Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خيب

أَنِسَ

Entries on أَنِسَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(أَنِسَ)
- فِي حَدِيثِ هَاجَرَ وَإِسْمَاعِيلَ «فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا» أَيْ أبْصَرَ ورَأى شَيْئًا لَمْ يَعْهَده. يُقال آنَسْتُ مِنْهُ كَذَا: أَيْ علِمْتُ، واسْتَأْنَسْتُ: أَيِ اسْتَعْلَمْتُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كَانَ إِذَا دَخَلَ دَارَهُ اسْتَأْنَسَ وتكلَّم» أَيِ اسْتَعْلم وتَبَصَّر قَبْل الدُّخُولِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَلَمْ تَر الْجِنّ وإبْلاَسَها، ويأسَها مِنْ بَعْدِ إِينَاسِهَا» أَيْ أَنَّهَا يَئِسَتْ مِمَّا كَانَتْ تَعْرِفُهُ وتُدركه مِنِ اسْتِراق السَّمع ببعْثَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ نَجْدة الحَرَوْرِيّ وَابْنِ عَبَّاسٍ «حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ الرشدُ» أَيْ يُعْلَم مِنْهُ كمالُ الْعَقْلِ وسَدَادُ الْفِعْلِ وحُسْن التَّصَرُّف. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحُمْرُ الإِنْسِيَّة يَوْمَ خَيْبــر» يَعْنِي الَّتِي تألَف البُيوت. وَالْمَشْهُورُ فِيهَا كسْر الْهَمْزَةِ مَنْسُوبَةً إِلَى الإِنْس وَهُمْ بَنُو آدَمَ، الْوَاحِدُ إِنْسِيّ. وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ مَضْمُومَةٌ، فَإِنَّهُ قال: هي التي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ والأُنْس، وَهُوَ ضِدُّ الوَحْشة، وَالْمَشْهُورُ فِي ضِدّ الْوَحْشَةِ الأُنْس بالضَّم، وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الكَسْر قَلِيلًا. قَالَ وروَاه بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. قلتُ: إِنْ أَرَادَ أَنَّ الْفَتْحَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الرِّوَايَةِ فَيَجُوزُ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ فَلَا، فإِنه مَصْدَر أَنِسْتُ بِهِ آنَسُ أَنَساً وأَنَسَةً.
وَفِيهِ «لَوْ أَطَاعَ اللَّهُ الناسَ فِي النَّاسِ لَمْ يَكُنْ نَاسٌ» قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا يُحِبُّونَ أَنْ يُولَدَ لَهُمُ الذُّكْرانُ دُونَ الْإِنَاثِ، ولَو لَم يكُن الْإِنَاثُ ذهَبَت النَّاس. وَمَعْنَى أَطَاعَ:
اسْتَجَابَ دُعَاءَهُمْ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ صَيَّادٍ «قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أُنَيْسَيَان قَدْ رَابنا شأنُه» هُوَ تَصْغِيرُ إِنْسَانٍ جَاءَ شَاذّاً عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَقِيَاسُ تَصْغِيرِهِ أُنَيْسَان.

بَزَقَ

Entries on بَزَقَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(بَزَقَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أنَسٍ «أَتيْنا أَهْلَ خَيْبَــرَ حينَ بَزَقَتِ الشَّمْسُ» هَكَذَا الرِّوَايَةُ بِالْقَافِ، وَهِيَ بِمَعْنَى بَزَغَتْ، أَيْ طَلعت، وَالْغَيْنُ وَالْقَافُ مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ.

ثَأَرَ

Entries on ثَأَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(ثَأَرَ)
- فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ يَوْمَ خَيْبَــرَ «أنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ المَوْتُور الثَّائِر» أَيْ طَالِبُ الثَّأْر، وَهُوَ طَالِبُ الدَّمِ. يُقَالُ ثَأَرْتُ القَتِيلَ، وثَأَرْتُ بِهِ فَأَنَا ثَائِر: أي قَتَلْت قاتِله.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَا ثَارَات عُثمان» أَيْ يَا أَهْلَ ثَارَاتِه، وَيَا أَيُّهَا الطالبون بدمه، فَحَذَفَ الْمُضَافَ، وَأَقَامَ المضافَ إِلَيْهِ مُقامه. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ يَا ثَارَات فُلان: أَيْ يَا قَتَلَة فُلَانٍ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ قَدْ نادَى طَالِبِي الثَّأْرِ ليُعِينُوه عَلَى اسْتِيفائه وأخْذه، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ قَدْ نَادَى القَتَلة تَعْرِيفاً لَهُمْ وتَقْرِيعاً وتَفْظِيعاً لِلْأَمْرِ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَجْمَع لَهُمْ عِنْدَ أخْذ الثَّأرِ بَيْنَ القتْل وبيْن تَعْرِيف الجُرم. وتَسْمِيته وقَرْع أسماعِهم بِهِ؛ ليَصْدَع قُلُوبَهُمْ فَيَكُونُ أنْكَى فِيهِمْ وأشْفَى للنَّفْس.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يومَ الشُّورَى «لَا تَغْمِدوا سُيُوفَكُمْ عَنْ أَعْدَائِكُمْ فَتُوتِرُوا ثَأْرَكُمْ» الثَّأْر هَاهُنَا العَدوّ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الثَّأْرِ، أَرَادَ أَنَّكُمْ تُمكّنون عدُوّكم مِنْ أَخْذِ وَتْرِه عِنْدَكُمْ. يُقَالُ وَتَرتُه إِذَا أصبتَه بوَتْر، وأوْتَرْته إِذَا أوجَدْته وَتْره ومكَّنْته مِنْهُ.

جَفَأَ

Entries on جَفَأَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(جَفَأَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ جَرير «خَلَق اللهُ الأرضَ السُّفْلى مِنَ الزَّبَد الجُفَاء» أَيْ مِنْ زَبَد اجْتَمع لِلْمَاءِ، يُقَالُ جَفَأَ الوادِي جُفَاءً» إِذَا رَمَى بالزَّبد والقَذَى.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ البَراء يَوْمَ حُنَيْنَ «انْطَلق جُفَاء مِنَ النَّاسِ إِلَى هَذَا الحَيّ مِنْ هَوازن» أَرَادَ سَرَعَانَ النَّاسِ وأوائلَهم، شَبَّهَهُم بجُفَاء السَّيل، هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ. وَالَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ ومسْلم «انْطَلَق أخِفَّاءُ مِنَ النَّاسِ» جَمْع خَفِيف. وَفِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ «سَرَعان النَّاسِ» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَتَى تَحِلُّ لَنَا المَيْتَةُ؟ قَالَ: مَا لَمْ تَجْتَفِئُوا بَقْلا» أَيْ تَقْتَلِعُوه وتَرْمُوا بِهِ، مِنْ جَفَأْتُ القدْرُ إِذَا رمَتْ بِمَا يَجْتَمع عَلَى رَأْسِهَا مِنَ الوَسَخ والزَّبَد.
وَفِي حَدِيثِ خَيْبَــرَ «أَنَّهُ حرّم الحمر الأهلية فَجَفَئُوا القدور» أى فرّغوها وقلبوها. ويروى «فَأَجْفَئُوا» وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ قَلِيلَةٌ مِثْلَ كَفَأوا وأكْفَأوا.

جَنَفٍ

Entries on جَنَفٍ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(جَنَفٍ)
(هـ س) فِيهِ «إِنَّا نَرُدُّ مِن جَنَفِ الظالِم مِثلَ مَا نَرُدُّ مِن جَنَفِ المُوصِي» الجَنَف: المَيْل والجَوْر.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُروة «يُرَدّ مِن صَدَقة الجَانِف فِي مَرَضِه مَا يُرَدّ مِنْ وصِيَّة المُجْنِف عِندَ مَوْته» يُقَالُ: جَنَفَ وأَجْنَفَ: إِذَا مَال وجَار، فجمَع فِيهِ بَيْن اللُّغَتَين. وَقِيلَ الجَانِف: يَخْتصُّ بالوَصِيَّة، والمُجْنِف المَائِل عَنِ الحقِّ.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «وَقَدْ أفْطَر الناسُ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ ظَهَرت الشمسُ فَقَالَ:
نَقْضِيه، مَا تَجَانَفْنَا فِيهِ لإثْمٍ» أَيْ لَمْ نمِلْ فِيهِ لارْتِكاب الإثْمِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ.
وَفِي غَزْوَةِ خَيْبَــرَ ذكْر «جَنْفَاء» هِيَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وسُكُون النُّون والمدِّ: مَاءٌ مِن مِيَاهِ بَنِي فَزارَة.

جَهَرَ

Entries on جَهَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(جَهَرَ)
(هـ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ رَآهُ جَهَرَه» أَيْ عَظُم في عَيْنه. يقال جَهَرت الرجُل واجْتَهَرتَه: إِذَا رأيتَه عَظِيم المَنْظر. ورجُل جَهِير: أَيْ ذُو مَنْظر. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «إِذَا رأيْناكُم جَهَرْنَاكم» أَيْ أعْجَبَتْنا أجْسَامُكم .
وَفِي حَدِيثِ خَيْبَــرَ «وجدَ الناسُ بِهَا بَصَلا وثُوماً فَجَهَرُوه» أَيِ اسْتَخْرجوه وأكَلُوه. يُقَالُ جَهَرْت الْبِئْرَ إِذَا كَانَتْ مُنْدَفِنَة فأخْرجْتَ مَا فِيهَا.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «اجْتَهَر دُفُن الرَّوَاء» الاجْتِهَار:
الاسْتِخْراج. وَهَذَا مَثَل ضَرَبَتْه لإِحْكامِه الأمْرَ بَعْد انْتِشَارِه، شَبَّهَتْه بِرَجُلٍ أتَى عَلَى آبَارٍ قَد انْدَفَنَ مَاؤُهَا فأخْرج مَا فِيهَا مِنَ الدَّفَن حَتَّى نَبَع الْمَاءُ.
(س) وَفِيهِ «كلُّ أمَّتي مُعَافًى إِلَّا المُجَاهِرِين» هُم الَّذِينَ جَاهَرُوا بمَعَاصِيهم، وأظْهَرُوها، وكَشَفُوا مَا سَتَر اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْها فَيَتَحدَّثون بِهِ. يُقال جَهَرَ، وأَجْهَر، وجَاهَرَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَار كَذا وَكَذَا» وَفِي رِوَايَةٍ «الجِهَار» وهُما بمعْنى المُجَاهِرة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا غِيبَةَ لِفَاسِق وَلَا مُجَاهِر» .
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّهُ كَانَ رجُلا مُجْهِرا» أَيْ صَاحِبَ جَهْر ورفْعٍ لصَوْته.
يُقَالُ: جَهَرَ بِالْقَوْلِ: إِذَا رَفَعَ بِهِ صَوْتَه فَهُوَ جَهِير. وأَجْهَر فَهُوَ مُجْهِر: إِذَا عُرفَ بشِدّة الصَّوت. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «رجُل مِجْهَر بِكَسْرِ الْمِيمِ: إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِه أَنْ يَجْهَرَ بِكَلَامِهِ» .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِذَا امْرَأَةٌ جَهِيرَة» أَيْ عَالِيَةُ الصَّوت. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حُسْن المنْظر.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّهُ نادَى بصَوت لَهُ جَهُورِىٌّ» أَيْ شَدِيدٍ عَالٍ.
وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ. وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى جَهُور بصَوته.

حَلَقَ

Entries on حَلَقَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَلَقَ)
[هـ] فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ والشمسُ بيضاءُ مُحَلَّقة» أَيْ مُرْتَفِعَةٌ.
والتَّحْلِيق: الِارْتِفَاعُ.
وَمِنْهُ «حَلَّق الطَّائِرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ» أَيْ صَعد. وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ شِمر قَالَ: تَّحْلِيق الشَّمْسِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ارْتِفَاعُهَا، وَمِنْ آخِرِهِ انْحِدارُها.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «فَحَلَّق بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ» أَيْ رفَعه.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ المُحَلِّقات» أَيْ بَيْعِ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ «فهَمَمْت أَنْ أطْرَح نفْسي مِنْ حَالِق» أَيْ مِنْ جبلٍ عالٍ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «فَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ بِقَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فانتخب النَّاسُ، قَالَ: فحَلَّق بِهِ أَبُو بَكْرٍ إِلَيَّ وَقَالَ: تَزوّد مِنْهُ واطْوِه » أَيْ رَمَاهُ إِلَيَّ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الحِلَق قَبْلَ الصَّلَاةِ- وَفِي رِوَايَةٍ- عَنِ التَّحَلُّق» أَرَادَ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ:
الحِلَق بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ: جَمْعُ الحَلْقَة، مِثْلَ قَصْعة وقِصَع، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مُسْتَدِيرُونَ كحَلْقة الْبَابِ وَغَيْرِهِ. والتَّحَلُّق تَفَعُّل مِنْهَا، وَهُوَ أَنْ يَتَعمَّدوا ذَلِكَ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «جَمْعُ الحَلْقَة حَلَق بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ» ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّ الْوَاحِدَ حَلَقة بِالتَّحْرِيكِ، وَالْجَمْعُ حَلَق بِالْفَتْحِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّهُمْ يُجِيزه عَلَى ضَعْفِهِ. وَقَالَ الشَّيْبَانِيُّ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ حَلَقة بِالتَّحْرِيكِ إِلَّا جَمْع حالِق .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَا تُصلُّوا خَلْفَ النِّيام وَلَا المُتَحَلِّقِين» أَيِ الجُلوس حِلَقًا حِلَقًا.
(س) وَفِيهِ «الْجَالِسُ وَسَطَ الحَلْقَة مَلْعُونٌ» لِأَنَّهُ إِذَا جَلَسَ فِي وَسَطِهَا اسْتَدْبَرَ بَعْضُهُمْ بِظَهْرِهِ فَيُؤْذِيهِمْ بِذَلِكَ فَيَسُبُّونَهُ وَيَلْعَنُونَهُ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا حِمَى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ» وَذَكَرَ مِنْهَا «حَلْقَة الْقَوْمِ» أَيْ لَهُمْ أَنْ يَحْمُوها حَتَّى لا يَتَخطَّاهم أحد ولا يجلس وسطها. (س) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ حِلَقِ الذَّهَبِ» هِيَ جَمْعُ حَلْقَة وَهُوَ الْخَاتَمُ لَا فَصَّ لَهُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ أحَبَّ أَنْ يُحَلِّق جَبِينه حَلْقَة مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْه حَلْقَة مِنْ ذَهَبٍ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ «فُتِحَ اليومَ مِنْ رَدْم يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مثلُ هَذِهِ، وحَلَّقَ بإصْبَعيه الإبهِام وَالَّتِي تَلِيهَا، وعَقَد عَشْرا» أَيْ جَعَلَ إصْبَعيه كالحَلْقَة. وعقدُ الْعَشْرِ مِنْ مُواضَعات الحُسّاب، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ رَأْسَ إصْبَعه السَّبابة فِي وسَط إصْبعه الْإِبْهَامِ ويَعْملها كَالْحَلْقَةِ.
(س) وَفِيهِ «مَن فَكَّ حَلْقَةً فَكَّ اللَّهُ عَنْهُ حَلْقَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ» حَكَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ:
أَيْ أعْتَق مَمْلُوكًا، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى فَكُّ رَقَبَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ صُلْحِ خَيْبَــرَ «وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصّفْراءُ والبيْضاء والحَلْقَة» الحَلْقة بِسُكُونِ اللَّامِ: السلاحُ عَامًّا. وَقِيلَ: هِيَ الدُّروع خَاصَّةً.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وإنَّ لَنَا أغْفالَ الْأَرْضِ والحَلْقَة» وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
[هـ] وَفِيهِ «لَيْسَ منَّا مَنْ صَلَق أَوْ حَلَق» أَيْ لَيْسَ مَنْ أَهْلِ سُنَّتِنا مَنْ حَلَق شَعَره عِنْدَ المُصِيبة إِذَا حلَّت بِهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لُعِنَ مِنَ النِّسَاءِ الحَالِقَة والسالِقة والخارِقة» وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الَّتِي تَحْلِق وَجْهَهَا لِلزِّينَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجِّ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ للمُحَلِّقِين، قَالَهَا ثَلَاثًا» : المُحَلِّقُون: الَّذِينَ حَلَقُوا شُعورهم فِي الْحَجِّ أَوِ العُمرة، وَإِنَّمَا خصَّهم بِالدُّعَاءِ دُونَ المُقَصِّرين، وَهُمُ الَّذِينَ أخَذوا مِنْ أَطْرَافِ شُعورهم، وَلَمْ يَحْلِقُوا؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ أَحْرَمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ هَدْيٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَاقَ الهَدْيَ، وَمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَإِنَّهُ لَا يَحْلِق حَتَّى يَنْحَر هَدْيه، فَلَمَّا أمَر مَن لَيْسَ مَعَهُ هَدْي أَنْ يَحْلِقَ ويُحِل وجَدوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ ذَلِكَ وأحَبُّوا أَنْ يأذَن لَهُمْ فِي المُقام عَلَى إِحْرَامِهِمْ [حَتَّى يُكملوا الْحَجَّ] وَكَانَتْ طاعةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى لَهُمْ»
، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُدٌّ مِنَ الْإِحْلَالِ كَانَ التَّقْصير فِي نُفوسهم أخفَّ مِنَ الحَلْق، فَمَالَ أَكْثَرُهُمْ إِلَيْهِ، وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ بَادَرَ إِلَى الطَّاعَةِ وحَلَقَ وَلَمْ يُراجع، فَلِذَلِكَ قدَّم المُحَلِّقِين وأخَّر المقصِّرين. (هـ) وَفِيهِ «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأمَم قَبْلَكُمُ البَغْضاء، وَهِيَ الحَالِقَة » الحَالِقَة: الخَصْلة الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَحْلِق: أَيْ تُهْلِك وتَستأصِل الدِّين كَمَا يَسْتَأصِل المُوسَى الشَّعَرَ. وَقِيلَ هِيَ قَطِيعة الرَّحم والتَّظالُم.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لصَفِيّة: عقْرَى حَلْقَى» أَيْ عَقَرها اللَّهُ وحَلَقَها، يَعْنِي أصابَها وَجَع فِي حَلْقِها خَاصَّةً. وَهَكَذَا يَرْوِيهِ الْأَكْثَرُونَ غيرَ مُنَوَّنٍ بِوَزْنِ غَضْبَى حَيْثُ هُوَ جارٍ عَلَى الْمُؤَنَّثِ. وَالْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ التَّنْوين، عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرُ فِعْل مَتْروك اللَّفْظِ، تَقْدِيرُهُ عَقَرها اللَّهُ عَقْراً وحَلَقَها حَلْقًا. وَيُقَالُ لِلْأَمْرِ يُعْجَب مِنْهُ: عَقْراً حَلْقًا. وَيُقَالُ أَيْضًا لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ مُؤذِية مَشْئومة. وَمِنْ مَوَاضِعِ التَّعَجُّبِ قولُ أمّ الصَّبِي الذى تكلّم: عقرى! أو كان هَذَا مِنْهُ! (هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَمَّا نَزَلَ تَحْريم الْخَمْرِ كنَّا نَعْمِدُ إِلَى الحُلْقَانَة فنَقْطَع مَا ذَنَّب مِنْهَا» يُقَالُ لِلبُسْر إِذَا بدَا الإرْطاب فِيهِ مِنْ قِبَل ذَنَبه: التَّذْنُوبة، فَإِذَا بَلَغَ نصفَه فَهُوَ مُجزِّع، فَإِذَا بَلَغَ ثُلُثَيه فَهُوَ حُلْقَان ومُحَلْقِن، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ مَا أرْطب مِنْهَا وَيَرْمِيهِ عِنْدَ الِانْتِبَاذِ لِئَلَّا يَكُونَ قَدْ جَمع فِيهِ بَيْنَ البُسْر والرُّطَب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ بكَّار «مَرَّ بِقَوْمٍ يَنَالُون مِنَ الثَّعْد والحُلْقَان» .

حَوَلَ

Entries on حَوَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَوَلَ)
(هـ س) فِيهِ «لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» الحَوْلُ هَاهُنَا: الحَركَة. يُقَالُ حَالَ الشَّخْصُ يَحُولُ إِذَا تَحَرَّك، الْمَعْنَى: لاَ حَركة وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بمَشِيئة اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ الحَوْلُ: الحِيلة، وَالْأَوَّلُ أشْبَه.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اللَّهُمَّ بِكَ أصُول وَبِكَ أَحُولُ» أَيْ أتَحرّك. وَقِيلَ أَحْتَالُ. وَقِيلَ أدْفع وأمَنع، مِنْ حَالَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذَا مَنع أحدَهما عن الآخر. (هـ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «بِكَ أُصاول وَبِكَ أُحَاوِلُ» هُوَ مِنَ المُفاعَلة. وَقِيلَ المُحَاوَلَةُ طَلَب الشَّيْءِ بحِيلة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَة «ونَسْتَحِيلُ الجَهَام» أَيْ نَنْظر إِلَيْهِ هَلْ يَتَحَرَّكُ أَمْ لَا. وَهُوَ نَسْتَفْعِل.
مِنْ حَالَ يَحُولُ إِذَا تَحَرّك. وَقِيلَ مَعْنَاهُ نَطلُب حَالَ مَطَره. ويُروى بِالْجِيمِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ .
(س) وَفِي حَدِيثِ خَيْبَــرَ «فحَالُوا إِلَى الحِصْن» أَيْ تَحَوَّلُوا. ويُرْوَى أَحَالُوا: أَيْ أقْبَلوا عَلَيْهِ هَارِبِينَ، وَهُوَ مِنَ التَّحَوُّلِ أَيْضًا.
(س) وَمِنْهُ «إِذَا ثُوِّب بِالصَّلَاةِ أَحَالَ الشيطانُ لَهُ ضُرَاطٌ» أَيْ تَحَوَّلَ مِنْ مَوْضِعِهِ. وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى طَفِقَ وأخَذَ وتَهَيَّأ لِفعْله.
(هـ س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ أَحَالَ دخَل الْجَنَّةَ» أَيْ أسْلَم. يَعْنِي أَنَّهُ تَحَوّل مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِسْلَامِ.
وَفِيهِ «فاحْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ» أَيْ نَقَلَتهم مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَشْهُورُ بِالْجِيمِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «فاسْتَحَالَتْ غَرْباً» أَيْ تَحَوَّلَتْ دَلْوًا عَظِيمَةً.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى «أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَال» أَيْ غُيِّرت ثَلَاثَ تَغْييرات، أَوْ حُوِّلَتْ ثَلَاثَ تَحْوِيلات.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَبَاث بْنِ أشْيَم «رَأَيْتُ خَذْقَ الْفِيلِ أخضرَ مُحِيلا» أَيْ مُتَغَيِّراً.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «نَهى أَنْ يُسْتَنْجَى بعَظمٍ حَائِل» أَيْ مُتَغير قَدْ غَيَّره البِلَى، وكلُّ مُتَغَيِّرٍ حَائِل فَإِذَا أتَتْ عَلَيْهِ السَّنة فَهُوَ مُحِيل، كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الحَوْل: السَّنَة.
(س) وَفِيهِ «أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مُلْقِح ومُحِيل» المُحِيل: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ:
حَالَتِ الناقةُ وأَحَالَتْ: إِذَا حَمَلت عَامًا وَلَمْ تحملْ عَامًا. وأَحَالَ الرجُل إبِلَه العامَ إِذَا لَمْ يُضرِبها الفَحْلَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أمَ مَعْبَد «والشَّاءُ عازِبٌ حِيَال» أَيْ غَيْرُ حَوَامِل. حَالَتْ تَحُولُ حِيَالًا، وَهِيَ شاءٌ حيِال، وإبلٌ حِيَال: وَالْوَاحِدَةُ حَائِل، وجَمْعها حُول أيضا بالضم. (هـ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ «إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أخَذَ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَأَدْخَلَهُ فَا فرعَوْن» الحَالُ: الطِّينُ الْأَسْوَدُ كالحَمْأة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْكَوْثَرِ «حَالُهُ المِسْكُ» أَيْ طِينُه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا» يُقَالُ رأيتُ النَّاسَ حَولَهُ وحَوَالَيْهِ: أَيْ مُطِيفين بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ، يُرِيدُ اللَّهُمَّ أنْزِل الغَيْثَ فِي مَوَاضِعِ النَّبات لَا فِي مَواضع الأبْنِيَة.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ «إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ نَزَلوا فِي مِثْلِ حُوَلَاء النَّاقَةِ، مِنْ ثمارٍ مُتَهدِّلة وَأَنْهَارٍ مُتَفَجِّرة» أَيْ نَزَلُوا فِي الخِصْب. تَقُولُ الْعَرَبُ: تَرَكْت أَرْضَ بَنِي فُلَانٍ كحُوَلَاء النَّاقَةِ إِذَا بالغتْ فِي صِفة خِصْبها، وَهِيَ جُلَيْدة رَقِيقَةٌ تَخْرج مَعَ الْوَلَدِ فِيهَا مَاءٌ أصْفر، وَفِيهَا خُطُوط حُمْر وخُضْر (س) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «لَمَّا احتُضِر قَالَ لابْنَتَيه: قَلِّباني، فَإِنَّكُمَا لَتُقَلِّبان حُوَّلًا قُلَّباً، إِنْ وُقي كَيَّة النَّارِ » الحُوَّلُ: ذُو التَّصَرُّف والاحْتِيَال فِي الْأُمُورِ. وَيُرْوَى «حُوَّلِيّا قُلَّبِيّا إِنَّ نَجا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ» وَيَاءِ النِّسْبَةِ لِلْمُبَالَغَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الرجُلين اللَّذَين ادَّعى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ «فَكَانَ حُوَّلًا قُلَّبا» .
وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «فَمَا أَحَالَ عَلَى الْوَادِي» أَيْ مَا أقْبَل عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «فَجَعَلُوا يَضْحكون ويُحِيلُ بَعْضُهم عَلَى بَعض» أَيْ يُقْبِل عَلَيْهِ وَيَمِيلُ إِلَيْهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ «فِي التَّوَرُّكِ فِي الْأَرْضِ المُسْتَحِيلَة» أَيِ الْمُعْوَجَّةِ لاسْتِحَالَتِهَا إِلَى العِوَج.

خمسْ

Entries on خمسْ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(خمسْ)
فِي حَدِيثِ خَيْبَــرَ «محمَّدٌ والْخَمِيسُ» الْخَمِيسُ: الْجَيْشُ، سُمّي بِهِ لِأَنَّهُ مَقْسوم بخَمْسة أَقْسَامٍ: المُقَدّمة، والسَّاقة، والميْمنَة، والمَيْسرة، والقَلْب. وَقِيلَ لأنَّه تُخَمَّسُ فِيهِ الْغَنَائِمُ. ومحمَّد خبرُ مُبْتَدأ مَحْذُوفٍ، أَيْ هَذَا مُحَمَّدٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرو بْنِ مَعْدي كرِب «هُمْ أعْظَمُنا خَمِيساً وأشَدُّنا شَرِيساً» أَيْ أعْظَمُنا جَيْشاً.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَدي بْنِ حَاتِمٍ «رَبَعْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وخَمَسْتُ فِي الإسْلام» أَيْ قُدْتُ الجيْشَ فِي الحَالَيْن، لأنَّ الأميرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يأخُذُ رُبُعَ الْغَنِيمَةِ، وَجَاءَ الْإِسْلَامُ فَجَعَلَهُ الْخُمُسَ، وجَعل لَهُ مصَارِفَ، فيكونُ حِينئذٍ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَبَعْتُ القومَ وخَمَسْتُهُمْ- مُخَففاً- إِذَا أخذْت رُبع أَمْوَالِهِمْ وخُمُسَهَا. وَكَذَلِكَ إِلَى العَشَرة.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ مُعَاذ «كَانَ يَقُول فِي الْيَمَنِ: ائتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبيس آخُذه مِنْكُمْ فِي الصَّدَقة» الْخَمِيسُ: الثَّوبُ الَّذِي طُولُه خَمْسُ أذرُع. وَيُقَالُ لَهُ الْمَخْمُوسُ أَيْضًا. وَقِيلَ سُمّي خَمِيساً لِأَنَّ أولَ مَنْ عَملَه مَلِكٌ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ الخِمْسُ بِالْكَسْرِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «الخِمْسُ: ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ» . وَجَاءَ فِي البُخَاري خَمِيصٌ بِالصَّادِ، قِيلَ إِنْ صَحَّت الرِّوَايَةُ فَيَكُونُ مُذَكَّرَ الخَميصَة، وَهِيَ كِسَاءٌ صَغيرٌ، فاستعارَها للثَّوب.
(س) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ «أنَّه سَأَلَ عَمَّن يَشْتَري غُلَامًا تَامًّا سَلَفاً، فَإِذَا حَلَّ الأجَلُ قَالَ:
خُذْ مِنِّي غلامَيْن خُمَاسِيَّيْنِ، أَوْ عِلْجاً أمْرَدَ، قْيل لَا بَأْسَ» الخُمَاسِيَّان: طُول كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةُ أشْبار، والأنْثَى خُمَاسِيَّة. وَلَا يُقَالُ سُدَاسِيٌّ وَلَا سُبَاعِيٌّ وَلَا فِي غَيْرِ الخَمْسة.
وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «أَنَّهُ سَأَلَ الشَّعْبِيَّ عَنِ الْمُخَمَّسَةِ» هِيَ مَسْألَةٌ مِنَ الفَراَئِض اخْتَلفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنَ الصَّحابة: عُثْمان، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مسعودٍ، وزَيْد، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَهِيَ أمٌّ وأخْتٌّ وجَدٌّ.

دَبَلَ

Entries on دَبَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(دَبَلَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ خَيْبَــرَ «دَلَّه اللَّهُ عَلَى دُبُولٍ كَانُوا يَتَرَوَّوْن مِنْهَا» أَيْ جَداول ماءٍ، واحدُها دَبْلٌ، سُمِّيت بِهِ لِأَنَّهَا تُدْبَلُ: أَيْ تُصْلَحُ وتُعمَّر.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ مَرَّ فِي الجاهليَّةِ عَلَى زِنْباعِ بْنِ رَوْحٍ، وَكَانَ يَعْشُر مَن مَرَّ بِهِ، وَمَعَهُ ذَهَبةٌ، فجعَلها فِي دَبِيلٍ وألقَمَها شارِفاً لَهُ» الدَّبِيلُ: مِن دَبَلَ اللُّقْمةَ ودَبَّلَهَا إِذَا جَمَعَهَا وعظَّمها، يُرِيدُ أَنَّهُ جَعَلَ الذَّهَبَ فِي عَجِينٍ وألقّمَه النَّاقَةَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيل «فأخّذَتْهُ الدُّبَيْلَة» هِيَ خُرَاجٌ ودُمَّلٌ كَبِيرٌ تَظْهَرُ فِي الجَوفِ فتَقْتل صاحبَها غَالِبًا، وَهِيَ تَصْغِيرُ دُبْلَة. وَكُلُّ شَيْءٍ جُمِعَ فَقَدَ دُبِلَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.