Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أحم

سامَرّاء

Entries on سامَرّاء in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
سامَرّاء:
لغة في سرّ من رأى: مدينة كانت بين بغداد وتكريت على شرقي دجلة وقد خربت، وفيها لغات: سامرّاء، ممدود، وسامرّا، مقصور، وسرّ من رأ، مهموز الآخر، وسرّ من را، مقصور الآخر، أمّا سامرّاء فشاهده قول البحتري:
وأرى المطايا لا قصور بها ... عن ليل سامرّاء تذرعه
وسرّ من را مقصور غير مهموز في قول الحسين بن الضحاك:
سرّ من را أسرّ من بغداد، ... فاله عن بعض ذكرها المعتاد
وسرّ من راء ممدود الآخر في قول البحتري:
لأرحلنّ وآمالي مطرّحة ... بسرّ من راء مستبطي لها القدر
وسامرّا، مقصور، وسرّ من رأى وساء من رأى، عن الجوهري، وسرّاء، وكتب المنتصر إلى المتوكل وهو بالشام:
إلى الله أشكو عبرة تتحيّر، ... ولو قد حدا الحادي لظلّت تحدّر
فيا حسرتا إن كنت في سرّ من رأى ... مقيما وبالشام الخليفة جعفر!
وقال أبو سعد: سامرّاء بلد على دجلة فوق بغداد بثلاثين فرسخا يقال لها سرّ من رأى فخففها الناس وقالوا سامرّاء، وهي في الإقليم الرابع، طولها تسع وستون درجة وثلثا درجة، وعرضها سبع وثلاثون درجة وسدس، تعديل نهارها أربع عشرة ساعة، غاية ارتفاع الشمس بها تسع وسبعون درجة وثلث، ظل الظهر درجتان وربع، ظل العصر أربع عشرة درجة، بين الطولين ثلاثون درجة، سمت القبلة إحدى عشرة درجة وثلث، وعن الموصلي ثلاث وثمانون درجة، وعرضها مائة وسبع عشرة درجة وثلث وعشر، وبها السرداب المعروف في جامعها الذي تزعم الشيعة أن مهديهم يخرج منه، وقد ينسبون إليها بالسّرّ مرّي، وقيل: إنّها مدينة بنيت لسام فنسبت إليه بالفارسية سام راه، وقيل: بل هو موضع عليه الخراج، قالوا بالفارسية: ساء مرّة أي هو موضع الحساب، وقال حمزة: كانت سامراء مدينة عتيقة من مدن الفرس تحمل إليها الإتاوة التي
كانت موظفة لملك الفرس على ملك الروم، ودليل ذلك قائم في اسم المدينة لأن سا اسم الإتاوة، ومرّة اسم العدد، والمعنى أنّه مكان قبض عدد جزية الروم، وقال الشعبي: وكان سام بن نوح له جمال ورواء ومنظر، وكان يصيف بالقرية التي ابتناها نوح، عليه السلام، عند خروجه من السفينة ببازبدى وسماها ثمانين، ويشتو بأرض جوخى، وكان ممرّه من أرض جوخى إلى بازبدى على شاطئ دجلة من الجانب الشرقي، ويسمّى ذلك المكان الآن سام راه يعني طريق سام، وقال إبراهيم الجنيدي: سمعتهم يقولون إن سامراء بناها سام بن نوح، عليه السلام، ودعا أن لا يصيب أهلها سوء، فأراد السفاح أن يبنيها فبنى مدينة الأنبار بحذائها، وأراد المنصور بعد ما أسس بغداد بناءها، وسمع في الرواية ببركة هذه المدينة فابتدأ بالبناء في البردان ثمّ بدا له وبنى بغداد وأراد الرشيد أيضا بناءها فبنى بحذائها قصرا وهو بإزاء أثر عظيم قديم كان للأكاسرة ثمّ بناها المعتصم ونزلها في سنة 221، وذكر محمد بن أحمــد البشّاري نكتة حسنة فيها قال: لما عمرت سامرّاء وكملت واتسق خيرها واحتفلت سميت سرور من رأى، ثمّ اختصرت فقيل سرّ من رأى، فلمّا خربت وتشوّهت خلقتها واستوحشت سميت ساء من رأى، ثمّ اختصرت فقيل سامراء، وكان الرشيد حفر نهرا عندها سمّاه القاطول وأتى الجند وبنى عنده قصرا ثمّ بنى المعتصم أيضا هناك قصرا ووهبه لمولاه أشناس، فلمّا ضاقت بغداد عن عساكره وأراد استحداث مدينة كان هذا الموضع على خاطره فجاءه وبنى عنده سرّ من رأى، وقد حكي في سبب استحداثه سرّ من رأى أنّه قال ابن عبدوس: في سنة 219 أمر المعتصم أبا الوزير أحمــد بن خالد الكاتب بأن يأخذ مائة ألف دينار ويشتري بها بناحية سرّ من رأى موضعا يبني فيه مدينة وقال له: إني أتخوّف أن يصيّح هؤلاء الحربية صيحة فيقتلوا غلماني فإذا ابتعت لي هذا الموضع كنت فوقهم فإن رابني رائب أتيتهم في البر والبحر حتى آتي عليهم، فقال له أبو الوزير: آخذ خمسة آلاف دينار وإن احتجت إلى زيادة استزدت، قال: فأخذت خمسة آلاف دينار وقصدت الموضع فابتعت ديرا كان في الموضع من النصارى بخمسة آلاف درهم وابتعت بستانا كان في جانبه بخمسة آلاف درهم ثمّ أحكمت الأمر فيما احتجت إلى ابتياعه بشيء يسير فانحدرت فأتيته بالصكاك، فخرج إلى الموضع في آخر سنة 220 ونزل القاطول في المضارب ثمّ جعل يتقدّم قليلا قليلا وينتقل من موضع إلى موضع حتى نزل الموضع وبدأ بالبناء فيه سنة 221، وكان لما ضاقت بغداد عن عسكره وكان إذا ركب يموت جماعة من الصبيان والعميان والضعفاء لازدحام الخيل وضغطها، فاجتمع أهل الخير على باب المعتصم وقالوا: إمّا أن تخرج من بغداد فإن الناس قد تأذوا بعسكرك أو نحاربك، فقال: كيف تحاربونني؟ قالوا: نحاربك بسهام السحر، قال: وما سهام السحر؟ قالوا:
ندعو عليك، فقال المعتصم: لا طاقة لي بذلك، وخرج من بغداد ونزل سامراء وسكنها وكان الخلفاء يسكنونها بعده إلى أن خربت إلّا يسيرا منها، هذا كلّه قول السمعاني ولفظه، وقال أهل السير: إن جيوش المعتصم كثروا حتى بلغ عدد مماليكه من الأتراك سبعين ألفا فمدوا أيديهم إلى حرم الناس وسعوا فيها بالفساد، فاجتمع العامة ووقفوا للمعتصم وقالوا: يا أمير المؤمنين ما شيء أحبّ إلينا من مجاورتك لأنّك الإمام والحامي للدين وقد أفرط علينا أمر غلمانك وعمّنا أذاهم فإمّا منعتهم عنّا أو نقلتهم
عنّا، فقال: أمّا نقلهم فلا يكون إلّا بنقلي ولكني أفتقدهم وأنهاهم وأزيل ما شكوتم منه، فنظروا وإذا الأمر قد زاد وعظم وخاف منهم الفتنة ووقوع الحرب وعاودوه بالشكوى وقالوا: إن قدرت على نصفتنا وإلّا فتحوّل عنّا وإلّا حاربناك بالدعاء وندعو عليك في الأسحار، فقال: هذه جيوش لا قدرة لي بها، نعم أتحوّل وكرامة، وساق من فوره حتى نزل سامرّاء وبنى بها دارا وأمر عسكره بمثل ذلك، فعمّر الناس حول قصره حتى صارت أعظم بلاد الله، وبنى بها مسجدا جامعا في طرف الأسواق، وأنزل أشناس بمن ضم إليه من القوّاد كرخ سامرّاء، وهو كرخ فيروز، وأنزل بعضهم في الدور المعروفة بدور العرباني، فتوفي بسامرّاء في سنة 227، وأقام ابنه الواثق بسامرّاء حتى مات بها ثمّ ولي المتوكل فأقام بالهاروني وبنى به أبنية كثيرة وأقطع الناس في ظهر سرّ من رأى في الحيّز الذي كان احتجره المعتصم، واتسع الناس بذلك، وبنى مسجدا جامعا فأعظم النفقة عليه وأمر برفع منارة لتعلو أصوات المؤذنين فيها وحتى ينظر إليها من فراسخ فجمع الناس فيه وتركوا المسجد الأوّل، واشتقّ من دجلة قناتين شتويّة وصيفيّة تدخلان الجامع وتتخلّلان شوارع سامرّاء، واشتقّ نهرا آخر وقدره للدخول إلى الحيّز فمات قبل أن يتمّم، وحاول المنتصر تتميمه فلقصر أيامه لم يتمم ثمّ اختلف الأمر بعده فبطل، وكان المتوكل أنفق عليه سبعمائة ألف دينار، ولم يبن أحد من الخلفاء بسرّ من رأى من الأبنية الجليلة مثل ما بناه المتوكل، فمن ذلك: القصر المعروف بالعروس أنفق عليه ثلاثين ألف ألف درهم، والقصر المختار خمسة آلاف ألف درهم، والوحيد ألفي ألف درهم، والجعفري المحدث عشرة آلاف ألف درهم، والغريب عشرة آلاف ألف درهم، والشيدان عشرة آلاف ألف درهم، والبرج عشرة آلاف ألف درهم، والصبح خمسة آلاف ألف درهم، والمليح خمسة آلاف ألف درهم، وقصر بستان الايتاخيّة عشرة آلاف ألف درهم، والتلّ علوه وسفله خمسة آلاف ألف درهم، والجوسق في ميدان الصخر خمسمائة ألف درهم، والمسجد الجامع خمسة عشر ألف ألف درهم، وبركوان للمعتز عشرين ألف ألف درهم، والقلائد خمسين ألف دينار، وجعل فيها أبنية بمائة ألف دينار، والغرد في دجلة ألف ألف درهم، والقصر بالمتوكلية وهو الذي يقال له الماحوزة خمسين ألف ألف درهم، والبهو خمسة وعشرين ألف ألف درهم، واللؤلؤة خمسة آلاف ألف درهم، فذلك الجميع مائتا ألف ألف وأربعة وتسعون ألف ألف درهم، وكان المعتصم والواثق والمتوكل إذا بنى أحدهم قصرا أو غيره أمر الشعراء أن يعملوا فيه شعرا، فمن ذلك قول عليّ بن الجهم في الجعفري الذي للمتوكل:
وما زلت أسمع أنّ الملو ... ك تبني على قدر أقدارها
وأعلم أنّ عقول الرّجا ... ل يقضى عليها بآثارها
فلمّا رأينا بناء الإما ... م رأينا الخلافة في دارها
بدائع لم ترها فارس ... ولا الرّوم في طول أعمارها
وللرّوم ما شيّد الأوّلون ... وللفرس آثار أحرارها
وكنّا نحسّ لها نخوة ... فطامنت نخوة جبّارها
وأنشأت تحتجّ للمسلمين ... على ملحديها وكفّارها
صحون تسافر فيها العيون ... إذا ما تجلّت لأبصارها
وقبّة ملك كأنّ النجوم ... تضيء إليها بأسرارها
نظمن الفسافس نظم الحليّ ... لعون النّساء وأبكارها
لو انّ سليمان أدّت له ... شياطينه بعض أخبارها
لأيقن أنّ بني هاشم ... يقدّمها فضل أخطارها
وقال الحسين بن الضحاك:
سرّ من را أسرّ من بغداد، ... فاله عن بعض ذكرها المعتاد
حبّذا مسرح لها ليس يخلو ... أبدا من طريدة وطراد
ورياض كأنّما نشر الزّه ... ر عليها محبّر الأبراد
واذكر المشرف المطلّ من ال ... تلّ على الصّادرين والورّاد
وإذا روّح الرّعاء فلا تن ... س رواعي فراقد الأولاد
وله فيها ويفضلها على بغداد:
على سرّ من را والمصيف تحيّة ... مجلّلة من مغرم بهواهما
ألا هل لمشتاق ببغداد رجعة ... تقرّب من ظلّيهما وذراهما؟
محلّان لقّى الله خير عباده ... عزيمة رشد فيهما فاصطفاهما
وقولا لبغداد إذا ما تنسمت ... على أهل بغداد جعلت فداهما
أفي بعض يوم شفّ عينيّ بالقذى ... حرورك حتى رابني ناظراهما؟
ولم تزل كل يوم سر من رأى في صلاح وزيادة وعمارة منذ أيّام المعتصم والواثق إلى آخر أيّام المنتصر ابن المتوكل، فلمّا ولي المستعين وقويت شوكة الأتراك واستبدوا بالملك والتولية والعزل وانفسدت دولة بني العبّاس لم تزل سر من رأى في تناقص للاختلاف الواقع في الدولة بسبب العصبية التي كانت بين أمراء الأتراك إلى أن كان آخر من انتقل إلى بغداد من الخلفاء وأقام بها وترك سر من رأى بالكلية المعتضد بالله أمير المؤمنين كما ذكرناه في التاج وخربت حتى لم يبق منها إلا موضع المشهد الذي تزعم الشيعة ان به سرداب القائم المهدي ومحلّة أخرى بعيدة منها يقال لها كرخ سامراء وسائر ذلك خراب يباب يستوحش الناظر إليها بعد أن لم يكن في الأرض كلّها أحسن منها ولا أجمل ولا أعظم ولا آنس ولا أوسع ملكا منها، فسبحان من لا يزول ولا يحول، وذكر الحسن بن أحمــد المهلبي في كتابه المسمّى بالعزيزي قال: وأنا اجتزت بسر من رأى منذ صلاة الصبح في شارع واحد مادّ عليه من جانبيه دور كأن اليد رفعت عنها للوقت لم تعدم إلّا الأبواب والسقوف، فأمّا حيطانها فكالجدد، فما زلنا نسير إلى بعد الظهر حتى انتهينا إلى العمارة منها، وهي مقدار قرية يسيرة في وسطها، ثمّ سرنا من الغد على مثل تلك الحال فما خرجنا من آثار البناء إلى نحو الظهر، ولا شك أن طول البناء كان أكثر من ثمانية فراسخ،
وكان ابن المعتز مجتازا بسامرّاء متأسفا عليها وله فيها كلام منثور ومنظوم في وصفها، ولما استدبر أمرها جعلت تنقض وتحمل أنقاضها إلى بغداد ويعمّر بها، فقال ابن المعتز:
قد أقفرت سرّ من را، ... وما لشيء دوام
فالنّقض يحمل منها ... كأنّها آجام
ماتت كما مات فيل ... تسلّ منه العظام
وحدثني بعض الأصدقاء قال اجتزت بسامرّاء أو قال أخبرني من اجتاز بسامرّاء: فرأيت على وجه حائط من حيطانها الخراب مكتوبا:
حكم الضّيوف بهذا الرّبع أنفذ من ... حكم الخلائف آبائي على الأمم
فكلّ ما فيه مبذول لطارقه، ... ولا ذمام به إلّا على الحرم
وأظنّ هذا المعنى سبق إليه هذا الكاتب فإذا هو مأخوذ من قول أرطاة بن سهية المري حيث قال:
وإنّي لقوّام لدى الضيف موهنا ... إذا أغدف الستر البخيل المواكل
دعا فأجابته كلاب كثيرة ... على ثقة مني بأنّي فاعل
وما دون ضيفي من تلاد تحوزه ... لي النّفس إلّا أن تصان الحلائل
وكتب عبد الله بن المعتز إلى صديق له يمدح سرّ من رأى ويصف خرابها ويذم بغداد وأهلها ويفضل سامراء: كتبت إليك من بلدة قد أنهض الدهر سكانها، وأقعد جدرانها، فشاهد اليأس فيها ينطق، وحبل الرجاء فيها يقصر، فكأن عمرانها يطوى، وكأنّ خرابها ينشر، وقد وكّلت إلى الهجر نواحيها، واستحثّ باقيها إلى فانيها، وقد تمزقت بأهلها الديار، فما يجب فيها حقّ جوار، فالظاعن منها ممحوّ الأثر، والمقيم بها على طرف سفر، نهاره إرجاف، وسروره أحلام، ليس له زاد فيرحل ولا مرعى فيرتع، فحالها تصف للعيون الشكوى، وتشير إلى ذمّ الدنيا، بعد ما كانت بالمرأى القريب جنة الأرض وقرار الملك، تفيض بالجنود أقطارها عليهم أردية السيوف وغلائل الحديد، كأنّ رماحهم قرون الوعول، ودروعهم زبد السيول، على خيل تأكل الأرض بحوافرها وتمدّ بالنقع حوافرها، قد نشرت في وجوهها غررا كأنّها صحائف البرق وأمسكها تحجيل كأسورة اللّجين ونوّطت عذرا كالشّنوف في جيش يتلقّف الأعداء أوائله ولم ينهض أواخره، وقد صبّ عليه وقار الصبر، وهبّت له روائح النصر، يصرفه ملك يملأ العين جمالا، والقلوب جلالا، لا تخلف مخيلته، ولا تنقض مريرته، ولا يخطئ بسهم الرأي غرض الصواب، ولا يقطع بمطايا اللهو سفر الشباب، قابضا بيد السياسة على أقطار ملك لا ينتشر حبله، ولا تتشظّى عصاه، ولا تطفى جمرته، في سن شباب لم يجن مأثما، وشيب لم يراهق هرما، قد فرش مهاد عدله، وخفض جناح رحمته، راجما بالعواقب الظنون، لا يطيش عن قلب فاضل الحزم بعد العزم، ساعيا على الحقّ يعمل به عارفا بالله يقصد إليه، مقرّا للحلم ويبذله، قادرا على العقاب ويعدل فيه، إذ الناس في دهر غافل قد اطمأنّت بهم سيرة لينة الحواشي خشنة المرام تطير بها أجنحة السرور، ويهب فيها نسيم الحبور، فالأطراف على مسرة، والنظر إلى مبرّة، قبل أن تخب مطايا الغير، وتسفر
وجوه الحذر، وما زال الدهر مليئا بالنوائب، طارقا بالعجائب، يؤمّن يومه، ويغدر غدره، على أنّها وإن جفيت معشوقة السكنى، وحبيبة المثوى، كوكبها يقظان، وجوها عريان، وحصاها جوهر، ونسيمها معطّر، وترابها مسك أذفر، ويومها غداة، وليلها سحر، وطعامها هنيء، وشرابها مريء، وتاجرها مالك، وفقيرها فاتك، لا كبغدادكم الوسخة السماء، والومدة الهواء، جوها نار، وأرضها خبار، وماؤها حميم، وترابها سرجين، وحيطانها نزوز، وتشرينها تموز، فكم في شمسها من محترق وفي ظلّها من عرق، ضيقة الديار، قاسية الجوار، ساطعة الدخان، قليلة الضيفان، أهلها ذئاب، وكلامهم سباب، وسائلهم محروم، ومالهم مكتوم، لا يجوز إنفاقه، ولا يحل خناقه، حشوشهم مسايل، وطرقهم مزابل، وحيطانهم أخصاص، وبيوتهم أقفاص، ولكل مكروه أجل، وللبقاع دول، والدهر يسير بالمقيم، ويمزج البؤس بالنعيم، وبعد اللجاجة انتهاء والهم إلى فرجة، ولكل سابلة قرار، وبالله أستعين وهو محمود على كل حال.
غدت سر من را في العفاء فيا لها ... قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
وأصبح أهلوها شبيها بحالها ... لما نسجتهم من جنوب وشمأل
إذا ما امرؤ منهم شكا سوء حاله ... يقولون لا تهلك أسى وتجمّل
وبسامراء قبر الإمام علي بن محمد بن علي بن موسى ابن جعفر وابنه الحسن بن علي العسكريّين، وبها غاب المنتظر في زعم الشيعة الإمامية، وبها من قبور الخلفاء قبر الواثق وقبر المتوكل وابنه المنتصر وأخيه المعتز والمهتدي والمعتمد بن المتوكل.

المُحَمَّدِيّةُ

Entries on المُحَمَّدِيّةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
المُحَمَّدِيّةُ:
أصله مفعّل مشدّد للتكثير والمبالغة من الحمد وهو اسم مفعول منه ومعناه أنه يحمد كثيرا، وهو اسم لمواضع، منها: قرية من نواحي بغداد من كورة طريق خراسان أكثر زرعها الأرز. والمحمدية أيضا: ببغداد من قرى بين النهرين، منها أبو علي محمد بن الحسين بن أحمــد بن الطيّب الأديب، كتب عنه هبة الله الشيرازي وقال: أنشدنا الأديب محمد بن الحسين لنفسه بالمحمدية من العراق فقال:
إذا اغترب الحرّ الكريم بدت له ... ثلاث خصال كلهنّ صعاب:
تفرّق أحباب، وبذل لهيبة، ... وإن مات لم تشقق عليه ثياب
والمحمدية أيضا: من أعمال برقة من ناحية الإسكندرية. والمحمدية: مدينة بنواحي الزاب من أرض المغرب. ومدينة المسيلة بالمغرب يقال لها أيضا المحمدية اختطّها محمد بن المهدي الملقب بالقائم في أيام أبيه، وذلك أن أباه أنفذه في جيش حتى بلغ
تاهرت فقتل وتملّك ومرّ بموضع المسيلة فأعجبه فخطّ برمحه وهو راكب فرسه صفة مدينة وأمر علي بن حمدون الأندلسي ببنائها وسماها المحمدية باسمه، وكانت خطّة لبني كملان قبيلة من البربر فأمر بنقلهم إلى فحص القيروان فهم كانوا أصحاب أبي يزيد الخارجي عليه فأحكمها ونقل إليها الذخائر وذلك في سنة 315.
والمحمدية: مدينة بكرمان في الإقليم الثالث، طولها تسعون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف وربع، قال البلاذري: الإيتاخيّة تعرف بإيتاخ التركي ثم سماها المتوكل المحمدية باسم ابنه محمد المنتصر وكانت تعرف أولا بدير أبي الصّفرة وهم قوم من الخوارج وهي بقرب سامرّا، ووقع لي بمرو كتاب اسمه تمام الفصيح لابن فارس وبخطه وقد كتب في آخره: وكتب أحمــد بن فارس ابن زكرياء بخطه في شهر رمضان سنة 390 بالمحمدية، فعبرت دهرا أسأل عن موضع بنواحي الجبال يعرف بهذا الاسم فلم أجده لأن ابن فارس في هذه الأيام هناك كان حيّا حتى وقعت على كتاب محمد بن أحمــد بن الفقيه فذكر فيه قال جعفر بن محمد الرازي: لما قدم المهدي الرّيّ في خلافة المنصور بنى مدينة الري التي بها الناس اليوم وجعل حولها خندقا وبنى فيها مسجدا جامعا وجرى ذلك على يد عمّار بن أبي الخصيب وكتب اسمه على حائطها وتم عملها سنة 158 وجعل لها فصيلا يطيف به فارقين آخر وسماها المحمدية، فأهل الري يدعون المدينة الداخلة المدينة ويسمون الفصيل المدينة الخارجة والحصن المعروف بالزبيدية في داخل المدينة بالمحمدية، وقد كان المهدي نزله أيام كونه بالري وكان مطلّا على المسجد الجامع ودار الإمارة ثم جعل بعد ذلك سجنا ثم خرب فعمّره رافع بن هرثمة في سنة 278 ثم خربه أهل الري بعد خروج رافع عنها، فلما وقفت على هذا فرّج عني وإن كان في ألفاظ هذا الخبر اختلال إلا أن الغرض حصل أنها محلة بالري، وقرأت في تاريخ أبي سعد الآبي أن المهدي لما قدم الري بنى بها المسجد الجامع فذكر أنه لما أخذ في حفر الأساس أتي إلى أساس قديم في أبواب بيوت قد رسخت في الأرض كان السيل قد أتى عليها فطمّها ودفنها، فأخبر المهدي بذلك فنادى:
من كان له ههنا دار فليأت فإن شاء باع وإن شاء عوّض عنها دارا، فأتاه ناس كثير فاختار بعضهم الثمن فقبضوه وبعضهم اختار العوض فبنى لهم المحلة المعروفة بمهدي أباذ ووقع الفراغ من بناء جميع ذلك في سنة 158 فسميت الري المحمدية باسم المهدي وسميت البيوت المدينة الداخلة والفصيل المدينة الخارجة.

طَيْفُورَابَاذ

Entries on طَيْفُورَابَاذ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
طَيْفُورَابَاذ:
من قرى أصبهان، قال يحيى بن مندة:
أحمــد بن محمد بن إبراهيم الطيفوراباذي أبو الفتح، حدث عن محمد بن إبراهيم المقرئ وكتب عنه، وطيفوراباذ بهمذان، نسب إليها أحمــد بن الحسين ابن علي الخياط أبو العباس الطيفوراباذي يعرف بابن الحدّاد، روى عن الفضل بن الفضل الكندي وغيره، روى عنه طاهر بن أحمــد البصير وكان ثقة، قال شيرويه بن شهردار: إن طاهر بن عبد الله بن عمر ابن يحيى بن عيسى بن ماهلة أبا بكر الزاهد توفي في صفر سنة 402 وقبر في مقابر نشيط في همذان، واليوم قبره ظاهر يزار ومسجده إلى جنب داره بطيفوراباذ، فهذا يدل على أن طيفوراباذ محلة بهمذان وهي غير التي ذكرها ابن مندة، وذكر في ترجمة محمد بن طاهر بن يمان بن الحسن النجار أبي العلاء العابد المعروف بابن الصباغ أنه مات سنة 485 ودفن في
مقابر نشيط على ظهر الطريق التي يؤخذ منها إلى طيفوراباذ، وهذا يحقق أنها بهمذان.

طِهْرَانُ

Entries on طِهْرَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
طِهْرَانُ:
بالكسر ثم السكون، وراء، وآخره نون، وهي عجمية، وهم يقولون تهران لأن الطاء ليست في لغتهم: وهي من قرى الرّيّ بينهما نحو فرسخ، حدثني الصادق من أهل الري أن طهران قرية كبيرة مبنية تحت الأرض لا سبيل لأحد عليهم إلا بإرادتهم
ولقد عصوا على السلطان مرارا فلم يكن له فيهم حيلة إلا بالمداراة، وإن فيها اثنتي عشرة محلة كل واحدة تحارب أختها ولا يدخل أهل هذه المحلة إلى هذه، وهي كثيرة البساتين مشتبكة، وهي أيضا تمنع أهلها، قال: وهم مع ذلك لا يزرعون على فدن البقر وإنما يزرعون بالمرور لأنهم كثير والأعداء ويخافون على دوابهم من غارة بعضهم على بعض، والله المستعان، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، سمع عبد الرزّاق بن همّام وغيره، روى عنه الأئمة، قال أبو سعيد: ابن يونس كان من أهل الرحلة في طلب الحديث، وكان ثقة صاحب حديث يفهم، قدم مصر وخرج عنها فكانت وفاته بعسقلان من أرض الشام سنة 261، وقال أحمــد بن عدي:
سمعت منصورا الفقيه يقول لم أر من الشيوخ أحدا فأحببت أن أكون مثله في الفضل غير ثلاثة، فذكر أولهم محمد بن حماد الطهراني لأنه كان قد سار إلى مصر وحدث بها، وكان بالشام يسكن عسقلان.
وطهران أيضا: من قرى أصبهان، خرج منها أيضا جماعة من المحدّثين، منهم: عقيل بن يحيى الطهراني أبو صالح، كان ثقة، حدث عن ابن عيينة ويحيى القطان، توفي سنة 258، وإبراهيم بن سليمان أبو بكر الطهراني، كان من طهران أصبهان أيضا، سمع إبراهيم بن نصر وغيره، وسعيد بن مهران بن محمد الطهراني أصبهانيّ أيضا، سمع عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، وعلي بن رستم بن المطيار الطهراني أصبهانيّ أيضا عمّ أبي عليّ أحمــد بن محمد بن رستم يكنى أبا الحسن، سمع لوينا محمد بن سليمان وغيره، وعلي بن يحيى الطهراني أصبهاني أيضا، سمع قتيبة بن مهران الأصبهاني، ومحمد بن محمد بن صخر بن سدوس الطهراني التميمي أصبهاني أيضا يكنى أبا جعفر، ثقة وكان من الصالحين، سمع أبا عبد الرحمن المقرئ وأبا عاصم النبيل وخلّاد بن يحيى وغيرهم، وناجية ابن سدوس أبو القاسم الطهراني أصبهاني أيضا، وأبو نصر محمود بن عمر بن إبراهيم بن أحمــد الطهراني، حدث عن ابن مردويه، سمع منه أبو الفضل المقدسي.

الرَّمْلَةُ

Entries on الرَّمْلَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الرَّمْلَةُ:
واحدة الرّمل: مدينة عظيمة بفلسطين وكانت قصبتها قد خربت الآن، وكانت رباطا للمسلمين، وهي في الإقليم الثالث، طولها خمس وخمسون درجة وثلثان، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وثلثان، وقال المهلبي: الرملة من الإقليم الرابع، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم. والرملة: محلة خربت نحو شاطئ دجلة مقابل الكرخ ببغداد. والرملة أيضا:
قرية لبني عامر من بني عبد القيس بالبحرين. والرملة:
محلة بسرخس، ينسب إليها جماعة، منهم: أبو القاسم صاعد بن عمر الرملي شيخ عالم، سمع السيد أبا المعالي محمد بن زيد الحسيني والسيد أبا القاسم علي ابن موسى الموسوي وغيرهما، ذكره أبو سعد في مشيخته قال: توفي في حدود سنة 570. ورملة بني وبر: في أرض نجد، ينسب إلى وبر بن الأضبط بن كلاب، فأما رملة فلسطين فبينها وبين البيت المقدس ثمانية عشر يوما، وهي كورة من فلسطين، وكانت دار ملك داود وسليمان ورحبعم بن سليمان، ولما ولي الوليد بن عبد الملك وولّى أخاه سليمان جند فلسطين نزل لدّ ثمّ نزل الرملة ومصّرها، وكان أوّل ما بنى فيها قصره ودارا تعرف بدار الصباغين واختط المسجد وبناه، وذكر البشاري أن السبب في عمارته لها أنّه كان له كاتب يقال له ابن بطريق سأل أهل لدّ جارا كان للكنيسة أن يعطوه إيّاه ويبني فيه منزلا له فأبوا عليه، فقال: والله لأخربنها، يعني الكنيسة، ثمّ قال لسليمان: إن أمير المؤمنين، يعني عبد الملك، بنى في مسجد بيت المقدس على هذه الصخرة قبّة فعرف له ذلك وإن الوليد بنى مسجد دمشق فعرف له ذلك فلو بنيت مسجدا ومدينة ونقلت الناس إلى المدينة، فبنى مدينة الرملة ومسجدها فكان ذلك سبب خراب لدّ، فلمّا مات الوليد واستخلف سليمان بن عبد الملك وكان موضعها رملة، فسليمان اختطها وصار موضع بلد الرملة بعد الصباغين آبارا عذبة ولم تكن الرملة قبل سليمان بن عبد الملك، أذن للناس أن يبنوا فبنوا مدينة الرملة واحتفر لهم القناة التي تدعى بردة واحتفر أيضا آبارا عذبة وصارت بعد ذلك لورثة صالح بن علي لأنّها قبضت مع أموال بني أميّة، وكان بنو أمية ينفقون على آبار الرملة وقناتها، فلمّا استخلف بنو العبّاس أنفقوا عليها أيضا، وكان الأمر في تلك النفقة يخرج في كلّ سنة من خليفة بعد خليفة، فلمّا استخلف المعتصم أسجل بذلك سجلا فانقطع الاستئمار وصارت النفقة يحتسب بها للعمّال، وشربهم من الآبار الملحة، والمترفون لهم بها صهاريج مقفلة، وكانت أكثر البلاد صهاريج مع كثرة الفواكه وصحة الهواء، واستنقذها صلاح الدين يوسف بن أيّوب في سنة 583 من الأفرنج وخرّبها خوفا من استيلاء الأفرنج عليها مرّة أخرى في سنة 587، وبقيت على ذلك الخراب إلى الآن، وكان أبو الحسن علي بن محمد التهامي الشاعر أقام بها وصار خطيبها وتزوّج بها وولد له ولد فمات بها فقال يرثيه:
أبا الفضل طال اللّيل أم خانني صبري ... فخيّل لي أن الكواكب لا تسري؟
أرى الرملة البيضاء بعدك أظلمت ... فدهري ليل ليس يفضي إلى فجر
وما ذاك إلّا أن فيه وديعة ... أبى ربّها أن تستردّ إلى الحشر
بنفسي هلال كنت أرجو تمامه، ... فعاجله المقدار في غرّة الشّهر
وهي قصيدة ذكرتها في كتابي في أخبار الشعراء مع أختها:
حكم المنيّة في البريّة جاري
وقد سكن الرملة جماعة من العلماء والأئمة فنسبوا إليها، منهم: أبو خالد يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي الهمداني، روى عن اللّيث ابن سعد والمفضّل بن فضالة، وروى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وأبو زرعة الرازي، ومات سنة 232، وموسى بن سهل بن قادم أبو عمران الرملي أخو علي بن سهل، سمع يسرة بن صفوان وأبا الجماهر وآدم بن أبي إياس وجماعة غيرهم من هذه الطبقة، روى عنه أبو داود في سننه وأبو حاتم الرازي وابنه عبد الرحمن وأبو بكر بن خزيمة وغيرهم، مات بالرملة سنة 262 في جمادى الأولى، وعبد الله بن محمد بن نصر بن طويط، ويقال طويث، أبو الفضل البزّاز الرملي الحافظ، سمع بدمشق هشام بن عمار ودحيما وهشام بن خالد ابن أحمــد بن ذكوان ووارث بن الفضل العسقلاني ونوح بن حبيب القومسي وغيرهم، روى عنه أبو أحمــد بن عدي وأبو سعيد بن الأعرابي وأبو عمرو فضالة وأبو بكر عبد الله بن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي وسليمان بن أحمــد الطبراني وغيرهم، وهذه الرملة أراد كثيّر بقوله:
حموا منزل الأملاك من مرج راهط ... ورملة لدّ أن تباح سهولها
لأن لدّ مدينة كانت قبل الرملة خربت بعمارتها.

بادَرَايَا

Entries on بادَرَايَا in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بادَرَايَا:
ياء بين الألفين: طسّوج بالنهروان، وهي بليدة بقرب باكسايا بين البندنيجين ونواحي واسط، منها يكون التمر القسب اليابس الغاية في الجودة
واليبس، ويقال: إنها أول قرية جمع منها الحطب لنار إبراهيم، عليه السلام، وينسب إليها أبو المكارم المبارك بن محمد بن المعمّر البادرابي، حدث عن أبي الخطاب نصر بن أحمــد بن البطر وأبي الحسن علي بن محمد بن العلاف وغيرهما، شيخ صالح صحيح السماع، مات سنة 522، ويوسف بن سهل البادرابي روى عنه أبو الفرج أحمــد بن علي الحنوطي القاضي شيخ القاضي أبي يعلى الواسطي، وجميل بن يوسف بن إسماعيل أبو علي البادرابي نزيل أكواخ بانياس من أرض دمشق، سمع بدمشق أبا القاسم بن أبي العلاء وطاهر بن بركات الخشوعي، وحدّث عن أبي الحسن محمد بن محمد بن حامد القاضي البادرابي وأبي بكر زكرياء بن عبد الرحيم بن أحمــد البخاري، سمع منه غيث بن علي ببانياس وقدم دمشق سنة 465، ومات بالأكواخ في شهر ربيع الآخر سنة 484، قال غيث:
حدثنا جميل بن يوسف المادرابي، حدثنا محمد بن محمد بن حامد بن بنبق بمادرايا، كذا في كتاب الحافظ تارة بالباء وتارة بالميم، وليست مادرايا وبادرايا واحدا فلم يتحقق إلى أيهما ينسب هذا.

طِيرَةُ

Entries on طِيرَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
طِيرَةُ:
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وراء، والطيرة التطيّر من قوله، عليه الصلاة والسلام:
لا عدوى ولا طيرة، والأصل تحريك الياء كمثل العنبة ولكنه خفّف: وهو قرية بدمشق، ينسب إليها الحسن بن علي بن سلمة الطيري أبو القاسم المزّيّ، روى عن أبي الجهم أحمــد بن الحسين بن طلّاب المشغراني وأبي جعفر محمد بن القاسم بن عبد الخالق المؤذن ومحمد بن أحمــد بن فيّاض، روى عنه أبو عبد الله محمد بن حمزة الحرّاني وأبو نصر بن الجبان، وقال الشيخ زين الأمناء بن عبّاد: بدمشق عدّة قرى يقال لكل واحدة منها طيرة بني فلان، والنسبة إليها طيري، منها علي بن سليمان بن سلمة أبو الحسن المزّي الطيري، حدث عن أبي بكر أحمــد بن محمد بن الوليد المرّي، روى عنه عبد الرحمن بن علي بن نصر.

بَرْدَسِير

Entries on بَرْدَسِير in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بَرْدَسِير:
بكسر السين، وياء ساكنة، وراء:
أعظم مدينة بكرمان مما يلي المفازة التي بين كرمان وخراسان، وقال الرّهني الكرماني: يقال إنها من بناء أردشير بن بابكان، وقال حمزة الأصبهاني:
بردسير تعريب أردشير وأهل كرمان يسمونها كواشير، وفيها قلعة حصينة، وكان أول من اختار سكناها أبو علي بن الياس، كان ملكا بكرمان في أيام عضد الدولة بن بويه، وبينها وبين السّيرجان مرحلتان وبينها وبين زرند مرحلتان، وقيل لي إن فيها قلعتين: إحداهما في طرف البلد والأخرى في وسطه، وشربهم من الآبار، وحولها بساتين تسقى بالقنيّ، وفيها نخل كثير، وينسب إليها جماعة، منهم من المتأخرين: أبو غانم أحمــد بن رضوان بن عبيد الله ابن الحسن الشافعي الكرماني البردسيري، كان فاضلا ديّنا، سمع أبا الفضل عبد الرحمن بن أحمــد بن الحسن الرازي المقري وأبا الحسن علي بن أحمــد بن محمد الواحدي المفسر وغيره، ذكره في التحبير، ومات ببردسير في صفر سنة 521، وأبو بكر عبد الرزّاق ابن علي بن الحسين بن عبد الرزاق البردسيري، ذكره في التحبير أيضا، وقال: كان حيّا في سنة 537، وقال أبو يعلى محمد بن محمد البغدادي:
كم قد أردت مسيرا ... من بردسير البغيضه
فردّ عزمي عنها ... هوى الجفون المريضة

لُنْبَانُ

Entries on لُنْبَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
لُنْبَانُ:
بالضم ثم السكون، وباء موحدة، وآخره نون: قرية كبيرة بأصبهان ولها باب يعرف بها، ينسب إليها أبو الحسن اللّنباني راوية كتب ابن أبي الدنيا، وأبو بكر أحمــد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي اللنباني الأصبهاني محدث مشهور، سمع أبا بكر بن أبي الدنيا وإسماعيل بن أبي كثير وغيرهما، روى عنه الحافظ إبراهيم بن محمد بن حمزة وعبد الله ابن أحمــد بن إسحاق والد أبي نعيم الحافظ، توفي سنة 332، وأبو منصور معمر بن أحمــد بن محمد بن عمر ابن أبان اللنباني العدوي الصوفي، كان له علم بأيام الناس وأخبار الصوفية، وسمع الحديث ورواه، ومات سنة 489.

زُوزَنُ

Entries on زُوزَنُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
زُوزَنُ:
بضم أوّله وقد يفتح، وسكون ثانيه، وزاي أخرى، ونون: كورة واسعة بين نيسابور وهراة، ويحسبونها في أعمال نيسابور، كانت تعرف بالبصرة الصغرى لكثرة من أخرجت من الفضلاء والأدباء وأهل العلم، وقال أبو الحسن البيهقي: زوزن رستاق وقصبته زوزن هذه، وقيل لها زوزن لأن النار التي كانت المجوس تعبدها حملت من أذربيجان إلى سجستان وغيرها على جمل فلمّا وصل إلى موضع زوزن برك عنده فلم يبرح، فقال بعضهم: زوزن أي عجّل واضرب لينهض، فلمّا امتنع من النهوض بني بيت النار هناك، وتشتمل على مائة وأربع وعشرين قرية، والمنسوب إليها كثير، وهذا الذي ذكره البيهقي يدل على ضم أوّلها، وأكثر أهل الأثر والنقل على الفتح، والله أعلم، وينسب إليها أبو حنيفة عبد الرحمن بن الحسن بن أحمــد الزوزني، قال شيرويه: قدم علينا حاجّا في سنة 455، روى عن أبي بكر الحيري وأبي سعد الجبروذي وأبي سعد عليل وغيرهم، وما أدركته، وكان صدوقا يكتب المصاحف، سمعت بعض المشايخ يقول: كتب أبو حنيفة أربعمائة جامع للقرآن، باع كل جامع منها بخمسين دينارا، والوليد بن أحمــد بن محمد بن الوليد أبو العباس الزوزني، رحل وسمع وحدث عن خيثمة ابن سليمان ومحمد بن الحسن، وقيل: محمد بن إبراهيم ابن شيبة المصري، وأبي حامد بن الشرقي وأبي محمد بن أبي حاتم وأبي عبد الله المحاملي ومحمد بن الحسين بن صالح السّبيعي نزيل حلب، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن السّلمي وأبو نعيم الحافظ، وكان سمع بنيسابور وبغداد والشام والحجاز، وكان من علماء الصوفية وعبّادهم، وتوفي سنة 376، وممّن ينسب إليها أبو نصر أحمــد بن عليّ بن أبي بكر الزوزني القائل:
ولا أقبل الدّنيا جميعا بمنّة، ... ولا أشتري عزّ المراتب بالذلّ
وأعشق كحلاء المدامع خلقة ... لئلّا ترى في عينها منّة الكحل
وقدم بغداد وخدم عضد الدولة فاعتبط شابّا وكتب إلى أبيه وهو يجود بنفسه:
ألا هل من فتى يهب الهوينا ... لمؤثرها ويعتسف السّهوبا
فيبلغ، والأمور إلى مجاز ... بزوزن، ذلك الشيخ الأديبا
بأنّ يد الرّدى هصرت بأرض ال ... عراق من ابنه غصنا رطيبا
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.