Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أحم

مَشْغَرَى

Entries on مَشْغَرَى in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
مَشْغَرَى:
بالفتح ثم السكون، وغين معجمة، وراء:
قرية من قرى دمشق من ناحية البقاع، ينسب إليها أبو الجهم أحمــد بن الحسين بن أحمــد بن طلّاب بن كثير ابن حمّاد بن الفضل مولى عيسى بن طلحة بن عبيد الله، وقيل مولى يحيى بن طلحة أبو الجهم المشغراني أصله من بيت لهيا تعلّم بها ثم انتقل إلى مشغرى قرية على سفح جبل لبنان فصار بها إمامهم وخطيبهم، روى عن أحمــد بن أبي الحوارى وهشام بن عمّار وهشام بن خالد الأزرق وطبقتهم كثيرا، روى عنه أبو الحسين الرازي وعبد الوهاب الكلابي والحاكم أبو أحمــد النيسابوري وأبو سليمان بن زبر وجماعة أخرى كثيرة، وكان ثقة، ومات بدمشق في ذي الحجة سنة 317، سقط عن دابّته فمات لوقته ودفن بالباب الصغير، والقرشي المشغراني الدمشقي، سمع هشام بن عمّار وأحمــد بن أبي الحواري، روى عنه أبو القاسم الطبراني وأبو حاتم بن حبّان، وعلي بن الحسين بن عبد الرزّاق أبو الحسن المشغراني الدمشقي، حدّث بصيداء عن أبي الحسين بن شابّ بن نظيف وعلي بن محمد النيسابوري، روى عنه عمر الدهستاني.

صَدَقَةُ

Entries on صَدَقَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
صَدَقَةُ:
بالتحريك، سكة صدقة بن الفضل:
بمرو معروفة وهو اسم رجل، نسبت إلى أبي الفضل صدقة بن الفضل المروزي، سكنها جماعة من العلماء
فنسبوا إليها، منهم: القاضي أبو بكر أحمــد بن محمد ابن إبراهيم الصدقي الفقيه المروزي، روى عن أبيه وعبيد الله بن عمر بن علل الجوهري وغيرهما، وكتب ابن دودان عنه في سنة 398، ومحمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أحمــد بن حفصويه أبو الفتح الأديب المروزي الصدقي من أهل مرو، سكن سكة صدقة بن الفضل، كان أديبا فاضلا، عارفا بأصول اللغة حافظا لها، رزق من التلامذة ما لا يوصف وصار أكثر أولاد المحتشمين تلامذته، قال أبو سعد:
قرأ عليه الأدب والدي وعمّاي وعمّر العمر الطويل وانتشرت عنه الرواية، سمع أبا بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمــد الخرجردي وأبا بكر محمد بن عبد الصمد بن أبي الهيثم الزابي، أجاز لأبي سعد، ومات في صفر سنة 517، وعمر بن محمد بن أبي بكر الناطفي أبو حفص الصدقي، كان شيخا صالحا، سمع السيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي وأبا عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشائي وأبا المظفر منصور ابن أحمــد المرغيناني وأبا بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الخطيب الكشميهني، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي، ومات في محرم سنة 536.

أصول الإمام، فخر الإسلام: علي بن محمد البزدوي

Entries on أصول الإمام، فخر الإسلام: علي بن محمد البزدوي in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
أصول الإمام، فخر الإسلام: علي بن محمد البزدوي
الحنفي.
المتوفى: سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة.
أوله: (الحمد لله خالق النسم، ورازق القسم...).
وهو: كتاب عظيم الشان، جليل البرهان.
محتو على: لطائف الاعتبارات، بأوجز العبارات، تأبى على الطلبة مرامه، واستعصى على العلماء زمامه، قد انغلقت ألفاظه، وخفيت رموزه وألحاظه، فقام جمع من الفحول بأعباء توضيحه، وكشف خباياته وتلميحه.
منهم:
الإمام، حسام الدين: حسين بن علي الصغناقي، الحنفي.
المتوفى: سنة عشر وسبعمائة.
وسماه: (الكافي).
ذكر في آخره: أنه فرغ من تأليفه: في أواخر جمادى الأولى، سنة أربع وسبعمائة.
والشيخ، الإمام، علاء الدين: عبد العزيز بن أحمــد البخاري، الحنفي.
المتوفى: سنة ثلاثين وسبعمائة.
وشرحه: أعظم الشروح، وأكثرها إفادة وبيانا.
وسماه: (كشف الأسرار).
أوله: (الحمد لله مصور النسم في شبكات الأرحام... الخ).
والشيخ، أكمل الدين: محمد بن محمد البابرتي، الحنفي.
المتوفى: سنة ست وثمانين وسبعمائة.
وسماه: (التقرير).
أوله: (الحمد لله الذي أكمل الوجود بإفاضة الحكم من آيات كلامه المجيد... الخ).
ذكر فيه: أنه كتاب مشتمل من الأصول على، أسرار ليس لها من دون الله كاشفة.
حدثني شيخي، شمس الدين الأصفهاني: أنه حضر عند الإمام، المحقق، قطب الدين الشيرازي، يوم موته، فأخرج كراريس من تحت وسادته، نحو خمسين، قال: هو فوائد جمعت على كتاب (فخر الإسلام)، تتبعت عليه زمانا كثيرا، ولم أقدر حله، فخذها لعل الله - تعالى - يفتح عليك بشرحه.
قال: فاشتغلت به سنين سرا وجهارا، ولم أزل في تأمله ليلا ونهارا، وعرضت أقيسته على قوانين أهل النظر، وتعرضت بمقدماته بأنواع التفتيش والفكر، فلم أجد ما يخالفهم إلا الإنتاج من الثاني، مع اتفاق مقدمتيه في الكيف، وذلك وما أشبهه مما يجوزه أهل الجدل، ثم لم يتهيأ لي شرحه، وتعين طرحه. انتهى.
فبدأ بشرح مختصر يبين ضمائره مهما أمكن.
ومن شروحه:
شرح: الشيخ، أبي المكارم: أحمــد بن حسن الجاربردي، الشافعي.
المتوفى: سنة ست وأربعين وسبعمائة.
وشرح: الشيخ: قوام الدين الأتراري، الحنفي.
المتوفى: في حدود سنة سبعمائة.
وشرح: الشيخ، أبو البقاء: محمد بن أحمــد بن الضياء المكي، الحنفي.
المتوفى: سنة أربع وخمسين وثمانمائة.
وشرح: الشيخ: عمر بن عبد المحسن الأرزنجاني.
في مجلدين.
أوله: (الحمد لله الذي جعل أصول الشريعة ممهدة المباني... الخ)).
قد ذكر فيه: أنه أخذ عن الكردري، بواسطة شيخه، ظهير الدين: محمد بن عمر البخاري.
وهو شرح: بقال، أقول، وما عداه من الشروح بقوله: كذا.
ومن التعليقات المختصرة عليه:
تعليقة: الإمام، حميد الدين: علي بن محمد الضرير، الحنفي.
المتوفى: سنة ست وستين وستمائة.
وتعليقة: جلال الدين: رسولا بن أحمــد التباني، الحنفي.
المتوفى: سنة ثلاث عشرة وسبعمائة.
ومن الشروح الناقصة:
شرح: الشيخ، شمس الدين: محمد بن حمزة الفناري.
المتوفى: سنة أربع وثلاثين وثمانمائة.
وهو: على ديباجته فقط.
وشرح: علاء الدين: علي بن محمد، الشهير: بمصنفك.
المتوفى: سنة خمس وسبعين وسبعمائة.
وسماه: (التحرير).
وشرح: المولى: محمد بن فرامرز، الشهير: بملا خسرو.
المتوفى: سنة خمس وثمانين وثمانمائة.
ولو تم لفاز المسترشدون به بتمام المرام.
وللشيخ: قاسم بن قطلوبغا الحنفي.
المتوفى: سنة تسع وسبعين وثمانمائة.
تخريج أحاديثه.

كشمهن

Entries on كشمهن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
كشمهن
: (كُشْمِيهَنَةُ، بالضمِّ وفتحِ الهاءِ وكسْرِ الميمِ وَقد تُفْتَحُ، وَقد يقالُ أَيْضاً: كشماهن:
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ.
وَهِي: (ة بمَرْوَ القَدِيمةِ خربَتْ، (مِنْهَا: أَبو الهَيْثمِ (محمدُ بنُ مَكِّي بنِ زُراعٍ) ، كغُرابٍ، ابنِ هَارون بنِ زُراعٍ الأَدِيبُ؛ وبخطِّ بعضِ الفُضَلاء: محمدُ بنُ مَكِّي مُكَرَّر ومَرَّتَيْن؛ رَوَى عَن أَبوي العبَّاس الدغولي واللاَّحم، وَعنهُ القاضِي المُحْسنُ بنُ أَحمــدَ الخالِدِيُّ وأَبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ أَحمــدَ غنْجار، واشْتَهَرَ برِوايَةِ البُخارِي عَن الفَرْبريّ، رَوَى عَنهُ أَبو ذَرَ عبدُ الرّحيمِ بنُ أَحمــدَ الهَرَويُّ كتابَ البُخارِي قِراءَةً عَلَيْهِ بكُشْمِيهَن فِي المُحَرّمَ سَنَة 389، وماتَ فِي هَذِه السَّنةِ بِقَرْيتِه فِي يَوْمِ عَرَفَة.
(وأُمُّ الكِرامِ (كَريمَةُ بنْتُ أَحمــدَ بنِ محمدٍ المَرْوزيَّةُ رَوَت البُخارِي عَن محمدِ بنِ مَكِّي المَذْكُور، وعنها أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عُمَرَ الفرَّاء، وأَبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ بَرَكات بنِ هِلالٍ النَّحْويّ.
قلْتُ: ومِن هَذِه القَرْيةِ أَيْضاً: أَبو محمدٍ حيَّانُ بنُ موسَى الكُشْمِيهَنيُّ: ثقَةٌ رَوَى كُتُبَ ابنِ المُبارَك، وَعنهُ البُخارِي والتّرمذي، ورَابَطَ بفَرْبَر، فماتَ بهَا سَنَة 231، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.

خَمس

Entries on خَمس in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَمس
الخَمْسَةُ من العَدَدِ: م، معروفٌ، وَهُوَ بالهاءِ فِي المُذَكِّر، وبغَيْرِهَا فِي المُؤَنَّثِ، يُقَال: خَمْسَةُ رِجَالٍ، وخَمْسُ نِسْوَةٍ. قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَال: صُمْناً خَمْساً من الشَّهْر، فيُغَلِّبُونَ اللَّيَالِيَ على الأَيّامِ إِذا لم يَذْكُرُوا الأَيّام، وإِنَّما يَقَعُ الصِّيَامِ لأَن لَيْلَةَ كلِّ يومٍ قَبْلَه، فَإِذا أَظْهَرُوا الأَيّامَ، قالُوا: صُمْنَا خَمْسَةَ أَيّامٍ، وكذلِك: أَقَمْنَا عِنْدَه عَشْراً، بَيْنَ يَوْمٍ وليلةٍ، غَلَّبوا التَّأْنِيثَ.
والْخَامِي: الخامِسُ، إِبْدَالٌ. يُقَال: جاءَ فلانٌ خامِساً وخامِياً. وأَنشد ابْن السِّكِّيت لِلْحادِرَة:
(كَمْ لِلْمَنَازِلِ مِنْ شَهْرٍ وأَعْوَامِ ... بِالْمُنْحَنَى بَيْنَ أَنْهَارٍ وآجَامِ)

(مَضَى ثَلاثُ سِنِينَ مُنْذُ حُلَّ بِهَا ... وعامَ حُلَّتْ وَهَذَا التابِعُ الخَامِي)
وثَوْبٌ مَخْمُوسٌ، ورُمْحٌ مَخْمُوسٌ، وخَمِيسٌ: طُولُه خَمْسُ أَذْرُعٍ، وَكَذَا ثَوْبٌ خُمَاسِيٌّ. قالَ: عَبِيدٌ يذْكُرُ ناقَتَه:
(هَاتِيكَ تَحْمِلُنِي وأَبْيَضَ صارِماً ... ومُذَرَّباً فِي مَارِنٍ مَخْمُوسِ)
يَعْنِي رُمْحاً طُولُ مَارِنِه خَمْسُ أَذْرُعٍ. وَفِي حديثِ مُعاذٍ: ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ آخذُهُ منكُم فِي الصَّدَقّةِ الخَمِيسُ: هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي طُولُه خَمْسُ أَذْرُعٍ، كأَنَّه يَعْنِي الصَّغِيرَ من الثِّيابِ، مثل: جَرِيحٍ ومَجْرُوح، وقَتِيلٍ ومَقْتُولٍ. وحَبْلٌ مَخْمُوسٌ، أَي من خَمْسِ قُوىً. وَقد خَمَسَهُ يَخْمِسُه خَمْساً: فَتَلَهُ على خَمْسِ قُوىً. وخَمَسْتُهُمْ أَخْمُسُهُم، بالضَّمِّ: أَخَذْتُ خُمْسَ أَموالِهِم. والخَمْسُ: أَخْذُ وَاحدٍ من خَمْسَةٍ. وَمِنْه قولُ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ رَبَعْتُ فِي الجاهِلِيَّةِ، وخَمَسْتُ فِي الإِسْلامِ. أَي قُدْت الجَيْشَ فِي الحالَيْنِ لأَنّ الأَميرَ فِي الجاهِليَّةِ كانَ يَأْخذُ الرُّبُعَ من الغَنِيمَةِ، وجاءَ الإِسْلامُ فجعَلَه الخُمُسَ، وجَعَلَ لَهُ مَصَارِف، فيكُونُ حينئذٍ من قَوْلهم: رَبَعْتُ القَوْمَ وخَمَسْتُهُمْ، مُخَفَّفاً، إِذا أَخَذْتَ رُبْعَ أَموالهِم وخُمُسَها، وَكَذَلِكَ إِلَى العَشَرَةِ. وخَمَسْتُهم أَخْمِسُهم، بالكَسْرِ: كُنْتُ خامِسَهُمْ. أَو خَمَسْتُهُم أَخْمِسُهُم: كَمَّلْتُهُم خَمْسَةً بنفْسي. وَقد تقدَّم بحثُ ذلِك فِي ع. ش ر.)
ويَوْمُ الخَمِيسِ، من أَيَّام الأُسْبُوعِ، م، معروفٌ، وإِنَّمَا أَرادُوا الخَامِسَ، ولكِنَّهم خَصُّوهُ بِهَذَا البِنَاءِ، كَمَا خَصَّوا النَّجْمَ بالدَّبَرَانِ. قَالَ اللَّحْيَانِيُّ: كانَ أَبو زَيْدٍ يقُولُ: مَضَى الخَمِيسُ بِمَا فِيه، فيُفْرِدُ ويُذَكِّرُ. وَكَانَ أَبو الجَرَّاحِ يَقُول: مَضَى الخَمِيسُ بِمَا فِيهِن، فيَجْمَع ويُؤَنِّث، ويُخْرِجُه مُخْرِجَ العَددِ. ج أَخْمِسَاءُ وأَخْمِسَةٌ وأَخامِسُ. حُكِيَتِ الأَخِيرَةُ عَن الفَرَّاءِ.
والخَمِيسُ: الجَيْشُ الجَرَّارُ، وقيلَ: الخَشنُ. وَفِي المُحْكَم: سُمِّيَ بذلك، لأَنَّهُ خَمْسُ فِرَقٍ: المُقَدِّمة.
والقَلْبُ والمَيْمَنَةُ، والمَيْسَرةُ، والسَّاقَةُ. وَهَذَا القولُ الَّذِي عَلَيْهِ أَكثرُ الأَئمَّةِ، وَقيل: سُمِّيَ بذلِك لأَنه يُخْمَّسُ فِيهِ الغَنَائِمُ. نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، ونَظَرَ فِيهِ شَيخُنَا قَائِلا بأَنَّ التَّخْمِيسَ للغَنَائِمِ أَمْرٌ شَرْعِيٌّ والخَمِيسُ مَوْضُوعٌ قدِيمٌ.
والخَمِيسُ: سمٌ تَسَمَّوْا بِهِ كَمَا تَسَمَّوْا بِجُمْعَةَ. ويُقَالُ: مَا أَدْرِي أَيُّ خَمِيسِ الناسِ هُو، أَيْ، أَيُّ جَمَاعَتِهِمْ. نَقَلَه الصّاغانِيُّ عنِ ابْن عَبَّادٍ. وخَمِيسُ بنُ عليٍّ الحَوْزِيُّ الحافِظُ أَبو كَرَمٍ الواسِطِيُّ النَّحْوِي شيخُ أَبِي طاهِرٍ السِّلَفِيّ، إِلَى الحُوْزَة مَحَلَّة شَرْقِيَّ وَاسِطَ. وَقد تقدَّم ومُوَفَّقُ الدِّينِ أَبو البَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ القاسِمِ بن خَمِيسٍ المَوْصِلِيّ، مُحَدِّثان، الأَخِيرُ عَن أَبي نَصْرِ ابنِ عبدِ الباقِي بن طَوْقٍ، وغيرِه، وَهُوَ من مَشَايِخِ الخَطِيبِ عبدِ اللهِ ابنِ أَحْمَــدَ الطُّوسِيِّ، صاحِبِ رَوْضَة الأَخْبَارِ. والخِمْسُ، بالكَسْرِ: مِن أظْمَاءِ الإِبِلِ وهِي، كَذَا فِي النُّسَخ، والصّوابُ: وَهُوَ، وسَقَطَ ذَلِك منَ الصّحاح: أَنْ تَرْعَى ثَلاَثَةَ أَيّامٍ وتَرِدَ اليومَ الرابِعَ، وَلَو حَذَفَ كلِمَةَ اليومَ الرابِعَ، وَلَو حَذَفَ كلِمَةَ وَهِي لأَصَابُ. وَهِي إِبلٌ خَامِسَةٌ وخَوَامِسُ، وَقد خَمَسَتْ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الخِمْسُ: شُرْبُ الإِبِلِ يَوْمَ الرابِعِ مِن يَوْم صَدَرَتْ لأَنَّهُمْ يَحْسُبُونَ يومَ الصَّدَرِ فِيهِ، وَقد غلَّطَه الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ لَا يُحْسَبُ يَوْمَ الصَّدَرِ فِي وِرْدِ النَّعَمِ. قلتُ: وَقَالَ أَبو سَهْل الخَوْلِيُّ: الصَّحِيحُ فِي الخِمْسِ من أَظْمَاءِ الإِبل: أَن تَرِدَ الإِبِلُ الماءَ يَوْمًا فتَشْرَبهَ، ثمَّ تَرْعَى ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، ثمّ تَرِدَ الماءَ اليومَ الخامِسَ، فيَحْسُبُون اليومَ الأَوّلَ والآخِرَ اليَوميْنِ اللَّذَيْنِ شَرِبَتْ فيهمَا، ومثلُه قولُ أَبِي زَكَرِيَّا. والخِمْسُ: اسمُ رَجُلٍ ومَلِكٍ باليَمَنْ، وَهُوَ أَوَّلُ مَن عُمِلَ لَهُ البُرْدُ المَعْرُوفُ بالخِمْسِ، نُسِبَتْ إِليه. وسُمِّيَتْ بِهِ، ويُقال لَهَا أَيضاً: خَمِيسٌ، قَالَ الأَعْشَى يصفُ الأَرْضَ:
(يَوْماً تَرَاهَا كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الْ ... خِمْسِ ويَوْماً أَدِيمَها نَغِلاَ)
وَكَانَ أَبو عَمْروٍ يقولُ: إِنما قيلَ للثَّوْبِ: خَمِيسٌ لأَنَّ أَوَّلَ مَن عَمِلَهُ مَلِكُ باليَمن يُقَالُ لَهُ: الخِمْسُ، بالكَسْر، أَمَرَ بعَمَلِ هذِه الثِّيَابِ فنُسِبَتْ إِليه، وَبِه فُسِّر حَدِيثُ مُعَاذٍ السابقُ. قَالَ ابْن)
الأَثِيرِ: وجاءَ فِي البُخَارِيّ ِ خَمِيص، بالصَّادِ، قَالَ: فإِنْ صَحَّت الرِّوايَةُ فيكونُ اسْتَعارَها للثَّوْبِ.
وَقد أَهْمَلَه المَصنِّفُ عندَ ذِكْرِ الخَمِيسِ، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَيْه.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: فَلاةٌ خِمْسٌ، إِذَا انْتَاطَ مَاؤُهَا حتّى يكُونَ وِرْدُ النَّعَمِ اليومَ الرَّابِعَ، سِوَى اليومِ الَّذِي شَرِبَتْ وصَدَرَتْ فِيهِ. هَكَذَا سَاقه فِي ذِكْرِه على اللَّيْثِ، كَمَا تَقَدَّم قَريباً. يُقَال: هُمَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ، أَي تَقَارَبَا واجْتَمَعَا واصْطَلَحَا. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكَّيتِ:
(صَيَّرَنِي جُودُ يَدَيْهِ ومَنْ ... أَهْوَاه فِي بُرْدَةِ أَخْمَاسِ)
فسَّرَه ثَعْلَبٌ، فَقَالَ: قَرَّبَ مَا بَيْنَنا حَتَّى كأَنّي وَهُوَ فِي خَمْسِ أَذْرُعٍ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ، وتَبِعَه الصّاغانِيُّ: كأَنَّهُ اشْتَرَى لَهُ جَارِيَةً، أَو ساقَ مَهْرَ امْرَأَتِه عَنهُ.
وَقَالَ ابنُ السِّكَّيتِ يُقَالُ فِي مَثَلٍ: لَيْتَنَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ أَي لَيْتَنَا تَقَارَبْنَا. ويُرَادُ بأَخْمَاسٍ، أَي طُولُها خَمْسَةُ أَشْبَارٍ. أَو يُقَالُ ذَلك إِذا فَعَلاَ فِعْلاً وَاحِداً لاشْتِباهِهِما. قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَمن أَمْثَالِهِم: يَضْرِبُ أَخْمَاساً لأَسْدَاسٍ، أَي يَسْعَى فِي المَكْرِ والخَدِيعَةِ. وأَصْلُه من أَظْمَاءِ الإِبل، ثمّ ضُرِبَ مَثَلاً للَّذِي يُرَوِاغ صاحِبَه ويُرِيه أَنَّهُ يُطِيعُه. كَذَا فِي اللِّسَانِ. وقِيلَ: يُضْرَب لمَنْ يُظْهِر شَيْئاً ويُرِيدُ غَيْرَه، وَهُوَ مأْخوذٌ من قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ، ونَصُّه: قَالُوا: ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْداسٍ. يُقَال للَّذي يُقَدِّمُ الأَمْرَ يُرِيدُ بِهِ غَيرَه فيَأْتِيه من أَوَّلهِ، فيَعْمَلُ رُوَيْدا ً رَوَيْداً. وَقَوله: لأَنَّ إِلى آخِره، مأْخوذٌ من قَوِلِ أَبِي عُبَيْدَةَ، ونَصَّه: قَالُوا: ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْداسٍ يُقَال للَّذي يُقَدِّمُ الأَمْرَ يُرِيدُ بِهِ غَيرَه فيَأْتِيه من أَوَّلهِ، فيَعْمَلُ رُوَيْداً رُوَيْداً. وَقَوله: لأَنَّ إِلَى آخِره، مأْخوذٌ من قَوْلِ رَاوِيةِ الكُمَيْتِ، ونَصُّه: أَنَّ الرَّجُلَ إِذا أَرادَ سَفَراً بَعِيداً عَوَّدَ إِبِلَهُ أَنْ تَشْرَبَ خِمْساً سِدْساً، حَتَّى إِذا دَفَعَتْ فِي السَّيْرِ صَبَرَتْ. إِلَى هُنَا نَصُّ عبارَةِ رَاوِيَةِ الكُمَيتِ. وضَرَبَ بمعْنَى: بَيَّنَ، أَي يُظْهِر أَخْماساً لأَجْلِ أَسْداسٍ، أَي رَقَّى إِبِلَه من الخِمْس إِلَى السِّدْس. وَهُوَ معنَى قَوْلِ الجَوْهَرِيّ: وأَصْلُه من أَظْمَاءِ الإِبل.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: العَرَبُ تَقُولُ لمَنْ خاتَلَ: ضَرَبَ أَخْمَاساً لأَسْدَاسٍ. وأَصْلُ ذلِكَ أَنَّ شَيْخاً كانَ فِي إِبلهِ ومَعَهُ أَولادُه رِجالاً يَرْعَوْنَهَا، قد طالَتْ غُرْبَتُهُم عَن أَهْلِهِم، فَقَالَ لَهُم ذاتَ يومٍ: ارْعَوْا إِبِلَكم رِبْعاً، فرَعَوْا رِبْعاً نَحْوَ طرِيقِ أَهْلِهِم، فقالُوا لَهُ: لَو رَعَيْنَاها خِمْساً: فزادوا يَوْمًا قِبَلَ أَهلِهِم فقالُوا: لَو رَعَيْنَاها سِدْساً: فَفطَنَ الشيخُ لِمَا يُرِيدُون فقالَ: مَا أنْتُم إِلاّ ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْداسٍ، مَا هِمَّتُكم رَعْيُهَا، إِنَّمَا هِمَّتُكُم أَهْلُكُم، وأَنشَأً يقولُ:)
(وذلِكَ ضَرْبُ أَخْمَاسٍ أُرَاهُ ... لأَسْدَاسٍ عَسَى أَلاّ تَكُونَا)
وأَخَذَ الكُمَيْتُ هَذَا البيتَ لأَنَّه مَثَلٌ فَقَالَ:
(وذلِكَ ضَرْبُ أَخْمَاسٍ أُرِيدَتْ ... لأَسْداسٍ عَسَى أَلاّ تَكُونَا)
وأَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لرَجُلٍ من طَيِّيءٍ:
(فِي مَوْعِدٍ قالَه لِي ثُمّ أَخْلَفَهُ ... غَداً غَداً أَخْمَاسٍ لأَسْداسِ)
وَقَالَ خُرَيْمُ بنُ فاتِكٍ الأَسَدِيّ:
(لكِنْ رُمَوْكُمْ بشَيخٍ مِن ذَوِي يَمَنٍ ... لم يَدْرِ مَا ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْدَاسِ) ونَقَلَ ابنُ السِّكِّيتِ عَن أَبِي عُمْروٍ، عِنْد إِنْشَادِ قولِ الكُمَيْتِ: هَذَا كقَولك: شَشْ بَنْجْ، يَعْنِي يُظْهِر خَمْسَة ويُرِيدُ سِتَّةً. ونَقلَ شَيْخُنا عَن المَيْدَانِيِّ وغيرِه، قالُوا ضَرَبَ أَخْماسَه فِي أَسْداسِه أَي صَرَف حَوَاسَّه الخَمْسَ فِي جِهَاتِه السِّتِّ، كِنايةً عَن استِجْمَاعِ الفِكْرِ للنَّظَرِ فِيمَا يُرَادُ، وصَرْفِ النَّظَرِ فِي الوُجُوه. والخُمْسُ بالضّمّ، وَبِه قرأَ الخِليلُ: فَأَنَّ للهِ خُمَسهُ وبضَمَّتَيْنِ، وكذلِك الخَمِيسُ، وعَلى مَا نَقَلَه ابنُ الأَنْبَارِيّ من اللُّغَوِيِّين، يَطَّرِدُ ذلِك فِي جَمِيعِ هذِه الكُسُورِ، فِيمَا عَدَا الثَّلِيث. كَذَا قرأْته فِي مُعْجَم الْحَافِظ الدِّمْيَاطِيِّ، فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَى المُصَنِّفِ: جُزْءٌ من خَمْسَةٍ والجَمْعُ: أَخْمَاسٌ. وجَاءُوا خُمَاسَ ومَخْمَسَ، أَي خَمْسَةً خَمْسَةً، كَمَا قَالُوا: ثُنَاءَ ومَثْنَى، ورُباعَ ومَرْبَعَ. وخَمَاسَاءُ، كَبَراكَاءَ: ع، وَهُوَ فِي اللِّسَان فِي ح م. س، وَذكره الصاغانِيُّ هَا هُنَا.
وأَخْمَسُوا: صَارُوا خَمْسَةً. وأَخْمَسَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبِلُه خِمَساً. ويقَال لصاحِبِ تِلْكَ الإِبِل: مُخْمِسٌ. وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ لامْرئِ القَيْسِ:
(يُثِيرُ ويُبْدِي تُرْبَهَا ويَهِيلُهُ ... إِثارَةَ نَبَّاثِ الهَوَاجِرِ مُخْمِسِ)
وخَمَّسَهُ تَخْمِيساً: جَعَلَه ذَا خَمْسِة أَرْكَانٍ. وَمِنْه المَخَمَّسُ من الشِّعْرِ: مَا كانَ على خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ، وليسَ ذلِك فِي وَضْعِ العَرُوِض. وَقَالَ أَبُو إِسحاق: إِذا اخْتَلَطت القَوَافِي فَهُوَ المُخَمَّس. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: غُلامُ خُمَاسِيٌّ ورُبَاعِيٌّ: طالَ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ، وأَرْبعةَ أَشْبَارٍ، وإِنّمَا يُقَال: خُمَاسِيّ ورُبَاعِيٌّ فيمَن يَزْدَادُ طُولاً، وَيُقَال فِي الثَّوْب: سُبَاعِيٌّ. وقالَ اللَّيْثُ: الخُمَاسِيُّ، والخُمَاسِيَّةُ من الوَصائفِ: مَا كَانَ طُولُه خَمْسَة أشْبَارٍ. قَالَ: وَلَا يُقَال: سُدَاسِيٌّ وَلَا سُبَاعِيٌّ إِذا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ وسَبْعَةً. وقالَ غَيرُه: وَلَا فِي غَيْرِ الخَمْسَةِ لأَنّه إِذا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ فَهُوَ رَجُلٌ. وَفِي اللِّسَان: إِذا بَلَغ سَبْعَةَ أَشْبَارٍ صَار رَجُلاً.)
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الخَمْسُونَ من العَدد مَعْرُوف. وقولُ الشّاعِرِ، فِيمَا أَنْشَدَه الكِسَائِيُّ وحكاهُ عَنهُ الفَرّاءُ:
(فِيمَ قَتَلْتُمْ رَجُلاً تَعَمُّدَا ... مُذْ سَنَةٌ وخَمِسُونَ عَدَدَا)
بكسرِ الميمِ من خَمسُون لأَنَّه احتاجَ إِلى حَرَكَةِ الميمِ لإِقامَةِ الوَزْنِ، وَلم يَفْتَحْها لِئَلاَّ يُوهِمَ أَنَّ الفَتْحَ أَصْلُهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ الميمَ من خَمسُون، والكلامُ خَمْسُون، كَمَا قَالُوا: خَمْسَ عَشِرَةَ، بِكَسْر الشينِ. وقالَ الفَرَّاءُ: رَوَاهُ غيرُه بفتحِ المِيمِ، بَنَاهُ على خَمَسَةٍ وخَمَسَاتٍ. وجَمْعُ الخِمْسِ من أَظْماءِ الإِبل: أَخْمَاسٌ: قَالَ سِيبَوَيْه: لم يُجَاوَزْ بِهِ هَذَا الْبناء. ويُقَال: خِمْسٌ بَصْبَاصٌ، وقَعْقَاعٌ، وحَثْحَاثٌ، إِذا لم يَكُنْ فِي سَيْرِها إِلَى الماءِ وَتِيرَةٌ وَلَا فُتُورٌ لبُعْدِه. قالَ العَجّاجُ: خِمْسٌ كحَبْلِ الشَّعَرِ المُنْحَتِّ مَا فِي انطلاقِ رَكْبِهِ مِنْ أَمْتِ أَي خِمسْ أَجْرَدُ كالحَبْلِ المُنْجَرِدِ من أَمْت: من اعْوِجَاجٍ. والتَّخْمِيسُ فِي سَقْيِ الأَرْضِ: السَّقْيَةُ الَّتِي بَعْدَ التَّرْبِيعِ. وحَكَى ثَعْلَبٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: لَا تَكُ خَمِيسِيًّا أَي مِمَّنْ يَصُومُ الخَمِيسَ وَحْدَه. وأَخْمَاسُ البَصْرةِ خَمْسَة، فالخُمسُ الأَوَّلُ: العالِيَةُ: والثانِي: بَكْرُ بنُ وَائِلٍ، والثالِثُ: تَمِيمٌ، والرابِعُ: عَبْدُ القَيْسِ، والخَامِسُ: الأَزْدُ. والخِمْسُ، بالكَسْرِ: قَبِيلةٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَب: عاذَتْ تَمِيمُ بِأَحْفَى الخِمْسِ إِذْ لَقِيتْ إِحْدَى القَنَاطِرِ لَا يُمْشَى لَهَا الخَمَرُ والقَنَاطِرُ: الدَّواهِي. وابنُ الخِمْسِ: رَجُلٌ.
وقَوْلُ شَبِيبِ بنِ عَوَانَةَ:
(عَقِيلَةُ دَلاَّهُ لِلَحْدِ ضَرِيحِهِ ... وأَثْوابُه يَبْرُقْنَ والخِمْسُ مَائحُ)
عَقِيلَةُ والخِمْسُ: رَجُلانِ. وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ أَنَّه سأَلَ الشَّعْبِيَّ عَن المُخَمَّسةِ، قَالَ: هِيَ مسأَلةٌ مِنَ الفَرَائِضِ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ من الصَّحَابَةِ، عليٌّ، وعثمانُ، وابنُ مَسْعُودٍ، وزَيدٌ، وابنُ عَبّاسٍ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. وَهِي أَمَّ وأُخْتٌ وجَدٌّ. ومُنْيَةُ الخَمِيسِ، كأَمِير: قَريةٌ صغيرَةٌ من أَعمالِ المَنْصُورةِ، وَقد دَخلتُها، وَمِنْهَا شَيْخُ مشايخِنَا شِهَابُ الدِّين أَحْمَــدُ بنُ أَحْمَــدَ بنِ محمَّدٍ الخَمِيسِيُّ الشافعيُّ، أَجازه الشِّهَابُ أَحمــدُ بنُ محمَّدِ بنِ عَطِيَّةَ بنِ أبِي الخَيْرِ الخَلِيفِيّ سنة.
ووَادِي الخَمِيس: مَوْضِعٌ بالمَغْرِب.

إِسْكَاف

Entries on إِسْكَاف in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
إِسْكَاف:
بالكسر ثم السكون، وكاف، وألف، وفاء: إسكاف بني الجنيد كانوا رؤساء هذه الناحية، وكان فيهم كرم ونباهة فعرف الموضع بهم، وهو إسكاف العليا من نواحي النهروان بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي، وهناك إسكاف السفلى بالنهروان أيضا، خرج منها طائفة كثيرة من أعيان العلماء والكتّاب والعمّال والمحدثين لم يتميزوا لنا، وهاتان الناحيتان الآن خراب بخراب النهروان منذ أيام الملوك السّلجوقيين، كان قد انسدّ نهر النهروان واشتغل الملوك عن إصلاحه وحفره باختلافهم وتطرقها عساكرهم فخربت الكورة بأجمعها، وممن ينسب إليها أبو بكر محمد بن محمد بن أحمــد بن مالك الإسكافي، روى عنه الدارقطني وأبو بكر بن مردويه، ومات بإسكاف سنة 352، وكان ثقة، وأبو الفضل رزق بن موسى الإسكافي حدث عن يحيى بن سعيد القطان وأنس بن عياض الليثي وسفيان بن عيينة وشبّابة ابن سوّار وسلمة بن عطية، روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية ومحمد بن سليمان الباغندي ويحيى بن صاعد والقاضي المحاملي، وكان ثقة، ومنهم: محمد ابن عبد الله أبو جعفر الإسكافي، عداده في أهل بغداد أحد المتكلّمين من المعتزلة له تصانيف، فكان يناظر الحسين بن عليّ الكرابيسي ويتكلّم معه، مات في سنة 204، ومحمد بن يحيى بن هارون أبو جعفر الإسكافي حدث عن إسحاق بن شاهين الواسطي وعبدة بن عبد الله الصفّار، روى عنه الدارقطني والمعافى بن زكريّاء الجريري، وذكر الدارقطني أنه سمع منه بإسكاف، ومحمد بن عبد المؤمن الإسكافي الخطيب القاضي بها حدث عن الحسن بن محمد بن عبيد العسكري ومحمد ابن المظفّر وأبي بكر الأبهري، وكان ثقة متفقّها في مذهب مالك، روى عنه الخطيب وغيره، وإسمعيل ابن المؤمّل بن الحسين بن إسمعيل الإسكافي أبو غالف، سمع منه أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك الجيلي المعروف بشيذلة شيئا من شعره، وأبو الحسن أحمــد بن عمر ابن أحمــد الإسكافي سمع منه أبو الحسن محمد بن أحمــد ابن محمد النحّاس العطّار وغيره، وغير هؤلاء مذكورون في تاريخ بغداد.

الصِّينُ

Entries on الصِّينُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الصِّينُ:
بالكسر، وآخره نون: بلاد في بحر المشرق مائلة إلى الجنوب وشماليها الترك، قال ابن الكلبي عن الشرقي: سميت الصين بصين، وصين وبغرابنا بغبر بن كماد بن يافث، ومنه المثل: ما يدري شغر من بغر، وهما بالمشرق وأهلهما بين الترك والهند، قال أبو القاسم الزّجاجي: سميت بذلك لأن صين بن بغبر بن كماد أوّل من حلّها وسكنها، وسنذكر خبرهم ههنا، والصين في الإقليم الأوّل، طولها من المغرب مائة وأربع وستون درجة وثلاثون دقيقة، قال الحازمي:
كان سعد الخير الأندلسي يكتب لنفسه الصيني لأنّه سافر إلى الصين، وقال العمراني: الصين موضع بالكوفة وموضع أيضا قريب من الإسكندرية، قال المفجّع في كتاب المنقذ، وهو كتاب وضعه على مثال الملاحن لابن دريد: الصين بالكسر موضعان الصين الأعلى والصين الأسفل، وتحت واسط بليدة مشهورة يقال لها الصينية ويقال لها أيضا صينية الحوانيت، ينسب إليها صينيّ، منها الحسن بن أحمــد ابن ماهان أبو عليّ الصيني، حدث عن أحمــد بن عبيد الواسطي، يروي عنه أبو بكر الخطيب وقال: كان قاضي بلدته وخطيبها، وأمّا إبراهيم بن إسحاق الصيني فهو كوفيّ كان يتّجر إلى الصين فنسب إليها، وقال أبو سعد: وممن نسب إلى الصين أبو الحسن سعد الخير ابن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري الأندلسي، كان يكتب لنفسه الصيني لأنّه كان قد سافر من المغرب إلى الصين، وكان فقيها صالحا كثير المال، سمع الحديث من أبي الخطّاب بن بطر القاري وأبي عبد الله الحسين بن محمد بن طلحة النّعّال وغيرهما، وذكره أبو سعد في شيوخه، ومات سنة 541، ولهم صينيّ آخر لا يدرى إلى أيّ شيء هو منسوب، وهو حميد ابن محمد بن علي أبو عمرو الشيباني يعرف بحميد الصيني، سمع السريّ بن خزيمة وأقرانه، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان وغيره، وهذا شيء من أخبار الصين الأقصى ذكرته كما وجدته لا أضمن صحته فإن كان صحيحا فقد ظفرت بالغرض وإن كان كذبا فتعرف ما تقوّله الناس، فإن هذه بلاد شاسعة ما رأينا من مضى إليها فأوغل فيها وإنما يقصد التجار أطرافها، وهي بلاد تعرف بالجاوة على سواحل البحر شبيهة ببلاد الهند يجلب منها العود والكافور والسنبل والقرنفل والبسباسة والعقاقير والغضائر الصينيّة، فأمّا بلاد الملك فلم نر أحدا رآها، وقرأت في كتاب عتيق ما صورته: كتب إلينا أبو دلف مسعر بن مهلهل في ذكر ما شاهده
ورآه في بلاد الترك والصين والهند قال: إنّي لما رأيتكما يا سيّديّ، أطال الله بقاءكما، لهجين بالتصنيف مولعين بالتأليف أحببت أن لا أخلي دستوركما وقانون حكمتكما من فائدة وقعت إليّ مشاهدتها وأعجوبة رمت بي الأيّام إليها ليروق معنى ما تتعلّمانه السمع ويصبو إلى استيفاء قراءته القلب، وبدأت بعد حمد الله والثناء على أنبيائه بذكر المسالك المشرقية واختلاف السياسة فيها وتباين ملكها وافتراق أحوالها وبيوت عبادتها وكبرياء ملوكها وحكوم قوّامها ومراتب أولي الأمر والنهي لديها لأن معرفة ذلك زيادة في البصيرة واجبة في السيرة قد حضّ الله تعالى عليها أولي التيقظ والاعتبار وكلّفه أهل العقول والأبصار فقال، جلّ اسمه: أَفَلَمْ يَسِيرُوا في الْأَرْضِ 12: 109، فرأيت معاونتكما لما وشج بيننا من الإخاء وتوكّد من المودّة والصفاء، ولما نبا بي وطني ووصل بي السير إلى خراسان ضاربا في الأرض أبصرت ملكها والموسوم بإمارتها نصر بن أحمــد الساماني، عظيم الشأن كبير السلطان يستصغر في جنبه أهل الطّول وتخفّ عنده موازين ذوي القدرة والحول، ووجدت عنده رسل قالين بن الشخير ملك الصين راغبين في مصاهرته طامعين في مخالطته يخطبون إليه ابنته فأبى ذلك واستنكره لحظر الشريعة له، فلمّا أبى ذلك راضوه على أن يزوّج بعض ولده ابنة ملك الصين فأجاب إلى ذلك فاغتنمت قصد الصين معهم فسلكنا بلد الأتراك فأوّل قبيلة وصلنا إليها بعد أن جاوزنا خراسان وما وراء النهر من مدن الإسلام قبيلة في بلد يعرف بالخركاه فقطعناها في شهر نتغذّى بالبرّ والشعير، ثمّ خرجنا إلى قبيلة تعرف بالطخطاخ تغذّينا فيها بالشعير والدخن وأصناف من اللحوم والبقول الصحراويّة فسبرنا فيها عشرين يوما في أمن ودعة يسمع أهلها لملك الصين ويطيعونه ويؤدّون الإتاوة إلى الخركاه لقربهم إلى الإسلام ودخولهم فيه وهم يتّفقون معهم في أكثر الأوقات على غزو من بعد عنهم من المشركين، ثمّ وصلنا إلى قبيلة تعرف بالبجا فتغذّينا فيهم بالدخن والحمص والعدس وسرنا بينهم شهرا في أمن ودعة، وهم مشركون ويؤدّون الإتاوة إلى الطخطاخ ويسجدون لملكهم ويعظمون البقر ولا تكون عندهم ولا يملكونها تعظيما لها، وهو بلد كثير التين والعنب والزعرور الأسود وفيه ضرب من الشجر لا تأكله النار، ولهم أصنام من ذلك الخشب، ثمّ خرجنا إلى قبيلة تعرف بالبجناك طوال اللحى أولو أسبلة همج يغير بعضهم على بعض ويفترش الواحد المرأة على ظهر الطريق، يأكلون الدخن فقط، فسرنا فيهم اثني عشر يوما وأخبرنا أن بلدهم عظيم مما يلي الشمال وبلد الصقالبة ولا يؤدّون الخراج إلى أحد، ثم سرنا إلى قبيلة تعرف بالجكل يأكلون الشعير والجلبان ولحوم الغنم فقط ولا يذبحون الإبل ولا يقتنون البقر ولا تكون في بلدهم، ولباسهم الصوف والفراء لا يلبسون غيرهما، وفيهم نصارى قليل، وهم صباح الوجوه يتزوّج الرجل منهم بابنته وأخته وسائر محارمه، وليسوا مجوسا ولكن هذا مذهبهم في النكاح، يعبدون سهيلا وزحل والجوزاء وبنات نعش والجدي ويسمون الشعرى اليمانية ربّ الأرباب، وفيهم دعة ولا يرون الشّرّ، وجميع من حولهم من قبائل الترك يتخطفهم ويطمع فيهم، وعندهم نبات يعرف بالكلكان طيب الطعام يطبخ مع اللحم، وعندهم معادن البازهر وحياة الحبق، وهي بقر هناك، ويعملون من الدم والذاذي البرّي نبيذا يسكر سكرا شديدا، وبيوتهم من الخشب والعظام، ولا ملك لهم، فقطعنا بلدهم في أربعين يوما في أمن وخفض ودعة، ثم خرجنا إلى قبيلة
تعرف بالبغراج لهم أسبلة بغير لحى يعملون بالسلاح عملا حسنا فرسانا ورجّالة، ولهم ملك عظيم الشأن يذكر أنّه علويّ وأنّه من ولد يحيى بن زيد وعنده مصحف مذهّب على ظهره أبيات شعر رثي بها زيد، وهم يعبدون ذلك المصحف، وزيد عندهم ملك العرب وعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، عندهم إله العرب لا يملّكون عليهم أحدا إلّا من ولد ذلك العلوي، وإذا استقبلوا السماء فتحوا أفواههم وشخصوا أبصارهم إليها، يقولون: إن إله العرب ينزل منها ويصعد إليها، ومعجزة هؤلاء الذين يملّكونهم عليهم من ولد زيد أنّهم ذوو لحى وأنهم قيام الأنوف عيونهم واسعة وغذاؤهم الدخن ولحوم الذكران من الضأن، وليس في بلدهم بقر ولا معز، ولباسهم اللبود لا يلبسون غيرها، فسرنا بينهم شهرا على خوف ووجل، أدّينا إليهم العشر من كل شيء كان معنا، ثمّ سرنا إلى قبيلة تعرف بتبّت فسرنا فيهم أربعين يوما في أمن وسعة، يتغذّون بالبرّ والشعير والباقلّى وسائر اللحوم والسموك والبقول والأعناب والفواكه ويلبسون جميع اللباس، ولهم مدينة من القصب كبيرة فيها بيت عبادة من جلود البقر المدهونة، فيه أصنام من قرون غزلان المسك، وبها قوم من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس والهند ويؤدون الإتاوة إلى العلوي البغراجي ولا يملكهم أحد إلّا بالقرعة، ولهم محبس جرائم وجنايات، وصلاتهم إلى قبلتنا، ثمّ سرنا إلى قبيلة تعرف بالكيماك، بيوتهم من جلود، يأكلون الحمص والباقلّى ولحوم ذكران الضأن والمعز ولا يرون ذبح الإناث منها، وعندهم عنب نصف الحبة أبيض ونصفها أسود، وعندهم حجارة هي مغناطيس المطر يستمطرون بها متى شاءوا، ولهم معادن ذهب في سهل من الأرض يجدونه قطعا، وعندهم ماس يكشف عنه السيل ونبات حلو الطعم ينوّم ويخدّر، ولهم قلم يكتبون به، وليس لهم ملك ولا بيت عبادة، ومن تجاوز منهم ثمانين سنة عبدوه إلّا أن يكون به عاهة أو عيب ظاهر، فكان مسيرنا فيهم خمسة وثلاثين يوما ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الغزّ، لهم مدينة من الحجارة والخشب والقصب ولهم بيت عبادة وليس فيه أصنام، ولهم ملك عظيم الشأن يستأدي منهم الخراج، ولهم تجارات إلى الهند وإلى الصين ويأكلون البرّ فقط وليس لهم بقول، ويأكلون لحوم الضأن والمعز الذكران والإناث ويلبسون الكتّان والفراء ولا يلبسون الصوف، وعندهم حجارة بيض تنفع من القولنج وحجارة خضر إذا مرّت على السيف لم يقطع شيئا، وكان مسيرنا بينهم شهرا في أمن وسلامة ودعة، ثمّ انتهينا إلى قبيلة يقال لهم التغزغز، يأكلون المذكّى وغير المذكّى ويلبسون القطن واللبود، وليس لهم بيت عبادة، وهم يعظمون الخيل ويحسنون القيام عليها، وعندهم حجارة تقطع الدم إذا علّقت على صاحب الرعاف أو النزف، ولهم عند ظهور قوس قزح عيد، وصلاتهم إلى مغرب الشمس، وأعلامهم سود، فسرنا فيهم عشرين يوما في خوف شديد ثمّ انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الخرخيز، يأكلون الدخن والأرز ولحوم البقر والضأن والمعز وسائر اللحوم إلّا الجمال، ولهم بيت عبادة وقلم يكتبون به، ولهم رأي ونظر، ولا يطفئون سرجهم حتى تطفأ موادّها، ولهم كلام موزون يتكلمون به في أوقات صلاتهم، وعندهم مسك، ولهم أعياد في السنة، وأعلامهم خضر، يصلّون إلى الجنوب ويعظمون زحل والزهرة ويتطيرون من المريخ، والسباع في بلدهم كثيرة، ولهم حجارة تسرج بالليل يستغنون بها عن المصباح ولا تعمل في غير بلادهم، ولهم ملك مطاع
لا يجلس بين يديه أحد منهم الّا إذا جاوز أربعين سنة، فسرنا فيهم شهرا في أمن ودعة ثمّ انتهينا الى قبيلة يقال لها الخرلخ، يأكلون الحمص والعدس ويعملون الشراب من الدخن ولا يأكلون اللحم إلّا مغموسا بالملح، ويلبسون الصوف، ولهم بيت عبادة في حيطانه صورة متقدّمي ملوكهم، والبيت من خشب لا تأكله النار، وهذا الخشب كثير في بلادهم، والبغي والجور بينهم ظاهر ويغير بعضهم على بعض، والزنا بينهم كثير غير محظور، وهم أصحاب قمار، يقامر أحدهم غيره بزوجته وابنه وابنته وأمه فما دام في مجلس القمار فللمقمور أن يفادى ويفكّ فإذا انصرف القامر فقد حصل له ما قمر به يبيعه من التجار كما يريد، والجمال والفساد في نسائهم ظاهر، وهم قليلو الغيرة، فتجيء ابنة الرئيس فمن دونه أو امرأته أو أخته الى القوافل إذا وافت البلد فتعرض للوجوه فإن أعجبها إنسان أخذته إلى منزلها وأنزلته عندها وأحسنت إليه وتصرّف زوجها وأخاها وولدها في حوائجه ولم يقربها زوجها ما دام من تريده عندها إلا لحاجة يقضيها ثم تتصرّف هي ومن تختاره في أكل وشرب وغير ذلك بعين زوجها لا يغيره ولا ينكره، ولهم عيد يلبسون الديباج ومن لا يمكنه رقّع ثوبه برقعة منه، ولهم معدن فضّة تستخرج بالزيبق، وعندهم شجر يقوم مقام الإهليلج قائم الساق وإذا طلي عصارته على الأورام الحارّة أبرأها لوقتها، ولهم حجر عظيم يعظمونه ويحتكمون عنده ويذبحون له الذبائح، والحجر أخضر سلقيّ، فسرنا بينهم خمسة وعشرين يوما في أمن ودعة ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الخطلخ، فسرنا بين أهلها عشرة أيّام، وهم يأكلون البرّ وحده ويأكلون سائر اللحوم غير مذكاة، ولم أر في جميع قبائل الترك أشدّ شوكة منهم، يتخطّفون من حولهم ويتزوّجون الأخوات، ولا تتزوّج المرأة أكثر من زوج واحد، فإذا مات لم تتزوّج بعده، ولهم رأي وتدبير، ومن زنى في بلدهم أحرق هو والتي يزني بها، وليس لهم طلاق، والمهر جميع ما ملك الرجل، وخدمة الولي سنة، وللقتل بينهم قصاص وللجراح غرم، فإن تلف المجروح بعد أن يأخذ الغرم بطل دمه، وملكهم ينكر الشرّ ولا يتزوّج فإن تزوّج قتل، ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لها الختيان، يأكلون الشعير والجلبان ولا يأكلون اللحم إلا مذكى، ويزوّجون تزويجا صحيحا وأحكامهم أحكام عقلية تقوم بها السياسة، وليس لهم ملك، وكلّ عشرة يرجعون إلى شيخ له عقل ورأي فيتحاكمون إليه، وليس لهم جور على من يجتاز بهم، ولا اغتيال، ولهم بيت عبادة يعتكفون فيه الشهر والأقلّ والأكثر، ولا يلبسون شيئا مصبوغا، وعندهم مسك جيّد ما دام في بلدهم فإذا حمل منه تغير واستحال، ولهم بقول كثيرة في أكثرها منافع، وعندهم حيّات تقتل من ينظر إليها إلّا أنّها في جبل لا تخرج عنه بوجه ولا سبب، ولهم حجارة تسكّن الحمّى ولا تعمل في غير بلدهم، وعندهم بازهر جيّد شمعيّ فيه عروق خضر، وكان مسيرنا فيهم عشرين يوما، ثمّ انتهينا إلى بلد بهيّ فيه نخل كثير وبقول كثيرة وأعناب ولهم مدينة وقرى وملك له سياسة يلقّب بهي، وفي مدينتهم قوم مسلمون ويهود ونصارى ومجوس وعبدة أصنام، ولهم أعياد، وعندهم حجارة خضر تنفع من الرمد وحجارة حمر تنفع من الطحال، وعندهم النيل الجيّد القانئ المرتفع الطافي الذي إذا طرح في الماء لم يرسب، فسرنا فيهم أربعين يوما في أمن وخوف ثمّ انتهينا إلى موضع يقال له القليب فيه بوادي عرب ممّن تخلف عن تبّع لما غزا بلاد الصين، لهم مصايف ومشات في مياه ورمال،
يتكلمون بالعربيّة القديمة لا يعرفون غيرها ويكتبون بالحميرية ولا يعرفون قلمنا، يعبدون الأصنام، وملكهم من أهل بيت منهم لا يخرجون الملك من أهل ذلك البيت، ولهم أحكام، وحظر الزنا والفسق، ولهم شراب جيّد من التمر، وملكهم يهادي ملك الصين، فسرنا فيهم شهرا في خوف وتغرير، ثم انتهينا إلى مقام الباب، وهو بلد في الرمل تكون فيه حجبة الملك، وهو ملك الصين، ومنه يستأذن لمن يريد دخول بلد الصين من قبائل الترك وغيرهم، فسرنا فيه ثلاثة أيام في ضيافة الملك يغيّر لنا عند رأس كل فرسخ مركوب، ثم انتهينا إلى وادي المقام فاستؤذن لنا منه وتقدّمنا الرّسل فأذن لنا بعد أن أقمنا بهذا الوادي، وهو أنزه بلاد الله وأحسنها، ثلاثة أيام في ضيافة الملك، ثمّ عبرنا الوادي وسرنا يوما تامّا فأشرفنا على مدينة سندابل، وهي قصبة الصين وبها دار المملكة، فبتنا على مرحلة منها، ثم سرنا من الغد طول نهارنا حتى وصلنا إليها عند المغرب، وهي مدينة عظيمة تكون مسيرة يوم ولها ستون شارعا ينفذ كل شارع منها إلى دار الملك، ثم سرنا إلى باب من أبوابها فوجدنا ارتفاع سورها تسعين ذراعا وعرضه تسعين ذراعا وعلى رأس السور نهر عظيم يتفرّق على ستّين جزءا كلّ جزء منها ينزل على باب من الأبواب تتلقاه رحى تصبّه إلى ما دونها ثم إلى غيرها حتى يصبّ في الأرض ثمّ يخرج نصفه تحت السور فيسقي البساتين ويرجع نصفه إلى المدينة فيسقي أهل ذلك الشارع إلى دار الملك ثمّ يخرج في الشارع الآخر إلى خارج البلد فكل شارع فيه نهران وكلّ خلاء فيه مجريان كل واحد يخالف صاحبه، فالداخل يسقيهم والخارج يخرج بفضلاتهم، ولهم بيت عبادة عظيم، ولهم سياسة عظيمة وأحكام متقنة، وبيت عبادتهم يقال إنّه أعظم من مسجد بيت المقدس وفيه تماثيل وتصاوير وأصنام وبدّ عظيم، وأهل البلد لا يذبحون ولا يأكلون اللحوم أصلا، ومن قتل منهم شيئا من الحيوان قتل، وهي دار مملكة الهند والترك معا، ودخلت على ملكهم فوجدته فائقا في فنه كاملا في رأيه فخاطبه الرسل بما جاءوا به من تزويجه ابنته من نوح بن نصر فأجابهم إلى ذلك وأحسن إليّ وإلى الرسل وأقمنا في ضيافته حتى نجزت أمور المرأة وتمّ ما جهّزها به ثمّ سلمها إلى مائتي خادم وثلاثمائة جارية من خواص خدمه وجواريه وحملت إلى خراسان إلى نوح بن نصر فتزوّج بها، قال: وبلغنا أن نصرا عمل قبره قبل وفاته بعشرين سنة، وذلك أنّه حدّ له في مولده مبلغ عمره ومدة انقضاء أجله وأن موته يكون بالسّلّ وعرّف اليوم الذي يموت فيه، فخرج يوم موته إلى خارج بخارى وقد أعلم الناس أنّه ميّت في يومه ذلك وأمرهم أن يتجهزوا له بجهاز التعزية والمصيبة ليتصوّرهم بعد موته بالحال التي يراهم بها، فسار بين يديه ألوف من الغلمان الأتراك المرد وقد ظاهروا اللباس بالسواد وشقوا عن صدورهم وجعلوا التراب على رؤوسهم ثمّ تبعهم نحو ألفي جارية من أصناف الرقيق مختلفي الأجناس واللغات على تلك الهيئة ثمّ جاء على آثارهم عامة الجيش والأولياء يجنبون دوابّهم ويقودون قودهم وقد خالفوا في نصب سروجها عليها وسوّدوا نواصيها وجباهها حاثين التراب على رؤوسهم واتصلت بهم الرعية والتجار في غمّ وحزن وبكاء شديد وضجيج يقدمهم أولادهم ونساؤهم ثم اتصلت بهم الشاكرية والمكارون والحمالون على فرق منهم قد غيّروا زيّهم، وشهر نفسه بضرب من اللباس، ثم جاء أولاده يمشون بين يديه حفاة حاسرين والتراب على رؤوسهم وبين أيديهم وجوه كتّابه وجلّة خدمه ورؤساؤه وقواده، ثمّ أقبل القضاة والمعدلون والعلماء
يسايرونه في غمّ وكآبة وحزن، وأحضر سجلّا كبيرا ملفوفا فأمر القضاة والفقهاء والكتّاب بختمه فأمر نوحا ابنه أن يعمل بما فيه واستدعى شيئا من حسا في زبدية من الصيني الأصفر فتناول منه شيئا يسيرا ثمّ تغرغرت عيناه بالدموع وحمد الله تعالى وتشهّد وقال:
هذا آخر زاد نصر من دنياكم، وسار إلى قبره ودخله وقرأ عشرا فيه واستقرّ به مجلسه ومات، رحمه الله، وتولى الأمر نوح ابنه، قلت: ونحن نشك في صحة هذا الخبر لأن محدثنا به ربما كان ذكر شيئا فسأل الله أن لا يؤاخذه بما قال، ونرجع إلى كلام رسول نصر، قال: وأقمت بسندابل مدينة الصين مدة ألقى ملكها في الأحايين فيفاوضني في أشياء ويسألني عن أمور من أمور بلاد الإسلام، ثم استأذنته في الانصراف فأذن لي بعد أن أحسن إليّ ولم يبق غاية في أمري، فخرجت إلى الساحل أريد كله، وهي أوّل الهند وآخر منتهى مسير المراكب لا يتهيأ لها أن تتجاوزها وإلّا غرقت، قال: فلمّا وصلت إلى كله رأيتها وهي عظيمة عالية السور كثيرة البساتين غزيرة الماء ووجدت بها معدنا للرصاص القلعي لا يكون إلّا في قلعتها في سائر الدنيا، وفي هذه القلعة تضرب السيوف القلعية وهي الهندية العتيقة، وأهل هذه القلعة يمتنعون على ملكهم إذا أرادوا ويطيعونه إن أحبوا، ورسمهم رسم الصين في ترك الذباحة، وليس في جميع الدنيا معدن للرصاص القلعي إلّا في هذه القلعة، وبينها وبين مدينة الصين ثلاثمائة فرسخ، وحولها مدن ورساتيق وقرى، ولهم أحكام حبوس جنايات، وأكلهم البرّ والتمور، وبقولهم كلّها تباع وزنا وأرغفة خبزهم تباع عددا، وليس عندهم حمامات بل عندهم عين جارية يغتسلون بها، ودرهمهم يزن ثلثي درهم ويعرف بالقاهري، ولهم فلوس يتعاملون بها، ويلبسون كأهل الصين الإفرند الصيني المثمن، وملكهم دون ملك الصين ويخطب لملك الصين، وقبلته إليه، وبيت عبادته له، وخرجت منها إلى بلد الفلفل فشاهدت نباته، وهو شجر عاديّ لا يزول الماء من تحته فإذا هبت الريح تساقط حمله فمن ذلك تشنجه وإنما يجتمع من فوق الماء، وعليه ضريبة للملك، وهو شجر حرّ لا مالك له وحمله أبدا فيه لا يزول شتاء ولا صيفا، وهو عناقيد فإذا حميت الشمس عليه انطبق على العنقود عدة من ورقه لئلّا يحترق بالشمس، فإذا زالت الشمس زالت تلك الأوراق، وانتهيت منه إلى لحف الكافور، وهو جبل عظيم فيه مدن تشرف على البحر منها قامرون التي ينسب إليها العود الرطب المعروف بالمندل القامروني، ومنها مدينة يقال لها قماريان، وإليها ينسب العود القماري، وفيه مدينة يقال لها الصنف، ينسب إليها العود الصنفي، وفي اللحف الآخر من ذلك الجبل مما يلي الشمال مدينة يقال لها الصّيمور، لأهلها حظّ من الجمال وذلك لأن أهلها متولدون من الترك والصين فجمالهم لذلك، وإليها تخرج تجارات الترك، وإليها ينسب العود الصيموري وليس هو منها إنّما هو يحمل إليها، ولهم بيت عبادة على رأس عقبة عظيمة وله سدنة وفيه أصنام من الفيروزج والبيجاذق، ولهم ملوك صغار، ولباسهم لباس أهل الصين، ولهم بيع وكنائس ومساجد وبيوت نار، لا يذبحون ولا يأكلون ما مات حتف أنفه، وخرجت إلى مدينة يقال لها جاجلّى على رأس جبل مشرف نصفها على البحر ونصفها على البرّ ولها ملك مثل ملك كله يأكلون البرّ والبيض ولا يأكلون السمك ولا يذبحون، ولهم بيت عبادة كبير معظّم، لم يمتنع على الإسكندر في بلدان الهند غيرها، وإليها يحمل الدارصيني ومنها يحمل إلى سائر الآفاق، وشجر
الدارصيني حرّ لا مالك له، ولباسهم لباس كله إلّا أنهم يتزيّنون في أعيادهم بالحبر اليمانية، ويعظمون من النجوم قلب الأسد، ولهم بيت رصد وحساب محكم ومعرفة بالنجوم كاملة، وتعمل الأوهام في طباعهم، ومنها خرجت إلى مدينة يقال لها قشمير وهي كبيرة عظيمة لها سور وخندق محكمان تكون مثل نصف سندابل مدينة الصين وملكها أكبر من ملك مدينة كله وأتم طاعة، ولهم أعياد في رؤوس الأهلّة وفي نزول النيرين شرفهما، ولهم رصد كبير في بيت معمول من الحديد الصيني لا يعمل فيه الزمان، ويعظمون الثّريّا، وأكلهم البرّ ويأكلون المليح من السمك ولا يأكلون البيض ولا يذبحون، وسرت منها إلى كابل فسرت شهرا حتى وصلت إلى قصبتها المعروفة بطابان، وهي مدينة في جوف جبل قد استدار عليها كالحلقة دوره ثلاثون فرسخا لا يقدر أحد على دخوله إلّا بجواز لأن له مضيقا قد غلّق عليه باب ووكل به قوم يحفظونه فما يدخله أحد إلّا بإذن، والإهليلج بها كثير جدّا، وجميع مياه الرساتيق والقرى التي داخل المدينة تخرج من المدينة، وهم يخالفون ملّة الصين في الذباحة ويأكلون السمك والبيض ويقتل بعضهم بعضا، ولهم بيت عبادة، وخرجت من كابل إلى سواحل البحر الهندي متياسرا فسرت إلى بلد يعرف بمندورقين منابت غياض القنا وشجر الصندل ومنه يحمل الطباشير، وذلك أن القنا إذا جفّ وهبّت عليه الريح احتك بعضه ببعض واشتدت فيه الحرارة للحركة فانقدحت منه نار فربما أحرقت منها مسافة خمسين فرسخا أو أكثر من ذلك فالطباشير الذي يحمل إلى سائر الدنيا من ذلك القنا، فأما الطباشير الجيد الذي يساوي مثقاله مائة مثقال أو أكثر فهو شيء يخرج من جوف القنا إذا هزّ، وهو عزيز جدّا، وما يفجر من منابت الطباشير حمل إلى سائر البلاد وبيع على أنّه توتيا الهند، وليس كذلك لان التوتيا الهندي هو دخان الرصاص القلعي، ومقدار ما يرتفع منه كلّ سنة ثلاثة أمنان أو أربعة أمنان ولا يتجاوز الخمسة، ويباع المنّ منه بخمسة آلاف درهم إلى ألف دينار، وخرجت منها إلى مدينة يقال لها كولم لأهلها بيت عبادة وليس فيه صنم وفيها منابت الساج والبقّم، وهو صنفان وهذا دون والآمرون هو الغاية، وشجر الساج مفرط العظم والطول ربّما جاوز مائة ذراع وأكثر، والخيزران والقنا بها كثير جدّا، وبها شيء من السّندروس قليل غير جيّد والجيّد منه ما بالصين، وهو من عرعر ينبت على باب مدينتها الشرقي، والسندروس شبه الكهربائيّة وأحلّها وفيها مغناطيس يجذب كل شيء إذا أحمــي بالدّلك، وعندهم الحجارة التي تعرف بالسندانية يعمل بها السقوف، وأساطين بيوتهم من خرز أصلاب السمك الميت ولا يأكلونه، ولا يذبحون، وأكثرهم يأكل الميتة، وأهلها يختارون للصين ملكا إذا مات ملكهم، وليس في الهند طبّ إلّا في هذه المدينة، وبها تعمل غضائر تباع في بلداننا على أنّه صينيّ وليس هو صينيّ لأن طين الصين أصلب منه وأصبر على النار وطين هذه المدينة الذي يعمل منه الغضائر المشبه بالصيني يخمر ثلاثة أيام لا يحتمل أكثر منها وطين الصين يخمر عشرة أيام ويحتمل أكثر منها، وخزف غضائرها أدكن اللون وما كان من الصين أبيض وغيره من الألوان شفّافا وغير شفاف فهو معمول في بلاد فارس من الحصى والكلس القلعيّ والزجاج يعجن على البوائن وينفخ ويعمل بالماسك كما ينفخ الزجاج مثل الجامات وغيرها من الأواني، ومن هذه المدينة يركب إلى عمان، وبها راوند ضعيف العمل والصيني أجود منه، والراوند
قرع يكون هناك وورقه السادج الهندي، وإليها تنسب أصناف العود والكافور واللبان والقتار، وأصل العود نبت في جزائر وراء خطّ الاستواء، وما وصل إلى منابته أحد ولم يعلم أحد كيف نباته وكيف شجره ولا يصف إنسان شكل ورق العود وإنما يأتي به الماء إلى جانب الشمال، فما انقلع وجاء إلى الساحل فأخذ رطبا بكله وبقامرون أو في بلد الفلفل أو بالصنف أو بقماريان أو بغيرها من السواحل بقي إذا أصابته الريح الشمال رطبا أبدا لا يتحرّك عن رطبه، وهو المعروف بالقامروني المندلي، وما جف في البحر ورمي يابسا فهو الهندي المصمت الثقيل ومحنته أن ينال منه بالمبرد ويلقى على الماء فإن لم ترسب برادته فليس بمختار وإن رسبت فهو الخالص الذي ما بعده غاية، وما جفّ منه في مواضعه ونخر في البحر فهو القماري، وما نخر في مواضعه وحمله البحر نخرا فهو الصنفي، وملوك هذه المرافئ يأخذون ممن يجمع العود من السواحل ومن البحر العشر، وأمّا الكافور فهو في لحف جبل بين هذه المدينة وبين مندورقين مطلّ على البحر وهو لبّ شجر يشقّ فيوجد الكافور كامنا فيه فربما وجد مائعا وربما كان جامدا لأنّه صمغ يكون في لبّ هذا الشجر، وبها شيء من الإهليلج قليل والكابلي أجود منه لأن كابل بعيدة من البحر، وجميع أصناف الإهليلج بها وكل شجر مما نثرته الريح فجّا غير نضيج فهو الأصفر، وهو حامض بارد، وما بلغ وقطف في أوان إدراكه فهو الكابلي، وهو حلو حارّ، وما ترك في شجره في أيام الشتاء حتى يسود فهو الأسود مرّ حارّ، وبها معدن كبريت أصفر ومعدن نحاس يخرج من دخانه توتيا جيد، وجميع أصناف التوتيا كلها من دخان النحاس إلّا الهندي فإنّه كما ذكرنا يخرج من دخان الرصاص القلعي، وماء هذه المدينة وماء مندورقين من الصهاريج المختزن فيها من مياه الأمطار، ولا زرع فيها إلّا القرع الذي فيه الراوند فإنّه يزرع بين الشوك، وكذلك أيضا بطيخهم عزيز جدّا، وبها قنبيل يقع من السماء ويجمع بأخثاء البقر، والعربي أجود منه، وسرت من مدن السواحل إلى الملتان، وهي آخر مدن الهند ممّا يلي الصين وأوّلها ممّا يلينا وتلي أرض السند، وهي مدينة عظيمة جليلة القدر عند أهل الهند والصين لأنّها بيت حجهم ودار عبادتهم مثل مكّة عند المسلمين وبيت المقدس عند اليهود والنصارى، وبها القبة العظمى والبدّ الأكبر، وهذه القبة سمكها في السماء ثلاثمائة ذراع وطول الصنم في جوفها مائة ذراع، وبين رأسه وبين القبة مائة ذراع، وبين رجليه وبين الأرض مائة ذراع، وهو معلّق من جوفها لا بقائمة من أسفله يدعم عليها ولا بعلاقة من أعلاه تمسكه، قلت:
هذا هو الكذب الصراح لأن هذا الصنم ذكره المدائني في فتوح الهند والسند وذكر أن طوله عشرون ذراعا، قال أبو دلف: البلد في يد يحيى بن محمد الأموي هو صاحب المنصورة أيضا والسند كلّه في يده، والدولة بالملتان للمسلمين وملّاك عقرها ولد عمر بن علي بن أبي طالب، والمسجد الجامع مصاقب لهذه القبة، والإسلام بها ظاهر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بها شامل، وخرجت منها إلى المنصورة، وهي قصبة السند، والخليفة الأموي مقيم بها يخطب لنفسه ويقيم الحدود ويملك السند كلّه بره وبحره، ومنها إلى البحر خمسون فرسخا، وبساحلها مدينة الدّيبل، وخرجت من المنصورة إلى بغانين، وهو بلد واسع يؤدي أهله الخراج إلى الأموي وإلى صاحب بيت الذهب، وهو بيت من ذهب في صحراء تكون أربعة فراسخ ولا يقع عليها الثلج ويثلج ما حولها،
وفي هذا البيت رصد الكواكب، وهو بيت تعظمه الهند والمجوس، وهذه الصحراء تعرف بصحراء زردشت صاحب المجوس، ويقول أهل هذه البلدان:
إن هذه الصحراء متى خرج منها إنسان يطلب دولة لم يغلب ولم يهزم له عسكر حيثما توجه، ومنها إلى شهر داور ومنها إلى بغنين ومنها إلى غزنين وبها تتفرّق الطرق فطريق يأخذ يمنة إلى باميان وختلان وخراسان، وطريق يأخذ تلقاء القبلة إلى بست ثمّ إلى سجستان، وكان صاحب سجستان في وقت موافاتي إياها أبا جعفر محمد بن أحمــد بن الليث وأمه بانويه أخت يعقوب بن الليث، وهو رجل فيلسوف سمح كريم فاضل، له في بلده طراز تعمل فيه ثياب، ويخلع في كل يوم خلعة على واحد من زوّاره ويقوّم عليه من طرازها بخمسة آلاف درهم ومعها دابّة النوبة ووليّ الحمام والمسند والمطرح ومسورتان ومخدّتان، وبذلك يعمل ثبت ويسلّم إلى الزائر فيستوفيه من الخازن، هذا آخر الرسالة.

ياقوت

Entries on ياقوت in 4 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Suyūṭī, al-Muhadhdhib fī-mā Waqaʿa fi l-Qurʾān min al-Muʿarrab, and 1 more
ياقوت
عن التركية بمعنى حجر من الأحجار الكريمة وهو أكثر المعادن صلابة بعد الماس.
(ياقوت) : ذكر الثعالبي في فقه اللغة أنه فارسي وكذا الجواليقي والمغربي وآخرون.
[ياقوت] ك: فيه: إن الركن والمقام "ياقوتتان" من يواقيت الجنة، هو ليس بتشبيه ولا استعارة وإنما هو من نحو: القلم احد اللسانين، فإن الياقوت نوعان: متعارف وغير متعارف، وهذا من غير المتعارف، وإنما طمس الله نورهما أي أذهبه ليكون إيماننا بالغيب - أدامه الله تعالى علينا وزاده يومًا فيوما على الدوام حتى نلقاه به بلطفه ومنه أمين أمين. 
ياقوت:
ياقوت: من الأحجار الكريمة télésie ( بقطر).
ياقوت جمري: عقيق أحمــر (بقطر).
الياقوت الحبشي الملون: يشب jaspe وباللاتينية iaspis ( معجم اللاتينية).
ياقوت أحمــر: لعل rubis ( نيبور 36 b، وعند (بقطر: ياقوت حمرا).
ياقوت خاقا: صغير (برتقالي محمّر) hyacinthe ( بقطر).
ياقوت أزرق: لا زورد Saphir ( بقطر).
ياقوت سيلاني: حجر كريم أحمــر (نيبور 35 b، وعند (بقطر: ياقوت أحمــر).
ياقوت كحلي: ياقوت حجري (أنظر أعلاه).
ياقوتي. الرمان الياقوتي = الرمان السفري: انظر الكلمة في الجزء الخامس من ترجمة هذا المعجم في مادة (رمّن)، حيث تكون حبات الرمان فيه مربعة. (الكالا).
ياقوتي: من أنواع الزيتون (انظر ما مذكور في قيموموشرين).
ياقوتية: من أنواع الفاصوليا الحمراء (ابن العوام 6:64:2).
يواقيتي: جوهري اليواقيت (الكالا).

كَمَنْدَة

Entries on كَمَنْدَة in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
كَمَنْدَة:
أظنها من قرى الصغد من نواحي كرمينية، ينسب إليها إسماعيل بن أحمــد بن عبد الله بن خلف، ويقال: خالد بن إبراهيم البخاري الكرميني الكمندي، قال الحافظ أبو القاسم: قدم دمشق راجعا من الحج وحدث بها عن الحاكم أبي الحسين أحمــد بن محمد بن محمد بن الحسن البخاري الفقيه وأمه السلم بنت أحمــد ابن كامل وأحمــد بن جعفر البغدادي، روى عنه عبد العزيز بن أحمــد وعلي بن الخضر السلمي، وقال: حدثنا الشيخ الثقة.

علم الذكر والأنثى

Entries on علم الذكر والأنثى in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم: الذكر والأنثى
لم أر من ذكره في موضوعات العلوم وأن كان يستحق لذلك لما ألف في هذا الباب كتب مستقلة وهو في الأصل فرع من علم النحو ولذا دونوه معه.
وأقول: هو علم يبحث فيه عن ألفاظ ولغات استعملت في العبارات مذكرة ومؤنثة أو مؤنثة وهي على شكل الألفاظ الغير المؤنثة. وموضوعه اللفظ من حيث أنه يذكر ويؤنث.
والغرض من استعمال الألفاظ على وجهها في التذكير والتأنيث.
وغايته الاحتراز عن الخطأ في ذلك الاستعمال والإتيان به على ما هو عليه في كتب الأدباء.
والمؤنث: ما فيه علامة التأنيث لفظا حقيقة كامرأة وظلمة أو حكما كزينب وعقرب فإن الحرف الزائد في المؤنث في حكم تاء التأنيث ولهذا لا يظهر التاء في تصغير غير الثلاثي من المؤنثات أو تقديرا كهند ودار والمذكر بخلافه أي ما لم يوجد فيه علامة التأنيث لا لفظا ولا تقديرا ولا حكما.
ولجماعة من أئمة النحو كتب في هذا العلم.
منها كتاب المذكر والمؤنث لابن خالويه حسين بن أحمــد النحوي المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة ولأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني.
ولأبي الفتح عثمان بن جني المتوفى سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
وليحيى بن زياد العزي المتوفى سنة سبع ومائتين.
ولابن شقير أحمــد بن حسن النحوي المتوفى سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
ولأبي جعفر أحمــد بن عبيد الكوفي الدئلمي المتوفى سنة ثلث وسبعين وسبعمائة.
ولكمال الدين عبد الرحمن بن محمد الأنباري النحوي المتوفى سنة سبع وسبعين وخمسمائة مختصر سماه المبلغة أوله الحمد لله المتفرد بجلال الأحدية.
ولأبي محمد القاسم بن محمد الأنباري المتوفى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
ولابنه أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري المتوفى سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
قال ابن خلكان: ما عمل أتم منه.
ولأبي بكر محمد بن عثمان المعروف بالجعد أحد أصحاب بن كيسان.
ولابن مقسم محمد بن حسن بن أبي بكر العطار المقري النحوي المتوفى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
ولأبي عبيدة قاسم بن سلام النحوي المتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين.
ولأبي الحسن عبد الله بن محمد بن سفيان الجزار النحوي المتوفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة
ولأبي الجود قاسم بن محمد العجلاني وكان في عصر ابن جني وطبقته كذا في كشف الظنون
ولابن الحاجب المالكي صاحب الكفاية والشافية في النحو والصرف قصيدة مختصرة في المؤنث السماعي أولها.
نفسي الفداء لسائل وافاني ... بمسائل فاحت كغصن البان
وللشيخ الفاضل اللغوي النحوي عبد الرحيم الصفي بوري أيضا رسالة مختصرة في ذلك سماها بضرورة الأديب.
ولصاحب المكمل شارح المفصل أيضا رسالة في ذلك فكذا الكمال باشا.
ولمحمد باقر الطهراني أيضا.
وللسيد الفاضل العلامة النحوي ذو الفقار أحمــد بن السيد المرحوم همت علي التقوي البهوبالي طابت له الأيام والليالي كتاب1 في ذلك جمع فيه ما لم يتفق لغيره واستقرأه من كتب شتى ومواضع مختلفة حتى جاء حافلا في بابه خطيبا في محرابه قلما يوجد كتاب حاو لمثله في هذا الباب كما يظهر ذلك من النظر في هذا الكتاب.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.