Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أحم

شهد

Entries on شهد in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
شهد
الشُّهُودُ والشَّهَادَةُ: الحضور مع المشاهدة، إمّا بالبصر، أو بالبصيرة، وقد يقال للحضور مفردا قال الله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، لكن الشهود بالحضور المجرّد أولى، والشّهادة مع المشاهدة أولى، ويقال للمحضر: مَشْهَدٌ، وللمرأة التي يحضرها زوجها: مُشْهِدٌ، وجمع مَشْهَدٍ: مَشَاهِدُ، ومنه:
مَشَاهِدُ الحجّ، وهي مواطنه الشريفة التي يحضرها الملائكة والأبرار من الناس. وقيل:
مَشَاهِدُ الحجّ: مواضع المناسك. قال تعالى:
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ [الحج/ 28] ، وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
[النور/ 2] ، ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
[النمل/ 49] ، أي: ما حضرنا، وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
[الفرقان/ 72] ، أي: لا يحضرونه بنفوسهم ولا بهمّهم وإرادتهم.
والشَّهَادَةُ: قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر. وقوله: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ
[الزخرف/ 19] ، يعني مُشَاهَدَةِ البصر ثم قال:
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ [الزخرف/ 19] ، تنبيها أنّ الشّهادة تكون عن شُهُودٍ، وقوله: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ [آل عمران/ 70] ، أي: تعلمون، وقوله: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ [الكهف/ 51] ، أي: ما جعلتهم ممّن اطّلعوا ببصيرتهم على خلقها، وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، أي:
ما يغيب عن حواسّ الناس وبصائرهم وما يشهدونه بهما. وشَهِدْتُ يقال على ضربين:
أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشّهادة، ويقال: أَشْهَدُ بكذا، ولا يرضى من الشّاهد أن يقول: أعلم، بل يحتاج أن يقول:
أشهد. والثاني يجري مجرى القسم، فيقول:
أشهد بالله أنّ زيدا منطلق، فيكون قسما، ومنهم من يقول: إن قال: أشهد، ولم يقل: بالله يكون قسما، ويجري علمت مجراه في القسم، فيجاب بجواب القسم نحو قول الشاعر:
ولقد علمت لتأتينّ منيّتي
ويقال: شَاهِدٌ وشَهِيدٌ وشُهَدَاءُ، قال تعالى:
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ [البقرة/ 282] ، قال:
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
[البقرة/ 282] ، ويقال: شَهِدْتُ كذا، أي: حضرته، وشَهِدْتُ على كذا، قال: شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ
[فصلت/ 20] ، وقد يعبّر بالشهادة عن الحكم نحو: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها
[يوسف/ 26] ، وعن الإقرار نحو: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ [النور/ 6] ، أن كان ذلك شَهَادَةٌ لنفسه. وقوله وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا [يوسف/ 81] أي:
ما أخبرنا، وقال تعالى: شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ
[التوبة/ 17] ، أي: مقرّين. لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا [فصلت/ 21] ، وقوله:
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ [آل عمران/ 18] ، فشهادة الله تعالى بوحدانيّته هي إيجاد ما يدلّ على وحدانيّته في العالم، وفي نفوسنا كما قال الشاعر:
ففي كلّ شيء له آية تدلّ على أنه واحد
قال بعض الحكماء: إنّ الله تعالى لمّا شهد لنفسه كان شهادته أن أنطق كلّ شيء كما نطق بالشّهادة له، وشهادة الملائكة بذلك هو إظهارهم أفعالا يؤمرون بها، وهي المدلول عليها بقوله:
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [النازعات/ 5] ، وشهادة أولي العلم: اطّلاعهم على تلك الحكم وإقرارهم بذلك ، وهذه الشّهادة تختصّ بأهل العلم، فأمّا الجهّال فمبعدون منها، ولذلك قال في الكفّار: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ [الكهف/ 51] ، وعلى هذا نبّه بقوله: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [فاطر/ 28] ، وهؤلاء هم المعنيّون بقوله: وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ [النساء/ 69] ، وأمّا الشَّهِيدُ فقد يقال لِلشَّاهِدِ، والْمُشَاهِدِ للشيء، وقوله: مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
[ق/ 21] ، أي: من شهد له وعليه، وكذا قوله: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [النساء/ 41] ، وقوله: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ق/ 37] ، أي: يشهدون ما يسمعونه بقلوبهم على ضدّ من قيل فيهم: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت/ 44] ، وقوله: أَقِمِ الصَّلاةَ ، إلى قوله: مَشْهُوداً
أي: يشهد صاحبه الشّفاء والرّحمة، والتّوفيق والسّكينات والأرواح المذكورة في قوله: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء/ 82] ، وقوله: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ [البقرة/ 23] ، فقد فسّر بكلّ ما يقتضيه معنى الشهادة، قال ابن عباس: معناه أعوانكم ، وقال مجاهد: الذين يشهدون لكم، وقال بعضهم: الذين يعتدّ بحضورهم ولم يكونوا كمن قيل فيهم شعر:
مخلّفون ويقضي الله أمرهمو وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا
وقد حمل على هذه الوجوه قوله: وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [القصص/ 75] ، وقوله:
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ [العاديات/ 7] ، أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [فصلت/ 53] ، وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [النساء/ 79] ، فإشارة إلى قوله: لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ [غافر/ 16] ، وقوله: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، ونحو ذلك ممّا نبّه على هذا النحو، والشَّهِيدُ: هو المحتضر، فتسميته بذلك لحضور الملائكة إيّاه إشارة إلى ما قال: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا الآية [فصلت/ 30] ، قال: وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ [الحديد/ 19] ، أو لأنهم يَشْهَدُونَ في تلك الحالة ما أعدّ لهم من النّعيم، أو لأنهم تشهد أرواحهم عند الله كما قال: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [آل عمران/ 169- 170] ، وعلى هذا دلّ قوله:
وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ، وقوله: وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
[البروج/ 3] ، قيل: الْمَشْهُودُ يوم الجمعة ، وقيل: يوم عرفة، ويوم القيامة، وشَاهِدٌ: كلّ من شهده، وقوله:
يَوْمٌ مَشْهُودٌ
[هود/ 103] ، أي: مشاهد تنبيها أن لا بدّ من وقوعه، والتَّشَهُّدُ هو أن يقول:
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله، وصار في التّعارف اسما للتّحيّات المقروءة في الصّلاة، وللذّكر الذي يقرأ ذلك فيه.

شهد

1 شَهِدَ, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) aor. ـَ (K;) and شَهُدَ, aor. ـُ (K;) also pronounced and written شَهْدَ, (Akh, S, K,) and شِهْدَ, and شِهِدَ, accord. to a rule applying to all verbs of the measure فَعِلَ of which the medial radical letter is a faucial; (MF;) inf. n. شَهَادَةٌ (S, A, Mgh, L, Msb, K) and شهد; (TA;) [there written without any syll. sign, and not found by me in any other Lex.;]) He told, or gave information of, what he had witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) he declared what he knew: he gave testimony, attestation, or evidence; he bore witness: (L:) he gave decisive information. (S, A, L, K.) [See also شَهَادَةٌ below.] You say, شَهِدَ بِكَذَا, inf. n. as above, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) He told, or gave information of, such a thing, as having witnessed it, or seen or beheld it with his eye; (Mgh, Msb;) or declared such a thing as knowing it; (L;) or gave his testimony, attestation, or evidence, respecting it; or bore witness of it, or to it; (S, A, L, K;) عِنْدَ الحَاكِمِ [in the presence of the judge]; لِفُلَانٍ [for, or in favour of, such a one], (S, Mgh, L, K,) and عَلَى فُلَانٍ [against, or in opposition to, such a one]. (Mgh.) And شَهِدَ عَلَى كَذَا He gave decisive information [respecting such a thing (as in the Kur xlvi. 9, and in many other instances); he testified respecting it]. (S, L. [See also another meaning of this phrase in what follows.]) [Hence,] شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلَّا هُوَ, in the Kur [iii. 16], means God hath given evidence that there is no deity but He: (Abu-l- 'Abbás, IAmb, Jel:) or God knoweth &c.; (Ah-mad Ibn-Yahyà, K;) and so شَهِدَ اللّٰهُ throughout the Kur-án: (Ahmad Ibn-Yahyà:) or God saith &c.: or God hath written &c. (K.) And أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ I know, (Msb, K,) [or acknowledge,] and I declare, [or testify, that there is no deity but God:] (K:) [Fei says,] the verb is trans. in this phrase by itself [i. e. without the intervention of a prep.] because it is used in the sense of أَعْلَمُ. (Msb.) [And hence, كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ means The sentence declaring that there is no deity but God and that Mohammad is God's apostle.] b2: شَهِدَ بِاللّٰهِ, (Mgh, * Msb,) aor. ـَ inf. n. شَهَادَةٌ, (Mgh,) means He swore by God: (Mgh, Msb:) and أَشْهَدُ بِكَذَا I swear by such a thing. (S, K.) أَشْهَدُ بِاللّٰهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا I swear by God that such a thing happened, or took place, combines the meaning of witnessing with that of swearing and that of informing at the time of uttering these words; as though the speaker said, I swear by God that I witnessed such a thing, and now I inform of it. (Msb.) Accord. to some, when one says only أَشْهَدُ, not adding بِاللّٰهِ, it is an oath. (TA.) b3: شَهِدَ عَلَى كَذَا, a phrase of which one meaning has been expl. above, means also He became a witness (شَاهِد) of, or to, such a thing; (S, K;) he had knowledge of such a thing, and witnessed it, or saw it or beheld it with his eye: (Msb:) and شَهِدَهُ, (Mgh, L,) inf. n. شَهَادَةٌ, (L,) [likewise] signifies he witnessed it; or saw, or beheld, it, or him, with his eye; (Mgh, L;) and (Mgh, L, Msb) so ↓ شاهدهُ, (A, Mgh, L, Msb, K,) inf. n. مُشَاهَدَةٌ. (S, A, L, Msb.) [Hence,] one says, مِنْهُ حَالٌ جَمِيلَةٌ ↓ شُوهِدَتْ [A comely, or pleasing, state, or condition, of him was witnessed]. (A.) b4: And شَهِدَهُ, (aor. ـَ K,) inf. n. شُهُودٌ, He was, or became, present at it, or in it; (S, A, Mgh, L, Msb, * K;) namely, a place, (Mgh,) or an assembly. (Msb.) Hence the saying, (Msb,) فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ, in the Kur [ii. 181], Therefore whosoever of you shall be present in the month, and stationary, not journeying, he shall fast therein (Mgh, Msb) as long as he shall remain present and stationary: (Msb:) الشهر being here in the accus. case as an adv. n. of time. (Mgh, Msb.) [And hence,] شَهِدَ الجُمْعَةَ He attained to [the being present at] the جُمْعَة [here meaning, as in many other instances, the prayer of Friday]: (Mgh:) and شَهِدَ العِيدَ he attained to [the being present at] the عِيد [or festival, or the prayer thereof]. (Msb.) [Hence also,] it is said in a trad., يَشْهَدُ بَيْعَكُمُ الحَلِفُ وَاللَّغْوُ [Swearing, and unprofitable speech, attend your selling]. (TA in art. شوب: see 1 in that art.) 2 شَهَّدَ see 4.3 شَاْهَدَ see 1, latter half, in two places.4 أَشْهَدْتُهُ عَلَى كَذَا I made him to be a witness (شَاهِد) of, or to such a thing: (S, Mgh, L:) [and in like manner,] أَشْهَدْتُهُ الشَّىْءَ I made him to have knowledge of the thing, and to witness it, or see it or behold it with his eye. (Msb.) See also 10. إِشْهَادٌ in relation to criminal matters means [The causing one to take notice of a thing that threatens to occasion some injury, with a view to the prevention of such injury; as, for instance,] the saying to the owner of a house, “ This thy wall is leaning, therefore demolish it,” or “ feared, therefore repair it. ” (Mgh.) b2: اشهدهُ also signifies He caused him to be present. (K.) You say, أَشْهَدَنِى إِمْلَاكَهُ He caused me to be present [at, or on the occasion of, his being put in possession]. (S.) b3: أُشْهِدَ: see 10.

A2: اشهد [as intrans.] (assumed tropical:) Humorem tenuem e pene emisit vir propter lusum amatorium vel osculum; (S, K;) as also ↓ شهّد, (K,) inf. n. تَشْهِيدٌ: (TA:) [from شَهْدٌ signifying “ honey; ” for] عُسَيْلَةٌ is a term for مَذْىٌ. (S.) (assumed tropical:) He rendered his مِئْزَر [or waist-wrapper] of a reddish hue and of a dark dust-colour (أَخْضَر) [by the act above-mentioned]. (L.) (assumed tropical:) He (a boy) attained to puberty. (Th, TA.) And اشهدت She (a girl) menstruated: and attained to puberty. (K.) 5 التَّشَهُّدُ in prayer is well known; (S, K;) The reciting of the form of words commencing with التَّحِيَّاتُ لِلّٰهِ: [see art. حى:] from the occurrence therein of the words أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (Mgh, * TA. [See also Har p. 611.]) b2: And تَشَهَّدَ also signifies He sought, or desired to obtain, martyrdom. (L.) 10 استشهدهُ He asked him, or required him, to tell what he had witnessed, or seen or beheld with his eye; to declare what he knew; to give testimony, or evidence; to bear witness; or to give decisive information. (S, Mgh, L, Msb, K.) You say, اِسْتَشْهَدْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ I asked, or required, [or cited, or summoned,] such a one to give his testimony, or evidence, or to bear witness, against such a one. (L.) And اِسْتَشْهَدْتُ الرَّجُلَ عَلَى إِقْرَارِ الغَرِيمِ and ↓ أَشْهَدْتُهُ I asked, or required, [&c., and made,] the man to bear witness to, or to be witness of or to, the confession, or acknowledgment, of the debtor. (L.) b2: [Hence,] استشهد بِبَيْتٍ عَلَى مَعْنَى كَلِمَةٍ [He adduced, or urged, or cited, a verse as an evidential example of the meaning of a word]. (A phrase of frequent occurrence in the larger lexicons.) b3: اُسْتُشْهِدَ (S, K) and ↓ أُشْهِدَ (K) He was slain a martyr in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) شَهْدٌ: see شَاهِدٌ, first sentence.

A2: Also, and ↓ شُهْدٌ, (S, Msb, K,) the former of the dial. of Temeem, and the latter of the people of El-'Áliyeh, (Msb, TA,) Honey: (K:) or honey in its wax [i. e. its comb]; (S, Msb;) honey not expressed from its wax [or comb]: (TA:) pl. شِهَادٌ: (S, Msb, K:) شَهْدَةٌ is a more particular term, (S, K,) the n. un., [signifying a portion thereof; and a honey-comb, or a portion of a honey-comb;] as also شُهْدَةٌ. (TA.) شُهْدٌ: see the next preceding paragraph.

شُهُودٌ: see شَاهِدٌ, in two places.

شَهِيدٌ is also written and pronounced شِهِيدٌ, with kesr to the ش: (K, TA:) and in like manner is every word of the measure فَعِيلٌ having a faucial letter for its, medial radical, whether an epithet, like this, or a subst., like رَغِيفٌ and بَعِيرٌ: ElHemdánee says, in the “ Iaráb el-Kur-án,” that the people of El-Hijáz, and Benoo-Asad, say رَحِيمٌ and رَغِيفٌ and بَعِيرٌ, with fet-h to the first letter; and Keys and Rabee'ah and Temeem say رَحِيمٌ and رِغِيفٌ and بِعِيرٌ, with kesr to the first letter: Sub says, in the R, that Temeem pronounce every فَعِيل of which the medial radical letter is hemzeh or any other faucial with kesr to the first letter: and En-Nawawee states, on the authority of Lth, that some of the Arabs do the same when the medial radical letter is not a faucial; as in كبير and كريم and جليل and the like thereof. (TA.) [This last pronunciation obtains extensively in the present day: and so, in similar cases, does the intermediate pronunciation termed إِمَالَةُ الفَتْحِ, (i. e. the pronouncing fet-h like “ e ” in the English word “ bed,”) which may be justly regarded as the best to be followed because intermediate and because sanctioned by the usage of the classical times, except in cases that are pointed out by the grammarians as presenting obstacles to the pronunciation thus termed.] b2: شَهِيدٌ is syn. with شَاهِدٌ [in several senses, as shown below]: and its pl. is شُهَدَآءُ. (S, K.) See شَاهِدٌ, in six places. b3: Also Possessing much knowledge with respect to external things: خَبِيرٌ is used in the like sense with respect to internal things; and عَلِيمٌ, in the like sense absolutely. (L.) [Hence, perhaps,] وَادْعُوا شُهَدآءَكُمْ, in the Kur ii. 21, [as though meaning And call ye to your aid those of you who possess much knowledge: or] the meaning here is, your helpers: (Bd:) or your gods whom ye worship. (Jel.) الشَّهِيدُ as a name of God means The Faithful, or Trusty, in his testimony (Zj, L,) or in testimony: (K:) and (Zj, K) as some say, (Zj,) He from whose knowledge nothing is hidden; the Omniscient. (Zj, L, K.) b4: Also, derived from الشَّهَادَةُ, or from المُشَاهَدَةُ, or from الشُّهُودُ, [all inf. ns.,] accord. to different opinions; (TA;) and of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (Msb, TA;) or in the sense of the measure فَاعِلٌ; (TA;) A martyr who is slain in the cause of God's religion; (S, K;) [i. e.] one who is slain by unbelievers on a field of battle; (Msb;) one who is slain fighting in the cause of God's religion: (IAth:) so called because the angels of mercy are present with him; (K;) because the angels are present at the washing of his corpse, or at the removal of his soul to Paradise: (Msb:) or because God and his angels are witnesses for him of his title to a place in Paradise: (IAmb, Mgh, * K:) or because he is one of those who shall be required to bear witness on the day of resurrection, (K, TA,) with the Prophet, (TA,) against the people of past times, (K, TA,) who charged their prophets with falsehood: (TA:) or because of his falling upon the ↓ شَاهِدَة, or ground: (K:) or because he is still living, and present with his Lord: (ISh, Mgh, K:) or because he witnesses. or beholds, God's world of spirits and his world of corporeal beings: (K, * TA:) [and several other reasons are assigned for this appellation:] the primary application is that expl. above: but it is also applied by the Prophet to one who dies of colic: one who is drowned: one who is burned to death: one who is killed by a building falling to ruin upon him: one who dies of pleurisy: (IAth, L:) one who dies of plague, or pestilence: a woman who dies in a state of pregnancy: (L:) and to some others: (IAth:) the pl. is شُهَدَآءُ. (A, Msb, K, &c.) شَهَادَةٌ [see 1:] Information of what one has witnessed, or seen or beheld with his eye: (IF, Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) said to be a subst. from المُشَاهَدَةُ: (Msb:) declaration of what one knows: testimony, attestation, evidence, or witness: (L:) decisive information. (S, A, L, K.) b2: An oath: pl. شَهَادَاتٌ: so in the Kur xxiv. 6 [and 8]. (TA.) b3: Martyrdom in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) b4: Also i. q. مَشْهَدٌ as expl. below: see the latter word. b5: [And it is used in the sense of مُشَاهَدٌ: thus,]وَالشَّهَادَة الغَيْبِ عَالِمُ , in the Kur vi. 73 &c., means The Knower of what is unseen and of what is seen. (Jel.) شَهِيدَةٌ A roasted lamb: or [the kind of food called] هَرِيسَة [q. v.]: pl. شِهَادٌ. (Har. p. 609.) شَهَّادٌ Always present. (Freytag from the Deewán of the Hudhalees.)]

شَاهِدٌ (S, Mgh, L, K) and ↓ شَهِيدٌ (S, * Mgh, L) One who tells, or gives information of, what he has witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L:) one who declares what he knows: (L:) one who knows, and declares what he knows: (ISd, TA:) a witness, as meaning one who gives testimony, or evidence; who bears witness: (S, * L, K: *) [one who gives decisive information: (see 1, first sentence:)] pl. of the former ↓ شَهْدٌ, (Akh, S, K,) or [rather] this is a quasi-pl. n., (Sb, TA,) like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ, and سَفْرٌ of سَافِرٌ, (S,) but some disallow this; (TA;) and ↓ شُهُودٌ [but see what is said of this in the latter half of the paragraph] and أَشْهَادٌ are also pls. of شَاهِدٌ, (Mgh, L,) or of شَهْدٌ: (S, K:) the pl. of ↓ شَهِيدٌ is شُهَدَآءُ. (S, Mgh.) [Hence,] ↓ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ, in the Kur 1. 20: see art. سوق. b2: [Hence also] الشَّاهِدُ a name of the Prophet; (K;) meaning The witness against those to whom he has been sent. (Jel in xxxiii. 44.) b3: And شَاهِدٌ An angel: (S, L, K:) or a guardian angel: (Mujáhid:) pl. أَشْهَادٌ: or this means the prophets. (TA.) b4: And The tongue: (S, L, K:) from the saying, لِفُلَانٍ شَاهِدٌ حَسَنٌ Such a one has an elegant diction. (L.) One says also, مَا لِفُلَانٍ رُوَآءٌ وَلَا شَاهِدٌ Such a one has neither goodliness of aspect nor tongue. (Aboo-Bekr, L.) b5: [As a conventional term used in lexicology &c.,] An evidential example, generally poetical, of the form or meaning of a word or phrase: pl. شَوَاهِدُ: the sciences that require شَوَاهِد being those of اللُّغَة and الصَّرْف and النَّحْو and المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع and العَرُوض and القَوَافِى. (MF on the خُطْبَة of the K.) [One says, هٰذَا شَاهِدٌ لِكَذَا and عَلَى كَذَا This is an evidential example of such a thing.] With respect to the classical language, absolutely, شواهد are taken, by universal consent, from the Kur-án, and from the language [both verse and prose (Kull p. 348)] of those Arabs who lived before the period of the corruption [in any considerable degree] of the Arabic tongue: [see مُوَلَّدٌ:] also, accord. to the general decision of the learned, from the Traditions of Mohammad; [which last source is excluded by some because traditions may be corrupted in language by their transmitters, and interpolated, and even forged;] and electively from the language of those Arabs who lived after the first corruption of the Arabic tongue, but before the corruption had become extensive. (Mz, 1st نوع; and MF ubi suprà. [See, again, مُوَلَّدٌ.]) The classes of the poets from whose poetry شواهد are taken are the Pagan Arabs, the Mukhadrams, the Islámees, and the Muwelleds: [see جَاهِلِىٌّ and مُخَضْرَمٌ and إِسْلَامِىٌّ and مُوَلَّدٌ:] with respect to all the sciences above mentioned, they are taken from the poetry of the first, second, and third, classes; from that of the first and second by universal consent, and from that of the third electively: (MF ubi suprá:) but they are taken from the poetry of the fourth class with respect only to the sciences of المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع. (Idem, and Kull p. 348.) [The age of the earliest existing classical poems (though some older fragments and couplets and single verses have been preserved) is only about a century before the birth of Mohammad: that of the latest, about a century after his death. (See the Preface to this work.)] b6: Knowing, (Msb,) and witnessing, or seeing or beholding with his eye; a witness, as meaning an eyewitness; (L, Msb;) as also ↓ شَهِيدٌ: pl. of the former [or, as is said in the L in art. مجد, of the former or of the latter,] أَشْهَادٌ and شُهُودٌ; [but see what is said of these pls. in the first sentence of this paragraph;] and of the latter شُهَدَآءُ. (Msb.) [See an ex. of ↓ شَهِيدٌ in this sense in a verse cited voce رَبٌّ.] b7: [Hence, in the present day, applied to A notary, who hears and writes and attests cases to be submitted for judgment in the court of a kádee.] b8: Present; a witness as meaning one personally present; (S, L, Msb, K;) as also ↓ شَهِيدٌ: (Msb:) pl. of the former شُهَّدٌ (S, L, K) [and أَشْهَادٌ, as above,] and ↓ شُهُودٌ, (K,) or this last is used as a pl. but is originally an inf. n. (S, L.) One says, الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الغَائِبُ, meaning The present knows what the absent knows not. (Msb.) And قَوْمٌ شُهُودٌ People, or persons, present. (S, A.) And كَلَّمْتُهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ [I spoke to him before witnesses, or persons present]. (A.) b9: [Hence, app., being opposed to غَائِبٌ,] A running in which a horse exerts his force unsparingly; (A, L;) as in the saying, لِلْفَرَسِ غَائِبٌ وَشَاهِدٌ The horse has a run which he reserves [for the time of need], and a run which he performs unsparingly; like the saying, لَهُ صَوْنٌ وَبَذْلٌ: (A: [see 1 in art. بذل:]) or شَاهِدٌ means a running that testifies the excellence of a horse, (IAar, K,) and his quality of outstripping others. (IAar, TA.) b10: A star [app. when visible]; (Aboo-Eiyoob, K;) as being present and apparent in the night. (TA.) b11: [Hence, accord. to some,] صَلَاةُ الشَّاهِدِ The prayer of sunset; (A, L, Msb, K;) because it is the prayer that is performed when the star becomes visible; (Sh, L;) also called صَلَاةُ البَصَرِ, because the stars are seen at the time thereof: or, accord. to some, the prayer of daybreak; (L;) [and so, accord. to some, صَلَاةُ البَصَرِ; (see art. بصر;)] as also ↓ المَشْهُودُ; (TA;) and it is said to be so called because he who is travelling must perform it without abridging it, like him who is present at his home: Aboo-Sa'eed Ed-Dareer says that the former prayer is so called for this reason [as is also said in the A and Msb]: AM asserts that the first reason assigned above is the right one, because the prayer of daybreak, in like manner, may not be abridged, and is not thus called; but it is thus called by a poet. (L.) b12: And الشَّاهِدُ is a name of Friday; (Fr, K;) as also ↓ المَشْهُودُ: or the latter is the day of resurrection: (K:) or the day of 'Arafeh: (Fr, K: [see عَرَفَةُ:]) because of the presence and congregation of people on each of those days. (TA.) b13: شَاهِدٌ also signifies Matter resembling mucus, that comes forth with the fœtus: (S, K:) pl. شُهُودٌ: which latter, accord. to ISd, means the أَغْرَاس [pl. of غِرْسٌ, q. v.,] upon the head of a young camel at the time of its birth. (TA.) And شُهُودٌ النَّاقَةِ means The marks left by the blood, or by the membrane that enclosed the fœtus, of the she-camel, in the place where she has brought forth. (S, K.) b14: Also A quick, or an expeditious, thing or affair. (K.) الشَّاهِدَةُ The earth, or ground. (K.) See شَهِيدٌ, last sentence.

مَشْهَدٌ A place where people are present or assembled; a place of assembling; an assembly; (S, L, K;) as also ↓ مَشْهَدَةٌ and ↓ مَشْهُدَةٌ (K) and ↓ شَهَادَةٌ: (L:) pl. مَشَاهِدُ. (A.) [Hence,] مَشَاهِدُ مَكَّةَ The places of religious visitation, where the ceremonies of the pilgrimage &c. are performed, at Mekkeh. (L.) b2: [A funeral assembly or procession. b3: A place where a martyr has died or is buried. b4: And The aspect, or outward appearance, of a person; like مَرْأًى: see an instance voce عَوْدٌ.]

مُشْهَدٌ Slain a martyr in the cause of God's religion. (K. [See also شَهِيدٌ.]) اِمْرَأَةٌ مُشْهِدٌ, (S, A, K,) without ة, (S,) and مُشْهِدَةٌ, (A,) A woman whose husband is present with her: (S, A, K:) opposed to اِمْرَأَةٌ مُغِيبَةٌ; (S, A;) this last with ة. (S.) مَشْهَدَةٌ and مَشْهُدَةٌ: see مَشْهَدٌ.

مَجْلِسٌ مَشْهُودٌ [A place of assembling at which numerous persons are present]. (A.) And يَوْمٌ مَشْهُودٌ [A day on which numerous persons are present: and particularly] a day on which the inhabitants of heaven and earth will be present. (TA.) And صَلَاةٌ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ A prayer at the performance of which the angels are present, and the recompense of which, for the performer, is written, or registered. (L.) See also شَاهِدٌ, in two places, in the last quarter of the paragraph. b2: مَعْهُودٌ وَمَشْهُودٌ وَمَوْعُودٌ Past and present and future; the tenses of a verb. (Kh, L in art. عهد.)

شهد


شَهِدَ(n. ac. شَهَاْدَة)
a. ['Ala], Bore witness, testimony to; attested; testified
to.
b. ['Ala], Gave evidence, witnessed, testified agaist (
a person ).
c. [Bi], Testified, swore to, affirmed by oath; swore by.
d. [La], Made a deposition in favour of, supported by his
testimony.
e.(n. ac. شُهُوْد), Witnessed, was present at, saw.
شَاْهَدَa. see I (e)
أَشْهَدَa. Took as a witness.
b. [Bi], Called to witness, appealed to the testimony of.

تَشَهَّدَa. Recited the Muhammadan profession of faith.

إِسْتَشْهَدَa. see IV (a)b. [pass.], Suffered martyrdom.
شَهْد شُهْد
(pl.
شِهَاْد), Honey-comb; honey.
مَشْهَد
(pl.
مَشَاْهِدُ)
a. Assembly.
b. Aspect, appearance.

مَشْهَدَةa. see 17
شَاْهِد
(pl.
شُهَّد
شُهُوْد أَشْهَاْد)
a. Witness: eye-witness, one present; the tongue;
angel.
b. Proof, evidence: quotation; text; authority
precedent.

شَاْهِدَة
( pl.
reg. &
شَوَاْهِدُ)
a. fem. of
شَاْهِدb. ; The earth.
c. Forefinger.

شَهَاْدَةa. Witness, testimony. evidence: deposition, affidavit;
attestation.
b. Text, passage; document; certificate.
c. Confession of faith.
d. Martyrdom.

شَهِيْد
(pl.
شُهَدَآءُ)
a. True witness.
b. Martyr, confessor.

N. P.
أَشْهَدَa. see 25
N. Ac.
إِسْتَشْهَدَa. Martyrdom.
ش هـ د : (الشَّهَادَةُ) خَبَرٌ قَاطِعٌ. تَقُولُ: شَهِدَ عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ سَلِمَ وَرُبَّمَا قَالُوا: (شَهْدَ) الرَّجُلُ بِسُكُونِ
الْهَاءِ تَخْفِيفًا. وَقَوْلُهُمْ: أَشْهَدُ بِكَذَا أَيْ أَحْلِفُ. وَ (الْمُشَاهَدَةُ) الْمُعَايَنَةُ. وَ (شَهِدَهُ) بِالْكَسْرِ (شُهُودًا) أَيْ حَضَرَهُ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَقَوْمٌ (شُهُودٌ) أَيْ حُضُورٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَ (شُهَّدٌ) أَيْضًا مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (شَهِدَ) لَهُ بِكَذَا أَيْ أَدَّى مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّهَادَةِ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَالْجَمْعُ (شَهْدٌ) مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَسَافِرٍ وَسَفْرٍ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ وَجَمْعُ الشَّهْدِ (شُهُودٌ) وَ (أَشْهَادٌ) . وَ (الشَّهِيدُ) الشَّاهِدُ وَالْجَمْعُ (الشُّهَدَاءُ) . وَ (أَشْهَدَهُ) عَلَى كَذَا (فَشَهِدَ) عَلَيْهِ. وَ (اسْتَشْهَدَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ. وَ (الشَّهِيدُ) الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدِ (اسْتُشْهِدَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَالِاسْمُ (الشَّهَادَةُ) . وَ (التَّشَهُّدُ) فِي الصَّلَاةِ مَعْرُوفٌ. وَ (الشَّهْدُ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَالْجَمْعُ (شِهَادٌ) بِالْكَسْرِ. قُلْتُ: إِنَّمَا قَالَ فِي شَمْعِهَا لِأَنَّ الْعَسَلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَلَكِنَّ الْأَغْلَبَ عَلَيْهِ التَّأْنِيثُ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي [ع س ل] . 
(شهد) - في الحديث: "يَأتي قومٌ يَشْهِدون ولا يُسْتَشْهَدُون" .
قيل: أراد به الشَّهَادَة على المُغَيَّب، كقَوْلهم: فُلانٌ في الجنَّة وفلان في النَّار.
وفيه معنى التَّأَلِّى على الله عزَّ وجَلَّ وقيل: هو الذي يَشْهَد قبل أن يُسْتَشْهد، فإنَّ الشهادةَ في الحق الذي يَدَّعِيه الرَّجلُ قبَلَ صاحبِه إذا أتى بها الشَّاهدُ قَبلَ أن يُسْأَلَها لا قَرارَ لها، ولا يَجِب تَنَجُّزُ الحُكمِ بها حتى يَسْتَشْهِدَه صاحِبُ الحق.
- فأما حَدِيثهُ الآخر: "خَيْرُ الشُّهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسْأَلهَا".
فهو الذي لا يعلم بها صاحبُ الحَقِّ. وقيل: هي في الأمانةِ والوَديعةِ وما لا يَعلمُه غَيرُه. وقيل: هذا مَثَل في سُرعَة إجابة الشاهد إذ استُشْهِد أن لا يمنَعَها ولا يُؤَخِّرَها. وأصل الشَّهادة الإخبارُ بما شَاهد . والمَشهد: المَحْضَر.والشَّهِيدُ، قال ابنُ فارس: إنما سُمِّى شَهِيدا لأنَّ ملائِكَة الرحمة تَشْهَدُه
فَعِيل بمعنى مَفْعُول. وقيل: لِسُقُوطه بالأرضِ، وهي الشَّاهِدَة.
وقيل في قوله عزّ وجلّ: {ويَوْمَئذٍ تُحدِّثُ أَخْبَارَهَا}
: أي تَشهَدُ على كلِّ مَنْ عَمِل على ظَهِرها، والشَّاهد: المَلَك، والشاهِدُ: اللِّسان.
قال الأَعشىَ فيهما:
فلا تَحْسَبنّىِ كافرًا لك نِعمةً
على شَاهِدِى يا شَاهِدَ اللَّهِ فَاشْهَدِ
شَاهدِى: أي لِساني، وشَاهِدُ الله المَلَك. وقيل: سُمى شَهيداً لأنه يُبَيِّن إيمانهَ وإخلَاصَه ببَذْلِه رُوحه في طاعة الله عز وجل، من قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ} .
: أي بَيَّن وأَعْلَمَ وأَخْبَر. وقيل: لأنه شاهِدٌ عند ربّه عز وجل : أي يَحضُر وقيل: لأنهم يشهدون ملكوتَ الله عز وجل. وأما التَّشَهُّد في الصلاة فسُمِّى به لأن فيها الشهادتين.
- في حديث أَبِى نصرة وأبي سعيد: "لا صَلاةَ بَعْدَ العصْر حتى يبَدُوَ الشّاهدُ".
قال أبو الشَّيخ: ذَكَر أن هذا الشَّاهِدَ نَجْم يقال له العَيُّوق، وهو كوكب أَحْمَــر مُنِير مُنفرد في شِقِّ الشّمال على يَمِين الثُّرَيَّا يظَهَر عند غَيْبوبةِ الشمس.
شهد
ضَهَدَ فلانٌ فلاناً وأضْهَدَه: قَهَرَه، فهو مُضْطَهِدٌ. وأضْهَدْتُ به إضْهَاداً: إذا تَنَقَّصْتَه وجُرْتَ عليه. ويقولونَ: إنْ تَلْقَني لا تَلْقَ ضُهْدَةَ واحِدٍ: أي لا يُضْهِدُني رَجُلٌ واحِدٌ. والضَّهْيَدُ: الطَّوِيلُ. والصادُ فيه أعْرَفُ.
ش هـ د

شهدته وشاهدته، وشوهدت منه حال جميلة. ومجلس مشهود. وكلمته على رءوس الأشهاد، وهم شهودي وشهدائي. والله يشهد لي، ولا أستشهده كاذباً، وهو من أهل المشهد والمشاهد، وشهدت بكذا وشهدت عليه، وأشهدني فلان " والله على كل شيء شهيد " وقتل شهيداص، واستشهد، ورزق الشهادة، وهو من الشهداء، وامرأة مشهد: خلاف مغيبة، وقد يقال مشهدة ومغيبة ومشهد ومغيب. وللفرس غائب وشاهد أي جرى غائب مصون وشاهد مبذول، كما يقال له: صون وبذل. وصلينا صلاة الشاهد وهي صلاة المغرب لأنها لا تقصر فيصليها الغائب كما يصليها الشاهد. وطلع الشاهد وهو معشي البقر. وتشهد المصلي.
باب الهاء والشين والدال معهما ش هـ د، د هـ ش، ش د هـ، هـ د ش مستعملات

شهد: الشَّهْد: العسل ما لم يُعْصَرْ من شَمْعِه، شِهاد، والواحدة: شَهْدَة وشُهْدة. والشّهادة أن تقول: آستُشْهِد فلانٌ فهو شهيد، وقد شهد عليّ فلانٌ بكذا شَهادةً، وهو: شاهد وشهيد. والتّشهُّدُ في الصّلاة من قولك: أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ، وأشهد أنّ محمّداً عَبْدُه ورسولُه. وفلانٌ يشهَدُ بالخطبة. منه. والمَشْهَدُ: مَجْمعُ النّاسِ، والجمعُ: مشاهدٌ. ومشاهدُ مكّة: مواضعُ المناسك، وقولُ اللهِ عزّ وجل وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ

قَيلَ في تفسيره: الشّاهد هو النبي صلى الله عليه وعلى آله. والمشهودُ هو يومُ القِيامة. ولغة تميم: شِهيد بكسر الشّين، يكسرون فِعيلاً في كل شيء كان ثانيه أحد حروف الحَلْق، وكذلك: سُفْلىَ مُضَر. ولغةً شنعاءُ، يكسِرون كلَّ فعيلٍ، والنَّصبُ: اللّغةُ العالية. والشُّهود: ما يَخْرُجُ على رأسِ الصَّبيّ، واحدُها: شاهد، وهي الأغْراسُ، والواحدةُ: غرسٌ، قال:

فجاءت بمثلِ السّابريّ تعجّبوا ... له والثَّرىَ ما جفّ عنها شُهودها

وهي: الأغراس.

دهش: شده: الدَّهَش: قَهابُ العَقْل، من الذَّهل والوَلَه ونحوه. دَهِشَ الرّجلُ فهو دَهِشٌ وشُدِهَ فهو مشدوه شدها، وأدهشه الأمر، وأشدهه.هدش: هُدِش الكَلْبُ فانهَدشِ، وهُتِشَ فاهْتَتَشَ، أي: حُرش فاحتَرش، ولا يقالُ إلاّ للسِّباع. وفي هذا المعنى: حُتِّش الرّجلُ، أي: هُيِّج للنَّشاط.
ش هـ د : الشَّهْدُ الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الشِّينِ لِتَمِيمٍ وَجَمْعُهُ شِهَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَضَمُّهَا لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ.

وَالشَّهِيدُ مَنْ قَتَلَهُ الْكُفَّارُ فِي الْمَعْرَكَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ شَهِدَتْ غَسْلَهُ أَوْ شَهِدَتْ نَقْلَ رُوحِهِ إلَى الْجَنَّةِ أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ شَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قُتِلَ شَهِيدًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَشَهِدْتُ الشَّيْءَ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وَعَايَنْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ مِثْلُ شَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ وَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَشْهَدْتُهُ الشَّيْءَ وَشَهِدْتُ عَلَى الرَّجُلِ بِكَذَا وَشَهِدْتُ لَهُ بِهِ وَشَهِدْتُ الْعِيدَ أَدْرَكْتُهُ وَشَاهَدْتُهُ مُشَاهَدَةً مِثْلُ عَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَزْنًا وَمَعْنًى وَشَهِدَ بِاَللَّهِ حَلَفَ وَشَهِدْتُ الْمَجْلِسَ حَضَرْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] أَيْ مَنْ كَانَ حَاضِرًا فِي الشَّهْرِ مُقِيمًا غَيْرَ مُسَافِرٍ فَلْيَصُمْ مَا حَضَرَ وَأَقَامَ فِيهِ وَانْتِصَابُ الشَّهْرِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَصَلَيْنَا صَلَاةَ الشَّاهِدِ أَيْ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ الْغَائِبَ لَا يَقْصُرُهَا بَلْ يُصَلِّيهَا كَالشَّاهِدِ وَالشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ أَيْ الْحَاضِرُ يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْغَائِبُ وَشَهِدَ بِكَذَا يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَخْبَرَ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الشَّهَادَةُ الْإِخْبَارُ بِمَا قَدْ شُوهِدَ.

فَائِدَةٌ جَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْأُمَّةِ سَلَفِهَا
وَخَلَفِهَا فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَشْهَدُ مُقْتَصِرِينَ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ نَحْوَ أَعْلَمُ وَأَتَيَقَّنُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِأَلْفَاظِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَيْضًا فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَلَا يَخْلُو مِنْ مَعْنَى التَّعَبُّدِ إذْ لَمْ يُنْقَلْ غَيْرُهُ وَلَعَلَّ السِّرَّ فِيهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ اسْمٌ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ وَهِيَ الِاطِّلَاعُ عَلَى الشَّيْءِ عِيَانًا فَاشْتُرِطَ فِي الْأَدَاءِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْمُشَاهَدَةِ وَأَقْرَبُ شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا اُشْتُقَّ مِنْ اللَّفْظِ وَهُوَ أَشْهَدُ بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ وَلَا يَجُوزُ شَهِدْتُ لِأَنَّ الْمَاضِيَ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ عَمَّا وَقَعَ نَحْوُ قُمْتُ أَيْ فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ فَلَوْ قَالَ شَهِدْتُ احْتَمَلَ الْإِخْبَارَ عَنْ الْمَاضِي فَيَكُونُ غَيْرَ مُخْبِرٍ بِهِ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - {وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا} [يوسف: 81] لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا عِنْدَ أَبِيهِمْ أَوَّلًا بِسَرِقَتِهِ حِينَ قَالُوا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ فَلَمَّا اتَّهَمَهُمْ اعْتَذَرُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا صُنْعَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَالُوا وَمَا شَهِدْنَا عِنْدَكَ سَابِقًا بِقَوْلِنَا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ إلَّا بِمَا عَايَنَّاهُ مِنْ إخْرَاجِ الصُّوَاعِ مِنْ رَحْلِهِ وَالْمُضَارِعُ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ فَقَدْ أَخْبَرَ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] أَيْ نَحْنُ الْآنَ شَاهِدُونَ بِذَلِكَ وَأَيْضًا فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ أَشْهَدُ فِي الْقَسَمِ نَحْوُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا أَيْ أُقْسِمُ فَتَضَمَّنَ لَفْظُ أَشْهَدُ مَعْنَى الْمُشَاهَدَةِ وَالْقَسَمِ وَالْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَكَأَنَّ الشَّاهِدَ قَالَ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَقَدْ اطَّلَعْتُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَا الْآنَ أُخْبِرُ بِهِ وَهَذِهِ الْمَعَانِي مَفْقُودَةٌ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَلِهَذَا اُقْتُصِرَ عَلَيْهِ احْتِيَاطًا وَاتِّبَاعًا لِلْمَأْثُورِ وَقَوْلُهُمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تَعَدَّى بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَعْلَمُ وَاسْتَشْهَدْتُهُ طَلَبْتُ مِنْهُ أَنْ يَشْهَدَ وَالْمَشْهَدُ الْمَحْضَرُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَتَشَهَّدَ قَالَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ وَتَشَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ فِي التَّحِيَّاتِ. 
[شهد] في أسمائه تعالى "الشهيد" هو من لا يغيب عنه شيء والشاهد الحاضر، والعليم في العلم مطلق، وبالإضافة إلى الأمور الباطنة خبير، وإلى الأمور الظاهرة شهيد؛ وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم. ومنه ح: و"شهيدك" يوم الدين، أي شاهدك على أمته. وح: سيد الأيام يوم الجمعة هو "شاهد" أي يشهد لمن حضر صلاته. ط: أسند الشهادة إليها مجازًا، يعني وشاهد فيه الخلائق لتحصيل السعادة الكبرى. نه: وقيل: شاهد يوم الجمعة، ومشهود يوم عرفة، لأن الناس يشهدونه أي يحضرونه ويجتمعون فيه. وح الصلاة: فإنها "مشهودة" مكتوبة، أي تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلي. وح صلاة الفجر: فإنها "مشهودة" محضورة، أي تحضرها ملائكة الليل والنهار هذه صاعدة وهذه نازلة. ن: فهي أقرب إلى القبول والرحمة. ط: أي يحضرها أهل الطاعة من سكان السماوات والأرض، ومحضورة تأكيد لمشهودة. نه: المبطون "شهيد" أصله من قتل مجاهدًا في الله، وجمعه الشهداء، لأن الله وملائكته شهود له بالجنة، أو لأنه حي لم يمت كأنه شاهد أي حاضر، أو لأن ملائكة الرحمة تشهده، أو لقيامه بشهادة الحق في الله حتى قتل، أو لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة وغيره لا يشهدها إلى يوم القيامة؛ فهو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول ثم اتسع فأطلق على من سمي به في الحديث. وفيه: خير "الشهداء" الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها، هو من لا يعلم صاحب الحق أن له معه شهادة، وقيل: هي في الأمانة والوديعة وما لا يعلمه غيره، وقيل: هو مثل في سرعة إجابته إذا استشهد. ومنه ح: يأتي قوم "يشهدون" و"لا يستشهدون" هذا عام فيمن يؤدي الشهادة قبل أن يطلبها صاحب الحق فلا يقبل، وما قبله خاص، وقيل: هم الذين يشهدون بالباطل؛ ويجمع على شهداء وشهود وشهد وشهاد. ك: أو معناه يتحملون الشهادة بدون التحميل. بغوى: قيل: أراد به التألى على الله نحو: فلان في الجنة وفلان في النار. ط: أو الأول محمول على شهادة الحسبة كالطلاق والعتاق، أو علىالصلاة، أي حاضرونها، عطف على كل رطب وهي الحي واليابس ما ليس له نمو، ويكتب له ما بينهما أي ما بين الأذانين. وح: فتوضأ كما أمرك الله ثم "تشهد" فأقم، أي أذن فأقم للصلاة. و"الشاهد" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأنه يشهد يوم القيامة للأنبياء على الأمم بالتبليغ ويشهد على أمته ويزكيهم، أو هو بمعنى المشاهد للحال كأنه الناظر إليها. غ: أشهدته واستشهدته واحد. و «"شهد" الله» بين، والشاهد يبين ما شهد عليه. و «تبغونها عوجًا وأنتم "شهداء"» أي تشهدون وتعلمون أن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حق. «ويتلوه "شاهد" منه» أي ملك حافظ. و"شاهدين" على أنفسهم بالكفر كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك. وصلاة "الشاهد" المغرب، لاستواء المسافر والمقيم فيها. ط: و"الشهيد" في سبيل الله، هو كشعري شعري، فلا يكون من حمل الشيء على نفسه بإعتبار العطف. وح: "شهدت" الدار - مر في رومة من ر.
شهد: شهد على فلان لا تعنى فقط شهد ضده بل تعنى أيضاً شهد له (دي سلان ترجمة ابن خلكان 1: 73 رقم 26). شهد: نطق بالشهادة أي أشهد أن لا إلّه إلا الله الخ (عباد 1: 319، 2: 365 رقم 230).
شاهد. شاهَد الحوائج: غسل الحوائج وتشهَّد عليها أي نطق بالشهادتين عندما صب الماء على الملابس التي غسلها. (لين عادات 1: 450).
أشهد. اشهد على فلان: جعله يشهد ضده. وكذلك جعله يشهد له (ابن خلكان 1: 36).
أشهد لفلان ب: منحه شيئاً أو أرضاً بحضور شهود (معجم بدرون، دي يونج).
أشهد: تستعمل بمعنى شهد (ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 8، فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 154، ألف ليلة 1: 174 وأقرأ فيها وأشهد. وقد كرر ذكر هذا الفعل في كتاب العقود. ففيه (ص2): أشهد على نفسه فلان. وأشهد لدينا فلان. وقولهم أشهد على نفسه في كل هذه العبارات لا يعني غير شَهِد فقط.
ومُشْهِد: شاهد (دي ساسي دَيب 9: 471) وأشهد فلان: شِهد أمام شخص ففي كتاب العقود (ص2): أشهدني فلان بن فلان وهو بحال الصحة الخ. والمصدر منه إشهاد (أماري ديب ص96، 97، 109، 179).
تشاهد: صار شاهداً: وتشاهد: شهد كل واحد منهما الآخر. ففي فالتون (ص: 9): القلوب تتشاهد.
تشاهد: شهد ضده. شهد عليه، وترى مثالا له في مادة شَنّع.
تشاهد: تشهَّد، قال: أشهد أن لا إلّه إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.
(أبو الفداء تاريخ 1: 148). وفي العمراني (ص66): قلت لجعفر أمرت بقطع رأسك فتشاهد وقال أمهلْني أصلّي ركعتين فإذا سجدت السجود الأخير فشأنك وما تريده.
استشهد ب: استشهد ب تمثل ب (أبو الوليد ص122، 320).
استشهد ب: قدّم دليلاً على كفاءته وغيرها (كرناس ص44).
استشهد في: سند حقه (أماري ديب ص76) استشهد: طلب أن يشهد له شخص.
ويتعدى هذا الفعل بنفسه فيقال: استشهد فلانا. غير إنه يعدّه بالباء فيقال استشهد بفلان (المقدمة 1: 391). وفي الحلل (ص41 ق): واستشهد بالفقهاء فاجمعوا على حرقه (أي على حرق هذا الكتاب).
صورة استشهاده: الصورة التي يستعملها الإنسان في التوقيع على الفتوى. (المقري 1: 578) استشهد: واستُشْهِد فلان على المجهول قتل في سبيل الله. والعامة تقول استشهدَ على المعلوم (محيط المحيط).
شَهْدَة: ورم خبيث في جلد الرأس، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يشبه الشهدة وهي قرص العسل (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 341). وتستعمل هذه الكلمة بنفس هذا المعنى في: القُرُوح الشَهْديُّة (ابن البيطار 1: 154، 300، 2: 119).
شِهاد: شهيد (الكالا).
شُهُود. شُهود المُفصَّل في المُجْمَل: هو رؤية الكثرة في الذات الاحديّة. وعكسه شهود المجمل في المفصَّل (محيط المحيط).
شَهِيد: عند المولدين من يختار القتل على ترك دينه فيقتل ولا يتركه (محيط المحيط) شَهَادة. الشهادتان: هي لا إلّه إلا الله ومحمد رسول الله (الماوري ص94).
شَهادَة: وظيفة الشاهد (انظر شاهِد): أي مراقب المالية. ففي كتاب الخطيب (ص33 ق): فقال استعمالا في الشهادات المخزنية شَهادة. في معجم الكالا هي شِهادة بكسر السين.
شاهِد: جاسوس (تاريخ البربر 1: 134).
شاهِد: موظف في ديوان المالية والكمارك، مفتش، مدير (المقري 1: 134، تاريخ البربر 2: 432) شاهِد: رئيس، شيخ، سيّد، ويقال: شاهد العشيرة بمعنى شيخ العشيرة وسيّدها، ويقال أيضاً شهود العسكر (معجم البلاذري).
شاهِد وجمعه شَواهد: ضمان، تأمين، حجّة، برهان، دليل (بوشر).
شاهِد: إشارة، علامة (تاريخ البربر 1: 563، وانظر 1: 598).
شاهِد: دليل الكفاءة (تاريخ البربر 1: 532). شاهِد: المولدون يسمون الإصبع التي تلي الإبهام بالشاهد لنصبها عند الإشهاد كما تسمى بالسبَّابة لنصبها عند السبّ (محيط المحيط).
شاهِد: حديث رُوِيَ عن الصحابة، يتفق بالمعنى أو باللفظ مع حديث رواه صحابي آخر (دي سلان المقدمة 2: 484).
الشاهِد: عند الصوفية هو التجلّي، أو عبارة عما كان حاضراً في قلب الإنسان وغلب عليه ذكره، فان كان الغالب عليه العلم فهو شاهد العلم، وإن كان الوجد فهو شاهد الوجد، وان كان الحق فهو شاهد الحق (محيط المحيط) وانظر المقري (1: 574).
شاهِد: علامة، شارة، آية، أثر. وكل ما يتخذ دليلا لمعرفة شيء (بوشر).
شاهِد: مسلة أو عمود من الحجر ينصب عموديا على القبر. (لين عادات 2: 386) وفيه شواهد الحجران المستقيمان المربعان أو المدور الرأس يوضع أحدهما عموديا عند رأس الميت والآخر عند رجله (بروسلاو: مذكرات عن قبور أمراء بني زيان ص19).
شاهِد: قطعة من الخشب توضع عموديا في رأس التابوت حيث يكون راس الميت (لين عادات 2: 328).
الشواهد: عند أهل الرمل أربعة أشكال في الزائجة تسمى بالزوائد (محيط المحيط).
حرف الشاهد: اسم الموصول (الكالا).
شاهدة: حجر مستطيل ينصب على القبر (محيط المحيط).
إشهاد: في الجنايات أن يقال لصاحب الدار إن حائطك هذا مائل فاهدمه أو مخوف فأصلحه (محيط المحيط).
مَشْهَد: حفلة، محفل، ففي تاريخ البربر (1: 413): أيام مشاهد الأعياد، ونحن نقول الآن أيام الأعياد.
مَشْهَد: حضور (فوك).
مَشْهَد: شهادة (فوك).
مَشْهَد: منظر، شيء أو مجموعة أشياء تستلفت النظر (ابن جبير) (= منظر ص9).
مَشْهَد: معركة: قتال (فالتون 1: 19 رقم 10، البلاذري ص450، تاريخ البربر 2: 79).
مَشْهَد: بمعنى معركة أو بمعنى آخر لا أعرفه ففي أخبار (ص135): وكان واسع العلم في الحديث، حُكِي عنه إنه تمادي مع بعض جلسائه في حديث من بعض المشاهد فلما تلاحيا فيه قال اسمَعْ كتب المشاهد حفظاً فقرأها ظاهراً.
مَشْهَد: صرح أو عمارة تضم قبر ولي من الأولياء (البكري ص168) وفي تاريخ تونس (ص142): وله غير ذلك من المآثر والمحاسن والاعتناء بمقامات الصالحين وتجديد مشاهدهم.
وكان يدرس فيه الفقه وعلم الكلام والنحو كما يدرس اليوم في الزاوية. انظر البكري (ص187) مع تعليقة دي سلان في الترجمة (ص130) ومن هذا أطلق على موضع الحج (بوشر) وموضع مقدس (ابن جبير ص275، 330) وضريح، قبر فخم (ابن جبير ص198، (= تُربْة) (لين 2، 217، 218، 227) وفيها: مشهد حفيل البنيان داخله قبر متسع السنام (ص228). وأرى أن هذه الكلمة تدل على نفس المعنى عند العياشي (ص122، 143) على الرغم من أن بربروجر يقول إنها تدل على معنى آخر (انظر ما يلي).
مَشْهد: بمعنى شاهد وشاهدة. (انظر شاهدة): وهو حجر مستطيل ينصب على القبر (الكالا) (بربروجر في تعليقة له على العايشي) حيث هذه الكلمة تدل فيما أرى على المعنى السابق وهو عمود من الحجارة يوضع عند رأس الميت ورجليه، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن كلمة الشهادة قد حفرت على أحدهما.
مَشْهَد: حجر يوضع في الماء قرب القنطرة ففي تاريخ تونس (ص92): وقد بنى هذا الباي القناطر وجعل حولها مشاهد ضخمة.
مَشْهَد: الخادم المقدم عند شيخ البلد (صفة مصر 11: 485).
مَشْهَدَة: جيش، عسكر (كرتاس ص97).
مُشَهَّد: عجينة رقيقة الطبقات مغمورة بالسمن (دوماس حياة العرب ص253).
مُشَهَّدَة: في المغرب الحلوى التي تسمى في المشرق قطائف (انظر: قطائف) (معجم المنصوري في مادة قطائف) وانظر المادة السابقة.
المشاهدة: عند أهل السلوك (الصوفية) رؤية الحق ببصر القلب من غير شبهة كأنه رآه بالعين (محيط المحيط) وقد اعتمد دي سلان على التعريف الذي ذكره ابن العربي والذي نقله مؤلف التعريفات (انظر طبعة فلوجل لهذا الكتاب ص229، 291) فهو يقول إن هذه الكلمة عند الصوفية تعنى تأمل الموجودات مع الاعتراف بالوحدة، وهذا يعنى فيما يظهر: أن ترى الموجودات في الله كما ترى الله في الموجودات. انظر نص الكلام في (3: 70، 177) وفي كلستان سعدى (ص58 طبعة سيميليه: مشاهدة الأبرار بين التجلّي والاستتار).
المشاهدات: هي المحسوسات التي تدركها الحواس (التعريفات ص229، محيط المحيط).

شهد: من أَسماء الله عز وجل: الشهيد. قال أَبو إِسحق: الشهيد من أَسماء

الله الأَمين في شهادته. قال: وقيل الشهيدُ الذي لا يَغيب عن عِلْمه شيء.

والشهيد: الحاضر. وفَعِيلٌ من أَبنية المبالغة في فاعل فإِذا اعتبر

العِلم مطلقاً، فهو العليم، وإِذا أُضيف في الأُمور الباطنة، فهو الخبير،

وإِذا أُضيف إِلى الأُمور الظاهرة، فهو الشهيد، وقد يعتبر مع هذا أَن

يَشْهَدَ على الخلق يوم القيامة. ابن سيده: الشاهد العالم الذي يُبَيِّنُ ما

عَلِمَهُ، شَهِدَ شهادة؛ ومنه قوله تعالى: شهادَةُ بينِكم إِذا حضر أَحدَكم

الموتُ حين الوصية اثنان؛ أَي الشهادةُ بينكم شهادَةُ اثنين فحذف المضاف

وأَقام المضاف إِليه مقامه. وقال الفراء: إِن شئت رفعت اثنين بحين

الوصية أَي ليشهد منكم اثنان ذوا عدل أَو آخران من غير دينكم من اليهود

والنصارى، هذا للسفر والضرورة إِذ لا تجوز شهادة كافر على مسلم إِلا في هذا.

ورجل شاهِدٌ، وكذلك الأُنثى لأَنَّ أَعْرَفَ ذلك إِنما هو في المذكر،

والجمع أَشْهاد وشُهود، وشَهيدٌ والجمع شُهَداء. والشَّهْدُ: اسم للجمع عند

سيبويه، وقال الأَخفش: هو جمع. وأَشْهَدْتُهُم عليه. واسْتَشْهَدَه: سأَله

الشهادة. وفي التنزيل: واستشهدوا شَهِيدين.

والشَّهادَة خَبرٌ قاطعٌ تقولُ منه: شَهِدَ الرجلُ على كذا، وربما قالوا

شَهْدَ الرجلُ، بسكون الهاء للتخفيف؛ عن الأخفش. وقولهم: اشْهَدْ بكذا

أَي احْلِف. والتَّشَهُّد في الصلاة: معروف؛ ابن سيده: والتَّشَهُّد

قراءَة التحياتُ للهِ واشتقاقه من «أَشهد أَن لا إِله إِلا الله وأَشهد أَن

محمداً عبده ورسوله» وهو تَفَعُّلٌ من الشهادة. وفي حديث ابن مسعود: كان

يُعَلِّمُنا التَّشَهُّدَ كما يعلمنا السورة من القرآن؛ يريد تشهد الصلاة

التحياتُ. وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن أَشهد أَن لا إِله

إِلا الله: أَعْلَمُ أَن لا إِله إِلا الله وأُبَيِّنُ أَن لا إِله إِلا

الله. قال: وقوله أَشهد أَن محمداً رسول الله أَعلم وأُبيِّن أَنَّ محمداً

رسول الله. وقوله عز وجل: شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو؛ قال أَبو

عبيدة: معنى شَهِدَ الله قضى الله أَنه لا إِله إِلا هو، وحقيقته عَلِمَ اللهُ

وبَيَّنَ اللهُ لأَن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه، فالله قد دل

على توحيده بجميع ما خَلَق، فبيَّن أَنه لا يقدر أَحد أَن يُنْشِئَ شيئاً

واحداً مما أَنشأَ، وشَهِدَتِ الملائكةُ لِما عاينت من عظيم قدرته،

وشَهِدَ أُولو العلم بما ثبت عندهم وتَبَيَّنَ من خلقه الذي لا يقدر عليه

غيره. وقال أَبو العباس: شهد الله، بيَّن الله وأَظهر. وشَهِدَ الشاهِدُ عند

الحاكم أَي بين ما يعلمه وأَظهره، يدل على ذلك قوله: شاهدين على أَنفسهم

بالكفر؛ وذلك أَنهم يؤمنون بأَنبياءٍ شعَروا بمحمد وحَثُّوا على اتباعه،

ثم خالَفوهم فَكَذَّبُوه، فبينوا بذلك الكفر على أَنفسهم وإِن لم يقولوا

نحن كفار؛ وقيل: معنى قوله شاهدين على أَنفسهم بالكفر معناه: أَن كل

فِرْقة تُنسب إِلى دين اليهود والنصارى والمجوس سوى مشركي العرب فإِنهم

كانوا لا يمتنعون من هذا الاسم، فَقَبُولهم إِياه شَهادَتهم على أَنفسهم

بالشرك، وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبَّيْكَ لا شَريكَ لك إِلاَّ شريكٌ هو

لكَ تَمْلِكُه وما ملك. وسأَل المنذريّ أَحمــدَ بن يحيى عن قول الله عز وجل:

شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو، فقال: كُلُّ ما كان شهد الله فإِنه

بمعنى علم الله. قال وقال ابن الأَعرابي: معناه قال الله، ويكون معناه علم

الله، ويكون معناه كتب الله؛ وقال ابن الأَنباري: معناه بيَّن الله أَن لا

إِله إِلا هو.

وشَهِدَ فلان على فلان بحق، فهو شاهد وشهيد. واسْتُشِهْدَ فلان، فهو

شَهِيدٌ. والمُشاهَدَةُ: المعاينة. وشَهِدَه شُهوداً أَي حَضَره، فهو شاهدٌ.

وقَوْم شُهُود أَي حُضور، وهو في الأَصل مصدر، وشُهَّدٌ أَيضاً مثل

راكِع ورُكّع. وشَهِدَ له بكذا شَهادةً أَي أَدّى ما عنده من الشَّهادة، فهو

شاهِد، والجمع شَهْدٌ مثل صاحِب وصَحْب وسافر وسَفْرٍ، وبعضهم يُنْكره،

وجمع الشَّهْدِ شُهود وأَشْهاد. والشَّهِيدُ: الشَّاهِدُ، والجمع

الشُّهَداء. وأَشْهَدْتُه على كذا فَشَهِدَ عليه أَي صار شاهداً عليه.

وأَشْهَدْتُ الرجل على إِقرار الغريم واسْتَشْهَدتُه بمعنًى؛ ومنه قوله تعالى:

واسْتَشْهِدُوا شَهيدَيْن من رجالكم؛ أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْن. يقال للشاهد:

شَهيد ويُجمع شُهَداءَ. وأَشْهَدَني إِمْلاكَه: أَحْضَرني.

واسْتَشْهَدْتُ فلاناً على فلان إِذا سأَلته اقامة شهادة احتملها. وفي الحديث: خَيْرُ

الشُّهَداءِ الذي يأْتي بِشهَادَتِه قبل إنْ يُسْأَلَها؛ قال ابن

الأَثير: هو الذي لا يعلم صاحبُ الحق أَنَّ له معه شَهادةً؛ وقيل: هي في

الأَمانة والوَديعَة وما لا يَعْلَمُه غيره؛ وقيل: هو مثَلٌ في سُرْعَةِ إِجابة

الشاهد إِذا اسْتُشْهِدَ أَن لا يُؤَخِّرَها ويَمْنَعَها؛ وأَصل

الشهادة: الإِخْبار بما شاهَدَه. ومنه: يأْتي قوم يَشْهَدون ولا يُسْتَشْهَدون،

هذا عامّ في الذي يُؤدّي الشهادَةَ قبل أَن يَطْلُبها صاحبُ الحق منه

ولا تُقبل شهادَتُه ولا يُعْمَلُ بها، والذي قبله خاص؛ وقيل: معناه هم

الذين يَشْهَدون بالباطل الذي لم يَحْمِلُوا الشهادَةَ عليه ولا كانت عندهم.

وفي الحديث: اللّعَّانون لا يكونون شهداء أَي لا تُسْمَعُ شهادتهم؛ وقيل:

لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأُمم الخالية. وفي حديث اللقطة:

فَلْيُشْهِدْ ذا عَدْل؛ الأَمْرُ بالشهادة أَمْرُ تأْديب وإِرْشادٍ لما

يُخافُ من تسويلِ النفس وانْبِعاثِ الرَّغْبة فيها، فيدعوه إِلى الخِيانة بعد

الأَمانة، وربما نزله به حادِثُ الموت فادّعاها ورثَتُه وجعلوها قي جمل

تَرِكَتِه. وفي الحديث: شاهداك أَو يَمِينُه؛ ارتفع شاهداك بفعل مضمر

معناه ما قال شاهِداكَ؛ وحكى اللّحياني: إِنَّ الشَّهادةَ ليَشْهَدونَ بكذا

أَي أَهلَ الشَّهادَة، كما يقال: إِن المجلس لَيَشْهَدُ بكذا أَي أَهلَ

المجلس. ابن بُزرُج: شَهِدْتُ على شَهادَة سَوْءٍ؛ يريد شُهَداءَ سوء.

وكُلاَّ تكون الشَّهادَة كَلاماً يُؤَذَّى وقوماً يَشْهَدُون. والشاهِدُ

والشَّهيد: الحاضر، والجمع شُهَداء وشُهَّدٌ وأَشْهادٌ وشُهودٌ؛ وأَنشد

ثعلب:كأَني، وإِن كانَتْ شُهوداً عَشِيرَتي،

إِذا غِبْتَ عَنّى يا عُثَيْمُ، غَريبُ

أَي إِذا غِبْتَ عني فإِني لا أُكلِّم عشيرتي ولا آنَسُ بهم حجتى كأَني

غريب. الليث: لغة تميمِ شهيد، بكسر الشين، يكسرون فِعِيلاً في كل شيء كان

ثانيه أَحد حروف الحلق، وكذلك سُفْلى مُصغر يقولون فِعِيلاً، قال: ولغة

شَنْعاءُ يكسرون كل فِعِيل، والنصب اللغة العالية.

وشَهدَ الأَمَر والمِصْرَ شَهادَةً، فهو شاهدٌ، من قوْم شُهَّد، حكاه

سيبويه. وقوله تعالى: وذلك يومٌ مَشْهودٌ، أَي محضور يَحضُره أَهل السماءِ

والأَرض. ومثله: إِنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً؛ يعني صلاة الفجر

يَحْضُرها ملائكة الليل وملائكة النهار. وقوله تعالى: أَو أَلقى السمع وهو شهيد؛

أَي أَحْضَرَ سمعه وقلبُهُ شاهدٌ لذلك غَيْرُ غائب عنه. وفي حديث عليّ،

عليه السلام: وشَهِيدُكَ على أُمَّتِك يوم القيامة أَي شاهِدُك. وفي

الحديث: سيدُ الأَيام يوم الجمعة هو شاهد أَي يَشْهَدُ لمن حضر صلاتَه. وقوله:

فشهادَةُ أَحدِهم أَربع شهادات بالله؛ الشهادة معناها اليمين ههنا.

وقوله عز وجلّ: إِنا أَرسلناك شاهداً؛ أَي على أُمتك بالإِبْلاغ والرسالة،

وقيل: مُبَيِّناً. وقوله: ونزعنا من كل أُمة شهيداً؛ أَي اخْتَرْنا منها

نبيّاً، وكلُّ نبي شَهِيدُ أُمَّتِه. وقوله، عز وجل: تبغونها عِوَجاً

وأَنْتم شُهَداء؛ أي أَنتم تشهدون وتعلمون أَن نبوة محمد، صلى الله عليه وسلم،

حق لأَن الله، عز وجل، قد بينه في كتابكم. وقوله عز وجل: يوم يقوم

الأَشْهادُ؛ يعني الملائكة، والأَشهادُ: جمع شاهد مثل ناصر وأَنصار وصاحب

وأَصحاب، وقيل: إِن الأَشْهاد هم الأَنبياءُ والمؤمنون يَشْهدُون على

المكذبين بمحمد، صلى الله عليه وسلم، قال مجاهد ويَتْلُوه شاهد منه أَي حافظٌ

مَلَكٌ. وروى شمِر في حديث أَبي أَيوب الأَنصاري: أَنه ذكَرَ صلاة العصر

ثم قال: قلنا لأَبي أَيوب: ما الشَّاهِدُ؟ قال: النَّجمُ كأَنه يَشْهَدُ

في الليل أَي يحْضُرُ ويَظْهَر. وصلاةُ الشاهِدِ: صلاةُ المغرب، وهو

اسمها؛ قال شمر: هو راجع إِلى ما فسره أَبو أَيوب أَنه النجم؛ قال غيره: وتسمى

هذه الصلاةُ صلاةَ البَصَرِ لأَنه تُبْصَرُ في وقته نجوم السماء

فالبَصَرُ يُدْرِكُ رؤْيةَ النجم؛ ولذلك قيل له

(* قوله «قيل له» أي المذكور

صلاة إلخ فالتذكير صحيح وهو الموجود في الأَصل المعول عليه.) صلاةُ البصر،

وقيل في صلاةِ الشاهد: إِنها صلاةُ الفجر لأَنَّ المسافر يصليها كالشاهد

لا يَقْصُرُ منها؛ قال:

فَصَبَّحَتْ قبلَ أَذانِ الأَوَّلِ

تَيْماء، والصُّبْحُ كَسَيْفِ الصَّيْقَل،

قَبْلَ صلاةِ الشاهِدِ المُسْتَعْجل

وروي عن أَبي سعيد الضرير أَنه قال: صلاة المغرب تسمى شاهداً لاستواءِ

المقيم والمسافر فيها وأَنها لا تُقْصَر؛ قال أَبو منصور: والقَوْلُ

الأَوَّل، لأَن صلاة الفجر لا تُقْصَر أَيضاً ويستوي فيها الحاضر والمسافر ولم

تُسَمَّ شاهداً. وقوله عز وجل: فمن شَهِدَ منكم الشهر قليصمه؛ معناه من

شَهْدِ منكم المِصْرَ في الشهر لا يكون إِلا ذلك لأَن الشهر يَشْهَدُهُ

كلُّ حَيٍّ فيه؛ قال الفراء: نَصَبَ الشهر بنزع الصفة ولم ينصبه بوقوع

الفعل عليه؛ المعنى: فمن شَهِدَ منكم في الشهر أَي كان حاضراً غير غائب في

سفره. وشاهَدَ الأَمرَ والمِصر: كَشهِدَه.

وامرأَة مُشْهِدٌ: حاضرة البعل، بغير هاءٍ. وامرأَة مُغِيبَة: غاب عنها

زوجها. وهذه بالهاءِ، هكذا حفظ عن العرب لا على مذهب القياس. وفي حديث

عائشة: قالت لامرأَة عثمان بن مَظْعُون وقد تَرَكَت الخضاب والطِّيبَ:

أَمُشْهِدٌ أَم مُغِيبٌ؟ قالت: مُشْهِدٌ كَمُغِيبٍ؛ يقال: امرأَة مُشْهِدٌ

إِذا كان زوجها حاضراً عندها، ومُغِيبٌ إِذا كان زوجها غائباً عنها. ويقال

فيه: مُغِيبَة ولا يقال مُشْهِدَةٌ؛ أَرادت أَن زوجها حاضر لكنه لا

يَقْرَبُها فهو كالغائب عنها.

والشهادة والمَشْهَدُ: المَجْمَعُ من الناس. والمَشْهَد: مَحْضَرُ

الناس. ومَشاهِدُ مكة: المَواطِنُ التي يجتمعون بها، من هذا. وقوله تعالى:

وشاهدٍ ومشهودٍ؛ الشاهِدُ: النبي، صلى الله عليه وسلم، والمَشْهودُ: يومُ

القيامة. وقال الفراءُ: الشاهِدُ يومُ الجمعة، والمشهود يوم عرفةَ لأَن

الناس يَشْهَدونه ويَحْضُرونه ويجتمعون فيه. قال: ويقال أَيضاً: الشاهد يومُ

القيامة فكأَنه قال: واليَوْمِ الموعودِ والشاهد، فجعل الشاهد من صلة

الموعود يتبعه في خفضه. وفي حديث الصلاة: فإِنها مَشْهودة مكتوبة أَي

تَشْهَدُها الملائكة وتَكتُبُ أَجرها للمصلي. وفي حديث صلاة الفجر: فإِنها

مَشْهودة مَحْضورة يَحْضُرها ملائكة الليل والنهار، هذه صاعِدةٌ وهذه

نازِلَةٌ. قال ابن سيده: والشاهِدُ من الشهادة عند السلطان؛ لم يفسره كراع

بأَكثر من هذا.

والشَّهِيدُ: المقْتول في سبيل الله، والجمع شُهَداء. وفي الحديث:

أَرواحُ الشهَداءِ قي حَواصِل طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من وَرَق

(* قوله «تعلق

من ورق إلخ» في المصباح علقت الإبل من الشجر علقاً من باب قتل وعلوقاً:

أكلت منها بأفواهها. وعلقت في الوادي من باب تعب: سرحت. وقوله، عليه

السلام: أرواح الشهداء تعلق من ورق الجنة، قيل: يروى من الأَول، وهو الوجه اذ

لو كان من الثاني لقيل تعلق في ورق ، وقيل من الثاني، قال القرطبي وهو

الأكثر.) الجنة، والإسم الشهادة. واسْتُشْهِدَ: قُتِلَ شهِيداً.

وتَشَهَّدَ: طلب الشهادة. والشَّهِيدُ: الحيُّ؛ عن النصر بن شميل في تفسير الشهيد

الذي يُسْتَشْهَدُ: الحيّ أَي هو عند ربه حيّ. ذكره أَبو داود

(* قوله

«ذكره أبو داود إلى قوله قال أبو منصور» كذا بالأصل المعول عليه ولا يخفى ما

فيه من غموض. وقوله «كأن أرواحهم» كذا به أيضاً ولعله محذوف عن لان

أرواحهم.) أَنه سأَل النضر عن الشهيد فلان شَهِيد يُقال: فلان حيّ أَي هو عند

ربه حيّ؛ قال أَبو منصور: أُراه تأَول قول الله عز وجل: ولا تحسبن الذين

قُتِلوا في سبيل الله أَمواتاً بل أَحياءٌ عند ربهم؛ كأَنَّ أَرواحهم

أُحْضِرَتْ دارَ السلام أَحياءً، وأَرواح غَيْرِهِم أُخِّرَتْ إِلى البعث؛

قال: وهذا قول حسن. وقال ابن الأَنباري: سمي الشهيد شهيداً لأَن اللهَ

وملائكته شُهودٌ له بالجنة؛ وقيل: سُمُّوا شهداء لأَنهم ممن يُسْتَشْهَدُ

يوم القيامة مع النبي، صلى الله عليه وسلم، على الأُمم الخالية. قال الله

عز وجل: لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً؛ وقال أَبو

إِسحق الزجاج: جاءَ في التفسير أَن أُمم الأَنبياء تكَذِّبُ في الآخرة من

أُرْسِلَ إِليهم فيجحدون أَنبياءَهم، هذا فيمن جَحَدَ في الدنيا منهم

أَمْرَ الرسل، فتشهَدُ أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم، بصدق الأَنبياء وتشهد

عليهم بتكذيبهم، ويَشْهَدُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، لهذه بصدقهم.

قال أَبو منصور: والشهادة تكون للأَفضل فالأَفضل من الأُمة، فأَفضلهم من

قُتِلَ في سبيل الله، مُيِّزوا عن الخَلْقِ بالفَضْلِ وبيَّن الله أَنهم

أَحياءٌ عند ربهم يُرْزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله؛ ثم يتلوهم في

الفضل من عدّه النبي، صلى الله عليه وسلم، شهيداً فإِنه قال: المَبْطُونُ

شَهيد، والمَطْعُون شَهِيد. قال: ومنهم أَن تَمُوتَ المرأَةُ بِجُمَع. ودل

خبر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُنْكَراً وأَقام

حَقّاً ولم يَخَفْ في الله لَومَة لائم أَنه في جملة الشهداء، لقوله،

رضي الله عنه: ما لكم إِذا رأَيتم الرجل يَخْرِقُ أَعْراضَ الناس أَن لا

تَعْزِمُوا عليه؟ قالوا: نَخافُ لسانه، فقال: ذلك أَحْرَى أَن لا تكونوا

شهداء. قال الأَزهري: معناه، والله أَعلم، أَنَّكم إِذا لم تَعْزِموا

وتُقَبِّحوا على من يَقْرِضُ أَعْراضَ المسلمين مخافة لسانه، لم تكونوا في

جملة الشهداء الذين يُسْتَشهَدُون يوم القيامة على الأُمم التي كذبت

أَنبياءَها في الدنيا.

الكسائي: أُشْهِدَ الرجلُ إِذا استُشهد في سبيل الله، فهو مُشْهَدٌ،

بفتح الهاءِ؛ وأَنشد:

أَنا أَقولُ سَأَموتُ مُشْهَداً

وفي الحديث: المبْطُونُ شَهِيدٌ والغَريقُ شَهيدٌ؛ قال: الشهيدُ في

الأَصل من قُتِلَ مجاهداً في سبيل الله، ثم اتُّسِعَ فيه فأُطلق على من سماه

النبي، صلى الله عليه وسلم، من المَبْطُون والغَرِق والحَرِق وصاحب

الهَدْمِ وذات الجَنْب وغيرِهم، وسُمِّيَ شَهيداً لأَن ملائكته شُهُودٌ له

بالجنة؛ وقيل: لأَن ملائكة الرحمة تَشْهَدُه، وقيل: لقيامه بشهادَة الحق في

أَمْرِ الله حتى قُتِلَ، وقيل: لأَنه يَشْهَدُ ما أَعدّ الله له من

الكرامة بالقتل، وقيل غير ذلك، فهو فَعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول على اختلاف

التأْويل.

والشَّهْدُ والشُّهْد: العَسَل ما دام لم يُعْصَرْ من شمَعِه، واحدته

شَهْدَة وشُهْدَة ويُكَسَّر على الشِّهادِ؛ قال أُمية:

إِلى رُدُحٍ، من الشِّيزى، مِلاءٍ

لُبابَ البُرِّ، يُلْبَكُ بالشِّهادِ

(* قوله «ملاء» ككتاب، وروي بدله

عليها.) أَي من لباب البر يعني الفالوذَق. وقيل: الشَّهْدُ والشُّهْدُ

والشَّهْدَة العَسَلُ ما كان.

وأَشْهَدَ الرجُل: بَلَغَ؛ عن ثعلب. وأَشْهَدَ: اشْقَرَّ واخْضَرَّ

مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: أَمْذَى، والمَذْيُ: عُسَيْلَةٌ. أَبو عمرو: أَشْهَدَ

الغلام إِذا أَمْذَى وأَدرَك. وأَشْهَدت الجاريةُ إِذا حاضت وأَدْركتْ؛

وأَنشد:

قامَتْ تُناجِي عامِراً فأَشْهَدا،

فَداسَها لَيْلَتَه حتى اغْتَدَى

والشَّاهِدُ: الذي يَخْرُجُ مع الولد كأَنه مُخاط؛ قال ابن سيده:

والشُّهودُ ما يخرجُ على رأْس الولد، واحِدُها شاهد؛ قال حميد بن ثور

الهلالي:فجاءَتْ بِمثْلِ السَّابِرِيِّ، تَعَجَّبوا

له، والصَّرى ما جَفَّ عنه شُهودُها

ونسبه أَبو عبيد إِلى الهُذَلي وهو تصحيف. وقيل: الشُّهودُ الأَغراس

التي تكون على رأْس الحُوار. وشُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتَجِها من سَلًى

أَو دَمٍ.

والشَّاهِدُ: اللسان من قولهم: لفلان شاهد حسن أَي عبارة جميلة.

والشاهد: المَلَك؛ قال الأَعشى:

فلا تَحْسَبَنِّي كافِراً لك نَعْمَةً

على شاهِدي، يا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ

وقال أَبو بكر في قولهم ما لفلان رُواءٌ ولا شاهِدٌ: معناه ما له

مَنْظَرٌ ولا لسان، والرُّواءُ المَنظَر، وكذلك الرِّئْيِ. قال الله تعالى:

أَحسنُ أَثاثاً ورِئْياً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

لله دَرُّ أَبيكَ رَبّ عَمَيْدَرٍ،

حَسَن الرُّواءِ، وقلْبُه مَدْكُوكُ

قال ابن الأَعرابي: أَنشدني أَعرابي في صفة فرس:

له غائِبٌ لم يَبْتَذِلْه وشاهِدُ

قال: الشاهِدُ مِن جَرْيِهِ ما يشهد له على سَبْقِه وجَوْدَتِهِ، وقال

غيره: شاهِدُه بذله جَرْيَه وغائبه مصونُ جَرْيه.

شهد
: (الشَّهَادةُ خَبَرٌ قاطعٌ) ، كَذَا فِي اللِّسَان، والأَساس. (وَقد شَهُدَ) الرجلُ على كَذَا، (كعَلِم وكَرُم) شَهَداً وشَهادةً، (وَقد تُسَكَّنُ هاؤُهُ) للتَّخْفِيف عَن الأَخفش. قَالَ شَيخنَا: لأَن الثلاثي الحَلقيَّ العينِ الَّذِي على فَعُل بالضّمّ، أَو فعِلَ بِالْكَسْرِ، يجوز تسكينُ عينِه تَخْفِيفًا مُطلقاً، كَمَا فِي (الْكِفَايَة) الْمَالِكِيَّة (والتسهيل) وشروحِهما، وَغَيرهَا، بل جَوَّزوا فِي ذالك أَربعَ لُغاتٍ: شَهِدَ، كفَرِح، وشَهْد، بِسُكُون الهاءِ مَعَ فتح الشين، وشِهْدَ، بكسرِها أَيضاً مَعَ سُكُون الهاءِ، وشِهِدَ بكسرتين، وأَنشدوا:
إِذا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبِيعُنا
وإِن شِهْدَ أَجْدَى خَيْرُهُ ونوافِلُهْ
(وشَهِدَه كسَمِعَه شُهُوداً) أَي (حَضَره، فَهُوَ شاهِدٌ، ج شُهودٌ) ، أَي حُضُورٌ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدر، (وشُهَّدٌ) أَيضاً، مثل رَاكِعٍ ورُكَّعٍ.
(و) يُقَال: (شَهِدَ لزيد بِكَذَا شَهَادةً) ، أَي (أَدَّى مَا عِندَهُ من الشَّهَادةِ، فَهُوَ شاهِدٌ ج شَهْدٌ، بِالْفَتْح) ، مثل صاحِب وصَحْب، وسافِرٍ وسَفْر، وَبَعْضهمْ يُنكِره. وَهُوَ عِنْد سيبويهِ اسمٌ للجَمْع، وَقَالَ الأَخفشُ هُوَ جَمعٌ، و (جج) ، أَي جمع الجمْع: (شُهُودٌ) ، بالضمّ (أَشْهَادٌ) ، وَيُقَال إِن فَعْلاً بالفَتْح لَا يُجمَع على أَفعال إِلّا فِي الأَلفاظ الثَّلَاثَة الْمَعْلُومَة لَا رابعَ لَهَا، نَقله شيخُنَا.
(واستَشْهَدَهُ: سأَله الشَّهَادةَ) ، وَمِنْه لَا أَسْتَشْهِدُه كاذِباً. وَفِي الْقُرْآن: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ} (الْبَقَرَة: 282) واستشهدتُ فُلاناً على فلانٍ: سأَلْته إِقامَةَ شَهادةٍ احتَمَلها. وأَشهَدّت الرجُلَ على إِقرارِ الغَرِيمِ، واستَشهَدْته، بِمَعْنى واحدٍ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مّن رّجَالِكُمْ} (الْبَقَرَة: 282) أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْنِ.
(والشَّهِيدُ وتُكْسَرُ شِينُه) قالَ اللّيْث: وَهِي لُغَة بني تَمِيم، وَكَذَا كُلّ فَعِيلٍ حَلْقِيِّ العَيْنِ، سواءٌ كَانَ وَصفا كهاذا، وإسماً جَامِدا كرغِيف وبعِير. قَالَ الهَمْدانيُّ فِي (إِعراب الْقُرْآن) : أَهلُ الْحجاز وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: رَحِيم ورَغيف وبَعير، بِفَتْح أَوائِلِهِنَّ. وقَيس، ورَبِيعَة، وتَمِيم، يَقُولُونَ: رِحِيم ورِغِيف وبِعِير، بِكَسْر أَوائلهنّ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْض) : الْكسر لغةُ تَمِيمٍ فِي كلِّ فَعِيلٍ عَيْنُ فِعْله همزةٌ أَو غيرُهَا من حُرُوف الحَلْق، فيكسرون أَوّله، كرِحِيم وشِهِيد. وَفِي (شرح الدُّرَيْدِيَّة) لِابْنِ خالويه: كل اسمٍ على فَعِيل ثَانِيه حرْفُ حَلْقٍ يجوز فِيهِ إِتباعُ الفاءِ العَيْنَ، كبِعِير وشِعِير ورِغِيف ورِحِيم. وَحكى الشيخُ النّووِيُّ فِي (ترحيره) عَن اللَّيْث: أَنَّ قوْماً من الْعَرَب يَقُولُونَ ذالك وإِن لم يكن عينُه حَرْفَ حلْق، ككِبِير وكِرِيم وجِلِيل ونحْوِه. قلت: وهم بَنُو تَمِيم. كَمَا تقدَّم. (الشَّاهِدُ) وَهُوَ العالِم الّذي يُبيِّنُ مَا عَلِمَه. قَالَه ابْن سَيّده.
(و) الشَّهِيدُ، فِي أَسماءِ الله تَعَالَى: (الأَمينُ فِي شَهادَةٍ) ، وَنَصّ التكملة: فِي شهادَتِه. قَالَه أَبو إِسحاق (و) قَالَ أَيضاً: وَقيل: الشَّهِيد، فِي أَسمائِهِ تَعَالَى: (الَّذِي لَا يَغِيبُ عَن عِلْمه شَيْءٌ) والشَّهِيدُ: الحاضِرُ. وفَعِيلٌ من أَبْنِيَةِ المبالغةِ فِي فاعِل، إِذا اعتُبِر العِلمُ مطْلَقاً فَهُوَ العَلِيمُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمُورِ الباطِنَةِ فَهُوَ الخَبِيرُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمورِ الظاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ. وَقد يُعْتَبَرُ مَعَ هاذا أَن يَشْهَدَ على الخَلْقِ يومَ القيامَة.
(و) الشَّهِيد، فِي الشَّرْعِ؛ (القَتِيل فِي سَبِيلِ اللهِ) واختُلِف فِي سَبَب تَسميته فَقيل: (لأَنَّ ملائِكَةَ الرَّحْمَةِ تَشْهَدُهُ) ، أَي تَحْضُر غُسْلَه أَو نَقْلَ رُوحِهِ إِلى الجَنَّة، (أَو لأَنَّ اللهَ وملائِكَتَه شُهودٌ لَهب الجَنَّةِ) ، كَمَا قَالَه ابْن الأَنباريّ. (أَو لأَنّهُ مِمَّن يُسْتَشْهَدُ يومَ القِيَامَةِ) مَعَ النّبيِّ، صلَّى الله علياه وسلّم (على الأُمَمِ الخالِيَةِ) الَّتِي كَذَّبت أَنبياءَها فِي الدُّنيا. قَالَ الله عزَّ وجلَّ: {لّتَكُونُواْ شُهَدَآء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (الْبَقَرَة: 143) وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّ أُمَمَ الأَنبياءِ تُكَذِّبُ فِي الآخرةِ مَن أُرسِلَ إِليهم فيَجْحَدُون أَنبياءَهُم، هاذا فِيمَن جَحَدَ فِي الدُّنْيا مِنْهُم أَمْرَ الرُّسلِ، فتَشْهَدُ أُمَّةُ محمّدٍ صلَّى الله عليْه وسلّم بصِدْق الأَنبياءِ، وتَشْهَدُ عَلَيْهِم بتَكْذِيبِهم، ويَشهَدُ النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه سلّم، لهاذه الأُمَّةِ بصِدْقِهِم. قَالَ أَبو مَنْصُور: والشَّهادةُ تكون للأَفضلِ فالأَفضلِ من الأُمّة، فأَفْضَلُهم مَن قُتِلَ فِي سبيلِ اللهُ، مُيِّزُوا عَن الخَلْق بالفَضْل، وبيَّن الله أَنَّهُم: {أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ} فَرِحِينَ بِمَآ ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ (آل عمرَان: 169، 170) ثمَّ يتْلُوهُم فِي الفَضْلِ مَن عَدَّه النَّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم شَهِيداً، فإِنه قَالَ: (المَبْطُونُ شَهِيدٌ، والمَطْعُون شَهِيد) قَالَ: وَمِنْهُم أَن تموتَ المَرْأَةُ بِجُمْعٍ. وَقَالَ ابْن الأُثير: الشَّهِيد فِي الأَصل: من قُتِلَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللهِ، ثمّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُطْلِقَ على مَن سَمَّاه النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه وسلّم، مِن المَبْطُون والغَرِقِ والحَرِقِ وصاحِب الهَدْم وذاتِ الجَنْب وَغَيرهم. (أَو لِسُقُوطِهِ لى الشَّاهِدَةِ، أَي الأَرضِ) ، نَقله الصاغانيُّ (أَو لأَنّه حَيٌّ) لم يَمُتْ، كأَنه (عِندَ رَبّهِ) شاهدٌ، أَي (حاضِرٌ) ، كَذَا جاءَ عَن النَّضْر بن شُمَيْل. وَنَقله عَنهُ أَبو دَاوُود. قَالَ أَبو مَنْصُور: أُراه تَأَوَّلَ قولَ اللهِ عَزَّ وجلُّ: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ} (آل عمرَان: 169) كأَنَّ أَرواحَهم أُحْضِرَت دارَ السَّلامِ أَحياءً، وأَرواحُ غيرِهم أُخِّرَت إِلَى البَعْثِ. قَالَ: وهاذا قولٌ حَسَنٌ. (أَو لأَنَّه يَشْهَدُ مَلَكُوتَ اللهِ ومُلْكَهُ) ، المَلَكُوت: عالَمُ الغَيْبِ المُخْتَصُّ بأَرْوَاحِ النُّفُوسِ. والمُلْكُ: عالَمُ الشَّهادةِ من المَحْسوساتِ الطّبيعيّة. كَذَا فِي تعريفات المناويّ.
فهاذه سِتَّةُ أَوْجُهٍ فِي سَببِ تَسمِيةِ الشَّهِيد. وَقيل: لِقيامه بشهادَةِ الحَقِّ، فِي أَمْرِ الله، حتَّى قُتِل. وَقيل: لأَنّه يَشْهَدُ مَا أَعدَّ الله لَهُ من الكرامةِ بالقَتْلِ. أَو لأَنّه شَهِدَ المغَازِيَ. أَو لأَنّه شُهِدَ لَهُ بالإِيمانِ وخاتِمةِ الخَيْرِ بظاهرِ حالِه، أَو لأَنَّ عَلَيْهِ شاهِداً يَشْهَدُ بِشَهادَتِه، وَهُوَ دَمُه.
وهاذِه خَمْسَةُ أَوجهٍ أُخْرَى، فَصَارَ الْمَجْمُوع مِنْهَا أَحدَ عَشَرَ وَجْهاً. وَمَا عدا ذالك فمرجوعٌ إِلى أَحدِ هاؤلاءِ عِنْد المتأَمِّل الصَّادِق.
قَالَ شيخُنا: وَقد اختَلَفُوا فِي اشتقاقه، هَل هُوَ من الشَّهَادة، أَو من المُشَاهَدة، أَو الشُّهُود، أَو هُوَ فَعِيل بمعنَى مفعول، أَو بعنى فَاعل. وَذكروا لكُلَ أَوْجُهاً. (ذكر) أَكثر ذالك مُحَرَّراً مُهذَّباً الشيخُ أَبُو الْقَاسِم السُّهيليّ فِي (الرَّوْض الأُنُف) بِمَا لَا مَزِيد عَلَيْهِ.
كتاب م كتاب (ج: شُهَدَاءُ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَرْوَاحُ الشهَداءِ فِي حَواصِلِ طَيْرٍ خضْرٍ تَعْلُق من وَرَقِ الجَنَّةِ) .
(والاسمُ: الشَّهَادةُ) وَقد سَبقَت الإِشارةُ إِلى الِاخْتِلَاف فِيهِ قَرِيبا.
(وأَشْهَدُ بِكَذَا: أَحْلِفُ) .
قَالَ المصنِّف فِي (بصائِرِ ذَوِي التَّمْيِيز: قَوْلهم شَهِدْت: قَالَ على ضَرْبَيْنِ: أَحدهما جارٍ مَجْرَى العِلْم، وبِلَفْظِه تُقام الشهادةُ، يُقَال: أَشْهَد بِكَذَا، وَلَا يُرْضَى من الشاهِدِ أَن يَقول: أَعلَم، بل يُحتاج أَن يَقُول أَشْهد. وَالثَّانِي يجْرِي مَجْرَى القَسَمِ، فَيَقُول: أَشْهَد بِاللَّه إِنّ زيدا مُنْطَلِقٌ. وَمِنْهُم من يَقُول: إِنْ قَالَ أَشْهَدُ، وَلم يَقُل: بِاللَّه، يكون قَسَماً ويَجْرِي (عَلِمت) مَجْرَاه فِي القَسَم فيُجَاب بِجَوَاب الْقسم، كَقَوْلِه:
وَلَقَد عَلِمْتُ لتَأْنِيَن عَشِيَّةً
(وشاهَدَهُ) مُشَاهدةً: (عايَنَهُ) كشَهِده.
والمُشَاهَدةُ: مَنزِلةٌ عالِيَةٌ من منازِل السَّالِكِينَ وأَهْلِ الاستِقَامَةِ، وَهِي مُشاهَدةُ معاينةٍ تلبس نُعوتَ القُدُسِ، وتخْرس أَلسنة الإِشارات، ومُشَاهدة جمْعٍ تجْذب إِلى عَيْنِ اليَقِين، وَلَيْسَ هاذا مَحلَّ إِشاراتها.
(وامرأَةٌ مُشْهِدٌ) ، بِغَيْر هَاء: (حَضَرَ زَوْجُها) ، وامرأَةٌ مُغِيبةٌ: غابَ عَنْهَا زَوْجُها، وهاذه بالهاءِ: هاكذا حُفِظ عَن الْعَرَب، لَا على مَذْهَب الْقيَاس.
(والتَّشَهُّدُ فِي الصَّلاةِ، م) ، مَعْرُوف وَهُوَ قِراءَة: (التَّحِيّاتُ لِلّهِ) . واشتقاقُه من أَشْهَدُ أَن لاإِلاهَ إِلّا اللهُ، وأَشهد أَنَّ محمَّداً عبدهُ ورسُولُه. وَهُوَ تَفَعُّل من الشَّهَادَةِ، وَهُوَ من الأَوْضَاعِ الشّرعيّة.
(والشَّاهِدُ: من أسماءِ النّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلّم) ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} (الْأَحْزَاب: 45) أَي على أُمَّتِك بالإِبْلاغِ والرِّسالَة، وَقيل مُبَيِّناً.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} (البروج: 3) قَالَ المُفسِّرون: الشَّاهِد: هُوَ النّبِيّ صلّى الله عليْه وسلّم.
(و) الشَّاهِد: (اللِّسَانُ) من قَوْلهم: لفُلانٍ شاهِدٌ حَسَنٌ، أَي عِبارةٌ جَمِيلةٌ. وَقَالَ أَبو بكر، فِي قَوْلهم: (مَا لِفلان رُوَاءٌ وَلَا شَاهِدٌ) ، مَعْنَاهُ: مالَهُ مَنْظَرٌ وَلَا لِسانٌ.
(و) الشاهِدُ: (المَلَكُ) ، قَالَ مُجاهد: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مّنْهُ} (هود: 17) ، أَي حافِظٌ مَلَكٌ، قَالَ الأَعشَى:
فَلَا تَحْسَبَنِّي كَافِرًا لكَ نِعْمَةً
عَلَى شاهِدِي يَا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ
(و) قَالَ الفرّاءُ: الشّاهِدُ: (يَوْمُ الجُمْعَةِ، و) رَوَى شَمِرٌ، فِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ الأَنصاريّ: (أَنّه ذكَرَ صَلَاةَ العَصْرِ ثمَّ قَالَ: وَلَا صَلاةَ بَعْدَها حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ. قَالَ: قُلْنَا لأَبي أَيُّوبَ: مَا الشَّاهدُ؟ قَالَ: (النَّجْمُ) كأَنَّه يَشْهَدُ فِي الليلِ، أَي يَحْضُر ويَظْهَرُ.
(و) الشَّاهِد: (مَا يَشْهَد على جَوْدَةِ الفَرَسِ) وسَبْقِه (مِن جَرْيِهِ) ، فسّره ابنُ الأَعرابيِّ، وأَنشد لسُوَيْدِ بنِ كُرَاعَ فِي صِفَةِ ثَوْر:
وَلَو شَاءَ نَجَّاهُ فَلم يَلْتَبِسْ بِهِ
لَهُ غائِبٌ لم يَبْتَذِلْهُ وشاهِدُ وَقَالَ غَيره: شاهِدُه: بَذْلُه جَرْيَه، وغائِبُه: مَصُونُ جَرْيِهِ.
(و) الشَّاِهدُ (شِبْهُ مُخَاطٍ يَخْرُج مَعَ الوَلَدِ) ، وجمْعُ شُهُودٌ، قَالَ حُمَيْد بن ثَوْرٍ الهِلالِيّ:
فجاءَتْ بِمِثْلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوا
لَهُ والثَّرَى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهُودُهَا
قَالَ ابْن سِيده: الشُّهُود الأَغراسُ الّتي تكون على رأْسِ الحُوَار.
(و) الشَّاهِد (من الأُمورِ: السَّرِيعُ) .
وصَلاةُ الشاهِدِ: صَلَاةُ المَغْرِب) ، قَالَ شَمِرٌ: هُوَ راجِعٌ إِلى مَا فَسَّرَه أَبُو أَيُّوبَ أَنَّهُ النَّجْمُ. قَالَ غَيره: وتُسَمَّى هاذه الصّلاةُ صَلَاةَ البَصَرِ، لأَنه يُبْصَر فِي وَقْته نُجومُ السماءِ، فالبَصَرُ يُدْرِكُ رُؤيَة النَّجْمِ، ولذالك قيلَ لَهُ: صلاةُ البَصَرِ، وَقيل فِي صَلَاة الشّاهد: إِنّها صلاةُ الفَجْرِ، لأَن المُسَافِرَ يُصَلِّيها كالشَّاِهدِ لَا يَقْص مِنْهَا، قَالَ:
فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذانِ الأَوَّلِ
تَيْمَاءَ والصُّبْحُ كَسَيْفه الصَّيْقَلِ
قَبْلَ صَلَاةِ الشَّاهِدِ المُسْتَعْجِلِ
ورُوِيَ عَن أَبي سَعِيد الضَّرِيرِ أَنه قَالَ: صَلَاةُ المَغْربِ تُسمَّى شَاهدا، لاسْتِوَاءِ المُقِيمِ والمُسَافِرِ فِيهَا، وأَنّهَا لَا تُقْصَر. قَالَ أَبو مَنْصُور: والقَوْلُ الأَوّلُ، لأَنَّ صلَاةَ الفَجْر لَا تُقْصَرُ أَيضاً، ويَسْتَوِي فِيهَا الحاضِرُ والمسافِرُ، فَلم تُسَمِّ شاهِداً.
(والمَشْهُود: يَوْمُ الجُمُعَة، أَو يومُ القِيَامَةِ، أَو يَوْمُ عَرَفَةَ) ، الأَخير قَالَه الفرّاءُ، لأَنّ الناسَ يَشْهَدُون كُلًّا مِنْهَا، ويَحضُرون بهَا، ويحمَعُون. فِيهَا. وَقَالَ بعضُ المفسِّرين: الشَّاهِد: يَوْمُ الجُمُعةِ، والمشهود: يَوْمُ القيامةِ. (والشَّهْدُ: العَسَلُ) مَا دَامَ لم يُعْصَ من شَمَعِه، بِالْفَتْح لتميم، (ويُضَمُّ) لأَهْل العالِيَة، كَمَا فِي الصَّباح، واحدته شَهْدة وشُهْدة. (و) قيل: (الشُّهْدة أَخَصُّ، ج: شِهَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ أُمَيَّةُ:
إِلى رُدُحٍ من الشيِّيزَى مِلَاءٍ
لُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ
أَي من لُبابِ البُرّ (و) الشَّهْد: (ماءٌ لبني المُصْطَلِقِ من خُزَاعَةَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ( {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ} (آل عمرَان: 18) سَأَلَ المُنْذِرِيّ أَحمــدَ بنَ يحيى عَن مَعْنَاهُ فَقَالَ: (أَي عَلِم اللهُ) ، وَكَذَا كلُّ مَا كانَ شَهِد اللهُ، فِي الْكتاب (أَو قَالَ اللهُ) يكن مَعْنَاهُ عَلِمَ اللهُ، (وكَتَبَ اللهُ) ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: مَعْنَاهُ بَيَّن اللهُ أَن لَا إِلاه إِلّا هُوَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: معنى شَهِدَ اللهُ: قضَى اللهُ، وحقيقَتُه: عَلِمَ اللهُ، وبَيَّنَ اللهُ، لأَنَّ الشاهِدَ هُوَ العالِمُ الّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَه، فاللهُ قد دَلَّ على تَوحيدِهِ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ، فَبَيَّن أَنه لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَن يُنْشِىءَ شَيْئا وَاحِدًا مِمَّا أَنشأَ، وشَهدَت المَلَائِكَةُ لما عايَنَتْ من عَظيمِ قُدْرَتِه، وشَهِد أُولو العِلْمِ بِمَا ثَبَت عِنْدَهم وَتَبيَّن مِن خَلْقِه الّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غيرُه. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: شَهِدَ اللهُ: بيَّن اللهُ وأَظْهَرَ. وشَهِدَ الشاهِدُ عِنْد الحاكِمِ، أَي بَيَّن مَا يَعْلَمُه وأَظْهَرَه.
(و) فِي قَولِ المؤذِّنِ: (أَشْهَدُ أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ) وأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله. قَالَ أَبو بكر بن الأَنباريِّ: (أَي أَعْلَمُ) أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ (وأُبَيِّنُ) أَن لَا إِلاهَ إِلا اللهُ.
(وأَشْهَدَهُ) إمْلَاكَه: (أَحْضَرَهُ. و) أَشْهَدَ (فُلَانٌ) : بَلَغَ، عَن ثَعْلَبَ. وأَشْهَدَ: أشْقَرَّ، واخضَرَّ مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: (أَمْذَى، كشَهَّدَ) تَشْهِيداً، وهاذه عَن الصاغانيّ، إِلا أَنه قَالَ فِي تَفْسِيره؛ أَكْثَرَ مَذْيَه. والمَذْيُ عُسَيلةٌ.
(و) عَن أَبي عمرٍ و: أَشْهَدَ الغُلامُ، إِذا أَمْذَى وأَدرَكَ، وأَشْهَدَت (الجاريةُ) إِذا (حاضَتْ وأَدْرَكَتْ) ، وأَنشد:
قامَتْ تُنَاجِي عامِراً فأَشهَدَا
فَدَاسَها لَيْلَتَهُ حَتى اغْتَدَى
(و) عَن السكائيّ: (أُشْهِدَ) الرَّجلُ، (مَجْهُولا: قُتِلَ فِي سبيلِ اللهِ) شَهيداً (كاستُشْهِيدَ) : رُزِق الشَّهَادَةَ (فَهُوَ مُشْهَدٌ) ، كمُكْرمٍ، وأَنشد:
أَنا أَقُولُ سَأمُوتُ مُشْهَدَا
(والمَشْهَد، والمَشْهَدُ، والمَشْهُدَةُ) بِالْفَتْح فِي الكلّ، وضَمّ الهاءِ فِي الأَخير، الأَخِيرتان عَن الفَرّاءِ فِي نوادره (مَحْضَرُ الناسِ) ومَجْمَعُهم. ومَشَاهِدُ مكَّةَ: المواطِنُ الّتي يَجتمعون بهَا، من هاذا.
(وشُهُودُ النّاقَةِ) الضّمّ: (آثَارُ مَوْضِعِ مَنْتِها) ، أَي المَوْضِع الّذي أُنْتِجَت فِيهِ، (من دَمٍ أَو سَلًى) وَفِي بعض النُّسخ: من سلًى أَو دَمٍ.
(وكزُبَيْرٍ) : الشَّيْخ (الزَّاهِدُ عُمَرُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالصَّوَاب: عُمَيْر (ابْن سَعْدِ بنِ شُهَيْدِ) بن عَمْرٍ و (أَميرُ حِمْصَ) صحابِيٌّ وَكَانَ يُقَال لَهُ: نَسِيجُ وَحْدِه. وأُخْتُه سَلَّامةُ بنْت سَعْد، لَهَا ذِكْر.
(و) أَبوعامر (أَحمــدُ بنُ عبدِ الْملك بنِ) أَحمــدَ بنِ عبد لمَلِك بن عمر بن محمّد بن عِيسَى بن (شُهَيْدٍ) الأَشْجَعِيّ (الأَديبُ) مؤلّف كتاب (حانُوت العَطَّار) . وُلِدَ بِقُرْطُبَة سنة 382 هـ ووَرِث الرُّتْبَةَ والجَلالَةَ عَن أَسْلافِه، توفِّي سنة 426 هـ، وعَلى رُخَامةِ قَبْرِه من شِعْرِهِ:
يَا صاحِبي قُمْ فقَد أَطَلْنا
أَنَحْنُ طُولَ المَدَى هُجُودُ
فَقَالَ لِي لنْ نقومَ مِنْهَا
مَا دامَ مِن فَوقِنا الجَليدُ
تَذْكُرُ كَمْ لَيلة نَعِمْنا
فِي ظِلِّهَا والزَّمانُ عِيدُ
وكَمْ سُرورٍ هى علينا
سَحابُهُ بِرُّهُ يَجُود
كُلٌّ كأَنْ لم يَكُنْ تَقَضَّى
وشُؤْمُه حاضرٌ عَتِيد حَصَّلَه كاتِبٌ حَفِيط
وضَمَّه صادِقٌ شَهِيد
يَا وَيْلَنَا إِن تَنَكَّبَتْنا
رَحْمةُ مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدُ
يَا ربِّ عَفْواً فأَنتَ مَوْلًى
قَصَّرَ فِي أَمْرِكَ العَبِيدُ
وأَبوه أَبو مَروان، عبدُ الْملك بن أَحمــد بن عبد الْملك بن شُهَيْد القُرْطُبِي رَوَى عَن قَاسم بن أَصْبَغ وَغَيره، وَمَات سنة 393 هـ. وعبدُ الْملك بن مَرْوَان بن شُهَيْد، أَبو الْحسن القُرْطبيّ مَاتَ سنة 408 هـ ذَكَرهما ابْن بَشْكُوال.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّهاده اليَمينُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} (النُّور: 6) .
والمَشْهُود: صَلَاةُ الفَجْرِ. ويَومٌ مشهودٌ: يَحْضُره أَهلُ السماءِ والأَرضِ.
والأَشْهَاد: الملائِكَةُ، جمْع شاهِدٍ، كناصِر وأَنصار، وَقيل: هم الأَنبياءُ.
و: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ} (الْبَقَرَة: 185) أَي مَن شَهِد مِنْكُم المِصْرَ فِي الشَّهْر.
والشَّهَادَة: المَجْمَعُ من النَّاس.
والمَشْهودةُ: هِيَ المَكتوبةُ، أَي يَشْهَدها الملائِكةُ، ويُكْتَب أَجْرُها للمُصَلِّي.
قَالَ ابْن سَيّده: والشاهِدُ: من الشَّهَادة عِنْد السُّلطان، لم يُفسِّره كُراع بأَكثرَ من هاذا.
وتَشهَّدَ: طَلَبَ الشَّهادَةَ.
ومُنْيَة شَهَادةَ: قَرْيَة بِمصْر.
وَذُو الشَّهَادَتَيْن خُزَيمةُ بن ثابتٍ.
والشاهِد بن غَافِقِ بن عَكَ من الأَزْد.
وشُهْدَةُ، الكاتبة، بالضّمّ: مَعْرُوفَة، وبالفتح: أَبو اللَّيْث عَتِيقُ بن أَحمــد الصُّوفِيّ، صَاحب شهْدة حَدّث بِمصْر عَن أَحمــدَ بن عَطاءٍ الرُّوذَبارِيّ، وأَحمــد بن حسن بن عليَ المصريّ، عُرِف بابْن شَهْدَ، من شُيوخِ الرَّشيد العَطَّار.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شهد
الشُّهْدُ: العَسَلُ، ويُجْمَعُ على الشِّهَاد.
والشَّهَادَةُ: من اسْتُشْهِدَ فلانٌ فهو شَهِيْدٌ وهم شُهَداءُ، وسُمِّيَ شَهِيداً لأنَّه حَيٌّ عِنْدَ رَبِّه حاضِرٌ. وقيل: لأنَّ اللَه وملائكَتَه شُهُوْدٌ له بالجَنَّة وقيل: لأنَّهم يَشْهَدُونَ مَلَكُوتَ اللهِ عزَّ وجلَّ ومُلْكَه.
وشَهِدَ فلانٌ بِحَقِّ فلانٍ شَهَادَةً، فهو شاهِدٌ وشَهِيْدٌ، ولُغَةُ تَمِيْمٍ: شِهِيْدٌ. والتَّشَهُّدُ: قِرَاءَةُ التَّحِيّاتِ للهِ. والمَشْهَدُ المَجْمَعُ من الناس، وكذلك الشَّهْدُ. ومَشَاهِدُ مَكًّةَ: مَوَاطِنُها. وقَوْلُه عزَّ وجلَّ: " وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ ": الشاهِدُ: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم -؛ والمَشْهُوْدُ: يَوْمُ القِيامة. وأشْهَدَ الرَّجُلُ إشْهاداً: أمْذى.
وأمْرٌ شاهِدٌ: سَرِيْعٌ. والشاهِدُ: صَلاةُ المَغْرِب. وشاهِدُ الدابَّةِ: أوًّلُ سَيْرِها. وامْرَأةٌ مُشْهِدٌ: زَوْجُها شاهِدٌ. وشُهُوْدُ الدابَّةِ: مَوْضِعُ مَنْتِجها.
[شهد] الشَهادة: خبَرٌ قاطع. تقول منه: شَهِد الرجل على كذا، وربما قالوا شَهْدَ الرَجُلُ، بسكون الهاء للتخفيف، عن الاخفش. وقولهم: اشهد بكذا، أي احلف. والمشاهدة: المعاينة. وشهده شُهوداً: أي حَضَرَه، فهو شاهدٌ. وقومٌ شُهودٌ، أي حُضورٌ، وهو في الأصل مصدرٌ، وشُهَّدٌ أيضاً مثل راكع وركع. وشَهِد له بكذا شَهادةً، أي أدَّى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد، والجمع شهد، مثل صاحب وصحب وسافر وسفر. وبعضهم ينكره. وجمع الشهد شهودا وأشهاد. والشهيد: الشاهد، والجمع الشُهَداءُ. وأَشْهَدْتُهُ على كذا فَشَهِدَ عليه، أي صار شاهِداً عليه. وامرأةٌ مُشْهِدٌ، إذا حضر زَوْجُها، بلا هاء. وامرأة مُغيبةٌ، أي غاب عنها زوجها، وهذا بالهاء. واسْتَشْهَدْتُ فلاناً: سألْتُه أن يشْهَدَ. وأَشْهَدَني إملاكَهُ، أي أَحْضَرَني. والمَشْهَدُ: مَحْضَرُ الناسِ. والشَهيدُ: القتيل في سبيل الله. وقد استُشْهِدَ فُلانٌ. والاسم الشهادة. والتشهُّد في الصلاة، معروف. والشاهدُ: الذي يَخرج مع الولد كأنه مخالط. ويقال: شُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتِجِها من دِمٍ أو سَلاً. قال الشاعر : فجاءت بمثل السابرى تعجبوا * له والثَرى ما جَفَّ عنه شُهودُها - والشاهِد: اللِسان. والشاهِد: الملَكُ. قال الأعشى: فلا تَحْسَبَنّي كافِراً لك نِعْمَةً * على شاهِدي يا شاهِدَ الله فاشهد - والشهد والشهد: العسل في شَمَعِها، والشُهْدَةُ أخصّ منها، والجمع شهاد. وقال الشاعر أمية : إلى ردح من الشيزى ملاء * لباب البر يلبك بالشهاد - أي من لباب البر. وأشهد الرجل: أمذى. والمذى عسيلة.

بجر

Entries on بجر in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 8 more

بجر


بَجِرَ(n. ac. بَجَر)
a. Was paunchy, potbellied.
b. Had umbilical hernia.

بُجْرَة
(pl.
بُجَر)
a. Navel.

بَجَرa. Umbilical hernia.

أَبْجَرُa. One having umbilical hernia.
b. see 21
بَاْجِرa. Paunchy, big-bellied.
(بجر) : تَياجَرَ عَنْه: عَدَل عنه (يفن) : اليُفْنُ: [الثِّيرانُ الجلَّة] : جمعُ اليَفَن هَضْبُ اليَغامِر: موضع.
ابنُ الأَنباري (نسك) : رجلٌ مَنْسَكَة: كثيرُ النُّسُكِ.
[بجر] فيه: أرض "بجراء" مرتفعة صلبة، والأبجر من ارتفع سرته وصلبت. ومنه ح: أصحابي في أرض "بجراء"، وأشكو إلى الله عجري و"بجري" أي همومي وأحزاني، وأصل العجزة نفخة في الظهر، والبجرة نفخة في السرة أي أشكو إليه أموري كلها ما ظهر وما بطن، وفيه: أذكر عجره و"بجره" أي أموره باديها وخافيها، وقيل: أسراره، وقيل: عيوبه. ومنه في صفة قريش: أشحة "بجرة" جمع باجر وهو عظيم البطن من بجريبجر، وصفهم بالبطانة ونتوء السرر، أو بكنز الأموال ليناسب الشح. وفيه: إنما هو الفجر أو "البجر" بالفتح والضم الداهية أي أن انتظرت حتى يضيء الفجر أبصرت الطريق وأن خبطت الظلماء أفضت بك إلى المكروه، ويروى البحر بحاء يريد غمرات الدنيا شبهت بالبحر، ومنه ح على: لم آت لا أبا لكم "بجرا". و"باجر" بكسر الجيم اسم صنم، ويروى بحاء.
[بجر] البُجْرُ بالضم: الشَرُّ، والأمرُ العظيمُ. قال الراجز:

أَرْمي عليها وهى شئ بجر * أي داهية. الفراء: يقال كثيرٌ بَجيرٌ، إتباع له. أبو زيد: لقيتُ منه البَجاريَّ، وهي الدواهي، واحدها بُجْريٌّ، مثال قمرى وقمارى. والبجر بالتحريك: خروج السرة ونتوها وغِلَظُ أصلها. والرجلُ أَبْجَرُ، والمرأةُ بَجْراءُ، والجمع بُجْرٌ. وقولهم: أفضيتُ إليك بُعجَري وبُجَري، أي بعيوبي، يعنى أمرى كله. وفى المثل: " عير بجير بجره، ونسى بجير خبره " يعنى عيوبه. ويقال: هما رجلان اسم أحدهما بجرة، مثال همزة. وأما ابن بجرة في قول أبى ذؤيب: ولو أن ما عند ابن بُجْرَةَ عندَها * من الخمر لم تبلل لهاتي بناطل - فهو اسم خمار كان بالطائف.
بجر: البُجْرَةُ: السُّرَّةُ النّاتِئَةُ، وصاحِبُها أبْجَرُ. وقد بَجِرَ بَجَراً وبَجْرَةً: إذا عَظُمَ بَطْنُه وظَهَرَتْ عُرُوْقٌ سُرَّتِه. والبُجْرُ: الأمْرُ العَظِيمُ، جاءَ بُبجْرَةٍ. والبَجَاريُّ: الدَّواهي، الواحِدُ بُجْرِيُّ وبُجْرِيَّةٌ. وفي المَثَل: " عَيَّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَه ونَسِيَ بُجَيْرٌ خَبَرَه ". . وإِنَّه لَيَجِيْءُ بالأبَاجِيْرِ: أي بالدَّوَاهي. وجاءَ بالبُجْرِيِّ: أي بالكَذِيِ. ويُقال: كَثِيرٌ بَجِيْرٌ على الإِتْبَاعِ. وتَرَكْتُه يَتَبَجَّرُ النَّبِيْذَ: أي يُكْثِرُ منه. وبَجِرَ من الشَّرَابِ: وهو أنْ يُكْثِرَ منه ولا يَرْوى. وبَجَرَه بالعَصا: ضَرَبه بها. والبُجْرِيَّةُ: العَظِيْمَةُ البَطْنِ. وهذه بَجْرَةُ السِّمَاكِ: مِثْلُ بَغْرَتِه؛ وذلك إذا أصَابَكَ المَطَرُ عِنْدَ سُقُوطِ السِّمَاكِ. وباجِرُ: صَنَمٌ للأزْدِ في الجاهليَّة.
ب ج ر

لقيت منه البجاري أي الدواهي. قال:

تزبدها حداء يعلم أنه ... هو الكاذب الآتي الأمور البجاريا

وجاء فلان بأمر بجر. قال:

تعجبت من أم حصان رأيتها ... لها ولد من زوجها وهي عاقر

فقلت لها بجراً فقالت مجيبتي ... أتعجب من هذا ولي زوج آخر

ومن المجاز: ألقيت إليه عجري وبجري إذا أطلعته على معائبك لثقتك به. وأصل العجر العروق المتعقدة الناتئة، والبجر ما تعقد منها على البطن خاصة. وتقول: صرر بجر، وأكياس عجر. أنشد سيبويه:

يمرّون بالدهنا خفافاً عيابهم ... ويخرجن من دارين بجر الحقائب
(بجر) - في حديث أبى بَكْر، رضي الله عنه: "إنَّما هو الفَجْر أو البَجْر".
البَجْر: الدَّاهِيَة والأَمْر العَظِيم، ويقال: جِئْتَ بَبَجْرٍ وبُجْرٍ، بفَتْح الباءِ وضَمِّها، ومَعْناه: إن انتَظرتَ حتى يُضِىءَ الفَجرُ أَبصرتَ الطرَّيقَ، وإن خَبطْتَ الظَّلماءَ أَفْضَتْ بك إلى المَكْروه. وُرِوى البَحْر، بالحاء، يعني غَمراتِ الدّنْيا، مَثَّلها به لتَحَيُّر أهلِها فيها.
- في الحديث : "أَشِحَّةٌ بَجَرةٌ".
البَجَرة: العِظامُ البُطون: أي ذَوُو البَجَرة، يقال: رجل أبجَرُ، إذا كان ناتِىءَ السُّرَّةِ عَظِيمَ البَطْن.
- في حديث مازِنِ بنِ الغَضُوَبة: "كان لهم صَنَمٌ في الجاهِلِيَّة يقال له باجِر".
تُكْسَر جيمُه وتُفتَح، وكان في الأَزْد. وبَعضُ الأصحابِ يَقولُه بالحَاءِ، إلَّا أَنَّ المَشْهور عند أهلِ اللغة وأَصْحابِ الأَخبار بالجِيمِ.
(ب ج ر)

البَجْرة: السُّرَّة من الْإِنْسَان وَالْبَعِير، عظمت أَو لم تعظم.

وبَجِر بَجَرا، وَهُوَ أبجر: إِذا غلظ أصل سرته فالتحم من حَيْثُ دق وَبَقِي فِي ذَلِك الْعظم ريح.

وَاسم ذَلِك الْموضع: البَجَرة، والبُجْرَة.

والأبجر: الَّذِي خرجت سرته.

والأبجر: الْعَظِيم الْبَطن.

وَالْجمع من كل ذَلِك: بُجْر، وبُجْران، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فَلَا يَحْسَبِ البُجْران أنَّ دماءنا ... حَقِينٌ لَهُم فِي غير مَرْبُوبَةٍ وُفْرِ

أَي لَا يَحسبن أَن دماءنا تذْهب فرغا بَاطِلا، أَي هِيَ عندنَا من حفظنا فِي أسقية مربوبة. وَهَذَا مثل. والأبجر: حَبل السَّفِينَة لعظمه فِي نوع الحبال، وَبِه سمي أبجر بن جَابر.

والبُجَْرة: الْعقْدَة فِي الْبَطن خَاصَّة.

وَقيل: البُجْرَة: الْعقْدَة تكون فِي الْوَجْه والعنق، وَهِي مثل العجرة، عَن كرَاع.

وبجِر الرجلُ بَجَرا، فَهُوَ بَجِر: امْتَلَأَ بَطْنه من المَاء وَاللَّبن الحامض وَلسَانه عطشان، مثل نجر.

وَقَالَ اللجياني: هُوَ أَن يكثر من شرب المَاء أَو اللَّبن وَلَا يكَاد يرْوى.

وبَجَّر النَّبِيذ: الح فِي شربه مِنْهُ.

والبَجَارِيُّ: الدَّوَاهِي والأمور الْعِظَام.

وَاحِدهَا: بُجْرِىّ، وبُجْرِيَّة.

والأباجير: كالبَجَارِيّ، وَلَا وَاحِد لَهُ.

وَأمر بَجْر: عَظِيم.

وَجمعه: أباجير، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَهُوَ نَادِر، كأباطيل وَنَحْوه.

وَقَالَ هجراً وبُجْرا: أَي امرا عجبا.

وَكثير بَجِير: إتباع أَيْضا.

وَمَكَان عُمَيْر بَجِير: كَذَلِك.

وأبْجَر وبُجَير: اسمان.

وَابْن بُجْرة: خمار، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَلَو أَن مَا عِنْد ابْن بُجْرة عِنْدهَا ... من الخَمْر لم تبلُل لَهَاتِي بناظِل

وباجرَ: صنم كَانَ للأزد فِي الْجَاهِلِيَّة وَمن جاورهم من طَيء.

وَقَالُوا: باجِر، بِكَسْر الْجِيم.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

ذهبت فَشِيشَةُ بالأباعر حولنا ... سَرِقا فصُبَّ على فَشِيشةَ أبْجَرُ

يجوز أَن يكون رجلا، وَيجوز أَن كَون قَبيلَة، وَيجوز أَن يكون من الْأُمُور البجاري: أَي صبَّتْ عَلَيْهِم داهية، وكل ذَلِك يكون خَبرا، وَيكون دُعَاء.

بجر

1 يَجِرَ, aor. ـَ (M, K,) inf. n. بَجَرٌ, (S, M,) He (a man, S) had his navel, or the part remaining of the navel-string after it had been cut, protruding, (S, K,) elevated, and hard, (TA,) and thick at the base, (S, M,) and fleshy at the neck, or slender part, with wind remaining in the enlarged part. (M.) b2: He was, or became, large in the belly. (K.) b3: His (a man's, TA) belly became full of milk, (K,) or pure milk, (TA,) and of water, and he was not satiated; (K;) as also مَجِرَ: (TA:) or he drank much milk, or water, and was hardly, or not at all, satiated. (Lh, TA.) بَجْرٌ: see بُجْرٌ, in three places.

بُجْرٌ A swelling, or inflation, of the belly; as also ↓ بَجَرٌ: (Fr, TA:) or prominence in the belly. (Har p. 639.) A2: Evil; mischief: a great, terrible, or momentous, thing or case; (Az, S, K;) as also ↓ بَجْرٌ and ↓ بُجْرِىٌّ: (TA:) a wonderful thing: (K:) a calamity, or misfortune; (S;) as also ↓ بَجْرٌ (TA) and ↓ بُجْرِىٌّ (S, K) and ↓ بُجْرِيَّةٌ: (K:) pl. of بُجْرٌ [or pl. pl., being app. pl. of the pl. of pauc. أَبْجُرٌ,] أَبَاجِرُ; and pl. pl. (as though pl. of the pl. أَبْجَارٌ, T) أَبَاجِيرُ: (K:) and pl. of ↓ بُجْرِىٌّ (S, K) and of ↓ بُجْرِيَّةٌ (K) بَجَارِىٌّ. (S, K.) You say أَمْرٌ بُجْرٌ A great, terrible, or momentous, thing or case. (TA.) and قَالَ هُجْرًا وَبُجْرًا [He said a foul and] a wonderful thing. (TA.) And إِنَّهُ لَيَجِىْءُ بِالأَبَاجِرِ Verily he brings to pass calamities, or misfortunes. (A.) And لَقِيتُ مِنْهُ البَجَارِىَّ I experienced from him calamities, or misfortunes. (Az, S.) And إِنَّمَا هُوَ

↓ الفَجْرُ أَوِالبَجْرُ or البُجْرُ [It is only the daybreak or misfortune]: a saying of Aboo-Bekr; meaning, if thou wait until the daybreak shine, thou wilt see the way; but if thou journey without a guide in the darkness, it will lead thee to evil: but the saying is recited differently; with البحر in the place of البجر. (L. [See بَحْرٌ.]) b2: [See also بُجْلٌ.]

بَجَرٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (M.) b2: See also بُجْرٌ.

بَجَرٌ A man (TA) having his belly full of milk, (K,) or pure milk, (TA,) and of water, without being satiated: (K:) or drinking much milk, or water, and being hardly, or not at all, satiated. (Lh, TA.) بَجْرَهٌ Prominence, or protrusion, in the navel: (Mgh:) or largeness of the belly: pl. بَجَرَاتٌ. (Yákoot, TA.) [See what next follows.]

بُجْرَةٌ A tumour, or swelling, or an inflation, in the navel; the like of which in the back is termed عُجْرَهٌ: (IAar, IAth:) or the part of the navel-string which remains after it has been cut, when it is thick at the base, and fleshy at the neck, or slender part, with wind remaining in the enlarged part; as also ↓ بَجَرَةٌ: (ISd, L:) or the navel, (L, K,) of a man and of a camel, (L,) whether large or not: (L, K:) and a knot in the belly: (L, K:) or a knotted vein in the belly; the like of which in the back is termed عُجْرَةً: (L:) and (as some say, L) a knot in the face, and in the neck: (L, K:) pl. بُجَرٌ. (L.) [See also عُجْرَةٌ.]

b2: [Hence,] ذَكَرَ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ (tropical:) He mentioned his vices, or faults, and his whole state or case: (K:) or all his affairs; those which were apparent and those which were hidden: or his secrets: or his vices, or faults. (TA.) And أَفَضَيْتُ إِلَيْكَ بِعُجَرِى وَبُجَرِى (tropical:) I have revealed to thee my vices, or faults; meaning, my whole state or case. (S.) And أَخْبَرْتُهُ بِعُجَرِى وَبُجَرِى (tropical:) I acquainted him with my vices, or faults, which I conceal from others, by reason of my confidence in him. (As.) And أَشْكُو إِلَى اللّٰهِ عُجَرِى وَبُجَرِى, said by 'Alee, (tropical:) I complain unto God of my sorrows and my griefs; (IAar, IAth;) meaning, all my affairs or circumstances; those which are apparent and those which are hidden. (IAth.) [See, again, عُجْرَةٌ.] b3: It is said in a prov., ↓ عَيَّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَةْ نَسِىَ بُجَيْرٌ خَبَرَهْ, meaning (assumed tropical:) [Bujeyr cast reproach upon] his vices, or faults: [Bujeyr forgot his own state or condition:] or, as some say, they were two men: [so that the meaning is, Bujeyr reproached Bujarah: &c.:] (S:) accord. to El-Mufaddal, Bujeyr and Bujarah were two brothers, in an ancient age: but accord. to the lexicologists, the meaning is, that one affected with what is termed a بُجْرَة in his navel reproached another for that which was in him. (Az, TA.) بَجَرَةٌ: see بُجْرَةٌ.

بُجْرِىٌّ: see بُجْرٌ, in three places.

بُجْرِيَّةٌ: see بُجْرٌ, in two places.

بَجِيرٌ is an imitative sequent to كَثِيرٌ. (Fr, S, K.) Accord. to AA, it signifies Abundant, or much, wealth: [or rather this seems to be the meaning of the phrase مَالٌ بَجِيرٌ: for it is added,] and in like manner [it is used in the phrase], مَكَانٌ عَمِيرٌ بَجِيرٌ [A place inhabited, peopled, well stocked with people and the like, or in a flourishing state, and large, or ample]. (TA.) بُجَيْرٌ: see بُجْرَةٌ.

بَاجِرٌ: see what follows.

أَبْجَرُ A man (S) having his navel, or the part remaining of the navel-string after its having been cut, protruding, (S, Mgh, K,) and elevated, and hard, (TA,) and thick at the base, (S, M,) and fleshy at the neck, or slender part, with wind remaining in the enlarged part: (M:) fem. بَجْرَآءُ: (S:) pl. بُجْرٌ (S, K) and بُجْرَانٌ. (K.) b2: Large in the belly: pl. as above: and ↓ بَاجِرٌ signifies the same: (TA:) or this latter, having a swollen, or an inflated, belly: (IAar, K:) or having a large belly and a protruding navel: and its pl. is بَجَرَةٌ, occurring in a trad., in which the tribe of Kureysh are described as أَشِحَّةٌ بَجَرَةٌ: or بجرة may here mean (tropical:) hoarders and acquirers of wealth. (L.) b3: One says also حَقِيبَةٌ بَجْرَآءُ (assumed tropical:) A full [receptacle of the kind called] حقيبة; and صُرَرٌ بُجْرٌ (assumed tropical:) full purses; and كِيسٌ أَعْجَزُ [or أَعْجَرُ?]: but they did not say, حَقِيبَةٌ عَجْزَآءُ [or عَجْرَآءُ?]; nor كِيسٌ أَبْجَرُ; though analogy does not disagree to it: it is from بُجْرٌ signifying “prominence in the belly.” (Har p. 639.) b4: And أَرْضٌ بَجْرَآءُ (assumed tropical:) Ground, or land, that is elevated, (K, * TA,) and hard. (TA.) b5: أَبْجَرُ also signifies (assumed tropical:) The rope of a ship; (K;) because of its greatness in relation to ropes in general. (TA.)

بجر: البَجَرُ، بالتحريك: خروجُ السُّرَّة ونُتُوُّها وغِلَظُ أَصلِها.

ابن سيده: البُجْرَةُ السُّرَّةُ من الإِنسان والبعير، عَظُمَتْ أَو لم

تعظم. وبَجَرَ بَجْراً، فهو أَبْجَرُ إِذا غَلُظَ أَصلُ سُرَّتِهِ

فالتَحَمَ من حيث دَقَّ وبقي في ذلك العظم رِيحٌ، والمرأَةُ بَجْراءُ، واسم ذلك

الموضع البَجَرَةُ والبُجْرَةُ. والأَبْجَرُ: الذي خرجت سرته؛ ومنه حديث

صِفَةِ قُرَيْش: أَشِحَّةٌ بَجَرَةٌ؛ هي جمع باجر، وهو العظيم البطن.

يقال: بَجِرَ يَبْجَرُ بَجَراً، فهو باجِرٌ وأَبْجَرُ، وصفهم بالبَطانَةِ

ونُتُوءِ السُّرَرِ ويجوز أَن يكون كناية عن كَنزهم الأَموال واقتنائهم

لها، وهو أَشبه بالحديث لأَنه قرنه بالشح وهو أَشد البخل. والأَبْجَرُ:

العظيمُ البَطْنِ، والجمع من كل ذلك بُجْرٌ وبُجْرانٌ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:فلا يَحْسَب البُجْرانُ أَنَّ دِماءَنا

حَقِينٌ لهمْ في غيرِ مَرْبُوبَةٍ وُقْرِ

أَي لا يَحْسَبْنَ أَن دماءَنا تذهب فِرْغاً باطلاً أَي عندنا من

حِفْظِنا لها في أَسْقِيَةٍ مَرْبُوبَةٍ، وهذا مثل. ابن الأَعرابي: الباجِرُ

المُنْتَفِخُ الجَوْف، والهِرْدَبَّةُ الجَبانُ. الفراء: الباحرُ، بالحاء:

الــأَحمــق؛ قال الأَزهري: وهذا غير الباجر، ولكلٍّ مَعْنًى. الفراء:

البَجْرُ والبَجَرُ انتفاخ البطن. وفي الحديث: أَنه بَعَثَ بَعْثاً فأَصْبَحُوا

بأَرْضٍ بَجْراءَ؛ أَي مرتفعةٍ صُلبْةٍ. والأَبْجَرُ: الذي ارتفعت

سُرَّتُه وصَلُبَتْ؛ ومنه حديثه الآخر: أَصْبَحْنا في أَرضٍ عَرُونَةٍ

بَجْراءَ، وقيل: هي التي لا نباتَع بها. والأَبْجَرُ: حَبْلُ السفينة لعظمه في

نوع الحبال، وبه سمي أَبْجَرُ ابنُ حاجز.

والبُجْرَةُ: العُقْدَةُ في البطن خاصة، وقيل: البُجْرَةُ العُقْدَةُ

تكون في الوجه والعُنُقِ، وهي مثلُ العُجْرَةِ؛ عن كراع. وبَجِرَ الرجلُ

بَجَراً، فهو بَجِرٌ، ومَجَرَ مَجْراً: امتلأَ بطنُه من الماء واللبن

الحامض ولسانُه عطشانُ مثل نَجَرَ؛ وقال اللحياني: هو أَن يكثر من شرب الماء

أَو اللبن ولا يكاد يروى، وهو بَجِرٌ مَجِرٌ نَجِرٌ.

وتَبَجَّر النبيذَ: أَلَحّ في شربه، منه.

والبَجَاري والبَجارى: الدواهي والأُمور العظام، واحدها بُجْرِيٌّ

وبُجْرِيَّةٌ. والأَباجِيرُ: كالبَجَاري ولا واحد له. والبُجْرُ، بالضم: الشر

والأَمر العظيم. أَبو زيد: لقيت منه البَجَاري أَي الدواهي، واحدها

بُجْرِيِّ مثل قُمْرِيٍّ وقَماري، وهو الشر والأَمر العظيم. أَبو عمرو: يقال

إِنه ليجيءُ بالأَباجِرِ، وهي الدواهي؛ قال الأَزهري: فكأَنها جمع بُجْرٍ

وأَبْجارٍ ثم أَباجِرُ جمعُ الجمع.

وأَمرٌ بُجْرٌ: عظيم، وجمعه أَباجِيرُ

(* قوله: «وجمعه أباجير» عبارة

القاموس الجمع أَباجر وجمع الجمع أَجير) ؛ عن ابن الأَعرابي، وهو نادر

كأَباطيل ونحوه.

وقولهم: أَفْضَيْتُ إِليك بِعُجَرِي وبُجَري أَي بعيوبي يعني أَمري كله.

الأَصمعي في باب إِسرار الرجل إِلى أَخيه ما يستره عن غيره: أَخبرته

بِعُجَرِي وبُجَرِي أَي أَظهرته من ثقتي به على مَعايبي. ابن الأَعرابي:

إِذا كانت في السُّرَّة نَفْخَةٌ فهي بُجْرَةٌ، وإِذا كانت في الظهر فهي

عُجْرَةٌ؛ قال: ثم ينقلان إِلى الهموم والأَحزان. قال: ومعنى قول علي، كرم

الله وجهه: أَشْكُو إِلى الله عُجَرِي وبُجَرِي أَي همومي وأَحزاني

وغمومي. ابن الأَثير: وأَصل العُجْرَةِ نَفْخَةٌ في الظهر فإِذا كانت في السرة

فهي بُجْرَةٌ؛ وقيل: العُجَرُ العروقُ المُتَعَقِّدَةُ في الظهر،

والبُجَرُ العروق المتعقدة في البطن ثم نقلا إلى الهموم والأَحزان؛ أَراد أَنه

يشكو إِلى الله تعالى أُموره كلها ما ظهر منها وما بطن. وفي حديث أُم

زَرْع: إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَه أَي أُموره كلها باديها

وخافيها، وقيل: أَسراره، وقيل: عيوبه. وأَبُْجَرَ الرجلُ إِذا استغنى

غِنًى يكاد يطغيه بعد فقر كاد يكفره.

وقال: هُجْراً وبُجْراً أَي أَمراً عجباً، والبُجْرُ: العَجَبُ؛ قال

الشاعر:

أَرْمي عليها وهي شيءٌ بُجْرُ،

والقَوْسُ فيها وَتَرٌ حِبَجْرُ

وأَزرد الجوهري هذا الرجز مستشهداً به على البُجْرِ الشَّرِّ والأَمر

العظيم، وفسره فقال: أَي داهية. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: إِنما هو

الفَجْرُ أَو البَجْرُ؛ البَجْرُ، بالفتح والضم: الداهية والأَمر

العظيم، أَي إِن انتظرت حتى يضيء الفجرُ أَبصرتَ الطريقَ، وإِن خبطت الظلماء

أَفضتْ بك إِلى المكروه، ويروي البحر، بالحاء، يريد غمرات الدنيا شبهها

بالبحر لتحير أَهلها فيها. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: لمْ آتِ، لا أَبا

لَكُمْ، بُجْراً.

أَبو عمرو: البَجِيرُ المالُ الكثير. وكثيرٌ بَجِيرٌ: إِتباعٌ. ومكان

عَمِيرٌ بَجِيرٌ: كذلك.

وأَبْجَرُ وبُجَيْرٌ: اسمان. وابنُ بُجْرَةَ: خَمَّارٌ كان بالطائف؛ قال

أَبو ذؤيب:

فلو أَنَّ ما عِنْدَ ابنِ بُجْرَةَ عِنْدَها،

من الخَمْرِ، لم تَبْلُلْ لَهاتِي بناطِل

وباجَرٌ: صنم كان للأَزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيء، وقالوا باجِر،

بكسر الجيم. وفي نوادر. الأَعراب: ابْجارَرْتُ عن هذا الأَمر

وابْثارَرْتُ وبَجِرْتُ ومَجِرْتُ أَي استرخيت وتثاقلت. وفي حديث مازن: كان لهم صنم

في الجاهلية يقال له باجر، تكسر جيمه وتفتح، ويروى بالحاء المهملة، وكان

في الأَزد؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ذَهَبَتْ فَشيِشَةُ بالأَباعِرِ حَوْلَنا

سَرَقاً، فَصُبَّ على فَشِيشَةَ أَبْجَرُ

قال: يجوز أَن يكون رجلاً، ويجوز أَن يكون قبيلة، ويجوز أَن يكون من

الأُمور البَجَارى، أَي صبت عليهم داهيةٌ، وكل ذلك يكون خبراً ويكون دعاء.

ومن أَمثالهم: عَيَّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَهْ، ونَسِيَ. بُجَيْرٌ خَبَرَهْ؛

يعني عيوبه. قال الأَزهري: قال المفضل: بجير وبجرة كانا أَخوين في الدهر

القديم وذكر قصتهما، قال: والذي رأَيت عليه أَهل اللغة أَنهم قالوا البجير

تصغير الأَبجر، وهو الناتئ السرة، والمصدر البجر، فالمعنى أَن ذا

بُجْرَةٍ في سُرَّتِه عَيَّرَ غَيْرَهُ بما فيه، كما قيل في امرأَة عيرت أُخرى

بعيب فيها: رَمَتْني بدائها وانْسَلَّتْ.

بجر
: (البُجْرَةُ، بالضَّمّ: السُّرَّةُ) من الإِنسانِ والبَعِيرِ (عَظُمَتْ أَم لَا) ، كَذَا فِي المُحْكَم.
(و) البُجْرَةُ: (العُقْدَةُ فِي البَطْنِ) خاصَّةٌ، (و) قيل: هِيَ العُقْدَةُ تكونُ فِي (الوَجْهِ والعُنُقِ) ، وَهِي مثلُ العُجْرَةِ، عَن كُرَاع، وَهُوَ مَجازٌ.
(وابنُ بُجْرَةَ كَانَ خَمّاراً بالطّائفِ) ويُروَى فِيهِ بِالْفَتْح، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فلوْ أَنَّ مَا عندَ ابنِ بُجْرَةَ عندَها
مِن الخَمْرِ لم تَبْلُلْ لَهَاتِي بناطِلِ
(وعبدُ الله بن عمر بنِ بُجْرَةَ) القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ (صابيٌّ) ، أَسلَمَ يومَ الفتْحِ، وقُتِلَ باليَمامة، (وعُقْبَةُ بنُ بَجَرَة محرَّكة تابعيٌّ) مِن بنِي تُجِيبَ، سَمِع أَبا بكرٍ الصِّدِّيقَ، (وشَبِيبُ بنُ بَجَرَةَ) ، محرَّكَةً، (شارَكَ) عبدَ الرحمانِ (بنَ مُلْجَمٍ) ، لَعَنَه اللهُ تَعَالَى، (فِي دَمِ أَميرِ المُؤمنينَ) ويَعْسُوبِ المسلمينَ، عليِّ بنِ أَبي طالبٍ كَرَّمَ اللهُ وجهَه ورَضِيَ عَنهُ (و) مِنَ المَجَازِ: (ذَكَرَ) فلانٌ (عُجَرَه وبُجَرَه) ، كزُفَر فيهمَا (أَيْ عُيُوبَه. و) أَفْضَى إِليه بعُحَره وبُجَرِه، أَي بعُيُوبِه، يَعْنِي (أَمْرَه كلَّه) .
وَقَالَ الأَصمعيُّ فِي بَاب إِسرارِ الرَّجل إِلى أَخيه مَا يَستُرُه عَن غَيره: أَخبرتُه بعُجَرِي وبُجَري، أَي أَظهرْتُه مِن ثقَتِي بِهِ عى مَعَايِبِي.
قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: إِذا كانتْ فِي السُّرَّةِ نَفْخَةٌ فَهِيَ بُجْرَةٌ، وإِذا كَانَت فِي الظَّهْرِ فَهِيَ عُجْرَةٌ، قَالَ: ثمَّ يُنقلانِ إِلى الهُموم والأَحزانِ؛ قَالَ: وَمعنى قولِ عليّ كَرَّمَ اللهُ وَجهَه: (أَشْكُو إِلى اللهِ عُجَري وبُجَرِي، أَي هُمُومِي وأَحْزَانِي وغُمُومي. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وأَصلُ العُجْرَةِ نَفْخَةٌ فِي الظَّهْرِ، فَإِذا كَانَت فِي السُّرَّة فَهِيَ بُجْرَةٌ. وَقيل: العُجَرُ: العُرُوقُ المُتَعَقِّدَةُ فِي البَطْن ثمَّ نُقلَا إِلى الهُمُوم والأَحزان؛ أَراد أنّه يشكُو إِلى الله تعالَى أُمُورَه كلَّهَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن.
وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: (إِنْ أَذْكُرْه أَذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَه) ، أَي أُمُورَهُ كلَّهَا بادِيَها وخَافِيَهَا، وَقيل: أَسرارَه، وَقيل: عُيُوبَه.
وسيأْتي فِي ع ج ر بأَبسطَ مِن هاذا.
(والأَبْجَرُ: الَّذِي خَرَجَتْ سُرَّتُه) وارتَفَعَتْ وصَلُبَتْ. وَقَالَ ابْن سِيدَه: وبَجَرَ بَجْراً، وَهُوَ أَبجَرُ، إِذا غَلُظَ أَصلُ سُرَّتِه فالْتَحَمَ مِن حيثُ دَقَّ، وَبَقِيَ فِي ذالك العَظْمِ رتجٌ المرأَةُ بَجْراءُ واسمُ ذالك الموضعِ: البَجَرَةُ والبُجْرَةُ.
(و) الأَبْجرُ: (العَظيمُ البَطْنِ. وَقد بَجِرَ كفَرِحَ فيهمَا، ج بُجْرٌ وبُجْرانٌ) ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ:
فَلَا تَحْسَبُ البُجْرَانُ أَنْ دِماءَنَا
حَقِينٌ لَهُم فِي غيرِ مَرْبُوبَةٍ وُقْرِ
(و) الأَبْجَرُ: (حَبْلُ السَّفِينَةِ) ، لِعظَمِه فِي نَوعِ الحِبَال.
(و) الأَبْجَرُ: (فَرَسخ) الأَمير (عَنْتَرَةَ بنِ شَدّادٍ) العَبْسِيِّ، وَله فِيهِ أَشعرٌ قد دُوِّنَتْ.
(وأَبْجَرُ) اسمُ (رَجُلٍ) ، وَهُوَ ابنُ حاجِرٍ؛ سُمِّيَ بالأَبْجَرِ: حَبْلِ السَّفِينة. وجَدُّ عبدِ المَلك بنِ سَعِيد بنِ حبّانَ الكنَانِيِّ، ذَكَرَه الحافظُ بنُ حَجَرٍ. (والبُجْرُ، بالضمِّ: الشَّرُّ، والأَمْرُ العظيمُ) ، قَالَه أَبو زَيْد. (و) البُجْرُ: (العَجَبُ) . وَقَالَ هُجْراً وبُجْراً، أَي أَمْراً عَجَباً.
وأَنشدَ الوهريُّ قولَ الشَّاعِر:
أَرْمِي عَلَيْهَا وَهُوَ شَيْءٌ بُجْرُ
والقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ حِبَجْرُ
استشهدَ بِهِ على أَنْ البُجْرَ هُوَ الشَّرُّ والأَمرُ العظيمُ.
وَقَالَ غيرُه: البُجْرُ: الدّاهِيَةُ، والأَمْرُ العَظِيمُ، ويُفْتَحُ، وَمِنْه حديثُ أَبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه: (إِنّمَا هُوَ الفَجْرُ أَو البَجْرُ) ، أَي إِن انتظرتَ حَتَّى يُضِيءَ الفَجْرُ أَبصرتَ الطَّرِيقَ، وإِن خَبَطْتَ الظَّلْمَاءَ أَفْضَتْ بكَ إِلى المَكْرُوه، ويُرْوَى: (البَحْرُ) بالحاءِ؛ يُرِيدُ غَمَراتِ الدُّنيا، شَبَّهَها بالبَحْرِ لِتَحَيُّرِ أَهلِها فِيهَا.
وَفِي حَدِيث عليَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: (لم آتٍ لَا أَبَالَكَمُ بُجْراً) . (ج أَباجِرُ، جج) ، أَي جَمْع الْجمع (أَباجيرُ) . وَعَن أَبي عَمْرٍ و: وَيُقَال: إِنه لَيجِيءُ بالأَباجِيرِ، وَهِي الدَّواهِي، قَالَ الأَزهريُّ: فكأَنَّهَا جَمعُ بُجْرٍ وأَبْجَارٍ، ثمَّ أَباجِيرُ جَمْعُ الجَمْعِ.
وأَمْرٌ بُجْرٌ: عظيمٌ، وجمعُه أَباجِيرُ كأَباطِيلَ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وَهُوَ نادرٌ.
(والبُجْرِيُّ والبُجْرِيَّةُ بضمِّهما: الدّاهِيَةُ) ، كالبُجْرِ، بضمَ، ويُفْتَح، كَمَا فِي الصّحاح والرَّوض للسّهَيْلِيّ. (ج البُجاري) ، بالضَّمِّ وفَتْحِ الرّاء. وَقَالَ أَبو زيْد: لَقِيتُ مِنْهُ البَجَارِيَ، أَي الدَّواهِيَ، واحدُهَا بُجْرِيٌّ، مثلُ قُمْرِيًّ وقَمَارى، وَهُوَ الشَّرُّ والأَمْرُ العظيمُ. (وبَجِرَ) الرَّجلُ (كفَرِحَ بَجَراً، (فَهُوَ بَجِرٌ) ، ومَجِرَ مَجَراً: (امتلأُ بطنُه من اللَّبَنِ) الْخَالِص (والماءِ وَلم يَرْوَ) ، مثلُ نَجِرَ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ أَن يُكْثِرَ مِن شُرْبِ الماءِ أَو اللَّبَنِ وَلَا يكادُ يَرْوَى، وَهُوَ بَجِرٌ مَجِرٌ نَجِرٌ.
(وَتَبَجَّرَ النَّبِيذَ أَلَحَّ فِي شُرْبِه) ، مِنْهُ.
(وكَثِيرٌ بَجِيرٌ، إِتْبَاعٌ) .
والبَجِيرُ: المالُ الكثيرُ، قَالَه أَبو عَمْرٍ و. وَمَكَان عَمِيرٌ بَجِيرٌ كذالك.
(و) فِي نَوَادرِ الأَعراب: يُقَال: (بَجِرْتُ عَنهُ) ، أَيْ عَن هاذا الأَمْرِ، (بالكَسْرِ، وابْجَارَرْتُ) كمَجِرتُ، وابْثارَرْتُ وابثاجَجْتُ، أَي (اسْتَرْخَيْتُ) وتَثاقَلْتُ.
(والبَجْرَاءُ: الأَرضُ المرتفعةُ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه بَعَثَ بَعْثاً فأَصبحُوا بأَرْضٍ بَجْرَاءَ) ، أَي مُرْتَفعَة صُلْبَةٍ. وَفِي حديثٍ آخَرَ: (أَصبَحْنَا بأَرْضٍ عَزُوبَةٍ بَجْرَاءَ) . وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا نَبَاتَ بهَا.
(والبجَرَاتُ محرَّكة أَو البُجَيْرَاتُ: مياهٌ فِي جَبَلِ شَوْرَانَ المُطِلِّ على عَقِيقِ المدينةِ) ، قَالَ ياقوتٌ فِي المُعْجَم: وَهِي مِن مِياه السّمَاءِ، يجوزُ أَن يكونَ جمع بُجْرَة وَهُوَ عِظَمُ البَطْنِ، ونقلَه الصغانيُّ أَيضاً فِي التكلمة.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: (الباجِرُ: المُنْتَفِخُ الجَوْفِ) ، والهِرْدَبَّةُ: الجَبَانُ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: الباحِرُ، بِالْحَاء: الــأَحمــقُ، قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا غيرُ الباجِرِ، ولكلَ معنى.
وَقَالَ الفَرّاءُ أَيضاً: البَجْرُ والبَجَرُ: انتفاخُ البَطْنِ، وَفِي صِفَةِ قُرَيْشٍ: (أَشِحَّةٌ بَجَرَةٌ) ، وَهِي جمعُ باجِرٍ، وَهُوَ العظيمُ البَطْنِ، يُقَال: بَجِرَ يَبْجَرُ بَجَراً، فَهُوَ باجِرٌ وأَبْجَرُ؛ وصَفَهم بالبَطَانَةِ ونُتُوِّ السُّرَرِ، ويجوزُ أَن يكونَ كِنَايَة عَن كَنْزِهم الأَموالَ واقتنائِهم لَهَا، وَهُوَ أَشبهُ بالحديثِ، لأَنه قَرَنَهب الشُّحِّ، وَهُوَ أَشَدُّ البُخْلِ.
(و) باجَر، (كهاجَرَ: صَنَمٌ عَبَدتْه الأَزْدُ) ومَنْ جاوَرَهُم مِن طَيِّىءٍ فِي الجاهِلِيَّة، (ويُكسَر) ، واقتَصَ عَلَيْهِ ابنُ دُرَيْدٍ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حديثِ مازِنٍ، ويُرْوَى بالحَاء المُهْمَلَة أَيضاً (و) بُجَيْرٌ (كزُبَيْرٍ ابنُ أَوْسٍ) الطّائِيُّ، عَمُّ عُرْوَةَ بنِ مُضَرِّس. (و) بُجَيْرُ (بنُ زُهَيْر) بنِ أَبي سُلْمَى رَبِيعَةَ بنِ رِيَاحٍ المُزَنيُّ، وأَخو كَعْبٍ، الشاعرَانِ المُجِيدَان. (و) بُجَيْرُ (بنُ بَجْرَةَ، بِالْفَتْح) الطائيّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي قتال أَهلِ الرِّدَّةِ وأَشعارٌ، وَفِي غَزْوة أُكَيْدرِ دُومَةَ. (و) بُجَيْرُ (ابنُ أَبي بُجَيْر) العَبْسيُّ، حَليفُ بني النَّجَّار، شَهِدَ بَدْراً وأُحُداً. (و) بُجَيْرُ (بنُ عمْرَانَ) الخُزَاعِيُّ، لَهُ شِعرٌ فِي فَتْح مكَّةَ، ذَكَرَه أَبو عليَ الغَسَّانيُّ. (و) بُجَيْرُ (بنُ عبدِ اللهِ) بنِ مرَّةَ، يُقَال سَرَقَ عَيْبَةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، قالَه ابنُ عبد البَرِّ: (صَحابِيُّونَ) .
وفاتَه:
بُجَيْرٌ الثَّقَفيُّ، وبجراةُ بنُ عَامر: صَحابِيّان.
(ومُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ) محمّدِ بن (بُجَيْرٍ الحافظُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، وَالَّذِي صَحَّ أَن الحافظَ صاحبَ المُسْنَدِ هُوَ أَبو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ بُجَيْرٍ، مَاتَ سنة 311 هـ، أَحدُ أَئمَّةِ خُراسانَ، كَتَبَ وصَنَّفَ وخَرَّجَ على صَحِيح البُخَاريّ، ذَكَرَه السّمْعَانِيُّ وغيرهُ، وأَبو محمّدِ بنُ بُجَيْر بن خازمِ بن راشدِ الهَمْدانِيُّ النَّجّارِيُّ السُّغْدِيُّ، عَن أَبي الوَلِيد الطَّيَالسيِّ، وابنُه أَبو الحسنِ محمّدُ بنُ عُمَرَ بنِ محمّد، لَهُ رحْلةٌ، حَدَّثَ عَن مُعَاذِ بنِ المُثَنَّى، وبِشْرِ بنِ مُوسَى، وخَلْقٍ، وحَدَّث عَنهُ أَبوهُ بحَدِيثَيْن فِي مُسْنَدِه، تُوُفِّيَ سنةَ 345 هـ. (وَحَفِيدُه أَحمــدُ بنُ عُمَرَ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ والصحيحُ حَفِيدُه أَحمــدُ بنُ محمّدِ بنِ عُمَرَ أَبو الْعَبَّاس، رَوَى عَن جَدِّه، وَعنهُ عبدُ الصَّمَد بنُ نَصْرٍ العاصِمِيُّ، ومنصورُ بنُ محمّدٍ البَيّاعُ، مَاتَ سنةَ 372 هـ، ذَكَرَه لأَمِيرُ. (والمُطَهَّرُ بنُ أَبِي نِزَارٍ) أَبو عُمَرَ، (البُجَيْرِيّانِ، مُحَدِّثانِ) ، وَفِي نسخَة مُحَدِّثُون. قلتُ: الأَخِيرُ أَصْبَهَانِيٌّ حدَّث عَن أَبيه وَابْن الْمقري، وَعنهُ مَعْمَرُ اللّبْنَانيُّ، وابنُه أَبو سعدٍ أَحمــدُ بنُ المطهَّرِ، رَوَى عَن جَدِّه، عَنهُ يحيى بنُ مَنْدَهْ. قلت: والمطهَّرُ هاذا كنيتُه أَبُو عمرٍ و، والدُه أَبو نِزار، هُوَ محمّدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بن أَحمــدَ بنِ بُجَيْرٍ البُجَيْرِيُّ، عَن أَبي عليَ العَسْكَرِيِّ، وَعنهُ ابنُه المطهَّرُ، ذكرَه ابنُ نُقْطَةَ، نقَلَه عَنهُ الحافظُ.
وَفَاته:
عبدُ الرزّاقِ بنُ سَلْهَب بنِ عُمَر البُجَيْرِيُّ، رَوَى عَن أَبي عبدِ الله بن مَنْدَه، وَكَذَا أَخوه عُمَر بنُ سَلْهب، وأَبو الطّاهر محمّدُ بنُ أَحمــدَ بنِ عبدِ الله بنِ نَصْرِ بنِ بُجَيْرٍ البُجَيْرِيُّ الذُّهْلِيُّ البغداديُّ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ، ومحمّدُ بنُ عليِّ بنِ أَحمــدَ بنِ بُجَيْرِ بن أَزْهَرَ بنِ بُجَيْرٍ البُجَيْرِيُّ العَنْبَرِيُّ التَّمِيمِيُّ، محدِّثٌ كثيرُ السَّمَاعِ واسعُ الرِّوايةِ.
وممّا يُسْتَدَركُ عَلَيْهِ:
أَبْجَرَ الرَّجلُ، إِذا اسْتَغْنَى، غِنًى يكادُ يُطْغِيه بعدَ فَقْرٍ كَاد يُكَفِّرُه.
وأَبْجَرُ وبُجَيْرٌ: إسمانِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:
ذَهَبَتْ فَشِيشَةُ بالأَباعِرِ حَوْلَنَا
سَرَقاً فَصُبَّ على فَشِيشَةَ أَبْجَرُ
قَالَ الأَزهريُّ: يجوزُ أَن يكونَ رجلا، وأَن يكونَ قبيلَةً، وأَن يكونَ من الأُمُورِ البَجَارِي؛ أَي صُبَّتُ عَلَيْهِم داهيةٌ، وكلُّ ذالك يكونُ خَبَراً، وَيكون دُعَاءً. قلْت: والمُرَاد بالقَبِيلةِ هُنَا هُوَ خُدْرَةُ جَدُّ القبيلةِ المشهورَةِ من الأَنصار؛ فإِنَّ لَقَبَه الأَبْجَرُ.
وَمن أَمثالهم؛ (عَيَّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَه، ونَسِيَ بُجَيْرٌ خَبَرَه) ، يَعْنِي عُيُوبَه. وَقَالَ الأَزهريُّ: قَالَ المُفَضَّل: بُجَيْرٌ وبُجَرَةُ كَانَا أَخَوَيْنِ فِي الدَّهْرِ القديمِ، وذَكَرَ قِصَّتَهما، قَالَ: وَالَّذِي عَلَيْهِ أَهلُ اللُّغَة أَنَّ ذَا بُجْرَةٍ فِي سُرَّتِه عَيَّرَ غيرِه بِمَا فِيهِ، كَمَا قِيل فِي امرأَة عَيَّرتْ أُخْرَى بعَيْبٍ فِيهَا: (رَمَتْنِي بدائِهَا وانْسَلَّتْ) .
وعبدُ الله بنُ بُجَيْرٍ يُكْنَى أَبا عبدِ الرحمان، بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ، وَهُوَ بخلافِ ابنِ بَحِيرٍ بِالْمُهْمَلَةِ فإِنه كَأَمِير، استدركَه شيخُنا.
وبَجْوارُ، بِالْفَتْح: مَحَلَّةٌ كبيرةٌ أَسفلَ معرْوَ، مِنْهَا أَبو عليَ الحسنُ بنُ محمّدِ بنِ سَهْلانَ الخَيّاطُ البَجْواريُّ، الشيخُ الصالحُ، ذَكَرَه البُلْبَيْسيُّ فِي كتاب الأَنساب، وياقوتٌ فِي المعجم.
وبَيْجُورُ، كخَيْرُون: قريةٌ بِمصْر.
وَيُقَال: هاذه بَجْرَةُ السِّماكِ. مثل بَغْرَتِه؛ وذالك إِذا أَصابَكَ المطرُ عِنْد سُقُوطِ السِّماكِ، نقلَه الصغانيُّ.

كرم

Entries on كرم in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
(ك ر م) : (الْخِتَانُ) سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ (وَمَكْرُمَةٌ) لِلنِّسَاءِ أَيْ مَحَلٌّ لِكَرَمِهِنَّ يَعْنِي بِسَبَبِهِ يَصِرْنَ كَرَائِمَ عِنْدَ أَزْوَاجِهِنَّ وَقَوْلُهُ نُهِيَ عَنْ أَخْذِ (كَرَائِمِ) أَمْوَالِ النَّاسِ هِيَ خِيَارُهَا وَنَفَائِسُهَا عَلَى الْمَجَازِ (وَالتَّكْرِمَةُ) بِمَعْنَى التَّكْرِيمِ وَقَوْلُهُ «وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُقْعَدُ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ» قَالُوا هِيَ الْوِسَادَةُ تُجْلِسُ عَلَيْهَا صَاحِبَكَ إكْرَامًا لَهُ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ (وَالْكَرَّامِيَّةُ) فِرْقَةٌ مِنْ الْمُشَبِّهَةِ نُسِبَتْ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَرَّامٍ وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَى أَنَّ لِمَعْبُودِهِ عَلَى الْعَرْشِ اسْتِقْرَارًا وَأَطْلَقَ اسْمَ الْجَوْهَرِ عَلَيْهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُبْطِلُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
كرم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: يَأْتِي على النَّاس زمَان يكون أسعد النَّاس بالدنيا لُكَع بْن لُكَع [و -] خير النَّاس يَوْمئِذٍ مُؤمن بَين كريمين. وَقَوله: بَين كريمين قد أَكثر النَّاس فِيهِ فَمن قَائِل يَقُول: بَين الْحَج وَالْجهَاد وَقَائِل يَقُول: بَين فرسين يَغْزُو عَلَيْهِمَا وَآخر يَقُول: بَين بَعِيرَيْنِ يَسْتَقِي عَلَيْهِمَا ويعتزل أَمر النَّاس وكل هَذَا لَهُ وَجه حسن.
(كرم) - في الحديث: "ولا يَجلِسُ على تَكْرِمَتِه إلَّا بإذْنِهِ"
: أي فِراشِه وسَرِيره، ومَا يُعَدُّ لإكرَامِه؛ مِن وطاءٍ وغَيره. وقيل: هي المائدةُ. والكَرَمُ: الصَّفْحُ والجوُدُ.
- وقوله عليه الصّلاة والسلام: "لَا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ "
قال الأزهرى: إنما سُمِّى كَرْمًا لكَرَمه؛ وذلك أَنّه ذُلِّلَ لِقَاطفِه، وليس عليه سُلَّاءٌ فيعقِرَ جانِيه.
- وقَد يَحمِل الأَصلُ منه مع ضَعْفِه، مثل ما تَحمِلُ النَّخلةُ أو أكثر. وكلُّ شيءٍ كَثُر فقد كَرُمَ، والأَصلُ كَرَمٌ، ثم تسَكَّن الرَّاءُ منه، وقَومٌ كَرَمٌ: أي كِرَامٌ. - في الحديث: "خَيْرُ النّاسِ يومَئذٍ مُؤمِنٌ بَينْ كرِيمَين"
قال الطَّحاوِىّ: أي بَيْن أَبٍ مُؤمنٍ هو أَصْلُه، وابنٍ هو فَرْعُه، فيرفَع إلى دَرَجته؛ لِتَقَرَّ بِه عَينُه كما في الحديث، وكما قال الله تعالى: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} ؛ وقد ذَكرَه الهروِيُّ بغيره .
قال أبو محمد بن طاهر الأبهرى: الكريمُ: الذي كرّم نَفْسَه عن التَّدنُّس بشىءٍ من مُخالَفَةِ رَبّه عزَّ وجّل.
- في حديث أمّ زَرْعٍ: "كَرِيم الخِلّ ، لا تُخادِن أحَدًا في السِّرِّ"
وإنَّما لم تَقُلْ كَرِيمة، ذهبَتْ به إلى الشَّخصِ ونَحوهِ.
ك ر م

كرم علينا فلان كرامةً، وله علينا كرامةٌ. وأكرمه الله وكرّمه. وأكرم نفسه بالتقوى، وأكرمها عن المعاصي. وهو يتكرّم عن الشوائن. قال أبو حيّة:

ألم تعلمي أني إذا النفس أشرفت ... على طمع لم أنس أن أتكرّما

وإن أجلّ المكارم، اجتناب المحارم، وهم الأطيبون الأكارم. وتقول: نعم وكرامةً أي وأكرمك إكراماً. وأفعل ذلك وكرماً لك وكرمةً لك وكرمى لك. وقلت لمدنيٍّ: رافع كريّي: محملي، فقال: نعم وكرمتين. وما منهم رجل يكرمك: يكون أكرم منك. قال:

ما مدّ باعاً فتًى يوماً لمكرمة ... إلا ستكرمه بالحلم والجود

يقال: كارمته فكرمته. وكارمت فلاناً: أهديت إليه ليكافئني. وفي الحديث: " إن الذي حرمّها حرّم أن يكارم بها " وهو كريمة قومه. وفي الحديث: " إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه " ورجل كرامٌ. ويقال لمن أتى له ولد كرامٌ: لقد أكرمت.

ومن المجاز: قوم كرمٌ. قال:

وأن يعرين إن كسيَ الجواري ... فتنبو العين عن كرم عجاف

وهذه الكورة إنما هي كرمة ونخلة إذا كثر ذلك فيها، كما يقال: إنما هي سمنة وعسلة. وكرّم السحاب تكريماً: جاد بمطره. وأرض مكرمةٌ للنبات إذا جاد نباتها، وكرمت الأرض، زكا نباتها. ولا يكرم الحب حتى يكثر العصف. واستكرم فلان المناكح إذا نكح العقائل. وفي مثل " استكرمت فارتبط ".
كرم
الكَرَمُ: مَعْروفٌ، كَرِيْمٌ وكِرَامٌ وكَرَمٌ. ورَجُلٌ كُرِّامٌ وكُرَامٌ - مُخَفَّف -.
والكَرِيْمُ: الصَّفوحُ. والحَسَنُ أيضاً، من قَوْله عَز وجَل: " وقُلْ لهما قَوْلاً كريما ". والشَّرِيْفُ أيضاً، من قَوْله تعالى: " ونُدْخِلْكُم مُدْخَلاً كَرِيما " أي شَرِيفاً فاضِلاً.
وتَكَّرّمَ الرَّجُلُ: تَنزَّهَ عن أشْيَاءَ أكْرَمَ نَفْسَه عنها ورَفَعَها.
وكَرُمَ الرجُلُ يَكْرُمُ كَرَماً، وكَرُمَ علينا كَرَامَةً. والكَرَامَةُ: اسْمٌ للإكْرُام مِثْلُ الطاعَة للإِطاعَة. وهو كَرِيْمُ قَوْمِه وكَرِيْمَةُ قَوْمِه.
ويُقال: أفْعَلُ ذاكَ وكُرْمى لكَ وكُرْمَةً وكُرْماً: أي وكَرَامَةً لك، ومَكْرُمَةً، ومكرمٌ للجميع.
وما فيهم رَجُلٌ يَكْرُمُكَ: أي يكونُ أكْرَمَ منك.
والكَرِيْمُ: الكَثِيرُ، من قوله عَزَّ ذِكْرُه: " ورِزْقٌ كَرِيمٌ ".
ورَجُلٌ مَكْرَمَانُ وامْرَأةٌ مَكْرَمَانَةُ - لا يُصْرَفُ -: أي كَرِيْمٌ.
وإذا جادَ السَّحَابُ بغَيْثِه قيل: كَرُمَ وكَرَّمَ تَكْرِيماً.
والكَرْمَةُ: الطاقَةُ الواحدةُ من الكَرْم. وفي الحَدِيث: " لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكرْمَ فإِنَّ الكَرْمَ هو الرَّجُلُ المُسْلِمُ ".
والكَرْمُ: أرْضٌ مُثَارَةٌ مُنَقّاةٌ من الحِجارَة. والقِلادَةُ، وجَمْعُها كروم. وهي العُنُقُ أيضاً.
والكَرَامَة: طَبَقٌ يُوْضعُ على رَأسِ الحُبِّ.
والكُرْكُمَةُ والكُرْكُمُ: الزَّعْفَرَانُ، وقيل: العُصْفرُ.
والكُرْكُمَانُ: الرِّزْقُ.
والكُرْمَةُ: رَأسُ الفَخِذِ المُسْتَدِيْرُ كأنَها جَوْزَةٌ، وجَمْعُها كُرُوْمٌ.
كرم
الكَرَمُ إذا وصف الله تعالى به فهو اسم لإحسانه وإنعامه المتظاهر، نحو قوله: فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
[النمل/ 40] ، وإذا وصف به الإنسان فهو اسم للأخلاق والأفعال المحمودة التي تظهر منه، ولا يقال: هو كريم حتى يظهر ذلك منه. قال بعض العلماء: الكَرَمُ كالحرّيّة إلّا أنّ الحرّيّة قد تقال في المحاسن الصّغيرة والكبيرة، والكرم لا يقال إلا في المحاسن الكبيرة، كمن ينفق مالا في تجهيز جيش في سبيل الله، وتحمّل حمالة ترقئ دماء قوم، وقوله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
[الحجرات/ 13] فإنما كان كذلك لأنّ الْكَرَمَ الأفعال المحمودة، وأكرمها وأشرفها ما يقصد به وجه الله تعالى، فمن قصد ذلك بمحاسن فعله فهو التّقيّ، فإذا أكرم الناس أتقاهم، وكلّ شيء شرف في بابه فإنه يوصف بالكرم. قال تعالى:
فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [لقمان/ 10] ، وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ [الدخان/ 26] ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة/ 77] ، وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً [الإسراء/ 23] .
والإِكْرَامُ والتَّكْرِيمُ: أن يوصل إلى الإنسان إكرام، أي: نفع لا يلحقه فيه غضاضة، أو أن يجعل ما يوصل إليه شيئا كَرِيماً، أي: شريفا، قال: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
[الذاريات/ 24] . وقوله: بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
[الأنبياء/ 26] أي: جعلهم كراما، قال: كِراماً كاتِبِينَ
[الانفطار/ 11] ، وقال: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ [عبس/ 15 16] ، وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ [يس/ 27] ، وقوله: ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [الرحمن/ 27] منطو على المعنيين.
ك ر م : كَرُمَ الشَّيْءُ كَرْمًا نَفُسَ وَعَزَّ فَهُوَ كَرِيمٌ وَالْجَمْعُ كِرَامٌ وَكُرَمَاءُ وَالْأُنْثَى كَرِيمَةٌ وَجَمْعُهَا كَرِيمَاتٌ وَكَرَائِمُ وَكَرَائِمُ الْأَمْوَالِ نَفَائِسُهَا وَخِيَارُهَا وَأَكْرَمْتُهُ إكْرَامًا وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مُكْرَمٌ عَلَى الْبَابِ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مُكْرَمُ مِنْ بَنِي جَعْوَنَةَ كَانَ الْحَجَّاجُ بَعَثَ مَعَهُ عَسْكَرًا فَأَقَامَ بِالْعَسْكَرِ عَلَى قَرْيَةٍ بِالْأَهْوَازِ وَأَحْدَثَ بِهَا الْبُنْيَانَ وَعَمَرَهَا فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَقِيلَ لَهَا عَسْكَرُ مُكْرَمٍ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ تُسْتَرَ عَلَى نَحْوِ ثَمَانِيَةِ فَرَاسِخَ وَبِهَا الْعَقَارِبُ الْمَشْهُورَةُ بِسُرْعَةِ الْقَتْلِ بِلَدْغِهَا.

وَالْمَكْرُمَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ اسْمٌ مِنْ الْكَرَمِ وَفِعْلُ الْخَيْرِ مَكْرُمَةٌ أَيْ سَبَبٌ لِلْكَرَمِ أَوْ التَّكْرِيمِ وَيُطْلَقُ الْكَرَمُ عَلَى الصَّفْحِ وَكَرَّمْتُهُ تَكْرِيمًا وَالِاسْمُ التَّكْرِمَةُ وَلَا يَجْلِسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ قِيلَ هِيَ الْوِسَادَةُ وَهَذَا التَّفْسِيرُ مَثَلٌ فِي كُلِّ مَا يُعَدُّ لِرَبِّ الْمَنْزِلِ خَاصَّةً تَكْرِمَةً لَهُ دُونَ بَاقِي أَهْلِهِ وَكَرَّامٌ بِفَتْحِ الْكَافِ مُثَقَّلٌ وَالِدُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ كَرَّامٍ الْمُشَبِّهِ الَّذِي أَطْلَقَ اسْمَ الْجَوْهَرِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ اسْتَقَرَّ عَلَى الْعَرْشِ وَنُسِبَ إلَيْهِ مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ فَقِيلَ كَرَّامِيَّةٌ نُقِلَ التَّشْدِيدُ عَنْ صَاحِبِ نَفْيِ الِارْتِيَابِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الصَّغَانِيّ وَالْكَرْمُ وِزَانُ فَلْسٍ الْعِنَبُ وَكَرْمَانُ وِزَانُ سَكْرَانَ مَوْضِعٌ.
ك ر م: (الْكَرَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِدُّ اللُّؤْمِ، وَقَدْ (كَرُمَ) بِالضَّمِّ (كَرَمًا) فَهُوَ (كَرِيمٌ) وَقَوْمٌ (كِرَامٌ) وَ (كُرَمَاءُ) وَنِسْوَةٌ (كَرَائِمُ) وَرَجُلٌ (كَرَمٌ) أَيْضًا، وَكَذَا الْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَ (الْكُرَامُ) بِالضَّمِّ الْكَرِيمُ، فَإِذَا أَفْرَطَ فِي الْكَرَمِ قِيلَ: (كُرَّامٌ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ. وَ (الْكَرِيمُ) الصَّفُوحُ وَ (أَكْرَمَهُ) يُكْرِمُهُ. وَيُقَالُ فِي التَّعَجُّبِ: مَا أَكْرَمَهُ لِي وَهُوَ شَاذٌّ لَا يَطَّرِدُ فِي الرُّبَاعِيِّ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرَمٍ» بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مِنْ إِكْرَامٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْمُخْرَجِ وَالْمُدْخَلِ. وَ (الْكَرْمُ) شَجَرُ الْعِنَبِ. وَالْكَرْمُ أَيْضًا الْقِلَادَةُ، يُقَالُ: رَأَيْتُ فِي عُنُقِهَا كَرْمًا حَسَنًا مِنْ لُؤْلُؤٍ. وَ (الْمَكْرُمَةُ) وَاحِدَةُ (الْمَكَارِمِ) . وَ (الْمَكْرُمُ) الْمَكْرُمَةُ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ. وَعِنْدَ الْفَرَّاءِ: هُوَ جَمْعُ مَكْرُمَةٍ. وَ (الْأُكْرُومَةُ) مِنَ الْكَرَمِ كَالْأُعْجُوبَةِ مِنَ الْعَجَبِ. وَ (التَّكَرُّمُ) تَكَلُّفُ الْكَرَمِ وَقَالَ:
تَكَرَّمْ لِتَعْتَادَ الْجَمِيلَ فَلَنْ تَرَى أَخَا كَرَمٍ إِلَّا بِأَنْ يَتَكَرَّمَا وَ (أَكْرَمَ) الرَّجُلُ أَتَى بِأَوْلَادٍ كِرَامٍ. وَ (اسْتَكْرَمَ) اسْتَحْدَثَ عِلْقًا كَرِيمًا. وَ (التَّكْرِيمُ) وَ (الْإِكْرَامُ) بِمَعْنًى. وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْكَرَامَةُ) . وَيُقَالُ: حَمَلَ إِلَيْهِ الْكَرَامَةَ
وَهُوَ مِثْلُ النُّزُّلِ. وَسَأَلْتُ عَنْهُ بِالْبَادِيَةِ فَلَمْ يُعْرَفْ. 

كرم


كَرَمَ(n. ac. كَرْم)
a. Surpassed, excelled in generosity, in
liberality.

كَرُمَ(n. ac. كَرَم
كَرَمَة
كَرَاْمَة)
a. Was generous, liberal, beneficent; was noble
illustrious; was highminded.
b. Rained much.

كَرَّمَa. Declared, called generous; honoured, exalted.

كَاْرَمَa. Vied with in generosity.

أَكْرَمَa. see II (a)
& V (a).
c. Had generous, high-minded children.

تَكَرَّمَa. Displayed, showed generosity, liberality.
b. ['An], Was exempt, free from (dishonour);
was spotless, stainless, irreproachable.
تَكَاْرَمَ
a. ['An]
see V (b)
إِسْتَكْرَمَa. Sought after that which was noble &c.

كَرْم
(pl.
كُرُوْم)
a. Vine.
b. Grapes.
c. Coin-necklace.
d. see 4 (d)
كَرْمَةa. see 1 (a)b. Vinebranch.

كُرْمa. see 4 (a)
كَرَمa. Generosity, high-mindedness, magnanimity, nobility of
character.
b. Generosity, liberality, munificence.
c. see 25 (a)d. Good, fertile, rich (soil).
أَكْرَمُa. Nobler; more generous &c.

مَكْرَم
(pl.
مَكَاْرِمُ)
a. Noble, generous.

مَكْرَمَة
(pl.
مَكَاْرِمُ)
a. see 17b. Noble, generous deed, action.

مَكْرُمa. see 17 & 17t
(b).
مَكْرُمَةa. see 17t (b)
كَرَاْمَةa. Respect, consideration; honour.
b. Wonder, marvel, prodigy.
c. see 4 (a) (b).
كُرَاْمa. see 25 (a)
كَرِيْم
(pl.
كِرَاْم كُرَمَآءُ
43)
a. Generous; noble-minded; liberal; good, kind;
beneficent; benevolent; kindly, gracious.
b. Noble, illustrious.
c. see 4 (d)d. [ coll. ], A species of
turtle-dove.
كَرِيْمَة
(pl.
كِرَاْم كَرَاْئِمُ
& reg. )
a. fem. of
كَرِيْمb. Precious object; choice thing.
c. High-born lady.
d. Any nobler part of the body.

كَرَّاْمa. Vine-dresser.

كُرَّاْم
كُرَّاْمَةa. Very generous; very noble.

مِكْرَاْمa. see 29
N. P.
كَرڤمَ
a. [ coll. ], Favoured.

N. P.
كَرَّمَa. Respected, esteemed, honoured; venerated.

N. Ac.
كَرَّمَa. Honour, respect, courtesy, hospitable welcome.

N. P.
أَكْرَمَa. see N. P.
كَرَّمَ
N. Ac.
أَكْرَمَa. see N. Ac.
كَرَّمَ
تَكْرِمَة
a. see N. Ac.
كَرَّمَb. Seat of honour; cushion.

الكَرِيْمَتَانِ
a. The eyes.

أُكْرُوْمَة
a. see supra
17t (b)
مَكْرَمَان
a. see 29
كُرْمًا لَهُ
كُرْمَةً لَهُ
كُرْمَى لَهُ
كَرَامَةً لَهُ
a. Out of respect for him.
إِكْرَامًَ لَهُ
a. In honour of him: for his sake.
باب الكاف والراء والميم معهما ك ر م، ك م ر، ر ك م، م ك ر، ر م ك مستعملات

كرم: الكَرَم: شرف الرجل. رجل كريمٌ وقوم كرَمٌ وكِرامٌ، نحو أديم وأدم، [وعمود وعمد] ، وكثر ما يجيء فعل في جمع فعيل وفعول، قال الشاعر :

[وأن يعدين إن كُسِيَ الجواري] ... فتنبو العينُ عن كَرَمٍ عجاف

ورجل كُرامٌ، أي: كريم. وتكرّم [عن الشائنات] ، أي: تنزه، وأكرم نفسه عنها ورفعها. والكَرامةُ: طبق يوضع على رأس الحب. والكَرامةُ: اسم للإكرام، مثل الطاعة للإطاعة ونحوه من المصادر. والمَكْرَمانُ: الكَريمُ، [نقيض] الملامان. وكرُم كرَماً، أي: صار كريماً. والكَرْمُ: القلادة. والكَرْمةُ: طاقة من الكَرْم، قال أبو محجن الثقفي :

إذا مت فادفني إلى أصل كَرْمةٍ ... تروي عظامي بعد موتي عروقها

و [العرب] تقول: هذه البلدة إنما هي كَرْمةٌ ونخلة، يعني بذلك الكثرة. والعرب تقول: هي أكثر الأرض سمنة وعسلة. وإذا جاد السحاب بغيثه قيل: كَرَّم. وكَرُمَ فلان علينا كَرامة. والكَرَمُ: أرض مثارة منقاة من الحجارة. قال الضرير: يقال: أكرمت فاربط، أي: استفدت كريماً فارتبطه .

كمر: الكَمَرُ: جماعة الكمرة.

ركم: الرِّكمُ: جمعك شيئاً فوق شيء، حتى تجعله رُكاماً مَركوماً كرُكام الرمل والسحاب ونحوه من الشيء المرتكم بعضه على بعض، قال الله عز وجل: فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً وثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً . مكر: المَكْرُ: احتيال [في خفية] ، والمَكْرُ: احتيال بغير ما يضمر، والاحتيال بغير ما يبدي هو الكيد، والكيد في الحرب حلال، والمكر في كل حال حرام. والمَكْرُ: ضرب من النبات، الواحدة: مَكْرةٌ، وسميت (لارتوائها) وأما مُكُور الأغصان فهي شجرة على حدة، وضروب من الشجر تسمى المكور، مثل الرغل ونحوه. والمكْرُ: حسن خدالة الساق، فهي مرتوية خدلة، [شبهت بالمَكْر من النبات] ، كما قال :

عجزاء ممكورةٌ خمصانة (قلق)

ورجل مَكْوَرَّى، أي: قصير، عريض، لئيم الخلقة، يقال: يا ابن مَكْوَرَّى، وهو في هذا القول: قذف كأنما توصف بزنية . والمَكْرُ: المغرة.

رمك: الرَّمكَةُ: الفرس والبرذونة تتخذ للنسل، والجميع: الرَّمَكُ والأرماك. والرَّامِكُ: شيء أسود كالقار يخلط بالمسك فيجعل سكاً، قال : إن لك الفصل على صحبتي ... والمسك قد يستصحب الرّامِكا

والرُّمكةُ: لون في ورقة وسواد، من ألوان الإبل. والنعتُ: أرمكٌ ورَمكاءُ.
[كرم] الكَرَمُ: ضدُّ اللؤم. وقد كَرُمَ الرجل بالضم فهو كَريمٌ، وقومٌ كِرامٌ وكُرَماءُ، ونسوةٌ كَرائِمُ. ويقال: رجلٌ كَرَمٌ أيضاً، وامرأةٌ كرم، ونسوة كرم. وقال  * فتنبو العين عن كرم عجاف * والكرام بالضم، مثل الكَريمِ. فإذا أفرط في الكَرَم قيل كُرَّامٌ بالتشديد. وكارَمْتُ الرجل، إذا فاخرتَه في الكَرَمِ، فكَرَمْتُهُ أكْرُمُهُ بالضم، إذا غلبتَه فيه. والكَريمُ: الصَفوحُ. وكَرُمَ السحابُ، إذا جاء بالغيث. وأكْرَمْتُ الرجل أكرمه، وأصله أؤكرمه مثل أدحرجه، فاستثقلوا اجتماع الهمزتين فحذفوا الثانية، ثم أتبعوا باقى حروف المضارعة الهمزة. وكذلك يفعلون، ألا تراهم حذفوا الواو من يعد (*) استثقالا لوقوعها بين ياء وكسرة، ثم أسقطوا مع الالف والتاء والنون. فإن اضطر الشاعر جاز له أن يرده إلى أصله، كما قال:

فإنه أهل لان يؤكرما * فأخرجه على الاصل. ويقال في التعجب: ما أكرمَه لي. وهو شاذٌّ لا يطرد في الرباعي. قال الاخفش: وقرأ بعضهم: (ومن يهن الله فما له من مكرم) بفتح الراء، أي إكرام. وهو مصدر مثل مخرج ومدخل. والكرم: كرم العنب. والكَرْمُ أيضاً القِلادةُ. يقال: رأيت في عنقها كَرْماً حسناً من لؤلؤ. قال الشاعر: ونَحْراً عليه الدُرُّ تُزْهي كُرومُهُ ترائِبَ لا شُقْراً يُعَبْنَ ولا كُهْبا والكَرْمَةُ: رأس الفخذِ المستدير كأنَّه جوزة تدور في قَلْتِ الوِرك. وقال في صفة فرس: أمرت عزيزاه ونِيطتْ كُرومه إلى كَفَلٍ رابٍ وصلب موثق والمَكْرُمَةُ: واحدة المكارِمِ. وأرضٌ مَكْرَمَةٌ للنبات، إذا كانت جيِّدة النبات. قال الكسائي: المكرم: المكرمة. قال. ولم يجئ على مفعل للمذكر إلا حرفان نادران لا يقاس عليهما: مكرم، ومعون وأنشد :

ليوم روع أو فعال مكرم * وقال جميل: بثين الزمى لا إن لا إن لزمته على كثرة الواشين أي معون وقال الفراء: هو جمع مكرمة ومعونة. وعنده أن مفعلا ليس من أبنية الكلام. والاكرومة من الكَرَمِ، كالأعجوبة من العَجَبِ. ويقال للرجل: يا مَكْرَمانُ، بفتح الراء، نقيض قولك: ياملامان، من اللؤم والكرم. والتَكَرُّمُ: تكلُّفُ الكَرَمِ. وقال : تَكَرَّم لتعتاد الجميلَ فلن تَرى أخا كَرَمٍ إلا بأن يتكَرَّما وأكْرَمَ الرجل: أتى بأولاد كِرامٍ. واسْتَكْرَمَ: استحدث عِلقاً كريما. وفي المثل: " استكرمت فاربط ". (*) والكرام، بالضم والتشديد: أكرم من الكريم، والجمع الكرامون. والتكريم الاكرام بمعنى، والاسم منه الكَرامَةُ. والكَرامَةُ أيضاً: طَبَقٌ يوضع على رأس الحُبّ. ويقال: حمل إليه الكرامة. وهو مثل النزل. وسألت عنه في البادية فلم يعرف. ويقال: نَعَمْ وحُبًّا وكَرامة. قال ابن السكيت: نَعَمْ وحُبًّا وكُرْماً بالضم، وحبا وكرمة. قال: وحكى عن زياد بن أبى زياد: ليس ذلك لهم ولا كرمة.

كرم

1 كَرُمَ

, inf. n. كَرَمٌ, It (a thing) was, or became, highly esteemed or prized or valued; excellent, precious, valuable, or rare: (Msb:) followed by عَلَيْهِ: see 1 in art. فجع. b2: كَرُمَتْ

أَرْضُهُ His land yielded increase of its seed-produce, (ISh, K,) and its soil became good, (ISh,) being manured; (ISh, K;) [or it was, or became, generous, or good; i. e., productive, or fertile]. b3: كَرُمْتُ عَلَيْهِ, (S, K, art. عز,) I exceeded him in generosity, or nobleness. (TK, voce عَزٌّ.) 2 كَرَّمَهُ عَلَىَّ [He honoured him above me]. (Kur, xvii. 64). b2: كَرَّمَهُ عَنْ كَذَا [He preserved him from such a thing]: see an ex. in a verse cited in art. عل (conj. 3): and see, here, 4 and 5. b3: كَرَّمَ He highly regarded a horse or the like. b4: See تَكْرِمَةٌ.4 أَكْرَمَهُ He treated him with honour, or courtesy. b2: أَكْرَمَ, and ↓ اِسْتَكْرَمَ, He found a generous horse (فَرَسًا كَرِيمًا). (TA in art. ربط.) See رَبَطَ. b3: أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِى

I preserved myself from it. (S in art. عرض. See also 2.) 5 تَكَرَّمَ عَنْهُ

, and ↓ تَكَارَمَ, He shunned it; avoided it; kept, or removed, himself far from it; or preserved himself from it; (K;) for in stance, from foul speech. (TA in art. دقع.) b2: تَكَرَّمَ He affected, or constrained himself, to be generous. (S.) 6 تَكَاْرَمَ see 5.10 اِسْتَكْرَمَ الشَّىْءَ

: see 10 in art. فره. b2: See also 4.

إِبْنُ الكَرْمِ The قِطْف [i. e. grape, or bunch of grapes]. (T in art. بنى.) كَرَمٌ in a horse, &c., generous quality. See حَسَبٌ; and see كَرِيمٌ, and مَكْرُمَةٌ, and شَرِيفٌ.

ذُو الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ (Kur, lv. 27) Possessed of majesty, or greatness, and bounty: (Jel:) or, of absolute independence and universal bounty. (Bd.) الكُرْكُمُ الصَّغِيرُ

: see العُرُوقُ الصُّفْرُ.

كَرِيمٌ Generous; liberal; honourable: noble; high-born; contr. of لَئِيمٌ. (K, &c.) b2: [A generous, a noble, a high-bred, a well-born, or an excellent, horse, &c.; of generous, high, or good, breed or quality.] b3: A thing highly esteemed or prized or valued; excellent, precious, valuable, or rare. (Msb.) b4: [أَرْضٌ كَرِيمَةٌ Productive land. See كَرُمَتْ أَرْضُهُ.] b5: بَعِيرٌ كَرِيمٌ عَلَى أَهْلِهِ [A camel held in high estimation by his owner]. (TA in art. دفع.) b6: [وَجْهُ اللّٰهِ الكَرِيمُ means The glorious face of God: see an ex. voce سُبْحَةٌ.] b7: كَراَئِمُ المَالِ (TA) or الأَمْوَالِ (Mgh, Msb) Such as are held in high estimation, precious, or excellent, of cattle or other possessions; (Mgh, Msb, TA;) the choice, or best, thereof. (Mgh, Msb.) حُبًّا وَكَرَامَةٌ

, see حُبٌّ. b2: لَا وَلَا كَرَامَةً

No; nor a jar-cover: i. e., No: (I will not give thee, or I will not do, what thou requirest,) nor anything else. See حُبٌّ; and see تَكْرِمَة. b3: كَراَمَةٌ, the kind of miracle so called: pl. كَرَامَاتٌ; like the term χαρίσματα as used by St. Paul in 1 Cor. xii. 9: it may be well rendered thaumaturgy: and صاَحِبُ كَراَمَاتٍ a thaumaturgus, or thaumaturgist: see مُعْجِزَهٌ, and قَرَاسَةٌ.

أَكْرَمُ in the sense of كَرِيمٌ, as in أَكْرَمُهُمْ أَبًا: see بَيَاضٌ.

تَكْرِمَةٌ

, syn. with تَكْرِيمٌ; (Mgh;) subst. from كَرَّمْتُهُ; as also ↓ كَرَامَةٌ. (Msb.) مَكْرَمَةٌ A means. or cause, of attaining honour. (Mgh, Msb.) مَكْرُمٌ

: see أَلُوكٌ and يُسْرٌ.

مَكْرُمَةٌ A generous, or honourable, quality or action. (Msb, &c.) b2: عَلِىَ فِى المَكَارِمِ [He became eminent in generous, or honourable, actions or practices or qualities or dispositions]. (Msb in art. علو.) b3: مَكَارِمُ may often be rendered Excellencies.

أَرْضٌ مَكْرُمَةٌ and ↓ كَرَمٌ (tropical:) Generous, good, land: (K, TA:) [good and fertile land:] or dunged and tilled land. (TA.) And أَرْضٌ مَكْرُمَةٌ لِلنَّبَاثِ (tropical:) Land producing good herbage or plants. (S, TA. [In some copies of the S, good for herbage or plants.])
[كرم] نه: في أسمائه "الكريم" تعالى، هو الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه وهو الكريم المطلق، والكريم: الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل. ومنه: إن "الكريم" ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق، لأنه اجتمع له شرف النبوة والعلم والجمال والعفة وكرم الأخلاق والعدل ورئاسة الدنيا والدين، فهو نبيوالهاء للمبالغة. ومنه ح الزكاة: واتق "كراثم" أموالهم، أي نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها لأنها جامعة للكمالات، جمع كريمة. ن: كغزارة اللبن وجمال الصورة وكثرة اللحم أو الصوف. نه: وح: غزو تنفق فيها "الكريمة" ومر في غز. وفيه: خير الناس يومئذٍ مؤمن بين "كريمين"، أي بين أبوين مؤمنين، وقيل: بين أب مؤمن وابن مؤمن فهو بين مؤمنين هما طرفاه وهو مؤمن، والكريم: من كرّم نفسه عن التدنس بشيء من مخالفة ربه. غ: وقيل: بين فرسين يغزو عليهما. نه: وفي ح أم زرع: "كريم" الخل لا تخادن أحدًا في السر، أرادت المرأة بتأويل شخص. وفيه: لا يجلس على "تكرمته" إلا بإذنه، هو موضع خاص لجلوسه من فراش أو سرير مما يُعد لإكرامه. ن: هي بفتح تاء وكسرها. ط: كفراش وسجادة ونحوهما، وقيل: هي مائدته. ن: "تكرمة" الله هذه الأمة، بالنصب مفعول به أي لا يكون الأمراء من غيركم لتكريم الله هذه الأمة. ك: يحرم من خراسان أو "كرمان"، بضم خاء وكسر كاف، ولبعض بفتحها. و"الكرم" بالسكون شجر العنب، والمراد في بيع الزبيب نفس العنب. ط: من كان له شعر "فليكرمه"، أي فليزينه ولينظفه بالغسل والتدهن ولا يتركه متفرقًا. غ: ""كرمنا" بني آدم" أي بالنطق والتميز، أو بالأكل باليد. و"مروا" كرامًا"" أي أكرموا أنفسهم من الدخول فيه. و"رزق "كريم"" أكرم من الانقطاع والتنغيص. و"كاتب "كريم"" مختوم، أو لابتدائه بالتسمية. و"قرآن "كريم"" كثير الخير. ونخلة "كريمة" طاب ثمرها أو كثر. والعنب "كرم" يحمل مثل ما يحمل النخلة أو أكثر، أو ذلل لقاطفه.
كرم: كرّم (بالتشديد): مسمّد الأرض بالدمال (ابن العوام 172:1، 343:6).
كرّم: لم يتضح لي المعنى الذي أراده المقري (11، 89) بقوله: لم يلبث أن جاءه بطيفورية مغطاة مكرّمة بطابع مختوم عليها من فضة.
كارم: أنفق بسخاء على أحدهم (ويجرز 26، 3، ابن البيطار 151، 12) (اسم المصدر عند ابن الابار كِرم) وورد عند ابن البيطار ابن القوطية 47 بمكارمة ابن حجاج وإسلام.
كارم: في معجم الطرائف بعد جملة ثم أشار بدر ابنه إليه ورد مثال آخر لهذه الكلمة في مادة قشح ومعناها قدم له هدية أملاً في الثواب.
أكرم تشييعه: قادة بموكب ضخم. (عباد 224:1).
أكرم: الضيف إكراماً بالغاً (معجم الطرائف).
أكرم .. على أو ب: خصص، أعطى، منح (بوشر).
تكرم: بكل سرور، بطيبة خاطر (بوشر).
تكرم: أي الله كريم (الجريدة الآسيوية 1851، 1، 62).
تكارم: عند الحديث المتعلق بشخصين يُقال تكارما أي كانا يتبادلان الاحترام كثيراً (أبحاث 2).
كرم والجمع كروم لم يحسن فريتاج تفسيرها فهي لغةً اسم ومعناها دوالي العنب (فلشر في شرحه لكتاب أبي المحاسن 66، 6 - معجم التنبيه).
كرم والجمع كروم وكرمات (يرى فوك ومصدره معجم الجغرافيا أن الكلمة إسبانية): عنب أو متسع من الأرض مزروع بالعنب، كرمة (بوشر، همبرت 54) حديقة عنب (من هنا يرد المصطلح الغرناطي carem - ( معجم الإسبانية 250 - تقوم 75، 5 - لافونيت - سجلات غرناطة 170) وفي ذلك يقول ابن الخطيب (18): كان يقرأ في شبيبته على الأستاذ الصالح أبي .. الخ - بكرم له خارج الحضرة على أميال منها في فضل العصير قال وجهني يوماً بقُلة من الرُّبَ لأبيعه بالبلد.
يقدم (محيط المحيط). التعريف الآتي: الكرم: العنب وأرض يحوطها حائط فيه أشجار ملتفة لا يمكن زراعة أرضها.
وفي (محيط المحيط) أيضاً في مادة بستان: كل أرض يحيطها حائط وفيها نخيل متفرقة وأعناب وأشجار يمكن زراعة ما بينها من الأرض فإن كانت الأشجار ملتفة لا يمكن زراعة أرضها فهي كرم وقيل البستان الجنة إن الجنة إن كان من نخل والفردوس إن كان من كرم.
كرم تين: شجرة تين (الجريدة الآسيوية 1813، 220:2).
كرم: زجاجة، قارورة. وإذا كانت الكتابة صحيحة (فيما أورده برسل في ألف ليلة 295:3) يقال كرمين نبيذ.
كرمة: عنب، الأرض التي تثمر العنب (جوليوس) (بوشر) (عبد الواحد 15:24: (عباد 152:2 وانظر 221:3).
كرمة: تينة أو شجرة التين (دومب 69، بوشر بربرية، همبرت الجزائر 53، الجريدة الآسيوية 1853، 151:1 تريبولي؛ وجمعها كرم (شيرب ديال 168).
كرمة: نوع من أنواع خطوط الكتابة (وصف مصر 507:11).
الكرمة البيضاء: عنب، فاشرة (جنس نباتات طيبة من الفصيلة القرعية) (بوشر) (برجرن 835 المستعيني هزار جشان ابن البيطار 131:1 الخ ابن العوام 384:2).
الكرمة السوداء: وهي الفاشرشين (أنظر بروانيا في هذا المعجم) (المستعيني 101).
كرمة شائكة: الفشغ وهي القريولة بعجمية الأندلس وثمرها الــأحمــر هو المعروف عند عامتهم وفي المغرب بحب النعام (ابن البيطار الجزء الثالث مادة فشغ والجزء الرابع ص57 مادة كرمة شائكة).
كرمان= حضض: أنظر المستعيني في مادة حضض.
شالة كرمان: شال من غير صنع كشمير (بوشر).
كروم الجمل: moricandia suffruticosa ( براكس 282:8).
كريم وتجمع على أكرما (فوك).
الله كريم: (وقتها يحلّها ألف حلاّل) أو (لكل حديث حادث حديث) (بوشر).
كريم: جنس طير يُقال إنه يردد يا كريم (محيط المحيط)؛ أنظر كريمة.
كرامة: اسم المصدر لما تقدم (معجم الادريسي وكرتاس 154، 3).
كرامة: جميل، معروف، فضل. زوّل أفقد الحظوة (ألكالا).
كرامة: فضل فائق (دي سلين ومقدمة ابن خلدون 3، 64).
كرامة: علامة التقدير والاحترام (معجم الادريسي والجريدة الآسيوية 1866:2).
كرامة: علامة الاعتزاز (ألكالا) علامات الشرف، تذكارات أو مجموعة أسلحة تذكاراً لنصر (ألكالا).
كرامة: كرم، سخاء (هيلو).
كرامة: فضل، إحسان (ألكالا).
كرامة: حسن ضيافة (معجم الطرائف)؛ دار كرامة، دار هيأت فيها مائدة للضيوف (ابن جبير 5:126). كرامة: وجبة: (فوك).
كرامة: شهرة (ألكالا) (شهرة مع مزيد من الشرف؛ بكرامة بشهرة) (ألكالا).
كرامة: عظمة ورفعة وبذخ (ألكالا).
كرامة: غرامة، نوع من أنواع الضرائب (بارث 544:5).
لا ولا كرامة: لا سبيل أبداً (الأغاني 39، 7، المقري: 451:2) ولست به ولا كرامة المقصود: لا حباً ولا كرامة (دي ساسي أنيس 502:1) وقد صححها فليشر في ملاحظاته على هذا الكتاب.
هي في كرامتك: يبدو ان معناها: عفوت عنه مراعاة لك (ألف ليلة 442:3).
كرامة خاطرك: من أجلك، حباً لك (بوشر).
كرامة: القدرة على ارتياد العالَم الروحي عند المتصوفة (ابن خلدون 199:1).
أكلناها مشبعة كرامتهم: أتعبتمونا (بوشر).
كرامّي: نوع تمر من تمور الصرة (الكامل الجغرافيا).
كريمة: يقال هو كريمة قومه (الكامل لابن المبرّد108:10).
كرائم المال: نفائسها وخيارها (محيط المحيط) (الحماسة 1:1) (البربرية 637:1).
كريمة: نوع جراد (زيشر 478:10). أنظر: كريم.
فرد كريمة: أعور (همبرت8).
كرّام: صاحب الكرم (باين سميث 1831) (جوليوس) (بوشر، همبرت 182) (بار علي 4871) كرّامي: منسوب إلى صاحب الكرم (فليشر 39).
كارم: كهرمان أصفر (بوشر).
كارمي: وجمعها كارم وأكارم (ابن بطوطة 49:4) تحريف لفظة كانمي من نسل الكانم الزنوج الذين استوطنوا مصر واشتغلوا بتجارة الافاويه وغيرها المستوردة من اليمن. ويطلق عليها، أيضاً، اسم تجار الكارم والتجار الكارمية واصطلاح البهار الكارمي (أنظر ابن بطوطة 4، 49، 259).
إكرام: أجرة، راتب، مكافأة شريفة. (معجم الادريسي، كارتاس 5، 1).
اكرومية: يبدو أن لها معنى خاصاً لدى المصابين بالشذوذ الجنسي (المقري 1، 423، 3).
تكرمة: وهي ما يختص به الإنسان من فرش أو وسادة ونحوهما وهذا هو المشهور وقال القاضي أبو الطيب وقيل المائدة (مخطوطة النويري ص445).
مَكرُمة: دليل التقدير والاحترام (رياض النفوس: 26) وفي غرفة الانتظار جلب له أحد العبيد مائدة محملة بالأطعمة ففكرت بيني وبين نفسي وقلت أهذه مكرمة أم منقصة ما أرى هذه إلا منقصة (وهكذا عند مسلم ص73).
مستكرم: شجرة يُقال لها مستكرم وهي على مثال الكراث لا زائدة ولا ناقص وهي موجودة كثيرة في الحشائش (المختار في كشف الأسرار للجوبري 175).
الْكَاف وَالرَّاء وَالْمِيم

الكَرَم: نقيض اللؤم، يكون فِي الرجل بِنَفسِهِ وَإِن لم كن لَهُ آبَاء.

وَيسْتَعْمل فِي الْخَيل وَالْإِبِل والشّجَر وَغَيرهَا من الْجَوَاهِر إِذا اعَنَوُا العِتْقَ، وَأَصله فِي النَّاس.

قَالَ ابْن الأعرابيّ: كَرَمُ الفَرَس: أَن يَرِق جِلْدُه ويلين شَعرَه وتطيب رَائِحَته.

وَقد كَرُم الرجل وَغَيره كَرَما، وكَرَامة، فَهُوَ كريم، وكريمة، وكِرْمة، ومَكْرَم، ومَكْرَمَة، وكُرَام، وكُرَّام، وكُرَّامة.

وَجمع الْكَرِيم: كُرَماء، وكِرام.

وَجمع الكُرَّامِ: كُرَّامون.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يكسَّر كُرَّام، استغنوا عَن تكسيره بِالْوَاو وَالنُّون.

وَإنَّهُ لكريم من كرائم قومه، على غير قِيَاس، حكى ذَلِك أَبُو زيد.

وَإنَّهُ لكريمة من كرائم قومه، وَهَذَا على الْقيَاس.

وَرجل كَرَم: كريم، وَكَذَلِكَ: الِاثْنَان وَالْجمع والمؤنث، لِأَنَّهُ وَصْف بِالْمَصْدَرِ، قَالَ:

لقد زَاد الْحَيَاة إِلَى حُبّا ... بَنَاتِي إنهنّ من الضِّعَاف

مخافةَ أَن يَرَين الْبُؤْس بعدِي ... وَأَن يشربن رَنْقا بعد صَاف

وَأَن يَعْرَين إِن كَسِى الْجَوَارِي ... فتنبو الْعين عَن كَرَم عِجافِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا جَاءَ من المصادر على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره ولكنّه فِي معنى التعجّب قَوْلك: كَرَما وصلفا كَأَنَّهُ يَقُول: أكرمك الله وأدام لَك كَرَما، وَلَكنهُمْ خَزَلوا الْفِعْل هُنَا لِأَنَّهُ صَار بَدَلا من قَوْلك: أكْرم بِهِ وأصلِفْ.

وممّا يُخَصّ بِهِ النداء قَوْلهم: يَا مَكْرَمان، حَكَاهُ الزجّاجيّ.

وَقد حُكى فِي غير النداء، فَقيل: رجل مكرمان عَن أبي العَمَيثل الاعرابيّ، وَقد حَكَاهَا أَيْضا أَبُو حَاتِم.

وكارمني فكرَمْتُه أكرُمه: كنت أكْرم مِنْهُ.

وَأكْرم الرجل، وكرَّمه: أعظمه ونَزَّهه.

وَرجل مِكرام: مُكْرِم، وَهَذَا بِنَاء يخصّ الْكثير.

وَله عَليّ كَرَامَة: أَي عزّازة.

واستكرم الشَّيْء: طلبه كَرِيمًا أَو وجده كَذَلِك.

وَلَا افْعَل ذَلِك وَلَا حُبّا وكُرْما وَلَا كُرْمةً، وَلَا كَرَامة، كل ذَلِك لَا تظهر لَهُ فِعْلا.

قَالَ اللحيانيّ: افْعَل ذَلِك وكرامةً لَك، وكُرْمَى لَك، وكُرْمة لَك وكرما لَك، وكُرْمَة عين.

وتكرَّم عَن الشَّيْء، وتكارم: تنزَّه.

والمَكْرُمة، والمَكْرُم: فعل الْكَرم، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا مَعُون من العون، لِأَن كل " مَفْعُلة " فالهاء لَهَا لَازِمَة إلاّ هذَيْن، قَالَ:

ليَوْم بُؤس أَو فَعالِ مَكْرُم

وَقَالَ جميل:

بُثَيْن الزمي لَا إنّ لَا إِن لزِمْتِه ... على كَثْرَة الواشين أيُّ مَعُونِ

قَالَ بَعضهم: مَكْرُم: جمع مَكْرُمة، ومَعُون: جمع مَعُونة.

والأُكْرومة: المكرُمة. وَأَرْض مَكْرَمة، وكَرَم: كَرِيمَة طيبَة.

وَقيل: هِيَ المعدونة المُثارة.

وأرضان كَرَم، وأرضون كَرَم.

والكَرْم: شَجَرَة العِنَب، واحدتها: كَرْمة، قَالَ:

إِذا مُتّ فادفِنّي إِلَى جَنْب كَرْمة ... تروِّى عِظَامِي بعد موتِي عروقُها

وَقيل: الكَرْمة: الطَّاقَة من الكَرْم.

وجمعهما: كُرُوم.

والكَرْم: القِلادَة من الذَّهَب وَالْفِضَّة.

وَقيل: الكَرْم: نوع من الصياغة الَّتِي تصاغ فِي المخانق.

وَجمعه: كُرُوم، قَالَ:

تَبَاهَي بصَوْغ من كُرُوم وفضَّة.

وكرَّم الْمَطَر، وكُرِّم: كثر مَاؤُهُ، قَالَ أَبُو ذيب يصف سحابا:

وهيَ خَرْجُة واسْتُجيل الرَّبَا ... بُ مِنْهُ وكُرِّم ماءٌ صَريحا

وَرَوَاهُ بَعضهم: " وغُرِّم مَاء صَرِيحا ".

قَالَ أَبُو حنيفَة: زعم بعض الروَاة أَن غُرِّم خطأ، وَإِنَّمَا هُوَ: وكُرِّم مَاء صَرِيحًا وَقَالَ أَيْضا: يُقَال للسحاب إِذا جاد بمائه: كُرِّم، وَالنَّاس على غُرِّم، وَهُوَ أشبه بقوله: وَهِي خَرْجه.

والكرامة: الطَبَق الَّذِي يوضع على الحُبّ. وكَرْمان، وكِرْمان: مَوضِع بِفَارِس.

والكَرْمة: مَوضِع أَيْضا، فَأَما قَول أبي خِرَاش:

وأيقنتِ أَن الْجُود مِنه سجِيَّة ... وَمَا عشتِ عَيْشًا مثل عيشك بالكَرْم

قيل: أَرَادَ الكَرْمة فجمعها بِمَا حواليها.

قَالَ ابْن جنيّ: وَهَذَا بعيد، لِأَن مثل هَذَا إِنَّمَا يسوغ فِي الْأَجْنَاس الْمَخْلُوقَات، نَحْو بُسْرة وبُسر، لَا فِي الاعلام، وَلكنه حذف الهء للضَّرُورَة، واجراه مُجْرَى مَا لَا هَاء فِيهِ.

والكرمة: مُنْقَطع الْيَمَامَة فِي الدهْنَاء عَن ابْن الْأَعرَابِي.
كرم
(الكَرَمُ، مُحَرَّكَةً ضِدُّ اللُّؤْمِ) يَكُونُ فِي الرَّجُلِ بِنَفسِه، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آباءٌ، ويُسْتَعْمَلُ فِي الخَيْلِ والإِبِلِ والشَّجَر، وغَيْرِها من الجَواهِرِ إِذَا عَنَوْا العِتْقَ وأَصْلُه فِي النَّاسِ. قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: كَرَمُ الفَرَسِ: أَن يَرِقَّ جِلْدُه، ويَلِينَ شَعرُه، وتَطِيبَ رائِحَتُه. وَقَالَ بَعْضُهم: ((الكَرَمُ: مِثلُ الحُرِّيَّةِ إلاَّ أَنَّ الحُرِّيَّةَ قد تُقالُ فِي المَحَاسِنِ الصَّغِيرَةِ والكَبِيرَةِ، والكَرَمُ لَا يُقالُ إِلَّا فِي المَحَاسِنِ الكَبِيرَةِ، كإِنْفَاقِ مَالٍ فِي تَجْهِيزِ غَزَاةٍ، وتَحَمُّلِ حَمَالَةٍ يُوقَى بِهَا دَمُ قَوْمٍ، وقِيلَ: الكَرَمُ: إِفَادَةُ مَا يَنْبَغِي لَا لِغَرضٍ، فَمَنْ وَهَبَ المَالَ لِجَلْبِ نَفْعِ اَوْ دَفْعِ ضَرَرٍ، أَوْ خَلاصٍ من ذَمٍّ فَلَيْس بكَرِيمٍ.
وَقد (كَرُمَ) الرَّجُلُ وغَيرُه، (بِضَمِّ الرَّاءِ كَرَامَةً) على القِياس والسَّمَاعِ (وكَرَمًا وكَرَمَةً، مُحَرَّكَتَيْنِ) سَمَاعِيَّان، (فَهُوَ كَرِيمٌ، وكَرِيمَةٌ، وكِرْمَةٌ، بِالكَسْرِ، ومُكْرَمٌ، ومُكْرَمَةٌ) ، بِضَمِّهِمَا، (وكُرَامٌ، كَغُرَابٍ و) إِذا أَفْرَطَ فِي الكَرَمِ قِيلَ: كُرَّام، مثل: (رُمَّانٍ ورُمَّانَةٍ) .
(ج:) أَي: جَمْعُ الكَرِيمِ (كُرَمَاءُ، وكِرَامٌ) ، بِالكَسْر.
(و) إِنَّه لَكَرِيمٌ مِنْ (كَرَائِمِ) قَومِه، على غَيرِ قَياسٍ، حَكَى ذَلِكَ أَبُو زَيْد. وإنَّه لَكَرِيمَةٌ مِنْ كَرَائِمِ قَومِهِ، وهَذَا على الْقيَاس، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الجَوهَرِيُّ بقَوْلِه: ونِسْوَةٌ كَرَائِمُ.
(وجَمْعُ الكُرَّامِ) كَرُمَّانٍ: (الكُرَّامُونَ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكَسَّرُ كُرَّامٌ اسْتَغْنُوْا عَن تَكْسِيرِهِ بِالوَاوِ والنُّونِ.
(ورَجُلٌ كَرَمٌ، مُحَرَّكَةً) أَيْ: (كَرِيمٌ) ، يُسْتَعْمَلُ (لِلوَاحِدِ) وَهُوَ ظَاهِرٌ، (والجَمْعِ) ، كَأَدِيمِ وأَدَمٍ، وكَذَلِكَ: امْرأَةٌ كَرَمٌ ونِسْوَةٌ كَرَمٌ؛ لأنَّه وَصْفٌ بِالمَصْدَرِ، نَقَلَه اللَّيْثُ. وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِسَعِيدِ بنِ مَسْحوجٍ الشَّيْبَانِيِّ كَذَا ذَكَرَه السِّيرَافِيُّ، وذَكَر أَيْضا أَنَّه لرَجُلٍ من تَيْمِ اللاَّتِ بنِ ثَعْلَبَةَ اسمُه عِيسَى، وذَكَرَ المُبَرِّدُ فِي أَخْبارِ الخَوَارِج أنَّه لأبِي خَالِدٍ القَنانِيِّ:
(لقد زَادَ الحَياةَ إليَّ حُبًّا ... بَناتِي إِنَّهُنَّ مِنَ الضِّعَافِ)

(مَخَافَةَ أَنْ يَرَيْنَ البُؤْسَ بَعْدِي ... وأَنْ يَشْرَبْنَ رَنْقًا بَعْدَ صَافِي)

(وأَنْ يَعْرَيْنَ إِنْ كُسِيَ الجَوَارِي ... فَتَنْبُو العَيْنُ عَن كَرَمٍ عِجَافِ)

قَالَ الأزْهَرِيُّ: ((والنَّحَوِيُّونَ يُنْكِرُونَ مَا قَالَ اللَّيْثُ، إِنَّمَا يُقالُ: رَجُلٌ كَرِيمٌ وقَوْمٌ كِرَامٌ ثُمَّ يُقالُ: رَجُلٌ ورِجَالٌ كَرَمٌ كَمَا يُقالُ: رَجُلٌ عَدْلٌ وقَوْمٌ عَدْلٌ)) .
قَالَ سِيبَوَيْهِ: (و) مِمَّا جَاءَ من المَصَادِرِ على إِضْمَارِ الفِعْلِ المَتْرُوكِ إِظْهَارُه، ولكِنَّه فِي مَعْنَى التَّعَجُّبِ قَولُك: (كَرَمًا) وصَلَفًا (أَيْ:) أَكْرَمَكَ الله و (أَدَامَ الله لَكَ كَرَمًا) ؛ ولَكِنَّهُم خَزَلُوا الفِعْلَ هُنَا لأنَّه صَارَ بَدَلاً مِن قَولِك: أَكرِمْ بِهِ وأَصْلِفْ.
(و) مِمَّا يُخَصُّ بِهِ النِّداءُ قَولُهم: (يَا مَكْرَمانُ) - بِفَتْحِ المِيمِ والرَّاءِ - حَكَاهُ الزَّجَّاجِيُّ، وَقد حُكِيَ فِي غَيْرِ النِّداء فَقِيلَ: رَجُلٌ مَكْرَمَان عَن أَبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيِّ (للكَرِيمِ الواسِعِ الخُلُقِ) والصَّدْرِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد حَكَاها أَيْضا: أَبُو حَاتِمٍ، وَهُوَ نَقِيضُ قَوْلِك: يَا مَلأَمَانُ.
(وكَارَمَه) : فَاخَرَهُ فِي الكَرَمِ (فَكَرَمَهُ، كَنَصَرَهُ) أَي: (غَلَبَهُ فِيهِ) أَي: الكَرَمْ.
(وأَكْرَمَهُ) إِكْرَامًا (وكَرَّمَهُ) تَكْرِيمًا: (عَظَّمَه ونَزَّهَهُ) ، والاسْمُ مِنْهُما: الكَرَامَةُ، قَالَ أَبُو المُثَلّم:
(ومَنْ لَا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَا يُكَرَّمِ ... )
وقِيل: الإكرامُ والتَّكْرِيمُ: أَن يُوصَلَ إِلَى الإنْسَانِ بنَفْعٍ لَا تَلْحَقُه فِيهِ غَضَاضَةٌ، أَو يُوصَل إِلَيْهِ بشيءٍ شَرِيفٍ، وَقَالَ الشاعِرُ:
(إِذَا مَا أَهانَ امرؤٌ نَفْسَه ... فَلا أَكرمَ اللهُ مَنْ اَكْرَمَهْ)

(والكَرِيمُ: الصَّفُوحُ) عَن الذَّنْبِ، واختْلَفُوا فِي مَعْنَى الكَرِيم على ثَلاثِين قَولاً كَمَا فِي البَصَائِرِ للمُصّنِّف.
(ورَجلٌ مِكْرامٌ: مُكْرِمٌ لِلنَّاسِ) ، وَهَذَا بِناءٌ يَخُصُّ الكَثِيرَ.
(وَله عَليَّ كَرامَةٌ أَيْ: عَزَازَةٌ) ، وَهُوَ اسْم من الإكْرام يوضَعُ مَوْضِعَه كَمَا وُضِعَتْ الطَّاعةُ مَوْضِعَ الإطَاعَةِ والغارَةُ مَوْضِع الإغارَةِ.
(واسْتَكْرَمَ الشَّيءَ: طَلَبَه كَرِيمًا) . وَفِي الصِّحاحِ: اسْتَحْدَثَ عِلْقًا كَريمًا، وَمِنْه اسْتَكْرَمَ العَقَائِلَ، إِذَا نَكَحَ النَّجِيباتِ.
(أوِ) اسْتَكْرَمَه: (وَجَدَه كَرِيمًا) ، وَمِنْه قَولُهم: اسْتَكْرَمْتَ فارْتَبِطْ.
(و) قَالَ اللَّحْيَانِيُّ: (افْعَلْ كَذَا وكَرَامَةً لَكَ، بِالفَتْح، وكُرْمًا، وكُرْمَةً، وكُرْمَى، وكُرْمَةَ عَيْنٍ، وكُرْمَانًا، بِضَمِّهِنَّ) . الأخِيرَةُ لَيْست فِي نَوَادِرِه، وإِنَّمَا وُجِدَتْ بخَطِّ أبِي سَهْلٍ وأبِي زَكَرِيَّا فِي نُسْخَة الإصْلاح لابنِ السِّكِّيتِ. وقَولُهم: لَيْسَ لَهُم ذَلِك وَلَا كُرْمَة، حُكِيَ عَن زِيادِ بن أبي زِيادٍ، نَقَلَه ابنُ السِّكِّيت، وَكَذَلِكَ نَعِيمَ عَيْنٍ ونَعْمَةَ عَيْنٍ، ونُعامَى عَيْنٍ، عَن اللِّحياني، قَالَ غَيرُه: وَلَا أَفْعَلُ ذَلِك وَلَا حُبًّا وَلَا كَرَامَةً وَلَا كُرْمَةً وَلَا كُرْمًا، كُلُّ ذَلِك (وَلَا تُظْهِر لَهُ فِعْلاً) .
(وتَكَرَّم عَنْه وتَكَارَم: تَنَزَّهَ) ، قَالَ اللَّيْثُ: تكرَّم فُلانٌ عَمَّا يَشِينُه، إِذَا تَنَزَّهَ وأَكرمَ نَفسَه عَن الشِّائِنَاتِ.
(والمَكْرُمُ والمَكْرُمَةُ، بِضَمِّ رَائِهِما والأُكْرُومَةُ، بِالضَّمِّ: فِعلُ الكَرَمِ) كالأُعْجُوبَة من العَجَب. وَفِي الصّحاح: المَكْرُمَةُ: واحِدَةُ المَكَارِم. وَقَالَ الكِسَّائِيُّ: المَكْرُمُ: المَكْرُمَةُ، ولَمْ يَجِئ [على] مَفْعُلٌ للمُذَكَّر إِلَّا حَرْفان نَادِرَانِ، لَا يُقاسُ عَلَيْهِمَا: مَكْرُمٌ ومَعْوُنٌ. وأنْشَدَ لأبِي الأخْزَرِ الحِمَّانِيِّ.
(نِعْمَ أخُو الهَيْجَاءِ فِي الْيَوْمِ اليَمِى ... )

(لِيَوْمِ رَوْعٍ أَوْ فَعَالِ مَكْرُمِ ... )

وَقَالَ جَمِيلٌ:
(بُثَيْنَ الْزَمِي " لَا " إِنّ " لَا " إِنْ لَزِمْتِه ... على كَثْرةِ الوَاشِينَ أَيُّ مَعُونِ)

وَقَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ جَمْعُ مَكْرُمَةٍ ومَعُونَةٍ، وعِنْدَه أنّ مَفْعُلا لَيْسَ من أَبْنِيَة الكَلام. قُلتُ: وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي " م ل ك " مُفَصَّلا فراجِعْه.
(وأَرضٌ مَكْرُمَةٌ) ، بِضَمِّ الرَّاءِ وفَتْحِها (وكَرَمٌ، مُحَرَّكَةً) أَيْ: (كَرِيمَةٌ طَيِّبَةٌ) ، وقِيلَ: هِيَ المَعْدُونَةُ المُثَارَةُ، وَهُوَ مجازٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: أرضٌ مَكرَمةٌ للنَّبَاتِ إِذا كَانَت جَيِّدَةً للنّبَاتِ، وَفِي بَعضِ نُسَخِه: مَكْرَمَةٌ للنَّبَاتِ.
(وأرضٌ) كَرَمٌ (وأَرْضَانِ) كَرْمٌ (وأَرَضُونَ كَرَمٌ) : مُثَارَةٌ مُنَقَّاةٌ من الحِجَارَةِ. (والكَرْمُ) ، بِفَتْح فَسُكُونٍ (العِنَبُ) ، واحِدَتُهُ: كَرْمةٌ، قَالَ:
(إذَا مُتُّ فادْفِنِّي إِلَى جَنْبِ كَرْمَةٍ ... يُرَوِّي عِظَامِي بعدَ مَوْتِي عُروقُها)

وقِيلَ: الكَرْمةُ: الطَّاقَةُ الوَاحِدَةُ من الكَرْمِ.
وَمن المَجَازِ: هَذِه الكُورةُ إِنَّمَا هِيَ كَرْمَةٌ ونَخْلَةٌ، يَعْنِي بِذَلِكَ الكَثْرَةَ، كَمَا يُقالُ: إنّما هِيَ سَمْنَةٌ وعَسْلَةٌ.
(و) الكَرْمُ: (القِلادَةُ) . يُقال: (رأَيتُ فِي عُنُقِها كَرْمًا حَسَنًا من لُؤْلُؤٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وقِيل: هِيَ القِلادَةُ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِجَرِير:
(لقد وَلَدَتْ غَسَّانَ ثالِبَةُ الشَّوَى ... عَدُوسُ السُّرَى لَا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُها)
وأنشَدَ غَيرُه:
(فيا أَيَّها الظَّبْيُ المُحَلَّى لَبانُه ... بكَرْمَيْنِ كَرْمَيْ فِضَّةٍ وفَرِيدِ)

(وأَرْضٌ) كَرْمٌ: مُثَارَةٌ (مُنْقَّاةٌ من الحِجَارَةِ) ، والصَّحِيح أَنه بالتَّحْرِيك كَمَا تَقَدَّم قَرِيبًا.
(و) قِيلَ: الكَرْمُ (نَوعٌ من الصِّيَاغَةِ) الَّتِي تُصاغُ (فِي المَخَانِقِ) .
(أَو بَناتُ كَرْمٍ: حَلْيٌ كَانَ يُتَّخَذُ فِي الجَاهِلِيَّةِ) .
(ج: كُرومٌ) وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ.
(ونَحْرًا عَلَيه الدُّرُّ تُزْهِي كُرومُه ... تَرائِبَ لَا شُقْرًا يُعَبْنَ وَلَا كُهْبَا)

وَقَالَ آخرُ:
(تَبَاهَى بِصَوْغٍ من كُرومٍ وفِضَّةٍ ... مُعَطَّفةٍ يَكْسُونَها قَصَبًا خَدْلا)

وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِجَرِيرٍ فِي أُمِّ البَعيثِ: (إِذَا هَبَطَتْ جَوَّ المَرَاغِ فَعَرَّسَتْ ... طُرُوقًا وأَطْرَافُ التَّوَادِي كُرُومُها)

(و) الكَرَمُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) ، وبِه فُسِّرَ قَولُ أبِي ذُؤَيْب:
(وأَيْقَنْتُ أَنَّ الجُودَ منْه سَجِيَّةٌ ... ومَا عِشْتَ عَيْشًا مِثْلَ عَيْشِكِ بِالكَرَمِ)

(و) كَرْمَى، (كَسَكْرَى: ة بِتَكْرِيتَ) .
(و) من المَجازِ: (كَرَّمَ السَّحابُ تَكْرِيمًا) : جَادَ بِمَطَرِه.
(و) كُرِّم السَّحابُ، (تُضَمُّ كَافُه) ، إِذَا (كَثُرَ مَاؤُهُ) ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِف سَحَابًا:
(وَهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبَا ... بُ مِنْهُ وكُرِّمَ مَاءً صَرِيحا)

ورَواهُ بَعضُهم: وغُرِّمَ مَاء صَرِيحا. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: زَعَمَ بَعضُ الرُّواةِ أَنَّ غُرِّمَ خَطَأٌ، وَهُوَ أَشْبَه بقَولِه: ((وَهِي خَرْجُه)) .
(وكَرْمَانُ) ، بِالفَتْحِ (وقَدْ يُكْسَرُ، أَو) الكَسْرُ (لَحْنٌ) ، اقْتَصَرَ الرُّشاطِيُّ على الفَتْحِ، وهَكَذا نَقَلَه الجَوَالِيقِيِّ عَن ابنِ الأنْبَارِيِّ، قَالَه نَصْرٌ، وجَمَع بَيْنَهما ابنُ الأثِير، وفَرَّقَ ابنُ خِلِّكان فَقَالَ: الفَتْحُ فِي البَلْدَةِ والكَسْرُ فِي الإقْلِيمِ، والصَّوابُ: بِالعَكْسِ، وخُطِّئَ ياقُوتُ فِي الفَتْحِ فِيهِما، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: كَرْمَانُ: اسْمُ بَلَدٍ، بَالفَتْحِ، وَقد أُوْلِعَتِ العامَّةُ بِكَسْرِها، قَالَ: وَقد كَسَرَها الجَوْهَرِيّ فِي (رَحَب) فَقَالَ يَحْكِي قَولَ نَصْرِ بنِ سَيَّارٍ: " أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ فِي طَاعَة الكِرْمَانِيُّ " (إِقْلِيمٌ بَيْنَ فارِسَ وسِجِسْتَان) قَالَ ابنُ خُرْدَاذْبَه: هِيَ مِائَةٌ وثَمَانونَ فَرْسَخًا فِي مِثْلِها، افْتَتَحها عَبدُ الرّحْمن بنُ سَمُرَةَ بنِ جُنْدِبٍ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ.
(و) كِرْمانُ، بِالكَسْرِ، وضَبَطه ابنُ خِلِّكان، بالفَتْح: (د قُربَ غَزْنَةَ ومَكْرانَ) ، بَيْنَه وبَيْنَ حُدودِ الهندِ أربعةُ أيَّام.
(والكَرْمَةُ: ع) وبِه فُسِّر قَولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّابِقُ: ((مِثْلَ عَيْشِك بِالكُرْم)) قِيل: أَرادَ بِالكُرْمَةِ هَذَا المَوضِع فجَمَعَها بِمَا حَوَالَيْها، واسْتَبْعَدَه ابنُ جِنِّي.
(و) أَيضًا: (ة بِطَبَسَ) .
(و) أَيْضا: (رَأْسُ الفَخِذِ المُسْتَدِيرُ) كَاَنَّه جَوْزَةٌ تَدُورُ فِي قَلْتِ الوَرِك، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ فِي صِفَة فَرَسٍ:
(أُمِرَّتْ عَزِيزَاه ونِيطَتْ كُرومُه ... إِلَى كَفَلٍ رَابٍ وصُلْبٍ مُوثَّقِ)

(و) الكُرْمَةُ، (بِالضَّمِّ: نَاحِيَةٌ بِاليَمَامَةِ) . قَالَ ابنُ الأَعْرِابِيّ: هُو مُنْقَطَعُ اليَمَامَةِ بِالدَّهْناء.
(والكَرَامَةُ: طَبَقٌ) يُوضَعُ على (رَأْسِ الحُبِّ) والقِدْرِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويُقالُ: حَمَلَ إِلَيْهِ الكَرَامَةَ، وَهُوَ مِثْلُ النُّزُلِ، وسَأَلتُ عَنهُ فِي البَادِيَةِ فَلم يُعْرَفْ. قُلتُ: وبِه فَسَّرَ بَعضٌ قَولَهم: حُبًّا وكَرَامَةً، كَمَا تَقَدَّم فِي " ح ب ب ".
(و) كَرَامَةُ: (جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ) العِجْلِيِّ مَوْلاهُم (شَيْخِ البُخَارِيِّ) وأبِي دَاوُدَ والتِّرْمِذِيِّ وابنِ ماجَةَ وابنِ صَاعِدٍ والمَحَامَليِّ وأبِي مَخْلَدٍ، وقَد رَوَى عَن أبِي أُسَامَةَ وطَبَقَتِه، مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْن وخَمسِين ومِائَتَيْن، وَكَانَ صاحبَ حَديثٍ.
(و) كَرَامَةُ (بنُ ثَابِتٍ) الأنْصَارِيُّ (مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه) ، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبِيِّ فيمَن شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عليٍّ من الصَّحَابة.
(والكَرِيمَانِ) همَا (الحَجُّ والجِهَادُ، منْه) الحَدِيثُ: (خَيْرُ النَّاسِ) يَوْمَئِذٍ (مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْن) ، أَوْ مَعْنَاه بَيْنَ فَرسَيْن يَغْزُو عَلَيْهِما، أَو بَعِيرَيْن يَسْتَقِي عَلَيْهِما، (و) قِيلَ: بَيْنَ أَبَوَيْن مُؤْمِنَيْن. و (أَبَوَانِ كَرِيمَان مُؤْمِنَان) أَي: بَيْنَ أبٍ مُؤْمِنٍ هُوَ أَصْلُه وابنٍ مُؤْمِنٍ هُوَ فَرْعُه، فَهُوَ بَيْنَ مُؤْمِنَيْنِ هُمَا طَرَفَاه وَهُوَ مُؤْمِنٌ.
(وكَرِيمَتُك: أَنفُكَ) .
(و) قِيلَ: (كُلُّ جَارِحَةٍ شَرِيفَةٍ كَالأُذُن) والعَيْنِ (واليَدِ) فَهُوَ: كَرِيمَةٌ.
وَقَالَ شَمِر: كُلُّ شيءٍ مُكرَم عَلَيْك فَهُوَ: كَرِيمُك وكَرِيمَتُك.
(والكَرِيمَتَان: العَيْنَانِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ القُدْسِيُّ: " إنّ الله يَقولُ إِذَا أَنَا أَخذتُ من عَبْدِي كَرِيمَتَيْه وَهُوَ بِهما ضَنِينٌ، فَصَبر لِي لَمْ أَرْضَ لَهُ بهما ثَوابًا دُونَ الجَنَّة " يُرِيد جَارِحَتَيْه أَي: الكَرِيمَتَيْن عَلَيْهِ، وهما العَيْنان. ويُروَى: كَرِيمَتُه بِالإفْرَاد. قَالَ شَمِر: قَالَ إسحاقُ ابنُ مَنْصُورٍ: قَالَ بَعضُهم: يُرِيدُ أَهْلَهُ، قَالَ: وبَعضُهم يَقولُ: [يُرِيد] عينه.
(وسَمَّوْا كَرَمًا، كَجَبَلٍ، وكِتَابٍ، وعَزِيزٍ، وزُبَيْرٍ، وسَفِينَةٍ، ومُعَظَّمٍ، ومُكَرَّمٍ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب: ومُكْرَمًا. فمِنَ الأولِ: كَرَمٌ، وَأَبُو الكَرَم، كَثِيرُونَ.
وَمن الثّانِي: أَبُو أَحْمَــدَ إلياسُ بنُ كِرَامٍ البُخَارِيُّ، عَن أحْمَــدَ بنِ حَفْصٍ، وأبُو الكِرام عَبدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بنِ عليٍّ الجَعْفَرِيُّ المَدَنِيُّ وابْنُه محمّدٌ، لَهُ أخْيارٌ، وحَفِيدُه دَاوُدُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَن مَالِكٍ، وعبدُ الوَهَّاب بنُ مُحَمَّدِ بنِ جعفرِ بنِ أبِي الكِرَامِ، عَن أحمــدَ بنِ محمدِ بنِ المُهَنْدِس الهَرَوِيّ، وأُمُّ الكِرام بنتُ الحَسَنِ بنِ زَكَرِيّا، رَوَى عَنْهَا السِّلَفِيُّ، وَأَبُو الكِرَامِ جَعْفَرُ بنُ مُحمّدِ بنِ عَبْد السَّلامِ من شُيوخِ ابنِ جَمِيع. وَأَبُو الكِرام مُحَمَّدُ بنُ أحمــدَ البَزَّازُ المِصْرِيُّ عَن المَنْجَنِيقِيّ.
وَمن الثَّالِثِ: كَرِيمُ بنُ أبِي حازِمٍ، رَوَى عَنهُ أبانُ بنُ عبدِ الله البَجَلِيُّ، وزُرَيْقُ بن كَريمٍ عَن عَبد الله بنِ عَمْرٍ و، وَعنهُ يُونُسَ بنُ عُبَيْدٍ، وكَرِيمُ بنُ عَفِيفٍ الخَثْعَمِيُّ كَانَ مَحْبُوسًا عِنْدَ مُعاوِيَةَ بنِ أبِي سُفْيان، فَشفعَ فِيه عبدُ الله بنُ شَمِرٍ فَقالَ: يَا أميرِ المُؤْمِنين: هَبْ لي ابنَ عَمِّي فإنّه كَرِيمٌ كاسْمِه، فوَهَبَه لَهُ، وكَرِيمُ ابنُ الحارِثِ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه، وَقد رَوَى عَن أَبِيه، وضَبَطَه البُخَارِيُّ بِالضَّمِّ والصَّوابُ: الفَتْح، نَبَّه عَلَيْهِ الحافِظُ، روى عَنهُ ابنُه زُرَارَةٌ، وكَرِيمُ الدِّينِ عَبدُ الكَرِيمِ بنُ عَبدِ الله [بنِ] مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ جَدٌّ لِشَيْخِنَا العَلاَّمةِ محمدِ بنِ حَسَنِ بنِ عَبْد الكَرِيم الكَرِيمِيِّ.
وَمن الرَّابِع: كُرَيْمٌ شَيْخٌ لأبِي إسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، جَزَم فِيهِ ابنُ مَاكُولا بِالضَّمِّ، وكُرَيْمٌ بنُ أبِي مَطَرٍ المَرْوَزِيُّ عَن عِكْرِمَةَ، وَأَبُو كُرَيْمٍ الهَمَدَانِيُّ، قُتِلَ بِنَهَاوَنْدَ، ويُوسُفُ بنُ عِيسى بنِ يُوسُفَ. ابنِ عِيسى بنِ كُرَيْمٍ العَفِيفُ الدِّمْيَاطِيُّ، مِمَّن أَخَذَ عَن الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيِّ، وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ زَيْدِ بنِ عُيَيْنَةَ بنِ كُرَيْمٍ الأنْصَارِيُّ مَدَنيٌّ عَن أَنَسٍ.
وَمن الخَامِس: كَرِيمَةُ المَرْوَزِيَّةُ رَاوِيَةُ البُخَارِيِّ، وعِدَّةُ نِسْوَةٍ غَيْرِها، وأَبُو كَرِيمَةَ الحُرُّ بنُ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ، لَهُ صُحْبَةٌ.
وَمن السَّادِس: هِبَةُ الله بنُ مُكَرَّمٍ عَن أَبِي البطر، وابنُه مُكَرَّمُ بنُ هِبَةِ اللهِ عَن قَاضِي المَارِسْتَان وأَخُوه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ ابنُ هِبَةِ الله، سَمِعَ أَبَا الوَقْتِ، وابنُ أخِيهِ عَلِيُّ بن مُكَرَّمِ بنِ هِبَةِ الله عَنْ أبِي شَاتِيل، والجَمَالُ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ الصَّدْرِ الأوْحَدِ جَلالِ الدِّينِ أَبِي العِزِّ مُكَرَّمِ ابنِ الشَّيْخِ نَجِيبِ الدِّينِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ الأنْصَارِيُّ الرُّوَيْفِعِيُّ الخَزْرَجِيُّ مُؤَلِّفُ لِسانُ العَرَبِ الَّذِي مِنْهُ مادَّةُ كِتَابِي هَذَا، ولِدَ بِالقَاهِرة سنة ثَلاثِين وسِتِّمِائة، وعُمِّرَ وَتَفَرَّدَ بالعَوَالِي، وسَمِع مِنْهُ الذَّهَبِيُّ والسُّبْكِيُّ والبِرزالِيُّ الحُفَّاظُ، وتُوفِّي سَنَةَ إحدَى عَشَرَ وسَبْعِمائةٍ، وأَبُوه من أَكَابِر الفُضَلاء، وولَدُه قُطْبُ الدِّينِ حَدَّثَ أَيْضا، ومُكَرَّمُ بنُ المُظَفَّرِ العيزربي من شُيُوخ الدِّمياطيِّ، مَاتَ سنة اثْنَتَيْن وسَبْعِين وسِتِّمِائة.
وَمن السَّابع: مُكْرَمُ بنُ أبِي الصَّقْرِ وطَائِفَة.
(ومُحَمَّدُ بنُ كَرَّامٍ، كَشَدَّادٍ) بنِ عِراقِ بن حِزَابَة أبُو عَبْدِ الله السِّجْزِيُّ (إِمَامُ الكَرَّامِيَّةِ) ، جَاورَ بِمَكَّةَ خَمسَ سِنِين، وَوَرد نَيْسَابُورَ، فَحَبَسَه طاهرُبنُ عَبدِ الله، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الشَّامِ، وَعَاد إِلَى نَيْسَابُورَ، فَحَبَسَه مُحَمَّدُ بنُ طاهِرٍ، ثُمَّ خَرَجَ مِنها فِي سَنَة إحدَى وخَمْسِين ومِائَتَيْن إِلَى القُدْسِ، فَمَاتَ بِها فِي سنةِ خَمسٍ وخَمْسِينَ ومِائَتَيْن، حَدَّث عَن مَالِكِ بنِ سُلَيْمَانَ الهَرَوِيِّ. وعَلِيِّ بنِ حَجَرٍ، وصَحِبَ أحمــدَ بنَ حَرْبٍ الزَّاهدَ، وأَكْثَر عَن أحمــدَ بنِ عَبدِ الله الجُوَيْبَارِيِّ، وَعنهُ مُحمدُ بنُ إسمْاعِيلَ بنِ إسْحاقَ، وإبْراهِيمُ بنُ مُحمدِ بنِ سُفْيَانَ، صَاحِبُ مُسلِمٍ، ومِنْ مَشَاهِيرِ اصْحَابِه أَبُو يَعْقُوبَ إسْحَاقُ بنُ مَحْمِشٍ الوَاعِظُ إِمامُهم فِي عَصْرِه، أَسلَمَ على يَدِهِ من أهْلِ الكِتَابَيْن والمَجُوس نَحوٌ من خَمْسَةِ آلَاف مَا بَين رَجُلٍ وامْرَأَةٍ، وماتَ سنَةَ ثَلاثٍ وثَمانِينَ وثَلاثِمِائَةٍ، وَقد ذَكَرَهُ العُتْبِيُّ فِي التَّارِيخِ اليَمَنِيِّ وأَثْنَى عَلَيْهِ، واخْتُلِفَ فِي رَاءِ مُحمّدِ بنِ كَرَّام فَقِيلَ: هَكَذَا بالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ المَشْهُورُ يُقالُ: كانَ أَبُوهُ يَحْفَظُ الكَرْمَ، وبِهِ سُمِّي. قَالَ الحافِظُ: وَوَقَعَ فِي سِفْرِ أبي الغتم البُسْتِيِّ بِالتَّخْفِيفِ، ووَقَعَتْ فِي ذَلِك قِصَّةٌ للصَّدْرِ بنِ الوَكِيلِيِّ، ذَكَرَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكيُّ. قُلتُ: وإلَيْه مَالَ العُتبِيُّ وأَنشَدَ فِي تَارِيخِه:
(إِنَّ الذينَ بِجَهْلِهِمْ لَمْ يَقْتَدُوا ... بُمُحَمَّدِ بنِ كِرَامِ غَيرُ كِرامِ)

(الرّأْيُ رَأْيُ أَبِي حَنِيفَةَ وَحْدَهُ ... والدِّينُ دِينُ مُحمّدِ بنِ كِرَامِ)

وَبِه استدَلَّ ابنُ السُّبْكِيِّ على التَّخْفِيفِ، وأَيَّدَه بأنّ وَالِدَه الشَّيخَ الإمَامَ كَانَ يَسْمَعُهُما ويقرِّهُما، وَهُوَ (القَائِلُ بِأَنَّ مَعْبُودَهُ مُسْتَقِرٌّ على العَرْشِ، وأَنَّه جَوْهَرٌ) فِي مَكَان مُمَاسٍٍّ لعَرْشِه فَوقَه (تَعالَى الله عَن ذَلِكَ) عُلُوًّا كَبِيرًا، وقَدْ أَوْرَدَ هذِه المَقالَةَ عَنهُ الشّهْرسْتَانِيُّ فِي المِلَلِ والنِّحْلِ ويَاقُوتُ وغَيْرُهُما من العُلماءِ، ووَافَقَه على هذِه خَلْقٌ لَا يُحْصَوْن بِنَيْسَابُور وهَرَاةَ.
(والتَّكْرِمَةُ: التَّكْرِيمُ) مَصْدر كَرَّمَ وَله نَظَائِرُ.
(و) أَيْضا (الوِسَادَةُ) وَهُوَ المَوْضِعُ الخَاصُّ لِجُلُوسِ الرَّجُلِ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ سَرِيرٍ، ممّا يُعَدُّ لإكرامِه، وهِي تَفْعِلَةٌ مِن الكَرَامة، وَمِنْه الحَدِيث: " وَلَا يُجْلَسُ على تَكْرِمَتِه إِلَّا بإذْنِه ".
(و) كِرْمانُ، ويُقالُ (كِرْمَانِيُّ بنُ عَمْرِو) بنِ المُهَلَّبِ المُغَنِّي (بِالكَسْرِ) ويَاءِ النِّسْبَةِ: أَخو مُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرِو بنِ البَصرِيِّ (مُحَدِّثٌ) عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَعنهُ إِسْحَاقُ بنُ إبراهيمَ بن شَاذَانَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (كَرُمَتْ أَرْضُه) العَامَ (بِضَمِّ الرَّاءِ) إذَا (دَمَلَهَا) بالسِّرْقِينِ ونَحْوه، (فَزَكَا زَرْعُها) ، وطَابَتْ تُرْبَتُها، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. قَالَ: وَلَا يَكْرُم الحَبُّ حَتَّى يكونَ كثيرَ العَصْفِ، يَعْنِي التِّبْنَ والوَرَقَ.
(وكُرَمِيَّةُ بِالضَّمِّ وفَتْحِ الرَّاءِ) وتَشْدِيدِ اليَاءِ (ة) .
(وكَرَمِينِيَّةُ) بفَتْح الكَافِ والرَّاء وكَسْرِ المِيمِ وتَشْدِيدِ اليَاءِ (وتُخَفَّفُ، أَوْ) هِيَ (كَرْمِينَةُ) بِغَيْرِ يَاءٍ مُشَدَّدَةٍ (د ببخارى) . وَقَالَ ابنُ الأثِير: بينَها وبَيْن سَمَرْقَنْدَ. وَمِنْهَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ ورَّاقُ أَبِي بَكْرٍ بنِ دُرَيْدٍ ذَكَره الأمِيرُ وأَبُو عَبْد الله مُحَمَّدُ بنُ ضَوْءِ بنِ المُنْذِرِ الشَّيْبانِيُّ الكَرْمِينِيُّ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ القَاسِمِ بنِ سَلاَّمٍ، وأَبُو الفَرَج عَزِيزُ بنُ عبدِ الله البُخارِيُّ الكَرْمِينِيُّ الشَّافِعِيُّ أَحَدُ المُناظِرِينِ بِبُخَارَا.
(وأَكْرَمَ) الرَّجُل: (أَتَى بِأَوْلادٍ كِرَامٍ) .
(و) قَولُه تَعالَى: {وأَعْتَدْنَا لَهَا (زرْقًا كَرِيمًا} } أَيْ: (كَثِيرًا) .
(و) قَولُه تَعالَى: {وَقل لَهما قولا كَرِيمًا} أَيْ: (سَهْلاً لَيِّنًا) .
(و) قَولُه تَعالَى: (ويُدْخِلْكم مُدْخَلاً كَرِيمًا) أَيْ: حَسَنًا، وَهُوَ الجَنَّةَ.
(وَفِي الحَدِيثِ) الَّذِي رَواهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ أَنَّه صلى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: " لَا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ فَإِنَّمَا الكَرْمُ الرَّجلُ المُسْلِمُ " قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ((أَرادَ أَنْ يُقَرِّبَ ويُسَدِّدَ مَا فِي قَولِه عَزَّ وجَلَّ: (إِنَّ أَكْرَمَكُم عِنْدَ الله أَتْقَاكُمْ) بِطَرِيقَةٍ أَنِيقَةٍ ومَسْلَكٍ لَطِيفٍ (ولَيْسَ الغَرَضُ حَقِيقَةَ النَّهْيِ عَن تَسْمِيِتَه) أَي العِنَب (كَرْمًا، ولكِنَّهُ رَمْزٌ إِلَى أَنَّ هَذَا النَّوعَ مِنْ غَيْر الأناسِيِّ المُسَمَّى بِالاسْمِ المُشْتَقِّ من الكَرَمِ أنتُم أَحِقَّاءُ بأَنْ لَا تُؤَهِّلُوهُ لِهَذِه التَّسْمِيَةِ غَيْرَةً للمُسْلم التَّقِيِّ أَنْ يُشَارَكَ فِيمَا سَمَّاهُ الله تَعالَى، وخَصَّهُ بِأَنْ جَعَلَهُ صِفَتَه، فَضْلاً أنْ تُسَمُّوا بالكَرِيمِ مَنْ لَيْسَ بمُسْلِمٍ، فَكَأَنَّه قَالَ: إِنْ تَأَتَّى لَكُم أَنْ لَا تُسَمُّوهُ مَثَلاً باسْمِ الكَرَمِ، وَلَكِن بالجَفْنَةِ أَو الحَبَلَةِ) أَو الزَّرْجُونِ (فافْعَلُّوا)) ) . قَالَ: (وقَوْلُه: فإنَّمَا الكَرْمُ أَيْ فَإِنَّمَا المُسْتَحِقُّ لِلاسْمِ المُشْتَقِّ من الكَرَمِ) الرَّجُلُ (المُسْلِمُ) .
وَقَالَ الأزهَرِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ الكَرَمَ الحَقِيقِيَّ هُوَ مِنْ صِفَةِ الله تَعالَى، ثُمَّ هُوَ مِنْ صِفَةِ مَنْ آمَنَ بِه وأَسْلَمَ لأمْرِهِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَامُ مُقَامَ المَوْصُوفِ، فيُقَالُ: رَجُلٌ كَرَمٌ، ورَجُلانِ كَرَمٌ، ورِجَال كَرَمٌ، وامْرَأَة كَرَمٌ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ، لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ أُقِيمَ مُقَامَ المَوْصُوفِ، فَخَفَّفَتِ العَرَبُ الكَرْمَ وهم يُرِيدُون كَرَمَ شَجَرَةِ العِنَبِ لِمَا ذُلِّلَ من قُطُوفِهِ عِنْدَ اليَنْعِ، وكَثُرَ مِنْ خَيْرِهِ القَاطِفَ. ونَهَى صَلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم عَن تَسْمِيَتِهِ بِهَذَا الاسْم، لِأَنَّهُ يُعْتَصَرُ مِنْهُ المُسْكِرُ المَنْهِيُّ عَن شُرْبِهِ، وأَنَّه يُغَيِّرُ عَقْلَ شَارِبِهِ، ويُورِثُ شُرْبُه العَدَاوةَ والبَغْضَاءَ وتَبْذِيرَ المَالِ فِي غير حَقِّهِ. وقَالَ: الرَّجُلُ المُسلِمُ أَحقُّ بِهذِه الصِّفَةِ من هَذِه الشّجَرة.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: سُمِّيَ الكَرْمُ كَرْمًا لأنَّ الخَمرَ المُتَّخَذَةَ مِنْهُ تَحُثُّ على السَّخَاءِ والكَرَمِ وتَأْمُر بِمَكَارِمِ الأخْلاَقِ، فاشتَقُّوا لَهُ اسْمًا من الكَرَم للكَرْم الَّذِي يَتَولَّدُ مِنْهُ، فكَرِهَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم أَنْ يُسَمَّى أَصلُ الخَمْر باسْمٍ مَأْخُوذٍ من الكَرَم، وجَعَلَ المُؤْمِنَ أَولَى بِهذَا الاسْمِ الحَسَنِ، وأَنْشَدَ:
(والخَمْرُ مُشْتَقَّةُ المَعْنَى مِنَ الكَرَمِ ... )
ولِذَلكَ يُسَمَّى الخمْرُ رَاحًا لأَنَّ شَارِبَها يَرْتَاحُ للعَطَاءِ أَي يَخِفُّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الكَرِيمُ مِنْ صِفَاتِ الله تَعَالَى وأَسْمَائِهِ، وَهُوَ الكَثِيرُ الخَيْرِ، وقِيلَ: الجَوَادُ، وقِيل: المُعْطِي الَّذِي لَا يَنْفَدُ عَطَاؤُه، وقِيلَ: هُوَ الجَامِعُ لأَنْوَاعِ الخَيْرِ والفَضَائِلِ والشَّرَفِ، وقِيلَ: حَمِيدُ الفِعَالِ، وَقيل: العَظِيمُ، وقِيلَ: المُنَزَّهُ عَمّا لَا يَلِيقُ، وقِيلَ: الفَضُولُ، وقِيلَ: العَزِيزُ، وقِيلَ: الصَّفُوحُ، وَقد ذَكَره المُصَنِّفُ، فهَذَا مَا قِيل فِي تَفْسِير اسْمِه تَعَالَى، وَقَالَ بَعْضُهم: الكَرَمُ إِذا وُصِفَ تَعالَى بِهِ فَهُوَ اسمٌ لإحْسَانِهِ وإِنْعَامِهِ، وَإِذا وُصِفَ بِهِ الإنسانُ فَهُوَ اسمٌ للأَخْلاقِ والأَفْعَالِ المَحْمُودَةِ الَّتِي تَظْهَرُ مِنْهُ، وَلَا يُقالُ: هُوَ كَرِيمٌ حتّى يَظْهَرَ مِنْهُ ذَلِكَ.
والكَرِيمُ أَيضًا: الحُرُّ.
والنَّجِيبُ.
والسَّخِيُّ.
والطَّيِّبُ الرَّائِحَة.
والطَّيِّبُ الأَصْلِ.
وَالَّذِي كَرَّمَ نَفسَه عَن التَّدنُّسِ بِشَيءٍ من مُخَالَفَةِ رَبِّهِ.
وَأَيْضًا الرَّقِيقُ الطَّبْعِ.
والحَسَنُ الأَخْلاقِ.
والواسِعُ الصَّدْرِ.
والحَسِيبُ.
والمُخْتَارُ المَزيِّنُ.
والمُحْسِنُ.
والعَزِيزُ عِندَك.
والحَجُّ.
وأَيضًا: الجِهَادُ.
وفَرسٌ يُغْزَى عَلَيْهِ.
والبَعِير يُسْتَقَى بِهِ. وَهَذِه الأَرْبَعَةُ ذَكَرَها المُصنِّف.
وكِتابٌ كَرِيم، أَي: مَخْتُومٌ أَو حَسَنٌ مَا فِيهِ.
وقرآنٌ كَرِيمٌ: يُحْمَدُ مَا فِيهِ من الهُدَى والبَيَانِ والعِلْمِ والحِكْمَةِ.
وقَولٌ كَرِيمٌ: سَهْلٌ لَيِّنٌ.
ورِزقٌ كَرِيمٌ أَيْ: كَثِيرٌ، وَقد ذَكَرَهُمَا المُصَنِّفُ.
ومَدْخَلٌ كَرِيمٌ: حَسَنٌ.
والكَرِيمُ أَيْضا: الرَّئِيسُ.
والعَفِيفُ.
والجَمِيلُ.
والعَجِيبُ الغَرِيبُ.
والعَالِمُ، والنَّفِيسُ.
والمَطَرُ الجَوْدُ.
والمُعْجِزُ.
والذَّلِيلُ على التَّهَكُّم، فهَذِه نَيْفٌ وثلاثُون قَولاً فِي مَعْنَى الكَرِيم، وَلم أَرَه مَجْمُوعًا فِي كِتابٍ.
قَالَ الفَرَّاء: العَربُ تَجْعَلُ الكَرِيمَ تَابِعًا لِكُلِّ شَيءٍ نَفَتْ عَنهُ فِعْلاً تَنْوِي بِهِ الذَّمَّ، ويُقالُ: أَسَمِينٌ هَذَا؟ فَيُقال: مَا هُوَ بِسَمينٍ وَلَا كَرِيمٍ، وَمَا هَذِه الدَّارُ بِوَاسِعَةٍ وَلَا كَرِيمَةٍ. والمُكَارَمَةُ: أَنْ تُهْدِيَ لإنْسانٍ شَيْئًا ليُكافِئَكَ عَلَيْه، وَهِي مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْكَرَمِ، وَمِنْه الحَدِيثُ فِي الخَمْرِ: " إِنَّ الله حَرَّمَها وحَرَّمَ أَنْ يُكَارَمَ بِهَا "، وَمِنْه قَولُ دُكَيْن:
(إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ قَطَنِ بْنِ دَارِمِِ ... )

(أَطْلُبُ دَيْنِي مِنْ أَخٍ مُكَارِمِ ... )
أَي: يُكافِئُني على مَدْحِي إيَّاهُ.
وأَكْرَمتُ الرَّجُلَ أُكْرِمُه وأَصْله أُأَكْرِمُه، كَأُدَحْرِجُه فَإن اضْطُرَّ جَازَ لَهُ أَن يُرَدَّهُ إِلَى أَصْلِه كَمَا قَالَ:
(فإنَّه أَهْلٌ لأَنْ يُؤَكْرَمَا ... )
نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. ويُقالُ فِي التّعَجُّبِ: مَا أَكْرَمَهُ لِي، وَهُوَ شَاذٌّ، لَا يَطَّردُ فِي الرُّبَاعِيِّ.
قَالَ الأخْفَشُ: وقَرَأَ بَعْضهم: {مَا لَهُ من مكرم} بفَتْح الرَّاء، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ: مُخْرَجٍ ومُدْخَلٍ.
وتَكَرَّمَ: تَكَلَّفَ الكَرَمَ قَالَ المُتَلَمِّسُ:
(تَكَرَّمْ لِتَعْتَادَ الجَمِيلَ ولَنْ تَرَى ... أَخَا كَرَمٍ إلاَّ بأَنْ يَتَكَرَّمَا)

والكَرِيمَةُ: الأهْلُ، وقِيلَ: شَقِيقَةُ الرَّجُل، والجَمْعُ: الكَرَائِم.
وكَرائِمُ المَالِ: نَفَائِسُه.
والكَرِيمَةُ: الحَسِيبُ، يُقال: هُوَ كَرِيمَةُ قَومِه قَالَ:
(وأَرَى كَرِيمَكَ لَا كَرِيمَةَ دُونَه ... وأَرَى بِلادَكَ مَنْقَعَ الأجْوَادِ)

وَفِي الحَدِيثِ: " إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمَةُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوه " أَي: كَرِيمُ قَومٍ. وقَولُ صَخْرِ بنِ عَمْرٍ و:
(أَبَى الفَخْرَ أَنَّي قَدْ أَصَابُوا كَرِيمَتِي ... وأَنْ لَيْسَ إِهْدَاءُ الخَنَا مِنْ شِمَالِيَا)

يَعنِي بِقَوْلِه: كَرِيمَتي أَخَاهُ مُعَاوِيَةَ بنَ عَمْرٍ و.
والتَّكْرِيمُ: التَّفْضِيلُ.
وَفِي الحَدِيثِ: " إِنَّ الكَرِيمَ ابنَ الكَرِيمِ ابنِ الكَرِيم يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ [ابنِ إسحقَ] بنِ إبراهِيمَ "؛ لأنَّه اجتَمَع لَهُ شَرَفُ النَبوّةِ والعِلْمِ والجَمَالِ والعِفَّةِ وكَرَمِ الأخْلاقِ [والعَدلِ] ، ورِياسةِ الدُّنْيَا والدِّينِ.
والأكَارِمُ جَمْع: كِرَام، وكِرَامٌ جَمْعُ: كَرِيمٍ.
والكَرَامَةُ: أمرٌ خَارِقٌ للعَادَةِ غَيرُ مُقَارَنٍ بِالتَّحَدِّي ودَعْوَى النُّبُوَّةِ.
والكَرَّامُ، كشَدَّادٍ: حَافِظُ الكَرْمِ.
وكَرَامٌ، كَسَحَابٍ: والِدُ مُحَمَّدٍ رَئِيسِ الكَرَامِيّة، أَحَدُ الأقْوال فِي ضَبْطِه كَما فِي لِسَان الميزَانِ.
وَأَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ كَرَّامٍ الإسْكَنْدَرانِيُّ، وراشِدُ بنُ نَاجِي، وأَبو كَرَّامٍ كِلاهُمَا كَشَدَّادٍ كَتَب عَنْهُمَا السِّلَفِيُّ.
والمُكَرِّمِيَّةُ: طائِفَةٌ من الخَوارِجِ نُسِبُوا إِلَى أبِي المُكَرِّمِ.
وكِرْمانِيَّةُ، بِالكَسْر: قَرْيَةٌ بِفارِس.
وكرمون: عَلَمٌ.
وكذَا: كُرَيِّمٌ، مُصَغَّرًا مُشَدَّدًا.
وبَنُو كَرامَةَ: بُطَيْنٌ بِطَرَابْلسِ الشَّامِ.
ومَحَلَّةُ كرمين: قريَة بمِصْر من أَعمالِ الغَرْبِيَّة.
ومَحَلَّةُ الكُرُوم: قَرْيَتَان بالبُحَيْرة.
وَفِي المَثَل: ((لَا يأْبَى الكَرَامَةَ إِلَّا حِمارٌ)) ، المُرادُ بِهِ الوِسَادَةُ فِي أَصْلِ المَثَل، قَالَه المفَضَّلُ بنُ سَلَمَةَ، وأولُ من قَالَه عَلِيٌّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ، ثمَّ اسْتُعْمِل لنَوْعٍ من المُقَابَلَةِ.
الكرم: هو الإعطاء بسهولة.

كرم: الكَريم: من صفات الله وأَسمائه، وهو الكثير الخير الجَوادُ

المُعطِي الذي لا يَنْفَدُ عَطاؤه، وهو الكريم المطلق. والكَريم: الجامع

لأَنواع الخير والشرَف والفضائل. والكَريم. اسم جامع لكل ما يُحْمَد، فالله عز

وجل كريم حميد الفِعال ورب العرش الكريم العظيم. ابن سيده: الكَرَم نقيض

اللُّؤْم يكون في الرجل بنفسه، وإن لم يكن له آباء، ويستعمل في الخيل

والإبل والشجر وغيرها من الجواهر إذا عنوا العِتْق، وأَصله في الناس قال ابن

الأَعرابي: كَرَمُ الفرَس أن يَرِقَّ جلده ويَلِين شعره وتَطِيب رائحته.

وقد كَرُمَ الرجل وغيره، بالضم، كَرَماً وكَرامة، فهو كَرِيم وكَرِيمةٌ

وكِرْمةٌ ومَكْرَم ومَكْرَمة

(* قوله «ومكرم ومكرمة» ضبط في الأصل

والمحكم بفتح أولهما وهو مقتضى إطلاق المجد، وقال السيد مرتضى فيهما بالضم).

وكُرامٌ وكُرَّامٌ وكُرَّامةٌ، وجمع الكَريم كُرَماء وكِرام، وجمع

الكُرَّام كُرَّامون؛ قال سيبويه: لا يُكَسَّر كُرَّام استغنوا عن تكسيره بالواو

والنون؛ وإنه لكَرِيم من كَرائم قومه، على غير قياس؛ حكى ذلك أَبو زيد.

وإنه لَكَرِيمة من كَرائم قومه، وهذا على القياس. الليث: يقال رجل كريم

وقوم كَرَمٌ كما قالوا أَديمٌ وأَدَمٌ وعَمُود وعَمَدٌ، ونسوة كَرائم. ابن

سيده وغيره: ورجل كَرَمٌ: كريم، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، تقول:

امرأَة كَرمٌ ونسوة كَرَم لأَنه وصف بالمصدر؛ قال سعيد بن مسحوح

(* قوله

«مسحوح» كذا في الأصل بمهملات وفي شرح القاموس بمعجمات) الشيباني: كذا ذكره

السيرافي، وذكر أَيضاً أنه لرجل من تَيْم اللاّت بن ثعلبة، اسمه عيسى،

وكان يُلَوَّمُ في نُصرة أَبي بلال مرداس بن أُدَيَّةَ، وأَنه منعته الشفقة

على بناته، وذكر المبرد في أَخبار الخوارج أَنه لأَبي خالد القَناني

فقال: ومن طَريف أَخبار الخوارج قول قَطَرِيِّ بن الفُجاءة المازِني لأَبي

خالد القَناني:

أَبا خالدٍ إنْفِرْ فلَسْتَ بِخالدٍ،

وَما جَعَلَ الرحمنُ عُذْراً لقاعِدِ

أَتَزْعُم أَنَّ الخارِجيَّ على الهُدَى،

وأنتَ مُقِيمٌ بَينَ راضٍ وجاحِدِ؟

فكتب إليه أَبو خالد:

لَقدْ زادَ الحَياةَ إليَّ حُبّاً

بَناتي، أَنَّهُنَّ من الضِّعافِ

مخافةَ أنْ يَرَيْنَ البُؤسَ بَعْدِي،

وأنْ يَشْرَبْنَ رَنْقاً بعدَ صافِ

وأنْ يَعْرَيْنَ، إنْ كُسِيَ الجَوارِي،

فَتَنْبُو العينُ عَن كَرَمٍ عِجافِ

ولَوْلا ذاكَ قد سَوَّمْتُ مُهْري،

وفي الرَّحمن للضُّعفاءِ كافِ

أَبانا مَنْ لَنا إنْ غِبْتَ عَنَّا،

وصارَ الحيُّ بَعدَك في اخْتِلافِ؟

قال أَبو منصور: والنحويون ينكرون ما قال الليث، إنما يقال رجل كَرِيم

وقوم كِرام كما يقال صغير وصغار وكبير وكِبار، ولكن يقال رجل كَرَم ورجال

كَرَم أي ذوو كَرَم، ونساء كَرَم أي ذوات كرَم، كما يقال رجل عَدْل وقوم

عدل، ورجل دَنَفٌ وحَرَضٌ، وقوم حَرَضٌ ودَنَفٌ. وقال أَبو عبيد: رجل

كَرِيم وكُرَامٌ وكُرَّامٌ بمعنى واحد، قال: وكُرام، بالتخفيف، أبلغ في

الوصف وأكثر من كريم، وكُرّام، بالتشديد، أَبلغ من كُرَام، ومثله ظَرِيف

وظُراف وظُرَّاف، والجمع الكُرَّامون. وقال الجوهري: الكُرام، بالضم، مثل

الكَرِيم فإذا أفرط في الكرم قلت كُرّام، بالتشديد، والتَّكْرِيمُ

والإكْرامُ بمعنى، والاسم منه الكَرامة؛ قال ابن بري: وقال أَبو

المُثَلم:ومَنْ لا يُكَرِّمْ نفْسَه لا يُكَرَّم

(* هذا الشطر لزهير من معلقته).

ابن سيده: قال سيبويه ومما جاء من المصادر على إضمار الفعل المتروك

إظهاره ولكنه في معنى التعجب قولك كَرَماً وصَلَفاً، كأَنه يقول أَكرمك الله

وأَدام لك كَرَماً، ولكنهم خزلوا الفعل هنا لأَنه صار بدلاً من قولك

أَكْرِمْ به وأَصْلِف، ومما يخص به النداء قولهم يا مَكْرَمان؛ حكاه الزجاجي،

وقد حكي في غير النداء فقيل رجل مَكْرَمان؛ عن أَبي العميثل الأَعرابي؛

قال ابن سيده: وقد حكاها أَيضاً أَبو حاتم. ويقال للرجل يا مَكرمان، بفتح

الراء، نقيض قولك يا مَلأَمان من اللُّؤْم والكَرَم. وروي عن النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَن رجلاً أَهدى إليه راوية خمر فقال: إن الله

حَرَّمها، فقال الرجل: أَفلا أُكارِمُ بها يَهودَ؟ فقال: إن الذي حرَّمها حرَّم

أن يُكارَم بها؛ المُكارَمةُ: أَن تُهْدِيَ لإنسانٍ شيئاً ليكافِئَك عليه،

وهي مُفاعَلة من الكَرَم، وأَراد بقوله أُكارِمُ بها يهود أي أُهْديها

إليهم ليُثِيبوني عليها؛ ومنه قول دكين:

يا عُمَرَ الخَيراتِ والمَكارِمِ،

إنِّي امْرُؤٌ من قَطَنِ بن دارِمِ،

أَطْلُبُ دَيْني من أَخٍ مُكارِمِ

أراد من أَخٍ يُكافِئني على مَدْحي إياه، يقول: لا أَطلب جائزته بغير

وَسِيلة. وكارَمْتُ الرجل إذا فاخَرْته في الكرم، فكَرَمْته أَكْرُمه،

بالضم، إذا غلبته فيه. والكَريم: الصَّفُوح. وكارَمنى فكَرَمْته أَكْرُمه:

كنت أَكْرَمَ منه. وأَكْرَمَ الرجلَ وكَرَّمه: أَعْظَمه ونزَّهه. ورجل

مِكْرام: مُكْرِمٌ وهذا بناء يخص الكثير. الجوهري: أَكْرَمْتُ الرجل

أُكْرِمُه، وأَصله أُأَكْرمه مثل أُدَحْرِجُه، فاستثفلوا اجتماع الهمزتين فحذفوا

الثانية، ثم أَتبعوا باقي حروف المضارعة الهمزة، وكذلك يفعلون، ألا تراهم

حذفوا الواو من يَعِد استثقالاً لوقوعها بين ياء وكسرة ثم أَسقطوا مع

الأَلف والتاء والنون؟ فإن اضطر الشاعر جاز له أَن يرده إلى أَصله كما

قال:فإنه أَهل لأَن يُؤَكْرَما

فأَخرجه على الأصل. ويقال في التعجب: ما أَكْرَمَه لي، وهو شاذ لا يطرد

في الرباعي؛ قال الأخفش: وقرأَ بعضهم ومَن يُهِن اللهُ فما له من

مُكْرَم، بفتح الراء، أي إكْرام، وهو مصدر مثل مُخْرَج ومُدْخَل. وله عليَّ

كَرامةٌ أَي عَزازة. واستَكْرم الشيءَ: طلَبه كَرِيماً أَو وجده كذلك. ولا

أَفْعلُ ذلك ولا حُبّاً ولا كُرْماً ولا كُرْمةً ولا كَرامةً كل ذلك لا

تُظهر له فعلاً. وقال اللحياني: أَفْعَلُ ذلك وكرامةً لك وكُرْمَى لك

وكُرْمةً لك وكُرْماً لك، وكُرْمةَ عَيْن ونَعِيمَ عين ونَعْمَةَ عَينٍ

ونُعامَى عَينٍ

(* قوله «ونعامى عين» زاد في التهذيب قبلها: ونعم عين أي بالضم،

وبعدها: نعام عين أي بالفتح). ويقال: نَعَمْ وحُبّاً وكَرْامةً؛ قال ابن

السكيت: نَعَمْ وحُبّاً وكُرْماناً، بالضم، وحُبّاً وكُرْمة. وحكي عن

زياد بن أَبي زياد: ليس ذلك لهم ولا كُرْمة.

وتَكَرَّمَ عن الشيء وتكارم: تَنزَّه. الليث: تكَرَّمَ فلان عما يَشِينه

إذا تَنزَّه وأَكْرَمَ نفْسَه عن الشائنات، والكَرامةُ: اسم يوضع

للإكرام

(* قوله «يوضع للإكرام» كذا بالأصل، والذي في التهذيب: يوضع موضع

الإكرام)، كما وضعت الطَّاعةُُ موضع الإطاعة، والغارةُ موضع الإغارة.

والمُكَرَّمُ: الرجل الكَرِيم على كل أَحد. ويقال: كَرُم الشيءُ الكَريمُ

كَرَماً، وكَرُمَ فلان علينا كَرامةً. والتَّكَرُّمُ: تكلف الكَرَم؛ وقال

المتلمس:

تكَرَّمْ لتَعْتادَ الجَمِيلَ، ولنْ تَرَى

أَخَا كَرَمٍ إلا بأَنْ يتَكَرَّما

والمَكْرُمةُ والمَكْرُمُ: فعلُ الكَرَمِ، وفي الصحاح: واحدة المَكارمِ

ولا نظير له إلاَّ مَعُونٌ من العَوْنِ، لأَنَّ كل مَفْعُلة فالهاء لها

لازمة إلا هذين؛ قال أَبو الأَخْزَرِ الحِمّاني:

مَرْوانُ مَرْوانُ أَخُو اليَوْم اليَمِي،

ليَوْمِ رَوْعٍ أو فَعالِ مَكْرُمِ

ويروي:

نَعَمْ أَخُو الهَيْجاء في اليوم اليمي

وقال جميل:

بُثَيْنَ الْزَمي لا، إنَّ لا، إنْ لَزِمْتِه،

على كَثرةِ الواشِينَ، أَيُّ مَعُونِ

قال الفراء: مَكْرُمٌ جمع مَكْرُمةٍ ومَعُونٌ جمع مَعُونةٍ.

والأُكْرُومة: المَكْرُمةُ. والأُكْرُومةُ من الكَرَم: كالأُعْجُوبة من العَجَب.

وأَكْرَمَ الرجل: أَتى بأَولاد كِرام. واستَكْرَمَ: استَحْدَث عِلْقاً

كريماً. وفي المثل: استَكْرَمْتَ فارْبِطْ. وروي عن النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال: إنَّ اللهَ يقولُ إذا أَنا أَخَذْتُ من عبدي كَرِيمته وهو

بها ضَنِين فصَبرَ لي لم أَرْض له بها ثواباً دون الجنة، وبعضهم رواه: إذا

أَخذت من عبدي كَرِيمتَيْه؛ قال شمر: قال إسحق بن منصور قال بعضهم يريد

أهله، قال: وبعضهم يقول يريد عينه، قال: ومن رواه كريمتيه فهما العينان،

يريد جارحتيه أي الكريمتين عليه. وكل شيء يَكْرُمُ عليك فهو كَريمُكَ

وكَريمتُك. قال شمر: وكلُّ شيء يَكْرُمُ عليك فهو كريمُك وكريمتُك.

والكَرِيمةُ: الرجل الحَسِيب؛ يقال: هو كريمة قومه؛ وأَنشد:

وأَرَى كريمَكَ لا كريمةَ دُونَه،

وأَرى بِلادَكَ مَنْقَعَ الأَجْوادِ

(* قوله «منقع الاجواد» كذا بالأصل والتهذيب، والذي في التكملة: منقعاً

لجوادي، وضبط الجواد فيها بالضم وهو العطش).

أَراد من يَكْرمُ عليك لا تدَّخر عنه شيئاً يَكْرُم عليك. وأَما قوله،

صلى الله عليه وسلم: خير الناس يومئذ مُؤمن بين كَرِيمين، فقال قائل: هما

الجهاد والحج، وقيل: بين فرسين يغزو عليهما، وقيل: بين أَبوين مؤَمنين

كريمين، وقيل: بين أَب مُؤْمن هو أَصله وابن مؤْمن هو فرعه، فهو بين مؤمنين

هما طَرَفاه وهو مؤْمن. والكريم: الذي كَرَّم نفْسَه عن التَّدَنُّس

بشيءٍ من مخالفة ربه. ويقال: هذا رجل كَرَمٌ أَبوه وكَرَمٌ آباؤُه. وفي حديث

آخر: أَنه أكْرَم جرير بن عبد الله لمّا ورد عليه فبَسط له رداءَه وعممه

بيده، وقال: أَتاكم كَريمةُ قوم فأَكْرموه أي كريمُ قوم وشَريفُهم،

والهاء للمبالغة؛ قال صخر:

أَبى الفَخْرَ أَنِّي قد أَصابُوا كَريمتي،

وأنْ ليسَ إهْداء الخَنَى مِنْ شِمالِيا

يعني بقوله كريمتي أَخاه معاوية بن عمرو. وأَرض مَكْرَمةٌ

(* قوله «وأرض

مكرمة» ضطت الراء في الأصل والصحاح بالفتح وفي القاموس بالضم وقال

شارحه: هي بالضم والفتح) وكَرَمٌ: كريمة طيبة، وقيل: هي المَعْدُونة المُثارة،

وأَرْضان كَرَم وأَرَضُون كَرَم. والكَرَمُ: أَرض مثارة مُنَقَّاةٌ من

الحجارة؛ قال: وسمعت العرب تقول للبقعة الطيبة التُّربةِ العَذاة المنبِت

هذه بُقْعَة مَكْرَمة. الجوهري: أَرض مَكْرَمة للنبات إذا كانت جيدة

للنبات. قال الكسائي: المَكْرُمُ المَكْرُمة، قال: ولم يجئ مَفْعُل للمذكر

إلا حرفان نادران لا يُقاس عليهما: مَكْرُمٌ ومَعُون. وقال الفراء: هو جمع

مَكْرُمة ومَعُونة، قال: وعنده أَنَّ مفْعُلاً ليس من أَبنية الكلام،

ويقولون للرجل الكَريم مَكْرَمان إذا وصفوه بالسخاء وسعة الصدر.

وفي التنزيل العزيز: إنِّي أُلْقِيَ إليَّ كتاب كَريم؛ قال بعضهم: معناه

حسن ما فيه، ثم بينت ما فيه فقالت: إنَّه من سُليمان وإنه بسم الله

الرحمن الرحيم أَلاَّ تعلوا عليَّ وأْتُوني مُسلمين؛ وقيل: أُلقي إليّ كتاب

كريم، عَنَتْ أَنه جاء من عند رجل كريم، وقيل: كتاب كَريم أي مَخْتُوم.

وقوله تعالى: لا بارِدٍ ولا كَريم؛ قال الفراء: العرب تجعل الكريم تابعاً

لكل شيء نَفَتْ عنه فعلاً تَنْوِي به الذَّم. يقال: أَسَمِين هذا؟ فيقال:

ما هو بسَمِين ولا كَرِيم وما هذه الدار بواسعة ولا كريمة. وقال: إنه

لقرآن كريم في كتاب مكنون؛ أَي قرآن يُحمد ما فيه من الهُدى والبيان والعلم

والحِكمة.

وقوله تعالى: وقل لهما قولاً كَريماً؛ أَي سهلاً ليِّناً. وقوله تعالى:

وأَعْتَدْنا لها رِزْقاً كريماً؛ أي كثيراً. وقوله تعالى: ونُدْخِلْكم

مُدْخَلاً كريماً؛ قالوا: حسَناً وهو الجنة. وقوله: أَهذا الذي كَرَّمْت

عليّ؛ أي فضَّلْت. وقوله: رَبُّ العرشِ الكريم؛ أَي العظيم. وقوله: إنَّ

ربي غنيٌّ كريم؛ أي عظيم مُفْضِل. والكَرْمُ: شجرة العنب، واحدتها كَرْمة؛

قال:

إذا مُتُّ فادْفِنِّي إلى جَنْبِ كَرْمةٍ

تُرَوِّي عِظامي، بَعْدَ مَوْتي، عُرُوقُها

وقيل: الكَرْمة الطاقة الواحدة من الكَرْم، وجمعها كُروُم. ويقال: هذه

البلدة إنما هي كَرْمة ونخلة، يُعنَى بذلك الكثرة. وتقول العرب: هي أَكثر

الأرض سَمْنة وعَسَلة، قال: وإذا جادَت السماءُ بالقَطْر قيل: كَرَّمَت.

وفي حديث أَبي هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا

تُسَمُّوا العِنب الكَرْم فإنما الكَرْمُ الرجل المسلم؛ قال الأَزهري: وتفسير

هذا، والله أَعلم، أن الكَرَمَ الحقيقي هو من صفة الله تعالى، ثم هو من صفة

مَنْ آمن به وأَسلم لأَمره، وهو مصدر يُقام مُقام الموصوف فيقال: رجل

كَرَمٌ ورجلان كرَم ورجال كرَم وامرأَة كرَم، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤَنث

لأنه مصدر أُقيمَ مُقام المنعوت، فخففت العرب الكَرْم، وهم يريدون كَرَمَ

شجرة العنب، لما ذُلِّل من قُطوفه عند اليَنْع وكَثُرَ من خيره في كل حال

وأَنه لا شوك فيه يُؤْذي القاطف، فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن

تسميته بهذا الاسم لأَنه يعتصر منه المسكر المنهي عن شربه، وأَنه يغير عقل

شاربه ويورث شربُه العدواة والبَغْضاء وتبذير المال في غير حقه، وقال:

الرجل المسلم أَحق بهذه الصفة من هذه الشجرة. قال أَبو بكر: يسمى الكَرْمُ

كَرْماً لأَن الخمر المتخذة منه تَحُثُّ على السخاء والكَرَم وتأْمر

بمَكارِم الأَخلاق، فاشتقوا له اسماً من الكَرَم للكرم الذي يتولد منه، فكره

النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يسمى أَصل الخمر باسم مأْخوذ من الكَرَم

وجعل المؤْمن أَوْلى بهذا الاسم الحَسن؛ وأَنشد:

والخَمْرُ مُشتَقَّةُ المَعْنَى من الكَرَمِ

وكذلك سميت الخمر راحاً لأَنَّ شاربها يَرْتاح للعَطاء أَي يَخِفُّ؛

وقال الزمخشري: أَراد أن يقرّر ويسدِّد ما في قوله عز وجل: إن أَكْرَمَكم

عند الله أَتْقاكم، بطريقة أَنِيقة ومَسْلَكٍ لَطِيف، وليس الغرض حقيقة

النهي عن تسمية العنب كَرْماً، ولكن الإشارة إلى أَن المسلم التقي جدير بأَن

لا يُشارَك فيما سماه الله به؛ وقوله: فإنما الكَرْمُ الرجل المسلم أَي

إنما المستحق للاسم المشتقِّ من الكَرَمِ الرَّجلُ المسلم. وفي الحديث:

إنَّ الكَريمَ ابنَ الكريمِ ابنِ الكريم يُوسُفُ بن يعقوب بن إسحق لأَنه

اجتمع له شَرَف النبوة والعِلم والجَمال والعِفَّة وكَرَم الأَخلاق

والعَدل ورِياسة الدنيا والدين، فهو نبيٌّ ابن نبيٍّ ابن نبيٍّ ابن نبي رابع

أربعة في النبوة. ويقال للكَرْم: الجَفْنةُ والحَبَلةُ والزَّرَجُون.

وقوله في حديث الزكاة: واتَّقِ كَرائمَ أَموالهم أي نَفائِسها التي تتعلَّق

بها نفْسُ مالكها، ويَخْتَصُّها لها حيث هي جامعة للكمال المُمكِن في

حقّها، وواحدتها كَرِيمة؛ ومنه الحديث: وغَزْوٌ تُنْفَقُ فيه الكَريمةُ أي

العزيزة على صاحبها.

والكَرْمُ: القِلادة من الذهب والفضة، وقيل: الكَرْم نوع من الصِّياغة

التي تُصاغُ في المَخانِق، وجمعه كُروُم؛ قال:

تُباهِي بصَوْغ من كُرُوم وفضَّة

يقال: رأَيت في عُنُقها كَرْماً حسناً من لؤلؤٍ؛

قال الشاعر:

ونَحْراً عَليْه الدُّر تُزْهِي كُرُومُه

تَرائبَ لا شُقْراً، يُعَبْنَ، ولا كُهْبا

وأَنشد ابن بري لجرير:

لقَدْ وَلَدَتْ غَسّانَ ثالِبةُ الشَّوَى،

عَدُوسُ السُّرَى لا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُها

ثالبة الشوء: مشققة القدمين؛ وأَنشد أَيضاً له في أُم البَعِيث:

إذا هَبَطَتْ جَوَّ المَراغِ فعَرَّسَتْ

طُرُوقاً، وأَطرافُ التَّوادي كُروُمُها

والكَرْمُ: ضَرْب من الحُلِيِّ وهو قِلادة من فِضة تَلْبَسها نساء

العرب. وقال ابن السكيت: الكَرْم شيء يُصاغ من فضة يُلبس في القلائد؛ وأَنشد

غيره تقوية لهذا:

فيا أَيُّها الظَّبْيُ المُحَلَّى لَبانُه

بكَرْمَيْنِ: كَرْمَيْ فِضّةٍ وفَرِيدِ

وقال آخر:

تُباهِي بِصَوغٍ منْ كُرُومٍ وفِضّةٍ،

مُعَطَّفَة يَكْسونَها قَصَباً خَدْلا

وفي حديث أُم زرع: كَرِيم الخِلِّ لا تُخادِنُ أَحداً في السِّرِّ؛

أَطْلَقَت كرِيماً على المرأَة ولم تقُل كرِيمة الخلّ ذهاباً به إلى الشخص.

وفي الحديث: ولا يُجلس على تَكْرِمتِه إلا بإذنه؛ التَّكْرِمةُ: الموضع

الخاصُّ لجلوس الرجل من فراش أو سَرِير مما يُعدّ لإكرامه، وهي تَفْعِلة من

الكرامة.

والكَرْمةُ: رأْس الفخذ المستدير كأَنه جَوْزة وموضعها الذي تدور فيه من

الوَرِك القَلْتُ؛ وقال في صفة فرس:

أُمِرَّتْ عُزَيْزاه، ونِيطَتْ كُرُومُه

إلى كَفَلٍ رابٍ وصُلْبٍ مُوَثَّقِ

وكَرَّمَ المَطَرُ وكُرِّم: كَثُرَ ماؤه؛ قال أَبو ذؤَيب يصف سحاباً:

وَهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبا

بُ مِنْه، وكُرِّم ماءً صَرِيحا

ورواه بعضهم: وغُرِّم ماء صَرِيحا؛ قال أَبو حنيفة: زعم بعض الرواة أن

غُرِّم خطأ وإنما هو وكُرِّم ماء صَريحا؛ وقال أَيضاً: يقال للسحاب إذا

جاد بمائه كُرِّم، والناس على غُرِّم، وهو أشبه بقوله: وَهَى خَرْجُه.

الجوهري: كَرُمَ السَّحابُ إذا جاء بالغيث.

والكَرامةُ: الطَّبَق الذي يوضع على رأْس الحُبّ والقِدْر. ويقال:

حَمَلَ إليه الكرامةَ، وهو مثل النُّزُل، قال: وسأَلت عنه في البادية فلم

يُعرف. وكَرْمان وكِرْمان: موضع بفارس؛ قال ابن بري: وكَرْمانُ اسم بلد، بفتح

الكاف، وقد أُولِعت العامة بكسرها، قال: وقد كسرها الجوهري في فصل رحب

فقال يَحكي قول نَصر بن سَيَّار: أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ في طاعة

الكِرْمانيّ؟ والكَرْمةُ: موضع أيضاً؛ قال ابن سيده: فأَما قول أَبي

خِراش:وأَيْقَنْتُ أَنَّ الجُودَ مِنْكَ سَجِيَّةٌ،

وما عِشْتُ عَيْشاً مثْلَ عَيْشِكَ بالكَرْمِ

قيل: أَراد الكَرْمة فجمعها بما حولها؛ قال ابن جني: وهذا بعيد لأَن مثل

هذا إنما يسوغ في الأجناس المخلوقات نحو بُسْرَة وبُسْر لا في الأَعلام،

ولكنه حذف الهاء للضرورة وأَجْراه مُجْرى ما لا هاء فيه؛ التهذيب: قال

أَبو ذؤيب

(* قوله «أبو ذؤيب إلخ» انفرد الازهري بنسبة البيت لابي ذؤيب،

إذ الذي في معجم ياقوت والمحكم والتكملة إنه لابي خراش) في الكُرْم:

وأَيقنتُ أَن الجود منك سجية،

وما عشتُ عيشاً مثل عيشكَ بالكُرْم

قال: أَراد بالكُرْمِ الكَرامة. ابن شميل: يقال كَرُمَتْ أَرضُ فلان

العامَ، وذلك إذا سَرْقَنَها فزكا نبتها. قال: ولا يَكْرُم الحَب حتى يكون

كثير العَصْف يعني التِّبْن والورق. والكُرْمةُ: مُنْقَطَع اليمامة في

الدَّهناء؛ عن ابن الأعرابي.

جبن

Entries on جبن in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
الجبن: هي هيئة حاصلة للقوة الغضبية، بها يجحم عن مباشرة ما ينبغي وما لا ينبغي.
(ج ب ن) : (الْجَبَّانَةُ) الْمُصَلَّى الْعَامُّ فِي الصَّحْرَاءِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ وَلَوْ ضَحَّى بَعْدَ صَلَاةِ أَهْلِ الْجَبَّانَةِ قَبْلَ صَلَاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ (وَالْجُبْنَةُ) الْقُرْصُ مِنْ الْجُبْنِ.
جبن: الجُبُنُّ: مُثَقَّلٌ: ما يُؤْكَلُ. وتَجَبَّنَ اللَّبَنُ. ورَجُلٌ جَبَانٌ، وامْرِأةٌ جَبَانَةٌ وجَبَانٌ. وأجْبَنْتُه: وَجَدْته جَبَاناً. ورِجَالٌ جُبَبَاءٌ وأجْبَانٌ، ونِسْوَةٌ جَبَائنُ وجُبَنَاءُ. ويُقال للجَبَانِ: جَبّانٌ بالتَّشْدِيد. والجَبِيْنُ: حَرْفُ الجَبْهَةِ ما بِيْنَ الصُّدْغَيْنِ مُتَّصِلاً بِحِذَاءِ النّاصِيَةِ، وجَمْعه جَبَائنُ.

جبن


جَبَُنَ(n. ac. جُبْن
جُبُن
جَبَاْنَة)
a. Was timid, cowardly, faint-hearted
pusillanimous.

جَبُنَ
a. ['An], Shrank from, shirked.
جَبَّنَa. Rendered cowardly, &c.
b. Accused of cowardice.
c. Curdled.

أَجْبَنَa. see II (b)
& (c).
تَجَبَّنَa. Was curdled, made into cheese.

إِجْتَبَنَa. Made cheese of.

جُبْنa. Cowardice, timidity, pusillanimity.
b. Cheese.

جُبُنa. see 3 (b)
مَجْبَنَةa. Clotted cream.
b. Rennet.

جَبَاْنa. Cowardly, dastardly; coward, dastard.

جَبَاْنَةa. see 3 (a)
جَبِيْن
(pl.
أَجْبِنَة
أَجْبُن)
a. Forehead.
b. see 22
جَبَّاْنa. Cheesemonger.
b. Dastard.
[جبن] نه فيه: كنا بظهر "الجبان"، الجبان والجبانة الصحراء، وتسمى بهما المقابر لأنها تكون في الصحراء. ن: بظهر "الجبان" بفتح جيم وتشديد موحدة الصحراء، وكذا "الجبانة" بظهرها أي بظاهرها وأعلاها. وناتئ "الجبين" أي جانب الجبهة وللإنسان جبينان يكتنفان الجبهة. ط: أتى "بجبنة" بضم جيم وباء وشدة نون هي الجبن، وهو الذي يؤكل، وفيه دليل طهارة الأنفحة لأنه لا يحصل إلا بها. ج: أنكم لتجبنون، وتبخلون، وتجهلون أي تحملون على الجبن، والبخل، والجهل. ش: فإن من ولد جبن عن القتال لتربية الولد، وبخل له، وجهل حفظاً لقلبه. نه: والجبن والجبان ضد الشجاعة والشجاع.
[جبن] الجُبْنُ: هذا الذي يؤكل، والجُبْنَةُ أخصّ منه. والجُبْنُ أيضاً صفة الجَبانِ. والجُبُنُ بضم الجيم والباء لغةٌ فيهما. وبعضهم يقول جُبُنٌ وجُبُنَّةٌ، بالضم والتشديد. وقد جَبَنَ فهو جَبانٌ، وجَبُنَ أيضاً بالضم فهو جَبينٌ. وقالوا: امرأة جَبانٌ، كما قالوا حَصانٌ ورزانٌ، عن ابن السراج. وأَجْبَنْتُهُ: وجدتُهُ جَباناً. وجَبَّنْتُهُ تَجْبيناً: نسبته إلى الجُبْنِ. ويقال: " الولد مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ "، لأنّه يُحَبُّ البقاءُ والمال لاجله. والجبان والجبانة بالتشديد: الصحراء. وتَجَبَّنَ الرجل: غَلُظَ. والجَبينُ فوق الصدغ، وهما جَبينانِ عن يمين الجبهة وشمالها.
جبن: جَبَّن: صار جبنا (بوشر، محيط المحيط) حليب مجبن: لبن رائب (بدون نار) (بوشر) وذكرت جبن في فوك في مادة Caseus تجَبَّن: صار جبانا (أماري 207) ويؤيد صحة كتابة هذه اللفظة ما جاء في مخطوطتنا ص12 وما جاء في ص783 من الفتح القسي.
انجبن: نفس معنى تجبّن أي صار جبانا (أبو الوليد 297).
استجبن، يقال: استجبن فلانا: وجده جبانا أو اتهمه بالجبن (عباد1: 256).
جُبْن. جبن القريش وجبن النور: نوعان من الجبن (ميهرن 26).
جَبَن: جبّانة، مقبرة (معجم البيان).
جُبْنَة: تجمع على جُبَن وأجبان (فوك).
جُبْني: نسبة إلى الجُبْن، من طبيعة الجبن (بوشر) جبين، ما كتب على الجبين: قدر، قسمة (بوشر). جبانه: مصنع الجبن ومحل بيعه (بوشر).
مَجْبَنَة: ما يجمد به الجبن (محيط المحيط) - وعهد الرضاع (محيط المحيط).
مُجَبَّنَة: ضرب من الفطائر تصنع من الدقيق والجبن (معجم الأسبانية 172) وفي معجم فوك/ كاسيتا.
ج ب ن: (الْجُبْنُ) لَبَنٌ مُجَمَّدٌ وَ (الْجُبْنَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. وَ (الْجُبْنُ) أَيْضًا صِفَةُ الْجَبَانِ وَ (الْجُبُنُ) بِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِمَا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (جُبُنٌّ) وَ (جُبُنَّةٌ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ. وَقَدْ (جَبَنَ) الرَّجُلُ يَجْبُنُ بِالضَّمِّ (جُبْنًا) فَهُوَ (جَبَانٌ) وَ (جَبُنَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (جَبِينٌ) وَامْرَأَةٌ (جَبَانٌ) كَقَوْلِهِمُ امْرَأَةٌ حَصَانٌ وَرَزَانٌ وَ (أَجْبَنَهُ) وَجَدَهُ جَبَانًا. وَ (جَبَّنَهُ تَجْبِينًا) نَسَبَهُ إِلَى (الْجُبْنِ) وَيُقَالُ: الْوَلَدُ (مَجْبَنَةٌ) مَبْخَلَةٌ لِأَنَّهُ يُحَبُّ الْبَقَاءُ وَالْمَالُ لِأَجْلِهِ. وَ (الْجَبَّانُ) وَ (الْجَبَّانَةُ) بِالتَّشْدِيدِ الصَّحْرَاءُ. وَ (الْجَبِينُ) فَوْقَ الصُّدْغِ وَهُمَا جَبِينَانِ عَنْ يَمِينِ الْجَبْهَةِ وَشِمَالِهَا. 
ج ب ن

رجل جبان، ورجال جبناء، وفي حديث خالدك " فلا نامت أعين الجبناء " وامرأة جبان، ونساء جبانات. قال كثير:

أخاضت إلي الليل خود غريرة ... جبان السري لم تنتطق عن تفضل

كقولهم: امرأة جواد، ويقال جبانة. سمع بعض العرب يقول: الضبع جبانة لا تقبل على الصفير، إذا صفر بها فرت. وأجبنت فلاناً وأبخلته: وجدته كذلك. وعن عمرو بن معد يكرب: قاتلناكم فما أجبناكم، وجبنته: نسبته إلى الجبن. وخرجوا إلى الجبانة والجبان وهي الصحراء. قال أبو النجم:

يهوي بروقين ما ضلا فرائصها ... حتى تجدلن بالجبان واختضبا

أي ما أخطأ فرائص الكلاب. ورجل صلت الجبين. وتجبن اللبن وتكبد: صار كالجبن والكبد. ومن المجاز: فلان شجاع القلب، جبان الوجه أي حييّ.
ج ب ن : جَبُنَ جُبْنًا وِزَانُ قَرُبَ قُرْبًا وَجَبَانَةٌ بِالْفَتْحِ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ جَبَانٌ أَيْ ضَعِيفُ الْقَلْبِ وَامْرَأَةٌ جَبَانٌ أَيْضًا وَرُبَّمَا قِيلَ جَبَانَةٌ وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ جُبَنَاءُ وَجَمْعُ الْمُؤَنَّثِ جَبَانَاتٌ وَأَجْبَنْتُهُ وَجَدْتُهُ جَبَانًا وَالْجُبْنُ الْمَأْكُولُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ رَوَاهَا أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ سَمَاعًا عَنْ الْعَرَبِ أَجْوَدُهَا سُكُونُ الْبَاءِ وَالثَّانِيَةُ ضَمُّهَا لِلْإِتْبَاعِ وَالثَّالِثَةُ وَهِيَ أَقَلُّهَا التَّثْقِيلُ وَمِنْهُمْ مِنْ يَجْعَلُ التَّثْقِيلَ مِنْ ضَرُورَةِ الشِّعْرِ.

وَالْجَبِينُ نَاحِيَةُ الْجَبْهَةِ مِنْ مُحَاذَاةِ النَّزَعَةِ إلَى الصُّدْغِ وَهُمَا جَبِينَانِ عَنْ يَمِينِ الْجَبْهَةِ وَشِمَالِهَا قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ
وَغَيْرُهُمَا فَتَكُونُ الْجَبْهَةُ بَيْنَ جَبِينَيْنِ وَجَمْعُهُ جُبُنٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَجْبِنَةٌ مِثْلُ: أَسْلِحَةٍ وَالْجَبَّانَةُ مُثَقَّلُ الْبَاءِ وَثُبُوتُ الْهَاءِ أَكْثَرُ مِنْ حَذْفِهَا هِيَ الْمُصَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَتْ عَلَى الْمَقْبَرَةِ لِأَنَّ الْمُصَلَّى غَالِبًا تَكُونُ فِي الْمَقْبَرَةِ. 

جبن: الجَبانُ من الرِّجالِ: الذي يَهاب التقدُّمَ على كلّ شيء، لَيْلاً

كان أَو نهاراً؛ سيبويه: والجمع جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه

في العِدَّة والزيادة، وتكرّر في الحديث ذِكر الجُبْن والجَبان، وهو

ضِدُّ الشَّجاعة والشُّجاع، والأُنثى جَبان مثل حصان ورَزَانٍ وجَبانةٌ،

ونِساء جَباناتٌ. وقد جَبَنَ يَجْبُن وجَبُنَ جُبْناً وجُبُناً وجَبانةً

وأَجْبَنَه: وجده جَباناً أَو حَسِبَه إيّاه. قال عمرو ابن معديكرب، وكان قد

زار رئيس بني سليم فأَعطاه عشرين أَلف دِرهم وسَيْفاً وفَرَساً وغُلاماً

خبَّازاً وثِياباً وطِيباً: لله دَرُّكم يا بني سليم قاتَلْتُها فما

أَجْبَنْتُها، وسأَلتُها فما أَبخَلْتها، وهاجَيْتُها فما أَفحَمْتُها. وحكى

سيبويه: وهو يُجَبَّن أَي يرمى بذلك ويقال له. وجَبَّنَه تَجْبِيناً:

نسبَه إلى الجُبْن. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، احْتَضَنَ

أَحَدَ ابْنَي ابنتِه وهو يقول: والله إنكم لَتُجَبِّنُون وتُبَخِّلون

وتُجَهِّلون، وإنكم لَمِنْ رَيْحان الله. يقال: جَبَّنْتُ الرجل وبَخَّلْته

وجهَّلْته إذا نسبْتَه إلى الجُبْنِ والبُخْلِ والجَهْل، وأَجْبَنْته

وأَبْخَلْته وأَجْهَلْته إذا وجَدْته بَخِيلاً

جَباناً جاهلاً، يريد أَن الولد لما صار سبَباً

لجُبْن الأَب عن الجِهاد وإنفاق المال والافْتتان به، كان كأَنه نسبَه

إلى هذه الخِلال ورماه بها. وكانت العرب تقول: الولد مَجْهَلَة مَجْبَنة

مَبْخَلة. الجوهري: يقال الولد مَجْبَنة مَبْخَلة لأَنه يُحب البقاءُ

والمالُ لأَجله. وتَجَبَّنَ الرجلُ: غلُظ. ابن الأَعرابي: المفضل قال العرب

تقول فلانٌ جبانُ الكَلْبِ إذا كان نِهايةً في السَّخاءِ؛ وأَنشد:

وأَجْبَنُ من صافرٍ كَلْبُهم،

وإن قَذَفَتْه حصاةٌ أَضافا.

قَذَفَتْه: أَصابتْه. أَضافَ أَي أَشْفَق وَفَرَّ. الليث: اجْتَبَنْتُه

حَسِبْتُه جَباناً. والجَبِينُ: فوق الصدْغ، وهُما جَبِينان عن يمين

الجبهة وشِمالها. ابن سيده: والجَبِينان حَرْفان مُكْتَنِفا الجَبْهة من

جانِبَيْها فيما بين الحاجِبَيْن مُصْعِداً إلى قُصاصِ الشعر، وقيل: هما ما

بين القُصاصِ إلى الحِجاجَيْن، وقيل: حروف الجبهة ما بين الصُّدغين

مُتَّصِلاً عدا الناصِية، كلُّ ذلك جَبِينٌ واحدٌ، قال: وبعض يقول هُما

جَبينان، قال الأَزهري: وعلى هذا كلامُ العرب. والجَبْهَتان: الجَبِينان. قال

اللحياني: والجَبِينُ مذكَّر لا غير، والجمع أَجْبُنٌ وأَجْبِنةٌ وجُبُن.

والجُبْنِ والجُبُن والجُبُنُّ مثقّل: الذي يؤكَل، والواحدة من كل ذلك

بالهاء

(* قوله «والواحدة من كل ذلك بالهاء» هذه عبارة ابن سيده. وقوله

«جبنة» هذه عبارة الأزهري). جُبُنَّة. وتَجَبَّن اللَّبَنُ: صار كالجُبْن.

قال الأَزهري: وهكذا قال أَبو عبيد في قوله كُلِ الجُبُنَّ عُرْضاً، بتشديد

النون. غيره: اجْتَبَنَ فلانٌ اللَّبَنَ إذا اتَّخَذَه جُبْناً.

الجوهري: الجُبْن هذا الذي يُؤكَل، والجُبْنة أَخص منه، والجُبْنُ أَيضاً: صِفة

الجَبان. والجُبُن، بضم الجيم والباء: لغة فيهما. وبعضهم يقول: جُبُنٌّ

وجُبُنَّة، بالضم والتشديد. وقد جَبَن الرجل، فهو جَبان، وجَبُنَ أَيضاً،

بالضم، فهو جَبين. والجَبَّان والجَبَّانة، بالتشديد: الصحراء، وتسمى

بهما المقابر لأَنها تكون في الصحراء تسمية للشيء بموضعه. وقال أَبو حنيفة:

الجَبابِينُ كِرامُ المَنابِت، وهي مستوية في ارتفاع، الواحدة جَبَّانة.

والجَبَّان: ما استوى من الأَرض في ارتفاع، ويكون كَريمَ المَنْبت. وقال

ابن شميل: الجَبَّانة ما استوى من الأَرض ومَلُسَ ولا شجر فيه، وفيه

آكامٌ وجِلاهٌ وقد تكون مستوية لا آكامَ فيها ولا جِلاةَ، ولا تكون

الجَبَّانة في الرَّمْل ولا في الجَبَل، وقد تكون في القِفاف والشَّقائق. وكلُّ

صحراءَ جَبَّانة.

جبن

1 جَبُنَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. جُبْنٌ (Msb, K) and جُبُنٌ (K) and جَبَانَةٌ; (Msb, K;) and جَبَنَ, (S, ISd, Msb,) aor. ـُ (Msb, TA;) He (a man) was, or became, such as is termed جَبَان (S, Msb, K) and جَبِين; (S, K;) i. e. cowardly, (K,) or weak hearted. (Msb.) and جَبُنَ عَنْهُ He held back, or refrained, from him, or it, through cowardice. (TA in art. عرس.) 2 جبَنهُ, inf. n. تَجْبِينٌ, He attributed to him cowardice (جُبْن). (S.) And هُوَ يُجَبَّنُ, inf. n. as above, He is accused of cowardice. (K.) 4 اجبنهُ He found him to be such as is termed جَبَان; (S, Msb, K;) i. e. a coward, or cowardly, (K,) or weak-hearted: (Msb:) or he reckoned him a coward; (M, K;) as also ↓ اجتبنهُ. (K.) 5 تجبّن It (milk) became like جُبْن [i. e. cheese]. (K.) b2: And hence, perhaps, (TA,) (assumed tropical:) He (a man) became thick, gross, coarse, or big. (S, TA.) 8 اجتبنهُ He made cheese of it; i. e. of milk. (T, K.) A2: See also 4.

جُبْنٌ and ↓ جُبُنٌ and ↓ جُبُنٌّ, (S, Msb, K,) the first of which is the most approved, and the last the most rare, and said by some to be used only in a case of necessity in poetry, (Lth, Msb,) [Cheese;] a certain thing that is eaten, (S, Msb,) well known: (K:) n. un. جُبْنَةٌ, (TA,) a word having a more particular signification than جُبْنٌ, (S,) meaning a قُرص [or round, flattened, loaf] thereof, (Mgh,) [or a cheese, or piece of cheese,] as also جُبُنَةٌ (TA) and جُبُنَّةٌ. (S, TA.) A2: Also جُبْنٌ and ↓ جُبُنٌ, [inf. ns. of جَبُنَ, used as simple substs.,] Cowardice; weak-heartedness;] the quality denoted by جَبَانٌ. (S.) جُبُنٌ: see جُبْنٌ, in two places.

جُبُنٌّ: see جُبْنٌ.

جُبْنِىٌّ A seller of جُبْن [i. e. cheese]. (TA.) b2: And a rel. n. from سُوقُ الجُبْنِ [The cheesemarket] in Damascus. (K.) جَبَانٌ, (S, Msb, K,) an epithet from جَبَنَ, (S,) applied to a man and to a woman, (S, Msb, K,) in the latter case like حَصَانٌ and رَزَانٌ, (Ibn-EsSarráj, S,) and with ة also applied to a woman; (M, Msb, K;) and ↓ جَبينٌ, (S, K,) from جَبُنَ, (S,) applied to a man and to a woman; and ↓ جَبَّانٌ; (K;) A coward; or cowardly; i. e. wont to dread things, so as not to venture upon them boldly, (K, TA,) by night or by day; (TA;) weak-hearted: (Msb:) جَبَانٌ is contr. of شُجَاعٌ: (Msb in art. شجع:) pl. masc. جُبَنَآءُ, (Msb, K,) [properly of جَبِينٌ] and fem. جَبَانَاتٌ. (Lth, Msb, TA.) هُوَ جَبَانُ الكَلْبِ [He is one whose dog is cowardly,] means (tropical:) he is extremely generous: (K, TA:) because, by reason of guests' coming to him, his dog does not growl. (TA.) and you say, فُلَانٌ شُجَاعُ القَلْبِ جَبَانُ الوَجْهِ (tropical:) [app. meaning Such a one is courageous in heart, mild in face]. (TA. [Expl. by اجنى الوجه, which seems to be a mistranscription.]) جَبِينٌ: see جَبَانٌ.

A2: Also The part above the temple, on the right of the forehead, and on the left thereof; the two being called جَبِينَانِ: (S:) the side of the forehead, [so Bd in xxxvii. 103,] from the part over against the place where the hair falls off, to the temple, on the right of the forehead, and on the left thereof: so say Az and IF and others: the forehead (الجَبْتَة) is between the جَبِينَانِ: (Msb:) or the جَبِينَانِ are the two borders of the forehead, on either side thereof, in the part between the two eyebrows (فِيمَا بَيْنَ الحَاجِبَيْنِ [so in the copies of the K, a mistake for فيما يَلِى الحاجبين in the part next to the two eyebrows]), rising to the place where the growth of the hair terminates: (K:) or between the place where the growth of the hair terminates and the eyebrows: (TA:) or the جبين is the borders (in the T, the border, TA) of the forehead, between the two temples, uniting with the نَاصِيَة [or place where the hair grows in the fore part of the head, or the hair of that part]: (K, TA:) and it sometimes occurs as meaning the forehead: (MF, TA:) [see an ex. voce تَرِبَ, where it is used in this last sense, and is fem., perhaps because syn. with جَبْهَة, for] Lh says that it is always masc.: (TA:) pl. [of mult.] جُبُنٌ and [of pauc.] أَجْبِنَةٌ (Msb, K) and أَجْبُنٌ. (K.) جَبَّانٌ: see جَبَانٌ.

A2: Also One who keeps, or guards, the produce of land in the desert. (TA.) A3: See also what next follows.

جَبَّانَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ جَبَّانٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (Msb,) A place of prayer, (Msb,) or common place of prayer, (Mgh,) in a صَحْرَآء [or desert tract]. (Mgh, Msb.) b2: A burial-ground: (K:) this is sometimes called جبّانة because the place of prayer is generally in the burial-ground: (Msb:) accord. to Kh, these two words, in this sense, are from الجَبُّ and الجَبُوبُ; but others derive them from جبن. (TA in art. جب.) b3: A [desert tract such as is termed] صَحْرَآء. (S, K.) b4: A place that produces much herbage: and level, elevated land: (AHn, K:) or the latter, level, elevated land, that produces much herbage: (Aboo-Kheyreh, TA:) accord. to ISh, it is smooth, without trees; but it may have in it hills, and a tract abounding with trees: and sometimes the جبّانة is level, without hills and without any tract abounding with trees; but it is not in sand nor in mountains, though it may be in [high grounds such as are termed] قِفَاف [pl. of قُفٌّ] and in [what are termed] شَقَائِق [pl. of شَقِيقَةٌ]. (TA.) جَبّانِىٌّ A dweller in the جَبَّان, meaning صَحْرَآء. (TA.) أَجْبَنُ [More, and most, cowardly, or weakhearted]. (TA.) You say أَجْبَنُ مِنْ صَافِرٍ, i. e. [More cowardly] than a whistling bird: (S in art. صفر:) or, as some say, than a thief. (TA in that art. [See also Freytag's Arab. Prov., i. 326.]) مَجْبَنَةٌ [A cause of cowardice, or weak-heartedness]. One says, الوَلَدُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ [Children are a cause of cowardice and a cause of niggardliness]; because one loves continuance of life, and property, on account of them. (S, TA.)
جبن
: (الجُبْنُ، بالضَّمِّ وبضمَّتينِ وكعُتُلَ، م) مَعْروفٌ، وَهُوَ الَّذِي يُؤْكَلُ؛ واللُّغَةُ الفُصْحى الأُوْلى، ثمَّ الثانِيَة، ثمَّ الثالِثَة، الأَخيرَة عَن اللَّيْثِ، واحِدَة الكُلِّ بهاءٍ. وَقد ذكرَ عَن الجَوْهرِيِّ، ووَرَدَ فِي الحَدِيْث عَن سَلْمان، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: أَنَّه سَأَل النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الجُبْنِ والسَّمْنِ؛ ضَبَطُوه بالوَجْهَيْن الأخيرَيْن؛ وقالَ الشاعِرُ:
فإنَّ الجُبُنَّ على أنَّهثَقِيلٌ وَخِيم يُشَهِّي الطعاماوقد ذُكِرَ فِي عَيَمَ.
(وتَجَبَّنَ اللَّبَنُ: صارَ كالجُبْنِ) ، وتَكَبَّدَ صارَ كالكبدِ.
(و) أَبو جَعْفَرٍ، (أَحْمــدُ بنُ مُوسَى) الجرجانيُّ خطيبها عَن إِبراهيمَ بنِ مُوسَى الوردولي، وإِبراهيمَ بنِ إسْحاق بنِ إِبراهيمَ الشَّالنجيّ، وَعنهُ الإِسْماعِيليُّ، ماتَ سَنَة 293؛ (و) أَبو إِبْراهيمَ (إسْحاقُ بنُ إبراهيمَ) ، هَكَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ إسْحاقُ بنُ محمدِ بنِ حمْدانَ بنِ محمدٍ، الفَقِيهُ الحَنَفيُّ عَن أَبي محمدٍ الحارِثِيّ وَعنهُ ابْنُه أَبو نَصْر، ماتَ سَنَة 293، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، ذَكَرَه ابنُ السَّمْعانيّ، وَقد ذَكَرَه الخَطِيبُ فِي تارِيخِه، (الجُبْنِيَّانِ) ، بضمَ فسكونٍ وَقد تُضَمُّ الموحَّدَةُ وتُشَدَّدُ النُّون كَمَا قيَّدَه الحافِظُ، (مُحَدِّثانِ) ، نُسِبا إِلَى بَيْعِ الجُبْنِ.
وممَّنْ نُسِبَ إِلَى بَيْعِ الجُبْنِ أَيْضاً عليُّ بنُ أَحْمــدَ بنِ عُمَرَ الجُبْنيُّ عَن محمدِ بنِ إسْماعيلَ الصائِغِ، وَعنهُ القاضِي أَبُو عبْدِ اللَّهِ الجُعْفيُّ، ضَبَطَه أَبو الغنائِمِ الزينيّ.
(وأَما محمدُ بنُ أَحمــدَ الجُبْنِيُّ) الدِّمَشْقيُّ الَّذِي قَرَأَ على ابنِ الأَخْرَم الدِّمَشْقيّ، وَعنهُ الأهْوازِيُّ، (فنِسْبَةٌ إِلَى سُوقِ الجُبْنِ بدِمَشْقَ لأنَّه كَانَ إمامَها) ، أَي إمامَ مَسْجِدِها.
(ورجلٌ جَبَانٌ، كسَحابٍ وشَدَّادٍ وأَميرٍ: هَيوبٌ للأَشْياءِ فَلَا يَتَقدَّمُ عَلَيْهَا) لَيْلاً أَو نَهاراً؛ الأُوْلى والأَخيرَةُ عَن الجَوْهرِيّ، فالأُوْلى مِن حَدِّ نَصَرَ والأَخيرَةُ مِن حَدِّ كَرُمَ؛ (ج جُبَناءُ) .
(قالَ سِيْبَوَيْه: شَبَّهوه بفَعِيلٍ لأَنَّه مِثْلُه فِي العِدَّةِ والزيادَةِ.
(وَهِي جَبَانٌ) أَيْضاً كَمَا قَالُوا حصان، عَن ابنِ السّراج، (و) يقالُ: (جَبَانَةٌ) أَيْضاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
والقِياسُ أنَّ فَعالاً، بفتحِ الفاءِ وكسْرِها لَا يلحقُ مُؤَنَّثه الكَسْرة، كَمَا ذَكَرَه الرَّضِيّ وغيرُهُ؛ ومِن الثَّانِي ناقَةٌ دلاث (و) يقالُ: (جَبينٌ) أَيْضاً، وهنَّ جَباناتٌ، عَن اللَّيْثِ.
(وَقد جَبُنَ، ككَرُمَ، جَبانَةً وجُبْناً، بالضَّمِّ وبضمَّتينِ، وأَجْبَنَهُ: وَجَدَهُ) جَباناً، كأَمْحَلَهُ وَجَدَهُ محلا، (أَو) إِذا (حَسِبَهُ جَباناً) كَمَا فِي المُحْكَمِ، (كاجْتَبَنَهُ.
(وَهُوَ يُجَبَّنُ تَجْبيناً: يُرْمَى بِهِ) ويقالُ لَهُ؛ وَفِي الصِّحاحِ: ويُنْسَبُ إِلَيْهِ.
قُلْتُ: وَمِنْه الحَدِيْث: (إنَّكم لَتُجَبِّنُون وتُبَخِّلُون وتُجَهِّلُون) .
(والجَبِينانِ: حَرْفانِ مُكْتَنِفَا الجَبْهَةِ مِن جانِبَيْها فِيمَا بَين الحاجِبَيْنِ مُصْعِداً إِلَى قُصاصِ الشَعَرِ) ، أَو هُما مَا بينَ القُصاصِ إِلَى الحاجِبَيْنِ؛ (أَو حُروفُ) ، وَفِي التهْذِيبِ: حَرْف، (الجَبْهَةِ مَا بينَ الصُّدْغَيْنِ مُتَّصِلاً بحِذاءِ النَّاصيةِ كلُّه جَبينٌ) واحِدٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وبعضٌ يقولُ: هُما جَبِينانِ، قالَ: وعَلى هَذَا كَلامُ العَرَبِ، والجَبْهَةُ مَا بينَ الجَبِينَيْنِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الجَبِينُ فَوْق الصّدْغِ، وهُما جَبِينانِ عَن يَمِيْن الجَبْهَةِ وشِمالِها.
وقالَ اللّحْيانيُّ: الجَبِينُ مذكَّرٌ لَا غَيْر، (ج أَجْبُنٌ وأَجْبِنَةٌ وجُبُنٌ، بضمَّتينِ) .
(قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وَقد وَرَدَ الجَبِينُ بمعْنَى الجَبْهَة لعلاقَةِ المُجاوَرَةِ فِي قَوْلِ زُهَيْرٍ:
يَقِيني بالجَبِينِ ومَنْكِبيهوأَنْصرُه بمطَّرد الكعوبِكما صَرَّحوا بِهِ فِي شرْحِ دِيوانِه، فَلَا وَجْه لتَخْطِئةِ المُتَنَبِّىء فِي قَوْله:
وخل زيا لمن يُحَقِّقُهُما كلّ دامٍ جبينُه عائدُ (والجَبَّانُ والجَبَّانَةُ، مُشَدَّدَتَيْنِ: المَقْبَرَةُ) ، وَهُوَ عنْدَ سِيْبَوَيْه اسْم كالقذاف.
(و) فِي الصِّحاحِ: (الصَّحْراءُ.
(و) قالَ أَبو حَنيفَةَ: هِيَ (المَنبِتُ الكريمُ أَو الأَرضُ المُسْتَويَةُ فِي ارْتِفاعٍ) ، والجَمْعُ الجَبابِينُ.
ونَقَلَهُ اللَّيْثُ أَيْضاً.
وقالَ أَبو خيرَةَ: الجَبَّانُ مَا اسْتَوى مِن الأَرضِ فِي ارْتِفاعٍ ويكونُ كَريمَ المَنبِتِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: ومَلُسَ وَلَا شَجَرَ فِيهِ وَفِيه آكامٌ وجِلاهٌ، وَقد تكونُ مُسْتويَة لَا آكامَ فِيهَا وَلَا جِلاهَ، وَلَا تكونُ الجَبَّانَة فِي الرَّمْلِ وَلَا فِي الجِبالِ، وتكونُ فِي القِفافِ والشَّقائِقِ.
(واجْتَبَنَ اللَّبَنَ: اتَّخَذَهُ جُبْناً) ؛) نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
(و) جَبُون، (كصَبُورٍ: ة باليمنِ) ، وَهِي غَيْر جَبُوب.
(و) جَبانُ، (كسَحابٍ: ة بخِوارَزْمَ) ، دَخَلَها أَبو عليَ الفَرضِيُّ، قالَهُ الذهبيُّ تِلْمِيذه.
(و) مِن المجازِ: قوْلُهم: (هُوَ جَبانُ الكَلْبِ) ، أَي (نهايَةٌ فِي الكَرَمِ) ، وَهُوَ كَثْرَةُ الكَرَمِ لأنَّه لكَثْرَةِ تَرَدّدِ الضِّيْفانِ إِلَيْهِ يَأْنَس كَلْبه فَلَا يَهرُّ أَبَداً؛ قالَ حَسَّانُ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ:
يُغْشَونَ حَتَّى مَا تهرّ كِلابُهُملا يَسألونَ من السَّوادِ المقبلِ قُلْت: وَمِنْه أَيْضاً:
وأَجْبَنُ من صافرٍ كَلْبُهموإِن قَذَفَتْه حَصاةٌ أَضَافاقَذَفَتْه: أَصابَتْه؛ وأَضافَ: أَشْفَقَ وفَرَّ.
(وجابانُ: أَبو مَيْمونٍ صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يَرْوِي ابْنُه مَيْمون عَنهُ: (أَيّما رَجُل تزوَّجَ وَلم يَنْوِ أَن يُعْطِي صَدَاقاً) ، وَهُوَ غَيْرُ جَابان الَّذِي يَرْوِي عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ سبطُ بنُ شريط تابِعِيّ.
قُلْت: وَفِي المُحْكَم فِي ج وب، جَابانُ اسْمُ رجُلٍ أَلِفه مُنْقلِبَة عَن واوٍ كأَنَّه جوابان، فقُلِبَتِ الواوُ لغيْرِ علَّةٍ، وإِنَّما قُلْنا إنَّه فَعَلان لَا فاعال من ج ب ن لقَوْلِ الشاعِرِ:
عَشَّيْتُ جَابانَ حَتَّى اشتدّ مَغْرِضُهوكادَ يَهْلَك لَوْلا أنّه طَافا َ قُولا لجابان: فَلْيَلْحقْ مَطِيَّتَهُنَومُ الضُّحى بَعْدَ نَومِ اللَّيلِ إسرافُفتركَ صَرْفه دَلِيل على أنَّه فعْلان.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
جَبَنَ الرَّجُل، كنَصَرَ، لُغَةٌ فُصْحى، نَقَلَها الجَوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه.
وكانَ يقالُ: الوَلَدُ مَجْبَنٌ ة مَبْخَلَةٌ لأنَّه يُحَبُّ البَقاءُ والمالُ لأَجْلِه.
وَفِي الصِّحاحِ: وتَجَبَّنَ الرَّجُل: غَلُظ، ولَعَلَّه تَجَبَّنَ اللَّبَنُ.
ومِن المجازِ: فلانٌ شُجاعُ القلْبِ جَبانُ الوَجْه، أَي حييُّ الوَجْه.
والجَبَّانُ، كشَدَّادٍ: مَنْ يَحْفَظ الغلَّةَ فِي الصَّحْراءِ؛ ومِن ذلِكَ أَبو القاسِمِ عليُّ بنُ أَحْمــدَ بنِ عُمَرَ بنِ سَعْدٍ الجبَّانيُّ الكُوفيُّ، حَدَّثَ ببَغْدادَ عَن سُلَيْمان بنِ الرَّبِيع البرجميّ، وَعنهُ أَبو القاسِمِ بنُ الثلاجِ، تُوفي سَنَة 327.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أَحْمــدَ بنِ عيسَى البَغْدادِيُّ يُعْرفُ بابنِ الجَبَّانِ، رَوَى عَنهُ الخَطِيبُ أَبو بكْرٍ الجبَّانيُّ لكَوْنِه سَكَنَ الجَبَّانَ، وَهُوَ الصَّحْراءُ.
وجبيناةُ: قَرْيَةٌ بافْرِيقِيَة قُرْبَ سَفَاقِسَ، مِنْهَا إبراهيمُ بنُ أَحْمــدَ بنِ عليِّ بنِ سليم البَكْرِيُّ الوائِليُّ، أَجازَهُ عيسَى بنُ يسكن، تُوفي سَنَة 369 عَن تسْعِيْن سَنَةٍ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.

حمس

Entries on حمس in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 12 more
ح م س: (الْــأَحْمَــسُ) الشَّدِيدُ الصُّلْبُ فِي الدِّينِ وَالْقِتَالِ. وَ (الْحَمَاسَةُ) بِالْفَتْحِ الشَّجَاعَةُ. وَ (الْــأَحْمَــسُ) أَيْضًا الشُّجَاعُ. 
[حمس] فيه: هذا من "الحمس" فما باله خرج، هو جمع أحمــس، وهم قريش ومن ولدته وكنانة وجديلة قيس لأنهم تحمسوا في دينهم، أي تشددوا، والحماسة الشجاعة، كانوا يقفون بمزدلفة لا بعرفة ويقولون: نحن أهل الله فلا نحرج من الحرم، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون. ن: "الحمس" بضم حاء وسكون ميم. نه ومنه: وذكر "الأحامس" جمع أحمــس الشجاع. وح: "حمس" الوغى واستحر الموت، أي اشتد الحرب. وح: أما بنو فلان فمسك "أحمــاس" أي شجعان.
(ح م س) : (الْحُمْسُ) قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ بِدِينِهِمْ الْوَاحِدُ أَحَمَــسُ وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ تَحَمَّسُوا فِي دِينِهِمْ أَيْ تَشَدَّدُوا وَكَانُوا لَا يَسْتَظِلُّونَ أَيَّامَ مِنًى وَلَا يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَلَا يَخْرُجُونَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ إلَى عَرَفَاتٍ وَإِنَّمَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَلِهَذَا قَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ حِين رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ هَذَا مِنْ الْحُمْسِ فَمَا بَالُهُ خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ.
[حمس] الاحمس: المكان الصلب. قال العجاج:

وكم قطعنا من قفاف حمس * والاحمس أيضاً: الشديد الصُّلب في الدِينِ والقتال، وقد حِمِسَ بالكسر فهو حِمِسٌ وأُحْمَــسُ بيِّن الحَمَسِ. والحَماسَةُ : الشجاعة. والاحمس: الشجاع. وإنما سميت قريش وكنانة حمسا لتشددهم في دينهم ; لانهم كانوا لا يستظلون أيام منى ولا يدخلون البيوت من أبوابها، ولا يسلؤون السمن، ولا يلقطون الجلة . وعام أحمــس: شديدٌ. وأَرَضونَ أُحامِسُ: جدبةٌ. والتَحَمُّسُ: التشدد. يقال: تحمس الرجل، إذا تعاصى. وحماس: اسم رجل.
حمس: حَمَّس: (بالتشديد): تصحيف حَمَّص بمعنى قلى (فوك).
تحمَّس: تصحيف تحمَّص بمعنى صار محمَّصاً (فوك).
حَمِس: متغطرس، متكبر (محيط المجيط).
حَمَاس: حَميَّة، هيجان النفس (بوشر).
وحماس: درونج (المستعيني مادة درونج) غير أن الزهراوي يقول إنه لا يدري إذا كانت هذه الكلمة تبدأ بالحاء أو الخاء الو الجيم.
حَميس: طعام متبل يتخذ من لحم الضأن والطماطم والخضر. (دوماس حياة العرب ص251، كندي 1: 101، وفي مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة (7: 246): نوع من لحم الضان المقطع المتبل محمض بمشمش الجنوب المجفف في الشمس.
حَماسة: حميَّة، هيجان النفس، وقريحة شعرية (بوشر).
حَمَاسِيّ: قصيد شعر حماسي. قصيد يصف فيه الرجل نفسه بالشدة والشجاعة (بوشر).
حمس
رَجُلٌ أحْمَــسُ: شُجَاعٌ. وعامٌ أحْمَــسُ وسَنَةٌ حَمْسَاءُ: شَدِيدَةٌ، وسِنُوْنَ أحامِسُ وحُمْسٌ. و " وَقَعَ في هِنْدِ الأحامِسِ " أي في الدّاهِيَةِ والتَهلَكَةِ. والحَمِيْسُ: التَّنَّوْرُ. والحُمْسُ: قُرَيْش. وأحْمَــاسُ العَرَبِ: أُمَّهَاتُهم من قُرَيْشٍ كانوا مُتَشَدِّدِيْنَ في دينِهم. وحَمَسَ به: إِذا لَزِمَه، يَحْمُسُ حَمَساً. والــأحْمَــسُ: المَكانُ الغَلِيْظُ الشَّديدُ. والحَمْسُ: الجَرَسُ. والصَّوْتُ. والحُمْسَةُ: الحُرْمَةُ. وقيل في قَوْلِ ساعِدَةَ:
يَدْعُوْنَ حُمْساً ولم يَرْتَعْ لهم فَزَعٌ
هي كَلِمَةٌ تقولها العَرَبُ عند الشَّيْءِ يُنْكِرونَه، ومعناه: يَدْعُوْنَ شُجْعاً.
المحيط في اللغة - الجزء الثالث - تأليف: كافي الكفاة، الصاحب، إسماعيل بن عباد 326 - 385 هـ
ح م س

رجل أحمــس من رجال حمس، وحمس: بين الحماسة، وقد حمس. وهم أهل السماحة والحماسة. وهو رجل من الحمس. وهم قريش لتحمسهم في دينهم وهو تصلبهم.

ومن المجاز: حس الوغى وحمى. وعام أحمــس. وأرض أحامس: جدبة، صفة بالجمع. ومكان أحمــس: غليظ شديد. قال العجاج:

كم قد قطعنا من قفاف حمس

ووقعوا في هند الأحامس إذا وقعوا في شدّة وبلية. ولقي فلان هند الأحامس إذا مات. وبنو هند قوم من العرب فيهم حماسة. ومعنى إضافتهم إلى الأحامس إضافتهم إلى شجعانهم، أو إلى جنس الشجعان وإنهم منهم. وأنشد الأصمعي:

طمعت بنا حتى إذا ما لقيتنا ... لقيت بنا يا عمرو هند الأحامسا

فجعل الأحامس صفة لهم، ويحتمل أن يكون قد ابتلي رجل بامرأة يقال لها: هند الأحامس لحماسة قومها، ولقي منها شراً فسار ذلك مثلاً في لقاء الشدائد، أو كان رجل يقال له هند الأحامس، لشجاعته وشجاعة قومه يبلو الناس بالشر، فقيل. فيه ذلك وسير مثلاً.
(ح م س)

حَمِسَ الشَّرّ وتحَمّسَ: اشْتَدَّ. واحتَمَس القرنان: اقتتلا، كِلَاهُمَا عَن يَعْقُوب.

وحَمِس بالشَّيْء: علق بِهِ.

والحماسةُ: الْمَنْع والمحاربة والشدة فِي الْغَضَب.

ونجدة حمساءُ، شَدِيدَة. قَالَ:

بنَجْدةٍ حَمْساءَ تُعْدى الذَّمِرَا

وَرجل حَمِسٌ وحميسٌ وأحمــسٌ، شُجَاع، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ. وَقد حَمِس حَمْسا، عَنهُ أَيْضا. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كأنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها إِذا مَا ... حَمِسْنا والوقايةُ بالخِناقِ

وحَمِس الْأَمر حَمَسا: اشْتَدَّ. وتحامَس الْقَوْم تحامُسا وحِماسا: تشادوا واقتتلوا.

والــأْحمَــسُ والحَمِسُ والمُتَحمِّس، الشَّديد. والــأحمَــسُ أَيْضا، المتشدد على نَفسه فِي الدَّين. وعام أحمَــسُ وَسنة حَمْساءُ، شَدِيدَة. وأصابتهم سنُون أحامِسُ، ذكرُوا على إِرَادَة الأعوام، وأجروا أفعل هَاهُنَا صفة مجراةً اسْما. ولقى هِنْد الأحامِسِ أَي الشدَّة، وَقيل: مَعْنَاهُ مَاتَ، وَلَا أَشد من الْمَوْت.

والحُمْسُ: قُرَيْش لأَنهم كَانُوا يتحمّسون فِي دينهم وشجاعتهم فَلَا يطاقون.

وأحمــاسُ الْعَرَب، أمهاتهم من قُرَيْش. والحُمْسُ، فِي قيس أَيْضا، وَكله من الشدَّة. والحماسَةُ: الشدَّة فِي كل شَيْء حَتَّى قَالُوا: أَمَاكِن حُمْسٌ. قَالَ العجاج:

وَكم قَطَعنا من قِفافٍ حُمْسٍ والحَميسُ: التَّنور.

والحَمْسُ: جرس الرِّجَال.

والحَمَسَة: دَابَّة من دَوَاب الْبَحْر، وَقيل: هِيَ السلحفاة. والحَمَسُ، اسْم للْجمع.

وَبَنُو حُمْسٍ، وَبَنُو حُمَيْسٍ، وَبَنُو حَماسٍ: قبائل.

وَذُو حِماس وحَماسٍ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر: مَوضِع. قَالَ كثير عزة:

مُدِلٌّ بوَادِي ذِي حَماسٍ مرايسٌ ... بِجَنْبِ العَرِين، جائبُ العينِ أشهلُ

وحَمساءُ: مَوضِع، مَمْدُود.

حمس

1 حَمِسَ, aor. ـَ (S, A, K,) inf. n. حَمَسٌ (S) and حَمَاسَةٌ, (Ham p. 2,) He was, or became, hard, firm, strong, strict, or rigorous, in religion, and in fight, (S, A, K,) and in courage, (TA,) and in an affair. (Ham p. 2) [See also 5.] b2: (tropical:) It (an affair, or a case, TA) was, or became, severe, rigorous, distressful, or afflictive: (K, TA:) and (tropical:) it (war, or the clamour thereof, الوَغَى,) was, or became, hot, (A, TA,) or vehement. (TA.) b3: حَمَسَ, aor. ـِ inf. n. حَمْسٌ, He (a man) was, or became, courageous. (Sb, TA.) 5 تحمّس He acted, or behaved, with forced hardness, firmness, strictness, or rigour, (S, A, Mgh,) in his religion. (A, Mgh, K.) b2: He (a man) feigned disobedience; syn. تَعَاصَى. (S, TA.) b3: He protected, or defended, himself, (syn. تَحَرَّمَ,) بِهِ by means of him. (Sh, TA.) 6 تحامسوا They vied with, strove to surpass, or contended for superiority with, one another in strength, (تَشَادّوا,) and fought one another. (TA.) حَمِسٌ: see أَحْمَــسُ, in three places.

حَمَاسٌ Hardness; firmness; strength: defence: conflict. (TA.) [See also حَمَاسَةٌ.]

حَمِيسٌ Vehement. (TS, K.) So in the saying of Ru-beh, لَا قَيْنَ مِنْهُ حَمَسًا حَمِيسَا [They experienced from it vehement strength]: (TS, TA:) or, as Az says, strength and courage. (TA.) b2: See also أَحْمَــسُ, in two places.

حَمَاسةٌ Courage: (S, K, TA:) defence: conflict. [See also حَمِسَ.]

أَحْمَــسُ Hard, firm, strong, strict, or rigorous, in religion, and in fight, (S, K,) and in courage; (TA;) as also ↓ حَمِسٌ: (S, K:) pl. of the former, حُمْسٌ. (K.) b2: Hence, A pious man, who carefully abstains from unlawful things: because he exceeds the usual bounds in matters of religion, and is hard to himself; as also ↓ مُتَحَمِّسٌ. (TA.) b3: Sing. of الحُمْسُ, (Mgh,) which latter is an epithet applied to The tribes of Kureysh (S, A, K) and Kináneh (S, K) and Jedeeleh, (K,) i. e. Jedeeleh of Keys, consisting of [the tribes of] Fahm and and 'Adwán the two sons of 'Amr the son of Keys the son of 'Eylán, and the Benoo- 'Ámir Ibn-Saasa'ah, (AHeyth, TA,) and their followers in the Time of Ignorance; (K;) or to Kureysh and their coreligionists; (Mgh;) because of the hardships which they imposed upon themselves in matters of religion, (S, A, Mgh, K,) as well as in courage, (TA,) for they used not to enjoy the shade in the days of Minè, nor to enter the houses by their doors, (S, Mgh, TA,) while they were in the state of إِحْرَام, (TA,) nor to clarify butter, nor to pick up [dung such as is called] جَلَّة, (S, L,) or بَعْر, (TA,) [for fuel,] and they dwelt in the Haram, (AHeyth, TA,) and did not go forth in the days of the مَوْسِم to 'Arafát, but halted at El-Muzdelifeh, (AHeyth, Mgh, TA,) saying, “ We are the people of God, and we go not forth from the Haram: ” (AHeyth, TA:) or they were thus called because they made their abode in the Haram: (Sgh, TA:) or because they betook themselves for refuge to the حَمْسَآء (الحَمْسَآءُ), which is the Kaabeh, so called because its stones are white inclining to blackness: (K:) the Benoo-'Ámir were of the حُمْس, though not of the inhabitants of the Haram, because their mother was of the tribe of Kureysh: the term الــأَحْمَــاسُ also, [pl. of ↓ حَمِسٌ or of ↓ حَمِيسٌ,] is applied to those of the Arabs whose mothers were of the tribe of Kureysh. (TA.) b4: Also Courageous; (Sb, S, K;) and so ↓ حَمِيسٌ and ↓ حَمِسٌ: (K:) pl. [of the first, masc. only,] أَحَامِسُ and [masc. and fem.]

حُمْسٌ and [of the second or third] أَحْمَــاسٌ. (TA.) الأَحَامِسُ is also said to be applied to The tribe of Kureysh: or, accord. to some, to the Benoo-'Ámir, because descendants of Kureysh: the former is said by IAar. (TA.) b5: Hence, (A, TA,) وَقَعَ فِى هِنْدِ الأَحَامِسِ, (A, TS, K,) or لَقِىَ هِنْدَ الأَحَامِسِ, (L,) (tropical:) He fell into distress (A, L) and trial: (A:) or into calamity: (K:) or he died: (K:) or the latter phrase has this last meaning. (ISd, A, and TA in art. هند.) هِنْدٌ was the name of a courageous people of the Arabs. (A, TA.) b6: عَامٌ أَحْمَــسُ, (S, A, K,) and سَنَةٌ حَمْسَآءُ, (K,) (tropical:) A severe year. (S, A, K.) They say also سِنُونَ أَحَامِسُ (tropical:) Severe years: (K:) the masc. form [of the epithet] being used because by سنون is meant أَعْوَامٌ; or the epithet being used after the manner of a subst.: (ISd, TA:) and سِنُونَ حُمْسٌ signifies the same: (K:) or the latter, years of hunger. (Az, TA.) b7: نَجْدَةٌ حَمْسَآءُ (assumed tropical:) Vehement [courage, or fight, &c.]. (TA.) b8: مَكَانٌ أَحْمَــسُ (tropical:) A hard place: (S, K:) or a rugged and hard place: (A:) pl. أَمْكِنَةٌ حُمْسٌ. (K.) You say also أَرْضٌ أَحَامِسُ, with the pl., meaning, (tropical:) A sterile, barren, or unfruitful, and narrow, land: (A:) or a land in which is no herbage nor pasturage nor rain nor anything. (TA.) and أَرَضُونَ أَحَامِسُ (tropical:) Sterile, barren, or unfruitful, lands. (S, L.) مُتَحَمِّسٌ: see أَحْمــسُ, second signification.

حمس: حَمِسَ الشَّرُّ: اشتدَّ، وكذلك حَمِشَ. واحْتَمَسَ الدِّيكانِ

واحْتَمَشا واحْتَمَسَ القِرْنانِ واقتتلا؛ كلاهما عن يعقوب. وحَمِسَ

بالشيء: عَلِق به. والحَماسَة: المَنْعُ والمُحارَبَةُ. والتَّحمُّسُ: التشدد.

تَحَمَّسَ الرجلُ إِذا تَعاصَى. وفي حديث علي، كرم اللَّه وجهه: حَمِسَ

الوَغى واسْتَحَرَّ الموتُ أَي اشتدَّ الحرُّ. والحَمِيسُ: التَّنُّورٌ.

قال أَبو الدُّقَيْشِ: التنور يقال له الوَطِيسُ والحمِيسُ. ونَجْدَةٌ

حَمْساء: شديدة، يريد بها الشجاعةَ؛ قال:

بِنَجْدَةٍ حَمْساءَ تُعْدِي الذِّمْرا

ورجل حَمِسٌ وحَمِيسٌ وأَحْمَــسُ: شجاع؛ الأَخيرة عن سيبويه، وقد حَمِسَ

حَمَساً؛ عنه أَيضاً؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها، إِذا ما

حَمِسْنا، والوِقايَةُ بالخِناقِ

وحَمِسَ الأَمرُ حَمَساً: اشتد. وتحَامَسَ القومُ تَحامُساً وحِماساً:

تشادّوا واقتتلوا. والــأَحْمَــسُ والحَمِسُ والمُتَحَمِّسُ: الشديد.

والــأَحْمَــسُ أَيضاً: المتشدِّد على نفسه في الدين. وعام أَحْمَــسُ وسَنَة

حَمْساء: شديدة، وأَصابتهم سِنُون أَحامِسُ. قال الأَزهري: لو أَرادوا مَحْضَ

النعت لقالوا سِنونَ حُمْسٌ، إِنما أرادوا بالسنين الأحامس تذكير الأَعوام؛

وقال ابن سيده: ذَكَّروا على إِرادة الأَعوام وأَجْرَوا أَفعل ههنا صفةً

مُجراه اسماً؛ وأَنشد:

لنا إِبِلٌ لم نَكْتَسِبْها بغَدْرةٍ،

ولم يُفْنِ مولاها السُنونَ الأَحامِسُ

وقال آخر:

سَيَذْهَبُ بابن العَبْدِ عَوْنُ بنُ جَحْوشٍ،

ضَلالاً، وتُفْنِيها السِّنونَ الأَحامِسُ

ولَقِيَ هِنْدَ الأَحامِسِ أَي الشدَّة، وقيل: هو إِذا وقع في الداهية،

وقيل: معناه مات ولا أَشدَ من الموت. ابن الأَعرابي: الحَمْسُ الضَّلالُ

والهَلَكة والشَّرُّ؛ وأَنشدنا:

فإِنكمُ لَسْتُمْ بدارٍ تَكِنَّةٍ،

ولكِنَّما أَنتم بِهِنْدِ الأَحامِسِ

قال الأَزهري: وأَما قول رؤبة:

لاقَيْنَ منه حَمَساً حَميسا

معناه شدة وشجاعة.

والأَحامِسُ: الأَرضون التي ليس بها كَلأٌ ولا مرْتَعٌ ولا مَطَرٌ ولا

شيء، وأَراضٍ أَحامِسُ. والــأَحْمَــس: المكان الصُّلْبُ؛ قال العجاج:

وكم قَطَعْنا من قِفافٍ حُمْسِ

وأَرَضُون أَحامسُ: جَدْبة؛ وقول ابن أَحمــر:

لَوْ بي تَحَمَّسَتِ الرِّكابُ، إِذاً

ما خانَني حَسَبي ولا وَفْرِي

قال شمر: تحمست تحرّمت واستغاثت من الحُمْسَة؛ قال العجاج:

ولم يَهَبْنَ حُمْسَةً لــأَِحْمَــسا،

ولا أَخَا عَقْدٍ ولا مُنَجَّسا

يقول: لم يهبن لذي حُرْمة حُرمة أَي ركبت رؤوسهن. والحُمْسُ: قريش

لأَنهم كانوا يتشددون في دينهم وشجاعتهم فلا يطاقون، وقيل: كانوا لا يستظلون

أَيام منى ولا يدخلون البيوت من أَبوابها وهم محرمون ولا يَسْلأُون السمن

ولا يَلْقُطُون الجُلَّة. وفي حديث خَيْفان: أَما بنو فلان فَمُسَك

أَحْمــاس أَي شجعان. وفي حديث عرفة: هذا من الحُمْسِ؛ هم جمع الــأَحْمــس. وفي

حديث عمر، رضي اللَّه عنه، ذكر الأَحامِس؛ هو جمع الــأَحْمــس الشجاع. أَبو

الهيثم: الحُمْسُ قريش ومَنْ وَلدَتْ قريش وكنانة وجَديلَةُ قَيْسٍ وهم

فَهْمٌ وعَدْوانُ ابنا عمرو بن قيس عَيْلان وبنو عامر بن صَعْصَعَة، هؤلاء

الحُمْسُ، سُمُّوا حُمْساً لأَنهم تَحَمَّسُوا في دينهم أَي تشدَّدوا. قال:

وكانت الحُمْسُ سكان الحرم وكانوا لا يخرجون أَيام الموسم إِلى عرفات

إِنما يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن أَهل اللَّه ولا نخرج من الحرم، وصارت

بنو عامر من الحُمْسِ وليسوا من ساكني الحرم لأَن أُمهم قرشية، وهي

مَجْدُ بنت تيم بن مرَّة، وخُزاعَةُ سميت خزاعة لأنهم كانوا من سكان الحرم

فَخُزِعُوا عنه أَي أُخْرجوا، ويقال: إِنهم من قريش انتقلوا بنسبهم إِلى

اليمن وهم من الحُمْسِ؛ وقال ابن الأَعرابي في قول عمرو:

بتَثْلِيثَ ما ناصَيت بَعْدي الأَحامِسا

أَراد قريشاً؛ وقال غيره: أَراج بالأَحامس بني عامر لأَن قريشاً ولدتهم،

وقيل: أَراد الشجعان من جميع الناس. وأَحْمــاسْ العرب أُمهاتهم من قريش،

وكانوا يتشدّدون في دينهم، وكانوا شجعان العرب لا يطاقون. والــأَحْمَــسُ:

الوَرِعُ من الرجال الذي يتشدد في دينه. والــأَحْمَــسُ: الشديد الصُّلْب في

الدين والقتال، وقد حَمِسَ، بالكسر، فهو حَمِسٌ وأَحْمَــسُ بَيِّنُ

الحَمَسِ. ابن سيده: والحُمْسُ في قَيْسٍ أَيضاً وكله من الشدَّة.

والحَمْسُ: جَرْسُ الرجال؛ وأَنشد:

كأَنَّ صَوْتَ وَهْسِها تحت الدُّجى

حَمْسُ رجالٍ، سَمِعُوا صوتَ وَحى

والحَماسَةُ: الشجاعة.

والحَمَسَةُ: دابة من دواب البحر، وقيل: هي السُّلَحْفاة، والحَمَسُ اسم

للجمع. وفي النوادر: الحَمِيسَةُ القَلِيَّةُ. وحَمَسَ اللحم إِذا

قَلاه.وحِماسٌ: اسم رجل. وبنو حَمْسٍ وبنو حُمَيْسٍ وبنو حِماسٍ: قبائل. وذو

حِماسٍ: موضع. وحَماساءُ، ممدود: موضع.

حمس
الــأحْمَــس: المكان الصُّلب، وأمكنة حَمْس، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان:
وكَم قطعنا من قِفافٍ حَمْسِ ... غُبْرِ الرِّعَان ورِمالٍ دُهْسِ
والــأحمَــس: الشديد الصُّلب في الدين والقتال، وقد حَمِسَ - بالكسر - فهو حَمِس وأحْمَــس؛ بَيَّن الحَمَسِ، وقوم حُمْس.
وقال أبو الهيثم: الحُمْسُ: قريش ومَن وَلَدت قريش وكِنانة وجديلة قيس ومَن دانَ بدينهم في الجاهلية، سمُّوا حُمْساً لأنهم تحمسوا في دينهم: أي تشددوا، وكانوا لا يقفون بعرفة لأنها خارج الحرم، وكانوا لا يخرجون من الحرم كانوا يقفون فيه، ويقولون: نحن أهل الله لسنا كسائر الناس فلا نخرج من حرم الله، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها، ولا يستظِلُّون أيّام مِنىً، ولا يَسْلأون السَمْنَ ولا يلقطون الجَلَّة، حتى نزل قوله تعالى:) ثُمَّ أفيضوا من حَيْثُ أفاضَ الناسُ (فوقفوا بعرفة. وقال ابراهيم الحربي - رحمه الله -: سُمًّوا حُمْساً بالكعبة لأنها حمساء وحجرها أبيض يضرب إلى السواد. وقول ساعدة بن جؤية الهُذلي:
يُدعَونَ حُمْساً ولم يَرْتَع لهم فَزَعٌ ... حتى رأوهم خلال السَّبيِ والنَّعَمِ
أي لهم حُرمَة الحَمس، ويروى: " حِشْماً " وهو حيٌّ من جُذام.
وقال جُبير بن مُطعَم - رضي الله عنه -: أضلَلْتُ بعيراً لي يوم عَرَفة؛ فإذا رسول الله؟ صلى الله عليه وسلّم - واقفاً بِعَرَفة مع الناس، فقلت: هذا من الحُمْسِ فماله خرج من الحرم. وإنَّما قال ذلك لأنّه لم يعلم بنزول هذه الآية. فأنكر وقوفه خارج الحرم. رسول الله: مبتدأ، وخبره: فإذا؛ كقولك: في الدار زيدٌ، وواقفاً: حال عمِلَ فيها ما في إذا من معنى الفعل.
والــأحمَــس والحَمِس والحَميس: الشجاع، والحَمَاسَة: الشجاعة.
وبنو أحمَــس: بطن من ضُبَيعة، قال المتلمَّس:
تكونُ نذيرٌ من ورائيَ جنةً ... وتنصُرَني منهم جُلَيُّ وأحْمَــسُ
نذير: هو نذير بن بُهثَة. وقال آخَر:
فلا أمشي الضَّرَاءَ إذا أدَّراني ... ومثلي لَزَّ بالحَمْسِ الرَّبيسِ
وقال رؤبة:
إذا امر المَنكِبَ الرَّدوْسا ... ذا الركن والخيَّاطَةِ اللَّطوسا
وكَلْكَلاً ذا بِركةٍ هَروسا ... لاقَيْنَ منه حَمِساً حَميسا
ويقال: عامٌ أحمَــس: أي شديد، وسنة حِمساء، وأصابتهم سنون أحامِس وحُمْس، وانَّما قالوا أحامِس لأنَّهم أرادوا تذكير الأعوام.
وأمّا قول عمرو بن مَعدي كَرِب - رضي الله عنه - يُخاطِب العباس بن مِرداس رضي الله عنه:
أعَبّاس لو كانت شياراً جيادُنا ... بتثليث ما ناصَيتَ بعدي الأحامسا
فانَّه يعني قريشا.
وأرَضُوْنَ أحامِسُ: أي جَدْبَة.
ويقال: وقع فلان في هند الأحامِس: إذا وقع في الدّاهية أو مات، وأنشد ابن الأعرابي:
فإنكم لستم بدار تُلُنَّة ... ولكنَّما أنتم بهندِ الأحامِسِ
وحِماس بن ثامِل: شاعر. وذو حِماس: موضِع، قال القطامي:
عفا من آل فاطمة الفرات ... فَشَطا ذي حِمَاسَ فحائلات
وحَمَسَ اللحم: إذا قلاه. والحَميسَة: القَلِيَّة.
والحَميس: التنّور، وقال ابن فارس: وقال آخرون هو بالشين مُعجَمة، وأيّ ذلك كان فهو صحيح، لأنه إن كان بالسين فهو من شدّة التِهاب نارِه، وإن كان بالشين فهو من أحْمَــشْتُ النار والحرب.
والحَميس: الشديد.
وقال ابن دريد: الحَمَسَة - بالتحريك -: دابَّة من دواب البحر. والجمع: حَمَس. وقال قوم: هي السلحفاة.
والعرب تقول عند الشيء تنكِره: حِمْساً، كقولهم: جَدعاً وعقراً.
وقال أبو عمرو: الحَوْمَسيس: المهزول.
وبنو حُمَيس - مصغراً -: بطن من العرب.
والحُمسة - بالضم -: الحَرْمة، قال العجّاج:
ولم يَهَبْنَ حُمسةً لــأحمَــسا ... ولا أخا عقدٍ ولا مُنَجِّسا
أي لم يهبن لذي حُرمَةٍ حُرمَةً؛ أي ركبن رؤوسهن. والتنجيس: شيء كانت العرب تفعله كالعوذة تدفع بها العين.
وحَمَسْتُ الرجل حَمْساً: إذا أغضَبْتُهُ.
والحَمْس - أيضاً -: الصوت؛ وجَرْسُ الرجال، وأنشد أبو الدُّقَيشِ:
كأنَّ صوتَ وَهْسِها تحت الدُجى ... حَمْسُ رجالٍ سَمِعوا صوتَ وَحَى
وقال الزَجّاج: أحْمِــسْتُه وحَمَّسْتُه تَحْميسا: أي أغضَبتُه؛ مثل حَمَسْتُه حَمْسا.
والتَّحميس: أن يؤخذ شيء من دواء وغيره فيوضع على النار قليلاً.
واحْتَمَسَ الدِّيكان واحْتَمَشا: إذا هاجا.
وتَحَمَّسْتُ: تَحَرَّمْتُ؛ من الحُمسة وهي الحُرمَة؛ واسْتَغَثْتُ، قال عمرو بن أحمــر الباهلي:
لو بي تَحمَّسَتِ الرَّكابُ إذَنْ ... ما خانني حَسَبي ولا وَفْري
واحْمَوْمَسَ: أي غَضِبَ، قال أبو النجم يصف الأسد:
كأنَّ عينيه اذا ما احْمَوْمَسا ... كالجمرتين جِيلَتا لِتُقْبَسا
جِيلَتا: حُرِّكَتا.
والتركيب يدل على الشدَّة.
حمس
حَمِسَ الأمرُ، كفَرِح: اشْتدَّ، وَكَذَلِكَ حَمِشَ، وقولُ عليّ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ: حَمِسَ الوَغى واسْتَحرَّ المَوتُ. أَي اشتدَّ، مَجاز. حَمِسَ الرجلُ: صَلُبَ فِي الدِّين، وَتَشَدَّدَ وَكَذَلِكَ فِي الْقِتَال والشجاعة، فَهُوَ حَمِسٌ، ككَتِفٍ، وأَحْمَــسُ بَيِّنُ الحَمَسِ، وَمِنْه سُمِّيَ الوَرِعُ أَحْمَــسَ لغَلائِه فِي دِينِه، وتشدُّدِه على نَفْسِه، كالمُتَحَمِّس، وهم حُمْسٌ، بضمٍّ فَسُكُون. والحُمْسُ أَيْضا: الأَمكِنةُ الصُّلبَةُ، جَمْعُ أَحْمَــسَ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ العَجّاج: وَكَمْ قَطَعْنا مِن قِفَافٍ حُمْسِ وَهُوَ، أَي الحُمْسُ: لقَبُ قُرَيْشٍ وَمن وَلَدَتْ قُرَيْشٌ وكِنانةَ وجَديلَةَ قَيْسٍ، وهم فَهْمٌ وعَدْوَان ابْنا عَمْرِو بنِ قيسِ عَيْلانَ، وبَنو عامرِ بنِ صَعْصَعةَ، قَالَه أَبُو الهيثمِ وَمن تابَعَهُم فِي الجاهليّة، هؤلاءِ الحُمْسُ، وإنّما سُمُّوا لتحَمُّسِهم فِي دِينِهم، أَي تشَدُّدِهم فِيهِ، وَكَذَا فِي الشجاعةِ فَلَا يُطاقون، أَو لالتِجائِهم بالحَمْساءِ، وَهِي الكَعبةُ لأنّ حَجَرَها أَبْيَضُ إِلَى السَّواد وَقَالَ الصَّاغانِيّ: لنُزولِهم بالحَرَمِ الشريف، زادَه اللهُ شَرَفَاً، وَقيل: لأنّهم كَانُوا لَا يَسْتَظِلُّون أيّامَ مِنىً، وَلَا يَدْخُلون البيوتَ من أبوابِها وهم مُحرِمون، وَلَا يَسْلَؤون السَّمْنَ وَلَا يَلْقُطون البَعرَ الجلَّةَ. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم: وَكَانَت الحُمْسُ سُكّانَ الحرَمِ، وَكَانُوا لَا يخرجُون فِي أيّام المَوسِمِ إِلَى عَرَفَات، إنّما يقِفونَ بالمُزْدَلِفة، وَيَقُولُونَ: نَحن أهلُ الله، وَلَا نَخْرُجُ من الحرَمِ، وصارتْ بَنو عامرٍ من الحُمْس، وَلَيْسوا من سَاكِني الحرَم لأنّ أمَّهم قُرَشِيَّةٌ، وَهِي مَجْدُ بنتُ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ، وخُزاعةُ إنّما سُمِّيَت خُزاعةَ لأنّهم كَانُوا من سُكّانِ الحرَمِ فخُزِعوا عَنهُ، أَي أُخرِجوا، وَيُقَال: إنّهم من قُرَيْشٍ، انتقَلوا ببَنيهِم إِلَى الْيمن، وهم من الحُمْس. والحَماسَة: الشجاعةُ والمَنع والمُحاربَة. مِنْهُ الــأَحْمَــس وَهُوَ الشجاعُ. عَن سِيبَوَيْهٍ، كالحَميس والحَمِس، كأميرٍ وكَتِفٍ، وَالْجمع أحامِس، وحُمَس وأَحْمَــاسٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أمّا بَنو فَلانٍ فمُسكٌ أَحْمَــاسٌ وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ فِي قَوْلِ عَمْرِو بن) مَعْدِي كرِب: بتَثْليثِ مَا ناصيْتَ بَعْدِي الأَحامِسا أَرَادَ قُرَيْشاً، وَقَالَ غيرُه: أَرَادَ بَني عامرٍ لأنّ قُرَيْشاً وَلَدَتْهم، وَقيل: أرادَ الشجعانَ من جميعِ النَّاس. منَ المَجاز: الــأَحْمَــس: العامُ الشَّديد، وَيُقَال: سَنَةٌ حَمْسَاءُ: أَي شديدةُ، وَيُقَال: أصابَتْهم سِنونَ أحامِسُ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: لَو أَرَادوا مَحْضَ النَّعْتِ لقالوا: سِنون حُمْسٌ، إنّما أَرَادوا بالسِّنينَ الأحامِسَ تَذْكِير الأعْوام. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: ذَكَّروا على إرادةِ الأعوام، وأجروا أَفْعَل هَا هُنَا صفة مُجْراه اسْماً، وَأنْشد:
(لنا إبلٌ لم نَكْتَسِبْها بغَدْرَةٍ ... وَلم يُفْنِ مَوْلاها السِّنونَ الأَحامِسا) وَقَالَ آخَر:
(سَيَذْهبُ بابْنِ العَبدِ عَوْنُ بنُ جَحْوَشٍ ... ضَلالاً ويُفْنيها السِّنونَ الأحامِسُ)
منَ المَجاز: وَقَعَ فلانٌ فِي هِندِ الأحامِس، كَذَا نصُّ التكملة، ونصُّ اللِّسان: لَقِيَ هِندَ الأحامِسِ، أَي الشِّدَّة، وَقيل: إِذا وَقَعَ فِي الداهيَة، أَو مَعْنَاهُ: ماتَ، وَلَا أشدَّ من الْمَوْت، وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(فإنّكمُ لَسْتُمْ بدارِ تُلُنَّةٍ ... ولكنّما أَنْتُمْ بهِندِ الأحامِسِ)
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وقَعوا فِي هِندِ الأحامِسِ، إِذا وقَعوا فِي شِدَّةٍ وبلِيّةٍ، ولَقِيَ فلانٌ هِندَ الأحامِسِ، إِذا مَاتَ، وبَنو هندٍ: قومٌ من العربِ فيهم حَماسةٌ، وَمعنى إضافَتِهم إِلَى الأحامِسِ إضافتُهم إِلَى شُجعانِهم، أَو إِلَى جِنسِ الشُّجعان، وأنّه مِنْهُم. وحِمَاسٌ الليثيُّ، بالكَسْر: وُلِدَ فِي عَهْدِ رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وَله دارٌ بالمدينةِ، قَالَه الواقدِيُّ. حِمَاسُ بنُ ثامِلٍ: شاعرٌ. وَذُو حِمَاسٍ: ع، قَالَ القُطامِيُّ:
(عَفا من آلِ فاطِمةَ الفُراتُ ... فشَطَّا ذِي حِمَاسَ فحائِلاتُ)
فِي النَّوَادِر: حَمسَ اللحمَ: قَلاه. قَالَ الزَّجَّاج: حَمَسَ فلَانا، إِذا أَغْضَبَه، كَــأَحْمــسَه، وَكَذَلِكَ حَمَشَه وأَحْمَــشَه، وحمَّسَه تَحْمِيساً، وَهَذَا عَن غيرِ الزَّجَّاج، وَهُوَ مَجاز. فِي النَّوَادِر: الحَمِيسَة، كسَفينَةٍ: القَلِيَّة، وَهِي المِقْلاة. قَالَ أَبُو الدُّقَيْش: الحَميس، كأميرٍ: التَّنُّور، وَيُقَال لَهُ: الوَطيس أَيْضا، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: وَقَالَ آخَرون: هُوَ بالشينِ المُعجَمةِ، وأيَّ ذَلِك كَانَ فَهُوَ صحيحٌ. الحَميسُ أَيْضا: الشديدُ، قَالَ رُؤْبة:)
(وكَلْكَلاً ذَا بِرْكةٍ هَرُوسا ... لاقَيْن مِنه حَمِسَاً حَميسا)
أَي شَدِيدا، كَذَا فِي التكملة، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَي شِدَّة وشجاعة. والحُمْسَة، بالضَّمّ: الحُرمَة، قَالَ العَجّاج:
(وَلم يَهَبْن حُمْسَةً لــأَحْمَــسا ... وَلَا أَخا عَقْدٍ وَلَا مُنَجِّسا)
أَي لم يَهَبْن لذِي حُرمَةٍ حُرمَةً، أَي رَكِبْنَ رؤوسَهُنّ، والتَّنْجيسُ: شيءٌ كَانَت العربُ تَفْعَله كالعُوذَةِ تَدْفَعُ بهَا العَينَ. الحَمَسَة، بِالتَّحْرِيكِ: دابَّةٌ بَحْرِيَّةٌ، أَو السُّلحفاة زَعَمُوا، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، ج حَمَسٌ، مُحرّكةً، وَقيل: هِيَ اسْم الجَمع. والحَوْمَسيسُ، كَزَنْجَبيل: المَهْزول، عَن أبي عَمْرو، وَهُوَ مَجاز. والحَمْس، بالفَتْح: الصوتُ وجَرْسُ الرِّجال، أنْشد أَبُو الدُّقَيْش:
(كأنَّ صَوْتَ وَهْسِها تَحْتَ الدُّجى ... حَمْسُ رِجالٍ سَمِعوا صَوْتَ وَحَى)
الحِمْس: بالكَسْر: ع. والتَّحْميس: أَن يُؤخَذَ شيءٌ من دواءٍ وغيرِه، فيوضَعَ على النارِ قَلِيلا وَمِنْه تَحْمِيسُ الحِمَّصِ وغيرِه، وَهِي التَّقْلِيَة. واحتَمسَ الدِّيكان: هاجا، كاحْتَمَشا، قَالَه يَعْقُوب.
واحْمَوْمَس: غَضِبَ، وَكَذَلِكَ اقْلَوْلَى، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو النَّجمِ يصفُ الأسَدَ:
(كأنَّ عَيْنَيْهِ إِذا مَا احْمَوْمَسا ... كالجَمْرَتَيْنِ جِيلَتا لتُقْبَسا) وَابْن أبي الحَمْساء: رجلٌ آمَنَ بالنبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وتابعَه قبل المَبعَث، لَهُ ذِكرٌ فِي كُتبِ السِّيَر. وبَنو أَحْمَــس: بطنٌ من ضُبَيْعةَ، كَمَا فِي الْعباب، وبَطنٌ آخِرُ من بَجيلَة، وَهُوَ ابنُ الغَوثِ بنِ أَنْمَار. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَمِسَ بالشيءِ: تعلَّقَ بِهِ وَتَوَلَّعَ، عَن أبي سعيدٍ. واحْتَمسَ القِرْنان: اقْتَتلا، كاحْتَمشا، عَن يَعْقُوب. والحَمَاس، كَسَحَابٍ: الشِّدَّة والمَنع والمُحاربَة.
والتَّحَمُّس: التَّشَدُّد. وَتَحَمَّسَ الرجلُ: إِذا تَعاصَى. وحَمِسَ الوَغى: حَمِيَ. ونَجدةٌ حَمْسَاءُ: شديدةٌ، قَالَ: بنَجْدَةٍ حَمْسَاءَ تُعْدي الذِّمْرا وحَمسَ الرجلُ حَمساً، من حدِّ ضَرَبَ، إِذا شَجُعَ، عَن سِيبَوَيْهٍ، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(كأنَّ جَميرَ قَصَّتِها إِذا مَا ... حَمَسْنا والوِقايَةُ بالخِناقِ)
وتَحامَسَ القومُ تَحامُساً: تَشادُّوا واقْتَتلوا. والمُتَحَمِّس: الشَّديد. والــأَحْمَــس: الوَرِعُ المُتَشدِّد على نَفْسِه فِي الدِّين. وَعَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحَمْسُ: الضلالُ والهلَكَةُ والشَّرُّ. والأَحامِسُ: الأرضُ الَّتِي لَيْسَ بهَا كَلأٌ وَلَا مَرْتَعٌ وَلَا مطرٌ وَلَا شيءٌ، وَقيل: أرضٌ أحامِسُ: جَدْبَةٌ، صفةٌ بالجَمعِ،)
كَذَا فِي الأساس، وَفِي اللِّسان: أرَضونَ أحامِسُ: جَدْبَةٌ. وَتَحَمَّسَتْ: تحَرَّمَتْ واسْتَغاثَتْ، من الحُمسَة، قَالَ ابنُ أَحْمَــرَ: (لَو بِي تحَمَّستِ الرِّكابُ إِذا ... مَا خانني حسَبي وَلَا وَفْرِي)
هَكَذَا فسَّرَه شَمِرٌ. والــأَحْمــاسُ من الْعَرَب: الَّذين أُمَّهاتُهم من قُرَيْشٍ. وَبَنُو حَمْسٍ وبَنو حُمَيْس وَبَنُو حِماس: قبائل. وحَماساء: مَمْدُوداً: مَوْضِعٌ. هُنَا ذَكَرَه صاحبُ اللِّسان، وَسَيَأْتِي للمُصنِّف فِي خمس. وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن أحمــدَ بنِ حَميسٍ، كأميرٍ، السَّرَّاج، روى عَن أبي القاسمِ بنِ بَيانٍ وغيرِه، مَاتَ سنة ذَكَرَه ابنُ نُقطَة. وَأَبُو الحَميس: حدَّثَ. وَأَبُو إسحاقَ حازِمُ بنُ الحسينِ الحُمَيْسِيُّ، بالضَّمّ، عَن مالِكِ بنِ دِينَار، وَعنهُ جُبَارَةُ بنُ المُغَلِّس. وَأَبُو حِمَاسٍ، رَبيعةُ بنُ الْحَارِث: بَطْنٌ. وهِجرَةُ الحَمُوس: قريةٌ فِي اليمنِ بوادي غُدَرَ. وَأَبُو حِمَاسٍ، ككِتابٍ: شاعرٌ من بني فَزارَة.
(حمس) : الحَوْمَسِيسُ: المَهْزُول.
(حمس) - في حَدِيثِ عُمَر: "الأَحَامِس" .
وهو جَمْع الــأَحْمَــس ،: أي الشُّجاع.

حمس


حَمَسَ(n. ac. حَمْس)
a. Fried (meat).
b. Irritated.

حَمِسَ(n. ac. حَمَس)
a. Was steadfast, firm; was rigorous.
b.(n. ac. حَمَاْسَة), Was brave, courageous.
حَمَّسَــأَحْمَــسَa. Irritated.

تَحَمَّسَa. Was firm, steadfast, unyielding.

حَمِس
أَحْمَــسُa. Steadfast, firm.

حَمَاْسَةa. Bravery, intrepidity.

جوز

Entries on جوز in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more

جوز


جَاز (و)(n. ac. جَوْز
مَجْوَز
جَوَاْز
جُوُوْز)
a. [acc.
or
Bi], Passed through; passed by.
b. Was or became allowable, lawful; was current.

جَوَّزَa. Allowed.
b. Rendered lawful; made current.
c. Carried out, executed ( plan & c. ).
جَاْوَزَa. Passed over; went too far, overstepped due bounds
transgressed; exceeded, overpassed.

أَجْوَزَa. Made to pass through, over.
b. Made, considered lawful, allowable; made to pass, made
current.
c. Authorized, licensed.
d. Carried out, executed.
e. Made valid, binding.
f. Gave to; gave to drink to.

تَجَوَّزَa. Passed.
b. [Fī], Was remiss, lax in; bore patiently; let pass.
c. [ coll. ], Got married.

تَجَاْوَزَ
a. ['An], Passed by, over; forgave.
b. [Fī], Exceeded, overstepped, went beyond.
إِجْتَوَزَa. Passed by; passed on.
b. [Bi], Passed through.
إِسْتَجْوَزَa. Asked permission, authority of.
b. Considered lawful, allowable.

جَوْز
(pl.
أَجْوَاْز)
a. Middle, midst; heart; main part.
b. [ coll. ], Pair, couple.
c. Husband.

جَاْوِزa. Passer by.
b. Passing, current; valid; allowable, lawful; tolerated;
admissible.

جَاْوِزَة
(pl.
جَوَائِز [] )
a. Provisions for the way.
b. Gift, present; prize.

جَوَاْزa. Passage, transit.
b. Authorization, authority; pass, passport.

جَوْزَآءُ
a. [art.], Gemini ( sign of the Zodiac ).

جَوْزa. Nut, walnut; walnut-tree.

جَوْز صَنَوْبَر
a. Cone of the pine.

جَوْز هِنْدِيّ
a. Cocoa-nut.

جَوْزة [] (pl.
جَوْز)
a. Nut, walnut &c.

جَوْزة الطِيْب
a. Nutmeg.

جِيْزَة [] (pl.
جِيَز [ ])
a. Tract; side of a valley.
b. [ coll. ], Marriage.

مَجَاز []
a. Way, road; passage.
b. Metaphor, figure, trope, simile.
c. [], Metaphorically, figuratively.
d. [], Metaphorical, figurative.
جَوْزَق
P.
a. Cotton-pod.
جوز
عن الفارسية كوز بمعنى الجوز.
جوز قَالَ أَبُو عبيد: الْجَائِز فِي كَلَامهم الْخَشَبَة الَّتِي يوضع عَلَيْهَا أَطْرَاف الْخشب وَهِي الَّتِي تسمى بِالْفَارِسِيَّةِ: تير.
ج و ز : جَازَ الْمَكَانَ يَجُوزُهُ جَوْزًا وَجَوَازًا وَجِوَازًا سَارَ فِيهِ وَأَجَازَهُ بِالْأَلِفِ قَطَعَهُ وَأَجَازَهُ أَنْفَذَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَجَازَ الْعَقْدُ وَغَيْرُهُ نَفَذَ وَمَضَى عَلَى الصِّحَّةِ وَأَجَزْتُ الْعَقْدَ جَعَلْتُهُ جَائِزًا نَافِذًا.
وَجَاوَزْتُ الشَّيْءَ وَتَجَاوَزْتُهُ تَعَدَّيْتُهُ وَتَجَاوَزْتُ عَنْ الْمُسِيءِ عَفَوْتُ عَنْهُ وَصَفَحْتُ وَتَجَوَّزْتُ فِي الصَّلَاةِ تَرَخَّصْتُ فَأَتَيْتُ بِأَقَلَّ مَا يَكْفِي وَالْجَوْزُ الْمَأْكُولُ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ كَوْزٌ بِالْكَافِ. 
جوز
قال تعالى: فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ
[البقرة/ 249] ، أي: تجاوز جوزه، وقال: وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ [الأعراف/ 138] ، وجَوْزُ الطريق: وسطه، وجاز الشيء كأنه لزم جوز الطريق، وذلك عبارة عمّا يسوغ، وجَوْزُ السماء:
وسطها، والجوزاء قيل: سميت بذلك لاعتراضها في جوز السماء، وشاة جوزاء أي: ابيضّ وسطها، وجُزْتُ المكان: ذهبت فيه، وأَجَزْتُهُ:
أنفذته وخلّفته، وقيل: استجزت فلانا فأجازني:
إذا استسقيته فسقاك، وذلك استعارة، والمَجَاز من الكلام ما تجاوز موضعه الذي وضع له، والحقيقة ما لم يتجاوز ذلك.
ج و ز: (جَازَ) الْمَوْضِعَ سَلَكَهُ وَسَارَ فِيهِ يَجُوزُ (جَوَازًا) وَ (أَجَازَهُ) خَلَّفَهُ وَقَطَعَهُ وَ (اجْتَازَ) سَلَكَ. وَ (جَاوَزَ) الشَّيْءَ إِلَى غَيْرِهِ وَ (تَجَاوَزَهُ) بِمَعْنًى، أَيْ (جَازَهُ) . وَ (تَجَاوَزَ) اللَّهُ عَنْهُ أَيْ عَفَا. وَ (جَوَّزَ) لَهُ مَا صَنَعَ (تَجْوِيزًا) ، وَ (أَجَازَ) لَهُ أَيْ سَوَّغَ لَهُ ذَلِكَ. وَ (تَجَوَّزَ) فِي صِلَاتِهِ أَيْ خَفَّفَ. وَتَجَوَّزَ فِي كَلَامِهِ أَيْ تَكَلَّمَ بِالْمَجَازِ. وَجَعَلَ ذَلِكَ الْأَمْرَ (مَجَازًا) إِلَى حَاجَتِهِ أَيْ طَرِيقًا وَمَسْلَكًا. وَيُقَالُ: اللَّهُمَّ (تَجَوَّزْ) عَنِّي وَتَجَاوَزْ عَنِّي بِمَعْنًى. وَ (الْجَوْزُ) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ الْوَاحِدَةُ (جَوْزَةٌ) وَالْجَمْعُ (جَوْزَاتٌ) وَأَرْضٌ (مَجَازَةٌ) بِالْفَتْحِ فِيهَا أَشْجَارُ (الْجَوْزِ) . وَ (أَجَازَهُ بِجَائِزَةٍ) سَنِيَّةٍ أَيْ بِعَطَاءٍ. 
ج و ز

قطعوا جوز الفلاة وأجواز الفلا. قال:

باتت تنوش الحوض نوشاً من علا ... نوشاً به تقطع أجواز الفلا

ومضى جوز الليل وهو الوسط، وشاة جوزاء: بيضاء الوسط، وبها سميت الجوزاء. وأنمّ من جوز. وأرض مجازة: كثيرة الجوز. وجزت المكان وأجزته، وجاوزته وتجاوزته. قال امرؤ القيس:

فلما أجزنا ساحة الحيّ وانتحى ... بنا بطن خبت ذي خفاف عقنقل وأعانك الله على إجازة الصراط. وهو مجاز القوم ومجازتهم، وعبرنا مجازة النهر وهي الجسر. وجاز البيع والنكاح وأجازه القاضي. وهذا مما لا يجوزه العقل. وجاز بي العقبة وأجازنيها. وأجازه بجائزة سنية وبجوائز، وأصله من أجازه ماء يجوز به الطريق أي سقاه، واسم ذلك الماء الجواز. ويقال استجزته ماء لأرضي أو لماشيتي فأجازني، وسقاه جوازاً لأرضه. قال:

يا قيم الماء فدتك نفسي ... عجل جوازي وأقل حبسي

وخذ جوازك، وخذوا أجوزتكم وهو صك المسافر لئلا يتعرض له. وتجاوز عن المسيء وتجاوز عن ذنبه. واللهم اعف عنا وتجاوز عنا وتجوز عنا. وتجوز في الصلاة وغيرها: ترخص فيها. وتجوز في أخذ الدراهم إذا جوزها ولم يردها.
(جوز) - في الحديث: "إنَّ الله تَبارَك وتعالى تَجَاوزَ عن أُمَّتى ما حَدَّثَت به أَنفُسَها".
: أي عَفَا عنهم. يُقالُ: جَازَه وجَاوزَه، وتَجاوَزَه، إذا تَعدَّاه، وأَنْفُسَها بالنَّصب أَجودُ، لأَنَّ حَدَّث يَحتاجُ إلى مفعولٍ ومَفْعُولٍ بهِ، وقد جَاءَ بالمَفْعُول به، فصار أَنفُسَها مَفْعُولًا لَهُ. ولو كان أَنفسُها بالرَّفع لوَجَب أن يَكُون: "تَحَدَّثَت به"، واللهُ أَعْلَم. - في حديث أبِي حُذَيْفَة: "رَبَط جَوزَه إلى سَماءِ البَيْت، أو جَائِزَ البَيْت".
جَوزُ كُلِّ شَىءٍ: وَسَطُه.
- ومنه حَدِيث عَلِيٍّ، رضي الله عنه: "أَنَّه قَامَ من جَوْزِ الَّليل يُصَلِّي" .
وقيل: إنَّه من الجِيزَة، وهي الجانِبُ الأَقصَى، والنَّاحِيَةُ من النَّهر وغَيرِه.
وقيل: الجِيزَة، من جَازَ يَجُوز أَيضا، كدِيمَة وجِيلَةٍ، من دَامَ، وجَالَ.
وأما الجَوْزُ الذي يُؤْكَل فقِيل: هو مُعرَّب، ليس من هذا في شَيْءٍ .
- في الحديث: ذِكْر: "ذِي المَجَازِ" . وهو سُوقٌ من أَسْواق العَرَب في الجَاهِلِيَّة. قِيلَ: سُمِّي به، لأن إِجازَةَ الحَاجِّ كانَتْ فيه. وقيل: هو مَاءٌ في أَصْل كَبْكَب. وكَبْكَب: جَبَلٌ مُطِلٌّ على عَرفَات.
- في حديث أَبِي ذَرٍّ: "قَبْلَ أنّ تُجِيزُوا عليَّ".
: أي تُنَفِّذُوا قَتْلِي بِوُجُوه، ومثله: تُجْهِزُوا.
- في الحَدِيث: "تَجَوَّزُوا في الصَّلاةِ".
: أي أَسْرِعوا بِها، وخَفِّفُوها، من الجَوْز؛ وهو القَطْع.
- في صِفَة حَيَّات جَهَنَّمَ: "كأَجوازِ الِإِبل" .
: أي أَوسَاطِها، والشَّاةُ المُبْيَضُّ وَسَطُها جَوْزَاء، وبه سُمِّيت الجَوْزاء.
[جوز] فيه: إن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: رأيت كأن "جائز" بيتي انكسر، فقال: يرد الله غائبك، فرجع زوجها ثم غاب. فرأت مثل ذلك فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجده ووجدت أبا بكر فأخبرته، فقال: يموت زوجك، فذكرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هل قصصتها على أحد؟ قالت: نعم، قال: هو كما قيل؛ الجائز الخشبة التي توضع عليها أطراف العوارض في سقف البيت، والجمع أجوزة. ومنه: إذا هم بحية مثل قطعة "الجائز". وفيه: الضيافة ثلاثة أيام و"جائزته" يوم وليلة وما زاد فصدقة، أي يتكلف في اليوم الأول مما اتسع له من بر والطاف، ويقدم في اليوم الثاني والثالث ما حضره عادة، ثم يعطيه ما يجوز به مسافة يوم وليلة ويسمى الجيزة وهي قدر ما يجوز به من منهل إلى منهل، فما كان بعد ذلك فهو صدقة مخير فيه، وكره له المقام بعده لئلا تضيق به إقامته. ومنه: "أجيزوا" الوفد، أي أعطوهم الجيزة، أجازه إذا أعطاه. ط: أمر بإكرام الوفود وضيافتهم مسلمين أو كافرين لأن الكافر إنما يفد غالباً فيما يتعلقفي الجاهلية، والمجاز موضع الجواز لأن إجازة الحاج كانت فيه. ك: حم "مجازها مجاز" سائرها، أي حكمها حكم سائر الحروف المقطعة، وقيل: اسم السور، أو القرآن. وح: ثم "أجازا" فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: مضياً، وروى: جازاً، وما كادت الشاة "تجوزها" بالجيم أي تجوز المسافة التي بين الجدار والنبي صلى الله عليه وسلم. وعرضني "فلم يجزني" أي في القتال لعدم قوتي. ط: وعرضني وأنا ابن خمسة عشر "فأجازني" أي في المبايعة، أو كتب الجائزة وهي رزق الغزاة. ن: أي جعلني رجلاً مقاتلاً. و"لا يجاوز" تراقيهم، مر في التاء. وح: "لا يجاوزهن" بر، يجيء في "كلمة". ط: إذا "جاوز" الختان الختان، أي حاذى أحدهما الآخر سواء تلامسا أو لا كما إذا لف الذكر بالثوب وأدخل.
جوز:
جاز: أصل معناه قُبِل. ولا بد من ترجمته أحياناً بما معناه استحق، ففي المقري (1: 142) مثلا، كان ينظم ما يجوز كَتْبُه. أي كان ينظم ما يستحق أن يكتب ويروى.
جَوَّز: أنفذ، عدى (ألكالا) وفيه: مُجَوَّز منفذ، معدى.
وجَوّز: غرز، أنشب (ألكالا).
وجوَّز: جرَّب، اختبر، سبر (ألكالا).
وجوّز في اصطلاح الكنيسة المسيحية رسم، ورقى إلى الدرجات المقدسة.
(ألكالا)، ومجوَّز: المرقى إلى الدرجة المقدسة، ومرادف فقيه أيضاً.
وجَوّز: ضَمّ أو أدرج في عداد القديسين (ألكالا) والمصدر تجويز وهو مُجَوَّز أي منظم في عداد القديسين، مثبّت.
وجَوَّزه: امتحنه لينال منصباً، أو ليصبح في عداد أصحاب الحرفة (ألكالا).
وجوّز عقدا: أمضى عقدا (دلابورت ص 7).
وجَوّز: مقلوب زَوج وهي بمعناها (بوشر).
جاوز: إن المعنى الذي ذكره فريتاج لهذه في آخر ما ذكره جاوز من: تخلص من خطر، ربما استعاره من عبارة كليلة ودمنة (ص177): (ما أرانا نجاوز عقبة من البلاء إلا صرنا في أشد منها) يجب حذفه إذ أن من متعلقة بعقبة وليس بجاوز. وعلى هذا يكون معنى جاوز هو المعنى المعروف.
أجاز. أجازه: سمح له وسوغه، ويقال: أجاز إليه أيضاً (معجم أبي الفداء).
وأجازه: جازه أي قطعه وتركه خلفه. (عباد 2: 10، 196).
وهذا الفعل أجاز لا يستعمل بمعنى أتم بيتاً أتى نطارحه بصدره فقط (فريتاج) بل حين يتم صدر بيت لغيره ضمنه قصيدة من نظمه أيضاً (ابن الابار ص86) وقد نقل ابن الابار هذا من ابن حيان (ص94 و). ومن الأغلاط قولهم أجاز على جريح بمعنى أجهر وقد وردت أمثلة منها في معجم البلاذري.
تجوّز. تجوز في كلامه: تكلم بالمجاز، ويقال تجوز به (البيضاوي 2: 48).
وقال مل ليس بالحق الواجب قوله (عباد 1: 317) وراجع (3: 158).
وتجوز: غيرّ معنى الكلام وزينه (معجم المنصوري). ففي ثلاثة مواضع من الكتاب المنصوري: إن المصدر الإنجاب لا يعني شيئاً غير الإيلاء، وهذا خلاف الاستعمال المألوف ففيه تحريف وتجوُّز غير متعارف.
وتجوز قلب تزوج وبمعناها (بوشر).
تجاوز. جاز وجاوز، ففي حيان- بسام (1: 10ق): يقال إنه ألقى في السجن هذين الشخصين وتجاوزهما إلى نفر غيرهم (غيرهما).
ويقول ابن حيان (ص3 و) في كلامه عن بيعة السلطان الذي تولى العرش: ثم دعا الناس إلى البيعة فابتدروها مسارعين، وتجاوزت خاصَّتَهم إلى العامة. أي أن الذين بايعوه ليست الخاصة فقط بل العامة أيضاً.
وعند البكري (ص149): لا يتجاوزهم هذه الصناعة، بمعنى أن غيرهم لا يزاول هذه الصناعة.
استجار: طلب الإجازة وهو أن يطلب منه أن يتم بيتاً بعد أن أتى هو بصدره (تاريخ البربر 1: 432).
واستجار له: طلب التعمق فيه (معجم البيان).
جاز: قلب زاج وبمعناها (بوشر).
جَوْز: عجزة العنق، تفاحة آدم (ألكالا) جوز أرقم: هو النبات الذي يسميه البربر إكثار (ابن البيطار 1: 475).
جوز أرمانيوس: جوز الحبشة، ابن البيطار (1: 273).
جوز بَوَّا: جوز الطيب، وفي مخطوطة جوز بُوا (دي يونج) وجوز بُوَّا (المستعيني) وفي مخطوطة ن منه: بَوَّا.
جوز جُندم: بالفارسية (جور كَنْدُم): شحم الأرض (ابن البيطار 1: 174) وهو يقول إن جيم جندم مضمومة. وفي معجم فريتاج جندم وهو خطأ. ويقال له جوز كندم أيضاً (ابن البيطار 1: 174، المستعيني) وجوز عندم (المستعيني).
جوز الحبشة: جوز الشرك (ابن البيطار 1: 272).
جوز الحلق: تفاحهَ آدم، وهو نتوء في مقدمة الحلق (بوشر). جوز حنّا: هو الاذخر. يقول المستعيني في مادة اذخر: رأيت الطبري قد سماه جوز حنّا.
جوز الخمس: اسم جوز هندي ذكر ابن البيطار (1: 271) صفته. جوز رب: هو جوز ماثل (ابن البيطار 1: 269).
جوز الرُقَع: نبات اسمه العلمي: Elcaia hemenensis. Forsk ابن البيطار 1: 271). جوز الريح: اسم ثمر وصفه ابن البيطار (1: 272). وفي مخطوطة أب منه: المريح ولعله صحيح، لأنه يقول في هذه المادة: نفع من القولنج الريحي.
جوز الزنم: جوز ماثل، ففي معجم المنصوري: جوز ماثل نبات معروف يسمى جوز الزنم.
جوز شرق: جوز الطيب (باجني مخطوطة).
جوز الشرك: جوز الحبشة (ابن البيطار 1: 272).
جوز الصنوبر: حب الصنوبر (بوشر).
جوز عبهر: اسم حب مدور أحمــر يشبه الأملج، أنظر ابن البيطار (1: 271) جوز عندم: أنظر جوز جندم.
جوز القز: شرنقة، فيلجة، صلَّجة، قشرة دود القز (بوشر).
جوز القطا: جوز الأنهار Sedum cepoea وسمي جوز القطا لأن ثمره تأكله القطا وتحرص عليه كثيراً (ابن البيطار 1: 272).
جوز كندم: أنظر جوز جندم.
جوز الكَوْثَل: ثمر نبات هندي.
انظر: ابن البيطار (1: 273). وفي المعجم الفارسي لرشاردسن the physic- nut أي بذر حب الملوك من جنس الفربيون. جوز ماثا: هو جزر ماثل، ففي المستعيني جوز ناثا هو جوز ماثل عن ابن الجزار في كتاب السمائم (ابن البيطار 1: 269) جوز ماثا: (فيرمارون Colchicum ephemerum) ففي المستعيني في مادة سورنجان: ابن جلجل: الافيرمارون هو جوز ماثا.
جوز ماثم: جوز ماثل (ابن البيطار 1: 269).
جوز الأنهار: Sedum cepoea ( ابن البيطار 1: 272).
جوز الهند: ثمر النارجيل، ويقال أيضاً: جوز هند (ابن البيطار 1: 275).
وجوز هِنْدِيّ (بوشر) .. وجوز هندي عند باجني (مخطوطة) هو جوز الطيب. لِقَاحَة جَوْز: لون أصهب (ألكالا).
وجوز: قلب زوج، وجمعه أجواز: زوج، وشفع، مقابل فرد (بوشر).
وضرب جوز: رمح، وضرب رمحات (بوشر).
جازه: زواج (بوشر).
جوزة: شجرة الجوز (بوشر) - وسبيخة، عميته، شرابة (ألكالا).
وجوزة القذافة (فوك) Noix، وهي باللاتينية mux. وفي اللغات الرومانية (الإيطالية noce، والأسبانية nuey، والقطلونية mou) تدل هذه الكلمة على نفس المعنى. وفي معجم الأكاديمية الفرنسية تدل كلمة noix أي جوزه على قسم من نابض القوس حيث يتوقف وتر القوس حين يشد ويوتر. قارن هذا بما جاء في الجريدة الآسيوية (1848، 2: 208).
جوزة الحَلْق: تفاحة آدم (محيط المحيط).
جَوْزِي: مصنوع من الجوز.
وحلاوة جوزية: حلوى بيضاء معجمونة بالجوز (وتسمى نوغا ونوجا).
وجوزي: لون الجوز، أصهب (ألكالا).
وجوزي: نوع من التمر (رحله نيبور 2: 215) وقد كرر ذكره مرتين.
جَوْزِيَّة: صباغ (صلصة) للسمك تتخذ من الجوز والتوابل (ألكالا).
جَوْزانّي= جَوْزَة: أفضل أنواع العنب (محيط المحيط). جوزوك. جوزوك وإلا فردوك، ويقال أيضاً: جوز "أو فرد: من مصطلحات القمار بمعنى شفع أو وتر (بوشر).
جيز: حوراء، حشرة في أول أطوار الانتقال من اليرقانة إلى الحشرة (بوشر).
وجيز: يرقانة دود القز (بوشر).
جَيْزَة: جائزة وتجمع على جواز وهي الجائز (فوك).
جِيزةَ، قلب زيجة بمعنى زواج (بوشر).
جَواز، يقال: اعطني خبزا بالجواز، أي اعطني خبزا مع ما يسيغه (دوماس حياة العرب 351).
وجواز أمر، في عقود المسجلين (كتاب العدل): أهلية التعاقد. (الجريدة الآسيوية 1840، 1: 381. دي ساسي طرائف عربية 2: 83، أماري ديب ص109، وعند جريجور: وقبل ذلك بعضهم من بعض قبولا (قبول) طوع وجواذ (وجواز) أمر. وهي مرادفة للحالة الجائزة شرعاً (أنظرها في جائز).
وتستعمل كلمة جواز وحدها بهذا المعنى (المقري 3: 122، أماري ديب ص96، 180). وفي كتاب العقود (ص2): أشهد على نفسه فلان بن فلان وهو بحال الصحة والطواع والجواز والرضا أنه.
وفيه أيضاً: أشهدني فلان بن فلان وهو بحال الصحة والجواز والرضا بأنه. وفي معجم هلو: جواز بمعنى شرعية.
جِواز: امتحان، اختبار (ألكالا) - وتعني هذه الكلمة عند ألكالا أيضاً: اعتدال، قصد، تأن.
جَوَيْز: جائز (المعجم اللاتيني- العربي). وأظن أن هذه اللفظة الشاذة التي تكرر ذكرها ثلاث مرات في هذا المعجم إنما هي تحريف جَوَائز.
جائز. يقال لي خاتم جائز أي توقيعي نافذ (معجم المتفرقات).

جوز

1 جَازَ المَوْضِعَ, (S, K,) or المَكَانَ, (A, Mgh, Msb,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. جَوَازٌ (S, Msb, K) and جَوْزٌ and جُؤُوزٌ and مَجَازٌ, (K,) He went, or passed, in, or along, the place, and left it behind; (Mgh, K;) [whether this be meant for one signification or two, does not appear; but in either case it is evident that one signification is he passed through, or over, or along, and beyond, the place; and this signification is of frequent occurrence;] as also جاز بِهِ; (K;) and ↓ اجازهُ; (Mgh;) and ↓ جاوزهُ, (Mgh, K,) inf. n. جِوَازٌ; (K, TA; in the CK جَوَازٌ;) and ↓ تجاوزهُ; (Mgh;) lit., he traversed, or crossed, its جَوْز, i. e., middle, and passed through it: (Mgh:) or he went, or passed, in, or along, the place; (As, S, A, Msb, TA;) as also جاز بِهِ, and ↓ جاوزهُ, (TA,) and ↓ اجازهُ, (A,) and ↓ اجتازهُ: (S: [so it appears from its being said that اِجْتِيَازٌ is syn. with سُلُوكٌ:]) and in like manner, الطَّرِيَقَ the road: (TA:) الموضعَ ↓ جاوز and جازهُ signify the same: (TA:) or ↓ اجازهُ (As, S, Msb, K) and ↓ جاوزهُ and ↓ تجاوزهُ (A) signify he left it behind him, (As, S, A, K,) and traversed, or crossed, it; (As, S, A, Msb;) and ↓ جاوزهُ and بِهِ ↓ جاوز also signify he left it behind. (TA.) You say, جُزْتُ خِلَالَ الدِّيَارِ, which is like جُسْتُ [I passed amid, or among, the houses: (see the remarks on the letter ز:) or I went to and fro amid, or among, the houses, in a hostile attack upon them: or went round about them]. (Ibn-Umm-Kásim, TA.) and جُزْتُ بِكَذَا, i. e., بِهِ ↓ اِجْتَزْتُ [I passed by, and beyond, such a thing]. (TA.) And جاز عَلَيْهِ He passed by him, or it; syn. مَرَّ بِهِ, and اِمْتَرَّ بِهِ and عَلَيْهِ. (M and K in art. مر.) And جَازَهُ He passed, or crossed, over it. (L.) جاز and ↓ اجاز are syn. [in this last sense]. (TA.) You say, الصِّرَاطِ ↓ أَعَانَكَ اللّٰهُ عَلَى إِجَازَةِ (A, TA) May God aid thee [to pass, or cross, over, or] to pass along, and to leave behind thee, the Sirát. (TA.) and it is said in a trad. respecting the Sirát, فَأَكُونُ أَنَا عَلَيْهِ ↓ وَأُمَّتِى أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ [And I, with my people, shall be the first who will pass over it]: يجيز being here syn. with يَجُوزُ. (TA.) b2: جُزْتُ الشَّىْءَ إِلَى غَيْرِهِ: see 3. b3: ↓ جاز الدِّرْهَمُ فَتَجَوَّزَهُ [The piece of money passed, or was current, and he accepted it as current: in the TA written جاز الدرهم كتجوزه, and without any syll. signs; but that the reading which I have adopted is right appears from what immediately follows:] a poet says, وَزُيَّفُ [Pieces of money whereof there are current and bad]: and Lh mentions the saying, لَمْ أَرَ النَّفَقَةَ تَجُوزُ بِمَكَانٍ كَمَا تَجُوزُ بِمَكَّةَ [I have not seen money for expenses pass away in a place as it passes away in Mekkeh]: ISd says, He has not explained it, but I think that the meaning is تَنْفُقُ. (TA.) b4: جاز الشَّىْءُ, inf. n. جَوَازٌ, The thing was, or became, allowable; it passed for lawful: as though it kept the middle (جَوْز) of the road. (TA.) You say, جَازَ البَيْعُ, and النِّكَاحُ, (A, Mgh,) and العَقْدُ وَغَيْرُهُ, (Msb,) [The sale, and the marriage, and the contract, or other thing, was, or became, allowable; or] passed as right, sound, valid, or good [in law:] (Msb:) or had effect. (Mgh.) [And جاز لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا It was allowable to him to do so. And يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَذَا It may be so; or such a thing may be.]

A2: جَازَهُ in the sense of اجازهُ: see 4, second sentence, in two places.2 جَوَّزَ see 4, in nine places.3 جاوزهُ and جاوز بِهِ, inf. n. جِوَازٌ: see 1, in six places. b2: جاوز الحَدَّ, and القَدْرَ, inf. n. مُجَاوَزَةٌ; and so ↓ تجاوز, alone; He exceeded, or transgressed, the proper bound, or limit, or measure; acted extravagantly, exorbitantly, or immoderately: he, or it, was, or became, excessive, extravagant, exorbitant, or immoderate. (The Lexicons &c. passim.) b3: جَاوَزْتُ الشَّىْءِ أِلَى غَيْرِهِ (S, Msb *) I passed from the thing [to another thing]; (Msb;) as also ↓ تَجَاوَزْتُهُ; (S, Msb;) i. q. ↓ جُزْتُهُ. (S.) b4: جاوز عَنْ ذَنْبِهِ: see 6. b5: [Hence, app.,] كَانَ مِنْ خُلُقِى الجِوَازُ It was of my disposition to be easy, or facile, in selling and demanding. (TA from a trad.) A2: جاوز بِهِ: see 4, in two places.4 اجاز and اجازهُ: see 1, in six places.

A2: اجازهُ He made him to go, or pass along; as also ↓ جَازَهُ: (TA:) he made him to pass through, or over, or along and beyond: (S, IF, Msb, K;) as also [بِهِ ↓ جاوز, as will be shown by an ex. below, and ↓ جوّزهُ, and ] ↓ جَازَهُ, for which we find جاوزهُ incorrectly substituted in the K. (TA.) A rájiz says,

خَلُّوا الطَّرِيقَ عَنْ أَبِى سَيَّارَهْ حَتَّى يُجِيزَ سَالِمًا حِمَارَهْ [Leave ye the road to Aboo-Seiyárah until he make his ass to pass through, or over, safely]. (S.) And it is said in the Kur [vii. 134, and x. 90], بِبَنِى إِسْرَائِيلَ البَحْرَ ↓ وَجَاوَزْنَا [And we made the Children of Israel to pass through the sea]. (TA.) You say also لَهُمْ إِبِلَهُمْ ↓ جَوَّزَ, inf. n. تَجْوِيزٌ, He led for them their camels one by one until they passed. (K.) b2: [He made it to pass, or be current; as also ↓ جوّزهُ: as in the following phrases.] أَجَزْتُ عَلَى اسْمِهِ i. q. جَعَلْتُهُ جَائِزًا [I made his name to pass, or be current, by stamping money with it]: (ISk, S, TA:) and ضَرَبْتُ [I coined, or minted, money in his name]. (ISd, TA.) And الضَّرَّابُ الدَّرَاهِمَ ↓ جوّز, inf. n. تَجْوِيزٌ, [The coiner, or minter,] made the dirhems, or pieces of money, to pass, or be current. (Mgh.) b3: He made it, or held it, to be allowable, or to pass for lawful; he allowed it, or permitted it; (S, K, TA;) as also ↓ جوّزهُ: (S, TA:) syn. سَوَّغَ: (S, K:) and syn. of إِجَازَةٌ, [the inf. n. of the former verb,] إِذْنٌ. (K, TA: omitted in the CK.) You say, اجاز لَهُ مَا صَنَعَ, (S, K, *) and له ↓ جوّز, (S,) He made, or held, what he did to be allowable, &c. (S, K.) And العَقْلُ ↓ هٰذَا مِمَّا لَا يُجُوِّزُهُ [This is of the things which reason will not allow]. (A, TA.) b4: [He granted him the authority or degree of a licentiate in some one or more of the various departments of learning, for the instruction of others therein;] he granted him a license with respect to the matters that he had related and heard [from other learned men, to teach the same]. (TA.) You say also, اجاز لِفُلَانٍ جَمِيعَ مَسْمُوعَاتِهِ مِنْ مَشَائِخِهِ [He ters which he had heard from his sheykhs, to teach the same to others]. (TA.) The licentiate is termed ↓ مُجَازٌ: and the matters which he relates are termed ↓ مُجَازَاتٌ. (TA.) b5: اجاز البَيْعَ, (A, Mgh, K,) and النِّكَاحَ, (A, Mgh,) and العَقْدَ, (Msb,) He (the judge, A, Mgh) made the sale, (A, Mgh, K,) and the marriage, (A, Mgh,) and the contract, (Msb,) to have effect; he executed or performed it; (Mgh, Msb K;) لَهُ for him: (K:) he decreed it. (Mgh.) And [in like manner] اجاز رَأْيَهُ, and ↓ جوّزهُ, He made his judgment, or opinion, to have effect; he executed or performed it. (K.) Hence the saying, in a trad. of Aboo-Dharr, قَبْلَ أَنْ يُجَيزُوا عَلَىَّ, i. e., Before they slay me, and execute your order upon me. (TA.) A3: أَجَازَنِى (S, K *) (tropical:) He gave me water for, (S,) or he watered [for me], (K,) my land, or my beasts. (S, K.) And إِبِلَهُ ↓ جوّز, (K,) inf. n. تَجْوِيزٌ, (TA,) He watered his camels. (K.) And اجاز الوَفْدَ He gave to the party who came as envoys, or the like, the quantity of water sufficient to pass therewith from one watering-place to another. (TA.) and أَجَازَهُ مَآءً يَجُوزُ بِهِ الطَّرِيقَ (assumed tropical:) He gave him water wherewith to travel the road. (A.) And أَجِزْنِى

مَآءً Give thou me some water that I may go my way, and pass from thee. (Aboo-Bekr, TA.) b2: Hence, (Aboo-Bekr, TA,) اجازهُ بِجَائِزَةٍ, (Aboo-Bekr, TA,) and اجازهُ بِجَائِزَةٍ سَنِيَّةٍ, (S, A,) (assumed tropical:) He (the Sultán) gave him a gift, or present, (Aboo-Bekr, TA,) and he gave him a gift, or present, of high estimation. (S, A. *) Or the origin of the expression was this: Katan the son of 'Owf, of the tribe of Benoo-Hilál-Ibn-'Ámir-Ibn-Saasa'ah, gave the government of Fáris to 'Abd-Allah Ibn-'Abbás; and El-Ahnaf passing by him with his army on an expedition to Khurásán, he waited for them upon a bridge, and said, أَجِيزُوهُمْ [Make ye them to pass over]; and he began to mention the lineage of each man and to give him according to his rank: (S:) or from the fact that a certain commander, having a river between him and an opposing force, said, مَنْ جَازَ هٰذَا النَّهْرَ فَلَهُ كَذَا [Whoso passeth this river shall have such a thing]; and whenever one passed over, he received a جَائِزَة. (TA.) You say also, أَجَازَهُ, meaning (assumed tropical:) He gave him. (TA.) And it is said in a trad., أَجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ بِهِ Give ye to the party who come as envoys, or the like, a similar جَائِزَة to that which I used to give them. (TA.) 5 تجوّز اللَّيْلُ The darkness of the night cleared away. (A.) A2: تجوّز فِى صَلَاتِهِ He relaxed, or remitted, in his prayer; (S, A, Mgh, Msb, K, TA;) and so in other things; (A;) and abridged it; and was quick in it: said to be from الجَوْزُ “the act of traversing, and going, or passing along:” (TA:) or did less than was sufficient in it. (Msb.) b2: Hence, تجوّز فِى أَخْذِ الدَّرَاهِمِ, (A, Mgh,) or تجوّز الدَّرَاهِمَ, (K,) He accepted the dirhems, or pieces of money, as current; did not reject them: (A, Mgh:) see 1: or he accepted them as they were, or notwithstanding what was in them: (Lth, TA:) or he accepted them notwithstanding what was intermixed with them, (K, TA,) [of bad money,] concealed therein, and notwithstanding their fewness. (TA.) In the phrase التَّجَوُّزُ بِدُونِ الحَقِّ [The accepting less than what was due], the inf. n. is made trans. by means of بِ because it implies the meaning of الرِّضَا [which is made trans. by the same means]. (Mgh.) ↓ تَجَاوَزْ also occurs in the sense of تَجَوَّزْ in a trad. of Ibn-Rawáhah: هٰذَا لَكَ وَتَجَاوَزْ فِى

القَسْمِ This is thine, or for thee, and be thou remiss, or not extreme, in, or with respect to, the division: and is allowable, though we have not heard it. (Mgh.) You say also, تَجَوَّزَ فِى هٰذَا الأَمْرِ مَا لَمْ يَتَجَوَّزْ فِى غَيْرِهِ He bore patiently, or with silence and forgiveness, and with feigned neglect, or connivance, in this affair, or case, what he did not so bear in another. (K, * TA.) b3: See also 6, in three places.

A3: تجوّز فِى كَلَامِهِ He made use of a trope, or tropes, in his speech. (S, K.) [See مَجَازٌ, below.]6 تجاوزهُ: see 1, first sentence: and see also 3.

A2: تجاوز i. q. أَفْرَطَ, [i.e., جاوز الحَدَّ, explained above,] فِيهِ in it, or with respect to it. (K. See 3.) b2: تجاوز عَنْهُ, (S, A, Mgh, Msb,) and ↓ تجوّز; (S, A, Mgh;) and تجاوزعَنْ ذَنْبِهِ, (A, K,) and ↓ تجوّز, and ↓ جاوز; (K;) He (God, S, A, or a man, Msb) passed him by, or over, without punishing him; or forgave him; (S, A, Mgh, Msb;) namely, an evil-doer; (A, Mgh, Msb;) and He passed by, or over, without punishing, or forgave, his sin or offence. (A, K. *) You say, اَللّٰهُمَّ تَجَاوَزْ عَنِّى, and عَنِّى ↓ تَجَوَّزْ, O God, pass me by, or over, without punishing me; or forgive me. (S, A.) تجاوز عَنْهُ, followed by a noun in the accus. case, also signifies He forgave him a thing. (L.) And the same alone, He feigned himself neglectful of it; he connived at it. (K.) b3: [Also, this last phrase alone, He transcended it.] b4: تَجَاوَزْ فِى القَسْمِ: see 5.8 اجتازهُ: and اجتاز بِهِ: see 1.10 استجازهُ He asked, or demanded, of him permission. (K, * TA.) b2: He asked, or demanded, of him [the authority or degree of a licentiate; i. e.,] a license with respect to the matters that he had related and heard [from other learned men, to teach the same]. (TA.) [See 4.]

A2: (tropical:) He asked, or demanded, of him (S, K) water for, (S,) or to water [for him], (K,) his land, or his beasts. (S, K.) A3: He approved it. (Har p. 326.) جَوْزٌ The middle (S, K) of a thing, (K,) or of anything; (S;) [as, for instance,] of a desert, (A,) and of a camel, (TA,) and of the night: (A, TA:) and the main part of a thing, (K,) or of the night: (TA:) pl. أَجْوَازٌ; (Sb, S, A;) beside which it has no other. (Sb.) A2: [The walnut; or walnuts;] a well-known fruit, (K,) which is eaten: (Msb:) a Persian word, (S,) arabicized; (S, Msb, K;) originally گَوْزْ: (Mgh, Msb, K:) n. un. جَوْزَةٌ: (S, TA:) pl. جَوْزَاتٌ: (S, K, TA: in the CK جَوْزَانٌ:) the tree thereof abounds in the land of the Arabs, in the province of El-Yemen, where it bears fruit and is cultivated; and in the Sarawát (السَّرَوَات) are trees thereof, which are not cultivated: the wood thereof is characterized by hardness and strength. (AHn. TA.) b2: جَوْزُ بَوَّي, (K,) or جَوْزُ بَوَّا, with the short alif, as heard from the physicians, in Persian گَوْزِ بُويَا, (Mgh, under the letter ب,) [vulgarly called جَوْزُ الطِّيبِ, The nutmeg;] a certain medicine; (K;) it is of the size of the gall-nut (عَفْص), easily broken, with a thin coat, (Mgh, TA,) having a pleasant odour, (Mgh,) or a pleasant and sharp odour; and the best kind is the red, with a black coat, and heavy: (TA:) it is good for the [affection of the face termed] لَقْوَة, strengthens the stomach and heart, and removes cold. (Mgh.) b3: جَوْزُ مَاثِلٍ [The datura stramonium, or thorn-apple;] also a certain medicine; (K;) having the property of producing torpor; resembling the جَوْزُ القَىْءِ (see what follows); having upon it small, thick thorns; and its seed is like that of the أُتْرُجّ [or citror.]. (TA.) b4: جَوْزُ القّىْءِ [Nux vomica;] also a certain medicine, (K,) having a power similar to that of the white خَرْبَق [or hellebore]. (TA.) b5: جَوْزُ الهِنْدِ [The cocoa-nut;] what is commonly called the نَارَجِيل. (TA.) جَوْزَةٌ: see جَائِزَةٌ, in four places.

A2: Also n. un. of جَوْزٌ [q. v.].

جِيزَةٌ: see جَائِزَةٌ.

الجَوْزَآءُ A certain constellation (نَجْمٌ); (S;) a certain sign of the Zodiac; (K;) [namely, Gemini;] said to cross the جَوْز (i. e. the middle, TA) of the sky; (S, TA;) for which reason it is [asserted to be] thus called. (TA.) b2: Also i. q. الجَبَّارُ [The constellation Orion]: (A and K in art. جبر:) it has three very bright stars disposed obliquely in the midst thereof, called by the Arabs النَّظْمُ, and نِطَاقُ الجَوْزَآءِ, and فَقَارُ الجَوْزَآءِ. (Har p. 456.) جَوَازٌ (assumed tropical:) The act of watering, or giving to drink: (S:) or a single watering of, or giving drink to, camels. (TA.) [See also جَائِزَةٌ.] A rájiz says, يَا صَاحِبَ الْمَآءِ فَدَتْكَ نَفْسِى

عَجِّلْ جَوَازِي وَأَقِلَّ حَبْسِى

[O master of the water (may my soul be thy ransom) hasten the watering of my camels, and make my detention little]. (TA.) b2: (tropical:) The water with which beasts are watered, or with which seed-produce is watered: (AA, S, K:) [and] water which is given one that he may travel with it the road. (A, Mgh.) [See also جَائِزَةٌ.] b3: Hence, (Mgh,) (assumed tropical:) The traveller's pass, (A, Mgh, K,) given him to prevent any one's offering opposition to him: (A, Mgh:) pl. أَجْوِزَةٌ. (A, TA.) A2: The office, or authority, of a guardian and affiancer. (TA.) جَائِزٌ [act. part. n. of جَازَ, in all its senses]. b2: Passing, or current, money. (Mgh.) See an ex. above, voce جَازَ. [And hence,] جَوَائِزُ الأَشْعَارِ, and الأَمْثَالِ, (K, TA,) for the former of which we find, in some copies of the K, الشِّعْرِ, which is incorrect, (TA,) Verses, or poems, and proverbs, current from country to country, or from town to town. (K, TA.) b3: Applied to a contract, [and a sale and a marriage, Allowable; passing for lawful;] passing as right, sound, valid, or good [in law]; having effect. (Msb.) A2: [The beam of a house, or chamber, upon which rest the عَوَارِض, or rafters;] that upon which are placed the extremities of the pieces of wood in the roof of a house or chamber; (AO, TA;) the palm-trunk, (S,) or piece of wood, which passes across between two walls, (K,) called in Persian تِيْر, (S, K,) which is the سَهْم of the house or chamber: (S:) pl. [of pauc.] أَجْوِزَةٌ, (S, CK, TA,) in [some of] the copies of the K, incorrectly, أجْوُزٌ, (TA,) [and both these are given in the CK,] and [of mult.]

جُوزَانٌ (S, K) and جِيزَانٌ (CK, but omitted in my MS. copy of the K and in the TA,) and جَوَائِزُ. (Seer, K.) جَائِزَةٌ (assumed tropical:) A draught of water; (S, K;) as also ↓ جَوْزَةٌ: (K:) or ↓ the latter signifies a single watering, or giving of water to drink; (S, K; [see an ex. in art. اذن, conj. 2;]) or such as a man passes with from one person to another: and ↓ both signify the quantity of water with which the traveller passes from one watering-place to another; as also ↓ جِيزَةٌ. (TA.) It is said in a prov., ثُمَّ يُؤُذَّنُ ↓ لِكُلِّ جَابِهٍ جَوْزَةٌ, i. e., (assumed tropical:) For every one that comes to us for water is a single water-ing, or giving of water to drink; then he is repelled from the water: or, as in the M, then his ear is struck, to indicate to him that he has nothing more than that to receive from us. (TA.) b2: Hence, (A, Mgh,) accord. to Aboo-Bekr, (TA,) [but see 4,] (assumed tropical:) A gift, or present: (Aboo-Bekr, S, Mgh, K:) pl. جَوَائِزُ. (S, A, Mgh.) b3: Hence also, (Mgh,) (tropical:) Kindness and courtesy: (K:) or kindnesses and courtesy shown to those who come to one as envoys or the like: (Mgh:) or provisions for a day and a night given to a guest at his departure after entertainment for three days. (Mgh, TA.) It is said in a trad., الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ, meaning, [The period of] the entertainment of a guest is three days, during the first of which the host shall take trouble to show him large kindness and courtesy, and on the second and third of which he shall offer him what he has at hand, not exceeding his usual custom; then he shall give him that wherewith to journey for the space of a day and a night; and what is after that shall be as an alms and an act of favour, which he may do if he please of neglect if he please. (TA.) مَجَازٌ A way, road, or path, (S, K, TA,) which one travels from one side [or end] to the other; (K, TA;) as also ↓ مَجَازَةٌ. (TA.) You say, جَعَلَ فُلَانٌ ذٰلِكَ الأَمْرَ مَجَازًا إِلَى حَاجَتِهِ (assumed tropical:) Such a one made that thing a way to the attainment of his want. (S, TA.) نَهْرٍ ↓ مَجَازَةُ signifies A bridge. (A.) And ↓ مَجَازَةٌ alone [also] signifies A road (طَرِيقَةٌ) in a سَبْخَة [or salt tract]. (K.) b2: A privy, or place where one performs ablution; syn. مُتَبَرَّزٌ. (TA.) A2: A trope; a word, or phrase, used in a sense different from that which it was originally applied to denote, by reason of some analogy, or connexion, between the two senses; as, for instance, أَسَدٌ, properly signifying “ a lion,” applied to “ a courageous man; ” (KT, &c.;) what passes beyond the meaning to which it is originally applied; (TA;) [being of the measure مَفْعَلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ;] contr. of حَقِيقَةٌ. (K.) [This is also called مَجَازٌ لُغَوِىٌّ, and مَجَازٌ لُغَةً; to distinguish it from what is termed مَجَازٌ عُرْفِىٌّ, and مَجَازٌ عُرْفًا, which is A word, or phrase, so little used in a particular proper sense as to be, in that sense, conventionally regarded as tropical; as, for instance, دَابَّةٌ in the sense of “ a man,” or “ a human being; ”

it being commonly applied to “ a beast,” and especially to “ a horse ” or “ a mule ” or “ an ass. ”] A حَقِيقَة, when little used, becomes what is termed مَجَازٌ عُرْفًا. (Mz, 24th نوع.) The مَجَاز is either what is termed اِسْتِعَارَةٌ [i. e. a metaphor] (as أَسَدٌ used as meaning “ a courageous man ”), or مَجَازٌ مُرْسَلٌ [a loose trope] (as يَدٌ used as meaning “ a benefit,” “ benefaction,” “ favour,” or “ boon ”). (KT, &c.) [مَجَازٌ also signifies A tropical meaning.]

مُجَازٌ: and مُجَازَاتٌ: see 4, in the middle of the paragraph.

مُجِيزٌ A commissioned agent of another; an executor appointed by a will; syn. وَكِيلٌ, and وَصِىّ; because he executes what he is ordered to do: so in the conventional language of the people of El-Koofeh: (Mgh:) or a slave who has received permission to traffic. (Mgh, K.) b2: The guardian and affiancer [of a woman]; syn. وَلِىٌّ. (K.) You say, هٰذِهِ امْرَأَةٌ لَيْسَ لَهَا مُجِيزٌ [This is a woman who has no guardian and affiancer]: and Shureyh is related to have said, إِذَا أَنْكَحَ الْمُجِيزَانِ فَالنِّكَاحُ لِلْأَوَّلِ [When the two guardians and affiancers give a woman in marriage, the marriage is the former's]. (TA.) b3: The manager of the affairs of an orphan. (K.) مَجَازَةٌ: see مَجَازٌ, in three places.

A2: أَرْضٌ مَجَازَةٌ (S, A) A land containing trees of the جَوْز [or walnut]: (S:) or a land (in the K, مَكَان [a place], which is wrong, TA) abounding with جَوْز. (A, K.) مَجَازِىٌّ Tropical.]

مُجَتَازٌ Going, or passing along. (K.) b2: One who travels, or penetrates, along a road. (K.) b3: One who loves to hasten, or outstrip. (K, TA.)
جوز
{جازَ المَوضعَ والطريقَ} جَوْزَاً، بِالْفَتْح، {وجُؤُوزاً، كقُعودٍ،} وجَوازاً {ومَجازاً، بفَتحِهما.} وجازَ بِهِ {وجاوَزه} جِوَازاً، بِالْكَسْرِ: سارَ فِيهِ وسَلَكَه، {أجازَه: خلَّفَه وقَطَعَه. كَذَلِك} أجازَ غيرَه {وجاوَزه، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه} وجازَه، وَالْمعْنَى سارَه وخَلَّفَه، قَالَ الأَصْمَعِيّ: {جُزتُ المَوضعَ: سِرْتُ فِيهِ،} وأَجَزْتُه: خلَّفْتُه وقَطَعْتُه، {وأَجَزْتُه: أَنْفَذْتُه، قَالَ امرؤُ القَيس:
(فلمّا} أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ وانْتَحى ... بِنا بَطْنٌ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ) وَقَالَ الراجزُ:
(خَلُّوا الطريقَ عَن أبي سَيّارَهْ ... حَتَّى {يُجيزَ سالِماً حِمارَهْ)
وَقَالَ أَوْسُ بن مَغْرَاء:
(وَلَا يَريمونَ فِي التَّعريفِ مَوْضِعَهم ... حَتَّى يُقَال} أَجِيزوا آلَ صَفْوَانا)
يَمْدَحُهم بأنّهم {يُجيزون الحاجَّ، يَعْنِي: أَنْفِذوهم.} وجاوَزْتُ المَوضعَ {جِوازاً، بِمَعْنى} جُزْتُه. وَفِي حَدِيث الصِّراط: فأَكونُ أَنا وأمَّتي أوّلَ من {يُجيزُ عَلَيْهِ قَالَ: يُجيزُ لغةٌ فِي} يُجوزُ {جازَ} وأَجازَ بِمَعْنى، وَمِنْه حَدِيث المَسْعى: لَا {تُجيزوا البَطْحاءَ الأشَدَّ. وَيُقَال:} جاوَزَه، {وجاوَزَ بِهِ: إِذا خَلَّفَه، وَفِي التَّنْزِيل:} وجاوَزْنا ببَني إسرائيلَ البَحر. (و) {الاجْتِياز: السُّلوك، و (} المُجْتاز: السالِك، و) {المُجْتاز: مُجتابُ الطريقِ،} ومُجيزُه، و) {المُجْتاز أَيْضا: الَّذِي يُحِبُّ النَّجاءَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(ثمّ انْشَمَرْتُ عَلَيْها خَائفًا وَجِلاً ... والخائفُ الوَجِلُ} المُجْتازُ يَنْشَمِرُ)
{والجَواز، كَسَحَابٍ، وَلَا يخفى أَن قَوْله كَسَحَابٍ مُستدرَك، لأنّ اصْطِلَاحه يَقْتَضِي الفَتحَ: صَكُّ الْمُسَافِر، جَمْعُه أَجْوِزةٌ، يُقَال: خُذُوا} أَجْوِزَتَكم، أَي صُكوكَ الْمُسَافِرين لئلاّ يُتعرَّض لكم، كَمَا فِي الأساس.! الجَواز: الماءُ الَّذِي يُسقاهُ المالُ من الماشيةِ والحَرْث ونحوِه. وَقد {اسْتَجَزْتُه} فأَجاز، إِذا سقى أرضَك أَو ماشِيَتَك، وَهُوَ {مَجاز، قَالَ القَطَاميّ:
(وَقَالُوا فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ} فاسْتَجِزْ ... عُبادَةَ إنَّ {المُسْتَجيزَ على قُتْرِ)
قولُه: على قُتْر، أَي: على ناحيةٍ وحَرْف إمّا أَن يُسقى وإمّا أَن لَا يُسقى.} والمُستَجيز: المُسْتَسقي. {وجَوَّز لَهُم إبلَهم} تَجْوِيزاً، إِذا قادَها لَهُم بَعِيرًا بَعِيرًا حَتَّى {تَجُوز. لَا يخفى أنّ قَوْلَه تَجْوِيزاً كالمُستَدرَك لعدَمِ الاحْتِياجِ إِلَيْهِ، لأنّه لَا اشْتِبَاه هُنَاكَ، وَكَذَا قولُه: لَهُم، بعد قادَها، تَكْرَارٌ أَيْضا، فإنّ قولَه:} وجوَّزَ لَهُم، يَكْفِي فِي ذَلِك، وإنّما نُؤاخِذُه بذلك لأنّه يُراعي شِدّة الاختِصار فِي)
بعضِ المَواضعِ على عادتِه حَتَّى يُخالِفَ النُّصوص. {وجَوائزُ الشِّعرِ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: الأَشْعار، وَهِي الصَّحِيحَة والأمثال: مَا} جازَ من بلدٍ إِلَى بلدٍ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(ظَنِّي بهم كَعَسَى وهم بِتَنُوفَةٍ ... يَتَنَازَعون {جَوائزَ الأَمْثالِ)
قَالَ ثَعْلَب: يَتَنَازَعون، إِلَى آخِره، أَي يُجيلون الرأيَ فِيمَا بَينهم، وَيَتَمثَّلون مَا يُريدون وَلَا يَلْتَفِتون إِلَى غَيْرِهم من إرْخاءِ إبلِهم وغَفْلَتِهم عَنْهَا. عَن ابْن السِّكِّيت:} أَجَزْتُ على اسمِه، إِذا جَعَلْته {جائِزاً.} وجَوَّزَ لَهُ مَا صَنَعَه، و) {أجازَ لَهُ: سَوَّغ لَهُ ذَلِك. أجازَ رَأْيَه: أَنْفَذَه،} كجوَّزَه، وَفِي حَدِيث القِيامة والحِساب: إنّي لَا {أُجيزُ اليومَ على نَفْسِي شاهِداً إلاّ منّي، أَي لَا أُنْفِذُ وَلَا أُمضي.
وَفِي حَدِيث أبي ذَرٍّ: قَبْلَ أَن} تُجيزوا عليَّ. أَي تَقْتُلوني وتُنْفِذوا فيَّ أَمْرَكم. (و) ! أجازَ لَهُ البَيعَ: أَمْضَاه وَجَعَله {جَائِزا، ورُوي عَن شُرَيْحٍ: إِذا باعَ} المُجيزانِ فالبَيعُ للأَوّل. {أجازَ المَوضعَ: سَلَكَه وخلَّفَه، وَمِنْه: أعانَك اللهُ على} إجَازَة الصِّراط. يُقَال: {تَجَوَّزَ فِي هَذَا الْأَمر مَا لم} يَتَجَوَّزْ فِي غَيْرِه: احْتَملَه وأَغْمَضَ فِيهِ. {وَتَجَوَّزَ عَن ذَنْبِه: لم يُؤاخِذْه بِهِ،} كتجاوَزَ عَنهُ، الأُولى عَن السِّيرافيّ. وَفِي الحَدِيث: إنّ الله {تَجاوَزَ عَن أمَّتي مَا حدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَها أَي عَفا عَنْهُم، مِن} جازَه {يجُوزُه، إِذا تعَدَّاه وَعَبَرَ عَلَيْه.} وجاوَزَ الله عَن ذَنْبِه: لم يُؤاخِذْه. {تَجَوَّزَ الدّراهِمَ: قَبِلَها على مَا فِيهَا. وَفِي بعضِ الْأُصُول: على مَا بِها، قَالَه اللَّيْث، وَزَاد غيرُه مِن خَفِيّ الداخِلَةِ وقَليلِها. وَزَاد الزَّمَخْشَرِيّ: وَلم يَرُدَّها. تجَوَّزَ فِي الصَّلَاة: خفَّفَ، وَمِنْه الحَدِيث: أَسْمَعُ بكاءَ الصبيِّ} فَأَتَجوَّزُ فِي صَلَاتي، أَي أُخَفِّفُها وأُقَلِّلُها. وَفِي حديثٍ آخر: {تَجَوَّزوا فِي الصَّلَاة، أَي خفِّفوها وأَسْرِعوا بهَا. وَقيل: إنّه من الجَوْز: القَطْع والسَّيْر. تجَوَّزَ فِي كلامِه: تكَلَّمَ} بالمَجاز، وَهُوَ مَا {يُجاوِزُ مَوْضُوعَه الَّذِي وُضِع لَهُ.} والمَجاز: الطريقُ إِذا قُطِع من أحدِ جانبَيْه إِلَى الآخَر، {كالمَجازة.
وَيَقُولُونَ: جَعَلَ فلانٌ ذَلِك الأمرَ} مَجازاً إِلَى حاجتِه، أَي طَرِيقا ومَسْلَكاً.! المَجاز: خِلافُ الحَقيقة، وَهِي مَا لم تُجاوِزْ مَوْضُوعها الَّذِي وُضع لَهَا. وَفِي البصائر: الْحَقِيقَة هِيَ اللَّفْظُ المُستعمَل فِيمَا وُضع لَهُ فِي أصل اللُّغَة. وَقد تقدّم البحثُ فِي الْحَقِيقَة والمَجاز وَمَا يتعَلَّقُ بهما فِي مُقدِّمةِ الكتابِ فأغْناني عَن ذِكرِه هُنَا. المَجاز: ع قُربَ يَنْبُع البحرِ. {والمَجازَة: الطريقةُ فِي السَّبْخَة. (و) } المَجازة: ع، أَو هُوَ أوّلُ رَمْلِ الدَّهْناءِ، وآخِرُه هُرَيْرة. المَجازة: المكانُ الكثيرُ الجَوْز، والصوابُ الأرضُ الكثيرةُ الجَوْز، وَيُقَال: أرضٌ مَجازةٌ: فِيهَا أشجارُ الجَوْز. {والجائِزَة: العَطِيّة، من أَجازَهُ يُجيزُه، إِذا أَعْطَاه، وأَصْلُها أنّ أَمِيرا وافقَ عَدُوَّاً وبينَهما نَهرٌ، فَقَالَ: مَن جازَ هَذَا النَّهرَ فَلهُ كَذَا، فكلّما)
جازَ مِنْهُم واحدٌ أَخَذَ جائِزَةً. وَقَالَ أَبُو بكرٍ فِي قَوْلهم: أجازَ السلطانُ فلَانا} بجائزةٍ، أَصْلُ الجائزةِ أَن يُعطي الرجلُ الرجلَ مَاء ويُجيزَه ليذهبَ لوَجهِه، فَيَقُول الرجلُ إِذا وَرَدَ مَاء لقَيّم الماءِ: {- أَجِزْني مَاء، أَي أَعْطِني مَاء حَتَّى أذهبَ لوَجْهي} وأَجوزُ عَنْك، ثمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى سَمَّوا العَطِيَّةَ {جَائِزَة. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:} أجازَه بجائِزةٍ سَنِيَّة، أَي بعَطاء. وَيُقَال: أَصْلُ {الجَوائز أنّ قَطَنَ بن عَبْدِ عَوْفٍ من بَني هلالِ بن عامرِ بن صَعْصَعة وَلِيَ فارسَ لعبدِ الله بن عامرٍ، فمَرَّ بِهِ الأَحْنفُ فِي جَيْشِه غازياً إِلَى خُراسان، فوقفَ لَهُم على قَنْطَرةٍ فَقَالَ:} أَجيزوهم، فَجَعَلَ يَنْسُبُ الرجلَ فيُعطيه على قَدْرِ حَسَبِه، قَالَ الشَّاعِر:
(فِدىً للأَكْرَمينَ بَني هِلَال ... على عِلاَّتِهم أَهْلِي وَمَالِي)

(همُ سَنُّوا {الجَوائزَ فِي مَعَدٍّ ... فصارَتْ سُنَّةً أُخرى اللَّيالي)
وَفِي الحَدِيث:} أَجيزوا الوَفدَ بنَحو مَا كنتُ {أُجيزُهم بِهِ أَي أعطوهم الجائزةَ. وَمِنْه حَدِيث الْعَبَّاس: أَلا أمنحُكَ أَلا} أُجيزُك. أَي أُعطيك. منَ المَجاز: الْجَائِزَة التُّحْفةُ واللَّطَفُ، وَمِنْه الحَدِيث: الضِّيافةُ ثلاثةُ أيّامٍ! وجائِزَتُه يومٌ وليلةٌ، وَمَا زَاد فَهُوَ صَدَقَةٌ، أَي يُضافُ ثلاثةَ أيّامٍ، فيتكلّف لَهُ فِي الْيَوْم الأوّل بِمَا اتّسعَ لَهُ من بِرٍّ وأَلْطَافٍ، ويُقدِّم لَهُ فِي اليومِ الثَّانِي وَالثَّالِث مَا حَضَرَه وَلَا يَزيدُ على عادَتِه، ثمّ يُعطيه مَا {يَجوزُ بِهِ مَسافةَ يومٍ ولَيْلَةٍ، فَمَا كَانَ بعد ذَلِك فَهُوَ صَدَقَةٌ ومَعْرُوفٌ، إِن شاءَ فَعَلَ وَإِن شاءَ تَرَكَ. والأصلُ فِيهِ الأوّل، ثمَّ اسْتُعير لكلِّ عَطاءٍ.
الجائِزُ: مَقامُ الساقي من البِئْر. والجائزُ، بِغَيْر هاءٍ: المارُّ على القومِ حالَةَ كَوْنِه عَطْشَاناً سُقي أَولا، قَالَ:
(مَن يَغْمِسُ الجائزَ غَمْسَ الوَذَمَهْ ... خَيْرَ مَعَدٍّ حَسَبَاً وأَكْرَمَهْ)
الجائِزُ: البُستان. الجائِز: الخشَبَةُ المُعتَرِضَةُ بَيْنَ الحائِطَيْن، قَالَ أَبُو عُبَيْدة: وَهِي الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا أطرافُ الخَشَبِ فِي سَقْفِ الْبَيْت. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الجائزُ هُوَ الَّذِي فارِسِيَّتُه تِير، وَهُوَ سَهْمُ الْبَيْت. وَفِي حديثِ أبي الطُّفَيْلِ وبِناءِ الكَعبة: إِذا هم بحَيَّةٍ مثل قِطعةِ الجائِز. وَفِي حديثٍ آخَر: أنّ امْرَأَة أَتَتِ النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَت: إنّي رأيتُ فِي المَنامِ كأنَّ} جائِزَ بَيْتِي انْكَسرَ، فَقَالَ: خَيْرٌ، يَرُدُّ الله غائِبَك. فَرَجَع زَوْجُها، ثمَّ غَابَ فَرَأَتْ مِثلَ ذَلِك فَأَتَت النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَلم تَجِدْه وَوَجَدتْ أَبَا بكرٍ رَضِي الله عَنهُ فأخبرَتْه، فَقَالَ: يَموتُ زَوْجُك. فَذَكَرتْ ذَلِك لرَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: هَل قَصَصْتِها على أحدٍ قَالَت: نعم، قَالَ: هُوَ كَمَا)
قيل لَك ج {أَجْوِزٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ وَهُوَ غَلَط وصوابُه} أَجْوِزَةٌ، كوادٍ وأَوْدِيَةٍ،! وجُوزانٌ، بالضمّ، وجَوائزٌ، هَذِه عَن السِّيرافيّ. والأُولى نادرة. {وتَجاوَزَ عَنهُ: أَغْضَى، وتَجاوَزَ فِيهِ: أَفْرَط.} والجَوْز: بالفَتْح، وَسَطُ الشيءِ، وَمِنْه حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أنّه من قامَ من {جَوْزِ الليلِ يُصلِّي. أَي وَسَطُه، وجَمْعُه} أَجْوَازٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُكَسَّرْ على غَيْرِ أَفْعَالٍ كراهةَ الضمَّةِ على الْوَاو، قَالَ كُثَيّر:
(عَسُوفٌ {بأَجْوازِ الفَلا حِمْيَرِيّة ... مَرِيسٌ بذِئْبانِ السَّبيبِ تَلِيلُها)
وَقَالَ زُهَيْر:
(مُقْوَرَّةٌ تَتَبَارى لَا شَوارَ لَهَا ... إلاّ القُطوعُ على} الأَجْوازِ والوُرُكُ)
وَفِي حَدِيث أبي المِنْهال: إنّ فِي النَّار أَوْدِيةً فِيهَا حَيّاتٌ أَمْثَالُ أَجْوَازِ الْإِبِل. أَي أَوْسَاطِها. يُقَال: مَضَىَ جَوْزُ اللَّيْل، أَي مُعظَمُه. الجَوْز: ثَمَرٌ، م، معروفٌ، وَهُوَ الَّذِي يُؤكَل، فارسيٌّ مُعرَّب كَوْز. وَقد جرى فِي لسانِ الْعَرَب وأَشْعَارِها، واحدِتُه {جَوْزَةٌ وَج:} جَوْزَاتٌ. قَالَ أَبُو حنيفَة: شجر {الجَوْزِ كثيرٌ بأرضِ الْعَرَب من بِلَاد اليمنِ يُحمَلُ ويُرَبَّى، وبالسَّرَواتِ شجرُ} جَوْزٍ لَا يُربَّى وَخَشَبُه مَوْصُوف بالصّلابةِ والقُوّة قَالَ الجعديّ:
(كأنّ مَقَطَّ شَراسيفِه ... إِلَى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ)

(لُطِمْنَ بتُرْسٍ شديدِ الصِّفا ... قِ من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَبِ)
وَقَالَ الجَعديّ أَيْضا: وَذكر سفينةَ نوح عَلَيْهِ السَّلَام، فَزَعَم أنّها كَانَت من خشبِ الجَوْزِ وإنّما قَالَ ذَلِك لصَلابةِ خشبِ الجَوْزِ وجَوْدَتِه:
(يَرْقَعُ بالقارِ والحديدِ من ال ... جَوْزِ طِوالاً جُذوعُها عُمُما)
الجَوْز: اسمُ الحِجاز نفْسه كلّه، وَيُقَال لأهلِه {- جَوْزِيٌّ، كأنّه لكَوْنه وَسَطَ الدُّنْيَا. الجَوْز: جِبالٌ لبني صاهِلَة بن كاهِلِ بن الحارِثِ بن تَميم بن سَعْدِ بن هُذَيْل. وجِبالُ الجَوْز: من أَوْدِيةِ تِهامة.
} والجَوْزاء: بُرجٌ فِي السماءِ، سُمِّيَت لأنّها مُعترِضةٌ فِي جَوْزِ السماءِ، أَي وسطِها. {جَوْزَاء: اسمُ امْرَأَة، سُمِّيت باسم هَذَا البُرج، قَالَ الرَّاعِي:
(فقلتُ لِأَصْحَابِي همُ الحَيُّ فالْحَقوا ... } بجَوْزاءَ فِي أَتْرَابِها عِرْسِ مَعْبَدِ)
الجَوْزاء: الشاةُ السَّوْدَاء الجَسَدِ الَّتِي ضُرِبَ وسَطُها ببَياضٍ من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِها، {كالجَوْزَة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَط، وَالصَّوَاب:} كالمُجَوِّزَة، وَقيل: {المُجَوِّزَة من الغنَم: الَّتِي فِي صَدْرِها} تَجْوِيزٌ. وَهُوَ لَوْنٌ يُخالِفُ سائرَ لَوْنِها. {وجَوَّزَ إبلَه} تَجْوِيزاً: سَقاها. {والجَوْزَة، السَّقْيَةُ الواحدةُ من الماءِ، وَمِنْه المثَل: لكلِّ جائلٍ} جَوْزَةٌ ثمّ يُؤَذَّنُ، أَي لكلّ مُستَسْقٍ وَرَدَ علينا سَقْيَة ثمَّ يُمنَعُ من الماءِ. وَفِي المُحكم: ثمَّ تُضرَبُ أُذُنُه، إعْلاماً أنّه لَيْسَ لَهُ عِندَهم أكثرُ من ذَلِك، وَيُقَال: أّذَّنْتُه تَأْذِيناً، أَي رَدَدْتُه. وَقيل: الجَوْزَة: السَّقْيَة الَّتِي {يَجوزُ بهَا الرجلُ إِلَى غَيْرِك أَو الجَوْزَة: الشَّرْبَةُ مِنْهُ، أَي من المَاء،} كالجائِزَة، قَالَ القُطاميّ: ظَلَلْتُ أَسْأَلُ أَهْلَ الماءِ! جائِزَةً أَي شربة من المَاء، هَكَذَا فسروه والجَوْزَة: ضَرْبٌ من العِنَب لَيْسَ بكبيرٍ ولكنّه يَصْفَرُّ جدا إِذا أَيْنَع. {والجُوَاز، كغُراب: الْعَطش،} والجِيزَة، بِالْكَسْرِ: الناحيةُ والجانب، ج {جِيزٌ. بِحَذْف الهاءِ} وجِيَزٌ، كعِنَب، والجِيز، بِالْكَسْرِ، جانبُ الْوَادي ونَحوِه. كالجِيزَة، الجِيز: القَبرُ قَالَ المُتَنَخِّل:
(يَا لَيْتَه كَانَ حظِّي من طَعامِكُما ... أنَّى أَجَنَّ سَوادي عَنْكُما الجِيزُ)
فسَّره ثَعْلَب بأنّه القَبر، وَقَالَ غيرُه بأنّه جانبُ الْوَادي. منَ {المَجاز:} الْإِجَازَة فِي الشِّعر مُخالَفَةُ حَركاتِ الحَرف الَّذِي يَلِي حَرْفَ الرَّوِيّ، بِأَن يكون الحرفُ الَّذِي يَلِي حَرْفَ الرَّوِيِّ مضموماً ثمَّ يُكسَر أَو يُفتَح، وَيكون حَرْفُ الرَّوِيّ مُقَيَّداً، أَو الإجازَة فِيهِ كَوْنُ القافيَةِ طاءٍ والأُخرى دَالا ونَحوُه، هَذَا قولُ الْخَلِيل، وَهُوَ الإكفاء، فِي قَول أبي زَيْد، وَرَوَاهُ الفارسيّ الْإِجَارَة، بالراء غير مُعجَمَة، وَقد أَغْفَله المُصَنِّف هُنَاكَ، أَو الإجازَة فِيهِ أَن تُتِمَّ مِصْراعَ غَيْرِك. فِي الحَدِيث ذِكرُ ذِي المَجاز، قَالُوا: ذُو المَجاز مَوْضِعٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وراحَ بهَا من ذِي المَجازِ عَشِيَّةً ... يُبادِرُ أُولى السابِقاتِ إِلَى الحَبلِ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: موضعٌ بمِنىً كَانَت بِهِ سوقٌ فِي الجاهليّة، وَقَالَ الحارِثُ بن حِلِّزَة:
(واذْكروا حِلْفَ ذِي المَجازِ وَمَا قُدِّ ... مَ فِيهِ العُهودُ والكُفَلاءُ)
وَقَالَ غَيْرُه: ذُو المَجاز: سوقٌ كَانَت لَهُم على فَرْسَخٍ من عَرَفَة بناحيةِ كَبْكَبٍ، سُمِّي بِهِ لأنّ إجازةَ الحاجِّ كَانَت فِيهِ، كَبْكَبٌ قد ذُكرَ فِي مَوْضِعه. وَأَبُو! الجَوْزاء: شَيخٌ لحَمّادِ بن سَلَمَة. وَأَبُو الجَوْزاء أحمــدُ بن عُثْمَان، شيخ لمُسلِم بنِ الحَجّاج، ذَكَرَه الحافظُ فِي التبصير. أَبُو الجَوْزاء أَوْسُ بنُ عَبْد الله التابعيّ عَن عائشةَ وابنِ عبّاس، وَعنهُ عَمْرُو بن مَالك اليشكريّ، وَهُوَ الرَّبْعيّ وَسَيَأْتِي ذكره للمصنّف فِي ربع وأنّه إِلَى رَبْعَةِ الأَسْد، قَالَ الذَّهَبيّ فِي الدِّيوان قَالَ البُخاريّ: فِي إِسْنَاده نَظَرٌ. {وجُوزَةُ، بالضمّ: ة بالمَوْصِل من بلدِ الهَكَّارِيّة، قَالَه الصَّاغانِيّ) وَضَبَطه بالفَتْح، والصوابُ بالضمّ، كَمَا للمصنّف. وَمِنْهَا: أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد النَّجيرَميّ بن} - الجُوزيّ، حدّث عَنهُ هِبةُ الله الشِّيرازيّ، وَذكر أنّه سَمِعَ مِنْهُ {بجُوزَة، بلد من الهَكّاريّة، كَذَا نَقله الْحَافِظ.} وجُوَيْزَةُ بنتُ سَلَمَة الخَيْر بالضمّ فِي الْعَرَب. و) {جُوَيْزَة مُحدِّثٌ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ، وَهُوَ وَهَمٌ.} وجِيزَةٌ، بالكسرة، بمِصر، على حافّةِ النِّيل، وَيُقَال أَيْضا: الجِيزَةُ، وَقد تكَرر ذِكرُها فِي الحَدِيث، وَهِي من جُملةِ أقاليمِ مِصرَ، حَرَسَها اللهُ تَعَالَى، المشتَمِلة على قرى وبُلدانٍ. والعجبُ للمصنّف كَيفَ لم يتَعَرَّض لمَن نُسِبَ إِلَيْهَا من قُدماءِ المُحدِّثين، كالرَّبيع بن سُلَيْمان! - الجِيزيّ وأَضْرَابِه مَعَ تعَرُّضِه لمن هُوَ دونَه. نعم ذَكَرَ الرَّبيعَ بن سُلَيْمَان فِي ربع.
وَنحن نَسوقُ ذِكرَ مَن نُسِب إِلَيْهَا مِنْهُم، لإتمام الْفَائِدَة وإزالةِ الاشْتِباه، فَمنهمْ: أحمــدُ بن بلالٍ الجِيزيّ القَاضِي، سمع النَّسائيّ. وَمُحَمّد بن الرَّبيع بن سُلَيْمَان وولَدُه الرَّبيعُ بن مُحَمَّد، حدَّثا، مَاتَ الرّبيع هَذَا فِي سنة. وَأَبُو يَعْلَى أحمــدُ بن عمر الجِيزيّ الزّجّاج، أَكْثَرَ عَنهُ أَبُو عمروٍ الدّانيّ. وَأَبُو الطَّاهِر أحمــدُ بن عَبْد الله بن سالمٍ الجِيزيّ، روى عَن خالدِ بن نِزارٍ، مَاتَ سنة. وجَعْفَر بن احْمَد بن أيُّوب بن بلالٍ الجِيزيّ مولى الأَصْبَحِيّين، مَاتَ سنة. وخَلَفُ بنُ راشِدٍ المَهْرانيّ الجِيزيّ، عَن ابْن لَهِيعَة، مَاتَ سنة. وَخَلَفُ بن مُسافرٍ قَاضِي الجِيزة، مَاتَ سنة. وسعيدُ بنُ الجَهْمِ الجِيزيّ أَبُو عُثْمَان المالكيّ، كَانَ أحدَ أوصياءِ الشافعيّ، روى عَنهُ سعيدُ بن عُفَيْر. والنعمانُ بن مُوسَى الجِيزيّ، عَن ذِي النُّون المِصريّ. ومَنصورُ بن عليِّ الجِيزيّ، عُرِفَ بابنِ الصَّيْرَفيّ، عَن السِّلَفيّ، وَرَحَمة بن جَعْفَر بن مُختارٍ الجِيزيّ الْفَقِيه، كتب عَنهُ المُنْذِريّ فِي مُعجمه. وعبدُ المُحسن بن مُرتَفع بن حسن الخَثْعَمِيّ الجِيزيّ، محدّث مَشْهُور. وَأَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عليّ الزِّفْتاويّ ثمَّ الجِيزيّ، من شُيُوخ الحافظِ ابْن حَجَرٍ، وغيرُ هَؤُلَاءِ. {وجِيزان، بِالْكَسْرِ: ناحيةٌ بِالْيمن.} وجَوْزُ بُوَّى وجَوْزُ ماثِلٍ وجَوْزُ القَيْءِ من الأدْوِيَة، كَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ وقلَّده المُصَنِّف. وفاتَه {جَوْزُ جندم وجَوْزُ السَّرْو وجَوْزُ المَرْج، وجَوْزُ الأَبْهل، وكلّها من الأَدْويَة. وَكَذَلِكَ جَوْزُ الهِند المَعروف بالنّارجيل وجَوْزُ البَحر، الْمَعْرُوف بالنارجيل البَحريّ. أما جَوْزُ بُوَّى فَهُوَ فِي مِقْدار العَفْصِ سَهْلُ المَكسَر رَقيقُ القِشْر طيِّبُ الرَّائِحَة، حادٌّ، وأجودُه الْــأَحْمَــر الْأسود القِشْرِ الرَّزين. وأمّا جَوْزُ ماثِل فَهُوَ قِسم مُخَدِّرٌ شبيهٌ بجَوْزِ القَيْءِ وَعَلِيهِ شوكٌ صِغارٌ غِلاظٌ وحَبُّه كحَبِّ الأُتْرُجّ. وَأما جَوْزُ القَيءِ فإنّه يُشبه الخَريق الْأَبْيَض فِي قُوَّته. وَقد رَأَيْت لبعضِ المتأخِّرين فِي النارجيل البَحريّ رِسَالَة مُستَقِلّة)
يذكرُ فِيهَا مَنافعه وخَواصّه وَحَقِيقَته، لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكرِها. رُوي عَن شُرَيْحٍ: إِذا أَنْكَح} المُجِيزانِ فالنِّكاحُ للأوّل، {المُجيز: الوَلِيُّ، يُقَال: هَذِه امرأةٌ لَيْسَ لَهَا} مُجيزٌ. المُجيزُ الوَصِيُّ،! والمُجيزُ: القَيِّمُ بأمرِ اليَتيم. وَفِي حَدِيث نِكَاح البِكْرِ: وإنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إذْنُها، وإنْ أَبَتْ فَلَا جَوازَ عَلَيْهَا، أَي لَا وِلايةَ عَلَيْها مَعَ الامْتِناع. المُجيز: العَبدُ المَأْذونُ لَهُ فِي التِّجارة، وَفِي الحَدِيث: أنّ رجُلاً خاصَمَ إِلَى شُرَيْحٍ غُلَاما لزِيادٍ فِي بِرْذَوْنَةٍ باعَها وَكَفَلَ لَهُ الْغُلَام، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِن كَانَ {مُجيزاً وَكَفَلَ لكَ غَرِمَ، أَي إِذا كَانَ مَأْذُوناً لَهُ فِي التِّجارة.} والتِّجْواز، بِالْكَسْرِ، بُرْدٌ مُوَشَّىً من بُرودِ الْيمن، ج: {تَجاوِيز، قَالَ الكُمَيْت:
(حَتَّى كأنَّ عِراصَ الدارِ أَرْدِيَةٌ ... مِنَ} التَّجاويزَ أَو كُرّاسُ أَسْفَارِ)
{وجُوزْ ذان بالضمّ: قَرْيَتان بأَصْبَهان، من إحداهُما أمُّ إبراهيمَ فاطمةُ ابنةُ عَبْد الله بن أَحْمــد بن عقيل} الجُوزْذانيّة، حدّثت عَن ابْن رِيذة. {وجَوْزَانُ، بالفَتْح: ة بِالْيمن، من مِخْلافِ بَعْدَان.
} والجَوْزات: غُدَدٌ فِي الشجرِ بَيْنَ اللَّحْيَيْن، نَقله الصَّاغانِيّ. ومحمدُ بن مَنْصُور بن {الجَوّاز، كشَدّاد، مُحدِّثٌ. والحسنُ بنُ سَهْلِ بن} المُجَوِّز، كمُحدِّث، مُحدِّثٍ، وَهُوَ شَيْخُ الطَّبَرانيّ. منَ المَجاز: {اسْتَجازَ رجلٌ رجلا: طَلَبَ} الإجازةَ، أَي الإذْن فِي مَرْوِيّاته ومَسْمُوعاته. {وأَجازَه فَهُوَ} مُجازٌ. {والمُجازات: المَرْوِيّات. وَللَّه دَرُّ أبي جَعْفَرِ الفارِقيّ حَيْثُ يَقُول:
(أَجازَ لَهُم عمرُ الشافعِيُّ ... جَميعَ الَّذِي سَأَلَ} المُسْتَجيزُ)

(وَلم يَشْتَرِطْ غَيْرَ مَا فِي اسْمِه ... عَلَيْهم وَذَلِكَ شَرْطٌ {وَجيزُ)
يَعْنِي العَدلَ والمَعرِفة.} والإجازةُ أحد أَقْسَامِ المَأْخذ والتَّحَمُّل، وأَرفعُ أنواعِها إجازَةُ مُعَيَّنِ لمُعَيَّنٍ، كَأَن يَقُول: {أَجَزْت لفلانٍ الفلانيّ، ويَصفُه بِمَا يُمَيِّزُه، بِالْكتاب الفلانيّ، أَو مَا اشتملَتْ عَلَيْهِ فِهْرِستي، وَنَحْو ذَلِك، فَهُوَ أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الإجازةِ المجرَّدة عَن المُناوَلة، وَلم يَخْتَلفْ فِي جَوازِها أحد، كَمَا قَالَه القَاضِي عِياض. وأمّا فِي غَيْرِ هَذَا الْوَجْه فقد اختُلِف فِيهِ، فَمَنَعه أَهْلُ الظاهرِ وشُعْبَةُ، وَمن الشافعيّةِ القَاضِي حُسَيْنٌ والماوَرْديُّ، وَمن الحنفِيَّة أَبُو طاهرٍ الدّبّاس، وَمن الحَنابلة إبراهيمُ الحَرْبيّ. وَالَّذِي استقرَّ عَلَيْهِ العملُ القولُ} بتَجْويزِ {الإجازةِ} وإجازةِ الرِّوايةِ بهَا وَالْعَمَل بالمَرْوِيّ بهَا، كَمَا حقَّقه شَيْخُنا المُحقِّق أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن احْمَد بن سالمٍ الحَنبليّ فِي كَراريس إجازةٍ أَرْسَلها لنا من نابُلُسِ الشَّام. واطَّلعتُ على جُزءٍ من تَخْرِيج الحافظِ أبي الْفضل بن طاهرٍ المَقْدسيّ فِي بيانِ الْعَمَل {بإجازةِ} الإجازةِ يَقُول فِيهِ: أما بعد، فإنّ الشيخَ الْفَقِيه الحافظَ)
أَبَا عليّ البردانيّ البغداذيّ بَعَثَ إليّ على يدِ بَعْضِ أَهْلِ العِلمِ رُقْعَةً بخطِّه يَسْأَلُ عَن الرِّواية {بإجازةِ} الْإِجَازَة فَأَجَبْتُه: إِذا شَرَطَ {المُستَجيزُ ذَلِك صحَّت الرِّواية وبَيانُه أَن يَقُول عندَ السُّؤَال: إِن رأى فلانٌ أَن} يُجيزَ لفلانٍ جميعَ مَسْمُوعاتِه من مشايِخه {وإجازاتِه عَن مَشايِخِه، وأجابَه إِلَى ذَلِك، جازَ} للمُستَجيزِ أَن يَرْوِي عَنهُ، ثمّ ساقَ بأسانيدِه أحاديثَ احتَجَّ بهَا على العملِ {بإجازةِ} الْإِجَازَة. قد وَقع هَذَا الجزءُ عَالِيا من طَرِيق ابْن المقيّر عَن ابنِ ناصرٍ عَنهُ. وَبَلغنِي أنّ بعضَ العلماءِ لم يكُن! يُجيزُ أحدا إلاّ إِذا اسْتَخْبَرَه واسْتَمْهَرَه وَسَأَله مَا لَفْظُ الإجازةِ وَمَا تَصْرِيفُها وحَقيقتُها ومَعناها. وكنتُ سُئلْتُ فِيهِ وَأَنا بثَغرِ رَشيد فِي سنة فأَلَّفتُ رِسَالَة تتَضَمَّنُ تَصْرِيفَها وحقيقتها وَمَعْنَاهَا لم يَعْلَقْ مِنْهَا شيءٌ الْآن بالبال. واللهُ أَعْلَم. {وأَجَزْتُ على الجريح، لغةٌ فِي أَجْهَزْتُ، وَأنْكرهُ ابنُ سِيدَه فَقَالَ: وَلَا يُقَال أجازَ عَلَيْهِ، إنّما يُقَال أجازَ على اسمِه، أَي ضَرَبَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} مَجازَةُ النهرِ: الجِسرُ. وأَجازَ الشيءَ {إجْوازاً كأنّه لَزِمَ جَوْزَ الطَّرِيق وَذَلِكَ عبارةٌ عَمَّا يَسُوغ. وَيُقَال: هَذَا مَا لَا} يُجَوِّزُه العقلُ. {والجِيزَةُ من الماءِ بِالْكَسْرِ: مِقدارُ مَا} يَجوزُ بِهِ المسافرُ من مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ، {كالجَوْزَة،} والجائِزة. وأَجازَ الوَفدَ: أعطاهمُ الجِيزَة. وَفِي الحَدِيث: كنتُ أُبايعُ الناسَ وَكَانَ من خُلُقي الجَوَاز أَي التَّساهُلُ والتّسامُحُ فِي البَيع والاقْتِضاء. {وجازَ الدِّرْهَمُ،} كَتَجَوَّزَه، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا وَرَقُ الفِتيانِ صَارُوا كأنَّهم ... دَراهِمُ مِنْهَا {جائزاتٌ وزُيَّفُ)
وَحكى اللِّحيانيّ: لم أرَ النَّفَقَةَ} تَجوزُ بمكانٍ كَمَا {تَجوزُ بمكَّةَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم يُفسِّرْها، وأُرى مَعْنَاها تَنْفُقُ. والجَواز، كَسَحَابٍ: سَقْيَةُ الْإِبِل، قَالَ الراجز:
(يَا صاحبَ الماءِ فَدَتْكَ نَفْسِي ... عَجِّلْ} - جَوازِي وأَقِلَّ حَبْسِي)
{والمَجاز: كِنايةٌ عَن المُتَبَرَّز. ومنَ} المَجاز قولُهم: المَجازُ قَنْطَرةُ الْحَقِيقَة. وَكَانَ شَيْخُنا السّيّدُ العارفُ عَبْد الله بن إِبْرَاهِيم بن حسنٍ الحُسَيْنيّ يَقُول: والحقيقةُ {مَجازُ} المَجاز. وَذُو المَجاز: مَنْزِلٌ فِي طريقِ مكَّة، شَرَّفَها اللهُ تَعَالَى، بَين ماوِيَّةَ ويَنْسُوعةَ، على طَرِيق البَصْرَة. {والمَجازة: موسمٌ من المَواسِم.} وجُزْتُ بِكَذَا، أَي اجْتَزْتُ بِهِ. وجُزْتُ خلال الدِّيار، مثل جُسْتُ، كَمَا نَقله ابنُ أمِّ قاسمٍ، وَقد تقدّم. {وجُوزَجان، من كُوَرِ بَلْخ.} - وجُوزي، بالضمّ وكَسرِ الزَّاي: اسْم طائرٍ، وَبِه لقِّبَ إسماعيلُ بنُ مُحَمَّد الطَّلْحيّ الأَصْبَهانيّ الْحَافِظ، وَيُقَال لَهُ {- الجُوزيّ، وَكَانَ يَكْرَهه، وَهُوَ المُلقَّب بقِوام السُّنَّة، روى عَن ابْن السَّمْعانيّ وابنِ عَسَاكِر، توفِّي سنة. وَأما أَبُو الفَرَجِ)
عبدُ الرَّحْمَن بن عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ بن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن حُمَّادى بن أَحْمــد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر} - الجَوْزيّ القُرَشيّ التَّيميّ الحَنبليّ الحافظُ البغداديّ، فبفَتحِ الْجِيم بالاتِّفاق، لُقِّبَ بِهِ جدُّه جَعْفَرٌ، {لجَوْزَة كَانَت فِي بَيْتِه، وَهِي الشَّجَرَة. وشذّ شيخُ الإسلامِ زكريّا الأنصاريّ فَضَبَطه بضمّ الْجِيم، وَقَالَ: هُوَ غَيْرُ ابْن الجَوْزيّ المَشهور، وَفِيه نَظَرٌ بيَّناه فِي رسالتنا المِرْقاة العلِيَّة بشرح الحديثِ المُسلْسَل بالأوَّلِيَّة. وإبراهيمُ بن مُوسَى الجَوْزيّ البغداذيّ، بِفَتْح الْجِيم أَيْضا، حدَّث عَن بِشْر بن الْوَلِيد، وَعنهُ ابنُ ماسي.} وجازٌ كبابٍ: جبلٌ طويلٌ فِي ديارِ بَلْقَيْنِ، لَا تكادُ العَينُ تَبْلُغ قُلَّتَه.! والجائِزَةُ من أعلامهن، والعوامُّ تقدِّم الزَّاي على التحتيّة. وأُورمُ الجَوْز: قريةٌ بحلب، يَأْتِي ذِكرُها للمصنِّف فِي ورم.
(ج و ز) : (جَازَ) الْمَكَانَ وَأَجَازَهُ وَجَاوَزَهُ وَتَجَاوَزَهُ إذَا سَارَ فِيهِ وَخَلَّفَهُ وَحَقِيقَتُهُ قَطَعَ جَوْزَهُ أَيْ وَسَطَهُ وَنَفَذَ فِيهِ وَمِنْهُ جَازَ الْبَيْعُ أَوْ النِّكَاحُ إذَا نَفَذَ (وَأَجَازَهُ) الْقَاضِي إذَا نَفَّذَهُ وَحَكَمَ وَمِنْهُ الْمُجِيزُ الْوَكِيلُ أَوْ الْوَصِيُّ لِتَنْفِيذِهِ مَا أُمِرَ بِهِ وَهُوَ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْكُوفَةِ (وَعَلَى) حَدِيثِ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ بَيْعَ كُلِّ مُجِيزٍ وَقِيلَ هُوَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ (وَجَوَّزَ الْحُكْمَ) رَآهُ جَائِزًا وَتَجْوِيزُ الضَّرَّابِ الدَّرَاهِمَ أَنْ يَجْعَلَهَا جَائِزَةً رَائِجَةً (وَأَجَازَهُ جَائِزَةً سَنِيَّةً) إذَا أَعْطَاهُ عَطِيَّةً (وَمِنْهَا) جَوَائِزُ الْوُفُودِ لِلتُّحَفِ وَاللَّطَفِ وَأَصْلُهُ مِنْ أَجَازَهُ مَاءً يَجُوزُ بِهِ الطَّرِيقَ إذَا سَقَاهُ (وَاسْمُ) ذَلِكَ الْمَاءِ الْجَوَازُ (وَبِهِ) سُمِّيَ صَكُّ الْمُسَافِرِ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْ السُّلْطَانِ لِئَلَّا يُتَعَرَّضَ لَهُ وَفِي الْحَدِيثِ «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ» (وَجَائِزَتُهُ) يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ أَيْ يُعْطَى مَا يَجُوزُ بِهِ مَسَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَنْ مَالِكٍ يُكْرِمُهُ وَيُتْحِفُهُ وَيَحْفَظُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً (وَتَجَاوَزَ) عَنْ الْمُسِيءِ وَتَجَوَّزَ عَنْهُ أَغْضَى عَنْهُ وَعَفَا (وَتَجَوَّزَ) فِي الصَّلَاةِ تَرَخَّصَ فِيهَا وَتَسَاهَلَ ومِنْهُ تَجَوَّزَ فِي أَخْذِ الدَّرَاهِمِ إذَا رَوَّجَهَا وَلَمْ يَرُدَّهَا وَقَوْلُهُ مَبْنَى الصُّلْحِ عَلَى كَذَا وَكَذَا وَعَلَى التَّجَوُّزِ بِدُونِ الْحَقِّ كَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى الرِّضَا فَعَدَّاهُ بِالْبَاءِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رَوَاحَةَ هَذَا لَكَ وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ يَعْنِي تَجَوَّزْ فِيهِ وَهُوَ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ جَائِزٌ لِأَنَّ التَّرَخُّصَ وَالْإِغْضَاءَ وَهُوَ تَرْكُ الِاسْتِقْصَاءِ مِنْ وَادٍ وَاحِدٍ (وَالْجَوْزُ) تَعْرِيبُ كَوْزٍ وَإِلَيْهِ نُسِبَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ يَرْوِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَبِفَعَّالٍ مِنْهُ لُقِّبَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازِ وَفِي الْجَرْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الْجَوَّازِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ خَالِدٍ الْمَكِّيُّ الْخُزَاعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَيْضًا وَكِلَاهُمَا فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ.
[جوز] جُزْتُ الموضع أجوزُهُ جَوازاً: سلكته وسرت فيه. وأَجَزْتُهُ: خَلَّفْتُهُ وقطعته. قال امرؤ القيس: فلما أجزنا ساحة الحى وانتحى * بنا بطن خبت ذى قفاف عقنقل * وأجزته: أنفذته. قال الراجز: خلوا الطريق عن أبى سياره * حتى يجيز سالما حماره * والاجتياز: السلوك. ابن السكيت: أَجَزْتُ على اسمِه، إذا جعلته جائزاً. والإجازَةُ: أن تَتمِّم مِصْراعَ غيرك. قال الفرّاء: الإِجازَةُ في قول الخليل: أن تكون القافية طاءً والأخرى دالاً ونحو ذلك، وهو الإكْفاءُ في قول أبي زيد. وجاوزت الشئ إلى غيره وتَجاوَزْتُهُ بمعنىً، أي جُزْتُهُ. وتَجاوَزَ اللهُ عنَّا وعنه، أي عَفا. وذو المجاز: موضع بمنى كان فيه سوق في الجاهلية. قال الحارث بن حلزة اليشكرى: واذكروا حلف ذى المجاز وما ق‍ * دم فيه العهود والكفلاء: وجَوَّزَ له ما صنَعَ وأَجازَ له، أي سوَّغ له ذلك. وتَجَوَّزَ في صلاته، أي خَفَّفَ. وتَجَوَّزَ في كلامه، أي تكلَّمَ بالمجاز. وقولهم: جعلَ فلانٌ ذلك الأمر مَجازاً إلى حاجته، أي طريقاً ومسلكاً. وتقول: اللهمَّ تَجَوَّزْ عنّي وتَجَاوَزْ عني، بمعنىً. أبو عمرو: الجَوازُ: الماءُ الذي يُسْقاهُ المالُ من الماشيةِ والحرثِ. والجَوازُ أيضا: السقى. والجوزة: السقية. قال الراجز: يا ابن رقيع وردت لخمس * أحسن جوازي وأقل حبسي * يريد: أحسن سقى إبلى. واستجزت فلاناً فأَجازَني، إذا أسقاك ماء لارضك أو ماشيتك. قال القطامى: وقالوا فقيم قيم الماء فاستجز * عبادة إن المستجيز على قتر * قوله: " على قتر " أي على ناحية وحرف: إما أن يسقى وإما أن لا يسقى. والجوز فارسي مُعَرَّبٌ، الواحدة جَوْزَةٌ. والجمع جَوْزاتٌ. وأرضٌ مَجازَةٌ: فيها أشجار الجَوْزِ. وجوز كل شئ: وسطه، والجمع الا جواز. قال زهير: مُقْوَرَّةٌ تتبارى لا شَوارَ لها * إلا القُطوعُ على الا جواز والورك * والجوزاء: الشاة يبيض وسطها. والجَوْزاءُ: نجمٌ، يقال إنّها تعترض في جَوْزِ السماء. والجائِزُ: الجِذْعُ الذي يقال له بالفارسية " تِير "، وهو سهم البيت، والجمع أَجْوِزَةٌ وجوزانٌ . والجِيزَةُ: الناحية من الوادي ونحوه. والجمع جِيَزٌ . وأَجازَهُ بجائزةٍ سنية، أي بعطاء. ويقال: أصل الجوائز أن قطن بن عبد عوف، من بنى هلال بن عامر بن صعصعة، ولى فارس لعبد الله بن عامر، فمر به الاحنف في جيشه غازيا إلى خراسان، فوقف لهم على قنطرة فقال: أجيزوهم. فجعل ينسب الرجل فيعطيه على قدر حسبه. قال الشاعر: فدى للاكرمين بنى هلال * على علاتهم أهلى ومالى * هم سنوا الجوائز في معد * فصارت سنة أخرى الليالى * وأما قول القُطاميّ:

ظلَلْتُ أسْألُ أَهْلَ الماء جائِزَةً * فهي الشَربة من الماء. والتَجاويزُ: ضربٌ من البرود. قال الكميت: حتَّى كأنَّ عِراصَ الدار أَرْدِيَةٌ * من التَجاويز أو كُرَّاسُ أسفار

جوز: جُزْتُ الطريقَ وجازَ الموضعَ جَوْزاً وجُؤُوزاً وجَوازاً ومَجازاً

وجازَ به وجاوَزه جِوازاً وأَجازه وأَجاز غيرَه وجازَه: سار فيه وسلكه،

وأَجازَه: خَلَّفه وقطعه، وأَجازه: أَنْفَذَه؛ قال الراجز:

خَلُّوا الطريقَ عن أَبي سَيَّارَه،

حتى يُجِيزَ سالماً حِمارَه

وقال أَوسُ بن مَغْراءَ:

ولا يَرِيمُونَ للتَّعْريف مَوْضِعَهم

حتى يُقال: أَجِيزُوا آل صَفْوانا

يمدحهم بأَنهم يُجيزُون الحاج، يعني أَنْفِذوهم. والمَجازُ والمَجازَةُ:

الموضع. الأَصمعي: جُزْت الموضع سرت فيه، وأَجَزْته خَلَّفْته وقطعته،

وأَجَزْتُه أَنْفَذْته؛ قال امرؤ القيس:

فلما أَجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ، وانْتَحى

بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قفافٍ عَقَنْقَلِ

ويروى: ذي حِقاف. وجاوَزْت الموضع جِوازاً: بمعنى جُزْتُه. وفي حديث

الصراط: فأَكون أَنا وأُمَّتي أَوّلَ من يُجِيزُ عليه؛ قال: يُجِيزُ لغة في

يجُوز جازَ وأَجازَ بمعنى؛ ومنه حديث المسعى: لا تُجِيزوا البَطْحاء

إِلاَّ شدًّا.

والاجْتِيازُ: السلوك. والمُجْتاز: مُجْتابُ الطريق ومُجِيزه.

والمُجْتاز أَيضاً: الذي يحب النَّجاءَ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ثم انْشَمَرْتُ عليها خائفاً وجِلاً،

والخائفُ الواجِلُ المُجْتازُ يَنْشَمِر

ويروى: الوَجِلُ.

والجَواز: صَكُّ المسافر. وتجاوَز بهم الطريق، وجاوَزَه جِوازاً:

خَلَّفه. وفي التنزيل العزيز: وجاوَزْنا ببني إِسرائيل البحر. وجَوَّز لهم

إِبِلَهم إِذا قادها بعيراً بعيراً حتى تَجُوزَ.

وجَوائِزُ الأَمثال والأَشْعار: ما جازَ من بلد إِلى بلد؛ قال ابن مقبل:

ظَنِّي بِهم كَعَسى، وهُمْ بِتَنُوفَةٍ،

يَتَنازَعُون جَوائِزَ الأَمْثال

قال أَبو عبيدة: يقول اليقين منهم كَعَسى، وعَسى شَكٌّ؛ وقال ثعلب:

يتنازعون جوائز الأَمثال

أَي يجليون الرأْي فيما بينهم ويَتَمَثَّلُون ما يريدون ولا يلتفتون

إِلى غيرهم من إِرخاء إِبلهم وغفلتهم عنها. وأَجازَ له البيعَ: أَمْضاه.

وروي عن شريح: إِذا باع المُجِيزان فالبيع للأَول،وإِذا أَنْكح المُجِيزان

فالنكاح للأَول؛ المُجِيز: الولي؛ قال: هذه امرأَة ليس لها مُجِيز.

والمُجِيز: الوصي. والمُجِيز: القَيّم بأَمر اليتيم. وفي حديث نكاح البكر: فإِن

صَمَتَتْ فهو إِذنها،وإِن أَبَتْ فلا جَوازَ عليها أَي لا ولاية عليها

مع الامتناع. والمُجِيز: العبد المأْذون له في التجارة. وفي الحديث: أَن

رجلاً خاصم إِلى شُرَيْحٍ غلاماً لزياد في بِرْذوْن باعه وكَفَلَ له

الغلامُ، فقال شريح: إِن كان مُجيزاً وكَفَلَ لك غَرِم، إِذا كان مأُذوناً

له في التجارة.

ابن السكيت: أَجَزْت على« اسمه إِذا جعلته جائزاً. وجَوَّزَ له ما صنعه

وأَجازَ له أَي سَوَّغ له ذلك، وأَجازَ رأْيَه وجَوَّزه: أَنفذه. وفي

حديث القيامة والحساب: إِني لا أُجِيزُ اليومَ على نَفْسي شاهداً إِلا

مِنِّي أَي لا أُنْفِذ ولا أُمْضِي، مِنْ أَجازَ أَمره يُجِيزه إِذا أَمضاه

وجعله جائزاً. وفي حديث أَبي ذر، رضي الله عنه: قبل أَن تُجِيزُوا عليَّ أَي

تقتلوني وتُنْفِذُوا فيَّ أَمْرَكم. وتَجَوَّزَ في هذا الأمر ما لم

يَتَجَوَّز في غيره: احتمله وأَغْمَض فيه.

والمَجازَةُ: الطريق إِذا قَطَعْتَ من أَحد جانبيه إِلى الآخر.

والمَجازَةُ: الطريق في السَّبَخَة.

والجائِزَةُ: العطية، وأَصله أَن أَميراً واقَفَ عدوًّا وبينهما نهر

فقال: من جازَ هذا النهر فله كذا، فكلَّما جاز منهم واحدٌ أَخذ جائِزَةً.

أَبو بكر في قولهم أَجازَ السلطان فلاناً بجائِزَةٍ: أَصل الجائزَة أَن

يعطي الرجلُ الرجلَ ماء ويُجِيزه ليذهب لوجهه، فيقول الرجل إِذا وَرَدَ ماءً

لقَيِّمِ الماء: أَجِزْني ماء أَي أَعطني ماء حتى أَذهب لوجهي وأَجُوز

عنك، ثم كثر هذا حتى سَمَّوا العطية جائِزَةً.

الأَزهري:الجِيزَة من الماء مقدار ما يجوز به المسافر من مَنْهَلٍ إِلى

مَنْهَلٍ، يقال: اسْقِني جِيزة وجائزة وجَوْزة. وفي الحديث: الضِّيافَةُ

ثلاثة أَيام وجائِزَتُه يوم وليلة وما زاد فهو صدقة، أَي يُضافُ ثلاثَةَ

أَيام فَيَتَكَلَّفُ له في اليوم الأَوّل مما اتَّسَعَ له من بِرٍّ

وإِلْطاف، ويقدّم له في اليوم الثاني والثالث ما حَضَره ولا يزيد على عادته،

ثم يعطيه ما يَجُوزُ به مسافَةَ يومٍ وليلة، ويسمى الجِيزَةَ، وهي قدر ما

يَجُوز به المسافر من مَنْهَل إِلى منهل، فما كان بعد ذلك فهو صدقة

ومعروف، إِن شاء فعل، وإِن شاء ترك، وإِنما كره له المُقام بعد ذلك لئلا تضيق

به إِقامته فتكون الصدقة على وجه المَنِّ والأَذى. الجوهري: أَجازَه

بِجائِزَةٍ سَنِيَّةٍ أَي بعطاء. ويقال: أَصل الجَوائِز أَنَّ قَطَنَ بن عبد

عَوْف من بني هلال بن عامر بن صَعْصَعَةَ ولَّى فارس لعبد الله بن عامر،

فمر به الأَحنف في جيشه غازياً إِلى خُراسان، فوقف لهم على قَنْطرة فقال:

أَجيزُوهم، فجعل يَنْسِبُ الرجل فيعطيه على قدر حَسَبه؛ قال الشاعر:

فِدًى لأَكْرَمِينَ بني هِلالٍ،

على عِلاَّتِهم، أَهْلي ومالي

هُمُ سَنُّوا الجَوائز في مَعَدٍّ،

فصارت سُنَّةً أُخْرى اللَّيالي

وفي الحديث: أَجِيزُوا الوَفْد بنحو ما كنت أُجِيزُهم به أَي أَعْطوهم

الجِيزَة. والجائِزَةُ: العطية من أَجازَه يُجِيزُه إِذا أَعطاه. ومنه

حديث العباس، رضي الله عنه: أَلا أَمْنَحُك، أَلا أَجِيزُكف أَي أُعطيك،

والأَصل الأَوّل فاستعير لكل عطاء؛ وأَما قول القطامي:

ظَلَلْتُ أَسأَل أَهْلَ الماء جائِزَةً

فهي الشَّرْبة من الماء.

والجائزُ من البيت: الخشبة التي تَحْمِل خشب البيت، والجمع أَجْوِزَةٌ

وجُوزان وجَوائِز؛ عن السيرافي، والأُولى نادرة، ونظيره وادٍ وأَوْدِيَة.

وفي الحديث: أَن امرأَة أَتت النبي، صلى الله عليه وسلم، فقالت: إِني

رأَيت في المنام كأَن جائِزَ بيتي قد انكسر فقال: خير يَرُدّ الله غائِبَكِ،

فرجع زوجها ثم غاب، فرأَت مثل ذلك فأَنت النبي، صلى الله عليه وسلم، فلم

تجده ووجَدَتْ أَبا بكر، رضي الله عنه، فأَخْبَرَتْه فقال: يموت زوجُكِ،

فذكرَتْ ذلك لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: هل قَصَصْتِها على

أَحد؟ قالت: نعم، قال: هو كما قيل لك. قال أَبو عبيد: هو في كلامهم الخشبة

التي يوضع عليها أَطراف الخشب في سقف البيت. الجوهري: الجائِزَة التي

يقال لها بالفارسية تِير، وهو سهم البيت. وفي حديث أَبي الطُّفَيْل وبناء

الكعبة: إِذا هم بِحَيَّة مثل قطعة الجائِز. والجائزَةُ: مَقام السَّاقي.

وجاوَزْتُ الشيء إِلى غيره وتجاوَزْتُه بمعنى أَي أَجَزْتُه. وتَجاوَزَ

الله عنه أَي عفا. وقولهم: اللهم تَجَوَّز عني وتَجاوَزْ عني بمعنى. وفي

الحديث: كنت أُبايِع الناسَ وكان من خُلُقي الجَواز أَي التساهل والتسامح

في البيع والاقْتِضاء. وجاوَزَ الله عن ذَنْبه وتَجاوَز وتَجَوَّز؛ عن

السيرافي: لم يؤاخذه به. وفي الحديث: إِن الله تَجاوز عن أُمَّتي ما

حَدَّثَتْ به أَنْفُسَها أَي عفا عنهم، من جازَهُ يَجُوزُه إِذا تعدَّاه وعَبَرَ

عليه، وأَنفسها نصب على المفعول ويجوز الرفع على الفاعل. وجازَ

الدّرْهَمُ: قُبِل على ما فيه من خَفِيّ الداخلة أَو قَلِيلِها؛ قال

الشاعر:إِذا وَرَقَ الفِتْيانُ صاروا كأَنَّهم

دراهِمُ، منها جائِزاتٌ وزُيَّفُ

الليث: التَّجَوُّز في الدراهم أَن يَجُوزَها. وتَجَوَّز الدراهمَ:

قَبِلَها على ما بها. وحكى اللحياني: لم أَر النفقة تَجُوزُ بمكانٍ كما

تَجُوز بمكة، ولم يفسرها، وأَرى معناها: تَزْكو أَو تؤثر في المال أَو

تَنْفُق؛ قال ابن سيده: وأُرى هذه الأَخيرة هي الصحيحة. وتَجاوَزَ عن الشيء:

أَغْضى. وتَجاوَزَ فيه: أَفْرط. وتَجاوَزْتُ عن ذنبه أَي لم آخذه. وتَجَوَّز

في صلاته أَي خَفَّف؛ ومنه الحديث: أَسْمَعُ بكاء الصبي فأَتَجوَّزُ في

صلاتي أَي أُخففها وأُقللها. ومنه الحديث: تَجَوَّزُوا في الصلاة أَي

خففوها وأَسرعوا بها، وقيل: إِنه من الجَوْزِ القَطْعِ والسيرِ. وتَجَوَّز

في كلامه أَي تكلم بالمَجاز.

وقولهم: جَعَل فلانٌ ذلك الأَمرَ مَجازاً إِلى حاجته أَي طريقاً

ومَسْلكاً؛ وقول كُثَيِّر:

عَسُوف بأَجْوازِ الفَلا حِمْيَريَّة،

مَرِيس بِذِئْبان السَّبِيبِ تَلِيلُها

قال: الأَجْواز الأَوساط. وجَوْز كل شيء: وسطه، والجمع أجَْواز؛ سيبويه:

لم يُكَسَّر على غير أَفْعال كراهة الضمة على الواو؛قال زهير:

مُقْوَرَّة تَتَبارى لا شَوارَ لها،

إِلا القُطُوع على الأَجْوازِ والوُرُكِ

وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: أَنه قام من جَوْز الليل يصلي؛ جَوْزُهُ:

وسطه. وفي حديث حذيفة: ربط جَوْزَهُ إِلى سماء البيت أَو إِلى جائِزِه.

وفي حديث أَبي المنهال: إِن في النار أَودِيَةً فيها حَيَّات أَمثال

أَجْوازِ الإِبل أَي أَوساطها. وجَوْز الليل: مُعْظمه.

وشاةَ جوْزاءُ ومُجَوّزة: سوداء الجسد وقد ضُرب وسطُها ببياض من أَعلاها

إِلى أَسفلها، وقيل: المُجَوّزة من الغنم التي في صدرها تَجْويز، وهو

ولن يخالف سائر لونها. والجَوْزاء: الشاة يَبْيَضّ وسطُها. والجَوْزاءُ:

نَجْم يقال إِنه يعترض في جَوْز السماء. والجَوْزاءُ: من بُرُوج السماء.

والجَوْزاء: اسم امرأَة سميت باسم هذا البُرْجِ؛ قال الراعي:

فقلتُ لأَصحابي: هُمُ الحَيُّ فالحَقُوا

بِجَوْزاء في أَتْرابِها عِرْس مَعْبدِ

والجَوازُ: الماء الذي يُسْقاه المال من الماشية والحَرْث ونحوه.

وقد اسْتَجَزْتُ فلاناً فأَجازَني إِذا سقاك ماء لأَرْضِك أَو

لِماشِيَتك؛ قال القطامي:

وقالوا: فُقَيمٌ قَيِّمُ الماءِ فاسْتَجِزْ

عُبادَةَ، إِنَّ المُسْتَجِيزَ على قُتْرِ

قوله: على قُتْر أَي على ناحية وحرف، إِما أَن يُسْقى وإما أَن لا

يُسْقى. وجَوَّز إِبلَه: سقاها. والجَوْزَة: السَّقْية الواحدة، وقيل:

الجَوْزَة السَّقْية التي يَجُوز بها الرجلُ إِلى غيرك. وفي المثل: لكل جابِهٍ

جَوْزَةٌ ثم يُؤَذَّنُ أَي لكل مُسْتَسْقٍ وَرَدَ علينا سَقْيَةٌ ثم

يُمْنَعُ من الماء، وفي المحكم: ثم تُضْرَبُ أُذُنه إِعلاماً أَنه ليس له

عندهم أَكثرُ من ذلك. ويقال: أَذَّنْتُه تَأْذِيناً أَي رَدَدْته. ابن

السكيت: الجَواز السَّقْي. يقال: أَجِيزُونا، والمُسْتَجِيز: المُسْتَسْقي؛ قال

الراجز:

يا صاحِبَ الماءِ، فَدَتْكَ نَفْسي،

عَجِّل جَوازي، وأَقِلَّ حَبْسي

الجوهري: الجِيزَةُ السَّقْية؛ قال الراجز:

يا ابْنَ رُقَيْعٍ، ورَدَتْ لِخِمْسِ،

أَحْسِنْ جَوَازِي، وأَقِلَّ حَبْسي

يريد أَحْسِنْ سقي إِبلي. والجَواز: العطش.

والجائِزُ: الذي يمر على قوم وهو عطشان، سُقِي أَو لم يُسْق فهو جائِزٌ؛

وأضنشد:

من يَغْمِس الجائِزَ غَمْسَ الوَذَمَه،

خَيْرُ مَعَدٍّ حَسَباً ومَكْرُمَه

والإِجازَة في الشِّعْر: أَن تُتِم مِصْراع غيرك، وقيل: الإِجازَة في

الشِّعْر أَن يكون الحرفُ الذي يلي حرفَ الرَّوِي مضموماً ثم يكسر أَو يفتح

ويكون حرف الروي مُقَيّداً. والإِجازَة في قول الخليل: أَن تكون القافية

طاءً والأُخرى دالاً ونحو ذلك، وهو الإِكْفاء في قول أَبي زيد، ورواه

الفارسي الإِجارَة، بالراء غيرَ معجمة.

والجَوْزة: ضرب من العنب ليس بكبير، ولكنه يَصْفَرُّ جدًّا إِذا

أَيْنَع. والجَوْز: الذي يؤكل، فارسي معرب، واحدته جَوْزة والجمع جَوْزات. وأَرض

مجَازَة: فيها أَشجار الجَوزْ. قال أَبو حنيفة: شجر الجَوْز كثير بأَرض

العرب من بلاد اليمن يُحمَل ويُرَبَّى، وبالسَّرَوَات شجر جَوْز لا

يُرَبَّى، وأَصل الجَوْز فارسي وقد جرى في كلام العرب وأَشعارها، وخشبُه موصوف

عندهم بالصلابة والقوة؛ قال الجعدي:

كأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفِه

إِلى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ

لُطِمْن بتُرْس شديد الصِّفَا

قِ من خَشَب الجَوْز لم يُثْقَبِ

وقال الجعدي أَيضاً وذكر سفينة نوح، على نبينا محمد وعليه الصلاة

والسلام، فزعم أَنها كانت من خشب الجَوْز، وإِنما قال ذلك لصلابة خشب الجَوْزِ

وجَوْدته:

يَرْفَعُ بالقَارِ والحَدِيدِ من الـ

ـجَوْزِ طوالاً جُذُوعُها عُمُما

وذو المَجاز: موضع؛ قال أَبو ذؤيب:

وراحَ بها من ذي المَجاز عَشِيَّةً،

يُبادر أُولى السَّابِقاتِ إِلى الحَبْل

الجوهري: ذو المَجاز موضع بِمِنًى كانت به سوق في الجاهلية؛ قال الحرث

بن حِلِّزة:

واذكروا حِلْفَ ذي المَجازِ، وما

قُدِّمَ فيه العُهُودُ والكُفَلاءُ

وقد ورد في الحديث ذِكْر ذي المَجاز، وقيل فيه: إِنه موضع عند عَرَفات،

كان يُقام فيه سُوقٌ في الجاهلية، والميم فيه زائدة، وقيل: سمي به لأَن

إِجازَةَ الحاج كانت فيه.

وذو المَجازَة: منزل من منازل طريق مكة بين ماوِيَّةَ ويَنْسُوعَةَ على

طريق البَصْرَة.

والتَّجَاوِيز: بُرودٌ مَوْشِيَّة من برود اليمن، واحدها تِجْواز؛ قال

الكميت:

حتى كأَنَّ عِراصَ الدارِ أَرْدِيَةٌ

من التَّجاوِيز، أَو كُرَّاسُ أَسْفار

والمَجازَة: مَوْسم من المواسم.

بست

Entries on بست in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
بست
البُسْتَانُ: مَعْرُوْفٌ.
وُبسْتُ: مَدِيْنَة بخُراسان.

بست: البَسْتُ من السَّيرِ كالسَّبْتِ.

والبُسْتانُ: الحَدِيقَةُ.

وبُسْتُ: مدينة بخُراسان، واللَّه أَعلم.

ب س ت

البَسْتُ من السَّيْر كالسَّبْتِ والبُسْتان الحَديقَةُ وبُسْتُ مدينةٌ بخُرَاسانَ
(ب س ت) : (قَوْلُهُمْ عَشْرُ بستات) هِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ مَفَاتِحُ الْمَاءِ فِي فَمِ النَّهْرِ أَوْ الْجَدْوَلِ الْوَاحِدِ بست وَهِيَ بَيْنَ أَهْلِ مَرْوَ مَعْرُوفَةٌ.
ب س ت : الْبُسْتَانُ فُعْلَانٌ هُوَ الْجَنَّةُ قَالَ الْفَرَّاءُ عَرَبِيٌّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ الْبَسَاتِينُ. 
بست accord. to some: بستان accord. to others.

بُسْتَانٌ [accord. to its etymology (which will be explained below) and to general modern usage, A garden of sweet-scented flowers and trees: but accord. to the Arabic Lexicons,] a [garden such as is termed] جَنَّة: (Mgh, Msb:) or a [garden, or walled garden, such as is termed] حَدِيقَة, (M, K, TA,) of palm-trees; as in a poem of El-Aashà: (TA:) said by Fr to be an Arabic word; (Msb, TA;) but this is denied by IDrd: (TA:) and said by some to be رُومِىّ [or Greek]: (Msb:) [but correctly] it is an arabicized word, from [the Persian] بُوسْتَانٌ [bóstán]; (K, [in which the ن is regarded as a radical letter,] Shifá el-Ghaleel, MF,) meaning “taking odour, or fragrance,” or, as some say, “a place where odour, or fragrance, collects, or is collected:” (Shifá el-Ghaleel, MF:) its composition from بو and ستان requires the former meaning to be assigned to it: (TA:) [or rather it signifies “a place of odour, or fragrance:”] afterwards applied to trees: (TA:) pl. بَسَاتِينُ (Msb, K) and بَسَاتُونَ, (K,) like شَيَاطِينُ and شَيَاطُونَ. (TA.)

بُسْتَنْبَانٌ [an arabicized word from the Persian بُسْتَانْبَانْ, i. q. ↓ بُسْتَانِىٌّ, which is the more common; A gardener, or] a keeper of a بُسْتَان. (TA.)

بُسْتَانِىٌّ: see what next precedes.
بست
: (بَسْتُ) ، بِالْفَتْح: أَهمله الجَوْهريُّ وَقَالَ الصّاغانيُّ: هُوَ (وَاد بأَرْضِ إِرْبِلَ) . وأَمّا أَبو نصرٍ أَحمــدُ بنُ زِيادٍ الزَّرّادُ الدّهْقَانُ الْمَعْرُوف بابْنِ أَبي سَعِيدِ السَّمَرْقَنْديّ، فإِنّه كَانَ قَصيراً فلُقِّب (بَسْتْ) بالعَجَمِيَّة، وَهُوَ الْقصير. ونُسِب إِليه أَبو بكر محمّد بن أَحمــد بن أَسدِ الْحَافِظ، كَذَا فِي الأَنساب. وَيُقَال أَيضاً البَسْتانيّ، بإثْباتِ الأَلف. وَهُوَ بَغْدادِيٌّ هَرَوِيُّ الأَصلِ.
(و) بُسْتُ، (بالضَّمِّ: د، بِسِجِسْتَانَ) وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: مدينةٌ بكابُلَ، بينَ هَراةَ وغَزْنَةَ، كثيرةُ الخُضْرةِ والأَنهارِ، (منْهُ: أَبو حاتِمٍ محمدُ بنُ حبّانَ) بن أَحمــد بن حِبّانَ التَّمِيميّ إِمام عصره، لَهُ تصانيفُ لم يُسبق إِلى مثلهَا، أَخذ الفقهَ عَن أَبي بكرِ بْنِ خُزَيْمَةَ بنَيْسَابُورَ، وتولَّى القضاءَ بسَمَرْقَنْدَ وَغَيرهَا، وتوفِّي سنة 354 بهَا.
(وإِسحاقُ بْنُ إِبراهِيمَ) بْنِ عبد الجَبَّارِ (القاضِي) أَبو محمّدٍ، وَله مُسْنَدٌ، رَوَى عَن قُتَيْبَةَ وابْنِ راهَوَيْهِ، مَاتَ سنة 357، وَهُوَ شيخ ابْنِ حِبّانَ.
(و) أَبو سُليمانَ (حَمَدُ بْنُ مُحَمَّد الخَطَّابِيُّ) ، قد أَعاده فِي خطب، صاحبُ معالِم السُّنَن وغَريب الحَدِيث وغيرِهما، إِمام عصرِه.
(وأَبو الفَتْح علِيٌّ بنُ مُحَمَّدٍ) الشّاعِرُ الْمَشْهُور.
وعبدُ الغَفّار بْنُ فاخر بن شرِيف أَبو سَعْد الحَنَفِيُّ البُسْتِيُّ، محدِّثٌ.
(ويَحْيَى بْنُ الحَسَنِ) . (والخَلِيلان ابْنا أَحمــد القَاضِي) .
(و) ابْنُ أَحمــدَ (الفَقيهِ، البُسْتِيُّونَ) مُحَدِّثُونَ.
وبِسْت، بالكسرِ ثُمَّ مُثَنَّاة تحتيَّة سَاكِنة، ثمّ سين مُهملَة ساكِنَة أَيضاً وتاءٌ مُثنّاةٌ فوقِيّة: قريَةٌ بالرَّيِّ، مِنْهَا أَبو عبد اللَّهِ أَحمــدُ بْنُ مُدْرِكٍ عَن عَطَّافِ بْنِ قَيْس الزّاهد.
(والبَسْتُ) ، بِالْفَتْح: نوعٌ من (السَّيْرِ) ، قيل: هُوَ لُثْغَةٌ، وأَصلُه بَسْسُ بسينَيْنِ، (أَو) هُوَ سيرٌ (فَوْقَ العَنَقِ، أَو السَّبْقُ فِي العَدْوِ) ، كالسَّبْتِ فِي الكُلِّ.
(والبُسْتَانُ) ، بالضَّمّ: (الحَدِيقَةُ) من النَّخْل، كَمَا ورد فِي شعر الأَعْشَى. ونُقل عَن الفَرّاءِ أَنَّهُ عربيّ، وأَنكره ابْن دُرَيْدٍ. وَفِي شفاءِ الغليل: بُسْتان، مُعَرّبُ بُوسْتَان، قيل: معناهُ بحَسَبِ الأَصل: آخذُ الرّائحة، وَقيل: مَعْنَاهُ مَجمَعُ الرّائحة، قَالَه شَيخنَا. قلتُ: مقتضَى تركيبه من (بو) و (ستان) أَنّ يكون آخِذَ الرّائحة كَمَا قَالَه، وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي اللِّسان، وَسقط الواوُ عندَ الِاسْتِعْمَال، ثمَّ تُوُسِّع فِيهِ حتّى أَطلقوه على الأَشجار.
وبُسْتَان ابْنِ مَعْمَر على أَميالٍ يَسيرَةٍ من مَكَّةَ، والعَامَّةُ تَقول: ابنُ عامرٍ وبمِصْرَ: البُستانُ: حيثُ مَدْفَنُ العُلماءِ.
وعليُّ بن زِياد البُسْتَانِيُّ، محدِّث، روَى عَن حَفْصِ بْنِ غِياث، وَعنهُ عبدُ الله بن زَيْدَانَ البَجَلِيُّ، ذكره النَّرْسِي.
والبُسْتَنْبانُ: هُوَ حافظُ البُسْتانِ، وَقد نُسِب إِليه جماعَةٌ من المُحَدِّثِينَ.

فرو

Entries on فرو in 10 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 7 more
(فرو) : الفَرا، الفَرُّوجُ ووَلَدُ الدَّبَى.
فرو: فروة: فرو، جلد بعض الحيوانات كالدببة والثعالب تدبغ ويتخذ منها ملابس للدفء، وللزينة وعباءة مبطنة بفرو. والجمع فراوي (بوشر) وأفرية (فوك، ابن خلدون مخطوطة رقم 4: البيت 12).
فروة: نوع من غطاء الرأس. ففي الأزرقي (ص72): إن النبي (ص) رأى عمرو بن لحي يجر قصبه (يعني أمعاءه) في النار على رأسه فروة.

فرو


فَرَا
فَرَّوَa. Furred, lined with fur.

إِفْتَرَوَa. Put on, wore (pelisse).
فَرْو (pl.
فِرَآء [] )
a. Fur, Skin; pelisse, fur-coat.
b. Crown.
c. Abundance.

فَرْوَة []
a. see 1 (a)b. Scalp, skin of the head.
c. Pouch, wallet, bag.
فَرَّآء []
a. Furrier.

مُفَرَّاة
a. Furred, lined with fur, furry (garment).

أَبُو فَرْوَة
a. The chestnut.

[[ذو الفروة]]
ذُو الفَرْوَة
a. Beggar, mendicant.
b. Rich.
[ف ر و] الفَرْوُ والفَرْوَةُ مَعْروف الذي يُلبَسُ والجمعُ فِراءٌ وافْتَرَيْتُ فَرْوًا لَبِسْتُه قال العَجّاج

(قَلْبَ الخُراسانِيِّ فَرْوَ المُفْتَرِي ... )

وفَرْوَةُ الرأسِ أَعْلاه وقِيلَ هُو جِلْدَتُه بما عَلَيْهِ من الشَّعرِ يكونُ للإنْسانِ وغَيْرِهِ قالَ الرّاعِي

(دَنِسُ الثِّيابِ كأَنَّ فَرْوَةَ رَأْسِه ... غُرِسَتْ فأَنْبَتَ جانِباهَا فُلْفُلاَ)

والفَرْوَةُ كالثَّرْوَةِ في بعضِ اللُّغاتِ وزَعَمَ يَعْقُوبُ أنّ فاءَها بدَلٌ وفَرْوَةُ وفَرْوانُ اسمانِ
ف ر ولأسلخنّ فروة رأسك. وفي الحديث: " إن الأمة ألفت فروة رأسها من وراء الجدار " أي تبدّلت وخرجت من غير أن تتلفّع كالحرة. وضربه على أمّ فروته وهي هامته. وتقول: هو فقير وإن كنز الإبريز، ولبس فروة إبرويز، وهي تاجه. وتقول: المفتري لا يجد البرد: تريد لابس الفرو. وقال العجاج:

قلب الخراسانيّ فرو المفتري

وقد افترى فلان فرواً حسناً، وعليه فروة دافئة وهي نحو الجبة. وفلان يفري الفريّ إذا أتى بالعجب. ويقال: قد أفريت وما فريت أي أفسدت وما أصلحت.

ومن المجاز: تفرّى الليل عن بياض النهار. وتفرّت الأرض بالعيون.
فرو: الفَرْوُ: مَعْرُوْفٌ، وهي الفِرَاءُ. والمُفْتَرِي: اللاّبِسُ للفَرْوِ. وجُبَّةٌ مُفَرّاةٌ.
وفَرْوَةُ الرَّأْسِ: جِلْدَتُه بشَعرِها.
وهُوَ ذُوْ فَرْوَةٍ وَثَرْوَةٍ: واحِدٌ.
والفَرْوَةُ: الخِمَارُ، ومنه حَدِيْثُ عُمَرَ رضي اللهُ عنه: " إنَّ الأَمَةَ ألْقَتْ فَرْوَةَ رَأْسِها وَرَاءَ الجِدَارِ ".
ويُقال لِهَامَةِ الرَّأْسِ: أُمُّ فَرْوَةَ.
وفَرَوْتُ رَأْسَه بالسَّيْفِ بمَعْنَى فَرَيْتُه: أي شَقَقْته.
والفَرْوَةُ: الوَفْضَةُ يَجْعَلُ فيها السّائلُ صَدَقَتَه. والسّائلُ يُدْعى: ذا الفَرْوَةِ.
والفَرْوَةُ: نِصْفُ كِسَاءٍ يُتّخَذُ من أوْبَارِ الإِبِلِ. وهي أيضاً: جُبَّةٌ شُمِّرَ كُمّاها.
(ف ر و) : (فَرْوَةُ) الرَّأْسِ جِلْدَتُهُ بِشَعْرِهَا وَهِيَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْأَمَةُ أَلْقَتْ فَرْوَتَهَا مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ مُسْتَعَارَةٌ لِخِمَارِهَا أَوْ قِنَاعِهَا أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهَا تَبَرَّزَتْ مِنْ الْبَيْتِ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ غَيْرَ مُتَقَنِّعَةٍ (وَبِهَا سُمِّيَ فَرْوَةُ) بْنُ عُمَيْرٍ فِي الدَّعْوَى وَفَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ وَفَرْوَةُ بْنُ عُمَرَ الْبَيَاضِيُّ فِي قِسْمَة خَيْبَرَ (وَكُنِّيَتْ أُمُّ فَرْوَةَ) بِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ أُخْتُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَهِيَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا أَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ بَعْدَ رُجُوعِهِ وَإِسْلَامِهِ بَعْدَ ارْتِدَادِهِ (الْفُرْهَةُ) فِي خ ي.

فرو

2 فرّى الجُبَّةَ, inf. n. تَفْرِيَةٌ, He furred, or lined with fur, the garment called جُبَّة: see the pass. part. n., below.]4 افرى He was, or became, abundant in cattle, or other property: like أَثْرَى. (M in art. ثرو.

[See فَرْوَةٌ, last sentence.]) 8 افترى فَرْوًا He wore فَرْو [i. e. fur]: (S, M, K:) [and so, app., افترى alone: see مُفْتَرٍ, below.]

فَرْوٌ signifies A certain thing that is worn; (S, Msb;) as also ↓ فَرْوَةٌ: (Msb:) each of these is a word of well-known meaning: (M:) [but the former is properly a coll. gen. n., and ↓ فَرْوَةٌ is its n. un.; agreeably with what here follows:] الفَرْوُ is well known [as being fur]; and ↓ فَرْوَةٌ is the appellation applied when it is [a furred garment] like the جُبِّة: (Lth, T:) and signifies also a skin, but not unless having upon it وَبَر [i. e. fur, or soft hair,] or wool: (T:) [in general,] this latter word signifies, (K, TA,) and some say the former also, (TA,) a kind of garment, well known, (K, TA,) lined with the skins of various species of animals, the most highly esteemed whereof is the سَمَّور [or sable], tanned, and sewed together; this garment being worn for preservation from the cold: (TA:) فِرَآءٌ is the pl. (S, M, Msb, TA) of mult., and the pl. of pauc. is أَفْرٍ: so says Aboo-'Alee El-Kálee. (TA.) فَرْوَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places. b2: Also The scalp, or skin of the head: (S, Msb, K:) or فَرْوَةُ الرَّأْسِ signifies the scalp, or skin of the head, with the hair thereof, (Lth, T, M, Mgh,) of a man, and of other than man: (M:) or the upper part of the head: (M, TA:) and one says, ضَرَبَهُ عَلَى أُمِّ فَرْوَتِهِ meaning [He struck him upon] his هَامَة [crown, &c.]. (TA.) [Hence,] it is metaphorically applied, in a trad., to (tropical:) The skin of the face. (TA.) b3: and (tropical:) A woman's [head-covering such as is called]

خِمَار, (Mgh, K, TA,) or [such as is called] قِنَاع; occurring in a trad.; (Mgh, TA;) metaphorically applied thereto. (Mgh.) b4: And (assumed tropical:) A crown, such as is worn by a king: (Z, K, * TA:) [said to be] so called because made of skins. (TA.) b5: and A [garment of the kind called] جُبَّة of which the two sleeves have been tucked up. (K.) b6: and The half of a [garment such as is called] كِسَآء

made of the soft hair of camels; (K, TA;) now known by the appellation of جبة [evidently a mistranscription, app. for خِبَّة, q. v.]. (TA.) b7: and A [bag such as is termed] وَفْضَة [q. v.], (K, TA,) [i. e.] like the خَرِيطَة, made of skin, (TA,) in which the beggar puts his alms. (K, TA.) and hence, (TA,) ذُو الفَرْوَة means The beggar. (K, TA.) b8: And A portion of herbage collected together and dry. (S, K.) b9: And Waste, or uncultivated, land, having in it no herbage (T, K) and no بَرَش [or maculæ, or spots differing in colour from the rest]. (T.) b10: أَبُو فَرْوَةٍ signifies The بَلُّوط [here meaning chestnut, which is called in Egypt ابو فروة in the present day]; of the dial. of Egypt: it is thus called because within its husk is what resembles the soft hair of camels. (TA.) A2: Also i. q. ثَرْوَةٌ, (Fr, As, ISk, T, S, M, Msb, K,) and غِنًى; (S, K;) [i. e. Abundance, and richness &c.;] accord. to Yaakoob [i. e. ISk], (M,) formed from ثَرْوَةٌ by substitution (S, M) of ف for ث: (M:) one says, إِنَّهُ لَذُو ثَرْوَةٍ مِنَ المَالِ and فَرْوَةٍ, both meaning the same [i. e. Verily he is a possessor of abundance of property]; (T, S; [in some copies of the latter, فِى المَالِ;]) so says ISk, (T,) or Fr; (S;) and As says the like: (S:) the latter says, فُلَانٌ ذُو فَرْوَةٍ and ثَرْوَةٍ, meaning Such a one is a possessor of abundant property. (T.) فَرَّآءٌ A manufacturer of فِرَآء [i. e. furs, or furred garments]: b2: and A seller thereof. (TA.) جُبَّةٌ مُفَرَّاةٌ [A furred جبّة;] a [garment of the kind called] جبّة upon which is a فَرْوَة [or fur, i. e., that is lined therewith].

مُفْتَرٍ [act. part. n. of 8]. المُفْتَرِى لَا يَجِدَ البَرْدَ [The wearer of fur will not feel the cold] is a saying of the Arabs. (TA.) Quasi فروز Q. Q. 1 فَرْوَزَ see in art. فرز.
باب الراء والفاء و (وا يء) معهما ف ر و، ف ور، ور ف، وف ر، ر ي ف، ف ر ي، ر فء، رء ف، ف رء، فء ر، ء ف ر، ء ر ف مستعملات

فرو: فَرْوَةُ الرّأس: جِلْدَتُه بشَعَرها. والفَرْوُ: معروفٌ، وجَمعُه فِراء، وإذا كان الفَرْوُ كالجبة فاسمه: فروة. فور: الفَوْرُ: فَوْرُ القدر والنّار، والدُّخانِ والغَضَب. والفَوّارة: العين تجيش وتفور بمائها. وفي الكَرِش فَوّارتانِ في باطنهما غُدَّتان من كلّ ذي لحم، يقال: ماء الرّجل يَقَع في الكُلْية، ثمّ في الفوّارة، ثمّ في الخُصْية، وتلك الغُدّةُ لا تُؤْكَلُ. وجاء القوم من فَوْرهم، أي: جاشُوا للحَرْب فأَقْبلوا من وَجْههم ذلك، وكلّ جائش فائر. والفِيرة: حُلبة تُطبَخ حتّى إذا فارت فوراتها أُلْقِيَتْ في مِعْصَرة فصُفِّيَتْ، ثم يُلْقَى عليها تمر فتتحسّاها المرأة النُّفَساء. والفائرُ: المنتشر العَصَب من الدّوابّ وغيرها. وفار العِرْقُ يَفُورُ فوراً، أي: انتفخ قال :

[لها رُسُغٌ أَيِّدٌ مُكرَبٌ] ... فلا العَظْمُ واهٍ ولا العِرْقُ فارا

وقال زهير :

تَهْوِي على رَبِذاتٍ غيرِ فائرةٍ ... [تُحْذَى وتُعْقَدُ في أَرْساغِها الخَدَمُ]

ورف: الوارِفُ من الشَّجَر: النَّضِرُ الذّي يَهتَزُّ من ريه، وهو الوريف كذلك. ووَرَفَ الشَّجَرُ يَرِفُ وَرِيفاً [ووُرُوفاً] إذا رأيتَ لخُضْرته بَهْجةً من رِيِّه ونَعْمَتِهِ، قال:

ذات غُصونٍ يَهتَزُّ وارِفُها

وفر: الوَفْرُ: المالُ الكثير الذّي لم يَنقُصْ منهُ شيء، وهو مَوْفُورٌ. والوافرُ: التّامّ، وقد وَفَرْناه فِرةً، ووُفورا، والمستعمل: وَفَّرْناه توفيرا. والوَفْرَةُ من الشَّعَر: ما بلغ الأُذُنَيْن ... وشَعَرٌ مُوَفَّر. والوافر: ضَرْبٌ من الشِّعر.

ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعَةُ في المَأْكل والمَطْعَم.

فري: الفَرْيُ: الشَّقُّ.. خَلَقْتُ الأَديم ثم فَرَيته، إذا أعلمتَ عليه علاماتِ المقاطع ثمّ قطعته. وفَرَيْت الشّيء بالسَّيف وبالشَّفْرة: قطعته وشَقَقْته. وفريته: أَصْلَحته. والفَرْية: الجَلَبة. ويقال: للرَّجُل الشُّجاع: ما يَفْرِي أَحَدٌ فَرْيَهُ، خفيفة، ومن ثقّل فقد غَلِط. وفَرَى يَفْري فلانٌ [الكَذِبَ] إذا اختلقه. والفِرية: الكَذِبُ والقذف. والفَرِيُّ: الأَمرُ العَظيم في قوله: جلّ وعزّ: لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا . [والفَرِيَّة: المزادة] وفَرِيّةٌ وَفْراء: واسعة، فإِذا قلتَ: مَفرِيّة فهي مشقوقة، والتَّفرِّي: التَّشَقُّقُ، ويُقال: تَبَجَّسَتِ الأرضُ بالعيون وتَفَرَّتْ، قال زهير :

[رَعوْا ما رَعَوْا من ظِمْئِهِمْ ثمّ أَوْرَدوا] ... غِماراً تَفَرَّى بالسِّلاحِ وبالدَّمِ

رفأ: رجلٌ رفّاءٌ بين الرِّفاءة والرِّفاية. والثَّوْبُ مَرْفُوٌّ، [أي: مَلْؤُومٌ خَرْقُه] . والرِّفاءُ: يكون الاتّفاق، وحُسْن الاجتماع، ويكون من الهُدُوء والسُّكُون،

وفي الحديث: بالرِّفاء والبنين ..

والمُرافَأة: المحاباةُ في البيع.. رافأتُهُ في البَيع مُرافأَةً، قال:

ولمّا أن رأيت أبا رُدَيْمٍ يُرافِئُني ويَكْرَهُ أن يلاما

وأمَا بيت أبي خراش:

رَفَوْني وقالوا: يا خُوَيْلِدُ لا تُرَعْ ... فقلتُ، وأَنكَرْتُ الوجوه: هم هم فإِنّه من الهدوء والسُّكون. وأَرْفأتُ السّفينة: قرَّبتُها إلى الشَّطِّ. إرفاءً. واليَرْفَئيٌّ: راعي الغنم.

رأف: الرّأفة: الرَّحْمَةُ، وقد رَؤُفَ يَرْؤُفُ رأفة، ويُقالُ: رَأَفَ يَرْأَفُ، فهو رَأْفٌ ورؤوفٌ.

فرأ: الفَرَأُ، مقصور: الفَتِيُّ من حُمُر الوَحش، ومَنْ تَرَكَ الهَمْزَ قال: فَرَا.

فأر: الفَأْر، مهموز، والواحدةُ: فأرة، والجميع: الفِئران. وأرضٌ مَفْأرةٌ، ويُقال: فَئِرةٌ. وفأرة المسك: نافجته.

أفر: أَفَرَتِ القِدْرُ تأفِر أَفْراً، إذا جاشَتْ واشتدّ غَلَيانُها، كأنّما تَنْزو نَزْواً، قال:

باخوا وقِدرُ الحَرْب تَغْلي أَفرا

والمِئْفَر من الرّجال: الذي يَسعَى بين يدي الرَّجل يُعينُهُ ويَخْدُمه، ويقال: إنّه ليأفِرُ بين يَدَيهِ، وقد اتُّخذَ مِئْفراً، قال:

لم يُنْجِهِمْ منك النجاء المئفر  والإنسانُ يَأْفِرُ أَفْراً، إذا وَثَبَ ومَشَى عَدْواً.

أرف: الآُرْفيُّ: اللبّن المحض الطّيّب، ويقال أيضاً لِلَبَنِ الظِّباء. أرفت الدار تأريفا، أي: قَسَمْتها وحَدَّدتها. وبَنَيت أُرْفَ الدّار، وهي: المَعالِمُ. الواحدة: أرفة، ورفة خفيفة.
فرو
: (و} الفَرْوَةُ: لُبْسٌ م) مَعْروفٌ، قيلَ بإثْباتِ الهاءِ، وقيلَ بحذْفِها، والجَمْعُ {فِراءٌ، كسَهْمٍ وسِهامٍ، وَهُوَ على أَنْواعٍ فَمِنْهَا: السمور والأزق والقاقون والسنجاب والناقة والفرسق أولَاهُنَّ أَعْلاهنَّ؛ وَهِي جُلُودُ حَيَواناتٍ تُدْبَغُ فتخيطُ ويُلْبسُ بهَا الثِّياب فيلبسُونَها اتِّقاءَ البَرْدِ.
وقالَ الأزْهرِي: الجلْدَةُ إِذا لم يَكُنْ عَلَيْهَا وَبَرٌ وَلَا صُوفٌ لَا تُسمَّى} فرْوَة.
وقالَ أَبو عليَ القالِي: ثلاثُ {أَفْرٍ فَإِذا كَثُرَتْ فَهِيَ} الفِراءُ؛ قالَ: {والفِراءُ أَيْضاً جَمْعُ} فِراً لحمارِ الوَحْش.
قُلْت: وَهَذَا تقدَّمَ فِي الهَمْزةِ.
(و) الفَرْوَةُ: (جِلْدَةُ الَّرأْسِ) بِمَا عَلَيْهِ من الشَّعَرِ يكونُ للإنْسانِ وغيرِهِ؛ قالَ الرّاعِي:
دَنِس الثِّياب كأَنَّ فَرْوَة رَأْسِه
غُرِسَتْ فأَنْبَت جانِبَاها فُلْفُلاوقد تُسْتعارُ لجِلْدَةِ الوَجْه؛ وَمِنْه الحَدِيث: (أَنَّ الكافِرَ إِذا قُرِّبَ المُهْلُ مِن فِيهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِه) .
(و) الفَرْوَةُ: (الأرضُ البَيْضاءُ) اليابِسَةُ، (ليسَ بهَا نَباتٌ) وَلَا برش؛ وَمِنْه الحديثُ: (إنَّ الخَضِر جَلَسَ على فَرْوةٍ بَيْضاء فاهْتَزَّتْ تَحْتَه خَضْرَاء) .
(و) الفَرْوَةُ: (الغِنَى، والثَّرْوَةُ) إبدالٌ؛ قالَ الفرَّاءُ: إنَّه لَذُو فَرْوةٍ مِن المالِ وثَرْوةٍ بمعْنًى؛ والأَصْمعي مِثْلُه؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
(و) فَرْوَةٌ: (رجُلٌ) ، وَهُوَ فَرْوَةُ بنُ مسيكٍ الْمرَادِي الصَّحابيُّ رَوَى عَنهُ الشَّعْبي وجماعَةٌ.
{وفَرْوَةُ بنُ قَيْسٍ عَن عَطاء.
وفَرْوَةُ بنُ مُجاهدٍ اللخميُّ من شُيُوخ إبْراهيمَ بنِ أَدْهم.
وفَرْوَةُ بنُ أَبي المغراءِ الكِنْدي من شيوخِ البُخاري والدَّارِمي.
وفَرْوَةُ بنُ نوفلٍ الأشْجعِي عَن عليَ.
وفَرْوَةُ بنُ يُونُس الكِلابي عَن هِلالِ بنِ جُبَيْرٍ، وجماعَةٌ آخَرُون يسمّون بذلكَ.
(و) قالَ الجَوْهرِي: الفَرْوَةُ (قِطْعَةُ نَباتٍ مُجْتَمِعَةٌ يابِسَةٌ) ، قالَ:
وهامةٍ} فَرْوَتُها! كالفَرْوة (و) قالَ الأزْهرِي: الفَرْوَةُ: (جُبَّةٌ شُمِّرَ كُمَّاها) ؛) قالَ الكُمَيْت:
إِذا التَفَّ دُونَ الفَتاةِ الكَمِيع
وَوَحْوَح ذُو الفَرْوَةِ الأَرْمَلُ (و) قيلَ: الفَرْوَةُ: (نِصْفُ كِساءٍ يُتَّخَذُ مِن أَوْبارِ الإِبِلِ) ، وَهُوَ المَعْروفُ الآنَ بالجُبَّةِ.
(و) الفَرْوَةُ: (الوَفْضَةُ) شِبْه الخَرِيطَةِ من الجِلْدِ (يَجْعَلُ السَّائِلُ فِيهَا صَدَقَتَهُ.
(و) الفَرْوَةُ: (التَّاجُ) ؛) وَمِنْه قولُ الزَّمَخْشري: هُوَ فَقيرٌ وَإِن كَنَز الإبْزيز ولَبِسَ فَرْوَةَ أَبْرويز، أَي تاجَهُ، وإنَّما سُمِّيَت بِهِ لأنَّه كانَ مُتَّخَذاً مِن الجُلُودِ. (و) الفَرْوَةُ: (خِمارُ المَرْأَةِ) ؛) وَمِنْه الحديثُ: (إنَّ الأَمَةَ أَلْقَتْ فَرْوَةَ رَأْسِها مِن وَراء الجِدارِ) ؛ قالَهُ عُمَرُ حينَ سُئِلَ عَن حدِّها، أَي قِناعَها أَو خِمارَها، أَي تبَذَّلَتْ وخَرَجَتْ بغيرِ تَلَفّعٍ كالحرَّةِ.
(وجُبَّةٌ {مُفَرَّاةٌ) ، بالتّشْديدِ: أَي (عَلَيْهَا فَرْوَةٌ.
(} وافْتَرَى فَرْواً) حَسَناً: (لَبِسَهُ) ؛) وَمِنْه قوْلُهم: {المُفْتَرِي لَا يَجِدُ البَرْدَ: أَي لابِسُ الفَرْوَةِ؛ قالَ العجَّاج:
يَقْلِبُ أُولاهُنَّ لَطْم الأَعْسَرِ
قَلْبَ الخُراسانيِّ فَرْوَ المُفْتَرِي (وذُو الفَرْوَةِ: السَّائِلُ) لأنَّهُ يَأْتِي مُشْتمِلاً} بفَرْوَتِه، وَهِي الوَفْضَةُ الَّتِي تقدَّمَ ذِكْرُها.
(وذُو {الفَرْوَيْنِ) ، مُثَنَّى} الفَرْو: (جَبَلٌ بالشَّامِ) .) وَفِي مُعْجم نَصْر: جِبالٌ بالشامِ.
(وساقُ الفَرْوَيْنِ: جَبَلٌ بنَجْدٍ) فِي دِيارِ بَنِي أَسَدٍ، وساقٌ جَبَلٌ آخرُ يُذْكَرُ مُفْرداً ومُضافاً كَمَا تقدَّمَ.
(وذُو {الفُرَيَّةِ، كسُمَيَّةَ: فارِسٌ) كانَ إِذا أَرادَ القِتالَ أَعْلَم} بفَرْوَةٍ، كأَنَّه مُصَغَّرُ فَرْوَة.
(و) ذُوالفُرَيَّةِ: وهبُ بنُ الحارِثِ القُرَشِيُّ الزهريُّ (شاعِرٌ) ؛) نقلَهُ الحافِظُ.
( {وفَرْوانُ: اسْمُ) رجُلٍ.
(} وفارِيانانِ) ؛) وَفِي كتابِ السّمعاني! فِرْيانانِ، بالكَسْرِ، وَإِذا فموضِعُه الترْكِيبُ الَّذِي يَلِيه؛ (ة) بمَرْوَ، (مِنْهَا: محمدُ بنُ تميمٍ؛ و) أَبو عبدِ الرحمنِ (أَحمــدُ بنُ) عبدِ اللهِ بن (حكيمٍ) الهَمَدانيُّ عَن أَنَس بنِ عِياضٍ وغيرِهِ، رَوَى عَنهُ الثِّقاتُ وَقد تُكلِّمَ فِيهِ.
( {وفَرَاوَةُ: د بخُرَاسانَ) ؛) قالَ الحافِظُ: اخْتُلِفَ فِي ضمِّها وفَتْحِها؛ قالَ ابنُ نُقْطَة: الفَتْحُ أَكْثَر وأَشْهَرُ، وَهِي بُلَيْدَةٌ بثَغْرِ خُرَاسانَ ممَّا يلِي خَوَارزم وتُعْرَفُ فِي العَجَمِ} بفَراوُوه بوَاوَيْن أُولاهُما مَضْمُومَة، وَبهَا رِباطٌ بناهُ عبدُ اللهِ بنُ طاهِرٍ فِي خِلافَةِ المأْمُون، مِنْهَا: أَبو نُعَيْم محمدُ بنُ القاسِمِ {الفَراويُّ صاحِبُ رِباطِها عَن حميدِ بنِ زِنْجَوَيَه وغيرِهِ؛ وَمِنْهَا أَبو الفَضْل محمدُ بنُ الفَضْل الفَراوِيُّ الإمامُ المَشْهورُ ذُو الكُنَى رَاوِيَةُ صَحِيحِ مُسْلم وَفِيه يقولونَ أَلفُراوي ألف رَاوِي، وتَرْجَمَتُه واسِعَةٌ مَشْهُورَةٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
فَرْوَةُ الرأْسِ: أَعْلاهُ؛ وَبِه فُسِّر قولُ الرَّاعِي السابِقُ.
وضَرَبَه على أُمِّ} فَرْوَتِه: أَي هامَتِه.
وأُمُّ فَرْوَةَ: ثلاثَةٌ من الصحابيات.
وأَبو فَرْوَة:) البَلُّوطُ، مِصْريَّةٌ؛ سُمِّي بذلكَ لأنَّ فِي داخِلِ قِشْرِه كَهَيْئةِ وَبَرِ الإبِلِ.
{والفرَّاءُ: مَنْ يَصْنَعُ} الفِراءَ؛ وأَيْضاً مَنْ يَبِيعُها، وَقد نُسِبَ كَذَلِك جَماعَةٌ من المحدِّثِين، مِنْهُم: أَبو القاسِمِ نُوحُ بنُ صالِحٍ النَّيْسابُورِي عَن مالِكٍ، ومُسْلم الزنْجِي، وابنُ المُبارَكِ، وأَبو يَعْلى محمدُ بنُ الحُسَيْن بنِ خَلَف بنِ أَحمــدَ! الفرَّاء فَقِيهٌ حَنْبليٌّ رَوَى عَن أَبي القاسِمِ البَغَوي ويَحْيَى بنِ صاعِدٍ، وَعنهُ أَبو بكْرٍ الأنْصارِي وغيرُهُ ماتَ فِي رَمَضانَ سَنَة 458؛ وأَخُوه أَبو حازِمٍ عَن الدَّارقْطني، وَعنهُ الخطيبُ، ماتَ بتنيس سَنَة 438 ودُفِنَ بدِمْياط واخْتَلَطَ آخِرَ عُمْرِه.
وأَمَّا أَبو زَكَرِيَّا يَحْيى بنُ زِيادِ بنِ عبدِ اللهِ الكُوفي اللُّغَوي فإنَّه قيلَ لَهُ الفرَّاءُ لِأَنَّهُ كانَ يَفْرِي الكَلامَ فَهُوَ إِذا مِن فَرَى يَفْرِي محلُّه فِي الترْكيبِ الَّذِي بَعْده؛ يقالُ: هُوَ ومحمدُ بنُ الحَسَنِ ابْنا خالَةٍ ثِقَة رَوَى عَن الكِسائي، وماتَ سَنَة 307 عَن ثلاثٍ وسِتِّين.
وإسْحاقُ بنُ محمدِ بنِ إسْماعيلَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبي فَرْوَة القرشيُّ {الفَرَويُّ مَوْلى عُثْمان ثِقَةٌ عَن مالِكٍ؛ وَعنهُ أَبو زَرْعَةَ وأَبو حاتِمٍ والبُخارِي.
} وفَرْوانُ: بَلَدٌ بفارِسَ، مِنْهَا: أَبو وهبٍ منبهُ بنُ محمدٍ الواعِظُ ماتَ فِي حُدودِ سَنَة خَمْسمائَةٍ.
{وفَرَوَةُ، محرّكةً: قَرْيةٌ بسرخس، مِنْهَا: أَبو عليَ لُقْمانُ بنُ عليَ الفَرَويُّ حدَّثَ عَنهُ أَبو أَحمــدَ بنُ عديَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
فزو: فَزَاوةُ، بالفَتْح: جدُّ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحُسَيْن بنِ يوسُفَ بنِ النَّضْر بن فَزَاوَةَ الفَزَاوِيُّ النّسفيّ مِن أَهْلِ أَفْرَان نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ، سَمِعَ إبراهيمَ بن سَعْدٍ النَّسفي، وَعنهُ حَفِيدُه أَبو الأَزْهرِ أحمــدُ بنُ أَحمــدَ بنِ عُمَر الإفراني ماتَ سَنَة 320.

دهل

Entries on دهل in 6 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more
دهل
لا دَهْلَ - بالنَّبَطِيَّة -: لا تَخَفْ. ومَضى دَهْلٌ من اللَّيْل: أي ساعَةٌ منه.
دهل: دهل: هكذا ترد دائماً في معجم بوشر حسب نطق المصريين (انظر معجم فليشر ص14) وهي تصحيف ذهل ومشتقاتها (انظر ذهل).
دَهْل: أجمة، غابة، وهي ليست خطأ كما يرى فريتاج. (انظر ميركس وثائق 1: 52 رقم 1).
ودَهْل (بالفارسية دُهُل): دف، طبل، نقّارة (مملوك1، 1: 173) وفيه: طبول دهول وطبلين دهل.
دهـل
الدَّهْلُ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الساعَةُ يُقَال: مَضَى دَهْلٌ مِن اللَّيل: أَي ساعةٌ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أَي صَدْرٌ مِنْهُ، وَأنْشد:
(مَضَى مِن اللَّيلِ دَهْلٌ وَهي واحِدَةٌ ... كأنَّها طائِرٌ بالدَّوِّ مَذْعُورُ)
كَذَا رَوَاهُ يَعقُوب، وَرَوَاهُ اللِّحْيانيُّ بِالذَّالِ، وَهِي نادِرَةٌ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الدَّهْلُ: الشَّيْء اليَسيرُ.
قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الدّاهِلُ: المُتَحيِّرُ قَالَ الأزهريّ: أصلُه: دالِه. ودِهْلَى، بِالْكَسْرِ: أعظَمُ مُدُنِ الهِنْد الإِسلاميّة، لَهَا عِدَّةُ تَوارِيخَ مختَصَّة بأحوالِها ومُلوكِها، وَمَا امتازَتْ بِهِ على غيرِها مِن البِلاد، وَقد ذَكرها ابنُ بَطُّوطَةَ فِي رِحْلَته، وأوسَعَ فِيهَا الكَلام. وَهِي على نَهْرٍ جارٍ كالنِّيل.
والنِّسْبةُ إِلَيْهَا دهْلَوِيٌّ ودِهْلِيٌّ، وَقد انتسَب إِلَيْهَا أكابرُ العُلماء فِي كُلِّ فَنٍّ قَدِيما وحَدِيثاً، مِنْهُم سِراجُ الدِّين عُمر بن إِسْحَاق الدِّهْلَوِيُّ، أحد أئمَّة الأُصولِ. والسَّيّد أصِيلُ الدِّين عبدُ الرَّحْمَن بن قُطْب الدّين حَيدَر بن عَليّ بن أبي بكر الشِّيرازِيّ الدِّهْلَوِيّ، المُحدِّث، المتوفي بكنبابت سنةَ. ووالِدُه أحدُ الحُفّاظ، وُلِدَ بدِهْلى سنةَ. وَالشَّيْخ قُطْبُ الدِّين بَخْتِيار بن أَحْمــد ابْن مُوسَى الفَرغانِي الدِّهْلَوِيُّ، أحدُ مَشايخِنا الْمَشْهُورين، المُتوفي سنة. والشيخُ نِظامُ الدّين مُحَمَّد بن أَحْمــد ابْن دانِيال الخالِدِيّ البداونى الدِّهْلَوِيّ المتوفي سنةَ. والسّيّد نَصِيرُ الدِّين مَحْمُود المعروفُ بسِراجِ دِهْلَى، المتوفي سنة. وسعيدُ بن عبد الله الدِّهْلِي البَغدادِيّ الحافِظ، نَزِيل دِمَشْقَ. سَمِع الكثيرَ، وجَمَع وأفادَ، واستَدْرَك علَى الذَّهَبِيِّ وغيرِه من الشّيوخ. قَالَ الحافِظُ: لقد لَقِيَه جَماعةٌ مِن شُيوخِنا، ورأيتُ لَهُ وَقْعةَ بَغداد، قد حَرَّرها، مَاتَ سنة. قلت: وَهُوَ نَجمُ الدِّين أَبُو الخَير، ويُعرَف بالجَلال، وَكَانَ حَنْبلِيّاً. ومِن المُتأخِّرين الإِمامُ المُحَدِّث أَبُو مُحَمَّد عبد الحَقِّ بن سَيفِ الدِّين البُخارِيّ الدِّهْلَوِيّ، مِن كِبار أئمَّة الحَديثِ، شَرَح المِشكاةَ، عَرَبِيّ وفارِسي، ومَدارِج النبُوَّة فارِسِي، تَرجَم فِيهِ المَواهِبَ اللَّدُنِّيّة، وأخبارَ الأخيار، وغيرَها، ووفَد إِلَى الحَرَميْن، فَأخذ عَن الشِّهاب أَحْمــد بن حَجَر المَكِّي، وطَبقتِه، كالشيخ عبد الوهَّاب المُتّقِي، ومُلّا علئ قارِي، وَغَيرهمَا.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: قَالَ اللَّيث: لَا دَهْلَ، بالنَّبطِيَّة: مَعْنَاهُ: لَا تَخَفْ، وَأنْشد للطِّرِمّاح:
(فقلتُ لَهُ لَا دَهْلَ مِلْقَمْلِ بَعْدَما ... مَلَا نَيفَقَ التبَّانِ مِنْهُ بعاذِرِ)
) بِعاذِرٍ: من العَذِرة. وأنشدَه الأزهريّ، ونَسبه لبَشَّارٍ، وَقَالَ: دَهْل وقَمْل، ليسَا مِن كلامِ الْعَرَب، إنّما هما مِن كلامِ النَّبَط، يُسَمُّون الجَمَل: قَمْل. وكصُرَدٍ: دُهَلُ بنُ عَليّ بنِ أَحْمــد بن عبد الله بن دُهَلٍ العَدْنانيّ الحُشَيبِري الغيثي، حَدَّث عَن عليِّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُطَير الحَكَمِي، وعبدِ الْوَاحِد بن مُحَمَّد الحَبَّاك، ومحمدِ بن أَحْمــد صَاحب الْحَال. وألَّف حاشِيةً على المِنهاج سَمَّاها إفادَةَ المُحتاج، واجْتَمع بِهِ شيخُ مَشايِخنا العَلَّامة مصطفى بن فتح الله الحَمَوِيّ. وعبدُ الْعَزِيز بن أبي دُهَيلٍ الخضري، كزُبَيرٍ، شاعِرٌ، ضَبَطَه الرُّشاطِيُّ. 
(د هـ ل) : (وَلَا تدهل) سَبَقَ فِي (د ح) .
(د هـ ل)

مضى دَهْلٌ من اللَّيْل، أَي صدر، قَالَ الشَّاعِر:

مَضَى مِنَ الليلِ دَهْلٌ وهْيَ واحِدةٌ ... كَأَنَّهَا طائِرٌ بالدَّوِّ مَذْعورُ

هَذِه رِوَايَة يَعْقُوب، وَرَوَاهُ اللحياني: ذهل، بِالذَّالِ، وَهِي نادرة.

وَلَا دَهْلَ، أَي لَا تخف، تبطية معربة قَالَ الشَّاعِر:

فَقُلتُ لهُ لَا دَهلَ مِ القَمْلِ بَعدَما ... مَلانَيْفَقَ التُّبَّانِ منهُ بِعاذِرِ

دهل: اللحياني: مَضى دَهْلٌ من الليل أَي ساعة، وقيل أَي صَدْر؛ قال:

مَضى من الليلِ دَهْلٌ، وهي واحِدةٌ،

كأَنَّها طائِرٌ بالدَّوِّ مَذْعُور

هذه رواية يعقوب، ورواه اللحياني: دَهْل، بالذال المعجمة، وهي نادرة.

وقال أَبو عمرو: الدَّهْلُ الشيء اليسير. ابن الأَعرابي: الدّاهِل

المُتَحيِّر، قال الأَزهري: أَصله دالِهٌ. ولا دَهْل أَي لا تَخَفْ، نَبَطِيَّة

معرَّبة؛ قال بَشّار:

فقلت له: لا دَهْل مِن قَمْل بَعْدَما

مَلا نَيْفَقَ التُّبَّان منه بعاذِر

قال الأَزهري: وليس لا دَهْل ولا قَمْل من كلام العرب، إِنما هما من

كلام النَّبَط، يسمون الجَمل قَمْلاً.

شرق

Entries on شرق in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more

شرق

1 شَرَقَتِ الشَّمْسُ, (S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. شُرُوقٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and شَرْقٌ, (S, Msb,) The sun rose; (S, M, Mgh, Msb, K;) as also ↓ أَشْرَقَت: (K:) the sun rose from the east; and in like manner one says of the moon, and of the stars: (M:) or the sun rose so that its light began to fall upon the earth and trees: (T and TA in art. ذر:) and ↓ اشرقت signifies, as distinguished from شَرَقَت, (S, M, Mgh, Msb,) or signifies also, (K, TA,) for both verbs are correctly expl. in the K as above, (TA,) it shone, or gave its light, (S, M, Mgh, Msb, K, TA,) and spread (M, TA) upon the earth, or ground: (TA:) or, as some say, شَرَقَت, and ↓ اشرقت are syn., (M, Msb,) as meaning it (the sun) shone: (M:) and شَرْقٌ [as inf. n. of the former verb] signifies the shining of the sun. (K.) b2: And شَرَقَ النَّخْلُ, and ↓ اشرق, The palm-trees showed redness in their fruit: (M, K: *) or showed the colours of their dates. (AHn, M.) [See also شَرِقَ in what follows.]

A2: شَرَقَ الشَّاةَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. شَرْقٌ, He slit the ear of the sheep, or goat, (S, O, Msb, K,) in the manner expl. voce شَرْقَآءُ. (Msb.) b2: And شَرَقَ الثَّمَرَةَ, (Az, K,) inf. n. شَرْقٌ, (IAmb, Az, TA,) He plucked the fruit: (Az, K, TA:) or cut it. (IAmb, Az, TA.) One says in crying بَاقِلَّآء [or beans], شَرْقُ الغَدَاةِ طَرِىٌّ The cutting of the morning, fresh! meaning what has been cut, and picked, in the morning. (IAmb, Az, TA.) A3: شَرِقَ, [aor. ـَ inf. n. شَرَقٌ, It (a place) was, or became, bright by reason of the sun's shining upon it; as also ↓ اشرق; (M, TA;) [whence,] الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ↓ وَأَشْرَقَتِ occurs in the Kur [xxxix. 69 as meaning And the earth shall shine with the light of its Lord]: (M:) [in other instances,] أَشْرَقَتِ الأَرْضُ means The earth was, or became, bright with the sunshine. (TA.) b2: [Hence, perhaps, or, though not immediately, from what here next follows, some other applications of this verb, to denote redness.] b3: شَرِقَ بِرِيقِهِ, (S, M, Msb, K,) and بِالمَآءِ, and the like, (M,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. شَرَقٌ, (M, Msb,) He (a man, M, Msb) was, or became, choked with his spittle, (S, M, Msb, K,) and with water, &c. (M.) [And جَرِضَ and غَصَّ and شَجِىَ are sometimes used in the same sense in relation to spittle &c.] b4: [Hence,] شَرِقَ الجُرْحُ بِالدَّمِ (assumed tropical:) The wound became [choked or] filled with blood. (Msb.) b5: And شَرِقَ المَوْضِعُ بِأَهْلِهِ (tropical:) The place became [choked or] filled and straitened by its occupants. (TA.) b6: And شَرِقَ الجَسَدُ بِالطِّيبِ (tropical:) [The body became choked in its pores with perfume]. (TA.) b7: [And شَرِقَ الثَّوْبُ بِالجَادِىِّ (assumed tropical:) The garment, or piece of cloth, became glutted, or saturated, with the dye of saffron: see the part. n. شَرِقٌ.] b8: and شَرِقَتْ عَيْنُهُ (tropical:) His eye became red [being surcharged with blood]; as also ↓ اِشْرَوْرَقَتٌ: (M, TA:) and so شَرِقَ الدَّمُ فِى عَيْنِهِ: (K, TA:) or this last signifies the blood appeared in his eye: (M:) and شَرِقَتْ بِالدَّمِ it (the eye) had the blood apparent in it, [as though it were choked therewith,] without its running from it. (TA.) b9: And شَرِقَ لَوْنُهُ, inf. n. شَرَقٌ, (assumed tropical:) His colour, or complexion, became red, by reason of shame, or shame and confusion. (TA.) b10: And [hence, app.,] شَرِقَ الشَّىْءُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) The thing became intensely red, with blood, or with a beautiful red colour. (M, TA.) b11: and also (assumed tropical:) The thing became mixed, commingled, or blended. (M, TA.) b12: شَرِقَتِ الشَّمْسُ, inf. n. as above, means (tropical:) The sun had a duskiness blended with it, and it [app. the duskiness] then became little: (TA:) or it was near to setting: (M, K:) or became feeble in its light; (O, K;) app. from شَرِقٌ applied to flesh-meat as meaning “ red, having no grease, or gravy,” and applied to a garment, or piece of cloth, as meaning “ red, that has become glutted, or saturated, (شَرِقَ,) with dye; ”

because its colour, in the last part of the day, when it is setting, becomes red. (O.) b13: The phrase يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ إِلَى شَرَقِ المَوْتَى, (S, M, O, K, [in the CK, erroneously, شَرْقِ,]) occurring in a trad., (S, M, O,) in a saying of the Prophet, (O, K,) is expl. as meaning Who postpone, or defer, the prayer until there remains not, (S, M, O, K,) of the sun, (S,) or of the day, (M, O, K,) save as much as remains (S, M, O, K) of the life, (S,) or of the breath, (M, O, K, [but in the CK, نَفْسِ is put in the place of نَفَسِ,]) of the dying who is choked with his spittle: (S, M, O, K:) or the meaning is, until the sun is [but just] above the walls, and [diffusing its feeble light] among the graves (M, O, K *) as though it were a great expanse of water. (M, O.) Az says, يُكْرَهُ الصَّلَاةُ بِشَرَقِ المَوْتَى means Prayer is disapproved when the sun becomes yellow: and فَعَلْتُ ذٰلِكَ بِشَرَقِ المَوْتَى I did that when the sun was becoming yellow. (TA.) A4: شَرِقَتِ الشَّاةُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. شَرَقٌ, (S, Msb,) The sheep, or goat, had its ear slit (S, Msb, K) in the manner expl. voce شَرْقَآءُ. (Msb, K.) 2 شرّق, (TA,) inf. n. تَشْرِيقٌ, (S, O, K,) He took to the direction of the east, or place of sunrise: (S, O, K, TA:) he went to the east: he came to the east: (M, TA:) and he directed himself to the east. (TA.) b2: And He prayed at sunrise: and hence, app., He performed the prayer of the festival of the sacrifice: (TA:) or this meaning is from شَرَقَتِ الشَّمْسُ. (Mgh: it is also mentioned in the M.) b3: شرّقت الأَرْضُ, inf. n. as above, The land became affected with drought, and dryness of the earth, being [parched by the sun and] not reached by water: whence the term ↓ شَرَاقِىّ [q. v.] in the dial. of Egypt. (TA.) b4: تَشْرِيقٌ also signifies The being beautiful, and [sunny or] shining in face. (Sh, O, K.) A2: شرّق اللَّحْمَ, (M, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) He cut the flesh-meat into strips, and dried it in the sun, or spread it in the sun to dry: (S, M, Mgh, O, Msb, K:) or [simply] he cut it into pieces, and into strips. (Msb.) [In like manner also] تَشْرِيقُ الشَّعِيرِ signifies The throwing barley in a sunny place in order that it may dry. (Mgh.) And one says of the [wild] bull, يُشَرِّقُ مَتْنَهُ, meaning He exposes his back to the sun in order that what is upon it of the dew of night may dry: in this sense the phrase is used by Aboo-Dhu-eyb. (M.) b2: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ is an appellation of The three days next after the day of sacrifice: (S, M, O, Msb:) [i. e. the eleventh and twelfth and thirteenth days of Dhu-l-Hijjeh:] these days were so called because the flesh of the victims was therein cut into strips, and dried in the sun, or spread in the sun to dry: (S, M, Mgh, O, Msb, K: *) or because the victims were not sacrificed until the sun rose: (IAar, S, O, K:) or from the prayer of the day of sacrifice, which they follow: (Mgh:) or because they used to say, [on that day,] (S, M, O,) in the Time of Ignorance, (M,) ثَبِيرْ كَيْمَا نُغِيرْ ↓ أَشْرِقْ, (S, M, O,) which means Enter thou upon the time of sunrise, Thebeer, (addressing one of the mountains of Mekkeh, M, * Mgh,) that we may push, or press, on, or forward, (M, Mgh, Msb,) to return from Minè: (M: [see also 4 in art. غور:]) Aboo-Haneefeh used to hold that التَّشْرِيق means التَّكْبِير [i. e. the saying اَللّٰهُ أَكْبَرْ]; but none beside him has held this opinion. (TA.) It is said in a trad. that the days thus called are days of eating and drinking, and of celebrating the praises of God. (O.) b3: شرّق الثَّوْبَ (assumed tropical:) He made [or dyed] the garment, or piece of cloth, yellow: (Ibn-'Abbád, O:) [or he dyed it red: (see the pass. part. n., below:)] or تَشْرِيقٌ signifies the dyeing with saffron, (M, L,) so that the thing dyed is saturated, (L,) or not so that the thing is saturated: (so in a copy of the M:) it is not with safflower. (M, L. [See also 4, last signification.]) A3: شرّق الَحْوَض is sometimes said for صَرَّجَهُ, meaning He plastered the watering-trough, or tank, with شَارُوق [q. v.], or صَارُوج. (M in art. صرج.) 4 اشرق: see 1, in six places. One says also, اشرق وَجْهُهُ, (S,) and لَوْنُهُ, (M,) His face, (S,) and his colour, or complexion, (M,) shone, (S, M,) and was bright, with beauty. (S.) b2: Some allow its being made trans.; [meaning It caused, or made, to shine;] as in the saying, ثَلَاثَةٌ تُشْرَقُ الدُّنْيَا بِبَهْجَتِهَا شَمْسُ الضُّحَى وَأَبُو إِسْحَاقَ والقَمَرُ [There are three things, with the beauty of which the world is made to shine; the sun of the bright early morning, and Aboo-Is-hák, and the moon]: but there is no proof in this, because [the right reading may be تُشْرِقُ, and so] الدنيا may be an agent; therefore the making the verb trans. [in this sense] is said to be post-classical, though it is mentioned by the author of the Ksh. (MF, TA.) b3: It signifies also He entered upon the time of sunrise: (S, M, Mgh, Msb, K:) similarly to أَفْجَرَ, and أَصْبَحَ, and أَظْهَرَ. (TA.) See 2.

A2: اشرق عَدُوَّهُ He caused his enemy to become choked [with his spittle, or with water, or the like: see 1]. (O, K.) And أَشْرَقْتُ فُلَانًا بِرِيقِهِ (tropical:) [I choked the utterance, or impeded the action, of such a one;] I did not allow such a one to say, or to do, a thing. (Z, TA.) b2: اشرق الثَّوْبَ بِالصِّبْغِ, (Moheet, A, O,) or فِى الصِّبْغِ, (K,) (tropical:) He exceeded the usual degree in dyeing the garment, or piece of cloth; [saturated it with dye;] or dyed it thoroughly. (K, TA. [See also 2, last signification but one.]) 5 تشرّق He sat in a sunny place (S, O, K) [at any season, (see مَشْرُقَةٌ,) or particularly] in winter. (O, K.) b2: And تشرّقوا They looked through the مِشْرِيق of the door, i. e. the chink thereof into which the light of the rising sun falls. (O.) 7 انشرقت القَوْسُ The bow split. (Ibn-'Abbád, O, K.) 12 اِشْرَوْرَقَتْ عَيْنُهُ: see 1, latter half. b2: اِشْرَوْرَقَ بِالدَّمْعِ (tropical:) He became drowned in tears. (Ibn-'Abbád, O, K, TA.) شَرْقٌ [an inf. n.: see 1, first sentence. b2: Also] The sun; (S, O, K;) and so ↓ شَرَقٌ: (K, and thus in one of my copies of the S in the place of the former:) [or] ↓ شَرْقَةٌ has this signification: (M, Msb:) and شَرْقٌ signifies the rising sun; (M, TA;) as some say; (M;) thus accord. to AA and IAar; (TA;) and so ↓ شَرَقٌ, (M, Msb,) and ↓ شَرْقَةٌ, and ↓ شَرِقَةٌ, (M, K,) and ↓ شَرَقَةٌ, (TA,) and ↓ شَارِقٌ, (S, * M, K,) and ↓ شَرِيقٌ: (M, K:) one says, طَلَعَتِ الشَّرْقُ The sun rose; (S, M, O; in one of my copies of the S ↓ الشَّرَقُ;) but not غَرَبَتِ الشَّرْقُ: (M:) and ↓ آتِيكَ كُلَّ شَارِقٍ I will come to thee every day that the sun rises: or, as some say, شَارِقٌ signifies the upper limb (قَرْن) of the sun: (M:) and one says, لَا آتِيكَ مَا ذَرَّ شَارِقٌ [I will not come to thee as long as a sun, or the upper limb of a sun, rises, or begins to rise]. (S, M.) b3: See also مَشْرِقٌ, in three places. b4: Also A place where the sun shines (حَيْثُ تُشْرِقُ الشَّمْسُ). (K.) See مَشْرُقَةٌ. b5: The warmth of the sun. (TA.) b6: The light that enters from the chink of a door; (IAar, Th, K;) as also ↓ شِرْقٌ. (K.) In a trad. of I'Ab, (TA,) it is said of a gate in Heaven, called ↓ المِشْرِيقُ [q. v.], قَدْ رُدَّ حَتَّى مَا بَقِىَ إِلَّا شَرْقُهُ (O, K, TA) i. e. It had been closed so that there remained not save its light entering from the chink thereof: so says I'Ab. (O, TA.) b7: And A chink, or fissure. (K, TA.) One says, مَا دَخَلَ شَرْقَ فَمِى شَىْءٌ Nothing entered the chink of my mouth. (Z, TA.) A2: Also A certain bird, (Sh, M, K,) one of the birds of prey, (M,) between the kite and the hawk, or falcon, (Sh, K,) or between the kite and the [species of falcon called] شَاهِين [q. v.]: (O:) pl. شُرُوقٌ. (M.) شِرْقٌ: see the next preceding paragraph.

شَرَقٌ [inf. n. of شَرِقَ, q. v. b2: And also a subst.]: see شَرْقٌ, in three places. b3: Also A thing [such as spittle and the like (see شَرِقَ)] obstructing, or choking, the throat, or fauces. (S, and Har p.

477.) شَرِقٌ A place bright by reason of the sun's shining upon it; as also ↓ مُشْرِقٌ. (M, TA.) b2: A man choked with his spittle, or with water, or the like. (M, TA.) b3: (assumed tropical:) A plant, or herbage, having plentiful irrigation; or flourishing and fresh, or juicy, by reason of plentiful irrigation; syn. رَيَّانُ. (TA.) b4: (assumed tropical:) A garment, or piece of cloth, red; that is glutted, or saturated, [so I render اَلَّذِى شَرِقَ,] with dye: (O:) and شَرِقٌ بِالجَادِىِّ applied to a garment, or piece of cloth, [app. signifies (assumed tropical:) glutted, or saturated, with the dye of saffron: see also مُشَرَّقٌ, and see 4.] (TA.) One says also صَرِيعٌ شَرِقٌ بِدَمِهِ (assumed tropical:) [Prostrated,] dyed with his blood. (M, TA.) b5: (tropical:) Flesh-meat (S, M, O, TA) that is red, (M, O, TA,) having no grease, or gravy. (S, M, O, TA.) b6: (assumed tropical:) A thing intensely red, with blood, or with a beautiful red colour. (M.) b7: And (assumed tropical:) A thing mixed, commingled, or blended. (M.) شَرْقَةٌ: see شَرْقٌ, in two places: b2: and see مَشْرُقَةٌ, in two places.

شُرْقَةٌ (assumed tropical:) Anxiety, grief, or anguish; syn. in Pers\.

أَنْدُوهْ. (KL.) شَرَقَةٌ: see شَرْقٌ: b2: and see مَشْرُقَةٌ.

A2: Also A brand with which a sheep, or goat, such as is termed شَرْقَآء, is marked. (O, K.) شَرِقَةٌ: see شَرْقٌ.

شَاةٌ شَرْقَآءُ A sheep, or goat, having its ear slit (S, Mgh, O, K) lengthwise, (K,) without its being separated: (TA:) or having the ear slit in two, (As, Msb, TA,) as though it were a زَنَمَة [q. v.]: (As, TA:) or شَرْقَآءُ applied to an ear signifies cut at its extremities, without having anything thereof separated: and applied to a she-goat (مَعْزَة), having its ear slit lengthwise, without its being separated: and, as some say, applied to a شاة, having the inner part of its ear slit on one side with a separating slitting, the middle of its ear being left sound: or, accord. to Aboo-'Alee in the “ Tedhkireh,” شَرْقَآءُ signifies having its ears slit with two slits passing through, so as to become three distinct pieces. (M.) شَرْقِىٌّ [Of, or relating to, the east, or place of sunrise; eastern, or oriental]. b2: لَا شَرْقِيَّةِ وَلَا غَرْبِيَّةٍ, (K, TA,) in the Kur [xxiv. 35], (TA,) meansNot such that the sun shines upon it at its rising only (Fr, K, TA) nor at its setting only, (Fr, TA,) but such that the sun lights upon it morning and evening: (Fr, K, TA:) or, accord. to El-Hasan, it means not of the trees of the people of the present world, but of the trees of the people of Paradise: Az, however, says that the former explanation is more fit and more commonly receive. (TA.) And مَكَانٌ شَرْقِىٌّ signifies A place, of the earth, or ground, in, or upon, which the sun rises, or shines. (TA.) See also شَارِقٌ [and شَرِقٌ and مَشْرُقَةٌ].

A2: Also A certain red dye. (TA.) شَرِيقٌ: see شَرْقٌ. b2: Also A boy, or young man, goodly, or beautiful, (K, TA,) in face: (TA:) pl. شُرُقٌ, (K, TA, [in the CK شَرْقٌ, but correctly]) with two dammehs. (TA.) b3: And A woman small in the vulva: (Ibn-'Abbád, O, K:) or having her vagina and rectum united by the rending of the separation between them; syn. مُفْضَاةٌ. (M, K.) b4: And الشَّرِيقُ is the name of A certain idol. (M, TA.) شُرَيْقَة The first part of the rising sun. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.) See also شَارِقٌ, voce شَرْقٌ.]

شَرَاقِىُّ [The lands that are not reached by the water, or inundation, and that are consequently parched by the sun]: a word of the dial. of Egypt. (TA.) See 2.

شَارِقٌ: see شَرْقٌ, in two places. b2: Also The side that is next the east; (O;) the eastern side; (K;) of a hill, and of a mountain: you say, هٰذَا شَارِقُ الجَبَلِ and ↓ شَرْقِيُّهُ [This is the eastern side of the mountain], and هذا غَارِبُ الجَبَلِ and غَرْبِيُّهُ [in the opposite sense]: (TA:) pl. شُرْقٌ. (O, K.) Hence, in a trad., as some relate it, الشُّرْقُ الجُونُ [meaning (assumed tropical:) Trials, or conflicts and factions, like portions of the dark night, rising from the direction of the east]: but it is otherwise related, with ف [in the place of the ق: see شَارِفٌ]. (TA.) b3: And الشَّارِقُ is the name of A certain idol, of the Time of Ignorance; (IDrd, M, K;) whence عَبْدُ الشَّارِقِ, a proper name [of a man]. (IDrd, M.) A2: Also [if not a mistranscription for شَارُوقٌ, q. v., app. Clay, or some other substance or mixture, with which a place is plastered,] مَا يُطَيَّنُ بِهِ مَكَانٌ. (Ibn-' Abbád, O.) شَارُوقٌ signifies [The kind of plaster called]

كِلْسٌ, [q. v.,] (Kr, M,) i. q. صَارُوجٌ. (K. [See this last word: and see also the last sentence of the next preceding paragraph above.]) مَشْرَقٌ: see what next follows.

مَشْرِقٌ (S, M, O, Msb, K,) which by rule should be ↓ مَشْرَقٌ, (M, Msb,) but this latter is rarely used, (Msb,) The place, (M,) or quarter, or direction, (Msb,) of sunrise; (M, Msb;) [the east, or orient;] and ↓ شَرْقٌ signifies the same; (S, M, O, Msb, K;) as also ↓ مِشْرِيقٌ: (Seer, M:) the pl. of the first is مَشَارِقُ; and the pl. of ↓ شَرْقٌ is أَشْرَاقٌ. (M.) The dual, المَشْرِقَانِ, means The place of sunrise of summer and that of winter [E. 26 degrees N. and E. 26 degrees S. in Central Arabia]. (S, O, TA.) And also The place of sunrise and the place of sunset; [or the east and the west;] (M, O;) the former being thus made predominant because it denotes existence, whereas the latter denotes non-existence: (M:) thus in the saying, (M, O,) in the Kur [xliii. 37], (O,) يَا لَيْتَ بَيْنِى

وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ [O, would that between me and thee were the distance of the east and the west]. (M, O.) And [in like manner] one says ↓ مَا بَيْنَ الشَّرْقَيْنِ, meaning What is between the place of sunrise and the place of sunset. (M.) b2: See also مَشْرُقَةٌ. b3: The saying, cited by IAar, قُلْتُ لِسَعْدٍ وَهْوَ بِالأَزْارِقِ عَلَيْكَ بِالمَحْضِ وَبِالمَشَارِقِ

he explains as meaning [I said to Saad, he being at El-Azárik (a certain water in the بَادِيَة, TA in art. زرق)], Keep thou [to pure milk, and] to the sun [or the places of sunshine] in winter: but [ISd says,] in my opinion, المَشَارِق is here pl. of ↓ مُشَرَّقٌ applied to flesh-meat that is “ [cut into strips and] spread in the sun [to dry]; ” and this is confirmed by his saying بالمحض, each of them being food. (M.) مُشْرِقٌ: see شَرِقٌ. b2: Also Entering upon the time of sunrise: the pl. occurs in this sense in the Kur xv. 73 and xxvi. 60. (TA.) مَشْرُقَةٌ and مَشْرَقَةٌ (S, M, O, K) and مَشْرِقَةٌ, (M, O, K,) the last mentioned by Ks, (O,) A place of sitting in the sun; (S, O, K;) accord. to some, peculiarly, (TA,) in the winter; (O, K, TA;) and ↓ شَرْقَةٌ and ↓ مِشْرَاقٌ (S, O, K) and ↓ مِشْرِيقٌ (O, K) signify the same: (S, O, K:) or a place upon which the sun shines; accord. to some, peculiarly, in the winter, (M,) as also ↓ شَرْقَةٌ and ↓ شَرَقَةٌ (M, TA) and ↓ شَرْقٌ (M) and مشرق [app. ↓ مَشْرِقٌ, of the pl. of which, or of one of the first three words in this paragraph, see an ex. in a verse cited voce مَشْرِقٌ if the explanation of that verse by IAar be correct]. (TA.) مَشْرِقِىٌّ (Msb, TA) and مَشْرَقِىٌّ both [applied to a man] signify Of the east; or eastern: (Msb:) pl. مَشَارِقَةٌ. (TA.) مُشَرَّقٌ A place of prayer; syn. مُصَلًّى; (As, S, M, Mgh, K;) i. e., in an absolute sense: (TA:) or the place of prayer of the festival (العِيد): (TA:) or the place of prayer of the two festivals: and المُشَرَّقُ is said to mean the place of prayer of the festival at Mekkeh: (M, TA:) and the mosque of El-Kheyf. (S, K.) b2: And The festival (العِيد) [itself]: because the prayer thereon is after the شَرْقَة, i. e. the [rising] sun. (M.) A2: Also Flesh-meat [cut into strips and] spread in the sun [to dry: see its verb, 2]. (M.) See also مَشْرِقٌ, last sentence. b2: And A garment, or piece of cloth, [dyed yellow: or with saffron: see, again, its verb: or] dyed with a red colour. (O, K.) A3: And a fortress [or a watering-trough or tank (see 2, last sentence,)] plastered with شَارُوق. (O, K.) مُشَرِّقٌ Taking to the direction of the east, or place of sunrise: one says, شَتَّانَ بَيْنَ مُشَرِّقٍ

وَمُغَرِّبٍ [Different, or widely different, are one going towards the east and one going towards the west]. (S.) مِشْرَاقٌ: see مَشْرُقَةٌ.

A2: Also A man accustomed to make his enemy to be choked with his spittle. (Z, TA.) مِشْرِيقٌ: see مَشْرِقٌ: b2: and مَشْرُقَةٌ. b3: Also, (M, O, K,) of a door, (M, K,) A chink into which the light of the rising sun falls. (M, * O, K. *) b4: And المِشْرِيقُ is the name of A gate for repentance, in Heaven. (I'Ab, O, K.) See شَرْقٌ.
ش ر ق

شرقت الشمس شروقاً: طلعت، وأشرقت: أضاءت، ويقال: طلع الشرق والشارق: للشمس، وتقول: لا أفعل ذلك ما ذرّ شارق، وما درّ بارق. وقعدوا في المشرقة، وتشرقوا. قال:

وما العيش إلا نومة وتشرق ... وتمر كأكباد الجراد وماء

ونظر إليّ من مشريق الباب وهو الشق الذي تقع فيه الشمس. وشجرة شرقية: تطلع عليها الشمس من شروقها إلى نصف النهار. وهو يسكن شرقيّ البلد وغربيّه وشرّق اللحم في الشمس، ومنه: أيام التشريق. وخرجوا إلى المشرق: المصلى. وشرق وغرب. وشرق بالربق وبالماء، وأخذته شرقة كاد يموت منها. وما دخل شرق فمي شيء أي شق فمي، من شرق الشيء إذا شقه، ومنه: شرقت الثمرة إذا قطفتها. ويقولون في النداء على الباقلي: شرق الغداة طريّ أي قطف الغداة.

ومن المجاز: جفنه شرق بالدمع. وشرق بهم الوادي. كما تقول: غص. وثوب شرق بالجاديّ، وأشرقته بالصبغ، وهو مشرق حمرة، ومنه: لحم شرق: أحمــر لا دسم عليه. وأشرقت فلاناً بريقه إذا لم تسوغ له ما يأتي من قول أو فعل. ورجل مشراق إذا كان ذلك عادته. قال مضرس:

وعوراء قد قيلت فلم أسمع لها ... ولم أك مشراقاً بها من يجيزها

وشرق ما بينهم بشرّ إذا وقع الشر بينهم. وشرقت الشمس: خالطتها كدورة.
ش ر ق: (الشَّرْقُ) (الْمَشْرِقُ) وَهُوَ أَيْضًا الشَّمْسُ. يُقَالُ: طَلَعَ الشَّرْقُ. وَ (الْمَشْرِقَانِ) مَشْرِقَا الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ. وَ (الْمَشْرَقَةُ) مَوْضِعُ الْقُعُودِ فِي الشَّمْسِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَ (تَشَرَّقَ) جَلَسَ فِيهَا. وَشَرَقَتِ الشَّمْسُ طَلَعَتْ وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ. وَ (أَشْرَقَتْ) أَضَاءَتْ. وَأَشْرَقَ وَجْهُ الرَّجُلِ أَيْ أَضَاءَ وَتَلَأْلَأَ حُسْنًا. وَالشَّرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ الشَّجَا وَالْغُصَّةُ وَقَدْ (شَرِقَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ غَصَّ وَفِي الْحَدِيثِ: «يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ إِلَى (شَرَقِ) الْمَوْتَى» أَيْ إِلَى أَنْ يَبْقَى مِنَ الشَّمْسِ مِقْدَارُ مَا يَبْقَى مِنْ حَيَاةِ مَنْ شَرِقَ بِرِيقِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ. وَ (تَشْرِيقُ) اللَّحْمِ تَقْدِيدُهُ. وَمِنْهُ سُمِّيَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ: لِأَنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِي تُشَرَّقُ فِيهَا أَيْ تُشَرَّرُ فِي الشَّمْسِ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرَ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْهَدْيَ لَا يُنْحَرُ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ. وَ (التَّشْرِيقُ) أَيْضًا الْأَخْذُ فِي نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ يُقَالُ: شَتَّانَ بَيْنَ (مُشَرِّقٍ) وَمُغَرِّبٍ. 
[شرق] الشَرْقُ: المَشْرِقُ. والشَرْقُ: الشمسُ. يقال طلع الشَرْقُ، ولا آتيك ما ذَرَّ شارِقٌ. والمَشْرِقانِ: مَشْرِقا الصَيف والشتاء. والمَشْرَقَةُ :) موضع القُعود في الشمس، وفيه أربع لغات: مشرقة ومشرقة بضم الراء وفتحها، وشرقة بفتح الشين وتسكين الراء، ومِشْراقٌ. وتَشَرَّقْتُ: أي جلست فيه. وشَرَقَتِ الشمسُ تَشرُقُ شُروقاً وشَرْقَاً أيضاً، أي طلعتْ. وأَشْرَقَتْ، أي أضاءَتْ. وأَشْرَقَ الرجل أي دخَل في شُروقِ الشمس. وأَشْرَقَ وجهُهُ، أي ضاء وتلالا حسنا. وشرقت الشاة أَشْرُقُها شَرْقاً، أي شققت أذنَها، وقد شَرِقَتِ الشاةُ بالكسر، فهي شاةٌ شَرْقاءُ بيِّنَةُ الشَرَقِ. والشَرَقُ أيضاً: الشَجا والغُصّة. وقد شَرِق بِرِيقِهِ، أي غصّ به. قال عديّ بن زيد: لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقي شَرِقٌ كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعْتِصاري وفي الحديث: " يؤخِّرونَ الصلاة إلى شَرَقِ الموتى " أي إلى أن يبقى من الشَمس مقدارٌ من حياةِ مَنْ شَرِقَ بريقِهِ عند الموت. ولحمٌ شَرِقٌ أيضاً، لا دسم عليه. وتشريق اللحم: تقديده،. منه سميت أيام التَشْريقِ، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر لان لحوم الأضاحي تُشَرَّقُ فيها، أي تُشَرَّرُ في الشمس. ويقال سميت بذلك لقولهم: أشرق ثبير، كيما نغير! حكاه يعقوب. وقال ابن الاعرابي: سميت بذلك لان الهدى لا ينحر حتى تشرق الشمس. والمشرق المصلى، ومسجد الخيف هو المشرق. والتشريق أيضا: الاخذ في ناحية المَشرِقِ، يقال: شتّان بين مشرق ومغرب. وشريق: اسم رجل.
شَرق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام لَا جُمُعَة وَلَا تَشْرِيق إِلَّا فِي مصرٍ جَامع. قَالَ الْأَصْمَعِي: التَّشْرِيق صَلَاة الْعِيد وَإِنَّمَا أَخذه من شروق الشَّمْس لِأَن ذَلِك وَقتهَا قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَنه لَا صَلَاة يَوْم الْعِيد وَلَا جُمُعَة إِلَّا على أهل الْأَمْصَار وَإِنَّمَا سميت صَلَاة الْعِيد تشريقا لإشراق الشَّمْس وَهُوَ إضاءتها لِأَن ذَلِك وَقتهَا يُقَال: شرّقت الشَّمْس إِذا طلعت شُروقا وأشرقت إشراقا إِذا أَضَاءَت قَالَ: وَأَخْبرنِي الْأَصْمَعِي عَن شُعْبَة قَالَ قَالَ لي سماك بن حَرْب فِي يَوْم عيد: اذْهَبْ بِنَا إِلَى المُشَرَّق يَعْنِي الْمصلى. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِمَّا يبين هَذَا الْمَعْنى حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من ذبح قبل التَّشْرِيق فليُعد وَفِي ذَلِك يَقُول الأخطل: [الْبَسِيط]

وبالهدايا إِذا احمرَّتْ مَذارِعُها ... فِي يَوْم ذَبح وتشريق وتَنْحارِ ... قَالَ أَبُو عبيد: وأمّا قَوْلهم: / أَيَّام التَّشْرِيق فَإِن فِيهِ قَوْلَيْنِ يُقَال: سميت 2 / ب بذلك لأَنهم كَانُوا يُشَرِّقون فِيهَا لُحُوم الْأَضَاحِي وَيُقَال: بل سميت بذلك لِأَنَّهَا كلهَا أَيَّام تَشْرِيق لصَلَاة يَوْم النَّحْر يَقُول: فَصَارَت هَذِه الْأَيَّام تبعا ليَوْم النَّحْر وَهَذَا أعجب الْقَوْلَيْنِ إليّ وَكَانَ أَبُو حنيفَة يذهب بالتشريق إِلَى التَّكْبِير فِي دُبُر الصَّلَوَات يَقُول: لَا تَكْبِير إِلَّا على أهل الْأَمْصَار تِلْكَ الْأَيَّام فَيَقُول: من صلى فِي سفر أَو فِي غير مصر فَلَيْسَ عَلَيْهِ تَكْبِير وَهَذَا كَلَام لم نجد أحدا يعرفهُ أَن التَّكْبِير يُقَال لَهُ التَّشْرِيق وَلَيْسَ يَأْخُذ بِهِ [أحد -] من أَصْحَابه لَا أَبُو يُوسُف وَلَا مُحَمَّد كلهم يرى التَّكْبِير على الْمُسلمين جَمِيعًا حَيْثُ كَانُوا فِي السّفر والحضر وَفِي الْأَمْصَار وَغَيرهَا.

(شرق) - في حديث عِكْرِمَة: "رأيت ابنَيْن لِسَالم عليهما ثيابٌ مُشَرَّقَة ".
: أي مُحَمَّرة. يقال: شَرِق الشىءُ: أي اشتدَّت حُمرتُه، وأَشرقْتُه بالصِّبْغ: حَمَّرته وبالَغْت فيه، وشَرَّقْته: صَفَّرتُه. وشَرْقَةُ الطِّين كالمَغْرة. والشَّرْقُ: اللَّحمُ الــأحمــر.
- ومنه حديث الشَّعبِىّ: سُئِل عن رَجل لَطَم عَينَ آخر فشَرِقَت بالدَّم وَلمَّا يَذهبْ ضَوؤُها. فقال الشَّعبِىّ:
لهَا أَمرُها حتى إذا ما تَبوَّأَتْ
بأَخْفافِها مَأْوًى تَبوَّأَ مَضْجَعَا
لَهَا: أي الإبل يُهمِلها الراعى حتى إذا جاءت إلى الموضع الذي أعجبها ، فأقامت فية، مالَ الرَّاعي إلى مَضجَعِه ، ضَرَبه مَثلاً للعَينْ، أي لا يُحْكَم فيها بشيء، حتى تَأتيِ على آخرِ أَمرِها والشِّعْر للرَّاعِى
قال الأصمعي: أي بقى فيها دَمٌ ، وإن اخْتلَطت كُدورةٌ بالشَّمس.
فقُلتَ: شَرِقَت جَازَ، كما يَشرُقُ الشيءُ بالشىَّءِ ويختَلِط به.
وشَرِق الدَّمُ بجَسَده شَرَقاً، إذا نَشِبَ. - ومنه حديثُ ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "كان يُخرِج يدَيْه في السُّجود وهما مُتَفَلِّقتَان، قد شَرِق فيهما الدَّمُ".
: أي ظَهَر ولم يَسِلْ.
- في حديث مَسْروقٍ: "انطَلِق بنا إلى مُشَرَّقِكم".
يعني المُصَلَّى، وأنشد:
يا رَبِّ رَبَّ البَيت والمُشَرَّقِ
والمُرْقِلَاتِ كُلَّ سَهْبٍ سَمْلَقِ.
قاله الأَخفَش. وقال غَيرُه: هو جَبَل بِسُوق الطائف.
- وسأَل أَعرابّى آخَرَ: أين مَسْجِدُ المُشَرَّق؟
يَعنِى الذي يُصَلَّى فيه للْعِيدِ.
- في الحديث: "لا تَستَقْبلوا الِقبلَةَ لِغائِطٍ أو بَولٍ ولكن شَرِّقُوا أو غَرِّبوُا".
: أي استقبِلوا المَشْرِقَ والمَغرِب، وقد يجىء شَرَّقَ بمعنى أتَي الشَّرقَ.
شرق
الشَّرَق بالماء والرِّيق: كالغَصِّ بالطَّعام. وأخَذَتْهُ شَرَقَةٌ. ورَجُلٌ مِشْرَاقٌ: إذا كانتْ عادَتُه ذلك. وشَرِقَ الشَّيْءُ: اشْتدَّتْ حُمْرَتُه.
والشَّرْقُ: خِلافُ الغَرْبِ. والشُّرُوْقُ: كالغُرُوب، شَرَقَ يَشْرُقُ.
والشَّرْقُ: الشَّمْسُ نَفْسُها. وأشْرَقَتِ الشَّمْسُ: أضاءتْ، والرَّجُلُ: إذا تَلألأ وَجْهُه حُسْناً.
وكلُّ شَيْءٍ جاءَ من ناحِيَة المَشْرِق فهو شارِقٌ.
وشَرِقَ فلان: إذا رَأيْتَ لَوْنَه كالدَّم خَجَلاً وحَياءً.
والشَّرِقُ: اللَّحْمُ الــأحْمَــرُ الذي لا دَسَمَ فيه.
وأشْرَقْتُ الثَّوبَ بالصِّبْغ فهو مُشْرِقٌ حُمْرة. وشَرَّقْتُه: صَفَّرْته.
والمَشْرُقَةُ: حيثُ يَتَشَرَّقُ القَومُ في الشَّمس، ومنه: أيّامُ التَّشْرِيق لِتَشْرِيقِهم اللَّحْمَ في الشمس بمنىً.
وأشْرَقَ القَوْمُ: ساروا في ساعَةِ شُروقِ الشَّمس، من قوله عزَّ وجَلَّ: " فَأَخَذَتْهُمُ الصًيْحَةُ مُشْرِقِين ". وفي المَثَل: " أشْرِقْ ثَبِيْرُ كَيْما نُغِير ".
وشَرَقُ المَوْتى: إذا ارْتَفَعَت الشَّمسُ عن الطُّلوع، وقيل: هُوَ أنْ يَغَصَّ الانسانُ بِرِيقِه ويَشرَقَ به عند المَوْتِ. والشَرْقيُ: ما تَطْلُعُ عليه الشّمسُ من الأرض. وفي الحَدِيث: " أناخَتْ بكم الشُّرْقُ الجُوْنُ " أي أمُورٌ تَأتي من ناحِيَةِ المَشْرِق، واحِدُها شارِقٌ. والشَّرْقيُّ من الصِّبْغ: الــأحْمَــرُ.
والشَّرْقاءُ من الغَنَم: المَشْقُوقَةُ الأُذُنِ بنِصْفَيْنِ. والشَرَقَةُ: اسْمُ السمَةِ التي يُوْسَمُ بها الشاة الشَرْقَاءُ. وانْشَرَقَتِ القَوْس: ا
نْشَقَّت. وشَرَقْتُ الشَّيْءَ: شَقَقْته.
والمَشْرُوْقُ: المَخْزُوْقُ.
والشَّرْق من الطَّيْرِ: الصَوائدُ كالصَّقْر وما شاكَلَه.
والشارُوْق: ما يُطَيَّنُ به المَكان. وحِصْنٌ مُشَرَّقٌ: منه.
والمِشْرِيْقُ: مِشْرِيقُ البابِ يَعْني مَدْخَلَ الشَمس فيه.
والمِشْرَاقُ: السَّطْحُ المُسْتَوي، وجَمْعُه مَشارِيْقُ. والشَّرِيْقُ: المَرْأةُ الصَّغِيرةُ الجَهَازِ.
ويقولون: ما دَخَلَ شَرْقَ فَمي شَيْء: أي جَوْفَه.
وشَرَقْتُ التَمْرَةَ: قَطَفْتها. والشِّرْشِقُ: طائرٌ يُقال له الشِّقِرّاق.
شرق: شَرِق: غص وهو يبتلع الماء. (بوشر، محيط المحيط).
شَرقت عينه: وجعلته من كثره الدخان. (محيط المحيط).
ويذكر صاحب محيط المحيط معنى آخر فهو يقول: والعامة تقوله شَرَق المرق ونحوه أي اجتذابه إلى حلقه بنَفَسه خوفاً من لذع حرارته.
شَرَّق (بالتشديد) خرَّق، مزّق (بوشر (بربرية)، دوماس حياة العرب ص73، ص354).
شرّق الصياد الطائر: أي لم يبالغ في ذبحه فطار بعد الذبح قليلا (محيط المحيط).
تشّرق. نشر الجوّ: أشرق وصفا (الكالا).
تشرّق: في افريقية اعتنق مذهب الشيعة، تشيّع (انظر مادة تشريق) (معجم البيان) واقرأ عند اماري (ص189): تشرق بدل تسرّق. وفي رياض النفوس (ص57 ت): ولكن ما أرى هذين الشيخين يموتا (يموتان) على الإسلام قال أبو الحسن فوصل الشيخين (الشيخان) إلى القيروان فتشرَّق أحدهما وتعزل الآخر.
شَرَق: رونق الصورة وبهاؤها (الكالا).
شَرْقة: جرعة (هلو).
شَرْقَة: سعال شديد يسد مجرى النفس (محيط المحيط).
شَرْقة: وجع يحدث في العين من كثرة الدخان (محيط المحيط).
شُرْقَة: وجمعها شَرَق: ضربة خفيفة بالسوط (الكالا) ولعل الراء فيها مبدلة من اللام (انظرها في مادة شلق).
شَرْقِيّ: ريح شرقية (الكالا، هلو).
شرقي التفاح: انظرها في تُفّاح.
شرقيّ مشرّش، وكذلك شمالي شرقي: الريح الشمالية الشرقية (بوشر سورية).
قِبْلي شرقي: ريح الجنوب الشرقي (بوشر).
شَرْقي: اسم صنف من الريحان (ابن العوام 1: 248) شَرءقي: نوع من العنب (هوست ص303).
الشَرْقيَّة: ريح السموم لأنها تهب من جهة الشرق. (محيط المحيط).
شَرقان: من أصاب عينه وجع شديد من كثرة الدخان (محيط المحيط). شراق: مخلوق، محمي. صنيعة (بوشر).
شَريق: مشرق، واضح، متلألئ (ألكالا). ويقول أبو الوليد (ص802): في كلامة عن خدّ: الخدّ الشريق البهيّ. (المقدمة 3: 407) وهو كما كانوا يقولون نيكولا ذو الوجه المشرق. والروض الشريق (المقري 1: 312) ولعل هذا اسم موضع.
شَرَاقي (انظر لين): هي في معجم بوشر الأرض لم تزرع وتركت بوراً.
شراقوة: تستعمل بمعنى شرقي. (بوشر) شارقة (بالأسبانية Xerga) : قماش من الصوف الغليظ (ألكالا، أبو الوليد ص805).
اشرق: جميل، بهي، يقال: وجه أشرق. (ويجرز ص220) وانظر شريق وأشَرْقَ.
الاشراقيون: الفلاسفة الذين لا يؤمنون بالشرائع المنزلة ويكتفون بإتباع خطوات أفكارهم للحصول على الهاماتهم وما يلقي في أذهانهم. وأفلاطون واحد منهم (دي سلان المقدم م 167 رقم4).
التَشْريق في أفريقية: المذهب الشيعي. وقد أطلق الأفارَقة عليه هذا الاسم لأن الذين دعوا إليه عندهم قد جاءوا من الشرق (معجم البيان).
مَشْرَقَة: رواق مفتوح يتمتع به المرء بالشمس شتاءً (ألكالا).
مَشْرَقِيّ. المشَارِقة: أهل المشرق وهو الاسم الذي أطلق في أفريقية على الشيعة (انظر مادة تشريق) (معجم البيان) وفي ابن الأثير (9: 209): وكانت الشيعة تُسَمَّى بالمغرب المشارقة نسبةً إلى أبي عبد الله الشيعي وكان من المشرق. وفي النويري (إفريقية ص36 ق): المشارقة وهم الرافضة. وفي عبارة ابن الأثير تقابل عبارة النويري (9: 208): الشيعة (رياض النفوش ص82 ق).
الحكمة المشرقية: فلسفة الاشراقيين (دي سلان المقدمة 3: 168) وانظر الاشراقيون.
مُشَرِق: مشرق، واضح متلألئ (الكالا).
[شرق] نه: فيه: ذكر أيام "التشريق" من تشريق اللحم وهو تقيده وبسطه في الشمس ليجف، لأن لحوم الأضاحى كانت تشرق فيها بمنى. وفيه: إن المين كانوا يقولون: "أشرق" ثبير! كيما نغير، أي أدخل أيها الجبل في الشروق وهو ضوء الشمس، كيما نغير أي ندفع. وفيه: من ذبح قيل "التشريق" فليعد، أي قبل أن يصلى العيد، وهو من شروق الشمس لأنه وقتها. ومنه ح: لا جمعة ولا "تشريق" إلا في مصر، أراد صلاة العيد، ويقال لموضعها: المشرق. ومنه ح: انطلق بنا إلى "مشرقكم" يعنى المصلى، وقوله: أين منزل "المشرق" أي مكان الصلاة، ويقال لمسجد الخيف: "المشرق" وكذا لسوق الطائف. وفيه: نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى "تشرق" الشمس، شرقت إذا طلعت وأشرقت إذا أضاءت، فإن أراد هنا الطلوع فقد جاء في آخر: حتى تطلع، وإن أراد الإضاءة ففي آخر: حتى ترتفع، والإضاءة مع الارتفاع. ن: والثإني أولى، وعلى الأولى يحمل الطلوع على الارتفاع تطبيقا بين الروايات. ك: لا يفيضون حتى "تشرق" الشمس، روى من شرق وأشرق. نه: وفيه: كأنهما ظلتان سوداوان بينهما "شرق" الشرق هنا الضوء وهو الشمس والشق أيضًا. ط ويتم في غمامة: وبينهما "شرق" بسكون راء أشهر من فتحها، أي ضوء أو شق أي فرجة وفصل لتميزهما بالبسملة. نه: وفيه: في السماء باب للتوبة يقال له "المشريق" وقد رد- حتى ما بقى إلا شرقه، أي الضوء الذي يدخل من شق الباب. ومنه: إذا كان الرجل لا ينكر عمل السوء على أهله جاء طائر طائر يقال له: القرقفنة، فيقع علىصدر اللعين، هو من سمع أي ضاق به صدره حسدًا، ويشرق قلب المؤمن، من أشرق أضاه. نه: وفيه: نهى أن يضحى "بشرقاء" هي المشقوقة الأذن باثنتين، شرق أذنها إذا شقها واسم السمة الشرقة بالحركة. وفي ح الناقة المنكسرة: ولا هي بفقىء "فتشرق" عروقها، أي تمتلئ دمًا من مرض يعرض لها في جوفها، يقال: شرق الدم بجسده، إذا ظهر ولم يسل. ومنه ح: كان يخرج يديه في السجود وهما متفلقتان قد "شرق" بينهما الدم. وح: عليهما ثياب "مشرقة" أي محمرة، من شرق إذا اشتدت حمرته، وأشرقته الصبغ إذا بالغت في حمرته. وح: الشعبي: سئل عمن لطم عين آخر "فشرقت" بالدم ولما يذهب ضوءها، فقال:
لها أمرها حتى إذا ما تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعًا
ضمير "لها" للإبل يهملها الراعى حتى إذا جاءت إلى موضع أعجبها فأقامت فيه مال الراعى إلى مضجعه، ضربه مثلا للعين، أي لا يحكم فيها بشىء حتى يأتى على آخر أمرها وما يؤول إليه، وشرقت بالدم أي ظهر فيها ولم يجر منها. ك: (رب "المشرق") أي جنس المشرق، و (رب "المشرقين") أي مشرق الشتاء والصيف، و (رب "المشارق") أي مشارق كل يوم أو كل يوم أو كل فصل أو كل كوكب. غ: (لا "شرقية" ولا غربية) أي لا تطلع عليها الشمس وقت شروقها أو وقت غروبها فقط ولكنها شرقية وغربية تصيبها الشمس بالغداة والعشي فهو أنضر لها. وح: "مشرقين" داخلين في وقت شروقها. و (بعد "المشرقين") أي المشرق والمغرب.
(ش ر ق)

شَرقَتْ الشَّمْس تشرق شروقا: طلعت.

وَاسم الْموضع: الْمشرق. وَكَانَ الْقيَاس الْمشرق، وَلكنه أحد مَا ندر من هَذَا الْقَبِيل، وَقد ابنت ذَلِك فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وَقَوله تَعَالَى: (يَا لَيْت بيني وَبَيْنك بعد المشرقين فبئس القرين) إِنَّمَا أَرَادَ: بعد الْمشرق وَالْمغْرب، فَلَمَّا جعلا اثْنَيْنِ غلب لفظ الْمشرق، لِأَنَّهُ دَال على الْوُجُود، وَالْمغْرب دَال على الْعَدَم، والوجود لَا محَالة اشرف، كَمَا يُقَال: القمران للشمس وَالْقَمَر. قَالَ:

لنا قمراها والنجوم الطوالع

أَرَادَ: الشَّمْس وَالْقَمَر، فغلب الْقَمَر لشرف التَّذْكِير. وكما قَالُوا: سنة العمرين: يُرِيدُونَ أَبَا بكر وَعمر، فآثروا الخفة. فَأَما قَوْله تَعَالَى: (رب المشرقين وَرب المغربين) و: (بِرَبّ الْمَشَارِق والمغارب) فقد تقدم تَفْسِيره فِي حرف الْغَيْن فِي تَرْجَمَة: غرب.

والشرق: الْمشرق، وَالْجمع: أشراق. وَقَالَ كثير عزة:

إِذا ضربوا يَوْمًا بهَا الْآل زَينُوا ... مساند أشراق بهَا ومغاربا

وشرقوا: ذَهَبُوا إِلَى الشرق، أَو اتوا الشرق.

وكل مَا طلع من الْمشرق: فقد شَرق، وَيسْتَعْمل فِي الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم.

والشرقي: الْموضع الَّذِي تشرق فِيهِ الشَّمْس من الأَرْض.

وأشرقت الشَّمْس: اضاءت وانبسط.

وَقيل: شَرقَتْ، وأشرقت: طلعت.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: شَرقَتْ، وأشرقت: اضاءت.

وشرقت " بِالْكَسْرِ ": دنت للغروب وآتيك كل شارق: أَي كل يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس.

وَقيل. الشارق: قرن الشَّمْس، يُقَال: لَا آتِيك مَا ذَر شارق.

واشرق لَونه: اسفر وأضاء.

والمشرقة، والمشرقة: الْموضع الَّذِي تشرق عَلَيْهِ الشَّمْس، وَخص بَعضهم بِهِ: الشتَاء، قَالَ:

تريدين الْفِرَاق وَأَنت مني ... بعيش مثل مشرقة الشمَال

والمشيق: الْمشرق، عَن السيرافي.

ومشريق الْبَاب: مدْخل الشَّمْس فِيهِ.

وَمَكَان شَرق ومشرق.

وشرق شرقاً، وأشرق: أشرقت عَلَيْهِ الشَّمْس فأضاء، وَفِي التَّنْزِيل: (وأشرقت الأَرْض بِنور رَبهَا) .

والشرقة: الشَّمْس.

وَقيل: الشرق، والشرق، والشرقة، والشرقة، والشارق، والشريق: الشَّمْس حِين تشرق، يُقَال: طلعت الشرق، وَلَا يُقَال: غربت الشرق.

والشرق، والشرقة، والشرقة: مَوضِع الشَّمْس فِي الشتَاء، فَأَما فِي الصَّيف فَلَا شرقة لَهَا.

وَيُقَال مَا بَين المشرقين: أَي مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب.

واشرق الْقَوْم: دخلُوا فِي الشروق. وَفِي التَّنْزِيل: (فأتبعوهم مشرقين) .

وشرقت اللَّحْم: شبرقته طولا وشررته فِي الشَّمْس، ليجف. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب.

فغدا يشرق مَتنه فَبَدَا لَهُ ... أولى سوابفها قَرِيبا توزع

يَعْنِي: الثور يشرق مَتنه: أَي يظهره للشمس ليجف مَا عَلَيْهِ من ندى اللَّيْل، فَبَدَا لَهُ سوابق الْكلاب توزع: أَي تكف.

وَأَيَّام التَّشْرِيق: ثَلَاثَة أَيَّام بعد يَوْم النَّحْر، لِأَن اللَّحْم يشرق فِيهَا للشمس. وَقيل: سميت بذلك، لأَنهم كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة: أشرق ثبير كَيْمَا نغير. الإغارة: الدّفع اانحر. وَقيل: أشرق: ادخل فِي الشروق، وثبير: جبل بِمَكَّة.

والمشرقك الْعِيد، سمي بذلك، لِأَن الصَّلَاة فِيهِ بعد الشرقة: أَي الشَّمْس.

وَقيل: الْمشرق: مصلى الْعِيد بِمَكَّة. وَقيل: مصلى الْعِيدَيْنِ، قَالَ كرَاع: هُوَ من تَشْرِيق اللَّحْم.

والتشريق: صَلَاة الْعِيد. وَفِي الحَدِيث: " لَا تَشْرِيق وَلَا جُمُعَة إِلَّا فِي مصر جَامع " يَعْنِي: صَلَاة الْعِيد وَفِيه: " لَا ذبح إِلَّا بعد التَّشْرِيق ": أَي بعد الصَّلَاة. وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

قلت لسعد وَهُوَ بالأزراق ... عَلَيْك بالمحض وبالمشارق

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: عَلَيْك بالشمس فِي الشتَاء فانعم بهَا ولذ. وَعِنْدِي: أَن الْمَشَارِق هُنَا: جمع لحم مشرق، وَهُوَ هَذَا المشرور عِنْد الشَّمْس. يُقَوي ذَلِك قَوْله: بالمحض، لِأَنَّهُمَا مطعومان، يَقُول: كل اللَّحْم واشرب اللَّبن الْمَحْض.

وأذُن شرقاء: قطعت من اطرافها، وَلم يبن مِنْهَا شَيْء.

ومعزة شرقاء: انشقت اذناها طولا وَلم تبن، وَقيل: الشرقاء: الشَّاة يشق بَاطِن أذنها من جَانب الْأذن شقاً بَائِنا، وَيتْرك وسط أذنها صَحِيحا.

وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي " التَّذْكِرَة ": الشرقاء: الَّتِي شقَّتْ اذناها شقين نافذين فَصَارَت ثَلَاث قطع مُتَفَرِّقَة.

والشريق من النِّسَاء: المفضاة.

والشرق من اللَّحْم: الْــأَحْمَــر الَّذِي لَا دسم لَهُ.

والشرق بِالْمَاءِ والريق وَنَحْوهمَا: كالغصص بِالطَّعَامِ.

وشرق شرقاً، فَهُوَ شرقٌ. قَالَ عدي بن زيد:

لَو بِغَيْر المَاء حلقى شَرق ... كنت كالغصان بِالْمَاءِ اعتصاري وشرق الْموضع باهله: امْتَلَأَ فَضَاقَ.

وشرق الْجَسَد بالطيب: كَذَلِك. قَالَ المخبل:

والزعفران على ترائبها ... شرقاً بِهِ اللبات والنحر

وشرق الشَّيْء شرقاً، فَهُوَ شَرق: اخْتَلَط. قَالَ الْمسيب بن علس:

شرقاً بِمَاء الذوب أسلمه ... للمبتغية معاقل الدبر

والتشريق: الصبع بالزعفران غير المشبع، وَلَا يكون بالعصفر.

وشرق الشَّيْء شرقاً، فَهُوَ شَرق: اشتدت حمرته بِدَم أَو بِحسن لون احمر.

وصريع شَرق بدمه: مختضب.

وشرق لَونه شرقا: احمر من الخجل.

والشرقي: صبغ احمر.

وشرقت عينه، واشرورقت: احْمَرَّتْ.

وشرق الدَّم فِيهَا: ظهر.

وشرق النّخل، واشرق: لون بحمرة. قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ ظُهُور ألوان الْبُسْر.

فَأَما مَا جَاءَ فِي الحَدِيث من قَوْله: " لَعَلَّكُمْ تدركون قوما يؤخرون الصَّلَاة إِلَى شَرق الْمَوْتَى، فصلوا الصَّلَاة للْوَقْت الَّذِي تعرفُون ثمَّ صلوا مَعَهم " فَقَالَ بَعضهم: هُوَ أَن يشرق الْإِنْسَان بريقه عِنْد الْمَوْت، وَقَالَ: أَرَادَ انهم يصلونَ الْجُمُعَة، وَلم يبْق من النَّهَار إِلَّا بِقدر مَا بَقِي من نفس هَذَا الَّذِي قد شَرق بريقه عِنْد الْمَوْت، أَرَادَ فَوت وَقتهَا، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ إِذا ارْتَفَعت الشَّمْس عَن الْحِيطَان، وَصَارَت بَين الْقُبُور، كَأَنَّهَا لجة، وَفِي بعض الرِّوَايَات: " وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم سبْحَة ": أَي نَافِلَة.

والمشرق: الْمصلى، عَن الْأَصْمَعِي.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْمشرق: سوق الطَّائِف، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

حَتَّى كَأَنِّي للحوادث مروة ... بصفا الْمشرق كل يَوْم تقرع يُفَسر بكلا ذَيْنك.

والشارق: الكلس، عَن كرَاع.

والشرق: طَائِر، وَجمعه: شروق، وَهُوَ من سِبَاع الطير، قَالَ الراجز:

قد اغتدى وَالصُّبْح ذُو بريق

بملحم اقمر سوذنيق

اجدل أَو شَرق من الشروق

قَالَ: والشارق: صنم كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة.

وَعبد الشارق: اسْم، وَهُوَ مِنْهُ.

والشريق: اسْم صنم أَيْضا.

والشرقي: اسْم رجل راوية أَخْبَار.

ومشريق: مَوضِع.

شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طلعت، واسم الموضع

المَشْرِق، وكان القياس المَشْرَق ولكنه أحد ما ندر من هذا القبيل. وفي حديث

ابن عباس: نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس. يقال: شَرَقَت الشمسُ

إذا طلعت، وأشْرَقَت إذا أضاءت، فإن أراد الطلوع فقد جاء في الحديث الآخر

حتى تطلع الشمس، وإن أراد الإضاءة فقد ورد في حديث آخر: حتى ترتفع

الشمس، والإضاءة مع الإرتفاع. وقوله تعالى: يا ليت بيني وبَينَك بُعْدَ

المَشْرِقَيْنِ فبئس القَرِين؛ إنما أَراد بُعْدَ المشرق والمغرب، فلما جُعِلا

اثنين غَلَّب لفظَ المشرق لأنه دالّ على الوجود والمغرب دال على العدم،

والوجودُ لا محالة أشرفُ، كما يقال القمران للشمس والقمر؛ قال:

لنا قَمراها والنجومُ الطَّوالعُ

أَراد الشمس والقمر فغَلّب القمر لشرف التذكير، وكما قالوا سُنَّة

العُمَرين يريدون أَبا بكر وعمر، رضوان الله عليهما، فآثروا الخِفَّة. وأما

قوله تعالى: رَبّ المشرقين وربّ المَغْربَيْن ورب المشارق المغارب، فقد ذكر

في فصل الغين من حرف الباء في ترجمة غرب. والشَّرْق: المَشْرِق، والجمع

أَشراق؛ قال كُثَيِّر عزّة:

إذا ضَرَبُوا يوماً بها الآل، زيَّنُوا

مَساندَ أَشْراقٍ بها ومَغاربا

والتَّشْرِيقُ: الأخذ في ناحية المشرق. يقال: شَتّانَ بَيْن مُشَرِّقٍ

ومُغرِّبٍ. وشَرِّقوا: ذهبوا إلى الشَّرْق أَو أتوا الشرق. وكل ما طلَع من

المشرق فقد شَرَّق، ويستعمل في الشمس والقمر والنجوم.

وفي الحديث: لا تَسْتَقْبلوا القِبْلة ولا تَسْتَدْبروها، ولكن شَرِّقوا

أَو غَرِّبوا؛ هذا أَمر لأَهل المدينة ومن كانت قِبْلته على ذلك

السَّمْتِ ممن هو في جهة الشمال والجنوب، فأما من كانت قبلته في جهة المَشْرِق

أو المغرب فلا يجوز له أَن يُشَرِّق ولا يُغَرِّب إنما يَجْتَنِب

ويَشْتَمِل. وفي الحديث: أناخَتْ بكم الشُّرْق الجُونُ، يعني الفِتَن التي تجيء

من قِبَل جهة المشرق جمع شارِق، ويروى بالفاء، وهو مذكور في موضعه.

والشَّرْقيّ: الموضع الذي تُشْرِق فيه الشمس من الأَرض. وأَشْرَقَت الشمسُ

إشْراقاً: أضاءت وانبسطت على الأَرض، وقيل: شَرَقَت وأَشْرَقت طلعت، وحكى

سيبويه شَرَقت وأَشْرَقَت أَضاءت. وشَرِقَت، بالكسر: دَنَتْ للغروب. وآتِيك

كلَّ شارقٍ أي كلَّ يوم طلعت فيه الشمس، وقيل: الشارِقُ قَرْن الشمس.

يقال: لا آتِيك ما ذَرَّ شارِقٌ. التهذيب: والشمس تسمى شارقاً. يقال: إني

لآتِيه كلَّما ذرَّ شارِقٌ أي كلما طلع الشَّرْقُ، وهو الشمس. وروى ثعلب عن

ابن الأَعرابي قال: الشَّرْق الضوء والشَّرْق الشمس. وروى عمرو عن أَبيه

أَنه قال: الشَّرْق الشمس، بفتح الشين، والشِّرْق الضوء الذي يدخل من

شقّ الباب، ويقال له المِشْرِيق. وأَشْرَقَ وجههُ ولونُه: أَسفَر وأضاء

وتلألأ حُسْناً.

والمَشْرقة: موضع القعود للشمس، وفيه أربع لغات: مَشْرُقة ومَشْرَقة،

بضم الراء وفتحها، وشَرْقة، بفتح الشين وتسكين الراء، ومِشْراق.

وتَشَرَّقْت أي جلست فيه. ابن سيده: والمَشْرَقة والمَشْرُقة والمَشْرِقة الموضع

الذي تَشْرُق عليه الشمس، وخصَّ بعضهم به الشتاء؛ قال:

تُرِيدين الفِراقَ، وأنْتِ منِّي

بِعيشٍ مِثْل مَشْرَقة الشَّمالِ

ويقال: اقعُد في الشَّرْق أَي في الشَّمْسِ، وفي الشَّرْقة والمَشْرَقة

والمَشْرُقة.

والمِشْرِيقُ: المَشْرِقُ، عن السيرافي. ومِشْرِيقُ الباب: مدْخَلُ

الشمس فيه. وفي الحديث: أَنَّ طائراً يقال له القَرْقَفَنَّة يقع على

مِشْرِيق باب مَنْ لا يَغار على أهله فلو رأَى الرجال يدخلون عليها ما غَيَّر؛

قيل في المِشْرِيق: إنه الشق الذي يقع فيه ضِحُّ الشمس عند شروقها؛ وفي

الرواية الأُخرى في حديث وهب: إذا كان الرجل لا ينكرُ عَمَل السوء على

أهله، جاءَ طائر يقال له الفَرْقَفَنَّة فيقع على مِشْرِيق بابه فيمكث أربعين

يوماً، فإن أنكر طار، وإن لم يُنْكر مسح بجناحيه على عينيه فصار

قُنْذُعاً دَيُّوثاً. وفي حديث ابن عباس: في السماء بابٌ للتوبة يقال له

المِشْرِيق وقد رُدَّ فلم يبق إلاّ شَرْقُه أَي الضوءُ الذي يدخل من شقِّ

الباب.ومكان شَرِقٌ ومُشْرِق، وشَرِقَ شَرَقاً وأَشْرَق: أَشْرَقَت عليه الشمس

فأضاء. ويقال: أَشْرَقَت الأَرض إشراقاً إذا أنارت بإشْراق الشمس

وضِحِّها عليها. وفي التنزيل: وأَشْرَقَت الأَرضُ بنور رَبِّها.

والشَّرْقة: الشمس، وقيل: الشَّرَق والشَّرْق، بالفتح. والشَّرِقة

والشارِقُ والشَّرِيق: الشمس، وقيل: الشمس حين تَشرُق. يقال: طلعت الشَّرَق

والشَّرُق، وفي الصحاح: طلع الشَّرْق ولا يقال غرَبت الشَّرْق ولا

الشَّرَق. ابن السكيت: الشَّرَق الشمس، والشَّرْق، بسكون الراء، المكان الذي

تَشْرُق فيه الشمس. يقال: آتيك كل يوم طَلْعَةَ شَرَقِه. وفي الحديث:

كأَنَّهما ظُلَّتان سَوْداونِ بينهما شَرَقٌ؛ الشَّرَقُ: الضوءُ وهو الشمس،

والشَّرْق والشَّرْقة والشَّرَقة موضع الشمس في الشتاء، فأما في الصيف فلا

شَرقة لها، والمَشْرِقُ موقعها في الشتاء على الأَرض بعد طلوعها،

وشَرْقَتُها دَفاؤُها إلى زوالها. ويقال: ما بين المَشْرِقَيْنِ أَي ما بين

المَشْرِق والمغرب.

وأَشْرَق الرجلُ أَي دخل في شروقِ الشمس. وفي التنزيل: فأَخَذَتْهم

الصَّيْحةُ مُشْرِقِينَ؛ أَي مُصْبِحين. وأَشْرَقَ القومُ: دخلوا في وقت

الشروق كما تقول أَفْجَرُوا وأَصْبَحُوا وأَظْهَرُوا، فأما شَرَّقُوا

وغَرَّبوا فسارُوا نحوَ المَشْرِق والمغرب. وفي التنزيل: فأَتْبَعُوهم

مُشْرقينَ، أي لَحِقوهم وقت دخولهم في شروق الشمس وهو طلوعها. يقال: شَرَقَت

الشمسُ إذا طلعت، وأَشْرَقَت أَضاءت على وجه الأَرض وصَفَتْ، وشَرِقْت إذا

غابت.

والمَشْرِقان: مَشْرِقا الصيف والشتاء.

ابن الأَنباري في قولهم في النداء على الباقِلاَّ شَرْقُ الغداة طَرِيّ

قال أَبو بكر: معناه قَطْعُ الغداة أَي ما قُطِع بالغداة والْتُقِط؛ قال

الأَزهري: وهذا في الباقلاَّ الرَّطْب يُجْنَى من شجره. يقال: شَرقَتُ

الثمرةَ إذا قطعتها.

وقال الفراءُ وغيره من أَهل العربية في تفسير قوله تعالى: من شَجَرةِ

مُبارَكة زَيْتونةٍ لا شَرْقِيَّة ولا غَرْبِيَّة؛ يقول هذه الشجرة

ليست مما تطْلع عليها الشمسُ في وقت شُروقِها فقط أَو في وقت غروبها فقط،

ولكنها شَرْقِيَّة غرْبِيَّة تُصِيبها الشمس بالغداة والعشيَّة، فهو

أَنْضَر لها وأَجود لزيتونها وزيتِها، وهو قول أكثر أَهل التفسير؛ وقال الحسن:

لا شَرْقِيَّة ولا غَرْبِيَّة إنها ليست من شجر أَهل الدنيا أَي هي من

شجر أَهل الجنة، قال الأَزهري: والقول الأَول أَولى؛ قال وروى المنذري عن

أَبي الهيثم في قول الحرث بن حِلِّزة:

إنه شارِق الشَّقِيقة، إذ جا

ءَت مَعَدٌّ، لكل حَيٍّ لواء

قال: الشَّقِيقة مكان معلوم، وقوله شارق الشَّقِيقة أَي من جانبها

الشَّرْقي الذي يلي المَشْرِق فقال شارق، والشمس تَشْرُق فيه، هذا مفعول فجعله

فاعلاً. وتقول لِما يلي المَشْرِق من الأَكَمَةِ والجبل: هذا شارِقُ

الجبل وشَرْقِيُّه وهذا غاربُ الجبل وغَربِيُّه؛ وقال العجاج:

والفُتُن الشارق والغَرْبيّ

أَراد الفُتُنَ التي تلي المَشْرِق وهو الشَّرْقيُّ؛ قال الأزهري: وإنما

جاز أَن يفعله شارقاً لأَنه جعله ذا شَرْقٍ كما يقال سِرُّ كاتمٌ ذو

كِتْمان وماء دافِقٌ ذو دَفْقٍ.

وشَرَّقْتُ اللحم: شَبْرَقْته طولاً وشَرَرْته في الشمس ليجِفَّ لأن

لحوم الأَضاحي كانت تُشَرَّق فيها بمنى؛ قال أَبو ذؤيب:

فغدا يُشَرِّقُ مَتْنَه، فَبَدا له

أُولى سَوابِقها قَرِيباً تُوزَعُ

يعني الثور يُشَرِّقُ مَتْنَه أَي يُظْهِرُه للشمس ليجِف ما عليه من ندى

الليل فبدا له سوابقُ

الكِلابِ. تُوزَع: تُكَفّ. وتَشْريق اللحم: تَقْطِيعُه وتقدِيدُه

وبَسْطُه، ومنه سميت أيام التشريق.

وأيام التشريق: ثلاثة أَيام بعد يوم النحر لأَن لحم الأَضاحي يُشَرَّق

فيها للشمس أَي يُشَرَّر، وقيل: سميت بذلك لأَنهم كانوا يقولون في

الجاهلية: أَشْرِقْ ثَبِير كيما نُغِير؛ الإِغارةُ: الدفع، أَي ندفع للنَّفْر؛

حكاه يعقوب، وقال ابن الأَعرابي: سميت بذلك لأن الهَدْيَ والضحايا لا

تُنْحَر حتى تَشْرُق الشمسُ أَي تطلع، وقال أَبو عبيد: فيه قولان: يقال سميت

بذلك لأَنهم كانوا يُشَرِّقون فيها لُحوم الأَضاحي، وقيل: بل سميت بذلك

لأَنها كلَّها أَيام تشريق لصلاة يومِ النحر،يقول فصارت هذه الأيام تبعاً

ليوم النحر، قال: وهذا أَعجب القولين إليَّ، قال: وكان أَبو حنيفة يذهب

بالتَّشْرِيقِ إلى التكبير ولم يذهب إليه غيره، وقيل: أَشْرِق ادْخُلْ في

الشروق، وثَبِيرٌ جبل بمكة، وقيل في معنى قوله أَشْرِق ثبِير: كَيْما

نُغِير: يريد ادْخل أيها الجبل في الشروق وهوضوء الشمس، كما تقول أَجْنَب

دخل في الجنوب وأَشْمَلَ دخل في الشِّمال، كيما نُغِير أَي كيما ندفع

للنحر، وكانوا لا يُفِيضون حتى تطلع الشمس فخالفهم رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، ويقال كيما ندفع في السير من قولك أَغارَ إغارةَ الثَّعْلبِ أَي

أَسْرع ودفع في عَدْوِه. وفي الحديث: مَنْ ذَبَح قبل التشريق فلْيُعِدْ، أَي

قبل أَن يصلِّيَ صلاة العيد ويقال لموضعها المُشَرَّق. وفي حديث

مَسْروق: انْطَلِقْ بنا إلى مُشَرِّقِكم يعني المُصَلَّى. وسأل أَعرابي رجلاً

فقال: أَين مَنْزِل المُشَرَّق؟ يعني الذي يُصَلَّى فيه العيد، ويقال لمسجد

الخَيْف المُشَرَّق وكذلك لسوق الطائف. والمُشَرَّق: العيد، سمي بذلك

لأن الصلاة فيه بعد الشَّرْقةِ أَي الشمس، وقيل: المُشَرَّق مُصَلَّى العيد

بمكة، وقيل: مُصَلَّى العيد ولم يقيد بمكة ولا غيرها، وقيل: مصلى

العيدين، وقيل: المُشَرَّق المصلّى مطلقاً؛ قال كراع: هو من تشريق اللحم؛ وروى

شعبة أن سِماك بن حَرْب قال له يوم عيد: اذهب بنا إلى المُشَرَّق يعني

المصلى؛ وفي ذلك يقول الأَخطل:

وبالهَدايا إذا احْمَرَّتْ مَدارِعُها،

في يوم ذَبْحٍ وتَشْرِيقٍ وتَنْخار

والتَّشْرِيق: صلاة العيد وإنما أُخذ من شروق الشمس لأَن ذلك وقتُها.

وفي الحديث: لا ذَبْحَ إلا بَعْد التَّشْرِيق أَي بعد الصلاة، وقال شعبة:

التَّشْرِيق الصلاة في الفطر والأَضحى بالجَبّانِ. وفي حديث عليّ، رضي

الله عنه: لا جُمْعة ولا تَشْرِيقَ إلا في مِصْرٍ جامع؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

قُلْتُ لِسَعْدٍ وهو بالأَزارِق:

عَلَيْكَ بالمَحْضِ وبالمَشارق

فسره فقال: معناه عليك بالشمس في الشتاء فانْعَمْ بها ولَذَّ؛ قال ابن

سيده: وعندي أن المَشارِق هنا جمع لحمٍ مُشَرَّق، وهو هذا المَشْرُور عند

الشمس، يُقَوِّي ذلك قولُه بالمحض لأَنهما مطعومان؛ يقول: كُلِ اللحم

واشْرَب اللبن المحض. والتَّشْريق: الجمالُ وإشْراقُ الوجه؛ قاله ابن

الأَعرابي في بيت المرار:

ويَزِينُهنَّ مع الجمالِ مَلاحةٌ،

والدَّلُّ والتَّشْرِيقُ والفَخْرُ

(* قوله «والفخر» كذ بالأصل، وفي شرح القاموس: والعذم، بالذال، وفسره عن

الصاغاني بالعض من اللسان بالكلام).

والشُّرُق: الغِلْمان الرُّوقة. وأُذُنٌ شَرْقاءُ: قطِعت من أَطرافها

ولم يَبِنْ منها شيء. ومِعْزة شَرْقاء: انْشَقَّتْ أُذُناها طُولاً ولم

تَبِنْ، وقيل: الشَّرْقاءُ الشاة يُشَقُّ باطنُ أُذُنِها من جانب الأُذن

شَقّاً بائناً ويترك وسط أُذُنِها صحيحاً، وقال أَبو علي في التذكرة:

الشَّرْقاءُ التي شُقَّت أُذناها شَقَّين نافذين فصارت ثلاث قطع متفرقة.

وشَرَقَتْ الشاة أَشْرُقُها شَرْقاً أَي شَقَقْت أُذُنَها. وشَرِقت الشاةُ،

بالكسر، فهي شاة شَرْقاء بيّنَة الشَّرَقِ. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: أن

النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى أن يُضَحَّى بِشَرْقاء أَو خَرْقاء أَو

جَدْعاء. الأَصمعي: الشَّرْقاء في الغنم المشقوقة الأُذن باثنين كأنه

زنَمة، واسم السِّمَةِ الشَّرَقة، بالتحريك، شَرَقَ أُذُنَها يَشْرِقُها

شَرْقاً إذا شَقَّها؛ والخَرْقاء: أَن يكون في الأُذن ثقب مستدير. وشاة

شَرْقاء: مقطوعة الأُذن.

والشَّرِيقُ من النساء: المُفْضاة.

والشَّرِقُ من اللحم: الــأَحمــر الذي لا دَسَم له.

والشَّرَقُ: الشجا والغُصّة. والشَّرَقُ بالماء والرِّيق ونحوهما:

كالغَصَص بالطعام؛ وشَرِقَ شَرَقاً، فهو شَرِقٌ؛ قال عدي بن زيد:

لو بِغَيْرِ الماء حَلْقِي شَرِقٌ،

كنتُ كالغَصّانِ بالماء اعْتِصاري

الليث: يقال شَرِقَ فلانٌ برِيقِه وكذلك غَصَّ بريقه، ويقال: أَخذَتْه

شَرْقة فكاد يموت. ابن الأَعرابي: الشُّرُق الغَرْقَى. قال الأَزهري:

والغَرَقُ أَن يدخل الماءُ في الأَنف حتى تمتلئ منافذُه. والشَّرَقُ: دخولُ

الماء الحَلْقَ حتى يَغَصَّ به، وقد غَرِقَ وشَرِقَ. وفي الحديث: فلما

بلغ ذِكْرَ موسى أَخذتْه شَرْقةٌ فركَع أي أَخذته سُعْلة منعته عن القراءة.

قال ابن الأَثير: وفي الحديث أَنه قرأَ سورة المؤمن في الصلاة فلما أتى

على ذكرِ عيسى، عليه السلام، وأُمِّه أَخذته شَرْقةٌ فركع؛ الشَّرْقة:

المرة الواحدة من الشّرَقِ، أَي شَرِقَ بدمعِه فعَيِيَ بالقراءة، وقيل:

أَراد أَنه شَرِقَ بريقه فترك القراءة وركع؛ ومنه الحديث: الحَرَقُ

والشِّرَقُ شهادةٌ؛ هو الذي يَشْرَقُ بالماء فيموت. وفي حديث أُبَيّ: لقد اصطلح

أَهل هذه البلدة على أَن يَعْصِّبُوه فشَرِقَ بذلك أَي غَصَّ به، وهو مجاز

فيما ناله من أَمْرِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وحَلّ به حتى كأَنه

شيء لم يقدر علي إِساغتِه وابتلاعِه فغَصَّ به.

وشَرِقَ الموضعُ بأَهله: امتلأَ فضاق، وشَرِقَ الجسدُ بالطيب كذلك؛ قال

المخبَّل:

والزَّعْفَرانُ على تَرائِبها

شَرِقاً به اللَّبَّاتُ والنَّحْرُ

وشَرِقَ الشيءُ شَرَقاً، فهو شَرِقٌ: اختلط؛ قال المسَّيب بن عَلَسٍ:

شَرِقاً بماءِ الذَّوْبِ أَسْلَمه

للمُبْتَغِيه مَعاقل الدَّبْرِ

والتَّشْريق: الصَّبغ بالزعفران غير المُشْبَع ولا يكون بالعُصْفُر.

والتَّشْويق: المُشْبَع بالزعفران. وشَرِقَ الشيءُ شَرَقاً، فهو شَرِقٌ:

اشتدت حمرته بدم أَو بحسن لون أَحمــر؛ قال الأَعشى:

وتَشْرَقُ بالقولِ الذي قد أَذَعْته،

كما شَرِقَت صَدْرُ القَناةِ من الدَّمِ

ومنه حديث عكرمة: رأَيت ابْنَينِ لسالمٍ عليهما ثياب مُشْرَقة أَي

محمّرة. يقال شَرِقَ الشيءُ إذا اشتدت حمرته، وأَشْرَقْته بالصِّبْغ إذا

بالَغْت في حمرته؛ وفي حديث الشعبي: سُئِل عن رجل لَطَمَ عينَ آخَرَ فشَرِقَت

بالدم ولمّا يَذْهَبْ ضَوْءُها فقال:

لها أَمْرُها، حتى إذا ما تَبَوَّأَتْ

بأَخْفافِها مَأْوًى، تَبَوَّأ مَضْجَعا

الضمير في لها للإبل يُهْمِلها الراعي حتى إذا جاءت إلى الموضع الذي

أَعجبها فأقامت فيه مالَ الراعي إلى مَضْجَعِه؛ ضربه مثلاً للعين أَي لا

يُحْكَم فيها بشيء حتى تأتيَ على آخر أمْرِها وما تؤول إليه، فمعنى شَرِقَت

بالدم أَي ظهر فيها ولم يَجْرِ منها. وصَرِيع شَرِقٌ بدمه: مُخْتَضِب.

وشَرِقَ لونُه شَرَقاً: احْمَرَّ من الخَجَلِ. والشَّرْقِيّ: صِبْغ أَحمــر.

وشَرِقَتْ عينُه واشْرَوْرَقَت: احْمَرَّت، وشَرِقَ الدمُ فيها: ظهر.

الأَصمعي: شَرِقَ الدم بجسده يَشْرَقُ شَرَقاً إذا ظهر ولم يَسِلْ، وقيل إذا

ما نَشِبَ، وكذلك شَرِقت عينُه إذابَقِي فيها دمٌ؛ قال: وإذا اختلطت

كُدورةٌ بالشمس ثم قلت شَرِقَت جاز ذلك كما يَشْرَق الشيء بالشيء يَنْشَبُ

فيه ويختلط. يقال: شَرِقَ الرجلُ يَشْرَقُ شَرَقاً إذا ما دخل الماءُ

حَلْقَه فشَرِقَ أي نَشِبَ؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه، قال في الناقة

المُنْكَسرة: ولا هي بفَقِيٍّ فتشْرَق أَي تمتلئ دماً من مرض يَعْرِضُ لها

في جوفها؛ ومنه حديث ابن عمر: أَنه كان يُخْرِج يديه في السجود وهما

مُتَفَلِّقَتان قد شَرِق بينهما الدم. وشَرِقَ النخل وأَشْرَق وأَزْهَقَ

(*

قوله «وأزهق» هكذا في الأصل ولعله وأزهى.) لوَّنَ بحمرة. قال أَبو حنيفة:

هو ظهور أَلوان البُسْر. ونَبْتٌ شَِرِقٌ أَي رَيَّان؛ قال الأَعشى:

يُضاحِك الشمسَ منها كوكَبٌ شَرِقٌ،

مُؤَزَّرٌ بعَمِيم النَّبْتِ مُكْتَهِلُ

وأَما ما جاء في الحديث من قوله: لعلكم تُدْرِكون قوماً يُؤَخِّرون

الصلاة إلى شَرِقِ المَوْتَى فصَلّوا الصلاةَ للوقت الذي تَعْرِفون ثم صَلّوا

معهم؛ فقال بعضهم: هو أن يَشْرَقَ الإنسانُ بريقِه عند الموت، وقال:

أَراد أَنهم يصلون الجمعة ولم يبق من النهار إلا بقدر ما بَقِي من نَفْس هذا

الذي قد شَرِق بريقه عند الموت، أَراد فَوْتَ وقْتِها ولم يقيّد الصلاة

في الصحاح بجمعة ولا بغيرها، وسئل عن هذا الحديث فقال: أَلم ترَ الشمسَ

إذا ارتفعت عن الحيطان وصارت بين القبور كأنها لُجّة؟ فذلك شَرَقُ الموتى؛

قال أَبو عبيد: يعني أَن طلوعها وشُروقَها إنما هو تلك الساعة للموتى

دون الأَحياء. أَبو زيد: تُكْرَه الصلاة بشَرَقِ الموتى حين تصفرُّ الشمس،

وفعلت ذلك بشَرَقِ الموتى: في ذلك الوقت. وفي الحديث: أَنه ذكر الدنيا

فقال: إنما بقي منها كشَرَقِ الموتى؛ له معنيان: أَحدهما أَنه أَراد به

آخِرَ النهار لأن الشمس في ذلك الوقت إنما تَلْبَث قليلاً ثم تغيب فشبَّه ما

بقي من الدنيا ببقاء الشمس تلك الساعة، والآخَرُ من قولهم شَرِقَ الميت

بريقه إذا غَصَّ به، فشَّبه قِلَّةَ ما بقي من الدنيا بما بقي من حياة

الشَّرِق بريقه إلى أَن تخرج نفسه. وسئل الحسن بن محمد بن الحنفية عنه

فقال: أَلم تَرَ إلى الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان

فصارت بين القبور كأنها لُجّة؟ فذلك شَرَقُ الموتى. يقال: شَرِقَت الشمس

شَرَقاً إذا ضعف ضوءُها، قال: ووَجّه قولَه حين ذكر الدنيا فقال إنما

بقي منها كشَرَقِ الموتى إلى معنيين: أَحدهما أَن الشمس في ذلك الوقت إنما

تَلْبَثُ ساعة ثم تغيب فشبَّه قِلَّة ما بقي من الدنيا ببقاء الشمس تلك

الساعة من اليوم، والوجه الآخر في شَرَقِ الموتى شَرَقُ الميت برِيقِه عند

خروج نفسه. وفي بعض الروايات: واجعلوا صلاتَكم معهم سُبْحَة أَي نافلة.

وقال أبو عبيد: المُشَرَّق جبل بسوق الطائف، وقال غيره: المُشَرَّق

سُوقُ الطائف؛ وقول أبي ذؤيب:

حتى كأَنِّي للحوادِثِ مَرْوَةٌ،

بصَفا المُشَرَّق، كلَّ يومٍ تُقْرَعُ

يُفَسَّر بكلا ذَيْنِك، ورواه ابن الأعرابي: بصفا المُشَقَّر؛ قال: وهو

صفا المُشَقَّر الذي ذكره امرؤ القيس فقال:

دُوَيْنَ الصَّفا اللاَّئي يَلِينَ المُشَقَّرا

والشارِقُ: الكِلْسُ، عن كراع.

والشَّرْقُ: طائر، وجمعه شُروق، وهو من سِباع الطير؛ قال الراجز:

قد أَغْتَدِي والصُّبْحُ ذو بَرِيقِ،

بمُلْحَمٍ أَحْمَــرَ سَوْذَنِيقِ،

أَجْدَلَ أو شَرْقٍ من الشُّروقِ

قال شمر: أَنشدني أَعرابي في مجلس ابن الأَعرابي وكتبها ابن الأعرابي:

انْتَفِخي، يا أَرْنَبَ القِيعان،

وأَبْشِرِي بالضَّرْبِ والهَوانِ،

أو ضربة من شرق شاهيان،

أو توجي جائع غرثان

(* قوله «أو ضربة من شرق إلى آخر البيت» هكذا في الأصل).

قال: الشَّرْق بين الحِدَأَة والشاهين ولونه أَسود. والشارِق: صنم كان

في الجاهلية، وعبد الشارِق: اسم وهو منه. والشَّرِيقُ: اسم صنم أيضاً.

والشَّرْقِيُّ: اسم رجل راوِية أَخبار. ومِشْرِيق: موضع. وشَرِيق: اسم

رجل.

شرق
الشَّرْقُ: الشَّمْسُ حينَ تُشْرِقُ، ورَواه عَمْرو عَن أَبِيهِ، ورَواه ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابِىِّ ويُحَرَّكُ عَن ابْنِ السِّكًّيتِ، يُقالُ: طَلَعَت الشَّرْقُ، وَلَا يُقال: غَرَبَت الشَّرْقُ.
والشَّرْقُ: إسْفارُها. والشَّرْقُ: حَيْثُ تَشْرُقُ الشمسُ يُقال: آتِيكَ كُلَّ يَوْم طَلْعَةَ شَرْقِه، نَقَله ابنُ السِّكِّيتِ.
والشرْقُ: الشَّقُّ يُقال: مَا دَخَلَ شَرْقَ فَمِي شَيءٌ، أَي: شِقَّ فَمِي، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِي.
والشَّرْقُ المَشْرِقُ كَمَا فِي الصِّحاح، وجَمْعُه أشْراقٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(إِذا ضَرَبُوا يَوْماً بهَا الآلَ زَيَّنُوا ... مَسانِدَ أَشْراقِ بهَا ومَغاربِ) وقالَ أبُو العَبّاسِ: الشَّرْقُ: الضَّوْءُ الذِي يَدْخُلُ من شَق البابِ رَواهُ ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأعرابيِّ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبّاس: وَقد ردَّ فلَمْ يَبَقَ إِلاّ شَرْقُهُ ويُكْسَرُ.
وَقَالَ شَمِرٌ: الشَّرْقُ: طائِر بَيْنَ الحِدَأَةِ والصَّقْرِ وفِي العُبابِ: والشّاهِين، ولَوْنُه أَسْوَدُ، قالَ شَمِرٌ: وأَنْشَدَ أَعْرابِيًّ فِي مَجْلِسِ ابنِ الأعرابيِّ: انْتَفِجِي يَا أَرْنَبَ القِيعانِ وأَبْشِرِى بالضَّرْبِ والهَوانِ) أَو ضَرْبَةٍ من شَرْقِ شاهِيانِ وهكَذا فَسَّرَه، وجَمْعُه شُرُوقٌ، وَهُوَ من سِباع الطَّيْرِ، قَالَ الرّاجِزُ: قد أَغْتَدِي والصبْحُ ذُو بَرِيقِ بملحِم أحْمَــرَ سَوْذَنِيقِ أَجْدَلَ أَو شَرْقٍ من الشرُوق والشَّرْقُ: إِقْلِيمٌ بإِشْبِيلِيَةَ أَو إِقْلِيمٌ بباجَةَ صوابُه وإِقْلِيمٌ بباجَةَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ، وتَقَدَّمَ لَهُ فِي الفاءَ أنَّ الشَّرَفَ من أَعْمالِ إِشْبِيلِيَةَ، فَهُوَ شَدِيدُ المُلابَسَةِ بِهَذَا.
وشَرَقَت الشمْسُ شَرْقاً، وشُرُوقاً: طَلَعَتْ، كأشْرَقَتْ وقِيلَ: أَشْرقَتْ: أَضاءَتْ وانْبَسطَتْ على الأرْضِ، وشَرَقَتْ: طَلَعَتْ.
وشَرَقَ الشّاةَ شَرْقاً: إِذا شقَّ أذُنَها نَقَله الجَوْهَرِيًّ.
وشَرَق النخْلُ: أَزْهَى أَي: لَوَّنَ بحُمْرَة كأشْرَقَ قالَ أَبُو حَنِيفَةَّ: هُوَ ظُهُورُ أَلوانِ البُسْرِ.
وشَرَقَ الثَّمَرةَ: قَطَفَها نَقَله الأَزْهَرِي.
وقالَ ابنُ الأنْبارِيِّ: يُقَال فِي النِّداءَ عَلي الباقِلَّا: شَرْقُ الغَداةِ طَرِي، قالَ أَبُو بَكْر: مَعْناهُ: قَطْعُ الغَداةِ، أَي: مَا قُطِعَ بالغَداةِ والْتُقِطَ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: وَهَذَا فِي الباقِلاّ الرَّطْبِ يُجْنَى من شَجَرِهِ.
والمَشْرِقُ: جَبَلٌ بالمَغْرِبِ هَكَذَا فِي النسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه ببلادِ العَرَبِ، فَفِي العُبابِ: والمَشْرِقُ: جَبَل من جِبالِ العَرَبِ، بَيْنَ الصَّرِيف والقَصِيم، وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ جَبَلٌ من الأعْرافِ بينَ الصَّرِيفِ والقصيم، من أَرْضِ ضَبَّةَ، وجَبَلٌ آخَرُ هُنَاكَ، فَتنبْه لذَلِك.
ومِخْلافُ المَشْرِقِ باليَمَنِ، وإِليهِ نُسِبَ الضَّحّاكُ بنُ شَراحِيل المَشْرِقِي: تابِعي يَرْوِي عَن أَبِي سَعِيدٍ، وَعنهُ الزهرِي، وحَبيبُ بنُ أَبي ثابتٍ، قَالَه ابنُ حِبّان، هَكذا ضَبَطَه الدَّارَقُطْني أَو صوابُه كَسْرُ المِيم وفَتْحُ الرّاءَ، نِسْبَةً إِلى مِشْرَقٍ كمِنْبَرٍ: بَطْن مِنْ هَمْدانَ.
قلتُ: وَمن هَذَا البَطْنِ يَزِيدُ المِشْرَقِيُّ شَيْخ للشّعْبِيِّ، وعَبّاسُ بنُ الوَلِيدِ المِشْرَقِيُّ، عَن عَلِيِّ بنِ المَدِينِيِّ، ذَكَرَهُما ابنُ ماكُولاَ، وعُرَيْبُ بنُ يَزِيدَ المِشْرَقيُّ، رَوَى عَنهُ عَبْدُ الجَبّار الشَّامي.
وقَوْلُه تَعالَى: شَرْقية وَلَا غَرْبِيَّةٍ أَي: هذِه الشجرةُ لَا تطْلُعُ عَلَيْها الشَّمْسُُ عِنْدَ شُرُوقِها فَقَطْ أَو وَقْت غُرُوبِها فَقَط، ولكِنّها شَرقِيةٌ غَرْبِيَّة تُصِيبُها الشَّمْسُ بالغَداةِ والعَشِيِّ، فَهُوَ أَنْضَرُ لَها، وأَجْوَدُ لزَيْتُونِها، وَهُوَ قَوْلُ الفَراءَ وغَيْرِه من أَهْلِ التَّفْسِيرِ، قالَ الحَسَنُ: المَعْنَى أَنَّها ليسَت من) شَجَرِ أهْلِ الدنْيا، أَي: هِيَ من شَجَرِ أَهْلِ الجَنَّةِ، قالَ الأزْهَرِي: والقَولُ الأوَّلُ أَولَى وأَكثر.
والشَّرْقَةُ، بالفَتْح كَمَا فِي الصِّحَاح والمَشرقَةُ مثَلَّثَةَ الرّاءَ واقْتَصَر الْجَوْهَرِي على الضمِّ والفَتحْ، وَنقل الصاغانِي الكَسْرَ عَن الكِسائِيِّ.
والمِشْراقُ كمِحْرابٍ ومِنْدِيل: ذكَر الجَوْهَرِي مِنْها أَربعةً مَا عَدا الأخِيرَةَ: موْضِعُ القُعُودِ فِي الشَّمْسِ حيثُ تَشْرُقُ عَلَيْهِ، وخَصهُ بَعضهم بالشِّتاءَ قَالَ: (تُرِيدِينَ الفِراقَ وأنْتِ مِنِّي ... بعَيْش مثلِ مَشْرُقَةِ الشّمالِ)
ويُقال: الشَّرْقَةُ بالفَتْح، وبالتَّحْرِيك مَوْضِعُ الشَّمْسِ فِي الشِّتاءَ، فأمّا فِي الصَّيْفِ فَلَا شَرْقَةَ لَهَا، والمَشْرِقُ: مَوْقِعُها فِي الشِّتاءِ عَلَى الأرْضِ بعدَ طُلُوعِها، وشَرْقُها: دَفاؤُها. وتَشرًّقَ: قَعَدَ فِيهِ.
والمِشْريقُ كمِنْدِيل، من البابِ: الشِّقًّ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ ضِح الشَّمْسِ عِنْدَ شُرُوقِها، وَمِنْه حَدِيث وَهْبٍ: فيَقَع عَلَى مِشْرِيقِ بابِه وَقد ذكرَ فِي قرقف وَفِي قندع.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قالَ: بابٌ للتَّوْبَةِ فِي السَّماءَ يُقالُ لَهُ: المِشْرِيقُ وقَدْ رُدَّ. حتّى مَا بَقِيَ إِلاّ شَرْقُه أَي: ضَوْءُه الدَّاخِل من شِقِّ البابِ، قالَهُ أَبو العَبّاسِ.
والشّارِقُ: الشَّمْسُ حِينَ تَشْرُقُ يُقال: آتِيكَ كُلَّ شارِقٍ، أَي: كُلَّ يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ، وقِيلَ الشّارِقُ: قَرْنُ الشَّمْسِ، يُقال: لَا آتِيكَ مَا ذَرَّ شارِقٌ كالشَّرْقَةِ بالفَتْح، والشَّرِقَةِ كفَرِحَة وكأمِيرٍ ويُقالُ أَيْضاً: الشَّرَقَةُ، محرَّكَةً.
والشارِقُ: الجانِبُ الشَّرْقِي وَهُوَ الّذِي تَشْرُقُ فِيهِ الشمْسُ من الأرْضِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الحارِثِ بنِ حِلِّزة:
(آيةٌ شارِقُ الشَّقِيقَةِ إِذْ جا ... ءَتْ مَعَدٌّ لكُلِّ حَيٍّ لِواءُ)
قَالَ المُنْذِرِي، عَن أَبي الهَيْثَم: قوْلُه: شارِقُ الشَّقِيقَةِ أَي: مِن جانِبِها الشَّرْقِيِّ الَّذِي يَلي المَشْرِقَ، فقالَ: شارِق، والشَّمْسُ تَشْرُقُ فِيهِ هَذَا مَفْعُولٌ، فجَعَله فاعِلاً، ويُقال لما يَلِي المشرقَ من الأكَمَة والجبَل: هَذَا شارق الجبَلِ، وشَرْقِيُّهُ، وَهَذَا غارِبُ الجبَلِ وغَرْبِيه، وقالَ العَجّاجُ: والفَنَنُ الشّارقُ والغَرْبِي وإنّما جازَ أنْ يَفْعَلَه شارِقاً لِأَنَّهُ جَعَلَه ذَا شَرقٍ، كَمَا يُقَال: سِر كاتِمٌ: ذُو كِتْمان، وَمَاء دافِقٌ: ذُو دَفْقٍ. ج: شُرْقٌ كقفْلٍ مِثل بازِل وبزْلٍ، وَمِنْه حَدِيث. أتَتْكُم الشُّرْقُ الجونُ وَهِي الفِتَنُ كأَمْثالِ اللَّيْلِ)
المظْلِم، ويُرْوَى بالفاءِ، وَقد تَقَدَّم. وقالَ ابنُ دُرَيْد: الشارِقُ: صنَمٌ كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَبِه سَمَّوْا عَبْدَ الشّارِقِ.
والشّارِقُ: لَقَبٌ لِقَيْسِ بنِ معدِيكَرِبَ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَ الحارِثِ السّابِقِ، وأرادَ بالشَّقِيقَةِ قَوْماً من بَني شَيْبان جَاءُوا ليغِيروا على إِبِلٍ لعَمْرِو بنِ هِنْد، وعَلَيْها قَيْسُ بنُ مَعدِيكرب، فرَدَّتْهُم بَنُو يَشكر، وسَمّاهُ شارِقاً لأَنِّه جَاءَ من قِبَلِ المَشْرِقِ.
وعَبد الشّارِقِ بن عَبدِ الْعزي الجُهَنِي: شاعِر من شعراءَ الحَماسَةِ. والشرقيةُ: كُورَة بمِصرَ بل كورٌ كَثِيرَة تُعرَف بذلِك، مِنْهَا: شَرقِيةُ بُلْبَيس، وَهِي الَّتِي عناها المَصنف، وتُعرَف بالحَوْف، وشَرْقية المَنْصُورة، وشَرْقِيَّةُ إِطْفِيح، وشَرْقِيةُ مَنوف، وشَرْقِيَّةُ سيلِين، وشَرْقيةُ العَوّام، وشَرْقِية أَولادِ يَحْيَى، وشَرْقِيَّةُ أّولادِ مَنّاع.
والشَّرقِيَّة: مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ بينَ بَاب البَصْرَةِ والكَرْخ، شَرْقِيَّ مَدِينَةِ المَنصُورة. مِنها: أبُو العَباسِ أَحْمَــدُ ابْن الصَّلْت بن المُغَلِّسِ الحِمّانيّ ابْن أَخي جُبارة بن المُغَلِّسِ، ضَعِيف وَضّاعٌ.
والشَّرْقِيَّةُ: مَحلَّةٌ بواسِطَ، مِنْها عبد الرَّحْمنِ بنُ مُحَمدِ بنِ المُعَلَّم.
والشَّرْقِيَّةُ: مَحَلَّة بنَيْسابُورَ، مِنْهَا: الحافِظُ أبُو حَامِد مُحَمَّدُ هَكَذَا فِي النسَخ وصوابُه أَحْمَــدُ بنُ مُحَمدِ ابْن الحَسَنِ بنِ الشَّرْقيِّ النيْسابُورِيّ، تِلْمِيذ مسْلِم، وَعنهُ ابْن عَدِي وأَبو أحْمَــدَ الحاكِمُ، وأخُوه أبُو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدٌ، وآخَرُونَ.
والشَّرْقِيةُ أَيْضا: ة ببَغْدادَ خَرِبتْ الآنَ. وشرْقِي بالفَتْح: روى عَن أبي وَائِل بن سَلمَة الأسدِي عَن عَبدِ اللهِ بن مَسعُودٍ رضِي اللهُ عَنهُ.
وشرقِي بنُ الْقطَامِي ضَبطَه الْحَافِظ بتَحْرِيك الراءِ، وَهُوَ مُؤَدَبُ المَهْديِّ، راوِيَةُ أَخْبارٍ عَن مُجالِد اسْم شَرقِي الوَلِيد ضَعَّفهُ الساجيّ، وفاتَه: شَرْقي الجعْفِيُّ عَن سوَيْدِ بن غَفلَةَ وشارقة: حِصن بالأندلسِ، من أعمالِ بَلنيَسةَ. وشرقت المشاة، كفَرِح: انشقت أذُنها طولا وَلم يبِن فهِي شرقاء وقِيلَ: هِيَ الَّتِي يشق باطِن أذنها شقّاً بائِناً وَيتْرك وسط أذنِها صَحِيحا، وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي التَّذكرة: الشَرْقاء الَّتِي شُقَّت أذناهَا شقين نافذين، فَصَارَت ثَلاثَ قِطع متَفرَقة، وَمِنْه الحدِيث: نهى أَن يُضحي بشرقاء أَو خرقاء أَو جَدْعَاء وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الشرقاء فِي الْغنم: والمشقوقة الْأذن بِاثْنَيْنِ، كَأَنَّهُ زنمة، والشرق محركة الشجا والغصة، يُقَال شَرق الرجل بريقه: إِذا غص بِهِ وَكَذَلِكَ بِالْمَاءِ وَنَحْوه كالغصص بِالطَّعَامِ فَهُوَ شَرق ككتف قَالَ عدي بن زيد:)
(لَو بِغَيْر المَاء حلقي شَرق ... كنت كالغصان بِالْمَاءِ اعتصاري)
وَهُوَ مجَاز وَمن الْمجَاز لطمه فشرق الدَّم فِي عينه إِذا احْمَرَّتْ وَمِنْه حَدِيث الشّعبِيّ: سُئِلَ عَن رجل لطم عين آخر فشرقت بِالدَّمِ وَلما يذهب ضوءها فَقَالَ:
(لَهَا أمرهَا حَتَّى إِذا مَا تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعاً)
الضَّمِير فِي لَهَا لِلْإِبِلِ يهملها الرَّاعِي حَتَّى إِذا جَاءَت إِلَى الْموضع الَّذِي أعجبها فأقامت فِيهِ مَال الرَّاعِي إِلَى مَضْجَعِه، ضَرَبَه مَثَلاً للعينِ، أَي: لَا يحكَم فِيهَا بشيءٍ، حَتّى يَأتي على آخِرِ أَمْرِها وَمَا يَؤُول إِليهِ، فَمَعْنَى شَرِقَت بالدمَ أَي: ظَهَر فِيها وَلم يجرِ مِنها. وَمن المَجازِ: شرِقَت الشَّمْس: ضَعف ضَوءُها وَقيل شَرقَتْ الشَّمْس إَذا اخْتلَطت بهَا كدورة ثمَّ قلت أَو إِذا دَنَت للغروبِ، وأضافه صلَى الله عليهِ وسَلم إِلَى الموتَى فَقَالَ: لَعَلَكم ستدركونَ أَقْوَامًا يؤَخرون الصَّلاةَ إِلَى شَرق الموْتَى فصلوا الصلاةَ للوَقت الذِي تَعرِفونَ، ثمِّ صَلّوها مَعَهم لِأَن ضَوءها عِند ذلِك الوقْتِ ساقِط عَلَى المَقابِرِ، فلِذلِكَ أَضافَه إِلى المَوْتى، وسُئلَ الحَسن بن مُحَمَّدِ ابنِ الحَنيَفةِ عَن شَرق المّوْتَى، فَقَالَ: أَلَمْ تّرَ إِلَى الشمسِ إِذا ارْتَفَعَت عَن الحِيطان، وصارَت بينَ القبورِ كأَنَّها لجنةٌ فذَلِك شَرق المَوتَى. أَو أَرادَ أَنَهم يُصَلونَها أَي: الصَّلَاة، هَكَذَا هُوَ فِي الصِّحاحَ والعبابِ، من غيرِ تَقييدِ، وقيدها بَعضهم بصَلاة الجمُعَة، ولَم يَبْق من النَّهارِ إِلاّ بقَدرِ مَا يَبْقي من نَفْسِ المحتَضَرِ إِذا شَرقَ برِيقِه عِنْد المَوتِ، أَرادَ فَوْتَ وَقتِها، قَالَ الصّاغانِي: وَمِنْه قَوْلُ ذِي الرًّمَّةِ يَصِف الحمُرَ:
(فلَما رَأَين اللَيلَ وَالشَّمْس حَية ... حَياةَ الَّذِي يَقضِي حُشاشَةَ نازِع)

(نَحاها لثَاجً نَحوَة ثُمَ إنهُ ... توَخى بِها العَينَيْنِ عَينَيْ متالِعليه السَّلَام)
وَقَالَ أَبُو زيد: تكرَهُ الصَّلَاة بشَرَق المَوْتَى حِيْن تَصْفَر الشَّمْس، وفَعَلْت ذلكَ بشَرَقِ المَوتَى: عِنْدَ ذلِك الوَقتِ،، وَفِي الحدِيثِ: انه ذَكَر الدّنيا فقالَ: إِنما بَقِي مِنها كشَرَقِ المَوْتى لَهُ مَعنيانِ: أحَدهما: أَنَه أَرادَ بِهِ آخرَ النهارِ، لأنَ الشَمسَ فِي ذلِك الوَقْت إِنَّمَا تَلبث قَلِيلاً، ثمَّ تَغِيب، فشبهَ مَا بَقِي من الدّنيا ببَقاءِ الشَّمسِ تلكَ السّاعةَ، وَالْآخر: من قولهِم: شَرق المَيِّت برِيقِه: إِذا غص بِهِ، فَشبه قِلَّةَ مَا بَقِي من الدُّنْيا بِمَا بَقِي من حَياةِ الشَّرِقِ بِريقِه إِلى أَن يَخْرجَ نَفَسُه. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الشَّرَقَةُ. مُحَرَكَةً: السِّمَةُ الَّتِي تُوسَمُ بهَا الشّاةُ الشَّرْقاءُ وَهِي المَقْطُوعةُ الأذُنِ، وَهُوَ قولُ الأَصْمَعي. والشَّرِيقُ كأمِيرٍ: المَرْأَةُ الصَّغِيرَةُ الجهازِ أَي: الفَرْج، عَن ابْن عَبّادٍ أَو هِي المفْضاةُ.)
وشَرِيق: اسْم رَجُلٍ. وشَرِيق: اسمُ ع باليَمَنِ، والشَّرِيقُ: الغلامُ الحَسَنُ الوَجهِ ج: شُرُقٌ بضَمتَيْنِ، وهُم الغِلْمانُ الرُّوقُ. وأَشْرَقَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي وَقْتِ شرُوقِ الشمْسِ كَمَا تَقُول: أَفْجَرَ، وأَضْحَى، وأظْهَرَ، وَفِي التَّنْزِيل: فأخَذَتْهم الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ أَي: مُصبحِينَ، وكذلِك قَوْله تَعالى: فأًتْبَعُوهُم مشْرِقِينَ وَمِنْه أَيضاً قولُه: أَشْرِق ثَبِير، كَيْما نغِير، يُريدُ ادْخُل أَيُّها الجَبَل فِي الشَّرْقِ، وَهُوَ ضَوْء: الشَّمْسِ، كَمَا تَقُول: أَجْنَبَ: إِذا دَخَلَ فِي الجَنُوبِ، وأّشْمَلَ: دَخَل فِي الشَّمالِ.
وأَشْرَقَت الشمْس إِشْراقاً: أَضاءتْ وانْبَسَطَتْ على الأرْضِ. وقِيلَ: شَرَقت وأَشرَقَت كِلاهُما: طَلَعَتْ، وَقد تَقَدمَ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ، وفى حَدِيث ابنِ عَبّاس: نهى عَن الصَّلاةِّ بعدَ الصبْح حَتى تَشْرقَ الشَّمْسُ، فإِنْ أَرادَ الطلوُعَ فقد جَاءَ فِي الحَدِيثِ الآخَر: حَتى تَطلعَ الشّمسُ وإِن أرادَ الإِضاءَة فقد وَرَد فِي حَديث آخَر: حَتّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، والإضاءة مَعَ الارْتِفاعِ، قالَ شَيْخُنا: وجَوَّزَ بَعضهم تَعَدَى أَشرقَ، كقَوْلِه:
(ثَلاثَةٌ تشرق الدُّنْيا ببَهْجَتِها ... شَمْسُ الضُّحَى، وأَبو إِسْحقَ، والقَمَرُ) وَلَا حُجَّةَ فيهِ، لاحْتِمالِ فاعِلِيَّةِ الدُّنيا، كَمَا هُوَ الظاهِرُ، ولِذا قِيل: إنّ تَعْدِيَتَه من كَلام المُوَلدِين، وإِن حَكَاهُ صاحِب الكَشافِ، فإِنَّ الشَّائِع المَعْرُوفَ اسْتِعمالُه لازِماً، كَمَا حَققته فِي تَخْلِيصِ التَّلْخِيص لشَواهِدِ التَّلخِيص، وأشارَ إِلَى بعضِه أَربابُ الحَواشي السَّعْديَّة، انْتهى.
وَمن المَجاز أَشرَقَ الثَّوْب فِي الصِّبْغ، وَفِي المحِيطِ والأساس: بالصِّبغ، فَهُوَ مشرِق حُمْرَة: إِذا بَالغ فِي صِبْغِه، وفى الِّلسانِ: بالَغَ فِي حُمْرَتِه. وأَشرقَ عَدوَّه. إِذا أغَصهُ قَالَ الكُمَيْتُ:
(حَتّى إِذا اعْتَزَلَ الزِّحامَ أَذَقْنَه ... جُرَعَ العَداوَةِ بالمُغِص المُشْرِقِ)
وقالَ الزَّمَخْشَرِي: أشرَقْت فُلاناً بِرِيقِه: إِذا لَمْ تُسَوِّغْ لَهُ مَا يَأْتِي من قَولٍ أَو فِعْلٍ، وَهُوَ مَجازٌ وقالَ شَمِرٌ وَابْن الأَعرابي: التَّشريقُ: الجَمالُ، وإِشْراقُ الوَجهِ وأشَراق الْوَجْه وأنشدا للمَرّارِ بنِ سَعِيدٍ الفَقْعَسِي:
(ويَزِينهُن مَعَ السَّلَام الْجمال مَلاحَة ... والدل والتَّشرِيق والعَذْم)
قالَ الصاغانِي: العَذْمُ: العض من اللسانِ بالكَلامَ والتَّشْرِيقُ. الأخذْ فِي ناحِيةِ الشَّرقِ وَمِنْه قَوْله:
(سارَت مغَرّبَة وسِرت مُشَرِّقأ ... شَتّانَ بينَ مشرِّقٍ ومُغَرِّب)
وَقد شَرَّقوا: إِذا ذَهَبُوا إِلى الشَّرْقِ، أَو أَتَوْا الشرقَ، وَفِي الحَدِيثِ: وَلَكِن شَرِّقُّوا أَو غرِّبُوا هَذَا أَمْرٌ لأَهْل المَدِينة، وَمن كانَتْ قِبْلَتُه على ذلكَ السَّمْتِ مِمَّن هُوَ فِي جِهَتَي الشَّمالِ والجَنُوب، فأَمّا)
من كانَتْ قِبْلَتُه فِي جِهَةِ الشَّرقِ أَو الغَربِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُشَرِّقَ أَو يغَرِّبَ، إِنَّمَا يَجتَنِبُ ويَشتَمِل.(وبالهدايا إِذا احْمَرَّتْ مذارعها ... فِي يَوْم ذبح وتشريق وتنحار)
وَأما قَول أبي ذُؤَيْب الْهُذلِيّ:
(حَتَّى كَأَنِّي للحوادث مروة ... بصفا الْمشرق كل يَوْم تقرع)
فَإِنَّهُ اخْتلف فِيهِ فَقيل: الْمشرق جبل لهذيل بسوق الطَّائِف قَالَه الْأَخْفَش وَأَبُو عبيد وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ سوق الطَّائِف نَفسهَا وَقَالَ الْبَاهِلِيّ: هُوَ جبل البرام وروى ابْن الْأَعرَابِي: بصفا المشقر وَهُوَ حصن بِالْبَحْرَيْنِ بهجر وَابْن أبي ذُؤَيْب من المشقر من الْبَحْرين قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَهُوَ الَّذِي ذكره امْرُؤ الْقَيْس فَقَالَ: دوين الصَّفَا اللائي يلين المشقرا وَمن الْمجَاز: الْمشرق الثَّوْب الْمَصْبُوغ بالحمرة وَقَالَ ابْن عباد شرقته صفرته وَفِي اللِّسَان: التَّشْرِيق الصَّبْغ بالزعفران مشبعاً وَلَا يكون بالعصفر والمشرق من الْحُصُون المطين بالشاروق اسْم للصاروج كَمَا فِي الْمُحِيط وَهُوَ المكلس وانشرقت الْقوس أَي انشقت عَن ابْن)
عباد واشرورق بالدمع إِذا غرق فِيهِ عَن ابْن عباد وَهُوَ مجَاز وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الْمشرق مَوضِع شروق الشَّمْس، وَكَانَ الْقيَاس الْمشرق وَلكنه أحد مَا ندر من هَذَا الْقَبِيل والمَشْرِقان: مشرق الشتَاء والصيف، والمشرقان الْمشرق وَالْمغْرب، كَمَا يُقالُ: القَمَرانِ للشَّمْسِ والقَمَرِ. وعَمْرُو بنُ مَنْصُورٍ المَشْرِقِي، إِلى بِلادِ المَشْرِق، رَوَى عَن الشَّعْبِيِّ، وَعنهُ وَكِيعٌ.
وجَمْع المَشْرِقِيّ مَشارِقَة. وكُلُّ مَا طَلَع من المَشْرِقِ فقَدْ شَرَقَ، ويسْتَعملُ فِي الشَّمْسِ والقَمَرِ والنجُوم. ومكانٌ شَرقِي: تَشْرُقُ فِيهِ الشَّمْس من الأَرْضِ. وأشرَقَ وَجهه، ولَونُه: أَسْفّرَ وأَضاءَ وتلألأ حسْناً. والمِشرِيق: المَشرِقُ، عَن السّيرافِي. وَمَكَانٌ شَرق وَمَشرِق، وَقَد شَرَقَ شرقاً وأشْرقَ: أَشْرَقَت عليهِ الشمسُ فأضاءَ. وأَشرَقَتِ الأَرضُ: أَنارَتْ بإِشراقِ الشَّمْس وضِحها عَلَيْها، وقَوْلُه أَنْشده ابنُ الأعْرابِي:
(قُلت لسعْدِ وَهوَ بالأَزارِقِ ... عليكَ بالمَحضِ وبالمَشارِقِ)
فَسره فقالَ: مَعناهُ عَلَيْك بالشَّمسِ فِي الشِّتاءَ فانْعَم بِها، ولِذا قالَ ابْن سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ المَشارِقَ جَمع لَحْم مشَرَّق، وَهُوَ هَذَا المَشرورُ فِي الشَّمسِ، يُقَوِّي ذَلِك قَوْله بالمَحْضِ، لأنَهُما مَطْعُومانِ، يَقُول: كُلِ اللَّحْمَ واشْرْبِ اللَّبَنَ المَحْضَ. والشَّرق، من اللحمَ، ككَتِف: الــأَحْمَــرُ الَّذِي لَا دَسَمَ لَهُ، وفى الأساسِ: عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز. والشرَق، محَركَةً: دُخُولُ المَاء الحَلْقَ حَتَّى يَغَص بِهِ حَتى عي، وَقيل: شرِقَ بِريقه حَتى لم يقدر على إساغَته وابتِلاعِه. وشَرِقَ المَوْضِع بأَهْلِهِ، كفَرحَ: امْتَلأ فضاقَ، وَهُوَ مَجاز. وشَرِقَ الجَسَدُ بالطِّيب كذلِك، وَيُقَال ثوب شَرِقٌ بالجادِيًّ، قَالَ المُخَبل:
(والزَّعفّرانُ على تَرائِبِها ... شَرِقاً بهِ اللَّبّاتُ والنحْرُ)
وشرقَ الشَّيءُ شَرَقاً: إِذا اختَلَطَ، قَالَ المسَيبُ بنُ عَلَسٍ:
(شَرِقاً بِمَاء الذوْبِ أسْلَمَه ... للمبتَّغِية مَعاقِلُ الدبرِ)
ويُقال: شَرِقَ الشَّيء شَرَقاً: إِذا اشتدت حمرَتُه بدَم أَو بحُسْنِ لَوْن أحمَــر، قالَ الأعْشَىً:
(وتَشْرَقُ بالقَوْلِ الّذِي قَدْ أَذَعْتَه ... كَمَا شَرِقَتْ صَدرُ القَناةِ من الدَّم)
وصَرِيعٌ شَرِقٌ بدَمِه، أَي: مُخْتَضَبٌ. وشَرقَ لَوْنُه شَرَقاً: احْمَرَّ من الخَجَل. والشَّرْقِيُّ: صِبْغ أَحمَــرُ. وشَرِقَتْ عَيْنه، واشرورَقَتْ: احْمَرَّتْ وَهُوَ مًجازٌ. ونَبْتٌ شَرِقِّ: رَيّان، قالَ الأعْشَى:)
(يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْها كَوْكَبٌ شَرِق ... مؤَزَّرٌ بعَمِيم النَّبْتِ مُكْتَهِلُ)
والشّارِقُ: الكِلْسُ، عَن كُراع. ورَجُل مِشْراقٌ، كمِحْرابٍ: عادَتُه أَنْ يُغِصَّ عَدوَّهُ برِيقِه، نَقَله الزَّمَخْشَرِي. والشرِيقُ، كأَمِيرٍ: اسمُ صَنَم. ومِشْرِيقّ، بِالْكَسْرِ: موضعٌ. وشَرَّقَتِ الأرْضُ تَشْرِيقاً: أَجْدبَت، وذلِك إِذا لَمْ يُصِبْها ماءٌ، ومِنْهُ الشَّراقِي، بلُغَةِ مِصْر. وتَشَرَّقُوا: نَظَرُوا مِنْ مِشْرِيق الْبَاب، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وأشرق كــأحمَــدَ: موضِع بالحِجاز من دِيارِ بَنِي نَصر بن مُعاوِيةَ. وَذُو أشرق: بَلَد باليَمن قربَ ذِي جِبْلَةَ، مِنْهَا: أَحْمــد بنُ مُحَمَّد الأَشرقيُّ، مادِحُ الملكِ المُعِز إِسْمَاعِيل بنِ سَيف الإِسلام طُغتِكِينَ بن أَيوبَ، وَمِنْهَا أَيْضا: َ الفَقِيهُ القاضِي مَسعُود بنُ عليّ ابْن مَسعودٍ الأشْرَقيّ، وَلي القَضاءَ باليَمنِ بعدَ صَفِيِّ الدينِ أحْمَــدَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي بَكرٍ العَرَشانِيِّ، ماتَ بِذِي أشْرَق فِي حُدودِ سنة. وأبُو بَكْرٍ محَمّدُ بنُ عُثمانَ بن مشْرقٍ، كمحْسِن تَفَرَّدَ بالسمَّاعَ من التَقِىًّ بنِ العِزِّ بن الحافِظِ عبدِ الغَنِي ومشرِق بنُ عَبدِ اللهِ الْفَقِيه الحَنَفي،، سَمعَ مِنْهُ ابْن الرّيّ بحَلَبَ، وَأَبُو المَكارِم عبْد الكَرِيم بِن بَدرٍ المَشرقِيّ، إِلى مشرق مولَى السّامانِية، كَتَب مِنْهُ السَّمْعَانِيّ وتكَلمَ فِيهِ. وشرِيقان، كأَمِير: جَبَلانِ أَحمَــرانِ لبني سليم. ومشرق، كمحْسِنٍ: مَوضِع. وأَبُو الطَّمَحانِ حَنظَلَة بنُ شَرقِي القينيّ: شاعِر.
شرق: {مشرقين}: أي عند شروق الشمس. {أشرقت}: أضاءت.
(ش ر ق) : (أَشْرَقَ) دَخَلَ فِي وَقْتِ الشُّرُوقِ (وَمِنْهُ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) يُخَاطِبُ أَحَدَ جِبَالِ مَكَّةَ وَقَدْ حُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ النِّدَاءِ (وَنُغِيرُ) نَدْفَعُ فِي السَّيْرِ (وَالتَّشْرِيقُ) صَلَاةُ الْعِيدِ مِنْ أَشْرَقَتْ الشَّمْسُ شُرُوقًا إذَا طَلَعَتْ أَوْ مِنْ أَشْرَقَتْ إذَا أَضَاءَتْ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا (وَمِنْهُ) الْمُشَرَّقُ الْمُصَلَّى وَسُمِّيَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ لِصَلَاةِ يَوْمِ النَّحْرِ وَصَارَ مَا سِوَاهُ تَبَعًا لَهُ أَوْ لِأَنَّ الْأَضَاحِيَّ تُشَرَّقُ فِيهَا أَيْ تُقَدَّدُ فِي الشَّمْسِ (وَتَشْرِيقُ) الشَّعِيرِ إلْقَاؤُهُ فِي الْمَشْرَقَةِ لِيَجِفَّ (وَالشَّرْقَاءُ) مِنْ الشَّاءِ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ.

شرق


شَرَقَ(n. ac. شَرْق
شُرُوْق)
a. Rose (sun).
b.(n. ac. شَرْق), Docked, slit (ear).
c. Supped, sipped (broth).
شَرِقَ(n. ac. شَرَق)
a. Became red, reddened.
b. Was docked, slit (ear).
c. [Bi], Was choked, suffocated, stifled by.
شَرَّقَa. Went eastward; turned towards the east.
b. Had a bright, sunny face, complexion.
c. Dried in the sun (meat).
d. Daubed, plastered.
e. Half-killed (animal).
أَشْرَقَa. Shone, beamed.
b. Lit up, illuminated, irradiated.
c. Took place at sunrise.
d. Saturated with dye (garment).

تَشَرَّقَa. Stood, basked in the sun.

إِنْشَرَقَa. Snapped, was broken (bow).
شَرْقa. Sun-rise; the sun-rising, the east, orient
levant.
b. Chink, fissure.
c. Beam, ray; light.

شَرْقِيّa. Eastern, oriental.
b. East wind.

شِرْقa. see 1 (c)
شَرَقa. Sun.
b. Phlegm &c.

مَشْرِق
(pl.
مَشَاْرِقُ)
a. see 1 (a)
شَاْرُوْقa. Plaster.

شَرْقَآءُa. Docked (sheep).
إِشْرَوْرَقَ
a. Was choked; was tearful.

شَرَقْرَق
a. Shrike.
شرق
شَرَقَتِ الشمس شُرُوقاً: طلعت، وقيل: لا أفعل ذلك ما ذرّ شَارِقٌ ، وأَشْرَقَتْ: أضاءت.
قال الله: بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
[ص/ 18] أي: وقت الإشراق.
والْمَشْرِقُ والمغرب إذا قيلا بالإفراد فإشارة إلى ناحيتي الشَّرْقِ والغرب، وإذا قيلا بلفظ التّثنية فإشارة إلى مطلعي ومغربي الشتاء والصّيف، وإذا قيلا بلفظ الجمع فاعتبار بمطلع كلّ يوم ومغربه، أو بمطلع كلّ فصل ومغربه، قال تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
[الشعراء/ 28] ، رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ [الرحمن/ 17] ، بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ [المعارج/ 40] ، وقوله تعالى:
مَكاناً شَرْقِيًّا
[مريم/ 16] ، أي: من ناحية الشّرق. والْمِشْرَقَةُ : المكان الذي يظهر للشّرق، وشَرَّقْتُ اللّحم: ألقيته في الْمِشْرَقَةِ، والْمُشَرَّقُ: مصلّى العيد لقيام الصلاة فيه عند شُرُوقِ الشمس، وشَرَقَتِ الشمس: اصفرّت للغروب، ومنه: أحمــر شَارِقٌ: شديد الحمرة، وأَشْرَقَ الثّوب بالصّبغ، ولحم شَرَقٌ: أحمــر لا دسم فيه.
ش ر ق : شَرَقَتْ الشَّمْسُ شُرُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشَرْقًا أَيْضًا طَلَعَتْ وَأَشْرَقَتْ بِالْأَلِفِ أَضَاءَتْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُمَا بِمَعْنًى وَأَشْرَقَ دَخَلَ فِي وَقْتِ الشُّرُوقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرَ أَيْ نَدْفَعَ فِي السَّيْرِ.

وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ تُشَرَّقُ فِيهَا أَيْ تُقَدَّدُ فِي الشَّرْقَةِ وَهِيَ الشَّمْسُ وَقِيلَ تَشْرِيقُهَا تَقْطِيعُهَا وَتَشْرِيحُهَا وَشَرِقَتْ الشَّاةُ
شَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَتْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ بِاثْنَتَيْنِ فَهِيَ شَرْقَاءُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ شَرَقَهَا شَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ.

وَالشَّرْقُ جِهَةُ شُرُوقِ الشَّمْسِ وَالْمَشْرِقُ مِثْلُهُ وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ فِي الْأَكْثَرِ وَبِالْفَتْحِ وَهُوَ الْقِيَاسُ لَكِنَّهُ قَلِيلُ الِاسْتِعْمَالِ وَفِي النِّسْبَةِ مَشْرِقِيُّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَشَرِقَ زَيْدٌ بِرِيقِهِ شَرَقًا فَهُوَ شَرِقٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَشَرِقَ الْجُرْحُ بِالدَّمِ امْتَلَأَ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.