Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أحم

أنى

Entries on أنى in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 4 more
أ ن ى : أَنَّى اسْتِفْهَامٌ عَنْ الْجِهَةِ تَقُولُ أَنَّى يَكُونُ هَذَا أَيْ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ وَطَرِيقٍ. 
أنى
أَنَّى للبحث عن الحال والمكان، ولذلك قيل: هو بمعنى كيف وأين ، لتضمنه معناهما، قال الله عزّ وجل: أَنَّى لَكِ هذا [آل عمران/ 37] ، أي: من أين، وكيف.
(أنى) - قَولُه تَبارَكَ وتَعالَى: {وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} .
يعني الذي قد انْتَهى حَرُّه وبَلَغ مُنْتَهاه، والفِعل أَنَى يَأْنِى.
أ ن ى: (أَنَّى) مَعْنَاهُ أَيْنَ تَقُولُ أَنَّى لَكَ هَذَا أَيْ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ وَهِيَ مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي يُجَازَى بِهَا، تَقُولُ: أَنَّى تَأْتِنِي آتِكَ، مَعْنَاهُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَأْتِنِي آتِكَ. وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى كَيْفَ تَقُولُ: أَنَّى لَكَ أَنْ تَفْتَحَ الْحِصْنَ؟ أَيْ كَيْفَ لَكَ ذَلِكَ؟ وَأَمَّا أَنَّا فَقَدْ سَبَقَ فِي أن ن. 

أنى: أَنَّى: معناه أَيْنَ.تقول: أَنَّى لك هذا أَي من أَيْن لك هذا،

وهي من الظروف التي يُجازى بها، تقول: أَنَّى تَأْتِني آتِكَ؛ معناه من

أَيّ جهة تَأْتِني آتِكَ، وقد تكون بمعنى كيفَ، تقول: أَنَّى لكَ أَنْ

تَفْتَحَ الحِصْنَ أَي كَيْفَ لكَ ذلك. التهذيب: قال بعضهم أَنَّى أَداةٌ

ولها معنيان: أَحدهما أَن تكون بمعنى مَتى؛ قال الله تعالى: قُلْتُمْ

أَنَّى هذا؛ أَي مَتى هذا وكيف هذا، وتكون أَنَّى بمعنى من أَيْنَ، قال الله

تعالى: وأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ من مَكانٍ بَعِيدٍ؛ يقول: من أَيْنَ

لهم ذلك؛ وقد جمعهما الشاعر تأْكيداً فقال:

أَنَّى ومّنْ أَيْنَ آبَكَ الطَّرَبُ

وفي التنزيل العزيز: قلتم أَنَّى هذا؛ يحتمل الوجهين: قلتم من أَيْنَ

هذا، ويكون قلتم كَيْفَ هذا. وقال تعالى: قال يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا

؛ أَيْ من أَيْنَ لك هذا. وقال الليث: أَنَّى معناها كيف ومِنْ أَيْنَ ؛

وقال في قول علقمة:

ومُطْعَمُ الغُنْمِ يَومَ الغُنْمِ مُطْعَمُهُ

أَنّى تَوَجَّه، والمَحْرُومُ مَحْرومُ

أَراد: أَينما توجه وكَيْفَما تَوَجَّه. وقال ابن الأَنباري: قرأَ

بعضهم أَنَّى صَبَبْنا الماءَ صَبّاً؛ قال: مَن قرأَ بهذه القراءَة قال

الوقف على طَعامه تامٌّ، ومعنى أَنَّى أَيْنَ إلا أَن فيها كِناية عن الوُجوه

وتأْويلها من أَيّ وجه صَبَبْنا الماء؛ وأَنشد:

أَنَّى ومن أَينَ آبَكَ الطَّرَبُ

(أنى) - في حَديِث أَبِى بَرْزَة: "أنَّ رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، أَمرَ رَجلا أن يُزَوِّجَ ابنَتَه جُلَيْبِيًا، فقال الرجل: حَتَّى أُشاوِرَ أُمَّها، فلما ذَكَره لها. قالت: حَلْقَى، أَلجُلَيْبِيب إِنيه؟ لا، لَعَمْرُ اللهِ".
قال بَعضُ نَحوِيَّى زَمانِنا: إِنيه: لفظ يُستَعْمل في الِإنكار على وَجْهَين: أَحدُهما: أن يقول القائِل: جاءَنى زَيدٌ. فتقول أنت: أزيدُنيه، وإذا قال: رأيتُ زَيدًا فتقول أنت: أزيدَ نِيهْ، وإذا قال: مرَرتُ بزَيْد قلت: أَزيِد نِيه. فتُحرِّكُ التَّنوينَ وتَصِلُه بالياء، ثمَّ تَقِف بالهاء، ومَعْناه: إنكار مَجِىءِ زَيد فكأنّه حين قال: جاء زَيدٌ، تقول أنت: جاء زَيْد على سَبِيلِ الِإنكار! يعني ما جاءَ زَيْد. وقد يَزِيدون إن كما تَقول: أَزيدٌ إنيه، فتَزِيد إن كما زادُوها في النَّفْى المَحْضِ، قال الشاعر:
* ومَا إن طِبُّنا جُبْنٌ وَلِكن *
وقال آخر:
* وما إن طِبُّها إلا اللُّغوب *
: أي ما طِبُّها، وإن زائدة، وكذلك إذا قال: أزيدٌ إنيه، وهو على معنى أزيدٌ نِيهِ يريد إنكارَ مَجِىء زَيْد.
ووجه آخر: أن تقول: أزيدٌ نِيه، يعنِي تَقُول بمَجِىء زيدٍ عندي، وزيدٌ لا يُستَبْعَد مَجِيئُه عندِى، كأنه يَعنِي هو مَعروفٌ بهذا الفِعْل، قال: وقيل لأعرابى: كان إذا أَخصَبت البادِيةُ يدخُلُها فَقِيل: دخلتَ البادِيَة، فقال: أأنا إنيه؟ يعني، أتَقولُون لِى هذا القَوْل، وأنا مَعْروف بهذا الفِعْل، إلى هنا قوله.
وقد سَألتُ أبا الفَضْل بنَ نَاصِر ببَغدادَ في السَّفْرة الثانية عن هذا اللَّفْظِ، وحَكيَت له قولَ هَذا النَّحوِىِّ، فلم يرتَضِهْ وقال: إنما هو ألِجُلَيْبِيبٍ ابْنَه، تَعنِي ابنَتِى، فأَسقَط منه الياءَ ووقَف عليه بالهاءِ، وأُخْرِج إلىّ من مُسنَد الِإمام أحمــد بن حَنْبَل بخَطَّ أبي الحَسَن بن الفُراتِ هَكَذا مُعْجَمًا مُقيَّدا في مواضِعَ، وقال: إنما خَطُّ ابنِ الفُرات حُجَّة، وقد كَتبَه عن القَطيعِى، عن عبدِ الله بن أحمــد، عن أبيه، وهم أعلَمُ بالرواية. قلت: والرِّوَايَة إذا كانت بغَيْر عِلم لا تكون حُجَّة، فكيف وقد بلَغَنى بإسنادٍ لا أذكُرُه، عن الِإمام أحمــد، أنَّه قِيل له: هل يَكُون في الحَدِيث شىءٌ لا يَعرِفون مَعْنَاه؟، فقال: كَثِير.
وأخبرنا به أحمــدُ بنُ على الأُسْوارِىّ إذنًا عن كتاب أحمــد بن جعفر الفَقِيه، عن أبي بَكْر المُقْرِى بِمِثْله، قال: سَمِعتُ أَبَا عُبَيد عَلِىَّ بنَ الحُسَيْن بن حَزْبُويَه قال: سمعتُ إبراهيمَ الحَربِى يقول: قُلتُ: لــأَحمــدَ ابنِ حَنْبَل: يا أَبا عَبدِ الله رُبَّما جاءَكم عن النّبِىّ الله - صلى الله عليه وسلم -. شَىءٌ لا تَعرفُوَنه؟ فقال: كَثيرٌ.
ووجدتُ بخَطِّ أبي نِزار قال: سَمِعتُ أبا بَكْر بنَ عاصِم يقول: سَمِعتُ أبا عُبَيْد بن حَزْبُويَه يقول: سمعت إبراهيم الحربىَّ يقول: سألتُ أحمــدَ بن حنبل، فقلت: ربما جاءَكُم عن النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - شَىءٌ لم تَعرِفُوه فقال: كَثِيرٌ.وقد تَخْتَلِف النُّسَخ لمُسْنَد أحمــد بِهَذا، فرأيتُه في مواضِعَ من نسخة: ابْنَة وفي روايةَ ابْنِيَهْ. وَوَجَدْتُه في مُسنَد أَبى يَعْلَى الأَنِيه، وفي كِتاب مَعانى الأَخْبارِ لأبىِ بَكْرِ بن أبي عاصِم قالت: حَلْقَى ألِجُلَيْبِيبٍ أَلاهِيَهْ، مَرَّتَين وقيل: إنَّ أَبَا إِسحاقَ بن حَمْزة رَواه، آمنة على أَنَّها اسمُ البِنْت، وقيل في رواية: الَأَمة
وهذا الاخْتِلافُ يَدُلُّ على عدم مَعِرفَتِهم بَحقِيقَتهِ.
أ ن ى

انتظرنا إنى الطعام أي إدراكه. وبلغت البرمة إناها. " غير ناظرين إناه ". يقال أنى الطعام أنًى، وحميم آن، وعين آنية: قد انتهى حرهما. وهو يقوم آناء الليل أي ساعاته. وأما أنى لك وألم يأن لك أن تفعل. وإنه لذو أناة ورفق. قال النابغة:

الرفق يمن والأناة سعادة ... فتأن في رفق تلاق نجاحا

وامرأة أناة: فتور، ونساء أنوات. وتأنّى في الأمر واستأنى. يقال تأن في أمرك، واتئد. قال حارثة بن بدر:

استأن تظفر في أمورك كلها ... وإذا عزمت على الهوى فتوكل

واستأنى في الطعام: انتظر إدراكه. واستأنيت فلاناً: لم أعجله. واستأنى به: رفق به. ويستأني بالجراحة: ينتظر مآل أمرها. قال ابن مقبل:

وقوم بأيديهم رماح ردينة ... شوارع تستأني دماً أو تسلف

تنتظره أو تتعجله. وآنيت الأمر: أخرته عن وقته. يقال: لا تؤن فرصتك. وقال الحطيئة:

وآنيت العشاء إلى سهيل ... أو الشعرى فطال بي الأناء

خمر

Entries on خمر in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more
خ م ر : الْخِمَارُ ثَوْبٌ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَالْجَمْعُ خُمُرٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَاخْتَمَرَتْ الْمَرْأَةُ وَتَخَمَّرَتْ لَبِسَتْ الْخِمَارَ وَالْخَمْرُ مَعْرُوفَةٌ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْخَمْرُ وَهِيَ الْخَمْرُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْخَمْرُ أُنْثَى وَأَنْكَرَ التَّذْكِيرَ وَيَجُوزُ دُخُولُ الْهَاءِ فَيُقَالُ الْخَمْرَةُ عَلَى أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْخَمْرِ كَمَا يُقَالُ
كُنَّا فِي لَحْمَةٍ وَنَبِيذَةٍ وَعَسَلَةٍ أَيْ فِي قِطْعَةٍ مِنْ كُلّ شَيْءٍ مِنْهَا وَيُجْمَعُ الْخَمْرُ عَلَى الْخُمُورِ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَيُقَالُ هِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مُسْكِرٍ خَامَرَ الْعَقْلَ أَيْ: غَطَّاهُ وَاخْتَمَرَتْ الْخَمْرُ أَدْرَكَتْ وَغَلَتْ وَخَمَّرْتُ الشَّيْءَ تَخْمِيرًا غَطَّيْتُهُ وَسَتَرْتُهُ وَالْخُمْرَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ حَصِيرٌ صَغِيرَةٌ قَدْرُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَخَمَرْتُ الْعَجِينَ خَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ فِيهِ الْخَمِيرَ وَخَمَرَ الرَّجُلُ شَهَادَتَهُ كَتَمَهَا. 
خمر قَالَ أَبُو عُبَيْد: الخُمرة شَيْء منسوج يعْمل من سعف النّخل ويرمل بالخيوط وَهُوَ صَغِير على قدر مَا يسْجد عَلَيْهِ الْمُصَلِّي أَو فويق ذَلِك فَإِن عظم حَتَّى يَكْفِي الرجل لجسده كُله فِي صَلَاة أَو مَضْجَع لَو أَكثر من ذَلِك فَحِينَئِذٍ حَصِير وَلَيْسَ بخمرة.
خ م ر

خامر الماء اللبن: خالطه. وخمرّتها: ألبستها الخمار فتخمرت واختمرت، وهي حسنة الخمرة: وخمرت العجين والنبيذ فاختمر. وجعل فيه الخمرة والخمير والخميرة. ووجدت خمرة الطيب: رائحته. وسارّه فخمر أنفه. وصلّى على الخمرة وهي سجّادة صغيرة.

ومن المجاز: خامرت فلاناً: خالطته. وخامرت المكان: لم أبرحه. وخمر شهادته: كتمها. وشاة مخمرة: بيضاء الرأس. واجعل هذا السر في سر خميرك أي استره.
خمر سكر بتع سكرك قَالَ أَبُو عبيد: قد جَاءَت فِي الْأَشْرِبَة آثَار كَثِيرَة بأسماء مُخْتَلفَة عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَأَصْحَابه وكل لَهُ تَفْسِير فأولها الْخمر وَهِي مَا غلى من عصير الْعِنَب فَهَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَاف فِي تَحْرِيمه بَين الْمُسلمين إِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِي غَيره وَمِنْهَا السكر وَهُوَ نَقِيع التَّمْر الَّذِي لم تمسه النَّار وَفِيه يرْوى عَن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أَنه قَالَ: السكر خمر وَمنا البِتع وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِيهِ الحَدِيث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ نَبِيذ الْعَسَل وَمِنْهَا الجِعة وَهُوَ نَبِيذ الشّعير وَمِنْهَا المِزْر وَهُوَ من الذّرة وعَن ابْن عمر أَنه فسر هَذِه الْأَشْرِبَة الْأَرْبَعَة وَزَاد: وَالْخمر من الْعِنَب وَالسكر من التَّمْر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْهَا السكركة وَقد رُوِيَ فِيهِ عَن الْأَشْعَرِيّ التَّفْسِير فَقَالَ: إِنَّه من الذّرة.

خمر


خَمَرَ(n. ac.
خَمْر)
a. Concealed, covered, veiled.
b. Leavened; caused to ferment ( dough; liquor).
c. Gave wine to, rendered intoxicated.

خَمِرَ(n. ac. خَمَر)
a. ['An], Hid from.
b. Was changed, altered.

خَمَّرَa. Veiled.
b. Leavened (dough).
خَاْمَرَa. Mixed, mingled; intermingled with; pervaded
permeated.
b. Deceived in selling.
c. ['Ala], Intrigued against.
d. Remained at.

أَخْمَرَa. Hid, concealed, veiled; hid himself.
b. [La], Cherished enmity against.
تَخَمَّرَa. Wore a veil.

تَخَاْمَرَa. Conspired, plotted, intrigued.

إِخْتَمَرَa. Was leavened; rose, fermented ( dough;
liquor ).
b. see Vخَمْر خَمْرَة
(pl.
خُمُوْر), Wine; alcohol.
خِمْرَةa. Hiding.
b. Veiling.

خُمْرَة
(pl.
خُمَر)
a. Dregs or fumes of wine.
b. Jar for leaven.
c. Small mat of palm leaves.
d. Intoxication, heaviness, languor.

خَمَرa. Covert, thicket.
b. Press, throng, crowd.

خِمَاْر
(pl.
خُمْر
خُمُر
أَخْمِرَة
15t)
a. Veil, muffler.

خُمَاْرa. see 3t (d)
خَمِيْر
خَمِيْرَة
25ta. Ferment, leaven.
b. Leavened; leaven (bread).
خَمَّاْرa. Vintner; wine-merchant.

خَمَّاْرَةa. Wine-shop, tavern; publicgarden.

خِمِّيْرa. Toper, tippler, drunkard, wine-bibber.

N. P.
خَمَّرَa. Fermented.
b. Muddled, fuddled.

N. Ag.
إِسْتَخْمَرَa. see 30
خَامِيْز
a. Jelly.
(خ م ر) : (الْخُمْرَةُ) الْمِسْجَدَةُ وَهِيَ حَصِيرٌ صَغِيرٌ قَدْرُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَسْتُرُ الْأَرْضَ عَنْ وَجْهِ الْمُصَلِّي وَتَرْكِيبُهَا دَالٌّ عَلَى مَعْنَى السَّتْرِ وَمِنْهُ الْخِمَارُ وَهُوَ مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَقَدْ اخْتَمَرَتْ وَتَخَمَّرَتْ إذَا لَبِسَتْ الْخِمَارَ وَالتَّخْمِيرُ التَّغْطِيَةُ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ» وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ التَّنُّورُ مَفْتُوحَ الرَّأْسِ أَوْ مُخَمَّرًا وَالْخَمْرُ مَا وَارَاكَ مِنْ شَجَرٍ وَغَيْرِهِ وَقَدْ خَمْرَ شَهَادَتَهُ إذَا كَتَمَهَا (وَمِنْهُ الْمُخَامَرَةُ) الْمُخَالَطَةُ لِأَنَّ فِيهَا اسْتِتَارًا وَالْخَمْرُ لِسَتْرِهَا الْعَقْلَ وَهُوَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ إذَا غَلَى وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ أَيْ رَمَاهُ وَأَزَالَهُ فَانْكَشَفَ عَنْهُ وَسَكَنَ وَقَدْ اخْتَمَرَتْ إذَا أَدْرَكَتْ وَأَمَّا خَمَّرَ الْعَصِيرَ فَتَخَمَّرَ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ وَأَخْمَرَهُ سَقَاهُ الْخَمْرَ وَخُمِرَ مِنْ الْخُمَارِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ مُخَيْمِرَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَأَمَّا اسْتَخْمَرَهُ بِمَعْنَى اسْتَعْبَدَهُ فَكَلِمَةٌ يَمَانِيَةٌ.
خمر نشر سقى ظمأ جدس [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث معَاذ من اسْتَخْمَرَ قوما أوّلهم أَحْرَار وجِيران مستضعفون فإنّ لَهُ مَا قصَر فِي بَيته حَتَّى دخل الْإِسْلَام وَمَا كَانَ مهملا يُعطِي الْخراج فإنّه عَتيق وَإِن كلَّ نَشْرِ أرضٍ يُسْلِم عَلَيْهَا صَاحبهَا فَإِنَّهُ يُخرِج مِنْهَا مَا أعْطِى نشُرها رُبْعَ المَسْقَوِيّ وَعشر المَظْمَئ (المَظْمِئ) ومَن كَانَت لَهُ أَرض جادِسة قد عُرِفَتْ لَهُ بالجاهلية حَتَّى أسلم فَهِيَ لربّها. قَوْله: من اسْتَخْمَرَ قوما كَانَ عبد الله بن الْمُبَارك يَقُول: استخمر استعبد [وَقَالَ مُحَمَّد بن كثير: هَذَا كَلَام عندنَا مَعْرُوف بِالْيمن لَا يكَاد يُتكلم بِغَيْرِهِ يَقُول الرجل: أخْمرْني كَذَا وَكَذَا أَي أعْطِيه وهَبْهُ لي ملّكني إيّاه وَنَحْو هَذَا فَيَقُول معَاذ: من استخمر قوما -] يَقُول: أَخذهم قهرا وتملّكا عَلَيْهِم [وَهَذَا كَقَوْل ابْن الْمُبَارك استعبدهم -] يَقُول: فَمَا وهب الملِك من هَؤُلَاءِ لرجل فقصَره الرجل فِي بَيته حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَام وَهُوَ عِنْده فَهُوَ لَهُ وَمَا كَانَ مهملا يُعْطي الْخراج يَعْنِي الضَّريبة فَهُوَ حرّ. وَقَوله: نشر الأَرْض هُوَ مَا خرج من نباتها. والمَسْقَوِيّ: الَّذِي يُسقى بالسَّيْح. والمَظْمَئ الَّذِي تسقيه السَّمَاء. و [أما -] الأَرْض الجادِسة هِيَ الَّتِي لم تُعْمل وَلم تُحْرث. وَقَوله: ربع المَسقوِىّ أرَاهُ [يَعْنِي -] ربع الْعشْر.
خمر وكى كفت أَحيَاء أَبُو عُبَيْد: يَعْنِي بِاللَّيْلِ. قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو: قَوْله: خمروا آنيتكم التخمير التغطية وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه أُتِي بِإِنَاء من لبن فَقَالَ: لَولَا خمرته وَلَو بِعُود تعرضه عَلَيْهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي تعرضه - بِضَم الرَّاء. قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو: [و -] قَوْله: وأوكوا أسقيتكم الإيكاء الشد وَاسم السّتْر والْخَيط الَّذِي يشد بِهِ السقاء الوكاء وَمِنْه حَدِيث اللّقطَة: واحفظ عفاصها ووكاءها فَإِن جَاءَ رَبهَا فادفعها إِلَيْهِ. وَقَوله: واكفتوا صِبْيَانكُمْ - يَعْنِي ضموهم إِلَيْكُم واحبسوهم فِي الْبيُوت وكل شَيْء ضممته إِلَيْك فَلَقَد كفته وَمِنْه قَول زُهَيْر يصف الدرْع وأَن صَاحبهَا ضمهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: [الْكَامِل] ومُفَاضَةٍ كالّنَّهْىِ تَنْسِجُه الصَّبَا ... بَيضاءَ كَفَّتَ فَضْلها بمُهَنَّدِ

يَعْنِي أَنه علقها بِالسَّيْفِ فَضمهَا إِلَيْهِ وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {أَلَمْ نَجْعَلِ اْلأَرْض كِفَاتا أحْيَاءً وأَمْوَاتاً} يُقَال: إِنَّهَا تضمهم إِلَيْهَا مَا داموا أَحيَاء عَليّ ظهرهَا فَإِذا مَاتُوا ضمتهم إِلَيْهَا فِي بَطنهَا وروى عَن بَيَان قَالَ: كنت أَمْشِي مَعَ الشَّعْبِيّ بِظهْر الْكُوفَة فَالْتَفت إِلَى بيُوت الْكُوفَة فَقَالَ: هَذِه كفات الْأَحْيَاء ثُمَّ الْتفت إِلَى الْمقْبرَة فَقَالَ: وَهَذِه كفات الْأَمْوَات - يُرِيد تَأْوِيل [قَوْله -] {ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً أحْيَاءً وأمْوَاتاً} . وَفِي حَدِيث آخر: ضمُّوا فَوَاشِيكُمْ حتىتذهب فَحْمَةُ العِشاء والمحدثون يَقُولُونَ: قحمة. الفواشي: كل شَيْء منتشر من المَال مثل الْغنم السَّائِمَة وَالْإِبِل وَغَيرهَا. وَقَوله: حَتَّى تذْهب فَحْمَة الْعشَاء - يَعْنِي شدَّة سَواد اللَّيْل وظلمته وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِي أَوله حَتَّى إِذا سكن فوره قَلَّت الظلمَة. وَقَالَ الْفراء: يُقَال: أْفْحِموا عَن الْعشَاء - يَقُول: لَا تسيروا فِي أَوله [حِين تَفُور -] الظلمَة وَلَكِن أمْهَلوا حَتَّى تسكن ذَلِك وتعتدل الظلمَة ثُمَّ سِيرُوا [و -] قَالَ لبيد: [الرمل]

واضْبِطِ اللَّيلَ إِذا طَال السُّرى ... وتَدَجَّى بعد فورٍ واعتدل
[خمر] خَمْرَةٌ وخَمْرٌ وخُمور، مثل تمرة وتمر وتمور. يقال خمرة صِرْفٌ. قال ابن الأعرابيّ سمِّيت الخَمْرُ خَمْراً لأنَّها تُرِكَتْ فاختمرت، واختِمارها: تغيُّر ريحِها. ويقال: سُمِّيَتْ بذلك لمخامرتها العقل. وما عند فُلانٍ خَلٌّ ولا خَمْرٌ، أي خَيْرٌ ولا شَرٌّ. والخِمِّير: الدائم الشُرْبِ للخَمْر. والخُمار: بقيّة السُكْر. تقول منه: رَجُلٌ خَمِرٌ، أي في عَقِبِ خُمارٍ. وقال امرؤ القيس: أَحارَ بنَ عَمْروٍ كأني خَمِرْ * ويَعْدو على المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ - ويقال: هو الذي خامَرَهُ الداءُ. وخُمِرَ عني الخَبَرُ: أي خَفيَ. والمَخْمور: الذي به خُمارٌ. والخمرة بالضم: سجاد تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط. والخُمْرَةُ: لغة في الغمرة: شئ يتطلى به لتحسين اللون. وخُمْرَةُ النَبيذ والطيب: ما يُجعل فيه من الخَمْر والدُرْديِّ. وخُمْرَةُ العجين: ما يُجعل فيه من الخَميرة. ويقال: دَخلَ في خُمارِ الناس وخَمارِهم، لغةٌ في غَمارِ الناس وغَمارِهم، أي في زحمتهم وجماعتهم وكثرتهم. والخِمار للمرأة. تقول منه: اختمرت المرأة وإنها لحسنة الخمرة. وفى المثل: " إن العوان لا تعلم الخمرة ". والخمر بالتحريك: ما واراك من شئ. يقال تَوارى الصَيْدُ منِّي في خمَرِ الوادي. قال ابن السكِّيت: خَمَرُهُ ما واراه من جُرْفٍ أو حَبْلٍ من حبال الرَمْلِ، أو شجر، أو شئ. قال: ومنه قولهم: دخل فُلانٌ في خمار الناس، أي فيما يواريه ويَسْتُرُه منهم. ويقال للرجل إذا خَتَلَ صاحِبَهُ: " هو يَدِبُّ له الضراء ويمشى له الخمرا ". وأخمرت الأرض: أي كَثُر خَمَرُها. وأَخْمَرْتُ الشئ: أضمرته. قال لبيد: ألفتك حتَّى أَخْمَرَ القَوْمُ ظِنَّةً * عليَّ بنو أَمِّ البَنينَ الأَكابِرُ - وخَمَرُ الناس: زَحْمَتُهُم، مثل خُمارِهِم. ويقال أيضاً: وجدْتُ خَمَرَة الطِيبِ: أي ريحَهُ. وقد خَمِرَ عنِّي فلان بالكسر يَخْمَرُ، إذا توارى عنك. ومكان خمر، إذا كان كثير الخَمَرِ. والخَميرُ والخَميرَةُ: الذي يُجْعَلُ في العَجينِ. تقول: خَمَرْتُ العجينَ أَخْمُرُهُ وأَخْمِرُهُ خَمْراً: جعلت فيه الخَميرة. يقال عندي: خُبْزٌ خَميرٌ، وحَيْسٌ فطير، أي خُبْزٌ بائتٌ. أبو عمرو: وخَمَرْتُ الرَجُل أَخْمُرُهُ: استَحْيَيْتُ منه. وخَمَرَ فلانٌ شهادَتَه: أي كَتَمها. والتَخْميرُ: التَغْطيةُ. يقال: خَمِّر وجْهَك، وخَمِّرْ إناءَكَ. والمُخَمَّرَةُ: الشاة يَبْيضُّ رأسُها ويَسْوَدُّ سائر جسدها، مثل الرَخْماء. والمُخامَرَةُ: المُخالَطَةُ. وخامَر الرجُل المكانَ، أي لَزِمَه. ويقال للضَبُع: " خامري أَمَّ عامِرٍ "، أي استَتري. واسْتَخْمَرَ فُلانٌ فُلاناً، أي اسْتَعْبَدَهُ. ومنه حديث مُعاذ: " من اسْتَخْمَرَ قوما أولهم أَحْرارٌ "، أي أَخَذَهم قَهْراً وتَمَلَّكَ عليهم. وقال محمد بن كثير: هذا كلام عندنا معروف باليمن، لا يكادُ يتكلَّم بغيره: يقول الرَجُل: أَخْمِرْني كذا وكذا، أي أَعْطِنيهِ هِبَةً لي ومَلِّكْني إيَّاهُ. ونحو هذا. وباخمراء : موضع بالبادية، وبها قبر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على ابن أبي طالب رضي الله عنه.
خمر
: (الخَمْرُ: مَا أَسْكَرَ) ، مادّتها مَوْضُوعَة للتَّغْطِية والمُخَالطَةَ فِي سِتْرٍ، كَذَا قالَه الرَّاغِب والصّاغانِيّ وغَيرُهما من أَربابِ الاشْتِقَاق، وتَبِعَهم المُصَنِّف فِي البصائر. واختُلِف فِي حَقِيقَتَها، فقِيل هِيَ (من عَصِيرِ العَنْب) خَاصَّةً، وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة، رَحِمه اللَّهُ تَعَالى، والكُوفِيِّين، مُرَاعَاةً لفِقْه اللُّغَة: (أَوْ عَامٌّ) ، أَي مَا أَسْكَرَ من عَهيرِ كُلِّ شَيْءٍ لأَنَّ المَدَارَ على السُّكْر وغَيْبُوة العَقْل، وَهُوَ الذِي اخْتَاره الجَمَاهِير.
وَقَالَ أَبو حَنِيفة الدِّينَوَرِيّ: وَقد تكون الخَمْرمن الحُبُوب.
قَالَ ابْن سِيدَه: وأَظُنُّه تَسمُّحاً مِنْه؛ لأَنَّ حَقِيقَةَ الخَمْر إِنَّمَا هِيَ للعِنَب دون سائِر الأَشْياءِ، (كالخَمْرلآ) ، بالهاءِ وَقيل: إِنَّ الخَمْرة القِطْعَةُ منْهَا، كَمَا فِي المِصْبَاح وغَيْره، فَهِيَ أَخَصُّ، والأَعْرَفُ فِي الخَمْر التَّأْنِيث، يُقَال: خَمْرةٌ صِرْف، (وَقد يُذَكَّر) ، وأَنْكر الأَصْمَعِيّ، (والعُمُومُ) ، أَي كَوْنها عَصِيرَ كُلِّ شَيْءٍ يَحْصُلُ بِهِ السُّكْرُ (أَصَحُّ) ، على مَا هُوَ عِنْد الجُمْهُور، (لأَنَّهَا) ، أَي الخَمْر (حُرِّمَت وَمَا بِالْمَدينة) المُشْرَّفة الَّتِي نَزَل التَّحْرِيم فِيهَا (خَمْرُ عِنَب) ، بل (وَمَا كَانَ شَرابُهُم إِلاَّ) من (البُسْر والتَّمْر) والبَلَح والرُّطَب، كَمَا فِي الأَحاديث الصِّحاح الَّتِي أَخْرَجَها البُخَارِيُّ وغَيْرُه. فحدِيثُ ابْنِ عُمَر (حُرِّمَت الخَمْرُ وَمَا بالمَدِينَة مِنْهَا شَيْءٌ) وحَدِيثُ أَنَسٍ (وَمَا شَرابهُم يَوْمَئِذٍ إِلاَّ الفَضِيخُ والبُسْرُ والتَّمْرُ) أَي ونَزَل تَحْرِيمُ الخَمْر الَّتِي كَانت مَوْجُودَةً مِنْ هاذِهِ الأَشياءِ لَا فِي خَمْرِ العِنَب خَاصَّةً. قَالَ شَيْخُنَا: والاستِدْلال بِهِ وَحْده لَا يَخْلُو عَن نَظَر، فَتَأَمَّل.
قلتُ: والبَحْثُ مَبْسُوط فِي الهِدايَة للإِمَام المرْغينَانيّ وشَرْحِها للإِمام كَمالِ الدِّينِ بن الهُمَام فِي كِتَابِ الحُدُود، لَيْس هاذا مَحَلّه. واختِلِف فِي وَجْه تَسْمِيتَه، فَقيل (لأَنَّهَا تَخْمُرُ العَقْل وتَسْتُرُه) ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ المَرْوِيّ عَن سَيِّدنا عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنهُ، ومَالَ إِلَيْه كَثِيرُون، واعْتَمَده أَكْثَرُ الأُصُولِيِّين.
قُلتُ: الَّذِي رُوِيَ عَن سَيِّدنا عُمَر رَضِي اللَّهُ عَنهُ: (الخَمْر: مَا خامَرَ العَقْلَ) . وَهُوَ فِي صَحِيح البُخَارِيّ كَمَا سيأْتي، (أَو لأَنَّهَا تُرِكَتْ حَتَّى أَدْرَكَتْ واخْتَمَرَتْ) .
والَّذي نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وغيَرُه عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ مَا نَصُّه: وسُمِّيَت الخَمْرُ خَمْراً لأَنَّهَا تُرِكَت فاخْتَمَرَت، واخْتِمَارُهَا تَغَيُّر رِيحِها، فَلَو اقْتَصَرَ المُصَنِّف على النَّصِّ الوارِد كَانَ أَوْلَى، أَو قَدَّم اخْتَمرت على أَدْرَكَت لِيَكُون كالتَّفْسِير لَه، وَهُوَ ظَاهِرٌ، (أَو لأَنَّها تُخَامِرُ العَقْلَ، أَي تُخَالِطُهُ) ، وَهُوَ الَّذِي رُوِيَ فِي الحَدِيث عَن سَيِّدنا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ونَصُّه: (الخَمْر مَا خَامَرَ العَقْلَ) وَهُوَ فِي البُخَارِيّ، ونَقَله ابنُ الهُمام فِي شَرْح الهِدايَة، وأَوردَه المُصَنِّف فِي البَصَائِر.
وعِبَارَةُ المُحْكَم: الخَمْر مَا أَسْكَرَ مِن عَصِير العَنِب، لأَنَّهَا خامَرَت العَقْل، ثمَّ قَالَ بَعْدَه بِقَلِيل: والمُخامرةُ المُخَالَطَة.
وَفِي المِصْبَاح: الخَمرُ: اسمٌ لكلّ مُسْكِرٍ خَامَرَ العَقْلَ.
واخْتَمَرَت الخَمْرُ: أَدْرَكَتْ وغَلَت.
(و) العَرَب تُسَمِّى (العِنَب) خَمْراً. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَظُنَّ ذالِك لكَوْنِهَا مِنْه، حَكَاهَا أَبُو حَنِيفَة. قَالَ: وَهِي لُغَة يَمانِيَة وقَالَ فِي قَوْلِه تَعَالى: {) 1 (. 013 إِنِّي اءَراني أعصر خمرًا} (يُوسُف: 36) إِنَّ الخَمْرَ هُنَا العِنَب. قَالَ: وأُراهُ سَمَّاه باسْمِ مَا فِي الإِمْكَان أَنْ تَؤُولَ إِلَيْه، فكَأَنَّه قَالَ: أَرَانِي أَعْصِر عِنَباً. قَالَ الرَّاعِي:
يُنَازِعُنِي بِهَا نُدْمانُ صِدْقٍ
شِواءَ الطَّيْرِ والعِنَبَ الحَقِينَا
يُرِيدُ الخَمْر.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَة: (أَعْصِر خَمْراً) ، أَي أَسْتَخْرِجُ الخَمْرَ، وإِذا عُصِرَ العِنَبُ فإِنَّمَا يُءْحتَخْرَجُ بِهِ الخَمْرُ، فلِذالِك قَالَ: أَعْصِر خَمْراً.
قَالَ أَبو حَنِيفَة: وَزعم بَعْضُ الرُّوَاة أَنَّه رَأَى يانِياً قد حَمَل عِنَباً، فَقَالَ لَهُ: مَا تَحْمِل؟ فَقَالَ: خَمْراً. فسَمَّى العِنَب خَمْراً.
والجَمْع خُمُورٌ، وَهِي الخَمْرة. كتَمْرة وتَمْر وتُمُورٌ.
وَفِي حَدِيث سَمُرَةَ: (أَنَّه باعَ خَمْراً فَقَالَ عُمَرُ: قاتَلَ اللَّهُ سَمَرَةَ) قَالَ الخَطَّابِيّ: إِنَّمَا بَاعَ عَصِيراً مِمَّن يَتَّخذُه خَمْراً فسَمَّاه باسْمه مَا يَؤُولُ إِلَيْه مَجَازَاً. فَلِهاذًّ نَقَمَ عُمرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنه عَلَيْه لأَنَّه مَكْرُوهٌ. وأَمَّا أَنْ يَكُونَ سَمُرَةُ باعَ خَمْراً فَلاَ، لأَنَّه لَا يَجْهَل تَحْرِيمَه مَعَ اشْتِهَاره. فاتَّضَح لَكَ مِمَّا ذكرنَا أَنَّ قولَ شَيْخِنا: هاذا القَوْلُ غَرِيبٌ، غَرِيبٌ.
(و) الخَمْر: (السَّتْر) ، خَمَرَ الشَّيْءَ يَخْمُره خَمْراً: سَتَرَه.
(و) الخَمْرُ: (الكَتْمُ، كالإِخْمَارِ) ، فِيهِما: يُقَال، خَمَرَ الشيْءَ وأَخْمَرَه سَتَرَه. وخَمَرَ فُلانٌ الشَّهادةَ وأَخْمَرها: كَتَمها، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيثِ (لَا تَجِدُ المُؤْمِنَ إِلاَّ فِي إِحْدَى ثَلاثٍ. فِي مَسْجِدٍ يَعْمُره، أَو بَيْتٍ يَخْمُرُه، ءَو مَعيشَةٍ يُدَبِّرُها) يَخْمُره أَي يَسْتُره ويُصْلِح من شَأْنِه.
(و) الخَمْر: (سَقْيُ الخَمْرِ) . يُقَال: خَمَرَ الرَّجلَ والدَّابَّةَ، يَخْمُره خَمْراً: سَقَاه الخَمْرَ.
(و) عَن أَبي عَمرو: الخَمْرُ: (الاسْتِحْيَاءُ) ، تَقول: خَمَرْتُ الرَّجلَ أَخْمُره إِذا استَحْيَيْتَ مِنْهُ.
(و) الخَمْرُ: (تَرْكُ) استِعْمال (العَجِين والطِّين) . هاكذا فِي النّسَخ، الطِّين بالنُّون. وَيُقَال الطِّيب بالباءِ، كَمَا فِي أُمَّهات اللُّغَة، (ونَحْوِه) . والَّذِي فِي المُحْكَم: ونَحْوِهِما. وذالك إِذَا صَبَّ فِيهِ المَاءَ وَتَرَكَه (حتّى يَجُودَ) ، أَي يَطِيب، (كالتَّخْمِيرِ. والفِعْلُ كضَرَبَ ونَصَرَ) . يُقَال: خَمَر العَجِينَ يَخْمُره ويَخْمِر، خَمْراً، وخَمَّرَه تَخْمِيراً، (وَهُوَ خَمِيرٌ) ومُخَمَّر، (وَقد اخْتَمَرَ) الطِّيبُ والعَجِينُ وَقيل: خَمَّرَ العَجيِنَ: جَعَلَ فِيهِ الخَمِيرَ.
(و) الخِمْرُ، (بالكَسْر: الغِمْرُ) . الغَيْن لُغَة فِي الخَاءِ، وَهُوَ الحِقْد. وَقد أَخْمَرَ.
(و) الخَمَرُ، (بالتَّحْرِيك: مَا وَارَاكَ من شَجَرٍ وغَيْرِهِ) ، كالجَبَل وغَيْرِه. يُقَال: تَوَارَى الصَّيْدُ عَنِّي فِي خَمَرِ الوَادِي. وخَمَرُه: مَا وَارَاه من جُرُفٍ أَو حَبْلٍ من حِبَال الرَّمْلِ أَو غَيْرِه. وَمِنْه حَديث سَهْل بنِ حُنَيف (انْطَلَقْتُ أَنَا وفُلانٌ نَلْتَمِس الخَمَرَ) . وَفِي حديثِ أَبي قَتَادَة (فابْغِنَا مَكَانا خَمَراً) ، أَي ساتِراً يَتَكَاثَفُ شَجَرُهُ. (و) فِي حَدِيث الدَّجَّال (حَتَّى تَنْتَهُوا إِلى جَبَلِ الخَمَرِ) قَالَ ابنُ الأَثِير: هاكذا يُرْوَى. يَعْنِي الشَّجَرَ المُلْتَفَّ، وفُسِّر فِي الحدِيثِ أَنَّه (جَبَلٌ بالقُدْسِ) ، لكثرةِ شَجَرِه. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّه كَتَب إِلى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا. (يَا أَخِي إِنْ بَعُدَت الدَّارُ مِن الدَّارِ فإِنَّ الرُّوح مِنَ الرُّوحِ قَرِيب، وصَيْرُ السَّمَاءِ عَلى أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرْض يَقَع) . الأَرْفَهُ: الأَخْصَب. يُرِيد أَنَّ وَطَنَه أَرْفَقُ بِهِ وأَرْفَه لَهُ، فَلَا يُفَارِقُه. كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ كَتَب إِلَيْه يَدْعُوه إِلى الأَرضِ المُقَدَّسَة.
(و) قد (خَمِرَ) عَنِّي، (كفَرِح) ، يَخْمَر خَمَراً، أَي خَفِيَ و (تَوَارَى. وأَخْمَرَ) القَومُ: تَوَارَوْا بالخَمَر. وَيُقَال لِلرَّجل إِذا خَتَلَ صاحِبَه هُوَ (يَدِبُّ لَهُ الضَّرّاءَ ويَمْشِي لَهُ الخَمَرَ) .
(و) يُقَال: (أَخْمَرَتْه الأَرْضُ عَنِّي ومِنِّي وعَلَيَّ: وَارَتْهُ) وسَتَرَتْه.
(و) الخَمَر: (جَمَاعَةُ النَّاس وكَثْرَتُهُم كخَمْرَتِهم) ، بفَتْح فَسُكُون، (وخَُمَارِهِم) بالفَتْح (ويُضَمُّ) لُغَة فِي غَمَارِ النَّاس وغُمَارِهم. يُقَال: دَخَلْت فِي خَمْرَتِهم وغَمْرَتِهِم، أَي فِي جَماعَتِهم وكَثْرَتهِم.
(و) الخَمَر: (التَّغَيُّر عَمَّا كَانَ عَلَيْه) ، وَمِنْه المَثَل: (مَا شَمَّ خِمَارَك) كَمَا سَيَأْتِي قَرِيباً.
(و) الخَمَر: (أَنْ تُخْرَزَ نَاحِيَةُ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: ناحِيَتَا أَدِيمِ، (المَزَادَةِ) ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لمَا فِي الأُمَّهاتِ، (وتُعَلَّى بخَرْزٍ آخَرَ) ، نَقَلَه الصَّانِيّ.
(و) الخَمِر (ككَتِفٍ: المَكَانُ الكَثِيرُ الخَمْرِ) ، على النَّسَبِ، حَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ لضبابِ بن وَاقِد الطُّهَوِيّ:
وجَرَّ المَخَاضُ عَثَانِينَها
إِذا بَرَكَت بالمَكَان الخَمِرْ (والخْمْرَةُ، بالضَّمّ: مَا خُمِّرَ فِيهِ) الطِّيبُ والعَجِين، (كالخَمِيرِ والخَمِيرَةِ) ، وحُمْرَة العَجِين: مَا يُجْعَل فِيهِ من الخَمِيرَة. وَعَن الكِسَائِيّ: يُقَال: خَمَرْتُ العَجِينَ وفَطَرْته، وَهِي الخُمْرَةُ الَّتِي تُجْعَل فِي العَجِين يُسَمّيها النَّاسُ الخَمِير، وكذالِك خُمْرَةُ النَّبِيذِ والطِّيبِ. وخُبْزٌ خَمِيرٌ، وخُبْزة خَمِيرٌ، عَن اللِّحْيَانيّ كلاهُما بغَيْر هاءٍ. (و) الخُمْرَة: (عَكَرُ النَّبِيذِ) ودُرْدِيُّه. (و) يُقَال: صَلَّى لانٌ على الخُمْرَة، وَهِي (حَصِيرَةٌ صَغِيرَة) تُنْسَج (من السَّعَف) ، أَي سَعَفِ النَّخْل وتُرَمَّل بالخُيُوطُ.
وَقَالَ الزَّجَّاج: سُمِّيَت خُمْرَةً لأَنَّها تَسْتُر الوَجْهَ من الأَرْض. وَقَالَ غَيْرُه: سُمِّيَت لأَنَّ خُيُوطَها مَسْتُورَةٌ بسَعَفِها، وَقد تَكَرَّر ذكْرُها فِي الحدِيث، وهاكَذا فُسِّرَت.
(و) الخُمْرَةُ: (الوَرْسُ. وأَشْيَاءُ مِنَ الطِّيب تَطَّلِي بِهَا) أَي بِتِلْك الأَشْيَاءِ. وَفِي بَعْض الأُصُول: بِه، أَي بالوَرْس، أَي بالمَجْمُوع مِنْه مَعَ غَيْره (المرأَةُ لتُحَسِّنَ وَجْهَهَا) . وَفِي الأُمَّهَات اللُّغَوِيَّة تَطْلِي بِه المَرْأَةُ وَجْهَها، وَقد تخصرت، وَهِي لُغَة فِي الغُمْرَةِ.
(و) الخُمْرَةُ: (مَا خَامَرك، أَي خَالَطَك من الرِّيح، كالخَمَرَةِ، مُحَرَّكَةً) ، الأَخِيرَة عَن أَبِي زَيْد، (و) قيل الخُمْرَة: (الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَة) ، يُقَال وَجَدْتُ خُمْرَةَ الطِّيب، أَي رِيحَه، (ويُثَلَّثُ) ، الكَسْر عَن كُرَاع.
(و) الخُمْرَة: (: أَلَمُ الخَمْرِ) ، ويُوجَد فِي بَعْضِ النُّسَخ: أَلَمُ الحُمَّى، وَهُوَ غَلَط، (و) قيل: خُمْرَة الخَمْر: مَا يُصِيبُك مِن (صُدَاعها وأَذَاها) ، جَمْعُه خَمَرٌ. قَالَ الشَّاعِر:
وَقد أَصابَتْ حُمَيَّاها مَقَاتِلَهُ
فَلم تَكَدْ تَنْجَلِي عَن قَلْبِهِ الخُمَرُ
(كالخُمَار) ، بالضَّمّ، (أَو) الخُمْرة والخُمَار: (مَا خَالَطَ مِنْ سُكْرِهَا) . وَقيل الخُمَار: بَقِيَّةُ السُّكْرِ.
(والمُخَمِّر، كمُحَدِّث: مُتَّخِذُهَا. والخَمَّارُ: بائِعُهَا. واخْتِمَارُهَا: إِدْرَاكُها) ، وذالك عِنْد تَغَيُّر رِيحها الَّذِي هُوَ إِحْدَى عَلاَمَاتِ الإِدْرَاكِ، (وغَلَيَانُها) .
وَفِي المِصْبَاح: اخْتَمَرَت الخَمْرَةُ: أَدْرَكَت وغَلَت.
(والخِمَارُ) ، للمَرْأَة، (بالكَسْرِ: النَّصِيفُ، كالخِمِرِّ، كطِمِرِّ، الأَخِيرَة عَن ثَعْلَب) ، وأَنشد:
ثمَّ أَمَالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ
(و) قِيل: (كُللله مَا سَتَرَ شَيْئاً فَهو خِمَارُه) ، وَمِنْه خِمَارُ المَرْأَةِ تُغَطِّي بِهِ رَأْسَها، (ج أَخْمِرَةٌ وخُمْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، (وخُمُرٌ) ، بضَمَّتَين.
(و) يُقَال: (ماشَمَّ خِمَارَكَ؟ أَي مَا غَيَّرك عَنْ حالِك، ومَا أَصابَك) يُقَال ذالِك لِلرّجُل إِذا تَغَيَّر عَمّا كَانَ عَلَيْه.
(والخِمْرَةُ مِنْهُ) ، أَي مِن الخِمَار، (كاللِّحْفَةِ من اللّحافِ) ، يُقَال: إِنّها لَحَسَنَةُ الخِمْرَةِ. ومِنْه قَوْلُ عُمَرَ لمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (مَا أَشْبَهَ عَيْنَكَ بخِمْرَةِ هِنْد) وَهِي هَيْئة الاخْتِمار. (و) مِنْهُ المَثَل: (إِنَّ (العَوَانَ لَا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ) . يُضْرب للمُجَرِّبِ العَارِفِ) : أَي إِنَّ المرأَةَ المُجَرِّبة لَا تُعَلَّم كَيْفَ تَفحلُ.
(و) الخِمْرة: (وِعَاءُ بِزْرِ الكَعَابِرِ) ، وَفِي بَعْض الأُصول: العَكَابر (الَّتِي تَكُونُ فِي عِيدَانِ الشَّجَرِ، و) يُقَال: (جاءَنا) فلَان (على خِمْرَة، بالكَسْر، وَ) على (خَمَرٍ، مُحَرَّكَةً) ، أَي (فِي سِرَ وغَفْلَةٍ وخُفْيَةٍ) . قَالَ ابنُ أَحْمَــر:
مِن طَارِق أَتَى على خِمْرَة
أَوْ حِسْبَةٍ تَنْفَع مَنْ يَعْتَبِرْ
فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ وَقَالَ: أَي على غَفْلَة مِنْك.
(وَتَخَمَّرَتْ بِه) أَي الخِمَار، (واخْتَمَرَتْ: لَبِسَتْه) ، وخَمَّرتْ بِهِ رَأْسها: غَطَّتْه (والتَّخْمِيرُ: التَّغْطِيَة) . وكُلُّ مُغَطَّى مُخَمَّرٌ. ورُوِيَ عَن النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه قَالَ (خَمِّرُوا آنِيَتَكُم) . قَالَ أَبو عَمْرو: أَي غَطُّوا. وَفِي رِوَايَة (خَمِّروا الإِنَاءَ وأَوْكُوا السِّقَاء) . وَمِنْه الحَدِيثُ (أَنَّه أُتِيَ بإِنَاءٍ من لَبَن فَقَالَ: هَلاَّ خَمَّرتَه وَلَو بِعُودٍ تَعْرِضُه عَلَيْه) . وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: (كَانَ إِذَا عَطَسَ خَمَّرَ وَجْهَه وأَخْفَى عَطَسَتَه) . رَوَيْنَاه فِي الغَيْلانيّات.
(و) من المَجَاز: (المُخْتَمِرَةُ: الشَّاةُ البَيْضَاءُ الرَّأْسِ) . ونَصُّ اللَّيْث: المُخْتَمِرَةُ من الضَّأْن والْمِعَزَى هِي الت ابيَضَّ رأْسُها من بَيْن سائِرِ جَسَدِها. وَفِي التَّهْذِيب والمُحْكَم قَالُوا: هِيَ مِن الشِّيَاه: البَيْضَاءُ الرأْسِ. وَقِيلَ: هِيَ النَّعْجَةُ السَّوْدَاءُ ورَأْسُهَا أَبْيَضُ، مثل الرَّخْماءِ، مُشْتَقٌّ من خِمَارِ المَرْأَةِ.
قَالَ أَبو زَيْد: إِذَا ابيَضَّ رَأْسُ النَّعْجَة من بَيْن جَسَدِها فَهِيَ مُخَمَّرَةٌ ورَخْمَاءُ، ومِثْلُه فِي الأَساس وغَيْره، (وكَذَا الفَرَسُ) . يُقَال: فَرَسٌ مُخَمَّرٌ، إِذا كَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وسَائِرُ لَوْنِه مَا كَانَ، وَلَا يُقَال مُخْتَمِرٌ، وهَذَا يَدُلُّ (على) أَنَّ الَّذِي فِي كَلَام المُصَنِّفِ أَوَّلاً هُوَ المُخَمَّرةُ.
(و) خَمِرَ عَلَيْهِ خَمَراً و (أَخْمَرَ: حَقَدَ وذَحَلَ. و) أَخْمَرَ (فُلاناً الشَّيْءَ: أَعطاهُ أَو مَلَّكَهُ إِيّاه) . قَالَ مُحَمَّد ابنُ كَثِير: هاذا كَلاَمٌ عِنْدَنَا مَعْرُوف باليَمَن، لَا يَكَاد يُتَكَلَّم بغَيْره. يَقُولُ الرَّجُلُ: أَخْمِرْنِي كَذَا وكَذَا، أَي أَعْطِنيه هِبَةً لِي، مَلِّكْنِي إِيَّاه، ونَحْو هاذَا.
(و) أَخْمَرَ (الشَّيْءَ: أَغفَلَه) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، (و) أَخْمَرَ (الأَمْرَ: أَضْمَرَه) ، قَالَ لَبِيد:
أَلِفْتُكِ حَتَّى أَخْمَرَ القَوْمُ ظِنّةً
عَلَيَّ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَكَابِرُ
وَعبارَة التَّهْذِيب: وأَخْمَر فُلانٌ عَلَيَّ ظِنَّةً، أَي أَضْمَرَها، وأَنْشَدَ بَيْتَ لبِيد. (و) أَخْمَرَتِ (الأَرْضُ: كَثُرَ خَمَرُهَا) ، أَي شَجَرُهَا المُلْتَفُّ. (و) يُقَال: أَخْمَرَ (العَجِينَ) وخَمَرَه إِذا (خَمَّرَه) ، كَمَا يُقَال فَطَرَه وأَفْطَرَه.
(واليَخْمُورُ: الأَجْوَفُ المُضْطَرِبُ) من كُلّ شَيْءٍ.
(و) اليَخْمُور أَيْضاً: (الوَدَعُ) ، واحدته يَخْمُورَةٌ.
(ومِخْمَرٌ، كمِنْبَرٍ: اسمٌ) ، وَكَذَا خُمَيْر، كزُبَيْر. (و) خُمَيْرٌ، (كزُبَيْر) أَيضاً: (ماءٌ فوقَ صَعْدَةَ) باليَمَن، (و) خُمَيْرُ (بْنُ زِيَاد) ، وخُمَيْر بنُ عَوْ بْنِ عَبْدِ عَوْف، (و) خُمَيْرٌ (الرَّحَبِيُّ، ويَزيدُ بْنُ خُمَيْرٍ) اليَزَنِي من أَهْلِ الشّام، (مُحَدِّثُونَ) . الأَخِير رَوَى عَن أَبِيه، وأَبُوه مِمَّن يَرْوِي عَن ابْنِ عُمَرَ، قالَه الذَّهَبِيّ. (وأَبُو خُمَيْرِ بْنُ مَالِكٍ: تابِعِيٌّ) . وَيُقَال: خُمَيْرٌ أَبُو مَالِك، يَرْوِي عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَعنهُ عَبْدُ الكَرِيم ابنُ الحارِث. (وخَارِجَةُ بنُ الخُمَيْر) ، صَحَابِيّ، مَرَّ ذِكْره (فِي الجِيمِ) .
(و) خَمِيرٌ (كأَمِير) أَبُو الخَيْر (خَمِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ) بْنِ سَعْد (الذَّكْوَانِيُّ) ، سَمِع من إِسماعِيلَ البَيْهَقِيِّ، (و) أَبو المَعَالِي (مُحَمَّدُ بْنُ خَمِيرٍ الخُوَارَزْمِيّ) ، حَدَّثَ بشَرْح السُّنَّة عَن البَغَوِيّ. (وبَلَدِيُّه صَاعِدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَمِير) الخُوَارَزْميّ، أَخَذ عَنْه العُلَيْميّ.
وفاتَه: خَمِيرُ بنُ عَبْد الله الذُّهْلِيّ، عَن ابْن داسَةَ. وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بنُ أَحْمــد ابْن خَمِير الخَوَارَزْميّ، عَن الأَصمّ. وأَبو العَلاءِ صاعِدُ بنُ يُوسُف بن خَمِيرٍ، خُوَارَزْميّ أَيضاً، ضَبَطَهم الزَّمَخْشَرِيّ، (مُحَدِّثُون) .
(وذُو مِخْمَر) ، كمِنْبَر، (أَو) هُوَ (مِخْبَر) ، بالبَاءِ المُوَحَّدة، (ابنُ أَخِي النَّجَاشِيِّ) مَلِك الحَبَشَة، (خَدَم النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حَدِيثُه عِنْد الدِّمَشْقِيِّين، وَكَانَ الأَوزاعِيُّ يَقُول: هُوَ بالمِيمِ لَا غَيْر.
(وذَاتُ الخِمَارِ بالكَسْرِ: ع بِتِهَامَةَ) ، نَقله الصّغانِيّ. (وذُو الخِمَار) : لَقَبُ (عَوْف بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ) سَمَاعَة (ذِي الرُّمْحَيْن) ، وإِنَّمَا لُقِّب بِهِ (لأَنَّه قاتَلَ فِي خِمَارِ امرأَتِه وطَعَنَ) فِي (كَثِيرِينَ، فإِذا سُئِلَ واحِدٌ: مَنْ طَعَنَكَ؟ قَالَ: ذُو الخِمَار) .
(و) ذُو الخِمَار: (فَرسُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ) الشَّاعرِ الصَّحابِيِّ أَخِي متَمِّم. قَالَ جَرِير
مَنْ مِثْلُ فارِس ذِي الخِمَار وقَعْنَب
والحَنْتَفَيْنِ لِليْلَةِ البَلْبَالِ
(و) ذُو الخِمَار: (فَرَسُ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّام) القُرَشِيّ، شَهِدَ عَلَيْهِ (يَوْمَ الجَمَل) ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الشِّعر.
(و) من المَجَازِ: (المُخَامَرَةُ: الإِقَامَةُ ولُزومُ المَكَانِ) . وخَامَرَ الرَّجل بَيْتَه وخَمَّرَه: لَزِمَه فَلم يَبْرَحْه، وكذالك خَامَرَ المَكَانَ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
وشاعِر يُقَالُ خَمِّرْ فِي دَعَهْ
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: المُخَامَرَة: (أَنْ تَبِيعَ حُرَّا على أَنَّه عَبْدٌ) . وَبِه فَسَّرَ أَبُو مَنْصُور قَوْلَ سَيِّدِنَا مُعَاذِ الآتِي ذِكْرُه.
(و) المُخَامَرَةُ: (المُقَارَبَة والمُخَالَطَة) . يُقَال: خَامَرَ الشَّيْءَ، إِذا قارَبَه وخالَطَه. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
هَامَ الفُؤَادُ بِذِكْراها وخَامَرَهُ
مِنْهَا علَى عُدَوَاءِ الدَّارِ تَسْقِيمُ
وَهُوَ بالمَعْنَى الثَّانِي مَجَازٌ ومُكَرَّر.
قَالَ شَمِرٌ: والمُخَامِرٌ: المُخَالِطُ. خَامَرَهُ الدَّاءُ، إِذا خَالَطَه، وأَنْشَد:
وإِذَا تُبَاشِركَ الهُمُو
مُ فإِنَّها دَاءٌ مُخَامِرْ
ونَحْوَ ذالِكَ قَالَ اللّيثُ فِي خامَرَه الدَّاءُ، إِذا خَالَطَ جَوْفَه.
(و) المُخَامَرَةُ: (الاسْتِتَارُ ومِنْه) المَثَل: ((خَامِرِي أُمَّ عَامِرٍ) وهِي الضَّبُعُ) ، أَي اسْتَتِرِي (ويُقَال: (خَامِرِي حَضَاجِر، أَتَاكِ مَا تُحَاذِر) . هاكَذَا وَجَدْنَاه) . وبَسَطه المَيْدَانِيّ فِي مَجْمَعِ الأَمْثَال، والزَّمَخ 2 رِيُّ فِي المُسْتَقْصَى، وابْنُ أَبِي الحَدِيد فِي شَرْحِ نِهْج البَلاَغَة، وأَبُو عَلِيّ اليوسيّ فِي زهر الأكَم. (والوَجْهُ خَامِرْ بحَذْفِ الياءِ أَو تُحَاذِرِين، بإِثْبَاتِهَا) ، والمَشْهُور عِنْد أَهْلِ الأَمْثَال هُوَ الَّذِي وَجَدَه المُصَنِّف.
(واستَخْمَرَه: استَعْبَدَه) ، بِلُغَةِ اليَمَنِ. هاكَذَا فَسَّرَ ابنُ المُبَارَك حَدِيثَ مُعَاذٍ (مَن استَخْمَر قَوْماً أَوَّلُهُم أَحْرَارٌ وجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُون فَلهُ مَا قَصَرَ فِي بَيْته) . يَقُول: أَخذَهُم قَهْراً وتَمَلَّك عَلَيْهِم. فَمَا وَهَبَ المَلِكُ مِن هاؤُلاءِ لرَجل فاحْتَبَسَه واخْتَارَه واسْتَجْرَاه فِي خِدْمَتِه حَتَّى جاءَ الإِسْلام وَهُوَ عِنْده عَبْدٌ فَهُوَ لَه. نَقَلَه أَبُو عُبَيْد. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَرَادَ من استَبْعَد قَوْماً فِي الجاهِليَّة ثمَّ جَاءَ الإِسْلام فَلَه مَا حَازَه فِي بَيْتِه، لَا يَخْرُجُ مِن يَدِه. قَالَ: وهاذا مَبْنِيٌّ على إِقْرَارِ النَّاسِ على مَا فِي أَيْدِيهم.
(والمُسْتَخْمِرِ: الشِّرِّيبُ) للخَمْرِ دَائِما، كالخِمِّير وَزْناً ومَعْنًى.
(وتَخْمُرُ، كتَنْصُر) مُضارِع نَصَر: (من أَعْلامِهِنّ) ، أَبي النِّسَاءِ.
(و) يُقَال: (مَا هُو بِخَلَ وَلَا خَمْرٍ) ، أَي (لَا خَيْرَ عنْدَه وَلَا شَرَّ) . وَفِي التَّهْذِيب: لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا شَرَّ عِنْدَهُ. ويُقَالُ أَيْضاً: مَا عِنْد فُلانٍ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ.
(وباخَمْرَى كسَكْرَى: ة) : قَرْية بالبَادِيَة (قُرْبَ الكُوفَةِ، بهَا قَبْرُ) الإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِي الحَسَن (إِبراهيمَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) المَحْضِ (بْنِ الحَسَن) المُثَنَّى (بْنِ الحَسَن) السَّبْطِ الشَّهِيدِ (ابْنِ عَلِيِّ) بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. خَرَجَ بالبَصْرَة فِي سنة 145 وبايَعَه وُجُوهُ النَّاسِ. وتَلَقَّب بأَمِير المُؤْمِنين. فَقلِقَ لذالك أَبُو جَعْفَر المَنْصُورُ، فأَرْسَلَ إِليه عِيسَى بنَ مُوسَى لقِتَاله، فاستُشْهِد السَّيِّدُ إِبراهِيمُ، وحُمِلَ رَأْسُه إِلى مِصْر، وَكَانَ ذالك لخَمْس بَين من ذِي القَعْدة سنة 145 وهُو ابنُ ثَمَان وأَرْبَعِين، كَمَا حَكَاه البُخَارِيُّ النَّسَّابة، ولَيْسَ لَهُ عَقِبٌ إِلاَّ مِن ابْنه الحَسَن، وحَفِيده إِبْرَاهِيم بن عَبْدِ الله بن الحَسَن هاذا جَدُّ بَنِي الأَزْرَق باليَنْبُع.
(وخُمْرانُ، بالضَّمّ: نَاحِيَةٌ بخُرَاسَانَ) . وَفِي كُتُب السَّيَرِ: فَتَحَ ابنُ عَامِر مَدِينَةَ إِيران شَهْر وَمَا حَوْلَها: طُوس، وأَبِيوَرْد، ونَسَا، وخُمْرانَ، حَتَّى انْتَهَى إِلى سَرَخْسَ عَنْوةً وذالِك فِي سنة 31.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
رَجُل خَمِرق ككَتِفٍ: خامَرَه دَاءٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَاه على النَّسَبِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
أَحَارُ بْنَ عَمْرٍ وكَأَنِّي خَمِرْ
ويَعْدُو علَى المَرْءِ مَا يَأْتَمِرْ
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: رَجُلٌ خَمِرٌ، أَي مُخَامَرٌ. قَالَ: وهاكذا قيَّده بخَطِّه شَمِرٌ.
وعِنَبٌ خَمْرِيٌّ: يَصْلُح للخَمْرِ. ولَوْنٌ خَمْرِيٌّ: يُشْبِه لَوْنَ الخَمْرِ.
والخُمَارُ: بَقِيَّةُ السُّكْرِ، تَقول مِنْهُ رَجُلٌ خَمِرٌ أَي فِي عَقِبِ خُمَارٍ. ويُنْشَدُ قَوْلُ امْرِىءِ القَيْس:
أُحارُ بْنَ عَمْرٍ وفُؤادِي خَمْرِ
ورجُلٌ مَخْمُور: بِه خُمَارٌ، وخَمِرٌ كذالك، وَقد خُمِرَ خَمْراً، ورجلٌ مُخَمَّر، كمَخْمُور. وتَخَمَّرَ بالخَمْر: تَكَسَّرَ بِهِ.
وخُمْرَةُ اللَّبَنِ: رَوْبَتُه الَّتِي تَصُبُّ عَلَيْه لِيَرُوبَ سَرِيعاً رُؤْوباً.
وَقَالَ شَمِرٌ: الخَمِيرُ: الخُبْزُ فِي قَوْله:
وَلَا حِنْطَة الشَّامِ الهَرِيتِ خَمِيرُها أَي خُبْزُها الَّذِي خُمِّر عَجِينُه فذَهبَتْ فُطُورَتُه. وطَعَامٌ خَمِير ومَخْمُورٌ فِي أَطْعِمَة خَمْرَى. ووَصَف أَبُو ثَرْوَانَ مَأْدُبَةً وبَخُورَ مِجْمَرِهَا قَالَ: فتَخَمَّرَتْ أَطْنَابُنَا، أَي طابَتْ روائِحُ أَبْدَانِنَا بالبَخُور.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: الخِمْرَة: الاسْتِخْفَاءُ. قَالَ ابنُ أَحْمَــر:
مِن طارِقٍ يَأْتِي على خِمْرَة
أَو حِسْبَةٍ تَنْفعَ مَنْ يَعْتَبِرْ
وأَخْرَجَ من سِرِّ خَمِيرِه سِرًّا، أَي باحَ بِهِ. واجْعَلْه فِي سِرِّ خَمِيرِك، أَي اكْتُمْه، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حَدِيث أَبي إِدْريسَ الخَوْلاَنِيّ قَال: (دَخَلْتُ المَسْجِدَ والنَّاسُ أَخْمَرُ مَا كَانُوا) ، أَي أَوْفَرُ.
والخَمَرُ، مُحَرَّكَةً: وَهْدَةٌ يَخْتَفِي فِيهَا الذِّئب. وقَوْلُ طَرَفَة.
سَأَحْلُبُ عَنْساً صَحْنَ سَمَ فأَبْتَغِي
بِهِ جِيرَتِي إِن لم يُجَلُّوا لِيَ الخَمَرْ
قَالَ ابنُ سِيدَه: مَعْنَاهُ إِن لمْ يُبَيِّنُوا لِيَ الخَبَرَ، ويُرْوَى يُخَلُّوا، فَعَلَى هاذَا، الخَمَرُ هُنَا: الشَّجَرُ بعَيْنه، أَي إِن لم يُخَلُّوا لِيَ الشَّجَر أَرعَاها بِإِبِلِي هَجَوْتُهم فَكَان هِجَائي لَهُمْ سَمًّا، ويُروَى: سأَحْلُب عَيْساً، وَهُوَ (ماءُ) الفَحْل ويزعُمُون أَنّه سَمٌّ.
ومُخَمَّر، كمُعَظَّم: مَاءٌ لبَنِي قُشَيْر
ومِخْمَر، كمِنْبَرٍ: وَادٍ فِي دِيَارِ كِلاَبٍ.
وخُمَيْرَةُ، كجُهَيْنَةَ: فَرَسُ شَيْطَانِ بْن مُدْلِج الجُشَميّ.
وَفِي الحَدِيث: (مَلِّكْه عَلَى عُرْبِهِم وخُمُورِهِم) . قَالَ ابنُ الأَثِير أَي أَهْلِ القُرَى، لأَنَّهُم مَغْلُوبون مَغْمُورُون مَا عَلَيْهم من الخَراج والكُلَف والأَثْقَالِ. قَالَ: وكَذَا شَرحَه أَبُو موسَى.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة (أَنَّه كَانَ يَمْسَح على الخُفِّ والخِمَار) أَرادَت بالخِمَارِ العِمَامَة لأَن الرُّجُلَ يُغَطِّي بهَا رَأْسَه، كَمَا أَنَّ المَرْأَة تُغَطِّيه بِخِمَارِهَا؛ وذالِكَ إِذا كَان قد اعْتمَّ عِمَّةَ العَرَبِ فأَدَارَهَا تَحْت الحَنَك فَلَا يَسْتَطِيع نَزْعَها فِي كلِّ وَقْتٍ فتَصِير كالخُفَّيْنِ، غَيْر أَنَّه يَحْتَاجُ لِمَسْح القَلِيلِ من الرَّأْس ثمَّ يَمْسَحُ على العِمَامَة بَدَلَ الاسْتِيَعاب.
وسَارَّهُ فخَمَرَ أَنْفَه.
وَابْن يُخَامِر السَّكْسَكيُّ: صَحَابِيّ.
وأَبُو خَمِيرَةَ من كُنَاهم.
وخُمْرَةُ بالضَّمّ: امرأَةٌ كَانَت فِي زَمَنِ الوَزِير المُهَلِّبيّ، هَجَاها ابنُ سُكَّرَة، وَله فيهَا مِن الشِّعْر قَدْرُ دِيوَان.
ونَعِيمُ بنُ خَمَّار كشَدَّادٍ، لَهُ صُحْبَة وَيُقَال ابنُ هَمَّار. وَذكره المصنِّف فِي (هـ ب ر) . و (هـ م ر) تبعا للصّاغَانِيّ وَلم يَذْكُره هُنَا، وهاذا أَحَدُ الأَوْجُهِ فِيهِ.
وكغُرَابٍ خُمَارُ بنُ أَحْمَــدَ بنِ طُولُون وَهُوَ خُمَارَوَيْه. وإِسماعِيل بنُ سَعْد بنِ خَمَارٍ، كتب عَنهُ السِّلَفِيّ وسُلَيْمَان بنُ مُسْلِم بن خِمَارٍ الخِمَاريّ بِالْكَسْرِ: مُقْرِىءٌ مَشْهُور. وأَخُوه مُحَمَّد شَيْخٌ للوَاقِدِيّ. وأَبُو البَرَكَات إِبراهِيمُ بنُ أَحْمَــد بن خَلَفِ بن خُمَارٍ الخُمَارِيّ، بِالضَّمِّ: مُحَدِّث، وابنُه أَبُو نُعَيم محمّد، ثِقةٌ حَدَّثَ بمُسَند مُسدّد، عَن أَحْمَــد بن المُظَفَّر.
وبِفَتْح فَسُكُون خَمْرُ بن مالِكٍ صاحِبُ ابْنِ مسْعُودٍ، وَقيل فِيهِ بالتَّصْغِير.
وبِفَتْح فَضَمّ: خَمُرُ بنُ عَدِيّ بنِ مَالِك الحِمْيَرِيّ. وَفِي كِنْدَة: خَمَرُ بنُ عَمْرِو بن وَهْبِ بنِ رَبيعةَ بن مُعاوية الأَكرمينَ، مُحَرَّكَةً، مِنْهُم أَبو شَمِرِ ابْن خَمرٍ، شريفٌ شَاعِر فِي الجاهِلِيَّة والإِسْلام، وَهُو القَائِل:
الوارِثُون المَجْدَ عَن خَمَر
وهم رَهْط أَبِي زُرَارَة، ذَكَره ابنُ الكَلْبِيّ.
وَمِنْهُم الصَّباح بن سَوادَة بن حُجْرِ بن كابِس بن قَيْس بن خَمَرٍ الكِنديّ الخَمَرِيّ. وَفِي هَمْدَان خَمَرُ بنُ دَوْمَانَ بن بَكِيلِ ابْن جُشَم بن خَيْرَانَ بن نَوْف، وهم رَهْط أَبي كُرَيْبٍ محمّد بن العَلاءِ البَكِيليّ الهَمْدَانِيّ الخَمَرِيّ.
والأُخْمور: بَطْن من المَعَافِر نَزَلُوا مِصْر، مِنْهُم زَيْدُ بْنُ شُعَيْب بْنِ كُلَيْب الأُخْمُورِيّ المِصْرِيّ.
وَيُقَال فِيهِ الخَامِريّ أَيضاً.
وخَمِيرَوَيه. جَدُّ أَبِي الفَضْل محمّد بنِ عَبْدِ الله بن محمّد، هَرَوِيّ ثِقَةٌ.
والخُمْرِيّ، بضمّ فَسُكُون، إِلَى الخُمْرَة، وَهِي المِقْنَعة، نُسِب إِلَيْه مَنْصُور بْنُ دِينَار، وأَبُو مُعاذٍ أَحْمَــدُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الجُرْجَانِيّ، ومُحَمَّد بنُ مَرْوَانَ، وزَيْدُ بْنُ مُوسَى، الخُمْرِيُّون، محَدَّثُون.
وخَمِرٌ ككَتِف: مَوْضِع باليَمَنِ بِهِ مَشْهَدُ السَّيِّد العَلاَّمة عامِرِ بْنِ عَلَيّ ابْن الرَّشِيدِ الحُسَيْنِيّ، ذكَره ابنُ أَبِي الرِّجال فِي تَارِيخه، واختُلِف فِي القُحَيْفِ بنِ خمير بن سُلَيمٍ الخَفَاجِيّ الشَّاعِر. فضبطَه الآمِدِيّ كأَمِير. وحَكَى الأَمِيرُ فِيهِ التَّشْدِيدَ.
(خمر) - في حديث قَيْس الأرحَبِيّ: "ملِّكه على عُربِهم وخمُورِهم".
: أي أَهلِ القُرَى، ولَعلَّه من قَولِهم: استَخمرْتُه : أي أَخذتُه قَهرًا، وأَخْمِرنِي كَذَا: أي أَعطِنِيه ومَلِّكْنِيه، على لُغَة أهل اليَمَن، لأَنَّ أَهلَ القرى مَغلُوبُون مَغْمُورونَ لِمَا عليهم من الخَراجِ والمُؤَن، ولكَوْنهم مُقِيمِين لا يستَطِيعون البَرَاحَ.
- في الحديث: "أَنَّه كان يَمسَح على الخُفِّ والخِمارِ" .
قال حُمَيد الطَّويل: يعنى العِمامَة، ولَعلَّ ذلك لأَنَّ الرجلَ يُغَطِّي رأسَه بها، كما أَنَّ المرأةَ تُغَطِّيه بخِمارها، وهذا إذا كان قد اعتَمَّ عِمَّة العرب فأَدارَها تَحتَ الحَنَك فلا يستطيع نَزْعَها في كل وقت، فتَصِير كالخُفَّين غَير أَنَّه يحتاج إلى مَسْح القَلِيل من الرّأس، ثم يمسَحُ على العِمامة بدل الاسْتِيعاب.
- في حديث عَمْرو لمُعاويةَ: "ما أَشبه عينكَ بخِمرَةِ هِنْد". : أي هَيْئة الاخْتِمار.
- ويقال: "إنَّ العَوانَ لا تُعلَّم الخِمْرة" .
خ م ر: (خَمْرَةٌ) وَ (خَمْرٌ) وَ (خُمُورٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَتُمُورٍ، يُقَالُ: (خَمْرَةٌ) صِرْفٌ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: سُمِّيَتِ (الْخَمْرُ) خَمْرًا لِأَنَّهَا تُرِكَتْ (فَاخْتَمَرَتْ) وَ (اخْتِمَارُهَا) تُغَيِّرُ رِيحُهَا. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمُخَامَرَتِهَا الْعَقْلَ. وَ (الْخِمِّيرُ) الدَّائِمُ الشُّرْبِ لِلْخَمْرِ. وَ (الْخُمَارُ) بَقِيَّةُ السُّكْرِ، تَقُولُ: رَجُلٌ (خَمِرٌ) بِوَزْنِ كَتِفٍ وَمَخْمُورٌ. وَ (اخْتَمَرَتِ) الْمَرْأَةُ لَبِسَتِ (الْخِمَارَ) وَ (الْخَمِيرُ) وَ (الْخَمِيرَةُ) مَا يُجْعَلُ فِي الْعَجِينِ، تَقُولُ: (خَمَرَ) الْعَجِينَ، أَيْ جَعَلَ فِيهِ الْخَمِيرَ، وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (التَّخْمِيرُ) التَّغْطِيَةُ يُقَالُ: خَمِّرْ إِنَاءَكَ. وَ (الْمُخَامَرَةُ) الْمُخَالَطَةُ. وَ (اسْتَخْمَرَهُ) اسْتَعْبَدَهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «مَنِ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ» أَيْ أَخَذَهُمْ قَهْرًا وَتَمَلَّكَ عَلَيْهِمْ. 
خمر
الخَمْر معروفةٌ، واخْتمارُها: إدراكُها، ومُخَمَرُها: متَخِذُها. والخُمْرَةُ: ما غَشِيَ المَخْمُورَ من الخُمَار.
واخْتَمَرَ الطِّينُ والعَجِينُ خُمْرَةً.
ووَجَدْتُ منه خَمْرَةً طَيِّبَةً.
وخَمَرْتُ العَجِينَ والطِّينَ أخْمِرُه وأخْمُرُه خَمْراً: وهو أنْ تَتْرُكَه فلا تَسْتَعْمِلَه حتى يَجُودَ.
والخَمِيْرَةُ: فِتَاقُ الخَمِير.
وأتانا بأطْعِمَةٍ خَمْرى: من الخَمِير.
واخْتَمَرَتِ المَرْأة بالخِمَار خِمْرَةً.
وما شَمَّ خِمَارَكَ: أي ما سَبَعَكَ.
والمُخَمرَةُ من الضأن: سَوْداءُ ورأسُها أبيضُ. وخامَرَه الداءُ: خالَطَ جَوْفَه.
والخَمِرُ: الذي خامَرَ عَقْلَه جَهْلٌ.
وخَمَرْتُ الإِناءَ: إذا غَطَّيْتَه بخِرْقةٍ أو شَيْءٍ.
ودَخَلَ في خُمَار الناس وخَمَرَتِهم وخَمَرِهم: أي جَمَاعَتِهم.
واسْتَخْمَرت الرجُلَ: اسْتَعْبَدْته.
وأخْمِرْني كذا: أي مَلَكْني إيّاه.
وخَمَرْتُه أخْمُرُه: اسْتَحْيَيْت منه.
والخَمَرُ: وَهْدةٌ يَخْتَفي بها السَبُعُ. ويقولون: دَب له الخَمَرَ. وخَمَرَتِ الإبلُ في الخَمَرِ، وأخْمَرْتُها أنا: غَيَّبْتُها فيه.
والخُمْرَةُ: شَيْءٌ مَنْسُوج من السًعَف.
والخَمَرُ: أنْ تَخْرِزَ ناحِيَتَي المَزَادَة ثم تُعَلِّيَه بخَرَز آخَر.
وخَمَّرَ اللَّبَنُ: رَكِبَتْه رُغْوَةٌ.
والمِخْمَرُ: مِزْوَدٌ أو جَفْنَةٌ للعَجِين.
وخَمَرَ عَليَّ الخَبَرُ: أي خَفِيَ.
وخَمِرَ عَنّي: تَوارى وخَفِيَ.
ويقولون: اجْعَلْهُ في سِر خَمِيرةٍ أي حَيثُ لا يَقْدِرُ عليه أحَدٌ.
وأخمَرْتُ الشَّهادةَ: كَتَمْتَها.
وخامَرَ الرَّجلُ المَكانَ وخمَرَ: إذا لم يَبْرَحْهُ. ومنه قَوْلُهم: خامِري أم عامِرٍ أي خالِطي.
خمر: خمَّر (بالتشديد): عجن (دومب ص122، هلو).
وخَمّر على فلان: خدعه، ومكر به، وخاتله (ألف ليلة برسل 9: 362، الكالا). وفيه المصدر تخمير لمعنى: مخاتلة، خديعة، مكر، مداجاة.
خامر. خامر على فلان: خاتله، خادعه وحاول المكر به. ففي (ألف ليلة برسل 3: 199): وأنت الآخر تخامر عليّ. أي وأنت أيضاً تحاول خداعي والمكر بي. وفي طبعة ماكن: تخادعني.
وخامر: تواطأ للإضرار بآخر، اتفق على خدع القريب (بوشر).
وخامر: خان سيده وغدر به، وترك شيعته وحزنه إلى غيرهم (مملوك 1، 1: 206، محيط المحيط، المقري 2: 71هـ، الفخري ص389، 390، ألف ليلة 1: 76) وفي النويري (إفريقية ص41 و): إن الوزير مخامر عليك مع تميم.
خامر إلى فلان: انضم إليه وصار من شيعته، ففي مملوك (1، 1: 207): الذين خامروا إليه من عند أبي يزيد، أي الذين انضموا إليه بعد أن فارقوا أبا يزيد.
أخمر: أسكر (فوك).
تخمَّر: ذكرت في معجم فوك في مادة Fermentare.
واخمّر: مكر به، خادعه، خاتل (الكالا) وفي معجم فوك: تخمّر به أي سخر منه، استهزأ به، ضحك عليه.
تخامر على: خادعه، وخاتله (بوشر).
وتخامر على: غدر به سراً (بوشر).
خُمْرَة: حصيرة صغيرة، وتجمع على خُمَر (معجم الادريسي).
خَمْرِيّ: له رائحة الخمر ولونها (بوشر).
وخَمْري (عند أهل المغرب): أسمر ضارب إلى السواد، أسمر غامق (رسالة إلى السيد فليشر ص166، ابن العوام 2: 323) وفي ابن البيطار 2: 203): وأزهرت زهراً خمري اللون.
وكذلك هو عند أهل الشام لأن صاحب (محيط المحيط) يقول: الخمري من الألوان الأسود الضارب إلى الحمرة كلون الخمر الأسود.
والمرمر الخمري: هو ما يسمى في الاصطلاح الفني: رخام أسود أبرش (أي مرقط بالأبيض والأسود) ويصنع من قطع شهب سنجابية وحمر وبنفسجية اللون لصقت بعجينة من الكلس الأسود (رسالة إلى السيد فليشر ص166). وخَمري عند أهل أفريقية: خِلاسي (رسالة إلى السيد فليشر ص166).
خَمِار: منديل، مثلا منديل يغطي به الإنسان عينه حين يصاب بالرمد.
(الملابس ص170 تعليقة رقم1).
وخًمار: منديل ينخل به كالمخل، ففي شكوري (س199 ق): وينخّل على خمار صفيق.
خُمار: سخرية، استهزاء (فوك).
خَمُور: حلوى، بسيسة، قطائف (هلو).
خَمِيرة: تجمع على خمائر (فوك).
خميرة: عجينة (بوشر).
عمل خَميرة: جعل خُمْرة في العجين (الكالا).
وخَميرة: ذخيرة قديمة من المال (محيط المحيط).
خميرة النبات: فطر في أصل النبات (محيط المحيط).
وخميرة: من مصطلح الطب. ما يدق من الزهر ويعجن بالسكر (محيط المحيط).
خَمّارَة: وتجمع على خَمّارات وخَمامير: حانوت الخمار، حانة (ميخانة). (بوشر، همبرت ص138، هلو، مملوك2، 2: 164، دي ساسي طرائف 1: 159، المقري 2: 530، ألف ليلة 1: 173، 2: 111).
وفي معجم فريتاج: خمارت وهو خطأ مطبعي صوابه خمارات.
خامرجي: حلواني، صانع الحلوى وبائعها (بوشر). تَخْمير: انظرها في خَمّر.
وتخمير: من مصطلح الطب: نقع الأجزاء الدوائية التي يراد تقطيرها أو غيره لترسل قوتها فيما يقطر من ذلك الماء (محيط المحيط) (513).
مُخامر: مخاتل، خائن، غادر (بوشر).
مُخامَرة: خيانة، غدر، ختر (بوشر).
مُخْتًمِر: خبز خمير (الكالا).
[خمر] نه فيه: "خمروا" الإناء وأوكئوا السقاء، التخمير التغطية. ومنه ح: أتى بإناء لبن فقال: هلا "خمرته" ولو بعود تعرضه عليه، ويشرح في العين. وح: لا تجد المؤمن إلا في مسجد يعمره أو بيت "يخمره" أو معيشة يدبرها، أي يستره ويصلح من شأنه. وح: تلتمس "الخمر" هو بالتحريك كل ما سترك من شجر أو بناء أو غيره. وح: فابغنا مكانا "خمرًا" أي ساترًا يتكاثف شجره. وح الدجال: حتى ينتهوا إلى جبل"الخمر" بالفتح يعني الشجر الملتف، وفسر في الحديث بجبل بيت المقدس لكثرة شجره. وح سلمان كتب إلى أبي الدرداء: يا أخي! إن بعدت الدار من الدار فإن الروح من الروح قريب، وطر السماء على أرفه "خمر" الأرض يقع، الأرفه الأخصب، يريد أن وطنه أرفق به فلا يفارقه، وكان أبو الدرداء كتب إليه يدعوه إلى الأرض المقدسة. وفيه: والناس "أخمر" ما كانوا، أي أوفر، يقال: دخل في خمار النس، أي في دهمائهم، ويروى بجيم. ومنه ح أويس: أكون في "خمار" الناس، أي في زحمتهم حيث أخفى ولا أعرف. وفيه: ناوليني "الخمرة" من المسجد، هي مقدار ما يضع عليه وجهه في سجوده من حصير أنسيجة خوص ونحوه من النبات، وسميت به لأن خيوطها مستورة بسعفها. وروى: أنأن تجعل الخمار على رأسها وتحت حنكها عطفة واحدة حذرًا عن الإسراف والتشبه بالرجال. وفيه: شققها "خمرا" بين الفواطم، بضمتين جمع خمار وهو المقنعة. ن: وقد يسن ميمه. وفي ح الوحي: "خمره" عمر بالثوب، أي غطاه، وإدخال يعلى رأسه وإذن عمر له محمول على رضاء النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لتقوية إيمانه بمشاهدة الوحي. ومنه: "خمر" أنفه. وفيه: كما تسل الشعرة من "الخمير" أي العجين، أي لأتلطف، في تخليص نسبك من هجوه بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبه الذي ناله هجو كما إذا سلت الشعرة من العجين لا يبقى منها شيء فيه بخلاف ما سلت من شيء صلب فإنها ربما انقطعت فبقيت فيه منها شيء وهذا كقول حسان في أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
وإن سنام المجد من أل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
وبنت مخزوم فاطمة بنت عمر بن عائذ أم عبد الله والزبير وأبي طالب، يريد أنهم الشرفاء لا والدك الحارث فإنه عبد حيث تولد من أمه سمية بنت موهب وموهب غلام لبني عبد مناف، كذا حمزة وصفية من الشرفاء من أولاد هالة بنت وهب بن عبد مناف أولاد زهرة كما قال:
ومن ولدت أبناء زهرة منهم ... كرام ولم يقرب عجائزك المجد
وأراد به جدته سمية. ج: لا أكل "الخمير" أي الخمير المختمر. ك: أي خبزا جعل في عجينه الخمير. ش: "خامر" باطنه، أي خالطه.

خمر

1 خَمَرَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. خَمْرٌ, (K,) He veiled, covered, or concealed, a thing; (K, * TA;) as also ↓ خمّر, inf. n. تَخْمِيرٌ, (Mgh, Msb,) which also signifies he covered over a thing; (S, Msb, K;) and ↓ اخمر, (TA,) inf. n. إِخْمَارٌ. (K.) [Hence,] خَمَرَهَا [and app. ↓ خمّرها also, for the quasi-pass. is تخمّرت as well as اختمرت, He veiled her with a muffler;] he put on her a خِمَار. (A.) And إِنَآءَهُ ↓ خمّر, and وَجْهَهُ, He covered over his vessel, and his face. (S.) And خمّر ↓ بَيْتَهُ He concealed his house, or chamber, or tent, [meaning its interior,] and ordered it aright. (TA, from a trad.) And أَخْمَرَتْهُ ↓ الأَرْضُ عَنِّى and مِنِّى and عَلَىَّ The land, or ground, concealed him, or it, from me. (K.) And ↓ اخمرهُ (assumed tropical:) He concealed it, or conceived it, in him mind. (S, K.) And اخمر ↓ فُلَانٌ عَلَىَّ ظِنَّةً (assumed tropical:) Such a one concealed, or conceived, in his mind a suspicion, or an evil opinion, of me. (T, TA.) And خَمَرَ شَهَادَتَهُ, (S, Msb,) and ↓ خمّرها, (A, Mgh,) and ↓ اخمرها, (TA,) (tropical:) He concealed his testimony. (S, A, Mgh, Msb, TA.) And الخَمْرُ تَخْمُرُ العَقْلَ (assumed tropical:) Wine veils [or obscures] the intellect; (K;) and so ↓ تُخَامِرُهُ, lit. covers it: (Msb:) or the latter signifies (assumed tropical:) Infects it; [as though acting like leaven; and if so, from خَمَرَ العَجِينَ, which see in what follows; nearly the same as “intoxicates,” which properly signifies “ empoisons,” or “ infects with poison; ”] syn. تُخَالِطُهُ. (S, * K. [See خَمْرٌ.]

A2: خَمِرَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. خَمَرٌ, (S,) He became concealed, or hidden; or he concealed, or hid, himself; (S, K;) عَنِّى from me; (S;) as also ↓ خامر, (S, K,) inf. n. مُخَامَرَةٌ; (K;) and ↓ اخمر: (K:) or this last signifies he concealed, or hid, himself in a خَمَر [or covert of trees or the like]. (TA.) One says also, خَمِرَ عَنِّى الخَبَرُ (assumed tropical:) The news, or story, became concealed from me. (S.) And one says to the hyena, خَامِرِى ↓ أُمَّ عَامِرٍ Hide thyself, O Umm-'Ámir: (S, K:) which is a prov.: (TA:) and is said to be also a phrase used as a surname of the hyena, in the manner of تَأَبَّطَ شَرًّا. (Ham p. 242.) And حَضَاجِرْ أَتَاكِ مَا تُحَاذِرْ ↓ خَامِرِى [Hide thyself, O hyena: what thou fearest has come to thee]: thus we have found it: (K:) and this is the reading commonly obtaining accord. to the authors on proverbs: (TA:) but it should properly be خَامِرٌ [and أَتَاكَ] or تُحَاذِرينَ. (K.) b2: خَمَرٌ also signifies The becoming changed, or altered, from a former state or condition. (K.) You say, خَمِرَ الشَّىْءُ The thing became changed, &c. (TK.) A3: خَمَرَ العَجِينَ, (Ks, S, A, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K) and خَمِرَ, (S, K,) inf. n. خَمْرٌ, (S, Msb, K,) [He leavened the dough;] he put خُمْرَة, (Ks, A,) or خَمِير, (S, A, Msb,) into the dough; (Ks, S, A, Msb, TA;) as also ↓ خمّرهُ: (TA:) or he left the dough until it became good [or mature]; (K;) and in like manner, accord. to the K, الطِّينَ [the clay, or mud: see فَطَرَ]: or, as in other lexicons, الطِّيبَ [the perfume]; (TA;) and the like; as also ↓ خمّرهُ, inf. n. تَخْمِيرٌ, in relation to any of these things; and ↓ اخمرهُ in relation to the first [and probably to the others also]: (K:) and خَمَرَ النَّبِيذَ [he fermented the beverage called نبيذ;] he put خُمْرَة into the نبيذ. (A.) [Mtr says, in the Mgh, العَصِيرَ ↓ خَمَّرَ I have not found, nor ↓ تخمّر as its quasi-pass.] b2: خَمَرَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. خَمْرٌ; (K;) and ↓ اخمرهُ; (Mgh;) He gave him (namely, a man, and a beast, such as a horse and the like, TA) wine (خَمْر) to drink. (K, * Mgh, TA.) b3: خُمِرَ, (Mgh, TA,) inf. n. خَمْرٌ, (TA,) He suffered, or was affected with, خُمَار [i. e. the remains of intoxication]. (Mgh, TA.) [See also 5.]

A4: خَمَرَهُ, aor. ـُ (AA, S,) inf. n. خَمْرٌ, (K,) He was ashamed for himself, or of himself, or was bashful, or shy, with respect to him; was abashed at him, or shy of him. (AA, S, K. *) 2 خَمَّرَ see 1, in eight places: A2: and see also 3.3 خامر as an intrans. v.: see 1, in three places.

A2: خامرهُ, inf. n. مُخَامَرَةٌ, It mixed, mingled, commingled, intermixed, or intermingled, with it; became incorporated, or blended, with it; infected, or pervaded, it; syn. خَالَطَهُ. (S, A, Mgh, * K.) You say, خامر المَآءَ اللَّبَنَ The water mixed with the milk. (A.) And خَامَرْتُ فُلَانًا (tropical:) I mixed with such a one in familiar, or social, intercourse; conversed with him; or became intimate with him; syn. خَالَطْتُهُ. (A.) And الخَمْرُ تُخَامِرُ العَقْلَ: see 1. And خامرهُ الدَّآءُ (assumed tropical:) The disease infected, or pervaded, him; syn. خَالَطَهُ: (Sh:) or infected, or pervaded, (خالط,) his inside. (Lth.) b2: Also, (TA,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) He approached it; or was, or became, near to it; (K, * TA;) namely, a thing. (TA.) b3: And خامر المَكَانَ, (S, A,) inf. n. as above, (K,) (tropical:) He kept, or clave, to the place; (S, A, K;) did not quit it; (A;) remained, stayed, dwelt, or abode, in it; (K;) and in like manner, بَيْتَهُ his house, or tent; and so ↓ خمّرهُ. (TA.) A3: خامر, (TK,) inf. n. as above, (IAar, K,) [app. in the dial. of El-Yemen, (see 10,)] also signifies He sold a free person as being a slave. (IAar, K, TK.) 4 اخمر: see 1 in the former half of the paragraph, in six places. b2: أَخْمَرَتِ الأَرْضُ The land abounded with خَمَر, (S, K,) meaning tangled trees. (TA.) A2: See also 1, latter part, in two places.

A3: اخمرهُ الشَّىْءَ He gave him the thing, or put him in possession of it, (K,) is a phrase common in El-Yemen: (Mohammad Ibn-Ketheer, TA:) a man says, أَخْمِرنِى كَذَا, meaning Give thou me such a thing as a free gift: put me in possession of it: and the like. (Mohammad Ibn-Ketheer, S.) 5 تَخَمَّرَتْ: see 8.

A2: Also She (a woman) applied خُمْرَة as a liniment to her face, to beautify her complexion. (TA.) A3: تخمّر He was affected with languor by wine. (TA.) [See خُمِرَ.] b2: See also 1, near the end of the paragraph.8 اِخْتَمَرَتْ She wore, or put on [her head], a خِمَار; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ تخمّرت. (A, Mgh, Msb, K.) A2: اختمر, said of dough, [It became fermented;] it had خُمْرَة put into it: and in like manner one says of the beverage called نَبِيذ [it became fermented]: (A:) or, said of dough, and of clay, or mud, (طِين, as in the K, but accord. to other lexicons perfume, طِيب, TA,) and the like, it was left until it became good [or mature]: (K:) and اختمرت الخَمْرُ the wine became mature [and fermented]; (Mgh, Msb, K;) as it does when it becomes changed in odour: (TA:) or became changed in odour. (S.) 10 استخمرهُ He made him, or took him as, a slave: (S, Mgh, K:) of the dial. of El-Yemen. (Mgh, TA.) [See 3.] So in the trad. of Mo'ádh, مَنْ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ وَجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ فَلَهُ مَا قَصَرَ فِى بَيْتِهِ [Whosoever hath made slaves, or taken as slaves, persons the first state of whomhath been that of freemen and neighbours, regarded as weak, to him shall belong what he hath held in possession in his house or tent]: (S, * L:) i. e., hath taken them by force, and obtained possession of them: (S:) meaning, whosoever hath made slaves, or taken as slaves, persons in the Time of Ignorance, and then El-Islám hath come, to him shall belong those whom he hath held in possession in his house or tent: they shall not go from his hand. (Az, TA.) Mohammad Ibn-Ketheer says, This is a phrase known to us in ElYemen, where any other is scarcely ever used [in its stead]. (S.) خَمْرٌ [Wine: or grape-wine:] what intoxicates, of the expressed juice of grapes: (ISd, K:) or the juice of grapes when it has effervesced, and thrown up froth, and become freed therefrom, and still: (Mgh:) or it has a common application to intoxicating expressed juice of anything: (K, TA:) or any intoxicating thing, that clouds, or obscures, (lit. covers,) the intellect; as some say: (Mgh, * Msb: [but see what follows:]) and the general application is the more correct, because خَمْر was forbidden when there was not in El-Medeeneh any خَمْر of grapes; the beverage of its inhabitants being prepared only from dates in their green and small state, or full-grown but unripe, or fresh and ripe, or dried: (K, * TA:) or the arguing thus, from this fact alone, requires consideration: (MF:) AHn says, it is (assumed tropical:) sometimes prepared from grains: but ISd holds this to be an improper signification: (TA:) it is also sometimes applied to the (assumed tropical:) beverage called نَبِيذ, like as نبيذ is sometimes applied to wine expressed from grapes: (L in art. نبذ:) applied to (tropical:) expressed juice from which خَمْر [properly so called] is made, [i. e., to must, or unfermented نَبِيذ,] it is tropical: it is so used in a trad. in which خَمْر is said to have been sold by [a companion of Mohammad named] Samurah: خَمْر [in its proper acceptation] is so called because it veils (تَخْمُرُ, i. e. تَسْتُرُ,) the intellect: (K:) or because it infects (تُخَامِرُ, i. e. تُخَالِطُ,) the intellect: (S, K:) [as though acting like leaven: (see 1:)] so said 'Omar: (TA:) or because it is left until it has become mature [and fermented]; (K;) or until its odour has changed: (IAar, S:) [see 8:] the proper application of the root is to denote “ covering,” and “ commingling in a hidden manner: ” (Sgh, Er-Rághib, TA:) it is of the fem. gender, and sometimes masc.: (Msb, K:) you say هُوَ الخَمْرُ as well as هِىَ الخَمْرُ: but As does not allow it to be masc.: (Msb:) and ↓ خَمْرَةٌ signifies the same: (K:) [or a kind of wine:] or خَمْرٌ and خَمْرَةٌ are like تَمْرٌ and تَمْرَةٌ; [the former a coll. gen. n., and the latter its n. un.;] (S;) and خَمْرَةٌ [thus] signifies some wine; lit., a portion of خَمْر: (Msb:) the pl. of خَمْرٌ is خُمُورٌ. (S, Msb.) You say [also] صِرْفٌ ↓ خَمْرَةٌ [Some pure, or unmixed, wine; using a masc. epithet, contr. to rule]. (S.) b2: [Hence the saying,] مَا عِنْدَ فُلَانٍ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ, (S,) or مَا هُوَ بِخَلٍّ وَلَا خَمْرٍ, (K,) (tropical:) Such a one, (S,) or he, (K,) possesses neither good nor evil: (S, K:) [or neither evil nor good: for] AA says that some of the Arabs make الخَمْرُ to be good, and الخَلُّ to be evil; and some of them make الخمر to be evil, and الخلّ to be good. (Har p. 153.) b3: خَمْرٌ also signifies (assumed tropical:) Grapes; (AHn, M, K;) in the dial. of ElYemen:) (M:) like as عِنَبٌ signifies “ wine ”

in that dial. (AHn, TA in art. عنب.) It is said in the Kur [xii. 36], إِنِّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا Verily I thought myself pressing grapes: (ISd:) or the meaning is, pressing out wine from grapes. (Ibn-'Arafeh.) خَمَرٌ A covert of trees &c.: (ISk, S, Mgh, K:) or a place where the ground is eaten away by a torrent, or an oblong tract of sand collected together and elevated, forming a place for concealment: (ISk, S:) and a hollow, or cavity, in which a wolf conceals himself: and tangled trees. (TA.) You say, تَوَارَى الصَّيْدُ مِنِّى فِى خَمَرِ الوَادِى

[The game, or wild animal or animals, concealed itself, or themselves, from me in the covert, &c., of the valley]. (S.) And هُوَ يَدِبُّ لَهُ الضَّرَآءَ وَ يَمْشِى

لَهُ الخَمَرَ (assumed tropical:) [He creeps to him in the thicket, or place overgrown with trees; and he walks to him in the covert of trees, &c.: see Freytag's Arab. Prov. 913]: speaking of a man when he deceives, or circumvents, his companion. (S.) And جَآءَنَا عَلَى خَمْرٍ and ↓ على خِمْرَةٍ (assumed tropical:) He came to us secretly; unexpectedly; clandestinely. (K.) b2: Hence, (S,) خَمَرٌ and ↓ خُمَارٌ and ↓ خَمَارٌ (S, K) and ↓ خَمْرَةٌ (K) (assumed tropical:) A crowding, (S,) or congregation, (K,) and multitude, of men or people. (S, K.) You say, النَّاسِ ↓ دَخَلَ فِى خَمَارِ and ↓ خَمَارِهِمْ, dial. vars. of غُمَار and غَمَار, i. e. (tropical:) He entered among the crowding and multitude of the men or people; (S;) and in like manner, فى ↓ خَمَرْتِهِمْ and غَمَرْتِهِمْ; (TA;) as also فى خَمَرِهِمْ and غَمَرِهِمْ: (TA in art. غمر:) or among such [a crowd] of the people as hid him. (ISk, S.) خَمِرٌ A place abounding with coverts of the description termed خَمَر; (IAar, S, K;) a place concealing by dense trees. (TA.) A2: (assumed tropical:) A man infected, syn. مُخَامَرٌ, (Sh, IAar, S,) by a disease: (TA:) thought by ISd to be a possessive epithet: (TA:) or in the last stage of the remains of intoxication. (S.) [See also مَخْمُورٌ.]) خَمْرَةٌ: see خَمْرٌ, in two places. b2: Also, (S, A, K,) and ↓ خِمْرَةٌ (Kr, K) and ↓ خُمْرَةٌ, (K,) The odour of perfume: (S, A:) or a sweet odour: (K:) and the last signifies also an odour which has infected (خَامَرَ, i. e. خَالَطَ,) a person; (K;) as also ↓ خَمَرَةٌ. (Az, K.) You say, وَجَدْتُ خَمْرَةَ الطِّيبِ I experienced, or smelt, the odour of the perfume. (S, A.) A2: See also خَمَرٌ, in two places.

خُمْرَةٌ: see خَمِيرٌ, in two places. b2: Also a dial. var. of غُمْرَةٌ [q. v.], A thing [or composition] which is used as a liniment for beautifying the complexion; (S;) [the plant called] وَرْس and certain perfumes which a woman uses as a liniment (so in the K, or applies as a liniment to her face, as in other lexicons, TA) to beautify her face. (K.) A2: Pain, and headache, and annoyance, occasioned by wine (خَمْر, for which in some copies of the K we find حُمَّى erroneously put, TA); as also ↓ خُمَارٌ: or the intoxication thereof, which has infected (خَالَطَ) [a person]; (K;) and so ↓ خُمَارٌ: (TA:) or this latter signifies the remains of intoxication: (S:) pl. of the former خُمَرٌ. (TA.) b2: See also خَمْرَةٌ.

A3: A small pot or jar: and a vessel for leaven. (KL.) A4: A small mat, (S, A, * Mgh, Msb, K,) [of an oblong shape,] large enough for a man to prostrate himself upon it, (Mgh, Msb,) used for that purpose [in prayer], (S, A,) made of palm-leaves (S, K) woven (تُرْمَلُ) with threads or strings: (S:) so called because it veils the ground from the face of the person praying [upon it]: (Zj, * Mgh:) or because its threads or strings are hidden by its palm-leaves. (TA.) خِمْرَةٌ A hiding, or concealing, oneself: (IAar, TA:) [or, accord. to analogy, a mode, or manner, of doing so.] b2: See also خَمَرٌ. b3: A mode, manner, or way, of wearing the خِمَار. (K, * TA.) You say, إِنَّهَا لَحَسَنَةُ الخِمْرَةِ [Verily she has a beautiful mode of wearing the خمار]. (S.) And hence the saying of 'Omar to Mo'áwiyeh, مَا أَشْبَهَ عَيْنَكَ بِخِمْرَةِ هِنْدٍ [How like is thine eye to Hind's (when she practises her) mode of wearing the خمار!]. (TA.) Hence also, (TA,) إِنَّ العَوَانَ لَا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ [Verily she who has had a husband will not require to be taught the mode of wearing the خمار]: (S, K, * TA:) a prov., (S, TA,) applied to him who is experienced and knowing: (K:) i. e. the experienced woman is not to be taught how she should act. (TA.) A2: See also خَمْرَةٌ.

خَمَرَةٌ: see خَمْرَةٌ.

خَمْرِىٌّ Grapes (عِنَبٌ) fit for wine. (TA.) b2: A colour resembling the colour of wine. (TA.) خِمِرٌّ: see خِمَارٌ.

خَمَارٌ: see خَمَرٌ, in two places.

خُمَارٌ: see خَمَرٌ, in two places: A2: and see also خُمْرَةٌ, in two places.

خِمَارٌ [A woman's muffler, or veil, with which she covers her head and the lower part of her face, leaving exposed only the eyes and part or the whole of the nose: such is the خمار worn in the present day: a kind of veil which is called in Turkish يَشْمَقْ; as in the TK:) a woman's headcovering; (Mgh, TA;) a piece of cloth with which a woman covers her head; (Msb;) i. q. نَصِيفٌ, (K,) pertaining to a woman; (S) as also ↓ خِمِرٌّ: (Th, K:) and any covering of a thing; anything by which a thing is veiled, or covered: (K:) pl. [of pauc.] أَخْمِرَةٌ (K) and [of mult.]

خُمُرٌ (Msb, K) and خُمْرٌ. (K.) b2: Also A man's turban; because a man covers his head with it in like manner as a woman covers her head with her خمار: when he disposes it in the Arab manner, he turns [a part of] it under the jaws [nearly in the same manner in which a woman disposes her خمار]. (TA.) [Hence,] مَا شَمَّ خِمَارَكَ, a prov., (TA,) [meaning] (assumed tropical:) What hath changed thee from the state in which thou wast? What hath befallen thee? (K.) خَمِيرٌ (K) and ↓ مَخْمُورٌ and ↓ مُخَمَّرٌ, (TA,) applied to dough, [Leavened;] having had خَمِير [as meaning leaven] put into it: (TA:) or, applied to dough, and to clay or mud (طِين, as in the K, but accord. to other lexicons perfume, طِيب, TA), and the like, left until it has become good [or mature]: (K:) pl. [of the first] خَمْرَى. (TA.) You say also خُبْزٌ خَمِيرٌ Bread [leavened, or] into which leaven (خَمِير) has been put: (Lh, TA:) or yesterday's bread; bread that has been kept over a night: (S:) and خُبْزَةٌ خَمِيرٌ, without ة [in the epithet]. (Lh, TA.) And خَمِيرٌ is also applied to Bread itself: or leavened bread. (Sh, TA.) b2: خَمِيرٌ [used as a subst.] (S, A, Msb, K) and ↓ خَمِيرَةٌ and ↓ خُمْرَةٌ (S, A, K) signify Leaven, or ferment, expl. by مَا خُمِّرَ بِهِ, (K,) of dough, and of perfume; (TA;) what is put into dough, (S, A, Msb,) and into the beverage called نَبِيذ; (A;) and ↓ خُمْرَةٌ also signifies what is put into perfume, as well as what is put into dough and into نبيذ: (Ks:) the خُمْرَة of نبيذ is its dregs, (K,) and its [ferment which is called] دُرْدِىّ; (TA;) or what is put into it, of wine (خَمْر) and of دُرْدِىّ; and so too of perfume; (S;) and the خُمْرَة of milk is its ferment (رُوبَة) which is poured upon it in order that it may quickly curdle, or coagulate, or thicken, or become thick and fit for churning. (TA.) b3: [Hence,] اِجْعَلْهُ فِى سِرِّ خَمِيرِكَ (tropical:) Conceal thou it (i. e. a secret, A) in thy mind. (A, TA.) And أَخْرَجَ مِنْ سِرِّ خَمِيرِهِ سِرًّا (tropical:) He revealed, or disclosed, a secret. (TA.) b4: See also مَخْمُورٌ.

خَمِيرَةٌ: see the next preceding paragraph.

خَمَّارٌ A vintner; a seller of خَمْر [or wine]. (K.) خِمِّيرٌ (S) and ↓ مُسْتَخْمِرٌ (K) One who constantly drinks wine; (S, K;) a great drinker; devoted to drink. (K.) مُخَمَّرٌ (assumed tropical:) A horse having a white head, whatever be the rest of his colour; but not ↓ مُخْتَمِرٌ: (Lth:) and مُخَمَّرَةٌ, applied to a ewe or she-goat, (Az, T, S, A,) accord. to Lth and the K ↓ مُخْتَمرَِةٌ, but the former is the right term, (TA,) [in the CK مُخْتَمِر,] (assumed tropical:) whose head is white, and the rest of her black; like رَخْمَآءُ: (S:) or having a white head; (Az, T, A;) and in like manner, a mare: (K:) or a black ewe with a white head: from the خِمَار of a woman. (TA.) A2: See also خَمِيرٌ. b2: and see مَخْمُورٌ.

مُخَمِّرٌ A maker of خَمْر [or wine]. (K.) مَخْمُورٌ: see خَمِيرٌ. b2: Also, (S,) and ↓ مُخَمَّرٌ and ↓ خَمِيرٌ, (TA,) A man affected with خُمَار, (S, TA,) i. e. the remains of intoxication. (S. [Like مَبْخُورٌ. See also خَمِرٌ.]) مُخْتَمِرٌ, and with ة: see مُخَمَّرٌ.

مُسْتَخْمِرٌ: see خِمِّيرٌ.
خمر
أصل الخمر: ستر الشيء، ويقال لما يستر به: خِمَار، لكن الخمار صار في التعارف اسما لما تغطّي به المرأة رأسها، وجمعه خُمُر، قال تعالى:
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ [النور/ 31] واختمرت المرأة وتَخَمَّرَت، وخَمَّرَتِ الإناء: غطّيته، وروي «خمّروا آنيتكم» ، وأَخْمَرْتُ العجين: جعلت فيه الخمير، والخميرة سمّيت لكونها مخمورة من قبل.
ودخل في خِمَار الناس، أي: في جماعتهم الساترة لهم، والخَمْر سمّيت لكونها خامرة لمقرّ العقل، وهو عند بعض الناس اسم لكلّ مسكر. وعند بعضهم اسم للمتخذ من العنب والتمر، لما روي عنه صلّى الله عليه وسلم: «الخمر من هاتين الشّجرتين: النّخلة والعنبة» ، ومنهم من جعلها اسما لغير المطبوخ، ثم كميّة الطّبخ التي تسقط عنه اسم الخمر مختلف فيها، والخُمَار: الداء العارض من الخمر، وجعل بناؤه بناء الأدواء كالزّكام والسّعال، وخُمْرَةُ الطيّب: ريحه، وخَامَرَهُ وخَمَرَهُ: خالطه ولزمه، وعنه استعير:
خامري أمّ عامر

خمر: خامَرَ الشيءَ: قاربه وخالطه؛ قال ذو الرمة:

هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ

منها، على عُدَواءٍ الدَّارِ. تَسْتقِيمُ

ورجل خَمِرٌ: خالطه داء؛ قال ابن سيده: وأُراه على النسب؛ قال امرؤ

القيس:

أَحارِ بْنَ عَمْرٍو كأَنِّي خَمِرْ،

ويَعْدُو على المَرْءِ ما يأْتَمِرْ

ويقال: هو الذي خامره الداء. ابن الأَعرابي: رجل خَمِرٌ أَي مُخامَرٌ؛

وأَنشد أَيضاً:

أَحار بن عمرو كأَني خمر

أَي مُخامَرٌ؛ قال: هكذا قيده شمر بخطه، قال:

وأَما المُخامِرُ فهو المُخالِطُ، مِن خامَرَهُ الداءُ إِذا خالطه؛

وأَنشد:

وإِذا تُباشِرْكَ الهُمُو

مُ، فإِنها داءٌ مُخامِرْ

قال: ونحو ذلك قال الليث في خامَرَهُ الداءُ إِذا خالط جوفه.

والخَمْرُ: ما أَسْكَرَ من عصير العنب لأَنها خامرت العقل.

والتَّخْمِيرُ: التغطية، يقال: خَمَّرَ وجْهَهُ وخَمِّرْ إِناءك. والمُخامَرَةُ:

المخالطة؛ وقال أَبو حنيفة: قد تكون الخَمْرُ من الحبوب فجعل الخمر من

الحبوب؛ قال ابن سيده: وأَظنه تَسَمُّحاً منه لأَن حقيقة الخمر إِنما هي العنب

دون سائر الأَشياء، والأَعْرَفُ في الخَمْرِ التأْنيث؛ يقال: خَمْرَةٌ

صِرْفٌ، وقد يذكَّر، والعرب تسمي العنب خمراً؛ قال: وأَظن ذلك لكونها منه؛

حكاها أَبو حنيفة قال: وهي لغة يمانية. وقال في قوله تعالى: إِني أَراني

أَعْصِرُ خَمْراً؛ إِن الخمر هنا العنب؛ قال: وأُراه سماها باسم ما في

الإِمكان أَن تؤول إِليه، فكأَنه قال: إِني أَعصر عنباً؛ قال الراعي:

يُنازِعُنِي بها نُدْمانُ صِدْقٍ

شِواءَ الطَّيرِ، والعِنَبَ الحَقِينا

يريد الخمر. وقال ابن عرفة: أَعصر خمراً أَي أَستخرج الخمر، وإِذا عصر

العنب فإِنما يستخرج به الخمر، فلذلك قال: أَعصر خمراً. قال أَبو حنيفة:

وزعم بعض الرواة أَنه رأَى يمانيّاً قد حمل عنباً فقال له: ما تحمل؟ فقال:

خمراً، فسمى العنب خمراً، والجمع خُمور، وهي الخَمْرَةُ. قال ابن

الأَعرابي: وسميت الخمر خمراً لأَنها تُرِكَتْ فاخْتَمَرَتْ، واخُتِمارُها

تَغَيُّرُ ريحها؛ ويقال: سميت بذلك لمخامرتها العقل. وروى الأَصمعي عن معمر

بن سليمان قال: لقيت أَعرابياً فقلت: ما معك؟ قال: خمر. والخَمْرُ: ما

خَمَر العَقْلَ، وهو المسكر من الشراب، وهي خَمْرَةٌ وخَمْرٌ وخُمُورٌ مثل

تمرة وتمر وتمور. وفي حديث سَمُرَةَ: أَنه باع خمراً فقال عمر: قاتَلَ

اللهُ سَمُرَةَ قال الخطابي: إِنما باع عصيراً ممن يتخذه خمراً فسماه باسم

ما يؤول إِليه مجازاً، كما قال عز وجل: إِني أَراني أَعصر خمراً، فلهذا

نَقَمَ عمر، رضي الله عنه، عليه لأَنه مكروه؛ وأَما أَن يكون سمرة باع

خمراً فلا لأَنه لا يجهل تحريمه مع اشتهاره. وخَمَر الرجلَ والدابةَ

يَخْمُره خَمْراً: سقاه الخمر، والمُخَمِّرُ: متخذ الخمر، والخَمَّارُ: بائعها.

وعنبٌ خَمْرِيٌّ: يصلح للخمر. ولَوْنٌ خَمْرِيٌّ: يشبه لون الخَمر.

واخْتِمارُ الخَمْرِ: إِدْراكُها وغليانها. وخُمْرَتُها وخُمارُها: ما خالط من

سكرها، وقيل: خْمْرَتُها وخُمارُها ما أَصابك من أَلمها وصداعها

وأَذاها؛ قال الشاعر:

لَذٌّ أَصابَتْ حُمَيَّاها مَقاتِلَهُ،

فلم تَكَدْ تَنْجَلِي عن قلبِهِ الخُمَرُ

وقيل: الخُمارُ بقية السُّكْرِ، تقول منه: رجل خَمِرٌ أَي في عَقِبِ

خُمارٍ؛ وينشد قول امرئ القيس:

أَحار بن عمرو فؤادي خمر

ورجل مَخْمُورٌ: به خُمارٌ، وقد خُمِرَ خَمْراً وخَمِرَ. ورجل

مُخَمَّرٌ: كمَخْمُور. وتَخَمَّرَ بالخَمْرِ: تَسَكَّرَ به، ومُسْتَخْمِرٌ

وخِميِّرٌ: شِرِّيبٌ للخمر دائماً. وما فلانٌ بِخَلٍّ ولا خَمْرٍ أَي لا خير فيه

ولا شر عنده. ويقال أَيضاً: ما عند فلان خل ولا خمر أَي لا خير ولا شر.

والخُمْرَةُ والخَمَرَةُ: ما خامَرَك من الريح، وقد خَمَرَتْهُ؛ وقيل:

الخُمْرَةُ والخَمَرَةُ الرائحة الطيبة؛ يقال: وجدت خَمَرَة الطيب أَي

ريحه، وامرأَة طيبة الخِمْرَةِ بالطِّيبِ؛ عن كراع.

والخَمِيرُ والخَمِيرَةُ: التي تجعل في الطين. وخَمَرَ العجينَ

والطِّيبَ ونحوهما يَخْمُره ويَخْمِرُه خَمْراً، فهو خَمِيرٌ، وخَمَّرَه: ترك

استعماله حتى يَجُودَ، وقيل: جعل فيه الخمير. وخُمْرَةُ العجين: ما يجعل فيه

من الخميرة. الكسائي: يقال خَمَرْتُ العجين ونَظَرْتُه، وهي الخُمْرَةُ

التي تجعل في العجين تسميها الناس الخَمِيرَ، وكذلك خُمْرَةُ النبيذ

والطيب. وخُبْزٌ خَمِيرٌ وخبزة خمير؛ عن اللحياني، كلاهما بغير هاء، وقد

اخْتَمَر الطيبُ والعجين. واسم ما خُمِرَ به: الخُمْرَةُ، يقال: عندي خُبْزٌ

خَمِير وحَبسٌ فَطِير أَي خبز بائت. وخُمْرةُ اللَّبَنِ: رَوْبَتُه التي

تُصَبُّ عليه لِيَرُوبَ سريعاً؛ وقال شمر: الخَمِيرُ الخُبْزُ في قوله:

ولا حِنْطَة الشَّامِ الهَرِيت خَمِيرُها

أَي خبزها الذي خُمِّرَ عجينُه فذهبت فُطُورَتُه؛ وطعام خَمِيرٌ

ومَخْمورٌ في أَطعمة خَمْرَى. والخَمُيرُ والخَمِيرَةُ: الخُمْرَةُ. وخُمْرَةُ

النبيذ والطيب: ما يجعل فيه من الخَمْرِ والدُّرْدِيِّ. وخُمْرَةُ النبيذ:

عَكَرُه، ووجدتُ منه خُمْرَةً طيبة

(* قوله: «خمرة طيبة» خاؤها مثلثة

كالخمرة محركة كما في القاموس). إِذا اخْتَمَرَ الطيِّبُ أَي وجدتُ ريحه.

ووصف أَبو ثَرْوَانَ مأْدُبَةً وبَخُورَ مِجْمَرها قال: فَتَخَمَّرَتْ

أَطْنابُنا أَي طابت روائح أَبداننا بالبَخُور. أَبو زيد: وجدت منه خَمَرَةَ

الطِّيبِ، بفتح الميم، يعني ريحه.

وخامَرَ الرجلُ بيتَه وخَمَّرَهُ: لزمه فلم يَبْرَحْهُ، وكذلك خامَرَ

المكانَ؛ أَنشد ثعلب:

وشاعِرٍ يُقالُ خَمِّرْ في دَعَهْ

ويقال للضَّبُعِ: خامِرِي أُمَّ عامِرٍ أَي اسْتَتِري. أَبو عمرو:

خَمَرْتُ الرجلَ أَخْمُرُه إِذا استحيت منه. ابن الأَعرابي: الخِمْرَةُ

الاستخفاء

(* قوله: «الخمرة الاستخفاء» ومثلها الخمر محركاً خمر خمراً كفرح

توارى واستخفى كما في القاموس). قال ابن أَحمــر:

مِنْ طارِقٍ أَتى على خِمْرَةِ،

أَو حِسْبَةٍ تَنْفَعُ مَنْ يَعْتَبِرْ

قال ابن الأَعرابي: على غفلة منك. وخَمَرَ الشيءَ يَخْمُرُه خَمْراً

وأَخْمَرَهُ: سَتَرَهُ. وفي الحديث: لا تَجِدُ المؤمنَ إِلاَّ في إِحدى

ثلاثٍ: في مسجد يَعْمُرُه، أَو بيت يَخْمُرُه، أَو معيشة يُدَبِّرُها؛

يَخْمُره أَي يستره ويصلح من شأْنه. وخَمَرَ فلانٌ شهادته وأَخْمَرَها: كتمها.

وأَخْرَجَ من سِرِّ خَمِيرِهِ سِرّاً أَي باح به. واجْعَلْهُ في سرِّ

خَمِيرِك أَي اكتمه. وأَخْمَرْتُ الشيء: أَضمرته؛ قال لبيد:

أَلِفْتُكِ حتى أَخْمَرَ القومُ ظِنَّةً

عَليَّ، بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَكابِرُ

الأَزهري: وأَخْمَرَ فلانٌ عَليَّ ظِنَّةً أَي أَضمرها، وأَنشد بيت

لبيد.والخَمَرُ، بالتحريك: ما واراك من الشجر والجبال ونحوها. يقال: توارى

الصيدُ عني في خَمَرِ الوادي، وخَمَرُه: ما واراه من جُرُفٍ أَو حَبْلٍ من

حبال الرمل أَو غيره؛ ومنه قولهم: دخل فلان في خُمارِ الناسِ أَي فيما

يواريه ويستره منهم. وفي حديث سهل بن حُنَيْفٍ: انطلقت أَنا وفلان نلتمس

الخَمَر، هو بالتحريك: كل ما سترك من شجر أَو بناءِ أَو غيره؛ ومنه حديث

أَبي قتادة: فابْغِنَا مَكاناً خَمَراً أَي ساتراً بتكاثف شجره؛ ومنه حديث

الدجال: حتى تَنْتَهُوا إِلى جبل الخَمَرِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا يروى

بالفتح، يعني الشجر الملتف، وفسر في الحديث أَنه جبل بيت المقدس لكثرة

شجرة؛ ومنه حديث سلمان: أَنه كتب إِلى أَبي الدرداء: يا أَخي، إِن بَعُدَتِ

الدار من الدار فإِن الرُّوح من الرُّوح قَريبٌ، وطَيْرُ السماءٍ على

أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرض يقع الأَرْفَهُ الأَخصبُ؛ يريد أَن وطنه أَرفق به

وأَرفه له فلا يفارقه، وكان أَبو الدرداء كتب إِليه يدعوه إِلى الأَرض

المقدسة. زوفي حديث أَبي إِدريس الخَوْلانِيِّ قال: دخلت المسجد والناس

أَخْمَرُ ما كانوا أَي أَوْفَرُ. ويقال: دخل في خَمَار الناس

(* قوله: «في

خمار الناس» بضم الخاء وفتحها كما في القاموس). أَي في دهمائهم؛ قال ابن

الأَثير: ويروى بالجيم، ومنه حديث أُوَيْسٍ القَرَنِيِّ: أَكون في خَمَارِ

الناس أَي في زحمتهم حيث أَخْفَى ولا أُعْرَفُ. وقد خَمِرَ عني يَخْمَرُ

خَمَراً أَي خفي وتوارى، فهو خَمِرٌ. وأَخْمَرَتْه الأَرضُ عني مني

وعَلَيَّ: وارته. وأَخْمَرَ القومُ: تَوارَوْا بالخَمَرِ. ويقال للرجل إِذا

خَتَلَ صاحبه: هو يَدِبُّ

(* قوله: «يدب إلخ» ذكره الميداني في مجمع

الأَمثال وفسر الضراء بالشجر الملتف وبما انخفض من الأَرض، عن ابن الأَعرابي؛

والخمر بما واراك من جرف أو حبل رمل؛ ثم قال: يضرب للرجل يختل صاحبه. وذكر

هذا المثل أَيضاً اللسان والصحاح وغيرهما في ض ر ي وضبطوه بوزن سماء). له

الضَّراءَ ويَمْشِي له الخَمَرَ. ومكان خَمِرٌ: كثير الخَمَرِ، على

النسب؛ حكاه ابن الأَعرابي، وأَنشد لضباب بن واقد الطُّهَوِيِّ:

وجَرَّ المَخاضُ عَثَانِينَها

إِذا بَرَكَتْ بالمكانِ الخَمِرْ

وأَخْمَرَتِ الأَرضُ: كثر خَمَرُها. ومكان خَمِرٌ إِذا كان كثير

الخَمَرِ. والخَمَرُ: وَهْدَةٌ يختفي فيها الذئب؛ وأَنشد:

فقد جاوَزْتُما خَمَرَ الطَّرِيقِ

وقول طرفة:

سَأَحْلُبُ عَنْساً صَحْنَ سَمٍّ فَأَبْتَغِي

به جِيرَتي، إِن لم يُجَلُّوا لِيَ الخَمَرْ

قال ابن سيده: معناه إِن لم يُبَيِّنُوا لِيَ الخبرَ، ويروى يُخَلُّوا،

فإِذا كان كذلك كان الخَمَرُ ههنا الشجر بعينه. يقول: إِن لم يخلوا لي

الشجر أَرعاها بإِبلي هجوتهم فكان هجائي لم سمّاً، ويروى: سأَحلب عَيْساً،

وهو ماء الفحل، ويزعمون أَنه سم؛ ومنه الحديث: مَلِّكْهُ على عُرْبِهِمْ

وخُمُورِهِمْ؛ قال ابن الأَثير: أَي أَهل القرى لأَنهم مغلوبون مغمورون

بما عليهم من الخراج والكُلَفِ والأَثقال، وقال: كذا شرحه أَبو موسى.

وخَمَرُ الناس وخَمَرَتُهُمْ وخَمَارُهم وخُمَارُهم: جماعتهم وكثرتهم، لغةٌ

في غَمار الناس وغُمارهم أَي في زَحْمتهم؛ يقال: دخلت في خَمْرتهم

وغَمْرتهم أَي في جماعتهم وكثرتهم.

والخِمَارُ للمرأَة، وهو النَّصِيفُ، وقيل: الخمار ما تغطي به المرأَة

رأَْسها، وجمعه أَخْمِرَةٌ وخُمْرٌ وخُمُرٌ. والخِمِرُّ، بكسر الخاء

والميم وتشديد الراء: لغة في الخمار؛ عن ثعلب، وأَنشد:

ثم أَمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ

والخِمْرَةُ: من الخِمار كاللِّحْفَةِ من اللِّحَافِ. يقال: إِنها لحسنة

الخِمْرَةِ. وفي المثل: إِنَّ الْعَوَانَ لا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ أَي

إِن المرأَة المجرّبة لا تُعَلَّمُ كيف تفعل. وتَخَمَّرَتْ بالخِمار

واخْتَمَرَتْ: لَبِسَتْه، وخَمَّرَتْ به رأْسَها: غَطَّتْه. وفي حديث أُم

سلمة: أَنه كان يمسح على الخُفِّ والخِمار؛ أَرادت بالخمار العمامة لأَن

الرجل يغطي بها رأْسه كما أَن المرأَة تغطيه بخمارها، وذلك إِذا كان قد

اعْتَمَّ عِمَّةَ العرب فأَرادها تحت الحنك فلا يستطيع نزعها في كل وقت فتصير

كالخفين،، غير أَنه يحتاج إِلى مسح القليل من الرأْس ثم يمسح على العمامة

بدل الاستيعاب؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، لمعاوية: ما أَشبه عَيْنَك

بِخِمْرَةِ هِنْدٍ؛ الخمرةُ: هيئة الاختمار؛ وكل مغطًّى: مُخَمَّرٌ. وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ؛ قال

أَبو عمرو: التخمير التغطية، وفي رواية: خَمِّرُوا الإِناء وأَوْكُوا

السِّقَاءَ؛ ومنه الحديث: أَنه أُتِيَ بإِناءِ من لَبَنِ فقال: هلاَّ

خَمَّرْتَه ولو بعود تَعْرِضُه عليه.

والمُخَمَّرَةُ من الشياه: البيضاءُ الرأْسِ، وقيل: هي النعجة السوداء

ورأْسها أَبيض مثل الرَّخْماءِ، مشتق من خِمار المرأَة؛ قال أَبو زيد:

إِذا ابيض رأْس النعجة من بين جسدها، فهيمُخَمَّرة ورَخْماءُ؛ وقال الليث:

هي المختمرة من الضأْن والمِعْزَى. وفرس مُخَمَّرٌ: أَبيضٌ الرأْس وسائر

لونه ما كان. ويقال: ما شَمَّ خِمارَكَ أَي ما أَصابَكَ، يقال ذلك للرجل

إِذا تغير عما كان عليه.

وخَمِرَ عليه خَمَراً وأَخْمَرَ: حَقَدَ. وخَمَرَ الرجلَ يَخْمِرُهُ:

استحيا منه. والخَمَرُ: أَن تُخْرَزَ ناحيتا أَديم المَزَادَة ثم تُعَلَّى

بِخَرْزٍ آخَر. والخُمْرَةُ: حصيرة أَو سَجَّادَةٌ صغيرة تنسج من سَعَفِ

النخل وتُرَمَّلُ بالخيوط، وقيل: حصيرة أَصغر من المُصَلَّى، وقيل:

الخُمْرَة الحصير الصغير الذي يسجد عليه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، كان يسجد على الخُمْرَةِ؛ وهو حصير صغير قدر ما يسجد عليه ينسج

من السَّعَفِ؛ قال الزجاج: سميت خُمْرة لأَنها تستر الوجه من الأَرض. وفي

حديث أُم سلمة قال لها وهي حائض: ناوليني الخُمْرَةَ؛ وهي مقدار ما يضع

الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أَو نسيجة خوص ونحوه من النبات؛ قال:

ولا تكون خمرة إِلاَّ في هذا المقدار، وسميت خمرة لأَن خيوطها مستورة

بسعفها؛ قال ابن الأَثير: وقد تكررت في الحديث وهكذا فسرت. وقد جاء في سنن

أَبي داود عن ابن عباس قال: جاءت فأْرة فأَخذت تَجُرُّ الفَتِيلَة فجاءتْ

بها فأَلقتها بين يدي رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على الخُمْرَةِ التي

كان قاعداً عليها فأَحرقت منها مثل موضع درهم، قال: وهذا صريح في إِطلاق

الخُمْرَةِ على الكبير من نوعها.

قال: وقيل العجين اختمر لأَن فطورته قد غطاها الخَمَرُ، وهو الاختمار.

ويقال: قد خَمَرْتُ العجين وأَخْمَرْته وفَطَرْتُه وأَفْطَرْتُه، قال:

وسمي الخَمْرُ خَمْراً لأَنه يغطي العقل، ويقال لكل ما يستر من شجر أَو

غيره: خَمَرٌ، وما ستره من شجر خاصة، فهو الضَّرَاءُ.

والخُمْرَةُ: الوَرْسُ وأَشياء من الطيب تَطْلي به المرأَة وجهها ليحسن

لونها، وقد تَخَمَّرَتْ، وهي لغة في الغُمْرَةِ. والخُمْرَةُ: بِزْزُ

العَكَابِرِ

(* قوله: «العكابر» كذا بالأَصل ولعله الكعابر). التي تكون في

عيدان الشجر.

واسْتَخْمَر الرجلَ: استعبده؛ ومنه حديث معاذ: من اسْتَخْمَرَ قوماً

أَوَّلُهُمْ أَحْرارٌ وجِيرانٌ مستضعفون فله ما قَصَرَ في بيته. قال أَبو

عبيد: كان ابن المبارك يقول في قوله من استخمر قوماً أَي استعبدهم، بلغة

أَهل اليمن، يقول: أَخذهم قهراً وتملك عليهم، يقول: فما وَهَبَ المَلِكُ من

هؤلاء لرجل فَقَصَرَهُ الرجل في بيته أَي احتبسه واختاره واستجراه في

خدمته حتى جاء الإِسلام وهو عنده عبد فهو له. ابن الأَعرابي: المُخامَرَةُ

أَن يبيع الرجل غلاماً حُرّاً على أَنه عبده؛ قال أَبو منصور: وقول معاذ

من هذا أُخذ، أَراد من استعبد قوماً في الجاهلية ثم جاء الإِسلام، فله ما

حازه في بيته لا يخرج من يده، وقوله: وجيران مستضعفون أَراد ربما استجار

به قوم أَو جاوروه فاستضعفهم واستعبدهم، فلذلك لا يخرجون من يده، وهذا

مبني على إِقرار الناس على ما في أَيديهم.

وأَخْمَرَهُ الشيءَ: أَعطاه إِياه أَو مَلَّكَهُ؛ قال محمد بن كثير: هذا

كلام عندنا معروف باليمن لا يكاد يُتكلم بغيره؛ يقول الرجل: أَخْمِرني

كذا وكذا أَي أَعطنيه هبة لي، ملكني إِياه، ونحو هذا.

وأَخْمَر الشيءَ: أَغفله؛ عن ابن الأَعرابي.

واليَخْمُورُ: الأَجْوَفُ المضطرب من كل شيء.

واليَخْمُورُ أَيضاً: الودع، واحدته يَخْمُورَةٌ.

ومِخْمَرٌ وخُمَيْرٌ: اسمان. وذو الخِمَار: اسم فرس الزبير بن العوّام

شهد عليه يوم الجمل.

وباخَمْرَى: موضع بالبادية، وبها قبر إِبراهيم

(* قوله: «وبها قبر

إِبراهيم إلخ» عبارة القاموس وشرحه: بها قبر إِبراهيم بن عبدالله المحض بن

الحسن المثني بن الحسن السبط الشهيد ابن علي إلخ. ثم قال: خرج أي بالبصرة

سنة ؟؟ وبايعه وجوه الناس، وتلقب بأمير المؤمنين فقلق لذلك أَبو جعفر

المنصور فأرسل إليه عيسى بن موسى لقتاله فاستشهد السيد إبراهيم وحمل رأسه إلى

مصر اهـ. باختصار). بن عبدالله بن الحسن بن علي بن أَبي طالب، عليهم

السلام.

سكر

Entries on سكر in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
السكر: هو الذي من ماء التمر، أي الرطب، إذا غُلِي واشتد وقذف بالزبد، فهو كالباذق في أحكامه.

السكر: غفلة تعرض بغلبة السرور على العقل، بمباشرة ما يوجبها من الأكل والشرب، وعند أهل الحق: السكر هو غيبة بواردٍ قوي، وهو يعطي الطرب والالتذاذ، وهو أقوى من الغيبة وأتم منها، والسكر من الخمر، عند أبي حنيفة: ألا يعلم الأرض من السماء، وعند أبي يوسف، ومحمد، والشافعي: هو أن يختلط كلامه، وعند بعضهم: أن يختلط في مشيته إذا تحرك.
(س ك ر) : (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ سَكْرًا (وَالسِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْفَتْحُ عَلَى تَسْمِيَتِهِ بِالْمَصْدَرِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ فِي السِّكْرِ قَطْعَ مَنْفَعَةِ الْمَاءِ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ (وَالسَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ سَكِرَ مِنْ الشَّرَاب سُكْرًا وَسَكَرًا وَهُوَ سَكْرَانُ وَهِيَ سَكْرَى كِلَاهُمَا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَبِهِ سَكْرَةٌ شَدِيدَةٌ (وَمِنْهَا) سَكَرَاتُ الْمَوْتِ لِشَدَائِدِهِ (وَالسُّكَّرُ) بِالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنْ الرُّطَبِ مُشَبَّةٌ بِالسُّكَّرِ الْمَعْرُوفِ فِي الْحَلَاوَةِ (وَمِنْهُ) بُسْرُ السُّكَّرِ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالْغَضِّ مِنْ قَصَبِ السُّكَّرِ فَقَدْ تَرَكَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ.

سكر: السَّكْرَانُ: خلاف الصاحي. والسُّكْرُ: نقيض الصَّحْوِ.

والسُّكْرُ ثلاثة: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ

يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فهو سَكِرٌ؛ عن

سيبويه، وسَكْرانُ، والأُنثى سَكِرَةٌ وسَكْرَى وسَكْرَانَةٌ؛ الأَخيرة

عن أَبي علي في التذكرة. قال: ومن قال هذا وجب عليه أَن يصرف سَكْرَانَ في

النكرة. الجوهري: لغةُ بني أَسد سَكْرَانَةٌ، والاسم السُّكْرُ، بالضم،

وأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ، والجمع سُكَارَى وسَكَارَى وسَكْرَى، وقوله

تعالى: وترى الناسَ سُكَارَى وما هم بِسُكَارَى؛ وقرئ: سَكْرَى وما هم

بِسَكْرَى؛ التفسير أَنك تراهم سُكَارَى من العذاب والخوف وما هم بِسُكَارَى

من الشراب، يدل عليه قوله تعالى: ولكنَّ عذاب الله شديد، ولم يقرأْ أَحد

من القراء سَكَارَى، بفتح السين، وهي لغة ولا تجوز القراءة بها لأَن

القراءة سنَّة. قال أَبو الهيثم: النعت الذي على فَعْلاَنَ يجمع على فُعَالى

وفَعَالى مثل أَشْرَان وأُشَارى وأَشَارى، وغَيْرَانَ وقوم غُيَارَى

وغَيَارَى، وإِنما قالوا سَكْرَى وفَعْلى أَكثر ما تجيء جمعاً لفَعِيل بمعنى

مفعول مثل قتيل وقَتْلى وجريح وجَرْحَى وصريع وصَرْعَى، لأَنه شبه

بالنَّوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى لزوال عقل السَّكْرَانِ، وأَما النَّشْوَانُ

فلا يقال في جمعه غير النَّشَاوَى، وقال الفرّاء: لو قيل سَكْرَى على أَن

الجمع يقع عليه التأْنيث فيكون كالواحدة كان وجهاً؛ وأَنشد بعضهم:

أَضْحَتْ بنو عامرٍ غَضْبَى أُنُوفُهُمُ،

إِنِّي عَفَوْتُ، فَلا عارٌ ولا باسُ

وقوله تعالى: لا تَقْرَبُوا الصلاة وأَنتم سُكارَى؛ قال ثعلب: إِنما قيل

هذا قبل أَن ينزل تحريم الخمر، وقال غيره: إِنما عنى هنا سُكْرَ

النَّوْمِ، يقول: لا تقربوا الصلاة رَوْبَى. ورَجُلٌ سِكِّيرٌ: دائم السُّكر.

ومِسْكِيرٌ وسَكِرٌ وسَكُورٌ: كثير السُّكْرِ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد لعمرو ابن قميئة:

يا رُبَّ مَنْ أَسْفاهُ أَحلامُه

أَن قِيلَ يوماً: إِنَّ عَمْراً سَكُورْ

وجمع السَّكِر سُكَارَى كجمع سَكرْان لاعتقاب فَعِلٍ وفَعْلان كثيراً

على الكلمة الواحدة. ورجل سِكِّيرٌ: لا يزال سكرانَ، وقد أَسكره الشراب.

وتساكَرَ الرجلُ: أَظهر السُّكْرَ واستعمله؛ قال الفرزدق:

أَسَكْرَان كانَ ابن المَرَاغَةِ إِذا هجا

تَمِيماً، بِجَوْفِ الشَّامِ،أَم مُتَساكِرُ؟

تقديره: أَكان سكران ابن المراغة فحذف الفعل الرافع وفسره بالثاني فقال:

كان ابن المراغة؛ قال سيبويه: فهذا إِنشاد بعضهم وأَكثرهم ينصب السكران

ويرفع الآخر على قطع وابتداء، يريد أَن بعض العرب يجعل اسم كان سكران

ومتساكر وخبرها ابن المراغة؛ وقوله: وأَكثرهم ينصب السكران ويرفع الآخر على

قطع وابتداء يريد أَن سكران خبر كان مضمرة تفسيرها هذه المظهرة، كأَنه

قال: أَكان سكران ابن المراغة، كان سكران ويرفع متساكر على أَنه خبر ابتداء

مضمر، كأَنه قال: أَم هو متساكر.

وقولهم: ذهب بين الصَّحْوَة والسَّكْرَةِ إِنما هو بين أَن يعقل ولا

يعقل.

والمُسَكَّرُ: المخمور؛ قال الفرزدق:

أَبا حاضِرٍ، مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ،

ومَنْ يَشرَبِ الخُرْطُومَ، يُصْبِحْ مُسَكَّرا

وسَكْرَةُ الموت: شِدَّتُهُ. وقوله تعالى: وجاءت سَكْرَةُ الموت بالحق؛

سكرة الميت غَشْيَتُه التي تدل الإِنسان على أَنه ميت. وقوله بالحق أَي

بالموت الحق. قال ابن الأَعرابي: السَّكْرَةُ الغَضْبَةُ.

والسَّكْرَةُ: غلبة اللذة على الشباب.

والسَّكَرُ: الخمر نفسها. والسَّكَرُ: شراب يتخذ من التمر والكَشُوثِ

والآسِ، وهو محرّم كتحريم الخمر. وقال أَبو حنيفة: السَّكَرُ يتخذ من التمر

والكُشُوث يطرحان سافاً سافاً ويصب عليه الماء. قال: وزعم زاعم أَنه

ربما خلط به الآس فزاده شدّة. وقال المفسرون في السَّكَرِ الذي في التنزيل:

إِنه الخَلُّ وهذا شيء لا يعرفه أَهل اللغة. الفراء في قوله: تتخذون منه

سَكَراً ورزقاً حسناً، قال: هو الخمر قبل أَن يحرم والرزق الحسن الزبيب

والتمر وما أَشبهها. وقال أَبو عبيد: السَّكَرُ نقيع التمر الذي لم تمسه

النار، وكان إِبراهيم والشعبي وأَبو رزين يقولون: السَّكَرُ خَمْرٌ. وروي

عن ابن عمر أَنه قال: السَّكَرُ من التمر، وقال أَبو عبيدة وحده:

السَّكَرُ الطعام؛ يقول الشاعر:

جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرامِ سَكَرا

أَي جعلتَ ذَمَّهم طُعْماً لك. وقال الزجاج: هذا بالخمر أَشبه منه

بالطعام؛ المعنى: جعلت تتخمر بأَعراض الكرام، وهو أَبين مما يقال للذي

يَبْتَرِكُ في أَعراض الناس. وروى الأَزهري عن ابن عباس في هذه الآية قال:

السَّكَرُ ما حُرِّمَ من ثَمَرَتها، والرزق ما أُحِلَّ من ثمرتها. ابن

الأَعرابي: السَّكَرُ الغَضَبُ؛ والسَّكَرُ الامتلاء، والسَّكَرُ الخمر،

والسَّكَرُ النبيذ؛ وقال جرير:

إِذا رَوِينَ على الخِنْزِيرِ مِن سَكَرٍ

نادَيْنَ: يا أَعْظَمَ القِسِّينَ جُرْدَانَا

وفي الحديث: حرمت الخمرُ بعينها والسَّكَرُ من كل شراب؛ السَّكَر، بفتح

السين والكاف: الخمر المُعْتَصَرُ من العنب؛ قال ابن الأَثير: هكذا رواه

الأَثبات، ومنهم من يرويه بضم السين وسكون الكاف، يريد حالة السَّكْرَانِ

فيجعلون التحريم للسُّكْرِ لا لنفس المُسْكِرِ فيبيحون قليله الذي لا

يسكر، والمشهور الأَول، وقيل: السكر، بالتحريك، الطعام؛ وأَنكر أَهل اللغة

هذا والعرب لا تعرفه. وفي حديث أَبي وائل: أَن رجلاً أَصابه الصَّقَرُ

فَبُعِثَ له السَّكَرُ فقال: إِن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.

والسَّكَّار: النَّبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموت: غَشْيَتُه، وكذلك سَكْرَةُ

الهَمِّ والنوم ونحوهما؛ وقوله:

فجاؤونا بِهِمْ، سُكُرٌ علينا،

فَأَجْلَى اليومُ، والسَّكْرَانُ صاحي

أَراد سُكْرٌ فأَتبع الضم الضم ليسلم الجزء من العصب، ورواه يعقوب

سَكَرٌ. وقال اللحياني: ومن قال سَكَرٌ علينا فمعناه غيظ وغضب. ابن الأَعرابي:

سَكِرَ من الشراب يَسْكَرُ سُكْراً، وسَكِرَ من الغضب يَسْكَرُ سَكَراً

إِذا غضب، وأَنشد البيت. وسُكِّرَ بَصَرُه: غُشِيَ عليه. وفي التنزيل

العزيز: لقالوا إِنما سُكِّرَتْ أَبصارُنا؛ أَي حُبِسَتْ عن النظر

وحُيِّرَتْ. وقال أَبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ، وقرأَها

الحسن مخففة وفسرها: سُحِرَتْ. التهذيب: قرئ سُكِرت وسُكِّرت، بالتخفيف

والتشديد، ومعناهما أُغشيت وسُدّت بالسِّحْرِ فيتخايل بأَبصارنا غير ما نرى.

وقال مجاهد: سُكِّرَتْ أَبصارنا أَي سُدَّت؛ قال أَبو عبيد: يذهب مجاهد

إِلى أَن الأَبصار غشيها ما منعها من النظر كما يمنع السَّكْرُ الماء من

الجري، فقال أَبو عبيدة: سُكِّرَتْ أَبصار القوم إِذا دِيرَ بِهِم

وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ فلم يُبْصِرُوا؛ وقال أَبو عمرو بن العلاء: سُكِّرَتْ

أَبصارُنا مأْخوذ من سُكْرِ الشراب كأَن العين لحقها ما يلحق شارب

المُسكِرِ إِذا سكِرَ؛ وقال الفراء: معناه حبست ومنعت من النظر. الزجاج: يقال

سَكَرَتْ عَيْنُه تَسْكُرُ إِذا تحيرت وسَكنت عن النظر، وسكَرَ الحَرُّ

يَسْكُرُ؛ وأَنشد:

جاء الشِّتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ،

وجَعَلَتْ عينُ الحَرُورِ تَسْكُرُ

قال أَبو بكر: اجْثَأَلَّ معناه اجتمع وتقبَّض. والتَّسْكِيرُ للحاجة:

اختلاط الرأْي فيها قبل أَن يعزم عليها فإِذا عزم عليها ذهب اسم التكسير،

وقد سُكِرَ.

وسَكِرَ النَّهْرَ يَسْكُرُه سَكْراً: سَدَّفاه. وكُلُّ شَقٍّ سُدَّ،

فقد سُكِرَ، والسِّكْرُ ما سُدَّ بِهِ. والسَّكْرُ: سَدُّ الشق ومُنْفَجِرِ

الماء، والسِّكْرُ: اسم ذلك السِّدادِ الذي يجعل سَدّاً للشق ونحوه. وفي

الحديث أَنه قال للمستحاضة لما شكت إليه كثرة الدم: اسْكُرِيه، أَي

سُدِّيه بخرقة وشُدِّيه بعضابة، تشبيهاً بِسَكْر الماء، والسَّكْرُ المصدر.

ابن الأَعرابي: سَمَرْتُه ملأته. والسِّكْرُ، بالكسر: العَرِمُ.

والسِّكْرُ أَيضاً: المُسَنَّاةُ، والجمع سُكُورٌ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ

سُكُوراً وسَكَراناً: سكنت بعد الهُبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ: ساكنة لا ريح فيها؛

قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

تُزَادْ لَياليَّ في طُولِها،

فَلَيْسَتُ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ

وفي التهذيب قال أَوس:

جَذَلْتُ على ليلة ساهِرَهْ،

فَلَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكرهْ

أَبو زيد: الماء السَّاكِرُ السَّاكِنُ الذي لا يجري؛ وقد سَكَر

سُكُوراً. وسُكِرَ البَحْرُ: رَكَدَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة بحر:

يَقِيءُ زَعْبَ الحَرِّ حِينَ يُسْكَرُ

كذا أَنشده يسكر على صيغة فعل المفعول، وفسره بيركد على صيغة فعل

الفاعل.والسُّكَّرُ من الحَلْوَاءِ: فارسي معرَّب؛ قال:

يكونُ بَعْدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ

في فَمِهِ، مِثْلَ عصير السُّكَّرِ

والسُّكَّرَةُ: الواحدة من السُّكَّرِ. وقول أَبي زياد الكلابي في صفة

العُشَرِ: وهو مُرُّ لا يأْكله شيء ومَغافِيرهِ سُكَّرٌ؛ إِنما أَراد مثل

السُّكَّرِ في الحلاوةِ. وقال أَبو حنيفة: والسُّكَّرُ عِنَبٌ يصيبه

المَرَقُ فينتثر فلا يبقى في العُنْقُودِ إِلاَّ أَقله، وعناقِيدُه أَوْساطٌ،

هو أَبيض رَطْبٌ صادق الحلاوة عَذْبٌ من طرائف العنب، ويُزَبَّبُ

أَيضاً. والسَّكْرُ: بَقْلَةٌ من الأَحرار؛ عن أَبي حنيفة. قال: ولم

يَبْلُغْنِي لها حِلْيَةٌ.

والسَّكَرَةُ: المُرَيْرَاءُ التي تكون في الحنطة.

والسَّكْرَانُ: موضع؛ قال كُثيِّر يصف سحاباً:

وعَرَّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ، وارْتَكَى

يجرُّ كما جَرَّ المَكِيثَ المُسافِرُ

والسَّيْكَرَانُ: نَبْتٌ؛ قال:

وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ

من النَّبْتِ، إِلاَّ سَيْكَراناً وحُلَّبَا

قال أَبو حنيفة: السَّيْكَرانُ مما تدوم خُضْرَتُه القَيْظَ كُلَّهُ

قال: وسأَلت شيخاً من الأَعراب عن السَّيْكَرانِ فقال: هو السُّخَّرُ ونحن

نأْكله رَطْباً أَيَّ أَكْلٍ، قال: وله حَبٌّ أَخْضَرُ كحب الرازيانج.

ويقال للشيء الحارّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.

وسَكَّرَهُ تَسْكِيراً: خَنَقَه؛ والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى

يكاد يقتله. التهذيب: روي عن أَبي موسى الأَشعري أَنه قال: السُّكُرْكَةُ

خمر الحبشة؛ قال أَبو عبيد: وهي من الذرة؛ قال الأَزهري: وليست بعربية،

وقيده شمر بخطه: السُّكْرُكَةُ، الجزم على الكاف والراء مضمومة. وفي الحديث:

أَنه سئل عن الغُبَيْراء فقال: لا خير فيها، ونهى عنها؛ قال مالك:

فسأَلت زيد بن أَسلم: ما الغبيراء؟ فقال: هي السكركة، بضم السين والكاف وسكون

الراء، نوع من الخمور تتخذ من الذرة، وهي لفظة حبشية قد عرّبت، وقيل:

السُّقُرْقَع. وفي الحديث: لا آكل في سُكُرُّجَة؛ هي، بضم السين والكاف

والراء والتشديد، إِناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْمِ، وهي فارسية،

وأَكثر ما يوضع فيها الكوامخ ونحوها.

(سكر) - في حديث أُمِّ حَبِيبةَ في المُسْتَحاضَة: "اسكُرِيه"
: أي سُدَّيه بعِصابةٍ من السَّكْر.
سكر: {سكرت}: سدت، من سكرت النهر: سددته، وقيل: من سكر الشراب. {سكرة الموت}: اختلاط العقل. {سكرا}: طعما، وقيل: خمرا، ونسخ.
سكر
السُّكَرُ: مَعْروفٌ. وهو - أيضاً -: ضَرْبُ من التَّمْرِ. وسَكْرَةُ المَوْتِ: غَشْيَتُه. والسَّكَرُ: الغَضَبُ، سَكِرَ سَكَراً. والسَكَرُ: شَرابٌ يُتَخَذُ من التَّمْرِ والكُشُوْثِ. ورَجُلٌ سَكْرَان، وامْرَأة سَكْرى، وقَوْمٌ سُكارى وسَكْرى. وسِكيْرٌ: لا يَزَالُ سكْرانَ. وسَكَرْتُه تَسْكِيراً: وهو الغَتُّ في الخَنْق حتّى يُغْشى عليه. وهو من التًّسْكِيْرِ الذي هو التَضيِيْقُ، من قَوْله عَزَّ وجلَّ: " لَقالُوا إنَّما سُكرَتْ أبصارُنا " أي سُدَّتْ. والسَكْرُ: سَدُّكَ بَثْقَ الماء ومُنْفَجَرَه. والسكْرُ: السَّدَادُ. وماءٌ ساكِر: بمعنى ساكِن لا يَجْري. والسكُرْكَةُ: شَرَابٌ يُعْمَلُ من الذُّرَةِ.
سكر
السُّكْرُ: حالة تعرض بيت المرء وعقله، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشّراب، وقد يعتري من الغضب والعشق، ولذلك قال الشاعر:
سكران: سكر هوى، وسكر مدامة
ومنه: سَكَرَاتُ الموت، قال تعالى:
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ
[ق/ 19] ، والسَّكَرُ:
اسم لما يكون منه السّكر. قال تعالى: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً
[النحل/ 67] ، والسَّكْرُ: حبس الماء، وذلك باعتبار ما يعرض من السّدّ بين المرء وعقله، والسِّكْرُ: الموضع المسدود، وقوله تعالى: إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
[الحجر/ 15] ، قيل: هو من السَّكْرِ، وقيل: هو من السُّكْرِ، وليلة سَاكِرَةٌ، أي: ساكنة اعتبارا بالسّكون العارض من السّكر.

سكر


سَكَرَ(n. ac. سَكْر)
a. Filled.
b. Stopped up; dammed up (river).
c.(n. ac. سُكُوْر
سَكَرَاْن), Became still; dropped, fell (wind).

سَكِرَ(n. ac. سَكَر)
a. Was, became full.
b. ['Ala], Was enraged at, with.
c.(n. ac. سَكْر
سُكْر
سَكَر
سِكَر
سُكُر
سَكَرَاْن) [Min], Was intoxicated, inebriated, drunk with;
intoxicated himself with.
سَكَّرَa. Choked, throttled.
b. [ coll. ], Bolted (
door ).
c. [ coll. ], Was sugared
sweetened.
أَسْكَرَa. Intoxicated, inebriated.

تَسَاْكَرَa. Feigned drunkenness.

سِكْر
(pl.
سُكُوْر)
a. Dam, dyke.
b. Canal; stream.

سُكْرa. Drunkenness, intoxication.

سَكَرa. Intoxicating drink, stimulant; wine.

سَكِرa. see 33
سُكَّر
P.
a. Sugar.

سُكَّرِيّa. Sugary, saccharine.
b. Cake containing sugar with almonds &c.

سَكُوْر
سِكِّيْر
30a. Addicted to drink; drunkard, tippler, toper.

سَكْرَاْنُ
(pl.
سَكْرَى
سَكَاْر a. yaسُكَاْرَى), Drunken, intoxicated; drunkard.
مِسْكِيْر
a. see 26
سُكُرَُّجَة سُكُرْجَة
P.
a. Saucer.
[سكر] فيه: حرمت الخمر بعينها و"السكر" من كل شراب، هو بفتحتين الخمر المعتصر من العنب، وقد يروى بضم سين وسكون كاف، يريد حالة السكران فيجعلون التحريم للسكر لا لنفس المسكر فيبيحون قليله الذي لا يسكر، وقيل: السكر بالحركة الطعام وأنكروه. ومنه ح: من أصابه الصفر فنعت له "السكر" فقال: لم يجعل شفاءكم في حرام. وفيه قال للمستحاضة: "اسكريه" أي سديه بخرقة وشديه بعصابة، شبه بسكر الماء. ك: (("سكرًا" ورزقًا حسنًا)) السكر ما حرم شربه من ثمرتها والرزق ما أحل. وفيه: كل "مسكر" حرام، دخل فيه قليله وكثيره، فيبطل قول من زعم: الإسكار للشربة الأخيرة أو إلى جزء يظهر به السكر، لأنه لا يختص بجزء دون جزء وإنما يوجد على سبيل التعاون كالشبع بالمأكول. و"سكرات" الموت شدته وهمه وغمه التى تغلبه وتغير فهمه وعقله كالسكر من الشراب. وفيه: باب "سكر" الأنهار، هو بفتح فسكون من سكرت النهر إذا سددته. غ: ((تتخذون منه "سكرًا")) أي مسكرًا، وكان هذا قبل تحريم الخمر. و (("سكرت" ابصارنا)) سدت ومنعت النظر، أو لحقها ما لحق شارب المسكر. ش: ((لفي "سكرتهم" يعمهون)) أي ضلالهم من ترك البنات يتحيرون.
س ك ر: (السَّكْرَانُ) ضِدُّ الصَّاحِي وَالْجَمْعُ (سَكْرَى)
وَ (سَكَارَى) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَالْمَرْأَةُ (سَكْرَى) وَلُغَةٌ فِي بَنِي أَسَدٍ (سَكْرَانَةٌ) . وَ (سَكِرَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَالِاسْمُ (السُّكْرُ) بِالضَّمِّ وَ (أَسْكَرَهُ) الشَّرَابُ. وَ (الْمِسْكِيرُ) كَثِيرُ السُّكْرِ وَ (السِّكِّيرُ) بِالتَّشْدِيدِ الدَّائِمُ السُّكْرِ. وَ (التَّسَاكُرُ) أَنْ يُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (السَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ نَبِيذُ التَّمْرِ وَفِي التَّنْزِيلِ: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} [النحل: 67] وَ (سَكْرَةُ) الْمَوْتِ شِدَّتُهُ. وَ (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (السِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الْعَرِمُ وَهُوَ الْمُسَنَّاةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} [الحجر: 15] أَيْ حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ وَحُيِّرَتْ: وَقِيلَ غُطِّيَتْ وَغُشِّيَتْ وَقَرَأَهَا الْحَسَنُ مُخَفَّفَةً وَفَسَّرَهَا سُحِرَتْ. وَ (السُّكَّرُ) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَاحِدَتُهُ سُكَّرَةٌ. 
[سكر] السَكْرانُ: خلافُ الصاحي، والجمع سَكْرى وَسَكارى . والمرأةُ سَكْرى. ولغةٌ في بني أسد سَكْرانَةٌ. وقد سكر يسكر سكرا، مثل بطر يبطر بطرا. والاسم السكر بالضم. وأَسْكَرَهُ الشرابُ. والمِسْكيرُ: الكثير السُكْرِ. والسِكِّيرُ : الدائم السُكْرِ. والتَساكُرُ: أن يُرِيَ من نفسه ذلك وليس به سُكْرٌ. والسَكَرُ بالفتح: نبيذُ التمر. وفي التنزيل:

(تَتَّخِذون منه سَكَراً) *. والسَكَّارُ: النَبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموتِ: شِدَّته. والسَكْرُ: مصدرُ سَكَرْتُ النهرَ أَسْكُرُهُ سَكْراً، إذا سَدَدْته. والسِكْرُ بالكسر: العَرِمُ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ سُكوراً. سكنتْ بعد الهبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ، أي ساكنةٌ. قال أوس ابن حجر: تزاد ليالى في طولِها * ولَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ - وسَكَّرَهُ تَسْكيراً: خَنَقَهُ. والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى يكاد يقتُله. والمُسَكَّرُ: المخمورُ. قال الشاعر الفرزدق: أَبا حاضِرٍ مِنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زناؤُهُ * ومَنْ يَشْرَبِ الخُرطومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا - وقوله تعالى:

(سُكِّرَتْ أَبْصَارُنا) *، أي حُبِسَتْ عن النظَر وحُيِّرَتْ. وقال أبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ. وقرأها الحسن مخففة. وفسرها سحرت. والسكر فارسي معرب، الواحدة سكرة.
س ك ر

سكر من الشراب سكراً وسكرا بوه سكرة شديدة، وأسكره الشراب، وتساكر. أنشد سيبويه:

أسكران كان ابن المراغة إذا هجا ... تميماً بجوف الشأم أم متساكر

ورجل سكران وسكر وسكير، وقوم سكرى وسكارى وامرأة سكرى، وشرب السكر وهو النبيذ. وقيل: شراب يتخذ من التمر والكسب والآس وهو أمر شراب في الدنيا. وفلان يشرب السكر والسكركة وهي نبيذ الحبش. وبثقوا الماء وسكروه: فجروه وسدوه، والبثق والسكر: ما يبثق ويسكر.

ومن المجاز: غشيته سكرة الموت. وران به سكر النعاس. قال الطرماح:

وركب قد بعثت إلى رذايا ... طلائح مثل أخلاق الجفون

مخافة أن يرين النوم فيهم ... بسكر سناته كل الريون

وقال عمر بن أبي ربيعة:

بينما أنظرها في مجلس ... إذ رماني الليل منه بسكر

لم يرعني بعد أخذي هجمة ... غير ريح المسك منها والقطر منه من الليل. وسكر عليّ فلان، وله عليّ سكر: غضب شديد. قال:

فجاءونا لهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاحي

وسكر الحر: فتر، وكذلك الطعام والماء الحارّ إذا سكنت فورته. تقول: اصبر حتى يسكر. قال:

جاء الشتاء واجتال القبر ... وساتخفت الأفعى وكانت تظهر

وجعلت عين الحرور تسكر

وسكرت الريح وسكرت: سكنت، وريح ساكرة، وليلة ساكرة: ساكنة الريح. وماء ساكر: دائم لا يجري. قال:

أأن غرّدت يوماً بواد حمامة ... بكيت ولم يعذرك بالجهل عاذر

تغنى الضحى والعصر في مرجحنة ... نياف الأعالي تحتها الماء ساكر

وسكرت أبصارهم وسكرت: حبست من النظر
س ك ر : سَكَرْتُ النَّهْرَ سَكْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَدَدْتُهُ وَالسِّكْرُ بِالْكَسْرِ مَا يُسَدُّ بِهِ وَالسُّكَّرُ مَعْرُوفٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَأَوَّلُ مَا عُمِلَ بِطَبَرْزَذَ وَلِهَذَا يُقَالُ سُكَّرٌ طَبَرْزَذِيٌّ وَالسُّكَّرُ أَيْضًا نَوْعٌ مِنْ الرُّطَبِ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ نَخْلُ السُّكَّرِ الْوَاحِدَةُ سُكَّرَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّرِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ.

وَالسَّكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ يُقَالُ هُوَ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَسَكِرَ سَكَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكَسْرُ السِّينِ فِي الْمَصْدَرِ لُغَةٌ فَيَبْقَى مِثْلُ: عِنَبٍ فَهُوَ سَكْرَانُ وَكَذَلِكَ فِي أَمْثَالِهَا وَامْرَأَةٌ سَكْرَى وَالْجَمْعُ سُكَارَى بِضَمِّ
السِّينِ وَفَتْحُهَا لُغَةٌ.
وَفِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ فِي الْمَرْأَةِ سَكْرَانَةٌ وَالسُّكْرُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ أَزَالَ عَقْلَهُ وَيُرْوَى «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَعَادَ الضَّمِيرِ عَلَى كَثِيرُهُ فَيَبْقَى الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ حَتَّى لَوْ شَرِبَ قَدَحَيْنِ مِنْ النَّبِيذِ مَثَلًا وَلَمْ يَسْكَرْ بِهِمَا وَكَانَ يَسْكَرُ بِالثَّالِثِ فَالثَّالِثُ كَثِيرٌ فَقَلِيلُ الثَّالِثِ وَهُوَ الْكَثِيرُ حَرَامٌ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ وَهَذَا كَلَامٌ مُنْحَرِفٌ عَنْ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بِاتِّفَاقِ النُّحَاةِ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى إعَادَةِ الضَّمِيرِ مِنْ الْجُمْلَةِ عَلَى الْمُبْتَدَإِ لِيُرْبَطَ بِهِ الْخَبَرُ فَيَصِيرُ الْمَعْنَى الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ حَرَامٌ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيث فَقَالَ «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» «وَمَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» وَلِأَنَّ الْفَاءَ جَوَابٌ لِمَا فِي الْمُبْتَدَإِ مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ وَالتَّقْدِيرُ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ حَرَامٌ وَنَظِيرُهُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلَهُ دِرْهَمٌ وَالْمَعْنَى فَلِذَلِكَ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ وَلَوْ أُعِيدَ الضَّمِيرُ عَلَى الْغُلَامِ بَقِيَ التَّقْدِيرُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلِلْغُلَامِ دِرْهَمٌ فَيَكُونُ إخْبَارًا عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ فَيَبْقَى الْمُبْتَدَأُ بِلَا رَابِطٍ فَتَأَمَّلْهُ وَفِيهِ فَسَادٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَيْضًا لِأَنَّهُ إذَا أُرِيدَ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ يَبْقَى مَفْهُومُهُ فَقَلِيلُ الْقَلِيلِ غَيْرُ حَرَامٍ فَيُؤَدِّي إلَى إبَاحَةِ مَا لَا يُسْكِرُ مِنْ الْخَمْرِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ. 
سكر: سكر: شرب الخمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فأكلوا وسكروا = (ص239) أكل وشرب مداماً.
سكر: رشف، مص، مصمص (هلو).
سكر (بالتشديد): سدَّ (لين تاج العروس برجون، بوشر، شمبرت ص192، محيط المحيط، ألف ليلة يرسل 4: 331) وقد صفحت الكلمة في معجم الكالا فصارت سَرَّك (انظر الكلمة) وانظر المصدر تسكير.
سَكّر الشيء: صار كالسكّر (محيط المحيط) - سكَّر: تبلور السكّر (بوشر).
أسكر. أسكر الباب: سكَرّها وسدّها (باين سميث 1502).
تسُكّر: سَدّ (بوشر).
تسكَّر: سُدَّ (بوشر) ففي حكاية باسم الحداد (ص58): فقال له الرشيد كنت رُحُتَ إلى حمام الخليفة فقال أول ما تسكَّر هي قال له كنت سُرت إلى حمام الست زبيدة قال والآخرة أيضاً سُكرّت.
سُكْر: دهش الصوفية (المقري 1: 569، 580، 582).
سُكْر: قوة مسكرة. ففي المستعيني: داذي: يُدَقُّ ويُلْقَى في نبيذ التمر ببغداد فيقوى سُكْره ويطيب رائحته (وضبط الكلمات في مخطوطة ن).
سَكْرَة: إغماء، فقدان الحس (ألف ليلة 1: 803) سَكْرَة: جرعة خمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فقالت لهم اقصدوا جبري في لقمة وسكرة فأدخلتهم فأكلوا وسكروا. وفيها أيضاً عليك أن تقرأ سَكْرَة طبقاً للمخطوطة (انظر ص35).
وفي لطائف الثعالبي (ص36): وسكْرةٍ من نبيذ دِبْسٍ والناشر الذي لا يعرف هذا المعنى لكلمة سكرة قد أبدلها بكلمة زُكْرة التي وجدها في نسخة أخرى من هذه القصيدة. (كول ص89) وهي تدل أيضاً على معنى جيد، غير إنه ليس من الضروري الابتعاد عن مخطوطة اللطائف. وأخيراً فمن الممكن أن تنطقها سُكْرة، وهي إذا بمعنى زُكرة. (انظر المادة التالية).
سُكْرَة = زُكْرَة: زقّ (باين سميث 1147) وانظر المادة السابقة.
سُكْرِيّ: سكران، ثمل (بوشر).
خام سكري: النوع الرقيق من القماش القطني الذي يصنع في مدينة كليكوت في مالطة (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 152) وفيها: سُكْري.
سكران: من أصابه الدهش الصوفي (المقري 1: 580).
خَمِيس السُكارَى: خميس المرفع، وهو الخميس الذي يسبق الأحد الواقع قبل أربعاء الرماد أي الخميس قبل الصوم الكبير. (بوشر).
سِكْران وجمعها سَكارِين: تصحيف سَكْران (ألكالا).
سَكَران: سُكْر صوفي، دهش صوفي (المقري 1: 582).
سَكِير: سكران، ثمل (المعجم اللاتيني - العربي سُكَّر. سكر العُشَر (انظر فريتاج في مادة غشَر): اسمه العلمي: calotropis gigantea وهو صمغ قليل الحلاوة يؤخذ من شجرة العُشَر (ابن البيطار 2: 36، 524، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 164) وقد وصفه بلون (ص334).
سكر مُمَسَّك: ماء حلى بالسكر ووضع فيه مسك (ألف ليلة 1: 84). سَكاكر: جمع سكّر: حلويات (بوشر).
سُكَّرة: مغلاق من خشب (همبرت ص193، محيط المحيط).
سُكَّري. كمثري سكري: كمثرى حلو كأنه حلى بالسكر (ابن العوام 1: 441 وموز سكرى كذلك (ألادريسى ج1، فصل7).
سُكَّريَّة: مصنع السكر، معمل السكر (بوشر).
سُكَّرَيَّة: وعاء السكر (بوشر).
سَكَّار: سِكِيّر (ألكالا، هلو).
سَكَّار: عامل يشتغل في السدود (معجم الماوردي).
سككري: قفّال، حداد يصنع الأقفال (همبرت ص85).
سَكاكِريّ: عطار، عقاقيري، يقّال (هلو، مجلة الشرق والجزائر 2: 265، دوماس عادات ص259).
سيكران: نبات اسمه العلمي: Hyosciamus albus L وهو بنج تفعل أوراقه فعل الأفيون. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 347، غراس ص332، دوماس عادات ص383، ابن البيطار 1: 175، 2: 74).
سيكران الحوت: نبات اسمه العلمي: Verbascum ( ابن البيطار 2: 74) وفي 1: 118) منه، زهر سيكران الحوت. وفي (1: 184): وعامتنا بالأندلس تسمّيه بالبرباشكة (بالبرباشكوه في مخطوطة ب) باللطينية وهو عندهم سيكران الحوت أيضاً (2: 460، 527).
سَيْكَران الدَّور (هذا الضبط في مخطوطتنا): اسم تطلقه العامة على البنج أو Hyociamus albus L ( معجم المنصوري مادة بنج). تَسْكِير. التسكير والحبس المديد في الدير: النذر بعدم الخروج من الدير (بوشر).
مُسْكِر: تقابل العبرية شكر: سَكَر. كل شراب يسكر (جسنيوس 1410، السعدية النشيد 69 البيت 13، أبو الوليد ص432 رقم8) مسكرة: في طرابلس الشام: مسطار، سلاف، عصير العنب (باين سميث 1635) مسكرة، في اليمن: مرض الحبوب، وربما كان داء القمح وهو يشبه الصدأ، شَقِران (نيبور رحلة ص34 وفيه مُسْكُرَه. مُسَكَّرات: حلويات (ألف ليلة يرسل 1: 149) مَسْكُور وجمعها مسكورية: من يقوم بالتأمين على البضائع (بوشر) وهو يذكر سكورتا أي تأمين، وهي الكلمة الإيطالية sicurta. وكلمة مسكور من نفس هذا الأصل.
(س ك ر)

السكر: نقيض الصحو.

وَمِنْه: سكر الشَّبَاب، وسكر المَال، وسكر السُّلْطَان.

وسكر سكرا، وسكراً، وسكراً، وسكراً وسكراناً.

فَهُوَ سكر، عَن سِيبَوَيْهٍ، وسكران.

وَالْأُنْثَى: سكرة، وسكرى، وسكرانة، الْأَخِيرَة عَن أبي عَليّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هَذَا وَجب عَلَيْهِ أَن يصرف " سَكرَان " فِي النكرَة.

وَالْجمع: سكارى، وسكارى، وسكرى، وَقَوله تَعَالَى: (لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى) قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قيل هَذَا قبل أَن ينزل تَحْرِيم الْخمر، وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنى هُنَا سكر النّوم، يَقُول: لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم روبى.

وَرجل سكير، ومسكير، وسكر، وسكور: كثير السكر، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد لعَمْرو بن قميئة:

يَا رب من أسفاه أحلامه ... أَن قيل يَوْمًا إِن عمرا سكور

وَجمع السكر: سكارى، كجمع سَكرَان لاعتقاب " فعل " و" فعلان " كثيرا على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.

وَقد اسكره الشَّرَاب. وتساكر الرجل: أظهر السكر وَاسْتَعْملهُ، قَالَ الفرزدق:

أسَكرَان كَانَ ابْن المراغة إِذْ هجا ... تميما بجوف الشَّام أم متساكرا

تَقْدِيره: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة؟؟.

فَحذف الْفِعْل الرافع، وَفَسرهُ بِالثَّانِي، فَقَالَ: كَانَ ابْن المراغة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَهَذَا إنشاد بَعضهم، واكثرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر، على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد أَن بعض الْعَرَب يَجْعَل اسْم كَانَ: " سَكرَان " و" متساكر " وخبرها: ابْن المراغة وَقَوله: وَأَكْثَرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد: أَن " سَكرَان " خبر كَانَ مضمرة، تفسرها هَذِه المظهرة، كَأَنَّهُ قَالَ: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة كَانَ سَكرَان، وَيرْفَع " متساكر " على أَنه خبر ابْتِدَاء مُضْمر كَأَنَّهُ قَالَ: أم هُوَ متساكر؟؟ وَقَوْلهمْ: ذهب بَين الصحوة والسكرة: إِنَّمَا هُوَ بَين أَن يعقل وَلَا يعقل.

وَالسكر: الْخمر نَفسهَا.

وَالسكر: شراب يتَّخذ من التَّمْر والكشوث والآس، وَهُوَ محرم كتحريم الْخمر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السكر: يتَّخذ من التَّمْر والكشوث، يطرحان سافاً سافاً، وَيصب عَلَيْهِ المَاء، قَالَ: وَزعم زاعم أمه رُبمَا خلط بِهِ الآس فزاده شدَّة.

وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي السكر، الَّذِي فِي التَّنْزِيل: إِنَّه الْخلّ، وَهَذَا شَيْء لَا يعرفهُ أهل اللُّغَة.

وسكرة الْمَوْت: غَشيته، وَكَذَلِكَ: سكرة الْهم وَالنَّوْم وَنَحْوهمَا، وَقَوله:

فجاءونا بهم سكر علينا ... فَأجلى الْيَوْم والسكران صاحي

أَرَادَ: " سكر " فأتبع الضمُّ الضمَّ ليسلم الْجُزْء من العصب.

وَرِوَايَة يَعْقُوب: " سكر " وَقَالَ اللحياني: وَمن قَالَ " سكر علينا " فَمَعْنَاه: غيظ وَغَضب.

وسكر بَصَره: غشي عَلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل: (لقالوا إِنَّمَا سكرت ابصارنا) والتسكير للْحَاجة: اخْتِلَاط الرَّأْي فِيهَا قبل أَن يعزم عَلَيْهَا، فَإِذا عزم عَلَيْهَا ذهب اسْم التسكير.

وَقد سكر.

وسكر النَّهر يسكره سكرا: سد فَاه. وكل شقّ سد: فقد سكر.

وَالسكر: مَا سد بِهِ.

وَالسكر: العرم.

وَالسكر، أَيْضا: المسناة.

والجميع: سكور.

وسكرت الرّيح تسكر سكورا، وسكرانا: سكنت بعد الهبوب.

وَلَيْلَة ساكرة: سَاكِنة، قَالَ أَوْس بن حجر:

تزاد ليَالِي فِي طولهَا ... فَلَيْسَتْ بطلق وَلَا ساكره

وسكر الْبَحْر: ركد. انشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة بَحر:

يقيء زعب لحر حِين يسكر

كَذَا انشده: " يسكر " على صِيغَة فعل الْمَفْعُول، وَفَسرهُ بيركد، على صِيغَة فعل الْفَاعِل.

وَالسكر من الْحَلْوَى: فَارسي مُعرب. قَالَ:

يكون بعد الحسو والتمزر ... فِي فَمه مثل عصير السكر

إِنَّمَا أَرَادَ: مثل السكر فِي الْحَلَاوَة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَالسكر: عِنَب يُصِيبهُ المرق فينتثر فَلَا يبْقى فِي العنقود إِلَّا أَقَله، وعناقيده أوساط وَهُوَ أَبيض رطب صَادِق الْحَلَاوَة عذبٌ، من طرائف الْعِنَب ويزبب أَيْضا.

وَالسكر: بقلة من الْأَحْرَار، عَن أبي حنيفَة. قَالَ وَلم يبلغنِي لَهَا حلية.

والسكرة: المريراء الَّتِي تكون فِي الْحِنْطَة.

والسكران: مَوضِع، قَالَ كثير يصف سحابا: وعرس بالسكران يَوْمَيْنِ وارتكي ... يجر كَمَا جر المكيث الْمُسَافِر

والسيكران: نبت، قَالَ:

وشفشف حر الشَّمْس كل بَقِيَّة ... من النبت إِلَّا سيكراناً وحلبا

قَالَ أَبُو حنيفَة: السيكران مِمَّا تدوم خضرته القيظ كُله، قَالَ: وَسَأَلت شَيخا من أَعْرَاب الشَّام عَن السيكران، فَقَالَ: السخر، وَنحن ناكله رطبا، أَي أكل، قَالَ: وَله حب أَخْضَر كحب الرازيانج.

سكر

1 سَكِرَ, aor. ـَ inf. n. سَكَرٌ (S, Mgh, Msb, K) and سُكْرٌ, (A, Mgh, K,) or this is a simple subst., (S, Msb,) and سُكُرٌ and سَكْرٌ (K) and سِكَرٌ (Msb) and سَكَرَانٌ, (K,) He was, or became, intoxicated, inebriated, or drunken; (MA, KL, &c.;) contr. of صَحَا. (S, A, K.) [See also سُكْرٌ, below.] b2: [Hence,] سَكِرَ عَلَىَّفُلَانٌ, (A,) inf. n. سَكَرٌ, (K,) (tropical:) Such a one was, or became, violently angry with me: (A:) or angry; or enraged. (K.) and لَهُ عَلَىَّ سَكَرٌ (tropical:) He has violent anger against me. (A.) b3: And سَكِرَتْ أَبْصَارُنَا; and سَكِرَت أَبْصَارُ القَوْمِ; and سَكِرَتْ عَيْنُهُ: see 2. b4: Also سَكِرَ, aor. ـَ (TK,) inf. n. سَكَرٌ, (IAar, K,) It (a wateringtrough, or tank, TK) was, or became, full. (IAar, K, TK.) b5: And سَكِرَتِ الرِّيحُ, (A, and so in my MS. copy of the K,) or سَكَرَت, (S, O, and so in the CK,) aor. ـُ (S, O,) or, as some relate a verse of Jendel Ibn-El-Muthennà Et-Tuhawee, in which it occurs, سَكَرَ, (O,) [indicating that the pret. is سَكِرَت or that the aor. is irreg.,] inf. n. سُكُورٌ (S, O, K) and سَكَرَانٌ, (K,) (tropical:) The wind became still, (S, A, O, K,) after blowing. (S.) And سَكَرَ, [or سَكِرَ,] inf. n. سُكُورٌ, (tropical:) It (water) became still, ceasing to run: so says Az: and (tropical:) it (the sea) became calm, or motionless: so says IAar. (TA.) And سَكِرَ, (A,) or سَكَرَ, aor. ـُ (TA,) (tropical:) It (food [in a cooking-pot], or hot water, A, or a hot thing, TA) ceased to boil, or estuate, (A, TA,) or to burn, or be hot: (TA:) and (assumed tropical:) it (heat) became allayed, or it subsided. (TA.) A2: سَكَرَهُ: see 4. b2: Also, (IAar, TA,) aor. ـُ (TK,) inf. n. سَكْرٌ, (K,) He filled it. (IAar, K, * TA.) b3: Also, (S, Mgh, Msb,) aor. as above, (S, Msb,) and so the inf. n.; (S, Mgh, Msb, K;) and ↓ سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ; (MF;) He stopped it up, or dammed it; namely, a river, or rivulet. (S, Mgh, Msb, K, MF.) And hence, سَكَرَ البَابَ, and ↓ سكّرهُ, (assumed tropical:) He closed, or stopped up, the door. (TA.) b4: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا: see 2.2 سكّرهُ: see 4. b2: And see also 1, last two explanations. b3: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا, in the Kur [xv. 15], means (tropical:) Our eyes have been prevented from seeing, and dazzled: (S, K:) or have been covered over: (Aboo-' Amr Ibn-El-' Alà, S, K:) and ↓ سُكِرَتْ, without teshdeed, have been prevented from seeing: (Fr, K: *) or this latter, which is the reading of El-Hasan, means, accord. to him, have been enchanted: (S:) or both mean, have been covered and closed by enchantment, so that we imagined ourselves to behold things which we did not really see: (T, TA:) Mujáhid explains the latter reading as meaning, have been stopped up; i. e., have been covered by that which prevented their seeing, like as water is prevented from flowing by a سِكْر [or dam]: (A 'Obeyd:) and another reading is ↓ سَكِرَتْ, meaning, have become dazzled, like those of the intoxicated: (Ksh, Bd: *) AO says that أَبْصَارُ القَوْمِ ↓ سَكِرَتْ means (tropical:) The people became affected by a giddiness; and an affection like cloudiness of the eye, or weakness of the sight, came over them, so that they did not see; and Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà says that this signification is derived from سُكْرٌ; as though their eyes were intoxicated: Zj says that عَيْنُهُ ↓ سَكِرَتْ means (assumed tropical:) his eye became dazzled, and ceased to see. (TA.) b4: سُكِّرَ لِلْحَاجَةِ, meaning (assumed tropical:) His judgment, or opinion, was confused respecting the object of want, is said of a man only before he has determined upon the thing alluded to. (TA.) b5: سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ, also signifies He squeezed his throat, or throttled him. (S, K.) One says, البَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بِذِرَاعِهِ حَتَّى يَكَادُ يَقْتُلُهُ [The camel throttles another with his arm so that he almost kills him]. (S.) 4 اسكرهُ It (wine, or beverage,) intoxicated, or inebriated, him; (S, A;) or deprived him of his reason; (Msb;) as also, accord. to some, ↓ سَكَرَهُ; (MF, TA;) but the former is that which commonly obtains; (TA;) [and ↓ سكّرهُ has the same signification; or its inf. n.] تَسْكِيرٌ signifies the causing, or making, to be affected with the remains of intoxication. (KL. [See the pass. part. n. of this last, below.]) The first is also said of قريض [app. a mistranscription for قريص, which may be syn. with قَارِصٌ, meaning “ sour milk,” for this has an effect like intoxication when too much of it has been drunk]; and thus applied it is tropical. (TA.) 6 تساكر He feigned intoxication, or a state of drunkenness. (S, A. *) 8 استكر الضَّرْعُ The udder became full of milk. (MA.) b2: And استكرت السَّمَآءُ The sky rained vehemently. (MA.) سَكْرٌ: see سَكْرَانُ: A2: and سِكْرٌ.

A3: Also A certain herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) of such as are termed أَحْرَار [pl. of حُرٌّ], (Aboo-Nasr, K,) which is of the best of بُقُول: (TA as from the K: [but not in my MS. copy of the K nor in the CK:]) AHn says that no description of its general attributes or qualities had come to his knowledge. (TA.) سُكْرٌ an inf. n., (A, Mgh, K,) or a simple subst., signifying Intoxication, inebriation, or drunkenness; i. e. the state thereof; (S, Msb;) a state that intervenes as an obstruction between a man and his intellect; mostly used in relation to intoxicating drinks: but sometimes as meaning (assumed tropical:) such a state arising from anger, or from the passion of love: a poet says, سُكْرَانِ سُكْرُ هَوًى وَسُكْرُ مُدَامَةٍ

أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ [Two intoxications, the intoxication of love and the intoxication of wine: how shall a youth recover his senses in whom are two intoxications?]. (Er-Rághib, TA.) سِكْرٌ a subst. from السَّكْرُ (Mgh, K) as meaning “ the stopping up, or damming,” of the river, or rivulet; (K;) i. e. A dam; a thing with which a river, or rivulet, is stopped up; (S, * Msb, K, TA;) and ↓ سَكْرٌ, originally an inf. n., occurs in the same sense: (Mgh:) the pl. of the former is سُكُورٌ. (K.) سَكَرٌ Wine: (K:) so, accord. to Fr and others in the Kur [xvi. 69], تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا, meaning, ye obtain therefrom wine, and raisins and dried dates and the like; this being said before wine was prohibited: (TA:) and the [beverage called] نَبِيذ (S, A) prepared from dried dates: (S:) so in the Kur, ubi suprà: (S:) or the expressed juice of fresh ripe dates when it has become strong; (Mgh, Msb;) originally an inf. n.: (Mgh:) or an infusion of dried dates, untouched by fire: (A 'Obeyd:) a beverage, (A,) or نَبِيذ, (K,) made from dried dates and from كَشُوث [a species of cuscuta, or dodder] (A, K) and myrtle, آس, (A,) which is the most bitter beverage in the world, (A,) and forbidden like wine; (TA;) or made from dried dates and كشوث, disposed layer upon layer, upon which water is poured; and some assert that sometimes myrtle (آس) is mixed with it, and this increases its strength: (AHn:) also anything that intoxicates: (K:) and what is forbidden [that is obtained] from fruit (I'Ab, T, K) [of the palm-tree and grape vine], meaning wine, before its being forbidden; and الرِّزْقُ الحَسَنُ is what is lawful [that is obtained] from grapes and dates: (I 'Ab, T, TA:) and vinegar; (K;) accord. to some of the expositors of the Kur, ubi suprà; but this is a meaning unknown to the leading lexicologists: (B, TA:) and food: (K:) so accord. to AO alone; as in the following saying of a poet; جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا [Thou hast made the reputations of the generous to be food: or] thou hast made the vituperation of the generous to be food to thee: but the leading lexicologists disallow this; and Zj says that the more probable meaning here is wine. (TA.) سَكِرٌ: see سَكْرَانُ: b2: and سِكِيرٌ.

سَكْرَةٌ A fit of intoxication: (A, Mgh:) pl. سَكَرَاتٌ. (Mgh.) You say, ذَهَبَ بَيْنَ الصَّحْوَةِ وَالسَّكْرَةِ He went away in state between that of sensibility and insensibility, or mental perception and inability thereof. (TA.) b2: and (tropical:) A fit of anger. (TA.) b3: And (tropical:) An overpowering sensation of delight, affecting youth. (TA.) b4: سَكْرَةُ المَوْتِ (tropical:) [The intoxication of death; meaning] the confusion of the intellect by reason of the severity of the agony of death: (B, TA:) the oppressive sensation attendant upon death, which deprives the sufferer of reason: (Bd in 1. 18:) the oppressive sensation, (S, A, * Mgh, K,) and disturbance of the mind, and insensibility, (K,) attendant upon death. (S, * A, Mgh, K.) And in like manner, سَكْرَةُ الهَمِ, (K,) and النَّوْمِ, (TA,) (tropical:) The oppressive sensation, &c., attendant upon anxiety, (K,) and upon sleep. (TA.) سَكَرَةٌ I. q. شَيْلَمٌ; (K;) [or resembling the شَيْلَم; (see زُؤَانٌ;) a certain plant, app. called by the former name because a decoction thereof is used as an anæsthetic; said to be] the same that is called مُرَيْرَآءُ, that is [often found] in wheat. (TA.) سَكْرَانُ (S, A, Mgh, Msb, K) and سَكْرَانٌ, (TA,) which latter is seldom used, and is of the dial. of the Benoo-Asad, as is said in the S and Msb of its fem., (TA,) and ↓ سَكْرٌ; (K; [in the TA ↓ سَكِرٌ, but this is afterwards mentioned in the K as an intensive epithet;]) fem. [of the first,] سَكْرَى; (S, Mgh, Msb, K;) and [of the second,] سَكْرَانَةٌ; (S, Msb, K;) and [of the third,] سَكْرَةٌ; (K; [in the TA سَكِرَهٌ;]) Intoxicated; inebriated; drunken: (S, Msb, K:) [see سُكْرٌ:] pl. سُكَارَى [which is said in the TA to be also pl. of سَكِرٌ] and سَكَارَى, (S, Msb, K:) of which the former is the more common, or, as some say, the latter, and the former of which is said to be the only instance of the kind, except كُسَالَى and عُجَالَى and غُيَارَى, (TA,) [to which should be added حُيَارَى, and probably some other instances,] and سَكْرَى; (S, K;) or this is a fem. sing. applied as an epithet to a pl. n.; (Fr;) and in the Kur iv. 46, ElAamash read سُكْرَى, with damm, which is very strange, since no pl. of the measure فُعْلَى is known. (TA.) Th says that the words of the Kur [iv. 46] لَا تَقْرَبُواالصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [Engage ye not in prayer when ye are intoxicated] was said before the prohibition of wine was revealed: others say that the meaning is, when ye are intoxicated with sleep. (TA.) سُكُرْكَةٌ, written by Sh سُكْرُكَةٌ: see art. سكرك. (TA.) سَكُورٌ: see سِكِيرٌ.

سُكَّرٌ [Sugar;] a certain sweet substance, (TA,) well known: (Msb, TA:) a Pers\. word, (S,) arabicized, (S, K,) from شَكَرْ: (K:) n. un. with ة [signifying a piece of sugar]: (S, K:) it is hot and moist, accord. to the most correct opinion; but some say, cold: and the best sort of it is the transparent, called طَبَرْزَذٌ; and the old is more delicate than the new: it is injurious to the stomach, engendering yellow bile; but the juice of the لَيْمُون and نَارَنْج counteract its noxiousness: it is said to be a word recently introduced; but some say that it occurs in one trad. (TA.) b2: Also Like سُكَّر [or sugar] in sweetness: so used by Aboo-Ziyád El-Kilábee. (TA.) b3: Also A certain kind of sweet fresh ripe dates; (K;) a sort of fresh ripe dates, likened to sugar in sweetness: (Mgh:) or a kind of very sweet dates; (AHát, T, Msb;) known to the people of ElBahreyn, (T,) and in Sijilmáseh and Dar'ah, and, as some say, in El-Medeeneh, where, how-ever, they require to be dried artificially. (MF.) b4: A kind of grapes, which, being affected by what is termed مَرَق, fall off, (K,) for the most part: their bunches are of middling size; and they are white, juicy, and very sweet, (TA,) of the best kinds of grapes; (K;) and are made into raisins. (TA.) سُكَّرِىٌّ [Sugary; saccharine. b2: And] Cake containing sugar, or barley-sugar, with almonds, or pistachio-nuts. (MA.) سَكَّارٌ One who makes, or sells, the beverage called نَبِيذ; syn. نَبَّاذٌ. (S, K.) سِكِّيرٌ One who intoxicates himself much, or often; a drunkard; a tippler; (K;) as also ↓ مِسْكِيرٌ (S, K) and ↓ سَكُورٌ (IAar, K) and ↓ سَكِرٌ: (K:) or constantly intoxicated: (S:) the pl. of سَكِرٌ is سُكَارَى, which is also pl. of سَكْرَانُ. (TA.) رِيحٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) Wind becoming still. (A.) and لَيْلَةٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) A still night; a night in which the wind is still; (S, * A;) a night in which there is no wind. (TA.) And مَآءٌ سَاكِرٌ (tropical:) Still, not running, water. (Az, TA.) سَيْكُرَانٌ A certain plant, always green, the grain whereof is eaten: (K: [but this description seems to be an incorrect abstract of what here follows:]) Ed-Deenawaree [i. e. AHn] says, it is of the plants that continue green throughout the whole of the summer: I asked a sheykh of the Arabs of Syria, and he said, it is the سُخَر, [correctly سُخَّر,] and we eat it in its fresh state, with what an eating! and, he said, it has green grains, like the grain of the رَازِيَانَج [or fennel], except that they are round: (O:) [in the present day, it is applied to henbane, or a species thereof: accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. lxiii.,) hyoscyamus datora. See also شَيْكُرَانٌ.]

مُسَكَّرٌ Affected with the remains of intoxication. (S, K.) مِسْكِيرٌ: see سِكِيرٌ.
سكر
: (سَكِرَ، كفَرِحَ، سُكْراً) ، بالضمّ، (وسُكُراً) ، بِضَمَّتَيْنِ، (وسَكْراً) ، بِالْفَتْح، (وسَكَراً) ، محَرَّكَةً، وَهُوَ الْمَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الأُمّهات، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك أَيضاً: (نَقِيضُ صَحَا) ، ومله فِي الصّحاحِ والأَساسِ والمِصباح.
وَالَّذِي فِي الْمُفْردَات للراغب، وَتَبعهُ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: أَن السُّكْرَ: حالَةٌ تَعْتَرِضُ بَين الْمرءِ وعَقْلِه، وأَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ ذالك فِي الشّراب المُسْكِرِ، وَقد يكونُ من غَضَب وعِشْقٍ، ولذالك قَالَ الشّاعر:
سُكْرانِ سُكْرُ هُوًى وسُكْرُ مُدَامَةٍ
أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ
(فهُوَ سَكِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وسَكْرانُ) بِفَتْح فسُكُون، وَهُوَ الأَكثر.
(وَهِي سَكِرَةٌ) ، كفَرِحَة، (وسَكْرَى) ، بالأَلف المَقحصُورَة، كصَرْعَى وجَرْحَى.
قَالَ ابنُ جِنِّي، فِي المُحْتَسِب: وذالك لأَنَّ السُّكْرَ عِلَّةٌ لَحِقَتْ عُقُولَهُم، كَمَا أَنّ الصَّرَعَ والجُرْحَ عِلَّة لَحقَتْ أَجسامَهم، وفَعْلَى فِي التَّكْسِيرِ مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ المُبْتَلَوْنَ.
(وسَكْرَانَةٌ) ، وهاذِه عَن أَبي عليّ الهَجَرِيّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هاذا وَجَبَ عَلَيْهِ أَن يَصْرِفَ سَكْرَان فِي النَّكِرَة، وعَزَاهَا الجَوْهَرِيّ والفَيُّومِيّ لبَنِي أَسَدَ، وَهِي قَلِيلَةٌ كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُهُما، وَزَاد المُصَنِّف فِي البَصَائِر فِي النُّعوتِ بعد سَكْرَانَ سِكِّيراً، كسِكِّيت.
وَقَالَ شيخُنَا عِنْد قَوْله: وَهِي سَكِرَة: خالَفَ قاعِدَتَه، وَلم يَقُلْ وَهِي بهاءٍ، فوجَّه أَن سَكْرَى فِي صِفَاتِها وَلَو قَالَ: (وَهُوَ سَكِرٌ وسَكْرَان، وَهِي بهاءٍ فيهِمَا وسَكْرَى، لجَرَى على قاعِدَتِه، وَكَانَ أَخْصَرَ) .
(ج سُكَارَى) ، بالضَّمّ، وَهُوَ الأَكْثَرُ، (وسَكَارَى) ، بالفَتْحِ، لُغَةٌ للبَعْضِ، كَمَا فِي المِصْباحِ.
وَقَالَ بعضُهُمْ: المَشْهُورُ فِي هاذه البِنْيَةِ هُوَ الفَتْحُ، والضَّمّ لُغَةٌ لكثيرٍ من العَرَبِ، قَالُوا: وَلم يَرِدْ مِنْهُ إِلاّ أَرْبَعَةُ أَلْفاظٍ: سَكَارَى وكَسَالَى وعَجَالَى وغَيَارَى، كَذَا فِي شرحِ شيخِنَا.
وَفِي اللّسَانِ قولُه تَعَالَى: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى} (الْحَج: 2) ، لم يَقْرَأُ أَحَدٌ من القُرَّاءِ سَكارَى، بِفَتْح السِّين، وَهِي لُغَة، وَلَا تجوزُ القرَاءَةُ بهَا؛ لأَنّ القراءَةَ سُنَّة.
(و) قُرِىءَ (سَكْرَى) وَمَا هُم بسَكْرَى، وَهِي قراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيّ، وخَلَف الْعَاشِر، والأَعْمَش الرَّابِع عشر، كَذَا فِي إِتْحَافِ البَشَرِ تَبَعاً للقَباقِبِيّ فِي مِفْتَاحه، كَذَا أَفَادَهُ لنا بعضُ المُتْقِنِينَ، ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قد عَزا هاذه القراءَةَ إِلى الأَعْرَج والحَسَن بِخِلَاف.
قَالَ شيخُنَا: وَحكى الزَّمَخْشَرِيّ عَن الأَعْمَش أَنه قُرِىءَ: سُكْرَى، بالضّمّ، قَالُوا: وَهُوَ عريب جِدّاً؛ إِذ لَا يُعْرَف جمْعٌ على فُعْلَى بالضمّ، انْتهى.
قلْت: ويَعْنِي بِهِ فِي سُورَة النساءِ: {12. 005 لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكرى} (النِّسَاء: 43) ، وَهُوَ رِوَايَة عَن المطوّعيّ عَن الأَعمش، صرَّح بذالك ابنُ الجَزَرِيّ فِي النّهَاية، وَتَابعه الشيخُ سُلْطَان فِي رسائِلِه، وظاهِرُ كلامِ شيخِنَا يَقْتَضِي أَنه رِوَايَة عَن الأَعْمَش فِي سُورَةِ الحَجّ، وَلَيْسَ كذالك وَلذَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ، فتأَمَّل.
ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قَالَ: ورَوَيْنَا عَن أَبي زُرْعَة أَنه قَرَأَها يَعْنِي فِي سُورَة الحَجّ سُكْرى، بضمّ السِّين، وَالْكَاف سَاكِنة، كَمَا رَوَاهُ ابنُ مُجَاهِد عَن الأَعْرَجِ والحَسَن بِخِلَاف.
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: النَّعْتُ الَّذِي على فَعْلان يُجْمَع على فَعَالَى وفُعالَى مثل أَشْران وأَشارَى وأُشارَى، وغَيْرَان وقومٌ غَيارَى وغُيَارى.
وإِنما قَالُوا: سَكْرَى، وفَعْلَى أَكْثَرُ مَا تجيءُ جَمْعاً لفَعِيلٍ بِمَعْنى مَفْعُول، مثل: قَتِيل وقَتْلَى وجَرِيح وجَرْحَى وصَرِيع وَصَرْعَى؛ لأَنه شُبّه بالنَوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى؛ لزوالِ عَقْلِ السَّكْرَان، وأَما النَّشْوَانُ فَلَا يُقَال فِي جَمْعِه غير النِّشاوَى.
وَقَالَ الفرَّاءُ: لَو قِيلَ: سَكْرَى، على أَنَّ الجَمْعَ يقعُ عليهِ التَّأْنِيثُ، فَيكون كالواحِدَةِ، كَانَ وَجْهاً، وأَنشد بعضُهم:
أَضْحَتْ بَنُو عامِرٍ غَضْبَى أُنُوفُهمُ
إِني عَفَوْتُ فَلَا عارٌ وَلَا بَاسُ وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي المُحْتَسِب: أَمّا السَّكَارَى بِفَتْح السِّين فتَكْسِيرٌ لَا مَحَالَة، وكأَنّه مُنْحَرَفٌ بِهِ عَن سَكَارِينَ، كَمَا قَالُوا: نَدْمَانُ ونَدَامَى، وكأَنَّ أَصْلَه نَدَامِين، كَمَا قَالُوا فِي الِاسْم: حَوْمانَة وحَوامِين، ثمَّ إِنَّهُم أَبدَلُوا النّون يَاء، فَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ سَكَارِيّ، كَمَا قَالُوا: إِنْسَانٌ وأَناسِيّ، وأَصلُها أَناسِينُ، فأَبْدَلُوا النونَ يَاء، وأَدْغَمُوا فِيهَا يَاء فَعاليل، فَلَمَّا صَار سَكَارِيّ حَذَفُوا إِحدَى الياءَيْن تَخْفِيفًا، فَصَارَ سَكارِي، ثمَّ أَبدلوا من الكسرةِ فَتْحَةً، وَمن الياءِ أَلفاً، فَصَارَ سَكَارَى، كَمَا قَالُوا فِي مدارٍ وصحارٍ ومعايٍ مدارَا وصَحارَا ومَعايَا.
قَالَ: وأَما سُكارَى بالضّم، فظاهرُه أَن يكون اسْما مُفْرَداً غير مُكَسَّرٍ، كحُمَادَى وسُمَانَى وسُلامى، وَقد يجوزُ أَن يكون مُكَسَّراً، ومِمّا جاءَ على فُعال، كالظُّؤارِ والعُرَاقِ والرُّخالِ، إِلاّ أَنَّه أُنِّثَ بالأَلِف، كَمَا أُنِّثَ بالهاءِ فِي قَوْلهم: النُّقاوَة. قَالَ أَبو عليّ: هُوَ جمع نَقْوَة، وأُنِّث كَمَا أُنِّثَ فِعَالٌ، فِي نَحْو حِجَارَة وذِكَارَةٍ وعِبَارَة، قَالَ: وأَمّا سُكْرَى، بضمّ السِّين فاسمٌ مُفْرَدٌ على فُعْلَى، كالحُبْلَى والبُشْرَى، بهاذا أَفتانِي أَبو عليّ وَقد سأَلْتُه عَن هاذا. انْتهى.
وَقَوله تَعَالَى: {لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلَواةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى} (النِّسَاء: 43) . قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قِيلَ هاذا قَبْلَ أَن يَنْزِل تَحْرِيمُ الخَمْرِ. وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنَى هُنَا سُكْرَ النَّوْم، يَقُول: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ رَوْبَى.
(والسِّكِّيرُ) ، كسِكِّيت، (والمِسْكِيرُ) ، كمِنْطِيقٍ، (والسَّكِرُ) ، ككَتِف، (والسَّكُورُ) ، كصَبُورٍ، الأَخِيرَةُ عَن ابْن الأَعرابيّ: (الكَثِيرُ السُّكْرِ) .
وَقيل: رَجُلٌ سِكِّيرٌ، مثل سِكِّيتٍ: دائِمُ السُّكْرِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابِيّ لعَمْرِو بنِ قَميئَةَ:
يَا رُبَّ من أَسْفَاهُ أَحْلامُه
أَنْ قِيلَ يَوْماً إِنَّ عَمْراً سَكُورْ وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ وَله أَيضاً:
إِن أَكُ مِسْكِيراً فَلَا أَشرَبُ الوَغْ
لَ وَلَا يَسْلَمُ منِّي البَعِيرْ
وجَمْعُ السَّكِر، ككَتِفٍ، سُكَارَى، كجمْع سَكْرَان؛ لاعْتِقابِ فَعِل وفَعْلان كَثِيراً على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} (النَّحْل: 67) .
قَالَ الفَرّاءُ: (السَّكَرخ، مُحَرَّكَةً: الخَمْرُ) نفسُها قبل أَن تُحَرَّم، الرِّزْقُ الحَسَنُ: الزَّبِيبُ والتَّمْرُ وَمَا أَشبَهَهُمَا، وَهُوَ قولُ إِبراهِيم، والشَّعْبِيّ وأَبي رُزَيْن.
(و) قَولهم: شَرِبْتُ السَّكَرَ: هُوَ (نَبِيذُ) التَّمْرِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ نَقِيعُ التَّمْرِ الَّذِي لم تَمَسّه النّارُ، ورُوِيَ عَن ابْن عُمَر، أَنّه قَالَ: السَّكَرُ من التَّمْر، وَقيل: السَّكَرُ شرابٌ (يُتَّخَذُ من التَّمْرِ والكَشُوثِ) والآسِ، وَهُوَ مُحَرَّم، كتَحْرِيمِ الخَمْر.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: السَّكَرُ يُتَّخَذُ من التَّمْر والكَشُوثِ، يُطْرَجَان سافاً سافاً، ويُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ، قَالَ: وزعمَ زاعمٌ أَنه رُبَّمَا خُلِطَ بِهِ الآسُ فزادَهُ شِدَّةً. وَقَالَ الزَّمَحْشَرِيّ فِي الأَساس: وَهُوَ أَمَرُّ شرابٍ فِي الدُّنْيَا.
(و) يُقَال: السَّكَرُ: (كُلّ مَا يُسْكِرُ) وَمِنْه قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (حُرِّمَت الخَمْرُ بعَينِها والسَّكَرُ من كُلِّ شَرَابٍ) ، رَوَاهُ أَحمــد، كَذَا فِي البصائر للمُصَنّف، وقالابنُ الأَثِيرِ: هاكذا رَوَاهُ الأَثْباتُ، وَمِنْهُم من يَرْوِيه بضَمّ السِّين وَسُكُون الْكَاف؛ يريدُ حالةَ السَّكْرَان، فيجعلون التَّحْرِيم للسُّكْرِ لَا لنفْس المُسْكِر، فيُبِيحُون قليلَه الَّذِي لَا يُسْكِرُ، وَالْمَشْهُور الأَوّل.
(و) رُوِيَ عَن ابنِ عبّاس فِي هاذه الْآيَة: السَّكَر: (مَا حُرِّمَ من ثَمَرَةٍ) قَبْلَ أَنْ تُحَرَّم، وَهُوَ الخَمْرُ، والرِّزْقُ الحَسَن: مَا أُحِلَّ من ثَمَرَةٍ، من الأَعْنَابِ والتُّمُورِ، هاكذا أَورده المصنِّف فِي البصائر. ونصّ الأَزهريّ فِي التَّهْذِيب عَن ابنِ عَبّاس: السَّكَرُ: مَا حُرِّمَ من ثَمَرَتِهَا، والرِّزْقُ: مَا أُحِلّ من ثَمَرَتِها. (و) قَالَ بعضُ المُفَسِّرينَ: إِنَّ السَّكَرَ الَّذِي فِي التَّنْزِيل، هُوَ: (الخَلُّ) ، وهاذا شَيْءٌ لَا يَعْرفُه أَهلُ اللُّغة، قَالَه المُصَنّف فِي البصائر.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْدَة وَحده: السَّكَرُ: (الطَّعَامُ) ، يَقُول الشّاعر:
جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا
أَي: جَعَلْتَ ذَمَّهُمْ طُعْماً لَك، وأَنْكَره أَئِمَّةُ اللُّغَة.
وَقَالَ الزَّجَّاج: هاذا بالخَمْرِ أَشْبَهُ مِنْهُ بالطَّعَام، والمَعْنَى: تَتَخَمَّرُ بأَعْرَاضِ الكِرَامِ. وَهُوَ أَبْيَنُ مِمَّا يُقال للَّذي يَبْتَرِك فِي أَعْرَاضِ النّاسِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: السَّكَرُ: (الامْتِلاءُ والغَضَبُ والغَيْظُ) ، يُقَال: لَهُم عليَّ سَكَرٌ، أَي غَضَبٌ شَدِيدٌ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيّ، وابنُ السِّكِّيتِ:
فجَاؤُونَا بِهمْ سَكَرٌ عَلَيْنَا
فأَجْلَى اليَوْمُ والسَّكْرَانُ صاحِي
(و) السَّكَرَةُ، (بهاءٍ: الشَّيْلَمُ) ، وَهِي المُرَيْرَاءُ الَّتِي تكونُ فِي الحِنْطَة.
(والسَّكْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (المَلْءُ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، يُقَال: سَكَرْتُهُ: مَلأْتُه.
(و) السَّكْرُ: (بَقْلَةٌ مِنَ الأَحْرَارِ) ، عَن أَبي نَصْر، (وهُوَ مِنْ أَحْسَنِ البُقُولِ) ، قَالَ أَبو حنيفَة: وَلم تبْلُغْنِي لَهَا حِلْيَةٌ.
(و) السَّكْرُ: (سَدُّ النَّهْرِ) ، وَقد سَكَرَه يَسْكُرُه، إِذا سَدَّ فاهُ، وكلُّ بَثْق سُدَّ فقدْ سُكِرَ.
(و) السِّكْرُ، (بالكَسْرِ: الاسْمُ مِنْهُ) ، وَهُوَ العَرِمُ، (و) كلّ (مَا سُدَّ بِهِ النَّهْرُ) والبَثْقُ ومُنْفَجَرُ الماءِ، فَهُوَ سِكْرٌ، وَهُوَ السِّدَادُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنه قَالَ للمُسْتَحاضَةِ لمّا شَكَتْ إِليه كَثْرَةَ الدَّمِ: اسْكُرِيه) أَي سُدِّيهِ بِخِرْقَةٍ، وشُدِّيهِ بعِصابَةٍ، تشْبِيهاً بسَكْرِ الماءِ.
(و) السِّكْرُ أَيضاً: (المُسَنَّاةُ، ج: سُكُورٌ) ، بالضمّ.
(و) من المَجاز: (سَكعرَتِ الرّيحُ) تَسْكُرُ (سُكُوراً) ، بالضمّ، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك: (سَكَنَتْ) بعد الهُبُوبِ، ورِيحٌ ساكِرَةٌ، (وليلَةٌ ساكِرَةٌ: ساكِنَةٌ) لَا رِيحَ فِيهَا، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
تُزَادُ لَيالِيّ فِي طُولِهَا
فلَيْسَتْ بطَلْقٍ وَلَا ساكِرَهْ
(والسَّكْرَانُ: وادٍ بمَشَارِف الشَّام) من نَجْد، وَقيل: وادٍ أَسْفَلَ من أَمَج عَن يَسَارِ الذَّاهِب إِلى المَدِينَة، وَقيل: جَبَلٌ بالمدِينَة أَو بالجَزِيرَةِ، قَالَ كُثَيِّر يصفُ سَحاباً:
وعَرّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ وارْتَكَى
يَجُرّ كَمَا جَرّ المَكِيثَ المُسَافِرُ
(والسَّيْكَرانُ) ، كضَيْمَران: نَبْتٌ. قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ
من النَّبْتِ إِلاّ سَيْكَرَاناً وحُلَّبَا
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ (دائِمُ الخُضْرَةِ) القَيْظَ كُلَّه، (يُؤْكَلُ) رَطْباً، و (حَبُّه) أَخْضَرُ، كحَبِّ الرّازِيانَج إِلا أَنّه مُسْتَدِيرٌ، وَهُوَ السُّخَّرُ أَيضاً.
(و) السَّيْكَرَانُ: (ع) .
(و) سكر (كزُفَر: ع، على يَوْمَيْنِ من مِصْر) من عَملِ الصَّعِيدِ، قيل: إِنّ عبدَ العَزِيزِ بنَ مَرْوانَ هَلَكَ بِهَا. قلت: ولعلّه أَسْكَرُ العَدَوِيَّة، من عملِ إِطْفِيح، وَبِه مَسْجِدُ موسَى عَلَيْهِ السّلام، قَالَ الشَّريشي فِي شرح المقامات: وَبهَا وُلِد.
(والسُّكَّر، بالضمّ وشَدّ الكافِ) ، من الحَلْوَى، مَعْرُوف، (مُعَرّبُ شَكَرَ) ، بِفتْحَتَيْنِ، قَالَ:
يَكُونُ بعدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ
فِي فَمِه مِثْلَ عَصيرِ السُّكَّرِ
(واحِدَتُه بهاءٍ) وقولُ أَبِي زِيَاد الكِلابيّ فِي صفة العُشَرِ: وَهُوَ مُرٌّ لَا يأْكُلُه شيْءٌ، ومَغَافِيرُه سُكَّرٌ، إِنّمَا أَرادَ مثلَ السُّكَّرِ فِي الحَلاوَة.
ونقلَ شيخُنا عَن بعضِ الحُفّاظ أَنّه جاءَ فِي بعض أَلفاظِ السُّنّةِ الصَّحِيحة، فِي وَصْف حَوْضِه الشَّرِيفِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (ماؤُه أَحْلَى من السُّكَّرِ) قَالَ ابْن القَيِّمِ وَغَيره: وَلَا أَعْرِفُ السُّكَّر جاءَ فِي الحَدِيث إِلاّ فِي هاذا المَوْضِع، وَهُوَ حادِثٌ لم يَتَكَلَّمْ بِهِ مُتَقَدِّمُوا الأَطِبّاءِ وَلَا كَانُوا يَعْرِفُونَه، وَهُوَ حارٌّ رَطْبٌ فِي الأَصَحّ، وَقيل: بارِدٌ، وأَجودُه الشَّفّاف (الطَّبَرْزَدْ) وَعَتِيقُه أَلْطَفُ من جَدِيدِه، وَهُوَ يَضُرّ المَعِدَةَ الَّتِي تَتَولَّدُ مِنْهَا الصَّفْرَاءُ؛ لاستِحَالَتِه إِليها، ويَدْفَعُ ضَرَرَهُ ماءُ اللِّيمِ أَو النّارَنْجِ.
(و) السُّكَّرُ: (رُطَبٌ طَيِّبٌ) ، نَوْع مِنْهُ شَدِيدُ الحَلاَوَةِ، ذَكَرَه أَبو حَاتِم فِي كِتَابِ النَّخْلَة، والأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيبِ، وَزَاد الأَخِيرُ: وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْد أَهْلِ البَحْرَيْنِ، قَالَ شيخُنا: وَفِي سّهلْمَاسَة ودَرْعَة، قَالَ: وأَخبرَنا الثِّقَاتُ أَنّه كثيرٌ بِمَدِينَة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلاّ أَنّه رُطَبٌ لَا يُتْمِرُ إِلاّ بالعِلاَجِ.
(و) السُّكَّرُ: (عِنَبٌ يُصِيبُه المَرَقُ فيَنْتَثِرُ) فَلَا يَبْقَى فِي العُنْقُودِ إِلا أَقَلّه، وعَنَاقِيدُه أَوْسَاطٌ، وَهُوَ أَبْيَضُ رَطْبٌ صادِقُ الحَلاوَةِ عَذْبٌ، (وهُوَ من أَحْسَنِ العِنَبِ) وأَظْرَفِه، ويُزَبَّبُ أَيضاً، والمَرَقُ، بالتَّحْرِيك: آفَةٌ تُصِيبُ الزَّرْعَ.
(والسُّكَّرَةُ: ماءَةٌ بالقَادِسِيَّةِ) ، لحَلاَوَةِ مائِها.
(وابْنُ سُكَّرَةَ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ) ابنِ مُحَمَّد، أَبو الحَسَن (الشَّاعِرُ) المُفْلِقُ (الهَاشِمِيُّ الزَّاهِدُ المَعْرُوفُ) بَغْدَادِيٌّ، من ذُرِّيَّةِ المَنْصُورِ، كَان خَلِيعاً مَشْهُورا بالمُجُون، تُوِفِّيَ سنة 385.
(و) أَبو جَعْفَر (عبدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ بنِ الصَّبّاغِ، يُعْرَفُ بابْنِ سُكَّرَةَ) ، رَوَى عَن قاضِي المَرِسْتَان.
(والقَاضِي أَبو عَلِيَ) الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فُهَيْرَةَ بنِ حَيُّونَ السَّرَقُسْطِيّ الأَنْدَلُسِيُّ الحافِظ (ابْن سُكَّرَةَ) ، وَهُوَ الَّذِي يُعَبِّر عَنهُ القاضِي عِياضٌ فِي الشِّفَا بالشَّهِيد، وبالصَّدَفِيّ، (إِمامٌ) جليلٌ وَاسع الرِّحْلَةِ والحِفْظِ والرِّوَايَةِ والدِّراية والكِتَابة والجِدّ، دَخَل الحَرَمَيْن وبَغْدَادَ والشّام، ورَجَعَ إِلى الأَنْدَلُس بعِلْم لَا يُحْصَر، وَله ترْجَمَةٌ وَاسِعَة فِي شُروحِ الشِّفَاءِ.
(وسُكَّرٌ) ، بِلَا لَام وهاءٍ: (لَقَبُ أَحْمَــدَ بنِ سُلَيْمَانَ) ، وَفِي بعض النُّسخ: أَحْمَــد بن سَلْمَانَ (الحَرْبِيّ) المُحَدّث، مَاتَ بعد السِّتِّمَائَة. (و) أَبُو الحَسَنِ (عليُّ بنُ الحَسَنِ) ، وَيُقَال: الحُسَيْن (بنِ طَاوُوسِ بنِ سُكَّرِ) بنِ عبدِ الله، الدَّيرُ عاقُولِيّ (مُحَدِّثٌ) واعظٌ، نزيلُ دِمَشْق، رَوَى بهَا عَن أَبي القاسِمِ بنِ بِشْرَانَ وغيرِه، وَمَات بِصُور سنة 484.
وفَاتَهُ:
عليُّ بنُ محمَّدِ بنِ عُبَيْد بن سُكَّر القارِىء المِصْرِيّ، كتب عَنهُ السِّلَفِيّ.
وأَمَةُ العَزِيز سُكَّرُ بنْتُ سَهْلِ بنِ بِشْرٍ، رَوَى عَنْهَا ابنُ عَسَاكِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَلِيّ بن ضِرْغَام، عُرِفَ بِابْن سُكَّرٍ الْمِصْرِيّ نَزِيلُ مكّة، سمعَ الكَثِيرَ، وقرأَ القِرَاءَات، وكتبَ شَيْئا كثيرا.
وأَخوه أَحْمَــدُ بنُ عَلِيّ بن سُكَّر الغَضَائِرِيّ، حَدَّث عَن ابنِ المِصْرِيّ وَغَيره.
قلْت: وَقد رَوَى الحافظُ بنُ حَجَر عَن الأَخِيرَيْنِ.
قلْت: وأَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ علِيَ بن حَيْدَرَةَ بنِ مُحَمّدِ بنِ القاسِمِ بن مَيْمُونِ بنِ حَمْزَةَ العَلَوِيّ، عُرِفَ بِابْن سُكَّر، من بيتِ الرِّياسَةِ والنُّبْلِ، حَدَّثَ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ. وعَمّ جَدِّه، أَبو إِبراهيمَ أَحمَــدُ بنُ القَاسِم الحافِظ المُكْثِرُ.
(وككَتِفٍ، سَكِرٌ الواعِظُ، ذَكَرَهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخِه) ، هاكذا فِي سائِرِ النُّسَخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَقد راجَعْتُ فِي تارِيخِ البُخَارِيّ فَلم أَجِدْهخ، فرأَيْتُ الحافِظَ بنَ حَجَر ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِيرِ أَنه ذَكَرَهُ ابنُ النّجّار فِي تَارِيخه، وأَنه سمِعَ مِنْهُ عُبَيْدُالله بن السَّمَرْقَنْدِيّ. فظهَرَ لي أَنّ الَّذِي فِي النُّسَخِ كلِّهَا تَصْحِيفٌ.
(والسَّكَّارُ) ، ككَتّانٍ: (النَّبّاذُ) والخَمّارُ.
(و) من المَجَاز: (سَكْرَةُ المَوْتِ والهَمِّ) والنَّوْمِ: (شِدَّتُه وهَمُّه وغَشْيَتُه) الَّتِي تَدُلّ الإِنسانَ على أَنَّه مَيَّتٌ. وَفِي البصائر فِي سَكْرَةِ المَوْتِ قَالَ: هُوَ اخْتِلاطُ العَقْلِ؛ لشِدَّةِ النَّزْعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ} (قلله: 19) ، وَقد صَحّ عَن رَسُول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ وَفاتِه يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الماءِ، فيَمْسَحُ بهما وَجْهَهُ، يقولُ: لَا إِلاه إِلاّ الله، إِنّ للمَوْتِ سَكَرَاتٍ، ثمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فجَعَلَ يقولُ: الرَّفِيق الأَعْلَى، حتَّى قُبِضَ، ومالَتْ يَدُه) .
(وسَكَّرَه تَسْكِيراً: خَنَقَه) ، والبَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بذِراعِه حتّى يكَاد يَقْتُلُه.
(و) من المَجَاز: سُكِرَتْ أَبْصَارُهُم وسُكِّرَتْ، وسُكِّرَ بَصَرُهُ: غُشِيَ عَلَيْه، و (قَوْله تَعَالَى) :: {لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} (الْحجر: 15) ، أَي حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ، وحُيِّرَتْ، أَو) معناهَا (غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ) ، قَالَه أَبو عَمْرِو بن العَلاءِ، (و) قرأَها الحَسَن (سُكِرَتْ، بالتَّخْفِيفِ) ، أَي سُحرَتْ، وَقَالَ الفَرّاءُ: (أَي حُبِسَتْ) ومُنِعَتْ من النَّظَرِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قُرِىءَ سُكِرَتْ وسُكِّرَتْ، بِالتَّخْفِيفِ والتشيد، ومعناهما: أُغْشِيَتْ وسُدَّتْ بالسِّحْر، فيتَخَايَلُ بأَبْصَارِنَا غَيْرُ مَا نَرَى.
وَقَالَ مُجاهد: {سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} أَي سُدَّتْ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَذْهَبُ مُجَاهِدٌ إِلى أَنَّ الأَبْصارَ غَشِيَهَا مَا مَنَعَها من النَّظَر، كَمَا يَمْنَع السّكْرُ الماءَ من الجَرْيِ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سُكِّرَتْ أَبصارُ القَوْمِ، إِذا دِيرَ بِهِمْ، وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ، فَلم يُبْصِرُوا.
وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العَلاءِ: مأْخُوذٌ من سُكْرِ الشَّرَابِ، كأَنّ العينَ لَحِقَهَا مَا يَلْحَقُ شارِبَ المُسْكِرِ إِذا سَكِرَ.
وَقَالَ الزَّجّاج: يُقَال: سَكَرَتْ عينُه تَسْكُر، إِذا تَحَيَّرَتْ وسَكَنَتْ عَن النَّظَرِ.
(و) المُسَكَّرُ، (كمُعَظَّم: المَخْمُورُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَبَا حَاضِرٍ مَنْ يَزِنِ يُعْرَفْ زِنَاؤُه
وَمن يَشْرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرَا
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَسْكَرَه الشّرَابُ، وأَسْكَرَه القريصُ وَهُوَ مَجاز.
وَنقل شَيخنَا عَن بعضٍ تَعْدِيَتَه بنفْسه، أَي من غير الْهمزَة، وَلَكِن الْمَشْهُور الأَوَّل.
وتَساكَرَ الرَّجُلُ: أَظْهَرَ السُّكْرَ واسْتَعْمَلَه، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَسَكْرَانَ كانَ ابنُ المَراغَةِ إِذ هَجَا
تَمِيماً بجَوْفِ الشَّأْمِ أُم مُتَساكِرُ
وقولُهم: ذَهَبَ بينَ الصَّحْوَةِ والسَّكْرَة إِنّمَا هُوَ بَيْنَ أَن يَعْقِلَ وَلَا يَعْقِل.
والسَّكْرَةُ: الغَضْبَةُ.
والسَّكْرَةُ: غَلَبَةُ اللَّذَّةِ على الشّبَابِ. وسَكِرَ من الغَضَبِ يَسْكَرُ، من حَدّ فَرِحَ، إِذا غَضِبَ.
وسَكَرَ الحَرُّ: سَكَنَ، قَالَ:
جاءَ الشِّتَاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ
وجَعَلَتْ عَيْنُ الحَرُورِ تَسْكُرُ
والتَّسْكِيرُ للحَاجَةِ: اخْتِلاطُ الرَّأْيِ فِيهَا قَبْلَ أَن يعزم عَلَيْهَا، فإِذا عزمَ عَلَيْهَا ذَهَب اسْم التَّسْكِير، وَقد سُكِرَ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: الماءُ السّاكِرُ: السَّاكِن الَّذِي لَا يَجْرِي، وَقد سَكَرَ سُكُوراً، وَهُوَ مَجاز. وسُكِرَ البحرُ: رَكَدَ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَهُوَ مَجاز.
وسُكَيْرُ العَبّاسِ، كزُبَيْرٍ: قريةٌ على شاطىءِ الخابُورِ، وَله يومٌ ذَكَرَه البلاذُرِيّ.
ويُقَال للشَّيْءِ الحَارِّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.
وَيُقَال: سَكَرَ البابَ وسَكَّرَهُ، إِذا سَدَّه، تَشْبيهاً بسَدِّ النَّهْرِ، وَهِي لُغَة مَشْهُورَةٌ، جاءَ ذِكرُها فِي بعضِ كُتُب الأَفعالِ، قَالَ شَيخنَا: وَهِي فاشِيَةٌ فِي بَوَادِي إِفْرِيقِيَّةَ، ولعلَّهُمْ أَخذوها من تَسْكِيرِ الأَنْهَارِ.
وَزَاد هُنَا صاحِبُ اللِّسَانِ، وَغَيره:
السُّكْرُكَةُ، وَهِي: خَمْرُ الحَبَشَةِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ من الذُّرَةِ.
وَقَالَ الأَزهريّ: لَيست بعربيّة، وقيَّدَه شَمِرٌ بضَمّ فسُكونٍ، والراءُ مضمومةٌ، وَغَيره بِضَم السِّين والكافِ وسكونِ الرّاءِ، ويُعَرّب السُّقُرْقَع، وسيأْتي للمصنّف فِي الْكَاف، وتُذكر هُنَاكَ، إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وأَسْكُوران: من قُرَى أَصْفَهَان، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ الأَسْكُورانِيّ، توفِّي سنة 493.
وأَسْكَرُ العَدَوِيّة: قَرْيَةٌ من الصَّعِيدِ، وَبهَا وُلِد سيدُنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا فِي الرَّوْضِ، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه.
والسُّكَّرِيّة: قريةٌ من أَعمالِ المُنُوفِيّة.
وَبَنُو سُكَيْكِر: قَومٌ.
والسَّكْرَانُ: لقبُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ الأَفْطس الحَسَهيّ؛ لِكَثْرَة صَلاتِه باللّيل. وعَقِبُه بمِصْرَ وحَلَبَ.
وَهُوَ أَيضاً: لقبُ الشَّرِيفِ أَبي بَكْرِ بنِ عبد الرّحْمانِ بنِ محمَّدِ بنِ عليّ الحُسَيْنِيّ، باعلوي، أَخِي عُمَرَ المِحْضَار، ووالدِ الشَّرِيفِ عبدِ اللَّهِ العَيْدَرُوس توفِّي سنة 831.
وَبَنُو سَكْرَةَ، بِفَتْح فَسُكُون: قومٌ من الهاشِمِيِّين، قَالَه الأَميرُ. والسَّكرانُ بنُ عَمْرِو بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وُدَ، أَخُو سَهْلِ بن عَمْرٍ والعامِرِيّ، من مُهاجِرَةِ الحَبَشةِ.
وأَبو الحَسَن عليُّ بنُ عبد العَزِيزِ الخَطِيب، عِمَاد الدِّين السُّكَّرِيّ، حدَّثَ، وتوفِّيَ بِمصْر سنة 713.
(سكر) : السَّكَرَةُ الشَّيْلمُ.
صَفوانَ أَبي صُهْبانَ المُدْلِجيِّ 

رحى

Entries on رحى in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 1 more
(رحى) : تُجْمَعُ الرَّحَى رُحِيّاً ورِحِيّاً.
رحى
الرَّحى - مَقْصُوْرٌ -؛ ورَحَيانِ، وأرْحٍ وأرْحَاءٌ. ورَحى المَنِيَّةِ: حَوْمَتُها، وكذلك: مَرْحى الحَرْبِ. وفَرَاسِنُ الفِيْلِ: أرْحَاءٌ. وكذلك الأضْرَاسُ الطّاحِنَةُ، والكِرْكِرَةُ من البَعِيرِ. والقِطْعَةُ من النَّجَفِ يَعْظُمُ نَحْواً من مِيْلٍ. وهو أيضاً: نَبَاتٌ تُسَمِّيه الفُرْسُ: اسْبِيْناخ. وكذلك الدّائرَةُ التي حَوْلَ الأظْفَارِ.
ورَحى الإبِلِ والنّاسِ: جَماعَتُها.
وفلانٌ رَحى بَني فلانٍ: أي سَيِّدُهم. والمَرْحى: العَجَبُ.
[رحى] الرَحى معروفة، وهي مؤنثّة، وَالألف منقلبة من الياء. تقول: هما رَحَيانِ. وقال مُهلهِل: كَأَنَّا غُدْوَةً وبَني أَبِينا * بجنْبِ عُنَيْزَةٍ رحيا مدير وكل من مد قال رحاء ورحاء ان وأرحية، مثل عطاء وعطاءان وأعطية، فجعلها منقلبة من الواو وما أدري ما حُجَّته وما صحَّته. وثلاثُ أَرْحٍ والكثير أَرْحاءٌ: ورَحَوْتُ الرَحى ورَحَيتُها، إذا أدرتَها. ورَحَتِ الحيّة تَرحُو وتَرَحَّتْ، إذا استدارت. والرَحى: قطعةٌ من الأرض تستدير وترتفع على ما حولها. ورَحى القومِ: سيِّدُهُمْ. ورَحى الحرب: حَوْمَتُها. ورَحى السحاب: مستدارها. والرَحى: كِركِرة البعير. والرَحى: الضِرس. والأرحاءُ: الأضراس. والأرْحاءُ: القبائل التي تستقلّ بنفسها وتستغني عن غيرها. والرحى في قول الراعى:

إلى ضوء نار بين فردة والرحى * اسم موضع. والرحى الابل: الطحّانة، وهي الإبل الكثيرة تزدحم.
رحى
: (ى {كرَحَيْتُها) } رَحْياً: أَي عَمِلْتُها أَو أَدَرْتُها؛ وقَوْلُه: (نادِرَةٌ) ، مُخالِفٌ لمَا فِي الأُصُولِ: الصِّحاح والتَّهْذِيب والمُحْكَم، إنَّهما لُغتانِ صَحِيحتانِ، وقَوْله: (فيهمَا) ، أَي فِي العَمَلِ والإِدارَةِ، (و) الأَلِفُ مُنْقلِبَة عَن الياءِ، تقولُ (هُما {رَحَيانِ) ، بالتَّحْريكِ، وأَنْشَدَ الجوهريُّ لمُهَلْهِل:
كأَنَّا غُدْوَةً بَني أَبينا
بجَنْبِ عُنَيْزَةٍ} رَحَيا مُدِيرِ (ج) فِي القَّلةِ: ( {أَرْحٍ، و) الكَثيرِ: (} أَرْحاءٌ، و) يقالُ: ( {أُرْحِيٌّ) بالضمِّ وكسْر الحاءِ وتَشْديدِ الياءِ، (و) رُبَّما قَالُوا: (} رُحِيٌّ {ورِحِيٌّ) ، بالضمِّ والكسْرِ، (} وأَرْحِيَةٌ، نادِرَةٌ) وكَرِهَها بعضُهم كَمَا فِي المُحْكم.
وَفِي التَّهْذيبِ: كأنَّها جماعَةُ الجماَعةِ.
وقالَ أَبو حاتِمٍ: {أرْحاءٌ، ومَنْ قالَ} أَرْحِيَةٌ فقد أَخْطَأَ، وَكَذَا فِي قَفا.
وَفِي المِصْباح: قالَ ابنُ الأنبارِي: والاخْتِيارُ أَنْ يُجْمَع {الرَّحَا على} الأَرْحاء لأنَّ جَمْع فعل عَن أَفْعِلة شاذٌّ.
وقالَ الزجَّاجُ: وَلَا يَجوزُ {أَرْحِيَة لأنَّ أَفْعلة جَمْعُ المَمْدودِ وَلَا المَقْصُور، وليسَ فِي المَقْصورِ شيءٌ يُجْمَع على أَفْعلة.
(} والمُرَحِّي) ، كمُحَدِّثٌ: (صانِعُها) الَّذِي يُسَوِّيها.
( {والرَّحَى: الصَّدْرُ.
(و) أَيْضاً: (كِرْكِرَةُ البَعيرِ) لاسْتِدَارَتِها.
(و) أَيْضاً: (قِطْعَةٌ من النَّجَفَةِ مُشْرِفَةٌ) على مَا حَوْلِها (تَعْظُمُ نَحْو مِيلٍ) ، والجَمْعُ} الأَرْحاءُ.
وقيلَ: الأرْحاءُ قِطَعٌ من الأرْضِ غِلاظٌ دُونَ الجِبال تَسْتديرُ وتَرْتفعُ عمَّا حَوْلَها؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ شَمِرٌ: {الرَّحَى مِن الأرْضِ مَكانٌ مُسْتديرٌ غَلِيظٌ يكونُ بينَ الرِّمال.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: القارةُ الضَّخْمَةُ الغَلِيظَةُ، وإنَّما} رَحَّاها اسْتِدارَتُها وغِلَظُها وإشْرافُها على مَا حَوْلها، وأنَّها أَكَمَةٌ مُسْتدِيرَةٌ مُشْرفَةٌ وَلَا تَنْقادُ على وَجْهِ الأَرْضِ وَلَا تُنْبِتُ بَقْلاً وَلَا شَجَراً.
(و) مِن المجازِ: {الرَّحَى (حَوْمَةُ الحَرْبِ ومُعْظَمُهُ) .
وَالَّذِي فِي المُحْكَم:} رَحَى المَوْت مُعْظَمُهُ.
فالظاهِرُ أَنَّ فِي عبارَةِ المصنِّفِ سَقْطاً، فإنَّ الحَرْبَ مُؤَنَّثَة فكيفَ يَعودُ إِلَيْهِ ضَمِيرُ مُعْظَمه، فتأَمَّل. ( {كالمَرْحَى) ، كمَقْعَدٍ؛ وَمِنْه قَوْلُ سُلَيْمان بن صُرَدٍ: (أَتَيْتُ عَلِيّاً حينَ فَرَغَ من} مَرْحَى الجَمَلِ) .
قالَ أَبو عبيدٍ: يَعْنِي مِن المَوْضِع الَّذِي دارَتْ عَلَيْهِ رَحَى الحَرْبِ؛ وقالَ الشاعِرُ:
على الجُرْدِ شُبَّاناً وشِيباً عَلَيْهِمُ
إِذا كانتِ {المَرْحَى الحَدِيدُ المُحَرَّبُ (و) مِن المجازِ: الرَّحَى (سَيِّدُ القَوْمِ) ؛ عَن ابنِ سِيدَه، زادَ الأزْهريُّ: الَّذِي يَصْدُرُونَ عَن رأْيهِ ويَنْتَهونَ إِلَى أَمْرِه، وكانَ يقالُ لعُمَر بنِ الخطَّاب رَحَى العَرَبِ.
(و) مِن المجازِ: الرَّحَى (جَماعَةُ العِيالِ) ؛ نَقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) الرَّحَى: (الضِّرْسُ) ، والجَمْعُ الأَرْحاءُ، وَهِي الأَضْراسُ عامَّةً؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وخصَّ بعضُهم بِهِ بعضَها فقالَ: للإِنْسانِ اثْنتا عَشْرَةَ} رَحىً، فِي كلِّ شِقَ سِتٌّ، فسِتٌّ مِن أَعْلى، وسِتٌّ مِن أَسْفَلَ، وَهِي الطَّواحِنُ، ثمَّ النَّواجِذُ بَعْدَها وَهِي أَقْصَى الأضْراسِ، وقيلَ: {الأَرْحاءُ بَعْدَ الضَّواحِكِ.
(و) مِن المجازِ: الرَّحَى (القَبيلةُ المُسْتَقِلَّةُ) بنَفْسِها المُسْتَغْنِيَةُ عَن غَيْرِها، والجَمْعُ الأرْحاءُ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) الرَّحَى: نَبْتٌ تُسَمِّيه الفُرْسُ (الإِسْفاناخُ) .
وَفِي المُحْكَم: إسْبانَخْ، وَهُوَ على التَّشْبيهِ لاسْتِدَارَةِ وَرَقِه.
(و) الرَّحَى: (فِرْسِنُ البَعيرِ والفِيلِ) ، جَمْعُه الأرْحاءُ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وَفِي التَّهْذيبِ: قالَ الليْثُ: يقالُ لفَراسِنِ الفِيلِ} أَرْحاؤُه.
قُلْتُ: وَكَذَا فَراسِنُ الجَمَلِ وثَفِناتُ رُكَبِهِ وكِرْكِرَته أرْحاؤْه، وأَنْشَدَ:
إليْكَ عَبْدَ اللَّهِ يَا محمَّدُبانَتْ لَهَا قَوائِدُ وقُوَّدُ وتالِياتٌ! ورَحىً تَمَيَّدُ قَالَ ابنُ السِّكِّيت: رَحَى الإِبِل مثلُ رَحَى القَوْمِ، وَهِي الجماعَةُ، يقولُ: اسْتَأْخَرَتْ حَواجِرُها واسْتَقْدَمَتْ قَوائِدُها ووَسَطَتْ {رَحَاها بينَ القَوائِدِ والحَواجِرِ.
(و) فِي الصِّحاحِ: الرَّحَى مِن الإِبِلِ الطَّحَّانَةُ، وَهِي (الكَثيرَةُ مِن الإِبِلِ المُزْدَحِمَةُ) ، و (جَمْعُ الكُلِّ} أرْحاءٌ.
(و) {الرَّحَى: (فَرَسٌ) للنَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ.
(و) الرَّحَى: (جَبَلٌ بينَ اليَمامَةِ والبَصْرَةِ) .
قالَ نَصْر: عَن يَمِينِ الطَّريقِ مِن اليَمامَةِ إِلَى البَصْرَةِ بينَ السيدان وكاظِمَةَ.
(و) أَيْضاً: (ع بسِجِسْتانَ، مِنْهُ: محمَدُ بنُ أَحمــدَ بنِ إِبراهيمَ) } الرَّحائيُّ السِّجِسْتانيُّ عَن أَبي بِشْرٍ أَحْمــدَ بنِ محمدٍ الْمروزِي، وَعنهُ القاضِي أَبُو الفَضَل أَحمــدُ بنُ محمدٍ الرَّشِيدِي.
( {ورَحَى بِطانٍ: أرْضٌ بالبادِيَةِ.
(ورَحَى البِطْريقِ: ع ببَغْدادَ.
(ورَحَى جابِرٍ: ع ببِلادِ العربِ) ؛ وَفِي نسخةٍ ببِلادِ الغَرْبِ.
(ورَحَى عُمارَةَ) : مَوْضِعٌ (بالكُوفَةِ.
(ورَحَى المِثْلِ: ع) آخَرُ.
(و) أَبو الرِّضا (أَحْمــدُ بنُ العبَّاسِ) بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ إسْمعيل الهاشِمِيُّ عُرِفَ ب (ابْن} الرَّحَى) ، ويُعْرَفُ {بالرّحائيِّ أَيْضاً (مُحدِّثٌ) شَرِيفٌ صالِحٌ، رَوَى عَن أَبي نَصْر الزَّيْنبي، وَعنهُ ابنُ السَّمعاني.
(وأَبو} رُحَيَ، كسُمَيَ: أَحمــدُ بنُ خُنْبُشٍ) الحمصيُّ (مُحدِّثٌ.
(و) {رُحَيَّةُ، (كسُمَيَّة: بِئْرٌ قُرْبَ الجُحْفَةِ.
(} والأَرْحاءُ: ة بواسِطَ) العِراقِ، (مِنْهَا) : أَبو السَّعاداتِ (عليُّ بنُ أَبي الكَرْم) بنِ عليَ (المُحدِّثُ! الأَرْحائيُّ) الضَّرِيرُ سَمِعَ صَحِيحَ البُخارِي ببَغْدادَ مِن أَبي الوَقْت، ورَوَى وماتَ فِي سلخ جُمادَى الآخِرَةِ سَنَة 609، وسماعُه صَحِيحٌ، قالَهُ ياقوت.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: مَرْحى الجَمَلِ: مَوْضِعٌ بالبَصْرةِ.
{والرَّحَى: الحجارَةُ والصَّخْرةُ العَظِيمَةُ.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ:} رَحاهُ إِذا عَظَّمَهُ وحَراهُ إِذا أَضافَهُ.
ودارَتْ عَلَيْهِ {رَحَى المَوْتِ: إِذا نَزَلَ بِهِ.
} والرَّحَى: ماءٌ باليَمامَةِ.
{ورُحَيَّةُ، كسُمَيَّة: ناحِيَةٌ يمانِيَّةٌ، عَن نَصْر.
} ورُحَيَّات: مَوْضِعٌ، ويقالُ هُوَ بالزَّاي والخاءِ؛ قالَ امْرؤ القَيْسِ:
خَرَجْنا نريغُ الوَحْشَ بينَ ثعالَةَ
وبينَ {رُحَيَّات إِلَى فج أَخْرُبِ} والرَّحَى: الإِسْفاناخُ، ودائِرَةٌ تكونُ حَوْلَ الظّفْرِ.

قبن

Entries on قبن in 10 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 7 more

قبن


قَبَّانٌ A steelyard: see عَمُودُ المِيزَانِ.
ق ب ن: (الْقَبَّانُ) ((الْقُسْطَاسُ)) مُعَرَّبٌ. 
قبن
القَبّان: دَخِيل. وحِمَارُ قَبّانَ: دُوَيبَّةٌ كثيرةُ الأرْجُل. وقَبَنَ في الأرض قُبُوْناً: ذَهَبَ فيها.
والمُقْبَئنُّ - كالمُكْبَئنِّ -: بمعنى المُنْقَبِض.
ق ب ن

" أذلّ من حمار قبّان ".

ق ب وتقبّى الرجل: لبس القباء، وهو منقبّ، وقب هذا الثوب: اقطعه قباءً. وقبوت الشيء: جمعته.
(ق ب ن)

قبن فِي الأَرْض، واقبأن، من بَاب لرباعي، وَهُوَ مثل اطْمَأَن، والهمزة أَصْلِيَّة.

قبن يقبن قبونا: ذهب.

واقبأن: انقبض: كاكبأن.
[قبن] قَبَنَ في الأرض قُبوناً: ذهب. وحمارُ قَبَّانَ: دويْبَّةٌ. ويقال هو فَعَّالٌ. والوجه أن يكون فَعلانَ، كما ذكرناه في الباء. والقَبَّانُ: القِسطاسُ، معرَّبٌ. وفلانٌ قَبَّانٌ على فلانٍ، أي أمينٌ عليه. وأقبأن: تقبض، مثل اكبأن.

قبن


قَبَنَ(n. ac. قُبُوْن)
a. [Fī], Travelled, journeyed in.
قَبَّنَa. Weighed.

أَقْبَنَa. Fled, ran away, scampered off.

قُبُوْنَة
a. [ coll. ], Weighing.

قَبَّاْنa. Steel-yard, weighing-machine.

قَبَّاْنِيّa. Weigher.

إِقْبَأَنَّ إِقْبَانَّ
a. Shrank, contracted, became wrinkled, puckered.
قبن: قبن (بالتشديد): وزن (همبرت ص101) وزن بميزان كبير أو بالقبان (بوشر) ومعناه الحقيقي: وزن بالقبان.
والعامة تقول: قبنه بيده أي رازه ليعرف ثقله تقديرا (محيط المحيط).
قبن. والجمع قبون: قبان، رمانة، ميزان القباني (بوشر).
قبانة: موزون بالقبان. (بوشر).
قبانة: حرفة القباني. (محيط المحيط).
قبونة: عمل القباني (محيط المحيط).
قبان: ميزان القباني، رمانة (بوشر).
قبان: قسطاس، آلة توزن بها الأشياء الثقيلة (بوشر).
قبانة: ما يوزن به، ميزان القباني، ميزان كبير. (همبرت ص101). والعرب يرون إنه معرب كبان، غير أن كبان هذه من أصل لاتيني، فهي باللاتينية campana التي معناها قبان.
كما أن كلمة cloihe بمعنى جرس وناقوس فهي أيضا مأخوذة من الاسم اللاتيني campania ( انظر: ازيدور ودوكانج ودبيز).
وقد اتفق لي أن أشرت إلى أن هذه الكلمة مذكورة في المعجم اللاتيني- العربي أيضا، ففيه: ميزان ( campana) statera. ديوان القبان: (أماري ديب ص197، ص202). وهو ديوان تسجل فيه عقود البيع. ولم يفسر أماري هذه الكلمة.
قبان: قباني، من يزن بالقبان. (بوشر).
قبانة: أنظر قبان.
قباني: صاحب القبان، من يزن بالقبان. (بوشر). محيط المحيط، لين عادات 1: 83، لب الألباب ص203).
رطل قباني: رطل عادي، رطل مألوف (صفة مصر 16: 86، 104).

قبن: قَبَنَ الرجلُ يَقْبِنُ قُبُوناً: ذهب في الأَرض. واقْبأَنَّ

اقْبِئناناً: انْقَبَضَ كاكْبَأَنَّ. ابن بُزُرْج: المُقْبَئِنُّ المنقبض

المُنْخَنِسُ. وأَقْبَنَ إذا انهزم من عدوِّه. وأَقْبَنَ إذا أَسرع عَدْواً

في أَمان. والقَبِينُ: المُنْكمِش في أُموره. والقَمينُ: السريع.

والقَبَّانُ: الذي يُوزَنُ به، لا أَدري أَعربيّ أَم معرَّب. الجوهري:

القَبَّانُ القُسْطاسُ، مُعَرَّب. وقال أَبو عبيد في حديث عمر، رضي الله

عنه: إني أَسْتَعِينُ بقُوَّةِ الفاجر ثم أَكون على قَفَّانه، قال: يقول

أكون على تَتَبُّعِ أَمره حتى أَسْتَقْصِيَ عِلْمَه وأَعْرِفَه؛ قال:

وقال الأَصمعي قَفَّانُ كلِّ شيء جِماعُه واستقصاء معرفته؛ قال أَبو

عبيد: ولا أَحْسَبُ هذه الكلمة عربية إنما أَصلها قَبَّان، ومنه قول

العامة: فلان قَبَّانٌ على فلان إذا كان بمنزلة الأَمين عليه والرئيس الذي

يتتبع أَمره ويحاسبه، وبهذا سمي المِيزانُ، الذي يقال له القَبَّانُ،

القبَّانَ. وحِمارُ قَبَّانَ:دُوَيْبَّةٌ معروفة؛ وأَنشد الفراء:

يا عَجَباً لقدرأَيتُ عَجبا:

حِمارَ قَبَّانَ يَسُوقُ أَرْنَبا،

خاطِمَها زَأَمَّهَا أَنْ تَذْهَبا

الجوهري: ويقال هو فَعَّالٌ،. والوجه أَن يكون فَعْلانَ. قال ابن بري:

هو فَعْلانُ وليس بفَعَّالٍ؛ قال: والدليل على أَنه فعلان امتناعُه من

الصَّرْف بدليل قول الراجز:

حِمارَ قَبَّانَ يسوق أَرنبا

ولو كان فَعَّالاً لانصرف.

قبن
: (قَبَنَ يَقْبِنُ قُبوناً: ذَهَبَ فِي الأَرضِ.
(وأَقْبَنَ: إِذا (انْهَزَمَ من العَدُوِّ؛ أَو إِذا (أَسْرَعَ فِي عَدْوِه آمِناً.
(والقَبِينُ، كأَمِيرٍ: (المُنْكَمِشُ فِي أُمورِه.
(والقَمِينُ، بالميمِ، (السَّريعُ؛ وسَيَأْتي.
(وقالَ ابنُ بُزُرْج: (المُقْبَئِنُّ، كمُطْمَئِنَ: المُنْقَبِضُ المُنْخَنِسُ.
(والقَبَّانُ، كشَدَّادٍ: القُسْطاسُ، مُعَرَّبٌ، كَمَا فِي الصِّحاح، (وَمِنْه أُخِذَ معْنَى (الأَمِين والرَّئِيس على الإِنْسانِ يُحاسِبُه ويَتَتَبَّع أَمْرَه.
(وقَبَّانُ: (د بأَذَرْبِيجانَ.
(وقَبَّانُ: (جَدُّ عبدِ اللهِ بنِ أَحمــدَ بنِ لُقْمانَ (المُحدِّثِ أَمْلَى والِدُه بجُرْجانَ زَمَنَ الإِسْماعِيلي.
(وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَّةٌ مَعْروفَةٌ، وَقد ذُكِرَ (فِي الباءِ الموحَّدَةِ.
قالَ الجوْهرِيُّ: هُوَ فَعَّالٌ، والوَجْه أنْ يكونَ فَعْلانَ.
قالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ فَعْلانُ وليسَ بفَعَّالٍ، والدَّليلُ عَلَيْهِ امْتِناعُه مِن الصَّرْفِ؛ قالَ الرَّاجزُ أَنْشَدَه الفرَّاء:
حِمارُ قَبَّانَ يَسوقُ أَرْنَبا وَلَو كانَ فَعَّالاً لانْصَرَفَ.
(وقُبَّيْنُ، بالضَّمِّ والشَّدِّ: ة بالعِراقِ.
(والقُبْنَةُ، بالضمِّ: الإِسْراعُ فِي الحِوائجِ.
(وقابونُ: ة بدِمَشْقَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
اقْبَأَنَّ الرَّجُلُ: انْقَبَضَ، كاكْبَأَنَّ.
والحُسَيْنُ بنُ محمدٍ النَّيْسابُورِيُّ حافِظٌ مُكْثِرٌ عَن أحمــدَ بنِ منيعٍ.
ورَوَى البُخاريِ فِي صَحِيحِه عَن حُسَيْن، غَيْر مَنْسوبٍ، عَن ابنِ منيعٍ قيلَ: هَذِه النِّسْبَةُ لمَنْ يَعْمَلُ القَبَّانَ أَو يَزِنُ بِهِ.
وعليُّ بنُ الحُسَيْن القَبَّنيُّ عَن أَبي لبيدٍ السّرْخسيِّ.
ومحمدُ بنُ عبدِ الجَليلِ القَبَّانيُّ: شيخٌ لأبي إسْماعيل الهَرَويّ الحَافِظ.
ومحمدُ بنُ أَحمــدَ بنِ مَحْمود القَبَّانيُّ: سَمِعَ ابنَ خُزيمَةَ.
وعُثْمانُ بنُ أَحمــدَ القبَّانيُّ عَن أَبي المعطوش.
وأَحمــدُ بنُ سلامَةَ بنِ إبراهيمَ الحَدَّاد القَبَّانيُّ: أَجازَ الذَّهبي، وأَبُوه حدَّثَ عَن عبدِ الواحِدِ بنِ هِلالٍ.
وعبدُ الدَّائمِ بنُ أَحمــدَ القَبَّانيُّ عَن ابنِ الزُّبَيْديّ.

خطب

Entries on خطب in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
خطب: {ما خطبكن}: أمركن. {خطبة}: تزويج.
(خطب) - في الحديث: "إنَّه لحَرِيٌّ إن خَطَب أن يُخْطَب"
: أي يُجابَ إلى خِطبَته ويُنكَحَ، وكذلك أن يُخَطَّب.
يقال: خَطَب إلى فُلان فأخْطَبه وخَطَّبَه: أي أجابَه، وأَخطَبه الأَمرُ: أَمكنَه، وكذلك الصَّيْد.
خطب
الخَطْبُ والمُخَاطَبَة والتَّخَاطُب: المراجعة في الكلام، ومنه: الخُطْبَة والخِطْبَة لكن الخطبة تختصّ بالموعظة، والخطبة بطلب المرأة قال تعالى: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ [البقرة/ 235] ، وأصل الخطبة: الحالة التي عليها الإنسان إذا خطب نحو الجلسة والقعدة، ويقال من الخُطْبَة: خاطب وخطيب، ومن الخِطْبَة خاطب لا غير، والفعل منهما خَطَبَ. والخَطْبُ: الأمر العظيم الذي يكثر فيه التخاطب، قال تعالى: فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ [طه/ 95] ، فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ [الذاريات/ 31] ، وفصل الخِطَاب: ما ينفصل به الأمر من الخطاب.
خطب
الخَطْبُ: سَبَبُ الأمْرِ، ما خَطْبُكَ: أي ما أمْرُكَ، والجميع الخُطُوبُ.
والخطْبَةُ: مَصْدَرُ الخَطِيب، خَطَبَ واخْتَطَبَ.
والخِطْبَةُ: مَصْدَرُ الخاطِب، خَطَبَها خِطْبَةً وخِطيبى، واخْتَطَبها. وكانوا يقولون: خِطْبٌ؛ فيُجابُونَ بِنكْح. والخِطْبُ: المَخْطوبة. والرجُلُ - أيضاً - خِطْبٌ. والخِطيبى: اسمُ امْرَأةٍ يكثُرُ خُطَباؤها.
والخِطَابُ: مُرَاجَعَةُ الكلام.
والأخْطَبُ: طائرٌ، وهو الشَقِرّاقُ. ولَوْن يَضْرِبُ إلى كُدُوره مُشْرَب حُمْرَةً في صُفْرَة كالحَنظَلَة الخَطْباء، وخَطِبَ لَوْنُه يَخْطَبُ خَطَباً.
والخُطْبَانُ من وَرَق السًمُرِ: الخضْرُ، الواحِدُ أخْطَبُ.
وأخْطَبَكَ الأمْرُ إخْطاباً: أي أمْكَنَكَ.
وناقةٌ خَطْبَاءُ: خَضْراءُ اللون.
واليَدُ عند نَضْوِها من الحِنّاء: خَطْباءُ.
وأخْطَبَ الحَنْظَلُ: صار خُطْباناً فيه خُطُوط خُضْرٌ.
(خ ط ب) : (الْأَخْطَبُ) الصُّرَدُ وَقِيلَ الشِّقِرَّاقُ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِيمَا لَا دَمَ لَهُ مِنْ الْحَشَرَاتِ الصَّرَّارُ وَالْأَخْطَبُ فَهُوَ دُوَيْبَّةٌ خَضْرَاءُ أَطْوَلُ مِنْ الْجَرَادِ لَهَا أَرْجُلٌ سِتٌّ وَيُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ شش بايه وسبوشكنك وَالصَّرَّارُ هُوَ الجدجد وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الْجُنْدُبِ وَيُقَالُ لَهُ صَرَّارُ اللَّيْلِ وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ الصَّدَى (وَالْخَطَّابِيَّةُ) طَائِفَةٌ مِنْ الرَّافِضَةِ نُسِبُوا إلَى أَبِي الْخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ الْأَجْدَعِ قَالَ صَاحِبُ الْمَقَالَاتِ وَهُمْ كَانُوا يَدِينُونَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ لِمُوَافِقِيهِمْ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ كَذَلِكَ وَيُقَالُ إنَّمَا تُرَدُّ شَهَادَةُ الْخَطَّابِيِّ لِأَنَّهُ يَشْهَدُ لِلْمُدَّعِي إذَا حَلَفَ عِنْدَهُ فَتَتَمَكَّنُ شُبْهَةُ الْكَذِبُ.
خ ط ب

خاطبه أحسن الخطاب، وهو المواجهة بالكلام. وخطب الخطيب خطبة حسنة. وخطب الخاطب خطبة جميلة. وكثر خطّابها. وهذا خطبها، وهذه خطبه وخطبته. وكان يقوم الرجل في النادي في الجاهلية فيقول: خِطْب، فمن أراد إنكاحه قال: نكحٌ. واختطب القوم فلاناً: دعوه إلى أن يخطب إليهم، يقال: اختطبوه فما خطب إليهم. وحمار أخطب: بين الخطبة، وهي غبرة ترهقها خضرة. وتقول له: أنت الأخطب البين الخطبة، فتخيّل إليه أنه ذو البيان في خطبته، وأنت تثبت له الحمارية. وناقة خطباء. وحمامة خطباء القميص. وامرأة خطباء الشفتين. وحنظلة خطباء. وأمر من الخطبان، وهو جمع الأخطب، كأسود وسودان. والمرض والحاجة خطبان، أمرّ من نقيع الخطبان.

ومن المجاز: فلان يخطب عمل كذا: يطلبه. وقد أخطبك الصيد فارمه، أي أكثبك وأمكنك وأخطبك الأمر، وهو أمر مخطب، ومعناه أطلبك من طلبت إليه حاجة فأطلبني. وما خطبك: ما شأنك الذي تخطبه، ومنه هذا خطب يسير، وخطب جليل. وهو يقاسي خطوب الدهر.

خطب


خَطَبَ(n. ac. خُطْبَة
خَطَاْبَة)
a. Preached, delivered a sermon.
b.(n. ac. خَطْب
خِطْبَة), Asked in marriage.
c. Became engaged.

خَطِبَ(n. ac. خَطَب)
a. Was striped, streaked ( wild ass; pigeon ).

خَطُبَ(n. ac. خَطَاْبَة)
a. Was, became a preacher.

خَطَّبَa. Gave to in marriage.

خَاْطَبَa. Addressed, spoke to.
b. Made a speech, discourse.
c. [Fī], Talked, discoursed about.
أَخْطَبَa. see II
إِخْتَطَبَa. Asked in marriage.
b. Plighted his troth, became affianced to.

خَطْب
(pl.
خُطُوْب)
a. Affair, business, matter.
b. Calamity.

خِطْب
(pl.
أَخْطَاْب)
a. Suitor.

خِطْبَةa. Woman asked in marriage; betrothed.
b. Betrothal, engagement.

خُطْب
(pl.
خُطَّاْب)
a. see 2
خُطْبَة
(pl.
خُطَب)
a. Discourse, oration, harangue; sermon
exhortation
b. see 2t (a)
خَاْطِب
(pl.
خُطَبَآءُ)
a. see 2
خِطَاْبa. Allocution; address, harangue.

خِطَاْبَةa. Office of preacher in a mosque.

خَطِيْب
(pl.
خُطَبَآءُ)
a. Preacher; orator.
b. see 2
خَطِيْبَةa. see 2t (a)
خَطَّاْبa. Match-maker.

خِطِّيْبa. see 2
خِطِّيْبَةa. see 2t (a)
N. P.
a. It, Affianced to, betrothed: fiancée.
[خطب] نه فيه: نهى أن "يخطب" على "خطبة" أخيه، هو أن يخطب الرجل المرأة ويتفقا على صداق ويتراضيا ولم يبق إلا العقد، فلا يمنع قبل ذلك، خطب خطبة بالكسر، والاسم أيضًا بالكسر، فأما بالضم فمن القول والكلام، ويزيد في طلبي. ومنه: أنه لحري إن "خطب" أن "يخطب" أي يجاب إلى خطبته، يقال: خطب إلى فلان فخطبه وأخطبه، أي أجابه. وفيه: ما "خطبك"؟ أي ما شأنك وحال، والخطب الأمر الذي تقع فيه المخاطبة والشأن والحال. ومنه: جل "الخطب" أي عظم الأمر والشأن. وفي ح الحجاج أمن أهل المحاشد و"المخاطب" أي الخطب، جمع على غير قياس، وقيل جمع مخطبة وهي الخطبة، والمخاطبة مفاعلة من الخطاب والمشاورة، تقول: خطب خطبة - بالضم - فهو خاطب وخطيب، أراد أنت من الذين يخطبون الناس ويحثونهم على الاجتماع والخروج للفتن. ك: "خطب" عليّ، من الخطبة بالكسر أي طلب من ولى المرأة أن يزوجها مني. ومنه: ترك علي الخطبة، بالكسر أي خطبة بنت أبي جهل. وفيه: فما كان من "خطبتهما" من "خطبة" إلا نفع، كلمة من الثانية زائدة، والأولى تبعيضية أو بيانية، فنفع خطبة عمر خوف الناس بقوله: ليقطعن أيدي رجال وعاد من كان فيه زيغ على الحق بسببه، وفائدة خطبة الصديق تبصر الهدى وتعريف الحق. وباب تفسير ترك "الخطبة" أي الاعتذار عن ترها لما فيه من ألم الرد على الولي وقلة الحرمة. وفيه: "لا يخطب" الرجل على خطبة أخيه، هو بالنصب ولا زائدة، وبالرفع للنفي، وبالكسر للنهي بتقدير قال عطفًا على النهي. ط: ولا يخطب على خطبة أخيه بالرفع عطفًا على يبيع، وحتى ينكح أو يترك يدل أنه يجوز الخطبة بعد النكاح، ويجاب بأنه من باب التعليق بالمحال، يعني إن استقام أن يخطب بعد النكاح جاز بعده، وبأن حتى بمعنى كي، وأو بمعنى إلى، والضمير في ينكح للرجل، وفي يترك لأخيه، أي لا يخطب على خطبته لكي ينكحها إلى أن يتركها. وفيه: وأنا "خطيبهم" إذا أنصتوا، أي أنا المتكلم من الناس حين سكتوا عن الاعتذار، فأعتذر عند ربهم ولم يؤذن لغيري في التكلم، وأنا مستشفعهم بفتح فاء وكسرها. غ: الخطبة من الرجال والاختطاب من ولى المرأة.
خطب: خَطَب: في معجم بدرون: أرسل معاوية أبا الدرداء إلى العراق (خاطباً لزينب على ابنه يزيد أي طالباً منها الزواج من ابنه يزيد. وخطب: احتفل بخطوبة ابنه أو ابنته (الكالا).
خطب بنته لأحد: أعطى ابنته لأحد ليتزوجها، احتفل بخطوبتها (بوشر) ويقال أيضاً: خطب بأحد (ألف ليلة برسل 3: 339) أو في أحد (ألف ليلة برسل3: 340، فوك) أو على أحد (فوك).
وخَطَب: طمع فيه، طلب، رغب في، وهي مرادف طلب (مملوك 1، 1: 7، عباد 2: 162، 3: 221، تاريخ البربر 2: 351) وفي الاكتفاء (ص154 و): وكلهم يخطب امانة، ويطلب أن يحاشي من معَّرته مكانه.
وخطب إلى فلان: طلب إليه وسأله. ففي حيان (ص62ق): خطب إلى السلطان ولاية اشبيلية.
وخطب: أثنى عليه ومدحه (المقري 1: 742) وانظر فليشر بريشت ص247. ويقال على الخصوص: خطب بفلان في مقدمة الخطبة التي أهداها إليه (المقري 2: 471، وانظر فليشر1).
خَطَّب (بالتشديد) ذكرها فوك في مادة Perdicare.
خطَّبة البنت ل: احتفل بخطوبتها، وعده بزواجها (بوشر).
خاطب وخاطب عنه وتخاطب: ذكرها فوك في مادة epistola.
اختطب: خطب (الكالا).
خُطَّبة: ما يقدمه الخاطب عربوناً للخطيبة (محيط المحيط).
خُطّبة: كلام الخطيب وهو ما يتكلم به الخطيب على جماعة من المواعظ الدينية وتطلق أيضاً على المواضع التي تلقى فيها هذه الخطبة أي المسجد الجامع. ففي كتاب الخطيب (ص13 ق): وقد ذكرنا أن أكثر هذه القرى أمصار فيها ما يناهز خمسين خطبة.
خُطبة النكاح عند اليهود أو خطبة فقط: كلام حبر اليهود الذي يتكلم به عند عقد الزواج. ومباركته للزواج (دي ساسي طرائف 1: 365، 368).
وخُطبة في الإجازات العلمية: مقدمتها وهي الحمد لله أو أما بعد حمد الله، يليها أحياناً كلمات أخرى (انظر مملوك 101: 202).
وخطبة: تقديم كتاب، مقدمته (بوشر).
وخُطبة: طلب الزواج (بوشر) وزواج (الكالا).
وخُطبة: خاتم الخطبة، خاتم الزواج ورجَّع الخطبة: رجع خاتم الزواج وفسخ الخطبة (بوشر).
خطبي: بياني، نسبة إلى الخطيب (بوشر).
خُطَّبان، واحدته خُطبانة، والكلمة عند المستعيني في (مادة حنظل) تختلف بعض الاختلاف عما هي في معجم لين (مادة أخطب): ثمر الحنظل حين يكبر بعض الشيء بحيث أن لونه الأخضر تخالصه صفرة.
خِطَاب: عيد الخطاب عند اليهود: عيد الحصاد (دي ساسي طرائف 1: 98). وقد أطلق هذا الاسم على هذا العبد كما يقال عيد التكليم لأن الله تعالى كلَّم فيه بني إسرائيل (دي ساسي طرائف: 321 رقم 38).
خطيب: خاطب المرأة (الكالا، بوشر).
خِطابة: علم البيان والمعاني، علم البلاغة (فوك). ويقال أيضاً: علم الخطابة (المقدمة 1: 62 وانظر ص65، 244، 245) كما يقال صناعة الخطابة (بدرون ص18).
خاتم الخطوبة: خاتم الزواج (بوشر).
خطيبة: عرس، عروس (الكالا) وخطبة، عقد الخطبة (هلو).
خِطّابي: عالم بالبيان (فوك).
خاطب، وهي خاطبة: خطاب وخطابة، وسيط في عقد الزيجات (الكالا)، وخاطبه امرأة حرفتها الوساطة في عقد الزيجات لمساعدة من يريد التزوج من الرجال (لين عادات 1: 235).
مَخَّطبة (انظر لين) وهي موجودة في ديوان الهذليين ص35.
مخطوب: خطيب (الكالا)، (رولاند) ويقال مخطوب لفلانة (بوشر)، والأنثى مخطوبة بمعنى عِرس، عروس (الكالا).
المَخَاطبَة (أماري ص576) وقد ترجمها الناشر في الجريدة الآسيوية (1853، 1: 268) بما معناه: خاصية اللغة.
تخطخط: تخطخطت المرأة صبغت حاجبيها بالخطوط وهو طلاء يعمل غالباً من دخان حصى اللبان. وهي من كلام المولدين (محيط المحيط).
الْخَاء والطاء وَالْبَاء

الخَطْبُ: الشَّأْن أَو الأمْر، صَغُر أَو عَظُم. وَفِي التَّنْزِيل: (قَالَ فَمَا خَطْبكم أَيهَا المُرْسَلُونَ) وَجمعه: خُطُوب.

فَأَما قَول الاخطل:

كَلَمْعِ أيدِي مَثاكيلٍ مُسَلّبَة يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بناتِ الدَّهر والخُطُبِ

إِنَّمَا أَرَادَ الخطوب، فَحذف تَخْفِيفًا. وَقد يكون من بَاب: رَهْنٍ ورُهُنٍ.

وخطب المرأةَ يَخْطُبُها خَطبا وخِطْبة، الأولى عَن اللحياني، وخِطِّيبي.

وخَطَبَهَا، واخْتَطبها عَلَيْهِ، وَهِي خِطُبه، وَالْجمع أخطاب. وَكَذَلِكَ خِطْبَتُه، وخُطْبَتُه، الضّمُّ عَن كرَاع، وخِطِّيباه، وخِطِّيبَتُهُ، وَهُوَ خطبهَا، وَالْجمع كالجمع. وَكَذَلِكَ هُوَ خِطِّيبها، وَالْجمع: خِطِّيبُون، وَلَا يُكسَّر.

وَيَقُول الْخَاطِب: خِطْب، فَيَقُول لَهُ المخطوب اليهم: نِكْحٌ.

وَرجل خطّاب: كثير التصرُّف فِي الْخطْبَة، قَالَ:

بَرَّح بالعَينَين خَطّابُ الكُثَبُ يَقُول إنَّي خاطبٌ وَقد كَذَبْ

وإنّما يَخْطُبُ عُسّاً من حَلَبْ واختطب القومُ فلَانا: دَعَوْهُ إِلَى تَزويج صاحبتهم.

وَالْخطاب، والمُخاطبة: مُرَاجعَة الْكَلَام.

وَقد خاطبه، وهما يتخاطبان.

وخطب الخطيبُ على الْمِنْبَر، يخطُب خطابة.

وَاسم الْكَلَام: الخُطْبة.

وَقَالَ ثَعْلَب: خطب على الْقَوْم خُطبة، فَجَعلهَا مصدرا. وَلَا ادري كَيفَ ذَلِك، إِلَّا أَن يكون وضع الِاسْم مَوضِع الْمصدر.

وَرجل خطيب: حَسَنُ الخُطبة. والخُطبة: لون يَضرب إلىَ الكُدرة مُشْرَب حُمْرة فِي صُفْرة.

والخُطبة: الخُضرة.

وَقيل: غُبرة تَرهقها خُضرة.

والفِعل من كل ذَلِك: خَطِبَ خَطباً، وَهُوَ أخْطَب.

وحَنْظَلَة خَطْبَاء: فِيهَا خُطوط خُضْر، وَهِي الخُطْبانة، وَجَمعهَا: خُطْبان، وخِطْبان. الْأَخِيرَة نادرة.

وَقد اخْطُبْ الحَنظلُ، وَكَذَلِكَ الحِنطة، إِذا لَوّنَت.

والخُطبان: نِبتة فِي آخر الْحَشِيش كَأَنَّهَا الهِلْيون أَو اذنابُ الْحَيَّات، أطرافها رقاق تُشبه البَنَفْسَج، أَو هُوَ أشدّ مِنْهُ سوادا، وَمَا دون ذَلِك اخضر، وَمَا دون ذَلِك إِلَى اصولها أَبيض، وَهِي شَدِيدَة المرارة.

واورق خُطْبانيّ، بالغُوا بِهِ، كَمَا قَالُوا: أرْمك رادِنيّ.

والاخطب: الشِّقراق.

وَقيل: الصُّرُد، لِأَن فيهمَا سواداً وبَياضا.

وَقد قَالُوا اللصَّقر: أخْطب، قَالَ سَاعِدَة بن جُؤيّة الْهُذلِيّ:

وَمنا حَبيِبُ العَقر حِين يلُفُّهم كَمَا لَفّ صِرْدَانَ الصَّريمة أخْطبُ

وأخطبان: اسْم طَائِر، سُمي بذلك لخُطْبَةٍ فِي جناحيه، وَهِي الخُضرة.

ويدٌ خَطْبَاء: نَصَل سَواد خِضابها من الْحِنَّاء، قَالَ:

أذكرْتَ ميّةَ إِذْ لَهَا إتْبُ وجَدائل وأنامِلٌ خُطْبُ

وَقد يُقَال فِي الشَّعر والشَّفتين.

وأخْطَبَك الصيدُ: أمكنك ودنا مِنْك.
باب الخاء والطاء والباء معهما خ ط ب، خ ب ط، ط ب خ، ب ط خ مستعملات

خطب: الخَطْب: سَبَبُ الأمر. وفلانٌ يخطُبُ امرأة ويختطبها خِطْبةً، ولو قيل خِطِّيبَي جازَ، والخِطِّيبَى مرخمة الياء على بناء خليفى، الياء مرخمة، اسم امرأة، قال:

لِخِطِّيَبى التي غدرتْ وخانَتْ ... وهنَّ ذواتُ غائلةٍ دُهينا

والخِطاب: مراجعة الكلام. والخُطبة: مصدر الخطيب. وكان الرجل في الجاهلية إذا أراد الخِطبة قام في النادي فقال: خِطْبٌ، ومن أراده قال: نكح. وجمع الخطيب خُطَباء، وجمع الخاطِب خُطّاب. والأَخْطَبُ: طائر، وهو الشقراق. والأَخْطَبُ: لون إلى الكُدْرة مُشْرَب حمرةً في صُفرة كلون الحنظلة الخطباء قبل أن تيبس، وكلون بعض حمر الوحش، والجميع: خُطبانُ، وقال علقمة بن عبدة:

يظلُّ في الحنظل الخُطْبانُ يَنْقُفُه

ويقال: بل الواحدة خُطبانة كقولك كتفان كتفانة، ويرويان بالكسر. وقد خطب لونه خَطَباً، قال ذو الرمة:

قود سماحيج في ألوانها خَطَبُ

والخِطْب: المرأة، وهو الزوج، والمَخطَبةُ الخِطبة، إن شئت في النكاح، وإن شئت في الموعظة.

خبط: الخَبْطُ: خَبْطُ وَرَقِ العِضاهِ، وهو أن تضربَ بالعَصا حتى يتناثرَ ثم تُعْلَفُه الإبل، وخَبَطْتُ له خَبْطاً. والخَبَطُ: الهش، وهو اسم مثل النفض والنسل، وهو ما خَبَطْتَه أي كَسْرتَه. والخِبْطةُ: شيء من ماء ولبن قليل، والرَّفْضُ مثله. وخَبْطةٌ من مَسٍّ، والشيطان يخْبِط الإنسان إذا مسه بأذى وأجنه وخبله. والخَبْط: شدة الوطء بأيدي الدواب. وتَخَبَّطْتُ الشيء: توطأتْهُ. والخَبْطُة كالزكمة في قبل الشتاء، وقد خُبِطَ فهو مَخبُوط. ويقال للذي فيه وُعوثة في لُبْسِه وعَمَلِه: يا خُباطة. والخَبيط: حوض خَبَطَتْه الإبل حتى هدمته، وجمعه خُبُط، ويقال: بل سمي لأن طينه خُبِطَ بالأرجل عند بنائه، قال:

ونُؤْيٍ كأعضاذ الخَبيطِ المُهَدَّمِ

والخَبيط: لبن رائب أو مخيض، يصب الحليب من اللبن ثم تضربه حتى يختلط، قال: أو قبضة من حازر خَبيطِ  ... تصبه في العقب ذي التخليط

والإختِباطُ: طلب المعروف، واختَبَطْتُ فلانا معروفَه فَخَبَطني، قال:

وفي كل حي قد خَبَطْتُ بنعمة ... وحق لشأسٍ من نداك ذنوب

وقال لبيد:

ليبك على النُّعمان شربٌ وقَيْنَةٌ ... ومُخْتَبطاتٌ كالسعالي أرامل

ويقال: بل هو الطالب بلا وسيلةٍ ولا معرفة، والأول أجود. والخِباط: سمة في الفخذ طويلة عرضاً وهي لبني سعد. وخَبوطٌ: يخبط بيديه أي يضرب.

طبخ: الطَّبْخ: إنضاج اللحم والمَرَق، والطبيخ كالقدير إلا أن القدير فيه توابلُ، والطبيخ دونه. والطُّباخة: ما تأخذ مما تحتاج إليه مما يُطْبَخْ نحو البقم تأخذ طُباختَه للصِّبْغِ وتطرَحُ سائره. والمطبَخُ: بيت الطَبّاخ: وأَطْبَخْناه: عالَجْناه. وقول العجاج:

تالله لولا أن تحُشَّ الطُبَّخْ

يعني بالطُّبَّخ: الملائكة الموكلين بعذاب أهل النار. وطَبائِخُ الحَرِّ: سمائمُه في الهواجرِ، الواحدة طبيخة، قال الطرماح:

طَبائِخُ شمس حرهن سفوع

أي شديد محرق للجلد. والطَّبيخ: ضرب من المُنَصَّف. والطِبِّيخ: لغة في البطِيِّخ، حجازية. وامرأة طَباخِيَةٌ: شابة مكتنزة، قال الأعشى:

عبهرةُ الخلْقِ طَباخِيَّةٌ ... تَزينُه بالخُلُقِ الطّاهِرِ

وشاب مُطَبَّخ: أملأ ما يكون شابا وأرواه. والمُطَبِّخ: من أولاد الضباب حتى يكاد يلحق بأبيه. وطبخ الغلام تطبيخا أي ترعرع وعمل. ويقال: ليس به طِباخ أي لا قوة ولا سمن. وطابخةُ بن إلياس بن مضر.

بطخ: المَبْطَخة: مجتنى البِطِّيخ ومنبته. 

خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وقيل: هو

سَبَبُ الأَمـْر. يقال: ما خَطْبُك؟ أَي ما أَمرُكَ؟ وتقول: هذا خَطْبٌ

جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأمر الذي تَقَع فيه المخاطَبة، والشأْنُ والحالُ؛ ومنه قولهم: جَلَّ الخَطْبُ أَي عَظُم الأَمرُ والشأْن. وفي حديث عمر، وقد أَفْطَروا في يومِ غيمٍ من رمضان، فقال: الخَطْبُ يَسيرٌ. وفي التنزيل العزيز: قال فما خَطْبُكُم أَيـُّها الـمُرسْلون؟ وجمعه خُطُوبٌ؛ فأَما قول الأَخطل:

كَلَمْعِ أَيْدي مَثاكِيلٍ مُسَلَّبةٍ، * يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَناتِ الدّهْرِ والخُطُبِ

إِنما أَراد الخُطوبَ، فحذفَ تخفيفاً، وقد يكونُ من باب رَهْنٍ ورُهُنٍ.

وخَطَب المرأَةَ يَخْطُبها خَطْباً وخِطْبة، بالكسر، الأَوَّل عن

اللحياني، وخِطِّيبَى؛ وقال الليث: الخِطِّيبَى اسمٌ؛ قال عديُّ بن زيد، يذكر قَصْدَ جَذِيمة الأَبرَشِ لخِطْبةِ الزَّبَّاءِ:

لخِطِّيبَى التي غَدَرَتْ وخانَتْ، * وهنّ ذَواتُ غائلةٍ لُحِينا

قال أَبو منصور: وهذا خطاٌ مَحْضٌ، وخِطِّيبَى، ههنا، مصدرٌ

كالخِطْبَةِ، هكذا قال أَبو عبيد، والمعنى لخِطْبةِ زَبَّاءَ، وهي امرأَةٌ غَدَرَت بجَذِيمة الأَبْرَشِ حين خَطَبَها، فأَجابَتْه وخاستْ بالعهد فقَتَلَتْه.

وجَمعُ الخاطب: خُطَّاب.

الجوهري: والخَطيبُ الخاطِبُ ، والخِطِّيبَى الخُطْبة. وأَنشد بيتَ عَدِيّ بن زيد؛ وخَطَبَها واخْتَطَبَها عليه.

والخِطْبُ: الذي يَخْطُب المرأَةَ. وهي خِطْبُه التي يَخْطُبُها، والجمع أَخطابٌ؛ وكذلك خِطْبَتُه وخُطْبَتُه، الضمّ عن كُراع، وخِطِّيباهُ وخِطِّيبَتُه وهو خِطْبُها، والجمعُ كالجمع؛ وكذلك هو خِطِّيبُها، والجمع خِطِّيبون، ولا يُكَسَّر. والخِطْبُ: المرأَةُ الـمَخطوبة، كما يقال ذِبْح للمذبوحِ. وقد خَطَبها خَطْباً، كما يقال: ذَبَحَ ذَبْحاً. الفرَّاءُ في قوله تعالى: من خِطْبة النساءِ؛ الخِطْبة مصدر بمنزلة الخَطْبِ، وهو بمنزلة قولك: إِنه لحَسَن القِعْدة والجِلْسةِ. والعرب تقول: فلان خِطْبُ فُلانة إِذا كان يَخْطُبها. ويقُول الخاطِبُ: خِطْبٌ !فيقول الـمَخْطُوب إِليهم: نِكْحٌ !وهي كلمة كانتِ العرب تَتزَوَّجُ بها. وكانت امرأَةٌ من العرب

يقال لها: أُمُّ خارجِةَ، يُضْرَبُ بها الـمَثَل، فيقال: أَسْرَعُ من

نِكاحِ أُمِّ خارجة. وكان الخاطِب يقوم على باب خِبائِها فيقول: خِطْبٌ!

فتقول: نِكْحٌ !وخُطْبٌ !فيقال: نُكْحٌ! ورجلٌ خَطَّابٌ: كثير التَّصَرُّفِ في الخِطْبةِ؛ قال:

بَرَّحَ، بالعَيْنَينِ، خَطَّابُ الكُثَبْ،

يقولُ: إِني خــاطِبٌ، وقد كذَبْ،

وإِنمــــــا يخْطُبُ عُسًّا من حَلَبْ

واخْتَطَب القومُ فُلاناً إِذا دَعَوْه إِلى تَزْويجِ صاحبَتهِم. قال أَبو

زيد: إِذا دَعا أَهلُ المرأَة الرجلَ إِليها ليَخْطُبَها، فقد اخْتَطَبوا

اختطاباً؛ قال: وإِذا أَرادوا تَنْفيق أَيِّمِهم كذَبوا على رجلٍ، فقالوا:

قد خَطَبها فرَدَدْناه، فإِذا رَدَّ عنه قَوْمُه قالوا: كَذبْتُم لقد

اخْتَطَبْتُموه، فما خَطَب إِليكم.

وقوله في الحديث: نَهَى أَن يَخْطُبَ الرجلُ على خِطْبةِ أَخيهِ. قال: هو أَن يخْطُب الرجلُ المرأَةَ فَترْكَنَ إِليه ويَتَّفِقا على صَداقٍ

معلومٍ، ويَترَاضَيا، ولم يَبْقَ إِلاّ العَقْد؛ فأَما إِذا لم يتَّفِقَا ويَترَاضَيا، ولم يَرْكَنْ أَحَدُهما إِلى الآخر، فلا يُمنَع من خِطْبَتِها؛ وهو خارج عن النَّهْي. وفي الحديث: إِنَّه لحَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُخَطَّبَ أَي يجابَ إِلى خِطْبَتِه.

يقال: خَطَب فلانٌ إِلى فلانٍ فَخَطَّبَه وأَخْطَبَه أَي أَجابَه. الخِطابُ والـمُخاطَبَة: مُراجَعَة الكَلامِ، وقد خاطَبَه بالكَلامِ مُخاطَبَةً وخِطاباً، وهُما يَتخاطَبانِ.

الليث: والخُطْبَة مَصْدَرُ الخَطِيبِ، وخَطَب الخاطِبُ على المِنْبَر،

واخْتَطَب يَخْطُبُ خَطابَةً، واسمُ الكلامِ: الخُطْبَة؛ قال أَبو منصور:

والذي قال الليث، إِنَّ الخُطْبَة مَصْدَرُ الخَطِيبِ، لا يَجوزُ إِلاَّ

عَلى وَجْهٍ واحدٍ، وهو أَنَّ الخُطْبَة اسمٌ للكلام، الذي يَتَكَلَّمُ به

الخَطِيب، فيُوضَعُ موضِعَ الـمَصْدر. الجوهري: خَطَبْتُ على المِنْبَرِ خُطْبةً، بالضم، وخَطَبْتُ المرأَةَ خِطْبةً، بالكَسْرِ، واخْتَطَبَ

فيهما. قال ثعْلب: خَطَب على القوْم خُطْبةً، فَجَعَلَها مصدراً؛ قال ابن سيده: ولا أَدْرِي كيف ذلك، إِلاَّ أَن يكونَ وَضَعَ الاسْمَ مَوْضِعَ الـمَصْدر؛ وذهب أَبو إِسْحق إِلى أَنَّ الخُطْبَة عندَ العَرَب: الكلامُ الـمَنْثُورُ الـمُسَجَّع، ونحوُه. التهذيب: والخُطْبَة، مثلُ الرِّسَالَةِ، التي لَها أَوّلٌ وآخِرٌ. قال: وسمعتُ بعضَ العَرَب يقولُ: اللهم ارْفَعْ عَنَّا هذه الضُّغْطة، كأَنه ذَهَب إِلى أَنَّ لها مُدَّة وغايةً، أَوّلاً وآخراً؛ ولو أَراد مَرَّة لَقال ضَغْطَة؛ ولو أَرادَ الفعلَ لَقالَ

الضِّغْطَة، مثلَ المِشْيَةِ. قال وسمعتُ آخَرَ يقولُ: اللهم غَلَبَني فُلانٌ على قُطْعةٍ من الأَرض؛ يريدُ أَرضاً مَفْرُوزة.

ورَجُلٌ خَطِيبٌ: حَسَن الخُطْبَة، وجَمْع الخَطِيب خُطَباءُ.

وخَطُبَ، بالضم، خَطابَةً، بالفَتْح: صار خَطِيباً. وفي حديث الحَجّاج: أَمِنْ أَهْلِ الـمَحاشِد والـمَخاطِبِ؟ أَراد بالـمَخَاطب: الخُطَبَ، جمعٌ على غيرِ قياسٍ، كالـمَشَابِهِ والـمَلامِحِ؛ وقيل: هو جَمْع مَخْطَبة، والـمَخْطَبة: الخُطْبَة؛ والـمُخاطَبَة، مُفاعَلَة، من الخِطاب والـمُشاوَرَة، أَراد: أَنـْتَ من الذينَ يَخْطُبون الناسَ، ويَحُثُّونَهُم على الخُروجِ، والاجْتِمَاعِ لِلْفِتَنِ. التهذيب: قال بعض المفسرين في قوله تعالى: وفَصْلَ الخِطابِ؛ قال: هو أَن يَحْكُم بالبَيِّنة أَو اليَمِين؛ وقيل: معناه أَن يَفْصِلَ بينَ الحَقِّ والبَاطِل، ويُمَيِّزَ بيْن الحُكْمِ وضِدِّهِ؛ وقيلَ فصلُ الخِطَاب أَمـّا بَعْدُ؛ وداودُ، عليه السلام، أَوَّلُ من قال: أَمـَّا بَعْدُ؛ وقيل: فَصلُ الخِطاب الفِقْهُ في القَضَاءِ. وقال أَبو العباس: معنى أَمـَّا بعدُ، أَمـَّا بَعْدَ ما مَضَى من الكَلامِ، فهو كذا وكذا.

والخُطْبَةُ: لَوْنٌ يَضْرِب إِلى الكُدْرَةِ، مُشْرَبٌ

حُمْرةً في صُفْرةٍ، كَلَوْنِ الحَنْظَلَة الخَطْبَاءِ، قبلَ أَن تَيْبَسَ، وكَلَوْنِ

بَعضِ حُمُرِ الوَحْشِ. والخُطْبَةُ: الخُضْرَةُ، وقيل: غُبْرَة تَرْهَقُها

خُضْرَة، والفعلُ من كلِّ ذلك: خَطِبَ خَطَباً، وهو أَخْطَب؛ وقيلَ:

الأَخْطَبُ الأَخْضَرُ يُخالِطُه سَوَادٌ.

وأَخْطَبَ الحَنْظَل: اصْفَرَّ أَي صَار خُطْبَاناً، وهو أَن يَصْفَرَّ،

وتصير فيه خُطوطٌ خُضْرٌ.

وحَنْطَلةٌ خَطْباءُ: صفراءُ فيها خُطوطٌ خُضْرٌ، وهي الخُطْبانةُ،

وجمعها خُطْبانٌ وخِطْبانٌ، الأَخيرة نادرة. وقد أَخْطَبَ الحَنْظَل وكذلك الحِنْطة إِذا لَوَّنَتْ والخُطْبانُ: نِبْتةٌ في آخرِ الحشِيشِ، كأَنها الهِلْيَوْنُ، أَوأَذْناب الحَيَّاتِ، أَطْرافُها رِقَاقٌ تُشْبه البَنَفْسَج، أَو هو أَشدُّ منه سَواداً، وما دون ذلك أَخْضَرُ، وما دون ذلك إِلى أُصُولِها أَبيضُ، وهي شديدةُ الـمَرارةِ.

وأَوْرَقُ خُطْبانِيٌّ: بالَغُوا به، كما قالوا أَرْمَكُ رادِنِيٌّ.

والأَخْطَبُ: الشِّقِرَّاقُ، وقيل الصُّرَدُ، لأَنّ فيهما سَواداً وبَياضاً؛ وينشد:

ولا أَنْثَنِي، مِن طِيرَةٍ، عن مَرِيرَةٍ، * إِذا الأَخْطَبُ الداعِي، على الدَّوْحِ صَرْصَرَا

ورأَيت في نسخةٍ من الصحاح حاشيةً: الشِّقِرّاقُ بالفارسِيَّة،

كأَسْكِينَهْ. وقد قالوا للصَّقْرِ: أَخْطَبُ؛ قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة الهذلي:

ومِنَّا حَبِيبُ العَقْرِ، حينَ يَلُفُّهم، * كما لَفَّ، صِرْدانَ الصَّريمةِ، أَخْطَبُ

وقيل لليَدِ عند نُضُوِّ سوادها من الحِنَّاءِ: خَطْباءُ، ويقال ذلك في

الشَّعَرِ أَيضاً. والأَخْطَب: الحِمارُ تَعْلُوه خُضْرَة. أَبو عبيد: من

حُمُرِ الوَحْشِ الخَطْباءُ، وهي الأَتانُ التي لها خَطٌّ أَسودُ على

مَتْنِها، والذكَر أَخْطَبُ؛ وناقةٌ خَطْباءُ: بَيِّنة الخَطَبِ؛ قال الزَّفَيانُ:

وصاحِبِي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ، * خَطْباءُ وَرْقاءُ السَّراةِ، عَوْهَقُ

وأَخْطَبانُ: اسم طائرٍ، سُمِّي بذلك لِخُطْبةٍ في جَناحَيْه، وهي

الخُضْرَة.

ويدٌ خَطْباءُ: نَصَل سَوادُ خِضابِها من الحِنّاءِ؛ قال:

أَذَكرْت مَيَّةَ، إِذْ لَها إِتْبُ، * وجَدائِلٌ، وأَنامِلٌ خُطْبُ

وقد يقال في الشَّعَر والشَّفَتَيْن.

وأَخْطَبَكَ الصَّيْدُ: أَمْكَنَكَ ودَنا منكَ. ويقال: أَخْطَبَكَ الصَّيْدُ فارْمِه أَي أَمـْكَنَكَ، فهو مُخْطِبٌ.

والخَطَّابِيَّة: من الرافِضةِ، يُنْسَبون إِلى أَبي الخَطَّابِ، وكان

يَأْمـُر أَصحابَه أَن يَشهدوا، على مَنْ خالَفَهم، بالزُّورِ.

خطب

1 خَطَبَ, (S, K,) or خَطَبَ خُطْبَةً, (A,) aor. ـُ (TA,) inf. n. خُطْبَةٌ, (S, K,) or this, accord. to some, is a subst. used as an inf. n., (TA,) and خَطَابَةٌ, (K,) said of a خَطِيب (A) or خَاطِب, (K,) [He recited a خُطْبَة (q. v. infrà),] عَلَى المِنْبَرِ [upon the pulpit]; (S, K;) as also ↓اختطب. (S.) And خَطَبَ القَوْمَ, (Msb,) and عَلَى القَوْمِ, (Th, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. خُطْبَةٌ, (Th, Msb,) [He recited a خُطْبَة to the people, and over the people, i. e. on the pulpit, beneath which they sat: or] he delivered an exhortation, or admonition, to the people. (Msb.) b2: خَطَبَ المَرْأَةَ, (S, A, * Msb, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. خِطْبَةٌ, (S, A, K) or this is a simple subst., (Msb,) and خَطْبٌ (Lh, K) and خِطِّيبَى; (T, S, * K;) and ↓اختطبها; (S, K;) He asked, or demanded, the woman in marriage. (Msb.) In the following verse of 'Adee Ibn-Zeyd, respecting Jedheemeh El-Abrash, and his asking in marriage Ez-Zebbà, لِخِطِّيبَى الَّتِى غَدَرَتْ وَخَانَتْ وَهُنَّ ذَوَاتُ غَائِلَةٍ لُحِينَا [For the asking in marriage of her who acted perfidiously and treacherously: for they (i. e. women) are possessed of secret malevolence: may they be disgraced and accursed:] خطّيبى is syn. with خِطْبَة: (S:) accord. to Lth, it is a simple subst.; but AM says that he is in error, and that it is an inf. n. (TA.) You say also, خَطَبَ المَرْأَةَ

إِلَى القَوْمِ He asked, or demanded, the woman in marriage, of the people. (Msb.) And خَطَبَ

إِلَى فُلَانٍ [He asked, or demanded, a woman in marriage, of such a one]. (TA.) And خَطَبَ عَلَى

خِطْبَةِ أَخِيهِ He asked, or demanded, a woman in marriage, when another had done so, and she had inclined to the latter, and he and she had agreed to a certain dowry, and had approved each other, and nothing remained but to conclude the contract; the doing of which is forbidden: but it is not forbidden to ask in marriage a woman when another has done so if she and the latter have not agreed, nor approved each other, nor has either of them inclined to the other. (TA.) b3: فُلَانٌ يَخْطُبُ عَمَلَ كَذَا (tropical:) Such a one seeks, or desires, to do such a thing. (A, TA.) A2: خَطُبَ, [aor. ـُ inf. n. خَطَابَةٌ, He became a خَطِيب (S.) A3: خَطِبَ, aor. ـَ (JK, K,) inf. n. خَطَبٌ, (S, TA,) He, or it, was, or became, of the colour termed خُطْبَةٌ: (S, * K:) or his, or its, colour was, or became, what is thus termed. (JK.) 2 خطّبهُ He granted his request of a woman in marriage; as also ↓اخطبهُ. (TA.) 3 خاطبهُ, (A, Msb, TA,) or خاطبهُ بِالكَلَامِ, (S, TA,) inf. n. مُخَاطَبَةٌ and خِطَابٌ, (S, Msb,) He talked, spoke, conversed, or discoursed, with him; held a colloquy, dialogue, conversation, or discourse, with him: (Msb, TA:) he talked to him, spoke to him, or addressed him, face to face; accosted him with speech or words. (A.) [Hence,] حَرْفُ خِطَابٍ [A particle of allocution] : such is the ت in أَنْتَ and أَنْتِ, (Mughnee and K on the letter ت,) and such is the ك in ذَاكَ &c. (I'Ak p. 36; &c.) b2: He consulted with him. (TA.) b3: فَصْلُ الخِطَابِ [as used in the Kur xxxviii. 19] means The deciding a case, or passing sentence, or judging, with evident demonstration, or proof; or by testimony confirmed by oath: (K, TA:) or the deciding between truth and falsehood, and distinguishing between just judgment and the contrary thereof: (TA:) or understanding, intelligence, sagacity, or knowledge, in judging or passing sentence: or the pronouncing the phrase أَمَّا بَعْدُ, (K, TA,) which David [it is said] was the first to utter, and which means, accord. to Abu-l- 'Abbás, Now, after these preliminary words, [I proceed to say] thus and thus; (TA;) or this last phrase means after my prayer for thee; (K in art. بعد;) or after praising God. (TA in art. بعد [See also art. فصل.]) 4 أَخْطَبَ see 2. b2: [Accord. to the KL, إِخْطَابٌ signifies The inviting one for the purpose of marriage: but I think it is only اِخْتِطَابٌ that has this signification.] b3: أَخْطَبَكَ الصَّيْدُ (tropical:) The game, or object of the chase, has become within thy power, or reach; (S, A;) and has become near thee; (S;) فَارْمِهِ [therefore shoot it, or cast at it]. (A.) And اخطبك الأَمْرُ (tropical:) The thing, or affair, has become within thy power, or reach. (JK, A. *) A2: اخطب, said of the colocynth, (JK, S, K,) It became striped with green: (JK, K:) or it became yellow, with green stripes. (S.) and اخطبتِ الحِنْطَةُ The wheat became coloured. (TA.) 6 تخاطبا They two talked, spoke, conversed, or discoursed, each with the other; held a colloquy, dialogue, conversation, or discourse, each with the other. (TA.) [Hence, عُرْفُ التَّخَاطُبِ The generally-known, generally-received, or conventional, language of conversation.]8 إِخْتَطَبَ see 1, in two places. b2: اِخْتَطَبُوهُ They invited him to marry a woman of their family: (S, Msb, K:) or they invited him to ask, or demand, in marriage, a woman of their family. (Az, * A. [See also 4.]) خَطْبٌ (tropical:) A thing, an affair, or a business, (A, K, MF,) small or great, (K,) that one seeks, or desires, to do, (A,) syn. أَمْرٌ مَخْطُوبٌ, (Ham p. 33,) or that is, or may be, a subject of discourse: this is the primary signification: (MF:) or a great thing or affair: or a thing, or an affair, that is disliked; not one that is liked: or that is liked also: (Ham p.127:) or the cause, or occasion, of a thing or an event: (JK, S:) or an affliction; a calamity: (Msb:) [often used in this last sense in the present day:] and a state, or condition: (TA:) pl. خُطُوبٌ; (A, Msb, K;) for which خُطُب is used in a verse below. (TA.) You say, مَاخَطْبُكَ (tropical:) What is the thing, or affair, or business, that thou seekest, or desirest, to do? (A:) or what is thy cause[of coming &c.]? (S.) خَطْبٌ يَسِيرٌ and جَلِيلٌ (tropical:) [A little, or an unimportant, and a great, or an important, thing or affair]. (A.) And هُوَ يُقَاسِى خُطُوبَ الدَّهْرِ (tropical:) [He endures, or he contends, or struggles, with, or against, the afflictions, or calamities, of fortune]. (A.) El-Akhtal says, كَلَمْعِ أَيْدِى مَثَاكِيلَ مُسَلِّبَةٍ

يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ وَالخُطُبِ (assumed tropical:) [Like the wavings of the hands of mothers bereft of many children, in mourning on account of them, bewailing the biting cruelty of the daughters of misfortune and afflictions] : using الخُطُبِ for الخُطُوبِ. (L.) خُطْبٌ: see the next paragraph, in two places.

خِطْبٌ A man who asks, or demands, a woman in marriage; (S, A, * K; *) as also ↓ خُطْبٌ (MF) and ↓ خَاطِبٌ (A, Msb, K) and ↓ خِطِّيبٌ: pl. of the first أَخْطَابٌ, (K,) and of the second خُطَّابٌ, (A,) and of the last خِطِّيبُونَ. (K.) You say, هُوَخِطْبُهَا [and ↓ خَاطِبُهَا] and ↓ خِطِّيبُهَا He is her asker, or demander, in marriage. (K, * TA.) It was a custom, in the Time of Ignorance, for a man to stand up and to say خِطْبٌ, (A, K, *) and ↓ خُطْبٌ, (K,) meaning I am an asker, or demander, in marriage; (MF;) and he who desired to give to him in marriage would reply نِكْحٌ, (A, K, *) and نُكْحٌ, (K,) [meaning I am “ a giver in marriage,”] and thus marriage was effected: there was a woman among them, called Umm-Khárijeh, and the man who asked her in marriage used to stand at the door of her tent, and say, خِطْبٌ; and she used to reply, نِكْحٌ; (S, * TA;) and hence the prov, أَسْرَعُ مِنْ نِكَاحِ أُمِّ خَارِجَةَ [Quicker than the marriage of Umm-Khárijeh]. (TA.) b2: Also A woman asked, or demanded, in marriage; (S, A, * K; *) and so ↓ خِطْبَةٌ (S, K) and ↓ خُطْبَةٌ (Kr, K) and ↓ خِطِّيبَةٌ (A, K) and ↓ خِطِّيبَى [which is also an inf. n.: see 1] : (K:) or this last signifies a woman often asked, or demanded, in marriage. (JK.) You say, هِىَ خِطْبُهُ and ↓ خِطْبَتُهُ (S, K) &c. (K) She is the person asked, or demanded, in marriage by him. (S, K. *) خُطْبَةٌ, a word of the measure فُعْلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ, like نُسْخَةٌ in the sense of مَنْسُوخَةٌ, and غُرْفَةٌ مِنَ المَآءِ in the sense of مَغْرُوفَةٌ; meaning An exhortation or admonition [recited by a خَطِيب] : (Msb:) a form of words, a discourse, a sermon, a speech, an oration, or a harangue, which the خَطِيب recites on the pulpit: (K, * TA:) [in the noon-service of the congregational mosque on Friday, the خطيب recites two forms of words, each of which is thus termed: the former chiefly consists of expressions of praise to God, blessings on Mohammad and his family and companions, and exhortation to the congregation; and is termed خُطْبَةُ الوَعْظِ: the latter, of praise to God, exhortation, blessings on Mo-hammad and his family and companions, and prayer for the Muslims in general, and especially for the Sovereign; and is termed خُطْبَةُ النَّعْتِ: (see my “ Modern Egyptians,” ch. iii.:)] or, [accord. to its original signification,] with the [Pagan] Arabs, a discourse, a speech, an oration, or a harangue, [generally applied to one delivered in public,] in rhyming prose; and the like: (Aboo-Is-hák, K:) or the old Arabian خُطْبَة, in the Pagan and the early Muslim ages, was, in most instances, not in rhyming prose; and the term “ prose,” as here used, does not exclude what contains poetry introduced by way of testimony and the like: (MF:) or [a tract, or small treatise or discourse,] like a رِسَالَة, which [is complete in itself, or, in other words,] has a beginning and an end: (T, TA:) the pl. is خُطَبٌ: (Msb:) and ↓ مَخَاطِبُ, occurring in the following words of a trad., مِنْ أَهْلِ المَحَاشِدِ وَالمَخَاطِبِ, meaning of those who congregate, and harangue people, exciting them to go forth and assemble for seditious purposes, is said to be used in the same sense as خُطَب, and to be a pl. [of خُطْبَةٌ], contr. to rule, like مَشَابِهُ [pl. of شَبَهٌ] and مَلَامِحُ [pl. of لَمْحَةٌ]: or it is pl. of ↓ مَخْطَبَةٌ, which is syn. with خُطْبَةٌ: (TA:) or it [is pl. of ↓ مَخْطَبٌ, and] signifies places of haranguing. (L in art. حشد.) You say, خُطْبَةً حَسَنَةً ↓ خَطَبَ الخَطِيبُ [The خطيب recited a beautiful خطبة]. (A.) A2: See also خِطْبٌ

A3: Also A turbid, or dusky, colour, (K,) or a colour inclining to turbidness or duskiness, (TA,) mixed with yellowish red; (K, TA;) like the colour of wheat before it dries, and that of some wild asses: (TA:) and a green [app. here meaning a dark, or an ashy, dust-] colour: (TA:) or a dust-colour suffused with خُضْرَة: [or a dark, or an ashy, dust-colour: see أَخْطَبُ:] (A, K:) or خُضْرَة mixed with black. (TA.) b2: The saying, البَيِّنُ الخُطْبَةِ ↓ أَنْتَ الأَخْطَبُ, which might be imagined to ascribe to the person addressed perspicuity, or eloquence, in his خُطْبَة, really means Thou art [the asinine;] he who bears evidence of الحِمَارِيَّة [i. e. asinineness]. (A.) خِطْبَةٌ an inf. n. of خَطَبَ المَرْأَةَ: (S, A, K:) or a simple subst. (Msb.) A2: See also خِطْبٌ, in two places.

خُطْبَانٌ, and خُطْبَانَةٌ: see أَخْطَبُ, in four places. b2: The former is also the name of A certain plant, (K,) of the most bitter of herbs, (TA,) resembling the هِلْيَوْن [or asparagus], (K,) or like the tails of serpents, with thin extremities resembling [in colour] the violet, or blacker; the part next below being green; and the part next below that, to the roots, white: whence the saying, أَمَرُّ مِنَ الخُطْبَانِ [More bitter than the خطبان]; in which خطبان has been erroneously said to be pl. of أَخْطَبُ, like as سُودَانٌ is pl. of أَسْوَدُ (TA.) خِطْبَانٌ: see أَخْطَبُ

أَوْرَقُ خُطْبَانِى ٌّ [Of a dusky colour, inclining to black, in a great degree; or very dusky]: the latter word is added to give intensiveness to the signification. (K.) خَطِيبٌّ [A speaker; generally a public speaker; an orator; a preacher;] a reciter of a خُطْبَة, (A, Msb, TA,) [and particularly] on the pulpit; (TA;) i. q. ↓ خَاطِبٌ [in these senses; but the latter is generally used in another sense, explained above, voce خِطْبٌ]: (S, TA:) or one who recites a خُطْبَة well; (K, TA;) [a good speaker or orator:] pl. خُطَبَآءُ. (Msb, TA.) See خُطْبَةٌ.

You say also, هُوَ خَطِيبُ القَوْمِ, meaning He is the speaker for the people or party. (Msb.) خِطَابَةٌ The office of a خَطِيب of a mosque. (TA.) خَطَّابٌ A man practised in, or accustomed to, the asking, or demanding, women in marriage. (K, * Msb, TA.) خِطِّيبٌ: see خِطْبٌ, in two places.

خِطِّيبَةٌ: see خِطْبٌ.

خِطِّيبَى: see خِطْبٌ.

خَاطِبٌ: see خِطْبٌ, in two places: b2: and see also خَطِيبٌ.

أَخْطَبُ Of the colour termed خُطْبَةٌ. (K.) b2: An ass, (S, A, K,) i. e. a wild ass, (TA,) of a colour tinged with خُضْرَة [here meaning a dark, or an ashy, dust-colour]: (S, K:) or of a dustcolour suffused with خُضْرَة: (A:) or having a black line, or stripe, along the middle of the back: (Fr, S, K:) fem. خَطْبَآءُ, applied to a she-ass; (Fr, S;) and likewise to a she-camel. (S, A.) b3: See also خُطْبَةٌ. b4: حَمَامَةٌ خَطْبَآءُ القَمِيصِ [A pigeon of the colour termed خُطْبَةٌ]. (A.) b5: يَدٌ خَطْبَآءُ, (K,) and أَنَامِلُ خُطْبٌ, (TA, [خُطْبٌ being the pl.,]) [A hand, and fingers' ends,] of which the darkness of the dye imparted by حِنَّآء has faded: (K, TA:) and in like manner the epithet [أَخْطَبُ] is sometimes applied to the hair. (TA.) One says also اِمْرَأَةٌ خَطْبَآءُ الشَّفَتَيْنِ [A woman pale in the lips; whose lips have lost their deep red hue]. (A.) b6: حَنْظَلٌ أَخْطَبُ, (K,) or ↓ خُطْبَانٌ, (S,) Colocynths that are yellow, (S,) with green stripes: (S, K:) fem. (applied to a single colocynth, which is termed حَنْظَلَةٌ, TA) خَطْبَآءُ, with which ↓ خُطْبَانَةٌ is syn.: the pl. [or rather coll. gen. n.] of this last [or pl. of أَخْطَبُ] is ↓ خُطْبَانٌ, and ↓ خِطْبَانٌ, which is extr. [with respect to rule]. (K.) And ↓ خُطْبَانٌ (a pl. of أَخْطَبُ, JK) also signifies Green leaves of the سَمُر. (JK, K.) b7: الأَخْطَبُ The [bird called] شَقِرَّاق; (S, Mgh, Msb, K;) called in Persian, accord. to a marginal note in a copy of the S, كَاسْكِينَةْ: (TA:) or the [bird called] صُرَد; (S, Mgh, Msb, K;) because it has a mixture of black and white. (TA.) b8: And The صَقْر [or hawk]. (K.) b9: And A certain creeping thing (دُوَيْبَّة) of a green colour, longer than the locust, having six legs; called in Persian شش پايه, and سبوشكنك. (Mgh.) أَخْطَبَانُ a [proper] name of A certain bird; (K, TA;) so called because of a خُطْبَة, i. e. خُضْرَة, in its wings. (TA.) مَخْطَبٌ: see خُطْبَةٌ.

مَخْطَبَةٌ: see خُطْبَةٌ.

مَخَاطِبُ: see خُطْبَةٌ.
خطب
: (الخَطْبُ: الشَّأْنُ) ، ومَا خَطبُكَ؟ أَي مَا شَأْنُك الَّذِي تَخطُبُه، وَهُوَ مجَاز، كَمَا فِي (الأَساس) . (و) الخَطْب: الحالُ، و (الأَمْرُ صَغُرَ أَوْ عَظُمَ) وقِيل: هُوَ سَبَبُ الأَمْرِ، يُقَال: مَا خَطْبُكَ؟ أَي مَا أَمْرُكَ، وَتقول: هَذَا خَطْبٌ جَلِيل، وخَطْبٌ يَسِيرٌ، والخَطْبُ: الأَمْرُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ المُخَاطَبَةُ، وجَلَّ الخَطْبُ أَي عَظُمَ الأَمْرُ والشَّأْن، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (وَقد أَفطَروا فِي يَوْم غَيْمٍ فِي رَمَضَانَ فقَالَ: الخَطْبُ يَسِيرٌ) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ} (الْحجر: 57) (ج خُطُوبٌ) ، وَمن الْمجَاز: هُوَ يُقَاسِي خُطُوبَ الدَّهْرِ، فأَمَّا قولُ الأَخْطَلِ:
كَلَمْع أَيْدِي مَثَاكِيلٍ مُسَلَّبَةٍ
يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ
فإِنما أَراد الخُطُوبَ فحَذَف تَخْفِيفًا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وخَطَبَ المَرْأَةَ) يَخْطُبُهَا (خَطْباً) حَكَاهُ اللحيانيّ (وخِبْطَبةً وخِطِّيبَى بكَسْرِهِما) ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ يَذْكرُ قِصَّةَ جَذِيمَةَ الأَبْرَشِ لِحِطْبَةِ الزَّبَّاءِ:
لِخِطِّيبَى الَّتِي غَدَرَتْ وخانَتْ
وهنَّ ذَوَاتُ غَائِلةٍ لُحِينا
أَي لِخِطْبَةِ زَبَّاءَ، وَهِي امرأَة غَدَرَتْ بِجَذِيمَةَ الأَبْرَشِ، حِينَ خطبهَا فَاجَابَتْهُ وخَاسَتْ بالعَهْدِ وقَتَلَتْهُ، هَكَذَا قالَه أَبو عُبيد، وَاسْتشْهدَ بِهِ الجوهريّ، وَقَالَ الليثُ: الخِطِّيبَى: اسْمٌ، وأَنشد قولَ عَدِيَ الْمَذْكُور، قَالَ أَبو مَنْصُور: هَذَا خَطَأٌ مَحْضٌ، إِنَّمَا خُطِّيبَى هُنَا مَصْدَر. (واخْتَطَبَهَا) وخَطَبَهَا عَلَيْهِ (و) الخَطِيبُ: الخَاطِبُ، والخطْبُ: الَّذِي يَخْطُبُ المَرْأَةَ، و (هِيَ خُطْبُه) الَّتِي يَخْطُبُهَا (و) كَذَلِك (خِطْبَتُهُ وخِطِّيبَاهُ وخِطِّيبَتُهُ، وَهُوَ خِطْبُهَا، بِكَسْرِهِنَّ ويُضَمُّ الثَّانِي) عَن كرَاع (ج أَخْطَابٌ) ، والخِطْب: المَرْأَةُ المخْطُوبَةُ، كَمَا يُقَال: ذِبْحٌ لِلْمَذْبُوحِ، وَقد خَطَبَهَا خَطْباً، كَمَا يُقَال: ذَبَحَ ذَبْحاً (و) هُوَ (خِطِّيبُهَا كسِكِّيت ج خِطِّيبُونَ) وَلَا يُكَسَّرُ، قَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {مِنْ خِطْبَةِ النِسَآء} (الْبَقَرَة: 235) الخِطْبَةُ: مصْدَرٌ بِمَنْزِلَة الخَطْبِ، والعربُ تَقول فلانٌ خِطْبُ فُلاَنَةَ، إِذا كَانَ يَخْطُبِها (ويقولُ الخَاطِبُ: خِطْبٌ، بالكَسْرِ ويُضَمُّ، فَيَقُول المَخطُوبُ) إِليهم: (نِكْحٌ) بالكَسْرِ (وبُضمّ) ، وَهِي كَلِمَةٌ كانتِ من الْعَرَب يُقَال لَهَا: أُمُّ خارِجَةَ يُضْرَب بهَا المَثَلُ فَيُقَال: (أَسْرَعُ مِنْ نِكاح أُمِّ خَارِجَةَ) وَكَانَ الخاطبُ يقومُ على بابِ خِبَائِهَا وَيَقُول: خِطْبٌ، فتقولُ: نِكْحٌ.
(والخَطَّابُ كشَدَّادٍ: المُتَصَرِّفُ) أَي كَثِيرُ التَّصَرُّفِ (فِي الخِطْبَةِ) قَالَ:
بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خَطَّابُ الكُثَبْ.
يَقُولُ إِنِّي خَاطِبٌ وقَدْ كَذَبْ.
وإِنَّما يَخْطُبُ عُسًّا مِنْ حَلَبْ
(واخْتَطَبُوهُ) إِذا (دَعَوْهُ إِلى تَزْوِيج صَاحِبَتِهِم) ، قَالَ أَبو زيدٍ: إِذا دَعَا أَهلُ المرأَةِ الرجلَ لِيَخْطُبَهَا فقدِ اخْتَطَبُوا اخْتِطَاباً، وإِذا أَرادُوا تَنْفِيقَ أَيِّمِهِم كَذَبوا على رَجل فَقَالُوا قد خَطَبَها فَرَددْناه، فإِذا رَدَّ عَنهُ قَوْمُه قَالُوا: كَذَبْتُم لقدِ اخْتَطَبْتُمُوهُ فمَا خَطَبَ إِليكم، وَفِي الحَدِيث (نُهِيَ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ) هُوَ أَنْ يَخْطُبَ الرجلُ المَرْأَةَ فَتَرْكَنَ إِليه، ويَتَّفِقَا علَى صَدَاقٍ مَعْلُوم ويَتَرَاضيَا، ولَمْ يَبْقَ إِلاَّ العَقْدُ، فأَمَّا إِذا لم يَتَّفِقَا وَيَتَرَاضيَا وَلم يَرْكَنْ أَحدُهما إِلى الآخَرِ فَلاَ يُمْنَعُ من خطْبَتِهَا، وَهُوَ خارجٌ عَن النَّهْي، وَفِي الحَدِيث (إِنَّهُ لَحَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُخَطَّبَ) أَي يُجَابَ إِلى خِطْبَتِهِ يُقَال خَطَبَ فلانٌ إِلى فلانٍ فَخَطَّبَه، وأَخْطَبَه، أَي أَجَابَهُ.
(و) الخُطْبَةُ: مَصْدَرُ الخَطِيبِ (خَطَبَ الخَاطِبُ عَلَى المِنْبَرِ) يَخْطُبُ (خَطَابَةً بالفَتْحِ، وخُطْبَة، بالضَّمِّ) ، قَالَه اللَّيْث، وَنَقله عَنهُ أَبو مَنْصُور، قَالَ: (و) لَا يَجُوزُ إِلاّ علَى وَجْهٍ واحدٍ، وَهُوَ أَنَّ اسمَ (ذلكَ الكَلاَم) الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ الخَطِيبُ (خُطْبَةٌ أَيضاً) فيُوضعُ مَوضعَ المَصْدَرِ، قَالَ الجوهريّ: خَطَبْتُ علَى المِنْبَرِ خُطْبَةً، بالضَّمِّ، وخَطَبْتُ المَرْأَةَ خِطْبَةً، بالكَسْرِ، واخْتَطَبَ فيهمَا، وَقَالَ ثَعْلَب: خَطَبَ عَلَى القَوْم خُطْبَةً، فجَعَلَهَا مَصْدَراً، قَالَ ابْن سِيده: وَلاَ أَدْرِي كَيْفَ ذلكَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الاسمُ وُضِعَ مَوْضعَ المَصْدَرِ، (أَوْ هِيَ) أَيِ الخُطْبَةُ عِنْدَ العَرَبِ (: الكَلاَمُ المَنْثُورُ المُسَجَّعُ ونَحْوُهُ) ، وإِليه ذَهَبَ أَبو إِسحاقَ، وَفِي (التَّهْذِيب) : الخُطْبَةُ: مِثْلُ الرِّسَالَةِ الَّتِي لَهَا أَوَّلٌ وآخرٌ، قَالَ: وسَمِعْتُ بعضَ العَرَبِ يَقُول: اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا هَذِه الضُّغْطَةَ، كأَنَّه ذَهَبَ إِلى أَنَّ لَهَا مُدَّةً وغايَةً، أَوَّلاً وآخِراً، ولَوْ أَرادَ مَرَّةً، لقالَ: ضَغْطَةً، وَلَو أَرادَ الفِعْلَ لقَالَ الضِّغْطَةَ مِثْلَ المِشْيَةِ.
(ورَجُلٌ خَطِيبٌ: حَسَنُ الخُطْبَةِ، بالضَّمِّ) جَمْعُهُ خُطِبَاءُ، وقَدْ خَطُبَ بالضَّمِّ، خَطَابَةً، بالفَتْحِ: صَارَ خَطِيباً.
وأَبُو الْحَارِث عليُّ بنُ أَحْمَــدَ بنِ أَبِي العَبَّاسِ الخَطِيبُ الهَاشِمِيُّ، مُحَدِّثٌ، بجَامعِ المَهْدِيِّ وتُوُفِّي سنة 594.
وخَطِيبُ الكَتَّان: لَقَبُ أَبي الغَنَائِم السّلم بن أَحْمَــدَ بنِ عَلِيَ المازِنِيِّ النَّصِيبِيّ المُحَدِّثُ، توفّي سنة 63 (وإِلِيْهِ) أَي إِلَى حَسَنِ الخُطْبَةِ (نُسِبَ) الإِمَامُ (أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحمَّدِ) الأَصْبَهَانِيُّ (الخَطِيبِيُّ شَيْخٌ لابنِ الجَوْزِيِّ) المُفَسِّر المُحَدثُ الوَاعُظ، (و) كَذَلِك (أَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ) بنُ إِسماعيلَ (بنِ عبدِ اللَّهِ) وَفِي التبصير: عُبَيْدِ اللَّهِ (بنِ مُحَمَّدٍ) كَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ: والصوابُ: مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عليِّ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَلِيَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَلِيَ الحَنَفِيُّ (الخَطِيبِيُّ) الأَصْبَهَانِيُّ (المُحَدِّثُ) عَن أَبِي مُقْنِع مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الوَاحِدِ، وَعَن أَبِيه، وَعَن جَدِّه لأُمِّه حمد بنِ مُحَمَّدِ، قَدِمَ بَغْدَادَ حَاجًّا سنة 562 وأَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ، وَهُوَ من بيتٍ مشهورٍ بالرِّوَايَةِ والخَطَابة والقَضَاء والفَضْل والعِلْمِ رَوَى عَنهُ عبدُ الرَّزَّاقِ بنُ عبد القادرِ الجِيليّ وغيرُه، قَالَ ابْن النجّار، وَوَلَدُه أَبُو المَعَالِي عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهَ خَطِيبُ بَغْشُور، حَدَّثَ عَن أَبِي سَعيدَ البَغَوِيِّ وغيرِه، وَعنهُ ابنُ عَسَاكِرَ، وعُمَرُ بنُ أَحْمَــدَ بنِ عُمَرَ الخَطِيبِيُّ المُحَدِّثُ، من أَهْلِ زَنْجَانَ، سَمِعَ مِنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ أَبِي عليَ النُّوقَانيّ بهَا، ذَكَرَهُ الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الصَّابُونِيّ، فِي ذَيْلِ الإِكْمَالِ، وقَاضِي القُضَاة أَبُو نُعَيم عبدُ المَلِكِ بنُ محمدِ بنِ أَحْمَــدَ الخَطِيبِيُّ الأَسْتَرَابَاذِيُّ مُحَدِّثٌ.
(والخُطْبَةُ بالضَّمِّ: لَوْنٌ كَدِرٌ) أَو يَضْرِبُ إِلى الكُدْرَةِ (مُشْرَبٌ حُمْرَةً فِي صُفْرَةِ) كلَوْنِ الحِنْطَةِ الخَطْبَاءِ قَبْلَ أَنْ تَيْبَسَ، وكَلَوْنِ بَعْضِ حُمُرِ الوَحْشِ، والخُطْبَةُ أَيْضاً: الخُضْرَةُ (أَوْ غُبْرَةٌ تَرْهَقُهَا خُضْرَةٌ) . والفِعْلُ من كل ذَلِك (خَطِبَ كفَرِحَ) خَطَباً (فَهُوَ أَخْطَبُ، و) قِيلَ الأَخْطَبُ) الأَخضر يُخَالِطُه سَوَادٌ، والأَخْطَبُ (الشَّقِرَّاقُ) بِالْفَارِسِيَّةِ كَاسْكِينَهْ، كَذَا فِي حَاشِيَة بعض نسخ الصِّحَاح. (أَو الصُّرَدُ) ، لأَنَّ فيهمَا سَوَاداً وَبَيَاضاً ويُنشد:
وَلاَ أَنْثَنِي مِنْ طِيرَةٍ عَنْ مَرِيرَةٍ
إِذَا الأَخْطَبُ الدَّاعِي عَلَى الدَّوحِ صَرْصَرَا
(و) الأَخْطَبُ (الصَّقْرُ) قَالَ سَاعِدَة بن جُؤَيَّةَ الهُذليّ:
ومِنَّا حَبِيبُ العَقْرِ حينَ يَلُفُّهُمْ
كَمَا لَفَّ صِرْدَانَ الصَّرِيمَةِ أَخْطَبُ
(و) الأَخْطَبُ (: الحِمَارُ تَعْلُوهُ خُضْرَةٌ) ، وحِمَارٌ أَخْطَبُ بَيِّنُ الخُطْبَةِ، وهُوَ غُبْرَةٌ تَرْهَقُهَا خُضْرَةٌ (أَو) الَّذِي (بِمَتْنِه خَطٌّ أَسْوَدُ) وَهُوَ من حُمُرِ الوَحْشِ، والأُنْثَى خَطْبَاءُ، حَكَاهُ أَبو عُبيد، وَفِي (الأَساس) : تقولُ: أَنْتَ الأَخْطَبُ البَيْنُ الخُطْبَةِ، فَيُخَيَّلُ إِليه أَنَّه ذُو البَيَانِ فِي خُطْبَتِه، وأَنْتَ تُثْبِتُ لَهُ الحِمَارِيَّةَ. (و) الأَخْطَبُ (مِنَ الحَنْظَل: مَا فِيهِ خُطُوطٌ خُضْرٌ، وَهِي) أَي الحَنْظَلَةُ والأَتَانُ (خَطْباءُ) أَي صَفْرَاءُ فِيهَا خُطُوطٌ خُضْرٌ، (و) هِيَ (الخُطْبَانَةُ، بالضَّمِّ، وجَمْعُهَا خُطْبَانٌ) بالضَّمِّ (ويُكْسرُ نَادِراً، وقَدْ أَخْطَبَ الحَنْظَلُ) : صارَ خُطْبَاناً، وَهُوَ أَمنْ يَصْفَرَّ وتَصِيرَ فِيهِ خُطُوطٌ خُضْرٌ، وأَخْطَبَتِ الحِنْطَةُ إِذا لَوَّنَتْ.
(والخُطْبَانُ، بالضَّمِّ: نَبْتٌ) فِي آخِرِ الحَشِيشِ (كالهِلْيَوْن) عَلَى وَزْنِ حِرْدَوْنٍ، أَو كأَذْنَابِ الحَيَّاتِ، أَطْرَافُهَا رِقَاقٌ تُشْبِهُ البَنَفْسَجَ، أَو هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ سَوَاداً، وَمَا دون ذَلِك أَخْضَرُ، وَمَا دونَ ذَلِك إِلى أُصُولِها أَبْيَضُ، وَهِي شَدِيدَةُ المَرَارَةِ.
قلتُ: ويقالُ: أَمَرُّ مِنَ الخُطْبَانِ، يَعْنُونَ بِهِ تُلْكَ النَّبْتَة، لاَ أَنَّهُ جَمْعُ أَخْطَب، كأَسْوَد وسُودَان كَمَا زَعَمَه المَنَاوِيُّ فِي أَحكام الأَساس.
(و) الخُطْبَانُ (: الخُضْرُ مِنَ وَرَقَ السَّمُرِ، و) قولُهم (أَوْرَقُ خُطْبَانِيٌّ) بالضَّمِّ (مُبَالَغَةٌ) .
(وأَخْطَبَانُ:) اسْمُ (طَائِرٍ) ، سُمِّيَ بذلك لِخُطْبَةٍ فِي جَنَاحيْهِ، وَهِي الخُضْرَةُ، (و) ناقَةٌ خَطْبَاءُ: بَيِّنَةُ الخَطَّابِ قَالَ الزَّفَيَانُ:
وصَاحِبِي ذَاتُ هِبَابٍ دَمْشَقُ
خَطْبَاءُ وَرْقَاءُ السَّرَاةِ عَوْهَقُ
وحَمَامَةٌ خَطْبَاءُ القَمِيصِ، و (يَدٌ خَطْبَاءُ: نَصَلَ سَوَادُ خِضَابِهَا) مِنَ الحِنَّاءِ، قَالَ:
أَذَكَرْتَ مَيَّةَ إِذْ لَهَا إِتْبُ
وَجَدَائِلٌ وأَنَامِلٌ خُطْبُ
وَقد يُقَال فِي الشَّعَرِ والشَّفَتَيْنِ.
وَمن الْمجَاز: فلانٌ يَخْطُبُ عَمَلَ كَذَا: يَطْلُبُه.
وأَخْطَبَكَ الصَّيْدُ فَارْمِهِ، أَي أَمْكَنَكَ ودَنَا مِنْكَ، فَهُوَ مُخْطِبٌ، وأَخْطَبَكَ الأَمْرُ، وأَمْرٌ مُخْطِبٌ (وَمَعْنَاهُ أَطْلَبَكَ) ، من طلبتُ إِليه حَاجَة فأَطْلَبَني.
وأَبُو الخَطَّابِ العَبَّاسُ بنُ أَحْمَــدَ.
وعُثْمَانُ بنُ إِبراهيمَ الخَاطِبِي من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ.
(وأَبُو سُلَيْمَانَ) حمد بنُ محمدِ بنُ إِبراهيمَ بنِ الخَطَّابِ (الخَطَّابِيُّ الإِمامُ، م) .
(والخَطَّابِيَّةُ، مُشَدَّدَةً: ة) وَفِي نسخةٍ: ع (بِبَغْدَادَ) من الجانبِ الغربيِّ (وقَوْمٌ مِنَ الرَّافِضَةِ) وغُلاَةِ الشِّيعَةِ (نُسِبُوا إِلى أَبِي الخَطَّابِ) الأَسَدِيِّ، كانَ يَقُولُ بِإِلاهِيَّةَ لِنَفْسِهِ و، (كانَ يَأْمُرُهُمْ بِشَهَادَةِ الزُّورُ عَلَى مُخَالِفِيهِمْ) فِي العَقِيدَةِ، وكانَ يَزْعُمُ أَنَّ الأَئِمَّةَ أَنْبِيَاءُ، وأَنَّ فِي كُلِّ وَقْتٍ رَسُولٌ نَاطِقٌ هُوَ عَلِيٌّ، ورسولٌ صامتٌ هُوَ محمدٌ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(وخَيْطُوبٌ، كقَيْصُومِ: ع) أَي مَوضِع.
والخِطَابُ والمُخَاطَبَةُ: مُرَاجَعَةُ الكَلاَمِ، وقَدْ خَاطَبَهُ بالكَلاَم مُخَاطَبَةً وخِطَاباً، وهُمَا يَتَخَاطَبَانِ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَلاَ تُخَاطِبْنِى فِى الَّذِينَ ظَلَمُواْ} (هود: 37) وَفِي حَدِيث الحَجَّاجِ (أَمِنْ أَهْلِ المَحَاشِدِ والمَخَاطِبِ) أَرَادَ بالمَخَاطِبِ الخُطَب جُمعَ على غيرِ قِيَاسٍ كالمَشَابِهِ، وقِيلَ هُوَ جَمْعُ مَخْطَبَةِ، والمَخْطَبَةُ: الخُطْبَةُ، والمُخَاطَبَةُ: مُفَاعَلَةٌ من الخِطَابِ والمُشَاوَرَة، أَرَادَ: أَأَنْتَ من الذينَ يَخْطُبُونَ النَّاسَ ويَحُثُّونَهُم على الخُرُوج والاجتماعِ لِلْفِتَنِ، فِي (التَّهْذِيب) قَالَ بعضُ الْمُفَسّرين فِي قَوْله تَعَالَى: {وَفَصْلَ الْخِطَابِ} (: 20) قَالَ هُوَ: (الحُكْمُ بالبَيِّنَةِ أَوِ اليَمِينِ) وَقيل: مَعْنَاهُ أَن يَفْصِلَ بَيْنَ الحَقِّ والبَاطِلِ ويُمَيِّزَ بَين الحُكْم وضِدِّهِ (أَوْ) هُوَ (الفِقْهُ فِي القَضَاءِ أَوْ) هُوَ (النُّطْقُ بِأَمَّا بَعْدُ) ، ودَاودُ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ أَمَّا بَعْدُ، وَقَالَ أَبو العبَّاس: ويَعْنِي: أَمَّا بَعْدَ مَا مَضَى من الكَلام فَهُو كَذَا وكَذَا.
(وأَخْطَبُ: جَبَلٌ بِنَجْدِ) لِبَنِي سَهْلِ بنِ أَنَسِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ كَعْبٍ، قَالَ ناهِضُ بنُ ثُومَة:
لِمَنْ طَلَلٌ بَعْدَ الكَثِيبِ وأَخْطَبٍ
حَحَتْهُ السَّوَاحِي والهِدَامُ الرَّشَائِشُ
وَقَالَ نَصْرٌ: لِطَيِّىءٍ، الأَخْطَبُ، لِخُطُوطٍ فِيهِ سُودٌ وحُمْرٍ.
وأَخْطَبَةُ، بالهَاءِ: مِنْ مِيَاهِ بكرِ بنِ كِلاَبٍ، عَن أَبِي زِيَادَ، كَذَا فِي (المعجم) .
(و) أَخْطَبُ (اسْمٌ) .
خ ط ب: (الْخَطْبُ) سَبَبُ الْأَمْرِ تَقُولُ: مَا خَطْبُكَ؟. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْ مَا أَمْرُكَ؟ وَتَقُولُ هَذَا خَطْبٌ جَلِيلٌ وَخَطْبٌ يَسِيرٌ وَجَمْعُهُ (خُطُوبٌ) انْتَهَى كَلَامُ الْأَزْهَرِيِّ. وَ (خَاطَبَهُ) بِالْكَلَامِ (مُخَاطَبَةً) وَ (خِطَابًا) . وَ (خَطَبَ) عَلَى الْمِنْبَرِ (خُطْبَةً) بِضَمِّ الْخَاءِ وَ (خَطَابَةً) . وَ (خَطَبَ) الْمَرْأَةَ فِي النِّكَاحِ (خِطْبَةً) بِكَسْرِ الْخَاءِ (يَخْطُبُ) بِضَمِّ الطَّاءِ فِيهِمَا وَ (اخْتَطَبَ) أَيْضًا فِيهِمَا. وَ (خَطُبَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ صَارَ
(خَطِيبًا) . وَ (الْخَطَّابِيَّةُ) مِنَ الرَّافِضَةِ يُنْسَبُونَ إِلَى أَبِي الْخَطَّابِ وَكَانَ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ بِالزُّورِ. 
خ ط ب : خَاطَبَهُ مُخَاطَبَةً وَخِطَابًا وَهُوَ الْكَلَامُ بَيْنَ مُتَكَلِّمٍ وَسَامِعٍ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْخُطْبَةِ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا بِاخْتِلَافِ مَعْنَيَيْنِ فَيُقَالُ فِي الْمَوْعِظَةِ خَطَبَ الْقَوْمَ وَعَلَيْهِمْ مِنْ بَابِ قَتَلَ خُطْبَةً بِالضَّمِّ وَهِيَ فُعْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ نَحْوُ نُسْخَةٍ بِمَعْنَى مَنْسُوخَةٍ وَغُرْفَةٍ مِنْ مَاءٍ بِمَعْنَى مَغْرُوفَةٍ وَجَمْعُهَا خُطَبً مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ فَهُوَ خَطِيبٌ وَالْجَمْعُ الْخُطَبَاءُ وَهُوَ خَطِيبُ الْقَوْم إذَا كَانَ هُوَ الْمُتَكَلِّمَ عَنْهُمْ.

وَخَطَبَ الْمَرْأَةَ إلَى الْقَوْمِ إذَا طَلَبَ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ وَاخْتَطَبَهَا وَالِاسْمُ الْخِطْبَةُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ خَاطِبٌ وَخَطَّابٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَاخْتَطَبَهُ الْقَوْمُ دَعَوْهُ إلَى تَزْوِيجِ صَاحِبَتِهِمْ.

وَالْأَخْطَبُ الصُّرَدُ وَيُقَالُ الشِّقِرَّاقُ وَالْخَطْبُ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ يَنْزِلُ وَالْجَمْعُ خُطُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْخَطَّابِيَّةُ طَائِفَةٌ مِنْ الرَّوَافِضِ نِسْبَةٌ إلَى أَبِي الْخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ الْأَسَدِيِّ الْأَجْدَعِ وَكَانُوا يَدِينُونَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ لِمُوَافِقِيهِمْ فِي الْعَقِيدَةِ إذَا حَلَفَ عَلَى صِدْقِ دَعْوَاهُ. 
[خطب] الخطب: سبب الامر. تقول: ما خَطْبُكَ. وخَطبت على المنبر خُطْبَةً بالضم. وخاطبه بالكلام مُخاطَبةً وخِطاباً. وخَطَبْتُ المرأة خِطْبَةً بالكسر، واختطب أيضاً فيهما. والخطيبُ: الخاطبُ. والخِطِّيبي: الخِطْبَةُ. قال عديّ بن زيد يذكر قصة جذيمة الابرش لِخِطْبةِ الزَبَّاء: لِخِطِّيبي التي غَدَرَتْ وَخانَتْ * وهُنَّ ذواتُ غائِلَةٍ لُحينا والخِطْبُ: الرجل الذي يَخْطُبُ المرأة. ويقال أيضاً هي خِطْبُهُ وخُطْبَتُهُ للتي يَخْطِبُها. وخَطُبَ بالضم خَطابَةً بالفتح: صار خطيبا. وكان يقال لام خارجة " خطب "، فتقول " نكح "، و " خطب " فتقول " نكح " وهي كلمة كانت العرب تتزوَّج بها. واختطب القوم فلاناً، إذا دعوه إلى تزويج صاحِبَتِهِمْ. والأخطب: الشِقِرَّاقُ، ويقال الصُرَدُ. وينشد: ولا أَنْثَني من طِيرَةٍ عن مَرِيرَةٍ * إذا الأَخْطَبُ الداعي على الدَوْحِ صَرْصَرا والأخطب: الحمار تعلوه خُضْرَةٌ. قال الفراء: الخَطْباءُ: الأَتانُ التي لها خطٌ أسودُ على مَتْنِها، والذَكَرُ أَخْطَبُ. وناقة خطباء: بينة الخطب. قال الزفيان : وصاحبى ذات هباب دمشق خطباء ورقاء السراة عوهق أبو زيد: أَخْطَبَكَ الصيدُ، أي أمكنك ودَنا منك. وأَخْطَبَ الحَنْظَلُ، إذا صار خُطْباناً، وهو أن يَصْفَرَّ وتصير فيه خطوط خضر. والخطابية من الرافضة، ينسبون إلى أبى الخطاب وكان يأمر أصحابه أن يشهدوا على من خالفهم بالزور.

زبد

Entries on زبد in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
(زبد) : المُزْدَبِدُ: صاحِب الزُّبْدِ، قال:
قَرقارُه مثلُ سِقاءِ المُزْدَبِدْ
زبد
الزَّبَدُ: زَبَدُ الماء، وقد أَزْبَدَ، أي: صار ذا زَبَدٍ، قال: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً [الرعد/ 17] ، والزُّبْدُ اشتقّ منه لمشابهته إيّاه في اللّون، وزَبَدْتُهُ زَبَداً: أعطيته مالا كالزّبد كثرة، وأطعمته الزُّبْدَ، والزَّبَادُ: نور يشبهه بياضا.
زبد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين أهدي إِلَيْهِ عِيَاض بْن حمَار قبل أَن يسلم فَرده وَقَالَ: إِنَّا لَا نقبل زَبْد الْمُشْركين. زبد الْمُشْركين: رِفْدُهم وَهَكَذَا هُوَ [عندنَا -] فِي الْكَلَام يُقَال [مِنْهُ -] : زَبَدْت الرجل أزْبدُه زَبَدا إِذا رفدته ووهبت لَهُ.
ز ب د: (الزَّبَدُ) زَبَدُ الْمَاءِ وَالْبَعِيرِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهَا وَ (أَزْبَدَ) الشَّرَابُ. وَبَحْرٌ (مُزْبِدٌ) أَيْ مَائِجٌ يَقْذِفُ بِالزَّبَدِ. وَ (الزَّبَدُ) مَعْرُوفٌ وَ (زَبَدَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَطْعَمَهُ الزَّبَدَ. وَزَبَدَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَضَخَ لَهُ مِنْ مَالٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّا لَا نَقْبَلُ (زَبَدَ) الْمُشْرِكِينَ» أَيْ رِفْدَهُمْ. 

زبد


زَبَدَ(n. ac. زَبْد)
a. Shook, churned (milk).
b. Fed on cream, on fresh butter.
c.(n. ac. زَبْد), Gave a little to.
زَبَّدَa. Frothed, foamed.
b. Picked (cotton).
أَزْبَدَa. Frothed, foamed, raged; threatened, blustered, raved
stormed, ranted.

تَزَبَّدَa. Skimmed off the cream.
b. Took the best of.
b. see II (a)
زَبْدa. Gift, present.

زُبْد
زُبْدَة
3ta. Fresh butter; cream.

زُبْدِيّa. Butyraceous.

زَبَد
زَبَدَة
4t
(pl.
أَزْبَاْد)
a. Froth, foam; scum; dross.

مِزْبَد
(pl.
مَزَاْبِدُ)
a. Butter-skin.

زَبَاْدa. Civet (perfume).
زُبَّاْدa. Skimmings.
b. Thing of no value.
[زبد] نه: فيه: لا تقبل "زيد" المشركين، هو بسكون باء الرفد والعطاء، زبده يزبده بالكسر، فأما يزبده بالضم فهو إطعام الزبد، قيل: لعله منسوخ لأنه قبل هدية غير واحد من المشركين كمارية والبغلة، وقيل: رده ليغيظه فيحمله على الإسلام، أو لأن للهدية موضعًا من القلب ولا يجوز أن يميل بقلبه إلى مشرك، ومن قبله منهم فأهل كتاب لا مشرك. مد: "زيدًا" هو ما علا على الأرض من الرغوة، أي علا السيل زبدًا "رابيا" منتفخًا مرتفعًا. ك: "أو متاع "زبد" مثله" هو مثل خبث الحديد، أي ما نفاه الكير.
ز ب د : الزَّبَدُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ كَالرَّغْوَةِ وَأَزْبَدَ إزْبَادًا قَذَفَ بِزَبَدِهِ وَالزُّبْدُ وِزَانُ قُفْلٍ مَا يُسْتَخْرَجُ بِالْمَخْضِ مِنْ لَبَنِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَأَمَّا لَبَنُ الْإِبِل فَلَا يُسَمَّى مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ زُبْدًا بَلْ يُقَالُ لَهُ جُبَابٌ وَالزُّبْدَةُ أَخَصُّ مِنْ الزُّبْدِ وَزَبَدْتُ الرَّجُلَ زَبْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَطْعَمْتُهُ الزُّبْدَ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ أَعْطَيْتُهُ وَمَنَحْتُهُ وَنُهِيَ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ أَيْ عَنْ قَبُولِ مَا يُعْطُونَ. 
باب الزاي والدال والباء معهما ز ب د مستعمل فقط

زبد: الزُّبْد: زُبْدُ السَّمْن قبل أن يسلأ، والقِطْعةُ منه: زُبْدة. والزَّبَدُ: لعاب ابيض على مِشفر الجَمَل، وأكثر ما يكون في الاغتلام. والبحر واللّبن زَبَدٌ، وهو ما يرتفع فوقه إذا حلبت. أَزْبَد اللَّبَنُ والبحر. وتزبّد الإنسان: خرج على شِدْقَيْهِ زَبَدٌ من الغَضَب. والزَّبْد: الرِّفْد.. زَبَدْته [أزبِدُه] زَبْداً: رَفَدْته ووهبت له، قال زهير:

أصحابُ زَبْدٍ وأيام لهم سلفتْ ... [من حاربوا أعذبوا عنهم بتنكيل] 
زبد
الزُّبْدُ - الواحِدَةُ زُبْدَةٌ -: خلاصُ اللَّبَنِ. وزَبَدْتُ السوِيْقَ فهو مَزْبوْدٌ: جَعَلْتَ فيه الزُبْدَ. والزَبَدُ: لُعَابُ البَعِيرِ. ورُغْوَةُ اللَّبَنِ، زَبَّدَ اللَبَنُ.
وأزْبَدَ البَحْرُ. وتَزَبَّدَ الإنسانُ عِنْدَ الغَضَبِ. والزَّبْدُ: الرفْدُ، زَبَدْتُه زَبْداً: إذا رَفَدْتَه ووَهَبْتَ له. والرجُلُ إذا حَلَفَ يَمِيْناً غَيْرَ حافِلٍ بها يُقال: تَزَبدَهَا تَزَبُّداً. وزَبَّدْتُه ضَرْبَةً أو رَمْيَةً: إذا عَجَّلْتَها. وهو يُزَابِدُه: أي يُقَارِضُه الكلامَ. وأزْبَدَ السدْز إزْبَاداً: وهو أوَّلُ ما يَطْلُعُ إذا خَرَجَتْ ثَمَرَتُه بَيْضَاءَ. وَرَجُل زَبَدَةٌ: أي أحْمــقُ.
والزبّادُ والزبّادئ: نَبْتٌ. ومَثَلٌ: " اخْتَلَطَ الخاثِرُ بالزُّبّادِ ".
ز ب د

بحر مزبد، وأزبد البحر والقدر وفم البعير الهادر، ورمى بزبده وأزباده. وأطيب من الزبد بالتمر، وعلى التمرة مثلها زبداً. وزبد اللبن تزبيداً علاه الزبد. وزبدت سقاءها زبداً: مخضته حتى يخرج زبده. وزبدته أزبده بالضم: أطعمته الزبد. وزبدت السويق أزبده بالكسر، وسويق مزبود.

ومن المجاز: كأن لقاءك زبدة العمر. وتزبد اليمين: تسرطها كالزبدة كما يقال: " جذها جذ العير الصليانة " وزبدته ضربة أو رمية: عجلتها له كأني أطعمته بها زبدة. وزبدته وزبدته أزبده بالكسر: أرفدته. ونهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن زبد المشركين. وفلان يزابد فلاناً: يقارضه الكلام ويوازره به. وأزبد السدر: طلعت له ثمرة بيضاء كالزبد على الماء. وأزبد الشيء: اشتد بياضه. وأبيض مزبد نحو يقق. وزبدت القطن: نفشته. وسمعت خضيراً الهذلي يقول: الحداء زبد الفؤاد أي يرمى به القلب كما يرمى الماء بزبده أراد سهولته عليه.
[زبد] الزبَدُ: زَبَدُ الماءِ والبعيرِ والفضة وغيرها. والزَبَدَةُ أَخصُّ منه. تقول: أَزْبَدَ الشَرابُ. وبحرٌ مُزْبِدٌ، أي مائِجٌ يقذف بالزَبد. وأَزْبَدَ السِدْرُ: أي نوَّرَ. والزُبْدُ بالضم: زبد اللبن. الزبدة أخص منه. وزَبَدْتُ الرجل أَزْبِدهُ بالكسر زَبْداً، أي رَضختُ له من مال. وفي الحديث: " إنَّا لا نقبلُ زَبْدَ المشركينَ "، أي رِفْدَهُمْ. وزَبَدتِ المرأةُ سِقَاءَها، أي مَخَضَتْهُ حتى يخرُجَ زُبْدُهُ. وَزَبَدْتُهُ أزْبُدُهُ بالضم، أي أطعمته الزُبدَ. وتَزْبيدُ القطن: تنفيشُهُ. وزَبَّدَ شِدْقُ فلان وتَزَبَّدَ، بمعنىً ويقال: تَزَبَّدَ اليَمينَ، إذا أسرع إليها. وزُبَّادُ اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه، وفي المثل: " اختلط الخاثر بالزُبَّادِ ". والزُبَّادُ أيضاً: نَبْتٌ، وكذلك الزُبَّادى. ومزبد: اسم رجل. وزبيد بالضم: بطن من مذحج، رهط عمرو بن معدى كرب الزبيدى. وزبيد بفتح الزاى: مدينة بالمين.
زبد: زَبَد، زبد في العرق: عرق، رشح (فوك).
زَبَّد: استخرج الزبدة (فوك).
زَبَّدَ: هذر، ثرثر، هذى (باين سميث 1009).
زُبْد: يجمع على زُبُود في معجم فوك.
زَبَد: عرق، رشح (فوك).
زَبَد: زُبْدَة، خلاصة، زبدة ما في الكتاب (بوشر).
زبد البحر: ضرب من الإسفنج أو من ركام البحر. وقد ذكر ديسقوريدوس عدة أنواع منه في مادة السيون (5: 136)، وفي الترجمة العربية أطلق عليه اسم زبد البحر (كليمنت موليه 2: 110 رقم 2).
زبد البحر: عرق (خمر) يعلوه الزبد، خمر ذو رغوة (بوشر).
زبد البحيرة: ادرمي، ادرفيون، ادرافيس، عافورا. وهو زبد مالح يلتصق كأنه الصوف على الحشيش والقصب في موسم الجفاف (ابن البيطار 1: 519).
زبد البورق: النطرون (بوشر). زبد القَمَر: جبس، جص (ابن البيطار 1: 144، 499).
زَبَد، تصحيف زَبَاد: سنور أو قط الزباد، زبادة (شيرب). زُبْدِيّ: خزف صيني زبدي خزف صيني بلون الزُبد (الثعالبي لطائف ص127).
زُبْدِي: إناء من الخزف الصيني بلون الزبد (انظر المادة التالية). غير أني وجدت هذه الكلمة في عبارة وحيدة ذكرها روتجرز (ص169) ويظهر أنها تعني مكيالاً للحبوب.
زُبْدِيّة وتجمع على زَبَادِيّ (وقد جاءت زَبَادي بالتخفيف في بيت ذكره دي ساسي في الطرائف 1: 168 وذلك تخفيف يجوز في الشعر). وزُبْدِية من الخزف الصيني إناء بلون الزُبد (انظر المادة السابقة) غير أنها تستعمل بمعنى إناء من هذا الخزف الصيني، وطاس وصحفة من الخزف الصيني (همبرت ص202)، وصحفة من الفخار، وصحن (بوشر)، ووعاء من الخزف يخثر فيه اللبن (ميهرن ص28)، ونوع من البراني أواني الخزف (صفة مصر 18 قسم 2، ص416، شرح هابيشت للمجلد الثاني من طبعته الألف ليلة وليلة، وتعليق روتجرز ص173، أبو الوليد ص630 رقم 38). وفي شرح قصيدة ابن عبدون لابن الأثير مخطوطة جاينجوس (ص138 ق): مائة ألف زبدية وثلاثين ألف صحن حلاوة. وفي النويري مصر (2: 155): من الآلات مثل الزبادي. وفي ابن اياس (ص30): والسُّقاة تسقيهم القمز في الزبادي.
[ز ب د] الزُّبْدُ: خُلاصةُ اللبَنِ، واحِدتُه: زُبْدَةٌ، يُذْهَبُ بذلك إلى الطّائِفَةِ، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ:

(فِيها عَجوزٌ لا تُساوِي فَلْسَا ... )

(لا تَأْكُلُ الزُّبْدةَ إلاّ نَهْسَا ... )

يَعنِي أنَّها ليسَ في فَمِها سِنٌّ، فهي تَنْهَسُ الزُّبْدَةَ، والزُّبْدَةُ لا تُنْهَسُ؛ لأنَّها ألْيَنُ من ذلكَ، ولكنِ هذا تَهْوِيلٌ وإفراطٌ كَقَوْلِ الآخَرِ:

(لو تَمْضَغُ البَيْضَ إذنْ لم يَنْفَلِقُ ... )

وقد زَبَّدَ اللَّبنُ. وزَبَدَه يَزْبُدُه زبداً: أطعَمَه الزُّبْدَ. وأزْبَدَ القومُ: كَثُرَ زُبْدَهم، قالَ اللِّحيانيُّ: وكذلك كُلُّ شيءٍ إذا أرَدْتَ أطْعَمْتَهم، أو وَهَبْتَ لهم، قُلْتَ: فَعَلْتُهم، بغيرِ ألفٍ، وإذا أرَدْتَ أنَّ ذلِك قد كَثُرَ عِندَهم قُلْتَ: أَفْعَلُوا. وقَومٌ زابِدُونَ: ذَوُو زُبْدٍ. وقال بعضُهم: قومٌ زابِدُونَ: كَثَُرَ زُبْدُهم، وليسَ بشَيءٍ. وتَزَبَّد الزُّبْدَةَ: أخَذَها. وكُلُّ ما أُخِذَ خالِصهُ فَقَدْ تُزُبِّدَ. وقالُوا في مَوْضِعِ الشَّدَّةِ: ((اختَلَطَ الخاثِرُ بالزُّبَّادِ)) أي: اخَتَلَطَ الخيرُ بالشَّرِّ، والجيِّدُ بالرَّدىء، والصاِلحُ بالطَّالِحِ. وزَبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعابِ: طُفَاوَتُه وقَذَاهُ، والجمعُ: أَزْبادٌ. والزَّبَدَةُ: الطائِفةُ منه. وزَبَّدَ وأزْبَدَ، وتَزَبَّدَ: دَفَع بزَبَدِه. وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَعْطاهُ. والزَّبْدُ: العَوْنُ والرِّفْدُ. والزُّبَادُ، والزُّبادَى، والزُّبَّادُ، والزَّبَّادَى؛ كُلُّه: نَباتٌ سُهْلِيُّ له وَرَقٌ عِراضٌ وسِنْفَةٌ، وقد يَنْبُتُ في الجَلَدِ، يأْكُلُه الناسُ، وهو طَيِّبٌ، وقال أبو حنيفةَ: له وَرَقٌ صَغيرٌ مُنْقَبِضٌ غُبْرٌ مِثلُ وَرَقِ المَرْوزَنْجُوشِ، تَنْفَرِشُ أَفْنانُه، قالَ: وقال أبو نَصْرٍ: الزُّبَّادُ: من الأحْرارِ. وزَبَّدَ القَتَادُ، وأزْبَدَ: نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتَدَّ عُودُه، واتصَلَتْ بَشْرَتُه، وأَثْمَرَ. قال أعرابِيٌّ: تركتُ الأرضَ مُخْضَرَّةً كأنَّها حُوَلاءُ، بها قَصِيصَةٌ رَقْطاءُ، وعَرْفَجةٌ خاضِبَةٌ، وقَتَادةٌ مُزْبِدَةٌ، وعَوْسَجٌ كأنَّه النَّعامُ من سَوادِه. وكُلُّ ذلكَ قد تَقَدَّمَ تَفسيرُه. وزَبَّدَتِ المرأةُ القُطْنَ: نَفَشَتْهُ. والزَّبَادُ: مِثْلُ السِّنَّوْرِ الصَّغِيرِ، يُجْلَبُ من نواحِي الهِنْد، وقد تَأْنَسُ فتُقْتَنَى، وتَحْتَلِبُ شيئاً شَبِيهاً بالزُّبْدِ يظهر على حَلمِتها بالعَصْرِ، مِثل ما يَظْهَرُ على أُنُوفِ الغِلْمانِ المُراهِقِينَ، فَيُجْمَعُ، وله رَائحةٌ طَيِّبَةٌ وهو يَقَعُ في الطِّيبِ، كُلُّ ذلكَ عن أَبي حَنِيفةَ. وقد سَمَّتِ العَرَبُ زُبَيْداً وزَابِداً، ومُزَبِّداً وزَبْداً. وزَبِيدُ: مَوْضِعٌ باليَمنِ. وزَبِيدانِ: مَوْضِعٌ.

زبد: الزُّبْدُ: زُبْدُ السمنِ قبل أَن يُسْلأَ، والقطعة منه زُبْدَة

وهو ما خلُص من اللبن إِذا مُخِضَ، وزَبَدُ اللبن: رغْوتَه. ابن سيده:

الزُّبْدُ، بالضم، خلاصة اللين، واحدته زُبْدَة يذهب بذلك إِلى الطائفة،

والزُّبْدة أَخص من الزُّبْدِ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فيها عجوزٌ لا تُساوي فَلْسا،

لا تأْكلُ الزُّبْدة إِلا نَهْسا

يعني أَنه ليس في فمها سن فهي تَنْهَس الزبدة، والزبدة لا تُنهس لأَنها

أَلين من ذلك، ولكن هذا تهويل وإِفراط، كقول الآخر:

لو تَمْضَغُ البَيْضَ إِذاً لم يَنْفَلِقْ

وقد زَبَّدَ اللبنَ وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَطعمه الزُّبْدَ.

وأَزبَدَ القومُ: كثُرَ زُبْدُهم؛ قال اللحياني: وكذلك كل شيءٍ إِذا

أَردت أَطعَمْتهم أَو وهَبْت لهم قلت فعلتهم بغير أَلف، وإِذا أَردت أَن ذلك

قد كثر عندهم قلت أَفعَلوا.

وقوم زابدون: ذَوُو زُبْد، وقال بعضهم: قوم زابدون كثر زُبدهم؛ قال ابن

سيده: وليس بشيء. وتَزَبَّدَ الزّبْدَة: أَخذها. وكل ما أُخِذ خالصه، فقد

تُزُبَّد. وإِذا أَخذ الرجل صَفْوَ الشيءِ قيل: تَزَبَّده. ومن

أَمثالهم: قد صرّح المحْضُ عن الزَّبَد؛ يعنون بالزَّبَد رغوة اللبن. والصريح:

اللبن الذي تحته المحْضُ؛ يضرب مثلاً للصدق يحصل بعد الخبر المظنون. ويقال:

ارتَجَنَتِ الزُّبْدَة إِذا اختلطت باللبن فلم تَخْلُصْ منه؛ وإِذا خلصت

الزبدة فقد ذهب الارتجان، يضرب هذا مثلاً للأَمر المشكل لا يُهتدي

لإِصلاحه. وزَبَدَت المرأَة سقاءَها أَي مَخَضَته حتى يخرج زُبْدُه.

وزُبَّاد اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه. والزُّبَّادُ:

الزُّبْدُ. وقالوا في موضع الشدَّة: اختَلَط الخاثرُ بالزُّبَّاد أَي اختلط الخير

بالشر والجيد بالرديء والصالح بالطالح، وذلك إِذا ارتجن؛ يضرب مثلاً

لاختلاط الحق بالباطل.

الليث: أَزْبَدَ البحر إِزباداً فهو مُزْبِدٌ وتَزَبَّدَ الإِنسان إِذا

غضِب وظهر على صِماغَيْه زَبدَتان. وزَبَّدَ شِدْق فلان وتَزَبَّد

بمعنى.والزَّبَد: زَبَد الجمل الهائج وهو لُغامُه الأَبيض الذي تتلطخ به

مشافره إِذا هاج. وللبحر زَبَد إِذا هاج موجُه. الجوهري: الزَّبَدُ زَبَد

الماءِ والبعير والفضةِ وغيرها، والزّبْدة أَخص منه، تقول: أَزبَد الشرابُ.

وبَحْرٌ مُزْبِدٌ أَي مائج يقذف بالزَّبَد، وزَبَدُ الماءِ والجِرَّةِ

واللُّعاب: طُفاوتُه وقَذاه، والجمع أَزْباد. والزَّبْدة: الطائفة منه.

وزَبَد وأَزْبَدَ وتَزَبَّدَ: دفع بزَبَدِه. وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً:

أَعطاه ورضخ له من مال. والزَّبْدُ، بسكون الباءِ: الرِّفْد والعطاء. وفي

الحديث: أَن رجلاً من المشركين أَهدى إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، هدية

فردَّها وقال: إِنا لا نقبل زَبْد المشركين أَي رَِفْدَهم. الأَصمعي:

يقال زَبَدْتُ فلاناً أَزْبِدُه، بالكسر، زَبْداً إِذا أَعطيته زُبداً قلت:

أَزبُدُه زَبْداً، بضم الباءِ، من أَزْبُده أَي أَطعمته الزُّبْد؛ قال

ابن الأَثير: يشبه أَن يكون هذا الحديث منسوخاً لأَنه قد قبل هدية غير

واحد من المشركين: أَهدى له المقوقس مارِيَة والبغلة، وأَهدى له أُكَيْدِرُ

دومةَ فقبل منهما، وقيل: إِنما ردَّ هديته لِيَغِيظَه بردها فيحمله ذلك

على الإِسلام، وقيل: ردها لأَن للهدية موضعاً من القلب ولا يجوز عليه أَن

يميل إِليه بقلبه فردها قطعاً لسبب الميل؛ قال: وليس ذلك مناقضاً لقبول

هدية النجاشي وأُكيدر دومة والمقوقس لأَنهم أَهل كتاب. والزَّبْدُ:

العَونُ والرِّفْد. أَبو عمرو: تَزَبَّدَ فلان يميناً فهو مُتَزَبِّد إِذا حلف

بها وأَسرع إِليها؛ وأَنشد:

تَزَبَّدَها حَذَّاءَ، يَعلم أَنه

هو الكاذبُ الآتي الأُمور البُجاريا

الحذَّاءُ: اليمين المنكرة. وتَزَبَّدَها: ابتلعها ابتلاع الزُّبْدَة،

وهذا كقولهم جَذَّها جَذَّ العَير الصِّلَّيانة. والزُّبَّاد: نبت معروف.

قال ابن سيده: والزُّبَّادُ والزُّبَّادى والزُّباد كله نبات سُهْلي له

ورق عراض وسِنْفَة، وقد ينبت في الجَلَدَ يأْكله الناس وهو طيب؛ وقال أَبو

حنيفة: له ورق صغير منقبض غُبر مثل ورق المَرْزَنْجُوش تنفرش أَفنانه.

قال وقال أَبو زيد: الزّبَّادُ من الأَحرار.

وقد زَبَّد القَتادُ وأَزبَد: نَدَرت خُوصتُه واشتدّ عُوده واتصلت

بَشَرته وأَثمر.

قال أَعرابي: تركت الأَرض مخضرة كأَنها حُوَلاءُ بها فَصِيصَة رَقْطاء

وعَرْفَجَة خاصِبة وقَتادة مُزْبِدَة وعوسج كأَنه النعام من سواده، وكل

ذلك مفسر في مواضعه. وأَزْبَدَ السِّدرُ أَي نوَّر. وتَزْبيدُ القطن:

تنفيشه.

وزَبَّدت المرأَة القطنَ: نفشته وجوَّدته حتى يصلح لأَن تغزله.

والزَّباد: مثل السِّنَّوْر

(* قوله «والزباد مثل السنور» صريحه أنه

دابة مثل السنور. وقال في القاموس: وغلط الفقهاء واللغويون في قولهم الزباد

دابة يجلب منها الطيب، وانما الدابة السنور، والزباد الطيب إلى آخر ما

قال. قال شارحه: قال القرافي: ولك أن تقول انما سموا الدابة باسم ما يحصل

منها ومثل ذلك لا يعد غلطاً وإنما هو مجاز) . الصغير يجلب من نواحي الهند

وقد يأْنس فيقتنى ويحتلب شيئاً شبيهاً بالزُّبْد، يظهر على حلمته بالعصر

مثل ما يظهر على أُنوف الغلمان المراهقين فيجتمع، وله رائحة طيبة وهو يقع

في الطيب؛ كل ذلك عن أَبي حنيفة.

وزُبَيْدة: لقب امرأَة قيل لها زُبَيْدة لنعمة كانت في بدنها وهي أُم

الأَمين محمد بن هرون، وقد سمت زُبَيْداً وزابِداً ومُزَبِّداً

وزَبْداً.التهذيب: وزُبَيْدُ قبيلة من قبائل اليمن. وزبُيَد، بالضم: بطن من

مَذْحِج رهط عمرو بن معد يكرب الزُّبَيدي.

وزَبِيدُ، بفتح الزاي: موضع باليمن. وزَبْيَدان: موضع.

زبد

1 زَبَدَهُ, (As, S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (As, S, A, Msb,) inf. n. زَبْدٌ, (As, Msb,) He fed him with, or gave him to eat, زُبْد [i. e. fresh butter]. (As, S, A, Mgh, Msb, K.) b2: And hence, (Mgh,) زَبَدَهُ, (As, S, A, Mgh, Msb,) or زَبَدَ لَهُ, (K, [app. a mistranscription, for its aor. is there mentioned immediately after without the prep.,]) aor. ـِ (As, S, A, Mgh, Msb, K,) the verb in the sense here following being thus distinguished from that in the sense preceding, (As, Msb,) inf. n. as above, (As, S, Mgh,) (tropical:) He gave him a gift: (As, A, Mgh, Msb:) or he gave him somewhat, a little, not much, (S, K,) of property, (S,) or of his property. (K.) b3: [Hence also,] زَبَدْتُهُ ضَرْبَةً, or رَمْيَةً, (tropical:) I struck him a blow, or shot or cast at him a missile, hastily, or quickly; as though feeding him with a piece of fresh butter. (A, TA.) b4: زَبَدَتْ سِقَآءَهَا, (S, A,) or زَبَدَ السِّقَآءَ, (K,) inf. n. as above, (A,) She agitated her milk-skin, (S, A,) or he agitated the milk-skin, (K,) in order that its butter might come forth, (S, K,) or until its butter came forth. (A.) b5: And زَبَدْتُ السَّوِيقَ [app. I put, or added, fresh butter to the meal of parched barley, like as one says سَمَنْتُ الطَّعَامَ and أَدَمْتُ الخُبْزَ &c.], aor. ـْ (A, TA,) with kesr; (A;) and السَّوِيقَ ↓ تَزَبَّدْتُ. (TA. [Both these phrases are mentioned together, as though to indicate that both signify the same: but Ibr D thinks that the latter means I swallowed the سويق like as one swallows fresh butter: in my copy of the A, it is written تَزَبَّدَتِ السَّوِيقُ, which is evidently wrong: perhaps the right reading is تَزَبَّدَ السَّوِيقُ; and the verb in this phrase, quasi-pass. of that in the former phrase.]2 زبّد شِدْقُهُ, (S, K,) inf. n. تَزْبِيدٌ; (K;) and ↓ تزبّد; both signify the same [i. e. The side of his mouth had froth, or foam, appearing upon it; like زَبَّبَ and تَزَبَّبَ]: (S, K:) and ↓ تزبّد said of a man, [like تَزَبَّبَ,] He being angry, froth, or foam, appeared upon each corner of his mouth. (TA.) See also 4, in two places.

A2: زَبَّدَتِ القُطْنَ, (A, L,) inf. n. as above, (S,) She separated, or loosened, the cotton [with her fingers, or by means of the bow and wooden mallet], (S, * L, A,) and prepared it well for spinning. (L.) 3 فُلَانٌ يُزَابِدُ فُلَانًا (tropical:) Such a one speaks in like manner as does such a one. (A, TA.) 4 ازبد, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِزْبَادٌ, (Msb,) said of wine, or beverage, (S,) or of the sea, (A, Msb, K,) &c., (Msb,) or of the sea when in a state of commotion, (S, * A,) and of a cookingpot, and of the mouth of a braying camel, (A,) [&c., see زَبَدٌ,] It frothed, or foamed, or cast forth froth or foam: (S, * A, Msb, K:) and [in like manner] ↓ زبّد, inf. n. تَزْبِيدٌ, said of milk, it [frothed, or foamed; or] had froth, or foam, upon it. (A.) b2: [Hence,] said of the سِدْر [or lote-tree], (S, A, K,) (tropical:) It blossomed; (S, K, TA;) i. e. (TA) it put forth a white produce like the froth, or foam, upon water. (A, TA.) And, said of the قَتَادِ [or tragacantha], (assumed tropical:) It put forth its leaf (خُوصَة), and its wood, or branch, became strong, or hard, and its rind, or outer covering, coalesced, and it blossomed; as also ↓ زبّد. (L.) b3: Also (tropical:) It became intensely white. (A, TA.) 5 تَزَبَّدَ see 1: b2: and see also 2, in two places. b3: تزبّدهُ (assumed tropical:) He swallowed it (K) like as one swallows a piece of fresh butter: (TA:) or he took the clear, or pure, or choice, part of it. (K, TA.) Of anything of which the clear, or pure, or choice part has been taken, one says, تُزُبِّدَ. (TA.) b4: [Hence,] تزبّد اليَمِينَ (assumed tropical:) He took the oath hastily; was hasty in taking it. (AA, S, K.) It is said in a prov., تَزَبَّدَهَا حَذَّآءَ (assumed tropical:) He swallowed it [i. e. took it, namely, an oath, hastily,] like as one swallows butter. (TA in art. حذ.) زَبْدٌ [originally an inf. n.,] (tropical:) A gift. (S, A, Mgh, Msb.) So in the saying (S, TA) of Mo-hammad, (TA,) mentioned in a trad., إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ المُشْرِكِينَ (tropical:) [Verily we will not accept the gift of the believers in a plurality of Gods]. (S, TA.) And so in the saying, نَهَى عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ (tropical:) (A, Mgh, Msb) i. e. [He (Mohammad) forbade] the acceptance of the gift [of the believers in a plurality of Gods]. (Msb.) زُبْدٌ [Fresh butter of the cow or buffalo or sheep or goat;] what is produced by churning from milk (Mgh, Msb) of cows [or buffaloes] and of sheep or goats; what is thus produced from camels' milk being termed جُبَابٌ, not زُبْدٌ; (Msb;) the زُبْد of سَمْن before it is clarified over the fire; (L;) [i. e. butter before it is clarified over the fire;] the زُبْد [in the CK, erroneously, زَبَد] of milk; (S, K;) what is extracted from milk; (M;) and ↓ زُبَّادٌ signifies the same as زُبْدٌ: (K:) ↓ زُبْدَةٌ is a more particular term, (S, M, L, Msb,) meaning a piece, bit, portion, or somewhat, of زُبْد: (L:) and زُبْدُ اللَّبَنِ signifies also the froth (رَغْوَة) of milk [if this be not a mistake occasioned by finding الزُّبْدُ expl. as meaning زَبَدُ اللَّبَنِ instead of زُبْدُ اللَّبَنِ]. (L.) قَدْ صَرَّحَ المَحْضُ عَنِ الزُّبْدِ [The clear milk has become distinct from the fresh butter] is a prov., relating to the appearance of the truth after information that has been doubted. (L.) And ↓ اِرْتَجَنَتِ الزُّبْدَةُ is another prov. [expl. in art. رجن]. (L.) b2: ↓ زُبْدَةٌ has for its pl. زُبَدٌ, which is metonymically applied to (tropical:) The choice, or best, portions, [or what we often term the cream (by which word the sing. also may be rendered) of anything; as, for instance,] of discourse, or of a story or the like. (Har p. 222, q. v.) b3: [And it also means (assumed tropical:) An issue, or event: (see an ex. voce مَخَضَ:) generally, such as is relishable, or pleasing. Hence, app.,] one says, العُمُرِ ↓ كَانَ لِقَاؤُكَ زُبْدَةَ (tropical:) [The meeting with thee was emphatically the event of life; meaning, the most relishable, or pleasing, event of life]. (A, TA.) زَبَدٌ Froth, foam, spume, or scum: (L:) it is of water, (S, L, K,) &c.; (K;) of the sea, (A, Msb,) &c., like رَغْوَةٌ [in signification]; (Msb;) and of a cooking-pot; (A;) and of a camel, (S,) [i. e.] of a braying camel's mouth, (A,) or the white foam upon the lips of a camel when he is excited by lust; (TA;) and of the cud; and of spittle; (L;) and [the scum, or dross,] of silver: (S:) ↓ زَبَدَةٌ is a more particular term [meaning a portion, or somewhat, thereof]: (S:) the pl. of زَبَدٌ is أَزْبَادٌ. (A, TA.) b2: تَخَرَّمَ زَبَدُهُ: see 5 in art. خرم, in two places.

زُبْدَةٌ: see زُبْدٌ, in four places.

زَبَدَةٌ: see زَبَدٌ.

زُبْدِىٌّ [Butyraceous: a rel. n. from زُبْدٌ]. See خَشْخَاشٌ.

زَبَادٌ [Civet;] a certain perfume, well known: the lawyers and the lexicologists err in saying that it is a certain beast, [meaning the civet-cat,] from which the perfume is milked: (K:) or this assertion is not to be reckoned as a mistake, the word being tropically thus applied: so says El-Karáfee: and Z and other authors worthy of confidence thus apply it [as a coll. gen. n.]: Z also mentions a saying in which ↓ زَبَادَةٌ is applied [as a n. un.] to an animal of the kind from which the perfume is obtained: (TA:) this animal is the cat, (K,) i. e. the wild cat, which is like the tame, but longer and larger, and its hair inclines more to blackness: it is brought from India and Abyssinia: (TA:) the perfume above mentioned is a fluid, or matter, exuded, (رَشَحٌ, thus in the TA and in my MS. copy of the K, but in the CK وَسَخٌ [i. e. dirt],) resembling black viscous dirt, (TA,) which collects beneath the animal's tail, upon the anus (المَخْرَج), (K,) and in the inner sides of the thighs also, as says Ed-Demámeenee: (TA:) [see also زُهْمٌ:] the beast is taken, and prevented from struggling, and the said exuded fluid or matter, or dirt, (رَشَح, or وَسَخ, accord. to different copies of the K,) collected there, is scraped off with a piece of the exterior part of a cane, (K,) or, more commonly, with a spoon, (TA,) or with a piece of rag, (K,) or a thin [silver coin such as is called] دِرْهَم. (TA. [Other accounts of this perfume, which are less correct, I omit.]) A2: See also زُبَّادٌ.

زُبَادٌ, like غُرَابٌ [in measure], Fresh butter (زُبْد) that has become bad, or spoiled, in the churning: or, as some say, thin milk. (TA voce اِخْتَلَطَ, q. v.) [See also زُبَّادُ اللَّبَن, below.]

زَبَادَةٌ: see زَبَادٌ.

زُبَّادُ اللَّبَنِ [The watery part of milk;] that [part] in which is no good, of milk. (S, K. [See also زُبَادٌ.]) It is said in a prov., اِخْتَلَطَ الخَاثِرُ بِالزُّبَّادِ (S) [The thick milk became mixed with the thin watery part: or] (tropical:) the good became mixed with the bad: relating to a case of difficulty, and applied to the mixture of truth with falsehood. (L. [See Freytag's Arab. Prov., i. 434: and see اِخْتَلَطَ.]) b2: See also زُبْدٌ.

A2: زُبَّادٌ and ↓ زُبَّادَى A certain plant, (S, K,) growing in the plains, or soft land, having broad leaves, and a [pericarp such as is called] سِنْفَة: it sometimes grows in hard ground, is eaten by men, and is good, or pleasant: AHn says that it has small, contracted, dust-coloured leaves, like those of the مَرْزَنْجُوش, and its branches, or twigs, spread out: and he adds, Az says that the زُبَّاد, as also ↓ زَبَاد, the latter like سَحَاب [in measure], is of the [kind of plants called] أَحْرَار [pl. of حُرٌّ, q. v.]: (TA:) [some say that it is the psyllium. (Freytag's Lex.) See, again, اِخْتَلَطَ.]

زُبَّادَى: see the next preceding paragraph.

زَابِدٌ Possessing, or a possessor of, زُبْد [or fresh butter]; (L;) as also ↓ مُزْدَبِدٌ. (K.) بَحْرٌ مُزْبِدٌ [A frothing, or foaming, sea; or] a tumultuous, frothing, or foaming, sea. (S, A.) b2: [Hence,] أَبْيَضُ مُزْبِدٌ (tropical:) Intensely white. (A, TA.) مُزْدَبِدٌ: see زَابِدٌ.
زبد
: (الزَّبَدُ، مُحَرَّكةً، للماءِ وغيرهِ) كالبعيرِ. والفِضَّة، وغيرِهَا. والزَّبَد: زَبَدُ الجَمل الهائِجِ، وَهُوَ لُغَامُه الأَبيضُ الّذي تَتلطَّخ بِهِ مَشافِرُه إِذا هاج، وللبحرِ زَبَدٌ إِذا هاج مَوْجُه.
(و) زَبَدٌ: (جَبَلٌ باليَمَن) ، عَن ابْن حَبيب.
(و) زَبَدُ: (ة، بقنَّسْرِينَ) لِبنِي أَسد، كَمَا فِي التكملة، والتبصير. وَهِي الّتي أَوردها المصنّف فِي ر ى د.
(و) زَبَدٌ (اسْمُ حِمْصَ) القديمُ، وَبِه فُسِّرَ قَول صَخْرِ الغيِّ:
مآبُهُ الرُّومُ أَو تنوخُ أَو الْ
آطامُ من صَوَّرانَ أَو زَبَدُ
(أَو) زَبَدُ: (ة، بهَا) ، أَي بقُرْبها، ويُرْوى بالنُّون أَيضاً.
(و) الزَّبَد: (ع غَرْبِيَّ بَغْدَادَ) .
(وَقد أَزْبَدَ البحرُ) إِزباداً فَهُوَ مُزْبِدٌ، قَالَه اللَّيْث، وبَحْر مُزْبِدٌ، أَي مائج يُقذِف بالزَّبَد، وزبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعَابِ: طُفَاوَتُه وقَذَاه، والجمْع: أَزْبَادٌ.
(و) وَمن الْمجَاز: أَزْبَدَ (السِّدْرُ) إِزباداً، إِذا) ثَوَّرَ) أَي طَلعَتْ لَهُ ثَمرةٌ بيضاءُ كالزَّبَد على الماءِ، وزَبَّدَ القَتَادُ وأزْبدَ: نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتدَّ عُودُه، واتَّصلتْ بَشرَتُه وأَثمرَ، قَالَ أَعرابيّ: تَركْت الأَرضَ مُخضَرَّة كأَنها حُوَلاءُ، بهَا فَصِيصَةٌ رقطاءُ، وعَرْفجَة خاضِبة، وقَتَادة مُزْبِدَةٌ، وعَوْسَجٌ كأَنّه النَّعَامُ من سَواده. وكلّ ذَلِك مُفسَّرٌ فِي موَاضعه. كَذَا فِي اللِّسَان.
(والزُّبْدُ، بالضّمّ، وكرُمَّان) ، الأَخيرة عَن الصاغانيّ: (زُبْدُ) السَّمْنِ قبل أَن يُسْلأَ والقِطْعَة مِنْهُ زُبْدَةٌ، وَهُوَ مَا خَلَصَ من اللَّبَن إِذا مُخِضَ. وزَبَدُ (اللَّبَنِ) : رَغْوَتُه.
وَفِي الْمُحكم: الزُّبْدُ: خُلَاصة اللَّبَنِ، والزُّبْدَةُ أَخصُّ من الزَّبَد. وَقد زَبَّدَ اللَّبَنُ. (وزَبدهُ) يَزْبِدُه زَبْداً: (أَطْعَمَه إِيَّاهُ) ، أَي الزُّبْدَ (و) زَبَدَ (السِّقَاءَ: مَخَضَه ليَخْرُجَ زُبْدُه. والمُزْدَبِدُ: صاحِبُهُ. وزَبَدَ لهُ يَزْبِدُه) زَبْداً: (رَضَخَ لَهُ من مالِهِ) ، والزَّبْد، بفتْح فَسُكُون: الرِّفْد والعَطاءُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِين أَهْدَى إِلى النبيّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم هَدِيَّةً فرَدَّها، وَقَالَ: إِنّا لَا نَقْبَل زَبْدَ المُشْرِكين) . أَي رِفْدَهم.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: يُقَال زَبَدْت فلَانا أَزْبِدُه، بِالْكَسْرِ، زَبْداً، إِذا أَعْطَيْته، فإِن أَعْطَيْته زُبْداً قلت: أَزْبُدُهُ زَبْداً، بضمّ الباءِ من أَزْبُدُه، أَي أَطْعَمْته الزُّبْدَ.
وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: وكلّ شيْءَ إِذا أَردْت أَطعَمْتهم أَو وَهَبْت لَهُم، قلْت: فعَلْتهم (بِغَيْر أَلف) وإِذا أَردت أَن ذالك قد كَثُر عِنْدهم قلت: أَفْعَلوا.
(و) تَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَرَ على صِمَاغيْهِ زَبَدَتانِ.
و (زَبَّدَ شِدْقُهُ تَزْبِيداً: تَزبَّدَ) ، وتَزَبَّدْت السَّوِيقَ زَبَدْته أَزبِدُه، وسَوِيقٌ مزبودٌ.
(و) الزُّبَّاد والزُّبَّادَى (كرُمَّان وحُوَّارَى: نَبْتٌ) سُهْلِيٌّ، لَهُ وَرَقٌ عِراضٌ وسِنْفَةٌ، وَقد يَنبُت فِي الجَلَدِ، يأْكله النّاسُ، وَهُوَ طَيِّبٌ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: لَهُ وَرَقٌ صغيرٌ منْقبِضٌ غبْرٌ مثْل وَرَقِ المَرْزَنْجُوش، تَنفرِش أَفنانُه قَالَ: وَقَالَ أَبو زيد: الزُّبَّاد من الأَحرار، كالزَّبَادِ، كسَحاب.
(وزُبَّادُ اللَّبَنِ) ، كرُمَّان: (مَا لَا خيْرَ فِيهِ) .
وَقَالُوا فِي مَوضع الشِّدَّة (اخُتلط الخاثِرُ بالزُّبَّادِ) أَي اختلطَ الخَيرُ بالشَّرّ، والجَيِّدُ بالرديءِ، والصّالجُ بالطالِحِ، وذالك إِذا ارتَجَنَ يُضرب مَثلاً لاختلاطِ الحقِّ بالباطلِ.
(و) مُزبِّدٌ، (كمُحَدِّثٍ: اسْم) رَجلٍ صاحِب النّوادرِ، وَضَبطه عبدُ الغنيّ وَابْن مَاكُولَا: كمعظَّم، وَكَذَا وُجِدَ بخطّ الشَّرف الدِّمياطيّ وَقَالَ: إِنه وَجَدَه بخطِّ الْوَزير المغربيّ. قَالَ الْحَافِظ: ووُجِدَ بخطّ الذَّهَبِيّ سَاكن الزّاي مكسور الموحّدة.
(و) زُبَيْد (كزُبَيْرٍ، ابْن الحارِثِ) أَبو عبد الرَّحمان اليامِيّ، نِسْبَة إِلى يَامٍ القبِيلةِ، مَاتَ سنة 126 م (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيرُهُ) .
وَفِي أَسماءِ رِجالِ الصَّحيحَيْن للبراويّ: وَلَيْسَ فِي الصَّحيح زُبَيْدٌ غَيره.
(و) زُبَيْد (بَطْنٌ من مَذْحِجٍ) . وَهُوَ مُنبِّه الأَكبر بن صَعْب بن سَعْد العَشيرةِ بن مالِك، وَهُوَ جِمَاع مَذْحِج. وزُبَيْد الأَصغرُ هُوَ مُنبّه بن رَبِيعة بن سَلَمَة بن مازِن بن رَبيعة بن زُبَيْد الأَكبرِ. قَالَ ابْن دُريد: زُبَيْد تصغيرُ زَبْد وَهُوَ العَطِيّة. وهم (رَهْط عَمْرِو بن مَعْدِ يكرِبَ) بن عبدِ الله بن عَمْرِو بن عُصْمِ بن عَمْرِو بن زُبَيْد الأَصغر، كُنْيَته أَبو ثَوْر، قَدِم فِي وفْد زُبَيْد وأَسلَمَ سنةَ تِسْع، وشَهِدَ الفُتوحَ، وقُتِل بالقادسيَّةِ، وَقيل بنَهَاوَنْدَ، رَضِي الله عَنهُ.
(مِنْهُم: مُحَمَّدُ بن الوَلِيدِ) بن عَامر الزُّبَيْدِيّ القَاضِي أَبو الهُذيْل الحِمْصِيّ (صاحِبُ) محمّد بن شِهَاب (الزَّهْريِّ) قَالَ أَحمــد بن عَوْف: هُوَ من ثِقاتِ الْمُسلمين، مَاتَ سنة 148 هـ عَن سبعين سنة.
(ومَحْمِيَّة بنُ جَزْء) بن عبد يَغوث بن جريج بن عَمرو بن زُبيد الأَصغر. قَالَ الكلبيّ: حَليفُ بنِي جُمَحَ، وَقيل بني سَهْمٍ. قَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ عمّ عبد الله بن الْحَارِث بن جَزْءٍ، قَدِيم الإِسلامِ من مهاجرة الحَبشة.
(وَمُحَمّد بن الحُسَيْن) الأَندلسيّ صَاحب القاليّ (وابناهُ اللُّغَوِيُّونَ) وَفِي نُسْخَة الزُّبَيْدِيُّون وَمِنْهُم مُحَمَّد بن عبيد الله بن مَذْحج بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بشر الزُّبيْدي الإِشبيليّ اللغويّ نزيل قرطبة.
(و) زَبِيدٌ، (كأَمِير: د، بِالْيمن) مَشْهُور، اختَطّه مُحَمَّد بن زِيَاد مولى المهديّ فِي زمن الرّشيد العَبّاسيّ إِذ بعَثَه إِلى الْيمن فَاخْتَارَ هَذِه البُقْعَةَ، واختَطَّ بهَا هاذه المدينَةَ المباركةَ، وَسَّورَها، وجعلَ لَهَا أَبواباً ثمَّ مَاتَ سنة 245 هـ. ثمَّ خلَفَه ابنُه إبراهِيمُ بن زِيادٍ، واستَمرّ إِلى سنة 289 هـ. وخلَفَه ابنُه زِيَادُ بن إِبراهِيمَ، ثمَّ أَخوه إِسحاق وَمَات سنة 391 هـ. ثمَّ ابنُه زِيَاد وَهُوَ طِفْل فوزَّرَ لَهُ حُسين بن سَلامة، وَهُوَ بانِي السُّورِ، ثمَّ أَدار عَلَيْهَا سُوراً ثَانِيًا الوزيرُ أَبو مَنْصُور الفاتكيّ، ثمَّ أَدار عَلَيْهَا سُوراً ثَالِثا سيفُ الإِسلام طغتكين بن أيّوب فِي سنة 589 هـ وَهُوَ الَّذِي ركَّبَ على السُّور أَربعةَ أَبواب. قَالَ ابْن المُجَاوِر: عَددتُ أَبراجَ مَدينة زَبِيدَ فوجدتُهَا مائةَ بُرْجٍ وسَبْعَةَ أَبراجٍ، بَين كلّ بُرْجٍ وبُرْج ثَمَانُون ذِرَاعا. قَالَ ويَدخل فِي كلّ بُرْج عشرُون ذِراعاً، فَيكون دور الْبَلَد عشرَة آلَاف ذراعٍ وتِسْعَمائةُ ذِراعٍ. وَقد تكفّلَ بتفصيل أَخبارها ابنُ سَمُرَة الجنديّ فِي (تَارِيخ الْيمن) وَكَذَا صَاحب الْمُفِيد فِي تَاريخ زَبِيد. (مِنْهُ موسَى بنُ طارِقٍ) أَبو قُرَّةَ قَاضِي زَبِيدَ، روى عَن إِسحاقَ بن راهَوَيه، وابنِ جُرَيج، والثَّوْرِيّ. (ومحمدُ بن يُوسُف) كُنْيَتُه أَبو حَمَّةَ، رَوَى عَن مُوسَى بن طَارق وغيرِه. (و) تلميذُه: (محمَّد بن شُعَيْب) بن الحَجّاج شيخ للطَّبرانيّ: (المُحدِّثون) .
وَقد بَقِيَ عَلَيْهِ من نُسِبَ، إِلى زَبيد: مُوسَى بن عِيسَى شيخٌ للطبرانيّ، وَقد وَهِمَ فِيهِ ابْن مَاكُولَا فسمّاه مُحمَّداً، نَبَّه على ذَلِك ابنُ نقطةَ. ومحمّد بن يحيَى بن مهرانَ شيخُ مُسْلم، ذكرَ ابنُ طَاهِر أَنه من زبِيدِ اليمنِ. ومحمّد بن يحيى بن عليّ بن الْمُسلم الزَّبِيديّ الزَّاهِد، نزيلُ بغدادَ، وأَولاده إِسماعيلُ وعمرُ ومباركٌ، حَدّثوا. وَالْحسن وَالْحُسَيْن ابْنا الْمُبَارك الزَّبِيديّ، سمعَا من أَبي الوَقت صحيحَ البخاريّ، واتصل عَنهُ بالعُلّو بالديار المصرية والشاميّة من طريقِ الْحُسَيْن، وَابْن أَخيهما عبد الْعَزِيز بن يحيَى بن الْمُبَارك الزَّبِيدي، سمعَ مِنْهُ منصورٌ وذكرَه فِي الذّيل وأَبوه يحيى سمعَ أَبا الفُتوح الطائيّ، وأَخواه أَحمــد وَمُحَمّد ابنَا يحيى، وإِسماعيل ابْن محمّد، وإِبراهيم بن أَحمــد بن مُحَمَّد بن يحيى، حدّثوا كلّهم. وأَحمــد وإِسماعيل بِنَا عبد الرحمان بن إِسماعيلَ الزَّبِيديّ، سمعَا إِسماعِيلَ بنَ الحَسن بن الْمُبَارك الزَّبِيديّ، ذَكَرَه أَبو الْعلَا الفَرَضيّ. وأَبو بكر بن المضرب الزَّبِيديّ، انْتَشَر عَنهُ مَذْهَب الشَّافِعِي بِالْيمن على رأْس الأَربعمائة. وَالْحسن بن مُحَمَّد بن أَبي عَقَامة الزَّبِيديّ قَاضِي الْيمن زمن الصُّليحيّ، وَابْن أَخيه أَبو الْفتُوح بن عبد الله بن أَبي عَقَامة أَوْحَدُ عَصرِهِ، نقلَ عَنهُ صاحبُ الْبَيَان. وَآل بَيته وهم أَجلُّ بيتٍ بِزَبيد وَعبد الله بن عِيسَى بن أَيمنَ الهرميّ من جِلَّة فقهاءِ زَبِيدَ، كَانَ يحفظ (الْمُهَذّب) وَعلي بن الْقَاسِم بن العليف الحكميّ الزَّبِيديّ صَاحب (مشكلات الْمُهَذّب) ، يُقَال خَرجَ من تلامذته ستّون مدرساً، توفّي سنة 640 هـ، وتلميذه مُحَمَّد بن أَبي بكر الزَّوقريّ الحطّاب الزَّبيديّ، وأَبو الْخَيْر بن مَنْصُور بن أَبي الْخَيْر الشَّماخ الزَّبِيدِيّ السَّعْدِيّ، سمعَ من ابْن الجُمّيزيّ، وَكَانَ حَسن الضَّبْط توفّي سنة 680 هـ. وَابْنه أَحمــد سمع عَلَيْهِ الْملك الْمُؤَيد دَاوُود، سننَ أَبي دَاوُود وتُوفِّيَ سنة 729 هـ كَذَا فِي (التبصير) لِلْحَافِظِ.
(وزَيْبُدانُ كفَيْعُلَان، بضمّ الْعين ع) ، قَالَ القرافيّ: فِي قَوْله بضمّ الْعين غِنًى عَن قَوْله كفَيْعُلان، لأَن الباءَ عَيْن الْكَلِمَة.
(و) زَبَادٌ (كسَحاب: طِيبٌ م) مُفْرد يَتوَلَّد من السِّنَّورِ الْآتِي ذِكْرُه (وغَلِطَ الفقهاءُ واللّغوِيُّون فِي قَوْلهم: الزَّبَاد دَابَّة يُحْلَب مِنْهَا الطِّيب) ، قَالَ القَرافيّ: وَلَك أَن تَقول إِما سَمَّوا الدَّابّة، باسم مَا يَحْصل مِنْهَا ومثْلُ ذالك لَا يُعَدّ غَلَطاً، وإِنمَا هُوَ مَجَاز، علاقَتُه المجاورةُ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً} (عبس: 27، 28) انْتهى.
قلت: وَقد وَقع التَّعْبِير بهاذا فِي كَلَام الثِّقَات، كالزمخشريّ وأَضرابِه من أَئمّة اللِّسَان، وَقَالَ ابنُ أَبي الحَدِيد فِي (شرح نهج البلاغَة) : قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ الزَّبَادُ: هِرَّةٌ. وَيُقَال للزَّيْلَع، وهم الّذين يَحْلبون الزَّبَاد: يَا زَيْلَع: يَا زَيْلَع، الزَّبَادَةُ ماتتْ. فيغْضَب (وإِنّمَا الدَّابَّةُ: السِّنَّوْرُ) أَي البَرِّيّ، وَهُوَ كالأَهليّ، لاكنه أَطولُ مِنْهُ وأَكبرُ جُثةً، وَوَبَرُه أَمْيَلُ إِلى السَّواد، ويُجْلَبُ من بِلَاد الهِند والحَبشة. وَفِي كتاب (طبائع الْحَيَوَان) : وَمن السَّنانير مَا يُقَال لَهُ الزَّبَادَةُ.
(والزَّبَادُ: الطِّيبُ وَهُوَ رَشْحٌ) شَبِيهٌ بالوَسَخ الأَسودِ اللَّزِجِ (يَجْتَمعُ تَحْتَ ذَنَبِها على المَخْرَجِ) ، وَفِي باطِنِ أَفخاذِهَا أَيضاً. كَمَا فِي (عين الْحَيَاة) للدّمامينيّ (فَتُمْسَكُ الدَّابّةُ وتُمْنَعُ الاضْطِرَابَ ويُسْلَبُ ذالك الوَسَخُ المُجْتَمِعُ هُنَاكَ بِلِيطَةٍ) أَو مِلْعَقَة، وَهُوَ الأَكثر (أَو خِرْقَة) أَو دِرْهَم رَقِيق، وَقد نَظرَ القَرَافيُّ فِي قَوْله (على الْمخْرج) بقوله: إِذ لَو كَانَ كذالك لَكَانَ مُتنجِّساً. وَفِي كتاب طبائع الْحَيَوَان: وإِذا تُفُقِّدَتْ أرفاغُه ومغابِنُه وخَواصِرُه وُجِدَ فِيهَا رُطُوبةٌ تُحَكُّ مِنْهَا فَتكون لَهَا رائحةُ المِسْكِ الذَّكِيّ، وَهُوَ عَزِيزُ الوُجُودِ.
وَفِي اللِّسَان: الزَّبَاد مِثْلُ السِّنَّور الصغيرِ، يُجلَب من نواجِي الهندِ، وَقد يأْنس فيُقْتَنى ويُحتَلب شَيْئا شَبِيها بالزُّبْد يَظْهَر على حَلَمَته بالعصْر، مثْل مَا يَظهر على أُنوفِ الغِلْمَان المراهِقين، فيَجْتَمع وَله رائحةٌ طَيِّبة، وَهُوَ يَقَعُ فِي الطِّيب. كلّ ذالك عَن أَبي حنيفَةَ.
(وزَبَادُ: د، بالمَغْرِب) ، مِنْهُ مَالك بن خَيْر الإِسكندرانيّ، قَالَه أَبو حَاتِم بن حِبَّان.
(و) زَبَادُ (بنُ كَعْبٍ) جاهليٌّ. وَقَالَ عبد الغنيّ بن سعيدٍ: زَبَادٌ: بطْن من وَلدِ كَعْبِ بن حجر بن الأَسود بن الكَلَاعِ، مِنْهُم خالدُ بن عبد الله الزَّبَادِيّ.
(و) زَبَاد (بِنْتُ بِسْطَامِ بْنِ قَيْس) ، وَهِي امرأَةُ الوَليدِ بن عبدِ الْملك الَّتِي قَالَ فِيهَا الشَّاعِر:
لَعَمْرُ بَنِي شَيْبَانَ إِذ يُنْكِحُونَه
زَبَادَ لقد مَا قَصَّروا بِزَبَاد
ذكره المبرّد فِي (الْكَامِل) .
(ومُحَمَّدُ بنُ أَحمــدَ بنِ زَبَادٍ) المَذَارِيّ، عَن عَمْرِو بن عَاصِم (أَو زَبْدَاءَ. وَالثَّانِي أَشْهَرُ) ، وهاكذا ذَكره الْحَافِظ فِي (التبصير) ، نقلا عَن أَبي بكرِ بنِ خُزيمةَ. وأَحمــد بن يحيَى التُّسْتَرِيّ وآخَرينَ، وَقد وَقع فِي مُسنَد البَزَّار: حدَّثنا محمّد بن زَبَادٍ عَن عَمْرو بن عاصمٍ. (وأَبو الزُّبْدِ، بالضّمّ: مُحَمّد بن المُبَارَكِ) بن أَبي الخَير (العامِرِيُّ) ، هاكذا ضبطَه الْحَافِظ فِي (التبصير) والصاغانيُّ.
(وَتَزَبَّدَه ابْتَلَعَهُ) ابتلاعَ الزُّبْدةِ، كقولِهِم: (حَذَّهَا حَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَةَ) (أَو) تَزَبَّده: (أَخَذ صَفْوَتَهُ) ، وكلّ مَا أُخِذَ خالِصُه فقد تُزُبِّد، وإِذا أَخَذَ الرَّجلُ صَفْوَ الشيْءِ قيل تَزَبَّدَه.
(و) عَن أبي عَمْرو: تَزَبَّدَ فُلانٌ (اليَمِينَ) فَهُوَ مُتَزبِّد، إِذَا حَلَفَ بهَا و (أَسرعَ إِليها) ، وأَنشد:
تَزَبَّدَها حَذَّاءَ يَعْلَم أَنَّه
هُوَ الكاذِبُ الآتِي الأُمُورَ البَجَارِيَا
الحَذَّاءُ: اليمينُ المُنْكَرةُ.
(و) الزَّبِدُ (كَكَتِف) اسْم (فَرَس الحَوْفَزَانِ) بن شَرِيكٍ. وَاسم الحَوْفَزَانِ: الْحَارِث. والزَّعْفَرَان أَيضاً لَهُ. وَهُوَ الزَّعْفَرَان بن الزَّبِدِ.
(وزُبْدَة بنت الحارِثِ، بالضّمّ) أُمّ عليَ أُخت بِشْر الحافِي قُدِّس سِرُّه.
(والحَسَن بنْ مُحَمّد بن زُبْدَة) ، بالضّمّ: (مُحَدِّث) كُنيته أَبو عليّ القَيرَوانيّ، عَن عليّ بن مُنِير الخَلَّال.
(وزَبْدُ بنُ سِنَانٍ، بِالْفَتْح) فالسكون، وَقَالَ الْحَافِظ: وَمِنْهُم من ضَبطَه بالتحتية.
(و) زَبَدٌ (بِالتَّحْرِيكِ) : اسْم (أُمّ وَلَدِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ) ، رَضِي الله عَنهُ.
(وزُبَيْدَةُ) ، مصغّراً، لَقَبُ (امرأَة الرَّشِيدِ) الخليفةِ العباسِيّ، لنَعْمَةٍ كَانَت فِي بَدَنِهَا، وَهِي (بِنْتُ جَعْفَر بنِ المَنْصُورِ) وأُمُّ الأَمِينِ محمَّدِ بن هارونَ.
وزُبَيْدةُ بنت إِسماعيلَ بنِ الحسنِ البغدادِيّة، أَجازَ لَهَا أَبو الوَقْت، تُوفِّيَتْ سنة 628 هـ.
(والزُّبَيْدِيَّةُ) ، بالضَّمِّ: (بِرْكَةُ) ماءٍ (بطرِيقِ مَكَّةَ) المَشرَّفة، (قُرْبَ) المُغيثَة. (و) الزُّبَيْدِيّة: (ة، بالجِبَال، و) أُخرَى (بوَاسِطَ. و) هِيَ أَيضاً (مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ وأُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا) ، نِسْبَةُ كلَ مِنْهَا إِلى زُبَيْدَةَ الْمَذْكُورَة 2.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
من الأَمثال: (قد صَرَّحَ المَحْضُ عَن الزَّبَدِ) فِي الصِّدْق يحصُل بعد الخَبَرِ المظنون.
وَيُقَال: (ارْتَجَنَت الزُّبْدةُ) إِذا اختلَطَتْ باللَّبن، فَلم تَخلُصْ مِنْهُ. يُضْرَب فِي الأَمرِ المُشْكل لَا يُهتَدَى لإِصلاحه.
وتَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَر على صِمَاغَيْه زَبَدَتانِ.
وأَزْبَدَ الشَّرابُ.
وَمن الْمجَاز: زَبَّدَت المرأَةُ القُطْنَ: نَفَشَتْه وَجوَّدَتْه حتّى يَصْلُح لأَن تَغْزِلَهُ والتَّزْبِيد: التنفيش. وَكَانَ لقاؤُك زُبْدَةَ العُمُرِ.
وزَبَّدتُه ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً؛ عجَّلتُهَا لَهُ، كَأَنّى أَطعَمْتُه بهَا زُبْدةً وفلانٌ يُزَابِدُ فُلاناً: يُقَارِضُه الكلامَ ويوازِرُه بِهِ. وأَزْبدَ (الشيءُ) اشتدَّ بَيَاضُه، وأَبيضُ مُزْبِدٌ، نَحْو يَقَقٍ، وكلُّ ذالك مَجَاز.
وزَبِيدُ، كأَمير: قَرْيَةٌ من بِلَاد أَفريقيَّة بساحلِ المَهْدِيَّة. وزُبْدَان، كعُثْمَانَ: مَنزِلٌ بينَ بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ، والزَّبْدَانِيّ، بِفَتْح فَسُكُون: نَهْرٌ من أَنهار دِمَشْقَ.
وأَبو طالبٍ يحيَى بن سعيدِ بنِ زَبَادَةَ، كسَحابَةَ: شيخُ الإِنشاءِ، مَاتَ سنة 594 هـ. وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِير الزَّبَدَانِيّ، محرَّكَةً، روَى عَن ابْن مُلاعبٍ حُضوراً.
وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِير الزَّبَدَانِيّ، محرَّكَةً، روَى عَن ابْن مُلاعبٍ حُضوراً.
وإِبراهِيمُ بنُ عبد الله بن العَلَاءِ بن زَيْدٍ الزَّبيديّ، بِفَتْح فَسُكُون: محدِّث.
والمنسوب إِلى الزُّبْد المأْكول: الشَّمْسُ عليُّ بنُ سُلَيْمَانَ بن الزُّبْدِيّ البغداديّ، سَمعَ من عبد الصّمد بن أَبي الجَيش. وتُوفِّيَ سنة 666 هـ.
والأَنجب بن أَبي مَنصورٍ الزُّبْديّ، روَى عَن أَبي الحُسَينِ بنِ يوسفَ.
وأَمينُ الدِّينِ محمَّدُ بنُ عليّ بن يُوسفَ الزُّبْديّ، رَوَى عَنهُ قُطْبُ الدِّينِ الحَلبيّ.
والزِّبْدِيَّة، بِالْكَسْرِ: صَحْفةٌ من خَزَف، وَالْجمع. الزَّبادِيُّ.
(ز ب د) : (الزُّبْدُ) مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ اللَّبَنِ بِالْمَخْضِ (وَزَبَدَهُ زَبْدًا) رَفَدَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحَقِيقَتُهُ أَعْطَاهُ زُبْدًا (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَنْ رِفْدِهِمْ وَعَطَائِهِمْ زُبْدَتَانِ فِي (ش ج) .

زرد

Entries on زرد in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
زرد
عن الفارسية زرد بمعى أصفر.
(ز ر د) : (زَرِدَ الْمَاءَ) وَازْدَرَدَهُ إذَا ابْتَلَعَهُ.
(زرد) - في الحديث : "أنَّ زَرَدَتينْ من زَرَدِ التَسْبِغَةِ نَشِبَتا في خَدِّه" 
ز ر د : زَرِدَ الرَّجُلُ اللُّقْمَةَ يَزْرَدُهَا مِنْ بَابِ تَعِبَ زَرَدًا ابْتَلَعَهَا وَازْدَرَدَهَا مِثْلُهُ. 
[زرد] ك: فيه: أن "يزدرد" ريقه، أي يبتلع، وما بقي في فيه جملة منفية حالية أو ما موصولة، قيل: سقط لفظ ذا، أي ماذا، بقي في فيه، أي لا ماء فيه بعد تفريغه له.

زرد


زَرَدَ(n. ac. زَرْد)
a. Strangled, throttled.
b. Made, wove; knit ( coat of mail & c. )
زَرِدَ(n. ac. زَرْد)
a. Swallowed.

إِزْتَرَدَ
(د)
a. Swallowed.

زَرَد
(pl.
زُرُوْد)
a. Coat of mail.
b. Ring, link; mesh.

زَرَدِيَّةa. see 4 (a)b. Pliers, pincers.

زَرَّاْدa. Strangler.
b. Armourer.

زَرَّاْدَةa. Pass, defile, gorge.
باب الزاي والدال والراء معهما ز ر د، د ر ز مستعملان

زرد: الزَّرَدُ: حِلَقٌ يُتَّخذُ منها المِغْفَر، ومنه الزّرّاد [وهو صانعه] . والزَّرْدُ: الابتلاع. ازدرد الطّعام. والزَّرْدُ الخَنْق.

درز: الدَّرز: دَرْز الثَّوْب ونحوه، وهو معرّب، وجمعُه: الدّروز.
ز ر د: (زَرَدَ) اللُّقْمَةَ بَلَعَهَا وَبَابُهُ فَهِمَ وَكَذَا (ازْدَرَدَ) . وَ (الزَّرْدُ) كَالسَّرْدِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ تَدَاخُلُ حِلَقِ الدِّرْعِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ. وَ (الزَّرَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ الدِّرْعُ الْمَزْرُودَةُ. وَ (الزَّرَّادُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ صَانِعُهَا. وَ (زَرُودٌ) بِوَزْنِ ثَمُودٍ مَوْضِعٌ. 
[زرد] زَرِدَ اللقمة بالكسر يَزْرَدُها زَرْداً، أي بلعها. والازْدِرادُ: الابتلاع. والمَزْرَدُ، بالفتح: الحلْق. والزِرادُ: خيطٌ يُخْنقُ به البعير لئلا يَدْسَعَ بِجِرَّتِهِ فيملأ راكبَهُ. تقول: زرَدَهُ بالفتح، يَزْرُدُهُ زَرْداً، إذا خنقه. والحلْقُ مَزْرودٌ. والزَرْدُ مثل السَرْدِ، وهو تداخل حَلَقِ الدِرْعِ بعضها في بعض. والزَرَدُ بالتحريك: الدرعُ المزرودة. والزراد: صانعها. ومزرد بن ضرار: أخو الشماخ الشاعر. وزرود: موضع.
زرد
الزرَدً: حَلَقٌ يُتخَذُ منه المِغْفَرُ، ومنه: الزَّرّادُ.
والزرَدَانُ من الأحْرَاحِ: الذي يَزْدَرِدُ الأيُوْرَ. وقيل: حِرٌ زَرَدَان: أي ضَيَق. والزَّرّادُ: الخَناقُ، زَرَدَهُ: أي خَنَقَه. وأخَذَه بالمُزْدَرَدِ. وتَزَزدْتُ كذا وزَرَدْتُه وازْدَرَدْتُه: بمعنىً، وبه سُمِّيَ مُزَرِّداً. وزَرَّدَ فلانٌ عَيْنَه على فلانٍ: أي غَضِبَ عليه؛ تَزْرِيْداً. وعُشْبٌ زَرِد: غَض. والزرْدَةُ من الطعام: نَحْوُ الأكْلَة. وازْدَرَدَ البَعِيْرُ جِرتَه: رَدَّها إلى جَوْفِه يَبْلَعُها. وازْدَرَدَ اللقْمَةَ: اسْتَرَطَها. والزُرُوْدُ: الحَمِيْرُ، واحِدُها زَرْدٌ.
[ز ر د] الزَّرْدُ، والزَّرَدُ: حَلَقُ المِغْفَرِ والدِّرْعِ، والجمعُ: زُرُودٌ. والزَّرَّاردُ: صانِعُها. وقيل: الزّايُ في ذلِكَ بَدَلٌ من السِّينِ في السَّرْدِ والسَّرَّادِ. وزَرَدَهَ: أخَذَ عُنُقَه. وزَرَدَه يَزْرِدُه ويَزْرُدُه زَرْداً: خَنَقَه. والزِّرَادُ: خَيْطٌ يُخْنَقُ به البَعيرُ؛ لِئلاّ يَدْسَعَ بجِرَّتِه. وزَرِدَ الشيءَ زَرْداً وزَرَدَه وازْدَرَدَه: ابتَلَعَه. والمَزْرَدُ: البُلْعومُ. وزَرُودُ: اسمُ رَمْلٍ مُؤَنَّثٌ، قال الكَلْحَبَةُ اليَربُوعيُّ:

(فقلتُ لِكَأْسٍ أَلْجِمِيها فإنّما ... حَلَلْتُ الكَثيبَ من زَرُودَ لأَفْزَعا)
ز ر د

زرد اللقمة وازدردها وتزردها. وهذا دواء صعب المزدرد. وتقول: قد تبين فيه الدرد، فأطعمه ما يزدرد؛ وزرّدته اللقمة. قال مزرد:

فقلت تزردها عبيد فإنني ... لدرد الموالي في السنين مزرد

وزرد حلقه: عصره. وهو زراد: خناق، ومنه قيل للهن الضيق: الزردان كأنه يخنق. وزرد الدرع: سردها لأنها حلق فيه ضيق.

وهو زراد جيد الزرادة. ولبسوا الزرد والزرد تسمية بالمصدر وفعل بمعنى مفعول.

ومن المجاز: أخذ بمزدرد إذا ضيق عليه كما يقال: أخذ بمخنقه. وزرد فلان عينه على صاحبه إذا غضب عليه وتجهمه ومعناه ضيقها عليه لا يفتحها حتى يملأها منه. وظن فلا أني زردة له أي أكلة. وتقول للحالف: تزردها حصاء، وتزبدها حذاء.

زرد: الزَّرْد والزَّرَد: حِلَقُ المِغْفَر والدرع. والزَّرَدةُ:

حَلْقَة الدرع والسَّرْدُ ثعقْبها، والجمع زرود. والزَّرَّادُ: صانعها، وقيل:

الزاي في ذلك كله بدل من السين في السَّرْد والسَّرَّاد. والزَّرْد مثل

السَّرْد، وهو تداخل حلق الدرع بعضها في بعض. والزرَد، بالتحريك: الدرع

المزرودة.

وزرده: أَخذ عنقه. وَزَرده، بالفتح، يَزْرِدُه ويَزْرُده زَرْداً: خنقه

فهو مَزْرُود، والحَلْق مَزْرُود.

والزِّرادُ: خيط يُخْنَق به البعير لئلا يَدْسَع بِجِرَّته فيملأَ

راكبه. وزَرِدَ الشيءَ واللقمة، بالكسر، زَرَداً وزَرَده وازدَرَده زَرْداً:

ابتلعه. أَبو عبيد: سَرَطْتُ الطعام وزَرَدْتُه وازدَرَدْتُه ازْدِراداً.

نوادر الأَعراب: طعام زَمِطٌ وزَرِدٌ أَي لين سريع الانحدار. والازدرادُ:

الابتلاع. والمَزْرَدُ، بالفتح: الحلق. والمَزْرَدُ: البُلْْعُوم. ويقال

لِفَلْهَم المرأَة: إِنه لَزَرَدَان، لازْدِرادِه الأَيْرَ إِذا ولج

فيه؛ وقالت جلفه من نساءِ العرب: إِنّ هنَي لَزَرَدَانٌ مُعتدل؛ وقال بعضهم؛

سمي الفَلهم زَرَداناً لأَنه يَزْدَرِدُ الأُيور أَي يحنقها لضيقه.

ومُزَرِّدُ بن ضرار: أَخو الشماخ الشاعر.

وزَرُودُ: موضع، وقيل: زرود اسم رمل مؤنث؛ قال الكَلْحَبَة اليربوعي:

فقُلْتُ لِكَأْسٍ: أَلْهِميها فإِنما

حَلَلتُ الكَثِيبَ من زَرُودَ لأُفْزعا

زرد

1 زَرِدَ, aor. ـَ (S, L, Msb, K,) inf. n. زَرْدٌ, (S, L, Msb,) or زَرَدٌ; (TA; [but this I find not in any other lexicon;]) or زَرَدَ, (A, Mgh,) or this also, aor. ـُ inf. n. زَرْدٌ and زَرَدَانٌ; this latter form of the verb being mentioned by IDrd in the JM, and ISd in the M, and IKtt in the Af'ál; but it is disapproved by Th, and asserted by his expositors to be vulgar; (TA;) and ↓ اِزْدَرَدَ, (S, * A, Mgh, Msb, K,) inf. n. اِزْدِرَادٌ (S, A) and مُزْدَرَدٌ; (A, TA;) and ↓ تزرّد; (A, TA;) and اِزْدَارَ, mentioned by 'Amr El-Mutarriz, but this is the most strange; (TA;) He swallowed (S, A, Mgh, Msb, K) a morsel, or mouthful, (S, A, Msb, K,) or water, (Mgh,) [and medicine; for] you say دَوَآءٌ

↓ صَعْبُ المُزْدَرَدِ [A medicine difficult to swallow]. (A, TA.) And one says of a man swearing, حَصَّآءَ ↓ تَزَرَّدَهَا and تَزَبَّدَهَا حَذَّآءَ (tropical:) [He swallowed it; meaning, took it hastily; i. e. the oath]. (A, TA.) A2: زَرَدَهُ, aor. ـُ (S, K) and زَرِدَ, (TA, and so in a copy of the S, as well as زَرُدَ,) or زَرَدَ حَلْقَهُ, (A, TA, [in my copy of the A written زَرَّدَ,]) inf. n. زَرْدٌ, (S,) He strangled him, or throttled him, or squeezed his throat; syn. خَنَقَهُ, (S, K,) or عَصَرَ حَلْقَهُ. (A.) And زَرَدَهُ He took him, or seized him, by his throat. (TA.) b2: زَرَدَ الدِّرْعَ, (K,) inf. n. زَرْدٌ, (S, A,) He fabricated the coat of mail, by inserting the rings one into another; i. q. سَرَدَهَا: (K:) الزَّرْدُ is like السَّرْدُ, meaning the inserting (تَدَاخُل [an intrans. inf. n. here used as though it were trans., as is shown in the S in art. سرد,]) of the rings of a coat of mail, one into another: (S:) [or, as Z says,] زَرْدُ الدِّرْعِ meansسَرْدُهَا, because the coat of mail consists of narrow, or close, rings: (A:) the ز is said to be a substitute for س. (L, TA.) 2 زرّد عَيْنَهُ عَلَى صَاحِبِهِ (tropical:) He was angry with his companion, and looked sternly, austerely, or morosely, at him; i. e. he contracted his eye in looking at him, and did not open it until he had satisfied it with gazing at him. (A, TA.) 5 تَزَرَّدَ see 1, in two places.8 اِزْدَرَدَ, inf. n. اِزْدِرَادٌ and مُزْدَرَدٌ: see 1, in two places.

زَرْدٌ: see the next paragraph, in two places.

زَرَدٌ, (S, A, K,) of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (A,) A coat of mail; (S, A, K;) as also ↓ زَرْدٌ, which is an inf. n. used as a subst. [and therefore used as a sing. and a pl., and applied, as is also زَرَدٌ to anything made of mail, a piece of mail, and rings in general, like سَرْدٌ, q. v.], (A,) and ↓ زَرَدِيَّةٌ: (mentioned as syn. with دِرْعٌ in art. درع in the Msb and in the TA, on the authority of IAth:) the pl. of ↓ زَرْدٌ is زُرُودٌ. (TA.) [See also رَفْرَفٌ and مغْفَرٌ.]

زَرِدٌ Quick in swallowing: (K:) but in the Nawádir el-Aaráb, food that is soft, and quick in descending [in the throat]. (TA.) زُرْدَةٌ [The quantity that is swallowed at once; like جُرْعَةٌ and بُلْعَةٌ;] a morsel, or small mouthful: so in the saying, ظَنَّ فُلَانٌ أَنِّى زُرْدَةٌ لَهُ (tropical:) [Such a one thought that I was a morsel for him]. (A, TA.) زَرْدَانٌ A guest: as though he throttled his companion. (A, TA.) زَرَدَانٌ The vulva of a woman: (K, TA:) accord. to some, (TA,) so called because it swallows (يَزْدَرِدٌ), or because it compresses (يَزْرُدُ [in the CK يَزْدَرِدُ again]), (K, TA,) i. e. يَخْنُقُ, (TA,) the أُيُور, by its straitness. (K, TA.) زَرَدِيَّةٌ: see زَرَدٌ.

زِرَادٌ (S, K) and ↓ مِزْرَدٌ (K) A cord by which the throat of a camel is compressed, in order that he may not eject his cud therefrom and bespatter his rider. (S, K.) The former word is also expl. in the K by مِخْنَقَةٌ, [in some copies of the K مِخْفَفَة,] which signifies the same. (TA.) زِرَادَةٌ The art of fabricating coats of mail; (A, TA;) as also سِرَادَةٌ. (TA.) زَرَّادٌ A strangler or one who throttles, or squeezes the throat; syn. خَنَّاقٌ. (A, TA.) b2: And A fabricator of coats of mail; (S, A, K;) as also سَرَّادٌ. (TA.) مَزْرَدٌ [The place of strangling or throttling; like ↓ مُزَرَّدٌ; meaning] the fauces; (S, K, TA;) the throat, or gullet. (TA.) مِزْرَدٌ: see زِرَادٌ.

مُزَرَّدٌ: see مَزْرَدٌ. One says, أَخَذَ بِمُزَرَّدِهِ, like أَخَذَ بِمُخَنَّقِهِ, [properly He, or it, seized his throat, or throttled him, or choked him,] meaning (tropical:) he, or it, straitened him. (A, TA.) مَزْرُودٌ Strangled, throttled, or having his throat squeezed. (TA.) And, applied to the fauces [or throat], Squeezed, or compressed. (S.)
زرد
: (زَرِدَ اللَّقْمةَ، كَسمِعَ: بَلِعها) ، زَرَداً، محرَّكةً (كازْدرَدَها) ازْدِرَاداً: ابتَلَعَها، وَتَزَرَّدَها، كَمَا فِي الأَساس. وزَرَدَهَ، كَكَتَب، زَرْداً، بِفَتْح فَسُكُون، وزَرَدَاناً، محرّكةً، نقلَه ابنُ دُرَيد فِي الجَمْهَرة، وَابْن سَيّده فِي الْمُحكم، وَابْن القَطّاع فِي الأَفعال، وغيرُ وَاحِد. وإِن أَنكره ثعلبٌ ونسبَه شُرَّاحُه إِلى الْعَامَّة وَقَالُوا: ازْدَارَها بِمَعْنى ازْدَرَد، وَهِي أَغْرَبُها، حَكَاهَا أَبو عُمرَ المَطَرّز.
وَقَالَ أَبو عبيد: سَرَطْت الطَّعَامَ زَرَدْتُه وازْدَرَدْته ازْدِراداً.
(والمَزْرَدُ) بِالْفَتْح: (الحَلْق) والبُلْعُوم.
(و) المِزْردُ والزِّرَاد (كمِنْبَر وكِتَاب خَيْطٌ يُخْنَقُ بِهِ البَعِيرُ لئلَّا يَدْسَعَ) ، أَي يَدْفَع (بِجِرَّتِهِ) هُوَ بالكسْر مَا يَفيض بِهِ البَعِير فيأْكله ثَانِيَة (فَيَمْلأَ راكِبَه.
(و) المُزَرِّد بن ضِرَارٍ (كمُحَدِّث: لقبُ أَخِي الشَّمَّاحِ) الشاعِرِ.
(و) زَرَدَه (كنَصَرَه) وضَرَبَه يَزْرُدُه ويَزْرِده زَرْداً: (خَنَقَهُ) فَهُوَ مَزْرُودٌ: مخنوقٌ.
وَفِي الأَساس: زَرَدَ حَلْقَه: عَصَرَه، وَهُوَ زَرَّادٌ نَّاقٌ، وَمِنْه قيل للهَنِ الضَّيق زَرَدَانٌ، كأَنه يَخْنُق صاحِبَه.
(و) زَردَ (الدِّرْعَ: سَرَدَهَا) ، وَقيل الزَّاي فِي ذالك كلِّه بَدلٌ من السِّين، والزَّرْد مثل السَّرْد، وَهُوَ تَدَاخلُ حَلَقِ الدِّرع، بعْضِها فِي بعْض.
(وزَرْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون:) ، ة بِأَسْفِراينَ) مِنْهَا: أَبو عَمْرو أَحمــدُ بن محمّد بن عبد الله، اللُّغَوِيّ الأَديب العلَّامَة، سمعَ مِنْهُ الحاكمُ، تُوفِّيَ سنة 338 هـ.
(وزَرْدَةُ: قَلْعَةٌ) حَصينَةٌ (بدَرِتَنْكَ) بِفَتْح الدّال الْمُهْملَة، وَكسر الرّاءِ، وَفتح الْمُثَنَّاة الفوقيّة، وَسُكُون النُّون، وَالْكَاف. هاكذا أَورده الصاغانيُّ.
(و) زَرْدَةُ: (حَبَلٌ بشِيرَازَ) ، كأَنْه لِصُفْرَةِ لَوْنه، فإِن زَرْد بالفَارسيّة هُوَ اللَّوْنُ الأَصفَرُ.
(و) الزَّرِدُ، (ككَتِفٍ: السَّرِيعُ الابتلاعِ) .
وَفِي التكملة: الازْدرادِ، وَمِنْه الرَّجز الَّذِي يُعْزَى إِلى الضَّبِّ:
أَصبَحَ قَلْبِي صَرِدَا
لَا يَشْتَهِي أَن يَرِدَا
إِلَا عَرَاداً عَرِدَا
وصِلِّيَاناً زَرِدَا
والّذي فِي نوادِرِ الأَعرَاب: طَعَامٌ ذَمِطٌ) وزَرِدٌ، أَي لَيِّنٌ، سريعُ الانخدارِ.
(والزَّرَدَانُ، مُحَرَّكةً: الحِرُ) ، قَالَ بعضُهم: سُمِّيَ بِهِ (لأَنه يَزْدَرِدُ الأُيُورَ) ، أَي يَسْتَرِطها، وَقَالَت جِلْفَة، من نساءِ العَرب:
إِنّ هَنِي لزَرَدَانٌ مُعْتَدِلْ (أَو لأَنّه يَزْرُدُهَا) كينصُر، أَي يَخْنُقها، أَي الأُيُورَ (لِضِيقِه) ، نَقله الصاغانيُّ.
ولَبِسُوا الزَّرْدَ، بِفَتْح فسُكُون، تَسْمِيَة بِالْمَصْدَرِ، (والزَّرَد، محرَّكَةً: الدِّرْع المَزْرُودَة) فَعَلٌ بِمَعْنى مفعول وجَمْعُ الزَّرَدِ: زُرُودٌ، (والزَّرَّادُ: صانِعُهَا) ، كالسَّرَّادِ، جَيِّدُ الزِّرَادةِ والسِّرادة.
(و) الزِّرَاد، (ككِتَاب: المِخْنَقَةُ) ، وَقد تقدّم فِي كَلَامه قَرِيبا، فَهُوَ تَكرار.
(وزَرَنْدُ كَمَرَنْد: د، م) ، أَي مَعْرُوف ن أَعيان مُدُنِها، وَهِي بلْدَة قَديمةٌ (بكِرْمانَ) ، وَفِي (الدُّرَر الكامنة) لِلْحَافِظِ ابْن حجر أَنه من أَعمال الرَّيّ.
(و) زَرَنْدُ: (ة) ، وَفِي (المراصد) : بُلَيْدةٌ (بأَصفَهانَ) ، بَينهَا وَبَين سَاوَةَ، (مِنْهَا) أَبو عبد الله (محمّدُ بنُ العَبّاسِ) بنِ أَحمــدَ بن محمّدِ بن خالدِ بن يَزيدَ الشِّيرَازي: (النّحويُّ) ، روَى عَن أَبي الْحسن أَحمــدَ بن إِبراهيمَ بن أَحمــدَ العَبْقسيّ، وأَبي الْحسن الخَرْكُوشيّ وَعنهُ أَبو محمّد عبد الْعَزِيز بن محمّد النَّخْشبيّ.
(و) زَرَنْد: (ع قرب الْمَدِينَة) بل مَحَلّة من مَحَلَّاتها نُسِبَتْ إِلى الزَّرَنْديّ الأَنصاريّ الْمَشْهُور، لَا أَنه من مواضِع العَرب القديمةِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ شيخُنَا. (والزَّرَوَنْدُ: دَواءٌ، م) عِنْد الأَطباءِ (وَهُوَ نوعانِ: طَوِيلٌ ومُذَحْرَجٌ) ، فالطّويل هُوَ الذَّكَر، والمُدَحرَجُ هُوَ الأُنثَى، وأَجودُهما الــأَحمَــرُ، حارٌّ يابسٌ بقِسْمَيْه، الأَوّلُ يُدِرُّ الحيْضَ ويُخْرِج الجَنِينَ، وإِذا طُلِيَ بِهِ البَدَنُ مَعَ الدُّهْن قَتلَ القَمْلَ. وَالثَّانِي يَنفع القُرُوحَ الخَبِيثَةَ، ويُنبِتُ اللَّحْمَ، ويُقَوِّي السَّمْعَ، ويَنفع من الصَّرع والوسْواس، وتَفْصيلُه فِي (الْمِنْهَاج) و (التَّذْكرة) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
زَرَدَه: أَخَذَ عُنُقَه.
والزَرَدَانُ: الضَّيْف وَقد تقدَّم. وَمن سجعات الأَساس: قد تبَيَّن فِيهِ الدَّرَدُ، فأَطْعِمْهُ مَا يُزْدَرَدُ. ودواءٌ صَعْبُ المُزْدَرَد.
وَمن الْمجَاز: أَخذ بمَزْرَدِه: ضَيَّق عَلَيْهِ، كأَخذ بمُخَنَّقه.
وزرَّدَ عَيْنَه على صَاحبه: غَضِبَ عَلَيْهِ وتَجَهَّمَه. وَمَعْنَاهُ ضَيَّقَهَا عَلَيْهِ لَا يَفْتَحُهَا حتّى يملأَها مِنْهُ.
وظَنَّ فُلانٌ أَنِّي زُرْدَةٌ لَهُ، أَي أُكْلةٌ. وَتقول للحالِف: تَزَرَّدْهَا حَصَّاءَ، وتَزَبَّدْها حَذَّاءَ.
وأَبو الطَّيِّب محمّد بن جَعْفَر بن إِسحاقَ الزَّرَّاد، محدِّث.
وأَبو بكر أَحمــد بن محمّد بن سُفْيَان بن أَبي الزَّرَدِ الزَّرَديّ، إِلى جَدِّه، محدِّث.
وزَرُودُ كصَبُور: اسْم رَمْل، مؤنَّث، قَالَ الكَلْحبَةُ اليَرْبُوعيُّ:
فقلْتُ لكأْس أَلْجِمِيها فإِنَّمَا
حَلَلْتُ الكَثيبَ من زَورُودَ لأَفْزَعا
وَهُوَ فِي الصّحاح.
وزرنباد: عُروق تُجْلَب من الصِّين تُشْبه السّعْد، لاكنه أَعظمُ وأَقلُّ عِطْريَّةً، وَله خَواصُّ مَذْكُورَة فِي كتب لطِّبّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
زرد: زرَّد (بالتشديد): جعله يزدرد (اللقمة) أي يبتلعها (دي يونج، فوك).
زرًّدَه: سلَّحه بالزَرَد وهي حِلَق المفقر والدرع (ألكالا)، واسم المفعول منه مُزَرَّد.
زَرَّد: دَرَّع (بوشر).
زَرَّد: بكَّل، شبك (ألكالا)، واسم المفعول منه مُزَرَّد.
زَرَّد: شد العقدة (محيط المحيط).
زَرَّد: شبك (كرتاس ص21).
انزرد: ابتلع (فوك).
زَرْد: قانصة، حوصلة الطير (فوك).
زَرَد: الحلق الصغير (محيط المحيط).
زَرَد: زردة، حلق من الخيوط (ألكالا).
زَرَد: حمار وحشي مخطط الجلد، عنابي (بوشر، همبرت ص62)، ولم تضبط الكلمة عندهما بالشكل.
زردة وجمعها زرد: درع (بوشر).
زَرْدَة (فارسية): طعام يتخذ من الرز المخلوط بالعسل والزعفران (ميهرن ص29، عوادة ص63، ألف ليلة 3: 457). وفي (1: 582) هي فيما يظهر نوع من الشراب (الشربت) المزعفر. كما ذكر ذلك لين في ترجمته (1: 610 رقم 25). زَرْدِي: فويرة (فأرة صغيرة) (انظر تازردمة).
زَرَدِيَّة: آلة يصنع بها الزَرَد (الدرع) (محيط المحيط).
زُرُودية: جزر (همبرت ص48 جزائرية) وجزر أبيض، جزر بري (ليرشندي).
زَرَّاد: الكثير الازدراد أي الابتلاع (فوك).
زَرَّادَة: زَرَد، درع، سرد، زَرْدية (بوشر).
زَرَّادة: مضيق ضيق (محيط المحيط).
مزردة: اسم نبات (ابن البيطار 2: 186)، وانظر: عديسة.
مُزْدَرِد: أكول، بَلْعم، جُرْضُم، تلقامة (فوك).

بطط

Entries on بطط in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 9 more
ب ط ط

بط القرحة بالمبط وهو المبضع، وعنده بطة من السليط.
(ب ط ط) : (بَطَّ الْجُرْحَ) بَطًّا شَقَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ والبطيطة الصندلة سَمِعْتُهُ مِنْ مَشَايِخِ قم.
[بطط] نه فيه: فما برح به حتى "بط" البط شق نحو الدمل والجراح. وفيه: أتى "بطة" فيها زيت، البطة الدبة، بلغة مكة لأنها تعمل بشكل البطة من الحيوان.
ب ط ط : بَطَّ الرَّجُلُ الْجُرْحَ بَطًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَّهُ وَالْبَطُّ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ الْوَاحِدَةُ بَطَّةٌ مِثْلُ: تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. 
[بطط] بطَطْتُ القَرْحَةَ: شققتها. والبَطيطَ: العَجبُ والكذبُ، ولا يقال منه فَعَلَ. والبَطُّ من طير الماء، الواحدة بطةٌ. وليست الهاء للتأنيث، وإنما هي لواحد من جنس. يقال: هذه بطةٌ للذكر والأنثى جميعا، مثل حمامة ودجاجة.
ب ط ط: (بَطَّ) الْقُرْحَةَ شَقَّهَا وَبَابُهُ رَدَّ وَ (الْبَطُّ) مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ الْوَاحِدَةُ (بَطَّةٌ) وَلَيْسَتِ الْهَاءُ لِلتَّأْنِيثِ وَإِنَّمَا هِيَ لِوَاحِدٍ مِنْ جِنْسٍ يُقَالُ: هَذِهِ بَطَّةٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى جَمِيعًا مِثْلُ حَمَامَةٍ وَدَجَاجَةٍ. 
(بطط) - في الحديث: "أَنَّه دَخَل على رَجُل به وَرَمٌ فقال: ألَا أَخرجتُموه؟ فما بَرِح به حتَّى بُطَّ".
البَطُّ: شَقُّ الجُرح، وبَطَّه يَبُطُّه، والمِبَطَّة: المِبْضَع.
- وفي حديث عُمَر بن عبد العزيز: "أَنَّه أَتَى بَطَّةً فيها زَيتٌ، فصَبَّه في السِّراج".
وهي الدَّبَّة بلغة أَهلِ مَكَّةَ، وقيل: أَصلُ ذلك جلدٌ يُجعَل صُرَّةً للدَّنَانِير، فإذا جَفَّ صَعُب إخراجُ ما فيه حتى يُبَطّ: أَى يُشَقّ، ولمَّا كانت الدَّبَّه جِلدًا يابِساً، سُمِّيت باسم ذلك الجِلْد اليابس، وقيل: لأَنَّها على شكل البَطَّة الطَّائِرَة.
[ب ط ط] بَطَّ الجُرحَ، وغَيرَه، يَبُطُّه بَطّا: بَجَّه. والمِبَطَّةُ: المِبضَغُ. والبَطَّةُ: الدَّبَّةُ (مَكِّيَّةٌ) وقِيلَ: هي إناءٌ كالقَارُورِة. والبَطُّ: الإوَزُّ، واحِدَته بَطَّةٌ، الذَّكُر والأُنثَى في ذلك سَواءٌ، أعجميٌّ مَعرَّبٌ، وهو عِندَ العَربِ: الإوَزُّ: صِغارُه وكِبارُه جَميعاً، قَالَ ابنُ جِنِّي: سُمِّيَتْ بذلك حِكايةً لأَصواتِها. وزَيدُ بَطَّةَ: لَقَبٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: إذا لًَقَّبتَ مُفْرداً بَمُفْرِدِ أَضَفْتَه إلى اللَّقَبِ، وذَلك قَولُكَ: هذا قَيْسُ بَطَّةَ، جَعلتَ بَطَّةَ مَعْرِفَةً، لأَنَّك أرادتَ المَعْرفَة التي أَردَتَها إذا قُلتَ: هذا سَعيدٌ، فَلَوْ نَوَّنتَ بَطَّةَ صار سَعيدٌ نَكرةً ومَعرفَةً بالُمضافِ إليه، فيصيرُ بَطَّةًُ هنا كأنَّه كان مَعرفَةً قبلَ ذلكَ، ثُم أُضِيفَ إليه، وقالوا: هذا عَبُد الله بَطَّةُ يا فَتَي، فَجعلُوا بَطَّةَ تَابَعاً للمُضافِ الأَوَّلِ، قَالَ سِيبَويِه: فإذا لَقَّبَتَ مُضافاً بمِفُردٍ جَرَى أحدُهما على الآخَرِ كالوَصْفِ، وذلك قَولُك: هذا عبدُ اللهِ بَطَّةُ يا فَتَى. والبَطْبَطَةُ: صَوْتُ البَطِّ. والبَطِيطُ: العَجَبُ، قَالَ الشَاعِرُ:

(ألَمَّا تَعْجَبِي وتَرَىْ بَطِيطاً ... مِن اللاّئينَ في الحِقَبِ الخَوالِي)

وأَمرٌ بَطيطٌ: عَجِيبٌ. والبَطِيطُ: الكَذِبُ. والبَطِيطُ: رَأسُ الخُفِّ، عِراقَّيةٌ وقَالَ كُراع: البَطِيطُ عِندَ العَامَّةِ: خُفٌّ مَقْطُوعٌ، قَدَمٌ بغيرِ سَاقٍ. وقَولُ الأَعرابِيَّةِ:

(إنَّ حِرِى حُطائِطٌ بُطائِطُ ... )

(كأَثَرِ الظَّبِي بجَنْبِ الغَائِطِ ... )

أَرَى بُطائطاً إتْباعاً لحُطائطِ، وهَذَا البيتُ أَنْشَدَه ابنُ جِنِّي في الإقواءِ، ولو سَكَّنَ فَقالَ: بُطائِطْ: وبَجنْبِ الغَائِطْ، وتَنَكَّبَ الإقواءَ لكانَ أَحْسَنَ. 

بطط: بَطّ الجُرْحَ وغيره يَبُطُّه بَطّاً وبَجَّه بَجّاً إِذا شقَّه.

والمِبَطّةُ: المِبْضَعُ. وبَطَطْتُ القرْحةَ: شَقَقْتها. وفي الحديث:

أَنه دخل على رجلٍ به ورم فما بَرِحَ حتى بُطَّ؛ البَطُّ: شقّ الدُّمّل

والخُراجِ ونحوهما.

والبَطّةُ الدَّبّةُ، مكية، وقيل: هي إِناء كالقارُورةِ. وفي حديث عمر

بن عبد العزيز: أَنه أَتى بَطّةً فيها زيت فصبّه في السّراج؛ البطّة:

الدَّبّةُ بلغة أَهل مكة لأَنها تُعمل على شكل البطّة من الحيوان.

والبَطُّ: الإِوَزُّ، واحدته بطّة. يقال: بطّةٌ أُنثى وبَطّةٌ ذكر،

الذكر والأُنثى في ذلك سواء، أَعجمي معرّب، وهو عند العرب الإِوَزُّ صِغارُه

وكباره جميعاً؛ قال ابن جني: سميت بذلك حكاية لأَصواتها. وزيدُ بَطّة:

لقب. قال سيبويه: إِذا لقّبْت مفرداً بمفرد أَّضفته إِلى اللقَب، وذلك قولك

هذا قَيْسُ بطّةَ، جعلت بطة معرفة لأَنك أَردت المعرفة التي أَردتها

إِذا قلت هذا سعيد، فلو نونت بطةَ صار سعيد نكرة ومعرفة بالمضاف إِليه،

فيصير بطة ههنا كأَنه كان معرفة قبل ذلك ثم أُضيف إِليه. وقالوا: هذا عبد

اللّه بطةُ يا فتى، فجعلوا بطة تابعاً للمضاف الأَوّل؛ قال سيبويه: فإِذا

لقبت مضافاً بمفرد جرى أَحدهما على الآخر كالوصف، وذلك قولك هذا عبد اللّه

بطة يا فتى. والبَطُّ: من طير الماء، الواحدة بطة، وليست الهاء للتأْنيث

وإِنما هي لواحد الجنس، تقول: هذه بطة للذكر والأُنثى جميعاً مثل حمامة

ودجاجة.

والبَطْبَطةُ: صوت البط.

والبَطِيطُ: العَجب والكَذِبُ؛ يقال: جاء بأَمْر بَطِيطٍ أَي عجيب؛ قال

الشاعر:

أَلَمّا تَعْجَبي وتَرَيْ بَطِيطاً،

من اللاَّئينَ في الحِقَبِ الخَوالي

ولا يقال منه فعَل؛ وأَنشد ابن بري:

سَمَتْ للعِراقَيْنِ في سَوْمِها،

فَلاقَى العِراقانِ منها البَطِيطا

وقال آخر:

أَلم تَتَعَجَّبي وتَرَيْ بَطِيطاً،

من الحِقَبِ المُلَوَّنةِ العنُونا

(* قوله «الملونة العنونا» هكذا هو في الأَصل.)

ابن الأَعرابي: البُطُطُ الأَعاجيبُ، والبُطُطُ الأَجْواعُ، والبُطُطُ

الكَذِبُ، والبُطُطُ الحَمْقَى. والبَطِيط: رأْس الخُفّ، عِراقِيّة، وقال

كراع: البَطِيطُ عند العامة خُفٌّ مقطوع، قدَمٌ بغير ساقٍ؛ وقول

الأَعرابية:

إِنَّ حِرِي حُطائطٌ بُطائط،

كأَثَرِ الظَّبْيِ بجَنْبِ الغائِط

(* قوله «الغائط» هو بالأَصل هنا، وفيما سيأْتي في مادة حطط بالغين

المعجمة، والذي في شرح القاموس هنا بالحاء المهملة.)

قال ابن سيده: أَرى بُطائطاً إِتباعاً لحُطائط، قال: وهذا البيت أَنشده

ابن جني في الإِقْواء، ولو سكن فقال بطائط وتَنكَّب الإِقواء لكان أَحسن.

ونهر بَطّ: معروف؛ قال:

لم أَرَ كاليَوْمِ، ولا مُذْقَطِّ،

أَطْوَلَ من ليْلٍ بنَهْر بَطِّ

أَبيت بين خلَّتي مُشْتطِّ،

من البَعُوضِ ومن التَّغَطِّي

بطط البَطَّ: من طَيْرِ الماء، قال أبو النجْمِ: كَثّبج البَط نَزا بالبَطَّ الواحِدَةُ: بَطَّةُ، ليست الهاء للتأنيث وإنما هي لواحدِ من جنس، يقال: هذه بَطَّةُ للذكر والأنثى جميعاً؛ مثل حَمَمةِ ودَجَاجَة. ويجمع البط بطاطاَ، قال رُوبةُ:
فأصْبَحوا في وَرْطَةِ الأوْراطِ ... بِمَحبِس الخنزيرِ والبِطاطِ
وقال العجاج يصف ثوارً طعن الكِلابَ:
شَاكٍ يَشُك خَلَلَ الآباطِ ... شَك المَشَاوي نَقَدَ الخَماطِ
أو نَطبَكَ السَّفُّودَ في البطاطِ وقال الليث: البَطةُ: الدَّبَّةُ بلغة أهل مكة حرسها الله تعالى.
وقال غَيْرُه: نَهَرُ بَطَّ: نَهَر بالأهْوازِ، قال:
لم أرَ كاليَومِ ولا مُذْ قَطَّ ... أطوَلَ من لَيلٍ بِنَهر بَطَّ
" وبَطَّةُ وبُطَّة - بفتح الباء وضمها -: من الأعلام.
وبِطَّةُ - بالكسر -: من أرض الحبشة.
وبَطَطْتُ القَرْحَةَ: شَققتُها، وكذلك الصَُرة.
والبَطيطُ: العَجَبُ والكَذِبُ، قال الصَرة.
والبطيط: العجب والكذب، قال الكميت:
ألم تَتَعَجبّي وتَرَيْ بَطيْاَ ... من الِحقَبِ المُلَوّنَةِ الفُنُوْنا
وأنْشَدَ ابنُ دريدِ:
ألَما تَعْجَبي وتَرَيْ بَطِيْطا ... من الّلائيْنَ في الحِقَبِ الخَوَالي
وقال آخَرُ:
ماذا تُرَجّيْنَ من الأرِبْط ... حَزَنْبَل يأتِيْكَ بالبَطِيِط
ليس بذي حَزْمِ ولا سفِيِطْ
وقال اللّيُث: البَطْيطُ بلُغَوِ أهْل العراق: رَأسُ الخُفَ يُلْبًسُ، وقال أبو حِزامِ غالبُ بن الحارث العُكْلُي:
بَلى زُوّداً تَفَشّغَ في العَواصي ... سَأفْطُس منه لا فَحْوى البَطِطِ
ولا يقُال منه فَعَلَ.
والبَطْبُط - أيضاً -: الدّاهِيةُ، قال:
غَزَالةُ في مائتَيْ فارِس ... تُلاقي العِرَاقانِ منه البَطْيطا
وقال ابنُ الأعرابي: البُطُطُ - بِضَمّتْين -: الحَمْقى.
والبُطَيطَةُ والحُطَيطةُ؟ كَدُجَيّجَةِ - تَصْغِيرِ دَجَاجَةِ: السّرْفَة.
وجِرْوّ بُطُائطَ: ضَخْم.
ويقول صِبيْانُ الأعْراب في أحاجِيّهم: ما حُطَائطَ بطائط تميس تحت الحائط، يعنون الذرة.
وقال ابن فارس: ما سوى البط " اللشق " والَبِطْيِط للعَجَب من الباء والطاء فَفَارِسيّ كُلْه.
وقال غيره: نَهر بطاطيا: نهر يحمل من دجيلِ وقال ابن الأعرابي: أبط: إذا اشترى بطة الدهنِ.
والتبطيط: الإعْياءُ.
والبطبطة: غَوْضُ البط في الماء.
والمبطبطة: الحجلة.
وبطبط: أي ضعف رأيه.
والبطبطة: صوت البط.
وأرض متبطبطة: بعيدة.
وتبطبط: اذاتجر في البط.
والتركيب يدل على الشق.
بطط
{بَطَّ الجُرْحَ وغيرَه، مِثْل الصُّرَّة وغيرِها،} يبُطُّهُ بَطًّا: شَقَّه، وكَذلِكَ بَجَّه بَجًّا، وَفِي الحَدِيث أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ بِهِ وَرَمٌ فَمَا بَرِحَ حتَّى {بُطَّ أَي شُقَّ.} والمِبَطَّةُ، بالكَسْرِ: المِبْضَعُ الَّذي يُشَقُّ بِهِ الجُرْحُ. {والبَطَّةُ بلُغَة أَهلِ مكَّة: الدَّبَّةُ، لأنَّها تُعْمَلُ عَلَى شكلِ البَطَّة من الحَيَوان، قالَهُ اللَّيْثُ، أَو إِناءٌ كالقارورَةِ يُوضَعُ فِيهِ الدُّهْنُ وَغَيره. و} البَطَّةُ: واحِدَةُ البَطِّ للإِوَزِّ، يُقَالُ: {بَطَّةٌ أُنْثَى،} وبَطَّةٌ ذَكَرٌ، الذَّكر والأُنْثى فِي ذَلِك سَواءٌ، أَعجمِيٌّ مُعرَّب، وَهُوَ عِنْد الْعَرَب الإِوَزُّ، صِغارُه وكِبارُه جَميعاً. قالَ ابنُ جِنِّي: سُمِّيت بذلك حِكايةً لأَصْواتِها، وَفِي العُبَاب: {البَطُّ من طَيْرِ الماءِ، قالَ أَبو النَّجْمِ: كثَبَجِ البَطِّ نَزَا} بالبَطِّ الواحِدَةُ بَطَّةٌ، وليستْ الهاءُ للتَّأْنيثِ، وإِنَّما هِيَ لواحِدٍ من جِنْسٍ، مِثْلُ: حَمَامةٍ، ودَجاجَةٍ، وجَمْعُه {بِطاطٌ، قالَ رُؤْبَةُ: فأَصْبَحُوا فِي وَرْطَةِ الأَوْراطِ بمَحْبِسِ الخِنْزِيرِ} والبِطَاطِ وَقَالَ العَجَّاج يَصِفُ ثَوْراً طَعَنَ الكِلاب: شاكٍ يَشُكُّ خَلَلَ الآباطِ شَكَّ المَشَاكِي نَقَدَ الخَمَّاطِ أَو نَطْبَكَ السَّفُّودَ فِي {البِطاطِ} والتَّبْطيطُ: التِّجارَةُ فِيهِ، أَي فِي البَطِّ.
{والبَطْبَطَةُ: صَوْتُه أَي البَطّ، وَبِه سُمِّيَ، كَمَا تَقَدَّم عَن ابنِ جِنِّي. أَو} اليَطْبَطَةُ (غوصة فِي المَاء) . أَو البَطْبَطَةُ: ضَعْفُ الرَّأْيِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وقالَ سِيبَوَيْه: إِذا لَقَّبْتَ مُفْرَداً بمُفْرَدٍ أَضَفْتَهُ إِلَى اللَّقَبِ، وذلِكَ قولُكَ: هَذَا قَيْسُ بَطَّةً، وَهُوَ لَقَبٌ، جَعَلْتَ بَطَّةَ معرفَة لأَنَّكَ أرَدْتَ المَعْرِفَةَ الَّتِي أرَدْتَها إِذا قُلْتَ هَذَا سَعيد بَطَّةَ، وَلَو نَوَّنْتَ بَطَّةَ صارَ سعيدٌ نَكِرَةً ومَعْرِفَةً بالمضافِ إِلَيْه، فيَصيرُ بَطَّةُ هَا هُنَا كَأَنَّهُ كانَ معرِفَةً قبل ذَلِك ثمَّ أُضيفَ إِلَيْه، قَالُوا: هَذَا عبدُ الله بَطَّةُ يَا فَتَى، فجَعَلُوا بَطَّةَ تَابعا للمُضافِ الأَوَّلِ. قالَ سِيبَوَيْه: فَإِذا لَقَّبْتَ مُضافاً بمُفْرَدٍ جَرَى أَحدَهُما عَلَى الآخَرِ كالوَصْفِ، وَذَلِكَ قولُك: هَذَا عبدُ اللهِ بَطَّةُ يَا فَتَى. {والبَطيطُ، كأَميرٍ: العَجَبُ، والكَذِبُ، وَلَا يُقَالُ مِنْهُ فِعْلُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، يُقَالُ:)
جَاءَ بأَمْرٍ} بَطيطٍ، أَي عَجيبٍ، قالَ الشَّاعرُ:
(أَلَمَّا تَعْجَبِي وتَرَيْ! بَطيطاً ... من الَّلائِينَ فِي الحِقَبِ الخَوَالِي)
هَكَذا أَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: {البَطِيطُ بلغَة أهلِ العِراق رَأْسُ الخُفِّ يُلْبَسُ. وَقَالَ كُراع: البَطِيطُ عِنْد العامَّةِ خُفٌّ مقطوعُ، قَدَمٌ بِلَا ساقٍ، قالَ أَبو حِزامٍ العُكْلِيُّ:
(بَلَى زُؤُداً تَفَشَّغَ فِي العَوَاصِي ... سأَفْطِسُ مِنْهُ لَا فَحْوَى البَطِيطِ)
والبَطِيطُ أَيْضاً: الدَّاهيَةُ. قالَ أَيْمَنُ بنُ خُزَيْمٍ:
(غَزَالَةُ فِي مائَتَيْ فارِسٍ ... تُلاقِي العِرَاقانِ مِنْها البَطِيطَا)
هَكَذا أَنشَدَه الصَّاغَانِيُّ، والَّذي أَنْشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ: سَمَتْ للعِرَاقَيْنِ فِي سَوْمِها وحُطائِطُ} بُطائِطُ، بضَمِّهِما: إِتْباعٌ. وَتقول: صِبْيانُ العَرَب فِي أحاجيهم: مَا حَطائِطٌ بُطائِطٌ، تَميسُ تَحْتَ الحائِط يَعْنونَ الذَّرَّةَ. وَفِي المُحْكَمِ: قَالَتْ الأَعْرابِيَّةُ: إِنَّ حِرِي حُطَائطٌ بُطَائِطٌ كأَثَرِ الظَّبْيِ بجَنْبِ الحائطِ قالَ: أُرَى بُطَائطاً إِتْباعاً لحُطَائط، قالَ: وَهَذَا البيتُ أَنشَدَه ابنُ جِنِّي(مَا شِدَّةُ الحِرْصِ وَهُوَ قُوتُ ... وكُلُّ مَا بَعْدَهُ يَفُوتُ)

(لَا تَجْهَدِ النَّفْسَ فِي ارْتِيادٍ ... فقَصْرُنا أَنَّنا نَمُوتُ)
وأَرْضٌ {مُتَبَطْبِطَةُ، أَي بَعيدَةُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. والبُطَيْطِيَةُ، مصغَّرَةَ} البَطِيطَةِ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ: {البُطَيِّطَةُ مثلَ دُجَيِّجَةٍ، تَصْغِير دَجاجَةٍ: السُّرْفَةُ، كَمَا فِي العُبَاب.
} وبَطُّ، ق: بدَقُوقَا، وقيلَ بالأَهْوازِ، وتُعرفُ بنَهْرِ بَطٍّ، قيلَ: لأنَّه كانَ عندَهُ مَراحُ البَطِّ، فَقَالُوا: نَهْر بَطٍّ، كَمَا قَالُوا: دارُ بِطِّيخ. وقيلَ: بَلْ كانَ يُسَمَّى نهرَ نَبْط لأَنَّه كانَ لامرأةٍ نَبَطِيَّةٍ، فخُفِّفَ.
وقيلَ: نهرُ {بَطٍّ، وَفِيه يَقُولُ:
(لَا تَرْجِعَنَّ إِلَى الأَهْوازِ ثانِيةً ... وقَعْقَعَانَ الَّذي فِي جانِبِ السُّوقِ)

(ونَهْرِ} بَطَّ الَّذي أَمْسَى يُؤَرِّقُنِي ... فِيهِ البَعُوض بلَسْبٍ غيرِ تَشْقيقِ)
وَهُوَ المُرادُ من قَوْلِ الرَّاجِزِ: لمْ أَرَى كاليَوْمِ وَلَا مُذْ قَطِّ أَطْوَلَ مِنْ لَيْلٍ بنَهْرِ بَطِّ أَبيتُ بَيْنَ خَلَّتَيْ مُشْتَطِّ من البَعُوضِ ومِنَ التَّغَطِّي وأَبو الفَتْحِ محمَّدُ بنُ عبدِ الْبَاقِي بنِ أَحمــدَ بنِ سليمانَ بنِ البَطِّيّ المُحَدِّثُ البغداديّ، من كبارِ المُسْنِدِين. قالَ ابنُ نُقْطَةَ: كانَ سماعُه صَحيحاً، وَهُوَ آخرُ من حدَّثَ عَن الحُمَيْدِيّ وغيرِه من شُيُوخِه. قُلْتُ: كأَبي الفضلِ ابْن خَيْرُون، والحُسَيْنُ بنِ طلحَةَ النِّعالِيِّ. وَذكره ابنُ الجَوْزِيِّ فِي شُيوخِه، ولد سنة وتوفِّي سنة وأَخوه أَحمــدُ: حدَّثَ عَن أَبي القاسمِ الرَّبَعِيِّ، وَمَات بعدَ أَخيه بسَنَةٍ، قَالُوا: كانَ نَسِيب إنْسانٍ مِنْ هَذِه القريَةِ، فعُرِفَ بِهِ، نَقَلَهُ الحافظُ وغيرُه، وَقيل: لأَنَّ أَحدَ جُدُودِه كانَ يبيعُ البَطَّ. {وبَطاطِيَا: نهرٌ يَحْمِلُ من دُجَيْلٍ. قالَ ياقوت: أَوَّله أَسفَلَ فُوَّهَةِ دُجَيْلٍ بستِّ فراسِخَ، يجيءُ عَلَى بغدادَ فيمُرُّ بهَا عَلَى عَبَّارَةِ قنطَرَةِ بابِ الأَنْبارِ إِلَى شارِع الكبشِ، فيَنْقَطع، وتَتَفَرَّع مِنْهُ أَنْهُرٌ كثيرةٌ كَانَت تَسْقي الحَرْبيَّةَ وَمَا صاقَبَهَا. وقالَ ابنُ فارسٍ: مَا سِوَى البَطِّ من الشَّقِّ} والبَطِيطَ للعَجَب، من الباءِ والطَّاءِ ففارِسيَّ كُلُّه. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: {البُطُطُ، بضمَّتَيْن: الحَمْقى،} والبُطُطُ: الأَعاجيبُ، والبُطُطُ: الأَجْواعُ، والبُطُطُ، الكَذِبُ. وتُجمعُ البَطَّةُ عَلَى بُطُطٍ. {والبَطَّاطُ: من يَصْنَعُها. وضَرَبَهُ} فبطْبَطَهُ، أَي شقَّ جِلْدَه، أَو)
رأْسَهُ. {وبُطْبوطُ، بالضَّمِّ: لَقَبٌ.} وبَطْباطُ، بالفَتْحِ: نباتٌ يُسَمَّى عَصَا الرَّاعي. وعبدُ الجبَّارِ بنُ شِيرَانَ النَّهْرَ {- بَطِّيّ، روَى عَن سَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ، وَعنهُ عليُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَهْضَمٍ.} والمُبَطَّطُ، كمُعَظَّمٍ: قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ المُرْتاحِيَّة. والإِمامُ المؤَرِّخُ الرَّحَّالُ شَمْسُ الدِّين أَبو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ عليٍّ اللَّواتِيُّ الطَّنْجِيُّ المعروفُ بابنِ! بَطُّوطَةَ، كسَفُّودَةَ، صاحبُ الرِّحْلَةِ المشْهورَةِ الَّتِي دارَ فِيهَا مَا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وَقَدْ جمعَ ابنُ جُزَيٍّ فِي ذَلِك كِتاباً حافِلاً فِي مُجَلَّدَيْنِ طالَعْتُهما، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ العجائبَ والغَرائبَ، واخْتَصَرَه محمَّدُ بنُ فَتْحِ الله البيلونِيُّ فِي جُزْءٍ صغيرٍ اقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى بعضٍ وَقَدْ مَلَكْتُه والحمدُ لله تعالَى.

بطط


بَطَّ(n. ac. بَطّ)
a. Pricked, snicked.
b. Flattened.

بَطَّة
(pl.
بَطّ)
a. Duck.
b. Calf ( of the leg ).

بقى

Entries on بقى in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 4 more
بقى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث معَاذ بَقَينا رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم -] ذَات لَيْلَة فِي صَلَاة الْعشَاء حَتَّى ظننّا أَنه قد صلّى ونام ثمَّ خرج إِلَيْنَا فَذكر فضل تَأْخِير صَلَاة الْعشَاء. قَوْله: بقَينا قَالَ الْــأَحْمَــر: يَعْنِي انتظرنا وتبصرنا يُقَال مِنْهُ: بقيت الرجلَ أبقيه بَقْيا وَأنْشد الْــأَحْمَــر فِي نعت الْخَيل: [الرجز]

فهنّ يّعْلُكْنَ حدائِداتِها ... جُنْحُ النَّواصِي نَحْوَ ألوِياتِها

كالطير تبقى متداوماتِها

يَعْنِي تنظر إِلَيْهَا.
بقى وبقو
البُقْيَا: هي البَقِيةُ، يقولونَ: نَشَدْتُكَ اللَهَ والبُقْيَا. والبَقْوَى - بفَتْح الباءِ - بمعناه.
ومالي عليه رَعْوى ولا بَقْوى: أي أرْعَيْتُ، عليه وأبْقَيْتُ.
والباقي: حاصِل الخَرَاج ونَحْوِه.
وبَقِيَ الشَيْءُ بَقَاءً، ولُغَةُ طَيىءً: بَقى يَبْقى.
واسْتَبْقَيْتُ فلاناً: أي عَفوْتَ عن زَلَّتِهِ واسْتَبْقَيْتَ مَوَدَّتَه.
وفلان يَبْقي الشَيْءَ بِبَصَرِه: أي يَنْظُرُ إليه ويَرْصُدُه.
وباتَ فلانٌ يَبْقي البَرْقَ: إذا نَظَرَ إِليه أيْنَ يَلْمَعُ.
وبَقَوْتُ فلاناً بعَيْني وبَقَيْتُه: أي رَمَقْتَه.
وأبْقيْتُ على فلانٍ: بمعنى أشْفَقْت عليه. والبُقْيَا: الشَّفَقَةُ، وكذلك البُقْيَةُ.
وطَيئٌ تقولُ للباقِيَةِ: باقاتَ.
وفي المَثَل في الحَثِّ على الجُوْد: " لا يَنْفَعُكَ من زادٍ تَبَقٍ ". أي اسْتِبْقَاء.
وناقَةٌ مُبْقِيَةٌ: للَّتي لا تَسْتَفْرغُ غُزْراً.
[بقى] بقى الشئ يبقى بقاء. وكذلك بَقيَ الرجل زماناً طويلاً، أي عاش. وأَبْقَاهُ الله. وبَقيَ من الشئ بقية. والباقية، توضع موضع المصدر، قال الله تعالى: (فهل تَرى لهمْ من باقِيَة) ، أي بَقاءٍ. وأَبْقَيْتُ على فلان، إذا أَرْعَيْتَ عليه ورَحِمْتَهُ. يقال: لا أَبْقَى الله عليك إن أبقيت على. والاسم (*) منه البقيا. قال الشاعر : فما بُقْيا عَلَيَّ تَرَكْتُماني * ولكنْ خِفْتُما صَرَدَ النِبالِ وكذلك البَقْوى بفتح الباء. وبَقَيْتُهُ أَبْقيهِ، أي نظرتُ إليه وترقَّبته. قال كثير: فما زلت أبقى الظعن حتى كأنها * أواقى سدى تغتالهن الحوائك يقول: شبهت الاظعان في تباعدها عن عينى ودخولها في السراب بالغزل الذى تسديه الحاكة، فيتناقص أولا فأولا. وفي الحديث: " بَقَيْنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم "، أي انتظرناه. وبَقَّيْتُهُ بالتشديد، وأَبْقَيْتُهُ، وتَبَقَّيْتُهُ، كله بمعنى. واستبقيت من الشئ، أي تركتُ بعضَه. واسْتَبْقاهُ: استحياه. وطيئ تقول: بقا وبقت، مكان بقى وبقيت. وكذلك أخواتها من المعتل. قال البولانى: نستوقد النبل بالحضيض ونص‍ * طاد نفوسا بنت على الكرم أي بنيت. يعنى إذا أخطأ يورى النار..
[بقى] فيه الباقي تعالى: من لا ينتهي تقدير وجوده في الاستقبال إلى آخر ينتهي إليه، وفيه "بقينا" رسول الله صلى الله عليه وسلم من بقيته إذا انتظرته. وح ابن عباس: "فبقيت" كيف يصلي صلى الله عليه وسلم، وروى كراهية أن يرى أني كنت "أبقيه" أي أرصده. ك: هو بفتح همزة وسكون موحدة وروى "أنقبه" بنون أي أفتشه، و"تتامت" من التفاعل أي أتمت. نه وفي ح النجاشي: وكان "أبقى الرجلين" أي أكثر إبقاء على قومه، ويروى بالتاء من التقى. وفيه: "تبقه وتوقه" أمر من البقاء والوقاء والهاء للسكت أي استبق النفس ولا تعرضها للهلاك وتحرز من الآفات وفي ح الدعاء: "لا تبقى" على من تضرع إليها يعني النار، يقال: أبقيت عليه إبقاء إذا رحمته وأشفقت عليه، والاسم البقيا. ك ومنه في ح الطواف: إلا "الإبقاء" عليهم أي رفقاً عليهم. وح: "لا تبقى" ممن هو على ظاهر الأرض ليست اللام في الأرض للاستغراق فلا ينفي حياة الخضر. النووي: أي لا يعيش من كان تلك على الأرض أكثر من مائة سنة قل عمره أو كثر، ولا ينفي حياة من يولد بعده أكثر منها، واحتج به البخاري وغيره على موت الخضر، وأجاب الجمهور بما مر، وقد تواترت أخبار كثيرين من العلماء والصلحاء باجتماعهم له. وفيه: ما تقول ذلك "يبقى" أي ما تظن ذلك أي الاغتسال يبقى بموحدة من الإبقاء، وحكى بالنون،باب الباء مع الكاف
بقى
: (ى (} بَقِيَ {يَبْقَى} بَقاءً) ، كرَضِيَ يَرْضَى.
قالَ شيْخُنا: قَضيته أنَّه كضَرِبَ، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل المَعْروفُ أنَّه كرَضِيَ.
( {وبَقَى} بَقْياً) ، وَهَذِه لُغَةُ بلحارِثِ بنِ كَعْبٍ.
وقالَ شَيْخُنا: هِيَ لُغَةُ طيِّيءٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: وطيِّىءُ تقولُ {بَقَا} وبَقَتْ مَكَان بَقِيَ {وبَقِيَتْ، وكَذلِكَ أَخَواتها مِنَ المُعْتَلِّ.
(ضِدُّ فَنِيَ) .
قالَ الرَّاغبُ:} البَقاءُ ثَباتُ الشَّيءِ على حالِةِ الأُولَى، وَهُوَ يُضادُّ الفَنَاء، {والباقِي ضَرْبان:} باقٍ بنَفْسِه لَا إِلَى مدَّةٍ وَهُوَ البَارِي تَعَالَى وَلَا يصحُّ عَلَيْهِ الفَنَاءُ، {وباقٍ بغيرِهِ وَهُوَ مَا عَداهُ ويصحُّ عَلَيْهِ الفنَاءُ؛ والباقِي باللَّهِ ضَرْبان: باقٍ بشَخْصِه وجزْئِهِ إِلَى أنْ يَشاءَ اللَّهُ أَن يَفْنيه كبَقاءِ الأَجْرامِ السَّماوِيَّةِ، وباقٍ بنَوْعهِ وجنْسِهِ دُونَ شَخْصِه وجزْئِه كالإنْسانِ والحَيَواناتِ، وَكَذَا فِي الآخِرَةِ باقٍ بشخْصِه كأَهْلِ الجنَّةِ فإنَّهم} يَبْقونَ على التَّأْبِيدِ لَا إِلَى مُدَّةٍ، والآخَرُ بنَوْعِه وجِنْسِه كثِمارِ أَهْلِ الجنَّةِ، انتَهَى.
{والبَقَاءُ عنْدَ أَهْلِ الحقِّ: رُؤْيَةُ العَبْدِ قِيَام الله على كلِّ شيءٍ.
(} وأَبْقاهُ {وبَقَّاهُ} وتَبَقَّاهُ {واسْتَبْقَاهُ) ، كُلُّ ذلِكَ بمعْنىً واحِدٍ.
وَفِي الحدَيثِ: (} تَبَقَّهْ وتَوَقَّهْ) ، هُوَ أَمْرٌ من {البَقاءِ والوِقاءِ، والهاءُ فيهمَا للسَّكتِ، أَي} اسْتَبْق النفسَ وَلَا تُعَرِّضْها للهَلاكِ وتَحَرَّزْ مِن الآفاتِ.
(والاسمُ {البَقْوَى كدَعْوَى ويُضَمُّ) ؛ هَذِه عَن ثَعْلَب؛ (} والبُقْيا، بالضَّمِّ) ويُفْتَحُ.
قالَ ابنُ سِيدَه: إِن قيلَ: لِمَ قَلَبَتِ العَرَبُ لامَ فَعْلَى إِذا كَانَت اسْماً وَكَانَ لامُها يَاء واواً حَتَّى قَالُوا {البَقْوَى وَمَا أَشْبَه ذَلِك؟ فالجَوابُ: أنَّهم إنَّما فعلُوا ذلِكَ فِي فَعْلَى لأنَّهم قد قلَبُوا لامَ الفُعْلى إِذا كَانَت اسْماً، وَكَانَت لامُها واواً، يَاء طلبا للخِفَّةِ، وذلِكَ نَحْو الدُّنْيا والعُلْيا والقُصْيَا، وَهِي مِن دَنَوْتُ وعَلَوْتُ وقَصَوْتُ، فلمَّا قلبُوا الواوَ يَاء فِي هَذَا وَفِي غيرِهِ عوَّضُوا الواوَ مِن غلبَةِ الياءِ عَلَيْهَا فِي أَكْثَر المَواضِع فِي أنْ قلَبُوها فِي نَحْو البَقْوَى والتَّقْوَى واواً، ليكونَ ذلِكَ ضَرْباً من التَّعْوِيضِ ومِنَ التَّكافُؤ بَيْنهما، انتَهَى.
وشاهِدُ البَقْوَى قَوْلُ أَبي القَمْقامِ الأسَدِيِّ:
أُذَكَّرُ} بالبَقْوَى على مَا أَصابَني
{وبَقْوايَ أَنِّي جاهِدٌ غَيْر مُؤْتَلِي وشاهِدُ} البُقْيا قَوْلُ اللَّعِين المنْقَريّ انْشَدَه الجَوْهرِيُّ:
فَمَا {بُقْيَا عليَّ تَرَكْتُماني
ولكنْ خِفْتُما صَرَدَ النِّبالِ (} والبَقِيّةُ) ، كالبَقْوَى.
(وَقد تُوضَعُ {الباقِيةُ مَوْضِعَ المَصْدَرِ) ؛ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فهلْ تَرَى لهُم من} باقِيَة} ، أَي {بَقَاء، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَهُوَ قَوْلُ الفرَّاءِ. ويقالُ: هلْ تَرَى مِنْهُم} باقِياً، كلُّ ذلِكَ فِي العربيَّة جائِزٌ حَسَنٌ.
ويقالُ: مَا {بَقِيَتْ باقِيَةٌ وَلَا وَقاهُم مِن الله واقِيَةٌ.
وقالَ الرَّاغبُ فِي تَفْسيرِ الآيَةِ: أَي مِن جماعَةٍ باقِيَةٍ؛ وقيلَ: مَعْناهُ} بَقِيَّة. وَقد جاءَ مِن المَصادِرِ مَا هُوَ على فاعِلٍ وَمَا هُوَ على بِناءِ مَفْعولٍ، والأَوَّل أَصَحّ، انتَهَى. (و) قَوْلُه تَعَالَى: { ( {بَقِيتُ اللَّهِ خَيْرٌ) لكُم إنْ كُنْتُم مُؤْمِنِين} ، (أَي طاعَةُ اللَّهِ.
(و) قالَ أَبو عليَ: أَي (انْتِظارُ ثَوابِه) لأنَّه إنَّما يَنْتَظِرُ ثَوابَه مَنْ آمَنَ.
(أَو الحالَةُ الباقِيَةُ لَكُمْ من الخَيْرِ) ؛ قالَهُ الزجَّاجُ.
(أَو مَا} أَبْقَى لَكُم من الحَلالِ) ؛ عَن الفرَّاءِ؛ قالَ: ويقالُ مُراقَبَة اللَّهِ خَيْر لَكُم.
وقالَ الرَّاغِبُ: {البَقِيَّةُ} والباقِيَةُ كلُّ عِبادَةٍ يُقْصَدُ بهَا وَجْه اللَّهِ تَعَالَى، وعَلى هَذَا {بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُم} ، وأَضافَها إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
{ ( {والباقياتُ الصَّالحاتُ) خَيْر عنْدَ رَبَّك ثَوَاباً} ، قيلَ: (كلُّ عَمَل صالِح) } يَبْقَى ثَوَابه. (أَو) هِيَ قَوْلنا: (سبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ وَلَا إِلَه إلاَّ اللَّهُ واللَّهُ أَكْبَرُ) ، كَمَا جَاءَ فِي حدِيثٍ. (أَو الصَّلواتُ الخَمْسُ) .
وقالَ الرَّاغبُ: والصَّحيحُ أنَّه كلُّ عِبادَةٍ يُقْصَد بهَا وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى.
( {ومُبْقِياتُ الخَيْل) ؛ الأَوْلى} المُبْقياتُ من الخَيْل، (الَّتِي {تُبْقَى جَرْيُها بعدَ) ؛ وَفِي المُحْكَم عنْدَ؛ (انْقِطاعِ جَرْيِ الخَيْلِ) .
وَفِي التَّهْذِيبِ: تُبْقِي بعضُ جَرْيها تَدَّخِره؛ قالَ الكَلحَبَةُ:
فأَدْرَكَ} إبْقاءَ العَرادَةِ طَلْعُها
وَقد جَعَلَتْنِي من خزيمةَ إِصْبَعا ( {واسْتَبْقاهُ: اسْتَحْيَاهُ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) } اسْتَبْقَى (من الشَّيءِ تَرَكَ بَعْضَه؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ أَيْضاً. (و) أَبو عبْدِ الرحمنِ ( {بَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ) بنِ يَزِيد القُرْطبيُّ، (كرَضِيَ؛) وضَبَطَه صاحِبُ النبراسِ كعَلِيَ؛ والأشْهَرُ فِي وَزْنِه كغَنِي؛ (حافِظُ الأنْدَلُسِ) رَوَى عَن محمدِ بنِ أَبي بكْرٍ المقدميّ وغيرِهِ، وَله تَرْجمةٌ واسِعَةٌ، ومِن ولدِه قاضِي الجَماعَة الفَقِيهُ على مَذْهبِ أَهْلِ الحدِيثِ أَبو القاسِمِ أَحمــدُ بنُ أَبي الفَضْلِ يَزِيد بنِ عَبْدِالرحمانِ بنِ أَحمــدَ بنِ محمدِ بنِ أَحمــدِ بنِ مَخْلدِ بنِ عبْدِالرحمانِ بنِ أَحمــدَ بنِ بَقِيَ، رَوَى عَن أَبيهِ عَن جَدِّه، وَعنهُ أَبو عليَ الحُسَيْنُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ محمدِ بنِ أَبي الأَحْوَصِ القُرَشِيُّ وأَبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ هَارُون الطائِيُّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنهُ، وكِلاهُما شَيخا أَبي حَيَّان، ويقالُ لَهُم} البَقَوِيُّونَ نِسْبَة إِلَى جَدِّهم المَذْكُور.
( {وبَقِيَّةُ) بنُ الولِيدِ: (مُحدِّثٌ ضَعيفٌ) يَرْوِي عَن الكَذَّابِين ويدلسهم، قالَهُ الذهبيُّ فِي الدِّيوانِ؛ وقالَ فِي ذَيْلِه: هُوَ صَدُوقٌ فِي نفْسِه حافِظٌ، لكنَّه يَرْوِي عمَّنْ دَبَّ ودرج فكَثُرَتِ المَناكِيرُ والعَجائِبُ فِي حدِيثِه؛ قالَ ابنُ خزيمَة: لَا أَحْتَجّ بِبَقِيَّة؛ وقالَ أَحمــدُ: لَهُ مَناكِيرٌ عَن الثِّقاتِ؛ وقالَ ابنُ عَدِيَ:} لبَقِيَّة أَحادِيث صَالِحَة ويُخالِفُ الثِّقاتَ وَإِذا رَوَى عَن غيرِ الشَّامِيِّين خَلَطَ كَمَا يَفْعَل إسْماعِيلُ بنُ عَيَّاش.
(وبقِيَّةُ {وبَقاءٌ اسْمانِ) ؛) فمِنَ الأوّل: بَقِيَّةُ بنُ شَعْبان الزَّهرانيُّ البَصْريُّ من أَتْباعِ التَّابعِين؛ ومِن الثَّانِي: بَقاءُ بنُ بطر أَحدُ شيوخِ العِراقِ.
ومَنْ يكنى بأَبي} البَقاءِ كَثيرٌ.
( {وأَبْقَيْتُ مَا بَيْنَنا: لم أُبالِغْ فِي إفْسادِهِ، والاسمُ} البَقِيَّةُ) ؛) قالَ الشاعِرُ: إنْ تُذْنِبُوا ثمَّ تَأْتِيني {بَقِيَّتُكم
فَمَا عليَّ بذَنْبٍ منكُمُ فَوْتُ (و) قَوْلُه تَعَالَى: {فلولا كانَ مِن القُرُونِ من قَبْلكُم (أُولُو} بَقِيَّةٍ يَنْهَونَ عَن الفَسَادِ} (أَي) أُولُو ( {إِبْقاءٍ) على أَنْفُسِهم لتَمَسّكِهم بالدِّيْن المَرْضي؛ نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ.
(أَو) أُولُو (فَهْمٍ) وتَمْييزٍ؛ أَو أُولُو طاعَةٍ؛ كُلُّ ذلِكَ قد قيلَ.
(} وبَقاهُ {بَقْياً: رَصَدَهُ أَو نَظَرَ إِلَيْهِ؛ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ) ؛) وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عباسٍ، وصَلاةُ الليَّلِ: (} فبَقَيْتُ كيفَ يصلِّي النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم؛ وَفِي رِوايَةٍ: (كَراهَةَ أَن يَرَى أنِّي كنتُ {أَبْقِيه) ، أَي أَنْظُره وأَرْصُده.
قالَ اللّحْيانيُّ:} بَقَيْتُه {وبَقَوْتُه نَظَرْتُ إِلَيْهِ؛ وأَنْشَدَ الــأَحْمــر:
كالطَّيْر} تَبْقى مُتَدوّمَاتِها يَعْنِي تَنْظُرُ إِلَيْهَا.
وَفِي الصِّحاحِ: {بَقَيْتُه: نَظَرْتُ إِلَيْهِ وتَرَقَّبْتُه؛ قالَ كثيِّرٌ:
فَمَا زلْتُ} أَبْقي الظُّعْنَ حَتَّى كأَنَّها
أَواقِي سَدىً تَغْتالهُنَّ الحوائِكُأَي أَتَرَقَّبُ.
وَفِي الحدِيثِ: ( {بَقَيْنا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي انْتَظَرْناه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مِن أَسْماءِ اللَّهِ الحُسْنَى:} الباقِي، هُوَ الَّذِي لَا يَنْتَهِي تَقْدِير وُجُودِهِ فِي الاسْتِقْبالِ إِلَى آخر يَنْتَهِي إِلَيْهِ، ويُعَبَّرُ عَنهُ بأنَّه أَبَدِيُّ الوُجُودِ.
! وبَقِيَ الرَّجُلُ زَماناً طَويلاً: أَي عاشَ.
ويَقُولونَ للعَدُوِّ إِذا غَلَبَ: البَقِيَّةَ أَي {أَبْقُونا وَلَا تَسْتَأْصِلُونا؛ وَمِنْه قَوْلُ الأعْشى:
قَالُوا البَقِيَّة والخَطِّيُّ تَأْخُذُهم وَهُوَ} أَبْقَى الرَّجُلَيْن، فِينَا: أَي أَكْثَر {إبْقاء على قَوْمِه.
} وبَقِيَ من الشيءِ {بَقِيَّةٌ.
} وأَبْقَيْتُ على فلانٍ إِذا رَعَيْتَ عَلَيْهِ ورَحِمْتَه.
يقالُ: لَا أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْك إنْ {أَبْقَيْتَ عليَّ؛ وَمِنْه حدِيثُ الدُّعاءِ: (لَا} تُبْقِي على مَنْ تضرعُ إِلَيْهَا) أَي لَا تُشفقُ أَي النَّار.
{والباقِي: حاصِلُ الخرَاجِ ونحوِهِ؛ عَن اللَّيْثِ.
} والمُبْقِياتُ: الأَماكِنُ الَّتِي تُبْقِي فِيهَا مِن مَناقِعِ الماءِ وَلَا تَشْربه؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
فَلَمَّا رَأَى الرَّائي الثُّرَيَّا بسُدْفةٍ
ونَشَّتْ نِطاقُ {المُبْقِياتِ الوَقائِع} واسْتَبْقَى الرجلَ {وأَبْقَى عَلَيْهِ: وجبَ عَلَيْهِ قَتْل فعَفَا عَنهُ.
} واسْتَبْقَيْتُ فِي مَعْنَى العَفْو عَن زَللِه {واسْتِبْقاء مودَّته؛ قالَ النابِغَةُ:
ولَسْتُ} بمُسْتَبْقٍ أَخاً لَا تَلُمُّه
على شَعَثٍ أَيُّ الرِّجالِ المُهَذَّبُ؟ {والبَقِيَّة: المُراقَبَةُ والطاعَةُ، والجَمْعُ} البَقايا.

بق

ى1 بَقِيَ aor. ـْ inf. n. بَقَآءٌ (JK, S, Msb, K) and بَاقِيَةٌ; (Msb; [but see this latter below;]) [and accord. to the CK, بَقًى and بَقْىٌ; but this is a mistake; وَبَقَى و بَقْيًا being there erroneously put for بَقَى بَقْيًا, explained by what here follows;] and بَقَى, [by some written بَقَا,] (JK, S, Msb, K,) aor. as above, (JK,) inf. n. بَقْىٌ, (K,) of the dial. of Belhárith Ibn-Kaab, (TA,) or of that of Teiyi, (JK, S, TA,) who in like manner say بَقَتْ instead of بَقَيَتْ, (S, TA,) and the like is done in other verbs of the same class, (S, Msb,) whether the kesreh and the ى be original, as in بَقِىَ and نَسِىَ and فَنِىَ, or accidental, as in the pass. verbs هُدِىَ and بُنِىَ; (Msb;) [He, or] it, namely, a thing, remained, continued, lasted, endured: and was, or became, permanent, or perpetual; or continued, lasted, or existed, incessantly, always, endlessly, or for ever: syn. دَامَ, and ثَبَتَ; (Msb;) contr. of فَنِىَ: (K:) بَقَآءٌ signifies a thing's remaining, continuing, lasting, or enduring, in its first state, to a period determined by the will of God, either with respect to its corporeal substance, as in the case of a heavenly orb, or with respect to its kind only, as in the case of the human and other animal races; and the continuing, lasting, or existing, for ever, either by self, as in the instance of God alone, or otherwise, and thus either with respect to the corporeal substance, as in the case of an inhabitant of Paradise, or with respect to kind only, as in the case of the fruits of the inhabitants of Paradise. (Er-Rághib, TA.) [Hence,] دَارُ البَقَآءِ [The abode of everlasting existence;] the world to come. (T in art. دور.) The verb is said of a thing; and in like manner of a man, as in بَقِىَ زَمَانًا طَوِيلًا, i. e. He lived [or continued in life] a long time. (S.) [You say also, بَقِىَ عَلَى

حَالِهِ He, or it, remained, or continued, in his, or its, state, or condition; i. e., as he, or it, was. And بَقِىَ عَلَى الشِّدَّةِ He endured, or bore up against, difficulty, distress, or adversity.] and بَقِى مِنَ الشَّىْءِ بَقِيَّةٌ [A remain, remainder, remnant, relic, or residue, of the thing remained.] (S.) And بَقِىَ مِنْهُ كَذَا Such a thing remained, over and above, and behind, thereof; as also ↓ تبقّى. (Msb.) A2: بَقَاهُ, with ى and with و for the last radical, (K,) first Pers\. بَقَيْتُهُ (Lh, S) and بَقَوْتُهُ, (Lh, TA,) aor. of the former بَقِىَ, (S,) inf. n. بَقْىٌ, [of the former verb,] (K,) He looked at him, or it: (Lh, S, K:) or [so in the K, but in the S “ and,”] he watched, or observed, him, or it: (S, K:) and بَقَيْتُهُ I looked, watched, or waited, for him, or it; (TA in art. بقو;) as also بَقَوْتُهُ; (K in that art.;) but the former is the more approved. (TA in that art.) [See also art. بقو.] You say also, فُلَانٌ يَبْقِى الشَّىْءَ بِبَصَرِهِ Such a one looks at the thing, and watches, or observes, it. (JK.) And it is said in a trad., بَقَيْنَا رَسُولَ اللّٰهِ We looked, watched, or waited, for the Apostle of God. (S.) 2 بَقَّىَ see 4, in two places.4 ابقاهُ (S, Msb, K) and ↓ بقّاهُ and ↓ تبقّاهُ (S, K) all signify the same, (S,) and ↓ استبقاهُ likewise, (K,) He made, or caused, [and he suffered,] him, or it, to remain, continue, last; to be, or become, permanent, or perpetual; to continue, last, or exist, incessantly, always, endlessly, or for ever; he continued it; he perpetuated it. (Msb, K *) You say, ابقاهُ اللّٰهُ [God preserved him, or prolonged his life; or may God preserve him, or prolong his life; or] God made him, or caused him, or may God make him, or cause him, to continue in life. (S.) And أَبْقَى أَصْلَ الشَّىْءِ وَجَعَلَ ثَمَرَهُ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ He made the thing itself to remain unalienable, not to be inherited nor sold nor given away, and assigned the profit arising from it to be employed in the cause of God, or of religion. (TA in art. حبس.) and أَبْقَيْتُ مَا بَيْنَنَا I was sparing of marring, i. e., forbore from marring much, or exceedingly, that [state of union or amity] which subsisted between us. (K.) And نَعْلَيْكَ وَابْذُلْ قَدَمَيْكَ ↓ بَقِّ [Pre-serve thou, or spare thou, thy sandals, and use freely, or unsparingly, thy feet]: a prov. (Meyd. See Freytag's Arab. Prov. i. 149.) And ↓ تَبَقَّهْ وَتَوَقَّهْ Preserve thou the soul (النَّفْسَ ↓ اِسْتَبْقِ), expose it not to destruction, [meaning preserve thyself,] and guard against evils, or calamities: a trad.: the ه in each verb is that of pausation. (TA.) [And ابقى مِنَ الشَّىْءِ بَقِيَّةً He left, or reserved, of the thing, a remain, remainder, remnant, &c.:] and مِنَ الشَّىْءِ ↓ استبقى He left a portion of the thing; (S, K;) as also ↓ تبقّى; whence the prov., used to incite to liberality, ↓ لَا يَنْفَعُكَ مِنْ زَادٍ تَبَقٍّ Leaving a portion of travel-ling-provision will not profit thee. (JK.) [and ابقى الشَّىْءِ and ↓ استبقاهُ He reserved the thing for a future time or use &c.] And ↓ استبقاهُ as meaning [He spared him; he let him live;] he left him alive; (S, K;) [as also ابقاهُ; for] men say to their enemies when the latter have overcome, أَبْقُونَا وَ لَا تَسْتَأْصِلُونَا [Spare ye us, and destroy us not entirely]: (TA:) [or ابقاهُ, in a case of this kind,] and ابقى عَلَيْهِ and ↓ استبقاهُ signify He pardoned him, [and forbore to slay him,] when slaughter was his due: (TA:) and ↓ استبقاهُ signifies also He pardoned, or forgave, his fault, wrong action, or lapse into sin, and preserved his love, or affection. (JK, TA. *) and [hence,] أَبْقَيْتُ عَلَى فُلَانٍ signifies also I showed mercy to such a one [by sparing him, or letting him live, or by pardoning him, or otherwise]; had mercy on him; pitied, or compassionated, him; syn. أَرْعَيْتُ عَلَيْهِ and رَحِمْتُهُ. (S.) One says, لَا أَبْقَى اللّٰهُ عَلَيْكَ إِنْ أَبْقَيْتَ عَلَىَّ [May God not show mercy to thee if thou show mercy to me: a prov., said in derision to one who affects to show mercy when unable to take revenge]. (S, Meyd.) And لَا تُبْقِ إِلَّا عَلَى نَفْسِكَ [Show not mercy save to thyself: another prov., similar to the former]. (Meyd.) And it is said, in a trad., of the fire [of Hell], لَا تُبْقِى عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إِلَيْهَا, i. e. It will not pity [him who abases himself to it: or rather it will not spare &c.: and in like manner, لَا تُبْقِى وَلَا تَذَرُ, in the Kur lxxiv. 28, is generally understood as meaning It (namely, Hell,) will not spare, nor leave unburned]. (TA.) 5 تَبَقَّىَ see 1: A2: and see also 4, in four places.6 تَبَاقٍ The remaining together. (KL.) [You say, app., تَبَاقَوْا, and تَبَاقَيَا, They, and they two, remained together.]10 إِسْتَبْقَىَ see 4, in seven places. [See also a usage of this verb in art. حى, conj. 10, second sentence.]

لَقٍى بَقًى: see بَقَاقٌ.

بَقْيَةٌ: see بَقِيَّةٌ.

بَقْوَى: see بُقْيَا, in five places.

بُقوَى: see بُقْيَا, in two places.

بَقْيَا: see what next follows.

بُقْيَا (JK, S, Msb, K, &c.) and ↓ بَقْيَا (TA) and ↓ بَقْوَى (JK, S, Msb, K) and ↓ بُقْوَى (Th, K) and ↓ (JK, K,) the ↓ third and ↓ fourth with ى changed into و, like as و is changed into ى in دُنْيَا and عُلْيَا and قُصْيَا, (ISd, TA,) [substs. in the sense of إِبْقَآءٌ, inf. n. of 4, signifying The making, or causing, and suffering, to remain, continue, last, &c.; preservation of a person in life, and of a thing in being; and the sparing, letting live, or leaving alive;] substs. from أَبْقَاهُ: (Msb, K:) or [the showing mercy by sparing or letting live, or by pardoning, or otherwise; having mercy; pitying, or compassionating;] substs. from أَبْقَيْتُ عَلَى

فُلَانٍ. (S.) Thus one says of a pilgrim, that he put gum, or something glutinous, upon his head, and so caused his hair to become compacted, بُقْيَا عَلَيْهِ to preserve it in the state in which it was (expl. by إِبْقَآءً عليه), lest it should become shaggy, or dishevelled, &c. (L in art. لبد.) And one says, نَشَدْتُكَ اللّٰهَ وَالبُقْيَا and ↓ البَقْوَى [I conjure, or beg, or beseech, thee by God and by the preservation of thy life]. (JK.) And مَا لِى عَلَيْه رَعْوَى وَلَا

↓ بَقْوَى [I have no mercy nor pity to bestow upon him]. (JK. [There expl. by the words أَىْ أَرْعَيْتُ عَلَيْهِ وَأَبْقَيْتُ; but أَىْ is evidently a mistranscription for مِنْ, i. e. from.]) A poet (El-La'een ElMinkaree, TA) says, فَمَا بُقْيَا عَلَىَّ تَرَكْتُمَانِى

وَلٰكِنْ خِفْتُمَا صَرَدَ النِّبَالِ [And it was not to show mercy by sparing me that ye two left me; but ye feared the transpiercing of the arrows]. (S.) And another says, on his having refused to accept an offer of seven bloodwits, أُذَكَّرُ بِالبُقْيَا عَلَى مَنْ أَصَابَنِى

وَبُقْيَاىَ أَنِّى جَاهِدٌ غَيْرُ مُؤْتَلِى

i. e. Am I required [or exhorted or reminded] to show mercy to him who slew my relation, when the mercy that I show to him is that I am labouring to slay him, and not falling short, or being remiss: by بقياى is meant إِبْقَائِى عَلَيْهِ; though الإِبْقَآء is not الجَهْد: the meaning is, that this is done by me in lieu of that: البُقْيَا is a subst. from الإِبْقَآء, syn. therewith; and the و prefixed to it is a denotative of state. (Ham p. 119. [This verse is also cited in the TA, but with the substitution of ↓ بِالبَقْوَى and وَبَقْوَاى for the corresponding words above.] ↓ البَقِيَّةَ is said by men to their enemies when the latter have overcome; meaning [We ask, or beg, the being spared, or mercy, or quarter; a verb, whereby it is governed, being understood: or] أَبْقُونَا وَلَا تَسْتَأْصِلُونَا [spare ye us, and destroy us not entirely]. (TA.) بَقِيَّةٌ A remain, remainder, remaining portion, remnant, relic, residue, or the remains, or rest, of a thing; (KL, PS, &c.;) a subst. from بَقِىَ as signifying “ it remained over and above,” and “ it remained behind: ” pl. بَقَايَا and بَقِيَّاتٌ: (Msb:) ↓ بَاقِيَةٌ, also, [pl. بَوَاقٍ and بَاقِيَاتٌ,] has the same meaning as بَقِيَّةٌ; (TA;) [i. e., as explained above; and so has ↓ بَاقٍ, for شَىْءٍ بَاقٍ &c.] You say, بَقِىَ مِنَ الشَّىْءِ بَقِيَّةٌ [explained before: see 1]. (S.) [And هُمْ بَقِيَّةُ السَّيْفِ, and بَقَايَا السَّيْفِ, They are those who have been spared by the sword]. b2: [Hence,] فُلَانٌ مِنْ بَقِيَّةِ القَوْمِ Such a one is of the best of the people, or company of men: because a man reserves the most excellent of the things that he produces. (Bd in xi. 118.) And فُلَانٌ مِنْ بَقِيَّةِ أَهْلِهِ Such a one is of the most excellent of his people, or family. (Ham p. 78.) And فُلَانٌ بَقِيَّةُ القَوْمِ Such a one is the best of the people, or company of men: pl. بَقَايَا. (Kull p. 96.) b3: أُولُو بَقِيَّةٍ, in the Kur xi. 118, hence means Persons possessed of excellence: [see a phrase mentioned voce بَلَلٌ:] or possessing a relic of judgment and intelligence: (Bd:) or persons of religion and excellence: (Jel:) or persons of understanding (K, TA) and discrimination: (TA:) or persons of obedience: (TA:) or having the quality of preserving themselves (Az, Bd, K, *) from punishment, (Bd,) by their holding the approved religion: (Az, TA:) and this last explanation is confirmed by another reading, which is ↓ اولوا بَقْيَةٍ [possessing a quality of watching, or observing, and hence, of guarding, or preserving]; بَقْيَة being the inf. n. of un. of بَقَاهُ, aor. ـْ signifying “ he watched,” or “ observed,” &c., “ him,” or “ it. ” (Bd.) See also بُقَيَا, in two places. بَقِيَّةٌ is also a subst. from أَبْقَيْتُ مَا بَيْنَنَا [explained before: see 4: app. meaning Forbearance from marring much, or exceedingly, the state of unity, or of amity, subsisting between two persons, or parties: and such may be its meaning in the phrase above-mentioned (اولوا بقيّة)]. (K.) b4: بَقِيَّةُ اللّٰهِ, in the Kur xi. 87, [after the command, in the next preceding verse, to give full measure and weight,] means God's sustenance that remains for you after your giving full measure [and weight]: (Jel:) or that which God has preserved for you, of what is lawful, (Fr, Bd,) after [your] keeping aloof from that which he has forbidden you: (Bd:) or the good state, or condition, remaining for you: (Zj, K:) or the fear (مُرَاقَبَة) of God; accord. to some: (Fr, TA:) or the obedience of God, and (as Aboo-'Alee says, TA) the looking for his recompense: (K, TA:) or بَقِيَّةٌ and ↓ بَاقِيَةٌ signify any religious service whereby one seeks to obtain the recompense of God; and such is the meaning of the former in this instance. (Er-Rághib, TA.) b5: See also بَاقِيَةٌ.

بَاقٍ part. n. of بَقِىَ [in all its senses; Remaining, continuing, lasting, or enduring: and permanent, or perpetual; or continuing, lasting, or existing, incessantly, always, endlessly, or for ever: &c.: see 1]. (Er-Rághib, TA.) البَاقِى, a name of God, [as also, pleonastically, البَاقِى الأَبَدِىُّ, means The Everlasting, or] He whose existence will have no end. (TA.) See also بَقِيَّةٌ. b2: البَاقِى also signifies The حَاصِل [or net produce, or perhaps simply the produce,] of the [tax termed] خَرَاج, and the like. (Lth, JK, TA.) بَاقِيَةٌ: see بَقِيَّةٌ, first sentence. b2: البَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ [in the Kur xviii. 44, and xix. 79,] means Any righteous, or good, work, (K, TA,) of which the recompense remains: (TA:) or acts of obedience, (Bd and Jel in xix. 79,) or good works, (Bd in xviii. 44,) of which the fruit remains for ever: (Bd in both those places, and Jel * in the former:) and, as included therein, [so Bd, but in the K “ or,”] the five prayers; (Bd, K;) and the performance of the pilgrimage; and the keeping the fast of Ramadán; (Bd in xviii. 44;) and [so Bd, but in the K “ or,”] the saying, سُبْحَانَ اللّٰهِ وَ الحَمْدُلِلّٰهِ وَ لَا إِلَّا اللّٰهُ وَ اللّٰهُ أَكْبَرُ; (Bd and Jel in xviii. 44, and K;) to which some add, وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ: (Jel ibid.:) or, accord. to Er-Rághib, the correct meaning is any religious service whereby one seeks to obtain the recompense of God: see also بَقِيَّةٌ, last explanation. (TA.) b3: بَاقِيَةٌ is sometimes put in the place of an inf. n.; (S, K;) or it is an inf. n.; (Msb;) syn. with بَقَآءٌ; (S, Msb, TA;) with which ↓ بَقِيَّةٌ, also, is syn. (TA in art. سرع.) So in the Kur [lxix. 8], فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [And dost thou see them to have any continuance?]; (S, TA;) so says Fr: (TA:) or, as some say, the meaning is, بَقِيَّةٍ [i. e. a remnant]: (TA:) or جَمَاعَةٍ بَاقِيَةٍ [a company remaining]: (Er-Rághib, TA:) or نَفْسٍ بَاقِيَةٍ [a soul, or person, remaining]: (Bd, Jel:) or the ة is an intensive affix; (Jel;) [or a restrictive to unity;] i. e. one remaining; (Jel, TA;) and this is also allowable and good: one says, likewise, مَا بَقِيَتْ بَاقِيَةٌ وَ لَا وَ قَاهُمْ مِنَ اللّٰهِ وَاقِيَةٌ [One remaining remained not, nor did one preserver preserve them from God]. (TA.) أَبْقَى Longer continuing. (Bd and Jel in xx. 74, &c.) b2: هُوَ أَبْقَى الرَّجُلَيْنِ means أَكْثَرُ إِبْقَآءً عَلَى

قَوْمِهِ [He is the more merciful, or pitiful, or compassionate, of the two men, towards his people]. (TA.) نَاقَةٌ مُبْقِيَةٌ A she-camel [that retains some milk;] that does not exhaust her copious supply of milk. (JK.) b2: مُبْقِيَاتُ الخَيْلِ, (K,) or rather المُبْقِيَاتُ مِنَ الخَيْلِ, (TA,) The horses whose running continues after the running of other horses has ceased: (M, K:) or, that reserve somewhat of their running. (T, TA.) b3: And المُبْقِيَاتُ The places that retain some of the pools in which water has collected, and do not drink it up. (TA.)
بقى: بقي. بقي على فلان، أي ظل مديناً، يقال: بقي لك عليه مية غرش: أي ظل مديناً لك مائة قرش (بوشر، الكالا) وتدخل اللام على الشخص الدائن.
وبقى: أجل عمل الشيء، يقال مثلاً: أبقى أعمل هذا في وقته ومحله أي أؤجل عمل هذا إلى وقته ومحله (بوشر).
وتستعمل للتعبير عن الاستمرار فيقال مثلاً: يبقى يسلك أي لا يزال يمشي (كوسج، مختار 91) ما بقى ينفع، أي لا يزال ينفع (ألف ليلة 1: 50). وفي الجمل المنفية والاستفهامية يكون معناها في بعض الأحيان لا يستطيع، ولم يعد (انظر بوشر) وفي كوسج، مختار ص90: لا أبقى أتخلى عنه: لا أستطيع أن أتخلى عنه. وفي ألف ليلة (1: 16): ما بقيت تعرفني؟ أي ألم تعد تعرفني؟.
وتقول العامة: كان بقي (أو بقى لي) ونعمل كذا أي كدنا (أو كدت) نعمل كذا.
وبَقَى ويَبْقَى في لغة العامة معناها إذن.
بَقَّى (بالتشديد): أجل (رولاند) وقد كتبها بَكّى خطأ.
أبقى: أبقاه: أدامه وثبته (بوشر) وراعاه وحفظه - يقال: أبقى على محبته (بوشر).
وأبقى معه: ترك معه (بوشر - وأبقى إلى غير وقت: احتفظ به وادخره إلى وقت آخر (بوشر).
وضربتها لا تبقى، أي لا تتركه حياً، ضربتها مميتة (ابن بطوطة 4: 32) وأبقى: ترك بعده، يقال مثلاً: وهذا الملك بنى المدن وشيد القصور ((وأبقى الآثار العظيمة)) (معجم أبي الفداء).
تبقى، المال المتبقي: معناه اللغوي المال الباقي. ويراد به المال الباقي عليه (أي مديناً به) (انظر رسالة إلى فليشر ص211).
بَقِيّة: ما بقى من الطعام على المائدة (الكالا).
بقيات الصالحين: ذخائر الأولياء والقديسين (الكالا).
وبَقِيّة (في مصطلح الكيمياء): ثفالة المادة ورواسبها وما يبقى منها بعد التجربة (بوشر).
والبقية: ما يبقى من الدين أو الخراج لم يستوف وهو بالأسبانية ( albaquia) ففي الطنطاوي زيشر كوند (7: 54) ودائماً أهل مصر يماطلون الباشا في الخراج فتراهم عليهم البقايا دائماً.
وبقية: ما يبقى من الجند في الثكنة (بوشر) وبقية (في مصطلح الموسيقى): فاصل أقل طولا من منتظم القوة (دياتونى) (صفة مصر 14: 123). وبقية القوم وبقية الناس وبقية الفقهاء .. الخ: لا يراد بها الجماعة منهم فقط، بل قد يراد بذلك شخصاً واحداً منهم (لين) وفيه أمثلة على ذلك (معجم المتفرقات، عباد 2: 157، 3: 168) ويسمى الشيخ ((البقية)) (ملر 42) ويقال في الكلام عن جماعة من الناس: وليست فيهم بقية (أخبار 13) - وكما يقال عن الجماعة: أولو بقية (انظر: لين) يقال عن الواحد: ذو بقية (أخبار: 82).
باق: استحقاق متأخر، فوائد دخل مستحقة، متأخرات (هلو).
باقية = بركة: هدية، جائزة (معجم الأسبانية 289).
وباقية: بيقة (بيقة برية، بوشر) وباقية هي عامية البيقة (محيط المحيط) أو بيقية وباقية وتجمع على بواقي: ما بقي من الضرائب ولم يجب (بوشر).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.