Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أحم

نُور

Entries on نُور in 2 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names and Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
نُور:
بلفظ نور ضدّ الظلمة: من قرى بخارى عند جبل، بها زيارات ومشاهد للصالحين، ينسب إليها أبو موسى عمران بن عبد الله النوري الحافظ البخاري، روى عن أحمــد بن حفص بن محمد بن سلام البيكندي وحيّان بن موسى ومحمد بن حفص البلخي، روى عنه أحمــد بن عبد الواحد بن رفيد وعبد الله بن منيح عن ابن موسى، والقاضي أبو عليّ الحسن بن علي بن أحمــد بن الحسن بن إسماعيل بن داود الداودي، ولد سنة 451، روى عن محمد بن عبد الصمد بن إبراهيم الحنظلي، روى عنه عمر بن محمد النسفي، مات سنة 518.
نُور
من (ن و ر) الضوء وسطوعه، وحسن النبات وطوله.

فَرَجُ

Entries on فَرَجُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
فَرَجُ:
بالتحريك، والجيم: مدينة بالأندلس تعرف بوادي الحجارة، وهي بين الجوف والشرق من قرطبة ولها مدن بينها وبين طليطلة، ينسب إليها أيوب بن الحسين بن محمد بن أحمــد بن عوف بن حميد بن تميم من أهل مدينة الفرج يكنى أبا سليمان ويعرف بابن الطويل، رحل إلى المشرق فسمع من ابن أبي الموت ومن عبد الكريم بن أحمــد بن شعيب الشيباني وعبد الواحد بن أحمــد بن عبد الله بن مسلمة بن قتيبة وغيرهم، واستقضاه الحكم المستنصر ببلده، وكان أديبا حكيما قدم قرطبة، وسمعت منه، وتوفي سنة 382 أو 383 بوادي الحجارة وأنا يومئذ بالمشرق، قاله ابن الفرضي.

الاستيعاب، في معرفة الأصحاب

Entries on الاستيعاب، في معرفة الأصحاب in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
الاستيعاب، في معرفة الأصحاب
مجلد.
للحافظ، أبي عمر: يوسف بن عبد الله، المعروف: بابن عبد البر النمري القرطبي.
المتوفى: سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
وهو: كتاب جليل القدر.
أوله: (الحمد لله رب العالمين جامع الأولين والآخرين... الخ).
ذكر أولاً: خلاصة سيرة نبينا - عليه الصلاة والسلام.
ثم رتب: الأصحاب، على ترتيب الحروف، لأهل المغرب.
قال ابن حجر في (الإصابة) : سماه: (بالاستيعاب)، لظنه أنه استوعب الأصحاب، مع أنه فاته شيء كثير، وجميع من فيه باسمه وكنيته: ثلاثة آلاف ترجمة وخمسمائة ترجمة.
ثم ذيله: أبو بكر بن فتحون المالكي.
استدرك فيه: قريبا مما ذكر.
قال الذهبي: لعل الجميع يبلغ ثمانية آلاف.
ولخصه: شهاب الدين: أحمــد بن يوسف بن إبراهيم الأدرعي، المالكي.
وسماه: (روضة الأحباب، في مختصر الاستيعاب).
أوله: (الحمد لله الذي اصطفى من الملائكة رسلا... الخ).
وهذبه: ابن أبي طي، يحيى بن حميدة الحلبي.
المتوفى: سنة ثلاثين وستمائة.
وكان السلطان: أحمــد خان العثماني، قد أشار إلى ترجمته بالتركي، فباشر إمامه المولى مصطفى، ولم يوفق لإتمامه، فمات، وقد وصل إلى حرف: الحاء.
ثم باشر المولى: كمال الدين: محمد بن أحمــد المعروف: بطاشكبري زاده.
ولما وصل إلى: حرف الراء، مات السلطان، فبقي ناقصا.

شنكباث

Entries on شنكباث in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
شنكباث
: (الشَّنْكَبَاثُ) ، أَهمله الجوهَرِيُّ وصاحبُ اللسَانِ والصّاغَانِيّ، وأَورده الذَّهَبِيّ فِي المشتبِه، وَتَبعهُ الحافظُ، ولاكنهما ضَبَطَاه بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَقد صَحَّفَه المصنّف، وحَقُّه أَن يُذكر فِي السّين، هُوَ اسْم (ع، أَو اسْمُ) رَجُلٍ وَالصَّحِيح أَنّه بَلَدٌ بسُغْدِ سَمَرْقَنْد (مِنْهُ) أَبو الحَسَن (أَحمــدُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ نافعٍ) ، ونَصُّ الحافظِ: شافِعٍ، وَهُوَ ابنُ محمّدِ بنِ مُؤْمِنٍ (الشَّنْكَبَاثِيّ، و) هُوَ يَرْوِي عَن (أَحمــد بن مُحَمَّد) ونصّ الْحَافِظ أَحْمَــد (الشَّنْكَبَاثِيّ المُحَدّثان) ، وَعَن الأَخِير ابنُه عليّ، وَعَن عليَ الخطيبُ عُبَيْدُ الله بنُ عُمَر الكِسَائِيّ، مَاتَ عَلِيٌّ سنة 452.

الحَمْدُ

Entries on الحَمْدُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الحَمْدُ: الشُّكْرُ، والرِّضى، والجَزاءُ، وقَضاءُ الحَقِّ،
حَمِدَهُ، كسَمِعَهُ،
حَمْداً ومَحْمِداً ومَحْمَداً ومَحْمِدَةً ومَحْمَدَةً، فهو حَمُودٌ وحَميدٌ، وهي حَميدَةٌ.
وأحْمَــدَ: صارَ أمْرُهُ إلى الحَمْدِ، أو فَعَلَ ما يُحْمَدُ عليه،
وـ الأرضَ: صادَفَها حَميدَةً،
كحَمِدَها،
وـ فلاناً: رَضِيَ فِعْلَهُ ومَذْهَبَهُ، ولم يَنْشُرْه للناسِ،
وـ أمْرَهُ: صارَ عندَهُ مَحْموداً.
ورَجُلٌ ومَنْزِلٌ حَمْدٌ،
وامرأةٌ حَمْدَةٌ: مَحْمودَةٌ.
والتَّحْميدُ: حَمْدُ اللهِ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ،
وإِنَّهُ لَحَمَّادٌ لِلّهِ عَزَّ وجَلَّ، ومنه: "محمدٌ"، كأَنَّهُ حُمِدَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ.
وأحْمَــدُ إليك اللهَ: أشْكُرُهُ.
وحَمادِ له، كقَطامِ، أي: حَمْداً وشُكْراً.
وحُماداكَ وحُمادَيَّ، بضمِّهما: غايَتُكَ وغايَتِي. وسَمَّتْ أحمــدَ وحامِداً وحَمَّاداً وحَميداً وحُمَيْداً وحَمْداً وحَمْدونَ وحَمْدِينَ وحَمْدانَ وحَمْدَى وحَمُّوداً، كتَنُّورٍ، وحَمْدَوَيْهِ.
ويَحْمَدُ، كيَمْنَعُ، وكيُعْلِمُ، آتي أعْلَم: أبو قبيلةٍ، ج: اليَحامِدُ.
وحَمَدَةُ النارِ، محرَّكةً: صَوْتُ الْتِهابِها.
ويومٌ مُحْتَمِدٌ: شديدُ الحَرِّ. وكحَمامَةٍ: ناحِيَةٌ باليَمامَةِ.
والمُحَمَّدِيَّةُ: ة بنواحي بَغْدادَ،
ود بِبرْقَةَ من ناحِية الإِسْكَنْدَرِيَّةِ،
ود بنواحي الزَّابِ،
ود بِكِرْمانَ،
وة قُرْبَ تُونِسَ، ومحلَّةٌ بالرَّيِّ، واسمُ مدينة المَسِيلةِ بالمغْرِبِ أيضاً،
وة باليَمامَةِ.
وهو يَتَحَمَّدُ عليَّ: يَمْتَنُّ. وكهُمَزةٍ: مُكْثِرُ الحمْدِ للأَشْياءِ. وكفَرِحَ: غَضِبَ.
و"العَوْدُ أحمــدُ"، أي: أكْثَرُ حَمْداً، لأِنَّكَ لا تَعودُ إلى الشيءِ غالِباً إلاَّ بعدَ خِبْرَتِهِ، أو معناهُ أنَّهُ إذا ابْتَدَأَ المعْروفَ جَلَبَ الْحَمْدَ لنفْسه، فإذا عاد كانَ أحمــدَ أي: أكْسَبَ للحَمْدِ له، أو هو أفْعَلُ من المفْعولِ، أي: الابْتِداءُ
محمودٌ، والعَوْدُ أحَقُّ بأن يَحْمَدوهُ، قاله خِداشُ بنُ حابِسٍ في الرَّبابِ لما خَطَبَها فَرَدَّهُ أبَواها، فأضْرَبَ عنها زَماناً، ثم أقْبَلَ حتى انتهى إلى حِلَّتِهِمْ مُتَغَنِّياً بأبياتٍ منها:
ألا لَيْتَ شِعْرِي يا رَبابُ متى أرَى ... لنا منْكِ نُجْحاً أو شِفاءً فأَشْتَفِي
فَسَمِعَتْ وحَفِظَتْ، وبَعَثَتْ إليه أنْ قد عرفتُ حاجَتَكَ، فاغْدُ خاطباً، ثم قالت لأِمِّها: هلْ أُنْكَحُ إلاَّ مَنْ أهْوى، وألْتَحِفُ إلا مَنْ أرْضَى؟ قالت: لا، قالت: فأنْكِحينِي خداشاً، قالت: مع قِلَّةِ ماله؟ قالت: إذا جَمَعَ المال السَّيِّئُ الفعال فقُبْحاً للمال، فأصْبحَ خِداشٌ، وسَلَّمَ عليهم، وقال:
العَوْدُ أحْمَــدْ، والمرأةُ تُرْشَدْ، والوِرْدُ يُحْمَدْ.
ومحمودٌ: اسمُ الفيلِ المذكورِ في القرآنِ العزيزِ. وأحمــدُ بنُ محمدِ بنِ يعقوبَ بنِ حُمَّدُويَهْ، بضم الحاءِ وشدِّ الميمِ وفَتْحِها: محدِّثٌ، أو هو حُمَّدُوهُ، بلا ياءٍ.
وحَمْدونَةُ، كزَيْتونَةٍ: بنْتُ الرَّشيدِ، وابنُ أبي لَيْلَى: محدِّثٌ.
وحمَدِيَّةُ، محرَّكةً كعَرَبِيَّةٍ: جَدُّ والِدِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ راوي" المُسْنَدِ" عن أبي الحُصَيْنِ.

تاريخ البخاري

Entries on تاريخ البخاري in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
تاريخ البخاري
وهو: الإمام، الحافظ، أبو عبد الله: محمد بن إسماعيل الجعفي، صاحب (الصحيح).
المتوفى: سنة ست وخمسين ومائتين.
وهو: تاريخ كبير.
على: طريقة المحدثين.
جمع فيه: الثقات، والضعفاء، من رواة الأحاديث.
ويقال: إنه ثلاثة: كبير، ووسط، وصغير.
والكبير: هو الذي صنفه عند قبر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، في الليالي المقمرة، ويرويه عنه: أبو أحمــد: محمد بن سليمان بن فارس، وأبو الحسن: محمد بن سهل اللغوي، وغيرهما.
والأوسط: يرويه عنه: عبد الله بن أحمــد بن عبد السلام الخفاف، وزنجويه بن أحمــد اللباد.
وكلاهما: من تصانيفه الموجودة، على ما ذكره: ابن حجر.
ولمسلمة بن قاسم صلة.
جعلها: ذيلا على (تاريخ البخاري).
ولسعد بن جناح أيضا.

علم الكيمياء

Entries on علم الكيمياء in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم الكيمياء
هو علم يعرف به طرق سلب الخواص من الجواهر المعدنية وجلب خاصية جديدة إليها وإفادتها خواصا لم تكن لها والاعتماد فيه عن أن الفلزات كلها مشتركة في النوعية والاختلاف الظاهر بينها إنما هو باعتبار أمور عرضية يجوز انتقالها.
قال الصفدي في شرح لامية العجم: وهذه اللفظة معربة من اللفظ العبراني وأصله كيم يه معناه أنه من الله وذكر الاختلاف في شأنه بامتناعه عنهم.
وحاصل ما ذكره أن الناس فيه على طريقتين:
فقال: كثير ببطلانه منهم الشيخ الرئيس ابن سينا أبطله بمقدمات من كتاب الشفاء والشيخ تقي الدين أحمــد بن تيمية رحمه الله صنف رسالة في إنكاره وصنف يعقوب الكندي أيضا رسالة في إبطاله جعلها مقالتين وكذلك غيرهم لكنهم لم يوردوا شيئا يفيد الظن لامتناعه فضلا عن اليقين بل لم يأتوا إلا بما يفيد الاستبعاد.
وذهب آخرون إلى إمكانه منهم الإمام فخر الدين الرازي فإنه في المباحث المشرقية عقد فصلا في بيان إمكانه.
والشيخ نجم الدين بن أبي الدر البغدادي رد على الشيخ ابن تيمية وزيف ما قاله في رسالته.
ورد أبو بكر محمد بن زكريا الرازي على يعقوب الكندي ردا غير طائل ومؤيد الدين أبو إسماعيل الحسين بن علي المعروف بالطغرائي صنف فيه كتبا منها حقائق الإشهادات وبين إثباته ورد على ابن سينا.
ثم ذكر الصفدي نبذة من أقوال المثبتين والمنكرين.
وقال الشيخ الرئيس: نسلم إمكان صبغ النحاس بصبغ الفضة والفضة بصبغ الذهب وأن يزال عن الرصاص أكثر ما فيه من النقص فأما أن يكون المصبوغ يسلب أو يكسى أما الأول فحال وأما الثاني فلم يظهر إلى إمكانه بعد إذ هذه الأمور المحسوسة يشبه أن لا تكون هي الفصول التي تصير بها هذه الأجساد أنواعا بل هي أعراض ولوازم وفصولها مجهولة وإذا كان الشيء مجهولا كيف يمكن أن يقصد قصد إيجاد أو إفناء؟
وذكر الإمام حججا أخرى للفلاسفة على امتناعه وأبطل بعد ذلك ما قرره الشيخ وغيره وقرر إمكانه واستدل في الملخص أيضا على إمكانه فقال: الإمكان العقلي ثابت لأن الأجسام مشتركة الجسمية فوجب أن يصح على كل واحد منها ما يصح على الكل على ما ثبت.
وأما الوقوع فلأن انفصال الذهب عن غيره باللون والرزانة وكل واحد منهما يمكن اكتسابه ولا منافاة بينهما نعم الطريق إليه عسير. وحكى أبو بكر بن الصائغ المعروف بابن ماجة الأندلسي في بعض تآليفه عن الشيخ أبي نصر الفارابي أنه قال: قد بين أرسطو في كتابه من المعادن أن صناعة الكيمياء داخلة تحت الإمكان إلا أنها من الممكن الذي يعسر وجوده بالفعل اللهم إلا أن تتفق قرائن يسهل بها الوجود وذلك أنه فحص عنها أولا على طريق الجدل فأثبتها بقياس وأبطلها بقياس على عادته فيما يكثر عناده من الأوضاع ثم أثبتها أخيرا بقياس ألفه من مقدمتين بينهما في أول الكتاب.
وهما أن الفلزات واحدة بالنوع والاختلاف الذي بينها ليس في ماهياتها وإنما هو في أعراضها فبعضه في أعراضها الذاتية وبعضه في أعراضها العرضية.
والثانية: أن كل شيئين تحت نوع واحد اختلفا بعرض فإنه يمكن انتقال كل واحد منهما إلى الآخر فإن كان العرض ذاتيا عسر الانتقال وإن كان مفارقا سهل الانتقال والعسير في هذه الصناعة إنما هو لاختلاف أكثر هذه الجواهر في أعراضها الذاتية ويشبه أن يكون الاختلاف الذي بين الذهب والفضة يسير جدا انتهى كلامه.
وقال الإمام شمس الدين محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري: إذا أراد المدبر أن يصنع ذهبا نظير ما صنعته الطبيعة من الزيبق والكبريت الظاهرين فيحتاج إلى أربعة أشياء.
كمية كل واحد من ذنيك الجزئين.
وكيفيته.
ومقدار الحرارة الفاعلة للطبخ.
وزمانه وكل واحد منها عسر التحصيل.
وأما إن أراد ذلك بأن يدبر دواء وهو المعبر عنه بالإكسير مثلا ويلقيه على الفضة ليمتزج بها ويستقر خالدا حال جميع المعدنيات وخواصها وإن استخرجه بالقياس فمقدماته مجهولة ولا خفاء في عسر ذلك ومشقته انتهى وقال الصفدي: زعم الطبيعون في علة كون الذهب في المعدن إن الزيبق لما كمل طبخه جذبه إليه كبريت المعدن فاجنه في جوفه لئلا يسيل سيلان الرطوبات فلما اختلطا واتحدا وزالت الحرارة الفاعلة للطبخ وزمان تكون الذهب وكل منهما عسر التحصيل.
وأما إن أراد ذلك بأن يدبر دواء وهو المعبر عنه بالإكسير مثلا ويلقيه على الفضة في طبخها ونضجها انعقد من ذلك ضروب المعادن فإن كان الزئبق صافيا والكبريت نقيا واختلطت أجزاؤهما على النسبة وكانت حرارة المعدن معتدلة لم يعرض لها عارض من البرد واليبس ولا من الملوحات والمرارت والحموضات انعقد من ذلك على طول الزمان الذهب الإبريز
وهذا المعدن لا يتكون إلا في البراري الرملة والأحجار الرخوة ومراعاة الإنسان النار في عمل الذهب بيده على مثل هذا النظام مما تشق معرفة الطريق إليه والوصول إلى غايته:
فيا دارها بالخيف إن مزراها ... قريب ولكن دون ذلك أهوال
وذكر يعقوب الكندي في رسالته: تعذر فعلل الناس لما انفردت الطبيعة بفعله وخداع أهل هذه الصناعة وجهلهم وبطل دعوى الذين يدعون صنعة الذهب والفضة.
قال المنكرون: لو كان الذهب الصباغي مثلا للذهب الطبيعي لكان ما بالصناعة مثلا لما بالطبيعة ولو جاز ذلك لجاز أن يكون ما بالطبيعة مثلا لما بالصناعة فكنا نجد سيفا أو سريرا أو خاتما بالطبيعة وذلك باطل.
وقالوا أيضا: الجواهر الصابغة إما أن تكون أصبر على النار من المصبوغ أو يكون المصبوغ أصبر أو تكونا متساويين.
فإن كان الصابغ أصبر وجب1 أن يكون المصبوغ أصبر ووجب أن يفنى الصابغ ويبقى المصبوغ على حاله الأول عريا من الصبغ.
وإن تساويا في الصبر على النار فهما من جنس واحد لاستوائهما في المصابرة عليها فلا يكون أحدهما صابغا ولا مصبوغا وهذه الحجة الثانية من أقوى حجج المنكرين.
والجواب من المثبتين عن الأولى: إنا نجد النار تحصل بالقدح واصطكاك الأجرام والريح تحصل بالمراوح وأكواز الفقاع والنوشادر قد تتخذ من الشعر وكذلك كثير من الزاجات ثم بتقدير أن لا يوجد بالطبيعة ما لا يوجد بالصناعة لا يلزمنا الجزم بنفي ذلك ولا يلزمنا من إمكان حصول الأمر الطبعي بالصناعة إمكان العكس بل الأمر موقوف على الدليل.
وعن الثانية: أنه لا يلزم من استواء الصابغ. والمصبوغ على النار استواؤهما في الماهية لما عرفت أن المختلفين يشتركان في بعض الصفات وفي هذا الجواب نظر.
وحكى بعض من أنفق عمره في الطلب أن الطغرائي ألقى المثقال من الإكسير أولا على ستين ألف مثقال من معدن آخر فصار ذهبا ثم أنه ألقى آخر المثقال على ثلاثمائة ألف وأن مر يانس الراهب معلم خالد بن يزيد ألقى المثقال على ألف ألف ومائتي ألف مثقال وقالت مارية القبطية: والله لولا الله لقلت أن المثقال بملأ ما بين الخافقين. والجواب الفصل ما قاله الغزي:
كجوهر الكيمياء ليس ترى ... من ناله والأنام في طلبه
وصاحب الشذور من جملة أئمة هذا الفن صرح بأن نهاية الصبغ إلقاء الواحد على الألف في قوله:
فعاد بلطف الحل والعقد جوهرا ... يطاع في النيران واحده الألفا
وزعم بعضهم أن المقامات للحريري وكليلة ودمنة رموز في الكيمياء ويزعمون أن الصناعة مرموزة في صورة البراري وقد كتب بعض من جرب وتعب وأقلقه الجد وظن أن جدها لعب على مصنفات جابر تلميذ إمام جعفر الصادق:
هذا الذي مقاله ... غر الأوائل والأواخر
ما أنت إلا كاسر ... كذب الذي سماك جابر
وكان قد شغل نفسه بطلب الكيمياء فأفنى بذلك عمره.
وذكر الصفدي أن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد وإمام الحرمين كان كل منهما مغرى به. واعلم أن المعتنين به بعضهم يدبر مجموع الكبريت والزيبق في حر النار لتحصل امتزاجات كثيرة في مدة يسيرة لا يحصل في المعدن إلا في زمان طويل وهذا أصعب الطرق لأنه يحتاج إلى عمل شاق وبعضهم يؤلف المعادن على نسبة أوزان الفلزات وحجمها.
وبعضهم يجهل القياس فيحصل لهم الاشتباه والالتباس فيستمدون بالنباتات والجمادات والحيوانات كالشعر والبيض والمرارة وهم لا يهتدون إلى النتيجة.
ثم إن الحكماء أشاروا إلى طريقة صنعة الإكسير على طريق الأحاجي والألغاز والتعمية لأن في كتمه مصلحة عامة فلا سبيل إلى الاهتداء بكتبهم والله يهدي من يشاء قال أبو الأصبع عبد العزيز بن تمام العراقي يشير إلى مكانة الواصل لهذه الحكمة:
فقد ظفرت بما لم يؤته ملك ... لا المنذران ولا كسرى بن ساسان
ولا ابن هند ولا النعمان صاحبه ... ولا ابن ذي يزن في رأس غمدان
قال الجلدكي في شرح المكتسب بعد أن بين انتسابه إلى الشيخ جابر وتحصيله في خدمته: وبالله تعالى أقسم أنه أراد بعد ذلك أن ينقلني عن هذا العلم مرارا عديدة ويورد علي الشكوك يريد لي بذلك الإضلال بعد الهداية ويأبى الله إلا ما أراد فلما فهمت مراده وعلمت أن الحسد قد داخله مني حصرته في ميدان البحث ومددت إليه سنان اللسان وعجز عن القيام بسيف الدليل ونادى عليه برهان الحق بالإفحام فجنح للسلم وقام واعتنقني وقال: إنما أردت أن اختبرك وأعلم حقيقة مكان الإدراك منك ولتكن من أهل هذا العلم على حذر ممن يأخذه عنك.
واعلم أن من لا مفترض علينا كتمان هذا العلم وتحريم إذاعته لغير المستحق من بني نوعنا وأن لا نكتمه عن أهله لأن وضع الأشياء في محالها من الأمور الواجبة ولأن في إذاعته خراب العالم وفي كتمانه عن أهله تضييع لهم.
وقد رأينا أن الحكمة صارت في زماننا مهدمة البنيان لا سيما وطلبة هذا الزمان من أجهل الحيوان قد اجتمعوا على المحال فإنهم ما بين سوقة وباعة وأصحاب دهاء وشعبذة لا يدرون ما يقولون فأخذوا يتذاكرون الفقر ويذكرون أن الكيمياء غناء الدهر ويأتون على ذلك بزخارف الحكايات ومع ذلك لا يجتمع أحد منهم مع الآخر على رأي واحد ولا يدرون كيف الطلب مع أن حجر القوم لا يعد. وهذه المولدات الثلاث لكن جهالاتهم أوقعتهم في الضلال البعيد ورأينا أنه وجب علينا النصيحة على من طلب الحكمة الإلهية وهذه الصناعة الشريفة الفلسفية فوضعنا لهم كتابنا الموسوم ببغية الخبير في قانون طلب الإكسير ثم وضعنا الشمس المنير في تحقيق الإكسير.
وفي هذا الفن رسالة للبخاري ذكر فيها حملة دلائل نقلية وعقلية تبلغ ستة وثلاثين.
وفيه أيضا: رسالة ابن سينا المسماة بمرآة العجائب وأول من تكلم في علم الكيمياء ووضع فيها الكتب وبين صنعة الإكسير والميزان ونظر في كتب الفلاسفة من أهل الإسلام خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
وأول من اشتهر هذا العلم عنه جابر بن حيان الصوفي من تلامذة خالد كما قيل: حكمة أورثناها جابر ... عن إمام صادق القول وفي
لوصي طاب في تربته ... فهو مسك في تراب النجف
وذلك لأنه وفي لعلي واعترف له بالخلافة وترك الإمارة.
واعلم أنه فرقها في كتب كثيرة لكنه أوصل الحق إلى أهله ووضع كل شيء في محله وأوصل من جعله الله سبحانه وتعالى سببا له في الإيصال ولكن اشغلهم بأنواع التدهيش والمحال لحكمة ارتضاها عقله ورأيه بحسب الزمان ومع ذلك فلا يخلو كتاب من كتبه عن فوائد عديدة.
وأما من جاء بعد جابر من حكماء الإسلام مثل مسلمة بن أحمــد المجريطي وأبي بكر الرازي وأبي الأصبع بن تمام العراقي والطغرائي والصادق محمد بن أميل التميمي والإمام أبي الحسن علي صاحب الشذور فكل منهم قد اجتهد غاية الاجتهاد في التعلم والجلدكي متأخر عنهم.
ثم اعلم أن جماعة من الفلاسفة كالحكيم هرمس وأرسطاطاليس وفيثاغورس لما أرادوا استخراج هذه الصناعة الإلهية جعلوا أنفسهم في مقام الطبيعة فعرفوا بالقوة المنطقية والعلوم التجاربية ما دخل على كل جسم من هذه الأجسام من الحر والبرد واليبوسة وما خالطه أيضا من الأجسام الأخر. فعملوا الحيلة في تنقيص الزائد وتزييد الناقص من الكيفيات الفاعلة والمفعولة والمنفعلة لعلة تلك الأجسام على ما يراد منها بالأكاسير الترابية والحيوانية والنباتية المختلفة في الزمان والمكان وأقاموا التكليس مقام حرق المعادن والتهابها والتسقية مقام التبريد والتجميد والتساوي مقام التجفيف والتشميع مقام الترطيب والتليين والتقطير مقام التجوهر والتفصيل مقام التصفية والتخليص والسحق والتحليل مقام الالتيام والتمزيج والعقد مقام الاتحاد والتمكين واتخذوا جواهر الأصول شيئا واحدا فاعلا فعلا غير منفعل محتويا على تأثيرات مختلفة شديدة القوة نافذة الفعل والتأثير فيما يلاقي من الأجسام بحصول معرفة ذلك بالإلهامات السماوية والقياسات العقلية والحسية وكذلك فعل أيضا أسقليقندر يونس وأبدروماخس وغيرهم في تراكيب الترياق المعاجين والحبوب والأكحال والمراهم فإنهم قاسوا قوى الأدوية بالنسبة إلى مزاج أبدان البشر والأمراض الغامضة فيها وركبوا من الحار والبارد والرطب واليابس دواء واحدا ينتفع به في المداواة بعد مراعاة الأسباب كما فعل ذي مقراط أيضا في استخراج صنعة إكسير الخمر فإنه نظر أولا في أن الماء لا يقارب الخمر في شيء من القوام والاعتدال لأنه ماء العنب ووجد من خواص الخمر خمسا: والطعم والرائحة والتفريح والإسكار فأخذ إذ شرع من أول تركيبه للأدوية العقاقير الصابغة للماء بلون الخمر ثم المشاكلة في الطعم ثم المعطرة للرائحة ثم المفرحة ثم المسكرة فسحق منها اليابسات وسقاها بالمائعات حتى اتحدت فصارت دواء واحدا يابسا أضيف منه القليل إلى الكثير صبغه انتهى من رسالة أرسطو.
قال الجلدكي في نهاية الطب: إن من عادة كل حكيم أن يفرق العلم كله في كتبه كلها ويجعل له من بعض كتبه خواص يشير إليها بالتقدمة على بقية الكتب لما اختصوا به من زيادة العلم.
كما خص جابر من جميع كتبه كتابه المسمى ب الخمسمائة.
وكما خص مؤيد الدين من كتبه كتابه المسمى ب المصابيح والمفاتيح. وكما خص المجريطي كتابه الرتبة.
وكما خص ابن أميل كتابه المصباح.
ثم قال الجلدكي: ومن شروط العالم أن لا يكتم ما علمه الله تعالى من المصالح التي يعود نفعها على الخاص والعام إلا هذه الموهبة فإن الشرط فيها أن لا يظهرها بصريح اللفظ أبدا ولا يعلم بها الملوك لا سيما الذين لا يفهمون.
ومن العجب أن المظهر لهذه الموهبة مرصد لحلول البلاء به من عدة وجوه:
أحدها: أنه إن أظهرها لم ينم عليه فقد حل به البلاء لأن ما عنده مطلوب الناس جميعا فهو مرصد لحلول البلاء لأنهم يرون انتزاع مطلوبهم من عنده وربما حملهم الحسد على إتلافه إن أظهره للملك يخاف عليه منه فإن الملوك أحوج الناس إلى المال لأن به قوام دولتهم فربما يخيل منه أنه يخرج عنه دولته بقدرته على المال لا سيما ومال الدنيا كله حقير عند الواصل لهذه الموهبة.
قال صاحب كنز الحكمة: فأما الواصل إلى حقيقته فلا ينبغي له أن يعترف به لأنه يضره وليس له منفعة البتة في إظهاره وإنما يصل إليه كل عالم بطريق يستخرجها لنفسه إما قريبة وإما بعيدة والإرشاد إنما يكون نحو الطريق العام وأما الطريق الخاص فلا يجوز أن يجتمع عليه اثنان اللهم إلا أن يوفق إنسان بسعادة عظيمة وعناية إلهية لأستاذ يلقنه إياها تلقينا وهيهات من ذلك إلا من جهة واحدة لا غير وهو أن يجتمع فيلسوفان أحدهما واصل والآخر طالب ولا يسعه أن يكتمه إياه وهذا أعز من الكبريت الــأحمــر1 وطلب الأبلق العقوق. انتهى.
ونحن اقتفينا أثر الحكماء في كل ما وضعناه من كتبنا.
قال في شرح المكتسب إلا أن كتابنا هذا امتن من كل كتبنا ما خلا الشمس المنير وغاية السرور فإن لكل واحد منهم مزية في العلم والعمل فمن ظفر بهذه الكتب الثلاثة فقط من كتبنا فلعله لا يفوته شيء من تحقيق هذا العلم.
والكتب المؤلفة في هذا العلم كثيرة منها حقائق الاستشهادات وشرح المكتسب وبغية الخبير والشمس المنير في تحقيق الإكسير ورسالة للبخاري ومرآة العجائب لابن سينا والتقريب في أسرار التركيب وغاية السرور شرح الشذور والبرهان وكنز الاختصاص والمصباح في علم المفتاح ونهاية الطلب في شرح المكتسب ونتائج الفكرة ومفاتيح الحكمة ومصابيح الرحمة وفردوس الحكمة وكنز الحكمة انتهى. ما في كشف الظنون.
وقد أطال ابن خلدون في بيان علم الكيمياء ثم عقد فصلا في إنكار ثمرتها واستحالة وجودها وما ينشأ من المفاسد عن انتحالها.
ثم قال وتحقيق الأمر في ذلك أن الكيمياء إن صح وجودها كما تزعم الحكماء المتكلمون فيها مثل جابر بن حيان ومسلمة بن أحمــد المجريطي وأمثالهما فليست من باب الصنائع الطبيعية ولا تتم بأمر صناعي وليس كلامهم فيها من منحى الطبيعيات إنما هو من منحى كلامهم في الأمور السحرية وسائر الخوارق وما كان من ذلك للحلاج وغيره وقد ذكر مسلمة في كتاب الغاية ما يشبه ذلك وكلامه فيها في كتاب رتبة الحكيم من هذا المنحى وهذا كلام جابر في رسائله ونحو كلامهم فيه معروف ولا حاجة بنا إلى شرحه.
وبالجملة فأمرها عندهم من كليات المواد الخارجة عن حكم الصنائع فكما لا يتدبر ما منه الخشب والحيوان في يوم أو شهر خشبا أو حيوانا فيما عدا مجرى تخليقه كذلك لا يتدبر ذهب من مادة الذهب في يوم ولا شهر ولا يتغير طريق عادته إلا بإرفاد مما وراء عالم الطبائع وعمل الصنائع. فكذلك من طلب الكيمياء طلبا صناعيا ضيع ماله وعمله ويقال لهذا التدبير الصناعي: التدبير العقيم لأن نيلها إن كان صحيحا فهو واقع مما وراء الطبائع والصنائع فهو كالمشي على الماء وامتطاء الهواء والنفوذ في كثائف الأجساد ونحو ذلك من كرامات الأولياء الخارقة للعادة أو مثل تخليق الطير ونحوها من معجزات الأنبياء قال تعالى: {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي} وعلى ذلك فسبيل تيسيرها مختلف بحسب حال من يؤتاها فربما أوتيها الصالح ويؤتيها غيره فتكون عنده معارة.
وربما أوتيها الصالح ولا يملك إيتاءها فلا تتم في يد غيره ومن هذا الباب يكون عملها سحريا فقد تبين أنها إنما تقع بتأثيرات النفوس وخوارق العادة إما معجزة أو كرامة أو سحرا ولهذا كان كلام الحكماء كلهم فيها ألغاز لا يظفر بحقيقته إلا من خاض لجة من علم السحر واطلع على تصرفات النفس في عالم الطبيعة وأمور خرق العادة غير منحصرة ولا يقصد أحد إلى تحصيلها والله بما يعملون محيط.
وأكثر ما يحمل على التماس هذه الصناعة وانتحالها العجز عن الطرق الطبيعية للمعاش وابتغاؤه من غير وجوهه الطبيعية كالفلاحة والنجارة والصناعة فيستصعب العاجز ابتغاؤه من هذه ويروم الحصول على الكثير من المال دفعة بوجوه غير طبيعية من الكيمياء وغيرها وأكثر من يعني بذلك الفقراء من أهل العمران حتى في الحكماء المتكلمين في إنكارها واستحالتها.
فإن ابن سينا القائل باستحالتها كان عليه الوزراء فكان من أهل الغنى والثروة.
والفارابي القائل بإمكانها كان من أهل الفقر الذين يعوزهم أدنى بلغة من المعاش وأسبابه وهذه تهمة ظاهرة في أنظار النفوس المولعة بطرقها وانتحالها والله الرزاق ذو القوة المتين لا رب سواه.
قال في مدينة العلوم: إ ن علم الكيمياء كان معجزة لموسى عليه السلام علمه القارون فوقع منه ما وقع ثم ظهر في جبابرة قوم هود وتعاطوا ذلك وبنوا مدينة من ذهب وفضة لم يخلق مثلها في البلاد.
وممن اشتهر بالوصول إليه مؤيد الدين الطغرائي يقال: أنه وصل إلى الإكسير وهو الدواء الذي يدبره الحكماء ويلقونه على الجسد حال انفعاله بالذوبان فيحيله كإحالة السم الجسد الوارد عليه لكن إلى الصلاح دون الفساد ويعبرون عن مادة هذا الدواء بالحجر المكرم وربما يقولون حجر موسى لأنه الذي علمه موسى عليه السلام لقارون ويختلف حال هذا الدواء بقدر قوة التدبير وضعفه.
يحكى أن واحدا سأل من مشائخ هذا الصنعة أن يعلمه هذا العلم وخدمه على ذلك سنين فقال: إن من شرط هذه الصنعة تعليمها لأفقر من في البلد فاطلب رجلا لا يكون أفقر منه في البلد حتى نعلمه وأنت تبصرها فطلب مدة مثل ما يقول الأستاذ فوجد رجلاً يغسل قميصا له في غاية الرداءة والدرن وهو يغسله بالرمل ولم يقدر على قطعة صابون فقال في نفسه: لم أر أفقر منه فأخبر الأستاذ فقال: وجدت رجلا حاله وصفته كيت وكيت فقال الأستاذ: والله إن الذي وصفته هو شيخنا جابر بن حيان الذي تعلمت منه هذه الصنعة وبكى.
قال إن من خاصية هذه الصنعة إن الواصلين إليها يكونون في غاية الإفلاس كما نقل عن الإمام الشافعي من طلب المال بالكيمياء أو الإكسير فقد أفلس إلا أنهم يقولون: إن حب الدنانير تفع عن قلب من عرفها ولا يؤثر التعب في تحصيلها على الراحة في تركها حتى قالوا: إن معرفة هذه الصنعة نصف السلوك لأن نصف السلوك رفع محبة الدنيا عن القلب وذلك يحصل بمعرفتها أي: حصول ومن قصد الوصول إلى ذلك بكتبهم وبتعبيراتهم وإشاراتهم فقد صار منخرطا في الأخسرين أعمالا الذي ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يسحبون أنهم يحسنون صنعا بل الوقوف على ذلك إن كان فبموهبة عظيمة من الملك المنان أو بواسطة الكشف والإلهام من الله ذي الجلال الإكرام أو بإنعام من الواصلين إلى هذا الأمر المكتوم إشفاقا وإحسانا ولا تتمن الوصول إلى ذلك بالجد والاهتمام وإنما نذكر بعضا من كتبه إكمالا للمرام لا إطماعا في الوصول إلى ذلك السول:
منها: كتاب جابر بن حيان وتذكرة لابن كمونة.
وكتاب الحكيم المجريطي.
وشرح الفصول لعيون بن المنذر وتصانيف الطغرائي كثيرة في هذا الفن ومعتبرة عند أربابها والكتب والرسائل في هذا الباب كثيرة لكن لا خير في الاستقصاء فيها وإنما التعرض لهذا القدر لئلا يخلو الكتاب عنها بالمرة نسأل الله تعالى خيري الدنيا والآخرة انتهى حاصله. والله أعلم بالصواب. 

أَسْتَراباذ

Entries on أَسْتَراباذ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
أَسْتَراباذ:
بالفتح ثم السكون، وفتح التاء المثناة من فوق، وراء، وألف، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة: بلدة كبيرة مشهورة أخرجت خلقا من أهل العلم في كل فنّ، وهي من أعمال طبرستان بين سارية وجرجان في الإقليم الخامس، طولها تسع وسبعون درجة وخمسون دقيقة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ونصف وربع، وممن ينسب إليها القاضي أبو نصر سعد بن محمد بن إسماعيل المطرفي الأستراباذي قاضي أستراباذ، وكان صالحا حسن السيرة، ومات بآمل طبرستان في حدود سنة 550. وأبو نعيم عبد الملك ابن محمد بن عدي الأستراباذي أحد الأئمة له كتاب في الجرح والتعديل، وهو أقدم من أبي أحمــد بن عدي الجرجاني صاحب كتاب الجرح والتعديل أيضا وشيخه، وتوفي سنة 320 عن ثلاث وثمانين سنة، والحسين بن الحسين بن محمد بن الحسين بن رامين الأستراباذي أبو محمد القاضي سمع بدمشق أبا بكر الميانجي، وبجرجان أبا بكر الإسماعيلي وأبا أحمــد ابن عدي ونعيم بن أبي نعيم الأستراباذي، وبخراسان محمد بن الحسين بن أحمــد بن إسماعيل السّرّاج وخلف ابن محمد الخيّام وأبا عمرو بن نجيد وغيرهم بعدّة بلاد، وروى عنه أبو بكر الخطيب، وقال: كان صدوقا صالحا سافر الكثير ولقي الشيوخ الصوفية وأقام ببغداد إلى أن مات بها سنة 412. وأستراباذ:
كورة بالسواد يقال لها كرخ ميسان. وأستراباذ:
كورة بنسإ من نواحي خراسان، عن ابن البنّاء.

رُوبَا

Entries on رُوبَا in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
رُوبَا:
قرية من قرى دجيل بغداد، ينسب إليها أبو حامد طيب بن إسماعيل بن عليّ بن خليفة بن حبيب ابن طيب بن محمد بن إبراهيم الروبائي الحربي، حدث عن القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي قاضي المارستان وأبي القاسم عبد الله بن أحمــد بن يوسف النجّار، توفي في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة 600، ومولده سنة 524، وكان سماعه صحيحا، وأبو عبد الله محمد بن عمر بن خليفة العطار الحربي الروبائي، سمع من أبي المظفّر هبة الله بن أحمــد الشبلي وأبي عليّ أحمــد بن محمد الرحبي وعبد الأوّل وعبد الرحمن ابن زيد الورّاق وأجاز له محمد بن ناصر الحافظ، قال ابن نقطة: ذكر لي أن أصله من واسط قرية بدجيل، ثمّ قال بعد سنين: إنّه من روبا، وهي من قرى دجيل، والله أعلم.

أسباب النزول

Entries on أسباب النزول in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
أسباب النزول
لشيخ المحدثين: علي بن المديني.
وهو أول من صنف فيه.
أسباب النزول
للشيخ: عبد الرحمن بن محمد، المعروف: بمطرف الأندلسي.
المتوفى: سنة اثنتين وأربعمائة.
وترجمته: بالفارسية.
لأبي النصر: سيف الدين أحمــد الأسبرتكيني.
أسباب النزول
لمحمد بن أسعد القرافي.
أسباب النزول
للشيخ، الإمام، أبي الحسن: علي بن أحمــد الواحدي، المفسر.
المتوفى: سنة ثمان وستين وأربعمائة.
وهو: أشهر ما صنف فيه.
أوله: (الحمد لله الكريم الوهاب... الخ).
وقد اختصره: الإمام، برهان الدين: إبراهيم بن عمر الجعبري.
المتوفى: سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
فحذف أسانيده، ولم يزد عليه شيئا.
أسباب النزول
للشيخ، الإمام، أبي الفرج: عبد الرحمن بن علي الجوزي، البغدادي.
أسباب النزول
للشيخ، الحافظ، شهاب الدين: أحمــد بن علي بن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.
ولم يبيض.
وللسيوطي أيضا.
سماه: (لباب النقول).
وهو: كتاب حافل، كما سيأتي.
أسباب النزول
للشيخ، أبي جعفر: محمد بن علي بن شعيب المازندراني.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.