Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أحم

زندن

Entries on زندن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
زندن
: (زَنْدَنَةُ، بِالْفَتْح) : أَهْمَلَه الجماعَةُ.
وقالَ ابنُ السّمعانيّ: وَهِي ببُخارى إِلَيْهَا تُنْسَبُ الثيابُ الزَّنْدَنِيجِيَّةُ، ويقالُ فِيهَا زَنْدَةُ أَيْضاً، بحذْفِ النُّونِ الأخيرَةِ (ة، مِنْهَا) : أَبو بكْرٍ (محمدُ بنُ أَحمــدَ بنِ) حمدَان بنِ (غارِمٍ، بالمُعْجمةِ) ، البُخارِيُّ الزَّنْدَنيُّ، هَكَذَا نَسَبَه أَبو كامِلٍ البَصْريُّ البُخارِيُّ إِلَى زَنْدَنَة، كتب عندَ أَبي عبدِ اللهاِ الحافِظُ غندار، (أَو هُوَ من زَنْدَلا من زَنْدَنَةَ) ، وَهَكَذَا نَسَبَه ابنُ مَاكُولَا، فإنَّه فَرَّقَ بَين التَّرْجَمَتَيْن، والحقُّ مَعَ أبيِ كامِلٍ، فإنَّه أَعْرَف بأَهْلِ بِلَدِهِ، وَإِن لم يُقارِبْ ابْن مَاكُولَا فِي الحفْظِ والاتْقانِ، وجَدّه حمدَان بنِ غارِمٍ عَن خَلَف ابنِ هِشَامٍ البزَّارِ، وَقد تقدَّمَ شيءٌ مِن ذلِكَ فِي غَرَمَ وَفِي زَنَدَ (وَأَبُو حامِدٍ أَحمــدُ بنُ موسَى) بنِ حاتِمٍ بنِ عطيةَ بنِ عبْدِ الرَّحْمن عَن سهْلِ بنِ حاتِمٍ؛ (و) ابنُ عمِّه أَبو جَعْفرٍ (محمدُ بنُ سعيدِ) بنِ حاتِمٍ عَن سعيدِ بنِ مَسْعودٍ البُخارِيِّ وعُبَيْدِ اللهاِ بنِ واصِلٍ وأَبي صَفْوان إسْحق بنِ أَحمــدَ البُخارِيّ، وَعنهُ محمدُ بنُ حَمْزَةَ بنِ ناقبٍ، تُوفي سَنَة 230، (المحدِّثانِ) ، البُخارِيُّون.
(و) العلاَّمَةُ تاجُ الدِّيْن (محمدُ بنُ محمدٍ) الزَّنْدَنيُّ، (مُقْرِىءُ مَا وراءَ النَّهْرِ) ، كَهْلٌ أَخَذَ عَنهُ أَبو العلاءِ الفَرَضِيُّ وعظَّمَه، وممَّنْ عُدَّ فِي المُقْرئِينَ أَيْضاً أَبو طاهِرٍ نَصْرُ بنُ عليِّ بنِ إبراهيمَ الزَّنْدَنيُّ رَوَى عَن أَبي عليَ الكِسائيّ نَقَلَه الحافِظُ، رَحِمَه اللهاُ تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
زَنْدَنْيا، بالفتحِ للزَّاي والدالِ وسكونِ النُّونَيْن: قرْيَةٌ بنَسف، مِنْهَا: الحاكِمُ أَبو الفَوارِسِ عبدُ المَلِكِ بنُ محمدِ ابنِ زَكَرِيَّا بنِ سميّ النَّسفيُّ عَن القاضِي أَبي نَصْر محمدِ ابنِ محمدِ بنِ نَصْر، وَعنهُ عُمَرُ بنُ محمدِ بنِ أَحمــدَ النَّسفيُّ تُوفي سَنَة 495.

أحكام القرآن

Entries on أحكام القرآن in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
أحكام القرآن
للإمام المجتهد: محمد بن إدريس الشافعي.
المتوفى: بمصر، سنة 204، أربع ومائتين.
وهو: أول من صنف فيه.
وللشيخ، أبي الحسن: علي بن حجر السعدي.
المتوفى: سنة 244، أربع وأربعين ومائتين.
وللقاضي، الإمام، أبي إسحاق: إسماعيل بن إسحاق الأزدي، البصري.
المتوفى: سنة 282، اثنتين وثمانين ومائتين.
وللشيخ، أبي الحسن: علي بن موسى بن يزداد القمي، الحنفي.
المتوفى: سنة 305، خمس وثلاثمائة.
وللشيخ، الإمام، أبي جعفر: أحمــد بن محمد الطحاوي، الحنفي.
المتوفى: سنة 321، إحدى وعشرين وثلاثمائة.
وللشيخ، أبي محمد: القاسم بن إصبع القرطبي، النحوي.
المتوفى: 340، أربعين وثلاثمائة.
وللشيخ، الإمام، أبي بكر: أحمــد بن علي، المعروف: بالجصاص، الرازي، الحنفي.
المتوفى: سنة 370، سبعين وثلاثمائة.
وللشيخ، الإمام، أبي الحسن: علي بن محمد، المعروف: بالكيا الهراسي، الشافعي، البغدادي.
المتوفى: سنة 504، أربع وخمسمائة.
وللقاضي، أبي بكر: محمد بن عبد الله، المعروف: بابن العربي، الحافظ، المالكي.
المتوفى: سنة 543، ثلاث وأربعين وخمسمائة.
أوله: (ذكر الله مقدم على كل أمر ذي بال... الخ).
وهو: تفسير خمسمائة آية، متعلقة بأحكام المكلفين.
وللشيخ: عبد المنعم بن محمد بن فرس الغرناطي.
المتوفى: سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
و (مختصر أحكام القرآن).
للشيخ، أبي محمد: مكي بن أبي طالب القيسي.
المتوفى: سنة 437، سبع وثلاثين وأربعمائة.
و (تلخيص أحكام القرآن).
للشيخ، جمال الدين: محمود بن أحمــد، المعروف: بابن السراج القونوي، الحنفي.
المتوفى: سنة 770، سبعين وسبعمائة.
ولأبي بكر: أحمــد بن الحسين البيهقي.
المتوفى: سنة 458، ثمان وخمسين وأربعمائة.
لفقه من كلام الشافعي.
أوله: (الحمد لله رب العالمين... الخ).
وللمنذر، ابن سعيد البلوطي، القرطبي.
المتوفى: 355.

صَيْداءُ

Entries on صَيْداءُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
صَيْداءُ:
بالفتح ثمّ السكون، والدال المهملة، والمد، وأهله يقصرونه، وما أظنه إلّا لفظة أعجميّة إلّا أن أصلها في كلام العرب على سبيل الاشتراك، قال أبو منصور: الصيداء حجر أبيض يعمل منه البرام جمع برمة، وقال النضر: الصيداء الأرض التي تربتها أجزاء غليظة الحجارة مستوية الأرض، وقال الشماخ:
حذاها من الصيداء نعلا طراقها ... حوامي الكراع المؤيدات العشاوز
أي حذاها حرّة نعالها الصخور: وهي مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال دمشق شرقي صور بينهما ستة فراسخ، قالوا: سمّيت بصيدون بن صدقاء بن كنعان بن حام بن نوح، عليه السلام، قال هشام عن أبيه: إنّما سمّيت صيداء التي بالشام بصيدون بن صدقاء بن كنعان بن حام بن نوح، عليه السلام، ومرّ أبو الحسن عليّ بن محمد بن الساعاتي بنواحي صيداء وهي بيد الأفرنج فرأى مروجا كثيرة نباتها النرجس، واتفق أنّه هرب بعض الأسارى من صيداء فأرسلت الخيل وراءه فردّته فقال:
لله صيداء من بلاد ... لم تبق عندي بلى دفينا
نرجسها حلية الفيافي ... قد طبّق السهل والحزونا
وكيف ينجو بها هزيم ... وأرضها تنبت العيونا!
وطول صيداء تسع وخمسون درجة وثلث، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلثان، وهي في الإقليم الرابع، قال الزجاجي: اشتقاقها من الصّيد، يقال: رجل أصيد وامرأة صيداء وهو ميل في العنق من داء وربّما فعل ذلك الرجل كبرا، والنسبة إليها صيداوي وهذه نسبة ما لا ينصرف من الممدود، ولو كان مقصورا لكان صيدويّ كقولهم في ملهى ملهويّ وفي مرمى مرموي، ومن أسمائها إربل بلفظ إربل الموصل، وذكر السمعاني أنّه ينسب إليها صيداني، بالنون، كأنّه لحق بصنعاء وصنعاني وبهراء وبهراني، قال: وممّن نسب إليها كذلك أبو الحسن محمد بن أحمــد بن يحيى بن عبد الرحمن بن جميع الغساني الحافظ الصيداني، رحل في طلب الحديث إلى مصر والعراق والجزيرة وفارس وسمع فأكثر، روى عنه ابنه الحسن وأبو سعد الماليني وغيرهما، وجمع لنفسه معجما لشيوخه، ومات بعد سنة 394،
وروى عن ابن جميع أيضا عبد الغني بن سعيد الحافظ، وهو من أقرانه، وتمام بن محمد وأبو عبد الله الصوري وعبد الله بن أبي عقيل وأبو نصر بن طلّاب وأبو العباس أحمــد بن محمد بن يوسف بن مردة الأصبهاني وأبو الفتح محمد بن أحمــد بن محمد بن عبد الرحمن المصري الصوّاف وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمــد بن أبي سلمة الورّاق الصيداوي وأبو الحسين محمد بن الحسين ابن علي الترجمان وأبو علي الأهوازي وأبو الحسن الجنابي، وبلغني أن مولد ابن جميع سنة 305، وكان من الأعيان والأئمة الثقات، ومات بصيداء في رجب سنة 402، وأكثر ما يقال له الصيداوي، وممّن نسب إليها بهذه النسبة هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي الصيداوي، روى عن مكحول ونافع وابن المبارك ووكيع، ومات سنة 156، وقرأت بخط محمد بن هاشم الخالدي في ديوان المتنبي ما صورته:
قال، يعني المتنبي، لمعاذ الصيداوي وهو يعذله، والصيداء بساحل الشام تعرف بصيداء الصور، وبحوران موضع يقال له أيضا صيداء، ولذلك قال النابغة:
وقبر بصيداء التي عند حارب
ليعلم أنّها غير هذه وهما بالشام. وصيداء أيضا:
الماء المعروف بصدّاء الذي يضرب به المثل في الطيب فيقال: ماء ولا كصدّاء، وقال المبرّد: هو صيداء، وأنشد:
يحاول من أحواض صيداء مشربا
وقد تقدم، وفي سنة 504 سار مغدون في جمع كثير وهو صاحب القدس إلى صيداء ففتحها بالأمان وصادر أهلها وبقيت في أيديهم إلى أن استعادها صلاح الدين سنة 583.

الإسكَنْدَرِيَّة

Entries on الإسكَنْدَرِيَّة in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الإسكَنْدَرِيَّة:
قال أهل السير: إنّ الإسكندر بن فيلفوس الرومي قتل كثيرا من الملوك وقهرهم، ووطئ البلدان إلى أقصى الصين وبنى السدّ وفعل الأفاعيل، ومات وعمره اثنتان وثلاثون سنة وسبعة أشهر، لم يسترح في شيء منها، قال مؤلف الكتاب: وهذا إن صح، فهو عجيب مفارق للعادات، والذي أظنّه، والله أعلم، أنّ مدّة ملكه أو حدة سعده هذا المقدار، ولم تحسب العلماء غير ذلك من عمره، فإن تطواف الأرض بسير الجنود مع ثقل حركتها لاحتياجها في كل منزل إلى تحصيل الأقوات والعلوفة ومصابرة من يمتنع عليه من أصحاب الحصون يفتقر إلى زمان غير زمان السير ومن المحال أن تكون له همة يقاوم بها الملوك العظماء، وعمره دون عشرين سنة، وإلى أن يتسق ملكه ويجتمع له الجند وتثبت له هيبة في النفوس وتحصل له رياسة وتجربة وعقل يقبل الحكمة التي تحكى عنه يفتقر إلى مدة أخرى مديدة، ففي أيّ زمان كان سيره في البلاد وملكه لها ثم إحداثه ما أحدث من المدن في كل قطر منها واستخلافه الخلفاء عليها؟ على أنه قد جرى في أيامنا هذه وعصرنا الذي نحن فيه في سنة سبع عشرة وثماني عشرة وستمائة من التتر الواردين من أرض الصين ما لو استمرّ لملكوا الدنيا كلها في أعوام يسيرة، فإنهم ساروا من أوائل أرض الصين إلى أن خرجوا من باب الأبواب وقد ملكوا وخرّبوا من البلاد الإسلامية ما يقارب نصفها، لأنهم ملكوا ما وراء النهر وخراسان وخوارزم وبلاد سجستان ونواحي غزنة وقطعة من السند وقومس وأرض الجبل بأسره غير أصبهان وطبرستان وأذربيجان وأرّان وبعض أرمينية وخرجوا من الدربند، كلّ ذلك في أقل من عامين. وقتلوا أهل كل مدينة ملكوها ثم خذلهم الله وردهم من حيث جاءوا، ثم إنّهم بعد خروجهم من الدربند ملكوا بلاد الخزر واللّان وروس وسقسين وقتلوا القبجاق في بواديهم حتى انتهوا إلى بلغار في نحو عام آخر فكأن هذا عضد قصة الإسكندر، على أنّ الإسكندر كان إذا ملك البلاد عمرها واستخلف عليها، وهذا يفتقر إلى زمان غير زمان الخراب فقط، قال أهل السير: بنى الإسكندر ثلاث عشرة مدينة وسمّاها كلها باسمه ثم تغيرت أساميها بعده، وصار لكل واحدة منها اسم جديد، فمنها الإسكندرية التي بناها في باورنقوس ومنها الإسكندرية التي بناها تدعى المحصّنة ومنها الإسكندرية التي بناها ببلاد الهند ومنها الإسكندرية التي في جاليقوس ومنها الإسكندرية التي في بلاد السّقوياسيس ومنها الإسكندرية التي على شاطئ النهر الأعظم ومنها الإسكندرية التي بأرض بابل ومنها الإسكندرية التي هي ببلاد الصّغد وهي سمرقند، ومنها الإسكندرية التي تدعى مرغبلوس وهي مرو، ومنها الإسكندرية التي في مجاري الأنهار بالهند ومنها الإسكندرية التي سميت كوش وهي بلخ، ومنها الإسكندرية العظمى التي ببلاد مصر، فهذه ثلاث عشرة إسكندرية نقلتها من كتاب ابن الفقيه كما كانت فيه مصورة، وقرأت في كتاب الحافظ أبي سعد:
أنشدني أبو محمد عبد الله بن الحسن بن محمد الإيادي من لفظه بالإسكندرية قرية بين حلب وحماة، قال الأديب الأبيوردي:
فيا ويح نفسي لا أرى الدهر منزلا ... لعلوة، إلّا ظلّت العين تذرف
ولو دام هذا الوجد لم يبق عبرة ... ولو أنني من لجّة البحر أغرف
والإسكندرية أيضا: قرية على دجلة بإزاء الجامدة بينها وبين واسط خمسة عشر فرسخا، ينسب إليها أحمــد ابن المختار بن مبشّر بن محمد بن أحمــد بن عليّ بن المظفّر أبو بكر الإسكندراني من ولد الهادي بالله أمير المؤمنين، تفقّه على مذهب الشافعي، رضي الله عنه، وكان أديبا فاضلا خيّرا قدم بغداد في سنة 510 متظلّما من عامل ظلمه، فسمع منه أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ وغيره أبياتا من شعره، قاله صاحب الفيصل.
ومنها الإسكندرية قرية بين مكة والمدينة ذكرها الحافظ أبو عبد الله بن النّجّار في معجمه وأفادنيها من لفظه، وجميع ما ذكرنا من المدن ليس فيها ما يعرف الآن بهذا الاسم إلا الإسكندرية العظمى التي بمصر، قال المنجّمون: طول الإسكندرية تسع وستون درجة ونصف، وعرضها ست وثلاثون درجة وثلث، وفي زيج أبي عون: طول الإسكندرية إحدى وخمسون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة، وهي في الإقليم الثالث، وذكر آخر أنّ الإسكندرية في الإقليم الثاني، وقال: طولها إحدى وخمسون درجة وعشرون دقيقة وعرضها إحدى وثلاثون درجة، واختلفوا في أول من أنشأ الإسكندرية التي بمصر اختلافا كثيرا نأتي منه بمختصر لئلّا نملّ بالإكثار:
ذهب قوم إلى أنها إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد. وقد روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنّه قال: خير مسالحكم الإسكندرية. ويقال: إنّ الإسكندر والفرما أخوان، بنى كلّ واحد منهما مدينة بأرض مصر وسمّاها باسمه، ولما فرغ الإسكندر من مدينته، قال: قد بنيت مدينة إلى الله فقيرة، وعن الناس غنيّة، فبقيت بهجتها ونضارتها إلى اليوم، وقال الفرما لما فرغ من مدينته:
قد بنيت مدينة عن الله غنيّة وإلى الناس فقيرة، فذهب نورها فلا يمرّ يوم إلّا وشيء منها ينهدم، وأرسل الله عليها الرمال فدمّتها إلى أن دثرت وذهب أثرها.
وعن الأزهر بن معبد قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: أين تسكن من مصر؟ قلت: أسكن الفسطاط، فقال: أفّ أمّ نتن! أين أنت عن الطيبة؟
قلت أيّتهنّ هي؟ قال: الإسكندرية، وقيل: إنّ الإسكندر لما همّ ببناء الإسكندرية دخل هيكلا عظيما كان لليونانيّين فذبح فيه ذبائح كثيرة وسأل ربّه أن يبيّن له أمر هذه المدينة هل يتمّ بناؤها أم هل يكون أمرها إلى خراب؟ فرأى في منامه كأن رجلا قد ظهر له من الهيكل، وهو يقول له: إنّك تبني مدينة يذهب صيتها في أقطار العالم ويسكنها من الناس ما لا يحصى عددهم، وتختلط الرياح الطيبة بهوائها، ويثبت حكم أهلها وتصرف عنها السّموم والحرور وتطوى عنها قوّة الحرّ والبرد والزمهرير ويكتم عنها الشرور حتى لا يصيبها من الشياطين خبل وإن جلبت عليها ملوك الأرض بجنودهم وحاصروها لم يدخل عليها ضرر. فبناها وسمّاها الإسكندرية ثم رحل عنها بعد ما استتمّ بناءها فجال الأرض شرقا وغربا، ومات بشهرزور وقيل ببابل وحمل إلى الإسكندرية فدفن فيها.
وذكر آخرون أنّ الذي بناها هو الإسكندر الأوّل ذو القرنين الرومي، واسمه أشك بن سلوكوس، وليس هو الإسكندر بن فيلفوس، وأن الإسكندر الأول هو الذي جال الأرض وبلغ الظّلمات وهو صاحب موسى والخضر، عليهما السلام، وهو الذي بنى السّدّ، وهو الذي لما بلغ إلى موضع لا ينفذه أحد صوّر فرسا من نحاس وعليه فارس من نحاس ممسك يسرى يديه على عنان الفرس وقد مدّ يمناه وفيها مكتوب: ليس ورائي مذهب. وزعموا أنّ بينه وبين الإسكندر الأخير صاحب دارا المستولي على أرض فارس وصاحب أرسطاطاليس الحكيم الذي زعموا أنّه عاش اثنتين وثلاثين سنة دهر طويل وأنّ الأوّل كان مؤمنا كما قص الله عنه في كتابه وعمّر عمرا طويلا وملك الأرض، وأما الأخير فكان يرى رأي الفلاسفة ويذهب إلى قدم العالم كما هو رأي أستاذه أرسطاطاليس، وقتل دارا ولم يتعدّ ملكه الروم وفارس. وذكر محمد بن إسحاق أنّ يعمر بن شدّاد بن عاد بن عوض ابن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، هو الذي أنشأ الإسكندرية وهي كنيسة حنس، وزبر فيها: أنا يعمر بن شداد أنشأت هذه المدينة وبنيت قناطرها ومعابرها قبل أن أضع حجرا على حجر، وأجريت ماءها لأرفق بعمّالها حتى لا يشقّ عليهم نقل الماء، وصنعت معابر لممرّ أهل السّبيل وصيّرتها إلى البحر وفرّقتها عند القبّة يمينا وشمالا. وكان يعمل فيها تسعون ألفا لا يرون لهم ربّا إلا يعمر بن شداد، وكان تاريخ الكتاب ألفا ومائتي سنة.
وقال ابن عفير: ان أول من بنى الإسكندرية جبير المؤتفكي وكان قد سخّر بها سبعين ألف بنّاء وسبعين ألف مخندق وسبعين ألف مقنطر فعمّرها في مائتي سنة وكتب على العمودين اللذين عند البقرات بالإسكندرية، وهما أساطين نحاس يعرفان بالمسلّتين:
أنا جبير المؤتفكي عمرت هذه المدينة في شدّتي وقوّتي حين لا شيبة ولا هرم أضناني، وكنزت أموالها في مراجل جبيريّة وأطبقته بطبق من نحاس وجعلته داخل البحر، وهذان العمودان بالإسكندرية عند مسجد الرحمة، وروي أيضا أنّه كان مكتوبا عليهما بالحميرية: أنا شداد بن عاد الذي نصب العماد وجنّة الأجناد وسدّ بساعده الواد بنيت هذه الأعمدة في شدّتي وقوّتي إذ لا موت ولا شيب، وكنزت كنزا على البحر في خمسين ذراعا لا تصل إليه إلا أمة هي آخر الأمم، وهي أمّة محمد، صلى الله عليه وسلم. ويقال: إنما دعا جبيرا المؤتفكي إلى بنائها أنّه وجد بالقرب منها في مغارة على شاطئ البحر تابوتا من نحاس ففتحه فوجد فيه تابوتا من فضّة، ففتحه فإذا فيه درج من حجر الماس، ففتحه فإذا فيه مكحلة من ياقوتة حمراء مرودها عرق زبرجد أخضر فدعا بعض غلمانه فكحّل إحدى عينيه بشيء مما كان في تلك المكحلة فعرف مواضع الكنوز ونظر إلى معادن الذهب ومغاص الدّرّ، فاستعان بذلك على بناء الإسكندرية وجعل فيها أساطين الذهب والفضة وأنواع الجواهر حتى إذا ارتفع بناؤها مقدار ذراع أصبح وقد ساخ في الأرض، فأعاده أيضا فأصبح وقد ساخ فمكث على ذلك مائة سنة كلما ارتفع البناء ذراعا أصبح سائخا في الأرض فضاق ذرعا بذلك، وكان من أهل تلك الأرض راع يرعى على شاطئ البحر وكان يفقد في كل ليلة شاة من غنمه إلى أن أضرّ به ذلك فارتصد ليلة، فبينما هو يرصد إذا بجارية قد خرجت من البحر كأجمل ما يكون من النساء فأخذت شاة من غنمه فبادر إليها وأمسكها قبل أن تعود إلى البحر وقبض على شعرها فامتنعت عليه ساعة ثم قهرها وسار بها إلى منزله فأقامت عنده مدّة لا تأكل إلّا اليسير ثم واقعها فأنست به وبأهله وأحبّتهم ثم حملت وولدت فازداد أنسها وأنسهم بها، فشكوا إليها يوما ما يقاسونه من تهدّم بنائهم وسيوخه كلما علّوه وأنهم إذا خرجوا بالليل اختطفوا، فعملت لهم الطلسمات وصوّرت لهم الصّور فاستقرّ البناء وتمّ أمر المدينة وأقام بها جبير المؤتفكي خمسمائة سنة ملكا لا ينازعه أحد، وهو الذي نصب العمودين اللذين بها ويسمّيان المسلّتين. وكان أنفذ في قطعهما وحملهما إلى جبل بريم الــأحمــر سبعمائة عامل، فقطعوهما وحملوهما، ونصبهما في مكانهما غلام له يقال له قطن بن جارود المؤتفكي وكان أشد من رؤي في الخلق، فلما نصبهما على السّرطانين النّحاس جعل بإزائهما بقرات نحاس كتب عليها خبره وخبر المدينة وكيف بناها ومبلغ النفقة عليها والمدة، ثم غزاه رومان بن تمنع الثّمودي فهزمه وقتل أصحابه قتلا ذريعا وأقام عمودا بالقرب منهما وكتب عليه:
أنا رومان الثمودي صنّفت أصناف هذه المدينة وأصناف مدينة هرقل الملك بالدوام على الشهور والأعوام ما اختلف ابنا سمير، وبقيت حصاة في ثبير، وأنا غيّرت كتاب جبير الشديد ونشرته بمناشير الحديد وستجدون قصّتي ونعتي في طرف العمود، فولد رومان بزيعا فملك الإسكندرية بعده خمسين سنة لم يحدث فيها شيئا، ثم ملك بعده ابنه رحيب، وهو الذي بنى الساطرون بالإسكندرية وزبر على حجر منه: أنا رحيب بن بزيع الثمودي بنيت هذه البنية في قوّتي وشدّتي وعمّرتها في أربعين سنة على رأس ست وتسعين سنة من ملكي، وولد رحيب مرّة، وولد مرة موهبا ملك بعد أبيه مائتي سنة وغزا أنيس بن معدي كرب العادي موهبا بالإسكندرية وملكها بعده، ثم ملكها بعده يعمر بن شدّاد بن جنّاد بن صيّاد بن شمران بن ميّاد بن شمر بن يرعش فغزاه ذفافة بن معاوية بن بكر العمليقي فقتل يعمر وملك الإسكندرية، وهو أول من سمّي فرعون بمصر، وهو الذي وهب هاجر أمّ إسماعيل، عليه السلام، إلى ابراهيم، عليه السلام، وهذه أخبار نقلناها كما وجدناها في كتب العلماء، وهي بعيدة المسافة من العقل لا يؤمن بها إلّا من غلب عليه الجهل، والله أعلم.
ولأهل مصر بعد إفراط في وصف الإسكندرية وقد أثبتها علماؤهم ودوّنوها في الكتب، فيها وهم، ومنها ما ذكره الحسن بن ابراهيم المصري قال: كانت الإسكندرية لشدّة بياضها لا يكاد يبين دخول الليل فيها إلّا بعد وقت، فكان الناس يمشون فيها وفي أيديهم خرق سود خوفا على أبصارهم، وعليهم مثل لبس الرّهبان السواد، وكان الخيّاط يدخل الخيط في الإبرة بالليل، وأقامت الإسكندرية سبعين سنة ما يسرج فيها ولا يعرف مدينة على عرضها وطولها وهي شطرنجية ثمانية شوارع في ثمانية، قلت: أما صفة بياضها فهو إلى الآن موجود، فإن ظاهر حيطانها شاهدناها مبيّضة جميعها إلّا اليسير النادر لقوم من الصعاليك، وهي مع ذلك مظلمة نحو جميع البلدان. وقد شاهدنا كثيرا من البلاد التي تنزل بها الثلوج في المنازل والصحارى وتساعدها النجوم بإشراقها عليها إذا أظلم الليل أظلمت كما تظلم جميع البلاد لا فرق بينها، فكيف يجوز لعاقل أن يصدّق هذا ويقول به؟ قال: وكان في الإسكندرية سبعة حصون وسبعة خنادق، قال: وكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: إني فتحت مدينة فيها اثنا عشر ألف بقّال يبيعون البقل الأخضر وأصبت فيها أربعين ألف يهودي عليهم الجزية. وروي عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم لما ولي مصر وبلغه ما كانت الإسكندرية عليه استدعى مشايخها، وقال:
أحبّ أن أعيد بناء الإسكندرية على ما كانت عليه فأعينوني على ذلك وأنا أمدّكم بالأموال والرجال.
قالوا: أنظرنا أيها الأمير حتى ننظر في ذلك. وخرجوا من عنده وأجمعوا على أن حفروا ناووسا قديما وأخرجوا منه رأس آدمي وحملوه على عجلة إلى المدينة، فأمر بالرأس فكسر وأخذ ضرس من أضراسه فوجد وزنه عشرين رطلا على ما به من النخر والقدم، فقالوا: إذا جئتنا بمثل هؤلاء الرجال نعيد عمارتها على ما كانت، فسكت. ويقال: إن المعاريج التي بالإسكندرية مثل الدّرج كانت مجالس العلماء يجلسون عليها على طبقاتهم فكان أوضعهم علما الذي يعمل الكيمياء من الذهب والفضة، فإن مجلسه كان على الدّرجة السّفلى. وأما خبر المنارة فقد رووا لها أخبارا هائلة وادّعوا لها دعاوى عن الصدق عادلة وعن الحق مائلة، فقالوا: إنّ ذا القرنين لما أراد بناء منارة الإسكندرية أخذ وزنا معروفا من حجارة ووزنا من آجرّ ووزنا من حديد ووزنا من نحاس ووزنا من رصاص ووزنا من قصدير ووزنا من حجارة الصّوّان ووزنا من ذهب ووزنا من فضة وكذلك من جميع الأحجار والمعادن، ونقع جميع ذلك في البحر حولا ثم أخرجه فوجده قد تغير كله وحال عن حاله ونقصت أوزانه إلّا الزجاج فإنه لم يتغير ولم ينقص، فأمر أن يجعل أساس المنارة من الزجاج، وعمل على رأس المنارة مرآة ينظر فيها الناظر فيرى المراكب إذا خرجت من أفرنجة أو من القسطنطينية أو من سائر البلاد لغزو الإسكندرية، فأضرّ ذلك بالروم فلم يقدروا على غزوها. وكانت فيها حمّة تنفع من البرص ومن جميع الأدواء، وكان على الرّوم ملك يقال له سليمان فظهر البرص في جسمه فعزم الرّوم على خلعه والاستبدال منه، فقال: أنظروني أمض إلى حمّة الإسكندرية وأعود فإن برئت وإلّا شأنكم وما قد عزمتم عليه، قال: وكان فعله هذا من إظهار البرص بجسمه حيلة ومكرا، وإنما أراد قلع المرآة من المنارة ليبطل فعلها، فسار إليها في ألف مركب، وكان من شرط هذه الحمة أن لا يمنع منها أحد يريد الاستشفاء بها، فلما سار إليها فتحوا له أبوابها الشارعة إلى البحر فدخلها، وكانت الحمة في وسط المدينة بإزاء المعاريج التي تجلس العلماء عليها، فاستحم في مائها أياما. ثم ذكر أنه قد عوفي من دائه وذهب ما كان به من بلوائه. ولما أشرف على هذه الحمة وما تشفي من الأدواء وكان قد تمكّن من البلد بكثرة رجاله، قال: هذه أضرّ من المرآة. ثم أمر بها فغوّرت وأمر أن تقلع المرآة ففعل وأنفذ مركبا إلى القسطنطينية وآخر إلى أفرنجة وأمر من أشرف على المنارة ونظر إلى المركبين إذا دخلا القسطنطينية وأفرنجة وخرجا منها فأعلم أنهما لما بعدا عن الإسكندرية يسيرا غابا عنه، فعاد إلى بلاده وقد أمن غائلة المرآة.
وقيل: إن أول من عمر المنارة امرأة يقال لها دلوكة بنت ريّا، وسيأتي ذكرها في هذا الكتاب في حائط العجوز وغيره. وقيل: بل عمرتها ملكة من ملوك الرّوم، يقال لها قلبطرة، وهي في زعم بعضهم التي ساقت الخليج إلى الإسكندرية حق جاءت به إلى مدينتها، وكان الماء لا يصل إلّا إلى قرية يقال لها كسا، والأخبار والأحاديث عن مصر وعن الإسكندرية ومنارتها من باب حدّث عن البحر ولا حرج، وأكثرها باطل وتهاويل لا يقبلها إلّا جاهل، ولقد دخلت الإسكندرية وطوّفتها فلم أر فيها ما يعجب منه إلّا عمودا واحدا يعرف الآن بعمود السّواري تجاه باب من أبوابها يعرف بباب الشجرة، فإنه عظيم جدا هائل كأنه المنارة العظيمة، وهو قطعة واحدة مدوّر منتصب على حجر عظيم كالبيت المربّع قطعة واحدة أيضا وعلى رأس العمود حجر آخر مثل الذي في أسفله، فهذا يعجز أهل زماننا عن معالجة مثله في قطعه من مقطعه وجلبه من موضعه ثم نصبه على ذلك الحجر ورفع الآخر إلى أعلاه ولو اجتمع عليه أهل الإسكندرية بأجمعهم، فهو يدل على شدة حامليه وحكمة ناصبية وعظمة همة الآمر به. وحدثني الوزير الكبير الصاحب العالم جمال الدين القاضي الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي، أدام الله أيّامه، ثم وقفت على مثل ما حكاه سواء في بعض الكتب وهو كتاب ابن الفقيه وغيره: أنّه شاهد في جبل بأرض أسوان عمودا قد نقر وهندم في موضعه من الجبل طوله ودوره ولونه مثل هذا العمود المذكور، كأن المنية عاجلت بالملك الذي أمر بعمله فبقي على حاله.
قال أحمــد بن محمد الهمذاني: وكانوا ينحتون السواري من جبال أسوان وبينها وبين الإسكندرية مسيرة شهر للبريد ويحملونها على خشب الأطواف في النيل، وهو خشب يركّب بعضه على بعض وتحمل الأعمدة وغيرها عليه، وأما منارة الإسكندرية فقد قدمنا إكثارهم في وصفها ومبالغتهم في عظمها وتهويلهم في أمرها وكل ذلك كذب لا يستحيي حاكيه ولا يراقب الله راويه، ولقد شاهدتها في جماعة من العلماء وكلّ عاد منا متعجبا من تخرّص الرّواة، وذلك إنما هي بنيّة مربّعة شبيهة بالحصن والصّومعة مثل سائر الأبنية، ولقد رأيت ركنا من أركانها وقد تهدّم فدعمه الملك الصالح ابن رزيك أو غيره من وزراء المصريين، واستجدّه فكان أحكم وأتقن وأحسن من الذي كان قبله، وهو ظاهر فيه كالشامة لأن حجارة هذا المستجدّ أحكم وأعظم من القديم وأحسن وضعا ورصفا، وأما صفتها التي شاهدتها فإنها حصن عال على سنّ جبل مشرف في البحر في طرف جزيرة بارزة في ميناء الإسكندرية، بينها وبين البرّ نحو شوط فرس وليس إليها طريق إلّا في ماء البحر الملح، وبلغني أنه يخاض من إحدى جهاته الماء إليها، والمنارة مربّعة البناء ولها درجة واسعة يمكن الفارس أن يصعدها بفرسه، وقد سقفت الدرج بحجارة طوال مركبة على الحائطين المكتنفي الدّرجة فيرتقى إلى طبقة عالية يشرف منها على البحر بشرافات محيطة بموضع آخر، كأنه حصن آخر مربّع يرتقى فيه بدرج أخرى إلى موضع آخر، يشرف منه على السطح الأول بشرفات أخرى، وفي هذا الموضع قبة كأنها قبة الديدبان وليس فيها، كما يقال، غرف كثيرة ومساكن واسعة يضل فيها الجاهل بها، بل الدرجة مستديرة بشيء كالبئر فارغ، زعموا أنه مهلك وأنه إذا ألقي فيها الشيء لا يعرف قراره، ولم أختبره والله اعلم به، ولقد تطلّبت الموضع الذي زعموا أن المرآة كانت فيه فما وجدته ولا أثره، والذي يزعمون انها كانت فيه هو حائط بينه وبين الأرض نحو مائة ذراع أو أكثر، وكيف ينظر في مرآة بينها وبين الناظر فيها مائة ذراع أو أكثر، ومن أعلى المنارة؟
فلا سبيل للناظر في هذا الموضع، فهذا الذي شاهدته وضبطته وكلّ ما يحكى غير هذا فهو كذب لا أصل له. وذكر ابن زولاق أنّ طول منارة الإسكندرية مائتا ذراع وثلاثون ذراعا وأنها كانت في وسط البلد وإنما الماء طفح على ما حولها فأخربه وبقيت هي لكون مكانها كان مشرفا على غيره.
وفتحت الإسكندرية سنة عشرين من الهجرة في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على يد عمرو بن العاص بعد قتال وممانعة، فلما قتل عمر وولي عثمان، رضي الله عنه، ولّى مصر جميعها عبد الله بن سعد بن أبي سرح أخاه من الرضاع، فطمع أهل الإسكندرية ونقضوا، فقيل لعثمان: ليس لها إلا عمرو بن العاص فإن هيبته في قلوب أهل مصر قوية. فأنفذه عثمان ففتحها ثانية عنوة وسلمها إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح وخرج من مصر، فما رجع إليها إلا في أيام معاوية. حدثني القاضي المفضل أبو الحجاج يوسف بن أبي طاهر إسماعيل بن أبي الحجاج المقدسي عارض الجيش لصلاح الدين يوسف بن أيوب، قال: حدثني الفقيه أبو العباس أحمــد بن محمد الأبّي، وأبّة من بلاد افريقية، قال: اذكر ليلة وانا امشي مع الأديب ابي بكر احمد بن محمد العيدي على ساحل بحر عدن، وقد تشاغلت عن الحديث معه فسألني: في أي شيء أنت مفكر؟ فعرّفته أنني قد عملت في تلك الساعة شعرا، وهو هذا:
وأنظر البدر مرتاحا لرؤيته، ... لعلّ طرف الذي أهواه ينظره
فقال مرتجلا:
يا راقد الليل بالإسكندرية لي ... من يسهر الّليل، وجدا بي، وأسهره
ألاحظ النجم تذكارا لرؤيته، ... وإن مرى دمع أجفاني تذكّره
وأنظر البدر مرتاحا لرؤيته، ... لعلّ عين الذي أهواه تنظره قلت: ولو استقصينا في أخبار الإسكندرية جميع ما بلغنا لجاء في غير مجلّد، وهذا كاف بحمد الله.

أَذْرَمَةُ

Entries on أَذْرَمَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
أَذْرَمَةُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الراء والميم، قال أحمــد بن يحيى بن جابر: أذرمة من ديار ربيعة: قرية قديمة، أخذها الحسن بن عمر بن الخطاب التغلبي من صاحبها، وبنى بها قصرا وحصّنها.
قال أحمــد بن الطّيّب السّرخسي الفيلسوف في كتاب له، ذكر فيه رحلة المعتضد إلى الرملة لحرب خمارويه ابن احمد بن طولون، وكان السرخسي في خدمته، ذكر فيه جميع ما شاهده في طريقه، في مضيّه وعوده، فقال: ورحل، يعني المعتضة، من برقعيد إلى أذرمة، وبين المنزلين خمسة فراسخ، وفي أذرمة نهر يشقّها وينفذ إلى آخرها، وإلى صحرائها، يأخذ من عين على رأس فرسخين منها، وعليه في وسط المدينة قنطرة معقودة بالصخر والجصّ، وعليه رحى ماء، وعليها سوران واحد دون الآخر، وفيها رحبات وسوق قدر مائتي حانوت، ولها باب حديد، ومن خارج السور خندق يحيط بالمدينة، وبينها وبين السّميعيّة قرية الهيثم بن المعمّر فرسخ عرضا، وبينها وبين مدينة سنجار في العرض عشرة فراسخ، انتهى قول السرخسي. وأذرمة اليوم من أعمال الموصل من كورة تعرف ببين النّهرين، بين كورة البقعاء ونصيبين، ولم تزل هذه الكورة من أعمال نصيبين. وأذرمة اليوم قرية ليس فيها مما وصف شيء، وإليها ينسب أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد ابن إسحاق الأذرمي النصيبيني، قال ابن عساكر:
أذرمة من قرى نصيبين. وكان عبد الله المذكور من العبّاد الصالحين، انتقل إلى الثغر فأقام بأذرمة حتى مات. وهو الذي ناظر أحمــد بن أبي دؤاد في خلق القرآن، فقطعه في قصة فيها طول. وكان سمع سفيان بن عيينة وغندر وهشيم بن بشير واسماعيل بن عليّة وإسحاق بن يوسف الأزرق.
روى عنه أبو حاتم الرازي، وأبو داود السجستاني، وعبد الله بن أحمــد بن حنبل، ويحيى بن محمد بن صاعد، وقدم بغداد وحدّث بها. وقد غلط الحافظ أبو سعد السمعاني في ثلاثة مواضع، أحدها أنه مدّ الألف وهي غير ممدودة، وحرّك الذال وهي ساكنة، وقال: هي من قرى أذنة، وهي كما ذكرنا، قرية بين النهرين، وإنما غرّه أن أبا عبد الرحمن كان يقال له الأذني أيضا، لمقامه بأذنة.

أَخْسِيكَثُ

Entries on أَخْسِيكَثُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
أَخْسِيكَثُ:
بالفتح، ثم السكون، وكسر السين المهملة، وياء ساكنة، وكاف وثاء مثلثة، وبعضهم يقوله بالتاء المثناة، وهو الأولى، لأن المثلثة ليست من حروف العجم: اسم مدينة بما وراء النهر، وهي قصبة ناحية فرغانة، وهي على شاطئ نهر الشاش على أرض مستوية، بينها وبين الجبال نحو من فرسخ على شمالي النهر، ولها قهندز أي حصن، ولها ربض، ومقدارها في الكبر نحو ثلاثة فراسخ، وبناؤها طين، وعلى ربضها أيضا سور، وللمدينة الداخلة أربعة أبواب، وفي المدينة والربض مياه جارية، وحياض كثيرة، وكل باب من أبواب ربضها يفضي إلى بساتين ملتفة، وأنهار جارية لا تنقطع مقدار فرسخ، وهي من أنزه بلاد ما وراء النهر.
وهي في الإقليم الرابع، طولها أربع وتسعون درجة، وعرضها سبع وثلاثون درجة ونصف، وقد خرج منها جماعة من أهل العلم والأدب، منهم: أبو الوفاء محمد بن محمد بن القاسم الأخسيكثي، كان إماما في اللغة والتاريخ، توفي بعد سنة 520، وأخوه أبو رشاد أحمــد بن محمد بن القاسم، كان أديبا فاضلا شاعرا، وكان مقامهما بمرو وبها ماتا، ومن شعر أحمــد يصف
بلده قوله:
من سوى تربة أرضي، ... خلق الله اللئاما
إنّ أخسيكث أمّ ... لم تلد إلّا الكراما
وأيضا، نوح بن نصر بن محمد بن أحمــد بن عمرو بن الفضل بن العباس بن الحارث الفرغاني الأخسيكثي أبو عصمة، قال شيرويه: قدم همذان سنة 415. روى عن بكر بن فارس الناطفي، وأحمــد بن محمد بن أحمــد الهروي، وغيرهما، حدثنا عنه أبو بكر الصندوقي، وذكره الحافظ أبو القاسم، وقال: في حديثه نكارة، وهو مكثر، وسمع بالعراق والشام وخراسان.

قُومَسَانُ

Entries on قُومَسَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
قُومَسَانُ:
من نواحي همذان، ينسب إليها عبد الغفّار بن محمد بن عبد الواحد أبو سعد الأعلمي، وأعلم: ناحية بين همذان وزنجان وقومسان من قراها، قدم بغداد وأقام بها للتفقه مدّة وسمع بها من أبي حفص عمر بن أبي الحسين الأشتري المقري وقرأ الأدب على الكمال أبي البركات عبد الرحمن بن محمد الأنباري وسار إلى الموصل واستوطنها، وأبو عليّ أحمــد بن محمد بن علي بن مردين القومساني، قال شيرويه: هو نهاونديّ الأصل سكن إنبط، قرية من كورة همذان، روى عن أبيه محمد بن عليّ ومن أهل همذان عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وذكر جماعة وافرة من أهل همذان وغيرها، روى عنه ابناه أبو منصور محمد وأبو القاسم عثمان والكبار من المشايخ وذكر جماعة كثيرة، وكان صدوقا ثقة شيخ الصوفية ومقدمهم في الجبل والمشار إليه، وكانت له آيات وكرامات ظاهرة، صحب الشبلي وإبراهيم بن شيبان وأقرانهما، توفي بإنبط سنة 387 وقبره يزار ويقصد إليه من البلدان، وقد ذكر حكايات كثيرة من كراماته وكلامه ليس من شرطنا إيراد مثله، ومحمد بن أحمــد بن محمد بن مردين أبو منصور ولد المتقدم ذكره، روى عن أبيه وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب وغيرهما، روى عنه أبو الحسين بن حميد وحميد بن المأمون وغيرهما، مات سنة 423 وكان يسكن قرية فارسجين من كورة همذان، ومحمد بن عثمان بن أحمــد بن محمد بن عليّ ابن مردين بن عبد الله بن أبان بن الطيار أبو الفضل القومساني ويعرف بابن زيرك شيخ وقته ووحيد عصره في فنون العلم، روى عن أبيه أبي القاسم عثمان وعمّه أبي منصور محمد وخاله أبي سعد عبد الغفّار وابن خلنجان واسمه سلمة وذكر جماعة وافرة همذانيين وغرباء، وروى عنه عامة مشايخ بغداد بالإجازة مثل ابي بكر بن شاذان صاحب البغوي وابي الحسن رزقويه، ذكره أبو شجاع شيرويه فقال: سمعت عنه عامة ما قرأه، له شأن وحشمة عند المشايخ وله يد في التفسير وكان حسن الخط والعبارة فقيها أديبا متعبدا، توفي سلخ ربيع الآخر سنة 471 ودفن عند إمامه برأس كهر، ومولده سنة 399، وهي السنة التي ظهر فيها ابن لان، وإسماعيل بن محمد بن عثمان بن أحمــد بن محمد بن عليّ بن مردين القومساني، كان شيخ همذان يكنى أبا الفرج، روى عن أبيه وجده وغيرهما، مات سنة 497 عن ثمان وخمسين سنة، قال: وكان أصدق المشايخ لهجة وأقلهم فضولا.

أَزْجَاه

Entries on أَزْجَاه in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
أَزْجَاه:
بالفتح ثم السكون، وجيم، وألف، وهاء محضة: قرية من قرى خابران، ثم من نواحي سرخس، ينسب إليها من المتأخرين أبو بكر أصرم بن محمد بن أصرم الأزجاهي المقري، كان صالحا ورعا، سمع الحديث من أبي طاهر أحمــد بن محمد ابن عليّ المالكي وأبي نصر أحمــد بن محمد بن سعيد القرشي، ومولده في حدود سنة 470، وأبو الفتح محمد بن أحمــد بن محمد بن معاوية الأزجاهي الخطيب إمام جامع أزجاه، كان فقيها صالحا عفيفا مكثرا من الحديث، تفقّه بمرو على أبي الفتح الموفّق بن عبد الكريم الهروي، سمع بأزجاه أبا حامد وأبا الفضل عبد الكريم بن يونس بن منصور الأزجاهي، وبمرو أبا الفرج عبد الرحمن بن أحمــد الرازي السرخسي، كتب عنه أبو سعد بأزجاه، وتوفي بها في صفر سنة 543، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: مات في رجب سنة سبع وأربعين بقرية أزجاه، وأبو الفضل عبد الكريم بن يونس بن محمد بن منصور الأزجاهي الفقيه الشافعي توفي سنة 486.

عِرْقَةُ

Entries on عِرْقَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
عِرْقَةُ:
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وهو مؤنث المذكور آنفا: بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة فراسخ، وهي آخر عمل دمشق، وهي في سفح جبل، بينها وبين البحر نحو ميل، وعلى جبلها قلعة لها، وقال أبو بكر الهمذاني: عرقة بلد من العواصم بين رفنيّة وطرابلس، ينسب إليها عروة بن مروان العرقي الحرّار كان أمّيّا، يروي عن عبيد الله بن عمر الرّقيّ وموسى بن أعين، روى عنه أيوب بن محمد الوزّان وخير بن عرفة ويونس بن عبد الأعلى وسعيد ابن عثمان التنوخي، وواثلة بن الحسن العرقي أبو الفيّاض، روى عن كثير بن عبيد وعمرو بن عثمان الحمصي ويحيى بن عثمان، روى عنه الطبراني وروى عنه أيضا عبيد الله بن علي الجرجاني، وكان سيف الدولة بن حمدان قد غزاها فقال أبو العباس الصفري شاعره:
أخذت سيوف السبي في عقر دارهم ... بسيفك لما قيل قد أخذ الدّرب
وعرقة قد سقّيت سكانها الرّدى ... ببيض خفاف لا تكلّ ولا تنبو
كأن المنايا أودعت في جفونها، ... فأرواح من حلت به للردى نهب
وإلى عرقة ينسب أبو الحسن أحمــد بن حمزة بن أحمــد التنوخي العرقي، قال السلفي: أنشدني بالإسكندرية وكان أبو الحسن قرأ عليّ كثيرا من الحديث وعلقت أنا عنه فوائد أدبية، وذكر أنه رأى ابن الصوّاف المقرئ وأبا إسحاق الحبّال الحافظ وأبا الفضل بن الجوهري الواعظ، وسمع الحديث وقرأ القرآن على أبي الحسين الخشاب واللغة على أبي القاسم بن القطّاع والنحو على المعروف بمسعود الدولة الدمشقي، وكان أبوه ولي القضاء بمصر، وسمعت أخاه أبا البركات يقول: ولد أخي سنة 462، ومات بالإسكندرية وحمل في تابوت إلى مصر ودفن بعد أن صلّيت عليه أنا، وكان شافعيّ المذهب بارعا في الأدب، ولم يذكر السلفي وفاته، وأخوه أبو البركات محمد بن حمزة بن أحمــد العرقي، قال السلفي: سألته عن مولده فقال في سنة 465 بمصر، ومات سنة 557، وذكر أنه سمع الحديث على الخلعي وابن أبي داود وغيرهما، واللغة على ابن القطاع، وسمع عليّ كثيرا هو وأخوه أبو الحسن، وعلقت عنهما فوائد أدبية، والحسين بن عيسى أبو الرضا الأنصاري الخزرجي العرقي، قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: من أهل عرقة من أعمال دمشق، حدث عن يوسف بن يحيى ومحمد بن عبدة وعبد الله بن أحمــد بن أبي مسلم الطرسوسي ومحمد ابن إسماعيل بن سالم الصائغ وعلي بن عبد العزيز البغوي وغيرهم، روى عنه أبو الحسين بن جميع وأبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني الحافظ وغيرهم، قال بطلميوس في كتاب الملحمة: مدينة عرقة طولها إحدى وستون درجة وخمس عشرة دقيقة، وعرضها ست وثلاثون درجة وست عشرة دقيقة في آخر الإقليم الرابع وأول الخامس، طالعها تسع درجات من السنبلة وست وأربعون دقيقة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان وست وأربعين دقيقة، يقابلها مثلها من الجدي، وسط سمائها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان وله شركة في رأس الغول.

إصلاح المنطق

Entries on إصلاح المنطق in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
إصلاح المنطق
للشيخ، الأديب: يعقوب بن إسحاق، الشهير: بابن السكيت اللغوي.
المتوفى: سنة أربع وأربعين ومائتين.
وهو: من الكتب المختصرة، الممتعة في الأدب، ولذلك تلاعب الأدباء بأنواع من التصرفات فيه.
فشرحه: أبو العباس: أحمــد بن محمد المريسي.
المتوفى: في حدود سنة ستين وأربعمائة.
وزاد ألفاظا في الغريب.
وأبو منصور: محمد بن أحمــد الأزهري، الهروي.
المتوفى: سنة سبعين وثلاثمائة.
وشرح أبياته: أبو محمد: يوسف بن الحسن بن السيرافي، النحوي.
المتوفى: سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
ورتبه: الشيخ، أبو البقاء: عبد الله بن الحسين العكبري.
المتوفى: سنة ست عشرة وستمائة.
على الحروف.
وهذبه: أبو علي: الحسن بن المظفر النيسابوري، الضرير.
المتوفى: سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.
والشيخ: أبو زكريا: يحيى بن علي بن الخطيب التبريزي.
المتوفى: سنة اثنتين وخمسمائة.
وسماه: (التهذيب).
وعلى (تهذيب الخطيب) رد.
لأبي محمد عبد الله بن أحمــد، المعروف: بابن الخشاب، النحوي.
المتوفى: سنة سبع وستين وخمسمائة.
وعلى الأصل رد.
لأبي نعيم: علي بن حمزة البصري، النحوي.
المتوفى: سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
ولخصه أيضا: أبو المكارم: علي بن محمد النحوي.
المتوفى: سنة إحدى وستين وخمسمائة.
وناصر الدين: عبد السيد المطرزي.
المتوفى: سنة عشرة وستمائة.
وعون الدين: يحيى بن محمد بن هبيرة الوزير.
إصلاح المنطق
لأبي حنيفة: أحمــد بن داود الدينوري.
المتوفى: سنة تسعين ومائتين.
وهذبه: أبو القاسم: حسين بن علي، المعروف: بالوزير، المغربي.
مات: 418.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.