Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أحم

الجارُ

Entries on الجارُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الجارُ:
بتخفيف الراء، وهو الذي تجيره أن يضام:
مدينة على ساحل بحر القلزم، بينها وبين المدينة يوم وليلة، وبينها وبين أيلة نحو من عشر مراحل، وإلى ساحل الجحفة نحو ثلاث مراحل، وهي في الإقليم الثاني، طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وعشرون دقيقة، وعرضها أربع وعشرون درجة، وهي فرضة ترفأ إليها السفن من أرض الحبشة ومصر وعدن والصين وسائر بلاد الهند، ولها منبر، وهي آهلة، وشرب أهلها من البحيرة، وهي عين يليل، وبالجار قصور كثيرة، ونصف الجار في جزيرة من البحر ونصفها على الساحل، وبحذاء الجار جزيرة في البحر تكون ميلا في ميل، لا يعبر إليها إلا بالسفن، وهي مرسى الحبشة خاصة، يقال لها قراف، وسكانها تجار كنحو أهل الجار يؤتون بالماء من فرسخين ذكر ذلك كله أبو الأشعث الكندي عن عرّام بن الأصبغ السلمي، وقد سمي ذلك البحر كله الجار، وهو من جدّة إلى قرب مدينة القلزم قال بعض الأعراب:
وليلتنا بالجار، والعيس بالفلا ... معلّقة أعضادها بالجنائب
سمعت كلاما من ورا سجف محمل، ... كما طلّ مزن صيّب من سحائب
وقائلة لاح الصباح ونوره، ... عسى الركب أن يحظى بسير الركائب
عسى يدرك التعريف والموقف الذي ... شغلنا به عن ذكر فقد الحبائب
وينسب إلى الجار جماعة من المحدّثين، منهم: سعد الجاري وفي حديثه اختلاف، وهو سعد بن نوفل مولى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، كان استعمله على الجار، روى عنه ابنه عبد الله، قال أبو عبد الله:
أراه الذي روى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن سعد مولى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أوصى أسيد بن حضير إلى عمر أراه والد عبد الرحمن بن عمر، وروى أيضا العقدي عن عبد الملك بن حسن أنه سمع عمرو بن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب وعبد الله بن سعد الجاري، سمع أبا هريرة، روى عنه عبد الملك بن حسن قال البخاري: إن لم يكن أخا عمرو بن سعد فلا أدري، وعبد الرحمن بن سعد الجاري، كان بالكوفة، سمع ابن غرّة، روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان قاله وكيع، قال البخاري: أحسبه أخا عمرو ويحيى بن محمد الجاري: قال البخاري: يتكلم فيه وعمر بن راشد الجاري، روى عن ابن أبي ذئب، روى عنه يعقوب ابن سفيان النّسوي، وقال أحمــد بن صالح في تاريخه:
يحيى بن أحمــد المديني يقال له الجاري من موالي بني الدّؤل من الفرس، وذكر من فضله، وهو من أهل المدينة، كان بالجار زمانا يتّجر ثم سار إلى المدينة، فقال: لقّبوني بالجاري وعيسى بن عبد الرحمن الجاري ضعيف وعبد الملك بن الحسن الجاري الأحول مولى مروان بن الحكم، يروي المراسيل، سمع عمر بن سعد الجاري، روى عنه أبو عامر العقدي. والجار أيضا: من قرى أصبهان إلى جانب لاذان، طيّبة ذات بساتين جمّة، كتب بها الحافظ أبو عبد الله محمد ابن النجّار البغدادي صديقنا وأفادنيها، وعامتهم يقولون كار بالكاف، والمحصلون منهم يكتبونه بالجيم منها أبو الطيّب عبد الجبار بن الفضل بن محمد ابن أحمــد الجاري، روى عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني قاله يحيى بن مندة وأبو الحسن علي بن أحمــد بن محمد بن علي بن عيسى الجاري، حدث عن أبي بكر العنّاب، كتب عنه علي بن سعد البقّال وأحمــد بن محمد بن علي بن مهران المعروف بالجاري المديني، من مدينة أصبهان، سمع محمد بن عبد الله ابن أبي بكر بن زيد وطبقته، روى عنه جماعة من أهل بلده وأخوه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن مهران، روى عنه اللفتواني والذاكر أبو بكر ذاكر بن محمد بن عمر بن سهل الجاري البراءاني،
وهما من قرى أصبهان، مات سنة 551، وكان سمع أبا مطيع الصّحّاف وأم عمرو سعيدة بنت بكران بن محمد بن أحمــد الجاري، سمعت أبا مطيع البصري أيضا وأبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر الجاري، سمع أبا مطيع أيضا والجار: من قرى أصبهان، ولعلّ بعض المذكورين قيل منها. والجار أيضا: قرية بالبحرين لبني عبد القيس ثم لبني عامر منهم. والجار أيضا: جبل من أعمال شرقيّ الموصل.

جُبّةُ

Entries on جُبّةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
جُبّةُ:
بالضم ثم التشديد، بلفظ الجبّة التي تلبس، والجبّة في اللغة ما دخل فيه الريح من السنان والجبّة أيضا في شعر كثيّر:
بأجمل منها، وإن أدبرت ... فأرخ بجبّة يقرو حميلا
الأرخ: الثنيّ من البقر، وفي شعر آخر لكثيّر يدل على أنه بالشام قال:
وإنك، عمري، هل ترى ضوء بارق ... عريض السّنا ذي هيدب متزحزح
قعدت له ذات العشاء أشيمه ... بمرّ، وأصحابي بجبّة أذرح
وأذرح بالشام كما ذكرناه في موضعه. وجبّة أيضا، وتعرف بجبة عسيل: ناحية بين دمشق وبعلبك تشتمل على عدّة قرى. وجبّة: من قرى النهروان من أعمال بغداد، وقال الحازمي: موضع بالعراق منها أبو الحسين أحمــد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل الجبّي المقري، روى حروف القراءات عن محمد بن أحمــد بن رجاء عن أحمــد بن زيد الحلواني عن عيسى ابن قالون وعن الخضر بن هيثم بن جابر المقري الطوسي عن محمد بن يحيى القطعي عن زيد بن عبد الواحد عن إسماعيل بن جعفر عن نافع وغيرهما، حدث عنه أبو عليّ الحسن بن علي بن إبراهيم بن بندار المقري الأهوازي نزيل دمشق. وجبّة أيضا: قرية من نواحي طريق خراسان منها أبو السعادات محمد بن المبارك بن محمد بن الحسين السّلمي الجبّي، دخل بغداد وأقام بها وطلب العلم وسمع الكثير من الشيوخ مثل أبي الفتح عبيد الله بن شابيل أبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزّاز، ولازم أبا بكر الحازمي، وقرأ وكتب مصنّفاته ولازمه حتى مات، وكان حسن الطريقة، ومات سنة 585 بجبّة، ودفن بها ولم يبلغ أوان الرواية والجبّة في قول الشاعر:
والله لو طفّلت، يا ابن استها، ... تسعين عاما لم تكن من أسد
فارحل إلى الجبّة عن عصرنا، ... واطلب أبا في غير هذا البلد
قال الجهشياري: يعني بالجبّة الجبّة والبداة طسّوجين من سواد الكوفة. والجبّة أيضا، أو الجبّ:
موضع بمصر ينسب إليه أبو بكر محمد بن موسى
ابن عبد العزيز الكندي الصّيرفي يعرف بابن الجبّي ويلقّب سيبويه، وكان فصيحا، قال الأمير أبو نصر:
ويكنى أبا عمران، وولد سنة 284، ومات في صفر سنة 358، سمع أبا يعقوب إسحاق المنجنيقي وأبا عبد الرحمن النّسوي وأبا جعفر الطحاوي وتفقّه للشافعي وجالس أبا هاشم المقدسي وأبا بكر محمد بن أحمــد بن الحدّاد وتلمذ له، وكان يظهر الاعتزال ويتكلم على ألفاظ الصالحين، وله شعر، ويظهر الوسوسة. والجبّة أيضا، قال أبو بكر بن نفطة:
قال لي محمد بن عبد الواحد المقدسي إنها قرية من أعمال طرابلس الشام منها أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن ابن أبي الفرج الجبائي الشامي، قلت: كذا كان ينسب نفسه وهو خطأ والصواب الجبّي، سمع ببغداد من أبي الفضل محمد بن ناصر ومحمد بن عمر الأرموي وغيرهما، وبأصبهان من أبي الخير محمد بن أحمــد الباغباني ومسعود الثقفي وآخرين، وأقام بها وحدث، وكان ثقة صالحا، وكانت وفاته بأصبهان في ثالث جمادى الآخرة سنة 605.

بُشْتُ

Entries on بُشْتُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
بُشْتُ، بالضم: د بِخُراسانَ، منه: إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحافِظُ صاحبُ المُسْنَدِ، والحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ بنِ العَلاءِ، ومحمدُ بنُ مُؤَمَّلٍ، وأحمــدُ بنُ محمدٍ اللُّغَوِيُّ الخَارْزَنْجِيُّ البُشْتِيُّونَ.
وبَشيتُ، كأَميرٍ: ة بِفِلَسْطينَ.
وبَشْتانُ: ة بِنَسَفَ.
بُشْتُ:
بالضم: بلد بنواحي نيسابور، قال أبو الحسن ابن زيد البيهقي: سميت بذلك لأن بشتاسف الملك أنشأها، وهي كورة قصبتها طريثيث، وقيل:
سميت بذلك لأنها كالظهر لنيسابور، والظهر باللغة الفارسية يقال له بشت، تشتمل على مائتين وست وعشرين قرية، منها كندر التي منها الوزير أبو نصر الكندري، وزير طغرلبك السلجوقي، كان قبل نظام الملك فقام نظام الملك مقام الكندري، وقد ذكرت، وقد يقال لها أيضا: بشت العرب لكثرة أدبائها وفضلائها، وقد ينسب إليها جماعة كثيرة في فنون من العلم، منهم: إسحاق بن إبراهيم بن نصر أبو يعقوب البشتي، سمع قتيبة بن سعيد وإبراهيم بن المستمر وأبا كريب محمد بن العلاء ومحمد بن أبي عمرو ومحمد بن المصطفى وهشام بن عمرو وحميد بن مسعدة وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع وغيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن هانئ بن صالح وأبو الفضل محمد بن إبراهيم الموصلي وجماعة من الخراسانيين، وحسان بن مخلّد البشتي، سمع عبد الله بن يزيد المقري وسعيد بن منصور ويحيى بن يحيى، روى عنه جعفر بن محمد بن سوّار وإبراهيم بن محمد المروزي، مات في شعبان سنة 259، وسعيد بن شاذان بن محمد النيسابوري، وهو سعيد بن أبي سعيد البشتي، سمع محمد بن رافع وإسحاق بن منصور وحمّ بن نوح وعيسى بن أحمــد العسقلاني وغيرهم، روى عنه أبو القاسم يعقوب، وأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان موسى بن عبد الرحمن البشتي، حدث عن الحسن بن عليّ الحلواني، روى عنه بشر بن أحمــد الأسفراييني، وأبو سعيد أحمــد بن شاذان البشتي، حدث عن الحسن ابن سفيان وأحمــد بن نصر الخفاف وابن أبي غيلان، حدث عنه أبو سعد الإدريسي، وأحمــد بن الخليل بن أحمــد البشتي، روى عن الليث بن محمد، روى عنه أبو زكرياء يحيى بن محمد العنبري، ومحمد بن يحيى ابن سعيد البشتي أبو بكر المؤدب، حدث عن عبد الله ابن الحارث الصنعاني، روى عنه الحاكم أبو عبد الله ومحمد بن إبراهيم بن عبد الله أبو سعيد البشتي، حدث عن محمد بن المؤمّل، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم أبو صالح البشتي النيسابوري، كان كثير الصلاة والعبادة، سمع أبا زكرياء النيسابوري وأبا بكر الحيري، مات بأصبهان سنة 483، وأبو عليّ الحسن بن عليّ بن العلاء ابن عبدويه البشتي، روى عن أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش وغيره، وعبيد الله بن محمد بن نافع البشتي الزاهد، وأحمــد بن محمد البشتي الخارزنجي اللغوي، ذكرته في كتاب الأدباء وغيرهم. وبشت أيضا: من قرى باذغيس من نواحي هراة، منها أحمــد ابن صاحب البشتي، حدث عن أبي عبد الله المحاملي، روى عنه أبو سعد الماليني وأخوه محمد بن صاحب البشتي الباذغيسي.

جَمَّاعِيلُ

Entries on جَمَّاعِيلُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
جَمَّاعِيلُ:
بالفتح، وتشديد الميم، وألف، وعين مهملة مكسورة، وياء ساكنة، ولام: قرية في جبل نابلس من أرض فلسطين منها كان الحافظ
عبد الغني بن عبد الواحد بن عليّ بن سرور بن نافع ابن حسن بن جعفر المقدسي أبو محمد، انتسب إلى بيت المقدس لقرب جمّاعيل منها ولأن نابلس وأعمالها جميعا من مضافات البيت المقدس وبينهما مسيرة يوم واحد، ونشأ بدمشق ورحل في طلب الحديث إلى أصبهان وغيرها، وكان حريصا كثير الطلب، ورد بغداد فسمع بها من ابن النقور وغيره في سنة 560، ثم سافر إلى أصبهان وعاد إليها في سنة 578، فحدث بها وانتقل إلى الشام ثم إلى مصر فنفّق بها سوقه، وصار له بها حشد وأصحاب من الحنابلة، وكان قد جرى له بدمشق أن ادّعي عليه أنه يصرّح بالتجسيم وأخذت عليه خطوط الفقهاء، فخرج من دمشق إلى مصر لذلك ولم يخل في مصر عن مناكد له في مثل ذلك تكدّرت عليه حياته بذلك، وصنف كتبا في علم الحديث حسانا مفيدة، منها كتاب الكمال في معرفة الرجال، يعني رجال الكتب الستة من أول راو إلى الصحابة، جوّده جدّا، ومات في سنة 600 بمصر ومنها أيضا الشيخ الزاهد الفقيه موفّق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمــد بن أحمــد ابن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر الجماعيلي المقدسي المقيم بدمشق، كان من الصالحين العلماء العاملين، لم يكن له في زمانه نظير في العلم على مذهب أحمــد بن حنبل والزهد، صنف تصانيف جليلة، منها كتاب المغني في الفقه على مذهب أحمــد بن حنبل والخلاف بين العلماء، قيل لي إنه في عشرين مجلدا، وكتاب المقنع وكتاب العهدة، وله في الحديث كتاب التوّابين وكتاب الرقة وكتاب صفة الفلق وكتاب فضائل الصحابة وكتاب القدر وكتاب الوسواس وكتاب المتحابّين، وله في علم النسب كتاب التبيين في نسب القرشيين وكتاب الاستبصار في نسب الأنصار ومقدمة في الفرائض ومختصر في غريب الحديث وكتاب في أصول الفقه وغير ذلك، وكان قد تفقه على الشيخ أبي الفتح بن المني ببغداد، وسمع أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان بن البطي وأبا المعالي أحمــد ابن عبد الغني بن حنيفة الباجسرائي وأبا زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهم كثيرا، وتصدّر في جامع دمشق مدة طويلة يقرأ في العلم، أخبرني الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأزهري الصيرفي أنه آخر من قرأ عليه، وأنه مات بدمشق في أواخر شهر رمضان سنة 620، وكان مولده في شعبان سنة 541.

مَالِينُ

Entries on مَالِينُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
مَالِينُ:
بكسر اللام، وياء مثناة من تحت ساكنة، قال الأديبي: مالين قرينة على شط جيحون، وقال أبو سعد: مالين في موضعين أحدهما كورة ذات قرى مجتمعة على فرسخين من هراة يقال لجميعها مالين وأهل هراة يقولون مالان، وإليها ينسب أبو سعد أحمــد بن محمد بن أحمــد بن عبد الله الأنصاري الماليني الصوفي كان أحد الرحّالين في طلب الحديث ما بين الشاش إلى الإسكندرية وسمع الكثير، روى عن أبي عمرو ابن نجيد السلمي وأبي بكر الإسماعيلي وأبي أحمــد بن عدي وغيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو بكر أحمــد بن الحسين البيهقي وخلق لا يحصى، ومات بمصر سنة 412. ومالين أيضا: من قرى باخرز، وينسب إلى مالين باخرز منصور بن محمد بن أبي نصر منصور الهلالي الباخرزي الماليني أبو نصر، سكن مالين وكان شيخا فقيها صالحا ورعا كثير العبادة مكثرا من الحديث، سمع أبا بكر أحمــد بن علي الشيرازي وموسى بن عمران الأنصاري وأبا نزار عبد الباقي بن يوسف المراغي، كتب عنه أبو سعد، وكانت ولادته سنة 466 بمالين باخرز وقتل بنيسابور في وقعة الغزّ في الحادي عشر من شوال سنة 546، ورأيت مالين هراة فقيل لي إنها خمس وعشرون قرية، وقال الإصطخري: من نيسابور إلى بوزجان على يسار الجائي من هراة إلى نيسابور على مرحلة منها مالين وتعرف بمالين كباخرز وليس بمالين هراة.

أَرَّجَانُ

Entries on أَرَّجَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
أَرَّجَانُ:
بفتح أوله وتشديد الراء، وجيم وألف ونون، وعامّة العجم يسمّونها أرغان، وقد خفّف المتنبي الراء فقال:
أرجان أيّتها الجياد، فإنه ... عزمي الذي يدع الوشيج مكسّرا
وقال أبو عليّ: أرّجان وزنه فعلان، ولا تجعله أفعلان، لأنك إن جعلت الهمزة زائدة، جعلت الفاء والعين من موضع واحد، وهذا لا ينبغي أن يحمل على شيء لقلّته. ألا ترى أنه لا يجيء منه إلا حروف
قليلة، فإن قلت إن فعلان بناء نادر، لم يجيء في شيء من كلامهم، وأفعلان قد جاء نحو أنبخان وأرونان، قيل: هذا البناء وإن لم يجيء في الأبنية العربية، فقد جاء في العجمي بكم اسما، ففعلان مثله إذا لم يقيّد بالألف والنون، ولا ينكر أن يجيء العجمي على ما لا تكون عليه أمثلة العربي. ألا ترى أنه قد جاء فيه نحو سراويل في أبنية الآحاد، وإبريسم وآجرّ ولم يجيء على ذلك شيء من أبنية كلام العرب؟
فكذلك أرجان، ويدلّك على أنه لا يستقيم أن يحمل على أفعلان، أن سيبويه جعل إمّعة فعّلة، ولم يجعله إفعلة، بناء لم يجيء في الصفات وإن كان قد جاء في الأسماء نحو إشفى وإنفحة وإبين، وكذلك قال أبو عثمان في أمّا، في قولك: أما زيد فمنطلق، إنك لو سمّيت بها لجعلتها فعّلا ولم تجعلها أفعل لما ذكرنا، وكذلك يكون على قياس قول سيبويه وأبي عثمان: الإجّاص والإجّانة والإجّار فعّالا، ولا يكون إفعالا. والهمزة فيها فاء الفعل، وحكى أبو عثمان: في همزة إجّانة الفتح والكسر، وأنشدني محمد بن السري:
أراد الله أن يخزي بجيرا، ... فسلّطني عليه بأرّجان
وقال الإصطخري: أرّجان مدينة كبيرة كثيرة الخير، بها نخيل كثيرة وزيتون وفواكه الجروم والصّرود، وهي بريّة بحرية، سهليّة جبليّة، ماؤها يسيح بينها وبين البحر مرحلة، وبينها وبين شيراز ستون فرسخا، وبينها وبين سوق الأهواز ستون فرسخا، وكان أول من أنشأها، فيما حكته الفرس، قباذ بن فيروز والد أنوشروان العادل، لما استرجع الملك من أخيه جاماسب وغزا الروم، افتتح من ديار بكر مدينتين: ميّافارقين وآمد وكانتا في أيدي الروم، وأمر فبني فيما بين حدّ فارس والأهواز مدينة سماها أبز قباذ، وهي التي تدعى أرّجان، وأسكن فيها سبي هاتين المدينتين، وكوّرها كورة، وضمّ إليها رساتيق من رامهرمز وكورة سابور وكورة أردشير خرّه وكورة أصبهان، هكذا قيل.
وإن أرجان لها ذكر في الفتوح، ولا أدري أهي غيرها أم إحدى الروايتين غلط، وقيل: كانت كورة أرجان بعضها إلى أصبهان، وبعضها إلى إصطخر، وبعضها إلى رامهرمز، فصيرت في الإسلام كورة واحدة من كور فارس. وحدّث أحمــد بن محمد بن الفقيه، قال: حدثني محمد بن أحمــد الأصبهاني، قال: بأرّجان كهف في جبل ينبع منه ماء شبيه بالعرق من حجارة، فيكون منه هذا الموميا الأبيض الجيد، وعلى هذا الكهف باب من حديد وحفظة، ويغلق ويختم بخاتم السلطان إلى يوم من السنة يفتح فيه، ويجتمع القاضي وشيوخ البلد حتى يفتح بحضرتهم، ويدخل إليه رجل ثقة عريان، فيجمع ما قد اجتمع من الموميا، ويجعله في قارورة، فيصير ذلك مقدار مائة مثقال أو دونها، ثم يخرج ويختم الباب بعد قفله إلى قابل، ويوجه بما اجتمع منه إلى السلطان، وخاصيّته لكل صدع أو كسر في العظم يسقى الإنسان الذي قد انكسر شيء من عظامه مثل العدسة، فينزل أول ما يشربه إلى الكسر فيجبره ويصلحه لوقته، وقد ذكر البشّاري والإصطخري: إن هذا الكهف بكورة دارابجرد. وأنا أذكره إن شاء الله هناك. ومن أرجان إلى النّوبندجان نحو شيراز ستة وعشرون فرسخا، وبينهما شعب بوّان الموصوف بكثرة الأشجار والنزهة، وسنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى. وينسب إلى أرجان جماعة كثيرة من
أهل العلم، منهم أبو سهل أحمــد بن سهل الأرجاني، حدّث عن أبي محمد زهير بن محمد البغدادي، حدّث عنه أبو محمد عبد الله بن محمد الإصطخري، وأبو عبد الله محمد بن الحسن الأرجاني، حدّث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، حدّث عنه محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي، وأبو سعد أحمــد بن محمد ابن أبي نصر الضرير الأرجاني الجلكي الأصبهاني، سمع من فاطمة الجوزدانية، ومات في شهر ربيع الأول سنة 606، والقاضي أبو بكر أحمــد بن محمد بن الحسين الأرجاني الشاعر المشهور، كان قاضي تستر، ولد في حدود سنة 460 ومات في سنة 544، وغيرهم.

شَرْغُ

Entries on شَرْغُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
شَرْغُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وغين معجمة، وهو تعريب جرغ: وهي قرية كبيرة قرب بخارى، ينسب إليها قوم من أهل العلم قديما وحديثا، منهم:
محمد بن إبراهيم بن صابر أبو بكر الشرغي، روى عن أبي عبد الله الرازي وأبي محمد الحنفي وغيرهما، روى عنه أبو حفص أحمــد بن كامل البصري، وأبو صالح شعيب بن الليث الشرغي الكاغدي، سكن سمرقند وحدث عن إبراهيم بن المنذر الحزامي وأبي مصعب وحميد بن قتيبة وسفيان بن وكيع، روى عنه أبو حفص أحمــد بن حاتم بن حمّاد ومحمد بن أحمــد بن مروك، ومات بسمرقند سنة 272 في رجب، ومحمد ابن أبي بكر بن المفتي بن إبراهيم الشرغي أبو المحاسن الواعظ المؤدّب المعروف بإمام زاده، أديب واعظ شاعر، سمع أبا أحمــد بن محمد بن أبي سهل بن إسحاق العتابي وأبا الفضل بكر بن محمد بن علي الزّرنجري وأبا بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السّرخكتي وأبا
القاسم علي بن أحمــد بن إسماعيل الكلاباذي، كتب عنه أبو سعد ببخارى، ومولده في ربيع الأوّل سنة 491.

مَايَمُرْغ

Entries on مَايَمُرْغ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
مَايَمُرْغ:
بفتح الياء، وضم الميم، وسكون الراء، والغين معجمة: من قرى بخارى على طريق نسف، ينسب إليها أبو نصر أحمــد بن علي بن الحسين بن علي المقري الضرير المايمرغي، سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبا سعيد الخليل بن أحمــد وأبا أحمــد الحاكم البخاريين روى عنه أبو بكر محمد بن أحمــد ابن محمد بن أبي نصر النسقي وأبو نصر عبد العزيز بن محمد النّخشي الحافظ وغيرهما، وكان صدوقا ثقة، توفي في سنة 403، وولادته سنة 342. وما يمرغ أيضا: من قرى سمرقند بالقرب منها يتصل عملها بعمل الدّرغم، قال: وليس برساتيق سمرقند رستاق أشد اشتباكا في القرى والأشجار من ما يمرغ، وينسب إليها أبو العباس الفضل بن نصر المايمرغي، يروي عن العباس بن عبد الله السمرقندي، روى عنه بكر بن محمد بن أحمــد الفقيه وغيره، قال أبو سعد:
وما يمرغ أيضا بلد على طرف جيحون وكان به جماعة من الفضلاء.

برجم

Entries on برجم in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
برجم: البرجمة للمفصل وهو الظّاهر في الأصابع كالعُقَد. والإصبعُ الوسطى من كلِّ طائِر، هي البَرجمة. والبَراجمُ: أحياءٌ من تميم. والنِّسبةُ: بُرجُميٌّ. المِرجان: اللؤلؤ الصِّغار.
(ب ر ج م) : (الْبَرَاجِمُ) مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ وَهِيَ رُءُوسُ السُّلَامِيَّاتِ إذَا قَبَضَ الْإِنْسَانُ كَفَّهُ ارْتَفَعَتْ الْوَاحِدَةُ بُرْجُمَةٌ بِالضَّمِّ (وَقَوْلُهُمْ) الْأَخْذُ بِالْبَرَاجِمِ عِبَارَةٌ عَنْ الْقَبْضِ بِالْيَدِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
ب ر ج م : وَالْبَرَاجِمُ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ مِنْ ظَهْرِ الْكَفِّ إذَا قَبَضَ الشَّخْصُ كَفَّهُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ وَقَالَ فِي الْكِفَايَةِ الْبَرَاجِمُ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ وَالرَّوَاجِمُ بُطُونُهَا وَظُهُورُهَا الْوَاحِدَةُ بُرْجُمَةٌ مِثْلُ: بُنْدُقَةٍ. 
ب ر ج م: (الْبُرْجُمَةُ) بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ (الْبَرَاجِمِ) وَهِيَ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ الَّتِي بَيْنَ الْأَشَاجِعِ وَالرَّوَاجِبِ وَهِيَ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ مِنْ ظَهْرِ الْكَفِّ إِذَا قَبَضَ الْقَابِضُ كَفَّهُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ. 
(برجم) - في الحديث: "من الفِطْرة غَسْلُ البَراجِم".
البَراجِم: العُقَد التي في ظُهورِ الأَصابع، وهي المواضع التي تَتَشَنّج ويَجتَمِع فيها الوَسَخ، واحِدَتُها بُرجُمة، والِإصْبَع الوُسطَى من الطَّائِر تُسَمَّى بُرجُمة، والرَّواجِب: ما بَيْن البَراجِم.
- في حديث الحَجَّاجِ: "أَمِن أَهِل الرِّهْمَسَة والبَرْجَمة أَنتَ؟ ".
البَرْجَمَة: غِلَظ الكَلام.
[برجم] فيه: من الفطر غسل "البراجم" هي العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ جمع برجمة بالضم. ن: البراجم بفتح باء وكسر جيم جمع برجم بضمهما عقد الأصابع ومفاصلها، ويلحق بها ما يجتمع من الوسخ بالعرق والغبار في معاطن الأذن وقعر الصماخ وداخل الأنف ونحوه، وغسلها سنة مستقلة لا يختص بالوضوء. وأراد بحديث قطع "براجمه" مفاصل الأصابع. شا: هو بفتح باء وخفة راء وكسر جيم جمع برجمة بضمهما. نه: والبرجمة بالفتح غلظ الكلام.
(ب ر ج م)

والبُرْجُمَة: الْمفصل الظَّاهِر من الْأَصَابِع، وَقيل: الْبَاطِن.

وَقيل: البَرَاجِم: مفاصل الْأَصَابِع كلهَا.

وَقيل: هِيَ ظُهُور الْقصب من الْأَصَابِع.

والبُرْجُمة: الإصبع الْوُسْطَى من كل طَائِر.

والبَرَاجِم: أَحيَاء من بني تَمِيم، من ذَلِك. وَذَلِكَ أَن اباهم قبض اصابعه، وَقَالَ: كونُوا كبراجم يَدي هَذِه: أَي لَا تفَرقُوا وَذَلِكَ اعزلهم.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البراجم: عَمْرو وَقيس وغالب وكُلْفة وظُلَيم بَنو حَنْظَلَة.
[برجم] البرجمة بالضم: واحدة البراجم، وهى مفاصل الاصابع التى بين الاشاجع والرواجب، وهى رءوس السلاميات من ظهر الكف، إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت. والبراجم: قوم من تميم. قال أبو عبيدة: خمسة من أولاد حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم يقال لهم البراجم. وفى المثل: " إن الشقى وافد البراجم ". وذلك أن عمرو بن هند أحرق تسعة وتسعين رجلا من بنى دارم، وكان قد حلف ليحرقن منهم مائة بأخيه أسعد بن المنذر، فمر رجل من البراجم فاشتم رائحة الشواء من لحوم الناس، فظن أن الملك اتخذ طعاما، فعدل إليه ليرزأ منه، فقيل له: ممن أنت؟ قال: من البراجم. فألقاه في النار، فسمت العرب عمرو بن هند محرقا لذلك. 

برجم



بُرْجُمَةٌ (in the Ham p. 352 بُرْجُمٌ) is the sing. of بَرَاجِمُ (S, Mgh, Msb, K) and بُرْجُمَاتٌ; (T, TA;) and signifies [A knuckle, or finger-joint;] the outer, or the inner, joint, or place of division, of the fingers: and (as some say, TA) the middle toe of any bird: (K:) or بَرَاجِمُ signifies all the finger-joints; (A'Obeyd, K;) as also رَوَاجِمُ [a mistranscription for رَوَاجِب]: (A'Obeyd, TA:) or the parts of the fingers that are protuberant when one clinches his hand: (Ham ubi suprà:) or the backs of the finger-bones: (K:) or the finger-joints (S, Mgh) that are between the أَشَاجِع and the رَوَاجِب; (S;) i. e. (S, Mgh) [the middle knuckles; (see أَشْجَعُ and رَاجِبَةٌ;)] the heads of the سُلَامَيَات, (S, Mgh, Msb, K,) on the back, or outer side, of the hand, (S, Msb,) which become protuberant when one clinches his hand: (S, Mgh, Msb, K:) or, as in the Kf, the heads of the سلاميات; and their inner and outer sides are termed the رَوَاجِب: (Msb:) accord. to the T, the wrinkled parts at the joints of the fingers; the smooth portion between which is called رَاجِبَةٌ: or, as in another place, in the backs of the fingers; the parts between them being called the رَوَاجِب: in every finger are three بُرْجُمَات, except the thumb: or, as in another place, in every finger are two of what are thus termed: it is also explained as signifying the joints in the backs of the fingers, upon which the dirt collects. (TA.) The phrase الأَخْذُ بِالبَرَاجِمِ, meaning The seizing with the hand, is one requiring consideration [as of doubtful character]. (Mgh.) [See also بُرْثُنٌ.]

برجم: ابن دريد: البَرْجَمةُ غِلَظُ الكلام. وفي حديث الحجاج: أَمِنْ

أَهْل الرَّهْمَسَة والبَرْجَمة أنت؟ البَرْجَمة، بالفتح: غِلَظ في الكلام.

الجوهري: البُرْجُمَة، بالضم، واحدة البَراجِمِ وهي مَفاصِل الأصابع

التي بين الأَشاجِع والرَّواجِب، وهي رؤوس السُّلامَيَات من ظَهْر الكف إذا

قَبَض القابض كفَّه نَشَزَت وارتفعت. ابن سيده: البُرْجُمةُ المَفْصِل

الظاهر من المَفَاصِل، وقيل: الباطِن، وقيل: البَراجِمُ مَفاصِل الأَصابع

كلها، وقيل: هي ظُهور القَصَب من الأصابع. والبُرْجُمةُ: الإصْبَعُ

الوُسْطى من كل طائر. والبَراجِم: أَحْياءٌ من بني تميم، من ذلك، وذلك أن

أَباهُمْ قبَض أَصابعه وقال: كونوا كَبرَاجِم يَدِي هذه أي لا تَفَرَّقُوا،

وذلك أَعزُّ لكم؛ قال أَبو عبيدة: خَمسة من أَولادِ حَنْظلة ابن مالك بن

عمرو بن تميم يقال لهم البَراجِم، قال ابن الأَعرابي: البَراجِمُ في بني

تميم: عمرو وقَيْس وغالِب وكُلْفَة وظُلَيْم، وهو بنو حَنْظلة بن زيد

مَناة، تَحالَفوا على أَن يكونوا كبَراجِم الأَصابع في الاجتماع. ومن

أَمثالهم: إنَّ الشَّقِيَّ راكِبُ البراجِمِ، وكان عمرو بن هِنْد له أخٌ فقتله

نَفَر من تميم فآلى أن يَقْتُل به منهم مائة فقتل تسعةً وتسعين، وكان

نازلاً في ديار بني تميم، فأَحْرَق القَتْلى بالنار، فمرَّ رجل من البَراجِم

وراحَ رائحةَ حَرِيق القَتْلى فَحسبه قُتَارَ الشِّواء فمال إليه، فلمَّا

رآه عَمْروا قال له: ممَّن أنت؟ فقال: رجل من البَراجِم، فقال حينئذ:

إنَّ الشَّقِيَّ راكبُ البراجِم، وأَمَر فقُتِلَ وأُلْقِيَ في النار فَبرَّت

به يَمينه. وفي الصحاح: إن الشَّقِيَّ وافِدُ البَراجِم، وذلك أن عمرو

بن هِنْد كان حلف ليُحْرِقَنَّ بأَخيه سعدِ بن المُنْذِر مائة، وساق

الحديث، وسمَّت العرب عمرو بن هِنْد مُحَرِّقاً لذلك. التهذيب: الرَّاجِبَةُ

البُقْعة المَلْساء بين البراجِم. قال: والبراجِمُ المُشَنَّجاتُ في

مَفاصِل الأَصابع، وفي موضع آخر في ظُهور الأصابع، والرَّواجِبُ ما بينها، وفي

كلّ إصبع ثلاث بُرْجمات إلا الإبهام، وفي موضع آخر: وفي كل إصبع

بُرْجُمَتان. أَبو عبيد: الرَّواجِمُ

(* قوله «الرواجم»هو بالميم في الأصل، وفي

التهذيب بالباء، وفي المصباح نقلاً عن الكفاية: البراجم رؤوس السلاميات

والرواجم بطونها وظهورها.) والبَراجِمُ مَفاصِل الأَصابع كُلِّها. وفي

الحديث: من الفِطْرة غَسْلُ البَراجِمِ؛ هي العُقَدُ التي تكون في ظُهور

الأصابع يَجْتَمع فيها الوَسَخ.

برجم

(البُرْجُمَةُ، بالضَّمّ: المَفْصِلُ الظاهِرُ) من المَفاصِل، (أَو) المَفْصِلُ (الباطِنُ من الأصابعِ، و) قيل: من (الإِصْبَعِ الوُسْطَى من كُلِّ طائرٍ، ج:اللّبَاب وَهُوَ أجل مِنْهَا وَأعظم وَرقا قَالَ وَهُوَ الَّذِي يُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ شبذر قلت وَهُوَ من أحسن المراعي للدواب تسمن عَلَيْهِ وَفتح الْبَاء من لُغَة الْعَامَّة (و) برسيم (زقاق بِمصْر) وَضَبطه ياقوت بِالْفَتْح (ر) مِنْهُ أَبُو زيد (عبد الْعَزِيز) بن قيس بن حَفْص (البرسيمي) الْمصْرِيّ (مُحدث) عَن يزِيد بن سِنَان وبكار بن قُتَيْبَة توفّي سنة ثلثمِائة واثنين وَثَلَاثِينَ [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَبُو بَصِير أَحْمــد بن مُحَمَّد بن أَحْمــد ابْن الْحسن الإبريسمي نسب إِلَى عمل الإبريسم مُحدث نيسابوري مَاتَ بِبَغْدَاد سنة ثلثمِائة وَاحِد وَسبعين وبراسم اسْم سرياني وبرسوم بِالضَّمِّ علم [ب ر ش م] (برشم) الرجل (وجم وَأظْهر الْحزن أَو شنج الْوَجْه) نَقله الصَّاغَانِي (و) برشم (لون النقط ألوانا) من النقوش كَمَا يبرشم الصَّبِي بالنيلج (و) برشم (أدام النّظر أَو أحده برشمة وبرشاما) وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة للكميت
(ألقطة هدهد وجنود أُنْثَى ... مبرشمة ألحمى تأكلونا)

وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة فبرشموا لَهُ أَي حدقوا النّظر إِلَيْهِ (و) البراشم (كعلابط الْحَدِيد النّظر) عَن ابْن دُرَيْد (و) البرشم (كقنفذ البرقع) عَن ثَعْلَب وَأنْشد:
(غَدَاة تجلو وَاضحا موشما ... عذَابا لَهَا تجْرِي عَلَيْهِ البرشما) (والبرشوم) ضرب من النّخل واحدته برشومة بِالضَّمِّ لَا غير قَالَ ابْن دُرَيْد لَا أَدْرِي مَا صِحَّته وَقَالَ أَبُو حنيفَة البرشوم جنس من التَّمْر وَقَالَ مرّة البرشومة بِالضَّمِّ (وَيفتح أبكر النّخل بِالْبَصْرَةِ) وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي البرشوم من الرطب الشقم وَرطب البرشوم يتَقَدَّم عِنْد أهل الْبَصْرَة على رطب الشهريز وَيقطع عذقه قبله [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ برشوم بِالضَّمِّ والعامة تفتح قَرْيَة بِمصْر يجلب مِنْهَا التِّين الحيد وَقد دَخَلتهَا وبريشيم مصغرة قَرْيَة أُخْرَى صَغِيرَة بالمنوفية وَقد رَأَيْتهَا أَيْضا [ب ر ص م] (البرصوم بِالضَّمِّ) أهمله الْجَوْهَرِي وَقَالَ ابْن دُرَيْد هُوَ (عفاص القارورة وَنَحْوهَا) فِي بعض اللُّغَات [ب ر ط م] (البرطام بِالْكَسْرِ الضخم الشّفة كالبراطم) كعلابط وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على الأولى (و) البرطام (الشّفة الضخمة) وَالِاسْم البرطمة كَمَا فِي الْمُحكم (و) البرطم (كجعفر العيي اللِّسَان) نَقله الصَّاغَانِي (والبرطمة الانتفاخ غَضبا) قَالَ
(مبرطم برطمة الغضبان ... بشفة لَيست على أَسْنَان) وَبِه فسر مُجَاهِد قَوْله تَعَالَى {وَأَنْتُم سامدون} قَالَ هِيَ البرطمة (وتبرطم) الرجل إِذا (تغْضب من كَلَام و) قَالَ اللَّيْث لَا أَدْرِي مَا الَّذِي (برطمه) أَي (غاظه لَازم مُتَعَدٍّ و) برطم (اللَّيْل) إِذا (اسود) عَن الْأَصْمَعِي [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ البرطمة عبوس الْوَجْه وَجَاء مبرنطما أَي متغضبا وَقَالَ الْكسَائي البرطمة والبرهمة كَهَيئَةِ التخاوص وبرطم الرجل أدلى شَفَتَيْه من الْغَضَب والبرطوم بِالضَّمِّ خَشَبَة غَلِيظَة يدعم بهَا الْبَيْت ويسقف جمعه البراطيم [ب ر ع م] (البرعم والبرعوم والبرعمة والبرعومة بضمهن كم ثَمَر الشّجر) وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على الْأَوليين (والنور) قبل أَن يتفتح (أَو زهرَة الشّجر قبل أَن تنفتح) نَقله الْجَوْهَرِي وَالْجمع البراعيم قَالَ ذُو الرمة
(حَوَّاء قرحاء أشراطية وكفت ... فِيهَا الذّهاب وحفتها البراعيم)
(وبرعمت الشَّجَرَة) فَهِيَ مبرعمة نَقله الْجَوْهَرِي (و) كَذَلِك (تبرعمت) إِذا (خرجت) وَفِي الْمُحكم أخرجت (برعمتها) وَفِي الصِّحَاح أخرجت براعيمها (والبراعيم ع) فِي شعر لبيد
(كَأَن قتودي فَوق جأب مطرد ... يُرِيد نحوصا بالبراعيم حَائِلا)
(أَو رمال فِيهَا دارات تنْبت البقل) وَبِه فسر المؤرج قَول ذِي الرمة السَّابِق وحفتها البراعيم وَقيل هُوَ جبل فِي شعر ابْن مقبل وَقيل أَعْلَام صغَار قريبَة من أبان الْأسود فِي شعر ذِي الرمة
(بئس المناخ رفيع عِنْد أخبية ... مثل الكلى عِنْد أَطْرَاف البراعيم)
(و) البراعيم (من الْجبَال شماريخها) واحدتها برعومة قَالَه أَبُو زيد [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ [ب ر ق م] برقامة بِالضَّمِّ قَرْيَة بِمصْر من حوف رمسيس [ب ر هـ م] (البرهمة إدامة النّظر وَسُكُون الطّرف) وَقَالَ العجاج
(بدلن بالناصع لَو نامسهما ... وَنظر أَهْون الهوينى برهما)

كَذَا فِي الصِّحَاح ويروى دون الهويني وَكَذَلِكَ البرشمة وَقَالَ الْكسَائي البرطمة والبرهمة كَهَيئَةِ التخاوص (و) البرهمة (برعمة الشّجر وَيضم) وَقيل مُجْتَمع ثمره ونوره قَالَ رؤبة (يجلو الْوُجُوه ورده وبرهمه) هَذِه رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي وَرَوَاهُ غَيره وبهرمه على الْقلب وروى أَبُو عَمْرو ومرهمه أَي عطاياه كَذَا فِي الْعباب (وَإِبْرَاهِيم وإبراهام وأبراهوم وإبراهم مُثَلّثَة الْهَاء أَيْضا وأبرهم بِفَتْح الْهَاء بِلَا ألف) فَهِيَ عشر لُغَات اقْتصر الْجَوْهَرِي مِنْهَا على أَرْبَعَة الأولى وَالثَّانيَِة وإبراهم بِفَتْح الْهَاء وَكسرهَا وَأنْشد لزيد بن عَمْرو بن نفَيْل قَالَ فِي آخر تلبيته وَيُقَال هُوَ لعبد الْمطلب
(عذت بِمَا عاذ بِهِ ابراهم ... مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَهُوَ قَائِم)

(أنفى لَك اللَّهُمَّ عان راغم ... مهما تحشمني فَإِنِّي جاشم)
قَالَ الصَّاغَانِي وروى الْوَصْل فِي همزته وينشد لعبد الْمطلب
(نَحن آل الله فِي بلدته ... لم نزل ذَاك على عهد ابرهم)

ثمَّ هَذِه اللُّغَات كلهَا بِكَسْر أولهنَّ وَإِنَّمَا ترك الضَّبْط اعْتِمَادًا على الشُّهْرَة وَقد حَكَاهَا كلهَا أَبُو حَفْص خلف بن مكي الصّقليّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ فِي كِتَابه تثقيف اللِّسَان منقولة عَن الْفراء عَن الْعَرَب ونقلها أَيْضا الإِمَام النَّوَوِيّ فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات وأوردها أَكثر الْمُفَسّرين وأئمة الْغَرِيب وَهُوَ (اسْم أعجمي) أَي سرياني وَمَعْنَاهُ عِنْدهم كَمَا نَقله الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره أَب رَحِيم وَالْمرَاد مِنْهُ هوإبراهيم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى نَبينَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام وَهُوَ ابْن آزر واسْمه تارح بن ناحور بن شاروخ بن أرغو بن فالغ بن عَابِر بن شالخ بن أرفخشذ بن سَام بن نوح عَلَيْهِ السَّلَام لَا يخْتَلف جُمْهُور أهل النّسَب وَلَا أهل الْكتاب فِي ذَلِك إِلَّا فِي النُّطْق بِبَعْض هَذِهالذَّهَبِيّ فِي الكاشف عفير بن معدان الْمُؤَذّن وَهُوَ أَخُو أبي البرهسم هَذَا وَيَأْتِي للْمُصَنف ذكره فِي حضرم [ب ز م] (بزم عَلَيْهِ يبزم ويبزم) من حدى ضرب وَنصر بزما (عض بِمقدم أَسْنَانه) كَمَا فِي الصِّحَاح وَقيل البزم العض بِمقدم الْفَم وَهُوَ أخف من العض (أَو) هُوَ شدَّة العض (بالثنايا والرباعيات) كَمَا فِي الْمُحكم وَقَالَ أَبُو زيد البزم العض بالثنايا دون الأنياب والرباعيات أَخذ ذَلِك من بزم الرَّامِي (و) بزم (بالعبء) إِذا (حمله فاستمر بِهِ) وَقيل نَهَضَ بِهِ (و) بزم (النَّاقة) يبزمها ويبزمها بزما (حلبها بالسبابة والإبهام) فَقَط وَكَذَلِكَ الْمصر (و) بزم (فلَانا ثَوْبه) بزما (سلبه إِيَّاه) كبزه إِيَّاه عَن كرَاع (والبزم صريمة الْأَمر) عَن الْفراء (و) البزم (الغليظ من القَوْل) نَقله الصَّاغَانِي (و) البزم (الْكسر) وَقد بزمه بزما نَقله الصَّاغَانِي أَيْضا (و) البزم (أَن تَأْخُذ الْوتر بالسبابة والإبهام ثمَّ ترسله) وَمِنْه أَخذ بزم النَّاقة قَالَه أَبُو زيد (وَهُوَ ذُو مبازمة فِي الْأَمر) أَي (ذُو صريمة والبزيم) كأمير (الخوصة يشد بهَا البقل و) أَيْضا (مَا يبْقى من المرق فِي أَسْفَل الْقدر من غير لحم) وَقيل هُوَ الوزيم (وَقَول الْجَوْهَرِي البزيم خيط القلادة) قَالَ الشَّاعِر
(هم مَا هم فِي كل يَوْم كريهة ... إِذا الكاعب الْحَسْنَاء طاح بزيمها)
وَقَالَ جرير فِي البعيث
(تركناك لَا توفّي بجار أجرته ... كَأَنَّك ذَات الودع أودى بزيمها) ويروى بزند أجرته وَأَرَادَ بِهِ الزند الَّذِي بقدح بِهِ النَّار يَقُول لم تمنع خفارتك زند فَمَا فَوْقه فكأنك امْرَأَة ضَاعَ بزيمها فَلَيْسَ عِنْدهَا إِلَّا الْبكاء وَهُوَ (تَصْحِيف وَصَوَابه بالراء المكررة) أَي غير الْمُعْجَمَة (فِي اللُّغَة وَفِي الْبَيْتَيْنِ الشَّاهِدين) الْمَذْكُورين وَقد سبقه إِلَى ذَلِك الإِمَام أَبُو سهل الْهَرَوِيّ وَقَالَ إِن احتجاجه بالبيتين غلط مِنْهُ والبريم فِي الْبَيْتَيْنِ ودع منظوم يكون فِي أحقى الْإِمَاء وَضَبطه الْأَزْهَرِي أَيْضا بالراء وَقَالَ ابْن بري فِي تَفْسِير قَول جرير وبريمها حقاؤها وَذَات الودع الْأمة لِأَن الودع من لِبَاس الاما وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن أمه أمة قَالَ الْجَوْهَرِي وَقَول الشَّاعِر
(وجاؤا ثائرين فَلم يؤبوا ... بابلمة تشد على بزيم)
فيروى بِالْبَاء وبالراء وَيُقَال هُوَ باقة بقل وَيُقَال هُوَ فضلَة الزَّاد وَيُقَال هُوَ الطّلع يشق ليلقح ثمَّ يشد بخوصة (والابزام والابزيم بكسرهما الَّذِي فِي رَأس المنطقة وَمَا أشبهه وَهُوَ ذُو لِسَان يدْخل فِيهِ الطّرف الآخر) وَقَالَ ابْن شُمَيْل الْحلقَة الَّتِي لَهَا لِسَان يدْخل فِي الْخرق فِي أَسْفَل الْمحمل ثمَّ تعض عَلَيْهَا حلقتها وَالْحَلقَة جَمِيعًا إبزيم وَأَرَادَ بالمحمل حمائل السَّيْف وَقَالَ ابْن بري الابزيم حَدِيدَة تكون فِي طرف حزَام السرج يسرج بهَا قَالَ وَقد تكون فِي طرف المنطقة قَالَ مُزَاحم
(تبارى سديساها إِذا مَا تلمجت ... شبا مثل ابزيم السِّلَاح الموشل) وَقَالَ العجاج
(يدق ابزيم الحزام جشمه ... )
وَالْجمع الأبازيم قَالَ الشَّاعِر
(لَوْلَا الابازيم وَأَن المنسجا ... ناهى عَن الذئبة أَن تفرجا)
وَقَالَ ذُو الرمة يصف فلاة أجهضت الركاب فِيهَا أَوْلَادهَا
(بهَا مكفنة أكنافها قسب ... فكت خواتيمها عَنْهَا الأبازيم)
قَوْله بهَا أَي بالفلاة أَوْلَاد إبل أجهضتها فَهِيَ مكفنة فِي أغراسها فكت خَوَاتِيم رَحمهَا عَنْهَا الابازيم وَهِي أبازيم الانساع (وأبزمه ألفا أعطَاهُ إِيَّاه) وَلَيْسَ لَهُ كَمَا نَقله الصَّاغَانِي (والبزمة الْأكلَة الْوَاحِدَة) فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة كالوزمة والوجبة (و) البزمة (وزن ثَلَاثِينَ درهما) كَمَا أَن الْأُوقِيَّة وزن أَرْبَعِينَ والنش وزن عشْرين قَالَه الْفراء (وابتزم الْيَوْم كَذَا) أَي (سبق بِهِ) نَقله الصَّاغَانِي [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ المبزم كمنبر السن كالبزم وَهَذِه يَمَانِية وَفُلَان ذُو بازمة أَي ذُو صريمة لِلْأَمْرِ والبزمة الشدَّة والبوازم الشدائد واحدتها بازمة قَالَ عنترة ابْن الْأَخْرَس
(خلوا مرَاعِي الْعين أَن سوامنا ... تعود طول الْحَبْس عِنْد البوازم)
وَقَالَ غَيره:
(وَلَا أَظُنك أَن عضتك بازمة ... من البوازم الأسوف تَدعُونِي)
وَيُقَال بزمته بازمة من بوازم الدَّهْر أَي أَصَابَته شدَّة من شدائده والبزيم حزمة من البقل وَأَيْضًا فضلَة الزَّاد وَنَقله الْجَوْهَرِي قَالَ ابْن فَارس سميت بذلك لِأَنَّهُ أمسك عَن إنفاقها والإبزيم القفل كالإبزين بالنُّون وَيُقَال إِن فلَانا لإبزيم أَي بخيل

بهمن

Entries on بهمن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بهمن
: (البَهْمَنُ) ، كجَعْفَرٍ:
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وَهُوَ (أَصْلُ نَباتٍ شَبيهٌ بأَصْلِ الفُجْلِ الغَليظِ فِيهِ اعْوِجاجٌ غَالِبا، وَهُوَ أَحْمَــرُ وأَبْيَضُ، ويُقْطَعُ ويُجَفَّفُ نافِعٌ للخَفَقانِ البارِدِ مُقَوَ للقَلْبِ جدّاً باهِيٌّ.
(وبَهْمَنُ: اسمُ) رجُلٍ مِن مُلُوكِ الفُرْسِ.
(وبَهْمَن: ماهْ) اسمُ شَهْرٍ (من الشُّهورِ الفارِسِيَّةِ الحادِي عَشَرَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
بَهْمانُ: والدُ عبدِ الرَّحمنِ التَّابِعِيّ الحجازيّ الرَّاوي عَن عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثابِتٍ، قالَ البُخارِي: وقالَ بعضُهم: عبدُ الرَّحمنِ بنِ يَهْمان بالياءِ التحْتِيّة وَلَا يَصحُّ.
وَقد أَوْرَدَه المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى فِي الزَّاي فقالَ بَهْماز والدُ عبدِ الرَّحمنِ فحرَّفَ وصحَّفَ، وَقد نبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ فرَاجِعْه.

بَين
: ( {البَيْنُ) فِي كَلامِ العَرَبِ جاءَ على وَجْهَيْن: (يكونُ فُرْقَةً، و) يكونُ (وَصْلاً) ، بانَ} يَبِينُ {بَيْناً} وبَيْنُونَةً، وَهُوَ مِن الأَضْدادِ؛ وشاهِدُ البَيْنِ بمعْنَى الوَصْلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
لقد فَرَّقَ الواشِينَ {بَيْني} وبينَها فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عَيْني وعينُهاوقالَ قيسُ بنُ ذَريح:
لَعَمْرُكَ لَوْلَا البَيْنُ لانْقَطَعَ الهَوَى وَلَوْلَا الهَوَى مَا حَنَّ {للبَيْنِ آلِف} فالبَيْنُ هُنَا الوَصْلُ؛ وأَنْشَدَ صاحِبُ الاقْتِطافِ، وَقد جَمَعَ بينَ المَعْنَيَيْن: وكنَّا على {بَيْنٍ ففَرَّقَ شَمْلَنافأَعْقَبَه البَيْن الَّذِي شَتَّتَ الشَّمْلافيا عجبا ضِدَّان واللّفْظ واحِدفللَّهِ لَفْظ مَا أَمَرّ وَمَا أَحْلى وقالَ الرَّاغبُ: لَا يُسْتَعْمل إلاَّ فيمَا كانَ لَهُ مَسافَة نَحْو بَيْن البُلْدان؛ أَوله عَدَدٌ مَّا اثْنانِ فصاعِداً نَحْو بَيْن الرَّجُلَيْن} وبَيْن القَوْمِ، وَلَا يُضَافُ إِلَى مَا يَقْتَضِي معْنَى الوحِدَةِ إلاَّ إِذا كُرِّرَ نَحْو: {وَمن {بَيْننا} وبَيْنك حِجابٌ} .
وقالَ ابنُ سِيْدَه: (و) يكونُ البَيْنُ (اسْماً وظَرْفاً مُتَمَكِّناً) .
(وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {لقَدْ تقَطَّعَ! بَيْنكم وضَلَّ عَنْكم مَا كُنْتم تَزْعَمُون} ؛ قُرِىءَ بَيْنكم بالرَّفْعِ والنَّصْبِ، فالرَّفْع على الفِعْل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنَّصبُ على الحَذْفِ، يريدُ مَا بَيْنكم، وَهِي قِراءَةُ نافِعٍ وَحَفْص عَن عاصِمٍ والكِسائي، والأَوْلى قِراءَةُ ابنِ كثيرٍ وابنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ.
ومَنْ قَرَأَ بالنَّصْبِ فإنَّ أَبا العبَّاس رَوَى عَن ابنِ الأَعْرابيِّ أنَّه قالَ: مَعْناهُ تقَطَّع الَّذِي كانَ بَيْنَكم.
وقالَ الزَّجَّاجُ: لقد تقَطَّع مَا كُنْتم فِيهِ مِن الشَّركةِ بَيْنَكم؛ ورُوِيَ عَن ابنِ مَسْعودٍ أنَّه قَرَأَ لقد تقَطَّع مَا بَيْنَكم، واعْتَمَدَ الفرَّاءُ وغيرُهُ مِن النَّحويينِ قِراءَةَ ابنِ مَسْعودٍ، وكانَ أَبو حاتِمٍ يُنْكِرُ هَذِه القِراءَةَ ويقولُ: لَا يَجوزُ حَذْفُ المَوْصولِ وبَقَاء الصِّلَة.
وَقد أَجابَ عَنهُ الأَزْهرِيُّ بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي تَهْذِيبِه.
وقالَ ابنُ سِيدَه: مَنْ قَرَأَ بالنَّصْبِ احْتَمَل أَمْرَيْن: أَحَدُهما أَنْ يكونَ الفاعِلُ مُضْمَراً أَي تقَطَّع الأَمرُ أَو الودُّ أَو العَقْدُ بَيْنَكم، والآخَرُ مَا كانَ يَراهُ الأَخْفشُ مِن أَنْ يكونَ بَيْنَكم، وَإِن كانَ مَنْصوبَ اللفْظِ مَرْفوعَ الموْضِعِ بفِعْلِه، غيرَ أنَّه أُقِرَّتْ نَصْبةُ الظَّرْفِ، وَإِن كانَ مَرْفوعَ الموْضِعِ لاطِّرادِ اسْتِعْمالِهم إيَّاه ظَرْفاً، إِلَّا أنَّ اسْتِعْمالَ الجُملةِ الَّتِي هِيَ صفَةٌ للمُبْتدأِ مَكانَه أَسْهلُ مِن اسْتِعمالِها فاعِلةً، لأنَّه ليسَ يَلْزمُ أَنْ يكونَ المُبْتدأُ اسْماً مَحْضاً كلزومِ ذلكَ الفاعِل، أَلا تَرَى إِلَى قوْلِهِم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِن أَنْ تَراهُ؛ أَي سماعُك بِهِ خيرٌ مِن رُؤْيتِك إيَّاهُ.
(و) البَيْنُ: (البُعْدُ) كالبُونِ. يقالُ: بَيْنَهما بُونٌ بَعيدٌ وبَيْنٌ بَعيدٌ، والواوُ أَفْصَحُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {البِينُ، (بالكسْرِ: النَّاحِيَةُ) ؛) عَن أَبي عَمْرو.
(و) أَيْضاً: (الفَصْلُ بينَ الأَرْضَينِ) وَهِي التّخومُ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ:
بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ بهأَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ} البِينا والجَمْعُ! بُيونٌ.
(و) أَيْضاً: (ارْتِفاعٌ فِي غِلَظٍ.
(و) أَيْضاً: القطْعَةُ مِن الأرضِ (قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ) مِن الطَّريقِ.
(و) البِينُ: (ع قُرْبَ نَجْرانَ.
(و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ الحِيرةِ.
(و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ المَدينَةِ) ، جاءَ ذِكْرُها فِي حدِيثِ إسلامِ سلَمَةَ بنِ جَيش، ويقالُ فِيهِ بالتاءِ أَيْضاً.
(و) أَيْضاً: (ة بفَيْرُوزآبادِ فارِسَ.
(و) أَيْضاً: (ع) آخَرُ.
(و) أَيْضاً: (نَهْرٌ بَين بَغْدادَ ودَفاعِ) ، وَفِي نسخةٍ: دَماغ، وقيلَ: رَماغ بالرَّاءِ، والصَّوابُ فِي سِياقِ العِبارَةِ ونَهْرُ بِينَ ببَغْدادَ، فإنَّ ياقوتاً نَقَلَ فِي معجمِهِ أنَّه طسو ج مِن سَوادِ بَغْدادَ مُتَّصِل بنَهْر بوق. ويقالُ فِيهِ باللامِ أَيْضاً؛ وَقد يُنْسَبُ إِلَيْهِ أَبو العبَّاس أَحمــدُ بنُ محمدِ بنِ أَحمــدَ النَّهْرُبينيُّ سَمِعَ الطيوريَّ، وسَكَنَ الحديثَةَ من قُرَى الغُوطَةِ وبهاماتَ، وأَخُوه أَبُو عبدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بنُ محمدٍ النَّهْرُبينيُّ المُقْرِىءُ سَكَنَ دِمَشْقَ مدَّةً.
(و) يقالُ: (جَلَسَ بَين القَوْمِ: وَسْطَهُمْ) بالتخْفيفِ.
قالَ الرَّاغبُ: بَين مَوْضوعٌ للخَلَلِ بينَ الشَّيْئَيْن ووَسْطَهما؛ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وجَعَلْنا {بَيْنهما زرعا} .
قالَ الجوْهرِيُّ: وَهُوَ ظَرْفٌ، وَإِن جَعَلْتَه اسْماً أَعْرَبْتَه، تقولُ: لقد تقَطَّع بَيْنُكم برَفْعِ النونِ، كَمَا قالَ الهُذَليُّ:
فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ فصادَفَ بينَ عَيْنَيْه الجَبُوبا (و) يقالُ: (لَقِيَهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ: إِذا لَقِيَهُ بَعْدَ حِينٍ ثمَّ أَمْسَكَ عَنهُ ثمَّ أَتَاهُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) قد (} بانُوا {بَيْناً} وبَيْنونةً) :) إِذا (فارَقُوا) ؛) وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
فهَاجَ جَوًى بالقَلْب ضَمَّنه الهَوَى {ببَيْنُونةٍ يَنْأَى بهَا مَنْ يُوادِعُوقالَ الطرمَّاحُ:
أَآذَنَ الثَّاوِي ببَيْنُونةٍ (و) } بانَ (الشَّيءُ بَيْناً {وبُيوناً وبَيْنُونَةً: انْقَطَعَ؛} وأَبانَهُ غيرُه) {إبانَةً: قَطَعَهُ.
(و) } بانَتِ (المرْأَةُ عَن الرَّجُلِ فَهِيَ! بائِنٌ: انْفَصَلَتْ عَنهُ بطَلاقٍ. (وتَطْليقَةٌ {بائِنَةٌ) ، بالهاءِ (لَا غَيْر) ، فاعِلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ: أَي تَطْليقَةٌ ذَات} بَيْنُونَةٍ، ومثْلُه عِيشَةٌ راضِيَةٌ أَي ذَات رِضاً.
والطّلاقُ {البائِنُ: الَّذِي لَا يملكُ الرَّجُلُ فِيهِ اسْتِرجاعَ المرْأَةِ إلاَّ بعَقْدٍ جَديدٍ وَله أَحْكامٌ تَفْصِيلُها فِي أَحْكامِ الفُروعِ مِن الفقْهِ.
(و) بانَ (} بَياناً: اتَّضَحَ، فَهُوَ {بَيِّنٌ) ، كسَيِّدٍ، (ج} أَبْيِناءُ) ، كهَيِّنٍ وأَهْيِناء، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه مثْلُ هَيِّن وأَهْوِناء لأنَّه مِن الهوانِ.
( {وبِنْتُه، بالكسْرِ،} وبَيَّنْتُه {وتَبَيَّنْتُه} واسْتَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه وعَرَّفْتُه {فبانَ} وبَيَّنَ {وتَبَيَّنَ} وأَبانَ {واسْتَبَانَ، كُلُّها لازِمَةٌ مُتَعَدِّيَةٌ) ، وَهِي خَمْسَةُ أَوْزانٍ، اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ مِنْهَا على ثلاثَةٍ وَهِي:} أَبانَ الشَّيْء اتَّضَحَ، {وأَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه، واسْتَبَانَ الشيءُ: ظَهَرَ، واسْتَبَنْتُه: عَرفْتُه، وتَبَيَّنَ الشيءُ: ظَهَرَ، وتبَيَّنْتُه أَنا، ولكلَ مِن هَؤلاء شَواهِدُ.
أَمَّا} بانَ {وبانَهُ، فقد حَكَاه الفارِسِيُّ عَن أَبي زيْدٍ وأَنْشَدَ:
كأَنّ عَيْنَيَّ وَقد} بانُوني غَرْبانِ فَوْقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِوأَمَّا أَبانَ اللاّزِمَ فَهُوَ {مُبِينٌ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لعُمَر بنِ أَبي ربيعَةَ:
لَو دَبَّ ذَرَّ فوقَ ضاحِي جلْدِها} لأَبانَ مِن آثارِهِنَّ حُدورُقالَ الجَوْهرِيُّ: {والتَّبْيينُ: الإيضاحُ، وأَيْضاً: الوُضوحُ.
وَفِي المَثَل:
قد} بَيَّنَ الصبحُ لذِي عَيْنَينِ أَي {تَبَيَّنَ.
وقالَ النابِغَةُ:
إلاَّ الأَوارِيّ لَأْياً مَا} أُبَيِّنُها والنُّؤْيُ كالحَوْضِ بالمظلومةِ الجَلَد ِأَي {أَتَبيَّنُها.
وقوْلُه تعالَى: {آياتٌ} مُبَيِّناتٍ} ، بكسْرِ الياءِ وتَشْديدِها بمعْنَى {مُتَبَيِّناتٍ؛ ومَنْ قَرَأَ بفتْحِ الياءِ فالمعْنَى أَنَّ اللَّهَ بَيَّنَها.
وقالَ تعالَى: {قد} تَبَيَّنَ الرشد من الغيِّ} ، وقوْلُه تعالَى: {إلاَّ أَنْ يأْتِين بفاحِشَةٍ {مُبَيِّنة} ، أَي ظاهِرَةٍ} مُتَبَيِّنة؛ وقالَ ذُو الرُّمّة:
تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً كَمَا {بَيَّنْتَ فِي الأَدَم العَواراأَي} تُبَيِّنُها، ورَوَاهُ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: تُبيِّن نِسبةُ، بالرَّفْع، على قوْلِه:
قد {بَيَّنَ الصبْحُ لذِي عَيْنَيْن وقوْلُه تَعَالَى: {والكِتابُ} المُبِينُ} ، قيلَ: مَعْناه المُبِين الَّذِي {أَبانَ طُرُقَ الهُدَى مِن طُرُقِ الضّلالِ} وأَبانَ كلَّ مَا تَحْتاجُ إِلَيْهِ الأُمَّةُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: {الاسْتِبانَةُ قد يكونُ واقِعاً. يقالُ:} اسْتَبَنْتُ الشيءَ إِذا تَأَملْتَه حَتَّى {يَتَبيَّنَ لكَ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} ولِتَسْتَبين سبيلَ المُجْرِمين} ، المَعْنى {لِتَستبينَ أَنْتَ يَا محمدُ، أَي لتَزْدادَ} اسْتِبَانَةً.
وأَكْثَرُ القرَّاءِ قَرأُوا ولِتَسْتَبينَ سبيلُ المُحْرِمِين، {والاسْتِبانَةُ حينَئِذٍ غَيْر واقِعٍ.
(} والتِّبْيانُ) ، بالكسْرِ (ويُفْتَحُ مَصْدَرُ) {بَيَّنتْ الشَّيءَ} تَبْيِيناً {وتِبْياناً وَهُوَ (شاذٌّ) .
(وعِبارَةُ الجوْهرِيِّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، أَوْفى بالمُرادِ مِن عِبارَتِه فإنَّه قالَ:} والتِّبْيانُ مَصْدَرٌ وَهُوَ شادٌّ، لأنَّ المَصادِرَ إنَّما تَجِيءُ على التَّفْعال بفتْحِ التاءِ نَحْو التَّذْكار والتَّكْرار والتَّوْكاف، وَلم يَجِيءْ بالكسْرِ إلاَّ حَرْفان وهُما! التِّبْيان والتِّلْقاء، اه.
وأَيْضاً حِكَايَةُ الفتْحِ غَيْرُ مَعْروفَةٍ إلاّ على رأْي مَنْ يُجِيزُ القِياسَ مَعَ السماع وَهُوَ رأْيٌ مَرْجوحٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا ذَكَرَه من انْحِصار تِفْعال فِي هذَين اللَّفْظَيْن بِهِ جَزَمَ الجَماهِير مِن الأَئِمَّة، وزَعَمَ بعضُهم أنَّه سَمِعَ التِّمْثال مَصْدَر مَثلْتُ الشيءَ تَمْثِيلاً وتِمْثالاً.
وزادَ الحَرِيري فِي الدرَّةِ على الأَوَّلَيْن تِنْضالاً مَصْدَر الناضلة.
وزادَ الشّهابُ فِي شرْحِ الدرَّة: شَربَ الخَمْر تِشْراباً، وزَعَمَ أَنَّه سَمِعَ فِيهِ الفَتْحَ على القِياسِ، والكَسْرَ على غيرِ القِياسِ، وأَنْكَر بعضُهم مَجِيءَ تِفْعال، بالكسْرِ، مَصْدراً بالكُلِيَّة؛ وقالَ: إنَّ كلَّ مَا نَقَلوا من ذلكَ على صحَّتِه إنَّما هُوَ مِن اسْتِعمالِ الاسمِ مَوْضِعَ المَصْدرِ كَمَا وَقَعَ الطَّعامُ، وَهُوَ المَأْكُولُ، مَوْقِعَ المَصْدَرِ وَهُوَ الإطْعامُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
وقوْلُه تَعَالَى: {وأَنْزَلْنا عَلَيْك الكِتابَ {تِبْياناً لكلِّ شيءٍ} ، أَي} بُيِّنَ لكَ فِيهِ كلُّ مَا تَحْتاجُ إِلَيْهِ أَنْتَ وأُمَّتُك مِن أَمْرِ الدِّيْن، وَهَذَا مِن اللَّفْظِ العامِّ الَّذِي أُرِيد بِهِ الخاصُّ، والعَرَبُ تقولُ: بَيَّنْتُ الشيءَ تَبْيِيناً وتِبْياناً، بكسْرِ التاءِ، وتِفْعالٌ، بالكسْرِ يكونُ اسْماً، فأَمَّا المَصْدَرُ فإنَّه يَجِيءُ على تَفْعالٍ بالفتْحِ، مثْلُ التّكْذاب والتَّصْداق وَمَا أَشْبَهه، وَفِي المَصَادِرِ حَرْفان نادِرَان. وهُما تِلْقاء الشَّيْء {والتِّبْيان، وَلَا يقاسُ عَلَيْهِمَا.
وقالَ سِيْبَوَيْه فِي قوْلِه تعالَى: {والكِتابُ المُبِين} ، قالَ: هُوَ} التِّبْيانُ، وليسَ على الفِعْل إنَّما هُوَ بناءٌ على حِدةٍ، وَلَو كانَ مَصْدَراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنَّما هُوَ من {بَيَّنْتُ كالغارَةِ من أَغَرْتُ.
وقالَ كراعٌ: التِّبْيانُ مَصْدرٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إلاَّ التِّلْقاء.
(وضَرَبَهُ} فأَبانَ رأْسَه) مِن جَسَدِه وفَصَلَه (فَهُوَ مُبِينٌ.
(و) قوْلُه: (مُبْيِنٌ، كمُحْسِنٍ) ، غَلَطٌ وإنّما غَرَّهُ سِياقُ الجوْهرِيِّ ونَصّه فَتَقول: ضَرَبَه فأَبانَ رأْسَه مِن جَسَدِه فَهُوَ مُبِينٌ. {ومُبْيِنٌ أَيْضاً: اسمُ ماءٍ، وَلَو تأَمَّل آخِرَ السِّياقِ لم يَقَعْ فِي هَذَا المَحْذورِ. وَلم أَرَ أَحداً مِن الأَئِمةِ قالَ فِيهِ مُبْينٌ كمُحْسِنٍ، وَلَو جازَ ذلكَ لوَجَبَ الإشارَة لَهُ فِي ذِكْرِ فِعْله كأَنْ يقولَ:} فأَبانَ رأْسَه {وأَبْيَنَه، فتأَمَّلْ.
(} وبايَنَه) {مُبايَنَةً: (هاجَرَه) وفارَقَه.
(} وتَبايَنا: تَهاجَرا) ، أَي {بانَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا عَن صاحِبِه، وكذلِكَ إِذا انْفَصَلا فِي الشّركةِ.
(} والبائِنُ: مَنْ يأْتي الحَلوبَةَ مِن قِبَلِ شِمالِها) ، والمُعَلِّي الَّذِي يأْتي مِن قِبَلِ يَمِينِها، كَذَا نَصّ الجوْهرِيّ، والمُسْتَعْلي من يعلى العلبة فِي الضّرْعِ.
وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ للأزْهرِيّ يُخالِفُ مَا نَقَلَه الجوْهرِيُّ فإنَّه قالَ: {البائِنُ الَّذِي يقومُ على يَمينِ الناقَةِ إِذا حَلَبَها والجَمْعُ} البُيَّنُ، وقيلَ: البائِنُ والمُسْتَعْلي هُما الحالِبَانِ اللذانِ يَحْلُبان الناقَةَ أَحدُهما حالِبٌ، والآخَرُ مُحْلِب، والمُعينُ هُوَ المُحْلِبُ، والبائِنُ عَن يَمينِ الناقَةِ يُمْسِكُ العُلْيةَ، والمُسْتَعْلي الَّذِي عَن شِمالِها، وَهُوَ الحالِبُ يَرْفعُ البائِنُ العُلْبةَ إِلَيْهِ؛ قالَ الكُمَيْت:
يُبَشِّرُ مُسْتَعْلِياً بائِنٌ من الحالبَيْنِ بأَن لَا غِرارا (و) البائِنُ: (كلُّ قَوْسٍ {بانَتْ عَن وَتَرِها كثيرا) ؛) عَن ابنِ سِيدَه؛ (} كالبائِنَةِ) عَن الجوْهرِيّ، قالَ: وأَمَّا الَّتِي قرُبَتْ من وَتَرِها حَتَّى كادَتْ تلْصَقُ بِهِ فَهِيَ {البانِيةُ، بتقْدِيمِ النونِ، وكِلاهُما عَيْبٌ.
(و) البائِنُ كَمَا هُوَ مُقْتَضى سِياقِه؛ وَفِي الصِّحاح،} البائِنَة (البئْرُ البَعيدَةُ القَعْرِ الواسِعَةُ {كالبَيُونِ) ، كصَبُورٍ، لأنَّ الأَشْطانَ} تَبِينُ عَن جرابِها كثيرا.
وقيلَ: بِئْرٌ! بَيُونٌ واسِعَةُ الجالَيْنِ.
وقالَ أَبو مالِكٍ: هِيَ الَّتِي لَا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلكَ لأنَّ جِرابَ البِئْرِ مُسْتَقيمٌ.
وقيلَ: هِيَ البِئْرُ الواسِعَةُ الرأْسِ الضَّيِّقَةُ الأسْفَل؛ وأَنشد أَبو عليَ الفارِسِيّ:
إنَّك لَو دَعَوْتَني ودُوني زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ لقُلْتُ لَبَّيْه لمَنْ يَدْعوني والجَمْعُ {البَوائِنُ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للفَرَزْدقِ يَصِفُ خَيْلاً:
يَصْهِلْنَ للشبحِ البَعِيدِ كأَنَّماإرْنانُها} ببَوائنِ الأَشْطانِ أَرادَ: أَنَّ فِي صَهِيلِها خُشُونَةً وغِلَظاً كأَنَّها تَصْهَل فِي بئْرٍ دَحُول، وذلكَ أَغْلَظُ لِصَهِيلِها.
(وغُرابُ {البَيْنِ) :) هُوَ (الأبْقَعُ) ؛) قالَ عَنْترةُ:
ظَعَنَ الَّذين فِراقَهم أَتَوَقَّع ُوجَرَى} ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لَحْيَيْ رأْسِه جَلَمَانِ بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ (أَو) هُوَ (الــأَحْمَــرُ المِنْقارِ والرِّجْلَيْنِ، وأَمَّا الأَسْوَدُ، فإنَّه الحاتِمُ لأنَّه يَحْتِمُ بالفِراقِ) ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن أَبي الغَوْثِ.
(وَهَذَا) الشَّيءُ (! بَيْنَ بَيْنَ أَي بينَ الجيِّد والرَّدِيءِ) ، وهما (اسْمانِ جُعِلا واحِداً وبُنِيا على الْفَتْح؛ والهمزةُ المُخَفَّفَةُ تُسَمَّى) هَمْزَةَ (بَيْنَ بَيْنَ) أَي هَمْزَةٌ بَيْنَ الهَمْزَةِ وحَرْف اللّين، وَهُوَ الحَرْفُ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُها إنْ كَانَت مَفْتوحَة، فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والأَلِفِ مِثْل سَأَلَ، وَإِن كانتْ مَكْسورَةً فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والياءِ مِثْل سَئِم، وَإِن كانتْ مَضْمومَةً فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والواوِ مِثْل لَؤُمَ، وَهِي لَا تَقَعُ أَوَّلاً أَبداً لقرْبِها بالضِّعْفِ مِن السَّاكِنِ، إلاَّ أَنَّها وَإِن كانتْ قد قَرُبَتْ مِن السّاكِن وَلم يكنْ لَهَا تَمكّن الهَمْزَةِ المُحَقَّقَة فَهِيَ مُتَحرِّكَة فِي الحَقيقَةِ، وسُمِّيَت بَيْنَ بَيْنَ لضَعْفِها؛ كَمَا قالَ عَبيد بنُ الأَبْرص: نَحْمي حَقيقَتَنا وبعضُ القَوْمِ يَسْقُط بَيْنَ {بَيْنَا أَي يَتَساقَطُ ضَعِيفاً غَيْر معتدَ بِهِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ السِّيرافي: كأَنَّه قالَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء، كأَنَّه رجلٌ يدْخلُ بينَ الفَرِيقَيْنِ فِي أَمرٍ مِنَ الأُمورِ فيسْقُط وَلَا يُذْكَر فِيهِ.
قالَ الشيْخ: ويجوزُ عنْدِي أَن يُريدَ بينَ الدّخولِ فِي الحرْبِ والتّأَخر عَنْهَا، كَمَا يقالُ: فلانٌ يُقدِّمُ رِجْلاً ويُؤخِّرُ أُخْرَى.
(و) قوْلُهم: (بَيْنا نَحْنُ كَذَا) إِذا حَدَثَ كَذَا: (هِيَ بينَ) ، وَفِي الصِّحاحِ: فعلى، (أُشْبِعَتْ فَتْحَتُها فحَدَثَتِ الألِفُ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: فصارَتْ أَلِفاً.
قالَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: ومَن زَعَمَ أَنَّ بَيْنا مَحْذُوفَة مِن} بَيْنما احْتَاجَ إِلَى وَحي يصدقهُ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
! فبَيْنا نَحن نَرْقُبُه أَتانامُعَلّقُ وَفْضةٍ وزِنادُ راعِيأَرادَ بَيْنَ نحنُ نَرْقُبُه أَتانا، فَإِن قِيلَ: لِمَ أَضافَ الظَّرْفَ الَّذِي هُوَ بَيْن، وَقد علِمْنا أَنَّ هَذَا الظَّرْفَ لَا يُضافُ مِنَ الأَسْماءِ إلاَّ لمَا يدلُّ على أَكْثَر مِنَ الواحِدِ أَو مَا عُطِف عَلَيْهِ غيرُه بالواوِ دُونَ سائِرِ حُروف العَطْف، وقوْلُه نحنُ نَرْقُبُه جمْلَةٌ، والجمْلَةُ لَا يُذْهَب لَهَا بَعْدَ هَذَا الظَّرْفِ؟
فالجَوابُ: أنَّ هَهُنَا واسِطَةٌ مَحْذوفةٌ وتقْديرُ الكَلامِ بَيْنَ أَوْقاتِ نحنُ نَرْقُبُه أَتانا، أَي أَتَانا بَيْنَ أَوقاتِ رَقْبَتِنا إيَّاه، والجُمَلُ ممَّا يُضافُ إِلَيْهَا أَسْماءُ الزَّمانِ كقوْلِكَ: أَتَيْتك زَمَنَ الحجاجُ أَميرٌ، وأَوانَ الخَلِيفةُ عبدُ الملِكِ، ثمَّ إنَّه حذف المضافُ الَّذِي هُوَ أَوْقاتٌ ووَليَ اللَّفْظ الَّذِي كانَ مُضافاً إِلَى المَحْذوفِ الجُمْلة الَّتِي أُقِيمت مُقامَ المُضاف إِلَيْهَا كقوْلِه تعالَى: {واسْئَل القَرْيةَ} ؛ أَي أَهْلَ القَرْيةِ، ( {وبَيْنا} وبَيْنما من حُروفِ الاِبْتِداءِ) وليْسَتِ الأَلفُ بصلةٍ، وبَيْنما أَصْله بَيْنَ زِيْدَتْ عَلَيْهِ مَا والمَعْنى واحِدٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وقوْلُه: مِن حُروفِ الاِبْتِداءِ، إِن أَرادَ بالحُروفِ الكَلِماتَ كَمَا هُوَ مِن إطْلاقات الحُرُوف، فظاهِرٌ، وأَمَّا إِن أَرادَ أَنَّهما صَارا حَرْفَيْن فِي مُقابلةِ الاسْم والفِعْل فَلَا قائِل بِهِ، بل هما باقِيانِ على ظَرْفِيّتِهما والإشْبَاعِ وهما لَا يُخْرِجان بَيْنَ عَن الاسْميَّةِ، وإنَّما يقْطَعانه عَن الإضافَةِ كَمَا عُرِف فِي العربيَّة؛ اه.
وقالَ غيرُهُ: هما ظَرْفا زَمانٍ بمعْنَى المُفاجَأَة، ويُضافَان إِلَى جُمْلةٍ مِن فِعْل وفاعِلٍ ومُبْتدأ وخَبَر فيَحْتاجَانِ إِلَى جَوابٍ يتمُّ بِهِ المعْنَى.
قالَ الجوْهرِيُّ: (و) كانَ (الأَصْمَعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا إِذا صَلُحَ فِي موْضِعِه بَيْنَ كقَوْلِه) ، أَي أَبي ذُؤَيْب الهُذَليّ كانَ ينْشدُه هَكَذَا بالكَسْر:
(بَيْنا تَعَنَّفِه الكُماةَ ورَوْغِه (يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِيءٌ سَلْفَعُ) كَذَا فِي الصِّحاحِ تَعَنُّفه بالفاءِ، وَالَّذِي فِي نسخِ الدِّيوان تَعَنُّقه بالقافِ؛ أَرادَ بينَ تَعَنُّقه فزادَ الألِفَ إشْباعاً؛ نَقَلَه عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ.
وقالَ السّكَّريُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: كانَ الأَصْمعيُّ يقولُ بَيْنا الأَلِف زائِدَة إنَّما أَرادَ بينَ تَعَنُّقه! وبينَ رَوَغَانِه أَي بَيْنا يقتلُ ويُراوِغُ إِذْ يخْتل. (وغيرُه يَرْفَعُ مَا بَعْدَها على الاِبْتِداءِ والخَبَرِ) ؛) نَقَلَه السُّكَّريُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُه فِي جوازِ الرَّفْع والخفْضِ قوْلُ الرّاجزِ:
كُنْ كيفَ شِئْتَ فقَصْرُك الموتُلا مَزْحَلٌ عَنهُ وَلَا فَوْتُبَيْنا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِهزالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُقالَ: وَقد تأْتي إذْ فِي جوابِ بَيْنا؛ قالَ حُمَيْد الأَرْقط:
بَيْنا الفَتَى يَخْبِطُ فِي غَيْساتِهإذِ انْتَمَى الدَّهْرُ إِلَى عِقْراتِهقالَ: وَهُوَ دَليلٌ على فَسَادِ قوْلِ مَنْ قالَ إنَّ إذْ لَا تكونُ إلاَّ فِي جوابِ بَيْنما بزِيادَةِ مَا، وممَّا يدلُّ على فَسادِ هَذَا القَوْل أَنَّه جاءَ بَيْنما وليسَ فِي جوابِها إِذْ كقوْلِ ابنِ هَرْمة:
بَيْنما نحنُ بالبَلاكِثِ فالْقاعِ سِراعاً والعِيسُ تَهْوي هُوِيَّاخطَرَتْ خطْرةٌ على القلبِ مِن ذِكراكِ وَهْناً فَمَا استَطَعتُ مُضِيَّا ( {والبَيانُ: الإفْصاحُ مَعَ ذَكاءٍ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ الفَصاحَةُ واللَّسَن.
وَفِي النهايةِ: هُوَ إظْهارُ المَقْصودِ بأبْلَغ لَفْظٍ وَهُوَ مِن الفَهْم وذَكاء القَلْب مَعَ اللّسَن وأَصْلُه الكَشْف والظّهور.
وَفِي الْكَشَّاف: هُوَ المَنْطقُ الفَصِيحُ المُعْربُ عمَّا فِي الضَّميرِ.
وَفِي شرْحِ جَمْع الجوامِعِ:} البَيانُ إخْراجُ الشيءِ من حيِّزِ الأَشْكالِ إِلَى حيِّزِ التَّجَلِّي.
وَفِي المَحْصول: البَيانُ إظْهارُ المعْنَى للنَّفْسِ حَتَّى {يتبيَّنَ من غيرِهِ ويَنْفصِلَ عمَّا يلتبسُ بِهِ.
وَفِي المُفْردات للرَّاغب، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: البَيانُ أَعَمُّ مِن النُّطْقِ لأنَّ النُّطْقَ مُخْتصٌّ باللِّسانِ ويُسمَّى مَا} يَبِينُ بِهِ {بَيَانا وَهُوَ ضَرْبان: أَحَدُهما بالحالِ وَهِي الأشْياءُ الدَّالَّةُ على حالٍ مِنَ الأَحْوالِ مِن آثارِ صفَةٍ؛ وَالثَّانِي بالإخْبارِ وَذَلِكَ إمَّا أَنْ يكونَ نُطْقاً أَو كِتابَةً، فَمَا هُوَ بالحالِ كقولِهِ تَعَالَى: {إنَّه لكُم عَدوٌّ مُبِينٌ} ، وَمَا هُوَ بالإخْبارِ كقوْلِهِ تَعَالَى: {فاسْئَلُوا أَهْل الذِّكْر إِن كُنْتم لَا تَعْلمُونَ} بالبَيِّناتِ والزُّبُر} ؛ قالَ: ويُسمَّى الكَلام بَيَانا لكَشْفِه عَن المعْنَى المَقْصودِ وإظْهارِهِ نَحْو {هَذَا بَيانٌ للناسِ} ؛ ويُسمَّى مَا يُشْرَحُ بِهِ المُجْمَلُ والمُبْهَم مِن الكَلامِ بَيَانا نحوَ قوْلِه تعالَى: {ثمَّ إنَّ علينا {بَيانَه} .
وَفِي شرْحِ المَقامَاتِ للشَّريشي، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: الفَرْقُ بَيْنَ البَيانِ} والتِّبْيان أَنَّ البَيانَ وُضوحُ المعْنَى وظُهورُه، والتِّبْيان تَفْهِيم المعْنَى {وتَبْيِينه، والبَيانُ منْك لغيرِكَ، والتِّبْيان منْك لنَفْسِك مثْلُ} التَّبْيِين، وَقد يَقَعُ التَّبْيينُ فِي معْنَى البَيانِ، وَقد يَقَعُ البَيانُ بكثْرةِ الكَلامِ ويُعَدُّ ذلكَ مِن النِّفاقِ، وَمِنْه حدِيثُ التّرمذيّ: (البذاءُ والبَيانُ شُعْبتان مِنَ النِّفاقِ) ، اه.
قلْتُ: إنّما أَرادَ مِنْهُ ذَمَّ التَّعَمّقِ فِي المنْطِقِ والتَّفاصُحَ وإظْهارَ التَّقدُّمِ فِيهِ على الناسِ، وكأَنَّه نوعٌ من العُجْبِ والكِبْرِ؛ ورَاوِي الحَدِيْثِ أَبو أُمامَةَ الباهِلِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ؛ وجاءَ فِي رِوايَةٍ أُخْرى: (البَذاءُ وبعضُ البَيانِ) ، لأنَّه ليسَ كلُّ البَيانِ مَذْموماً.
وأَمَّا حَدِيْث: (إنَّ مِن البَيانِ لسِحْراً) ، فرَاجِع النِّهايَة.
(! والبَيِّنُ) مِن الرِّجالِ: (الفَصيحُ) ؛) زادَ ابنُ شُمَيْل: السَّمْحُ اللِّسانِ الظَّريفُ العالِي الكَلام القَلِيل الرَّتَج؛ وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ ويَلْتَئي على {البَيِّنِ السَّفَّاكِ وَهُوَ خَطيبُ (ج} أَبْيِناءُ) ، صحَّتِ الباءُ لسكونِ مَا قَبْلها.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ فِي جَمْعِه: ( {أَبْيانٌ} وبُيَناءُ) ، فأَمَّا أَبْيانُ فكمَيِّتٍ وأَمْواتٍ، قالَ سِيْبَوَيْه: شَبَّهوا فَيْعِلاً بفاعِلٍ حينَ قَالُوا شَاهِد وأَشْهاد، مِثْل، قَيِّلٍ وأَقْيالٍ؛ وأَمَّا بُيَناءُ فنادِرٌ، والأَقْيَس فِي ذلِكَ جَمْعُه بالواوِ، وَهُوَ قَوْلُ سِيْبَوَيْه.
(و) قالَ الأزْهرِيُّ فِي أَثْناءِ هَذِه التَّرْجَمةِ: رُوِي عَن أَبي الهَّيْثم أَنَّه قالَ: (الكَواكِبُ {البَيانِيَّاتُ) هِيَ (الَّتِي لَا تَنْزِلُ الشمسُ بهَا وَلَا القمرُ) إنَّما يُهْتَدَى بهَا فِي البرِّ والبَحْرِ، وَهِي شآمِيةٌ، ومَهَبُّ الشّمالِ مِنْهَا، أَوَّلُها القُطْبُ وَهُوَ كوكبٌ لَا يَزُولُ، والجدْيُ والفَرْقَدان، وَهُوَ بَيْنَ القُطْب، وَفِيه بَناتُ نعْشٍ الصُّغْرى.
هَكَذَا النَّقْل فِي هَذِه التَّرْجَمة صَحِيحٌ غَيْر أَنَّ الأَزْهرِيَّ استدلَّ بِهِ على قَوْلِهم: بَيْنَ بمعْنَى وَسْط، وذلِكَ قَوْله: وَهُوَ عَيْنُ القُطْب، أَي وَسْطُه.
وأَمَّا الَّذِي استدلَّ بِهِ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، مِن كوْنِ تلْك الكَواكِبِ تسمَّى} بَيانِيَّاتٍ فتَصْحِيفٌ مَحْضٌ لَا يَتَنبَّه لَهُ إلاَّ مَنْ عانَى مُطالَعَةَ الأُصولِ الصَّحِيحةِ ورَاجَعَها بالذِّهْن الصَّحِيحِ المُسْتَقِيم. والصَّوابُ فِيهِ {الببانيات، بموحَّدَتَيْن، ويقالُ فِيهِ أَيْضاً} البابانيات، هَكَذَا رَأَيْته مُصحَّحاً عَلَيْهِ، والدَّليلُ فِي ذلِكَ أَنَّ صاحِبَ اللِّسانِ ذَكَرَ هَذَا القَوْلَ بعَيْنِه فِي تَرْكِيبِ ب ب ن، كَمَا مَرَّ آنِفاً فتَفَهَّم ذلِكَ.
( {وبَيَّنَ} بنْتَه: زَوَّجَها، {كأَبانَها) } تَبْيِيناً! وإِبانَةً، وَهُوَ مِن البَيْنِ بمعْنَى البُعْدِ، كأَنَّه أَبْعَدها عَن بيتِ أَبِيها.
(و) مِن المجازِ: بَيِّنَ (الشَّجرُ) :) إِذا (بَدا) ورَقُه (وظَهَرَ أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ.
(و) بَيَّن (القَرْنُ: نَجَمَ) ، أَي طَلَعَ.
(وأَبو عليِّ بنُ {بَيَّانٍ) العاقُوليُّ، (كشَدَّادٍ: زاهِدٌ ذُو كَراماتٍ) ، وقَبْرُهُ يُزارُ؛ قالَهُ ابنُ ماكُولا.
(} وبَيَّانَةُ، كجبَّانَةٍ: ة بالمغْربِ) ، وَالْأولَى فِي الأَنْدَلُس فِي عَمَلِ قرطبَةَ، ثمَّ إنَّ التَّشْديدَ الَّذِي ذَكَرَه صَرَّح بِهِ الحافِظُ الذهبيُّ وابنُ السّمعانيّ والحافِظُ، وشَذِّ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فقالَ: هُوَ بالتَّخْفِيفِ مِثْل سَحابَةٍ، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ الأَئِمَّةِ؛ (مِنْهَا) أَبو محمدٍ (قاسِمُ بنُ أَصْبَغِ) بنِ محمدِ بنِ يُوسُف بنِ ناسجِ بنِ عطاءٍ مَوْلى أَميرِ المُؤْمِنِينَ الوَلِيد بنِ عبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ (! البَيَّانيُّ الحافِظُ المُسْنِدُ) بالأَنْدَلُس، سَمِعَ مِن قرطبَةَ مِن بقيّ بنِ مَخْلدٍ ومحمدِ بنِ وَضَّاح، ورَحَلَ إِلَى مكَّةَ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، والعِرَاق ومِصْر، وسَمِعَ مِن ابنِ أَبي الدُّنْيا والكِبار، وَكَانَ بَصِيراً بالفقْهِ والحَدِيْثِ، نَبِيلاً فِي النَّحْوِ والغَريبِ والشِّعْرِ، وصنَّفَ على كتابِ أَبي دُاوَد، وَكَانَ يُشاوَرُ فِي الأحْكامِ، وتُوفي سَنَة 144 عَن ثَلَاث وتسْعِيْن سَنَة، وحَفِيدُه قاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ الأَنْدَلُسيُّ البَيَّانيُّ رَوَى عَنهُ ابْنُه أَبو عَمْرٍ ووأَحْمــد، وأَحْمــدُ هَذَا مِن شيوخِ ابنِ حَزْم، وقاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمِ بنِ سَيَّار البَيَّانيُّ أَنْدلُسِيُّ لَهُ تَصانِيف صَحِبَ المُزَنيّ وغيرَه، وكانَ يميلُ إِلَى مَذْهَبِ الإِمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ماتَ سَنَة 278. [وَابْنه مُحَمَّد، روى عَن مُحَمَّد بن وضاح، وَغَيره، مَاتَ سنة 328 -] . وابْنُه أَحْمــدُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ رَوَى عَن أَبيهِ. (وبَلَدِيُّهُ محمدُ بنُ سُليمانَ) بنِ أَحْمــد المراكشيُّ الصنهاجيُّ (المُقْرىءُ) .
(قُلْت: الصَّوابُ فِي نِسْبَتِه البَياتيُّ، بالتاءِ الفوْقيَّةِ بدلُ النُّونِ، كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ وصَحَّحَه، فقَوْله بَلَديُّه غَلَطٌ، ومحلُّ ذِكْرِه فِي ب ي ت، وَهُوَ مِن شيوخِ الإسْكَنْدريَّة، سَمِعَ مِن ابنِ رواح ومظفر اللُّغَويّ، وَعنهُ الوَانِي وجماعَةٌ.
( {وبَيانٌ) ، كسَحابٍ: (ع بَبَطْلَيُوسَ) مِن كُورِ الأَنْدلُس.
(ويوسفُ بنُ المُبارَكِ بنِ} البِينِي، بالكسْرِ) ، وضَبَطَه الحافِظُ بالفتْحِ، (مُحَدِّثٌ) هُوَ وأَخُوهُ مهنا ووالدُهُما، سَمِعَ الثلاثَةُ عَن أَبي القاسِمِ الرَّبَعيِّ، سَمِعَ مِنْهُم أَبو القاسِمِ بنُ عَساكِر.
وقالَ عُمَرُ بنُ عليَ القُرَشِيُّ: سَمِعْتُ مِن يُوسُف، وماتَ سَنَة 561.
( {وبَيْنونُ: حِصْنٌ باليمنِ) يُذْكَرُ مَعَ سَلْحَيْنَ، خرَّبَهما أرياطُ عامِلُ النَّجاشِيّ، يقالُ: إنَّهما مِن بِناءِ سُلَيْمان، عَلَيْهِ السَّلامُ، لم يَرَ الناسُ مثْلُه، ويقالُ: إنَّه بَناهُ} بَينونُ بنُ مَنافِ بنِ شرحبيلِ بنِ ينكف بنِ عبْدِ شمسِ بنِ وائِلِ بنِ غوث؛ قالَ ذُو وجدن الحِمْيريُّ:
أَبَعْدَ بَينُونَ لَا عينٌ وَلَا أَثَرٌ وبَعْدَ سَلْحينَ بيني الناسُ أبياتا (و) ! بَيْنونَةٌ، (بهاءٍ، ة بالبَحْرَيْنِ) ؛) وَفِي التهْذِيبِ: بينَ عُمَان والبَحْرَيْن؛ وَفِي مُعْجمِ نَصْر: أَرْضٌ فَوْق عُمَان تتَّصِلُ بالشَّحْرِ؛ قالَ:
يَا رِيحَ بَيْنونَةَ لَا تَذْمِيناجئْتِ بأَرْواحِ المُصَفَّرِينا (و) هُما {بَيْنونَتان، (بَيْنُونَةُ الدُّنْيَا، و) بَيْنُونَةُ (القُصْوَى) ، وكِلْتاهُما (قَرْيتَانِ فِي شِقِّ بني سَعْدٍ) بَيْنَ عُمانَ ويَبْرِين.
(} وبَيْنَةُ: ع بوادِي الرُّوَيْثَةِ) بَيْنَ الحَرَمَيْن، ويقالُ بكسْرِ الباءِ أَيْضاً، كَمَا فِي مُعْجمِ نَصْر، (وثَنَّاها كُثَيِّرٌ) عزَّة؛) (فقالَ:
(أَلا شَوْقَ لَمَّا هَيَّجَتْكَ المنازِلُ (بحَيْثُ الْتَقَتْ مِن {بَيْنَتَيْنِ العَياطِلُ) وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} البائِنُ: أَي المُفْرِطُ طُولاً الَّذِي بَعُدَ عَن قَدِّ الرِّجالِ الطِّوال.
وحَكَى الفارسِيُّ عَن أَبي زيْدٍ: طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْه {البائِنَةَ، وذلِكَ إِذا طَلَبَ إِلَيْهِمَا أَنْ} يُبِينَاهُ بمالٍ فيكونَ لَهُ على حِدَةٍ، وَلَا تكونُ البائِنَةُ إلاَّ مِن الأَبَوَيْن أَو أَحدِهما، وَلَا تكونُ مِن غيرِهما، وَقد {أَبانَه أَبواهُ} إبانَةً حَتَّى بانَ هُوَ بذلِكَ {يَبينُ} بُيُوناً.
{وبانَتْ يَدُ الناقَةِ عَن جَنْبِها} تَبِينُ {بُيُوناً.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يقالُ للجارِيَةِ إِذا تزوَّجَتْ: قد} بانَتْ، وهنَّ قد {بِنَّ إِذا تزوَّجْنَ كأَنَّهنَّ قد بَعَدْنَ عَن بَيْتِ أَبِيهنَّ؛ وَمِنْه الحدِيْثُ: (مَنْ عالَ ثلاثَ بَناتٍ حَتَّى} يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ) .
{وبَيَوانُ، محرَّكةً: مَوْضِعٌ فِي بحيرَةِ تنيس، قد ذُكِرَ فِي ب ون.
} وأَبانَ الدَّلْوَ عَن طَيِّ البئْرِ: حادَ بهَا عَنهُ لئَلاَّ يُصيبَها فتَنْخرِق؛ قالَ:
دَلْوُ عِراكٍ لجَّ بِي مَنينُهالم يَرَ قبْلي مائِحاً {يُبينُها} والتَّبْيينُ: التَّثبُّتُ فِي الأَمْرِ والتَّأَني فِيهِ؛ عَن الكِسائي.
وَهُوَ! أَبْيَنُ مِن فلانٍ: أَي أَفْصَح مِنْهُ وأَوْضَح كَلاماً.
وأَبانَ عَلَيْهِ: أَعْرَبَ وشَهِدَ. ونَخْلَةٌ بائِنَةٌ: فاتَتْ كبائِسُها الكوافرَ وامتدَّتْ عَراجِينُها وطالَتْ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ؛ وأَنْشَدَ:
مِن كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَهاعنها وحاضنةٍ لَهَا مِيقارِ {والباناةُ مَقْلوبَةٌ عَن البانِيَةِ، وَهِي النَّبْلُ الصِّغارُ؛ حَكَاه السُّكَّريُّ عَن أَبي الخطَّاب.
} والبائِنُ: الَّذِي يُمْسِكُ العُلْبة للحالِبِ.
ومِن أَمْثالِهم: اسْتُ {البائِنِ أَعْرَفُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فَهُوَ أَعْلَم بِهِ ممَّن لم يُمارِسْه.
} ومُبِينٌ، بالضمِّ: مَوْضِعٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: اسْمُ ماءٍ؛ وأَنْشَدَ:
يَا رِيَّها اليومَ على مُبِينِعلى مبينٍ جَرَدِ القَصِيمِجَمَعَ بَيْنَ المِيمِ والنُّونِ، وَهُوَ الإِكْفاءُ.
{وأَبْيَنُ، كــأَحْمــدَ: اسْمُ رجُلٍ نُسِبَتْ إِلَيْهِ عَدَنُ مَدينَةٌ على ساحِلِ بَحْرِ اليمنِ؛ ويقالُ} يبين بالياءِ.
{والبَيِّنَةُ: دَلالَةٌ واضِحَةٌ عَقْليَّة كانَتْ أَو مَحْسوسَة، وسُمِّيَت شَهادَةُ الشاهِدَيْن بَيِّنَة لقَوْلِه، عَلَيْهِ السّلامُ:} البَيِّنَةُ على المُدَّعِي واليمينُ على مَنْ أَنْكَر؛ والجَمْعُ {بَيِّناتٌ.
وَفِي المَحْصولِ: البَيِّنَةُ: الحجَّةُ الوَاضِحَةُ.
} والبِينَةُ، بالكسْرِ: مَنْزلٌ على طرِيقِ حاجِّ اليَمامَةِ بينَ الشِّيح والشُّقَيْرَاءَ.
وذاتُ {البَيْنِ، بالفتْحِ، مَوْضِعٌ حِجازيٌّ عَن نَصْر.
} وبَيانُ، كسَحابٍ: صقْعٌ مِن سَوادِ البَصْرَةِ شَرْقيّ دجْلَةَ عَلَيْهِ الطَّريقُ إِلَى حِصْنِ مَهْدِي.
{والبَيْنِي: نوعٌ من الذُّرَةِ أَبْيَض} بَيَانِيَّة. ومحمدُ بنُ عَبْدِ الخالِقِ {البَيَانيُّ مِن شيوخِ الحافِظِ الذهبيِّ، رَحِمَهم اللَّهُ تعالَى، مَنْسوبٌ إِلَى طَريقَةِ الشيْخ أَبي} البَيان تبَاين مُحَمَّد بن مَحْفُوظ القُرَشِيّ عُرِفَ بابنِ الحورانيّ المُتَوفّى بدِمَشْق سَنَة 551، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، لَبِسَ الخرقَةَ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِياناً يقْظَة، وَكَانَ الملبوس مَعَه معايناً للخلقِ كَمَا هُوَ مَشْهورٌ.
وقالَ الحافِظُ أَبو الفُتوحِ الطاووسيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: إنَّه مُتواتِرٌ.
{وبايانُ: سكَّةٌ بنَسَفَ، مِنْهَا أَبو يَعْلى محمدُ بنُ أَحْمَــدَ بنِ نَصْر الإمامُ الأَدِيبُ، تُوفي سَنَة 337، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
} ومباينُ الحقِّ: مواضِحُه.
ودِينارُ بنُ {بَيَّان، كشَدَّادٍ، وداودُ بنُ} بَيَّان، وقيلَ: {بنُون ثَقيلَة، مُحَدِّثان.
وعُمَرُ بنُ بَيانٍ الثَّقفيُّ، كسَحابٍ: مُحَدِّثٌ.
} وبَيانٌ أَيْضاً: لَقَبُ محمدِ بنِ إمامِ بنِ سراجٍ الكِرْمانيِّ الفارِسِيّ الكازرونيِّ مُحَدِّث وحَفِيدُه محمدُ.
ويُلَقَّبُ {ببَيان أَيْضاً ابنُ محمدٍ، ويُلَقَّبُ بعباد ابْن محمدٍ، ماتَ سَنَة 857. ووَلَدُه عليّ وَرَدَ إِلَى مِصْرَ فِي أَيَّام السُّلْطان قايتباي، فأَكْرَمَه كَثيراً، وَله تَأْليفٌ صَغيرٌ رَأَيْته.
} والبيانيَّةُ: طائِفَةٌ مِن الخَوارِجِ نُسِبُوا إِلَى بَيان بنِ سمْعَان التَّمِيميّ.
ومُبِينٌ، بالضمِّ: ماءٌ لبَني نُمَيْرٍ ورَاءَ القَرْيَتَيْن بنصفِ مَرْحَلة بمُلْتَقى الرَّمْل والجلْد؛ وقيلَ لبَني أَسَدٍ وبَني حَبَّة بَيْنَ القَرْيَتَيْن أَو فِيهِ؛ قالَهُ نَصْر.
! ومَبْيَنٌ، كمَقْعَدٍ: حِصْنٌ باليمنِ من غَرْبي صَنْعاء فِي البِلادِ الحجية؛ واللَّهُ أَعْلَم بالصَّواب. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.