدر على ذلك؛

وهذا المثل في التهذيب يضرب في فرار الجبان وخضوعه. ابن السكيت: تُشْتَمُ

المرأَةُ فيقال لها: قُومي جَعارِ، تشبه بالضبع. ويقال للضبع: تِيسِي أَو

عِيثي جَعَار؛ وأَنشد:

فَقُلْتُ لهَا: عِيثِي جَعَار وجَرِّرِي

بِلَحْمِ امرئٍ، لَمْ يَشْهَدِ القومَ ناصِرُهْ

والمَجْعَرُ: الدُّبُر. ويقال للدُّبُر: الجاعِرَةُ والجَعْراءُ.

والجَعْرُ: نَجْوُ كل ذات مِخْلَبٍ من السباع. والجَعْرُ: ما تَيَبَّسَ في

الدبر من العذرة. والجَعْرُ: يُبْسُ الطبيعة، وخص ابن الأَعرابي به جَعْرَ

الإِنسان إِذا كان يابساً، والجمع جُعُورٌ؛ ورجل مِجْعارٌ إِذا كان كذلك.

وفي حديث عمرو ابن دينار: كانوا يقولون في الجاهلية: دَعُوا الصَّرُورَةَ

بجَهْلِهِ وإِن رَمَى بِجِعْرِه في رَحْلِهِ؛ قال ابن الأَثير: الجَعْرُ

ما يَبِسَ من الثُّفْل في الدبر أَو خرج يابساً؛ ومنه حديث عمر: إِنِّي

مِجْعارُ البَطْن أَي يابس الطبيعة؛ وفي حديثه الآخر: إِياكم ونومة

الغَداة فإِنها مَحْعَرَةٌ؛ يريد يُبْسَ الطبيعة أَي أَنها مَظِنَّة لذلك.

وجَعَر الضبع والكلب والسِّنَّوْرُ يَجْعَرُ جَعْراً: خَرِئَ.

والجَعْرَاء: الاسْتُ، وقال كراعٌ: الجِعِرَّى، قال: ولا نظير لها إِلا

الجِعِبَّى، وهي الاست أَيضاً، والزِّمِكّي والزِّمِجَّى وكلاهما أَصل

الذنب من الطائر والقِمِصَّى الوُثُوب، والعِبِدَّى العَبيد، والجِرِشَّى

النَّفْسُ؛ والجِعِرَّى أَيضاً: كلمة يلام بها الإِنسان كأَنه يُنْسَبُ

إِلى الاست. وبَنُو الجَعْراء: حيّ من العرب يُعَيَّرون بذلك؛ قال:

دَعَتْ كِنْدَةُ الجَعْراءُ بِالخَرْجِ مالِكاً،

ونَدْعُو لِعَوْفٍ تَحْتَ ظِلِّ القَواصِلِ

والجَعْراءُ: دُغَةٌ بِنْتُ مَغْنَجٍ

(* قوله: «مغنج» كذا بالأصل بالغين

المعجمة، وعبارة القاموس وشرحه بنت مغنج، وفي بعض النسخ منعج، قال

المغفل بن سلمة: من أعجم العين فتح الميم، ومن أهملها كسر الميم؛ قاله البكري

في شرح أمالي القالي) ولَدَتْ في بَلْعَنْبرِ، وذلك أَنها خرجت وقد ضربها

المخاض فظنته غائطاً، فلما جلست للحدث ولدت فأَتت أُمّها فقالت: يا

أُمّتَ هل يَفْتَحُ الجَعْرُفاه؟ ففهمت عنها فقالت: نعَمْ ويدعو أَباه؛ فتميم

تسمي بلْعَنْبر الجعراءَ لذلك.

والجاعِرَةُ: مثل الروث من الفَرس. والجاعِرَتانِ: حرفا الوَرِكَين

المُشْرِفان على الفخذين، وهما الموضعان اللذان يَرْقُمُهما البَيْطارُ،

وقيل: الجاعرتان موضع الرَّقمتين من است الحمار؛ قال كعب بن زهير يذكر الحمار

والأُتن:

إِذا ما انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُهُ،

رَأَيْتَ لِجاعِرَتَيْهِ غُضُونا

وقيل: هما ما اطمأَنَّ من الورك والفخذ في موضوع المفصل، وقيل: هما رؤوس

أَعالي الفخذين، وقيل: هما مَضْرَبُ الفرس بذنبه على فخذيه، وقيل: هما

حيث يكوى الحمار في مؤَخره على كاذَتَيْهِ. وفي حديث العباس: أَنه وَسَمَ

الجاعرتين؛ هما لحمتان تكتنفان أَصل الذنب، وهما من الإِنسان في موضع

رَقْمَتي الحمارِ. وفي الحديث: أَنه كوى حماراً في جاعِرَتَيْه. وفي كتاب

عبد الملك إِلى الحجاج: قاتلك الله، أَسْوَدَ الجاعرتين قيل: هما اللذان

يَبْتَدِئانِ الذَّنَبَ.

والجِعَارُ: من سِمات الإِبل وَسْمٌ في الجاعِرَة؛ عن ابن حبيب من تذكرة

أَبي علي.

والجِعْرانَةُ: موضع؛ وفي الحديث: أَنه نزل الجِعْرانَةَ، وتكرر ذكرها

في الحديث، وهي موضع قريب من مكة، وهي في الحل وميقات الإِحرام، وهي

بتسكين العين والتخفيف، وقد تكسر العين وتشدد الراء.

والجُعْرُورُ: ضَرْبٌ من التمر صغار لا ينتفع به. وفي الحديث: أَنه نهى

عن لونين في الصدقة من التمر: الجُعْرُورِ ولَوْنِ الحُبَيْق؛ قال

الأَصمعي: الجُعْرُورُ ضَرْبٌ من الدَّقَلِ يحمل رُطَباً صغاراً لا خير فيه،

ولَوْنُ الحُبَيْقِ من أَرْدَإِ التُّمْرانِ أَيضاً. والجُعْرُورُ:

دُوَيْبَّة من أَحناش الأَرض. ولصبيان الأَعراب لُعْبَةٌ يقال لها الجِعِرَّى،

الراء شديدة، وذلك أَن يحمل الصبي بين اثنين على أَيديهما؛ ولعبة أُخرى

يقال لها سَفْدُ اللّقاح وذلك انتظام الصبيان بعضهم في إِثر بعض، كلُّ واحد

آخِذٌ بِحُجْزَةِ صاحبه من خَلْفِه.

وأَبو جِعْرانَ: الجُعَلُ عامَّةً، وقيل: ضَرْبٌ من الجِعْلانِ. وأُم

جِعْران: الرَّخَمَةُ؛ كلاهما عن كراع.

جعر
: (الجَعْرُ) ، بفتحٍ فَسُكُون: (مَا يَبِسَ من العَذِرَة فِي المَجْعَرِ، أَي الدُّبُرِ) ، أَو خَرَجَ يابِساً، قالَه ابْن الأَثِير، (أَو) الجَعْرُ: (نَجْوُ كلِّ ذاتِ مِخْلَبٍ من السِّباع. ج جُعُرٌ) ، بالضمّ (كالجاعِرَةِ) ، وَهِي مثلُ الرَّوْثِ من الفَرَس.
(ورجلٌ مِجْعارٌ) ، إِذا كَانَ كذالك.
والجَعْرُ: يُبْسُ الطَّبِيعَةِ.
ورجلٌ مِجْعَارٌ: (كَثُرَ يُبْسُ طَبِيعَتِه) . وَفِي حَدِيث عُمَرَ: (إِنّي مِجْعَارُ البَطْنِ) : أَي يابِسُ الطَّبِيعَةِ.
(وجَعَرَ) الضَّبُعُ والكَلْبُ والسِّنَّوْرُ، (كمَنَعَ: خَرِيءَ، كانْجَعَرَ) .
(والجَعْرَاءُ) كحَمْرَاءَ: (الإِسْتُ، كالجِعِرَّى) ، حَكَاه كُرَاع وَقَالَ: لَا نَظِيرَ لَهَا إِلّا الجِعِبَّى، والزِّمِكَّى، والزِّمِجَّى، والعِبِدَّى، والقِمِصَّى، والجِرِشَّى.
(و) الجَعْرَاءُ: (لَقَبُ) قومٍ من العربِ، وأَنشدَ ابْن دُرَيْد لدُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ:
أَلَا أَبْلِغْ بنِي جُثَمَ بنِ بَكْرٍ
بِمَا فَعَلَتْ بِيَ الجعْرَاءُ وَحْدِي انْتهى. وَقيل: هُوَ لَقَبُ (بَلْعَنْبَرِ) ، أَي بَنِي العَنْبَرِ من تَمِيم، يُعَيَّرُون بذالك. قَالَ:
دَعَتْ كِنْدَةُ الجَعْرَاءُ بالخَرْج مالِكاً
ونَدْعُو لعَوْفٍ تحتَ ظِلِّ القَواصِلِ
(لأَن دُغَةَ) ، بضمِّ الدالِ مخفَّف، مَعتلّ الآخِر، كَمَا سيأْتي، (بِنْتَ مَغْنَجٍ) وَفِي بعض النُّسَخ، مِنْعَج قَالَ المُفضَّل بن سَلَمة: مَن أَعْجَم العَيْن فتح الْمِيم، ومَن أَهملها كسَرَ المِيم، قَالَه البَكْرِيُّ فِي شرْح أَمَالِي القالِي، وَنَقله مِنْهُ شيخُنا، (مِنْهُم) أَي مِن بَلْعَنْبَرِ، وَيُقَال: وُلِدَتْ فيهم، قَالُوا: خَرَجتْ وَقد (ضَرَبَها المَخَاضُ، فظَنَّتْ أَنها تُريدُ الخَلاءَ) وأَخْصَرُ مِن هاذا: فظَنَّتْه غائِطاً (فَبَرَزَتْ فِي بعض الغِيطانِ) المُراد بهَا الأَراضِي المُطْمَئِنَّةُ (فوَلَدَتْ) وَعبارَة التَّهْذِيب: فلمّا جَلَسَتْ للحَدَث وَلَدَتْ (وانْصَرَفَتْ تُقَدِّرُ أَنها تَغَوَّطَتْ، فَقَالَت لضَرَّتِهَا: يَا هَنْتاهْ) ، وهاذه مِن زياداتِ المصنِّف وتَغْيِيراتِه؛ فَفِي التَّهْذِيب وغيرِه بعد قَوْله: وَلَدَتْ: فأَتَتْ أُمَّها فَقَالَت: يَا أُمَّهْ (هَل يَفْغَرُ) ، أَي يَفْتَحُ (الجَعْرُ فَاه؟) ففَهِمَتْ عَنْهَا، (فَقَالَت: نَعَمْ، ويَدعُو أَباه. فمضَتْ ضرَّتُها) ، أَو أُمُّها كَمَا فِي الأُصُول الجَيِّدَة، (وأَخَذَتِ الوَلَدَ) ؛ فتَمِيمٌ تُسَمِّي بلُعَنْبَرِ الجَعْراءَ لذالك.
(والجاعِرةُ: الإِسْتُ) كالجَعْراءِ (أَو حلْقَةُ الدُّبُرِ) .
والجاعِرَتانِ: مَوْضِعُ الرَّقْمَتَيْن من إسْتِ الحِمَارِ) ، قفال كَعْبُ بنُ زُهَيْر يذكرُ لحِمَارَ، والأُتُنَ:
إِذَا مَا انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُهُ
رأَيْتَ لجَاعِرَتَيْهِ غُضُونَا (و) قيل: هُوَ (مَصْرِبُ الفَرَسِ بذَنَبِه على فَخِذَيْه) ، وَقيل: هما حَيْثُ يُكوَى الحِمارُ فِي مُؤَخَّرِه على كاذَتَيْه، وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَوَى حِماراً فِي جاعِرَتَيْه) . وَفِي كتاب عبد المَلك إِلى الحَجّاج: (قاتَلَكَ اللهُ أَسْوَدَ الجَاعِرَتَيْن) . (أَو) هما (حَرفَا الوَرِكَيْن المُشْرِفَيْن على الفَخِذَيْن) ، وهما المَوْضِعَان اللَّذان يَرْقُمُهما البَيْطَارُ، وَقيل: هما مَا اطْمَأَنَّ مِن الوَرِك والفَخِذ فِي مَوضع المَفْصِل، وَقيل: هما رُؤُوسُ أَعالِي الفَخِذَيْن.
(و) الجِعَارُ (ككِتَابٍ: سِمَةٌ فيهمَا) ، أَي فِي الجِاعِرَتَيْن، ونَقَلَ ابنُ حَبيب مِن تَذْكِرَةِ أَبي عليَ أَنه مِن سِمَاتِ الإِبل.
(و) الجِعَارُ: (حَبْلٌ يَشُدُّ بِهِ المُسْتَقِي وَسَطَه) إِذا نَزَلَ فِي الْبِئْر (لئَلّا يَقَع فِي البِئْر) ، وطَرَفُه فِي يَدِ رَجُلٍ، فإِن سَقَطَمَدَّ بِهِ، وَقيل: هُوَ حَبْلٌ يَشُدُّه السّاقِي إِلى وَتِدٍ، ثمَّ يشُدُّه فِي حَقْوه، (وَقد، تَجَعَّرَ) بِهِ، قَالَ:
لَيْسَ الجِعَارُ مانِعِي مِن القَدَرْ
وَلَو تَجَعَّرْتُ بمحْبُوكٍ مُمَرْ
(والجُعْرَةُ، بالضمّ: أَثَرٌ يَبْقَى مِنْهُ) ، أَي مِن الجِعَار فِي وَسَطِ الرجُل، حَكَاهُ ثعلبٌ، وأَنشدَ:
لَو كنْتَ سَيْفاً كَانَ أَثْرُكَ جُعْرَتً
وكنْتَ حَرًى أَن لَا يُغَيِّرَكَ الصَّقْلُ
(و) الجُعْرَةُ: (شعِيرٌ) غَلِيظُ القَصَب، عَرِيضٌ، (عَظِيمٌ) طَوِيلُ (الحَبِّ، أَبيضُ) ؛ ضَخمُ السَّنَابل، كأَنَّ سَنابلَه جِراءُ الخَشْخاش، والسُنْبُله حُرُوفٌ عِدَّةٌ، وَهُوَ رقِيقٌ خَفِيفُ المؤُونة فِي الدِّبيَاس، والآفةُ إِليه سرِيعَةٌ، وَهُوَ كثيرُ الرَّيْعِ، طَيِّبُ الخُبْزِ. كلُّه عَن أَبي حنيفةَ.
(وجَيْعَرُ) ، كحَيْدَرٍ، (وجَعَارِ كقَطامِ، وأُمُّ جَعَارِ، وأُمُّ جَعْوَرٍ) : كلُّه (الضَبُعُ) ، لكَثْرَة جَعْرِها؛ وإِنما بُنيَتْ على الكَسْر لأَنه حَصَلَ فِيهَا الــعدْلُ والتَّأْنيثُ والصِّفَةُ الغالبَةُ، ومعنَى قولِنا.
أَنها غَلَبَتْ على المَوْصُوف حَتَّى صَار يُعْرَفُ بهَا، كَمَا يُعْرَفُ باسمُه، وَهِي مَعْدُولَةٌ عَن جاعِرَة، فإِذا مُنِعَ من الصَّرْف بعِلَّتَيْن وَجَبَ البناءُ بِثَلَاث؛ لأَنه لَيْسَ بعد مَنْع الصَّرْف إِلا مَنْعْ الأَعراب، وكذالك القولُ فِي حَلاقِ إسم للْمَنِيَّةِ، وقولُ الشاعِر الهُذَليِّ، وَهُوَ حَبيبُ بنُ عبدِ الله الأَعْلَمُ فِي صِفَةِ الضَّبُع:
عَشَنْزَرَةٌ جَواعِرُها ثَمانٍ
فُوَيْقَ زِمَاعه اخَدَمٌ حُجُولُ
تَرَاهَا الضُّبْعُ أَعْظَمَهُنَّ رَأْساً
جُراهِمَةٌ لَهَا حِرَةٌ وثِيلُ
وَقيل: ذَهَبَ إِلى تَفْخِيمها، كَمَا سُمِّيَتْ حُضَاجر، قويل: هِيَ أَولادُهَا. وَقَالَ الأَزهريُّ: (جَواعرُهَا ثَمانٍ) . كثْرةُ جحرِهَا؛ أَخّرَجَه على فاعِلَة وفَوَاعِلَ، وَمَعْنَاهُ المَصْدَرُ، وَلم يُرِدْ عدَداً مَحْصُوراً. ولاكنه وَصَفَهَا بِكَثْرَة الأَكْل والجَعْرِ، وَهِي مِن آكَلِ الدَّوابِّ، وَقيل: هُوَ مَثَلٌ لِكَثْرَة أَكْلِهَا، كَمَا يُقَال: فلانٌ يَأْكُلُفي سبعةِ أَمعاءٍ. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: وللضَّبُع جاعِرَتانِ، فجَعَلَ لكلِّ جاعِرَةٍ أَربعةَ غُضُونٍ، وسَمَّي كلَّ غَضَنٍ جاعِرةً، باسمِ مَا هِيَ فِيهِ.
(و) يُقَال للضَّبُع: (تِيسِي جَعارِ) ، أَو (عيِثِي جَعارِ)) ، وَهُوَ (مَثَلٌ يُضْرَبُ فِي إِبطال الشيْءِ والتكذيبِ بِهِ) ، وأَنشد ابْن السِّكِّيت:
فقلْتُ لَهَا عِيثِي جَعْارِ وجَرِّرِي
بلَحْم امْرىءٍ لم يَشْهَدِ القومَ ناصِرُهْ
ومِن ذالك مَا أَوْرَدَه أَهلُ الأَمثال: (أَعْيَثُ مِن جَعَارِ) .
(و) أَما ((رُوعِي جَعارِ) ، وانْظُرِي أَين المَفَرُّ) ؛ فإِنه (يُضْرَبُ) لمن يَرُومُ أَن يُفْلِتَ وَلَا يَقدِرُ على ذالك، وَفِي التَّهذِيب: يُضْرَبُ (فِي فِرارِ الجَبانِ وخُضُوعِه) . وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: تُشْتَمُ المرأَةُ فَيُقَال لَهَا: قُومِي جَعَارِ؛ تُشَبَّهُ بالضَّبعُ.
(و) فِي التَّهْذِيب: (الجَعُورُ، كصَبُورٍ) ، وَفِي غَيره: الجُعْرُور: (خَبْرَاءُ لبَنِي نَهْشَلٍ) ، وَهِي مَنْقَعُ الماءِ، (وأُخْرَى لبَنِي عبدِ اللهِ بنِ دارِمٍ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: (يَمْلَؤُهَا) جَمِيعًا (الغَيْثُ) الواحدُ، (فإِذا امتَلأَتا وَثِقُوا بكَرْعِ شِتَاتِهم) . هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصول: (شائِهِم) جَمْع شَاة، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشدَ:
إِذا أَردْتَ الحَفْر بالجَعُورِ
فاعْمَلُ بكلِّ مارِنٍ صبُورِ
لَا غَرْفَ بالدِّرْحايَةِ القَصِيرِ
وَلَا الَّذِي لَوَّحَ بالقَتيرِ
يَقُول: إِذا غَرَفَ الدِّرْحَايَةُ مَعَ الطويلِ الضَّخْم بالحَفْنَة، مِن غَدِير الخَبْرَاءِ، لم يَلْبَث الدِّرْحايةُ أَن يَزْكُتَه الرَّبْوُ فيَسْقُط.
(والجُعْرُون) بالضمّ، هاكذا فِي النُّسَخ بالنُّون، والصَّوابُ الجُعْرُورُ، بالراءِ: (دُوَيْبَّةٌ) من أَحْنَاشِ الأَرضِ.
(و) فِي الحَدِيث: (أَنه نَهَى عَن لَوْنَيْن فِي الصَّدَقة من التَّمْرِ؛ الجُعْرُورِ، ولَوْنِ الحُبَيْقِ) الجُعْرُورُ: (تَمْرٌ رَدِيءٌ) . وَقَالَ الأَصمعيّ: هُوَ ضَرْبٌ من الدَّقَل يَحْمِلُ شَيْئا صِغاراً، لَا خَيرَ فِيهِ، ولَوْنُ الحُبَيْقِ مِن أَرْدَإِ التُّمْرانِ أَيضاً.
(وأَبو جِعّرَانَ، بِالْكَسْرِ؛ الجُعَلُ) عامَّةً، وَقيل: ضَرْبٌ من الجِعْلان.
(وأُمُّ جِعْرَانَ: الرَّخَمَةُ، كِلَاهُمَا عَن كُراع.غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا} (النَّحْل: 92) قَالَ المفسِّرُون: كَانَت تَغْزِلُ، ثمَّ تَنْقُضُ غَزْلَها، فضَرَبت العربُ بهَا المَثَلَ فِي الحُمْق، ونَقْض مَا أُحْكِمَ من العُقُود، وأُبْرِمَ من العُهُود.
(و) الجِعْرَانةُ: (ع فِي أَوَّلِ أَرضِ العِرَاقِ من ناحِيَةِ البَادِيَة) ، نَزَلَه الْمُسلمُونَ لِقتال الفُرْس، قالَه سيْفُ بنُ عُمَرَ فِي الفُتُوح، ونقَلَه أَبو سَالم الكَلاعِيّ.
(وذُو جُعْرَانَ بالضَّمّ) بنُ شَرَاحِيلَ، (قَيْلٌ) مِن أَقيالِ حِمْيَر.
(والجِعِرَّى) ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيد: (سَبٌّ) وذَمٌّ، (ويُسَبُّ بِهِ مَن نُسِبَ إِلى لُؤْم) ودَناءَة؛ كأَنه يُنْسَبُ إِلى إسْت، وَفِي (يُسَبُّ) و (نُسِبَ) جناسٌ.
(و) الجِعِرَّى: (لُعْبَةٌ للصِّبيانِ، وَهُوَ أَن يُحْمَلَ الصَّبِيُّ بَين اثْنَيْنِ على أَيْدِيهما) ، ولُعْبَةٌ أُخْرَى يُقَال لَهَا: سَفْدُ اللِّقَاحِ؛ وذالك انتظامُ الصِّبيانِ بعضِهِم فِي إِثْر بعض؛ كلُّ واحِد آخِذٌ بحُجْزَةِ صاحِبِه مِن خَلْفِه.
وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
(إِيّاكُم ونَوْمَةَ الغَدَاةِ فإِنها مَجْعَرَةٌ) يُرِيدُ يُبْسَ الطبيعة، أَي إِنها مَظِنَّةٌ لذالك، هاكذا جاءَ فِي الحَدِيث، وَفِي بعض الرِّوَايَات: (مَجْفَرَةٌ) ، بالفَاءِ، ويأْتي قَرِيبا.
وَيُقَال: رجلٌ جَعّارٌ نَعّارٌ.
والجاعُور: لَقَبُ بعضِهم.
وحمّادٌ الأَجْعَرِيُّ: شاعِرٌ.
وعبدُ الرَّحمانِ بنُ محمّدِ بنِ يُوسُفَ الأَجْعَرِيُّ: فِي حِمْيَرَ.
والجَعَارَى: شِرارُ الناسِ.
وبَعِيرٌ مُجَعَّرٌ: وُسِمَ على جاعِرَتَيْه.
وجَعْرانُ، بِالْفَتْح: موضعٌ.

جفر

Entries on جفر in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
(ج ف ر) : (الْجَفْرُ) مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ مَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَالْأُنْثَى جَفْرَةٌ.
ج ف ر: (الْجَفْرُ) مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ مَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. وَ (جَفَرَ) جَنْبَاهُ اتَّسَعَا وَفُصِلَ عَنْ أُمِّهِ وَالْأُنْثَى (جَفْرَةٌ) . 
جفر: (أنظر لين 432 في آخر المادة) في وسط الربيع ينقطع فحل الإبل عن الضراب، فالجمل يجفر (مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 1: 181).
جَفير: صلب (محيط المحيط وفيه الجاسي).
جفير: غمد السيف (ألف ليلة) 1: 6668، 3: 315).
جفارة: (أطار، دارة، دائرة) خبت قاع (براكس مجلة الشرق والجزائر 7: 261).
مُجَفَّر: ربطة من خيوط القطن (محيط المحيط).
(جفر) - في حَديثِ المُغِيرةِ، رضي الله عنه، في صِفَة النِّساءِ: "إِيَّاكَ وكُلَّ مُجْفِرَةٍ" .
يقال: رجل مُجْفِرٌ، وامرأةٌ مُجفِرةٌ: مُتَغَيِّرةُ رِيحِ الجَسَد، والفِعْل منه أَجفَر.
- في حَدِيثِ طَلحَة، رضِي الله عنه، وما أَصابَه يوم أُحُد، قال أبو بكر، رضي الله عنه: "فوَجَدْنَاه في بَعْض تلك الجِفَار". الجُفْرة: كالحُفْرةِ في الأرضِ، والجَفْر: البِئْر التي لم تُطْوَ. والجِفَار: مَوضِعٌ خَاصٌّ بنَجْد.

جفر


جَفَرَ(n. ac. جَفْر
جُفُوْر)
a. Became wide, swollen, inflated; filled out (
sides ).
b. Was full-grown (lamb).
c. [Min], Recovered from.
d. ['An], Abstained from.
جَفَّرَ
a. ['An]
see I (d)b. [acc. & 'An], Cut off, withheld from.
أَجْفَرَa. see I (d)b. Abandoned, relinquished.
c. Was hidden.

جَفْرa. see 1t
جَفْرَة
(pl.
جَفَرَة
جِفَاْر
جُفُوْر
أَجْفَاْر
38)
a. Full grown lamb or kid; child.
b. Well.

جُفْرَة
(pl.
جُفَر
جِفَاْر)
a. Cavity, hollow.

جَفِيْرa. Quiver.

جَفِيْرَةa. Pocket-book; portfolio.

عِلْم الجَفْر
a. Divination, soothsaying.
ج ف ر : الْجَفْرُ مِنْ وَلَدِ الشَّاءِ مَا جَفَرَ جَنْبَاه أَيْ اتَّسَعَ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ الْجَفْرَةُ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ وَالذَّكَرُ جَفْرٌ وَالْجَمْعُ جِفَارٌ وَقِيلَ الْجَفْرُ مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ مَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَالْأُنْثَى جَفْرَةٌ وَفَرَسٌ مُجْفَرٌ مُخَفَّفٌ اسْمُ مَفْعُولٍ أَيْ عَظِيمُ الْجَفْرَةِ وَهِيَ وَسَطُهُ وَالْجَفْرُ الْبِئْرُ لَمْ تُطْوَ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالْجَمْعُ جِفَارٌ مِثْلُ: سَهْمِ وَسِهَامٍ. 
جفر وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: صُومُوا ووَفِّروا أَشْعَاركُم فَإِنَّهَا مَجفرة يَقُول: مَقطعة للنِّكَاح وَنقص المَاء تَقول للبعير إِذا أَكثر الضراب حَتَّىيَنْقَطِع: قد جفر يجفُر جُفورا فَهُوَ جافر وَقَالَ ذُو الرمة يصف النُّجُوم:

[الطَّوِيل]

وَقد عاوض الشَّعري سهيلٌ كَأَنَّهُ ... قريُع هجانٍ عارضَ الشولَ جافرُ

ويروي: يتبع الشول. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْعَرَبيَّة قَوْله: فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ فأغرى غَائِبا وَلَا تكَاد الْعَرَب تغري إِلَّا الشَّاهِد يَقُولُونَ: عَلَيْك زيدا ودونك 
ج ف ر

فرس مجفر الجنبين: منتفجهما، وقد أجفر جنباه. قال امرؤ القيس:

بمجفرة حرف كأن قتودها ... على أبلق الكشحين ليس بمغرب أي ليس بلقه بإغراب وهو المتسلخ بياضاً حتى يحمرّ. وفرس عظيم الجفرة وهي وسطه. وذبح لهم جفرة وهي الماعزة الجذعة، والذكر جفر لإجفار جنبيه. وحفروا جفراً: بئراً واسعة لم يطووها. وتقول: أكب فلان على حفره، حتى انكب في جفره. وجفر الفحل عن الإبل، وربض الكبش عن الغنم إذا امتنع عن الضراب، وفحل جافر. والشمس مجفرة مبخرة. وتقول: يملأ الجفير، قبل أن يقع النفير؛ وهو الواسع من الكنائن.

ومن المجاز: غلام جفر: وقد استجفر إذا اتسع جفره أي جوفه وأكل. وفلان منهدم الجفر: لا رأي له. وإن جفرك إليّ لهارٌّ أي شرك إليّ متسرع.
[جفر] الجَفْرُ من أولاد المعز: ما بلغ أربعة أشهر وجفر جنباه وفص عن أمه. والانثى جَفْرَةٌ. والجَفْرُ: البئر الواسعة لم تطو. ومنه جفر الهباءة، ومستنقع ببلاد غطفان. والجفرة بالضم: سعة في الأرض مستديرة، والجمع جِفارٌ، مثل بُرْمَةٍ وبِرامٍ. ومنه قيل للجَوْفِ: جَفْرَةٌ. وفرس مُجْفَرٌ، وناقة مُجْفَرَةٌ، أي عظيمة الجُفْرَةِ، وهي وسَطُه. قال الجعدى: فتآيا بطرير مرهف * جفرة المحزم منه فسعل - والجفار أيضا: ماء لبنى تميم بنجد، ومنه يوم الجفار. قال بشر: ويوم النسار ويوم الجفار * كانا عذابا وكانا غراما - أي هلاكا. والجفير كالكنانة، أوسع منها. وجفر الفحلُ عن الضِرابِ يَجْفُرُ بالضم جُفوراً، وذلك إذا أكثَرَ الضراب حتَّى حَسَر وانقطع وعدَلَ عنه. ويقال في الكبش: ربض، ولا يقال جفر. ومنه قيل: الصَوم مَجْفَرَةٌ، أي مقطعة للنكاح. قال ذو الرمّة: وقد عارضَ الشِعْرى سُهَيْلٌ كأنَّه * قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافر - وجفر جنباه اتسعا. ويقال: أَجْفَرْتُ ما كنتُ فيه، أي تركته. وأَجْفَرْتُ فلاناً: قطعتُه وتركت زيادته.
[جفر] في ح حليمة ظئره صلى الله عليه وسلم: قالت: كان يشب في اليوم شباب الصبي في الشهر، فبلغ ستاً وهو "جفر". استجفر الصبي إذا قوي على الأكل، وأصله ولد المعز إذا بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه، والأنثى جفرة. ومنه ح: فخرج إلى ابن له "جفر". وح عمر: في محرم يصيب الأرنب "جفرة". وح: يكفيه ذراع "الجفرة"، مدحته بقلة الأكل. ك: وهو مما يمدح به الرجل، وهو بفتح جيم وبفاء الأنثى من ولد المعز. نه وفيه: صوموا ووفروا أشعاركم فإنها "مجفرة" أي مقطعة للنكاح ونقص للماء، جفر الفحل يجفر إذا أكثر الضراب وانقطع عنه. ومنه ح: عليك بالصوم فإنه "مجفرة". وح على: أنه رأى رجلاً في الشمس فقال: قم عنها فإنها "مجفرة" أي تذهب شهوة النكاح. وح عمر: إياكم ونومة الغداة فإنها "مجفرة". وفيه: إياك وكل "مجفرة" أي متغيرة ريح الجسد، وفعله أجفر، ويجوز كونه من قولهم: امرأة مجفرة الجنبين، أي عظيمتهما كأنه كره السمن. وفيه: من اتخذ قوساً عربية و"جفيرها" نفى الله عنه الفقر، الجفير الكنانة والجعبة التي فيها السهام، وتخصيص العربية كراهة زي العجم. وفيه: فوجداه في بعض تلك "الجفار"، جمع جفرة حفرة في الأرض. ومنه: الجفر للبئر التي لم تطو. وجفرة بضم جيم وسكون فاء جفرة خالد بناحية البصرة.
(ج ف ر)

الجَفْر من أَوْلَاد الشَّاء: إِذا عظم واستكرش. قَالَ أَبُو عبيد: إِذا بلغ ولد المعزى أَرْبَعَة اشهر، وَفصل عَن أمه فَهُوَ جَفْر.

وَالْجمع أجفار، وجِفَار، وجَفَرة. وَالْأُنْثَى: جَفْرة.

وَقد جَفَر، واستجفر، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِنَّمَا ذَلِك لأربعة أشهر أَو خَمْسَة من يَوْم وُلِد. والجَفْر: الصَّبِي إِذا انتفخ لَحْمه وَأكل وَصَارَت لَهُ كرش.

وَالْأُنْثَى: جَفْرة أَيْضا.

وَقد استجفر، وتَجفَّر.

والمُجَفَّر: الْعَظِيم الجنبين من كل شَيْء.

والجُفْرة: جَوف الصَّدْر.

وَقيل: مَا يجمع الْبَطن والجنبين.

وَقيل: هُوَ منحنى الضلوع.

وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْفرس وَغَيره.

وَقيل: جُفْرة الْفرس: وَسطه.

وَالْجمع: جُفَر، وجِفار.

والجُفْرة: الحُفْرة الواسعة المستديرة.

والجفر: خروق الدعائم الَّتِي تحفر لَهَا تَحت الأَرْض.

والجَفْر: الْبِئْر الَّتِي لم تُطْوَ.

وَقيل: هِيَ الَّتِي طُوِى بَعْضهَا وَلم يطو بعض.

وَالْجمع: جِفَار.

والجَفِير: جَعْبة من جُلُود لَا خشب فِيهَا، أَو من خشب لَا جُلُود فِيهَا.

والجَفير أَيْضا: جعبة من جُلُود مشقوقة فِي جنبها، يفعل ذَلِك بهَا لتدخلها الرّيح فَلَا يأتكل الريش.

وجَفَر الْفَحْل يَجْفُر جُفُورا: انْقَطع عَن الضِّراب وقلَّ مَاؤُهُ.

وأجفر الرجل عَن الْمَرْأَة: انْقَطع.

وجفّره الْأَمر عَنْهَا: قطعه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

وتُجْفِروا عَن نسَاء قد تحل لكم ... وَفِي الرُّدَيْنيّ والهنديّ تجفير

أَي إِن فيهمَا من ألم الْجراح مَا يُجَفِّر الرجل عَن الْمَرْأَة. وَقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ إماتتها إيَّاهُم، لِأَنَّهُ إِذا مَاتَ فقد جَفَر.

وَطَعَام مَجْفَر، ومَجْفَرة، عَن اللحياني: يقطع عَن الْجِمَاع، وَمن كَلَام الْعَرَب: أكل الْبِطِّيخ مَجْفَرة: أَي يقطع مَاء الصُّلْب، روى ذَلِك أَبُو الْحسن اللحياني.

والمُجْفِر: الْمُتَغَيّر ريح الْجَسَد.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الكَهَنْبَلُ: صنف من الطَّلْح جَفْر، فاراه عَنى بِهِ: الْقَبِيح الرَّائِحَة من النَّبَات.

وأجفرك الشَّيْء: غَابَ عَنْك.

وَمن كَلَام بعض الْعَرَب: أجفرَنا هَذَا الذِّئْب فَمَا حسسناه مُنْذُ أَيَّام.

وَفعلت ذَلِك من جَفْر كَذَا: أَي من اجله.

والجُفُرَّى، والجُفُرَّاة: الكافور من النّخل حَكَاهُمَا أَبُو حنيفَة.

وجَيْفر، ومجفرّ، وَقيل: إِنَّمَا هُوَ محشر بالشين وَقد تقدم: اسمان.

والجَفْر: مَوضِع.

والجِفَار: مَوضِع بِنَجْد، قَالَ الشَّاعِر:

ويومُ الجِفَار ويومُ النِّسَا ... وَكَانَا عذَابا وَكَانَا غراما

والجفائر: رمال مَعْرُوفَة، أنْشد الْفَارِسِي:

ألمَّا على وَحش الجفائر فانظرا ... إِلَيْهَا وَإِن لم تمكن الوحشُ راميا

والأجفر: مَوضِع.

جفر

1 جَفَرَ He, or it, became wide: (K:) or became inflated, or swollen. (A.) And جَفَرَ جَنْبَاهُ His (a kid's, S and Msb, or lamb's, Msb) sides became widened, or distended: (S, Msb:) and جَنْبَاهُ ↓ اجفر [and ↓ انجفر (K in art. هضم)] his (a horse's) sides became inflated, or swollen. (A.) b2: He (a lamb, K, and a kid, TA) became what is termed جَفْرٌ; as also ↓ تجفّر and ↓ استجفر: (K:) and ↓ تجفّرت and ↓ استجفرت she (a kid) became a جَفْرَة. (ISh, TA.) And He (a boy) became what is termed جَفْرٌ; as also ↓ تجفّر (TA) and ↓ استجفر: (A:) and this last verb, he became large in the sides. (L.) A2: جَفَرَ (S, A) عَنِ الضِّرَابِ, (S,) or عَنِ الإِبِلِ, (A,) aor. ـُ (S,) inf. n. جُفُورٌ; (S, K;) and ↓ اجتفر; and ↓ اجفر, inf. n. إِجْفَارٌ; and ↓ جفّر, inf. n. تَجْفِيرٌ; (K;) He (a stallioncamel) ceased, (S, K,) or abstained, (A,) from covering, (S, A, K,) and avoided it; having indulged in it so much that he was wearied; (S;) and his seminal fluid became little: (TA:) you say of a ram, رَبَضَ, (S, A,) not جَفَرَ. (S.) and جَفَرَ عَنِ المَرْأَةِ, (IAar, TA,) and عَنْهَا ↓ اجفر, (IAar, K,) and ↓ اجتفر, and ↓ جفّر, (IAar, TA,) He (a man) abstained from the woman; (K;) he abstained from sexual intercourse with her. (IAar, TA.) b2: جَفَرَ مِنَ المَرَضِ He recovered from the disease. (K, TA.) 2 جَفَّرَ see 1, in two places.

A2: جفّرهُ الأَمْرُ عَنْهُ The thing, or affair, cut him off from him, or it. (IAar, L.) 4 أَجْفَرَ see 1, in three places.

A2: اجفر also signifies He cut, abandoned, or forsook, (S, K,) another, (S,) or his companion, or friend, (K,) and left off visiting him. (S, K.) And أَجْفَرْتُ مَا كُنْتُ فِيهِ I left, or relinquished, that in which I was occupied. (S.) A3: Also It (a thing, TA) was, or became, absent, or hidden, or concealed, (K, TA,) from one. (TA.) 5 تَجَفَّرَ see 1, in three places.7 إِنْجَفَرَ see 1.8 إِجْتَفَرَ see 1, in two places.10 إِسْتَجْفَرَ see 1, in three places.

جَفْرٌ A lamb, or kid, whose sides have become widened, or distended: (Msb:) or a lamb, (IAmb, Msb, K,) and a kid, (K, * TA,) that has become large, and begun to pasture, (K, TA,) and whose sides have become widened, or distended: (TA:) or a lamb, (K,) or a kid, (S, Mgh, Msb, K, * TA,) that is four months old, (S, Mgh, Msb, K,) and whose sides have become widened, and that is weaned, (A'Obeyd, S,) and has taken to pasture: (A'Obeyd, TA:) or this is sometimes four months, and sometimes five months, after the birth: or a young lamb, and a kid, after it has been weaned, when six months old: (IAar, TA:) pl. [of pauc.]

أَجْفَارٌ (K) and [of mult.] جِفَارٌ (Msb, K) and جَفَرَةٌ: (K) fem. with ة: (S, A, Mgh, Msb, K:) or جَفْرَةٌ signifies a female kid that has become satiated with leguminous herbs and with shrubs, and is independent of its mother: (ISh, TA:) IAmb applies it to a female lamb and a female kid; and this is correct, though some say that it is applied to the latter only. (TA.) b2: A boy when his belly has become widened, (A,) or when his flesh has become swollen out, (K,) and he has begun to eat: (A, K:) fem. with ة (K.) [See شَادِخٌ; and see also مُطَبِّخٌ.]

A2: A well, (Msb, K,) or a wide well, (S, A,) not cased, or walled round, within; (S, A, Msb, K;) as also ↓ جَفْرَةٌ: (R, TA:) or, of which a portion is cased, or walled round, within, (K, TA,) and a portion is not: (TA:) the former of the masc. gender: pl. جِفَارٌ. (Msb.) b2: [Hence,] فُلَانٌ مُنْهَدِمُ الجَفْرِ (A, K *) [Such a one's well is in a state of demolition; meaning,] such a one has no judgment: (A:) or has no intelligence. (K.) And إِنَّ جَفْرَكَ عَلَىَّ لَهَارٍ

[Verily thy well is falling in upon me; meaning] thy mischief is coming quickly upon me. (A, TA.) b3: [The pl.] جَفَارٌ also signifies [simply] Wells. (K.) b4: And hence, (TA,) She-camels abounding with milk. (K, TA.) جَفْرَةٌ: see جَفْرٌ.

جُفْرَةٌ A round space in the ground: (S, K:) or a round and wide cavity in the ground: (L:) pl. جِفَارٌ. (S.) b2: Hence, (S,) The belly, or interior of the body: (S:) or the cavity of the chest: or what comprises the belly [in the TA the chest] and the two sides: (K:) or the place where the ribs curve; and so in a horse &c.: (TA:) the middle of a horse, (S, Msb, K,) and of a camel: and, as some say, the middle, and main part, of anything: and thus, the main part of the sea: (TA:) pl. جُفَرٌ and جِفَارٌ, accord. to the K; but the latter is pl. of جُفْرَةٌ in the sense of "a round cavity." (TA.) b3: Also [the pl.]

جُفَرٌ signifies The holes that are dug in the ground for props. (TA.) جَفِيرٌ A kind of quiver like the كِنَانَة, but wider, (Lth, S, TA,) in which are put many arrows: (Lth, TA:) or a [quiver of the kind called] جَعْبَة [q. v.], of skins, in which is no wood: or of wood, in which are no skins; (K;) or in which is no skin; as in some good lexicons: (TA:) or of skins, and slit in its side, that the wind may enter it, and the feathers in consequence may not be eaten: (TA: [see also جَشِيرٌ:]) or the same as the جعبة and the كنانة: (El-Ahmar, TA:) or a quiver for نَبْل, wide, of wood. (Ham p. 358.) Hence, لَيْسَ فِى جَفِيرِهِ غَيْرُ زَنْدَيْنِ [There is not in his quiver aught save two pieces of wood for producing fire]: a prov. applied to him in whom is no good. (Meyd.) مَجْفَرٌ: see مَجْفَرَةٌ.

مُجْفَرٌ, applied to a horse, (S, Msb, K,) and with ة applied to a she-camel, (S,) Large in the middle: (S, Msb, K:) and مُجْفَرُ الجَنْبَيْنِ a horse inflated, or swollen, in the sides. (A.) مَجْفَرَةٌ (S, A, K) and ↓ مَجْفَرٌ (Lh, K) An impediment to venery; (Lh, A'Obeyd, S, A, K;) and a cause of diminishing the seminal fluid: (A'Obeyd, TA:) applied to food: (Lh, K:) and such is fasting said to be; (A'Obeyd, S, K;) and the sun, (A, * TA,) i. e., sitting in the sun; and such, also, the sleeping between daybreak and sunrise, or in the first part of the day. (TA.)

جفر: الجَفْرُ: من أَولاد الشاء إِذا عَظُمَ واستكرشَ، قال أَبو عبيد:

إِذا بلغ ولد المعزى أَربعة أَشهر وجَفَرَ جَنْبَاه وفُصِلَ عن أُمه

وأَخَذَ في الرَّعْي، فهو جَفْرٌ، والجمع أَجْفَار وجِفَار وجَفَرَةٌ،

والأُنثى جَفْرَةٌ؛ وقد جَفَرَ واسْتَجفَرَ؛ قال ابن الأَعرابي: إِنما ذلك

لأَربعة أَشهر أَو خمسة من يوم ولد. وفي حديث عمر: أَنه قضى في اليَرْبُوع

إِذا قتله المحرم بجَفْرَةٍ؛ وفي رواية: قضى في الأَرنب يصيبها المحرم

جَفْرَةً. ابن الأَعرابي: الجَفْرُ الجَمَلُ الصغير والجَديُ بعدما يُفْطَمُ

ابن ستة أَشهر. قال: والغلام جَفْرٌ.

ابن شميل: الجَفْرَةُ العَناق التي شَبِعَتْ من البَقْلِ والشجر واستغنت

عن أُمِّها، وقد تَجَفَّرَتْ واسْتَجْفَرَتْ. وفي حديث حليمة ظَئِرَ

النبي، صلى الله عليه وسلم، قالت: كان يَشِبُّ في اليوم شَبَابَ الصبي في

الشهر فبلغ ستّاً وهو جَفرٌ. قال ابن الأَثير: اسْتَجْفَر الصَّبيُّ إِذا

قوي على الأَكل. وفي حديث أَبي اليَسَرِ: فخرج

(* قوله «فخرج إِلخ» كذا

بضبط القلم في نسخة من النهاية يظن بها الصحة والعهدة عليها). إِليَّ ابنٌ

له جَفْرٌ. وفي حديث أُم زرع: يكفيه ذراعُ الجَفْرَةِ؛ مدحته بقلة

الأَكل. والجَفْرُ: الصبي إِذا انتفخ لحمه وأَكل وصارت له كرش، والأُنثى

جَفْرَةٌ، وقد استَجْفَر وتَجَفَّرَ. والمُجْفَرُ: العظيم الجنبين من كل شيء.

واسْتَجْفَرَ إِذا عظم؛ حكاه شمر وقال: جُفْرَةُ البطن باطِنُ

المُجْرَئِشِّ.

والجُفْرَةُ: جَوْفُ الصدر، وقيل: ما يجمع البطن والجنبين، وقيل: هو

مُنحَنَى الضلوع، وكذلك هو من الفرس وغيره، وقيل: جُفْرَةُ الفرس وسَطُه،

والجمع جُفَرٌ وجِفَارٌ. وجُفْرَةُ كل شيء: وسطه ومعظمه. وفَرَسٌ مُجْفَرٌ

وناقة مُجْفَرَة أَي عظيمة الجُفْرةِ، وهي وسطه؛ قال الجَعْدِيُّ:

فَتَآيا بِطَرِير مُرْهَفٍ

جُفْرَةَ المَحْزِمِ مِنْهُ فَسَعَلْ

والجُفْرَةُ: الحُفْرَةُ الواسعة المستديرة. والجُفَرُ: خُروق الدعائم

التي تحفر لها تحت الأَرض. والجَفْرُ: البئر الواسعة التي لم تُطْوَ،

وقيل: هي التي طوي بعضها ولم يطو بعض، والجمع جِفَارٌ؛ ومنه جَفْرُ

الهَبَاءَةِ، وهو مُسْتَنْقَع ببلاد غَطَفَان. والجُفْرَةُ، بالضم: سَعَةٌ في

الأَرض مستديرة، والجمعُ جِفَارٌ مثل بُرْمَةٍ وبرام، ومنه قيل للجوف:

جُفْرةٌ. وفي حديث طلحة: فوجدناه في بعض تلك الجِفَارِ، وهو جمع جُفْرة، بالضم.

وفي الحديث ذكر جُفرة، بضم الجيم وسكون الفاء، جفرة خالد من ناحية

البصرة تنسب إِلى خالد بن عبدالله بن أَسِيدٍ، لها ذكر في حديث عبد الملك بن

مروان.

والجَفِيرُ: جَعْبَة من جلود لا خشب فيها أَو من خشب لا جلد فيها.

والجَفِيرُ أَيضاً: جَعْبَةٌ من جلود مشقوقة في جنبها، يُفعل ذلك بها ليدخلها

الريح فلا يأْتكل الريش. الأَحمر: الجَفِير والجَعْبَةُ الكِنَانة.

الليث: الجَفِير شبه الكنانة إِلا أَنه واسعٌ أَوسعُ منها يجعل فيه نُشَّابٌ

كثير. وفي الحديث: من اتخذ قوساً عربية وجَفِيرَها نفى الله عنه الفقر؛

الجَفير: الكنانة والجَعْبة التي تجعل فيها السهام، وتخصيصُ القِسِيِّ

العربية كراهيةَ زِيِّ العجم.

وجَفَرَ الفحلُ يَجْفُر، بالضم، جُفُوراً: انقطع عن الضِّراب وقَلَّ

ماؤه، وذلك إِذا أَكثر الضراب حتى حَسَرَ وانقطع وعَدَلَ عنه. ويقال في

الكبش: رَبَضَ ولا يقال جَفَرَ. ابن الأَعرابي: أَجْفَرَ الرجلُ وجَفَرَ

وجَفَّرَ واجْتَفَرَ إِذا انقطع عن الجماع، وإِذا ذَلَّ قيل: قد اجْتَفَرَ.

وأَجْفَرَ الرجلُ عن المرأَة: انقطع. وجَفَّرَه الأَمرُ عنه: قَطَعَه؛ عن

ابن الأَعرابي، وأَنشد:

وتُجْفِروا عن نساء قَدْ تَحِلُّ لَكُمْ،

وفي الرُّدَيْنِيِّ والْهِنْدِيِّ تَجْفِيرُ

أَي أَن فيهما من أَلم الجراح ما يُجَفِّرُ الرجلَ عن المرأَة، وقد يجوز

أَن يعني به إِماتتهما إِياهم لأَنه إِذا مات فقد جَفَرَ.

وطعام مَجْفَرٌ ومَجْفَرَةٌ؛ عن اللحياني: يقطع عن الجماع. ومن كلام

العرب: أَكلُ البِطِّيخ مَجْفَرَةٌ. وفي الحديث أَنه قال لعثمان بن مظعون:

عليك بالصوم فإِنه مَجْفَرَةٌ؛ أَي مَقْطَعَةٌ للنكاح. وفي الحديث أَيضاً:

صُوموا وَوَفِّرُوا أَشْعاركم

(* قوله: «ووفروا أشعاركم» يعني شعر

العانة. وفي رواية فإِنه أَي الصوم مجفر، بصيغة اسم الفاعل من أجفر، وهذا أَمر

لمن لا يجد أهبة النكاح من معشر الشباب، كذا بهامش النهاية). فإِنها

مَجْفَرَةٌ. قال أَبو عبيد: يعني مَقْطَعَة للنكاح ونقصاً للماء. ويقال

للبعير إِذا أَكثر الضراب حتى ينقطع: قد جَفَرَ يَجْفِرُ جُفُوراً، فهو جافر؛

وقال ذو الرمة في ذلك:

وقد عَارَضَ الشِّعْرى سُهَيْلٌ، كَأَنَّهُ

قَرِيعُ هَجانٍ، عَارَضَ الشَّوْلَ جَافِرُ

وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: أَنه رأَى رجلاً في الشمس فقال: قُمْ

عنها فإِنها مَجْفَرَةٌ أَي تُذْهِبُ شهوة النكاح. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه: إِياكم وَنَوْمَةَ الغَدَاةِ فإِنها مَجْفَرَةٌ؛ وجعله القتيبي من

حديث علي، كرم الله وجهه.

والمُجْفِرُ: المتغير ريح الجسد. وفي حديث المُغِيرةِ: إِياكم وكلَّ

مُجْفِرَةٍ أَي مُتَغَيِّرة رِيحِ الجسد، والفعل منه أَجْفَر. قال: ويجوز

أَن يكون من قولهم امرأَة مُجْفِرَةُ الجنين أَي عظيمتهما. وجَفَرَ

جَنْبَاهُ إِذا اتَّسَعَا، كأَنه كَرِهَ السِّمَنَ. وقال أَبو حنيفة:

الكَنَهْبَلُ صِنْفٌ من الطَّلْحِ جَفْرٌ.

قال ابن سيده: أُراه عَنَى به قبيح الرائحة من النبات. الفراء: كنت

آتيكم فَقَد أَجْفَرْتُكم أَي تركت زيارتكم وقطعتها. ويقالُ: أَجْفَرْتُ ما

كنتُ فيه أَي تركته. وأَجْفَرْتُ فلاناً: قطعته وتركت زيارته. وأَجْفَرَ

الشيءُ: غاب عنك. ومن كلام العرب: أَجْفَرَنا هذا الذئبُ فما حَسَسْناه

منذ أَيام. وفعلتُ ذلك من جَفْرِ كذا

(* قوله: «من جفر كذا إلخ» بفتح فسكون

وبالتحريك وجفرة كذا بفتح فسكون كل ذلك عن ابن دريد أفاده شارح

القاموس). أَي من أَجله. ويقال للرجل الذي لا عقل له: إِنه لَمُنْهَدِمُ الحال

ومُنْهَدِمُ الجَفْرِ.

والجُفُرَّى والكُفُرَّى: وِعاء الطلع.

وإِبِلٌ جِفَارٌ إِذا كانت غِزاراً، شبهت بِجِفَارِ الرَّكابا.

والجُفُرَّاء والجُفُرَّاةُ: الكافور من النخل؛ حكاهما أَبو حنيفة.

وجَيْفَرٌ ومُجَفَّر: اسمان: والجَفْرُ: موضع بنجد. والجِفَارُ: موضع،

وقيل: هو ماء لبني تميم، قال: ومنه يوم الجِفَارِ؛ قال الشاعر:

وَيَوْمُ الجِفَارِ وَيَوْمُ النِّسا

رِ كانا عَذَاباً، وكانا غَرَامَا

أَي هلاكاً. والجَفَائِرُ: رمال معروفة؛ أَنشد الفارسي:

أَلِمَّا على وَحْشِ الجَفَائِر فانْظُرا

إِليها، وإِنْ لم تُمْكِنِ الوَحْشُ رامِيَا

والأَجْفَرُ: موضع.

جفر
: (الجَفْرُ) ، بفَتْحٍ فسُكُون، (مِن أَولادِ) المَعزِ و (الشّاءِ) كَمَا فِي الصّحاح، واقتصرَ فِي المُحكَم على الشّاءِ، وتَبِعَه المصنِّف، وَزَاد بعضُهُم: والضَّأْنِ: (مَا عَظُمَ واسْتَكْرَشَ) وجَفَرَ جَنْباه، أَي اتَّسَعَ.
(أَو) الجَفْرُ: هُوَ إِذا (بَلَغَ) وَلدُ المَعْزَى (أَربَعَةَ أَشْهُرٍ) ، وجَفَرَ جَنْبَاه، وفُصِلَ عَن أُمِّه، وأَخَذَ فِي الرَّعْيِ، قالَه أَبو عُبَيْدٍ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: إِنما ذالك لأَربعة أَشهرٍ أَو خمسةٍ مِن يَوْم وُلِدَ، وَعنهُ أَيضاً: الجَفْرُ: الجَمَلُ الصغيرُ، والجَدْيُ بعد مَا يُفْطَمُ ابنَ ستَّةِ أَشهر.
(ج أَجْفَارٌ وجِفَارٌ) ، بِالْكَسْرِ. (وَجَفَرَةٌ) ، محرَّكةً.
(وَقد جَفَر، واسْتَجْفَرَ، وتَجفَّرَ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: الجَفْرُ: (الصَّبِيُّ إِذا انْتَفَخَ لَحْمُه، وأَكلَ) ، وصارَتْ لَهُ كَرِشٌ. وَقد جَفَرَ وتَجَفَّرَ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: والغُلامُ جَفْرٌ. وَفِي حَدِيث حَلِيمةَ ظِئْرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم، قَالَت: (كَانَ يَشِبُّ فِي الْيَوْم شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي الشَّهْرِ، فبَلَغ سِتًّا وَهُوَ جَفْرٌ) . وَفِي حَدِيث أَبي اليَسَرِ: (فخَرَجَ إِليّ ابنٌ لَهُ جَفْرٌ) .
(وَهِي بهاءٍ فيهمَا) .
قَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الجَفْرَةُ: العَنَاقُ الَّتِي شَبِعَتْ من البَقْل والشَّجَر، واسْتَغْنَتْ عَن أُمِّها. وَقد تَجَفَّرَتْ واسْتَجْفَرَتْ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: (يَكْفِيه ذِراعُ الجَفْرَةِ) ؛ مَدَحَتْه بقِلَّةِ الأَكلِ، وَقَالَ ابْن الأَنباريِّ فِي شَرْحِه على الحَدِيث: هِيَ الأُنْثى مِن وَلَدِ الضَّأْنِ، وَقَالَ غيرُه: الأُنْثَى من المَعزِ فَقَط، وَقيل: مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَهُوَ الصَّواب.
(و) الجَفْرُ: (البِئْرُ) الواسِعةُ الَّتِي (لم تُطْوَ) ، كالجُفْرَةِ، ذَكَرَهما السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض، (أَو) هِيَ الَّتِي (طُوِيَ بعضُها) وَلم يُطْوَ بعضٌ. والجمعُ جِفَارٌ.
(و) الجَفْرُ: (ع بِنَاحِيَة ضَرِيَّةَ) ، وَهِي صُقْعٌ واسِعٌ بنَجْد، يُنسَبُ إِليه الحِمَى (مِن نَواحِي الْمَدِينَة) المشرَّفة، على ساكِنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، يَلِيها أُمَراءُ المدينةِ (كَانَ بِهِ ضَيْعَةٌ لسعيدِ بنِ سُلَيمانَ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التَّبْصِير: سعيدُ بنُ عبدِ الجَبّار المُسافعيّ، وَلِيَ القَضاءَ زَمَنَ المَهْدِيِّ، (وَكَانَ يُكْثِرُ الخُرُوج إِليها، فَقيل لَهُ: الجعفْرِيُّ) لذالك.
(و) الجَفْرُ: (بئْرٌ بمكَّة) المشرَّفة (لبَني تَيْم بن مُرَّة) بن كَعْب بن لُؤيّ بن غالبٍ القُرَشيِّ.
(و) الجَفْرُ: (ماءٌ لبَني نَصْر) بن مُعَاويةَ بن بَكْر بن هَوازنَ.
(و) الجَفْرُ: (مُسْتَنْقعٌ ببلادِ غَطَفَانَ) ، ويُسَمَّى جَفرَ الهَباءَةِ، وسيَأْتي فِي كَلَام المصنِّف قَرِيبا.
(وجَفْرُ الفَرَس: ماءٌ) سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنه (وَقع فِيهَا) ، كَذَا فِي النسَخ، والصَّواب: فِيهِ (فرَسٌ) فِي الجاهِلِيَّة، (فبَقِي أَيّاماً، ويَشْرَبُ مِنْهَا، ثمَّ خرَج صَحِيحاً) . وَفِي التكملة: فأُخْرِج صَحيحاً؛ فنُسِبَ إِليه.
(وجَفْرُ الشَّحْم: ماءٌ لبَني عَبْسٍ) ببَطْن الرُّمَّةِ، حِذاءَ أَكمَة الخيْم.
(وجَفْرُ البَعَر: ماءٌ لبَني أَبي بَكْر بن كِلاب) .
(وجَفْرُ الأَمْلاكِ) : مَوضعٌ (بنواحي الحِيرَة) ، من الكُوفة.
(وجَفْرُ ضَمْضَمَ) : ع (كلُّ ذالك نَقله الصّغَانيُّ.
(وجَفْرُ الهَبَاءَةِ: ع) بِبِلَاد غَطَفانَ بالشَّرَبَّةِ، (قُتِل فِيهِ حَمَلٌ وحُذيْفَةُ ابْنا بَدْرٍ الفَزَاريّان) ، قَتَلَهما قَيْسُ بنُ زُهَيْر، وَفِيه يَقُول:
تَعَلَّمْ أَنّ خَيرَ النَّاس مَيْتاً
على جَفْر الهَبَاءَةِ لَا يَريمُ
وَلَوْلَا ظُلْمُه مَا زلتُ أَبْكي
عَلَيْهِ الدَّهْرَ مَا طَلَعَ النُّجُومُ
ولاكنّ الفَتَى حَمَلَ بنَ بَدْرٍ
بَغَى والبَغْيُ مَصْرَعُه وَخيمُ
(وجَفْرَةُ بَنِي خُوَيْلِدٍ: ماءٌ لبَنِي عُقَيْلٍ) من هَوازِنَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الجُفْرَةُ، بالضمّ: جَوْفُ الصَّدْرِ، أَو) هُوَ (مَا يَجْمَعُ الصَّدْرَ والجَنْبَيْنِ) ، وَقيل: هُوَ مُنْحَنَى الضُّلُوعِ، وكذالك هُوَ مِن الفَرَسِ وغيرِه.
(و) الجُفْرَةُ فِي الأَصل؛ (سَعَةٌ فِي الأَرض مُسْتَدِيرةٌ) ، وَهِي الحُفْرَةُ.
(و) قيل: الجُفْرَةُ (من الفَرَس: وَسَطهُ. وَهُوَ مُجْفَرٌ بِفَتْح الفاءِ أَي واسِعُهَا) ، أَي الجُفْرَةِ. وَفِي الأَساس: مُنْتَفِجُهَا، وكذالك ناقةٌ مُجْفَرَةٌ؛ أَي عظيمةُ الجُفْرَة، وَهِي وَسطُها. قَالَ الجَعْدِيُّ:
فَتآيَا بطَريرٍ مُرْهَفٍ
جُفْرَةَ المَحْزِمِ مِنْهُ فسَعَلْ
وَقيل: جُفْرَةُ كلِّ شيْءٍ: وَسَطُه ومُعْظَمُه. (ج جُفَرٌ) ، بضمَ فَفتح (وجِفَارٌ) ، بِالْكَسْرِ. يُقَال: فَرَسُ عظيمُ الجُفْرَةِ، وناقةٌ عظيمةُ الجُفْرةِ. وأَمّا الثَّانِي فجمعُ جُفْرَة بِمَعْنى الحُفْرَةِ المستَدِيرة. وَمِنْه حديثُ طَلْحَةَ: (فَوَجَدْنَاه فِي بعض تِلْكَ الجِفَار) .
(و) الجُفْرَةُ: (ع بالبَصْرة) يُقَال لَهُ: جُفْرَةُ خالدٍ، يُنْسَبُ إِلى خالِدِ بن عبدِ اللهِ بن أَسِيد، (كَانَ بهَا) أَي بالجُفْرَة (حَرْبٌ شَدِيدٌ عامَ سَبْعينَ) أَو إِحْدَى وسبعينَ بعدَ الهجْرَة، وَلها ذكْرٌ فِي حَديث عبدِ المَلك بن مَرْوانَ.
(وَقيل لِجَعْفَر بن حَيْانَ العُطَارِدِيِّ) البَصْريِّ الخَرّاز الأَعْمَى، كُنْيَتُه أَبو الأَشْهَب، من أَكبر قُرّاءِ البَصْرَةِ، قَرَأَ على أَبي رَجاءٍ العُطَارديِّ، وَهُوَ مِن رجال الصَّحِيحَيْن: (الجُفْرِيُّ) بالضمّ؛ (لأَنه وُلِدَ عامَ الجُفْرَةِ) ، وَهُوَ عامُ سبعينَ، أَو إِحدَى وسبعينَ، وتُوُفِّيَ سنة 165 هـ.
(والجفِيرُ: جَعْبَةٌ من جُلُودٍ لَا خَشبَ فِيهَا، أَو من خَشَبٍ لَا جُلُودَ) ، وَفِي بعض الأُصول الجيِّدة: لَا جِلْد (فِيهَا) ، وَهِي من جُلُودٍ مَشْقُوقَة فِي جنْبها، يُفْعل ذالك بهَا ليَدْخُلَها الرِّيحُ، فَلَا يأْتكلُ الرِّيشُ. وَقَالَ الأَحمرُ: الجَفِيرُ والجَعْبَةُ: الكِنَانَةُ. وَقَالَ اللَّيْث: الجَفِيرُ: شِبْهُ الكِنَانَةِ إِلّا أَنه أَوْسعُ مِنْهَا، يُجْعل فِيهَا نُشّابٌ كثيرٌ. وَفِي الحَدِيث: (مَن اتَّخَذَ قَوْساً عربيَّةً وجَفِيرها نَفي اللهُ عَنهُ الفَقْر) .
(و) الجفيرُ: (ع بِنَاحِيَة ضَرِيَّةَ) بنجْد، كثير الضِّباع، لغطَفانَ. وَقيل: هُوَ بالحاءِ المهملَة، وسيأْتي، ولعلَّ الصّوابَ بِالْمُهْمَلَةِ؛ وَلذَا سَقَطَ فِي كثير من النُّسَخ المُعْتمدة.
(و) جُفيْر (كزُبَيْر: ة بالبحْرَيْن) ذاتُ بَسَاتينَ ورِياض ومياهٍ ومنازِهَ، وَقد تَرافَقْتُ بجماعةٍ من أَهلها، فِي سَفري من اليَمن إِلى مكَّة، وهم يُسمُّونها الجفيرةَ، قَالُوا: وَهِي قريبةٌ من اللذكى.
(والجُفُورُ) ، بالضمّ: مصدرُ جَفَر يَجْفِرُ، وَهُوَ (انقطاعُ الفَحْل عَن الضِّراب) وامتناعُه، (كالاجْتِفَار، والأَجْفار، والتَّجْفِير) . يُقَال: جفر الفَحْلُ، إِذا انقطَع عَن الضِّراب. وقَلَّ ماؤُه؛ وذالك إِذا أَكْثر الضِّراب حَتَّى حسَرَ، انْقَطع، وعَدَل عَنهُ. وَيُقَال فِي الكَبْش: رَبَضَ، وَلَا يُقَال: جَفَرَ. والفحلُ جافرٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وَقد عارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ كأَنَّه
قَرِيعُ هِجَانٍ عَارض الشَّوْلَ جافِرُ
(وأَجْفَر) الشيْءُ: (غَابَ) عنكَ.
(و) أَجْفَر الرجلُ (عَن المرأَة) إِذا (انقَطعَ) عَن الجِماع، كجْتَفَر، وَجفر، وجَفَّر، قَالَه ابْن الأَعرابيّ، وإِذا ذَلَّ قِيل: اجتفر، وَجفر، وجَفَّر، قَالَه ابْن الأَعرابيّ، وإِذا ذَلَّ قِيل: اجتفر، وسيأْتي، وأَنشد:
وتُجْفِرُوا عَن نِساءٍ قد تحِلُّ لكمْ
وَفِي الرُّديْنيِّ والهِنْدِيِّ تَجْفِيرُ
أَي أَن فيهمَا مِن أَلَم الجِراحِ مَا يُجْفِرُ الرجلُ عَن المرأَة.
(و) أَجْفَر (صاحِبَه: قَطعَه) عَنهُ (وتَركَ زيارتَه) . قَالَ الفَرْاءُ: كنت آتِيكم فقد أَجْفَرْتُكم، أَي تَركتُ زِيارتكم وقطَعْتُها. وَيُقَال: أَجْفَرْتُ مَا كنتُ فِيهِ، أَي تَرَكْتُه. (وجَفَر: اتَّسعَ) . وَجَفَرَ: انْتَفَخ، جَفَرَ جَنْباه: اتَّسَعَا.
(و) جَفَر (مِن المرَض: خرَجَ) ، ذالك إِذا بَرَأَ.
(والجَوْفرُ: الجوْهرُ) وزنا وَمعنى.
(والجَيْفَرُ: الأَسدُ الشديدُ) ، انتفاخِه عِنْد الغَضَب.
(وجيْفَرُ بنُ الجُلَنْدَى) الأَزْدِيُّ: لكُ عُمَانَ) ورئيسُها. (أَسْلم هُوَ أَخُوه عبدُ اللهِ، على يَدِ) سيِّدِنا عَمْرو بن الْعَاصِ) بن وائلٍ السَّهْميِّ، رضيَ اللهُ عَنهُ، (لمّا وَجَّهه رسولُ الله صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إِليهما، وهما على عُمَانَ) ، وَلَا رؤيةَ لَهما، وَلم يَذْكُرِ لذَّهبِيُّ أَخاه عبدَ الله فِي التَّجْرِيد، وَلَا ابنُ فَهْدِ، مَعَ جَمْعِهما فِي كتابيْهما مَن شَذَّ ونَدَر، فلْيُنْظَرْ فَيكْتب السِّيَرِ.
(وضُميْرَةُ بنتُ جَيْفَرٍ: صَحابِيَّةٌ) ، وَلم يذكرهَا الذَّهَبِيُّ، وَلَا ابنُ فَهْد، فلْينْظَرْ.
(وطَعامٌ مَجْفَرٌ ومجْفَرةٌ، بفتحِهما) ، عَن اللِّحْيانِيّ: (يَقْطَعُ عَن الجِمَاعِ، وَمِنْه قولُهم: الصَّوْمُ مَجْفَرَةٌ) ، وَقد وَرَد فِي الحَدِيث أَنه قَالَ لعُثْمَان بن مَظْعُونٍ: (عليكَ بالصَّوْم؛ فإِنه مَجْفَرةٌ) ؛ أَي مَقْطَعةٌ (للنِّكاحِ) ، وَفِي الحَدِيث أَيضاً: (صُومُوا ووَفِّرُوا أَشْعَارَكم فإِنها مَجْفَرَةٌ) ، قَالَ أَبو عُبَيْد؛ يعْنِي مَقْطَعاً للنِّكاح ونَقْصاً للماءِ. وَفِي حَدِيث عليَ رَضِي الله عَنهُ: (أَنه رأَى رجلا فِي الشَّمْس، فَقَالَ: قُمْ عَنْهَا فإِنها مَجْفَرةٌ) ؛ أَي تُذهِبُ شَهوةَ النِّكَاحِ، وَفِي حَدِيث عُمر رَضِي الله عَنهُ: (إِيّاكم ونَومَة الغَدَاةِ فإِنّها مَجْفَرَةٌ) ، وجَعلَه القُتَيْبِيُّ من حَدِيث عليَ رَضِي الله عَنهُ.
(و) المُجَفَّرُ (كمُعَظَّم: المُتَغيِّرُ رِيح الجَسَدِ) . وَفِي حَدِيث المُغِيرة: (إِيّاكم وكلَّ مُجْفِرَةٍ) أَي مُتَغَيِّرةِ رِيحِ الجَسَدِ، والفِعْلُ مِنْهُ أَجْفَر، ويجوزُ أَن يكونَ من قَوْلهم: امرأَةٌ مُجْفِرَةُ الجَنْبيْن (أَي عَظيمتهما) ، كأَنه كرِهَ السِّمَنَ.
(و) قولُهم: (فَعَلَ) ذالك (مِن جَفْرِكَ) ، بفتحٍ فسكونٍ، (وجَفَرِكَ) ، محرَّكَةً، (وجَفْرَتِكَ) ، بِفَتْح فسكونٍ وفتحِ الراءِ، أَي (مِن أَجْلكَ) ، كلُّ ذالك عَن ابْن دُريْد.
(و) مِن الْمجَاز: رجلٌ (مُنْهَدِمُ الجَفْرِ: لَا عَقْل) وَفِي الأَساس: لَا رَأْيَ (لَهُ) ، كَمَا يُقَال: مُنْهَدِمُ الحالِ.
(والجُفُرِّى، ككُفُرَّى) وَزْناً وَمعنى، (ويُمدُّ) ، والجُفُرّاةُ، وهاذانِ حَكاهما أَبو حنيفةَ: الكافُورُ النَّخْل، وَهُوَ (وِعَاءُ الطَّلْعِ) .
(و) الجِفَارُ، (ككِتابٍ: الرَّكايَا) .
(و) الجِفَارُ: مَوضعٌ بنَجْدٍ، وَقيل: (ماءٌ لبني تَمهيم) ، وَمِنْه يومُ الجفَارِ، قَالَ الشاعِر، وَهُوَ بِشْرٌ:
ويومُ الجِفَارِ ويومُ النِّسَا
رِ كانَا عَذاباً وَكَانَا غَراما
والجِفَارُ: موضعٌ آخَرُ بَين مصرَ والشّامِ، وآخَرُ بَين البصْرَةِ والكُوفةِ، قَالَه البكْريُّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الجِفارُ (من الإِبل: الغِزَارُ) اللَّبَنِ؛ شُبِّهَتْ بالرَّكَايَا، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(والأَجْفَرُ: ع بَين الخُزَيْمِيَّة وفَيْدَ) ، وسيأْتي للمصنِّف فِي خزم: أَن الخُزَيْمِيَّةَ مَنزلةٌ للحاجِّ بَين الأَجْفَرِ والثَّعْلَبِيَّةِ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
المُسْتَجْفِرُ من الصِّبيان: العظيمُ الجَنْبَيْنِ.
وجُفْرَةُ البَحرِ: مُعْظَمُ.
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: جَفَّرَهُ الأَمْرُ عَنهُ: قَطَعَه. وَقَالَ أَبو حنيفَة: الكَنَهْبَلُ: صِنْفٌ من الطَّلْح جَفْرٌ، قَالَ ابْن سِيدَه: وأُراه عنَى بِهِ القَبِيحَ الرائحةِ من النَّبات.
ومُجَفَّرٌ، كمُعَظَّمٍ: إسمٌ.
والجُفريُّ، بالضمّ: لَقَبُ عبدِ الراحمان بن عبد اللهِ بن علوي الشَّريف الصُّوفيِّ، وَبِه يُعْرَفُ وَلَدُه باليَمن.
والجُفَرُ: خُرُوقُ الدَّعائم الَّتِي تُحْفَرُ لَهَا تَحت الأَرض.
وأَجْفرَ الرجُلُ: تغَيَّرَتْ رائحةُ جَسَدهِ.
وأَجْفرَ، واجْتَفَرَ، وجَفَّرَ: انْقَطَع عَن الجِمَاع.
واجْتَفَر: ذلَّ، لغةٌ فِي احْتَفَر، بالتاءِ.
وتَجَفَّرَتِ العَنَاقُ: سَمِنَتْ وعَظُمتْ.
وَيُقَال: قد تَراغَبَ هاذا واسْتَجْفَرَ.
والخَشْخَاسُ بنُ جَنَاب بن الْحَارِث بن مُجْفِر كمُحْسِن لَهُ صُحْبَةٌ.
والتَّجْفِيرُ فِي الرَّكِيَّةِ: تَوْسِيعٌ فِي نَواحِيها.
والحسنُ بنُ أَبي جعْفَر الجُفْريُّ، من أَهل الجُفْرَة: موضعٌ بِالْبَصْرَةِ، سمِعَ قَتادةَ وأَيُّوبَ.
والجَفَائرُ: رِمالٌ معروفةٌ، أَنشَد الفارسِيُّ:
أَلِمّا على وَحْشِ الجَفَائِرِ فانْظُرَا
إِليها وإِن لم تُمْكِنِ الوَحْشُ رامِيَا
ومَحلُّ جافِرٌ: نَتِنٌ.
وإِنّ جفْرَكَ إِلى لهارٌّ، أَي شَرّكَ إِليَّ مُتَسَرِّعٌ. كَمَا فِي الأَساس.
وَذُو جَوْفَرٍ: وَادٍ لمُحارِبِ بنِ خَصفَةَ.
والجُفَارُ، كغُرَاب: كُورَةٌ كَانَت بِمصْر قَدِيما مشتملَةٌ على خَمْسِ قُرًى، وَهِي: الفَرَما والبَقَّرة والوَرّادة والعَرِيش ورَفَح، كَانَت جميعُها فِي زَمَنِ فِرْعَونِ مُوسَى فِي غَايَة العِمَارةِ بالمياه والقُرَى، قالَه الإِمامُ عبدُ الحَكَم.

جير

Entries on جير in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 5 more
[جير] نه في ح ابن عمر: أنه مر بصاحب "جير" قد سقط فأعانه، الجير الجص وإذا خلط بالنورة فهو الجيار.
ج ي ر: (جَيْرِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ يَمِينٌ لِلْعَرَبِ مَعْنَاهَا حَقًّا. 
جير: الحَوْضُ المُجَيَّرُ: هو المُقَعَّرُ. وقيل: هو المَعْمُوْلُ بالصّارُوْجِ والجِصِّ والجَيّارِ. والجَيّارُ: حَرٌّ من الجُوْعِ في الجَوْفِ. وهو أيضاً: حَرٌّ يَعْرِضُ في الصَّدْرِ من حَرَارَةٍ، وكذلك الجائرُ. والجِيْرُ: القِصَرُ والقَمَاءَةُ. وجَيْرِ وجَيْرٍ بالتَّنْوِيْنِ: أي حَقّاً. وهو في معنى أجَلْ.
[جير] قولهم: جَيْرِ لا آتيك، بكسر الراء: يمين للعرب. ومعناها حقا. قال الشاعر: وقن على الفردوس أَوَّلُ مَشْرَبٍ * أَجَلْ جَيْرِ إِنْ كانت أبيحت دعاثره - والجيار: الصاروج. قال الاخطل يصف بيتا : كأنها برج رومى يُشَيِّدُهُ * لُزَّ بطين وآجُرٍّ وجَيَّارِ - والجَيَّارُ: حَرارةٌ في الصدر من غيظ أو جوع. قال الهذلى : قد حالَ بين تَراقيهِ ولَبَّتِهِ * من جُلْبَةِ الجوع جَيَّارٌ وإرْزيزُ وكذلك الجائر. قال الشاعر: فلما رأيتُ القوم نادَوْا مُقاعِساً * تعَرَّضَ لي دونَ الترائب جائر -
(ج ي ر)

جَيْرِ: بِمَعْنى أجل، قَالَ بعض الأغفال:

قَالَت أَراك هَارِبا للجَوْرِ

من هَذِه السُّلْطان قلت جَيْرِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حركوه لالتقاء الساكنين وَإِلَّا فَحكمه السّكُون لِأَنَّهُ كالصوت.

وجَيْرِ: بِمَعْنى الْيمن، يُقَال: جَيْرِ لَا افْعَل كَذَا وَكَذَا.

والجَيَّار: الصاروج.

وَقد جَيّر الْحَوْض. والجائر، والجَيَّار: حر فِي الْحلق والصدر، قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

كَأَنَّمَا بَين لَحْيَيه ولَبَّته ... من جُلْبة الجُوع جَيَّار وإرْزِيز

قَالَ ابْن جني: الظَّاهِر فِي جيَّار أَن يكون فعالا كالكلاء والجبان، وَيحْتَمل أَن يكون فيعالا كخيتام، وَأَن كَون فوعا لاكتوراب.

والجيَّار: الشدَّة، وَبِه فسر ثَعْلَب قَول المتنخل:

كأنَّما بَين لَحْيَيه ولبَّتِه ... من جُلْبة الجُوع جَيَّار وإرْزيز

جير

2 جيّر He plastered a watering-trough or tank with جَيَّار. (TA.) جَيْرِ, with kesr to the ر, (S, Mughnee, K, &c.,) like أَمْسِ; (Mughnee;) and جَيْرَ, like أَيْنَ; and sometimes جَيْرٍ; (Mughnee, K;) or this, where it occurs, is for جَيْرِ إِنَّ, and is properly written جَيْرِنْ, إِنَّ in the sense of نَعَمْ being a corroborative of جَيْرِ, and its hemzeh and sheddeh and final vowel being here suppressed: (Mughnee:) a form of oath, (S, K,) or put in the place of an oath, (IAmb, TA,) meaning Verily, or truly; syn. حَقًّا: (S, K:) or a responsive particle, (Mughnee,) meaning yes; syn. نَعَمْ [which is most approved as responsive to an interrogation], (Mughnee, K,) or أَجَلْ [which is most approved as responsive to an affirmation]; (Sharh et-Tesheel, K;) not a noun in the sense of حَقًّا, for were it so it would be an inf. n.; nor in the sense of أَبَدًا, for were it so it would be an adv. n. of time; and if it were a noun it would be decl., and would admit the article ال, and would not have إِنَّ for a corroborative, nor have لَا opposed to it, as it has in the saying, إِذَا تَقُولُ لَا ابْنَةُ العُجَيْرِ تَصْدُقُ لَا إِذَا تَقُولُ جَيْرِ [When the daughter of El-'Ojeyr says لا, she speaks truly: not when she says جير]: (Mughnee:) or it is a verbal noun, meaning I know; syn. أَعْرِفُ; as is mentioned by Ibn-Abi-r-Rabeea, and by Er-Radee on the authority of 'Abd-El- Káhir. (MF.) You say, جَيْرِ لَا آتِيكَ Verily, or truly, [&c.,] I will not come to thee. (S.) and جَيْرِ لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ Verily, or truly, [&c.,] I will not do that. (K, * TA.) And لَا جَيْرِ لَا أَفْعَلُ No, verily, or truly, [&c.,] I will not do [that]. (K.) جِيرٌ Gypsum; syn. جِصٌّ. (IAar, TA.) [In modern Arabic, Lime: see also what next follows.]

جَيَّارٌ Quick lime, and the mixtures thereof, with which are plastered watering-troughs or tanks, and baths; syn. صَارُوجٌ: (S, K:) quick lime and gypsum mixed with ashes: (IAar TA:) or quick lime alone. (TA. [See also جِيرٌ.]) A2: [A limeburner: so in the present day: see أَتُونٌ.]

A3: Heat in the chest, by reason of rage or hunger; as also ↓ جَائِرٌ: (S, K:) or cough, or the like. (Ham p. 56.) It is app. of the measure فَعَّالٌ; or it may be of the measure فَيْعَالٌ; or فَوْعَالٌ [originally جَوْيَارٌ]. (IJ, TA.) b2: Strength, or vehemence. (TA.) جَائِرٌ: see جَيَّارٌ.

مُجَيَّرٌ A watering-trough or tank made small: or made deep: or plastered with gypsum. (K.)
جير
: (! جَيْرِ، بِكَسْر الراءِ) كأَمْسِ، على أَصْل التقاءِ الساكِنَيْنِ، وَهُوَ الأَشهر فِيهِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكوه لالتقاءِ الساكِنَيْن وإِلّا فحُكمُه السُّكون؛ لأَنَّه كالصَّوْتِ، (وَقد يُنَوَّن) ، نقَلَه الصّغَانِيُّ وَقَالَ إِنه لغَة فِي جَيْرِ، بكسرِ الرّاءِ، ومَنَعَه ابْن هِشَامٍ وغيرُه. (و) يُقَال فِيهِ أَيضاً: جَيْرَ (كأَيْنَ) ، مبنيًّا على الْفَتْح، نقَلَه الصغانيُّ أَيضاً: (يَمِين، أَي حَقًّا) . وَقَالَ ابْن الأَنبارِيِّ: جَيْرِ يُوضَع مَوضعَ اليَمِين. وَفِي الصّحاح: وَقَوْلهمْ: جَيْرِ لَا آتِيكَ: يَمِينٌ للعربِ، وَمَعْنَاهَا حَقًّا، قَالَ الشَّاعِر:
وقُلْنَ على الفِرْدَوْسِ أَوَّلَ مَشْرَبٍ
أَجَل جَيْرِ أَن كَانَت أُبِيحَت دَعَاثِرْه
(و) جَوابٌ (بِمَعْنى نَعَمْ) لَا إسمٌ بِمَعْنى حَقًّا فَيكون مصدرا، وَلَا أَبَداً فَيكون ظَرفاً، وإِلَّا لأُعْرِبَت ودَخَلَت عَلَيْهَا (أل) ، قالَه ابْن هِشَام فِي المُغني. وَقَالَ أَبو حَيّان صلى الله عَلَيْهِ وسلمي شَرْح التَّسْهيل: جَيْرِ مِن حُرُوف الجَوَابِ فِيهَا خِلاف أَهي إسمٌ أَو حرفٌ؟ (أَو) بِمَعْنى (أَجَلْ) ، قَالَ بعض الأَغفال:
قالتْ أَرَاكَ هَارِباً للجَوْرِ
مِن هَدَّةِ السُّلطانِ قلْتُ جَيْرِ
(وَيُقَال: جَيْرِ لَا أَفعلُ) ذالك (وَلَا جيْرِ لَا أَفعَلُ، أَي لَا حَقًّا) قالَه شَمِر. وَقَالَ شيخُنَا: وحَكَى ابنُ الرَّبيع أَنْ جَيْرِ إسمُ فِعْلٍ، ونَقَلَه الرّضيّ عَن عبد القاهِرِ وَقَالَ: مَعْنَاهُ أَعْرِفُ وأَغفَلَ ذالك ابنُ هِشَامٍ وغيرُه.
( {والجَيَرُ، محرَّكَةً: القِصَرُ والقَمَاءَةُ) ، وَقد جَيِرَ، كفَرِحَ، نَقَلَه الصغانيُّ.
(} والجَيّارُ، مشدَّدةً: الصّارُوجُ وَقد {جَيَّرَ الحَوْضَ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ إِذا خُلطَ الرَّمَادُ بالنُّورةِ والجصِّ فَهُوَ} الجَيّارُ. وَقَالَ الأَخطَلُ يصفُ نَاقَة شَبَّهَهَا بالبُرْج فِي صَلابَتِهَا وقُوَّتِهَا:
كأَنَّهَا بُرْجُ رُومِيَ يُشَيِّدُه لُزَّ بِطِينٍ وآجُرَ وجَيّارِ وإِذا لم يُخلَط بالنّورة فَهُوَ {الجيرُ، بِالْكَسْرِ. وَقيل:} الجَيّار: النُّورَةُ وَحدَها.
(و) الجَيّارُ: (حَرَارَةٌ) هاكذا فِي النُّسَخ بالراءِ، وضُبِطَ لي غَالب الأُصول بالزّاي (فِي الصَّدْر) والحَلق، (غَيْظاً أَو جُوعاً) ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ، وَقيل هُوَ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
كأَنَّمَا بَين لَحْيَيْه وَلَّبتِه
مِن جُلْبَةِ الجُوعِ {جَيّار وإِرْزِيزُ
(} كالجائِرِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
فلمّا رأَيتُ القَوْمَ نادَوْا مُقَاعِساً
تَعَرَّضَ لِي دُونَ التَّرائِبِ {جائِرُ
وَقَالَ ابْن جِنِّي: الظاهِرُ فِي} جَيْارٍ أَن يكونَ فَعّالاً، كالكَلْاءِ والجَبّانِ، قَالَ: ويُحْتَمَلُ أَن يكونَ فَيْعالاً، كخَيْتامٍ، وأَن يكون فَوْعالاً، كتَوْرابٍ.
(و) {الجَيّارُ: (ع بنَواحِي البَحْرَينِ) ، وثَمَّ كَانَ مَقْتَلُ الحُطَمِ القَيْسِيِّ لما ارتدَّتْ بكرُ بنُ وائلٍ.
(} وجَيَّرُ: كبَقَّم: كُورة بمصرَ) مِن كُوَرِهَا الجنوبيّة، نقَله الصغانيُّ. قَالَ شيخُنا: هاذا ممّا يُستدرَكُ بِهِ على مَا مَرَّ فِي تَوَّج وبَذَّر، فاعرفْه فِي نَظَائرِه؛ فإِنه من الأَشباه.
( {وجَيِّرةُ، ككَيِّسَة: ع بالحِجاز لكِنانَةَ) بنِ مالكٍ، قيل: هُوَ على ساحلِ مكّةَ.
(ويُوسُفُ بنُ} جِيرَوَيْهِ) الطَّيَالِسِيُّ (كنِفْطَوَيْهِ: مُحَدِّث) عَن ابْن قُوهي، وَعنهُ أَبو الحَسَن النُّعَيْمِيُّ.
(وحَوْضٌ {مُجَيَّر) ، كمُعَظَّمٍ: (مصغَّر) ، من الجَيَرَ، محرَّكَةً، (أَو مُقَعَّر، أَو مُجَصَّص) ، من الجِير بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الجِص.
(} وجِيرانُ، بِالْكَسْرِ) ، مُعَرَّب كيران، وضَبَطَه السَّمْعانِيُّ بِالْفَتْح، (ة بأَصْفَهَانَ) على فَرْسَخَيْنِ مِنْهَا (مِنْهَا) : أَبو عبدِ اللهِ (محمّدُ بنُ إِبراهيمَ) ، رَوَى عَن بكرِ بنِ بَكّار، وآخِرُ مَن حَدَّثَ عَنهُ أَبو بكرٍ القبّاب. (و) أَبو العَبّاسِ (أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ سَهْلِ) بنِ المُباركِ، المــعدّل البَزّاز، ثِقَة من أَهل أَصْبَهانَ، دَاره بفِرْسَان، يَرْوِي عَن لُوَيْن وغيرِه. (والهُذَيْلُ بنُ عبدِ اللهِ) وَفِي كتاب السَّمْعَانِيِّ: عبدُ اللهِ بنُ قُدامةَ بنِ عامرِ بنِ حَشْرَجِ بنِ خَوليّ الضَّبِّيُّ، كَانَ سَكَنَ قريَةَ جِيرَانَ، يَرْوِي ن أَحمدَ بنِ يُونُسَ الضَّبِّيِّ وغيرِه، ( {الجِيرانِيُّون المُحَدِّثُون) .
وَفَاته: أَبو بكرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَحمدَ} - الجِيرانِيُّ، حَدَّثَ عَن أَبي بِشْرٍ المَرْوَزِيِّ، وأَبو محمودِ بنُ الجِيرانِيِّ، حدَّث بفرودادان، إِحدى قُرَى أَصْبَهَانَ، كَتَبَ عَنهُ السَّمْعَانِيُّ بإِفادَةِ معمرِ بنِ الفاخِر.
(و) {جِيرانُ: (صُقْع بَين سِيرافَ وعُمَان) ، ويُعَدُّ من أَعمال سِيرافَ.
وجِيرانُ أَيضاً: جَزِيرَة بَحريَّة بَين البَصْرَةِ وسِيرافَ، قَدْرُهَا نصفُ مِيلٍ فِي مثلِه، فارِسيَّة مُعَرَّبَة.
(} وجَيْرُونُ، بِالْفَتْح) ، ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدرك: (دِمَشْقُ) نفسُها (أَو بابُها الَّذِي بقُرْبِ الجامعِ) الكبيرِ الأُمَوِيِّ، (عَن) الإِمام (المُطَرِّزِيِّ، أَو) أَنّ بابَ! جَيْرُونَ (منسوبٌ إِلى المَلِكِ جَيْرُونَ؛ لأَنه كَانَ حِصْناً لَهُ، وَبَاب الحِصْنِ باقٍ) إِلى الْآن (هائِلٌ) . والصَّحِيحُ أَن الَّذِي بَناه اسمهُ جَيْرُونُ، وَهُوَ مِن الشَّياطِين، لسَيِّدنا سُليمانَ عَلَيْهِ السّلامُ، فسُمِّيَ بِهِ. قَالَ السَّمْعانِيُّ: وهاذا الموضعُ مِنْ مُتَنَزَّهَات دمشقَ، حَتَّى قَالَ أَبو بكرٍ الصَّنَوْبَرِيّ:
أَمُرُّ بدَيْرِ مُرّانٍ فَأَحْيَا
وأَجْعَلُ بيتَ لَهْوِي بَيْتَ لَهْيَا
ولي فِي بَاب جَيْرونٍ ظِباءٌ
أُعاطِيها الهَوَى ظَبْياً فظَبْيَا
ثمَّ قَالَ: ومِن هاذه المَحَلَّةِ شيخُنَا أَبو محمّدٍ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ طَاوُوس المقرىء {- الجَيْرُونِيُّ، إِمامُ جمعِ دمشقَ، كن يسكنُ بابَ جَيْرُونَ، ثِقَةٌ صَدُوقٌ، مُكْثِرٌ، لَهُ رحلةٌ إِلى الْعرَاق وأَصْبَهَانَ، توفِّي سنة 535 هـ.
} والجَيّار: الشِّدَّةُ، وَبِه فَسَّرَ ثعلبٌ قولَ المُنْتَخِّلِ الهُذَلِّي السابقَ.
{ومُجَيرةُ، بضمَ ففتحِ: هضبةٌ قِبَلَ شَمَامِ، فِي ديار باهِلَةَ.
} والمُجِيريّة قريةٌ بمصرَ.

جير: جَيْرِ: بمعنى أَجَلْ؛ قال بعض الأَغفال:

قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ

مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ

قال سيبويه: حركوه لالتقاء الساكنين وإِلا فحكمه السكون لأَنه كالصوت.

وجَيْرِ: بمعنى اليمين، يقال: جَيْرِ لا أَفعل كذا وكذا. وبعضهم يقول:

جَيْرَ، بالنصب، معناها نَعَمْ وأَجَلْ، وهي خفض بغير تنوين. قال الكسائي في

الخفض بلا تنوين. شمر: لا جَيْرِ لا حَقّاً. يقال: جَيْرِ لا أَفعل ذلك

ولا جَيْر لا أَفعل ذلك، وهي كسرة لا تنتقل؛ وأَنشد:

جَامِعُ قَدْ أَسْمَعْتَ مَنْ يَدْعُو جَيْرِ،

وَلَيْسَ يَدْعُو جَامِعٌ إِلى جَيْرِ

قال ابن الأَنباري: جَيْرِ يوضع موضع اليمين. الجوهري: قولهم جَيْرِ لا

آتيك، بكسر الراء، يمين للعرب ومعناها حقّاً؛ قال الشاعر:

وقُلْنَ عَلى الفِرْدَوْسِ أَوَّلَ مَشْرَبٍ:

أَجَلْ جَيْرِ أَنْ كَانَتْ أُبِيحَتْ دَعاثِرُهْ

والجَيَّارُ: الصَّارُوجُ. وقد جَيَّرَ الحوضَ؛ قال الشاعر:

إِذا ما شَتَتْ لَمْ تَسْتُرِيها، وإِنْ تَقِظْ

تُباشرْ بِصُبْحِ المازِنِيِّ المُجَيَّرا

(* قوله: «إِذا ما شئت إلخ» كذا في الأصل).

ابن الأَعرابي: إِذا خُلط. الرَّمادُ بالنُّورَةِ والجِصِّ فهو

الجَيَّارُ؛ وقال الأَخطل يصف بيتاً:

بحُرَّةَ كأَتانِ الضَّحْلِ أَضْمَرَهَا،

بَعْدَ الرَّبالَةِ، تَرْحالي وتَسْيَارِي

كأَنها بُرْجُ رُومِيٍّ يُشَيِّدُهُ،

لُزَّ بِطِينٍ وآجُرٍّ وجَيَّارِ

والهاء في كأَنها ضمير ناقته، شبهها بالبرج في صلابتها وقُوَّتها.

والحُرَّةُ: الناقة الكريمة. وأَتانُ الضَّحْلِ: الصخرة العظيمة

المُلَمْلَمَةُ. والضحك: الماء القليل. والرَّبالة: السِّمَن.

وفي حديث ابن عمر: أَنه مر بصاحب جِير قد سقط فأَعانه؛ الجِيرُ: الجِصُّ

فإِذا خلط بالنورة فهو الجَيَّارُ، وقيل: الجَيَّار النورة وحدها.

والجَيَّارُ: الذي يجد في جوفه حَرّاً شديداً. والجائِرُ والجَيَّارُ:

حَرٌّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظ أَو جوع؛ قال المُتَنَخِّلُ

الهُُذَلِيُّ، وقيل: هو لأَبي ذؤيب:

كأَنما بَيْنَ لَحْيَيْهِ ولَبَّتِهِ،

مِن جُلْبَةِ الجُوعِ، جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ

وفي الصحاح:

قَدْ حَالَ بَيْنَ تَراقِيهِ ولَبَّتِهِ

وقال الشاعر في الجائر:

فَلَمَّا رأَيتُ القَوْمَ نادَوْا مُقاعِساً،

تَعَرَّضَ لِي دونَ التَّرائبِ جَائرُ

قال ابن جني: الظاهر في جَيَّارٍ أَن يكون فَعَّالاً كالكَلاَّءِ

والجَبَّانِ؛ قال: ويحتمل أَن يكون فَيْعالاً كخَيْتامٍ وأَن يكون فَوْعالاً

كَتَوْرابٍ. والجَيَّارُ: الشِّدَّةُ؛ وبه فسر ثعلب بيت المتنخل الهذلي

جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.