Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خيب

عظم

Entries on عظم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
باب العين والظاء والميم معهما ع ظ م، م ظ ع، مستعملان

عظم: العِظام: جمع العَظْم، وهو قَصَب المفاصل. والعِظم: مصدر الشيء العظيم. عَظُم الشيء عِظَماً فهو عظيم. والعَظَامَةُ: مصدرُ الأمرِ العظيمِ. عَظُمَ الأمرُ عَظامَةً. وعَظَّمَهُ يُعَظِّمُهُ تعظيماً، أي: كبّره. وسمعت خبراً فأَعْظَمتُه، أي: عَظُمَ في عيني. ورأيت شيئاً فاستعظمته. واستعظمْتُ الشيء: أخذت أُعَظِّمُهُ. واستعظمتُه: أنكرته. وعُظْمُ الشيءِ: أعظمُهُ وأكبرُهُ ومُعْظَمُ الشيءِ أكْثَرُهُ. مثل مُعْظَم الماء وهو تبلّده. والعُظْم: جلّ الشيء وأكثره. والعَظَمَةُ من [التَعَظُّمِ] والزّهو والنّخوة. وعَظُمَ الرّجُلُ عّظامةً فهو عظيمٌ في الرأي والمجد. والعظيمةُ: المُلِمَّةُ النّازلةُ الفظيعة. قال : فإن تنجُ منها تَنْجُ من ذي عظيمة................

وتقول: لا يتعاظمني ذلك، أي: لا يَعْظُمُ في عيني.

مظع: مَظَعَ الرّجُلُ الوتَرَ يَمْظَعُ مَظْعاً، وهو أن يمسحَ الوتَرَ بخُرَيْقةٍ أو قطعةِ شعر حتى يقوّمَ متنَه. ويمْظَعُ الخشبةَ يملّسُها حتى ييبّسَها، وكلّ شيء نحوه. والمَظْعُ الذّبولُ. مَظَعَه مشقه حتى يبسه. 

عظم: مِنْ صِفاتِ الله عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ

رَبَّه فيقول: سبحان رَبِّي العظيم؛ العَظِيمُ: الذي جاوَزَ قدْرُهُ

وجلَّ عن حدودِ العُقول حتى لا تُتَصَوَّر الإحاطةُ بِكُنْهِه وحَقِيقتهِ.

والعِظَمُ في صِفاتِ الأَجْسام: كِبَرُ الطُّولِ والعرضِ والعمْق، والله

تعالى جلَّ عن ذلك. قال النبي، صلى الله عليه وسلم: أمَّا الرُّكوعُ

فعظِّمُوا فيه الربَّ أي اجْعلُوه في أنْفُسِكم ذا عَظمةٍ، وعَظمةُ اللهِ

سبحانه لا تُكَيَّفُ ولا تُحدُّ ولا تُمثَّل بشيء، ويجبُ على العبادِ أن

يَعْلَمُوا أنه عظيمٌ كما وصَفَ نفْسه وفَوْقَ ذلك بلا كَيفِيَّةٍ ولا

تَحْديدٍ. قال الليث: العَظمةُ التَّعَظُّمُ والنَّخْوةُ والزَّهْوُ؛ قال

الأزهري: ولا تُوصَفُ عظمةُ الله بما وصَفَها به الليثُ، وإذا وُصِفَ العبدُ

بالعَظمة فهو ذَمٌّ لأن العظمة في الحقيقة لله عز وجل، وأما عَظَمَةُ

العبدِ فكِبْرُه المذمومُ وتَجَبُّره. وفي الحديث: مَنْ تَعَظَّمَ في نفسه

لَقِيَ الله، تَبارَك وتعالى، غَضْبانَ؛ التَّعَطُّمُ في النفس: هو الكبرُ

والزَّهْوُ والنّخْوةُ. والعَظَمَةُ والعَظَمُوتُ: الكبرُ. وعَظَمَةُ

اللسان: ما عَظُمَ منه وغَلُطَ فوقَ العَكَدَةِ، وعَكَدَتُه أصْلُه.

والعِظَمُ: خلافُ الصِّغَر. عَظُمَ يَعْظُم عِظَماً وعَظامةً: كَبُرَ، وهو عظيمٌ

وعُظامٌ. وعَظَّمَ الأمرَ: كَبَّره. وأَعْظَمَه واسْتَعْظَمَه: رآه

عَظيماً. وتَعاظَمَه: عَظُمَ عليه. وأَمرٌ لا يَتَعاظَمُه شيءٌ: لا يَعْظُم

بالإضافة إليه، وسَيْلٌ لا يَتَعاظَمُه شيءٌ كذلك. وأَصابنا مطرٌ لا

يَتعاظَمُه شيءٌ أي لا يَعْظُمُ عِنده شيء. وفي الحديث: قال الله تعالى: لا

يَتَعاظَمُني ذَنْبٌ أَن أَغْفِرهَ؛ أي لا يَعْظُمُ عليَّ وعِندِي.

وأَعْظَمَني ما قُلْتَ لي أي هالَني وعَظُمَ عليَّ. ويقال: ما يُعْظِمُني أن

أفْعلَ ذلك أي ما يَهُولُني. وأَعْظَمَ الأمرُ فهو مُعْظِمٌ: صارَ عَظِيماً.

ورَماه بمُعْظَمٍ أي بعظيم. واسْتَعْظمتُ الأَمْرَ إذا أَنْكرتْه. ويقال:

لا يتَعاظَمُني ما أتيتُ إليك من عَظِيم النَّيْل والعَطِيَّةِ، وسمعتُ

خبراً فأَعْظَمْتُه. وَوَصَفَ الله عذابَ النَّارِ فقال: عَذاب عَظِيم؛

وكذلك العَذاب في الدُّنْيا. ووَصَف كَيْدَ النِّساء فقال: إنَّ كيدَكُنَّ

عَظيمٌ. ورجلٌ عَظِيمٌ في المَجْدِ والرَّأْي على المَثلِ، وقد تَعظَّمَ

واسْتَعظَمَ. ولِفلان عَظَمةٌ عندَ النَّاسِ أي حُرْمةٌ يُعظَّمُ لهَا،

وله مَعاظِمُ مِثْلُه؛ وقال مُرقِّش:

والخالُ له مَعاظِمٌ وحُرَمْ

(* تمام البيت كما في التكملة:

فنحن أخوالك عمرك ولنــــــخال له معاظم وحرم).

وإنَّه لَعَظِيمُ المَعاظِم أي عظيمُ الحُرْمة. ويقال: تَعاظَمَني

الأَمرُ وتَعاظَمْتُه إذا اسْتَعْظَمْتَه، وهذا كما يقال: تَهَيَّبَني الشيءُ

وتهَيَّبْتُه. واسْتَعْظَمَ: تَعَظَّمَ وتكبَّرَ، والاسم العُظْمُ.

وعُظْمُ الشيء: وَسَطُه. وقال اللحياني: عُظْمُ الأمرِ وعَظْمُه مُعْظَمُه.

وجاء في عُظْمِ النَّاسِ وعَظْمِهم أي في مُعْظَمِهم. وفي حديث ابن سيرين:

جَلَسْتُ إلى مَجْلِسٍ فيه عُظْمٌ من الأنْصارِ أي جماعةٌ كبيرةٌ منهم.

واسْتَعظَم الشيءَ: أخذ مُعظَمَه.

وعَظَمَةُ الذِّراعِ: مُسْتَغْلَظُها. وقال اللحياني: العظَمةُ من

الساعد ما يَلي المِرْفقَ الذي فيه العَضَلةُ، قال: والساعد نِصفْان: فنِصْفٌ

عَظَمةٌ، ونِصفٌ أَسَلةٌ، فالعَظَمةُ ما يَلي المِرْفقَ من مُسْتَغْلَظ

الذِّراعِ وفيه العَضَلةُ، والأَسَلةُ ما يَلي الكفَّ.

والعُظمةُ والعِظامةُ والعُظَّامةُ، بالتشديد، والإعْظامةُ والعظيمةُ:

ثَوْبٌ تُعظِّمُ به المرأَةُ عجيزتَها؛ وقال الفراء: العُظْمةُ شيءٌ

تُعَظِّمُ بعه المرأة رِدْفَها من مِرْفَقةٍ وغيرِها، وهذا في كلامِ بني

أَسَدٍ، وغيرُهم يقول: العِظامَةُ، بكسر العين؛ وقوله:

وإنْ تَنْجُ مِنها تَنْجُ مِنْ ذي عَظِيمةٍ،

وإلاَّ فإنِّي لا إخالُكَ ناجِيا

أَراد من أَمرٍ ذي داهيةٍ عَظِيمةٍ.

والعَظْمُ: الذي عليه اللحمُ من قَصَبِ الحيوانِ، والجمع أَعْظُمٌ

وعِظامٌ وعِظامةٌ، الهاء لتأْنيث الجمع كالفِحالةِ؛ قال:

وَيْلٌ لِبُعْرانِ أبي نَعامهْ

منْكَ، ومنْ شَفْرَتِك الهُدامهْ

إذا ابْتَرَكْتَ فحفَرْتَ قامهْ،

ثم نَثرْتَ الفَرْثَ والعِظامهْ

وقيل: العِظامةُ واحدةُ العِظام، ومنه الفِحالةُ والذِّكارةُ

والحِجارةُ، والنِّقادةُ جمعُ النَّقَد، والجِمالةُ جمعُ الجمل؛ قال الله عز وجل:

جِمالاتٌ صُفْرٌ؛ هي جمعُ جِمالةٍ وجِمالٍ. وعَظَّمَ الشاةَ: قَطَّعها

عَظْماً عَظْماً. وعَظَمَه عظْماً: ضَرَبَ عِظامَه. وعَظمَ الكلْبَ عَظْماً

وأَعْظَمه إيَّاه: أطْعمَه. وفي التنزيل: فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظاماً

فَكَسَونا العِظامَ لحماً؛ ويُقرَأُ: فكسَوْنا العَظْمَ لَحْماً؛ قال

الأزهري: التوحيد والجمعُ هنا جائزانِ لأنه يُعْلَم أن الإنسانَ ذو عِظامٍ،

فإذا وُحِّدَ فلأنه يَدُلُّ على الجمع ولأن معه اللحمَ، ولَفظُه لَفظُ

الواحد، وقد يجوز من التوحيد إذا كان في الكلام دليلٌ على الجمع ما هو

أَشدُّ من هذا؛ قال الراجز:

في حَلْقِكم عَظْمٌ وقد شَجينا

يريد في حُلوقكم عِظامٌ. وقال عز وجل: قال مَنْ يُحْيي العِظامَ وهي

رَمِيمٌ؛ قال العِظام وهي جمعٌ ثم قال رميمٌ فَوحَّدَ، وفيه قولان: أَحدُهما

أن العِظامَ وإن كانت جمعاً فبناؤها بناء الواحد لأنها على بناء جدارٍ

وكِتاب وجِراب وما أشبهها فوَحَّدَ النَّعْت للفظ؛ قال الشاعر:

يا عَمْروُ جِيرانُكمُ باكِرُ،

فالقَلْبُ لا لاهٍ ولا صابِرُ

والجِيرانُ جمعٌ والباكِرُ نعتٌ للواحد، وجاز ذلك لأَن الجيرانَ لم

يُبْنَ بناءَ الجمع وهو على بناءِ عِرْفانٍ وسِرْحانٍ وما أَشْبهه، والقول

الثاني أن الرَّمِيمَ فعيلٌ بمعنى مَرْمومٍ، وذلك أن الإبلَ تَرُمُّ

العِظامَ أي تَقْضَمُها وتأْكُلها، فهي رَمَّةٌ ومَرْمومةٌ ورَمِيمٌ، ويجوز أن

يكون رَمِيمٌ من رَمَّ العَظْمُ إذا بَلِيَ يَرِمُّ. فهو رَامٌّ ورَمِيمٌ

أي بالٍ.

وعَظْمُ وَضَّاحٍ: لُعْبةٌ لهم يَطْرَحُون بالليل قِطْعةَ عَظْمٍ فمن

أصابَه فقد غلبَ أصحابَه فيقولون:

عُظَيْمَ وَضَّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَهْ،

لا تَضِحَنَّ بَعْدَها مِنْ لَيْلَهْ

وفي حديث: بَيْنا هو يَلْعَبُ مع الصِّبْيانِ وهو صَغيرٌ بِعَظْمِ

وَضَّاحٍ مَرَّ عليه يَهُودِيٌّ فقال له لَتَقْتُلَنَّ صَنادِيدَ هذه

القَرْيةِ؛ هي اللُّعْبةُ المذكورةُ وكانوا إذا أَصابَه واحدٌ منهم غلَبَ

أَصْحابَه، وكانوا إذا غَلَبَ واحدٌ من الفَرِيقين ركِبَ أصْحابُه الفريقَ

الآخَرَ من المَوْضِعِ الذي يَجِدُونه فيه إلى المَوْضِعِ الذي رَمَوْا به

منه.وعَظْمُ الفَدّانِ: لَوْحُه العَريضُ الذي في رأْسِه الحديدةُ التي

تُشَقُّ بها الأرضُ، والضاد لغة. والعَظْم: خَشَبُ الرَّحْلِ بلا أَنْساعٍ

ولا أَداةٍ، وهو عَظْمُ الرَّحْلِ. وقولهم في التعجب: عَظُمَ البَطْنُ

بَطْنُك وعَظْمَ البَطْنُ بَطْنُك، بتخفيف الظاء، وعُظْمَ البطنُ بطنُك،

بسكون الظاء ويَنْقُلون ضَمَّتها إلى العَيْن، بمعنى عَظُمَ، وإنما يكون

النَّقْلُ فيما يكون مَدْحاً أو ذَمّاً، وكلُّ ما حَسُنَ أن يكون على مذهب

نِعْمَ وبِئْسَ صحَّ تخفيفُه ونَقْلُ حركة وَسَطِه إلى أوّله، وما لم

يَحْسُنْ لم يُنْقَل وإن جاز تخفيفه، تقول حَسُنَ الوجْهُ وَجْهُك وحَسْنَ

الوَجْهُ وَجْهُك وحُسْنَ الوَجْهُ وَجْهُكَ، ولا يجوز أن تقول قد حُسْنَ

وجْهُك لأنه لا يصلح فيه نِعْمَ، ويجوز أن تُخَفِّفَه فتقولَ قد حَسْنَ

وَجْهُك، فقِس عليه. وأَعْظَمَ الأمْرَ وعَظَّمَه: فَخَّمه. والتَّعْظيمُ:

التَّبْجيلُ.

والعَظيمةُ والمُعْظَمةُ: النازلةُ الشديدةُ والمُلِمَّةُ إذا

أَعْضَلَتْ. والعَظَمَةُ: الكِبْرياءُ.

وذو عُظْمٍ: عُرْضٌ من أَعْراضِ خَيْبَــر فيه عيونٌ جارية ونخيلٌ عامرة.

وعَظَماتُ القَوْمِ: سادتُهم وذو شَرَفِهم. وعُظْمُ الشيء ومُعْظَمُه:

جُلُّه وأكْثَرهُ. وعُظْمُ الشيء: أكْبَرُه. وفي الحديث: أنه كان يُحَدِّثُ

لَيْلةً عن بَني إسرائيلَ لا يَقُومُ فيها إلا إلى عُظْمِ صلاةٍ؛ كأَنه

أراد لا يقومُ إلا إلى الفَريضةِ؛ ومنه الحديث: فأَسْنَدُوا عُظْمَ ذلك

إلى ابنِ الدُّخْشُمِ أي مُعْظَمَه. وفي حديث رُقَيْقَةَ: انْظُرُوا

رَجُلاً طُوالاً عُظاماً أي عَظِيماً بالغاً، والفُعالُ من أَبنية المبالغة،

وأَبلغ منه فُعَّال بالتشديد.

(عظم) : المَعْظُوم من الفُصْلانِ: الذي يُكْسَرُ عَظْمٌ في لسانِهِ، ثم يُتْرَكُ لئَلاّ يَرْضَعَ.
(ع ظ م) : (أَعْظَمَهُ) وَاسْتَعْظَمَهُ رَآهُ عَظِيمًا وَمِثْلُهُ أَكْبَرَهُ وَاسْتَكْبَرَهُ وَعُظْمُ الشَّيْءِ وَجُلُّهُ وَكُبْرُهُ بِمَعْنًى.
ع ظ م

هذا أمر لا يتعاظمني أي لا يعظم في عيني ولا أبالي به، ولا تكترث لما نزل بك ولا يتعاظمك، ولا يتعاظمني ما أتيت إليك من النبل. وأخذ عظمه ومعظمه، وهو من معاظم الشئون، وإن لفلان معاظم واجبة المراعاة وهي الحرم والحقوق المستعظمة. ونزلت به عظيمة، ودعوى فرعون عظيمة من العظائم. قال:

فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلا فإني لا إخالك ناجياً

وسمعت خبراً فأعظمته واستعظمته. واستعظمت الأمر: أنكرته. وما يعظمني أن أفعل كذا أي ما يهولني.
ع ظ م : عَظُمَ الشَّيْءُ عِظَمًا وِزَانُ عِنَبِ.

وَعَظَامَةً أَيْضًا بِالْفَتْحِ فَهُوَ عَظِيمٌ وَأَعْظَمْتُهُ بِالْأَلِفِ وَعَظَّمْتُهُ تَعْظِيمًا مِثْلُ وَقَّرْتُهُ تَوْقِيرًا وَفَخَّمْتُهُ وَاسْتَعْظَمْتُهُ رَأَيْتُهُ عَظِيمًا وَتَعَظَّمَ فُلَانٌ وَاسْتَعْظَمَ تَكَبَّرَ وَتَعَاظَمَهُ الْأَمْرُ عَظُمَ عَلَيْهِ وَالْعَظَمَةُ الْكِبْرِيَاءُ وَعُظْمُ الشَّيْءِ وِزَانُ قُفْلٍ.

وَمُعْظَمُهُ أَكْثَرُهُ وَالْعَظْمُ جَمْعُهُ عِظَامٌ وَأَعْظُمٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَأَسْهُمٍ. 
عظم
العَظْمُ جمعه: عِظَام. قال تعالى: عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً [المؤمنون/ 14] ، وقرئ: عظاما فيهما، ومنه قيل: عَظْمَة الذّراع لمستغلظها، وعَظْمُ الرّحل: خشبة بلا أنساع ، وعَظُمَ الشيء أصله: كبر عظمه، ثم استعير لكلّ كبير، فأجري مجراه محسوسا كان أو معقولا، عينا كان أو معنى. قال: عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
[الزمر/ 13] ، قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ [ص/ 67] ، عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [عمّ/ 1- 2] ، مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [الزخرف/ 31] . والعظيم إذا استعمل في الأعيان فأصله: أن يقال في الأجزاء المتّصلة، والكثير يقال في المنفصلة، ثمّ قد يقال في المنفصل عظيم، نحو: جيش عظيم، ومال عظيم، وذلك في معنى الكثير، والعظيمة:
النازلة، والإعظامة والعِظَامَة: شبه وسادة تعظّم بها المرأة عجيزتها.
ع ظ م: (عَظُمَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ يَعْظُمُ (عِظَمًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ أَيْ كَبُرَ فَهُوَ (عَظِيمٌ) وَ (عُظَامٌ) أَيْضًا بِالضَّمِّ. وَ (عُظْمُ) الشَّيْءِ بِوَزْنِ قُفْلٍ أَكْثَرُهُ وَ (مُعْظَمُهُ) . وَ (أَعْظَمَ) الْأَمْرَ وَ (عَظَّمَهُ تَعْظِيمًا) أَيْ فَخَّمَهُ. وَ (التَّعْظِيمُ) التَّبْجِيلُ وَ (اسْتَعْظَمَهُ) عَدَّهُ عَظِيمًا. وَ (اسْتَعْظَمَ) وَ (تَعَظَّمَ) تَكَبَّرَ وَالِاسْمُ (الْعُظْمُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ. وَتَعَاظَمَهُ أَمْرُ كَذَا. وَتَقُولُ: أَصَابَنَا مَطَرٌ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَيْ لَا يَعْظُمُ عِنْدَهُ شَيْءٌ. وَ (الْعَظِيمَةُ) وَ (الْمُعَظَّمَةُ) بِفَتْحِ الظَّاءِ النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ. وَ (الْعَظَمَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْكِبْرِيَاءُ. وَ (الْعَظْمُ) وَاحِدُ (الْعِظَامِ) . 
[عظم] عظم الشئ عظما : كبر، فهو عظيمٌ. والعُظامُ بالضم مثله. وعظم الشئ: أكثره ومعظمه. وقولهم في التعجب: عظم البطن بطنك، بمعنى عظم، إنما هو مخفف منقول. وإنما يكون ذلك فيما كان مدحا أو ذما. وكل ما حسن أن يكون على مذهب نعم وبئس صح تخفيفه ونقل حركة وسطه إلى أوله، وما لا يحسن لم ينقل وإن جاز تخفيفه، تقول: حسن الوجه وجهك وحسن الوجه وجهك وحسن الوجه وجهك، ولا يجوز أن تقول قد حسن وجهك لانه لا يصلح فيه نعم وبئس. ويجوز أن تخففه فتقول قد حسن وجهك فقس عليه. وأعظم الأمرَ وعَظَّمه، أي فخَّمه. والتَعْظيمُ: التبجيلُ. واسْتَعْظَمه: عدَّه عظيماً. واستعظَمَ وتَعَظَّمَ: تكبر. والاسم العُظمُ. وتَعاظَمَهُ أمرُ كذا. وتقول: أصابنا مطر لا يتعاظمه شئ، أي لا يعظم عنده شئ. والعظيمة والمعظمة: النازِلة الشديدة. والإعظامَةُ والعِظامَةُ: كالوسادة تُعَظِّمُ بها المرأة عجيزتها، وكذلك العظمة بالضم والعظامة بالتشديد. والعظمة: الكبرياء، وعظمة الذراع أيضاً. مُسْتَغْلَظُها. والعَظْمُ: واحد العِظام. وعَظْمُ الرحل أيضاً: خشبةٌ بلا أنساع ولا أداة.
(عظم) - في الحديث: "أَنَّه كان يُحدِّث ليلةً عن بَنِي إسرائيل لا يَقُوم فيها إلاَّ إلى عُظْمِ صَلاةٍ".
عُظْم الشيءِ: أَكبَرُه، كأنّه قال: لا يَقُومُ إلا إلى أَعظَم صَلاةٍ، يَعني الفَريضَةَ منها.
- وفي حديث آخر: "فأَسْنَدوا عُظْمَ ذلك إلى ابنِ الدُّخْشُم "
: أي مُعظَمَه.
- وفي حديث رُقَيْقَةَ : "انظُروا رَجُلاً طُوَالاً عُظامًا "
: أي عَظِيمًا بالغاً، وكذلك جُسَامًا: جَسِيم. وإذا أَرادُوا المُبالغَة في الوَصْف شَدَّدُوا، كما قَالَ تَعالَى: {مَكْرًا كُبَّارًا}.
- وفي الحديث: "من تَعظَّم في نَفسِهِ لَقِي الله تبارك وتعالى غَضْبَانَ".
التَّعَظُّم في النَّفْس: هو النَّخْوة والزَّهْو.
- وفي الحديث: "قال الله تَباركَ وتعالى: لا يَتَعاظَمُني ذَنْبٌ أَنْ أَغفِرَه". : أي لا يَعظُم عليّ وعِنْدِي.
- في الحديث: "بَيْنَا النَّبِيّ - صلَّى الله عليه وسلم - وهو صَغِير يَلْعَب بعَظْمِ وَضَّاحٍ".
في دَلائِلِ النبوة: وهي لُعبَة لهم، يَطْرحُون عَظْمًا بالَّليل يرمونه، فمن أصابَه غَلَب أصحابَه. يقولون: عُظَيم وَضَّاح
ضِحَنَّ الَّليلةَ لا تَضِحْنَ بَعدَها من الَّليْلَة.
قال الجاحِظُ: إن غَلَب واحدٌ من الفَرِيقَين رَكِبَ أَصْحابُه الفَريقَ الآخَرَ من الموْضِع الذي يَجِدُونَه فيه إلى الموضِع الذي رَمَوْا به منه

عظم


عَظَمَ(n. ac.
عَظْم)
a. Hit, hurt the bones of.
b. Threw a bone to.

عَظُمَ(n. ac. عِظَم
عَظَاْمَة)
a. Was great, large, big; was important; was serious
grave ( matter & c. ).
b. ['Ala], Distressed, agitated, troubled.
عَظَّمَa. Regarded as great; respected, honoured
revered; exalted, magnified.
b. Made great: elevated; enlarged; exaggerated.
c. Cut up (sheep).
أَعْظَمَa. see I (a) (b) & II.
تَعَظَّمَa. Was honoured, respected; was exalted; was praised
magnified.
b. Was, became great; grew; increased.
c. Was, appeared great; was considerable; was important
serious.
d. Exalted, magnified himself; was proud, haughty
overbearing.
e. ['An], Disdained.
تَعَاْظَمَa. see V
(c), (d), (e).

إِسْتَعْظَمَa. Deemed great; admired; was astonished at.
b. Took the greater part of.
c. see V (d)
عَظْم
(pl.
أَعْظُم
عِظَاْم
23)
a. Bone.
b. The greater part, the bulk of.

عَظْمِيّa. Grayish-white pigeon.

عِظْمa. Greatness: size, extent, bulk; bulkiness, bigness
largeness.
b. Tallness, height.

عُظْمa. see 1 (b) & 2
عُظْمَةa. see 2 (a)
عُظْمَىa. fem. of
أَعْظَمُ
عَظَمa. The middle ( of the road ).
عَظَمَةa. Greatness, grandeur; magnificence, pomp; power, might;
majesty.
b. Pride, vanity.
c. The thickest part ( of the arm & c. ).
عِظَمa. see 2 (a)
أَعْظَمُa. Greater, bigger; graver &c.

عِظَاْمِيّa. One proud, boastful of his ancestors.

عُظَاْمa. see 25 (a) (b), (c).
عَظِيْم
(pl.
عِظَاْم
عُظَمَآءُ
43)
a. Great, big, large; huge, enormous, immense.
b. Great; grand; magnificent, majestic; mighty;
formidable, terrible.
c. Important; considerable; serious, grave; grievous (
misfortune & c. ).
d. [ coll ], Bravo! Well done!
عَظِيْمَة
(pl.
عَظَاْئِمُ)
a. Great event; calamity, misfortune.
b. Great crime, enormity, atrocity.

عُظَّاْمa. see 25 (a) (b), (c).
N. P.
عَظَّمَa. Exalted.

N. P.
أَعْظَمَa. see 1 (b)
مُعْظَمَة
a. see 25t (a)
عَظَمُوْت
a. see 4t (a) (b).
عَظَمَات القَوْم
a. The chiefs, heads, great men of the people.

عُظَمَآء المَمْلَكَة
a. The nobles, the grandees.
[عظم] فيه: "العظيم" تعالى، هو الذي جاوزه قدره حدود العقول حتى لا يتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته، والعظم في الأجسام كبر الطول والعرض والله يتعالى عنه. وح: إنه كان يحدث ليلة عن بني إسرائيل لا يقوم فيها إلا إلى "عظم" صلاة، عظم الشيء أكبره كأنه أراد لا يقوم فيها إلا إلى الفريضة. ومنه: فأسندوا "عظم" ذلك إلى ابن الدخشم، أي معظمه. ك: هو بضم عين وسكونو"عظيم" بصرى أميرها. ط: دعا باسمه "الأعظم"، هو بمعنى العظيم إذ ليس هو بعض الأسماء أعظم لأن جميعها عظيم، وقيل: بل كل اسم أكثر تعظيمًا فهو أعظم مما هو أقل. وإن "أعظم" الأيام يوم النحر، أي من أعظمها، فلا ينافي ح: إن أفضلها يوم عرفة وإن العشرة أفضل الأيام. وح: ما "يتعاظم" أحدنا- يجيء في وسو. ن: أن أسجد على سبعة "أعظم"، أي أعضاء، سمي العضو عظمًا وإن كان فيه عظام، وجعلها سبعة على أن الجبهة والأنف واحد.
الْعين والظاء وَالْمِيم

العِظَمُ: خلاف الصغر، عَظُمَ عِظَما وعَظامَةً وَهُوَ عَظِيمٌ وعُظَامٌ.

وعَظَّمَ الْأَمر: كبره.

وأعْظَمَه واستعظمه: رَآهُ عظيمِاً.

وتعاظَمَه: عَظُمَ عَلَيْهِ.

وَأمر لَا يتعاظَمُه شَيْء: لَا يَعْظُم بِالْإِضَافَة إِلَيْهِ. وسيل لَا يتعاظمه شَيْء، كَذَلِك.

وأعظَمَني مَا قلت: هالني وعَظُمَ عليَّ وأعظَمَ الْأَمر: صَار عَظِيما، عَنهُ أَيْضا.

ورماه بمُعْظَمٍ أَي بِعَظِيمٍ، عَنهُ.

وَرجل عَظِيمٌ فِي الْمجد والرأي. على الْمثل، وَقد تَعَظَّم واستعظم.

وعُظْمُ الشَّيْء ومُعْظَمُه: وَسطه. وَقَالَ اللحياني: عُظْمُ الْأَمر وعَظْمُهُ: مُعْظَمُه وَجَاء فِي عُظْمِ النَّاس وعَظْمِهمْ عَنهُ أَيْضا.

واستعظم الشَّيْء: أَخذ مُعْظَمَهُ.

والعَظَمَةُ والعَظَمُوتُ: الْكبر.

وعَظَمَةُ اللِّسَان: مَا عَظُم مِنْهُ وَغلظ وعَظَمَةُ الذِّرَاع، كَذَلِك. وَقَالَ اللحياني: العَظَمَةُ من الساعد: مَا يَلِي الْمرْفق الَّذِي فِيهِ العضلة.

قَالَ: والساعد نِصْفَانِ، فَنصف عَظَمة، وَنصف أسلة، فالعَظمَةُ: مَا يَلِي الْمرْفق وَفِيه العضلة، والأسلة مَا يَلِي الْكَفّ.

والعُظْمَةُ والعِظامَةٌ والعُظَّامة والإعْظامَةُ والعَظِيمَة: ثوب تُعَظِّمُ بِهِ الْمَرْأَة عجيزتها. وَقَوله:

فَإنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي ... عَظِيمَة وَإِلَّا فّإنّي لَا إخالُك ناجِيا

أَرَادَ من أَمر ذِي داهية عظيمةٍ.

والعَظْمُ: الَّذِي عَلَيْهِ اللَّحْم من قصب الْحَيَوَان وَالْجمع أعْظَمٌ وعظامَةٌ، الْهَاء لتانيث الْجمع كالفحالة، قَالَ:

ثُمَّ أَكَلْتَ الفَرْثَ والعِظَامَةْ

وَقيل العِظامة: وَاحِد العِظام.

وعَظَّمَ الشَّاة: قطعهَا عَظْما عَظْما.

وعَظَمَه عَظْما: ثرب عِظامَه.

وعَظَمَ الْكَلْب عَظْما. وأعْظَمَهُ إِيَّاه: أطْعمهُ.

وعَظْمُ وضاح لعبة لَهُم، يطرحون بِاللَّيْلِ قِطْعَة عَظْمٍ فَمن أَصَابَهُ فقد غلب اصحابه فَيَقُولُونَ:

عُظَيْمَ وَضّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَةْ ... لَا تَضِحَنَّ بَعْدَها مِنْ لَيْلَةْ

وعَظْمُ الفدان: لوحه العريض الَّذِي فِي رَأسه الحديدة الَّتِي تشق بهَا الأَرْض، وَالضَّاد لُغَة.

والعَظْم: خشب الرحل بِلَا انساع وَلَا أَدَاة. 
عظم: عظم علي: تكبّر، ازدهى، تشامخ، اعتز، وافتخر. وعظم الشيء على: صار فاخراً نفيساً، فخماً جليلاً. (فوك).
عَظَّم. تعظيم الحضرة: قال له يا سيدي (ابن جبير ص299).
عَظَّم: وجد الشيء جسيماً خطيراً وخَطراً (معجم الطرائف، كوسج طرائف ص122).
عظّم على فلان: أراه خطر ما يريد أن يعمله.
ففي النويري (الأندلس ص450): توسلوا إليه أن يترأس المؤامرة غير إنه أراهم المخافة على نفسه وعظَّم عليهم الخطب.
عظَّم المؤونة: قدر النفقات والمصاريف تقديراً عالياً. (معجم الطرائف).
عظم عليه حقه: في أخبار (ص65، 67): كتب إليهم يعظم عليهم حَقَّه: أي كتب إليهم يظهر مزاياه وما يدعيه لنفسه منها في مساعدتهم، وماونتهم.
أعظم: عظم (معجم البلاذري) ووجد الشيء خطيراً وخطراً. (أخبار ص7).
أعظَم: وجد الشيء صعباً، متعذر عمله. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص244): أني لأُعْظم أن اجلس المجلس الذي يتظلم فيه من مثل محمد بن بشير (هذا الضبط في المخطوطة).
أعظم: وجده عظيماً فظيعاً شنيعاً. (انظر عُظُم فيما يلي). ففي عباد (1: 244): وجدوا كيساً مليئاً برؤوس مقطوعة فأُعْظِم ذلك وهال أَمْرُه.
تعظَّم: تنبل، تشرف. (ألكالا) وفيه: enoblecer = تشرف.
تعاظم: كان عنيفاً شديداً أليماً. (معجم الادريسي).
تعاظم له أو منه: وجد الشيء خطراً، صعباً، خطيرا، عظيماً. (معجم أبي الفداء، عباد 1: 258).
استعظم: وجد الشيء خطيرا، صعبا، خطراً. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
عَظْم: القصب الذي عليه اللحم، ويستعمل اسم جنس جمعي. ففي ألف ليلة (1: 864): نجر عظمهما، وكذلك في طبعة بولاق، غير أن عليك أن تقرأ عَظْمَهًمَا، كما قرأه السيد لين الذي ترجمها إلى الإنجليزية بما معناه: (قالع عظمهما).
وفي معجم بوشر جمعه أَعْظام أيضاً.
وجع العظام: وجع قصب الجسم الذي عليه اللحم، ويتوجع منه المغاربة لأنهم يجلسون دوما على الأرض حفاة. (جاكسون ص153).
عَظْم: ذكر في ديوان الهذليين (ص218 البيت الخامس مع الشرح).
عَظْم: مَشَش، كَنب (كتب) في ساق الفرس شيء يبرز في وظيف الدابة يشتد دون اشتداد العظم. (دوماس حياة العرب ص190).
عظْم: جسأة، تصلب الجلد وغلظة من معاناة الأشياء الشاقة. وغلظ في العظم المكسور والمفاصل. (بوشر).
عَظُم: جنس، سلالة. (مونج ص425) عَظْم: خشب الشجرة ضد القشرة. (ابن العوام 1: 408، 449، 450، 457).
عَظْم: نواة. (ابن بطوطة 4: 392، همبرت ص52، وفيه عدمة (كذا) نواة، عجمة (جزائرية).
عظم الفيل: عاج، ففي كتاب ابن الجزار: عاج هو البليظة وهو عظم الفيل (وانظره في مادة طباش).
ويقال أيضاً: عظم العاج (جرابرج ص150).
عُظَّم: فضاعة، فداحة، شناعة. (بوشر).
عُظم: بيضة (كارترون ص39) وجمعها عظام (شرب ديال ص225).
عظام الحوت: بَطْرَخ، بطارخ، نوع من الكافيار المضغوط والمجفف. (باجني ص144).
طاجين العظام: عُجَّة بيض. (مارتن ص80).
عظم: مرض الثدي، وهو ورم وتصلب في الثدي. (سنج) ولم يذكر ضبط الكلمة.
عَظْمة: عظم وهو قصب الجسم الذي عليه اللحم. وعظمة الكتف: عظم الكتف، لوح الكتف (بوشر).
عَظْمَة: بيضة (وانظر عظم).
عَظمَة: كرامة، شرف، جدارة، مزية، شأن أهمية، مكانة. (بوشر).
عَظَمة: لقب يطلق على الشريف ذي المكانة. (المقري 1: 229).
عَظْمِيّ: نسبة إلى العظم. ذو العظام. (فوك، بوشر).
عَظِيم: سامٍ، بهي، رائع، فخم، شامخ. (الملابس ص352 رقم 2).
عَظِيم: جّيد، فاخر، ممتاز، من الطراز الأول. يقال مثلا: نبيذ عظيم أي نبيذ فاخر ممتاز. (بوشر).
عَظِيم: ذو أبهة واحتفال. (بوشر).
عَظِيم: جليل، وقور، مهيب (ألف ليلة 3: 6).
امرأة عظيمة: سيدة نبيلة. (ألف ليلة 3: 45).
عَظِيم: جيّد، جيّد جداً، حسن، طيب، نعم ما حدث. (بوشر).
عَظِيم: رئيس، قائد، (معجم البلاذري).
عَظيمَة. عظيمة من القول: ألفاظ مهنية، جارحة. (تاريخ البربر 1: 403).
أَعْظَم: جعله عظيماً، كبيراً. ففي ابن العوام (1: 281) عليك أن تقرأ وفقاً لما جاء في مخطوطتنا: والأرض الرَخْوة أَعْظَمُ لشجره وأكثر لنزله.
تعظيم: مبالغة، غلو، إغراق (بوشر).
تعظيم: احتفال، تبجيل، عظمة، أبهة، (بوشر).
بتعظيم: باحتفال، بأبهة. (بوشر).
تعظيم اللحم: شثن، كئب، جسأة، وتصلب العضو وتحوله إلى ما يشبه العظم (بوشر).
تعْظيمي: مبالغ، متسم بالغلو والإغراق (بوشر).
مُعْظَم. معظم النيل: شعبة النيل الأصلية.
ومعظم البحر: كل البحر، وليس الخليج.
ومعجم الطريق: الطريق الأعظم، الرئيسي، (معجم الادريسي).
معظم: ذو عظام. (بوشر).
لحم معظم: كنب، لحم متصلب. عثم، عقد في العظم المكسور وفي المفاصل. (بوشر).
مُعَظم: مشدد، مثقل. (بوشر).
معظمة، وجمعها معاظم: محل عظام الموتى، موضع توضع فيه عظام الأموات. (الكالا).
عظم

(العِظَمُ، بِكَسْرِ العَيْنِ) أَي مَعَ فَتْحِ الظَّاءِ، وَلَو قَالَ: كَعِنَبٍ كانَ أجْرىَ على قَواعِدِه وأضْبَطَ: (خِلافُ الصّغَر) ، وَهُوَ كِبَرُ الطُّولِ والعَرْضِ والعُمْقِ.
وَقد (عَظُمَ - كَصَغُرَ) أَي كَكَرُمَ - (عَظَمًا) بِكَسْرٍ فَفَتْح (وعَظامَةً) كسَحابةٍ: كَبُر، وقالَ الأصْبَهانِيّ: ((أَصْلُ عَظُم كَبُر عَظْمُه ثُمَّ اسْتُعِير لِكُلِّ كَبِيرِ، فأُجْرِيَ مُجْراه مَحْسوسًا كَانَ أَو مَعْقولاً، عينا كَانَ أَو مَعْنًى)) (فَهُوَ عَظِيمٌ) كأمِيرٍ (وعُظامٌ) وعُظَّامٌ) (كغُرابٍ وزُنَّارٍ) ، وَفِي حَدِيثِ رُقَيْقَة: " انْظُروا رَجُلاً طُوالاً عُظامًا "، أَي عَظيمًا بالِغًا، وَهُوَ من اَبْنِيَةِ المُبالغَة، وأبْلَغُ مِنه فُعَّالٌ بِالتَّشْدِيدِ. (وعَظَّمَةُ تَعْظِيمًا وأَعْظَمَهُ) إِذا (فَخَّمَهُ وكَبَّرَهُ) وبَجَّلَه، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(واسْتَعْظَمَهُ: رَآه) - وَفِي الصِّحاح: عَدَّهُ - (عَظيمًا) ، يُقالُ: سَمِعْتُ خَبَرًا فاسْتَعْظَمْتُه، عَن ابنِ سِيدَه، وأنْكَرَه، [ (كأَعْظَمَهُ) ] .
(و) اسْتَعْظَم الشَّيءَ: (أَخَذَ مُعْظَمَه) أَي جُلَّه.
(و) اسْتَعظَم (الرَّجُلُ: تَكَبَّر، كَتَعَظَّم. والاسْمُ العُظْمُ، بِالضَّمِّ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(وتَعاظَمَه) أمْرُ كَذَا: (عَظُمَ عَلَيْه، و) يُقالُ: هَذَا (أَمرٌ لَا يَتَعاظَمُه شَيءٌ) : أَي (لَا يَعْظُمُ بِالإضَافَه إلَيْه) . وسَيلٌ لَا يَتَعَاظَمُه شَيءٌ كَذَلِكَ، وأصابَنَا مَطَرٌ لَا يَتَعَاظَمُه شَيءٌ، أَي: لَا يَعْظُم عِنْدَه شَيء. وَفِي الحَديثِ: قالَ اللَّهُ تَعالَى: " لَا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أَنْ أَغْفِرَه " أَي: لَا يَعْظُمُ عَلَيَّ وعِنْدِي.
(والعَظَمَةُ، مَحَرَّكَةً، والعُظَّامَةُ، (كُرمَّانَةٍ، والعَظَمُوتُ، كَجَبَروتٍ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَولَيْن، وقَالَ: هُوَ الكِبْرِياءُ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ (الكِبْرُ والنَّخْوَةُ والزَّهْوُ) .
وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: وأمَّا عَظَمَةُ اللهِ تَعالَى فَلَا تُوصَفُ بِهذَا) أَي: بِمَا وَصَفَها بِهِ اللَّيْثُ، ثُمَّ قالَ: (ومَتَى وُصِفَ عَبْدٌ بالعَظَمَة فَهُوَ ذَمٌّ) ؛ لأَنَّ المُرادَ بِهِ كِبْرُهُ وتَجَبُّرُهُ، وَمن ذَلك الحدِيث: " مَنْ تَعَظَّمَ فِي نفسِه لَقِيَ اللَّه، تَبارَكَ وتَعالَى غَضْبانَ ". وعَظَمَةُ اللهِ تَعالَى لَا تُكَيَّفُ وَلَا تُحَدُّ وَلَا تُمَثَّلُ بِشَيءٍ، ويَجِبُ على العِبادِ أنْ يَعْلَمُوا أنَّه يُقال: عَظيمٌ كَمَا وَصَفَ نَفسَه، وفَوقَ ذَلكَ بِلا كَيْفِيَّة وَلَا تَحْديدٍ.
(وعُظْمُ الأمْرِ، بِالضَّمِّ والفَتْحِ: مُعظَمُه) وأكْثَرُه، واقْتصَر الجَوْهَرِيُّ على الضَّمِّ، والفَتْحُ نَقلَه اللِّحْيَانِيُّ، وقيلَ: عُظْمُ الشَّيءِ: وَسَطُه. وَفِي حَديثِ ابنِ سِيرينَ: جَلستُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ من الأنْصارِ، أَي: جَماعَةٌ كَثيرَةٌ مِنهم.
(وعَظَمَةُ اللِّسان، مُحَرَّكَةً: مَا غَلُظَ مِنْه) ، وعَظُمَ فَوقَ العَكَدَةِ، والعَكَدَةُ: أَصْلُه.
(و) العَظَمَةُ (من السَّاعِدِ: مَا يَلي المِرْفَقَ الَّذِي فِيهِ العَضَلَةُ) قَالَه اللِّحْيانِيّ، قَالَ: (والسَّاعِدُ نِصْفان: مَا يَلِي المِرْفَقَ وفِيه العَضَلَةُ عَظَمَةٌ، وَمَا يَلِي الكَفَّ أَسَلَةٌ) ، وَفِي الصِّحاح: عَظَمَةُ الذِّراعِ: مُسْتَغْلَظُهَا.
(والعَظِيمَةُ: النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ) والمُلِمَّةُ إِذا أعْضَلَتْ، جَمعُه العَظائِمُ (كالمُعْظَمَةِ، كَمُكَرَمَةٍ) ، والجمْعُ المَعاظِمُ والعَظْمُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(وإنْ تَنْجُ مِنْها تَنْجُ مِن ذِي عَظِيمَةٍ ... وإلاَّ فَإِنِّي لَا إِخالُكَ ناجِيَا)

أرادَ: مِنْ أمْرٍ ذِي داهِيَةٍ عَظيمَةٍ.
(والعُظْمُ: قَصَبُ الحيوانِ الَّذِي عَلَيْهِ اللَّحْمُ. ج: أَعظُمٌ) بضَمِّ الظَّاءِ (وعِظامٌ) بالكَسْرِ (وعِظامَةٌ، والهاءُ لِتَأنِيثِ الجَمْعِ) كالفِحالَةِ والنِّقادَةِ، ومِنه قَولُه:
(إِذا ابْتَرَكْتَ فَحَفَرْتَ قَامَهْ ... ) (ثُمَّ نَثَرْتَ الفَرْثَ والعِظَامَهْ ... )
(و) العَظْمُ: (ع) ، ويُقالُ: هُوَ العُطْم، بالضَّمِّ وإهْمالِ الطَّاء.
(وعَظْمُ الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ بِلاَ أَنْسَاعٍ وَ) لَا (أَدَاةٍ) .
(وعَظْمُ الفَدَّانِ: لوحُه العَريضُ) الَّذِي فِي رَأسِه حَديدَةٌ تُشَقُّ بِها الأرضُ، والضَّادُ لغَة فِيهِ، وَقد تَقَدَّم.
(والعَظْمِيُّ) بِالفَتْحِ: (حَمامٌ إِلَى البَياضِ) ، كأنَّه نُسِب إِلَى العَظْمِ من بَياضِه.
(ذُو العَظْمِ) : لَقَبُ (كَعْبِ بنِ النُّعْمانِ الشَّيْبانِيّ) .
(وَذُو عُظْمٍ) بِالضَّمِّ: (عُرْضٌ من أعْراضِ خَيْبَــرَ) ، فِيهِ عُيونٌ جَارِيَةٌ ونَخيلٌ عامِرَةٌ.
(وعَظَّمَ الشَّاةَ تَعْظِيمًا: قَطَّعَها عَظْمًا عَظْمًا) .
(وعَظَمَ الكَلْبَ عَظْمًا: أطْعَمَهُ العَظْمَ، كأعْظَمَهُ) ,
(و) عَظَمَ (فُلانًا عَظْمَةً) وعَظْمًا، بِفَتْحِهِما (ضَربَ عِظامَه) .
(وعَظْمُ) وضَّاحٍ (أَو عُظَيْمُ وضَّاحٍ) بالتَّصْغِيرِ: (لُعْبَةٌ لهُم) يَطْرَحون باللَّيل قِطْعَة عَظْمٍ، فَمَنْ أَصابَه فَقد غَلَبَ أصْحابَه، وكانُوا إِذا غَلَبَ واحِدٌ من الفَرِيقيْنِ رَكِبَ أصْحابُه الفَريقَ الآخَرَ، من المَوْضِعِ الَّذِي يَجِدونَه فِيه إِلَى الموْضعِ الَّذِي رَمَوا بِه مِنه، فَيقولُون:
(عُظَيْمَ وَضَّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَهْ ... )

(لَا تَضِحَنَّ بَعْدَها مِنْ لَيْلَهْ ... )
وَفِي الحَدِيثِ: " بَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيانِ وهُوَ صَغِيرٌ بِعَظْمِ وَضَّاحٍ مَرَّ عَلَيْهَ يَهُودِيُّ، فَقَال لَهُ: لَتَقْتُلَنَّ صَنادِيدَ هَذِه القَرْيَةِ.
(والإعْظَامَةُ) بِالكَسْرِ (والعُظْمَةُ بِالضَّمِّ: والعِظَامَةُ كَكِتَابَةٍ ورُمَّانَةٍ) ذَكَرَ الجوْهَرِيُّ مِنْهُنَّ الأوَّلَين والأخيرَ: (ثَوْبٌ تُعَظِّمُ بِهِ المرأَةُ عَجِيزَتَهَا) . وَقَالَ الفَرَّاء: العُظْمَة: شيءٌ تُعَظِّمُ بِهِ المرأةُ رِدْفَها من مِرْفَقةٍ وغَيْرِها، وهذَا فِي كَلامِ بَني أَسَد، وغَيْرُهم، يَقُولُ: العِظَامَةُ، بكسرِ العَيْنِ.
(و) عَظَام (كَقَطام: ع) بِالشَّام.
(و) العَظِمَةُ من النِّساء (كَفَرِحَةٍ: المشْتَهِيَةُ لِلأُيورِ العَظيمَة كالمعْظُومَةِ) .
(وعَظَمُ الطَّريقِ، مُحَرَّكًا: جادَّتُه) .
والمعْظُومُ: الفَصيلُ يُكسَر عَظْمٌ فِي لِسانِه لِئلاَّ يَرْضَعَ) .
(وعَظَماتُ القَوْمِ) مُحَرَّكَةً: (ساداتُهُم) وذَوو شَرَفِهِم.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العَظيمُ: مِن صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلَّ، وَهُوَ الكَبيرُ، وهما مُترادِفان. وقالَ الفَخْرُ الرَّازِيّ: الكَبِيرُ: مَا كَبُرَ فِي ذاتِه، والعَظيمُ مَا يَسْتَعْظِمُه غَيرُه، فَلِذَا كَثُر وصْفُ اللهِ بِالكَبيرِ لَا العَظيم.
وأعْظَمَنِي مَا قُلْت، أَي هالَنِي وعَظُمَ عَلَيَّ.
ومَا يُعْظِمُني أنْ أفْعَلَ ذَلِك، أَي مَا يُهولُني.
وأعْظَمَ الأمرُ فَهو مُعْظِمٌ: صارَ عَظيمًا.
ورَماهُ بِمُعْظَمٍ، أَي: عَظيمٍ.
ورجلٌ عَظِيمٌ فِي المَجْدِ والرَّأيِ على المَثَل.
ولِفُلانٍ عَظَمَةٌ عنْدَ النَّاسِ، أَي حُرْمَةٌ يُعَظَّمُ لَها.
ولَه مَعاظِمُ مِثْلُه، قالَ المرقِّشُ: ... ... ... والخَال لَهُ مَعاظِمٌ وحُرَمْ ... )

وإنَّه لَعَظِيمُ المَعَاظِمِ، أيْ عَظيمُ الحُرْمَةِ.
والحُقُوقُ المُسْتَعْظَمَةُ: واجِبَةُ المُراعاةِ.
والعُظَيْمةُ هِيَ الإعْظامَةُ.
وَفِي المَثَل: كُنْ عِصامِيًّا وَلَا تَكُنْ عِظامِيًّا تقدّم فِي (ع ص م) .
وقَولُهم فِي التَّعَجُّبِ: عُظْمَ البَطْنُ بَطْنُكَ بِمَعْنى عَظُمَ، إنَّمَا هُوَ مُخَفَّفٌ مَنْقولٌ، نَقَلَه الجوْهَرِيّ.
والعَظيمُ: لَقَبُ نِزارٍ العُظَيْمِيِّ، قالَ ابنُ العَديمِ: أخَذَ عَنه السَّمْعانِيُّ، ماتَ بِحَلَبَ سنةَ خَمْسِمِائةٍ واثْنَتيْن وسِتِّين.
وأَعظامٌ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ كُثَيِّرٍ:
(تَأَمَّلْتُ من آياتِها بَعْدَ أهْلِها ... بِأطْرافِ أعْظامٍ وأذْنابِ أزْنُمِ)

عظم

1 عَظُمَ, [aor. ـُ inf. n. عِظَمٌ (S, Msb, K) and عَظَامَةٌ, (Msb, K,) accord. to El-Isbahánee, primarily signifies He was, or became, great in his bone: then metaphorically said of anything كَبِير [or great], whether an object of sense or of intel-lect, a substance or an accident: (TA:) i. q. كَبُرَ, (S, TA,) said of a thing [as meaning it was, or became, great, big, or large], (S, Msb, TA,) in length and breadth and thickness: (TA:) [and in like manner, metaphorically, said of an object of intellect; meaning it was, or became, great in estimation or rank or dignity; and thus also said of a man: or it imports more than كَبُرَ; signifying it was, or became, great in comparison with other things of its kind; huge, enormous, or vast; and in a similar sense it is said of a man; and in an incomparably higher sense, of God: (see عَظِيمٌ, below:)] and ↓ اعظم said of an affair, or event, signifies [like عَظُمَ] it became عَظِيم. (TA.) عِظَمٌ is the contr. of صِغَرٌ. (K.) b2: عَظُمَ عِنْدَهُ, and عَظُمَ عَلَيْهِ: see 6, in three places: and see also 4.

And مَا يَعْظُمُنِى [which is similar in meaning to ما يَعْظُمُ عَلَىَّ if not a mistranscription for ما يُعْظِمُنِى]: see 4. b3: In the case of expressing wonder, one says, عُظْمَ البَطْنُ بَطْنُكَ [How great is the belly, thy belly !], contracting عَظُمَ, and transferring the vowel of its middle letter to [the place of] its first; and thus one does in the case of that which denotes praise or blame, and of whatever [verb] may be well used in the manner of نِعْمَ, and بِئْسَ: but what may not be thus used does not admit of the transferring, though it may be contracted; so that you may say, حَسُنَ الوَجْهُ وَجْهُكَ and حَسْنَ الوَجْهُ وَجْهُكَ and حُسْنَ الوَجْهُ وَجْهُكَ, but not قَدْ حُسْنَ الوَجْهُ وَجْهُكَ. (S.) A2: عَظَمَ الكَلْبَ, inf. n. عَظْمٌ, He gave the dog a bone to eat; as also ↓ اعظمهُ. (K.) b2: And عَظَمَ فُلَانًا, inf. n. عَظَمَةٌ (K, TA) and عَظَمٌ, (TA,) He struck such a one upon his bones. (K, TA.) 2 عظّمهُ, inf. n. تَعْظِيمٌ; and ↓ اعظمهُ; [He made it great, big, or large: see إِعْظَامَةٌ. b2: and hence,] He magnified, honoured, or treated with respect or reverence or veneration, him, [generally meaning thus, i. e. a person,] or it, (S, Msb, K,) i. e. an affair. (S.) [One says, فَعَلْتُ كَذَا تَعْظِيمًا لَهُ I did thus for the purpose of rendering honour &c. to him, or it.] b3: عظّم المَطَرُ, inf. n. as above, The rain moistened to the measure of the عَظَمَة [or thick part] of the arm. (TA voce أَسَّلَ [q. v.]) A2: عظّم الشَّاةَ, inf. n. as above, He cut up the sheep, or goat, bone by bone. (K.) 4 اعظم as intrans.: see 1, former half.

A2: اعظمهُ: see 2: b2: and 10, in two places. b3: One says also, أَعْظَمَنِى مَا قُلْتَ, meaning ↓ هالَنِى وَعَظُمَ عَلَىَّ [i. e. What thou saidst frightened me, or terrified me, and was grievous, or distressing, in its effect upon me (like كَبُرَ عَلَىَّ)]: and ↓ مَا يَعْظُمُنِى

أَنْ أَفْعَلَ ذٰلِكَ [if not a mistranscription for ما يُعْظِمُنِى], meaning مَا يَهُولُنِى [My doing that will not frighten me, or terrify me]. (TA.) A3: اعظم الكَلْبَ: see 1, last sentence but one.5 تعظّم [He made himself to appear great, big, or large: as is indicated by an explanation of the word رُفَاعَة in the S, in art. رفع. b2: and hence,] He magnified himself; or behaved proudly, haughtily, or insolently; as also ↓ استعظم; (S, Msb, K;) [and so ↓ تعاظم: b3: whence one says, تعظّم عَنْهُ and عنه ↓ تعاظم, both of which occur in the K, the former in art. ابه in explanation of تَأَبَّهَ عَنْ كَذَا, and the latter in art. جل in explanation of تَجَالَّ عَنْهُ; both meaning He held himself above it, disdained it, or was disdainful of it.]

b4: [تَعَظَّمَ اللّٰهُ and ↓ تَعَاظَمَ may be best rendered Incomparable in greatness, or majesty, is God.]

A2: See also 10.6 تعاظم as intrans.: see 5, in three places: b2: and see عَظَمَةٌ.

A2: [تعاظمهُ signifies It was, or became, عَظِيم i. e. great, &c., in comparison with it.] One says, سَيْلٌ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَىْءٌ, meaning [A torrent] in comparison with which nothing will be great. (TA.) And أَصَابَنَا مَطَرٌ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَىْءٌ i. e. عِنْدَهُ ↓ لَا يَعْظُمُ [meaning, in like manner, Rain in comparison with which (lit. in juxtaposition to which) nothing will be great fell upon us]. (S, TA.) And هٰذَا أَمْرٌ يَتَعَاظَمُهُ شَىْءٌ (K, * TA) [This is an affair] in comparison with which nothing will be great. (K, TA.) b2: تعاظمهُ said of an affair, or event, (أَمْرٌ, S, Msb, TA,) signifies (Msb, K, TA) also (K, TA) عَلَيْهِ ↓ عَظُمَ [i. e. It was, or became, of great magnitude, or moment, or importance; or of great gravity; or (like كَبُرَ عَلَيْهِ) difficult, hard, severe, grievous, distressing, afflictive, troublesome, or burdensome; in its effect upon him]. (Msb, K, TA.) In a trad., God is related to have said, لَا يَتَعَاظَمُنِى ذَنْبٌ أَنْ

أَغْفِرَهُ, meaning عَلَىَّ ↓ لَا يَعْظُمُ and عِنْدِى [i. e. A sin is not difficult, &c., to me to forgive it; like as one says, لَا يَكْبُرُ عَلَىَّ and عِنْدِى]. (TA.) 10 استعظم as intrans.: see 5.

A2: استعظمهُ He reckoned it, (S,) or he saw it, or judged it, to be, (Mgh, Msb, K,) عَظِيم [i. e. great, &c.]; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ اعظمهُ, (Mgh, K,) which latter is mentioned by ISd, but disapproved by him: one says, ↓ سَمِعْتُ خَبَرًا فَأَعْظَمْتُهُ [I heard a narration and I judged it to be of great moment, &c.]: (TA:) and ↓ تعظّم is thought by ISd to mean he looked upon [a thing] as عَظِيم. (TA in art. شرف.) b2: Also, He took the greater, or main, part of it, (K, TA,) namely, a thing. (TA.) عَظْمٌ The قَصَب [here meaning bone, but properly applied to the bones of the hands and feet, or of the arms and legs,] of an animal, upon which is the flesh: (K:) [dim. ↓ عُظَيْمٌ:] pl. [of mult.] عِظَامٌ (S, Msb, K) and عِظَامَةٌ, with ة as characteristic of the fem. gender, (K,) and [of pauc.] أَعْظُمٌ. (Msb, K.) b2: [And app. A portion of a camel slaughtered for distribution in the game called المَيْسِر: Freytag explains it as signifying, in the Deewán of the Hudhalees, “portio animalis mactati in ludo alearum: ” and having for its pl. أَعْظُمٌ.] b3: عَظْمُ وَضَّاحٍ, or وَضَّاحٍ ↓ عُظَيْمُ, is the name of A certain game of the Arabs, (K, TA,) of the children of the Arabs of the desert, (L in art. وضح,) in which they throw in the night a piece of bone, (TA,) or a white bone, (L in art. وضح,) and he who lights upon it overcomes his companions: when one of the two parties overcame, he, or they, used to ride those of the other party from the place in which they found it to the place from which they threw it, saying, عُظَيْمَ وَضَّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَهْ وَلَا تَضِحَنَّ بَعْدَهَا مِنْ لَيْلَهْ [O little bone of a thing very apparent, do thou appear to-night, and do not thou appear any night after it]. (TA.) b4: عَظْمُ الرَّحْلِ The wood of the [camel's saddle called] رَحْل, without أَنْسَاع [i. e. the broad, plaited, leathern bands with which it is bound], and without any gear. (S, K.) b5: عَظْمُ الفَدَّانِ The broad board of the plough, (K, TA,) at the head of which is the iron [or share] whereby the earth is cloven: and عَضْم is a dial. var. thereof. (TA.) b6: عَظْمٌ is also a dial. var. of عَضْمٌ signifying A winnowing-fork. (AHn, TA in art. عضم, q. v.) b7: And a dial. var. of عَضْمٌ as signifying The handle, or part that is grasped by the hand, of a bow. (AHn, TA in art. عضم.) A2: See also مُعْظَمٌ.

عُظْمٌ: see عَظَمَةٌ: A2: and see مُعْظَمٌ, in three places.

عَظَمُ الطَّرِيقِ The main part, or middle, or beaten track, of the road. (K.) عُظْمَةٌ: see إِعْظَامَةٌ.

عَظَمَةٌ Self-magnification, pride, haughtiness, or insolence; (S, Msb, K;) as also ↓ عُظْمٌ (S, K) and ↓ عُظَّامَةٌ and ↓ عَظَمُوتٌ: (K:) as an attribute of a human being, it is [generally] blamable: (Az, K, TA:) [but] one says, لِفُلَانِ عَظَمَةٌ عِنْدَ النَّاسِ meaning To such a one belongs a title to honour, or respect, in the estimation of men; and ↓ لَهُ تَعَاظُمٌ likewise: and ↓ إِنَّهُ لَعَظِيمُ المَعَاظِمِ i. e. Verily he is great in respect of the title that he has to honour, and of the rights that are held in high account; one to whom it is incumbent [on others] to pay regard, or consideration. (TA.) b2: As an attribute of God, it is not to be ascribed to a human being; (Az, K, TA;) for, in relation to Him [it means Incomparable greatness or majesty, and] it is not to be specified by the ascription of its quality, nor defined, nor likened to anything. (TA.) b3: Also The thick part of the fore arm; (S;) the half next the elbow, of the fore arm, in which is the [main] muscle; the half next the hand being called the أَسَلَة. (Lh, K.) b4: and The thick part of the tongue, (K, TA,) above the عَكَدَة, which is the root thereof. (TA.) b5: عَظَمَاتُ القَوْمِ The chiefs, and nobles, of the people, or party. (K, * TA.) b6: See also إِعْظَامَةٌ.

عَظِمَةٌ A female that desires great أُيُور [pl. of أَيْرٌ, q. v.]; as also ↓ مَعْظُومَةٌ. (K.) عَظْمِىٌّ [in the CK عَظْمٰى, but it is a rel. n.,] A pigeon inclining to whiteness; (K, TA;) app. so called in relation to the bone (العَظْم), by reason of its whiteness. (TA.) عَظَمُوتٌ: see عَظَمَةٌ, first sentence.

عُظَامٌ: see the next paragraph.

عَظِيمٌ Having the quality denoted by the verb عَظُمَ; [i. e. great, big, or large; &c.;] (S, Msb, K;) as also ↓ عُظَامٌ (S, K, TA) in an intensive sense [i. e. signifying very great &c.], (TA,) and ↓ عُظَّامٌ (K, TA) in a more intensive sense than عُظَامٌ [i. e. signifying very very great &c.]: (TA:) or عَظِيمٌ signifies esteemed great &c. by another or others; differing from كَبِيرٌ, which signifies “ great &c. in itself: ” (El-Fakhr Er-Rázee, TA:) or the former is the contr. of حَقِيرٌ; [i. e. it signifies of great account or estimation;] and as حَقِيرٌ is inferior to صَغِيرٌ, so عَظِيمٌ is superior to كَبِيرٌ; (Ksh and Bd in ii. 6;) and signifies great, or the like, in comparison with other things of its kind: (Bd ibid:) [it may therefore often be rendered huge, enormous, or vast: used metaphorically, as applied to an object of the intellect, it means great in estimation or rank or dignity; and thus as applied to a man: also of great magnitude or moment or importance: of great gravity: difficult, hard, severe, grievous, distressing, afflictive, troublesome, or burdensome: (see 6:) and formidable, or terrible. (Bd in xxii. 1.) Hence one says, رَجُلٌ عَظِيمٌ فِى المَجْدِ وَالرَّأْىِ (tropical:) [A man great in respect of glory, honour, dignity, or nobility, and of judgment, or opinion]. (TA.) And رَمَاهُ بِعَظِيمٍ and ↓ بِمُعْظَمٍ (assumed tropical:) [He reproached him, or upbraided him, with, or he accused him of, a thing, or an act, of great gravity; or an enormity]: both mean the same. (TA.) [The pl. of عَظِيمٌ is عِظَامٌ and, applied to rational beings, عُظَمَآءُ.] b2: العَظِيمُ as an epithet applied to God is syn. with الكَبِيرُ [signifying The Incomparably-great]. (TA.) عُظَيْمٌ: and عُظَيْمُ وَضَّاحٍ: see عَظْمٌ.

عِظَامَةٌ: see إِعْظَامَةٌ.

عَظِيمَةٌ A severe calamity or misfortune; as also ↓ مُعْظَمَةٌ; (S, K;) [and so ↓ مُعْظَمٌ, thus in a verse cited in the S in art. ولب:] pl. of the first عَظَائِمُ; and of the second ↓ مَعَاظِمُ. (TA.) b2: [And A great crime or the like; a meaning well known: so I have rendered it voce صَخَّ: in art. طمر in the O and TA, its pl. عَظَائِمُ, is rendered by ذُنُوب: see مُطَمَّرٌ.]

A2: See also إِعْظَامَةٌ.

عِظَامِىٌّ [a rel. n. from عِظَامٌ, pl. of عَظْمٌ]: see عِصَامِىٌّ, in art. عصم, in two places.

عُظَّامٌ: see عَظِيمٌ.

عُظَّامَةٌ: see عَظَمَةٌ: A2: and see also what here follows.

إِعْظَامَةٌ and ↓ عِظَامَةٌ and ↓ عُظَّامَةٌ and ↓ عُظْمَةٌ (S, K, TA) [the last written in one of my copies of the S عُظُمَّة] and ↓ عَظِيمَةٌ (TA) [and ↓ عَظَمَةٌ (Freytag from the Deewán of Jereer)] A thing like a pillow (Fr, S) &c., (Fr,) or a garment, or piece of cloth, (K,) with which a woman makes her posteriors [to appear] large. (Fr, S, K.) مُعْظَمٌ The greater, main, [principal, chief,] or most, part or portion, [or body, or aggregate,] (S, Msb, K,) of a thing [or of things], (S, Msb,) or of an affair, or event; (K;) [the main, gross, mass, or bulk, of a thing or of things;] as also ↓ عُظْمٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ عَظْمٌ: (Lh, K:) or ↓ عُظْمٌ, it is said, [as also مُعْظَمٌ in many cases,] signifies the middle, or midst, of a thing. (TA.) It is said in a trad. of Ibn-Seereen, مِنَ الأَنْصَارِ ↓ جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ, meaning [I sat by an assembly in which was] a numerous company of the Ansár. (TA.) [مُعْظَمُ الحَرْبِ, and المَوْتِ, signify The thick, or thickest, or the main stress or struggle, of the fight or battle, and of death in battle: see رَحًى (near the end of the paragraph) in art. رحو and رحى.] b2: [and accord. to Freytag, it occurs in the Deewan of the Hudhalees as signifying The harder parts of the body, as the neck, the thigh, &c.] b3: See also عَظِيمٌ: b4: and عَظِيمَةٌ.

مُعْظَمَةٌ; and its pl., مَعَاظِمُ: see عَظِيمَةٌ. b2: And for مَعَاظِمُ as a pl. of which the sing. is not mentioned, see عَظَمَةٌ.

مَعْظُومَةٌ A young weaned camel having a bone in his tongue broken, in order that he may not such. (K.) A2: مَعْظُومَةٌ: see عَظِمَةٌ.
عظم العَظْمُ: خَشَبُ الرَّحْل بلا أنْسَاع ولا أدَاةٍ. وأصْلُ الشَّيءِ أيضاً. وعَظُمَ الشَيءُ عِظَماً وعَظَامَةً. وأعْظَمْته واسْتَعْظَمْتُه: عَظُمَ في عَيْني. واسْتَعْظَمْتُه: أخَذْتَ مُعْظَمَه. وعَظْمُ الشَيء ومُعْظَمُه: سَوَاء. ولا يَتَعاظَمُني كذا: أي لا يَعْظُمُ في عَيْني.
وما يُعْظِمُني فِعْلُه - ويَعْظُمُني أيضاً -: أي ما يَهُوْلُني. والعَظَمًةُ والعُظَمِيةُ: من التًعظم والنَخْوة. والعَظَمَةُ: ثَوب تُعظمُ به المرأةُ عَجِيْزَتَها، ومِثْلُها العِظَامَةُ. وهو مُسْتَغْلَظُ الذَراع أيضاً، وقيل لأعْرابي: كيفَ كانَ مَطْرَتُكُم أأسَلَتْ أمْ عَظَمَتْ. فقال: ما بَلَغت الضَرائرَ، والمعنى: أبَلَغَتْ أسَلَةَ الذَراع - وهي مُسْتَدَقُها - أمْ عَظَمَتَها، والضًرائر: جَمْعُ ضَرًة الابْهام.
والمَعْظُوْمَةُ والعَظِمَةُ: المرأةُ تُريدُ العَظيمَ من الأيُوْر. والعَظْمِيُّ: جِنْسٌ من الحَمَام؛ وهو إلى البَياض. وعُظَيْمُ وَضاحٍ: لُعْبَةٌ للصِّبْيان.

عتن

Entries on عتن in 5 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 2 more
الْعين وَالتَّاء وَالنُّون

عَتَنَهُ يعْتِنُهُ ويَعْتُنُه عَتْنا: حمله حملا عنيفا كعتله.

وَرجل عَتِنٌ: شَدِيد الحملة. وَحكى يَعْقُوب أَن نون عَتَن بدل من لَام عَتَلَ.
عتن
أهْمَله الخَليل. وحكى الخارْزَنْجِيُّ: عَتَنْتُهُ إلى السِّجْن أعْتِنُه وأعْتُنُه: بمعنى عَتَلْتَه أي قدْتَه.

عتن: عَتَلَه إلى السجْن وعَتَنَه يَعْتِنُه ويَعْتُنه عَتْناً إذا دفعه

دفعاً عنيفاً، وقيل: حمله حملاً عنيفاً ورجل عَتِنٌ: شديد الحملة. وحكى

يعقوب: أَن نون عتَن بدل من لام عَتَل. ابن الأَعرابي: العُتُن

الأَشِدَّاء، جمع عَتُون وعاتِن. وأَعْتَنَ إذا تشدد على غريمه وآذاه.

عتن
: (العُتُنُ، بضَمَّتَيْنِ) : أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: هم (الأَشِدَّاءُ، الواحِدُ: عَتونٌ، و) قيلَ: (عاتِنٌ. (وعَتَنَهُ إِلَى السِّجْنِ يَعْتِنُه ويَعْتُنُه) ؛ مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، عَتْناً: (دَفَعَهُ) دَفْعاً (شَديداً عَنِيفاً) ، أَو حَمَلَه حملا عَنِيفاً كعَتَلَه.
وحَكَى يَعْقوب أَنَّ نُونَ عَتَنَه بَدَلُ مِن لامِ عَتَله.
(وأَعْتَنَ) ، ونَصّ ابنِ الأَعْرابي: عاتَنَ، (على غَرِيمِه) : إِذا (آذَاهُ وتَشَدَّدَ) عَلَيْهِ.
(وعِتانٌ، ككِتابٍ: ماءٌ حِذاءَ خَيْبَــرَ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجلٌ عَتِنٌ، ككَتِفٍ: شَديدُ الحَمْلةِ.
والمُعاتَنَةُ: التَّشَدُّدُ على الغَرِيمِ.

عتن


عَتَنَ(n. ac.
عَتْن)
a. [acc. & Ila], Pushed towards; drove, thrust into (
prison )
أَعْتَنَ
a. ['Ala], Was hard upon (debtor).
عَاْتِنa. see 26
عَتُوْن
(pl.
عُتُن)
a. Hardy, strong.

عدا

Entries on عدا in 6 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 3 more
(عدا) - في حديث عُمَر، رضي الله عنه: "أنه أُهدِى له لبن بمَكَةَ فعَدَّاه"
قال الأصمَعِىّ: عَدَّى الشَّىءَ يُعَدِّيه، إذا صَرفَه عن الشيءِ. وعَدّهِ عنك: أي اصْرِفْه، وعَدِّ عن كذا: أي انْصَرِف عنه، ومعناه أَنّه صَرَفَه إلى مُهْدِيه ولم يَقبَلْه، أو قَبِلَه وصَرفَه إلى غيره، وتَعدَّى مَأْخُوذٌ من عُدْوَةِ الوَادِى وهو جانبه، أي مَضىَ إليه.
- في حَديث خَيْبَــر: "فخَرجَت عَادِيَتُهم"
: أي الذين يَعدُونَ على أَرْجُلِهم، وهم العَدِىُّ أَيضًا.
- في الحديث: "المُعْتَدِى في الصَّدقة كَمانِعها"
وفي رواية: "في الزَّكاة"
قيل: هو أن يُعْطِيَها غيرَ مُستَحِقِّيها. وقيل: أراد أيضا، إذا أَجحفَ برَبِّ المَالِ في أخْذِ الخِيارِ؛ لأنه إذا فعل ذلك رُبَّما مَنَع رَبَّ المَالِ في السَّنَة الأُخرَى، فيكون سَبَبَ ذلك العامِلُ. فشَرَكَه في الإِثمِ.
- في حديث قُسٍّ : "فإذا شَجَرةٍ عَادِيَّةٍ"
: أي قَدِيمة كأنها نُسِبت إلى عَادٍ ، وكذا نَسَبوا كُلَّ قَديمٍ إلى عَادٍ وإن لم يُدرِكْهم، وبِئْر عَادِيَّة كذلك.
ع د ا: (الْعَدُوُّ) ضِدُّ الْوَلِيِّ وَالْجَمْعُ (الْأَعْدَاءُ) يُقَالُ: (عَدُوٌّ) بَيِّنُ (الْعَدَاوَةِ) وَ (الْمُعَادَاةِ) وَالْأُنْثَى (عَدُوَّةٌ) . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فَعُولٌ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَانَ مُؤَنَّثُهُ بِغَيْرِ هَاءٍ نَحْوُ: رَجُلٌ صَبُورٌ وَامْرَأَةٌ صَبُورٌ إِلَّا حَرْفًا وَاحِدًا جَاءَ نَادِرًا قَالُوا: هَذِهِ عَدُوَّةُ اللَّهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَإِنَّمَا أَدْخَلُوا فِيهَا الْهَاءَ تَشْبِيهًا بِصَدِيقَةٍ لِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُبْنَى عَلَى ضِدِّهِ. وَ (الْعِدَا) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْأَعْدَاءُ وَهُوَ جَمْعٌ لَا نَظِيرَ لَهُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: قَوْمٌ عِدًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا أَيْ أَعْدَاءٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَالُ: قَوْمٌ أَعْدَاءٌ وَعِدًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ فَإِنْ أَدْخَلْتَ الْهَاءَ قُلْتَ: (عُدَاةٌ) بِالضَّمِّ. وَ (الْعَادِي) الْعَدُوُّ. وَ (تَعَادَى) الْقَوْمُ مِنَ الْعَدَاوَةِ. وَ (الْعَدَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ تَجَاوُزُ الْحَدِّ فِي الظُّلْمِ. يُقَالُ (عَدَا) عَلَيْهِ مِنْ بَابِ سَمَا وَ (عَدَاءً) بِالْمَدِّ وَ (عَدْوًا) أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108] وَقَرَأَ الْحَسَنُ عُدُوًّا مِثْلُ سُمُوٍّ. وَ (عَدَا) فِعْلٌ يُسْتَثْنَى بِهِ مَعَ مَا وَبِغَيْرِ مَا تَقُولُ جَاءَنِي الْقَوْمُ عَدَا زَيْدًا وَمَا عَدَا زَيْدًا بِنَصْبِ مَا بَعْدَهَا. وَ (عَدَاهُ) يَعْدُوهُ (عَدْوًا) جَاوَزَهُ. وَ (التَّعَدِي) مُجَاوَزَةُ الشَّيْءِ إِلَى غَيْرِهِ يُقَالُ: (عَدَّاهُ تَعْدِيَةً فَتَعَدَّى) أَيْ تَجَاوَزَ. وَ (عَدٍّ) عَمَّا تَرَى أَيِ اصْرِفْ بَصَرَكَ عَنْهُ. وَ (الْعُدْوَانُ) الظُّلْمُ الصُّرَاحُ وَقَدْ (عَدَا) عَلَيْهِ (عَدْوًا) وَ (عُدُوًّا) وَ (اعْتَدَى) عَلَيْهِ وَ (تَعَدَّى) عَلَيْهِ كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (عَوَادِي) الدَّهْرِ عَوَائِقُهُ. وَ (الْعُدْوَةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا جَانِبُ الْوَادِي وَحَافَتُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} [الأنفال: 42] قَالَ أَبُو عَمْرٍو: هِيَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ. وَ (الْعَدْوَى) طَلَبُكَ إِلَى وَالٍ لِيُعْدِيَكَ عَلَى مَنْ ظَلَمَكَ أَيْ يَنْتَقِمَ مِنْهُ يُقَالُ: (اسْتَعْدَيْتُ) الْأَمِيرَ عَلَى فُلَانٍ (فَأَعْدَانِي) أَيِ اسْتَعَنْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَأَعَانَنِي وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْعَدْوَى) وَهِيَ الْمَعُونَةُ. وَ (الْعَدْوَى) أَيْضًا مَا يُعْدِي مِنْ جَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَهُوَ مُجَاوَزَتُهُ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَى غَيْرِهِ. يُقَالُ: أَعْدَى فُلَانٌ فُلَانًا مِنْ خُلُقِهِ أَوْ مِنْ عِلَّةٍ بِهِ أَوْ مِنْ جَرَبٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا عَدْوَى» أَيْ لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا. وَ (الْعَدْوُ) الْحُضْرُ تَقُولُ: (عَدَا) يَعْدُو (عَدْوًا) وَ (أَعْدَى) فَرَسَهُ. وَأَعْدَى فِي مَنْطِقِهِ أَيْ جَارَ. وَدَفَعْتُ عَنْكَ (عَادِيَةَ) فُلَانٍ أَيْ ظُلْمَهُ وَشَرَّهُ. 
[عدا] العَدُوُّ: ضدُّ الوَليِّ ; والجمع الأعداءُ، وهو وصفٌ ولكنّه ضارع الاسمَ. يقال: عَدَوٌّ بيِّن العَداوَةِ والمعاداة، والانثى عدوة. قال ابن السكيت: فعول إذا كان في تأويل فاعل كان مؤنثه بغير هاء، نحو رجل صبور وامرأة صبور، إلا حرفا واحدا جاء نادرا، قالوا هذه عدوة الله. قال الفراء: وإنما أدخلوا فيها الهاء. تشبيها لها بصديقة، لان الشئ قد يبنى على ضده. والعدا، بكسر العين: الأعْداءُ، وهو جمعٌ لا نظيرَ له. قال ابن السكيت: ولم يأت فِعَلٌ في النُعوت إلا حرف واحد، يقال: هؤلاء قومٌ عِدًا، أي غرباء، وقومٌ عدا أي أعداء. وأنشد لسعد بن عبد الرحمن بن حسان : إذا كنت في قوم عدا لست منهم * فكل ما علفت من خبيث وطيب قال: ويقال قوم عِدًا وعُدًا، أي أعْداءٌ، مثل سوى وسوى. قال الأخطل: ألا يا اسْلَمي يا هندُ هندَ بني بَدْرِ * وإنْ كانَ حَيَّاناً عُدًا آخر الدهر يروى بالضم والكسر. وقال ثعلب: يقال قوم أعْداءٌ وعِدًا بكسر العين، فإن أدخلت الهاء قلت عداة بالضيم. (*) والعادي: العَدُوُّ. قالت امرأةٌ من العرب: أشْمَتَ ربّ العالمين عادِيَكَ. وتَعادى القوم من العَداوَة. وتَعادى ما بينهم أي فسَد. وتَعادى: تباعد. قال الأعشى يصف ظبيةً وغزالها: وتَعادى عنه النهارَ فما تَعْ‍ * جوهُ إلا عُفافَةً أو فواق يقول: تباعد عن ولدها في المرعى لئلا يستدل الذئبُ بها على ولدها. والعِداءُ بالكسر والمدّ: الموالاة بين الصيدَين تَصْرَع أحدَهما على إثر الآخر في طَلَق واحد. قال امرؤ القيس: فعادى عِداءً بين ثورٍ ونعجةٍ * دِراكاً ولم يُنْضَحْ بماء فيُغْسَلِ والعَداءُ بالفتح والمدّ: طَوارُ كلّ شئ، وهو ما انقاد معه من عَرْضِهِ وطوله. والعَداءُ أيضاً: تجاوُز الحدّ والظُلم. يقال عَدا عليه عَدْواً وعُدُوًّا وعَداءً، ومنه قوله تعالى: (فيَسُبُّوا الله عَدْوًا بغير علم) . وقرأ الحسن: (عدوا) مثل جلوس. وعدا: فعل يستثنى به مع ما وبغير ما، تقول: جاءني القوم ما عدا زيداً وجاءوني عدا زيداً، تنصب ما بعدها بها، والفاعل مضمرٌ فيها. وعداه يعدوه، أي جاوزه. وما عدا فلانٌ أن صنع كذا. ومالي عن فلان مَعْدًى، أي لا تَجاوُز لي إلى غيره. يقال: عَدَّيْتُهُ فَتَعَدَّى، أي تجاوز. وعَدِّ عما ترى، أي اصرف بصرَك عنه. وتَعادى القومُ، إذا أصاب هذا مثلُ داءٍ هذا من العَدْوى، أو يموت بعضهم في إثر بعض. قال الشاعر: فمالك من أروى تَعادَيْتِ بالعَمى * ولاقيتِ كَلاَّباً مُطِلاًّ ورامِيا والعُدْوانُ: الظُلم الصراح. وقد عَدا عليه، وتَعَدَّى عليه، واعْتَدى كلُّه بمعنًى. وعَوادي الدهر: عوائقه. قال الشاعر : هَجَرَتْ غَضوبُ وحُبَّ من يَتَجَنّبُ * وعَدَتْ عَوادٍ دون وَليكَ تَشْعَبُ والعِدْوَةُ والعُدْوَةُ: جانبُ الوادي وحافَتُه. قال الله تعالى: (إذ أنتم بالعُدْوَةِ الدُنيا وهُمْ بالعدوة القصوى) . والجمع عداء، مثل برمة (*) وبرام، ورهمة ورهام، وعديات . وقال أبو عمرو: العُدْوَةُ والعِدْوَةُ: المكان المرتفع. والعَدْوى: طلبُك إلى والٍ ليُعْدِيَكَ على من ظلمك، أي ينتقم منه. يقال: اسْتَعْدَيْتُ على فلانٍ الأميرَ فأعْداني عليه، أي استعَنت به عليه فأعانَني عليه، والاسم منه العَدْوى، وهي المَعونَةُ. والعَدْوى أيضاً: ما يُعْدي من جَربٍ أو غيره، وهو مجاوزتُهُ مَن صاحَبه إلى غيره. يقال: أعْدى فلانٌ فلاناً من خُلُقِهِ، أو من عِلَّة به أو جربٍ. وفى الحديث: " لا عدوى " أي لا يعدى شئ شيئا. والعَدو: الحُضّرُ. وأعْدَيْتُ فرسي واسْتَعْدَيْتُهُ، أي استحضرته. وأعْدَيْتَ في منطقك، أي جرت. وفلان مَعْدِيٌّ عليه، أبدلت الياء من الواو استثقالاً. قال الشاعر: وقد عَلِمَتْ عِرْسي مُلَيْكَةُ أنَّني * أنا الليثُ مَعْدِيًّا عليه وعادِيا الأصمعي: العُدَواءُ على وزن الغُلَواءِ: المكان الذي لا يطمئنُّ من قَعد عليه. يقال: جئتُ على مركبٍ ذي عُدَواءَ، أي ليس بمطمئنٍّ ولا مستو. وأبو زيد مثله. الاصمعي: نمت على مكان مُتَعادٍ، إذا كانَ متفاوتاً ليس بمستوٍ. وهذه أرض مُتَعادِيَةٌ: ذات جِحَرَةٍ ولخاقيقَ: وعُدَواءُ الشغلِ أيضا: موانعه. قال العجاج يصف ثورا يحفر كناسا. وإن أصاب عدواء احرورفا * عنها وولاها ظلوفا ظلفا والعدواء أيضا: بعد الدار. ويقال: إنَّه لعَدَوانٌ بفتح العين والدال، أي شديد العَدْوِ. وذئبٌ عَدَوانٌ أيضاً: يَعْدو على الناس. ومنه قولهم: السطان ذو عدوان وذو بدوان. وعدوان بالتسكين: قبيلة، وهو عدوان ابن عمرو بن قيس عيلان. والعادية من الإبل: المقيمة في العِضاهِ لا تفارقها، وليست ترعى الحَمْض. وقال كثَّير: وإنّ الذي يبغي من المال أهلُها * أوارِكُ لمَّا تأتلفْ وعَوادي يقول: أهل هذه المرأة يطلُبون من مهرها مالا يكون ولا يمكن، كما لا تأتلف هذه الابل الاوارك والعوادي. وكذلك العادِياتُ. وقال: رأى صاحبي في العادِياتِ نَجيبَةً * وأمْثالَها في الواضعاتِ القَوامِسِ ودفعتُ عنك عادِيَةَ فلانٍ، على أي ظلمه وشرَّه. والعَدِيُّ: الذين يَعْدونَ على أقدامهم، وهو جمع عاد مثل غاز وغزى. وقال : لما رأيت عدى القومِ يَسْلُبُهُمْ * طَلْحُ الشَواجِنِ والطَرْفاءُ والسلم وعدى من قريش رهط عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وهو عدى بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، والنسبة إليه عدوى. وعدى بن مناة من الرباب رهط ذى الرمة. وعدى في بنى حنيفة. وعدى في فزارة. وبنو العدوية: قوم من حنظلة وتميم. والعدوية من نبات الصيف بعد ذهاب الربيع، يخضر صغار الشجر فترعاه الإبل. يقال: أصابت الابل عدوية. وسموأل بن عادياء ممدود. قال النمر بن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته * والخل والخمر التى لم تمنع وقد قصره المرادى في الشعر فقال: بنى لنا عاديا حصنا حصينا * إذا ما سامنى ضيم أبيت
[عدا] فيه: لا "عدوى" ولا صفر، العدوى اسم من الإعداء، كالبقوى من الإبقاء، أعداه الداء بأن يصيبه مثل ما بصاحب الداء بأن يكون ببعير جرب مثلًا فيتقي مخالطته بابل أخرى حذرًا أن يتعدى ما به من الجرب إليها ويظنون أنه بنفسه يتعدى فأبطله الإسلام وأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله يمرض وينزل الداء، ولذا قال: فمن أعدى الأول، أي من أين صار فيه الجرب. ك: أي لا عدوى بطبعه ولكن بقضائه وإجراء العادة، فلذا نهى عن إيراد الممرض على المصح، وقال: وفر من المجذوم، وقيل: إنه مستثنى من لا عدوى. ط: العدوى مجاوزة العلة أو الخلق إلى الغير وهو بزعم الطب في سبع: الجذام والجرب والجدري والحصبة والبخر والرمد والأمراض الوبائية، فأبطله الشرع أي لا تسري علة إلى شخص، وقيل: بل نفى استقلال تأثيره بل هو متعلق بمشيئة الله، ولذا منع من مقاربته كمقاربة الجدار المائل والسفينة المعيبة، وأجاب الأولون بأن النهي عنها للشفقة خشية أن يعتقد حقيته إن اتفق إصابة عامة، وأرى القول الثاني أولى لما فيه من التوفيق بين الأحاديث والأصول الطبية التي ورد الشرع باعتبارها على وجه لا يناقض أصول التوحيد. بغوي: وقيل: إن الجذام ذو رائحة تسقم من أطال صحبته ومؤاكلته ومضاجعته، وليس من العدوى بل من باب الطب كما يتضرر بأكل ما يعاف وشم ما يكره والمقام في مقام لا يوافق هواه، وكله بإذن اللهوفلم "يعد" أن رأى الناس- ويشرح في كاف. غ: "فمن "اعتدى" عليكم" أي ظلمكم "فاعتدوا" عليه" أمر إباحة لا ندب. "ولا "تعد" عينك عنهم"، لا تجاوزهم إلى غيرهم. "وأولادكم "عدوا" لكم" أي سببًا إلى معاصي الله، يستوي فيه الواحد وغيره. و"العدواء" الأرض الصلبة.
عدا
العَدُوُّ: التّجاوز ومنافاة الالتئام، فتارة يعتبر بالقلب، فيقال له: العَدَاوَةُ والمُعَادَاةُ، وتارة بالمشي، فيقال له: العَدْوُ، وتارة في الإخلال بالعدالة في المعاملة، فيقال له: العُدْوَانُ والعَدْوُ. قال تعالى: فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
[الأنعام/ 108] ، وتارة بأجزاء المقرّ، فيقال له: العَدْوَاءُ. يقال: مكان ذو عَدْوَاءَ ، أي: غير متلائم الأجزاء. فمن المُعَادَاةِ يقال:
رجلٌ عَدُوٌّ، وقومٌ عَدُوٌّ. قال تعالى: بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [طه/ 123] ، وقد يجمع على عِدًى وأَعْدَاءٍ. قال تعالى: وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ [فصلت/ 19] ، والعَدُوُّ ضربان:
أحدهما: بقصد من المُعَادِي نحو: فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ [النساء/ 92] ، جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ [الفرقان/ 31] ، وفي أخرى: عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ [الأنعام/ 112] .
والثاني: لا بقصده بل تعرض له حالة يتأذّى بها كما يتأذّى ممّا يكون من العِدَى، نحو قوله:
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ
[الشعراء/ 77] ، وقوله في الأولاد: عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ
[التغابن/ 14] ، ومن العَدْوِ يقال: فَعَادَى عِدَاءً بين ثور ونعجة
أي: أَعْدَى أحدهما إثر الآخر، وتَعَادَتِ المواشي بعضها في إثر بعض، ورأيت عِدَاءَ القوم الّذين يَعْدُونَ من الرَّجَّالَةِ. والاعْتِدَاءُ:
مجاوزة الحقّ. قال تعالى: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
[البقرة/ 231] ، وقال: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
[النساء/ 14] ، اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ
[البقرة/ 65] ، فذلك بأخذهم الحيتان على جهة الاستحلال، قال: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها
[البقرة/ 229] ، وقال: فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
[المؤمنون/ 7] ، فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ
[البقرة/ 178] ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ
[الشعراء/ 166] ، أي: مُعْتَدُونَ، أو مُعَادُونَ، أو متجاوزون الطّور، من قولهم: عَدَا طوره، وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
[البقرة/ 190] . فهذا هو الاعْتِدَاءُ على سبيل الابتداء لا على سبيل المجازاة، لأنه قال:
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
[البقرة/ 194] ، أي: قابلوه بحسب اعْتِدَائِهِ وتجاوزوا إليه بحسب تجاوزه.
ومن العُدْوَانِ المحظور ابتداء قوله: وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ [المائدة/ 2] ، ومن العُدْوَانِ الذي هو على سبيل المجازاة، ويصحّ أن يتعاطى مع من ابتدأ قوله: فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
[البقرة/ 193] ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
[النساء/ 30] ، وقوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ [البقرة/ 173] ، أي: غير باغ لتناول لذّة، وَلا عادٍ
أي متجاوز سدّ الجوعة. وقيل: غير باغ على الإمام ولا عَادٍ في المعصية طريق المخبتين . وقد عَدَا طورَهُ: تجاوزه، وتَعَدَّى إلى غيره، ومنه: التَّعَدِّي في الفعل. وتَعْدِيَةُ الفعلِ في النّحو هو تجاوز معنى الفعل من الفاعل إلى المفعول. وما عَدَا كذا يستعمل في الاستثناء، وقوله: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى
[الأنفال/ 42] ، أي: الجانب المتجاوز للقرب.

عدا: العَدْو: الحُضْر. عَدَا الرجل والفرسُ وغيره يعدو عدْواً

وعُدُوّاً وعَدَوانًا وتَعْداءً وعَدَّى: أَحْضَر؛ قال رؤبة:

من طُولِ تَعْداءِ الرَّبيعِ في الأَنَقْ

وحكى سيبويه: أَتيْته عَدْواً، وُضع فيه المصدرُ على غَيْر الفِعْل،

وليس في كلِّ شيءٍ قيل ذلك إنما يُحكى منه ما سُمع. وقالوا: هو مِنِّي

عَدْوةُ الُفَرَس، رفعٌ، تريد أَن تجعل ذلك مسافَة ما بينك وبينه، وقد أَعْداه

إذا حَمَله على الحُضْر. وأَعْدَيْتُ فرسي: اسْتَحضَرته. وأَعْدَيْتَ في

مَنْطِقِكَ أَي جُرت. ويقال للخَيْل المُغِيرة: عادِيَة؛ قال الله

تعالى: والعادِياتِ ضَبْحاً؛ قال ابن عباس: هي الخَيْل؛ وقال علي، رضي الله

عنه: الإِبل ههنا. والعَدَوانُ والعَدَّاء، كلاهما: الشَّديدُ العَدْوِ؛

قال:

ولو أَّنَّ حيًّا فائتُ المَوتِ فاتَه

أَخُو الحَرْبِ فَوقَ القارِحِ العَدَوانِ

وأَنشد ابن بري شاهداً عليه قول الشاعر:

وصَخْر بن عَمْرِو بنِ الشَّرِيد، فإِنَّه

أَخُو الحَرْبِ فَوقَ السَّابحِ العَدَوانِ

وقال الأَعشى:

والقارِحَ العَدَّا، وكلّ طِمِرَّةٍ

لا تَسْتَطِيعُ يَدُ الطَّويلِ قَذالَها

أَراد العَدَّاءِ، فقَصَر للضرورة، وأَراد نيلَ قَذالها فحَذَف للعلم

بذلك. وقال بعضهم: فَرسٌ عَدَوانٌ إذا كت كثير العَدْو، وذئْبٌ عَدَوانٌ

إذا كان يَعْدُو على الناس والشَّاءِ؛ وأَنشد:

تَذْكُرُ، إذْ أَنْتَ شَديدُ القَفْزِ،

نَهْدُ القُصَيْرى عَدَوانُ الجَمْزِ،

وأَنْتَ تَعْدُو بِخَرُوف مُبْزِي

والعِداء والعَداءَ: الطَّلَق الواحد، وفي التهذيب: الطَّلَق الواحد

للفرس؛ وأَنشد:

يَصرَعُ الخَمْسَ عَداءً في طَلَقْ

وقال: فمن فَتَحَ العينَ قال جازَ هذا إلى ذاك، ومن كَسَر العِدَاء

فمعناه أَنه يُعادِي الصيدَ، من العَدْو وهو الحُضْر، حتى يَلْحقَه.

وتَعادىَ القومُ: تَبارَوْا في العَدْو. والعَدِيُّ: جماعةُ القومِ

يَعْدون لِقِتال ونحوه، وقيل: العَدِيّ أَول من يَحْمل من الرَّجَّالة، وذلك

لأَنهم يُسْرِعُونَ العَدْوَ، والعَدِيُّ أَولُ ما يَدْفَع من الغارةِ

وهو منه؛ قال مالك بن خالد الخُناعِي الهُذلي:

لمَّا رأَيتُ عَدِيَّ القَوْمِ يَسْلُبُهم

طَلْحُ الشَّواجِنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ

يَسْلُبهم: يعني يتعلق بثيابهم فيُزِيلُها عنهم، وهذا البيت استشهد به

الجوهري على العَدِيِّ الذين يَعْدون على أَقْدامِهم، قال: وهو جمع عادٍ

مثل غازٍ وغَزِيٍّ؛ وبعده:

كَفَتُّ ثَوْبيَ لا أُلْوي إلى أَحدٍ،

إِني شَنِئتُ الفَتَى كالبَكْر يُخْتَطَم

والشَّواجِنُ: أَوْدية كثيرةُ الشَّجَر الواحدة شاجِنة، يقول: لمَّا

هَرَبوا تَعَلَّقت ثيابُهم بالشَّجَر فَتَرَكُوها. وفي حديث لُقْمان: أَنا

لُقْمانُ بنُ عادٍ لِعاديَةٍ لِعادٍ؛ العاديَة: الخَيْل تَعْدو، والعادي

الواحدُ أَي أَنا للجمع والواحد، وقد تكون العاديةُ الرجال يَعْدونَ؛

ومنه حديث خيبــر: فَخَرَجَتْ عادِيَتُهم أَي الذين يَعْدُون على أَرجُلِهِم.

قال ابن سيده: والعاديةُ كالعَدِيِّ، وقيل: هو من الخَيْلِ خاصَّة، وقيل:

العاديةُ أَوَّلُ ما يحمِل من الرجَّالةِ دون الفُرْسان؛ قال أبو ذؤيب:

وعادية تُلْقِي الثِّيابَ كأَنما

تُزَعْزِعُها، تحتَ السَّمامةِ، رِيحُ

ويقال: رأَيْتُ عَدِيَّ القوم مقبلاً أَي مَن حَمَل من الرَّجَّالة دون

الفُرْسان. وقال أَبو عبيد: العَدِيُّ جماعة القَوْم، بلُغةِ هُذَيل.

وقوله تعالى: ولا تَسُبُّوا الذين يَدْعون من دون اللهِ فيَسُبُّوا اللهِ

عَدْواً بغير علم، وقرئ: عُدُوّاً مثل جُلُوس؛ قال المفسرون: نُهُوا قبل

أَن أَذِن لهم في قتال المشركين أَن يَلْعَنُوا الأَصْنامَ التي عَبَدوها،

وقوله: فيَسُبُّوا الله عَدْواً بغير علم؛ أَي فيسبوا الله عُدْواناً

وظُلْماً، وعَدْواً منصوب على المصدر وعلى إرادة اللام، لأَن المعنى

فيَعْدُون عَدْواً أَي يظْلِمون ظلماً، ويكون مَفْعولاً له أَي فيسُبُّوا الله

للظلم، ومن قرأَ فيَسُبُّوا الله عُدُوّاً فهو بمعنى عَدْواً أَيضاً.

يقال في الظُّلْم: قد عَدَا فلان عَدْواً وعُدُوّاً وعُدْواناً وعَدَاءً أَي

ظلم ظلماً جاوز فيه القَدْر، وقرئ: فيَسُبُّوا الله عَدُوّاً، بفتح

العين وهو ههنا في معنى جماعة، كأَنه قال فيسُبُّوا الله أَعداء، وعَدُوّاً

منصوب على الحال في هذا القول؛ وكذلك قوله تعالى: وكذلك جعلنا لكل نبيٍّ

عَدُوّاً شياطينَ الإِنس والجنّ؛ عَدُوّاً في معنى أَعداءً، المعنى كما

جعلنا لك ولأُمتك شياطينَ الإنس والجن أَعداء، كذلك جعلنا لمن تَقَدَّمك

من الأَنبياء وأُممهم، وعَدُوّاً ههنا منصوب لأَنه مفعول به، وشياطينَ

الإِنس منصوب على البدل، ويجوز أَن يكون عَدُوّاً منصوباً على أَنه مفعول

ثان وشياطين الإنس المفعول الأول. والعادي: الظالم، يقال: لا أَشْمَتَ

اللهُ بك عادِيَكَ أَي عَدُوَّك الظالم لَكَ. قال أَبو بكر: قولُ العَرَب

فلانٌ عَدوُّ فلانٍ معناه فلان يعدو على فلان بالمَكْروه ويَظْلِمُه. ويقال:

فلان عَدُوُّك وهم عَدُوُّك وهما عَدُوُّك وفلانةُ عَدُوَّةُ فلان

وعَدُوُّ فلان، فمن قال فلانة عدُوَّة فلانٍ قال: هو خبَر المُؤَنَّث، فعلامةُ

التأْنيثِ لازمةٌ له، ومن قال فلانة عدوُّ فلان قال ذكَّرت عدوّاً لأَنه

بمنزلة قولهم امرأَةٌ ظَلُومٌ وغَضوبٌ وصَبور؛ قال الأَزهري: هذا إِذا

جَعَلْت ذلك كُلَّه في مذهبِ الاسم والمَصْدرِ، فإِذا جَعَلْتَه نعتاً

مَحْضاً قلت هو عدوّك وهي عدُوَّتُك وهم أَعداؤك وهُنَّ عَدُوَّاتُك. وقوله

تعالى: فلا عُدْوان إِلاَّ على الظالمين؛ أَي فلا سَبيل، وكذلك قوله: فلا

عُدْوانَ عليَّ؛ أَي فلا سبيل عليَّ. وقولهم: عَدَا عليه فَضَربه بسيفه،

لا يُرادُ به عَدْوٌ على الرِّجْلين ولكن مِنَ الظُّلْم. وعَدَا

عَدْواً: ظَلَمَ وجار. وفي حديث قتادَةَ بنِ النُّعْمان: أَنه عُدِيَ عليه أَي

سُرِقَ مالُه وظُلِمَ. وفي الحديث: ما ذِئبْان عادِيانِ أَصابا فَرِيقَةَ

غَنَمٍ؛ العادي: الظَّالِمُ، وأَصله من تجاوُزِ الحَدِّ في الشيء. وفي

الحديث: ما يَقْتُلُه المُحْرِمُ كذا وكذا والسَّبُعُ العادِي أَي

الظَّالِمُ الذي يَفْتَرِسُ الناسَ. وفي حديث علي، رضي الله عنه: لا قَطْعَ على

عادِي ظَهْرٍ. وفي حديث ابن عبد العزيز: أُتيَ برَجُل قد اخْتَلَس طَوْقاً

فلم يَرَ قَطْعَه وقال: تِلك عادِيَةُ الظَّهْرِ؛ العادِية: من عَدَا

يَعْدُو على الشيء إِذا اخْتَلَسه، والظَّهْرُ: ما ظَهَرَ مِنَ الأَشْياء،

ولم يرَ في الطَّوْق قَطعاً لأَنه ظاهِرٌ على المَرْأَة والصَّبيّ. وقوله

تعالى: فمن اضْطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ؛ قال يعقوب: هو فاعِلٌ من عَدَا

يَعْدُو إذا ظَلَم وجارَ. قال: وقال الحسن أَي غيرَ باغٍ ولا عائِدٍ

فقلب، والاعْتداءُ والتَّعَدِّي والعُدْوان: الظُّلْم. وقوله تعالى: ولا

تَعاوَنُوا على الإِثم والعُدْوان؛ يقول: لا تَعاوَنوا على المَعْصية

والظُّلْم. وعَدَا عليه عَدْواً وعَدَاءً وعُدُوّاً وعُدْواناً وعِدْواناً

وعُدْوَى وتَعَدَّى واعْتَدَى، كُلُّه: ظَلَمه. وعَدَا بنُو فلان على بني

فلان أَي ظَلَمُوهم. وفي الحديث: كَتَبَ ليَهُود تَيْماءَ أَن لَهُم

الذمَّةَ وعليهم الجِزْيَةَ بلا عَداء؛ العَداءُ، بالفتح والمد: الظُّلْم

وتَجاوُز الحدّ. وقوله تعالى: وقاتِلُوا في سبيل الله الذين يُقاتِلُونَكم ولا

تَعْتَدوا؛ قيل: معناه لا تقاتِلُوا غَيْرَ مَن أُمِرْتُم بقِتالِه ولا

تَقتلوا غَيْرَهُمْ، وقيل: ولا تَعْتَدوا أَي لا تُجاوزوا إِلى قَتْل

النِّساءِ والأَطفال. وعَدَا الأَمرَ يَعْدُوه وتَعَدَّاه، كلاهما:

تَجاوَزَة. وعَدَا طَوْرَه وقَدْرَهُ: جاوَزَهُ على المَثَل. ويقال: ما يَعْدُو

فلانٌ أَمْرَك أَي ما يُجاوِزه. والتَّعَدِّي: مُجاوَزَةُ الشيء إِلى

غَيْرِه، يقال: عَدَّيْتُه فتَعَدَّى أَي تَجاوزَ. وقوله: فلا تَعْتَدُوها أَي

لا تَجاوَزُوها إِلى غيرها، وكذلك قوله: ومَنْ يَتَعَدَّ حُدودَ الله؛

أَي يُجاوِزْها. وقوله عز وجل: فمن ابْتَغَى وَرَاء ذلك فأُولئِكَ هم

العادُون؛ أَي المُجاوِذُون ما حُدَّ لهم وأُمِرُوا به، وقوله عز وجل: فمن

اضطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ؛ أَي غَيْرَ مُجاوِزٍ لما يُبَلِّغه ويُغْنِيه

من الضرورة، وأَصل هذا كله مُجاوَزة الحدّ والقَدْر والحَقّ. يقال:

تَعَدَّيْت الحَقَّ واعْتَدَيْته وعَدَوْته أَي جاوَزْته. وقد قالت العرب:

اعْتَدى فلانٌ عن الحق واعْتَدى فوقَ الحقِّ، كأَن معناه جاز عن الحق إِلى

الظلم. وعَدَّى عن الأَمر: جازه إِلى غَيْرِه وتَرَكه. وفي الحديث:

المُعْتَدِي في الصَّدَقَةِ كمانِعِها، وفي رواية: في الزَّكاة؛ هُو أَن

يُعْطِيَها غَيْرَ مُسْتَحِقِّها، وقيل: أَرادَ أَنَّ الساعِيَ إِذا أَخذَ

خِيارَ المال رُبَّما منعَه في السَّنة الأُخرى فيكون الساعي سبَبَ ذلك فهما

في الإِثم سواء. وفي الحديث: سَيكُون قومٌ يَعْتَدُون في الدُّعاءِ؛ هو

الخُروج فيه عنِ الوَضْعِ الشَّرْعِيِّ والسُّنَّة المأْثورة. وقوله

تعالى: فمن اعْتَدَى عَلَيكم فاعْتَدُوا عليه بمِثْلِ ما اعْتَدَى عَليكم؛

سَمَّاه اعْتِداء لأَنه مُجازاةُ اعْتِداءٍ بمثْل اسمه، لأَن صورة الفِعْلين

واحدةٌ، وإِن كان أَحدُهما طاعةً والآخر معصية؛ والعرب تقول: ظَلَمني

فلان فظلَمته أَي جازَيْتُه بظُلْمِه لا وَجْه للظُّلْمِ أَكثرُ من هذا،

والأَوَّلُ ظُلْم والثاني جزاءٌ ليس بظلم، وإن وافق اللفظُ اللفظَ مثل

قوله: وجزاءُ سيِّئةٍ سيئةٌ مثلُها؛ السيئة الأُولى سيئة، والثانية مُجازاة

وإن سميت سيئة، ومثل ذلك في كلام العرب كثير. يقال: أَثِمَ الرجلُ

يَأْثَمُ إِثْماً وأَثَمه اللهُ على إِثمه أَي جازاه عليه يَأْثِمُه أَثاماً.

قال الله تعالى: ومن يَفعلْ ذلك يَلْق أَثاماً؛ أَي جزاءً لإِثْمِه. وقوله:

إِنه لا يُحِبُّ المُعْتدين؛ المُعْتَدون: المُجاوِزون ما أُمرُوا به.

والعَدْوَى: الفساد، والفعلُ كالفعل. وعَدا عليه اللِّصُّ عَداءً

وعُدْواناً وعَدَواناً: سَرَقَه؛ عن أَبي زيد. وذئبٌ عَدَوانٌ: عادٍ. وذِئْبٌ

عَدَوانٌ: يَعْدُو على الناسِ؛ ومنه الحديث: السلطانُ ذو عَدَوانٍ وذو

بَدَوانٍ؛ قال ابن الأَثير: أَي سريعُ الانصِرافِ والمَلالِ، من قولك: ما

عَداك أَي ما صَرَفَك. ورجلٌ مَعْدُوٌّ عليه ومَعْدِيٌّ عليه، على قَلْب

الواوِ ياءً طَلَب الخِّفَّةِ؛ حكاها سيبويه؛ وأَنشد لعبد يَغُوث بن وَقَّاص

الحارثِي:

وقد عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَة أَنَّني

أَنا الليث، مَعْدِيّاً عليه وعادِيا

أُبْدِلَت الياءُ من الواو اسْتِثْقالاً. وعدا عليه: وَثَب؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد لأَبي عارِمٍ الكلابي:

لقد عَلمَ الذئْب الذي كان عادِياً،

على الناس، أَني مائِرُ السِّهم نازِعُ

وقد يكون العادي هنا من الفساد والظُّلم. وعَداهُ عن الأَمْرِ عَدْواً

وعُدْواناً وعَدّاه، كلاهما: صَرَفَه وشَغَله. والعَداءُ والعُدَواءُ

والعادية، كلُّه: الشُّغْلُ يَعْدُوك عن الشيء. قال مُحارب: العُدَواءُ عادةُ

الشُّغْل، وعُدَواءُ الشُّغْلِ موانِعُه. ويقال: جِئْتَني وأَنا في

عُدَواءَ عنكَ أَي في شُغْلٍ؛ قال الليث: العادِيةُ شُغْلٌ من أَشْغال الدهر

يَعْدُوك عن أُمورك أَي يَشْغَلُك، وجمعها عَوَادٍ، وقد عَداني عنك أَمرٌ

فهو يَعْدُوني أَي صَرَفَني؛ وقول زهير:

وعادَكَ أَن تُلاقِيها العَدَاء

قالوا: معنى عادَكَ عَداكَ فقَلبَه، ويقال: معنى قوله عادَكَ عادَ لك

وعاوَدَك؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابِي:

عَداكَ عن رَيَّا وأُمِّ وهْبِ،

عادِي العَوادِي واختلافُ الشَّعْبِ

فسره فقال: عادي العوادي أَشدُّها أَي أَشدُّ الأَشغالِ، وهذا كقوله

زيدٌ رجُلُ الرجالِ أَي أَشدُّ الرجالِ. والعُدَواءُ: إِناخةٌ قليلة.

وتعادَى المكانُ: تَفاوَتَ ولم يَسْتوِ. وجَلَس على عُدَواءَ أَي على غير

استقامة. ومَرْكَبٌ ذُو عُدَواءَ أَي ليس بمُطْمَئِنٍّ؛ قال ابن سيده: وفي بعض

نسخ المصنف جئتُ على مركبٍ ذِي عُدَواءٍ مصروف، وهو خطأٌ من أَبي عُبَيد

إِن كان قائله، لأَنَّ فُعَلاء بناءٌ لا ينصرف في معرفة ولا نكرة.

والتَّعادِي: أَمكنةٌ غير مستويةٍ. وفي حديث ابن الزبير وبناء الكعبة:

وكان في المسجد جَراثِيمُ وتَعادٍ أَي أَمكنة مختلفة غير مُستوية؛ وأَما

قول الشاعر:

منها على عُدَواء الدار تَسقِيمُ

(* قوله «منها على عدواء إلخ» هو عجز بيت صدره كما في مادة سقم: هام الفؤاد بذكراها وخامره)

قال الأَصمعي: عُدَواؤه صَرْفُه واختلافه، وقال المؤرّج: عُدَواء على

غير قَصْدٍ، وإذا نام الإنسانُ على مَوْضِعٍ غير مُسْتو فيهِ ارْتفاعٌ

وانْخفاضٌ قال: نِمْتُ على عُدَواءَ. وقال النضر: العُدَواءُ من الأَرض

المكان المُشْرِف يَبْرُكُ عليه البعيرُ فيَضْطَجعُ عليه، وإلى جنبه مكانٌ

مطمئنٌ فيميل فيه البعير فيتَوهَّنُ، فالمُشْرِف العُدَواءُ، وتَوَهُّنه

أَن يَمُدَّ جسمَه إلى المكان الوَطِئ فتبقى قوائمه على المُشْرِف ولا

يَسْتَطيع أَن يقومَ حتى يموت، فتَوَهُّنه اضطجاعُه. أَبو عمرو: العُدَواءُ

المكان الذي بعضه مرتفع وبعضه مُتطأْطِئٌ، وهو المُتَعادِي. ومكانٌ

مُتَعادٍ: بعضُه وبعضُه مُتطامِن ليس بمُسْتوٍ. وأَرضٌ مُتعادِيةٌ: ذاتُ

جِحَرة ولَخاقِيق. والعُدَواءُ، على وَزْن الغُُلَواءِ: المكان الذي لا

يَطْمَئِنُ مَن قَعَد عليه.

وقد عادَيْتُ القِدْر: وذلك إذا طامَنْتَ إحدى الأَثافيِّ ورَفَعْت

الأُخْرَيَيْن لتميل القِدْر على النار.وتعادَى ما بينهم: تَباعَدَ؛ قال

الأَعشى يصف ظَبْيَة وغَزالها:

وتعادَى عنه النهارَ، فمَا تَعْـ

ـجُوه إلا عُفافةٌ أَو فُواقُ

يقول: تباعَدُ عن وَلَدها في المَرعى لئلا يَسْتَدِلَّ الذَّئبُ بها على

ولدِها. والعُدَواءُ: بُعْدُ الدار. والعَداءُ: البُعْد، وكذلك

العُدَواءُ. وقومٌ عِدًى: متَابعدون، وقيل: غُرباءُ، مقصورٌ يكتب بالياء،

والمَعْنيان مُتقارِبانِ، وهُم الأَعْداءُ أَيضآً لأن الغَريبَ بَعِيدٌ؛ قال

الشاعر:

إذا كنتَ في قَوْمٍ عِدًى لستَ منهم،

فكُلْ ما عُلِفْتَ من خَبِيثٍ وطَيِّب

قال ابن بري: هذا البيتُ يُروى لِزُرارة بنِ سُبَيعٍ الأَسَدي، وقيل: هو

لنَضْلة بنِ خالدٍ الأَسَدِي، وقال ابن السيرافي: هو لدُودانَ بنِ

سَعْدٍ الأَسَدِي، قال: ولم يأَتِ فِعَلٌ صفَةً إلا قَوْمٌ عِدًى، ومكانٌ

سِوًى، وماءٌ رِوًى، وماءٌ صِرًى، ومَلامةٌ ثِنًى، ووادٍ طِوًى، وقد جاء

الضمُّ في سُوًى وثُنًى وطُوًى، قال: وجاء على فِعَل من غير المعتلِّ لحمٌ

زِيَمٌ وسَبْيٌ طِيَبَة؛ قال عليّ بنُ حمزة: قومٌ عِدًى أَي غُربَاءُ،

بالكسرة، لا غيرُ، فأما في الأعداءِ فيقال عِدًى وعُُدًى وعُداةٌ. وفي حديث

حبيب بن مسلَمة لما عَزَله عُمر، رضي الله عنه، عن حِمْصَ قال: رَحِمَ

الله عُمَرَ يَنزِعُ قَوْمَه ويَبْعثُ القَوْمَ العِدَىَ

(* في النهاية:

العدى بالكسر الغرباء والاجانب والأعداء، فأما بالضم قهم الأعداء خاصة.) ؛

العِدَى، بالكسر: الغُرَباءَ، أراد أنه يعزل قَوْمه من الولايات ويوَلي

الغُربَاء والأَجانِبَ؛ قال: وقد جاء في الشعر العِدَى بمعنى الأَعْداءِ؛

قال بشر بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأَنصاري:

فأَمَتْنا العُداةَ من كلِّ حَيٍّ

فاسْتَوَى الرَّكْضُ حِينَ ماتَ العِداءُ

قال: وهذا يتوجه على أَنه جمع عادٍ، أَو يكون مَدَّ عِدًى ضرورة؛ وقال

ابن الأعرابي في قول الأَخطل:

أَلا يا اسْلَمِي يا هِنْدُ، هِنْدَ بَني بَدْرِ،

وإنْ كان حَيَّانا عِدًى آخِرَ الدهْرِ

قال: العِدَى التَّباعُد. وقَوْمٌ عِدًى إذا كانوا مُتَباعِدِيِن لا

أَرحامَ بينهم ولا حِلْفَ. وقومٌ عِدًى إذا كانوا حَرْباً، وقد رُوِي هذا

البيتُ بالكسر والضم، مثل سِوًى وسُوًى. الأَصمعي: يقال هؤلاء قومِ عدًى ،

مقصور، يكون للأعداء وللغُرَباء، ولا يقال قوم عُدًى إلا أَن تدخل الهاء

فتقول عُداة في وزن قضاة، قال أَبو زيد: طالتْ عُدَواؤهُمْ أَي تباعُدُهم

وتَفَرُّقُهم.

والعَدُوُّ: ضِدُّ الصَّدِيق، يكون للواحد والاثنين والجمع والأُنثى

والذكَر بلفظٍ واحد. قال الجوهري: العَدُوُّ ضِدُّ الوَلِيِّ، وهو وصْفٌ

ولكِنَّه ضارع الاسم. قال ابن السكيت: فَعُولٌ إذا كان في تأْويل فاعلٍ كان

مُؤَنَّثُه بغير هاء نحو رجلٌ صَبُور وامرأَة صَبور، إلا حرفاً واحداً

جاءَ نادراً قالوا: هذه عَدُوَّة لله؛ قال الفراء: وإنما أَدخلوا فيها

الهاء تشبيهاً بصَديقةٍ لأَن الشيءَ قد يُبْنى على ضِدِّهِ، ومما وضَع به ابن

سيده من أَبي عبد الله بن الأَعرابي ما ذكره عنه في خُطْبة كتابه المحكم

فقال: وهل أَدَلُّ على قلة التفصيل والبعد عن التحصيل من قولِ أَبي عبدِ

الله بنِ الأَعرابي في كتابه النوادر: العَدوّ يكون للذكر والأُنثى بغير

هاء، والجمع أَعداءٌ وأَعادٍ وعُداةٌ وعِدًى وعُدًى، فأَوْهم أَن هذا

كلَّه لشيءٍ واحد؟ وإنما أَعداءٌ جمع عَدُوٍّ أَجروه مُجْرى فَعِيل صِفَةً

كشَرِيفٍ وأَشْرافٍ ونصِيرٍ وأَنصارٍ، لأَن فَعُولاً وفَعِيلاً متساويانِ

في العِدَّةِ والحركة والسكون، وكون حرف اللين ثالثاً فيهما إلا بحسب

اختلاف حَرفَيِ اللَّين، وذلك لا يوجبُ اختلافاً في الحكم في هذا، أَلا

تَراهم سَوَّوْا بين نَوارٍ وصَبورٍ في الجمع فقالوا نُوُرٌ وصُبُرٌ، وقد

كان يجب أَن يكسَّر عَدُوٌّ على ما كُسّرَ عليه صَبُورٌ؟ لكنهم لو فعلوا

ذلك لأَجْحفوا، إذ لو كَسَّروه على فُعُلٍ للزم عُدُوٌ، ثم لزم إسكان الواو

كراهية الحركة عليها، فإذا سَكَنَت وبعدها التنوين التقى ساكناًًً ُ ئُ

آؤآؤ ٍُى

ُْدٌ ، وليس في الكلام اسم آخره واوٌ قبلَها ضمَّة، فإن أَدَّى إلى ذلك

قياس رُفِضَ، فقلبت الضمة كسرة ولزم انقلاب الواو ياء فقيل عُدٍ،

فتَنَكَّبت العرب ذلك في كل معتلِّ اللام على فعول أَو فَعِيل أَو فَعال أَو

فِعالٍ أَو فُعالٍ على ما قد أَحكمته صناعة الإعرابِ، وأَما أَعادٍ فجمعُ

الجمع، كَسَّروا عَدُوّاً على أَعْداءٍ ثم كَسَّروا أَعْداءً على أَعادٍ

وأَصلُه أَعاديّ كأَنْعامٍ وأَناعيم لأن حرفَ اللَّين إذا ثبَت رابعاً في

الواحدِ ثبتَ في الجمع، واكان ياء، إلا ان يُضْطَرَّ إليه شاعر كقوله

أَنشده سيبويه:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسَا

ولكنهم قالوا أَعادٍ كراهة الياءَين مع الكسرة كما حكى سيبويه في جمع

مِعْطاءٍ مَعاطٍ، قال: ولا يمتنع أَن يجيء على الأَصل مَعاطِيّ كأَثافيّ،

فكذلك لا يمتنع أَن يقال أَعادِيّ، وأَما عُداةٌ فجمع عادٍ؛ حكى أَبو زيد

عن العرب: أَشْمَتً اللهُ عادِيَكَ أَي عَدُوّكَ، وهذا مُطَّرِدٌ في باب

فاعلٍ مما لامُهُ حرفُ علَّةٍ، يعني أَن يُكَسَّر على فُعلَةٍ كقاضٍ

وقُضاةٍ ورامٍ ورُماةٍ، وهو قول سيبويه في باب تكسير ما كان من الصفة

عِدَّتُه أَربعةُ أَحرف، وهذا شبيه بلفظِ أَكثرِ الناس في توهُّمِهم أَن كُماةً

جمعُ كَمِيٍّ، وفعيلٌ ليس مما يكسَّر على فُعَلةٍ، وإنما جمعُ سحٍَِمِيٍّ

أَكماءٌ؛ حكاه أَبو زيد، فأَما كُماةٌ فجمع كامٍ من قولهم كَمَى شجاعتَه

وشهادَتَه كتَمها، وأَما عِدًى وعُدًى فاسمان للجمع، لأن فِعَلاً

وفُعَلاً ليسا بصيغتي جمع إلا لِفعْلَةٍ أو فُعْلة وربما كانت لفَعْلة، وذلك

قليل كهَضْبة وهِضَب وبَدْرة وبِدر، والله أَعلم.

والعَداوة: اسمٌ عامٌّ من العَدُوِّ، يقا: عَدُوٌّ بَيِّنُ العَداوة،

وفلانٌ يُعادِي بني فلان. قال الله عز وجل: عسَى اللهُ أَن يَجْعلَ بينَكم

وبينَ الذين عادَيْتم منهمْ مَوَدَّة؛ وفي التنزيل العزيز: فإِنَّهم

عَدَوٌّ لي؛ قال سيبويه: عَدُوٌّ وصْفٌ ولكنه ضارَع الاسم، وقد يُثنَّى

ويُجمع ويُؤَنَّث، والجمع أَعْداءٌ، قال سيبويه: ولم يكسرَّ على فُعُلٍ، وإن

كان كصَبُورٍ، كراهية الإِخْلالِ والاعْتلال، ولم يكسَّر على فِعْلانٍ

كراهية الكسرة قبل الواو لأَنَّ الساكن ليس بحاجز حصِين، والأعادِي جمع

الجمع. والعِدَى، بكسر العين، الأَعْداءُ، وهوجمعٌ لا نظير له، وقالوا في

جَمْعِ عَدُوَّة عدايا لم يُسْمَعْ إلا في الشعر. وقوله تعالى

هُمفاحْذَرْهُم؛ قيل: معناه هم العَدُوُّ الأَدْنَى، وقيل: معناه هم العَدُوُّ الأَشدّ

لأَنهم كانوا أَعْداء النبي،صلى الله عليه وسلم، ويُظهرون أَنهم معه.

والعادي: العَدُوُّ، وجَمْعُه عُداةٌ؛ قالت امرأَة من العرب:

أَشْمَتَ ربُّ العالَمين عادِيَكْ

وقال الخليل في جماعة العَدُوِّ عُدًى وعِدًى، قال: وكان حَدُّ الواحد

عَدُو،بسكون الواو، ففخموا آخره بواو وقالوا عَدُوٌّ، لأنهم لم يجدوا في

كلام العرب اسماً في آخره واو ساكنة، قال: ومن العرب من يقول قومٌ عِدًى،

وحكى أَبو العباس: قومٌ عُدًى، بضم العين، إلا أَنه قال: الاخْتِيار إذا

كسرت العين أن لا تأْتيَ بالهاء، والاختيارُ إذا ضَمَمْتَ العينَ أَن

تأْتيَ بالهاء؛ وأَنشد:

مَعاذةَ وجْه اللهِ أَن أُشْمِتَ العِدَى

بلَيلى، وإن لم تَجْزني ما أَدِينُها

وقد عادَاه مُعاداةً وعِداءً، والاسمُ العَداوة، وهو الأَشدُّ عادياً.

قال أَبو العباس: العُدَى جمع عَدوّ، والرُّؤَى جمع رؤيَةٍ، والذُّرَى جمع

ذِرْوَة؛ وقال الكوفيون: إنما هو مثل قُضاة وغُزاة ودُعاة فحذفوا الهاء

فصارت عُدًى، وهو جمع عادٍ. وتَعادَى القومُ: عادَى بعضُهم بعضاً. وقومٌ

عِدًى: يكتب بالياء وإن كان أَصله الواوَ لمكان الكسرة التي في أَوَّله،

وعُدًى مثله، وقيل: العُدَى الأَعْداءُ، والعِدَى الأَعْداءُ الذين لا

قَرابة بينك وبينَهُم، قال: والقول هو الأَوّل. وقولُهم: أَعْدَى من

الذئبِ، قال ثعلب: يكون من العَدْوِ ويكون من العَداوَة، وكونُه من العَدْوِ

أَكثر، وأُراه إنما ذهب إلى أَنه لا يقال أَفْعَل من فاعَلْت، فلذلك جاز

أَن يكون من العَدْوِ لا مِنَ العَداوَة. وتَعادَى ما بينَهم: اخْتَلف.

وعَدِيتُ له: أَبْغَضْتُه؛ عن ابن الأَعرابي. ابن شميل: رَدَدْت عني

عادِيَةَ فلان أَي حِدَّته وغَضبه. ويقال: كُفَّ عنا عادِيَتَك أَي ظُلْمك

وشرّك، وهذا مصدر جاء على فاعلة كالراغِية والثاغية. يقال: سمعت راغِيَةَ

البعير وثاغية الشاة أَي رُغاء البعير وثُغاء الشاة، وكذلك عاديَةُ الرجل

عَدْوُه عليك بالمكروه.والعُدَواء: أَرض يابسة صُلْبة ورُبَّما جاءت في

البئر إذا حُفِرَتْ، قال: وقد تَكُون حَجَراً يُحادُ عنه في الحَفْرِ؛ قال

العجاج يصف ثوراً يحفر كناساً:

وإنْ أَصابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا

عَنْها، وَوَلاها الظُّلُوفَ الظُّلَّفا

أَكَّد بالظُّلَّفِ كما يقال نِعافٌ نُعَّف وبِطاحٌ بُطَّحٌ وكأَنه

جَمَعَ ظِلْفاً ظالفاً، وهذا الرجز أَورده الجوهري شاهداً على عُدَواءِ

الشُّغْلِ موانِعِه؛ قال ابن بري: هو للعجاج وهو شاهد على العُدَواء الأرضِ

ذات الحجارة لا على العُدَواء الشُّغْلِ، وفسره ابن بري أَيضاً قال :

ظُلَّف جمع ظالِف أَي ظُلُوفُهِ تمنع الأَذى عنه؛ قال الأزهري: وهذا من قولهم

أَرض ذاتُ عُدَواءَ إذا لم تكن مستقيمة وَطِيئةً وكانت مُتَعادِيةً. ابن

الأَعرابي: العُدَواءُ المكان الغَلِيظ الخَشِن. وقال ابن السكيت: زعم

أَبو عمرو أَن العِدَى الحجارة والصُّخور؛ وأَنشد قول كُثَيَّر:

وحالَ السَّفَى يَيني وبَينَك والعِدَى،

ورهْنُ السَّفَى غَمْرُ النَّقيبة ماجِدُ

أَراد بالسَّفَى ترابَ القبر، وبالعِدَى ما يُطْبَق على اللَّحد من

الصَّفائح.

وأَعْداءُ الوادي وأَعْناؤه: جوانبه؛ قال عمرو بن بَدْرٍ الهُذَلي فمدَّ

العِدَى، وهي الحجارة والصخور:

أَو اسْتَمَرّ لَمسْكَنٍ، أَثْوَى به

بِقَرارِ ملْحَدةِ العِداءِ شَطُونِ

وقال أَبو عمرو: العِداءُ، ممدودٌ، ما عادَيْت على المَيّت حينَ

تَدْفِنُه من لَبِنٍ أَو حجارة أو خشب أَو ما أَشبَهه، الواحدة عِداءة. ويقال

أَيضاً: العِدَى والعِداءُ حجر رقيق يستر به الشيء، ويقال لكلِّ حجر يوضع

على شيء يَسْتُره فهو عِدَاءٌ؛ قال أُسامة الهذلي:

تالله ما حُبِّي عَلِيّاً بشَوى

قد ظَعَنَ الحَيُّ وأَمْسى قدْ ثَوى،

مُغادَراً تحتَ العِداء والثَّرَى

معناه: ما حُبِّي عليّاً بخَطَاٍ. ابن الأعرابي: الأعْداء حِجارَة

المَقابر، قال: والأدْعاء آلام النار

(* قوله «آلام النار» هو هكذا في الأصل

والتهذيب.)

ويقال: جـئْـتُك على فَرَسٍ ذي عُدَواء، غير مُجْرىً إذا لم يكن ذا

طُمَأْنينة وسُهولة.

وعُدَوَاءُ الشَّوْق: ما بَرَّح بصاحبه.

والمُتَعَدِّي من الأفعال: ما يُجاوزُ صاحبَه إلى غيره. والتَّعَدِّي في

القافِية: حَرَكة الهاء التي للمضمر المذكر الساكنة في الوقف؛

والمُتَعَدِّي الواوُ التي تلحقُه من بعدها كقوله:

تَنْفُشُ منه الخَيْل ما لا يَغْزِ لُهُو

فحَركة الهاء هي التَّعَدِّي والواو بعدها هي المُتَعَدِّي؛ وكذلك قوله:

وامْتَدَّ عُرْشا عُنْقِهِ للمُقْتَهِي

حركة الهاء هي التَّعَدِّي والياء بعدها هي المُتَعَدِّي، وإنما سميت

هاتان الحركتان تَعَدِّياً، والياء والواوُ بعدهما مُتَعَدِّياً لأنه

تَجاوزٌ للحَدّ وخروجٌ عن الواجبِ، ولا يُعْتَدُّ به في الوزن لأنّ الوزنَ قد

تَناهى قبلَه، جعلوا ذلك في آخر البيت بمنزلة الخَزْمِ في أَوَّله.

وعَدَّاه إليه: أَجازَه وأَنْفَذَه.

ورأيتهم عدا أَخاك وما عدَا أَخاكَ أَي ما خَلا، وقد يُخْفَض بها دون ما

، قال الجوهري: وعَدَا فعل يُسْتَثْتى به مع ما وبغير ما ، تقولُ جاءَني

القومُ ما عَدَا زيداً، وجاؤوني عدًا زيداً، تنصبُ ما بعدها بها

والفاعلُ مُضْمَر فيها. قال الأَزهري: من حروف الاستثناء قولهم ما رأَيت أَحداً

ما عَدَا زيداً كقولك ما خلا زيداً، وتَنْصب زيداً في هذَيْن، فإذا

أَخرجتَ ما خَفَضتَ ونَصَبت فقلتَ ما رأيتُ أَحداً عدَا زيداً وعدا زيدٍ وخلا

زَيْداً وخَلا زيدٍ، النصب بمعنى إلاَّوالخفضُ بمعنى سِوى.

وعَدِّ عَنَّا حاجَتَك أَي اطْلُبْها عندَ غيرِنا فإِنَّا لا نَقْدِرُ

لك عليها، هذه عن ابن الأَعرابي. ويقال: تعَدَّ ما أَنت فيه إلى غيره أَي

تجاوَزْه. وعدِّ عما أَنت فيه أَي اصرف هَمَّك وقولَك إلى غيره.

وْعَدَّيْتُ عني الهمَّ أَي نحَّيته. وتقول لمن قَصَدَك: عدِّ عنِّي إلى غيري:

ويقال: عادِ رِجْلَك عن الأَرض أَي جافِها، وما عدا فلانٌ أَن صَنعَ كذا،

وما لي عن فلانٍ مَعْدىً أَي لا تَجاوُزَ لي إلى غيره ولا قُصُور دونه.

وعَدَوْته عن الأمر: صرَفْته عنه. وعدِّ عما تَرَى أَي اصرف بصَرَك عنه.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه أُتيَ بسَطِيحَتَيْنِ فيهما نبيذٌ

فشَرِبَ من إحداهما وعَدَّى عن الأُخرى أَي تَرَكها لما رابه منها. يقال: عدِّ

عن هذا الأمرِ أَي تجاوَزْه إلى غيره؛ ومنه حديثه الآخرُ: أَنه أُهْدِيَ

له لبن بمكة فعدَّاه أَي صرفه عنه.

والإعْداءُ: إعْداءُ الحرب. وأَعداه الداءُ يُعديه إعداءً: جاوزَ غيره

إليه، وقيل: هو أَن يصيبَه مثلُ ما بصاحبِ الداءِ.

وأَعداهُ من علَّته وخُلُقِه وأَعداهُ به: جوّزه إليه، والاسم من كل ذلك

العَدْوى. وفي الحديث: لا عَدْوى ولا هامَة ولا صَفَر ولا طيرَةَ ولا

غُولَ أَي لا يُعْدي شيء شيئاً. وقد تكرر ذكر العَدْوى في الحديث، وهو اسمٌ

من الإعداء كالرَّعْوى والبَقْوَى من الإرْعاءِ والإبْقاءِ. والعَدْوى:

أن يكون ببعير جَرَب مثلاً فتُتَّقى مُخالَطَتُه بإبل أُخرى حِذار أَن

يَتعَدى ما به من الجَرَب إليها فيصيبَها ما أَصابَه، فقد أَبطَله

الإِسلامُ لأَنهم كانوا يظُنُّون أَن المرض بنفسه يتَعَدَّى، فأَعْلَمَهم

النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، أَن الأَمر ليس كذلك، وإنما الله تعالى هو الذي

يُمرض ويُنْزلُ الداءَ، ولهذا قال في بعض الأَحاديث وقد قيل له، صلى الله

عليه وسلم: إِن النُّقْبة تَبْدُو وبمشْفر البعير فتُعْدي الإِبل كلها،

فقال النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، للذي خاطبه: فمَن الذي أَعدَى البعيرَ

الأَول أَي من أَين صار فيه الجَرَب؟ قال الأَزهري: العَدْوَى أَن يكون

ببعير جَرَبٌ أَو بإنسان جُذام أَو بَرَصٌ فتَتَّقيَ مخالطتَه أَو مؤاكلته

حِذار أَن يَعْدُوَه ما به إِليك أَي يُجاوِزه فيُصيبك مثلُ ما أَصابه.

ويقال: إِنَّ الجَرَب ليُعْدي أَي يجاوز ذا الجَرَب إلى مَنْ قاربه حتى

يَجْرَبَ، وقد نَهى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، مع إنكاره العَدْوى، أَن

يُورِدَ مُصِحٌّ على مُجْرِب لئلا يصيب الصِّحاحَ الجَرَبُ فيحقق صاحبُها

العَدْوَى. والعَدْوَى: اسمٌ من أَعْدَى يُعْدِي، فهو مُعْدٍ، ومعنى

أَعْدَى أَي أَجاز الجَرَبَ الذي به إِلى غيره، أَو أَجاز جَرَباً بغيره

إِليه، وأَصله مِنْ عَدا يَعْدُو إِذا جاوز الحدَّ. وتعادَى القومُ أَي

أَصاب هذا مثلُ داء هذا. والعَدْوَى: طَلَبُك إِلى والٍ ليُعْدِيَكَ على منْ

ظَلَمك أَي يَنْتَقِم منه. قال ابن سيده: العَدْوَى النُّصْرَة

والمَعُونَة. وأَعْداهُ عليه: نَصَره وأَعانه. واسْتَعْداهُ: اسْتَنْصَره

واستعانه. واسْتَعْدَى عليه السلطانَ أَي اسْتَعانَ به فأَنْصَفه منه. وأَعْداهُ

عليه: قَوَّاه وأَعانه عليه؛ قال يزيد ابن حذاق:

ولقد أَضاءَ لك الطَّريقُ، وأَنْهَجَتْ

سُبُلُ المكارِمِ، والهُدَى يُعْدي

أَي إِبْصارُكَ الطَّريقَ يقوِّيك على الطَّريقِ ويُعينُك؛

وقال آخر:

وأَنتَ امرؤٌ لا الجُودُ منكَ سَجيَّةٌ

فتُعْطِي، وقد يُعْدِي على النَّائِلِ الوُجْدُ

ويقال: اسْتَأْداه، بالهمزة، فآداه أَي أَعانَه وقَوَّاه، وبعضُ أَهل

اللغة يجعل الهمزة في هذا أَصلاً ويجعل العين بدلاً منها. ويقال: آدَيْتُك

وأَعْدَيْتُك من العَدْوَى، وهي المَعونة. وعادى بين اثنين فصاعِداً

مُعاداةً وعِداءً: وإلي؛ قال امرؤ القيس:

فعادَى عِداءً بين ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ،

وبين شَبُوبٍ كالقَضِيمَةِ قَرْهَبِ

ويقال: عادى الفارِسُ بين صَيْدَيْن وبين رَجُلَين إِذا طَعَنهما طعنتين

مُتَوالِيَتَيْن. والعِدَاء، بالكسر، والمُعاداة: المُوالاة والمتابَعة

بين الاثنين يُصرَعُ أَحدهما على إِثر الآخر في طَلَقٍ واحد؛ وأَنشد

لامرئ القيس:

فعادَى عِدَاءً بين ثَوْرٍ ونَعْجةٍ

دِراكاً، ولم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَلِ

يقال: عادَى بين عَشَرة من الصَّيْد أَي والى بينها قَتْلاً ورَمْياً.

وتعادَى القومُ على نصرهم أَي تَوالَوْا وتَتابَعوا. وعِداءُ كلِّ شيءٍ

وعَدَاؤُه وعِدْوَتُه وعُدْوَتُه وعِدْوُه: طَوَارُه، وهو ما انْقادَ معه

مِن عَرْضِه وطُولِه؛ قال ابن بري: شاهده ما أَنشده أَبو عمرو بن

العلاء:بَكَتْ عَيْني، وحَقَّ لها البُكاءُ،

وأَحْرَقَها المَحابِشُ والعَدَاء

(* قوله« المحابش» هكذا في الأصل.)

وقال ابن أَحمر يخاطب ناقته:

خُبِّي، فَلَيْس إِلى عثمانَ مُرْتَجَعٌ

إِلاّ العَداءُ، وإِلا مكنع ضرر

(* قوله« إلا مكنع ضرر» هو هكذا في الأصل.)

ويقال: لَزِمْت عَداءَ النهر وعَدَاءَ الطريق والجبلِ أَي طَوَاره. ابن

شميل: يقال الْزَمْ عَدَاء الطريق، وهو أَن تأْخذَه لا تَظْلِمه. ويقال:

خُذْ عَداءَ الجبل أَي خذ في سَنَدِه تَدورُ فيه حتى تعلُوَه، وإِن

اسْتَقام فيه أَيضاً فقد أَخَذَ عَدَاءَه. وقال ابن بزرج: يقال الْزَمِ عِدْوَ

أَعْدَاءِ الطريقِ

(* قوله« عدو أعداء الطريق» هكذا في الأصل والتهذيب.)

والْزَمْ أَعْدَاء الطريق أَي وَضَحَه. وقال رجل من العرب لآخر:

أَلَبناً نسقيك أَم ماءً؟ فأَجاب: أَيَّهُما كان ولا عَدَاءَ؛ معناه لا بُدَّ من

أَحدهما ولا يكونن ثالث.

ويقال: الأَكْحَل عِرْقٌ عَداءَ الساعِدِ.

قال الأَزهري: والتَّعْداءُ التَّفْعال من كل ما مَرَّ جائز.

والعِدَى والعَدَا: الناحية؛ الأَخيرة عن كراع، والجمع أَعْداءٌ.

والعُدْوةُ: المكانُ المُتَباعِدُ؛ عن كراع. والعِدَى والعُدْوةُ والعِدْوةُ

والعَدْوَة، كلُّه: شاطئُ الوادي؛ حكى اللحياني هذه الأَخيرةَ عن يونس.

والعُدْوة: سنَدُ الوادي، قال: ومن الشاذِّ قراءة قَتادة: إِذ أَنتم

بالعَدْوةِ الدنيا.والعِدْوة والعُدْوة أَيضاً: المكان المرتفع. قال الليث:

العُدْوة صَلابة من شاطئِ الوادي، ويقال عِدْوة. وفي التنزيل: إِذ أَنتم

بالعُدْوة الدنيا وهم بالعُدْوة القُصْوى؛ قال الفراء: العُدْوة شاطئُ

الوادي، الدنيا مما يَلي المدينة، والقُصْوَى مما يلي مكة، قال ابن السكيت:

عُدْوةُ الوادي وعِدْوتُه جانبُه وحافَتُه، والجمع عِدًى وعُدًى؛ قال

الجوهري: والجمع عِداءٌ مثلُ بُرْمَةٍ وبِرامٍ ورِهْمَةٍ ورِهامٍ وعِدَياتٌ؛

قال ابن بري: قال الجوهري الجمع عِدَياتٌ، قال: وصوابه عِدَاواتٌ ولا

يجوز عِدِواتٌ على حدّ كِسِراتٍ. قال سيبويه: لا يقولون في جمع جِرْوةٍ

جِرِياتٌ، كراهة قلْب الواو ياءً، فعلى هذا يقال جِرْوات وكُلْياتٌ

بالإِسكان لا غيرُ. وفي حديث الطاعون: لو كانت لك إِبلٌ فَهَبَطت وادياً له

عُدْوتانِ؛ العدوة، بالضم والكسر: جانبُ الوادي، وقيل: العُدوة المكان المرتفع

شيئاً على ما هو منه. وعَداءُ الخَنْدَقِ وعَداء الوادي: بطنُه وعادَى

شعرَه: أَخَذَ منه. وفي حديث حُذَيْفَة: أَنه خرج وقد طَمَّ رأْسَه فقال:

إِنَّ تحت كل شَعْرةٍ لا يُصيبُها الماء جَنابةً، فمن ثَمَّ عاديتُ رأْسي

كما تَرَوْنَ؛ التفسير لشمر: معناه أَنه طَمّه واسْتَأْصله ليَصِلَ

الماءُ إِلى أُصولِ الشَّعَر، وقال غيره: عادَيْتُ رأْسِي أَي جَفَوْت شعرَه

ولم أَدْهُنْه، وقيل: عادَيْتُ رأْسي أَي عاوَدْتُه بوضْوء وغُسْلٍ.

ورَوَى أَبو عَدْنانَ عن أَبي عبيدة: عادَى شعره رَفَعَه، حكاه الهَرَويّ في

الغريبين، وفي التهذيب: رَفَعَه عند الغسلِ. وعادَيْت الوسادةَ أَي

ثَنَيْتُها. وعادَيْتُ الشيءَ: باعَدْته. وتَعادَيْتُ عنه أَي تَجَافَيْت. وفي

النوادر: فلان ما يُعادِيني ولا يُواديني؛ قال: لا يُعاديني أَي لا

يُجافِيني، ولا يُواديني أَي لا يُواتيني.

والعَدَوِيَّة: الشجر يَخْضَرُّ بعدَ ذهاب الربيع.قال أَبو حنيفة: قال

أَبو زِيادٍ العَدَوِيَّة الرَّبْل، يقال: أَصاب المالُ عَدَويَّةً، وقال

أَبو حنيفة: لم أَسمَعْ هذا من غير أَبي زِيادٍ. الليث: العَدَوِيَّة من

نبات الصيف بعد ذهاب الربيع أَن تَخْضَرَّ صغار الشجر فتَرْعاه الإِبل،

تقول: أَصابت الإِبلُ عَدَويَّةً؛ قال الأَزهري: العَدَويَّة الإِبل التي

تَرْعى العُدْوة، وهي الخُلَّة، ولم يضبط الليث تفسير العَدَويَّة فجعله

نَباتاً، وهو غلط، ثم خَلَّط فقال: والعَدَويَّة أَيضاً سِخالُ الغنم،

يقال: هي بنات أَربعين يوماً، فإِذا جُزَّت عنها عَقِيقتُها ذهب عنها هذا

الاسم؛ قال الأَزهري: وهذا غلط بل تصحيف منكر، والصواب في ذلك

الغَدَويَّة، بالغين، أَو الغَذَويَّة، بالذال، والغِذاء: صغار الغنم، واحدها

غَذِيٌّ؛ قال الأَزهري: وهي كلها مفسرة في معتل الغين، ومن قال العَدَويةُ

سِخال الغنم فقد أَبْطَل وصحَّف، وقد ذكره ابن سيده في مُحكَمِه أَيضاً فقال:

والعَدَويَّة صِغارُ الغنمِ، وقيل: هي بناتُ أَربعين يوماً.

أَبو عبيد عن أَصحابه: تَقادَعَ القومُ تَقادُعاً وتَعادَوْا تَعادِياً

وهو أَن يَمُوتَ بعضهم في إِثْر بعض. قال ابن سيده: وتَعادَى القومُ

وتَعادَتِ الإِبلُ جميعاً أَي مَوَّتَتْ، وقد تَعادَتْ بالقَرْحة. وتَعادَى

القوم: ماتَ بعضهم إِثْرَ بعَضٍ في شَهْرٍ واحدٍ وعامٍ واحد؛ قال:

فَما لَكِ منْ أَرْوَى تَعادَيْت بالعَمى،

ولاقَيْتِ كَلاّباً مُطِّلاً وراميا

يدعُو عليها بالهلاكِ.

والعُدْوة: الخُلَّة من النَّبَات، فإِذا نُسِبَ إِليها أَو رَعَتْها

الإِبلُ قيل إِبل عُدْويَّةٌ على القِياسِ، وإِبلٌ عَدَويَّة على غَيْرِ

القِياسِ، وعَوادٍ على النَّسَبِ بغير ياء النَّسَبِ؛ كلّ ذلك عن ابن

الأَعرابي. وإِبلٌ عادِيَةٌ وعَوادٍ: تَرْعى الحَمْضَ قال كُثَيِّر:

وإِنَّ الذي يَنْوي منَ المالِ أَهلُها

أَوارِكُ، لمَّا تَأْتَلِفْ، وعَوادِي

ويُرْوى: يَبْغِي؛ ذكَرَ امرأَةً وأَن أَهلَها يطلبُون في مَهْرِها من

المالِ ما لا يُمْكن ولا يكون كما لا تَأْتَلِفُ هذه الأَوارِكُ

والعَوادي، فكأَن هذا ضِدَّ لأَنَّ العَوادِيَ على هذَيْن القولين هي التي تَرْعى

الخُلَّةَ والتي تَرْعَى الحَمْضَ، وهما مُخْتَلِفا الطَّعْمَيْن لأَن

الخُلَّة ما حَلا من المَرْعى، والحَمْض منه ما كانت فيه مُلُوحَةٌ،

والأَوارك التي ترعى الأَراك وليسَ بحَمْضٍ ولا خُلَّة، إِنما هو شجر عِظامٌ.

وحكى الأَزهري عن ابن السكيت: وإِبلٌ عادِيَةٌ تَرْعَى الخُلَّة ولا

تَرْعَى الحَمْضَ، وإِبلٌ آركة وأَوَارِكُ مقيمة في الحَمْضِ؛ وأَنشد بيت كثير

أَيضاً وقال: وكذلك العادِيات؛ وقال:

رأَى صاحِبي في العادِياتِ نَجِيبةً،

وأَمْثالها في الواضِعاتِ القَوامِسِ

قال: ورَوَى الرَّبيعُ عن الشافعي في باب السَّلَم أَلْبان إِبلٍ عَوادٍ

وأَوارِكَ، قال: والفرق بينهما ما ذكر. وفي حديث أَبي ذرّ: فقَرَّبوها

إِلى الغابة تُصيبُ مِن أَثْلها وتَعْدُو في الشَّجَر؛ يعني الإِبلَ أَي

تَرْعى العُدْوَةَ، وهي الخُلَّة ضربٌ من المَرْعَى مَحبوبٌ إِلى الإِبل.

قال الجوهري: والعادِيةُ من الإِبل المُقِيمة في العِضاهِ لا تُفارِقُها

وليست تَرْعَى الحَمْضَ، وأَما الذي في حديث قُسٍّ: فإذا شَجَرة

عادِيَّةٌ أَي قَدِيمة كأَنها نُسِبَت إِلى عادٍ، وهمْ قومُ هودٍ النبيِّ، صلى

الله عليه وعلى نَبيِّنا وسلم، وكلّ قديمٍ يَنْسُبُونه إِلى عادٍ وإِن لم

يُدْرِكْهُم. وفي كتاب عليٍّ إِلى مُعاوية: لم يَمْنَعْنا قَدِيمُ عِزِّنا

وعادِيُّ طَوْلِنا على قَوْمِك أَنْ خَلَطْناكُم بأَنْفُسِنا.

وتَعدَّى القَوْمُ: وجَدُوا لَبَناً يَشْرَبونَه فأَغْناهُمْ عن

اشْتِراء اللَّحْمِ، وتَعَدَّوْا أَيضاً: وجَدُوا مَراعِيَ لمَواشيهِمْ

فأَغْناهُم ذلك عن اشْتِراءِ العَلَف لهَا؛ وقول سَلامَة بن جَنْدَل:

يَكُونُ مَحْبِسُها أَدْنَى لمَرْتَعِها،

ولَوْ تَعادَى ببكْءٍ كلُّ مَحْلُوب

معناه لَوْ ذَهَبَتْ أَلْبانُها كلُّها؛ وقول الكميت:

يَرْمِي بعَيْنَيْهِ عَدْوَةَ الأَمدِ الـ

أَبعدِ، هَلْ في مطافِهِ رِيَب؟

قال: عَدْوة الأَمد مَدُّ بصَره ينظُر هل يَرى رِيبةً تَريبهُ. وقال

الأَصمعي: عداني منه شر أَي بَلَغني، وعداني فلان مِنْ شَرِّه بشَرّ

يَعْدُوني عَدْواً؛ وفلان قد أَعْدَى الناس بشَرٍّ أَي أَلْزَقَ بهم منه شَرّاً،

وقد جلَسْتُ إِليه فأَعْداني شرًّا أَي أَصابني بشرِّه. وفي حديث عليّ،

رضي الله عنه، أَنه قال لطَلْحَة يومَ الجَمَل: عرَفْتَني بالحجاز

وأَنْكَرْتني بالعراق فما عَدَا مِمَّا بَدَا؟ وذلك أَنه كان بايَعه بالمَدِينة

وجاءَ يقاتله بالبَصْرة، أَي ما الذي صَرَفَك ومَنَعك وحملك على

التَّخَلّف، بعدَ ما ظهر منك من التَّقَدّم في الطاعة والمتابعة، وقيل: معناه ما

بَدَا لكَ مِنِّي فصَرَفَك عَنِّي، وقيل: معنى قوله ما عَدَا مِمَّا

بدَا أَي ما عَداك مما كان بَدَا لنا من نصرِك أَي ما شَغَلك؛ وأَنشد:

عداني أَنْ أَزُورَك أَنَّ بَهْمِي

عَجايا كلُّها، إِلاَّ قَلِيلاَ

وقال الأَصمعي في قول العامة: ما عدَا مَنْ بَدَا،

هذا خطأٌ والصواب أَمَا عَدَا مَنْ بَدَا، على الاستفهام؛ يقول: أَلمْ

يَعْدُ الحقَّ مَنْ بدأَ بالظلم، ولو أَراد الإِخبار قال: قد عَدَا منْ

بَدانا بالظلم أَي قد اعْتَدَى، أَو إنما عَدَا مَنْ بَدَا. قال أَبو

العباس: ويقال فَعَلَ فلان ذلك الأَمرَ عَدْواً بَدْواً أَي ظاهراً

جِهاراً.وعَوادي الدَّهْر: عَواقِبُه؛ قال الشاعر:

هَجَرَتْ غَضُوبُ وحُبَّ من يتَجَنَّبُ،

وعَدَتْ عَوادٍ دُونَ وَلْيك تَشْعَبُ

وقال المازني: عَدَا الماءُ يَعْدُو إِذا جَرَى؛ وأَنشد:

وما شَعَرْتُ أَنَّ ظَهْري ابتلاَّ،

حتى رأَيْتُ الماءَ يَعْدُو شَلاَّ

وعَدِيٌّ: قَبيلَةٌ. قال الجوهري: وعَدِيٌّ من قُرَيش رهطُ عُمر بن

الخطاب، رضي الله عنه، وهو عَدِيُ بن كَعْب بن لُؤَيِّ بنِ غالبِ بنِ فهْرِ

بن مالكِ بنِ النَّضْرِ، والنسبة إِليه عَدَوِيٌّ وَعَدَيِيٌّ، وحُجَّة

مَن أَجازَ ذلك أَن الياءَ في عَدِيٍّ لمَّا جَرَتْ مَجْرى الصحيح في

اعْتقابِ حَرَكات الإِعراب عليها فقالوا عَدِيٌّ وعَدِيّاً وعَدِيٍّ، جَرَى

مَجْرَى حَنِيفٍ فقالوا عَدَيِيٌّ كما قالوا حَنَفِيٌّ، فِيمَن نُسِب إِلى

حَنِيفٍ. وعَدِيُّ بن عبد مَناة: من الرِّباب رَهْطِ ذي الرُّمَّة،

والنسبة إِليهم أَيضاً عَدَوِيّ، وعَدِيٌّ في بني حَنيفة، وعَدِيٌّ في فَزارة.

وبَنُو العَدَوِيَّة: قومٌ من حَنْظلة وتَمِيمٍ.وعَدْوانُ، بالتسكين:

قَبيلَةٌ، وهو عَدْوانُ بن عَمْرو بن قَيْس عَيْلانَ؛ قال الشاعر:

عَذِيرَ الحَيِّ مِنْ عَدْوا

نَ، كانوا حيَّةَ الأَرضِ

أَراد: كانوا حَيَّاتِ الأَرْضِ، فوضَع الواحدَ موضع الجمع. وبَنُو

عِدًى: حَيٌّ من بني مُزَيْنَة، النَسَبَ إِليه عِداويٌّ نادرٌ؛ قال:

عِداوِيَّةٌ، هيهاتَ منكَ محلُّها

إِذا ما هي احْتَلَّتْ بقُدْسٍ وآرَةِ

ويروى: بقدس أُوارَةِ. ومَعْدِ يكرَبَ: من جَعله مَفْعِلاً كان له

مَخْرَج من الياء والواو، قال الأَزهري: مَعْدِيكرَب اسمان جُعِلا اسماً

واحداً فأُعْطِيا إِعراباً واحداً، وهو الفتح. وبنو عِداءٍ

(* قوله« وبنو عداء

إلخ» ضبط في المحكم بكسر العين وتخفيف الدال والمدّ في الموضعين، وفي

القاموس: وبنو عداء، مضبوطاً بفتح العين والتشديد والمدّ.): قبيلة؛ هن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَلمْ تَرَ أَنَّنا، وبَني عِداءٍ،

توارَثْنا من الآباء داءَ؟

وهم غيرُ بني عِدًى من مُزينة. وسَمَوْأَلُ بنُ عادِياءَ، ممدودٌ؛ قال

النَّمِر بن تَوْلب:

هَلاَّ سأَلْت بِعادِياءَ وبَيْتِه،

والخَلِّ والخَمْرِ التي لم تُمْنَع

وقد قصَره المُرادِي في شِعْره فقال:

بَنَى لي عادِيَا حِصْناً حَصِيناً،

إِذا ما سامَني ضَيْمٌ أَبَيْتُ

عنا

Entries on عنا in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 4 more
عنا
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
[طه/ 111] ، أي: خضعت مستأسرة بعناء، يقال:
عَنَيْتُهُ بكذا، أي: أنصبته، وعَنِيَ: نصب واستأسر، ومنه العَانِي للأسير، وقال عليه الصلاة والسلام: «استوصوا بالنّساء خيرا فإنّهنّ عندكم عَوَانٍ» وعُنِيَ بحاجته فهو مَعْنِيٌّ بها، وقيل: عُنِيَ فهو عَانٍ، وقرئ: لكلّ امرئ منهم يومئذ شأن يُعْنِيهِ والعَنِيَّةُ: شيء يطلى به البعير الأجرب وفي الأمثال: عَنِيَّةٌ تشفي الجرب . والمَعْنَى: إظهار ما تضمّنه اللّفظ، من قولهم: عَنَتِ الأرض بالنّبات: أنبتته حسنا، وعَنَتِ القربة: أظهرت ماءها، ومنه: عِنْوَانُ الكتابِ في قول من يجعله من: عُنِيَ .
والمَعْنَى يقارن التّفسير وإن كان بينهما فرق .
ع ن ا: (عَنَا) خَضَعَ وَذَلَّ وَبَابُهُ سَمَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [طه: 111] وَ (الْعَانِي) الْأَسِيرُ. يُقَالُ: (عَنَا) فُلَانٌ فِيهِمْ أَسِيرًا مِنْ بَابِ سَمَا أَيْ أَقَامَ عَلَى إِسَارِهِ فَهُوَ (عَانٍ) وَقَوْمٌ (عُنَاةٌ) وَنِسْوَةٌ (عَوَانٍ) . وَ (عَنَى) بِقَوْلِهِ كَذَا أَيْ أَرَادَ (يَعْنِي) (عِنَايَةً) . وَ (مَعْنَى) الْكَلَامِ وَ (مَعْنَاتُهُ) وَاحِدٌ تَقُولُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي مَعْنَى كَلَامِهِ وَفِي مَعْنَاةِ كَلَامِهِ وَفِي مَعْنِيِّ كَلَامِهِ. وَ (عَنِيَ) بِالْكَسْرِ عَنَاءً أَيْ تَعِبَ وَنَصِبَ. وَ (عَنَّاهُ) غَيْرُهُ (تَعْنِيَةً) وَ (تَعَنَّاهُ) أَيْضًا (فَتَعَنَّى) . وَ (عُنِيَ) بِحَاجَتِهِ يُعْنَى بِهَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (عِنَايَةً) فَهُوَ بِهَا (مَعْنِيٌّ) عَلَى مَفْعُولٍ. وَإِذَا أَمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ: لِتُعْنَ بِحَاجَتِي. وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» ، أَيْ مَا لَا يُهِمُّهُ. وَ (عَنْوَنَ) الْكِتَابَ وَ (عَلْوَنَهُ) وَالِاسْمُ (الْعُنْوَانُ) . وَ (الْمُعَانَاةُ) الْمُقَاسَاةُ. يُقَالُ: (عَانَاهُ) وَ (تَعَنَّاهُ) وَ (تَعَنَّى) هُوَ. 
(عنا) - في الحديث: "أَنَّه دَخَل مَكّة عَنْوَة"
قال ثَعْلَب : يقال: أَخذتُ الشيءَ عَنْوةً: أي قَهْرًا في عُنْف، وأَخذْتُه عَنْوةً: أي صُلْحًا في رِفْق.
وما رُوي: أَنَّه صَالَح أَهلَ الحُدَيْبِيَة أن لا يدخُلُوا مكّة إلّا بجُلُبَّان السِّلاح" فإنّما اشترطوا دخوله مكّةَ والسيوف في قُرُبها، ليكون عَلَماً للسَّلْم والصُّلح؛ إذ كان دُخولُه صُلْحًا. كذا ذكره ثَعلَب. ودخوله بِجُلُبَّان السِّلاحِ كان في عُمْرة القَضاء بدَلاً من يوم الحُدَيْبِية. وما ذُكِر أنَّه دخلَها عَنْوةً، فيَومَ الفَتْح، على أنّه اختُلِف فيه أيضا، إلّا أنّ هَذَا غَيرُ ذاك.
- في حديثِ المِقْدام - رضي الله عنه -: "الخَالُ وارِثُ مَن لَا وَارِثَ له يَفُكُّ عَانَه"
: أي عَانِيَه، فحَذَف اليَاءَ. وفي روَايةٍ: "عُنِيَّه"
يقال: عَنَا يَعْنُو عُنُوًّا وعُنِيًّا، فهو عانٍ، والعَاني: الأَسِير، وفي لُغَة عِنىَ يَعْنَى، ومَعنَى الإسار - ها هنا: ما يَلزَمه وَيتَعلَّق به بِسبَبِ الجنَايَات التي سَبِيلُها أن تتَحَمَّلها العَاقِلَة.
وفي رواية: "يَعقِل عِنه"
وعند مَنْ لا يُوَرِّثُ الخَالَ يَكُونُ معناه: أنه طُعْمَة أُطْعِمُها الخَالُ، لا أن يَكُونَ وَارِثًا.
عناة. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: عَودوا الْمَرِيض وأطعموا الجائع وفكوا العاني. يَعْنِي الْأَسير وَلَا أَظن هَذَا مأخوذا إِلَّا من الذل والخضوع لِأَنَّهُ يُقَال لكل من ذل واستكان: قد عَنَّا يعنو. [و -] قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {وَعَنَتِ الْوُجُوُه لِلْحَيَّ الْقَيُّوم} - وَالِاسْم من ذَلِك العَنوة قَالَ الْقطَامِي يذكر امْرَأَة: [الْكَامِل]

ونأت بحاجتنا ورُبّت عنْوَة ... لَك من مواعدها الَّتِي لم تصدقِ

يَقُول: استكانة لكَ وخضوعا لمواعدها ثمَّ لَا تصدق. وَمِنْه قيل: أخذت الْبِلَاد عنْوَة - أَي هُوَ بالقهر والإذلال: وَقد يُقَال للأسير: الهديّ قَالَ المتلمس يذكر طرفَة ومقتل عَمْرو بْن هِنْد إِيَّاه بعد أَن كَانَ سجنه:

[الْكَامِل]

كطُريفة بْن العَبْد كَانَ هديّهم ... ضربوا صميمَ قذاله بمهندِ

وأظن الْمَرْأَة إِنَّمَا سميت هدّيا لهَذَا الْمَعْنى لِأَنَّهَا كالأسيرة عِنْد زَوجهَا قَالَ عنترة: [الوافر]

أَلا يَا دَار عبلة بالطوى ... كرجع الوشم فِي كف الْهدى

وَقد يكون أَن يكون سميت هَديا لِأَنَّهَا تهدى إِلَى زَوجهَا فَهِيَ هدى - فعيل فِي مَوضِع مفعول فَقَالَ: هدى - يُرِيد مهدية يُقَال مِنْهُ: هديت الْمَرْأَة إِلَى زَوجهَا أهديها هداء - بِغَيْر ألف قَالَ زُهَيْر: [الوافر]

فَإِن تكن النِّسَاء مخبّاتٍ ... فَحق لكل مُحصنَة هداءُ

بِمَعْنى أَن تهدى إِلَى زَوجهَا. وَلَيْسَ هَذَا من الْهَدِيَّة [فِي شَيْء لَا يُقَال من الْهَدِيَّة -] إِلَّا أهديت - بِالْألف - إهداء وَمن الْمَرْأَة: هُدِيت وَقد زعم بعض النَّاس أَن فِي الْمَرْأَة لُغَة أُخْرَى أَيْضا: أهديت وَالْأولَى أفشى فِي كَلَامهم وَأكْثر.
[عنا] فيه: بسم الله أرقيك من كل داء "يعنيك"، أي يقصدك، من: عنيته عنيًا إذا قصدته، أو من كل داء يشغلك، وهذا أمر لا يعنيني، أي لا يشغلني ويهمني. ومنه ح: من حسن إسلام المرء تركه ما لا "يعنيه"، أي لا يهمه، عنيت بحاجتك فأنا بها معني، وعنيت به فأنا به عان، والأول أكثر، أي اهتممت بها واشتغلت. ومنه ح: لقد "عني" الله بك، أي حفظك فإن من عني بشيء حفظه، أي حفظ عليك دينك وأمرك. ك: ومنه: فقال: "لم أعنك"، هو من العناية بوزن لم أرم. وح: "معنى" وقع سوطه، هو كلام الراوي فسر به ما يدل عليه لا يعنيك عليه، أي قالوا: لا نعينك على أخذ السوط، ويتراءون يتفاعلون. وح: ليس "يعني" الكفارة- يشرح في لان يلج من ل. وفي ح الرمي بالسهام: لولا ما سمعته منه صلى الله عليه وسلم "لم أعانه"، معاناة الشيء ملابسته ومباشرته، يعانون ما لهم يقومون عليه. ن: "لم أعانيه"- بالياء في معظمها، وبحذفها في بعضها وهو الفصيح. وح: قد "عنانا"، أوهم أنه عناه عناء مكروهًا وأراد عناء محبوبًا بأدب الشرع وتعبأ في رضاء الله تعالى. ج: فلأقل أي أقول عني وعنك ما هو مصلحة من التعريض وكان قتله غرة لا غدرًا. ك:باب العين مع الواو
[عنا] عَنا يَعْنو: خضَع وذلّ. وأعْناهُ غيره. ومنه قوله تعالى: (وعَنَتِ الوجوهُ للحيِّ القيُّوم) . ويقال أيضاً: عَنا فيهم فلانٌ أسيراً، أي أقام فيهم على إساره واحتُبس. وعَنَّاهُ غيره تَعْنِيَةً: حبسه وأسره. والعاني: الأسير ; وقومٌ عناةٌ ونسوةٌ عَوانٍ. وعَنَتْ به أمورٌ: نزلت. وعنوت الشئ: أخرجته وأظهرته. قال ابن السكيت: عَنَتِ الأرض بالنبات تَعْنو عُنُوًّا، وتَعْني أيضاً عن الكسائي، إذا ظهر نبتها. يقال: لم تعن بلادنا بشئ ولم تَعْنِ، إذا لم تنبت شيئاً. قال ذو الرمّة: ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ مِمَّا عَنَتْ به * من الرُطْبِ إلا يُبْسُها وهجيرُها وما أعْنَتِ الأرض شيئاً، أي ما أنبتت. وقال عدي بن زيد: ويَأكُلْنَ ما أعْنى الوَليُّ فلم يَلِتْ * كأنَّ بَحافاتِ النِهاءِ المزارعا قوله: " فلم يلت "، أي ينقص منه شيئا. وعنيت بالقول كذا ، أي أردت وقصدت. ومعنى الكلام ومَعْناتُهُ واحد، تقول: عرفتُ ذلك في مَعنَى كلامه وفي مَعْناة كلامه، وفي مَعْنيِّ كلامه، أي فحواه. والعنية على فعيلة: بول البعير يعقد في الشمس يطلى به الاجرب، عن أبى عمرو. وفى المثل: " العَنِيَّةُ تشفي الجرب ". ويقال: عَنَّيْتُ البعير تَعْنيَةً، إذا طليتَه بها. وعَنيَ الإنسان بالكسر عَناءً، أي تعب ونصب. وعَنَّيْتُهُ أنا تَعْنِيَةً، وتَعَنَّيْتُهُ أيضاً فَتَعَنَّى. وعُنيتُ بحاجتك أُعْنى بها عِنايَةً، وأنا بها مَعْنِيُّ على مفعول. وإذا أمرت منه قلت: لِتُعْنَ بحاجتي. وفي الحديث: " مِن حُسن إسلامِ المرء تركه ما لا يَعْنيه "، أي ما لا يهمُّه. والدم العاني هو السائل. والأعْناءُ: الجوانب والنواحى، واحدها عنو بالكسر. وقال ابن الاعرابي: واحدها عنا مقصورا. قال ابن مُقْبل: لا تُحْرِزُ المرَء أعْناءُ البلادِ ولا * تُبْنى له في السموات السلاليم ويروى: " أحجاء ". وجاءنا أعْناءٌ من الناس، واحدهم عِنْوٌ بالكسر، وهم قومٌ من قبائل شتى. وعَنْوَنْتُ الكتاب وعَلْوَنْتُهُ. والاسم العُنْوانُ والعُلْوانُ. والمُعَنَّى في قول الوليد بن عُقبة: قَطَعْتَ الدَهْرَ كالسَدِمِ المُعَنَّى * تُهَدِّرُ في دِمَشْقَ فما تريم هو الفحل اللئيم إذا هاج حُبِس في العُنَّةِ ; لأنه يُرغَب عن فِحلته. ويقال: أصله مُعَنَّنٌ من العُنَّةِ، فأبدل من إحدى النونات ياء. والمعنى في قول الفرزدق: غلبتك بالمفقئ والمعنى * وبيت المحتبى والخافقات يقول: غلبتك بأربع قصائد. منها قوله: فإنك لو فقأت عينك لم تجد * لنفسك جدا مثل سعد ودارم  (*) ومنها قوله: فإنك إذ تسعى لتدرك دارما * لانت المعنى يا جرير المكلف ومنها قوله: بيتا زرارة محتب بفنائه * ومجاشع وأبو الفوارس نهشل وأما الخافقات فقوله: وأين تقضى المالكان أمورها * بحق وأين الخافقات اللوامع والمعاناة: المقاساة. يقال: عاناهُ وتَعَنَّاهُ، وتَعَنَّى هو. قال الشاعر: فقلتُ لها الحاجاتُ يَطْرَحْنَ بالفَتى * وهَمٍّ تَعَنَّاني مُعَنَّى ركائبه وهم يعانون مالهم، أي يقومون عليه.

عنا: قال الله تعالى: وعَنَتِ الوُجُوهُ للْحَيِّ القَيُّوم. قال الفراء:

عَنَتِ الوُجوهُ نَصِبَتْ له وعَمِلتْ له، وذكر أَيضاً أَنه وضْعُ

المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَكَع، وهو في معنى

العَرَبيَّة أَن تقول للرجل: عَنَوْتُ لَكَ خَضَعْت لك وأَطَعْتُك، وعَنَوْتُ

للْحَقِّ عُنُوّاً خَضَعْت. قال ابن سيده: وقيل: كلُّ خاضِعٍ لِحَقٍّ

أَو غيرِه عانٍ، والاسم من كلّ ذلك العَنْوة.

والعَنْوة: القَهْرُ. وأَخَذْتُه عَنْوةً أَي قَسْراً وقَهْراً، من باب

أَتَيْته عَدْواً. قال ابن سيده: ولا يَطَّرِدُ عندَ سيبويه، وقيل:

أَخَذَه عَنْوة أَي عن طَاعَة وعن غيرِ طاعَةٍ. وفُتِحَتْ هذه البلدةُ عَنْوةً

أَي فُتِحَت بالقتال، قُوتِل أَهلُها حتى غُلِبوا عليها، وفُتِحَت

البلدةُ الأُخرى صُلْحاً أَي لم يُغْلبوا، ولكن صُولِحُوا على خَرْج يؤدُّنه.

وفي حديث الفتح: أَنه دَخَل مَكَّة عَنْوَةً أَي قَهْراً وغَلَبةً. قال

ابن الأَثير: هو من عَنا يَعْنُو إِذا ذلَّ وخَضَع، والعَنْوَة المَرَّة

منه، كأَنَّ المأْخُوذَ بها يَخْضَع ويَذلُّ. وأُخِذَتِ البلادُ عَنْوَةً

بالقَهْرِ والإِذْلالِ. ابن الأَعرابي: عَنا يَعْنُو إِذا أَخَذَ الشيءَ

قَهْراً. وعَنَا يَعْنُو عَنْوَةً فيهما إِذا أَخَذَ الشيءَ صُلْحاً

بإكْرام ورِفْقٍ. والعَنْوة أَيضاً: الموَدَّة. قال الأَزهري: قولهم أَخَذْتُ

الشيءَ عَنْوةً يكون غَلَبَةً، ويكون عن تَسْلِيمٍ وطاعة ممن يؤْخَذُ

منه الشيء؛ وأَنشد الفراء لكُثَيِّر:

فما أَخَذُوها عَنْوةً عن مَوَدَّة،

ولكِنَّ ضَرْبَ المَشْرَفيِّ اسْتَقالهَا

فهذا على معنى التَّسْلِيم والطَّاعَة بلا قِتالٍ. وقال الأَخْفش في

قوله تعالى: وْعَنَتِ الوُجوهُ؛ اسْتَأْسَرَتْ. قال: والعاني الأَسِيرُ.

وقال أَبو الهيثم: العاني الخاضِعُ، والعاني العَبْدُ، والعاني السائِلُ من

ماءٍ أَوْ دَمٍ. يقال: عَنَت القِرْبة تَعْنُو إِذا سالَ ماؤُها، وفي

المحكم: وعَنَتِ القِرْبَةُ بماءٍ كَثِيرٍ تَعْنُو، لم تَحْفَظْه فظهر؛ قال

المُتَنَخِّل الهُذَلي:

تَعْنُو بمَخْرُوتٍ له ناضحٌ،

ذُو رَيِّقٍ يَغْذُو، وذُو شَلْشَل

ويروى: قاطِر بدَلَ ناضِحٍ. قال شمر: تعْنُو تَسِيلُ بمَخْرُوتٍ أَي من

شَقّ مَخْرُوتٍ، والخَرْتُ: الشَّقُّ في الشِّنَّة، والمَخْرُوتُ:

المَشْقُوقُ، رَوَّاه ذُو شَلْشَلٍ. قال الأَزهري: معناه ذو قَطَرانٍ من

الواشن، وهو القاطِرُ، ويروى: ذو رَوْنَقٍ. ودَمٌ عانٍ: سائِلٌ؛ قال:

لمَّا رأَتْ أُمُّه بالبابِ مُهْرَتَه،

على يَدَيْها دَمٌ من رَأْسِه عانِ

وعَنَوْت فيهم وعَنَيْت عُنُوّاً وعَناءً: صرتُ أَسيراً. وأَعْنَيْته:

أَسَرْته. وقال أَبو الهيثم: العَناء الحَبْس في شدة وذُلٍّ. يقال: عَنا

الرجُلُ يَعْنُو عُنُوّاً وعَناءً إِذا ذلَّ لك واسْتَأْسَرَ. قال:

وعَنَّيْتُه أُعَنّيه تَعْنِيَةً إِذا أَسَرْتَه وحَبَسْته مُضَيِّقاً عليه.

وفي الحديث: اتَّقُوا اللهَ في النِّساء فإِنَّهُنَّ عندكم عَوانٍ أَي أَسْرى

أَو كالأَسْرَى، واحدة العَواني عانِيَةٌ، وهي الأَسيرة؛ يقول: إنما

هُنَّ عندكم بمنزلة الأَسْرى. قال ابن سيده: والعَواني النساءُ لأَنَّهُنَّ

يُظْلَمْنَ فلا يَنْتَصِرْنَ. وفي حديث المِقْدامِ: الخالُ وارِثُ منْ لا

وارِثَ له يَفُكُّ عانَه أَي عانِيَه، فحذَف الياء، وفي رواية: يَفُكُّ

عُنِيَّه، بضم العين وتشديد الياء. يقال: عَنَا يَعْنُو عُنُوّاً

وعُنِيّاً، ومعنى الأَسر في هذا الحديث ما يَلْزَمهُ ويتعلق به بسبب الجنايات

التي سَبيلُها أَن يَتَحَمَّلَها العاقلَة، هذا عند من يُوَرِّث الخالَ،

ومن لا يُوَرِّثه يكونُ معناه أَنها طُعْمَة يُطْعَمُها الخالُ لا أَن يكون

وارثاً، ورجلٌ عانٍ وقوم عُناة ونِسْوَةٌ عَوانٍ؛ ومنه قول النبي، صلى

الله عليه وسلم: عُودُوا المَرْضى وفُكُّوا العانيَ، يعني الأسيرَ. وفي

حديث آخر: أَطْعِموا الجائِعَ وفُكُّوا العانيَ، قال: ولا أُراه مأْخُوذاً

إِلا من الذُّلِّ والخُضُوع. وكلُّ مَن ذَلَّ واسْتَكان وخَضَع فقد

عَنَا، والاسم منه العَنْوَة؛ قال القُطاميّ:

ونَأَتْ بحاجَتِنا، ورُبَّتَ عَنْوَةٍ

لكَ مِنْ مَواعِدِها التي لم تَصْدُقِ

الليث: يقال للأَسِير عَنَا يَعْنُو وعَنِيَ يَعْنى، قال: وإِذا قلت

أَعْنُوه فمعناه أَبْقُوه في الإِسار. قال الجوهري: يقال عَنى فيهم فلانٌ

أَسيراً أَي أَقامَ فيهم على إِسارِه واحْتَبسَ. وعَنَّاه غيرُه تَعْنِيةً:

حَبَسه. والتَّعْنِية: الحَبس؛ قال أَبو ذؤيب:

مُشَعْشَعة من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بها

رِكابٌ، وعَنَّتْها الزِّقاقُ وَقارُها

وقال ساعدة بن جُؤيَّة:

فإن يَكُ عَتَّابٌ أَصابَ بِسَهْمِه

حَشاه، فعَنَّاه الجَوَى والمَحارِفُ

دَعا عليه بالحَبْسِ والثِّقَلِ من الجِراحِ. وفي حديث عليّ، كرم الله

وجهه: أَنه كان يُحَرِّضُ أَصحابَه يومَ صِفِّينَ ويقولُ: اسْتَشْعِرُوا

الخَشْيَةَ وعَنُّوا بالأَصْواتِ أَي احْبِسُوها وأَخْفُوها. من التَّعْنِية

الحَبْسِ والأَسْرِ، كأَنه نَهاهُمْ عن اللَّغَط ورفْعِ الأَصواتِ.

والأَعْناء: الأَخْلاطُ من الناس خاصَّة، وقيل: من الناس وغيرهم،

واحدُها عِنْوٌ.

وعَنَى فيه الأَكْلُ يَعْنَى، شاذَّةٌ: نَجَعَ؛ لم يَحكِها غيرُ أَبي

عبيد. قال ابن سيده: حكمنا علَيها أَنَّها يائيَّة لأَنَّ انْقِلاب الأَلف

لاماً عن الياء أَكثرُ من انقلابها عن الواو. الفراء: ما يَعْنَى فيه

الأَكْلُ أَي ما يَنْجَعُ، عَنَى يَعْنَى. الفراء: شَرِبَ اللبنَ شهراً فلم

يَعْنَ فيه، كقولك لم يُغْنِ عنه شيئاً، وقد عَنِيَ يَعْنَى عُنِيّاً،

بكسر النون من عَنِيَ. ومن أَمثالهم: عَنِيَّتُه تَشْفِي الجَرب؛ يضرب

مثلاً للرجل إِذا كان جَيِّد الرأْي، وأَصل العَنِيَّة، فيما روى أَبو عبيد،

أَبوالُ الإِبل يؤخذ معها أَخلاط فتخلط ثم تُحْبس زماناً في الشمس ثم

تعالج بها الإِبل الجَرْبَى، سُمِّيت عَنِيَّةً من التَّعْنِيَة وهو الحبس.

قال ابن سيده: والعَنِيَّة على فَعيلَةٍ. والتَّعْنِية: أَخلاطٌ من

بَعَرٍ وبَوْلٍ يُحْبَس مُدَّة ثم يُطْلى به البعير الجَرِبُ؛ قال أَوْسُ بن

حجر:

كأَنَّ كُحَيلاً مُعْقَداً أَو عَنِيَّةً،

على رَجْعِ ذِفْراها، من الليِّتِ، واكِفُ

وقيل: العَنِيَّة أَبوالُ الإِبلِ تُسْتَبالُ في الربيع حين تَجْزَأُ عن

الماءِ، ثم تُطْبَخ حتى تَخْثُر، ثم يُلْقَى عليها من زَهْرِ ضُروبِ

العُشْبِ وحبِّ المَحْلَبِ فتُعْقدُ بذلك ثم تُجْعلُ في بساتِيقَ صغارٍ،

وقيل: هو البول يُؤخذُ وأَشْياءَ معه فيُخْلَط ويُحْبَس زمناً، وقيل: هو

البَوْلُ يوضَعُ في الشمس حتى يَخْثُر، وقيل: العَنِيَّة الهِناءُ ما كان،

وكله من الخَلْط والحَبْسِ. وعَنَّيت البعير تَعْنية: طَلَيْته

بالعَنِيَّة؛ عن اللحياني أَيضاً. والعَنِيَّة: أَبوالٌ يُطْبَخ معها شيءٌ من

الشجرِ ثم يُهْنَأُ به البعيرُ، واحِدُها عِنْو. وفي حديث الشَّعبي: لأَنْ

أَتَعَنَّى بعَنِيَّةٍ أَحَبُّ إِليَّ من أَن أَقولَ في مسأَلة بِرَأْيي؛

العَنِيَّة: بولٌ فيه أَخلاطٌ تُطْلَى به الإِبل الجَرْبَى، والتَّعَنِّي

التَّطَلِّي بها، سميت عَنِيَّة لطول الحَبسِ؛ قال الشاعر:

عندي دَواءُ الأَجْرَبِ المُعَبَّدِ،

عنِيَّةٌ من قَطِرانٍ مُعْقَدِ

وقال ذو الرمة:

كأَنَّ بذِفْراها عَنِيَّةَ مُجْربٍ،

لها وَشَلٌ في قُنْفُذِ اللَِّيت يَنْتَح

والقُنْفُذُ: ما يَعْرَقُ خَلْف أُذُن البعيرِ. وأَعْناءُ السماءِ:

نواحيها، الواحدُ عِنْوٌ. وأَعْناءُ الوجه: جوانِبُه؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

فما بَرِحتْ تَقْرِِيه أَعناءَ وَجْهِها

وجَبْهَتها، حتى ثَنَته قُرونُها

ابن الأَعرابي: الأَعناء النَّواحي، واحدُها عَناً، وهي الأَعْنان

أَيضاً؛ قال ابن مقبل:

لا تُحْرِز المَرْء أَعْناءُ البلادِ ولا

تُبْنَى له، في السمواتِ، السَّلالِيمُ

ويروى: أَحجاء. وأَورد الأَزهري هنا حديث النبي، صلى الله عليه وسلم:

أَنه سئل عن الإِبل فقال أعْنانُ الشياطِين؛ أَراد أَنها مثلُها، كأَنه

أَراد أَنها من نَواحِي الشياطين. وقال اللحياني: يقال فيها أَعْناءٌ من

الناس وأَعْراءٌ من الناس، واحدهما عِنْوٌ وعِرْوٌ أَي جماعات. وقال أَحمد

بن يحيى: بها أَعْناءٌ من الناس وأَفْناءٌ أَي أَخلاط، الواحد عِنْوٌ

وفِنْوٌ، وهم قومٌ من قبَائِلَ شَتَّى. وقال الأَصمعي: أَعْناءُ الشيء

جَوانِبُه، واحدها عِنْوٌ، بالكسر. وعنَوْت الشيءَ: أَبْدَيْته. وعَنَوْت به

وعَنَوْته: أَخْرَجْته وأَظْهَرْته، وأَعْنَى الغَيْثُ النَّباتَ كذلك؛ قال

عَدِيُّ بنُ زيد:

ويَأْكُلْنَ ما أَعْنَى الوَلِيُّ فلم يَلِتْ،

كأَنَّ بِحافاتِ النِّهاءِ المَزارِعَا

فَلم يَلِتْ أَي فلم يَنْقُصْ منه شيئاً؛ قال ابن سيده: هذه الكلمة

واوِيَّة وبائِيَّة. وأَعْناه المَطَرُ: أَنبَته. ولَمْ تَعْنِ بلادُنا

العامَ بشيء أَي لم تُنْبِتْ شيئاً، والواو لغة. الأَزهري: يقال للأَرض لم

تَعْنُ بشيء أَي لم تُنْبِت شيئاً، ولم تَعْنِ بشيء، والمعنى واحد كما يقال

حَثَوْت عليه التراب وحَثَيْت. وقال الأَصمعي: سأَلته فلم يَعْنُ لي

بشيء، كقولك: لم يَنْدَ لي بشيء ولم يَبِضَّ لي بشيء. وما أَعْنَتِ الأَرضُ

شيئاً أَي ما أَنْبَتَت؛ وقال ابن بري في قول عدي:

ويَأْكُلْنَ ما أَعْنَى الوَلِيُّ

قال: حذف الضمير العائد على ما أَي ما أَعْناهُ الوَلِيُّ، وهو فعل

منقول بالهمز، وقد يَتَعدَّى بالباء فيقال: عَنَتْ به في معنى أَعْنَتْهُ؛

وعليه قول ذي الرمة:

مما عَنَتْ به

وسنذكره عقبها. وعَنَت الأَرضُ بالنباتِ تَعْنُو عُنُوّاً وتَعْني

أَيضاً وأَعْنَتْهُ: أَظْهَرَتْه. وْعَنَوْت الشيءَ: أَخرجته؛ قال ذو

الرمة:ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ، مِمَّا عَنَتْ به

مِن الرُّطْبِ، إِلاَّ يُبْسُها وهَجِيرُها

وأَنشد بيت المُتَنَخِّل الهُذَلي:

تَعْنُو بمَخْرُوتٍ له ناضِحٌ

وعَنَا النَّبْتُ يَعْنُو إِذا ظهر، وأَعْناهُ المَطَرُ إِعْناءً. وعَنا

الماءُ إِذا سالَ، وأَعْنَى الرجلُ إِذا صادَف أَرضاً قد أَمْشَرَتْ

وكَثُرَ كَلَؤُها. ويقال: خُذْ هذا وما عاناه أَي ما شاكَلَه. وعَنَا الكلبُ

للشيء يَعْنُو: أَتاهُ فشَمَّه. ابن الأَعرابي: هذا يَعْنُو هذا أَي

يأْتيه فيَشَمُّه. والهُمُومُ تُعاني فلاناً أَي تأْتيه؛ وأَنشد:

وإِذا تُعانِيني الهُمُومُ قَرَيْتُها

سُرُحَ اليَدَيْنِ، تُخالِس الخَطَرانا

ابن الأَعرابي: عَنَيْت بأَمره عِناية وعُنِيّاً وعَناني أَمره سواءٌ في

المعنى؛ ومنه قولهم:

إِيَّاكِ أَعْني؛ واسْمَعي يا جارَهْ

ويقال: عَنِيتُ وتعَنَّيْت، كلٌّ يقال. ابن الأَعرابي: عَنَا عليه

الأَمرُ أَي شَقَّ عليه؛ وأَنشد قول مُزَرِّد:

وشَقَّ على امْرِئٍ، وعَنا عليه

تَكاليفُ الذي لَنْ يَسْتَطِيعا

ويقال: عُنِيَ بالشيء، فهو مَعْنِيٌّ به، وأَعْنَيْته وعَنَّيْتُه بمعنى

واحد؛ وأَنشد:

ولم أَخْلُ في قَفْرٍ ولم أُوفِ مَرْبَأً

يَفاعاً، ولم أُعنِ المَطِيَّ النَّواجِيا

وعَنَّيْتُه: حَبَسْتُه حَبْساً طويلاً، وكل حَبْسٍ طويل تَعْنِيَةٌ؛

ومنه قول الوليد بن عقبة:

قَطَعْتَ الدَّهْرَ، كالسَّدِمِ المُعَنَّى،

تُهَدِّرُ في دِمَشْقَ، وما تَريمُ

قال الجوهري: وقيل إن المُعَنَّى في هذا البيت فَحْلٌ لَئيمٌ إِذا هاج

حُبِسَ في العُنَّة، لأَنه يُرغبُ عن فِحْلتِه، ويقال: أَصلُه معَنَّن

فأُبدِلت من إِحدى النونات ياءٌ. قال ابن سيده: والمُعَنَّى فَحْلٌ مُقْرِفٌ

يُقَمَّط إِذا هاج لأَنه يُرغب عن فِحْلتِه. ويقال: لَقِيتُ من فلان

عَنْيةً وعَنَاءً أَي تَعَباً. وعَناهُ الأَمرُ يَعْنيه عِنايةً وعُنِيّاً:

أَهَمَّه. وقوله تعالى: لكلِّ امْرئٍ منهم يَوْمئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه،

وقرئ يعْنيه، فمن قرأَ يعْنيه، بالعين المهملة، فمعناه له شأْن لا

يُهِمُّه معه غيرهُ، وكذلك شأْن يُغنِيه أَي لا يقدر مع الاهتمام به على

الاهتمام بغيره. وقال أَبو تراب: يقال ما أَعْنى شيئاً وما أَغنى شيئاً بمعنى

واحد.

واعْتَنى هو بأَمره: اهْتَمَّ. وعُنِيَ بالأَمر عنايةً، ولا يقال ما

أَعْناني بالأَمر، لأَن الصيغة موضوعة لما لم يُسَمَّ فاعله، وصيغة التعجب

إنما هي لما سُمِّي فاعله. وجلس أَبو عثمان إِلى أَبي عبيدة فجاءه رجل

فسأَله فقال له: كيف تأْمر من قولنا عُنِيتُ بحاجتك؟ فقال له أَبو عبيدة:

أُعْنَ بحاجتي، فأَوْمأْتُ إِلى الرجل أَنْ ليس كذلك، فلما خَلَوْنا قلت

له: إِنما يقال لِتُعْنَ بحاجتي، قال: فقال لي أَبو عبيدة لا تدخُلْ إِليّ،

قلت: لِمَ؟ قال: لأَنك كنت مع رجل دوري سَرَقَ مني عامَ أَولَ قطِيفةً

لي، فقلت: لا والله ما الأَمر كذلك، ولكنَّك سمعتني أَقول ما سمعت، أَو

كلاماً هذا معناه. وحكى ابن الأَعرابي وحده: عَنِيتُ بأَمره، بصيغة الفاعل،

عنايةً وعُنِيّاً فأَنا به عَنٍ، وعُنِيتُ بأَمرك فأَنا مَعْنِيٌّ،

وعَنِيتُ بأَمرك فأَنا عانٍ. وقال الفراء: يقال هو مَعْنِيٌّ بأَمره وعانٍ

بأَمره وعَنٍ بأَمره بمعنى واحد. قال ابن بري: إِذا قلت عُنِيتُ بحاجتك،

فعدَّيتُه بالباء، كان الفعلُ مضمومَ الأَولِ، فإِذا عَدَّيتَه بفي فالوجه

فتحُ العين فتقول عَنِيت؛ قال الشاعر:

إِذا لمْ تَكُنْ في حاجةِ المَرءِ عانِياً

نَسِيتَ، ولمْ يَنْفَعْكَ عَقدُ الرَّتائمِ

وقال بعض أَهل اللغة: لا يقال عُنِيتُ بحاجتك إِلا على مَعْنى

قصَدْتُها،من قولك عَنَيْتُ الشيء أَعنِيه إِذا كنت قاصِداً له، فأَمَّا من

العَناء، وهو العِنايةُ، فبالفتح نحوُ عَنَيتُ بكذا وعَنَيت في كذا. وقال

البطليوسي: أَجاز ابن الأَعرابي عَنِيتُ بالشيء أَعنَى به، فأَنا عانٍ؛

وأَنشد:عانٍ بأُخراها طَويلُ الشُّغْلِ،

له جَفِيرانِ وأَيُّ نَبْلِ

وعُنِيتُ بحاجتك أُعْنى بها وأَنا بها مَعْنِّيٌّ، على مفعول. وفي

الحديث: مِنْ حُسنِ إِسلامِ المَرْءِ تَرْكُه ما لا يَعْنِيه أَي لا يُهِمُّه.

وفي الحديث عن عائشة، رضي الله عنها: كان النبيُّ،صلى الله عليه وسلم،

إِذا اشْتَكى أتاه جبريلُ فقال بسْمِ الله أَرْقِيكَ من كلِّ داءٍ يَعْنيك، من

شرِّ كلِّ حاسدٍ ومن شرِّ كلِّ عَين؛ قوله يَعْنِيك أَي يشغَلُك. ويقال:

هذا الأَمر لا يَعْنِيني أَي لا يَشْغَلُني ولا يُهِمُّني؛ وأَنشد:

عَناني عنكَ، والأَنْصاب حَرْبٌ،

كأَنَّ صِلابَها الأَبْطالَ هِيمُ

أَراد: شَغَلَني؛ وقال آخر:

لا تَلُمْني على البُكاء خَلِيلي،

إِنه ما عَناكَ قِدْماً عَناني

وقال آخر:

إِنَّ الفَتى ليس يَعْنِيهِ ويَقمَعُه

إِلاَّ تَكَلُّفُهُ ما ليس يَعْنِيهِ

أَي لا يَشْغَله، وقيل: معنى قول جبريل، عليه السلام، يَعْنِيكَ أَي

يَقْصِدُك. يقال: عَنَيْتُ فلاناً عَنْياً أَي قَصَدْتُه. ومَنْ تَعْني

بقولك أَي مَنْ تَقْصِد. وعَنانِي أَمرُك أَي قَصَدني؛ وقال أَبو عمرو في

قوله الجعدي:

وأَعْضادُ المَطِيّ عَوَاني

أَي عَوامِلُ. وقال أَبو سعيد: معنى قوله عَوَاني أَي قَواصِدُ في

السير. وفُلانٌ تَتَعَنَّاه الحُمَّى أَي تَتَعَهَّده، ولا تقال هذه اللفظة في

غير الحُمَّى. ويقال: عَنِيتُ في الأَمر أَي تَعَنَّيْتُ فيه، فأَنا

أَعْنى وأَنا عَنٍ، فإِذا سألت قلت: كيف مَن تُعْنى بأَمره؟ مضموم لأَن

الأَمْرَ عَنَّاهُ، ولا يقال كيف مَنْ تَعْنَى بأَمره.

وعانى الشيءَ: قاساه. والمُعاناةُ: المُقاساة. يقال:

عاناه وتَعَنَّاه وتَعَنَّى هو؛ وقال:

فَقُلْتُ لها: الحاجاتُ يَطْرَحْنَ بالفَتَى،

وهَمّ تَعَنَّاه مُعَنّىً رَكائبُهْ

وروى أَبو سعيد: المُعاناة المُدارة؛ قال الأَخطل:

فإِن أَكُ قد عانَيْتُ قَوْمي وهِبْتُهُمْ،

فَهَلْهِلْ وأَوِّلْ عَنْ نُعَيْم بنِ أَخْثَما

هَلْهِلْ: تَأَنَّ وانْتَظِرْ. وقال الأَصمعي: المُعاناة والمُقَاناةُ

حُسْنُ السِّياسة. ويقال: ما يُعانُونَ مالَهُم ولا يُقانُونه أَي ما

يقومون عليه. وفي حديث عُقُبَة بن عامِرٍ في الرمي بالسهام: لَوْلا كلامٌ

سَمِعْتُه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لمْ أُعانِهِ؛ مُعاناةُ الشيءِ:

مُلابَسَته ومُباشَرَته. والقَوْمُ يُعانُون مالَهُم أَي يقومون عليه.

وعَنى الأَمْرُ يعني واعْتَنى: نَزَلَ؛ قال رؤبة:

إِني وقد تَعْني أُمورٌ تَعْتَني

على طريقِ العُذْر، إِنْ عَذَرْتَني

وعَنَتْ به أُمورٌ: نَزَلَتْ. وعَنَى عَناءً وتَعَنَّى: نَصِبَ.

وعَنَّيْتُه أَنا تَعْنِيَةً وتَعَنَّيْتُه أَيضاً فَتَعَنَّى، وتَعنَّى

العَناء: تَجَشَّمَه، وعَنَّاه هو وأَعْناه؛ قال أُمَيَّة:

وإِني بِلَيْلَى، والدِّيارِ التي أَرَى،

لَكالْمُبْتَلَى المُعْنَى بِشَوْقٍ مُوَكَّلِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عَنْساً تُعَنِّيها وعَنْساً تَرْحَلُ

فسره فقال: تُعَنِّيها تَحْرُثُها وتُسْقِطُها. والعَنْيَةُ: العَناء.

وعَناءٌ عانٍ ومُعَنٍّ: كما يقال شِعْرٌ شاعِرٌ ومَوْتٌ مائتٌ؛ قال تَميم

بن مُقْبِل:

تَحَمَّلْنَ مِنْ جَبَّانَ بَعْدَ إِقامَةٍ،

وبَعْدَ عَناءٍ مِنْ فُؤادِك عانِ

(* قوله« من جبان» هو هكذا في الأصل بالباء الموحدة والجيم.)

وقال الأَعشى:

لَعَمْرُكَ ما طُولُ هذا الزَّمَنْ،

على المَرْءِ، إِلاَّ عَناءٌ مُعَنُّ

ومَعْنى كلِّ شيء: مِحْنَتُه وحالُه التي يصير إليها أَمْرُه. وروى

الأَزهري عن أَحمد بن يحيى قال: المَعْنَى والتفسيرُ والتَّأْوِيل واحدٌ.

وعَنَيْتُ بالقول كذا: أَردت. ومَعْنَى كلّ كلامٍ ومَعْناتُه ومَعْنِيَّتُه:

مَقْصِدُه، والاسم العَناء. يقال: عَرَفْتُ ذلك في مَعْنَى كلامِه

ومَعْناةِ كلامه وفي مَعْنِيِّ كلامِه.

ولا تُعانِ أَصحابَك أَي لا تُشاجِرْهُم؛ عن ثعلب. والعَناء: الضُّرُّ.

وعُنْوانُ الكتاب: مُشْتَقّ فيما ذكروا من المَعْنَى، وفيه لغات:

عَنْونْتُ وعَنَّيْتُ وعَنَّنْتُ. وقال الأَخْفش: عَنَوْتُ الكتاب واعْنُه؛

وأَنشد يونس:

فَطِنِ الكِتابَ إِذا أَرَدْتَ جوابَه،

واعْنُ الكتابَ لِكَيْ يُسَرَّ ويُكْتما

قال ابن سيده: العُنْوانُ والعِنْوانُ سِمَةُ الكِتابِ. وعَنْوَنَه

عَنْوَنَةً وعِنْواناً وعَنَّاهُ، كِلاهُما: وَسَمَه بالعُنوان. وقال أَيضاً:

والعُنْيانُ سِمَةُ الكتاب، وقد عَنَّاه وأَعْناه، وعَنْوَنْتُ الكتاب

وعَلْوَنْته. قال يعقوب: وسَمِعْتُ من يقول أَطِنْ وأَعِنْ أَي عَنْوِنْه

واخْتِمْه. قال ابن سيده: وفي جَبْهَتِه عُنْوانٌ من كَثْرَةِ السُّجودِ

أَي أَثَر؛ حكاه اللحياني؛ وأَنشد:

وأَشْمَطَ عُنْوانٌ به مِنْ سُجودِه،

كَرُكْبَةِ عَنزٍ من عُنوزِ بَني نَصْرِ

والمُعَنَّى: جَمَلٌ كان أَهلُ الجاهلية يَنزِعُونَ سناسِنَ فِقْرَتِهِ

ويَعْقِرُون سَنامَه لئلاَّ يُرْكَب ولا يُنْتَفَع بظَهْرِه. قال الليث:

كان أَهل الجاهلية إِذا بَلَغَتْ إِبلُ الرجل مائةً عمدوا إِلى البعير

الذي أَمْأَتْ به إِبلُه فأَغْلقوا ظَهْرَه لئلا يُرْكَب ولا يُنْتَفَع

بظَهْره، ليعرف أَن صاحِبَها مُمْئٍ، وإِغْلاق ظَهْرِه أَن يُنْزَع منه

سناسِنُ من فَقْرته ويُعْقر سَنامَه؛ قال ابن سيده: وهذا يجوز أَن يكونَ من

العَناءِ الذي هو التَّعَب، فهو بذلك من المُعْتلّ بالياء، ويجوز أَن

يكونَ من الحَبْسِ عن التَّصَرُّفِ فهو على هذا من المعتَلِّ بالواو؛ وقال

في قول الفرزدق:

غَلَبْتُكَ بالمُفَقَّئِ والمُعَنِّي،

وبَيْتِ المُحْتَبي والخافقاتِ

يقول: غَلَبْتُك بأَربع قصائد منها المُفَتِّئُ، وهو بيته:

فلَسْتَ، ولو فَقَّأْتَ عَينَك، واجداً

أَباً لكَ، إِن عُدَّ المَساعِي، كَدارِم

قال: وأَراد بالمُعَنِّي قوله تَعَنَّى في بيته:

تعَنَّى يا جَرِيرُ، لِغَيرِ شيءٍ،

وقد ذهَبَ القَصائدُ للرُّواةِ

فكيف تَرُدُّ ما بعُمانَ منها،

وما بِجِبالِ مِصْرَ مُشَهَّراتِ؟

قال الجوهري: ومنها قوله:

فإِنّكَ، إِذ تَسْعَى لتُدْرِكَ دارِماً،

لأَنْتَ المُعَنَّى يا جَرِيرُ، المُكَلَّف

وأَراد بالمُحْتَبي قوله:

بَيْتاً زُرارَةُ مُحْتَبٍ بِفنائه،

ومُجاشِعٌ وأَبو الفَوارسِ نَهْشَلُ

لا يَحْتَبي بفِناءِ بَيْتِك مِثْلُهُم

أَبداً، إِذا عُدَّ الفعالُ الأَفْضَلُ

وأَراد بالخافقات قوله:

وأَيْنَ يُقَضِّي المالِكانِ أُمُورَها

بِحَقٍّ، وأَينَ الخافِقاتُ اللَّوامِعُ؟

أَخَذْنا بآفاقِ السَّماءِ عَلَيْكُمُ،

لنا قَمَرَاها والنُّجُومُ الطَّوالِعُ

طبن

Entries on طبن in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 6 more
ط ب ن

هو طبن: عالم. وطبنت النار: دفنتها لئلا تطفأ في الطابون وهو مدفنها.
[طبن] الطَبَنُ بالتحريك: الفطنةُ. يقال: طَبِنَ له يَطْبَنُ طَبَناً. وكذلك طَبَنَ له بالفتح يَطْبِنُ طَبانَةً وطَبانِيَةً وطُبونَةً، فهو طَبِنٌ وطابِنٌ، أي فطِنٌ حاذقٌ. وطَبَنْتُ النار: دفنتُها لئلا تطفأ، وذلك الموضع الطابونُ. ويقال: طابنْ هذه الحَفيرةً وطامنها. والمطبئن: مثل المطمئن. يقال اطْبَأنَّ، مثل اطْمأنَّ. وما أدري أي الطبن هو، بالتسكين، أي أي الناس هو. والطبْنةُ: لعبة يقال لها بالفارسية " سدره "، والجمع طبن، مثل صبرة وصبر. وأنشد أبو عمرو: تَدَكَّلَتْ بعدي وألْهَتْها الطُبَنْ * ونحن نعدو في الخَبارِ والجرن
طبن
طَبِنَ فلانٌ لهذا الأمْرِ يَطْبَنُ طَبَانَةً وطَبَناً: أي فَطِنَ له. والطَبْنُ: لُعْبَةٌ لصِبْيَانِ العَرَبِ. واطْبَأنَ: بمَعْنَى اطْمَأنَّ.
وطابَنْتُ نَفْسي: سَكَّنْتها. و " ما أدْري أيُ الطبْنِ هُوَ ": بمَعْنى اللام. وأتَانَا طَبْنٌ من النّاسِ: أي جَمْعٌ كَثِيرٌ. واسْتُعْمِلَ على الطَّبَنِ والطَّبْنِ. وفلانٌ مُطَابِنٌ على الأمْرِ: أي لا يَسْتَنْكِرُه. والمُطَابَنَةُ: الحَفْرُ، طابَنَتِ الخَيْلُ بحَوَافِرِها في الأرْضِ. والطِّبْنُ: الجِيْفَةُ تُوْضَعُ فَتُصَادُ عليها النُّسُوْرُ والسِّبَاعُ.

طبن


طَبَنَ(n. ac. طَبْن)
a. Covered up ( the fire ).
b. [La]
see infra.

طَبِنَ(n. ac. طَبَن
طَبَاْنَة
طُبُوْنَة
طَبَانِيَة )
a. [La], Understood, knew, was well acquainted with
skilled in.
طَاْبَنَa. Deepened ( a trench ).
b. Agreed, made an agreement with.

طَبْنa. Large company of men.
b. see 2
طِبْنa. A certain game ( a kind of hopscotch ).
b. Carcass used to snare wild beasts &c.

طِبْنَةa. Understanding, intelligence, cleverness.

طُبْنa. Lyre.
b. see 2
طُبْنَةa. see 2 (a)
طَبَنa. see 1 (a)
طَبِنa. Intelligent, keensighted, clever.

طُبَنa. see 2
طَاْبِنa. see 5
طَاْبُوْن
(pl.
طَوَاْبِيْنُ)
a. Hollow or trench in which a fire is covered up.

طَبَنْجَة (
pl.
reg. ), P.
a. Pistol.
b. Slap, blow.

طَبَنْدَر
a. Evil, mischief, malice.
[ط ب ن] طَبَنَ الشَّيْء، وطَبنَ له، وطَبَنَ يطْبُنُ طَبَناً، وطَبانَةً وطَبانَيِةً: فَطَنَ. ورَجُلٌ طَبِنٌ: عالِمٌ بكُلَّ شَيءٍ، قَالَ الأَعْشَي:

(واسْمَعْ فإنِّي طَبِنٌ عالِمٌ ... أَقْطَعُ من شِقْشِقَةِ الهادِرِ)

وكذلك طابِنٌ، وطُبُنَّةٌ. وقِيلَ: الطَّبَنُ: الفَطْنَةُ للخَيرِ، والتَّبَنُ للشَّرِّ. والطَّبَنُ: الجَمْعُ الكَثيرُ من النّاس. والطَّبْنُ: الخَلْقُ، يُقالُ: ما أَدِرِي أَيُّ الطَّبْنِ هو؟ واخْتارَ ابنُ الأَعرابِيّ: ما أَدْرِي أَيُّ الطَّبَنِ، هو بالفَتْحِ. وجاءَ بالطَّبْنِ، أي: الكَثِيرِ. والطِّبْنُ: البَيْتُ. والطِّبْنُ: ما جاءَتْ به الرِّيحُ من الحَطَبِ والقَمْشِ، فإذا بِنُيَ منه بَيْتٌ فلا قُوَّةَ له. والطِّبْنُ: الفِرْقُ. والطِّبْنُ والطَّبْنُ: خَطٌّ مُستَديرٌ كالرَّجا يَلْعَبُ به الصِّبيانُ، قَالَ:

(كالطِّبْنِ في مُخْتَلِفِ الرِّياحِ ... )

وقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الطِّبْنُ والطَّبَنُ هذه اللُّعْبةُ التي تُسَمَّي السُّدَّرَ، وأَنْشَدَ:

(يَبِتْنَ يَلْعَبْنَ حَوَالَي الطَّبَنْ ... )

الطَّبَنُ هُنا مَصْدرٌ، لأَنَّه ضَرْبٌ من اللَّعِبِ، فهو من بابِ اشْتَملَ الصَّمَّاء. والطُّبَنُ: اللُّعَبُ، قَالَ:

(تَدَكَّلَتْ بعدِي وأَلْهَتْها الطُّبَنْ ... ) واحِدَتُها طُبْنَةٌ. وطَبَنَ النّارَ يَطْبُنُها طَبْناً: دَفَنهَا كي لا تَطْفَأَ. والطَّابُونُ: مَدْفِنُها. واطْبَأَنَّ الرجُلُ: سَكَنَ، لُغَةٌ في اطْمَأَنَّ. وطَأْبَنَ ظَهْرَه: كطَأْمَنَه.

طبن: الطَّبَنُ، بالتحريك: الفِطْنَةُ. طَبِنَ الشيءَ وطَبِنَ له

وطَبَنَ، بالفتح، يَطْبَنُ طَبَناً وطَبانةً وطبَانية وطُبُونة: فطِنَ له. ورجل

طَبِنٌ: فَطِنٌ حاذِقٌ عالم بكل شيء؛ قال الأَعشى:

واسْمَعْ فإِني طَبِنٌ عالمٌ،

أَقْطَعُ من شِقْشِقَة الهَادِرِ.

وكذلك طابنٌ وطُبُنَّةٌ؛ قيل: الطَّبَنُ الفِطْنَةُ للخير، والتَّبَنُ

للشَّرِّ. أَبو زيد: طَبِنْتُ به أَطْبَنُ طَبَناً وطَبَنْتُ أَطْبِنُ

طَبَانَة، وهو الخَدْعُ. وقال أَبو عبيدة: الطَّبَانَةُ والتَّبانة واحد،

وهما شدَّة الفِطْنة. وقال اللحياني: الطَّبانة والطَّبانيَة والتَّبانَة

والتَّبانِيَةُ واللَّقانَة واللَّقانِيَة واللَّحانة واللَّحانِية، معنى

هذه الحروف واحد. ورجل طَبِنٌ تَبِنٌ: لَقِنٌ لَحِنٌ. وفي الحديث: أَن

حَبَشِيّاً زُوِّجَ رُومِيَّةً فَطَبِنَ لها غُلامٌ رُوميٌّ، فجاءت بولد

كأَنه وَزَغَة؛ قال شمر: طَبَنَ لها غلام أَي خَيَّبَــها وخَدَعها؛ وأَنشد:

فقُلْتُ لها: بل أَنتِ حَنَّةُ حَوْقَلٍ،

جَرى بالفِرَى، بيني وبينك، طابِنُ.

أَي رفيقٌ داهٍ خَبٌّ عالم به. قال ابن الأَثير: الطَّبانَةُ الفِطْنة.

طَبِنَ لكذا طَبانَةً فهو طَبِنٌ

أَي هَجَمَ على باطنها وخَبَرَ أَمرها وأَنها ممن تُوَاتيه على

المُراوَدة، قال: هذا إذا روي بكسر الباء، وإن روي بالفتح كان معناه خيبــها

وأَفسدها. والطَّبْنُ: الجمع الكثير من الناس. والطَّبْنُ: الخَلْقُ. يقال: ما

أَدري أَيُّ الطَّبْنِ هو، بالتسكين، كقولك: ما أَدري أَيّ الناس هو،

واختار ابن الأَعرابي ما أَدري أَيُّ الطَّبَنِ هو، بالفتح. وجاء بالطَّبْنِ

أَي الكثير. والطِّبْنُ: البيتُ. والطِّبْنُ: ما جاءت به الريح من الحطب

والقَمْشِ، فإِذا بني منه بيت فلا قوَّة له. والطِّبْنُ: القِرْقُ.

والطُّبْنُ والطِّبْنُ والطَّبْنُ: خَطٌّ مستدير يلعب به الصبيان يسمونه

الرَّحَى؛ قال الشاعر:

من ذِكْرِ أَطْلالٍ ورَسْمٍ ضاحي،

كالطِّبْنِ في مُخْتَلَفِ الرِّياحِ.

ورواه بعضهم: كالطَّبْلِ. وقال ابن الأَعرابي: الطَّبْنُ والطِّبْنُ هذه

اللعبة التي تسمى السُّدَّرَ؛ وأَنشد:

يَبِتْنَ يَلْعَبنَ حَوالَيَّ الطَّبَنْ

الطَّبَنُ هنا: مصدر لأَنه ضرب من اللعب، فهو من باب اشتمل الصَّمّاء.

والطُّبَنُ: اللُّعَبُ. الجوهري: والطُّبْنَةُ لعبة يقال لها بالفارسية

سِدَرَهْ، والجمع طُبَنٌ مثل صُبْرَة وصُبَرٍ؛ وأَنشد أَبو عمرو:

تَدَكَّلَتْ بَعْدِي وأَلْهَتْها الطُّبَنْ،

ونَحْنُ نَعْدُو في الخَبَارِ والجَرَنْ.

قال ابن بري: كذا أَنشده أَبو عمرو تَدَكَّلَتْ، بالكاف؛ قال:

والتَّدَكُّلُ ارتفاعُ الرجل في نفسه، والطُّبَنُ واحدتها طُبْنَةٌ. ابن بري:

والطَّبَانةُ أَن ينظر الرجل إلى حليلته، فإِما أَن يَحْظُلَ أَي يكفها عن

الظهور، وإِما أَن يغضب ويَغارَ؛ وأَنشد للجعدي:

فما يُعْدِمْكِ لا يُعْدِمْكِ منه

طَبانيةٌ، فيَحْظُلُ أَو يَغارُ.

وَطَبَنَ النارَ يَطْبِنُها طَبْناً: دفنها كي لا تَطْفَأ، والطّابُون:

مَدْفِنُها. ويقال: طابِنْ هذه الحَفِيرَة وطامِنْها. واطْبَأَنَّ قلبه

واطْبَأَنَّ الرجل: سكن، لغة في اطْمَأَنَّ. وطأْبَنَ ظَهرَه: كطأْمَنَهُ،

وهي الطُّمَأْنينة والطُّبَأْنِينة، والمُطْبَئِنُّ مثل المُطْمَئِنِّ.

ابن الأَعرابي: الطُّبْنَةُ صوتُ الطُّنْبُور، ويقال للطنْبُور: طُبْنٌ؛

وأَنشد:

فإِنَّكَ مِنّا، بينَ خَيْلٍ مُغِيرَةٍ

وخَصْمٍ، كعُودِ الطُّبْنِ لا يَتَغَيَّبُ.

طبن

1 طَبِنَ لَهُ, aor. ـَ inf. n. طَبَنٌ [accord. to the CK طَبْنٌ, which is wrong]; and طَبَنَ له, aor. ـِ inf. n. طَبَانَةٌ and طَبَانِيَةٌ and طُبُونَةٌ; He understood it; or knew it; or had knowledge, or was cognizant, of it: (S, K:) some say that طَبَنٌ relates to good, and تَبَنٌ to evil; but AO says that طَبَانَةٌ and تَبَانَةٌ are one, meaning the being very intelligent or knowing; and Lh says that طَبَانَةٌ and طَبَانِيَةٌ, and تَبَانَةٌ and تَبَانِيَةٌ, and لَقَانَةٌ and لَقَانِيَةٌ, and لَهَانَةٌ and لَهَانِيَةٌ [app. mistranscriptions for كَهَانَةٌ and كَهَانِيَةٌ], are one [in meaning]. (TA. [See more in the first paragraph of art. تبن.]) b2: طَبِنَ لَهَا, in which the pronoun refers to a woman, a phrase occurring in a trad., is expl. as meaning He apprehended what was the state, or disposition, of her mind, and that she was one who would comply with the endeavour to seduce her: or, accord. to Sh, it is طَبَنَ لَهَا, like ضَرَبَ, and means he deceived her, or corrupted her, and beguiled her: accord. to Az, طَبِنْتُ بِهِ, aor. ـَ inf. n. طَبِنٌ; and طَبَنْتُ, aor. ـِ inf. n. طَبَانَةٌ; signify I deceived him, or deluded him. (TA.) b3: And طَبَانِيَةٌ, accord. to IB, signifies also A man's looking at his wife, and either debarring her from appearing or being angry and jealous. (TA.) A2: طَبَنَ النَّارَ, (S, K,) aor. ـِ (K, TA, [in the CK طَبَنَ,]) inf. n. طَبْنٌ, (K,) He covered the fire [in a hollow] in the earth, in order that it might not become extinguished. (S, K.) 3 طَابِنْ هٰذِهِ الحُفْرَةَ (S) or الحَفِيرَةَ (K) meansLower thou [or deepen thou] this hollow in the ground [app. for fire to be covered over therein; see 1, last sentence]; syn. طَأْمِنْهَا and طَأْطِئْهَا. (The former syn. in some copies of the S and K; the latter in other copies of the S; and both in some copies of the K.) b2: And طَابَنَ ظَهْرَهُ He lowered, or bent down, his back; syn. طَامَنَهُ. (TA.) A2: And طَابَنَهُ, (K,) inf. n. مُطَابَنَةٌ and طِبَانٌ, (TA,) He, or it, agreed, or accorded, with him, or it. (K.) Q. Q. 4 اِطْبَأَنَّ i. q. اِطْمَأَنَّ; (S, K;) formed from the latter by substitution [of ب for م]. (S in art. طمن.) So in the phrase اِطْبَأَنَّ قَلْبُهُ, meaning His heart became quiet, at rest, at ease, or tranquil. (TA.) طَبْنٌ A numerous collection or body (K, TA) of men; (TA;) as also ↓ طَبَنٌ. (K, TA. [Freytag adds طِبْنٌ and طُبْنٌ in this sense; but they are mentioned in the K as syns. of طَبْنٌ meaning a certain game: and Golius adds, instead of these two, طِبِنٌ and طُبُنٌ, which are altogether wrong.]) b2: And one says, مَا أَدْرِى أَىُّ الطَّبْنِ هُوَ, (S, K, *) meaning أَىُّ النَّاسِ هُوَ [i. e. I know not what one of mankind he is]: (S, K:) and so أَىُّ الطَّبْلِ هُوَ. (S and O in art. طبل.) A2: Also, [and it is implied in the K that the following explanation applies likewise to ↓ طُبْنٌ and ↓ طِبْنٌ and ↓ طُبَنٌ, but the TA restricts it to طَبْنٌ,] A carcass which is placed for the purpose of capturing upon it the vultures and beasts of prey. (K, TA. [Freytag assigns this meaning to طُبَنٌ only.]) A3: See also طُبْنَةٌ.

طُبْنٌ The [kind of mandoline called] طُنْبُور: (IAar, K:) or the عُود [i. e. lute]. (K.) b2: See also طُبْنَةٌ. b3: And see طَبْنٌ.

طِبْنٌ: see طُبْنَةٌ: b2: and see also طَبْنٌ. b3: الطِّبْنُ also signifies What the wind brings, [or bears along,] of firewood [app. meaning of fragments thereof], and النَّمَش: [but this seems to be a mistranscription; for it is immediately added,] and sometimes the house (البيت) that is built, or constructed, therewith is thus called. (TA.) طَبَنٌ: see طَبْنٌ: A2: and see also طُبْنَةٌ.

طَبَنٌ and ↓ طَابِنٌ Intelligent, understanding, skilled, or knowing, (S, K, * TA,) in everything: (TA:) the former is syn. with تَبِنٌ [q. v.]: (M in art. تبن:) and ↓ طُبُنَّةٌ signifies [very intelligent &c., being of a measure proper to intensive epithets; or simply] skilled, or skilful. (TA.) A2: And for the first of these words (طَبِنٌ), see also طُبْنَةٌ.

طُبَنٌ: see طُبْنَةٌ: A2: and see also طَبْنٌ.

طُبْنَةٌ, (S,) or ↓ طَبْنٌ and ↓ طُبْنٌ and ↓ طِبْنٌ (K) and ↓ طَبَنٌ and ↓ طَبِنٌ (TA) and ↓ طُبَنٌ, (K,) or this last is pl. of طُبْنَةٌ, (S, TA,) A certain game, (S, K, TA,) [said to be] played by children, by means of a circular line, [drawn on the ground, (but see what follows,)] and [also] called by them الرَّحَى; (TA;) called in Pers\.

سِهْ بَرَهٌ, or سِيدَرَهِ, (accord. to different copies of the S,) or سِدْرَه, (accord. to some copies of the K, and the TA, [this and سِيدَرَه being app. for سِهٌ دَرَهٌ, which is syn. with سِهْ بَرَهْ,] in a MS. copy of the K سَذْ مَرَهْ, and in the CK سِدْ مَزْه, [both app. mistranscriptions for سِهْ بَرَهْ,]) i. e. “ having three doors; ” (TA;) [app. the same that is sometimes called in Pers\. سِهْ دَرَكْ;] the game that is called in Turkish طوقورجون [and طُوقُرْجِنْ], and in Arabic called also قرق; (TK;) [i. e. قِرْقٌ, which is said in the K and TA in art. قرق to be the game called سُدَّر; accord. to an explanation and diagram there given, played by means of twenty-four lines, composed of four squares, or parallelograms, one of these having within it another, the latter having within it another, and this last having within it another; to which are added a line drawn from each angle of the outermost of these to the corresponding angle of the innermost and another line drawn from the middle of each side of the outermost to the middle of the corresponding side of the innermost; within which combination of twenty-four lines they place (يَضَعُونَ, in the CK يَصُفُّونَ,) pebbles. سُدَّر is evidently from the Pers\. سِهْ دَرَهْ: it is said in the TA in art. سدر to be also pronounced سِدَّر and سَدَّر, and to be a Pers\. term arabicized. Golius, without mentioning any other authority than that of the K, explains طُبَنٌ as follows: “ Pers\.

سَدَرَهْ, Turc. دُقُرْجُنْ اُويُنِى, Græc.

τριώδιον, Trium, vel novem, scruporum ludus. ” Freytag explains the same word as meaning “ Triodii seu trivalli ludus; ” adding a loose rendering of the explanation of قِرْق in the K.]

A2: طُبْنَةٌ signifies also The sound of the [musical instrument called] طُبْن. (IAar, K.) طِبْنَةٌ Intelligence, understanding, skill, or knowledge: (S, K:) pl. طِبَنٌ. (K.) طُبُنَّةٌ: see طَبِنٌ.

طُبَأْنِينَةٌ i. q. طُمَأْنِينَةٌ [q. v.]. (TA.) طَابِنٌ: see طَبِنٌ.

طَابُونٌ A place in which fire is covered [in a hollow] in the earth, in order that it may not become extinguished: (S, K:) pl. طَوَابِينُ. (TA.) مُطْبَئِنٌّ i. q. مُطْمَئِنٌّ [q. v.]. (S.)
طبن
(الطَّبنُ: الجمعُ الكثيرُ) مِن النَّاسِ، (ويُحَرَّكُ.
(و) الطَّبنُ، (مُثَلَّثَةً وكصُرَدٍ: لُعْبَةٌ لَهُم) ، وَهِي خَطٌّ مُسْتدِيرٌ يَلْعبُ بهَا الصِّبْيانُ يُسَمُّونَها الرَّحَى.
وَفِي الصِّحاحِ: (فارِسِيَّتُه: سِدَرَهْ) ، أَي ذُو ثلاثَةِ أَبْوابٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
من ذِكْرِ أَطْلالٍ ورَسْمٍ ضاحِيكالطِّبْنِ فِي مُخْتَلَفِ الرِّياحِورَوَاهُ بعضُهم: كالطَّبْلِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يَبِتْنَ يَلْعَبنَ حَوالَيَّ الطَّبَنْ الطَّبَنُ هُنَا مَصْدرٌ لأَنَّه ضَرْبٌ مِنَ اللَّعِبِ، فَهُوَ مِن بابِ اشْتَمل الصَّمَّاء.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: والجَمْعُ طُبَنٌ مِثْل صُبْرَة وصُبَرٍ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ و:
تَدَكَّلَتْ بَعْدِي وأَلْهَتْها الطُّبَنْونَحْنُ نَعْدُو فِي الخَبَارِ والجَرَنْ (و) الطَّبَنُ: (الجِيفَةُ تُوضَعُ فَيُصادُ عَلَيْهَا النُّسورُ والسِّباعُ.
(و) الطُّبْنُ، (بالضَّمِّ: الطَّنْبُورُ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ وأَنْشَدَ:
فإنَّكَ مِنَّا بينَ خَيْلٍ مُغِيرَةٍ وخَصْمٍ كعُودِ الطُّبْنِ لَا يَتَغَيَّبُ (و) الطُّبْنَةُ، (بهاءٍ: صَوْتُه) ، عَنهُ أَيْضا.
(والطِّبْنَةُ، بالكسْرِ: الفِطْنَةُ، ج) طِبَنٌ، (كعِنَبٍ.
(وطَبِنَ لَهُ كفَرِحَ وضَرَبَ، طَبَناً) ، بالتَّحْريكِ، (وطَبانَةً وطَبانِيَةً وطُبُونَةً) ، الأخيرَةُ بالضَّمِّ: (فَطِنَ) .
وقيلَ: الطَّبَنُ: الفِطْنَةُ للخَيْرِ، والتَّبَنُ: الفِطْنَةُ للشَّرِّ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الطَّبَانَةُ والتَّبَانَة واحِدٌ، وهما شِدَّةُ الفِطْنَةِ.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: الطَّبانَةُ والطَّبانِيَة والتَّبانَة والتَّبانِيَة واللَّقانَة واللَّقانِيَة واللَّحانَة واللَّحانِيَة واحِدٌ.
وَفِي الحدِيثِ: أنَّ حَبَشِيّاً زُوِّجَ رُومِيَّةُ فَطَبِنَ لَهَا غُلامٌ رُومِيٌّ فجاءَتْ بولَدٍ كأَنَّه وَزَغَة، أَي هَجَمَ على باطِنِ أَمْرِها وخَبَره وأَنَّه ممَّنْ تُوَاتِيه على المُراوَدَة؛ (فَهُوَ طَبِنٌ، كفَرِحٍ وصاحِبٍ) ، أَي فَطِنٌ حاذِقٌ عالِمٌ بكلِّ شيءٍ؛ قالَ الأعْشى:
واسْمَعُ فإنِّي طَبِنٌ عالمٌ أقْطَعُ شِقْشِقَة الهَادِرِ وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
فقُلْتُ لَهَا بل أَنتِ حَنَّةُ حَوْقَلِجَرى بالفِرَى بَيْني وبَيْنك طَابِنُأَي رفيقٌ داهٍ خَبٌّ عالِمٌ بِهِ.
(و) طَبَنَ (النَّارَ يَطْبِنُها طَبْناً: دَفَنَها لئلاَّ تُطْفَأُ، وَذَلِكَ الموضِعُ طابُونٌ) ، وَهُوَ مَدْفِنُ النارِ، الجَمْعُ طَوابِين.
(وطابِنْ هَذِه الحَفِيرَةَ) : أَي (طامِنْها وطأْطِئْها.
(واطْبَأَنَّ) قَلْبه مِثْل (اطْمَأَنَّ) إِذا سَكَنَ.
(و) الطَّبْنُ: الخَلْقُ. يقالُ: مَا أَدْرِي (أَيُّ الطَّبْنِ هُوَ) ، كَقوْلِكَ: مَا أَدْرِي (أَيُّ النَّاسِ) هُوَ.
(وطابنَهُ: وافَقَهُ) ، مُطابَنَة وطباناً.
(وطُوبانيَةُ، بالضَّمِّ: قَلْعَةٌ بفَلَسْطِينَ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ طُبُنَّةٌ، بضمَّتَيْن فتَشْديدِ نُونٍ: أَي حاذِقٌ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: طَبِنْتُ بِهِ أَطْبَنُ طَبَناً وطَبَنْتُ أَطْبِنُ طَبَانَة، وَهُوَ الخَدْعُ؛ وَبِه فَسَّرَ شَمِرٌ حدِيثَ الرُّومِيَّة: فَطَبَنَ لَهَا غُلامٌ رُوميٌّ، وَهُوَ مِن حَدِّ ضَرَبَ، أَي خَيَّبــها وخَدَعَها.
واخْتارَ ابنُ الأعْرابيِّ: مَا أَدْرِي أَيُّ الطَّبَنِ هُوَ، بالتّحْرِيكِ.
والطِّبْنُ، بالكسْرِ: مَا جاءَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ الحَطَبِ والقمشِ، ورُبَّما سُمِّي البَيْت الَّذِي بُنِي بِهِ طبناً.
والطَّبِنُ، ككَتِفٍ وجَبَلٍ: لُغَتانِ فِي اللَّعِبِ المَذْكُورِ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
والطَّبانِيَةُ: أنْ يَنْظرَ الرَّجلُ إِلَى حَلِيلَتِه، فإمَّا أنْ يَحْظُلَ أَي يكفها عَن الظّهورِ، وإمَّا أنْ يَغْضَبَ ويَغارَ؛ عَن ابنِ بَرِّي؛ وأَنْشَدَ للجعْدِيّ:
فَمَا يُعْدِمْكِ لَا يُعْدِمْكِ منهطَبَانيةٌ فيَحْظُلُ أَو يَغارُوطابَنَ ظَهْرَه كطامَنَهُ، وَهِي الطُّبَأْنِينة، كالطُّمَأْنِينَةِ.
وطَبَنَى، كجَمَزَى: قَرْيَةٌ بالغربية مِن أَعْمالِ سنجا بمِصْرَ، مِنْهَا: الإِمامُ ناصِرُ الدِّيْن أَبو يَحْيَى محمدُ ابنُ الإِمام رُكْن الدِّيْن بنِ محمدِ بنِ عُمَرَ بنِ محمدِ الطّبناويُّ، وُلِدَ سَنَة 753، وكانَ مِن أَكابِرِ الصَّالِحِين، ترْجَمَه الحافِظُ ابنُ حَجَر فِي الأنباء، واجْتَمَع بِهِ الإِمامُ السّخاوي مِراراً بمِصْرَ وتَرْجَمَه فِي الضوْءِ اللامع.
وطُبْنةُ، بالضمِّ ويقالُ بضَمَّتَيْن: بلْدَةٌ بالزاب مِن إفْريقيَة، مِنْهَا أَبو عبدِ الّلهِ محمدُ بنُ الحُسَيْن بنِ محمدِ بنِ أَسدِ التَّمِيميُّ الحمانيُّ الشاعِرُ قَدِمَ الأَنْدَلُس سَنَة 331، وولِيَ الشّرطَة وَهُوَ نسَّابَة أَخْبارِيٌّ محدِّثٌ، تُوفي سَنَة 394، ذَكَرَه ابنُ الفَرَضِيّ؛ ومِن قَرابَتِه: أَبو مَرْوان عبدُ المَلِكِ بنُ زِيادَة الله بنِ عليِّ بنِ الحُسَيْن بنِ أَسدٍ الشاعِرُ رَوَى لَهُ أَبو عليَ النسائيّ مسلسلاً.
[طبن] نه: فيه: "فطبن" لها غلام رومي، أصل الطبانة الفطنة، طبن لكذا أي هجم على باطنها وخبر أمرها وأنها ممن تواتيه على المراودة- هذا إن روى بكسر الباء، وعلى فتحها بمعنى خيبــها وأفسدها.

حجب

Entries on حجب in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
(ح ج ب) : (الْحَجْبُ) الْمَنْعُ (وَمِنْهُ) الْحِجَابُ وَحَاجِبُ الشَّمْسِ أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ حَاجِبِ الْوَجْهِ.
الحجب: في اللغة المنع، وفي الاصطلاح: منع شخص معين من ميراثه، إما كله أو بعضه، بوجود شخص آخر، ويسمى الأول: حجب حرمان، والثاني، حجب نقصان.
ح ج ب: (الْحِجَابُ) السِّتْرُ وَ (حَجَبَهُ) مَنَعَهُ عَنِ الدُّخُولِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَمِنْهُ (الْحَجْبُ) فِي الْمِيرَاثِ. وَ (الْمَحْجُوبُ) الضَّرِيرُ. وَ (حَاجِبُ) الْعَيْنِ جَمْعُهُ (حَوَاجِبُ) وَ (حَاجِبُ) الْأَمِيرِ جَمْعُهُ (حُجَّابٌ) وَ (حَوَاجِبُ) الشَّمْسِ نَوَاحِيهَا (وَاحْتَجَبَ) الْمَلِكُ عَنِ النَّاسِ. 

حجب


حَجَبَ(n. ac. حَجْب
حِجَاْب)
a. Covered, veiled, cloaked, masked, screened; enclosed
shut off.
b. [acc. & 'An], Prevented, precluded from.
c. Intervened.

حَجَّبَa. see I (a)
تَحَجَّبَإِحْتَجَبَa. Was concealed &c., concealed himself.
b. Was prevented, preluded.

إِسْتَحْجَبَa. Appointed as chamberlain, as door-keeper.

حَجِبa. Hill.

حَاْجِب
(pl.
حَجَبَة
حُجَّاْب
29)
a. Chamberlain; usher, doorkeeper.
b. (pl.
حَوَاْجِبُ), Brow, eyebrow.
حِجَاْب
(pl.
حُجُب)
a. Veil, curtain; screen, partition.
حجب: حجب الأمير: حال بينه وبين الناس، ومنع عنه أنظار، وعزله عن المجتمع (مملوك 1، 1: 10).
انحجب: ذكرها فوك في مادة ( Velare) : استتر (أبو الوليد ص545، القليوبي ص44 طبعة ليس).
وانحجب: امتنع، يقال: احجب عنه، ففي كتاب أبي الوليد ص296: فلا ينحجب عنك الغيث (ص325).
احتجب به: استتر بدرع وبخوذة، (كرتاس ص149).
حِجاب. عامية حَجَّام (محيط المحيط).
مُحَجَّب: معصوم من الجروح. لا يصيبه جرح ولا يُحيك به سيف (بوشر).
مِحْجَبَة: عامية مِحْجمَة (محيط المحيط).
احتجاب: عصمة من الجروح (بوشر).
[حجب] الحجاب: السِتْرُ. وحجاب الجوف: ما يحتجب بين الفؤاد وسائره. وحجَبه أي منعه عن الدخول. والاخوة يحجبون الام عن الثلث. والمحجوب: الضرير. وحاجب العين جمعه حواجب، وحاجب الأمير جمعه حُجَّاب. واستحجبه: ولاه الحجبة. وحواجب الشمس: نواحيها. وقوس حاجب هو حاجب بن زرارة التميمي . واحتجب الملك عن الناس. ومَلِكٌ مُحَجَّبٌ. والحَجَبَةُ، بالتحريك: رأس الوَرِكِ، وهما حَجَبَتانِ تُشرفان على الخاصرتين.
(حجب) - في الحديث: "قالت بَنُو قُصَيِّ: فِينَا الحِجَابَةُ" .
يَعنِي حِجابَة بَيْتِ اللهِ تَعالَى الحَرَام - الكَعْبَة - وهم بَنُو عَبدِ الدَّار بن قُصَيّ، منهم شَيْبَة بنُ عُثْمان الحَجَبِيّ، وهم الذين بأَيدِيهم مِفتاحُ الكَعْبة الآن، ويقال لهم: الشَّيْبِيّون.
قيل: كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَرادَ أن يَأخُذَه منهم. فأَنْزل الله تَعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} . فتَركَه في أَيْدِيهم، فَهُو لَهُم إلى يَوم قِيامِ السَّاعَة.
حجب
الحاجِبُ: مَعْروفٌ، وجَمْعُه: الحُجّابُ والحَجَبَةُ. والحِجَابَةُ: ولايَتُه. والحِجَابُ: اسْمُ ما حَجَبْتَ به شَيْئيْنِ، وجَمْعُه: حُجُبٌ. وحَجَبَه عن الأمْرِ: حَجَزَه. واحْتَجَبَ فلانٌ: اكْتَنَّ من وَراءِ الحِجَابِ. وحِجَابُ الجَوْفِ: بين الفُؤادِ وسائر البَطْنِ. والحاجِبَانِ: العَظْمانِ فوق العَيْنَيْنِ بشَعَرِهما، وجَمْعُه: حَوَاجِب. والحَجَبَتانِ: رُؤوسُ عِظامِ الوَرِكَيْنِ، والجَميعُ: الحَجَبُ. والحَجَبُ: مَجرْى النَّفَسِ، حَجِبَ صَدْرُه: ضاقَ. وحاجِبُ الفِيْلِ: شاعِرٌ. والحِجَابُ: الجَبَلُ، وجَمْعُه: حُجْبَانٌ. والحَجِيْبُ: الأجَمَةُ.
ح ج ب : حَجَبَهُ حَجْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعَهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلسِّتْرِ حِجَابٌ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْمُشَاهَدَةَ وَقِيلَ لِلْبَوَّابِ حَاجِبٌ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ وَالْأَصْلُ فِي الْحِجَابِ جِسْمٌ حَائِلٌ بَيْنَ جَسَدَيْنِ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَعَانِي فَقِيلَ الْعَجْزُ حِجَابٌ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَمُرَادِهِ وَالْمَعْصِيَةُ حِجَابٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ وَجَمْعُ الْحِجَابِ حُجُبٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَجَمْعُ الْحَاجِبِ حُجَّابٌ مِثْلُ: كَافِرٍ وَكُفَّارٍ.

وَالْحَاجِبَانِ الْعَظْمَاتُ فَوْقَ الْعَيْنَيْنِ بِالشَّعْرِ وَاللَّحْمِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْجَمْعُ حَوَاجِبُ. 
حجب
الحَجْب والحِجَاب: المنع من الوصول، يقال: حَجَبَه حَجْباً وحِجَاباً، وحِجَاب الجوف:
ما يحجب عن الفؤاد، وقوله تعالى: وَبَيْنَهُما حِجابٌ [الأعراف/ 46] ، ليس يعني به ما يحجب البصر، وإنما يعني ما يمنع من وصول لذّة أهل الجنّة إلى أهل النّار، وأذيّة أهل النّار إلى أهل الجنّة، كقوله عزّ وجل: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ [الحديد/ 13] ، وقال عزّ وجل: وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ [الشورى/ 51] ، أي: من حيث ما لا يراه مكلّمه ومبلّغه، وقوله تعالى: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ [ص/ 32] ، يعني الشّمس إذا استترت بالمغيب. والحَاجِبُ: المانع عن السلطان، والحاجبان في الرأس لكونهما كالحاجبين للعين في الذّب عنهما. وحاجب الشمس سمّي لتقدّمه عليها تقدّم الحاجب للسلطان، وقوله عزّ وجلّ: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
[المطففين/ 15] ، إشارة إلى منع النور عنهم المشار إليه بقوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ [الحديد/ 13] .
ح ج ب

حجبه عن كذا، والأخوة تحجب الأم عن الثلث، وهو محجوب عن الخير. وضرب الحجاب على النساء، وله دعوات تخرق الحجب أي تبلغ العرش، وما لدعو المظلوم دون الله حجاب. وفلان يحجب الأمير أي هو حاجبه، وإليه الخاتم والحجابة، وقد استحجب المأمون بشراً، وهو حسن الحجبة، وهم حجبة البيت، وملك محجوب، ونحتجب، وقد احتجب عن الناس. وفرس مشرف الحجب، والحجبات. والحجبة رأس الورك.

ومن المجاز: بدا حاجب الشمس وهو حرفها، شبه بحاجب الإنسان. قال:

تراءت لنا كالشمس بين غمامة ... بدا حاجب منها وضنت بحاجب

ولاحت حواجب الصبح: أوائله. قال عبد الرحمن بن سيحان المحاربي:

حتى إذا الصبح لاحت لي حواجبه ... أدبرت أسحب نحو القوم أثوابي

ونظرت أعرابية إلى رجل يأكل وسط الرغيف، فقالت عليك بحواجب الرغيف. واحتجبت الشمس في السحاب. واقعد في ظل الحجاب أي في ظل الجبل. وهتك الخوف حجاب قلبه وهو جلدة تحجب بين الفؤاد والبطن، وهذا خوف يهتك حجب القلوب.
باب الحاء والجيم والباء معهما ح ج ب، ب ج ح، ج ب ح مستعملات

حجب: الحَجْب: كُلٌّ شيءٍ مَنَعَ شَيئاً من شيءٍ فقد حَجَبَه حَجْباً. والحِجابةُ: ولايَة الحاجب. والحِجابُ، اسمٌ،: ما حَجَبْتَ به شيئاً عن شيءٍ، ويجمع [على] : حُجُب. وجمع حاجب: حَجَبة. وحِجاب الجَوْف: جِلْدةٌ تَحْجُبُ بينَ الفُؤاد وسائر البطن. والحاجب: عظم العَيْن من فَوق يَستُرُه بشَعْره ولحمه. وحاجبُ الفيل: اسمُ شاعرٍ. ويُسَمَّى رءوس عظم الوَرِكَيْن وما يَلي الحَرْقَفَتَيْن حَجَبَتينِ وثلاث حَجَبات، وجمعهُ حَجَب، قال :

ولم يُوَقَّعْ برُكُوبٍ حَجَبُهْ

حبج: أحْبَجَتْ لنا نارٌ وعَلَمٌ: أي بَدا بَغْتَةً، قال:

عَلَوْتُ أقصاهُ إذا ما أحْبَجا

بجح: فلانٌ يَتَبَجَّحُ بفُلانٍ ويَتَمَجَّحُ به: أي يهذي به اعجاباً، وكذلك إذا [تَمَزَّحَ] به. وَبَجَّحنَي فَبَجِحْتُ: أي فرَّحَني ففَرِحْتُ. وبَجِحْتُ وبَجَحْتُ لغتان، قال:

ولكنّا بقرباك نبجح  جبح: جَبَحُوا بِكَعابهم: رَمَوا بها ليُنْظَرَ أيُّها يخرُجُ فائِزاً. والأُجْبُحُ : مواضع النَّحْل في الجبل، الواحد جِبحْ، ويقال: هو الجَبَلُ، قال الطرماح:

جَنَى النَحْل أضْحَى واتِناً بين أجبح
[حجب] نه في ح الصلاة: حين توارت "بالحجاب"، الحجاب هنا الأفق، يريد حين غابت الشمس في الأفق. ومنه: "حتى توارت بالحجاب". وفيه: إن الله يغفر للعبد ما لم يقع "الحجاب" قيل: يا رسول الله! وما الحجاب؟ قال: أنوالفقر أشد من الخلة، واحتجاب الله أن يمنع حوائجه ويــخيب آماله في الدنيا، وقيل: يوم القيامة كانوا محجوبين عنه كما أن العادل على منبر عند العرش. وقطعن في "الحجاب" أي المشيمة، وفيه: أن المس في قوله: إلا يمسه الشيطان، على الحقيقة. در: من اطلع "الحجاب" واقع ما وراءه، أي إذا مات الإنسان واقع ما خفي عليه من أمر الآخرة. نه: أي واقع ما وراء الحجابين حجاب الجنة وحجاب النار، لأنهما قد خفيا، وقيل: إطلاع الحجاب مد الرأس لأن المطالع يمد رأسه ينظر من وراء الحجاب. مد: وبينهما أي بين الجنة والنار "حجاب" يعني السور. غ: و"من بيننا وبينك حجاب" أي حاجز في الدين.
الْحَاء وَالْجِيم وَالْبَاء

حَجَبَ الشَّيْء يَحْجُبُه حَجْبا وحِجابا، وحَجَّبَه: ستره. وَقد احتَجَبَ وتحجَّبَ.

والحاجبُ: البواب، صفة غالبة. وَجمعه، حَجَبَةٌ وحُجَّابٌ، وخطته الحِجابَةُ.

والحِجابُ: مَا احتُجِبَ بِهِ.

وكل مَا حَال بَين شَيْئَيْنِ حِجابٌ، وَالْجمع حُجُبٌ لَا غير، وَقَوله تَعَالَى: (ومن بَينا وَبَيْنك حِجابٌ) وَمَعْنَاهُ: وَمن بَيْننَا وَبَيْنك حاجز فِي النحلة وَالدّين، وَهُوَ مثل قَوْله: (قلوبُنا فِي أكِنَّةٍ) إِلَّا أَن معنى هَذَا أَنا لَا نوافقك فِي مَذْهَب.

والحجابُ: لحْمَة رقيقَة كَأَنَّهَا جلدَة قد اعترضت مستنبطة بَين الجنبين تحول بَين السحر والقصب.

وكل شَيْء منع شَيْئا فقد حجَبَه، كَمَا تحجُبُ الْأُم الْإِخْوَة عَن فريضتها.

والحاجِبانِ: العظمان اللَّذَان فَوق الْعَينَيْنِ، بلحمهما وشعرهما، صفة غالبة. وَقيل: الحاجبُ، الشّعْر النَّابِت على الْعظم، سمي بذلك لِأَنَّهُ يَحْجُبُ عَن الْعين شُعَاع الشَّمْس، قَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ مُذَكّر لَا غير. وَحكى: إِنَّه لمزجج الحواجبِ، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ حاجبا، قَالَ: وَكَذَلِكَ يُقَال فِي كل ذِي حاجبٍ.

وحاجِبُ الشَّمْس: نَاحيَة مِنْهَا، قَالَ: تراءتْ لنا الشَّمْس تَحت غمامةٍ ... بَدا حاجبٌ مِنها وضَنَّت بحاجبِ

وحاجبُ كل شَيْء: حرفه. وَذكر الْأَصْمَعِي أَن امْرَأَة قدمت إِلَى رجل خبْزَة أَو قرصة فَجعل يَأْكُل من وَسطهَا فَقَالَت: كل من حَوَاجِبِها.

والحِجَابُ: مُنْقَطع الْحرَّة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فشرِبْنَ ثمَّ سمِعنَ حِسّا دُونَه ... شرَفُ الحجابِ وريْبُ قرْعٍ يُقرَعُ

وَقيل: إِنَّمَا يُرِيد حِجابَ الصَّائِد لِأَنَّهُ لابد لَهُ أَن يسْتَتر بِشَيْء.

والحَجبَتَان: حرفا الورك اللَّذَان يشرفان على الخاصرة. قَالَ طفيل:

وِرَاداً وحُوًّا مُشْرفا حَجباتُها ... بَناتُ حصانٍ قد تُعُولمَ مُنْجِبِ

والحجَبَتان: العظمان فَوق الْعَانَة المشرفان على مراق الْبَطن من يَمِين وشمال.

والحَجَبَتانِ من الْفرس: مَا أشرف على صفاق الْبَطن من وركيه.

وحاجِبٌ: اسْم. وحاجبُ الْفِيل: اسْم شَاعِر.

والحَجيبُ: مَوضِع، قَالَ الأفوه:

فَلَمَّا أَن رأونا فِي وغاها ... كآسادِ الغَرِيقةِ والحَجِيبِ

ويروى واللهيب.

حجب: الحِجابُ: السِّتْرُ.

حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه. وقد احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذا اكْتنَّ من وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قد سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الجَوْفِ: ما يَحْجُبُ بين الفؤَادِ وسائره؛ قال الأَزهريّ: هي جِلْدة بَين الفؤَادِ وسائر البَطْن.

والحاجِبُ: البَوَّابُ، صِفةٌ غالِبةٌ، وجمعه حَجَبةٌ وحُجَّابٌ،

وخُطَّتُه الحِجابةُ.

وحَجَبَه: أَي مَنَعَه عن الدخول.

وفي الحديث: قالت بنُو قُصَيٍّ: فينا الحِجابةُ، يعنون حِجابةَ

الكَعْبةِ، وهي سِدانَتُها، وتَولِّي حِفْظِها، وهم الذين بأَيديهم

مَفاتِيحُها.والحَجابُ: اسمُ ما احْتُجِبَ به، وكلُّ ما حالَ بين شيئين: حِجابٌ، والجمع حُجُبٌ لا غير. وقوله تعالى: ومِن بَيْننا وبَيْنِك حِجابٌ، معناه: ومن بينِنا وبينِك حاجِزٌ في النِّحْلَةِ والدِّين؛ وهو مثل قوله تعالى: قُلوبُنا في أَكِنَّةٍ، إِلاَّ أَنَّ معنى هذا: أَنـَّا لا نُوافِقُك في مذهب. واحْتَجَبَ الـمَلِكُ عن الناس، ومَلِكٌ مُحَجَّبٌ.

والحِجابُ: لحْمةٌ رَقِيقةٌ كأَنها جِلْدةٌ قد اعْتَرَضَتْ مُسْتَبْطِنةٌ بين الجَنْبَينِ، تحُولُ بين السَّحْرِ والقَصَبِ.

وكُلُّ شيءٍ مَنَع شيئاً، فقد حَجَبَه كما تحْجُبُ الإِخْوةُ الأُمَّ عن

فَريضَتِها، فإِن الإِخْوة يحْجُبونَ الأُمَّ عن الثُّلُثِ إِلى السُّدُسِ.

والحاجِبانِ: العَظْمانِ اللَّذانِ فوقَ العَيْنَينِ

بِلَحْمِهما وشَعَرهِما، صِفةٌ غالِبةٌ، والجمع حَواجِبُ؛ وقيل: الحاجِبُ الشعَرُ النابِتُ على العَظْم، سُمِّي بذلك لأَنه يَحْجُب عن العين شُعاع الشمس. قال اللحياني: هو مُذكَّر لا غيرُ، وحكى: إِنه لَمُزَجَّجُ الحَواجِبِ، كأَنهم جعلوا كل جزءٍ منه حاجِباً. قال: وكذلك يقال في كل ذِي حاجِب. قال أَبو زيد: في الجَبِينِ الحاجِبانِ، وهما مَنْبِتُ شعَر الحاجِبَين من العَظْم.

وحاجِبُ الأَمِير: معروف، وجمعه حُجَّابٌ. وحَجَبَ الحاجِبُ يَحْجُبُ حَجْباً.

والحِجابةُ: وِلايةُ الحاجِبِ. واسْتَحجَبَه: ولاَّه الحِجْبَة(1)

(1 قوله «ولاه الحجبة» كذا ضبط في بعض نسخ الصحاح.) .

والـمَحْجُوبُ: الضَّرِيرُ.

وحاجِبُ الشمس: ناحيةٌ منها. قال:

ترَاءَتْ لنا كالشَّمْسِ، تحْتَ غَمامةٍ، * بدَا حاجِبٌ منها وضَنَّتْ بِحاجِبِ

وحَواجِبُ الشمس: نَواحِيها. الأَزهري: حاجِبُ الشمس: قَرْنُها، وهو ناحِيةٌ من قُرْصِها حِينَ تَبْدَأُ في الطُّلُوع، يقال: بَدا حاجِبُ الشمسِ والقمرِ. وأَنشد الأَزهري للغنوي(2)

(2 هذا البيت لبشار بن برد لا للغنوي.):

إِذا ما غَضِبْنا غَضْبةً مُضَرِيَّةً * هَتَكْنا حِجابَ الشمسِ أَو مَطَرَتْ دَما

قال: حِجابُها ضَوؤُها ههنا. وقولُه في حديثِ الصلاةِ: حِين توارَتْ بالحِجابِ. الحِجابُ ههنا: الأُفُقُ؛ يريد: حين غابَتِ الشمسُ في الأُفُق واسْتَتَرَتْ به؛ ومنه قوله تعالى: حتى توَارَتْ بالحِجابِ.

وحاجِبُ كل شيءٍ: حَرْفُه. وذكر الأَصْمعِي أَنَّ امْرأَةَّ قَدَّمَتْ

إِلى رجل خُبزَةً أَو قُرْصَةً فجَعلَ يأكُلُ من وَسَطِها، فقالت له: كُلْ

من حَواجِبِها أَي مِن حُرُوفِها.

والحِجابُ: ما أَشْرَفَ مِن الجبل. وقال غيرُه: الحِجابُ: مُنْقَطَعُ

الحَرَّةِ. قال أَبو ذُؤَيْب:

فَشَرِبْنَ ثم سَمِعْنَ حِسّاً، دونَه * شَرَفُ الحِجابِ ورَيْبُ قَرْعٍ يُقْرَعُ

وقِيل: إِنما يُريد حِجابَ الصائِدِ، لأَنه لا بُدَّ له أَن يَسْتَتر بشيءٍ.

ويقال: احْتَجَبَتِ الحامِلُ من يومِ تاسِعها، وبيَومٍ من تاسعها، يقال

ذلك للمرأَةِ الحامِلِ، إِذا مَضَى يومٌ من تاسِعها، يقولون: أَصْبَحَتْ

مُحْتَجِبةً بيومٍ من تاسعها، هذا كلام العرب.

وفي حديث أَبي ذر: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: إِن اللّه يَغْفِرُ للعبد ما لم يَقَع الحِجابُ. قيل: يا رسولَ اللّه، وما الحِجابُ؟ قال: أَن تَمُوتَ النفْسُ، وهي مُشْرِكةٌ، كأَنها حُجِبَتْ بالـمَوْت عن الإِيمان. قال أَبو عَمرو وشمر: حديثُ أَبي ذرّ يَدُل على أَنه لا ذَنْبَ يَحْجُبُ عن العَبْدِ الرحمةَ، فيما دون الشِّرْكِ. وقال ابن شميل، في حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: مَنِ اطَّلعَ الحِجابَ واقَعَ ما وراءَهُ، أَي إِذا مات الإِنسانُ واقَعَ ما وراءَ الحجابَينِ حِجابِ الجَنَّةِ وحجابِ النَّارِ، لأَنهما قد خَفِيَا. وقيل: اطِّلاعُ الحِجاب: مَدُّ الرأْس، لأَن الـمُطالِعَ يمُدُّ رأْسَه يَنْظُر مِن وراءِ الحجابِ، وهو السِّتْرُ.والحَجَبةُ، بالتحريك: رأْسُ الوَرِكِ. والحَجَبَتانِ:

حَرْفا الوَرِكِ اللَّذانِ يُشْرِفانِ على الخاصِرَتَينِ. قال طُفيْلٌ:

وِراداً وحُوّاً مُشْرِفاً حَجَباتُها، * بَناتُ حِصانٍ، قد تُعُولِمَ، مُنْجِبِ

وقيل: الحَجَبَتانِ: العَظْمانِ فَوقَ العانةِ، الـمُشْرِفانِ على مَراقِّ البَطْن، مِن يمين وشِمال؛ وقيل: الحَجَبَتان: رُؤُوسُ عَظْمَي الوَرِكَيْنِ مـما يلي الحَرْقَفَتَين، والجميعُ الحَجَبُ، وثلاثُ حَجَباتٍ.

قال امرؤُ القيس:

له حَجَباتٌ مُشْرِفاتٌ على الفالِ

وقال آخر:

ولم تُوَقَّعْ، بِرُكُوبٍ، حَجَبُهْ

والحَجَبَتانِ من الفرَس: ما أَشْرَفَ على صِفاقِ البَطْنِ من وَرِكَيْهِ.

وحاجِبٌ: اسم. وقَوْسُ حاجِبٍ: هو حاجِبُ بنُ زُرارةَ التَّميمِيّ.

وحاجِبُ الفِيلِ: اسم شاعر من الشُّعراءِ. وقال الأَزهريّ في ترجمة عتب: العَتَبَةُ في الباب هي الأَعْلى، والخَشَبةُ التي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ.والحَجِيبُ: موضع. قال الأَفْوَهُ:

فَلَـمَّا أَنْ رأَوْنا، في وَغاها، * كآسادِ الغَرِيفةِ والحَجِيبِ(1)

(1 قوله «الغريفة» كذا ضبط في نسخة من المحكم وضبط في معجم ياقوت بالتصغير.)

ويروى: واللَّهِيبِ.

حجب
: (حَجَبهُ) يَحْجُبُه (حَجحباً وحِجَاباً: سَتَرَهُ، كَحجّبَهُ، وقَدِ احْتَجَبَ وتَحَجَّبَ) : إِذا اكْتَنَّ من وَرَاءِ الحِجَابِ وامرأَةٌ محْجُوبَةٌ، ومُحَجَّبةٌ للمُبالَغَةِ، قَدْ سُتِرتْ بِسِتْرٍ، وَهُوَ محْجُوبٌ عنِ الخَيْرِ، وضَرَبَ الحِجَابَ علَى النِّسَاءِ.
(والحَاجِب: البَوَّابُ) صِفَةٌ غَالبةٌ (ج حَجَبَةٌ وحُجَّابٌ، وخُطَّتُهُ) ، بالضَّمِّ، (الحِجَابَةُ) وحَجَبَهُ أَي مَنَعَهُ من الدخُولِ، وفُلانٌ يَحْجُبُ لِلأَمِيرِ أَي حاجِبُهُ، وإِلَيْهِ الخَاتَمُ والحِجَابَةُ، وَهُوَ حَسَنُ الحِجْبَةِ، وهُمْ حَجَبَةُ البَيْتِ وَفِي الحَدِيث (قالتْ بَنُو قُصَيَ فِينا الحِجَابةُ) يَعْنُونَ حِجَابةَ الكَعْبةِ، وَهِي سِدانَتُها، وتَولِّي حِفْظِهَا وهمُ الذينَ بأَيْدِيهِم مفَاتِيحُهَا.
(والحِجَابُ) اسْمُ (مَا احْتَجِب بِه، ج حُجُبٌ) لاَ غَيْرُ (و) الحِجابُ. (: مُنْقَطَعُ الحرَّةِ) قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
فَشَرِبْنَ ثُمَّ سَمِعْنَ حِسًّا دُونَهُ
شَرَفُ الحِجَابِ ورَيْبَ قَرْعٍ يُقْرَعُ
وقِيلَ: إِنَّمَا يُرِيدُ حِجَابَ الصَّائِدِ لاِءَنَّهُ لاَ بُدَّ لَهُ أَنْ يَسْتَتِر بشيءٍ (و) الحِجابُ (: مَا اطَّرَد مِنَ الرَّمْلِ وطَالَ، و) الحِجابُ (: مَا أَشْرَفَ مِنَ الجَبلِ) ، عَن أَبِي عَمرٍ و، (و) الحِجَابُ (مِنَ الشَّمْسِ: ضَوْؤُهَا) ، أَنشد الغَنَوِيُّ لِلقُحيْفِ العُقَيْلِيِّ:
إِذَا مَا غَضِبْنَا غَضْبَةً مُضَرِيَّةً
هَتَكْنَا حِجابَ الشَّمْسِ أَوْ مَطَرتْ دَما قَالَ: حِجَابُهَا: ضَوْؤُهَا (أَوْ نَاحِيَةٌ مِنْهَا) وَفِي حَدِيثِ الصَّلاَةِ (حينَ تَوَارَتْ بالحِجَابِ) الحِجَابُ هُنَا الأُفُقُ يُرِيد: حِينَ غابَتِ الشَّمْسُ فِي الأُفُقِ واسْتَتَرَتْ بِه، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} (ص: 32) (و) الحِجَابُ: كُلُّ (مَا حَالَ بَيْنَ شَيْئيْنِ) جمْعُهُ حُجُبٌ، وَفِي الحديثِ (مَا لِدَعْوةِ المَظْلُومِ حِجَابٌ) ولَهُ دَعَوَاتٌ تَخْرِق الحُجُبَ (و) الحِجَابُ (: لَحْمَةٌ رَقِيقَةٌ) كأَنَّهَا جِلْدَةٌ قد اعْتَرَضَتْ (مُسْتَبْطِنَةٌ بَين الجَنْبَيْنِ تَحُولُ بينَ السَّحْرِ والقَصَبِ) . وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: هَتَكَ الخَوْفُ حُجَابَ قَلْبِهِ، وَهُوَ جِلْدَةٌ تَحْجُبُ بَيْنَ الفُؤَادِ والبَطْنِ، وخَوْفٌ يَهْتِكُ حُجُبَ القُلُوبِ، انْتهى، وكُلُّ شَيءٍ مَنَعَ شَيْئا فقد حَجَبَهُ كَمَا تَحْجُبُ الإِخْوَةُ الأُمَّ عَنْ فَرِيضَتِهَا، فإِنَّ الإِخْوَةَ يَحْجُبُونَ الأُمَّ عنِ الثُّلُثِ (إِلى السُّدُس) كَذَا فِي الأَساس (و) الحِجَابُ (: جَبَلٌ دُونَ جَبَلِ قَافٍ) المُحِيطِ بالدُّنْيَا، وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَه تَعَالَى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} (و) الحِجَابُ (: أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ) وهِيَ (مُشْرِكَةٌ) كأَنَّهَا حُجِبَتْ بالمَوتِ عَن الإِيمَانِ (وَمِنْه) حديثُ أَبي ذَرَ رَضِي الله عَنهُ أَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (إِنَّ الله (يَغْفِرُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَقَعِ الحِجَابُ) قِيلَ: يَا رسولَ اللَّهِ، وَمَا الحِجَابُ؟ قَالَ: أَنْ تَمُوت) إِلخ، قَالَ أَبو عَمْرو وشَمِرٌ: حديثُ أَبي ذَرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ ذَنْبَ يَحْجُبُ عَن العَبْدِ الرَّحْمَةَ فِيهما دُونَ الشِّرْكِ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود (مَن اطَّلَعَ الحِجَابَ وَاقَعَ مَا وَرَاءَهُ) قَالَ: إِذا مَاتَ الإِنْسَانُ واقَعَ مَا وَرَاءَ الحِجَابَيْنِ حِجَابِ الجَنَّةِ وحِجَابِ النَّارِ، لأَنَّهُمَا قد خَفِيَا، وَقيل: اطِّلاعُ الحِجَابِ: مَدُّ الرَّأْسِ، لاِءَنَّ المُطَالِعَ يَمُدُّ رَأْسَهُ يَنْظُر مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ وهُوَ السِّتْرُ.
(والحَجَبُ مُحَرَّكَةً: مَجْرَى النَّفَسِ) نقلُه الصاغانيُّ.
(و) الحَجِبُ (كَكَتِفٍ: الأَكَمَةُ) وَفِي التكملة: الأَجَمَةُ.
(والحَاجِبَانِ: العَظْمَانِ) اللَّذَانِ (فَوْقَ العَيْنَيْنِ بِلَحْمِهِمَا وشَعَرِهِمَا) صِفَةٌ غَالِبَةٌ: (أَو الحَاجِبُ) هُوَ (الشَّعَرُ النَّابِتُ عَلَى العَظْمِ) ، سُمِّيَ بذلكَ لأَنَّه يَحْجُبُ عَن العَيْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَهُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرِ، وحُكيَ: إِنَّهُ لَمُزَجَّجُ الحَاجِبِ، كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ حَاجِباً، قَالَ: وَكَذَلِكَ يقالُ فِي كُلِّ ذِي حاجبٍ وَقَالَ أَبو زيد: فَهِيَ الجَبِينِ: الحَاجِبَانِ، وهُمَا مَنْبِتُ شَعرِ الحَاجِبَيْن من العَظْمِ (ج حَوَاجِبُ، و) الحَاجِبُ (من كُلِّ شيءٍ: حَرْفُهُ، و) الحَاجهبُ (مِن الشَّمْسِ) وَكَذَا القَمَرِ (: ناحِيَةٌ مِنْهَا) قَالَ:
تَرَاءَتْ لَنَا كالشَّمْسِ تَحْتَ غَمَامةٍ
بَدَا حَاجِبٌ مِنْهَا وضَنَّتْ بِحَاجِبِ
وحَوَاجِبُ الشَّمْسِ: نَوَاحِيهَا، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، أَي حَرْفُهَا، شُبِّهَ بِحَاجِبَيِ الإِنْسَانِ، ولاَحَتْ حَوَاجِبُ الصُّبْحِ: أَوَائِلُهُ، انْتهى، وَعَن الأَزْهَرِيّ: حَاجِبُ الشَّمْسِ: قَرْنُهَا، وَهُوَ ناحِيَةٌ من قُرصِهَا حينَ تَبدأُ فِي الطُّلُوعِ، يُقَال: بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ والقَمَرِ، وذَكَرَ الأَصمعيُّ أَنَّ امْرَأَةً قَدَّمَتْ إِلى رَجُلٍ خُبْزَةً أَوْ قُرْصَةً، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْ وَسَطِهَا، فقالتْ لَهُ: كُلْ مِن حَوَاجِبِهَا، أَي حُرُوفِهَا، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَساس وَفِي اللِّسَان: قالَ الأَزهريّ: العَتَبَةُ فِي البَابِ هِيَ الأَعْلَى، والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعْلَى: الحَاجِبُ. (وحَاجِبُ الفِيلِ شَاعرٌ) مِنْ شُعَرَائِهِمْ، وحَاجِبٌ اسْمٌ، وأَوْسٌ أَبُو حَاجِبٍ الكِلاَبِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ رَوَى عَنهُ ابْنُهُ حَاجِبٌ، وأَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بنُ أَحْمَدَ بن ترجمَ بنِ سُفْيانَ، وأَبُو عَلِيَ إِسْمَاعِيلُ بنُ مَحَمَّدِ بن (أَحمد ابْن) حاجِبٍ الكُشَانِيّ رَاوِيَةُ البِخَارِيِّ عَن الفِرَبْرِيّ.
وحَاجِبُ بنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ: مُحَدِّثُونَ (و) حاجبُ (بنُ يَزِيدَ) الأَشْهَلِيُّ حِلْفاً، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ اليَمَامَةِ (و) حاجبُ (بنُ زَيْدِ) بنِ تَيْمٍ الخَزْرَجِيُّ البَيَاضِيُّ، شَهِدَ أُحُداً، وَهُوَ أَخُو الحِبَابِ (وعُطَارِدُ بنُ حاجبِ) بنِ زُرَارَةَ التَّمِيمِيُّ، لَهُ وفَادَةٌ، منْ وَلَدِهِ: عُطَارِدُ بنُ عُمَيْرِ بنِ عُطَارِدٍ، والقَعْقَاعُ بنُ ضِرَارِ بنِ عُطَارِدِ بن عُمير وَمُحَمّد بن عُمير، ولَقِيطُ بنُ عُطَارِدِ بنِ حاجبٍ، وهم أَشْرَافُ بَنِي تَمِيمٍ، وجاجِبٌ هذَا: هُوَ أَبُو الوَفَاءِ صَاحِبُ القَوْسِ المُودَعَةِ عِنْدَ كسْرَى فِي قِصَّةٍ مَشْهُورَةٍ، سَاقَهَا الحَلَبِيُّ وغَيْرُه، وإِليهِ يُشِيرُ القَائِلُ:
تَاهَتْ عَلَيْنَا بِقَوْسِ حَاجِبِهَا
تِيهَ تَمِيمٍ بقَوْسِ حَاجِبِهَا
(صَحَابِيُّونَ) .
(والمَحْجُوبُ: الضَّرِيرُ) .
ومَلِكٌ محْجُوبٌ، ومُحَجَّبٌ، ومُحْتَجِبٌ، واحْتَجَبَ عنِ الناسِ.
(وذُو الحَاجِبَيْنِ: قَائِدٌ فَارِسِيٌّ) ويقالُ لَهُ: ذُو الحَاجِبِ أَيضاً، لَهُ ذِكْرٌ فِي السِّيَرِ.
(والحَجَبَتَانِ، مُحَرَّكَةً: حَرْفَا الوَرِكِ المُشْرِفَانِ على الخَاصِرَةِ) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وِرَاداً وحُوًّا مُشْرِفاً حَجَبَاتُهَا
بَنَاتُ حِصَانٍ قَدْ تُعُولِمَ مُنْجِبِ
(أَو) هما (العَظْمَانِ فَوق العَانَةِ المُشْرِفَانِ على مَرَاقِّ البَطْنِ من يَمِينٍ وشِمَالٍ) وَقيل: هما رُؤُوس عَظْمَيِ الوَركَيْنِ مِمَّا يَلِي الحَرْقَفَتَيْنِ، والجَمْع الحَجَبُ وثَلاَثُ حَجَبَاتٍ قَال امْرُؤ القَيْس:
لَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلَى الفَالِ
(و) الحَجَبَتَانِ (من الفَرَسِ: مَا أَشْرَفَ على صِفَاقِ البَطْنِ من وَرِكَيْهِ) وَفِي الأَساس: وفَرَسٌ مُشْرِفٌ الحَجَبَةِ: رَأْسِ الوَرِكِ.
(والحَجِيبُ) كأَمِيرٍ (: ع) .
وَحَجَبَ الحَاجِبُ يَحْجُبُ حَجْباً. (واسْتَحْجَبَهُ: وَلاَّهُ الحِجَابَةَ) وَفِي نُسْخَة: الحِجْبَة. (و) يُقَال (احْتَجَبَتِ المَرْأَةُ بِيَوُمٍ) من تَاسِعِهَا، وبِيَوْمَيْنِ مِنْ تَاسِعِهَا، يُقَال ذَلِك للمرأَةِ الحَامِلِ إِذَا (مَضَى يَوْمٌ من تاسِعِهَا) يَقُولُونَ أَصْبَحَتْ محْتَجِبَةً بيَوْمٍ من تاسِعِهَا، هَذَا كلامُ الْعَرَب.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَجَبَ صَدْرُهُ، أَي ضاقَ.
وأَبُو عَمْرِو بنُ الحَاجِبِ: نَحْوِيٌّ أُصُولِيٌّ مَشْهُورٌ كَانَ أَبُوهُ يَتَوَلَّى الحِجعابَةَ عِنْدَ بَعْضِ المُلِوكِ.
والمَحْجُوبُ: لَقَبُ القُطْبِ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ محمدٍ المِكْنَاسِيِّ نَزِيلِ مَكَّةَ، من أَقْرَانِ التشاشي وُلِدَ بمِكْنَاسَةَ سنة 1043 وَتُوفِّي بِمَكَّة سنة 1085 وَله أَحوالٌ مشهورةٌ، أَخَذَ عَنهُ شُيُوخُ مَشَايِخِ مَشَايِخِنَا.
والمُحَجَّب كمِعَظَّمَ: لَقَبُ جَمَاعَة مِنْهُم شَيْخُنَا الصالحُ الصُّوفِيُّ صَفِيُّ الدينِ أَحْمَدُ بن عبدِ الرحمنِ المَخَائِيّ، اشْتَغَلَ بالحَديث قَلِيلا وأَجازَنَا.
وأَبُو الحَوَاجِبِ كُنْيَةُ عِيسَى بنِ نَجْمٍ القُرَشِيّ ابْن عَمِّ البُرْهَانِ الدُّسُوقِيّ.
وبَنُو حَاجِبِ البَابِ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّين.
وامْرَأَةٌ مُحَجَّبَةٌ، كمعظَّمة، شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ: كَمُخَدَّرَةٍ ومُخَبَّأَةٍ.
والحَجَبِيُّونَ، مُحَرَّكَةً: بَنُو شَيْبَةَ لَتَوَلِّيهِم حِجَابَةَ البَيْتِ الشَّرِيفِ.
وأَبُو حَاجِبٍ: سَوَادَةُ بنُ عَاصِمٍ العَنَزِيّ، رَوَى عَنهُ عاصِمٌ الأَحْوَلُ.
والمِحَوْجِبُ: العَظِيمُ الحَاجِبِ.

حجب

1 حَجَبَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَجْبٌ, (Mgh, Msb,) He, or it, prevented, hindered, debarred, or precluded, him, or it: (Mgh, Msb:) he, or it, precluded him, or it; i. e. prevented him, or it, from entering. (S, A.) [Hence,] الإِخْوَةُ يَحْجُبُونَ الأُمَّ عِنِ الثُّلُثِ [Brothers of a person deceased preclude the mother from receiving the third of the inheritance]. (S, A.) b2: Also, (A, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. حَجْبٌ and حَجَابٌ, (K,) He, or it, veiled, concealed, hid, covered, or protected, him, or it; (A, K;) as also ↓ حجّبهُ. (K.) b3: [And It intervened between two things. Thus the diaphragm is described as] جِلْدَةٌ تَحْجُبُ بَيْنَ الفُؤَادِ وَالبَطْنِ [A piece of skin that intervenes between the heart and the belly]. (A.) b4: [And He held the office of حَاجِب, i. e. door-keeper, or chamberlain. Yousay,] فُلَانٌ يَحْجُبُ لِلْأَمِيرِ Such a one holds the office of حاجب to the prince, governor, or commander. (A, TA.) 2 حَجَّبَ see 1.5 تَحَجَّبَ see 8.8 احتجب [He, or it, became prevented, hindered, debarred, or precluded: he became secluded; or he secluded himself:] he, or it, became veiled, concealed, hidden, covered, or protected; as also ↓ تحجّب. (K, TA.) You say, احتجب المَلِكُ عِنِ النَّاسِ [The King secluded, or concealed, himself, or became secluded or concealed, from the people]. (S, A.) And احتجبت الشَّمْسُ فِى السَّحَابِ (tropical:) [The sun became concealed, or concealed itself, in the clouds]. (A, TA.) b2: [Hence, app.,] احتجبت المَرْأَةُ بِيَومٍ, (K,) or بِيَوْمٍ مِنْ تَاسِعِهَا, and مِنْ يَوْمٍ مِنْ تَاسِعِهَا, (TA,) [as though meaning The woman secluded herself from the commencement of a day of her ninth month of pregnancy:] said of a pregnant woman, (TA,) when a day has passed of her ninth [month, during which it was probably a custom for a woman to seclude herself in the house or tent]. (K, TA.) 10 استحجِبهُ He appointed him to the office of حَاجِب [i. e. door-keeper, or chamberlain]. (S, K.) حَجَبٌ: see حَجَبَةٌ.

A2: Also [The windpipe;] the passage of the breath. (K.) حَجِبٌ A hill; syn. أَكَمَةٌ: (K:) or a lofty أَكَمَة. (TA.) حِجْبَةٌ: see حِجَابَةٌ.

حَجَبَةٌ The head [or crest] of the kip or haunch (S, A) [of a man, (see حَرْقَفَةٌ,) and] of a horse; (A;) i. e. each of the حَجَبَتَانِ, which project above, or beyond, the خَاصِرَتَانِ [or two flanks]: (S:) or the dual signifies the two edges of the hip or haunch, that project above, or beyond, the خَاصِرَة [or flank]: (K:) or the two bones above the pubes, that project above, or beyond, the soft parts of the belly, on the right and left: (Zj in his “ Khalk el-Insán, “* and K:) or the heads of the two hipbones or haunch-bones, next the حَرْقَفَتَانِ [q. v.]; pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَجَبٌ, and pl. of pauc. حَجَبَاتٌ: (TA:) and in a horse, the parts of the two hips, or haunches, that project above, or beyond, the [skin called] صِفَاق, of the belly. (K.) حِجَابٌ [A thing that prevents, hinders, debars,or precludes:] a thing that veils, conceals, hides, covers, or protects; (S, Msb, K TA;) because it prevents seeing, or beholding: (Msb:) a thing, (A, K,) or body. (Msb,) that intervenes (A, Msb, K) between two things, (A, K,) or between two bodies; which is [said to be] the primary signification; (Msb;) [a partition, a bar, a barrier, or an obstacle:] and sometimes applied to ideal things: (Msb:) pl. جُجُبٌ. (A, Msb, K.) Yousay, ضُرِبَ الحِجَابُ عَلَى النِّسَآءِ [The veil, or curtain, was put, or let down, over the women]. (A, TA.) And لَهُ دَعَوَاتٌ تَخْرِقُ الحُجُبَ [He has prayers that rend the veils]. (A, TA.) and مَا لِدَعْوَةِ المَظْلُومِ حِجَابٌ [There is no veil, or obstacle, to the prayer of the wronged]. (A, TA.) It is said in a trad., مَنِ اطَّلَعَ الحِجَابِ وَاقَعَ مَا وَرَآءَهُ [He who gets sight and knowledge of the veil falls into that which is behind it]: i. e., when a man dies, he falls into what is behind [one of] the two veils, that of Paradise and that of Hell: (ISh, TA:) or, accord. to some, اِطَلَاعُ الحِجَابِ signifies the stretching out the head [and looking over the veil]; for he who examines into a thing stretches out his head to see what is behind the veil, or covering. (TA.) And in another trad., a saying of Mohammad, (TA,) إِنَّ اللّٰهَ يَغْفِرُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَقَعِ الحِجَابُ [Verily God forgiveth the servant (his creature) as long as the precluding event shall not have happened]: الحجاب here meaning the dying in the belief in a plurality of gods: (K, * TA:) as though one were precluded from true belief by death. (TA.) One says also, العَجْزُ حَجَابٌ بَيْنَ الإِنْسَانِ وَمُرَادِهِ [Inability is a bar between man and his desire]. (Msb.) and المَعْصِيَةُ حِجَابٌ بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ [Disobedience is a bar between the servant and his Lord]. (Msb.) b2: [Hence, in the present day, (assumed tropical:) A written charm or amulet; generally worn in a case (called بَيْتُ حِجَابٍ) suspended, on the right side, by a string passing over the left shoulder, or on some other part of the person: pl. of mult. حُجُبٌ, and of pauc. أَحْجِبَةٌ and حِجَابَاتٌ.] b3: [Hence also,] A thin piece of flesh, (K,) resembling a piece of shin, (TA,) in the interior of the body, between the two sides, intervening between the lungs and the قصب [in the K القَصَب, but this is evidently a mistranscription for القُصْب the lower intestines; for the حجاب is the diaphragm, or midriff]: (K, TA:) and حِجَابُ القَلْبِ, (A,) or حَجَابُ الجَوْفِ, (S,) signifies [the same; as also حَجَابُ الكَبِدِ; (see خِلْبٌ;)] what intervenes between the heart and the rest of the جوف; (S;) the piece of skin that intervenes between the heart and the belly: (A, TA:) or حِجَابُ القَلْبِ signifies a certain fat that clothes the heart: (AHeyth, TA in art. شغف:) [or it signifies, or signifies also, the septum cordis: see قَلْبٌ:] pl. حُجُبٌ (A, TA.) Hence the saying, هَتَكَ الخَوْفُ حِجَابَ قَلْبِهِ (tropical:) [Fear rent open his midriff: or his septum cordis]. (A, TA.) b4: (assumed tropical:) The horizon: [because it terminates the view:] so in the phrase, تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (assumed tropical:) It (the sun) became concealed by the horizon; occurring in the Kur [xxxviii. 31], and in a trad. (TA.) b5: (tropical:) A mountain: (A:) or an elevated part of a mountain. (K.) You say, قَعَدَ فِى ظِلِّ الحِجَابِ (tropical:) He sat in the shade of the mountain. (A.) b6: (assumed tropical:) The place where a [stony tract such as is called]

حَرَّة ends. (K.) b7: (assumed tropical:) A tract of sand uniformly continuous, and long. (K.) b8: (assumed tropical:) The light of the sun: or the tract, or side, of the sun: (K, TA:) or [like حَاجِبٌ] a side, or part, of the sun. (TA.) حَجَابَةٌ, (K,) or ↓ حِجْبَةٌ, (S,) The office of doorkeeper [or chamberlain]. (S, * K.) b2: And the former, The office of door-keeper and guardian of the Kaabeh. (TA.) حَاجِبٌ, an epithet in which the quality of a subst. predominates, (TA,) A door-keeper; (Msb, K;) so called because he prevents persons from entering: (Msb:) [a chamberlain:] pl. حُجَّابٌ (S, Msb, K) and حَجَبَةٌ. (Msb, K.) And حَجَبَةُ البَيْتِ [The door-keepers and guardians of the Kaabeh: see حِجَابَةٌ]. (TA.) b2: Each of the two bones over the eyes, with the hair and flesh upon them: (IF, Msb, K:) or the eyebrow; the hair growing on either of those bones: (Az, K:) so called because it precludes the rays of the sun from the eye: (TA:) of the masc. gender: (Lh TA:) pl. حَوَاجِبُ. (S Msb, K.) One says, إِنَّهُ لَمُزَجَّجُ الحَاجِبِ [Verily he has the eyebrow made narrow and long, by the removal of redundant hairs; or made narrow and long and arched; or lengthened with antimony]. (Lh, TA.) b3: [Hence, as being likened thereto,] (assumed tropical:) The piece of wood that is over the lintel of a door-frame. (Az, TA.) [See عَتَبَةٌ.]

b4: (tropical:) The edge, (A,) or side, (K,) or upper limb of the disk, that appears when it begins to rise, (T, TA,) or the first part that appears, (Mgh,) of the sun, (T, A, Mgh, K,) and of the moon: (T, TA:) likened to the حاجب (A, Mgh) of the face (Mgh) of a man: (A:) and حَوَاجبُ الشَّمْس the sides of the sun. (S.) You say, بَدَا حَاجِبُ الشَّمْس, (T, A, TA,) and القَمَرِ, (T, TA,) (tropical:) The upper limb of the disk, (T, TA,) or the edge, (A,) of the sun appeared, (T, A, TA,) and of the moon. (T, TA.) b5: (assumed tropical:) The edge or anything. (K.) A woman said to a man who was eating of the middle of a round cake of bread, كُلْ مِنْ حَوَاجِبِهَا (tropical:) Eat of its edges, (As, TA,) or its sides. (A.) b6: (assumed tropical:) [The beginning of the dawn.] You say, لَاحَتْ حَوَاجِبُ الصُّبْحِ (tropical:) The beginnings of the dawn appeared. (A, TA.) مُحَجَّبٌ: see what next follows.

مَحْجُوبٌ [pass. part. n. of 1]. You say مَلِكٌ مَحْجُوبٌ (A) and ↓ مُحَجَّبٌ (S) and ↓ مُحْتَجبٌ (A) and ↓ مُحُوْجَبٌ (TA) [A king secluded, or concealed, from the people]. And اِمْرَأَةٌ مَحْجُوبَةٌ A woman veiled, or concealed by a curtain or the like. (TA.) And هُوَ مَحْجُوبٌ عِنِ الخَيْرِ [He is debarred from good.] (A, TA.) b2: (assumed tropical:) Blind; (S, K;) and so ↓ مُحَوْجَبٌ. (TA.) مُحْتَجِبٌ: see the next preceding paragraph.

مُحَوْجَبٌ: see مَحْجُوبٌ, in two places.

حجر

Entries on حجر in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 17 more
حجر: تحجر: التواء المعى، الم حرقفي، قولنج (بوشر).
الحجر: في اللغة: مطلق المنع، وفي الاصطلاح: منع نفاذ تصرف قولي لا فعلي؛ لصغر، ورق، وجنون.
حجر بذذ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أَنه ترك الْغَزْو عَاما فَبعث مَعَ رجل صُرّة فَقَالَ: إِذا رَأَيْت رجلا يسير من الْقَوْم حجرَة فِي هَيئته بذاذة فادفعها إِلَيْهِ. [قَالَ -] قَوْله: حَجْرة يَعْنِي نَاحيَة وحَجْرةُ كل شَيْء ناحيته وَجمعه: حَجَرات قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

بَجْيش تضلّ البُلْقُ فِي حَجَراته ... ترى الأكْمَ فِيهِ سُجَّدا للحوافرْ

والبذاذة: الرثاثة فِي الْهَيْئَة. 8 / ب

حجر


حَجَرَ(n. ac. حَجْر
حِجْر
حُجْر
حِجْرَاْن
حُجْرَاْن)
a. Prevented, restrained; prohibited, forbade
interdicted.
b. [acc. & 'Ala], Disallowed.
حَجَّرَa. Enclosed, shut in.
b. Had a halo round it (moon).
c. Threw stones at; stoned.

أَحْجَرَa. Covered, concealed.

تَحَجَّرَa. Hardened, turned to stone, petrified; was
stony.
b. ['Ala], Was hard, harsh to.
إِحْتَجَرَa. Enclosed, made an enclosure.
b. Secluded himself in a cell (hermit).
c. [Bi], Fled to.
إِسْتَحْجَرَa. see V (a)
حَجْر
(pl.
حُجُوْر)
a. Bosom, breast.
b. Protection.

حِجْر
(pl.
حُجُوْر
حُجُوْرَة
أَحْجَاْر)
a. Forbidden, unlawful; tabooed; sacred.
b. Bosom, breast; lap.
c. see 2t
حِجْرَةa. Mare, brood-mare.

حُجْرa. see 2 (a) (b).
حُجْرَة
(pl.
حُجَر)
a. Room, chamber, cell.
b. Cattle-pen.
c. Tomb.

حَجَر
(pl.
أَحْجُر
حِجَاْر
حِجَاْرَة
أَحْجَاْر
38)
a. A stone.

حَجَرِيَّةa. Macadam; beton.

حَجِرa. Stony.

مَحْجَر
مَحْجِر
(pl.
مَحَاْجِرُ)
a. Socket ( of the eye ).
b. Pasture-land.

حَجِيْرa. Stony.

حَجَّاْرa. Stone-mason, stone-cutter.

حَجَر جَهَنَّم
a. Caustic: lapis infernalis.

حَنْجَرَة (pl.
حَجَاْرِ4ُ)
a. Throat, gullet; larynx.

حُنْجُوْر (pl.
حَجَاْرِيْ4ُ)
a. See supra.
b. Scent-bottle.
ح ج ر

نشأت في حجر فلان، وصليت في حجر الكعبة، وهذه حجر منجبة من حجور منجبات وهي الرمكة. قال:

إذا خرس الفحل وسط الحجور ... وصاح الكلاب وعق الولد

قال الجاحظ: معناه أنّ الفحل الحصان، إذا عاين الجيش وبوارق السيوف، لم يلتفت لفت الحجور، ونبحت الكلاب أربابها لتغير هيئاتهم، وعقت الأمهات أولادهن، وشغلهن الرعب عنهم. وفي ذلك عبرة لذي حجر وهو اللب. وهذا حجر عليك: حرام. وحجر عليه القاضي حجراً. واستقينا من الحاجر وهو منهبط يمسك الماء. وفلان من أهل الحاجر وهو مكان بطريق مكة. وقعد حجرة أي ناحية، وأحاطوا بحجرتي العسكر وهما جانباه. وحجر حول العين بكية. وعوذ بالله منك وحجر، وأعوذ بك من الشيطان وأحتجر بك منه. وارأة بيضاء المحاجر، وبدا محجرها من النقاب. ولهم محاجر وحدائق وهي مواضع فيها رعيٌ كثير وماء. قال الشماخ:

تذكرن من وادي طوالة مشرباً ... روياً وقد قلت مياه المحاجر

واستحجر الطين وتحجر: صلب كالحجر. وتحجر ما وسعه الله: ضيقه على نفسه. وحجر حول أرضه. ومن المجاز: رمي فلان بحجره إذا قرن بمثله.
حجر
الحَجَرُ: مَعْروفٌ، يُجْمَعُ على الأحْجَارِ والحِجَارِ. ورُمِيَ فلانٌ بِحَجَرِه: أي بِقِرْنٍ مِثْلِه. والحَجَرَانِ: الذَّهبُ والفِضَّةُ. والح
ِجْرُ: حَطِيْمُ مَكَّةَ، وهو المُدَارُ بالبَيْتِ كأنَّه حُجْرَةٌ. وحَجْرٌ: مَوْضِعٌ باليَمَامَةِ. والحاجِرُ: اسْمُ مَنْزِلٍ بالبادِيَةِ. والحِجْرُ والحُجْرٌ - لُغَتَانِ -: الحَرَامُ، ومنه قَوْلُه عزَّ وجلَّ: " وحِجْراً مَحْجُوْرا ": أي حَرَامٌ عليكَ مُحَرَّمٌ حُرْمَتي في هذا الشَّهْرِ. والمُحَجَّرُ: المُحَرَّمُ. والمَحْجِرُ من الوَجْهِ: حَيْثُ لا يَقَعُ عليه النِّقَابُ. وقيل: ما بَدَا منه. وقيل: المَحَاجِرُ: الحَدَايقُ، ومَوَاضِعٌ يَحْتَبِسُ فيها الماءُ. والتَّحْجِيْرُ من الكَيّاتِ: حَوْلَ العَيْنِ كالحَلْقَةِ. وحَجَّرَ القَمَرُ: اسْتَدَارَ بِخَطٍّ دَقِيْقٍ. والأُنْثى من الخَيْلِ يُقالُ لها: حِجْرٌ، والجميعُ: أحْجَارٌ وحُجُوْرٌ، وهي تُتَّخَذُ للنَّسْلِ. والحَجْرُ: أنْ تَحْجُرَ على انْسَانٍ في مالِهِ، وهو الحِجْرُ أيضاً. والحَجْرُ: مَصْدَرٌ للحُجْرَةِ التي يَحْتَجِرُها الرَّجُلُ. وحِجَارُها: حائطُها. والحاجِرُ من مَسَايِل المِيَاهِ ومَنَابِتِ العُشْبِ: ما اسْتَدَارَ به سَنَدٌ أو نَهرٌ، والجَميعُ: الحُجْرَانُ. والحَجْرَةُ: النَاحِيَةُ، وفي مَثَلٍ: " يَرْبِضُ حَجْرَةً ويَرْتَعي وَسَطاً ". وكذلك المَحْجِرُ. والحِجْرُ والحَجْرُ: الحِضْنُ. والحِجْرُ: العَقْلُ. وقيل: القَرَابَةُ، في قَوْلِ اللهِ عَزَّ ذِكْرُه: " هل في ذلك قَسَمٌ لذي حِجْر ". واسْتَحْجَرَ فلانٌ بكَلامي: اجْتَرَأ عليه. وأصْلُ ذلك أنْ تَجْلُبَ مالاً من بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ. ويقولونَ: عَوْذٌ باللهِ وحُجْرٌ: عِنْدَ كَرَاهَةِ الشَّيْءِ. ويُقال للمَعَاذِ والمَلْجَأ: حَاجُوْرٌ. وفي الدُّعاء: اللهُمَّ إِني أحْتَجِرُ بكَ منه.
ح ج ر: (الْحَجَرُ) جَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ (أَحْجَارٌ) وَفِي الْكَثْرَةِ (حِجَارٌ) وَ (حِجَارَةٌ) كَجَمَلٍ وَجِمَالَةٍ وَذَكَرٍ وَذِكَارَةٍ وَهُوَ نَادِرٌ. وَ (الْحَجَرَانِ) الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ. وَ (حَجَرَ) الْقَاضِي عَلَيْهِ مَنَعَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (حِجْرُ) الْإِنْسَانِ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَاحِدُ (الْحُجُورُ) . وَ (الْحِجْرُ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا الْحَرَامُ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَقُرِئَ بِهِنَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَرْثٌ حِجْرٌ} [الأنعام: 138] وَيَقُولُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا رَأَوْا مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ: {حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: 22] أَيْ حَرَامًا مُحَرَّمًا يَظُنُّونَ أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُمْ مَا كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا لِمَنْ يَخَافُونَهُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. وَ (الْحُجْرَةُ) حَظِيرَةُ الْإِبِلِ وَمِنْهُ حُجْرَةُ الدَّارِ تَقُولُ احْتَجَرَ حُجْرَةً أَيِ اتَّخَذَهَا، وَالْجَمْعُ (حُجَرٌ) كَغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَ (حُجُرَاتٌ) بِضَمِّ الْجِيمِ. وَ (الْحِجْرُ) الْعَقْلُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [الفجر: 5] وَ (الْحِجْرُ) أَيْضًا حِجْرُ الْكَعْبَةِ وَهُوَ مَا حَوَاهُ الْحَطِيمُ الْمُدَارُ بِالْبَيْتِ جَانِبَ الشِّمَالِ. وَالْحِجْرُ أَيْضًا مَنَازِلُ ثَمُودَ نَاحِيَةَ الشَّامِ عِنْدَ وَادِي الْقُرَى. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} [الحجر: 80] وَالْحِجْرُ أَيْضًا الْأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ. وَ (مَحْجِرُ) الْعَيْنِ بِوَزْنِ مَجْلِسٍ مَا يَبْدُو مِنَ النِّقَابِ. وَ (الْحَنْجَرَةُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْحُنْجُورُ) بِالضَّمِّ الْحُلْقُومُ. 
(حجر) - قَولُه تَعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} .
الحِجْر: هو اسمٌ لدِيارِ ثَمود؛ قَوم صَالِح النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد يَجِيء ذِكُره في أَحادِيث حِينَ وَصَل إليه النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - والصَّحَابة، رضي الله عنهم.
- في حَدِيثِ سَعْدِ بنِ مُعاذ: "أَنَّه لَمَّا تَحَجَّر جُرحُه للبُرءِ انْفَجَر".
قوله: تَحَجَّر: أي اجْتَمَع وقَرُبَ بَعْضُه من بَعْض والْتَأَم، وقد يَجِيء تَحَجَّر مُتَعدِّيا.
- في الحَدِيثِ الآخَر: "لقد تَحجَّرتَ واسِعًا".
كما جاء حَجَّر لازِماً ومُتَعَدِّياً. يقال: حَجَّر القَمرُ: أي دخل في الدَّارَة التي حَولَه، وحَجَّرتُ عَينَ البَعِيرِ: أي وَسمتُ حَولَها بمِيسَم مُستَدِير.
- في حديث الجَسَّاسَة: "تَبِعه أَهلُ الحَجَر والمَدَر" .
: أي أَهلُ البَوادِي الذين يَسكنونَ مواضع الحِجَارة والجِبال، وأَهلُ المَدَر: أَهلُ البِلاد.
- في الحديث: "كان له حَصِير يَبسُطُه بالنَّهار ويَحْتَجِرُه بالليل".
: أي يَجْعَلُه لنَفْسِه دُونَ غيرهِ.
ومنه يقال: احْتَجَرتُ الأَرضَ، إذا ضَربتَ عليها مَناراً تَمنَعُها به عن غيرِك.
ومنه حَجْر القَاضِي على المُفلِس وغيره، وأَصلُ الحَجْر : المَنْع.
- وفي الحديث: "وللعَاهِر الحَجَر" . يَظُنّ بَعضُ النَّاس، أَنَّه يُرِيد به الرَّجمَ، وليس كذلك، فإنَّه ليس كُلُّ زانٍ يُرجَم، إنما يُرجَم الذي استَكمَل شَرائِطَ الِإحْصانِ، ولكن مَعنَى الحَجَر ها هُنَا: الــخَيْبَــة.
: أي الوَلَد لصاحِب الفراش من الزَّوج أو المَولَى، وللزَّاني الــخَيْبَــة والحِرمان كقولِك: إذا خَيَّبــتَ رجلاً من شيء: مَا لَك غَيرُ التُّراب، وما بيدك غَيرُ الحَجَر.
ومنه الحَدِيثُ: "إذا جَاءَك صاحبُ الكَلْب يَطلُب ثَمَنه، فامْلأْ كَفُّه تُراباً".
: أي أَنَّ الكَلبَ لا ثَمَن له، فضَرَب المَثَلَ بالتُّراب، قال الشّاعِر:
* تُرابٌ لأَهلِي لا ولا نِعْمَة لهم *
حجر
الحَجَر: الجوهر الصلب المعروف، وجمعه:
أحجار وحِجَارَة، وقوله تعالى: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [البقرة/ 24] ، قيل: هي حجارة الكبريت ، وقيل: بل الحجارة بعينها، ونبّه بذلك على عظم حال تلك النّار، وأنها ممّا توقد بالناس والحجارة خلاف نار الدنيا إذ هي لا يمكن أن توقد بالحجارة وإن كانت بعد الإيقاد قد تؤثّر فيها، وقيل: أراد بالحجارة الذين هم في صلابتهم عن قبول الحقّ كالحجارة، كمن وصفهم بقوله: فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً [البقرة/ 74] .
والحَجْر والتحجير: أن يجعل حول المكان حجارة، يقال: حَجَرْتُهُ حَجْرا، فهو محجور، وحَجَّرْتُهُ تحجيرا فهو مُحَجَّر، وسمّي ما أحيط به الحجارة حِجْراً، وبه سمّي حجر الكعبة وديار ثمود، قال تعالى: كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
[الحجر/ 80] ، وتصوّر من الحجر معنى المنع لما يحصل فيه، فقيل للعقل حِجْر، لكون الإنسان في منع منه ممّا تدعو إليه نفسه، وقال تعالى: هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ [الفجر/ 5] .
قال المبرّد: يقال للأنثى من الفرس حِجْر، لكونها مشتملة على ما في بطنها من الولد.
والحِجْر: الممنوع منه بتحريمه، قال تعالى:
وَقالُوا: هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ [الأنعام/ 138] ، وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً [الفرقان/ 22] ، كان الرجل إذا لقي من يخاف يقول ذلك ، فذكر تعالى أنّ الكفار إذا رأوا الملائكة قالوا ذلك، ظنّا أنّ ذلك ينفعهم، قال تعالى:
وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً [الفرقان/ 53] ، أي: منعا لا سبيل إلى رفعه ودفعه، وفلان في حَجْرِ فلان، أي: في منع منه عن التصرف في ماله وكثير من أحواله، وجمعه:
حُجُور، قال تعالى: وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ [النساء/ 23] ، وحِجْر القميص أيضا: اسم لما يجعل فيه الشيء فيمنع، وتصوّر من الحجر دورانه فقيل: حَجَرْتُ عين الفرس:
إذا وسمت حولها بميسم، وحُجِّر القمر: صار حوله دائرة، والحَجُّورَة: لعبة للصبيان يخطّون خطّا مستديرا، ومِحْجَر العين منه، وتَحَجَّرَ كذا:
تصلّب وصار كالأحجار، والأحجار: بطون من بني تميم، سمّوا بذلك لقوم منهم أسماؤهم جندل وحجر وصخر.
(ح ج ر) : (الْحَجْرُ) الْمَنْعُ وَمِنْهُ حَجَرَ عَلَيْهِ الْقَاضِي فِي مَالِهِ إذَا مَنَعَهُ مِنْ أَنْ يُفْسِدَهُ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ الْمَحْجُورُ يَفْعَلُ كَذَا عَلَى حَذْفِ الصِّلَةِ كَالْمَأْذُونِ أَوْ عَلَى اعْتِبَارِ الْأَصْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ حَجَرَةٌ لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ فِي مَنْعٍ مَخْصُوصٍ فَقِيلَ حَجَرَ عَلَيْهِ (وَالْحَجْرَةُ) النَّاحِيَةُ وَمِنْهَا حَدِيثُ فُرَافِصَةَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَأَى رَجُلًا فِي حَجْرَةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَقَالَ أَعِدْ الصَّلَاةَ» (وَالْحِجْرُ) بِالْكَسْرِ مَا أَحَاطَ بِهِ الْحَطِيمُ مِمَّا يَلِي الْمِيزَابَ مِنْ الْكَعْبَةِ وَقَوْلُهُ كُلُّ شَوْطٍ مِنْ الْحِجْرِ إلَى الْحِجْرِ وَيَعْنِي بِهِ هَذَا سَهْوٌ إنَّمَا الصَّوَابُ مِنْ الْحِجْرِ إلَى الْحَجَرِ يَعْنِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لِأَنَّ الَّذِي يَطُوفُ يَبْدَأُ بِهِ فَيَسْتَلِمُهُ ثُمَّ يَأْخُذُهُ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ (وَحَجْرُ) الْإِنْسَانِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ حِضْنُهُ وَهُوَ مَا دُونَ إبِطِهِ إلَى الْكَشْحِ ثُمَّ قَالُوا فُلَانٌ فِي حِجْرِ فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ وَمَنَعَتِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: 23] وَقَوْلُهَا إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا (وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً) بِالضَّمِّ أَيْ مَكَانًا يَحْوِيهِ وَيُؤْوِيهِ (وَالْحِجْرُ) بِالْكَسْرِ الْحَرَامُ وَالْحُجْرُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ وَبِهِ وَسُمِّيَ وَالِدُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ قَاضِي مِصْرَ ابْنُ حُجَيْرٍ (وَمِنْهُ) وَتَحَجَّرْتَ عَلَيَّ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ أَيْ ضَيَّقْتَ وَحَرَّمْتَ وَاحْتَجَرَ الْأَرْضَ أَعْلَمَ عَلَمًا فِي حُدُودِهَا لِيَحُوزَهَا وَيَمْنَعَهَا (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِك الْعَقِيقَ وَهُوَ مَوْضِعٌ لِتَحْتَجِرَهُ عَنْ النَّاسِ وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» «وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَقٌّ» وَفِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ لِتَحَجُّرٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَالْحَجَرُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ لِصَلَابَتِهِ وَبِجَمْعِهِ سُمِّيَتْ أَحْجَارُ الزَّيْتِ وَهِيَ مَحَلَّةٌ بِالْمَدِينَةِ وَيُشْتَقُّ مِنْهُ فَيُقَالُ (اسْتَحْجَرَ) الطِّينُ إذَا صَلُبَ كَالْحَجَرِ وَالْآجُرُّ طِينٌ مُسْتَحْجِرٌ بِالْكَسْرِ أَيْ صُلْبٌ (وَالْحَنْجَرَةُ) مَجْرَى النَّفَسِ مِنْ هَذَا أَيْضًا لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ ضَيِّقٌ حَجَرُ الْفَصِّ فِي (جح) فِي سَوَادِ عِرَاقٍ أَقْصَى حَجِرٍ فِي (جز) .
[حجر] الحَجَرُ جمعه في القلة أَحْجَارٌ، وفي الكثرة حِجارٌ وحِجارةٌ، كقولك: جمل وجمالة، وذكر وذكارة، وهو نادر. وحجر أيضا: اسم رجل. ومنه أوس بن حجر الشاعر. والحَجَرانِ: الذهب والفِضّة. والحَجْر ساكن: مصدر قولك حَجَرَ عليه القاضي يَحْجُرُ حَجْراً: إذا منعه من التصرف في ماله. والحجر أيضا: قصبة اليمامة، يذكر ويؤنث. وحجر الانسان وحجره، بالفتح والسكر، والجمع حجور. والحَُِجْر: الحرام يكسر ويضم ويفتح، والكسر أفصح. وقرئ بهنّ قوله تعالى:

(وحَرْثٌ حَُِجْرٌ) *. ويقول المشركون يومَ القيامة إذا رأَوْا ملائكة العذاب:

(حِجْراً مَحْجوراً) *، أي حراماً حرما، يظنون أن ذلك ينفعهم كما كانوا يقولونه في الدار الدنيا لم يخافونه في الشهر الحرام. وحَجْرَةُ القوم: ناحية دارهم. وفي المثل: " يربض حجرة ويرتعى وسطا ". والجمع حجرات وحجر، مثل جمرة وجمر وجمرات. ويقال للرجل إذا كثُر ماله: انتشرت حَجْرَتُه. والعرب تقول عند الأمر تُنكره: حُجْراً بالضم، أي دفْعاً. وهو استعاذة من الامر. قال الراجز: قالتْ وفيها حَيْدَةٌ وذُعْرُ * عَوْذٌ بربي منكم وحجر - وحجر أيضا: اسم رجل، وهو حجر الكندى، الذى يقال له آكل المرار. وحجر ابن عدى الذى يقال له الادبر. ويجوز حجر، مثل عسر وعسر، قال حسان بن ثابت: من يغر الدهر أو يأمنه * من قتيل بعد عمرو وحجر - يعنى حجر بن نعمان بن الحارث بن أبى شمر الغساني. والحجرة: حظيرة الإبل، ومنه حُجرة الدار. تقول: احْتَجَرْتُ حجرةً، أي اتخذتها. والجمع حجر مثل غرفة وغرف، وحجرات بضم الجيم. والحجر: العقل. قال الله تعالى:

(هَلْ في ذَلِكَ قَسَمٌ لذي حِجْرٍ) *. والحِجْرُ أيضاً: حِجْرُ الكعبة، وهو ما حواه الحطيمُ المدارُ بالبيت جانبَ الشَمال. وكُلُّ ما حَجَرْتَهُ من حائط فهو حجر. والحجر: منازل ثمود ناحية الشام، عند وادى القرى. قال الله تعالى:

(كذب أصحاب الحجر المرسلين) *. والحجر أيضا: الانثى من الخيل. والحاجِرُ والحاجورُ: ما يُمسك الماء من شَفَة الوادي. وهو فاعولٌ من الحَجْرِ، وهو المنع. وجمع الحاجر حجران، مثل حائر وحوران، وشاب وشبان. والمحجر، مثال المجلس: الحديقة. قال لبيد: بكرت به جرشية مقطورة * تروى المحاجر بازل علكوم - ومحجر العين أيضا: ما يبدو من النِقاب. والمَحْجَرُ بالفتح: ما حول القرية، ومنه محاجر أقيال اليمن، وهى الاحماء، كان لكل واحد منهم حمى لا يرعاه غيره. والمحجر أيضا: الحجر، وهو الحرام. قال حميد بن ثور: فهمت أن أغشى إليها محجرا * ولمثلها يغشى إليه المحجر ويقال: حجر القمر: إذا استدارَ بخطٍّ دقيق من غير أن يَغلُظَ، وكذلك إذا صارت حولَه دارةٌ في الغَيْم. والتَحْجيرُ أيضاً: أن تَسِمَ حول عَينِ البعير بميسمٍ مستدير. ومحجر بالتشديد: اسم موضع، والاصمعى يقوله بكسر الجيم، وغيره يفتح. وحجار بالتشديد: اسم رجل من بكر ابن وائل. والحنجرة والحنجور: الحلقوم: بزيادة النون.
[حجر] نه: فيه ذكر "الجر" وهو بالكسر اسم للحائط المستدير إلى جانب الكعبة الغربي. ش: وحكى فتح الحاء، وكله من البيت، أو ستة أذرع منه، أو سبعة أذرع- أقوال. نه: وهو أيضاً اسم لأرض ثمود. ومنه: "كذب أصحب "الحجر" المرسلين". ك ومنه: قال: لأصحاب "الحجر" وهي منازل ثمود بين المدينة والشام، وأصحابها الصحابة الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع، فأضيف إلى الحجر بملابسة العبور. ط ومنه: لما مر "بالحجر" أي في مسيره إلى تبوك خشي على أصحابه أن اجتازوا عليها غير متعظين بما أصابهم، قوله: أن يصيبكم،ليعذبن. نه ومنه ح عائشة: هي اليتيمة تكون في "حجر" وليها، ويجوز أن يكون من حجر الثوب وهو طرفه المقدم لأن الإنسان يربي ولده في حجره، والحجر بالفتح والكسر الثوب والحضن، والمصدر بالفتح لا غير. ك: وهي في "حجرتها" بضم مهملة. ويتكي في "حجري" وأنا حائض، بفتح المهملة وكسرها، وكذا فأجلسه في "حجره" وقال: ورأسه في "حجر" امرأة بتثليث حاء. ويليان "الحجر" بكسر فساكن. وفيه: عائشة تطوف "حجرة" بفتح حاء وسكون جيم فزاي معجمة، وقيل: مهملة فهاء، ظرف أي في ناحية محجورة من الرجال. نه ومنه: إن رجلاً يسير من القوم "حجرة" أي ناحية منفردة، وجمعها حجرات. وح على: الحكم لله: ودع عنك نهياً صبح في "حجراته" وهو مثل لنم ذهب من ماله شيء ثم ذهب بعده ما هو أجل منه، وهو بعض بيت امرئ القيس:
فدع عنك نهباً صيح في حجراته ... ولكن حديثاً ما حديث الرواحل
أي دع النهب الذي نهب من نواحيك وحدثني حديث الرواحل وهي الإبل التي ذهبت بها ما فعلت. وفيه: إن نشأت "حجرية" ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، حجرية بفتح جاء، وسكون جيم إما منسوبة إلى الحجر وهو قصبة اليمامة، أو إلى حجرة القوم وهي ناجيتهم، والجمع حجر، وإن كانت بكسر حاء فمنسوبة إلى أرض ثمود. وفي ح الدجال: تبعه أهل "الحجر" والمدر، يريد أهل البوادي الذين يسكنون مواضع الأحجار والجبال، وأهل المدر أهل البلاد. وفيه: للعاهر "الحجر"لعله تمثيل ومبالغة في تعظيم شأنه وتفظيع أمر الخطايا، يعني أنه لشرفه يشارك جواهر الجنة فكأنه نزل منها، وأن نخطاياكم تكاد تؤثر في الجمادات فكيف بقلوبكم، أو أنه من حيث [هو] مكفر للخطايا كأنه من الجنة، ومن كثرة تحمل أوزارهم صار كأنه كان ذا بياض فسودته، هذا وأن احتمال الظاهر غير مدفوع عقلاً ولا سمعاً، وسيجيء في سودته، وورد: أنك "حجر" لا ينفع أي لا ينفع بذاته، وإن كان بامتثال الشرع ينفع ثواباً، وإنما قاله لئلا يغتر به بعض قريبي العهد بالإسلام الذين ألفوا عبادة الأحجار، قوله: يبعثه الله له عينان، شبه خلق الحياة فيه بعد كونه جماداً بنشر الموتى، ولا امتناع فيه، لكن الأغلب أن المراد منه تحقيق ثواب المستلم وأن سعيه لا يضيع، وأراد من المستلم بالحق من استلمه امتثال أمره لا استهزاء وكفراً، وعلى بمعنى اللام.
باب الحاء والجيم والراء معهما ح ج ر، ج ح ر، ح ر ج، ر ج ح مستعملات

حجر: الأحجار: جمع الحَجَر. والحِجارة: جمع الحَجَر أيضاً على غير قياس، ولكن يَجْوزُ الاستحسان في العربية [كما أنه يجوز في الفقه، وترك القياس له] كما قال: .

لا ناقصي حسب ولا ... أيد إذا مُدَّتْ قِصارَهْ

ومثله المِهارة والبِكارة والواحدةُ مُهْرٌ وبَكْرٌ. والحِجْرُ: حطيم مكّة، وهو المَدارُ بالبيت كأنّه حُجْرَةٌ. مما يلي الَمْثَعب. وحِجْر: موضعٌ كان لثَمود ينزِلونَه. [وقصبة اليمامة] : حَجْرٌ، قال الأعشى:

وإن امرأ قد زُرْتُه قبل هذه ... بحَجْرٍ لخَيرٌ منكَ نفساً ووالِدا

والحِجْر والحُجْر لغتان: وهو الحرام، وكان الرجل يَلقَى غيره في الأشهر الحُرُم فيقول: حِجْراً مَحجُوراً أيْ حَرامٌ مُحرَّم عليك في هذا الشْهر فلا يبدؤهُ بشَرٍّ، فيقول المشركون يومَ القيامة للملائكة: حِجْراً محجُوراً، ويظُنّون أن ذلكَ ينفعُهم كفِعلِهم في الدنيا، قال:

حتى دَعَونا بأَرحامٍ لهم سَلَفَتْ ... وقالَ قائلُهم إنّي بحاجُورِ

وهو فاعُول من المنع، يَعني بمَعاذٍ. يقول: إني مُتَمسِّكٌ بما يعيذني منك ويَحجُبُك عنّي، وعلى قياسه العاثُور وهو المَتْلَفُ. والمُحَجَّر: المُحَرَّم. والمَحْجِرُ: حيثُ يَقَعُ عليه النِقابُ من الوَجْه، قال النابغة:

وتَخالُها في البَيتِ إذْ فاجَأتَها ... وكأنَّ مَحْجِرَها سِراجُ الموقِدِ

وما بَدَا من النِقاب فهو مَحْجِر. وأحجار الخَيْل : ما اتخذ منها للنَسل لا يكادُ يُفرَد. ويقال: بل يقال هذا حِجْرٌ من أحجار خَيْلي، يَعني الفَرَسَ الواحد، وهذا اسم خاصٌّ للإِناث دونَ الذُكور، جَعَلَها كالمُحَرَّمِ بَيعُها ورُكوبُها. والحَجْر: أن تحجُرَ على إنسانٍ مالَه فتَمنَعَه أن يُفسدَه. والحَجْر: قد يكون مصدراً للحُجرة التي يَحتَجرُها الرجل، وحِجارُها: حائطُها المحيطُ بها. والحاجرِ من مَسيل الماء ومَنابِت العُشْب: ما استَدارَ به سَنَدٌ أو نهْرٌ مُرتفع، وجمعُه حُجْران، وقول العجاج:

وجارةُ البيتِ لها حُجْريٌّ

أي حُرْمة. والحَجْرة: ناحيةُ كلِّ موضع قريباً منه. وفي المَثَل: يأكُلُ خُضْرةً ويَرْبِضُ حَجْرة أيْ يأكُلُ من الرَوضة ويَربِض ناحيةً. وحَجْرتا العَسَكر: جانِباه من المَيْمَنةِ والميْسَرة، قال:

إذا اجتَمَعُوا فضضنا حجرتيهم ... ونجمعهم إذا كانوا بَدادِ

وقال النابغة:

أُسائِلُ عن سُعْدَى وقد مَرَّ بعدَنا ... على حَجَرات الدارِ سَبْعٌ كَوامِلٌ

وحِجْر المرأة وحَجْرها، لغتان،: للحِضْنَين.

جحر: جَمْعُ الُجْحر: جِحَرة. أجْحَرته فانْجَحَر: أي أدخَلْتُه في جُحْر، ويجوز في الشعر: جَحَرتُه في معنَى أجْحَرتُه بغير الألف. واجتَحَر لنفسه جُحْراً. وجَحَرَ عنّا الربيع: تأخر، وقول امرىء القيس: جَواحِرُها في صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ

أي أواخرُها. وقالوا: الجَحْرة السنةُ الشديدة، وإنّما سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها جَحَرَتِ الناسَ، قال زهير:

ونالَ كرامَ الناس في الجَحْرةِ الأَكْلُ

حرج: الحَرَجُ: المَأُثم. والحارِجُ: الآثِم، قال:

يا ليتَني قد زُرْتُ غيرَ حارِجِ

ورجُلٌ حَرِج وحَرَج كما تقول: دَنِف ودَنَف: في معنى الضَيِّق الصَدْر، قال الراجز:

لا حَرِجُ الصَدّرِ، ولا عنيفُ

ويقرأ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً وحَرِجاً. وقد حَرِجَ صدرهُ: أيْ ضاق ولا ينشَرحُ لخَير ورجلٌ مُتَحَرِّج: كافٌّ عن الإثم وتقول: أَحرَجَني إلى كذا: أيْ ألجَأني فخرِجْتُ إليه أي انضَمَمْتُ إليه، قال الشاعر:

تَزدادُ للعَيْن إبهاجاً إذا سَفَرتْ ... وتَحْرَجُ العَيْن فيها حين تَنْتَقِبُ

والحَرَجَةُ من الشَجَر: الملتَفّ قَدْر رَمْية حَجَر، وجَمْعُها حِراج، قال:

ظلَّ وظلَّتْ كالحِراج قُبُلا ... وظلَّ راعيها بأخرى مبتلى  والحرِجْ: قِلادة كَلْبٍ ويجمَع [على] أحرِجة ثم أحراج، قال الأعشى:

بنَواشِطٍ غُضُفٍ يُقلِّدُها ... الأَحراجُ فَوْقَ مُتُونها لُمَعُ

والحِرْج: وَدَعة، وكِلابٌ محرّجةٌ: أي مُقَلّدة، قال الراجز:

والَشُّد يُدني لاحقاً والهِبْلَعا ... وصاحبَ الحِرْج ويُدني ميلعا

والحرجوج: الناقة الوقادة القَلْب، قال:

قَطَعْتُ بحُرْجُوجٍ إذا اللَّيلُ أظْلَما

والحَرَج من الإبِل: التي لا تُركَب ولا يَضربُها الفَحل مُعَدَّة للسِمَن، كقوله:

حَرَجٌ في مِرْفَقَيْها كالفَتَلْ

ويقال: قد حَرَج الغبارُ غيرُ الساطعِ المنضَمِّ إلى حائطٍ أو سَنَد، قال:

وغارة يَحرَجُ القَتامُ لها ... يَهلِكُِ فيها المُناجِدُ البَطَلُ

جرح: جَرحْتُه أجرَحُه جَرْحاً، واسمُه الجُرْح. والجِراحة: الواحدة من ضربة أو طعنةٍ. وجَوارح الإنسان: عواملُ جَسَده من يَدَيْه ورِجْلَيه، الواحدة: جارحة. واجَتَرَح عَمَلاً: أي اكتسَبَ، قال:

وكلٌّ فتىً بما عملت يَداهُ ... وما اجتَرَحَتْ عوامِلُهُ رَهينُ

والجَوارحُ: ذواتُ الصَيْد من السِباع والطَّيْر، الواحدة جارحة، قال الله تعالى: وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ .

رجح: رَجَحْتُ بيَدي شيئاً: وَزنته ونَظَرت ما ثِقْلُه. وأرجَحْتُ الميزان: أَثقَلْتُه حتى مال. ورجح الشيء رُجحاناً ورُجُوحاً. وأرجَحْتُ الرجلَ: أعطيته راجحاً. وحِلْمٌ راجح: يَرْجُحُ بصاحبه. وقَوْمٌ مراجيح في الحلم، الواحد مِرْجاحٌ ومِرْجَح، قال الأعشى:

من شَبابٍ تَراهُمُ غيرَ مِيلٍ ... وكُهُولاً مَراجحاً أحلاما

وأراجيحُ البَعير: اهتِزازُه في رَتَكانه إذا مَشَى، قال:

على رَبِذٍ سَهْل الأراجيح مِرْجَم

والفِعلُ من الأرجُوحة: الارتِجاح. والتَّرجُّح: التَذَبْذُب بينَ شَيْئَين.
الْحَاء وَالْجِيم وَالرَّاء

الحجَرُ: الصَّخْرَة، وَالْجمع أحجارٌ واحجُرٌ، فِي الْقَلِيل، قَالَ ابْن هرمة:

والحِجْرُ والبَيْتُ والأستارُ حِيزَ لكُمْ ... ومَنْحَرُ البُدْنِ عندَ الأحْجُرِ السُّودِ

وَالْكثير، حِجارٌ وحِجارَةٌ، قَالَ:

كَأَنَّهَا من حِجارِ الغيلِ ألْبَسَها ... مضارِبُ الماءِ لوْنَ الطُّحلبِ اللَّزِب

وَفِي التَّنْزِيل: (وقودُها النَّاس والحجارةُ) قيل: هِيَ حِجَارَة الكبريت، ألحقوها الْهَاء لتأنيث الْجمع، كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي البعولة والفحولة.

والحَجَرُ الأسوَدُ: حَجَرُ الْبَيْت، وَرُبمَا أفردوه قَالُوا: الحَجَرُ، إعظاما لَهُ، وَمن ذَلِك قَول عمر رَضِي الله عَنهُ: وَالله إِنَّك لحَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل كَذَا مَا فعلت. وَأما قَول الفرزدق: وَإِذا ذكَرْتَ اباكَ أوْ أيَّامَه ... أخْزَاكَ حيْث تُقَبَّلُ الأحجارُ

فَإِنَّهُ جعل كل نَاحيَة مِنْهُ حجَراً، أَلا ترى انك لَو مسست كل نَاحيَة مِنْهُ لجَاز أَن تَقول: مسست الحَجَرَ؟.

وَقَوله:

أما كفاها ابتياض الأزْدِ حُرْمَتها ... فِي عُقْرِ مَنزِلها إِذْ يُنْعَتُ الحَجَرُ

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: يَعْنِي جبلا لَا يُوصل إِلَيْهِ.

واسْتَحْجَرَ الطين، صَار حَجَراً، كَمَا يَقُولُونَ: استنوق الْجمل، لَا يَتَكَلَّمُونَ بهما إِلَّا مزيدين، وَلَهُمَا نَظَائِر.

وَأَرْض حَجِرَةٌ وحَجيرَةٌ ومُتَحَجِّرَةٌ، كَثِيرَة الحِجارَةِ.

وَرُبمَا كنى بالحَجَرِ عَن الرمل، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَبِذَلِك فسر قَوْله:

عَشِيَّةَ أحجارِ الكِناس رَمِيمُ

قَالَ: أَرَادَ عَشِيَّة رمل الكناس، وَرمل الكناس من بِلَاد عبد الله بن كلاب.

والحِجْرُ والحَجْرُ والحُجْرُ والمْحْجَرُ، كل ذَلِك الْحَرَام، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

فهمَمْتُ أَن أغْشَى إِلَيْهَا مَحْجَراً ... ولمثْلُها يُغْشَى إلَيْهِ المحْجَرُ

وَقد حَجَرَه وحجَّرَه. وَفِي التَّنْزِيل: (ويَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً) أَي حَرَامًا محرما.

والحاجورُ كالمحْجِرِ، قَالَ:

حَتى دَعَوْنا بأرْحامٍ لهُمْ سَلَفَتْ ... وقالَ قائِلُهُمْ: إِنِّي بِجاجُورِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَيَقُول الرجل للرجل: أتفعل كَذَا وَكَذَا يَا فلَان؟ فَيَقُول: حِجْراً أَي: سترا وَبَرَاءَة من هَذَا الْأَمر، وَهُوَ رَاجع إِلَى معنى التَّحْرِيم.. والحُجْرِي، الْحُرْمَة.

وحِجْرُ الْإِنْسَان، وحَجْرُه وحُجْرُهُ: حصنه. والحَجْرُ، الْمَنْع، حَجَرَ عَلَيْهِ يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحُجْرَانا وحِجْراناً، منع مِنْهُ. وَلَا حُجْرَ عَنهُ، أَي لَا دفع، وَمِنْه قَوْله:

قالَتْ وفيهَا حَيْدَةٌ وذُعْرُ

عَوْذٌ بِرَبي مِنكُمُ وحُجْرُ

وَأَنت فِي حَجْرَتي، أَي منعتي.

والحُجْرَةُ من الْبيُوت، مَعْرُوفَة، لمنعها المَال والحِجارُ، حائطها.

واسْتَحْجَرَ الْقَوْم واحْتَجَرُوا، اتَّخذُوا حُجْرَةً.

والحَجْرَةُ والحَجْرُ، جَمِيعًا: النَّاحِيَة، الْأَخِيرَة عَن كرَاع. وَقعد حَجْرَةً وحُجْرَةً، أَي نَاحيَة، وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

سَقانا فَلم يهجأ من الْجُوع نَقْرَةً ... سَمَاراً كإبْطِ الذئبِ سُود حواجرُه

لم يُفَسر ثَعْلَب الحواجر، وَعِنْدِي انه جمع الحَجْرَةِ الَّتِي هِيَ النَّاحِيَة، على غير قِيَاس، وَلها نَظَائِر قد ذكرتها فِي كتاب الْمُخَصّص. وَقَول الطرماح يصف الْخمر:

فَلمَّا فُتَّ عَنها الطِّينُ فاحَتْ ... وصَرَّحَ أجردُ الحَجَرَاتِ صافي

اسْتعَار الحَجَرَات للخمر لِأَنَّهَا جَوْهَر سيال كَالْمَاءِ.

والحُجُرُ، مَا يُحِيط بالظفر من اللَّحْم. والمَحْجِرُ، الحديقة، قَالَ لبيد:

بَكَرَتْ بِهِ جُرَشيَّةٌ مَقْطورَةٌ ... تَرْوِي المِحاجرَ بازِلٌ عُلْكُوُمُ

ومَحْجِرُ الْعين، مَا دَار بهَا وبدا من البرقع من جَمِيع الْعين.

وَقيل: هُوَ مَا يظْهر من نقاب الْمَرْأَة وعمامة الرجل إِذا اعتم، وَقيل: هُوَ مَا دَار بِالْعينِ من الْعظم الَّذِي فِي أَسْفَل الجفن، كل ذَلِك بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا، وَكسر الْجِيم وَفتحهَا. وَقَول الأخطل: ويُصْبحُ كالخُفَّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَه ... فقُبِّحَ من وجهٍ لئيمٍ وَمن حَجْرِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: أَرَادَ محجِرَ الْعين.

وحَجَّرَ الْقَمَر، اسْتَدَارَ بِخَط دَقِيق من غير أَن يغلظ.

وحَجَّرَ عين الدَّابَّة، وحولها: حلق لداء يُصِيبهَا.

والحاجرُ، مَا يمسك المَاء من شفة الْوَادي ويحيط بِهِ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحاجرُ كرم مئنات وَهُوَ مطمئن، لَهُ حُرُوف مشرفة تحبس عَلَيْهِ المَاء وَبِذَلِك سمي حاجرا، وَالْجمع حُجْرَانٌ.

والحاجرُ، منبت الرمث ومجتمعه ومستداره.

والحاجِرُ أَيْضا، الْجدر الَّذِي يمسك المَاء بَين الدبار، لاستدارته أَيْضا.

والحِجْرُ: الْعقل لإمساكه وَمنعه وإحاطته بالتمييز، فَهُوَ مُشْتَقّ من القبيلين. وَفِي التَّنْزِيل: (هَل فِي ذَلِك قَسَمٌ لِذي حِجْرٍ) فَأَما قَول ذِي الرمة:

فَأخْفَيْتُ مَا بِي من صديقي وإنَّه ... لَذُو نَسَبٍ دانٍ اليَّ وَذُو حجْرِ

فقد قيل: الحِجْرُ هَاهُنَا الْعقل، وَقيل: الْقَرَابَة.

والحِجْرُ، الْفرس الْأُنْثَى، لم يدخلُوا فِيهِ الْهَاء لِأَنَّهُ اسْم لَا يشركها فِيهِ الْمُذكر، وَالْجمع أحْجارٌ وحُجُورٌ. وَقيل: أحْجارُ الْخَيل، مَا يتَّخذ مِنْهَا للنسل. لَا يفرد لَهَا وَاحِد.

وحِجْرُ الْإِنْسَان وحَجْرُهُ: مَا بَين يَدَيْهِ من ثَوْبه.

وحِجْرُ الرجل وَالْمَرْأَة وحَجْرُهما: متاعهما. وَالْفَتْح أَعلَى.

وَنَشَأ فلَان فِي حَجْرِ فلَان وحِجْرِهِ، أَي حفظه وستره.

والحِجْرُ: حِجْرُ الْكَعْبَة.

والحِجْرُ: ديار ثَمُود وَفِي التَّنْزِيل: (ولقد كَذَّبَ أصحابُ الحِجْرِ المُرسَلِينَ) وَقَالَ الزّجاج: الحِجرُ وَاد، والحِجْرُ أَيْضا، مَوضِع سوى ذَلِك.

وحَجَرٌ: قَصَبَة الْيَمَامَة، مُذَكّر مَصْرُوف، وَمِنْهُم من يؤنث وَلَا يصرف، كامرأة اسْمهَا سهل، وَقيل هِيَ سوقها. وَقَول الرَّاعِي وَوصف صائدا: تَوَخَّى حيثُ قَالَ القَلْبُ مِنْهُ ... بحَجْرِيٍّ تَرَى فيهِ اضْطِمارَا

إِنَّمَا عَنى نصلا مَنْسُوبا إِلَى حَجْرٍ، قَالَ أَبُو حنيفَة: وحدائد حَجْرٍ مُقَدّمَة فِي الْجَوْدَة. وَقَالَ رؤبة:

حَتَّى إِذا توقَّدَتْ من الزَرَقْ

حَجْرِيةٌ كالجَمْرِ من سَنّ الذَّّلقْ

فَأَما قَول زُهَيْر:

لمَنْ الدّيارُ بِقُنَّةِ الحَجْرِ

فَإِن أَبَا عَمْرو لم يعرفهُ فِي الْأَمْكِنَة، وَلَا يجوز أَن تكون قَصَبَة الْيَمَامَة وَلَا سوقها، لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ معرفَة، إِلَّا أَن تكون الْألف وَاللَّام زائدتين كَمَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو عَليّ فِي قَوْله:

ولَقَدْ جَنَيْتُكَ أكْمُوأ وعَساقِلاً ... وَلَقَد نَهْيتُكَ عَن بناتِ الأوبَرِ

وَإِنَّمَا هِيَ بَنَات أوبر، وكما روى احْمَد بن يحيى من قَوْله:

يَا لَيْتَ أُمَّ العَمْرِ كانَتْ صَاحِبي

وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص وَقَول الشَّاعِر:

أعْتَدْتُ لِلأبْلَجِ ذِي التَّمايُلِ

حَجْرِيَّةً خيضَتْ بِسُمّ ثامِلِ

يَعْنِي قوسا أَو نبْلًا منسوبة إِلَى حَجْرٍ هَذِه.

والحَاجِرُ: منزل من منَازِل الْحَاج فِي الْبَادِيَة.

والحَجُورَةُ، لعبة يلْعَب بهَا الصّبيان يخطون خطا مستديرا وَيقف فِيهِ صبي وهنالك الصّبيان مَعَه.

وَقد سموا: حُجْراً وحَجَّاراً وحَجَراً وحُجَيراً والأحجارُ، بطُون من بني تَمِيم، سموا بذلك لِأَن أَسْمَاءَهُم جندل وجرول وصخر. وإياهم عَنى الشَّاعِر بقوله:

وكلَّ أنْثى حَمَلَتْ أحجاراً

يَعْنِي أمه. وَقيل: هِيَ المنجنيق.

وحَجُورٌ: مَوضِع مَعْرُوف من بِلَاد بني سعد. قَالَ الفرزدق:

لَوْ كُنْتَ تَدرِي مَا بِرَملِ مُقَيَّدٍ ... فَقُرَى عُمانَ إِلَى ذواتِ حَجُورِ

ومُحَجَّرٌ، مَاء بشرقي سلمى، قَالَ طفيل الغنوي:

فَذُوقُّوا كَمَا ذُقْنا غَدَاةَ مُحجَّرٍ ... من الغَيْظِ فِي أكْبادِنا والتَّحوُّبِ
حجر: حجر عليه ذكرها فوك في مادة ( tutor testmentarius) ( انظر لين).
وحجر على الشيء له: اختصه به (الأصطخري ص42).
حجر على الموضع: منع الناس من الدخول إليه (بوشر).
حجروا على انابرهم: منعوا الدخول إلى أهرائهم، وسدوها (بوشر).
حَجَّر (بالتشديد). لا يقال حجَّر حول أرضه فقط (لين) بل يقال أيضاً حجر على أرضه. (معجم الماوردي).
وحجَّر الشيء وعليه، ذكرها فوك في مادة tutor testmentarius)) .
وحجَّر على فلان وفيه: منعه من التصرُّف في الشيء. ونجد في كتاب العقود (ص6) وثيقتين سمَّى كل واحدة منهما وثيقة التحجير، والأولى كتبت بالعبارات التالية: حجر فلان -على زوجته- في جميع مالها وماله هو ومنعها من البيع والشراء والهبات وجميع أنواع التصريفات فإنه حجر عليها تحجيراً يمنع لها التصرُّف.
وتقرأ في الثانية: حجره تحجيراً صحيحاً.
رسم التحجير: رسم الحجز، رسم القضاء (رولاند).
وحجَّره: حوله إلى حجر، ففي معجم بوشر تحجير: تحول إلى حجر، تحجَّر. وفيه مُحَجَّر: متحجَّر، متحول إلى حجر. وفيه أيضاً تحجير: تحجر واستحجار.
وحجَّر: بلَّط (ألكالا).
وتحجير الطريق: وعورة الطريق (بوشر).
وحجَّره: رجمه، قذفه، بالحجارة (فوك) وانظر: مُحجَّر. تحجَّر على = احتجر. المعنى الثاني عند لين، (معجم الماوردي).
وتحجَّر: ذكرها فوك في مادة Lapidore)) . وتحجَّر: تجمَّد وتبلور (ابن البيطار1: 187).
احتجر: يقال فيحتجر نسخ القرآن أي لم ينقطها ولم يسكَّلها بحيث إن قرأتها تصبح مقصورة عليه (دي ساسي طرائف 1: 234).
حِجْر: هذه اللفظة هي في معجم هلو ركبة وهو ينطقها ( Hhedjer) وعند رولاند نجد ( Hedjeur) ركبتان. وتفسير هذا المعنى الذي يبدو غريبا بادي الرأي يذكره بولميير الذي يقول: طفل على حجر فيرى من هذا إن كلمة حجر لا تعني ركبة بل لها معناها العادي وهو حضن، فالطفل ينام على ركبتي أمه = في حضن أمه.
حُجْر: قطعة نسيج مرعة يعلقها كاهن الروم على جانب فخذه الأيمن وقت التقدمة (محيط المحيط).
حَجَر: قد تستعمل هذه الكلمة مؤنثة إذا دَّلت على معنى حَجَرة واحدة حجر. (معجم أبي فداء) - والجمع أحجار يراد به أحجار القبر (معجم مسلم).
وحَجر: رحى، طاحونة (معجم الأسبانية ص110).
وحجر: حَجر كريم، حجر نفيس (دي ساسي طرائف 1: 245)، أما ري ديب ص150).
وحجر: قطعة لعب الشطرنج (ألف ليلة 4: 194،195) وند في معجم بوشر: بيت حجارة السطرنج أو الشطرنج، حيث توضع بيادقه أو أحجاره.
وحجر دامه: بيدق، حجر صغير في لعبة الدامة (بوشر).
وحجر كرة: قنبلة، وسميِّت بذلك لأن المدافع حين حلَّت محل المنجنيقات كانت تقذف بكرات من الحجر (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 238).
وإذا أضيفت هذه الكلمة إلى أخرى أصبحت مثل كلمة ( stein) بالألمانية و ( pierre) بالفرنسية تدل على معنى قصر. يقال مثلا حجر أبي خالد أي قصر أبي خالد، وحجر النسر الذي يترجم بالألمانية ( Geyerstein) ( رسالة إلى فليشر ص213 - 214).
وحجر: حب الغمام، برد، وذلك حين تكون حباته كبيرة (مارتن171). وحجر: في مصر هو الغليون الذي يدخن به التبغ (محيط المحيط).
حجر أرمني: حجر منسوب إلى أرمينية (ابن البيطار 1: 292). ونجد في المستعيني (في مادة حجر اللازورد) حجر ارميني وهو باليونانية ارمنياقون وتعني هذه الكلمة (لازورد).
حجر الإسفنج: ( Cysteolithe) ( ابن البيطار: 1: 288) حجر أفريقي: ( Lapis Phryguis) ( ابن البيطار 1: 286).
حجر الماس: الألماس (بوشر). حجر أنا خاطس: انظر ابن البيطار (1: 289).
حجر بارقي: انظر ابن البيطار (1: 289).
حجر بحري: هو قشرة القنفذ البحري أو توتياء البحر. (ابن البيطار1: 136).
وقد كتبها سونثيمر حجر البحري بأل التعريف خطأ منه. وليس هذا في مخطوطة اب من ابن البيطار، وقد أساء ترجمة عبارة ابن البيطار ففيه: وهذه صفة القنفذ البحري وهي خزفة يرمي بها البحر وقد تناثر شوكها وذهب ما في جوفها من اللحم وهي كثيرة في أرض المغرب.
حجر البرام: انظر برام.
حجر البُسْر: انظر ابن البيطار (1: 293) وقد ذكر ضبط الكلمة.
حجر البَقَر: هو تصلب حجري يتكون أحياناً في مرارة البقر. وهو نوع من البادزهر أي الترياق (ابن البيطار 1: 291، سنج).
حجر بلاط: حجر رملي، حجر يستعمل لرصف الأرض وتبليطها (بوشر).
حجر البلور: بلَّور. (ابن البيطار1: 289).
حجر البَهْت: انظر بهت. حجر بولس: حجر بول، انظر ابن البيطار (1: 291).
حجر التوتيا: حجر سليماني، سيليكات الزنك الطبيعي (بوشر). حجر الأثداء: حجر الثدِيّ (ابن البيطار 1: 288).
حجر ثراقي: حجر تراسيوس (ابن البيطار1: 287) هكذا ذكر في مخطوطة د، وقد تحرف في المخطوطات الأخرى.
حجر الجُدَرِيِّ: حجر يشفى يشفي من مرض الجدري (سنج).
الحجر الجَفّاف: حجر الخَفان، حجر الكذّان (ابن البيطار 2: 332) وفيه: هو الفينك وهو الحجر الجفَّاف.
حجر جهنَّم: حجر البازلت (برتون 2: 74). حجر حبشَيِّ: حجر الأحباش (ابن البيطار 1: 285). شَبَج (المستعيني) انظر: حجر السبج.
حجر حديدي: هو خماهان (ابن البيطار 1: 289).
حجر الحاكوك: حجر الخفان، الكذان (بوشر).
حجر المحك: محك، مصداق، فتالة (بوشر).
حجر الحَمّام: نوع من الحجر يتولد في قدور الحمّام (ابن البيطار 291: 1) وحجر الخفان والكذان (ألكالا) - وضرب من المحك (الميشر يتخذ من الصلصال والخزف يحك به باطن قدم المغتسل. (انظر عادات 2: 50).
حجر الحوت: هو شيء يشبه الحجر الذي في رأس بعض الحوت (ابن البيطار1: 292) وفيه: هو شبيه بالحجر يوجد في رأس حوت.
حجر الحَيَّة: سربنتين (بوشر، ابن البيطار 1: 289) وعند منكوفيس (ص362): حجر أشهب أرقش مدوَّر أو على شكل القصب. ويسمى أكرو حية (أكر الحبة) أي حجر الحبة.
حجر حيواني: حجر يتكوَّن على ظهر سرطان البحر (المستعيني).
حجر خراسان: حجر طرابلسي، وهو حجر رقيق يستعمل للصقل (بوشر).
حجر خزفي: حجر الخزف (ابن البيطار: 1: 293).
حجر الدم: هيماتيت (بوشر) والمستعينيفي مادة حجر الشاذنج (في مخطوطة ن فقط) (ابن البيطار 1: 293)، (سنج). حجر الديك: تصلب حجري يوجد في جسم الديك. انظر ابن البيطار (1: 290).
حجر الراسُخت: اثمد، انتيمون (بوشر).
حجر رصاصي: حجر الرصاص (ابن البيطار 1: 289) ويقول سونثيمر الرصاصي خطأ منه. ولم تذكر هذه المادة في مخطوطة أب. الحجر الركابي: انظر مادة ركابي.
الحجر الأزرق: زمرد مصري أو زمرد ريحاني، حجر كريم (بوشر). حجر السبج: انظر سبج.
حجر السحر: حجارة لها شكل أعضاء جسم الإنسان يَّتخذها السحرة في أعمالهم السحرية (مارمول 1: 31 نقلاً عن ابن الجزار).
حجر السرطيط: مرمر (ابن البيطار 1: 293)، ففي مخطوطة أب: حجر السرطيط هو حجر المرمر. وكذلك مخطوطة س، وفي أ: شطريط، وفي ل: سطريط، وفي ن: شطوط، وعند الانطاكي: حجر الشريط.
حجر السفنجة: حجر الإسفنج (بوشر).
حجر الأساكِفَة: حجر كالسوريوس (ابن البيطار 1: 286).
حجر سُلَيْماني: حجر التوتيا (بوشر).
حجر السلوان: انظر ابن البيطار (1: 286).
الحجر السلوقي: ذكره ابن البيطار في (1: 290) وهو كذلك في مخطوطة دي، وفي مخطوطة ب: سلوفي، وفي مخطوطة أ: صوفي.
حجر مسنّ (ومَسَن): حجر تسن به أي تشحذ به السكاكين ونحوها (بوشر) صلصال رملي، حُث (حجر رملي) (بوشر).
حجر السُنُونُو: حجر يوجد في عش السنونو أحيانا ينفع من اليرقان (محيط المحيط). حجر سيلان: عقيق وهو حجر كريم أحمر (بوشر).
حجر الشبّ: الشبّ (بوشر). حجر شَجَرِيّ: مرجان، بُسَّذ، (ابن البيطار 1: 291) وأداة التعريف زائدة عند سونثيمر) (أبو الوليد ص345) وفيه: سمَّي كذلك لأنه شجر يحجر بعد إخراجه من الماء.
حجر شَفَّاف: حجر كذان، حجر خفَّان (ابن البيطار1: 293).
حجر مثشّقَّق: حجر نضدي، نضيد (ابن البيطار1: 284).
حجر الشُكُوك: حجر عثرة (بوشر).
حجر شَمْسِي: جوهرة براقة، حجر كريم (بوشر).
حجر الصاعِقَة: سرونياس (بوشر). الحجر الأصَمُّ: الصوّان، حجر الزناد (ابن البيطار 1: 291).
حجر صوان: غرانيت، صّان (بوشر).
حجر الطالقون: انظر طالقون.
حجر طاحون: حجر رحى (بوشر).
حجر طرابلس: حجر هش يستعمل للصقل (بوشر).
حجر الطور: حجر الدم (المستعيني انظر: حجر الشاذنج، ابن البيطار 1: 293).
حجر عثرة: وهن (بوشر).
حجر أعرابي: حجر عربي (ابن البيطار 1: 278).
حجر عِرَاقِيّ: انظر ابن البيطار (1: 290).
حجر عسلِيّ: حجر بلون العسل (ابن البيطار1: 284).
حجر العقاب: اكتمكت، حجر النسر (بوشر، ابن البيطار 1: 73،294).
حجر عين الشمس: نوع جيد من كافور الطلع المتكلس (بركهار سوريا ص394).
حجر غاغاطيس: حجر وادي جهنَّم، حجر غاغا (ابن البيطار 1: 288). وفي مخطوطتي المستعيني عاعاطيس بالعين. حجر الفتيلة: حرير صخري، تورزي (بوشر).
حجر الأقروح: انظر ابن البيطار (1: 292).
حجر فروعيوش: هو الحجر الذي يجلب من بلاد مورمنار (المستعيني).
حجر الفلاسفة: اكسير، الحجر الكريم (بوشر) حجر قبوري: انظره في مادة قبر.
حجر قُبْطِي: حجر مورشتْس (ابن البيطار 1: 284) - وضرب من الحج كبير جدا وصلب جدا (معجم الأسبانية ص113). حجر القمر: سلفات الكلسيوم، جبس، جص (بوشر، ابن البيطار 1: 285) ويقال له أيضا: الحجر القمري (ابن البيطار 1: 144).
الحجر الأكبر: حجر الفلاسفة (زيشر2: 502).
الحجر الكريم: حجر الفلاسفة (بوشر).
الحجر المكرَّم: حجر الفلاسفة (بوشر، زيشر 20: 502، المقدمة 3: 229).
حجر الكزك: انظر ابن البيطار (1: 289)، وفي مخطوطة أمنه يذكر أحيانا: الكرك، بالراء. وهذا يذكر دائما في مخطوطة ب. حجر الكَلْب: انظر ابن البيطار 1: 287).
حجر الكَوْكَب: حجر استرونيت (بوشر).
حجر الكَيّ: حجر جهنَّم (بوشر).
حجر اللَبَن: غالقتيت (بوشر) ويقال حجر لبني أيضاً (ابن البيطار 1: 284) حجر الماسكة: هو حجر البهت عند أهل مصر انظر حجر البهت (ابن البيطار 1: 294).
حجر المطر: انظر مونج (ص429).
حجر منفي: حجر منف (ابن البيطار 1: 289).
حجر المَهضا: بلّور (المعجم اللاتيني العربي) - ولازورد، ياقوت أزرق (المعجم اللاتيني العربي).
حجر النسر: حجر العقاب (بوشر، سنج، ابن البيطار 1: 73، 294).
حجر النشَّاب: حجر الفهد (بوشر).
حجر النار: حجر الزناد، الحجر الأصم (ابن البيطار 1: 291). حجر النور: حجر فسفوري (بوشر).
حجر النوم: انظر المستعيني ص54.
حجر الهرّ: حجر القط (همبرت ص172).
حجر الهشّ: حجر الخفان، حجر الكذان (بوشر).
حجر هِنْدِيّ: حجر نُسِبَ إلى الهند (ابن البيطار 1: 289).
حجر الولادة، اكتمت، حجر العقاب، حجر النسر (بوشر، سنج، ابن البيطار 1: 73).
حجر يماني: عقيق يمان، يشب - ياقوت زعفراني (بوشر).
حجر يهودي: حجر يهودا (بوشر، سنج المستعيني، ابن البيطار 1: 285).
ظفر حجر: حجر كريم وهو ضرب من اليشب الأسمر أو الأقتم (بوشر).
فحم حجر: الفحم الحجري المستخرج من الأرض (بوشر).
كحل حجر: اثمد: أنتيمون (بوشر).
حِجَارة البُحَيْرَة (وهذا هو صواب كتابتها): حجارة البحر الميت (انظر ابن البيطار 1: 286).
الحجارة المصرية: ذكرها ابن البيطار (1: 293) في مادة حجر بارقي فقال: هو حجر شكله شكل الحجارة المصرية. ولا ادري إذا ما كانت حجارة ضخمة التي تسمى مازاري أولارديلو مازاري في الأندلس (انظر معجم الأسبانية ص310، 311). حجارة الماس: قرط من أحجار الماس (بوشر).
حِجْرَة: حِجر، أنثى الخيل (انظر لين في مادة حجر)، والفظة مذكورة في مختارات كوزج ص80).
حُجْرَة الجامع: نجد عند كلرتاس (ص43) إن الخطيب يجلس في حجرة الجامع حيث ينتظر الوقت الذي يؤذن فيه المؤذنون معلنين وقت الصلاة فيصعد حينئذ على المنبر.
ونجد في موضع آخر ص35 ذكر حجرة الجامع، غير أنها في مخطوطتنا حُجَر بلفظ الجمع. وأخيرا نقرا في ص38 أن حجَر الجامع يمكن أن تحتوي على ألف وخمسمائة من المصلِّين. ولا أدري كيف أترجم هذه الكلمة.
وحُجرة: دار صغيرة. ففي عقد عربي- صقلي ورد ذكر حجرة وهي تتألف من بيت وسقيف وقاعة وبئر وغرفتين.
ويلاحظ أماري: ((إنها من غير شك كسجو من العقد اليوناني 1170، أبود مورسو، بالرمو انتيكو ص386 حيث يليه في النص ما معناه ((بيت صغير)).
وحجرة: ثكنة، دار العساكر (بوشر)، وفي بغداد ومصر كان قرب قصر الوزير مكان واسع كان يطلق عليه اسم الحُجَر حيث كان يسكن الغلمان الذين يخدمون الخلفاء ويطلق عليهم اسم ((الصبيان الحُجَرِية)) أو ((الغلمان الحجرية)) (ابن خلكان 8: 43) وانظر دي ساسي طرائف 1: 156 رقم 37) ويسمون عند ابن خلكان (صُبيان الحُجَر) وهو نفس المعنى السابق. وتقرأ فيه أن كل واحد منهم له فرس وسلاح وكان عليهم أن ينفذوا دون تردد ما يصدر إليهم من أوامر. وقد قارنهم ابن خلكان بفرسان الهيكل ورهبان الضيافة.
وحُجْرة: الطرف المرتفع من الإسطرلاب (دورن 19) في ألف استرون (2: 261): الحجرة الطرف المرتفع من الإسطرلاب الكبرى حَجَرَة: حَجَر (بوشر).
وحجرة: ملح النشادر (بارت 5: 26).
حجر البرق: حجر البرق، بارقين، وهو حجر كريم مزيَّن بصفائح من ذهب (بوشر).
حجرة للرسم: قلم رصاص (بوشر).
حجر القداحة: حجر الزناد (بوشر) حجرة القصبة: جوزة الغليون وهي طرف الغليون الذي يجعل فيه التبغ (بوشر) انظره في مادة حَجَر.
حِجَرَة وتجمع على أحْجار: رفرف الثوب. ذيل الثوب السابغ الذي يجر (ألكالا).
حَجَرِيّ: منسوب إلى الحجر، وأمعز، كثير الحجارة (بوشر). أسلوب حجري: أسلوب محاري (بوشر).
حُجَرِيّ: انظره في مادة حُجْرَة، والحُجْرية في معجم فريتاج خطأ.
حَجَرِيّة: خليط من الكلس والحصى والرمل يمد على سطوح المنازل ويدق فإذا يبس صار صلبا كالحجر (محيط المحيط).
حجار: منديل (رولاند).
حِجَاريّ: منسوب إلى الحجارة (معجم الادريسي) حجّار: قاطع الحجارة (بوشر، مملوك 1، 1: 140)، والذي يرمي الحجارة بالمنجنيق ونحوه من الآلات (مملوك 1، 1).
حاجر ويجمع على حواجر، ففي ابن البيطار (2: 32) فإن الورل بادي في البراري والحوار، وهذه الكلمة لها نفس المعنى الذي ذكره لين لكلمة حاجر.
وتعني كلمة حجر في البلاذري (ص 347) حسب ما يقوله الشارح: الطريق المبلط ما بين باب الجامع والمنبر. غير أن هذا المعنى مشكوك فيه كل الشك. والصواب حاجز كما جاء في مخطوطة أ (انظر: حاجز) حَنْجُورَة: حَنجرة، حلقوم (دومب 85).
تحجيرات (حمع): ذرور يستعمل لتسديد طرفي الجفن أعلاه وأسفله. ففي ابن البيطار (2: 110): وهذا إذا احرق يدخل في كثير من اكحال العين الجلية وفي كثير من شيافاتها وأدويتها وتحجيراتها.
مَحْجَر، ويجمع على مَحاجِر: المكان في الجبل تقطع منه الحجارة (بوشر) والأرض الكثيرة الحجارة (برتون 2: 70) والجمع محاجر ورد في طرائف دي ساسي 2: 5) مَحْجَرة ويجمع على محاجر: المكان الذي تكثر فيه الحجارة والحصى (ألكالا).
مُحَجَّر: مكان كثير الحجارة (ألكالا) رولاند، ابن جبير ص189) حيث أخطأ رايت حين غيَّر كتابة الكلمة التي وردت في المخطوطة، ابن العوام 1: 90، 97 حيث صواب الكلمة المحجرة، كما جاءت في مخطوطة ليدن، ص295، نفس الملاحظة).
ومُحَجَّر: جرذيّ، متحجر، صلب.
وورم مُحَجَّر: جَرَذ، سرطان صلد، ورم متحجر، ورم صلب لا ألم له (بوشر).
مُحَجَّر: بالقرب من (هلو). محجور يتيم قاصر (ألكالا) ويتيم (دومب ص77). ومؤنثة محجورة (هلو).

حجر



حَجَرَ, aor. ـُ (ISd, TA,) inf. n. حَجْرٌ (ISd, Mgh, K) and حُجْرٌ and حِجْرٌ and حُجْرَانٌ and حِجْرَانٌ, (ISd, K) He prevented, hindered, withheld, restrained, debarred, inhibited, forbade, prohibited, or interdicted, (ISd, Mgh, K,) عَلَيْهِ from him, or it: (ISd, TA:) [or عليه is here a mistranscription for عَنْهُ: for] you say, لَا حَجْرَ عَنْهُ, meaning There is no prevention, &c., from him, or it: (TA:) and حَجَرَ عَلَيْهِ, aor. ـُ inf. n. حَجْرٌ, (S, A, * Msb,) He (a Kádee, or judge, S, A) prohibited him (a young or a lightwitted person, TA) from using, or disposing of, his property according to his own free will: (S, A, Msb, TA:) or حَجَرَ عَلَيْهِ فِى مَالِهِ he (a Kádee) prevented, or prohibited, him from consuming, or wasting, or ruining, his property. (Mgh.) b2: See also 5: b3: and 8.2 حجّرهُ: see 5. b2: حجّر حَوْلَ أَرْضِهِ [He made a bound, or an enclosure, around his land]. (A. [Perhaps from what next follows; or the reverse may be the case.]) b3: حجّر عَيْنَ الَعِيرِ, (Msb,) inf. n. تَحْجِيرٌ, (S, L,) He burned a mark round the eye of the camel with a circular cauterizing instrument: (S, L, Msb:) and حجّر عَيْنَ الدَّابَّةِ, and حَوْلَهَا, [i. e. حَوْلَ عَيْنِهَا, like as is said in the A,] he burned a mark round the eye of the beast. (L.) A2: حَجَّرَ البَعِيرُ The camel had a mark burned round each of his eyes with a circular cauterizing instrument. (K. [Perhaps this may be a mistake for حُجِّرَ البَعِيرُ: or for حَجَّرَ البَعِيرَ, meaning he burned a mark round each of the eyes of the camel &c.: but see what follows.]) b2: حجّر القَمَرُ, (S, K,) inf. n. as above, (K,) The moon became surrounded by a thin line, which did not become thick: (S, K:) and (S [in the K “ or ”]) became surrounded by a halo in the clouds. (S K,) 5 تحجّر عَلَيْهِ He straitened him, (K, TA,) and made [a thing] unlawful to him, or not allowable. (TA.) And تحجّر مَا وَسَّعَهُ اللّٰهُ He made strait to himself what God made ample. (A.) And تَحَجَّرْتَ عَلَىَّ مَا وَسَّعَهُ اللّٰهُ Thou hast made strait and unlawful to me what God has made ample. (Mgh.) And تحّجر وَاسِعًا He made strait what was ample: (Msb:) or he made strait what God made ample, and made it to be peculiar to himself, exclusively of others; as also ↓ حَجَرَهُ and ↓ حجّرهُ. (TA.) A2: See also 8: A3: and 10. b2: [Hence, perhaps,] تحجّر لِلْبُرْءِ It (a wound) closed up, and consolidated, to heal. (TA from a trad.) 8 احتجر, (TA,) or احتجرحَجْرَةً, (S, Msb,) and ↓ استحجر and ↓ تحجّر, (K,) He made for himself a حُجْرَة [i. e. an enclosure for camels] (S, Msb, K.) b2: And hence, (Msb,) احتجر الأَرْضَ, (Mgh, Msb, K,) and ↓ حَجَرَهَا, (TA,) He placed a land-mark to the land, (Mgh, Msb, K,) to confine it, (Mgh, Msb,) and to prevent others from encroaching upon it. (Mgh, TA.) b3: احتجر بِهِ He sought protection by him, (A, * K,) as, for instance, by God, مِنَ اشَّيْطَانِ from the devil. (A.) A2: احتجر اللَّوْحَ He put the tablet in his حِجْر [or bosom]. (K.) 10 استحجر: see 8.

A2: Also It (clay) became stone: (TA:) or became hard; as when it is made into baked bricks: (Mgh:) or became hard like stone: (A, Msb;) as also ↓ تحجّر. (A.) b2: (assumed tropical:) He became emboldened or encouraged, or he emboldened or encouraged himself, (K TA,) عَلَيْهِ against him. (TA.) Q. Q. 1 حَنْجَرَهُ He slaughtered him by cutting his throat [in the part called the حنْجَرَة]. (K in art. حنجر.) حَجْرٌ: see حِجْرٌ, in three places.

A2: Also, and ↓ حِجْرٌ, (S, A, Mgh, Msb, K TA,) [the latter of which I have found to be the more common in the present day,] and ↓ حُجْرٌ, (K, [but this I have not found in any other lexicon, and the TA, by implication, disallows it,]) The حِضْن; (Mgh, Msb, K;) [i. e. the bosom; or breast; agreeably with explanations of حِضْن in the K: or] the part beneath the armpit, extending to the flank; (Mgh, Msb;) [agreeably with other explanations of حِضْن;] of a man or woman: (S A, Mgh, Msb, K:) pl. حُجُورٌ. (S, Msb.) Hence the saying, (Mgh,) فُلَانٌ فِى حَجْرِ فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one is in the protection of such a one; (Az, T, Mgh, Msb;) as also ↓ فى حَجْرَتِهِ. (TA.) And نَشَأَ ↓ فِى حِجْرِهِ and حَجْرِهِ (assumed tropical:) He grew up in his care and protection. (K.) b2: Also ↓ حِجْرٌ (T, K) and حَجْرٌ (T, TA) [The bosom as meaning] the fore part of the garment; or the part, thereof, between one's arms. (T, K.) b3: See also حَجْرَةٌ: b4: and مَحْجِرُ العَيْنِ.

A3: Also An extended gibbous tract of sand. (K.) حُجْرٌ: see حِجْرٌ, in three places:

A2: and حَجْرٌ: b2: and مَحْجِرُ العَيْنِ.

حِجْرٌ (S A, Mgh, Msb, K) and ↓ حُجْرٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَجْرٌ, (S, K,) of which the first is the most chaste, (S,) and ↓ مَحْجَرٌ (S, K) and ↓ حَاجُورٌ (K) [and ↓ مَحْجُورٌ], Forbidden, prohibited, unlawful, inviolable, or sacred. (S, A, Mgh, Msb, K.) Each of the first three forms occurs in different readings of the Kur vi. 139. (S.) You say, هٰذَا حِجْرٌ عَلَيْكَ This is forbidden, or unlawful, to thee. (A.) In the time of paganism, a man meeting another whom he feared, in a sacred month, used to say, ↓ حِجْرًا مَحْجُورًا, meaning It is rigorously forbidden to thee [to commit an act of hostility against me] in this month: and the latter, thereupon, would abstain from any aggression against him: and so, on the day of resurrection, the polytheists, when they see the punishment, will say to the angels, thinking that it will profit them: (Lth, S: *) but Az says that I' Ab and his companions explain these words [occurring in the Kur xxv. 24] otherwise, i. e., as said by the angels, and meaning, the joyful annunciation is forbidden to be made to you: and accord. to El-Hasan, the former word will be said by the sinners, and the latter is said by God, meaning it will be forbidden to them to be granted refuge or protection as they used to be in their former life in the world: but Az adds, it is more proper to regard the two words as composing one saying: (TA:) and the latter word is a corroborative of the former, like مَائِتٌ in the expression مَوْتٌ مَائِتٌ. (Bd.) The same words in the Kur xxv. 55 signify A strong mutual repugnance, or incongruity; as though each said what one says who seeks refuge or protection from another: or, as some say, a defined limit. (Bd.) A man says to another, “Dost thou so and so, O such a one?” and the latter replies حِجْرًا, or ↓ حُجْرًا, or ↓ حَجْرًا, meaning [I pray for] preservation, and acquitment, from this thing; a meaning reducible to that of prohibition, and of a thing that is prohibited. (Sb.) The Arabs say, on the occasion of a thing that they disapprove, لَهُ ↓ حُجْرًا, with damm, meaning, May it be averted. (S.) b2: Homeyd Ibn-Thowr says, فَهَمَمْتُ أَنْ أَغْشَى إِلَيْهَا مَحْجَرًا وَلَمِثْلُهَا يُغْشَى إِلَيْهِ المَحْجَرُ meaning, And I purposed doing to her a forbidden action: and verily the like of her is one to whom that which is forbidden is done. (S, K.) ↓ مَحْجَرٌ is also explained as signifying حُرْمَةٌ; [app. meaning a thing from which one is bound to refrain, from a motive of respect or reverence;] and to have this meaning in the verse above. (Az.) b3: Also, the first of these words, Any حَائِط [i. e. garden, or walled garden of palm-trees,] which one prohibits [to the public]. (S.) b4: and الحِجْرُ That [space] which is comprised by [the curved wall called] the حَطِيم, (S, A, Mgh, K,) which encompasses the Kaabeh on the north [or rather north-west] side; (S, A, K;) on the side of the spout: (Mgh:) or the حطيم [itself], which encompasses the Kaabeh on the side of the spout. (Msb.) [It is applied to both of these in the present day; but more commonly to the former.] b5: Also, حِجْرٌ, The anterior pudendum of a man and of a woman; and so ↓ حَجْرٌ: (K, TA:) the latter the more chaste. (TA.) b6: A mare; the female of the horse: (S, A, Msb, K:) and a mare kept for breeding; (A;) as though her womb were forbidden to all but generous horses: (T:) but in the latter sense the sing. is scarcely ever used; though its pl., the first of the following forms, (as well as the second, A,) is used to signify mares kept for breeding: (K:) ↓ حِجْرَةٌ, as a sing., is said by F and others to be a barbarism: it occurs in a trad.; but perhaps the ة is there added to assimilate it to بَغْلَةٌ, with which it is there coupled: (MF:) the pl. [of pauc.] is أَحْجَارٌ (Msb, K) and [of mult.] حُجُورٌ (A, Msb, K) and حُجُورَةٌ. (K.) A poet says, إِذَا خَرِسَ الفَحْلُ وَسْطَ الحُجُورِ وَصَاحَ الكِلَابُ وَعَقَّ الوَلَدْ When the stallion, seeing the army and the gleaming swords, is mute in the midst of the mares kept for breeding, and does not look towards them, and the dogs bark at their masters, because of the change of their appearances, and children behave undutifully to their mothers whom fear diverts from attending to them. (A.) b7: Relationship [that prohibits marriage]; nearness with respect to kindred. (Msb, K.) b8: Understanding, intelligence, intellect, mind, or reason: (S, A, Msb, K:) so in the Kur lxxxix. 4: (S, Bd:) thus called because it forbids that which it does not behoove one to do. (Bd.) One says, فِى ذٰلِكَ عِبْرَةٌ لِذِي حِجْرٍ In that is an admonition to him who possesses understanding, &c. (A.) A2: See also حَجُرٌ, in three places.

حَجَرٌ [A stone; explained in the K by صَخْرَةٌ; but this means “a rock,” or “a great mass of stone” or “of hard stone”]; (S, K, &c.;) so called because it resists, by reason of its hardness; (Mgh;) and ↓ أُحْجُرٌّ signifies the same: (Fr, K:) pl. (of pauc., of the former, S) أَحْجَارٌ (S, Mgh, K) and أَحْجُرٌ (K) and (of mult, S) حِجَارٌ and [more commonly] حِجَارَةٌ, (S, K,) which last is extr. [with respect to rule], (S,) or agreeable with a usage of the Arabs, which is, to add ة to any pl. of the measure فِعَالٌ or of that of فُعُولٌ, as in the instances of ذِكَارَةٌ and فِحَالَةٌ and ذُكُورَةٌ and فُحُولَةٌ. (AHeyth.) And (metonymically, TA) (tropical:) Sand: (IAar, K;) pl. أَحْجَارٌ. (TA.) b2: [Hence,] أَهْلُ الحَجَرِ The people of the desert, who dwell in stony and sandy places: occurring in a trad., coupled with أَهْلُ المَدَرِ. (TA.) b3: الحَجَرُ الأَسْوَدُ, and simply الحَجَرُ, The [Black] Stone of the Kaabeh. (K, TA.) El-Farezdak applies to it, in one instance, the pl. الأَحْجَارُ, considering the sing. as applicable to every part of it. (TA.) b4: One says, فُلَانٌ حَجَرُ الأَرْضِ, meaning (assumed tropical:) Such a one is unequalled. (TA.) and رُمِىَ فُلَانٌ بِحَجَرِ الأَرْضِ (tropical:) Such a one has had a very sagacious and crafty and politic man made to be an assailant against him. (K, * TA.) El-Ahnaf Ibn-Keys said to 'Alee, when Mo'á-wiyeh named 'Amr Ibn-El-'Ás as one of the two umpires, قَدْ رُمِيتَ بِحَجَرِ الأَرْضِ فَاجْعَلْ مَعَهُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ لَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَّهَا (assumed tropical:) Thou hast had a most exceedingly sagacious and crafty and politic man made to be an assailant against thee: so appoint thou with him Ibn-'Abbás; for he will not tie a knot but he shall untie it: meaning one that shall stand firm like a stone upon the ground. (L from a trad.) One says also, رُمىَ فُلَانٌ بِحَجَرِهِ, meaning (tropical:) Such a one was coupled [or opposed] with his like: (A:) [as though he had a stone suited to the purpose of knocking him down cast at him.] b5: لِلْعَاهِرِ الحَجَرُ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) For the fornicator, or adulterer, disappointment, and prohibition: accord. to some, it is meant to allude to stoning; [and it may have had this meaning in the first instance in which it was used;] but [in general] this is not the case; for every fornicator is not to be stoned. (IAth, TA.) [See also art. عهر.] b6: الحَجَرُ Gold: and silver. (K.) Both together are called الحَجَرَانِ. (S.) حَجِرٌ [Stony; abounding with stones]. Yousay أَرْضٌ حَجِرَةٌ [so in several copies of the K; in the CK حَجْرَةٌ;] Land abounding with stones; as also ↓ حَجِيرَةٌ and ↓ مُتَحَجِّرَةٌ. (K.) حُجُرٌ The flesh surrounding the nail. (K.) حَجْرَةٌ A severe year, that confines men to their tents, or houses, so that they slaughter their generous camels to eat them. (L in art. نبت, on a verse of Zuheyr.) A2: A side; an adjacent tract or quarter; (ISd, K;) as also ↓ حَجْرَةٌ: (EM p. 281:) pl. of the former ↓ حَجْرٌ, [or rather this is a coll. gen. n., of which the former is the n. un.,] and حَجَرَاتٌ (S, K) and ↓ حَوَاجِرُ: (K:) the last is mentioned by ISd as being thought by him to be a pl. of حَجْرَةٌ in the sense above explained, contr. to analogy. (TA.) Hence, حَجْرَةٌ قَوْمٍ The tract or quarter adjacent to the abode of a people. (S.) And حَجْرَتَا الطَّرِيقِ The two sides of the road. (TA.) And حَجْرَتَا عَسْكَرٍ The two sides of an army; (A, TA;) its right and left wings. (TA.) And قَعَدَ حَجْرَةً He sat aside. (A.) And سَارَ حَجْرَةً He journeyed aside, by himself. (TA.) And ↓ مَحْجَرًا is also said to signify the same, in the following ex.: تَرْعَى مَحْجَرًا وَتَبْرُكُ وَسَطًا She (the camel) pastures aside, and lies down in the middle. (TA.) It is said in a prov., يَرْبِضُ حَجْرَةً وَيَرْتَعِى وَسَطًا He lies down aside, and pastures in the middle: (S:) or فُلَانٌ يَرْعَى وَسَطًا وَيَرْبِضُ حَجْرَةً Such a one pastures in the middle, and lies down aside: (TA:) applied to a man who is in the midst of a people when they are in prosperity, and when they become in an evil state leaves them, and lies down apart: the prov. is ascribed to Gheylán Ibn-Mudar. (IB.) Imra-el--Keys says, [addressing Khálid, in whose neighbourhood he had alighted and sojourned, and who had demanded of him some horses and riding-camels to pursue and overtake a party that had carried off some camels belonging to him (Imra-el-Keys), on Khálid's having gone away, and returned without anything,] فَدَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ حَجَرَاتِهِ وَلٰكِنْ حَدِيثًا مَا حَديثُ الرَّوَاحِلِ [Then let thou alone spoil by the sides of which a shouting was raised: but relate to me a story. What is the story of the riding-camels?]: hence the prove., الحُكْمُ لِلّهِ وَدَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ فِى حَجَرَاتِهِ [Dominion belongeth to God: then let thou alone &c.]; said with reference to him who has lost part of his property and after that lost what is of greater value. (TA.) [And hence the saying,] قَدِ انْتَشَرَتْ حَجْرَتُهُ (assumed tropical:) His property has become large, or ample. (S.) b2: See also حَجْرٌ.

حُجْرَةٌ An enclosure (حَظِيرَةٌ) for camels. (S, K.) b2: [And hence,] The حُجْرَة of a house; (S;) [i. e.] a chamber [in an absolute sense, and so in the present day]; syn. بَيْتٌ: (Msb:) or an upper chamber; syn. غُرْفَةٌ: (K:) pl. حُجَرٌ and حُجُرَاتٌ (S, Msb, K) and حُجَرَاتٌ and حُجْرَاتٌ. (Z, Msb, K.) b3: See also حَجْرَةٌ.

حِجْرَةٌ: see حِجْرٌ.

حُجْرِىٌّ and حِجْرِىٌّ A right, or due; a thing, or quality, to be regarded as sacred, or inviolable; (K;) a peculiar attribute. (TA.) أَرْضٌ حَجِيرَةٌ: see حَجِرٌ.

حَاجِرٌ The part of the brink (شَفَة) of a valley that retains the water, (S, K,) and surrounds it; (ISd;) as also ↓ حَاجُورٌ: pl. of the former حُجْرَانٌ. (S, K.) High land or ground, the middle of which is low, or depressed; (K;) as also ↓ مَحْجِرٌ: (TA:) and ↓ مَحَاجِرُ [pl. of the latter] low places in the ground, retaining water. (A.) A fertile piece of land, abounding with herbage, low, or depressed, and having elevated borders, upon which the water is retained. (AHn.) A place where water flows, or where herbs grow, surrounded by high ground, or by an elevated river. (T, TA.) A place where trees of the kind called رِمْث grow; where they are collected together; and a place which they surround: (M, K:) pl. as above. (K.) b2: A wall that retains water between houses: so called because encompassing. (TA.) حَاجُورٌ: see حِجْرٌ: b2: and حَاجِرٌ. b3: Also A refuge; a means of protection or defence: analogous with عَاثُورٌ, which signifies “a place of perdition:” whence, وَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنَّى بِحَاجُورِ And their sayer said, Verily I lay hold on that which will protect me from thee and repel thee from me; مُتَمَسِّكٌ being understood. (TA.) حَوَاجِرُ: see حَجْرَةٌ.

حَنْجَرَةٌ and ↓ حُنْجُورٌ, (S, K,) each with an augmentative ن, (S, Msb,) [The head of the windpipe; consisting of a part, or the whole, of the larynx: but variously explained; as follows:] the windpipe; syn. حُلْقُومٌ: (S, K:) or the former [has this meaning, i. e.], the passage of the breath: (Mgh, Msb:) or the extremity of the حلقوم, at the entrance of the passage of the food and drink: (Bd in xxxiii. 10:) or [the head of the larynx, composed of the two arytenoides;] two of the successively-superimposed cartilages of the حلقوم (طَبَقَانِ مِنْ أَطْبَاقِ الحُلْقُومِ), next the غَلْصَمَة [or epiglottis], where it is pointed: or the inside, or cavity, of the حلقوم: and so ↓ حُنْجُورٌ: (TA in art. حنجر:) or ↓ the latter is syn. with حَلْقٌ [q. v.]: (Msb:) pl. حَنَاجِرُ. (K.) حُنْجُورٌ: see the next preceding paragraph, in three places. b2: Also A small سَفَط [or receptacle for perfumes and the like]. (K.) b3: And A glass flask or bottle (قَارُورَة), (K, TA,) of a small size, (TA,) for ذَرِيرةَ [q. v.]. (K, TA.) أُحْجُرٌّ: see حَجَرٌ.

مَحْجِرٌ: see حِجْرٌ, in four places. b2: Also, (S,) or ↓ مَحْجِرٌ and ↓ مِحْجَرٌ, (K,) The tract surrounding a town or village: (S, K:) [pl. مَحَاجِرُ.] Hence the مَحَاجِر of the kings (أَقْيَال) of ElYemen, which were Places of pasturage, whereof each of them had one, in which no other person pastured his beasts: (S, K:) the محجر of a قَيْل of El-Yemen was his tract of land into which no other person than himself entered. (T.) b3: See also حَجْرَةٌ. b4: And see مَحْجرُ العَيْنِ.

مَحْجِرٌ (S, K) and ↓ مِحْجَرٌ (K) A garden surrounded by a wall; or a garden of trees; syn. حَدِيقَةٌ: (S, K:) or a low, or depressed, place of pasture: (T, TA:) or a place in which is much pasture, with water: (A, * TA:) pl. مَحَاجِرُ. (S, A.) See also حَاجِرٌ for the former word and its pl.: and see مَحْجَرٌ. b2: مَحْجِرُ العَيْنِ (S, K, &c.) and ↓ مَحْجَرُهَا (TA) and ↓ مِحْحَرُها (K) and simply المحجر (Msb, TA) and ↓ الحَجْرُ (K) and ↓ الحُجْرُ, which occurs in a verse of El-Akhtal, (IAar,) [The part which is next below, or around, the eye, and which appears when the rest of the face is veiled by the نِقَاب or the بُرْقُع:] that part [of the face, next below the eye,] which appears from out of the [kind of veil called] نِقَاب (T, S, A, Msb, K) of a woman (A, Msb, K) and of a man, from the lower eyelid; and sometimes from the upper: (Msb:) or the part that surrounds the eye (Msb, K) on all sides, (Msb,) and appears from out of the [kind of veil called] بُرْقُع: (Msb, K:) or the part of the bone beneath the eyelid, which encompasses the eye: (TA:) and محجر العين means also what appears from beneath the turban of a man when he has put it on: (K: [accord. to the TA, the turban itself; but this is a meaning evidently derived from a mistranscription in a copy of the K, namely, عِمَامَتُهُ for عِمَامَتِهِ:]) also محجرُالوَجْهِ that part of the face against which the نقاب lies: and المحجر the eye [itself]: (T, TA:) the pl. of محجر is مَحَاجِرُ. (A, Msb.) مِحْجَرٌ: see مَحْجَرٌ: b2: and see also مَحْجِرٌ, in two places.

مَحْجُورٌ عَلَيْهِ, for which the doctors of practical law say مَحْجُورٌ only, omitting the preposition and the pronoun governed by it, on account of the frequent usage of the term, A person prohibited [by a kádee] from using, or disposing of, his property according to his own free will: (Msb:) or prohibited from consuming, or wasting, or ruining, his property. (Mgh.) b2: See also حِجْرٌ, in two places.

أَرْضٌ مُتَحَجِّرَةٌ: see حَجِرٌ.

حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، والجمع في القلة أَحجارٌ، وفي الكثرة

حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وقال:

كأَنها من حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها

مَضارِبُ الماء لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ

وفي التنزيل: وقودها الناس والحجارة؛ أَلحقوا الهاء لتأْنيث الجمع كما

ذهب إِليه سيبويه في البُعُولة والفُحولة. الليث: الحَجَرُ جمعه

الحِجارَةُ وليس بقياس لأَن الحَجَرَ وما أَشبهه يجمع على أَحجار ولكن يجوز

الاستحسان في العربية كما أَنه يجوز في الفقه وتَرْكُ القياس له كما قال

الأَعشى يمدح قوماً:

لا نَاقِصِي حَسَبٍ ولا

أَيْدٍ، إِذا مُدَّت، قِصَارَهْ

قال: ومثله المِهارَةُ والبِكارَةُ لجمع المُهْرِ والبَكْرِ. وروي عن

أَبي الهيثم أَنه قال: العرب تدخل الهاء في كل جمع على فِعَال أَو فُعُولٍ،

وإِنما زادوا هذه الهاء فيها لأَنه إِذا سكت عليه اجتمع فيه عند السكت

ساكنان: أَحدهما الأَلف التي تَنْحَرُ آخِرَ حَرْفٍ في فِعال، والثاني

آخرُ فِعال المسكوتُ عليه، فقالوا: عِظامٌ وعَظامةٌ ونِفارٌ ونِفارةٌ،

وقالوا: فِحالَةٌ وحِبالَةٌ وذِكارَةٌ وذُكُورة وفُحولَةٌ وحُمُولَةٌ. قال

الأَزهري: وهذا هو العلة التي عللها النحويون، فأَما الاستحسان الذي شبهه

بالاستحسان في الفقه فإِنه باطل. الجوهري: حَجَرٌ وحِجارةٌ كقولك جَمَلٌ

وجِمالَةٌ وذَكَرٌَ وذِكارَةٌ؛ قال: وهو نادر. الفراء: العرب تقول الحَجَرُ

الأُحْجُرُّ على أُفْعُلٍّ؛ وأَنشد:

يَرْمِينِي الضَّعِيفُ بالأُحْجُرِّ

قال: ومثله هو أُكْبُرُّهم وفرس أُطْمُرُّ وأُتْرُجُّ، يشدّدون آخر

الحرف. ويقال: رُمِي فُلانٌ بِحَجَرِ الأَرض إِذا رمي بداهية من الرجال. وفي

حديث الأَحنف بن قيس أَنه قال لعلي حين سمَّى معاويةُ أَحَدَ

الحَكَمَيْنِ عَمْرَو بْنَ العاصِ: إِنك قد رُميت بِحَجر الأَرض فأَجعل معه ابن عباس

فإِنه لا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلاَّ حَلَّهَا؛ أَي بداهية عظيمة تثبت

ثبوتَ الحَجَرِ في الأَرض. وفي حديث الجَسَّاسَةِ والدَّجالِ: تبعه أَهل

الحَجَرِ وأَهل المَدَرِ؛ يريد أَهل البَوادِي الذين يسكنون مواضع الأَحجار

والرمال، وأَهلُ المَدَرِ أَهلُ البادِية. وفي الحديث: الولد للفراش

وللعاهِرِ الحَجَرُ؛ أَي الــخَيْبَــةُ؛ يعني أَن الولد لصاحب الفراش من السيد

أَو الزوج، وللزاني الــخيبــةُ والحرمان، كقولك ما لك عندي شيء غير التراب

وما يبدك غير الحَجَرِ؛ وذهب قوم إِلى أَنه كنى بالحجر عن الرَّجْمِ؛ قال

ابن الأَثير: وليس كذلك لأَنه ليس كل زان يُرْجَمُ. والحَجَر الأَسود،

كرمه الله: هو حَجَر البيت، حرسه الله، وربما أَفردوه فقالوا الحَجَر

إِعظاماً له؛ ومن ذلك قول عمر، رضي الله عنه: والله إِنك حَجَرٌ، ولولا أَني

رأَيتُ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يفعل كذا ما فعلت؛ فأَما قول

الفرزدق:

وإِذا ذكَرْتَ أَبَاكَ أَو أَيَّامَهُ،

أَخْزاكَ حَيْثُ تُقَبَّلُ الأَحْجارُ

فإِنه جعل كل ناحية منه حَجَراً، أَلا ترى أَنك لو مَسِسْتَ كل ناحية

منه لجاز أَن تقول مسست الحجر؟ وقوله:

أَمَا كفاها انْتِياضُ الأَزْدِ حُرْمَتَها،

في عُقْرِ مَنْزِلها، إِذْ يُنْعَتُ الحَجَرُ؟.

فسره ثعلب فقال: يعني جبلاً لا يوصل إِليه. واسْتَحْجَرَ الطينُ: صار

حَجَراً، كما تقول: اسْتَنْوَق الجَمَلُ، لا يتكلمون بهما إِلاَّ مزيدين

ولهما نظائر. وأَرضٌ حَجِرَةٌ وحَجِيرَةٌ ومُتَحَجِّرة: كثيرة الحجارة،

وربما كنى بالحَجَر عن الرَّمْلِ؛ حكاه ابن الأَعرابي، وبذلك فسر قوله:

عَشِيَّةَ أَحْجارُ الكِناسِ رَمِيمُ

قال:

أَراد عشية رمل الكناس، ورمل الكناس: من بلاد عبدالله بن كلاب.

والحَجْرُ والحِجْرُ والحُجْرُ والمَحْجِرُ، كل ذلك: الحرامُ، والكسر أَفصح،

وقرئ بهن: وحَرْثٌ حجر؛ وقال حميد ابن ثور الهلالي:

فَهَمَمْت أَنْ أَغْشَى إِليها مَحْجِراً،

ولَمِثْلُها يُغْشَى إِليه المَحْجِرُ

يقول: لَمِثْلُها يؤتى إِليه الحرام. وروي الأَزهري عن الصَّيْداوِي

أَنه سمع عبويه يقول: المَحْجَر، بفتح الجيم، الحُرْمةُ؛ وأَنشد:

وهَمَمْتُ أَن أَغشى إِليها مَحْجَراً

ويقال: تَحَجَّرَ على ما وَسَّعه اللهُ أَي حرّمه وضَيَّقَهُ. وفي

الحديث: لقد تَحَجَّرْتَ واسعاً؛ أَي ضيقت ما وسعه الله وخصصت به نفسك دون

غيرك، وقد حَجَرَهُ وحَجَّرَهُ. وفي التنزيل: ويقولون حِجْراً مَحْجُوراً؛

أَي حراماً مُحَرَّماً. والحاجُور: كالمَحْجر؛ قال:

حتى دَعَوْنا بِأَرْحامٍ لنا سَلَفَتْ،

وقالَ قَائِلُهُمْ: إِنَّي بحاجُورِ

قال سيبويه:

ويقول الرجل للرجل أَتفعل كذا وكذا يا فلان؟ فيقول: حُِجْراً أَي ستراً

وبراءة من هذا الأَمر، وهو راجع إِلى معنى التحريم والحرمة. الليث: كان

الرجل في الجاهلية يلقى الرجل يخافه في الشهر الحرام فيقول: حُجْراً

مَحجُوراً أَي حرام محرم عليك في هذا الشهر فلا يبدؤه منه شر. قال: فإِذا كان

يوم القيامة ورأَى المشركون ملائكة العذاب قالوا: حِجْراً مَحْجُوراً،

وظنوا أَن ذلك ينفعهم كفعلهم في الدنيا؛ وأَنشد:

حتى دعونا بأَرحام لها سلفت،

وقال قائلهم: إِني بحاجور

يعني بِمَعاذ؛ يقول: أَنا متمسك بما يعيذني منك ويَحْجُرك عني؛ قال:

وعلى قياسه العاثُورُ وهو المَتْلَفُ. قال الأَزهري. أَما ما قاله الليث من

تفسير قوله تعالى: ويقولون حجراً محجوراً؛ إِنه من قول المشركين للملائكة

يوم القيامة، فإِن أَهل التفسير الذين يُعتمدون مثل ابن عباس وأَصحابه

فسروه على غير ما فسره الليث؛ قال ابن عباس: هذا كله من قول الملائكة،

فالوا للمشركين حجراً محجوراً أَي حُجِرَتْ عليكم البُشْرَى فلا تُبَشَّرُون

بخير. وروي عن أَبي حاتم في قوله: «ويقولون حجراً» تمّ الكلام. قال أَبو

الحسن: هذا من قول المجرمين فقال الله محجوراً عليهم أَن يعاذوا وأَن

يجاروا كما كانوا يعاذون في الدنيا ويجارون، فحجر الله عليهم ذلك يوم

القيامة؛ قال أَبو حاتم وقال أَحمد اللؤلؤي: بلغني عن ابن عباس أَنه قال: هذا

كله من قول الملائكة. قال الأَزهري: وهذا أَشبه بنظم القرآن المنزل بلسان

العرب، وأَحرى أَن يكون قوله حجراً محجوراً كلاماً واحداً لا كلامين مع

إِضمار كلام لا دليل عليه. وقال الفرّاء: حجراً محجوراً أَي حراماً

محرّماً، كما تقول: حَجَرَ التاجرُ على غلامه، وحَجَرَ الرجل على أَهله. وقرئت

حُجْراً مَحْجُوراً أَي حراماً محرّماً عليهم البُشْرَى. قال: وأَصل

الحُجْرِ في اللغة ما حَجَرْتَ عليه أَي منعته من أَن يوصل إِليه. وكل ما

مَنَعْتَ منه، فقد حَجَرْتَ عليه؛ وكذلك حَجْرُ الحُكَّامِ على الأَيتام:

مَنْعُهم؛ وكذلك الحُجْرَةُ التي ينزلها الناس، وهو ما حَوَّطُوا عليه.

والحَجْرُ، ساكنٌ: مَصْدَرُ حَجَر عليه القاضي يَحْجُر حَجْراً إِذا

منعه من التصرف في ماله. وفي حديث عائشة وابن الزبير: لقد هَمَمْتُ أَن

أَحْجُرَ عليها؛ هو من الحَجْر المَنْعِ، ومنه حَجْرُ القاضي على الصغير

والسفيه إِذا منعهما من التصرف في مالها. أَبو زيد في قوله وحَرْثٌ حِجْرٌ

حرامٌ ويقولون حِجْراً حراماً، قال: والحاء في الحرفين بالضمة والكسرة

لغتان. وحَجْرُ الإِنسان وحِجْرُه، بالفتح والكسر: حِضْنُه. وفي سورة النساء:

في حُجُوركم من نسائكم؛ واحدها حَجْرٌ، بفتح الحاء. يقال: حَجْرُ

المرأَة وحِجْرُها حِضْنُها، والجمع الحُجُورُ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

هي اليتيمة تكون في حَجْر وَلِيِّها، ويجوز من حِجْرِ الثوب وهو طرفه

المتقدم لأَن الإِنسان يرى ولده في حِجْرِه؛ والوليُّ: القائم بأَمر

اليتيم. والحجر، بالفتح والكسر: الثوب والحِضْنُ، والمصدر بالفتح لا غير. ابن

سيده: الحَجْرُ المنع، حَجَرَ عليه يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحِجْراً

وحُجْراناً وحِجْراناً مَنَعَ منه. ولا حُجْرَ عنه أَي لا دَفْعَ ولا

مَنْعَ. والعرب تقول عند الأَمر تنكره: حُجْراً له، بالضم، أَي دفعاً، وهو

استعارة من الأَمر؛ ومنه قول الراجز:

قالتْ وفيها حَيْدَةٌ وذُعْرُ:

عَوْذٌ بِرَبِّي مِنْكُمُ وحُجْرُ

وأَنت في حِجْرَتِي أَي مَنَعَتِي. قال الأَزهري: يقال هم في حِجْرِ

فلانٍ أَي في كَنَفِه ومَنَعَتِه ومَنْعِهِ، كله واحد؛ قاله أَبو زيد،

وأَنشد لحسان ابن ثابت:

أُولئك قَوْمٌ، لو لَهُمْ قيلَ: أَنْفِدُوا

أَمِيرَكُمْ، أَلفَيْتُموهُم أُولي حَجْرِ

أَي أُولى مَنَعَةٍ. والحُجْرَةُ من البيوت: معروفة لمنعها المال،

والحَجارُ: حائطها، والجمع حُجْراتٌ وحُجُراتٌ وحُجَراتٌ، لغات كلها.

والحُجْرَةُ: حظيرة الإِبل، ومنه حُجْرَةُ الدار. تقول: احْتَجَرْتُ حُجْرَةً أَي

اتخذتها، والجمع حُجَرٌ مثل غُرْفَةٍ وغُرَفٍ. وحُجُرات، بضم الجيم. وفي

الحديث: أَنه احْتَجَر حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَو حَصِير؛ الحجيرة:

تصغير الحُجْرَةِ، وهي الموضع المنفرد.

وفي الحديث: من نام على ظَهْرِ بَيْتٍ ليس عليه حِجارٌ فقد بَرِئَتْ منه

الذمة؛ الحجار جمع حِجْرٍ، بالكسر، أَو من الحُجْرَةِ وهي حَظِيرَةُ

الإِبل وحُجْرَةُ الدار، أَي أَنه يَحْجُر الإِنسان النائم ويمنعه من الوقوع

والسقوط. ويروى حِجاب، بالباء، وهو كل مانع من السقوط، ورواه الخطابي

حِجًى، بالياء، وسنذكره؛ ومعنى براءة الذمة منه لأَنه عَرَّض نفسه للهلاك

ولم يحترز لها. وفي حديث وائل بن حُجْرٍ: مَزاهِرُ وعُرْمانٌ ومِحْجَرٌ؛

مِحجر، بكسر الميم: قربة معروفة؛ قال ابن الأَثير: وقيل هي بالنون؛ قال:

وهي حظائر حول النخل، وقيل حدائق.

واستَحجَرَ القومُ واحْتَجَرُوا: اتخذوا حُجْرة. والحَجْرَةُ والحَجْرُ،

جميعاً: للناحية؛ الأَخيرة عن كراع. وقعد حَجْرَةً وحَجْراً أَي ناحية؛

وقوله أَنشده ثعلب:

سَقانا فلم نَهْجَا من الجُِوع نَقْرَةً

سَماراً، كإِبحط الذِّئْب سُودٌ حَواجِرُهْ

قال ابن سيده: لم يفسر ثعلب الحواجر. قال: وعندي أَنه جمع الحَجْرَةِ

التي هي الناحية على غير قياس، وله نظائر. وحُجْرَتا العسكر: جانباه من

الميمنة والميسرة؛ وقال:

إِذا اجْتَمَعُوا فَضَضْنَا حُجْرَتَيْهِمْ،

ونَجْمَعُهُمْ إِذا كانوا بَدَادِ

وفي الحديث: للنساء حَجْرتا الطريق؛ أَي ناحيتاه؛ وقول الطرماح يصف

الخمر:

فلما فُتَّ عنها الطِّينُ فاحَتْ،

وصَرَّحَ أَجْوَدُ الحُجْرانِ صافي

استعار الحُجْرانَ للخمر لأَنها جوهر سيال كالماء؛ قال ابن الأَثير: في

الحديث حديث علي، رضي الله عنه، الحكم لله:

ودَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَراتِهِ

قال: هو مثل للعرب يضرب لمن ذهب من ماله شيء ثم ذهب بعده ما هو أَجلُّ

منه، وهو صدر بيت لامرئ القيس:

فَدَعْ عنكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَراتِه،

ولكِنْ حَدِيثاً ما حَدِيثُ الرَّواحِلِ

أَي دع النهب الذي نهب من نواحيك وحدثني حديث الرواحل وهي الإِبل التي

ذهبتَ بها ما فعَلت. وفي النوادر: يقال أَمسى المالُ مُحْتَجِرَةً

بُطُونُهُ ونَجِرَةً؛ ومالٌ مَتَشدِّدٌ ومُحْتَجِّرٌ. ويقال: احْتَجَرَ البعيرُ

احْتِجاراً. والمُحْتَجِرُ من المال: كلُّ ما كَرِشَ ولم يَبْلُغْ نِصْفَ

البِطْنَة ولم يبلغ الشِّبَع كله، فإِذا بلغ نصف البطنة لم يُقَلْ،

فإِذا رجع بعد سوء حال وعَجَفٍ، فقد اجْرَوَّشَ؛ وناس مُجْروِّشُون.

والحُجُرُ: ما يحيط بالظُّفر من اللحم.

والمَحْجِرُ: الحديقة، مثال المجلس. والمَحاجِرُ: الحدائق؛ قال لبيد:

بَكَرَتْ به جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ،

تَرْوي المَحاجِرَ بازِلٌ عُلْكُومُ

قال ابن بري: أَراد بقوله جرشية ناقة منسوبة إِلى جُرَش، وهو موضع

باليمن. ومقطورة: مطلية بالقَطِران. وعُلْكُوم: ضخمة، والهاء في به تعود على

غَرْب تقدم ذكرها. الأَزهري: المِحْجَرُ المَرْعَى المنخفض، قال: وقيل

لبعضهم: أَيُّ الإِبل أَبقى على السَّنَةِ؟ فقال: ابنةُ لَبُونٍ، قيل:

لِمَهْ؟ قال: لأَنها تَرْعى مَحْجِراً وتترك وَسَطاً؛ قال وقال بعضهم:

المَحْجِرُ ههنا الناحية. وحَجْرَةُ القوم: ناحية دارهم؛ ومثل العرب: فلان يرعى

وَسطَاً: ويَرْبُضُ حَجْرَةً أَي ناحية. والحَجرَةُ: الناحية، ومنه قول

الحرث بن حلِّزَةَ:

عَنَناً باطلاً وظُلْماً، كما تُعْـ

ـتَرُ عن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُ

والجمع جَحْرٌ وحَجَراتٌ مثل جَمْرَةٍ وجَمْرٍ وجَمَراتٍ؛ قال ابن بري:

هذا مثل وهو أَن يكون الرجل وسط القوم إِذا كانوا في خير، وإِذا صاروا

إِلى شر تركهم وربض ناحية؛ قال: ويقال إِن هذتا المَثَلَ لَعَيْلانَ بن

مُضَرَ. وفي حديث أَبي الدرداء: رأَيت رجلاً من القوم يسير حَجْرَةً أَي

ناحية منفرداً، وهو بفتح الحاء وسكون الجيم. ومَحْجِرُ العين: ما دار بها

وبدا من البُرْقُعِ من جميع العين، وقيل: هو ما يظهر من نِقاب المرأَة

وعمامة الرجل إِذا اعْتَمَّ، وقيل: هو ما دار بالعين من العظم الذي في أَسفل

الجفن؛ كل ذلك بفتح الميم وكسرها وكسر الجيم وفتحها؛ وقول الأَخطل:

ويُصبِحُ كالخُفَّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَهُ،

فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ لَئيمٍ ومِنْ حَجْرِ

فسره ابن الأَعرابي فقال: أَراد محجر العين. الأَزهري: المَحْجِرُ

العين. الجوهري: محجر العين ما يبدو من النقاب. الأَزهري: المَحْجِرُ من الوجه

حيث يقع عليه النقاب، قال: وما بدا لك من النقاب محجر وأَنشد:

وكَأَنَّ مَحْجِرَها سِراجُ المُوقِدِ

وحَجَّرَ القمرُ: استدار بخط دقيق من غير أَن يَغْلُظ، وكذلك إِذا صارت

حوله دارة في الغَيْم. وحَجَّرَ عينَ الدابة وحَوْلَها: حَلَّقَ لداء

يصيبها. والتحجير: أَن يَسِم حول عين البعير بِميسَمٍ مستدير. الأَزهري:

والحاجِرُ من مسايل المياه ومنابت العُشْب ما استدار به سَنَدٌ أَو نهر

مرتفع، والجمع حُجْرانٌ مثل حائر وحُوران وشابٍّ وشُبَّانٍ؛ قال رؤبة:

حتى إِذا ما هاجَ حُجْرانُ الدَّرَقْ

قال الأَزهري: ومن هذا قيل لهذا المنزل الذي في طريق مكة: حاجز. ابن

سيده: الحاجر ما يمسك الماء من شَفَة الوادي ويحيط به. الجوهري: الحاجر

والحاجور ما يمسك الماء من شفة الوادي، وهو فاعول من الحَجْرِ، وهو المنع.

ابن سيده: قال أَبو حنيفة: الحاجِرُ كَرْمٌ مِئْنَاثٌ وهو مُطْمئنٌّ له

حروف مُشْرِفَة تحبس عليه الماءَ، وبذلك سمي حاجراً، والجمع حُجْرانٌ.

والحاجِرُ: مَنْبِتُ الرِّمْتِ ومُجْتَمَعُه ومُسْتَدارُه. والحاجِرُ أَيضاً:

الجَِدْرُ الذي يُمسك الماء بين الديار لاستدارته أَيضاً؛ وقول الشاعر:

وجارة البيت لها حُجْرِيُّ

فمعناه لها خاصة. وفي حديث سعد بن معاذ: لما تحَجَّرَ جُرْحُه للبُرْءِ

انْفَجَر أَي اجتمع والتأَم وقرب بعضه من بعض.

والحِجْرُ، بالكسر: العقل واللب لإِمساكه وضعه وإِحاطته بالتمييز، وهو

مشتق من القبيلين. وفي التنزيل: هل في ذلك قَسَمٌ لذي حِجر؛ فأَما قول ذي

الرمة:

فَأَخْفَيْتُ ما بِي مِنْ صَدِيقي، وإِنَّهُ

لَذو نَسَب دانٍ إِليَّ وذو حِجْرِ

فقد قيل: الحِجْرُ ههنا العقل، وقيل: القرابة. والحِجْرُ: الفَرَسُ

الأُنثى، لم يدخلوا فيه الهاء لأَنه اسم لا يشركها فيه المذكر، والجمع

أَحْجارٌ وحُجُورَةٌ وحُجُورٌ. وأَحْجارُ الخيل: ما يتخذ منها للنسل، لا يفرد

لها واحد. قال الأَزهري: بلى يقال هذه حِجْرٌ من أَحْجار خَيْلي؛ يريد

بالجِحْرِ الفرسَ الأُنثى خاصة جعلوها كالمحرَّمة الرحِمِ إِلاَّ على

حِصانٍ كريم. قال وقال أَعرابي من بني مُضَرَّسٍ وأَشار إِلى فرس له أُنثى

فقال: هذه الحِجْرُ من جياد خيلنا. وحِجْرُ الإِنسان وحَجْرُه: ما بين يديه

من ثوبه. وحِجْرُ الرجل والمرأَة وحَجْرُهما: متاعهما، والفتح أَعلى.

ونَشَأَ فلان في حَجْرِ فلان وحِجْرِه أَي حفظه وسِتْرِه. والحِجْرُ: حِجْرُ

الكعبة. قال الأَزهري: الحِجْرُ حَطِيمُ مكة، كأَنه حُجْرَةٌ مما يلي

المَثْعَبَ من البيت. قال الجوهري: الحِجْرُ حِجْرُ الكعبة، وهو ما حواه

الحطيم المدار بالبيت جانبَ الشَّمالِ؛ وكُلُّ ما حْجَرْتَهُ من حائطٍ، فهو

حِجْرٌ. وفي الحديث ذِكْرُ الحِجْرِ في غير موضع، قال ابن الأَثير: هو

اسم الحائط المستدير إِلى جانب الكعبة الغربي. والحِجْرُ: ديار ثمود ناحية

الشام عند، وادي القُرَى، وهم قوم صالح النبي، صلى الله عليه وسلم، وجاء

ذكره في الحديث كثيراً. وفي التنزيل: ولقد كَذَّبَ أَصحاب الحِجْرِ

المرسلين؛ والحِجْرُ أَيضاً: موضعٌ سوى ذلك.

وحَجْرٌ: قَصَبَةُ اليمامَةِ، مفتوح الحاء، مذكر مصروف، ومنهم من يؤنث

ولا يصرف كامرأَة اسمها سهل، وقيل: هي سُوقُها؛ وفي الصحاح: والحَجْرُ

قَصَبَةُ اليمامة، بالتعريف. وفي الحديث: إِذا نشأَت حَجْرِيَّةً ثم

تَشاءَمَتْ فتلك عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ حجرية، بفتح الحاء وسكون الجيم. قال ابن

الأَثير: يجوز أَن تكون منسوبة إِلى الحَجْرِ قصبة اليمامة أَو إِلى حَجْرَةِ

القوم وهي ناحيتهم، والجمع حَجْرٌ كَجَمْرَةٍ وجَمْرٍ. وإِن كانت بكسر

الحاء فهي منسوبة إِلى أَرض ثمود الحِجْرِ؛ وقول الراعي ووصف صائداً:

تَوَخَّى، حيثُ قال القَلْبُ منه،

بِحَجْرِيٍّ تَرى فيه اضْطِمارَا

إِنما عنى نصلاً منسوباً إِلى حَجْرٍ. قال أَبو حنيفة: وحدائدُ حَجْرٍ

مُقدَّمة في الجَوْدَة؛ وقال رؤبة:

حتى إِذا تَوَقَّدَتْ من الزَّرَقْ

حَجْرِيَّةٌ، كالجَمْرِ من سَنِّ الدَّلَقْ وأَما قول زهير:

لِمَنِ الدّيارُ بِقُنَّة الحَجْرِ

فإِن أَبا عمرو لم يعرفه في الأَمكنة ولا يجوز أَن يكون قصبة اليمامة

ولا سُوقها لأَنها حينئذٍ معرفة، إِلاَّ أَن تكون الأَلف واللام زائدتين،

كما ذهب إِليه أَبو علي في قوله:

ولَقَد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَسَاقِلاً،

واَقَدْ نَهِيْتُكَ عن بناتِ الأَوْبَرِ

وإِنما هي بنات أَوبر؛ وكما روي أَحمد بن يحيى من قوله:

يا ليتَ أُمَّ العَمْرِ كانتْ صاحِبي

وقول الشاعر:

اعْتَدْتُ للأَبْلَجِ ذي التَّمايُلِ،

حَجْرِيَّةً خِيَضَتْ بِسُمٍّ ماثِلِ

يعني: قوساً أَو نَبْلاً منسوبة إِلى حَجْرٍ هذه. والحَجَرانِ: الذهب

والفضة. ويقال للرجل إِذا كثر ماله وعدده: قد انتشرت حَجْرَتُه وقد

ارْتَعَجَ مالهُ وارْتَعَجَ عَدَدُه.

والحاجِرُ: منزل من منازل الحاج في البادية.

والحَجُّورة: لعبة يلعب بها الصبيان يخطُّون خطّاً مستديراً ويقف فيه

صبي وهنالك الصبيان معه.

والمَحْجَرُ، بالفتح: ما حول القرية؛ ومنه محاجِرُ أَقيال اليمن وهي

الأَحْماءُ، كان لكل واحد منهم حِمَّى لا يرعاه غيره. الأَزهري؛ مَحْجَرُ

القَيْلِ من أَقيال اليمن حَوْزَتُه وناحيته التي لا يدخل عليه فيها غيره.

وفي الحديث: أَنه كان له حصير يبسطه بالنهار ويَحْجُره بالليل، وفي

رواية: يَحْتَجِرُهُ أَي يجعله لنفسه دون غيره. قال ابن الأَثير: يقال

حَجَرْتُ الأَرضَ واحْتَجَرْتُها إِذا ضربت عليها مناراً تمنعها به عن

غيرك.ومُحَجَّرٌ، بالتشديد: اسم موضع بعينه. والأَصمعي يقوله بكسر الجيم

وغيره يفتح. قال ابن بري: لم يذكر الجوهري شاهداً على هذا المكان؛ قال: وفي

الحاشية بيت شاهد عليه لطفيل الغَنَوِيِّ:

فَذُوقُوا، كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجَّرٍ،

من الغَيْظِ في أَكْبادِنا والتَّحَوُّبِ

وحكى ابن بري هنا حكاية لطيفة عن ابن خالويه قال: حدثني أَبو عمرو

الزاهد عن ثعلب عن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ قال: قال الجارود، وهو القارئ (وما

يخدعون إِلاَّ أَنفسهم): غسلت ابناً للحجاج ثم انصرفت إِلى شيخ كان الحجاج

قتل ابنه فقلت له: مات ابن الحجاج فلو رأَيت جزعه عليه، فقال:

فذوقوا كما ذقنا غداة محجَّر

البيت. وحَجَّارٌ، بالتشديد: اسم رجل من بكر بن وائل. ابن سيده: وقد

سَمَّوْا حُجْراً وحَجْراً وحَجَّاراً وحَجَراً وحُجَيْراً. الجوهري: حَجَرٌ

اسم رجل، ومنه أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ الشاعر؛ وحُجْرٌ: اسم رجل وهو حُجْرٌ

الكِنْديُّ الذي يقال له آكل المُرَارِ؛ وحُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الذي يقال

له الأَدْبَرُ، ويجوز حُجُرٌ مثل عُسْر وعُسُر؛ قال حسان بن ثابت:

مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَو يأْمَنُهُ

مِنْ قَتيلٍ، بَعْدَ عَمْرٍ وحُجُرْ؟

يعني حُجُرَ بن النعمان بن الحرث بن أَبي شمر الغَسَّاني. والأَحجار:

بطون من بني تميم؛ قال ابن سيده: سموا بذلك لأَن أَسماءهم جَنْدَلٌ

وجَرْوَلٌ وصَخْر؛ وإِياهم عنى الشاعر بقوله:

وكُلّ أُنثى حَمَلَتْ أَحْجارا

يعني أُمه، وقيل: هي المنجنيق. وحَجُورٌ موضع معروف من بلاد بني سعد؛

قال الفرزدق:

لو كنتَ تَدْري ما بِرمْلِ مُقَيِّدٍ،

فَقُرى عُمانَ إِلى ذَوات حَجُورِ؟

وفي الحديث: أَنه كان يلقى جبريل، عليهما السلام، بأَحجار المِرَاءِ؛

قال مجاهد: هي قُبَاءٌ. وفي حديث الفتن: عند أَحجار الزَّيْتِ: هو موضع

بالمدينة. وفي الحديث في صفة الدجال: مطموس العين ليست بناتئة ولا حُجْراءَ؛

قال ابن الأَثير: قال الهروي إِن كانت هذه اللفظة محفوظة فمعناها ليست

بصُلْبَة مُتَحَجِّرَةٍ، قال: وقد رويت جَحْراءَ، بتقديم الجيم، ، وهو

مذكور في موضعه. والحَنْجَرَةُ والحُنْجُور: الحُلْقُوم، بزيادة النون.

حجر
: (الحجْرُ، مُثَلَّثَةً: المَنْعُ) مِن التَّصَرُّفِ. وحَجَرَ عَلَيْهِ القاضِي يَحْجُرُ حَجّراً، إِذا مَنَعَه مِن التَّصَرُّفِ فِي مالِه. وَفِي حَدِيث عائشةَ وابنِ الزُّبَيْرِ: (لقد هَمَمْتُ أَن أَحْجُر عَلَيْهَا) ؛ أَي أَمنَعَ. قَالَ ابْن الأَثِير: وَمِنْه حَجْرُ القاضِي على الصَّغِيرِ والسَّفِيهِ، إِذا مَنَعَهُما من التصرُّفِ فِي مَالهمَا، والضَّمِّةُ والكسرةُ فِيهِ لُغَتَانِ، (كالحُجْرانِ، بالضمِّ والكسرِ) .
قَالَ ابْن سِيدَه: حَجَرَ عَلَيْهِ يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحِجْراً وحُجْرَاناً وحِجْراناً. مَنَ مِنْهُ.
وَلَا حُجْرَ عَنهُ، لَا مَنْعَ وَلَا دَفْعَ.
(و) الحَجْرُ: بالفتحِ والكسرِ؛ (حِضْنُ الإِنسانِ) . صَرَّحَ باللُّغَتَيْن الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس، وَابْن سِيدَه فِي المُحْكَم، جَمْعُه حُجُور. وَفِي سُورة النِّساءِ: {فِى حُجُورِكُمْ مّن نِّسَآئِكُمُ} (النِّسَاء: 23) وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا: (هِيَ اليتيمةُ تكونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّها) .
(و) الحجْرُ، بالضمِّ والكسرِ والفتحِ: (الحَرَامُ) ، والكسرُ أَفْصَحُ، {وَحَرْثٌ حِجْرٌ} (الْأَنْعَام: 138) أَي حَرامٌ، قُرِيءَ بهنّ. ويقولُون: حِجْراً مَحْجُوراً، أَي حَراماً مُحَرَّماً، (كالمَحْجِرِ والحاجُورِ) قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر الهِلالِيُّ:
فهَمَمْتُ أَنْ أَغْشَى إِليهَا مَحْجِراً
ولَمِثْلُهَا يغْشَى إِليه المَحْجِ
يَقُول: لَمِثْلُها يُؤْتَى إِليه الحَرَامُ. ورَوَى الأَزهريُّ عَن الصَّيْدَاوِيِّ أَنه سَمِعَ عبويه يقولُ: المَحْجَرُ، بفتحِ الجيمِ: الحُرْمةُ، وأَنشد يَقُول:
وهَمَمْتُ أَن أَغْشَى إِليها مَحْجَراً
وَقَالَ سِيبويهِ: ويقولُ الرجلُ للرجلِ: أَتفعلُ كَذَا وَكَذَا يَا فلانُ، فَيَقُول: حَجْراً، أَي ستْراً وبراءَةً مِن هاذا الأَمرِ، وَهُوَ راجعٌ إِلى كعنَى التَّحْرِيمِ والحُرْمةِ، قَالَ اللَّيْث: كَانَ الرجلُ فِي الجاهليَّة يَلْقَى الرجلَ يَخافُه فِي الشَّهر الحرامِ، فَيَقُول: حَجِراً محْجُوراً؛ أَي حَرامٌ مُحرَّم عليكَ فِي هاذا الشَّهْر، فَلَا يَبْدؤُه مِنْهُ سَرٌّ. قَالَ: فإِذا كَانَ يَوْم القِيامةِ رَأَى المشرِكون ملائكةَ العذابِ، فَقَالُوا: {حِجْراً مَّحْجُوراً} (الْفرْقَان: 22) وظَنُّوا أَن ذالك يَنفعُهم، كفِعْلِهم فِي الدُّنْيَا، وأَنشد:
حتَّى دَعونا بأَرْحامٍ لنا سلَفَتْ
وَقَالَ قائِلُهُم: إِنِّي بحاجُورِ
يَعنِي بمعَاذ، يَقُول: أَنا مُتَمسِّكٌ بِمَا يُعِيذُني منكَ، ويَحْجُركَ عنِّي. قَالَ: وعَلى قِيَاسه العاثُورُ وَهُوَ المَتْلَفُ. قَالَ الأَزهريُّ: أَمّا مَا قَالَه اللَّيْث من تَفْسِير قولهِ (تَعَالَى) : {وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً} (الْفرْقَان: 22) إِنه مِن قَول المُشرِكين للْمَلَائكَة يومَ القيامةِ فإِن أهلَ التفسيرِ الَّذِي يُعْتَمَدُون، مثل ابنِ عبّاس وأَصحابِه فَسَّرُوه على غير مَا فَسَّره اللَّيْثُ، قَالَ ابْن عبّاس: هاذا كلُّه مِن قَوْله الملائكةِ؛ قَالُوا للمُشْرِكين: {حِجْراً مَّحْجُوراً} ، أَي حُجِرَتْ عَلَيْكُم البُشْرَى فَلَا تُبَشَّرُون بخَير. ورُوِيَ عَن أَبي حاتمٍ فِي قَوْله (تَعَالَى) : {وَيَقُولُونَ حِجْراً} تَمَّ الكلامُ. قَالَ الحَسَنُ: هاذا مِن قَول المُجْرِمين، فَقَالَ اللهُ: {مَّحْجُوراً} عَلَيْهِم أَن يُعاذُوا، كَمَا كَانُوا يُعاذُون فِي الدُّنْيَا؛ فحَجَرَ اللهُ عَلَيْهِم ذالك يومَ القِيامَةِ. قَالَ أَبو حاتمٍ: وَقَالَ أَحمدُ الُّؤْلُئِيّ: بَلَغَنِي عَن ابْن عَبّاس أَنه قَالَ: هاذا كلُّه من قَول الْمَلَائِكَة. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا أَشْبَهُ بنَظْمِ القرآنِ المُنَزَّلِ بلسانِ الْعَرَب، وأَحْرَى أَن يكون قَوْله (تَعَالَى) : {حِجْراً مَّحْجُوراً} كلَاما وَاحِدًا لَا كلامَيْن مَعَ إِضمار كلامٍ لَا دليلَ عَلَيْهِ.
(و) الحَجْرُ، (بِالْفَتْح: نَقَا الرَّمْلِ) .
(و) الحَجْرُ: (مَحْجِرُ العَيْنِ) ، وَهُوَ مَا دارَ بهَا، وشاههدُه قولُ الأَخْطَلِ الآتِي فِي المُسْتَدركات.
(و) حَجْر، بِلَا لَام: (قَصَبةٌ باليمامةِ) مُذَكَّر مَصْرُوف، وَقد يُؤَنَّثُ وَلَا يُصْرَفُ؛ كمرأَة اسمُها سَهْل. وَقيل: هِيَ سُوقُها، وَفِي المراصد: مدِينَتُها وأُمُّ قُراها، وأَصلها لِحنِيفَةَ، ولكلِّ قوم فِيهَا خِطَّة، كالبصْرةِ والكُوفَةِ.
(و) حَجْر: (ع بدِيار بنِي عُقَيْلٍ) يُقَال لَهُ؛ حَجْرُ الرّاشِدِ، وَهُوَ قَرْن ظَلِيلٌ أَسفلُه كالعُمودِ، وأَعلاه مُنْتَشِرٌ (و) حَجْرٌ: (وادٍ بينَ بلادِ عُذْرةَ وغَطفَانَ (و) حَجْر: (ة لبنِي سُلَيْمٍ) يُقَال لَهَا: حَجْرُ بنِي سُلَيْمٍ، (ويُكْسرُ) فِي هاذه.
(و) حَجْرٌ: (جَبلٌ) أَيضاً (بِبِلَاد غَطَفَانَ) .
(و) حَجْرٌ: (ع باليَمن) ، وَهُوَ غير حُجْر، بالضمّ. وسيأْتي (و) حَجْرٌ: (ع بِهِ وَقْعةٌ بَين دَوْسٍ وكِنَانةَ.
(و) حَجْرٌ: (جَمُعُ حَجْرَةٍ، للنّاحِية) كجَمْرٍ وجَمْرةٍ، (كالحَجَرَات) ، محرَّكةً على الْقيَاس، (والحَوَاجِرِ) ، فِيمَا أنْشدهُ ثعلبٌ:
سَقَانَا فَلم نَهْجَا مِن الجُوعِ نَقْرَةً
سَمَاراً كإِبْطِ الذِّئْبِ سُودٌ حَواجِرُهْ
قل ابْن سِيدَه: وَلم يُفَسِّره، وَعِنْدِي أَنه جَمعُ حَجْرَةٍ الَّتِي هِيَ الناحيةُ، على غير قِياس، وَله نظائرُ. وحَجْرَتَا العَسْكَرِ: ناحِيَتاه مِن المَيْمَنَةِ والمَيْسَرَةِ، وَقَالَ:
إِذا اجْتَمَعُوا فَضَضْنَا حَجْرَتَيْهمْ
ونَجْمَعُهمْ إِذَا كَانُوا بَدَادِ
وَفِي الحَدِيث: (للنِّساءِ حَجْرَتَا الطَّرِيق 2، أَي ناحِيَتاه.
وحَجّرَةُ القَومِ: نحيةُ دارِهم. وَفِي الْمثل: (فلانٌ يَرْعَى وَسَطاً، ويَرْبِضُ حَجْرَةً، (أَي نَاحيَة، وَقَالَ ابْن بَرِّيّ يُضْرَبُ فِي الرَّجل يكونُ وَسَطَ القَومِ، إِذا كَانُوا فِي خَيْر، وإِذا صَارُوا إِلى شَرَ تَرَكَهم ورَبَضَ نَاحيَة، قَالَ: وَيُقَال إِن هاذا المَثَلَ لعَيْلانَ بنِ مُضَرَ. وَفِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاءِ: (رأَيتُ رجلا يَسيرُ حَجْرَةً) ؛ أَي نَاحيَة مُنْفَرِداً. وَفِي حَدِيث عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ؛ الحُكْمُ لله:
ودَعْ عنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِه
مثَلٌ يُضْرَبُ فِي مَن ذَهَبَ مِن مَاله شيءٌ، ثمَّ ذَهَبَ بعده مَا هُوَ أَجَلُّ مِنْهُ، وَهُوَ صَدْرُ بيتٍ لامرىءِ القَيْسِ:
فدَعْ عَنكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَراتِه
ولاكنْ حَدِيثاً مَا حَدِيثُ الرَّوَاحِلِ
أَي دَع النَّهْبَ الَّذِي نُهِبَ مِن نَوَاحِيك، وحَدِّثْنِي حديثَ الرَّواحلِ وَهي الإِبلُ الَّتِي ذَهبْتَ بهَا مَا فَعَلت.
(و) حَجْرٌ: ثلاثُ قَبَائِلَ:
الأُولَى: (حَجْرُ ذِي رُعَيْنٍ) وَفِي بعض نُسَخِ الأَنسابِ: حَجْرُ رُعَيْن، بحذْف ذِي (أَبُو القَبِيلَةِ) وإسمُ ذِي رُعَيْنٍ يَرِيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ سَهْلِ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبد شمسِ بنِ وائلِ بنِ الغَوْثِ بنِ قَطَنِ بنِ عَرِيب بنِ زُهَيْرِ بنِ أَنمى بنِ الهَمَيْسَعِ بنِ حِمْيَرَ، (مِنْهُم: عبّاسُ بنُ خُلَيْدٍ التّابِعِيُّ) ، يَرْوِي عَن عبد اللهِ بنِ عُمَرَ وأَبي الدَّرْدَاءِ، وَعنهُ أَبو هانِيءٍ حُمَيْدُ بنُ هانيءٍ، قَالَ أَبو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ.
(وعُقَيْلُ بنُ باقِلٍ) الحَجْرِي، حَجْرُ رُعَيْنٍ.
(وقَيْسُ بنُ أَبي يَزِيدَ) الحَجْرِيُّ العارِضُ، كَانَ على عَرْض الجُيُوشِ بمصرَ.
(وهِشَامُ بنُ) أَبي خليفةَ محمّدِ بنِ قُرَّةَ بنِ محمّدِ بنِ (حُمَيْدٍ) الحَجْرِيُّ المِصْرِيُّ، رَوَى عَنهُ أُسامةُ بنُ إِساف، (وذُرِّيَّتُه) ، مِنْهُم: أَبو قُرَّةَ محمّدُ بنُ حُمَيْدِ بنِ هِشَامٍ الحَجْرِيُّ، يَرْوِي عَنهُ عبدُ الغَنِيِّ بنُ سعيدٍ المِصْريُّ.
ومِن حَجْرِ رُعَيْنٍ: سعيدُ بنُ أَبي سعيدٍ الحَجْرِيُّ، وإِسماعيلُ بنُ سُفْيَانَ الأَعْمَى. وأَبو زُرْعَةَ وَهْبُ اللهِ بنُ رَاشد المؤذِّنُ البَصْرِيُّ، وسيأْتي فِي كَلَام المصنِّف.
وَالثَّانيَِة: حَجْرُ حِمْيَرَ، مِنْهَا:
مُخْتَارٌ الحَجْرِيُّ، رَوَى عَنهُ صالحُ بنُ أَبي عَرِيب الحَضْرَمِيُّ. ومُعَاوِيَةُ بنُ نَهِيك الحَجْرِيُّ، رَوَى عَنهُ نُعَيْمٌ الرُّعَيْنِيُّ، وهما مِن حَجْرِ حِمْيَرَ، هاكذا ذَكَرَه ابنُ الأَثِير وغيرُه، والصَّوَابُ أَن حَجْرَ حِمْيَرَ عَيْنُ حَجْرِ رُعَيْنٍ، وسِيَاقُ النَّسَبِ يَدُلُّ على ذالك، قالَه البُلْبَيسِيُّ.
(ومِن حَجْرِ الأَزْدِ) وَهِي الثالثةُ وَهُوَ حَجْرُ بنُ عِمْرَانَ بنِ عَمْرِو مُزَيْقِيَا بنِ عامرٍ ماءِ السَّمَاء بنِ حارثةَ بنِ امرىءِ القَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ مازِنِ بن الأَزْدِ: (الحافِظَانِ) الجَلِيلان العَظِيمانِ (عبدُ الغَنِيِّ) بنُ سعيدٍ الأَزْدِيُّ المصْرِيُّ وآلُ بيتِه، (والإِمام أَبو جَعْفَرٍ) أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ سلَامَةَ (الطَّحَاوِيُّ) الفَقِيهُ الحَنَفِيُّ، عِدادُه فِي حَجْرِ الأَزْدِ، قَالَه أَبو سعيدِ بنِ يُونُسَ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلاً فَقِيهاً عَالما، لم يَخْلُفْ مثلُه، وُلِدَ سنةَ 239 هـ، وتُوُفِّي سنة 321 هـ.
ومِن حَجْر لأَزْد: أَبو عُثْمَانَ سعيدُ بنُ بِشْرِ بنِ مَرْوَانَ الأَزْدِيُّ الحَجْرِيُّ، ثمَّ العامِرِيُّ، رَوَى عَنْه أَبو جعفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وولَدُه عليُّ بنُ سعيدِ بنِ بِشْرٍ، حَدَّثَ عَنهُ أَبو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ.
(و) الحِجْرُ، (بِالْكَسْرِ: العَقْلُ) واللُّبُّ؛ لإِمساكِه ومَنْعِه وإِحاطتِه بالتَّمْيِيزِ، وَفِي الْكتاب العَزيز: {هَلْ فِى ذَلِكَ قَسَمٌ لّذِى حِجْرٍ} (الْفجْر: 5) .
(و) الحِجْرُ: حِجْرُ الكَعْبَةِ، قَالَ الأَزهَرِيُّ: هُوَ حَطِيمُ مكةَ؛ كأَنَّه حُجْرَةٌ ممّا يَلِي المَثْعَبَ مِن البَيت، وَفِي الصّحاح: هُوَ (مَا حَوَاه الحَطِيمُ المُدَارُ بالكعبةِ، شَرَّفهَا اللهُ تَعالى) ونَصُّ الصّحاح: بالبَيْت (مِن) وسَقَطَتْ مِن نَصِّ الصّحاحِ (جانِب الشَّمَالِ) . وَكُلُّ مَا حَجَرْتَه مِن حائطٍ فَهُوَ حِجْرٌ. وَلَا أَدْرِي لأَيِّ شيْءٍ عَدَلَ عَن عِبارَةَ الصّحاح مَعَ أَنها أَخْصَرُ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الحائطُ المُسْتَدِيرُ إِلى جانِب الكعبةِ الغَربيِّ (و) الحِجْرُ: (دِيَارُ ثَمُودَ) ناحيةَ الشّامِ عنْد وادِي القُرَى، (أَو بلادُهم) ، قيل: لَا فَرْقَ بَينهمَا؛ لأَن دِيَارَهم، فِي بِلَادهمْ، وَقيل: بل بَينهمَا فَرْقٌ، وهم قومُ صالحٍ عَلَيْهِ السّلامُ، وجاءَ ذِكْرهُ فِي الحَدِيث كثيرا. وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} (الْحجر: 80) .
وَفِي المَرَاصِد: الحِجْرُ: إسمُ دارِ ثَمُودَ بوادِي القُرَى بَين المدينةِ والشَّامِ، وَكَانَت مَساكِن ثَمودَ، وَهِي بُيوتٌ مَنحوتَةٌ فِي الجِبَال مثْل المَغَاوِر، وكلُّ جَبَلٍ منْقَطِعٌ عَن الآخَرِ، يُطَاف حولَهَا، وَقد نُقِرَ فِيهَا بيوتٌ تَقِلُّ وَتَكْثُرُ على قدْر الجِبَالِ الَّتِي تُنقَرُ فِيهَا، وَهِي بُيوتٌ فِي غايةٍ الحسْنِ، فِيهَا بيوتٌ وطَبَقَاتٌ مَحْكَمَةُ الصَّنْعَةِ، وَفِي وَسَطها البِئْرُ الَّتِي كَانَت تَرِدُهَا النّاقَةُ.
قَالَ شيخنَا: ونَقَلَ الشهَاب الخَفَاجِيُّ فِي العِنَايَة أَثنَاءَ بَرَاءَة: الحِجْر: بِالْكَسْرِ ويُفْتح: بلادُ ثَمود، عَن بعض التَّفاسِير، وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّة الفتْحِ.
(و) الحِجْر: (الأُنْثَى مِن الخيْل، و) لم يَقُولُوا (بالهاءِ) ؛ لأَنه إسمٌ لَا يَشْرَكَهَا فِيهِ المذكَّرُ، وَهُوَ (لَحْنٌ) .
وَفِي التَّكْمِلَةِ بعد ذِكْرِهِ أَحْجَارَ الخَيْلِ: وَلَا يَكَادون يُفْرِدُون الواحدةَ، وأَمّا قَوْل العامَّة للواحِدَة حِجْرَة بالهاءِ فمُسْتَرْذَلٌ. انتَهى. وَقد صَحَّحَه غيرُ واحدٍ.
قَالَ الشِّهَابُ فِي شَرْح الشِّفَاءِ: إِن كلامَ المصنِّفِ لَيْسَ بصَوَابٍ، وإِنْ سَبَقَه بِهِ غيرُه؛ فقد وَردَ فِي الحَدِيث، وصَحَّحَه القَزْوِينِيُّ فِي مثلّثاته، وإِليه ذَهَبَ شَيْخُنَا المَقْدِسِيُّ فِي حَوَاشِيه قَالَ شيخنَا: القَزْوِينِيُّ لَيْسَ مِمَّن يُرَدُّ بِهِ كَلَام جَمَاهِيرِ أَئِمَّةِ اللغةِ، والمَقْدِسيُّ لم يَتَعَرَّضْ لهاذه المادَّةِ فِي حَوَاشِيه، وَلَا لفَصْلِ الحاءِ بأَجْمَعِه، ولعَلَّه سَها فِي كَلَام غيرِه.
قَالَ: والْحَدِيث الَّذِي أَشار إِليه؛ فقد قَالَ القَسْطلانِيُّ فِي شرْح البُخاريّ حِين تَكَلَّم على الحِجْرِ أُنْثَى الخَيْلِ وإِنكارِ أَهلِ اللغةِ الحِجْرَة، بالهاءِ: لاكن رَوَى ابنُ عَدِيَ فِي الْكَامِل مِن حَدِيث عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عَن أَبِيه، عَن جَدِّه، مَرْفوعاً: (لَيْسَ فِي جْرَةٍ وَلَا بَغْلةٍ زَكَاةٌ) . قَالَ شيخُنَا: وَقد يُقَال إِن إِلحاقَ الهاءِ هُنَا لمُشَاكَلَة بَغْلَةٍ، وَهُوَ بابٌ واسعٌ.
(ج حُجُورٌ وحُجُورَةٌ وأَحْجَارٌ) .
فِي الأَساس: يُقَال: هاذه حِجْرٌ مُنْجِبَةٌ مِن حُجُورٍ مُنْجِباتٍ، وَهِي الرَّمَكَةُ، كَمَا قِيل:
إِذا خَرِسَ الفَحْلُ وَسْطَ الحُجُورِ
وصاحَ الكِلَابُ وعُقَّ الوَلَدْ مَعْنَاهُ أَن الفَحْلَ الحِصانَ إِذا عَايَنَ الجَيْشَ وبَوارِقَ السُّيُوفِ لم يَلْتَفِتْ جِهَةَ الحُجُورِ، ونَبَحَتِ الكلابُ أَرْبابَهَا؛ لتغيُّر هيآتِها، وعَقَّتِ الأُمَّهَاتُ أَوْلادَهُنَّ وشَغلهُنَّ الرُّعْبُ عَنْهُم.
(و) الحِجْرُ: (القَرَابَةُ) ، وَبِه فُسِّر قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
فأَخْفِيْتُ مَا بِي مِن صَدِيقِي وإِنّه
لذُو نسَبٍ دانٍ إِليَّ وَذُو حِجرِ
(و) الحِجْر: (مَا بَيْنَ يَدَيْك مِن ثوْبِك) ويفْتحُ، كَمَا فِي التَّهْذِيب.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحِجْر (مِن الرَّجلِ والمرأَةِ: فَرْجُهما) ، وعبَّرَ بعضٌ بالمتَاعِ، وَالْفَتْح أَعلَى (و) الحِجْر: (ة لبَنِي سُليْمٍ) بالْقُرْب من قَلَهِّي وَذي رَوْلان.
(ويُفْتَحُ فيهمَا) ؛ أَي فِي القَرْيَة والفَرْج، والصَّوابُ: (فِيهَا) ؛ أَي فِي الثَّلاثة، كَمَا عَرَفْت.
(و) يُقَال: (نَشَأَ) فُلانٌ (فِي حِجْرِه) ، بِالْكَسْرِ، (وحَجْرِه) ، بِالْفَتْح؛ (أَي فِي حِفْظِه وسَتْرِه) . وَقَالَ الأَزهريُّ: يُقَال: همف ي حَجْرِ فلانٍ، أَي فِي كَنَفِه ومنعَتِه ومَنْعِه، كلُّه واحدٌ، قَالَه أَبو زيْد.
(ووَهْبُ بنُ راشِدٍ الحِجْرِيُّ بِالْكَسْرِ مِصْرِيٌّ) ، وَالَّذِي قَالَه السَّمْعانِيُّ إِنه أَبو زُرْعة وَهْبُ اللهِ بنُ راشدٍ المُؤذِّن الحَجرِيّ المِصْرِيُّ، مِن حَجْرِ رُعَيْنٍ، يَرْوِي عَن ثَوْرِ بنِ يَزِيدَ الأُبُلِّيِّ، وحَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ، وغيرِهما، رَوَى عَنهُ أَبو الرَّدّادِ عبدُ اللهِ بنُ عبد السّلامِ بنِ الرَّبِيعِ والرَّبيعُ بنُ سُلَيْمَانَ، وغيرُهما.
(و) الحَجَرُ، (بالتَّحْرِيك: الصَّخْرَةُ كالأُحْجُرِّ، كأُرْدُنّ) ، نقلَه الفَرّاءُ عَن الْعَرَب، وأَنشد:
يَرْمِينِيَ الضَّعِيفُ بالأُحْجُرِّ
قَالَ: ومثلُه هُوَ أُكْبُرُّهم، وفَرَسٌ أُطْمُرٌّ وأُتْرُجٌّ، يُشَدِّدُون آخِرَ الحَرْفِ. (ج) فِي القِلَّة (أَحْجَارٌ وأَحْجُرٌ، و) فِي الكَثْر (حِجَارةٌ وحِجَارٌ) ، وَهُوَ نادِر، قَالَه الجوهريّ.
ورُوِيَ عَن أَبي الهَيثمِ أَنه قَالَ: العرَبُ تُدْخِلُ الهاءَ فِي كلِّ جَمْعِ على فِعال أَو فُعُولٍ؛ وإِنما زادوا هاذه الهاءَ فيا، لأَنه إِذا سُكِتَ عَلَيْهِ اجتمعَ فِيهِ عِنْد السَّكْتِ ساكِنانِ، أَحدُهما الأَلفُ الَّتِي آخر حرفٍ فِي فِعال، وَالثَّانِي آخِرُ فِعال المَسْكُوت عَلَيْهِ، فَقَالُوا: عِظَامٌ وعِظَامَةٌ (ونِفارٌ ونِفَارَة) ، وَقَالُوا: فِحالَةٌ وحِبالَةً وذِكارَةٌ وذُكُوَةٌ وفُحُولَةٌ (وحُمُولَةٌ) .
(وَأَرْضٌ حَجِرَةٌ وحَجِيرَةٌ ومُتَحَجِّرَةٌ: كَثِيرَتُهُ) ، أَي الحَجَرِ.
(و) الحَجَرانِ: (الفِضّةُ والذَّهَبُ) .
وَيُقَال للرّجل إِذا كثُرَ مالُه وعَدَدُه: قد انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه، وَقد ارْتَعَجَ مالُه، وارْتَعَجَ عَدَدُه.
(و) رُبما كُنِيَ بالحَجَرِ عَن (الرَّمْل) ، حَكاه ابنُ الأَعْرَابيِّ، وبذالك فُسِّر قولُه:
عَشِيَّةَ أَحْجارُ الكِناسِ رَمِيمُ
قَالَ: أَراد عَشِيَّةَ رَمْل الكِنَاسِ، ورَمْلُ الكِنَاسِ: مِن بلادِ عبدِ اللهِ بنِ كِلاب. (والحَجَرُ الأَسْوَدُ) الأَسْعَدُ كَرَّمَه اللهُ تعالَى (م) أَي معروفٌ، وَهُوَ حَجَرُ البَيتِ حَرَسَه اللهُ تعالَى، ورُبَّمَا أَفْرَدُوه إِعظاماً فَقَالُوا: الحَجَرُ، ومِن ذالك قولُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ: وللهِ إِنكَ لَحَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم يفعل كَذَا مَا فعلْتُ) . فأَمَّ قولُ الفَرَزْدَق:
وإِذا ذَكَرْتَ أَباكَ أَو أَيّامَه
أَخْزاكَ حَيثُ تُقَبَّلُ الأَحْجَارُ
فإِنه جَعَل كلَّ ناحِيَةٍ مِنْهُ حَجَراً؛ أَلَا تَرَى أَنكَ لَو مَسِسْتَ كلّ ناحيةٍ مِنْهُ لَجازَ أَن تقولَ: مَسِسْتُ الحَجَرَ.
(و) الحَجَرُ: (د، عَظِيمٌ على جَبَلٍ بالأَنْدَلُسِ، وَمِنْه: محمّدُ بنُ يَحْيَى، المحدِّثُ) الحَجَرِيُّ الكِنْدِيُّ الكُوفيُّ، عَن عبد اللهِ بن الأَجْلَحِ، وَعنهُ عَتِيقُ بنُ أَحمدَ الجُرْجانِيُّ، وإِبراهيمُ بنُ دُرُسْتَوَيْهِ الشِّيرازِيُّ.
(و) الحَجَرُ: (ع آخَرُ) .
(وحَجَرُ الذَّهَبِ: مَحَلَّةٌ بدِمَشْقَ) داخِلَها، وفيهَا المدرسةُ الخاتُونِيَّةُ.
(وَحَجرُ شُغْلانَ، بإِعجام الغَيْن وإِهمالِها: (حِصْنٌ قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ) بجَبل اللُّكَامِ.
(و) الحُجُرُ، (بضَمَّتَيْنِ: مَا يُحِيطُ بالظُّفُرِ من اللَّحْم.
(و) الحُجَرُ، (كصُرَدٍ: جمْع الحُجْرَةِ للغُرْفَةِ) وَزْناً ومَعْنىً.
(و) الحُجْرَةُ: (حَظِيرَةُ الإِبل) ، وَمِنْه: حُجْرَةُ الدّارِ (كالحُجُرَاتِ) بضَمَّتَيْنِ، والحُجرَاتِ، بفتحِ الجيمِ وسكونِها) ثلاثُ لغاتٍ، الأَخيرَ (عَن الزَّمَخْشَرِيِّ) . وَقَالَ شيخُنَا: هاذا لَيْسَ ممّا انْفَرَدَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ حَتَّى يحتاجَ إِلى قَصْرِه فِي عَزْوِه عَلَيْهِ، بل هُوَ قولٌ لِلْجُمْهُورِ بل ادَّعَى بعضٌ فِي مثله القِيَاسَ، فَمَا هاذا القصُورُ؟ .
(والحاجِرُ: الأَرضُ المُرْتَفِعَةُ ووَسَطُها مِنْخَفِضٌ) ، كالمَحْجِرِ، كمَجْلِس.
(و) فِي الصّحاح: الحاجِرُ: (مَا يُمْسِك الماءَ مِن شَفَةِ الوادِي) ، وَزَاد ابْن سِيدَه: ويُحِيطُ بِهِ، (كالحاجُورِ) ، وَهُوَ فاعُولٌ من الحَجْر، وَهُوَ المَنْع.
(و) الحاجهُ: (مَنْتُ الرِّمْثِ ومُجْتَمَعُ ومُسْتَدارُه) ، كَذَا فِي المُحْكَم.
والحاجِر أَيضاً: الجَدْرُ الَّذِي يُمْسِكُ الماءَ بَين الدِّيار لاستدارَتِه. وَفِي التَّهْذِيب: والحاجِرُ مِن مَسَايِلِ المِيَاهِ ومَنابتِ العُشْبِ: مَا استدارَ بِهِ سَنَدٌ، أَو نَهْرٌ مرتفعٌ. (ج حُجْرَانٌ) ، مثلُ حائرٍ وحُورانٌ، وشبَ وشُبَّان. قَالَ رُؤْبَةُ:
حَتَّى إِذا مَا هاجَ حُجْرانُ الدَّرَقْ
(و) مِنْهُ سُمِّيَ (مَنْزلٌ للحاجِّ بالبادِيَة) حاجِراً. وعبارةُ الأَزهريِّ: ومِن هاذا قِيل لهاذا المنزِلِ الَّذِي فِي طَرِيق مكةَ: حجهٌ. وَفِي الأَساس: وفلانُ مِن أَهل الحاجِرِ؛ وَهُوَ مكانٌ بطرِيق مكةَ.
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الحاجِرُ: كَرْمٌ مِئْناثٌ، وَهُوَ مُطْمَأَنٌّ، لَهُ حُرُوفٌ مُشْرِفَةٌ تَحْبِسُ عَلَيْهِ الماءَ؛ وبذالك سُمِّيَ حاجِراً.
قلتُ: والحاجِرُ: مَوضِعٌ بالقُرْبِ من زَبِيدَ، سمعْتُ فِيهِ سُنَنَ النَّسَائِيِّ، على شيخِنَا الإِمام أَبي محمّدٍ عبدِ الهالِ بنِ أَبي بكرٍ النَّمَرِيِّ، رَحِمَه اللهُ تعالَى.
والحاجِ: موضعٌ بالجِيزَةِ من مصرَ، وَقد رأَيتُ.
(والحُجْرِيُّ ككُرْدِيِّ ويُكْسَرُ: الحَقُّ والحُرْمَةُ والخُصُوصِيَّةُ.
(وحُجرٌ بالضَّمِّ وبضَمَّتَيْن) ، مثلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، قَالَ حَسّانُ بنُ ثَابت:
مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَو يَأْمَنُه
مِن قَتِيلٍ بعد عَمْرٍ ووحُجُرْ
(والِدُ امْرِيء القَيْسِ) الشاعِرِ المشهورِ، فَحْلِ الشعَرَاءِ (و) حُجْرٌ أَيضاً) ، (جَدُّه الأَعْلَى) وَهُوَ امْرُؤُ القَيْسِ بنُ جُجْرِ بنِ الحارِثِ بن حُجْرٍ آكِلِ المُرَارِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ ثَوْرٍ، وَهُوَ كِنْدَةُ. وحُجْرُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ الحارِثِ بن أَبي شَمِرٍ الغَسّانيُّ، وإِيّاه عَنَى حسّانُ.
(و) حُجْرُ (بنُ رَبِيعَةَ) بنِ وائلٍ الحَضْرَمِيُّ الكِنْدِيُّ، والدُ وائلٍ أَبي هُنَيْدَةَ مَلِكِ حَضْرَمَوتَ، وَقد حَدَّثَ مِن وَلَدِه عَلْقَمَةُ وعبدُ الجَبّارِ، ابْنا وائِلِ بنِ حُجْرِ بنِ ربيعَةَ بنِ وائلٍ.
(و) حُجْرُ (بنُ عَدِيِّ) بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ جَبَلةَ الكِنْدِيُّ، وَيُقَال لَهُ: حُجْرُ الخَيْرِ، وأَبوه عَدِيٌّ هُوَ المُلَقَّبُ بالأَدْبَرِ؛ لأَنَّه طُعِنَ فِي أَلْيَتَيْهِ مُوَلِّياً، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَدْبَرُ هُوَ ابنُ عَدِيَ، وَقد وَهِمَ، (و) حُجْرُ (بنُ النُّعْمَانِ) الحارثيُّ، لَهُ وِفَادةٌ، وَهُوَ والِدُ الصَّلْتِ. (و) حُجْرُ (بنُ يَزِيدَ) بنِ سَلَمَةَ الكِنْدِيُّ، وَيُقَال لَهُ: حُجْرُ الشَّرِّ؛ للفَرْقِ بَينه وَبَين حُجْرِ الخَيْر، وَهُوَ أَحَدُ الشهُودِ بَين الحَكَمَيْنِ، وَلَّاهُ مُعاويةُ إِرْمِينِيَةَ: (صَحَابِيُّون) .
وحُجْرُ بنُ يَزِيدَ بنِ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيُّ، صاحِبُ مِرْبَاعِ بَنِي هِنْدٍ، اختُلِفَ فِي صُحْبته، والصَّوابُ أَنَّ لأَخِيه أَبي الأَسْوَدِ صُحْبَةً.
(و) حُجْرُ (بنُ العَنْيَسِ) ، وَقيل: ابنُ قَيْسٍ أَبو العَنْبَسِ، وَقيل: أَبو السَّكْنِ الكُوفِيُّ، (تابِعِيٌّ) أَدْرَكَ الجاهليَّةَ، وَلَا رُؤْيَةَ لَهُ، شَهِدَ الجَمَلَ وصِفِّين، رَوَى عَنهُ سَلَمَةُ بن كُهَيْل، ومُوسَى بنُ قَيْسٍ الحَضْرَميُّ أَوْرَدَه أَبو موسَى.
(و) حُجْرُ: (ة باليَمَن مِن مَخَالِيف بَدْرٍ، مِنْهَا:
(يَحْيَى بنُ المُنْدِرِ) ، عَن شَرِيك، وَعنهُ ابنُه أَحمدُ، وَعَن أَحمدَ أَبو سعيدِ بنُ الأَعرابيِّ.
(ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ جابِرٍ) ، شَيخٌ لعبد الغنيِّ بنِ سَعِيد.
وأَحمدُ بنُ عليَ الهُذَلِيُّ الشاعرُ الحُجْرِيُّ، وغيرُهم. ومِن شِعر الهُذَلِيِّ هاذا:
ذَكَرْتُ والدَّمْعُ يومَ البَيْنِ يَنْسَجِمُ
ولَوْعَةُ الوَجْدِ فِي الأَحْشَاءِ تَضْطَرِمُ
(وبالتَّحْرِيك: والِدُ أَوْسٍ الصَّحابِيِّ) الأَسْلَمِيِّ، وَقيل: أَوْس بن عبد لله بنِ حَجَرٍ، وَقيل: أَبو أَوْسٍ تَمِيمُ بنُ حَجَرٍ، وَقيل: أَو تَمِيم كَانَ يَنْزِلُ العَرْجَ. ذَكَره ابنُ ماكُولَا عَن الطَّبَرِيِّ، لم يَرْوِ شَيْئا.
(و) حَجَ: (والِدُ) أَوْسٍ (الجَاهِلِيِّ الشاعِرِ) التَّمِيمِيِّ.
(و) حَجَرٌ: (والِدُ أَنَسٍ المُحَدِّثُ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ مَنْشَؤُه سِياقُ عبارةِ (مُشْتَبِه النَّسَبِ) لشيخِه ونَصُّها: (و) بفتحتَيْن (أَيُّوبُ بنُ حَجَرٍ) الأَيْلِيُّ، (ومحمّدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَبي حَجَرٍ، (رَوَيَا) ، وأَنَسُ بنُ حَجَرٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. هاكذا نَصُّه، وعَلى الْهَامِش بإِزاءِ قَوْله: وأَنَس: وأَوْس، وَعَلِيهِ صحّ بخطِّ الحافظِ بن رافعٍ، وهاكذا هُوَ فِي التَّبْصيرِ لِلْحَافِظِ، وَلم يَذكر أَنَسَ بنَ حَجَرٍ، إِنَّمَا هُوَ أَوْسُ بنُ حَجَر. (أَو هما) أَي والِدُ الشّاعِرِ والمحدِّثِ (بِالْفَتْح) ، والصَّوابُ فِي والدِ أَوْسٍ الصَّحابِيِّ التحريكُ، على اخْتِلَاف. قَالَ الحافظُ وصَحَّحَ ابنُ ماكُولَا أَنه بالضمِّ، وأَنه أَوْسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حُجْرٍ، حديثُه عِنْد وَلَدِه.
(وَذُو الحَجَرَيْنِ لأَزْدِيُّ) ، إِنما لُقِّبَ بِهِ؛ (لأَن ابنَته كَانَت تَدُقُّ النَّوَى لإِبله بحَجَرٍ، والشَّعِيرَ لأَهلها بحَجَر آخَرَ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: يُقَال: (رُمِيَ) فلانٌ (بحَجَرِ الارضِ؛ أَي) رُمِيَ (بداهِيَةٍ) مِن الرِّجال. وَفِي حَدِيث الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ: أَنّه قَالَ عليَ، حِين سَمَّى مُعَاوِيَةُ أَحَدَ الحَكَمَيْنِ عَمْرَو بنِ العاصِ: (إِنّكَ قد رُمِيتَ بحَجَر الأَرضِ، فاجْعَلْ مَعَه ابنَ عَبّاس؛ فإِنه لَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَّها) ؛ أَي بِدَاهِيَةٍ عظيمةٍ تَثْبُتُ ثُبُوتَ الحَجَرِ فِي الأَرض. كَذَا فِي اللِّسَان.
وَفِي الأَساس رُمِيَ فلانٌ بحَجَرٍ، إِذا قُرِنَ بمثْلِه.
(و) الحَجُورُ، (كصَبُورِ) ، ويُرْوَى بالضمّ أَيضاً: (ع بِبِلَاد بَنِي سَعْدِ) ابنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ، (وراءَ عُمَانَ) قَالَ الفَرَزْدَقُ:
لَو كنْتَ تَدْرِي مَا بِرَمْلِ مُقَيِّدٍ
فقُرَى عُمَانَ إِلى ذَواتِ حَجُورِ
رُوِيَ بالوَجْهَيْن: بفتحِ الحاءِ وضَمِّها.
(و) الحَجُورُ: (عَن بِالْيمن) ، وَهُوَ صُقْعٌ كبيرٌ تُنْسَبُ إِليه قَبيلةٌ بِالْيمن، وهم حَجُورُ بنُ أَسْلَمَ بنِ عَلْيَانَ بن زَيْدِ بنِ جُثَمَ بنِ حاشِدٍ، مِنْهُم: أَبو عثْمَانَ يَزِيدُ بنُ سعيدٍ الحَجُورِيُّ، حدَّثَ عَن أَبيه.
(والحَجُّورَةُ مُشَدَّدةً والحاجْورةُ: لُعْبَةٌ) لَهُم؛ (تَخُطُّ الصِّبْيَانُ خَطًّا مُدَوَّراً، ويَقِفُ فِيهِ صَبِيٌّ، ويُحِيطُون بِهِ ليأْخذوه) مِن الخَطِّ، عَن ابْن دُرَيْد، لاكن رأَيتُ بخطِّ الصغانيِّ: الحَجُورَة، مخفَّفَةً.
(والمحْجرُ، كمَجْلِسِ ومِنْبَرٍ: الحَدِيقةُ) . والمَحَاجهُ: الحدائقُ، قَالَ لَبِيد:
بَكَرَتْ بِهِ جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ
تَرْوِي المَحَاجِرَ بزِلٌ عُلْكُومُ
وَفِي التَّهْذِيب: المِحْجَرُ: المَرْعَى المُنْخَفِضُ، وَفِي الأَساس: المَوْضِعُ فِيهِ رِعْيٌ كثيرٌ وماءٌ.
(و) المَحْجِرُ (مِن العَيْن: مَا دارَ بهَا وبَدَ مِن البُرْقُعِ) مِن جَمِيع العَيْن، (أَو) هُوَ (مَا يَظْهَرُ مِن نِقابها) ، أَي المرأَة، قَالَه الجوهريُّ. وَقَالَ الأَزهريُّ: المَحْجِرُ: العَيْنُ، ومَحْجِرُ الْعين: مَا يَبْدُو مِن النِّقاب، وَقَالَ مرَّةً: المَحْجرُ مِن الوَجْه: حيثُ يَقَعُ عَلَيْهِ النِّقَابُ، قَالَ: وَمَا بدَا لكَ من النِّقاب مَحْجِرٌ، وأَنشدَ:
وكأَنَّ مَحْجِرَهَا سِراجٌ مُوقَدُ
وَقيل: هُوَ مَا دَار بالعَيْن مِن العَظْم الَّذِي فِي أَسْفَلِ الجَفْنِ، كلُّ ذالك بفَتْح الميمِ، وكسرِ الجيمِ وَفَتْحِها.
(و) قيل: المَحْجِرُ والمِحْجَرُ: (عِمَامَتُه) أَي الرَّجلِ (إِذا اعْتَمَّ) .
(و) المَحْجِرُ أَيضاً: (مَا حولَ القَرْيَةِ، وَمِنْه: مَحَاجِرُ أَقْيَالِ اليَمنِ) أَي مُلوكِهَا. (وَهِي الأَحْمَاءُ: كَانَ لكلِّ وحدٍ) مِنْهُم (حِمًى لَا يَرعاه غيرُه) . وَفِي التَّهْذِيبِ: مَحْجِرُ القَيْل من أَقْيالِ اليمَنِ: حَوْزَتُه وناحِيَتُه، الَّتِي لَا يَدخُل عَلَيْهِ فِيهَا غيرُه.
(و) يُقَال: (اسْتَحْجَرَ) الرجلُ: (اتَّخَذَ حُجْرَةً) لنفسِه (كتَحَجَّرَ) واحْتَجَرَ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه احْتَجَرَ حُجَيْرَةً بخَصَفَة أَو حَصِير) .
(و) أَبو الْقَاسِم مُظَفَّرُ بنُ عبدِ اللهِ بن بَكرِ) بن مُقاتِله (الحُجَرِيُّ كجُهَنِيَ محدِّثٌ) ، يَرْوِي عَن عبدِ اللهِ بنِ المُعْتَزِّ شَيْئا من شِعْره، سَمِعَ مِنْهُ أَبو العَلَاءِ الواسِطِيُّ المُقْرِيءُ بواسِطَ.
(والأَحجارُ: بُطُونٌ مِن بني تَمِيمٍ) قَالَ ابْن سِيدَه: سُمُّوا بذالك لأَن أَسماءَهَم جَنْدَلٌ وجَرْوَلٌ وصَخْرٌ، وإِيّاهم عَنَى الشاعِرُ بقوله:
وكُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجَارَا
يَعْنِي أُمَّه. وَقيل: هِيَ المَنْجَنِيقُ.
(ومُحَجّرٌ كمُعَظَّمٍ ومُحَدِّث) ، الثَّانِي قولُ الأَصمعيِّ: (ماءٌ أَو) إسمُ (ع) بعَيْنِه. قَالَ ابْن بَرِّيَ: وشاهِدُه قَولُ طُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ:
فذُوقُوا كَمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ لمن الغَيْظِ فِي أَكبادِنَا والتَّحَوُّبِ
قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ: وحَكَى ابنُ بَرِّيَ هُنَا حكايَةً لَطِيفَة عَن ابْن خالَوَيْهِ، وَقَالَ حَدَّثَنِي أَبو عَمرٍ والزاهِدُ، عَن ثعلبٍ، عَن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ، قَالَ: قَالَ الجارُودُ، وَهُوَ القاريءُ: {وَمَا يَخْدَعُونَ إلاَّ أَنفُسَهُمْ} (الْبَقَرَة: 9) : غَسَّلتُ إبناً للحَجّاج، ثمَّ انصرفْتُ إِلى شيخ كَانَ الحجّاجُ قَتَلَ ابْنَه، فقلتُ لَهُ: مَاتَ ابنُ الحَجّاجِ فَلَو رَأيتَ جَزَعَه عَلَيْهِ، فَقَالَ:
فذُوقُوا كمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ
الْبَيْت.
(وأَحْجارٌ: فَرَسُ هَمّامِ بنِ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيِّ) ، سُمِّيَتْ باسم الجَمْع.
(وأَحْجَارُ الخَيْلِ: مَا اتُّخِذَ مِنْهَا للنَّسْل، لَا يَكادُون يُفْرِدُون) لَهَا (الواحِدَ) . قَالَ الأَزهريُّ: بل يُقَال هاذه حِجْرٌ مِن أَحجارِ خَيْلِي، يُرِيدُ بالحِجْ: الفَرَسَ الأُنْثَى خاصَّةً جَعَلُوهَا كالمُحَرَّمَةِ الرَّحِمِ إِلَّا على حِصَانٍ كريمٍ.
(وأَحْجَارُ المِرَاءِ) : مَوضِعٌ (بقُبَاءَ، خار 2 المدينةِ) المشرَّفةِ، على ساكنها أَفضلُ الصّلاة 2 والسّلام. وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ يَلْقَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السّلامُ بأَحْجارِ المِراءِ) قَالَ مُجاهد: وَهِي قُبَاءُ.
(و) فِي حَدِيث الفِتَنِ: (عندَ (أَحْجَارِ الزَّيْتِ)) ، هُوَ (ع داخلَ المدينَةِ) المشرَّفَة على ساكِنها فضلُ الصّةَ والسّلامِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي مُقَابَلَةِ الدّاخِل ع الْخَارِج من حُسْنِ التَّقَابُلِ.
قلْتُ: وَبِه قُتِلَ الإِمامُ محمّدٌ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ، ويُقَال لَهُ: قَتِيلُ أَحْجارِ الزَّيْتِ.
(والحُجَيْرَاتُ) كأَنَّه جمْعُ حُجَيْرَةٍ، تَصْغِير حُجْرَة، وَهِي الموضعُ المُنْفَرِدُ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التكملة: الحُجَيْرِيّاتُ: مَوضعُ بِهِ كَانَ (مَنْزِلٌ لأَوْسِ بنِ مَغْرَاءَ) السَّعْدِيِّ.
(والحُنْجُورُ) بالضمّ: (السَّفَطُ الصغيرُ، وقارُورَةٌ) صغيرةٌ (للذَّرِيرَةِ) ، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:
لَو كانَ خَزُّ واسِطٍ وسعقَطُهْ
حُنْجُورُه وحُقُّه وسَفَطُهْ
(و) الأَصلُ فيهمَا (الحُلْقومُ، كالحَنْجَرةِ) ، والنونُ زائدةٌ، (والحَنَاجِرُ جَمْعه) ، بِالْفَتْح أَيضاً؛ وإِنما أَطْلَقَ اعْتِمَادًا على الشُّهْرة. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ} (غَافِر: 18) أَي الحلَاقِم.
(و) الحُنْجُورُ: (ذ) فِي نواحِي الرُّومِ، وَيُقَال: حُنْجُر، كقُنْفُذ، وَيُقَال بجِيمَيْن، وَيُقَال بالخاءِ.
(وحَجَّرَ القَمَرُ تَحْجِيراً؛ اسْتدارَ بخطَ دَقِيقٍ) وَفِي بعض الأُصول الجعيِّدَة: (رَقِيقٍ) بالراءِ (مِن غير أَن يَغْلُظَ. أَو) تَحَجَّرَ القَمَرُ، إِذا (صارَ) هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض مِنْهَا: صارتْ (حولَه دارَةٌ فِي الغَيْمِ) .
(و) حَجَرَّ (البَعِيرُ: وُسِمَم حول عَيْنَيْ بمِيسَمٍ مُسْتَدِيرٍ) . وَقد حَجَّرَ عَيْنَها وحَوْلَها: حَلَّقَ لَا يُصِيبُهَا.
(وتَحَجَّرَ عَلَيْهِ؛ ضَيَّقَ) وحَرَّمَ، وَفِي الحَدِيث: (لقَد تَحَجَّرْتَ واسِعاً) أَي ضَيَّقْتَ مَا وَسَّعَه اللهُ وخَصَصتَ بِهِ نفْسَك دُونَ غَيرِك. وَقد حجَرَةُ وحَجَّرَه.
(واسْتَحْجَرَ) فلَان بكلامِي، أَي (اجْتَرَأَ) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ ابْن الأَثِيْر: (احْتَجَرَ الأَرضَ) وحَجَرَها: (ضَرَبَ عَلَيْهَا مَناراً) ، أَو أَعْلَممَ عَلَماً فِي حُدودِهَا للحِيَازَةِ؛ يَمْنَعُها بِهِ عَن الغَيْر.
(و) احْتَجرَ (اللَّوْحَ: وَضَعَه فِي حَجْره) .
(و) يُقَال: احْتَجَرَ (بِهِ) فلانٌ، إِذا (الْتَجَأَ واستعَاذَ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (اللّاهُمَّ إِنِّي أَحْتَجِرُ بك مِنْهُ) ؛ أَي أَلْتَجِيءُ إِليكَ وأَسْتَعِيذُ بك، كاحْتَجَأَ.
(و) فِي النودار: احْتَجَرَتِ (الإِبلُ: تَشَدَّدَتْ بُطُونُها) وحجرت، واحْتَجَزَتْ بالزاي لغةٌ فِيهِ. وَقد أَمْسَتْ مُحْتَجِرَةً؛ وَذَلِكَ إِذا كَرِشَ المالُ، وَلم يَبْلُغ نِصْفَ البِطْنَةِ وَلم يَبْلُغه الشِّبَعَ كُلَّه، فإِذا بَلعَ نِصْفَ البِطْنَةِ لم يُقَلْ، فإِذا رَجَعَ بعد سُوءِ حالٍ وعَجَفٍ، فقد اجْرَوَّشَ. وناسٌ مُجْرَوِّشُون. (ووادِي الحِجَرَةِ: د، بثُغُورِ الأَنْدَلُسِ نه) : أَبو عبدِ اللهِ (محمّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ حَبُّونَ الحِجَارِيُّ) الأَنْدَلِسيُّ، شاعرٌ، إِمامٌ فِي الحَدِيث، بَصِيرٌ بعِلَلِه، حافِظٌ لطُرُقِه، لم يكن بالأَنْدَلُسِ قَبلَه أَبْصَرُ مِنْهُ، عَن ابْن وَضّاح، وَعنهُ قاسِمُ بنُ أَصْبَغَ، ذَكَرَه الرشاطيُّ. وذَكَر السَّمْعَانيُّ مِنْهُ: سعيدُ بنُ مَسّلمَةَ الحدِّثُ وابنُه أَحمدُ بنُ سعيدٍ المحدِّثُ، وحَفْصُ بنُ عُمَرَ، ومحمّدُ بنُ عَزْرة، وإِسماعيلُ بنُ أَحمدَ الحِجارِيُّون الأَنْدَلُسِيُّون، مُحدِّثون.
(وحَجْورٌ، كقَسْوَرٍ: إسمٌ) .
(و) حَجّار (ككَتّان) وَفِي بعض النُّسَخِ ككِتَابٍ (ابنُ أَبْجَرَ) بن جابرٍ العِجْلِيُّ (أَحَدُ حُكّامِهم) وأَبْجَرُ هاذا هُوَ الَّذِي قَالَ: أَكْثِرْ مِن الصَّدِيق؛ فإِنك على العَدُوِّ قادرٌ، لمّا أَوْصَى وَلَدَه حَجّاراً، كم جَزَمَ بِهِ ابْن الكَلْبِيِّ. وذَكَرَ ابنُ حِبّانَ: حَجّارَ بن أَبْجَرَ الكُوفِيَّ، وَقَالَ فِيهِ: يَرْوِي عَن عليَ ومُعَاوِيَةَ، عِدادُه فِي أَهل الكُوفةِ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، فَلَا أَدْري هُوَ هاذا أَم غَيره، فلْيُنْظَرْ.
(وحُجَيْر كزُبَيْرٍ ابنُ الرَّبِيع) العُذْرِيُّ البَصْرِيّ، يُقَال: هُوَ أَبو السَّوّار، ثِقَةٌ من الثَّالِثَة. (هِشَامُ بنُ حُجَيْرٍ) المَكِّيُّ، مِن رجال الصَّحِيحَيْن، وَقد ضَعَّفَه ابنُ مَعِينٍ وأَحمدُ، (محدِّثانِ) .
وحُجَيْرُ بنُ عبدِ اللهِ الكِنْدِيُّ، تابعِيٌّ.
(و) حُجَيْرُ بنُ رِئابِ بنِ حَبِيب (بنِ سُواءَةَ) بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْر، (جَدٌّ لجابرِ بنِ سَمُرَةَ) الصَّحابِيِّ، رضيَ اللهُ عَنهُ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
أَهْلُ الحَجَر والمَدَرِ؛ أَي أَهْلُ البوادِي الَّذين يَسْكُنُون مَوَاضِع الأَحجارِ والرِّمالِ، وأَهلُ المَدَرِ: أَهلُ البِلَادِ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيث الحَسّاسَةِ والدَّجّالِ.
وَفِي آخَرَ: (وللعاهِرِ الحَجَرُ؛ قيل: أَي الــخَيْبَــةُ والحِرْمَانُ، كقَولك: مالكَ عِنْدِي شيءٌ غيرُ التَّرَابِ، وَمَا بِيَدِكَ غيرُ الحَجَ. وذَهَبَ قومٌ إِلى أَنه كَنَى بِهِ عَن الرَّجْمِ. قَالَ ابْن الأَثِير: وَلَيْسَ كذالك؛ لأَنه لَيْسَ كلُّ زانٍ يُرْجَم.
واسْتَحْجَرَ الطِّين: صَار حَجَراً، كَمَا تَقول: اسْتَنْوَقَ الجمَلُ، لَا يَتَكَلَّمُون بهما إِلّا مَزِيدَيْن، وَلَهُمَا نظائِرُ. وَفِي الأَساس: اسْتَحْجَر الطِّينُ وتَحَجَّرَ: صَلُبَ كالحَجَر.
والعربُ تَقول عِنْد الأَمْرِ تُنْكِرُه: جُحّراً لَهُ بالضمّ أَي دَفْعاً، وَهُوَ استعاذَةٌ من الأَمرِ، وَمِنْه قولُ الرّاجز:
قالتْ وفيهَا حَيْدَةٌ وذُعْرُ
عَوْذٌ بِرَبِّي منكمُ وحُجْرُ
والمُحَنْجِرُ الأَسَدُ، نقلَه الصُّغانيُّ.
وأَنتَ فِي حَجْرَتِي، أَي مَنَعَتِي.
والحِجَارُ، بالكسرْ: حائِطُ الحُجْرَةِ، وَمِنْه الحَدِيث: (مَن نَام على ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجارٌ فقد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) أَي لكَوْنهِ يَحْجُرُ الإِنسانَ النّائِمَ. ويَمْنَعُه من الوُقُوعِ والسُّقُوطِ. ويُرْوَى: (حُجَاب) بالباءِ.
والحِجْرُ: قَلْعَتَانِ باليَمَن: إِحداهما بظَفَارِ، والثانيةُ بحَرّانَ.
وحَجُور، كصَبُورٍ: وضعٌ باليَمَن. وَقيل: قُرْبَ زبِيدَ موضعٌ يُسَمى حَجُورَى.
وحَجْرَةُ: موضعٌ باليَمَن. والحَنَاجِرُ: بَلَدٌ.
والحُنْجُورُ: دُوَيْبَّةٌ، وَلَيْسَ بثَبت.
والحَجّار: مِن رُوَاةِ البُخارِيِّ، هُوَ أَحمدُ بنُ أَبي النعم الصالِحِيُّ، مشهورٌ.
ومِحْجَر: كمِنْبَرٍ: قريةٌ جاءَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيث وائلِ بنِ حُجْر، وَقَالَ ابْن الأَثِير هِيَ بالنُّون، قَالَ: وَهِي حَظائرُ حَولَ النّخل، وسيأْتي.
وَقَالَ الطِّرِمّاحُ يَصفُ الخَمْرَ:
فَلَمَّا فُتَّ عَنْهَا الطِّينُ فاحَت
وصَرَّحَ أجْوَدُ الحُجْرَانِ صافِ
استعارِ الحُجْرَان للخَمْر لأَنها جَوْهَرٌ سَيّال كالماءِ.
وَفِي التَّهذِيب؛ وَقيل لبَعْضهِم: أَيُّ الإِبلِ أَبْقَى على السَّنَة؟ فَقَالَ: ابْنةُ لَبُون، قيل: لِمَهْ؟ قَالَ: لأَنها تَرْعَى مَحْجِراً، وتَترُكُ وَسَطاً. قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: المحْجِرُ هُنَا الناحيةُ.
وَقَالَ الأَخطل:
ويُصْبِحُ كالخُفّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَه
فقُبِّحَ مِن وَجُهٍ لَئيمٍ ومِن حَجْر
فَسَّرَه ابنُ الأَعرَابِيِّ فَقَالَ: أَراد مَحْج 2 العَيْنِ.
وَقَالَ آخَرُ:
وجارَةُ البَيتِ لهَا حُجْرِيُّ
مَعْنَاهُ: لَهَا خاصَّةً دونَ غَيرهَا.
وَفِي حَدِيث سَعْدِ بنِ مُعاذ: (لمّا تَحَجَّرِ جُرْحُه للبُرْءِ انْفَجَرَ) : أَي اجْتمع والْتَأَمَ، وقَرُبَ بعضُه من بعض.
والحُجَرِيَّةُ، بضمَ ففتْحٍ: قَريةٌ بالجَنَد، مِنْهَا:
يَحْيَى بنُ عبد العَليم بنِ أَبي بكْر
الحُجَرِيُّ، أَخَذَ عَن ابْن أَبي مَيْسَرَةَ.
ومحمّدُ بنُ عليِّ بن أَحمدَ الحُجَريُّ الأَصبحيُّ، دَرَّسَ بتَعِزَّ، وَمَات سنة 719 هـ.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا نَشَأَتْ حَجْرِيَّةٌ، ثمّ تَشاءَمَتْ، فتِلك عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ) منسوبٌ إِلى الحَجْرَ: قَصَبَةِ اليَمَامَةِ، أَو إِلى حَجْرَةِ القَوْمِ: ناحِيَتِهم، قالَه ابْن الأَثِيرِ.
وَقَالَ الرّاعِي، ووَصَفَ صائِداً:
تَوَخَّى حَيثُ قَالَ القَلْبُ مِنْهُ
بحَجْرِيَ تَرَى فِيهِ اضْطِمارَا
عَنَى نَصْلاً مَنْسُوباً إِلى حَجْر.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: وحَدائِدْ حَجْرٍ: مُقَدَّمَةٌ ي الجَوْدَة، وَقَالَ زُهَيْر:
لِمَنِ لدِّيارُ بقُنَّةِ الحَجْرِ
هُوَ موضعٌ، وَلم يعرفهُ أَبو عَمْرٍ وَفِي الأَمكنة، وَقَالَ آخرُ:
أَعْتَدْتُ للأَبْلَجِ ذِي التَّمايُلِ
حَجْرِيَّةً خِيضَتْ بِسُمَ ماثِلِ
عَنَى قَوْساً أَو نَبْلاً مَنْسُوبا إلِلى حَجْر.
انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه: كَثُرَ مالُه.
وَفِي الحَدِيث (أَنه كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطه بالنَّهَارِ، ويَحْجُرُه باللَّيْل) ، وَفِي رِوَايَة: (يَحْتَجِرُه) ؛ أَي يَجعلُه لنفْسِه دون غيرِه.
وَفِي صِفَة الدَّجّال: (مَطْمُوس العَيْن ليستْ بناتِئَةٍ وَلَا حَجْرَاءَ) . قَالَ ابْن الأَثِير: قَالَ الهَرَوِيُّ: إِن كَانَت هاذه اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَة فَمَعْنَاه: لَيست بصُلْبَة مُتَحَجِّرَةَ، قَالَ: وَقد رُوِيَتْ: جَحْراءَ) بِتَقْدِيم الْجِيم وَهُوَ مذكورٌ فِي مَوْضِعه.
وأَبو حُجَيْرٍ: جَدُّ خالدِ بنِ عبد الرَّحْمانِ بنِ السَّرِيِّ، الرّاوِي عَن أَبي الجَماهِر، وَعنهُ النَّسائِيُّ.
وَقَالُوا: فلانٌ حَجَرُ الأَرضِ؛ أَي فَرْدٌ لَا نَظِيرَ لَهُ، ونحُوه قولُهم: فلانٌ رَجلُ الدَّهْرِ.
وحَجَرٌ: لَقَبُ جَدِّ إِمامِ الأَئِمَّةِ الحُفّاظِ: شِهَابِ الدِّين أَبي الفَضْلِ أَحمدَ بنِ عليِّ بنِ محمّدِ بن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ محمودِ بنِ أَحمدَ العَسْقَلانيِّ الكِنَانيِّ المِصْرِيِّ، عُرِفَ جَدُّه بابنِ حَجٍ، وبابن البَزّاز، وقَرِيبُه الإِمامُ المحدِّثُ شَعبانُ بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ أَبو الطَّيِّبِ، وأُمُّ الكِرَامِ أنسُ زوجةُ ابنِ حَجَر؛ محدِّثون، وهم بَيتُ حديثٍ وفِقْهٍ، وَأما الحافظُ أَبو الفَضْلِ فَهُوَ مَحْضُ مِنَّةٍ من الله تعالَى، على مصرَ خاصَّة، وعَلى مَن سِواهم عامّة، وترجمتُه أُلِّفَتْ فِي مُجَلَّدٍ كبيرٍ، وبَلَغَ فِي هاذَا الشأْنِ مَا لم يَبْلُغْهُ غَيره فِي عَصْره، بل ومَن قبلَه وَكَانَ بعضٌ يُوَازِيه بالدَّارقُطْنِيِّ، وَكَانَ بعضٌ يُوَازِيه بالدَّارقُطْنِيِّ، وَقد انتفعْتُ بكُتبه، وَكَانَ أَولُ فُتُوحِي فِي الفنِّ على مؤلَّفاته، وحَبَّبَ اللهُ إِليَّ كلامَه وأَمالِيَه، فجمعتُ مِنْهَا شَيْئا كثيرا، فجزاه الله عنّا كلَّ خيرٍ، وأَسْكَنَ بُحبُوحَ الفَرَادِيسِ من غير ضَيْرٍ. ووالدُه نُورُ الدِّين عليٌّ، مِمَّن سَمِعَ من ابْن سَيِّدِ الناسِ، وَكَانَ يَحفظ الحاوِيَ الصَّغِيرَ، وجَدُّه قُطْبُ الدِّينِ أَبو القاسِم محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ عليَ، مِمَّن أجازَ لَهُ أَبو الفَضْلِ بنُ عَساكِرَ، وابنُ القَوّاسِ وَتُوفِّي سنة 741 هـ. وعَمُّه فَخْرُ الدِّين عُثمانُ بنُ عليَ، تَفقَّه عَلَيْهِ ابنُ لكُوَيْك والسِّراجُ الدَّمَنْهُوريُّ، وتُوفِّي سنة 714 هـ، تَرْج 2 مَه العَفِيفُ المَطَرِي، ووُلِدَ الحافِظُ أَبو الفَضْل فِي 22 شعْبَان سنة 773 هـ وَتُوفِّي فِي 28 ذِي الحجّة سنة 852 هـ على الصَّحِيح.
وأَما الشِّهاب أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ حَجَرٍ الهَيْثَمِيُّ المصريُّ، الفقيهُ، نَزِيلُ مكّةَ، فإِنه إِنما لُقِّب بِهِ جَدُّه لصَمَمٍ أَصابَه مِن كِبَرِ سِنِّه، كَمَا رأَيتُه فِي مُعْجَمه الَّذِي أَلَّفَه فِي شُيُوخه وَبَنُو حَجَرٍ: قبيلةٌ باليَمَن.
والمَحْجَر: بِالْفَتْح: مَحَلَّةٌ بمصرَ.
وأَبو سَعْدٍ محمّدُ بنُ عليَ الحَجَرِيُّ محرَّكَةً يُعْرَفُ بسنك انداز، مُحدِّث مقريءٌ.
وأَبو المَكَارِمِ المُبَارَكُ بنُ أَحمدَ الحَجَرِيُّ، عُرِفَ بِابْن الحَجَرِ، من أَهل بغدادَ؛ محدِّث.
وحُجْر بضمّ فَسُكُون ابْن عبدِ بنِ مَعِيصِ بنِ عامرِ بنِ لُؤيّ: جدُّ بنِ أُمِّ مَكْتومٍ الصَّحَابِيّ.
وَفِي كِنْدَةَ: حُجْرُ بن وَهْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمِين، مِنْهُم: جَبَلَةُ بنُ أَبي كُرَيبِ بنِ قَيْسِ بن حُجْر، لَهُ وِفَادةٌ، وَمِنْهُم: الأَجلح الكِنْدِي، وَهُوَ يحْيَى بن عبدِ اللهِ بن مُعَاوِيَة بنِ حَسَّان الفقِيهُ، وَمِنْهُم: عَمْرو بن أَبي قُرَّةَ الحُجْرِيّ، قَاضِي لكُوفة.
وحَجْرٌ القَرِدُ بنُ الحارِثِ الوَلّادة بن عَمرِو بنِ معَاوِيَةَ بنِ الحارِثِ بنِ معَاوِية بنِ ثَوْرٍ، ومعنَى القَرِد: الكثيرُ العَطاءِ، والوَلّادة: كثيرُ الوَلدِ، وَهُوَ جَدُّ المُلُوكِ الَّذين لَعَنَهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، وهم مِخْوَس، ومِشْرَحٌ، وأَبْضَعَةُ، وجَمْدٌ، بَنُو مَعْدِي كَرِبَ بنِ وَكِيعَةَ بنِ شُرَحْبِيلِ بنِ معَاوِيَةَ بنِ حَجْرٍ.
وحُجُور، بالضمّ: مَوضعٌ جاءَ ذِكْرُه فِي الشّعْر.
وذاتُ حَجُور، بِالْفَتْح: مَوضعٌ آخَر.
وأَبْرَقَا حُجْرٍ: جَبلانِ على طَريقِ حاجّ البَصرةِ، بَين جدِيلة وفَلْجَةَ، وَكَانَ حُجْرٌ أَبو امْرِيءِ القَيْسِ يَنْزِلهما، وَهُنَاكَ قَتَلَه بَنو أَسَدِ.
وحَنْجَرُ، بالحاءِ والنونِ، كجَعْفَر: أَرضٌ بالجَزِيرَةِ لبني عامرٍ، وَهِي مِن قِنَّسْرِينَ، سُمِّيَتْ لتَجَمُّعِ القبائلِ بهَا واغتِصاصِها.
وَفِي كتاب الجَوْهَر المَكْنُونِ للشَّرِيف النَّسّابة: وَفِي لَخْمٍ حجْرُ بن جَزِيلَة بن لَخْم، إِليه يَرجع كل حجْرِي لَخْمِيّ وَمِنْهُم: ذُعْر بن حجْرٍ، وَوَلَدُه مالكٌ الَّذِي اسْتَخْرَجَ يوسفَ الصِّدِّيقَ مِن الجُبِّ.
حجر: {حجر}: حرام. أصحاب الحجر: ديار ثمود. {لذي حجر}: عقل.
ح ج ر : حَجَرَ عَلَيْهِ حَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعَهُ التَّصَرُّفَ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَالْفُقَهَاءُ يَحْذِفُونَ الصِّلَةَ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَيَقُولُونَ مَحْجُورٌ وَهُوَ سَائِغٌ.

وَحَجْرُ
الْإِنْسَانِ بِالْفَتْحِ وَقَدْ يُكْسَرُ حِضْنُهُ وَهُوَ مَا دُونَ إبْطِهِ إلَى الْكَشْحِ وَهُوَ فِي حَجْرِهِ أَيْ كَنَفِهِ وَحِمَايَتِهِ وَالْجَمْعُ حُجُورٌ.

وَالْحِجْرُ بِالْكَسْرِ الْعَقْلُ وَالْحِجْرُ حَطِيمُ مَكَّةَ وَهُوَ الْمُدَارُ بِالْبَيْتِ مِنْ جِهَةِ الْمِيزَابِ وَالْحِجْرُ الْقَرَابَةُ وَالْحِجْرُ الْحَرَامُ وَتَثْلِيثُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَبِالْمَضْمُومِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَالْحِجْرُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْفَرَسُ الْأُنْثَى وَجَمْعُهَا حُجُورٌ وَأَحْجَارٌ وَقِيلَ الْأَحْجَارُ جَمْعُ الْإِنَاثِ مِنْ الْخَيْلِ وَلَا وَاحِد لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَهَذَا ضَعِيفٌ لِثُبُوتِ الْمُفْرَدِ.

وَالْحُجْرَةُ الْبَيْتُ وَالْجَمْعُ حُجَرٌ وَحُجُرَاتٌ مِثْلُ: غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَالْحَجَرُ مَعْرُوفٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ فِي الْعَرَبِ حَجَرٌ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمًا إلَّا أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَحُجْرٌ وِزَانُ قُفْلٍ وَاسْتَحْجَرَ الطِّينُ صَارَ صُلْبًا كَالْحَجَرِ وَالْحَنْجَرَةُ فَنْعَلَةٌ مَجْرَى النَّفْسِ وَالْحُنْجُورُ فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ الْحَلْقُ وَالْمَحْجِرُ مِثَالُ مَجْلِسٍ مَا ظَهَرَ مِنْ النِّقَابِ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ الْجَفْنِ الْأَسْفَلِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ الْأَعْلَى وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ هُوَ مَا دَارَ بِالْعَيْنِ مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ وَبَدَا مِنْ الْبُرْقُعِ وَالْجَمْعُ الْمَحَاجِرُ وَتَحَجَّرْتَ وَاسِعًا ضَيَّقْتَ وَاحْتَجَرْتُ الْأَرْضَ جَعَلْتُ عَلَيْهَا مَنَارًا وَأَعْلَمْتُ عَلَمًا فِي حُدُودِهَا لِحِيَازَتِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ احْتَجَرْتُ حُجْرَةً إذَا اتَّخَذْتَهَا وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَوَاتِ تَحَجَّرَ وَهُوَ قَرِيبٌ فِي الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ حَجَّرَ عَيْنَ الْبَعِيرِ إذَا وَسَمَ حَوْلَهَا بِمِيسَمٍ مُسْتَدِيرٍ وَيَرْجِعُ إلَى الْإِعْلَامِ. 

حدر

Entries on حدر in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
(حدر) الحَدَرُ: الحَوَلُ، يُقال: رَجُلٌ أَحْدَرُ، وامرأَةُ حَدْراءُ.
حَدَت النَّاقَةُ تَحْدُر حَدَراناً.
(ح د ر) : (الْحَدْرُ) السُّرْعَةُ وَالتَّوْرِيمُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَوْلِهِمْ هُوَ (يَحْدُرُ) فِي الْأَذَانِ وَفِي الْقِرَاءَةِ وَضَرَبَهُ حَتَّى (حَدَّرَ) جِلْدُهُ أَيْ وَرَّمَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ وَزِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ.
حدر: حَدَّر (بالتشديد) الشيء: دحرجه (فوك). حُدْر (بالسريانية حدور) وهو دوران الصلوا، مايقال من سنة إلى أخرى (باين سميث 1206).
حًدُر: عقدة، عجرة (فوك).
حُدُور: طفح البلغم والنخامة (محيط المحيط).
حُدُورَة: منحدر، صبب، مهبط (دومب ص97، هلو).
حَدَّار: بائع جوَّال، مشيع، ناشر (بوشر).
تَحْدِيرَة: منحدر، صبب (بوشر).
ح د ر : حَدَرَ الرَّجُلُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَالْقِرَاءَةَ وَحَدَرَ فِيهَا كُلِّهَا حَدْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَسْرَعَ وَحَدَرْتُ الشَّيْءَ حُدُورًا مِنْ بَابِ قَعَد أَنْزَلْتُهُ مِنْ الْحَدُورِ وِزَانُ رَسُولٍ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يَنْحَدِرُ مِنْهُ وَالْمُطَاوِعُ الِانْحِدَارُ وَالْمَوْضِعُ مُنْحَدَرٌ مِثْلُ: الْحَدُورِ وَأَحْدَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَحَدُرَتِ الْعَيْنُ حَدَارَةً عَظُمَتْ وَاتَّسَعَتْ فَهِيَ حَدْرَةٌ. 
ح د ر: (الْحَدُورُ) بِالْفَتْحِ الْهُبُوطُ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي (تَنْحَدِرُ) مِنْهُ وَ (الْحُدُورُ) بِالضَّمِّ فِعْلُكَ. وَ (حَدَرَ) السَّفِينَةَ أَرْسَلَهَا إِلَى أَسْفَلَ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَلَا يُقَالُ (أَحْدَرَهَا) . وَ (حَدَرَ) فِي قِرَاءَتِهِ وَفِي أَذَانِهِ أَسْرَعَ، وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الِانْحِدَارُ) الِانْهِبَاطُ وَالْمَوْضِعُ (مُنْحَدَرٌ) بِفَتْحِ الدَّالِ. وَ (تَحَدَّرَ) الدَّمْعُ تَنَزَّلَ. 

حدر


حَدَرَ(n. ac.
حَدْر
حُدُوْر)
a. Lowered, let down, let fall; shed ( tears).
b. Launched (ship).
c. Descended, went down.
d. Became hard, swollen (skin).
Bَُ(n. ac. حَدْر
حَدَاْرَة)
a. Was big, fat, thick-set; was large, wide; was short and
thick.

تَحَدَّرَa. Descended; flowed, trickled down (tears).

إِنْحَدَرَa. Descended, got down; tumbled down.
b. Was hard, horny (skin).
حَدْرَةa. Tumour, swelling; sty ( in the eye ).

حَدَرa. Descent, declivity, slope, incline.

حَدُوْرa. Declivity, steep; precipice.

حُدُوْرa. Descent.

N. Ag.
إِنْحَدَرَa. Sloping, inclining.

حُنْدُر حُنْدُوْر
P.
a. Pupil of the eye.

حَيْدَر
a. Small-made.
b. Lion.
(حدر) - في حَديثِ الاسْتِسقاء: "رَأيتُ المَطرَ يَتحَادَرُ على لِحيَته".
: أي يَنزِل ويَقطُر - يَعنِي أن السَّقفَ قد وَكَف حتَّى خَلَص الماءُ إليه. ومثله انْحَدَر وتَحدَّر.
- في حَدِيث مُعاوِيةَ: "يَحدِرُها إليه".
: أي يُرسِلُها.
- في الحَديثِ: "أَنَّ أُبيَّ بنَ خَلَف كان على بَعيرٍ له، وهو يقول: يَا حَدْرَاهَا"  قال أبو عُبَيْدة: يُرِيد هل رَأَى أَحدٌ مِثلَ هذه.
ويجوز أن يُرِيد يا حَدْراء الِإِبل فَقَصَرها، وهي تَأَنيث الأحْدَر وهو المُمتَلِيء الفَخِذ والعَجُز، الدَّقِيق الأَعلَى، وأراد بالبَعِر النَّاقَة.
وفي كَلامِهم: حَلَبْت بَعِيري، وصرعَتْنِي بَعِير لي؛ يَعنُون النَّاقةَ.
- في حَديثِ أُمِّ عَطِيَّة: "ولِد لنا غُلامٌ أَحدَرُ شَىءٍ" .
يقال: حَدَر حَدْرًا، فهو حَادِرٌ: أي غَلُظ جِسْمُه.
ح د ر

حدرته من علو إلى سفل فانحدر، ونظرت إليه وإن دموعه لتتحادر على لحيته. وهبطنا في حدور صعبة، وحدروا السفينة من أعلى واد أو نهر إلى أسفله، وحدر الحجر من الجبل: دحرجه وكأنه الحيدرة أي الأسد.

ومن المجاز: غلام حادر: قصير لحيم، كما قيل له حطائط، وفيه حدارة، وقد حدر. وحدرت الثوب: فتلت أطراف هدبه، لأن تقصره بالفتل، وتحط من مقدار طوله. وضربه حتى أحدر جلده أي ورّمه، وجعله حادراً غليظاً. وقد حدر الجلد بنفسه حدوراً. قال عمر بن أبي ربيعة:

لو دب ذر فوق ضاحي جلدها ... لأبان من آثارهنّ حدور

وحدر القراءة: أسرع فيها فحطها عن حال التمطيط. والعين تجدر الدمع، والدمع يحدر الكحل، وحدرتهم السنة: حطتهم إلى الأمصار. وحدر الدواء بطنه: أمشاه. وشرب الحادور وهو خلاف العاقول ورماه الله بالحيدرة أي بالداهية الشديدة، كأنها الأسد في شدّتها. وحدرج السوط فتله، وهو من حدر الثوب بضم الجيم إليه، وسوط محدرج. وقنعه المحدرجة السمر.
[حدر] نه فيه: وإذا أقمت "فاحدر" أي أسرع، حدر في قراءته وأذانه يحدر، من الحدور ضد الصعود، يتعدى ولا يتعدى. ط: فاحدر، بالضم أي أسرع وعجل في التلفظ بكلمات الإقامة. ج: فصلى ركعتين "تحدر" فيهما، أي اختصرهما وقصرهما. ن: "ليتحدر" أي ليتصبب. نه: "ليتحادر" على لحيته، أي ينزل ويقطر. وفي ح عمر: ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها يبضع ويحدر. حدر الجلد يحدر حدراً إذا ورم، وحدرته أنا، ويروى بالضم من أحدر يعني أن السياط بضعت جلده وأورمته. وفيه: ولد لنا غلام "أحدر" أي أسمن وأغلظ من حدر فهو حادر. غ: رغيف "حادر" تام. نه ومنه: كان عبد الله بن الحارث غلاماً "حادراً". وح أبرهة: كان قصيراً "حادراً" دحداحاً. وفيه: إن أبي بن خلف كان على بعير وهو يقول: يا "حدراها" يريد هل رأى أحد مثل هذه، ويجوز أن يريد يا حدراء الإبل، فقصرها وهي تأنيث الأحدر، وهو الممتلئ الفخذ والعجز دقيق الأعلى، وأراد بالبعير الناقة، وبعير أحدر وناقة حدراء. وفي ح على: سمتني أمي "حيدرة" الحيدرة الأسد، سمي به لغلظ رقبته، والياء زائدة، قيل: إنه لما ولد علي كان أبوه غائباً فسمته أمه أسداً باسم أبيها، فلما رجع سماه علياً، وأراد بحيدرة أنه سمته أسداً، وقيل: بل سمته حيدرة.
[حدر] الحادِرُ من الرجال: المجتمع الخَلْق، عن الأصمعيّ. تقول منه: حَدُرَ بالضم يَحْدُرُ حَدْراً. وعين حَدْرَةٌ، أي مكتنِزة صُلبة. قال امرؤ القيس: وعَيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ * شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ - وناقةٌ حادِرَةُ العينين، إذا امتلأتا. والحُدْرَةُ: من الإبل بالضم: نَحو الصرمة. والحادور: القرط، في قول الشاعر : * بائنة المنكب من حادورها * والحدر: مثل الصَبَبِ، وهو ما انحَدَرَ من الأرض. يقال: كأنَّما ينحط في حَدَرٍ. والحَدورُ: الهَبوط، وهو المكان تنحدر منه. والحُدورُ بالضم: فِعْلُكَ. وحَدَرْتُ السفينةَ أَحْدُرُها حَدْراً، إذا أرسلتَها إلى أسفلَ. ولا يقال أَحْدَرْتُها. وحَدَرَتْهُمُ السَنَةُ، أي حطَّتهم وجاءت بهم حُدوراً . وحَدَرَ جلدُ الرجل يَحْدُرُ حُدوراً، أي وَرِمَ من الضرب. وحَدَرْتُهُ أنا حَدْراً، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وأَحْدَرْتُهُ أيضاً. وانْحَدَرَ جِلدُه: تورَّمَ. وأَحْدَرَ ثوبَه، أي كفَّهُ، وكذلك إذا فتَلَ أطرافَ هُدبه كما يُفْعل بأطراف الاكسية. وحدر في قراءته وفى أذانِه يَحْدُرُ حَدْراً، أي أسرَعَ. وحَيٌّ ذو حُدورَةٍ، أي ذو اجتماع وكثرة. والانحدار: الانهباط. تقول: انحدرتُ إلى البصرة. والموضع مُنْحَدَرٌ. وتحدر الدمع، أي تنزل. والحندر والحندور والحندورة: الحدقة. يقال: هو على حُنْدُرِ عينه وحُنْدُورِ عينه وحُنْدُورَةِ عينه، إذا كان يستثقله ولا يقدِرُ أن ينظُرَ إليه، بُغْضاً. قال الفراء: يقال جعلتُه على حِنْدِيرَةِ عيني، وحُنْدُورَةِ عيني، إذا جعلتَه نُصْبَ عينك. وحدراء: اسم امرأة. والحيدرة: الاسد. وقال على رضى الله عنه:

أنا الذى سمتن أمي حيدرة * لان أمه فاطمة بنت أسد لما ولدته وأبو طالب غائب سمته أسدا باسم أبيها، فلما قدم أبو طالب كره هذا الاسم فسماه عليا.
حدر الحَدْرُ كلُّ شَيْءٍ تَحْدُرُه من عُلُوٍّ إلى سُفْلٍ، وهو الانْحِدارُ. ومنه حَدَرْتُ القِراءةَ حَدْراً، وحَدَرَتِ العَيْنُ الدَّمْعَ؛ فانْحَدَرَ وتَحَدَّرَ. والحَدُوْرُ مُنْحَدَرُ الوادي والجَبَلِ ونَحْوِهما. والحُدُوْرُ الإِكَامُ. والحَدْرُ النَّشْزُ من الأرْضِ. والأُحْدُوْرُ والحادُوْرُ مِثْلُ الحَدُوْرِ. والحادِرُ المُمْتَلِىءُ لَحْماً وشَحْماً مع تَرَارَةٍ، والفِعْلُ حَدُرَ حَدَارَةً، ورَجُلٌ أَحْدَرُ وامْرأةٌ حَدْراءُ. ومن الحادِرِ حَدَرَ - بفَتْحِ الدّالِ -. وغُلامٌ حُدُرٌ أي حادِرٌ غَلِيْظٌ. وناقَةٌ حادِرَةٌ العَيْنَيْنِ إذا امْتَلَأتا نِقْياً فَحَسُنَتا وعَيْنٌ حَدْارءُ مِثْلُه، وإنَّه لأحْدَرُ العَيْنِ. والحَدَرُ حُمْرَةٌ فيها وضِخَمٌ، وعَيْنٌ حُدُرّى بُدُرّى - على فُعُلّى -؛ وحَدْرَةٌ بَدْرَةٌ. والحَدْرَةُ - جَزْمٌ - قَرْحَةٌ تَخْرُجُ بباطِنِ جَفْنِ العَيْنِ، حَدِرَتْ عَيْنُه حَدَراً. وحَدَرَ جِلْدُه يَحْدُرُ حُدُوْراً تَوَرَّمَ. وحَدَرَتْ جِلْدَتُه؛ وأُحْدِرَتْ بٍضَرْبٍ. والحَدْرُ نُتُوْءُ القَرْحَةِ، وجَمْعُه حُدُوْرٌ. والحَيْدَارُ الحَصى المُسْتَديرُ، أنْشَدَ
يَرْمي بِجَنْدَلَةِ الحَصى الحَيْدارِ
والحَادُوْرُ: القُرْطُ، وجَمْعُه: حَوَادِيْرُ. ورَمَاه اللهُ بالحَيْدَرَةِ: أي بالهَلاكِ. والحَيْدَرَةُ: من أَسْمَاءِ الأسَدِ، وبه سمُيِّ َعَليُّ بنُ أبي طالبٍ - رضي الله عنه - حَيْدَرَةَ. وقال النَّضْرُ: الحُدْرَةُ: نَحْوُ الأرْبَعين من الإِبِلِ، يُقال: عليه حُدْرَةُ إبِلٍ، وكذلك حُدْرَةٌ من الغَنَمِ وحُدُرَةٌ: أي قٍطْعَةٌ. وحَيُّ حادِرٌ: أي مُجْتَمِعٌ كَثِيرٌ. والحَدْرُ في الأسْنَانِ: أُكَالٌ في قَعْرِ باطِنِها. وأحْدَرْتُ الثَّوْبَ إحْدَاراً: إذا كَفَّه. والحَاُدْوُر: ما شَرِبْتَه من الدَّواءِ للمَشْي. وهو مَصْنُوْعٌ.
ردح الرَّدْحُ بَسْطُكَ الشَّيْءَ تُسَوِّي ظَهْرَه بالأرْضِ. وبَيْتٌ مَرْدُوْحٌ ومُرَدَّحٌ. وناقَةٌ رَدَاحٌ وامْرَأَةٌ كذلك ضَخْمَةُ العَجِيْزَةِ والمَآكِمِ، رَدُحَتْ رَدَاحَةً؛ فهي رَدُوْحٌ ورادِحَةٌ. وكَتِيْبَةٌ رَدَاحٌ مُلَمْلَمَةٌ كثيرةٌ الفُرْسانِ. وكَبْشٌ رَدَاحٌ ضَخْمُ الألْيَةِ. وقال النَّضْرُ ما صَنَعَتْ فلانَةُ؟ فيُقال سَدَحَتْ وَرَدَحَتْ، سَدَحَتْ أكْثَرَتْ من الوَلَدِ، ورَدَحَتْ ثَبَتَتْ وتَمَكَّنَتْ، وكذلك الرَّجُلُ إذا أصَابَ حاجَتَه، والمَرْأةُ إذا حَظِيَتْ عِند زَوْجِها. والرُّدْحَةُ ما يُزَادُ في البَيْتِ من بُيُوتِ الأعْرابِ، يُقال رُدِحَ وأُرْدِحَ. وهي أيضاً سُتْرَةٌ في مُؤخَّرِ البَيْتِ. وهذه الشَّجَرَةُ ذاتُ رُدْحٍ إذا كانتْ أغْصَانُها مائلةً إلى الأرض.
الْحَاء وَالدَّال وَالرَّاء

حَدَر بالشَّيْء يَحْدُره ويحدِرُه حَدْراً وحُدُوراً فانحدر: حطه من علو إِلَى سُفْل.

وَهَذَا مُنْحدَرٌ من الْجَبَل ومُنْحُدُرٌ، أتبعوا الضمة الضمة، كَمَا قَالُوا: أُبنيك وأبنوكَ، وَرَوَاهُ بَعضهم: مَنْحَدِرٌ.

وحَدُورُ الرمل وَالْأَرْض: مَا انحدَرَ مِنْهُمَا، وَجمع الحَدُورِ: حُدُرٌ. وحادُورُهما وأُحْدورُهما كحَدُورِهما.

وحَدَر السَّفِينَة وَالْمَتَاع يَحْدرُهما حَدْراً، وَكَذَلِكَ حَدَر الْقُرْآن وَالْقِرَاءَة.

وحَدَرَ الدمع يَحْدُرُه حدْراً وحُدُوراً. وحدَّره فانحَدر وتحَدَّر. قَالَ الَّلحيانيّ: حَدَرَت الْعين بالدمع وَهِي تَحْدِرُ وتحدُرُ حَدْراً. وَالِاسْم من ذَلِك الحَدُورةُ والحُدورةُ والحادُورةُ.

وحَدَرَ اللثام عَن حنكه: أماله.

وحَدَرَ الدَّوَاء بَطْنه يحْدُره حَدْراً: أَمْشَاهُ وَاسم الدَّوَاء: الحادورُ.

وَغُلَام حادرٌ: جميل صبيح. والحادرُ: السمين الغليظ، وَالْجمع حَدَرةٌ. وَقد حَدَرَ يَحْدُرُ، وحَدُر.

ورمح حادِرٌ: غليظ.

وجبل حادِرٌ: مُرْتَفع.

وَحي حادِرٌ: مُجْتَمع.

وَعدد حادِرٌ: كثير.

وحبل حادِرٌ: شَدِيد الفتل. قَالَ: فَمَا رَوِيَتْ حَتَّى استَبان سُقاتُها ... قُطُوعا لمحبولٍ من الليفِ حادِرِ

وحدَرَ الْوتر حُدُورة: غلظ وَاشْتَدَّ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الْوتر قَوِيا ممتلئا قيل وتر حادِرٌ. وَقد حَدُرَ حُدُورَةً.

وناقة حادِرَةُ الْعَينَيْنِ: إِذا امتلأتا نقيا واستوتا وحسنتا.

وكل ريَّان حسن الْخلق حادِرٌ. وَعين حَدْرَةٌ بدرة: عَظِيمَة، وَقيل: حادة النّظر. وَقيل: حَدْرَةٌ وَاسِعَة، وبدرة يُبَادر نظرها نظر الْخَيل، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَعين حَدرَاءُ: حَسَنَة. وَقد حَدَرَتْ.

والحَدْرَةُ: قرحَة تخرج بجفن الْعين فترم وتغلظ.

وحَدَر جلده عَن الضَّرْب يَحْدُرُ حَدراً وحُدوراً: غلظ وانتفخ، قَالَ عمر بن أبي ربيعَة:

لَو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحي جِلدِها ... لأبانَ من آثارِهِنَّ حُدُوراً

وأحدَره الضَّرْبُ وحدَرَه يحدُرُه. وَفِي الحَدِيث: " كلهَا يحدُرُ ويبضع " يَعْنِي السِّيَاط.

وحَدَرَ جلده حَدْراً وأحْدَر: نضر.

والحَدْرُ: النشز الغليظ من الأَرْض.

وحَدَر الثَّوْب يحْدُره حَدْراً، وأحْدَره: فتل أَطْرَاف هدبه.

والحَدرِيَّاتُ والأَحْدَرِيَّاتُ، كلتاهما عَن الهجري، قلانس ذَوَات أَعْلَام، وَأنْشد:

ضَرْبٌ يُطِيرُ من وراءِ الأعمارْ

الحَدَرِيَّاتِ ذواتِ الأنْبارْ

والأحْدرِيَّاتُ.

وحَدَرتهم السَّنة تَحْدُرُهم: جَاءَت بهم إِلَى الْحَضَر، قَالَ الحطيئة:

جاءتْ بِهِ من بلادِ الطُّورِ تَحْدُرُهُ ... حصَّاءُ لم تَتَّرِكْ دونَ العَصَى شَذَبا والحُدْرةُ من الْإِبِل: مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين. وَعَلِيهِ حُدْرَةٌ من غنم وحَدْرَةٌ، أَي قِطْعَة، عَن الَّلحيانيّ.

وحَيْدارُ الْحَصَى: مَا اسْتَدَارَ مِنْهُ.

وحَيْدَرَةُ: الْأسد.

وحَيْدَرٌ وحَيْدَرَةُ: اسمان.

والحُوَيْدِرَةُ: اسْم شَاعِر، وَرُبمَا قَالُوا: الحادِرَةُ.

حدر

1 حَدَرَ, aor. ـُ (M, Msb, K, &c.) and حَدِرَ, (M, K,) inf. n. حُدُورٌ (T, S, M, Msb, K) and حَدْرٌ, (T, M, K,) He made to descend, or to go down or downwards or down a declivity; sent, let, or put, down, or from a higher to a lower place or position; (T, S, M, A, Msb, K;) as also ↓ احدر: (Msb:) [or this latter is not chaste; for, accord. to J,] one says, حَدَرَ السَّفِينَةَ he lowered the ship; or sent it to a lower place, (S,) or from a higher to a lower part of a river; (A;) but one should not say, احدرها. (S.) You say also, حَدَرَ الحَجَرَ مِنَ الجَبَلِ He rolled down the stone from the mountain. (A.) b2: حَدَرَتْهُمُ السَّنَةُ (tropical:) Dearth, scarcity, or drought, made them to descend [from the desert]; brought them to a descent; (T, S;) brought them, (TA,) or brought them down, or made them to descend, (A,) to the towns, or villages. (A, TA.) b3: حَدَرَ اللِّثَامَ عَنْ حَنَكِهِ He turned down the لثام [or muffler] from the part beneath his chin. (TA.) b4: حَدَرَ الدَّمْعَ, aor. ـُ and حَدِرَ, inf. n. حُدُورٌ and حَدْرٌ, He shed, or let fall, tears; as also ↓ حدّرهُ. (TA.) And العَيْنُ تَحْدُرُ الدَّمْعَ, (A, K, *) and تَحْدِرُهُ, inf. n. حَدَرٌ, (K,) (tropical:) The eye sheds, or lets fall, tears; (A;) or flows with tears. (K.) And الدَّمْعُ يَحْدُرُ الكُحْلَ (tropical:) [The tears make the collyrium to flow down]. (A.) b5: حَدَرَ الدَّوَآءُ بَطْنَهُ, (A,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَدْرٌ, (K,) (tropical:) The medicine made his belly to discharge itself. (A, K.) [And الطَّمْثَ ↓ حدّر (assumed tropical:) It (a medicine) caused the menstrual flux to descend: see مُحَدِّرٌ.]

A2: حَدَرَ, (T, S, Mgh, K,) aor. ـُ and حَدِرَ, (K,) inf. n. حَدْرٌ; (S, Mgh, K;) and ↓ احدر, (T, S, A, K,) inf. n. إِحْدَارٌ; (K;) (tropical:) He made the skin to swell, (T, S, A, Mgh, K,) and to become thick, (A,) by beating. (T, S, A, Mgh.) A3: حَدَرَ الثَّوْبَ, (A, K,) aor. ـُ and حَدِرَ, inf. n. حَدْرٌ; (K;) and ↓ احدرهُ, (S, K,) inf. n. إِحْدَارٌ; (K;) (tropical:) He twisted the unwoven warp, (K,) or the extremities of the unwoven warp, (S, A,) of the garment, or piece of cloth; (S, A, K;) like as is done with the ends of [garments of the kind called] أَكْسِيَة [pl. of كِسَآء]: (S:) because its length is thus diminished. (A.) A4: See 7. b2: [Hence,] حَدَرَ فِى القِرَآءَةِ, (S, Mgh, Msb, K, *) and فِى الأَذَانِ, (S, Mgh, Msb,) and فِى الإِقَامَةِ, (Msb,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb, K) and حَدِرَ, (K,) inf. n. حَدْرٌ; (S, Mgh, Msb, K;) and ↓ حدّر, inf. n. تَحْدِيرٌ; (K;) and حَدَرَ القِرَآءَةَ, (A, Msb,) and الأَذَانَ, and الإِقَامَةَ; (Msb;) (tropical:) He hastened, or was quick, in the reading, or recitation, (S, A, Mgh, Msb, K, *) and in the call to prayer, (S, Mgh, Msb,) and in the [form of words called the] اقامة; (Msb;) and he hastened the reading, or recitation, &c. (Msb.) A5: حَدَرَ and حَدُرَ, inf. n. [of the latter, accord. to analogy,] حُدُورَةٌ, It (a bow-string) was thick and strong. (TA. [See also حَادِرٌ.]) b2: And [hence, app.,] (tropical:) It (a boy) was, or became, such as is termed حَادِرٌ [q. v.]: (TA:) [or] حَدُرَ, aor. ـُ (Lth, As, S, A, K;) and حَدَرَ, aor. ـُ (ISd, K;) inf. n. [of the former] حَدَارَةٌ (A, K) and حَدْرٌ; (S, K;) (tropical:) he was, or became, compact in make, (As, S, K,) and thick: (TA:) or short and fleshy: (A:) and he was, or became, fat, with thickness, (K, TA,) and shortness. (TA. [See حَادِرٌ.]) b3: and حَدَرَ, (T, S, A, K,) aor. ـُ (T, S, K) and حَدِرَ, (K,) inf. n. حُدُورٌ (T, S, A) and حَدْرٌ; (K;) and ↓ احدر, inf. n. إِحْدَارٌ; and ↓ حدّر, inf. n. تَحْدِيرٌ; (K, TA;) or tho first form only; (T;) (tropical:) It (the skin) became swollen, (T, S, TA,) as also ↓ انحدر, (S, K,) by reason of beating: (T, S, TA:) or became swollen and thick, by reason thereof. (A, K.) b4: حَدُرَتِ العَيْنُ, inf. n. حَدَارَةٌ, (assumed tropical:) The eye was, or became, large and wide: (Msb:) was, or became, beautiful. (TA.) 2 حَدَّرَ see 1, in four places.4 أَحْدَرَ see 1, in four places.

A2: Also احدر الثَّوْبَ (assumed tropical:) He sewed the garment, or piece of cloth, the second time, after the [slight sewing termed] مَلّ, or شَلّ. (S.) 5 تحدّر الدَّمْعُ (S, K *) and ↓ تحادر (A) The tears descended gently, or little by little. (S, A, K. *) And عَلَى لِحْيَتِهِ ↓ رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ I saw the rain descending and dropping upon his beard. (TA.) 6 تَحَاْدَرَ see 5, in two places.7 انحدر He, or it, descended; went down, downwards, down a declivity, or from a higher to a lower place or position: (S, A, Msb, K:) and [in like manner] ↓ حَدَرَ, inf. n. حَدْرٌ, (TA,) or حُدُورٌ, (A,) he went down, or descended, a declivity. (A, TA.) [Hence,] اِنْحَدَرْتُ إِلَى البَصْرَةِ I went down to El-Basrah. (S.) b2: Also He journeyed, or went, towards El-'Irák, and Syria, and 'Omán: opposed to أَصْعَدَ, which signifies “ he journeyed, or went, towards Nejd, and El-Hijáz, and El-Yemen: ” (ISk, on the authority of 'Omárah, TA in art. صعد:) or the former, he journeyed, or went, towards El-'Irák: and the latter, “ he journeyed, or went, towards the Kibleh: ” (Aboo-Sakhr, T, TA ubi suprà:) and ↓ مُنْحَدَرٌ is used as an inf. n. of the former; like as مُصعَدٌ is of the latter: (T, TA ubi suprà:) also, the former verb, he returned from any town or country: and the latter, “he commenced a journey or the like, in any direction. ” (Ibn-'Arafeh, TA ubi suprà.) b3: Also, said of a place, It sloped down. (Msb.) A2: See also 1, last sentence but one.

حَدَرٌ: see حَدُورٌ, in two places.

حَدْرَةٌ A single thread, of the threads of a [garment of the kind called] كِسَآء. (TA.) [See حَدَرَ الثَّوْبَ.]

A2: عَيْنٌ حَدْرَةٌ (As, T, S, Msb, K) and ↓ حُدُرَّى (K) (assumed tropical:) An eye compact and hard: (As, T, S:) or thick and hard: (K:) or wide and large and projecting: (T:) or large and wide: (Msb:) or large: (K:) or wide: (TA:) or sharp-sighted. (K.) حُدْرَةٌ A herd of camels, (S, K,) like, or about, a صِرْمَة, (S,) which is [as some say] from ten to forty: when they amount to sixty, they are termed a صِدْعَة: (TA:) a flock of sheep or goats. (Lh, TA.) b2: See also حُدُورَةٌ.

حَدْرَآءُ: see حَدُورٌ.

A2: عَيْنٌ حَدْرَآءُ (assumed tropical:) A beautiful eye. (TA.) حُدُرَّى: see حَدْرَةٌ.

حَدُورٌ (S, A, Msb, K) and ↓ حَدَرٌ (S, K) and ↓ حَدْرَآءُ, (T, K,) of the same measure as صَفْرَآءُ, (T,) [in the CK, erroneously, حُدَرَآء,] and ↓ أُحْدُورٌ and ↓ حَادُورٌ (K) and ↓ مُنْحَدَرٌ (S, K) [which is of frequent occurrence] and ↓ مُنْحُدُرٌ and ↓ مُنْحَدِرٌ, or ↓ مَنْحَدِرٌ, or ↓ مُنْحَدُرٌ, (as in different copies of the K, the last of these being the third form given in the CK,) A declivity, or declivous place; a place sloping down; a slope; a place of descent, or by which one descends: (S, A, Msb, K:) a حدور is at the foot of a mountain, and in any place. (TA.) You say, هَبَطْنَا فِى حَدُورِ صَعْبَةٍ

[We descended a difficult declivity]. (A.) and ↓ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِى حَدَرٍ [As though he were descending a declivity]: (S:) occurring in a trad. (TA.) حَدُورَةٌ: see what next follows.

حُدُورَةٌ and ↓ حَدُورَةٌ and ↓ حَادُورَةٌ (tropical:) A flow, or flowing, of tears from the eye. (Lh, ISd, K, TA.) A2: Also the first, (S,) so accord. to the M, &c., (TA,) or ↓ حُدْرَةٌ, (K,) Multitude, and congregation. (S, M, K.) You say حَىٌّ ذُو حُدُورَةٍ

A tribe numerous and congregated. (S, M.) حَادِرُ A rope strongly twisted: a bow-string strong and full. (TA. [See also 1.]) b2: A thick spear. (TA.) And كُعُوبٌ حَوَادِرُ Thick and round knots, or joints, of a spear. (TA.) b3: A cake of bread (رَغِيف) complete: or having thick edges. (TA.) b4: (tropical:) A man compact in make: (S:) a boy short and fleshy: (A:) a youth thick and compact: (TA:) or full of fat and flesh, with softness, or thinness, of skin: (Lth, Az:) a boy full in body, and of great force: (Th:) or a boy full of youthful vigour; as also حَادِرَةٌ: [but this is an intensive epithet:] (Lth, Az:) or a fat boy: (K:) or a boy fat, thick, and compact in make: (ISd:) or goodly, or beautiful: (ISd, K:) pl. حَدَرَةٌ. (TA.) Also the fem., حَادِرَةٌ, (assumed tropical:) A thick, or bulky, she-camel. (T in art. رنب.) And the same, (assumed tropical:) Bulky in the shoulder-joints. (IB.) And حَوَادِرُ [the pl. fem.] (assumed tropical:) Compact and bulky camels or the like. (TA.) b5: (assumed tropical:) Anything full of moisture, and of beautiful make. (TA.) And حَادِرَةُ العَيْنَيْنِ (assumed tropical:) A she-camel having full eyes: (S:) or having eyes full of fat, equal, and beautiful. (TA.) b6: A tribe congregated. (TA.) b7: A lofty mountain. (TA.) b8: See also الحَيْدَرَةُ.

حُنْدُرٌ and ↓ حُنْدُورَةٌ (S, K) and ↓ حُنْدُورٌ (K) and ↓ حِنْدُورَةٌ (Th, K) and ↓ حِنْدَوْرَةٌ, and ↓ حِنْدِيرٌ and ↓ حِنْدِيرَةٌ and ↓ حِنْدَوْرٌ and ↓ حِنْدَارَةٌ, (K,) of which ↓ حِنْدِيرَةٌ is the most approved form, (TA,) The black of the eye. (S, K.) One says, هُوَ عَلَى

حُنْدُرِ عَيْنِهِ and عَيْنِهِ ↓ حُنْدُورَةِ (S, K) and ↓ حُنْدُورِ عَيْنِهِ and عَيْنِهِ ↓ حِنْدَوْرَةِ (TA) (assumed tropical:) He is deemed burdensome, or troublesome, by him, so that he cannot look at him by reason of hatred. (S, K.) and عَيْنِى ↓ جَعَلْتُهُ عَلَى حِنْدِيرَةِ and عَيْنِى ↓ حُنْدُورَةِ (assumed tropical:) I made him, or it, a conspicuous object, or a thing in full view, of my eye. (S, K.) Several lexicographers mention these forms in art. حندر, regarding the ن as a radical letter, as it should not be held to be augmentative, when occupying the second place in a word, unless on strong evidence. (TA.) حَيْدَرٌ and الحَيْدَرُ: see what next follows.

الحَيْدَرَةُ (assumed tropical:) The lion; (S, K;) as also ↓ الحَيْدَرُ, (K,) and ↓ حَيْدَرٌ, without ال, (TA,) and ↓ الحَادِرُ: (Kudot;:) or the lion that is, among other lions, like the king among men; (IAar;) because of the thickness of his neck, and the strength of his fore legs. (Th, TA.) b2: Also حَيْدَرَةٌ (tropical:) Destruction, or perdition; (Az, K;) and so ↓ حَادُورٌ: (K:) or a severe calamity; as though it were a lion in its severity. (A.) حَادُورٌ: see حَدُورٌ.

A2: Also An ear-ring; syn. قُرْطٌ: (S, K:) pl. حَوَادِيرُ. (TA.) A3: (tropical:) A laxative medicine; (A, K, * TA;) contr. of عَاقُولٌ. (A.) A4: See also الحَيْدَرَةُ.

حَادُورَةُ: see حُدُورَةُ.

حُنْدُورٌ and حِنْدَوْرٌ: see حُنْدُرٌ, in three places.

حِنْدِيرٌ: see حُنْدُرٌ.

حِنْدَارَةٌ: see حُنْدُرٌ.

حُنْدُورَةٌ and حِنْدُورَةٌ and حِنْدَوْرَةٌ: see حُنْدُرٌ, in six places.

حِنْدِيرَةٌ: see حُنْدُرٌ, in three places.

أَحْدَرُ (assumed tropical:) More, most, or very, fat and thick. (TA.) أُحْدُورٌ: see حَدُورٌ.

مُحَدِّرٌ لِلطَّمْثِ (assumed tropical:) [Emmenagogue]. (K in arts.

نجذ and جزر &c.) مُنْحَدَرٌ and مُنْحُدُرٌ and مُنْحَدِرٌ, or مَنْحَدِرٌ, or مُنْحَدُرٌ: see حَدُورٌ: A2: and for the first, see also 7.

حدر: الأَزهري: الحَدْرُ من كل شيء تَحْدُرُه من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ،

والمطاوعة منه الانْحدارُ.

والحَدُورُ: اسم مقدار الماء في انحدار صَببَهِ، وكذلك الحَدُورُ في سفح

جبل وكلّ موضع مُنْحَدِرٍ. ويقال: وقعنا في حَدُورٍ مُنْكَرَة، وهي

الهَبُوطُ. قال الأَزهري: ويقال له الحَدْراءُ بوزن الصَّفْراء؛ والحَدُورُ

والهَبُوط، وهو المكان ينحدر منه. والحُدُورُ، بالضم: فعلك.

ابن سيده: حَدَرَ الشيءَ يَحْدِرُه ويَحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً

فانَحَدَرَ: حَطَّهُ من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ.

الأَزهري: وكل شيء أَرسلته إِلى أَسفل، فقد حَدَرْتَه حَدْراً

وحُدُوراً. قال: ولم أَسمعه بالأَلف أَحْدَرْتُ؛ قال: ومنه سميت القراءة السريعة

الحَدْرَ لأَن صاحبها يَحْدُرُها حَدْراً.

والحَدَرُ، مثل الصَّبَبِ: وهو ما انحدر من الأَرض. يقال: كأَنما

يَنْحَطُّ في حَدَر. والانْحِدارُ: الانهِباط، والموضع مُنْحَدَرٌ. والحَدْرُ:

الإِسراع في القراءة. قال: وأَما الحَدُورُ فهو الموضع المُنْحَدِرُ.

وهذا مُنْحَدَرٌ من الجبل ومُنْحَدُرٌ، أَتبعوا الضمة كما قالوا: أُنْبِيك

وأُنْبُوك، وروى بعضهم مُنْحَدَرٌ. وحادُورُهُما وأُحْدُورُهُما:

كَحَدُورِهِما. وحَدَرْتُ السفينة: أَرسلتها إِلى أَسفل، ولا يقال أَحْدَرْتُها؛

وحَدَرَ السفينة في الماء والمتاع يَحْدُرُهما حَدْراً، وكذلك حَدَرَ

القرآن والقراءة. الجوهري: وحَدَرَ في قراءته في أَذانه حَدْراً أَي أَسرع.

وفي حديث الأَذان: إِذا أَذَّنتَ فَتَرَسَّلْ وإِذا أَقمتَ فاحْدُرْ أَي

أَسرع. وهو من الحُدُور ضدّ الصُّعُود، يتعدى ولا يتعدى.

وحَدَرَ الدمعَ يَحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً وحَدَّرَهُ فانْحَدَرَ

وتَحَدَّرَ أَي تَنَزَّلَ. وفي حديث الاستسقاء: رأَست المطر يَتَحادَرُ على

لحيته أَي ينزل ويقطر، وهو يَتَفاعَلُ من الحُدُور. قال اللحياني:

حَدَرَتِ العَيْنُ بالدمع تَحْدُرُ وتَحْدِرُ حَدْراً، والاسم من كل ذلك

الحُدُورَةُ والحَدُورَةُ والحادُورَةُ. وحَدَرَ اللِّثَامَ عن حنكه: أَماله.

وحَدَرَ الدواءُ بطنه يَحْدُرُه حَدْراً: مَشَّاه، واسم الدواء

الحادُورُ.الأَزهري: الليث: الحادِرُ الممتلئ لحماً وشَحْماً مع تَرَارَةٍ،

والفعل حَدُرَ حَدارَة. والحادِرُ والحادِرَةُ: الغلام الممتلئ الشباب.

الجوهري: والحادِرُ من الرجال المجتمع الخَلْق؛ عن الأَصمعي. تقول منه: حَدُرَ

بالضم، يَحْدُرُ حَدْراً. ابن سيده: وغلام حادِرٌ جَمِيل صَبيحٌ.

والحادرُ: السمين الغليظ، والجمع حَدَرَةٌ، وقد حَدَرَ يَحْدُرُ وحَدُرَ.

وفَتًى حادِرٌ أَي غليظ مجتمع، وقد حَدَرَ يَحْدُرُ حَدارَةً، والحادِرَةُ:

الغليظة؛ وفي ترجمة رنب قال أَبو كاهل اليشكري يصف ناقته ويشبهها

بالعقاب:كأَنَّ رِجْلِي على شَعْواءَ حادِرَةٍ

ظَمْياءَ، قد بُلَّ مِنْ طَلٍّ خَوافيها

وفي حديث أُم عطية: وُلِدَ لنا غلام أَحدَرُ شَيء أَي أَسمن شيء وأَغلظ؛

ومنه حديث ابن عمر: كان عبدالله بن الحرث بن نوفل غلاماً حادِراً ومنه

حديث أَبْرَهَةَ صاحب الفيل: كان رجلاً قصيراً حادِراً دَحْداحاً. ورُمْحٌ

حادِرٌ: غليظ. والحَوادِرُ من كُعُوب الرماح: الغلاظ المستديرة. وجَبَلٌ

حادِرٌ: مرتفع. وحَيٌّ جادِرٌ: مجتمع. وعَدَدٌ حادِرٌ: كثير وحَبْلٌ

حادِرٌ: شديد الفتل؛ قال:

فما رَوِيَتْ حتى اسْتبانَ سُقاتُها،

قُطُوعاً لمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ

وحَدُر الوَتَرُ حُدُورَةً: غَلُظَ واشتدّ؛ وقال أَبو حنيفة: إِذا كان

الوتر قوياً ممتلئاً قيل وَتَرٌ حادِرٌ؛ وأَنشد:

أُحِبُّ الصَّبِيَّ السَّوْءَ مِنْ أَجْلِ أُمِّه،

وأُبْغِضُهُ مِنْ بُغُضِها، وَهْوَ حادِرُ

وقد حَدُرَ حُدُورَةً. وناقة حادِرَةُ العينين إِذا امتلأَتا نِقْياً

واستوتا وحسنتا؛ قال الأَعشى:

وعَسِيرٌ أَدْناءُ حادِرَةُ العَيْـ

ـنِ خَنُوفٌ عَيْرانَةٌ شِمْلالُ

وكلُّ رَيَّانَ حَسَنِ الخَلْقِ: حادِرٌ.

وعَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ: عظيمة؛ وقيل: حادَّةُ النظر: وقيل: حَدْرَةٌ

واسعة، وبَدْرَة يُبادِرُ نظرُها نَظَرَ الخيل؛ عن ابن الأَعرابي.

وعَيْن حَدْراءُ: حَسَنَةٌ، وقد حَدَرَتْ. الأَزهري: الأَصمعي: أَما قولهم عين

حَدْرَة فمعناه مكتنزة صُلْبَة وبَدْرَةٌ بالنظر؛ قال امرؤ القيس:

وعينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ،

شُقَّتْ مَآقيهما مِنْ أُخُرْ

الأَزْهَرِيُّ: الحَدْرَةُ العين الواسعة الجاحظة، والحَدْرَةُ: جِرْمُ

قَرْحَةٍ تخرج بِجَفْنِ العين؛ وقيل: بباطن جفن العين فَتَرِمُ

وتَغْلُظُ، وقد حَدَرَتْ عينه حَدْراً؛ وحَدَرَ جلده عن الضرب يَحْدِرُ ويَحْدُرُ

حَدْراً وحُدوراً: غلظ وانتفخ وَوَرِمَ؛ قال عمر بن أَبي ربيعة:

لو دَبَّ ذَرٌّ فَوْقَ ضَاحِي جِلْدِها،

لأَبانَ مِنْ آثارِهِنَّ حُدُورَا

يعني الوَرَمَ؛ وأَحْدَرَه الضربُ وحَدَرَهُ يَحْدُرُهُ.

وفي حديث ابن عمر: أَنه ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها يَبْضَعُ

ويَحْدُرُ؛ يعني السياط، المعنى أَن السياط بَضَعَتْ جلده وأَورمته؛ قال الأَصمعي:

يَبْضَعُ يعني يشق الجلد، ويَحْدُرُ يعني يُوَرِّمُ ولا يَشُقُّ؛ قال:

واختلف في إِعرابه؛ فقال بعضهم: يُحْدر إِحداراً من أَحدرت؛ وقال بعضهم:

يَحْدُرُ حُدُوراً من حَدَرْتُ؛ قال الأَزهري: وأَظنهما لغتين إِذا جعلت

الفعل للضرب، فأَما إِذا كان الفعل للجلد أَنه الذي يَرِمُ فإِنهم يقولون:

قد حَدَرَ جِلْدُه يَحْدُرُ حُدُوراً، لا اختلاف فيه أَعلمه. الجوهري:

انْحَدَر جلده تورم، وحَدَرَ جِلْدَه حَدْراً وأَحْدَرَ: ضَرَبَ.

والحَدْرُ: الشَّق. والحَدْرُ: الوَرَمُ

(* قوله: «والحدر الشق والحدر

والورم» يشير بذلك إِلى أَنه يتعدى ولا يتعدى وبه صرح الجوهري). بلا شق.

يقال: حَدَرَ جِلْدُه وحَدَّرَ زيد جِلْدَهُ.

والحَدْرُ: النَّشْزُ الغليظ من الأَرض. وحَدَرَ الثوبَ يَحْدُرُه

حَدْراً وأَحْدَرَهُ يُحْدِرُه إِحداراً: فتل أَطراف هُدْبِه وكَفَّهُ كما

يفعل بأَطراف الأَكسية. والحَدْرَةُ: الفَتْلَةُ من فِتَل الأَكْسِيَةِ.

وحَدَرَتْهُم السِّنَةُ تَحْدُرُهُمْ: جاءت بهم إِلى الحَضَرِ؛ قال

الحطيئة:جاءَتْ به من بلادِ الطُّورِ، تَحْدُرُهُ

حَصَّاءُ لم تَتَّرِكْ، دون العَصا، شَذَبا

الأَزهري: حَدَرَتْهُمُ السَّنَةُ تَحْدُرُهُمْ حَدْراً إِذا حطتهم

وجاءت بهم حُدُوراً.

والحُدْرَةُ من الإِبل: ما بين العشرة إِلى الأَربعين، فإِذا بلغت

الستين فهي الصِّدْعَةُ. والحُدْرَةُ من الإِبل، بالضم، نحو الصِّرْمَة. ومالٌ

حَوادِرُ: مكتنزة ضخامٌ. وعليم حُدْرَة من غَنَمٍ وحَدْرَة أَي قطعه؛ عن

اللحياني.

وحَيْدارُ الحصى: ما استدار منه.

وحَيْدَرَةُ: الأَسَدُ؛ قال الأَزهري: قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى لم

تختلف الرواة في أَن الأَبيات لعلي ابن أَبي طالب، رضوان الله عليه:

أَنا الذي سَمَّتْني أُمِّي الحَيْدَرَه،

كَلَيْتِ غاباتٍ غَليظِ القَصَرَهْ،

أَكلِيلُكُم بالسيفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ

وقال: السندرة الجرأَة. ورجل سِنَدْرٌ، على فِعَنْلٍ إِذا كان جريئاً.

والحَيْدَرَةُ: الأَسد؛ قال: والسَّنْدَرَةُ مكيال كبير؛ وقال ابن

الأَعرابي: الحَيْدَرَة في الأُسْدِ مثل المَلِكِ في الناس؛ قال أَبو العباس:

يعني لغلظ عنقه وقوّة ساعديه؛ ومنه غلام حادر إِذا كان ممتلئ البدن شديد

البطش؛ قال والياء والهاء زائدتان، زاد ابن بري في الرجز قبلَ:

أَكيلكم بالسيف كيل السندره

أَضرب بالسيف رقاب الكفره

وقال: أَراد بقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الحيدره» أَنا الذي سمتني

أُمي أَسداً، فلم يمكنه ذكر الأَسد لأَجل القافية، فعبر بحيدرة لأَن أُمه لم

تسمه حيدرة، وإِنما سمته أَسداً باسم أَبيها لأَنها فاطمة بنت أَسد،

وكان أَبو طالب غائباً حين ولدته وسمته أَسداً، فلما قدم كره أَسداً وسماه

عليّاً، فلما رجز عليّ هذا الرجز يوم خيبــر سمى نفسه بما سمته به أُمه؛

قلت: وهذا العذر من ابن بري لا يتم له إِلاَّ إِن كان الرجز أَكثر من هذه

الأَبيات ولم يكن أَيضاً ابتدأَ بقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الحيدرة»

وإِلاَّ فإِذا كان هذا البيت ابتداء الرجز وكان كثيراً أَو قليلاً كان، رضي

الله عنه، مخيراً في إِطلاق القوافي على أَي حرف شاء مما يستقيم الوزن

له به كقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الأَسدا» أَو أَسداً، وله في هذه

القافية مجال واسع، فنطقه بهذا الاسم على هذه القافية من غير قافية تقدمت يجب

اتباعها ولا ضرورة صرفته إِليه، مما يدل على أَنه سمي حيدرة. وقد قال

ابن الأَثير: وقيل بل سمته أُمه حيدرة. والقَصَرَة: أَصل العنق. قال: وذكر

أَبو عمرو المطرز أَن السندرة اسم امرأَة؛ وقال ابن قتيبة في تفسير

الحديث: السندرة شجرة يعمل منها القِسِيُّ والنَّبْلُ، فيحتمل أَن تكون

السندرة مكيالاً يتخذ من هذه الشجرة كما سمي القوس نَبْعَةً باسم الشجرة،

ويحتمل أَن تكون السندرة امرأَة كانت تكيل كيلاً وافياً. وحَيْدَرٌ

وحَيْدَرَةُ: اسمان. والحُوَيْدُرَة: اسم شاعر وربما قالوا الحادرة.

والحادُورُ: القُرْطُ في الأُذن وجمعه حَوادِير؛ قال أَبو النجم العجلي

يصف امرأَة:

خِدَبَّةُ الخَلْقِ على تَخْصِيرها،

بائِنَةُ المَنْكِبِ مِنْ حادُورِها

أَراد أَنها ليست بِوَقْصاء أَي بعيدة المنكب من القُرْط لطول عنقها،

ولو كانت وقصاء لكانت قريبة المنكب منه. وخِدَبَّةُ الخلق على تحصيرها أَي

عظيمة العجز على دقة خصرها:

يَزِينُها أَزْهَرُ في سُفُورِها،

فَضَّلَها الخالِقُ في تَصْوِيرِها

الأَزهر: الوجه. ورَغِيفٌ حادِرٌ أَي تامٌّ؛ وقيل: هو الغليظ الحروف؛

وأَنشد:

كَأَنَّكِ حادِرَةُ المَنْكِبَيْـ

ـنِ رَصْعاءُ تَسْتَنُّ في حائِرِ

يعني ضفدعة ممتلئة المنكبين. الأَزهري: وروي عبدالله بن مسعود أَنه قرأَ

قول الله عز وجل: وإِنا لجميع حاذرون؛ بالدال، وقال مُؤْدُونَ في

الكُراعِ والسِّلاح؛ قال الأَزهري: والقراءة بالذال لا غير، والدال شاذة لا

تجوز عندي القراءة بها، وقرأَ عاصم وسائر القراء بالذال.

ورجل حَدْرَدٌ: مستعجل. والحَيْدارُ من الحصى: ما صَلُبَ واكتنز؛ ومنه

قول تميم بن أَبي مقبل:

يَرْمِي النِّجادَ بِحَيْدارِ الحَصى قُمَزاً،

في مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْطٍ أَفانِينَا

وقال أَبو زيد: رماه الله بالحَيْدَرَةِ أَي بالهَلَكَةِ وحَيٌّ ذو

حَدُورَةٍ أَي ذو اجتماع وكثرة. وروى الأَزهري عن المُؤَرِّج: يقال حَدَرُوا

حوله ويَحْدُرُون به إِذا أَطافوا به؛ قال الأَخطل:

ونَفْسُ المَرْءِ تَرْصُدُها المَنَايا،

وتَحْدُرُ حَوْلَه حتى يُصارَا

الأَزهري: قال الليث: امرأَة حَدْراءُ ورجل أَحدر؛ قال الفرزدق:

عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ، وما كِدْتَ تَعْزِفُ،

وأَنْكَرْتَ من حَدْراءَ ما كنتَ تَعْرِفُ

قال: وقال بعضهم: الحدراء في نعت الفرس في حسنها خاصة. وفي الحديث: أَن

أُبيّ بن خلف كان على بعير له وهو يقول: يا حَدْرَاها؛ يريد: هل رأَى

أَحد مثل هذا؟ قال: ويجوز أَن يريد يا حَدْراءَ الإِبل، فقصر، وهي تأْنيث

الأَحدر، وهو الممتلئ الفخذ والعجز الدقيق الأَعلى، وأَراد بالبعير ههنا

الناقة وهو يقع على الذكر والأُنثى كالإِنسان.

وتَحَدُّرُ الشيء: إِقبالهُ؛ وقد تَحَدَّرَ تَحَدُّراً؛ قال الجعدي:

فلما ارْعَوَتْ في السَّيْرِ قَضَّيْنَ سَيْرَها،

تَحَدُّرَ أَحْوَى، يَرْكَبُ الدّرَّ، مُظْلِم

الأَحوى: الليل. وتحدّره: إِقباله. وارعوت أَي كفت. وفي ترجمة قلع:

الانحدار والتقلع قريب بعضه من بعض، أَرد أَنه كان يستعمل التثبيت ولا يبين

منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة.

وحَدْراءُ: اسم امرأَة.

حدر
: (الحَدْرُ) بِالْفَتْح من كلِّ شَيْءٍ: (الحَطُّ مِن عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ) والمطاوَعَة مِنْهُ الانحدار، (.
الحُدُورِ) بالضمِّ، وإِنما أَطْلقه اعْتِمَادًا على الشُّهرة.
وَقد حَدَرَه يَحْدِره ويَحْدُره حَدْراً وحُدُوراً فانْحَدَر: حَطَّه (مِن عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ) كَذَا فِي الْمُحكم. قَالَ الأَزهريا:
وكلُّ شيْءٍ أَرْسَلْته إِلى أَسفل فقد حَدَرْته حَدْراً وحُدُوراً. وحَدَرْت السَّفِينةَ: أَرسلْتها إِلى أَسفلَ، وَلَا يُقَال أَحْدَرْتها.
(و) مِنَ الْمجَاز: الحَدْر فِي الأَذانِ والقُرْآنِ: (الأُسْرَاع) ، وَفِي حَدِيث الأَذان؛ (أَهَذا أَذْنت فتَرَسَّلْ، وإِذا أَقمْت فاحْدُرْ، يَتعَدَّى وَلَا يَتعَدَّى، وَفِي الأَساس: حَدَرَ القِرَاءَة حَدْراً: أَسرَعَ فِيهَا، فحَطَّها عَن التَّمْطِيط.
وَفِي المحْكم: سُمِّيَتِ القِراءَة السَّرِيعَة الحَدْر؛ لأَن صَاحبهَا يَحْدُرها حَدْراً، (كالتَّحْدِيرِ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْر: (وَرَمُ الجِلْدِ) وانْتِفاخُه (وغِلَظُه مِن الضَّرْبِ) حَدَر جِلْدُه يَحْدُرُ حَدْراً وحُدُوراً: غَلُظ وانْتفخَ ووَرِمَ، قَالَ عُمَرُ بنُ أَبي رَبِيعَة:
لَو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جِلْدِها
لأَبَانَ مِن آثارِهِنَّ حُدُورَا
يَعْنِي الوَرَمَ، (كالإِحدارِ والتَّحْدِير) .
(و) حَدْرُ الجِلْدِ أَيضاً: (تَوْرِيمُه) ، يُقَال: أَحْدَرَ الجهْدَ وحَدَرَه: ضَرَبَه حتّى وَرَّمَه.
وأَحْدَرَ الجِلْدُ بنفْسِه وحَدَّرَ وحَدَرَ: وَرِمَ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ أَنه ضَرب (رَجُلاً) ثَلَاثِينَ سَوْطاً كلُّها يَبْضَعُ ويَحْد) ؛ الْمَعْنى أَن السِّياطَ أَبْضعَتْ جِلْدَة وأَحْدَرَتْه، وَقَالَ الأَصمعيُّ: يَبْضَعُ؛ يَعْنِي يَشُقُّ الجِلْدَ، ويَحُدُرُ يَعْنِي يُوَرِّمُ، قَالَ: واخْتُلِفَ فِي إِعرابه، فَقَالَ بَعضهم: يُحْدِرُ إِحداراً، وَقَالَ بَعضهم: يَحْدُرُ حُدُوراً. قَالَ الأَزهريُّ: وأَظُنُّهما لُغَتَيْن، إِذا جعلتَ الفِعْلَ للضَّرْب، فأَمَّا إِذا كَانَ الفعلُ للجِلْد أَنه الَّذِي يَرِمُ، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: قد حَدَرَ جِلْدُه يَحْدُر حُدُوراً، لَا اختلافَ فِيهِ أَعْلَمُه.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ (فَتْلُ هُدْبِ الثَّوْبِ، يُقَال: حَدَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا فَتَلْتَ أَطْرَافَ هُدْبِه؛ لأَنّكَ تُقَصِّرُه بالفَتْل، وتَحتطُّ مِن مِقدار طُولِه، كَمَا فِي الأَساس، وَفِيه أَيضاً: وَمِنْه: حَدْرَجَ السَّوْطَ، إِذا فَتَلَه وسَوْطٌ مُحَدْرَجٌ؛ ضُمَّتِ الجيمُ إِليه، وَقد سَبَقَ فِي مَوْضِعه. (كالإِحدارِ فيهمَا) أَي فِي التورِيمِ والفَتْلِ، يُقَال: أَحْدَرَ الجِلْدَ مِن الضَّربِ إِحداراً: جعَلَه حادِراً، وَقد تقدَّم. وأَحْدَرَ الثَّوبَ إِحداراً فَتَلَ أَطرافَ هُدْبِه وكَفَّه، كَمَا يفْعَلُ بأَطرافِ الأَكْسِيَةِ.
والحَدْرَةُ: الفَتْلَةُ مِن فِتَلِ الأَكْسِيَةِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الحَدْرُ: إِمشَاءُ الدَّواءِ البَطْنَ) . وَقد حَدَرَ الدَّوَاءُ بَطْنَه يَحْدُرُه حَدْراً: أَمْشَاه. (و) الحَدْرُ: (الإِحاطةُ بالشيْءِ، يَحْدُرُ) ، بالضمّ، (ويَحْدِرُ) بِالْكَسْرِ، (فِي الكُلِّ) ممّا تَقَدَمَ: ورَوَى الأَزهريُّ عَن المُؤَرِّجِ: يُقَال: حَدَرُوا حَولَه ويَحْدُرُون بِهِ، إِذا طافُوا بِهِ، قَالَ الأَخطل:
ونَفْسُ المرءِ تَرْصُدُهَا المَنَايَا
وتَحْدُرُ حَولَه حتّى يُصابَا
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (السِّمَنُ فِي غِلَظٍ) وقِصَرٍ، يُقَال: غلامٌ حادِرٌ، أَي قَصيرٌ لَحِيمٌ، كَمَا يُقَال لَهُ: حُطائطٌ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (اجتماعُ خَلْقٍ) من الغِلَظِ، يُقَال: فَتىً حادِرٌ، أَي غَلِيظٌ مُجْتَمِعٌ. وجَمْعهما حَدَرَةٌ (كالحَدَارَةِ) ، ككَرَامَة، وَفِي بعض النُّسَخ بالفتحِ والكسرِ مَعًا. ونقلَ الأَزهريُّ عَن اللَّيث: الحادِرُ: المُمْتَلِيءُ شَحْماً ولَحْماً مَعَ تَرَارَةٍ، (فِعْلُه كنَصَرَ وكَرُمَ) ، ذَكَرَهما ابنُ سِيدَه، واقتصرَ اللَّيْثُ على الثَّانِي، ونقَلَه الجوهريُّ عَن الأَصمعيّ.
(و) الحَدَرُ، (بالتَّحْرِيك: مكانٌ يُنْحَدَرُ مِنْهُ) مثلُ الصَّبَبِ، وَفِي الحَدِيث: (كأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي حَدَرٍ) . (كالحَدُورِ) ، كصَبُورٍ، (والأُحْدُورِ) ، بالضمِّ، (والحُدَرَاءِ) ككُرَمَاءَ، (والحادُورِ) .
والحَدُورُ فِي سَفْحِ جَبَلٍ، وكلُّ مَوضِعٍ مِنْحَدِرٍ. وَيُقَال: وَقَعْنَا فِي حَدُورٍ مُنْكَرَةٍ، وَهِي الهَبُوطُ. قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال لَهُ: الحدرَاءُ، بوَزْنِ الصعدَاءِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (سَيَلانُ العَيْنِ بالدَّمْع) . حَدَرَتْ (تَحْدُرُ) ، بِالضَّمِّ، (وتَحْدرُ) ، بِالْكَسْرِ، (والاسمُ) مِنْهُمَا (الحُدُورَةُ) ، بالضمّ، (والحَدُورَةُ) ، بِالْفَتْح (والحادُورَةُ) ، ذكر الثلاثةَ اللِّحْيَانِيُّ، كَمَا نَقَلَ عَنهُ ابنُ سِيدَه.
(و) الحَدرُ: (الحَوَلُ فِي العَيْن) . قَالَ اللَّيْث: (وَهُوَ أَحْدَرُ، وَهِي حَدْرَاءُ) ، أَي أَحْوَلُ وحَوْلَاءُ.
(وعَيْنٌ حَدْرَةٌ) بَدْرَةٌ (وحُدُرَّى ككُفُرَّى) بضَمَّتَيْن فتشديد مَعَ فتحٍ، آخِرُه أَلفٌ مقصورةُ: (عَظِيمةٌ، أَو) حَدْرَةٌ (غَليظَةٌ) . ونَقَل الأَزهريُّ عَن الأَصمعيِّ: أَمّا قولُهُم: عَيْنٌ حَدْرَةٌ فَمَعْنَاه مُكْتَنِزَةٌ (صُلْبَةٌ) ، وبَدْرَةٌ بالنَّظَر. (أَو) حَدْرَةٌ (حادَّةُ النَّظَر) . وَقيل) جَدْرَةٌ واسِعَةٌ، وبَدْرَةٌ: يُبَادِرُ نَظَرُها نَظَرَ الخَيْلِ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. قَالَ امْرُؤ القَيْسِ:
وعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرةٌ
وشُقَّتُ مآقِيهما مِن أُخُرْ
وَفِي التَّهْذِيبِ: الحَدْرَةُ: العينُ الواسعةُ الجاحِظَةُ.
(والحادِرُ: الأَسَدُ) ؛ لشِدَّةِ بَطْشِه، كالحَيْدَرِ والحيْدَرَةِ) وَيُقَال: حَيْدَرَةُ بِلَا لَام كَمَا وَقَعَ التعبيرُ بِهِ فِي بعض الأُصولِ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: الحَيْدَرَةُ فِي الأُسْدِ مثلُ المَلِكِ فِي النّاس. قَالَ ثعلبٌ: يَعْنِي لِغِلَظِ عُنُه، وقُوَّةِ ساعِدَيْه، والهاءُ والياءُ زائدتان، وَقَالَ: لم تَختلف الرُّواةُ فِي أَنّ هاذه الأَبياتَ لعليِّ بنِ أَبي طالبٍ رضيَ اللهُ عَنهُ:
أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ
كَلَيْثِ غاباتٍ غَلِيظِ القَصَرَه
أَكِيلُكُم بالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
وَزَاد ابنُ بَرِّيَ فِي الرَّجَز بعد (القَصَرَه) ::
أَضْرَب بالسَّيْفِ رِقَابَ الكَفَرَهْ
(و) مِنَ المَجَازِ: الحادِرُ: الغُلامُ السَّمِينُ) الغَلِيظُ، المُجْتَمِعُ الخَلْقِ، (أَو الحَسَنُ الجميلُ) الصَّبِيحُ، ذَكَرَهما ابْن سِيدَه. والجمعُ حَدَرَةٌ. ونَقَلَ الأَزهريُّ عَن اللَّيْث: الحادِرُ والحادِرَةُ: الغُلامُ المُمْتَلِيءُ الشَّبابِ: وَقَالَ ثعلبٌ: يُقَال: غِلَامٌ حادِرٌ، إِذا كَانَ مُمْتَلِيءَ البَدَنِ، شَدِيدَ البَطْشِ.
(و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} (الشُّعَرَاء: 56) وَهِي القراءَةُ المشهورةُ، و (قُرِيءَ وإِنّا لَجَمِيعٌ حادِرُونَ) بالدّال؛ (أَي مُؤْدُونَ بالكُراعِ) ، وَفِي نَصِّ التَّهْذِيبِ: فِي الكُراعِ (والسِّلاحِ) . قَالَ الأَزهريُّ: وَهِي قراءَةُ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ رضيَ اللهُ عَنهُ. قَالَ والقراءَةُ بالذّالِ لَا غير، والدّالُ شاذَّةٌ لَا يجوز عِنْدِي القراءَةُ بهَا، وقَرَأَ عاصِمٌ وسائرُ القُرّاءِ بالذّال. قلتُ: والدّالُ المُهْمَلَةُ قراءَةُ ابْن عُمَيْرٍ واليمانِيِّ، كَمَا نَقَله الصغانيُّ. (و) فَسَّرَه بعضٌ فَقَالَ: أَي (حُذّاقٌ بالقِتال، أَقْوِيَاءُ، نَشِيطُون لَهُ) ، مِن قَوْلهم: غلامٌ حادِرٌ، إِذا كَانَ شَدِيدَ البَطْشِ، قَوِيَّ السّاعِدَينِ كَمَا تَقَدَّمَ، (أَو سَائُرُون طالِبُون مُوسَى) ، عَلَيْهِ وعَلى نَبِّينا أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ، مِن قَوْلهم: حَدَرَ الرجلُ حَدْراً، إِذا انْحَطَّ فِي صَبَبٍ.
(والحَادُورُ: القُرْطُ) فِي الأُذُن: جمعُه حَوَادِيرُ. قَالَ أَبو النَّجْمِ العِجْليُّ يصفُ امرأَةً:
حِدَبَّةُ الخَلْقِ على تَخْصِيرِها
ائِنَةُ المَنْكِبِ مِن حادُورِها
أَراد أَنها طويلةُ العُنُقِ، وعَظِيمَةُ العَجُزِ، على دِقَّةِ خَصْرِهَا، والبيتُ الَّذِي بعدَه:
يَزِينُهَا أَزْهَرُ فِي سُفُورِهَا
فَضَّلَها الخالِقُ فِي تَصْويرِهَا
(و) مِنَ المَجَازِ: الحادُورُ: (الهَلَكَةُ، كالحَيْدَرَةِ) . قَالَ أَبو زَيْدٍ: رَمَاه اللهُ بالحَيْدَرةِ؛ أَي بالهَلَكَةِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي بِدَاهِيَةِ شديدةٍ، كأَنَّهَا الأَسَدُ فِي شِدَّتِها.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحادُورُ: الدَّوَاءُ (المُسْهِلُ) الَّذِي يُمَشِّي البَطْنَ، وَهُوَ خلافُ العاقولِ.
(والحَيْدارُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (مَا صَلُبَ مِن الحَصَى) واكْتَنَزَ، وَمِنْه قولُ تَمِيم بنِ أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ يصفُ نَاقَة:
تَرْمِي النِّجادَ بحَيْدَار الحَصَى قُمَزاً
فِي مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْط أَفانِينَا
وَلَيْسَ بتصحيفِ حَيْدان، بالنُّون، نَبَّه عَلَيْهِ الصغانيّ.
(والحَدْرَةُ) ، بِالْفَتْح: جِرْمُ (قَرْحَة تَخْرُجُ) بجَفْنِ العَيْنِ، وَقيل: (ببَياضِ الجَفْنِ) فتَرِمُ وتَغْلُظُ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب: بباطنِ الجَفْنِ. وَلَيْسَ فِيهِ: (ببَياض) ، فأَنا أَخْشَى أَن يكونَ هاذا تحْرِيفاً من الكاتبِ. وَقد حَدَرَتْ عَيْنُه حَدْراً.
(و) الحُدْرَةُ، (بالضمّ: الكَثْرَةُ والاجتماع) . وَالَّذِي فِي الْمُحكم وغيرِه: حَيٌّ ذُو حُدْرَةٍ؛ أَي ذُو اجتماعٍ وكَثْرَةٍ، فلْيُنْظَرْ هاذَا مَعَ عبارَة المصنِّف.
(و) الحُدْرَةُ: (القَطِيعُ مِن الإِبل) نحوُ الصِّرْمَةِ، وَهِي مَا بَين العشرةِ إِلى الأَربعينَ، فإِذا بَلَغَت السِّتِّينَ فَهِيَ الصِّدْعَةُ.
ومالٌ حَوادِرُ: مُكْتَنِزَةٌ ضِخامٌ، وَعَلِيهِ حُدْرَةٌ مِن غَنَمٍ، وحَدْرَةٌ؛ أَي قِطْعَةٌ، عَن اللِّحْيَانيِّ.
(والأَحْدَرُ) مِن الإِبل: (المُمْتَلِيءُ الفَخِذَيْنِ) والعَجُزِ (الدَّقِيقُ الأَعْلَى) ، وَهِي حَدْرَاءُ، وَمِنْه حديثُ أُبَيِّ بن خَلَفٍ: (كَانَ على بَعِيرٍ لَهُ وَهُوَ يَقُول يَا حَدْراهَا) ؛ يَعْنِي يَا حَدْرَاءَ الإِبلِ، فَقَصَرَ، وَهِي تَأْنِيثُ الأَحْدَرِ، وأَراد بالبَعِير هُنَا النّاقَةَ، وَهُوَ يَقع على الذَّكَر، والأُنْثَى، كالإِنسانِ، ويجوزُ أَن يُرِيدَ: هَل رَأَى أَحدٌ مثلَ هاذا:
قَالَ الأَزهريّ: (و) قَالَ بعضُهم: (الحَدْرَاءُ: نَعْتٌ حَسَنٌ للخَيْلِ) خاصَّةً. (و) حَدْرَاءُ: إسمُ (امرأَةٍ شَبَّبَ بهَا الفَرَزْدَقُ) ، قَالَ:
عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ وَمَا كِدْتَ تَعْزِفْ
وأَنْكَرْتَ مِن حَدْرَاءَ مَا كنتَ تَعْرِفُ
(والحُناد 2 رُ، بالضمّ: الحادُّ البَصَرِ) . وَيُقَال: إِنه لَحُنَادِرُ العَيْنِ.
(والحُنْدُرُ) ، كُقْنفُذ، (والحُنْدُورُ) ، كسُرْسُورٍ، (والحُنْدُورَةُ، بضَمِّهِنَّ، و) الح 2 نْدَوْرَةُ، (كهِرْكَوْلَةٍ) ، يَعْنِي بكسرِ الأَولِ وفتحِ الثالِثِ (والحِنْدُورَةُ، بكسرِ الحاءِ وضمِّ الدّال) وهاذه عَن ثَعْلَبٍ، (والحِنْدِيرُ، والحِنْدَارَةُ، والحِنْدَوْرُ، والحِنْدِيرَةُ، بكسرهنَّ) ، كلُّ ذالك: (الحَدَقَةُ) ، والحِنْدِيرَةُ أَجْوَدُ.
(و) فِي الصّحاح: يُقَال: (هُوَ على حُنْدُرِ عَيْنِه وحُنْدُرَتِها) وحِنْدَوْرِهَا وَحِنْدَوْرَتِها؛ (أَي يَسْتَثْقِلُه فَلَا يَقْدِرُ النَّظَرَ إِليه) ، وَفِي بعض النُّسَخ: فَلَا يَقْدِرُ على النَّظَرِ إِليه، ونَصُّ الصّحاح: وَلَا يَقْدِرُ أَن يَنظرَ إِليه (بَغْضاً) .
(و) قَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: (جَعَلْتُه على حُنْدُورَةِ عَيْنِي) ، بالضمّ، (وحِنْدِيرَتِه) بِالْكَسْرِ، (أَي) جَعَلْتُه (نُصْبَ عَيْنِي) ، وذكرَ الجوهريُّ وغيرُه من الأَئِمَّة هاذه المادَّةَ فِي ح ن د ر؛ إِشارةً إِلى أَن النُّونَ لَا تُزادُ فِي ثَانِي الكَلِمَة إِلّا بثَبتٍ، وتَبعَهم صاحبُ اللِّسَان فأَورَدَهَا هُنَاكَ، وَلم يتعرَّض لَهَا فِي حدر. وستأْتي للمصنِّف أَيضاً هُنَاكَ؛ إِشارةً إِلى مَا ذَكَرْنِا، إِن شاءَ اللهُ تعالَى.
(و) الحُدُرُّ، (كعُتُلَ: الغَلِيظُ الضَّخْمُ.
(وانْحَدَرَ) جِلْدُه: (تَوَرَّمَ كَمَا فِي الصّحاح.
(و) انْحَدَرَ: (انْهَبَطَ) وَهُوَ مُطاوعُ حَدَرَه يَحْرُه حَدْراً. وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة قلع: الانْحِدارُ والتَّقَلُّعُ قَريبٌ بعضُه من بعضٍ. أَراد أَنه يَستعملُ التَّثْبُّتَ، وَلَا يَبِينُ مِنْهُ فِي هاذه الْحَال استعجالٌ ومُبَادَرَةٌ شديدةٌ.
(والمَوْضِعُ مِنْحَدَرٌ) . بضمَ فَسُكُون ففَتَحَاتٍ، (ومُنْحَدُرٌ) ، أَتْبَعُوا الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ، كَمَا قَالُوا: أُنْبِيكَ وأُنْبُوكَ. (و) رَوَى بعضُهُم: (مَنْحَدِرٌ) بفتحٍ فسكونٍ ففتحٍ فكسرٍ.
(و) حَدَرَ الدَّمْعَ يحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً، وحَدَّرَه فانْحَدَرَ، و (تَحَدَّرَ) ؛ أَي (تَنَزَّلَ) .
وممّا يُستدرَكَ عَلَيْهِ:
(رأَيتُ المَطَرَ يَتَحادَرُ على لِحْيَتِه) ؛ أَي يَنْزِلُ ويَقْطُرُ؛ وَهُوَ يَتَفَاعَلُ مِن الحُدُور، وَقد جاءَ فِي حَدِيث الاستسقاءِ.
وحَدَرَ اللِّثَامٍ عَن حَنَكِه: أَمَالَه.
والحادِرَةُ: الغَلِيظَةُ. قَالَ أَبو كاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ يصفُ ناقَته، ويُشبِّهُها بالعُقَابِ:
كأَنّ رِجْلِي على شعْوَاءَ حادِرَةٍ
ظمْيَاءَ قد بُلَّ مِن طَلَ خوَافِيها
ذكرَه الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة رنب.
وَفِي حَدِيث أُمِّ عطِيّة: (وُلِدَ لنا غُلامٌ أَحْدَرُ شيْءٍ) ، أَي أَسْمنُ شيْءٍ وأَغْلَظ.
ورُمْحً حادِرٌ: غليظٌ.
والحَوَادِر مِن كُعوبِ الرِّمَاح: الغِلاظُ المُسْتدِيرة.
وجَبلٌ حادِرٌ: غليظٌ.
والحَوَادِر مِن كُعوبِ الرِّمَح: الغِلاظُ المُسْتدِيرة.
وجَبلٌ حادِرٌ: مرتفِعٌ.
وحَيٌّ حادِرٌ: مَجْتمِعٌ.
وعددٌ حادِرٌ: كثيرٌ.
وحَبْلٌ حادِرٌ: شديدُ الفَتْلِ، قَالَ:
فَمَا رَوِيَتْ حتَّى اسْتَبَانَ سُقَاتُهَا
قُطُوعاً لمَحْبُوكٍ من اللِّيفِ حادِرِ
وحَدُرَ الوَتَرُ حُدُورَةً: غَلُظَ واشتدَّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا كَانَ الوَتَرُ قَوِيًّا مُمْتَلِئاً قيل: وَتَرٌ حادِرٌ، وأَنشدَ:
أُحِبُّ الصَّبِيَّ السَّوْءَ مِن أَجْلِ أُمِّه
وأُبْغِضُه مِن بُغْضِها وَهُوَ حادِرُ
وَقد حَدُرَ حُدُورةً
وناقَةٌ حادِرَةُ العَيْنَيْنِ؛ إِذا امتلأَتَا نِقْياً، واسْتَوَيَا وحَسُنَتَا، قَالَ الأَعْشَى:
وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادِرَةِ العَيْ
نِ خَنُوفٍ عَيْرانَةٍ شِمْلالِ
وكلُّ رَيّانَ حَسَنِ الخَلْقِ حادِرٌ.
وعَيْنٌ حَدْرَاءُ: حَسَنَةٌ، وَقد حَدَرَتُ.
والحَدْرُ: النَّشْزُ الغَلِيظُ من الأَرض.
ومِن المَجَاز: حَدَرَتْهُم السَّنَةُ تَحْدُرُهم: جاءَتْ بهم إِلى الحَضَر. قَالَ الحُطَيْئَةُ:
جاءَتْ بِهِ مِن بلادِ الطُّورِ تَحْدُرهُ
حَصّاءُ لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصَا شَذَبَا
وَقَالَ الأَزهريُّ: حَدَرَتُهم السَّنَةُ تَحْدُرُهم حَدْراً؛ إِذا حَطَّتْهُم، وجاءَت بهم حُدُوراً وحُدْرَةٌ مِن غَنَمٍ: قِطْعَةٌ.
وحَيْدِارُ الحَصَى: مَا اسْتَدارَ مِنْهُ.
وحَيْدَرُ، وحَيْدَرَةُ: إسْمَّانِ.
والجُوَيْدِرَة: إسمُ شاعِرٍ، ورُبَّما قَالُوا: الحادِرَةُ، وَهُوَ قُطْبَةُ بنُ الحُصَيْنِ الغَطَفَانيُّ. قَالَ ابنُ بَرِّيَ: سُمِّيَ بِهِ لقولِ زَبّان بنِ سَيّارٍ فِيهِ:
كأَنَّكَ حاِرَةُ المَنْكِبَيْ
نِ رَصْعَاءُ تُنْقِضُ فِي حائِرِ
قَالَ: والحادِرَةُ: الضَّخْمَةُ المَنْكِبْيَن والرَّصْعَاءُ المَمْسوحَةُ العَجِيزَةِ؛ شَبَّهه بضِفْدعَةٍ تُصَوِّتُ فِي مُنْخَفَضِ الأَرضِ.
رُوِيَ أَن حَسّانَ بنَ ثابِتٍ رضيَ اللهُ عَنهُ كَانَ إِذا قيل لَهُ: أَنُشِدْنا قَالَ: أُنْشِدُكم كَلِمَةَ الحُوَيْدِرَةِ؛ يَعْنِي قَصِيدَتَه الَّتِي أَوَّلُها:
بَكَرتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً فَتَرَبَّعِ
وغَدَتْ غُدُوَّ مَفَارِقٍ لم يَرْبَعِ
قلتُ: ومِن هاذه القَصِيَة:
فكأَنَّ فَاهَا بعد أَوّلِ رَقْدَةٍ
ثَغَبٌ برَابِيَةٍ لَذيذُ المَكْرَعِ
بغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْه الصَّبَا
من ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُستَنْقَعِ
ورَغِيفٌ حادِرٌ: تامٌّ، وَقيل: هُوَ الغَلِيظُ الحُرُوفِ.
ودواءٌ حادِرٌ: مُسْهِلٌ.
ورَجلٌ حَدُرَدٌ: مُسْتَعْجِلٌ.
وتَحَدُّرُ الشيْءِ: إِقْبَالُه، وَقد تَحَدَّرَ تَحَدُّراً. قَالَ الجَعْدِيّ:
فلّما ارْعَوَتْ فِي السَّيْرِ قَضَّيْنَ سَيْرَها
وتَحَدُّرَ أَحْوَى يَرْكَبُ الدّوَّ مُظْلِمِ
وحَدَرَ الحَج من الجَبل: دَحْرَجَه.
ومِن المَجَاز: الدَّمْعُ يَحْدُرُ الكُحْلَ.
والحدار، والحدرة: النَّازِلَة.
وحدرَةُ الحِنْاءِ: مَحَلَّةٌ بمصَر.
وحَدُورَةُ: أَرضٌ لبني الحارِثِ بنِ كَعْب.
وأَبو تَوَّزَةَ حُدَيْرٌ السُّلَميُّ، مَوْلَاهُم، وأَبو الزّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بن كُرَيْبٍ الحِمْصِيُّ، وحُدَيْرٌ الأَسْلَميٌّ: تابِعُيُّون، ذَكَرهم ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات.
وسُفْيَانُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ زِيَادِ بنِ حُدَيْرٍ الأَسَدِيُّ، حَدَّث عَن زِيادٍ، كَذَا فِي تَارِيخ البخارِيّ.
والحَيْدَرِيَّةُ: طائفةٌ مُجَرّدُون، وهم أَتباعُ الشيخِ حيْدَرٍ الزاوجِيِّ، الوَلِيّ المشهورِ، وَقد ذَكَرْتُ هاذه الطريقةَ ومَبْنَاها فِي كتابي: إِتحاف الأَصفياءِ بسلاسل الأَولياءِ. وذكرَه ابْن حِبّان فِي الثِّقات. وحُدَيْرَةُ، كجُهَيْنُةَ، فَرَسُ شُرَحِيلَ بنِ عبدِ العُزَّى الكلْبِيّ.
وحُدَّر، كسُكَّر: مِن مَحالِّ البصرةِ عِنْد خِطَّةِ مُزيْنةَ.
والأَحْدَريَّة: القَلَنْسَوةُ.

حرر

Entries on حرر in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 8 more
حرر: {الحرور}: ريح حارة تهب بالليل وقد تكون بالنهار. {فتحرير}: إعتاق. {محررا}: عتيقا.

حرر


حَرَّ(n. ac. حَرَاْر)
a. Was, became free; was free-born; was of noble
birth.
b.(n. ac. حَرَّة), Was thirsty.
c.
(n. ac.
حَرّ
حَرَاْرَة
حُرُوْر), Was hot, burning.
حَرَّرَa. Set free, freed, liberated; emancipated.
b. Dedicated to God.
c. Composed, drew up accurately ( writing & c. ).
d. Wrote a letter.
e. Smoothed.

أَحْرَرَa. Made thirsty, dry.

تَحَرَّرَa. Was set free, emancipated.

إِسْتَحْرَرَa. Was, waxed, hot, furious (fight).

حَرّ
(pl.
حُرُوْر)
a. Heat.

حِرَّةa. Violent thirst.

حُرّ
(pl.
حِرَاْر
أَحْرَاْر حَرَاْئِرُ)
a. Free, free-born; freeman.
b. Ingenuous.
c. Generous, frank, good.

حُرَّة
(pl.
حَرَاْئِرُ)
a. Free woman.
b. Modest, refined, retiring, high-minded, virtuous
noble (woman).
حُرِّيَّةa. Freedom, liberty.

حَاْرِرa. Hot, burning; ardent, fervent.

حَرَاْرَةa. Heat, caloric; ardour, fervour.
b. Inflammation, burning.
c. [ coll. ], Thrush (
disease ).
حَرِيْرa. Heated, burning.
b. Silk, silk stuff.

حَرِيْرِيّa. Silk-mercer.
b. Harirī ( celebrated Arabic
Author ).
حَرُوْرa. Heat of the sun.

حَرُوْرَة
حَرُوْرِيَّةa. see 3yit
حَرَّاْنُ
(pl.
حَرَاْرَى
حِرَاْر
حُرَاْرَى)
a. Thirsty, parched.

تَحْرِيْر (pl.
تَحَاْرِيْر)
a. Composition; letter.
b. Enfranchisement.
حرر بيى بَلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الشبرم وَرَآهُ عِنْد أَسمَاء ابْنة عُمَيْس وَهِي تُرِيدُ أَن تشربه فَقَالَ: إِنَّه حَار جَار وأمرها بالسنا وبعض النَّاس يرويهِ: حارّ يارّ وَأكْثر كَلَامهم بِالْيَاءِ. قَالَ الْكسَائي وَغَيره: حَار من الْحَرَارَة ويارّ إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع وَحسن بسن وَمثله كثير فِي الْكَلَام وَإِنَّمَا سمي إتباعا لِأَن الْكَلِمَة الثَّانِيَة إِنَّمَا هِيَ تَابِعَة للأولى على وَجه التوكيد لَهَا وَلَيْسَ يتَكَلَّم بهَا مُنْفَرِدَة فَلهَذَا قيل: إتباع. وَأما حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام حِين قتل ابْنه فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك اللَّه وبياك فَقَالَ: وَمَا بياك قيل: أضْحكك. وَقَالَ بعض النَّاس فِي بَيّاك: إِنَّمَا هُوَ إتباع وَهُوَ عِنْدِي [على -] مَا جَاءَ تَفْسِيره فِي الحَدِيث أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع وَذَلِكَ أَن الإتباع لَا [يكَاد -] يكون بِالْوَاو وَهَذَا بِالْوَاو. وَمن ذَلِك قَول الْعَبَّاس [بْن عبد الْمطلب -] فِي زَمْزَم: [إِنِّي -] لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حِلّ وبِلّ. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّه إتباع وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي كَذَلِك لمَكَان الْوَاو قَالَ: وَأَخْبرنِي الْأَصْمَعِي عَن الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان أَنه قَالَ: بِلّ هُوَ مُبَاح بلغَة حمير قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال: بلّ شِفَاء من قَوْلهم: قد بَلَ الرجل من مَرضه إِذا برأَ وأبل.
ح ر ر: (الْحَرُّ) ضِدُّ الْبَرْدِ وَ (الْحَرَارَةُ) ضِدُّ الْبُرُودَةِ. وَ (الْحَرَّةُ) أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ نَخِرَةٍ كَأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ وَالْجَمْعُ (الْحِرَارُ) بِالْكَسْرِ وَ (الْحَرَّاتُ)
وَ (حَرُّونَ) أَيْضًا جَمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ كَمَا قَالُوا: أَرَضُونَ وَ (إِحَرُّونَ) كَأَنَّهُ جَمْعُ إِحَرَّةٍ. وَ (الْحَرَّانُ) الْعَطْشَانُ وَالْأُنْثَى (حَرَّى) كَعَطْشَى. وَ (الْحُرُّ) ضِدُّ الْعَبْدِ، وَ (حُرُّ) الْوَجْهِ مَا بَدَا مِنَ الْوَجْنَةِ. وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ. وَ (أَحْرَارُ) الْبُقُولِ بِالْفَتْحِ مَا يُؤْكَلُ غَيْرَ مَطْبُوخٍ. وَ (الْحُرَّةُ) الْكَرِيمَةُ يُقَالُ: نَاقَةٌ (حُرَّةٌ) وَ (الْحُرَّةُ) ضِدُّ الْأَمَةِ. وَطِينٌ (حُرٌّ) لَا رَمْلَ فِيهِ وَرَمَلَةٌ (حُرَّةٌ) لَا طِينَ فِيهَا وَالْجَمْعُ (حَرَائِرُ) . وَ (الْحَرِيرَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَرِيرِ) مِنَ الثِّيَابِ، وَهِيَ أَيْضًا دَقِيقٌ يُطْبَخُ بِلَبَنٍ. وَ (الْحَرُورُ) بِالْفَتْحِ الرِّيحُ الْحَارَّةُ وَهِيَ بِاللَّيْلِ كَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (الْحَرُورُ) بِاللَّيْلِ وَقَدْ يَكُونُ بِالنَّهَارِ وَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ وَقَدْ يَكُونُ بِاللَّيْلِ. وَ (حَرَّ) الْعَبْدُ يَحَرُّ (حَرَارًا) بِالْفَتْحِ أَيْ عَتَقَ وَ (حَرَّ) الرَّجُلُ يَحَرُّ (حُرِّيَّةً) بِالضَّمِّ مِنْ حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ. وَ (حَرَّ) الرَّجُلُ يَحَرُّ (حَرَّةً) بِالْفَتْحِ عَطِشَ. هَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَفَتْحِهَا فِي الْمُضَارِعِ. وَأَمَّا (حَرُّ) النَّهَارِ فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: تَقُولُ: حَرَرْتَ يَا يَوْمُ بِالْفَتْحِ تَحُرُّ بِالضَّمِّ حَرًّا وَحَرَرْتَ بِالْفَتْحِ تَحِرُّ بِالْكَسْرِ حَرًّا وَحَرِرْتَ بِالْكَسْرِ تَحَرُّ بِالْفَتْحِ حَرًّا. وَ (الْحَرَارَةُ) وَ (الْحُرُورُ) مَصْدَرَانِ كَالْحَرِّ وَ (أَحَرَّ) النَّهَارُ لُغَةٌ فِيهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ (حُرٌّ) بَيِّنُ (الْحَرُورَةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا. وَ (تَحْرِيرُ) الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ تَقْوِيمُهُ. وَتَحْرِيرُ الرَّقَبَةِ عِتْقُهَا. وَتَحْرِيرُ الْوَلَدِ أَنْ تُفْرِدَهُ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ. 
ح ر ر

حر يومنا يحر، وحررت يا يوم، ويوم حار: شديد الحر، وطعام حار: شديد الحرارة. وزجل حران: شديد العطش، وبه حرة. ورماه الله بالحرة تحت القرة. وكبد حرى. وهبت الحرور، وهبت السمائم والحرائر. وحر المملوك يحر بالفتح، وحرره مولاه، وعليه تحرير رقبة، وهو حر بين الحرار والحرية. قال:

فما رد تزويج عليه شهادة ... وما رد من بعد الحرار عتيق

واستحررت فلانة فحررت لي وحرت: طلبت منها حريرة فعملتها لي. وفي الحديث " ذري وأنا أحر لك " بالضم. ومررت بحرة بني فلان، وبحرارهم.

ومن المجاز: في فلان كرم وحرية، وحرورية. وتقول: ليس من الحرورية، أن تكون من الحرورية؛ وهم قوم من الخوارج نسبوا إلى حرورا بالقصر والمد. وأرض حرة: لا سبخة فيها، وطين حر: لا رم فيه، ورملة حرة: طيبة النبات. ونزل في حر الدار، أي في وسطها. قال بشر:

وتسعة آلاف بحر بلاده ... نسف الندى مليونة وتضمر

وليس هذا منك بحر أي بحسن. قال طرفة:

لا يكن حبك داء قاتلاً ... ليس هذا منك ماويّ بحر

ووجه حر، وكلام حر، وضرب حر وجهه. وقال ذو الرمة:

والقرط في حرة الذفري معلقة

أي في أذن حرة ذفراها. وقال كعب بن زهير:

تمارى بها رأد الضحى ثم ردّها ... إلى حرتيه حافظ السمع مقفر

أي حافظ، سمعه يعي كل مسموع، وحرّتاه أذناه. وتقول: حفظ الله كريمتيك وحرّتيك. وحرر الكتاب: حسنه وخلصه بإقامة حروفه وإصلاح سقطه. وهو من أحرار البقول، وحرية البقول وهي ما يؤكل غير مطبوخ. قال الأخطل: يصف ثوراً:

حتى شتا وهو مغبوط بغائطه ... يرعى ذكوراً أطاعت بعد أحرار

وهو من حرية قومه أي من أشرافهم، وما في حرية العرب والعجم مثله. قال ذو الرمة:

فصار حياً وطبق بعد خوف ... على حرية العرب الهزالا وسحابة حرة: كريمة المطر. وباتت فلانة بليلة حرة: لم تمكن زوجها من قضتها، وباتت بليلة شيباء إذا اقتضت. قال النابغة:

شمس موانع كل ليلة حرة ... يخلفن ظن الفاحش المغيار

واستحر القتل في بني فلان. قال:

واستحر القتل في عبد الأشل
(ح ر ر) : (الْحَرُّ) خِلَافُ الْبَرْدِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ حِينَ أَمَرَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنْ يَحُدَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ لِشُرْبِ الْخَمْرِ أَيَّامَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَوَلَّى إقَامَةَ الْحَدِّ مَنْ يَتَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَالْحَرَّةُ) الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ (وَيَوْمُ الْحَرَّةِ) يَوْمٌ كَانَ لِيَزِيدَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُتِلَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ (وَقَوْلُهُ) وَبِهِ قَضَى زَيْدٌ فِي قَتْلَى الْحَرَّةِ فَالصَّوَابُ ابْنُهُ خَارِجَةُ لِأَنَّهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ وَيَوْمُ الْحَرَّةِ كَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَهِيَ تُعْرَفُ بِحَرَّةِ وَاقِمٍ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.

(وَالْحُرُّ) خِلَافُ الْعَبْدِ وَيُسْتَعَارُ لِلْكَرِيمِ كَالْعَبْدِ لِلَّئِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ فَعَّالٌ مِنْ الصَّيْحَةِ (وَالْحُرَّةُ) خِلَافُ الْأَمَةِ وَبِهَا كُنِّيَ أَبُو حُرَّةَ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي السِّيَرِ وَفَتْحُ الْحَاءِ خَطَأٌ وَقَوْلُهُمْ أَرْضٌ حُرَّةٌ لَا رَمْلَ فِيهَا مَجَازٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) لِلَّتِي لَا عُشْرَ عَلَيْهَا حُرَّةٌ فَمُوَلَّدٌ (وَالْحُرِّيَّةُ) مَصْدَرُ الْحُرِّ وَحَقِيقَتُهَا الْخَصْلَةُ الْمَنْسُوبَةُ إلَى الْحُرِّ وَيُقَالُ لِجَمَاعَةِ الْأَحْرَارِ حُرِّيَّةٌ نِسْبَةً (وَمِنْهَا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يُؤْمِنُوا حُرِّيَّتَهُمْ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ (وَحَرَّ الْمَمْلُوكُ) عَتَقَ حَرَارًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَحَرَّرَهُ صَاحِبُهُ (وَمِنْهُ) فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (تَحَرَّرَ) بِمَعْنَى حَرَّ قِيَاسًا (وقَوْله تَعَالَى) {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} [آل عمران: 35] أَيْ مُعْتَقًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (وَالْحَرُورِيَّةُ) اسْمٌ بِمَعْنَى الْحُرِّيَّةِ وَفَتْحُ الْحَاءِ هُوَ الْفَصِيحُ (وَأَمَّا) الْحَرُورِيَّةُ الْفِرْقَةُ مِنْ الْخَوَارِجِ فَمَنْسُوبَةٌ إلَى حَرُورَاءَ قَرْيَةٍ بِالْكُوفَةِ وَكَانَ بِهَا أَوَّلُ تَحْكِيمِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَقَوْلُ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لِامْرَأَةٍ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ الْمُرَادُ أَنَّهَا فِي التَّعَمُّقِ فِي سُؤَالِهَا كَأَنَّهَا خَارِجِيَّةٌ لِأَنَّهُمْ تَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهُ (وَالْحَرِيرُ) الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ وَسُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُ حَرِيرًا وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْحَرِيرُ مَا كَانَ مُصْمَتًا أَوْ لُحْمَتُهُ حَرِيرٌ وَفِي كَرَاهِيَةِ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ كَرَاهِيَةُ الْحَرِيرِ وَتَعْلِيقُهُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَسَتْرُ الْخِدْرِ تَصْحِيفٌ (وَحَرَّانُ) مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ إلَيْهِ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الْحَرَّانِيَّةُ.
ح ر ر : الْحِرُّ بِالْكَسْرِ فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَالْأَصْلُ حِرْحٌ فَحُذِفَتْ الْحَاءُ الَّتِي هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ ثُمَّ عُوِّضَ عَنْهَا رَاءٌ وَأُدْغِمَتْ فِي عَيْنِ الْكَلِمَةِ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغَّرُ عَلَى حُرَيْحٍ وَيُجْمَعُ عَلَى أَحْرَاحٍ وَالتَّصْغِيرُ وَجَمْعُ التَّكْسِيرِ يَرُدَّانِ الْكَلِمَةَ إلَى أُصُولِهَا وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ يَدٍ وَدَمٍ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيضٍ قَالَ الشَّاعِرُ
كُلُّ امْرِئٍ يَحآمِي حِرَه ... أَسْوَدَهُ وَأَحْمَرَهُ.

وَالْحُرُّ بِالضَّمِّ مِنْ الرَّمْلِ مَا خَلَصَ مِنْ الِاخْتِلَاطِ بِغَيْرِهِ وَالْحُرُّ مِنْ الرِّجَالِ خِلَافُ الْعَبْدِ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ خَلَصَ مِنْ الرِّقِّ وَجَمْعُهُ أَحْرَارٌ وَرَجُلٌ حُرٌّ بَيِّنُ الْحُرِّيَّةِ.

وَالْحَرُورِيَّةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَحَرَّ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبْ حَرَارًا بِالْفَتْحِ صَارَ حُرًّا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إلَّا هَذَا الْبِنَاءُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَرَّرْتُهُ تَحْرِيرًا إذَا أَعْتَقْتَهُ وَالْأُنْثَى حُرَّةٌ وَجَمْعُهَا حَرَائِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ
وَمِثْلُهُ شَجَرَةٌ مُرَّةٌ وَشَجَرٌ مَرَائِرُ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا لِأَنَّ بَابَ فَعْلَةٍ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فُعَلٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَإِنَّمَا جُمِعَتْ حُرَّةٌ عَلَى حَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهِمَا وَجُمِعَتْ مُرَّةٌ عَلَى مَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى خَبِيثَةُ الطَّعْمِ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهَا.

وَالْحَرِيرَةُ وَاحِدَةُ الْحَرِيرِ وَهُوَ الْإِبْرَيْسَمُ وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ.

وَالْحَرُّ بِالْفَتْحِ خِلَافُ الْبَرْدِ يُقَالُ حَرَّ الْيَوْمُ وَالطَّعَامُ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَحَرَّ حَرًّا وَحُرُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الْحَرَارَةُ فَهُوَ حَارٌّ وَحَرَّتْ النَّارُ تَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ تَوَقَّدَتْ وَاسْتَعَرَتْ.

وَالْحَرَّةُ بِالْفَتْحِ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ.

وَالْحَرُورُ وِزَانُ رَسُولٍ الرِّيحُ الْحَارَّةُ قَالَ الْفَرَّاءُ تَكُونُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنَا رُؤْبَةُ أَنَّ الْحَرُورَ بِالنَّهَارِ وَالسَّمُومَ بِاللَّيْلِ وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ الْحَرُورُ وَالسَّمُومُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْحَرُورُ مُؤَنَّثَةٌ وَقَوْلُهُمْ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ صِعَابَ الْإِمَارَةِ مِنْ تَوَلَّى مَنَافِعَهَا وَالْحَرِيرُ الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ.

وَحَرُورَاءُ بِالْمَدِّ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ يُنْسَبُ إلَيْهَا فِرْقَةٌ مِنْ الْخَوَارِجِ كَانَ أَوَّلُ اجْتِمَاعِهِمْ بِهَا وَتَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى مَرَقُوا مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ مَعْنَاهُ أَخَارِجَةٌ عَنْ الدِّينِ بِسَبَبِ التَّعَمُّقِ فِي السُّؤَالِ. 
[حرر] الحَرُّ: ضد البرد. والحَرارةُ: ضد البُرودة. والحَرَّةُ: أرضٌ ذاتُ حجارة سودٍ نخرةٍ كأنَّها أحرِقَتْ بالنار. والجمع الحِرارُ والحَرَّاتُ، وربَّما جمع بالواو والنون فقيل حَرُّونَ، كما قالوا أَرَضون، وإحَرُّونَ أيضاً، كأنه جمع إحرة. قال الراجز : لا خمس إلا جندل الاحرين * والخمس قد جشمنك الامرين - ونهشل بن حرى . وبعير حرى: يرعى في الحَرَّةِ. والحِرَّةُ بالكسر: العطَش. ومنه قولهم: " أشدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ "، إذا عطِش في يوم بارد. ويقال: إنما كسرو الحرة لمكان القرة. والحران: العطشانُ، والأنثى حَرَّى، مثل عطشى. والحرار: العطاش. وحران: بلد بالجزيرة، يقال: إن حران بناها هاران بن لوط، وبها سميت. فعلى هذا الاسم معرب وليس بعربي محض. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فعالا فهو من باب النون. والحر بالضم: خلاف العبد. وحُرُّ الرمل وحَرُّ الدار: وسطها. وحر الوجه: مابدا من الوَجْنَةِ. يقال: لطمه على حر وجهه. والحران: الحر وأبى، وهما أخوان. وأنشد الاصمعي للمنخل : ألا من مبلغ الحرين عنى * مغلغلة وخص بها أبيا - والحر: فرخ الحمامة، وولد الظَبْية، وولد الحيّة أيضاً. قال الطرماح : منطو في جوف ناموسه * كانطواء الحر بين السلام - وساق حُرٍّ: ذكر القَمارِيّ. وأَحْرارُ البقول: ما يؤكل غيرَ مطبوخ. ويقال أيضاً: ما هذا منك بِحُرٍّ، أي بحسنٍ ولا جميل. قال طرفة: لا يكن حبك داءً قاتلاً * ليسَ هذا منك ماوِيَّ بِحُرّْ - والحُرَّةُ: الكريمة. يقال: ناقة حُرَّةٌ. وسَحابة حرّة: أي كثيرة المطر. قال عَنترة. جادتْ عليها كل بِكرٍ حُرَّة * فتركنَ كلَّ قرارة كالدِرهم - والحُرَّةُ: خلاف الأَمَة. وحُرَّةُ الذِفْرى: موضِع مَجال القُرط منها. وطينٌ حُرٌّ: لا رمْلَ فيه ورملة حُرَّةٌ، أي لا طينَ فيها، والجمع حَرائِرُ. وقولهم: باتت فلانةُ بليلةِ حُرَّةٍ، إذا لم يَقدِر بعلُها على افتضاضها. قال النابغة: شُمُس مَوانعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ * يُخْلِفْنَ ظنَّ الفاحش المغيار - فإن افتضها فهى بليلة شيباء. والحريرة: واحدة الحرير من الثياب. والحَريرةُ: دقيقٌ يُطْبَخ بلبن. والحَريرُ: المَحرورُ الذي تداخلَتْه حرارة الغيظ وغيره. قال الشاعر : خرجن حريرات وأبدين مجلدا * وجالت عليهن المكتبة الصفر - ويقال: إنى لأجد لهذا الطعام حَرورَةً في فمى، أي حرارة ولذعا. وحروراء: اسم قرية، يمد ويقصر، نسبت إليها الحرورية من الخوارج، لانه كان أول مجتمعهم بها وتحكيمهم منها. يقال: حرورى بين الحرورية. والحرور: الريح الحارَّة، وهي بالليل كالسَموم بالنهار. وقال أبو عبيدة: الحَرورُ بالليل وقد تكون بالنَهار، والسَمومُ بالنهار وقد تكون بالليل. قال العجاج: ونسجت لوامع الحرور * سبائبا كسرق الحرير - وحر العبد يَحَرُّ حَراراً . قال الشاعر:

وما رُدَّ من بعد الحَرارِ عتيق * وحَرَّ الرجل يَحَرُّ حُرِّيَةً، من حُرِّيَةِ الأصل. وحَرَّ الرجل يحر حرة: عطش، فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل. وأما حر النهار ففيه لغتان، تقول، حَرَرْتَ يا يوم بالفتح، وحَرِرْتَ بالكسر، فأنت تَحَرُّ وتَحُرُّ وتَحِرُّ، حَرّاً وحَرارَةً وحُروراً. وأَحَرَّ النهارُ: لغةٌ فيه سمعها السكائى. وأحر الرجل فهو محر، أي صارت إبله حرارا أي عطاشاً. وحكى الفرّاء: رجلٌ حُرٌّ بيّن الحَرُورِيَةِ. وتَحْريرُ الكتابِ وغيرِه: تقويمه. وتَحْريرُ الرقَبة: عِتْقُها. وتَحريرُ الولد: أن تُفْرِده لطاعة الله وخدمةِ المسجد. واسْتَحَرَّ القتل وحر، بمعنى، أي اشتد.
[حرر] نه: من فعل كذا فله عدل "محرر" أي أجر معتق، المحرر الذي جعل من العبيد حرا. ومنه: فأنا أبو هريرة "المحرر" أي المعتق. وح: شراركم الذين لا يعتق "محررهم" أي أنهم إذا أعتقوه استخدموا فإذا أراد فراقهم ادعوا رقه. وح ابن عمر: إنه قال لمعاوية: حاجتي عطاء "المحررين" أي الموالي، وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم، وإنما يدخلون في جملة مواليهم، والديوان إنما كان في بني هاشم، ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإيمان، وكان هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم أعطياتهم لما علم من ضعفهم وتألفاً لهم على الإسلام. ط: أول ما جاء بدأ "بالمحررين" أول ظرف بدأ، وهو مفعول ثان لرأيت. ج: كان على عائشة "محرر" أي عتق رقبة. ومنه: من اعتبد "المحرر" أي استرق المعتق. غ "محرراً" أي معتقاً من عمل الدنيا. نه ومنه ح أبي بكر: أفمنكمالميت يابس الكبد، وقيل وصفها بما يؤول أمرها إليه. وفيه: إن القتل قد "استحر" يوم اليمامة بقرائها، أي اشتد وكثر، استفعل من الحر الشدة. ط: وهذا حين بعث أبو بكر خالد بن الوليد مع جيش إلى اليمامة فقاتلهم بنو حنيفة قتالاً شديداً وقتل من القراء سبعمائة ومن غيرهم خمسمائة، ثم فتح وقتل مسيلمة، وأخشى إن استحر القتل، إن شرطية مفعول أخشى محذوف، أو مصدرية مفعوله. غ: زاد معاوية أصحابه يوم صفين خمسمائة فقال أصحاب على (ع):
لا خمس إلا جندل "الأحرين"
الحرة حجارة سود بين جبلين، وجمعها أحرون رفعاً، وأحرين نصباً وجراً. نه: وزيادة الألف من الندور، وقيل قسم على يوم الجمل ما في العسكر فأصاب كل رجل خمسمائة، فقال بعضهم في الصفين لنفسه: لا خمس إلا جندل الأحرين، يعني ليس لك إلا الحجارة ولاخيبــة. والحرة أرض ذات حجارة سود، وتجمع على حر وحرار وحرات وحرين وأحرين، وقيل إن واحدة أحرة. وفيه: حتى ذهبت مني يوم "الحرة" وهي أيام يزيد بن معاوية لما نهب المدينة عسكره من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأمر عليهم مسلم بن عقبة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وعقيبها هلك يزيد، وحرة هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. ج: وقع فيه سبي النساء والولدان. وفيه: فليضرب بحده على "حرة" أراد بها نفس الحجر، أي اضرب حد سيفه بحجر لئلا يمكنه القتال به. نه وفيه: لطم وجه جارية فقال: أعجز عليك إلا "حر" وجهها، حر الوجه: ما أقبل عليك، وحر كل أرض ودار وسطها وأطيبها، وحر البقل والفاكهة والطين جيدها. ن: أي امتنع عليك إلا حر الوجه، أي صفحته وما رق من بشرته، أو عجزت ولم تجد أن تضرب إلا حر وجهها. ط ومنه: ثم يصيب شيئاً من "حر" وجهه. نه ومنه: ما رأيت أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان "أحر" حسناً منه، يعني أرق منه رقة حسن. وفيه: ذرى وأنا "أحر" لك، يقول ذرى الدقيق لأتخذ لك منه حريرة، وهي حساء مطبوخ من الدقيق والدسم والماء. ك: هي بمهملات دقيق يطبخ بلبن. نه: وسئلت عائشة عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أ"حرورية" أنت؟ وهم طائفة من الخوارج نسبوا إلى "حرورا" بالمد والقصر، وهو موضع قريب من الكوفة كان أول مجمعهم وتحكيمهم فيه، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي وكان عندهم تشدد في أمر الحيض، شبهتها بهم في تشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها، وقيل: أرادت أنها خرجت عن السنة والجماعة كما خرجوا عنهم. ك: أحرورية أنت، بفتح حاء وضم راء أولى أي خارجية يوجبون قضاء صلاة الحيض؟ فقلت: لا ولكني أسأل لمجرد العلم لا للتعنت. ن: "الحرور" شدة الحر، والخزيرة يجيء في خ معجمة. ط: فليتزوج "الحرائر" لأن الإماء مبتذلة غير مؤدبة فلم تحسن تأديب أولادها وقد قيل: الرق رقان: رق سبي ورق هوى، وعبد الشهوة أذل من عبد الرق.

حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، والجمع حُرُورٌ وأَحارِرُ على غير قياس

من وجهين: أَحدهما بناؤه، والآخر إِظهار تضعيفه؛ قال ابن دريد: لا أَعرف

ما صحته. والحارُّ: نقيض البارد. والحَرارَةُ: ضِدُّ البُرُودَةِ. أَبو

عبيدة: السَّمُومُ الريح الحارة بالنهار وقد تكون بالليل، والحَرُورُ:

الريح الحارَّة بالليل وقد تكون بالنهار؛ قال العجاج:

ونَسَجَتْ لَوافِحُ الحَرُورِ

سَبائِباً، كَسَرَقِ الحَريرِ

الجوهري: الحَرُورُ الريح الحارَّة، وهي بالليل كالسَّمُوم بالنهار؛

وأَنشد ابن سيده لجرير:

ظَلِلْنا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ، كأَنَّنا

لَدَى فَرَسٍ مْسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صائم

مستن الحرور: مشتدّ حرها أَي الموضع الذي اشتدّ فيه؛ يقول: نزلنا هنالك

فبنينا خِباءً عالياً ترفعه الريح من جوانبه فكأَنه فرس صائم أَي واقف

يذب عن نفسه الذباب والبعوض بسَبِيبِ ذَنَبِهِ، شبه رَفْرَفَ الفُسْطاطِ

عند تحركه لهبوب الريح بسَبِيبِ هذا الفرس. والحَرُورُ: حر الشمس،

وقيل:الحَرُورُ استيقاد الحرّ ولَفْحُه، وهو يكون بالنهار والليل، والسَّمُوم لا

يكون إِلا بالنهار. وفي التنزيل: ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ؛ قال ثعلب:

الظل ههنا الجنة والحرور النار؛ قال ابن سيده: والذي عندي أَن الظل هو

الظل بعينه، والحرور الحرّ بعينه؛ وقال الزجاج: معناه لا يستوي أَصحاب الحق

الذين هم في ظل من الحق، وأَصحاب الباطل الذين هم في حَرُورٍ أَي حَرٍّ

دائم ليلاً ونهاراً، وجمع الحَرُور حَرائِرُ؛ قال مُضَرِّسٌ:

بِلَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها،

وفاضَتْ عليها شَمْسُهُ وحَرائِرُهْ

وتقول

(* قوله: «وتقول إِلخ» حاصله أنه من باب ضرب وقعد وعلم كما في

القاموس والمصباح وغيرهما، وقد انفرد المؤلف بواحدة وهي كسر العين في الماضي

والمضارع): حَرَّ النهارُ وهو يَحِرُّ حَرّاً وقد حَرَرْتَ يا يوم

تَحُرُّ، وحَرِرْتَ تَحِرُّ، بالكسر، وتَحَرُّ؛ الأَخيرة عن اللحياني، حَرّاً

وحَرَّةً وحَرارَةً وحُرُوراً أَي اشتدَّ حَرُّكَ؛ وقد تكون الحَرارَةُ

للاسم، وجمعها حينئذ حَراراتٌ؛ قال الشاعر:

بِدَمْعٍ ذِي حَراراتٍ،

على الخَدَّيْنِ، ذي هَيْدَبْ

وقد تكون الحَراراتُ هنا جمع حَرَارَةٍ الذي هو المصدر إِلا أَن

الأَوَّل أَقرب.

قال الجوهري: وأَحَرَّ النهارُ لغة سمعها الكسائي. الكسائي: شيء حارٌّ

يارٌّ جارٌّ وهو حَرَّانُ يَرَّانُ جَرَّانُ. وقال اللحياني: حَرِرْت يا

رجل تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً؛ قال ابن سيده: أُراه إِنما يعني الحَرَّ

لا الحُرِّيَّةَ. وقال الكسائي: حَرِرْتَ تَحَرُّ من الحُرِّيَّةِ لا غير.

وقال ابن الأَعرابي: حَرَّ يَحَرُّ حَراراً إِذا عَتَقَ، وحَرَّ يَحَرُّ

حُرِّيَّةً من حُرِّيَّة الأَصل، وحَرَّ الرجلُ يَحَرُّ حَرَّةً عَطِشَ؛

قال الجوهري: فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل.

وفي حديث الحجاج: أَنه باع مُعْتَقاً في حَرارِه؛ الحرار، بالفتح: مصدر من

حَرَّ يَحَرُّ إِذا صار حُرّاً، والاسم الحُرِّيَّةُ. وحَرَّ يَحِرُّ

إِذا سَخُنَ ماء أَو غيره. ابن سيده: وإِني لأَجد حِرَّةً وقِرَّة لله أَي

حَرّاً وقُرّاً؛ والحِرَّةُ والحَرارَةُ: العَطَشُ، وقيل: شدته. قال

الجوهري: ومنه قولهم أَشَدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ إِذا عطش في يوم بارد،

ويقال: إِنما كسروا الحرّة لمكان القرَّة.

ورجل حَرَّانُ: عَطْشَانُ من قوم حِرَارٍ وحَرارَى وحُرارَى؛ الأَخيرتان

عن اللحياني؛ وامرأَة حَرَّى من نسوة حِرَارٍ وحَرارَى: عَطْشى. وفي

الحديث: في كل كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ؛ الحَرَّى، فَعْلَى، من الحَرِّ وهي

تأْنيث حَرَّان وهما للمبالغة يريد أَنها لشدة حَرِّها قد عَطِشَتْ

ويَبِسَتْ من العَطَشِ، قال ابن الأَثير: والمعنى أَن في سَقْي كل ذي كبد حَرَّى

أَجراً، وقيل: أَراد بالكبد الحرى حياة صاحبها لأَنه إِنما تكون كبده حرى

إِذا كان فيه حياة يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان، ويشهد له ما جاء

في الحديث الآخر: في كل كبد حارّة أَجر، والحديث الآخر: ما دخل جَوْفي ما

يدخل جَوْفَ حَرَّانِ كَبِدٍ، وما جاء في حديث ابن عباس: أَنه نهى

مضارِبه أَن يشتري بماله ذا كَبِدٍ رَطْبَةٍ، وفي حديث آخر: في كل كبد حرى رطبة

أَجر؛ قال: وفي هذه الرواية ضعف، فأَما معنى رطبة فقيل: إِن الكبد إِذا

ظمئت ترطبت، وكذا إِذا أُلقيت على النار، وقيل: كنى بالرطوبة عن الحياة

فإِن الميت يابس الكبد، وقيل: وصفها بما يؤول أَمرها إِليه.

ابن سيده: حَرَّتْ كبده وصدره وهي تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً وحَراراً؛

قال:

وحَرَّ صَدْرُ الشيخ حتى صَلاَّ

أَي التهبتِ الحَرَارَةُ في صدره حتى سمع لها صَليلٌ، واسْتَحَرَّتْ،

كلاهما: يبست كبده من عطش أَو حزن، ومصدره الحَرَرُ. وفي حديث عيينة بن

حِصْنٍ: حتى أُذِيقَ نَسَاهُ من الحَرِّ مِثْلَ ما أَذَاقَ نَسايَ؛ يعني

حُرْقَةَ القلب من الوجع والغيظ والمشقة؛ ومنه حديث أُم المهاجر: لما نُعِيَ

عُمَرُ قالت: واحَرَّاه فقال الغلام: حَرٌّ انْتَشَر فملأَ البَشَرَ،

وأَحَرَّها اللهُ.

والعرب تقول في دعائها على الإِنسان: ما له أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه أَي

أَعطشه وقيل: معناه أَعْطَشَ الله هامَتَه. وأَحَرَّ الرجلُ، فهو مُحِرٌّ

أَي صارت إِبله حِرَاراً أَي عِطاشاً. ورجل مُحِرٌّ: عطشت إِبله. وفي

الدعاء: سلط الله عليه الحِرَّةَ تحت القِرَّةِ يريد العطش مع البرد؛

وأَورده ابن سيده منكراً فقال: ومن كلامهم حِرَّةٌ تحت قِرَّةٍ أَي عطشٌ في

يوم بارد؛ وقال اللحياني: هو دعاء معناه رماه الله بالعطش والبرد. وقال

ابن دريد: الحِرَّةُ حرارة العطش والتهابه. قال: ومن دعائهم: رماه الله

بالحِرَّةِ والقِرَّةِ أَي بالعطش والبرد.

ويقال: إِني لأَجد لهذا الطعام حَرْوَةً في فمي أَي حَرارةً ولَذْعاً.

والحَرارَةُ: حُرْقَة في الفم من طعم الشيء، وفي القلب من التوجع،

والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي ذكره.

وقال ابن شميل: الفُلْفُلُ له حَرارَة وحَراوَةٌ، بالراء والواو.

والحَرَّة: حرارة في الحلق، فإِن زادت فهي الحَرْوَةُ ثم الثَّحْثَحَة

ثم الجَأْزُ ثم الشَّرَقُ ثم الْفُؤُقُ ثم الحَرَضُ ثم العَسْفُ، وهو عند

خروج الروح.

وامرأَة حَرِيرَةٌ: حزينة مُحْرَقَةُ الكبد؛ قال الفرزدق يصف نساء

سُبِينَ فضربت عليهن المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وهي القِدَاحُ:

خَرَجْنَ حَرِيراتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً،

ودارَتْ عَلَيْهِنَّ المُقَرَّمَةُ الصُّفْرُ

وفي التهذيب: المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ؛ وحَرِيراتٌ أَي محرورات يَجِدْنَ

حَرارَة في صدورهن، وحَرِيرَة في معنى مَحْرُورَة، وإِنما دخلتها الهاء

لما كانت في معنى حزينة، كما أُدخلت في حَمِيدَةٍ لأَنها في معنى

رَشِيدَة. قال: والمِجْلَدُ قطعة من جلد تَلْتَدِمُ بها المرأَة عند المصيبة.

والمُكَتَّبَةُ: السهام التي أُجِيلَتْ عليهن حين اقتسمن واستهم عليهن.

واسْتَحَرَّ القتلُ وحَرَّ بمعنى اشتدَّ. وفي حديث عمر وجَمْع القرآن:

إِن القتل قد اسْتَحَرَّ يوم اليمامة بِقُرَّاءِ القرآن؛ أَي اشتدَّ وكثر،

وهو استفعل من الحَرِّ: الشِّدَّةِ؛ ومنه حديث عليٍّ: حَمِسَ الوَغَى

واسْتَحَرَّ الموتُ. وأَما ما ورد في حديث علي، عليه السلام: أَنه قال

لفاطمة: لو أَتَيْتِ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فسأَلته خادماً يَقِيكَ

حَرَّ ما أَنتِ فيه من العمل، وفي رواية: حارَّ ما أَنت فيه، يعني التعب

والمشقة من خدمة البيت لأَن الحَرارَةَ مقرونة بهما، كما أَن البرد مقرون

بالراحة والسكون. والحارُّ: الشاق المُتْعِبُ: ومنه حديث الحسن بن علي قال

لأَبيه لما أَمره بجلد الوليد بن عقبة: وَلِّ حارَّها من تَوَلَّى

قارَّها أَي وَلِّ الجَلْدَ من يَلْزَمُ الوليدَ أَمْرُه ويعنيه شأْنُه،

والقارّ: ضد الحارّ.

والحَرِيرُ: المَحْرُورُ الذي تداخلته حَرارَةُ الغيظ وغيره.

والحَرَّةُ: أَرض ذات حجارة سود نَخِراتٍ كأَنها أُحرقت بالنار.

والحَرَّةُ من الأَرضين: الصُّلبة الغليظة التي أَلبستها حجارة سود نخرة كأَنها

مطرت، والجمع حَرَّاتٌ وحِرَارٌ؛ قال سيبويه: وزعم يونس أَنهم يقولون

حَرَّةٌ وحَرُّونَ، جمعوه بالواو والنون، يشبهونه بقولهم أَرض وأَرَضُونَ

لأَنها مؤنثة مثلها؛ قال: وزعم يونس أَيضاً أَنهم يقولون حَرَّةٌ

وإِحَرُّونَ يعني الحِرارَ كأَنه جمع إِحَرَّةٍ ولكن لا يتكلم بها؛ أَنشد ثعلب

لزيد بن عَتاهِيَةَ التميمي، وكان زيد المذكور لما عظم البلاء بصِفِّين قد

انهزم ولحق بالكوفة، وكان عليّ، رضي الله عنه، قد أَعطى أَصحابه يوم الجمل

خمسمائة خمسمائة من بيت مال البصرة، فلما قدم زيد على أَهله قالت له

ابنته: أَين خمس المائة؟ فقال:

إِنَّ أَباكِ فَرَّ يَوْمَ صِفِّينْ،

لما رأَى عَكّاً والاشْعَرِيين،

وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوازِنيين،

وابنَ نُمَيرٍ في سراةِ الكِنْدِين،

وذا الكَلاعِ سَيِّدَ اليمانين،

وحابساً يَسْتَنُّ في الطائيين،

قالَ لِنَفْسِ السُّوءِ: هَلْ تَفِرِّين؟

لا خَمْسَ إِلا جَنْدَلُ الإِحَرِّين،

والخَمْسُ قد جَشَّمْنَكِ الأَمَرِّين،

جَمْزاً إِلى الكُوفةِ من قِنِّسْرِينْ

ويروى: قد تُجْشِمُكِ وقد يُجْشِمْنَكِ. وقال ابن سيده: معنى لا خمس ما

ورد في حديث صفين أَن معاوية زاد أَصحابه يوم صفين خمسمائة فلما

التَقَوْا بعد ذلك قال أَصحاب علي، رضوان الله عليه:

لا خمس إِلا جندل الإِحرِّين

أَرادوا: لا خمسمائة؛ والذي ذكره الخطابي أَن حَبَّةَ العُرَنيَّ قال:

شهدنا مع عليّ يوم الجَمَلِ فقسم ما في العسكر بيننا فأَصاب كل رجل منا

خمسمائة خمسمائة، فقال بعضهم يوم صفين الأَبيات. قال ابن الأَثير: ورواه

بعضهم لا خِمس، بكسر الخاء، من وِردِ الإِبل. قال: والفتح أَشبه بالحديث،

ومعناه ليس لك اليوم إِلا الحجارة والــخيبــة، والإِحَرِّينَ: جمع الحَرَّةِ.

قال بعض النحويين: إِن قال قائل ما بالهم قالوا في جمع حَرَّةٍ

وإِحَرَّةَ حَرُّونَ وإِحَرُّون، وإِنما يفعل ذلك في المحذوف نحو ظُبَةٍ وثُبة،

وليست حَرَّة ولا إِحَرَّة مما حذف منه شيء من أُصوله، ولا هو بمنزلة أَرض

في أَنه مؤَنث بغير هاء؟ فالجواب: إِن الأَصل في إِحَرَّة إِحْرَرَةٌ،

وهي إِفْعَلَة، ثم إنهم كرهوا اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد، فأَسكنوا

الأَوَّل منهما ونقلوا حركته إِلى ما قبله وأَدغموه في الذي بعده، فلما

دخل على الكلمة هذا الإِعلال والتوهين، عوّضوها منه أَن جمعوها بالواو

والنون فقالوا: إِحَرُّونَ، ولما فعلوا ذلك في إِحَرَّة أَجروا عليها

حَرَّة، فقالوا: حَرُّونَ، وإِن لم يكن لحقها تغيير ولا حذف لأَنها أُخت

إِحَرَّة من لفظها ومعناها، وإِن شئت قلت: إِنهم قد أَدغموا عين حَرَّة في

لامها، وذلك ضرب من الإِعلال لحقها؛ وقال ثعلب: إِنما هو الأَحَرِّينَ، قال:

جاء به على أَحَرَّ كأَنه أَراد هذا الموضع الأَحَرَّ أَي الذي هو

أَحَرُّ من غيره فصيره كالأَكرمين والأَرحمين. والحَرَّةُ: أَرض بظاهر المدينة

بها حجارة سود كبيرة كانت بها وقعة. وفي حديث جابر: فكانت زيادة رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، معي لا تفارقني حتى ذهبتْ مني يوم الحَرَّةِ؛

قال ابن الأَثير: قد تكرر ذكر الحرّة ويومها في الحديث وهو مشهور في

الإِسلام أَيام يزيد بن معاوية، لما انتهب المدينة عسكره من أَهل الشام الذين

ندبهم لقتال أَهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأَمَّر عليهم مسلم بن

عقبة المرّي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وعقيبها هلك يزيد. وفي التهذيب:

الحَرَّة أَرض ذات حجارة سود نخرة كأَنما أُحرقت بالنار. وقال ابن شميل:

الحَرَّة الأَرض مسيرة ليلتين سريعتين أَو ثلاث فيها حجارة أَمثال الإِبل

البُروك كأَنما شُيِّطَتْ بالنار، وما تحتها أَرض غليظة من قاع ليس

بأَسود، وإِنما سوَّدها كثرة حجارتها وتدانيها. وقال ابن الأَعرابي: الحرّة

الرجلاء الصلبة الشديدة؛ وقال غيره: هي التي أَعلاها سود وأَسفلها بيض.

وقال أَبو عمرو: تكون الحرّة مستديرة فإِذا كان منها شيء مستطيلاً ليس بواسع

فذلك الكُرَاعُ. وأَرض حَرِّيَّة: رملية لينة. وبعير حَرِّيٌّ: يرعى في

الحَرَّةِ، وللعرب حِرارٌ معروفة ذوات عدد، حَرَّةُ النار لبني سُليم،

وهي تسمى أُم صَبَّار، وحَرَّة ليلَى وحرة راجِل وحرة واقِم بالمدينة وحرة

النار لبني عَبْس وحرة غَلاَّس؛ قال الشاعر:

لَدُنْ غُدْوَةٍ حتى استغاث شَريدُهُمْ،

بِحَرَّةِ غَلاَّسٍ وشِلْوٍ مُمزَّقِ

والحُرُّ، بالضم: نقيض العبد، والجمع أَحْرَارٌ وحِرارٌ؛ الأَخيرة عن

ابن جني. والحُرَّة: نقيض الأَمة، والجمع حَرائِرُ، شاذ؛ ومنه حديث عمر قال

للنساء اللاتي كنَّ يخرجن إِلى المسجد: لأَرُدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ أَي

لأُلزمنكنّ البيوت فلا تخرجن إِلى المسجد لأَن الحجاب إِنما ضرب على

الحرائر دون الإِماء.

وحَرَّرَهُ: أَعتقه. وفي الحديث: من فعل كذا وكذا فله عَِدْلِ

مُحَرَّرٍ؛ أَي أَجر مُعْتَق؛ المحرَّر: الذي جُعل من العبيد حرّاً فأُعتق. يقال:

حَرَّ العبدُ يَحَرُّ حَرارَةً، بالفتح، أَي صار حُرّاً؛ ومنه حديث أَبي

هريرة: فأَنا أَبو هريرة المُحَرَّرُ أَي المُعْتَقُ، وحديث أَبي

الدرداء: شراركم الذين لا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهم أَي أَنهم إِذا أَعتقوه استخدموه

فإِذا أَراد فراقهم ادَّعَوْا رِقَّهُ

(* قوله: «ادّعوا رقه» فهو محرر

في معنى مسترق. وقيل إِن العرب كانوا إِذا أَعتقوا عبداً باعوا ولاءه

ووهبوه وتناقلوه تناقل الملك، قال الشاعر:

فباعوه عبداً ثم باعوه معتقاً، * فليس له حتى الممات خلاص

كذا بهامش النهاية). وفي حديث أَبي بكر: فمنكم عَوْفٌ الذي يقال فيه لا

حُرَّ بوادي عوف؛ قال: هو عوف بنُ مُحَلِّمِ بن ذُهْلٍ الشَّيْباني، كان

يقال له ذلك لشرفه وعزه، وإِن من حل واديه من الناس كانوا له كالعبيد

والخَوَل، وسنذكر قصته في ترجمة عوف، وأَما ما ورد في حديث ابن عمر أَنه قال

لمعاوية: حاجتي عَطاءُ المُحَرَّرينَ، فإِن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، إِذا جاءه شيء لم يبدأْ بأَوّل منهم؛ أَراد بالمحرّرين الموالي وذلك

أَنهم قوم لا ديوان لهم وإِنما يدخلون في جملة مواليهم، والديوان إِنما

كان في بني هاشم ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإِيمان، وكان

هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم إِعطائهم لما علم من

ضعفهم وحاجتهم وتأَلفاً لهم على الإِسلام.

وتَحْرِيرُ الولد: أَن يفرده لطاعة الله عز وجل وخدمة المسجد. وقوله

تعالى: إِني نذرت لك ما في بطني مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ منِّي؛ قال الزجاج:

هذا قول امرأَة عمران ومعناه جعلته خادماً يخدم في مُتَعَبَّداتك، وكان

ذلك جائزاً لهم، وكان على أَولادهم فرضاً أَن يطيعوهم في نذرهم، فكان

الرجل ينذر في ولده أَن يكون خادماً يخدمهم في متعبدهم ولعُبَّادِهم، ولم يكن

ذلك النذر في النساء إِنما كان في الذكور، فلما ولدت امرأَة عمران مريم

قالت: رب إِني وضعتها أُنثى، وليست الأُنثى مما تصلح للنذر، فجعل الله من

الآيات في مريم لما أَراده من أَمر عيسى، عليه السلام، أَن جعلها

متقبَّلة في النذر فقال تعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ.

والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ. والمُحَرَّرُ: النذيرة، وكان يفعل ذلك بنو

إِسرائيل، كان أَحدهم ربما ولد له ولد فربما حَرَّرَه أَي جعله نذيرة في

خدمة الكنيسة ما عاش لا يسعه تركها في دينه. وإِنه لَحُرٌّ: بَيِّنُ

الحُرِّية والحَرورَةِ والحَرُورِيَّةِ والحَرارَة والحَرارِ، بفتح الحاء؛

قال:فلو أَنْكِ في يوم الرَّخاء سأَلْتِني

فراقَكِ، لم أَبْخَلْ، وأَنتِ صَدِيقُ

فما رُدَّ تزوِيجٌ عليه شَهادَةٌ،

ولا رُدَّ من بَعْدِ الحَرارِ عَتِيقُ

والكاف في أَنك في موضع نصب لأَنه أَراد تثقيل أَن فخففها؛ قال شمر:

سمعت هذا البيت من شيخ باهلة وما علمت أَن أَحداً جاء به؛ وقال ثعلب: قال

أَعرابيّ ليس لها أَعْراقٌ في حَرارٍ ولكنْ أَعْراقُها في الإِماء.

والحُرُّ من الناس: أَخيارهم وأَفاضلهم. وحُرِّيَّةُ العرب: أَشرافهم؛ وقال ذو

الرمة:

فَصَارَ حَياً، وطَبَّقَ بَعْدَ خَوْفٍ

على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزالى

أَي على أَشرافهم. قال: والهزالَى مثل السُّكارى، وقيل: أَراد الهزال

بغير إِمالة؛ ويقال: هو من حُرِّيَةِ قومه أَي من خالصهم. والحُرُّ من كل

شيء: أَعْتَقُه. وفرس حُرٌّ: عَتِيقٌ. وحُرُّ الفاكهةِ: خِيارُها.

والحُرُّ: رُطَبُ الأَزَاذ. والحُرُّ: كلُّ شيء فاخِرٍ من شِعْرٍ أَو غيره.

وحُرُّ كل أَرض: وسَطُها وأَطيبها. والحُرَّةُ والحُرُّ: الطين الطَّيِّبُ؛

قال طرفة:

وتَبْسِمُ عن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً،

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ، دِعْصٌ له نَدُّ

وحُرُّ الرمل وحُرُّ الدار: وسطها وخيرها؛ قال طرفة أَيضاً:

تُعَيِّرُني طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي،

أَلا رُبَّ يومٍ لي سِوَى حُرّ دارِك

وطينٌ حُرٌّ: لا رمل فيه. ورملة حُرَّة: لا طين فيها، والجمع حَرائِرُ.

والحُرُّ: الفعل الحسن. يقال: ما هذا منك بِحُرٍّ أَي بِحَسَنٍ ولا جميل؛

قال طرفة:

لا يَكُنْ حُبُّكِ دَاءً قاتِلاً،

ليس هذا مِنْكِ، ماوِيَّ، بِحُرّ

أَي بفعل حسن. والحُرَّةُ: الكريمة من النساء؛ قال الأَعشى:

حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبْـ

ـبُ سُخاماً، تَكُفُّه بِخِلالِ

قال الأَزهري: وأَما قول امرئ القيس:

لَعَمْرُكَ ما قَلْبِي إِلى أَهله بِحُرْ،

ولا مُقْصِرٍ، يوماً، فَيَأْتِيَنِي بِقُرْ

إِلى أَهله أَي صاحبه. بحرّ: بكريم لأَنه لا يصبر ولا يكف عن هواه؛

والمعنى أَن قلبه يَنْبُو عن أَهله ويَصْبُو إِلى غير أَهله فليس هو بكريم في

فعله؛ ويقال لأَوّل ليلة من الشهر: ليلةُ حُرَّةٍ، وليلةٌ حُرَّةٌ،

ولآخر ليلة: شَيْباءُ. وباتت فلانة بليلةِ حُرَّةٍ إِذا لم تُقْتَضَّ ليلة

زفافها ولم يقدر بعلها على اقْتِضاضِها؛ قال النابغة يصف نساء:

شُمْسٌ مَوانِعُ كلِّ ليلةٍ حُرَّةٍ،

يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ

الأَزهري: الليث: يقال لليلة التي تزف فيها المرأَة إِلى زوجها فلا يقدر

فيها على اقْتضاضها ليلةُ حُرَّةٍ؛ يقال: باتت فلانةُ بليلة حُرَّةٍ؛

وقال غير الليث: فإِن اقْتَضَّها زوجها في الليلة التي زفت إِليه فهي

بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ. وسحابةٌ حُرَّةٌ: بِكْرٌ يصفها بكثرة المطر. الجوهري:

الحُرَّةُ الكريمة؛ يقال: ناقة حُرَّةٌ وسحابة حُرَّة أَي كثيرة المطر؛

قال عنترة:

جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ،

فَتَرَكْنَ كلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ

أَراد كل سحابة غزيرة المطر كريمة. وحُرُّ البَقْلِ والفاكهة والطين:

جَيِّدُها. وفي الحديث: ما رأَيت أَشْبَهَ برسولِ الله، صلى الله عليه

وسلم، من الحُسن إِلا أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان أَحَرَّ حُسْناً

منه؛ يعني أَرَقَّ منه رِقَّةَ حُسْنٍ.

وأَحْرارُ البُقُول: ما أُكل غير مطبوخ، واحدها حُرٌّ؛ وقيل: هو ما

خَشُنَ منها، وهي ثلاثة: النَّفَلُ والحُرْبُثُ والقَفْعَاءُ؛ وقال أَبو

الهيثم: أَحْرَارُ البُقُول ما رَقَّ منها ورَطُبَ، وذُكُورُها ما غَلُظَ

منها وخَشُنَ؛ وقيل: الحُرُّ نبات من نجيل السِّباخِ.

وحُرُّ الوجه: ما أَقبل عليك منه؛ قال:

جَلا الحُزْنَ عن حُرِّ الوُجُوهِ فأَسْفَرَتْ،

وكان عليها هَبْوَةٌ لا تَبَلَّجُ

وقيل: حُرُّ الوجه مسايل أَربعة مدامع العينين من مقدّمهما ومؤخرهما؛

وقيل: حُرُّ الوجه الخَدُّ؛ ومنه يقال: لَطَمَ حُرَّ وجهه. وفي الحديث: أَن

رجلاً لطم وجه جارية فقال له: أَعَجَزَ عليك إِلاَّ حُرُّ وَجْهِها؟

والحُرَّةُ: الوَجْنَةُ. وحُرُّ الوجه: ما بدا من الوجنة. والحُرَّتانِ:

الأُذُنانِ؛ قال كعب بن زهير:

قَنْواءُ في حُرَّتَيْها، للبَصِير بها

عِتْقٌ مُبينٌ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ

وحُرَّةُ الذِّفْرَى: موضعُ مَجالِ القُرْطِ منها؛ وأَنشد:

في خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ

يعني حُرَّةَ الذِّفْرَى، وقيل: حُرَّةَ الذِّفْرَى صفة أَي أَنها حسنة

الذفرى أَسيلتها، يكون ذلك للمرأَة والناقة. والحُرُّ: سواد في ظاهر أُذن

الفرس؛ قال:

بَيِّنُ الحُرِّ ذو مِراحٍ سَبُوقُ

والحُرَّانِ: السَّودان في أَعلى الأُذنين. وفي قصيد كعب بن زهير:

قنواء في حرتيها

البيت؛ أَراد بالحرّتين الأُذنين كأَنه نسبها إِلى الحُرِّيَّةِ وكرم

الأَصل.

والحُرُّ: حَيَّة دقيقة مثل الجانِّ أَبيضُ، والجانُّ في هذه الصفة؛

وقيل: هو ولد الحية اللطيفة؛ قال الطرماح:

مُنْطَوٍ في جَوْفِ نامُوسِهِ،

كانْطِواءِ الحُرِّ بَيْنَ السِّلامْ

وزعموا أَنه الأَبيض من الحيات، وأَنكر ابن الأَعرابي اين يكون الحُرُّ

في هذا البيت الحية، وقال: الحرّ ههنا الصَّقْر؛ قال الأَزهري: وسأَلت

عنه أَعرابيّاً فصيحاً فقال مثل قول ابن الأَعرابي؛ وقيل: الحرّ الجانُّ من

الحيات، وعم بعضهم به الحية. والحُرُّ: طائر صغير؛ الأَزهري عن شمر:

يقال لهذا الطائر الذي يقال له بالعراق باذنجان لأَصْغَرِ ما يكونُ

جُمَيِّلُ حُرٍّ. والحُرُّ: الصقر، وقيل: هو طائر نحوه، وليس به، أَنْمَرُ

أَصْقَعُ قصير الذنب عظيم المنكبين والرأْس؛ وقيل: إِنه يضرب إِلى الخضرة وهو

يصيد. والحُرُّ: فرخ الحمام؛ وقيل: الذكر منها. وساقُ حُرٍّ: الذَّكَرُ من

القَمَارِيِّ؛ قال حميد بن ثور:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حَمامَةٌ،

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وتَرَنُّما

وقيل: الساق الحمام، وحُرٌّ فرخها؛ ويقال: ساقُ حُرٍّ صَوْتُ القَمارِي؛

ورواه أَبو عدنان: ساق حَرّ، بفتح الحاء، وهو طائر تسميه العرب ساق حرّ،

بفتح الحاء، لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يقول: ساق حرّ، وبناه صَخْرُ

الغَيّ فجعل الاسمين اسماً واحداً فقال:

تُنادي سَاقَ حُرَّ، وظَلْتُ أَبْكي،

تَلِيدٌ ما أَبِينُ لها كلاما

وقيل: إِنما سمي ذكر القَماري ساقَ حُرٍّ لصوته كأَنه يقول: ساق حرّ ساق

حرّ، وهذا هو الذي جَرَّأَ صخر الغيّ على بنائه كما قال ابن سيده، وعلله

فقال: لأَن الأَصوات مبنية إِذ بنوا من الأَسماء ما ضارعها. وقال

الأَصمعي: ظن أَن ساق حر ولدها وإِنما هو صوتها؛ قال ابن جني: يشهد عندي بصحة

قول الأَصمعي أَنه لم يعرب ولو أَعرب لصرف ساق حر، فقال: سَاقَ حُرٍّ إِن

كان مضافاً، أَو ساقَ حُرّاً إِن كان مركباً فيصرفه لأَنه نكرة، فتركه

إِعرابه يدل على أَنه حكى الصوت بعينه وهو صياحه ساق حر ساق حر؛ وأَما قول

حميد بن ثور:

وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ،

دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةَ وتَرَنُّما

البيت؛ فلا يدل إِعرابه على أَنه ليس بصوت، ولكن الصوت قد يضاف أَوّله

إِلى آخره، وكذلك قولهم خازِ بازِ، وذلك أَنه في اللفظ أَشْبه بابَ دارٍ؛

قال والرواية الصحيحة في شعر حميد:

وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ،

دعت ساق حر في حمام تَرَنَّما

وقال أَبو عدنان: يعنون بساق حر لحن الحمامة. أَبو عمرو: الحَرَّةُ

البَثْرَةُ الصغيرة؛ والحُرُّ: ولد الظبي في بيت طرفة:

بين أَكْنافِ خُفَافٍ فاللِّوَى

مُخْرِفٌ، تَحْنُو لِرَخْص الظِّلْفِ، حُرّ

والحَرِيرَةُ بالنصب

(* قوله: «بالنصب» أراد به فتح الحاء): واحدة

الحرير من الثياب.

والحَرِيرُ: ثياب من إِبْرَيْسَمٍ.

والحَرِيرَةُ: الحَسَا من الدَّسَمِ والدقيق، وقيل: هو الدقيق الذي يطبخ

بلبن، وقال شمر: الحَرِيرة من الدقيق، والخَزِيرَةُ من النُّخَال؛ وقال

ابن الأَعرابي: هي العَصِيدَة ثم النَّخِيرَةُ ثم الحَرِيرَة ثم

الحَسْوُ. وفي حديث عمر: ذُرِّي وأَنا أَحَرُّ لك؛ يقول ذرِّي الدقيق لأَتخذ لك

منه حَرِيرَةً.

وحَرَّ الأَرض يَحَرُّها حَرّاً: سَوَّاها. والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فيها

أَسنان وفي طرفها نَقْرانِ يكون فيهما حبلان، وفي أَعلى الشبحة نقران

فيهما عُود معطوف، وفي وسطها عود يقبض عليه ثم يوثق بالثورين فتغرز الأَسنان

في الأَرض حتى تحمل ما أُثير من التراب إِلى أَن يأْتيا به المكان

المنخفض.

وتحرير الكتابة: إِقامة حروفها وإِصلاح السَّقَطِ. وتَحْرِيرُ الحساب:

إِثباته مستوياً لا غَلَثَ فيه ولا سَقَطَ ولا مَحْوَ. وتَحْرِيرُ الرقبة:

عتقها.

ابن الأَعرابي: الحَرَّةُ الظُّلمة الكثيرة، والحَرَّةُ: العذاب الموجع.

والحُرَّانِ: نجمان عن يمين الناظر إِلى الفَرْقَدَيْنِ إِذا انتصب

الفرقدان اعترضا، فإِذا اعترض الفرقدان انتصبا. والحُرَّانِ: الحُرُّ وأَخوه

أُبَيٌّ، قال: هما أَخوان وإِذا كان أَخوان أَو صاحبان وكان أَحدهما

أَشهر من الآخر سميا جميعاً باسم الأَشهر؛ قال المنخّل اليشكري:

أَلا مَنْ مُبْلِغُ الحُرَّيْنِ عَني

مُغَلْغَلَةً، وخصَّ بها أُبَيَّا

فإِن لم تَثْأَرَا لي مِنْ عِكَبٍّ،

فلا أَرْوَيْتُما أَبداً صَدَيَّا

يُطَوِّفُ بي عِكَبٌّ في مَعَدٍّ،

ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ في قَفَيَّا

قال: وسبب هذا الشعر أَن المتجرّدة امرأَة النعمان كانت تَهْوى المنخل

اليشكري، وكان يأْتيها إِذا ركب النعمان، فلاعبته يوماً بقيد جعلته في

رجله ورجلها، فدخل عليهما النعمان وهما على تلك الحال، فأَخذ المنخل ودفعه

إِلى عِكَبٍّ اللَّخْمِيّ صاحب سجنه، فتسلمه فجعل يطعن في قفاه

بالصُّمُلَّةِ، وهي حربة كانت في يده.

وحَرَّانُ: بلد معروف. قال الجوهري: حرَّان بلد بالجزيرة، هذا إِذا كان

فَعْلاناً فهو من هذا الباب، وإِن كان فَعَّالاً فهو من باب النون.

وحَرُوراءُ: موضع بظاهر الكوفة تنسب إِليه الحَرُورِيَّةُ من الخوارج

لأَنه كان أَوَّل اجتماعهم بها وتحكيمهم حين خالفوا عليّاً، وهو من نادر

معدول النسب، إِنما قياسه حَرُوراوِيٌّ؛ قال الجوهري: حَرُوراءُ اسم قرية،

يمد ويقصر، ويقال: حَرُورويٌّ بَيِّنُ الحَرُورِيَّةِ. ومنه حديث عائشة

وسُئِلَتْ عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ هم

الحَرُورِيَّةُ من الخوارج الذين قاتلهم عَلِيٌّ، وكان عندهم من التشديد في الدين

ما هو معروف، فلما رأَت عائشة هذه المرأَة تشدّد في أَمر الحيض شبهتها

بالحرورية، وتشدّدهم في أَمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها؛ وقيل: أَرادت

أَنها خالفت السنَّة وخرجت عن الجماعة كما خرجوا عن جماعة المسلمين. قال

الأَزهري: ورأَيت بالدَّهْناءِ رملة وَعْثَةً يقال لها رملةُ حَرُوراءَ.

وحَرِّيٌّ: اسم؛ ونَهْشَلُ بن حَرِّيٍّ. والحُرَّانُ: موضع؛ قال:

فَسَاقانُ فالحُرَّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجا،

فَجَنْبَا حِمًى، فالخانِقان فَحَبْحَبُ

وحُرَّيَات: موضع؛ قال مليح:

فَراقَبْتُه حتى تَيامَنَ، واحْتَوَتْ

مطَِافِيلَ مِنْهُ حُرَّيَاتُ فأَغْرُبُ

والحَرِيرُ: فحل من فحول الخيل معروف؛ قال رؤبة:

عَرَفْتُ من ضَرْب الحَرِيرِ عِتْقا

فيه، إِذا السَّهْبُ بِهِنَّ ارْمَقَّا

الحَرِيرُ: جد هذا الفرس، وضَرْبُه: نَسْلُه.

وحَرِّ: زجْرٌ للمعز؛ قال:

شَمْطاءُ جاءت من بلادِ البَرِّ،

قد تَرَكَتْ حَيَّهْ، وقالت: حَرِّ

ثم أَمالتْ جانِبَ الخِمَرِّ،

عَمْداً، على جانِبِها الأَيْسَرِّ

قال: وحَيَّهْ زجر للضأْن، وفي المحكَم: وحَرِّ زجر للحمار، وأَنشد

الرجز.

وأَما الذي في أَشراط الساعة يُسْتَحَلُّ: الحِرُ والحَرِيرُ: قال ابن

الأَثير: هكذا ذكره أَبو موسى في حرف الحاء والراء وقال: الحِرُ، بتخفيف

الراء، الفرج وأَصله حِرْحٌ، بكسر الحاء وسكون الراء، ومنهم من يشدد

الراء، وليس بجيد، فعلى التخفيف يكون في حرح لا في حرر، قال: والمشهور في

رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه يستحلُّون الخَزَّ، بالخاء والزاي، وهو ضرب

من ثياب الإِبريسم معروف، وكذا جاء في كتاب البخاري وأَبي داود، ولعله

حديث آخر كما ذكره أَبو موسى، وهو حافظ عارف بما روى وشرح فلا يتهم.

حرر
: ( {الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ،} كالحُرُور بالضمِّ {والحَرَارَةِ) بِالْفَتْح} والحِرَّةِ، بِالْكَسْرِ (ج {حُرُورٌ) بالضمّ (} وأَحارِرُ) على غير قِيَاس؛ مِن وَجْهَيْنِ: أَحدُهما بِناؤُه والآخَرُ تَضْعِيفُه،. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: لَا أَعرفُ مَا صِحَّتُه، وَكَذَا نَقَلَه الفِهّريُّ فِي شَرْح الفَصِيح عَن المُوعب، والعالم، والمُخَصّص، وهم نَقَلُوا عَن أَبي زَيْدٍ أَنه قَالَ: وزَعَمَ قومٌ مِن أَهل اللغَةِ أَن الحَرَّ يُجْمَعُ على {أَحارِرَ، وَلَا أعرفُ صِحَّتَه. قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ صاحبُ الواعِي: وَيجمع} أَحارٌ، أَي بالإِدغام. قلتُ: وكأَنَّه فِرارٌ مِن مخالفةِ القِيَاس.
وَقد يكونُ {الحَرَارَةُ الإِسمَ، وجَمْعُها حينئذٍ} حَرَاراتٌ. قَالَ الشَّاعِر:
بِدَمْعٍ ذِي {حَرَارَاتٍ
على الخَدَّيْنِ ذِي هَيْدَبْ
وَقد تكونُ} الحَرَارَاتُ هُنَا جَمْعَ {حَرَارَةٍ، الَّذِي هُوَ المَصْدَرُ، إِلّا أَنَّ الأَولَ أَقربُ.
(و) تَقول:} حَرَّ النَّهَارُ، وَهُوَ {يَحَرُّ} حَرًّا، وَقد (! حَرِرْتَ يَا يَوْمُ، كمَلِلْتَ) أَي مِن حَدِّ عَلِمَ، عَن اللِّحْيَانيِّ (وفَرَرْتَ) أَيمِن حَدِّ ضَرَبَ (ومَرَرْتَ) أَي مِن حَدِّ نَصَرَ {تَحَرُّ} وتَحِرُّ {وتَحُرُّ،} حَرًّا {وحَرَّةً} وحَرَارَةً ( {وحُرُوراً) ، أَي اشتدَّ حَرُّكَ.
(و) الحَرُّ: (زَجْرٌ للبَعِير) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ للعَيْرِ، كَمَا هُوَ نَصُّ التَّكْمِلَة. (يُقَال لَهُ: الحَرُّ، كَمَا يُقَال للضَّأْنِ: الحَيْهِ) . أَنشدَ ابْن الأَعْرَابيّ:
شَمْطَاءُ جاءَتْ مِن بلادِ البَرِّ
قد تَرَكَتْ حَيْهِ وَقَالَت} حَرِّ
ثمّ أَمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ
عَمْداً على جانِبِها الأَيْسَرِّ
(و) الحَرُّ؛ (جمْعُ {الحَرَّةِ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ إسمُ جنْسٍ جَمْعِيٌّ لَا جمعٌ اصْطِلاحِيٌّ.} والحَرَّةُ: إسمٌ (لأَرضٍ ذاتِ حِجارةً نَخِرَةٍ سُودٍ) ، كأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بالنّار، وَقيل: {الحَرَّةُ مِن الأَرَضِينَ: الصلْبَةُ الغَلِيظَةُ الَّتِي أَلْبَستَهْا حِارَةٌ سُودٌ نَخِرَةُ، كأَنَّهَا مُطِرَتْ.
(} كالحِرَارِ) بِالْكَسْرِ جمْع تَكْسِيرٍ، وَهُوَ مَقِيسٌ، ( {والحَرّاتِ) جمْع مُؤَنَّث سَالم (} والحَرِّينَ) جمع مذكَّر عى لَفْظِه، ( {والأَحَرِّينَ) على تَوَهُّمِ أَن لَهُ مُفردا على} أحَرَّةٍ، وَهُوَ شذٌّ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وزَعَم يُونسُ أَنهم يَقُولُونَ: {حَرَّةٌ} وحَرُّونَ، جَمَعُوه بِالْوَاو والنُّون، يُشَبِّهُون بقَوْلهمْ: أَرْضٌ وأَرضُون؛ لأَنها مؤنثةٌ مثلهَا، قَالَ: وزَعَمَ يُونُسُ أَيضاً أَنهم يَقُولُونَ: حَرَّةٌ {وإِحَرُّونَ، يَعْنِي} الحِرَارَ، كأَنه جمْعُ! إِحَرَّةٍ، وَلَكِن لَا يُتَكَلَّمُ بهَا. أَنشدَ ثعلبٌ لزيد بنِ عَتاهِيَةَ التَّمِيمِيِّ، وَكَانَ زيدٌ المذكورُ لمّا عَظُمَ البَلاءُ بصِفِّين قد انهزمَ ولَحِقَ بالكُوفة، وَكَانَ عليٌّ رضيَ اللهُ عَنهُ قد أَعْطَى أَصحابَه يومَ الجَمَلِ خَمْسَمِائَة دِرهمٍ خمْسَمائة دِرْهم من بيتِ مالِ البَصْرَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ زيدٌ عَلَى أَهله قالتْ لَهُ ابنتُه: أَين خَمْسُ المائةِ؛ فَقَالَ:
إِنّ أَباكِ فَرَّ يومَ صفِّينْ
لمَّا رَأَى عَكّا والأَشْعَرِيِّينْ
وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوَازِنِيِّينْ
وابنَ نُمَيْرٍ فِي سَرَاةِ الكِنْدِينْ
وذَا الكَلَاعِ سَيِّدَ اليَمَانِينْ وحابِساً يَسْتَنُّ فِي الطّائِيِّينْ
قَالَ لِنَفْسِ السُّوءِ هَل تَفِّرِينْ
لَا خَمْسَ إِلّا جَنْدَلُ {الإِحَرِّينْ
والخَمْسُ قد يُجْشِمْنَكِ الأَمَرِّينْ
جَمْزاً إِلى الكُوفَةِ مِن قِنِّسْرِينْ
قَالَ بن الأَثير؛ ورَوَاه بعضُهم: (لَا خِمْس) بِكَسْر الخاءِ مِن وُرُود الإِبل، والفتحُ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ، وَمَعْنَاهُ لَيْسَ لَك اليومَ إِلّا الحِجَارةُ والــخَيْبَــةُ. وَفِيه أَقوالٌ غير مَا ذكْرنا. وَقَالَ ثعلبٌ: إِنّما هُوَ} الأَحَرِّين، قَالَ: جاءَ بِهِ على {أَحَرَّ؛ كأَنه أَرادَ هاذا الموضعَ} الأَحَرَّ؛ أَي الَّذِي هُوَ {أَحَرُّ مِن غَيره، فصَيَّرَه كالأَكْرَمِين والأَرْحَمِين. ونَقَلَ شيخُنا عَن سِفْر السَّعَادَة، وَسَفِير الإِفادة للعَلَم السَّخَاويِّ مَا نَصُّه:} إِحَرُّون جمعُ حَرَّةٍ، زادوا الهَمْزَ إِيذناً باستحقاقِه التَّكْسِيرَ، وأَنه لَيْسَ لَهُ جمْع السَّلامةِ، كَمَا غَيَّروه بالحَرَكة فِي: بَنُونَ وقِلُونَ، وإِنما جُمعَ حَرَّة هاذا الجمعَ جَبْراً لِمَا دَخَلَه مِن الوَهن بالتَّضْعِيف ثمَّ لم يُتِمُّوا لَهُ كمالَ السَّلامة، فزادُوا الهمزةَ، وكذالك لمّا جَمعوا أَرضاً فَقَالُوا: أَرَضُونَ، غَيَّرُوا بالحركَةَ فكانَتْ زيادَةَ الهمزَة فِي إِحَرِّين كزيادتها فِي تَغَيُّرِ بناءِ الواحدِ فِي الْجمع حَيْثُ قَالُوا: أَكْلُبٌ. وَقد جَمَعُوهَا جمعَ التكسير الَّذِي تستحقُّه فَقَالُوا: حِرارٌ وَقَالَ بَعضهم: {حَرُّون، فَلم يزدْ الْهمزَة، انْتهى.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:} الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ: الصُّلْبَةُ الشديدةُ. وَقَالَ غيرُه: الحَرَّةُ هِيَ الَّتِي أَعْلاها سُودٌ وأَسفلُها بِيضٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: تكونُ الحَرَّةُ مستديرةً، فَإِذا كَانَ مِنْهَا شيءٌ مستطيلاً لَيْسَ بواسع، فَذَلِك الكُرَاعُ.
(و) يُقَال (بَعِيرٌ {- حَرِّيٌّ) ، إِذا كَانَ (يَرْعَى فِيهَا) أَي الحَرَّةِ.
(و) الحُرُّ، (بالضمّ: حِلافُ العَبْدِ.
(و) الحُرُّ: (خِيَارُ كلِّ شيْءٍ) وأَعْتَقُه. وحُرُّ الفاكِهَةِ، خِيَارُهَا.
والحُرُّ: كلُّ شيْءٍ فاخِرٍ من شِعْرٍ وَغَيره.
(و) من ذالك الحُرُّ بِمَعْنى (الفَرَس العَتِيق) الأَصِيل، يُقَال: فَرَسٌ حُرٌّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الطِّين والرَّمْل الطَّيِّبُ) ،} كالحُرَّةِ.
{وحُرُّ كلِّ أرضٍ: وَسَطُهَا وأَطْيَبُها. وَقَالَ طَرَفَةُ:
وتَبْسِمُ عَن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً
تَخَلَّلَ} حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِ
وَمن المَجاز: طِينٌ حُرٌّ: رَمْلَ فِيهِ.
ورَمْلَةٌ {حُرَّةٌ: لَا طِينَ فِيهَا، وَفِي الأَساس: طَيِّبَةُ النَّبَاتِ.} وحُرُّ الدّارِ: وسَطُهَا، وخَيْرُها، وَقَالَ طرفةُ أَيضاً:
تُعَيِّرُنِي طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي
أَلَا رُبَّ يَومٍ لي سِوَى {حُرِّ دارِكِ
(و) يُقَال: (رجلٌ) } حُرٌّ (بَيِّنُ {الحَرُورِيَّةِ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ كالخُصُوصِ ةِ واللُّصُوصِيَّةِ، والفتحُ فِي الثَّلَاثَة أَفصحُ من الضَّمِّ، وإِن كَانَ القياسُ الضمَّ، قالَه شيخُنَا، (} والحُرُورَةِ) بالضّمّ، {والحَرَارَةِ، (} والحَرَارِ) ، بفتحهما، وَمِنْهُم مَن رَوَى الكسرَ فِي الثَّانِي أَيضاً، وَهُوَ لَيْسَ بصوابٍ، (! والحُرِّيَّةِ) ، بالضمّ. وَقَالَ شَمِرٌ: سمعتُ من شيخ باهِلَةَ:
فَلَو أَنْكِ فِي يَومِ الرَّخاء سَأَلْتِنِي
فِراقَكِ لم أَبْخَلْ وأَنتِ صَدِيقُ فَمَا رُدَّ تَزْوِيجٌ عَلَيْهِ شَهادةٌ
وَلَا رُدَّ مِن بَعْدِ {الحَرَارِ عَتِيقُ
وَقَالَ ثعلبٌ: قَالَ أَعرابيٌّ: لَيْسَ لَهَا أَعْراقٌ فِي} حَرَارٍ، ولكنْ أَعراقُها فِي الإِماءِ.
(ج {أَحْرَارٌ) ، وَهُوَ مَقِيسٌ كقُفْل وأَقْفَالٍ، وغُمْرٍ وأَغْمَارٍ، (} وحِرَارٌ) بِالْكَسْرِ، حَكَاهُ ابْن جِنِّي، وَهُوَ الصَّوابُ، وحَكَى بعضٌ فِيهِ الفتحَ، وَهُوَ غَلَطٌ، كَمَا غَلِطَ بعضٌ فَحَكَى فِي الْمصدر الكسْرَ، وزَعَمَ أَنه مِن الأَلفاظ الَّتِي جاءَتْ تَارَة مَصدراً، وَتارَة جمعا، كقُعُودٍ وَنَحْوه، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، فَتَأَمَّلْ، قَالَه شيخُنَا.
(و) {الحُرُّ: (فَرْخُ الحَمَامةِ) ، وَقيل: الذَّكَرُ مِنْهَا.
(و) } الحُرُّ: (وَلَدُ الظَّبْيَةِ) فِي، بَيت طَرَفَةَ:
بينَ أَكْنَافِ خُفَافٍ فاللِّوَى
مَخْرَفٌ يَحْنُو لرَخْصِ الظِّلْفِ {حُرْ
(و) الحُرُّ: (وَلَدُ الحَيّةِ) اللطِيفةِ، وَقيل: هُوَ حَيَّةٌ دقيقةٌ مثْلُ الجانِّ، أَبيض، قَالَ الطِّرّماح:
مُنْطَوٍ فِي جَوفِ نامُوسِه
كانْطِوَاءِ الحُرِّ بينَ السِّلَامْ
وزَعَمُوا أَنه الأَبيضُ مِن الحَيّات، وعمَّ بعضُهُم بِهِ الحَيَّةَ.
(و) مِن المَجَازِ: الحُرُّ: (الفِعْل الحَسَنُ) ، يُقَال: مَا هاذا منْكَ بحُرَ، أَي بحَسَنٍ وَلَا جَمِيلٍ. قَالَ طَرَفَة:
لَا يَكنْ حُبُّكِ دَاء داخِلاً
ليسَ هاذا منْكِ ماوِيَّ} بحُرْ
أَي بفِعْلٍ حَسَنٍ. قَالَ الأَزهريّ: وأَمّا قولُ امرىءِ القَيْسِ:
لعَمْرُكَ مَا قَلْبِي إِلى أَهْلِه بحُرْ
وَلَا مُقْصِرٍ يَوْمًا فيأْتِينِي بقُرْ إِلى أَهلِه، أَي صاحبِه، بحُرّ: بكَرِيمٍ؛ لأَنه لَا يَصبِرُ وَلَا يَكُفُّ عَن هوَاه، والمعنَى أَن قلبَه يَنْبُو عَن أَهله، ويَصْبُو إِلى غير أَهله فَلَيْسَ هُوَ بكريمٍ فِي فِعْله.
(و) مِن المَجاز: الحُرُّ: (رُطَبُ الأَزاذِ) كسَحابٍ وَهُوَ السِّبِسْتانُ، وَهُوَ بالفارسيّة آزاد رخت وأَصْلُه أَزاد درخت، وَمَعْنَاهُ الشجرةُ المَعْتُوقَةُ، فحَذَفُوا إِحدى الدُّالَيْنِ، ثمَّ لمّا عَرَّبُوا أَعْجَبُوا الذّالَ.
(و) الحُرُّ: (الصَّقْرُ) ، وَبِه فَسَّر بنُ الأَعْرَابيِّ قَولَ الطِّرِمَّاحِ المتقدّم بذِكْرِه وأَنْكَرَ أَن يكونَ الحُرُّ فِيهِ بمعنَى الحَيَّةِ. قَالَ الأَزهريُّ: وسأَلْت عَنهُ أَعرابيًّا فصيحاً، فَقَالَ مثْلَ قَولِ ابْن الأَعرابيِّ.
(و) قيل: الحُرُّ هُوَ (البازِي) ، وَهُوَ قريبٌ من الصَّقْر، قصيرُ الذَّنَبِ عظيمُ المَنْكِبَيْنِ والرَأْسِ، وَقيل: إِنه يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَة، وَهُوَ يَصِيدُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: لَطَمَ حُرَّ وَجهِه، الحُرُّ (مِن الوَجْهِ: ابَدَا) مِن الوَجْنَة، أَو مَا أَقْبَلَ عليكَ مِنْهُ. قَالَ الشَّاعِر:
جَلَا الحُزْنَ عَن حُرِّ الوُجُوهِ فَأَسْفتْ
وكانتْ عَلَيْهَا هَبْوَةٌ وتَجَلُّحُ
وَقيل: حُر الوَجْه: أَربعةِ مَدامِعِ العَيْنَيْن، مِن مَقدمِهما ومُؤَخَّرهما.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الرَّمْل: وَسَطُه) وخَيْرُه، وَكَذَا حُرُّ الأَرضِ، وَقد تقدَّم فِي أَول التَّرْجَمَة؛ فَهُوَ تَكرارٌ، كَمَا لَا يخفَى.
(و) الحُرُّ (بنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ) من بَنِي ثَقِيفٍ (وإِليه يُنْسَبُ نَهْرُ الحُرِّ بالمَوْصِلِ؛ لأَنه حَفَرَه، نقلَه الصَّغانيّ وَلم يَذكرْه ياقوتٌ فِي ذِكْر الأَنْهَار مَعَ استيفائِه.
(و) الحُرُّ (بنُ قَيْسِ) بنِ حِصْنِ بنِ بَدْرٍ الفَزارِي بن أَي عُيَيْنَةَ، وَكَانَ مِن جُلَسَاءِ عُمَرَ. (و) الحُرُّ (بنُ مالكِ) بنِ عامرٍ، شَهِدَ أُجُداً، قالَه الطَّبَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: جَزْءُ بنُ مَالك: (صَحابِيّانِ) ، وَفِي بعض النّسخ: صَحابِيُّون، بِصِيغَة الجمْعِ، وَهُوَ وَهَمٌ.
(و) الحُرُّ: (وادٍ بنَجْدٍ) ، وهما الحُرّانِ، قَالَه البَكرِيّ.
(و) الحُرٌّ: وادٍ: (آخَرُ بالجَزِيرَةِ) ، وهما {الحُراّنِ أَيضاً، قَالَه البكريُّ.
(و) الحُرُّ (مِن الفَرَسِ: سَوادٌ فِي ظاهِرِ أُذَنَيْه) ، قَالَ الشَّاعِر:
بَيِّنُ الحُرِّ ذُو مِرَاحٍ سَبُوقُ
وهما} حُرّانِ.
(وجُمَيْلُ حِرَ) ، بِضَم، (وَقد يُكْسَرُ: طائِرٌ) ، نقلَهما الصّغانيّ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب عَن شَمِرٍ: يُقَال لهاذا الطائرِ الَّذِي يُقَال لَهُ بالعراق: باذنْجان لِأَصغَرِ مَا يكون؛ جُمَيلُ حُرَ.
(و) قَالَ أَبو عَدنان: (ساقُ جُرَ: ذَكرُ القارِيِّ) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
وَمَا هَاجَ هاذَا الشَّوْقَ إِلّا حَمامةٌ
دَعَتْ ساقَ حُرَ تَرْحَةً وتَرَنُّمَا
وَقيل: السّاقُ: الحَمَامُ،! وحُرٌّ: فَرْخُها، وَيُقَال: ساقُ حُرَ: صَوتُ القَمَارِيّ. وَرَوَاهُ أَبو عَدْنَانَ: (سَاق حرَ) بِفَتْح الحاءِ لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يَقُول: سَاق حَرُّ سَاق حَرّ. وبناه صَخْرُ فجَعَلَ الإِسْمَيْنِ إسماً وَاحِدًا، فَقَالَ:
تُنادِي ساقَ حُرَّ وظَلْتُ أَبْكِي
تَلِيداً مَا أُبينُ لَهَا كلَاما وعَلَّلَه ابْن سِيدَه فَقَالَ: لأَن الأَصواتَ مَبْنِيَّةٌ إِذ بَنَوْا مِن الأَسماءِ مَا ضارَعَهَا. وَقَالَ الأَصمعيّ: ظنّ أَن ساقَ حُرّ ولَدُهَا، وإِنما هُوَ صَوْتُها. قَالَ ابْن جِنِّي: يَشْهَدُ عِنْدِي بصِحَّة قولِ الأَصمعيِّ أَنه لم يُعْرِب، وَلَو أَعْرَبَ لصَرَفَ ساقَ حرّ، فَقَالَ؛ ساقَ حُرَ، إِن كَانَ مُضَافا، أَو ساقَ حُرًّا إِن كَانَ مُركَّبا، فيَصْرِفُه لأَنه نكرةٌ، فتَرْكُه إِعرابَه يَدلُّ على أَنه حَكَى الصوتَ بعَيْنِه، وَهُوَ صِيَاحُه: سَاق حُرّ سَاق حُرّ، وأَمّا قولُ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ السابقُ فَلَا يدلُّ إِعرابُه على أَنه لَيْسَ بصوتٍ، ولكنّ الصوتَ قد يُضافُ أَوّله إِلى آخِره، وكذالك قولُهم: خازهبازِ؛ وذالك أَنه فِي اللَّفْظ أَشْبَهَ بابَ دارٍ، قَالَ: والرِّوايَةُ الصحيحةُ فِي شعر حُمَيْد:
دَعَتْ ساقَ حُرَ فِي حَمَامٍ تَرَنَّمَاه
وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: يَعْنُونَ بساقِ حُرّ لحْنَ الحمامةِ.
قلتُ: وَنَقَلَ هاذاالكلَم كلَّه شيخُنَا، عَن شارِح المَقَاماتِ عبد الكريمِ بنِ الحُسَيْن بنِ جعْفَر البَعْلَبَكِيِّ، فِي شَرْحِه عَلَيْهَا، ونَظرَ فِيهِ مِن وُجُوهٍ، ظانًّا أَنه كلامُه، وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ مأْخوذٌ منِ كتاب المُحْكَمِ لِابْنِ سِيدَه، وَكَذَا نَظرَ فِيمَا تَصَرَّفَه ابنُ جِنِّي، فلْيُنْظَرْ فِي الشَّرْح، قَالَ: ومِن أَظرَف مَا قيلَ فِي سَاق حرّ قولُ مالكِ بنِ المُرَحِّلِ، كَمَا أَنْشَدَه الشريفُ الغِرْناطِيُّ رَحِمَ اللهُ فِي شَرْح مَقْصُورةِ حازِمٍ المشهورةِ، وسمعتُه مِن شَيْخَيْنا الإِمامَيْنِ: أَبي عَبده اللهِ محمّدِ بن المسناويِّ، وأَبي عبدِ اللهِ بنِ الشّاذِلِيِّ، رضيَ اللهُ عَنْهُمَا، مِراراً:
رُبَّ رَبْعٍ وَقَفتُ فِيهِ وعَهْدٍ
لم أُجاوِزْه، والرَّكَائِبُ تَسْرِي
أَسْأَلُ الدّارَ وهْي قَفْرٌ خَلاءٌ
عَن حَبيبٍ قد حَلّهَا منذُ دَهْرِ
حيثُ لَا مُسْعِدٌ علَى الوَجْدِ إِلّا عَيْنُ حُرَ تَجُودُ أَو ساقُ حُرِّ
أَي عينُ شَخْصٍ حُرَ تُساعِدُه على البكاءِ، أَو هاذا النوعُ مِن القَمَارِيِّ يَنوحُ مَعَه.
( {والحُرَّانِ: الحُرُّ، وأَخُوه أُبَيٌّ) ، وهما أَخَوانِ، وإِذا كَانَ أَخَوانِ أَو صاحِبانِ، وَكَانَ أَحدهما أَشْهرَ من الآخَرِ سُمِّيَا جَمِيعًا باسم الأَشْهَرِ، قَالَ المُتَنَخِّل اليَشْكُرِيُّ:
أَلَا مَنْ مُبْلِغُ} الحُرِّيْنِ عَنِّي
مُغَلْغَلَةً وخصَّ بهَا أُبَيَّا
فإِن لم تَثْأَرَا لِي مِنْ عِكَبَ
فَلَا أَرْوَيْتُما أَبَداً صَدَيَّا
يُطَوِّفُ بِي عِكبُّ فِي مَعَدَ
ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ فِي قَفَيَّا
قَالُوا: وسَببُ هاذا الشِّعرِ أَنّ المُتَجَرِّدَةَ امرأَةَ النُّعْمَانِ كَانَت تَهْوَى المُتَنَخّلَ هاذا، وَكَانَ يَأْتِيها إِذا رَكِبَ النُّعْمانُ، فلاعَبَتْ يَوْمًا بقَيْدٍ، فجَعَلَتْه فِي جْلِه ورِجْلِهَا، فدَخَلَ عَلَيْهِمَا النّعْمَانُ وهما على تِلْكَ الحالِ؛ فَأَخَذَ المُتَنَخِّل، ودَفَعَه إِلى عِكَبَ اللَّخمِيِّ صاحبِ سِجْنِه، فتَسَلَّمَه، فجَعَلَ يَطْعَنُ فِي قَفاهُ بالصُّمُلَّةِ، وَهِي حَرْبَةٌ كانتْ فِي يَدِه.
(و) ! الحِرُّ (بِالْكَسْرِ) وتشديدِ الرّاءِ: (فَرْجُ المرأَةِ، لغةٌ فِي المُخَفَّفةِ) عَن أَبي الهَيْثم، قَالَ: لأَن العربَ استثقلتْ حاءً قبلَهَا حرْفٌ ساكنٌ؛ فحَذَفُوهَا وشَدَّدُوا الرّاءَ، وَهُوَ فِي حَدِيث أَشْرَاطِ السّاعَةِ: (يُسْتَحَلُّ الحِرُ والحَرِيرُ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هاكذا ذَكَرَ أَبو موسَى فِي حرف الحاءِ والرّاءِ، وَقَالَ: الحِرُ، بتَخْفِيف الرّاءِ: الفَرْجُ، وأَصلُه حِرْحٌ، بكسرِ الحاءِ وسكونِ الرّاءِ، ومنهن مَن يُشَدِّدُ الرّاءَ، وَلَيْسَ بجَيِّدٍ؛ فعلى التَّخْفِيف يكونُ فِي ح ر ح لَا فِي ح ر ر، قَالَ: وَالْمَشْهُور فِي رِوَايَة هاذا الحديثِ على اخْتِلَاف طُرُقِه: يَسْتَحِلُّونَ الخَزَّ والحَرِيرَ، بالخاءِ والزّايِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن ثِيَاب الإِبْرَيْسَمِ معروفٌ، وَكَذَا جاءَ فِي كتاب البُخَارِيِّ وأَبي داوُودَ، ولعلَّه حديثٌ آخَرُ جاءَ كَمَا ذَكَرَه أَبو مُوسَى، وَهُوَ حافِظٌ عارِفٌ بِمَا رَوَى وَشَرَح؛ فَلَا يُتَّهَمُ. (وذُكِرَ فِي ح ر ح) ؛ لأَنه يُصغَّرُ على حُرَيْحٍ، وَيجمع على أَحْراحٍ، والتصغيرُ وجمْع التكسيرِ يَرُدّانِ الكلمةَ إِلى أُصُولها. وتقدَّم الْكَلَام هُنَاكَ، فراجِعْه.
( {والحَرَّةُ) ، بِالْفَتْح: (البَثْرَةُ الصَّغِيرَةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الحَرَّة: (العذَابُ المُوجِعُ، والظُّلْمَة الْكَثِيرَة) ، نقلَهما الصغانيُّ.
(و) } حِرارُ العَرَبِ كثيرةٌ، فَمِنْهَا:
{الحَرَّة: (مَوْضِعُ وَقْعَةِ حُنَيْنٍ) . (و) الحَرَّة: (ع بتَبُوكَ. و) الحَرَّة: ع (بنَقْدَةَ) . (و) الحَرَّةُ: وضعٌ (بَين المدينةِ والعَقِيقِ. وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ وَاقِمٍ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (قِبْلِيَّ المدينةِ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (ببلادِ عَبْسٍ) وتُسَمَّى حَرَّةَ النّارِ. (و) آخَرُ (ببلادِ فَزَارَة) . (و) الحَرَّةُ (ببلادِ بنِي القَيْنِ) . (و) الحَرَّةُ (بالدَّهْناءِ) . (و) الحَرَّةُ (بعالِيَةِ الحِجَازِ) . (و) الحَرَّة (قُرْبَ فَيْدٍ) . (و) الحَرَّةُ (بجبالِ طَيِّءٍ (و) الحَرَّةُ (بأَرْض بارِقٍ، و) الحَرَّةُ (بنَجْدٍ، قُرْبَ ضَرِيَّةَ. (و) : الحَرَّةُ: (ع لبَنِي مُرَّةَ) وَهِي} حَرَّةُ لَيْلَى. (و) الحَرَّةُ: مَوضعٌ (قُبَ خَيْبَــرَ) لبني سُلَيْمٍ، (وَهِي حَرَّةُ النّارِ) وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ بَنِي عَبْسٍ، وتُسَمَّى أُمَّ صَبَّارٍ إِنْ كانتْ لبَنِي سُلَيْم، وعندَهَا جَبَلُ صَبْارٍ. وَقيل: حَرَّةُ النَّار لغَطَفَانَ، وَمِنْهَا: شِهَابُ بنُ جَمْرَةَ بن ضِرَامِ بنِ مالِكٍ الجُهَنِيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ إِلى آخِر مَا ذُكِرَ، وَقد تقدَّم فِي ج م ر، عَن ابْن الكَلْبِيِّ.
(و) الحَرَّةُ: أَرضٌ (بظاهرِ المَدِينةِ) المشرَّفةِ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، (تحتَ واقِمٍ) وَلذَا تُعْرَفُ بحَرَّةِ واقِم، بهَا حِجَارَةٌ سُودٌ كبيرةٌ. (وبهَا كانتْ وَقْعَةُ الحَرَّةِ) من أَشهرِ الوقائعِ فِي الإِسلام، فِي ذِي الحِجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستِّين من الهِجْرَة (أَيّامَ يَزِيدَ) بنِ مُعَاوِيَةَ، عَلَيْهِ مِن الله مَا يَسْتَحِقُّ، ورضيَ اللهُ عَن أَبيه؛ وذالك حِين أَنْهَبَ المدينةَ عَسْكَرَه من أَهلِ الشّام، الَّذين نَدَبَهم لقتالِ أَهلِ المدينةِ من الصَّحَابَة والتّابِعِين، وأَمَّرَ عَلَيْهِم مُسْلِمَ بنَ عُقْبَةَ المُرِّيَّ، أَخَزاه اللهُ تعالَى، وعَقِيبُها هَلَكَ يَزِيدُ، وَقد أَوْرَدَ تَفْصِيلَها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة.
(و) الحَرَّةُ (بالبُرَيْكِ فِي طريقِ اليَمَنِ) ، وَهُوَ المنزلُ التاسعَ عشرَ لحاجِّ عَدَنَ.
(وحَرَّةُ غَلّاسٍ) ككَتّانٍ، قَالَ الشَّاعِر:
لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى استغَاثَ شَرِيدُهمْ
! بحَرَّةِ غَلّاسٍ وشِلْوٍ مُمَزَّقِ
(و) حَرَّةُ (لُبْنٍ) بِضَم اللَّام فَسُكُون الْمُوَحدَة فِي دِيار عَمْرِو بنِ كِلابٍ.
(و) حَرَّةُ (لَفْلَفٍ) كجعفَرٍ بالحِجَازِ.
(و) حَرَّةُ (شُورانَ) كعُثْمَانَ وَقيل بالفَتْح إِحْدَى حِرَارِ الحِجاز السِّتِّ المُحْتَرمةِ.
(و) حَرَّةُ (الحِمَارَةِ) .
(و) حَرَّةُ (جَفْلٍ) بفتحٍ فسكونٍ.
(و) حَرَّةُ (مِيطانَ) كمِيزَابٍ.
(و) حَرَّةُ (مَعْشَرٍ) لهَوازِنَ.
(و) حَرَّةُ (لَيْلَى) لبَنِي مُرَّةَ. (و) حَرَّةُ (عَبْادٍ) .
(و) حَرَّةُ (الرَّجْلاءِ) ، هاكذا بالإِضافةِ كأَخَواتِها. وَفِي اللِّسَان: حَرَّةُ راجِلٍ وَفِي النَّوادر لِابْنِ الأَعرابيِّ: الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ هِيَ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ، وَقد تَقَدَّم.
(و) حَرَّةُ (قَمحأَةَ) ، بفتحٍ فسكونٍ فهمزةٍ. كلُّ ذالك (مَواضِعُ بالمدينةِ) المشرَّفةِ، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، استوفاها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تارِيخِه.
(و) {الحُرَّةُ، (بِالضَّمِّ: الكَرِيمَةُ) من النِّسَاءِ، قَالَ الأَعْشَى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ
سُخَاماً تَكُفُّه بخِلَالِ
(و) الحُرَّةُ: (ضِدُّ الأَمَةِ. ج} حَرَائِرُ) ، شاذٌّ. وَمِنْه حديثُ عُمَرَ: (قَالَ للنِّساءِ الّلاتِي كُنَّ يَخْرُجْنَ إِلى المَسْجِدِ لأَرْدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ) ، أَي لأُلْزِمَنَّكُنَّ البيوتَ، فَلَا تَخْرُجْنَ إِلى المسجدِ لأَن الحِجابَ إِنما ضُرِبَ على! الحَرَائِرِ دُونَ الإِماءِ. قَالَ شيخُنَا نَقْلَا عَن المِصباح: جَمْعُ الحُرَّةِ حَرَائرُ، على غير قياسٍ، ومثلُه شَجَرَةٌ مُرَّةٌ، وشَجَرٌ مَرائِرُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لَهما؛ لأَن بابَ فُعْلَةٍ يُجْمَعُ على فُعَلٍ، مثل غُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وإِنما جُمِعَتْ حُرَّة على حَرائِرَ؛ لأَنها بِمَعْنى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ، فجُمِعَتْ كجَمْعِهما.
(و) الحُرَّةُ (مِن الذِّفْرَى: مَجَالُ القُرْطِ) ، مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ:
فِي خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ
يَعْنِي حُرَّةَ الذِّفْرَى، وَقيل: حُرَّةُ الذِّفْرَى صِفَةٌ؛ أَي أَنها حَسَنَةُ الذِّفْرَى أَسيلَتُهَا، يكونُ لَك للمرأَة، والنّاقةِ. وَقيل {الحُرَّتانِ، الأُذُنانِ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
قَنْوَاءُ فِي} حُرَّتَيْهَا للبَصِيرِ بهَا
عُتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
كأَنَّه نَسَبَهما إِلى الحُرِّيَّةِ، وكَرَمِ الأَصْلِ.
(و) مِن المَجاز: الحُرَّةُ (من السّحاب: الكثيرةُ المَطَرِ) . وَفِي الصّحاح: الحُرَّةُ: الكَرِيمةُ، يُقَال: ناقَةٌ حُرَّةٌ. وسَحَابَةٌ حُرَّةٌ، أَي كثيرةُ المَطَرِ، قَالَ عنترةُ:
جادَتْ علَيها كلُّ بِكْرٍ حُرَّةً
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كالدِّرْهَمِ
أَراد كلَّ سَحابةٍ عزيرة المَطَرِ كريمةٍ.
(وأَبُو حُرَّةَ الرَّقاشيُّ م) أَي معروفٌ، اسمُه حَنِيفَةُ، مشهورٌ بكُنْيَتِه، وَقيل: إسمُه حَكِيمٌ، ثِقَةٌ رَوَى لَهُ أَبو دَاوُود، وأَخوه سعيدُ بنُ عبد الرَّحمانِ الرَّقاشيُّ، من أَهل البَصْرَة، مِن أَتبَاع التّابِعِين.
وأَبو حُرَّةَ واصِلُ بنُ عبد الرحَّمانِ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ.
(و) مِن المَجاز: يُقال: (باتَتْ) فُلانةُ (بلَيْلَةِ حُرَّةٍ) ، بالإِضافةِ، (إِذا) لم تُفْتَضّ لَيلةَ زفافِها، و (لم يَقْدِرْ بَعْلُهَا على افْتِضاضِها) . وَفِي الأَساس: لم تُمَكِّنْ زَوْجَها مِن قِضَّتِها. وَفِي اللِّسَان: فإِن اقْتَضَّها زوجُها فِي اللَّيْلَة الَّتِي زُفَّتْ إِليه فَهِيَ بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ.
(وَهِي أَوَّلُ ليلةٍ من الشَّهْر) أَيضاً، كَمَا أَن آخِرَ ليلةٍ مِنْهُ يُقَال لَهَا: شَيْبَاءُ، على التَّشْبِيه.
(وَيُقَال: لَيْلَةٌ حُرَّةٌ) ، فيهمَا، وكذالك ليلةٌ شَيْبَاءُ (وَصْفاً) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: ( {حَرّ} َ يَحَرُّ) كَظَلَّ يَظَلُّ! حَرَاراً بِالْفَتْح: (عَتَقَ) ، والإِسمُ {الحُرِّيَّةُ. وَقَالَ الكِسَائيُّ:} حَرِرْتَ {تَحَرُّ؛ مِن} الحُرِّيَّةِ لَا غير. قلتُ: أَي بكَسْر العَيْنِ فِي الْمَاضِي، وفَتْحِها فِي المُضَارِعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ وَاحِد، وَقد يُستَعمل فِي {حُرِّيَّةِ الأَصل أَيضاً، وَقد أَغْفَلَه المصنِّفُ.
(و) } حَرَّ الرجُلُ {يَحَرُّ (} حَرَّةً) بِالْفَتْح (عَطِشَ) ، وَهُوَ أَيضاً من بَاب تَعِبَ (فَهُوَ {حَرّانُ) ، وَيُقَال:} حَرّانُ يَرّانُ جَرّانُ، كَمَا يُقَال: {حارٌّ يارٌّ جارٌّ؛ إِتْباعاً، نَقَلَه الكِسَائيُّ. ورجلٌ} حَرّانُ: عَطْشَانُ، مِن قوم {حِرَارٍ} وحَرَارَى {وحُرَارَى، الأَخِيرَتان عَن اللِّحْيَانِيِّ. (وَهِي} حَرَّى) ، مِن نِسْوَةٍ حِرَار وحَرَارَى: عَطْشَى وَفِي الحَدِيث: (فِي كلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ) ؛ {الحَرَّى: فَعْلَى مِن} الحَرِّ، وَهِي تأْنِيثُ {حَرّانَ، وهما للمُبَالَغَةِ يُرِيدُ أَنها لِشِدَّةِ} حَرِّهَا قد عَطِشَتْ، ويَبِسَتْ مِن العَطَش. قَالَ ابْن الأَثِير: وَالْمعْنَى أَن فِي سَقْيِ كلِّ كَبِدٍ {حَرَّى أَجْراً. وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِد حَرَّى رَطْبَة أَجْرٌ) ، وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِدٍ} حارَّةٍ أَجْرٌ) وَمعنى رَطْبَةٍ أَن الكَبِدَ إِذا ظَمِئَتْ تَرَطَّبَتْ، وَكَذَا إِذا أُلْقِيَتْ على النّارِ. وَقيل كَنَى بالرُّطُوبة عَن الحَياة؛ فإِنّ المَيِّتَ يابسُ الكَبِدِ. وَقيل: وَصَفَهَا بِمَا يَؤُولُ أَمْرُهَا إِليه.
(و) {حَرَّ (الماءَ) } يَحَرُّه ( {حَرًّا: أَسْخَنَ) . وَالَّذِي فِي اللِّسَان:} وحَرَّ {يَحِرُّ، إِذا سَخُنَ، مَاء أَو غَيره. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ:} حَرِرْتَ يَا رجلُ {تَحَرُّ} حَرَّةً {وحَرارةً، قَالَ ابْن سِيدَه: أُراه يَعنِي الحَرَّ لَا الحُرِّيَّةَ.
(و) مِن دُعائهم: (رَمَاه اللهُ} بالحِرَّة تَحْتَ القِرَّةِ) ؛ يُرِيدُ العَطَشَ مَعَ البَرْدِ، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه مُنَكَّراً فَقَالَ: ومِن كَلَامهم: حِرَّةٌ تَحتَ قِرَّة؛ أَي عَطَشٌ فِي يومٍ باردٍ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ دُعاءٌ مَعْنَاهُ رَمَاه اللهُ بالعَطَشِ والبَرْدِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الحِرَّةُ: حَرَارَةُ العَطَشِ والْتِهابُه. قَالَ:
ومِن دُعائهم: رَمَاه اللهُ بالحِرّةِ والقِرَّةِ؛ أَي بالعَطَشِ والبَرْد. (كُسِرَ للازْدِوَاجِ) ، وَهُوَ شائعٌ.
قلْتُ: ويُضْرَبُ هاذا المَثَلُ أَيضاً فِي الَّذِي يُظْهِرُ خِلافَ مَا يُضْمِرُ. صَرَّحَ، بِهِ شُرَّاحُ الفَصِيح.
( {وحَرَارَةُ كسَحَابَة) لَقَبُ أَبي العَبّاسِ (أَحمدَ بنِ عليَ المحدِّث الرَّحْالِ، ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ حَرَارَةَ البَرْذَعِيُّ، حدَّثَ) ، عَن حُسَيْن بنِ مَأْمُونٍ البَرْذَعِيِّ.
(} الحَرّانُ) ككَتّان (لَقَبُ أَحمدَ بنِ محمّدٍ) الجوهَرِيِّ (المصِيصِيِّ الشاعرِ) .
(و) {حَرّانُ، (بِلَا لامٍ: د) كبيرٌ، قَالَ أَبو القاسمِ الزَّجّاجِيُّ: سُمِّيَ بهارانَ أَبي لُوطٍ، وأَخي إِبراهِيمَ عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَقد وَقَعَ الخِلَافُ فِيهِ، فَقَالَ الرُّشَاطِيُّ: هُوَ بدِيار بَكْرٍ، والسَّمْعَانِيُّ: بديارِ رَبِيعَةَ، وَقيل بدِيَارِ مُضَرَ، وَقَالَ ابْن الأَثير: (جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ) ، وَيُقَال لَهُ:} حَرّانُ العَوَامِيدِ، وَبِه وُلِدَ سَيِّدُنا إِبراهيمُ الخليلُ عَلَيْهِ الصّلَاةُ والسّلامُ، فِيمَا نُقِلَ. قَالَ الجوهَرِيُّ: هاذا إِذا كَانَ فَعْلاناً فَهُوَ مِن هاذا الْبَاب، وإِن كَانَ فَعْالاً فَهُوَ منب اب النُّون.
(مِنْهُ) : الإِمامُ (الحَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ أبي مَعْشَر) {- الحَرانِيُّ، وعَمّه الإِمامُ أَبو عَرُوبَةَ الحُسَيْن بن أَبي مَعْشَرٍ الحَرّانِيُّ، فَهُوَ الحافظُ، مؤلّف تَارِيخ حَرانَ، وسمّاه تَارِيخ الجزيرتَيْن. (وَقد يُنْسَبُ إِليه} - حَرْنَانِيٌّ، بنُونَيْنِ) ، على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا: أمنانيّ فِي النِّسبة إِلى مانِي، والقِياس مانَوِيّ.
(و) حَرّانُ: (قَرْيَتَانِ بالبَحْرَيْن) لعبدِ القَيْس؛ (كُبْرَى وصُغْرَى) .
(و) حَرّانُ: (ة بحَلَبَ) .
(و) أُخرَى (بغُوطَةِ دِمَشْقَ) .
(و) حَرّانُ: (رَمْلَةٌ بالبادِيَةِ) ، كلُّ ذالك عَن الصغانيِّ. (و) {الحُرانُ، (بالضمّ: سِكَّةٌ) معروفَةٌ (بأَصْفَهَانَ) ، مِنْهَا: أَبو المُطَّهَرِ عبدُ المُنعمِ بنُ نَصْرِ بنِ يعقوبَ بنِ أحمدَ المُقْرِيءُ، ابنُ بِنْتِ أَبي طاهِرٍ الثَّقَفِيِّ، رَوَى عَنْه السَّمْعانِيُّ، وَقَالَ: مَاتَ سنة 535 هـ.
(ونَهْشَلُ بنُ} - حَرِّيَ كبَرِّيَ: شاعرٌ.
ونَصْرُ بنُ سَيّارِ بنِ رافِعِ بنِ حَرِّيَ (اللَّيْثِيُّ) ، مِن أَتباع التّابِعِين وَهُوَ أَمِيرُ خُراسَانَ.
(ومالكُ بنُ حَرِّيَ، تابِعِيٌّ) ، قُتِلَ مَعَ عليَ بصِفِّينَ.
( {والحَرِيرُ: مَن تَداخَلَتْه حَرارةُ الغَيْظِ أَو غيرِه،} كالمَحْرُورِ) . وامرأَةٌ {حَرِيرَةٌ: حَزينةٌ مُحْرَقَةُ الكَبِدِ. قَالَ الفَرَزْدَقُ يصفُ نسَاء سُبِينَ، فضُرِبَتْ عليهنّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وَهِي القِداحُ:
خَرَجْنَ} حَرِيرَاتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً
ودارتْ عليهنَّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ
قَالَ الأَزهريّ: حَيرَات، أَي {مَحْرُورات، يَجِدْنَ حَرارةً فِي صدورهنّ،} وَحَرِيرَةٌ فِي معنى! مَحْرُورة وإِنما دَخَلَتْهَا الهاءُ لمّا كَانَت فِي معنَى حَزِينَةٍ، كَمَا أُدخِلَتْ فِي حَمِيدَة؛ لأَنها فِي معنَى رَشِيدَة.
(و) الحَرِيرُ: فَحْلٌ مِن فُحُول الخَيْلِ، وَهُوَ أَيضاً إسمُ (فَرَس مَيْمُونِ بنِ موسَى المَرْئِيِّ) ، وَهُوَ جَدُّ الكامِلِ، والكامِلُ لِمَيْمُونٍ أَيضاً. قَالَ رُؤْبَةُ:
عَرَفْتَ مِن ضَرْبِ الحَرِيرِ عِتْقَا
فِيهِ إِذا السَّهْبُ بهنَّ ارْمَقَّا
الحَرِيرُ: جَدُّ هاذا الفَرَس، وضَرْبُه نَسْلُه، والمَرْئِيُّ نِسْبة إِلى امرىء القَيْسِ. قَالَ الشَّرِيفُ النَّسّابَةُ: ويُنْسَبُ إِلى امرىءِ القَيْسِ (بن حُجْر) بنِ الحارثِ (بن عَمْرو بن حُجْر آكل المُرَار بن عَمْرو) بنِ مُعَاوِيَةَ مَرْقَسِيّ، مسموعٌ عَن الْعَرَب فِي كِنْدَةَ لَا غيرُ، وكلُّ مَا عداهُ بعد ذالك فِي الْعَرَب من امرىءِ القَيْسِ فالنِّسْبَةُ إِليه مَرْئِيٌّ على وَزْنِ مَرْعِيَ.
(وأُمُّ {الحَرِيرِ: مَولاةُ طَلْحَةَ بنِ ملكٍ) ، رَوَتْ عَن سيِّدها، وَله صُحْبَةٌ.
(و) } الحَرِيرَةُ، (بهاءٍ) : الحِسَاءُ مِن الدَّقِيق والدَّسَمِ، وَقيل: (دَقِيقٌ يُطْبَخُ بلَبَنٍ أَو دَسَمٍ) . وَقَالَ شَمهر: الحَرِيرَةُ من الدَّقِيق، والخَزِيرَةُ مِن النُّخال. وَقَالَ ابْن الأَعرابي: هِيَ العَصِيدَةُ، ثمَّ النَّخِيرَة، ثمَّ الحَرِيرَة، ثمَّ الحَسْوُ.
( {وحَرّ كفَرّ: طَبَخَه) وَفِي حديثُ عُمر: (ذُرى وأَنا} أَحُرُّ لكِ) يَقُول: ذُرِّي الدَّقِيقَ لأَتَّخِذَ لكِ مِنْهُ {حَرِيرَةً.
(و) الحرِيرَة: (واحدةُ الحَرِيرِ من الثيَابِ) ، وَهِي مِن إِبْرَيْسَمٍ.
(} والحَرُورُ) ، وكصَبُورٍ: (الربحُ الحارَّةُ باللَّيلِ، وَقد تكونُ بالنَّهَار) ، والسَّمُومُ: الرِّيحُ الحَارَّةُ بالن 2 ار، وَقد تكونُ باللَّيْل، قالَه أَبو عُبيْدة. قَالَ العجّاجُ:
ونَسَجَتْ لَوافِحُ {الحَرُورِ
سَبائِباً كسَرَقِ} الحَرِيرِ
وأَنشدَ ابنُ سِيده لجرِير:
ظَلِلْنَا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ كأَنَّما
لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرّيحِ صائِمِ
مُسْتنُّ الحَرُورِ: مُشْتدُّ! حَرِّها؛ شَبَّه رَفْرَفَ الفُسْطَاطِ عِنْد تَحرُّكِه لهُبُوب الرِّيحِ بسَبِيبِ الفَرسِ. (و) الحَرُورُ: (حَرُّ الشَّمْسِ) . وَقيل: الحَرُرُ: اسْتِيقادُ الحَرّ ولَفْحُه، وَهُوَ يكونُ بالنَّهَار واللّيلِ، والسَّمُوم لَا يَكون إِلّا بالنَّهار. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَلاَ الظّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ} (فاطر: 21) قَالَ الزَّجّاج: مَعْنَاهُ لَا يَسْتوِي أَصحابُ الحَقِّ الَّذين هم فِي ظلَ من الحَقّ، وَلَا أَصحابُ الباطِلِ الَّذين هم فِي الحَرُورِ، أَي (الحَرّ الدّائِم) لَيلاً ونَهاراً. (و) قَالَ ثَعْلَب الظِّلُّ هُنَا الجَنَّةُ، والحَرُرُ (النّارُ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَالَّذِي عِنْدِي أَن الظل هُوَ الظِّلُّ بعَيْنِه، والحَرُورَ الحَرُّ بعَيْنِه. وجمعُ الحَرُورِ حَرائِر، قَالَ مُضَرِّس:
لَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها
وفاضَتْ عَلَيْهَا شَمْسُه {وحَرائِرُهْ
(} وحُريْر كزُبَيْرٍ) أَبو الحُصَيْنِ، (شيخُ إِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ المَوْصَلِيِّ) النَّدِيمِ المشهورِ.
(وقَيْسُ بنُ عُبَيْدِ بنِ {حُرَيْرِ) بنِ عَبْدِ بنِ الجَعْدِ النَّجّارِيُّ المازِنِيُّ أَبو بَشِيرٍ: (صَحَابِيٌّ) ، قُتِلَ باليَمَامَةِ وَرَوَى عَنهُ ضَمْرةُ بنُ سَعيدٍ.
وفَاتَ: عَمْرُو بنُ الحُرَيْرِ الأَسدِيّ، أَخْبَارِيّ.
(} والحُرِّيَّةُ) ، بالضمّ: (الأَرضُ الرَّمْلِيَّةُ اللَّيِّنَةُ) الطَّيِّبَةُ الصالِحَةُ للنَّباتِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الأَساس: أَرْضٌ حُرَّةٌ: لَا سَبَخَةَ فِيهَا.
(و) مِن المَجاز: {الحُرِّيَّةُ (مِن العَربِ: أشرافُهُم) ، يُقَال: مَا فِي حُرِّيَّةِ العَرَبِ والعجَمِ مِثلُه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فصارَ حَياً وطَبَّقَ بعد خَوْفٍ
على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزَالَى
أَي على أَشْرَافِهم. وَيُقَال: هُوَ مِن} حُرِّيَّةِ قَومِه: أَي مِن خالِصِهم.
والحُرُّ مِن كلِّ شيْءٍ: أَعْتَقُه. ( {والحُرَيْرَةُ كهُرَيْرَةَ: ع قُرْبَ نَخْلَةَ) بَين الأَبْوَاءِ والجُحْفَةِ.
(} وحُرَيْرٌ، بالضمّ: د، قُرْبَ آمِدَ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: حُرِّينُ، بالنُّون، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
( {وحَرُوراءُ، كَلُولاءَ) ، بالمَدِّ، (وَقد تُقْصَرُ: ة بالكُوفَةِ على مِيلَيْن مِنْهَا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا رضيَ اللهُ عَنهُ، مِن الخَوَارِجِ. (و) يُقَال: (هُوَ} - حَرُورِيٌّ بَيِّنُ {الحَرُورِيَّةِ) ، يَنْتَسِبُون إِلى هاذه القريَةِ، (وهم نَجْدَةُ) الخارِجِيُّ (وأَصحابُه) وَمن يعتقدُ اعتقادَهم، يُقَال لَهُ:} - الحَرُورِيُّ، وَقد وَرَدَ أَن عائسةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ لبعضِ مَن كانَت تَقْطَعُ أَثَرَ دَمِ الحَيْضِ مِن الثَّوْب: {أَحْرُورِيةٌ أَنتِ؟ تَعْنِيهم، كَانُوا يُبَالِغُون فِي العِبَاداتِ، والمشهورُ بهاذه النِّسبة عِمْرَانُ بنُ حطّانَ السَّدُوسِيُّ الحَرُوريُّ. وَمن سَجَعَات الأَساس: لَيْسَ مِن الحُرُورِيَّةِ أَن يكونَ مِن الحَرُورِيَّةِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} تَحْرِيرُ الكِتَابِ وَغَيره تَقْوِيمُه) وتَخْلِيصُه؛ بإِقامةِ حُرُوفِه، وتَحْسِينه بإِصلاحِ سَقطِه.
{وتَحْرِيرُ الحِسَابِ: إِثباتُه مُسْتَوِياً لَا غَلث فِيهِ، وَلَا سَقط، وَلَا مَحْو.
(و) } التَّحْرِير (للرَّقَبَةِ: إِعتاقُهَا) .
{والمُحَرَّرُ الَّذِي جُعِلَ من العَبِيدِ حُرًّا فُعْتِقَ.
يُقَال:} حَرَّ العَبْدُ {يَحَرُّ} حَرَارةً بِالْفَتْح أَي صَار {حُرًّا. وَفِي حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاءِ: (شِرارُكم الَّذين لَا يُعْتَقُ} مُحَرَّرُهُم) ؛ أَي أَنهم إِذا أَعْتَقُوه اسْتَخْدَمُوه، فإِذا أَرادَ فِراقَهم ادَّعَوْا رِقَّه.
( {ومُحَرَّرُ بنُ عامرٍ) الخَزْرَجِيُّ النَّجّارِيُّ (كمُعَظَّمٍ: صَحابِيٌّ) بدْرِيٌّ، تُوُفِّيَ صَبِيحَةَ أُحُدٍ، وَلم يُعْقِبْ.
(و) } مُحَرَّرُ (بنُ قَتَادَةَ كَانَ يُوصِي بَنِيه بالإِسلام) ، ويَنْهَى بَنِي حَنِيفَةَ عَن الرِّدَّةِ، وَله فِي ذالك شِعْرٌ حَسَنٌ أَورَدَه الذَّهَبِيُّ فِي الصَّحَابَة.
(و) مُحَرَّرُ (بنُ أَبي هُرَيْرَةَ: تابِعِيٌّ) ، يَرْوِي عَن أَبِيه، وَعنهُ الشَّعْبِيّ، وأَهلُ الكُوفَةِ. ذَكَرَه ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات.
(ومُحَرَّرُ دارِمٍ: ضَرْبٌ مِن الحَيّاتِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(و) مِنَ المَجاز: ( {اسْتَحَرَّ القَتْلُ) فِي بني فلانٍ: إِذا (اشتَدَّ) وكَثُرَ، كحَرَّ، وَمِنْه حديثُ عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ: (حَمِسَ الوَغَى واسْتَحَرَّ الموتُ.
(و) يُقَال: (هُوَ} أَحَرُّ حُسْناً مِنْهُ) ، وَقد جاءَ ذالك فِي الحَدِيث: (مَا رأَيتُ أَشْبَه برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم من الحَسَن؛ إِلّا أَن النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم كَانَ أَحَرَّ حُسْناً مِنْهُ) ؛ (أَي أَرَقَّ مِنْهُ رِقَّةَ حُسْنٍ) .
(والحارُّ مِن العَمَلِ: شاقُّه وشديدُهُ) وَقد جاءَ فِي الحَدِيث عَن عليَ (أَنه قَالَ لفاطمةَ رضيَ للهُ عَنْهُمَا: لَو أَتَيْتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم فسَأَلْتِ خادِماً تَقِيكِ {حارَّ مَا أَنتِ فِيهِ مِن العَملِ) . وَفِي أُخرى: (} حَرَّ مَا أَنتِ فِيهِ) ؛ يَعْنِي التَّعَبَ والمَشَقَّةَ، مِن خِدْمَةِ البيتِ؛ لأَن الحَرَارَةَ مَقْرُونةٌ بهما، كَمَا أَن البَرْدَ مقرونٌ بالرّاحَةِ والسُّكُونِ. {والحارُّ: الشاقُّ المُتْعِبُ، وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ عَن الحَسَنِ بنِ عليَ: (قَالَ لأَبِيه لمّا أَمَره بجلْدِ الولِيدِ بنِ عُقْبَةَ؛ وَلِّ} حارَّها مَن تَوَلَّى قارَها) ؛ أَي وَلِّ الجَلْدَ مَن يَلْزَمُ الوَلِيدَ أَمرُه، ويَعْنِيه شَأْنُه.
(و) الحارُّ: (شَعرُ المَنْخرَيْنِ) ؛ لما فِيهِ مِن الشِّدَّةِ والحَرَارَة، نقلَه الصغانيُّ.
( {وأَحَرَّ النّهَارُ: صارَ} حَارًّا) ، لغةٌ فِي حَرَّ يَومُنَا، سَمِع، الكِسَائيُّ، وحَكاهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَفْعَال والأَبْنِيَةِ، والزَّجّاجُ فِي: فَعَلت وأَفْعَلت، قَالَ شيخُنا: ومثلُ هاذا عِنْد حُذّاقِ المُصَنِّفِين مِن سُوءِ الجَمْعِ؛ فإِنّ الأَوْلَى التَّعَرّضُ لهاذا عِنْد قَوْله: ( {حَرَرْتَ يَا يَومُ) ، بالوجُوهِ الثلاثةِ، وَهُوَ ظاهرٌ.
(و) } أَحَرَّ (الرجلُ: صارتْ إِبلُه {حِراراً، أَي عِطَاشاً) . ورجلٌ} مُحِرٌّ: عَطِشَتْ إِبلُهُ.
( {وحَرْحَارٌ) ، بِالْفَتْح: (ع ببلادِ جُهَيْنَةَ) بالحِجاز.
(ومحمّدُ بنُ خالدٍ) الرّازِيُّ (} - الحَرَوَّرِيُّ كعَمَلَّسِيَ محدِّث) ، وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ أَحمدُ بنُ خالدٍ، حدَّث عَن محمّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وموسَى بنِ نصرٍ الرّازِيَّيْنِ، ومحمّدِ بنِ يَحْيَى، ومحمّدِ بنِ يَزيِدَ السُّلَمِيِّ النَّيْسَابُورِيَّيْنِ، رَوَى عَنهُ الحُسَيْنُ بنُ عليَ المعروفُ بحُسَيْنك، وعليُّ بنُ الْقَاسِم بن شاذانَ، قَالَ ابْن ماكُولَا: لَا أَدْرِي: أَحمد بن خَالِد الرازيّ الحَرورِيُّ إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَ. قلْت: وهاكذا ذَكَرَه الحافظُ فِي التَّبْصِير أَيضاً بالفَتْح وَلم يذكر أحدٌ مِنْهُم أَنَّه الحَرَوَّرِيُّ، كعَمَلَّسِيَ، فَفِي كَلَام المصنِّف مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
{الحَرَرُ محرَّكةً أَنْ يَيْبَسَ كَبِدُ الإِنسانِ، مِن عَطَشٍ وحُزْنٍ.
} والحَرُّ: حُرْقَةُ القَلبِ، مِن الوَجَع والغَيْظِ والمَشَقَّةِ.! وأَحَرَّها اللهُ.
والعربُ تَقول فِي دُعائها على الإِنسان: مالَه أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه؛ أَي أَعْطَشَه، وَقيل: مَعْنَاهُ أَعْطَشَ اللهُ هامتَه.
وَيُقَال: إِنِّي أَجِدُ لهاذا الطَّعَمِ حَرْوَةَ فِي فَمِي، أَي حَرارةً ولَذْعاً، والحَرَارَةُ: حُرْقَةٌ فِي الفَمِ مِن طَعْم الشَّيْءِ، وَفِي القَلْب مِن التَّوَجُّع، مِن ذالك قولُهم: وَجَدَ حَرارَةَ السَّيْفِ، والضَّرْبِ، والمَوْتِ، والفِرَاقِ، وغيرِ ذالك، نَقَلَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، وَهُوَ من الكِنَايَاتِ، والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي فِي المعتلّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الفُلْفُلُ لَهُ حَرارةٌ وحَرَاوَةٌ، بالراءِ وَالْوَاو.
{والحَرَّةُ: حَرَارةُ فِي الحَلْق، فإِن زادتْ فَهِيَ الحَرْوَةُ، ثمَّ الثَّحْثَحَةُ، ثمَّ الجَأْرُ، ثمَّ الشَّرَقُ، ثمَّ الفُؤُقُ، ثمَّ الحَرَضُ، ثمَّ العَسْفُ، وَهُوَ عِنْد خُرُوجِ الرُّوحِ.
} واسْتَحْرَرْتُ فُلانةَ {فحَرَّتْ لُي؛ أَي طَلَبْتُ مِنْهَا حَرِيرَةً فعَمِلَتْها.
وَفِي حَدِيث أَبي بَكْ: (أَفمنكم عَوْفٌ الَّذِي يُقال فِيهِ: لَا حُرَّ بوادِي عَوْف؟ قَالَ: لَا) . هُوَ عَوْفُ بنُ مُحَلِّمِ بنِ ذُهْلٍ الشَّيْبَانِيُّ، كَانَ يُقَال لَهُ ذالك لِشَرَفِه وعِزِّه، وأَنْ مَن حَلَّ بوادِيه مِن النّاس كَانَ لَهُ كالعَبِيدِ والخَوَلِ} والمُحَرَّرُ، كمُعَظَّمٍ: المَوْلَى، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ، أَنه قَالَ لمُعَاوِيَةَ رضيَ اللهُ عَنْهُم: (حاجَي عَطَاءُ {المُحَرَّرِينَ) ؛ أَي المَوالِي، أَي المَوالِي، أَي لأَنهم قومٌ لَا دِيوانَ لَهُم؛ تَأَلُّفاً لَهُم على الإِسلام.
} وتَحْرِيرُ الوَلَدِ أَن يُفْرِدَه لطاعةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وخِدْمةِ المَسْجِدِ. وقولُه تعالَى حِكَايَة عَن السَّيِّدة مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ: {إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي {مُحَرَّرًا} (آل عمرَان: 35) قَالَ الزَّجّاج: أَي خادِماً يَخْدُم فِي مُتَعَبَّداتِكَ،} والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ. والمُحَرَّرُ: النَّذِيرَةُ. {وحَرَّرَه: جَعَلَه نَذِيرَةً فِي خِدْمةِ الكَنِيسَةِ مَا عاشَ لَا يَسَعُهُ تَرْكُها فِي دِينه.
وَمن المَجاز:} أَحرارُ البُقُولِ: مَا أُكلَ غَيرَ مطْبُوخٍ، واحِدُهَا حُرٌّ، وَقيل: هُوَ مَا خَشُنَ مِنْهَا، وَهِي ثلاثةٌ: النَّفَلُ، والحُرْثُبُ، والقَفْعاءُ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: أَحرارُ البُقُولِ: مَا رَقَّ مِنْهَا ورَطُبَ، وُكُورُها: مَا غَلُظَ مِنْهَا وخَشُنَ.
وَقيل: الحُرُّ: نَباتٌ مِن نَجِيلِ السِّباخِ.
! والحُرَّةُ: البابُونَجُ. {والحُرَّة: الوَجْنَةُ.
} والحُرَّتانِ: الأُذُنانِ، وَمِنْه قولُهم: حَفِظَ اللهُ كَرِيمَتَيْكَ {وحُرَّتَيْكَ، وَهُوَ مَجازٌ.
} وحَرَّ الأَرْضَ {يَحَرُّهَا حَرّاً: سَوّاهَا.} والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فِيهَا أَسْنانٌ، وَفِي طَرْفِها نَقْرَانِ، فيهمَا عُودٌ مَعْطُوفٌ، وَفِي وَسَطِها عُودٌ يُقْبَضُ عَلَيْهِ. ثز يُوثَقُ بالتَّوْرَيْنِ، فتُغْرَرُ الأَسْنَانُ فِي الأَرضِ، حَتَّى تَحمِلَ مَا أُثِير من التُّراب، إِلى أَن يأْتيا بِهِ إِلى المكانِ المُنْخَفِض.
{والحُرّانِ، بالضمِّ: نَجْمَانِ عَن يَمِينِ النّاظِر إِلى الفَرْقَدَينِ، إِذا انْتَصَبَ الفَرْقدانِ اعْتَرَضَا، فإِذا اعْتَرَضَ الفَرْقدانِ انْتَصَبَا.
قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بالدَّهْنَاءِ رَمْلَةً وَعْثَةً، وَيُقَال لَهَا: رَمْلَةُ} حَرُورَاءَ، وَهِي غَيرُ القَرْيَيِ الَّتِي نُسِبَ إِليها {الحَرُورِيُّون؛ فإِنها بظاهِرِ الكُوفَةِ.
والحُرّانُ: مَوضعٌ، قَالَ الشَّاعِر:
فساقانُ} فالحُرّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجَا
فجَنْبَا حِمَى فالخَانِقانُ فحَبْحَبُ
{وحُرَّيَاتُ: موضعٌ، قَالَ مُلَيْحٌ:
فراقَبْتُه حَتَّى تَيَامَنَ واحْتَوَتْ
مَطَافِيلَ مِنْهُ} حُرَّيَاتُ فَأَغْرُبُ
{وحُرَارُ، كغُرَابٍ: هَضباتٌ بأَرضِ سَلُولَ، بَين الضِّبابِ وعَمرو ابْن كلابٍ وسَلُول.
} وحُرَّى، كرُرَّى: موضعٌ فِي بادِيَةِ كَلْبٍ.
وأَبو محمّدٍ القاسمُ بنُ عليٍّ! - الحَرِيرِيُّ صاحبُ المَقَاماتِ، أَحَدُ أَحْدادِه منسوبٌ إِلى نِسْجِ الحَرِيرِ، وَهُوَ مِن مُشَانةَ: قريةٍ بالبَصرةِ، وغَلِط شيخُنَا فَنَسَبَه إِلى {الحَرِيرَةِ: مِن قُرَى البَصْرَةِ.
وأَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ الغَنَوِيُّ الحَرِيرِيُّ، محدِّثٌ.
وقاصي القُضَاة شمسُ الدينِ محمّدُ ابنُ عُمَرَ الحَرِيرِيُّ، مِن عُلَمَائِنا، رَوَى الحَدِيثَ.
وأَبو} حَرِيرٍ، لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ أَبو لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ.
{والحَرّانيَّةُ: قريةٌ بجِيزَةِ مصرَ.
وأَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ} الحَرّارِ الإِشبِيلِيُّ - كشَدَّادٍ -: شيخٌ لِابْنِ عبدِ البَرِّ. والمَغَارِبَةُ يُسَمُّون {- الحَرِيرِيَّ} الحَرّارَ، قالَه الحافِظُ.

حشر

Entries on حشر in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
(ح ش ر) : (فِي حَدِيثِ عُمَرَ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «لَا يُعْطَى مِنْ الْغَنَائِمِ إلَّا رَاعٍ أَوْ سَائِقٌ أَوْ حَارِسٌ» وَفِي الْحَلْوَائِيِّ (حَاشِرٌ) قَالَ وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْغَنَائِمَ مِنْ الْحَشْرِ الْجَمْعُ (وَالْحَشَرَاتُ) صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ قِيلَ هِيَ الْفَأْرُ وَالْيَرَابِيعُ وَالضِّبَابُ.

حشر


حَشَرَ(n. ac.
حَشْر)
a. Gathered together, congregated.
b. Expelled, exiled.
c. Pressed, squeezed together; heaped up.
d. Pointed, made slender, sharp.

تَحَشَّرَ
a. [Fī], Meddled with, interfered in.
حَشْرa. Gathering, congregation.
b. (pl.
حُشْر), Slender, slim, taper, sharp.
c. [ art ]., The Last Judgment.
حُشْرِيّa. Inquisitive, curious.
b. Meddlesome person; intriguer.

حُشْرِيَّةa. Inquisitiveness, curiosity.

حَشَرَةa. Creeping animals.
b. Insects.

حِشَرِيّ
حُشَرِيّa. see 3yi
مَحْشَر
مَحْشِر
(pl.
مَحَاْشِرُ)
a. Place of assembly.

يَوْم الحَشْر
a. The Day of Resurrection.
ح ش ر : حَشَرْتُهُمْ حَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَمَعْتُهُمْ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَبِالْأُولَى قَرَأَ السَّبْعَةُ وَيُقَالُ الْحَشْرُ الْجَمْعُ مَعَ سَوْقٍ وَالْمَحْشَرُ مَوْضِعُ الْحَشْرِ.

وَالْحَشَرَةُ الدَّابَّةُ الصَّغِيرَةُ مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ حَشَرَاتٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبَاتٍ وَقِيلَ الْحَشَرَةُ الْفَأْرُ
وَالضِّبَابُ وَالْيَرَابِيعُ.

وَالْحَشْرُ مِثْلُ: فَلْسٍ بِمَعْنَى الْمَحْشُورِ كَمَا قِيلَ ضَرْبُ الْأَمِيرِ أَيْ مَضْرُوبُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ الْأَمْوَالُ الْحَشَرِيَّةُ أَيْ الْمَحْشُورَةُ وَهِيَ الْمَجْمُوعَةُ. 
ح ش ر

يساق الناس إلى المحشر. ورأيت منهم حشراً. والناس منشورون محشورون. وأنبئت الحشرات.

ومن المجاز: حشرت السنة الناس: أهبطتهم إلى الأمصار. وحشر فلان في رأسه إذا كان عظيم الرأس، وكذلك حشر في بطنه، وفي كل شيء من جسده. وأذن حشر وحشرة: لطيفة مجتمعة. وقدة حشر، وسنان حشر إذا لطف، وحشرت السنان فهو محشور: لطفته ودققته. وشرب من الحشرج، وهو كوز لطيف يبرد فيه الماء، الجيم مضمومة إلى حروف الحشر، فركب منها رباعي، وقيل الحشرج ماء في نقرة في الجبل. وحشرجة المريض صوت بردده في حلقه، يقال: حشرج المريض. قال حاتم:

إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر

سميت لضيق مجراها.
ح ش ر: (الْحَشَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدَةُ (الْحَشَرَاتِ) وَهِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ. وَ (حَشَرَ) النَّاسَ جَمَعَهُمْ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ، وَمِنْهُ (يَوْمُ الْحَشْرِ) وَقَالَ عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} [التكوير: 5] حَشْرُهَا مَوْتُهَا. وَ (الْمَحْشِرُ) بِكَسْرِ الشِّينِ مَوْضِعُ الْحَشْرِ. وَالْحَاشِرُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. «قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: " لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْمَاحِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ وَالْحَاشِرُ أَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى قَدَمِي وَالْعَاقِبُ» . 
حشر
الحَشْرُ: حَشْرُ يَوْمِ القِيامَة. والمَحْشَرُ: المَجْمَعُ، وهو المَحْشِرُ أيضاً. وحَشَرَتْهُم السَّنَةَ: ضَمَّتْهم من النَّواحي، وتُهْلِكُ في خِلالِ ذلك. والحَشَرَةُ: صِغِارُ دَوَابِّ الأرْض، والجَميعُ الحَشَرَاتُ. والحَشْوَرُ من الدَّوَابِّ: كلُّ مُلَزَّزِ الخَلْقِ شَدِيْدِه. وهو أيضاً: العَظِيْمُ الجَنْبَيْنِ. والحَشْرُ من الآذانِ ومِنْ قُذَذِ رِيْشِ السِّهَام: ما لَطُفَ. وحَشَرْتُ السِّنَانَ فهو مَحْشُوْرٌ: رَقَّقْتُه. والحَشَرَةُ: القِشْرَةُ تكونُ على حَبِّ السُّنْبُلَة، ومَوْضِعُ ذلك: المَحْشَرَةُ. وقيل: هو مَا بَقِيَ في الأرْضِ من نَبَاتٍ بَعد حَصْدِ الزَّرْع، ويَنْبُتُ أخْضَرَ. ووَطْبٌ حَشِرٌ: اجْتَمَعَ عليه الوَسَخُ. وحُشِرَ فلانٌ في رأسِه واحْتُشِرَ: كذلك. وعَجُوْزٌ حَشْوَرَةٌ: هي المُتَظَرِّفَةُ البَخِيْلَةُ.
(حشر) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {وَحَشَرْنَاهُمْ} . الحَشْر: الجَمْع بِكُرهٍ وسَوْق.
- ومنه قَولُه تعالى: {وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} .
: أي الشُّرَط؛ لأنهم يَحشُرونَ النَّاسَ: أي يَجْمَعُونَهم.
- ومنه في حَدِيثِ أَسمائِه - صلى الله عليه وسلم -: "وأنَا الحَاشِرُ، أَحشُر النَّاسَ على قَدَمَىَّ" .
: أي يَقدُمُهُم وهم خَلْفَه. وقيل: لأن النَّاس يُحْشَرون بعد مِلَّتِه، دُون مِلَّةِ غَيرِه.
- في الحَدِيثِ: "لم تَدَعْها تَأكُل من حَشَراتِ الأَرضِ".
قيل: هي صِغَار دَوابِّ الأَرضِ، مِثْلِ اليَرْبُوع والضَّبّ.
وقال سَلَمَة: هي هَوامُّ الأَرضِ. ويقال لها: الأحناشُ أَيضًا، والواحِدَةُ حَشَرة.
- ومنه حَدِيثُ التَّلِب : "لم أسمَع لحَشرَة الأرضِ تَحْريمًا" وأُذُن حَشْر وحَشْرَةٌ: لَطِيفَة، وسَهْم حَشرْ: لَطِيف الرِّيشِ، والحَشْر: الخَفِيف.
حشر
الحَشْرُ: إخراج الجماعة عن مقرّهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها، وروي:
«النّساء لا يُحْشَرن» أي: لا يخرجن إلى الغزو، ويقال ذلك في الإنسان وفي غيره، يقال:
حَشَرَتِ السنة مال بني فلان، أي: أزالته عنهم، ولا يقال الحشر إلا في الجماعة، قال الله تعالى:
وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
[الشعراء/ 36] ، وقال تعالى: وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً
[ص/ 19] ، وقال عزّ وجلّ: وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
[التكوير/ 5] ، وقال: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا [الحشر/ 2] ، وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [النمل/ 17] ، وقال في صفة القيامة: وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً [الأحقاف/ 6] ، سَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً
[النساء/ 172] ، وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [الكهف/ 47] ، وسمي يوم القيامة يوم الحشر كما سمّي يوم البعث والنشر، ورجل حَشْرُ الأذنين، أي: في أذنيه انتشار وحدّة.
[حشر] ابن السكيت: أذن حشر، أي لطيفة كأنها حشرت حشرا، أي بُريت وحُدِّدت. وكذلك غيرها. وآذانٌ حَشْرٌ، لا يثنَّى ولا يجمع، لانه مصدر في الاصل. وهو مثل قولهم: ماء غور، وماء سكب وقد قيل: أذن حشرة. قال النمر ابن تولب: لها أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ * كإعْليطِ مرخ إذا ما صفر - والحَشْرُ من القُذّذِ: ما لَطُف. وسِنانٌ حَشْرٌ: دقيق. وقد حَشَرْتُهُ حَشْراً. وحكى الأخفش: سهم حَشْرٌ وسهام حُشْرٌ، كما قالوا: جَوْنٌ وجون، وورد وورد، وثط وثط. والحشرة بالتحريك: واحدة الحشرات، وهى صغار دواب الارض. وحشرات الناس أَحْشِرُهُمْ وأَحْشُرُهُمْ حَشْراً: جمعتهم، ومنه يوم الحِشْر. وروى سعيد بن مسروق عن عِكْرِمة في قوله تعالى:

(وإذا الوُحوش حُشِرَتْ) *، قال: حَشْرُها: موتها. وحَشَرَتِ السنةُ مالَ فلانٍ، أي أهلكته. والمَحْشِرُ بكسر الشين: موضع الحَشْرِ. والحاشِرُ: اسمٌ من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: " خمسة أسماء: أنا محمد وأحمد، والماحي يمحو الله بى الكفر، والحاشر أحشر الناس على قدمى، والعاقب ". والحشور مثال الجرول: المنتفخ الجنبين. يقال: فرس حَشْوَرٌ، والأنثى حَشْوَرَةٌ.
باب الحاء والشين والراء معهما ح ش ر، ش ح ر، ش ر ح، ر ش ح، ح ر ش مستعملات

حشر: الحَشْر: حَشْرُ يَومِ القِيامة [وقوله تعالى] : ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ

، قيل: هو الموتُ. والمَحْشَرُ: المجمعُ الذي يُحشَرُ إليه القوم. ويقال: حَشَرتْهُم السَّنةُ: وذلك أنَّها تضُمُّهم من النَّواحي [إلى الأمصار] ، قال:

وما نَجا من حَشْرها المَحْشُوش ... وَحْشٌ ولا طمْشٌ من الطُمُوش

قال غير الخليل: الحش والمحشوش واحد. والحَشَرة: ما كان من صِغار دَوابِّ الأرض مثل اليّرابيع والقَنافِذ والضبِّاب ونحوها. وهو اسمٌ جامعٌ لا يُفردَ منه الواحد إلاّ أن يقولوا هذا من الحشرة. قال الضرير: الجَرادُ والأرانِبُ والكَمْاة من الحَشَرة قد يكون دَوابَّ وغير ذلك. والحَشْوَر: كُلُّ مُلَزَّز الخَلْق. شديدةُ. والحَشْر من الآذانِ ومن قُذّذ السِهام ما لطُفَ كأنَّما بُرِيَ بَرْياً، قال:

لها أذُنٌ حشر وذفرى أسيلة ... وخذ كمرآة الغريبة أسجح وحَشَرْتُ السِنانَ فهو مَحْشُور: أي رَقَّقُته وأَلْطَفْتُه.

شحر: الشِحْرُ: ساحِلُ اليَمَن في أقصاها، قال العجاج:

رَحَلْتُ من أقصَى بلاد الرُحَّلِ ... من قُلَل الشِحْرِ فجَنْبَيْ مَوْكِلِ

ويقال: الشِحْر مَوضع بعُمان.

شرح: الشَّرْحُ: السَعَةُ، قال الله- عز وجل-: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ

أي وسَّعَه فاتَّسَعَ لقَول الخير. والشَرْحُ: البَيان، اشرَحْ: أيْ بيِّنْ. والشَّرْحُ والتَشريحُ: قِطْعُ اللَّحم على العظام قَطْعاً، والقِطعة منه شَرْحةٌ.

رشح: رَشَحَ فلانٌ رَشْحاً: أي عَرِقَ. والرَشْحُ: اسمٌ للعَرَق. والمِرْشِحَةُ: بِطانةٌ تحت لِبْدِ السَّرْج لنَشْفِها العَرَق. والأُمُّ تُرشِّحُ وَلَدَها تَرشيحاً باللَّبَن القليل: أيْ تجعلُه في فَمِه شيئاً بعدَ شيءٍ حتى يقْوَى للمص. والترشيح أيضا: لحس الأُمِّ ما على طِفلها من النُدُوَّة، قال:

أُدْمُ الظِباء تُرَشِّحُ الأطفالا

والراشِحُ والرَواشِحُ: جبال تَنْدَى فرُّبَما اجتَمَعَ في أصُولها ماء قليل وإنْ كَثُرَ سُمِّيَ واشِلاً. وإِنْ رأيتَه كالعَرَق يَجري خلالَ الحِجارة سُمِّيَ راشحا. حرش: الحرش والتحريش: إغراؤك إنسانا بغيره. والأحرش من الدنانير ما فيه خشونة لجِدَّته، قال:

دنانيرُ حُرْشٌ كُلُّها ضَربُ واحِدٍ

والضَبُّ أحرَشُ: خَشِنُ الجِلدِ كأنَّه مُحَزَّز. واحترشْتُ الضَبَّ وهو أن تحرشه في جحره فتُهيجَه فإذا خَرَجَ قريباً منك هَدَمْتَ عليه بقيَّةَ الجُحْر. ورُبَّما حارَشَ الضَبُّ الأفعَى: إذا أرادت أن تدخُل عليه قاتَلَها. والحَريشُ: دابَّةٌ لها مَخالِبُ كمخَالبِ الأسد ولها قرن واحد في وسط هامَتها، قال:

بها الحريشٌ وضِغْزٌ مائِلٌ ضَبِرٌ ... يَأوي إلى رَشَفٍ منها وتقليصِ

والحَرْش: ضَرْبٌ من البَضْع وهي مُسْتَلْقِيةٌ.

حشر

1 حَشَرَ, aor. ـُ and حَشِرَ, (S, Msb, K,) the former of which aor. . is found in the seven readings of the Kur, (Msb,) inf. n. حَشْرٌ, (S, Msb, K,) He congregated, or collected together, (S, Msb, K,) men: (S, Msb:) or he congregated them, or collected them together, and drove them: (Msb, TA:) he made them to go forth, collected together, from one place to another: (Bd in lix. 2:) he, or it, compelled them to emigrate: (K, * TA: [in the CK الخَلَآءُ is put by mistake for الجَلَاءُ, the explanation of the inf. n.:]) and [simply] he drove towards a place or quarter. (TA.) Hence يَوْمُ الحَشْرِ (tropical:) [The day of congregation, &c.; meaning] the day of resurrection: (S, * TA:) [see also مَحْشِرٌ:] and سُورَةُ الحَشْرِ (tropical:) [The Chapter of the Compulsion to emigration; which is the fifty-ninth chapter of the Kur-an]. (TA.) It is said by most of the expositors of the Kur that the wild animals and other beasts, and even the flies, will be collected together (تُحْشَرُ) for retaliation; and they cite a trad. on this subject. (TA.) So in the Kur [lxxxi. 5], وَ إِذَا الوُحُوشُ حُشِرَتْ And when the wild animals shall be collected together, (Bd, Jel,) from every quarter, (Bd,) after resurrection; (Jel;) or raised to life, (Bd,) for the purpose of their retaliating, one upon another; after which they shall return to dust: (Bd, Jel:) or the meaning is, shall die, (Az, S,) in the present world; accord. to some: (Az:) and thus says 'Ikrimeh, (S, TA,) on the authority of I'Ab, (TA,) as is related by Sa'eed Ibn-Masrook: (S, TA:) but accord. to some, the two meanings are nearly the same; for each denotes collection. (TA.) حَشْرٌ also signifies The going forth with a people fleeing or hastening or dispersing themselves in war; when used absolutely. (TA.) b2: حَشَرَتْهُمُ السَّنَةُ, aor. ـُ and حَشِرَ (Lth,) inf. n. حَشْرٌ, (K,) (tropical:) The year of dearth destroyed their camels and other quadrupeds; because it causes the owners to collect themselves from the various quarters to the cities or towns: (Lth:) or it caused them to go down to the cities or towns: (A:) or it distressed them; app., because of their collecting themselves together from the desert to the places of settled abodes: (Abu-t- Teiyib:) and حَشَرَتِ السَّنَةُ مَالَ فُلَانٍ The year of dearth destroyed the camels &c. of such a one. (S, K. *) A2: حَشَرَهُ, (S, A,) inf. n. حَشْرٌ, (S, K,) (tropical:) He made it (a spear-head, S, A) thin, or slender: (S, A, K:) he made it (a spear-head, and a knife,) sharp, or pointed, and thin, or slender: (TA:) he made it small, and thin, or slender: (Th:) he pared it; namely, a stick: (TA:) he pared it, and made it sharp, or pointed. (S.) 7 انحشروا They (people) became collected together from the desert to the places of settled abodes. (Abu-t-Teiyib.) حَشْرٌ (tropical:) Anything thin, or slender, or elegant. (TA.) You say أُذُنُ حَشْرٌ (tropical:) A thin, or an elegant, ear; (Lth, ISk, S, A, K;) as though it were pared, (Lth, S,) and made sharp: (S:) or small, elegant, and round: (Lth:) or thin at the end: (Th:) or sharp-pointed: (TA:) and the epithet is the same for the dual also and the pl.: (K:) [J says that] it does not admit the dual form nor the pl., because it is originally an inf. n., and the expression above mentioned is like مَآءٌ غَوْرٌ and مَآءٌ سَكْبٌ: but اذن حَشْرَةٌ is sometimes said: (S:) and the pl. حُشُورٌ occurs in a verse of Umeiyeh Ibn-Abee-'Áïdh: (TA:) and you also say اذن ↓ مَحْشُورَةٌ. (TA.) حَشْرٌ is also applied in the same sense as an epithet to other things. (S) You say قُذَّةٌ حَشْرٌ (tropical:) A thin, or an elegant, feather of an arrow; (Lth, S, A, K;) as though it were pared: (Lth:) or sharp-pointed. (TA.) Also سِنَانٌ حَشْرٌ (tropical:) A thin, or slender, spear-head: (S, K:) or sharp, or sharp-pointed: and سِكِّينٌ حَشْرٌ in like manner: and حَرْبَةٌ حَشْرَةٌ: (TA:) and سَهْمٌ حَشْرٌ, and سِهَامٌ حُشْرٌ: like جَوْنٌ and جُونٌ, and وَرْدٌ and وُرْدٌ: (Akh, S:) or سَهْمٌ حَشْرٌ signifies an arrow having straight, or even, feathers; and so ↓ سهم مَحْشُورٌ; and ↓ حَشِرٌ, of the same measure as كَتِفٌ, an arrow having good feathers attached to it. (TA.) You also say بَعِيرٌ حَشْرُ الأُذُنِ (tropical:) A camel having a thin, or an elegant, ear. (TA.) حَشِرٌ: see حَشْرٌ.

حَشَرَةٌ and حَشَرَاتٌ, (K,) each being a coll. n. without a sing.; (TA;) or the former is sing. of the latter; (S, Msb;) Any small animals that creep or walk upon the earth; (S, Mgh, Msb, K;) as jerboas and hedgehogs and lizards of the kind called ضَبّ and the like: (TA:) or the former, (Msb,) or latter, (Mgh,) is applied to rats or mice, and jerboas, and lizards of the kind above mentioned, (Mgh, Msb,) colleted together: (Msb:) or any venomous or noxious reptiles or the like, such as scorpions and serpents; syn. هَوَامُّ; (As, K;) as also أَحْرَاشٌ and أَحْنَاشٌ. (As.) b2: Also the former, Whatever is captured, snared, entrapped, hunted, or chased, of wild animals or the like, birds, and fish, &c.; (K;) whether small or great: (TA:) or the great thereof: or what is eaten thereof: (K:) thus in all the copies of the K; but the pronoun [in the latter case] does not refer to the animals &c. above mentioned: it is expressly said in the T and M that the word signifies whatever is eaten of herbs, or leguminous plants, of the earth, such as the دُعَاع and فَثّ. (TA.) حَاشِرٌ One who congregates, or collects together, people. (TA.) With the article ال, applied to Mohammad; (S, K;) because he collects people after him (S, IAth) and to his religion. (IAth.) b2: A collector of spoils: (El-Hulwánee, Mgh:) and [its pl.] حُشَّارٌ signifies collectors of the tithes and poll-tax. (TA.) مَحْشِرٌ (S, K) and مَحْشَرٌ (K) A place of congregation: (S, K:) a term used when people are collected together to a town or country, and to an encampment, and the like. (TA.) Hence, يَوْمُ المَحْشِرِ [The day of the place of congregation; meaning the day of judgment]. (TA.) مَحْشُورٌ; and its fem., with ة: see حَشْرٌ.
الْحَاء والشين وَالرَّاء

حشَرَهُم يَحشُرُهم ويحشِرُهم حشراً: جمعهم.

والحشْرُ، جمع النَّاس ليَوْم الْقِيَامَة.

والحاشِرُ من أَسمَاء النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُ قَالَ: " أحْشَرَ الناسَ على قدَميّ ".

وحشَرَ الْإِبِل، جمعهَا كَذَلِك، فَأَما قَوْله تَعَالَى: (مَا فرَّطْنا فِي الكتابِ من شيءٍ ثُمَّ إِلَى ربِّهمْ يُحْشَرُونَ) فَقيل: إِن الحشْرَ هَاهُنَا الْمَوْت وَقيل النَّشْرُ، والمعنيان متقاربان لِأَنَّهُ كُله كفت وَجمع.

وحشَرَتهم السَّنَةُ تَحْشُرُهُمْ وتَحشِرُهم، أهلكت مَالهم فضمتهم إِلَى الْأَمْصَار. قَالَ رؤبة:

وَمَا نجا من حشْرِها المْحشُوشِ

وحشٌ وَلَا طَمشٌ من الطُمُوش والحَشَرَةُ: صغَار دَوَاب الأَرْض، كاليرابيع والقنافذ والضباب وَنَحْوهَا، وَهُوَ اسْم جَامع لَا يفرد، وَيجمع مُسلما، قَالَ:

يَا أمَّ عمرٍو من يكُنْ عُقْرُ دارِه ... حِواءَ عَدِيّ يأكُل الحَشَرَاتِ

وَقيل: الصَّيْد كُله حشَرةٌ، مَا تعاظم مِنْهُ وتصاغر، وَقد أبنت أَجنَاس الحشَرَات فِي الْكتاب الْمُخَصّص وَقيل: كل مَا أكل من الصَّيْد الطَّائِر والماشي حَشَرَةٌ.

والحشَرَةُ أَيْضا: مَا أكل من بقل الأَرْض كالدعاع وَأَلْقَتْ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحشرَةُ القشرة الَّتِي تلِي الْحبَّة، وَالْجمع حَشَرٌ.

وحَشَرَ السِّنان والسكين حشْراً، أحدَّه فَارقه وألطفه، قَالَ:

لَدْنُ الكُعُوبِ ومحشورٌ حدِيدَتُه ... وأصْمَعٌ غَيرُ مَجْلُوزٍ على قَصَمِ

المجلوز، المشدد تركيبه، من الجلز الَّذِي هُوَ اللي والطي.

وحربة حَشَرَةٌ وحَشْرٌ، بِلَا هَاء، وحُشُرٌ، قَالَ:

فِي صَلاهُ ألَّةٌ حُشُرٌ ... وقناةُ الرُّمحِ منقصِمَهْ

والحَشْرُ من القذاذ والآذان، المؤلَّلة الحديدة، وَالْجمع حُشُورٌ، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ:

مطارِيحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُورِ ... هاجَرْنَ رَمَّاحةً زيْزَفُونا

وَقَول أبي عمَارَة بن أبي طرفَة:

بكلِّ لَيْنٍ صارِمٍ رَهِيفِ

وكل سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ

أرَاهُ على النّسَب. والمحْشُورَةُ كالحَشْرِ.

وَأذن حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صَغِيرَة لَطِيفَة مستديرة، وَقَالَ ثَعْلَب: دقيقة الطّرف، سميت فِي الْأَخِيرَة بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّهَا حُشِرَتْ حشْراً، أَي صغرت وألطفت، فَمن أفرده فِي الْجمع وَلم يؤنث، فلهذه الْعلَّة، كَمَا قَالُوا: رجل عدل وَرِجَال عدل ونسوة عدل، وَمن قَالَ: حشَرات، فعلى حَشْرةٍ وَقيل: كل دَقِيق لطيف حَشْرٌ، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يسْتَحبّ فِي الْبَعِير أَن يكون حَشْرَ الْأذن، وَكَذَلِكَ يسْتَحبّ فِي النَّاقة، قَالَ ذُو الرمة:

لَهَا أذْنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى أسِلَيةٌ ... وخَدٌّ كمِرْآةِ الغَرِيبَةِ أسْجَحُ

وَسَهْم محْشُورٌ وحَشْرٌ، مستوي قذذ الريش، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سهم حَشْرٌ وسهام حشرٌ. وَفِي شعر هُذَيْل: سهم حَشِرٌ، فإمَّا أَن يكون على النّسَب كطعم، وَإِمَّا أَن يكون على الْفِعْل توهموه وَإِن لم يَقُولُوا: حَشِرَ، قَالَ أَبُو عمَارَة الْهُذلِيّ:

وكلّ سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ

المشوف: المجلو.

وَسَهْم حشْرٌ، ملزق جيد القذذ، وَكَذَلِكَ الريش.

وحَشَرَ الْعود حَشْراً، براه.

والحشَرُ، اللزج فِي الْقدح من دسم اللَّبن، وَقيل: الحشَرُ اللزج من اللَّبن كالحشن، وحُشِرَ عَن الوطب، إِذا كثر وسخ اللَّبن عَلَيْهِ فقشره عَنهُ رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ حشن، وَكِلَاهُمَا على صِيغَة فعل الْمَفْعُول.

وَأَبُو حَشْر: رجل من الْعَرَب.

والحَشْوَرُ من الدَّوَابّ: الملزز الْخلق، وَمن الرِّجَال الْعَظِيم الْبَطن. وَقيل: الحَشْوَرُ، المنتفخ الجنبين، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.
[حشر] فيه: إن لي أسماء [وعد فيها] وأنا "الحاشر" أي الذي يحشر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره، وأراد أن هذه الأسماء المذكورة في الكتب المنزلة على الأمم التي كذبت بنبوته حجة عليهم. ج: يعني أنه أول من يحشر من الخلق ثم يحشر الناس على قدمي. ن: بسكون الياء على الإفراد، وتشديدها على التثنية، أي يحشرون على أثرى وزمان نبوتي، وليس بعدي نبي، وقيل: يتبعوني. نه وفيه: انقطعت الهجرة إلا من ثلاث: جهاد، أو نية، أو "حشر" أي جهاد في سبيل الله، أو نية يفارق بها الرجل الفسق والفجور إذا لم يقدر على تغييره، أو جلاء ينال الناس فيخرجون من ديارهم، والحشر هو الجلاء من الأوطان، وقيل: أراد بالحشر الخروج في النفير إذا عم. وفيه: نار تطرد الناس إلى "محشرهم" يريد به الشام، لأن بها يحشر الناس ليوم القيامة. وح: و"تحشر" بقيتهم النار، أي تجمعهم وتسوقهم. ك: وآخر من "يحشر" راعيان، أي يساق ويجلى من الوطن، و"ينعقان" بكسر عين وفتحها من النعيق وهو صوت الراعي إذا زجر، و"يجدانها وحشاً" أي يجدان أهلها وحوشاً، وقيل: إن غنمهما تصير وحوشاً إما بانقلاب ذاتها إليها، وإما أن تتوحش وتنفر من أصواتهما، وهذا سيقع عند قرب الساعة، القاضي: جرى هذا في العصر الأول، وقد تركت المدينة على أحسن ما كانت حين انتقلت الخلافة عنها إلى الشام، وذلك خير ما كان الدين لكثرة العلماء بها والدنيا لعمارتها واتساع حال أهلها، وذكر أنه رحل عنها في بعض الفتن التي جرت بها أكثر الناس وبقيت أكثر ثمارها للعوافي وخلت مدة ثم تراجع الناس إليها. زر: آخر من "يحشر" أي يموت للحشر لأن الموت للحشر بعد الموت، ويحتمل أن يتأخر حشرهما لتأخر موتهما، ويحتمل آخر من يحشر إلى المدينة يساق إليها وذلك قرب الساعة. ك:على فسحة من الظهر رغبة فيما يستقبله ورهبة فيما يستدبره، ومن أبطأ حتى ضاق عليه الوقت سار راهباً على ضيق من الظهر فيتعاقب اثنان إلى عشرة على بعير، ومن كره الله انبعاثهم فثبطهم، فيقع في ورطة يقيل من الفتنة حيث قالت، وهذا الحشر آخر أشراط الساعة، وذات القتب وهي خشبة الرحل عبارة عن البعير، وهو إشارة إلى أنهم أعطوا الأموال بذلك الحفير. نه وفيه: أن وفد ثقيف اشترطوا أن لا يعشروا و"لا يحشروا" أي لا يندبون إلى الغزو، ولا تضرب عليهم البعوث، وقيل: لا يحشرون على عامل الزكاة بل يأخذ صدقاتهم في أماكنهم. ومنه ح صلح أهل نجران: على "أن لا يحشروا" ولا يعشروا. وح: النساء لا يعشرن ولا "يحشرن" أي للغزو فإنه لا يجب عليهن. وفيه: لم تدعها تأكل من "حشرات" الأرض، هي صغار دواب الأرض كالضب واليربوع، وقيل: هوام الأرض مما لا سم له جمع حشرة. ومنه ح: لم أسمع "لحشرة" الأرض تحريماً. وفيه: فأخذت حجراً فكسرته و"حشرته" من حشرت السنان إذا دققته وألطفته، والمشهور إهمال سينه، وقد مر. غ: "لأول" الحشر" أي الجلاء لأن بني النضير أول من أخرج من ديارهم أو أول حشر إلى الشام، ثم يحشر الناس إليها يوم القيامة.

حشر: حَشَرَهُم يَحْشُرُهم ويَحْشِرُهم حَشْراً: جمعهم؛ ومنه يوم

المَحْشَرِ. والحَشْرُ: جمع الناس يوم القيامة. والحَشْرُ: حَشْرُ يوم القيامة.

والمَحْشَرُ: المجمع الذي يحشر إِليه القوم، وكذلك إِذا حشروا إِلى بلد

أَو مُعَسْكَر أَو نحوه؛ قال الله عز وجل: لأَوَّلِ الحَشْرِ ما ظننتم

أَن يخرجوا؛ نزلت في بني النَّضِير، وكانوا قوماً من اليهود عاقدوا النبي،

صلى الله عليه وسلم، لما نزل المدينة أَن لا يكونوا عليه ولا له، ثم

نقضوا العهد ومايلوا كفار أَهل مكة، فقصدهم النبي، صلى الله عليه وسلم،

ففارقوه على الجَلاءِ من منازلهم فَجَلَوْا إِلى الشام. قال الأَزهري: هو أَول

حَشْرٍ حُشِر إِلى أَرض المحشر ثم يحشر الخلق يوم القيامة إِليها، قال:

ولذلك قيل: لأَوّل الحشر، وقيل: إِنهم أَول من أُجْلِيَ من أَهل الذمة من

جزيرة العرب ثم أُجلي آخرهم أَيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، منهم

نصارى نَجْرَانَ ويهودُ خيبــر. وفي الحديث: انقطعت الهجرة إِلاَّ من ثلاث:

جهاد أَو نيَّة أَو حَشْرٍ، أَي جهاد في سبيل الله، أَو نية يفارق بها

الرجل الفسق والفجور إِذا لم يقدر على تغييره، أَو جَلاءٍ ينال الناسَ

فيخرجون عن ديارهم. والحَشْرُ: هو الجَلاءُ عن الأَوطان؛ وقيل: أَراد بالحشر

الخروج من النفير إِذا عم. الجوهري: المَحْشِرُ، بكسر الشين، موضع

الحَشْرِ.

والحاشر: من أَسماء سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لأَنه قال:

أَحْشُر الناسَ على قَدَمِي؛ وقال، صلى الله عليه وسلم: لي خمسة أَسماء:

أَنا محمد وأَحمد والماحي يمحو الله بي الكفر، والحاشر أَحشر الناس على

قدمي، والعاقب. قال ابن الأَثير: في أَسماء النبي، صلى الله عليه وسلم،

الحاشر الذي يَحْشُر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره. وقوله، صلى الله

عليه وسلم: إِني لي أَسماء؛ أَراد أَن هذه الأَسماء التي عدّها مذكورة في

كتب الله تعالى المنزلة على الأُمم التي كذبت بنبوَّته حجة عليهم. وحَشَرَ

الإِبلَ: جمعها؛ فأَما قوله تعالى: ما فرّطنا في الكتاب من شيءٍ ثم إِلى

ربهم يُحْشَرُونَ؛ فقيل: إِن الحشر ههنا الموت، وقيل: النَّشْرُ،

والمعنيان متقاربان لأَنه كله كَفْتٌ وجَمْعٌ. الأَزهري: قال الله عز وجل:

وإِذا الوحوش حُشرت، وقال: ثم إِلى ربهم يحشرون؛ قال: أَكثر المفسرين تحشر

الوحوش كلها وسائر الدواب حتى الذباب للقصاص، وأَسندوا ذلك إِلى النبي، صلى

الله عليه وسلم، وقال بعضهم: حَشْرُها موتها في الدنيا. قال الليث: إِذا

أَصابت الناسَ سَنَةٌ شديدة فأَجحفت بالمال وأَهلكت ذوات الأَربع، قيل:

قد حَشَرَتْهُم السنة تَحْشُرهم وتَحْشِرهم،وذلك أَنها تضمهم من النواحي

إِلى الأَمصار. وحَشَرَتِ السنةُ مال فلان: أَهلكته؛ قال رؤبة:

وما نَجا، من حَشْرِها المَحْشُوشِ،

وَحْشٌ، ولا طَمْشٌ من الطُّموشِ

والحَشَرَةُ: واحدة صغار دواب الأَرض كاليرابيع والقنافذ والضِّبابِ

ونحوها، وهو اسم جامع لا يفرد الواحد إِلاَّ أَن يقولوا: هذا من الحَشَرَةِ،

ويُجْمَعُ مُسَلَّماً؛ قال:

يا أُمَّ عَمْرٍو مَنْ يكن عُقْرَ حوَّا

ء عَدِيٍّ يأَكُلُ الحَشَراتِ

(* قوله: «يا أم عمرو» إلخ كذا في نسخة المؤلف).

وقيل: الحَشَراتُ هَوامُّ الأَرض مما لا اسم له. الأَصمعي: الحَشَراتُ

والأَحْراشُ والأَحْناشُ واحد، وهي هوام الأَرض. وفي حديث الهِرَّةِ: لم

تَدَعْها فتأْكل من حَشَراتِ الأَرض؛ وهي هوام الأَرض، ومنه حديث

التِّلِبِّ: لم أَسمع لحَشَرَةِ الأَرضِ تحريماً؛ وقيل: الصيد كله حَشَرَةٌ، ما

تعاظم منه وتصاغر؛ وقيل: كُلُّ ما أُكِلَ من بَقْل الأَرضِ حَشَرَةٌ.

والحَشَرَةُ أَيضاً: كُلُّ ما أُكِلَ من بَقْلِ الأَرض كالدُّعاعِ والفَثِّ.

وقال أَبو حنيفة: الحَشَرَةُ القِشْرَةُ التي تلي الحَبَّة، والجمع

حَشَرٌ. وروي ابن شميل عن ابن الخطاب قال: الحَبَّة عليها قشرتان، فالتي تلي

الحبة الحَشَرَةُ، والجمع الحَشَرُ، والتي فوق الحَشَرَةِ القَصَرَةُ.

قال الأَزهري: والمَحْشَرَةُ في لغة أَهل اليمن ما بقي في الأَرض وما

فيها من نبات بعدما يحصد الزرع، فربما ظهر من تحته نبات أَخضر فتلك

المَحْشَرَةُ. يقال: أَرسلوا دوابهم في المَحْشَرَةِ.

وحَشَرَ السكين والسِّنانَ حَشْراً: أَحَدَّهُ فَأَرَقَّهُ وأَلْطَفَهُ؛

قال:

لَدْنُ الكُعُوبِ ومَحْشُورٌ حَدِيدَتُهُ،

وأَصْمَعٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ على قَضَمِ

المجلوز: المُشدَّدُ تركيبه من الجَلْزِ الذي هو الليُّ والطَّيُّ.

وسِنانٌ حَشْرٌ: دقيق؛ وقد حَشَرْتُه حَشْراً. وفي حديث جابر: فأَخذتُ

حَجَراً من الأَرض فكسرته وحَشَرْتُه، قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية وهو

من حَشَرْتُ السِّنان إِذا دَقَّقْته، والمشهور بالسين، وقد تقدم.

وحَرْبَةٌ حَشْرَةٌ: حَدِيدَةٌ. الأَزهري في النوادر: حُشِرَ فلان في ذكره وفي

بطنه، وأُحْثِلَ فيهما إِذا كانا ضخمين من بين يديه. وفي الحديث: نار

تطرد الناسَ إِلى مَحْشَرهم؛ يريد به الشام لأَن بها يحشر الناس ليوم

القيامة. وفي الحديث الآخر: وتَحْشُرُ بقيتهم إِلى النار؛ أَي تجمعهم وتسوقهم.

وفي الحديث: أَن وَفْدَ ثَقِيفٍ اشترطوا أَن لا يُعْشَرُوا ولا

يُحْشرُوا؛ أَي لا يُنْدَبُونَ إِلى المغازي ولا تضرب عليهم البُعُوث، وقيل: لا

يحشرون إِلى عامل الزكاة ليأْخذ صدقة أَموالهم بل يأْخذها في أَماكنهم؛

ومنه حديث صُلْحِ أَهلِ نَجْرانَ: على أَن لا يُحْشَرُوا؛ وحديث النساء: لا

يُعْشَرْنَ ولا يُحْشَرْن؛ يعني للغَزَاةِ فإِن الغَزْوَ لا يجب عليهن.

والحَشْرُ من القُذَذِ والآذان: المُؤَلَّلَةُ الحَدِيدَةُ، والجمعُ

حُشُورٌ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ:

مَطارِيحُ بالوَعْثِ مُرُّ الحُشُو

رِ، هاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُونا

والمَحْشُورَةُ: كالحَشْرِ. الليث: الحَشْرُ من الآذان ومن قُذَدِ رِيشِ

السِّهامِ ما لَطُفَ كأَنما بُرِيَ بَرْياً. وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ:

صغيرة لطيفة مستديرة؛ وقال ثعلب: دقيقة الطَّرَفِ، سميت في الأَخيرة

بالمصدر لأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي صُغِّرَتْ وأُلطفت. وقال الجوهري:

كأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي بُرِيَتْ وحُدِّدَتْ، وكذلك غيرها؛ فرس حَشْوَرٌ،

والأُنثى حَشْوَرَةٌ. قال ابن سيده: من أَفرده في الجمع ولم يؤَنث فلهذه

العلة؛ كما قالوا: رجل عَدْلٌ ونسوة عَدْلٌ، ومن قال حَشْراتٌ فعلى

حَشْرَةٍ، وقيل: كلُّ لطيف دقيق حَشْرٌ. قال ابن الأَعرابي: يستحب في البعير

أَن يكون حَشْرَ الأُذن، وكذلك يستحب في الناقة؛ قال ذو الرمة:

لها أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطِيفَةٌ،

وخَدَّ كَمِرآةِ الغَرِيبَة أَسْجَحُ

(* قوله: «وخد كمرآة الغريبة» في الأساس: يقال وجه كمرآة الغريبة لأَنها

في غير قومها، فمرآتها مجلوّة أَبداً لأَنه لا ناصح لها في وجهها).

الجوهري: آذان حَشْرٌ لا يثنى ولا يجمع لأَنه مصدر في الأَصل مثل قولهم

ماء غَوْرٌ وماء سَكْبٌ، وقد قيل: أُذن حَشْرَةٌ؛ قال النمر بن تولب:

لها أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ،

كإِعْلِيط مَرْخٍ إِذا ما صَفِرْ

وسهم مَحْشُورُ وحَشْرٌ: مستوي قُذَذِ الرِّيشِ. قال سيبويه: سهم حَشْرٌ

وسهام حَشْرٌ؛ وفي شعر هذيل: سهم حَشِرٌ، فإِما أَن يكون على النسب

كطَعِمٍ، وإِما أَن يكون على الفعل توهموه وإِن لم يقولوا حَشِرَ؛ قال أَبو

عمارة الهذلي:

وكلُّ سهمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ

المشوف: المَجْلُوُّ. وسهم حَشْرٌ: مُلْزَقٌ جيد القُذَذِ، وكذلك الريش.

وحَشَرَ العودَ حَشْراً: براه. والحَشْرُ: اللَّزجُ في القَدَحِ من

دَسَمِ اللبنِ؛ وقيل: الحَشْرُ اللَّزِجُ من اللبن كالحَشَنِ. وحُشِرَ عن

الوَطْبِ إذا كثر وسخ اللبن عليه فَقُشِرَ عنه؛ رواه ابن الأَعرابي؛ وقال

ثعلب: إِنما هو حُشِنَ، وكلاهما على صيغة فعل المفعول.

وأَبو حَشْرٍ: رجل من العرب.

والحَشْوَرُ من الدواب: المُلَزَّرِ الخَلْقُ، ومن الرجال: العظيم

البطن؛ وأَنشد:

حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مَعْطاءُ القفَا

وقيل: الحَشْوَرُ مثال الجَرْوَلِ المنتفخ الجنبين، والأُنثى بالهاء،

والله أَعلم.

حشر
: (الحشْرُ: مَا لَطُفَ منَ الآذانِ) ، وَهُوَ مجَازٌ. يُقَال: (لِلْوَاحِدِ والاثْنَيْن والجمْعِ) . وأَخصرُ مِنْهُ عِبَارةُ الجوْهرِيّ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمع، قَالَ: لأَنه مَصْدرٌ فِي الأَصْل مثْل قَوْلهم: ماءٌ غَوْرٌ وماءٌ سَكْبٌ. وَقد قِيلَ أُذُنٌ حَشْرَةٌ، قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
لَهَا أُذُنٌ حشْرَةٌ مَشْرَةٌ
كإِعْلِيطِ مَرْخٍ إِذَا مَا صَفِرْ هاكذا أَنشدهُ الجَوْهَرِي لَه، قَالَ الصَّغانِيُّ: وإِنَّمَا هُوَ لِرَبِيعَةَ بْنِ جُشَمَ النَّمَرِيِّ، ولعلّه نَقَلَه من كِتَابٍ قَالَ فِيهِ: قَالَ النَّمَرِيُّ، فظَنَّه النَّمِرَ بْنِ تَوْلَب انْتَهى.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ويُسْتَحَبُّ فِي البَعِير أَن يَكُونَ حَشْرَ الأُذُنِ، وكَذالِكَ يُسْتَحَبُّ فِي النَّاقَةِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
لَهَا أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطِيفَةٌ
وخَدٌّ كمِرْآة الغَرِيبَةِ أَسْجَعُ
(و) من المَجاز: الحشْرُ: (مَا لَطُف مِن القُذَذِ) .
قَالَ اللّيْث: الحَشْرُ من الآذانِ ومِن قُذَذِ رِيشِ السِّهَامِ: مَا لَطُفَ، كَأَنَّمَا بُرِيَ بِرْياً. وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صَغِيرَةٌ لَطِيفَةٌ مُسْتَدِيرَة.
وَقَالَ ثَعْلَب: دَقِيقَةُ الطَّرَف، سُمِّيَت فِي الأَخِيرة بالمَصْدر؛ لأَنَّها حُشِرَتْ حَشْراً، أَي صُغِّرَت وأُلْطِفَتْ. وَقَالَ غَيره: الحَشْرُ من القُذَذِ والآذانِ: المؤَلَّلَةُ الحدِيدَةُ، والجَمْعُ حُشُورٌ. قَالَ أُميَّةُ بْنُ أَبِي عائذٍ:
مَطارِيحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُو
رِ، هاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُونَا
(و) الحَشْرُ: (الدَّقِيقِ مِنَ الأَسِنَّة) والمُحَدَّدُ مِنْهَا. يُقَالُ: سِنَانٌ حَشْرٌ وسِكِّينٌ حَشْرٌ.
(و) من المَجاز: الحَشْر: (التَّدْقِيقُ والتَّلْطِيفُ) ، يُقَال: حَشَرْتُ السِّنَانَ حَشْراً، إِذا لَطَّفْته ودَقَّقْته، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ وَقَالَ ثَعْلب: حُشِرَت حَشْراً، أَي صُغِّرَتْ وأُلْطِفَت. وَقَالَ الجوهريّ: أَي بُزِيَتْ وحُدِّدَت. وَقَالَ غَيرُه: حَشَرَ السِّنَانَ والسِّكِّينَ حَشْراً: أَحَدَّهُ فَأَرَقَّه وأَلْطَفَه. وحَدِيدةٌ محْورٌ وحَرْبةٌ حَشْرَةٌ: حَدِيدَةٌ.
(و) الحَشْرُ: (الجَمْعُ) والسَّوْقُ. يُقَال: حَشَرَ (يَحْشُر) ، بالضَّمّ، (ويحْشِر) ، بالكَسْر، حَشْراً، إِذا جَمَعَ وساقَ. (و) مِنْهُ يَوْم (المَحْشَِرِ) ، بِكَسْر الشين (ويُفْتَح) ، وهاذه عَن الصغانيّ، أَي (مَوْضِعُهُ) ، أَي الحَشْرِ ومَجْمَعُه الَّذي إِلَيْهِ يُحْشَر القَوْمُ، وكذالك إِذا حُشِرُوا إِلَى بَلَدٍ أَوْ مُعَسْكَر أَو نحْوِه. (و) فِي الحَدِيث: (انْقَطَعَت الهِجْرَةُ إِلاَّ من ثَلاثٍ: جهادٍ أَو نِيَّةٍ أَو حشْرٍ) قَالُوا: الحَشْرُ هُوَ (الجَلاَءُ) عَن الأَوطان. وَفِي الْكتاب العَزِيزِ {لاِوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ} ، نَزَلَت فِي بَنِي النَّضِيرِ وكانُوا قَوْماً من اليَهُود عاقَدُوا النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملَمَّا نَزلَ المَدِينَةَ أَن لَا يكُونُوا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، ثمَّ نَقَضُوا العهْد ومَايَلُوا كُفَّارَ أَهْلِ مَكَّةَ، فقَصَدَهُم النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَفارقُوه على الجَلاءِ مِن مَنَازِلهمْ، فجلَوْا إلَى الشَّام. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ أَوْلُ حَشْرٍ حُشِرَ أَرضِ المَحْشَرِ، ثُمَّ يُحْشَرُ الخَلْقُ يومَ القِيَامَةِ إِلَيْهَا، قَالَ: ولِذالِكَ قِيلَ: لأَوّلِ الحَشْرِ، وَقيل: إِنَّهُمْ أَوّلُ مَنْ أُجْلِيَ من أَهْلِ الذِّمّة مِن جَزِيرَةِ العَرَب، ثمَّ أُجلِيَ آخِرُهم أَيّامَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب، رَضِيَ اللهاُ عَنْه، مِنْهُم نصارَى نَجْرَانَ ويهُودُ خَيْبَــرَ.
(و) من المَجاز، الحَشْرُ: (إِجْحَافُ السَّنَةِ الشَّدِيدَةِ بِالْمَال) . قَالَ اللَّيْث: إِذَا أَصابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ شَدِيدَةٌ فَأَجْحَفَتْ بالمَال وأَهْلَكَتْ ذَواتَ الأَرْبَعِ قيل: قد حشَرَتْهُم السَّنَةُ، تَحْشُرُهم وتَحْشِرهم، وذالك أَنَّهَا تَضُمُّهم من النَّواحِي إِلى الأَمْصَارِ. وحَشَرَتِ السَّنَةُ مالَ فُلانٍ: أَهلكتْه.
وَفِي الأَسَاس: حشَرتْهُم السَّنَةُ: أَهْبَطَتْهُم إِلَى الأَمْصار.
وَقَالَ أَبُو الطَّيِّب اللُّغويُّ فِي كِتَاب الأَضْدَاد: وحشَرَتْهُم السَّنَةُ حَشْراً، إِذَا أَصابهُم الضُّرّ والجهْد، قالَ: وَلَا أُرَاهِ سُمِّى بِذالِكَ إِلاّ لانْحِشَارِهم مِنَ البَادِيَة إِلى الحَضَر، قَالَ رُؤْبَةُ:
وَمَا نَجَا مِنْ حَشْرهَا المَحْشُوشِ
وَحْشٌ وَلَا طَمْشٌ من الطُّمُوش (و) من المَجاز: (حُشِرع) فُلانٌ (فِي ذَكرِهِ وَفِي بطْنهه) وأُحْثِلَ فِيهِمَا، (إِذا كَانَا ضَخْمَيْن مِنْ بَيْنه يَديْه) ، نقلَه الأَزهريّ من النَّوادِرِ. (و) فِي الأَساسِ: حُشِرَ فُلانٌ (فِي رَأْسِهِ إِذا اعْتَزَّه ذَلِك وكَان أَضْخَمَه) أَي عَظِيمَه، وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ من بَدنِه، (كاحْتَشَر) ، وَهاذِهِ عنِ الصَّغانِيّ.
(والحاشِرُ: اسمٌ للنبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لأَنَّه يَحْشُر انّاسَ خَلْفَه وعَلى ملّتِه دُونَ مِلَّة غَيْره، قَالَه ابنُ الأَثِير.
(والحَشَّار، كَكَتَّان: ع) نَقله الصغانيّ.
(وسَالمُ بنُ حرْمَلَةَ) بْنِ زُهَيْرِ بْن عَبدِ الله (بْنِ حَشْرٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون، العَدَوِيّ.
(وعتَّابُ) بن سُلَيْم بن قَيس بن خالِد (بْنِ أَبِي الحَشْرِ: صَحَابِيَّان) . الأَخيرِ أَسلَم يَوْمَ الفَتْح وقُتِلَ يومَ اليَمَامَةِ. وجدُّه أَبو الحَشْر هُوَ مُدْلِجُ ابنُ خَالِد بْنِ عَبْدِ مَنَاف.
(و) عَن الأَصْمَعِيّ: (الحشَراتُ) والأَحراشُ والأَحناشُ وَاحِدٌ، وَهِي (الهوَامُّ) ، وَمِنْه حَدِيثُ الهِرَّة (لم تَدعْها فتَأْكُلَ من حشَرَاتِ الأَرضِ) (أَو الدَّوابُّ الصِّغَارُ) ، كاليَرَابِيعِ والقَنَافِذِ والضِّبابِ ونَحْوِهَا، وَهُوَ اسْمٌ جامِعٌ لَا يُفْرَدُ، الْوَاحِد (كالحَشَرَةِ، مُحرَّكةً فيهمَا) ، أَي فِي هَوَامِّ الأَرْضِ وَدَوَابِّهَا. ويَقُولون: هاذا من الحَشَرَةِ، ويجْمَعُون مُسَلَّماً، قَالَ:
يَا أُمَّ عَمْرٍ ومَنْ يَكُنْ عُقْرَ (دَارِ)
حِوَاءُ يَأْكُلِ الْحَشَرَاتِ
(و) الحَشَرَاتُ: (ثِمَارُ البَرِّ، كالصَّمْغِ وغَيْرِهِ) .
(والحَشَرَةُ أَيْضاً) ، أَي بالتَّحْرِيك: (القِشْرَةُ الَّتِي تَلِي الحَبَّ، ج الحَشَرُ) ، قَالَهُ أَبو حَنِيفَةَ. ورَوَى ابنُ شُمَيْلٍ عَنْ أَبي الخَطَّاب قَالَ: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتانِ، فَالَّتِي تَلِي الحَبَّةَ الحَشَرَةُ، قَالَ: وأَهلُ اليَمن يُسَمُّونَ اليومَ النُّخَالَةَ الحَشَرَ، والأَصل فِيهِ مَا ذَكرْت، والَّتِي فَوْقَ الحَشَرَة القَصَرَةُ. (و) فِي الحَدِيثِ: (لَمْ أَسْمَع لِحَشَرَةِ الأَرضِ تَحْرِيماً) . قِيل: (الصَّيْدُ كُلُّه) حَشَرَةٌ، سواءٌ تَصَاغَرَ أَو تَعاظَمَ، (أَو) الحَشَرَةُ: (مَا تَعَاظَمَ مِنْهُ) ، أَي مِنَ الصَّيْدِ، (أَوْ مَا أُكِلَ مِنْه) ، هاكذا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يكُونَ الضَّمِيرُ راجِعاً للصَّيْد ولَيْس كَذَلِك، والّذي صَرَّح بِهِ فِي التَّهْذِيب والمُحْكَم أَنّ الحَشَرَةَ كُلُّ مَا أُكِلَ مِن بقْلِ الأَرْض، كالدُّعاعِ والفَثِّ، فليُتَأَمَّلْ.
(والحَشَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النُّخالَةُ) ، بلُغَة أَهْلِ اليَمَن، كَمَا تَقدَّمَت الإِشَارةُ إِليْه.
(و) الحُشُر، (بضَمَّتَيْن) ، فِي الْقِشْرة، (لُغَيَّةٌ) .
(والحَشُورَةُ مِنَ الخَيْلِ) ، وكَذالك مِن النَّاسِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الإِمامُ أَبو الطَّيِّب اللُّغَوِيُّ: (المُنْتَفِخُ الجَنِبْينِ) وفَرَسٌ حَشْوَرٌ.
(و) الحشْورَةُ: (العجُوزُ المُتَظَرِّفَةُ البَخِيلَةُ، و) الحَشْورَةُ أَيْضاً: (المرْأَةُ البطِينَةُ) ، وكذالك من الرِّجَالِ، يُقَال: رَجُلٌ حَشْوَرٌ وحَشْوَرَةٌ. قَالَ الراجز:
حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مِعْطَاءُ القَفَا
(و) الحَشْورَةُ: (الدَّوَابُّ المُلَزَّزَةُ الخَلْقِ) الشَّدِيدتُه، (الواحِدُ حَشْوَرٌ) كجرْولٍ. ورَجلٌ حَشْوَرٌ: ضَخْمٌ عَظِيمُ البَطْنِ، وذرَه الإِمامُ أَبو الطَّيِّب فِي كتَابِه وعَدَّه من الأَضْداد وكأَنّ امُصَنِّف لم يرَ بيْنَ الضَّخَامةِ وعِظَمِ البَطْنِ وتَلَزُّزِ الخَلْق ضِدِّيَّةً، فليُتَأَمَّلْ.
(ووَطْبٌ حَشِرٌ، كَتِفٍ: بَيْن الصَّغيرِ والكَبِيرِ) ، عَن ابْنِ دُريْد. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الوسِخ، وَذكره الجَوْهَرِيّ بالجِيمِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الحَشْرُ: السَّوْقُ إِلَى جهَة. ويَوْمُ الحَشْرِ: يومُ القِيَامَةِ. وسُورَةُ الحَشْر مَعْرُوفَةٌ، وهُمَا مَجازانِ. والحَشْرُ: الخُرُوجُ مَعَ النَّفِير إِذَا عَمّ. ومِنْهُم مَنْ فَسَّرَ بِهِ الحديثَ الَّذِي تَقَدَّم (انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ إِلاّ مِن ثَلاَثٍ) إِلَى آخِره. والحَشْرُ، المَوْتُ. قَالَ الأَزهرِيُّ: فِي تَفْسِير قَولِ اللَّهِ تعالَى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} (التكوير: 5) قَالَ بَعضهم: حَشْرُهَا: مَوْتُها فِي الدُّنْيا. وقرأْتُ فِي كتاب الأَضْدَادِ لأَبي الطَّيِّب اللُّغَوِيّ. مَا نَصُّه: وزَعَمُوا أَنَّ الحَشْرَ أَيضاً المَوْتُ. أَخبرنا جعفَر بنُ مُحمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن الأَزْدِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِم عَن أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَاريِّ، أَخبرنا قيسُ ابنُ الرَّبِيعِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوق عَن عِكْر 2 ةَ عَنِ ابْنِ عبّاس فِي قَول الله عزّ وجلّ: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} قَالَ: حَشْرُهَا: مَوْتُها، انتهَى.
قلْت: وَقَول أَكثر المُفَسِّرين تُحْشَر الووشُ كْلُّهَا وسائِرُ الدَّوابِّ حَتَّى الذُّباب لِلْقِصَاص، ورَوَوْا فِي ذالِك حَدِيثاً. وقَالَ بَعضُهُم: المَعْنِيانِ مُتَقَارِبَانِ، لأَنه كلَّه كَفْتٌ وجَمْعٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: والمَحْشَرَةُ، فِي لُغَة اليَمَن: مَا بَقِيَ فِي الأَرْضِ وَمَا فِيهَا من نَبَاتٍ بعدَ مَا يُحْصدُ الزَّرْعُ، فرُبَّمَا ظَهَرَ من تَحْتِه نَبَاتٌ أَخْضَرُ، فذالك المحْشَرَةُ. يُقَال: أَرْسَلُوا دَوَابَّهُم فِي المَحْشَرَةِ.
والحُشَّار: عُمَّال العُشُورِ والجِزْيَةِ، وَفِي حَدِيثِ وَفد ثَقيفٍ (اشْتَرَطُوا أَن لَا يُع 2 رُوا وَلَا يُحْشَرُوا) ، أَي لَا يُنْدَبُونَ إِلَى المَغَازِي وَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِم البُعُوثُ. وقِيلَ: لَا يُحْشَرُون إِلى عَامِل الزَّكاةِ ليأْخُذَ صَدَقَةَ أَمْوَالِهِم، بلْ يَأْخُذُها فِي أَمَاكِنِهِم.
وأَرْض المَحْشَر: أَرضُ الشَّامِ. ومِنْه الحدِيثُ ((نارٌ) تَطْرُدُ الناسَ إِلَى مَحْشَرِهِم) أَي الشَّام. وأُذُنٌ مَحْشُورَةٌ، كالحَشْرِ.
وفَرسٌ حَشْوَرٌ: كجرْوَلٍ: لَطِيفُ المَقَاطِعِ.
وكُلُّ لَطيفٍ دَقِيقٍ حَشْرٌ. وسَهْمٌ مَحْشُورٌ وحَشْرٌ: مُسْتَوِي قُذَذِ الرِّيشِ وَفِي شعر أَبي عُمَارَةَ الهُذَلِيّ:
وَكُلُّ سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ ككَتِفٍ، أَي مُلْزَقٌ جَيِّدُ القُذَذِ والرِّيشِ.
وحَشَر العُودَ حَشْراً: بَرَاهُ.
والحَشْرُ: اللَّزِجُ فِي القَدَحِ مِنْ دَسَمِ اللَّبَنِ.
وحُشِرَ عَنِ الوَطْبِ، إِذَا أَكَثُرَ وَسُخُ اللَّبَنِ عَلَيهَ فقُشِرَ عَنْه، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابيّ.
والمُحَشَّر، كمُعَظَّم: مَا يُلْبُس كالصِّدَارِ.
وحَشْرٌ، بفَتْح فَسُكُون: جُبَيْلٌ من دِيار سُلَيْم عِنْد الظَّرِبَيْن اللَّذَين يُقَال لَهما الإِشْفَيانِ.
وأَبو حَشْرٍ رَجُلٌ من العَرَب.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.