Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عدل

نشر

Entries on نشر in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
(نشر) : النَّشِيرُ: الزَّرْعُ إذا جُمِعَ وهُمْ لا يَكْدُسُونَه.
نشر: {أنشره}: أحياه. {النشور}: الحياة بعد الموت. {ينشر لكم}: يفرقكم. 
(ن ش ر) : النَّشْرُ) خِلَافُ الطَّيِّ (وَمِنْهُ) «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُكَبِّرُ نَاشِرَ الْأَصَابِعِ» قَالُوا هُوَ أَنْ لَا يَجْعَلَهَا مُشْتًا (وَالنَّشَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَنْشُورُ كَالْقَبْضِ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ (وَمِنْهُ) وَمَنْ يَمْلِكُ نَشَرَ الْمَاءِ يَعْنِي مَا انْتَضَحَ مِنْ رَشَاشِهِ (وَالْإِنْشَارُ) الْإِحْيَاءُ وَفِي التَّنْزِيلِ {إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} [عبس: 22] وَمِنْهُ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا أَنْشَرَ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ» أَيْ قَوَّاهُ وَشَدَّهُ كَأَنَّهُ أَحْيَاهُ وَيُرْوَى بِالزَّايِ.
(نشر) - في الحديث: "سُئِل عن النُّشْرَةِ فقال: هو من عَمَلِ الشَّيطانِ"
النُّشْرَةُ: ضرْبٌ من الرُّقْيَةِ والعِلاج، يُعالَج بها مَن كان يُظَنُّ به مَسُّ الجِنّ، سُمِّيت نُشْرةً لأنّه يُنْشَرُ بها عنه ما خامَرَه مِن الدَّاءِ.
وقال الحسَنُ: النُّشْرةُ من السِّحر، قال جَرِير:
أَدْعُوكَ دَعْوةَ مَلهُوفٍ كَأنَّ به
مَسًّا مِن الجِنّ أو رِيحًا مِن النَّشَرِ
وقد نَشَّرتُ عنه تَنشِيرًا. - في الحديث: "لا رَضاعَ إلّا مَا أَنْشَرَ العَظْمَ وَأنْبَتَ اللَّحمَ"
: أي شَدَّه وقَوَّاهُ، والإنشَارُ بمعنى الِإحْيَاء مِن قوله تَعالى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} .
ن ش ر : نَشَرَ الْمَوْتَى نُشُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ حَيُوا وَنَشَرَهُمْ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ أَيْضًا فَيُقَالُ أَنْشَرَهُمْ اللَّهُ وَنَشَرَتْ الْأَرْضُ نُشُورًا أَيْضًا حَيِيَتْ وَأَنْبَتَتْ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَنْشَرْتُهَا إذَا أَحْيَيْتَهَا بِالْمَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ أَنْشَرَ الرَّضَاعُ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ كَأَنَّهُ أَحْيَاهُ وَأَنْشَزَهُ بِالزَّايِ بِمَعْنَاهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا} [البقرة: 259] فِي السَّبْعَةِ بِالرَّاءِ وَالزَّايِ.

وَنَشَرَ الرَّاعِي غَنَمَهُ نَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ بَثَّهَا بَعْدَ أَنْ آوَاهَا فَانْتَشَرَتْ وَاسْمُ الْمَنْشُورِ نَشَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْقَوْمِ الْمُتَفَرِّقِينَ الَّذِينَ لَا يَجْمَعُهُمْ رَئِيسٌ نَشَرٌ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ الْوَلَدِ وَالْحَفَرِ بِمَعْنَى الْمَوْلُودِ وَالْمَحْفُورِ وَنَشَرْتُ الثَّوْبَ نَشْرًا فَانْتَشَرَ وَانْتَشَرَ الْقَوْمُ تَفَرَّقُوا وَنَشَرْتُ الْخَشَبَةَ نَشْرًا فَهِيَ مَنْشُورَةٌ وَاسْمُ الْآلَةِ مِنْشَارٌ بِالْكَسْرِ وَتَقَدَّمَ فِي أشر. 
ن ش ر

نشر الثوب والكتاب، ونشّر الثياب والكتب، وصحف منشّرة، وملاء منشّر. وناشره الثياب، وتناشروا الثياب. واستنشره: طلب إليه أن ينشر عليه الثوب. وضمّ النّشر، واللهم اضمم نشري. ورأيتهم نشراً: منتشرين. وفي الحديث: " أتملك نشر الماء " وهو ما ترشش على المتوضيء. ونشر الشيء فانتشر وتنشّر. " وانتشروا في الأرض ": تفرّقوا. ودابة كثيرة النّشوار، وقد نشورت. وما أشبه خطّه بتناشير الصبيان وهي خطوطهم في المكتب.

ومن المجاز: نشر الله الموتى نشراً وأنشرهم ونشروا نشوراً وانتشروا، وأنشر الله الرياح. ونشرت الأرض، وأرض ناشرة. وظهر نشرها إذا أصابها الربيع فأنبتت. وقال أبو جندب الهذليّ:

وفينا وإن قبل اصطلحنا تضاغن ... كما طرّ أو بارُ الجراب على النشر

ترعاه فينبت وبرها وتحته الداء والعر. ونشرت عن العليل نشراً ونشّرت عنه تنشيراً إذا رقيته بالنشرة كأنك تفرّق عنه العلة. ونشر الخبر: أذاعه. وانتشر الخبر في الناس. قال جميل يشكو ناساً:

الشر منكشف تلقاه منتشراً ... والصالحات عليها مغلقاً باب

وانتشر عليّ فلان إذا تحرّك هنوه. " وجاء فلان ناشراً أذنيه ": طامعاً. ونشر الخشبة بالمنشارز وله نشرٌ طيّب وهو ما انتشر من رائحته. قال المرقش يصف نساء:

النشر مسك والوجوه دنا ... نير وأطراف الأكف عنم
ن ش ر: (النَّشْرُ) بِوَزْنِ النَّصْرِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ. وَ (النَّشَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْمُنْتَشِرُ) وَفِي الْحَدِيثِ: «أَتَمْلِكُ نَشْرَ الْمَاءِ» وَ (نَشَرَ) الْمَتَاعَ وَغَيْرَهُ بَسَطَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَمِنْهُ رِيحٌ (نَشُورٌ) بِالْفَتْحِ وَرِيَاحٌ (نُشُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (نَشَرَ) الْمَيِّتَ فَهُوَ (نَاشِرٌ) عَاشَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَبَابُهُ دَخَلَ، وَمِنْهُ يَوْمُ (النُّشُورِ) وَ (أَنْشَرَهُ) اللَّهُ تَعَالَى أَحْيَاهُ. وَمِنْهُ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (كَيْفَ نُنْشِرُهَا) ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} [عبس: 22] ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ «نَنْشُرُهَا» قَالَ الْفَرَّاءُ: ذَهَبَ إِلَى النَّشْرِ وَالطَّيِّ. قَالَ: وَالْوَجْهُ أَنْ تَقُولَ أَنَشْرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَنَشَرُوا هُمْ. وَ (نَشَرَ) الْخَشَبَةَ قَطَعَهَا (بِالْمِنْشَارِ) وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (النُّشَارَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْهُ. وَنَشَرَ الْخَبَرَ أَذَاعَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَضَرَبَ. وَصُحُفٌ (مُنَشَّرَةٌ) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (التَّنْشِيرُ) مِنَ (النُّشْرَةِ) وَهِيَ كَالتَّعْوِيذِ وَالرُّقْيَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: «فَلَعَلَّ طِبًّا أَصَابَهُ يَعْنِي سِحْرًا» ثُمَّ (نَشَّرَهُ) بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ أَيْ رَقَاهُ وَكَذَا إِذَا كَتَبَ لَهُ النُّشْرَةَ. وَ (انْتَشَرَ) الْخَبَرُ ذَاعَ. 
نشر: النَّشْرُ: الرِّيْحُ الطَّيِّبَةِ؛ كرِيْحِ الرَوْضَةِ. ورِيشٌ نَشَرٌ: مُنْتَشِرٌ واسِغٌ طَوِيلٌ. ونَشَرْتُ الثَّوْبَ والكِتَابَ نَشْراً. ونَشَرِتِ الأرْضُ: أصابَها الرَّبيعُ فأنْبَتَتْ، وهي ناشِرَةٌ. والنَّشْرُ: أنْ يَخْرُجَ النَّبْتُ ثُمَّ يُبْطِىءَ عنه المَطَرْ فَيَيْبَسَ ثُمَّ يُصِيْبَه مَطَرٌ فَيَبْبُتَ بَعْدَ اليُبْسِ، وهو قَوْلُه: كما طَرَّ أوْبَارُ الجِرَابِ على النَّشْرِ وهو أيضاً: ظُهُوْرُ الجَرَبِ بَعْدَ ذَهَابِهِ. وأبِلٌ نشَرى على وَزْنِ جَفَلى: انْتَشَرَ فيها الجَرَبُ. ونَشِرَ البَعِيرُ. ويَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اضْمُمْ لي نَشَري بفَتْحَتَيْنِ: أي ما انْتَشَرَ وتَفَّرَقَ. ورَأيْتُهم نَشَراً: أي مُتَفَرقِيْنَ. وفي الحَديِث:: أتَمْلِكُ نَشْرَ الماء " وهو ما تَرَشَّشَ إذا تَوَضَّأ الإِنسانُ. وانْتَشَرَتِ النَّخْلَةُ: انْبَسَطَ سَعَفُها. وفي أرْضِه مائةٌ مُنْتَشِرَةٌ. والمَنْشُوْرُ: الرَّجُلُ المُنْتَشِرُ الأمْرِ. والنُّشُوْرُ: الحَيَاةُ بَعْدَ المَوْتِ، يَنْشُرُهم اللهُ ويُنْشِرُهم نَشْراً وانْتِشَاراٌ. وفي المَثَل: " لا أبُوْكَ نُشِرَ ولا التُّرَابُ نَفِدَ " في الرَّجُلِ يَخْتَلِطُ عليه أمْرُه فلا يَعْتَزِمُ فيه على رَأْيٍ. والنُّشْرَةُ: عِلاَجٌ ورُقْيَةٌ للمَجْنُوْنِ، يُنْشَّرُ عنه تَنْشِيراً. والإِنسانُ المَهْزُوْلُ الهالِكُ: نُشْرَةٌ. والتَّنَاشِيْرُ: كِتَابَةٌ للغِلْمَانِ في الكُتّابِ. والنُّشُرُ بِضَمِّ النُّوْنِ والشِّيْنِ: خُرُوْجُ المَذِي من الإِنسانِ. وهو الانْتِشَارُ أيضاً. وإذا رَعَتِ الإِبِلُ فاسْتَبَانَ عليها أثَرُ الرَّعْيِ قيل: نَشَرَتْ. وأمْسَتْ نَشِرَةً. وناشِرَةً: أي أشِرَةً. والنِّشْوَارُ: بَقِيَّةُ العَلَفِ، نَشْوَرَتِ الدابَّةُ: أبْقَتْ ذلك. والمِنْشَارُ: الخَشَبَةُ التي يُذَرّى بها البُرُّ.

نشر


نَشَر(n. ac. نَشْر)
a. Unfolded, unrolled, spread out, displayed.
b. Scattered about.
c. Sawed.
d. ['An], Exorcised.
e.(n. ac. نَشْر
نُشُوْر), Raised, revivified.
f. Rose; revived.
g.(n. ac. نُشُوْر), Sprouted, shot forth.
h.
(n. ac.
نَشْر), Spread about, divulged, published ( news).
i. Blew (wind).
نَشِرَ(n. ac. نَشَر)
a. Suffered from the mange.
b. Was dispersed.

نَشَّرَa. see I (a) (d).
نَاْشَرَa. Spread out.

أَنْشَرَa. see I (e)
تَنَشَّرَa. Was unfolded &c.
b. see VIII (f)
تَنَاْشَرَa. see III
إِنْتَشَرَa. see V (a)b. Spread, diffused itself; became disclosed.
c. Became inflated; swelled.
d. Was long (day).
e. Became scattered; was disorganized.
f. Was sprinkled (water).
g. Journeyed.
h. [Fī], Fell upon.
إِسْتَنْشَرَa. Asked to have unfolded &c.

نَشْرa. Odour, fragrance.
b. Shoots, sprouts.
c. Resurrection; life.
d. Divulgation, disclosure.
e. see N. P.
I (c)
نَشْرَةa. Publication, proclamation edict.
b. [ coll. ], Unsealed letter.

نُشْرَةa. Charm; enchantment.

نَشَرa. see N. P.
I (c)b. Sprinklings.

نَشَرَىa. Mangy.

نُشَرa. Jugglery; magic.

مَنْشَرa. Place of resurrection.
b. Expansion &c.

نَاْشِرa. Spreading; unfolding; expansive.
b. Scattering.
c. Adder.

نَاْشِرَةa. fem. of
نَاْشِرb. (pl.
نَوَاْشِرُ), Flexors, extensors ( of the arm ).

نِشَاْرَةa. Sawing.

نُشَاْرَةa. Sawdust.

نَشِيْرa. Heap of corn.
b. Girdle.
c. [ coll. ], Sawn; sawings.

نَشُوْر
(pl.
نُشْر
نُشُر
10)
a. Driving (wind).
نُشُوْرa. Resurrection.

مِنْشَاْر
(pl.
مَنَاْشِيْرُ)
a. Saw.
b. Winnowing-fork.
c. Saw-fish.

مِنْشَاْرِيّa. Serrate, serrulate.

تَنَاْشِيْرa. Copies ( for children ).
N. P.
نَشڤرَa. Unsealed, open.
b. Divulged.
c. Dispersed; unsettled.
d. Sawn.
e. Prism (figure).
f. (pl.
مَنَاْشِيْرُ), Letters patent.
g. [ coll. ], Mandate; mandamus;
pastoral charge; bull (papal).
N. P.
نَشَّرَa. see N. P.
I (a) (b), (c).
N. Ag.
أَنْشَرَa. see 26
N. Ag.
إِنْتَشَرَa. see I (a) (b), (c).
N. Ac.
إِنْتَشَرَa. Dispersion; dissemination; divulgation
publication.

نَشَْرًا
a. Pell-mell, in confusion.

بِالنَّشْر
a. Explicitly; expressly.

إِنْتِشَار الإِيْمَان
a. The propagation of faith.
نشر
النَّشْرُ، نَشَرَ الثوبَ، والصَّحِيفَةَ، والسَّحَابَ، والنِّعْمَةَ، والحَدِيثَ: بَسَطَهَا. قال تعالى: وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
[التكوير/ 10] ، وقال: وهو الّذي يرسل الرّياح نُشْراً بين يدي رحمته [الأعراف/ 57] ، وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ
[الشورى/ 28] ، وقوله: وَالنَّاشِراتِ نَشْراً
[المرسلات/ 3] أي: الملائكة التي تَنْشُرُ الرياح، أو الرياح التي تنشر السَّحابَ، ويقال في جمع النَّاشِرِ:
نُشُرٌ، وقرئ: نَشْراً
فيكون كقوله:
«والناشرات» ومنه: سمعت نَشْراً حَسَناً. أي:
حَدِيثاً يُنْشَرُ مِنْ مَدْحٍ وغيره، ونَشِرَ المَيِّتُ نُشُوراً.
قال تعالى: وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
[الملك/ 15] ، بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً [الفرقان/ 40] ، وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً [الفرقان/ 3] ، وأَنْشَرَ اللَّهُ المَيِّتَ فَنُشِرَ. قال تعالى: ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
[عبس/ 22] ، فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
[الزخرف/ 11] وقيل:
نَشَرَ اللَّهُ المَيِّتَ وأَنْشَرَهُ بمعنًى، والحقيقة أنّ نَشَرَ اللَّهُ الميِّت مستعارٌ من نَشْرِ الثَّوْبِ. كما قال الشاعر:
طَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرِكَ بَعْدَ نَشْرٍ كَذَاكَ خُطُوبُهُ طَيّاً وَنَشْراً
وقوله تعالى: وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً
[الفرقان/ 47] ، أي: جعل فيه الانتشارَ وابتغاء الرزقِ كما قال: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ الآية [القصص/ 73] ، وانْتِشَارُ الناس: تصرُّفهم في الحاجاتِ. قال تعالى:
ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
[الروم/ 20] ، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا
[الأحزاب/ 53] ، فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ [الجمعة/ 10] وقيل: نَشَرُوا في معنى انْتَشَرُوا، وقرئ: (وإذا قيل انْشُرُوا فَانْشُرُوا) [المجادلة/ 11] أي: تفرّقوا. والانْتِشَارُ:
انتفاخُ عَصَبِ الدَّابَّةِ، والنَّوَاشِرُ: عُرُوقُ باطِنِ الذِّرَاعِ، وذلك لانتشارها، والنَّشَرُ: الغَنَم المُنْتَشِر، وهو للمَنْشُورِ كالنِّقْضِ للمَنْقوض، ومنه قيل: اكتسى البازي ريشا نَشْراً. أي:
مُنْتَشِراً واسعاً طويلًا، والنَّشْرُ: الكَلَأ اليابسُ، إذا أصابه مطرٌ فَيُنْشَرُ. أي: يَحْيَا، فيخرج منه شيء كهيئة الحَلَمَةِ، وذلك داءٌ للغَنَم، يقال منه:
نَشَرَتِ الأرضُ فهي نَاشِرَةٌ. ونَشَرْتُ الخَشَبَ بالمِنْشَارِ نَشْراً اعتبارا بما يُنْشَرُ منه عند النَّحْتِ، والنُّشْرَةُ: رُقْيَةٌ يُعَالَجُ المريضُ بها.
[نشر] النَشْرُ: الرائحة الطيِّبة. قال الشاعر :

وريحَ الخُزامى ونَشْرَ القُطُرْ * والنشر أيضا: الكأ إذا يبس ثم أصابه مطر في دُبُر الصيف فاخضر، وهو ردئ للراعية، يهرب الناس منه بأموالهم. وقد نَشَرَتِ الأرضُ فهي ناشِرَةٌ، إذا أنبتت ذلك. قال الشاعر : وفينا وإنْ قيلَ اصطلحنا تَضاغُنٌ * كما طَرَّ أوبارُ الجِرابِ على النَشْرِ - يقول: ظاهرنا حسنٌ في الصلح وقلوبنا فاسدة، كما ينبت على النَشْرِ أوبار الجَرْبى وتحته داءٌ في أجوافها منه. والنَشَرُ بالتحريك: المنتشر. وفى الحديث: " أتملك نشر الماء ". ويقال: رأيت القوم نشرا، أي منتَشِرينَ. واكتسى البازي ريشاً نَشَراً، أي منتشراً طويلاً. والنَشَرُ أيضاً: أن تَنْتَشِرَ الغنم بالليل فترعى. والنَشْوارُ أيضاً: ما تبقيه الدابة من العلف، فارسي معرب. والناشِرَةُ: واحدة النَواشِرِ. وهي عُروقُ باطن الذراع. وناشرة: اسم رجل. وقال: لقد عيل الأَيْتامَ طَعْنَةُ ناشِرَهُ * أناشِرَ لا زالت يمينك آشره - ونشر المتاع وغيره يَنْشُرُهُ نَشْراً: بسطه. ومنه ريحٌ نَشورٌ ورِياحٌ نُشُرٌ. ونَشَرَ الميِّتُ يَنْشُرُ نُشوراً، أي عاش بعد الموت. قال الاعشى: حتى يقول الناسُ ممَّا رأوْا * يا عَجَباً للميِّتِ الناشِرِ - ومنه يوم النُشور. وأنشرهم الله، أي أحياهم. ومنه قرأ ابن عباس رضي الله عنه:

(كيف ننشرها) * واحتج بقوله تعالى:

(ثم إذا شاء أنشره) *. وقرأ الحسن:

(ننشرها) *. قال الفراء: ذهب إلى النشر والطى. قال: والوجه أن يقول أنشرهم الله فنشرواهم. وأنشد الأصمعيّ لأبي ذؤيب: لو كان مدحة حى أنشرت أحدا * أحياء أبُوَّتكِ الشُمَّ الأماديحُ - ونَشَرْتُ الخشبة أنْشُرُها، إذا قطعتها بالمِنْشارِ. والنُشارَةُ: ما سقط منه. ونَشَرْتُ الخبر أنْشُرُهُ وأنْشِرُهُ، إذا أذعته. وصحفٌ منَشَّرَةٌ، شدِّد للكثرة. والتَنْشيرُ من النشرة، وهى كالتعويذ والرقية. قال الكلابي: " فإذا نشر المسفوع كان كأنما أنشط من عقال "، أي يذهب عنه سريعا. وفى الحديث أنه قال: " فلعل طبا أصابه " يعنى سحرا، ثم نشره بقل أعوذ برب الناس، أي رقاه. وكذلك إذا كتب له النشرة. وانتشر الخبر، أي ذاع. وانْتَشَرَ الرجل: أنعظ. والانْتِشارُ: الانتفاخ في عصب الدابَّة، وقد يكون ذلك من التعب. والعَصَبَةُ التي تَنْتَشِرُ هي العجاية
[نشر] نه: فيه: سئل عن "النشرة" فقال: هي من عمل الشيطان، هو بالضم: ضرب من الرقية والعلاج لمن ظن به مس من الجن، ينشر بها عنه ما خامره من الداء أي يكشف، وقيل: النشرة من السحر، وقد نشرت عنه تنشيرًا. ومنه ح: فلعل طبًا أصابه ثم "نشره" بـ "قل أعوذ برب الناس" أي رقاه. وح: هلا "تنشرت". ك: ثم يحل عنه أو "ينشر"، يحل- بضم ياء وفتح حاء، وينشر- بتشديد شين، من النشرة- بالضم: نوع من الرقية، و"أو" شك من الراوي، أو لف ونشر، ويكون الحل في الطب والنشرة في التاخيذ، قوله: هلا تنشرت، يحتمل كونه من النشرة وهي الرقية، وكونه من النشر أي الاستخراج أي هلا استخرجت الدفين ليراه الناس، فكره صلى الله عليه وسلم لما فيه من إظهار الفتن، وقد أخرجه عن موضعه ودفنه، قوله: لم يخرجه، أي لعموم الناس ولم ينشره عندهم، أو استخرجه من البئر ولم يخرجه من الجف، وكان لبيد مسلمًا منافقًا. ط: فلعل طبًا أصابه، أي سحرًا، ثم نشره أي رقاه، ونشره أيضًا: كتب له النشرة وهي كالتعويذ والرقية. نه: وفيه: وإليك "النشور"، من نشر الميت نشورًا- إذا عاشر بعد الموت، وأنشره الله: أحياه. ومنه: فهلا إلى الشام أرض "المنشر"، أي موضع النشور، وهي الأرض المقدسة يحشر الموتى إليها في القيامة، وهي أرض المحشر. ومنه ح: لا رضاع إلا ما "أنشر" اللحم وأنبت العظم، أي شد وقواه، من الإنشار: الإحياء، ويروى بزاي. ط: ومنه: لو "نشر" لي أبواي ما تركتها، أي لو أحيي أبواي ما تركت هذه اللذة أي لذة صلاة الضحى بتلك اللذات ك: وفيه: فلما "نشرها" وجد المال، أي قطعها بالمنشار- ومر في أشر. نه: وفيه: فإذا "استنشرت" واستنثرت خرجت خطايا وجهك، قيل: المحفوظ: استنشيت- بمعنى استنشقت، فإن كان محفوظًا فهو من انتشار الماء وتفرقه. ومنه: أتملك "نشر" الماء، هو بالحركة: ما انتشر منه عند الوضوء وتطاير، وجاء القوم نشرًا أي منتشرين متفرقين. وح: فرد "نشر" الإسلام على غره، أي رد ما انتشر منه إلى حالته التي كانت على عهده صلى الله عليه وسلم، أرادت أمر الردة وكناية أبيها إياه. وفيه: اللهم! بك "انتشرت"، أي ابتدأت سفري، وكل شيء أخذته غضا فقد نشرته وانتشرته، ومرجعه على النشر- ضد الطي، ويروى بموحدة وبسين مهملة. وفيه: إن كل "نشر" أرض يسلم عليها صاحبها فإنه لا يخرج منها ما أعطى نشرها، نشر الأرض بالسكون: ما خرج من نباتها، وقيل: أصله الكلأ إذا يبس ثم أصابه مطرفي آخر الصيف فاخضر وهو رديء للراعية، فأطلقه على كل نبات تجب فيه الزكاة. وفي ح معاوية: إنه خرج و"نشره" أمامه، النشر- بالسكون: الريح الطيبة، أراد سطوع ريح المسك عنه. وفيه: إذا دخل أحدكم الحمام فعليه "بالنشير" ولا يخصف، هو المئزر لأنه ينشر ليؤتزر به- ومر في خصف. و"الناشرات نشرا"، هي الرياح تأتي بالمطر، نشرًا- جمع نشور. "وجعل النهار "نشورًا"" ينتشر فيه الناس في أمورهم. ن: ثم "ينشر" سرها، أي يظهره، فيه تحريم إفشاء ما يجري بين الزوجين من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك وما يجري من المرأة قولًا أو فعلًا أو نحوهما، وأما ذكر الجماع مجردًا فمكروه بلا فائدة.
نشر: نشر القلاع: بسط الأشرعة (الكالا) هناك في المعنى نفسه مع حرف الجر (ب): نشر بالبندين (كوسج، كرست 119: 2): نشر سيرة الــعدل (أماري 26: 10): نشور الــعدل (27: 3) أي سلك سبيل الــعدلــ؛ نشر الحرب عليها أي هاجمها من كل صوب (الجريدة الآسيوية 1: 850).
نشر: جفف الفاكهة (معجم الجغرافيا).
نشر: أذاع، فشا، نشر (أخبار 148: 7): عظمت نعمة الأمير عن الشكر وجلت أياديه عن النشر أي لم يعد هنا كضرورة للإعلام عنها. نشر علما: أشاع المعارف، علم (المقري 1: 910) نشر ذكرا نال صيتا طيبا (فريتاج كرست 64) (الفظها تنشري). نشر حكما: نطق به (أخبار الملوك، مخطوطة 639، ص167): لا يمارس في نشر حكم.
نشر: أشبع بالهواء، هوى (بوشر).
نشر: انظرها عند (فوك) في مادة serrare.
تنشر: انظرها عند (فوك) في مادة sortilegus، تنبأ in scripto.
تنشر: انظرها عند (فوك) في مادة serrare.
انتشر: امتد (عبد الواحد 2: 7): انتشرت دولة بني العباس. انظر معنى مغايرا لهذا المعنى في فقرة (الاكتفاء) التي ذكرتها في مادة بسط وانبسط.
انتشر: تفرق، توزع (عباد 1: 166 رقم 547) وكذلك في الحديث عن انتشار الكتب ففي المرجع نفسه انتشار الإنجيل (محيط المحيط).
انتشر: الذكر: انتصب ذكر الرجل (محيط المحيط).
انتشر: انظر المعنى في (فوك) في مادة serrare.
نشرة: والجمع نشرات: في محيط المحيط ( .. عند المولدين ورقة كتب فيها شيء ولم تختم).
نشير: في (محيط المحيط) (النشير عند النجارين خشب عولج بالنشر).
نشارة: (فوك، بوشر) هي فضلا عن أنها نشارة الخشب المعروفة تستعمل، في أسبانيا، بدلا من الرمل لتجفيف الحبر الذي على الورقة (المقري 1: 477)، ما زلنا نراه في هذا الجزء من مخطوطتنا (331) كالذي كتب في غرناطة. وكذلك هي نوع من أنواع الرغام أو الهباء الذي يسقط من الشجرة التي اكلها الدود، وانظر الكلمة في مادة أكل.
نشارة: براية، نجارة (بوشر).
نشارة: انظرة مادة acus نخال في المعجم اللاتيني.
نشار: الذي ينتشر الخشب (فوك، بوشر، المقري 1: 470).
نشار: انظرها في (ألف ليلة 1: 240) حيث يجب أن تضع النشار موضعها أي موضع النشار والنشار هو الثرثار المهذار (انظر الكلمة).
نشارة والجمع نشاشير: مملحة (الكالا).
منشر: والجمع مناشر: موضع تنشيف القنب أو الكتان أو الأشرعة .. الخ. (بوشر ومحيط المحيط).
منشر: حصيرة، صفصاف، غربال لتنشيف الفواكه (بوسييه). وبالبرتغالية أو المنشر أو منشر هو موضع تنشيف التين almanchar, manchar.
منشر: (والمنشر هو المصدر الميمي لهذه الكلمة): يوم البعث أو النشور للموتى (معجم الجغرافيا).
منشار: والجمع مناشير: الآلة المعروفة (بوشر، محيط المحيط).
منشار: وهو المنشار باللاتينية serra ( ترجمة العقد الصقلي apud lello ص10 في ما يتعلق بمعنى قمة الجبل في صقلية) (أماري مخطوط).
منشار اللجام: خطام المسحل أي حلقة سلسلة اللجام التي تجعل في أنفس الحيوان (كليمنت موليه) وهي نهاية الشفرة حين تثبت به (2: 544 ابن العوام).
منشار: الموضع الذي يجفف فيه التين والعنب (ابن العوام 666 و669: 13) ومن هنا جاءت الصيغة الأسبانية almixar المكسر التي تحمل المعنى نفسه في حين جاءت الصيغة البرتغالية almanchar المنشار أو منشار مرادفة لمنشر.
منشور والجمع مناشير: هو، وفقا لمؤلف (الإنشاء) كل عقد له صلة بامتيازات حكر الأراضي وهذه الامتيازات على درجات مختلفة ومجاميع متمايزة شرحها (مملوك 1: 1: 201) والرسائل الرعوية تحمل الاسم نفسه (انظر الهامش السابق رقم 408 أيضا) (محيط المحيط).
منشوري: أي الموشوري الشكل (بوشر).
انتشار: اصطلاح طبي يقصد به انتصاب ذكر الرجل (محيط المحيط).
ن ش ر

النَّشْرُ الرِّيحُ الطيّبة قال مُرَقِّشٌ

(النَّشْرُ مِسْكٌ والْوُجُوهُ دَنَا ... نِيرٌ وأَطْرَافُ الأَكُفِّ عَنَمْ)

أراد النَّشْر مثلُ ريح المِسْك لا يكون إلا على ذلك لأن النَّشْرَ عَرَضٌ والمسكَ جَوْهرٌ وأما قولُه والوُجُوهُ دَنانِير فإن الوَجْهَ أيضاً لا يكون دِيناراً إنما أراد مثلَ الدّنانير وكذلك وأَطرافُ الأكُفِّ عَنَمْ إنما أراد مثل العَنَمِ لأن الجوهرَ لا يتحوّلُ إلى جَوْهرٍ آخرَ وعَمَّ أبو عُبَيْدٍ به فقال النَّشْرُ الرّيحُ من غير أن يقيّدَها بطِيبٍ أو نَتْن ونَشَر اللهُ الميِّتَ يَنْشُرُه نَشْراً ونُشُوراً وأَنْشَرَهُ فَنَشَرَ أحياهُ قال الأَعْشَى

(حتّى يَقولَ النَّاسُ ممّا رَأَوْاه ... يَا عَجَباً للميِّتِ النَّاشِرِ)

وأَنْشَرَ اللهُ الريحَ أحياها بعد مَوْتٍ وأَرْسلها نَشْراً ونُشْراً وفي التنزيل {وهو الذي يُرسلُ الرياحَ نُشُراً} الأعراف 75، الفرقان 48 ونُشْراً ونَشْراً ونَشَراً فأمّا من قرأ نُشُراً فهو جَمْعُ نَشُورٍ مثل رَسُولٍ ورُسُلٍ ومن قرأ نُشْراً سكّن الشّينَ اسِتْخْفَافاً ومن قرأ نَشْراً فمعناه إحْيَاءٌ بنَشْرِ السَّحاب الذي فيه المطرُ الذي هو حياةُ كُلِّ شيءٍ ونَشَراً شَاذَّةٌ عن ابن جنّى قال وقُرِئ بها وعلى هذا قالوا ماتت الرّيحُ سَكَنتْ قال

(إنّي لأَرْجُو أن تموتَ الريحُ ... فأَقْعُد اليَوْمَ وأَسْتريحُ)

وقال الزّجاجُ من قرأ نَشْراً فالمَعْنَى وهو الذي يُرْسِلُ الرياحَ مُنْتِشرَةً نَشْراً ومن قرأ نُشُراً فهو جمع نَشُور قال وقُرِئ بُشُراً بالباء جَمْعُ بَشيرَةٍ كقوله تعالى {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} الروم 46 ونَشَرَتِ الرّيحُ هبّتْ في يومِ غَيْمٍ خاصَّةٌ وقولُه تعالى {والناشرات نشرا} المرسلات 3 قال ثعلبٌ هي المَلائكةُ تَنْشُرُ الرحمةَ ونَشَرَتِ الأرضُ تَنشُرُ نُشوراً أصابها الربيعُ فأنَبَتَتْ وما أَحْسنَ نَشْرَها أي بَدْءَ نَباتِها والنّشْرُ أن يَخْرُجَ النبتُ ثُمَّ يُبْطِئ عنه المطرُ فَيَيْبَسُ ثم يُصِيبُه مطرٌ فَيْنُبتُ بعد اليُبْسِ وهو رَدِيءٌ للإِبِل والْغَنِم إذا رَعَتْهُ في أوَّلِ ما يظهرُ يُصيِبُها مِنْهُ السَّهَامُ وقد نَشَرَ العُشْبُ نَشْراً قال أبو حَنِيفَةَ ولا يضُرُّ النَّشْرُ الحافِرَ وإذا كان كذلك تَرَكُوه حتى يَجِفَّ فتذْهَبَ عنه أُبْلتُه أيْ شَرُّه وهو يكون من البَقْلِ والعُشْبِ وقيل لا يكونُ إلاَّ من العُشْبِ وقد نشَرتِ الأرضُ وعَمّ أبو عُبَيدٍ بالنَّشْرِ جميَع ما خَرَجَ من نبات الأرضِ والنّشْرُ انْتِشارُ الوَرَقِ وقيل إيَراقُ الشَّجَر وقولُهُ أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(كأنَّ على أكتافِهِمْ نَشْرَ غَرْقَدٍ ... وقَدْ جَاوَزُوا نَيَّانَ كالنَّبَطِ الغُلْفِ)

يجوز أن يكونَ انتِشارَ الوَرَقِ وأن يكونَ إيراقَ الشَّجَرِ وأن يكونَ الرَّائِحَةَ الطَّيَّبة بكُلِّ ذلك فَسَّرَهُ ابنُ الأعرابيِّ والنَّشْرُ الْجَرَبُ عنه أيضاً والنَّشْرُ خِلافُ الطَّيِّ نَشَرَ الثَّوبَ ونحوَهُ يَنْشُرُه نَشْراً ونَشَّرَه بَسَطهُ والنَّشْرُ الإزارُ من ذلك وفي بعض الأحاديث إذا دخل أحدكُمُ الحمّامَ فعليه بالنَّشِير ولا يَخْصِفُ حكاه الهَرَويُّ في الغريبَيْن وتَنَشَّرَ الشَّيءُ وانْتَشَرَ انْبَسَطَ وانْتَشر النَّهارُ وغيرُهُ طالَ وامْتَدَّ وانتشرَ الخبرُ انْذاعَ وانْتشرتِ الإِبِلُ والغَنَمُ تفرّقتْ عن غِرَّةٍ من راعِيها ونَشَرَها هو ينْشُرُها نَشْراً وهي النَّشْرُ والنَّشَرُ القومُ المُتَفَرِّقون الذين لا يَجْمَعُهم رَئِيسُ وجَاءَ ناشِراً أُذُنَيْهُ إذا جاء طامعاً عن ابنِ الأعرابيِّ ونَشَرَ الخشبةَ ينْشُرُها نَشْراً نَحَتَهَا والمِنْشَارُ الخشبَةُ التي يُذَرَّى بها البُرُّ وهي ذاتُ الأصابع والنَّواشِرُ عَصَبُ الذِّراعِ من داخِلٍ وَخَارِجٍ وقِيلَ هي عروقٌ وعَصَبٌ في باطِنِ الذِّراعِ وقيل هي العَصَبُ التي في ظاهِرِها واحِدَتُهَا نَاشْرَةٌ والتناشيرُ كِتَابٌ للغِلْمان في الكُتّابِ لا أعْرفُ لها واحداً والنُّشْرَةُ رُقْيةٌ يُعالَجُ بها المجنونُ والمريضُ وقد نَشَّر عنه وناشِرَةُ اسمُ رَجُلٍ قال

(لقد عَيَّلَ الأَيْتَامَ طَعْنَةُ ناشِرَهْ ... أناشِرَ لا زالتْ يَمينُك آشِره)

وقيل إنّما أراد طَعْنةَ ناشرٍ وهو ذلك الرَّجُل فألحقَ الهاء للتَّصريعِ وهذا ليس بشيءٍ لأنه لم يُرْوَ إلاَّ أناشِرَ بالتَّرْخيمِ ونَشْورَتِ الدَّابةُ من عَلَفِها نِشْواراً أَبْقتْ من عَلَفِها عن ثَعْلب وحَكاهُ هو مع المِشْوارِ الذي هو ما ألْقتِ الدّابّةُ من عَلَفِها فَوزْنُه على هذا نَفْعَلَتْ وهذا بناءٌ لا يُعْرَفُ

نشر

1 نَشَرَ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. نَشْرٌ, (S, A, Msb, K,) He spread, spread out, or open, expanded, or unfolded, (S, TA,) a garment or piece of cloth (A, Msb, TA) or the like, (TA,) goods, &c., (S,) and a writing; (A;) contr. of طَوَى; (A, K;) as also ↓ نشّر, inf. n. تَنْشِيرٌ: (K, TA:) [or the latter is with teshdeed to denote muchness, or frequency, or repetition, of the action, or its application to many objects, as is shown by an explanation of its act. part. n., which see below. Hence لَفٌّ وَنَشْرٌ: see art. لف.] b2: [He spread out, or, as we say, pricked up, his ears: and hence the saying,] نَشَرَ لِذٰلِكَ الأَمْرِ أُذُنَيْهِ, lit., He spread out his ears at that thing: meaning, (tropical:) he was covetous of that thing, or eager for it. (Har. p. 206.) [See نَاشِرٌ, below.] b3: نَشَرَ الخَبَرَ, (S, A, K,) aor. ـُ and نَشِرَ, (S, K,) inf. n. نَشْرٌ, (K,) (tropical:) He spread, or published, the news. (S, A, K.) b4: Also نَشَرَ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. نَشْرٌ; (Msb, K;) [and ↓ نشّر, or this is with teshdeed for the purpose mentioned above;] He scattered, or dispersed, (Msb, K, TA,) [people, &c.; or] sheep or goats, (Msb, TA,) and camels, (TA,) after confining them in the nightly resting-place. (Msb.) b5: He sprinkled water. (A.) b6: نَشَرَتِ الرِّيحُ The wind blew in a misty or cloudy day [so as to disperse the mist or clouds]. (IAar, K.) b7: نَشَرَ عَنْهُ, (A, K,) inf. n. نَشْرٌ; (A;) and عَنْهُ ↓ نشّر, (A, L, TA,) inf. n. تَنْشِيرٌ; (S, A, L, TA;) and in like manner ↓ نشّرهُ; (S, TA;) (tropical:) He charmed away from him sickness, (S, * A, L, K, *) and diabolical possession, or madness, (L, K,) by a نُشْرَة, i. e., a charm, or an amulet; (S, A, L, K;) as though he dispersed it from him: (A:) and in like manner ↓ نشّرهُ he wrote for him a نُشْرَة. (S.) El-Kilábee says, فَإِذَا نُشِرَ المَسْفُوعُ كَانَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ (tropical:) [And when he who is smitten by the evil eye is charmed by a نُشْرَة, he is as though he were loosed from a bond]: i. e., it [the effect of the eye] departs from him speedily. (S [in two copies of which I find نُشِرَ, as above; but in the TA, ↓ نُشِّرَ.]) And in a trad. it is said, بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ↓ نَشَّرَهُ (tropical:) He charmed away the effect of enchantment from him [by the words “ Say I seek refuge in the Lord of men: ” the commencement of the last chap. of the Kur-án]. (S.) A2: نَشَرَ, (El-Hasan, Zj, A, K.) aor. ـُ (TA,) inf. n. نَشْرٌ and نُشُورٌ; (K, TA;) or ↓ أَنْشَرَ; (I'Ab, Fr, S, A, Mgh, Msb;) or both; (A, K;) (tropical:) He (God, S, A, &c.) raised the dead to life; quickened them; revivified, or revived, them. (Zj, S, A, Mgh, Msb, K, &c.) I'Ab reads [in the Kur, ii. 261,] كَيْفَ نُنْشِرُهَا [How we will raise them to life], and adduces in his favour the words [in the Kur. lxxx. 22,] ↓ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنْشَرَهُ (tropical:) [Then, when He pleaseth, He raiseth him to life]: El-Hasan reads نَنْشُرُهَا: [and others read نُنْشِزُهَا, with záy:] but Fr says, that El-Hasan holds it to refer to unfolding and folding, and that the proper way is to use انشر [in this sense,] transitively, and نَشَرَ intransitively. (S, TA.) [See also طَوَىَ, which has the contr. meaning.]

b2: Hence, الرَّضَاعُ العَظْمَ ↓ أَنْشَرَ: i. q. أَنْشَزَ, with záy: (Msb:) or (tropical:) The sucking strengthened the bone. (Mgh.) A3: نَشَرَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. نُشُورٌ (S, A, Msb, TA) and نَشْرٌ, (Msb,) agreeably with what Fr says, (S,) signifies (tropical:) He (a dead person) lived after death; came to life again; revived; (S, TA;) or lived; came to life; (A, Msb;) as also ↓ انتشر. (A.) Hence يَوْمُ النُّشُورِ (tropical:) The day of resurrection. (S.) b2: نَشَرَ, (TA,) inf. n. نَشْرٌ, (K, TA,) (tropical:) It (herbage, or pasturage,) became green in consequence of rain in the end of summer after it had dried up. (TA.) b3: (tropical:) It (a plant) began to grow forth in the ground. (K, * TA.) You say, مَا أَحْسَنَ نَشْرَهَا (tropical:) How good is its first growth! (TA.) b4: (assumed tropical:) It (a tree) put forth its leaves. (K.) b5: (assumed tropical:) It (foliage) spread. (K.) b6: نَشَرَتِ الأَرْضُ, (S, A, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. نُشُورٌ, (K,) (tropical:) The land being rained upon in the end of summer, its herbage, or pasturage, became green after it had dried up: (S, TA:) or the land, being watered by the rain called الرَّبِيع, put forth its herbage. (A, K.) See نَشْرٌ.

A4: نَشَرَ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (S,) inf. n. نَشْرٌ, (K,) (tropical:) [He sawed wood;] he cut (قَطَعَ, S, or نَحَتَ, K) wood, (S, A, Msb, K,) with a مِنْشَار. (S, A, Msb.) 2 نَشَّرَ see 1, in five places, throughout the former half of the paragraph.3 ناشرهُ الثِّيَابَ [He spread, or unfolded, with him the garments or pieces of cloth]. (A.) 4 أَنْشَرَ see 1, after the middle of the paragraph.5 تَنَشَّرَ see 8, in two places.6 تناشروا الثِّيَابَ [They spread, or unfolded, one with another, the garments, or pieces of cloth]. (A.) 8 انتشر [quasi-pass. of 1,] It spread, expanded, or unfolded; it became spread, expanded, or unfolded; as also ↓ تنشّر: (K:) [or the latter, being quasi-pass. of 2, denotes muchness, &c.] b2: انتشرت النَّخْلَةُ The branches of the palm-tree spread forth. (K.) [And انتشرت الأَغْصَانُ The branches spread forth: and the branches straggled.] b3: انتشر الخَبَرُ (tropical:) The news spread, or became published, (S, A, K,) فِى النَّاسِ among the people. (A.) b4: And انتشرت الرَّائِحَةُ (assumed tropical:) [The odour spread, or diffused itself.] (K in art. فوح; &c.) b5: انتشر النَّهَارُ (assumed tropical:) The day became long and extended: (K:) and so one says of other things. (TA.) b6: انتشر العَصَبُ (assumed tropical:) The sinews, or tendons, became inflated, or swollen, (K,) by reason of fatigue: (TA:) إِنْتِشَارٌ is a state of inflation, or swelling, in the sinews, or tendons, of a beast, occasioned by fatigue: (S:) AO says, that the sinew, or tendon, which becomes inflated, or swollen, is the عُجَايَة, (S, * TA,) and that what is termed تَحَرُّكُ الشَّظَى is similar to this affection, excepting in its not being so well endured by the horse: by another, or others, it is said, that انتشار of the sinews, or tendons, of a beast, in his fore leg, is a breaking, and consequent displacement, of those sinews. (TA.) b7: انتشر ذَكَرْهُ (assumed tropical:) His penis became erect. (TA.) [And hence,] انتشر الرَّجُلُ (tropical:) The man became excited by lust. (S, K.) b8: انتشر المَآءُ [In my copy of the A, استنشر, but this I regard as a mistranscription,] The water became sprinkled; as also ↓ تنشّر: (A:) [or the latter signifies it became much sprinkled.] b9: انتشروا فى الأَرْضِ They became scattered, or dispersed, or they scattered, or dispersed, themselves, in the land, or earth. (A.) b10: انتشرت الغَنَمَ, (Msb, TA,) and الإِبِلُ, (K, TA,) The sheep or goats [and the camels] became scattered, or dispersed, after having been confined in their nightly resting-place: (Msb:) or the sheep or goats (TA) and the camels (K, TA) became scattered, or dispersed, through negligence of their pastor. (K, TA.) b11: انتشر الأَمْرُ (assumed tropical:) The state of things, or affairs, became dissolved, broken up, decomposed, disorganized, or unsettled; syn. تَشَّتَتَ. (TA, art. شت.) A2: See also 1, latter part of the paragraph. b2: انتشر also signifies He put himself in motion, and went on a journey. (TA, in art. بسر.) b3: انتشر الذِّئبُ فِى الغَنَمِ The wolf made an incursion among the sheep or goats. (TA in art. شع.) 10 استنشرهُ He demanded, or desired, of him that he should unfold (أَنْ يَنْشُرَ) to him (عَلَيْهِ) [a thing]. (A.) نَشْرٌ used in the sense of an act. part. n.: see ناشِرٌ. b2: And in the sense of a pass. or quasi-pass. part. n.: see نَشَرٌ. b3: A sweet odour: (S, A, K:) [because it spreads:] or odour in a more general sense; (A, K;) i. e., absolutely, whether sweet or stinking: (A'Obeyd:) or the odour of a woman's mouth, (ADk, A, K,) and of her nose, (ADk, TA,) and of her arm-pits (أَعْطَاف), after sleep. (ADk, A, K.) A2: (tropical:) Herbage, or pasturage, which has dried up and then become green in consequence of rain in the end of summer or spring (see below, and see سِمَاكٌ): (S, K:) it is bad for the pasturing animals when it first appears, and men flee from it with their camels &c.; (S, TA;) which it affects with the [disease called] سُهَام when they pasture upon it at its first appearance: [see remarks on a verse cited in art. بيض, voce بَاضَ: and see another verse in art. جرب, voce أَجْرَبُ:] AHn says, that it does not injure animals with the solid hoof; or if it do so, they leave it until it dries, and then its evil quality departs from it: it consists of leguminous plants and of [the herbage termed]

عُشْب; or, as some say, of the latter only: (TA:) [an ex. of the word is cited in art. جرب, voce أَجَرْبُ:] or herbage, or pasturage, of which the upper part dries up and the lower part is moist and green: (Lth:) or herbage produced by the rain called الرَّبِيع: (A:) and what has come forth, of plants, or herbage. (TA.) A3: Life. (K.) نَشَرٌ is of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (Msb, TA,) syn. with مَنْشُورٌ, like as قَبَضٌ is with مَقْبُوضٌ, (Mgh,) and syn. with مُنْتَشِرٌ, (S, Msb, K,) [therefore signifying Spread, expanded, or unfolded: scattered, or dispersed, &c.: and spreading, or being spread, &c.: being scattered, &c.:] and a thing that one has spread, expanded, or unfolded: &c. (O, voce سَبَلٌ, q. v.) b2: You say اِكْتَسَى البَازِى رِيشًا نَشَرًا The hawk, or falcon, became clad in spreading and long feathers. (S, TA.) b3: And hence نَشَرٌ is applied to People in a scattered, or dispersed, state, not collected under one head, or chief; (Msb, K;) as also ↓ نَشْرٌ: (K:) and to sheep or goats in a scattered, or dispersed, state, after having been confined in their nightly resting-place: (Msb:) or sheep or goats, and camels, in a scattered, or dispersed, state, through the negligence of their pastor. (TA.) You say, رَأَيْتُ القَوْمَ نَشَرًا I saw the people in a scattered, or dispersed, state. (S.) And جَآءَ القَوْمُ نَشَرًا The people came in a scattered, or dispersed, state. (TA.) b4: Hence also, نَشَرُ المَآء What is sprinkled, of water, (Mgh, TA,) in the performance of the ablution termed الوُضُوْء. (TA.) It is said in a trad., أَتَمْلِكُ نَشَرَ المَآءِ [Dost thou possess what is sprinkled of water?] (S;) or مَنْ يَمْلِكُ نَشَرَ المَآءِ [Who possesseth what is sprinkled of water?] (Mgh;) [app. meaning, that it is gone and cannot be recovered.] b5: and hence, أَللّٰهُمَّ اضْمُمْ نَشَرِى (assumed tropical:) O God, compose what is discomposed, or disorganized, of my affairs: (K, * TA:) a phrase like لُمَّ شَعَثِى. (TA.) 'Áïsheh says, in a trad., describing her father, فَرَدَّ نَشَرَ الإِسْلَامِ عَلَى غَرِّهِ, meaning, (assumed tropical:) And he restored what was discomposed, or disorganized, [lit., what was unfolded,] of El-Islám, to its state in which it was in the time of the Apostle of God, [lit. to its fold, or plait;] alluding to cases of apostacy, and her father's sufficiency to treat them. (TA.) A2: See also نَاشِرٌ.

نُشْرَةٌ (tropical:) A charm, or an a mulet, (رُقْيَةُ, S, L, K,) by which a sick person, and one possessed, or mad, is cured; (A, * L, K;) by which the malady is [as it were] dispersed from him. (L.) Mohammad, being asked respecting that which is thus termed, answered, that it is of the work of the devil: and El-Hasan asserted it to be a kind of enchantment. (TA.) نَشُورٌ: see نَاشِرٌ.

نُشَارَةٌ (tropical:) [Saw-dust;] what falls from the مِنْشَار [or saw]; (S;) what falls in نَشْر [or sawing]. (K.) نَاشِرٌ act. part. n. of نَشَرَ. b2: كَانَ يُكَبِّرُ نَاشِرَ الأَصَابِعِ He (Mohammad) used to say أَللّٰهُ أَكْبَرْ spreading, or unfolding, his fingers: said to mean not making his hand a clenched fist. (Mgh.) b3: جَآءَ نَاشِرًا أُذُنَيْهِ [He came spreading, or, as we say, pricking up, his ears: meaning,] (tropical:) he came in a state of covetousness, or eagerness. (IAar, L.) [In a copy of the A, طَائِعًا is erroneously put for طَامِعًا.]

b4: وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا, in the Kur., [lxxvii. 3,] signifies And the angels, (TA,) or the winds, (Jel,) that do scatter the rain: (Jel, TA:) or the winds that do bring rain. (TA.) And ↓ رِيحٌ نَشُورٌ, of which the pl. is رِيَاحٌ نُشُرٌ, signifies Wind that spreads [the clouds], or scatters [the rain]; (S; and Bd, vii. 55;) نَشُورٌ being syn. with نَاشِرٌ: (Bd:) or it signifies in a scattered state. (Jel, vii. 55.) [In the Kur, ubi supra,] يُرْسِلُ الرِّيَاحَ نُشُرًا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ, and نُشْرًا, and ↓ نَشْرًا, and ↓ نَشَرًا, [Sendeth the winds, &c.,] (K, * TA,) all these being various readings, (TA,) نُشُرًا is pl. of نَشُورٌ, (Bd, K,) in the sense of نَاشِرٌ; (Bd;) or the meaning is, in a state of dispersion before the rain; (Jel;) and نُشْرًا is a contraction; (Bd, K;) and the third reading means (tropical:) quickening, or making to live, by spreading the clouds wherein is the rain, (K,) which is the life of everything, (TA,) ↓ نَشْرًا being an inf. n. used as a denotative of state, in the sense of نَاشِرَاتٍ, or as an absolute objective complement [of يرسل], for إِرْسَالٌ and نَشْرٌ are nearly alike; (Bd;) and the fourth is extr., (IJ, K,) and is said to mean ↓ مُنْشِرَةً نَشَرًا [which is virtually the same as the third]: [Zj, K:) another reading is بُشُرًا, pl. of بَشِيرَةٌ, (TA,) or of بَشُورٌ; (TA, in art. بشر;) or نُشْرًا, (Bd, Jel,) a contraction of بُشُرًا, (Bd,) pl. of بَشِيرٌ. (Bd, Jel.) A2: أَرْضٌ نَاشِرَةٌ (tropical:) Land having herbage, or pasturage, which has dried up and then become green in consequence of rain in the end of summer: (S:) or having herbage produced by the rain called الرَّبِيع. (A.) See نَشْرٌ.

المَنْشَرُ (tropical:) The place of resurrection. (TA.) صُحُفٌ مُنَشَّرَةٌ [Scattered, or much scattered, writings or the like] is with teshdeed to denote muchness, or frequency, or repetition, of the action, or its application to many objects. (S, TA.) مِنْشَارٌ (tropical:) [A saw;] a certain instrument for cutting wood. (S, Msb, K.) b2: Also, [but less commonly], A wooden implement with prongs, [lit., fingers,] with which wheat and the like are winnowed. (K.) مَنْشُورٌ What is not sealed, [here meaning not closed with a seal,] of the writings of the Sultán [or of a viceroy]; (K;) i. e., what is now commonly known by the name of فَرْمَان: pl. مَنَاشِيرُ. (TA.) b2: (assumed tropical:) A man whose state of affairs is disorganised, or disordered. (K.)
نشر
النَّشْرُ: الرِّيح الطَّيِّبةُ، قَالَ مُرَقِّشٌ:
(النَّشْرُ مِسْكٌ والوُجوهُ دَنا ... نِيرٌ وأَطرافُ الأَكُفِّ عَنَمْ)
أَو أَعَمُّ، أَي الرِّيحُ مُطلقاً من غير أَن يقيّد بطيبٍ أَو نَتْنٍ، وَهُوَ قَول أبي عُبَيد، أَو ريحُ فَمِ المَرْأَةِ وأَنْفِها وأَعطافِها بعدَ النَوْمِ، وَهُوَ قَول أبي الدُّقَيْش، قَالَ امْرؤُ القَيْس:
(كأَنَّ المُدامَ وصَوبَ الغَمامِ ... وريحَ الخُزامَى ونَشْرَ القُطُرْ)
من المَجاز: النَّشْرُ إحياءُ المَيِّت، كالنُّشورِ والإنشارِ، وَقد نشَرَ اللهُ المَيِّتَ ينشُره نَشْراً ونُشوراً وأَنْشَرَه: أَحياهُ، وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: وانْظُرْ إِلَى العِظامِ كيفَ نُنْشِرُها قرأَها ابْن عبّاس كيفَ نُنْشِرُها، وقرأَها الحَسَن نَنْشُرُها، وَقَالَ الفرَّاءُ من قرأَ كَيفَ نُنْشِرُها فإنْشارُها إحياؤُها، واحتجَّ ابْن عبّاس بقوله تَعَالَى: ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَه قَالَ ومَن قرأَ كيفَ نَنْشُرُها، وَهِي قِرَاءَة الحَسَن فكأَنَّه يذهبُ بهَا إِلَى النَّشْرِ والطَّيِّ. والوَجهُ أَن يقالَ: أَنْشَرَ الله المَوتى فنَشَروا هم إِذا حَيُوا، وأَنشرَهُمُ اللهُ: أَحياهُم. وأَنشَدَ الأَصمعيّ لأبي ذُؤَيْب:
(لَو كَانَ مِدْحَةُ حَيٍّ أَنْشَرَتْ أَحَداً ... أَحْيا أَبُوَّتَكِ الشُّمَّ الأَماديحُ)
النَّشْرُ: الحياةُ. يُقَال: نَشَرَه نَشْراً ونُشوراً، كأَنْشَرَهُ فَنَشَرَ هُوَ، أَي المَيِّتُ، لَا غير، نُشوراً: حَيِيَ وعاشَ بعدَ المَوت.)
وَقَالَ الزّجّاج: نَشَرَهُم الله بعثَهم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وإلَيْهِ النُّشُورُ وَقَالَ الأَعشَى:
(حتَّى يقولَ النّاسُ مِمّا رأَوا ... يَا عَجَباً لِلْمَيِّت النّاشِرِ)
النَّشْرُ: الكَلأُ إِذا يَبِسَ فأَصابَه مَطَرٌ فِي دُبُر الصَّيف فاخْضَرَّ، وَهُوَ رديءٌ للرّاعيةِ يهرُبُ النّاسُ مِنْهُ بأَموالِهم، يُصِيبهَا مِنْهُ السَّهام إِذا رعَتْه فِي أَوّل مَا يَظْهَر، وَقد نَشَرَ العُشْبُ نَشْراً. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَلَا يضُرُّ النَّشْرُ الحافِرَ، وَإِذا كَانَ كَذَلِك تَرَكُوهُ حَتَّى يَجِفَّ فتذهب عَنهُ أُبْلَتُه، أَي شَرّه، وَهُوَ يكون من البقل والعشب وَقيل: لَا يكون إلاّ من العشب، وَقد نَشَرَت الأَرضُ. النَّشْرُ: انتشارُ الوَرَقِ، وَقيل: إِيراقُ الشَّجَرِ، وبكُلٍّ مِنْهُمَا فَسَّرَ ابنُ الأَعرابيّ قولَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ على أَكتافهم نَشْرَ غَرْقَدٍ ... وَقد جاوَزوا نَيَّانَ كالنَّبَطِ الغُلْفِ)
وَقيل: النَّشْرُ هُنَا الرّائحةُ الطَّيِّبَةُ، عَن ابْن الأَعرابيّ أَيضاً. النَّشْرُ: خِلافُ الطَّيِّ، كالتَّنشيرِ، نَشَرَ الثَّوْبَ ونحوَه ينْشُرُهُ نَشْراً ونَشَّرَهُ: بَسَطَهُ، وصُحُفٌ مُنَشَّرَةٌ، شُدِّدَ للكَثرَة. النَّشْرُ: نَحْتُ الخَشَب، وَقد نَشَرَ الخَشَبَةَ يَنْشُرُها نَشْراً: نَحَتَها، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي الصِّحاح: قطعهَا بالمِنْشارِ. النّشْرُ: التَّفريقُ، والقومُ المُتَفَرِّقون الَّذين لَا يجمعهُمْ رئيسٌ، ويُحَرَّكُ، يُقال: جاءَ الْقَوْم، نَشَراً، أَي مُتَفَرِّقين، ورأَيْتُ القومَ نَشَراً، أَي منتشرين. منَ المَجاز: النَّشْرُ: بَدْءُ النَّباتِ فِي الأَرْض. يُقَال: مَا أَحْسَنَ نَشْرَها. النَّشْرُ: إذاعةُ الخبَر، وَقد نَشَرَه يَنْشِره، بِالْكَسْرِ، ويَنْشُره، بِالضَّمِّ: أذاعَه، فانْتَشَر. وَمُحَمّد بن نَشْر، محدّث هَمْدَانيّ، وروى عَنهُ لَيْثُ بن أبي سُلَيْم، وضَبطه الْحَافِظ فِي التَّبْصير بالتَّحْتِيَّة بدلَ النُّون وَقَالَ فِيهِ: يروي عَن لَيْثِ بن أبي سُلَيْم ثمَّ قَالَ: قلت هُوَ هَمْدَانيّ، روى عَن ابنِ الحنفيّة. فَفِي كَلَام المصنّف نظرٌ من وَجْهَيْن. وقرأت فِي ديوَان الذهَبِيّ مَا نَصه: مُحَمَّد بن نَشْر المَدَني، عَن عَمْرو بن نَجيح، نكرةٌ لَا يُعرَف.
قلت: وَلَعَلَّ هَذَا غير الَّذِي ذكره المصنِّف فليُنظَر. قَوْلُهُ تَعالى: وَهُوَ الَّذِي يُرسِل الرِّياحَ نُشُراً بينَ يَدَيْ رَحْمَته هُوَ بضمَّتَيْن، قرئَ نُشْراً، بضمٍ فَسُكُون، قرئَ نَشَرَاً، بِالتَّحْرِيكِ، فَالْأول جَمْع نَشور، كرَسول ورُسُل، وَالثَّانِي سكّن الشين استِخْفافاً، أَي طلبا للخِفَّة، وَالثَّالِث مَعْنَاهُ إحْياء بنَشْرِ السَّحَاب الَّذِي فِيهِ المَطَر، الَّذِي هُوَ حياةُ كلِّ شيءٍ، وَالرَّابِع شاذٌّ، عَن ابنِ جنّي، قَالَ: وَقُرِئَ بهَا. وعَلى هَذَا قَالُوا مَاتَت الرِّيح: سَكَنَت، قَالَ:
(إنّي لأرْجو أَن تَموتَ الرِّيحُ ... فَأَقْعُد اليومَ وأَسْتَريحُ)
قيل: مَعْنَاهُ وَهُوَ الَّذِي يُرسِل الرياحَ مُنشِرةً نَشَرَاً قَالَه الزَّجَّاج. قَالَ: وَقُرِئَ بُشُراً، بِالْبَاء، جمع بَشيرة، كَقَوْلِه تَعَالَى: وَمن آياتِه أنْ يُرسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ. وَنَشَرتِ الريحُ: هَبَّتْ فِي يومِ غَيْمٍ خاصَّةً. عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وقَوْلُهُ تَعالى: والنَّاشِراتِ نَشْرَاً قَالَ ثَعْلَب: هِيَ الملائكةُ تَنْشُر الرّحمة. وَقيل: هِيَ الرِّياح تَأْتِي بالمطر. منَ المَجاز: نَشَرَتِ الأرضُ تَنْشُر نُشوراً، بِالضَّمِّ: أَصَابَهَا الربيعُ فأنبَتَتْ، فَهِيَ ناشِرةٌ. منَ المَجاز: النُّشْرَة، بالضَّمِّ: رُقْيَةٌ يُعالَج بهَا)
الْمَجْنُون وَالْمَرِيض وَمن كَانَ يُظَنُّ أنّ بِهِ مَسَّاً من الجنّ، وَقد نَشَرَ عَنهُ، إِذا رَقَاه، وربَّما قَالُوا للإنسانِ والمَهْزول الهالِك: كأنَّه نُشْرَة. قَالَ الكلابيّ: وَإِذا نُشِرَ المَسْفوعُ كَانَ كأنّما أُنشِطَ من عِقال، أَي يُذهَب عَنهُ سَرِيعا، سُمِّيت نُشْرَة لأنّه يُنَشَّر بهَا عَنهُ مَا خامَرَه من الدَّاء، أَي يُكشَف ويُزال. وَفِي الحَدِيث: أنّه سُئلَ عَن النُّشْرَة فَقَالَ: هِيَ من عَمَلِ الشَّيْطان وَقَالَ الْحسن: النُّشْرَة من السِّحْر.يُقَال: مَا أَشْبَه خَطَّه بتَناشيرِ الصِّبيان، التَّناشير: كتابةٌ لغِلْمان الكُتَّاب، وَهِي خطوطُهم فِي المَكْتَبِ، بِلَا وَاحِد، قَالَه ابنُ سِيدَه. وناشِرَةُ بن أَغْوَاثٍ الَّذِي قَتَلَ هَمَّاماً غَدْرَاً، وقصَّتُه مشهورةٌ فِي كتب التَّواريخ، واستوفاها البَلاذُرِيّ فِي المَفاهيم. وَفِيه يَقُول الْقَائِل:
(لقدْ عَيَّلَ الأَيْتامَ طَعْنَةُ ناشِرَهْ ... أَناشِرَ لَا زالتْ يمينُك آشِرَهْ)
ومالكُ بن زَيْدٍ المَعافِريّ، سمع أَبَا أَيُّوب وابنَ عمر، وَعنهُ أَبُو قَبيل المَعافِرِيُّ وعباس بن الْفضل عَن أبي دَاوُود النَّخَعِيّ وَمُحَمّد بن عَنْبَس عَن إِسْحَاق بن يزِيد وغيرِه، وَعنهُ مُحَمَّد بن مَحْمُود الكِنْديّ الكوفيّ، وعبدُ الرَّحْمَن بن مُزْهِر وَهَذَا الْأَخير لم يذكرهُ الْحَافِظ فِي التَّبْصير، وَذكر ضِمام بن إِسْمَاعِيل المَعافِرِيّ، الناشِرِيُّون، محَدِّثون، كلهم إِلَى جدِّهم ناشِرَة، أما مالكُ بن زَيْد فَمن بني ناشِرَه بن الْأَبْيَض بن كِنانة بن مُسْلِيَة بن عَامر بن عَمْرِو بن عُلَةَ بن جَلْد، بَطْن من هَمْدَان، قَالَه ابنُ الْأَثِير. ونَشْوَرَتِ الدَّابَّةُ من علَفِها نَشْوَاراً، بِالْكَسْرِ: أَبْقَتْ من علَفِها، عَن ثَعْلَب،)
وَحَكَاهُ مَعَ المِشْوار الَّذِي هُوَ مَا أَلْقَت الدابَّةُ من علفِها، قَالَ: فَوَزْنُه على هَذَا نَفْعَلَتْ قَالَ، وَهَذَا بناءٌ لَا يُعرَف، كَذَا نَقله ابنُ سِيدَه، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: والنِّشْوار: مَا تُبقيه الدَّابَّةُ من العلَف، فارسيٌّ معرَّب. فِي الحَدِيث: إِذا دَخَلَ أحدكُم الحَمَّام فَعَلَيهِ بالنَّشير وَلَا يَخْصِف. النَّشير، كأَمير: المِئْزَر، سُمِّي بِهِ لأنّه يُنشَر ليُؤْتَزَرَ بِهِ. النَّشِير: الزَّرْعُ إِذا جُمِع وهم لَا يدوسونه. فِي التَّكملة: المَنْشور: مَا كَانَ غَيْرَ مَخْتُومٍ من كتبِ السُّلْطَان، وَهُوَ المَشْهور بالفَرَمان الْآن، والجَمْعُ المَناشير. المَنْشورة، بهاءٍ: المرأةُ السَّخِيَّةُ الكَريمة، كالمَشْنورة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والنُّشارَة، بالضمّ: مَا سَقَطَ من المِنْشار فِي النَّشْر، كالنُّحاتَة. وإبلٌ نَشَرَى، كَجَمَزى: انْتشَرَ فِيهَا الجَرَبُ، وَفِي التَّكملة: نَشْرَى، كَسَكْرى، والفِعلُ نَشِرَ كفَرِح، إِذا جَرِبَ بعد ذهابِه وَنَبَتَ الوَبَرُ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْفَى، وَبِه فُسِّر قَوْلُ عُمَيْر بن الحُبَاب:
(وَفينَا وإنْ قيلَ اصْطَلَحْنا تَضاغُنٌ ... كَمَا طرَّ أَوْبَارُ الجِرابِ على النَّشْرِ)
والتَّنْشير مثلُ التَّعويذ بالنُّشْرَة والرُّقْيَة، وَقد نَشَّر عَنهُ تَنْشِيراً، وَمِنْه الحَدِيث أنّه قَالَ: فلعلَّ طَبَّاً أَصَابَهُ يَعْنِي سِحْراً، ثمَّ نَشَّرَه ب: قُل أعوذُ برَبِّ النَّاسِ، وَهُوَ مجَاز. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: كَأَنَّك تُفرِّق عَنهُ العِلَّة. والنَّشَرُ، محرَّكةً: المُنْتَشِرُ، وَمِنْه الحَدِيث: اللَّهُمَّ اضْمُمْ نَشَري أَي مَا انتشرَ من أَمْرِي، كَقَوْلِهِم: لَمَّ الله شعَثي. وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا تَصِفُ أَبَاهَا: فَرَدَّ نَشَرَ الْإِسْلَام على غَرِّه، أَي رَدَّ مَا انتشَرَ من الْإِسْلَام إِلَى حالتِه الَّتِي كَانَت على عَهْدِ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، تَعْنِي أَمْرَ الرِّدَّة وكِفايةَ أَبِيهَا إيّاه. وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُول. يُقَال: اتَّقِ على غنَمِكَ النَّشَر، وَهُوَ أَن تَنْتَشِرَ الغنَمُ باللَّيْل فَتَرْعى. والمُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الباهِلِيّ أَخُو أَعْشَى باهِلَةَ لأمِّه أحدُ الأشرافِ كَانَ يَسْبِقُ الفرَسَ شَدَّاً. ونُشور، بالضمّ: ة بالدِّينَوَر، نَقله الصَّاغانِيّ، قلتُ: وَمِنْهَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عَطاءٍ النُّشورِيّ الدِّينَوَرِيّ، سَمِعَ الحديثَ ودخلَ دِمْياط، وَكَانَ حَسَنَ الطّريقة. والنُّشُر، بضمَّتَيْن: خُرُوج المَذْيِ من الْإِنْسَان، نَقله الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أرضُ المَنْشَر: الأرضُ المُقدَّسَة من الشَّام، أَي مَوْضِع النُّشور، جَاءَ فِي الحَدِيث، وَهِي أرضُ المَحْشَر أَيْضا. وَفِي الحَدِيث: لَا رَضاعَ إلاّ مَا أَنْشَر اللحمَ وأَنْبَتَ العظمَ أَي شَدَّه وقَوَّاه.
قَالَ ابنُ الْأَثِير ويُروى بالزاي. ونَشرُ الأرضِ بِالْفَتْح: مَا خرجَ من نباتها. وَقَالَ الليثُ: النَّشْرُ: الكَلأُ يَهيجُ أَعْلَاهُ وأسفلُه نَدِيٌّ أَخْضَر، وَبِه فُسِّر قولُ عُمَيْر بن الحُباب السَّابِق. يَقُول: ظاهرُنا فِي الصُّلْح حَسَنٌ فِي مِرآةِ العَيْن، وباطنُنا فاسدٌ كَمَا تَحْسُنُ أَوْبَارُ الجَرْبَى عَن أكلِ النَّشْرِ وتحتها داءٌ مِنْهُ فِي أَجْوَافِها. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النَّشْرُ: نباتُ الوَبَرِ على الجَرَبِ بَعْدَ مَا يَبْرَأ. والنَّشْرُ: محركة: أَن تَرْعَى الإبلُ بَقْلاً قد أَصَابَهُ صَيْفٌ وَهُوَ يَضرُّها، وَمِنْه قَوْلهم: اتَّقِ على إبلك النَّشْر. وَيُقَال: رأيتُ القومَ نَشَرَاً، أَي مُنتَشرين، واكْتسى الْبَازِي رِيشاً نَشَرَاً، أَي مُنتشراً طَويلا. وَجَاء ناشِراً أُذُنَيْه، إِذا جَاءَ طَائِعا، كَذَا فِي الأساس وَفِي نُسْخَة اللِّسَان طامِعاً، وَعَزاهُ لِابْنِ الأعرابيّ، وَهُوَ مَجاز، وَنَشَرُ الماءِ، محرَّكة: مَا انْتَشَر وتَطايَر عِنْد الْوضُوء، وَفِي حَدِيث الْوضُوء: فَإِذا اسْتَنْشَرْتَ واسْتَنْثَرْتَ) خَرَجَتْ خَطايا وَجْهِك وفِيكَ وخَياشيمِك مَعَ المَاء، قَالَ الخَطَّابيُّ: المَحْفوظُ اسْتَنْشَيْت بِمَعْنى اسْتَنْشَقْتَ. قَالَ: فَإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ من انتِشار المَاء وتفَرُّقه. وَقَالَ شَمِرٌ: أرضٌ ماشِرَةٌ، وَهِي الَّتِي قد اهتزَّ نباتُها واستوَتْ ورَوِيَت من الْمَطَر. وَقَالَ بعضهُم: أرضٌ ناشِرَةٌ بِهَذَا الْمَعْنى. والنَّشْرَةُ، بِالْفَتْح: النَّسيم، وَقد ذَكَرَه أَبُو نُخَيْلة فِي شِعره. وتَنَشَّر الرجلُ، إِذا اسْتَرْقى. والمُنتَشِرُ بنُ الأجْدَع أَخُو مَسْرُوقٍ، روى عَنهُ ابنُه مُحَمَّد بن المُنتَشِر، وَأَخُوهُ المُغيرةَ بن المُنتَشِر، ذكره ابنُ سعد فِي الْفُقَهَاء، وَأَبُو عُثْمَان عاصمُ بن مُحَمَّد بن النَّصير بن المُنتَشِر البَصْرِيّ، عَن مُعتَمِر وَعنهُ مُسلِمٌ وَأَبُو دَاوُود وغيرُهما. وَنَشَرْتُ: من قرى مصر بالغربيَّة. والمِنْشار، بِالْكَسْرِ: حِصنٌ قريبٌ من الْفُرَات.
وَقَالَ الحازميُّ: مِنْشار: جبلٌ أظنُّه نَجْدِيَّاً. وَبَنُو ناشِرَة بَطْنٌ من المَعافِر. وناشِرَةُ بن أُسَامَة بنِ والبة بن الْحَارِث بنِ ثَعْلَبَة بن دُودان بن أسدٍ، بطنٌ آخر، مِنْهُم بِشْرُ بن أبي خازمٍ واسمُه عَمْرُو بن عَوْف بن حِمْيَر بن ناشِرَة، الشَّاعِر، ذكره ابنُ الكلبيّ. ونُشَيْرٌ، مُصغَّراً: موضعٌ بِبِلَاد الْعَرَب. والنّاشِريُّون: فقهاءُ زَبيد بل الْيمن كلّه، وهم أكبر بَيت فِي الْعلم وَالْفِقْه والصّلاح، وبهم كَانَ يُنتفَع فِي أَكثر بلادِ الْيمن، ينتسبون إِلَى ناشِر بن تَيْم بن سَمْلَقة بَطْن من عَكِّ بنِ عدنان، وَإِلَيْهِ نُسِب حِصنُ ناشِر بِالْيمن. وحفيدُه ناشِرٌ الْأَصْغَر بنُ عَامر بن ناشِر، نزلَ أسفلَ وَادي مَوْر، وابْتَنى بهَا الْقرْيَة الْمَعْرُوفَة بالنّاشريَّة، فِي أول الْمِائَة الخامسَة، مِنْهُم القَاضِي مُوفَّق الدّين عليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله النّاشريّ، شَاعِر الأشرَف، تُوفِّي سنة بتَعِزّ، وحفيدُه الشِّهاب أَحْمد بن أبي بكر بن عليّ، إِلَيْهِ انتهتْ رِياسَةُ العلمِ بزَبيد، وَكَانَ معاصِراً للمُصنِّف وَكَذَا أَخُوهُ عليُّ بن أبي بكر الحاكِم بزَبيد، ووالدُهما القَاضِي أَبُو بكر تفقَّه بِأَبِيهِ، وَهُوَ ممّن أَخذ عَنهُ ابنُ الخيّاط حافظُ الدِّيار اليمنيّة، تُوفِّي بتَعِزّ سنة وَمِنْهُم القَاضِي أَبُو الْفتُوح عبدُ الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر النّاشِرِيّ، تفقّه على أَبِيه وعَلى القَاضِي جمال الدّين الريميّ، وتُوفّي بالمَهْجَم قَاضِيا بهَا سنة وَله إخوةٌ أربعةٌ كلّهم تَوَلَّوا الخَطابةَ والتدريس بالمَهْجَم والكدراء، وَمِنْهُم الْفَقِيه الناسِك إبراهيمُ بنُ عِيسَى بن إِبْرَاهِيم النّاشِرِيّ، تُوفِّي بالكدراء سنة. وفيهَا توفّي المُصنِّف بزَبيد. وَمِنْهُم إِسْمَاعِيل الناشريّ، توفّي بحَرَض سنة وَقد ألّف فيهم أَبُو مُحَمَّد عُثْمَان بنُ عمر بن أبي بكرٍ النّاشريّ الزَّبيديّ كتابا سَمّاه البُستانُ الزَّاهِر فِي طَبَقَات علماءِ بني ناشِر، وَكَذَلِكَ الإِمَام المُفتي أَبُو الخُطَباء مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر النّاشريّ فقد اسْتَوْفى ذِكرَهم فِي كِتَابه: غُرَر الدُّرَر فِي مُخْتَصر السِّيَر وأنساب البَشَر. والأُنْشور: بَطْنٌ من عَكِّ بن عدنان، يَنْزِلون قبِليّ تَعِزّ، على نِصفِ يومٍ مِنْهَا. وناشِرُ بن حَامِد بن مغرب: بطنٌ من عَكّ، وَهُوَ جَدّ المَكاسِعَة بِالْيمن.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:

نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قال مُرَقِّش:

النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنا

نِيرٌ، وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ

أَراد: النَّشْرُ مثلُ ريح المسك لا يكون إِلا على ذلك لأَن النشر عَرضٌ

والمسك جوهر، وقوله: والوُجوه دنانير، الوجه أَيضاً لا يكون ديناراً

إِنما أَراد مثل الدنانير، وكذلك قال: وأَطراف الأَكف عَنَم إِنما أَراد

مثلَ العَنَم لأَن الجوهر لا يتحول إِلى جوهر آخر، وعَمَّ أَبو عبيد به

فقال: الَّشْر الريح، من غير أَن يقيّدها بطيب أَو نَتْن، وقال أَبو

الدُّقَيْش: النَّشْر ريح فَمِ المرأَة وأَنفها وأَعْطافِها بعد النوم؛ قال امرؤُ

القيس:

كأَن المُدامَ وصَوْبَ الغَمَامِ

ورِيحَ الخُزامى ونَشْرَ القُطُرْ

وفي الحديث: خرج معاوية ونَشْرُه أَمامَه، يعني ريحَ المسك؛ النَّشْر،

بالسكون: الريح الطيبة، أَراد سُطوعَ ريح المسك منه.

ونَشَر الله الميت يَنْشُره نَشْراً ونُشُوراً وأَنْشره فَنَشَر الميتُ

لا غير: أَحياه؛ قال الأَعشى:

حتى يقولَ الناسُ مما رَأَوْا:

يا عَجَباً للميّت النَّاشِرِ

وفي التنزيل العزيز: وانْظُرْ إِلى العظام كيف ننشرها؛ قرأَها ابن عباس:

كيف نُنْشِرُها، وقرأَها الحسن: نَنْشُرها؛ وقال الفراء: من قرأَ كيف

نُنشِرها، بضم النون، فإِنْشارُها إِحياؤها، واحتج ابن عباس بقوله تعالى:

ثم إِذا شاء أَنْشَرَهُ، قال: ومن قرأَها نَنْشُرها وهي قراءة الحسن

فكأَنه يذهب بها إِلى النَّشْرِ والطيّ، والوجه أَن يقال: أَنشَرَ الله الموتى

فَنَشَرُوا هُمْ إِذا حَيُوا وأَنشَرَهم الله أَي أحْياهم؛ وأَنشد

الأَصمَعي لأَبي ذؤيب:

لو كان مِدْحَةُ حَيٍّ أَنشرَتْ أَحَداً،

أَحْيا أُبوَّتَك الشُّمَّ الأَمادِيحُ

قال: وبعض بني الحرث كان به جَرَب فَنَشَر أَي عاد وحَيِيَ. وقال

الزجاج: يقال نَشَرهُم الله أَي بعثَهم كما قال تعالى: وإِليه النُّشُور. وفي

حديث الدُّعاء: لك المَحيا والمَمَات وإِليك النُّشُور. يقال: نَشَر

الميتُ يَنْشُر نُشُوراً إِذا عاش بعد الموت، وأَنْشَره الله أَي أَحياه؛ ومنه

يوم النُّشُور. وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: فَهلاَّ إِلى الشام

أَرضِ المَنْشَر أَي موضِع النُّشُور، وهي الأَرض المقدسة من الشام يحشُر

الله الموتى إِليها يوم القيامة، وهي أَرض المَحْشَر؛ ومنه الحديث: لا

رَضاع إِلا ما أَنشر اللحم وأَنبت العظم

(* قوله« الا م أنشر اللحم وأنبت

العظم» هكذا في الأصل وشرح القاموس. والذي في النهاية والمصباح: الا ما

أنشر العظم وأنبت اللحم) أَي شدّه وقوّاه من الإِنْشار الإِحْياء، قال ابن

الأَثير: ويروى بالزاي. وقوله تعالى: وهو الذي يرسل الرياح نُشُراً بين

يَدَيْ رَحمتِه، وقرئ: نُشْراً ونَشْراً. والنَّشْر: الحياة. وأَنشر

اللهُ الريحَ: أَحياها بعد موت وأَرسلها نُشْراً ونَشَراً، فأَما من قرأَ

نُشُراً فهو جمع نَشُور مثل رسول ورسُل، ومن قرأَ نُشْراً أَسكن الشينَ

اسْتِخفافاً، ومن قرأَ نَشْراً فمعناه إِحْياءً بِنَشْر السحاب الذي فيه

المطر الذي هو حياة كل شيء، ونَشَراً شاذّة؛ عن ابن جني، قال: وقرئ بها وعلى

هذا قالوا ماتت الريح سكنتْ؛ قال:

إِنِّي لأَرْجُو أَن تَمُوتَ الرِّيحُ،

فأَقعُد اليومَ وأَستَرِيحُ

وقال الزجاج: من قرأَ نَشْراً فالمعنى: وهو الذي يُرسِل الرياح

مُنْتَشِرة نَشْراً، ومن قرأَ نُشُراً فهو جمع نَشور، قال: وقرئ بُشُراً،

بالباء، جمع بَشِيرة كقوله تعالى: ومن آياته أَن يُرْسِل الرياحَ مُبَشِّرات.

ونَشَرتِ الريحُ: هبت في يوم غَيْمٍ خاصة. وقوله تعالى: والنَّاشِراتِ

نَشْراً، قال ثعلب: هي الملائكة تنشُر الرحمة، وقيل: هي الرياح تأْتي

بالمطر. ابن الأَعرابي: إِذا هبَّت الريح في يوم غيم قيل: قد نَشَرت ولا يكون

إِلا في يوم غيم. ونَشَرتِ الأَرض تنشُر نُشُوراً: أَصابها الربيعُ

فأَنبتتْ. وما أَحْسَنَ نَشْرها أَي بَدْءَ نباتِها. والنَّشْرُ: أَن يخرج

النَّبْت ثم يبطئَ عليه المطر فييبَس ثم يصيبَه مطر فينبت بعد اليُبْسِ، وهو

رَدِيء للإِبل والغنم إِذا رعتْه في أَوّل ما يظهر يُصيبها منه

السَّهام، وقد نَشَر العُشْب نَشْراً. قال أَبو حنيفة: ولا يضر النَّشْرُ

الحافِرَ، وإِذا كان كذلك تركوه حتى يَجِفَّ فتذهب عنه أُبْلَتُه أَي شرُّه وهو

يكون من البَقْل والعُشْب، وقيل: لا يكون إِلا من العُشْب، وقد نَشَرت

الأَرض. وعمَّ أَبو عبيد بالنَّشْر جميعَ ما خرج من نبات الأَرض. الصحاح:

والنَّشْرُ الكلأُ إِذا يَبِسَ ثم أَصابه مطر في دُبُرِ الصيف فاخضرّ، وهو

رديء للراعية يهرُب الناس منه بأَموالهم؛ وقد نَشَرتِ الأَرض فهي ناشِرة

إِذا أَنبتتْ ذلك. وفي حديث مُعاذ: إِن كلَّ نَشْرِ أَرض يُسلم عليها

صاحِبُها فإِنه يُخرِج عنها ما أُعطِيَ نَشْرُها رُبْعَ المَسْقَوِيّ

وعُشْرَ المَظْمَئِيِّ؛ قوله رُبعَ المَسْقَوِيّ قال: أَراه يعني رُبعَ

العُشْر. قال أَبو عبيدة: نَشْر الأَرض، بالسكون، ما خرج من نباتها، وقيل: هو

في الأَصل الكَلأُ إِذا يَبِسَ ثم أَصابه مطر في آخر الصَّيف فاخضرّ، وهو

رديء للرّاعية، فأَطلقه على كل نبات تجب فيه الزكاة. والنَّشْر: انتِشار

الورَق، وقيل: إِيراقُ الشَّجَر؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

كأَن على أَكتافِهم نَشْرَ غَرْقَدٍ

وقد جاوَزُوا نَيَّان كالنَّبََطِ الغُلْفِ

يجوز أَن يكون انتشارَ الورق، وأَن يكون إِيراقَ الشجر، وأَن يكون

الرائحة الطيّبة، وبكل ذلك فسره ابن الأَعرابي. والنَّشْر: الجَرَب؛ عنه

أَيضاً. الليث: النَّشْر الكلأُ يهيج أَعلاه وأَسفله ندِيّ أَخضر تُدْفِئُ

منه الإِبل إِذا رعته؛ وأَنشد لعُمير بن حباب:

أَلا رُبَّ مَن تدعُو صَدِيقاً، ولو تَرى

مَقالتَه في الغَيب، ساءَك ما يَفْرِي

مَقالتُه كالشَّحْم، ما دام شاهِداً،

وبالغيب مَأْثُور على ثَغرة النَّحْرِ

يَسرُّك بادِيهِ، وتحت أَدِيمِه

نَمِيَّةُ شَرٍّ تَبْتَرِي عَصَب الظَّهر

تُبِينُ لك العَيْنان ما هو كاتِمٌ

من الضِّغْن، والشَّحْناء بالنَّظَر الشَّزْر

وفِينا، وإِن قيل اصطلحنا، تَضاغُنٌ

كما طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ على النَّشْر

فَرِشْني بخير طالَما قد بَرَيْتَني،

فخيرُ الموالي من يَرِيشُ ولا يَبرِي

يقول: ظاهرُنا في الصُّلح حسَن في مَرْآة العين وباطننا فاسد كما تحسُن

أَوبار الجَرْبى عن أَكل النَّشْر، وتحتها داءٌ منه في أَجوافها؛ قال

أَبو منصور: وقيل: النَّشْر في هذا البيت نَشَرُ الجرَب بعد ذهابه ونَباتُ

الوبَر عليه حتى يخفى، قال: وهذا هو الصواب. يقال: نَشِرَ الجرَب يَنْشَر

نَشَراً ونُشُوراً إِذا حَيِيَ بعد ذهابه. وإِبل نَشَرى إِذا انتشر فيها

الجَرب؛ وقد نَشِرَ البعيرُ إِذا جَرِب. ابن الأَعرابي: النَّشَر نَبات

الوبَر على الجرَب بعدما يَبرأُ.والنَّشْر: مصدر نَشَرت الثوب أَنْشُر

نَشْراً. الجوهري: نَشَر المتاعَ وغيرَه ينشُر نَشْراً بَسَطَه،ومنه ريح

نَشُور ورياح نُشُر. والنَّشْر أَيضاً: مصدر نَشَرت الخشبة بالمِنْشار

نَشْراً. والنَّشْر: خلاف الطيّ. نَشَر الثوبَ ونحوه يَنْشُره نَشْراً

ونَشَّره: بَسَطه. وصحف مُنَشَّرة، شُدّد للكثرة. وفي الحديث: أَنه لم يخرُج في

سَفَر إِلا قال حين ينهَض من جُلوسه: اللهم بك انتَشَرت؛ قال ابن

الأَثير: أَي ابتدأْت سفَري. وكلُّ شيء أَخذته غضّاً، فقد نَشَرْته وانْتَشَرته،

ومَرْجِعه إِلى النَّشْر ضدّ الطيّ، ويروى بالباء الموحدة والسين

المهملة.

وفي الحديث: إِذا دَخَل أَحدكم الحمَّام فعليه بالنَّشِير ولا يَخْصِف؛

هو المِئْزر سمي به لأَنه يُنْشَر ليُؤْتَزَرَ به. والنَّشِيرُ: الإِزار

من نَشْر الثوب وبسْطه. وتَنَشَّر الشيءُ وانْتَشَر: انْبَسَط. وانْتَشَر

النهارُ وغيره: طال وامْتدّ. وانتشَر الخبرُ: انْذاع. ونَشَرت الخبرَ

أَنشِره وأَنشُره أَي أَذعته. والنَّشَر: أَن تَنْتَشِر الغنمُ بالليل

فترعى. والنَّشَر: أَن ترعَى الإِبل بقلاً قد أَصابه صَيف وهو يضرّها، ويقال:

اتق على إِبلك النَّشَر، ويقال: أَصابها النَّشَر أَي ذُئِيَتْ على

النَّشَر، ويقال: رأَيت القوم نَشَراً أَي مُنْتشِرين. واكتسى البازِي ريشاً

نَشَراً أَي مُنتشِراً طويلاً. وانتشَرت الإِبلُ والغنم: تفرّقت عن غِرّة

من راعيها، ونَشَرها هو ينشُرها نشْراً، وهي النَّشَر. والنَّشَر: القوم

المتفرِّقون الذين لا يجمعهم رئيس. وجاء القوم نَشَراً أَي متفرِّقين.

وجاء ناشِراً أُذُنيه إِذا جاء طامِعاً؛ عن ابن الأَعرابي. والنَّشَر،

بالتحريك: المُنتشِر. وضَمَّ الله نَشَرَك أَي ما انتشَر من أَمرِك، كقولهم:

لَمَّ الله شَعَثَك وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: فرَدَّ نَشَر

الإِسلام على غَرِّهِ أَي رَدَّ ما انتشر من الإِسلام إِلى حالته التي كانت على

عهد سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تعني أَمرَ الرِّدة وكفاية

أَبيها إِيّاه، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول. أَبو العباس: نَشَرُ الماء،

بالتحريك، ما انتشر وتطاير منه عند الوضوء. وسأَل رجل الحسَن عن انتِضاح الماء

في إِنائه إِذا توضأَ فقال: ويلك أَتملك نَشَر الماء؟ كل هذا محرّك

الشين من نَشَرِ الغنم. وفي حديث الوضوء: فإِذا اسْتنْشَرتْ واستنثرتَ خرجتْ

خَطايا وجهك وفيك وخَياشِيمك مع الماء، قال الخطابي: المحفوظ اسْتَنْشيت

بمعنى استنْشقْت، قال: فإِن كان محفوظاً فهو من انتِشار الماء وتفرّقه.

وانتشَر الرجل: أَنعظ. وانتشَر ذكَرُه إِذا قام.

ونَشَر الخشبة ينشُرها نشراً: نَحتها، وفي الصحاح: قطعها بالمِنْشار.

والنُّشارة: ما سقط منه. والمِنْشار: ما نُشِر به. والمِنْشار: الخَشَبة

التي يُذرَّى بها البُرُّ، وهي ذات الأَصابع.

والنواشِر: عَصَب الذراع من داخل وخارج، وقيل: هي عُرُوق وعَصَب في باطن

الذراع، وقيل: هي العَصَب التي في ظاهرها، واحدتها ناشرة. أَبو عمرو

والأَصمعي: النواشِر والرَّواهِش عروق باطِن الذراع؛ قال زهير:

مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ

الجوهري: النَّاشِرة واحدة النَّواشِر، وهي عروق باطن الذراع.

وانتِشار عَصَب الدابة في يده: أَن يصيبه عنت فيزول العَصَب عن موضعه.

قال أَبو عبيدة: الانْتِشار الانتِفاخ في العصَب للإِتعاب، قال: والعَصَبة

التي تنتشِر هي العُجَاية. قال: وتحرُّك الشَّظَى كانتِشار العَصَب غير

أَن الفرَس لانتِشار العَصَب أَشدُّ احتمالاً منه لتحرك الشَّظَى.

شمر: أَرض ماشِرة وهي التي قد اهتزَّ نباتها واستوت وروِيت من المطَر،

وقال بعضهم: أَرض ناشرة بهذا المعنى.

ابن سيده: والتَّناشِير كتاب للغِلمان في الكُتَّاب لا أَعرِف لها

واحداً.

والنُّشرةُ: رُقْيَة يُعالَج بها المجنون والمرِيض تُنَشَّر عليه

تَنْشِيراً،وقد نَشَّر عنه، قال: وربما قالوا للإِنسان المهزول الهالكِ: كأَنه

نُشْرة. والتَّنْشِير: من النُّشْرة، وهي كالتَّعوِيذ والرُّقية. قال

الكلابي: وإِذا نُشِر المَسْفُوع كان كأَنما أُنْشِط من عِقال أَي يذهب عنه

سريعاً. وفي الحديث أَنه قال: فلعل طَبًّا أَصابه يعني سِحْراً، ثم

نَشَّره بِقُلْ أَعوذ بربّ الناس أَي رَقَاهُ؛ وكذلك إِذا كَتب له النُّشْرة.

وفي الحديث: أَنه سُئل عن النُّشْرة فقال: هي من عَمَل الشيطان؛

النُّشرة، بالضم: ضرْب من الرُّقية والعِلاج يعالَج به من كان يُظن أَن به مَسًّا

من الجِن، سميت نُشْرة لأَنه يُنَشَّر بها عنه ما خامَرَه من الدَّاء

أَي يُكشَف ويُزال. وقال الحسن: النُّشْرة من السِّحْر؛ وقد نَشَّرت عنه

تَنشِيراً.

وناشِرة: اسم رجل؛ قال:

لقد عَيَّل الأَيتامَ طَعنةُ ناشِرَهْ

أَناشِرَ، لا زالتْ يمينُك آشِرَهْ

أَراد: يا ناشِرَةُ فرخَّم وفتح الراء، وقيل: إِنما أَراد طعنة ناشِر،

وهو اسم ذلك الرجل، فأَلحق الهاء للتصريع، قال: وهذا ليس بشيء لأَنه لم

يُرْوَ إِلا أَناشِر، بالترخيم، وقال أَبو نُخَيلة يذكُر السَّمَك:

تَغُمُّه النَّشْرة والنَّسِيمُ،

ولا يَزالُ مُغْرَقاً يَعُومُ

في البحر، والبحرُ له تَخْمِيمُ،

وأُمُّه الواحِدة الرَّؤُومُ

تَلْهَمُه جَهْلاً، وما يَرِيمُ

يقول: النَّشْرة والنسيم الذي يُحيي الحيوان إِذا طال عليه الخُمُوم

والعَفَن والرُّطُوبات تغُم السمك وتكرُ به، وأُمّه التي ولدته تأْكله لأَن

السَّمَك يأْكل بعضُه بعضا، وهو في ذلك لا يَرِيمُ موضعه.

ابن الأَعرابي: امرأَة مَنْشُورة ومَشْنُورة إِذا كانت سخيَّة كريمة،

قال: ومن المَنْشُورة قوله تعالى: نُشُراً بين يدَيْ رحمتِه؛ أَي سَخاء

وكَرَماً.

والمَنْشُور من كُتب السلطان: ما كان غير مختوم. ونَشْوَرَت الدابة من

عَلَفها نِشْواراً: أَبقتْ من علفها؛ عن ثعلب، وحكاه مع المِشْوار الذي هو

ما أَلقتِ الدابة من عَلَفها، قال: فوزنه على هذا نَفْعَلَتْ، قال: وهذا

بناء لا يُعرف. الجوهري: النِّشْوار ما تُبقيه الدابة من العَلَف، فارسي

معرب.

نصف

Entries on نصف in 19 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 16 more
(نصف) : الناصفة: مثلُ نِصْفِ الوادِي يَكُونُ بها الثُّمام والعَرْفَجُ والسَّخْبَرُ، والرِّمْثُ.
(نصف) - في الحديث: "حتى إذَا كانَ بالمَنْصَفِ"
: أي المَوضِع الوَسَط بين الموضعَين.
وقد نَصَفَ ينصُفُ: بلَغ النِّصْف، وهو أحد جُزْأَى الكَمالِ.
(ن ص ف) : (النِّصْفُ) أَحَدُ جُزْأَيْ الْكَمَالِ وَمِنْهُ (الْإِنْصَافُ) لِأَنَّهُ تَسْوِيَةٌ وَمِنْهُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي (أَنْ يُنْصِفَ) لِلْخَصْمَيْنِ فِي مَجْلِسِهِمَا أَيْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمَا عِنْدَهُ (وَمَنْصَفُ) الطَّرِيقِ نِصْفُهُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا وَالْمِيمُ مَفْتُوحَةٌ لَا غَيْرُ (وَمِنْهُ) قَصْرُ ابْنِ هُبَيْرَةَ مَنْصَفٌ بَيْنَ بَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ (وَالْمُنَصَّفُ) مِنْ الْعَصِيرِ مَا طُبِخَ عَلَى النِّصْفِ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ فِي (ف ر) .
ن ص ف

أخذ نصف المال ونصيفه وهو أحد جزئي الكمال. وألقت الجارية نصيفها وهو كنصف الخمار. قال النابغة:

سقط النّصيف ولم ترد إسقاطه ... تناولته واتقتنا باليد

ونصف الجارية، وتنصّفت: تخمرت، ومنه: تنصّفه الشيب: صار نصيفاً له. وإناء نصفان، وقربة وقصعة نصفي. وشرب المنصّف وهو ما ذهب الطبخ بنصفه. وامرأة نصف، ونساء أنصاف. ونصف النهار وانتصف، وجئت منتصف النهار ومنتصف الشهر، ونصف الإزار ساقه. ونصفت عمري، ونصفت القرآن. وانصف هذه الدراهم بينهما: اقسمها بينهما نصفين. وبلغ منصف الطريق. وأنصف خصمه، وانتصف منه، وأعطاه النّصفة والنّصف. قال الفرزدق:

ولكنّ نصفاً لو سببت وسبّني ... بنو عبد شمس من مناف وهاشم

وناصفه المال: أعطاه نصفه، ونصفه ينصفه نصافةً. وتنصّفه. خدمه، وتنصّفه: استخدمه. قال:

بينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن منهم سوقة نتنصّف

رويَ بفتح النون وضمّها. وله ناصف ومنصف ومناصف: خدم.
نصف
نِصْفُ الشيءِ: شطْرُه. قال تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ
[النساء/ 12] ، وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ
[النساء/ 11] ، فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ
[النساء/ 176] ، وإِنَاءٌ نَصْفَانُ: بلغ ما فيه نِصْفَهُ، ونَصَفَ النهارُ وانْتَصَفَ: بلغ نصْفَهُ، ونَصَفَ الإزارُ ساقَهُ، والنَّصِيفُ: مِكْيالٌ، كأنه نِصْفُ المكيالِ الأكبرِ، ومِقْنَعَةُ النِّساء كأنها نِصْفٌ من المِقْنَعَةِ الكبيرةِ، قال الشاعر: سَقَطَ النَّصِيفُ وَلَمْ تُرِدْ إِسْقَاطَهُ فَتَنَاوَلَتْهُ وَاتَّقَتْنَا بِالْيَدِ
وبلغْنا مَنْصَفَ الطريقِ. والنَّصَفُ: المرأةُ التي بيْنَ الصغيرةِ والكبيرةِ، والمُنَصَّفُ من الشراب:
ما طُبِخَ فذهب منه نِصْفُهُ، والإِنْصَافُ في المُعامَلة: العدالةُ، وذلك أن لا يأخُذَ من صاحبه من المنافع إِلَّا مثْلَ ما يعطيه، ولا يُنِيلُهُ من المَضارِّ إلَّا مثْلَ ما يَنالُهُ منه، واستُعْمِل النَّصَفَةُ في الخدمة، فقيل للخادم: نَاصِفٌ، وجمعه:
نُصُفٌ، وهو أن يعطي صاحبَه ما عليه بإِزاء ما يأخذ من النَّفع. والانْتِصَافُ والاسْتِنْصَافُ:
طَلَبُ النَّصَفَةِ.
ن ص ف: (النِّصْفُ) أَحَدُ شِقَّيِ الشَّيْءِ وَضَمُّ النُّونِ لُغَةٌ فِيهِ. وَقَرَأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (فَلَهَا النُّصْفُ) وَ (النَّصَفُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَرْأَةُ الَّتِي بَيْنَ الْحَدَثَةِ وَالْمُسِنَّةِ وَرَجُلٌ نَصَفٌ أَيْضًا. وَ (النَّصِيفُ) النِّصْفُ. وَالنَّصِيفُ أَيْضًا مِكْيَالٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا بَلَغْتُمْ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» ، وَنَصَفَ الشَّيْءَ بَلَغَ نِصْفَهُ، تَقُولُ: نَصَفَ الْقُرْآنَ أَيْ بَلَغَ نِصْفَهُ. وَنَصَفَ عُمْرَهُ. وَنَصَفَ الشَّيْبُ رَأْسَهُ. وَنَصَفَ الْإِزَارُ سَاقَهُ. وَنَصَفَ النَّهَارُ وَانْتَصَفَ بِمَعْنًى، وَبَابُ الْكُلِّ نَصَرَ. وَ (الْمَنْصَفُ) بِوَزْنِ الْمَعْلَمِ نِصْفُ الطَّرِيقِ. وَ (أَنْصَفَ) النَّهَارُ انْتَصَفَ. وَأَنْصَفَ الرَّجُلُ عَدَلَــ، يُقَالُ: أَنْصَفَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَ (انْتَصَفَ) هُوَ مِنْهُ. وَ (تَنَاصَفَ) الْقَوْمُ: أَنْصَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ نَفْسِهِ. وَ (تَنْصِيفُ) الشَّيْءِ جَعْلُهُ نِصْفَيْنِ. وَ (نَاصَفَهُ) الْمَالَ قَاسَمَهُ عَلَى النِّصْفِ. 

نصف

4 أَنَصَفَهُ He did justice to him: (MA:) he acted equitably with him: (Msb:) he gave him, or obtained for him, his right, or due, from (مِنْ) another: see أَعْذَرَ. b2: إِنْصاَفٌ The giving what is right, or due: (M:) or the granting, or rendering, justice. (KL, PS.) b3: أَنْصَفَهُ مِنْ ظَالِمِهِ [He exacted justice for him from his wronger]. (T voce ظَلَّمَ.) 8 اِنْتَصَفَ مِنْهُ He exacted, or obtained, his right, or due, from him (M, K) completely, so that each of them became on a par with the other; (K;) [i. e. with equity]. b2: اِنْتَصَفَ It became halved: (Msb:) [often said of the daytime (النَّهَارُ)].

طُبِخَ عَلَى النِّصْفِ

, and أُصْلِحَ على النصف, It (wine) was boiled until half of it had gone, or evaporated. (TA, voce طَابَة.) مَكَانٌ نَصَفٌ بَيْنَ مَكَانَيْنِ [A place half-way, midway, or equidistant, between two places]. (Mughnee in art. سَوَآءٌ.) b2: نَصَفٌ A middle-aged woman or man: (S, K:) or forty-five years old: or fifty years old. (K.) Dim. نُصيف.

نَصِيفٌ A woman's muffler: see خِمَارٌ.

نُصَيْفٌ

, dim. of نَصَفٌ: see خَلَيْقٌ voce خَلَقٌ.

مُنَصَّفٌ Expressed juice, (Mgh, Msb,) or wine, or beverage, (K,) cooked until half of it has gone [by evaporation]. (Mgh, Msb, K.) مَنَاصَفٌ Not wholly ripe: [half-ripe:] applied to the date. (TA, voce بُسْرٌ.) أَنْصاَفُ اللَّبِنِ [Half-bricks, or] cut bricks, whereof the one is placed, in building, beside the whole brick, for the purpose of ornamentation. (Msb in art. خرج.)

نصف


نَصَفَ
( n. ac. )
a. Was at, came to, reached the middle of.
b. Halved; took the half of; drank the half of.
c.(n. ac. نَصْف
نَصَاْفَة
نِصَاْفَة), Went shares with, divided, shared with; received
took half from.
d. [acc. & Bain], Divided equally between.
e. Was partly ripe (palm-tree).
f.
(n. ac.
نَصْف
نَصَاْف
نَصَاْفَة
نِصَاْف
نِصَاْفَة
نَصَفَاْن), Served.
نَصَّفَa. Halved.
b. Was half white & half black (hair).
c. Veiled (girl).
d. see I (e)
نَاْصَفَa. Shared with.

أَنْصَفَa. see I (b) (f).
c. Was just, equitable.
d. Acted, behaved justly to.
e. Travelled at noon.
f. Reached the meridian (day).
g. [acc. & Min], Procured justice for.... from.
تَنَصَّفَa. Served; was a servant.
b. Took into service; asked a service of.
c. Submitted to.
d. [Min], Obtained his rights from.
e. Was veiled; put on a veil.
f. see VIII (a)
تَنَاْصَفَa. Acted justly towards each other.

إِنْتَصَفَa. Was at, reached the middle.
b. Kept to the middle; acted rightly.
c. [Fī], Pierced, transfixed.
d. see V (d) (e).
إِسْتَنْصَفَa. see V (d)
نَصْفa. see 2 (a) (b), (c).
نَصْفَىa. fem. of
نَصْفَاْنُ
نِصْف
(pl.
أَنْصَاْف)
a. Half.
b. Middle, midst.
c. Justice, equity, right; fairness.
d. Of middle height.
e. Middleaged.

نُصْفa. see 2 (a) (b), (c).
نَصَف
( pl.
reg. &
أَنْصَاْف
38)
a. see 2 (e)b. (pl.
نُصْف
نُصُف
أَنْصَاْف
38), Middle-aged woman; matron.
c. see 2 (c)
نَصَفَةa. see 2 (c)
أَنْصَفُa. Juster, fairer.

مَنْصَف
(pl.
مَنَاْصِفُ)
a. Servant.
b. Middle of.

مَنْصَفَة
مِنْصَف
مِنْصَفَةa. see 17 (a)
نَاْصِف
(pl.
نَصَف نُصَّاْف)
a. Servant, domestic, man-servant.

نَاْصِفَة
(pl.
نَوَاْصِفُ)
a. Servant-maid.
b. Channel; gully.

نَصِيْفa. see 1 (a)b. Turban.
c. Cloth of two colours.
d. A certain measure of corn.

نَصْفَاْنُa. Half-full.

N. Ag.
نَصَّفَa. Veiled.

N. P.
نَصَّفَa. Boiled down (liquid).
N. Ac.
أَنْصَفَa. see 2 (c)
N. P.
إِنْتَصَفَa. Middle.
b. Noon.

نَصْف اللَّيْل
a. Midnight.

نَصْف النَّهَار
a. Noon; meridian.
نصف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تسبوا أَصْحَابِي فَإِن أحدكُم لَو أنْفق مَا فِي الأَرْض مَا أدْرك مُد أحدهم وَلَا نصيفه. قَوْله: مُد أحدهم وَلَا نصيفه يَقُول: لَو أنْفق أحدكُم مَا فِي الأَرْض مَا بلغ مثل مُد يتَصَدَّق بِهِ أحدهم أَو يُنْفِقهُ وَلَا مثل نصفه وَالْعرب تسمي النّصْف النصيف كَمَا قَالُوا فِي الْعشْر عشير وَفِي الْخمس خَمِيس وَفِي السُبُع سبيع وَفِي الثّمن ثمين قَالَهَا أَبُو زيد والأصمعي وأنشدنا أَبُو الْجراح: [الطَّوِيل]

وألقيت سهمي بَينهم حِين أوخشوا ... فَمَا صَار لي فِي القَسْم إِلَّا ثمينها ... وَاخْتلفُوا فِي السَّبع وَالسُّدُس وَالرّبع فَمنهمْ من يَقُول: سَبيع وسَديس وربّيع وَمِنْهُم من لَا يَقُول ذَلِك وَلم أسمع أحدا مِنْهُم يَقُول فِي الثُّلُث شَيْئا [من ذَلِك -] . وَقَالَ الشَّاعِر فِي النصيف يذكر امْرَأَة: [الرجز]

لم يغذها مُد وَلَا نصيف ... وَلَا تُميرات وَلَا تعجيفُ

لَكِن غذاها اللَّبن الخريف ... الْمَحْض والقارص والصريفُ

أَرَادَ أَنَّهَا منعمة فِي سَعَة لم تغذ بِمد تمر وَلَا نصيفه وَلَكِن بألبان اللقَاح وَقَوله: تعجيف يَعْنِي أَن تدع طعامها وَهِي تشتهيه لغَيْرهَا وَهَذَا لَا يكون إِلَّا من العَوَز والقلة. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: والنصيف فِي غير هَذَا الْخمار. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَذكر حور الْعين قَالَ: ولنصيف إِحْدَاهُنَّ على رَأسهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا قَالَ النَّابِغَة: [الْكَامِل]

سقط النصيف وَلم تُرد إِسْقَاطه ... فتناولته واتقتنا بِالْيَدِ 
نصف
النَصْفُ والنصْفُ والنَّصِيْفُ والنَّصَفُ: أحَدُ جُزْأيِ الكَمَالِ. وقَدَحٌ نَصْفَانُ ماءً. ونَصَفَ الماءُ الشَّجَرَةَ: إذا بَلَغَ نِصْفَها، وكذلك كُلًّ شَيْءٍ يَبْلُغ نِصْف الشيْءِ. والمَنْصَفُ من الطَرِيقِ والنَهرِ: وَسَطُه. ومُنْتَصَفُ النَيْلِ والنهَارِ: مِثْلُه. ونَصَفَ النهَارُ وانْتَصَفَ، وهو يَنْصِفُ وَينْصُفُ. والمُنَضَفُ من الشرَابِ: الذي طُبخَ حَتّى ذَهَبَ منه النِّصْفُ. وتَنَصَّفَه الشيْبُ: أي عَمَّمَه. ومنه النَّصِيْفُ للخِمَارِ؛ والمُنَصفُ: الذي نَصفَ رَأْسَه بِعمامَةٍ. وقيل: النَّصِيْفُ ثَوْبٌ تَتَجَلَّلُ به المَرْأةُ فَوْقَ ثِيابِها، وسُميَ لأنَه نَصَفَ بَيْنَها وبَيْنَ الناسِ فَحَجَزَ أبْصَارَهم عنها. وبُرْد نَصِيْفَةٌ: أي على لَوْنَيْنِ نِصْفَيْنِ.
ونَصفَ رَأْسُه تَنْصِيْفاً: إذا صارَ البَيَاضُ والسوادُ نِصْفَيْنِ. وكذلك النَخْلُ إذا احْمَر بَعْضُ بُسْرِه وبَعْضُه أخْضَرُ، ونَصَفَ نُصُوْفاً: مِثْلُه.
ورَمَيْتُ الصيْدَ فانْتَصَفَ فيه قِدْحي: أي دَخَلَ فيه إلى النِّصْفِ. ونَصفَ الصَبِيُّ: بَلَغَ نِصْفَ وَقْتِ الفِطام.

وقِرْبَة نَصْفى ماءً؛ ونَصْفَانُ ماءً. والنَّصَفُ: المَرْأةُ بَيْنَ المُسِنَةِ والحَدَثَةِ، ونسَاءٌ نُصُفٌ وأنْصَافٌ، ورِجالٌ نَصَفُوْنَ. والنَصَفَةُ والنِّصْفُ والنَصَفُ: اسْمُ الإنصافِ؛ وهو أنْ يُعْطِيَه من نَفْسِه النِّصْفَ من الحَق. وانْتَصَفْتُ منه وتَنَصفْتُ؛ أخَذْتُ حَقّي منه كَمَلاً حَتّى صِرْتُ أنا وهو على النِّصْفِ سَوَاء. وتَنَصفَه تَنَضُفاً: إذا طَلَبَ ما عِنْدَه وخَضَعَ له.
وتَنَصفْتُه: سَألْتُه أنْ يُنْصِفَني من دَهْري. والنَصفَةُ: الخُدام، الواحِدُ ناصِفٌ. وتَنَصفْته: خَدَمْته. والمَنَاصِفُ: الخَدَمُ، واحِدُهم مَنْصَفٌ، والمَنْصَفَة: الخادِمَة. وقيل: هو المِنْصَفُ - بكَسْرِ الميم. وجاءَ مُنْصِفاً: أي مُسْرِعاً.
والنّاصِفَةُ: صَخْرَةٌ تكونُ في مَنَاصِفِ أسْنَادِ الوادي.
[نصف] النصف: أحد شقى الشئ. والنصف أيضا: النصفة، هو الاسم من الإنصافِ قال الفرزدق: ولكنَّ نِصْفاً لو سَبَبْتُ وسَبَّني بنو عبدِ شمسٍ من مَنافٍ وهاشِمِ والنُصْفُ بالضم: لغةٌ في النِصْفِ. وقرأ زيد بن ثابت رضي الله عنه: {فَلَها النُصْفُ} . وإناءٌ نَصْفانُ بالفتح، أي بلغ الماء نِصْفَهُ. والنَصَفَ بالتحريك: المرأة بين الحدثة والمسنة، وتصغيرها نصيف بلاهاء، لانها صفة. ونساء أنصاف، ورجلٌ نَصَفٌ، وقومٌ أنصافٌ ونَصَفونَ، عن يعقوب. والنَصَفُ أيضاً: الخُدَّامُ، الواحد ناصِفٌ. والناصِفَةُ: مجرى الماء، والجمع النَواصِفُ، ومنه قول طرفة: كأن حدوج المالِكِيَّةِ غُدْوَةً خَلايا سَفينٍ بالنَواصِفِ من دَدِ وقال الأصمعيّ: النَواصِفُ: رحابٌ . والنَصيفُ: الخمارُ. قال النابغة: سَقَطَ النَصيفُ ولم تُرِدْ إسْقاطَهُ فتَناوَلَتْهُ واتَّقَتْنا باليدِ والنَصيفُ: نِصْفُ الشئ. والنصيف: مكيال، ومنه قول الشاعر : لم يغذها مد ولا نصيف ولا تميرات ولا تعجيف وفى الحديث: " ما بلغتم مد أحدهم ولا نصيفه ". ونصفت الشئ، إذا بلغت نِصْفَهُ. تقول: نَصَفْتُ القرآن، أي بلغت النِصْفَ. ونَصَفَ عُمرَه ونَصَفَ الشيبُ رأسَه، ونَصَفَ الازار ساقه. قال أبو جندب الهذلى: وكنتُ إذا جاري دَعا لِمَضوفةٍ أُشَمِّرُ حتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري ونَصَفَ النهارُ وانْتَصَفَ بمعنًى، ومنه قول المُسَيَّب بن عَلَسٍ يذكر غائصا نصف النهار الماء غامره ورَفيقه بالغيبِ لا يدْري يعني " والماء غامِرُهُ " فحذف واو الحال. ونصفهم ينصفهم نصافا ونصافة، عن يعقوب، أي خدمهم. قال لبيد: لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا قوله لها، أي لظروف الخمر. والمنصف بالفتح: نصف الطريق. والمنصف بكسر الميم: الخادم. هذا قول الاصمعي. والجمع مناصف. وأنصف النهارُ، أي انْتَصَفَ. وأَنْصَفَ، أي عدل. يقال: أَنْصَفَهُ من نفسه، وانْتَصَفْتُ أنا منه. وتَناصَفوا، أي أَنْصَفَ بعضُهم بعضاً من نفسه. منه قول الشاعر : أنى غرضت إلى تَناصُفِ وَجْهِها غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحبيب الغائب  يعنى استواء المحاسن، كأنَّ بعض أعضاء الوجه أَنْصَفُ بعضاً في أخذ القِسط من الجمال. وانتصفت الجاربة وتنصفت، أي اختمرتْ. ونَصَّفْتُها أنا تَنْصيفاً. وتنصيف الشئ: جعله نصفين. وناصفته المال: قاسمتُه على النصف. وتَنَصَّفَ، أي خدم. قالت حُرقة بنت النُّعمان بن المنذر: فبَيْنا نَسوسُ الناسَ والأمرُ أمْرُنا إذا نحن فيهم سوقة نتنصف
[نصف] نه: فيه: الصبر "نصف" الإيمان، أراد بالصبر الورع، لأن العبادة قسمان: نسك وهو ما أمرت به الشريعة، وورع وهو ما نهت عنه، وينتهي عنه بالصبر فكان نصفه. وفيه: لو أن أحدكم أنفق ما في الأرض ما بلغ مد أحدهم ولا "نصيفه"، هو النصف كالعشير في العشر. ن: أي ما بلغ ثواب نفقة أحد أصحابي مدا ولا نصف مد، وقيل: هذه الفضيلة مختصة بمن طالت صحبته وقاتل معه وأنفق وهاجر لا لمن رآه مرة أو صحبه بعد الفتح وعزة الدين، والصحيح الأول- ويتم في وددت. ش: ولا نصيفه، قيل: هو مكيال دون المد، فضميره لأحد لا للمد، وذلك لصدق نية ومزيد إخلاص. ك: نصيف- بفتح نون، وروى بضمها مصغر النصف. نه: ومنه ح:
لم يغذها مد ولا "نصيف"
وفي ح الحور: و"لنصيف" إحداهن خير من كذا، هو الخمار، وقيل: المعجر. ك: هو بفتح نون وكسر صاد، قوله: ملأته ريحًا، أي عطرًا وطيبًا. نه: وفيه:
لي "النصف" منها يقرع السن من ندم،
هو بالكسر: الانتصاف، وقد أنصفه من خصمه إنصافًا. ومنه ح: ولا جعلوا بيني وبينهم "نصفًا"، أي إنصافًا. وفيه:
بين القرآن السوء و"النواصف"
جمع ناصفة وهي الصخرة، ويروى: التراصف- ومر في ر. وفي شعر كعب:
شد النهار ذراعي عيطل "نصف"
هو بالحركة: التي بين الشابة والكهولة. ومنه ح: حتى إذا كان "بالمنصف"، أي الموضع الوسط بين الموضعين. ش: أي كان النبي صلى الله عليه وسلم بالوسط من الشجرتين قال: التئما، أي اجتمعا، وهو بفتح ميم وصاد: نصف مسافة. نه: وح التائب: حتى إذا "أنصف" الطريق أتاه ملك الموت، أي بلغ نصفه، ويقال: نصفه- أيضًا. وفي ح داود عليه السلام: دخل المحراب وأقعد "منصفًا" على الباب، هو بالكسر: الخادم، وقد تفتح، من نصفته- إذا خدمته. ومنه ح ابن سلام: فجاءني "منصف" فرفع ثيابي من خلفي. ك: والعوان: "النصف"- بفتحتين. وح: الأجر بينكما "نصفان"- مر في مثل. ن: فقتلت السبعة فقال لصاحبيه: ما "أنصفنا" أصحابنا، بالنصب مفعوله يعني ما أنصفت قريش الأنصار لكون القرشيين لم يخرجا للقتال بل خرجت الأنصار واحد بعد واحد، وبعضهم رواه بفتح فاء والمراد الذين فروا من القتال لم ينصفوا لفرارهم. ط: سبحان الله "نصف" الميزان- مر في عد من ع. وح: يستأذنه "بأنصاف" النهار، هو بفتح همزة أي منتصفه وكأنه وقت آخر النصف الأول وأول نصف الثاني. ويتأزرون على "أنصافهم"، أي يشدون الأزر على أنصافهم من السرة إلى الركبة، أو يشدون معقد السراويل مبالغة في ستر العورة، أو "على" بمعنى إلى أي أزرهم إلى أنصاف سوقهم تشمرا للقيام إلى الصلوات أو تواضعًا وإخباتًا. ج: يخرج منا ثلاثون حبرًا، أي عالمًا فاضلًا فتلتقي بمكان "منصف"- بفتح ميم، أي نصف طريق، أراد يجتمعون في موضع لا يميل إلى جهته ولا إلى جهتهم ليكون أعدل وأقرب إلى الأمن. 
ن ص ف : النِّصْفُ أَحَدُ جُزْأَيْ الشَّيْءِ وَكَسْرُ النُّونِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا وَالنَّصِيفُ مِثْلُ كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَنَصَّفْتُ الشَّيْءَ تَنْصِيفًا جَعَلْتُهُ نِصْفَيْنِ فَانْتَصَفَ هُوَ.

وَالْمُنَصَّفُ مِنْ الْعَصِيرِ اسْمُ مَفْعُولٍ مَا طُبِخَ حَتَّى بَقِيَ عَلَى النِّصْفِ وَنَصَفْتُ الشَّيْءَ نَصْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ بَلَغْتُ نِصْفَهُ وَكُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ نِصْفَ شَيْءٍ قِيلَ نَصَفَهُ يَنْصُفُهُ فَإِنْ بَلَغَ نِصْفَ نَفْسِهِ فَفِيهِ لُغَاتٌ نَصَفَ يَنْصُفُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَأَنْصَفَ بِالْأَلِفِ وَتَنَصَّفَ.

وَانْتَصَفَ النَّهَارُ بَلَغْتِ الشَّمْسُ وَسَطَ السَّمَاءِ وَهُوَ وَقْتُ الزَّوَالِ وَنَصَفْتُ الْمَالَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ أَنْصُفُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ قَسَمْتُهُ نِصْفَيْنِ.

وَأَنْصَفْتُ الرَّجُلَ إنْصَافًا عَامَلْتُهُ بِالْــعَدْلِ وَالْقِسْطِ وَالِاسْمُ النَّصَفَةُ بِفَتْحَتَيْنِ لِأَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ مِنْ الْحَقِّ مَا تَسْتَحِقُّهُ لِنَفْسِكَ وَتَنَاصَفَ الْقَوْمُ أَنْصَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

وَامْرَأَةٌ نَصَفٌ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ كَهْلَةٌ وَنِسَاءٌ أَنْصَافٌ وَقَوْلُهُمْ دِرْهَمٌ وَنِصْفُهُ الْمَعْنَى وَنِصْفُ مِثْلِهِ لَكِنْ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَعَبَّرَ الْأَزْهَرِيُّ بِعِبَارَةٍ تُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ وَنِصْفُ آخَرَ وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ وَنِصْفُهُ لِأَنَّ لَفْظَ الثَّانِي قَدْ يَظْهَرُ كَلَفْظِ الْأَوَّلِ فَيُقَالُ دِرْهَمٌ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ فَكَنَّى عَنْهُ مِثْلَ كِنَايَةِ الْأَوَّلِ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ} [فاطر: 11] وَالتَّقْدِيرُ فِي أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ مَا يُطَوَّلُ مِنْ عُمُرِ وَاحِدٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِ آخَرَ غَيْرِ الْأَوَّلِ وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي فِي الْآيَةِ عَوْدُ الْكِنَايَةِ إلَى الْأَوَّلِ أَيْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِ ذَلِكَ الشَّخْصِ بِتَوَالِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَيُقَالُ لَهُ
نِصْفُ وَرُبُعُ دِرْهَمٍ وَهِيَ طَالِقٌ نِصْفُ وَرُبُعُ طَلْقَةٍ يُجْعَلُ الْأَوَّلُ فِي التَّقْدِيرِ مُضَافًا إلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ الظَّاهِرِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ نَحْوُ قَطَعَ اللَّهُ يَدَ وَرِجْلَ مَنْ قَالَهَا وَبَيْنَ ذِرَاعَيْ وَجَبْهَةِ الْأَسَدِ أَيْ بَيْنَ ذِرَاعَيْ الْأَسَدِ وَجَبْهَةِ الْأَسَدِ وَتَقَدَّمَ فِي ضيف 
ن ص ف

النِّصْفُ والنُّصْفُ والنَّصِيفُ والنَّصَف الأخيرةُ عن ابنِ جِنِّي أَحَدُ جُزْأَيِ الكَمالِ والجمعُ أنصافٌ ونَصَفَ الشيءَ نصْفاً وانْتَصَفَه وتَنَصَّفَه ونَصَّفَه أخَذَ نِصْفَه والمُنَصَّفُ من الشَّرابِ الذي يُطْبَخُ حتى يَذْهَبَ نِصْفًه وَنَصَفَ القَدَحَ يَنْصُفُه نَصْفاً شرِب نِصْفَه ونَصَفَ الشيءُ الشيءَ يَنْصُفُه بلغ نِصْفَه ونَصَفَ النَّهارُ يَنْصُفُ ويَنْصِفُ وانْتَصَفَ وأنْصَفَ بلغ نِصْفَه وقيل كلُّ ما بَلَغَ نِصْفَه في ذاتِه فقد أَنْصَفَ وكلُّ ما بَلَغَ نِصْفَه في غيرِه فقد نَصَفَ وإناءٌ نَصْفان بَلَغَ الكَيْلُ نِصْفَه وجُمْجُمةٌ نَصْفَى ولا يُقالُ ذلك في غير النِّصْفِ من الأجزاءِ أَعِنْي أنه لا يُقالُ ثلثانُ ولا رُبْعان ولا غير ذلك من الصِّفاتِ التي تَقْتَضِي هذه الأجزاءَ وهذا مَرْوِيٌ عن ابن الأعرابيِّ ونَصَّف البُسْرُ رَطَّبَ نِصْفُه هذه عن أبي حنيفة ومَنْصِفُ القَوْسِ والوَتَرِ موضعُ النِّصْفِ منهما ومَنْصِف الشيءِ وَسَطُه والنَّصَفُ الكَهْلُ كأنه بَلَغَ نِصْفَ عُمرِه والأنثى نَصَفٌ ونصفةٌ كذلك أيضاً كأنَّ نِصْفَ عُمرِها ذَهَبَ وقد بَيَّن ذلك الشاعرُ في قوله

(لا تَنْكحَنَّ عَجُوزاً أو مُطَلَّقةً ... ولا يَسُوقَنَّهَا في حَبْلِكَ القَدَر)

(وإنْ أَتَوْكَ فقالوا إِنها نَصَفٌ ... فإنَّ أَطْيبَ نِصْفَيْها الذي غَبَرا)

أنشده ابن الأعرابيِّ وقيل النَّصَفُ من النِّساءِ التي قد بَلَغَتْ خَمْساً وأربعينَ ونحوها وقيل التي بَلَغَتْ خَمْسين والقياسُ الأَوّلُ لأنه يجرُّه الاشْتقاق وهذا لا اشْتِقاقَ له والجمعُ أَنْصافٌ ونُصُف ونُصْف الأخيرة عن سيبَوَيْه وقد يكونُ النَّصَفُ للجمعِ كالواحدِ وقد نَصَّفَ والنَّصِيفُ مِكيالٌ والنَّصِيفُ الخِمارُ وقد نَصَّفَتِ المرأةُ رأْسَها بالخِمارِ والنَّصَفُ والنَّصَفَةُ والإِنْصافُ إعطاءُ الحَقُ وقد انْتَصَفَ منه ونَصَفَه يَنْصِفُه نَصْفاً ونِصَافةً وأَنْصَفَهُ وتَنَصَّفَه كلّه خَدَمَهُ والمِنْصَفُ الخادمُ وتَنَصَّفَه طَلَبَ مَعْروفَه قال

(فإنَّ الإِلهَ تنصَّفْتُهُ ... بأنْ لا أَخُونَ وأنْ لا أحُوبَا)

وقيل تَنَصَّفْتُه أَطَعْتُه وانْقَدتُ له وقولُه (إني غَرِضْتُ إلى تَناصُفِ وجْهِها ... غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحَبِيبِ الغائبِ)

قيل معناه خِدْمةُ وَجْهِها بالنَّظَرِ إليه وقيل إلى محاسِنِه التي تَقَسَّمَتِ الحُسْنَ فَتَنَاصَفْتُهُ أي أَنْصَفَ بعضُها بعضاً فاسْتَوتْ فيه ورَجُلٌ مُنْصِفٌ مُتَساوِي المَحاسِنِ والمَنَاصِفُ أَوْدِيةٌ صِغارٌ والنَّواصِفُ صُخورٌ في مَناصِف أسنَادِ الوادِي والنّواصِفُ مَجارِي الماءِ في الوادِي واحدتُها ناصِفةٌ والناصِفَة الأرضُ التي تُنْبِتُ الثُّمَامَ وغيرَه وقال أبو حنيفةَ الناصِفَةُ موضِعٌ مِنْباتٌ يَتَّسِعُ من الوادِي قال الأَعْشَى

(كَخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْليِثَ ... قَفْراً خَلا لَها الأَسلاقُ)

وقيل النواصِفُ أماكنُ بين الغلِظَ واللِّينِ وأنشد قولَ طَرفةَ

(كأَنَّ حُدُوجَ المالِكَّيةِ غُدْوَةً ... خلايا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ)

وقيل النَّواصِف رِحابٌ من الأرضِ وناصِفةُ موضعٌ قال

(بِناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أو بمُحَجِّرِ ... )
نصف
أبو زيد: نَسَفْتُ البناء نَسْفا: قَلعْتُه، قال الله تعالى:) فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفا (أي يقلعها من أصولها، يقال: نَسَف البعير النَّبْتَ: إذا قلعه بفيه من الأرض بأصله. وقيل: نَسْف الجبال: دَكُّها وتذريَتُها، ومنه قوله تعالى:) وإذا الجِبَالُ نُسِفَتْ (أي ذُهِب بها كلِّها بسرعة.
والمِنْسَفَةُ: آلة يُقْلَع بها البناء.
والمِنْسَفُ: ما يُنْسَفُ به الطعام، ونَسْفُه: نَفْضُه، وهو شيء طويل منصوب الصَّدر أعلاه مُرتفع.
ويقال: أتانا فلان كأنَّ لحيته مِنْسَفٌ، حكاه أبو نصر أحمد بن حاتم.
ويقال لفم الحمار: مِنْسَفٌ، ويقال: مَنْسِفٌ، مثال مِنْسَرٍ ومَنْسِرٍ.
وقوله تعالى:) ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ في اليَمِّ نَسْفا (أي لَنُذَرِّيَنَّه تَذْرِية.
والنُّسَافَةُ: ما يسقط من المِنْسَفِ.
وقال ابن فارس: النُّسَافَةُ: الرُّغْوَةُ، وغيره يقولها بالشَّيْن المُعجَمة.
وبعير نَسُوْفٌ: يقتلع الكَلأَ من أصله بمُقَدَّمِ فيه، وابِل مَنَاسِيْفُ.
ويقال للفرس: أنّه لَنَسُوْفُ السُّنْبُكِ: إذا أدناه من الأرض في عَدْوِه، وكذلك إذا أدْنى الفرس مِرْفَقَيْه من الحزام، وذلك إنما يكون لِتَقارُب مِرْفَقَيْه وهو محمود، قال بِشْر بن أبي خازِم يصِف فرساً:
نَسُوْفٍ للحِزَامِ بِمِرْفَقَيْها ... يَسُدُّ خَوَاءَ طُبْيَيْها الغُبَارُ
ألا ترى إلى قول النابغة الجعدي رضي الله عنه:
في مِرْفَقَيهِ تَقَارُبٌ ولهُ ... بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجَبْأةِ الخَزَمِ
ويقال: بيننا عُقبة نَسُوفٌ: أي طويلة شاقة.
وقال السُّكري في قول صَخْرِ الغيِّ الهُذلي:
كَعَدْوِ أقَبَّ رَبَاعٍ تَرى ... بفائلِهِ ونَسَاهُ نُسُوْفا
النُّسُوْفُ: آثار العضِّ، وقال مرَّة: النُّسُوْفُ: العِضَاضُ، يقال: نَسَفَ يَنْسُفُ؟ بالضم - نُسُوفا. كذا قال: نُسُوْفاً؛ والقياس: نَسْفاً.
وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل: إنه لكثير النَّسِيْفِ؛ وهو السِّرَارُ، والنَّسِيْفُ: السِّرُّ.
وقال غيره: إناء نَسْفَانُ: إذا كان مَلآْنَ يَفيْضُ من امْتِلائه.
ونَسَفَانُ؟ بالتحريك -: من مَخاليف اليمن على ثمانية فراسخ من ذمار.
والنُّسّافُ؟ بالضم والتشديد -: طائر. وقال الليث: ضَرْب من الطير يُشيِه الخُطّاف يَنْسِفُ الشيء في الهواء يسمى: النَّسَاسِيْفَ، الواحد نُسّافٌ.
ونَسَفُ؟ بالترحيك -: بلد، وهو تعريب نخشَب اصطلاحا.
وقال الليث: النَّسْفَةُ من حجارو الحرَّة يكون نخِرا مُنْخرِبا ذا نَخَارِيبَ يُسْتَنْسَفُ به الوَسَخ عن الأقدام في الحمّامات. قال الصَّغاني مُؤلف هذا الكتاب: المعروف النَّشْفَةُ؟ بالشين المُعجَمة -. وقال الليث: كلام نَسِيْفٌ: خَفي؛ هُذَلِية؛ أي لغة هُذَليَّة.
والنَّسِيْف: أثر الجُلْبَة من الرَّكْض وأثر كدْمِ الحمار، قال المُمَزِّق العَبديّ:

وقد تَخِذَتْ رِجْلي إلى جَنْبِ غَرْزِها ... نَسِيْفاً كأُفْحُوْصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ
وقول أبي ذُؤيب الهُذلي:
فألْفَى القَوْمَ قد شَرِبُوا فَضَمُّوا ... أمَامَ القَوْمِ مَنْطِقُهُمْ نَسِيْفُ
قال الأصمعي: أي يَنْتَسفون الكلام انْتِسَافا لا يُتِمُّونه من الفرق يهمسون به رويدا فهو خفيٌّ لئلاّ يُنذر بهم لأنهم في أرض عدوّ؛ وضمُّوا إليهم دوابَّهم ورحالهم: وانْتَسَفْتُ الشَّيء: أي اقْتَلَعْتُه، قال حُميد الأرقط:
وانْتَسَفَ الجالِبَ من أنْدَابِهِ ... إغْبَاطُنا المَيْسَ على أصْلابِهِ
ويقال: هما يَتناسفان الكلام: أي يتسارّان؛ كأن هذا يَنسِف ما عند ذلك وذلك يَنْسِف ما عند هذا.
والتركيب يدل على كشف شيء عن شيء أو اسْتِلابه منه.
نصف: نصف: ذكر (الكالا) أنها تعني entero encentarlo التي ترجمها (نبريجا) ب: delibo, degusto libo,.
نصف: قطع نصف المرحلة (عبد الواحد 124): وهذه الغاية فروموها أو نصفوا.
أعطاه ضيعة مناصفة: (معجم البيان 15)؛ انظر فيما بعد اسم المفعول؛ أي أن صاحبها يقاسم المستأجر غلة الارض، وبعد ملاحظة كل ما ذكرته في معجم البيان لم يعد من الضروري أن أؤكد ما ورد عند (المقدسي 469: 2): من أن هذه الطريقة في الاقتسام هي ما يدعى باللاتينية pro, dimidio valoris أي اقتسام الثمن مسبقا: ورسم الجمالين أنهم يحملون التمر إلى خراسان مناصفة.
بالإنصاف أي بالمــعدل (المقري 1: 299) انتهت جباية قرطبة أيام ابن أبي عامر إلى 3 آلاف ألف دينار بالإنصاف.
أنصف: أعطى النصف لفلان (دي ساسي كرست 2: 85): (يقضي الشرع على من تزوج إحدى الأخوات الموحدات -اللواتي هن اتباع مذهب التوحيد. المترجم- أن يساويها بنفسه وينصفها من جميع ما في يده.
أنصف من: اقتص من (دي ساسي كرست 2: 55): وموضوع الحجبة أن متوليها ينصف من الأمراء والجند (من اختصاصات دائرة الحجاب النظر في قضايا الذين يطلبون أن ينتصف لهم من الأمراء والجيش) أي أن دائرة الحجاب لا تفاتح ما لم يكن المدعى عليه أميرا أو عسكريا. وهذا هو تفسير معنى وجود حرف الجر من. وهكذا يجب أن تفسر الجملة الآتية، التي وردت في المصدر نفسه، وانصاف الضعيف منهم.
انصف: سدد. أدى (فوك: persolvere) ( الكالا pagarlo recebido) . ( واسم المصدر paga pago de denda) . لقد قدم لنا (فوك) هذا المصطلح المركب أي أنصفه وأنصف من ومعناه انصف شخصا من الناس أو من السعر لأننا نقرأ عند (المقري 1: 361): وأول ما عمله ابن أبي عامر تطبيب نفوس أرباب الدور الذين اشتريت منهم للهدم لهذه الزيادة بإنصافهم من الثمن. أن تعبير انصف العمال (المقري 1: 395 و2: 714) يعني انه كافأهم بسخاء، وقد أورد (الكالا) هذا الفعل في مادة ( acudir o recudir, redde و recudir con la renta, reddo) لذلك ينبغي أن ندرك أننا في معرض تقليب وجهات النظر في الأفعال: سدد، دفع، أعان شخصا بما يعود إليه بالخير في الأموال والعوائد ... الخ.
انصف له البيعة: هي في (فوك) ( concedere) ويبدو أن معناها: تخلى، أعطى، تنازل أو نقل شيئا إلى شخص آخر أو نقل ملكيته إليه، وأورد (فوك) جملة بيع له مرادفا لها.
تنصف ب: وردت عند (فوك) في مادة dimidiare.
تنصف بينهما: قسم نواعهم (ابن بطوطة 3: 371).
تناصفوا: النصر أي كان النصر بينهما سجالا لمدة طويلة (المقري 2: 762) (انظر 1: 20).
تناصف معه أو له البيعة: انظرها في (فوك) في مادة concedere ويبدو أن معناها أنصف له البيعة التي مر ذكرها (انظرها).
انتصف من .. لفلان: اقتص منه طلبا للــعدل (معجم الطرائف).
انتصف من فلان في كلامه: تكلم في فلان بأوقر قدر واصح حجة دون أن يستعمل الألقاب ... الخ (الثعالبي لطائف 14: 1).
انتصف: لم يتضح لي معنى ما ورد في (ألف ليلة. برسل x: 9) : في الحديث عن حجر كريم خذي هذا وانتصفي به على أهل الدنيا. -هذه الجملة التي لم يفهمها المصنف تعني أن هذا الحجر الثمين سينصفك بين الناس فلا تكوني أقل شأنا منهم. المترجم-.
استنصف: لم أفهم ما قصده الرازي (في شكورى 204): أن المريض، الذي كان على بعض الاطلاع في شؤون الطب قد صرح بأنه قد استعمل الدواء الذي وصفه له الرازي ولم يشفه وبعد ذلك ولما طال بي وبه ترك استنصافي واقبلنا نلتقي دائما للنظر والبحث.
نصف ونصف. دون إنصاف الصواري: بارتفاع نصف الصارية (ابن جبير 320: 6 والمعجم ص 23).
نصف عملة مصرية صغيرة مسبوكة من خليط من الفضة والنحاس، كانت تساوي قديما نصف درهم من دراهم السلطان المؤيد (انظر ما سبق 1: 46) (وانظر ترجمة لين لألف ليلة رقم 1: 214 ورقم 3: 197).
نصف فضة: بارة (بوشر).
نصف النهار: في (محيط المحيط): (ونصف النهار عند أهل الهيئة دائرة عظيمة تمر بقطبي الأفق وبقطبي مــعدل النهار).
نص راس: عامية نصف راس: قبعة صغيرة يعتمرها البحارة (دومب 83).
نصف: انظرها في (فوك) في مادة persolvere: ايفاء، مبلغ مدفوع (الكالا). نصفة: حكومة عادلة (دي سلان) (البربرية 2: 1: 1).
نصفي: قارب من الحجم المتوسط (انظر ابن بطوطة 4: 92).
نصفية: والجمع نصافي: مسفط يتسع لنصف قنطار (مائة كيلو غرام) (فوك).
نصفية والجمع نصافي: قماش من حرير وكتان (رحلة السندباد طبعة لانجليز 95): مائة نصفية حرير وكتان (ياقوت 2: 263: 13) (انظر 5: 151) في الحديث عن مدينة (حزة) من أعمال الموصل: ينسب إليها النصافي الحزية وهي ثياب قطن ردية. هذه الكلمة ترد أحيانا بصيغة المفرد المذكر (دي ساسي كرست 2: 61 ملاحظات ومختصرات 13: 200).
نصفية: جائز صغير، رافدة صغيرة (خشبة غليظة يدعم بها البيت). جائز مقسوم قسمين أو أربعة أقسام (براكس جريدة الشرق والجزائر 5: 214).
نصافي: انظر ما تقدم.
تنصيف: في (محيط المحيط): (والتنصيف عند الحسابيين إخراج نصف العدد وهو العدد الحاصل من التنصيف يسمى منصفا كالأربعة من الثمانية وكذلك العدد الذي تريد تنصيفه كالثمانية. خلاف التضعيف).
منصف: والجمع مناصف: تصحيف منصب: غش، خداع، حيلة ويقال لعب منصفا (معجم الطرائف 90). من طبعة (المقري) هناك بعض المقاطع حلت منصف في إحداها كلمة أخرى هي كلمة ملعوب في طبعة (برسل).
منصف: مقسوم إلى قسمين (اصطلاح حسابي) (محيط المحيط).
منصفي: اسم أحد الأوزان (باشاليك 117).
مناصف: colone partiaire مزارع بالشراكة (يقسم المحصول الزراعي مع صاحب الأرض) (معجم البيان 15) (فوك).
نصف
ابن الأعرابي: النَّصف والنِّصْف والنُّصف: أحد شِقَّي الشيء، والجمْع أنصاف.
والنِّصْف؟ أيضاً -: النَّصَفَة، وأنشد سيبويه للفرزدق:
ولكِنَّ نِصْفاً لو سَبَبْتُ وسَبَّني ... بنو عَبْدِ شَمْسٍ من مَنَافٍ وهاشِمِ
هكذا أنشده سيبويه، والذي في شعره: " لكن عَدْلــا ".
وإناء نصفان؟ بالفتح -: إذا بلغ الماء نِصْفَه، وقِرِبة نَصْفى.
ونَصَفْتُ الشيء نَصْفاً: بلغت نِصْفَه، تقول: نَصَفْتُ القرآن، ونَصَفَ عُمره، ونَصَفَ الشَّيْبُ رسه، ونَصَفَ الإزار ساقه. قال أبو جُنْدب الهذلي:
وكُنْتُ إذا جاري دَعا لِمَضُوْفَةٍ ... أُشَمِّرُ حتّى يَنْصُفَ السّاق مِئْزَري
ونَصَفَ النهار: أي انتصف، قال المسيب بن علس يصِف غائصاً:
نَصَفَ النَّهَارُ الماءُ غامِرُهُ ... وَرَفِيْقُهُ بالغَيْبِ لا يَدْري
يعني: والماء غامِره، فحذف واو الحال.
وقال يعقوب: نَصَفَهم يَنصُفُهم ويَنْصِفُهم نِصَافاً ونِصَافَةً؟ بالكسر فيهما -: أي خدمهم، قال لبيد؟ رضي الله عنه - يصِف ظُروف الخمْر:
لها غَلَلٌ من رازِقيّ وكُرْسُفٍ ... بأيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفُوْنَ المَقَاوِلا
وقال ابن الأعرابي: المَنْصَفُ والمِنْصَفُ؟ بفتح الميم وكسرها -: الخادم، ووافقه الأصمعي على الكسر، ومنه حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: أنه ذكر داود؟ صلوات الله عليه - يوم فتنته فقال: دخل المحراب وأقعد مِنصفاً على الباب. والمؤنث مِنْصَفةٌ، والجمْع: مَناصِف، قال عمر بن عبْد الله بن أبي ربيعة:
قد حَلَفَتْ لَيْلَةَ الصَّوْرَيْنِ جاهِدَةً ... وما على المرء إلاّ الصَّبْرُ مُجْتَهِدا
لِتِرْبِها ولأُخْرى من مَنَاصِفِها ... لَقَدْ وَجَدْتُ به فوق الذي وَجَدا
ومَنْصَفُ الطريق: نِصْفُه.
ومَنْصَفٌ؟ أيضاً -: واد باليمامة.
وقال ابن دريد: نَاصِفَةُ: مَوْضِعٌ، قال البَعيثُ:
أهَاجَ عليكَ الشَّوْقَ أطْلالُ دِمْنَةٍ ... بِناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أو جانِبِ الهَجْلِ
والنّاصِفَة: مجرى الماء، والجَميع: النَّوَاصِفُ، قال طرفة بن العبد:
كأنَّ حُدُوْجَ المالِكِيَّةِ غُدْوَةً ... خَلايا سَفِيْنٍ بالنَّواصِفِ من دَدِ
وقال الأصمعي: النَّوَاصِفُ: رحاب.
وقال ابن عبّاد: النّاصِفَةُ: صخرة تكون في مَنَاصِف أسناد الوادي.
ونَصَفَهم يَنْصُفُهم؟ بالضم -: أي أخذ منهم النِّصْفَ، كما يقال: عَشَرهم يَعْشُرَهم إذا أخذ منهم العُشْرَ.
وقال ابن عبّاد: نَصَفَ النخل نُصُوْفاً: إذا احمرّ بعض بُسْرِه وبعضه أخضرُ.
والنَّصِيْفُ: النِّصْفُ، كالثَّلِيْثِ وغيره. ومنه حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: لا تَسُبُّوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مِلء الأرض ذهبا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نَصِيْفَه. ويُروى: " مَدَّ أحَدِهم " بالفتح: وهو الغاية؛ من قولهم: لا يُبْلغ مَدُّ فلان: أي لا يُلْحَق شَأوُه، قال سلمة بن الأكْوَع رضي الله عنه:
لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيْفْ
وقد ذُكر الرَّجَزُ بتمامه وسببه في تركيب ع ج ف.
والنَّصِيْفُ؟ أيضاً -: الخِمَارُ. ومنه حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم - في صفة الحور العين: ولَنَصِيْفُ إحداهُن على رأسها خير من الدنيا وما فيها. وقال النابغة الذبياني:
سَقَطَ النَّصِيْفُ ولم تُرِدْ إسْقاطَهُ ... فَتَناوَلَتْهُ واتَّقَتْنا باليَدِ
وقال ابن عبّاد: بُرْد نَصِيْف: إذا كان على لونين.
وقال ابن السكِّيت: النَّصَفُ؟ بالتحريك -: المرأة بين الحَدَثَة والمُسِنَّةِ، وتصغيرها نُصَيْفٌ بلا هاء، لأنها صِفة، ونِساء أنْصَاف، ورجل نَصَفٌ وقوم أنْصَافٌ ونَصَفُوْنَ، قال كعب بن زهير رضي الله عنه:
لو أنَّها آذَنَتْ بِكْراً لَقُلْتُ لها: ... يا هَيْدَ مالَكِ أوْ لَوْ آذَنَتْ نَصَفا أي لو أنَّها آذَنتني وهي نَصَفٌ ولكنها قد فَنِيَت. وقال عَدي بن زيد بن مالك بن عَدِي بن الرِّقاع:
تَنَصَّلَتْها له من بَعْدِ ما قُذِفَتْ ... بالعُقْرِ قَذْفَةَ ظَنٍّ سَلْفَعٌ نَصَفُ
والنَّصَفُ؟ أيضاً -: الخُدّام، الواحد: ناصِفٌ.
والنَّصَفُ والنَّصَفَةُ: الاسم من الإنْصَافِ، والإنْصَافُ: الــعدلــ، يقال: أنْصَفَه من نفسه.
وقال ابن عبّاد: جاء مُنْصِفاً: أي مُسْرعاً.
وأنْصَفَ النهار: بلغ النِّصْفَ، مثل نَصَفَ.
وقال ابن الأعرابي: أنْصَفْتُ الشيء: أخَذْت نِصْفَه، وأنْصَفَ: إذا سار نِصْفَ النّهار.
وأنْصَفَ: إذا خدم سيده؛ مثل نَصَفَ.
وأنْصَفَ النهار: مَضى نِصْفُه، مثل نَصَفَ.
وتَنْصِيْفُ الشيء: جعله نِصْفَيْنِ.
ونَصَّفْتُ الجارية: خَمَّرْتُها.
والمُنَصَّفُ من الشراب: الذي طُبخ حتّى ذهب منه النِّصْف.
والمُنَصِّفُ؟ بالكسر -: الذي نَصَّفَ رأسه بِعمامة.
ونَصَّفَ النهار: بلغ نِصْفه؛ مثل نَصَفَ نُصُوْفاً.
وانْتَصَفَ النَّهار: بَلغ نِصْفَه؛ مثْل نَصَف وأنْصَفَ.
وانْتَصَفْتُ منه: استوفيت حقي من مَظْلِمَتي.
ومُنْتَصَف كل شيء: وسَطُه، يقال: انْتَصَفَ الليل والنهار والشهر.
وانْتَصَفَتِ الجارية: أي اختمرت.
ورَمَيت الصيد فانتصف فيه سهمي: أي دخل فيه إلى النِّصْفِ.
وتناصفوا: أي أنْصَفَ بعضهم بعضاً، ومنه قوله:
مَنْ ذا رَسُوْلٌ ناصِحٌ فَمُبَلِّغٌ ... عَنّي عُلَيَّةَ غَيْرَ قِيْلِ الكاذِبِ
أنّي غَرِضْتُ إلى تَناصُفِ وَجْهِها ... غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحَبِيْبِ الغائبِ
يعني استواء المحاسِن، كأنَّ بعض أجزاء الوجه أنْصَفَ بعضاً في أخْذِ القِسْطِ من الجمال.
وناصَفْته المال: أي قاسمته على النِّصْف.
وتَنَصَّف: خدم، وتَنَصَّفَه: استخدمه، فتَنَصَّف لازِم ومُتعدٍّ، ويروى بيت حُرَقَة بِنت النعُّعمان:
بَيْنا نَسُوْسُ النّاسَ والأمْرُ أمْرُنا ... إذا نَحْنُ فيهم سُوْقَةٌ نَتَنَصَّفُ
بفتح النون وضمِّها، والبيت مخروم، فبالفتح أي نخدم، وبالضم أي نُستخدم.
وقال الفرّاء: تَنَصَّفْناك بيننا: أي جعلناك بيننا.
وتَنَصَّفَتِ المرأة: أي اختمرت؛ مثل انْتَصَفَتْ.
وتَنَصَّفْتُ السلطان: إذا سألته أن يُنْصِفَكَ.
وقال ابن عبّاد: تَنَصَّفَه الشيب: أي عممه.
وتَنَصَّفْتُ منه: أخذت منه حقي كَملاً، مثل انْتَصَفْتُ؛ حتى صرت أنا وهو على النِّصْفِ سواء.
وتَنَصَّفَه: إذا طلب ما عنده وخضع له.
والتركيب يدُل على شطر الشيء؛ وعلى جنس من الحركة.

نصف: النِّصْفُ: أَحد شقَّي الشيء. ابن سيده: النِّصْفُ والنُّصف،

بالضم، والنَّصِيفُ والنَّصْفُ؛ الأَخيرة عن ابن جني: أَحد جزأَي الكمال،

وقرأَ زيد بن ثابت: فلها النُّصْف. وفي الحديث: الصبر نِصْف الإيمان؛ قال ابن

الأَثير: أَراد بالصبر الوَرَع لأَن العبادة قِسمان: نُسُك وورَعٌ،

فالنُّسُك ما أَمَرَتْ به الشريعة، والورَعُ ما نَهَت عنه، وإنما يُنْتَهى

عنه بالصبر فكان الصبرُ نِصفَ الإيمانِ، والجمع أَنْصاف. ونصَفَ الشيءَ

يَنْصُفُه نَصْفاً وانتَصَفه وتَنَصَّفَه ونَصَّفه: أَخذ نِصْفَه.

والمُنَصَّفُ من الشراب: الذي يُطبَخ حتى يذهب نِصْفُه. ونصَفَ القَدَحَ يَنْصفُه

نَصْفاً: شرب نِصْفَه. ونصفَ الشيءُ الشيءَ ينصُفُه: بلغ نِصْفَه. ونصَف

النهارُ يَنْصُف وينصِف وانْتَصَف وأَنْصَف: بلغ نِصْفه، وقيل: كلُّ ما

بَلغ نِصْفه في ذاته فقد أَنصَف؛ وكلُّ ما بلغ نصفه في غيره فقد نصَف؛

وقال المسيب بن علس يصف غائصاً في البحر على دُرَّة:

نَصَفَ النهارُ، الماءُ غامِرُه،

ورَفِيقُه بالغَيْبِ لا يدري

أَراد انتصَف النهارُ والماءُ غامره فانتَصَفَ النهارُ ولم يخرج من

الماء، فحذف واو الحال، ونصَفْت الشيء إذا بلغت نِصْفه؛ تقول: نَصَفْت القرآن

أَي بلغت النصف؛ ونصَفَ عُمُرَه ونصَف الشيبُ رأْسَه. ويقال: قد نصَف

الإزارُ ساقَه يَنْصُفها إذا بلغ نِصفها؛ وأَنشد لأَبي جُنْدَب الهذلي:

وكنتُ، إذا جارِي دَعا لِمَضُوفةٍ،

أُشَمِّر حتى يَنْصُف الساقَ مِئْزَرِي

وقال ابنُ مَيَّادةَ يمدح رجلاً:

ترَى سَيْفَه لا يَنْصُفُ السَّاقَ نَعْلُه،

أَجَلْ لا، وإن كانت طِوالاً مَحامِلُهْ

اليزيديّ: ونصف الماءُ البئر والحُبَّ والكُوزَ وهو يَنصُفه نَصفاً

ونُصوفاً، وقد أَنصَف الماءُ الحبّ إنْصافاً؛ وكذلك الكوز إذا بلغ نصفه، فإن

كنت أَنت فعَلْت به قلت: أَنصَفْتُ الماءَ الحُبَّ والكوز إنصافاً،

وتقول: أَنصَف الشيبُ رأْسه ونصَّف تَنْصيفاً، وإذا بلغت نصْف السّنّ قلت: قد

أَنصَفْته ونصَّفْته إنصافاً وتنصيفاً وأَنصفْته من نفسي.

وإناء نَصْفان، بالفتح: بلغ الكيلُ أَو الماء نِصْفَه، وجُمْجُمةٌ

نَصْفَى، ولا يقال ذلك في غير النِّصْف من الأَجزاء أَْعني أنه، لا يقال

ثَلْثان ولا رَبْعان ولا غير ذلك من الصفات التي تقتضي هه الأجزاء، وهذا مرويّ

عن ابن الأَعرابي. ونصَّف البُسْرُ: رطَّب نصفُه؛ هذه عن أَبي حنيفة.

ومَنْصَفُ القَوْسِ والوتَر: موضع النِّصف منهما. ومَنْصَف الشيء:

وسَطُه. والمَنْصَف من الطريق ومن النهار ومن كل شيء: وسطه. والمَنْصَف: نصف

الطريق. وفي الحديث: حتى إذا كان بالمَنصف أَي الموضع الوسَط بين

الموضعين. ومُنْتَصفُ الليل والنهار: وسَطُه. وانتصف النهارُ ونصَفَ، فهو

يَنْصُف. ويقال: أَنصَف النهار أَيضاً أَي انتصف، وكذلك نصَّف؛ قال

الفرزدق:وإنْ نَبَّهَتْهُنَّ الولائدُ بعدما

تصعَّد يومُ الصَّيْف، أَو كاد يَنْصُف

وقال العجاج:

حتى إذا الليلُ التَّمامُ نصَّفا

وكل شيء بلَغ نصف غيره فقد نصَفَه؛ وكل شيء بلغ نِصْف نفْسِه فقد

أَنصَف. ابن السكيت: نصَف النهارُ إذا انتصف؛ وأَنصفَ النهارُ إذا

انتصف.ونصَّفْت الشيء؛ إذا أَخذت نِصفه. وتَنْصِيفُ الشيء: جعله نِصْفَين.

وناصَفْته المال: قاسَمْته على النصف. والنَّصَفُ: الكَهْل كأَنه بلغ نِصف

عُمُره. وقوم أَنصاف ونَصَفُون، والأُنثى نصَف ونَصَفة كذلك أَيضاً:

كأَنَّ نِصفَ عمرها ذهب؛ وقد بيَّن ذلك الشاعر في قوله:

لا تَنْكِحَنَّ عَجُوزاً أَو مُطلَّقةً،

ولا يَسُوقَنَّها في حَبْلِك القَدَرُ

وإن أَتَوْكَ فقالوا: إنها نَصَفٌ،

فإنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيْها الذي غَبَرا

(* في هذا البيت إقواء.)

أَنشده ابن الأَعرابي. ابن شميل: إن فلانة لعلى نَصَفِها أَي نِصْف

شبابها؛ وأَنشد:

إنَّ غُلاماً، غَرَّه جَرْشَبِيَّةٌ

على نَفْسِها من نفْسِه، لَضَعِيف

الجَرْشَبِيّة: العجوز الكبيرة الهَرِمة، وقيل: النَّصَف، بالتحريك،

المرأَة بين الحَدَثة والمُسِنّة، وتصغيرها نُصَيْف بلا هاء لأَنها صفة؛ وفي

قصيدة كعب:

شَدَّ النهارِ ذِراعَيْ عَيْطَلٍ نَصَفٍ

النصف، بالتحريك: التي بين الشابَّة والكهْلة، وقيل: النصَف من النساء

التي قد بلغت خمساً وأَربعين ونحوها، وقيل: التي قد بلغت خمسين، والقياس

الأَول لأَنه يجرّه اشتقاق وهذا لا اشتقاق له، والجمع أَنصاف ونُصُفٌ

ونُصْفٌ؛ الأَخيرة عن سيبويه، وقد يكون النصَف للجمع كالواحد، وقد نَصَّف.

والنَّصِيف: مِكيال. وقد نصَفَهم: أخذ منهم النِّصف يَنْصُفهم نَصْفاً كما

يقال عشَرَهم يَعْشُرُهم عَشْراً. وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم:

لاتسُبُّوا أَصحابي فإن أَحدكم لو أَنفق ما في الأَرض جميعاً ما أَدرك

مُدَّ أَحدِهم ولا نَصِيفَه؛ قال أَبو عبيد: العرب تسمي النِّصف النصيف كما

يقولون في العُشر العَشِير وفي الثُّمن الثَّمِين؛ وأَنشد لسلَمة بن

الأَكوع:

لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ،

ولاتُمَيْراتٌ ولا تعْجِيفُ

لكنْ غذاها اللَّبَن الخَريفُ:

أَلمَحْضُ والقارِصُ والصَّريفُ

والنصِيف: الخِمار، وقد نَصَّفَتِ المرأَةُ رأْسها بالخمار. وانتَصَفَت

الجارية وتَنَصَّفت أَي اختمرت، ونصَّفْتها أَنا تَنْصيفاً؛ ومنه الحديث

في صفة الحور العين: ولَنَصِيفُ إحداهن على رأْسها خير من الدنيا وما

فيها؛ هو الخِمار، وقيل المِعْجَر؛ ومنه قول النابغة يصف امرأَة:

سقَطَ النَّصِيف، ولم تُرِد إسقاطَه،

فَتناوَلَتْه واتَّقَتْنا باليَدِ

قال أَبو سعيد: النصِيف ثوب تتجلَّل به المرأَة فوق ثيابها كلها، سمي

نصيفاً لأَنه نصَفٌ بين الناس وبينها فحَجز أَبصارهم عنها، قال: والدليل

على صحة ما قاله قول النابغة: سقط النصيف، لأَن النصيف إذا جعل خِماراً

فسقط فليس لستْرِها وجهَها مع كشفِها شعَرها معنًى، وقيل: نَصِيف المرأَة

مِعْجَرُها.

والنَّصَفُ والنَّصَفةُ والإنْصاف: إعطاء الحق، وقد انتصف منه، وأَنصف

الرجلُ صاحبه إنْصافاً، وقد أَعطاه النَّصفَةَ. ابن الأَعرابي: أَنصف إذا

أَخذ الحق وأَعطى الحق. والنصَفة: اسم الإنصاف، وتفسيره أَن تعطيه من

نفسك النصَف أَي تُعْطيه من الحق كالذي تستحق لنفسك. ويقال: انتصفت من فلان

أَخذْت حقي كَمَلاً حتى صرت أَنا وهو على النَّصَف سَواءً. وتَنَصَّفْت

السلطان أَي سأَلته أَن يُنْصِفَني. والنِّصْفُ: الإنْصافُ؛ قال

الفرزدق:ولكنَّ نِصْفاً، لو سَبَبْتُ وسَبَّني

بنُو عبد شَمسٍ من مَنافٍ وهاشِمِ

وأَنصَف الرجلُ أَي عدل. ويقال: أَنْصفَه من نفْسه وانْتصفْت أَنا منه

وتَناصَفوا أَي أَنصف بعضُهم بعضاً من نفسه؛ وفي حديث عمر مع زِنْباع بن

رَوْح:

مَتَى أَلْقَ زِنْباعَ بن رَوْحٍ ببلدةٍ،

لي النِّصْفُ منها، يَقْرَع السِّنَّ من نَدَمْ

النصف، بالكسر: الانتصاف، وقد أَنصَفه من خصمه يُنْصِفُه إنْصافاً

ونَصَفه ينْصِفه ويَنْصُفه نَصْفاً ونِصافة ونَصافاً ونِصافاً وأَنصَفَه

وتَنَصَّفَه كلُّه: خدَمه. الجوهري: تنصَّف أَي خَدم؛ قالت الحُرَقة بنت

النعمان بن المنذر:

فبَيْنا نَسُوسُ الناسَ، والأَمْرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

فأُفٍّ لدُنيا لا يدُوم نَعيمُها؛

تقَلَّبُ تاراتٍ بِنا وتَصَرَّفُ

ويقال: تنصَّفْته بمعنى خدَمْته وعبَدْته؛ وأَنشد ابن بري:

فإنَّ الإلَه تَنَصَّفْته،

بأَنْ لاأَعُقَّ وأَن لا أَحُوبا

قال: وعليه بيت الحُرَقة بنت النعمان بن المنذر:

إذا نحن فيهم سوقة نتنصف

ونصف القومَ أَيضاً: خدمهم؛ قال لبيد:

لها غَلَلٌ من زازِقيٍّ وكُرْسُفٍ

بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفون المَقاوِلا

قوله لها أَي لظُروف الخمر. والناصِفُ والمِنْصَف، بكسر الميم: الخادم.

ويقال للخادم: مِنْصَف ومَنْصَفٌ. والنَّصِيفُ: الخادم. وفي حديث ابن

عباس، رضي اللّه عنهما: أَنه ذكر داود، عليه السلام، فقال: دخل المِحراب

وأَقعد مِنْصفاً على الباب، يعني خادماً، والجمع مَناصِف؛ قال ابن الأَثير:

المنصف، بكسر الميم، الخادم، وقد تفتح الميم. وفي حديث ابن سَلام، رضي

اللّه عنه: فجاءني مِنصف فرَفع ثيابي من خَلْفي. ويقال: نصَفْت الرجل فأَنا

أَنْصُفُه وأَنْصِفُه نِصافة ونَصافة أَي خدمته. والنَّصَفةُ:

الخُدَّام، واحدهم ناصِفٌ، وفي الصحاح: والنصَف الخدَّام. وتنصَّفه: طلَب

مَعْرُوفه؛ قال:

فإن الإله تَنَصَّفْتُه،

بأَنْ لا أَخُونَ وأَنْ لا أُخانا

وقيل: تَنَصَّفْته أَطعْته وانْقَدْت له؛ وقول ابن هَرْمَةَ:

مَنْ ذا رسولٌ ناصِحٌ فَمُبَلِّغٌ

عنَّي عُلَيَّةَ غَيرَ قِيلِ الكاذِبِ

أَني غَرِضْتُ إلى تَناصُف وجْهِها،

غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحبيبِ الغائِبِ

أَي اشْتَقْت، وقيل: معناه خِدْمة وجهها بالنظر إليه، وقيل: إلى محاسنه

التي تقَسَّمت الحسن فتَناصَفَتْه أَي أَنصفَ بعضُها بعضاً فاستوت فيه؛

وقال ابن الأَعرابي: تناصُف وجهِها محاسنها أَنها كلّها حَسَنة يُنْصِفُ

بعضها بعضاً، يريد أَن أَعضاءها متساوية في الجمال والحسن فكأَنَّ بعضها

أَنصف بعضاً فتناصف؛ وقال الجوهري: يعني استواء المحاسن كأَنَّ بعض أَعضاء

الوجه أَنصف بعضاً في أَخذ القِسْط من الجمال؛ ورجل متناصف: مُتساوي

المحاسن، وأَنصف إذا خدم سيده. وأَنصف إذا سار بنصف النهار.

والمَناصِف: أَودية صغار، والنواصِف: صخور في مَناصِف أَسناد الوادي

ونحو ذلك من المَسايِل؛ وفي حديث ابن الصَّبْغاء:

بين القِرانِ السَّوْء والنَّواصِف

جمع ناصفة وهي الصخرة. قال ابن الأَثير: ويروى التَّراصُف. والنواصِفُ:

مجاري الماء في الوادي، واحدتها ناصفة: وأَنشد:

خَلايا سَفِينٍ بالنَّواصِف من دَدِ

والناصفة من الأَرض: رَحَبة بها شجر لا تكون ناصفة إلا ولها شجر.

والناصفة: الأَرض التي تُنبت الثُّمام وغيره. وقال أَبو حنيفة: الناصفة موضع

مِنبات يتَّسع من الوادي؛ قال الأَعشى:

كخَذُولٍ تَرْعى النَّواصِفَ من تَثْـ

ـلِيثَ قَفْراً، خَلا لها الأَسْلاقُ

والناصفة: مجرى الماء، والجمع النواصف، وقيل: النواصف أَماكن بين

الغِلَظ واللَّين؛ وأَنشد قول طرفة:

كأَنَّ حُدُوجَ المالِكِيّةِ، غُدْوةً،

خَلايا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ من دَدِ

وقيل: النواصِف رِحاب من الأَرض. وناصفةُ: موضع؛ قال:

بناصِفةِ الجَوَّيْن أَو بمُحَجِّر

نصف
النَّصْفُ، مثَلَّثَةً هكَذا نَقَلَه الصّاغانِيُّ، عَن ابنِ الأَعْرابِيَّ، قالَ شَيْخُنا: أفصَحُها الكَسْرُ، وأَقْيَسُها الضمُّ لأَنّه الجارِي على بَقِيَّةِ الأَجْزاءِ كالرُّبع والخُمْسِ والسُّدْسِ، ثمَّ الفَتْحُ. قلتُ: الَكْسُر والضمُّ نَقَلهَما ابنُ سِيدَه، وأَما الفَتْحُ فإنَّه عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وقَرَأَ زيدُ بنُ ثابِتٍ فَلَها النَّصْفُ بالضمِّ: أَحَدُ شِقَّيِ الشَّيْءِ وَفِي الأساس أَحَدُ جُزْأَيِ الكَمالِ كالنَّصِيفِ كأَمِيرٍ، كالثَّليثِ والثَّمِينِ والعَشِيرِ، فِي الثُّلثِ والثُّمنِ والعُشر، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ وَمِنْه الحَديِثُ: مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفه وقالَ الرّاجِزُ: لَمْ يَغْذُهَا مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ وَقد مَرَّ فِي ع ج ف. ج: أَنْصافٌ كِشْبرٍ وأَشْبارٍ، وصَبْرٍ وأَصْبارٍ، وقُفْلٍ وأَقْفالٍ. والنِّصفُ بالكسرِ، ويُثَلَّثَ هُوَ: النَّصَفَةُ الاسمُ من الإِنْصافِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، واقْتَصَرَ على الكَسْرِ، وأَنشَدَ للفَرَزْدَقِ:
(ولِكنَّ نِصْفاً لَو سَبَبْتُ وسَبنَّىِ ... بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ مِنْ مَنافٍ وهاشِمِ)
قالَ الصّاغانِيّ: هَكَذَا أَنشَدَه سِيبَوَيْه، وَالَّذِي فِي شِعْرِه ولِكَّن عَدْلــاً وإناءٌ نَصْفانُ كسَحْبانَ، وقِرْبَةٌ نَصْفَي، ككَسْرَى: إِذا بَلَغَ الماءُ نِصْفَه ونِصْفَها، وكذلِكَ إِذا بَلَغَ الكَيْلُ نِصْفَه، وَلَا يُقالُ ذلِكَ فِي غيرِ النَّصْفِ من الأَجْزاءِ، أَعْنِي أَنّه لَا يُقال: ثَلْثانُ وَلَا رَبْعانُ، وَلَا غَيْرُ ذلِك من الصِّفات الَّتِي تَقْتَضِى هَذِه الأَجْزاءَ، وَهَذَا مَرْوِىُّ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. ونَصَفَهُ أَي: الشَّيْءَ كنَصَرَه يَنْصُفُه نَصْفاً: بَلَغَ نِصْفهَ تَقُولُ: نَصَفْتُ القُرآنَ. ونَصَفَ النَّهارُ يَنْصِفُ ويَنْصُفُ: مثلُ انْتَصَفَ، كأَنْصَفَ وذلِكَ إِذا بَلَغَ نِصْفَه. وقِيلَ: كُلُّ مَا بَلَغَ نِصْفَه فِي ذاتِه فقَدْ أَنْصَفَ، وكُلُّ مَا بَلَغ نِصْفَه فِي غَيْرهِ فقَدْ نَصَفَ. وقالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ يَصِفُ غائِصاً على دُرَّةٍ:
(نَصَفَ النَّهارُ الماءُ غامِرُه ... ورَفِيقُهُ بالغَيْبِ لَا يَدْرِي)
أَرَادَ: انْتَصَفَ النَّهارُ والماءُ غامِرُهُ، فانْتَصَف النَّهارُ ولمْ يَخْرُجْ من الماءِ، فحَذَف واوَ الحالِ.
ونَصَفَ القومَ يَنْصُفُهم نَصْفاً بالفتحِ وَنِصَافَةً كسَحابَةٍ ويُكْسَرُ: إِذا أَخَذَ مِنْهُم النِّصْفَ كَمَا يُقالُ: عَشَرهُم يَعْشُرُهُم عَشْراً: إِذا أَخَذَمنهم العُشْرَ. ونَصَفَ الشَّيْءَ نَصْفاً بالفَتْحِ: أَخَذَ نِصْفَهُ. ونَصَفَ القَدَحَ نَصْفاً: شَرِبَ نِصْفَه. ونَصَفَ النَّخْلُ نُصُوفاً كقُعُودٍ: احْمَرَّ بَعْضُ بُسْرِهِ وبَعْضُه أَخْضَرُ عَن ابنِ عَبّادٍ كَنصَّفَ تَنْصِيفاً عَن أَبي حَنِيَفةَ. ونَصفَ فُلاناً يَنْصُفُه بالضمِّ ويَنْصِفُه بالكسِر لُغَةٌ)
فِيهِ، ذكَرَهُما يَعْقُوبُ نَصْفاً بالفَتْحِ، ونِصافاً ونِصافَةً بكَسْرِهِما عَن يَعْقُوبَ وفَتْحهِما عَن غَيْرِه: خَدَمَهُ قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَصفُ ظُروفَ الخَمْرِ:
(لَها غَلَلٌ مِنْ رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ ... بأيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفُونَ المَقاوِلاَ)
كأَنْصَفَه إنْصافاً. والمِنَصْفُ، كمَقْعَد ومِنْبَرٍ كِلاهُما عَن ابنِ الأَعْرابِي: الخادِم ووافَقَه الأَصْمَعِيُّ على الكسرِ، وَفِي حَديثِ دَاودَ عَلَيْهِ السَّلامُ: فدَخَلَ المِحْرابَ، وأَقْعَدَ مِنْصَفاً عَلَى البابِ وَهِي بهاءٍ، ج: مَناصِفُ قَالَ عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
(لتِرْبِها ولأُخْرَى مِنْ مَناصِفِها ... لقَدْ وَجَدْتُ بِه فَوْقَ الَّذِي وَجَدَا)
ومَنْصَفٌ كمَقْعَدٍ: وادٍ باليَمامَةِ يَسْقِي بلادَ عامَرٍ من حَنِيَفَةَ، ومِنْ وَرائِه قَرْقَرَى، كَمَا فِي المُعْجَمِ. والمَنْصَفُ من الطَّرِيقِ ومِنَ النَّهارِ، ومِنْ كُلِّ شيءٍ: نِصفُه. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ناصِفَةُ: ع قالَ البَعِيثُ:
(أهاجَ عليكَ الشَّوْقَ أَطْلالُ دِمْنَةٍ ... بناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أَو جانِبِ الهَجْلِ)
ويُرْوَى: بناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أَو بمُحَجَّرِ والنّاصِفَةِ مِنَ الماءِ: مَجْراهُ فِي الوادِي ج: نَواصِفُ قالَ طَرَفَةُ ابنُ العَبْدِ:
(كأَنَّ حُدُوجَ المالِكِيَّةِ غُدْوَةً ... خَلايَا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ مِنَْددِ)
أَو النّاصِفَةُ: صَخْرَةٌ تَكُونُ فِي مَناصِفِ أَسْنادِ الوادِي كَمَا فِي المُحِيطِ، وزادَ فِي اللِّسانِ: ونَحْوِ ذلِكَ من المَسايِلِ. والنَّصِيفُ كأَمِيرٍ: الخِمارُ وَمِنْه الحَدِيثُ فِي صِفَةِ الحُورِ العِينِ: ولنَصَيِفُ إحْداهُنَّ علَىَ رَأْسِها خَيْرٌ مِنَ الُّدنْيَا وَمَا فِيهَا وأَنشَدَ الجوهرِيُّ للنّابِغَةِ يَصِفُ امْرَأَةً:
(سَقَطَ النَّصِيفُ ولَمْ يُرِدْ إِسْقاطَهُ ... فتَناوَلَتْهُ واتَّقَتْنا باليَدِ)
وقِيلَ: نَصِيفُ المرأَةِ: مِعْجَرُها. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: النَّصِيفُ: ثَوْبٌ تَتَجَلَّلُ بِهِ المَرْأَةُ فوقَ ثِيابِها كُلِّها، سُمِّيَُ نَصِيفاً لأَنّه نَصَفَ بينَ النّاسِ وبَيْنَها، فحَجَزَ أبْصارَهُم عَنْها، قالَ: والدَّلِيلُ على صِحَّةِ هَذَا قولُه: سَقَطَ النَّصِيفُ. لأَنَّ النَّصِيفَ إِذا جُعِلَ خِماراً فَسَقَطَ فليَس لسَتْرِها وَجْهَها مَعَ كَشْفِها شَعْرَها معنى. ويُقالُ: النَّصِيفُ: العِمامَةُ، وكُلُّ مَا غَطَّى الرَّأْسَ فَهُوَ نَصِيفٌ. والنَّصِيفُ من البُرْدِ: مالَهُ لَونْانِ. والنَّصِيفُ: مِكْيالٌ لَهُمْ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَبِه فُسّرَ الحدِيثُ السابقُ، وقولُ الرَّاجِزِ. والَّنصَفُ، مُحَرَّكَةً: الخُدّامُ، الواحِدُ ناصِفٌ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَفِي المُحْكَمِ النَّصَفَةُ: الخُداّمُ، واحِدُهم ناصِفٌ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: النَّصَفُ: المَرْأَةُ بينَ الحَدَثَةِ والمُسِنَّةِ قالَ غيرُه:)
كأَنَّ نِصْفَ عُمْرِها قد ذَهَبَ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
(وإنْ أَتَوْكَ وقالُوا إنَّها نَصَفٌ ... فإنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيْها الذَّيِ غَبَرَا)
أَو هِيَ التّيِ بَلَغَتْ خَمْساً وأَرْبَعِينَ سَنَةً، أَو التَّيِ قَدْ بَلَغَتْ خَمْسِينَ سَنَةً ونَحْوَها، والقِياسُ الأَوَّلُ، لأَنَّهُ يَجُره اشْتِاقٌ، وَهَذَا لَا اشْتِقاقَ لَهُ، كَما فِي اللِّسانِ، قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وتَصْغِيرُها نُصَيْفٌ، بِلَا هاءٍ لأَنَّها صِفَةٌ، وهُنَّ أَنْصافٌ، ونُصُفٌ بضَمَّتَيْنِ، وبِضَمَّةٍ الثانِيَةُ عَن سِيَبويْهِ وَقد يَكُونُ النَّصَفُ للجَمْعِ كالواحِدِ وَهُوَ نَصَفٌ مُحَرَّكَةً، من قومٍ أَنْصافٍ ونَصَفِينَ قالَ ابنُ الرِّقَاعِ:
(تَنَصَّلَتْها لَهُ من بَعْدِ مَا قَذَفَتْ ... بالعُقْرِ قَذْفَةَ ظَنٍّ سَلْفَعٌ نَصَفُ)
ورَجُلٌ نِصْفٌ، بالكَسْرِ: أَي من أَوْساطِ النّاسِ، وللأُنْثَى والجَمْعِ كَذِلكَ. والإنْصافُ بالكسرِ: الــعَدْلُ قَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: أَنْصَفَ: إِذا أَخَذَ الحَقَّ، وأَعْطَى الحَقَّ. والاسْمُ النَّصَفُ والنَّصَفَةُ، مُحَرَّكَتَيْنِ وتَفْسِيرهُ أَنْ تُعْطِيَهُ من الحَقِّ كالذَّيِ تَسْتَحِقُّه لنَفْسِكَ، ويُقالُ: أَنْصَفَه من نَفْسِه.
وأَنْصَفَ الرَّجُلُ: سارَ نِصْفَ النَّهارِ عَن ابنِ الأَعرابيِّ. وأَنْصَفَ النَّهارُ: بَلَغَ النِّصْفَ أَو مَضَى نِصْفُه، كانْتَصَفَ، وَقد تقُدَّمَ. وأَنْصَفَ الشَّيءَ: أَخَذَ نِصْفَه عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. وأَنْصَفَ فُلانٌ: أَسْرَعَ عَن ابنِ عَبّادٍ. ونَصَّفَ الجارِيَةَ بالخِمارِ تَنْصِيفاً: خَمَّرَها بِهِ عَن ابنِ الأَعْراِبيِّ. ونَصَّفَ الشّيْءَ: جَعَلَه نِصْفَيْنِ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ أَيْضاً. ونَصَّفَ رَأْسُه ولِحْيَتُه: صارَ السَّوادُ والبَياضُ نِصْفَيْنِ نقَلَه الصّاغانِيُّ. وَفِي الصِّحاحِ: نَصَّفَ الشّيْبُ رَأْسَه بَلَغَ النِّصْفَ. ويُقالُ: هُوَ يَشْرَبُ المُنَصَّفَ، كمُعَظَّمٍ: الشَّراب طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ نِصْفُه. والمُنَصِّفُ، كمُحَدِّثٍ: مَنْ خَمَّرَ رَأْسَه بعِمامَة. ويُقالُ انْتَصَفَ منْه: إِذا اسْتَوْفَى حَقَّه مِنْهُ كامِلاً حَتَّى صارَ كُلُّ عَلَى النِّصْفِ سَواءً، كاسْتَنْصَفَ مِنْه وَهَذِه عَن الِكسائِيِّ. وانْتَصَفَت الجارِيَةُ: اخْتَمَرَتْ بالنَّصِيفِ كتَنَصَّفَ فيِهِما.
ويُقالُ: تَنَصَّفْتُ السُّلْطانَ، إِذا سَأَلْتَه أَنْ يُنْصِفَكَ. وتَنَصَّفَت الجارِيَةُ: تَخَمَّرَتْ. ويُقالُ: رَمَى فانْتَصَفَ سَهْمُه فِي الصَّيِدْ: أَي دَخَل فيِه إِلَى النِّصْفِ. ومُنْتَصَفَ النَّهارِ، وكُلِّ شَيْءٍ بفَتْحِ الصّادِ: وَسَطُه يُقالُ: أَتَيْتُه مُنْتَصَفَ النَّهارِ، والشَّهْرِ. وتَناصَفُوا: أَنْصَفَ بَعْضُهُم بَعْضاً من نَفْسِه، نقَلَه الجَوْهِريُّ، وأَنْشَدَ قولَ ابنِ الرِّقاعِ:
(إنِّي غَرِضْتُ إِلَى تَناصُفِ وَجْهِها ... غَرَضَ المُحِبِّ إِلَى الحَبِيبِ الغاِئبِ)
يَعْنِي اسْتِواءَ المَحاسِنِ، كأَنَّ بعضَ أجْزاءِ الوَجْهِ أَنْصَفَ بَعْضاً فِي أَخْذِ القِسْطِ من الجَمالِ، وغَرِضْتُ: اشْتَقْتُ وقالَ غيُره: مَعْناهُ خِدْمَة وَجْهِها بالنظرِ إليهِ: وقِيلَ: إِلَى مَحاسِنِه الَّتِي) تَقَسَّمَت الحُسْنَ فتَناصَفَتْهُ: أَي أَنْصَفَ بعضُها بَعْضاً، فاسْتَوَتْ فيِه، وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: تَناصُفُ وَجْهِها: مَحاسِنُها أَي أَنّها كُلَّها حَسَنَةٌ يُنْصِفُ بعضُها بَعْضاً، يُريدُ أَنَّ أعَضْاءَها حَسَنَةٌ متساويةٌ فِي الجَمالِ والحُسْنِ، فكأَنَّ بعضَهما أَنْصَفَ بَعْضًا، فتَناصَفَ، وناصَفَه مُناصَفَةً: قاسَمَه على النِّصْفِ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وتَنَصَّفَ الرّجُلُ: خَدَمَ نقَلَهَ الجَوْهريُِّ، وأَنشَدَ لحُرَقَةَ بنتِ النُّعْمانِ ابنِ المُنْذَرِ:
(فَأُفٍٍّ لدُنْيَا لَا يَدُومُ نَعِيُمها ... تَقَلَّبُ تَاراتٍ بِنا وتَصَرَّفُ) (بَيْنَا نَسُوسُ النّاسَ والأَمْرُ أَمْرُنَا ... إِذا نَحْنُ فِيِهم سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ)
قَالَ الصّاغانِيُّ: والبَيْتُ مَخْرُومٌ وقالَ ابنُ بَرِّي: تَنَصَّفْتُه: خَدَمْتُه وعَبَدْتُه، وأَنْشَدَ:
(فإنَّ الْإِلَه تَنَصَّفْتُه ... بأَنْ لَا أَعُقَّ وأَنْ لَا أَحُوبَا)
وتَنَصَّفَ فُلاناً اسْتَخْدَمَه فَهُو ضِدٌّ وعِبارةُ العُبابِ: تَنَصَّفَ: خَدَمَ، وتَنَصَّفَه: اسْتَخْدَمَه، فتَنَصَّفَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ، وَلم يَذْكرُ الضِّدِّيَّةَ، فتَأَمَّلْ، ويُرْوَى قولُ الحُرَقَةِ بفَتْحِ النُّون وبِضَمِّها فبالْفَتْحِ: أَي نَخْدُم، وبالضمِّ: أَي نُسْتَخْدَمُ. وتَنَصَّفَ زَيْداً: طَلَبَ مَا عِنْدَه عَن ابنِ عَبّادٍ. وتَنَصَّفَ فُلاناً: خَضَعَ لَهُ عَن ابنِ عَبّادٍ أَيضاً. وتَنَصَّفَ السُّلْطانَ: سَأَلَه أَنْ يُنْصِفَه، كاسْتَنْصَفَه. وتَنَصَّفَ الشَّيْبُ إيّاهُ: عَمَّهُ عَن ابنِ عَبّادٍ. وقالَ الفَرّاءُ: تَنَصَّفْناكَ بَيْنَنا: أَي جَعَلْناكَ بَيْنَنا. والمَناصِفُ: أَدْوِيَةٌ صغارٌ.
واسْمُ ع بعَيْنِه.
وَمِمَّا يُسْتدرَكُ عليِه: قَالَ اليَزِيدِيُّ: نَصَفَ الماءُ البِئْرَ والحُبَّ والكُوزَ، وَهُوَ يَنْصُفُه نَصْفاً ونُصُوفاً، وَقد أَنْصَفَ الماءُ الحُبَّ إِنْصافاً، وكذلِكَ الكُوزَ: إِذا بَلَغَ نِصْفَه، فإنْ كُنْتَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِه قُلْتَ: أَنصَفْتُ الماءَ الحُبَّ والكُوزَ. وتقَوُل: أَنْصَفَ الشيبُ رَأَسَه ونَصَّفَ تَنْصِيفاً. وَإِذا بَلَغْتَ نِصْفَ السِّنِّ قلتَ: قد أَنْصَفْتُه، ونَصَّفْتُه، إنْصافاً وتَنْصِيفاً. والمُناصِفُ، بالضمٌّ: البُسْرُ رَطَّبَ نِصْفُه، لغةٌ يَماِنَّيةٌ.
ومَنْصَفُ القَوْسِ، والوَتَرِ: مَوْضِعُ النِّصْفِ مِنْهُمَا. والمَنْصَفُ: المَوْضِعُ الوَسَطُ بينَ المَوضِعَيْنِ.
ونَصَّفَ النَّهارُ تَنْصِيفاً: انْتَصَفَ قالَ العَجّاجُ: حَتَّى إِذا اللَّيْلُ التَّمامُ نَصَّفَا وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إنَّ فُلانَةَ لعَلَى نَصَفِهِا، مُحَرَّكَةً: أَي نِصْفِ شَبابِها. ونَصَّفَ الرَّجُلُ تَنْصِيفاً: صارَ كَهْلاً، كأَنَّه بَلَغَ نصفَ عُمُرِه. والنَّصِيفُ، كأَمِيرٍ س: الخادِمُ. وتَنَصَّفَه طَلَبَ مَعْرُوفَه، قالَ:)
(فإنّ الْإِلَه تَنَصَّفْتُه ... بأَن لَا أَخُونَ وأَنْ لَا أُخانَا)
وقيلَ: تَنَصَّفْتُه: أَطَعْتُه، وانْقَدْتُ لَهُ. ورَجُلٌ مُتَنِاصفٌ: مُتَساوِي المَحاسِنِ. ومَكانٌ مُتَناصِفٌ: مُسْتَوِى الأَجْزاءِ، كأَنَّ بعضَ أَجْزائِه يُنْصِفُ بَعْضاً، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. والنَّواصِفُ: الرِّحابُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وزادَ غيرُه: بهَا شَجَرٌ. وقِيلَ: النّاِصَفُة الأَرْضُ تُنْبِت الثُّمامَ وغيرَه، وَقَالَ أَبو حَنِيَفَة: النّاصِفَةُ: موضِعٌ مِنْباتٌ، يَتَّسِعُ من الوادِي، وَقَالَ غيرُه: النَّواصِفُ: أَماكِنُ بينَ الغِلَظٍ واللِّينِ. ويُقالُ: انْصِفْ هذِه الدَّراهِمَ بينَنا: أَي اقْسِمْها نِصْفَيْنِ، كَمَا فِي الأَساسِ. ونَصَّفَه تَنْصِيفاً: اسْتَخْدَمَه، كَمَا فِي الأَساسِ أَيضاً. والمَنْصَفُ، كمَقْعَدٍ: اخْتِلاسُ الحَقِّ بحِيلَةٍ، عامِّيّةٌ والجَمْعُ المَناصِفُ، والرَّجُلُ مَناصِفِيٌّ. ومَنْصَف: مِنْ قُرَى بَلَنْسِيَة. وقدْ سَمَّوْا ناصِفاً. وانْتَصَفَت الإبِلُ ماءَ حَوْضِها: شَرِبَتْه أَجْمَعَ، نقَلَه ابنُ الأَعْرابِيِّ، وَهِي لُغَةٌ فِي الضّادِ المعجمةِ. واسْتَنْصَفَ الوالِي الخَراجَ: اسْتَوْفاهُ، هكَذا نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ على الصَّوابِ فِي تركيب ن ظ ف وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ تَبَعاً لغَيْرِه أَنّه اسْتَنْظَفَ، بالظاءِ. والمَنْصِفُ، كمَجْلِسٍ: لُغَةٌ فِي المَنْصَفِ كمَقْعَدٍ، للوادِي، عَن الحَفْصِيِّ. والنّاصِفَةُ: الرَّحْبَةُ فِي الوادِي. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ناصِفَةُ: وادٍ من أَوْدِيَةِ القَبَلِيَّةِ. وناصِفَةُ الشَّجْناءِ: موضِعٌ فِي طَرِيقِ اليَمامَةِ. وناصِفَةُ العَمْقَيْنِ: فِي بِلادِ بَنِي قُشَيْرٍ، قَالَ مُصْعَبُ بنُ طُفَيْلٍ القُشَيْرِيُّ: بناصِفَةِ العَمْقَيْنِ أَو بُرْقَةِ اللِّوَى على النَّأْيِ والهِجْرانِ شَبَّ شَبُوبُها وناصِفَةُ العُنابِ: موضِعٌ آخرُ، قَالَ مالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ: كأَنَّ الخَيْلَ مَبْرَكَها سَنِيحاً قُطامِيٌّ بنَاصِفَةِ العُنَابِ ويومُ ناصِفَةَ: من أَيّامِ العَرَبِ. وناصِفَةُ العَقِيقِ: موضِعٌ بالمَدِينَةِ، قَالَ أَبو مَعْرُوفٍ أَحَدُ بَنِي عَمْرِو ابنِ تَمِيمٍ: أَلَمْ تُلْمِمْ عَلَى الدَّمَنِ الخُشُوعِ بناصِفَةِ العَقِيقِ إِلَى البَقِيِعِ والناصِفَةُ: ماءٌ لبَنِي جَعْفَرِ بنِ كلاِبٍ، كَذَا فِي المُعْجَمِ. والنَّواصِفُ: موضِعٌ بعُمانَ.

عقد

Entries on عقد in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 16 more
عقد: {بالعقود}: العهود. {عقدة}: رتة.

عقد

1 عَقَدَ الحَبْلَ, (S, Mgh, L, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (L, Msb, K,) inf. n. عَقْدٌ (Mgh, L, Msb) and تَعْقَادٌ [of which see an ex. in a verse cited voce رَتَمٌ, and which is properly an intensive or a frequentative form]; and ↓ عقّدهُ [which is also intensive or frequentative, inf. n. تَعْقِيدٌ]; and ↓ اعتقدهُ; (L;) He tied the cord, or rope; knit it; complicated it so as to form a knot or knots; tied it in a knot or knots; tied it firmly, fast, or strongly; contr. of حَلَّهُ; (L;) syn. شَدَّهُ: (K:) the etymologists assert that the primary signification of عَقْدٌ is the contr. of حَلٌّ: that it was afterwards used in relation to sales, or bargains, contracts, &c.: and then, in relation to a firm determination of the mind. (MF.) [عَقَدَ لَهُ لِوَآءً He tied for him a banner, to a spear, is said of a man on appointing him to a command.] and one says, عَقَدَ حَبْلَهُ meaning (assumed tropical:) He exerted and prepared himself for action &c.: and لَا يَعْقِدُ الحَبْلَ (assumed tropical:) He is incompetent, or lacks power or ability, to do a thing, by reason of his abject state. (L.) b2: عَقَدَ البَيْعَ, and العَهْدَ, (S, L, Msb, * K, &c.,) and اليَمِينَ, (L, Msb,) aor. as above, (L, K,) inf. n. عَقْدٌ; (L;) and العَهْدَ ↓ عقّد, (L,) and اليَمِينَ, (L, Msb,) which latter form of the verb has a more energetic signification; (Msb;) He concluded, settled, confirmed, or ratified, the sale, or bargain, and the contract, compact, covenant, agreement, or league, (L, Msb, K,) and the oath. (L, Msb.) In the phrase وَالَّذِينَ عَقَدَتْ

أَيْمَانُكُمْ, or ↓ عَقَّدَتْ, or ↓ عَاقَدَتْ, accord. to different readings, in the Kur [iv. 37], by the verb is meant ratification; and by ايمانكم, your oaths, or your right hands: (L:) [i. e., accord. to the first and second readings, the meaning is, and those whose contracts, or the like, (عُهُودَهُمْ being understood,) your oaths, or your right hands, have ratified: and accord. to the third reading, and those with whom (هُمْ being understood) your oaths, or your right hands have ratified a contract, or the like.] One says also, عَقَدَ عَلَيْهِمْ عُقُودًا He imposed upon them obligations. (L.) And عَقَدَ الجِزْيَةَ فِى عُنُقِهِ He imposed upon himself the obligation to pay the [tax called] جزية. (L, from a trad.) And عَقَدْتُ عَلَيْهِ فِى كَذَا, and فى كذا ↓ عَاقَدْتُهُ, I obliged him to do such a thing, by taking, or exacting, from him an engagement, or a security. (L.) عَقَدَ قَلْبَهُ عَلَى الشَّىْءِ [He settled, or determined, his heart, or mind, firmly upon the thing; (see the first sentence of this art.; and see also عَزَمَ;)] he held, adhered, or clave, to the thing [with his heart, or mind; he knit his heart to it]. (L.) See also 8. b3: عَقَدَتْ بِذَنَبِهَا, said of a she-camel, (S, O, L,) She twisted her tail, as though tying it in a knot: (L:) this she does to make it known that she has conceived. (S, O, L.) b4: عَقَدَ لِحْيَتَهُ He dressed his beard so as to make it knotted, and crisp, or curly: this they used to do in wars, and their doing so was forbidden by the Prophet: (O, L:) they did it from a motive of pride and self-conceit. (L.) b5: عَقَدَ نَاصِيَتَهُ [lit. He knotted his forelock] means (assumed tropical:) he was angry, and prepared himself to do evil, or mischief. (A, O, L.) [See 2.] b6: عَقَدَ عُنُقَهُ

إِلَيْهِ (assumed tropical:) He had recourse, betook himself, or repaired, to him, for refuge, or protection; (O, L, K; *) heard by Is-hák Ibn-Faraj from an Arab of the desert: (L:) and so عَكَدَهَا. (O.) b7: عَقَدَ, (K,) or عَقَدَ بِأَصَابِعِهِ, (O,) or عَقَدَ الحِسَابَ, (MA,) aor. ـِ (O, TA,) inf. n. عَقْدٌ, (TA,) He numbered, counted, or reckoned, (M, A, O, K,) with his fingers [by bending their tips down upon the palm, one after another, commencing with the little finger, and then by extending them in like manner]. (MA, O.) b8: عَقَدَ فَمُ الفَرْجِ عَلَى المَآءِ [The mouth of the vulva closed upon the sperma of the male]. (O.) b9: عُقِدَتِ السِّبَاعُ (assumed tropical:) The beasts, or birds, of prey were restrained from injuring the cattle, and the like, by means of charms and talismans. (L, from a trad.) b10: عَقَدَ التَّاجَ فَوْقَ رَأْسِهِ, and ↓ اعتقدهُ, He put the crown upon his head. (L.) b11: عَقَدَ البِنَآءَ, (A, L,) [aor. ـِ inf. n. عَقْدٌ; (L;) and ↓ عقّدهُ, (A, O, L, K,) inf. n. تَعْقِيدٌ; (L;) He arched [or vaulted] the building, or structure. (A, O, L, K.) b12: And عَقَدَ البِنَآءَ بِالجِصِّ, aor. ـِ inf. n. عَقْدٌ, He cemented the building, or structure, with gypsum. (L.) b13: عَقَدَ ثَمَرَهُ, said of a plant, (M in art. ثمر,) or ↓ عقّدهُ, (K in that art., [in the CK عقّد ثَمَرُهُ,]) and عَقَدَ alone, (A, O, K, in art. حبل, [see 4 in that art. and also in art. علف,]) [It organized and compacted, or compactly organized, its fruit; and in like manner each verb is said of a fruit in relation to a fruit-stone, such as that of a date, and of a peach, &c.]. b14: لَا تَعْقِدُ عَلَيْهِ السَّائِمَةُ شَحْمًا وَلَا لَحْمًا [The pasturing cattle will not make upon it fat nor flesh], said of a pasturage. (O in art. ضرع.) b15: عَقَدَ الشَّحْمُ The fat became formed and compacted, and became apparent. (L.) b16: عَقَدَ, (S, M, A, L, [in the O عَقِدَ, which is app. a mistranscription,]) aor. ـِ (M, L,) inf. n. عُقُودٌ; (A;) and ↓ تعقّد; (Ks, S, O, L, K;) and ↓ انعقد; (M, A, L;) said of rob, (Ks, S, O, M, A,) and of tar, (Ks, S, O,) and of honey, (M, A, O,) and of expressed juice of fresh ripe dates, (K,) and the like, (Ks, S, M, O,) [generally meaning when boiled,] It thickened; became thick, or inspissated. (Ks, S, M, A, O, L, K.) b17: [Hence, app.,] عَقَدَ بَطْنُهُ [His belly became constipated]. (M voce صَرَبَ, q. v.) A2: عَقِدَت, said of a bitch, (TK,) [aor. ـَ inf. n. عَقَدٌ, (O, L, K,) Her vulva clung fast to the head of the قَضِيب of the dog. (O, L, K, TK.) b2: عَقِدَ, said of the tongue, (S, O, K, *) aor. ـَ (S, [in the O عَقِدَ, an evident mistake,]) inf. n. عَقَدٌ, (S, O,) It had in it an impediment. (S, * O, * L, K. *) And, said of a man, He had an impediment in his tongue; was unable to speak freely; was tongue-tied. (TA.) b3: Also, said of sand, It became moistened in consequence of much rain [so as to cohere]. (L.) 2 عَقَّدَ see 1, first sentence. [Hence,] عَقَّدُوا النَّوَاصِىَ [They tied the forelocks of their horses in knots] on an occasion of war, or battle; it being customary on such an occasion to do thus to the hair of the mane and that of the tail. (W p. 140.) b2: See again 1, former half,. in two places: b3: and latter half also in two places. b4: See also 4. b5: عقّد كَلَامَهُ He rendered his speech, or language, obscure. (A, L.) And فِى كَلَامِهِ تَعْقِيدٌ In his speech, or language, is obscurity. (A.) 3 عَاقَدْتُهُ عَلَى كَذَا, (Msb,) inf. n. مُعَاقَدَةٌ, (S, O, L,) I united with him in a contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement, or I covenanted with him, respecting, or to do, such a thing. (S, * O, * L, * Msb.) b2: See also 1, former half, in two places.4 اعقدهُ; (Ks, S, M, A, O, K;) and ↓ عقّدهُ, (S, O, L, K,) inf. n. تَعْقِيدٌ; (S, O, K;) but the former is the more approved, (L,) He thickened it; caused it to become thick, or inspissated; (Ks, S, M, A, O, K;) by boiling it; (O, K;) namely, rob, (Ks, S, O, M, L,) and tar, (Ks, S, O,) and honey, (M, A, O,) and the like. (Ks, S, M, O.) 5 تعقّد: see 7, first sentence. b2: See also 8, last quarter. b3: تَعَقَّدَتْ قَوْسُ قُزَحَ The rainbow became like a constructed arch (O, L, K) in the sky. (O, L.) And in like manner تعقّد is said of a collection of clouds (سَحَاب). (A, L.) b4: تَعَقُّدٌ in a well is The projecting of the lower part of the interior casing of stone, and the receding of the upper part thereof as far as the اِتِّسَاع of the well, (O, L, K,) which is its جِرَاب [app. here meaning the main portion of the well, from the water, or a little above this, to the mouth; this portion, it seems, being without casing]: (O, L:) thus expl. by El-Ahmar. (O.) b5: تعقّد said of sand, [as also ↓ انعقد, (S and O and K voce سَلَاسِلُ,)] It became accumulated, or congested. (S, K. *) And the former said of moist earth, It became contracted, and compacted in lumps. (L.) b6: And تعقّدت القَرْحَةُ [The wound, or ulcer, formed itself into a knot, or lump]. (K in art. جرذ: see 1 in that art.) b7: تعقّد said of rob, and of tar, and the like: see 1, last quarter.6 تعاقدوا They united in a contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement, (S, O, K,) فِيمَا بَيْنَهُمْ [respecting the matter between them]. (S, O.) b2: تعاقدت الكِلَابُ The dogs stuck fast together in coupling. (S, O, K.) 7 انعقد, said of a cord, or rope, (S, O, L, Msb,) as also ↓ تعقّد, (S, * O, * L,) [but the latter has an intensive or a frequentative signification,] It became tied, knit, complicated so as to form a knot or knots, tied in a knot or knots, tied firmly or fast or strongly. (L.) b2: And the former, said of a sale or bargain, and of a contract or compact or the like, (S, O, L,) It was, or became, concluded, settled, confirmed, or ratified. (L.) One says, انعقد النِّكَاحُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ The marriage was, or became, concluded, settled, &c., between the husband and wife. (L.) b3: Said of an animal's tail, It became twisted [as though tied in a knot]. (L.) b4: And said of hair, It became knotted, and crisp, or curly. (L.) b5: Said of the date [and other fruit, It became organized and compact, or compactly organized]. (K in art. بسر, &c.) See also 8, latter half. b6: Said of sand: see 5. b7: And said of rob, and of tar, and the like: see 1, last quarter.8 اعتقدهُ: see 1, first sentence: b2: and see also 1 in the latter half. b3: اعتقد كَذَا, (Msb,) or اعتقد كَذَا بِقَلْبِهِ, (S, O,) He settled, or determined, his heart, or mind, firmly upon such a thing; or he held, adhered, or clave, to such a thing with the heart, or mind; i. q. عَلَيْهِ ↓ عَقَدَ القَلْبَ وَالضَّمِيرَ; (Msb;) [he believed, or believed firmly, or was firmly persuaded of, such a thing: this is its most usual meaning;] he was, or became, certain, or sure, of such a thing. (PS.) [It is mostly used in relation to matters of religion, to religious dogmas and the like.] See also عَقِيدَةٌ. b4: اعتقد also signifies He acquired, (S, Mgh, O, L, K,) or bought, (A,) an estate consisting of land, or of land and a house, &c., (S, A, O, L, K,) or other property: (S, A, Mgh, O, L, K:) he collected property. (Mgh, * Msb.) Also, [without any objective complement expressed,] He bought what is termed عُقْدَة, i. e. an estate, or a property, consisting in land or houses. (L.) b5: And اعتقد أَخًا فِى اللّٰهِ He adopted a brother in God. (A.) b6: اعتقد الدُّرَّ, and الخَرَزَ, He made the pearls, and the beads, into a necklace; and in like manner, other things. (L.) A2: اعتقد said of a date-stone, (A,) or other thing, (S, O, L,) [as also ↓ انعقد, which frequently occurs in the lexicons &c. in the sense here following,] It became hard. (S, A, O, L.) b2: and hence, [so in the A,] اعتقد بَيْنَهُمَا الإِخَآءُ Fraternity became true, or sincere, and firmly established, between them two: (A:) and [in like manner]

↓ تعقّد it (i. e. fraternity) became firmly established. (L.) b3: And accord. to Ibn-Buzurj, اعتقد signifies He (a man) closed, or locked, a door upon himself, when in want, that he might die: (O:) thus Sh found in the Book of Ibn-Buzurj, i. e. اعتقد, with ق: (TA in art. عفد:) but others say that it is اعتفد, with ف: (O:) [or] اعتقد and اعتفد signify the same. (K.) 10 استعقدت She (a sow) desired the male. (O, K.) عَقْدٌ [as an inf. n.: see 1. b2: See also أُخْذَةٌ, which is syn. with the inf. n. تَأْخِيذٌ. b3: As a simple subst.,] see عُقْدَةٌ, third sentence. b4: Also A contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement: (Mgh, O, L, K:) pl. عُقُودٌ. (O, L.) Agreeably with this explanation, the pl. is used in the Kur v. 1, as meaning Contracts, &c.: or it there means the obligatory statutes, or ordinances, of God: or, accord. to Zj, the covenants imposed by God, and those imposed mutually by men agreeably with the requirements of religion. (L.) And ↓ مَعَاقِدُ is used in the sense of عُقُودٌ: thus one says, بَيْنَهُمْ مَعَاقِدُ [Between them are contracts, compacts, &c.]. (A.) b5: Also Responsibility, accountableness, or suretiship; syn. ضَمَانٌ. (Ibn-'Arafeh, O, K.) b6: See also مَعْقُودٌ. b7: Also An arch; [and a vault;] a structure that is curved in like manner as are [in many instances] doorways: (A, * O, L, * K:) pl. عُقُودٌ (A, O, L, K) and أَعْقَادٌ [a pl. of pauc.]. (L.) [Hence,] أَعْقَادُ السَّحَابِ The arches of the clouds: sing. عَقْدٌ. (L.) b8: Applied to a he-camel, it means Having the back firmly compacted: (S, O, K:) and so القَرَا ↓ مَعْقُودَةُ applied to a she-camel. (S, A, O.) b9: [And A decimal number; of those numbers of which the first is ten and the last is ninety: (I have not found any satisfactory authority for the orthography of the word in this sense; and have therefore followed the general usage, in mentioning it as عَقْدٌ: in the MA, it is written عِقْدٌ, as from only one MS.; and Freytag has mentioned its pl. under عِقْدٌ; which I hold to be wrong:) the pl. is عُقُودٌ: thus in the A and K in art. عشر, it is said that العَشَرَةُ is the first of the عُقُود.]

عِقْدٌ A necklace; (S, O, Msb, K;) a string upon which beads are strung: (L, TA:) pl. عُقُودٌ: (O, L, Msb, K:) and ↓ مِعْقَادٌ signifies a string upon which beads are strung and which is hung upon the neck of a boy; (O, L, K;) as does عِقْدٌ also: (TA:) and ↓ عُقْدَةٌ, likewise, signifies a kind of necklace. (L.) عَقَدٌ [as an inf. n.: see 1, last four sentences. b2: Also] A twisting in the tail of a sheep or goat, as though it were knotted, or tied in a knot. (L.) And A twisting, or a knottiness, in the horn of a hegoat. (L.) b3: And A canker, corrosion, rottenness, or blackness, (syn. قَادِحٌ,) in teeth. (L.) b4: See also the next paragraph.

A2: And see عَقَدَانٌ.

عَقِدٌ: see أَعْقَدُ. b2: Also, applied to moist earth (ثَرًى), Contracted, and compacted in lumps: [said to be] in this sense a possessive epithet [as distinguished from a part. n.: but see 1, last sentence]. (L.) b3: And [as an epithet in which the quality of a subst. predominates, i. e. used as a subst.,] Sand accumulated, or congested; as also ↓ عَقَدٌ; (S, O, L, K;) the latter accord. to AA: (S, O:) n. un. of each with ة: (S, O, L, K:) pl. أَعْقَادٌ. (L.) See also عَقِصٌ, in two places. b4: رَوْضَةٌ عَقِدَةٌ A meadow of which the herbage is continuous, or uninterrupted. (O.) b5: عَقِدٌ applied to a camel, Short, and patient in endurance of labour: (IAar, O, K:) or, so applied, strong. (TA.) A2: And A kind of tree, the leaves of which consolidate wounds. (K.) عُقْدَةٌ A knot; a tie; (L, Msb;) pl. عُقَدٌ. (L.) [Hence النَّفَّاثَاتُ فِى العُقَدِ: see art. نفث. and العُقْدَةُ meaning (assumed tropical:) The star a Piscium; as being in the place of the knot of the two strings: the same, app., that is called الخَيْطَيْنِ ↓ عَقْدُ, mentioned by Freytag under عِقْدٌ. Hence also] one says, تحلّلت عُقَدُهُ [lit. His knots became loosed, or untied], meaning (assumed tropical:) his anger became appeased. (S, A, O, K.) And فِى عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ (assumed tropical:) In his judgment and his consideration of his own affairs is a weakness. (TA.) And حَصِيفُ العُقْدَةِ, occurring in a letter of 'Omar, means (assumed tropical:) [Firm] in judgment, and in the management, conducting, ordering, or regulating, of affairs. (TA in art. حصف.) And فِى لِسَانِهِ عُقْدَةٌ (S, O, L, K *) (assumed tropical:) In his tongue is an impediment [as though it were tied], or a distortion. (L. [See عَقِدَ.]) b2: The knot, tie, or bond, (L,) or the obligation, (O, K,) of marriage, (O, L, K,) and of anything, (O, K,) as a sale and the like: (TA:) and the ratification (O, L, Msb) of marriage (O, Msb) &c., (Msb,) or of anything. (L.) It is said in a trad. relating to prayer, لَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ, meaning [We offer to Thee, from our hearts,] the ratification of the resolution to repent. (L.) b3: A promise of obedience, or vow of allegiance, ratified to persons in acknowlegment of their being prefects, or governors: (O, L, K, * TA:) from عُقْدَةُ الحَبْلِ [the knot, or tie, of the cord or rope]: (O:) thus in the saying, in a trad. of Ubeí, هَلَكَ أَهْلُ العُقْدَةِ [Those who have received the promise of obedience &c. have perished; virtually meaning the same as the saying in the sentence here following]. (L.) And [hence also] The prefecture over, or government of, a town, country, province, or the like: pl. عُقَدٌ: (L, K, TA:) thus in the saying of 'Omar, هَلَكَ أَهْلُ العُقَدِ [The possessors of the prefectures &c. have perished]. (L.) b4: Also A place where a knot, or node, is formed: and [particularly] an uneven juncture (عَثْمٌ) [of a bone] in the arm: (S, O, K:) thus in the saying, جُبِرَتْ يَدُهُ عَلَى عُقْدَةٍ [His arm was set and joined unevenly, so that a node, or protuberance, was produced in the bone]: (S, O:) and in like manner one says, جَبَرَ عَظْمَهُ عَلَى عُقْدَةٍ He set and joined his bone unevenly. (L.) b5: [Hence also A joint, i. e. an articulation, of the fingers: and a bone of a finger, i. e. any one of the phalanges: it is used in both of these senses in the present day: and العُقْدَةُ مِنَ الأَصَابِعِ occurs in the Msb, in art. نمل, in explanation of الأَنْمَلَةُ; which is generally expl. as meaning “ the head of the finger,” or “ the portion in which is the nail. ” (See also مَعْقِدٌ.) b6: A knot, or joint, of a cane and the like. And what is termed A knot in the horn of a mountain-goat (as in the S and K in art. حيد) and the like. b7: A knot in a tree. b8: A node, of a plant, whence a leaf shoots forth: a bud, or gem, of a plant: and any fruit, or produce, of a plant, forming a compact and roundish head; by some termed حَسَكَةٌ, n. un. of حَسَكٌ, q. v. b9: العُقْدَتَانِ signifies The nodes of a planet. (See تِنَّينٌ.) b10: And عُقْدَةٌ signifies also Any small nodous lump; such as the substance of a ganglion; see غُدَّةٌ: and a gland, or glandular body; see غُنْدُبَةٌ. And A knob in a general sense. b11: And hence,] The penis of a dog (IAar, A, O, L, K) compressus in coitu, et extremitate turgens: otherwise it is not thus called: (IAar, O, L:) and when this is the case, the epithet ↓ أَعْقَدُ is applied to the dog. (IAar, O.) A2: Also An estate consisting of land, or of land and a house, or of a house or land yielding a revenue, or of a house and palm-trees, or the like, syn. ضَيْعَةٌ, (S, A, O, L, K,) and عَقَارٌ, which a person has acquired (اِعْتَقَدَهُ) as a possession. (O, L, K.) b2: Any land abounding with herbage (K, TA) and with trees. (TA.) A place abounding with trees or palm-trees; (S;) or with trees and palm-trees; (O, L, K;) or with trees of the kinds called رِمْث and عَرْفَج, or, accord. to some, not of the latter kind, (L, TA,) serving for pasturage: (TA:) or a garden of many palm-trees, surrounded by a wall: and a town, or village, abounding with palm-trees, the crows of which are not made to fly away: (Ibn-Habeeb, L:) [whence] it is said in a prov., آلَفُ مِنْ غُرَابِ عُقْدَةٍ

[More familiar than the crow of a place abounding with trees or palm-trees]; because its crow is not made to fly away, (S, O, L, K, [or, as in some copies of the S and K, does not fly away,]) on account of the abundance of its trees; (K;) [or مِنْ غُرَابِ عُقْدَةَ than the crow of ' Okdeh; for]

عُقْدَة is perfectly decl. as a name for any fruitful land, and is imperfectly decl. as a proper name of a particular land (O, K) abounding with palmtrees. (O.) Also Herbage, or pasturage, sufficient for camels: (O, K:) or a place abounding with herbage, or pasturage, sufficient for cattle. (TA.) And Pasturage such as is termed جَنْبَة, (O, L, K, [in the CK جَنَبَة, and in my MS. copy of the K جُنْبَة,]) remaining from the next preceding year; also termed عُرْوَةٌ: (O, L:) or remains of pasturage: (L:) pl. عُقَدٌ (O, L) and عِقَادٌ. (L.) And accord. to the copies of the K, it signifies also Camels, or cattle, that are constrained to feed upon trees: but [this is evidently a mistake; for] it is said in the L, [as also in the O,] sometimes camels, or cattle, are constrained to feed upon trees, and these [trees] are termed عُقْدَة and عُرْوَة; but while the جَنْبَة exists, the trees are not termed عُقْدَة nor عُرْوَة. (TA.) b3: Also Anything whereby a man feels himself to be well established, and whereon he relies; from the same word signifying “ a garden of many palmtrees, surrounded by a wall; ” because, when a man has this, he considers his condition to be well established: (L, TA:) or a thing, (K, TA,) or an estate consisting of land or of land and a house &c., (عَقَارٌ, O,) in which is a sufficiency for a man: (O, K, TA:) pl. عُقَدٌ. (TA.) A3: See also عِقْدٌ.

عَقَدَةٌ The root of the tongue; (O, K;) as also عَكَدَةٌ [q. v.]; (O;) i. e. the thick part thereof. (TA.) b2: Also n. un. of عَقَدٌ as applied to sand. (S, O, L, K. [See عَقِدٌ.]) عَقِدَةٌ n. un. of عَقِدٌ [q. v.] as applied to sand. (S, O, L, K.) عَقَدَانٌ A species, or sort, of dates; (O, L, K; *) as also ↓ عَقَدٌ. (L.) عَقِيدٌ i. q. ↓ مُعَاقِدٌ, (S, O, K,) One who unites, or joins, in a contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement: (K, TA:) a confederate. (TA.) One says, هُوَ عَقِيدُ الكَرَمِ and اللُّؤْمِ [He is bound by nature to generosity and to meanness]: (S, O, K:) the former is said of him who is by nature generous; and the latter, of him who is by nature mean. (TK.) b2: Also, (S, M, A, O,) and ↓ مُعْقَدٌ, (M,) and ↓ مُعَقَّدٌ, (A,) applied to rob, (S, M, A,) and honey, (M, A, O,) and the like, (S, M, A,) Thick, or thickened, or inspissated. (S, M, A, O. *) عَقِيدَةٌ [A doctrine, or the like, upon which one's mind is firmly settled or determined; or to which one holds, adheres, or cleaves, with the heart, or mind; a belief, or firm belief or persuasion; a creed; an article of belief; a religious tenet; i. e.]

مَا يَدِينُ الإِنْسَانُ بِهِ: (Msb:) [see اِعْتَقَدَ كَذَا, in connection with which it is mentioned in the Msb: pl. عَقَائِدُ: and ↓ مُعْتَقَدٌ signifies the same as عَقِيدَةٌ; pl. مُعْتَقَدَاتٌ: so too does ↓ اِعْتِقَادٌ, an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.; pl. اِعْتِقَادَاتٌ.] One says, لَهُ عَقِيدَةٌ حَسَنَةٌ [He has a good belief]; meaning he has an عقيدة free from doubt. (Msb.) [See also مَعْقُودٌ.]

عَاقِدٌ A she-camel that has confessed herself to have conceived; (S, O, K;) or that has closed her vulva upon the sperma of the stallion; (L;) for she then twists her tail as if tying it in a knot, and it is thereby known that she has conceived: (S, O, L:) and a she-camel twisting her tail as if tying it in a knot, (L,) or that has so twisted her tail, (O,) on the occasion of her conceiving; (O, L;) in order that it may be known that she has conceived: (O:) pl. عَوَاقِدُ. (L.) b2: And A she-gazelle having the end of her tail twisted [as if tied in a knot]: or bending her neck in lying down: or raising her head in fear for herself and her young one. (L.) And A gazelle putting his neck upon his rump, (O, L,) having bent it to sleep: (TA:) or having put his neck upon his rump: (K:) pl. as above. (O, L.) b3: And one says, جَآءَ عَاقِدًا عُنُقَهُ, meaning He came twisting his neck by reason of pride. (A, O, L.) b4: عَاقِدٌ is also applied as an epithet to أَقِط [q. v.] meaning That of which the water has gone, and which is thoroughly cooked. (AHát, TA voce كَثْءٌ.) A2: Also The [space called the] حَرِيم [q. v.] of a well; (S, M, O, K;) and what is around it, (مَا حَوْلَهُ, S, M, TA,) i. e. what is around the حريم: in the K [and O], ما حُوْلَهَا, i. e. what is around the well; but the former is the right. (TA.) عِنْقَادٌ: see what next follows.

عُنْقُودٌ and ↓ عِنْقَادٌ (S, O, L, Msb, K, &c.) A raceme, or bunch, (Mgh voce عِثْكَالٌ,) of grapes, (S, O, L, Msb, K,) and the like, (Msb,) as of dates, (Mgh ubi suprà, and ISh in art. ثفرق of the TA,) and of [the fruit of] the أَرَاك, and بُطْم, (O, K,) and the like: (K:) pl. عَنَاقِيدُ. (S, O, L, &c.) أَعْقَدُ A wolf, (O, L, K,) and a dog, and a ram, and any other animal, (L.) having a twisted tail [as though it were tied in a knot]: (O, L, K:) and [the fem.] عَقْدَآءُ, a sheep or goat (شَاة) having a twisted tail as though it were knotted or tied in a knot. (S, * L, K. *) And الأَعْقَدُ signifies The dog; (S, O, L, K;) a well-known name thereof; (S, O, L;) because of his tail's being twisted as though it were tied in a knot. (S, L.) b2: And A crooked tail. (L.) b3: And A stallion [app. of the camels] that raises his tail; which he does by reason of sprightliness. (L.) b4: And A he-goat having a twist, or a knot, in his horn. (L.) b5: For one of its meanings as an epithet applied to a dog, see عُقْدَةٌ, latter half. b6: Also, and ↓ عَقِدٌ, A man having an impediment in his tongue; unable to speak freely; tongue-tied. (S, * O, * L, K. *) b7: And لَئِيمٌ أَعْقَدُ A mean man, of difficult, or stubborn, disposition. (ISk, O, L.) b8: And [the fem.]

عَقْدَآءُ signifies A female slave. (AA, O, K.) مَعْقِدٌ The place of the عَقْد [or tying, &c.,] of a thing: (Msb:) pl. مَعَاقِدُ. (S, O: in which this is similarly explained.) مَعْقِدُ حَبْلٍ signifies The place of a cord, or rope, where it is tied, knit, or tied in a knot or knots. (L.) [Hence,] one says, هُوَ مِنِّى مَعْقِدَ الإِزَارِ [lit. He is, in respect of me, in the place of the tying of the waistwrapper], meaning he is near to me in station, standing, or grade: (S, O, L, K:) and in like manner, مَقْعَدَ القَابِلَةِ: (TA:) مَعْقِدَ الإِزَارِ being an adverbial phrase having a special application, but used as one not having such an application. (L.) b2: And A joint, an articulation, or a place of juncture between two bones. (L. [See also عُقْدَةٌ, in the latter part of the former half.]) b3: أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ العِزِّ مِنْ عَرْشِكَ i. e. I ask Thee by the properties wherein consists the title of thy throne to glory, or by the places wherein those properties are [as it were] knit together, properly meaning by the glory of thy throne, is a phrase used in prayer, of which, IAth says, the party of Aboo-Haneefeh disapprove. (L.) b4: For another meaning of the pl., مَعَاقِدُ, see عَقْدٌ.

مُعْقَدٌ: see عَقِيدٌ.

مُعَقَدٌ [Tied in many knots]. One says خُيُوطٌ مُعَقَّدَةٌ [Threads, or strings, tied in many knots]: the latter word being with teshdeed to denote muchness, or multiplicity. (S, O, L.) b2: and [hence] applied to language, (S, O, L, K,) as meaning Rendered obscure: (S, O, L:) or [simply] obscure. (K.) b3: See also مَعْقُودٌ. b4: and see عَقِيد. b5: It also occurs in a trad. as meaning A sort of بُرْد, of the manufacture of Hejer. (L.) مُعَقِّدٌ [Tying a number of knots or many knots: as enchanters used to do. (See نَفَثَ.) b2: and hence,] An enchanter. (A, O, K.) مِعْقَادٌ: see عِقْدٌ.

مَعْقُودٌ A cord, or rope, tied, knit, complicated into a knot or knots, or tied firmly, fast, or strongly. (L.) الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الخَيْرُ, a saying occurring in a trad., means Good fortune cleaves to the forelocks of horses as though it were tied to them. (L.) b2: Also A sale, or bargain, and a contract, a compact, or the like, concluded, settled, confirmed, or ratified. (L.) b3: لَيْسَ لَهُ مَعْقُودٌ means رَأْىٍ ↓ ليس له عَقْدُ [i. e. He has not any settled, or determined, opinion or judgment]. (S, O, K.) b4: بِنَآءٌ مَعْقُودٌ A building, or structure, [arched, or vaulted, or] having arches, like those of [many] doorways; (A, O, K;) as also ↓ مُعَقَّدٌ. (A.) b5: مَعْقُودَةُ القَرَا: see عَقْدٌ.

مُعَاقِدٌ: see عَقِيدٌ.

مُعْتَقَدٌ: see عَقِيدَةٌ.

يَمِينٌ مُنْعَقِدَةٌ An oath to do, or to abstain from doing, a thing in the future. (KT.) يَعْقِيدٌ, asserted by some to be the only word in the language of the measure يَفْعِيلٌ except يَعْضِيدٌ, (O,) Honey thickened, or inspissated, (O, L, K,) by means of fire: (O, K:) and (as some say, L) food, or wheat, (طَعَام,) made thick with honey. (O, L, K.)
(ع ق د) : (عَقَدَ) الْحَبْلَ عَقْدًا وَهِيَ الْعُقْدَةُ (وَمِنْهَا) عُقْدَةُ النِّكَاحِ (وَالْعَقْدُ) الْعَهْدُ وَعَاقَدَهُ عَاهَدَهُ وَقُرِئَ وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ وَعَقَّدَتْ وَعَقَدَتْ وَهُمْ مَوَالِي الْمُوَالَاة وَكَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِالْأَيْدِي (وَمَعْقِدُ الْعِزّ) مَوْضِعُ عَقْدِهِ وَتَقْدِيمُ الْقَافِ تَصْحِيفٌ وَاعْتَقَدَ مَالًا اتَّخَذَهُ وَتَأَثَّلَهُ.
(عقد) - في حَديثِ عبد الله بن عَمْرو - رضي الله عنهما -: "ألَم أكن أعلم السِّباعَ ها هنا كثِيرًا. قيل: نَعَم، ولكنها عُقِدَت، فهي تُخالِطُ البَهائِمَ ولا تَهيجُها" : أي عُولجت بالأُخَذِ كما تُعالِجُ الرُّومُ الهَوامَّ ذَواتِ الحُمَة بالشيَّء الذي يُسَمَّونه الطِّلَّسْم، وهو ضَرْبٌ من السِّحر أو شَبِيهٌ به: أي عُقِدَت عن أَنْ تَضُرَّ البَهائمَ.
- في حديثِ أبي مُوسىَ: "ثوبَيْن ظَهْرَانِيًّا ومُعَقَّدًا"
المُعَقَّد: ضَربٌ من بُرِودِ هَجَر.
- في الدعاء: "أسأَلُكَ بمعاقِد العِزِّ من عَرْشِك"
: أي بالخِصال التي استَحقَّ بها العَرشُ العِزَّ، وحَقِيقَةُ مَعْناه بعِزِّ عَرْشِك
عقد
العَقْدُ: الجمع بين أطراف الشيء، ويستعمل ذلك في الأجسام الصّلبة كعقد الحبل وعقد البناء، ثم يستعار ذلك للمعاني نحو: عَقْدِ البيع، والعهد، وغيرهما، فيقال: عاقدته، وعَقَدْتُهُ، وتَعَاقَدْنَا، وعَقَدْتُ يمينه. قال تعالى:
عاقدت أيمانكم وقرئ: عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ ، وقال: بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ
[المائدة/ 89] ، وقرئ: بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ ، ومنه قيل: لفلان عقيدة، وقيل للقلادة: عِقْدٌ. والعَقْدُ مصدر استعمل اسما فجمع، نحو: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
[المائدة/ 1] ، والعُقْدَةُ: اسم لما يعقد من نكاح أو يمين أو غيرهما، قال: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ [البقرة/ 235] ، وعُقِدَ لسانه: احتبس، وبلسانه عقدة، أي: في كلامه حبسة، قال: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي [طه/ 27] ، النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ
[الفلق/ 4] ، جمع عقدة، وهي ما تعقده الساحرة، وأصله من العزيمة، ولذلك يقال لها: عزيمة كما يقال لها: عُقْدَة، ومنه قيل للساحر: مُعْقِدٌ، وله عقدة ملك ، وقيل: ناقة عاقدة وعاقد: عقدت بذنبها للقاحها، وتيس وكلب أَعْقَدُ: ملتوي الذّنب، وتَعَاقَدَتِ الكلاب:
تعاظلت .
عقد
عَقَدَ: بنى عَقْداً من البناء. وموضعُ العَقْد: العقْدَة. والأعْقد: التيْس الذي في قَرْنِه عُقدَة. والرجُل في لسانه عُقدَة وحُبسَة. واللئيم الخُلُق. والذئبُ والكلبُ يَعقِدان ذَنَبَهما حتى كأن فيه قِصَراً. والعُقدَة: موضعٌ ذو شَجَر. وشَجَر لا يبيد؛ وجَمعُها عِقَاد. وعُدْوة من الأرض، وله سُميَت الضيْعَة عُقدة، وجمعها عُقَد. وقَضيبُ كل سبُع. وايجادُ كل شيء وإبرامُه.
وبنو عَقِدَة: قبيلة. وذكر ابنُ دريد: اليَعْقِيد في العَسَل، وأعْقَدْتُ العَسَلَ فَعَقَدَ وانْعَقَدَ، وهو عَقِيد ومُعْقَد. وعاقَدْتُه عَقْداً: مثل عاهَدْتُه عَهْداً. وعَقَدْتُ الأيْمانَ: لم ألْغُ فيها.
والعاقِدُ: الظبْيَة التي قد انْعَقَدَ طَرَفُ ذَنَبِها، وقيل: التي ثُنيَ عِطفُها، وقيل: التي رَفعَتْ رأسَها حذَراً على وَلَدِها. وهو أيضاً: الناقَة أقَرَّتْ للقاح. وحَريمُ البئر ِوما حَوْلَها. والخِنْزيرة المُسْتَحْرِمة، وقد اسْتَعْقَدَتْ. واعْتَقَدَ مالاً وأخاً.
واعْتَقَدَت المودةُ بينهما: ثَبَتَتْ. واعْتَقَدَ الشيءُ: صَلُبَ. وعَقَد َقَلْبَه على شيء: لا يَنْزِع عنه. والعَقَدانُ: ضَرب من التمْر. وكان جَرير ُيُلَقبُ الفَرزدقَ بالعُقْدانِ: تَشْبيهاً بالكَلْب.
والعقِدُ والعَقدَة: ما تَراكَمَ من الرمْل، وفي المثَل: " أعْطَشُ من عَقِد الزمْان ".
والعَقَدُ: قبيلة من اليمن. والعِقْدُ: القِلادة. وجَمَل عَقِدٌ: مُمر الخَلْق. وهو مني مَعْقِدُ الإزار: في القَريب. وتَعَقَّدَ السحابُ: صارَ كأنه عَقْدٌ مَبْني.
وعَقَدَ القومُ بفلان: عَصَبوا به. والتعَقدُ في البئر: أنْ يَخرجَ أسفلُ الطي ويدْخلَ أعلاه في الجِراب.
[عقد] عَقَدْتُ الحبلَ والبيعَ والعهدَ، فانعَقَدَ. وعَقَدَ الرُبُّ وغيره، أي غلُظ، فهو عَقيدٌ. وأعْقَدْتُهُ أنا وعَقَّدْتُهُ تَعْقيداً. قال الكسائي: يقال للقطران والرُبُّ ونحوه: أعْقَدْتُهُ حتَّى تَعَقَّدَ. والعُقدةُ بالضم: موضع العَقْدِ، وهو ما عُقِدَ عليه، يقال: جبرت يده على عُقْدَةٍ، أي على عثم. والعقدة: الصيغة. والعقدة: المكان الكثير الشجر أو النخل. وفي المثل: " آلَفُ من غراب عُقْدَةٍ "، لأنه لا يطير. ويقال للرجل إذا سكن غضبه: قد تحلَّلَت عُقَدُهُ. والعِقْدُ بالكسر: القلادةُ. ويقال رجل أعقد وعقد، للذي في لسانه عقدة. وقد عقد لسانه يعقد عقداً. والعَقِدَ أيضاً، بكسر القاف: ما تَعَقَّدَ من الرمل، أي تراكم، الواحدة عَقِدَةٌ. وكان أبو عمرو يقول: العَقَدُ والعَقَدَةُ بالفتح. وتَعَقَّدَ الرملُ والخيط وغيرهما. وخيوطٌ مُعَقَّدَةٌ شدِّد للكثرة. وكلامٌ مُعَقَّدٌ، أي مُغَمَّضٌ. واعْتَقَدَ ضيعةً ومالاً، أي اقتناها. واعتقَدَ الشئ، أي اشتد وصلب. واعتقد كذا بقلبه. وليس له مَعْقودٌ، أي عقد رأى. والمعاقد: المعاقدة: المعاهدة. وتعاقَدَ القوم فيما بينهم. وتعاقَدَتِ الكلاب: تعاظَلَتْ. والمَعاقِدُ: مواضع العَقْدِ. وقولهم: هو منِّي مَعْقِدَ الإزارِ، يراد به قرب المنزلة. والعَقيدُ: المُعاقِدُ. وفلانٌ عقيدُ الكَرَمِ، وعَقيدُ اللؤمِ. والعَقداءُ من الشاءِ: التي ذنبُها كأنَّه معقودٌ. والأعْقَدُ: الكلبُ، لا نعقاد ذنبه: جعلوه اسما له معروفا. والعنقود: واحد عناقيد العنب. والعنقاد لغة فيه. قال الراجز. * إذ لمتى سوداء كالعنقاد * والعاقد: الناقة التى قد أقرَّت باللقاح، لأنَّها تَعْقِدُ بذَنبِها فيُعلم أنَّها حملتْ. والعاقِدُ: حريمُ البئر وما حوله. وناقةٌ معقودة القَرا: موثَّقَةُ الظهرِ. وجملٌ عَقْدٌ. قال النابغة: فكيف مَزارُها إلاّ بعقد * ممر ليس ينقضه الخؤون -

عقد


عَقَدَ(n. ac. عَقْد)
a. Tied, knotted; connected.
b. Concluded, settled, ratified, contracted; organized (
engagement & c. ).
c. Vaulted, arched; built.
d. [acc. & La
or
Ila], Warranted, guaranteed, assured, secured to.
e. [acc. & 'Ala], Bound, pledged to.
f. [acc. & Ila], Had recourse to.
g. Dressed. trimmed (beard).
عَقِدَ(n. ac. عَقَد)
a. Was tongue-tied, stammered, stuttered.
b. Was tied (tongue).
c. Clung, stuck together; thickened, coagulated, curdled
(liquid).
عَقَّدَa. see I (a) (b), (c), (e).
e. Thickened, made consistent (liquid).
f. [Fī], Was obscure in (speech).
عَاْقَدَa. Concluded, formed an agreement, a compact with.

أَعْقَدَa. see II (e)
تَعَقَّدَa. Was knotted, knit, tied, bound together; was
connected; was complicated, intricate (affair).
b. Thickened, clotted, curdled, coagulated, became
consistent (liquid).
c. Was heaped up (sand).

تَعَاْقَدَa. Made a compact &c.; leagued, banded
together.

إِنْعَقَدَa. see V (a) (b).
c. Was concluded, settled, ratified ( compact).
d. Was arched, vaulted.

إِعْتَقَدَa. Was tied, knotted, knit, connected together; was firm
compact, coherent.
b. Believed firmly.
c. Acquired.

عَقْدa. Agreement, engagement, compact, contract; covenant
league, alliance.
b. Connection, cohesion.
c. (pl.
عُقُوْد), Arch; vanlt.
d. Denary number; tens.

عِقْد
(pl.
عُقُوْد)
a. Necklace.

عُقْدَة
(pl.
عُقَد)
a. Knot: tie, bond, obligation; difficulty, intricacy;
plot ( of a drama ).
b. Joint.
c. Government of a province; prefecture.
d. Landed property; estate, holding; fief.
e. Wooded & fertile land.
f. see 4 (a)
عَقَدa. Impediment in speech, stammering.
b. Sand-hill.

عَقَدَةa. Root of the tongue.

عَقِدa. Knotty; knotted; intricate.
b. see 4 (b) & 14
عَقِدَةa. see 4 (b)
أَعْقَدُ
(pl.
عُقْد)
a. Tongue-tied; stammerer, stutterer.

مَعْقِد
(pl.
مَعَاْقِدُ)
a. Place of tying, of ratifying &c.: knot; joint
articulation; juncture.

عَاْقِد
(pl.
عَقَدَة)
a. Knotting, tying &c.; knotter, tyer;
ratifier.

عِقَاْدَة
a. [ coll. ], Lace-making.

عَقِيْدa. Knotted, tied; knit together, bound; connected.
b. Confederate, ally.
c. Thickened, inspissated.
d. [ coll. ], Chief ( of an
army ).
عَقِيْدَة
(pl.
عَقَاْئِدُ)
a. Faith, belief, conviction, persuasion.
b. Dogma, doctrine, tenet, article of faith;
creed.

عَقَّاْد
a. [ coll. ], Lace-maker.
b. Cordwainer.

مِعْقَاْد
(pl.
مَعَاْقِيْدُ)
a. Beadnecklace; amulet.

N. P.
عَقڤدَa. Knit, tied.
b. Ratified.
c. Vaulted, arched.
d. Resolution, determination.

N. Ag.
عَقَّدَa. Enchanter, magician.

N. P.
عَقَّدَa. see N. P.
عَقڤدَ
(a), (c).
c. Knotted, knotty; entangled, intricate; obscure.

N. Ac.
إِنْعَقَدَa. Adhesion, cohesion, union, connection.
b. Conclusion, ratification.

N. P.
إِعْتَقَدَa. see 25t
N. Ac.
إِعْتَقَدَa. Faith, belief, conviction.

يَعْقِيْد
a. Thickened honey; food thickened with honey.

صَاحِب العَقْد وَالحَلّ
a. One in supreme authority, arbiter of great
matters.

تَحَلَّلَتْ عُقَدُهُ
a. His wrath cooled down.

عَقِيْد الكَرَم
a. Generous by nature.
[عقد] فيه: من "عقد" لحيته فإن محمدًا بريء منه، قيل: هو معالجتها حتى تنعقد وتتجعد، وقيل: كانوا يعقدونها في الحروب تكبرًا وعجبًا فأمروا بإرسالها. تو: وذلك من فعل الأعاجم يفتلونها، وقيل: معالجته ليتجعد وهو فعل أهل التواضع، وقيل صوابه: من عقد لحاء، من لحوت الشجر إذا قشرته وكانوا يعقدون لحاء الحرم فيقلدونه أعناقهم فيأمنون به وهو المراد من قوله تعالى "ولا الهدى ولا القلائد". ط: عقد أي جعدها بالمعالجة، ونهى عنه لما فيه من التشبه بمن فعله من الكفرة. نه: وفيه: من "عقد" الجزية في عنقه فقد برئ مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، أي قررها على نفسه كما يعقد الذمة للكتابي عيلها. وفي ح: الدعاء: لك من قلوبنا "عقدة" الندم، أي عقد العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة. ومنه: لأمرن براحلتي ترحل ثم لا أحل لها "عقدة" حتى أقدمها، أي لا أحل عزمي حتى أقدم المدينة، وقيل: أي لا أنزل عنها فأعقلها فأحتاج إلى حل عقالها.ويرسل المسبحة ويضم إليها الإبهام مرسلة، وللفقهاء فيه وجوه، وأشار بسبابة أي رفعها عند إلا الله ليطابق على التوحيد، وروى: إصبعه التي تلي الإبهام يدعو بها، أي يهلل، فدعا بها أي دعا مشيرًا بالمسبحة. ك: انقطع "عقد" لي، هو بكسر عين وسكون قاف أي قلادة، وكان ثمنها اثني عشر درهمًا، وأضيفت إلى عائشة للملابسة وإلا فقد كانت عندها عارية من أسماء. وفيه: ثلاث "عقد"، هو مفعول عقد وهو بضم عين وفتح قاف جمع عقدة، وهذه العقد حقيقة من باب عقد النفاثات السواحر بأن يأخذن خيطًا خيطًا فيعقدن عليه عقدة ويتكلمن عليه بالسحر، وهل المعقود في شعر الرأس أو غيره وهو الأقرب إذ ليس لكل أحد شعر في رأسه، وقيل: العقد مجاز عن فعل الشيطان بحجب حس النائم وتثقيله النوم. ن: "عاقدي" أزرهم، عقدوها لضيقها لئلا ينكشف شيء من العورة. غ: "أوفوا "بالعقود"" بفرائض عقدها الله على عباده، أو عقود ناس يجب لبعض على بعض.
الْعين وَالْقَاف وَالدَّال

العَقْدُ: نقيض الْحل. عَقَدَهُ يعقِدهُ عَقْداً وتَعْقاداً، وعَقَّدَه، أنْشد ثَعْلَب:

لَا يَمَنْعَنَّك مِنْ بُغا ... ءِ الخَيرِ تَعْقادُ التَّمائمْ

واعتقده: كعَقَده، قَالَ جرير: أسِيلَة مَعْقِدِ السِّمْطَين مِنْهَا ... ورَيَّا حَيْثُ تعْتَقِدُ الحِقابا

وَقد انْعَقَد وتعقد.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ مني معقد الْإِزَار: أَي بِتِلْكَ الْمنزلَة فِي الْقرب، فَحذف وأوصل، وَهُوَ من الظروف المختصة، الَّتِي أجريت مجْرى غير المختصة، لِأَنَّهُ كالمكان وَإِن لم يكن مَكَانا، وَإِنَّمَا هُوَ كالمثل.

وَقَالُوا للرجل إِذا لم يكن عِنْده غناء: فلَان لَا يعْقد الْحَبل: أَي انه يعجز عَن هَذَا، على هوانه وَخِفته، قَالَ:

فإنْ تَقُلْ يَا ظَبْيُ حَلاًّ حَلاَّ

تَعْلَقْ وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلاَّ

أَي تَجِد وتشمر لإغضابه وإرغامه، حَتَّى كَأَنَّهَا تعقِد على نَفسهَا الْحَبل.

والعُقْدة: حجم العَقد، وَالْجمع: عُقد.

وجبر عظمه على عُقدة: إِذا لم يستو.

والعِقْد: الْخَيط ينظم فِيهِ الخرز، وَالْجمع عُقود. وَقد اعْتَقد الدّرّ والخرز وَغَيره: إِذا اتخذ مِنْهُ عِقْدا. قَالَ عدي بن الرّقاع:

وَمَا حُسَيْنة إذْ قَامَت تُوَدِّعنا ... للبَيْن واعْتقدت شَذراً ومَرْجانا

والمعْقاد: خيط ينظم فِيهِ خَرَزَات، ويعلق فِي عنق الصَّبِي.

وعَقَد التَّاج فَوق رَأسه، واعتقده: عصَّبه بِهِ. أنْشد ثَعْلَب لِابْنِ قيس الرقيات:

يَعْتَقِدُ التَّاجَ فَوْق مَفرِقِهِِ ... على جَبين كَأَنَّهُ الذَّهَبُ

وعَقَد الْعَهْد وَالْيَمِين: يَعْقِدُهما عَقْداً، وعَقَّدهما: أكَّدهما. والعَقْد: الْعَهْد، وَالْجمع: عُقود.

وعاقده: عاهده. وتعاقد الْقَوْم تَعَاهَدُوا.

والعَقيد: الحليف، قَالَ أَبُو خرَاش الْهُذلِيّ: كمْ من عَقيدٍ وجارٍ حَلَّ عندهُمُ ... ومِنْ مُجارٍ بعَهْد اللهِ قد قَتَلُوا

وعَقَد البناءَ بالجص يَعْقِدُ عَقْدا: ألزقه.

والعَقْد: مَا عَقَدت من الْبناء، وَالْجمع: أعقاد، وعُقُود. وعَقَدْتَنِي عَقْدا.

وعَقَّد السَّحَاب: صَار كالْعَقْد الْمَبْنِيّ.

وأعقاده: مَا تعقد مِنْهُ. وَاحِدهَا: عَقْد.

والمَعْقِد: الْمفصل

والأعقد من التيوس: الَّذِي فِي قرنه عُقْدة. وَالِاسْم العَقَدُ.

وظبية عَاقد: انعقَد طرف ذنبها. وَقيل: هِيَ العاطف. وَقيل: هِيَ الَّتِي رفعت رَأسهَا، حذرا على نَفسهَا، وعَلى وَلَدهَا.

والعَقَدُ: التواء فِي ذَنْب الشَّاة، يكون فِيهِ كالعُقدة، شَاة اعقد، وَكَذَلِكَ ذِئْب أعقد، وكلب أعقدُ. قَالَ جرير:

تَبولُ على القتادِ بناتُ تيْمٍ ... مَعَ العُقْد النَّوابحِ فِي الدّيَارِ

وَلَيْسَ شَيْء احب إِلَى الْكَلْب، من أَن يَبُول على قَتَادَة أَو على شجيرة صَغِيرَة غَيرهَا.

وكل ملتوي الذَّنب: أعقد.

وعُقْدةُ الْكَلْب: قضيبه. وَسمي جرير الفرزدق عُقْدان: إِمَّا على التَّشْبِيه لَهُ بالكلب الأعقد الذَّنب، وَإِمَّا على التَّشْبِيه لَهُ بالكلب المنعقِدِ مَعَ الكلبة إِذا عاظلها، فَقَالَ:

وَمَا زِلتَ يَا عُقْدانُ صاحبَ سَوْءَةٍ ... تناجي بهَا نَفْسا لئيما ضَميرُها

وناقة عَاقد: تعقِد بذنبها عِنْد اللقَاح، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

جِمالٌ ذَات مَعْجَمةٍ وبُزْلٌ ... عَواقدُ أمسكَتْ لَقَحا وحُولُ

وظبي عَاقد: وَاضع عُنُقه على عَجزه، قد عطفها للنوم. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

وكأنما وافاكَ يوْمَ لقيتَها ... من وحْشِ مَكَّةَ عاقدٌ مُترَبِّبُ وَجَاء عاقدا عُنُقه: أَي لاويا لَهَا من الْكبر.

وعَقَدَ الْعَسَل والرُّب وَنَحْوهمَا يَعْقِدُ، وانعقَد، وأعقْدته، فَهُوَ مُعْقَد وعَقِيد، قَالَ المتلمس فِي نَاقَة لَهُ:

أُجُدٌ إِذا اسْتَنفرتَها مِن مَبرَكٍ ... حُلِبَتْ مَغابنُها برُبٍّ مُعْقَدِ

واليعقيد: عسل يُعقد حَتَّى يخثر.

وعُقدة اللِّسَان: مَا غلظ مِنْهُ. وَفِي لِسَانه عُقدة. وعَقَد: أَي التواء. وَرجل أعقد: فِي لِسَانه عُقدة.

وعَقَّد كَلَامه: أعوصه وعمَّاه. وعقَدَ قلبه على الشَّيْء: لزمَه، وَكِلَاهُمَا على الْمثل. وعُقْدة النِّكَاح وَالْبيع: وُجُوبهَا. قَالَ الْفَارِسِي: هُوَ من الشد والربط، وَلذَلِك قَالُوا: إملاك الْمَرْأَة، لِأَن اصل هَذِه الْكَلِمَة أَيْضا: العَقْد، فَقيل إملاك الْمَرْأَة، كَمَا قيل عُقدَة النِّكَاح. وعُقْدة كل شَيْء: إبرامه.

واعتقد الشَّيْء: صلب.

وتَعَقَّد الإخاء: استحكم، مثل بذلك. وتَعَقَّد الثرى: جعد.

وثرى عَقِدُ: على النّسَب، متجعد.

وعَقَد الشَّحْم يعْقد: انبنى وَظهر.

والعَقِدُ: المتراكم من الرمل، واحده: عَقِدة. وَالْجمع: أعقاد.

والعَقَد: لُغَة فِي العَقِد. وجمل عَقِد: أَي قوىً ولئيم أعقد: عسر الْخلق.

والعَقَد فِي الْأَسْنَان: كالقادح.

والتَّعَقُّد فِي الْبِئْر: أَن يخرج اسفل الطي، وَيدخل أَعْلَاهُ إِلَى جرابها، أَي متسعها.

والعُقْدة: الضَّيْعَة.

واعتقد ارضا: اشْتَرَاهَا. والعُقْدة: الأَرْض الْكَثِيرَة الشّجر، وَهِي تكون من الرمث والعرفج، وانكرها بَعضهم، فِي العرفج. وَقيل: العُقدة من الشّجر: مَا يَكْفِي المَال سنته. وَقيل: هِيَ من الشّجر مَا اجْتمع وَثَبت اصله، يُرِيد الدَّوَام. وَقيل: هِيَ الْبقْعَة الْكَثِيرَة الشّجر. والعُقْدة: بَقِيَّة المرعى، وَالْجمع عُقَدٌ وعِقاد. والعَقَد والعَقَدان: ضرب من التَّمْر. والعَقِد، وَقيل العَقَد: قَبيلَة من الْيمن، ثمَّ من بني عبد شمس بن سعد.

وَبَنُو عُقَيْدة: قَبيلَة من قُرَيْش.

وَبَنُو عَقِدة: قَبيلَة من الْعَرَب.

والعُقُد: بطُون من تَمِيم.

والعُقَد: من بني يَرْبُوع خَاصَّة، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.
باب العين والقاف والدال ع ق د، ع د ق، ق ع د، ق د ع، د ق ع، د ع ق

عقد: الأعْقَادُ والعُقُودِ: جماعة عَقْدِ البِناء. وعَقَّدَهُ تَعْقِيداً أي جعل له عُقُوداً. وعَقَدْتُ الحبل عَقْداً، ونحوه فانْعَقَدَ والعُقُدَةُ: مَوْضعُ العقد من النظام ونحوه. وتَعَقَّدَ السَّحابُ: إذا صار كأنه عَقْد مَضْرُوبٌ مَبْنِيّ. وأعْقَدْتُ العسل فانْعَقَد، قال:

كأنّ رُبّاً سال بعْدَ الإعْقادْ

(وعَقْدُ اليمينِ: أن يَحْلِف يمينا لا لغو فيها ولا استثناء فيجب عليه الوفاء بها.

(وعُقْدَةُ كُلِّ شَيْءٍ: إِبْرَامُهُ)

. وعُقْدَةُ النِّكَاحِ: وُجُوبُهُ. وعُقْدَةُ البيع: وجُوبُهُ والعُقْدَةُ: الضَّيْعَةُ ويجمع على عُقَدٍ. (واعْتَقدْتُ مالاً) : جمعتهُ. وعَقَدَ قَلْبَه على شيء: لم ينزع عنه. واليَعْقِيدُ: طعامٌ يُعْقَدُ بالعَسلِ. وظَبْيَةٌ عاقدٌ: تَعَقَّدَ طرف ذنبها. ويقال: بل العَواقِدُ: عَواطِفُ ثواني الأعطافِ، قال النابغة:

وَيضَرْبِنَ بالأيدي وراء براغز ... حسان الوجُوه كالظِّباء العَواقِدِ

واعْتَقَدَ الشَّيْءُ: صَلْبَ. واعْتَقَدَ الإخَاءُ والمَوَدَّةُ بينهما: أي ثَبَتَ والأعْقَدُ من التُّيُوسِ والظِّباءِ: الذي في قَرْنِهِ عُقْدَةٌ ورَجُل أَعْقَدُ، وقد عَقِدَ يَعْقَدُ عَقَداً أي في لسانه عُقْدَةٌ) وغِلَظٌ في وسَطِهِ فهو عُسُرِ الكلام، قال الله- عز وجل-. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي . والعَقْدُ مَثل العَهْدِ، عاقَدْتُهُ عَقْداً مِثلُ عاهَدْتُهُ عَهْداً. وعِقْدُ القِلادَةِ: ما يكون طوار العُنُقِ غيْر مُتَدلٍّ. والمعاقِدُ: (مواضِعُ العَقْد من النِّظام) ونحوه قال:

منه معاقِدُ سِلْكِهِ لم تُوصلِ

والعقِدُ مِنَ الرَّمْلِ: ما تراكم واجْتَمَعَ وجَمْعُهُ أعقاد. ومن قال: عَقْدَة فإنه يُجمع على عَقَداتٍ. قال :

بَيْنَ النّهار وبَيْنَ اللّيْلِ من عَقِدٍ ... على جَوانِبِه الأسْباطُ والهَدَبُ

والعُقْدَانِ: ضربٌ من التَّمْرِ. قال زائدة سَمْعْتُ به وليس من لُغَتَي، وأعرفُ القَعْقَعانَ من التَّمْر. وجَمَلٌ عَقْدٌ مُمِرّ الخُلقِ، قال النابغة: الديوان.

فكَيْفَ مَزارُها إلاّ بعقْد ... ممر ليس ينقضه الخُؤونُ

وقال آخر:

مُوَتَّرةَ الأنْساء مَعْقُودَةَ القَرَى ... زَفُونا إذا كلّ العِتاقُ المَراسِلُ

والعاقِدُ: النَّاقَةُ التي تَعْقِدُ بذنبها عند اللّقاح فيُعْلَمُ أنها قد حملت. عدق: العودق على تقدير فَوْعل، وهي العَوْدَقَةُ أيضاً: حديدة لها ثلاث شُعَب يستخرج بها الدَّلْو من البئر، وهو الخُطّاف. والرجلُ يعدِق بيده (يدخل يَده) في نواحي الحوض كأنه يطلب شيئاً في الماء ولا يراه. يقال: اْعْدِق بيدك. قال: زائدة: أقول: يُعَودق بيده في نواحي البئر لا يعْدقُ.

قعد: قَعَد يَقْعُدُ قُعُوداً (خلاف قام) والقَعْدةُ: المَرَّةُ الواحدة. والقَعَد: القَوْمُ الذين لا ديوان لهم. والمُقْعَدُ والمُقْعَدَةُ اللذان لا يطيقانِ المَشْيَ. والمُقْعَداتُ: فِراخ القَطَا والنسر قبل أن تَنْهَضَ للطَّيَرَانِ ، قال ذو الرمة:

إلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرّيح بالضُّحى ... عَلَيْهِنَّ رَفْضاً من حصادِ القُلاقِلِ

القُلاقِلُ: أول ما ينبت من البَقْل، وأوَّل ما تَدْوِي له خَشْخَشَة إذا حَرَكَتْه الرَّيح. يقول: الريحُ تَطْرحُ عَلَيْهنَ كُساراتِ القُلاقِل. والمُقْعَداتُ أيضاً الضَّفادِعُ. والمُقْعَدُ: الثَّدْيُ النّاهدُ على النَّحْرِ، قال النابغة:

والبِطْنُ ذو عُكَنٍ لطِيف طَيُّه ... والِاتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ

والقَعْدَةُ ضَرْب من القُعُود، يقال: قَعَدَ قَعِدَ الدُّبِّ وقِعْدةُ الرَّجلِ: مِقْدَارُ ما أَخَذَ من الأرض، يقال: أَتَانا بِثَريدَةٍ مثل قعدة الرجل. و [ذو] القَعْدَةِ: اسم شَهْر كانت العرب تقعد فيه ثم تحُجُّ في ذي الحجة. والقُعْدَةُ: ما يَقْتَعِدُهُ الرجُلُ من الدَّوابِّ للرُّكُوِبِ خاصة. والقُعُود والقُعُودَةُ من الإبلِ: ما يَقْتَعِدُها الراعي فَيْركَبُها ويَحْمِلُ عليها زاده. ويُجْمَعُ على القِعْدانِ. وقَعِيدَتُكَ: امرأُتكَ، قال الأسعَرُ الجُعْفِيُّ: لكن قعيدة بيننا مجْفُوَّةٌ ... بادٍ جناجِن صَدْرِها ولها عنا

وقال آخر:

إنَّنِي شَيْخُ كبِيرْ ... ليس في بَيْتِي قعيدهُ

(ومثل قعيدة قُعاد والجمع قعائد. قال عبد الله بن أوفى الخزاعيُّ في امرأته:

منجدة مثل كلب الهراش ... إذا هجع النَّاسُ لم تَهْجَع

فليسَتْ تباركُهُ مُحْرِماً ... ولو حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَعِ

فَبَئْسَ قُعَادُ الفتى وحدَهُ ... وبئستْ مُوَفِّيَةِ الأربع

وقَعِيدُك: جَليسُك. وقَعيداً كُلّ حَيّ: حافظاه المُوكَّلان به عن يمينه وشماله. والقَعْيدَةُ: ما أتاك من خلفك من ظَبْيٍ أو طائرٍ. وامرأةٌ قاعِدٌ، وتجمعُ قواعِدَ وهُنَّ اللَّواتي قَعَدْن عن الولد فلا يَرْجون نِكاحاً والقواعدُ: أساسُ البيت، الواحدةُ قاعِد وقياسَه قاعدة بالهاء، وقعائِدُ الرَّمْلِ وقواعِده: ما ارتكن بعضه فوق بَعْض. وقواعِدُ الهَوْدج: خشباتٌ أربعٌ مُعْتِرضاتٌ في أسفلِه قد رُكِّب الهْودجُ فيهِنَّ والإقتعادُ مصدر اقتعد من قولك: ما اقْتَعَدَ فلانا عن السَّخاء إلا لُوْمُ أَصْلِه. ومنه قول الشاعر:

فازَ قِدَحُ الكلبي واقتعدت معزاء ...  عن سَعْيه عُرُوقُ لئيم

ورجُلٌ قُعْددٌ وقُعْدُدَةٌ: جَبانٌ لئيمٌ قاعِدٌ عن الحرب، قال الحطيئة للزبرقان:

دَعِ المكارِم لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها ... واقْعُدُ فإنّك أنت الطَّاعِمُ الكاسي

قال حَسَّان لعُمَر: ما هجاه ولكن ذرق عليه. والقُعْدُدُ أقرب القرابة إلى الحي

، يقال: هذا أقْعد من ذاك في النَّسبِ أي أسرعِ انتهاءً وأقرب أباً ووَرِثْتُ فلاناً بالقُعُود: أي لم يُوجَدْ في أهل بيته أقْعَدُ نسباً مني إلى أجداده. والإقْعَادُ والقُعَادُ: داء يَأْخُذُ في أوِراكِ الإبلِ، وهو شِبْهُ مَيَل العجُزِ إلى الأرض، أُقْعِدَ البعِيرُ فهو مُقْعَدٌ، ولا يَعْتَري ذلك إلا الرجلية أي النَّجيبة، والمُقْعَدَةُ من الابار: التي أُقْعَدَتْ فلم يُنْته بها إلى الماء فتُرِكَتْ، قال الراجز (وهو عاصم بن ثابت الأنصاري)

أبو سُليمانَ ورِيشُ المُقْعَدِ ... ومخْبَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أجْرد

وضالة مثلُ الجَحيمِ الموقَدِ

يعني: أنا أبو سُلَيْمان ومعي سِهامي راشَها المُقْعَدُ، وهو اسم رجُل كان يريش السِّهَام. والضَّالَةُ من شجر السِّدْر يُعْمَلُ منها السِّهام. شَبَّه السهام بالجمْرِ لتَوَقُّدِها وقَعَدَت الرَّخْمةُ: جثمت. وما قعدت واقْتَعَدَكَ؟ أي حبَسَكَ والقَعَدُ: النَّخلُ الصِّغَار وهو جمع قاعِدٍ كما قالوا: خَادِمٌ وخَدَم. وقَعَدت الفسيلَةُ وهي قاعِدٌ: صار لها جِذْعُ تَقْعُدُ عليه. وفي أرْضِ فُلانِ من القاعد كذا وكذا أصلاً، ذهبوا إلى الجِنْسِ والقاعِدُ من النَّخْلِ: الذي تناله اليد

قدع: القَدْعُ: كَفُّك انسانا عن الشَّيْء بيدِك أو بلسانِك أو برأْيِكَ فَيَنْقَدِعُ لمكانك، قال:

قِياما تَقْدَعُ الذِّبّانَ عَنْها ... بأذْنابٍ كأجْنِحَةِ النُّسور

وامرأة قَدِعَةٌ: قليلة الكلام كثيرة الحياء. ونسوةٌ قَدِعاتٌ . والتَّقَادُعُ: التَّهافُتُ في الشَّيْءِ كَتَهافُتِ الفراش في النَّار. وتَقَادَعَ القَوْمُ: إذا مات بعضهم في إثر بعض. والقَدُوعُ: الكافُّ عن الصَّوْتِ. قال عَرَّام: وقَدُوع إذا كان يأنَفُ من كُلِّ شَيْءٍ وبالذّال أيضا قال الطرماح:

إذا ما رآنا شَدَّ للقَوْم صَوْتهُ ... وإلاَّ فمَدْخُولُ الغِناءِ قَدُوعُ

دقع: الدَّقْعاء: التُّرابُ المَنْثُوُر على وَجْه الأرض. وأَدْقَعْتُ: التَزَقْتُ بالأرض فَقْراً. والدّاقِعُ: الذي يَطْلُبُ مَداقَّ الكَسْبِ. والدَّاقِعُ: الكئيب المُهْتَمُّ، قال الكميت:

ولم يدقعوا عند ما نابَهُمْ ... لوَقْعِ الحُرُوبِ ولم يَخْجَلْوا

أي لم يَخْضَعُوا للحرب.

دعق: دَعَقَتِ الدَّوابُّ في الأرض لشدَّةِ الوَطْءِ حتَّى تصير فيها اثارٌ من دَعْقِها، قال رؤبة:

في رسم آثار ومدعاس دَعَقْ ... يَرِدْنَ تحت الأَثْل سِيَّاحَ الدَّسَقْ

قال الضَّرِيرُ: الأَثَر والرَّسْمُ واحِدٌ، لكن اخْتِلَفَ اللَّفظان (فجاز له الجمع بينهما) وأراد بالدَّعَقِ: الدَّفْعِ الكثير، وأراد بالدَّسَقِ الدَّسَع (ولكن ألجأتْ الضَّرورةَ فجعَلَ العين قافا) الدَّسَعُ: القَيْء، وهو أخَفُّ القَيْء يغلب المتقي  
عقد: عقد. قال النابغة
بمخضب رخصٍ كأنَّه بنانه ... عنم يكاد من اللطافة يعقَدِ
وقد أصبح قوله في الشطر الثاني يكاد من اللطافة يُعْقَد يضرب به المثل. (أنظر، رسالتي إلى السيد فليشر ص33).
عقد: ألصق حجارة البناء بعضها ببعض بما يمسكها فأحكم إلصاقها. (معجم الادريسي، ابن جبير ص97 وانظر لين).
عقد: لحم، لاحم، ربط، شد. (ألكالا)، بإضمار بالرصاص فيما يضيف البكري (ص50).
عقد: خثر، روب. (فوك، ألكالا، بوشر).
عقد المرق: خلط المرق خلطاً جيداً وغلظه.
(بوشر) وفي ابن البيطار (1: 87) في كلامه عن الانسيون: إذا عقد منه شراب بالسكر.
عقد: خلط مادتين أو أكثر وجعل منها مزيجا، (انظر مادتي سقبنجة وشاشية، ألف ليلة 4: 484).
عقد الحلاوة: هيأ الشراب (الشربت) وهو الماء المحلى بالسكر. (قصة عنتر 71). وفي قصة باسم الحداد (ص78): ثم غمز الصناع الذين في الدكان أن يعقدوا الحلاوة فدوبوا (فذوَّبوا) قدح كبير شربة بماء النوفر.
عقد لفلان: عاهده، (معجم البلاذري، دي يونج) ويقال: عقد معه وعليه (فوك) باضمار عقداً، أي عاهده واتفق معه.
عقد بينهما عَقْداً: أبرم بينهما معاهدة وتحالفاً. (كوسج طرائف ص100).
عقد النكاح: أبرمه. (بوشر) ويقال أيضاً: عقد على فلانة: أي تزوج فلانة. (ابن بطوطة 1: 26)، وعقد لفلان على فلانة: زوجه فلانة. ففي كتاب الخطيب (ص71 و): قلت ولما عقد لولدي عبد الله أسعده الله على بنت الوزير أبي الحسن عليهما أخوهما أبو الحجاج لرَجُلَيْن من قرابته. وفيه (ص90 و): عقد له على أخته.
ويقال أيضاً: عقد لها (المرأة) معه (الرجل) ففي المقري (3: 45): فجعلتْ تُواصِل زيارة ابنتها التي عقد لها الوالد مع ابن عمّه.
عقد: أبرم اتفاقاً (عقداً) وكتبه بالصورة المقَّررة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص295): كان الفقيه ابن الملون يُعْني بأسباب الوثائق- وشنع عليه باب الفجور والتدليس فيما يعقد منها.
عقد البيعة: اعترف به ملكاً. (حيّان- بسّام 1: 9ق).
عقد وصية: كتب وصية، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص324): فسألني أن اعقد له كتاب وصيته.
عقد: أصدر حكماً. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص218): وقد رأيت سجلاً عقده محمد بن بشير يقول فيه حُكْمُ محمد بن بشير قاضي الجند بقرطبة. وفيه (ص232): عقد حُكْمَه للقوم بالضيعة.
عقد: اعتقد، ظنَّ، تخيَّل. ففي الحُللَ (ص67): جاءهم من ناحية اخرى غير الناحية التي عقدوها (وهذا سبب هزيمتهم) وانظر: عَقْد.
عقد: عدَّ وحسب بواسطة مفاصل أصابعه. وهذه الطريقة في العّد والحساب كانت معروفة عند كثير من الأمم القديمة أيضاً هي من التعقيد بحيث يصعب عرضها هنا، ولذلك فإني أحيل على بحث سلفستر دي ساسي في الجريدة الآسيوية (1823، 2: 35 وما يليها) وعلى بحث روديجر خاصة في مجلة زشر (السنة 1845 ص111 وما يليا) وانظر أيضاً: (مونج ص32، الأغاني ص78 (حيث يجب إبدال عقَّد بعقد). عبد الواحد ص116، المقري 1: 823، 869،2: 405، المقدمة 2: 149، 156).
عقد، في مصطلح الحاكة (النساجين): سوَّى وعدل السدى من الخيط على النول ليحوك الثوب. (ألكالا).
عقد له على: ولاّه رئاسة القبيلة ورئاسة الولاية. (معجم أبي الفداء، الثعالبي لطائف ص 84، حيان- بسام 3: 66ق).
ويقال خطأ: عقده على المغرب (كرتاس ص86).
وكما يقال: عقد له لواء بمعنى ولاَّه القيادة، نجد في كرتاس (ص114) في كلامه عن المهدي: وجعل الخمسين للرأي والمشورة وعقد الامامة والنظر للمسلمين. أي أنعم إليهم بالإمامة وفرض إليهم العناية بمصالح المسلمين.
وكما يقال: عقد التاج على رأسه بمعنى تتوّج يقال: عقد التاج على غيره أي توَّجه. وكذلك يقال: عقدوا له الملك. (معجم أبي الفداء).
عقد: نطق الحرف بصورة مخصوصة. (انظره في مادة معقود)، ففي المقري (1: 828): عبارته فصيحة بلغة أهل الأندلس يعقد حرف القاف قريباً من الكاف- وسمعته يقول ما في هذه البلاد من يعقد حرف القاف.
عقد الزهر: برعم وأخرج أزرار، وعقد زهر الشجر: تحول من زهر إلى ثمر. (بوشر).
عقد الزهر: حَبَّب، ولد حَبّا. (فوك). وفي المستعيني: حب الفقد: وليس في كل مكان يعقد هذا الحب. (ابن العوام 1: 281).
بَدُأ يعقد: تقال عن البيضة التي يتكون فيها الفرخ إذا حضنتها الدجاجة. (الكالا).
عقد على نفسه: قصد، نوى، صمم، أزمع، عزم على. ففي النويري (الأندلس ص 465): فعقد المنذر على نفسه إنه لا أعطاه صلحاً ولا عهداً إلا أن يلقي بيده. ويقال أيضاً: عقد في نفسه. (المقري 1: 574). وهذا الفعل وحده يدل على نفس هذا المعنى، ففي حيان- بسام (1: 120و): فعقدوا مع المرتضى غزوها. وفي رياض النفوس (ص86 ق): وكان أحد من عقد الخروج على بني عبيد في أيام أبي يزيد. وفيه (ص92 و). وكان أحد من عقد الخروج في الجامع على بني عبيد وقد ذكرت هذه العبارة في (ص87 و) وفيها للخروج وهو خطأ. وفيه (ص104 و): وجعلت اسأله في أمر يلطف فيه مما يسكن به أبو العباس مما يعقده مع أخيه الذي هو على المظالم في أمر يوذي به الشيخ والمسلمين.
وقد تكرر ذكر عقد التوبة أي عزم على التوبة في رحلة ابن بطوطة (3: 76).
ويقال أيضاً عقد على أمرٍ. (المقري 1: 570). عقد على نفسه شيئاً: تكفلَّ به وضمنه. ففي حيان (ص97 و): وكتب التجيبي الخازن إلى الأمير عبد الله بأنه يدخل مع بدر في ضمان فيئة ابن حجاج ويعقد على نفسه. وفي محيط المحيط: عقد الشيء لفلان ضمنه.
عقد عَهْدَه: جعله ولي العهد ليكون وارثا للملك والسلطان (المقدمة 1: 376).
عقدوا الأمر لفلان: ولوه على العرش. (كوسج طرائف ص114).
عقد البيعة بولاية العهد لابنه: جعل ابنه ولي العهد ليخلفه في الملك والسلطان. (الماسن ص149).
عقد جسراً: أنشأ جسراً، بني قنطرة على نهر (فريتاج، كوسج طرائف ص115).
عقد مجلساً: ألف مجلساً، دعا إلى اجتماع.
وعقد المجلس: جمع المجلس. (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 141). وفي حيان - بسام (1: 30ق): عقد معهم مجلساً للشرب. وانظر (ميرسنج ص18 رقم 50). وأنشأ متنزهاً للجمهور أيضاً. (ميرسنج ص6). عقد موكباً: أحاط نفسه بموكب عظيم وحاشية كبيرة. (تاريخ البربر 1: 599).
عقد الجموع والمحازب: احاط نفسه بحاشية وجمهور وحشد. (كرتاس ص113).
عقد الحق على نفسه: أخذ على نفسه وتعهد باتباع الحق. (دي ساسي طرائف 2: 103).
عقد ركعة = ركع ركعة. (عبد الواحد ص94).
عقد سحراً: سحر، احدث أثرا غريبا غير مألوف بالسحر. (المقري 3: 23).
عقد لواء: ربط قطعة من قماش في الرمح وهذا أحيانا علامة العصيان والتمرد، كما نقول رفع راية العصيان. ونجد في كتب القصص والتاريخ كالأخبار (ص105) والنويري الأندلس (ص140) عقد لواء بدلا من اعتقد في رمحه لواء.
كما في الأخبار. وكذلك يقال: عقد خرقاً على قصب. (معجم الطرائف ص21).
عقد ناظريه بمرأى وسيم: حدَّق وأنعم النظر بوجه جميل. (ويجرز ص26).
عُقِدْ قلبه على غم: أضناه الغم والحزن. (الادريسي ص142).
عقد على مذهب فلان: كان من أتباع مذهبه. ففي شرح قصيدة ابن عبدون لابن الأثير (مخطوطة السيد دي جاينجوس ص140 و): عقد على مذهب أبي حنيفة. عَقَّد (بالتشديد): خثَّر، روَّب. (بوشر).
عَقَّد: عرقل، عطّل، أعاق. (بوشر).
عَقَّد: حبك، شبك، ضفر. (بوشر).
عقَّد الكلام: أبهمه، لم يأت به على وجهه في الأداء. (بوشر).
اعقد: جمد، جلَّد، وخثر، غلَّظ. (بوشر).
تَعَقَّد النبات: صار أعجز كثير العقد. وكذلك تعقَّد الغصن. (ابن العوام 1: 292) واقرأ فيه تعقد.
تعقد: تخثر، تروَّب. (ألكالا) راب، تخثر (بوشر).
انعقد: تخثر، تجمد، تجلد، تكثف. (بوشر).
ويقال انعقد البيض المسلوق (معجم الادريسي).
وفي المستعيني: بيض مسلوق البيض المسلوق عندهم ما بولغ في طبخه حتى ينعقد ويصلب جداً.
وعند ابن الجوزي (ص145): وأما المنعقد فرديء عسير الانهضام.
ويقال: انعقد الجليد. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 411): الجليد المنعقد فوق النهر.
انعقد التراب: صار مدرة (مثل تعقد في معجم لين)، (ابن بطوطة 2: 342).
انعقد الأمر لابنه (فريتاج) وهي مذكورة في طرائف دي ساسي (2: 51). وفي نفس المعنى: يقال: اليوم الذي انعقد له فيه الملك. (المقريزي مخطوطة 2: 351).
الإجماع منعقد أن: عُرف بالاتفاق أن (المقدمة 2: 51).
انعقد الحكم: ضبطت صيغته. ففي عباد (الفصل التاسع: تتعقد عليه السجلات بالأحكام).
انعقدت العامة: أقسمت يمين الولاء والإخلاص (تاريخ البربر 1: 505).
انعقد الشجر: صار ذا عقد وأكمام، وانتقل من الزهر إلى الثمر. (بوشر) وأثمر (فوك).
انعقد الجسم: تورم وظهرت فيه أورام من أثر الضرب. ففي ألف ليلة (برسل 1: 343): وقد انعقد جسمي من الضرب.
انعقد له في هذا المعنى سوق: عبر عن هذا المعنى كثير من الشعراء بعده. (عباد 2: 108) في التعليق عليه).
انعقد على: أحاط ب، أحدق ب. ففي ألف ليلة (1: 99): انعقدت عليهما النيران. انعقد على: محاط ب، أحيط ب. ففي المقري (1: 346): أبواب قد انعقدت على حنايا من العاج والابنوس.
اعتقد. يقال: اعتقد لواءً. كما يقال عقد لواءُ (دي يونج)، وهذا علامة التمرد والعصيان كما نقول: رفع راية العصيان. (أخبار ص105).
والفعل اعتقد وحده يدل على هذا المعنى أيضاً. (أخبار ص112).
أعتقد اليمين: أقسم قسماً شرعياً. (لين في مادة عقد، عبد الواحد ص14).
اعتقد بهم حُسْنَ ظَنّ: كان حسن الرأي بهم.
(عباد 1: 46).
أعتقد: ظنَّ، تخيل، صدق. واعتقد في فلان: رأي فيه بعض الصفات. ففي طرائف دي ساسي (1: 4): اعتقدوا فيه استحقاق الإمامة: أي رأوا إنه وجدوا فيه الصفات التي تؤهله للإمامة.
اعتقد على فلان: ظن إنه ارتكب شيئاً ما. ففي كليلة ودمنة (ص116): فإن كان الأسد قد اعتقد علي ذنباً.
في معجم بوشر: اعتقد ب، وهو يذكر اعتقد بدين: دان به وجاهر به وأعلنه.
اعتقد، أو اعتقد في فلان: اعترف بمزاياه وفضله وقداسته. واحترامه ووقره وأجله. (مملوك 2،2: 225، ابن بطوطة 1: 368).
وفي تاريخ البربر (1: 414): اعتقد منه الذمة والرتبة. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: كان إخلاصه وتفانيه وعلو منزلته قد جعله في نظره جديرا بكل إكرام واعتبار، وهي ترجمة جيدة.
وقولهم اعتقد منه ذمة له أيضاً معنى آخر (انظر فيما يلي) ولكنه لا يلائم المعنى هنا.
اعتقد في فلان: استباح لنفسه ما يملك ورأى أن ماله مباح له. ففي رحلة ابن جبير (ص74) وأكثر أهل هذه الجهات الحجازية وسواها فرق وشيع لا دين لهم قد تفرقوا على مذاهب شتى وهم يعتقدون في الحاج ما لا يعتقد في أهل الذمة قد صيروهم من اعظم غلاتهم التي يستغلونها ينتهبونهم انتهبا ويسببون لاستجلاب ما بأيديهم استجلاباً، فالحاج معهم لا يزال في غرامة ومئونة.
اعتقد: عزم، أزمع على، قصد (عباد 1: 95 رقم 115،2: 22 رقم 38، معجم البيان، محمد بن الحارث ص255، حيان ص22 ق، رياض النفوس ص60 ق، 70ق (مرتين)، الخطيب ص107 ق، تاريخ البربر 2: 47، 217، دي ساسي ديب 11: 17).
اعتقد: حصل على عهد مثلاً، ففي أخبار (ص5): اعتقد لنفسه ولأصحابه عهداً. وفي (ص7) منه: اعتقد على نفسه أمانا. وفي تاريخ البربر (1: 146): اعتقد الذمة، وفيه (1: 365): اعتقد منه ذمة بسابقته تلك. ولهذه العبارة معنى آخر في (1: 414) منه، انظر اعلاه.
اعتقد اليد عند فلان: تفضل عليه بمعروف. أحسن إليه. (أخبار ص67).
اعتقد له بذلك يداً: اعترف له بالفضل والمنة عليه.
اعتقد له ضغنا: أضمر له حقداً وضغينة.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص264): ثم انصرف عنه وقد اعتقد له ضغنا عظيماً وأضمر له حقداً شديداً. والفعل اعتقد وحده يدل على هذا المعنى، ففي القلائد (ص240) أبلته بكلام أحقده، وملام اعتقده.
اعتقد: أضاف نقطة، قصدا، عمدا، (المقري 2: 513).
عَقْد: تجمع على عقود بكل معاني الكلمة.
عَقْد: عقدة، موضع العقد وهو ما عقد عليه. (عباد 2: 77، 78 رقم 58، أخبار ص159).
عَقْد: تجليد، تجميد. (بوشر).
عَقْد: ما يعقد المرقة ويجعلها كثيفة غليظة. مكثف، مثخن، مغلظ. (بوشر). عَقْد: نسيج. ومجازاً: أعمال متتابعة (بوشر).
عَقْد: معاهدة، والعقد أضعف قوة من العهد. ففي معجم البلاذري: عقد لهم عقداً وهو دون العهد. ويقال غالباً: بغير عهد ولا عقد (معجم البلاذري).
عقد النكاح: عقد الزواج وهو اتفاق بين الطرفين يلتزم كل منهما بتنفيذ الزواج (انظر مادة تصاهر). (لين عادات 1: 239) ولفظة عقد وحدها تدل على هذا المعنى أيضاً. (زيشر 22: 109 رقم 50).
غير أن عقد النكاح: يعني أيضاً الزواج بعينه.
(برتون 2: 23).
عقد: شهادة، تصريح، اقرار، اعتراف مكتوب، محضر رسمي، مضبطة. (عباد 2: 251 ورقم 33، ابن بطوطة 1: 181، 216، 217، 218، المقري 1: 684).
عَقْد: قسيمة، إيصال. (ألكالا).
عَقْد: ملحق وصية. إضافة إلى وصية (ألكالا).
عَقْد: سند الاعتراف بالدين، يقال عن الدائنين: أتى كل واحد بعقده ثابتا بحكم الشرع.
عَقْد الحجارة: فاصل بين حجرين. (معجم الادريسي).
عقد السلالم: محور السلم الدائري، الموضع الذي تلتقي فيه كل درجات السلم اللولبي (بوشر).
عقد حلزون: سلم حلزوني. (ألف ليلة برسل 1: 195).
عَقْد: بمعنى حنية، قنطرة، رواق مقنطر، صيغة منتهى الجموع منه عقودات (ألف ليلة 1: 58).
عَقْد: في اصطلاح البنائين سقف من الحجارة المعقودة بعضها ببعض. (محيط المحيط).
عَقْد: عَقيدة، اعتقاد وإيمان بحقيقة الدين.
(عباد 1: 384، المقري 1: 884، تاريخ البربر 1: 330، 337، 416، ميرسنج ص22 وفيه عقد مرادف عقيدة (ص23)، غير أن الناشر (ص100) الذي يجهل فيما يظهر هذا المعنى قد خلط تخليطاً عجيباً حين أراد تفسير العبارة.
عَقْد: يقول ابن خلدون خلافاً لما ذكر لين (أن الكلمة عقد تعني عقدة) إنها الاعداد العشرة والعشرين إلى التسعين وكذلك مضاعفاتها حين تضرب بعشرة. وهذا يتفق ما يقوله المارديني، فهذا الرياضي يقول أن: (مراتب الأعداد ثلاثة: آحاد وعشرات ومئات يحتوي كل واحد منها على تسعة عقود).
(دي سلان المقدمة 1: 243) ويقال: عقود من السنين أي عدة عشرات من السنين. (المقدمة 2: 268).
عقود: الأوضاع المختلفة لمفاصل الأصابع حين يعد على مواضع اتصالها. (زيشر انهانج لسنة 1845 ص112).
عَقْد: اسم مرض يصيب القرع والدباء. (ابن العوام 1: 631) وهذا صواب قراءة الكلمة وفقا لما يقول كليمنت- موليه ووفقاً لمخطوطتنا. العقود؟: يذكر القزويني (1: 34) أربعة نجوم في وسط كوكبة القعود، وهو يذكر أيضاً العقود وهذه الأخيرة عند دورن (ص50).
عِقْد. عقد الثريا: سبعة كوكب في عنق الثور.
(فالنون ص38، ص74 رقم 3).
عِقْد: تصحيف عقيد (انظر عقيد). (برتون 1: 238).
عُقْدة: لا تعني برعم الشجرة فقط (لين، بوشر) بل تعني أيضاً الثمرة التي انعقدت. (ابن العوام 1: 217) مع تعليقة كليمنت- موليه (1: 199).
عقد الرمان: زهر الرمان. ففي المستعيني: زهر الرمان: هو أقماع الرمان- وهو عقد الرمان في أول طلوعه وهو الذي ينتثر من الشجر عند هبوب الريح. (ابن البيطار 1: 652).
عقدة: زر الثوب. (دومب ص282، ابن بطوطة 3: 266).
عقدة: بثرة، دمل، خراج مستدير يتكون على الجلد. ففي معجم المنصوري: شرى هي عقدة ناتية مفرطة.
عقدة: وريدة، وهي شريط معقود بشكل وردة. (بوشر).
عُقَد الحَجْرِ: رباط، ماسكة، شريطة معلقة بثوب تمسكه دون الوقوع عند المشي. (ملر ص39).
عقد: مفاصل الجسم. (كوسج طرائف ص46).
عقدة الحجارة: فاصل بين الحجرين (معجم الادريسي).
عقدة: معاهدة. (عباد 2: 161، المقري 2: 809).
عقدة النكاح: الزواج. (فوك).
عقدة: خرقة تربط بالرمح ليتخذ منه علم. (شارح ديوان مسلم بن الوليد ص135، أخبار ص105)، وفي حيان (ص64 ق): لكل رئيس منهم عقدة يعقدها وعدة يعتد بها. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص256): ثم سأله أن يعقد له على قومه سنة كاملة الخ- حتى أتت العقدة إلى يحيى من عند الأمير.
عقدة: حزمة، ربطة، مجموعة أشياء من نوع واحد مربوطة جميعاً. (ألف ليلة 1: 293) وعليك أن تقرأ فيها: وأخذ في يده عقدتين من حلفة. وفي طبعة بولاق حزمة بدل عقدة.
عقدة: رزمة، صرة. ففي ألف ليلة 4: 645): عقدة ثياب.
عقدة: غيل، دغل، غيضة، أجمة، مجموعة كثيفة من الشجيرات والأدغال والعوسج والعليق.
(الادريسي ص147) وفي معجم فوك: عقدة من زيتون.
عقدة: فيلق، فرقة من الجيش ففي المعجم اللاتيني - العربي: Legio عرافة وعقدة ستة آلاف. وفيه Cuneus موكب وعقدة. وفي ابن القوطية (ص44 ق): فاجتمعت حوله عقدة من ثلث مائة فارس لم يجتمع بالأندلس قبله ولا بعده مثلها (أخبار 68 واقرأ فيه من بكر، كرتاس ص149، ص247).
عقدة: هراوة، عصا عجراء. (ألكالا) وهو يكتب المفرد uude ويكتب الجمع uuqued وكذلك فعل في مادة ( artejo) ومادة ( boton de arbol) ويمكن أن يستنتج من هذا أن أهل غرناطة كانوا في أيامه كانوا يحذفون في نطقهم العذب الحرف الثاني من مفرد هذه الكلمة.
عقدة: عقبة، عائق، حائل، مانع وحل عقدة: أزال عائقاً ومانعاً (بوشر).
عُقْدَة: سيماء مقطبة، عبوسة. وانحلت عقدته: انبسطت أساريره، وزال عبوسه (بوشر).
عقدة: عزم، تصميم، قصد، نية. (بوشر) (تاريخ البربر 1: 496).
عَقُود= عقيد: ثخين، كثيف، غليظ. (معجم ابن جبير).
عقيد: لبن خاثر (فوك)، وشراب يتخذ بتبخير مصل اللبن الحليب ويجعلون ما يبقى منه أقراصاً أوقطعاً وينشرونها على قطعة من الخيش لتجف، ويأكلونها بالزبدة المذابة، أو يشربونها مذابة بالماء، والعرب يرون فيه شراباً منعشاً، أما الأجانب فلا يرغبون فيه. (برتون 1: 239).
عقيد: خاثر، رائب. (ألكالا).
عقيد: ثخن، ثخانة، غلظ سائل. (ألكالا).
عقيد: قائد القبيلة في الحرب. (بركهارت 79، 168، زيشر 22: 72)، ورئيس العصابة من قطاع الطرق، (دسكرياك ص261 رقم 366).
وفي محيط المحيط: وعقيد العسكر لقائده من كلام المولدين. وفي ألف ليلة (برسل 6: 198): قعيد الحرامية أي رئيس الحرامية، وأرى أن هذه أما خطأ وإنها تصحيف عقيد، وإنما إنها نفس الكلمة بتقديم بعض حروفها على بعض.
عِقَادَة: حرفة صانع شرائط الحرير. (انظر عقاد). (محيط المحيط، ألف ليلة 4: 300).
عقيدة: ما يؤمن به الإنسان. (فوك).
عقيدة= عقدة، عجرة في الشجر. (ابن العوام 1: 151) وكذلك في مخطوطة ليدن.
عقيدة = عقدة: حل، فاصل بين الحجارة في البناء. (معجم الادريسي).
عقيدة: ما يراه المرء في فضل شخص واخترامه وتبجيله وإجلاله. ويقال: عقيدة في (مملوك 2، م: 226، المقري 1: 587).
عقيدة: حقد ضغينة، سخيمة. (شيرب ديال ص10).
عقاد: كاتب عدلــ، موثق العقود. (فوك).
عقاد: صانع شرائط الحرير وبائعها. (صفة مصر 12: 447، 18 القسم الثاني ص274، 386، محيط المحيط).
عاقد. عاقد للشروط: محرر العقود، موثق العقود، كاتب عدل. (المقري 1: 622) وفي كتاب الخطيب (ص26 ق): كان عاقداً للشروط بصيرا بعللها. عاقد وحدها تدل على هذا المعنى أيضاً، ففي كتاب الخطيب (ص26 ق): وتعلم الوثيقة على العاقد القاضي أبي القاسم بن العريف.
عاقد: رئيس، قائد. ففي القلائد (ص190): فلما أصبح عاقد كتائب، وقائد جنائب، وصاحب الوية.
تعقيدة: غموض، إبهام، التباس. (بوشر).
مَعقِد: ذكرت في المقدمة (2: 322) مصطلحا للبنائين. وقد ترجمها السيد دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: غلق عقد القبة. وانظر الادريسي (القسم الثالث الفصل الخامس) ففيه: جعل معاقد روس أساطينه ذهباً.
أهل المعاقد: هذا التعبير الذي ذكرت له مثالين في معجم البيان (وقد نقل ابن الأثير ما ذكره ابن حيان ص21 ص) والذي فسره العلماء قسطنطينية بأهل المشورة لا بد من أن له علاقة مع أهل العقد. وهذه الأخيرة غامضة لسوء الحظ. (انظر لين مادة عقدة، ومعجم مسلم).
معقد: خشب ذو عقد وعجر، وخشب خشن. (بوشر).
كلام معقد: اسلوب مشوَّش، مختلط ملتبس، وَعِر. (بوشر).
مَعْقُود. المعقود عن النساء: الذي لا يستطيع أن يأتي النساء من أثر أذى السحر، ففي ابن البيطار (1: 47): ومرارة الذكر منه يحل المعقود عن النساء إذا سقي منها في بيضة نيمرشت في مستهل الشهر. وفيه (1: 492): أن بخّر به عن النساء سبع مرات أطلقه ذلك. (انظر مقالتي في مادة ربط ومربوط). معقود: كثيف، مخثر. مروب. (بوشر).
معقُود: مجمد، مجلد، منجمد. (الكالا). وفيه البحر معقود أي منجمد.
سلم معقود: سلم حلزوني (ألف ليلة 1: 75) مثل عقد حلزوني.
حرف معقود: أن قيل باء معقودة فهي باء (ابن بطوطة 2: 241، 343) وفي كتاب ابن عبد الملك (ص 13و) في تهجي الاسم لب (بالأسبانية Lope) : وتشديد الباب المعقودة وضمها. وفي تهجي الاسم بيطير: بكسر الباء المعقودة. وفاء مفخمة معقودة هي الباء أيضاً. وجيم معقودة هي ج (ابن بطوطة 2: 22، 270، 290، 321، 375، 3: 329) ويقال أيضاً: قاف معقود. (ابن بطوطة 2: 365، وانظر في مادة عقد). وكاف معقود: ك. (ابن بطوطة 2: 295: 3: 144).
معقود: عجة بيض، اومليت (همبرت ص17 جزائرية).
معفود: في اصطلاح الحساب هو العدد الأصم ويسمى أصم الجذر، وهو عدد لا يكون له جذر تحقيقاً بل تقريباً كالاثنين والثلاثة.
معقودة: عند الفقهاء من أنواع اليمين وتسمى منعقدة أيضاً (محيط المحيط).
معقودية: من العسكر جماعة منه خلفه معدة لنجدته عند الحاجة، مولدة. (محيط المحيط).
اعتقادي: منسوب إلى العقيدة وهي ما يقصد به الاعتقاد دون العمل كعقيدة وجود الله وبعثة الرسل. (بوشر).
معتقد: عزم، نية، تصميم، قصد. (دي ساسي ديب 9: 494).
منعقدة: انظر معقودة.
عقد
: (عَقَدَ الحَبْلَ والبَيْعَ والعَهْدَ يَعْقِدُهُ) عَقْداً فانعَقَدَ: (شَدَّهُ) .
وَالَّذِي صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ الاشتِقَاقِ: أَنَّ أَصلَ العَقْدِ نَقِيض الحَلِّ، عَقَدَه يَعْقِده عَقْداً وتَعْقَاداً، وعَقَّده، وَقد انْعَقد، وتَعَقَّدَ، ثمَّ اسْتْعْمِل فِي أَنْواعِ العُقُودِ من البُيوعاتِ، والعُقُود وَغَيرهَا، ثمَّ استْعُمِل فِي أَنْوَاعِ العُقُودِ من البُيوعاتِ، والعُقُود وَغَيرهَا، ثمَّ استْعْمِل فِي التصميم والاعتقادِ الجَازِم. وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال عَقَدْتُ الحَبْلَ فَهُوَ مَعْقُود، وكذالك العَهْد، وَمِنْه عُقْدةُ النِّكَاح، وانعقَد الحَبْلُ انعقاداً. ومَوْضِعُ اعَقْده من الحَبْل: معْقَد، وجَمْعُه: المَعَاقِدُ. وعَقَدَ العَهْدَ، واليَمِينَ، يَعْقِدُهما عَقْداً وعَقَّدهما: أَكَّدَهما.
قَالَ أَبو زَيْد فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالاْقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} (النِّسَاء: 33) وعَاقَدَت أَيمانُكُم. وَقد قُرِىء: عَقَّدت، بالتشْدِيد، مَعْنَاهُ التَّوكِيدُ والتَّغْلِيظُ، كقولِهِ تعالَى: {وَلاَ تَنقُضُواْ الاْيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} (النَّحْل: 91) (و) قَالَ إِسحاقُ بن فَرج: سَمِعت أَعرابِيًّا يَقُول: قَدَ فُلانٌ (عُنُقَهُ إِليه) ، أَي إِلى فُلان، إِذا (لَجَأَ) إِليه وَعَكَدَها كذالك. (و) عَقَدَ (الحاسِبُ) يَعْقِد عَقْداً: (حَسَبَ) . (والعَقْدُ بفَتح فسكونٍ) : الضَّمَانُ (والعَهْدُ) جمْعُه: العُقُود. وَقَوله تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} (الْمَائِدَة: 1) قيل: هِيَ العُهُودُ، وَقيل: هِيَ الفَرائِضُ الْتي أُلْزِمُوها. وَقَالَ الزَّجَّاج أَوْفُوا بالعُقُود، خاطَبَ اللهُ المؤمنِين بالوَفَاءِ بالعُقُودِ الّتي عَقَدَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِم، والعُقُودِ الَّتِي يَعْقِدُهَا بعضُهم على بعضٍ، على مَا يُوجِبُه الدِّينُ.
(و) العَقْدُ: (الجَمَلُ المُوَثَّقُ الظَّهْرِ) ، قَالَ النابِغَة:

فكيفَ مَزَارُهَا إِلَّا بَعْقدٍ
مُمَرَ لَيْسَ يَنْقُضُه الخَؤُونُ
(و) العَقَدُ، (بالتَّحْرِيكِ، قَبِيلةٌ مِن بَجِيلَةَ أَو اليَمَنِ) ، يَعْنِي قيسا، ذَكَرَهَا بنُ الأَثِير، (مِنْهَا بِشْرُ بنُ مُعَاذٍ) العَقَدِيّ. (وأَبو عامرٍ عبدُ المَلِك ابنُ عَمْرو) بنِ قَيْسٍ البَصْرِيّ. قَالَ الْحَاكِم: يُنْسَب إِلى العَقَد مَولَى الحارِث بن عُبَادِ بن قَيْسِ بن ثَعْلَبةَ بنِ بَكْرِ بن وائِلٍ، وَمثله قَالَ ابنُ عبد البَرِّ والرّشاطيّ، وأَبو عليّ الغَسَّانيّ، وكلُّهم اتفَقُوا على أَنه عَقدِيٌّ، وأَنَّه مِن قَيْسٍ. فتحصَّلَ من أَقوالِهِم تَرْجِيع القَوْلِ الأَخِيرِ. وَالله أَعلم.
(و) العَقَد: (عُقْدَةٌ فِي اللِّسَانِ) وَهُوَ الالْتِواءُ والرَّتَجُ.
و (عَقِدَ) الرَّجلُ (كفَرِحَ فَهُوَ أَعْقَدُ وعَقِدٌ) : فِي لِسَانِه عُقْدَة، وعَقِدَ لسانُه يَعْقَدُ عَقَداً.
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: العَقَد (تَشَبثُ ظَبْيَةِ اللَّعوَةِ بِبُسْرَةِ قَضِيبِ الثَّمْثَمِ) ، هاكذا أَورَدَه فِي نوادِرِه. وَقد فَسَّرَه الصاغانيُّ، وقلَّدَه المصنِّف بقوله: (أَي تَشَبُّثُ حَيَاءِ الكَلْبِ بِرأْسِ قَضِيبِ الكَلْبِ) فإِنَّ الثَّمْثَم كلْبُ الصَّيْدِ، واللَّعْوة: الأُنثَى وظَبْيَتُها: حَياؤُهَا.
(و) العَقَدَة (بهاءٍ: أَصْلُ اللِّسانِ) وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنْهُ. وكذالك العَكَدَةُ.
(و) العَقَدُ، (ككَتِفٍ وحَبَلٍ: مَا تَعقَّدَ من الرَّمْلِ وتَرَاكَمَ، واحدُهما بهاءٍ) ، وَالْجمع أَعقادٌ. وَقيل: العَقَدُ تَرَطُّب الرَّمْلِ من كثْرةِ المَطَرِ.
(و) العَقِد (كَكَتِفٍ: الجَمَلُ القَصِيرُ الصَّبُورُ على العَمَلِ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ. وَقَالَ غَيره: جَمَلٌ عَقِدٌ: قَويٌّ.
(و) العَقِدُ: (شَجَرٌ وَرَقُهُ يُلْحِم الجِرَاحَ) لخاصِّيَّةٍ فِيهِ.
(والعِقْدُ، بِالْكَسْرِ: القِلادَةُ) ، وَهِي الخَيْطُ يُنْظَمُ فِيهِ الخَرَزُ، (ج: عُقُودٌ) ، وَقد اعتَقَدَ الدُّرَّ والخَرَزَ وغيرَه، إِذا اتَّخَذَ مِنْهُ عِقْداً، قَالَ عَدِيُّ بن الرِّقاعِ:
وَمَا حُسَيْنَةُ إِذْ قامَتْ تُوَدِّعُنا
لِلْبَيْنِ واعتَقَدَتْ شَذْراً ومَرجَانَا
(و) عَن سِيبَوَيْهٍ: يُقَال (هُوَ منِّي) ، وَفِي الأَساس هِيَ مِنّي (مَعْقِدَ الإِزارِ) ، ومَقْعَدَ القَابِلَةِ، (أَي قَرِيبُ المَنْزِلَةِ) أَي بتلْكَ المَنْزِلةِ فِي القُرْبِ، فحَذَف وأَوْصَل، وَمن الظُّرُوفِ المُخْتَصَّةِ الّتي أُجْرِيَتْ مُجْرَى غيْرِ المُخْتَصَّةِ، كالمكانِ وإِن لم يكن مَكاناً، وإِنَّمَا هُوَ كالمَثَلِ.
(والعَاقِدُ حَرِيمُ البِئرِ وَمَا حَوْلها) . أَي للبئرِ، وَفِي الْمُحكم: وَمَا حَوْلَه، أَي الحَيمِ، وَهُوَ الصّوابُ.
(وَظَبْيٌ) عاقدٌ: (ثَنَى عُنُقَهُ) للنَّوْمِ، (أَو وَضَعَ عُنُقَهُ على عَجُزِهِ) ، قَالَ ساعِدةُ بن جُؤَيَّةَ:
وكأَنَّمَا وافَاكَ يَومَ لَقِيتَها
مِنْ وَحْشِ مَكَّةَ عاقِدٌ مُتَرَبِّبُ
والجمْع: العاقِدُ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّيانِيُّ:
حِسانِ الوُجُوهِ كالظَّباءِ العَوَاقِدِ
(و) العاقِدُ، وَفِي التكملة: العاقِدةُ: (الناقَةُ الّتي) أَرْتَجَتْ على ماءِ الفَحْلِ، وذالك حِينَ تَعْقِدُ بِذَنَبها فَيُعْلَمُ أَنَّها قد حَمَلَت، و (أَقَرَّتْ باللِّقَاحِ) أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ:
جِمَالٌ ذاتُ مَعْجَمَ وبُزْلٌ
عَوَاقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً وحُولُ
(والعَقْدَاءُ: الأَمَةُ، الشّاةُ الّتي ذَنَبُهَا كأَنَّه معْقُودٌ) ، وذالك الالتواءُ فِيهِ يُسَمَّى: العَقَدَ، محرّكةً.
(والعُقْدَةُ، بالضّمّ: الوِلايةُ على البَلَدِ، ج) : العُقَدُ (كَصُرَدٍ) ، وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بن عَبَّادٍ، قَالَ: (كنْتُ آتِي المدينَةَ فأَلقَى أَصحابَ رسولِ اللهِ، صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم، وأَحَبّهم إِليَّ عمرُ بنُ الخطّابِ، وأُقِيمَتْ صَلَاة الصُّبْحِ فخرَجَ عُمَرُ، وبينَ يَدَيْهِ رجُلٌ، فنظَرَ فِي وُجُوهِ القَوم فعرَفَهم غَيْري، فدفَعَنِي من الصَّفِّ وَقَامَ بمَقَامِي، ثمَّ قَعَد يُحَدِّثنا، فَمَا رأَيتُ الرِّجالَ مَدَّت أَعناقَها مُتَوجِّهة إِليه، فَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ العُقَدِ ورَبِّ الكَعْبَةِ، قَالَهَا ثَلَاثًا، وَلَا آسَى عَلَيْهِم إِنما آسَى علَى مَن يَهْلِكون من الناسِ) . وفسَّره أَبُو مَنْصُور قَالَه المصنِّفُ.
(و) العُقْدة: (الضَّبْعَةُ والعَقَارُ الَّذِي اعتَقَدَهُ صاحِبِ مِلْكاً) ، وأَنشد أَبو عليُّ:
ولَمَّا رأَيتُ الدَّهْرَ أَنْحَتْ صُرُوفُهُ
عَليَّ وأَوْدَتْ بالذَّخَائِرِ والعُقَدْ
حَذَفْتُ فُضُولَ العَيْشِ حتّى رَدَدْتُهَا
إِلى القُوتِ خَوفاً أَن أُجاءَ إِلَى أَحَدْ
واعتَقَد (هَا) أَيضاً: اشْتَرَاهَا. وَفِي الحَدِيث (فإِنّه لأَوّلُ مَال اعتَقَدتْه) ، ويروى: تَأَثَّلْتُه) .
(و) العُقْدة: (مَوْضِعُ العَقْدِ، وَهُوَ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ، و) فِي حَدِيث أُبَيّ: (هَلَك أَهْلُ العُقْدَةِ وَرَبِّ الكَعْبَةِ) يُرِيد (البَيْعة المَعْقُودَة لَهُم) ، أَي لِولايَتِهم.
(و) يُقَال: فِي أَرْضِ بَني فُلانٍ عُقْدَةٌ تَكْفِيهِم سَنَتَم، أَي (الْمَكَان الكَثِيرُ الشَّجَرِ) . يَرعَوْنَه من الرِّمْث والعَرْفَجِ. وأَنكَرَها بعضُهم فِي العَرْفَجِ.
(و) قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ، فِي قَوْلهم: عُقْدَةٌ: العُقْدَةُ عِنْد العَرَبِ: الحائطُ الكَثِيرُ (النَّخْلِ) . ويقَالُ للِقَرْية الكثيرةِ النَّخْلِ؛ عُقْدَةٌ. وكأَنَّ الرَّجُلَ إِذا اتَّخَذَ ذالك فقد أَحْكَمَ أَمْرَه عِنْدَ نَفْسِهِ، واسْتَوْثَقَ مِنْهُ، ثمَّ صَيَّرُوا كُلَّ شَيْءٍ يَسْتَوثِقُ الرجُلُ بِهلِنَفْسِهِ، ويَعْتَمِدُ عَلَيْهِ: عُقْدة.
(و) العُقُدَةُ أَيضاً: المكانُ الكَثِير (الكَلإِ، الكافِي للإِبِلِ) ، وَفِي الإِمّهَات اللُّغَوي: الماشِية.
(و) العُقْدَةُ: (مَا فِيهِ بَلَاغُ الرَّجُلِ وكِفَايَتُهُ) ، وجَمْعُه: عُقَدٌ.
(و) العُقْدَةُ (من الكَلْبِ: قَضِيبُهُ) وإِنَّمَا قِيلَ لَهُ عُقْدَةٌ، إِذا عَقَدَت عَلَيْهِ الكَلْبَةُ فانْتَفَخَ طَرَفُه، عَن ابنِ الأَعرابيِّ.
(وكُلُّ أَرضٍ مُخَصِبةٍ) كثيرةِ الشَّجَرِ، فَهِيَ عُقْدَةٌ.
(و) العُقْدَةُ (من النِّكاحِ، وكُلِّ شَيْءٍ) ، كالبَيْعِ ونحْوه: (وُجُوبُهُ) ، قَالَ الفرسيُّ: هُوَ من الشَّدِّ والرَّبْطِ، ولذالك قَالُوا: إِملاكُ المَرْأَةِ، لأَنَّ أَصْل هاذه الكَلِمَةِ أَيضاً: العَقْدُ، فَقيل: إِملاكُ المرأَةِ، كَمَا قيل: عُقْدَةُ النِّكَاحِ وانعَقَدَ النِّكَاحُ بَيْنَ الزَوْجَيْنِ، والبَيْعُ بينَ المُتَبايِعَيْنِ.
(و) العُقْدَة: (الجَنْبَةُ من المَرْعَى) مَا كَانَ فِيهَا من عامٍ أَوَّلَ، وتُسَمَّى عُرْوَةً أَيضاً. (والمالُ المُضْطَرُّ إِلى أَكْلِ الشَجرِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ. وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وَقد يُضْطَرُّ المالُ إِلى الشَّجَرِ، ويُسَمَّى عُقْدَةً وعُرْوَةً، فإِذا كانَت الجَنْبَةُ لم يُقَل للشَّجر: عُقْدَةً وَلَا عُرْوَةٌ، قَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ، يَصِفُ ظَبْيَةٌ أَكلَت الرَّبِيعَ فحَسُنَ لَوْنُهَا:
حَضَبَتْ لَهَا عُقَدُ البِرَاقِ جَبِينَها
من عَلْكِهَا عَلَجَانَهَا وعَرَادَهَا
(و) العُقْدَة (العَثْمُ فِي اليَدِ) ، وَهُوَ شْبهُ الكَسْرِ.
(و) عُقْدةُ: (د، قُرْبَ يَزْدَ) فِي طَرَفِ المَفَازةِ. نَقَلَه الصاغَانِيُّ.
(و) فِي طَيّىءٍ، كَانَت تحتَ عَمْرِو بن سِنْبِسِ بن مُعَاوية بن جَرْوَل بن ثُعَلَ بن عَمْرِو بن الغَوْث. (وإِليها نُسِبَ العُقْدِيُّون) ، وهم وَلَد عَمْرِو بن سِنْبِس، (وَمِنْهُم: الطِّرِمَّاحُ) بنُ الجَهْم العُقْدِيُّ الشاعرُ السِّنبِسِيِّ، ذكره الآمِدِيُّ.
(و) عُقْدةُ: (اسمُ رَجُلٍ) ، بل هُوَ لَقبُ والِدِ أَبي العبّاس أَحمد بن محمّدِ بن سَعِيدِ بن عبدِ الرحمان، الْمَعْرُوف بابنِ عُقْدَةَ، الْحَافِظ، الكوفيّ.
(و) قَوْلهم (آنَفُ من غُرَابِ عُقْدَة) ، قَالَ ابنُ حَبِيب: هِيَ أَرضٌ كثيرةُ ابل لَا يَطِيرُ غُرَابُها. وَفِي الصّحاح؛ (لأَنَّهُ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُها لكثرةِ شَجَرِهَا. وتُصْرَفُ عُقْدَة لأَنَّها اسمُ كُلِّ أَرضٍ مُخْصِبَةٍ) ، كَمَا تقدَّم، (وتُمْنَع لأَنَّها عَلَمُ أَرضٍ بِعَيْنِها) ، كَمَا قَالَهُ ابنُ حَبِيب.
(وعُقْدَةُ الجَوْفِ، وعُقْدَةُ الأَنصابِ) : (.
(و) العقد (كَصُرَدٍ، أَو كَتِفٍ: ع بَين البَصْرَةِ وضَرِيَّةَ) ، نَقله الصَّاغَانِي. (وبَنُو عُقَيْدةَ، كَجُهَيْنة: قَبِيلَةٌ) من قُرَيْش.
(والعَقَدانُ، محرّكَةً: تمْرٌ) ، أَي ضَرْبٌ مِنْهُ، كالعَقَدِ.
(والأَعْقَد: الكَلْبُ) لالْتِوَاءِ فِي ذَنَبِه، جَعَلُوه اسْما لَهُ مَعْرُوفاً، وَقيل كَلْبٌ أَعْقَدُ (وَهُوَ) الَّذِي فِي قَضِيبِه كالعُقْدة. (و) الأَعقَد: (الذِّئْبُ المُلْتَوِي الذَّنَبِ) وكُلُّ مُلْتَوِي الذَّنَبِ أَعْقَدُ. وَقَالَ جَرِيرٌ:
تَبولُ على القَتَادِ بَناتُ تَيْمٍ
مَعَ العُقْدِ النَّواب فِي الدِّيارِ
وَلَيْسَ شيْءً أَحَبَّ إِلى الكَلْبِ من أَن يبُولَ على قَتَادةٍ، أَو على شُجَيْرةٍ، صَغِيرةٍ غيرِهَا.
(والبِناءُ المَعْقودُ) هُوَ البناءُ الّذي جُعِلَت (لهُ عقودٌ عُطِفَت كالأَبْواب) .
والعَقْدُ عَقْدُ طاقِ البناءِ، وعقَدَ البِناءَ بالجِصِّ يَعْقِدُهُ عَقْداً: أَلْزقه وجَمُعُ العَقْدِ: عُقُودٌ وأَعْقَدٌ.
(واليَعْقِيدُ: عَسَلٌ يُعقَدُ بالنَّارِ) حتَّى يَخْثُرَ، (و) يل: اليَعْقِيدُ: (طَعامٌ يُعْقَدُ بالعَسَل) ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وزَعَمَ بعضُ أَهْلِ اللّغةِ أَن ليسَ فِي كَلَام العَربِ يَفْعِيلٌ، إِلّا يَعْقِيد، ويَعضِيد، قَالَ: وهاذا مَرْدُودٌ عَلَيْهِ.
(والعَقِيدُ) كأَمير: (المُعاقِدُ) وَهُوَ الحَلِيفُ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيُّ:
كَمْ مِن عَقِيدٍ وجارٍ حَلَّ عِندَهُمُ
ومِنْ مُجَازٍ بعَهْدِ الله قد قَتَلُوا
(والعِنْقادُ، بِالْكَسْرِ، والعُنْقُودُ، من العِنَبِ والأَراكِ والبُطْمِ ونَحْوِهِ: م) ، أَي مَعْرُوف، والأَوّل لُغَةٌ فِي الثَّانِي، قَالَ الراجز:
إِذْ لِمَّتِي سَوْدَاءُ كالعِنْقادِ
وجمعُ العُنْقُودِ: عناقِيدُ. (وعَقَّدته) ، أَي العسلَ (تَعْقِيداً أَغلَبْتُه حتّى غَلُظَ) رَوَاهُ بعضُهم، (كأَعْقَدتُهُ) فَهُوَ مُعْقَد.
قَالَ الكِسائيّ: وَيُقَال للقَطِران والرُّبِّ ونحْو: أَعقَدْتُه حتَّى تقَّدَ. فِي الْمُحكم: عَقَدَ العَسَلُ، والرُّبُّ نحوُهما يَعْقِدُ، انعَقَدَ، وأَعقَدْتُه فَهُوَ مُعْقَدٌ وعَقِيدٌ: غَلُظَ.
(و) عَقَّدْت (البِنَاءَ) تعَقيداً: (جَعلْتُ لَهُ عُقُوداً) ، أَي طاقاتٍ مَعْقُودً كالأَبواب.
(واستَعْقَدَت الخِنْزِيرَةُ اسْتَحْرَمَتْ) .
(و) أَعوذُ باللهِ من المُعَقِّدِ ((المُعَقِّدُ) ، كمُحَدِّثٍ: الساحِرُ) .
(و) فِي كلامِهِ تَعْقِيدٌ، وَهُوَ مُعَقَّد (كمُعَظَّمٍ: الغامِضُ من الكَلامِ) ، وعَقَّدَ كلامَه: أَعْوَصَه وعَمَّاه.
(وتَعَقَّدَ الدِّبْسُ: غَلُظَ) ، وَقد أَعْقَدَه. (و) تَعَقَّدَت (قَوْسُ قُزَحَ) فِي السّماءِ: (صارَتْ كَعَقْدٍ مَبْنِيَ) وَكَذَا تَعَقَّدَ السَّحَابُ، إِذا صارَ كالعَقْدِ المَبْنِيِّ.
(واعتَقَدَ) الرَّجُلُ، مثل (اعتَفَدَ) بالفاءِ. هاكذا رَواه ابنُ بُزُرْج بِالْقَافِ، وَقد تقدّم قَرِيبا، (و) اعتَقَدَ (ضَيْعَةً، ومالاً: اقْتَنَاهما) .
وَفِي الأَساس: اعتقَدَ فُلانٌ عُقْدةٌ: اشترَى ضَيْعَةً أَو اتَّخَذَ مَالا، من عَقَارٍ أَو غَيْرِه.
(وتَعَاقَدُوا: تَعَاهَدُوا) ، من العَقْدِ، وَهُوَ العَهْدُ.
(و) تعاقَدَت (الكِلابُ: تَعَاظَلَتُ) . .
(و) يُقَال: (مالَهُ مَعْقُودٌ) ، أَي (عَقْدُ رَأْيٍ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً كَانَ يُبايِعُ وَفِي عُقْدَتِ ضَعْفٌ) أَي فِي رَأْيِهِ ونَظَرِه فِي مَصالِحِ نَفْسِهِ.
(والعَقِيدُ، والمُعَاقِدُ: المُعَاهِدُ) ، وَقد عاقَدَه، إِذا عاهَده، وَيُقَال: عَهِدْت إِلى فُلانٍ فِي كَذَا وَكَذَا، وتأْوِيلُه: أَلْزَمْتُه ذالِكَ، فإِذا قُلْت: عاقَدْتُه، أَو عَقَّدْت عَلَيْهِ، فتأوِيله أَنَّك أَلْزمْتَه ذالك باستيثاقٍ. وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} (النِّسَاء: 33) : المُعَاقدة: المعاهَدةُ والمِيثاقُ والأَيْمانُ جَمْعُ يَمِين القَسَمِ أَو اليَدِ.
(و) يُقَال: (هُو عَقِيدُ الكَرَمِ، و) عَقِيدُ (اللُّؤْمِ) .
(و) يُقَال: (تَحَلَّلَتْ عُقَدُهُ) ، إِذا (سَكَنَ غَضَبُهُ) ، وَهُوَ مَجازٌ. (والمِعْقَادُ: خَيْطٌ) يُنْظَمُ (فِيهِ خَرَزَاتٌ تُعَلِّقُ فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ) ، نَقله الصاغانيُّ، كالعِقْدِ، بِالْكَسْرِ.
(وعُقْدَانُ بالضَّمّ: لَقَبُ الفَرَزْدَقِ) الشاعِرِ، لَقَّبه بِهِ جَرِيرٌ إِما علَى التَّشْبِيهِ لَهُ بالكَلْبِ الأَعْقَدِ الذَّنْبِ وإِما على التَّشْبِيهِ بالكَلْبِ المُتَعَقِّد مَعَ الكَلْبَةِ إِذا عاظَلَها، فَقَالَ:
وَمَا زِلْتَ يَا عُقْدَانُ صاحِبَ سَوْءَةٍ
يُنَاجِي بهَا نَفْساً لَئيماً ضَمِيرُها
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: لَقَّبه عُقْدَان (لقِصَرِهِ) ، وَفِيه يَقُول:
يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا تَمَنَّى مُجاشِعٌ
وَلم يَتَّرِكْ عُقْدَانُ للقَوْسِ مَنْزَعَا
أَي أَعْرَق فِي النَّزعِ، وَلم يدَع للصُّلْحِ مَوْضِعاً. (والتَّعَقُّدُ فِي البِئْرِ: أَن يَخْرُجَ أَسْفَلُ الطَّيِّ ويَدْخُلَ أَعلاه إِلى) جِرَابِهَا، أَي (اتِّسَاعِ البِئْرِ) ، قَالَه الأَحمرُ.
ومِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّعْقادُ: العَقْدُ، وأَنشد ثَعلبٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
لَا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ بُغا
ءِ الْخَيْر تَعْقادُ التَّمَائِمْ
واعْتَقَده كعَقَدَه، قَالَ جَرِير:
أَسِيلةُ مَعقِدِ السِّمْطَيْنِ مِنها
ورَيَّا حَيْثُ تَعتَقِدُ الحِقَابَا
وَقد انْعَقَد، وتَعَقَّدَ.
والمَعَاقِدُ: مَواضِعُ العَقْدِ.
وَقَالُوا للرَّجُلِ، إِذا لم يَكن عِنْده غَناءٌ: فُلانٌ لَا يَعْقِدُ الحَبْلَ، أَي أَنَّه يَعْجِزُ عَن هاذا، على هَوانِهِ وخِفَّتِهِ، قَالَ:
فإِن تَقُلْ يَا ظَبْيُ حَلاًّ حَلَّا
حلَق وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلَّا
أَي تُجِدَّ وتَتَشَمَّرْ لأَغضابِه وإِرغامِهِ، حتَّى كأَنَّهَا تَعْقِدُ على نَفْسِه الحَبْل.
والعُقْدَةُ: العَقْدِ، عُقَدٌ. وخُيوط مُعَقَّدة، شُدِّد للكَثْرةِ.
وَفِي حديثِ الدُّعاءِ. (أَسأَلُكَ بمَعَاقِدِ العِزِّ مِن عَرْش 2) ، أَي بالخِصال الَّتِي استَحقَّ بهَا العَرْشُ العِزَّ، أَو بمَواضِعِ انعقادِهَا مِنْهُ. وحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ: بِعِزِّ عَرْشِكَ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وأَصحابُ أَبي حَنِيفَةَ يَكْرَهُونَ هاذا اللَّفْظَ من الدُّعاءِ.
وَيُقَال: جَبَرَ عَظْمُهُ على عُقْدةٍ، إِذا لم يَسْتَوِ. وعَقَدَ التَّاجَ فَوْقَ رَأْسِهِ واعتَقَده: عَصَبه بهِ، أَنشَد ثَعلبٌ لابنِ قَيسِ الرُّقَيّاتِ:
يَعْتَقِدُ التَّاجَ فوقَ مَفْرِقِهِ
علَى جَبِينٍ كأَنَّهُ الذَّهَبُ
واعتَقَدَ الدُّر والخَرَزَ وغيرَه، اتَّخَذَ مِنْهُ عِقْداً. وأَعقادُ السَّحَابِ: مَا تَعَقَّد مِنْهُ، وحدُهَا: عَقْدٌ. والمَعْقِدُ: المَفْصِلُ. والأَعقَدُ من التُّيوسِ: الّذي فِي قَرْنِهِ عُقْدةٌ. وفَحْلٌ أَعْقَدُ، إِذا رَفَعَ ذَنَبَه، وإِنَّما يَفْعَل ذالك من النَّشَاطِ وظَبْيَةٌ عاقِدٌ: رفَعَتْ رأْسَها حَذَراً على نفْسِها وعَلى وَلدِها. وجاءَ عاقِداً عُنُقَه، أَي لاوِياً لَهَا من الكِبْرِ.
وَفِي الحَدِيث: (مَن عَقَدَ لِحْيَتَهُ فإِنَّ مُحَمَّداً بَرِيءٌ مِنْهُ) قيل، هُوَ مُعَالَجَتُها حتَّى تَنْعَقِدَ وتَتَجَعَّدَ. وَقيل: كنُا يَعْقِدُونها فِي الحُروب، فأَمرَهم بإِرسالها، كَانُوا يَفْعَلُون ذالك تكبُّراً وعُجْباً.
وعَقَدَ قَلْبَه على الشيْءِ: لَزِمَه. والعَربُ تَقول: عَقَدَ فُلانٌ نصِيَتَه، إِذا غَضَبِ وتَهَيَّأَ للشَّرِّ، وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
أَثابُوا أَخاهُمْ إِذ أَرادُوا زِيَالَهُ
بأَسْواطِ قِدَ عاقِدِينَ النَّواصِيَا
وَفِي حديثٍ: (الخَيْلُ: معقودٌ فِي نواصِيها الخَيْرُ) أَي لازِمٌ لَهَا، كَأَنَّه مَعْقُود فِيهَا.
وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ (لَكَ من قُلوبنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ) يُريد عَقْدَ العَزْمِ على النَّدَامةِ، وَهُوَ تَحْقِيقُ التَّوْبةِ. وعُقْدةِ كُلِّ شيْءٍ: إِبْرَامُه.
وَفِي الحَدِيث: (مَن عَقَدَ الجِزْيَةَ فِي عُنُقِه فقد بَرِيءَ مِمَّا جاءَ بِهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم) عَقْدُ الجِزْيةِ كِنَايةٌ عَن تَقرِيرها على نفْسِه، كَما تُعْقَدُ الذِّمَّةُ للكتابِيِّ عَلَيْهَا.
واعتَقَدَ الشيْءُ؛ صَلبَ اشْتَدَّ، وَمِنْه: اعتَقَدَ بينَهما الإِخاءُ: صَدَقَ وثَبَتَ.
وتَعَقَّدَ الإِخاءُ: استَحْكَم، وتَعَقَّد الثَّرَى جَعُدَ.
وثرًى عَقِدٌ، على النَسَبِ: مُتَجَعِّدٌ.
وعَقَدَ الشَّحْمُ يَعْقِدُ: انْبَنَى وظَهَرَ.
(والعَقَدُ محرّكَةً: تَرطُّبُ الرَّمْلِ من كَثْرةِ المَطَرِ.
ولَئيمٌ أَعْقَدُ: عَسِرُ الخُلُقِ لَيْسَ بِسَهْلٍ.
والعَقَدُ فِي الأَسْنانِ كالقادِح.
وناقَةٌ مَعْقُودةُ القَرَا: مُنَثَّقَةُ الظَّهْرِ.
والعُقْد: بَقِيَّةُ المَرْعَى، وَالْجمع: عُقَدٌ وعِقادٌ. واعتَقد كَذَا بِقَلْبِه.
وعُقِدَت السِّباعُ، يعنِي مُنِعَتْ أَن تَضُرَّ البهائِمَ، أَي عُولِجَت بالأُخَذِ والطِّلَّمْسَاتِ.
وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى: أَنه كَسَا فِي كَفَّارةِ اليمينِ ثَوْبَيْن ظَهْرَانِيًّا ومُعَقَّداً) ، المُعَقَّدُ ضَرْبٌ من بُرُودِ هَجَّرَ.
وَفِي الأَساس: مَسَحَ كاتِبٌ قَلَمَه بِكُمِّه، فَقيل لَهُ. فَقَالَ: إِنَّما اعتَقَدْنا ذَا بِذَا.
والعَاقِدَاتُ: السَّواحِرُ.
وعُقْدَة: قَرْيَة بِمصْر.
والمُعْقَد، كمُكْرَمٍ: اسمُ رجلٍ نَبَّالٍ كَانَ يَرِيش السِّهَامَ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ عاصِمِ بن ثابِتِ بن أَبي الأَقْلح الأَنصاريِّ حِين قَتَله الْمُشْركُونَ:
أَو سُلَيمان ورِيشُ المُعْقَد.
هاكذا يُروَى ويُروَى بِتَقْدِيم الْقَاف. وسيأَتي فِي: ق ع د.
(عقد) : العَقْداءُ: الأَمَة.
العقد: ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول شرعًا.
ع ق د: (عَقَدَ) الْحَبْلَ وَالْبَيْعَ وَالْعَهْدَ (فَانْعَقَدَ) . وَ (عَقَدَ) الرُّبُّ وَغَيْرُهُ غَلُظَ فَهُوَ (عَقِيدٌ) . وَبَابُهُمَا ضَرَبَ وَأَعْقَدَهُ غَيْرُهُ وَ (عَقَّدَهُ تَعْقِيدًا) . وَ (الْعُقْدَةُ) بِالضَّمِّ مَوْضِعُ الْعَقْدِ وَهُوَ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ. وَالْعُقْدَةُ الضَّيْعَةُ. وَالْعِقْدُ بِالْكَسْرِ الْقِلَادَةُ. وَكَلَامٌ (مُعَقَّدٌ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مُغَمَّضٌ. وَ (اعْتَقَدَ) كَذَا بِقَلْبِهِ. وَلَيْسَ لَهُ (مَعْقُودٌ) أَيْ عَقْدُ رَأْيٍ. وَ (الْمُعَاقَدَةُ) الْمُعَاهَدَةُ وَ (تَعَاقَدَ) الْقَوْمُ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَ (الْمَعَاقِدُ) مَوَاضِعُ الْعَقْدِ. وَ (الْعَقِيدُ) الْمُعَاقِدُ. وَ (الْعُنْقُودُ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (عَنَاقِيدِ) الْعِنَبِ وَ (الْعِنْقَادُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ. 
ع ق د : عَقَدْتُ الْحَبْلَ عَقْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْعَقَدَ وَالْعُقْدَةُ مَا يُمْسِكُهُ وَيُوَثِّقُهُ وَمِنْهُ قِيلَ عَقَدْتُ الْبَيْعَ وَنَحْوَهُ وَعَقَدْتُ الْيَمِينَ وَعَقَّدْتُهَا بِالتَّشْدِيدِ تَوْكِيدٌ وَعَاقَدْتُهُ عَلَى كَذَا.

وَعَقَدْتُهُ عَلَيْهِ بِمَعْنَى عَاهَدْتُهُ.

وَمَعْقِدُ الشَّيْءِ مِثْلُ مَجْلِسٍ مَوْضِعُ عُقْدَةٍ.

وَعُقْدَةُ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ إحْكَامُهُ وَإِبْرَامُهُ.

وَالْعِقْدُ بِالْكَسْرِ الْقِلَادَةُ وَالْجَمْعُ عُقُودٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.

وَاعْتَقَدْتُ كَذَا عَقَدْتُ عَلَيْهِ الْقَلْبَ وَالضَّمِيرَ حَتَّى قِيلَ الْعَقِيدَةُ مَا يَدِينُ الْإِنْسَانُ بِهِ وَلَهُ عَقِيدَةٌ حَسَنَةٌ سَالِمَةٌ مِنْ الشَّكِّ وَاعْتَقَدْتُ مَالًا جَمَعْتُهُ.

وَالْعُنْقُودُ مِنْ الْعِنَبِ وَنَحْوِهِ فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعِنْقَادُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ. 
ع ق د

بناء معقود ومعقد: جعل عقوداً أي طاقات معطوفةً كالأبواب، وعقد بناءه وعقّده. وتعقّد السحاب إذا صار كأنه عقد مبني. وعسل عقيد ومعقد. وأعقده فعقد عقوداً إذا غلظ. قال:

كأن رباً سال بعد الإعقاد ... على لديدي مصمئل صلخاد

أي على ليتي قويّ صلب. يقال: عقد العسل وعقد التمر وانعقد، وتمر عاقد. وهو مني معقد الإزار ومقعد القابلة: يراد القرب. وتقول: شرف وطّأ الله مقاعده، وأحصف معاقده. وعقد فلان كلامه، وفي كلامه تعقيد. وأعوذ بالله من شر المعقد وهو الساحر. قال ذو الرمة:

يعقد سحر البابليين طرفها ... مراراً ويسقينا السلاف من الخمر

وبيده عقدة النكاح " واحلل عقدة من لساني " وكان أعقد فحلّ الله عقدة لسانه، وقد عقد عقداً. وبينهم مواد ومعاقد أي مودّات وعهود. واعتقد فلان عقدة إذا اشترى ضيعة أو اتخذ مالاً من عقار وغيره. واعتقد أخاً في الله. ومسخ كاتب قلمه بكمّه فقيل له: فقال إنما اعتقدنا هذا بهذا. واعتقد النوى: صلب، ومنه: اعتقد بينهما الإخاء إذا صدق وثبت. وناقة معقودة القرى: وثيقة الظهر. قال:

موترة الأنساء معقودة القرى ... ذقوناً إذا كلّ العتاق المراسل

وهو كالذئب الأعقد. وعقدت الكلبة على عقدة الكلب وهي قضيبه، وتعاقدت الكلاب. وفي أرض بني فلان عقدة تكفيهم عامهم وهي سفح ذو شجر كثير، يقولون: عشّ إبلك في تلك العقدة. قال:

إذا توخت عقدة ذات أجم ... أصبحت العقدة صلعاء اللمم

وجاء فلان عاقداً عنقه إذا لواها تكبّرا. ويقال لمن تهيأ للشر: عقد ناصيته، ولمن سكن غضبه: قد تحللت عقده.

عقد: العَقْد: نقيض الحَلِّ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً

وعَقَّده؛ أَنشد ثعلب:

لا يَمْنَعَنَّكَ، مِنْ بِغا

ءِ الخَيْرِ، تَعْقادُ التمائمْ

واعتَقَدَه كعَقَدَه؛ قال جرير:

أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَيْنِ منها،

وَرَيَّا حيثُ تَعْتَقِدُ الحِقابا

وقد انعَقَد وتعَقَّدَ. والمعاقِدُ: مواضع العَقْد. والعَقِيدُ:

المُعَاقِدُ. قال سيبويه: وقالوا هو مني مَعْقِدَ الإِزار أَي بتلك المنزلة في

القرب، فحذفَ وأَوْصَلَ، وهو من الحروف المختصة التي أُجريت مُجْرى غير

المختصة لأَنه كالمكان وإِن لم يكن مكاناً، وإِنما هو كالمثل، وقالوا للرجل

إِذا لم يكن عنده غناء: فلان لا يَعْقِدُ الحَبْلَ أَي أَنه يَعْجِزُ عن

هذا على هَوانِهِ وخفَّته؛ قال:

فإِنْ تَقُلْ يا ظَبْيُ حَلاً حَلاً،

تَعْلَقْ وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلاَّ

أَي تجِدُّ وتَتَشَمَّرُ لإِغْضابِه وإِرْغامِهِ حتى كأَنها تَعْقِدُ

على نفسه الحبْل.

والعُقْدَةُ: حَجْمُ العَقْد، والجمع عُقَد. وخيوط معقَّدة: شدّد

للكثرة. ويقال: عقدت الحبل، فهو معقود، وكذلك العهد؛ ومنه عُقْدَةُ النكاح؛

وانعقَدَ عَقْدُ الحبل انعقاداً. وموضع العقد من الحبل: مَعْقِدٌ، وجمعه

مَعاقِد. وفي حديث الدعاء: أَسأَلك بِمَعاقِدِ العِزِّ من عَرْشِك أَي

بالخصال التي استحق بها العرشُ العِزَّ أَو بمواضع انعقادها منه، وحقيقة

معناه: بعز عرشك؛ قال ابن الأَثير: وأَصحاب أَبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ من

الدعاء. وجَبَرَ عَظْمُه على عُقْدَةٍ إِذا لم يَسْتَوِ. والعُقْدَةُ:

قلادة. والعِقْد: الخيط ينظم فيه الخرز، وجمعه عُقود. وقد اعتقَدَ الدرَّ

والخرَزَ وغيره إِذا اتخذ منه عِقْداً، قال عديَّ بن الرقاع:

وما حُسَيْنَةُ، إِذ قامَتْ تُوَدِّعُنا

لِلبَيْنِ، واعَتَقَدتْ شَذْراً ومَرْجاناً

والمِعْقادُ: خيط ينظم فيه خرزات وتُعَلَّق في عنق الصبي. وعقَدَ التاجَ

فوق رأْسه واعتقده: عَصَّبَه به؛ أَنشد ثعلب لابن قيس الرقيات:

يَعْتَقِدُ التاجَ فوقَ مَفْرَقِه

على جَبينٍ، كأَنه الذَّهَبُ

وفي حديث قيس بن عَبَّاد قال: كنتُ آتي المدينةَ فأَلقى أَصحابَ رسولِ

الله، صلى الله عليه وسلم، وأَحَبُّهم إِليّ عمرُ

بن الخطاب، رضي الله عنه، وأُقيمت صلاة الصبح فخرج عمر وبين يديه رجل،

فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري، فدفعني من الصف وقام مقامي ثم قعد

يحدّثنا، فما رأَيت الرجال مدت أَعناقها متوجهةً إِليه فقال: هلَك أَهلُ

العُقَدِ وربِّ الكعبةِ، قالها ثلاثاً، ولا آسَى عليهم إِنما آسى على من

يَهْلِكون من الناس؛ قال أَبو منصور: العُقَدُ الوِلاياتُ على الأَمصار، ورواه

غيره: هلك أَهلُ العَقَدِ، وقيل: هو من عَقْدِ الولاية للأُمراء. وفي

حديث أُبَيّ: هلكَ أَهلُ العُقْدَة وربِّ الكعبة؛ يريد البَيْعَة المعقودة

للولاية. وعَقَدَ العَهْدَ واليمين يَعْقِدهما عَقْداً وعَقَّدهما:

أَكدهما. أَبو زيد في قوله تعالى: والذين عقَدت أَيمانكم وعاقدت أَيمانكم؛ وقد

قرئ عقدت بالتشديد، معناه التوكيد والتغليظ، كقوله تعالى: ولا تَنْقُضوا

الأَيمانَ بعد توكيدها، في الحلف أَيضاً. وفي حديث ابن عباس في قوله

تعالى: والذين عاقَدَت أَيمانُكم؛ المُعاقَدَة: المُعاهَدة والميثاق.

والأَيمانُ: جمع يمين القَسَمِ أَو اليد. فأَما الحرف في سورة المائدة: ولكن

يُؤاخذُكُم بما عَقَّدْتُم الأَيمان، بالتشديد في القاف قراءة الأَعمش

وغيره، وقد قرئ عقدتم بالتخفيف؛ قال الحطيئة:

أُولئك قوم، إِن بَنَوْا أَحْسَنُوا البنا،

وإِن عاهدوا أَوفَوْا، وإِن عاقَدوا شَدُّوا

وقال آخر:

قوْمٌ إِذا عَقَدُوا عَقْداً لجارِهِم

وقال في موضع آخر: عاقدوا، وفي موضع آخر: عَقَّدوا، والحرف قرئ

بالوجهين؛ وعَقَدْتُ الحبْلَ والبيع والعهد فانعقد. والعَقْد: العهد، والجمع

عُقود، وهي أَوكد العُهود. ويقال: عَهِدْتُ إِلى فلانٍ في كذا وكذا،

وتأْويله أَلزمته ذلك، فإِذا قلت: عاقدته أَو عقدت عليه فتأْويله أَنك أَلزمته

ذلك باستيثاق. والمعاقدة: المعاهدة. وعاقده: عهده. وتعاقد القوم: تعاهدوا.

وقوله تعالى:

يا أيُها الذين آمنوا أَوفوا بالعُقود؛ قيل: هي العهود، وقيل: هي

الفرائض التي أُلزموها؛ قال الزجاج: أَوفوا بالعُقود، خاطب الله المؤمنين

بالوفاءِ بالعقود التي عقدها الله تعالى عليهم، والعقُودِ التي يعقِدها بعضهم

على بعض على ما يوجبه الدين. والعَقِيدُ: الحَليفُ؛ قال أَبو خراش

الهذلي:

كم مِن عَقِيدٍ وجارٍ حَلَّ عِنْدَهُمُ،

ومِن مُجارٍ بِعَهْدِ اللهِ قد قَتَلُوا

وعَقَدَ البِناءَ بالجِصِّ يَعْقِدُه عَقْداً: أَلْزَقَهُ.

والعَقْدُ: ما عَقَدْتَ من البِناءِ، والجمع أَعْقادٌ وعُقودٌ. وعَقَدَ:

بنى عَقْداً. والعَقْدُ: عَقْدُ طاقِ البناءِ، وقد عَقَّدَه البَنَّاءُ

تَعْقِيداً. وتَعَقَّدَ القوْسُ في السماء إِذا صار كأَنه عَقْد مَبْنّي.

وتَعَقَّدَ السَّحابُ: صار كالعقد المبني. وأَعقادُه: ما تعَقَّدَ منه،

واحدها عَقْد. والمَعْدِدُ: المَفْصِلُ.

والأَعْقَدُ من التُّيوس: الذي في قَرْنِه الْتِواء، وقيل: الذي في قرنه

عُقْدة، والاسم العَقَد. والذئبُ الأَعْقَدُ: المُعْوَجُّ. وفحل

أَعْقَدُ إِذا رفع ذَنَبَه، وإِنما يفعل ذلك من النشاط.

وظبية عاقد: انعقد طرَفُ ذنبها، وقيل: هي العاطف، وقيل: هي التي رفعت

رأْسها حذراً على نفسها وعلى ولدها.

والعَقْداءُ من الشاء: التي ذنبها كأَنه معقود. والعَقَدُ: التواءٌ في

ذنَب الشاة يكون فيه كالعُقْدة؛ شاةٌ أَعْقَدُ وكَبْشٌ أَعْقد وكذلك ذئب

أَعقد وكلب أَعقد؛ قال جرير:

تَبُول على القَتادِ بناتُ تَيْمٍ،

مع العُقَدِ النَّوابحِ في الدِّيار

وليس شيءٌ أَحَبَّ إِلى الكلب من أَن يبول على قَتادةٍ أَو على

شُجَيْرَةٍ صغيرة غيرها. والأَعْقَدُ: الكلب لانعقاد ذنبه جعلوه اسماً له

معروفاً. وكلُّ مُلْتَوي الذنَب أَعْقَدُ. وعُقْدَة الكلب: قضيبه وإِنما قيل

عُقدة إِذا عَقَدَت عليه الكلبةُ فانتفخ طَرَفه.

والعَقَدُ: تَشبُّثُ ظبيةِ اللَّعْوَةِ ببُسْرَة قَضِيبِ له

الثَّمْثَم، والثمثمُ كلب الصَّيْد، واللعوة: الأُنثى، وظَبْيَتَهُا: حَياؤُها.

وتعاقدت الكلابُ: تَعاظَلَتْ؛ وسمى جرير الفرزدقَ عُقْدانَ، إِما على

التشبيه له بالكلب الأَعْقَدِ الذنبِ، وإِما على التشبيه بالكلب المُتعَقِّدِ

مع الكلبة إِذا عاظَلَها، فقال:

وما زِلْتَ يا عُقْدانُ صاحِبَ سَوْأَةٍ،

تُناجِي بها نَفْساً لَئِيماً ضَمِيرُها

وقال أَبو منصور: لقبه عُقْدانَ لِقِصَرِه؛ وفيه يقول:

يا لَيْتَ شِعْرى ما تَمَنَّى مُجاشِعٌ،

ولم يَتَّرِكْ عُقْدانُ لِلقَوْسِ مَنْزَعا

أَي أَعرَقَ في النَّزْع ولم يَدَعْ للصلح موضعاً. وإِذا أَرْتَجَتِ

الناقةُ على ماءِ الفحل فهي عاقِدٌ، وذلك حين تَعْقِدُ بذنبها فَيُعْلَمُ

أَنها قد حملت وأَقرت باللِّقاحِ. وناقة عاقد: تعقد بذَنَبِها عند

اللِّقاح؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمَةٍ، وبُزْلٌ

عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً وحُولُ

وظَبْيٌ عاقِدٌ: واضِعً عُنَقَه على عَجُزه، قد عطَفَه للنوم؛ قال ساعدة

بن جؤية:

وكأَنما وافاكَ، يومَ لَقِيتَها،

من وحشِ مكةَ عاقِدٌ مُتَرَبِّبُ

والجمع العَواقِدُ؛ قال النابغة الذبياني:

حِسان الوُجوهِ كالظباءِ العَواقِد

وهي العواطِفُ أَيضاً. وجاءَ عاقِداً عُنُقَه أَي لاوياً لها من

الكِبْر. وفي الحديث: من عَقَدَ لِحْيَتَه فإِن محمداً بَرِيءٌ منه؛ قيل: هو

معالجتها حتى تَنْعَقِد وتَتَجَعَّد، وقيل: كانوا يَعْقِدونها في الحروب

فأَمرهم بإِرسالها، كانوا يفعلون ذلك تكبراً وعُجْباً. وعقدَ العسلُ

والرُّبُّ ونحوُهما يَعْقِدُ وانعَقَدَ وأَعْقَدْتُه فهو مُعْقَدٌ وعَقِيد:

غَلُظَ؛ قال المتلمس في ناقة له:

أُجُدٌ إِذا اسْتَنْفَرْتَها مِن مَبْرَكٍ

حَلَبَتْ مَغَابِنَها بِرُبٍّ مِعْقَدِ

وكذلك عَقيدُ عَصير العنب. وروى بعضهم: عَقَّدْتُ العسلَ والكلامَ

أَعْقَدْتُ؛ وأَنشد:

وكان رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُعْقَدا

قال الكسائي: ويقال للقطران والربّ ونحوه: أَعْقَدْتُه حتى تَعَقَّد.

واليَعْقِيدُ: عسل يُعْقَدُ حتى يَخْثُرَ، وقيل: اليَعْقِيدُ طعامٌ

يُعْقَدُ بالعسل.

وعُقْدَةِ اللسان. ما غُلظَ منه. وفي لسانه عُقْدَةٌ وعَقَدٌ أَي

التِواء. ورجل أَعْقَدُ وعَقِدٌ: في لسانه عُقْدَة أَو رَتَجٌ؛ وعَقِدَ لسانهُ

يَعْقَدُ عَقَداً.

وعَقَّد كلامَه: أَعوَصَه وعَمَّاه. وكلامٌ مُعَقَّدٌ أَي مُغَمَّضٌ.

وقال إِسحق بن فرج: سمعت أَعرابيّاً يقول: عَقَدَ فلانُ بن فلان عُنقَه

إِلى فلان إِذا لجأَ إِليه وعَكَدَها. وعَقَدَ قَلْبه على الشيء: لَزِمَه،

والعرب تقول: عَقَد فلان ناصيته إِذا غضب وتهيأَ للشر؛ وقال ابن مقبل:

أَثابُوا أَخاهُمْ، إِذْ أَرادُوا زِيالَه

بأَسْواطِ قِدٍّ، عاقِدِينَ النَّواصِيا

وفي حديث: الخيلُ مَعقودٌ في نواصيها الخيْرُ أَي ملازم لها كأَنه معقود

فيها. وفي حديث الدعاء: لك من قلوبنا عُقْدَةُ النَّدم؛ يريد عَقْدَ

العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة. وفي الحديث: لآمُرَنَّ براحلتي

تُرْحَلُ ثم لا أَحُلُّ لها عُقْدةً حتى أَقدَمَ المدينة أَي لا أَحُلُّ عزمي

حتى أَقدَمَها؛ وقيل: أَراد لا أَنزل عنها فأَعقلها حتى أَحتاج إِلى حل

عقالها. وعُقْدَة النكاحِ والبيعِ: وجوبهما؛ قال الفارسي: هو من الشدّ

والربط، ولذلك قالوا: إِمْلاكُ المرأَةِ، لأَن أَصل هذه الكلمة أَيضاً

العَقْدُ، قيل إِملاك المرأَة كما قيل عقدة النكاح؛ وانعَقدَ النكحُ بين الزوجين

والبيعُ بين المتبابين. وعُقْدَةُ كلِّ شيءٍ: إِبرامه. وفي الحديث: مَن

عقدَ الجِزْية في عنقه فقد بَرِيءَ مما جاءَ به رسول الله، صلى الله عليه

وسلم؛ عَقْدُ الجِزْيةِ كناية عن تقريرها على نفسه كما تعقد الذمة

للكتابي عليها. واعتقدَ الشيءُ: صَلُبَ واشتد.

وتَعَقَّد الإِخاءُ: استحكم مثل تَذَلَّلَ. وتَعَقَّدَ الثَّرَى:

جَعُدَ. وثَرًى عَقِدٌ على النسَبِ: مُتجَمِّدٌ. وعقدَ الشحمُ يعقِدُ: انبنى

وظهر.

والعَقِدُ: المتراكِمُ من الرمل، واحده عَقِدَة والجمع أَعقادٌ.

والعَقَدُ لغة في العَقِدِ؛ وقال هميان:

يَفْتَحُ طُرْقَ العَقِدِ الرَّواتِجا

لكثرة المطر. والعَقدُ: ترطُّبُ الرمل من كثرة المطر. وجمل عَقِدٌ:

قويّ. ابن الأَعرابي: العَقِدُ الجمل القصير الصبور على العمل. ولئيم أَعقد:

عسر الخُلُق ليس بسهل؛ وفلان عَقِيدُ الكرَم وعَقِيدُ اللُّؤْمِ.

والعَقَدُ في الأَسنان كالقادِحِ. والعاقِدُ: حريم البئر وما حوله.

والتَّعَقُّدُ في البئر: أَن يَخْرخَ أَسفَلُ الطيِّ ويدخل أَعلاه إِلى جِرابها،

وجِرابُها اتساعها. وناقة مَعْقُودَةُ القَرا: مُوَثَّقَهُ الظهر؛ وجمل

عَقْدٌ؛ قال النابغة:

فكيْفَ مَزارُها إِلا بِعَقْدٍ

مُمَرٍّ، ليس يَنْقُضُه الخَو ون؟

المراد الحَبْلُ وأَراد به عَهْدَها. والعُقْدَةُ: الضَّيْعَةُ.

واعتَقَدَ أَيضاً: اشتراها. والعُقْدة: الأَرض الكثيرة الشجر وهي تكون من

الرِّمْثِ والعَرْفَجِ، وأَنكرها بعضهم في العرفج، وقيل: هو المكان الكثير

الشجر والنخل؛ وفي الحديث: فــعدلــت عن الطريق فإِذا بعقدة من شجر أَي بقعة

كثيرة الشجر؛ وقيل: العقدة من الشجر ما يكفي الماشية؛ وقيل: هي من الشجر ما

اجتمع وثبت أَصله يريد الدوامَ. وقولهم؛ آلَفُ من غُرابِ عُقْدَة؛ قال ابن

حبيب: هي أَرض كثيرة النخيل لا يطيرُ غُرابُها. وفي الصحاح: آلفُ من

غُراب عُقْدة لأَنه لا يُطَيَّرُ. والعُقْدَة: بقية المَرْعَى، والجمع

عُقَدٌ وعِقادٌ. وفي أَرض بني فلان عَقْدة تكفيهم سنتهم، يعني مكاناً ذا شجر

يرعونه. وكل ما يعتقده الإِنسان من العقار، فهو عقدة له. واعتقد ضَيْعة

ومالاً أَي اقتناهما. وقال ابن الأَنباري: في قولهم لفلان عُقْدة، العقدة

عند العرب الحائط الكثير النخل. ويقال للقَرْية الكثيرة النخل: عُقْدة،

وكأَنّ الرجل إِذا اتخذ ذلك فقد أَحكم أَمره عند نفسه واستوثق منه، ثم

صيروا كل شيء يستوثق الرجل به لنفسه ويعتمد عليه عُقْدة. ويقال للرجل إِذا

سكن غضبه: قد تحللت عُقَدُه. واعتقد كذا بقلبه وليس له معقودٌ أَي عقدُ

رأْي. وفي الحديث: أَن رجلاً كان يبايع وفي عُقْدته ضعف أَي في رأْيه ونظره

في مصالح نفسه. والعَقَدُ والعَقَدانُ: ضرب من التمر.

والعَقِدُ، وقيل العَقَد: قبيلة من اليمن ثم من بني عبد شمس بن سعد.

وبنو عَقِيدَةَ: قبيلة من قريش. وبنو عَقِيدَةَ: قبيلة من العرب. والعُقُدُ:

بطون من تميم. وقيل: العَقَدُ قبيلة من العرب يُنْسَبُ إِليهم

العَقَدِيُّ. والعَقَدُ: من بني يربوع خاصة؛ حكاه ابن الأَعرابي. قال: واللبَّكُ

بنو الحرث بن كعب ما خلا مِنْقَراً، وذِئابُ الغضا بنو كعب بن مالك بن

حَنْظَلَة.

والعُنْقُودُ: واحد عناقِيدِ العنب، والعِنقادُ لغة فيه؛ قل الراجز:

إِذ لِمَّتي سَوْداء كالعِنْقادِ

والعُقْدَةُ من المَرْعَى: هي الجَنْبَةُ ما كان فيها من مَرْعَى عام

أَوّلَ، فهو عُقْدَةٌ وعُرْوَةٌ فهذا من الجَنْبَة، وقد يضطرُّ المالُ إلى

الشجر، ويسمى عقدة وعروة فإِذا كانت الجنبة لم يقل للشجر عقدة ولا عروة؛

قال: ومنه سميت العُقْدَة؛ وقال الرقاع العاملي:

خَضَبَتْ لها عُقَدُ البِراقِ جَبينَها،

مِن عَرْكِها عَلَجانَها وعَرادَها

وفي حديث ابن عمرو: أَلم أَكن أَعلم السباعَ ههنا كثيراً؟ قيل: نعم

ولكنها عُقِدَت فهي تخالط البهائم ولا تَهِيجُها أَي عُولِجَتْ بالأُخَذِ

والطلمسات كما يعالج الرومُ الهوامَّ ذواتِ السموم، يعني عُقِدت ومُنِعتْ

أَن تضر البهائم. وفي حديث أَبي موسى: أَنه كسا في كفَّارة اليمين ثوبين

ظَهْرانِيًّا ومُعَقَّداً؛ المُعَقَّدُ: ضرب من برودِ هَجَرَ.

زمل

Entries on زمل in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more
زمل: {المزمل}: الملتف في ثيابه.
(زمل) : ازْمَهَلَّ: فَرِحَ. 
ز م ل: (الزَّامِلَةُ) بَعِيرٌ يَسْتَظْهِرُ بِهِ الرَّجُلُ يَحْمِلُ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ عَلَيْهِ. وَ (الْمُزَامَلَةُ) الْمُعَادَلَةُ عَلَى الْبَعِيرِ وَ (زَمَّلَهُ) فِي ثَوْبِهِ لَفَّهُ. وَ (تَزَمَّلَ) بِثِيَابِهِ تَدَثَّرَ. 
ز م ل

زملت القوس، ولها أزمل: صوت. والسقاة يزملون، ولهم زمل وهو الرجز، وتزاملوا: تراجزوا. قال:

لن يغلب النازع مادام الزمل ... فإن أكب صامتاً فقد خمل

وسمعت ثقيفاً وهذيلاً يتزاملون، ويسمّونه الزمل. وتقول: امرأة أزملة، وعيالات أزملة: جماعة كثيرة. وزملوه في ثيابه ليعرق، وتزمل هو: تلفف فيها. ورجل زمل وزميل وزميلة: رذل جبان يتزمل في بيته لا ينهض للغزو ويكسل عن مساماة الأمور الجسام. وزمل الشيء: حمله، ومنه الزاملة والزوامل التي يحمل عليها المتاع، وتقول: ركب الراحلة، وحمل على الزاملة. وزملت الرجل على البعير، وزاملته: عادلته في المحمل. وكنت زميله: رديفه. وقطعت الأديم بالإزميل وهو شفرة الحذاء.

ومن المجاز: ما نحن إلا من الحملة والرواه، وزوامل القلم والدواه. وأ، ت فارس العلم وأنا زميلك.
[زمل] في قتلي أحد: "زملوهم" بثيابهم ودمائهم، أي لفوهم فيها، تزمل بثوبه إذا التف به. ومنه ح السقيفة: فإذا رجل "مزمل" بين ظهرانيهم، أي مغطى مدثر، يعني سعد بن عبادة. ك: "زملوني" بكسر ميم مكررا، وذلك لشدة ما لحقه الهول، وجرت العادة بسكون الرعدة بالتفف. ن: غير أني لا "أزمل" أي لا أغطي ولا ألف كالمحموم. ج: قال كان يعرض لي من رؤيتها برد ورعدة إلا أني ما كنت أتدثر. نه: لئن فقدتموني لتفقدن: "زملا" عظيما، الزمل الحمل، يريد حملا عظيمًا من العلم، وروى: زُمل - بالضم والتشديد - وخطيء. وفيه: غزا معه على "زاملة" هي بعير يحمل عليه الطعام والمتاع، فاعلة من الزمل الحمل. ومنه ح: وكانت "زمالة" النبي صلى الله عليه وسلم زمالة أبي بكر واحدة، أي مركوبهما وأدائهما وما كان معهما من أداة السفر. وفيه: أنه مشى عن "زميل" هو العديل الذي حمله مع حملك على البعير، و"زاملني" عادلني. ط: ومنه: "زميلي" رسول الله صلى الله عليه وسلم. نه: والزميل أيضًا الرفيق في السفر الذي يعينك على أمور وهو الرديف أيضًا. وفيه: للقسي "أزاميل" وغمغمة، هي جمع أزمل وهو الصوت والياء للإشباع، وكذا الغمغمة وهي في الأصل كلام غير بين.
[زمل] الازمل: الصوت. وأنشد الاخفش: تضب لثاث الخيل في حجراتها وتسمع من تحت العجاج لها ازملا يريد " أزملا " فحذف الهمزة، كما قالوا ويل امه. ويقال: أخذت الشئ بأزمله، أي كله. ويقال: عيالات أزملة، أي كثيرة.أبو عمرو: الأُزْمولَةُ بالضم: المصوِّت من الوعول وغيرها. وقال يصف وَعِلاً مسِنَّاً: عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمولَةً وَقِلا على تُراثِ أبيه يتبع القُذَفا ويقال: هو إزْمَوْلٌ وإزْمَوْلَةٌ، بكسر الالف وفتح الميم. والازميل: شفرة الحذاء. والزُمَّلُ، والزُمَّيْلُ، والزُمَّالُ بمعنىً، وهو الجبانُ الضعيف. قال أُحَيْحَةُ: فَلا وَأَبيكَ ما يُغْني غَنائي من الفتيان زميل كسول وقالت أم تأبط شرا: وا ابناه واابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل. والزميلة: الضعيفة. والزامِلَةُ: بعيرٌ يَستظهِر به الرجل، يحمل متاعه وطعامَه عليه. والمُزامَلَةُ: المعادَلةُ على البعير. وزَمَّلَهُ في ثوبه، أي لفَّه. وتَزَمَّلَ بثيابه، أي تدثَّر. وازْدَمَلَهُ، أي احتمله. والزميل: الرديف.
(ز م ل) : (زَمَّلَهُ) فِي ثِيَابِهِ لِيَعْرَقَ أَيْ لَفَّهُ (وَتَزَمَّلَ) هُوَ وَازَّمَّلَ تَلَفَّفَ فِيهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ وَفِي الْفَائِقِ فِي دِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ وَالْمَعْنَى لُفُّوهُمْ مُتَلَطِّخِينَ بِدِمَائِهِمْ وَزَمَلَ الشَّيْءَ حَمَلَهُ (وَمِنْهُ) الزَّامِلَةُ الْبَعِيرُ يَحْمِلُ عَلَيْهِ الْمُسَافِرُ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ أَوْ رَأْسَ زَامِلَةٍ هَذَا هُوَ الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا الْــعِدْلُ الَّذِي فِيهِ زَادُ الْحَاجِّ مِنْ كَعْكٍ وَتَمْرٍ وَنَحْوِهِ وَهُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ وَغَيْرِهِمْ وَعَلَى ذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اكْتَرَى بَعِيرَ مَحْمِلٍ فَوَضَعَ عَلَيْهِ زَامِلَةً يَضْمَنُ لِأَنَّ الزَّامِلَةَ أَضَرُّ مِنْ الْمَحْمِلِ وَنَظِيرُهَا الرَّاوِيَةُ وَعَكْسُهَا مَسْأَلَةُ الْمَحْمِلِ (وَالزَّمِيلُ) الرَّدِيفُ الَّذِي يُزَامِلُكَ أَيْ يُعَادِلُكَ فِي الْمَحْمِل (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَلَا يُفَارِقُ رَجُلٌ زَمِيلَهُ» أَيْ رَفِيقَهُ.
زمل
الدابةُ تَزْمُلُ في عَدْوِها زِمَالاً: إذا رَأيْتَها تَتَحامَلُ على يَدَيْها بَغْياً ونَشَاطاً. والزّامِلَةُ: البَعِيْرُ يُحْمَلُ عليه الطَّعَامُ والمَتَاعُ.
والزَمِيْلُ: الردِيْفُ. وزَمَلْتُ الرَّجُلَ على البَعِيْرِ؛ فهو زَمِيْلٌ ومَزْمُوْلٌ. والازْدِمَالُ: احْتِمَالُ الشَّيْءِ كُلِّه بمَرَّةٍ واحِدَةٍ. والتَّزَمُلُ: التَلَفُّفُ في الثِّيَابِ، ومنه: " يَأ أيُّها المزَّمِّلُ " وزُمِلَ به في السجْنِ: أي رُمِيَ به.
وزَمَلَ فلانٌ على حِقْدٍ: أي أضمَرَه. والأزْمَلُ: الصَوْتُ، والجَمِيعُ الأزَامِلُ. والأزْمُوْلَةُ من الوُعُوْلِ: المُصَوِّتُ، وكذلك الإزْمَوْلَةُ. وهو المُسِنُ منها.
والزُّمَالُ: الصَّوْتُ، وكذلك الزَمَلُ. وهو الزَّجْرُ أيضاً. والزوْمَلُ: جَماعَةٌ لهم ضَجةٌ. والأزْمَلُ: الجَمَاعَةُ. وخَرَجَ بازْمَلِهِ: أي بأهْلِهِ ومالِهِ.
وأخَذَ الشَّيْءَ بازْمَلِهِ: أي بِكَمَالِه. وُيقال للرجُلِ ووَلَدِه إذا احْتَاجُوا: أزْمَلَةٌ وأزَامِلُ وأزَامِلَةُ. والزُمْلَةُ: الرُفْقَةُ. والإزْمِيْلُ: شَفْرَةُ الحَذّاء.
ورَجُلٌ إزْمِيْلٌ: ضَعِيْفٌ رَذْل، وكذلك الزِّمْلُ والزُمَّلُ والزُّمَّيْلُ والزُّمَّيْلَةُ والزُّمال والزَمْيَلُّ - على مِثالِ قِسْيَبٍّ -.
والزَمَالُ: داءٌ يَأْخُذُ الخَيْلَ. والزِّمَالُ: الظَلْعُ، جاءَ يَزْمُلُ: أي يَعْرَجُ.
زمل جثث زمل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَتْلِي أحد: زملوهم فِي دِمَائِهِمْ وثيابهم. وهُوَ من حَدِيث غير وَاحِد. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أما قَوْله: زمِّلوهم فَإِنَّهُ يَقُول: لُفّوهم فِي ثِيَابهمْ الَّتِي فِيهَا دِمَاؤُهُمْ وَكَذَلِكَ كل ملفوف فِي ثِيَاب فَهُوَ مُزَّمِّل وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي المغاري فِي أول يَوْم مَا رَأَى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: فُجِثْثُتْ مِنْهُ فَرْقًا. [وَبَعْضهمْ -] يَقُول: جُئِثْتُ قَالَ الْكسَائي: هما جَمِيعًا من الرعب يُقَال: رجل مجؤوث ومجثوث فَقَالَ: فَأتى خَدِيجَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فقا: زَمِّلُونِي. فَإِذا فعل الرجل ذَلِك بِنَفسِهِ قيل: قد تزمل و [قد -] تدثّر وَهُوَ متزمّل ومتدثّر فأدغم التَّاء وقَالَ: مزّمّل ومدَّثر وَبِهَذَا نزل الْقُرْآن بِالْإِدْغَامِ وَكَذَلِكَ مُدَّكر إِنَّمَا هُوَ مُذْتَكِرٌ فأدغمت التَّاء وحولت الذَّال دَالا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن الشَّهِيد إِذا مَاتَ فِي 49 / الف المعركة لم يغسل / وَلم تنْزع عَنهُ ثِيَابه أَلا تسمع إِلَى قَوْله: زملوهم بثيابهم وَدِمَائِهِمْ قَالَ: إِلَّا أَنِّي سَمِعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن يَقُول: ينْزع عَنْهُ الْجلد والفرو قَالَ: وَأَحْسبهُ قَالَ: وَالسِّلَاح قَالَ: وَيتْرك سَائِر ثِيَابه عَلَيْهِ هَذَا إِذا مَاتَ فِي المعركة فَإِن رفع وَبِه رَمَق غسل وَصلى عَلَيْهِ قَالَ: وَأهل الْحجاز لَا يرَوْنَ الصَّلَاة على الشَّهِيد إِذا حمل من المعركة مَيتا وَلَا الغُسل وَأهل الْعرَاق يَقُولُونَ: لَا يغسل وَلَكِن يصلى عَلَيْهِ.
زمل: زَمَل: ثغا، يعر، ثأج، مأمأ (أبو الوليد ص548).
زمل الحجر: نحته بالإزميل (محيط المحيط).
زَمَّل (بالتشديد): أصحر (دوماس حياة العرب ص156).
زِمْل وزمائل: بعير للحمل (زيشر 22: 118).
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
زَمَالَة: بطانة، حاشية، خواص، وهي مجموعة من الخيام سكانها حرس شيخ العرب وهم في خدمته (مارتن ص232).
((دوار أو قرية من خيام يسكنها القائد من رتبته عالية مع رؤساء قبيلته)) (أفجست 2: 274).
زمالة: حرس، خفراء، حفظة (هلو).
زمالة: مقاطعة كبيرة تعود للدولة فيها دار القيادة لسكنى الضباط وإصطبلات واسعة لخيل كتائب الفرسان وفيها خيام لسكنى الفرسان العرب مع أهليهم من كتائب الفرسان (كوريه ص49).
زمالة في الجزائر في العهد العثماني وتجمع على زمول: مستعمرة تسكنها عوائل من مختلف القبائل تعيش في أرض من ممتلكات الدولة بحق الاحتكار أو بحق خلوها من السكان (مجلة الشرق والجزائر 11: 98).
وزمالة: أرض الباي الممنوحة للجندرمة العرب، دارست وتسمى هذه الأرضين: زمول (انظر كاريت قبيل 1: 50، 298)، وزمول جمع زمالة (1: 201، 204، 445، 2: 265) وفي مقالة كاترمير في مجلة الجنوب (1848 ص39) تخليط.
وزمالة عند الطوارق: نقاب يغطي الوجه (براكس ص16)، ويقول كاريت (جغرافية ص110) طوارق: ((وفي ملابس السفر يستبدلون العمامة بقطعة نسيج لونها أزرق غامق مصقولة بصقال صمغي لا يثبت عليه الرمل، وهذه القطعة من النسيج التي عرضها خمسة عشر سنتيمتراً تسمى زمالة وتلف على الجبهة، وبعد عدة جولات ينزلونها على الأنف والفم لحمايتهما من الرمل والريح)).
ويقول تريسترام (ص7): إن العمامة السوداء التي يعتمرها اليهود في الجزائر تسمى زملة، وعند بوسيير: زمالة.
زِمالة: فرس تركب (محيط المحيط).
زمَّال: بغّال، مكارٍ، عكذام (ألكالا، ابن بطوطة 2: 115، 3: 352، 353، الخطيب ص112 ق).
زَمُّولة الإبريق (عند العامة): بلبلة (محيط المحيط).
زامل وجمعه زوامل: برذون، كديش، حصان للحمل (فوك، ألكالا).
زاملة: حمل البعير الكبير (ربكهارت نوبية ص267).
زاملة: متاع، ثقل (عفش) (ابن بطوطة 2: 128) مثل ازملبس باللغة الفلانسية.
إِزْميل (في اصطلاح البنائين والنجارين): آلة من الحديد ينقر بها الخشب والحجر، وأكثر العامة يحذفون الألف ويقولوا الزميل (محيط المحيط).
مُزَوْمَل، ويجمع على مزوملات: برذون، كديش، حصان للحمل (ألكالا).
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
[زم ل] زَمَلَ يَزْمِلُ زِمالاً: عَدَا وأسْرَعَ مُعْتَمِداً في أحَدِ شِقَّيِة، رافِعاً جَنْبَه الآخَرَ، وكأَنَّه يَعِتمدُ على رِجْل وَاحدَةٍ، فليس له لِذلكَ تمكُّنُ الْمعتَمِدِ على رِجْلَيِه جَميعاً. والزِّمالُ: ظَلْعٌ يًصِيبُ البِعيرَ. والزَّامِلُ من الدَّوابِّ: الذى كأَنَّه يَظْلَعُ في سَيرِه من نَشاطِه، زَمَلَ يَزْمُلُ زَمْلاً، وزِمالاً، وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَلُ، قالَ ذو الرُّمَّةِ:

(راحِتْ يُقَحِّمُها ذُو أَزْملَ وَسَقَتْ ... له الفَرائِشُ والسُّلْبُ القَيَاديِدُ)

والأَزْمَلُ: كُلُّ صَوتٍ مُختِلط. والأًَزْمُلُ: الصوْتُ الَّذى يَخرُجُ من قُنْبِ الدّابَّةِ، وهو وِعاءُ جُرْدانِه، قالَ: ولا فَعلَ له. وأَزْمَلَةُ القِسِىِّ: رَنِينُها، قال:

(وللقِسِىِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ ... حِسنَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماءَ والبَرَدَا)

والأُزْمُولَةُ والإزْمُوْلَةُ: المُصَوِّتُ من الوُعُولِ وغَيرِها، قال:

(عَوْداً أَحَمَّ القَرا إزْمَولْةً وَقَلاً ... يأتِي تُراثَ أَبيه يَتْبَعُ القَذَفَا)

قالَ ابنُ جِنِّى: إنْ قُلْتَ: ما تَقُولُ في ((إزْمَوْلٍ)) : أَمُلْحَقٌ هو أَمْ غيرُ مُلْحَقٍ، وفيه كما تَرَى مع الهَمْزة الواوُ زائدة؟ قِيلَ: هو مُلْحَقٌ ببابِ جِرْدَحلٍ وحِنْزٌ قِرِ، وذلكَ أنَّ الواوَ فيه ليست مَدّا؛ لأنَّها مَفْتوحٌ ما قَبْلَها، فشَابَهتِ الأُصُولَ بذلك، فَأُلْحِقَتْ بها، والقُوْلُ في ((إدْرَوْنٍ)) كالقُولِ في لا إزْمَولٍ)) ، وسيأتى. والزَّامِلَة: الدَّابَّة التى يُحْمَلُ عليها من الإبِلِ وغيرِها. والزَّوْمَلَةُ: العِيرُ التى عَلَيْها أَحْمالُها فأمَّا العِيرُ: فهى ما كانَ عليها أحمالُها وما لم تَكُنْ، وقَوْلُ بَعْضَِ لُصُوص العَرَب:

(أَشْكُوا إلى الله صَبْرِى عن زَوامِلهم ... وما أُلاقِى إذا مَرُّوا من الحَزَنِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ زَامِلَةٍ. وقِيلَ: الزوْمَلَةُ: سَوْقُ الإبِل. والزُّمْلَةُ: الجماعُةُ، عن كُراع. والزَّمْلَةُ: الصًّوْرُ من الوَدِىِّ، وما الْتَفَّ من الجّبَّار، وما فاتَ اليَدَ من الفَسِيلِ، كُلُّه عن الهَجَرى. والزَّمِيلُ: الرَّدِيِفُ. وزَمَله يَزْمُلُه: أََرْدَفَة، وعادَلَة. وقيل: إذا عَمِلَ الرَّجُلانِ على بَعيرَيْهما فهما زَمِيلانِ، فإذا كانَا بلا عَمَلٍ فهما رَفِيقانِ. والزّامِلُ من حُمُرِ الوَحْشِ: الذي يَزْمُلُ غَيرَه، أى: يَتْبَعُه، وقيل: هو الذي كأنَّه يَظْلَعُ من نَشاطِه. وزَمَّلَ الشَّىءَ: أَخْفاه، أنشدَ ابنُ الأَعْرابِىّ:

(يُزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بينَهُم ... والضِّغْنُ أَسودُ أَو فِى وَجْهِه كَلَفُ)

والتَّزَمُّلُ: التَّلَفُّفُ بالثَّوبِ، وقد تَزَمَّلَ بالثَّوبِ وزَمَّلْتُه به، قال امرُؤُ القَيْسِ:

(كأَنَّ أَباناً فى أَفانِينِ وَدْقِه ... كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ)

وأرادَ: مُزَمَّلٍ فيه، أو به، ثم حَذَفَ حَرْفَ الجَرِّ، فارتَفَعَ الضَّميرُفاسْتَتَر في اسمِ المفْعولِ. والزُّمَّلُ: الكَسْلانُ. والزُّمَلُ، والزُّمَّلُ والزُّمَّيْل، والزُّمَّيْلَةُ: الضَّعِيفُ الجبَانُ الرَّذلُ، قالَ سِيْبَويِهِ: غَلَب على الزُّمَِّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنوُّنِ؛ لأنَّ مُؤَنَّتَه مما تَدْخُلُه الهاءُ. والإزْميلُ: شَفْرَةُ الحَذَّاءِ؛ قالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:

(عَيْرانَةٌ يَنْتَحِى في الأرضِ مَنْسِمُها ... كما انْتَحى في أَديمِ الصرِّفِ إزْميلُ)

والإزْمِيلُ: حَديدةٌ كالهلالِ تَجْعَلُ في طَرفَ رُمْحِ لصَيْدِ بَقَر الوَحْشِ، وقِيل: الإزميلُ: المِطْرَقَةُ. ورَجُلٌ إزْمِيلُ: شَدِيدٌ، قال:

(ولا بِغَسِّ عَتِيدِ الفُحْشِ إزْميلِ)

وأَخذَ الشيءَ بزَمَلَتِه، وأَزْمَله، وأَزْمُلِه، أزْملتِه أى: بأثَاثه. وترَكَ زَمَلَةً، وأَزْمَلَةً، وأَزْمَلاً، أى: عِيالاً. وخَلَّف أَزْمَلَةً كَذلكَ. وأزْدمَلَ الشَّىءَ: احْتمَلَه مَرةً واحِدَة. والزَّمَلُ: الرَّجَزًُ، قال:

(لا يُغْلبُ النازِعُ ما دَامَ الزَّمَل ... )

(إذا أكَبَّ صامِتاً فقد حَمَلْ ... ) يقولُ: مادَامَ يَزْجُزُفهو قَوِىٌّ، قالَ ابنُ جِنِّى. هكذا رَوَيْناه عن أبى عَمْرٍ و، الزَّمَلُ، بالزّاىِ المُعْجَمةِ، ورَوَاهُ غيرُه الرَّمَلُ بالراء غَير مُعْجَمة، قال: وَلِكُلِّ واحِدةَ منهُما صحَّةُ من طَريقِ الاشتْقاقِ لأن الرمل، الخفَّةُ والسُّرعَةُ، على ما سَيَأْتِى ذِكْرُه، وكذِلكَ الزَّمَلُ بالزَّاىِ أيْضاً، ألا تَرَى أنَّه يُقالُ: زَمَلَ يَزْمِلُ زِمالاً: إذا عَدَا وأسْرَعَ مُعْتَمِداً على إحْدَى شِقَّيِه، كأَنَّه يَعْتِمِدُ على رِجْلٍ وَاحدَة، فليسَ له تَمكُّنُ الُمعْتَمِدِ على رِجْلَيْهِ جَميعاً. وزَامِلٌ، وَزِمْلٌ وزُمَيْلٌ: أَسماءُ. وقد قِيلَ: إن زِمْلاً وزُمَيْلاً هُو قَاتِلُ ابنِ دَارَةَ وأًَنَّهما جَميعاً اسمانِ له. وزُمَيْلُ بنُ أُمِّ دِينارٍ: من شُعَرائِهم. وزَوْمَلٌ: اسمُ رَجُلٍ، وقِيلَ: اسمُ امْرَأَةٍ أيضاً. وزَامِلٌ: فَرَسُ مُعاوِيَةَ بن مِرْدَاسٍ.

زمل

1 زَمَلَ, aor. ـُ and زَمِلَ, inf. n. زَمَالٌ, He ran, (K, TA,) and went along quickly, (TA,) leaning, or bearing, on one side, raising his other side; (K, TA;) as though he were bearing upon one leg; not with the firmness of him who bears upon both of his legs. (TA.) b2: And زَمَلَ (K, TA) فِى مَشْيِهِ and عَدْوِهِ, aor. ـُ (TA,) inf. n. زَمْلٌ and زَمَالٌ [the latter accord. to the CK زِمَالٌ but said in the TA to be with fet-h like the former,] and زَمَلَانٌ (K, TA) and زَمَلٌ, (TA as from the K, [but not in the CK nor in my MS. copy of the K,]) said of a horse or similar beast, (K, TA,) or of a wild ass, (TA,) He was as though he limped, by reason of his briskness, or sprightliness, (K,) or as though bearing upon his fore legs, by reason of pride, or self-conceit, and briskness, in his going and his running. (TA.) A2: زَمَلَهُ, (Mgh, Msb,) inf. n. زَمْلٌ, (TA,) He bore it, or carried it; namely, a thing: (Mgh, Msb:) and ↓ اِزْدَمَلَهُ (S, K,) originally ازتمله, (TA,) signifies the same; or he took it up and carried it, or he raised it upon his back; syn. اِحْتَمَلَهُ; (S, K;) at once; (K;) namely, a load: (TA:) like زَبَلَهُ and ازدبلهُ. (TA in art. زبل.) b2: and زَمَلَهُ, (IDrd, K,) aor. ـُ inf. n. زَمْلٌ, (TA,) He made him to ride behind him, (IDrd, K,) عَلَى

البَعِيرِ on the camel: (IDrd:) or he rode with him [on a camel, in a مَحْمِل,] so as to counterbalance him; (K, TK:) and so ↓ زاملهُ, (Mgh,) inf. n. مُزَامَلَةٌ, (S,) he rode with him so as to counterbalance him (S * Mgh) on a camel, (S,) in the مَحْمِل. (Mgh.) b3: [And زَمَلَ غَيْرَهُ, aor. ـُ He followed another:] see زَامِلٌ.2 زمّلهُ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. تَزْمِيلٌ, (Msb, K,) He wrapped him (S, Mgh, Msb, K *) فِى ثَوْبِهِ [in his garment], (S, K, *) or فى ثِيَابِهِ [in his garments], (Mgh,) or بِثَوْبِهِ [with his garment]. (Msb.) b2: [Hence, app.,] تَزْمِيلٌ signifies also The act of concealing. (IAar, K.) 3 زَاْمَلَ see 1, last sentence but one. b2: مُزَامَلَةٌ also signifies The requiting with beneficence. (AA, TA in art. حمل.) 5 تزمّل (S, Mgh, Msb, K) and اِزَّمَّلَ, (Mgh, K,) the latter of the measure اِفَّعَّلَ, (K,) [a variation of the former,] and ↓ اِزْدَمَلَ, (TA,) He wrapped himself (S, Mgh, Msb, K, TA) بِثِيَابِهِ [with his garments], (S,) and so تزمّل alone, (TA,) or فِى ثِيَابِهِ [in his garments], (Mgh, TA,) or بِثَوْبِهِ [with his garment]. (Msb.) 6 تزاملوا i. q. تراجزوا [i. e. They recited verses, or poetry, of the metre termed رَجَز, which is also termed زَمَل, one with another; or vied in doing so]. (TA.) 8 اِزْدَمَلَ: see 5.

A2: اِزْدَمَلَهُ: see 1.

Q. Q. 1 زَوْمَلَ, (TK,) inf. n. زَوْمَلَةٌ, (K,) He drove camels. (K, TK.) زِمْلٌ A load, or burden. (K.) It occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) A load of knowledge. (TA.) b2: [Household-goods; or furniture and utensils. (Freytag, on the authority of the Deewán of the Hudhalees.) See also أَزْمَلٌ.] b3: مَا فِى جُوَالِقِكَ

إِلَّا زِمْلٌ means There is not in thy sack save a half. (AA, K.) A2: See also زَمِيلٌ.

A3: And see زُمَّلٌ.

زَمَلٌ The kind of verse, or poetry, [more commonly] termed رَجَز: [hence,] a poet says, لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ مَا دَامَ الزَّمَلْ [The drawer of water will not be overcome as long as the زمل continues]; meaning, as long as he recites [or chants] the verse termed رَجَز [or زَمَل], he is strong enough to work: thus it is related on the authority of AA: another reading is الرَّمَلْ: both are correct as to meaning. (IJ, TA.) زَمِلٌ and زُمَلٌ: see زُمَّلٌ.

زُمْلَةٌ A company of persons travelling together, or with whom one is travelling; (Az, K;) as also ↓ زَوْمَلَةٌ: (En-Nadr, TA:) or, as some say, (TA,) a company or a collection [in an absolute sense]. (K, TA.) زِمْلَةٌ Luxuriant, or abundant, and dense [palmtrees such as are termed] جَبَّار: [الجُمّار in the CK is a mistranscription:] and a collection of وَدِىّ [i. e. small young palm-trees, or shoots cut off from palm-trees and planted]: and young palm-trees exceeding the reach of the hand: (K, TA:) all on the authority of El-Hejeree. (TA.) زَمَلَةٌ: see أَزْمَلٌ, in two places.

زِمَالٌ A limping in a camel. (K.) A2: And A wrapper that is put over a رَاوِيَة [or leathern water-bag]: pl. زُمُلٌ and أَزْمِلَةٌ: (Az, K:) you say ثَلَاثَةُ أَزْمِلَةٍ. (Az, TA.) زَمِيلٌ One who rides behind another (IDrd, S, K) on a camel (IDrd, TA) that carries the food and the household-goods or furniture and utensils; (TA;) and ↓ زِمْلٌ signifies the same, (K,) and so does ↓ مَزْمُولٌ: (IDrd, TA:) or one who rides behind another on a horse or similar beast: (TA:) or one who rides with another in a مَحْمِل so as to counterbalance him. (Mgh.) It is metaphorically used in the saying, أَنْتَ فَارِسُ العِلْمِ وَأَنَا زَمِيلُكَ (tropical:) [Thou art the horseman of science, or knowledge, and I am he who rides behind thee]. (TA.) b2: Hence, A travelling-companion (Mgh, TA) who assists one in the performance of his affairs. (TA.) It is said in a trad., لَا يُفَارِقُ رَجُلٌ زَمِيلَهُ, i. e. [A man shall not separate himself from] his travelling-companion. (Mgh.) b3: زَمِيلَانِ means Two men engaged in work upon their two camels: when they are without work, they are called رَفِيقَانِ. (K.) زُمَيْلٌ and زُمَيْلَةٌ: see زُمَّلٌ.

زِمْيَلٌّ: see what next follows.

زُمَّلٌ (S, K) and ↓ زُمَلٌ and ↓ زِمْلٌ [said in the CK to be like عِدَةٌ, but correctly like عِدْلٌ,] and ↓ زَمِلٌ and ↓ زُمَيْلٌ (K) and ↓ زُمَّيْلٌ and ↓ زُمَّالٌ (S, K) and ↓ زِمْيَلٌّ and ↓ زُمَيْلَةٌ and ↓ زُمَّيْلَةٌ (K, or this is fem., S) and ↓ زُمَّالَةٌ (K) Cowardly, weak, (S, K, TA,) low, mean, or contemptible; who wraps himself up in his house, or tent; not rising and hastening to engage in warfare; indolently refraining from aspiring to great things. (TA.) [See also إِزْمِيلٌ. Accord. to J,] ↓ زُمَّيْلَةٌ signifies Weak as a fem. epithet. (S.) زُمَّالٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّيْلٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّالَةٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّيْلَةٌ: see زُمَّلٌ, in two places.

زَامِلٌ, applied to a horse or similar beast, (K, TA,) or to a wild ass, (A' Obeyd, TA,) That is as though he limped, by reason of his briskness, or sprightliness. (A' Obeyd, K, TA.) [Hence, app., the name of] The horse of Mo'áwiyeh Ibn-Mirdás Es-Sulamee. (K.) b2: Also One who follows (↓ يَزْمُلُ, [in the CK يُزَمِّلُ,] i. e. يَتْبَعُ,) another. (K.) زَامِلَةٌ A camel (S, Mgh, Msb, K) or other beast (K) used for carrying (S, Mgh, Msb, K) the goods, or furniture and utensils, of a man (S, Mgh, Msb) travelling, (Mgh, Msb,) and his food; (S, Mgh;) the ة denoting intensiveness: (Msb:) or a she-camel upon which are carried the goods, or furniture and utensils, of the traveller: (Har p. 130:) from زَمَلَ “ he bore, or carried,” a thing: (Mgh, Msb:) pl. زَوَامِلُ. (TA.) [See also زَوْمَلَةٌ.] b2: Afterwards used to signify The عِدْل [properly half-load] in which is the pilgrim's travelling-provision, consisting of biscuit, or dry bread, and fruit (ثمر [app. a mistranscription for تَمْر i. e. dates]), and the like. (Mgh.) زَوْمَلَةٌ Camels having their loads upon them: (IAar, M, K: * [in the K, وَالعِيرِ should be وَالعِيرُ, or rather وَالإِبِلُ:]) and so لَطِيمَةٌ: عِيرٌ signifies “ camels laden or not laden: ” (IAar, M:) زَوَامِلُ may be either its pl. or pl. of زَامِلَةٌ [q. v.]. (TA.) b2: See also زُمْلَةٌ.

A2: هُوَ ابْنُ زَوْمَلَتِهَا means He is a knower of it; (IAar, K;) i. e., of the affair. (IAar.) b2: And اِبْنُ زَوْمَلَةَ, also, means The son of the female slave. (IAar, K.) أَزْمَلٌ A sound: (As, S:) or any mixed, or confused, sound: or a sound proceeding from the prepuce of a horse or similar beast: (K:) it has no verb. (TA.) A poet says, تَضِبُّ لِثَاتُ الخَيْلِ فِى حَجَرَاتِهَا وَتَسْمَعُ مِنْ تَحْتِ العَجَاجِ لَهَا ازْمَلَا

[The gums of the horses water in the adjacent tracts thereof, and thou hearest, beneath the dust, a sound attributable to them]: he means أَزْمَلَا, but suppresses the ء, as is done in وَيْلُمِّهِ [ for وَيْلٌ لِأُمِّهِ]. (S.) أَزَامِيلُ القِسِىّ means The sounds of the bows: اَزاميل being pl. of أَزْمَلٌ, with ى to give fulness to the sound of the vowel preceding it. (TA.) And ↓ أَزْمَلَةٌ signifies The twanging sound of a bow. (K, TA.) A2: تَرَكَ أَزْمَلًا and ↓ أَزْمَلَةً and ↓ زَمَلَةً He left a family, or household. (K.) And خَرَجَ فُلَانٌ وَخَلَّفَ أَزْمَلَهُ [Such a one went forth, and left behind him his family, or his family and his cattle]: and خَرَجَ بِأَزْمَلِهِ He went forth with his family and his camels and his sheep or goats, not leaving behind him aught of his property. (Az, TA.) b2: [Hence, app.,] أَخَذَهُ بِأَزْمَلِهِ [in one of my copies of the S, أَزْمَلَهُ,] He took it altogether; (S, K;) namely, a thing. (S.) And He took it with its أَثَاث [or utensils and furniture]; as also ↓ بِأَزْمُلِهِ and ↓ أَزْمَلَتِهِ (K) and ↓ زَمَلَتِهِ. (L, TA.) b3: And ↓ عِيَالَاتٌ أَزْمَلَةٌ i. e. Numerous [families or households]. (S, K. *) أَزْمُلٌ, whence أَخَذَهُ بِأَزْمُلِهِ: see the next preceding paragraph, last sentence but one.

أَزْمَلَةٌ: see أَزْمَلٌ, in four places.

إِزْمَوْلٌ: see أُزْمُولَةٌ.

إِزْمِيلٌ A shoemaker's knife (S, K, TA) with which he cuts the leather. (TA.) [In the TA, in art. ذرب, it is expl. as meaning A shoemaker's

إِشْفَى with which he sews: but this I have not found elsewhere.] b2: Also An iron (K, TA) like the new moon [in shape], (TA,) that is put at the end of a spear, for the purpose of catching wild oxen. (K, * TA.) b3: And The [implement called]

مِطْرَقَة [q. v.]. (K.) b4: Applied to a man, (K, TA,) (assumed tropical:) A great, or vehement, eater; likened to the [shoemaker's] knife: (TA:) or strong: and also weak; (K, TA;) low, mean, or contemptible: (TA: [like زُمَّلٌ:]) thus having two contr. significations. (K.) أُزْمُولَةٌ (AA, S, K) and (S, K) some say (S) إِزْمَوْلَةٌ, (S, K,) the latter accord. to As and Sb and Ez-Zubeydee, (TA,) and ↓ إِزْمَوْلٌ, (S, TA,) which is said by IJ to be quasi-coordinate to جِرْدَحْلٌ, because the و in it is not a letter of prolongation, for the letter before it is with fet-h, (TA,) applied to a mountain-goat and to one of other animals, Vociferous: (AA, S, K, TA:) or the first, [or, app, any of the three,] applied to a mountain-goat, such as, when he runs, leans, or bears, on one side: so accord. to AHeyth: Fr explains the first or second as applied to a horse, meaning that runs swiftly: and in like manner to a mountain-goat. (TA.) مُزَمَّلَةٌ A certain thing in which water is cooled: of the dial. of El-'Irák: (K:) applied by the people of Baghdád to a green [jar such as is called] جَرَّة or خَابِيَة, in the middle whereof is a perforation, in which is fixed a tube of silver or lead, whence one drinks; so called because it is wrapped (تُزَمَّلُ i. e. تُلَفُّ) with a piece of cloth of coarse flax, or some other thing, between which and the jar is straw: it is in their houses in the days of summer: the water is cooled in the night by means of the [porous earthen bottles called]

بَرَّادَات; then it is poured into this مزمّلة, and remains in it cool. (Har p. 548.) مَزْمُولٌ: see زَمِيلٌ.

مُزَّمِّلٌ, originally مُتَزَمِّلٌ, A man wrapped with [or in] his garments: occurring in the Kur lxxiii. 1. (TA.)

زمل: زَمَلَ يَزْمِل ويَزْمُلُ زِمَالاً: عَدَا وأَسْرَعَ مُعْتَمِداً

في أَحد شِقَّيْه رافعاً جنبه الآخر، وكأَنه يعتمد على رِجْل واحدة، وليس

له بذلك تَمَكُّنُ المعتمِد على رجليه جميعاً. والزِّمَال: ظَلْع يصيب

البعير. والزَّامِل من الدواب: الذي كأَنه يَظْلَع في سَيْره من نشاطه،

زَمَلَ يَزْمُل زَمْلاً وزَمَالاً وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَل؛ قال ذو

الرمة:راحَتْ يُقَحِّمُها ذو أَزْمَلٍ، وُسِقَتْ

له الفَرائشُ والسُّلبُ القَيادِيدُ

والدابة تَزْمُل في مشيها وعَدْوِها زَمالاً إِذا رأَيتها تتحامل على

يديها بَغْياً ونَشاطاً؛ وأَنشد:

تراه في إِحْدى اليَدَيْن زامِلا

الأَصمعي: الأَزْمَل الصوت، وجمعه الأَزامِل؛ ؤَنشد الأَخفش:

تَضِبُّ لِثاتُ الخَيْل في حَجَراتها،

وتَسْمَع من تحت العَجاج لها آزْمَلا

يريد أَزْمَل، فحذف الهمزة كما قالوا وَيْلُمِّه. والأَزْمَل: كل صوت

مختلط. والأَزْمَلُ: الصوت الذي يخرج من قُنْب الدابة، وهو وِعاء جُرْدانه،

قال: ولا فعل له. وأَزْمَلةُ القِسِيِّ: رَنِينُها؛ قال:

وللقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلةٌ،

حِسّ الجَنوب تَسوق الماء والبَرَدا

والأُزْمُولة والإِزْمَوْلة: المُصَوَّت من الوُعول وغيرها؛ قال ابن

مقبل يصف وَعِلاً مُسِنًّا:

عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمُولةً وَقِلاً،

على تُراث أَبيه يَتْبَع القُذَفا

والأَصمعي يرويه: إِزْمَوْلة، وكذلك رواه سيبويه، وكذلك رواه الزبيدي في

الأَبنية؛ والقُذَف: جمع قُذْفة مثل غُرْفة وغُرَف. ويقال: هو إِزْمَوْل

وإِزْمَوْلة، بكسر الأَلف وفتح الميم؛ قال ابن جني: إِن قلت ما تقول في

إِزْمَوْل أَمُلْحَق هو أَم غير مُلْحق، وفيه كما ترى مع الهمزة الزائدة

الواوُ زائدة، قيل: هو مُلْحَق بباب جِرْدَحْلٍ، وذلك أَن الواو التي فيه

ليست مَدًّا لأَنها مفتوح ما قبلها، فشابهت الأُصول بذلك فأُلْحِقت بها،

والقول في إِدْرَوْنٍ كالقول في إِزمَوْلٍ، وهو مذكور في موضعه. وقال

أَبو الهيثم: الأُزْمُولة من الأَوعال الذي إِذا عَدا زَمَل في أَحد

شِقَّيه، من زَمَلَتِ الدابةُ إذا فَعَلَتْ ذلك؛ قال لبيد:

فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ،

لاحق البطن، إِذا يَعْدُو زَمَل

الفراء: فَرَسٌ أُزْمُولة أَو قال إِزْمَولة إِذا انشمر في عَدْوِه

وأَسْرَع. ويقال للوَعِل أَيضاً أُزْمُولة في سرعته، وأَنشد بيت ابن مقبل

أَيضاً، وفَسَّره فقال: القُذَفُ القُحَمُ والمَهالِكُ يريد المَفاوِز،

وقيل: أَراد قُذَف الجبال، قال: وهو أَجود.

والزَّامِلة: البَعير الذي يُحْمَل عليه الطعامُ والمتاع. ابن سيده:

الزَّامِلة الدابة التي يُحْمَل عليها من الإِبل وغيرها. والزَّوْمَلة

واللَّطِيمة: العِيرُ التي عليها أَحمالها، فأَما العِيرُ فهي ما كان عليها

أَحمالُها وما لم يكن، ويقال للإِبِل اللَّطِيمة والعِير والزَّوْمَلة؛

وقول بعض لُصوص العرب:

أَشْكُو إِلى الله صَبْري عن زَوامِلِهم،

وما أُلاقي، إِذا مَرُّوا، من الحَزَن

يجوز أَن يكون جمع زاملة.

والزِّمْلة، بالكسر: ما التفَّ من الجَبَّار والصَّوْرِ من الوَدِيِّ

وما فات اليدَ من الفَسِيل؛ كُلُّه عن الهَجَري.

والزَّمِيل: الرَّدِيف على البعير الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع،

وقيل: الزَّمِيل الرَّدِيف على البعير، والرَّدِيف على الدابة يتكلم به

العرب. وزَمَله يَزْمُله زَمْلاً: أَردفه وعادَلَه؛ وقيل: إِذا عَمِل

الرجلان على بعيريهما فهُما زَمِيلانِ، فإِذا كانا بلا عمل فهما رَفِيقان. ابن

دريد: زَمَلْتُ الرَّجلَ على البعير فهو زَمِيلٌ ومَزْمول إِذا أَردفته.

والمُزامَلة: المُعادَلة على البعير، وزامَلْته: عادلته. وفي الحديث:

أَنه مَشى على زَمِيل؛ الزَّمِيل: العَدِيل الذي حِمْلُه مع حِمْلك على

البعير. وزامَلني: عادَلَني. والزَّمِيل أَيضاً: الرفيق في السفر الذي يعينك

على أُمورك، وهو الرَّدِيف أَيضاً؛ ومنه قيل الأَزامِيل للقِسِيِّ، وهو

جمع الأَزْمَل، وهو الصوت، والياء للإِشباع. وفي الحديث: للقِسِيّ

أَزامِيل وغَمْغَمة، والغَمْغَمة: كلام غير بَيِّن.

والزامِلة: بعير يَسْتَظْهِر به الرجلُ يَحْمِل عليه متاعه وطعامه؛ قال

ابن بري: وهَجا مَرْوانُ بنُ سليمان بن يحيى بن أَبي حَفْصة قوماً من

رُواة الشِّعر فقال:

زَوامِل للأَشعار، لا عِلْم عندهم

بجَيِّدها إِلا كعِلْم الأَباعر

لعَمْرُك ما يَدْري البعيرُ، إِذا غدا

بأَوساقِه أَو راح، ما في الغَرائر

وفي حديث ابن رَواحَة: أَنه غزا معه ابن أَخيه على زامِلة؛ هو البعير

الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع كأَنَّها فاعِلة من الزَّمْل الحَمْلِ.

وفي حديث أَسماء: كانت زِمالة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وزِمالة

أَبي بكر واحدة أَي مَركوبهما وإِداوتُهما وما كان معهما في السفر.

والزَّامِل من حُمُر الوحش: الذي كأَنه يَظْلَع من نَشاطه، وقيل: هو الذي يَزْمُل

غيرَه أَي يَتْبَعه.

وزَمَّل الشيءَ: أَخفاه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلون حَنينَ الضِّغْن بَيْنَهُم،

والضِّغْن أَسْودُ، أَو في وَجْهه كَلَف

وزَمَّله في ثوبه أَي لَفَّه. والتَّزَمُّل: التلفُّف بالثوب، وقد

تَزَمَّل بالثوب وبثيابه أَي تَدَثَّر، وزَمَّلْته به؛ قال امرؤ القيس:

كأَنَّ أَباناً، في أَفانين وَدْقِه،

كبير أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّل

وأَراد مُزَمَّل فيه أَو به ثم حذف الجارِّ فارتفع الضمير فاستتر في اسم

المفعول. وفي التنزيل العزيز: يا أَيُّها المُزَّمِّل؛ قال أَبو إِسحق:

المُزَّمِّل أَصله المُتَزَمِّل والتاء تدغم في الزاي لقربها منها، يقال:

تَزَمَّل فلان إِذا تَلَفَّف بثيابه. وكل شيء لُفِّف فقد زُمِّل. قال

أَبو منصور: ويقال للِفافة الراوية زِمالٌ، وجمعه زُمُلٌ، وثلاثة

أَزْمِلةٍ. ورجل زُمَّالٌ وزُمَّيْلة وزِمْيَلٌّ إِذا كان ضعيفاً فَسْلاً، وهو

الزَّمِل أَيضاً. وفي حديث قَتْلى أُحُد: زَمَّلوهم بثيابهم أَي لُفُّوهم

فيها، وفي حديث السقيفة: فإِذا رجل مُزَمَّل بين ظَهْرانَيْهم أَي مُغَطًّى

مُدَثَّر، يعني سعد بن عُبَادة.

والزِّمْل: الكَسْلان. والزُّمَل والزُّمِّل والزُّمَّيْلُ والزُّمَيْلة

والزُّمَّال: بمعنى الضعيف الجَبان الرَّذْل؛ قال أُحَيْحة:

ولا وأَبيك ما يُغْني غَنائي،

من الفِتْيانِ، وَمَّيْلٌ كَسُولُ

وقالت أُمّ تأَبْط شَرًّا: واابناه واابن اللَّيْل، ليس بزُمَّيْل،

شَرُوبٌ للقَيْل، يَضْرب بالذَّيْل، كمُقْرَب الخَيْل. والزُّمَّيْلة:

الضعيفة. قال سيبويه: غَلَب على الزُّمَّل الجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه مما

تدخله الهاء. والزِّمْل: الحِمْل. وفي حديث أَبي الدرداء: لَئِن

فَقَدْتموني لتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عظيماً؛ الزَّمْل: الحِمْل، يريد حِمْلاً

عظيماً من العلم؛ قال الخطابي: ورواه بعضهم زُمَّل، بالضم والتشديد، وهو

خطأٌ.أَبو زيد: الزُّمْلة الرُّفْقة؛ وأَنشد:

لم يَمْرِها حالبٌ يوماً، ولا نُتِجَتْ

سَقْباً، ولا ساقَها في زُمْلةٍ حادي

النضر: الزَّوْمَلة مثل الرُّفْقة.

والإِزْمِيل: شَفْرة الحَذَّاء؛ قال عَبْدة بن الطبيب:

عَيْرانة يَنْتَحِي في الأَرض مَنْسِمُها،

كما انْتَحَى في أَدِيم الصِّرْف إِزْمِيلُ

ورجل إِزْمِيلٌ: شديد الأَكل، شبه بالشَّفْرة، قال طرفة:

تَقُدُّ أَجوازَ الفَلاة، كما

قُدَّ بإِزْمِيل المعين حَوَر

والحَوَر: أَديمٌ أَحمر، والإِزْمِيل: حديدة كالهلال تجعل في طرف رُمح

لصيد بقر الوحش، وقيل: الإِزْمِيل المِطْرَقة. ورَجُلٌ إِزْمِيلٌ: شديد؛

قال:

ولا بِغُسّ عَنِيد الفُحْشِ إِزْمِيل

وأَخذ الشيء بزَمَلته وأَزْمَله وأَزْمُله وأَزْمَلته أَي بأَثاثه.

وتَرَك زَمَلة وأَزْمَلة وأَزْمَلاً أَي عيالاً. ابن الأَعرابي: خَلَّف فلان

أَزْمَلَة من عِيال؛ وأَنشد

نَسَّى غُلامَيْك طِلابَ العِشْق

زَوْمَلةٌ، ذات عَبَاء بُرْق

ويقال: عِيَالات أَزْمَلة أَي كثيرة. أَبو زيد: خرج فلان وخَلَّف

أَزْمَلَة وخرج بأَزْمَلة إِذا خَرَج بأَهله وإِبله وغنمه ولم يُخَلِّف من ماله

شيئاً. وأَخذ الشيء بأَزْمَله أَي كُلَّه.

وازْدَمل فلان الحِمْل إِذا حَمَله، والازْدِمال: احتمال الشيء كُلِّه

بمَرَّة واحدة. وازْدَمَل الشيءَ: احتمله مَرَّة واحدة. والزِّمْل عند

العرب: الحِمْل، وازْدَمل افتعل منه، أَصله ازْتَمله، فلما جاءت التاء بعد

الزاي جعلت دالاً.

والزَّمَل: الرَّجَز؛ قال:

لا يُغْلب النازعُ ما دام الزَّمَل،

إِذا أَكَبَّ صامِتاً فقد حَمَل

يقول: ما دام يَرْجُز فهو قَوِيٌّ على السعي، فإِذا سكت ذهبت قوّته؛ قال

ابن جني: هكذا رويناه عن أَبي عمرو الزَّمَل، بالزاي المعجمة، ورواه

غيره الرَّمَل، بالراء أَيضاً غير معجمة، قال: ولكل واحد منهما صحة في طريق

الاشتقاق، لأَن الزَّمَل الخِفَّة والسُّرْعة، وكذلك الرَّمَل بالراء

أَيضاً، أَلا ترى أَنه يقال زَمَلَ يَزْمُل زِمالاً إِذا عَدَا وأَسرع

معتمداً على أَحد شِقَّيه، كأَنه يعتمد على رجل واحدة، وليس له تمكن المعتمد

على رِجْليه جميعاً.

والزِّمَال: مشي فيه ميل إِلى أَحد الشِّقَّين، وقيل: هو التحامل على

اليدين نشاطاً؛ قال مُتَمَّم بن نُوَيْرة:

فَهْيَ زَلُوجٌ ويَعْدُو خَلْفَها رَبِدٌ

فيه زِمَالٌ، وفي أَرساغه جَرَدُ

ابن الأَعرابي: يقال للرجل العالم بالأَمر هو ابن زَوْمَلتها أَي

عالِمُها. قال: وابن زَوْمَلة أَيضاً ابن الأَمَة. وزَامِل وزَمْلٌ وزُمَيْل:

أَسماء، وقد قيل إِن زَمْلاً وزُمَيْلاً هو قاتل ابن دارة وإِنهما جميعاً

اسمان له. وزُمَيْل بن أُمِّ دينار: من شعرائهم. وزَوْمَل: اسم رجل، وقيل

اسم امرأَة أَيضاً. وزامِلٌ: فرس معاوية بن مِرْداس.

زمل
زَمَلَ، يَزْمِلُ، ويَزْمُلُ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، زِمالاً، بالكسرِ: عَدَا، وأَسْرَعَ، مُعْتَمِداً فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ، رَافِعاً جَنْبَهُ الآخَرَ، وكَأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلى رِجْلٍ واحِدةٍ، وليسَ لَهُ بذلك تَمَكُّنُ المُعْتَمِدِ عَلى رِجْلَيْهِ جَمِيعاً. والزِّمالُ، ككِتَابٍ: ظَلْعٌ فِي الْبَعِيرِ يُصِيبُهُ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: العَرَبُ تُسَمِّي لِفَافَةَ الرّاوِيَةِ زِمَالاً، بالكَسْرِ، وَج زُمُلٌ، ككُتُبٍ، وثَلاثَةُ أَزْمِلَةٍ، مِثْل أَشْرِبَةٍ. والزَّامِلُ: مَنْ يَزْمُلُ غَيْرَهُ، أَي يَتْبَعُهُ. والزَّامِلُ مِنَ الدَّوابِّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مِنْ حُمُرِ الوَحْشِ: الَّذِي كأَنَّهُ يَظْلَعُ مِنْ نَشاطِهِ، وَقد زَمَلَ فِي مَشْيِهِ وعَدْوِهِ، يَزْمُلُ، زَمْلاً، وزَمَالاً، بلفَتْحَهِما، وزَمَلاً وزَمَلاناً، مُحَرَّكَتَيْنِ: إِذا رَأَيْتَهُ يَتَحامَلُ عَلى يَدَيْهِ، بَغْياً ونَشاطاً، قَالَ: تَراهُ فِي إِحْدَى اليَدَيْنِ زَامِلا وقالَ لَبِيدٌ:
(فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ ... لاَحِقُ البَطْنِ إِذا يَعْدُو زَمَلْ)
وزَامِلٌ: فَرَسٌُ مُعَاوِيَةَ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلْمِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:
(لَعُمْرِي لقد أَكْثَرْتُ تَعْرِيضَ زَامِلٍ ... لِوَقْعِ السِّلاحِ أَو لِيَقْدَعَ عَابِرَا)

(وَلَا مِثْلَ أَيَّامٍ لَهُ وَبَلاَئِهِ ... كَيَوْمٍ لَهُ بالفُرْعِ إِنْ كُنْتَ خَابِرا)
والزَّامِلَةُ: الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا طَعامُ الرَّجُلِ، ومَتَاعُهُ فِي سَفَرِهِ، مِنَ الإِبِلِ، وغَيْرِها، فَاعِلَةٌ مِنَ الزَّمْلِ: الحَمْل، والجَمْعُ زَوَامِلُ، وَلَقَد أَبْدَعَ مَرْوانُ بنُ أبي حَفْصَةَ، إذْ هَجَا قَوْماً مِنْ رُواةِ الشِّعْرِ، فقالَ:)
(زَوَامِلُ للأَشْعارِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ ... بِجَيِّدَها إِلاَّ كعِلْمِ الأَباعِرِ)

(لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الْبَعِيرُ إِذا غَدَا ... بأَْوسَاقِهِ أَو رَاحَ مَا فِي الْغَرائِرِ)
والأزْمَلُ: الصَّوْتُ، عَن الأَصْمَعِيِّ: وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ:
(تَضِبُّ لِثَاتُ الخَيْلِ فِي حَجراتِها ... وتَسْمَعُ مِنْ تَحتِ العَجَاجِ لَهَا ازْمَلاَ)
يُريدُ: أَزْمَلاَ، فَحَذًَفَ الهَمْزَةَ، كَما قَالُوا: وَيْلُمِّه. وقِيلَ: الأَزْمَلُ: كُلُّ صَوْتٍ مُخْتَلِطٍ، أَو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ قُنْبِ دَابَّةٍ، وَهُوَ وِعاءُ جُرْدَانِهِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وأَخَذَهُ، أَي الشَّيْءَ، بِأَزْمَلِهِ: أَي جَمِيعَهُ، وكُلَّهُ. والأَزْمَلَةُ: الْكَثِيرَةُ، يُقالُ: عِيالاَتٌ أَزْمَلَةٌ، أَي كَثِيرَةٌ، والأَزْمَلَةُ: رَنِينُ الْقَوْسِ، قالَ:
(ولِلْقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والْبَرَدا)
والأُزْمُولَةُ، بالضَّمِّ، مِن الأَوْعالِ: الَّذِي إِذا عَدَا زَمَلَ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ، مِن زَمَلَتِ الدَّابَّةُ، إِذا فَعَلَتْ ذَلِك، قالَهُ أَبُو الهَيْثَم، وقالَ غيرُه: الإِزْمَوْلَةُ، كبِرْذَوْنَةٍ، ويُضَمُّ: الْمُصَوِّتُ مِنَ الْوُعُولِ، وغيرِها، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ، يَصِفُ وَعْلاً مُسِنّاً:
(عَوْداً أَحَمَّ الْقَرَا أُزْمُولَةً وَقِلاً ... عَلى تُراثِ أَبِيهِ يَتْبَعُ القُذَفَا)
رَواهُ أَبُو عَمْرٍ و: أُزْمُولَةً، بالضَّمِّ، وَرَواهُ الأَصْمَعِيُّ كبِرْذَوْنَةٍ، وَكَذَلِكَ يَرْوِيهِ سِبَوَيْه، والزُّبَيْدِيُّ فِي الأَبْنِيَة. ويُقالُ: هُوَ إِزْمَوْلٌ، وإِزْمَوْلَةٌ، بِكَسْرِ الأَلِفِ وفَتْحِ المِيمِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قِيلَ: هُوَ مُلْحَقٌ بِجِرْدَحْلٍ، وذلكَ أنَّ الواوَ الَّتِي فِيهِ لَيْسَتْ مَدّاً، لأَنَّها مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَها، فَشَابَهَتٍِ الأُصُولَ بذلك، فأُلْحِقَتْ بهَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: فَرَسٌ أُزْمُولَةٌ، أَو قَالَ: إِزْمَوْلَةٌ. إِذا انْشَمَرَ فِي عَدْوِهِ وأَسْرَعَ، ويُقالُ لِلْوَعْلِ أَيْضاً. أُزْمُولَةٌ، فِي سُرْعَتِهِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ أَيْضاً، وفَسَّرَهُ، فَقَالَ: القُذَفُ: الْمَهَالِك، يُرِيدُ الْمَفَاوِزَ، وقِيل: أَرادَ قُذَفَ الْجِبالِ، قَالَ: وَهُوَ أَجْوَدُ. والزَّوْمَلَةُ: سَوْقُ الإِبِلِ، وَفِي المُحْكَمِ: الزَّوْمَلَةُ، واللَّطِيمَةُ، والْعِيرُ: الإِبِلُ، فالزَّوْمَلَةُ، واللَّطِيمَةُ: الَّتِي عَلَيْهَا أحْمالُها، والعِيرُ: مَا كانَ عَليْها جَمَلٌ أَو لَمْ يَكُنْ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ فِي نَوادِرِه: نَسَّى خَلِيلَيْكَ طِلابَ الْعِشْقِ زَوْمَلَةٌ ذاتُ عَباءٍ بُلْقِ وقَوْلُ بعَضِ لُصوصِ العَرَبِ:
(أَشْكُو إِلى اللهِ صَبٍ رِي عَن زَوامِلِهِمْ ... وَمَا أُلاقِي إِذا مَرُّوا مِن الْحَزَنِ)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ زَوْمَلَةٍ، أَو زَامِلَةٍ. والزُّمْلَةُ، بالضَّمِّ: الرُّفْقَةُ، عَن أبي زَيْدٍ، وأَنْشَدَ:) (لَمْ يَمْرِهَا حَالِبٌ يَوْماً وَلَا نُتِجَتْ ... سَقْباً وَلَا ساقَها فِي زُمْلَةٍ حَادِي)
وقيلَ: الزُّمْلَةُ: الْجَماعَةُ، والزِّمْلَةُ، بالكَسْرِ: مَا الْتَفَّ مِن الْجَبَّالِ والصّوْرِ مِن الْوَدِيِّ، ومَا فَاتَ الْيَدَ مِنَ الْفَسِيرِ، كُلُّ ذلكَ عَن الهَجَرِيِّ. والزَّمِيلُ، كأَمِيرٍ: الرَّدِيفُ عَلى البَعِيرِ الَّذِي يَحْمِلُ الطَّعامَ والْمَتَاعَ، وقيلَ: هوَ الرَّدِيفُ عَلى الدَّابَّةِ، يَتَكَلَّمُ بهِ العَرَبُ، كالزِّمْلِ، بالكَسْرِ. وزَمَلَهُ، يَزْمُلُه، زَمْلاً: أَرْدَفَهُ، أَو عادَلَهُ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَمَلْتُ الرَّجَُ على البَعِيرِ، فهوَ زَمِيلٌ ومَزْمُولٌ، إِذا أَرْدَفْتَهُ. وقِيلَ: إِذا عَمِلَ الرَّجُلانِ عَلى بَعِيرَيْهِمَا، فَهُما زَمِيلاَنِ، فَإِذا كانَا بِلا عَمَلٍ فرَفِيقَان.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: التَّزْمِيلُ: الإِخْفَاءُ، وأَنْشَدَ:
(يَزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بَيْنَهُمُ ... والضِّغْنُ أَسْوَدُ أَو فِي وَجْهِهِ كَلَفُ)
والتَّزْميلُ: اللّفُّ فِي الثَّوْبِ، وَمِنْه حديثُ قَتْلَى أُحُدٍ: زَمِّلُوهُمْ بِثِيابِهِمْ، أَي لُفُّوهُمْ فِيهَا، وَفِي حديثِ السَّقِيفَةِ: فَإِذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، أَي مُغَطَّى مُدَثَّرٌ، يَعْنِي سَعْدَ بنَ عبُادَةَ، وقالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ وتَزَّمَّلأَ: تَلَفَّفَ بالثَّوْبِ، وتَدَثَّرَ بِهِ، كازَّمَّلَ، على افَّعَّلَ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: يَا أيُّها الْمُزَّمِّلُ، قالَ أَبُو إسحاقَ: أصْلُهُ المُتَزَمِّلُ، والتَّاءُ تُدْغَمُ فِي الزَّايِ لِقُرْبِها مِنْهَا، يُقالُ: تَزَمَّلَ فُلانٌ، إِذا تَلَفَّفَ بِثِيابِهِ. والزُّمَّلُ، كسُكَّرٍ، وصُرَدٍ، وعِدْلٍــ، وزُبَيْرٍ، وقُبَّيْطٍ، ورُمَّانٍ، وكَتِفٍ، وقِسْيَبٍ، بكَسْرٍ فسُكُونٍ ففَتْحٍ فتَشْدِيدٍ، وجُهَيْنَةَ، وقُبَّيْطَةٍ، ورُمَّانَةٍ، فَهِيَ لُغاتٌ إِحْدَى عَشَرَةَ، كُلُّ ذَلِك بمَعْنى الْجَبَان الضَّعِيف الرَّذْلِ، الَّذِي يَتَزَمَّلُ فِي بَيْتِه، لَا يَنْهَضُ لِلْغَزْوِ، ويَكْسلُ عَن مساماة الأُمُورِ الجِسَامِ، قالَ أُحَيْحَةُ:
(لَا وأَبِيكَ مَا يُغْنِي غَنائِي ... مِنَ الفِتْيَانِ كَسُولُ)
وقالَتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شَرَّاً: وابْناهُ وابْنَ اللَّيْلِ، لَيْسَ بزُمَيْلٍ: شَرُوبٌ لِلْقَيْلِ، يَضْرِبُ بِالذَّيْلِ. وَقَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِي:
(وإِذا يَهُبُّ مِنَ الْمَنامِ رَأَيْتَهُ ... كَرُتُوبِ كَعْبِ السَّاقِ لَيْسَ بِزُمَّلِ)
وقالَ سِيبَوَيْه: غَلَب على الزُّمَّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ، لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ مِمَّا تَدْخُلُه الْهاءُ. والإِزْمِيلُ، بالكَسْرِ: شَفْرَةُ الْحَذَّاءِ، يَقْطَعُ بهَا الأَدِيمَ، قالَ عَبْدَةُ ابنُ الطَّبِيبِ:
(عَيْهَامَةٌ يَنْتَحِي فِي الأَرْضِ مَنْسِمُهَا ... كَمَا انْتَحى فِي أَدِيمِ الصِّرْفِ إِزْمِيلُ)

والإِزْمِيلُ: حَدِيدَةٌ كالهِلالِ، تُجْعلُ فِي طَرَفِ رُمْحٍ لِصَيْدِ الْبَقَرِ، بَقَرِ الوَحْشِ، وقِيلَ: الإِزْمِيلُ: الْمِطْرَقَةُ. والإِزْمِيلُ مِنَ الرِّجالِ: الشَّديدُ، قَالَ: وَلَا بِغُسِّ عَنِيدِ الْفُحْشِ إِزْمِيلِ وقيلَ: رَجُلٌ إِزْمِيلٌ شَدِيدُ الأَكْلِ، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ. والإِزْميلُ أَيْضاً: الضَّعْيفُ الدُّونُ، وَهُوَ ضِدٌّ.
ويُقالُ: أَخَذهُ بَأزْمَلِهِ، بفَتْحِ المِيمِ، وأَزْمُلِهِ بضَمِّها، وأَزْمَلَتِهِ: أَي بأَثَاثِهِ، وَكَذَا بزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً، كَمَا فِي اللِّسانِ. وتَرَكَ زَمَلةً، مُحَرَّكَةً، وأَزْمَلَةً، وأَزْمَلاً، أَي عِيالاً. وازْدَمَلَهُ، أَي الحَمْلًَ: حَمَلَهُ كُلَّهُ بِمَرَّةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِن الزَّمْلِ، أَصْلُهُ ازْتَمَلَهُ، فَلَمَّا جاءَتْ التَّاءُ بعدَ الزَّايِ جُعِلَتْ دَالاً.وسَكَنُ بنُ أبي كَرِيمَةَ بنِ زَيْدٍ التُّجِيبِيُّ الزُّمَيْلِيُّ، رَوَى عَنهُ حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ. والْمُزَمَّلَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: الَّتِي يُبَرَّدُ فِيهَا الماءُ، مِن جَرَّةٍ، أَو خَابِيَةٍ خَضْراءَ، قالَهُ المُطَرِّزِيُّ، فِي شَرْحِ المَقَاماتِ، وَهِي لُغَةٌ عِراقِيَّةٌ يَسْتَعْمِلُها أَهْلُ بَغْدادَ، كَمَا فِي العُبابِ. والزِّمْلُ، بالكسرِ: الْحِمْلُ،)
وَفِي حديثِ أبي الدَّرْداءِ: إنْ فَقَدْتُمُونِي لَتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عَظِيماً، يُرِيدُ حِمْلاً عَظِيماً مِنَ العِلْمِ، قالَ الخَطَّابِيُّ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُم: زُمَّل، بالضَّمِّ والتّشْدِيدِ، وَهُوَ خَطَأٌ. ويُقالُ: مَا فِي جُوالِقِكَ إِلاَّ زِمْلٌ، إِذا كَانَ نِصْفَ الْجُوالِقِ، عَن أبي عَمْرٍ و. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُزَامَلَةُ: الْمُعادَلَةُ على البَعِيرِ.
والزَّمِيلُ: الرَّفِيقُ فِي السّفَرِ، الَّذِي يُعِينُك عَلى أُمُورِكَ، وأَصْلُهُ فِي الرَّدِيفِ، ثمَّ اسْتُعِيرَ، فقيلَ: أنتَ فارِسُ العِلْمِ، وَأَنا زَمِيلُكَ. وأَزَامِيلُ الْقِسِيِّ: أَصْواتُها، جَمْعُ الأَزْمَلِ، والياءُ للإِشْباعِ. وَقَالَ النَّضْرُ: الزَّوْمَلَةُ مِثْلُ الرُّفْقَةِ. وأَخَذَ الشَّيْءَ بِزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً: أَي بِأَثَاثِهِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: خَرَجَ فُلانٌ وخَلّفَ أزْمَلَةً وخَرَجَ بِأَزْمَلَةٍ: إِذا خَرَجَ بأَهْلِهِ وإِبِلِهِ وغَنَمِهِ، وَلم يُخَلِّفْ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً.
والزَّمَلُ، مُحَرَّكَةً: الرّجَزُ، وسَمِعْتُ ثَقِيفاً وهُذَيْلاً يَتَزَامَلُونَ، أَي يَتَراجَزُونَ، وقَوْلُ الشَّاعِرِ: لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ، مادامَ الزَّمَلْ إِذا أَكَبَّ صَامِتاً فقد حَمَلْ يقولُ: مَا دامَ يَرْجُزُ فَهُوَ قَوِيٌّ عَلى السَّقْيِ، فَإِذا سَكَتَ ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: هَكَذَا رَوَيْناهُ، عَن أبي عَمْرٍ و: الزَّمَلَ، بالزَّاي المُعْجَمَةِ، ورَوَاهُ غَيْرُه بالرَّاءِ، وهُمَا صَحِيحَانِ فِي المَعْنَى، وَقد تَقَدَّمَ. وزَامِلُ بنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ: شَيْخٌ لِعَلِيِّ ابنِ المَدِينِيِّ، فِيهِ جَهالَةٌ. وزَامِلُ بنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ، عَن أبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ، وَعنهُ ابنُهُ عُقْبَةُ بنُ زَامِلٍ، ثِقَةٌ. وزُمَيْلُ بنُ وُبَيْرٍ، وابنُ أُمِّ دِينَارٍ: شَاعِرَانِ. وَقد قِيلَ: إِنَّ زَمْلاً وزُمَيْلاً هُوَ قاتِلُ ابنُ دَارَةَ، وإِنَّهُما جَمِيعاً اسْمَانِ لَهُ.
وزَوْمَلُ: اسْمُ رَجُلٍ، وأَيْضاً اسْمُ امْرأَة. ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ الأَنْصارِيُّ، المَعْرُوفُ باْنِ الزَّمَّالِ، كشَدَّادٍ، سَمِعَ بِمَكَّةَ يُونُسَ الهَاشِمِيُّ، وماتَ بالإسْكَنْدَرِيَّةِ، ذَكَرَهُ مَنْصُورٌ فِي الذَّيْلِ. والزَّوامِلُ: بُطَيْنٌ مِنَ العَرَبِ فِي ضَواحِي مِصْرَ. وازْدَمَلَ فِي ثِيَابِهِ: تَلَفَّفَ. والْمُزّمِّلُ: يُكْنَى بهِ عَنْ المُقَصِّرِ، والمُتَهاوِنِ فِي الأَمْرِ، ذَكَرَهُ الرَّاغِبُ.
(زمل) : الزِّمْلُ: نِصْفُ الجُوالِق.
ز م ل : زَمَّلْتُهُ بِثَوْبِهِ تَزْمِيلًا فَتَزَمَّلَ مِثْلُ: لَفَفْتُهُ بِهِ فَتَلَفَّفَ بِهِ وَزَمَلْتُ الشَّيْءَ حَمَلْتُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَعِيرِ زَامِلَةٌ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ مَتَاعَ الْمُسَافِرِ. 
زمل
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
[المزمل/ 1] ، أي:
الْمُتَزَمِّلُ في ثوبه، وذلك على سبيل الاستعارة، كناية عن المقصّر والمتهاون بالأمر وتعريضا به، والزُّمَيْلُ: الضّعيف، قالت أمّ تأبّط شرّا:
(ليس بزمّيل شروب للقيل) .

زمل


زَمَلَ(n. ac.
زَمْل
زَمَل
زَمَاْل
زَمَلَاْن)
a. Ran along limping, hobbled; ran along leaning to one
side (horse).
b.(n. ac. زَمْل), Carried; took up.
c.(n. ac. زُمُوْل), Followed.
زَمَّلَ
a. [acc. & Fī
or
Bi], Wrapped up in.
b. Wrapped up, hid, concealed.

تَزَمَّلَ
a. [Fī]
see VIII
إِزْتَمَلَ
(a. د
or
ز ) [Fī], Wrapped himself up in ( his clothes ).

زِمْلa. Load, burden.
b. see 5 & 25
زُمْلَةa. Troop, company; companions, fellow-travellers.

زَمَلَةa. Family, household.

زَمِلa. Weak; cowardly: weakling; coward.

زُمَل
زُمَّلa. see 5
أَزْمَلُ
(pl.
أَزَاْمِلُ
زَمَاْلِيْ4ُ)
a. Confused sound, din.
b. Baggage; property.

أَزْمَلَةa. see 14 (b)
زَاْمِلَة
(pl.
زَوَاْمِلُ)
a. Beast of burden.
b. Provision-bag, saddle-bag.

زَمَاْلَةa. see 21t
زَمِيْلa. One riding behind another.
b. Counterpoise.

زَمُّوْلَةa. Spout.

إِزْمِيْل
(pl.
أَزَاْمِيْلُ)
a. Shoemaker's knife.
b. Gravingtool; chisel.

أُزمُوْلَة
a. Vociferation, clamour.

مُزَمَّلَة
a. Water-cooler.

عشر

Entries on عشر in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more

عشر


عَشَرَ(n. ac.
عَشْر
عُشُوْر)
a. Took a tenth from; tithed, took tithes of.
b.(n. ac. عَشْر), Made ten; was the tenth; was in the tenth month (
female ).
عَشَّرَa. see I (a)b. Took the tenth of; decimated.
c. see IV (b)
عَاْشَرَa. Mixed, consorted, associated with; visited.

أَعْشَرَa. Became ten; was ten.
b. Was in the tenth month (female).

تَعَاْشَرَa. Were, became intimate; associated together.

عَشْر
[ fem. ]
a. Ten.

عِشْرa. The watering the camels on the tenth day.

عِشْرَةa. Society, company; intercourse.

عُشْر
(pl.
عُشُوْر
أَعْشَاْر
38)
a. Tenth part, tenth; tithe.

عَشَرَة
[ mas. ]
a. Ten.
b. ( pl.
reg.), Ten of; a denary.
عُشَرa. A kind of swallow-wort.
b. The 10th, 11th & 12th nights of a lunar
month.

مَعْشَر
(pl.
مَعَاْشِرُ)
a. Band, company; gathering, assembly.

عَاْشِر
(pl.
عُشَّر)
a. Tenth.
b. see 28
عَاْشِرَة
(pl.
عَوَاْشِرُ)
a. Fem. of
عَاْشِر
عُشَاْرَةa. A tenth.

عُشَاْرِيّa. Ten yards long.
b. Nile-boat.

عَشِيْر
(pl.
عُشَرَآءُ)
a. Friend, companion, associate.
b. Husband.
c. (pl.
أَعْشِرَآءُ), A tenth.
عَشِيْرَة
(pl.
عَشَاْئِرُ)
a. Kindred, kinsfolk, kin, kith.
b. Tribe; race.

عَشُوْر
a. [ coll. ], Sociable.

عَشَّاْرa. Collector of tithes; publican.

أَعْشَاْرِيّa. Decimal. —
عَاْشُوْر عَاْشُوْرَى
(pl.
عَوَاْشِيْرُ), The 9th or the 10th day of the month
Al-Muharram.

مِعْشَاْرa. see 24t
N. Ag.
عَاْشَرَa. see 25 (a)
N. Ac.
عَاْشَرَ
(عِشْر)
a. see 2t
عِشْرُوْن عِشْرِيْن
a. Twenty.

عَاشُوْرَآء
a. see 40
عُشَارَ عُشارَ
مَعْشَرَ مَعْشَرَ
a. By tens.

قِدْر أَعْشَار
a. Large cooking-pot, caldron.

جَفْن أَعْشَار
a. Scabbard, swordcase.

قَلْب أَعْشَار
a. Broken heart.
عشر
عَشَرْتُ القومَ: صِرتَ عاشِرَهم. وكُنْتُ عاشِرَ عَشَرَةٍ: أي كانوا تسعةً فَتَمُّوا بي عَشَرَةً.
وعَشرْتُ القومَ - ويُقال بالتخفيف -: أخَذْتَ العُشْرَ من أموالهم، وبه سُميَ العَشارُ عَشاراً. والعُشْرُ والعَشِيْرُ والمِعْشَارُ: واحِدٌ. والعُشْرُ: النوْقُ التي تُنْزِلُ الحِّزةَ القَليلةَ من غير أن يَجْتَمِعَ والعَوَاشِرُ قي عددِ آياتِ القران: جَمْعُ عَاشِرَةٍ: وهي الآية التي بها تتم الآي عَشْراً.
والعِشْر: وِرْدُ الإبل. والقِطْعَةُ تنكسِرُ من القَدَح أو البُرْمَة.
وكُلُ شيءٍ يصيرُ فِلَقاً كِسَرأ فهو أعْشَارٌ، قِدْرٌ أعْشَار، لا يُفْردُونَ العِشْرَ، ويقولون: قدُوْرٌ أعاشِيْر. والأعْشَارُ والعَوَاشِر: قَوادِمُ رِيْش الطّائر.
وجاءَ القومُ عُشَار َعُشَارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ: أي عَشَرَةً عَشَرَة.
وعَشَرْتُ الشَّيْءَ: كَفَلْته عَشَرَةً. وعَشَرْتُه: نقصْته من العَشَرَة واحِداً، فالعُشُوْرُ نُقْصانٌ والتَّعْشِيْرُ تَمامٌ. والمُعَشرُ: الحِمارُ الشَّديدُ النَّهيقِ المُتَتَابِعُه، ويُقال: نُعِتَ بذلك لأنًه لا يكُفُّ حتى يَبلغَ به عَشْرَ نَهَقاتٍ، وكانوا إذا أرادوا دُخولَ قريةٍ وَبِئةٍ وقفوا على بابِها وعَشروا لِئلا يُصيبَهم وَباؤها. والمُعَشَرُ: الذي أنتجت إبلهُ.
وعَشرَتْ: صارتْ عِشَاراً، والواحدةُ: عُشَرَاء: وهي التي أتى عليها من أيام حَملها عَشَرَةُ أشهر وإِلى أنْ تضع، تُسمَى بذلك. وقيل: بل يقعُ اسمُ العِشَارِ على النوقِ حين نُتِجَ بعضُها أو أقْرَبَ بعضُهما. ويُجْمَعُ العُشَرَاءُ على العَشَائرِ والعُشَرَاوات. والعَاشرة حَلْقَةُ التَعْشِير ِفي المُصْحَف. وتعْشَارُ: مَوْضِعٌ. وقيل: ماءٌ.
والعُشَرُ: شَجَرٌ له صَمْغٌ يُقال له: سُكَرُ العُشَر. والعَشِيْرُ: الذي يُعَاشِرُك، قال الخليل: ولا يُجْمَعُ على العُشَراء ولكنْ يُقال: هُمْ مُعَاشِروك، وقال غيرُه: بلى؛ يُقال عَشِيْرٌ وعُشَراءُ وعَشِيْرون، وبه سُميَ زَوْجُ المرأةِ عَشِيْراً.
والمَعْشَرُ: الجَماعَةُ أمْرُهم واحِدٌ.
والعُشَارِيُّ: ما طُوْلُه عَشْرُ أذْرُع أو أتى عليه عَشْرُ سِنين. فإذا جاوَزَ العَشْرَ فمنهم مَنْ يمتنعُ من النَسْبَة، ومنهم مَنْ ينسبُ إلى الاسْم الأخيرِ فيقول: أحَدَ عَشْري، ومنهم مَنْ يَنسبُ إلى الأوَل، ومنهم مَن ينسبُ إلى كلِّ واحدٍ منهما.
والعَاشُوْراءُ: اسْمُ العَاشِرِ من المُحَرُّم.
ولاعبَني بالعُوَيْشِراءِ: أي بالقُلَةِ. وعَاشِرَةُ: من أسْماءِ الضبُع، اسمٌ مَعْرِفَةٌ، ويُجْمَعُ على عاشِرَاتٍ، سُميَتْ بذلك لعَشِيْرِها: وهو صَوْتُها.

عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عدد المؤنث، والعَشَرةُ: عدد

المذكر. تقول: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رجال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين

استوى المذكر والمؤنث فقلت: عِشْرون رجلاً وعِشْرون امرأَة، وما كان من

الثلاثة إِلى العَشَرة فالهاء تلحقه فيما واحدُه مذكر، وتحذف فيما واحدُه

مؤنث، فإِذا جاوَزْتَ العَشَرة أَنَّثْت المذكرَ وذكّرت المؤنث، وحذفت الهاء

في المذكر في العَشَرة وأَلْحَقْتها في الصَّدْر، فيما بين ثلاثةَ عشَر

إِلى تسعة عشَر، وفتحت الشين وجعلت الاسمين اسماً واحداً مبنيّاً على

الفتح، فإِذا صِرْت إِلى المؤنث أَلحقت الهاء في العجز وحذفتها من الصدر،

وأَسكنت الشين من عَشْرة، وإِن شئت كَسَرْتها، ولا يُنْسَبُ إِلى الاسمين

جُعِلا اسماً واحداً، وإِن نسبت إِلى أَحدهما لم يعلم أَنك تريد الآخر،فإن

اضطُرّ إلى ذلك نسبته إلى أَحدهما ثم نسبته إلى الآخر، ومن قال أَرْبَعَ

عَشْرة قال: أَرْبَعِيٌّ عَشَرِيٌّ، بفتح الشين، ومِنَ الشاذ في القراءة:

فانْفَجَرَت منه اثنتا عَشَرة عَيْناً، بفتح الشين؛ ابن جني: وجهُ ذلك

أَن أَلفاظ العدد تُغَيَّر كثيراً في حدّ التركيب، أَلا تراهم قالوا في

البَسِيط: إِحْدى عَشْرة، وقالوا: عَشِرة وعَشَرة، ثم قالوا في التركيب:

عِشْرون؟ ومن ذلك قولهم ثلاثون فما بعدها من العقود إِلى التسعين، فجمعوا

بين لفظ المؤنث والمذكر في التركيب، والواو للتذكير وكذلك أُخْتُها، وسقوط

الهاء للتأْنيث، وتقول: إِحْدى عَشِرة امرأَة، بكسر الشين، وإِن شئت

سكنت إِلى تسعَ عَشْرة، والكسرُ لأَهل نجد والتسكينُ لأَهل الحجاز. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة والنحو لا يعرفون فتح الشين في هذا الموضع، وروي عن

الأَعمش أَنه قرأَ: وقَطَّعْناهم اثْنَتَيْ عَشَرة، بفتح الشين، قال: وقد

قرأَ القُرّاء بفتح الشين وكسرها، وأَهل اللغة لا يعرفونه، وللمذكر أَحَدَ

عَشَر لا غير. وعِشْرون: اسم موضوع لهذا العدد، وليس بجمع العَشَرة

لأَنه لا دليل على ذلك، فإِذا أَضَفْت أَسْقَطْت النون قلت: هذه عِشْرُوك

وعِشْرِيَّ، بقلب الواو ياء للتي بعدها فتدغم. قال ابن السكيت: ومن العرب من

يُسَكّن العين فيقول: أَحَدَ عْشَر، وكذلك يُسَكّنها إِلى تِسْعَةَ

عْشَر إِلا اثني عَشَر فإِن العين لا تسكن لسكون الأَلف والياء قبلها. وقال

الأَخفش: إِنما سكَّنوا العين لمّا طال الاسم وكَثُرت حركاتُه، والعددُ

منصوبٌ ما بين أَحَدَ عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ في الرفع والنصب والخفض،

إِلا اثني عشر فإِن اثني واثنتي يعربان لأَنهما على هِجَاءَيْن، قال:

وإِنما نُصِبَ أَحَدَ عَشَرَ وأَخواتُها لأَن الأَصل أَحدٌ وعَشَرة،

فأُسْقِطَت الواوُ وصُيِّرا جميعاً اسماً واحداً، كما تقول: هو جاري بَيْتَ

بَيْتَ وكِفّةَ كِفّةَ، والأَصلُ بيْتٌ لبَيْتٍ وكِفَّةٌ لِكِفَّةٍ،

فصُيِّرَتا اسماً واحداً. وتقول: هذا الواحد والثاني والثالث إِلى العاشر في

المذكر، وفي المؤنث الواحدة والثانية والثالثة والعاشرة. وتقول: هو عاشرُ

عَشَرة وغَلَّبْتَ المذكر، وتقول: هو ثالثُ ثَلاثةَ عَشَرَ أَي هو أَحدُهم،

وفي المؤنث هي ثالثةُ ثَلاثَ عَشْرة لا غير، الرفع في الأَول، وتقول: هو

ثالثُ عَشَرَ يا هذا، وهو ثالثَ عَشَرَ بالرفع والنصب، وكذلك إِلى

تِسْعَةَ عَشَرَ، فمن رفع قال: أَردت هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ فأَلْقَيت

الثلاثة وتركتُ ثالث على إِعرابه، ومَن نَصَب قال: أَردت ثالثَ ثَلاثةَ عَشَرَ

فلما أَسْقَطْت الثلاثةَ أَلْزَمْت إِعْرابَها الأَوّلَ ليعلم أَن ههنا

شيئاً محذوفاً، وتقول في المؤنث: هي ثالثةَ عَشْرةَ وهي ثالثةَ عَشْرةَ،

وتفسيرُه مثل تفسير المذكر، وتقول: هو الحادي عَشَر وهذا الثاني عَشَر

والثالثَ عَشَرَ إِلى العِشْرِين مفتوح كله، وفي المؤنث: هذه الحاديةَ

عَشْرةَ والثانيةَ عَشْرَةَ إِلى العشرين تدخل الهاء فيها جميعاً. قال

الكسائي: إِذا أَدْخَلْتَ في العدد الأَلفَ واللامَ فأَدْخِلْهما في العدد كلِّه

فتقول: ما فعلت الأَحَدَ العَشَرَ الأَلْفَ دِرْهمٍ، والبصريون

يُدْخِلون الأَلفَ واللام في أَوله فيقولون: ما فعلت الأَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ

دِرْهمٍ. وقوله تعالى: ولَيالٍ عَشْرٍ؛ أَي عَشْرِ ذي الحِجَّة. وعَشَرَ

القومَ يَعْشِرُهم، بالكسر، عَشْراً: صار عاشرَهم، وكان عاشِرَ عَشَرةٍ.

وعَشَرَ: أَخذَ واحداً من عَشَرة. وعَشَرَ: زاد واحداً على تسعة. وعَشَّرْت

الشيء تَعْشِيراً: كان تسعة فزدت واحداً حتى تمّ عَشَرة. وعَشَرْت،

بالتخفيف: أَخذت واحداً من عَشَرة فصار تسعة. والعُشورُ: نقصان، والتَّعْشيرُ

زيادة وتمامٌ. وأَعْشَرَ القومُ: صاروا عَشَرة. وقوله تعالى: تلك عَشَرَةٌ

كاملة؛ قال ابن عرفة: مذهب العرب إِذا ذَكَرُوا عَدَدين أَن

يُجْمِلُوهما؛ قال النابغة:

توهَّمْتُ آياتٍ لها، فَعرَفْتُها

لِسِتَّةِ أَعْوامِ، وذا العامُ سابِعُ

(* قوله: «توهمت آيات إلخ» تأمل شاهده).

وقال الفرزدق:

ثَلاثٌ واثْنتانِ فهُنّ خَمْسٌ،

وثالِثةٌ تَميلِ إِلى السِّهَام

وقال آخر:

فسِرْتُ إِليهمُ عِشرينَ شَهْراً

وأَرْبعةً، فذلك حِجّتانِ

وإِنما تفعل ذلك لقلة الحِسَاب فيهم. وثوبٌ عُشارِيٌّ: طوله عَشْرُ

أَذرع. وغلام عُشارِيٌّ: ابن عَشْرِ سنين، والأُنثى بالهاء.

وعاشُوراءُ وعَشُوراءُ، ممدودان: اليومُ العاشر من المحرم، وقيل:

التاسع. قال الأَزهري: ولم يسمع في أَمثلة الأَسماء اسماً على فاعُولاءَ إِلا

أَحْرُفٌ قليلة. قال ابن بُزُرج: الضّارُوراءُ الضَّرّاءُ، والسارُوراءُ

السَّرَّاءُ، والدَّالُولاء الدَّلال. وقال ابن الأَعرابي: الخابُوراءُ

موضع، وقد أُلْحِقَ به تاسُوعاء. وروي عن ابن عباس أَنه قال في صوم

عاشوراء: لئن سَلِمْت إِلى قابلٍ لأَصُومَنَّ اليومَ التاسِعَ؛ قال الأَزهري:

ولهذا الحديث عدّةٌ من التأْويلات أَحدُها أَنه كَرِه موافقة اليهود لأَنهم

يصومون اليومَ العاشرَ، وروي عن ابن عباس أَنه قال: صُوموا التاسِعَ

والعاشِرَ ولا تَشَبَّهُوا باليهود؛ قال: والوجه الثاني ما قاله المزني

يحتمل أَن يكون التاسعُ هو العاشر؛ قال الأَزهري: كأَنه تأَول فيه عِشْر

الوِرْدِ أَنها تسعة أَيام، وهو الذي حكاه الليث عن الخليل وليس ببعيد عن

الصواب.

والعِشْرون: عَشَرة مضافة إِلى مثلها وُضِعَت على لفظ الجمع وكَسَرُوا

أَولها لعلة. وعَشْرَنْت الشيء: جعلته عِشْرينَ، نادر للفرق الذي بينه

وبين عَشَرْت. والعُشْرُ والعَشِيرُ: جزء من عَشَرة، يطّرد هذان البناءان في

جميع الكسور، والجمع أَعْشارٌ وعُشُورٌ، وهو المِعْشار؛ وفي التنزيل:

وما بَلَغوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُم؛ أَي ما بلَغ مُشْرِكُو أَهل مكة

مِعْشارَ ما أُوتِيَ مَن قَبْلَهم من القُدْرة والقُوّة. والعَشِيرُ: الجزءُ

من أَجْزاء العَشرة، وجمع العَشِير أَعْشِراء مثل نَصِيب وأَنْصِباء، ولا

يقولون هذا في شيء سوى العُشْر. وفي الحديث: تِسعةُ أَعْشِراء الرِّزْق

في التجارة وجُزْءٌ منها في السَّابِياء؛ أَراد تسعة أَعْشار الرزق.

والعَشِير والعُشْرُ: واحدٌ مثل الثَّمِين والثُّمْن والسَّدِيس والسُّدْسِ.

والعَشِيرُ في مساحة الأَرَضين: عُشْرُ القَفِيز، والقَفِيز: عُشْر

الجَرِيب. والذي ورد في حديث عبدالله: لو بَلَغَ ابنُ عباس أَسْنانَنا ما

عاشَرَه منا رجلٌ، أَي لو كانَ في السن مِثْلَنا ما بَلَغَ أَحدٌ منا عُشْرَ

عِلْمِهِ. وعَشَر القومَ يَعْشُرُهم عُشْراً، بالضم، وعُشُوراً

وعَشَّرَهم: أَخذ عُشْرَ أَموالهم؛ وعَشَرَ المالَ نَفْسَه وعَشَّرَه: كذلك، وبه

سمي العَشّار؛ ومنه العاشِرُ. والعَشَّارُ: قابض العُشْرِ؛ ومنه قول عيسى

بن عمر لابن هُبَيْرة وهو يُضرَب بين يديه بالسياط: تالله إِن كنت إِلا

أُثَيّاباً في أُسَيْفاظ قبضها عَشّاروك. وفي الحديث: إِن لَقِيتم عاشِراً

فاقْتُلُوه؛ أَي إِن وجدتم مَن يأْخذ العُشْر على ما كان يأْخذه أَهل

الجاهلية مقيماً على دِينه، فاقتلوه لكُفْرِه أَو لاستحلاله لذلك إِن كان

مسلماً وأَخَذَه مستحلاًّ وتاركاً فرض الله، وهو رُبعُ العُشْر، فأَما من

يَعْشُرهم على ما فرض الله سبحانه فحَسَنٌ جميل. وقد عَشَر جماعةٌ من

الصحابة للنبي والخلفاء بعده، فيجوز أَن يُسمَّى آخذُ ذلك: عاشراً لإِضافة ما

يأْخذه إِلى العُشْرِ كرُبع العُشْرِ ونِصْفِ العُشْرِ، كيف وهو يأْخذ

العُشْرَ جميعه، وهو ما سَقَتْه السماء. وعُشْرُ أَموالِ أَهل الذمة في

التجارات، يقال: عَشَرْت مالَه أَعْشُره عُشْراً، فأَنا عاشرٌ، وعَشَّرْته،

فأَما مُعَشَّرٌ وعَشَّارٌ إِذا أَخذت عُشْرَه. وكل ما ورد في الحديث من

عقوبة العَشّار محمول على هذا التأْويل. وفي الحديث: ليس على

المُسْلِمين عُشورٌ إِنما العُشور على اليهود والنصارى؛ العُشُورُ: جَمْع عُشْرٍ،

يعني ما كان من أَموالهم للتجارات دون الصدقات، والذي يلزمهم من ذلك، عند

الشافعي، ما صُولِحُوا عليه وقتَ العهد، فإِن لم يُصالَحُوا على شيء فلا

يلزمهم إِلا الجِزْيةُ. وقال أَبو حنيفة: إِن أَخَذُوا من المسلمين إِذا

دَخَلُوا بِلادَهم أَخَذْنا منهم إِذا دَخَلُوا بِلادَنا للتجارة. وفي

الحديث: احْمَدُوا الله إِذْ رَفَعَ عنكم العُشورَ؛ يعني ما كانت المُلوكُ

تأْخذه منهم. وفي الحديث: إِن وَفْدَ ثَقِيف اشترطوا أَن لا يُحشَرُوا

ولا يُعْشَروا ولا يُجَبُّوا؛ أَي لا يؤخذ عُشْرُ أَموالهم، وقيل: أَرادوا

به الصدقةَ الواجبة، وإِنما فَسَّح لهم في تركها لأَنها لم تكن واجبة

يومئذ عليهم، إِنما تَجِب بتمام الحَوْل. وسئل جابرٌ عن اشتراط ثَقِيف: أَن

لا صدقة عليهم ولا جهادَ، فقال: عَلِم أَنهم سَيُصدِّقون ويُجاهدون إِذا

أَسلموا، وأَما حديث بشير بن الخصاصيّة حين ذَكر له شرائع الإِسلام فقال:

أَما اثنان منها فلا أُطِيقُهما: أَما الصدقةُ فإِنما لي ذَوْدٌ هُنَّ

رِسْلُ أَهلي وحَمولتُهم، وأَما الجهاد فأَخافُ إِذا حَضَرْتُ خَشَعَتْ

نفسِي، فكَفَّ يده وقال: لا صدقةَ ولا جهادَ فبِمَ تدخلُ الجنة؟ فلم

يَحْتَمِل لبشير ما احتمل لثقيف؛ ويُشْبِه أَن يكون إِنما لم يَسْمَعْ له

لعِلْمِه أَنه يَقْبَل إِذا قيل له، وثَقِيفٌ كانت لا تقبله في الحال وهو واحد

وهم جماعة، فأَراد أَن يتأَلَّفَهم ويُدَرِّجَهم عليه شيئاً فشيئاً.

ومنه الحديث: النساء لا يُعشَرْنَ ولا يُحْشَرْن: أَي لا يؤخذ عُشْرُ

أَموالهن، وقيل: لا يؤخذ العُشْرُ من حَلْيِهِنّ وإِلا فلا يُؤخذ عُشْرُ

أَموالهن ولا أَموالِ الرجال.

والعِشْرُ: ورد الإِبل اليومَ العاشرَ. وفي حسابهم: العِشْر التاسع

فإِذا جاوزوها بمثلها فظِمْؤُها عِشْران، والإِبل في كل ذلك عَواشِرُ أَي ترد

الماء عِشْراً، وكذلك الثوامن والسوابع والخوامس. قال الأَصمعي: إِذا

وردت الإِبل كلَّ يوم قيل قد وَرَدَتْ رِفْهاً، فإذا وردت يوماً ويوماً لا،

قيل: وردت غِبّاً، فإِذا ارتفعت عن الغِبّ فالظمء الرِّبْعُ، وليس في

الورد ثِلْث ثم الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زادت فليس لها تسمية وِرْد،

ولكن يقال: هي ترد عِشْراً وغِبّاً وعِشْراً ورِبْعاً إِلى العِشرَين،

فيقال حينئذ: ظِمْؤُها عِشْرانِ، فإِذا جاوزت العِشْرَيْنِ فهي جَوازِئُ؛

وقال الليث: إِذا زادت على العَشَرة قالوا: زِدْنا رِفْهاً بعد عِشْرٍ. قال

الليث: قلت للخليل ما معنى العِشْرِين؟ قال: جماعة عِشْر، قلت:

فالعِشْرُ كم يكون؟ قال: تِسعةُ أَيام، قلت: فعِشْرون ليس بتمام إِنما هو عِشْران

ويومان، قال: لما كان من العِشْر الثالث يومان جمعته بالعِشْرين، قلت:

وإِن لم يستوعب الجزء الثالث؟ قال: نعم، أَلا ترى قول أَبي حنيفة: إِذا

طَلَّقها تطليقتين وعُشْرَ تطليقة فإِنه يجعلها ثلاثاً وإِنما من الطلقة

الثالثة فيه جزء، فالعِشْرون هذا قياسه، قلت: لا يُشْبِهُ العِشْرُ

(*

قوله: قلت لا يشبه العشر إلخ» نقل شارح القاموس عن شيخه أن الصحيح ان القياس

لا يدخل اللغة وما ذكره الخليل ليس إلا لمجرد البيان والايضاح لا للقياس

حتى يرد ما فهمه الليث). التطليقةَ لأَن بعض التطليقة تامة تطليقة، ولا

يكون بعض العِشْرِ عِشْراً كاملاً، أَلا ترى أَنه لو قال لامرأَته أَنت

طالق نصف تطليقة أَو جزءاً من مائة تطليقة كانت تطليقة تامة، ولا يكون نصف

العِشْر وثُلُث العِشْرِ عِشْراً كاملاً؟ قال الجوهري: والعِشْرُ ما بين

الوِرْدَين، وهي ثمانية أَيام لأَنها تَرِدُ اليوم العاشر، وكذلك

الأَظْماء، كلها بالكسر، وليس لها بعد العِشْر اسم إِلا في العِشْرَِينِ، فإِذا

وردت يوم العِشْرَِين قيل: ظِمْؤُها عِشْرانِ، وهو ثمانية عَشَر يوماً،

فإِذا جاوزت العِشْرِينِ فليس لها تسمية، وهي جَوازِئُ. وأَعْشَرَ الرجلُ

إِذا وَرَدت إِبلُه عِشْراً، وهذه إِبل عَواشِرُ. ويقال: أَعْشَرْنا مذ

لم نَلْتقَ أَي أَتى علينا عَشْرُ ليال.

وعَواشِرُ القرآن: الآيُ التي يتم بها العَشْرُ. والعاشِرةُ: حَلْقةُ

التَّعْشِير من عَواشِر المصحف، وهي لفظة مولَّدة. وعُشَار، بالضم: معدول

من عَشَرة. وجاء القوم عُشارَ عُشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشار ومَعْشَر

أَي عَشَرة عَشَرة، كما تقول: جاؤوا أُحَادَ أُحَادَ وثُناءَ ثُناءَ

ومَثْنى مَثْنى؛ قال أَبو عبيد: ولم يُسْمع أَكثرُ من أُحاد وثُناء وثُلاث

ورُباع إِلا في قول الكميت:

ولم يَسْتَرِيثوك حتى رَمَيْـ

ـت، فوق الرجال، خِصَالاً عُشَارا

قال ابن السكيت: ذهب القوم عُشَارَياتٍ وعُسَارَياتٍ إِذا ذهبوا

أَيادِيَ سَبَا متفرقين في كل وجه. وواحد العُشاريَات: عُشارَى مثل حُبارَى

وحُبَارَيات. والعُشَارة: القطعةُ من كل شيء، قوم عُشَارة وعُشَارات؛ قال

حاتم طيء يذكر طيئاً وتفرُّقَهم:

فصارُوا عُشَاراتٍ بكلّ مكانِ

وعَشَّر الحمار: تابَعَ النهيق عَشْرَ نَهَقاتٍ ووالى بين عَشْرِ

تَرْجِيعات في نَهِيقه، فهو مُعَشَّرٌ، ونَهِيقُه يقال له التَّعْشِير؛ يقال:

عَشَّرَ يُعَشِّرُ تَعْشِيراً؛ قال عروة بن الورد:

وإِنِّي وإِن عَشَّرْتُ من خَشْيةِ الرَّدَى

نُهاقَ حِمارٍ، إِنني لجَزُوعُ

ومعناه: إِنهم يزعمون أَن الرجل إِذا وَرَدَ أَرضَ وَباءٍ وضَعَ يدَه

خلف أُذنهِ فنَهَق عَشْرَ نَهقاتٍ نَهيقَ الحِمار ثم دخلها أَمِنَ من

الوَباء؛ وأَنشد بعضهم: في أَرض مالِكٍ، مكان قوله: من خشية الرَّدَى، وأَنشد:

نُهاق الحمار، مكان نُهاق حمار. وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعبَ عَشْرَ

نَعَبَاتٍ. وقد عَشَّرَ الحِمارُ: نهق، وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعَقَ، من غير أَن

يُشْتَقّا من العَشَرة. وحكى اللحياني: اللهمَّ عشِّرْ خُطايَ أَي اكتُبْ

لكل خُطْوة عَشْرَ حسنات.

والعَشِيرُ: صوت الضَّبُع؛ غير مشتق أَيضاً؛ قال:

جاءَتْ به أُصُلاً إِلى أَوْلادِها،

تَمْشي به معها لهمْ تَعْشِيرُ

وناقة عُشَراء: مصى لحملها عَشَرةُ أَشهر، وقيل ثمانية، والأَولُ أَولى

لمكان لفظه، فإِذا وضعت لتمام سنة فهي عُشَراء أَيضاً على ذلك كالرائبِ

من اللبن

(* قوله: «كالرائب من اللبن» في شرح القاموس في مادة راب ما نصه:

قال أَبو عبيد إِذا خثر اللبن، فهو الرائب ولا يزال ذلك اسمه حتى ينزع

زبده، واسمه على حاله بمنزلة العشراء من الإِبل وهي الحامل ثم تضع وهي

اسمها). وقيل: إِذا وَضَعت فهي عائدٌ وجمعها عَوْدٌ؛ قال الأَزهري: والعرب

يسمونها عِشَاراً بعدما تضع ما في بطونها للزوم الاسم بعد الوضع كما

يسمونها لِقَاحاً، وقيل العَشَراء من الإِبل كالنّفساء من النساء، ويقال:

ناقتان عُشَراوانِ. وفي الحديث: قال صَعْصعة بن ناجية: اشْتَرَيْت مَؤُودةً

بناقَتَينِ عُشَرَاوَيْنِ؛ قال ابن الأَثير: قد اتُّشِعَ في هذا حتى قيل

لكل حامل عُشَراء وأَكثر ما يطلق على الخيل والإِبل، والجمع عُشَراواتٌ،

يُبْدِلون من همزة التأْنيث واواً، وعِشَارٌ كَسَّرُوه على ذلك، كما

قالوا: رُبَعة ورُبَعاتٌ ورِباعٌ، أَجْرَوْا فُعلاء مُجْرَى فُعَلة كما

أَجْرَوْا فُعْلَى مُجْرَى فُعْلَة، شبهوها بها لأَن البناء واحد ولأَن آخره

علامة التأْنيث؛ وقال ثعلب: العِشَارُ من الإِبل التي قد أَتى عليها عشرة

أَشهر؛ وبه فسر قوله تعالى: وإِذا العِشَارُ عُطِّلَت؛ قال الفراء:

لُقَّحُ الإِبلِ عَطَّلَها أَهلُها لاشتغالهم بأَنْفُسِهم ولا يُعَطِّلُها

قومُها إِلا في حال القيامة، وقيل: العِشارُ اسم يقع على النوق حتى يُتْتج

بعضُها، وبعضُها يُنْتَظَرُ نِتاجُها؛ قال الفرزدق:

كَمْ عَمَّة لك يا جَرِيرُ وخالة

فَدْعاء، قد حَلَبَتْ عَلَيّ عِشَارِي

قال بعضهم: وليس للعِشَارِ لبن إِنما سماها عِشاراً لأَنها حديثة العهد

بالنِّتاج وقد وضعت أَولادها. وأَحْسَن ما تكون الإِبل وأَنْفَسُها عند

أَهلها إِذا كانت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَت:

صارت عُشَراء، وأَعْشَرت أَيضاً: أَتى عليها عَشَرَةُ أَشهر من نتاجها.

وامرأَة مُعْشِرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارة. وناقة مِعْشارٌ: يَغْزُر

لبنُها ليالي تُنْتَج. ونَعتَ أَعرابي ناقةً فقال: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ

مِغْبَارٌ؛ مِعْشَارٌ ما تقدم، ومِشكارٌ تَغْزُر في أَول نبت الربيع،

ومِغْبارٌ لَبِنةٌ بعدما تَغْزُرُ اللواتي يُنْتَجْن معها؛ وأَما قول لبيد

يذكر مَرْتَعاً:

هَمَلٌ عَشائِرُه على أَوْلادِها،

مِن راشح مُتَقَوّب وفَطِيم

فإِنه أَراد بالعَشائِر هنا الظباءَ الحدِيثات العهد بالنتاج؛ قال

الأَزهري: كأَنَّ العَشائرَ هنا في هذا المعنى جمع عِشَار، وعَشائرُ هو جمع

الجمع، كما يقال جِمال وجَمائِل وحِبَال وحَبائِل.

والمُعَشِّرُ: الذي صارت إِبلُه عِشَاراً؛ قال مَقّاس ابن عمرو:

ليَخْتَلِطَنَّ العامَ راعٍ مُجَنَّبٌ،

إِذا ما تلاقَيْنا براعٍ مُعَشِّر

والعُشْرُ: النُّوقُ التي تُنْزِل الدِّرَّة القليلة من غير أَن تجتمع؛

قال الشاعر:

حَلُوبٌ لعُشْرِ الشُّولِ في لَيْلةِ الصَّبا،

سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قبل التأَمُّلِ

وأَعْشارُ الجَزورِ: الأَنْصِباء. والعِشْرُ: قطعة تنكَسِرُ من القَدَح

أَو البُرْمة كأَنها قطعة من عَشْر قطع، والجمع أَعْشارٌ. وقَدَحٌ

أَعْشارٌ وقِدْرٌ أَعْشَارٌ وقُدورٌ أَعاشِيرُ: مكسَّرَة على عَشْرِ قطع؛ قال

امرؤ القيس في عشيقته:

وما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتَقدَحِي

بِسَهْمَيكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّلِ

أَراد أَن قلبه كُسِّرَ ثم شُعِّبَ كما تُشَعَّبُ القِدْرُ؛ قال

الأَزهري: وفيه قول آخر وهو أَعجب إِليّ من هذا القول، قال أَبو العباس أَحمد بن

يحيى: أَراد بقوله بسَهْمَيْكِ ههنا سَهْمَيْ قِداح المَيْسِر، وهما

المُعَلَّى والرَّقيب، فللمُعَلَّى سبعة أَنْصِباء وللرقيب ثلاثة، فإِذا فاز

الرجل بهما غلَب على جَزورِ المَيْسرِ كلها ولم يَطْمَعْ غيرُه في شيء

منها، وهي تُقْسَم على عَشَرة أَجزاء، فالمعنى أَنها ضَربت بسهامها على

قلبه فخرج لها السهام فغَلبته على قَلْبه كلِّه وفَتَنته فَمَلَكَتْه؛

ويقال: أَراد بسهْمَيْها عَيْنَيْها، وجعل أَبو الهيثم اسم السهم الذي له

ثلاثة أَنْصِباء الضَّرِيبَ، وهو الذي سماه ثعلب الرَّقِيب؛ وقال اللحياني:

بعض العرب يُسمّيه الضَّرِيبَ وبعضهم يسمّيه الرقيب، قال: وهذا التفسير

في هذا البيت هو الصحيح. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وقَلْبٌ أَعْشارٌ: جاء على

بناء الجمع كما قالوا رُمْح أَقْصادٌ.

وعَشّرَ الحُبُّ قَلْبَه إِذا أَضْناه. وعَشَّرْت القَدَحَ تَعْشِيراً

إِذا كسَّرته فصيَّرته أَعْشاراً؛ وقيل: قِدْرٌ أَعشارٌ عظيمة كأَنها لا

يحملها إِلا عَشْرٌ أَو عَشَرةٌ، وقيل: قِدْرٌ أَعْشارٌ متكسِّرة فلم يشتق

من شيء؛ قال اللحياني: قِدر أَعشارٌ من الواحد الذي فُرِّقَ ثم جُمِع

كأَنهم جعلوا كل جزء منه عُشْراً.

والعواشِرُ: قوادمُ ريش الطائر، وكذلك الأَعْشار؛ قال الأَعشى:

وإِذا ما طغا بها الجَرْيُ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشارِ

وقال ابن بري إِن البيت:

إِن تكن كالعُقَابِ في الجَوّ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشار

والعِشْرَةُ: المخالطة؛ عاشَرْتُه مُعَاشَرَةً، واعْتَشَرُوا

وتَعاشَرُوا: تخالطوا؛ قال طَرَفة:

ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا مَرَّةَ،

لَعَلَى عَهْد حَبيب مُعْتَشِرْ

جعل الحَبيب جمعاً كالخَلِيط والفَرِيق. وعَشِيرَة الرجل: بنو أَبيه

الأَدْنَونَ، وقيل: هم القبيلة، والجمع عَشَائر. قال أَبو علي: قال أَبو

الحسن: ولم يُجْمَع جمع السلامة. قال ابن شميل: العَشِيرَةُ العامّة مثل بني

تميم وبني عمرو بن تميم، والعَشِيرُ القبيلة، والعَشِيرُ المُعَاشِرُ،

والعَشِيرُ: القريب والصديق، والجمع عُشَراء، وعَشِيرُ المرأَة: زوجُها

لأَنه يُعاشِرها وتُعاشِرُه كالصديق والمُصَادِق؛ قال ساعدة بن جؤية:

رأَتْه على يَأْسٍ، وقد شابَ رَأْسُها،

وحِينَ تَصَدَّى لِلْهوَانِ عَشِيرُها

أَراد لإِهانَتِها وهي عَشِيرته. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم:

إِنَّكُنّ أَكْثَرُ أَهل النار، فقيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لأَنَّكُنّ

تُكْثِرْن اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ؛ العَشِيرُ: الزوج. وقوله تعالى:

لَبِئْسَ المَوْلى ولَبئْسَ العَشِير؛ أَي لبئس المُعاشِر.

ومَعْشَرُ الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ: الجماعة، متخالطين كانوا أَو غير

ذلك؛ قال ذو الإِصبع العَدْوانيّ:

وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زيْدٌ على مِائَةٍ،

فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فكِيدُوني

والمَعْشَر والنَّفَر والقَوْم والرَّهْط معناهم: الجمع، لا واحد لهم من

لفظهم، للرجال دون النساء. قال: والعَشِيرة أَيضاً الرجال والعالَم

أَيضاً للرجال دون النساء. وقال الليث: المَعْشَرُ كل جماعة أَمرُهم واحد نحو

مَعْشر المسلمين ومَعْشَر المشركين. والمَعاشِرُ: جماعاتُ الناس.

والمَعْشَرُ: الجن والإِنس. وفي التنزيل: يا مَعْشَرَ الجنَّ والإِنس.

والعُشَرُ: شجر له صمغ وفيه حُرّاقٌ مثل القطن يُقْتَدَح به. قال أَبو

حنيفة: العُشر من العِضاه وهو من كبار الشجر، وله صمغ حُلْوٌ، وهو عريض

الورق ينبت صُعُداً في السماء، وله سُكّر يخرج من شُعَبِه ومواضع زَهْرِه،

يقال له سُكّرُ العُشَر، وفي سُكّرِه شيءٌ من مرارة، ويخرج له نُفّاخٌ

كأَنها شَقاشِقُ الجمال التي تَهْدِرُ فيها، وله نَوْرٌ مثل نور الدِّفْلى

مُشْربٌ مُشرق حسن المنظَر وله ثمر. وفي حديث مَرْحب: اين محمد بن سلمة

بارَزَه فدخلت بينهما شجرةٌ من شجر العُشر. وفي حديث ابن عمير: وقُرْصٌ

بُرِّيٌّ بلبنٍ عُشَريّ أَي لَبَن إِبلٍ ترعى العُشَرَ، وهو هذا الشجر؛ قال

ذو الرمة يصف الظليم:

كأَنّ رِجْلَيه، مما كان من عُشَر،

صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عنهما النَّجَبُ

الواحدة عُشَرة ولا يكسر، إِلا أَن يجمع بالتاء لقلة فُعَلة في

الأَسماء.ورجل أَعْشَر أَي أَحْمَقُ؛ قال الأَزهري: لم يَرْوِه لي ثقةٌ

أَعتمده.ويقال لثلاث من ليالي الشهر: عُشَر، وهي بعد التُّسَع، وكان أَبو عبيدة

يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلا أَشياء منه معروفة؛ حكى ذلك عنه أَبو

عبيد.

والطائفيّون يقولون: من أَلوان البقر الأَهليّ أَحمرُ وأَصفرُ وأَغْبَرُ

وأَسْودُ وأَصْدأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ

وأَصْبَغُ وأَكْلَفُ وعُشَر وعِرْسِيّ وذو الشرر والأَعْصم والأَوْشَح؛

فالأَصْدَأُ: الأَسود العينِ والعنقِ والظهرِ وسائرُ جسده أَحمر،

والعُشَرُ: المُرَقَّع بالبياض والحمرةِ، والعِرْسِيّ: الأَخضر، وأَما ذو الشرر

فالذي على لون واحد، في صدرِهِ وعنُقِه لُمَعٌ على غير لونه. وسَعْدُ

العَشِيرة: أَبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مَذْحِجٍ. وبنو العُشَراء: قوم من

العرب. وبنو عُشَراء: قوم من بني فَزارةَ. وذو العُشَيْرة: موضع

بالصَّمّان معروف ينسب إِلى عُشَرةٍ نابتة فيه؛ قال عنترة:

صَعْل يَعُودُ بذي العُشَيْرة بَيْضَه،

كالعَبْدِ ذي الفَرْوِ الطويل الأَصْلَمِ

شبَّهه بالأَصْلم، وهو المقطوع الأُذن، لأَن الظليم لا أُذُنَين له؛ وفي

الحديث ذكر غزوة العُشَيرة. ويقال: العُشَيْر وذاتُ العُشَيرة، وهو موضع

من بطن يَنْبُع. وعِشَار وعَشُوراء: موضع. وتِعْشار: موضع بالدَّهناء،

وقيل: هو ماء؛ قال النابغة:

غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشارِ

وقال الشاعر:

لنا إِبلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بَيْنَها

بتِعْشارَ مَرْعاها قَسَا فصَرائمُهْ

عشر: {العشار}: الحوامل من الإبل، واحدها: عشراء، وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع، وبعدها تضع. {معشار}: عشر. {وعاشروهن}: صاحبوهن. {العشير}: الخليط.
(ع ش ر) : (فِي الْحَدِيثِ) «نَهَى عَنْ قَضَاء الصَّوْمِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ» أَيْ فِي أَيَّامِ اللَّيَالِي الْعَشْرِ عَلَى حَذْفِ الْمَوْصُوف (وَالْعُشْرُ) بِالضَّمِّ أَحَدُ أَجْزَاءِ الْعَشَرَةِ وَمِنْ مَسَائِل الْجَدِّ الْعُشْرِيَّة وَالْعَشِيرُ فِي مَعْنَاهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ أَنَّ بَعِيرًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فِي الْمَدِينَةِ فَوُجِئَ فِي خَاصِرَتِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ أَيْ نَصِيبًا وَالْجَمْعُ أَعْشِرَاءٌ كَأَنْصِبَاءٍ يَعْنِي اشْتَرَى مِنْهُ هَذَا الْقَدْرَ مَعَ زُهْدِهِ فَدَلَّ عَلَى حِلِّهِ وَمَنْ رَوَى عُشَيْرًا بِالضَّمِّ عَلَى لَفْظ التَّصْغِير فَقَدْ أَخْطَأَ وَالْعُشَرَاءُ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ حِينِ حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَثَوْبٌ عُشَارِيٌّ طُولُهُ عَشْرُ أَذْرُعٍ وَكَذَا الْخُمَاسِيّ وَالتُّسَاعِيّ.
ع ش ر

فلان لا يعشر فلاناً ظرفاً أي لا يبلغ معشاره. وعشرت القوم تعشيراً إذا كانوا تسعة فجعلتهم عشرة. وعشرتهم إذا أخذت واحداً فصاروا تسعة. وعشرت الناقة: صارت عشراء، نحو: ثيّبت المرأة وعوّد البعير. وحمار معشر: شديد النهاق متتابعه لا يكف حتى يبلغ به عشر نهقات. والضبع تعشر كما يعشر العير. وكانت العرب تقول: إذا أراد الرجل دخول قرية يخاف وباءها عشر على بابها فلا يضرّه. وعن محمد بن حرب الهلالي قلت لأعرابيّ: إني لك لوادّ، قال: إن لك في صدري لرائدا، ودعت لي امرأته وقد أتيتها مسلماً فقالت: عشّر الله خطاك أي جعلها عشر أمثالها. وأعشرنا منذ لم نلتق أي أتت علينا عشرة أيام، كما قالوا: أشهرنا من الشهر. وفي الحديث " تسعة أعشراء الرزق في التجارة " وضرب في أعشاره، ولم يرض بمعشاره؛ إذا أخذه كلّه من أعشار الجزور والضرب فيها بسهام الميسر. وعندي ثوب عشاريّ أي عشر أذرع. وقدر أعشار، وقدور أعشار وأعاشير وهي العظام التي تشعب لكبرها عشر قطع، وكذلك جفنة أكسار، وجفان أكسار وهي المقاري الكبار المشعبة. وهو عشيرك أي معاشرك: أيديكما وأمركما واحد. وزوج المرأة: عشيرها.
عشر حلل خلل / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ للنِّسَاء: إنّكنّ أَكثر أهل النَّار وَذَلِكَ لأنكنّ تكثرن اللعنَ وتكفرن العشير. قَوْله: تكفرن العشير يَعْنِي الزَّوْج سمي عشيرًا لِأَنَّهُ يعاشرها وتعاشره. [و -] قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {لَبِئْسَ الْمَوْلىَ وَلَبِئْسَ الْعَشِيْرُ} وَكَذَلِكَ حَلِيلَة الرجل هِيَ امْرَأَته وَهُوَ حَلِيلهَا سميا بذلك لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يحالّ صَاحبه يَعْنِي أَنَّهُمَا يحلان فِي منزل وَاحِد وَكَذَلِكَ كل من نازلك أَو جاورك فَهُوَ حَليلُك وَقَالَ الشَّاعِر:

[الوافر]

ولستُ بأطلس الثوبَين يُصبي ... حليلَته إِذا هدأ النيامُ

فَهُوَ هَهُنَا لم يرد بالحليلة امْرَأَته لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ بَأْس أَن يصبي امْرَأَته وَإِنَّمَا أَرَادَ جارته لِأَنَّهَا تحالّه فِي الْمنزل. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّمَا سميت الزَّوْجَة حَلِيلَة لِأَن كلّ وَاحِد مِنْهُمَا يحلّ إِزَار صَاحبه. وَكَذَلِكَ الْخَلِيل سمي خَلِيلًا لِأَنَّهُ يخال صَاحبه من الْخلَّة وَهِي الصداقة يُقَال مِنْهُ: خاللت الرجل خلالا ومخالّة وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس: ولستُ بِمَقْلِيّ الْخلال وَلَا قالي

يُرِيد بالخلال المخالّة. وَمِنْه الحَدِيث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إِنَّمَا الْمَرْء بخليله أَو [قَالَ -] : على دين خَلِيله شكّ أَبُو عبيد فَلْينْظر امْرُؤ من يخال. [قَالَ -] : وَكَذَلِكَ القعيد من المقاعدة والشريب والأكيل من المشاربة والمواكلة وعَلى هَذَا كل هَذَا الْبَاب.
عشر
العَشْرَةُ والعُشْرُ والعِشْرُونَ والعِشْرُ معروفةٌ.
قال تعالى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
[البقرة/ 196] ، عِشْرُونَ صابِرُونَ
[الأنفال/ 65] ، تِسْعَةَ عَشَرَ
[المدثر/ 30] ، وعَشَرْتُهُمْ أَعْشِرُهُمْ: صِرْتُ عَاشِرَهُمْ، وعَشَرَهُمْ: أَخَذَ عُشْرَ مالِهِمْ، وعَشَرْتُهُمْ: صيّرتُ مالهم عَشَرَةً، وذلك أن تجعل التِّسْعَ عَشَرَةً، ومِعْشَارُ الشّيءِ: عُشْرُهُ، قال تعالى: وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ
[سبأ/ 45] ، وناقة عُشَرَاءُ: مرّت من حملها عَشَرَةُ أشهرٍ، وجمعها عِشَارٌ. قال تعالى: وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ
[التكوير/ 4] ، وجاءوا عُشَارَى:
عَشَرَةً عَشَرَةً، والعُشَارِيُّ: ما طوله عَشَرَةُ أذرع، والعِشْرُ في الإظماء، وإبل عَوَاشِرُ، وقَدَحٌ أَعْشَارٌ:
منكسرٌ، وأصله أن يكون على عَشَرَةِ أقطاعٍ، وعنه استعير قول الشاعر:
بسهميك في أَعْشَارِ قلب مقتّل
والعُشُورُ في المصاحف: علامةُ العَشْرِ الآياتِ، والتَّعْشِيرُ: نُهَاقُ الحميرِ لكونه عَشَرَةَ أصواتٍ، والعَشِيرَةُ: أهل الرجل الذين يتكثّر بهم. أي:
يصيرون له بمنزلة العدد الكامل، وذلك أنّ العَشَرَةَ هو العدد الكامل. قال تعالى:
وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ
[التوبة/ 24] ، فصار العَشِيرَةُ اسما لكلّ جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثّر بهم. وَعاشَرْتُهُ: صرت له كَعَشَرَةٍ في المصاهرة، وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[النساء/ 19] . والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ قريبا كان أو معارف.
ع ش ر: (عَشَرَةُ) رِجَالٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَ (عَشْرُ) نِسْوَةٍ بِسُكُونِهَا. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ الْعَيْنَ لِطُولِ الِاسْمِ وَكَثْرَةِ حَرَكَاتِهِ فَتَقُولُ: أَحَدَ عْشَرَ وَكَذَا إِلَى تِسْعَةَ عْشَرَ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنَّ الْعَيْنَ مِنْهُ لَا تُسَكَّنُ لِسُكُونِ الْأَلِفِ وَالْيَاءِ قَبْلَهَا. وَتَقُولُ: إِحْدَى عَشِرَةَ امْرَأَةً بِكَسْرِ الشِّينِ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ إِلَى تِسْعَ عَشْرَةَ. وَالْكَسْرُ لِأَهْلِ نَجْدٍ وَالتَّسْكِينُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ. وَلِلْمُذَكَّرِ أَحَدَ عَشَرَ بِفَتْحِ الشِّينِ لَا غَيْرُ. وَ (عِشْرُونَ) اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِهَذَا الْعَدَدِ وَلَيْسَ جَمْعًا لِعَشَرَةٍ. وَإِذَا أَضَفْتَهُ أَسْقَطْتَ النُّونَ فَقُلْتَ: هَذِهِ عِشْرُوكَ وَعِشْرِيَّ. وَ (الْعُشْرُ) جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةٍ وَكَذَا (الْعَشِيرُ) بِوَزْنِ الشَّعِيرِ وَجَمْعُهُ (أَعْشِرَاءُ) كَنَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَفِي الْحَدِيثِ: «تِسْعَةُ أَعْشِرَاءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ» وَ (مِعْشَارُ) الشَّيْءِ عُشْرُهُ. وَلَا يُقَالُ: الْمِفْعَالُ فِي غَيْرِ الْعُشْرِ. وَ (عَشَرَهُمْ) يَعْشُرُهُمْ بِالضَّمِّ (عُشْرًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ وَمِنْهُ (الْعَاشِرُ) وَ (الْعَشَّارُ) بِالتَّشْدِيدِ. وَ (عَشَرَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ عَاشِرَهُمْ. وَأَعْشَرَ الْقَوْمُ صَارُوا عَشَرَةً. وَ (الْمُعَاشَرَةُ) وَ (التَّعَاشُرُ) الْمُخَالَطَةُ وَالِاسْمُ (الْعِشْرَةُ) بِالْكَسْرِ. وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ وَ (عَشُورَاءَ) أَيْضًا مَمْدُودَانِ. وَ (الْمَعَاشِرُ) جَمَاعَاتُ النَّاسِ الْوَاحِدُ (مَعْشَرٌ) . وَ (الْعَشِيرَةُ) الْقَبِيلَةُ. وَ (الْعَشِيرُ) الْمُعَاشِرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» يَعْنِي الزَّوْجَ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} [الحج: 13] . وَ (عُشَارُ) بِالضَّمِّ مَعْدُولٌ عَنْ عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ يُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ عُشَارَ عُشَارَ أَيْ عَشَرَةً عَشَرَةً. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمَعْ أَكْثَرُ مِنْ أُحَادَ وَثُنَاءَ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ إِلَّا فِي شِعْرِ الْكُمَيْتِ فَإِنَّهُ جَاءَ عُشَارُ. وَ (الْعِشَارُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ عُشَرَاءَ كَفُقَهَاءَ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ وَقْتِ الْحَمْلِ عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَتُجْمَعُ عَلَى (عُشَرَاوَاتٍ) أَيْضًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتَحِ الشِّينِ. وَقَدْ (عَشَّرَتِ) النَّاقَةُ (تَعْشِيرًا) صَارَتْ عُشَرَاءَ. 
[عشر] عَشَرَةُ رجال وعَشْرُ نسوة. قال ابن السكيت: ومن العرب من يسكن العين فيقول: أحد عشر، وكذلك إلى تسعة عشر، إلا اثنى عشر فإن العين لا تسكن لسكون الالف والياء. وقال الاخفش: إنما سكنوا العين لما طال الاسم وكثرت حركاته. وتقول: إحدى عَشِرَةَ امرأة، بكسر الشين. وإن شئت سكَّنت إلى تِسْعَ عَشْرَةَ. والكسر لأهل نجد، والتسكين لأهل الحجاز. وللمذكَّر أحَدَ عَشَرَ لا غير. وعِشْرون: اسمٌ موضوع لهذا العدد، وليس بجمع لعشرة، لانه لا دليل على ذلك، فإذا أضفت أسقطت النون، قلت: هذه عشروك وعشرى، تقلب الواو ياء للتى بعدها فتدغم. والعشر: الجزء من أجزاء العَشَرَةِ، وكذلك العَشيرُ: وجمع العَشيرِ أعشراء، مثل نصيب وأنصباء. وفى الحديث: " تسعة أعشراء الرزق في التجارة ". ومعشار الشئ: عُشْرُهُ. ولا يقولون هذا في شئ سوى العشر. وعشرت القوم أعْشَرُهُم، بالضم عُشْراً مضمومة، إذا أخذت منهم عُشْرَ أموالهم. ومنه العاشر والعشار. وعشرت قوم أعشرهم بالكسر عَشْراً بالفتح، أي صِرتُ عاشِرَهُم. والعِشْرُ بالكسر: ما بين الوِرْدين، وهو ثمانية أيام، لأنها ترد اليوم العاشر. وكذلك الاظماء كلها بالكسر. وليس لها بعد العشر اسم إلا في العشرين، فإذا وردت يوم العشرين قيل: ظمؤها عشران، وهو ثمانية عشر يوما. فإذا جاوزت العشرين فليس لها تسمية، وإنما هي جوازئ. وأعشر الرجل، إذا وردت إبله عِشراً. وهذه إبلٌ عواشِرُ. وأعشَرَ القومُ: صاروا عَشرة. والمُعاشَرَة: المخالطة، وكذلك التَعَاشرُ. والاسم العِشْرَةُ. والعُشَرُ، بضم أوَّله: شجرٌ له صمغ، وهو من العِضاه، وثمرته نُفَّاخَةٌ كنُفَّاخة القَتاد الاصفر. الواحد عشرة، والجمع عشر وعشرات. ويقال أيضا لثلاث ليال من ليالى الشهر: عشر، وهى بعد التسع. وكان أبو عبيدة يبطل التسع والعشر، إلا أشياء منه معروفة، حكى ذلك عنه أبو عبيد. ويوم عاشوراء وعشوراء أيضا، ممدوان، والمعاشر: جماعات الناس، الواحد معشر. والعشيرة: القبيلة. وسعد العشيرة. أبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مذحج. والعشير: المعاشر. وفي الحديث: " إنّكُنَّ تُكثِّرن اللعن وتَكْفُرْنَ العَشِير " يعني الزوج، لأنه يُعاشِرُها وتُعاشِرهُ. وقال الله تعالى:

(لبئس المولى ولبئس العشير) *. وعشار بالضم: معدول من عشرة. تقول: جاء القوم عُشارَ عُشارَ، أي عشرة عشرة. قال أبو عبيد: ولم يسمع أكثر من أُحادَ وثُناءَ وثُلاثَ ورباع، إلا في قول الكميت: ولم يَسْتَريثوكَ حتَّى رمَيْ‍ * تَ فوق الرِجال خِصالاً عشارا - والعشارى: ما يقع طوله عشرة أذرع. والعِشارُ، بالكسر: جمع عشرا، وهى الناقة التى أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحلُ عَشَرَةُ أشهر وزال عنها اسم المخاض، ثمَّ لا يزال ذلك اسمها حتَّى تضع وبعد ما تضع أيضاً. يقال: ناقتان عشراوان، ونوق عشار وعشراوات، يبدلون من همزة التأنيث واوا. وقد عَشَّرَتِ الناقة تَعْشيراً، أي صارت عشراء. وبنو عشراء أيضا: قوم من بنى فزارة. وتعشير المصاحف: جعل العواشر فيها. وتعشير الحمار: نَهيقُه عشرةَ أصواتٍ في طَلَقٍ واحد. قال الشاعر : لَعمري لئن عَشَّرتُ من خِيفة الردى * نُهاقَ الحميرِ إنَّني لجزوع - وذلك أنهم كانوا إذا خافوا من وباءٍ بلدٍ عَشروا كتَعْشيرِ الحِمار قبل أن يدخلوها، وكانوا يزعُمون أنَّ ذلك ينفعهم. وأعْشارُ الجزور: الأنصباء. قال امرؤ القيس: وما ذَرَفَتْ عيناكِ إلا لتَضربي * بسهمَيْكِ في أعْشارِ قلبٍ مقتل - يعني بالسهمين: الرقيبَ والمُعَلَّى من سهام المَيْسر، أي قد حُزْتِ القلبَ كلَّه . وبرمةٌ أعْشارٌ، إذا انكسرت قطعاً قطعاً. وقلبٌ أعْشارٌ جاء على بناء الجمع، كما قالوا: رُمح أقصادٌ. والأعْشارُ: قوادمُ ريشِ الطائر. قال الشاعر : إن تكن كالعقاب في الجو فالقع‍ * - بان تهوى كواسر الاعشار - وتعشار، بكسر التاء: موضع قال الشاعر: لنا إبل يعرف الذعر بينها * بتعشار مرعاها قسا فصرائمه -
ع ش ر : الْعُشْرُ الْجُزْءُ مِنْ عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَعْشَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهُوَ الْعَشِيرُ أَيْضًا وَالْمِعْشَارُ وَلَا يُقَالُ مِفْعَالٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُسُورِ إلَّا فِي مِرْبَاعٍ وَمِعْشَارٍ وَجَمْعُ الْعَشِيرِ أَعْشِرَاءُ مِثْلُ نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَقِيلَ إنَّ الْمِعْشَارَ عُشْرُ الْعَشِيرِ وَالْعَشِيرُ عُشْرُ الْعُشْرِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْمِعْشَارُ وَاحِدًا مِنْ أَلْفٍ لِأَنَّهُ عُشْرُ عُشْرِ الْعُشْرِ
وَعَشَرْتُ الْمَالَ عَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُشُورًا أَخَذْتُ عُشْرَهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ عَاشِرٌ وَعَشَّارٌ وَعَشَرْتُ الْقَوْمَ عَشْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ عَاشِرَهُمْ وَقَدْ يُقَالُ عَشَرْتُهُمْ أَيْضًا إذَا كَانُوا عَشَرَةً فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَعَشَّرْتَهُمْ بِالتَّثْقِيلِ إذَا كَانُوا تِسْعَةً فَزِدْتَ وَاحِدًا وَتَمَّتْ بِهِ الْعِدَّةُ وَالْمَعْشَرُ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ مَعَاشِرُ وَقَوْلُهُ «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» نَصَبَ مَعَاشِرَ عَلَى الِاخْتِصَاصِ.

وَالْعَشِيرَةُ الْقَبِيلَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَالْجَمْعُ عَشِيرَاتٌ وَعَشَائِرُ.

وَالْعَشِيرُ الزَّوْجُ وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ أَيْ إحْسَانَ الزَّوْجِ وَنَحْوِهِ وَالْعَشِيرُ الْمَرْأَةُ أَيْضًا وَالْعَشِيرُ الْمُعَاشِرُ وَالْعَشِيرُ مِنْ الْأَرْضِ عُشْرُ الْقَفِيزِ وَالْعَشَرَةُ بِالْهَاءِ عَدَدٌ لِلْمُذَكَّرِ يُقَالُ عَشَرَةُ رِجَالٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ وَالْعَشْرُ بِغَيْرِ هَاءٍ عَدَدٌ لِلْمُؤَنَّثِ يُقَالُ عَشْرُ نِسْوَةٍ وَعَشْرُ لَيَالٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْفَجْرِ} [الفجر: 1] {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 2] وَالْعَامَّةُ تُذَكِّرُ الْعَشْرَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ جَمْعُ الْأَيَّامِ فَيَقُولُونَ الْعَشْرُ الْأَوَّلُ وَالْعَشْرُ الْأَخِيرُ وَهُوَ خَطَأٌ فَإِنَّهُ تَغْيِيرُ الْمَسْمُوعِ وَلِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَرَبِيَّ تَنَاقَلَتْهُ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ وَتَلَاعَبَتْ بِهِ أَفْوَاهُ النَّبَطِ فَحَرَّفُوا بَعْضَهُ وَبَدَّلُوهُ فَلَا يُتَمَسَّكُ بِمَا خَالَفَ مَا ضَبَطَهُ الْأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ وَنَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ وَالشَّهْرُ ثَلَاثُ عَشَرَاتٍ فَالْعَشْرُ الْأُوَلُ جَمْعُ أُولَى وَالْعَشْرُ الْوَسَطُ جَمْعُ وُسْطَى وَالْعَشْرُ الْأُخَرُ جَمْعُ أُخْرَى وَالْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْضًا جَمْعُ آخِرَةٍ وَهَذَا فِي غَيْرِ التَّارِيخِ وَأَمَّا فِي التَّارِيخِ فَقَدْ قَالَتْ الْعَرَبُ سِرْنَا عَشْرًا وَالْمُرَادُ عَشْرُ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا فَغَلَّبُوا الْمُؤَنَّثَ هُنَا عَلَى الْمُذَكَّرِ لِكَثْرَةِ دَوْرِ الْعَدَدِ عَلَى أَلْسِنَتِهَا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] وَيُقَالُ أَحَدَ عَشَرَ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونُهَا لُغَةٌ وَقَرَأَ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَالْعِشْرُونَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَيُعْرَبُ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَيَجُوزُ إضَافَتُهَا لِمَالِكِهَا فَتَسْقُطُ النُّونُ تَشْبِيهًا بِنُونِ الْجَمْعِ فَيُقَالُ عِشْرٌ وَزَيْد وَعِشْرُوكَ هَكَذَا حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ وَمَنَعَ الْأَكْثَرُ إضَافَةَ الْعُقُودِ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ إضَافَةَ الْعَدَدِ إلَى غَيْرِ التَّمْيِيزِ وَالْعِشْرَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ وَالتَّعَاشُرِ وَهِيَ الْمُخَالَطَةُ.

وَعَشَّرَتْ النَّاقَةُ بِالتَّثْقِيلِ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَالْجَمْعُ عِشَارٌ وَمِثْلُهُ نُفَسَاءُ وَنِفَاسٌ وَلَا
ثَالِثَ لَهُمَا.

وَعَاشُورَاءُ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وَتَقَدَّمَ فِي تِسْع فِيهَا كَلَامٌ وَفِيهَا لُغَاتٌ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ مَعَ الْأَلِفِ بَعْدَ الْعَيْنِ وَعَشُورَاءُ بِالْمَدِّ مَعَ حَذْفِ الْأَلِفِ. 
[عشر] فيه: إن لقيتم "عاشرًا" فاقتلوه، أي إن وجدتم من يأخذ العشر على عادة الجاهلية مقيمًا على دينه فاقتلوه لكفره أو لاستحلالها له إن كان مسلمًا وأخذ مستحلًا له تاركًا لفرض الله ربع العشر لا من يأخذه على فرض الله، كيف وقد عشر جماعة للنبي صلى الله عليه وسلم وللخلفاء بعده! وسمي عاشرًا لإضافة ما يأخذه إلى العشر كربع العشر ونصفه، كيف وهو يأخذ العشر جميعه فيما سقته السماء وعشر أموال أهل الذمة في التجارات؛ عشرت ماله وعشرته فأنا عاشر ومعشر وعشار إذا أخذت عشره. ط: إلا لساحر أو "عشار"، استثنيا تشديدًا عليهما وأنهما كالآئسين من رحمته. نه: هو محمول على التأويل المذكور. ومنه ح: ليس على المسلمين "عشور" إنما العشور على اليهود والنصارى، هو جمع عشر، يعني ما كان من أموالهم للتجارات دون الصدقات. ط: يلزمهم من "العشر" ما صولحوا عليهينبع. ن: ذات "العشير" أو الشعير، هما مصغران والأول بإعجام شين والثاني بإهمالها؛ القاضي: هي ذات العشيرة- بالتصغير والإعجام والهاء على المشهور- ومر في س مهملة. نه: وفيه: إن محمد بن مسلمة بارز مرحبًا فدخلت بينهما شجرة "العشر"، هو شجر له صمغ يقال له سكر العشر، وقيل: له ثمر. ومنه ح: قرص بري بلبن "عشري"، أي لبن إبل ترعى العشر. ك: صوم "العشر" لا يصلح حتى يبدؤ برمضان، أي لا يصلح صوم عشر ذي الحجة حتى يبدؤ بقضاء رمضان. ط: ما رأيته صائمًا في "العشر" قط، أي عشر ذي الحجة، ونفى رؤيتها لا يدل على نفيه، كيف وقد دل الحديث على أن صوم يوم منها يــعدل صيام سنة وقيام ليلة منها يــعدل قيام ليلة القدر. قا: "وليال "عشر"" عشر ذي الحجة، ولذا فسر الفجر بفجر عرفة، أو عشر رمضان الأخير- ويتم في فضل من ف. ن: "العشر" الأوسط- كذا روى، والمشهور استعمالًا تأنيث العشر كما في العشر الأواسط. وثلاث و"عشرين"، أي ليلة ثلاث وعشرين بحذف مضاف. و"عشرون" سورة في ح التهجد بينها أبو داود. ك: "فعشرة" بكسر عين وسكون شين معجمة الصحبة، أي فالمعاشرة بينهما ثلاث ليال مع الأيام فإن أحبا بعدها أن تزايدا تزايدًا وإلا تتاركا. ط: إنه "عاشر عشرة" في الإسلام، أي مثل عاشر عشرة إذ ليس هو من العشرة المبشرة. ش: أذن "لعشرة"، وهذا ليكون أرفق بهم فإنه لا يمكن أن يتعلق أكثر من العشرة على تلك القصعة إلا بضرر، وقيل: لضيق المنزل.
(عشر) - في صوم "عَاشُورَاءَ".
قال قَومٌ: هو اليَوْم التاسع؛ لأنّ العرب تُنقِص واحدًا من العَدَد. يَقُولون: وردت الِإبل عِشْرًا. إذا وَردَتِ اليَومَ التاسِعَ، ووَردَتْ تِسْعًا؛ إذا وَرَدَت اليَومَ الثّامِنَ. وفلان يُحَمُّ رِبْعًا: إذا حُمَّ اليوم الثالث.
وقال الجَبَّان: العِشْر: أن تَشْرَبَ اليوَمَ العاشِرَ من يوم شَرِبَت. وقيل: هو اسمٌ إسلامِىٌّ، وليس فاعُولاَء بالمَدّ في كَلامِهم غَيْره؛ وقد يُلْحَق به تَاسُوعاءُ.
- في حديث عبد الله ، رضي الله عنه: "لو بَلغَ ابنُ عبَّاس أسْنَانَنا ما عاشَره منا رَجُلٌ"
: أي لو كَان في السِّنِّ مِثلَنا ما بَلَغَ أحدٌ منا عُشْرَ عِلمِه.
- في الحديث: "احْمَدُوا الله عز وجل إذ رَفَع عنكم العُشورَ"
يعنى: ما كَانَت الملُوكُ تأخذه منهم. - وفي حديث آخر: "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
: أي إن وجَدتُم مَنْ يأخُذ العُشْر على ما كان يأخذه أَهلُ الجاهلية مُقِيمًا على دينِه فاقْتلُوه لكُفْرِه أو لاستِحْلالِه؛ لذلك إن كان أَسْلَم، وأَخذَه مُسْتَحِلًّا وتارِكًا فرضَ الله عزَّ وجلَّ مِن رُبْعِ العُشْرِ، فأمّا مَن يَعْشُرهم على ما فَرض الله سبحانه وتعالى فحَسَن جَميل، فقد عَشَرَ أَنَسٌ وزِيادُ بن جَرِير لِعُمرَ، وجَماعةٌ من الَصَّحابةِ والتَّابعين، رضي الله عنهم. ويجوز أن يُسَمَّى ذلك عَاشِرًا؛ لإضافَةِ ما يَأخُذُه إلى العُشْر، كَرُبْع العُشْرِ، ونِصْفِ العُشْر ونَحوهِما.
يقال: عَشَرْتُه: أَخذتُ عُشْرَ مَالِه، أَعْشُره - بالضم، فأنا عَاشِرٌ. وعَشَّرتُه، أيضًا فأنا مُعَشِّر وعَشَّارٌ.
فأَمَّا عَشَرتُهم: أَىْ صِرتُ عاشِرَهم أَعشِرهم بالكسر.
ومنه: كِنت عاشِرَ عَشَرَة: أي كُنتُ أَحَدَ العَشَرة، فإذا قُلتَ: عَاشِرُ تِسْعة، فمَعْناه: صَيَّرتُهم بي عَشَرَة.
ومَا وَرَد في الحَديث: "من عُقُوبَةِ العَشَّار". فمَحْمولٌ على الحَديث الذي ذَكَرْناه "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
- في حديث آخَرَ "لَيْس على المُسْلِمِين عُشُورٌ إنما العُشُورُ على اليَهُودِ والنَّصَارَى" : يعنى: عُشورَ التِّجاراتِ دُونَ الصَّدَقَات والذى يَلْزمُهم من ذلك ما صُولِحوا عليه وَقْتَ العَهدِ عند الشافعى.
وقال: أَصْحابُ الرَّأْىِ: إنْ أَخَذوا من المسلمين إذا دَخَلوا بلادَهم أَخذْنا منهم إذا دَخَلوا بِلادَنا للتِّجارة.
- وفي حَديث: عُثْمانَ بنِ أبى العَاصِ رضي الله عنه: "إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرطُوا أن لا يُحْشَرُوا ولا يُعْشرُوا ولا يُحَبُّوا، فقال لكم أن لا تُحْشَروا ولا تُعْشَروا، ولا خَيرَ في دينٍ ليس فيه رُكُوعٌ، الحَشْر في الجهاد والنَّفير له"
ولاَ يُعْشَروا معناه الصَّدَقَة الواجِبَة، ولا يُجَبُّوا: أي لا يركَعُوا، وأَصلُ التَّجْبِيَةِ: أن يُكَبَّ الإنسانُ على مقدَّمه، ويرفَعَ مُؤَخّره.
ويُشبِه أن يكون إنما سَمَح لهم بَترْك الجهادِ والصَّدقَة؛ لأنهما لم يكونَا واجِبَيْن في الحَال عليهم، لأنَّ الصَّدقَةَ إنما تَجِب بحَوْل الحَوْل، والجِهادُ يَجب بحُضُور العَدُوّ. فأما الصَّلاة فهى رَاهِنَةٌ في كل يَوْم وليَلْةٍ في أَوقاتِها.
وقد سُئِل جابرٌ، رضي الله عنه، عن اشْتِراطِ ثَقِيف أن لا صَدقَةَ عليها ولا جِهادَ؛ فقال: علم أنهم سيَتَصَدَّقُون ويُجاهِدُونَ إذا أَسْلَموا. - في حديث بَشِيرِ بن الخَصَاصِيَّة، رضي الله عنه، "حينَ ذَكَر له شرائعَ الإسلامَ. فقال: أَمَّا اثنان منها فَلَا أُطِيقُهُما؛ أما الصَدقَةُ فإنّما لى ذَوْدٌ، هُنَّ رِسْلُ أَهلىِ وحَمُولَتُهم؛ وأما الجهادُ فأَخافُ إذا حَضَرت خشَعَت نفسى. فكَفَّ يَده، وقالَ: لا صَدقَةَ ولا جِهادَ، فَبِمَ تَدخُل الجَنَّة؟ "
فلم يَحتَمِل لِبَشِير ما احْتَمَل لِثَقِيف، فيُشْبِه أن يكون إنما لم يَسْمح له بِتَرْكه لعِلمِه بأنه يَقْبَل إذا قِيلَ له، وثَقِيفٌ كانوا لا يَقْبَلُونَه في الحال، ويحتمل أَنَّه عَلِم أَنَّ بَشِيرًا يُفارِقه على ذلك، فإذا سُمِح له بَتَرْكِه بَقِى على ذلك أبدا، فلا يَقبَل بَعَده، بخلاف ثَقِيفٍ فإنهم كانو يختَلِفون إليه، فكان يتدرجُهم على قَبولِه، حتى يُقرُّوا به، كما ذكره جابر؛ أو يكون خَافَ على ثَقِيف أنّه إن أَبَى عليهم إلا الإقرارَ به نَفَروا عن الإِسلامِ، فأَرادَ أن يَتَدرجَهم عليه شيئا فشيئا.
كما رُوِى أَنَّ سَلْمَانَ، رضي الله عنه، كان يقول لامرأَةٍ فارسِيَّة: صَلّى كلَّ يومٍ صَلاةً، فقِيلَ له: وما تُغنِى عنها صَلاةٌ واحدةٌ؟ فقال: إن صَلَّت واحدةً صلَّت الخمسَ أو نحو ذلك، وعَلم من بَشِير خلافَ ذلك. - قوله تبارك وتعالى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} .
قيل: إنَّما أَنَّث العَشْر؛ لأنه أَرادَ الأيامَ بلياليها.
وقال المُبَرِّد: إنما أَنَّثَ العَشَرَةَ للمُدَّة.
- وقوله تبارك وتعالى: {عِشْرُونَ صَابِرُونَ}
قيل: عِشرون: جمع عَشْر. وقيل: هو اسم العِشْرِين.
وقيل: لا وَاحِدَ له كالاثْنَيْن.
- في حديث مَرْحَب: "أَنَّ محمدَ بنَ مسْلَمَة، رضي الله عنه بارَزَه، فدَخَلت بينهما شَجَرةٌ من شَجَر العُشَر".
قال الأَصمَعِىُّ: العُشَرَة: شَجَرةٌ ثَمَرُها الخُرْفُعُ، والخُرْفُع: جلدة إذا انشقَّت ظهر منها مثِلُ القُطْن يُشَبَّهُ به لُغامُ البَعِير.
وقيل: العُشَر: شَجَر له صَمْغ يقال له: سُكَّر العُشَر.
- في حديث عائشة رضي الله عنها: "كانوا يَقُولُون: إذا قَدِمَ الرجلُ أَرضًا وَبِئَةً ووَضَع يَدَه خَلفَ أُذُنهِ، ونَهَق مِثْلَ الحِمار عَشْرا لم يُصِبْه وَبَؤُها! "
يقال: من دَخَل خَيْبَرَ عَشَّر. والمَعْشَر في الأَصْل: الحِمارُ الشَّدِيدُ الصَّوت المُتَتَابع النَّهيق؛ لأنَّه لا يكُفُّ إذا نَهَق، حتى يبلُغَ عَشْرَ نَهَقَات، قال الشاعِرُ:
لعَمْرِى لَئن عَشَّرتُ مِن خِيفَةِ الرَّدَى
نَهِيقَ حِمارٍ، إنَّنِى لجَزوعُ .
- في الحديث: "أُتى بلَبَن عُشَرى"
: أي: لَبَن إبلٍ تَرعَى العُشَر، وهو الشَّجَر الذي تَقَدَّم. والعُشر من النّوق.
عشر: عَشَّر (بالتشديد): زوجّ، أنزى، أسفد طلباً للنسل (بوشر). عَشَّر: نزا على أنثاه، سفدها. (بوشر) عاشر، حسن معاشرة النساء: يقال عن النساء اللاتي يلاطفن أزواجهن ويتحببن إليهم. (ابن بطوطة 4: 125، 150).
عاشر امرأة: تمتع بها وتلذذ. (بوشر).
تعاشر: عشر، اخذ العشر أو واحدا من كل عشرة، واعدم عشر المتمردين بالاقتراع بينهم، وأهلك عدداً عظيماً منهم (فوك).
تعاشر: نزا على أنثاه وخالطها وسفدها طلباً للنسل. (بوشر).
عَشْر: قارن ما ذكره لين في مادة عَشَرَة بما جاء في مجلة الشرق والجزائر (14: 106) وفيها (ان المسلمين يجزئون القرآن كله ويقسمونه ستين حزْباً، وكل عشر آيات من الحزب عُشْر (اقرأها عَشْر)). وعند لين (عادات 2: 324): آيتان أو ثلاث آيات من القرآن. (ابن جبير ص150) وفي رياض النفوس (ص90 ق): كان إذا اقرأ الصبيان اعشارهم يقول للطفل اقرأ أنت يا لصّ ويكثر من قول ذلك فإذا كبر الطفل تسرَّق وتلصص وتصح فيه فراسة أبي اسحق. وفي كتاب الخطيب (ص143 ق، ص177 ق): قراءة أحاديث من الصحيحين ويختم بأعشار من القرآن.
عَشْر: نقش الوريدة أو صورتها التي تدل على أخر الآية من القرآن. (فليشر في تعليقه على المقري 2: 482، بريشت ص70).
عَشْر: مدّة عشرة أيام، عشرة سنين. (ويجرز عند ميرسنج، ص67).
عَشْر الدَّلاَّل: في كتاب محمد بن الحارث (ص240) أن أحد الظرفاء أطلق على القاضي محمد بن بشير لقب عَشْر الدَّلاَّل (وهذا الضبط في المخطوطة) غير أن المؤلف لم يفسر معنى هذا.
عُشْر: أرْض عُشْر: أرض تدفع جزء من عشرة زكاةٍ. (معجم الماوردي).
عِشْرة: اتصال جنسي، جماع. ويقال: له عشرة بمعنى له علاقة غرامية مع. (بوشر).
عشرا: في مادة بمعنى حامل (فرس، ناقة) وهي تصحيف عشراء جمعها عند بوسييه عشار يذكر بوسييه: ابن عشار وهو الصغير من الإبل عمره من سنة إلى سنتين. وعند دافيدسن: ابن عشار الجمل في سنته الثانية، وفي مجلة الشرق والجزائر والسلسلة الجديدة (1: 182): (إن الناقة لا تضع إلا صغيرا واحدا وغالباً ما يحملون عليها الفحل بعد نتاجها مباشرة، فاذا حملت سمي المولود الذي قد وضعته ولد العشار).
عَشْريّ: عُشَارِيّ: طوله عشر أذرع. (معجم بدرون، رسالة إلى السيد فليشر ص30).
الكَسْر العشري: عبارة عن كسر يكون مخرجه مع صفر أو أكثر عن يمينه.
عَشْريّ: عشاري وهو لقب يطلق على أبناء العشرة الكبار من مريدي المهدي. (دي سلان ترجمة تاريخ البربر 2: 88).
دينار عشري: انظر مادة دينار (واضافات وتصحيحات).
ناقة عشرية: ناقة وحيدة السنام. ففي ألف ليلة (برسل 12: 192): فأمر لهم بثلاث روس من جياد الخيل العتاق وعشر نوق عشريات. ويقال أيضاً: عشري فقط (شو 1: 252) وفيه: عُشاري. وعند بلاكيير (2: 188): (أعشاري هو جمل ذو سنام واحد تستمر حالة عدم التأثر وفقدان الحس عشرة أيام بعد ولادته. وهذا الحيوان نفيس جداً).
عُشْري: موضع يدفع واحداً من عشرة زكاةً.
(مقابل خَراجِيّ). (معجم البلاذري، ابن العوام 1: 5).
عَشُور: هي عشير عند أعراب البحر الميت، وهي اسم نبات. انظر بركهارت (نوبية ص36). عَشِير: أسرة، عائلة. (عباد 2: 250).
عَشِير: عشيرة، قبيلة. (مملوك 1،1: 186).
العشير: اسم جمع مفرد، ويجمع على عشران. وهم 1: بدو أهل الشام من قيسية ويمانية. 2: الدروز (مملوك 1، 1: 186، 273). (والجمع عشائر الذي ذكره كاترمير هو جمع عشيرة بمعنى قبيلة). ففي ابن إياس (ص58): ومعه السواد الاعظم من الزعر والعشير. وفيه (ص65): واجتمع عنده من العشير والعربان ما لا يحصى عددهم. وفيه (ص141): جمع كثير من العربان والعشير والتركمان، وفيه (ص153): جماعة كبيرة من العشير من عربان جبل نابلس.
عَشير: اسم نبات. (انظر: عَشُور).
عشارة: معاشرة، عشرة، مصاحبة. ففي طرائف فريتاج (ص64) من وصية أمّ لابنة زوجتها: يا بنية عليك بحسن الصحبة بالقناعة، والعشارة بالسمع والطاعة.
فرس عشارة: فرس حامل. (بوشر).
عَشِيرة. عَشائِر: الأسر الكبير من القبيلة (زيشر 12: 91 رقم 2).
عَشِيَرة: جمع غفير، جمهور، عدد وافر. ففي حيان- بسام (3: 3ق): ولحق بهم الأول أمرهم من موالى المسلمين وأجناس الصقالبة والإفرنجة والبشكنس عشيرتهم.
عَشِيَرة: بمعنى عَشِير أي صديق ورجل من نفس القبيل. ففي حيان (ص67 و): ويستشفعون بهم إلى سوّار عشيرتهم.
عَشِيَرة: معاملة حسنة. (معجم البيان). هُجن عشاري (جمع): إبل ذات سنام واحد (ألف ليلة 1: 873).
عُشَاري: دواء مركب من عشرة أجزاء. يقال مثلاً: الاصطماخيقون العشاري (ابن وافد ص 14و).
عُشَاري: ما طوله عشرة أذرع (ديسكرياك ص272) وهي فيه بفتح العين وهو خطأ.
عَشَارِي: مركب، زورق، قارب، فلك. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج مرتين إحدهما بصورة عُشَاري وهو خطأ (وتجد نفس الخطأ عند دي ساسي عبد اللطيف ص309) رقم 26 ليست مستعملة بمصر وحدها كما قال، لأنا نجدها في معجم فوك ومعجم الكالا، وهي عند الكتاب المغاربة مستعملة كثيراً. (ابن جبير ص8) وحتى عند الكتاب المشارقة مثل ابن العميد فيما نقله النويري.
(مخطوطة 273 ص62) والجمع عُشاريات.
(فوك، مملوك 1، 2: 89، أماري ديب ملحق ص5). ومن هذه الكلمة أخذت الكلمة الإيطالية Usciere التي كانت مستعمله في العصور الوسطى. (أماري ديب ص397 رقم ف). ناقة عشارية: ناقة ذات سنام واحد (ألف ليلة: 669) وانظر: عَشْري.
عَشُورَى والصور الأخرى لهذه الكلمة: نقرأ عند موويت (ص354): (لا شورا: عيد عليهم أن يقدموا فيه للأمير جزءاً من أربعين من دراهمهم، ولا يحتفلون به إلا يوما واحداً ويتراشقون بالمياه الكثيرة). وعند مارتن (ص39): هو السنة الجديدة عند المسلمين، وقد بدأت الهجرة في هذا الوقت. وعند روزيه (2: 85): أول أيام السنة. وعند فلوجل (مجلد 67 ص9): السنة الجديدة التي يجب على كل مسلم أن يعطي الفقراء عشر أمواله أو في الأقل شيئاً منها.
عَشُوري: والعامة تطلق هذا الاسم على شهر محرم كله (دومب ص57، هوست ص251، رولاند).
شائع العاشور: شهر صفر. (بوشر)
عشيري: نوع من الفلك بمصر. أمعن في وصفه عبد اللطيف (ترجمة دي ساسي ص299). وكتابة الكلمة مشكوك فيها وأرى أن كلمة عُشَّيّرى التي يقترحها دي ساسي (ص309 رقم 26) غير مقبولة، وأفضل عليها عَشَيْرِيّ التي هي صورة اخرى من عُشارِيّ عُشِيران: لحن موسيقي. (صفة مصر 14: 29).
عَشّار: من وظيفته قراءة أعشار القرآن (ابن بطوطة 4: 204، 274) الترجمة في القسم الأول ليست صحيحة ولم تذكر في القسم الثاني.
عاشِر: من نصبه الأمام على الطريق لأخذ صدقة التجار وأمنهم من اللصوص (محيط المحيط).
دنار عاشِري: دينار يساوي عشرة دراهم.
ففي البيان (1: 115): وضرب إبراهيم بن احمد دنانير ودراهم سماها العاشرية في كل دينار منها عشرة دراهم.
عَوَاشِر وعواشير: أوقات العطلة. (همبرت ص152)، وعند بوسييه ورولاند: أيام المتعة والتسلية التي تسبق الأعياد وتليها. ولعل إنه لا بد أن نفهم هذا المعنى من عبارة البيان (1: 241) وهي: فكانت تقوم فيه سوق جامعة ثلاث مرات في السنة في رمضان وفي العواسر وفي العاشورا.
فأذا هي أيام المتعة والتسلية قبل بعض الأعياد ما دام هذه السوق لا تقوم ثلاث مرات في السنة.
مُعَشَّر: ذو عشرة زوايا وعشرة أضلاع (ألكالا) وفي معجم بوشر: معشر الأضلاع.
مُعَشّرة: فرس معشرة: فرس حامل (بوشر) والبدو لا يستعملون هذه الكلمة إلا وصفاً للنوق والبقر. وأما أهل المدن يستعملونها وصفاً للأفراس والأتنّ. والجمع معَاشير كما لو كان المفرد منها معشورة (زيشر 22: 143).
مَعَاشِر (جمع): الدائرة التي تدفع فيها التجار العشر. دائرة الكمرك (بلجراف 2: 189).
الْعين والشين وَالرَّاء

العَشَرة: أول الْعُقُود. وَمَا كَانَ من الْعدَد من الثَّلَاثَة إِلَى العَشَرة، فالهاء تلْحق فِيمَا واحده مُذَكّر، وتحذف مِمَّا واحده مؤنث، فَإِذا جَاوَزت العَشَرة فِي الْمُذكر، حذفت الْهَاء فِي الْعشْرَة، وألحقتها فِي الصَّدْر، فِيمَا بَين ثَلَاثَة عشر، إِلَى تِسْعَة عشر، وَفتحت الشَّين، وَجعلت الاسمين اسْما وَاحِدًا، مَبْنِيا على الْفَتْح. فَإِذا صرت إِلَى مؤنث، ألحقت الْهَاء فِي الْعَجز، وحذفتها من الصَّدْر، وأسكنت الشين من عَشْر، وَإِن شِئْت كسرتها. وَلَا ينْسب إِلَى اسْمَيْنِ جعلا اسْما وَاحِدًا، لانك إِن نسبت إِلَى أَحدهمَا، لم يعلم انك تُرِيدُ الآخر. فَمن اضطُرّ إِلَى ذَلِك نسبه إِلَى أَحدهمَا، ثمَّ نسبه إِلَى الآخر. وَمن قَالَ: أرْبَعَ عَشَرة، قَالَ أربعىّ عَشَرِيّ، بِفَتْح الشين. وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (فانفجرت مِنْهُ اثْنَتا عَشَرَةَ عَيْنا) بِفَتْح الشين. ابْن جني: وَجه ذَلِك أَن أَلْفَاظ الْعدَد تغَّير كثيرا فِي حد التَّرْكِيب، أَلا تراهم قَالُوا فِي الْبَسِيط: وَاحِد، وَأحد، ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب، إِحْدَى عَشْرة، وَقَالُوا: عَشْر وعَشَرة. ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب: عِشْرون، وَمن ذَلِك قَوْلهم: ثَلَاثُونَ، فَمَا بعْدهَا من الْعُقُود إِلَى التسعين، فَجمعُوا بَين لفظ الْمُؤَنَّث والمذكر فِي التَّرْكِيب، الْوَاو للتذكير وَكَذَلِكَ أُخْتهَا، وَسُقُوط الْهَاء للتأنيث.

وعَشَر القومَ يَعْشِرهم: صَار عاشِرَهم، وعَشَر: أَخذ وَاحِدًا من عَشَرَة. وعَشَرَه: زَاد وَاحِدًا على تِسْعَة.

وثوب عُشاريّ: طوله عَشْر أَذْرع. وَغُلَام عُشاريّ: ابْن عَشْر سِنِين. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ. وعاشُوراء وعَشُوراء: الْيَوْم العاشِر من المحرَّم. وَقيل التَّاسِع.

والعِشْرون: عَشَرة مُضَافَة إِلَى مثلهَا. وضعت على لفظ الْجمع، وَكسر أَولهَا لعِلَّة قد أبنتها فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وعَشْرَنْتُ الشَّيْء: جعلته عِشرين، نَادِر، للْفرق بَينه وَبَين عَشَرْت عَشَرة.

والعُشْر والعَشِير: جُزْء من عشرَة. ويطرد هَذَانِ البناءان فِي جَمِيع هَذِه الكسور، وَالْجمع أعشار، وعُشور، وَهُوَ المِعْشار. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا بَلَغوا مِعْشار مَا آتَيناهم) : أَي مَا بلغ مشركو أهل مَكَّة مِعْشارَ الَّذِي أُوتِيَ من قبلهم من الْقُدْرَة وَالْقُوَّة.

وعَشَر الْقَوْم يَعْشُرهُم عَشْراً وعُشُورا، وعَشَّرهم: أَخذ عُشْر أَمْوَالهم. وعَشَر المَال نفسَه وعشَّرَه: كَذَلِك.

والعَشَّار: قَابض العُشْر. وَمِنْه قَول عِيسَى ابْن عمر لِابْنِ هُبَيْرَة، وَهُوَ يضْرب بَين يَدَيْهِ بالسياط: " تالله إنْ كَانَت إِلَّا أُثَيَّابا فِي أسَيفاط، قبضهَا عَشَاروك ".

والعِشْر: ورد الْإِبِل الْيَوْم الْعَاشِر، فَإِذا جاوزوها بِمِثْلِهَا، فظمئها عِشْران.

وعواشرُ الْقُرْآن: الْآي الَّتِي تتمّ بهَا العَشْر.

وَجَاء الْقَوْم عُشارَ عُشارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، وعُشارَ ومَعْشَرَ: أَي عَشَرَة عَشَرَة.

وعَشَّر الْحمار: تَابع النَّهيق عَشْرَ نهقات. قَالَ:

وَإِنِّي وَإِن عَشَّرْت من خشْيةِ الرَّدَى ... نُهاقَ حمارٍ إنَّني لَجَزوعُ

وَمَعْنَاهُ: أَنهم يَزْعمُونَ أَن الرجل إِذا ورد أَرض وباء، فنَهَق عَشْر نهقات نهيق الْحمار، ثمَّ دَخلهَا، أَمن الوباء. وأنشدنيه بَعضهم: " فِي أَرض مَالك " مَكَان قَوْله: " من خشيَة الردى ". وَكَذَلِكَ أَنْشدني " نهاق الْحمار ". وعَشَّر الْغُرَاب: نَعَب عَشْرَ نعبات. وَقيل: عَشَّر الْحمار: نهق، وعَشَّر الْغُرَاب: نغق، من غير أَن يُشتقَّا من العَشَرة.

والعَشِير: صَوت الضبع، غير مُشْتَقّ أَيْضا. قَالَ:

جاءتْ بِهِ أُصُلاً إِلَى أوْلادِها ... تمْشِي بِهِ مَعَها لَهم تَعْشِيُر

وَحكى اللَّحيانيّ: اللَّهُمَّ عَشِّر خُطاي: أَي اكْتُبْ لكل خطوةٍ عَشْرَ حَسَنَات.

وناقة عُشَراء: مضى لحملها عَشَرة أشهرٍ. وَقيل ثَمَانِيَة. وَالْأولَى أولى، لمَكَان لَفظه. وَإِذا وضعت فَهِيَ عُشَرَاء أَيْضا، حملا على ذَلِك، كالرائب من اللَّبن. وَقيل: العُشَراء من الْإِبِل كالنُّفساء من النِّساء. وَالْجمع عُشَرَاوَات، وعِشار. كسروه على ذَلِك كَمَا قَالُوا: ربُعَة ورُبَعات ورِباع، أجروا " فُعَلاء " مجْرى " فُعَلَة "، كَمَا أجروا " فُعْلَى " مجْرى " فُعْلة " شبهوها بهَا، لِأَن الْبناء وَاحِد، وَلِأَن آخِره عَلامَة التَّأْنِيث. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشار من الْإِبِل: الَّتِي قد أَتَى عَلَيْهَا من حملهَا عَشَرة أشهر، وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: (وَإِذا العِشارُ عُطِّلَتْ) ، وَقيل: العِشار: اسْم يَقع على النُّوق حِين ينْتج بَعْضهَا، وَبَعضهَا ينْتَظر نتاجها، قَالَ الفرزدق:

كم عَمَّةٍ لكَ يَا جَريرُ وخالَةٍ ... فَدْعاءَ قدْ حَلَبَتْ عليَّ عِشارِي

قَالَ بَعضهم: وَلَيْسَ للعِشار لبن، وَإِنَّمَا سمَّاها عِشارا، لِأَنَّهَا حَدِيثَة الْعَهْد بالنتاج، وَقد وضعت أَوْلَادهَا.

وعَشَّرَت النَّاقة وأعْشَرَتْ: صَارَت عُشَراء. وأعْشَرَتْ أَيْضا: أَتَى عَلَيْهَا من نتاجها عَشَرة أشهر.

وَامْرَأَة مُعْشِر: متم، على الِاسْتِعَارَة.

وناقة مِعْشار: يَغْزُو لَبنهَا ليَالِي تُنْتَج. ونعت أَعْرَابِي نَاقَة فَقَالَ: " إِنَّهَا مِعْشار، مِشْكار، مِغْبار ". معشار: مَا تقدم. مِشْكار: تغزر فِي أول نبت البيع. مِغْبار: لَبِنة بَعْدَمَا تغزر اللواتي ينتجن مَعهَا.

والعِشْر: قِطْعَة تنكسر من الْقدح أَو البرمة، كَأَنَّهَا قِطْعَة من عَشْر قطع. وَالْجمع أعشار.

وقدح أعْشار، وقِدْر أعْشار. وقُدورٌ أعاشير: مكسرة على عَشْرِ قطع، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وَمَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلَّا لتَقْدَحي ... بسَهْمَيكِ فِي أعْشارِ قلبٍ مُقَتَّلِ

أَرَادَ: أَن قلبه كسر ثمَّ شعب كَمَا تشعب الْقدر. وَقيل: أَرَادَ أَن الْجَزُور تقسم على عَشرة أَجزَاء. يَقُول: فقد ضَرَبْتِ بالرقيب، وَله ثَلَاثَة أنصباء، وبالمُعَلَّى، وَله سَبْعَة أنصباء، فحويت قلبِي كُله. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وَقيل: قدر أعْشار: عَظِيمَة، كَأَنَّهُ لَا يحملهَا إِلَّا عَشْر أَو عَشَرة. وَقيل: قدر أعشار: متكسرة، فَلم تُشْتَقّ من شَيْء، قَالَ اللَّحيانيّ: قدر أعْشار: من الْوَاحِد الَّذِي فرق ثمَّ جمع، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ عُشْرا.

والعِشْرة: المخالطة. عاشَرَه مُعاشَرَة.

واعْتَشَرُوا وتَعاشَروا: تخالطوا. قَالَ طرفَة:

فَلَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلي عَهْدِ حَبيبٍ مُعْتَشِرْ

جعل الحبيب جمعا كالخيط والفريق.

وعشيرة الرجل: بَنو أَبِيه الأدنَوْن. وَقيل: هم الْقَبِيلَة، وَالْجمع عشائر. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو الْحسن: وَلم يجمع جمع السَّلامَة.

والعشير: الْقَرِيب، وَالصديق. وَالْجمع: عُشَراء. وعَشِير الْمَرْأَة: زَوجهَا. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

رأتْه على يأْسٍ وَقد شَاب رأسُها ... وحِينَ تَصَدَّى للْهَوَانِ عَشيرُها

أَي لإهانتها. وَهِي عَشيرته.

ومَعْشَر الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ أَيْضا: الْجَمَاعَة متخالطين كَانُوا أَو غير ذَلِك، قَالَ ذُو الإصبع العدواني:

وأنتمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِئَةٍ ... فَأَجْمعُوا كَيْدَكم طُراًّ فَكِيدُونِي

والمَعشر: الْجِنّ وَالْإِنْس. وَفِي التَّنْزِيل: (يَا معشر الجنّ والإنْسِ)

والعُشَر: شجر لَهُ صمغ، وَفِيه حُرَّاق مثل الْقطن يقتدح بِهِ. قَالَ أَبُو حنيفَة: العُشَر: من العضاه، وَهُوَ عراض الْوَرق، ينْبت صعدا فِي السَّمَاء، وَله سكر يخرج من شعبه ومواضع زهره، وَفِي سكره شَيْء من مرَارَة، وَيخرج لَهُ نُفَّاخ كَأَنَّهُ شقاشق الْجمال الَّتِي تهدر فِيهَا. وَله نور مثل نور الدِّفْلى، مُشْرَب مُشْرِق، حسن المنظر، قَالَ ذُو الرمة يصف الظليم: كأنَّ رِجْلَيْهِ مِسمْا كَانَ مِن عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ

وَلَا يكسر إِلَّا أَن يجمع بِالتَّاءِ، لقلَّة " فُعَلَة " فِي الْأَسْمَاء.

وَبَنُو العُشَراء: قوم من الْعَرَب.

وعِشار وعَشُوراء، وتِعْشار وَذُو العُشَيرة: مَوَاضِع، قَالَ النَّابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلَى تِعْشارِ وَقَالَ عنترة:

صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيْرَة بَيْضَة ... كالعَبدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأصْلَمِ

شَبَّهه بالأصلم، وَهُوَ الْمَقْطُوع الْأذن، لِأَن الظليم لَا أذنين لَهُ.

عشر

1 عَشَرَ, (K,) aor. ـُ as is expressly stated by the expositors of the Fs and by others, but F, confounding two usages of the verb, says عَشِرَ, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (TA,) He took one from ten. (K.) b2: And عَشَرَهُمْ He took one from among them, they being ten. (Msb.) b3: And عَشَرَهُمْ, (S, K,) aor. ـُ (S, O, TA,) accord. to the K عَشِرَ, but this is at variance with other authorities, as mentioned above, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (K,) or عُشْرٌ, with damm, (S, O,) the former correct, but the latter is preferred by MF, who quotes it from the Expositions of the Fs, (TA,) and عُشُورٌ; (K;) and ↓ عشّرهُمْ, (O, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ; (TA;) He took from them the عُشْر [i. e. the tenth, or, by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth,] of their several kinds of property. (S, O, K.) And in like manner you say, (TA,) عَشَرَ المَالَ, (Msb, TA,) aor. ـُ inf. n. عَشْرٌ and عُشُورٌ; (Msb;) and ↓ عشّرهُ; (TA;) He took the عُشْر of the property. (Msb, TA.) It is said in a trad., respecting women, لَا يُعْشَرْنَ, meaning, They shall not have the tenth of the value of their ornaments taken. (TA.) b4: عَشَرَ, aor. ـِ He added one to nine. (L, K.) [In the TA and CK, this signification is connected with the first mentioned above, at the commencement of this art., by أَوْ, instead of وَ, which latter is evidently the right reading.] b5: And عَشَرَهُمْ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عَشْرٌ, (S, O, Msb,) He became the tenth of them: (S, O, Msb, K:) or he made them ten by [adding to their number] himself. (TA.) [See also 2: and see Q. Q. 1.]2 عَشَّرَ see 1, in two places. b2: عشّرهُمْ, (O, Msb, TA,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (TA,) also signifies He made them ten, by adding one to nine. (O, Msb, TA. [See وَحَّدَهُ.]) And العَدَدَ ↓ اعشر He made the number ten. (TA.) b3: عشّر المُصْحَفَ, inf. n. تَعْشِيرٌ, He put, in the copy of the Kur-án, [the marks called] the عَوَاشِر [pl. of عَاشِرَةٌ]. (S, O, K. *) b4: اَللّٰهُمَّ عَشِّرْ خُطَاىَ O God, write down ten good deeds for every one of my steps. (Lh, TA.) b5: عشّر لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained ten nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: عشّرت, (S, Msb, K, [in the CK عَشَرَت,]) inf. n. تَعْشِيرٌ; (S;) and ↓ اعشرت; (K;) She (a camel) became what is termed عُشَرَآء; (S, K;) she completed the tenth month of her pregnancy. (Msb.) b7: And عشّروا Their camels became such as are termed عِشَار [pl. of عُشَرَآءُ]. (O.) b8: See also 4. b9: عشّر القَدَحَ He broke the قدح [or drinking-bowl] into ten pieces. (O, TA.) b10: And [hence, app.,] عشّر الحُبُّ قَلْبَهُ (assumed tropical:) Love emaciated him [as though it broke his heart into ten pieces]. (TA.) b11: And عشّر, (A, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (S, O, K,) He (an ass) brayed with ten uninterrupted reciprocations of the sound. (S, A, O, K. *) They assert that, when a man arrived at a country of pestilence, he put his hand behind his ear, and brayed in this manner, like an ass, and then entered it, and was secure from the pestilence: (S, * O, TA:) or he so brayed at the gate of a city where he feared pestilence, and conse-quently it did not hurt him. (A.) b12: Also He (a hyena) cried, or howled, in the same manner. (A.) And He (a raven) croaked in the same manner. (K.) 3 عاشرهُ, (K,) inf. n. مُعَاشَرَةٌ, (S, O, Msb, K,) He mixed with him; consorted with him; held social or familiar intercourse, or fellowship, with him; conversed with him; or became intimate with him; syn. خَالَطَهُ. (S, O, Msb, K.) [See also 6.]4 اعشر العَدَدَ: see 2. b2: اعشروا They became ten. (S, O.) b3: اعشرت said of a she-camel: see 2. b4: Also She (a camel) completed ten months from the time of her bringing forth. (TA.) b5: Also, or ↓ عشّرت, She brought forth her tenth offspring. (TA in art. بكر.) b6: And the former, said of camels, They came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first. (O.) b7: And اعشر He was, or became, one whose camels came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding water-ing as the first; expl. by the words وَرَدَتْ إِبِلُهُ عِشْرًا, (S, TA,) or العِشْرَ. (TA.) b8: And He came to be within [the period of] the [first] ten [nights] of Dhu-l-Hijjeh (فِى عَشْرِ ذِى الحِجَّةِ). (T, TA.) b9: And أَعْشَرْنَا مُنْذُ لَمْ نَلْتَقِ We have had ten nights pass over us since we met. (L, TA.) 6 تَعَاشَرُوا They mixed; consorted; or held social or familiar intercourse, or fellowship; one with another; conversed together; or became intimate, one with another; syn. تَخَالَطُوا; (S, O, Msb, K;) as also ↓ اعتشروا. (TA.) 8 إِعْتَشَرَ see what next precedes. Q. Q. 1 عَشْرَنَهُ He made it twenty: an extr. word [with respect to formation, and post-classical, like سَبْعَنَ, q. v.]. (K, TA.) [In the CK, عَشَرْتُهُ, and expl. there as signifying I made it twenty: but this is evidently a mistranscription.]

عَشْرٌ fem. of عَشَرَةٌ [q. v.].

عُشْرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُشُرٌ (TA) A tenth; a tenth part; one part of ten parts; as also ↓ عَشِيرٌ and ↓ مِعْشَارٌ; (S, O, Msb, K;) which last is [of a form] not used [to denote a fractional part] except as applied to the tenth part (S, O) and [in the instance of مِرْبَاعٌ applied to] the fourth part: (O:) or, as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the tenth [i. e. a hundredth part]: and as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the ↓ عَشِير, which latter is the tenth of the عُشْر; so that, accord. to this, the معشار is one of a thousand; for it is the tenth of the tenth of the tenth: (Msb:) [in the TA, “and as some say, معشار is pl. of عشير, which latter is pl. of عُشْرٌ: ” but this is evidently a mistake:] the pl. of عُشْرٌ is أَعْشَارٌ (Msb, K) and عُشُورٌ; (K;) and that of ↓ عَشِيرٌ is أَعْشِرَآءُ: (S, O, Msb:) it is said in a trad., تِسْعَةُ أَعْشِرَآءِ الرِّزْقِ فِى التِّجَارَةِ وَجُزْءٌ مِنْهَا فِى السَّابِيَآءِ, i. e. [Nine tenths of the means of subsistence consist in merchandise, and one part of them consists in] the increase of animals. (S, A, * O. *) b2: أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ [means He took the tenth, or tithe, or by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth, of their several kinds of property]. (S, K.) [See 1, and see عَشَّارٌ.]

A2: عُشْرٌ [as a pl. of which the sing. is not mentioned], applied to she-camels, That excern into the udder (تُنْزِلُ) a scanty دِرَّة [or quantity of milk (in the CK دَرَّة)] without its collecting [and increasing]. (O, K.) عِشْرٌ A period of eight days between [camels'] twice coming to water; for they come to water on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]; and in like manner, the term for every one of the periods between two waterings is with kesr: [see ثِلْثٌ:] (S, O:) or camels' coming to water on the tenth day [after the next preceding period of abstinence, i. e., counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering; for it is evident that these two explanations are virtually one and the the same]; (K;) as in the Shems el-'Uloom, on the authority of Kh, where it is added that they keep them from the water nine nights and eight days, and then bring them to water on the ninth day, which is the tenth from [by which is meant including] the former [day of] watering: (TA:) after the عِشْر, there is no name for a period between the two waterings until the twentieth [day]; (S, O;) but you say, هِىَ تَرِدُ عِشْرًا وَغِبًّا, and عِشْرًا وَرِبْعًا, [and so on,] to the twentieth [day counting the day of the next preceding watering as the first]; (As;) and then you say, that their period between two waterings is عِشْرَانِ, (As, S, O,) i. e., eighteen days; (S, O;) and when they exceed this, they are termed جَوَازِئُ [meaning “ that satisfy themselves with green pasture so as not to need water ”]. (As, S, O.) b2: Also The eighth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) A2: And A piece that is broken off from a cooking-pot, (K, TA,) or from a drinking-cup or bowl, (TA,) and from anything; (K, TA;) as though it were one of ten pieces; (TA;) as also ↓ عُشَارَةٌ, (K, TA,) which signifies a piece of anything: (O, TA:) pl. of the former, أَعْشَارٌ [and pl. pl. أَعَاشِيرُ]; (TA;) and of ↓ the latter, عُشَارَاتٌ. (O, TA.) b2: [Hence, app.,] بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ A cookingpot, or one of stone, broken in pieces: thus [we find the latter word] occurring in the pl. form [and used as an epithet]. (S, O.) And قِدْرٌ أَعْشَارٌ A cooking-pot broken into ten pieces: (K:) or a large cooking-pot, of ten pieces joined together by reason of its largeness: (A:) or a cooking-pot so large that it is carried by ten men, (K,) or by ten women: (TA:) or [simply] a cooking-pot broken in pieces; not derived from anything: (TA:) pl. قُدُورٌ أَعْشَارٌ, (A,) and أَعَاشِيرُ. (A, K.) And جَفْنٌ

أَعْشَارٌ [A scabbard of a sword, or a sword-case,] broken in pieces. (O.) And قَلْبٌ أَعْشَارٌ [(assumed tropical:) A broken heart.] (S, K.) And أَعْشَارُ جَزُورٍ The portions of a slaughtered camel [for which players at the game called المَيْسِر contend, and which are ten in number; not seven, as is said in one place in the TA. In Har p. 579, اعشار in this case is said to be pl. of عُشْرٌ; but I think that we have better reason for regarding it as a pl. of عِشْرٌ]. (Az, S, O, K.) Imra-el-Keys says, وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرِبِى

بِسَهْمَيْكِ فِى أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ [And thine eyes did not shed tears but that thou mightest play with thy two arrows for the portions of a heart subdued and killed by the passion of love]: he means, by the two arrows, the two called المُعَلَّى and الرَّقِيب; to the former of which are assigned seven portions, and to the latter, three; so that both together gain all the portions; for the slaughtered camel is divided into ten portions: therefore he means that she has played for his heart with her two arrows, [alluding to the glances shot from her eyes,] and gained possession of it altogether: (Az, S, * O: * [see also a verse cited voce رَقِيبٌ:]) or accord. to some, he means that his heart had been broken, and then repaired like as cooking-pots are repaired: but Az says that the former explanation, which is mentioned by Th, pleases him more. (TA.) Hence the saying, ضَرَبَ فِى أَعْشَارِهِ وَلَمْ يَرْضَ بِمِعْشَارِهِ [He played for all the portions of it, and was not content with the fifth of it]; meaning he took the whole of it. (A.) b3: And أَعْشَارٌ alone means Cooking-pots that boil the ten portions [of a جَزُور]. (Har. p. 579.) A3: أَعْشَارٌ also signifies The primary feathers of the wing of a bird; (S, O, TA;) and so ↓ عَوَاشِرُ. (TA.) عُشَرٌ Three nights of the [lunar] month, [the tenth, eleventh, and twelfth,] after the تُسَع [q. v.]. (S, O.) A2: Also [The asclepias gigantea of Linnæus; or gigantic swallow-wort;] a species of tree [or shrub] in which is a substance answering the purpose of tinder, (K,) like cotton, (TA,) than which there is nothing better wherein to strike fire, and with which cushions are stuffed, (K,) on account of its softness: (TA:) [see رَآءٌ, in art. روأ:] accord. to AHn, (TA,) a large species of tree [or shrub], of the kind called عِضَاه, having a sweet gum, (AHn, S, O, *) and milk, (O,) and broad leaves, growing up high, (AHn,) from the flowers and shoots of which, (AHn, K,) or from the joints of the branches and from the places of the flowers whereof, (O,) there comes forth a well-known kind of sugar, (AHn, O, * K,) in which is somewhat of bitterness, (O, K,) called سُكَّرُ العُشَرِ; (AHn, TA;) [or this is a kind of red sugar, which falls like dew upon this tree; (Golius, from Ibn-Maaroof and the Mj;)] it produces also bladders, resembling the شَقَاشِق [or faucial bags] of camels, in which they bray, [blowing them out from their months, with a gurgling sound,] (AHn, TA,) [and] like the bladder of the smaller قَتَاد [q. v.]; (S, O;) and it has a blossom like that of the دِفْلَى, tinged, [but with what hue is not said,] and shining, and beautiful in appearance, as well as a fruit: (AHn, TA:) n. un. with ة: and pl. [of this latter] عُشَرٌ [or rather this is a coll. gen. n.] and عُشَرَاتٌ. (S, O.) [See also سَلَعٌ.]

عُشُرٌ: see عُشْرٌ.

عِشْرَةٌ Social, or familar, intercourse; fellowship; i. q. مُخَالَطَةٌ; (O, * K;) or a subst. from the latter word. (S, Msb.) Sometimes it governs as a verb, [like the inf. n.,] accord. to some grammarians, as in the following ex.: بِعِشْرَتِكَ الكِرَامَ تُعَدُّ مِنْهُمْ [By thine associating with the generous thou will be reckoned as one of them]. (I'Ak p. 211.) عَشَرَةٌ [Ten;] the first of the عُقُود; (A, K;) with ة, (Msb,) and with fet-h to the ش, (TA,) for the masc.; (Msb, TA;) and عَشْرٌ, without ة, (Msb, TA,) and with one fet-hah, (TA,) for the fem. (Msb, TA.) You say, عَشَرَةُ رِجَالٍ [Ten men]: and عَشْرُ نِسْوَةٍ [ten women]. (S, O, Msb, TA.) [In De Sacy's Arabic Grammar, for the former is inadvertently put عَشْرَةٌ; and for the latter, عَشَرٌ; and in Freytag's lexicon we find عَشَرٌ instead of عَشْرٌ.] عَشَرَاتٌ [is the pl. of عَشَرَةٌ: and also] signifies Decimal numbers. (M in art. ست.) The vulgar make عَشْرٌ masc., as meaning a number of days, saying العَشْرُ الأَوَّلُ, and العَشْرُ الأَخِيرُ; but this is wrong [unless thereby they mean to speak of nights with their days, as will be shown by what follows]: the month consists of three عَشَرَات; namely, العَشْرُ الأُوَلُ [The first ten nights. with their days], pl. of أُولَى; and العَشْرُ الوُسَطُ [The middle ten nights, with their days], pl. of وُسْطَى; and العَشْرُ الأَخَرُ [The last, lit. the other, ten nights, with their days], pl. of أُخْرَى; or العَشْرُ الأَوَاخِرُ [The last ten nights, with their days], pl. of آخرَةٌ. (Msb.) [العَشْرُ الأَوَاخِرُ is also especially applied to The last ten nights of Ramadán, with their days: and عَشْرُ ذِى الحِجَّةِ to The first ten nights of Dhu-l-Hijjeh, with their days: and العَشْرُ, alone, to The first ten nights of El-Moharram, with their days.] The Arabs also said, سِرْنَا عَشْرًا, meaning We journeyed ten nights, with their days; making the fem. [لَيَالٍ] to predominate over the masc. [أَيَّام]; as is the case in the Kur ii. 234. (Msb.) And أَيَّامُ العَشْرِ is used for أَيَّامُ اللَّيَالِى العَشْرِ [The days of the ten nights]. (Mgh.) [See some other observations applying to the syntax of عَشَرَةٌ and عَشْرٌ, voce خَمْسَةٌ. and respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which عَشَرَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ.] b2: [عَشْرٌ is also applied to A portion, or paragraph, of the Kur-án properly consisting of ten verses; but it is often applied to somewhat more, or less, than what is considered by some, or by all, as ten verses, either because there is much disagreement as to the divisions of the verses or for the sake of beginning and ending with a break in the tenour of the text: (see عَاشِرَةٌ:) pl. أَعْشَارٌ. These divisions have no mark to distinguish them in some MSS.: in others, each is marked by a round ornament at the end; or by the word عشر, or the letter ع, over, or over against, the commencement.] b3: When you have passed the number ten, you make the masc. fem., and the fem. masc. [to nineteen inclusively]: in the masc., you reject the ة in عَشَرَة; and from thirteen to nineteen [inclusively], you add ة to the former of the two nouns; and [in every case] you pronounce the ش with fet-h; and you make the two nouns one noun, [and, as such,] indecl., with fet-h for the termination: (TA:) you say, أَحَدَ عَشَرَ [Eleven], (S, O, Msb,) [and اِثْنَا عَشَرَ Twelve,] and ثَلَاثَةَ عَشَرَ [Thirteen], and so on; (Msb, TA;) with fet-h to the ش; and in one dial. with sukoon [أَحَدَ عَشْرَ, &c.]; (Msb;) or the former only: (S, O:) and, as ISk says, some of the Arabs make the ع quiescent, [as many do in the present day,] saying أَحَدَ عْشَرَ, and so on to تِسْعَةَ عْشَرَ [inclusively] except in the instance of اِثْنَا عَشَرَ and اِثْنَىْ عَشَرَ, because of the quiescence of the ا and ى; and Akh says that they make the ع quiescent because the noun is long and its vowels are many: (S, O) in the fem., you add ة to the latter of the two nouns, and reject the ة in the former of them, and make the ش in عشرة quiescent: you say إِحْدَى عَشْرَةَ (TA,) [and اِثْنَتَا عَشْرَةَ,] and so on to تِسْعَ عَشْرَةَ [inclusively]: and if you choose, you say إِحْدَى عَشِرَةَ, [&c.,] with kesr to the ش: the former is of the dial. of the people of El-Hijáz, [and is the more common,] and the latter is of the dial. of the people of Nejd: (S, O, TA:) but fet-h to the ش in this case is unknown to the grammarians and lexicologists, as Az says, though an instance has been adduced in an unusual reading of the Kur ii. 57, and another in vii. 160. (TA.) Every noun of number, from eleven to nineteen [inclusively], is mansoob, [or more properly speaking, each of the two nouns of which it is composed is indecl., with fet-h,] in the cases of refa and nasb and khafd, except that of twelve; for اِثْنَا and اِثْنَتَا are decl. [i. e. you say, in a case of nasb or khafd, اِثْنَىْ عَشَرَ and اِثْنَتَىْ عَشْرَةَ]. (TA.) b4: [In the same manner also عَشَرَ and عَشْرَةَ are used in the ordinal compounds,] عُشَرَآءُ A she-camel that has been ten months pregnant, (S, Mgh, O, Msb, K,) from the day of her having been covered by the stallion: she then ceases to be [of those] called مَخَاضً, and she is called عشرا until she brings forth, and also after she has brought forth, (S, O,) or when she has brought forth, at the completion of a year: or when she has brought forth she is termed عَاتِذٌ: (TA:) or that has been eight months pregnant: or, applied to a she-camel, i. q. نُفَسَآءُ applied to a woman: (K:) it is applied also to any female that is pregnant, but mostly to the female of the horse and camel: (IAth:) it is the only sing. word of this measure, which is a pl. measure, except نُفَسَآءُ: (MF:) the dual is عُشَرَاوَانِ: (S, O, TA; in one copy of the S عُشْرَاوَانِ:) and pl. عُشَرَاوَاتٌ; (S, O, K, TA; in one copy of the S, and in the CK عُشْراوات;) but some disallow this; (MF;) and عِشَارٌ; (S, O, Msb, K;) like as نِفَاسٌ is pl. of نُفَسَآءُ; (Msb;) and عُشَارٌ: (K in art. نفس:) or عِشَارٌ is applied to she-camels until some of them have brought forth and others are expected to bring forth. (K.) Some say that عِشَار have no milk; though El-Farezdak applies this term to camels that are milked, because of their having recently brought forth; and it is said that camels are most precious to their owners when they are عشار. (TA.) عَشَائِرُ, as pl. of عِشَارٌ, which is pl. of عُشَرَآءُ, signifies Gazelles that have recently brought forth. (O.) لَبَنٌ عُشَرِىٌّ Milk of camels that feed upon the عُشَر, q. v. (TA.) عِشْرُونَ Twenty; twice ten: (K:) applied alike to a masc. and a fem.: (Msb:) you say عِشْرُونَ رَجُلًا [Twenty men], and عِشْرُونَ امْرَأَةً [Twenty women: the noun following it being in the accus. case as a specificative]: (TA:) it is decl. with و and ى [like a pl. formed by the addition of و and ن]; (Msb;) and when you prefix it to another noun, making it to govern the latter in the gen. case, you drop the ن, (S, Msb,) and say, عِشْرُو زَيْدٍ [The twenty of Zeyd], (Msb,) and عِشْرُوكَ [Thy twenty], (S, O, Msb,) and عِشُرِىّ [My twenty], changing the و into ى [in this last case], because of the letter following it, and these incorporating: (S, O:) so says Ks; but most disallow this mode of prefixing in the case of a decimal number [of this kind], (Msb.) [It signifies also Twentieth.] It is not a pl. of عَشَرَةٌ, (so in a copy of the S and in the O and in the TA.) or عَشْرٌ, (so in another copy of the S,) [or perhaps the right reading is عِشْرٌ, as may be inferred from what will be presently added: but first it should be observed that if it were pl. of عَشَرَةٌ, or of عَشْرٌ, it would signify at least three times ten: some hold it to be a pl. of عِشْرٌ, saying, (TA.) as عِشْرٌ signifies camels' coming to water on the ninth day, they do not say عِشْرَانِ [for twenty], but they say عِشْرُونَ, (in the K, لَمْ يُقَلْ عِشْرَيْنِ وَقَالُوا عِشْرِينَ: but the correct reading seems to be لَمْ يَقُولُوا: TA: [in the CK it is more incorrect, لم يقل عِشْرِينَ وقالوا عِشْرَيْنِ:]) making eighteen days to be عِشْرَانِ, and the nineteenth and twentieth a portion of the third عِشْر; and so, [regarding the portion as a whole,] forming the pl. عِشْرُونَ; (K, * TA;) agreeably with a well-known license, which allows the calling two and a part of the third a pl: (TA:) this is the opinion of Kh and IDrd and some others: but J and most of the lexicologists hold that عِشْرُونَ is not a pl. of عَشَرَةٌ nor of عِشْرٌ nor of any other word, and their opinion I hold to be correct, applying as it does to the other similar nouns of number. (MF.) عُشَارَ Ten and ten; [or ten and ten together; or ten at a time and ten at a time;] (MF;) changed from عَشَرَة, (S,) or rather عَشَرَةً عَشَرَةً; as also ↓ مَعْشَرَ; (MF;) [for which reason, and its having the quality of an epithet, each is imperfectly decl.] You say, جَاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ, (S, M, O, L, K,) and ↓ مَعْشَرَ مَعْشَرَ, (M, O, L, K,) and عُشَارَ once, and ↓ مَعْشَرَ once, (M, L, TA,) They came ten [and] ten. (S, M, O, L, K.) MF says that the repetition is manifestly wrong; but it is allowed by the M and L, as well as the K; [and is for the purpose of corroboration;] and مَعْشَرَ

↓ مَعْشَرَ is also authorized by the TS. (TA.) A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, except عُشَارَ occurring in a verse of El-Kumeyt. (O, TA.) [But خُمَاسَ is mentioned in the K.]

عَشِيرٌ: see عُشْرٌ, in three places. b2: Also A certain measure of land, a tenth of the قَفِيز, (O, Msb, K,) which is the tenth of the جَرِيب [q. v.]: (O, TA:) pl. أَعْشِرَآءُ. (TA in art. جرب.) A2: and An associate; i. q. مُعَاشِرٌ. (S, O, Msb, K.) b2: And A husband; (S, O, Msb, K;) because he and his wife are associates, each of the other. (S, O.) يَكْفُرْنَ العَشِيرَ means They are ungrateful to the husband. (Msb.) b3: And A wife. (Msb.) b4: And A relation. (K.) b5: And A friend. (K.) Pl. عُشَرَآءُ. (K.) b6: See also عَشِيرَةٌ.

A3: Also The cry of the ضَبُع [or hyena, or female hyena]: (K:) in this sense, a word not derived. (TA.) عُشَارَةٌ; and its pl.: see عِشْرٌ.

عُشَارِىٌّ A garment, or piece of cloth, (A, K,) ten cubits long. (S, A, Mgh, O, K.) b2: And A boy ten years old: fem. with ة. (TA.) عَشُورَى and عَشُورَآءُ: see عَاشُورَآءُ.

عَشِيرَةٌ A man's kinsfolk: (Bd and Jel in ix. 24:) or his nearer or nearest relations, or next of kin, by descent from the same father or ancestor: (K:) or a small sub-tribe; a small portion, or the smallest subdivision, of a tribe, less than a فَصِيلَة: (TA voce شَعْبٌ, q. v.:) or a tribe; syn قَبِيلَةٌ; (S, O, Msb;) a man's قَبِيلَة; (K;) as also ↓ عَشِيرٌ, without ة: (TA:) or a community, such as the Benoo-Temeem, and the Benoo-'Amr-Ibn-Temeem: (ISh:) a word having no proper sing.: (Msb:) accord. to some, from عِشْرَةٌ: accord. to others, from عَشَرَةٌ, the number so called: (Bd ubi suprà, and MF:) pl. عَشَائِرُ (Msb, K) and عَشِيرَاتُ. (Msb.) [See also مَعْشَرٌ.]

A2: عَشَائِرُ is also a pl. pl. of عُشَرَآءُ [q. v., last sentence]. (O.) عَشَّارٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَاشِرٌ (O, Msb, K) and ↓ مُعَشِّرٌ (TA) One who takes, or receives, the عُشْر [q. v.] of property. (S, Msb, K.) Where the punishment of the عَشَّار, or عَاشِر, is mentioned in traditions, as where it is said that the عَاشِر is to be put to death, the meaning is, he who takes the tenth as the people in the Time of Ignorance used to do: such is to be put to death because of his unbelief; or because, being a Muslim, he holds this practice to be lawful: but such as performed the like office for the Prophet and for the Khaleefehs after him may be thus called because of the relation of what he takes to the tenth, as the quarter of the tenth, and the half of the tenth, and as he takes the tenth wholly of the produce that is watered [only] by the rain, and the tenth of the property in merchandise [of foreigners, and half the tenth of that] of non-Muslim subjects. (TA.) [There is either a mistake or an omission in the last part of the statement above, in the TA, which I have rectified by inserting “ of foreigners ” &c.]

عَاشِرٌ: see عَشَّارٌ. b2: One says also, صَارَ عَاشِرَهُمْ [meaning he became the tenth of them]. (S, Msb, K.) عَاشِرَةٌ The circular sign which marks a division of an 'ashr (عَشْر) in a copy of the Kur-án: (O, L, K:) a post-classical term: (O, L:) pl. عَوَاشِرُ. (S, K.) b2: And عَوَاشِرُ القُرْآنِ means The verses that complete an عَشْر of the Kur-án. (K.) b3: and إِبِلٌ عَوَاشِرُ Camels coming to water after an interval of eight days; (S, O;) on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering: see عِشْرٌ]. (K.) A2: For another signification of the pl., عَوَاشِرُ, see عِشْرُ, last sentence.

A3: عَاشِرَةُ is a proper name of The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena]; a determinate noun: [but it has for] pl. عَاشِرَاتٌ. (O.) عَاشُورٌ: see what next follows.

عَاشُورَآءُ and ↓ عَشُورَآءُ (Msb, K) and عَاشُورَى (Msb, K) and ↓ عَشُورَى (K) and ↓ عَاشُورٌ, (Msb, K,) or يَوْمُ عَاشُورَآءَ (S, O, and K in art. تسع, &c.) or يَوْمُ العَاشُورَآءِ (S in that art., &c.) and يَوْمُ عَشُورَآءَ, (S, O,) The tenth day of the month El-Moharram: (S, Msb, K:) or the ninth thereof, (K,) accord. to some; but most of the learned, of old and late times, agree that it is the former; (Msb in art. تسع;) and Az says that by the ninth may be meant the tenth; after the same manner as the term عِشْرٌ, relating to camels' coming to water, is [said to be] applied to a period of nine days, [but means the coming to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first,] as Lth says, on the authority of Kh. (TA.) Few nouns of the measure فَاعُولَآءُ have been heard. (Az, TA.) مَعْشَرٌ A company, or collective body, (Az, S, O, Msb, K,) of people, (S,) consisting of men, exclusive of women; like نَفَرٌ and قَوْمٌ and رَهْطٌ; (Az, Msb;) having no proper sing.: (Az:) or any company, or collective body, whose state of circumstances is one; a community; as the معشر of the Muslims and that of the Polytheists: (Lth:) or a great company, or collective body; so called [from عَشَرَةٌ,] because they are many; for عشرة is that large and perfect number after which there is no number but what is composed of the units comprised in it: (MF:) or the family of a man: or jinn (i. e. genii) and mankind: (K: [or the author of the K may mean, or jinn: and also mankind:]) in the Kur [vi. 130, and lv. 33], we find the expression يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ; but this means O معشر consisting of the jinn and of mankind: and [vi. 128], يَا مَعْشَرَ الجِنِّ, without the mention of الانس: (MF:) pl. مَعَاشِرُ. (S, Msb.) [See also عَشِيرَةٌ.]

A2: مَعْشَرَ: see عُشَارَ, in four places.

مُعْشِرٌ (tropical:) A woman who has completed her full time of pregnancy. (TA.) مُعَشَّرٌ pass. part. n. of 2, q. v. See also مُثَلَّثٌ.]

مُعَشِّرٌ: see عَشَّارٌ.

A2: Also One whose camels have brought forth: and one whose camels have become عِشَار [pl. of عُشَرَآء]. (O, K.) مِعْشَارٌ: see عُشْرٌ.

A2: Also A she-camel whose milk is abundant (K, TA) in the nights of her bringing forth. (TA.)
ع ش ر
. العَشَرَة، مُحَرَّكة: أَوَّلُ العُقُودِ، وإِذَا جُرِّدَت من الهاءِ، وعُدَّ بهَا المؤنَّث، فبالفَتْح، تَقول، تَقول: عَشْر نِسْوَةٍ، وعَشَرَةُ رجَال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرِينَ اسْتَوَى المُذَكَّر والمُؤَنَّث فقلتَ: عِشْرُونَ رَجُلاً، وعِشْرُونَ امرأَةً. وَمَا كَانَ من الثَّلاَثَة إِلى العَشَرَة فالهاءُ تَلْحَقُه فِيمَا واحِدُهُ مُذَكَّر، وتُحْذَف فِيهَا واحِدُه مُؤَنَّث. فإِذا جاوَزْتَ العَشَرَةَ أَنَّثْتَ المُذكَّرَ وذكَّرْتَ المُؤنَّث، وحَذَفْتَ الهاءَ فِي المُذَكَّر فِي العَشَرَة، وأَلْحَقْتَهَا فِي الصدَّرِْفيما بَيْنَ ثَلاثَة عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ، وفَتَحْتَ الشِّين، وجَعَلْتَ الاسْمَيْنِ اسْماً واحِداً مَبْنِيّاً على الفَتْح. فإِذا صِرْتَ إِلى المُؤَنّث أَلْحَقَتَ الهاءَ فِي العَجُز، وحِذْفْتَها مِن الصدْر، وأَسْكَنْتَ الشّين من عَشْرَة، وإِنْ شِئْتَ كَسْرَتَها، كَذَا فِي اللّسان.صارَ عاشِرَهُم، وَكَانَ عاشِرَ عَشَرَةٍ، أَي كَمَّلَهم عَشَرَةً بنَفْسه. وَقد خَلَطَ المُصنِّف هُنا بَين فِعْلَيِ)
البَابَيْنِ. والّذِي صَرَّحَ بِهِ شُرّاح الفَصيح وغَيْرُهم أَنّ الأَوّل من حَدّ ضرب وَالَّذِي فِي كتب الْأَفْعَال أَنه من حدِ كَتَبَ، وَالثَّانِي من حَدّ ضَرَب، قِياساً على نَظائرِه من رَبَعَ وخَمَسَ، كَمَا سيأْتي. وَقد أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرافِيُّ فِي حاشِيَته، وتَبِعَهُ شَيْخُنا مُنبِّهاً على ذَلِك، مُتَحَامِلاً عَلَيْهِ أَشَدَّ تَحَامُلٍ. وثَوْبٌ عُشَاريٌّ، بالضّم: طولُه عَشَرَةُ أَذْرعٍ. والعاشُوراءُ، قَالَ شَيْخُنا: قلتُ: المَعروف تَجَرُّدُه من ال والعَشُوراءُ، مَمْدُودان ويُقْصَرانِ، والعاشُورُ: عاشِرُ المُحَرَّمِ قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَسمَع فِي أَمثلة الأَسمَاءِ اسْما على فاعُولاءَ إِلاّ أَحْرُفاً قَليلَة. قَالَ ابنُ بُزُرْج: الضّارُورَاءُ: الضَّرّاءُ، والسّارُورَاءُ: السَّرّاءُ، والدَّالُولاءُ: الدَّلاَلُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الخَابُورَاءُ: موضعٌ. وَقد أُلْحِقَ بِهِ تاسُوعاءُ. قلتُ فَهَذِهِ الأَلْفَاظ يُسْتَدْرَك بهَا على ابنِ دُرَيْد حَيْثُ قَالَ فِي الجَمْهَرة: لَيْسَ لَهُم فاعُولاءُ غير عاشُوراءَ لَا ثانِيَ لَهُ، قَالَ شيخُنَا: ويُسْتَدْرَك عَلَيْهِم حاضُوراءُ، وَزَاد ابنُ خالَوَيْهِ سامُوعاءَ. أَو تاسِعُه، وَبِه أَوَّلَ المُزَنيّ الحديثَ لأَصُومَنَّ التاسعَ، فَقَالَ: يحْتَمل أَنْ يكونَ التاسِعُ هُوَ العاشَِر، قَالَ الأزهريّ: كأَنّه تَأَوَّلَ فِيهِ عِشْر الوِرْد أَنَّهَا تسعةُ أَيّام، وَهُوَ الَّذِي حَكاه اللَّيْثُ عَن الخَلِيل، وَلَيْسَ بِبَعِيد عَن الصَّواب. والعِشْرُون، بالكَسْر: عَشَرَتَان، أَي عَشَرَةٌ مُضافَة إِلَى مِثْلها، وُضِعت على لفظ الجَمْع، وَلَيْسَ بجَمْعِ العَشَرَة لأَنّه لَا دَلِيلَ على ذَلِك، وكَسَرُوا أَوَّلَهَا لعِلّة. فإِذا أَضَفْتَ أَسقطتَ النُّون، قلتَ: هَذِه عشْرُوكَ وعِشْرِيَّ، بقَلْبِ الواوِ يَاء للَّتِي بعْدهَا فتُدغم. وعَشْرَنَه: جَعَلَه عِشْرينَ، نادرٌ للفَرْقِ الَّذِي بَيْنَه وَبَين عَشَرْتُ.
والعَشِير: جُزْءٌ من عَشَرة أَجزاءٍ، كالمِعْشَار، بِالْكَسْرِ، الأَخِيرُ عَن قطْرُب، نَقله الجوهريّ فِي ر ب ع والعُشْرُ، بالضّم، والعَشِيرُ والعُشْرُ واحدٌ، مِثْلُ الثَّمِينِ والثُّمنِ، والسَّدِيسِ والسُّدسِ، يَطَّرد هَذَانِ البِنَاءاَن فِي جَمِيع الكُسورِ، ج عُشُورٌ وأَعْشارٌ. وأَما العَشِيرُ فجَمْعُه أَعْشِراءُ، مثل نَصِيب وأَنْصِباءَ. وَفِي الحَدِيث: تِسْعَةُ أَعْشراءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَة. والعَشِيرُ: القَرِيبُ، والصَّدِيقُ ج عُشَراءُ. وعَشِيرُ المَرْأَةِ: الزَّوْج لأَنّه يُعَاشِرُهَا وتُعاشرُه. وَبِه فُسِّر الحَدِيث: لأَنَّهُنَّ يُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ. والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ، كالصَّدِيقِ والمُصادِق. وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: لَبئْسَ المَوْلَى ولَبئْس العَشِيرُ. والعَشِيرُ فِي حِسابِ مِسَاحَةِ الأَرْضِ وَفِي بعض الأُصُول: الأَرْضِينَ: عُشْرُ القَفِيزِ، والقَفِيزُ: عُشْرُ الجَرِيب. والعَشِيرُ: صَوْتُ الضَّبُعِ. غيرُ مُشْتَقٍّ. وعَشَرَهُمْ يَعْشرُهُمْ، مُقْتَضَى اصْطِلَاحه أَن يكونَ من حَدِّ كَتَبَ، كَمَا تَقَدَّم آنِفاً، عَشْراً، بالفَتْح على الصَّواب، ورَجَّحَ شيخُنَا الضَّمّ، ونَقَلَه عَن شُروح الفَصِيح، وعُشُوراً، كقُعُودٍ، وعَشَّرَهُمْ تَعْشيراً: أَخَذ عُشْرَ) أَمْوالِهِم وعَشَرَ المَالَ نَفْسَه وعَشَّرَه، كَذَلِك. وَلَا يَخْفَى أَنّ فِي قَوْله: عَشَرَهُم يَعْشرُهُم، إِلى آخِره، مَعَ ماسَبَق. وعَشَرَ: أَخَذَ وَاحداً من عَشَرَة، تكرارٌ، فإِنَّ أَخْذَ وَاحِدٍ من عَشَرَةٍ هُوَ أَخْذُ العُشْرِ بعَيْنِه، أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرَافِيّ فِي حَاشِيَته، وتَبِعَهُ شيخُنَا. وَهُوَ أَحَدُ المَوَاضِعِ الَّتِي لم يُحرِّر فِيهَانقلا عَن الخّلِيل، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّهم يَحْبِسُونَها عَن الماءِ تِسْعَ لَيالٍ وثَمَانِيَةَ أَيّام، ثمَّ تُورَدُ فِي اليَوْمِ التاسعِ، وَهُوَ اليَوْمُ العَاشِرُ من الوِرْدِ الأَوّل.
وَفِي اللِّسَان: العِشْر: وِرْدُ الإِبلِ اليَوْمَ العَاشِرَ. وَفِي حِسابهم: العِشْرُ: التاسِعُ. فإِذا جاوَزُوهَا بمِثْلِهَا فظِمْؤُهَا عِشْرَانِ. والإِبِلُ فِي كلّ ذَلِك عَواشِرُ، أَي تَرِدُ الماءَ عِشْراً، وَكَذَلِكَ الثَّوَامِنُ والسَّوابِعُ والخَوامسُ. وَقَالَ الأَصمعيّ إِذا وَرَدَتِ الإِبِلُ فِي كُلِّ يَوم قيل: قد وَرَدتْ رِفْهاً، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمًا ويَوْماً لَا، قيل: وَرَدَتْ غِبّاً، فإِذا ارْتَفَعَتْ عَن الغِبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ، وَلَيْسَ فِي الوِرْد ثِلْثٌ، ثمَّ الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زَادَت فَلَيْسَ لَهَا تَسْمِيَةُ وِرْدٍ، ولكنْ يُقَال: هِيَ تَرِدُ عِشْراً وغِبّاً،)
وعِشْراً ورِبْعاً، إِلى العِشْرِين، فيُقالُ حِينَئِذٍ: ظِمْؤُها عِشْرانِ. فإِذَا جاوَزَتَ العِشْرين فهيَ جَوازِئُ. وَفِي الصّحاح: والعِشْرُ: مَا بَيْن الوِرْدَيْن، وَهِي ثَمَانِيَةُ أَيّام، لأَنَّها تَرِدُ اليَوْمَ العاشِرَ.
وَكَذَلِكَ الأَظْمَاءُ كلّها بِالْكَسْرِ، وَلَيْسَ لَهَا بعد العِشْر اسْمٌ إِلاّ فِي العِشْرِين، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمَ العِشْرِينَ قيل: ظِمْؤُهَا عِشْرانِ، وَهُوَ ثمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، فإِذا جاوَزَت العِشْرَيْن فَلَيْسَ لَهَا تَسْميَةٌ، وَهِي جَوَازئ. انْتهى. وَمثله قَالَ أَبو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيّ وصَرّح بِهِ غيرُه، ووجدتُ فِي هَوَامِشِ بعضِ نُسَخِ القَامُوس فِي هَذَا الموضِع مُؤاخَذاتٌ للوزير الفاضِل محمّد رَاغِب باشا، سامَحَه الله وعَفا عَنهُ، مِنْهَا: ادِّعاؤُه أَنّ الصَّواب فِي العِشْر هُوَ وُرُودُ الإِبِلِ اليومَ العاشِرَ، لأَنّه الأَنْسَبُ بالإشْتِقَاق. والجَوابُ عَنهُ أَنّ الصَّواب أَنَّه لَا مُنافاةَ بَين القَوْلَيْن، لأَنّ الوِرْدَ على مَا حَقَّقه الجوهريّ وغيرُه ثَمَانِيَة أَيّام أَو مَعَ لَيْلَة، فمَنِ اعْتَبَر الزِّيادةَ أَلْحَقَ اليومَ باللَّيْلَةِ، وَمن لم يَعْتَبِرْ جَعَلَ اللَّيْلَةَ كالزِّيادَةِ. وَبِه يُجَابُ عَن الجوهريّ أَيضاً، حَيْثُ لم يَذْكُر القَوْلَ الثَّانِيّ، فكأَنَّه اكْتَفَى بالأَوّل لعَدَمِ مُنافاتِه مَعَ الثَّانِي. فتأَمَّل. وَكنت فِي سابِقِ الأَمْرِ حِينَ اطّلعتُ على مُؤاخَذَاتِه كتبتُ رِسَالَة صَغِيرَة تَتَضَمَّن الأَجْوِبَةَ عَنْهَا، لَيْسَ هَذَا محلَّ سَرْدِهَا. ولِهذَا قَالَ شَيْخُنَا: الإِشارة تعودُ لأَقْرَبِ مَذْكُور، أَي ولكَوْنِ العِشْرِ التاسِعَ لم يُقَل: عِشْرِيْنِ، أَي مُثَنَّىً، فَلَو كَانَ العِشْرُ العاشِرَ لقالوا: عِشْرَانِ، مُثَنّىً، لأَنّ فِيهِ عِشْرِيْنِ لَا ثَلاَثَة، هَكَذَا فِي النُّسَخ المُتَدَاوَلَة. وَقَالَ بعضُ الأَفاضِل: ولعلّ الصَّوابَ: ولِهذا لم يَقُولُوا. وَقَالُوا: عِشْرينَ بلَفْظِ الجَمْع، فَلَيْسَ اسْماً للعاشِرِ بل للتاسع، جَعَلُوا ثَمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً عِشْرِينَ تَحْقِيقاً والتاسِعَةَ عَشَرَ والعِشْرِينَ طَائِفَة من الوِرْد، أَي العِشْر الثَّالِث، فقالُوا بِهَذَا الاعْتِبَار: عِشْرِينَ، جَمَعُوه بذلك وإِنْ لم يكن فِيهِ ثَلَاثَة. وإِطْلاق الجَمْع على الاثْنَيْنِ وبَعْض الثالثِ سائغٌ شائعٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ. فَلفظ العِشْرين فِي العَدَدِ مأَخوذ من العِشْر الَّذِي هُوَ وِرْدِ الإِبِل خاصَّة، واستعماله فِي مُطلق العَدَد فَرْعٌ عَنهُ، فَهُوَ من اسْتِعْمَال المُقَيَّد فِي المُطْلَق بِلَا قَيْد حَقَّقَه شيخُنَا. وَفِي جَمْهَرة ابنِ دُرَيْد: وأَمّا قولُهم عِشْرُونَ فمأْخُوذٌ من أَظْماءِ الإِبِلِ، أَرادوا عِشْراً وعِشْراً وبَعْضَ عِشْرٍ ثالثٍ. فلمّا جاءَ البَعْضُ جَعَلُوها ثَلاثَةَ أَعْشَار فجَمَعُوا، وَذَلِكَ أَن الإِبِلَ تضرْعَى سِتَةَّ أَيّام، وتقرب يَومَيْن، وتَرِدُ فِي التاسعِ، وَكَذَا العِشْر الثَّانِي فهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، وبَقِيَ يَوْمَانِ من الثالِث فأَقامُوهما مُقَامَ عِشْر والعِشْرُ: آخِرُ الأَظْمَاءِ. انْتهى. وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْث: قلتُ للخَلِيل: مَا مَعْنَى العِشْرين قَالَ: جمَاعَة عِشْر، قلتُ: فالعِشْر كم يكون قَالَ: تِسْعَةُ أَيّام. قُلْتُ: فعِشْرُون لَيْسَ)
بتَمَامِ، إِنَّمَا هُوَ عِشْرَانِ ويَوْمَان. قَالَ: لمّا كَانَ من العِشْر الثَّالِث يَوْمان جَمَعْتَه بالعِشْرِينَ. قلتُ: وإِنْ لم يَسْتَوْعِب الجِزْءَ الثالثَ قَالَ: نَعَمْ، أَلا تَرَى قولَ أَبي حَنيفَة: إِذا طَلَّقها تَطْلِيقَتَيْن وعُشْرَ تَطْلِيقَة، فإِنّه يَجْعَلُهَا ثَلاثاً، وإِنّما من الطَّلْقَةِ الثَالِثَةِ فِيهِ جزءٌ، فالعِشْرُونَ هَذَا قِيَاسُه. قلتُ: لَا يُشْبهُ العِشْرُ التطليقةَ، لأَنّ بعضَ التطليقةِ تطليقةٌ تامّة، وَلَا يكونُ بَعْضُ العِشْر عِشْراً كامِلاً، أَلا تَرَى أَنّه لَو قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طالشقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةً أَو جُزْءاً من مائَة تَطْلِيقَة كَانَت تَطْلِيقَةً تامَّةً، وَلَا يكونُ نِصْفُ العِشْر وثُلثُ العِشْرِ عشْراً كَامِلا. انْتهى. قَالَ شَيْخُنا: هَذَا الَّذِي أَوْرَده اللَّيْثُ على شَيِْخه ظاهرٌ فِي القَدْحِ فِي القيَاسِ، بِهَذَا الفَرْقِ الذِي أَشارَ إِلَيْه بَيْنَ المَقِيس والمَقِيسِ عَلَيْه، وَهُوَ يرجه إِلى المُعَارَضَة فِي الأَصْلِ أَو الفَرْع أَو إِلَيْهِمَا. والأَصَحّ أَنّه قادحُ عِنْد أَرْبابِ الأُصول. أَمّا أَهْلُ العَرَبِيّة فلَهُم فِيهِ كَلامٌ. والصَحِيح أَنَّ القيَاسَ عِنْدهم لَا يَدْخُلُ اللُّغَةَ، أَي لَا تُوْضَع قِياساً كَمَا حققته فِي شَرْح الاقْتِراح وغَيْرِه من أُصولِ العَرَبِيَّة. أَما ذِكْرُ مِثْلِ هَذَا لِمُجَرَّدِ البَيَانِ والإِيضاح كَمَا فعلَ الخَليلُ فَلَا يَضُرّ اتّفاقاً. وتَسْمِيَةُ جُزءِ التّطْليقة تَطْلِيَقةً لَيْسَ من اللّغَة فِي شيْءٍ، إِنّمَا هُوَ اصْطِلاحُ الفقهاءِ، وإِجماعُهم عَلَيْهِ، لَا خُصُوصِيَّةٌ للإِمام أَبِي حَنيفَةَ وَحْدَهُ.
وإِنّمَا حَكَمُوا بذلك لَمّا عُلمَ أَنّ الطَّلاقَ لَا يَتَجَزَّأُ، كالعِتْقِ ونَحْوِه، فكلُّ فَرْدِ من أَجْزائه أَو أَجزاءِ مُفْرَدِه عامِلٌ مُعْتَبَرٌ للاحْتِياط، كَمَا حُرِّرَ فِي مُصَنَّفَاتِ الفقْه. وأَما جُزْءٌ من الوِرْد فَهُوَ مُتَصَوَّر ظاهِرٌ، كجزءِ مَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ، كجُزْءٍ من عَشَرَة ومنْ أَرْبَعَة ومِنْ عشْرِينَ مَثَلاً وَمن كُلّ عَدَد.
فمُرادُ الخَلِيلِ أَنَّهم أَطْلَقُوا الكُلَّ على الجُزْءِ، ك الحَجُّ أَشْهُر مَعْلُوماتٌ. كَمَا أَنَّ الفُقَهَاءَ فِي إِطْلاق نصْفِ التَّطْلِيقَة على التَّطْلِيقَة يُرِيدُون مِثْلَ ذَلِك، لأَنّ بعض التَّطْليقة جُزْءٌ مِنْهَا، فمهما حَصَلَ أُرِيدَ بِهِ التَّطْلِيقة الكاملَة، وإِنْ كَانَ فِي التَّطْلِيقَةِ لَازِما وَفِي غَيْرها لَيْس كَذَلِك، فَلَا يَلْزَم مَا فَهِمَه اللَّيْثُ وعارَضَ بِهِ من القَدْح فِي المِقْيَاس مُطْلَقاً كَمَا لَا يَخْفَى. وإِلاّ فَأَيْن وَضْعُ اللُّغَةِ وأَحْكَامُها من أَوْضاعِ الفِقْهِ لأَئِمَّته وَالله أَعلم. انْتهى. وَفِي شَمْسِ العُلُوم: وَيُقَال إِنّمَا كُسِرَت العَيْنُ فِي عِشْرينَ، وفُتِح أَوَّلُ بَاقِي الأَعْدادِ مثل ثَلاثِينَ وأَرْبَعِين ونَحْوِه إِلى الثَّمَانِينَ، لأَنَّ عِشْرينَ من عَشَرَة بِمَنْزِلَة اثْنَيْنِ من واحِد، فدَلّ على ذَلِك كَسْرُ أَوّل ستّينَ وتسْعينَ لأَنّه يُقَال سِتَّةٌ وتِسْعَة.
قلتُ: وَهَكَذَا صرَّح بِهِ ابنُ دُرَيْد. قَالَ شيخُنا: ثمّ كلامُ ابنِ دُرَيْد وغيرِه صَرِيحٌ فِي أَنّ العشْرِينَ الَّذي هُوَ العَدَدُ المُعَيَّنُ مأْخوذٌ من عِشْرِ الإِبِل بَعْدَ جَمْعِه بِمَا ذَكَرُوه من التَّأْوِيلات، وكلامُ الجَوْهَرِيّ والمُصَنّف والفَيُّومِيّ وأَكثرِ أَهْلِ اللُّغَة أَنَّ العِشْرينَ اسمٌ موضوعٌ لهَذَا العَدَدِ، وَلَيْسَ)
بجَمْعٍ لَعَشَرَةٍ وَلَا لِعشْرٍ وَلَا لَغْير ذَلِك، فتَأَمَّلْ ذَلِك، فإِنّه عِنْدِي الصَّوابُ الجَارِي على قَوَاعِدِ بَقِيّة العُقُود، فَلَا يُخْرَجُ بِهِ وَحْدَه عَن نَظَائره. ووَجْهُ كَسْرِ أَوَّلِه ومُخَالَفَتُه لأَنْظَارِه مَرَّ شَرْحُه.
وكأَنَّهُم استعملوا العِشْرِين فِي الأَظْمَاءِ اسْتِعْمَالاً آخَرَ، جَمَعُوه ونَقَلُوه لِلْعَدَدِ المَذْكُور. يَبْقَى مَا وَجْهُ جَمْعِه جَمْعَ سَلاَمَةِ وَقد يُقَال: إِلْحَاقُه بالعِشْرِينَ الْمَوْضُوع للعَدَد الْمَذْكُور وَالله أَعْلَم.
والإِبلُ: عَوَاشرُ، يُقَال: أَعْشَرَ الرَّجلُ: إِذا وَرَدَتْ إِبلِهُ عِشْراً. وَهَذِه إِبلٌ عَوَاشِرُ. وعَوَاشرُ القُرْآنِ: الآيُ الَّتِي يَتِمُّ بهَا العَشْرُ. وعُشَارُ، بالضَّمِّ: مَعْدُولٌ من عَشَرَةٍ وجاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشَارَ ومَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: جَاؤُوا أُحَادَ أُحادَ، وثُنَاءَ ثُنَاءَ، ومَثْنَى مَثْنَى. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَلم يُسْمَعْ أَكْثَر مِنْ أُحادَ وثُنَاءَ وثُلاَثَ ورُبَاعَ إِلاّ فِي قَوْل الكمَيَتْ:
(فَلَمْ يَسْتَرِيثُوكَ حَتَّى رَمَيْ ... تَ فَوْقَ الرِّجَالِ خِصَالاً عُشَارَا)
كَذَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الصاغانيّ: والرّجال، بالّلام تصحيفٌ، وَالرِّوَايَة فوقَ الرَّجاءِ، ويُرْوَى: خِلالاً. قَالَ شيخُنَا: تَكْرار عُشَارَ ومَعْشَرَ غَلَطٌ وَاضِحٌ، كَمَا يُعْلَمُ من مبادي العَربِيّة، لأَنّ عُشَارَ مُفْرَدٌ مَعْنَاهُ عَشَرَة، عَشَرَة، ومَعْشَرَ كَذَلِك، مثْل مَثْنَى وَقد أَغْفَل ضَبْطَه اعْتماداً على الشُّهْرَة، وغَلِطَ فِي الإِتْيَانِ بِهِ مُكَرَّراً كمُفَسِّره. قلتُ: الَّذِي ذكره المُصَنف بعَيْنه عِبارَةُ المُحْكَم واللّسان، وَفِيهِمَا جَوازُ الوَجْهَيْن. وَفِي التكملة: جاءَ القَوْمُ مَعْشَرَ مَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: مَوْحَدَ مَوْحَدَ، ومَثْنَى مَثْنَى وكَفَى لِلمُصَنّف قُدْوة بهَؤلاءِ، فَتَأَمَّل وعَشَّرَ الحِمَارُ تَعْشيراً: تابَعَ النَّهِيقَ عَشْراً ووَالى بَين عشْرِ تَرْجِيعَات فِي نَهِيقه، فَهُوَ مُعشِّرٌ، ونَهِيقُه يُقال لَهُ التَّعْشيرُ. قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْد:
(وإِنّي وإِنْ عَشَرْتُ منْ خَشْيَةِ الرَّدَى ... نُهَاقَ حِمَارٍ إِنَّني لَجَزُوعُ)
وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُم يَزْعُمُونَ أَن الرَّجُلَ إِذا وَرَدَ أَرْضَ وَبَاءٍ، ووَضَع يَدَه خَلْفَ أُذُنِه فَنَهَقَ عَشْرَ نَهَقَات نَهِيقَ الحِمَار، ثمَّ دَخَلَها، أَمِنَ من الوَبَاءِ. ويُرْوَى: وإِنّي وإِنْ عَشَّرْتُ فِي أَرْض مالِكٍ. وعَشَّرَ الغُرَابُ تَعْشِيراً: نَعَقَ كَذَلِك، أَي عَشْرَ نَعْقَات، من غَيْرِ أَن يُشْتَقّ من العَشَرة، وَكَذَلِكَ عَشَّرَ الحمَارُ. والعُشَرَاءُ، بِضَم العَين وفَتْح الشين مَمْدُودَة، من النُّوق: الَّتِي مَضَى لِحَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ بعد طُرُوقِ الفَحْلِ، كَمَا فِي العِناية أَو ثمانِيَةٌ والأَوَّلُ أَوْلَى لمَكَان لَفْظه، وَلَا يَزالُ ذَلِك اسْمَها حَتّى تَضَعَ، فإِذَا وَضَعَتْ لِتَمَامِ سَنَةٍ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَيضاً على ذَلِك، وقِيلَ: إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ عائِذٌ: وجَمْعُها عُوذٌ أَوْ هِيَ من الإِبِلِ كالنُّفَسَاءِ من النِّسَاءِ. قَالَ شيخُنَا: والعُشَرَاءُ نَظِير أَوزانِ)
الجُمُوعِ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا فِي المُفْرَداتِ إِلاّ قولُهُم: امْرَأَةٌ نُفَساءُ، انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال: ناقَتانِ عُشْرَاوَانِ. وَفِي الحَدِيث قَالَ صَعْصَعَة بنُ ناجِيَةَ: اشتريتُ مَوْءُودَةً بناقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ. قَالَ ابنُ الأَثير: قد اتُّسِعَ فِي هَذَا حتَّى قِيلَ لِكُلّ حامِل عُشْرَاءُ، وأَكْثَرُ مَا يُطْلَق على الخَيْلِ والإِبل. ج عُشَرَاوَاتٌ، يُبْدِلُون من هَمْزَةِ التَّأْنِيث واَواً. قَالَ شيخُنَا: وَقد أَنْكَرَه بعضٌ، ومُرادُه جَمْعُ السَّلاَمة. وعِشَارٌ، بِالْكَسْرِ، كَسَّروه على ذَلِك، كَمَا قالُوا: رُبَعَةٌ ورُبَعَاتٌ ورِبَاعٌ، أَجْرَوْا فُعَلاءَ مُجْرَى فُعَلَة، شَبَّهوها بهَا، لأَنّ البِنَاءَ واحدٌ، ولأَنّ آخِرَه علامةُ التَأْنِيث. وَفِي المصْباح: والجَمْعُ عِشَارٌ، ومِثْلُه نُفَسَاءُ ونفَاسٌ، وَلَا ثالِثَ لَهما. انْتهى. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشَار من الإِبِل الَّتي قد أَتَى عَلَيْهَا عَشَرَةُ أَشْهَرٍ. وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وإِذَا العِشَارُ عُطِّلَتْ قَالَ الفَرّاءُ: لُقَّحُ الإبِلِ عَطَّلَتَها أَهْلُها لاشْتِغالهم بأَنْفُسِهم، وَلَا يُعَطِّلُها قَوْمُهَا إِلاّ فِي حالِ القِيَامَة. أَو العِشَارُ: اسمٌ يَقَعُ على النُّوقِ حَتَّى يُنْتَجَ بَعْضُها وبَعْضُها يُنْتَظَر نِتَاجُهَا، قَالَ الفَرَزْدَق:
(كَمْ عَمّةٍ لكَ يَا جَرِيرُ وخَالَةٍ ... فَدْعاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَىَّ عِشَارِي)
قَالَ بعضُهم: وَلَيْسَ للعِشَارِ لَبَنٌ، وإِنّمَا سَمّاهَا عِشَاراً لأَنّهَا حديثةُ العَهْدِ بالنِّتَاج وَقد وَضَعَتْ أَوْلادَهَا. وأَحْسَنُ مَا تكونُ الإِبِل وأَنْفَسُهَا عِنْد أَهْلِها إِذا كَانَت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَتْ: صارَت عُشَراءَ. وعَلى الأَوّل اقْتصر صاحِبُ المِصْباح. وأَعْشَرَتْ أَيضاً: أَتَى عَلَيْهَا عَشْرُ أَشْهُرٍ من نِتاجِها. وناقَةٌ مِعْشَارٌ: يَغْزُرُ لَبَنُهَا لَياليَ تُنْتَج. ونَعَتَ أَعْرَابيٌّ نَاقَة فَقَالَ: إِنَّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ. وقَلْبٌ أَعْشَارٌ، جاءَ على بِنَاءِ الجَمْع، كَمَا قَالُوا: رُمْحٌ أَقْصَادٌ. قَالَ امْرُؤ القَيس فِي عَشِيقَته:
(وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلاّ لتَقْدَحي ... بسَهْمَيْك فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقْتَّلِ)
أَراد أَنَّ قَلْبَه كُسِّرَ ثُمّ شُعِبَ كَمَا تُشْعَبُ القُدُورُ. وذكرَ فِيهِ ثَعْلَب قَوْلاً آخَرَ، قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ أَعْجَبُ إِلىّ من هَذَا القَوْل، وَذَلِكَ أَنه أَراد بقوله: سَهْمَيْك هُنَا سَهْمَيْ قِداحِ المَيْسر، وهما المُعلَّى والرَّقِيبُ، فلِلْمُعَلَّى سبعةُ أَنْصباءَ، وللرَّقيب ثَلاثَةٌ، فإِذَا فازَ الرَّجُلُ بهما غَلَب على جَزُورِ المَيْسِر كُلّهَا، وَلم يَطْمَعْ غَيْرُه فِي شيْءٍ مِنْهَا. وَهِي تَنْقَسِمُ على عَشَرَةِ أَجزاءٍ، فالمَعْنَى أَنّهَا ضَرَبَتْ بسِهامِها عَلَى قَلْبِه فخَرَج لَهَا السَّهْمَانِ، فغَلَبَتْه على قَلْبِه كُلِّه، وفَتنَتْه فَمَلَكَتْه. وقَدَحٌ أَعْشَارٌ، وقِدْرٌ أَعْشَارٌ، وقُدُورٌ أَعَاشيرُ: مُكَسَّرَةٌ على عَشْرِ قِطَعٍ. وعَشَّرْتُ القَدَحَ تَعْشِيراً، إِذا كَسّرْتَه فصَيَّرْتَه أَعْشَاراً. أَو قِدْرٌ أَعْشَارٌ: عَظِيمَةٌ لَا يَحْمِلُهَا إِلاّ عَشَرَةٌ أَو عَشْرٌ. وقيلَ: قِدْرٌ أَعْشَارٌ: مُتَكَسِّرَة، فَلم)
يشْتَقّ من شيْءٍ، وَقَالَ اللَّحْيَانِيّ: قِدْرٌ أَعْشَار، من الوَاحد الَّذِي فُرِّق ثمَّ جُمِع، كأَنّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عُشْراً. والعِشْر، بالكَسْر: قِطْعَةٌ تَنْكَسِر مِنْهَا، أَي من القِدْر ومِنَ القَدَح ومِنْ كُلِّ شيْءٍ كأَنَّها قطْعَةٌ من عَشْرِ قِطَع، والجَمْعُ أَعْشَارٌ، كالعُشَارَة، بالضَّمّ: وَهِي القِطْعَةُ من كلِّ شيْءٍ، والجَمْعُ عُشَارَاتٌ. وَقَالَ حاتمٌ يَذْكُر طَيِّئاً وتَفَرُّقَهُمْ: فصُارُوا عُشَارَاتٍ بكُلِّ مَكانِ. قَالَ الصاغانيّ: هَكَذَا رَوَاهُ لحاتِمٍ وَلم أَجِدْه فِي ديوَانِ شِعْره. والعِشْرَةُ، بهاءٍ: المُخَالطةَ، يُقَال: عاشَرَه مُعَاشَرَةً، وتَعَاشَرُوا واعْتَشَرُوا: تَخالَطُوا، قَالَ طَرَفَةُ:
(ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلَى عَهْدِ حَبِيبٍ مُعْتَشِر)
جَعلَ الحَبيبَ جَمْعاً كالخَلِيطِ والفَرِيق. وعَشِيرَةُ الرَّجُل: بَنُو أَبيه الأَدْنَوْن أَو قَبِيلَتُه، كالعَشِيرِ، بِلَا هاءٍ ج عَشائِرُ، قَالَ أَبو عليّ: قَالَ أَبو الحَسَنِ: وَلم يُجْمَع جَمْعَ السّلامة. قَالَ ابنُ شُمَيْل: العَشِيرَةُ: العامَّة، مثلُ بنِي تَمِيمٍ، وبَني عَمْرِو بنِ تَمِيم. وَفِي المِصْباح أَنَّ العَشِيرَة الجَمَاعَةُ مِن النَّاس، واخْتُلِفَ فِي مَأْخَذِه، فَقيل: من العِشْرَة، أَي المُعَاشَرَة، لأَنها من شَأْنِهم، أَو من العَشَرَة: الَّذِي هُوَ العددُ لِكَمالِهم، لأَنّها عَدَدٌ كامِلٌ، أَو لأَنّ عَقْدَ نَسبِهم كعَقْدِ العَشَرَة، قَالَه شَيخُنا.
والمَعْشَرُ، كمَسْكَن: الجَمَاعَةُ، وقَيَّدَه بعضُهُم بأَنّه الجَمَاعَةُ العَظِيمَةُ، سُمِّيَتْ لِبُلُوغها غايَةَ الكَثْرَةِ، لأَنّ العَشَرَةَ هُوَ العَدَدُ الكاملُ الكَثِيرُ الَّذِي لَا عددَ بَعْدَه إِلاّ وهُوَ مُرَكَّبٌ مِمّا فِيهِ من الْآحَاد كَأَحَدَ عَشَرَ، وَكَذَا عِشْرُونَ وثَلاثُونَ: أَي عَشَرَتان وثَلاَثَةٌ، فكأَنَّ المَعْشَرَ مَحَلّ العَشَرَة الَّذِي هُوَ الكَثْرَةُ الكاملَة، فَتَأَمّل قَالَه شيخُنَا. وقِيل: المَعْشَرُ: أَهْلُ الرَّجُلِ. وَقَالَ الأَزْهَريّ: المَعْشَرُ والنَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ: مَعْنَاهُ الجَمْعُ، لَا واحِدَ لَهُم من لَفْظِهم، للرّجالِ دُونَ النساءِ، والعَشِيرَة أَيضاً للرّجالِ، والعالَمُ أَيضاً للرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَعْشَرُ: كل ّ جَماعَةٍ أَمْرُهُم واحِدٌ، نَحْو مَعْشَر المُسْلِمينَ، ومَعْشَر المُشْرِكينَ. والجَمْعُ المَعَاشِرُ، وَقيل: المَعْشَرُ: الجِنُّ والإِنْسُ، وَفِي التَّنْزِيل يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإِنْسِ، قَالَ شيخُنَا: ولَكِنَّ الإِضافَةَ تَقْتَضِي المُغَايَرَة، وَفِيه أَنَّ التَّقْدِير يَا مَعْشَراً هُمُ الجنّ والإِنْسُ، فتَأَمَّلْ. ويَبْقَى النَّظَرُ فِي: يَا مَعْشَرَ الجِنّ دُونَ إِنْس، فتَدبَّر. قلتُ: وَهُوَ من تَحْقِيقات القَرافِيّ فِي الحاشِيَة. وَفِي حَديث مَرْحَب أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ بارَزَه، فدخلَتْ بَينهمَا شَجَرَةٌ من شَجَر العُشَر، كصُرَد، شَجَرٌ فِيهِ حُرّاقٌ، مثل القُطْنِ لم يَقْتَدِح الناسُ فِي أَجْوَدَ مِنْهُ، ويُحْشَى فِي المَخادّ لنُعُومَته. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: العُشَر: من العِضَاه، وَهُوَ من كِبَارِ الشَّجَرِ، وَله صَمْغٌ حُلْوٌ، وَهُوَ عَرِيضُ الوَرَق، يَنْبُت صُعُداً فِي السَّماءِ، ويَخْرُج من زَهْرِه وشُعَبه سُكَّرٌ، م،) أَي مَعْرُوفٌ يُقَال لَهُ: سُكَّرُ العُشَر، وَفِيه أَي فِي سُكَّرِهِ شَيءٌ من مَرَارَة ويَخْرُجُ لَهُ نُفّاخٌ كَأَنّها شَقَائقُ الجِمَال الَّتِي تَهْدِرُ فِيهَا، وَله نَوْرٌ مثل نَوْر الدِّفْلَى مُشْرَبٌ مُشْرِقٌ حَسَنُ المَنْظَر، وَله ثَمَرٌ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَير: قُرْصٌ بُرِّيٌّ بلَبَنٍ عُشَرِيٍّ: أَي لَبَنُ إِبلٍ تُرْعى العُشَرَ، وَهُوَ هَذَا الشَجَر. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصف الظَّليم:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكانِ من عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ)
الواحِدَة عُشَرَة، وَلَا يُكسَّر إِلاَّ أَنْ يُجْمَعَ بالتَّاءِ لقلّة فُعَلة فِي الأَسْمَاءِ. وَبَنُو العُشَراءِ: قَوْمٌ من فَزَارَةَ، وهُمْ من بَني مازِن بن فَزَارَةَ، واسمهُ عَمْرُو بنُ جَابر، وإِنَّمَا سُمِّىَ بالعُشَرَاءِ مَنْظورُ بنُ زَبّانَ بن سَيّار بن العُشَراءِ. وهَرِمُ بنُ قُطْبَةَ بن سَيّار الَّذِي تَحاكَم إِليه عامرُ بنُ الطُّفَيْل وعَلْقَمَةُ بن عُلاثَةَ. وَمِنْهُم حَلْحَلَةُ بنُ قَيْس بن الأَشْيَمِ بنِ سَيَّار، وغَيْرُهم. وأَبو العُشَرَاءِ: أُسَامَةُ بنُ مَالك، ويُقَال: عُطَارِدُ بنُ بِلِزٍ الدّارِميّ: تابِعِيّ مَشْهُور. قَالَ البُخَاريّ: فِي حَدِيثهِ وسَماعه من أَبيه واسْمه نَظَرٌ قَالَه الذَّهبيّ فِي الدِّيوان. وزَبّانُ بالمُوَحَّدَةِ ككَتّان، ابنُ سَيّارِ بنِ العُشَرَاءِ: شاعِرٌ، وَهُوَ أَبو مَنْظُور الَّذِي تَقَدَّمَ ذشكْرُه. فَلَو قالَ: وَمِنْهُم زَبّانُ، كَانَ أَحْسنَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
والعُشَرَاءُ: القُلَةُ، بِالضَّمِّ وتَخْفِيف اللَّام المفتوحَة. وعَشُورَاءُ بالمَدّ، وعِشَارٌ وتِعْشَارٌ، بكَسْرِهِما، أَسماءُ مَوَاضعَ، الأَخِيرُ بالدَّهْناء. وقيلَ: هُوَ ماءٌ. قَالَ النابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشَارِ.
وَقَالَ الشاعرُ:
(لَنا إِبِلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بينَها ... بتِعْشارَ مَرْعَاها قَساً فَصَرَائِمُهْ)
وَقَالَ بدْرُ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّىُّ:
(وَفَيْتُ وَفَاءً لم يَرَ الناسُ مثْلَه ... بتِعْشَارَ إِذ تَحْبُو إِلَىَّ الأَكَابرُ)
وذُو العُشَيْرَة: ع بالصَّمَّانِ مَعْرُوفٌ، فِيهِ عُشَرَةٌ نابِتَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ فِي وَصْفِ الظَّلِيم:
(صَعْلٍ يَعُودُ بذِي العُشَيْرَةِ بَيْضَهُ ... كالعَبْد ذِي الفَرْوِ الطَوِيلِ الأَصْلمِ)
وَذُو العُشَيْرَة: ع بناحيَةِ يَنْبُعَ، من مَنازل الحاجّ، غَزْوَتُها م، أَي معروفَةٌ، وَيُقَال فِيهِ العُشَيرُ، بِغَيْر هاءٍ أَيضاً، وضُبطَ بالسّين المُهْمَلَة أَيضاً، وَقد تَقَدّم. والعُشَيْرَةُ مُصَغّراً: ة، باليَمَامَةِ.
وعاشِرَةُ: عَلَمٌ للضَّبُع، ج عاشِرَاتٌ قَالَه الصاغانيّ. والمُعَشَّر، كمُحَدِّث: من أُنْتِجَتْ إِبِلُه، وَمن صارَتْ إِبلُه عِشَاراً، أَوْرَدَهُمَا الصاغانيّ، وَاسْتشْهدَ للثانِي بقَوْلِ مَقّاسِ بن عَمْرو:
(حَلَفْتُ لَهُم بِاللَّه حَلْفَةَ صادِقٍ ... يَمِيناً ومَنْ لَا يَتَّقِ الله يَفْجُرِ)
)
(لَيَخْتَلِطَنَّ العَامَ رَاعٍ مُجَنِّبٌ ... إِذا مَا تَلاقَيْنَا براعٍ مُعَشِّرِ)
قَالَ: المُجنِّب: الَّذِي لَيْسَ فِي إِبِلِه لَبَنٌ. يَقُول: لَيْسَ لَنا لَبَنٌ، فَنحْن نُغِيرُ عَلَيْكُم فنَأْخُذُ إِبِلَكُم فيَخْتَلِط بَعْضُها ببَعْض. وَعَن ابْن شُمَيْل: الأَعْشَرُ: الأَحْمَقُ، قَالَ الأَزْهَريّ: لم يَرْوِه لي ثِقَةٌ أَعْتَمده.
والعُوَيْشِرَاءُ: القُلَةُ، وَلَا يَخْفَى لَو قَالَ فِيمَا تَقَدَّم: والعُشَراءُ: القُلَةُ، كالعُوَيْشِراءِ، كَانَ أَخْصَرَ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: ذَهَبُوا عُشَارَيَاتٍ وعُسَارَيَاتٍ بالشِّينِ والسِّين، إِذا ذَهَبُوا أَيَادِيَ سَبَا مُتفرِّقِينَ فِي كُلّ وَجْهٍ. وواحِدُ العُشَارَيَات عُشَارَى، مثل حُبَارَى وحُبَارَيَات. والعَاشِرَةُ: حَلْقَة التَّعْشِير من عَوَاشِرِ المُصحَفِ، وَهِي لَفْظَةٌ مُوَلَّدَة، صَرّح بِهِ ابنُ مَنْظُور والصَّاغَانِيّ. والعُشْرُ، بالضّمّ: النُّوقُ الَّتِي تُنْزِلُ الدِّرَّةَ القَلِيلَةَ من غير أَنْ تَجْتَمِعَ قَالَ الشَّاعِر:
(حَلُوبٌ لعُشْرِ الشَّوْلِ فِي لَيْلَةِ الصَّبَا ... سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قَبْلَ التَّأَمُّلِ)
وأَعْشَارُ الجَزُورِ: الأَنْصِباءُ، وَهِي تَنْقَسِم على سَبْعَةِ أَجْزاءٍ، كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي مَحَلِّه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: غُلامٌ عُشَارشيٌّ، بالضمّ: ابنُ عَشْرِ سِنِينَ، والأُنْثَى بالهَاءِ. والعُشُرُ، بضَمّتين: لغةٌ فِي العُشْرِ. وَجمع العُشْرِ العُشُورُ والأَعْشَار. وقِيلَ: المِعْشَارُ: عُشْرُ العُشْرِ. وَقيل: إِنّ المِعْشارَ جَمْعُ العَشِيرِ، والعَشِيرُ جَمْعُ العُشْر، وعَلَى هَذَا فيكونُ المِعْشَارُ وَاحِدًا من الأَلْف، لأَنّه عُشْرُ عُشْرِ العُشْرِ قَالَه شيخُنَا. والعاشِرُ: قَابِضُ العُشْرِ. وأَعْشَرَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبِلُه العِشْر.
وأَعْشَرُوا: صارُوا عَشَرةً. وأَعْشَرْتُ العَدَدَ: جَعَلْتُه عَشَرَةً. وأَعْشَرُوا: صارُوا فِي عَشْر ذِي الحِجَّة، كَذَا فِي التَّهْذِيب لابنِ القَطّاع. وَفِي اللّسَان: ويُقَال: أَعْشَرْنا مُنْذُ لم نَلْتَقِ، أَي أَتَى عَلَيْنَا عَشْرُ لَيالٍ. زادَ فِي الأَساسِ: كَمَا يُقَال: أَشْهَرْنا. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: اللهُمَّ عَشِّرْ خُطَايَ: أَي اكتُبْ لِكُلِّ خَطْوَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ. ومثلُه فِي الأَساس. وامْرَأَةٌ مُعْشرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارَة. والعَشَائِرُ: الظِّبَاءُ الحَدِيثاتُ العَهْد بالنَّتَاج. قَالَ لَبِيدٌ يَذْكُر مَرْتَعاً:
(هَمَلٌ عَشَائِرُه عَلَى أَولاَدِها ... من راشِحٍ مُتَقَوِّبٍ وفَطِيمِ)
قَالَ الأزهريّ: كأَنّ العَشَائِرَ هُنَا فِي هَذَا المَعْنَى جَمْعُ عِشَارٍ، وعَشَائِرُ هُوَ جَمْعُ الجَمْعِ، كَمَا يُقَال: جِمَالٌ وجَمَائِلُ، وحِبَالٌ وحَبَائِلُ. وعَشَّرَ الحُبُّ قَلْبَه، إِذَا أَضْنَاهُ. والعَوَاشِرُ: قَوَادِمُ رِيشِ الطائِرِ، وَكَذَلِكَ الأَعْشَارُ، قَالَ الأَعشى:
(وإِذَا مَا طَغَى بِها الجَرْيُ فالعِقْ ... بانُ تَهْوِي كَوَاسشرَ الأَعْشَارِ)
وَيُقَال لِثَلاَث من لَيَالِي الشَّهْر: عُشَرُ، وَهِي بعد التُّسَعِ. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلاّ) أَشياءَ مِنْهُ مَعْرُوفَة، حكَى ذَلِك عَنهُ أَبو عُبَيْد كَذَا فِي اللّسَان. وعَشَّرْتُ القَومَ تَعْشِيراً، إِذا كانُوا تِسْعَةً وزِدْتَ واحِداً حَتَّى تَمَّت العَشَرَةُ. والطّائِفِيّون يَقُولُونَ: مِن أَلْوَانَ البَقَرِ الأَهْلِيّ أَحْمَرُ وأَصْفَرُ وأَغْبَرُ وأَسْوَدُ وأَصْدَأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ وأَكْلَفُ وعُشَرُ وعِرْسِىٌّ وذُو الشّرَرِ، والأَعْصَمُ، والأَوْشَحُ، فالأَصْدَأُ: الأَسْوَدُ العَيْنِ والعُنُقِ والظّهْرِ، وسائرُ جَسَده أَحْمَرُ: والعُشَرُ: المُرقَّعُ بالبَيَاض والحُمْرَة. والعِرْسِىُّ: الأَخْضَرَ. وأَما ذُو الشّرَرِ، فالّذِي على لَوءنٍ واحِدٍ، فِي صَدْرِه وعُنُقه لُمَعٌ على غَيْر لَوْنه. وسَعْدُ العَشِيرَةِ أَبو قَبِيلَةٍ من اليمَن وَهُوَ سَعْدُ بن مَذْحِج. قلتُ: وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ فِي أَنْسَاب العَرَب: إِنَّمَا سُمِّىَ سَعْدَ العَشِيرَةِ لأَنّه لم يَمُتْ حتَّى رَكِبَ مَعَهُ من وَلَدِ وَلَدِ وَلَدِه ثَلاثُمائة رَجُلٍ. وعَشَائِرُ وعِشْرُونَ، وعَشِيرَةُ، وعَشُورَى، مَواضِعُ.
وعَشَرُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُس. وعُشَرُ كزُفَرَ: وَادٍ بالحِجَاز، وَقيل: شِعْبٌ لهُذيل قُرْبَ مَكَّة عِنْد نَخْلَةَ اليَمَانِيَةِ. وَذُو عُشَرَ: وَادٍ بَين البَصْرَة ومَكَّة، من دِيَارِ تَميم، ثُمّ لبَني مازِنِ بن مَالِك بن عَمْرو، وأَيضاً وادٍ فِي نَجْد. وأَبو طالِبٍ العُشَارِيُّ، بالضَّمّ، مُحَدِّثٌ مَشْهُور. وأَبو مَعْشَرٍ البَلْخِيّ فَلَكِيٌّ مَعْرُوف ونِظَامُ الدِّين عاشُورُ بنُ حَسَنِ بنِ عَلِيّ المُوسَوِيّ بَطْنٌ كَبِيرٌ بأَذْرَبيجانَ. وأَبو السُّعُود بن أَبي العَشائر الباذبينيّ الواسِطِيّ أَحدُ مَشايخ مِصْرَ، أَخذ عَن دَاوُودَ بنِ مُرْهَف القُرَشيّ التَّفِهْنِيّ المَعْرُوف بالأَعْزَب. وأَبو مُحَمّد عاشرُ بنُ مُحَمّد بن عاشِرٍ، حَدَّث عَن أَبِي عَلِيّ الصّدَفِيّ، وعنهُ الإِمامُ الشّاطِبِيّ المُقرِي. والفَقِيهُ النَّظَّارُ أَبُو مُحَمّدٍ عبدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عاشِرٍ الأَنْدَلُسِيّ، حَدّث عَن أَبي عَبْدِ الله مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ التُّجِيبيّ، وأَبي العَبّاسِ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ القاضِي، وأَبِي جُمْعَةَ سَعِيدِ بنِ مَسْعُودٍ الماغُوشِيّ، وَعَن القَصَّار وابْنِ أَبي النّعيم وأَبِي النَّجاءِ السَّنْهُورِيّ، وعبدِ الله الدَّنوشَرِيّ ومُحَمّد بن يَحْيَى الغَزِّيّ وغَيْرِهم، حَدّث عَنهُ شيخُ مَشايخِ شُيوخِنَا إِمام المَغْرِب أَبو البَرَكات عَبْدُ القادِر بن عَلِيّ الفاسِيّ، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(باب العين والشين والراء معهما) (ع ش ر، ع ر ش، ش ع ر، ش ر ع، ر ع ش مستعملات، ر ش ع مهمل)

عشر: العَشْرُ: عدد المؤنّث، والعَشَرَةُ : عدد المذكّر، فإذا جاوزت ذلك أنّثت المؤنث وذكّرت المذكر. وتقول: عَشْرُ نسوة، وإحدى عَشْرَةَ امرأة، وعشرةُ رجالٍ، وأَحدَ عَشَرَ رجلاً وثلاثةَ عَشَرَ رجلاً تلحق الهاء في ثلاثة وتنزعها من عشرة، ثم تقول: ثلاث عشرة امرأة تنزع الهاء من ثلاثة وتلحقها بالعشرة. وعَشَرْتُ القوم: صرتُ عاشرهم، وكنت عاشر عشرَة: أي: كانوا تسعة فتمُّوا بي عشَرة. وعَشَّرْتُهُم تعشيرا: أخذت العُشْر من أموالهم، وبالتخفيف أيضا، وبه سُمِّيَ العشَّار عشّاراً والعُشْرُ: جزء من عَشَرَةِ أجزاء، وهو العشير والمِعْشار. والعِشر: وِرْدُ الإبل [ال] يوم العاشر. وفي حسابهم: العِشْرُ: التاسع. وإبلٌ عواشُر: وردت الماء عشراً. ويجمع [العِشْر] ويُثَنّى، فيقال: عِشْران وعِشْرون، وكلّ عِشْر من ذلك: تسعة أيام. ومثله: الثوامن والخوامس. قال ذو الرّمة:

أقَمْتُ لهم أعناق هيمٍ كأنّها ... قطا نش عنها ذو جلاميد خامِسُ

يعني بالخامس: القطا التي وردت الماء خمساً. والعرب تقول: سقينا الإبلَ رِفْهاً أيْ: في كلِّ يوم، وغِبّا إذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرّعي يوما، وإذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرعي يومين ثم أوردوا [ال] يوم الثالث قالوا: أوردنا رِبْعا، ولا يقولون ثِلْثا أبدا، لأنّهم يحسبون يوم الورد الأول والآخر، ويحسبون يومي المقام بينهما، فيجعلون ذلك أربعة. فإذا زادوا على العشرة قالوا: أوردناها رِفْهاً بعدَ عِشْرٍ. قال اللّيث: قلت للخليل: زعمت أنّ عشرين جمع عِشْر، والعِشْرُ تسعةُ أيام، فكان ينبغي أن يكون العشرون سبعة وعشرين يوما، حتى تستكمل ثلاثة أتساع. فقال الخليل: ثمانيَ عَشَرَ يوما عِشْران [ولمّا كان اليومان من العِشْر الثالث مع الثمانية عشر يوما] سمّيته بالجمع. قلت: من أين جاز لك ذلك، ولم تُسْتَكْمَلِ الأجزاء الثلاثة؟ هل يجوز أن تقول للدّرهمين ودانَقَيْن: ثلاثة دراهم؟ قال: لا أقيس على هذا ولكن أقيسه على قول أبي حنيفة، ألا ترى أنه قال: [إذا] طلقتها تطليقتين وعُشْر تطليقة [ف] هي ثلاث تطليقات، وليس من التطليقة الثالثِة في الطّلاق ألاّ عُشْرُ تطليقةٍ، فكما جاز لأبي حنيفةَ أن يَعتدَّ بالعُشْرِ جاز لي أن أعتدَّ باليومين. وتقول: جاء القوم عشارَ عشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، أي: عشرة عشرة و [أحاد أحاد]  ومثنى مثنى وثلاث ثلاث، إلى عشرة، نصَبٌ بغير تنوين. وعشرت [هم] تعشيرا، أي: كانوا تسعة فزدت واحدا [حتى تمّ عشرة، وعَشَرْتُ، خفيفة، أخذت واحدا] من عَشَرَةٍ فصار [وا] تسعةً، فالعشورُ نقصان والتَّعشير تمام. والمُعَشِّرُ [الحمار] الشّديد النُّهاقِ المتتابع، سُمِّيَ به، لأنه لا يكفّ حتى يبلغ بع عَشْرَ نَهقَات وترجيعات. قال:

[لعمري لئن] عشّرتُ من خشية الرَّدى ... نُهاق [الحمير] إني لجزوع

وناقة عُشَراء، أي: أقربت، وسُمّيت به لتمام عشرة أشهر لحملها. عشَّرت تعشيرا، فهي بعد ذلك عُشراء حتى تضع، والعدد: عُشَراواتٌ، والجميع: العشار، ويقال: بل سُمّيت عُشَراء لأنها حديثة العهد بالتعشير، والتعشير: حمل الولد في البطن، يقال: عُشرَاء بيّنة التعشير. يقال: بل العشار اسم النوق التي قد نُتِجَ بعضها وبعضها قد أقرب ينتظر نتاجها. قال الفرزدق:

كم خالة لك يا جرير وعمة ... فدعاء قد حلبث علي عشاري قال بعضهم: ليس للعشارِ لبنٌ، وإنمّا سمّاها عشاراً لأنها حديثة العهد بالتعشير وهي المطافيل. والعاشِرَةُ: حلقة من عواشر المصحف. ويقال للحلقة: التعشير. [والعِشْر] : قطعة تنكسر من البُرْمَة أو القَدَح، فهو أعشار. قال:

وقد يقطع السيف اليماني وجفنه ... شباريق أعشار عثمن على كسر

وقُدورٌ أعشارٌ لا يكاد يُفْرَدُ العِشْرُ من ذلك. قدورٌ أعاشيرُ، أي: مُكسَّرة على عَشْرِ قطع. تِعْشار موضع معروف، يقال: بنجد ويقال: لبني تميم. والعُشَرُ: شجر له صمغ. يقال له: سُكّر العُشَرِ. والعِشْرَةُ: المعاشرة. يقال: أنت أطولُ به عِشْرَةً، وأبطنُ به خِبْرَةً. قال زهير:

لَعمْرُكَ، والخطوب مغيّرات ... وفي طول المعاشرة التَّقالي

وعشيرك: الذي يعاشرك، أمركما واحد، ولم أسمع له جمعا، لا يقولون: هم عُشَراؤك، فإذا جمعوا قالوا: هم مُعاشروك وسمّيت عشيرة الرّجل لمعاشرة بعضهم بعضا، [و] الزوج [عشير] المرأة، [والمرأة عشيرة الرجل] والمَعْشَرُ: كل جماعة أمرهم واحد. المسلمون مَعْشَر، والمشركون مَعْشَر، والإنْسُ معشر، والجنّ مَعْشَرَ وجمعه: مَعاشِرُ. والعشاريّ من النبات: ما بلغ طولهُ أربعة أذرع. وعاشوراء: اليوم العاشرُ من المحرّم ، ويقال: بل التاسع، وكان المسلمون يصومونه قبل فرض شهر رمضان.

عرش: العَرْشُ: السرير للملك. والعَريش: ما يُسْتَظلُّ به، وإن جُمِعَ قيل: عروش في الاضطرار. وعَرْشُ الرجل: قِوامُ أمِره، وإذا زال عنه ذلك قيل: ثُلَّ عرشُه. قال زهير:

تداركتما عبساً وقد ثُلَّ عَرْشهُ ... وذبيان إذ زلَّتْ بأقدامها النّعل

وجمع العرش: عِرَشَةٌ وأعراشٌ. ويقال: العرش: ما عُرِّش من بناء يستظلِّ به. قالت الخنساء:

كان أبو حسان عرشا خوى ... مما بناه الدهر دانٍ ظليل

وعرّشت الكَرْم بالعوش تعريشاً إذا عطفت ما ترسل عليه قضبان الكَرْم. الواحد: عَرْش. وجمعه: عروشٌ، وعُرُشٌ. والعريش: شبهُ الهودجَ، وليس به، يُتَّخَذُ للمرأة على بعيرها. وعرش البيت سقفه، وعرش البئر: طيُّها بالخشب. قال ابو ليلى: تكون بئر رخو الأسفل والأعلى فلا تمسك الطيّ، لأنها رملة فيُعْرشُ أعلاها بالخشب بعد ما يطوى موضع الماء بالحجارة، ثم تقوم السقاة عليه فيستقون، قال:

وما لمثابات العروش بقيّة ... إذا استلَّ من تحت العروش الدعائم وعرَّش الحمار بعانته تعريشاً إذا حمل عليها رافعاً رأسه شاحيا فاه. قال [رؤبة]

كأنّ حيث عرّش القنابلا ... من الصبيين وحنواً ناصلا

وللعُنُق عُرْشان بينهما الفقار، وفيهما الأخدعان وهما لحمتان مستطيلتان عَداءَ العنق، أي: طَواره. قال:

[وعبدُ] يغوث تحجل الطير حوله ... وقد هذَّ عُرْشَيْهِ الحُسامُ المذكَّرُ

والعرش في القدم ما بين الحمار والأصابع من ظهر القدم، والحمار: ما ارتفع من ظهر القدم، وجمعه: عِرَشَةٌ، وأعراش. والعُرش: مكة:

شعر: رجل أَشْعَرُ: طويل شَعَرَ الرأس والجسد كثيره. وجمع الشَّعْر: شعور وشَعْرٌ وأشعارٌ. والشِّعار: ما استشعرت به من اللّباس تحت الثياب. سمي به لأنّه يلي الجسد دون ما سواه من اللباس، وجمعه: شعر وجل الأعشَى الجلّ الشِّعار فقال:

وكل طويل كأن السليط ... في حيث وَارى الأديمُ الشِّعارا

معناه بحيث وارَى الشِّعار الأديم، ولكنهم يقولون هذا وأشباهه لسعة العربيّة، كما يقولون: ناصح الجيب، أي: ناصح الصدر. والشِّعار ما يُنادي به [القومُ] في الحرب، ليَعْرِفَ بعضُهم بعضا. والأشْعَرُ: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشعيرات حوالي الحافر، ويجمع: أشاعر. وتقول: أنت الشِّعار دون الدثِّار، تصفه بالقرب والمودَّة. وأَشْعَرَ فلان قلبي همّا، أي: ألبسه بالهَم حتى جعله شِعاراً للقلب. وشعرت بكذا أَشْعُرُ شعرا لا يريدونه به من الشعر المبّيت، أنّما معناه: فَطِنْتُ له، وعلمت به. ومنه: ليت شعري، أيْ: علمي. وما يُشْعُرِكَ أي: ما يدريك. ومنهم من يقول: شَعَرْتُهُ، أي: عَقَلْتُه وفهمته. والشِّعْرُ: القريض المحدَّد بعِلامات لا يجاوزها، وسُمِّيَ شعرا، لأن الشاعر يفطن له بما لا يفطن له غيره من معانيه. ويقولون: شِعْرٌ شاعرٌ أي: جيّد، كما تقول: سبيٌ سابٌ، وطريقٌ سالكٌ، وإنّما هو شعر مشعور. والمَشْعَرِ: موضع المنسك من مشاعر الحج من قول الله: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وكذلك الشِّعارة من شعائر الحج، وشعائر الله مناسك الحج، أي: علاماته، والشّعيرة من شعائر الحج، وهو أعمال الحج من السعي والطَّواف والذبائح، كل ذلك شعائر الحجّ. والشعيرة أيضا: البَدَنَةُ التي تُهْدَى إلى بيت الله، وجُمِعَتْ على الشَّعائر. تقول: قد أَشْعَرْتُ هذه البّدَنَةَ لله نُسْكا، أي: جعلتها شعيرة تُهْدَى. ويقال: إشعارها أن يُجَأَ أصل سَنامها بسِكّين. فيسيل الدَّمُ على جنبها، فيُعَرفُ أنّها بَدَنُة هَدْيٍ. وكَرِهَ قوم من الفقهاء ذلك وقالوا: إذا قلّدتَ فقد أشعَرْتَ. والشعيرة حديدة أو فضَّة تُجْعَلُ مِساكاً لنصل السِّكِّين في النِّصابِ حيثُ يُركَّبُ. والشَّعاريرُ: صغارُ القِثَّاء، الواحدة، شُعْرُورةَ وشعرور. والشعارير: لعبة للصبيان، لا يُفْرد. يقولون: لعبنا الشّعارير، ولعِبَ الشعارير. والشَّعْراء من الفواكه واحده وجمعه سواء. تقول: هذه شعراءُ واحدة، وأكلنا شعراء كثيرة. والشُّعَيْرَاءُ ذباب من ذباب الدَّوابّ، ويقال: ذباب الكلب. والشَّعِيَرَةُ من الحُلِيّ تتخذ من فضَّة أو ذهب أمثال الشعير. بنو الشُّعَيْراء: قبيلة من العرب. الشِّعْرَى: كوكبٌ وراء الجوزاء. ويُسمّي اللّحم الذي يبدو إذا قُلّمَ الظُّفْر: أشعر. شِعْرٌ جبل لبني سُلَيْم، ويقال: لبني كلاب بأعلى الحِمِى خلف ضربة. والشَّعْرَانُ: ضرب من الرِّمث أخضر يضرب إلى الغبرة مثل قعدة الإنسان ذو ورق، ويقال: هو ضرب من الحَمْض. والشِّعْرِةُ: الشعر النّابت على عانة الرّجل. قال الشاعر:

يحطّ العفر من أفناء شعر ... ولم يترك بذي سَلْعٍ حمارا

يعني به اسم جبل يصف المطر في أوّل السنة.

شرع: شَرَعَ الوارد الماء وشَرْعاً فهو شارع، والماء مشروع فيه إذا تناوله بفيه. والشَّريعة والمَشْرَعَة: موضع على شاطىء البحر أو في البحر يُهَيَّأ لشُرْب الدَّوابِّ، والجميع: الشرائع، والمشارع، قال ذو الرّمة:

وفي الشَّرائع من. جِلاّنَ مُقْتِنِصٌ ... رثُّ الثياب خفي الشخص منزرب والشَّريعة والشّرائع: ما شرع الله للعباد من أمر الدين، وأمرهم بالتمسك به من الصلاة والصوم والحج وشبهه، وهي الشِّرْعَةُ والجمعُ: الشِّرِع. ويقال: هذه شِرعُة ذاك، أي: مثله. قال الخليل بن أحمد رضي الله عنه:

كفّاك لم تخلقا للندى ... ولم يك بخلهما بدعه

فكفّ عن الخير مقبوضة ... كما حُطّ من مائة سبعه

وأخرى ثلاثة آلافها ... وتسع مئيها لها شرعه

أي: مثلها:.. وأَشْرَعْتُ الرماح نحوهم إشراعاً. وشَرَعَتْ هي نفسها فهي شوارع. قال:

وق خيّرونا بين ثنتين منهما ... صدور القنا قد أُشْرِعَتْ والسلاسل

ولغة شرعناها نحوهم فهي مشروعة قال:

أناخوا من رماح الخط لما ... رأونا قد شرعناها نِهالا

وكذلك في السيوف. يقال: شرعناها نحوهم. قال النابغة:

غداة تعاورتهم ثَمَّ بيضٌ ... شرعْنَ إليه في الرهج المكن

أي: المغطّي. قال أبو ليلى: أشرعت الرماح فهي مشرعة. وإبلٌ شُروع إذا كانت تشرب. ودار شارعة، ومنزل شارع إذا كان قد شرع على طريق نافذ، والجميع: الشوارع. ويجيء في الشّعر الشارع اسما لمشرعة الماء. والشراع: الوتر نفسه ما دام مشدوداً على القوس. والشَّرْعه الوتر، ويُجْمَعُ على شِرَع، قال:

ترنّم صوتُ ذي شِرَعٍ عتيق

وقال:

ضرب الشَّراعِ نواحيَ الشِّريان

يعني: ضرب الوتر سِيَتَيِ القوس. وشِراعُ السَّفينة. يقال: ثلاثة أَشْرِعَة. وجمعه: شُرُعٌ وشَرّعْتُ السَّفينة تشريعا: جعلت لها شِراعاً، وهو شيء يكون فوق خشبة كالملاءة الواسعة، تصفّقه الرياح فتمضي السفينة. ورفع البعيرُ شِراعَهُ، أي: عُنُقَه. ونحن في هذا الأمر شَرَعٌ، أيْ: سواء. وتقول: شَرْعُكَ هذا، أيْ: حَسْبُكَ. وأَشْرَعَنِي، أيْ: أحسبني وأَكفاني، والمعني واحد. وشَّرعت الشيء إذا رفعته جداً. وحيتان شُرَّعٌ: رافعة رءوسها، كما قال الله عز وجل إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً

أي: رافعة رءوسها. قال أبو ليلى: شُرَّعاً: خافضة رءوسها للشرب. وأنكره عرام. وشرّعت اللحمة تشريعا إذا قددتها طولا، واحدتها: شريعة، وجمعُها: شرائع. ويقال: هذا أشرعُ من السَّهم، أيْ: أَنْفَذُ وأسرع.

رعش: الرَّعَشُ: رعدة تعترى الإنسان. ارتعشَ الرّجلُ. وارتعشتْ يدُهُ. ورَعَشَ يَرْعَشُ رَعْشاً. ورجل رِعْشيشٌ، وقد أخذته الرعشيشة عند الحرب ضعفا وجبنا. قال: .

لجّت به غير صياش ولا رعش

قال:

وليس برعشيش تطيش سهامه

والرَّعْشاء: النّعامة الأنثي السَّريعة. وظليم رَعِشٌ على تقدير فَعِل بدلاً من أفعل. وناقة رَعْشَاءُ وجملٌ أَرْعَشُ إذا رأيت له اهتزازا من سُرعته في السَّير. ويقال: جمل رَعْشَنٌ وناقة رَعْشَنَةٌ، قال:

من كلّ رعشاءَ وناجٍ رعشنِ ... يركبن أعضادَ عتاقِ الأجفن

جفن كلّ شيء بدنه. ويقال: أدخل النون في رَعْشَنٍ بدلاً من الألف التي أخرجها من أرعش. وكذلك الأصيد من الملوك يقال له: الصَّيدَنُ، ويقال: بل الصَّيدَنُ الثعلب. والرَّعْشن بناءٌ على حِدةٍ بوزن فَعْلَلٍ. والرُّعاشُ: رِعْشَة تغشَى الإنسان من داءٍ يصيبه لا يسكن عنه. وارتعش رأس الشيخ من الكبر كالمفلوج.

فسح

Entries on فسح in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
[فسح] الفُسْحَةُ: السَعَةُ. ومكانٌ فسيح، ومجلس فسح على فعل، أي واسع. وفسح له في المجلس، أي وَسَّعَ له. وانْفَسَحَ صدره: انشرح. وتَفَسَّحوا في المجلس وتَفَاسَحوا، أي توسَّعوا. والفسحم: الواسع الصدر، والميم زائدة.
ف س ح : فَسَحْتُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ فَسْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ فَرَجْتُ لَهُ عَنْ مَكَان يَسَعُهُ وَتَفَسَّحَ الْقَوْمُ فِي الْمَجْلِسِ وَفَسُحَ الْمَكَانُ بِالضَّمِّ فَهُوَ فَسِيحٌ وَأَفْسَحَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ فَسَّحْتُهُ. 
ف س ح

افسحوا لأخيكم في المجلس، وتفسّحوا له. وأمالك في هذا المكان متفسّحٌ؟. ويقال: له مراح منفسح وهي كناية عن كثرة الإبل. وبنو فلان قد انفسح مراحهم. قال الهذليّ:

سأغنيكم إذا انفسح المراح

وإن فسحت عليّ معاذيرك فهو أوّل مبذول لأقل غلام لك.
ف س ح: (الْفُسْحَةُ) بِالضَّمِّ السَّعَةُ وَمَكَانٌ (فَسِيحٌ) . وَ (فَسَحَ) لَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَسَّعَ لَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (انْفَسَحَ) صَدْرُهُ انْشَرَحَ. وَ (تَفَسَّحُوا) فِي الْمَجْلِسِ وَ (تَفَاسَحُوا) أَيْ تَوَسَّعُوا. 
فسح
الفَسَاحَةُ: السَّعَةُ، بَلَدٌ فَسِيْحٌ، ومَفَازَةٌ فَسِيحَةٌ وفَاسِحَةٌ. وفَسَحَ المَكانُ وأفَسَحَ. ومَجْلِسٌ فُسُحٌ. والرَّجُلُ يَفْسَحُ لأخيه فَسْحاً. وانْفَسَحَ الطَّرْفُ: إِذا لم يَرُدَّه شَيْءٌ. والفُسَاحُ: من نَعْتِ الذَّكَرِ الصُّلْبِ. ومَرَّ يَمْشِي الفَيْسَحِيَّ: وهو أنْ يُبْعِدَ الخَطْوَ.
فسح
الفُسْحُ والْفَسِيحُ: الواسع من المكان، والتَّفَسُّحُ: التّوسّع، يقال: فَسَّحْتُ مجلسه فَتَفَسَّحَ فيه. قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ
[المجادلة/ 11] ، ومنه قيل: فَسَّحْتُ لفلان أن يفعل كذا، كقولك: وسّعت له، وهو في فُسْحَةٍ من هذا الأمر. 
[فسح] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: "فسيح" ما بين المنكبين، أي بعيد ما بينهما لسعة صدره، ومنزل فسيح أي واسع. ومنه ح: اللهم "أفسح" له "مفتسحًا" في عدلــك، أي أوسع له سعة في دار عدلــك يوم القيامة، ويروى: في عدنك، أي جنة عدن. ن: وح: بيتها "فساح" أي واسع، بيت فسيح وفساح كطويل وطوال، وهو بفتح فاء وخفة سين، ولعلها أرادت كثرة الخير. ك: لكن "تفسحوا"، بتقدير: قال- بعد: لكن، لئلا يلزم عطف الأمر على الخبر، ويحتمل كونه من كلام ابن عمر- ويتم في قام- ط: وفيه: لا يزال المؤمن في "فسحة" من دينه ما لم يصب دمًا، أي سعة من دينه يرجى له الرحمة ولو باشر الكبائر سوى القتل، فإذا قتل أيس من رحمته. وهو تغليظ، وقيل: معناه: لا يزال موفقًا للخيرات ما لم يصبه، فإذا أصابه انقطع عنه لشؤمه.

فسح


فَسَحَ
(n.ac.
فَسْح)
a. Strode, stalked along.
b. [La], Made room for.
c. [La & Fī], Gave a pass, a safe-conduct to ... for ( a
journey ). _ast;
فَسُحَ(n. ac. فُسْحَة
فَسَاْحَة
فُسَاْحَة)
a. Was wide, spacious, roomy.
فَسَّحَa. Widened, enlarged, made spacious, roomy.
b. ( La) [ coll. ], Granted an
exemption, a dispensation to.
c. see I (b) (c).
أَفْسَحَa. see I (b)
& (فَسُحَ).
تَفَسَّحَa. see I (b)b. Was wide, spacious, roomy; was widened
enlarged.
c. [Fī], Sat comfortably in.
تَفَاْسَحَa. see I (b)
& V (c).
إِنْفَسَحَa. see V (b)b. Felt relieved, breathed freely; was comfortable, at
his ease; expanded, dilated, was lightened ( heart
bosom ).
فَسْحa. Widening, enlargement.
b. Safe-conduct, pass, permit.
c. [ coll. ], Dispensation
exemption.
فُسْحَةa. Width, spaciousness, roominess, commodiousness;
room.
b. Freedom of action, free range, free scope.
c. Respite; breathing time, rest, pause; truce
armistice.
d. (pl.
فُسَح), Open space; space.
e. [ coll. ], Holiday, vacation.

فُسُحa. see 25فَسَاْحَةsee 3t (b)
فُسَاْحa. see 25
فَسِيْحa. Wide, spacious, roomy; commodious, comfortable
convenient.

فَيْسَحَى
a. Wide step, stride.
(ف س ح)

الفَسْحةُ: السعَة. فَسُحَ الْمَكَان فَساحَةً وتَفَسّحَ وانْفَسَحَ، وَهُوَ فَسيحٌ وفُسُحٌ. ومجلس فُسُحٌ وفُسْحُمٌ، وَاسع. وفَسَحَ لَهُ فِي الْمجْلس يفْسَحُ فَسْحا وفُسُوحا، وتَفَسّحَ، وسّع. وَقد تَفاسَح الْقَوْم، فَسَحَ بَعضهم لبَعض. وَفِي التَّنْزِيل: (إِذا قيلَ لكمْ تَفَسّحوا فِي المجالسِ فأفْسَحوا يفْسَحِ اللهُ لكم) . وقُريء: (تَفاسَحُوا فِي الْمجْلس) .

وَرجل فُسُحٌ وفُسْحُمٌ: وَاسع الصَّدْر. وَأمر فَسيحٌ وفَسْحٌ: وَاسع.

ومفازة فَسْحٌ: كَذَلِك.

وَفِي هَذَا الْأَمر فسْحَةٌ: أَي سَعَة.

وانْفَسَحَ طرفه: إِذا لم يردهُ شَيْء عَن بعد النّظر.

والفُسْحَتان: مَا لَا شعر عَلَيْهِ من جَانِبي العنفقة.

وَحكى الَّلحيانيّ: فلَان ابْن فُسْحُمٍ، وَقَالَ: نرى أَنه من الفُسحَةِ والانفِساحِ. وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا.
فسح
: (الفُسْحة، بالضمّ) ، والفُسَاحة: (السَّعَة) الواسعة فِي الأَرض (و) قد (فَسُحَ المكانُ، ككَرُم) ، فَسَاحةً.
(وأَفْسحَ، وتَفسَّحَ، وانفسَحَ) طَرْفُه، إِذا لم يَرُدَّه شيءٌ عَن بُعْد النَّظر. وانفسحَ صَدرُه: انشرَحَ. (فَهُوَ فَسِيحٌ وفُسَاحٌ) . مثل طَويل وطُوَالٍ. وَفِي حَدِيث أُمّ زرْع: و (بَيتهَا فُسَاحٌ) ، أَي وَاسع، ويروَى (فَيَّاح) بِمَعْنَاهُ.
(و) منزلٌ فَسِيح، ومجلس (فَسِحٌ) ، على فَعِلٍ، (وفُسْحُم) : واسعُ، وَالْمِيم زَائِدَة.
(وفَسَحَ لَهُ) فِي الْمجْلس، (كمَنَعَ) ، يَفْسَح فَسْحاً وفُسُوحاً (وَسَّحَ) لَهُ، (كَتفسَّحَ) . وَفِي التَّنْزِيل: {7. 001 اذا قيل لكم. . الْكمّ} (المجادلة: 11) .
والقَوْم يَتفسَّحون، إِذا مَكَنُوا.
(ورَجلٌ فُسُحٌ وفُسْحُمٌ: واسعُ الصَّدْرِ) ، وَالْمِيم زَائِدَة، وَفِي صفة سيّدنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فَسِيحُ مَا بينَ المَنْكِبَينِ) ، أَي بَعيدُ مَا بَيْنَهما لِسَعَة صَدْره. وحكَى اللِّحْيَانيّ: فلانٌ ابنُ فُسحُمٍ. وَقَالَ: نُرَى أَنّه من الفُسْحَة والانفساحِ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا هاذا.
(والفَسْح بالفَتْح: شِبْه الجَوَاز) ، يُقَال (فَسَحَ لَهُ الأَميرُ فِي السَّفَر) ، إِذا (كَتَبَ لَهُ الفسْحَ. وَهُوَ) أَي الفَسْحُ (أَيضاً: مُسَاعَدَةُ الخَطْوِ كالفَيْسَحي) .
وَفِي (التَّهْذِيب) : سَمعْت أَعرابيًّا من بني عُقَيل يُسمَّى شَمْلَةَ يَقُول لخرّازٍ كَانَ يَخْرِز لَهُ قِرْبَةً، فَقَالَ لَهُ: (إِذا خَرزْتَ فأَفسِحِ الخُطَا لئلاّ يَنخرمَ الخَرْزُ. يقُول: باعِدْ بَين الخُرْزَتينِ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: قرأَ النَّاسُ {7. 001 تَفَسَّحُوا، بِغَيْر اءَلف، وقراءَها الْحسن: تفاسحوا، باءَلف، قَالَ: و} ع (تفاسَحوا) وتَفسَّحُوا متقاربٌ فِي الْمَعْنى، أَي

فسح: الفُساحةُ: السَّعةُ الواسعةُ

(* قوله «الفساحة السعة الواسعة» كذا

بالأصل ولعله الفساحة الساحة الواسعة.) في الأَرض. والفُسْحةُ:

السَّعةُ؛ فَسُحَ المكانُ فَساحةً وتَفَسَّحَ وانْفَسَحَ، وهو فَسِيحٌ وفُسُحٌ.

وفي حديث عليّ: اللهم افْسَحْ له مُنْفَسَحاً

(* قوله «منفسحاً» كذا

بالأصل. والذي في النهاية مفتسحاً.) في عَدْلِــك أَي أَوسِع له سَعَةً في دار

عَدْلــك يوم القيامة؛ ويروى: في عَدْنِك، بالنون، يعني جنةَ عَدْنٍ.

ومَجَلِسٌ فُسُحٌ، على فُعْل، وفُسْحُمٌ: واسع. وبلد فَسِيحٌ ومَفازة

فَسِيحة ومنزل فَسِيح أَي واسع. وفي حديث أُم زَرْع: وبيتُها فُساحٌ أَي

واسع. يقال: بيت فَسيح وفُساح مثل طَويل وطُوال ويروى فَيَّاح بمعناه.

وفَسَحَ له المجلس يَفْسَحُ فَسْحاً وفُسُوحاً وتَفَسَّح: وَسَّع له.

وفي التنزيل: إِذا قيل لكم تَفَسَّحُوا في المجالس فافْسَحُوا يَفْسَح الله

لكم؛ قال الفراء: قرأَها الناس تَفَسَّحُوا، بغير أَلف، وقرأَها الحسن

تَفاسَحُوا، بأَلف؛ قال: وتَفاسَحُوا وتَفَسَّحُوا متقاربٌ في المعنى مثل

تَعَهَّدْتُه وتَعاهَدْتُه، وصَعَّرْتُ وصاعَرْتُ. والقومُ يَتَفَسَّحُون

إِذا مَكَنُوا.

ورجل فُسُحٌ وفُسْحُمٌ: واسع الصدر، والميم زائدة. وفي صفة سيدنا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم: فَسِيحُ ما بين المَنْكِبَينِ أَي بعيد ما

بينهما، يصفه، صلى الله عليه وسلم، بسعة صدره. وأَمر فَسِيحٌ وفُسُحٌ: واسع،

ومفازة فُسُحٌ كذلك. وفي هذا الأَمر فُسْحةٌ أَي سَعة. وانْفَسَح طَرْفُه

إِذا لم يردّه شيء عن بُعْدِ النظر. قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً من

بني عُقَيْل يسمى شَمْلَة يقول لخَرَّازٍ كان يَخْرِزُ له قربةً فقال له:

إِذا خَرَزْت فأَفْسِحِ الخُطى لئلا يَنْخَرِم الخَرْزُ، يقول باعِدْ بين

الخُرْزَتين. والفُسْحتانِ: ما لا شعر عليه من جانِبَي العَنْفَقَةِ.

وحكى اللحياني: فلانٌ ابنُ فُسْحُمٍ، وقال: نُرَى أَنه من الفُسْحةِ

والانْفِساحِ، قال: ولا أَدري ما هذا.

وانْفَسَحَ صدرُه: انشرحَ. قال الأَصمعي: مُراحٌ مُنْفَسِحٌ إِذا كثرت

نَعَمُه، وهو ضد قَرِعَ المُراحُ. وقد انْفَسَح مُراحُهم إِذا كثرت

إِبلهم؛ قال الهذلي:

سَأُغْنِيكُمْ إِذا انْفَسَحَ المُراحُ

وقال الأَزهري في آخر هذه الترجمة: وجمل مَفْسُوحُ الضُّلُوع بمعنى

مَسْفُوحٍ يَسْفَح في الأَرض سَفْحاً؛ قال حُمَيْدُ بن ثور:

فَقَرَّبْتُ مَسْفوحاً لِرَحْلي، كأَنه

قَرَى ضِلَعٍ، قَيْدامُها وصَعُودُها

فسح: فسح: فسحوا من حولها ابتعد عنها الذين كانوا حولها. (كرتاس ص32).
فسح لعامين تمد الثوى: عين هذا العقد مدة سنتين لبقائي معه. (عباد 2: 162). فسح الناس: شق طريقه بين الناس. (ألف ليلة 1: 143، 202، برسل 7: 294).
فسح: تنزه في الهواء الطلق (ألف ليلة 4: 471) فسَّح (بالتشديد): تستعمل بمعنى وسع وفرج له عن مكان يسعه. يقال: فسح له في المجلس. (محيط المحيط).
فسح: وسع، يقال: فسح المكان أي أفسحه ووسعه (محيط المحيط، فوك).
فسح: وسع بين. فرج. (بوشر).
فسح: جعل الوقت هادئا رهاء (الكالا) تفسح: تنزه في الهواء الطلق، تسلى، تلهى ذهب في نزهة. (بوشر، ياقوت 2: 9، ألف ليلة 1: 602.
انفسح: تسلى، تلهى (ألف ليلة برسل 2: 242، وقد تكررت فيه).
فسح: فسحة، فرجة، مسافة. (بوشر).
فسح: عيد الفصح، عيد القيامة عند النصارى.
أما عيد الفصح عند اليهود فاسمه فاسخ (دي ساسي طرائف 1: 97). غير أن عيد الفصح عند اليهود اسمه فسح أيضا عند أبي الفدا (تاريخ الجاهلية ص 160).
فسحة: انظر ما يلي.
فسحة: والجمع فسح: سعة وفرجة بين الدور ونحوها. (محيط المحيط، فوك).
فسحة: مسافة خالية خاوية. (بوشر).
الفيزة (بالأسبانية) مأخوذة من الفسحة ومعناها فرجة في حائط Alfeiza.
فسحة: ميدان، ساحة عامة محاطة بالعمارات والدور. (بوشر، محيط المحيط، شيرب ديال ص180) وفي العقد الصقلي: إلى الزقاق الحامل عليه من البئر المالح إلى فسحة باب البراح.
فسحة: فناء، ساحة محاطة بجدران. (بوشر) ويقال: فسحة الدار (ألف ليلة 1: 184، 2: 369).
فسحة: سهل، أرض منبسطة. والمطمئن من الأرض. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص38 ق): ثم نزل بالمحلة في فسحة من الأرض وأوقدوا فيها النيران. (ألف ليلة144:2).
فسحة: رواق مفتوح (لين عادات 1: 25، 228) وفيه: فَسْحَة وفَسَحة.
فسحة: مدة من الوقت. (الكالا) وفيه intervalo de tiempo فَسحة). (ألف ليلة 1: 238). وفي كتاب الخطيب (ص110 و): وانطلقت ألسنتهم بالدعاء في نصره وفسحة عمره ودوام دولته. أي دعوا له بطول العمر.
فُسحة: هدوء البحر وسكونه ورهاؤه (الكالا).
جعل له فسحة: قبل معاذيره. ففي المقري (1: 51): ولم يدع لي المذكور فسحة ولا مندوحة، بعد هذه الأعذار المحمودة في الصدق الممدوحة.
فسحة: انظر ما تقدم.
فسوح: صمغ شجر في بلاد الشام. (الكالا).
ويظهر أنها تحريف وشق. (انظر: وشق) فسيح: واسع، ويجمع على فساح. (معجم الإدريسي، فوك).
خط فسيح: وثيقة، مستند. (فوك).
فسيح: من يتحرك طوعا واختيارا (فليشر في تعليقه علي المقري 2: 165 إضافات وتصحيحات ص21).
أفسح: أوسع، أطول. ففي المقري 1: 245): وجلس الخصي جانبا حتى أكمل أبو إبراهيم مجلسه فأفسح ما جرت به عادته.
تفسيح: بسط، شرح مفصل. (بوشر).
مفسح: فسيح، رحب، واسع، متسع. يقال: مكان مفسح. (فوك).

فسح

1 فَسُحَ, (MA, Msb, K, [in the CK فَسَحَ, a misprint,]) with damm, (Msb,) like كَرُمَ, (K,) [aor. ـُ inf. n. فُسَاحَةٌ, (L,) or فَسَاحَةٌ [for which the former is app. a mistranscription] and فُسْحَةٌ, (MA,) It (a place) was, or became, spacious, roomy, wide, or ample; (MA, Msb, K;) as also ↓ افسح, (Msb, K,) and ↓ تفسّح, and ↓ انفسح. (K.) A2: فَسَحَ لَهُ, (S, MA, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. فَسْحٌ (MA, Msb, TA) and فُسُوحٌ; (TA;) as also ↓ تفسّح, (A, K,) and ↓ افسح; (A;) He made room, or ample room, for him, (S, MA, Msb, K,) فِى المَجْلِسِ (S, MA, Msb) in the sitting-place, or in the assembly. (MA.) Yousay, فِى المَجْلِسِ ↓ تَفَسَّحُوا, (S, Msb, *) and ↓ تَفَا سَحُوا, (S, K,) Make ye room, or ample space, [in the sitting-place, or in the assembly,] syn. تَوَسَّعُوا: (S, K:) both of these verbs have nearly the same signification: [each may be rendered, but the latter more properly, make ye room, or ample space, one for another:] the latter occurs, accord. to the reading of El-Hasan, and the former accord. to that of others, in the Kur lviii. 12. (Fr, TA.) b2: And اِفْسَحْ عَنِّى Remove thou, withdraw, or retire to a distance, from me. (Ksh and Bd in lviii. 12.) b3: فَسْحٌ [as inf. n. of فَسَحَ] also signifies The making wide steps; and so فَيْسَحَى. (K.) [Hence,] اِفْسَحِ الخُطَى, said by an Arab of the Desert, of the Benoo-'Okeyl, to one who was sewing for him a water-skin, and mentioned in the T, as heard by its author, meaning (assumed tropical:) Make wide the spaces between each two punctures of the needle, lest the punctures should rend. (L.) b4: And فَسَحَ لَهُ الأَمِيرُ فِى السَّفَرِ means The commander, or governor, wrote for him a فَسْح [q. v.]. (K.) 2 فسّح He made a place spacious, roomy, wide, or ample. (Msb.) 4 أَفْسَحَ see 1, first and second sentences.5 تَفَسَّحَ see 1, in three places. b2: [تفسّح also signifies He expatiated, or ranged at large: and he had ample room or scope: see مُتَفَسَّحٌ.]6 تَفَاْسَحَ see 1, third sentence.7 إِنْفَسَحَ see 1, first sentence. b2: [Hence,] انفسح مُرَاحُهُمْ [lit. The nightly resting-place of their camels was, or became, spacious,] means (assumed tropical:) their camels became numerous. (TA.) b3: And انفسح صَدْرُهُ (assumed tropical:) His bosom became dilated [with joy]. (S, A.) b4: And انفسح طَرْفُهُ (assumed tropical:) His eye had an unobstructed view, nothing hindering its seeing far. (L.) Q. Q. 2 تَفَيْسَحَ: see تَفَيْحَسَ, in art. فحس.

فَسْحٌ A writing like a جَوَاز [or traveller's pass]. (K.) [See 1, last sentence.]

فُسُحٌ: see فَسِيحٌ, in three places.

فُسْحَةٌ Spaciousness, roominess, width, or ampleness; (S, A, L, K;) [particularly, or generally,] with respect to the ground. (L.) [In the MA it is mentioned as an inf. n. of فَسُحَ.] b2: and [Ample scope for action &c.] in an affair. (Msb in art. رخو.) [And A state in which is ample scope for acting &c.: see نَفَسٌ.] b3: الفُسْحَتَانِ signifies The two spaces without hair on the two sides of the hair that grows immediately beneath the middle of the lower lip. (L.) فُسْحُمٌ: see فَسِيحٌ, in two places. b2: فُلَانٌ ابْنُ فُسْحُمٍ is a phrase mentioned by Lh, thought by him to be from الفُسْحَةُ and الاِنْفِسَاحُ, but the meaning is unknown. (L.) A2: Also The glans of the penis. (K in art. فسحم; where the word is mentioned again in the S likewise.) فُسَاحٌ: see the paragraph here following.

فَسِيحٌ (S, A, Msb, K) and ↓ فُسَاحٌ, (K,) like طَوِيلٌ and طُوَالٌ, (TA,) Spacious, roomy, wide, or ample; applied to a place; (S, A, Msb, K;) as also ↓ فُسُحٌ and ↓ فُسْحُمٌ: (K:) or ↓ فُسُحٌ signifies thus applied to a sitting-place: (S:) and ↓ فُسْحُمٌ, (S, K,) in which the م is augmentative, (S,) signifies (S, K) also (K) وَاسِعُ الصَّدْرِ [meaning free from distress of mind or from narrowness of mind], (S, K,) as does also ↓ فُسُحٌ [in the CK in this sense written فُسْحٌ]; both being applied in this sense to a man. (K.) b2: سَيْرٌ فَسِيحٌ [means A pace in which the steps are wide: see 1, latter half].

جَمَلٌ مَفْسُوحُ الضُّلُوعِ i. q. مَسْفُوح [i. e. A camel wide in the ribs]. (TA.) مَا لَكَ فِى هٰذَا مُتَفَسَّحٌ [There is not for thee ample scope (lit. a place in which one has ample scope) in this]. (A.) مُنْفَسَحٌ وَادٍ [The place of expanding of a valley]. (JK and K in art. خرق, &c.) مُرَاحٌ مُنْفَسِحٌ (assumed tropical:) A nightly resting-place of camels, or of camels and other cattle, in which they are numerous. (As, K.)

وسط

Entries on وسط in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more

وسط: وسَطُ الشيء: ما بين طرَفَيْه؛ قال:

إِذا رَحَلْتُ فاجْعلُوني وَسَطا،

إِنِّي كَبِير، لا أُطِيق العُنّدا

أَي اجعلوني وسطاً لكم تَرفُقُون بي وتحفظونني، فإِني أَخاف إِذا كنت

وحدي مُتقدِّماً لكم أَو متأَخّراً عنكم أَن تَفْرُط دابتي أَو ناقتي

فتصْرَعَني، فإِذا سكَّنت السين من وسْط صار ظرفاً؛ وقول الفرزدق:

أَتَتْه بِمَجْلُومٍ كأَنَّ جَبِينَه

صَلاءةُ وَرْسٍ، وَسْطُها قد تَفَلَّقا

فإِنه احتاج إِليه فجعله اسماً؛ وقول الهذلي:

ضَرُوب لهاماتِ الرِّجال بسَيْفِه،

إِذا عَجَمَتْ، وسْطَ الشُّؤُونِ، شِفارُها

يكون على هذا أَيضاً، وقد يجوز أَن يكون أَراد أِذا عجمَتْ وسْطَ

الشُّؤونِ شفارُها الشؤُونَ أَو مُجْتَمَعَ الشؤُونِ، فاستعمله ظرفاً على وجهه

وحذف المفعول لأَن حذف المفعول كثير؛ قال الفارسي: ويُقوّي ذلك قول

المَرّار الأَسدي:

فلا يَسْتَحْمدُون الناسَ أَمْراً،

ولكِنْ ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّؤُونِ

وحكي عن ثعلب: وَسَط الشيء، بالفتح، إِذا كان مُصْمَتاً، فإِذا كان

أَجزاء مُخَلْخَلة فهو وسْط، بالإِسكان، لا غير. وأَوْسَطُه: كوَسَطِه، وهو

اسم كأَفْكَلٍ وأَزْمَلٍ؛ قال ابن سيده وقوله:

شَهْم إِذا اجتمع الكُماةُ، وأُلْهِمَتْ

أَفْواهُها بأَواسِطِ الأَوْتار

فقد يكون جَمْعَ أَوْسَطٍ، وقد يجوز أَن يكون جَمَعَ واسِطاً على

وواسِطَ، فاجتمعت واوان فهمَز الأُولى. الجوهري: ويقال جلست وسْط القوم،

بالتسكين، لأَنه ظرف، وجلست وسَط الدار، بالتحريك، لأَنه اسم؛ وأَنشد ابن بري

للراجز:

الحمد للّه العَشِيَّ والسفَرْ،

ووَسَطَ الليلِ وساعاتٍ أُخَرْ

قال: وكلُّ موضع صلَح فيه بَيْن فهو وسْط، وإِن لم يصلح فيه بين فهو

وسَط، بالتحريك، وقال: وربما سكن وليس بالوجه كقول أَعْصُرِ بن سَعْدِ بن

قَيْسِ عَيْلانَ:

وقالوا يالَ أَشْجَعَ يَوْمَ هَيْجٍ،

ووَسْطَ الدّارِ ضَرْباً واحْتِمايا

قال الشيخ أَبو محمد بن بري، رحمه اللّه، هنا شرح مفيد قال: اعلم أَنّ

الوسَط، بالتحريك، اسم لما بين طرفي الشيء وهو منه كقولك قَبَضْت وسَط

الحبْل وكسرت وسَط الرمح وجلست وسَط الدار، ومنه المثل: يَرْتَعِي وسَطاً

ويَرْبِضُ حَجْرةً أَي يرْتَعِي أَوْسَطَ المَرْعَى وخِيارَه ما دام القومُ

في خير، فإِذا أَصابهم شَرٌّ اعتَزلهم ورَبَضَ حَجرة أَي ناحية منعزلاً

عنهم، وجاء الوسط محرّكاً أَوسَطُه على وزان يقْتَضِيه في المعنى وهو

الطرَفُ لأَنَّ نَقِيض الشيء يتنزّل مَنْزِلة نظِيرة في كثير من الأَوزان

نحو جَوْعانَ وشَبْعان وطويل وقصير، قال: ومما جاء على وزان نظيره قولهم

الحَرْدُ لأَنه على وزان القَصْد، والحَرَدُ لأَنه على وزان نظيره وهو

الغضَب. يقال: حَرَد يَحْرِد حَرْداً كما يقال قصَد يقْصِد قصداً، ويقال:

حَرِدَ يَحْرَدُ حرَداً كما قالوا غَضِبَ يَغْضَبُ غضَباً؛ وقالوا: العَجْم

لأَنه على وزان العَضّ، وقالوا: العَجَم لحبّ الزبيب وغيره لأَنه وزان

النَّوَى، وقالوا: الخِصْب والجَدْب لأَن وزانهما العِلْم والجَهل لأَن

العلم يُحيي الناس كما يُحييهم الخِصْب والجَهل يُهلكهم كما يهلكهم الجَدب،

وقالوا: المَنْسِر لأَنه على وزان المَنْكِب، وقالوا: المِنْسَر لأَنه

على وزان المِخْلَب، وقالوا: أَدْلَيْت الدَّلْو إِذا أَرسلتها في البئر،

وَدَلَوْتُها إِذا جَذَبْتها، فجاء أَدْلى على مثال أَرسل ودَلا على مثال

جَذَب، قال: فبهذا تعلم صحة قول من فرق بين الضَّرّ والضُّر ولم يجعلهما

بمعنى فقال: الضَّر بإِزاء النفع الذي هو نقيضه، والضُّر بإِزاء السُّقْم

الذي هو نظيره في المعنى، وقالوا: فاد يَفِيد جاء على وزان ماسَ يَمِيس

إِذا تبختر، وقالوا: فادَ يَفُود على وزان نظيره وهو مات يموت،

والنِّفاقُ في السُّوق جاء على وزان الكَساد، والنِّفاق في الرجل جاء على وزان

الخِداع، قال: وهذا النحوُ في كلامهم كثير جدّاً؛ قال: واعلم أَنّ الوسَط قد

يأْتي صفة، وإِن أَصله أَن يكون اسماً من جهة أَن أَوسط الشيء أَفضله

وخياره كوسَط المرعى خيرٌ من طرفيه، وكوسَط الدابة للركوب خير من طرفيها

لتمكن الراكب؛ ولهذا قال الراجز:

إِذا ركِبْتُ فاجْعلاني وسَطا

ومنه الحديث: خِيارُ الأُمور أَوْساطُها؛ ومنه قوله تعالى: ومن الناسِ

مَن يَعبد اللّهَ على حرْف؛ أَي على شَكّ فهو على طرَف من دِينه غيرُ

مُتوسّط فيه ولا مُتمكِّن، فلما كان وسَطُ الشيء أَفضلَه وأَــعْدَلَــه جاز أَن

يقع صفة، وذلك في مثل قوله تعالى وتقدّس: وكذلك جعلْناكم أُمّة وسَطاً؛

أَي عَدْلــاً، فهذا تفسير الوسَط وحقيقة معناه وأَنه اسم لما بينَ طَرَفَي

الشيء وهو منه، قال: وأَما الوسْط، بسكون السين، فهو ظَرْف لا اسم جاء

على وزان نظيره في المعنى وهو بَيْن، تقول: جلست وسْطَ القوم أَي بيْنَهم؛

ومنه قول أَبي الأَخْزَر الحِمَّانيّ:

سَلُّومَ لوْ أَصْبَحْتِ وَسْط الأَعْجَمِ

أَي بيم الأَعْجم؛ وقال آخر:

أَكْذَبُ مِن فاخِتةٍ

تقولُ وسْطَ الكَرَبِ،

والطَّلْعُ لم يَبْدُ لها:

هذا أَوانُ الرُّطَبِ

وقال سَوَّارُ بن المُضَرَّب:

إِنِّي كأَنِّي أَرَى مَنْ لا حَياء له

ولا أَمانةَ، وسْطَ الناسِ، عُرْيانا

وفي الحديث: أَتَى رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وسْط القوم أَي

بينهم، ولما كانت بين ظرفاً كانت وسْط ظرفاً، ولهذا جاءت ساكنة الأَوسط

لتكون على وزانها، ولما كانت بين لا تكون بعضاً لما يضاف إِليها بخلاف

الوسَط الذي هو بعض ما يضاف إِليه كذلك وسْط لا تكون بعضَ ما تضاف إِليه،

أَلا ترى أَن وسط الدار منها ووسْط القوم غيرهم؟ ومن ذلك قولهم: وسَطُ

رأْسِه صُلْبٌ لأَن وسَطَ الرأْس بعضها، وتقول: وسْطَ رأْسِه دُهن فتنصب وسْطَ

على الظرف وليس هو بعض الرأْس، فقد حصل لك الفَرْق بينهما من جهة المعنى

ومن جهة اللفظ؛ أَما من جهة المعنى فإِنها تلزم الظرفية وليست باسم

متمكن يصح رفعه ونصبه على أَن يكون فاعلاً ومفعولاً وغير ذلك بخلاف الوَسَطِ،

وأَما من جهة اللفظ فإِنه لا يكون من الشيء الذي يضاف إِليه بخلاف

الوَسَط أَيضاً؛ فإِن قلت: قد ينتصب الوَسَطُ على الظرف كما ينتصب الوَسْطُ

كقولهم: جَلَسْتُ وسَطَ الدار، وهو يَرْتَعِي وسَطاً، ومنه ما جاء في

الحديث: أَنه كان يقف في صلاة الجَنازة على المرأَة وَسَطَها، فالجواب: أَن

نَصْب الوَسَطِ على الظرف إِنما جاء على جهة الاتساع والخروج عن الأَصل على

حدّ ما جاء الطريق ونحوه، وذلك في مثل قوله:

كما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ

وليس نصبه على الظرف على معنى بَيْن كما كان ذلك في وسْط، أَلا ترى أَن

وسْطاً لازم للظرفية وليس كذلك وسَط؟ بل اللازم له الاسمية في الأَكثر

والأَعم، وليس انتصابه على الظرف، وإِن كان قليلاً في الكلام، على حدِّ

انتصاب الوسْط في كونه بمعنى بين، فافهم ذلك. قال: واعلم أَنه متى دخل على

وسْط حرفُ الوِعاء خرج عن الظرفية ورجعوا فيه إِلى وسَط ويكون بمعنى وسْط

كقولك: جلسْتُ في وسَط القوم وفي وسَطِ رأْسِه دُهن، والمعنى فيه مع

تحرُّكه كمعناه مع سكونه إِذا قلت: جلسْتُ وسْطَ القوم، ووسْطَ رأْسِه دُهن،

أَلا ترى أَن وسَط القوم بمعنى وسْط القوم؟ إِلاَّ أَن وَسْطاً يلزم

الظرفية ولا يكون إِلاَّ اسماً، فاستعير له إِذا خرج عن الظرفية الوسَطُ على

جهة النيابة عنه، وهو في غير هذا مخالف لمعناه، وقد يُستعمل الوسْطُ الذي

هو ظرف اسماً ويُبَقَّى على سكونه كما استعملوا بين اسماً على حكمها

ظرفاً في نحو قوله تعالى: لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم؛ قال القَتَّالُ

الكلابي:مِن وَسْطِ جَمْعِ بَني قُرَيْظٍ، بعدما

هَتَفَتْ رَبِيعَةُ: يا بَني خَوّارِ

وقال عَدِيُّ بن زيد:

وَسْطُه كاليَراعِ أَو سُرُجِ المَجْـ

ـدلِ، حِيناً يَخْبُو، وحِيناً يُنِيرُ

وفي الحديث: الجالِسُ وسْطَ الحَلْقةِ مَلْعُون، قال: الوسْط، بالتسكين،

يقال فيما كان مُتَفَرِّقَ الأَجزاء غيرَ مُتصل كالناس والدوابّ وغير

ذلك، فإِذا كان مُتصلَ الأَجزاء كالدَّار والرأْس فهو بالفتح. وكل ما

يَصْلُح فيه بين، فهو بالسكون، وما لا يصلح فيه بين، فهو بالفتح؛ وقيل: كل

منهما يَقَع مَوْقِعَ الآخر، قال: وكأَنه الأَشبه، قال: وإِنما لُعِنَ

الجالِسُ وسْط الحلقة لأَنه لا بدَّ وأَن يَسْتَدبِر بعضَ المُحيطين به

فيُؤْذِيَهم فيلعنونه ويذُمونه.

ووسَطَ الشيءَ: صار بأَوْسَطِه؛ قال غَيْلان بن حُرَيْثٍ:

وقد وَسَطْتُ مالِكاً وحَنْظَلا

صُيَّابَها، والعَدَدَ المُجَلْجِلا

قال الجوهري: أَراد وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء أَلِفاً لأَنه ليس

بينهما إِلا الهَهَّةُ وقد ذهبت عند الوقف فأَشبهت الأَلف كما قال امرؤُ

القيس:وعَمْرُو بنُ دَرْماء الهُمامُ إِذا غَدا

بِذي شُطَبٍ عَضْبٍ، كمِشْيَةِ قَسْوَرا

أَراد قَسْوَرَة. قال: ولو جعله اسماً محذوفاً منه الهاء لأَجراه، قال

ابن بري: إِنما أَراد حريثُ بن غَيلان

(* قوله «حريث بن غيلان» كذا بالأصل

هنا وتقدم قريباً غيلان ابن حريث.) وحنظل لأَنه رَخَّمه في غير النداء

ثم أَطلق القافية، قال: وقول الجوهري جعل الهاء أَلِفاً وهمٌ منه.

ويقال: وسَطْتُ القومَ أَسِطُهم وَسْطاً وسِطةً أَي تَوَسَّطْتُهم.

ووَسَطَ الشيءَ وتَوَسَّطَه: صار في وسَطِه.

ووُسُوطُ الشمس: توَسُّطُها السماء.

وواسِطُ الرَّحْل وواسِطَتُه؛ الأَخيرة عن اللحياني: ما بين القادِمةِ

والآخِرة. وواسِطُ الكُورِ: مُقَدَّمُه؛ قال طرفة:

وإِنْ شِئت سامى واسِطَ الكُورِ رأْسُها،

وعامَتْ بِضَبْعَيْها نَجاء الخَفَيْدَدِ

وواسِطةُ القِلادة: الدُّرَّة التي وسَطها وهي أَنْفَس خرزها؛ وفي

الصحاح: واسِطةُ القلادة الجَوْهَرُ الذي هو في وَسطِها وهو أَجودها، فأَما

قول الأَعرابي للحسن: عَلَّمني دِيناً وَسُوطاً لا ذاهِباً فُرُوطاً ولا

ساقِطاً سُقُوطاً، فإِن الوَسُوط ههنا المُتَوَسِّطُ بين الغالي والتَّالي،

أَلا تراه قال لا ذاهباً فُرُوطاً؟ أَي ليس يُنال وهو أَحسن الأَديان؛

أَلا ترى إِلى قول عليّ، رضوان اللّه عليه: خير الناس هذا النمَطُ

الأَوْسَط يَلْحق بهم التَّالي ويرجع إِليهم الغالي؟ قال الحسن للأَعرابي: خيرُ

الأُمور أَوْساطُها؛ قال ابن الأَثير في هذا الحديث: كلُّ خَصْلة محمودة

فلها طَرَفانِ مَذْمُومان، فإِن السَّخاء وسَطٌ بين البُخل والتبذير،

والشجاعةَ وسَط بين الجُبن والتهوُّر، والإِنسانُ مأْمور أَن يتجنب كل وصْف

مَذْمُوم، وتجنُّبُه بالتعَرِّي منه والبُعد منه، فكلَّما ازداد منه

بُعْداً ازداد منه تقرُّباً، وأَبعدُ الجهات والمقادير والمعاني من كل طرفين

وسَطُهما، وهو غاية البعد منهما، فإِذا كان في الوسَط فقد بَعُد عن

الأَطراف المذمومة بقدر الإِمكان. وفي الحديث: الوالِد أَوْسَطُ أَبواب الجنة

أَي خيرُها. يقال: هو من أَوسَطِ قومِه أَي خيارِهم. وفي الحديث: أَنه

كان من أَوْسَطِ قومه أَي من أَشْرَفِهم وأَحْسَبِهم. وفي حديث رُقَيْقةَ:

انظُروا رجلاً وسِيطاً أَي حَسِيباً في قومه، ومنه سميت الصلاة الوُسْطَى

لأَنها أَفضلُ الصلوات وأَعظمها أَجْراً، ولذلك خُصت بالمُحافَظةِ

عليها، وقيل: لأَنها وسَط بين صلاتَيِ الليل وصلاتَيِ النهار، ولذلك وقع

الخلاف فيها فقيل العصر، وقيل الصبح، وقيل بخلاف ذلك، وقال أَبو الحسن:

والصلاة الوسطى يعني صلاة الجمعة لأَنها أَفضلُ الصلواتِ، قال: ومن قال خلافَ

هذا فقد أَخْطأَ إِلا أَن يقوله برواية مُسنَدة إِلى النبي، صلّى اللّه

عليه وسلّم.

ووَسَطَ في حَسَبِه وَساطة وسِطةً ووَسُطَ ووسَّط؛ ووَسَطَه: حَلَّ

وَسَطَه أَي أَكْرَمَه؛ قال:

يَسِطُ البُيوتَ لِكي تكون رَدِيّةً،

من حيثُ تُوضَعُ جَفْنةُ المُسْتَرْفِدِ

ووَسَطَ قومَه في الحسَبِ يَسِطُهم سِطةً حسنَة. الليث: فلان وَسِيطُ

الدارِ والحسَبِ في قومه، وقد وسُطَ وَساطةً وسِطةً ووَسَّطَ توْسِيطاً؛

وأَنشد:

وسَّطْت من حَنْظَلةَ الأُصْطُمّا

وفلان وسِيطٌ في قومه إِذا كان أَوسطَهم نسَباً وأَرْفعَهم مَجْداً؛ قال

العَرْجِيُّ:

كأَنِّي لم أَكُنْ فيهم وسِيطاً،

ولم تَكُ نِسْبَتي في آلِ عَمْرِ

والتوْسِيطُ: أَن تجعل الشيء في الوَسَط. وقرأَ بعضهم: فوَسَّطْنَ به

جمعاً؛ قال ابن بري: هذه القراءة تُنسب إِلى عليّ، كرّم اللّه وجهه، وإِلى

ابن أَبي ليلى وإِبراهيم بن أَبي عَبْلَةَ. والتوْسِيطُ: قَطْعُ الشيء

نصفين. والتَّوَسُّطُ من الناس: من الوَساطةِ، ومَرْعىً وسَطٌ أَي خِيار؛

قال:

إِنَّ لها فَوارِساً وفَرَطا،

ونَفْرَةَ الحَيِّ ومَرْعىً وَسَطا

ووَسَطُ الشيءِ وأَوْسَطُه: أَــعْدَلُــه، ورجل وَسَطٌ ووَسِيطٌ: حسَنٌ من

ذلك. وصار الماءُ وَسِيطةً إِذا غلَب الطينُ على الماء؛ حكاه اللحياني عن

أَبي طَيْبة. ويقال أَيضاً: شيءٌ وَسَطٌ أَي بين الجَيِّدِ والرَّدِيء.

وفي التنزيل العزيز: وكذلك جَعَلْناكم أُمّة وسَطاً؛ قال الزجاج: فيه

قولان: قال بعضهم وسَطاً عَدْلــاً، وقال بعضهم خِياراً، واللفظان مختلفان

والمعنى واحد لأَن الــعَدْل خَيْر والخير عَدْلٌــ، وقيل في صفة النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: إِنه كان من أَوْسَطِ قومِه أَي خِيارِهم، تَصِف

الفاضِلَ النسَب بأَنه من أَوْسَطِ قومه، وهذا يَعرِف حقيقَته أَهلُ اللغة لأَن

العرب تستعمل التمثيل كثيراً، فَتُمَثِّل القَبِيلةَ بالوادي والقاعِ وما

أَشبهه، فخيرُ الوادي وسَطُه، فيقال: هذا من وَسَط قومِه ومن وَسَطِ

الوادي وسَرَرِ الوادي وسَرارَته وسِرِّه، ومعناه كله من خَيْر مكان فيه،

وكذلك النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، من خير مكان في نسَب العرب، وكذلك

جُعِلتْ أُمّته أُمة وسَطاً أَي خِياراً.

وقال أَحمد بن يحيى: الفرق بين الوسْط والوَسَط أَنه ما كانَ يَبِينُ

جُزْء من جُزْء فهو وسْط مثل الحَلْقة من الناس والسُّبْحةِ والعِقْد، قال:

وما كان مُصْمَتاً لا يَبِينُ جزء من جزء فهو وسَط مثل وسَطِ الدارِ

والراحة والبُقْعة؛ وقال الليث: الوسْط مخففة يكون موضعاً للشيء كقولك زيد

وسْطَ الدارِ، وإِذا نصبت السين صار اسماً لما بين طَرَفَيْ كل شيء؛ وقال

محمد ابن يزيد: تقول وَسْطَ رأْسِك دُهْنٌ يا فَتى لأَنك أَخبرت أَنه

استقرّ في ذلك الموضع فأَسكنت السين ونصبت لأَنه ظرف، وتقول وسَطُ رأْسِك

صُلْب لأَنه اسم غير ظرف، وتقول ضربْت وسَطَه لأَنه المفعول به بعينه،

وتقول حَفَرْتُ وسَطَ الدارِ بئراً إِذا جعلت الوَسَط كله بِئراً، كقولك

حَرَثْت وسَطَ الدار؛ وكل ما كان معه حرف خفض فقد خرج من معنى الظرف وصار

اسماً كقولك سِرْت من وَسَطِ الدار لأَنَّ الضمير لِمنْ، وتقول قمت في وسَط

الدار كما تقول في حاجة زيد فتحرك السين من وسَط لأَنه ههنا ليس بظرف.

الفراء: أَوْسَطْت القومَ ووَسَطْتُهم وتوَسَّطْتُهم بمعنى واحد إِذا

دخلت وسْطَهم. قال اللّه عزّ وجلّ: فوَسَطْنَ به جَمْعاً. وقال الليث: يقال

وَسَطَ فلانٌ جماعةً من الناس وهو يَسِطُهم إِذا صار وَسْطَهم؛ قال:

وإِنما سمي واسِطُ الرحْل واسِطاً لأَنه وسَطٌ بين القادِمة والآخرةِ، وكذلك

واسِطةُ القِلادةِ، وهي الجَوْهرة التي تكون في وسَطِ الكِرْسِ

المَنْظُوم. قال أَبو منصور في تفسير واسِطِ الرَّحْل ولم يَتَثَبَّتْه: وإِنما

يعرف هذا من شاهَدَ العَربَ ومارَسَ شَدَّ الرِّحال على الإِبل، فأَما من

يفسِّر كلام العرب على قِياساتِ الأَوْهام فإِنَّ خَطأَه يكثر، وللرحْلِ

شَرْخانِ وهما طَرَفاه مثل قرَبُوسَيِ السَّرْج، فالطرَفُ الذي يلي ذنب

البعير آخِرةُ الرحل ومُؤْخِرَتُه، والطرف الذي يلي رأْس البعير واسِطُ

الرحل، بلا هاء، ولم يسمَّ واسطاً لأَنه وَسَطٌ بين الآخرة والقادِمة كما

قال الليث: ولا قادمة للرحل بَتَّةً إِنما القادمةُ الواحدةُ من قَوادِم

الرِّيش، ولضَرْع الناقة قادِمان وآخِران، بغير هاء، وكلام العرب يُدَوَّن

في الصحف من حيث يصح، إِمّا أَن يُؤْخَذَ عن إِمام ثِقَة عَرَفَ كلام

العرب وشاهَدَهم، أَو يقبل من مؤدّ ثقة يروي عن الثقات المقبولين، فأَما

عباراتُ مَن لا معرفة له ولا أَمانة فإِنه يُفسد الكلام ويُزيله عن صِيغته؛

قال: وقرأْت في كتاب ابن شميل في باب الرحال قال: وفي الرحل واسِطُه

وآخِرَتُه ومَوْرِكُه، فواسطه مُقَدَّمه الطويل الذي يلي صدر الراكب، وأَما

آخِرته فمُؤخرَته وهي خشبته الطويلة العريضة التي تحاذي رأْس الراكب،

قال: والآخرةُ والواسط الشرْخان. ويقال: ركب بين شَرْخَيْ رحله، وهذا الذي

وصفه النضْر كله صحيح لا شك فيه. قال أَبو منصور: وأَما واسِطةُ القِلادة

فهي الجوهرة الفاخرة التي تجعل وسْطها. والإِصْبع الوُسطى.

وواسِطُ: موضع بين الجَزيرة ونَجْد، يصرف ولا يصرف. وواسِط: موضع بين

البصرة والكوفة وُصف به لتوسُّطِه ما بينهما وغلبت الصفة وصار اسماً كما

قال:

ونابِغةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْلِ بَيْتُه،

عليه تُرابٌ من صَفِيحٍ مُوَضَّع

قال سيبويه: سموه واسطاً لأَنه مكان وسَطٌ بين البصرة والكوفة: فلو

أَرادوا التأْنيث قالوا واسطة، ومعنى الصفة فيه وإِن لم يكن في لفظه لام. قال

الجوهري: وواسِط بلد سمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة،

وهو مذكر مصروف لأَن أَسماء البُلدان الغالب عليه التأْنيث وتركُ الصرف،

إِلاَّ مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابِقاً وفَلْجاً وهَجَراً فإِنها

تذكر وتصرف؛ قال: ويجوز أَن تريد بها البقعة أَو البلْدة فلا تصرفه كما

قال الفرزدق يرثي به عمرو بن عبيد اللّه بن مَعْمر:

أَمّا قُرَيْشٌ، أَبا حَفْصٍ، فقد رُزِئتْ

بالشامِ، إِذ فارَقَتْك، السمْعَ والبَصَرا

كم من جَبانٍ إِلى الهَيْجا دَلَفْتَ به،

يومَ اللِّقاء، ولولا أَنتَ ما صَبرا

مِنهنَّ أَيامُ صِدْقٍ، قد عُرِفْتَ بها،

أَيامُ واسِطَ والأَيامُ مِن هَجَرا

وقولهم في المثل: تَغافَلْ كأَنَّك واسِطِيٌّ؛ قال المبرد: أَصله أَن

الحجاج كان يتسخَّرُهم في البِناء فيَهْرُبون ويَنامون وسْط الغُرباء في

المسجد، فيجيء الشُّرَطِيُّ فيقول: يا واسِطيّ، فمن رفع رأْسه أَخذه وحمله

فلذلك كانوا يتَغافلون.

والوَسُوط من بيوت الشعَر: أَصغرها. والوَسُوط من الإِبل: التي تَجُرُّ

أَربعين يوماً بعد السنة؛ هذه عن ابن الأَعرابي، قال: فأَما الجَرُور فهي

التي تجرّ بعد السنة ثلاثة أَشهر، وقد ذكر ذلك في بابه. والواسطُ:

الباب، هُذَليّة.

وسط



وَسُوطٌ A middle-sized tent of goats hair: see مِظَلَّةٌ.
الوسط: ما يقترن بقولنا: "لأنه"؛ حيث يقال: لأنه كذا -مثلًا- إذا قلنا: العالم محدث لأنه متغير، فالمقارن لقولنا لأنه متغير وسط.
و س ط

جلس وسط الدار. وضرب وسطه وأوساطهم. وهو أوسط أولاده، ووسطى بناته. ووسط القوم وتوسّطهم: حصل في وسطهم. قال:

وقد وسطت مالكاً وحنظلاً

وتوسّطت الشمس السماء. ووسّطته القوم. وتوسّط بين الخصوم. ووسّطته. وهي واسطة القلادة، ووسائط القلائد.

ومن المجاز: هو وسطٌ في قومه، وسطةٌ ووسيطٌ فيهم، وقد وسط وساطة، وقوم وسطٌ وأوساط: خيار. " وكذلك جعلناكم أمة وسطاً ". وقال زهير:

هم وسط يرضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم

وهو من واسطة قومه. وهو أوسط قومه حسباً. واكتريت من أعرابيّ فقال لي: أعطني من سطاتهنّه: أراد من خيار الدنانير.
وسط
الوَسْطُ - مُخَففٌ -: مَوْضِعٌ للشَّيْءِ. والوَسَطُ من الشيْءِ: أعْدَلُــه وأفْضَلُه. وهو - أيضاً -: اسْمٌ لكُلِّ ما لَهُ طَرَفَانِ. ووَسَطَ فلان جَمَاعَةَ الناسِ فهو يَسِطُهم: إذا صارَ في وَسَطِهم. ومنه سُمَيَ واسِطَةُ الرحْلِ لأنَه وَسَطٌ بين القادِمَةِ والآخِرَةِ، وكذلك واسِطَةُ القِلادَةِ. والواسِطُ: الخَشَبَةُ التي تكونُ في وَسَطِ نِيْرِ الثَّوْرِ. وفلانٌ وَسِيْطُ الدّارِ والحَسَبِ في قَوْمِه، وقد وَسَطَ حَسَبُه وَسَاطَةً وسِطَةً، ووَشَطَ تَوْسِيْطاً. وهُنَّ من وُسْط بَنَاتِ فلانٍ: أي من أوْساطِهِنَّ. والواسِطُ: النّابُ. والوَسُوْطُ: أصْغَرُ من المِظَلةِ. وواسِطُ البَيْتِ: ما كانَ في ناحِيَتِه من وَسَطِه. والمُوْسِطُ: ما كانَ في وَسَطِه خاصةً.
وناقَةٌ وَسُوْط وإبِلٌ وُسُطٌ: وهي التي يُحْمَلُ على رُؤوْسِها وظُهُوْرِها صِعَابٌ لا تُعْقَلُ ولا تُقَيدُ.
ودارَةُ وَسَطٍ: جَبَلٌ عَظِيْمٌ طَوِيلٌ.

وسط


وَسُطَ(n. ac. وَسَاْطَة)
a. Was distinguished, influential.

وَسَّطَa. Placed, put in the middle.
b. Halved, bisected.

تَوَسَّطَa. see Ib. Took, chose the medium quality.
c. [Bain], Mediated, intervened between.
d. [Fī], Interceded for.
تَوَاْسَطَa. Interposed.

وَسْطa. Middle; centre; midst; waist.

وُسْطَى
(pl.
وُسَط)
a. fem. of
أَوْسَطُb. Middle finger.

وَسَط
(pl.
أَوْسَاْط)
a. see 1b. Middling; medium; average; mean; mediocre
ordinary.
c. Middle; central.
d. Just, equitable, fair.
e. Exquisite; magnificent.
f. Opulent.

أَوْسَطُ
(pl.
أَوَاْسِطُ)
a. see 1 & 4
(b).
c. Middle term.
d. Moderate.

وَاْسِطa. Door.
b. Front part ( camel's saddle ).
c. see 1 & 4
(b), (c).
وَاْسِطَةa. see 21 (b)b. (pl.
وَسَاْئِطُ), Mediator.
c. Means, expedient.
d. Cause, reason.
e. Middle terms ( in arith. ).
f. The best, finest of.
g. see 22t (a)h. Prime minister ( in Egypt ).
وَسَاْطَةa. Mediation, intervention; intercession.
b. Mediocrity.
c. Premiership ( in Egypt ).
وَسِيْط
(pl.
وُسَطَآءُ)
a. Mediator; intercessor.
b. Highest, first.

وَسِيْطَةa. fem. of
وَسِيْط
وَسُوْطa. Camel.
b. Hair-tent.

وَسْطَاْنِيّa. Half-way, intermediate.
b. [ coll. ]
see 4 (b)
N. P.
أَوْسَطَa. Interior, inside.

N. Ag.
تَوَسَّطَa. see 4 (b) & 25
(a).
N. Ac.
تَوَسَّطَa. see 22t (a)
بِوَاسِطَة
a. Because of, on account of, by reason of.
b. [ coll. ], By means of, by the
help of.
صَارَ المَآءُ وَسِيْطة
a. The water has risen above the mud.
(وسط) - في حديث رُقَيْقَةَ: "انْظُروا رَجُلًا وَسِيطاً" : أي حَسِيبًا في قَوْمِه؛ وقد وسُطَ وَساطَةً وسِطَةً.
- وقولُه تَعالَى: {أُمَّةً وَسَطًا}
يُشبه أن يَكون جمع واسِطٍ، كَخدَم وخَادِم، وأنشد:
* وَإن كان فيهم واسِطَ العَمِّ مُخْوِلًا *
- وفي الحديث: "الوَالِد أَوْسَطُ أبواب الجَنَّةِ"
قيل: أي خَيْرُها، كما يقال: هو مِن أوْسَط قومِه.
- وفي الحديث: "الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ"
هو بِسُكُون السِّين ؛ لأنه ظرف غَيرُ مُتَّصِلٍ، فأمَّا إذا كان الوسط منه مُتصِلاً به، فهو بالفَتح، كَاتِّصالِ الفَتحةِ بالفَتحة فيه، كَما يُقال: احتَجَم وَسَطَ رَأسِه. وقيل: كُلّ مَوضعٍ يَصْلُح أن يَكُون مكانَ وَسْط كَلِمَة بَيْن فهو بالسُّكونِ، على وزن بَيْن؛ وكلُّ موضع لا يصلح فيه بَيْنَ فهو بالفَتح، وقيل: بالسكون داخِلُ الشىءِ في أي طرف يتفق منه، ويكون ذلك ظرفا له، وبالفَتْح حيث مركز الدائرة. وقيل: بالفتح نَفْسُ الشىء، نحو وَسَط رأسِه صُلْب، وبالسكون: ما بين الطرفين نحو وسط رأسِه: دُهْن، ومعناه: أن يحول من نَظَر بعَضِهم إلى بعض فيتضررون به، وقيل: هو أن يدخل فيما بينهم فيَجْلِس ويَضِيق عليهم، ولا يَقعُد خلفَهم.
- في صحيح مسلم: "من سِطَة النّساءِ"
: أي من وَسَطِهن.
وفي رواية: "لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النساء"
(و س ط) : (الْوَسَطُ) بِتَحْرِيكِ الْعَيْنِ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ الشَّيْءِ كَمَرْكَزِ الدَّائِرَةِ وَبِالسُّكُونِ اسْمٌ مُبْهَمٌ لِدَاخِلِ الدَّائِرَةِ مَثَلًا وَلِذَا كَانَ ظَرْفًا فَالْأَوَّلُ يُجْعَلُ مُبْتَدَأً وَفَاعِلًا وَمَفْعُولًا بِهِ وَدَاخِلًا عَلَيْهِ حَرْفُ الْجَرِّ وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الثَّانِي تَقُولُ (وَسَطُهُ) خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ وَاتَّسَعَ (وَسَطُهُ) وَضَرَبْتُ وَسَطَهُ وَجَلَسْت فِي (وَسَطِ) الدَّارِ وَجَلَسْتُ وَسْطَهَا بِالسُّكُونِ لَا غَيْرُ وَيُوصَفُ بِالْأَوَّلِ مُسْتَوِيًا فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] وَفِي مَسْأَلَةِ الْجَامِعِ لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ شَاتَيْنِ وَسَطًا إلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ أُعْتِقَ عَبْدَيْنِ وَسَطًا وَقَدْ يُبْنَى مِنْهُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ فَقِيلَ لِلْمُذَكَّرِ الْأَوْسَطُ وَلِلْمُؤَنَّثِ الْوُسْطَى قَالَ تَعَالَى {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة: 89] يَعْنِي الْمُتَوَسِّطَ بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ وَقَدْ أَكْثَرُوا فِي ذَلِكَ وَهُوَ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ إطْعَامُ أَوْ كِسْوَتُهُمْ عَطْفٌ عَلَيْهِ {وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] الْعَصْرُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالظُّهْرُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَالْمَغْرِبُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - الْفَجْرُ وَالْأَوَّلُ الْمَشْهُورُ.
وسط
وَسَطُ الشيءِ: ما له طرفان متساويا القدر، ويقال ذلك في الكمّيّة المتّصلة كالجسم الواحد إذا قلت: وَسَطُهُ صلبٌ، وضربت وَسَطَ رأسِهِ بفتح السين.
ووَسْطٌ بالسّكون. يقال في الكمّيّة المنفصلة كشيء يفصل بين جسمين. نحو: وَسْطِ القومِ كذا. والوَسَطُ تارة يقال فيما له طرفان مذمومان.
يقال: هذا أَوْسَطُهُمْ حسبا: إذا كان في وَاسِطَةِ قومه، وأرفعهم محلّا، وكالجود الذي هو بين البخل والسّرف، فيستعمل استعمال القصد المصون عن الإفراط والتّفريط، فيمدح به نحو السّواء والــعدل والنّصفة، نحو: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
[البقرة/ 143] وعلى ذلك قوله تعالى: قالَ أَوْسَطُهُمْ
[القلم/ 48] وتارة يقال فيما له طرف محمود، وطرف مذموم كالخير والشّرّ، ويكنّى به عن الرّذل. نحو قولهم: فلان وَسَطُ من الرجال تنبيها أنه قد خرج من حدّ الخير. وقوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[البقرة/ 238] ، فمن قال: الظّهر ، فاعتبارا بالنهار، ومن قال: المغرب ، فلكونها بين الرّكعتين وبين الأربع اللّتين بني عليهما عدد الرّكعات، ومن قال: الصّبح فلكونها بين صلاة اللّيل والنهار.
قال: ولهذا قال: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ الآية [الإسراء/ 78] . أي:
صلاته. وتخصيصها بالذّكر لكثرة الكسل عنها إذ قد يحتاج إلى القيام إليها من لذيذ النّوم، ولهذا زيد في أذانه: (الصّلاة خير من النّوم) ، ومن قال: صلاة العصر فقد روي ذلك عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، فلكون وقتها في أثناء الأشغال لعامّة الناس بخلاف سائر الصلوات التي لها فراغ، إمّا قبلها، وإمّا بعدها، ولذلك توعّد النّبيّ صلّى الله عليه وسلم فقال: «من فاته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله» .
و س ط: (وَسَطَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ وَعَدَ (وَسِطَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ أَيْ (تَوَسَّطَهُمْ) . وَالْإِصْبَعُ (الْوُسْطَى) مَعْرُوفَةٌ. وَ (التَّوْسِيطُ) أَنْ يُجْعَلَ الشَّيْءُ فِي الْوَسَطِ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعًا» بِالتَّشْدِيدِ. وَ (التَّوْسِيطُ) أَيْضًا قَطْعُ الشَّيْءِ نِصْفَيْنِ. وَالتَّوَسُّطُ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ (الْوَسَاطَةِ) . وَ (الْوَسَطُ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، أَــعْدَلُــهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] أَيْ عَدْلًــا. وَشَيْءٌ (وَسَطٌ) أَيْضًا بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِئِ. وَ (وَاسِطَةُ) الْقِلَادَةِ الْجَوْهَرُ الَّذِي فِي وَسَطِهَا وَهُوَ أَجْوَدُهَا. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هِيَ الْجَوْهَرَةُ الْفَاخِرَةُ الَّتِي تُجْعَلُ وَسَطَهَا. وَ (وَاسِطٌ) بَلَدٌ سُمِّيَ بِالْقَصْرِ الَّذِي بَنَاهُ الْحَجَّاجُ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْبُلْدَانِ الْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وَتَرْكُ الصَّرْفِ إِلَّا مِنًى وَالشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَوَاسِطًا وَدَابِقًا وَفَلَجًا وَهَجَرًا فَإِنَّهَا تُذَكَّرُ وَتُصْرَفُ وَيَجُوزُ أَنْ تُرِيدَ بِهَا الْبُقْعَةَ أَوِ الْبَلْدَةَ فَلَا تَصْرِفُهَا. وَتَقُولُ: جَلَسْتُ (وَسْطَ) الْقَوْمِ بِالتَّسْكِينِ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ، وَجَلَسْتُ فِي (وَسَطِ) الدَّارِ بِالتَّحْرِيكِ لِأَنَّهُ اسْمٌ. وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَصْلُحُ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسْطٌ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسَطٌ بِالتَّحْرِيكِ وَرُبَّمَا سُكِّنَ وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ. 
[وسط] وَسَطْتُ القومَ أسِطُهُمْ وَسْطاً وسطة، أي توسطتهم. قال الراجز :

وقد وسطت مالكا وحنظلا * أراد: وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء ألفا لانه ليس بينهما إلا الههة، وقد ذهبت عند الوقف فأشبهت الالف، كما قال امرؤ القيس: وعمرو بن درماء الهمام إذا غدا * بذى شطب عضب كمشية قسورا * أراد: قسورة، ولو جعله اسما محذوفا منه الهاء لاجراه. وفلان وسيط في قومه، إذا كان أوْسَطَهُمْ نسبا وأرفعَهُم مَحَلاًّ. قال العَرْجِيُّ: كأنِّي لم أكنْ فيهم وَسيطاً * ولم تَكُ نِسْبَتي في آل عَمْرِو * والاصبع الوسطى.والتوسيط: أن تجعل الشئ في الوسط. وقرأ بعضهم: {فوسطن به جمعا} . والتوسيط: قطع الشئ نصفين. والتَوسُّط بين الناس، من الوساطة. والوسط من كل شئ: أعدَلُــهُ. قال تعالى: {وكذلكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} أي عدلــاً. ويقال أيضا: شئ وسط، أي بين الجيد والردئ. وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وَسَطها، وهو أجودها. وواسط: بلد سمى بالقصر الذى بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف لان أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف، إلا منى والشام والعراق وواسطا ودابقا وفلجا وهجرا، فإنها تذكر وتصرف. ويجوز أن تريد به البقعة أو البلدة فلا تصرفه، كما قال الشاعر : منهن أيام صدق قد عرفت بها * أيام واسط والايام من هجرا * وقولهم في المثل: " تغافل كأنك واسطى " قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيهربون وينامون وسط الغرباء في المسجد، فيجئ الشرطي ويقول: يا واسطى، فمن رفع رأسه أخذه وحمله، فلذلك كانوا يتغافلون.وواسط الكور: مقدمه. قال طرفة: وإن شئت سامى واسط الكور رأسها * وعامت بضبعيها نجاء الخفيدد * ويقال: جلست وَسْط القومِ بالتسكين، لأنَّه ظرف، وجلست في وَسَطِ الدار بالتحريك، لانه اسم. وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه، كقول الشاعر: وقالوا يال أشجع يوم هيج * ووسط الدار ضربا واحتمايا
و س ط : الْوَسَطُ بِالتَّحْرِيكِ الْمُعْتَدِلُ يُقَالُ شَيْءٌ وَسَطٌ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ وَعَبْدٌ وَسَطٌ وَأَمَةٌ وَسَطٌ وَشَيْءٌ أَوْسَطُ وَلِلْمُؤَنَّثِ وُسْطَى بِمَعْنَاهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة: 89] أَيْ مِنْ وَسَطٍ بِمَعْنَى الْمُتَوَسِّطِ وَالْيَوْمُ الْأَوْسَطُ وَاللَّيْلَةُ الْوُسْطَى وَيُجْمَعُ الْأَوْسَطُ عَلَى الْأَوَاسِطِ مِثْلُ الْأَفْضَلِ وَالْأَفَاضِلِ وَيُجْمَعُ الْوُسْطَى عَلَى الْوُسَطِ مِثْلُ الْفُضْلَى وَالْفُضَلُ وَإِذَا أُرِيدَ اللَّيَالِي قِيلَ الْعَشْرُ الْوُسَطُ وَإِنْ أُرِيدَ الْأَيَّامُ قِيلَ الْعَشَرَةُ الْأَوَاسِطُ وَقَوْلُهُمْ الْعَشْرُ الْأَوْسَطُ عَامِّيٌّ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا فَشَا عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ مُخَالِفًا لِمَا نَقَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ وَجَمَاعَةٌ إنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ تَنَاقَلَتْهُ أَيْدِي الْعَجَمِ حَتَّى فَشَا فِيهِ اللَّحْنُ وَتَلَعَّبَتْ بِهِ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ
حَتَّى حَرَّفُوا بَعْضَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَمَا هَذِهِ سَبِيلُهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِأَلْفَاظِهِ الْمُخَالِفَةِ لِأَنَّ الْمُحَدِّثِينَ لَمْ يَنْقُلُوا الْحَدِيثَ لِضَبْطِ أَلْفَاظِهِ حَتَّى يُحْتَجَّ بِهَا بَلْ لِمَعَانِيهِ وَلِهَذَا أَجَازُوا نَقْلَ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى وَلِهَذَا قَدْ تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَلِأَنَّ الْعَشْرَ جَمْعٌ وَالْأَوْسَطَ مُفْرَدٌ وَلَا يُخْبَرُ عَنْ الْجَمْعِ بِمُفْرَدٍ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ غَلَطُ الْكَاتِبِ بِسُقُوطِ الْأَلِفِ مِنْ الْأَوَاسِطِ وَالْهَاءِ مِنْ الْعَشَرَةِ وَحَقِيقَةُ الْوَسَطِ مَا تَسَاوَتْ أَطْرَافُهُ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا يُكْتَنَفُ مِنْ جَوَانِبِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تَسَاوٍ كَمَا قِيلَ إنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ هِيَ الْوُسْطَى وَيُقَالُ ضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا يَكْتَنِفُهُ مِنْ جِهَاتِهِ غَيْرُهُ وَيَصِحُّ دُخُولُ الْعَوَامِلِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ فَاعِلًا وَمَفْعُولًا وَمُبْتَدَأً فَيُقَالُ اتَّسَعَ وَسَطُهُ وَضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ وَجَلَسْتُ فِي وَسَطِ الدَّارِ وَوَسَطُهُ خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ قَالُوا وَالسُّكُونُ فِيهِ لُغَةٌ وَأَمَّا وَسْطٌ بِالسُّكُونِ فَهُوَ بِمَعْنَى بَيْنَ نَحْوُ جَلَسْتُ وَسْطَ الْقَوْمِ أَيْ بَيْنَهُمْ وَيُقَالُ وَسَطْتُ الْقَوْمَ وَالْمَكَانَ أَسِطُ وَسْطًا مِنْ بَابِ وَعَدَ إذَا تَوَسَّطْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَالْفَاعِلُ.

وَاسِطٌ وَبِهِ سُمِّيَ الْبَلَدُ الْمَشْهُورُ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهُ تَوَسَّطَ الْإِقْلِيمَ.

وَوَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ وَفِيهِمْ وَسَاطَةً تَوَسَّطَ فِي الْحَقِّ وَالْــعَدْلِ وَفِي التَّنْزِيلِ {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} [القلم: 28] أَيْ أَقْصِدُهُمْ إلَى الْحَقِّ. 
وس ط

وَسَطُ الشَّيءِ ما بَيْنَ طَرَفَيْه قال

(إذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِي وِسطاً ... إني كبيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدَا)

أي اجْعَلُونِي وَسَطاً لكم تَرْفُقُونَنِي وتَحْفَظُونَنِي فإنِّي أَخَاف إذا كنتُ وَحْدِي مُتَقَدِّماً لكم أو مُتَأَخِّراً عَنْكُم أن تَفْرُط بِي دابَّتِي أو ناقَتِي فَتَصْرَعني فإذا سكَّنْتَ السِّينَ من وسْط صار ظَرْفاً وقَوْلُ الفَرَزْدَق

(أَتَتْهُ بمَجْلُومٍ كأنَّ جَبِينَه ... صَلاءَةُ وَرْسٍ وَسْطُها قد تَفَلَّقَا)

فإنه احتاج إليه فجعله اسما وقول الهذليِّ (ضَرُوبٌ لِهَامَاتِ الرِّجَالِ بسَيْفِه ... إذا عَزَمَتْ وَسْطَ الشُّئُون شِفَارهُا)

يكون على ذلك أيضاً وقد يُجُوزُ أن يكون أراد إذا عَجَمَت وَسْط الشُّئون شِفَارُها الشُّئُون أو مُجْتَمعُ الشُّئُونِ فاستعمله ظَرْفاً على وَجْهِه وحَذف المَفْعُول لأن حَذْفَ المَفْعُول كَثِيرٌ قال الفَارِسيُّ ويُقَوِّي ذَلِك قَوْلُ المَرَّار الأَسديِّ

(فلا يَسْتَحْمِدُونَ الناسَ أمْراً ... ولكن ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّئُونِ)

وحكى عن ثعلب وَسَطُ الشَّيءِ ووَسْطُهُ بالفَتْح والإِسْكان إذا كان مُصْمَتاً فأما إذا كان أجزاءٌ مخلَصَةً مُتَبَايِنَةً فهو وَسْطٌ بالإسْكَانِ لا غير وأَوْسَطُه كوَسَطٍ وهو اسم كأَفْكَلٍ وأزْمَلٍ وقوله

(شَهْمٌ إذا اجْتَمَع الكُمَاة وأُلْجِمَت ... أَفْوَاقُها بأواسِطِ الأوتارِ)

فقد يكون جَمْع أوسْط وقد يَجُوز أن يكون جَمَعَ واسِطاً على وَوَاسِطَ فاجتمعت واوان فهمز الأولى ووَسَطَ الشيءَ وتَوَسَّطَه صارَ في وَسَطِه قال غَيْلان بن حُرَيث

(وقَدْ وَسَطْتُ مالِكاً وحَنْظَلا ... )

ووَسَّطَ الشيءَ وتَوَسَّطه صارَ في وَسَطِه ووُسُوط الشَّمْسِ تَوَسُّطُها السماء وواسِطُ الرَّحْلِ وواسِطَتُه الأخيرة عن اللحيانيِّ ما بين القادِمَة والآخرِة وواسِطَة القِلادةِ الدُّرَّة التي في وَسَطها وهي أنْفَسُ خَرَزِها فأما قولُ الأعرابيِّ للحسن عَلِّمْنِي دِيناً وَسُوطاً لا ذاهِباً فُرُوطاً ولا ساقِطاً سُقُوطاً فإن الوَسُوطَ هنا المُتَوَسط بين الغَالِي والتّالِي ألا تَرَاه قال لا ذاهِباً فُرُوطاً أي ليس بِغَالٍ ولا ساقِطاً سُقُوطاً أي لَيْسَ بتالٍ وهو أحسن الأديان ألا ترى إلى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عنه خَيْرُ النَّاسِ هذا النمط الأوسْطُ يلحق بهم التَّالي ويرجُع إليهم الغَالِي قال الحَسَنُ للأعرابيِّ خير الأُمُورِ أوْساطُها أي إن ما كان من الأمُور مُتَوَسِّطاً بين طَرَفَيْه فهو أشْرَف أشخاص نوعه ووَسُطَ في حَسَبِه وَساطةً وسِطَةً ووَسَّطَ وَوَسَطَ ووَسَطَه أي أَكْرَمَه قال

(بَسِطُ البُيُوتَ لكي تكون رَدِيَّةً ... من حَيث تُوضَعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْقِدِ)

ووَسَطَ قومَه في الحَسَب يَسِطُهُمْ سطَةً حَسَنَةً ومَرْعَى وَسَطٌ خِيارٌ قال

(إنَّ لها فَوَارِساً وفَرَطاً ... ونَفْرةَ الحَيِّ ومَرْعًى وَسَطا)

ووَسَطُ الشيءِ وأوْسَطُه أَــعْدَلُــه ورَجُلٌ وَسَطٌ وَوسِيطٌ خَيْرٌ من ذلك قال أبو الحسن وقوله تعالى {والصلاة الوسطى} البقرة 238 هي صلاة الجمعة لأنها أفضل الصلوات ومن قال خلاف هذا فقد أخطأ إلا أن يقولَه برواية مُسْنَدَةٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصارَ الماءُ وَسِيطةً إذا غَلَب الطِّينُ على الماءِ حكاه اللحيانيُّ عن أبي ظَبْيَة وواسِطُ مَوْضِعٌ بين الجَزِيرة ونَجْد يُصرف ولا يُصرف وواسِط موضع بين البَصْرَةِ والكُوفَةِ وُصِفَ به لتَوَسُّطِه ما بينهما وغلبت الصفة فصار اسماً كما قال

(ونابِغَةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْلِ بَيْتُه ... عليه تُرابٌ من صَفِيحٍ مُوَضَّع)

قال سيبويه سَمُّوهُ واسِطاً لأنَّه مكان وَسَطٌ بين البَصْرَة والكُوفَةِ فلو أرادوا التَّأْنِيث قالوا واسِطَةٌ ومعنى الصِّفَة فيه وإن لم يكن في لَفْظِه لام والوَسُوطُ من بيوت الشِّعْر أَصْغَرُها والوَسُوطُ من الإِبِلِ التي تَجُرُّ أَرْبَعِين بعد السَّنة هذه عن ابن الأعرابيِّ قال فأما الجَرُورُ فَهِي التي تجر بعد السنة ثلاثة أشهر وقد تقدم ذكر الجَرُور والواسِطُ البابُ هُذَلِيَّة
وسط:
وسّط: قتله بأن شطر جسمه إلى شطرين. انظر فيما يتعلق بهذا النوع من التنكيل الوحشي: (مملوك 27:1:1، الملابس 276، عدد 18).
وسّطه: جعله وسيطاً أو أرسل فلاناً لكي يتوسط (معجم بدرون).
وسّط: سار إلى منتصف الطريق (بيرتون 235:1).
توسّط في: تشفع له إلى ... أو توسل لأجله إلى (الجريدة الآسيوية 1849، 3:1831).
تواسط: توسّط بين s'entremettre ( بقطر).
وَسَط: للحرارة المعتدلة tempéré ( معجم الجغرافيا) للأسلوب style ( بقطر).
وساط الناس: آبارهم (معجم الجغرافيا).
وسط: حزام، الموضع الذي يشد فيه الجسم (بقطر): شدَّ وسطه (ألف ليلة 60:1 و 68و 83 مخطوطة المقريزي 450:2): وأوساطهم مشدودة ببنود قطن بعلبكي. (النويري، أفريقيا 24): وجعل على وسط كل خادم ألف دينار. إن تعبير ضرب أوساطهم الذي ورد في (أخبار 2:61) = وسطَّهم أي قتلهم بأن قطع أجسامهم نصفين (انظر المقدمة 197:1).
وسط: حزام، أو ما يشدّ به وسط الجسم (ابن جبير 9:36): وأدخلت الأيدي إلى أوساطهم بحثاً عما عسى أن يكون فيها. وفي (16:59): وإدخال الأيدي إلى أوساط التجار فحصاً عما تأبطوه أو احتضنوه من دراهم أو دنانير (المقري 22:657:1): فقال لممالكيه أنظروا وسطه فجسّوا الكمران وقالوا خذوا الصرّة التي فيه. وفي (11:217): فوجدوا أكثر الغرقى والدنانير في أوساطهم. وفي (رياض النفوس 84): وكانوا ربما جعلوا الكتب في أوساطهم وحجرهم.
انقطع وسطي: كنت في حاجة إلى التبول (بقطر).
له يد في الوسط: كان له غرض ما للتدخل في هذه القضية (بقطر).
من وسط: من خلال وعلى سبيل المثال من وسط البرية؛ وهناك تعبير مرّق سيفه من وسط جسده أي ادخله في أحدهم وتعبير من وسط البلور (بقطر).
وسط: في (محيط المحيط): (الوَسَط عند المنطقيين والحسابين الواسطة) أنظرها.
وسط الحمل: ما يضاف إلى الحمل الذي تحمله الدابة بعد تحميلها (الكالا).
وسط القبر: الحجارة الموسِّطة (الوسطانية) المغطاة ببلاطة من المرمر أو الحجارة أو الأدواز وأحياناً من الطابوق وغالباً بالأعشاب (بروسلار) بحث حول قبور أمراء بني زيان 20).
سطة؟ = واسطة ( et Proestan tior margarita sive bacca norilis media) ( عباد 76:3).
وسطىّ: التي في المنتصف (فوك).
الوسطى: إصبع الوسط (دومب 86).
وَسطاني: الذي في الوسط (بقطر).
وسطاني: (في محيط المحيط): ( .. ومن الأولاد المتوسط بين ولدين أكبر وأصغر. مولّدة).
وسطاني: معتدل، مقارب، متوسط (بقطر).
وسطاني: موسط ومتوسط mur mitoyen: بالغ، ناضج، يافع، رشيد، عاقل، مطبوخ (ألف ليلة 101:2، برسل 276:9).
وسطانية: نوع من الملابس في سومطرا (ابن بطوطة 232:4).
وساطة والجمع وسائط: سبيل، طريقة moyen؛ عمل وساطة: اتخّذ شفيعاً. (بقطر).
واسطة: متوسط، وسيط، مصلح بين طرفين
والجمع وسائط (فوك، ابن الأثير 48:1).
واسطة: مداخلة، توسط entrmise meditation, ( بقطر).
واسطة: والجمع وسائط: تسوية، صك تراض، صك تحكيم Compromis ( الكالا).
واسطة: وسط الأمور mezzo-termine ( بقطر).
واسطة: الاعتدال في الأمور، وَسْط ووَسَط (مجازاً أو حقيقةً أو توفيقاً بين أمرين) (بقطر).
واسطة: فاصل زمني، فاصل ترفيهي بين مسرحيتين interméde وتطلق أيضاً على المواد التي تضم إلى بعضها وتقطّر (بقطر).
واسطة: أقطار تتوسط أقطاراً أخرى (معجم الجغرافيا).
واسطة: قناة، ومجازاً طريق أو واسطة؛ بواسطة: la faveur de تحت ظل ال ... ، على يد ال .. (بقطر).
واسطة: في (محيط المحيط): ( ... وعند المنطقيين الحد الأوسط في التصديق. وعند الحسابين العدد الثاني والثالث في الأربعة، وذلك كالستة والثمانية من قولنا نسبة أربعة إلى ستة كنسبة ثمانية إلى اثنتي عشر. ويسمى العددان الآخران بالطرفين).
واسطة: في (محيط المحيط): (يقال فلان من واسطة قومه أي خيارهم).
واسطي: نعت لنوع فاخر من الأستار يصنع في مدينة واسط (معجم الجغرافيا).
واسطي: نعت لنوع من أنواع الأقواس عامية متوسط أي متوسط السعة (معجم الجغرافيا).
واسطية: نوع من أنواع السفن (معجم الجغرافيا).
أوسط: في (محيط المحيط): (واليوم الأوسط والليلة الوسطى ويجمع الأوسط على الأواسط والوسطى على الوسط كأفضل وإذا أريد الليالي يقال العشر الوُسَط وإن أريد الأيام قيل العشرة الأواسط؛ وفي المصباح قولهم العشر الأوسط عامي ولا عبرة بما فشا على ألسنة العوام مخالفاً لما نقله أئمة اللغة ... ).
أوسط: أكثر ملائمة (تقوم21): وهذا الوقت أوسط نتاج الإبل وأعدل الأزمنة له.
الأوسط: inpudicus ( المعجم اللاتيني).
العلم الأوسط: (في محيط المحيط): ( ... هو الرياضي ويسمى بالحكمة الوسطى).
وسطى: الإصبع الوسطى والجمع عند (فوك): وُسطيّات.
الطريقة الوسطى: دين الدروز (دي ساسي كرست 238:2).
توّسط: اعتدال (المقدمة 342:2): médiocrite. موسَط: الخشبة التي ترفع هيكل البناء أو الجزء الوسطي المركزي منه (م. الأسبانية 166).
مَوُسَطَة: (الأصح: موسطة) والجمع مواسط: وسّط (فوك).
موسَطة: خليج (الكالا)؛ وكذلك منتصف المرسى أو الجوف (ديلاب 159)؛ ولعل (الكالا) قد خطر بباله المعنى نفسه حين جعل الكلمة مرادفاً ل: Profundo.
مواسطة: مداخلة، توسط بين .. (بقطر): interposition intervention.
متوسِط: وسط، سعة أو حجم متوسط (بقطر)؛ سعة معتدلة (دي ساسي كرست 326:1). معتدل فيما يملكه، أي بين الغني والفقير (معجم التنبيه)؛ ويقال متوسِط
(المقري 21:136:1) أي معتدل ويقال أيضاً في الحديث عن شخص من الأشخاص انه متوسط أي معتدل (مرسنج 90: معجم الجغرافيا).
متوسِط: مصلح بين، وسيط (بقطر).
متوسط: في (محيط المحيط): ( ... وعند المهندسين الأصم الذي هو في المرتبة الثانية وفيما بعدها).
متواسط: متوسط mitoyen ( بقطر).
وسط
الوَسَط من كل شيءٍ: أعدَلُــه. وقوله تعالى:) وكذلك جَعَلْناكم أمَّةً وَسَطاً (أي عدلــا خياراً.
وواسِطَةُ الكُور: مقدمه، وكذلك واسطه. وعن يعلى بن مرة بن وهب أبى المرازم الثقفي - رضي الله عنه - وهو يعلى بن سيابة - وسيابة أمه - قال: أتت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - بصبي فقالت: أصابه بلاء، قال: ناولينيه؛ فرفعتهايه؛ فجعله بينه وبين واسطة الرحل، ثم دعا له فَبَرَأ. وقال طرفه بن العبد يصف ناقته:
وإن شِئتُ سامي واسِطَ الكُوْرِ رَأسُها ... وعامَت بِضَبْعَيها نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ
وقال أسامة الهذلي يصف متلفاً:
تَصِيحُ جَنَادِبهُ رُكَّداً ... صِيَاح المَسَامِيرِ في الوَاسِطِ
وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وسطها، وهو أجودها.
وواسِطُ: بلد سُمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف، لأن أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف؛ ألا مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابقاً وفلجاً وهجراً وقُبَاءً؛ فإنها تذكر وتصرف، ويجوز أن تريد بها البقعة أو البلدة فلا تصرفه، قال الفرزدق يرثي عمر بن عبد الله بن معمر:
مِنْهنَّ أيام صِدقٍ قد بُليْتَ بها ... أيامُ واسِط والأيَام مِنْ هَجَرا
هكذا أنشد بعض من صنف في اللغة شاهداً على ترك الصرف في هجر، والرواية: " أيام فارس " لا غير، والبيت من أبيات الكتاب، وأراد بلاء عمر وصبره، ويوم هجر يوم أبي فديكٍ الخارجي.
وفي المثَل: تَغَافَل كأنك واسطي. قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيربون وينامون وسط الغرباء في المسجد فيجيء الشرطي فيقول يا واسطي؛ فمن رفع رأسه أخذه وحمله؛ فلذلك كانوا يتغافلون.
وقال أبو حاتم: فأما واسط هذا البلد المعروف فمذكر لأنهم أرادوا بلداً واسطاً؛ فهو مصروف على كل حال.
قال ابن دريدٍ: وواسِطٌ: موضعٌ بنجدٍ.
قال: وبالجزيرةِ - أيضاً - واسطٌ، وإياه عنى الأخطلُ بقولهِ:
عَفَا واسِطٌ من آلِ رضوى فَنَبْتَلُ ... فَمجتَمَعُ الحُرينِ فالصبرُ أجملُ
وواسطُ: قريةٌ من قرى اليمن قُربَ زبِيْدَ.
وواسطٌ: الجبلُ الذي يقعدُ عندهَ المساكينُ إذا ذهبتَ إلى منىً: قال الحارِثُ بن مُضاضٍ الجُرهميُ يتشوقُ إلى مكةَ - حرسها الله تعالى - لما أجلاهُم عنها خُزاعةُ:
كأن لم يكن بين الحَجُونِ إلى الصفاَ ... أنيسٌ ولم يسمُرْ بمكةَ سامرُ
ولم يتربعْ واسِطاً وجنوبهُ ... إلى السر من وادي الأراكةِ حاضرُ
وقال أبو عبيدةَ: مِجدلٌ: حِصنٌ لبني حنيفةَ يقال له واسِطٌ، وأنشدَ قولَ الأعشى:
في مِجْدَلٍ شيدَ بُنيانهُ ... يزلُ عنه ظُفُرُ الطائرِ
وواسِطٌ: جبلٌ لبني عامر، قال:
أماً نسلمْ أو نَزُر أهلَ واسِطٍ ... وكيفَ بتسليمٍ وأنت حَرَامُ
وواسطٌ - أيضاً -: من منازلِ بني قُشيرٍ.
وواسطٌ: بين العُذيبةِ والصفراء، قال كُثير:
أجدوا فأما آل عَزةَ غُدوةً ... فبانوا وأما واسِطٌ فَمقيمُ
هكذا هو في شرحِ شعرِ كُثيرٍ. وروي أن عبد المجيد بن أبي روادٍ وقفَ بأحمدَ بن ميسرةَ على واسِطٍ في طريق منىً فقال: هذا واسطٌ الذي يقولُ فيه كُثيرُ عَزةَ: وأما واسِطٌ فمقيمُ.
وقال ابنُ السكيتِ - أيضاً - في قولِ كُثيرٍ:
فإذا غَشِيْتُ لها بِبُرقَةِ واسِطٍ ... فَلوى لُبينةَ منزلاً أبكاني
واسِطٌ هذا: بينَ العُذيبةِ وبين الصفراءِ كما تقدمَ.
وواسطُ الرقةِ: قريةٌ غربي الفُراتِ مقابلَةَ الرقةِ.
وواسِطٌ: موضعٌ في بلادِ بني تميمٍ، قال ذو الرمة:
بحيثُ استفاضَ القنعُ غربي واسِطٍ ... نِهاءً ومجتْ في الكَثيبِ الأباطحُ
ويروى: " بحيثُ اسَتَراضَ ".
وواسطُ: قريةٌ متوسطةٌ بين بَطْنِ مَرّ ووادي نخلةَ؛ ذاةُ نَخيلٍ.
وواسِط: قريةٌ من قرى بَلْخَ، ينسبُ اليها بشيرُ بن ميمونٍ الواسطيُ من شُيُوخِ أبي رجاءٍ قُتيبةَ بن سعيد بن جميل بن طريفٍ البغلاني.
وواسط: من قرى حلب قُربَ بِزاغةَ.
وواسطِ: قريةٌ بالخابورِ قُربَ قِرْقيساءَ.
وواسِطُ: بُليدةٌ بالأندلس من أعمالِ قبرةَ.
وقال ابنُ الكلبي: كان بالقربِ من واسطِ الحجاجِ موضعٌ يسمى واسطَ القصبِ، وهو الذي بناه الحجاجُ أولاً قبل أن يبنيَ واسِطاً.
وواسِطُ - أيضاً -: قريةٌ قُربَ مُطير اباذ.
وواسِط: قرْيةٌ بنهرِ الملكِ.
وواسطُ: قريةٌ شرقي دجلة الموصلِ.
وواسِطُ - أيضاً -: من قرى دجيل.
والواسِطُ: النابُ بلغةِ هذيلٍ.
ووسطت القومَ آسِطهمُ وسطاً وسِطةً: أي توسطهمُ، قال:
وقد وسَطْتُ مالكاً وحنظلا ... صُيابها والعددَ المجَلْجَلا
أراد: وحنظلةَ، فلما وقفَ جعلَ الهاءَ ألفاً؛ لانه ليس بينهما إلا الهةُ وقد ذهبت عند الوقفِ؛ فأشبهتِ الألف، كما امرؤ القيسِ.
وعمرو بن درماءَ الهمامَ إذا غدا ... بذي شُطبٍ عضبٍ كمشيةِ قسورا
أراد: قَسورةَ، ولو جعلهَ اسماً محذوفاً منه الهاءُ لأجراه.
وفُلانٌ وسيطٌ في قومهِ: إذا كان أوسطهمُ نسباً وأرفعهمُ محلاً، قال العرجيُ - واسمهُ عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمانَ بن عفانَ؛ رضي الله عن عثمان -:
أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ... ليومِ كريهةٍ وسدادِ ثغرِ
وصبرٍ عِندَ معترك المنايا ... وقد شرعتْ أسِنتها بنحري أجررُ في الجوامع كل يومٍ ... فيا للِه مظلمتي وصبري
كأني لم أكنْ فيهم وسِيطاً ... ولم تَكُ نُسبتي في آلِ عمرو
والوسيطُ: المتوسطُ بين القوم.
والوسُوطُ: بيتٌ من بيوتِ الشعرِ أكبرُ من المظلةِ وأصغرُ من الخباءِ.
ويقال: الوسوطُ من النوقِ: مثلُ الطفُوفِ تملأ الإناءَ.
ويُقال: ناقةٌ وسُوطٌ وإبلٌ وسُوطٌ: هي التي تحملُ على رؤوسها وظهورها؛ صعابٌ لا تعقلُ ولا تُقيدُ.
ووسطانُ - مثالُ حمدان -: موضعٌ، قال الأعلمُ الهُذليُ:
بَذلتُ لهم بذي وسطانَ شدي ... غداتَئذٍ ولم أبذل قتالي
أي: خرجتُ أعدوُ ولم أقاتلْ، ويروى: " بذي شوطانَ ".
ودارةُ وسَطٍ: من داراتِ العَرَب.
ووسَطٌ: جبلٌ على أربعةِ اميال من ضَريةَ، قال:
دَعوتُ الله إذ شَقيتْ عِيالي ... لِيرزقني لدى وسَطٍ طعاما
فأعطاني ضرِيةَ خيرَ أرضٍ ... ثمجُ الماءَ والحب التؤاما
وقد تُسكنُ منه السينُ.
ويقال: جلستُ وسْطَ القومِ - بالتسكين -؛ لأنه ظرفٌ. وجلستُ وسَطَ الدارِ؟ بالتحريك -؛ لأنه اسمٌ. وكلُ موضعٍ صلحَ فيه بين فهو وسْطٌ - بالتسكين -، وإن لم يصلحْ فيه بين فهو وسَطٌ - بالتحريك -. وقال ثعلبٌ: الفرقُ بين الوسطِ والوَسَطِ: أن ما كان يبينُ بين جزءٍ - مثلَ الحلقةِ من الناس والسبحة والعقدِ - فهو وسْطٌ بالتسكين، وما كان مُصمتاً لا يبينُ جزءٌ فهو وسَطٌ بالتحريك - مثل وَسَطِ الدارِ والراحةِ والبُقعةِ -، قال عنترةُ بن شدادٍ العبسيُ:
ما راعني إلا حمولةُ أهلها ... وِسطَ الديارِ تَسَفُ حَب الخِمخمِ
ويروى: " وسطَ الركاب ".
وقد تُسكنُ السينُ من الوَسَطِ، وليس بجبيدٍ، وأنشد الكسائيُ في نوادره:
فِدىً لِبني خلاوَةَ عَمر أمي ... لائنةٍ وقلتُ لهم فدايا
عَشيةَ أقبلتْ من كل أوبٍ ... كِنانةُ عاقدينَ لهم لِوايا
فقالوا: يا آلَ أشجعَ يومُ هيج ... فتوسطَ الدارِ ضَرباً واحتمايا
والوسطى من الأصابع: معروفةٌ.
والصلاةُ الوسطى في قوله تعالى:) حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوُسطى (قيل: هي الفجرُ، وقيل: الظهرُ، وقيل: العصرُ، وقيل: المغربُ، وقيل: العِشاءُ. والصحيحُ أنه صلاة العصر، لقولِ النبي - صلى الله عليه وسلم - يومَ الأحزابِ لعُمرَ - رضي الله عنه -: شغلونا عن الصلاةِ الوُسطى صلاةِ العصرِ؛ مَلأ اللهُ بيوتهم وقبورهم ناراً.
وقال ابنُ عباد: مُوسِطُ البيتِ: ما كان في وسَطهِ خاصةً.
والتوسِيطُ: أن تجعل الشيء في الوسط وقرأ علي - رضي الله عنه - وعمرو بن ميمونٍ وقتادةُ وزيدُ بن علي وابن ابي ليلى وابنُ أبي عبلةَ وأبو حيوةَ وأبو إبراهيمِ:) فَوَسَّطنَ به جمعا (بالتشديد.
والتوسيطُ - أيضاً -: قطعُ الشيءِ نصفينِ.
والتوسطُ بين الناس: من الوَسَاطةِ.
وتوسطَ: أخذَ الوَسَطَ بين الجيدِ والرديءِ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمةَ يصفُ سخاءة:
واقذفْ بحبلكَ حيثُ نالَ بأخذِهِ ... من عُوذها وأعتم ولا تتوسطِ
والتركيبُ يدلُ على الــعدلِ والنصفِ.
وسط
{الوَسَطُ، مُحَرَّكَةً، من كُلِّ شَيْءٍ: أَــعْدَلُــهُ. ويُقَالُ: شَيْءٌ} وَسَطٌ، أَيْ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: وكَذلِكَ جَعَلْنَاكُم أُمَّةً {وَسَطاً، قَالَ الزّجاجُ: فِيهِ قَوْلانِ، قَالَ بَعْضُهُم: أَيْ عَدْلــاً، وقالَ بَعْضُهُم: خِيَاراً. اللَّفْظَانِ مُخْتَلِفَانِ والمَعْنَى وَاحِدٌ، لأَنَّ الــعَدْلَ خَيْرٌ، والخَيْرَ عَدْلٌ.
} ووَاسِطَةُ الكُورِ، وَ {وَاسِطُهُ، الأُولَى عَن اللِّحْيَانيّ: مُقَدَّمُهُ، وعَلَى الثانِيَةِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ:
(وإِنْ شِئْتُ سَامَى} وَاسِطُ الكُورِ رَأْسُها ... وعَامَتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ)
وأَنشد الصّاغَانِيّ لأُسامَةَ الهُذَلِيّ يَصِفُ مَتْلَفاً:
(تَصِيحُ جَنَادِبُه رُكَّداً ... صِياحَ المَسامِيرِ فِي {الوَاسِطِ)
وَقَالَ اللَّيْثُ:} وَاسِطُ الكُورِ {ووَاسِطَتُه: مَا بَيْنَ القَادِمَةِ والآخِرَةِ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ يَتَثَبَّت اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ} وَاسِطِ الرَّحْلِ، وإِنَّمَا يَعْرِفُ هَذَا مَنْ شاهَدَ العَرَبَ.
ومَارَسَ شَدَّ الرِّحالِ عَلَى الإِبِلِ، فَأَمَّا مَنْ يُفسِّرُ كَلامَ العَرَبِ على قِياسَاتِ الأَوْهَامِ فإِنَّ خَطَأَهُ يَكْثُرُ. وللرَّحْلِ شَرْخَانِ، وهُمَا طَرَفاه مِثْلُ قَرَبُوسَيِ السَّرْجِ، فالطَّرَفُ الَّذِي يَلِي ذَنَبَ البَعِير: آخِرَهُ الرَّحْلِ ومُؤْخرَتُه، والطَّرَفُ الَّذِي يَلِي رَأْسَ البَعِير: وَاسِطُ الرَّحْلِ، بِلا هاءٍ، ولَمْ يُسَمَّ {وَاسِطاً لأَنَّهُ وَسَطٌ بَين الآخِرَةِ والقَادِمَةِ، كَمَا قَالَ اللَّيْثُ. وَلَا قادِمَةَ لِلرَّحْلِ بَتّةً، إِنَّمَا القادِمَةُ الوَاحِدَةُ مِنْ قَوَادِمِ الرِّيش. ولضَرْعِ الناقَةِ قادِمانِ وآخِرَان، بِلا هاءٍ.
وكَلامُ العَرَبِ يُدَوَّنُ فِي الصُّحُفِ مِنْ حَيْثُ يَصِحُّ، إِمَّا أَنْ يُؤْخَذَ عَن إِمامٍ ثِقَةٍ عَرَفَ كَلامَ العَرَبِ)
وشاهَدَهُمْ، أَوْ يُقْبَلَ من مُؤَدٍّ ثِقَةٍ يَرْوِي عَن الثِّقَاتِ المَقْبُولِينَ. فأَمَّا عِبَارَاتُ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ وَلَا أَمانَةَ فإِنَّهُ يُفْسِدُ الكَلاَمَ ويُزِيلُه عَن صِيغَتِهِ. قَالَ: وقَرَأْتُ فِي كِتَابِ ابنِ شُمَيْلٍ فِي بابِ الرِّحَالِ قَالَ: وَفِي الرَّحْلِ} وَاسِطُه وآخِرَتُهُ ومَوْرِكُه، فَوَاسِطُهُ مُقَدَّمُهُ الطَّوِيلُ الَّذِي يُحَاذِي صَدْرَ الراكِبِ، وأَمَّا آخِرتُهُ فمُؤْخرَتُه، وَهِي خَشَبَتُه الطَّوِيلَةُ العَرِيضَةُ الَّتِي تُحَاذِي رَأْسَ الراكِبِ. قالَ: والآخِرَةُ {والوَاسِطُ: الشَّرْخَانِ. ويُقَالُ: رَكِبَ بَيْنَ شَرْخَيْ رَحْلِهِ، وَهَذَا الَّذِي وَصَفَهُ النَّضْرُ كُلُّهُ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ.} ووَاسِطٌ، مُذَكَّراً مَصْرُوفاً، لأَنَّ أَسْمَاءَ البُلْدَانِ الغالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وتَرْكُ الصَّرْف، إِلاَّ مِنى والشَّأْمَ، والعِرَاقَ،! ووَاسِطاً، ودَابِقاً، وفَلْجاً وهَجَراً فإِنَّهَا تُذَكَّرُ وتُصْرَفُ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
وقَدْ يُمْنَعُ إِذا أَرَدْتَ بِها البُقْعَةَ والبَلْدَةَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر: (مِنْهُنّ أَيّامُ صِدْقٍ قَدْ عُرِفْتَ بِهَا ... أيّامُ {وَاسِطَ والأَيّامُ مِنْ هَجَر)
هَكَذا فِي الصّحاح، وهُوَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ يَرْثِي بِهِ عُمَرَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعْمَرٍ، وصَوَابُهُ: مِنْ هَجَرَا، فإِنَّ أَوّلَ الأَبْيَاتِ: أمَّا قُرَيْشٌ أَبا حَفْص فَقَدْ رُزِئَتْبالشَّامِإِذْ فارَقَتْكَالسَّمْعَ والبَصَرا
(كَمْ مِنْ جَبانٍ إِلَى الهَيْجا دَلَفْت بِه ... يَوْمَ اللِّقَاءِ ولَوْلا أَنْتَ مَا جَسَرا)
د، بالعِراقِ، اخْتَطَّها، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه اخْتَطَّه الحَجَّاجُ ابنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيّ فِي سَنَتَيْنِ بَيْنَ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ، ولِذلِكَ سُمِّيَتْ وَاسِطاً، لأَنَّهَا مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَهُمَا، لأَنَّ مِنْها إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسِينَ فَرْسَخاً قَالَ ياقُوت: لَا قَوْلَ فِيهِ غَيْرَ ذلِكَ إِلاَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ حِكَايَةً عَنِ الكَلْبِيّ. وهُوَ قَوْلُ المُصَنِّف. ويُقَالُ لَهُ: وَاسِطُ القَصَبِ أَيْضاً، فَلَمَّا عَمَّرَ الحَجّاجُ مَدَينَتَهُ سَمّاهَا باسْمِهِ، أَوْ هُوَ قَصْرٌ كانَ قَدْ بَنَاهُ الحَجّاجُ أَوّلاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ البَلَدَ، ثُمَّ لَمّا بَنَاهُ سُمِّيَ بِهِ.
ومِنْهُ المَثَلُ: تَغافَلْ كَأَنَّكَ واسطِيٌّ. قَالَ المُبَرِّدُ: سَأَلْتُ عَنهُ الثَّوْرِيَّ فَقال: لأَنَّهُ كانَ، أَي الحَجّاجُ، يَتَسَخَّرُهُم فِي البِنَاءِ فيَهْرُبُونَ وَينَامُونَ بَيْن، وَفِي الصِّحَاح: وَسْطَ: الغُرَباءِ فِي المَسْجِدِ. فَيَجِئُ الشُّرَطِيّ ويقُولُ: يَا} - وَاسِطِيُّ، وَفِي المُعْجَم: يَا كِرْشِيّ فَمَنْ رَفَع رَأْسَهُ أَخَذَهُ وحَمَلَهُ فَلِذلِكَ كانُوا يَتَغَافَلُون، انْتَهَى نَصُّ الصّحاح. {وَوَاسِطُ: ة، قُرْبَ مَكَّةَ بِوَادِي نَخْلَةَ} مُتَوَسِّطَةٌ، بَيْنَها وبَيْنَ بَطْنِ مَرٍّ، ذاتُ نَخِيلٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ وياقُوت. وَاسِطُ: ة، ببَلْخَ، مِنْهَا مُحَمَّد ابنُ مُحَمَّد بنِ إِبراهِيم، حَدَّثَ عَن مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيم المُسْتَمْلِي، وعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ أَحْمَدَ السَّرّاجِ، وبَشِيرُ ابنُ مَيْمُون أَبو صَيْفِيّ عَنْ عُبَيْدٍ المَكْتِبِ،)
وعَنْهُ قُتَيْبَةُ المُحَدِّثان. ووَاسِطُ: ة، بِبَابِ نَوقان طُوسَ، ويُقَالُ لَهَا وَاسِطُ اليَهُودِ، وَمِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْن الإِمَام أَبُو بَكْرِ الوَاعِظُ المُحَدِّثُ الفَرَضِيّ، رَوَى عَن أَبِي القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسَيْنِ الفَرَائضيّ، وَعَنهُ أَبُو سَعْدِ بنُ السَّمْعَانيّ. وَاسِطُ: ة، بحَلَبَ قُرْبَ بُزاعَةَ مَشْهُورَة، وبقُرْبِها قَرْيَةٌ أُخْرَى تُسَمَّى الكُوفَة. نَقله ياقُوت هكَذَا.
ووَاسِطُ: ة، بالخابُورِ قُرْبَ قَرْقِيساء. قَالَ ياقُوت: وإِيّاهَا عَنَى الأَخْطَلُ فيمَا أَحسب لأَن الجزيرة مَنازِلُ بَنِي تَغْلب: عَفَا وَاسِطٌ من أهْلِ رَضْوَى ونَبْتَلُ ووَاسِطُ: قَرْيَتَانِ بالمَوْصِلِ، إِحْدَاهُما: بالفَرْجِ مِنْ نَوَاحِي المَوْصِلِ، والثّانيةُ: شَرْقِيّ دِجْلة المَوْصِلِ، بَيْنَهُما مِيلانِ، ذاتُ بَساتينَ كَثِيرَة.
ووَاسِطُ: ة، بدُجَيْلٍ، عَلَى ثَلاَثَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ ويَاقُوت هَكَذَا، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ العَطَّارُ المُحَدَّثُ الحَرْبِيُّ ثُمَّ! - الوَاسِطِيُّ، مِنْ وَاسِطِ دُجَيْلٍ، رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بنِ ناصِرٍ السَّلامِيّ، وعَنْهُ ابنُ نُقْطَةَ.
ووَاسِطُ: ة، بالحِلَّة المَزْيَدَيَّةِ، قُرْبَ مُطَيْراباذَ، يُقَالُ لَهَا: وَاسِطُ مَرْزاباذَ، مِنْهَا أَبو النَّجْمِ عِيسَى بنُ فَاتِكٍ الوَاسِطِيّ الشاعِرُ. وَمن شِعْرِهِ.
(وَما عَلَى قَدْرِه شَكَرْتُ لَهُ ... لكِنَّ شُكْرِي لَهُ عَلَى قَدْرِي)

(لأَنّ شُكْرِي السُّهَى وأَنْعمُهُ الْ ... بَدْرُ وأَيْنَ السُّهَى مِنَ البَدْرِ)
وواسط: ة، باليَمَن، بالقُرْب من زَبِيدَ، قُرْبَ العَنْبَرَةِ، ومِنْهَا خَرَجَ عَلِيُّ بن مَهْدِيّ المُسْتَوْلِي عَلَى اليَمِنِ.
ووَاسِط: ع، بَيْنَ العُذَيْبَةِ والصَّفْرَاءِ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ السِّكِّيتِ قَوْلَ كُثَيِّر:
(فَإِذا غَشِيتُ لَها ببُرْقَةِ واسِطٍ ... فِلَوى كُتَيْنَةَ مَنْزِلاً أَبْكَانِي)
ووَاسِط: ع، لبني قُشَيْر لِبَنِي أُسَيْدَةَ، وهُمْ بَنُو مالِكِ بنِ سَلَمَةَ بن قُشَيْرٍ.
ووَاسِط: ع، لَبني تَمِيمٍ نَقَلَهُ ياقُوتٌ عَن العمرانيّ. قَالَ: وَهُوَ المُرَاد فِي قَول ذِي الرُّمَّة.
ووَاسِطُ: د، بالأَنْدَلُس من أَعْمَالِ قَبْرَةَ، ذَكَرَهُ ياقُوتٌ والصّاغَانِيّ. مِنْهُ أَبو عُمَرَ أَحمدُ ابنُ ثابِت بن أَبِي الجَهْمِ الوَاسِطِيّ، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، رَوَى عَن أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصيلِيّ، وتُوُفِّيَ سنة ذَكَرَهُ ابنُ بَشْكُوال. ووَاسِطُ: ة، باليَمَامَةِ، قالَهُ أَبُو النَّدَى، ونَقَلَهُ عَنهُ الأَسْوَدُ. قَالَ: وإِيّاهَا عَنَى الأَعْشَى)
فِي شِعْرِهِ. ووَاسِطُ: حِصْنٌ لِبَنِي السُّمَيْرِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لِهذا الحِصْنِ مَجْدَلٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وإِيّاهُ عَنَى الأَعْشَى:
(فِي مَجْدَلٍ شَيَّدَ بُنْيَانَهُ ... يَزِلّ عَنْهُ ظُفُرُ الطّائِرِ)
ووَاسِطُ: ة، بنَهْرِ المَلِكِ، وَهِي وَاسِطُ العَرَاق، ذَكَرَها أَبُو النَّدَى.
ووَاسِط: جَبَلٌ أَسْفَلَ مِنْ جَمْرَةِ العَقَبَةِ بَين المَأْزِمَيْنِ، إِذا ذَهَبْتَ إِلَى مِنَى، كَانَ يَقْعُدُ عِنْدَهُ المَسَاكِينُ قالَهُ الحُمَيْديّ، ونَقَلَهُ السُّهَيْلِيّ عَنْهُ فِي الرَّوْضِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الحارِث بنِ مُضَاضٍ الجُرْهُمِيِّ:
(ولَمْ يَتَرَبَّعْ {وَاسِطاً وجنُوبَهُ ... إِلَى السِّرِّ من وَادِي الأراكَةِ حاضِرُ)
أَو وَاسِط: اسمٌ لِلْجَبَلَيْنِ الَّلذَيْنِ دُونَ العَقَبَةِ. قالَهُ مُحَمَّد بنُ إِسْحاقَ الفاكِهِيّ فِي تَارِيخِ مَكَّة.
وَقَالَ بَعْضُ المَكِّيّين: بَلْ تِلْكَ الناحِيَةُ مِنْ بِرْكَةِ القَسْرِيّ إِلَى العَقَبَةِ تُسَمَّى وَاسِطَ المُقِيمِ.
} والوَاسِطُ: البابُ، هُذَلِيَّةٌ.
{ووَسَطَهُمْ، كوَعَدَ، وَسْطاً، بالفتْحِ وسِطَةً، كعِدَةٍ: جَلَسَ وَسْطَهُمْ، أَي بَيْنَهُمْ،} كتَوَسَّطَهُمْ، ويُقَالُ أَيضاً: وَسَطَ الشَّيْءَ وتَوَسَّطَهُ: صارَ فِي وَسَطِهِ.
وَهُوَ {وَسِيطٌ فِيهِمْ، أَيْ} أَوْسَطُهُم نَسَباً وأَرْفَعُهُمْ مَحَلاًّ، كَذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ مَجْداً.
قَالَ العَرْجِيُّ، وهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو ابنِ عُثْمَانَ:
(كَأَنِّي لَمْ أَكُنْ فِيهِمْ وَسِيطاً ... ولَمْ تَكُ نِسْبَتِي فِي آلِ عُمْرِو)
وقالَ اللَّيْثُ: فُلانٌ {وَسِيطُ الدّارِ والحَسَبِ فِي قَوْمِهِ، وَقد} وَسُطَ {وَسَاطَةً} وسِطَةً، {ووَسَّطَ} تَوْسِيطاً، وأَنْشَدَ: {وَسَّطْتُ مِنْ حَنْظَلَةَ الأُصْطُمَّا} والوَسِيطُ: {المُتَوَسِّطُ بَيْنَ المُتَخَاصِمَيْنِ. وَفِي العُبَابِ: بَيْنَ القَوْمِ.
(و) } الوَسُوطُ، كصَبُورٍ: بَيْتٌ من بُيُوتِ الشَّعرِ أَكْبرُ من المَظَلَّةِ وأَصْغَرُ من الخِبَاءِ، أَوْ هُوَ أَصْغَرُها.
وَيُقَال: الوَسُوطُ، النَّاقَةُ تَمْلأُ الإِناءَ، مِثْلُ الطَّفُوفِ، جَمْعُه وُسُطٌ، بضَمَّتَيْن، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَحْمِل على رُؤُوسَها وظُهُورِها، صِعابٌ لَا تُعْقَل وَلَا تُقَيَّد، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً.)
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَجُرُّ أَرْبَعِينَ يَوْماً بَعْدَ السَّنَةِ، هذِه عَن ابْنِ الأَعْرَابِي، قَالَ: فَأَمَّا الجَرُورُ فَهِيَ الَّتِي تَجُرُّ بَعْد السَّنَةِ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ.
وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعهِ. {ووَسْطَانُ: د، للأَكْرَادِ، لَمْ يَذْكُرْهُ ياقُوتٌ فِي مُعْجَمِهِ وَلَا الصّاغَانِيّ، وإِنَّما ذَكَرَ ياقُوتٌ} وَسْطَان: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ الهُذَلِيّ يَأْتِي فِي المُسْتَدْرَكَات {ووَسَطٌ، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ ضَخْمٌ على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَرَاءَ ضَرِيَّةَ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: عَلَمٌ لِبَنِي جَعْفَرِ بنِ كَلابٍ ودَارَهُ وَاسِطٍ: ابْن الأَعْرَابِيّ هُوَ جَبَلٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ ضَرِيَّةَ، وَقد ذُكِرَ فِي الدَّاراتِ.
ووَسَطُ الشَّيْءِ، مُحَرَّكَةً: مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ، قالَ:
(إِذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِي} وَسَطَا ... إِنِّي كَبِيرٌ لَا أُطِيقُ العُنَّدَا)
أَيْ اجْعَلُونِي وَسَطاً لَكُمْ، تَرْفُقُونَ بِي وتَحْفَظُونَنِي، فإِنّي أَخافُ إِذا كُنْتُ وَحْدِي مُتَقَدِّماً لَكُمْ، أَو مُتَأَخِّراً عَنْكُمْ أَنْ تَفْرُطَ دَابَّتِي أَوْ ناقَتِي فَتَصْرَعَنِي.! كأَوْسَطِه، وَهُوَ اسْم كأَفْكَل وأَزْمَل، فإِذا سُكِّنَت السِّينُ مِنْهَا كَانَتْ ظَرْفاً. وَفِي الصّحاح، يُقَالُ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ، بالتَّسْكِينِ، لأَنَّهُ ظَرْفٌ، وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، بالتَّحْرِيك، لأَنَّهُ اسْمٌ.
وللشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بنِ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى هُنَا كَلامٌ مُفِيدٌ لَا يُسْتَغْنَي عَنْ إِيرادِهِ كُلِّه، لحُسْنِهِ. قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ الوَسَطَ، بالتَّحْرِيكِ: اسمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَي الشَّيْءِ، وهُوَ مِنْهُ، كقَوْلِكَ: قَبَضْتُ وَسَطَ الحَبْلِ، وكَسَرْتُ وَسَطَ الرُّمْحِ، وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، ومِنْهُ المَثَلُ: يَرْتَقِي وَسَطاً ويَرْبِضُ حَجْرَةً، أيْ يَرْتعِي أَوْسَطَ المَرْعَى وخِيَارَهُ مَا دامَ القَوْمُ فِي خَيْرٍ، فإِذا أَصابَهُمْ شَرٌّ اعْتَزَلَهُمْ، ورَبَضَ حَجْرَةً، أَيْ ناحِيَةً مُنْعَزِلاً عَنْهُم. وجاءَ الوَسَطُ مُحَرَّكاً! أَوْسَطُه على وِزانٍ نَقِيضِه فِي المَعْنَى وَهُوَ الطَّرَفُ، لأَنَّ نَقِيضَ الشَّيْءِ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ نَظِيره فِي كَثِيرٍ من الأَوْزَانِ، نَحْوُ: جَوْعَان وشَبْعان، وطَوِيلٍ وقَصِير. قَالَ: ومِمّا جاءَ عَلَى وِزَانِ نَظِيرِه قَوْلُهم: الحَرْدُ، لأَنّه عَلَى وِزَانِ القَصْدِ، والحَرَدُ لأَنَّهُ عَلَى وِزَانِ نَظِيرِهِ وهُوَ الغَضَبُ. يُقَالُ: حَرَدَ يَحْرِد حَرْداً، كَمَا يُقَالُ: قَصَدَ يَقْصِدُ قَصْداً. ويُقَالُ: حَرِدَ يَحْرَدُ حَرَداً كَما يُقَالُ: غَضِبَ يَغْضَبُ غَضَباً. وقالُوا: العَجْمُ، لأَنَّهُ على وِزانِ العَضِّ، وقالُوا: العَجَمُ لِحَبّ الزَّبِيبِ وغَيْرِه، لأَنَّهُ وِزَانُ النَّوَى.
وقالُوا: الخِصْبُ والجَدْب لأَنَّ وِزَانَهُمَا العِلْمُ والجَهْلُ، لأَنَّ العِلْمَ يُحْيِي الناسَ كَمَا يُحْيِيهِمُ الخِصْبُ.
والجَهْلَ يُهلِكهم كَمَا يَهْلِكُهم الجَدْبُ. وقالُوا المَنْسِرُ لأَنَّهُ عَلَى وَزَانِ المَنْكِب. وَقَالُوا: المِنْسَرُ،)
لأَنَّهُ على وِزَان المِخْلَبِ. قالُوا: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ: إِذا أَرْسَلْتَها فِي البِئْرِ، ودَلَوْتُهَا: إِذا جَذَبْتَها، فجاءَ أَدْلَى على مِثَال أَرْسَلَ، ودَلاَ عَلَى مِثَالَ جَذَبَ قَالَ: فبِهذَا تَعْلَمُ صِحّةَ قَوْلِ مَنْ فرَقَ بَيْنَ الضَّرِّ والضُّرِّ، ولَمْ يَجْعَلْهُما بمَعْنَىً، فقالَ الضَّرُّ: بإِزاءِ النَّفْعِ الَّذِي هُوَ نَقِيضُهُ، والضُّرُّ بإِزاءِ السُّقْمِ الَّذِي هُوَ نَظِيرُهُ فِي المَعْنَى.، وقالُوا: فادَ يَفِيدُ، جاءَ عَلَى وزانِ مَاسَ يَمِيسُ، إِذا تَبَخْتَرَ، وقَالُوا: فادَ يَفُودُ على وِزَانِ نَظِيرِه، وَهُوَ ماتَ يَمُوتُ، والنَّفَاقُ فِي السُّوقِ جاءَ على وَزْنِ الكَسَادِ، والنِّفاقُ فِي الرَّجُلِ جاءَ على وِزَانِ الخِدَاعِ. قالَ: وَهَذَا النَّحْوُ فِي كَلامِهِم كَثِيرٌ جِدّاً.
قَالَ: واعْلَمْ أَنَّ {الوَسَطَ قَدْ يَأْتِي صِفَةً وإِنْ كانَ أَصْلُه أَنْ يَكُونَ اسْمَاً مِنْ جِهَةِ أَنَّ أَوْسَطَ الشَّيْءِ أَفْضَلُه وخِيَارُه، كوَسَطِ المَرْعَى خَيْرٌ مِنْ طَرَفَيْهِ،} وكوَسَطِ الدَّابَّة للرُّكُوبِ خَيْرٌ من طَرَفِيْهَا لِتَمَكُّنِ الرّاكِبِ. وَمِنْه الحَدِيثُ: خِيَارُ الأُمُورِ {أَوْسَاطُها. وَقَول الراجز: إِذا رِكِبْتُ فاجْعَلانِي} وَسَطَا فَلَمَّا كانَ وَسَطُ الشَّيْءِ أَفْضَلَهُ وأَــعْدَلَــهُ جازَ أَنْ يَقَعَ صفة، وذلِكَ مِثْلُ قَوْلِه تَعالَى: وكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً أَيْ عَدْلــاً، فَهَذَا تَفْسِيرُ الوَسَطِ وحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ، وأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَيِ الشَّيْءِ وَهُوَ مِنْهُ. أَو هُمَا فِيمَا مُصْمَتٌ كالحَلْقَةِ مِنَ النَّاسِ والسُّبْحَةِ والعِقْدِ فإِذا كانَتْ أَجْزَاؤُه مُتَبَايِيَةً فبالإِسْكَانِ فَقَط، والَّذِي حُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ: وَسَطُ الشِّيْءِ بالفَتْحِ إِذا كَانَ مُصْمَتاً، فإِذا كانَ أَجْزَاءً مُتَخَلْخِلَةً فهُوَ وَسْطٌ، بالإِسْكَانِ لَا غَيْرُ، فتأَمَّلْ. أَو كُلُّ مَوْضِعٍ صَلَحَ فِيهِ بَيْنَ فهُوَ وَسْطٌ، بالتَّسْكِينِ، وإِلاَّ فبِالتَّحْرِيكِ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
قَالَ: ورُبَّمَا سُكِّنَ ولَيْسَ بالوَجْهِ، كقَوْلِ الشّاعِرِ، وَهُوَ أَعْصُرُ بنُ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ:
(وقَالُوا يَالَ أَشْجَعَ يَوْم هَيْجٍ ... ووَسْطَ الدّارِ ضَرْباً واحْتِمَايَا)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وأَمّا الوَسْطُ، بسُكُونِ السِّين، فهُوَ ظَرْفٌ لَا اسْمٌ، جَاءَ على وَزانِ نَظِيرِهِ فِي المَعْنَى وهُوَ بَيْنَ، تَقُولُ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْم، أَي بَيْنَهُمْ. وَمِنْه قَوْلُ أَبي الأَخْزَرِ الحِمّانيّ: سَلّو لَو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأَعْجَمِ أَي بَيْنَ الأَعْجَمِ. وَقَالَ آخَرُ:
(أَكْذَبُ من فاخِتَةٍ ... تَقُولُ وَسْط الكَرَبِ)

(والطَّلْعُ لَمْ يَبْدُ لَهَا ... هَذا أَوانُ الرُّطَبِ)
وَقَالَ سَوَّارُ بنُ المُضرّب:)
(إِنّي كَاَنِّي أَرَى مَنْ لَا حَياءَ لَهُ ... وَلَا أَمانَةَ وَسْطَ النّاسِ عُرْيَانَا)
وَفِي الحَدِيثِ أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسْطَ القَوْمِ أَيْ بَيْنَهُمْ. ولَمّا كانَتْ بَيْنَ ظَرْفاً، كَانَت {وَسْطَ ظَرْفاً ولهذَا جاءَتْ سَاكِنَةَ} الأَوْسَط لِتَكُونَ على وِزَانِهَا، ولَمّا كانَتْ بَيْنَ لَا تَكُونُ بَعْضاً لِمَا يُضَافُ إِلَيْهَا بخِلافِ {الوَسَطِ الَّذِي هُوَ بَعْضُ مَا يُضَافُ إِلَيْه، كَذلِكَ} وَسْط لَا تكُونُ بَعْضَ مَا تُضَافُ إِلَيْه، أَلا تَرَى أَنَّ {وَسَطَ الدّارِ مِنْهَا،} ووَسْط القَوْمِ غَيْرهم، ومِنْ ذلِكَ قَوْلُهم: {وَسَطُ رَأْسِه صُلْب، لأَنَّ وَسَطَ الرّأْسِ بَعْضها، وتَقُولُ: وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ. فتَنْصِبُ} وَسْطَ على الظَّرْف. ولَيْسَ هُوَ بَعْضَ الرَّأْسِ. فقَدْ حَصَلَ لَكَ الفَرْقُ بَيْنَهُما من جِهَةِ المَعْنَى، ومِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ. أَمَّا من جِهَةِ المَعْنَى فإِنَّهَا تَلْزَمُ الظَّرْفِيَّةَ، ولَيْسَتْ باسْمٍ مُتَمَكِّنٍ يَصِحُّ رَفْعُهُ ونَصْبُه، عَلَى أَنْ يَكُونَ فاعِلاً ومَفْعُولاً، وغَيْرَ ذلِكَ بِخلافِ الوَسَطِ.
وأَمَّا من جِهَةِ اللَّفْظِ فإِنَّهُ لَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُضَافُ إِلَيْهِ، بخِلافِ الوَسَطِ أَيْضاً. فإِنْ قُلْتَ: قَدْ يَنْتَصِبُ الوَسَطُ عَلَى الظَّرْفِ، كَمَا يَنْتَصِبُ الوَسْط كقَوْلِهِم: جَلَسْتُ وَسَطَ والدّارِ، وهُوَ يَرْتَعِي وَسَطاً، ومِنْهُ مَا جاءَ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ كانَ يَقِفُ فِي الجَنَازَةِ عَلَى المَرْأَةِ وَسَطَها فالجَوَابُ أَنَّ نَصْبَ الوَسَطِ على الظَّرْفِ إِنَّمَا جاءَ عَلَى جِهَةِ الاتِّسَاعِ، والخُرُوجِ عَنِ الأَصْلِ عَلَى حَدِّ مَا جَاءَ الطَّرِيق ونَحْوهُ، وذلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: كَما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ ولَيْسَ نَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِ عَلَى مَعْنَى بَيْنَ كَمَا كانَ ذلِكَ فِي وَسْط، أَلا تَرَى أنَّ {وَسْطاً لاَزِمٌ للظَّرْفِيّة، ولَيْسَ كَذلِكَ} وَسَطٌ، بَلِ الّلازِمُ لَهُ الاسْمِيَّة فِي الأَكْثَرِ والأَعَمّ، ولَيْسَ انْتِصَابُه عَلَى الظَّرْفِ وإِنْ كانَ قَلِيلاً فِي الكَلامِ عَلَى حَدِّ انْتِصَابِ {الوَسْطِ فِي كَوْنِهِ بِمَعْنَى بَيْنَ، فافْهَم ذلِكَ. قَالَ: واعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى دَخَلَ عَلَى} وَسْط حَرْفُ الوِعَاءِ خَرَجَ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ ورَجَعُوا فِيه إِلَى وَسَط، ويَكُونُ بمَعْنَى وَسْط، كقَوْلِكَ: جَلَسْتُ فِي وَسَطِ القَوْمِ.
وَفِي وَسَطِ رَأْسِه دُهْنٌ. والمَعْنَى فِيهِ مَعَ تَحَرُّكِهِ، كَمَعْناهُ مَعَ سُكُونِهِ، إِذا قُلْتَ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ ووَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ، أَلاَ تَرَى أَنَّ وَسَطَ القَوْمِ بمَعْنَى وَسْط القَوْمِ، إِلاّ أَنّ {وَسْطاً يَلْزَمُ الظَّرفِيّة، وَلَا يَكُونُ إلاَّ اسْماً، فا سْتُعِيرَ لَهُ إِذا خَرَجَ عَنِ الظَّرْفِيّة الوَسَطُ على جِهَةِ النِّيَابَةِ عَنْهُ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هذَا مُخَالِفٌ لِمَعْنَاهُ. وَقد يُسْتَعْمَلُ الوَسْطُ الَّذِي هُوَ ظَرْفٌ اسْماً ويُبْقَّى عَلَى سُكُونه، كَمَا اسْتَعْمَلُوا بَيْنَ اسْماً عَلَى حكمِهَا ظَرْفاً فِي نَحْوِ قَوْلِه تَعالَى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُم قَالَ القَتَّالُ الكِلابِيُّ:)
(مِنْ وَسْطِ جَمْعِ بَني قُرَيْظٍ بَعْدَما ... هَتَفَتْ رَبِيعَةُ يَا بَنِي خَوَّارِ)
وَقَالَ عُدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(} وَسْطُهُ كاليَراعِ أَوْ سُرُجِ المَجْ ... دَلِ، حِيناً يَخْبُو، وحِيناً يُنِيرُ)
انْتهى كَلامُ ابْن بَرِّيّ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ: الجالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ مَا نَصَّهُ: الوَسْط بالتَّسْكِينِ يُقالُ فيِما كانَ مُتَفَرِّقَ الأَجْزَاءِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ، كالنّاسِ والدَّوَابِّ وغَيْرِ ذلِكَ، فإِذا كانَ مُتَّصِلَ الأَجْزَاءِ كالدّارِ والرَّأْسِ فَهُوَ بالفَتْحِ. وكُلُّ مَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْن فَهُوَ بالسُّكُونِ، وَمَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْن فَهُوَ بالفَتْحِ. وقِيلَ: كُلٌّ مِنْهُما يَقَعُ مَوْقِعَ الآخَرِ، قالَ: وكَأَنَّه الأَشْبَهُ. قالَ: وإِنَّمَا لُعِنَ الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ لأَنَّهُ لَا بُدَّ وأَنْ يَسْتَدْبِرَ بَعْضَ المُحِيطِين، بِهِ فَيُؤْذَيهِمْ، فيَلْعَنُونَهُ ويَذُمُّونَهُ. قُلْتُ: هَذَا خُلاصَةُ مَا ذَكَرَهُ الأَئِمَّةُ فِي الفَرْقِ بَيْنَ {وَسْط} ووَسَطَ. وكلامُ اللَّيْثِ يَقْرُبُ مِنْ كَلامِ ابنِ بَرّيّ، أَعْرَضْنا عَنْ إِيرادِ نُصُوصِهِم كُلّهَا مَخافَةَ التَّطْوِيلِ، وفِيما ذَكَرْناهُ كِفَايَةٌ، وإِلَى تَحْقِيق مَا سَطَّرْنَاه النِّهَايَة. وقَدِيماً كُنْتُ أَسْمَعُ شُيُوخَنَا يَقُولُون فِي الفَرْقِ بَيْنَهُمَا كَلاماً شَامِلاً لِما ذَكَرُوهُ وَهُوَ: السَّاكِنُ مُتَحَرِّكٌ، والمُتَحَرِّكُ ساكِنٌ، وَمَا فَصَّلْناه مُدْرَجٌ تَحْتَ هَذَا الكامِنِ. وَقَالَ الصَّفَدِيّ فِي تارِيخه: أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ جَمَالُ الدّين يوسُفُ ابنُ مُحَمَّد العُقَيْلِيّ السُّرمَرِّيّ لِنَفْسِهِ:
(فرق مَا بَينهم وَسَط الشيْ ... ءِ ووَسْط تَحْرِيكاً أَوْ تَسْكِينا)

(مَوْضِعٌ صَالِحٌ لِبَيْنَ فَسَكِّنْ ... ولِفِي حَرِّكَنْ تَرَاهُ مُبِينا)

(كجَلَسْتُ وَسْطَ الجَمَاعَةِ إِذْ هُمْ ... وَسَطَ الدّارِ كُلُّهُم جالِسينَا)
وَالله أَعْلَم وبِهِ نَسْتَعِينُ.
ويُقالُ: صارَ الماءُ {وَسِيطَةً: إِذا غَلَبَ عَلَى الطِّينِ، كَذَا فِي الأُصُولِ، والَّذِي حَكَهُ اللِّحْيَانِيّ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، أَي غَلَبَ الطِّينُ على الماءِ.} والوَسْطَى من الأَصَابِعِ: م، أَيْ مَعْرُوفَةٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والصَّلاةُ المَذْكُورَة فِي التَّنْزِيل العَزِيز وَهُوَ قَولُه تَعالَى: حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ {الوَسْطَى، لأَنَّها} وَسَطٌ بَيْنَ صَلاتَيِ اللِّيلِ والنَّهَارِ.
ولِهذَا المَعْنَى وَقَعَ الاخْتِلافُ فِي تَعْيِينِهَا،نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، وَاخْتَارَهُ السَّخاوِيّ المقرئُ، أَو الفِطْرُ، نَقَلَهُ الحَافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، أَو الضُّحَى حَكاه بَعْضُهُم وتَرَدَّد فِيهِ، أَو الجَمَاعَة نَقَلَهُ الحافِظُ الدّمْيَاطِيّ، أَو جَمِيعُ الصَّلُواتِ المَفْرُوضاتِ وهُوَ قَولُ مُعَاذٍ بنِ جَبَلٍ، نَقَلهُ القُرْطُبِيُّ، أَو الصُّبْحُ والعُصْرُ مَعاً، قالَهُ أَبو بَكْرٍ الأَبْهَرِيّ. أَوْ صَلاةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ، وهُوَ قَوْلُ نافِعٍ والرَّبِيعِ بن خُثَيْمٍ، أَو العِشَاءُ والصُّبْحُ مَعاً، رُوِيَ ذلِكَ عَنْ عُمَرَ، وعُثْمانَ، أَو صَلاَةُ الخَوْفِ، نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، أَو الجُمْعَةُ فِي يُوْمِها، وَفِي سائِرِ الأَيّامِ الظُّهْرُ، رُوِيَ ذلِكَ عَنْ عَلِيّ، نَقَلَه ابنُ حَبيب، أَو {المُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ الطُّولِ والقِصَرِ، وَهَذَا القَوْلُ قَدْ رَدَّهُ أَبُو حَيَّانَ فِي البَحْرِ، أَوْ كُلٌّ مِنَ الخَمْسِ لأَنَّ قَبْلَهَا صَلاتَيْنِ وبَعْدَهَا صَلاتَيْنِ.
قَالَ شَيْخُنا: وحَاصِلُ مَا عُدَّ مِنَ الأَقْوَالِ تِسْعَةَ عَشَر قَوْلاً، والمَسْأَلَةُ خَصَّها أَقْوَامُ من المُحَدِّثِينَ والفُقَهاءِ وغَيْرِهِمْ بالتَّصْنِيفِ، واتَّسَعَتْ فِيهَا الأَقْوَالُ وزَادَتْ على أَرْبَعِينَ قَوْلاً، فَمَا هذَا الَّذِي ذَكَرَهُ وَافِياً وَلَا بالنِّصْفِ مِنْهَا، مَعَ أَنَّهُمْ عَزَوا الأَقْوَال لأَرْبَابِهَا، واعْتَنَوْا بِفَتْحِ بابِها. وصَحَّحَ أَرْبَابُ التَّحْقِيقِ أَنَّهَا غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ، كَلَيْلةٍ القَدْرِ، والاسْمِ الأَعْظَمِ، وساعَةِ الجُمُعَةِ ونَحْوِها، مِمّا قُصِدَ بإِبهامِها الحَثُّ والحَضُّ والاعْتِنَاءُ بِتَحْصِيلها، لِئَلاّ يُتْرَكُ شَيْءٌ مِنْ أَنْظَارِهَا. وأَنْشَدَ شَيْخُنَا الإِمامُ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحمَّدُ بنُ المسناويّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ:
(واُخْفِيَتِ} الوُسْطَى كساعَةِ جُمْعَةٍ ... كَذَا أَعْظَمُ الأَسْماءِ مَعْ لَيْلَةِ القَدْرِ)
ولَمْ يَلْتَفِتِ العارفُونَ المُتَوَجِّهُونَ إِلَى اللهِ تَعَالَى إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، وأَخَذُوا فِي الجِدّ والاجْتِهاد، نَفَعَنا الله بِهِمْ.) قُلْتُ: ولِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ هذِهِ الأَقَوالِ المَذْكُورَةِ دَلِيلٌ وتَوْجِيهٌ مَذْكُورٌ فِي مَحَلَّه، وأَقَوَى الأَقْوَال ثَلاثةٌ: العَصْرُ، والصُّبْحُ، والجَمُعَةُ، كَمَا فِي البصائِر.
قَالَ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم: مَنْ قَالَ هِيَ غَيْرُ صَلاةِ الجُمُعَةِ فقَدْ أَخْطَأَ، إِلاَّ أَنْ يَقُولَهُ بِرِوَايَةِ مُسْنَدَةٍ إِلىَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم، انْتَهَى.
وعَلَّلها بكَوْنِها أَفْضَل الصَّلَوَاتِ، قِيلَ لَا يَرِدُ عَلَيْه قَوْلُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي يَوْمِ الأَحْزَابِ، شَغَلُونا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى صَلاةِ العَصْرِ مَلأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وقُبُورَهُمْ نَاراً لأَنَّهُ لَيْسَ المُرادُ بِهَا فِي الحَدِيثِ المَذْكُورَةَ فِي التَّنْزِيلِ أَي أَنّ المَذْكُورَةِ فِي الحَدِيثِ لَيْس المُرَادُ بِهَا المَذْكُورَةَ فِي التَّنْزِيلِ، أَيْ لاِحْتِمَالِ أَنَّهَا غَيْرُها، وهُوَ كَلامٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْه، فِإِنّ الآيَاتِ تُفسِّرُها الأَحَادِيثُ مَا أَمْكَن، كالعَكْس، وَلَا يَجُوز لأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي آيَةٍ وَقَعَ فِيهَا نَصٌّ من السَّلَفِ، وَلَا فِي حَدِيثٍ وَافَقَ آيَةً، وصَرَّح السَّلَفُ بِأَنَّهَا تُوافِقُه أَو وَرَدَتْ فِيهِ، أَو نَحْو ذلِكَ، كَمَا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا. ثُمَّ إِنَّ الحَدِيثَ المَذْكُورَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ، ويعضدُه حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّهَا الصّلاةُ الَّتِي شُغِلَ عَنْهَا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السّلامُ حَتَّى تَوَارَتْ بالحِجَابِ، أَوْرَدَ مُلاّ عَلِيٍّ فِي نَامُوسِه كَلاماً قد ذَكَرَ حاصِلَهُ، واسْتَدَلَّ بِهَذَا الحَدِيثِ، وبِمَا فِي مُصْحَفِ حَفْصَةَ، وذَكَرَ شَيْخُنَا الإِجْمَاعَ مِنْ أَهْلِ الحَدِيثِ على أَنَّهَا صَلاةُ العَصْرِ، كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْه. فَتَأَمَّلْ، واللهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: وَقد أَفْرَدْتُ فِي هذِهِ المَسْأَلَةِ رِسَالَةً مُسْتَقِلَّةً، جَلَبْتُ فِيهَا نُصُوصَ العُلَمَاءِ والأَئِمّةِ كالقُرْطُبِيِّ، وابْنِ عَطِيّةَ، والسُّلَمِيّ، وأَبِي حَيّانَ، والنَّسْفِيّ، والحَافِظِ الدّمْيَاطِيّ، والبِقَاعِيّ، وغَيْرِهم، فراجِعْها. {ووَسَّطَهُ} تَوْسِيطاً: قَطَعَهُ نِصْفَيْن، يُقَالُ: قُتِلَ فُلانٌ {مُوَسَّطاً. أَو} وَسَّطَهُ: جَعَلَه فِي الوَسَطِ، ومِنْهُ قِرَاءَةُ بَعْضِهِم: {فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعا قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هذِه القِرَاءَة تُنْسَب إِلَى عَلِيّ، كَرَّمَ اللهُ وجههَ، وإِلى ابنِ أَبِي لَيْلَى، وإِبْرَاهِيَم بنِ أَبِي عَبْلَةَ. قُلتُ: وعَمْرِو بنِ مَيْمُونَ، وزَيْدِ بنِ عَلِيّ، وأَبُو حَيْوَةَ، وأَبُو البَرَهْسَمِ، والباقُونَ بالتَّخْفِيفِ.
} وتَوَسَّطَ بَيْنَهُمْ: عَمِلَ {الوَساطَةَ. (و) } تَوَسَّطَ: أَخَذَ الوَسَطَ، وَهُوَ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ. قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ يَصِف سَخاءَهُ:
(واقْذِفْ بِحَبْلِكَ حَيْثُ نالَ بِأَخْذِهِ ... مِنْ عُوذِهَا واعْتَمْ وَلَا تَتَوَسَّطِ)
{ومُوسَطُ البَيْتِ، كمُكْرَمٍ: مَا كانَ فِي} وَسَطِهِ خَاصَّةً، نَقَلَه ابنُ عَبَّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الأَواسِطُ: جَمْع} أَوْسَط، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:)
(شَهْمٌ إِذا اجْتَمَعَ الكُماةُ وأُلْهِمَتْ ... أَفْوَاهُها {بأَواسِطِ الأَوْتَارِ)
وَقد يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ وَاسِطاً على} وَوَاسِطَ، فاجْتَمَعَتْ وَاوانِ، فَهَمَزَ الأُولَى.
{ووَسَطَ الشَّيْءَ: صَارَ بأَوْسَطِهِ. قَالَ غَيْلانُ بنُ حُرَيْثٍ:
(وَقد} وَسَطْتُ مَالِكاً وحَنْظَلا ... صُيَّابَها والعَدَدَ المُجَلْجِلا)
{ووُسُوطُ الشَّمْس:} تَوَسُّطُهَا السَّمَاءَ.
{ووَاسِطَةُ القِلادَةِ: الدُّرَّةُ الَّتِي فِي} وَسَطِها، وَهِي أَنْفَسُ خَرَزِهَا.
ودِينٌ {وَسُوطٌ، كصَبُورٍ: مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الغالِي والتّالِي.
ورَجُلٌ} وَسِيطٌ، أَي حَسِيبٌ فِي قَوْمِهِ، {ووَسُطَ فِي حَسَبِهِ} وَسَاطَةً {وسِطَةً،} ووَسَّطَ {تَوْسِيطاً.
} ووَسَطَهُ: حَلَّ وَسَطَهُ، أَيْ أَكْرَمَهُ.
قَالَ:
( {يَسِطُ البُيُوتَ لِكَيْ تَكُونَ رَدِيَّةً ... مِنْ حَيْثُ تَوضَعُ جَنْفنَةُ المُسْتَرْفِدِ)
} ووَسَاطَةُ الدَّنانِيرِ: خِيَارُهَا. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَاسِطٌ: مَوْضِعٌ بنَجْدٍ.
{ووَاسِطَةُ، بالهَاءِ: قَرْيَةٌ تَحْتَ المَوْصِلِ، وأُخْرَى فِي حَضْرَمَوْت، وأُخْرَى من قُرَى قَزْوِينَ.
وَمِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي الرَّبِيعِ} - الوَاسِطِيّ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي تارِيخِ قَزْوِينَ. ووَاسِطُ: جَبَلٌ لِبَنِي عامِرٍ مِمّا يَلِي ضَرِيَّةَ، قِيلَ: هُوَ الَّذِي نُسِبَتْ إِلَيْه الدّارَةُ، وقِيلَ: غَيْرُهُ.
ووَاسِطُ: قَرْيَةٌ قُرْبَ مُطَيْرَاباذَ، وهِيَ الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّفُ بالقُرْبِ مِنَ الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّة، وأُخْرَى القُرْبِ مِنَ الرَّقَّةِ، أَوَّلُ مَنِ اسْتَحْدَثَها هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِك، ومِنْها أَبُو سَعِيدٍ مَسْلَمَةُ ابنُ ثابِتٍ الخُرَاسانِيّ، نَزيلُ وَاسِطِ الرَّقَّةِ، حَدَّثَ عَنْ شريكٍ وغَيْرِهِ، وَوَلَدُه أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بنُ مَسْلَمَة، صاحِبُ تَارِيخ الرَّقَّة، قَالَ فِيهِ: وَهِي قَرْيَةٌ غَرْبِيِّ الفُراتِ مُقَابِلَ الرَّقَّة. وقالَ أَبو حَاتِمٍ: وَاسِطُ بالجَزِيرَةِ، فَالله أَعْلَم هِيَ هذِهِ أَو الَّتِي بقَرْقِيسَاء، أَوْ غَيْرهما. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ حَبِيبَ فِي شَرْحٍ دِيوانِ كُثَيِّر عَزَّةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْله:
(فَوَاحَزَنِي لَمَّا تَفَرَّقَ وَاسِطٌ ... وأَهْلُ الَّتِي أَهْذِي بِهَا وأَحُومُ)
إِنَّهَا قَرْيَةٌ بِنَاحِيَةِ الرَّقَّةِ. قَالَ ياقُوتٌ: هكَذَا قالَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّهَا وَاسِطُ نَجْدٍ أَو الحِجَازِ، واللهُ أَعْلَمْ.
{ووَسْطَانُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ الأَعْلَمِ الهُذَلِيّ: بذَلْتُ لَهُم بذِي} وَسْطانَ جَهْدِي)
ويُرْوَى شَوْطَان، كَذا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ قُلت: وهكَذا هُوَ فِي دِيوَانِ شِعْره ونَصُّه:
(بَذَلْتُ لَهُمْ بِذِي شَوْطَانَ شَدِّي ... غَدَا تَئذٍ ولَمْ أَبْذُلْ قِتَالِي)
[وسط] نه: فيه: الجالس "وسط" الحلقة ملعون، هو بالسكون فيما كان متفرق الأجزاء كالناس والدواب، وفي متصلها بالفتح كالدار والرأس، وقيل: كل ما يصلح فيه بين فبالسكون وما لا فبالفتح، وقيل: هما سواء، وكأنه الأشبه، ومر في حلق وجه اللعن. ن: فقام "وسطها" - بسكون سين. ك: أي صلى محاذيًا لوسطها، بفتح سين اسم وبسكونها ظرف. وح: فقال بها على "وسط" رأسهن بفتحها، والقول تعبير عن فعل. تو: فلما بلغ رأسه غرف من ماء فتلقاها بشماله حتى وضعها على "وسط" رأسه، بفتح سين لأنه اسم، وفيه أنه يجزي الغسل عن المسح، واختلف في كراهته. ك: واحتجم "وسط" رأسه، بفتحها لمركز الدائرة وبسكونها أعم. نه: وفيه: خير الأمور "أوساطها"، كل خصلة محمودة فطرفاها مذمومان، كالسخاء المتوسط بين البخل والتبذير، والشجاعة بين الجبن والتهور، وكلما كان أبعد من الطرفين كان أبعد تعريا منهما، وأبعد الأماكن منهما الوسط فلذا كان خبرها. وفيه: الوالد "أوسط" أبواب الجنة، أي خيرها. ط: أي مطاوعة الوالد أحسن ما يتوسل به إلى دخولها. نه: ومنه: إنه كان من "أوسط" قومه، أي من أشرفهم وأحسبهم، وسط وساطة فهو وسيط. ومنه: انظروا رجلًا "وسيطًا"، أي حسيبًا في قومه. ومنه الصلاة "الوسطى"، لأنها أفضلها وأعظمها أجران أو لأنها وسط بين صلاتي الليل وصلاتي النهار، ولذا اختلف فيها عصر أو صبح أو غيرهما. ك: ومنه: فإنه "أوسط" الجنة وأعلاها، أي أفضلها فلا ينافيها كونه أعلاها. ن: من "سطة" النساء، بكسر سين وفتح طاء خفيفة، وفي بعضها: واسطة، أي من خيارهن، قيل صوابه: من سفلة النساء - كما في أخرى، قلت: بل هو صحيح بمعنى جالسة في وسط النساء لا بمعنى الخيار. وفيه: "توسطوا" الإمام وسدوا الخلل، أي اجعلوا إمامكم متوسطًا بأن تقفوا في الصفوف عن يمينه وشماله. وفيه: وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل "الأوسط"، يعني بقدر نصف الليل الأوسط لا الطويل ولا القصير، الأوسط صفة الليل، والمراد وقت الاختيار. غ: "وسط" البيوت: نزل وسطها. ك: كان قال "بواسط" قبل هذا، أي كان شعبة قال ببلد واسط في الزمان السابق في شانه كله أي زاد عليه هذه الكلمة.

وسط

1 وَسَطَ القَوْمَ, aor. ـِ inf. n. وَسْطٌ (S, Msb, K) [and وُسُوطٌ (as shown below)] and سِطَةٌ, (S, K,) He sat, [or was, or became,] in the middle, or midst, of the people, or company of men; (K;) or among them: (TA;) i. q. ↓ توسّطهُمْ; (S, K;) or بَيْنَهُمْ ↓ توسّط: (Msb:) and in like manner, وَسَطَ المَكَانَ [he was, or became, or sat, in the middle, or midst, of the place]: (Msb:) and وَسَطَ الشَّىْءَ, and ↓ وسّطهُ, and ↓ توسّطهُ, he was, or became, in the middle, or midst, of the thing: and [in like manner] وُسُوطُ الشَّمْسِ signifies السَّمَآءَ ↓ تَوَسُّطُهَا [The sun's being, or becoming, in the middle, or midst, of the sky]. (M.) b2: وَسَطَ الشَّىْءَ also signifies He, or it, was, or became, in the best part of the thing, most remote from the two extremes. (TA.) And وَسَطَهُ He alighted, or took up his abode, in, or among, the best, or most generous, thereof. (M.) and وَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ, and فِى قَوْمِهِ, inf. n. وَسَاطَةٌ, The man occupied, or held, a middle place, [meaning the best place, or one of the best places,] among his people, in respect of truth and equity. (Msb.) And وَسَطَ قَوْمَهُ فِى الحَسَبِ, aor. ـِ inf. n. سِطَةٌ, [He held a middle, or good, or the best, rank among his people in regard of grounds of pretension to respect.] (M.) And وَسُطَ فِى

حَسَبِهِ, [aor. ـْ inf. n. وَسَاطَةٌ and سِطَةٌ, [He held a middle, or good, or the best, rank in regard of his grounds of pretension to respect;] (M, TA;) and وَسَطَ signifies the same; (M;) and so does ↓ وسّط, (M, TA,) inf. n. تَوْسِيطٌ. (TA.) [See وَسَطٌ, below.]2 وسّطهُ, (K,) inf. n. تَوْسِيطٌ, (S, K,) He put it in the middle, or midst. (S, K.) b2: And [so in the S, but in the K “ or,”] He cut it [in the middle, or midst, i. e.] in two halves. (S, K.) [See the pass. part. n., below.] b3: [In the Kur, c. 5,] some read, فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعًا [which may mean And have put in the midst, thereby, a company of the enemy: or have divided in two halves, thereby, &c.: or have thereby become in the midst of a company of the enemy]: (S, TA:) others read فَوَسَطْنَ. (TA.) See 1, first sentence. b4: وسّط فى حَسَبِهِ: see 1, last sentence.5 تَوَسَّطَ see 1, first sentence, in four places. b2: توسّط بَيْنَ النَّاسِ He mediated, or interceded, between the men, or people, for the purpose of accommodation; from وَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ and فِى

قَوْمِهِ, explained above; (Msb;) or from وَسَاطَةٌ; (S;) he made mediation, or intercession, (عَمِلَ الوَسَاطَةَ,) between them. (K.) b3: توسّط also signifies He took what was of a middle sort, between the good and the bad. (K.) وَسْط, with the س quiescent, is an adv. n.; [as such written وَسْطَ, meaning In the middle of: in the midst of; or among;] (S, M, IB, Mgh, K;) and it is for this reason that it has its middle letter quiescent, (S, IB,) like بَيْنَ (IB) with which it is syn.; (IB, Msb;) [for] it may be used in any case in which بَيْنَ may be substituted for it; (S, IAth, K;) and, like بَيْنَ, it does not denote a part of the thing denoted by the noun to which it is prefixed, wherein differing from ↓ وَسَط. (S, IB, K.) You say, جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ (S, IB, Msb) I sat [in the middle of, or in the midst of,] or among, the people, or company of men, (IB, Msb;) not being one of them. (IB.) And وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ [In the middle of his head is oil]; not meaning a component part of the head. (IB.) And it is said in a trad.

الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ [The sitter in the midst of the ring is cursed]: for he must of necessity turn his back towards some of those who surround him, and so displease them; wherefore they curse him and revile him. (IAth.) b2: It may not [properly] be used as a decl. n., (IB,) i. e. as an inchoative, (Mgh,) nor as an agent, nor as an objective complement; (IB, Mgh) &c.; thus, also, differing from ↓ وَسَط; unless it have the adverbial particle [فِى] prefixed to it; in which case it has the sense of وَسَط, and you say, جَلَسْتُ فِى وَسْطِ القَوْمِ and فى وَسْطِ رَأْسِهِ دُهْنٌ [like as you say جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ and وَسْطَ رَأْسِهِ دُهنٌ, explained above]: and sometimes it is used as a subst., preserving the quiescence [and the adverbial form], like as بَيْنَ is used as a subst. though virtually an adv. n., in cases like that where it is said in the Kur, [vi. 94,] لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [meaning مَا بَيْنَكُمْ, or, as explained in the Expos. of the Jel., وَصْلُكُمْ بَيْنَكُمْ]: (IB:) or وَسْط is sometimes used for ↓ وَسَط, improperly; (S;) or it may be so used; (Msb;) or it is so used by poetic license; (M;) or, as some say, each of them may take the place of the other; and this seems the most likely: (IAth:) or one says وَسْط, with sukoon, only, of that whereof the component parts are separate, or distinct, (IAth, K *,) such as a number of men, and beasts of carriage, &c.; (IAth;) and ↓ وَسَط, (IAth,) or both, (K,) of that whereof the component parts are united, (IAth, K *,) such as a house, and the head, (IAth,) or such as a ring: (K:) it is related, as on the authority of Th, that الشَّىْءِ ↓ وَسَطُ and وسْطُهُ [both meaning The middle, or midst, of the thing] are said when the thing is solid; but when its component parts are separate, or distinct, the word is وَسْطٌ, with sukoon, exclusively. (M.) وَسَطٌ [The middle, midst, or middle part, of a thing; i. e.,] properly, the part of which several lateral, or outer, portions are equal; as, for instance, the middle finger: but also meaning the part which is surrounded, or enclosed, on its several sides, although unequally: (Msb:) or the part that is between the two sides or extremities of a thing; (M, IB, Mgh, K;) [or the part, or point, that is between every two opposite extremities of a thing; and properly when equidistant;] as, for instance, the centre of a circle: (Mgh:) as also ↓ أَوْسَطُ, (M, K,) which is [likewise] a subst., like أَفْكَلٌ and أَزْمَلٌ [but imperfectly decl. because originally an epithet]: (M:) وَسَطٌ has its middle letter with fet-h in order that it may agree in measure with its contr., which is طَرَفٌ; the like agreement being frequent: (IB:) and it is only used in cases in which بَيْنَ may not be substituted for it, herein [and in other respects, mentioned in the next preceding paragraph,] differing from وَسْط: (S, IB, K:) [respecting the similar and dissimilar usages of وَسَط and وَسّط, sufficient observations have been made in the next preceding paragraph, which see throughout, and more especially in its latter part:] the pl. of وَسَطٌ is أَوْسَاطٌ; and that of its syn. ↓ أَوْسَطُ is أَوَاسِطُ; or this may be a pl. of ↓ وَاسِطٌ, and originally وَوَاسِطُ. (M.) You say, جَلَسْتُ فِى

وَسَطِ الدَّارِ [I sat in the middle, or middle part, of the house]; (S, Mgh, Msb;) because وَسَط is a subst. (S.) And إِتَّسَعَ وَسَطُهُ [The middle, or middle part, thereof, became wide]. (Mgh, Msb.) And ضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ [I smote the middle, or middle part, of his head]. (Mgh, * Msb.) And كَسَرْتُ وَسَطَ الرُّمْحِ [I broke the middle, or middle part, of the spear]. (IB.) And وَسَطُهُ خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ [The middle, or middle part, thereof is better than the extremity]. (Mgh, Msb.) And خَيَرُ الأُمُورِ أَوْسَاطُهَا The best of affairs, or actions, or cases, are such of them as are between two extremes. (M. [See R. Q. 1, in art. حق.]) It is sometimes put in the accus. case as an adv. n.; as in the saying, جَلَسْتُ وَسَطَ الدَّارِ; but this is an instance of departure from the original usage; and [the meaning is جَلَسْتُ فِى وَسَطِ الدَّارِ signifying as explained above; so that] it is not here syn. with بَيْنَ, like as وَسْطَ is. (IB.) b2: It is also used as an epithet: (IB, Mgh:) [as such signifying Middle; intermediate; midway, or equidistant, between the two extremities or extremes; in place, or position: but in this sense superseded in usage by ↓ أَوْسَطُ and ↓ وَاسِطٌ and ↓ مُتَوَسِّطٌ: and in time; but in this sense also superseded in usage by ↓ أَوْسَطُ:] middling; of middle sort, kind, or rate; (Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ (S, * M, Mgh, Msb, K) and ↓ مُتَوَسِّطٌ (M, Mgh, Msb) and ↓ وَسُوطٌ (M, TA) [and ↓ وَسِيطٌ]; between good and bad; (Msb, TA;) as also ↓ أَوْسَطُ: (Msb:) conforming, or conformable, to the just mean; just; equitable: (Zj, S, K:) good; (Zj, M, Msb, K;) as also ↓ وَسِيطٌ: (M:) most conforming, or conformable, to the just mean; most just; most equitable; applied to what is so of a thing; (S, M, K;) whatever it be; (S, K;) as also ↓ أَوْسَطَ: (M:) best; (Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ: (S, * Msb, K *:) most generous: (M:) and when used as an epithet, it is applied alike to a masc., fem., sing., dual, and pl., subst.: (Mgh:) the fem. of ↓ أَوْسَطُ is وُسْطَى; (Mgh, Msb;) and the pl. masc. أَوَاسِطُ; and pl. fem. وُسَطٌ. (Msb.) Hence, (Msb,) ↓ الإِصْبَعُ الوُسْطَى (S, Msb, K) The middle finger. (Msb.) And ↓ اليَوْمُ الأَوْسَطُ [The middle day]. (Msb.) And ↓ اللَّيْلَةُ الوُسْطَى [The middle night. (Msb.) And ↓ العَشَرَةُ الأَوَاسِطُ, meaning The [ten middle] days. (Msb.) And العَشْرُ

↓ الوُسَطُ, meaning The [ten middle nights: not ↓ العَشْرُ الأَوْسَطُ; for this is a vulgar mistake, into which relaters of traditions have fallen; or it may be a mistake of transcription. (Msb.) and ↓ الصَّلٰوةُ الوُسْطَى, (M, Mgh, &c.,) mentioned in the Kur, [ii. 239,] (M, K,) meaning The middle prayer (Bd, TA) between the other prayers, (Bd,) or between the prayers of the night and the day; (TA;) or the most excellent of them in particular: (Bd:) i. e. the prayer of the afternoon; ('Alee Ibn-Abee-Tálib, I'Ab, and others, Mgh, Bd, K;) because the prophet said, on the day of the Ahzáb, “they have diverted us from الصلوة الوسطى, the prayer of the afternoon: ” (Bd:) or the prayer of daybreak; (also said to be on the authority of 'Alee, Mgh, Bd, K;) because it is between the prayers of the night and the day; (Bd;) for the saying of the prophet mentioned above does not contravene this and other assertions, since what is meant in the trad. is not what is meant in the Kur: (K:) or, (M, K,) accord. to Abu-l-Hasan, (M,) the prayer of Friday; (M, K;) because it is the most excellent of the prayers; (M;) and he who says otherwise errs, unless he trace up the assertion to the prophet: (M, K:) these three opinions are of the strongest authority; (B;) and the first is that which commonly obtains: (Mgh:) or the prayer of noon; (Mgh, Bd, Msb, K;) because it is in the middle of the day: (Bd:) or the prayer of Friday on the day thereof; but on other days the prayer of noon: (K, and also said to be on the authority of 'Alec:) or the prayer of sunset: (Mgh, Bd, K:) or the prayer of nightfall: (Bd, K:) or [the night-prayer called] الوِتْر: (K:) or the prayer of the breaking of the fast: (K:) or the prayer of sacrifices: (K:) or the prayer of the period called the ضُحَى: (K:) or the prayer of the congregation: (K:) or the prayer of fear: (K:) or the prayers of nightfall and daybreak together: (K, and said to be on the authorities of 'Omar and 'Othmán:) or the prayers of daybreak and the afternoon together: (K:) or any of the five prayers; because before it are two prayers and after it are two prayers: (K:) or all the divinely-appointed prayers: (K:) or certain prayers not particularized: (K:) or prayer of middling length, between long and short. (K.) Hence also, شَىْءٌ وَسَطٌ A middling thing; a thing of middle sort or kind; (Msb;) between good and bad; (S, Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ: (Msb:) and in like manner it is applied to a male slave, and a female slave, (Msb,) and two male slaves, and two sheep or goats. (Mgh.) And مَا تُطْعِمُونَ ↓ مِنْ أَوْسَطِ

أَهْلِيكُمْ, in the Kur, [v. 91,] Of the middle sort of that which ye give for food to your families, (Mgh, Msb,) between what is prodigal and what is niggardly. (Mgh.) And ↓ النَّمَطُ الأَوْسَطُ The middle class of men: occurring in a saying of 'Alee, cited in full in art. غط. (M.) And عَلِّمْنِى

↓ دِينًا وَسُوطا Teach thou to me a religion of the middle sort: occurring in a saying of an Arab of the desert to El-Hasan, cited in full voce فَرَطَ. (M, TA.) And جَعَلْنَاكُمْ أَمَّةً وَسَطًا, in the Kur, [ii. 137,] (S, Mgh, Msb,) [We have made you to be a nation] conforming, or conformable, to the just mean; just; equitable: (Zj, S, IB, Bd, K:) or good. (Zj, Bd, Msb, K.) And مَرْعًى

وَسَطٌ Choice pasturage. (M.) And رَجُلٌ وَسَطٌ A good man; as also ↓ وَسِيطٌ: (M:) or a man having good grounds of pretension to respect. (TA.) And فِى قَوْمِهِ ↓ فُلَانٌ وَسِيطٌ, (S, K *,) or بَيْنَهُمْ, (as in some copies of the K,) Such a one is the best of his people (↓ أَوْسَطُهُمْ) in race, and the highest of them in station. (S, K.) and الدَّارِ وَالحَسَبِ ↓ فُلَانٌ وَسِيطُ [Such a one is of good quality, or of the best quality, in respect of tribe, and of grounds of pretension to honour]. (Lth.) And هُوَ مِنْ وَسَطِ قَوْمِهِ, and ↓ من أَوْسَطِهِمْ, He is of the best of his people. (Msb.) And in like manner, هُوَ مِنْ وَسَطِ الشَّىْءِ, and ↓ من أَوْسَطِهِ, It is of the best of the thing. (Msb.) And قَالَ

↓ أَوْسَطُهُمْ in the Kur, lxviii. 28, The best of them said: (Jel:) or the most rightly directed, of them, to the truth: (Msb:) or it means ↓ أَوْسَطُهُمْ رَأْيًا [the most remote, of them, from either extreme, in judgment]; or سِنًّا [in age]. (Bd.) وَسُوطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in two places.

وَسِيطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in five places. b2: A mediator, or an intercessor, for the purpose of accommodation, (O, K,) between people, (O,) or between two persons engaged in mutual altercation or litigation. (K.) وَسَاطَةٌ [originally an inf. n.: (see 1:) b2: and hence, as a subst., Mediation, or intercession]. (S, K: see 5.) b3: وَسَاطَةُ الدَّنَانِيرِ The best of deenárs. (TA.) وَسِيطَةٌ A mean, or means: pl. وَسَائِطُ.]

وَاسِطٌ: see وَسَطٌ, as a subst., and also as an epithet. b2: وَاسِطُ الكُورِ, (Lth, S, K,) or الرَّحْلِ, (ISh, Az, M,) and ↓ وَاسِطَتُهُ, (Lth, M, K,) and ↓ مَوْسِطَتُهُ, (Lh, M, [or perhaps ↓ مُوسِطَتُهُ, corresponding to ↓ مُؤْخِرَتُهُ,]) The fore-part of the camel's saddle: (S, K:) accord. to Lth, (Az, TA,) the part, of the camel's saddle, which is between the تَادِمَة and the آخِرَة; (Az, M, L;) but this is a mistake; (Az, L;) for the واسط of the camel's saddle is one of the شَرْخَانِ, (ISh, Az, L,) which are its two extremities, [or upright pieces of wood,] like the قَرَبُوسُانِ of the horse's saddle, (Az, L,) between which the rider sits; (ISh, Az, L;) it is the extremity which is next to the head of the camel; (Az, L;) the tall forepart next to the breast of the rider, (ISh, Az, L,) against which the breast of the rider sometimes strikes; (TA, in art. نحز;) the آخِرةَ being the extremity which is next to the tail of the camel; (Az, L;) the hinder part of the saddle, which is its tall and broad piece of wood that is against (تُحَاذِى) the head of the rider: (ISh, Az, L:) the former of these is not called واسط as being a middle part between the آخرة and the قادمة, as Lth says; nor has the camel's saddle any [part called] قادمة. (Az, L.) b3: الوَاسِطُ also signifies The piece of wood that is in the middle, between the two pieces called the عِضَادَتَانِ, in the yoke that is upon the neck of a bull which draws a cart or the like. (L in art. عضذ.) وَاسِطَةٌ The jewel that is in the middle of a قِلَادَة [or necklace], which is the best thereof; (S;) the large pearl (دُرَّة) that is in the middle thereof, which is the most precious of the beads thereof. (L.) b2: [In modern Arabic, A means of doing a thing. You say, بِوَاسِطَةِ كَذَا By means of such a thing. b3: Also, An intermediary, interposer, or agent between parties; a go-between.] b4: See also وَاسِطٌ. b5: هُوَ فِى

وَاسِطَةٍ مِنَ العَيْشِ (assumed tropical:) He is in a good condition of life. (Er-Rághib, TA, in art. حف.) أَوْسَطُ; fem. وُسْطَى; pl. masc. أَوَاسِطُ; pl. fem.

وُسَطٌ: see وَسَطٌ, as a subst., in two places; and as an epithet, throughout.

مُوسَطٌ What is in the middle of a بَيْت [i. e. house, or tent, &c.], particularly. (Ibn-'Abbád, K.) مَوْسِطَةٌ, or مُوسِطَةٌ: see وَاسِطٌ.

قَتَلَ فُلَانًا مُوَسَّطًا He slew such a one cut [in the middle, or midst,] in two halves. (TA.) [This mode of slaughter, termed تَوْسِيطٌ, was often practised under the rule of the Egyptian Sultáns; many instances thereof being mentioned by ElMakreezee and other historians. See De Sacy's Chrest. Ar., 2nd ed., vol. i. p. 468.]

مُتَوَسِّطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in two places.

قضر

Entries on قضر in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْقَاف وَالضَّاد وَالرَّاء

الْقَرْض: الْقطع.

قرضه يقْرضهُ قرضا، وقرضه.

والمقراضان: الجلمان، لَا يفرد لَهما وَاحِد، هَذَا قَول أهل اللُّغَة. وَحكى سِيبَوَيْهٍ: مقراض، فافرد.

وَابْن مقرض: دويبة تقتل الْحمام.

ومقرضات الأساقي: دويبة تخرقها وتقطعها.

وَالْقَرْض، وَالْقَرْض: مَا يتجازى بِهِ النَّاس بَينهم ويتقاضونه، وجمعهما: قروض.

وَقَالَ ثَعْلَب: الْقَرْض: الْمصدر، وَالْقَرْض: الِاسْم، وَلَا يُعجبنِي.

وَقد اقرضه، وقارضه مقارضة، وقراضا.

واقرضه المَال وَغَيره: أعطَاهُ إِيَّاه قرضا، قَالَ:

فيا لَيْتَني اقرضت جلدا صبابتي ... واقرضني صبرا عَن الشوق مقرض

وهم يتقارضون الثَّنَاء بَينهم.

واستقرضته الشَّيْء فأقرضنيه: قضانيه.

وَجَاء وَقد قرض رباطه: وَذَلِكَ فِي شدَّة الْعَطش والجوع.

وقرض رباطه: مَاتَ.

وقرض الْبَعِير جرته، وَهِي قريض: مضغها. وَقَالَ كرَاع: إِنَّمَا هُوَ " الفريض " بِالْفَاءِ.

والقريض: الشّعْر.

والتقريض: صناعته. وقرض فِي سيره يقْرض قرضا: عدل يمنة ويسرة.

وقرض الْمَكَان يقْرضهُ قرضا: عدل عَنهُ وتنكبه، قَالَ ذُو الرمة:

إِلَى ظعن يقرضن اجواف مشرف ... شمالاً وَعَن ايمانهن الفوارس

الفوارس: مَوضِع.

واخذ الْأَمر بقراضته: أَي بطراءته وأوله.

رضي

Entries on رضي in 4 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 1 more
ر ض ي : رَضِيتُ الشَّيْءَ وَرَضِيتُ بِهِ رِضًا اخْتَرْتُهُ وَارْتَضَيْتُهُ مِثْلُهُ وَرَضِيتُ عَنْ زَيْدٍ وَرَضِيتُ عَلَيْهِ لُغَةٌ لِأَهْلِ الْحِجَازِ وَالرُّضْوَانُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمُّهَا لُغَةُ قِيسٍ وَتَمِيمٍ بِمَعْنَى الرِّضَا وَهُوَ خِلَافُ السَّخَطِ وَشَيْءٌ مَرْضِيٌّ أَكْثَرُ مِنْ مَرْضُوٍّ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تُشْهِدُ عَلَى رِضَاهَا أَيْ عَلَى إذْنِهَا جَعَلُوا الْإِذْنَ رِضًا لِدَلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَأَرْضَيْتُهُ إرْضَاءً وَرَاضَيْتُهُ مُرَاضَاةً وَرِضَاءً مِثْلُ: وَافَقْتُهُ مُوَافَقَةً وَوِفَاقًا وَزْنًا وَمَعْنًى. 

رضي


رَضِيَ(n. ac. رُِصًى
[رِضَي]
مَرْضَاة [] رُِضْوَان [رِضْيَاْن])
a. ['Ala
or
'An], Was satisfied, wellpleased with, at.
b. [Bi
or
Fī], Approved of, consented, agreed to.
رَاْضَيَa. Tried to satisfy, to please.
b. Agreed with.

أَرْضَيَa. Satisfied, contented, pleased; gratified.
b. Made, induced to consent.

تَرَضَّيَa. see III
تَرَاْضَيَa. Were well-pleased with each other, on good
terms.
b. Agreed together respecting; were satisfied
with.

إِرْتَضَيَa. Was satisfied, pleased with, approved; chose
selected.
إِسْتَرْضَيَa. see III (a)b. Asked to satisfy, please.

رِضْوَة []
a. Satisfaction; contentment; pleasure, gratification;
approval, approbation; consent, assent.

رَضٍ (رَضِي ) [] (pl.
رَضُوْن)
a. Satisfied, content; pleased, gratified; willing
agreeable.

مَرْضَاة []
a. see 2t
رَاضٍ (pl.
رُضَاة [] )
a. see 5
رَضِيّ [] (pl.
أَرْضِيَآء [] )
a. see 5
رَضًى
a. Willingly, readily.

رُضِيَ عَنْهُ
a. May he be accepted of God!
رضي
يقال: رَضِيَ يَرْضَى رِضًا، فهو مَرْضِيٌّ ومَرْضُوٌّ. ورِضَا العبد عن الله: أن لا يكره ما يجري به قضاؤه، ورِضَا الله عن العبد هو أن يراه مؤتمرا لأمره، ومنتهيا عن نهيه، قال الله تعالى:
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
[المائدة/ 119] ، وقال تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ 18] ، وقال تعالى:
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [المائدة/ 3] ، وقال تعالى: أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ
[التوبة/ 38] ، وقال تعالى:
يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ
[التوبة/ 8] ، وقال عزّ وجلّ: وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَ
[الأحزاب/ 51] ، والرِّضْوَانُ:
الرّضا الكثير، ولمّا كان أعظم الرِّضَا رضا الله تعالى خصّ لفظ الرّضوان في القرآن بما كان من الله تعالى: قال عزّ وجلّ: وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ
[الحديد/ 27] ، وقال تعالى: يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً [الفتح/ 29] ، وقال: يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ [التوبة/ 21] ، وقوله تعالى: إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
[البقرة/ 232] ، أي: أظهر كلّ واحد منهم الرّضا بصاحبه ورَضِيَهُ.

رضي: الرِّضا، مقصورٌ: ضدُّ السَّخَطِ. وفي حديث الدعاء: اللهم إني

أَعوذُ برضاكَ من سَخَطِكَ وبمُعافاتِكَ من عُقوبَتِكَ، وأَعوذُ بك منك لا

أُحْصي ثَناءً عليك أَنت كما أَثْنَيْتَ على نفسك، وفي رواية: بَدأَ

بالمُعافاة ثم بالرّضا؛ قال ابن الأَثير: إنما ابتدأَ بالمُعافاة من العقوبة

لأَنها من صفات الأَفعال كالإماتة والإحياء والرِّضا؛ والسَّخَطُ من صفات

القلب، وصفاتُ الأَفعال أَدْنى رُتبةً من صفات الذات، فبدأَ بالأَدْنى

مُتَرَقِّياً إلى الأَعلى، ثم لمَّا ازداد يقيناً وارْتَقى تَرَكَ الصفاتِ

وقَصَر نظره على الذات فقال أَعوذ بك منك، ثم لمَّا ازداد قرباً

اسْتَحيْا معه من الاسْتِعاذة على بساط القُرْب فالْتَجأَ إلى الثَّناءِ فقال

لا أُحْصي ثَناءً عليك، ثم علم أَن ذلك قُصورٌ فقال أَنت كما أَثْنَيْت

على نفسِك؛ قال: وأَما على الرواية الأُولى فإنما قدم الاستعاذة بالرِّضا

على السَّخَط لأََن المُعافاة من العُقوبة تحصل بحصول الرضا، وإنما

ذكرها لأَن دلالة الأُولى عليها دلالة تضمن، فأَراد أن يدل عليها دلالة

مطابقة فكنى عنها أَولاً ثم صرح بها ثانياً، ولأَن الراضِيَ قد يعاقِب

للمصلحة أَو لاستيفاء حقِّ الغير. وتثنية الرِّضا رِضَوانِ ورِضَيانِ،

الأُولى على الأَصل والأُخرى على المُعاقبة، وكأَن هذا إنما ثُنِّيَ على إرادة

الجنس.الجوهري: وسمع الكسائي رِضَوانِ وحِمَوانِ في تثنية الرِّضا

والحِمى، قال: والوجه حِمَيان ورِضَيان، فمن العرب من يقولهما بالياء على

الأَصل، والواو أَكثر، وقد رَضِيَ يَرْضى رِضاً ورُضاً ورِضْواناً ورُضْواناً،

الأَخيرة عن سيبويه ونَظَّرهَ بشُكْران ورُجْحانٍ، ومَرْضاةً، فهو راضٍ

من قوم رُضاةٍ، ورَضِيٌّ من قوم أَرْضياءَ ورُضاةٍ؛ الأَخيرة عن

اللحياني، قال ابن سيده: وهي نادرة، أَعني تكسير رَضِيٍّ على رُضاةٍ، قال: وعندي

أنه جمع راضٍ لا غير، ورَضٍ من قوم رَضِينَ؛ عن اللحياني، قال سيبويه:

وقالوا رَضْيُوا كما قالوا غَزْيا، أَسكن العينَ، ولو كسرها لحذفَ لأَنه لا

يَلْتَقي ساكنان حيث كانت لا تدخلها الضمة وقبلها كسرة، وراعَوْا كسرة

الضاد في الأَصل فلذلك أَقروها ياء، وهي مع ذلك كله نادرة. ورَضيتُ عنك

وعَلَيْكَ رِضىً، مقصورٌ: مصدرٌ مَحْضٌ، والاسمُ الرِّضاءُ، ممدودٌ عن

الأَخفش؛ قال القُحَيْفُ العُقَيْلي:

إذا رَضِيَتْ عَليَّ بَنو قُشَيْرٍ

لَعَمْرُ اللهِ أَعْجَبَني رِضاها

ولا تَنْبو سُيوفُ بَني قُشَيْرٍ،

ولا تَمْضي الأَسِنَّةُ في صَفاها

عدّاه بعَلى لأَنَّه إذا رَضِيَتْ عنه أَحَبَّتْه وأَقْبَلَت عليه،

فذلك اسْتَعْمل على بمعنى عَنْ. قال ابن جني: وكان أَبو عَلِيٍّ يستحسن قول

الكسائي في هذا، لأَنه لمَّا كان رَضيتُ ضِدَّ سَخِطْت عَدَّى رَضيتُ

بعَلى، حملاً للشيء على نقيضه كما يُحْمَلُ على نَظيره، قال: وقد سلك

سيبويه هذه الطريق في المصادر كثيراً فقال: قالوا كذا كما قالوا كذا،

وأَحدُهما ضدُّ الآخرَ. وقوله عز وجل: رَضِيَ اللهُ عنهم ورضوا عنه؛ تأْويله

أَنَّ الله تعالى رَضِيَ عَنْهُم أَفْعالَهم ورضوا عنه ما جازاهم به.

وأَرْضاهُ: أَعْطاهُ ما يَرْضى به. وتَرَضّاهُ طَلَب رِضاه؛ قال:

إذا العَجوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِ،

ولا تَرَضّاها ولا تَمَلَّقِ

أَثبت الأَلف من تَرَضّاها في موضع الجزم تشبيهاً بالياء في قوله:

أَلَمْ يَأْتيكَ، والأَنْباءُ تَنْمي،

بما لاقَتْ لَبونُ بَني زِيادِ؟

قال ابن سيده: وإنما فَعَلَ ذلك لَئلاَّ يقول تَرَضَّها فيلْحَقَ

الجُزْءَ خَبْنٌ، على أَنَّ بعضهم قد رَواه على الوجه الأَعْرَف: ولا

تَرَضَّها ولا تَمَلَّقِ، على احتمال الخَبْن. والرَّضِيُّ: المَرْضِيُّ. ابن

الأَعرابي: الرَّضِيُّ المُطيعُ والرَّضِيُّ الضّامِنُ. ورَضيتُ الشيءَ

وارْتَضَيْتُه، فهو مَرْضيٌّ، وقد قالوا مَرْضُوٌّ، فجاؤوا به على الأَصْل.

ابن سيده: ورَضِيَهُ لذلك الأَمْر، فهو مَرْضُوٌّ ومَرْضِيٌّ. وارْتَضاه:

رآه لَهُ أَهْلاً. ورجلٌ رِضىً من قَوْمٍ رضىً: قُنْعانٌ مَرْضِيٌّ،

وصَفوا بالمَصْدر؛ قال زهير:

هُمُ بَيْنَنا فَهُمْ رِضىً وهُمُ عَدْلُ

وصَفَ بالمصدر الذي في مَعْنى مَفْعول كما وُصِفَ بالمَصْدر الذي في

مَعْنى فاعِلٍ في عَدْلٍ وخَصْمٍ. الصحاح: الرِّضْوانُ الرِّضا، وكذلك

الرُّضْوانُ، بالضم، والمَرْضاةُ مثلهُ. غَيره: المَرْضاةُ والرِّضْوان

مصدران، والقُرّاء كلهم قَرَؤُوا الرِّضْوانَ، بكسر الراء، إلاَّ ما رُوِي عن

عاصم أَنه قرأَ رُضْوان ويقال: هو مَرْضِيٌّ، ومنهم من يقول مَرْضُوٌّ

لأَن الرِّضا في الأَصل من بنات الواو، وقيل في عيشَةٍ راضِيَة أَي

مَرْضِيَّة أَي ذات رضىً كقولهم هَمٌّ ناصِبٌ. ويقال: رُضِيَتْ مَعيشَتهُ، على

ما لم يُسَمَّ فاعلهُ، ولا يقال رَضِيَتْ. ويقال: رَضيتُ به صاحِباً،

وربما قالوا رَضيتُ علَيْه في معنَى رَضِيتُ به وعنه. وأَرْضَيْتُه عَنِّي

ورَضَّيْته، بالتشديد أَيضاً، فَرَضي. وتَرَضَّيته أَي أَرْضَيْته بعد

جَهْدٍ. واستَرْضَيْتُه فأَرْضاني. وراضاني مُراضاةً ورِضاءً فَرَضَوْتُه

أَرْضوهُ، بالضم، إذا غَلَبْتَه فيه لأَنه من الواو، وفي المحكم: فرضَوْتُه

كنت أَشدَّ رِضاً منه، ولا يُمَدُّ الرضا إلا على ذلك. قال الجوهري:

وإنما قالوا رَضيتُ عنه رِضاً، وإن كان من الواو، كما قالوا شَبِعَ شِبَعاً،

وقالوا رَضِيَ لِمكان الكسر وحَقُّه رَضُوَ، قال أَبو منصور: إذا جعلت

الرِّضى بمعنى المُراضاةِ فهو ممدود، وإذا جعلته مصدَرَ رَضِي يَرْضَى

رِضىً فهو مقصور. قال سيبويه: وقالوا عيشَة راضِيةَ على النَّسب أَي ذات

رِضاً.

ورَضْوى: جَبَل بالمَدينة، والنِّسْبة إليه رَضَوي قال ابن سيده:

ورَضْوى اسم جبل بعينه، وبه سميت المرأَةُ، قال: ولا أَحمله على باب تَقْوَى

لأَنه ليس في الكلام ر ض ي فيكون هذا محمولاً عليه.

التهذيب: ورَضْوى اسم امرأَة؛ قال الأَخطل:

عفَا واسِطٌ مِنْ آلِ رَضْوى فَنَبْتَلُ،

فَمُجْتَمَعُ المَجْرَيْنِ، فالصَّبْرُ أَجْمَلُ

ومن أَسماء النساء رُضَيّا بوزن الثُّرَيّا، وتكبيرهما رَضْوى وثَرْوى.

ورَضْوى: فَرَس سعد بن شجاع، والله أَعلم.

رجع

Entries on رجع in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
رجع
الرُّجُوعُ: العود إلى ما كان منه البدء، أو تقدير البدء مكانا كان أو فعلا، أو قولا، وبذاته كان رجوعه، أو بجزء من أجزائه، أو بفعل من أفعاله. فَالرُّجُوعُ: العود، والرَّجْعُ: الإعادة، والرَّجْعَةُ والرِّجْعَةُ في الطّلاق، وفي العود إلى الدّنيا بعد الممات، ويقال: فلان يؤمن بِالرَّجْعَةِ.
والرِّجَاعُ: مختصّ برجوع الطّير بعد قطاعها .
فمن الرّجوع قوله تعالى: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ
[المنافقون/ 8] ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ
[يوسف/ 63] ، وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ [الأعراف/ 150] ، وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا
[النور/ 28] ، ويقال: رَجَعْتُ عن كذا رَجْعاً، ورَجَعْتُ الجواب نحو قوله:
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ [التوبة/ 83] ، وقوله: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
[المائدة/ 48] ، وقوله: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
[العلق/ 8] ، وقوله تعالى: ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ [الأنعام/ 164] ، يصحّ أن يكون من الرُّجُوعِ، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
، ويصحّ أن يكون من الرّجع، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، وقد قرئ: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ بفتح التّاء وضمّها، وقوله: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
[الأعراف/ 168] ، أي: يرجعون عن الذّنب، وقوله: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [الأنبياء/ 95] ، أي: حرّمنا عليهم أن يتوبوا ويرجعوا عن الذّنب، تنبيها أنه لا توبة بعد الموت كما قال: قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً [الحديد/ 13] ، وقوله: بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ 35] ، فمن الرّجوع، أو من رجع الجواب، كقوله:
يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ
[سبأ/ 31] ، وقوله: ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ
[النمل/ 28] ، فمن رجع الجواب لا غير، وكذا قوله: فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ 35] ، وقوله: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
[الطارق/ 11] ، أي: المطر ، وسمّي رجعا لردّ الهواء ما تناوله من الماء، وسمي الغدير رَجْعاً إمّا لتسميته بالمطر الذي فيه، وإمّا لِتَرَاجُعِ أمواجه وتردّده في مكانه. ويقال: ليس لكلامه مَرْجُوعٌ، أي: جواب. ودابة لها مرجوع:
يمكن بيعها بعد الاستعمال، وناقة رَاجِعٌ: تردّ ماء الفحل فلا تقبله، وأَرْجَعَ يده إلى سيفه ليستلّه، والارْتِجَاعُ: الاسترداد، وارْتَجَعَ إبلا إذا باع الذّكور واشترى إناثا، فاعتبر فيه معنى الرّجع تقديرا، وإن لم يحصل فيه ذلك عينا، واسْتَرْجَعَ فلان إذا قال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. والتَّرْجِيعُ: ترديد الصّوت باللّحن في القراءة وفي الغناء، وتكرير قول مرّتين فصاعدا، ومنه: التَّرْجِيعُ في الأذان . والرَّجِيعُ: كناية عن أذى البطن للإنسان والدّابّة، وهو من الرُّجُوعِ، ويكون بمعنى الفاعل، أو من الرَّجْعِ ويكون بمعنى المفعول، وجبّة رَجِيعٌ، أعيدت بعد نقضها، ومن الدابّة: ما رَجَعْتَهُ من سفر إلى سفر ، والأنثى رَجِيعَةٌ. وقد يقال: دابّة رَجِيعٌ، ورجْعُ سفر: كناية عن النّضو ، والرَّجِيعُ من الكلام:
المردود إلى صاحبه أو المكرّر.
(ر ج ع) : (رَجَعَهُ) رَدَّهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لَهُ أَكُلَّ أَوْلَادِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا قَالَ لَا فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَارْجِعْ إذًا فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ» (وَقَالَ) ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلْجَلَّادِ اضْرِبْ وَارْجِعْ يَدَيْكَ كَأَنَّهُ أَمْرَهُ أَنْ لَا يَرْفَعَهُمَا وَلَا يُدْنِيَهُمَا بَلْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَهُمَا رَجْعًا وَرَجَعَ بِنَفْسِهِ رُجُوعًا وَرَجْعَةً رَدَّهُ (وَمِنْهُ التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ خَافِضًا بِهِمَا صَوْتَهُ ثُمَّ يَرْجِعُهُمَا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) وَرِجْعَةٌ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ (وَمِنْهَا) الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ (وَارْتَجَعَ) الْهِبَةَ ارْتَدَّهَا (وَارْتَجَعَ) إبِلًا بِإِبِلِهِ اسْتَبْدَلَهَا وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ وَاحِدًا مَكَانَ اثْنَيْنِ بِالْقِيمَةِ (وَالرَّجْعَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمُ الْمُرْتَجَعِ (وَالرَّجِيعُ) كِنَايَةٌ عَنْ ذِي الْبَطْنِ لِرُجُوعِهِ عَنْ الْحَالَةِ الْأُولَى (وَمِنْهُ) «نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ» وَبِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الْمَعْرُوفُ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ.
ر ج ع: (رَجَعَ) الشَّيْءُ بِنَفْسِهِ مِنْ بَابِ جَلَسَ وَ (رَجَعَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: (أَرْجَعَهُ) غَيْرُهُ بِالْأَلِفِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} [سبأ: 31]
أَيْ يَتَلَاوَمُونَ. وَ (الرُّجْعَى) الرُّجُوعُ وَكَذَا (الْمَرْجِعُ) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ} [الأنعام: 164] وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ مِنْ فَعَلَ يَفْعَلُ إِنَّمَا تَكُونُ بِالْفَتْحِ. وَفُلَانٌ يُؤْمِنُ (بِالرَّجْعَةِ) أَيْ بِالرُّجُوعِ إِلَى الدُّنْيَا بَعْدَ الْمَوْتِ. وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَ (الرَّاجِعُ) الْمَرْأَةُ يَمُوتُ زَوْجُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهَا وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَهِيَ الْمَرْدُودَةُ. وَالرَّجْعُ الْمَطَرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} [الطارق: 11] وَقِيلَ مَعْنَاهُ ذَاتُ النَّفْعِ. وَ (الرَّجِيعُ) الرَّوْثُ وَذُو الْبَطْنِ وَقَدْ (أَرْجَعَ) الرَّجُلُ وَهَذَا (رَجِيعُ) السَّبْعِ وَرَجْعُهُ أَيْضًا. وَكُلُّ شَيْءٍ يُرَدَّدُ فَهُوَ (رَجِيعٌ) لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَرْجُوعٌ أَيْ مَرْدُودٌ. وَ (الْمُرَاجَعَةُ) الْمُعَاوَدَةُ. يُقَالُ: (رَاجَعَهُ) الْكَلَامَ. وَ (تَرَاجَعَ) الشَّيْءُ إِلَى خَلْفُ. وَ (اسْتَرْجَعَ) مِنْهُ الشَّيْءَ أَيْ أَخَذَ مِنْهُ مَا كَانَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ. وَ (اسْتَرْجَعَ) عِنْدَ الْمُصِيبَةِ أَيْ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَكَذَا (رَجَّعَ تَرْجِيعًا) . وَ (التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ مَعْرُوفٌ وَتَرْجِيعُ الصَّوْتِ تَرْدِيدُهُ فِي الْحَلْقِ كَقِرَاءَةِ أَصْحَابِ الْأَلْحَانِ. 
ر ج ع : رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَعَنْ الْأَمْرِ يَرْجِعُ رَجْعًا وَرُجُوعًا وَرُجْعَى وَمَرْجِعًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ نَقِيضُ الذَّهَابِ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فِي اللُّغَةِ الْفُصْحَى فَيُقَالُ رَجَعْتُهُ عَنْ الشَّيْءِ وَإِلَيْهِ وَرَجَعْتُ الْكَلَامَ وَغَيْرَهُ أَيْ رَدَدْتُهُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ} [التوبة: 83] وَهُذَيْلٌ تُعَدِّيهِ بِالْأَلِفِ وَرَجَعَ الْكَلْبُ فِي قَيْئِهِ عَادَ فِيهِ فَأَكَلَهُ وَمِنْ هُنَا قِيلَ رَجَعَ فِي هِبَتِهِ إذَا أَعَادَهَا إلَى مِلْكِهِ وَارْتَجَعَهَا وَاسْتَرْجَعَهَا كَذَلِكَ وَرَجَعَتْ الْمَرْأَةُ إلَى أَهْلِهَا بِمَوْتِ زَوْجِهَا أَوْ بِطَلَاقٍ فَهِيَ رَاجِعٌ وَمِنْهُمْ مِنْ يَفْرُقُ فَيَقُولُ الْمُطَلَّقَةُ مَرْدُودَةٌ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا رَاجِعٌ وَالرَّجْعَةُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَفُلَانٌ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ أَيْ بِالْعُودِ إلَى الدُّنْيَا وَأَمَّا الرَّجْعَةُ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَرَجْعَةُ الْكِتَابِ فَبِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَبَعْضُهُمْ يَقْتَصِرُ فِي رَجْعَةِ الطَّلَاقِ عَلَى الْفَتْحِ وَهُوَ أُفْصَحُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالرَّجْعَةُ مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ وَقَدْ تُكْسَرُ وَهُوَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَطَلَاقٌ رَجْعِيٌّ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا.

وَالرَّجِيعُ الرَّوْثُ وَالْعَذِرَةُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ حَالِهِ الْأُولَى بَعْدَ أَنْ كَانَ طَعَامًا أَوْ عَلَفًا وَكَذَلِكَ كُلُّ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يُرَدُّ فَهُوَ رَجِيعٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِالتَّخْفِيفِ وَرَجَّعَ فِي أَذَانِهِ بِالتَّثْقِيلِ إذَا أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً خَفْضًا وَمَرَّةً رَفْعًا وَرَجَعَ بِالتَّخْفِيفِ إذَا كَانَ قَدْ أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً لِيَأْتِيَ بِهِمَا أُخْرَى وَارْتَجَعَ فُلَانٌ الْهِبَةَ وَاسْتَرْجَعَهَا وَرَجَعَ فِيهَا بِمَعْنًى وَرَاجَعْتُهُ عَاوَدْتُهُ. 
ر ج ع

رجع إليّ رجوعاً ورجعى ومرجعاً. ورجعته أنا رجعاً. ورجعت الطير القواطع رجاعاً، ولها قطاع ورجاع. وتفرقوا في أوّل النهار ثم تراجعوا مع الليل أي رجع كل واحد إلى مكانه.

ومن المجاز: خالفني ثم رجع إلى قولي. وصرمني ثم رجع يكلمني. وما رجع إليه في خطب إلاّ كفيَ، وليس لهذا البيع مرجوع اي لا يرجع فيه. وهذا رجع رسالتك ومرجوعها ومرجوعتها أي جوابها. قال:

سايلتها عن ذاك فاستعجمت ... لم تدر ما مرجوعة السائل

وما كان من مرجوع فلان عليك. ورجع الحوض إلى إزائه إذا كثر ماؤه. قال:

قد رجع الحوض إلى إزائه ... كأنه مخايل بمائه

كرجعة الشيخ إلى نسائه

كأنه يختال بمائه من كثرته، والشيخ إلى ترضّى نسائه أحوج فهو أملأ لغرائره وأكثر ميرة من الشاب. ورجع العلف في الدابة ونجع: تبين أثره فيها. ورجع كلامي في فلان ونجع. وليس لي من فلان رجع أي منفعة وفائدة. وتقول: ما هو إلا سجع، ليس تحته رجع. ورزقنا الله رجع السماء وهو المطر. وكواه عند رجع كتفه ومرجع مرفقه. قال أوس:

كأن كحيلاً معقداً أو عنيّةً ... على رجع ذفراها من الليت واكف

ودسع البعير رجيعه أي جرّته. قال الأعشى:

وفلاة كأنها ظهر ترس ... ليس إلا الرجيع فيها علاق

وامتلأت الطرق من رجيع الدواب وهو روثها. وإياك والرجيع من القول وهو المعاد. ودابة رجيع أسفار. قال ذو الرمة:

رجيعة أسفار كأن زمامها ... شجاع لدى يسرى الذراعين مطرق

واسترجع المصاب ورجّع. وارتجع المحبة واسترجعها: ارتدّها. وارتج بإبله إبلاً: استبدلها يبيعها ويشتري بثمنها غيرها، وتسمى الرجعة. وقيل لحيّ من العرب: بم كثرت أموالكم فقالوا: أوصانا أبونا بالنجع والرجع. وتراجعت أحوال فلان. وراجعه في مهماته. وراجعه الكلام ورادّه. وراجع امرأته رجعة ورِجعة، وهو يملك رجعة ارمأته. ورجع في صوته، وفي أذانه ترجيعاً. وفي يدهترجيع وشم وهو ترديد خطوطه. ورجّعت الدابة يديها في السير. وانتفض الفرس ثم تراجع. وترجّع في صدري كذا.
[رجع] رَجَعَ بنفسه رُجوعاً، ورَجَعَةً غيرهُ رَجْعاً. وهُذَيْلٌ تقول: أَرْجَعَهُ غيرهُ. وقوله تعالى: {يَرْجِعُ بعضهُم إلى بَعْضٍ القَوْلَ} ، أي يتلاومون. والرُجعى: الرجوعُ. تقول: أرسلت إليك فما جاءني رُجعى رسالتي، أي مَرْجوعُها. وكذلك المَرْجِعُ. ومنه قوله تعالى: {ثم إلى ربِّكم مَرْجِعُكُمْ} . وهو شاذٌّ، لأنَّ المصادر من فَعَلَ يَفْعِلُ، إنما تكون بالفتح. وفلانٌ يؤمن بالرَجْعَةِ، أي بالرجوع إلى الدُنيا بعد الموت. وقولهم: هل جاء رَجْعَةُ كتابك، أي جوابُه. وله على امرأته رَجْعَةٌ ورِجْعَةٌ أيضاً، والفتح أفصح. ويقال: ما كان من مَرْجُوعِ فلانٍ عليك أي من مردودِه وجوابه. والرَجْعَةُ: الناقةُ تباع ويُشْتَرى بثمنها مثلها، فالثانية راجِعَةٌ ورجيعة . وقد ارْتَجَعْتُها، وتَرَجَّعتُها، ورَجَّعْتُها. يقال: باع فلانٌ إبله فارْتَجَعَ منها رِجْعَةً صالحةً بالكسر، إذا صرف أثمانها فيما يعود عليه بالعائدةٍ والصالحةِ. وكذلك الرجعة في الصدقةإذا وجبَتْ على ربِّ المال أسنانٌ فأخذ المصدِّق مكانَها أسناناً فوقَها أو دونها. وأتانٌ راجِعٌ وناقةٌ راجِعٌ، إذا كانت تَشول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتوزِعُ بِبَولها، فيُظَنُّ أن بها حَمْلاً، ثم تُخْلِفُ. وقد رَجَعَتْ تَرْجِعُ رِجاعاً. ونوقٌ رَواجِعُ. والرِجاعُ أيضاً: رُجوعُ الطير بعد قِطاعِها. والراجِعُ: المرأةُ يموت زوجها فترْجِعُ إلى أهلها. وأمَّا المطلَّقة فهي المردودة. والرَجْعُ: المطر. قال الله تعالى: {والسماءِ ذاتِ الرَجْعِ} ، ويقال ذاتُ النفعِ. والرَجْعُ: الغديرُ. قال المتنخِّل الهذَليّ يصف السيف: أبيض كالرَجْعِ رَسوبٌ إذا * ما ناخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي * والجمعُ الرُجْعانُ . ورُجْعانُ الكتابِ أيضاً: جوابه. يقال رَجَعَ إليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً ورُجْعاناً. ورَجْعُ الدابةِ يَدَيْها في السير: خَطْوُها. ورَجْعُ الواشمة: خطها، ومنه قول لبيد: أو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفُّ نَؤُورُها * كففا تعرض فوقهن وشامها * والرجيع من الدواب: ما رَجَعْتَهُ من سفرٍ إلى سفر، وهو الكالُّ، والأنثى رَجيعَةٌ، والجمعُ الرَجائِعُ. والرَجيعُ: الرَوث والبعرُ وذو البطن. وقد أَرْجَعَ الرجلُ. وهذا رَجيعُ السَبُعِ ورَجْعُهُ أيضاً. وكل شئ يردد فهو رجيع ; لأنَّ معناه مَرْجوعٌ، أي مردودٌ. وربما سموا الجرة رجيعا. قال الاعشى: وفَلاةٍ كأنها ظَهْرُ تُرْسٍ * ليس فيها إلا الرجيع علاق * يقول: لا تجد الابل فها علقا إلا ما تردُّه * من جِرَّتها. وأرجع الرجُلُ، إذا أهوى بيده إلى خَلْفه ليتناول شيئاً. قال أبو ذؤيب: فَبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عَجِلاً فَعَيَّثَ في الكِنانَةِ يرجع * وحكى ابن السكيت: هذا متاعٌ مُرْجِعٌ، أي له مَرْجوعٌ ويقال: أرْجَعَ الله بَيْعَةَ فلانٍ، كما يقال: أربح الله بيعته. الكسائي: أَرْجَعَتِ الإِبْلُ، إذا هزُلَتْ ثم سمنت. والمراجعة: المعاودة. يقال: راجعَهُ الكلامَ، وراجعَ امرأتَه. وتراجع الشئ إلى خلف. واسترجعت منه الشئ، إذا أخذت منه ما دفعتَه إليه. واسْتَرْجَعْتُ عند المصيبة، إذا قلت: إنا لله وإنَّا إليه راجعون، فأنا مُسْتَرْجِعٌ. وكذلك التَرْجيعُ، قال جرير: ورَجَّعْتُ من عِرْفانِ دارٍ كأنها * بقيةُ وشمٍ في متونِ الأشاجِعِ * والترجيعُ في الأذان . وتَرْجيعُ الصوتِ: ترديدُه في الحَلْقِ، كقراءة أصحاب الألحان. وتَرْجيعُ الدابةِ يديْها في السير، وتَرْجيعُ الواشِمةِ وَشْمَها. ورَجْعُ الكتِفِ ومرجعها: أسفلها.
[رجع] فيه: "لعلهم "يرجعون"" أي يردون البضاعة لأنها ثمن ما اكتالوه، أو يرجعون إلينا. و"على "رجعه" لقادر" أي على إعادته حيًا بعد موته أو على رده في الإحليل، و"ذات "الرجع"" أي المطر لأنه يرجع ويتردد. ك: أي سحاب يرجع بالمطر. غ: والرجع الغدير من الماء. نه: فإنهما "يتراجعان: بينهما بالسوية، التراجع بين الخليطين أن يكون لأحدهما مثلًا أربعون بقرة ولأخر ثلاثون وما لهما مشترك فيأخذ العامل عن الأربعين مسنة وعن الثلاثين تبيعًا فيرجع بأذل المسنة بثلاثة أسباعها على خليطه وبأذل التبيع بأربعة أسباعه على خليطه لأن كلا من السنين واجب على الشيوع أن المال ملك واحد، قوله: بالسوية، دليل على أن الساعي إن لم أحدهما بأخذ زيادة على فرضه لا يرجع بها، ومن التراجع أنا يكون بين رجلين أربعون شاة لكل عشرون، ويعرف كل عين ماله فأخذ العامل شاة من أحدهما فيرجع على
(ر ج ع)

رَجَعَ يَرْجِع رَجْعا، ورُجوعا، ورُجْعَى، ورُجْعانا، ومَرْجِعا، ومَرْجِعَة: انْصَرف. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ إِلَى رَبُّكَ الرُّجْعَى) . وَفِيه: (إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَميعا) : أَي رجوعكم. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِيمَا جَاءَ من المصادر الَّتِي من فَعَلَ يَفْعِل على مَفْعِل، بِالْكَسْرِ، وَلَا يجوز أَن يكون هَاهُنَا اسْم الْمَكَان، لِأَنَّهُ قد تعدى بإلى، وانتصبت عَنهُ الْحَال، وَاسم الْمَكَان لَا يتَعَدَّى بِحرف جر، وَلَا ينْتَصب عَنهُ الْحَال، إِلَّا أَن جملَة الْبَاب فِي فَعَل يفعِل أَن يكون الْمصدر على " مَفْعَل " بِفَتْح الْعين.

ورَاجَعَ الشَّيْء: رَجَع إِلَيْهِ: عَن ابْن جني. ورَجَعْته أرْجِعُه رَجْعا، ومَرْجَعا ومَرْجِعا. قَالَ: وَحكى أَبُو زيد عَن الضبيين، أَنهم قرءوا (أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يُرْجِعَ إليهِم قَوْلا) . وَقَوله عز وَجل: (إنَّه على رَجْعِهِ لَقادِر) . قيل: على رَجْع المَاء إِلَى الإحليل. وَقيل: إِلَى الصُّلب. وَقيل: " على رجعه ": على بعث الْإِنْسَان. وَهَذَا يقويه: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ) : أَي قَادر على بَعثه يَوْم تبلى السرائر.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ رَجَّعْتُه.

وأرْجَعَه نَاقَته: بَاعهَا مِنْهُ، ثمَّ أعطَاهُ إِيَّاهَا، يَرْجِعُ عَلَيْهَا. هَذِه عَن اللَّحيانيّ.

وتراجَع الْقَوْم: رَجَعُوا إِلَى محلهم.

ورَجَّع الرجل، وتَرَجَّعَ: ردد صَوته فِي قِرَاءَة أَو غناء، أَو زمر، أَو غير ذَلِك مِمَّا يترنم بِهِ. ورَجَّعَ الْبَعِير فِي شقشقته: هدر. ورَجَّعَت النَّاقة فِي حنينها: قطعته. ورَجَّع الْحمام فِي غنائه، واسترجَع: كَذَلِك. ورَجَّعَتِ الْقوس: صوتت، عَن أبي حنيف. ورَجَّع النقش والوشم وَالْكِتَابَة: ردد خطوطها، قَالَ:

كَتْرجيعِ وَشْمٍ فِي يَدَيْ حارِثِيَّة ... يَمانِيةِ الأصْدافِ باقٍ نَئُورُها

وَرجع إِلَيْهِ وارتجع: كرّ وَرجع وارْتَجَع عَلَيْهِ: كَرَجَع. وارْتَجَع على الْغَرِيم وَالْمُتَّهَم: طَالبه.

وارْتَجَع إِلَى الْأَمر: رده إليَّ، أنْشد ثَعْلَب:

أمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أيَّامِ حَمَّةٍ ... وأيَّامِ ذِي قارٍ عَليَّ الرَّوَاجعُ

وارتجَع الْمَرْأَة، ورَاجَعَها مراجَعَةً ورِجاعا: رَجَعَها إِلَى نَفسه بعد الطَّلَاق، وَالِاسْم: الرِّجْعَة، والرَّجْعَة، والرُّجْعَى.

والرَّجيعُ من الدَّوَابّ: مَا رَجَعْتَه من سفر إِلَى سفر. وَالْأُنْثَى: رَجيعٌ ورَجِيعة، قَالَ جرير:

إِذا بَلَّغْتَ رَحْلِي رَجيعٌ أمَلَّها ... نُزوليَ بالمَوْماةِ ثُمَّ ارِتحالياَ

وَقَالَ ذُو الرمة:

رَجِيَعُة أسْفارٍ كأنَّ زِمامَها ... شُجاعٌ لَدى يُسْرَى الذّرَاعَين مُطْرِقُ

وجمعهما مَعًا: رَجائع. قَالَ معن بن أَوْس الْمُزنِيّ:

على حينَ مَا بِي من رِياضٍ لصَعْبَةٍ ... وَبَرَّحَ بِي إنْقضاضُهُنَّ الرَّجائعُ

كنى بذلك عَن النِّسَاء، أَي إنَّهنَّ لَا يواصلنه لكبره.

وسفَرٌ رجيع: مرجوع فِيهِ مرَارًا، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

وأسْقِى فِتيةً ومُنَفَّهاتٍ ... أضَرّ بنِقيِها سفَرٌ رَجِيعُ

وَفُلَان رِجْعَ سفر، ورَجِيع سفر.

وراجَعه الْكَلَام مُراجَعَةً ورِجاعا: حاوره إِيَّاه

وَمَا أرجع إِلَيْهِ كَلاما: أَي مَا أجابَه.

والرَّجيع من الْكَلَام: الْمَرْدُود إِلَى صَاحبه.

والرَّجْعُ والرَّجيعُ: النَّجو والرَّوث، لِأَنَّهُ رَجَعَ عَن حَاله الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

والرَّجيع: الجرة، لرجعه لَهَا إِلَى الْأكل. قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي يصف إبِلا تردد جِرَّتها:

رَدَدْنَ رَجيعَ الفَرْثِ حَتَّى كأنَّه ... حَصَى إْثمِدٍ بَين الصَّلاءِ سَحِيقُ

وَبِه فسر ابْن الْأَعرَابِي قَول الراجز:

يَمْشينَ بالأحمالِ مَشْيَ الغِيلانْ فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ

تَعْتَلُّ فِيهِ برَجِيعِ العِيرانْ

والرَّجيع: الشواء يسخن ثَانِيَة، عَن الْأَصْمَعِي. وَقيل: كل مَا رد فَهُوَ رجيع. وحبل رَجيع: نقض ثمَّ أُعِيد فتله. وَقيل: كل مَا ثنيته: رجيع. ورَجيع القَوْل: الْمَكْرُوه.

وتَرَجَّعَ الرجل عِنْد الْمُصِيبَة، واسترجع: قَالَ " إنَّا للهِ وإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون " والرَّجْع: رَدُّ الدَّابَّة يَديهَا فِي السّير وَنَحْوه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَعْدُو بِهِ نَهْشُ المُشاشِ كَأَنَّهُ ... صَدَعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لَا يَظْلَعُ

نهش المشاش: خَفِيف القوائم، وَصفه بِالْمَصْدَرِ، وَأَرَادَ: نهش القوائم، أَو منهوش القوائم.

ورَجْعُ الرشق فِي الرَّمي: مَا يرد عَلَيْهِ.

والرُّوَاجع: الرِّيَاح الْمُخْتَلفَة، لمجيئها وذهابها.

والرَّجْعُ، والرَّجْعَة، والرُّجْعَى، والرُّجْعان، والمَرْجُوعة: جَوَاب الرسَالَة، قَالَ يصف الدَّار:

سألْتُها عَن ذاكَ فاسْتَعْجَمتْ ... لم تَدْرِ مَا مَرْجُوعَةْ السَّائلِ؟

وَلَيْسَ لهَذَا البيع مَرْجوع: أَي لَا يُرْجَع فِيهِ. ومتاع مُرْجِع: لَهُ مَرْجُوع.

وَقَالَ اللَّحيانيّ: ارْتَجع فلَان مَالا، وَهُوَ أَن يَبِيع ابله المسنة وَالصغَار، ثمَّ يَشْتَرِي الْفتية والبكار. وَقيل: هُوَ أَن يَبِيع الذُّكُور وَيَشْتَرِي الْإِنَاث. وَعم مرّة بِهِ، فَقَالَ: هُوَ أَن يَبِيع الشَّيْء، ثمَّ يَشْتَرِي مَكَانَهُ مَا يخيل إِلَيْهِ انه أفتى وَأصْلح. وَجَاء فلَان برِجْعة حَسَنَة: أَي بِشَيْء صَالح، اشْتَرَاهُ مَكَان شَيْء طالح، أَو مَكَان شَيْء قد كَانَ دونه. وَبَاعَ إبِله فارْتجَع مِنْهَا رَجْعة صَالِحَة، ورِجْعة. والرِّجْعة: إبل تشتريها الْأَعْرَاب، لَيست من نتاجهم، وَلَيْسَت عَلَيْهَا سماتهم، وارْتجَعها: اشْتَرَاهَا. أنْشد ثَعْلَب:

لَا تَرْتجِع شارِفا تَبْغي فَوَاضِلَها ... بدَفِّها مِنْ عُرَا الأنْساعِ تَنْدِيبُ

قد يجوز أَن يكون هَذَا من قَوْلهم: بَاعَ إبِله، فارْتَجع مِنْهَا رِجْعَة صَالِحَة.

والرِّجَع: أَن يَبِيع الذُّكُور، وَيَشْتَرِي الْإِنَاث، كَأَنَّهُ مصدر، وَإِلَّا لم يَصح تَعْبِيره. وَقيل: هُوَ أَن يَبِيع الهرمى، وَيَشْتَرِي الطراء.

وَقيل لحي من الْعَرَب: لم كثرت أَمْوَالكُم؟ فَقَالُوا: أوصانا أَبونَا بالنُّجَع والرُّجَع.

وَقَالَ ثَعْلَب: بالرِّجَع والنِّجَعِ. وَفَسرهُ: بِأَنَّهُ بيع الهرمى وَشِرَاء الطراء. وَقد فسر بِأَنَّهُ بيع الذُّكُور وَشِرَاء الْإِنَاث، وَكِلَاهُمَا مِمَّا ينمى عله المَال.

وأرجع إبِلا: شراها وباعها على هَذِه الْحَالة.

وَحكى اللَّحيانيّ: جَاءَت رِجْعَةُ الضّيَاع، وَلم يفسره. وَعِنْدِي انه مَا تعود بِهِ على صَاحبهَا من غلَّة.

وأرجع يَده إِلَى سَيْفه ليستلَّه، أَو إِلَى كِنَانَته ليَأْخُذ سَهْما: أَهْوى بهَا إِلَيْهِمَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَبدَا لهُ أقْرابُ هَذَا رَائِغا ... عَنْهُ فَعَيَّثَ فِي الكِنانَةِ يَرْجِعُ

وَقَالَ اللَّحيانيّ: أرجع الرجل يَدَيْهِ: إِذا ردهما إِلَى خَلفه، فَعم بِهِ.

والراجع من النِّسَاء: الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا، ورَجَعَتْ إِلَى أَهلهَا.

ومَرْجِعُ الْكَتف: مَا يَلِي الْإِبِط مِنْهَا، من تِلْقَاء منابض الْقلب. قَالَ رؤبة:

ويَطْعُنُ الأعْناقَ والمَرَاجِعا

ورَجَع الْكَلْب فِي قيئه: عَاد فِيهِ.

وَهُوَ يُؤمن بالرَّجْعَة: أَي بِأَن الْمَيِّت يرجع قبل يَوْم الْقِيَامَة.

وراجَع الرجل: رَجَع إِلَى خير أَو إِلَى شَرّ.

ورَجَعَتِ الطير رُجُوعا ورِجاعا: قطعت من الْمَوَاضِع الحارة إِلَى الْبَارِدَة. ورَجَعَتِ النَّاقة، تَرْجِع رِجاعا ورُجُوعا، وَهِي رَاجِع: لقحت، ثمَّ أخلفت، لِأَنَّهَا رَجَعَت عمارُجى مِنْهَا.

وَقيل: هُوَ إِذا ظُنَّ بهَا حمل، ثمَّ لم يكن كَذَلِك. وَقيل: إِذا ضربهَا الْفَحْل فَلم تلقح. وَقيل: إِذا أَلْقَت وَلَدهَا لغير تَمام. وَقيل: إِذا بَالَتْ مَاء الْفَحْل. وَقيل: هُوَ أَن تطرحه مَاء.

والرَّجْع، والرَّجِيع، والرَّاجِعة: الغدير يتَرَدَّد فِيهِ المَاء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ مَا ارْتَدَّ فِيهِ السَّيْل، ثمَّ نفذ. وَالْجمع رِجْعانٌ ورِجاع وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَاجَعَ أطْرَافَ الصَّبا وَكَأَنَّهُ ... رِجاعُ غَدير هَزَّه الرّيحُ رَائعُ

قَالَ غَيره: الرِّجاع: جمع، وَلكنه نَعته بِالْوَاحِدِ، الَّذِي هُوَ رائع، لِأَنَّهُ على لفظ الْوَاحِد، كَمَا قَالَ الفرزدق:

إِذا القُنْبضَاتُ السُّودُ طَوُّفْنَ بالضُّحَىرَقَدْنَ عَلَيْهنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ

وَإِنَّمَا قَالَ: " رِجاعُ غَدِير " ليفصله من الرِّجاع الَّذِي هُوَ الغدير، إِذْ الرِّجاع من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، كَمَا قَالَ الآخر:

لَو أَنِّي أشاءُ لكُنتُ منهُ ... مَكانَ الفَرْقَدَيْنِ من النُّجومِ

فَقَالَ: " من النُّجوم " ليُخَلِّص معنى الفرقدين، لِأَن الفرقد من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، أَلا ترى أَن ابْن أَحْمَر لما قَالَ:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يُهِلُّ الرَّاكبُ المُعْتَمِرْ

فَلم يخلص الفرقد هَاهُنَا، اخْتلفُوا فِيهِ، فَقَالَ قوم: انه الفرقد الفلكي. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا هُوَ فرقد الْبَقَرَة، وَهُوَ وَلَدهَا. وَقد يجوز أَن يكون الرِّجاع للغدير الْوَاحِد، كَمَا قَالُوا فِيهِ الإخاذ، وأضافه إِلَى نَفسه، ليبينه أَيْضا بذلك، لِأَن الرِّجاع كَانَ وَاحِدًا أَو جمعا، فَهُوَ من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة. وَقيل الرَّجْع: محبس المَاء. وَأما الغدير فَلَيْسَ بمحبس للْمَاء، إِنَّمَا هُوَ الْقطعَة من المَاء يغادرها السَّيْل أَي يَتْرُكهَا. والرَّجْع: الْمَطَر، لِأَنَّهُ يَرْجع مرّة بعد مرّة. وَفِي التَّنْزِيل: (والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع، وَالْأَرْض ذاتِ الصَّدْع) . قَالَ ثَعْلَب: تَرْجِعُ بالمطر سنة بعد سنة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: لِأَنَّهَا تَرْجِع بالغيث، فَلم يذكر " سنة بعد سنة ".

وَقَوله: (والأرْضِ ذاتِ الصَّدعْ) قَالَ ثَعْلَب: هِيَ الأَرْض تنصدع بالنبات. وَقيل: الرَّجْع: عَامَّة المَاء. وَقيل: مَاء لهذيل، غلب عَلَيْهِ. والرَّجْع: الْغَرْس يكون فِي بطن الْمَرْأَة، يخرج على رَأس الصَّبِي.

والرِّجاع: مَا وَقع على أنف الْبَعِير من خطامه.

ورَجْع ومَرْجَعة: اسمان.

رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً

ومَرْجِعةً: انصرف. وفي التنزيل: إِن إِلى ربك الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ

والمَرجِعَ، مصدر على فُعْلى؛ وفيه: إِلى الله مَرْجِعُكم جميعاً، أَي

رُجُوعكم؛ حكاه سيبويه فيما جاء من المصادر التي من فَعَلَ يَفْعِل على

مَفْعِل، بالكسر، ولا يجوز أَن يكون ههنا اسمَ المكان لأَنه قد تعدَّى بإِلى،

وانتصبت عنه الحالُ، واسم المكان لا يتعدَّى بحرف ولا تنتصب عنه الحال

إِلا أَنّ جُملة الباب في فَعَلَ يَفْعِل أَن يكون المصدر على مَفْعَل،

بفتح العين. وراجَع الشيءَ ورَجع إِليه؛ عن ابن جني، ورَجَعْته أَرْجِعه

رَجْعاً ومَرْجِعاً ومَرْجَعاً وأَرْجَعْتُه، في لغة هذيل، قال: وحكى أَبو

زيد عن الضََّّبِّيين أَنهم قرؤُوا: أَفلا يرون أَن لا يُرْجِع إِليهم

قولاً، وقوله عز وجل: قال رب ارْجِعُونِ لعلّي أَعمل صالحاً؛ يعني العبد

إِذا بعث يوم القيامة وأَبصر وعرف ما كان ينكره في الدنيا يقول لربه:

ارْجِعونِ أَي رُدُّوني إِلى الدنيا، وقوله ارجعون واقع ههنا ويكون لازماً

كقوله تعالى: ولما رَجَع موسى إِلى قومه؛ ومصدره لازماً الرُّجُوعُ، ومصدره

واقعاً الرَّجْع. يقال: رَجَعْته رَجْعاً فرجَع رُجُوعاً يستوي فيه لفظ

اللازم والواقع.

وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: من كان له مال يُبَلِّغه حَجَّ بيتِ

الله أَو تَجِب عليه فيه زكاة فلم يفعل سأَل الرَّجعةَ عند الموت أَي

سأَل أَن يُرَدّ إِلى الدنيا ليُحْسن العمل ويَسْتَدْرِك ما فات.

والرَّجْعةُ: مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم، ومذهب طائفة من فِرَق

المسلمين من أَُولي البِدَع والأَهْواء، يقولون: إِن الميت يَرْجِعُ إِلى

الدنيا ويكون فيها حيّاً كما كان، ومن جملتهم طائفة من الرَّافضة يقولون:

إِنَّ عليّ بن أَبي طالب، كرم الله وجهه، مُسْتتِر في السحاب فلا يخرج مع

من خرج من ولده حتى ينادِيَ مُنادٍ من السماء: اخرج مع فلان، قال: ويشهد

لهذا المذهب السوء قوله تعالى: حتى إِذا جاء أَحدَهم الموتُ قال رب

ارجعون لعلي أَعمل صالحاً فيما تركت؛ يريد الكفار. وقوله تعالى: لعلّهم

يَعْرِفونها إِذا انقلبوا إِلى أَهلهم لعلهم يرجعون، قال: لعلهم يرجعون أَي

يَرُدُّون البِضاعةَ لأَنها ثمن ما اكتالوا وأَنهم لا يأْخذون شيئاً إِلا

بثمنه، وقيل: يرجعون إِلينا إِذا عَلِموا أَنّ ما كِيلَ لهم من الطعام

ثمنه يعني رُدّ إِليهم ثمنه، ويدل على هذا القول قوله: ولما رجعوا إِلى

أَبيهم قالوا يا أَبانا ما نَبْغي هذه بِضاعتنا. وفي الحديث: أَنه نَفَّل في

البَدْأَة الرُّبع وفي الرَّجْعة الثلث؛ أَراد بالرَّجعة عَوْدَ طائفةٍ

من الغُزاة إِلى الغَزْو بعد قُفُولهم فَيُنَفِّلهم الثلث من الغنيمة

لأَنّ نهوضهم بعد القفول أَشق والخطر فيه أَعظم. والرَّجْعة: المرة من

الرجوع. وفي حديث السّحُور: فإِنه يُؤذِّن بليل ليَرْجِعَ قائمَكم ويُوقِظَ

نائمكم؛ القائم: هو الذي يصلي صلاة الليل. ورُجُوعُه عَوْدُه إِلى نومه أَو

قُعُوده عن صلاته إِذا سمع الأَذان، ورَجع فعل قاصر ومتَعَد، تقول:

رَجَعَ زيد ورَجَعْته أَنا، وهو ههنا متعد ليُزاوج يُوقِظ، وقوله تعالى: إِنه

على رَجْعه لقادر؛ قيل: إِنه على رَجْع الماء إِلى الإِحْليل، وقيل إِلى

الصُّلْب، وقيل إِلى صلب الرجل وتَرِيبةِ المرأَة، وقيل على إِعادته

حيّاً بعد موته وبلاه لأَنه المبدئ المُعيد سبحانه وتعالى، وقيل على بَعْث

الإِنسان يوم القيامة، وهذا يُقوّيه: يوم تُبْلى السّرائر؛ أَي قادر على

بعثه يوم القيامة، والله سبحانه أَعلم بما أَراد.

ويقال: أَرجع اللهُ همَّه سُروراً أَي أَبدل همه سروراً. وحكى سيبويه:

رَجَّعه وأَرْجَعه ناقته باعها منه ثم أَعطاه إِياها ليرجع عليها؛ هذه عن

اللحياني. وتَراجَع القومُ: رَجعُوا إِلى مَحَلِّهم.

ورجّع الرجلُ وتَرجَّع: رَدَّدَ صوته في قراءة أَو أَذان أَو غِناء أَو

زَمْر أَو غير ذلك مما يترنم به. والترْجيع في الأَذان: أَن يكرر قوله

أَشهد أَن لا إِله إِلاَّ الله، أَشهد أَن محمداً رسول الله. وتَرْجيعُ

الصوت: تَرْدِيده في الحَلق كقراءة أَصحاب الأَلحان. وفي صفة قراءته، صلى

الله عليه وسلم، يوم الفتح: أَنه كان يُرَجِّع؛ الترجِيعُ: ترديد القراءة،

ومنه ترجيع الأَذان، وقيل: هو تَقارُب ضُروب الحركات في الصوت، وقد حكى

عبد الله بن مُغَفَّل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو آء آء آء. قال ابن

الأَثير: وهذا إِنما حصل منه، والله أَعلم، يوم الفتح لأَنه كان راكباً

فجعلت الناقة تُحرِّكه وتُنَزِّيه فحدَثَ الترجِيعُ في صوته. وفي حديث

آخر: غير أَنه كان لا يُرَجِّع، ووجهه أَنه لم يكن حينئذ راكباً فلم يَحْدُث

في قراءته الترجيع. ورجَّع البعيرُ في شِقْشِقَته: هَدَر. ورجَّعت

الناقةُ في حَنِينِها: قَطَّعَته، ورجَّع الحمَام في غِنائه واسترجع كذلك.

ورجّعت القَوْسُ: صوَّتت؛ عن أَبي حنيفة. ورجَّع النقْشَ والوَشْم والكتابة:

ردَّد خُطُوطها، وترْجيعها أَن يُعاد عليها السواد مرة بعد أُخرى. يقال:

رجَّع النقْشَ والوَشْم ردَّد خُطوطَهما. ورَجْعُ الواشِمة: خَطُّها؛

ومنه قول لبيد:

أَو رَجْع واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورها

كِفَفاً، تعرَّضَ فَوْقهُنَّ وِشامُها

وقال الشاعر:

كتَرْجيعِ وَشْمٍ في يَدَيْ حارِثِيّةٍ،

يَمانِية الأَسْدافِ، باقٍ نَؤُورُها

وقول زهير:

مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ

هو جمع المَرْجُوع وهو الذي أُعِيد سواده. ورَجَع إِليه: كَرَّ. ورَجَعَ

عليه وارْتَجَع: كرَجَعَ. وارْتَجَع على الغَرِيم والمُتَّهم: طالبه.

وارتجع إِلي الأَمرَ: رَدَّه إِليّ؛ أَنشد ثعلب:

أَمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أَيامِ حَمّةٍ،

وأَيامِ ذي قارٍ عَليَّ الرَّواجِعُ؟

وارْتَجَعَ المرأَةَ وراجَعها مُراجعة ورِجاعاً: رَجَعها إِلى نفسه بعد

الطلاق، والاسم الرِّجْعة والرَّجْعةُ. يقال: طلَّق فلان فلانة طلاقاً

يملك فيه الرَّجْعة والرِّجْعةَ، والفتح أَفصح؛ وأَما قول ذي الرمة يصف

نساء تَجَلَّلْنَ بجَلابيبهن:

كأَنَّ الرِّقاقَ المُلْحَماتِ ارْتَجَعْنَها

على حَنْوَةِ القُرْيانِ ذاتِ الهَمَائِم

أَراد أَنهن ردَدْنها على وجُوه ناضِرة ناعِمة كالرِّياض.

والرُّجْعَى والرَّجِيعُ من الدوابّ، وقيل من الدواب ومن الإِبل: ما

رَجَعْتَه من سفر إِلى سفر وهو الكالُّ، والأُنثى رَجِيعٌ ورَجِيعة؛ قال

جرير:

إِذا بَلَّغَت رَحْلي رَجِيعٌ، أَمَلَّها

نُزُوليَ بالموماةِ، ثم ارْتِحالِيا

وقال ذو الرمة يصف ناقة:

رجِيعة أَسْفارٍ، كأَنَّ زِمامَها

شُجاعٌ لدى يُسْرَى الذِّراعَينِ مُطْرِق

وجمعُهما معاً رَجائع؛ قال معن بن أَوْس المُزَني:

على حينَ ما بي مِنْ رِياضٍ لصَعْبةٍ،

وبَرَّحَ بي أَنْقاضُهُن الرَّجائعُ

كنَى بذلك عن النساء أَي أَنهن لا يُواصِلْنه لِكِبَره، واستشهد

الأَزهري بعجز هذا البيت وقال: قال ابن السكيت: الرَّجِيعةُ بعير ارْتَجعْتَه

أَي اشترَيْتَه من أَجْلاب الناس ليس من البلد الذي هو به، وهي الرَّجائع؛

وأَنشد:

وبَرَّحَ بي أَنقاضُهن الرَّجائع

وراجَعت الناقة رِجاعاً إِذا كانت في ضرب من السير فرَجعت إِلى سَير

سِواه؛ قال البَعِيث يصف ناقته:

وطُول ارْتِماء البِيدِ بالبِيدِ تَعْتَلي

بها ناقتي، تَخْتَبُّ ثُمَّ تُراجِعُ

وسَفَر رَجيعٌ: مَرْجُوع فيه مراراً؛ عن ابن الأَعرابي. ويقال للإِياب

من السفَر: سفَر رَجِيع؛ قال القُحَيْف:

وأَسْقِي فِتْيةً ومُنَفَّهاتٍ،

أَضَرَّ بِنِقْيِها سَفَرٌ رَجِيعُ

وفلان رِجْعُ سفَر ورَجِيعُ سفَر. ويقال: جعلها الله سَفْرة مُرْجِعةً.

والمُرْجِعةُ: التي لها ثَوابٌ وعاقبة حَسَنة.

والرَّجْع: الغِرْس يكون في بطن المرأَة يخرج على رأْس الصبي.

والرِّجاع: ما وقع على أَنف البعير من خِطامه. ويقال: رَجَعَ فلان على

أَنف بعيره إِذا انفسخ خَطْمُه فرَدَّه عليه، ثم يسمى الخِطامُ رِجاعاً.

وراجَعه الكلامَ مُراجَعةً ورِجاعاً: حاوَرَه إِيَّاه. وما أَرْجَعَ

إِليه كلاماً أَي ما أَجابَه. وقوله تعالى: يَرْجِعُ بعضُهم إِلى بعض القول؛

أَي يَتَلاوَمُونَ. والمُراجَعَة: المُعاوَدَةُ. والرَّجِيعُ من الكلام:

المَرْدُودُ إِلى صاحبه.

والرَّجْعُ والرَّجِيعُ: النَّجْوُ والرَّوْثُ وذو البَطن لأَنه رَجَع

عن حاله التي كان عليها. وقد أَرْجَعَ الرجلُ. وهذا رَجِيعُ السَّبُع

ورَجْعُه أَيضاً يعني نَجْوَه. وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُسْتَنْجَى

بِرَجِيعٍ أَو عَظْم؛ الرَّجِيعُ يكون الرَّوْثَ والعَذِرةَ جَميعاً، وإِنما سمي

رَجِيعاً لأَنه رَجَع عن حاله الأُولى بعد أَن كان طعاماً أَو علَفاً

أَو غير ذلك. وأَرْجَع من الرَّجِيع إِذا أَنْجَى. والرَّجِيعُ: الجِرَّةُ

لِرَجْعِه لها إِلى الأَكل؛ قال حميد بن ثَوْر الهِلالي يَصِف إِبلاً

تُرَدِّد جِرَّتها:

رَدَدْنَ رَجِيعَ الفَرْثِ حتى كأَنه

حَصى إِثْمِدٍ، بين الصَّلاءِ، سَحِيقُ

وبه فسر ابن الأَعرابي قول الراجز:

بَمْشِينَ بالأَحْمال مَشْيَ الغِيلانْ،

فاسْتَقْبَلَتْ ليلةَ خِمْسٍ حَنّانْ،

تَعْتَلُّ فيه بِرَجِيعِ العِيدانْ

وكلُّ شيءٍ مُرَدَّدٍ من قول أَو فعل، فهو رَجِيع؛ لأَن معناه مَرْجُوع

أَي مردود، ومنها سموا الجِرَّة رَجِيعاً؛ قال الأَعشى:

وفَلاةٍ كأَنَّها ظَهْر تُرْسٍ،

ليس إِلاّ الرَّجِيعَ فيها عَلاقُ

يقول لا تَجِد الإِبل فيها عُلَقاً إِلاَّ ما تُرَدِّدُه من جِرَّتها.

الكسائي: أَرْجَعَتِ الإِبلُ إِذا هُزِلَت ثم سَمِنت. وفي التهذيب: قال

الكسائي إِذا هُزِلَت الناقة قيل أَرْجَعت. وأَرجَعَت الناقة، فهي مُرْجِع:

حَسُنت بعد الهُزال. وتقول: أَرْجَعْتُك ناقة إِرْجاعاً أَي

أَعطيْتُكَها لتَرْجِع عليها كما تقول أَسْقَيْتُك إِهاباً. والرَّجيعُ: الشِّواء

يُسَخَّن ثانية؛ عن الأَصمعي، وقيل: كلُّ ما رُدِّد فهو رَجِيع، وكلُّ طعام

بَرَد فأُعِيد إِلى النار فهو رَجِيع. وحبْل رَجِيع: نُقض ثم أُعِيد

فَتْلُه، وقيل: كلُّ ما ثَنَيْتَه فهو رَجِيع. ورَجِيعُ القول: المكروه.

وتَرَجَّع الرجل عند المُصِيبة واسْتَرْجَع: قال إِنّا لله وإِنا إِليه

راجعون. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَنه حين نُعي له قُثَم

استرجع أَي قال إِنا لله وإِنا إِليه راجعون، وكذلك الترجيع؛ قال جرير:

ورَجَّعْت من عِرْفانِ دار، كأَنَّها

بَقِيّةُ وَشْمٍ في مُتُون الأَشاجِعِ

(* في ديوان جرير: من عِرفانِ رَبْع كأنّه، مكانَ: من عِرفانِ دارٍ

كأنّها.)

واسْتَرْجَعْت منه الشيءَ إِذا أَخذْت منه ما دَفَعْته إِليه،

والرَّجْع: رَدّ الدابة يديها في السير ونَحْوُه خطوها. والرَّجْع: الخطو.

وتَرْجِيعُ الدابة يدَيْها في السير: رَجْعُها؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

يَعْدُو به نَهْشُ المُشاشِ، كأَنّه

صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لا يَظْلَعُ

(* قوله «نهش المشاش» تقدم ضبطه في مادتي مشش ونهش: نهش ككتف.)

نَهْشُ المُشاشِ: خَفيفُ القوائم، وصفَه بالمصدر، وأَراد نَهِش القوائم

أَو مَنْهُوش القوائم. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: أَنه قال

للجَلاَّد: اضْرِب وارجِعْ يدك؛ قيل: معناه أَن لا يرفع يده إِذا أَراد الضرب

كأَنه كان قد رفَع يده عند الضرب فقال: ارْجِعْها إِلى موضعها. ورَجْعُ

الجَوابِ ورَجْع الرَّشْقِ في الرَّمْي: ما يَرُدُّ عليه.

والرَّواجِعُ: الرِّياح المُخْتلِفَةُ لمَجِيئها وذَهابها.

والرَّجْعُ والرُّجْعَى والرُّجْعان والمَرْجُوعَةُ والمَرْجُوعُ: جواب

الرسالة؛ قال يصف الدار:

سأَلْتُها عن ذاك فاسْتَعْجَمَتْ،

لم تَدْرِ ما مَرْجُوعةُ السَّائلِ

ورُجْعان الكتاب: جَوابه. يقال: رجَع إِليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً

ورُجْعاناً. وتقول: أَرسلت إِليك فما جاءني رُجْعَى رِسالتي أَي

مَرْجُوعها، وقولهم: هل جاء رُجْعةُ كتابك ورُجْعانُه أَي جوابه، ويجوز رَجْعة،

بالفتح. ويقال: ما كان من مَرْجُوعِ أَمر فلان عليك أَي من مَردُوده

وجَوابه. ورجَع إِلى فلان من مَرْجوعِه كذا: يعني رَدّه الجواب. وليس لهذا

البيع مَرْجُوع أَي لا يُرْجَع فيه. ومتاع مُرْجِعٌ: له مَرْجُوع. ويقال:

أَرْجَع الله بَيْعة فلان كما يقال أَرْبَح الله بَيْعَته. ويقال: هذا

أَرْجَعُ في يَدِي من هذا أَي أَنْفَع، قال ابن الفرج: سمعت بعض بني سليم

يقول: قد رجَع كلامي في الرجل ونَجَع فيه بمعنى واحد. قال: ورَجَع في الدابّة

العَلَفُ ونَجَع إِذا تَبيّن أَثَرُه. ويقال: الشيخ يَمْرض يومين فلا

يَرْجِع شَهراً أَي لا يَثُوب إِليه جسمه وقوّته شهراً. وفي النوادر: يقال

طَعام يُسْتَرْجَعُ عنه، وتَفْسِير هذا في رِعْي المال وطَعام الناس ما

نَفَع منه واسْتُمْرِئَ فسَمِنُوا عنه.

وقال اللحياني: ارْتَجَع فلان مالاً وهو أَن يبيع إِبله المُسِنة

والصغار ثم يشتري الفَتِيّة والبِكار، وقيل: هو أَن يبيع الذكور ويشتري

الإِناث؛ وعمَّ مرة به فقال: هو أَن يبيع الشيء ثم يشتري مكانه ما يُخَيَّل

إِليه أَنه أَفْتى وأَصلح.

وجاء فلان بِرِجْعةٍ حَسَنةٍ أَي بشيء صالح اشتراه مكان شيء طالح، أَو

مَكان شيء قد كان دونه، وباع إِبله فارْتَجع منها رِجْعة صالحة ورَجْعةً:

رَدّها. والرِّجْعةُ والرَّجْعة: إِبل تشتريها الأَعراب ليست من نتاجهم

وليست عليها سِماتُهم. وارْتَجَعها: اشتراها؛ أَنشد ثعلب:

لا تَرْتَجِعْ شارفاً تَبْغِي فَواضِلَها،

بدَفِّها من عُرى الأَنْساعِ تَنْدِيبُ

وقد يجوز أَن يكون هذا من قولهم: باع إِبله فارتجع منها رِجْعة صالحة،

بالكسر، إِذا صرف أَثْمانها فيما تَعود عليه بالعائدة الصالحة، وكذلك

الرِّجْعة في الصدقة، وفي الحديث: أَنه رأَى في إِبل الصدقة ناقة كَوْماء

فسأَل عنها المُصَدِّق فقال: إِني ارْتَجَعْتها بإِبل، فسكت؛ الارْتِجاعُ:

أَن يَقدُم الرجل المصر بإِبله فيبيعها ثم يشتري بثمنها مثلها أَو غيرها،

فتلك الرِّجعة، بالكسر؛ قال أَبو عبيد: وكذلك هو في الصدقة إِذا وجب على

رَبّ المال سِنّ من الإِبل فأَخذ المُصَدِّقُ مكانها سنّاً أُخرى فوقها

أَو دونها، فتلك التي أَخَذ رِجْعةٌ لأَنه ارتجعها من التي وجبت له؛ ومنه

حديث معاوية: شكت بنو تَغْلِبَ إِليه السنة فقال: كيف تَشْكُون الحاجةَ

مع اجْتِلاب المِهارة وارْتجاعِ البِكارة؟ أَي تَجْلُبون أَولاد الخيل

فتَبِيعُونها وترجعون بأَثمانها؛ البكارة للقِنْية يعني الإِبل؛ قال الكميت

يصف الأَثافي:

جُرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّفاتٌ على الـ

أَوْرَقِ، لا رِجْعةٌ ولا جَلَبُ

قال: وإِن ردَّ أَثمانها إِلى منزله من غير أَن يشتري بها شيئاً فليست

برِجْعة. وفي حديث الزكاة: فإِنهما يَتراجَعانِ بينهما بالسَّويّة؛

التَّراجُع بين الخليطين أَن يكون لأَحَدهما مثلاً أَربعون بقرة وللآخر ثلاثون،

ومالُهما مُشتَرَك، فيأْخذ العامل عن الأَربعين مُسنة، وعن الثلاثين

تَبيعاً، فيرجع باذِلُ المسنة بثلاثة أَسْباعها على خَليطه، وباذلُ

التَّبِيع بأَربعة أَسْباعِه على خَلِيطه، لأَن كل واحد من السنَّين واجب على

الشُّيوعِ كأَن المال ملك واحد، وفي قوله بالسوية دليل على أَن الساعي إِذا

ظلم أَحدهما فأَخذ منه زيادة على فرْضه فإِنه لا يرجع بها على شريكه،

وإِنما يَغْرم له قيمة ما يخصه من الواجب عليه دون الزيادة؛ ومن أَنواع

التراجع أَن يكون بين رجلين أَربعون شاة لكل واحد عشرون، ثم كل واحد منهما

يعرف عين ماله فيأْخذ العاملُ من غنم أَحدهما شاة فيرجع على شريكه بقيمة

نصف شاة، وفيه دليل على أَن الخُلْطة تصح مع تمييز أَعيان الأَموال عند من

يقول به. والرِّجَع أَيضاً: أَن يبيع الذكور ويشتري الإِناث كأَنه مصدر

وإِن لم يصح تَغْييرُه، وقيل: هو أَن يبيع الهَرْمى ويشتري البِكارة؛ قال

ابن بري: وجمع رِجْعةٍ رِجَعٌ، وقيل لحَيّ من العرب: بمَ كثرت أَموالكم؟

فقالوا: أَوصانا أَبونا بالنُّجَع والرُّجَع، وقال ثعلب: بالرِّجَع

والنِّجَع، وفسره بأَنه بَيْع الهَرْمى وشراء البِكارة الفَتِيَّة، وقد فسر

بأَنه بيع الذكور وشراء الإِناث، وكلاهما مما يَنْمي عليه المال. وأَرجع

إِبلاً: شَراها وباعَها على هذه الحالة.

والرّاجعةُ: الناقة تباع ويشترى بثمنها مثلها، فالثانية راجعة ورَجِيعة،

قال علي بن حمزة: الرَّجيعة أَن يباع الذكور ويشترى بثمنه الأُنثى،

فالأُنثى هي الرَّجيعة، وقد ارتجعتها وترَجَّعْتها ورَجَعْتها. وحكى

اللحياني:جاءت رِجْعةُ الضِّياع، ولم يفسره، وعندي أَنه ما تَعُود به على صاحبها

من غلَّة.

وأَرْجَع يده إِلى سيفه ليستَلّه أَو إِلى كِنانته ليأْخذَ سهماً:

أَهْوى بها إِليها؛ قال أَبو ذؤيب:

فبَدا له أَقْرابُ هذا رائغاً

عنه، فعَيَّثَ في الكِنانةِ يُرْجِعُ

وقال اللحياني: أَرْجَع الرجلُ يديه إِذا رَدّهما إِلى خلفه ليتناوَل

شيئاً، فعمّ به. ويقال: سيف نَجِيحُ الرَّجْعِ إِذا كان ماضِياً في

الضَّريبة؛ قال لبيد يصف السيف:

بأَخْلَقَ مَحْمودٍ نَجِيحٍ رَجِيعُه

وفي الحديث: رَجْعةُ الطلاق في غير موضع، تفتح راؤه وتكسر، على المرة

والحالة، وهو ارْتِجاع الزوجة المطلَّقة غير البائنة إِلى النكاح من غير

استئناف عقد.

والرَّاجِعُ من النساء: التي مات عنها زوجها ورجعت إِلى أَهلها، وأَمّا

المطلقة فهي المردودة. قال الأَزهري: والمُراجِعُ من النساء التي يموت

زوجها أَو يطلقها فتَرجِع إِلى أَهلها، ويقال لها أَيضاً راجع. ويقال

للمريض إِذا ثابَتْ إِليه نفْسه بعد نُهوك من العِلَّة: راجع. ورجل راجع إِذا

رجعت إِليه نفسه بعد شدَّة ضَنىً.

ومَرْجِعُ الكتف ورَجْعها: أَسْفَلُها، وهو ما يلي الإِبط منها من جهة

مَنْبِضِ القلب؛ قال رؤبة:

ونَطْعَن الأَعْناق والمَراجِعا

يقال: طعَنه في مَرْجِع كتفيه. ورَجَع الكلب في قَيْئه: عاد فيه.

وهو يُؤمِن بالرِّجْعة، وقالها الأَزهري بالفتح، أَي بأَنّ الميت يَرْجع

إِلى الدنيا بعد الموت قبل يوم القيامة. وراجَع الرجلُ: رجَع إِلى خير

أَو شر. وتَراجعَ الشيء إِلى خلف.

والرِّجاعُ: رُجوع الطير بعد قِطاعها. ورَجَعَت الطير رُجوعاً ورِجاعاً:

قَطعت من المواضع الحارَّة إِلى البارِدة. وأَتانٌ راجِعٌ وناقة راجِع

إِذا كانت تَشُول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتُوَزِّع ببولها فتظن أَنّ بها

حَمْلاً ثم تُخْلِف. ورجَعت الناقةُ تَرْجع رِجاعاً ورُجوعاً، وهي

راجِع: لَقِحت ثم أَخْلَفت لأَنها رجَعت عما رُجِيَ منها، ونوق رَواجِعُ،

وقيل: إِذا ضربها الفَحل ولم تَلْقَح، وقيل: هي إِذا أَلقت ولدها لغير تمام،

وقيل: إِذا نالت ماء الفحل، وقيل: هو أَن تطرحه ماء. الأَصمعي: إِذا

ضُربت الناقة مراراً فلم تَلْقَح فهي مُمارِنٌ، فإِن ظهر لهم أَنها قد لَقِحت

ثم لم يكن بها حَمل فهي راجِع ومُخْلِفة. وقال أَبو زيد: إِذا أَلقت

الناقة حملها قبل أَن يَستبِين خلقه قيل رَجَعَت تَرْجِعُ رِجاعاً؛ وأَنشد

أَبو الهيثم للقُطامي يصف نجِيبة لنَجِيبَتَين

(* قوله: نجيبة لنجيبتين،

هكذا في الأصل.):

ومن عيْرانةٍ عَقَدَتْ عليها

لَقاحاً ثم ما كَسَرَتْ رِجاعا

قال: أَراد أَن الناقة عقدَت عليها لَقاحاً ثم رمت بماء الفحل وكسرت

ذنبها بعدما شالَت به؛ وقول المرّار يَصِف إِبلاً:

مَتابيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ،

كما رَجَعَتْ في لَيْلها أُمّ حائلِ

بُسْطٌ: مُخَلاَّةٌ على أَولادها بُسِطَت عليها لا تُقْبَض عنها.

مُتْئمات: معها ابن مَخاض. وحُوار رَواجِعُ: رجعت على أَولادها. ويقال: رواجِعُ

نُزَّعٌ. أُم حائل: أُمُّ ولدِها الأُنثى.

والرَّجِيعُ: نباتُ الربيع. والرَّجْعُ والرجيعُ والراجعةُ: الغدير

يتردَّد فيه الماء؛ قال المتنخل الهُذلي يصف السيف:

أَبيض كالرَّجْع رَسوبٌ، إِذا

ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي

وقال أَبو حنيفة: هي ما ارْتَدّ فيه السَّيْل ثم نَفَذَ، والجمع رُجْعان

ورِجاع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وعارَضَ أَطْرافَ الصَّبا وكأَنه

رِجاعُ غَدِيرٍ، هَزَّه الريحُ، رائِعُ

وقال غيره: الرِّجاع جمع ولكنه نعته بالواحد الذي هو رائع لأَنه على لفظ

الواحد كما قال الفرزدق:

إِذا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحى،

رَقَدْنَ عليهِن السِّجالُ المُسَدَّفُ

(* قوله «السجال المسدف» كذا بالأصل هنا، والذي في غير موضع وكذا

الصحاح: الحجال المسجف.)

وإِنما قال رِجاعُ غدير ليَفْصِله من الرِّجاع الذي هو غير الغدير، إِذ

الرجاع من الأَسماء المشتركة؛ قال الآخر:

ولو أَنّي أَشاء، لكُنْتُ منها

مَكانَ الفَرْقَدَيْن من النُّجومِ

فقال من النجوم ليُخَلِّص معنى الفَرقدين لأَن الفرقدين من الأَسماء

المشتركة؛ أَلا ترى أَنَّ ابن أَحمر لما قال:

يُهِلُّ بالفَرقدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ

ولم يُخَلِّص الفَرْقَد ههنا اختلفوا فيه فقال قوم: إِنه الفَرْقَد

الفَلَكي، وقال آخرون: إِنما هو فرقد البقرة وهو ولدها. وقد يكون الرِّجاعُ

الغَدير الواحد كما قالوا فيه الإِخاذ، وأَضافه إِلى نفسه ليُبَيِّنه

أَيضاً بذلك لأَن الرِّجاع كان واحداً أَو جمعاً، فهو من الأَسماء المشتركة،

وقيل: الرَّجْع مَحْبِس الماء وأَما الغدير فليس بمحبس للماء إِنما هو

القِطعة من الماء يُغادِرها السَّيْلُ أَي يتركها. والرَّجْع: المطر لأَنه

يرجع مرة بعد مرة. وفي التنزيل: والسماء ذاتِ الرَّجْع، ويقال: ذات

النفْع، والأَرض ذات الصَّدْع؛ قال ثعلب: تَرْجع بالمطر سنة بعد سنة، وقال

اللحياني: لأَنها ترجع بالغيث فلم يذكر سنة بعد سنة، وقال الفراء: تبتدئ

بالمطر ثم ترجع به كل عام، وقال غيره: ذاتِ الرجع ذات المطر لأَنه يجيء

ويرجع ويتكرّر.

والراجِعةُ: الناشِغةُ من نَواشِغ الوادي. والرُّجْعان: أَعالي التِّلاع

قبل أَن يجتمع ماء التَّلْعة، وقيل: هي مثل الحُجْرانِ، والرَّجْع عامة

الماء، وقيل: ماء لهذيل غلب عليه. وفي الحديث ذكر غَزوة الرَّجيعِ؛ هو

ماء لهُذَيْل. قال أَبو عبيدة: الرَّجْع في كلام العرب الماء، وأَنشد قول

المُتَنَخِّل: أَبيض كالرَّجْع، وقد تقدم: الأَزهري: قرأْت بخط أَبي

الهيثم حكاه عن الأَسدي قال: يقولون للرعد رَجْع. والرَّجِيعُ: العَرَق، سمي

رَجيعاً لأَنه كان ماء فعاد عرَقاً؛ وقال لبيد:

كَساهُنَّ الهَواجِرُ كلَّ يَوْمٍ

رَجِيعاً، في المَغَابنِ، كالعَصِيمِ

أَراد العَرَقَ الأَصفر شبَّهه بعصيم الحِنَّاء وهو أَثره. ورَجِيعُ:

اسم ناقة جرير؛ قال:

إِذا بلَّغتْ رَحْلي رَجِيعُ، أَمَلَّها

نُزُوليَ بالمَوْماةِ ثم ارْتحاليا

(* ورد هذا البيت سابقاً في هذه المادة، وقد صُرفت فيه رجيع فنُوّنت،

أما هنا فقد منعت من الصرف.)

ورَجْعٌ ومَرْجَعةُ: اسمان.

بَاب رَجَعَ
وَعطف وَعَاد وكر وآب وَأَقْبل وَانْصَرف وعاج وأل وأصور وقفل وحار وَفَاء وأناب وأثاب وانكفأ وانفتل 

رجع


رَجَعَ(n. ac. رُجْعَى
مَرْجِع
مَرْجِعَة
رُجُوْع
رُجْعَاْن)
a. Returned, went or came back.
b. ['An], Desisted from, left off.
c. [Fī], Took back; retracted, revoked.
d. [Ila], Had recourse to; traced or referred back to; had
reference to; was reduced to.
e. ['Ala], Turned round upon.
f. [Bi & 'Ala], Claimed the restitution of.
g. see II (b)
رَجَّعَa. Made to return; returned, sent back; brought, fetched
back.
b. Returned, reverted to; repeated, reiterated.
c. Restored, gave back.
d. Reproduced, renewed; retraced.
e. Bent, doubled up ( its legs ), stepped high
(horse).
رَاْجَعَa. Returned to.
b. Answered back, bandied words with; replied to.
c. Revised, went over again; recapitulated.
d. Referred to, consulted.

أَرْجَعَa. Made to return; sent or brought back; gave back
restored to.
b. Recovered, returned to his former state.
c. Made to prosper.
d. Stretched out behind (hand).
تَرَجَّعَa. Bought with the price of another (camel).
b. [Fī], Was pondered over in ( the mind ).

تَرَاْجَعَa. Returned, came back; went back, receded
retired.
b. Answered each other; disputed, bandied words
together.

إِرْتَجَعَa. see V (a)b. Turned, led, brought, took back.
c. [Fī], Restored, gave back to.
إِسْتَرْجَعَa. Reclaimed; took back again.

رَجْع
(pl.
رِجَاْع رِجْعَاْن
رُجْعَاْن)
a. Answer, reply; echo.
b. Channel, bed ( of a torrent ).
c. Profit, good return.
d. Continual rain; hail; thunder.

رَجْعَةa. Return.
b. Metempsychosis.
c. Resurrection.
d. Jubilee.

رِجْعَةa. Profit, return.
b. Allegation; argument.

رُجْعَةa. see 1 (a)
رُجْعَىa. Reply, answer.

مَرْجِع
(pl.
مَرَاْجِعُ)
a. Return.
b. Place to which one returns: goal.
c. Lower part of the shoulder-blade.
d. Resource.

رِجَاْع
(pl.
رُجُع
أَرْجِعَة)
a. Nose-rein.

رَجِيْع
(pl.
رُجُع
رَجَاْئِعُ
46)
a. Returned; brought back.
b. Renovated, restored.
c. Warmed up (food).
d. Camel wearied by journeying.
e. Dung.

رَجُوْعَةa. see 3ya
رُجُوْعa. Return.

رُجْعَاْنa. see 3ya
N. P.
رَجڤعَa. see 3ya
N. Ag.
أَرْجَعَa. Profitable, useful, advantageous.

N. Ac.
إِرْتَجَعَa. Return, conversion; repentance.

مُرَاجَعَة
a. Repetition, recapitulation.
(رجع) - في صِفَة قِراءَتِه عليه الصَّلاة والسَّلام يَومَ الفَتْح: "أَنَّه كان يُرجَّع" - وفي حَديثٍ آخر قال: "غَيرَ أَنَّه كان لا يُرَجِّع".
التَّرجِيعُ: تَردِيدُ القِراءة. قال الأصمَعِىُّ: رَجَّع الفَحلُ في هَدِيرِه إذا رَدَّدَه، ومنه التَّرجِيعُ في الأَذانِ.
وقيل: هو تَقَارُب ضُرُوبِ الحَرَكات في الصَّوت. يقال: رَجَّع الوَشْىَ والنَّقشَ، إذا قَارَب ما بَيْن أجْزائِها. وقد حَكَى عَبدُ الله بن مُغَفَّل، رضي الله عنه، تَرْجِيعَه بَمدِّ الصَّوت في القراءة نحو آء، آء، آء. وهذا إنَّما حصل منه - والله أعلم - لأَنَّه كان راكِبًا فجَعَلت النّاقةُ تُنَزِّيه وتحرِّكه فيَحصُل هذا من صَوْتِه. والمَوضِع الذي رُوِى: "أَنَّه كان لا يُرَجِّع" لَعلَّه حين لم يَكُن راكِباً فلم يَلجَأ إلى التَّرجِيع.
- في حَديِث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أنَّه حِينَ نُعِى له قُثَم استَرجَع".
: أي قال: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ومِثلُه: رَجَّع.
- في حَديث عَبدِ الله بنِ مَسْعُود، رَضِى الله عنه: "أَنَّه قال للجَلَّاد: اضْرِبْ وارْجِع يَدَيْك".
قيل مَعْناه: أن لا يرفَع يَدَيْه إذا أرادَ الضَّرب، لَعلَّه كان قد رَفَع يَدَه فقال: ارْجِعْها إلى مَوضعِها. - في حَدِيثِ حَبِيب بنِ مَسلَمَةَ: "أَنَّه نَفَّل في البَدْأَةِ الرُّبُع، وفي الرَّجْعَة الثُّلُث".
إذا نَهضَت سَرِيَّة من جُمْلةِ العَسْكر، فأَوقعَت بالعَدُوِّ، فما غَنِموا كان لهم منه الرُّبْع، ويَشْرَكُهم سائِرُ العَسْكر في ثَلاثَةِ أَرْباع، فإن قفَلُوا من الغَزَاة ثم رَجَعُوا من الطريق، فأوقَعُوا بالعَدُوِّ ثانية، كان لهم مِمَّا غَنِموا الثُّلُثَ، لأنَّ نهُوضَهم بعد القُفولِ أَشقُّ والخَطرُ فيه أَعْظَم.
رجع: حين يعود المؤلف إلى الموضوع بعد أن استطرد في كلام خرج به عن الموضوع فإنه يكتب: رجع الحديث، رجع الخبر إلى غير ذلك. وقد كتب كوسكارتن في طبعته لكتاب الأغاني (ص22): رَجَعَ الخَبَرُ. غير أن الشيخ الطنطاوي في تعليقه على هذه العبارة (أنظر ص261 من التعليقات) يرى أن يكتب: رَجْعُ الخَبَرِ. وهذا في الحقيقة صواب، ومع ذلك فإني أجرأ على التأكيد أن الأول صواب أيضاً. ومما يؤيد هذا أننا نجد في المخطوطة النفيسة لابن عبد الملك (ص2 ق) بعد استطراد: رَجَع مضبوطة بهذا الشكل ومعها صح.
ونجد عند ابن الخطيب (ص69 ق) بعد استطراد: عادَ الحديثُ. وهذا يجعل استعمال الفعل الماضي أمراً لاشك فيه. وقارن هذا بما جاء في أخبار (ص67): ورَجَع هاهُنا شيءٌ من حديث عبد الرحمن بن معاوية. وفيه: ثُمَّ رَجَعَ الحديثُ إلى خروجهم (وحذف من كلمة الحديث. وهي موجودة في المخطوطة، خطأ من الناشر).
ويستعملون اليوم الفعل المضارع فيقولون: يرجع الكلام إلى القاضي، وفي بسام (ص66): يرجع مرجوعنا إلى (زيشر 22: 81).
ورجع: عاد إلى داره، بحذف إلى داره (الملابس ص84).
ورجع: عاد إلى الصواب، بحذف إلى الطاعة (أخبار ص 101).
ورجع: عاد إلى الصواب، بحذف إلى الصواب (أماري ص673).
ورجع: هدأ، فاء، تصالح (بوشر).
ورجع: عاد، أتى (معجم الإدريسي ص268).
رجع أَزْرق: صار أزرق، أزرقّ (بوشر).
رجع إلى فلان: صالحه، رضي عنه، ففي رياض النفوس (ص94): وغضب على الشيخ مدَّه ثم رجع إليه بعد ذلك.
رجع إلى: التفت إليه واعتبره وراعاه (معجم الطرائف). (انظر لين (تاج العروس) 1038 في الآخر) 214.
رجع إلى: لجأ إلى،، عمد إلى، استعان (كليلة ودمنة ص278) وفي النويري (الأندلس ص466): وكان الأمويون يضعون في كل سنة مائة ألف دينار في الخزانة، فلما امتنع أهلُ مُدُن الأندلس من أداء الخراج إليهم رجعوا إلى تلك الذخائر فنفقوها. وفي الخطيب (ص26 ق): مرجوعاً إلى في كثير من مهماِّت بلده (انظر لين (تاج العروس) 1038 في الآخر).
رجع إلى فلان: وثق به، ركن إليه، اتكل عليه (معجم الطرائف).
رجع إلى: اعتنق ديناً أو نحلة (معجم بدرون)، ويقال أيضاً إلى فلان اعتنق دينه أو نحلته. ففي رياض النفوس (ص65 و): قال عبيد الله الشيعي: أناظِركم في قيام رمضان فإن وجبت لكم الحُجَّة رجعْنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم إلينا.
رجع إلى نفسه: هدأ واطمأن، في الكلام عن شخص كان في غاية الاضطراب والقلق (معجم بدرون). وفي معجم ألكالا: رجع وحدها: عاد إليه عقله في الكلام عن شخص كان مجنوناً.
رجع إلى: اعتد من، اعتبر من. ففي المقري (1: 134): وهذا راجع إلى تقلب الأحوال وكيفية السلطان. وفي دي ساسي (ديب 9: 500): دون مارتن ملك الأجون وما يرجع إلى سلطنته في المواضع والحصون.
رُجع إلى قوله: أطاعوه، أذعنوا له ويقال أيضاً: رُجع إليه (معجم الطرائف).
رَجَع فلاناً ب، في ألف ليلة (2: 162): لا ترجع حامِلَ هذه المكاتبة بكلمة، أي لا تخاطب حامل هذه الرسالة بكلمة.
رجع على: عاد إلى عمل أو فعل ما كان قد انقطع عنه (بوشر). رجع على: غير رأيه فيه (بوشر).
رجع على فلان: ضادَّه، صاوله، ثار به، لامه واتهمه (معجم الطرائف). ولعل معناه أيضاً ما جاء في رياض النفوس (ص74 و): أن فرساناً قبضوا على ولي من الأولياء بأمر من الأمير، فرأوه يصلي الليلَ كله فرجع أصحاب الخيل بعضهم على بعض وقالوا هذا رجل من أولياء الله - الرأي أن تخلوه ونقول ما وجدناه.
رجعت الحَرْبُ عليهم: عادت عليهم وأصابتهم بالهزيمة (حيان ص85 و، ص91 ق).
رجع على رُكَبِه: جثا، ركع، خضع (فوك).
رجع عن: عدل عن، تولى عن، تنازل عن (بوشر).
رجع عن: عاد عن خطأه، أصلح سيرته (بوشر).
رجع عن: ترك مصنفه غير تام، لم يتم مصنفه (ميرسنج ص6).
رجع في: راجع ما كتب، أعاد قراءة ما أُملي عليه وصححه (كليلة ودمنة ص28).
رجع في الذي قال: استدرك قوله (فوك).
رجع في كلامه: استدرك كلامه، نقض وعده، عاد عن رأيه وغيرَّه (بوشر)، وفي معجم ألكالا: رجع وحدها بهذا المعنى.
رجع في وعد: نقض الوعد، وتخلص منه (بوشر).
رجع لِ: استسلم، دان، خضع. والرجوع للقدر: الاستسلام للقدر، الخضوع للمقادير (المقدمة 3: 421).
رجع لِوَراء: زاد سوءاً، صار أسوأ مما كان (ألكالا).
رجع من الخير: صار شراً (ألكالا).
رجع من كلامه: استدرك كلامه وعاد عنه وغيرَّه (بوشر).
رَجَّع (بالتشديد): أعاد تقديم الكأس عدة مرات (مباحث 1: 524 الطبعة الأولى).
رجَّع: ردّد الصوت (بوشر).
رجَّع إلى: أعاد الشيء إلى محله الأول. يقال: رجَّعه إلى منصبه أي أعاده إلى منصبه (بوشر).
رجَّع إلى: أعاد إلى الإيمان الصحيح، وغير معتقده (بوشر).
رجَّع عن: صرف عن، صدَّ عن (بوشر).
رجَّع أزرق: صيرَّه أزرق، زرَّقه (بوشر).
رجَّع الخطبة: أعاد خاتم الخطبة، فسخ الخطبة (بوشر).
رجّع بوليصة على الضامن: رجع السند إلى ضامنه، وأقر بعدم قبوله (بوشر).
راجع: عاد إلى، يقال مثلاً: راجع الطاعة أي عاد إلى الطاعة، وراجع الإسلام أي عاد إلى الإسلام (معجم البلاذري).
راجع: عاد إلى المذهب الذي تركه (ميرسينج ص5، ص17 رقم 37).
راجَع فلاناً: صالحه (عباد 1: 257، أخبار ص42)، والمصدر: مراجعة أي مصالحة (معجم البلاذري).
راجَع: أغمد السيفَ، أعاده إلى غمده. ففي أخبار (ص61): اغمدْ سيفَك وراجِعْ سيفك.
راجع: بقي في البيت، ولم يحضر حين استدعي (عباد 2: 193) احذف من تعليقة رقم 25 العبارة التي نقلت فيها لأن الفعل فيها معناه: شاور.
راجع في: ترك ما عزم عليه (بيان 2: 279)، يقال: راجع فلاناً في أي اجتهد في حمله على ترك ما عزم عليه. ففي تاريخ البربر (1: 110): راجعوه في ذلك، أي رجوه أن يترك ما عزم عليه. وفي المقري (1: 154): لم يقدروا على مراجعته، أي لم يقدروا على صرفه عما عزم عليه.
الله يراجَع ب: آب إلى الله، أناب (فوك).
ترجَّع: أرجع، استرجع (فوك).
ترجَّع، مثل: استرجع، أي قال: إِنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون (البكري ص73)، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص293): ثم ترجَّع وتعجب الناس ممن شهد عليه بذلك.
تراجَع: تقهقر، نكص على عقبيه. ويقال: تراجع طبعه بمعنى ضعفت قريحته أو ذكاؤه (عباد 1: 297، 313).
وتراجَع: صحا، أفاق، استفاق من غشيته (كوسج طرائف من 147). كما يقال: تراجعت نفسه، ففي حيان - بسام (1: 121و): فتراجعت نفس زاوي.
تراجع الأَمْرُ: عاد إلى ما كان ما عليه (طنطاوي في زيشر كند 7: 53)، وانظر زيشر (4: 243).
وكما يقال: تراجعوا الكلام، يقال: تراجعوا في الكلام (لين) وتراجعوا القول. ففي المقري (1: 485) قالوا: فما زال التراجُع بينهما بالكلام حتى قام (محمد بن الحارث ص216).
لا يتراجع: لا رجعة فيه، لا يرد، لا ينقض، لا يتغير، مبتوت، محتوم (بوشر).
تراجُعاً ل: رداً له، جواباً ل. ففي دي ساسي (ديب 9: 500): سلام عليكم تراجعاً لسلامكم. وفي (نفس المصدر ص501): أرى أن الصواب والسلامُ تراجُعُ سلامكم بدل يراجع.
ارتجع: رجع، عاد إلى (بوشر).
ارتجع عن: تاب، رجع إلى حسن الآداب (بوشر).
ارتجع الشيءَ من فلان: طالبه بالشيء الذي كان قد أعاره إياه (معجم بدرون).
ارتجع: أرجع، ردَّ، أعاد (معجم أبي الفداء).
رَجْع: سدّ الحجز ماء النهر، ويجمع على أَرْجاع (تاريخ البربر 2: 194).
رَجْعَة. الرَجْعَة: مذهب من يؤمن بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت، يرى بعض المتصوفة أن الدنيا تعود بعد زمن إلى حالتها الأولى التي كانت عليها، وكل ما حدث فيها يحدث، مرة أخرى (دي سلان المقدمة 2: 196 رقم 5).
رَجْعَة: عودة العمل بعد انقطاعه (بوشر).
رَجْعَة: رجوع المرء إلى منصبه (بوشر).
رَجْعَة: Reconciliatio إقالة ورَجْعَة (المعجم اللاتيني - العربي) وهي بمعنى حل الهرطوقي ورده إلى حضن الكنيسة وهو ما يطلقه الكاثوليك على هذه الكلمة (أنظرها في مادة إقالة).
رَجْعَة: رد فعل، رجع الجسم المضروب على الجسم الضارب (بوشر).
رَجْعَة: ثورة مضادة (بوشر).
رَجْعَة، وتجمع على رُجَع: وصل، سند المقبوض، وصول، إيصال (بوشر، محيط المحيط).
رجعة بدراهم المشتري: وصل بالدراهم التي وقعها المشتري الذي ألزم نفسه بشراء كتاب يطبع.
رَجْعِيّ: ثمر تحمله الشجرة مرة ثانية في نفس السنة (محيط المحيط).
رُجُوع: إعادة، استعادة (بوشر).
رُجُوع: ردُّ الشيء وإرجاعه لصاحبه (بوشر).
رُجُوع على: رجوع الضامنين بعضهم على بعض، أو رجوعهم على صاحب المركب (بوشر).
رُجُوع في: حق الارتجاع وهو من مصطلحات قانون المرافعات (بوشر).
رجوع على الضامن: رد السند إلى الضامن، الإقرار بعدم قبوله (بوشر).
رَجَّاع: يدل على معنى أخر غير الذي ذكره لين (البيضاوي 1: 53) وقد فسر فيه التَوّاب من أسماء الله الحسنى ب ((الرجَّاع على عبده بالمغفرة)).
راجع، وتجمع على رَوَاجِع: صاري، دقل (بوشر، همبرت ص127). وبكرة ثابتة تستخدم لرفع الصاري (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 588، ألف ليلة 4: 317).
راجِع: حائط مشترك بين البيوت (محيط المحيط).
راجع: ركن يسند الحائِط (محيط المحيط).
تَرْجِيع: تجبير، إعادة عظم مخلوع إلى محله (بوشر).
مَرْجِع: محل رجوع الأشياء (بوشر).
مَرْجع: حق الرجوع، طلب التعويض عن طريق القضاء، يقال: له المرجع على فلان (بوشر).
المرجع إليه في هذه المادة: هو الذي يرجع إليه في هذه المادة. والمَرجِع إلى الأطباء أي من اختصاص الأطباء، يُرجع فيه إلى الأطباء. المرجع في ذلك إلى آخر مكتوبنا، أي استند واعتمد على آخر رسالة أرسلتها إليك (بوشر).
مَرجِعَ، وهي من عند أهل المغرب مَرْجَع: اسم مقياس الأراضي الزراعية (فوك، معجم ابن جبير)، ومقدار عشرة أقدام من الأرض (ألكالا وفيه: مائة مرجع من أرض)، وخمس خطوات وخمسة أثمان الخطوة، أو ثمانية أذرع من الأرض (مملوك2، 1: 177). ومَرْجَع في صفاقص ستة أمتار مربعة (أسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150)، وخمسمائة وعشرون متراً مربعاً (كليمانت - موليه 2: 50 رقم 2)، راجع ليرشندي مبادئ العربية العامية المستعملة في مراكش (ص378 رقم 1).
ومن هذه الكلمة اشتقت الكلمة الغرناطية مَرْجَل وهي تساوي تسع فانجه fanega من الأرضين (بانكري 2: 109 رقم 2) ويجب إضافتها إلى معجم الإسبانية.
وكان في غرناطة مقياس للأراضي الزراعية اسمه المرجع العلمي، ففي الخطيب (12ق، 13ق): ينتهي ثمن المرجع منها العلي (العلمي) إلى 25 ديناراً من الذهب العين لهذا العهد. وفي العقد الغرناطي: وهي من سبعة وأربعين مرجعاً عملية. وفيه: بحساب تسعة دنانير من الذهب والفضة للمرجع الواحد على أنَّا في التكسير من سبعة مراجع عملية قبضها البائع بجملته (كذا) وصارت بيده.
مُرَاجَعَة: إنذار، تحذير، معارضة (بوشر).
من غير مراجعة: من غير استئناف، بلا جدوى، نهائي، بلا تغيير (بوشر).
مُرَاجِعات (جمع): محاورات، مجاوبات، رسائل تكتب جواباً على رسائل الآخرين. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص125 ق): وكانت بينه وبين جماعة من أدباء عصره من أهل مالقه وغيرهم مفاتحات ومراجعات نظماً ونثراً.

رجع

1 رَجَعَ, aor. ـِ inf. n. رُجُوعٌ (S, Msb, K, &c.) and رَجْعٌ, (M, Msb,) but the former is that which commonly obtains and is agreeable with analogy as inf. n. of the intrans. v., and the latter as inf. n. of the trans. v., (MF, TA,) and مَرْجَعٌ, (S, Msb, K, &c.,) which is anomalous, because inf. ns. [of this kind] of verbs of the measure فَعَلَ having the aor. of the measure يَفْعِلُ are [by rule] only with fet-h [to the medial radical], (S, K,) and مَرْجِعَةٌ, which is in like manner anomalous, (K,) and رُجْعَى, (S, Msb, K,) [not رُجْعًى as in the Lexicons of Golius and Freytag,] and رُجْعَانٌ, (K,) He returned; he went, or came, back [to the same place, or person, or (assumed tropical:) state, or (assumed tropical:) occupation, or (assumed tropical:) action, or (assumed tropical:) saying, &c.]; he reverted; contr. of ذَهَبَ; (ISk, Msb;) i. q. انْصَرَفَ: (K:) رُجُوعٌ signifies the returning to a former place, or (assumed tropical:) quality, or (assumed tropical:) state; (Kull p. 196;) the returning to that from which was the commencement, or from which the commencement is supposed to have been, whether it be a place, or (assumed tropical:) an action, or (assumed tropical:) a saying, and whether the returning be by the [whole] person or thing, or by a part thereof, or by an action thereof. (Er-Rághib.) Hence the saying in the Kur [lxiii. 8], لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ [Verily if we return to the city]. (Er-Rághib.) And [in the same, xii. 63,] فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ [And when they returned to their father]. (Idem.) And in the same, [vi. 164, and xxxix.

9,] ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ [Then unto your Lord shall be your return]: (S:) the like of which occurs in the same, vi. 60: but it may be either from [the intrans. inf. n.] رُجُوعٌ or from [the trans.] رَجْعٌ: (Er-Rághib:) it cannot be a n. of place, because it is made trans. by means of إِلَى, and also because it occurs in the Kur [v. 53, &c.], followed by جَمِيعًا, as a denotative of state: (L:) in like manner الرُّجْعَى also occurs in the Kur xcvi. 8. (TA.) You say also, رَجَعَتِ المَرْأَةُ إِلَى

أَهْلِهَا The woman returned to her family by reason of the death of her husband or by reason of divorcement. (Msb.) b2: رَجَعَ إِلَى الصِّحَّةِ (assumed tropical:) [He returned to soundness, or health], or المَرَضِ [disease, or sickness]; and إِلَى حَالَةِ الفَقْرِ (assumed tropical:) [to the state of poverty], or الغِنَى (assumed tropical:) [wealth, or competence, or sufficiency]. (Kull p. 196.) b3: رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ He returned in the way by which he had come. (Kull ibid.) b4: رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ He returned from his journey. (Msb.) b5: رَجَعَ عَنِ الأِمْرِ (assumed tropical:) He returned [or reverted] from the affair. (Msb.) b6: رَجَعَ عَنِ الشَّىْءِ (assumed tropical:) He left, or relinquished, the thing. (Kull p. 197.) b7: رَجَعَ عَنِ الذَّنْبِ (assumed tropical:) [He relinquished sin; i. e.] he repented; and so رَجَعَ alone, agreeably with the usage in the Kur iii. 65, &c. (Er-Rághib.) b8: [Several other phrases, in which this verb occurs, will be found in other arts.: as رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ in art. ظهر: رَجَعْتُ القَهْقَرَى in art. قهقر: رَجَعَ دَرَجَهُ, and variations thereof, in art. درج: &c.] b9: رَجَعَ إِلَيْهِ [sometimes signifies the same as رَجَعَ عَلَيْهِ] He returned against him; he returned to attack him. (TA.) b10: صَرَمّنِى ثُمَّ رَجَعَ يَكَلِّمُنِى (tropical:) [He cut me, or ceased to speak to me; then he returned to speaking to me]. (TA.) b11: خَالَفَنِى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى

قَوْلِى (tropical:) [He opposed me, or disagreed with me; then he returned, or had regard, to my saying]. (TA.) b12: مَا رُجِعَ إِلَيْهِ فِى خَطْبٍ إِلَّا كَفَى (tropical:) [Re course was not had to him in an affair, or an affliction, but he sufficed.] (TA.) [رَجَعَ إِلَيْهِ often means He had recourse, or he recurred, to him, or it.] b13: رَجَعَ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ (assumed tropical:) He made a claim for restitution of it upon his co-partner. (IAth, TA in art. خلط.) And [in like manner you say,] عَلَى الغَرِيمِ ↓ اِرْتَجَعَ, and المُتَّهَمِ, (assumed tropical:) He sued, prosecuted, or made a demand upon, the debtor, and the suspected, for his right, or due. (TA: [in which it is said, immediately before this, that ارتجع is like رَجَعَ.]) b14: رَجَعَ الكَلْبُ فِى قَيْئِهِ The dog returned to his vomit, (Msb, TA,) and ate it. (Msb.) b15: Hence, رَجَعَ فِى هِبَتِهِ (tropical:) He took back his gift; repossessed himself of it; restored it to his possession; (Msb;) as also ↓ ارتجعها, (Mgh, Msb, TA,) and ↓ استرجعها. (Msb, TA.) and مِنْهُ الشَّىْء ↓ استرجع (assumed tropical:) He took back from him the thing which he had given to him. (S, K.) b16: [Hence also, رَجَعَ فِى قَوْلِهِ, and فِى حُكْمِهِ (assumed tropical:) He retracted, or revoked, his saying, and his judgment, or sentence.] b17: هُوَ يَرْجِعُ إِلَى مَنْصِبِ صِدْقٍ (assumed tropical:) He traces back his lineage to an excellent origin. (TA in art. نصب.) b18: [يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى كَذَا (assumed tropical:) It (a word used in a certain sense) is referrible, or reducible, to such a meaning. And يُرْجِعُ إِلَى كَذَا, said of a word, also means (assumed tropical:) It relates to such a thing; i. e., to such another word, in grammatical construction.] b19: رَجَعَ إِلَى قَدْرِ كَذَا (assumed tropical:) It (wine when cooked) became reduced to such a quantity; syn. آلَ. (S in art. اول.) b20: رَجَعَ الحَوْضُ إِلَى إِزَائِهِ The water of the trough, or tank, became much in quantity [so that it returned to the height of the place whence it poured in]. (TA.) b21: ↓ رِجَاعٌ, also, is an inf. n. of this verb, (L,) and is used as signifying The returning of birds after their migrating to a hot country. (S, L, K.) You say, رَجَعَتِ الطَّيْرُ القَوَاطِعُ, inf. n. رِجَاعٌ and رَجْعٌ, The migratory birds returned. (L.) b22: Also inf. n. of رَجَعَتْ said of a-she camel, and of a she-ass, signifying (assumed tropical:) She raised her tail, and compressed her two sides (قُطْرَيْهَا), and cast forth her urine in repeated discharges, so that she was imagined to be pregnant, (S, K,) and then failed of fulfilling her [apparent] promise: (S: [in some copies of which, as is said in the TA, the inf. n. of the verb in this sense is written رُجُوع:]) or she conceived, and then failed of fulfilling her promise; because she who does so goes back from what is hoped of her: (TA:) or, said of a she-camel, she cast forth her fœtus in an imperfect state: (Az, TA,) or, as some say, her embryo in a fluid state: (TA:) or in an unformed state; inf. n. رِجَاعٌ. (Msb in art. خدج.) [See also رَاجِعٌ, below.]

A2: , (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh,) inf. n. رَجْعٌ and مَرْجَعٌ and مَرْجِعٌ, (K,) He made, or caused, him, or it, to return, go back, come back, or revert; sent back, turned back, or returned, him, or it; syn. رَدَّهُ; (Mgh, Msb, K;) and صَرَفَهُ; (K;) عَنِ الشَّىْءِ from the thing; and إِلَيْهِ to it; (Msb, K;) as also ↓ ارجعهُ; (S, Msb, K;) but the former is the more chaste word, and is that which is used in the Kur-án, in ix. 84 [and other places]: (Msb:) the latter is of the dial. of Hudheyl; (S, Msb;) and is said by MF to be of weak authority, and bad; but [SM says,] I do not find this asserted by any of the leading authorities: (TA:) ↓ ارتجعهُ, also, signifies [the same, i. e.] the same as رَدَّهُ in like manner followed by إِلَى. (TA.) Thus in the Kur ix. 84, referred to above, فَإِنْ رَجَعَكَ اللّٰهُ [And if God make thee to return, or restore thee]. (Msb.) b2: رَجَعَ فُلَانٌ عَلِى أَنْفِ بَعِيِرهِ Such a one put back, or restored, the nose-rein [الخِطَامَ being understood] upon the nose of his camel; it having become displaced. (TA.) b3: رَجَعَ إِلَىَّ الجَوَابَ, aor. ـِ inf. n. رَجْعٌ and رُجْعَانٌ, He returned to me the answer. (S, TA: [in the latter of which, this is said to be tropical; but when a written answer is meant, it is evidently not so.]) b4: رَجَعْتُ الكَلَامَ (assumed tropical:) I returned the speech; or I repeated it; or I rebutted, or rejected, or repudiated, it, in reply, or replication; syn. رَدَدْتُهُ. (Msb.) [In like manner,] يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ

إِلَى بَعْضٍ القَوْلَ, in the Kur [xxxiv. 30], means (assumed tropical:) Holding a colloquy, or a disputation, or debate, one with another: (Bd:) [or it means (assumed tropical:) rebutting one another's sayings:] or (assumed tropical:) blaming one another. (S.) b5: الرَّجْعُ, (K,) or رَجْعُ الدَّابَّةِ يَدَيْهَا فِى السَّيْرِ, (S,) (tropical:) The stepping of the beast, (S, K,) or her returning her fore legs, [drawing the fore feet backwards towards the body, by lifting them high,] in going; (K;) and ↓ التَّرْجِيعُ, (K,) or تَرْجِيعُ الدَّابّةِ يَدَيْهَا فِى السَّيْرِ, (S,) signifies the same: (S, K:) or رَجْعٌ signifies a beast's elevating, or lifting high, the fore foot and hind foot, in going. (KL.) You say, الدَّابَّةُ يَدَيْهَا فِى ↓ رَجَّعَتِ السَّيْرِ (tropical:) [The beast stepped, &c.; like as you say, رَجَعَت]. (TA.) b6: رَجْعُ الوَاشمَةِ, and ↓ تَرْجَيعُهَا, (assumed tropical:) The female tattooer's making marks or lines [upon the skin]: (S, K: *) [or rather, as the former phrase is explained in the EM p. 143, “ her retracing ” those marks or lines, and renewing their blackness; for] you say also, النَقْشَ ↓ رَجَّعَ, and الوَشْمَ, [and رَجَعَهُ,] (assumed tropical:) He retraced the marks, or lines, of the variegated work, and of the tattooing, and renewed their blackness, one time after another. (TA.) And الكِتَابَةَ ↓ رَجَّعَ, [and رَجَعَهَا,] (assumed tropical:) He retraced, or renewed, the writing. (TA.) b7: رَجَعَ نَاقَةً, and ↓ ارتجعها, and ↓ ترجّعها, He purchased a she-camel with the price of another that he sold: (S, TA:) or he purchased a she-camel with the price of a he-camel that he sold; and ↓ رِجَعٌ, which is app. an inf. n., signifies the selling males and purchasing females: (TA:) or مَالًا ↓ ارتجع signifies he sold the aged and the younglings of his came's, and purchased such as were in a state of youthful vigour: or, as some say, he sold the males, and purchased females: (Lh:) or ↓ اِرْتِجَاعٌ signifies the selling a thing, and purchasing in its place what one imagines to be more youthful, and better: (Lh in another place:) regard is bad, therein, to the meaning of a return, virtual, or understood, though not real: (Er-Rághib:) also إِبِلًا ↓ ارجع he sold old and weak camels, and purchased such as were in a state of youthful vigour: or he sold male camels, and purchased females: (TA:) and إِبِلًا ↓ ارتجع بِإِبِلِهِ he took camels in exchange for his camels: or, as some say, ↓ اِرْتِجَاعٌ signifies the taking one in the place, and with the price, of two. (Mgh.) b8: رَجَعَ العَلَفُ فِى الدَّابَّةِ (tropical:) The fodder, or food, produced an effect, or showed its effect, upon the beast. (K, * TA.) And رَجَعَ كَلَامِى فِيهِ (tropical:) My speech produced a beneficial effect upon him. (K, * TA.) 2 رجّعهُ, inf. n. تَرْجِيعٌ, He, or it, made, or caused, him, or it, to return, go back, come back, or revert, again and again, or time after time; sent back, turned back, or returned, him, or it, again and again, or time after time; made, or caused, him, or it, to go, or move, repeatedly to and fro; so to go and come; to reciprocate: he repeated it; iterated it; or rather reiterated it: he reproduced it: he renewed it: syn. رَدَّدَهُ. (Mgh.) [All these significations are well known, as pertaining to the two verbs here mentioned, and of frequent occurrence in classical and postclassical writings: and hence several phrases here following.] b2: See 1, last quarter of the paragraph, in five places. b3: Hence, (Mgh,) التَّرْجِيعُ فِى الأَذَانِ, (S, Mgh, K,) because the two professions of the faith [for which see the word أَذَانٌ] are uttered in the اذان [or call to prayer] in a low voice [and then repeated in a high voice]; (Mgh;) [for] this phrase means (tropical:) The repeating the two professions of the faith in a raised, or loud, voice, after uttering them in a low, or faint, voice; (Sgh, K, TA;) or the lowering of the voice in the اذان in uttering the two professions of the faith, and then raising it in uttering them: (KT:) or رجّع فِى أَذَانِهِ signifies he uttered the two professions of the faith in his اذان once to repeat them. (Msb: [but this is a strange explanation; and probably corrupted by a copyist: it seems that, instead of “ to repeat them,” we should read “ and repeated them. ”]) b4: [Hence also,] التَّرْجِيعُ, (K, TA,) or تَرْجِيعُ الصَّوْتِ, (S,) (assumed tropical:) [The act of quavering, or trilling; rapidly repeating many times one very short note, or each note of a piece; a general characteristic of Arabian chanting and singing and piping, and often continued throughout the whole performance;] the reiterating (تَرْدِيد) of the voice in the throat, or fauces, (S, K, TA,) like [as is done in] chanting, (S,) or which is practised in reading or reciting, or singing, or piping, or other performances, of such as are accompanied with quavering, or trilling: (TA:) or, as some say, the mutual approximation of the various kinds of movements in the voice: 'Abd-Allah Ibn-Mughaffal, in his ترجيع, by the prolonging of the voice, in reading, or reciting, imitated the like of آا آا آا. (TA.) You say also, رجّع الحَمَامُ فِى

غِنَائِهِ (assumed tropical:) [The pigeons quavered in their singing, or cooing]; as also ↓ استرجع. (TA.) And رجّع البَعِيرُ فِى شِقْشِقَتِهِ (assumed tropical:) The camel brayed, or reiterated his voice, in his شقشقة [or bursa faucium]. (TA.) And رجّعت النَّاقَةُ فِى حَنِينِهَا (assumed tropical:) The she-camel interrupted her yearning cry to, or for, her young one [and then, app., quickly repeated it, and did so again and again]. (TA.) and رجّعت القَوْسُ (assumed tropical:) The bow made a sound [by the vibration of its string; because the sound so made is a repeated sound]. (AHn.) b5: See also 4. b6: And see 10.3 راجع He (a man) returned to good or to evil. (TA.) [See also 6.] b2: راجعت النَّاقَةُ, (K,) inf. n. رِجَاعٌ, (TA,) The she-camel returned, or reverted, from one kind of pace, which she had been going, to another pace. (K, * TA.) b3: راجعهُ (assumed tropical:) It returned to him: said of pain [&c.]. (TA in art. عد.) b4: راجع امْرَأَتَهُ (tropical:) [He returned to his wife, or restored her to himself, or took her back by marriage or to the marriage-state, after having divorced her; (see also 6;)]; (S;) and ↓ ارتجعها signifies the same. (TA.) b5: [See also a verse cited voce رَدَادٌ; whence it seems that راجع also signifies He restored, or brought back, anything.] b6: راجعهُ signifies also He endeavoured to turn him [from, or to, a thing]; syn. رَاوَدَهُ, and رَادَّهُ. (L in art. رود.) b7: راجعهُ الكَلَامَ, (S and K in this art., and A and Mgh and Msb in art. حور,) and فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) and simply رَاجعهُ, (Msb in this art., and Jel. in lviii. l,) inf. n. مُرَاجَعَةٌ (S, TA) and رِجَاعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him; bandied words with him; syn. حَاوَرَهُ, (A and Mgh and Msb in art. حور, and Bd in xviii. 32,) [i. e.] حَاوَرَهُ الكَلَامَ; (TA;) or عَاوَدَهُ; (S and Msb and K in this art.;) or جَادَلَهُ. (Jel in lviii. 1.) And راجعهُ, or راجعهُ القَوْلَ, (assumed tropical:) He disputed with him, rebutting, or rejecting, or repudiating, in reply to him, what he said; he bandied words with him; syn. رَادَّهُ القَوْلَ. (A in art. رد.) Yousay, راجعهُ فِى مُهِمَّاتِهِ He held a colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him respecting his affairs of difficulty; syn. حَاوَرَهُ. (TA.) [And راجعهُ فِى كَذَا He addressed him repeatedly, or time after time, respecting such a thing.] And رَاجَعُوا عُقُولَهُمْ [They consulted their understandings, or minds; as though they held a colloquy, or conference, or a disputation, or debate, therewith]. (Bd in xxi. 65.) [راجع often signifies He consulted, or referred to, a person, a book, a passage in a book, &c.]4 ارجعت النَّاقَةُ (assumed tropical:) [The she-camel returned to her former condition, either of leanness or fatness:] (assumed tropical:) the she-camel became lean [after having been fat]: and (assumed tropical:) became in good condition after leanness: (Ks, T, TA:) or ارجعت الإِبِلُ (assumed tropical:) the camels became lean and then became fat; (S, O, K;) so says Ks. (S.) You say also, الشَّيْخُ يَمْرَضُ يُوْمَيْنِ فَلَا يُرْجِعُ شَهْرًا (assumed tropical:) i. e. [The old man is sick two days, and] does not return to a healthy state of body, and to strength, in a month. (K, TA: [in the CK, erroneously, فلا يُرْجَعُ.]) And [in like manner] اِنْتَقَصَ الفَرَسُ ثُمَّ

↓ تَرَاجَعَ (assumed tropical:) [The horse wasted, and then gradually returned to his former condition]. (TA.) A2: ارجعهُ: see رَجَعَهُ, first signification. b2: ارجعهُ نَاقَتَهُ He gave him [back] his she-camel in order that he might return upon her, he [the latter] having sold her to him. (Lh.) b3: ارجع إِبِلًا: see 1, near the end of the paragraph. b4: ارجع اللّٰهُ بَيْعَتَهُ (tropical:) God made his sale to be productive of gain, or profit. (S, K.) b5: ارجع اللّٰهُ هَمَّهُ سُرُورًا (assumed tropical:) God converted his grief, or disquietude of mind, into happiness or joy; and Sb mentions ↓ رَجَّعَهُ [in this sense]. (TA.) b6: ارجع also signifies He extended, or stretched out, his arm, or hand, backwards, to reach, or take hold of, a thing. (S, K.) [In this case, يَدَهُ seems to be understood: for] you say [also], ارجع الرَّجُلُ يَدَيْهِ The man put his arms, or hands, backwards in order to reach, or take hold of, a thing. (Lh.) And ارجع يَدَهُ إِلَى سَيْفِهِ لِيَسْتَلَّهُ He extended, or stretched out, his arm, or hand, to his sword, to draw it: or إِلَى كِنَانَتِهِ لِيَأْخُذَ سَهْمًا to his quiver, to take an arrow. (TA.) b7: Also (tropical:) He ejected excrement, or ordure; said of a man. (S, K.) [See رَجِيعٌ.]

A3: See also 10.5 ترجّع فِى صَدْرِى كَذَا (tropical:) Such a thing became agitated to and fro in my mind, or bosom; syn. تَرَدَّدَ. (TA.) A2: ترجّع نَاقَةً: see 1; in the last quarter of the paragraph.6 تَرَاجَعَا (tropical:) They two (a man and his divorced wife) returned to each other by marriage; (Bd in ii. 230;) or returned together to the marriagestate. (Jel ibid.) b2: تراجع الشَّىْءُ إِلَى خَلْفٍ [The thing went backward or back, receded, retrograded, retired, retreated, or reverted, by degrees, gradually, by little and little, or part after part: and تراجع alone, He, or it, returned by degrees: the form of the verb denoting a gradual continuation, as in تَسَاقَطَ, and تَزَايَدَ, and تَنَاقَصَ, &c.]. (S.) تراجع and تَرَادَّ and تَرَدَّدَ are syn. (M and L in art. رد.) You say, تراجعوا فِى مَسِيرٍ They returned, retired, or retreated, by degrees, or by little and little, in a journey, or march; syn. تَرَادُّوا. (TA in art. ثبجر.) And تَفَرَّقُوا فِى أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ تَرَاجَعُوا مَعَ اللَّيْلِ i. e. [They separated, or dispersed themselves, in the first part of day; then] they returned, [one after an every one to his place of abode. (TA.) b3: تَرَاجَعَتْ أَحْوَالُ فُلَانٍ (tropical:) [The circumstances of such a one gradually reverted to their former condition; meaning either a better condition, agreeably with an ex. mentioned above, see 4; or, as is most commonly the case, a worse condition; i. e. retrograded; or gradually went back to a worse state; contr. of advanced, or improved]: (TA:) [whence the saying,] زَالَتْ دَوْلَتُهُمْ وَأَخَذَ

أَمْرُهُمْ يَتَرَاجَعُ (assumed tropical:) [Their good fortune ceased, and their affairs began to retrograde, or gradually go back to a worse state]. (A in art. ركد.) and تَرَاجَعَ الجُرْحُ إِلّى البُرْءِ (assumed tropical:) [The wound gradually recovered]. (Msb in art. دمل.) A2: تَرَاجَعَا بَيْنَهُمَا They two (copartners) made claims for restitution, each upon the other. (IAth, TA in art. خلط.) [See this more fully explained, and illustrated, voce خَلِيطٌ.] b2: تراجعوا الكَلَامَ, (Msb and K in art. حور,) and فِى الكَلَامِ, (Bd in lviii. 1,) and simply تراجعوا, (Jel in lviii. 1,) (assumed tropical:) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, one with another; bandied words, one with another; syn. تَحَاوَرُوا. (Bd, Jel, Msb, K, in the places mentioned above.) 8 ارتجع عَلَى الغَرِيمِ, and المُتَّهَمِ: see رَجَعَ, with which it is syn. (TA.) A2: ارتجعهُ i. q. رَدَّهُ, like رَجَعَهُ, q. v. (TA.) So in the phrase, ارتجعت المَرْأَةُ جِلْبَابَهَا The woman put back her جلباب [q. v.] upon her face, and covered herself with it. (TA.) b2: ارتجع الهِبَةَ: see رَجَعَ فِى هِبَتِهِ. b3: ارتجع امْرَأَتَهُ: see 3. b4: ↓ بَاغَ إِبِلَهُ فَارْتَجَعَ مِنْهَا رِجْعَةً

صَالِحَةً He sold his camels, and obtained by the expenditure of their price a good return, or profit. (S, K.) b5: ارتجع نَاقَةً, and the like: see 1, near the end of the paragraph, in five places. b6: ارتجع إِبِلًا also signifies He (and Arab of the desert) purchased camels [app. in exchange for others] not of his own people's breeding nor bearing their marks. (TA.) 10 استرجع الهِبَةَ, and استرجع مِنْهُ الشَّىْءَ: see رَجَعَ فِى هِبَتِهِ, and the sentence next following it. b2: طَعَامٌ يُسْتَرْجَعُ عَنْهُ (assumed tropical:) Food, both of beasts and of men, from which profit, or advantage, [or a good return (رِجْعَة),] is obtained; which is found to be wholesome, or approved in its result; and from eating which one becomes fat. (TA.) A2: استرجع الحَمَامُ: see 2, near the end of the paragraph. b2: استرجع also signifies (tropical:) He said, on the occasion of an affliction, or a misfortune, [using the words of the Kur ii. 151,] إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا

إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, (S, K,) meaning Verily to God we belong as his property and his servants, so that He may do with us what He pleaseth, and verily unto Him we return in the ultimate state of existence, and He will recompense us; (Jel;) as also ↓ رجّع, (S, * K,) inf. n. تَرْجِيعٌ; (S; [accord. to the TA, only the former verb is mentioned in this sense by J; but I find the latter also in two copies of the S;]) and ↓ ارجع. (K.) رَجْعٌ; originally an inf. n.: [see رَجَعَ and رَجَعَهُ:] b2: and see رَجْعَةٌ, in two places. b3: (tropical:) Rain: so in the Kur [lxxxvi. 11], وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [by the heaven that hath rain]: (S, Bd:) because God returns it time after time: or because the clouds raise the water from the seas and then return it to the earth; and if so, by اسماء may be meant the clouds: (Bd:) or rain after rain; (K;) because it returns time after time; or because it is repeated, and returns, every year: (TA:) or the said words of the Kur mean by the heaven that returns in every revolution to the place whence it moved. (Bd.) b4: (assumed tropical:) Hail; because it gives back the water that it takes. (TA.) b5: Accord. to El-Asadee, as recorded by AHeyth, (assumed tropical:) Thunder. (Az.) b6: Accord. to some, in the passage of the Kur cited above, (S, TA,) (assumed tropical:) Profit, benefit, advantage, or good return. (S, K, TA.) You say, لَيْسَ لِى مِنْ فُلَانٍ رَجْعٌ (assumed tropical:) There is no profit to me from such a one. (TA.) and مَا هُوَ إِلَّا سَجْعٌ لَيْسَ تَحْتَهُ رَجْعٌ (assumed tropical:) [It is nothing but rhyming prose, beneath which is to be found no profit]. (TA.) [See also رِجْعَةٌ.] b7: Accord. to Ks, in the ex. cited above from the Kur, (TA,) (assumed tropical:) The place that retains water: (K, TA:) pl. رُجْعَانٌ. (TA.) b8: (assumed tropical:) A pool of water left by a torrent; (S, K;) because of the rain that is in it; or because of its fluctuating to and fro in its place; (Er-Rághib;) as also ↓ رَجِيعٌ, and ↓ رَاجِعَةٌ: (K:) pl. as above: (S:) or (assumed tropical:) a place in which the torrent has extended itself, (اِمْتَدَّ, accord. to Lth and the O and K,) or in which it has returned, or reverted, (اِرْتَدَّ, accord. to AHn,) and then passed through: (Lth, AHn, O, K:) pl. رُجْعَانٌ and رِجْعَانٌ and رِجَاعٌ; (K;) or this last, accord. to some, is a sing., having the signification next preceding the last here mentioned, and is found prefixed to its syn., namely غَدِير, to show that it is used in this sense, and is qualified by a sing. epithet, namely رَائِع; but some say that it is thus qualified becanse it has a form which is that of a sing. noun: (TA:) or رَجْعٌ signifies (assumed tropical:) water, (AO, K,) in general; (K;) and a sword is likened to it, to denote its whiteness: (AO, S: [but accord. to the latter, in this case it signifies “ a pool of water left by a torrent ”:]) and also (assumed tropical:) a tract of ground, or land, in which the torrent has extended itself: (K:) but this, it should be observed, is a repetition of the saying of Lth mentioned above: (TA:) and (assumed tropical:) the part that is above a تَلْعَة [q. v.]; (K, TA;) the upper, or highest, part thereof, before its water collects together: (TA:) pl. رُجْعَانٌ. (K.) b9: (assumed tropical:) The herbage of the [season, or rain, called] رَبِيع; (K;) [because it returns year after year;] as also ↓ رَجِيعٌ. (TA.) b10: (assumed tropical:) The [membrane called] غِرةس which is in the belly of the woman, and which comes forth upon, or over, the head of the child. (TA.) b11: See also رَجِيعٌ, in three places, in the latter part of the paragraph. b12: سَيْفٌ نَجِيحُ الرَّجْعِ, and ↓ الرَّجِيعِ, A sword which penetrates into the thing that is struck with it [so that it is quickly drawn back]. (TA.) b13: رَجْعُ الكَتِفِ: see مَرْجِعٌ.

رِجْعُ سَفَرٍ: see رَجِيعُ سَفَرٍ.

رُجَعٌ: see رِجْعَةٌ.

رِجَعٌ: see رَجَعَ نَاقَةً: and see رِجْعَةٌ.

رَجْعَةٌ inf. n. of un. of 1; A return; a single act of returning, of going back, coming back, or reverting: (TA:) [and] i. q. رُجُوعٌ, i. e. the act of returning, &c. (Msb.) b2: The returning to the present state of existence (S, Msb, K) after death. (S, K.) So in the phrase, فُلَانٌ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ [Such a one believes in the returning to the present state of existence after death]. (S, Msb, K. *) This was a tenet of some of the Arabs in the Time of Ignorance, and of a sect of Muslim innovators, and of a sect of the رَافِضَة, who say that 'Alee the son of Aboo-Tálib is concealing himself in the clouds, to come forth when he shall be summoned to do so. (L.) b3: The returning, or homeward course, of a military expedition; opposed to بَدْأَةٌ, q. v. (T and Mgh in art. بدأ.) b4: The return of a party of warriors to war after their having come back from an expedition. (TA.) b5: Also, and ↓ رِجْعَةٌ, (S, A, Nh, Mgh, Msb, K,) but the former is the more chaste, (S, Msb, TA,) though the latter is mentioned before the former in the K, (TA,) (tropical:) A man's returning to his wife, or restoring her to himself, or taking her back by marriage or to the marriage-state, after having divorced her; (IF, Msb;) the returning of the divorcer to the divorced woman: (K:) or the taking back to marriage a woman who has been divorced, but not by an absolutely-separating sentence, without a new contract. (Nh.) You say, لَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجْعَةٌ and ↓ رِجْعَةٌ (tropical:) [He has a right of returning to, or taking back, his wife after having divorced her]: (S, Mgh:) and يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى زَوْجَتِهِ (tropical:) [He possesses the right of returning &c.]: (Msb:) and طَلَّقَ فُلَانٌ فُلَانَةَ طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ (tropical:) [Such a man divorced such a woman by a divorce in which he possessed the right of returning &c.]. (TA.) b6: Also the former, (S, Msb, TA,) and ↓ رِجْعَةٌ likewise, (Msb,) and ↓ رُجْعَةٌ (K) and ↓ رُجْعَى [which is originally an inf. n.] and ↓ رُجْعَانٌ [which is also originally an inf. n.] and ↓ مَرْجُوعٌ (S, K) and ↓ مَرْجُوعَةٌ and ↓ رَجُوعَةٌ and ↓ رَجْعٌ, (K,) the last of these is allowable, (TA,) [being an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.,] (tropical:) The reply, or answer, of an epistle. (S, Msb, * K, TA.) You say, هَلْ جَآءَ رَجْعَةُ كِتَابِكَ (S, TA) and ↓ رُجْعَانُهُ (TA) (tropical:) Hath the reply, or answer, of thine epistle come:? (S, TA:) and ↓ أَرْسَلتُ إِلَيْكَ فَمَا جَآءَنِى رُجْعَى

رِسَالَتِى (tropical:) I sent to thee, and the reply, or answer, of my epistle came not to me; i. e. ↓ مَرْجُوعُهَا: (S, K, * TA:) and فُلَانٍ عَلَيْكَ ↓ مَا كَانَ مِنْ مَرْجُوعِ (tropical:) What was [the purport] of the reply, or answer, of such a one to thee? (S, TA.) And [in like manner] الرِّشْق ↓ رَجْعُ signifies (assumed tropical:) What is returned against, or in opposition to, [or in reply to,] the simultaneous discharge of a number of arrows in a particular direction. (TA.) b7: See also رِجْعَةٌ.

رُجْعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

رِجْعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in three places. b2: A return, or profit, obtained by the expenditure of the price of camels sold: see an ex. above, voce اِرْتَجَعَ: (S, K:) or camels taken in exchange for other camels: or one that is taken in the place, and with the price, of two: (Mgh:) also the young, or younglings, of camels, which are purchased from the market with the price of others, or taken from the market in exchange for others: (K:) or, as Khálid says, the [return obtained by] bringing bad camels into the market and taking back good ones: or, as some say, the [return obtained by] bringing in males and taking back females: (TA:) [the words which I have here twice inserted in brackets are perhaps not necessary to complete the sense intended, as will be seen at the close of this sentence; but they seem to be required in the opinion of SM, for he has immediately added the further explanation which here next follows, and which is also, but less fully, given by J, immediately after the first explanation in this paragraph:] and رِجْعَةٌ has a similar meaning in relation to the poor-rates; being applied to camels taken by the collector of the poor-rates older or younger than those which their owner is bound to give: (S, * TA:) and camels which are purchased by the Arabs of the desert, [app. in exchange-for others,] not of their own breeding nor bearing their marks; as also ↓ رَجْعَةٌ: (TA, [see 8:]) IB says that the pl. of رِجْعَةٌ is ↓ رُجَعٌ; and that it was said to a tribe of the Arabs, “By what means have your beasts become many? ” and they answered, أَوْصَانَا أَبُونَا بِالنُّجَعِ وَالرُّجَعِ: but Th says, ↓ بالنِّجَعِ والرِّجَعِ: [both are probably correct; for it seems that the original forms are النُّجَع and الرِّجَع; and that, in one case, the latter is assimilated to the former; in the other, accord. to a usage less common, the former to the latter:] accord. to Th, the meaning is, [Our father charged us with the seekings after herbage in the places thereof, and] the selling the old and weak beasts and purchasing others in a state of youthful vigour: or, accord. to another explanation, the meaning is, the selling males and purchasing females: thus explained, رِجَعٌ seems to be an inf. n. (TA. [See رَجَعَ نَاقَةً.]) [See also رَجِيعَ.] b3: [(assumed tropical:) Any return, profit, or gain, accruing from a thing, or obtained by the sale or exchange thereof; as also ↓ مَرْجُوعٌ; and رَجْعٌ, q. v.] You say, جَآءَتْ رِجْعَةُ الضِّيَاعِ (assumed tropical:) The return, or increase, accruing to the owner of the lands came, or arrived. (Lh.) And جَآءَ فُلَانٌ بِرِجْعَةٍ حَسَنَةٍ (assumed tropical:) Such a one brought a good thing which he had purchased in the place of a bad thing; or in the place of a thing that was inferior to it. (TA.) And ↓ هٰذَا مَتَاعٌ لَهُ مَرْجُوعٌ (assumed tropical:) This is a commodity for which there will be a return, or profit, or gain. (S, * TA) And ↓ دَابَّةٌ لَهَا مَرْجُوعٌ (assumed tropical:) A beast that may be sold after having been used. (El-Isbahánee.) And ↓ لَيْسَ لِهٰذَا البَيْعِ مَرْجُوعٌ (tropical:) There is not, or will not be, any return, or profit, or gain, for this sale. (TA.) b4: (assumed tropical:) An argument, or allegation, by which one rebuts in a litigation, or dispute; a proof; an evidence. (Ibn-'Abbád.) رُجْعَى: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in two places.

طَلَاقٌ رَجْعِىٌّ, and رِجْعِىٌّ, (assumed tropical:) A divorce in which one reserves to himself the right of returning to his wife, or restoring her to himself, or taking her back to the marriage-state. (Mgh, * Msb.) b2: رَجْعِىٌّ applied to a beast: see رَجِيعُ سَفَرٍ.

رَجْعِيَّةٌ: see رَجِيعَةٌ.

رُجْعَانٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in two places.

رِجَاعٌ The nose-rein of a camel: (IDrd, K:) or the part thereof which falls upon the nose of the camel: pl. [of pauc.] أَرْجِعَةٌ and [of mult.]

رُجُعٌ: (K:) from رَجَعَ in the phrase رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى أَنْفِ بَعِيرِهِ [q. v.]. (IDrd.) b2: It is also an inf. n.: see 1, in the middle of the paragraph.

رَجِيعٌ. [Made, or caused, to return, go back, come back, or revert; sent back, turned back, or returned: repeated: rebutted, rejected, or repudiated, in reply, or replication: like ↓ مَرْجُوعٌ: and used in all these senses; as will be seen from what follows: and also, like ↓ مُرَجَّعٌ,] made, or caused, to return, go back, come back, or revert, again and again, or time after time; sent back, turned back, or returned, again and again, or time after time; made, or caused, to go, or move, repeatedly to and fro; so to go and come; to reciprocate: reiterated: reproduced: renewed: syn. مُرَدَّدٌ: [in the CK مَرْدُودٌ:] applied to anything: (S, K:) or to anything that is said or done: (Msb, TA:) because meaning ↓ مَرْجُوعٌ, i. e. مَرْدُودٌ: (S, Msb, TA:) or, applied to speech, (assumed tropical:) returned to its author; or repeated to him; or rebutted, rejected, or repudiated, in reply to him; syn. مَرْدُودٌ إِلَى صَاحِبِهِ: (Lth, K:) or, so applied, (tropical:) repeated: (A, TA:) or, so applied, (assumed tropical:) reiterated: (Er-Rághib, TA:) or, so applied, (assumed tropical:) disapproved, or disliked. (TA.) You say, إِيَّاكَ وَالرَّجِيعَ مِنَ القَوْلِ (tropical:) Avoid thou the saying that is repeated; (A, TA;) [or rebutted, &c.;] or disapproved. (TA.) b2: Applied to a beast, (S, TA,) and [particularly] to a camel, (K,) it signifies Made to return from journey to journey: (S, TA:) and also means (assumed tropical:) fatigued, or jaded, (S, K,) by journeying: (K:) fem. with رُجُعٌ (S, K:) or (tropical:) lean, or emaciated: (Er-Rághib, K:) in the K is here added, or which thou hast made to return from a journey, meaning from journey to journey; but this is identical with the first explanation of the word applied to a beast: (TA:) pl. رُجُعٌ; (K;) or [app. of the fem., agreeably with analogy, and as seems to be indicated by J,] رَجَائِعُ. (S.) رَجِيعُ سَفَرٍ and سَفَرٍ ↓ رِجْعُ [in like manner] signify Made to return repeatedly, or several times, in journeying; applied to a she-camel: (K:) and the former signifies, applied to a beast, and [particularly] to a camel, a he-camel, (بَعِير,) which one makes to return again and again, or time after time, or to come and go repeatedly, in journeying, and drags along: (TA:) both also mean (tropical:) lean, or emaciated: and are in like manner applied to a man: (Er-Rághib, TA:) and ↓ رَجْعِىٌّ and ↓ مَرْجَعَانِىٌّ, also, but the latter is vulgar, (assumed tropical:) lean, or emaciated, by journeying; applied to a beast. (TA.) You say also سَفْرٌ رَجِيعٌ Travellers returning from a journey. (TA.) And سَفَرٌ رَجِيعٌ A journey in which are repeated returnings. (IAar.) b3: Any food returned to the fire [to be heated again], having became cold: (K:) [and particularly] roasted meat heated a second time. (As.) b4: A rope, or cord, undone, and then twisted a second time: (L, K:) and, as some say, anything done a second time. (L.) b5: (assumed tropical:) Writing retraced with the pen, in order that it may became more plain: (KL:) and ↓ مَرْجُوعٌ [signifies the same: and also] (assumed tropical:) tattooing repeated and renewed; (EM p. 108;) tattooing of which the blackness has been restored: (TA:) pl. of the latter مَرَاجِيعُ. (TA, and EM ubi suprà.) b6: (tropical:) Dung, ordure, or excrement, of a solid-hoofed animal; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَجْعٌ; (K;) and of a man; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ the latter word; (TA;) and of a beast of prey; as also ↓ the latter: (S, TA:) because it returns from its first state, (Mgh, Msb, TA,) after having been food or fodder &c.; (TA;) having the meaning of an act. part. n., (Er-Rághib, Msb,) or, it may be, of a pass. part. n. (Er-Rághib.) b7: (tropical:) The cud which is ruminated by camels and the like: (S, * K:) because it returns to be eaten. (TA.) So in the saying of El-Aashà, وَفَلَاةٍ كَأَنَّهَا ظَهْرُ تُرْسٍ

لَيْسَ إِلَّا الرَّجِيعَ فِيهَا عَلَاقُ i. e. [Many a desert, or waterless desert, as though it were the back of a shield,] in which there is not found by the camels anything to serve for the support of life except the cud. (S.) b8: (assumed tropical:) Sweat: (K:) because, having been water, it returns as sweat. (TA.) b9: See also رَجْعٌ, in three places. b10: Also (assumed tropical:) The [part called] فَأْس of a bit: (Ibn-' Abbád, K:) [because of its returning motion.] b11: And (assumed tropical:) Niggardly, tenacious, or avaricious; syn. بَخِيلٌ [in the CK and a MS. copy of the K, نَخِيل]. (Ibn-' Abbád, K, TA.) رَجُوعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

رَجِيعَةٌ A she-camel that is purchased with the price of another she-camel; as also ↓ رَاجِعَةٌ: (S:) or a female that is purchased with the price of a male. (' Alee Ibn-Hamzeh.) [See also رِجْعَةٌ: and see رَجِيعٌ, of which it is originally the fem.] Accord. to ISk, ↓ رَجْعِيَّةٌ signifies A camel which one has purchased from men who have brought him from another place for sale; which is not of the district in which he is: [but this appears to be a mistranscription, for رَجِيعَةٌ; for he adds,] the pl. is رَجَائِعُ. (TA.) رَجَّاعٌ (assumed tropical:) One who returns much, or often, unto God. (TA.) رَاجِعٌ [act. part. n. of 1. Hence the saying, إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, explained above: see 10. b2: Also, without ة,] (assumed tropical:) A woman who returns to her family in consequence of the death of her husband (Az, S, Msb, K) or in consequence of divorcement; (Az, Msb;) as also ↓ مُرَاجِعٌ: (Az, K:) or, accord. to some, (Msb,) she who is divorced [and sent back to her family] is termed مَرْدُودَةٌ. (S, Msb.) b3: [In like manner without ة,] applied to a she-camel, and to a she-ass, it signifies (assumed tropical:) That raises her tail, and compresses her two sides (قُطْرَيْهَا), and casts forth her urine in repeated discharges, so that she is imagined to be pregnant, (S, K,) and then fails of fulfilling her [apparent] promise: (S:) or (assumed tropical:) that conceives, and then fails of fulfilling her promise; because she goes back from what is hoped of her: (TA:) or, applied to a she-camel, (assumed tropical:) that has appeared to have conceived, and is then found to be not pregnant: (As:) pl. رَوَاجِعُ. (S, TA.) [See also رَجَعَتْ.] b4: (assumed tropical:) A sick man whose soul [or health] has returned to him after his being debilitated by disease: and (assumed tropical:) a man whose soul [or health] has returned to him after severe and constant illness. (TA.) رَاجِعَةٌ [originally fem. of رَاجِعٌ, q. v.]: see رَجِيعَةٌ: b2: and see رَجْعٌ. b3: Also, [app. from the returning of its water time after time,] (assumed tropical:) A water-course of a valley. (ISh, TA.) b4: رَوَاجِعُ [is its pl., and] signifies Varying winds; because of their coming and going. (TA.) b5: Hence also, رَوَاجِعُ الأَبْوَابِ [The leaves of doors]. (TA.) أَرْجَعُ (tropical:) More [and most] productive of return, or profitable. (TA.) You say, هٰذَا أَرْجَعُ فِى

يَدى مِنْ هٰذَا (tropical:) This is more productive of return, or profitable, in my hand than this. (TA.) مَرْجِعٌ an inf. n. of the intrans. verb رَجَعَ [q. v.]. (S, Msb, K, &c.) b2: [Hence it signifies sometimes (assumed tropical:) Recourse. See مَنَابٌ, in art. نوب.]

A2: [A place to which a person, or thing, returns after going or moving therefrom; agreeably with analogy. See an ex. voce مَحْضَرٌ.] b2: [Hence,] مَرْجِعُ الكَتِفِ (tropical:) The lower part of the shoulderblade, (S, K, TA,) next the arm-pit, [that on the left side being] in the region where the heart beats; (TA;) as also الكَتِفِ ↓ رَجْعُ: (S, K:) and مَرْجِعُ المِرْفَقِ (tropical:) [the place to which the elbow returns when, after it has been removed from its usual place, it is brought back thereto; which place in a beast is next the arm-pit: see فَرِيصٌ, in three places]: (TA:) pl. مَرَاجِعُ. (TA.) b3: [مَرْجِعٌ also signifies (assumed tropical:) The place, or thing, to which a person, or thing, is referred, as his, or its, source: see مَنْصِبٌ. b4: Also, (assumed tropical:) A state, or condition, to which a person, or thing, returns. b5: And (assumed tropical:) The place, and the state, or condition, or result, to which a person, or thing, ultimately, or eventually, comes. A goal.]

A3: It is also an inf. n. of رَجَعَهُ. (K.) مُرْجِعٌ, [without ة,] applied to a she-camel, (assumed tropical:) Becoming in good condition after leanness. (Ks, TA.) [See 4, of which it is the act. part. n.]

b2: هٰذَا مَتَاعٌ مُرْجِعٌ (assumed tropical:) This is a commodity for which there will be a return, or profit, or gain. (S, * TA.) b3: سَفْرَةٌ مُرْجِعَةٌ (tropical:) A journey having a recompense, or reward, and a good issue or result. (K, TA.) مُرَجَّعٌ: see رَجِيعٌ; first sentence.

مَرْجَعَانِىٌّ: see رَجِيعٌ, in the latter half of the paragraph.

مَرْجُوعٌ [pass. part. n. of رَجَعَهُ]: see رَجِيعٌ, in three places: b2: and رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in three places: b3: and رِجْعَةٌ, near the end of the paragraph, in four places.

مَرْجُوعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

مُرَاجِعٌ: see رَاجِعٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.