Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خيب

غلل

Entries on غلل in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 9 more
(غ ل ل) : (الْغَلَّةُ) كُلُّ مَا يَحْصُلُ مِنْ رِيعِ أَرْضٍ أَوْ كِرَائِهَا أَوْ أُجْرَةِ غُلَامٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَقَدْ أَغَلَّتْ الضَّيْعَةُ فَهِيَ مُغِلَّةٌ أَيْ ذَاتُ غَلَّةٍ (وَأَمَّا الْغَلَّةُ مِنْ الدَّرَاهِمِ) فَهِيَ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي فِي الْقِطْعَةِ مِنْهَا قِيرَاطٌ أَوْ طُسُوجٌ أَوْ حَبَّةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رِسَالَتِهِ وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا قَالَ فِي الْإِيضَاحِ يُكْرَهُ أَنْ يُقْرِضَهُ غَلَّةً لِيَرُدَّ عَلَيْهِ صِحَاحًا وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّهُ لَيُحْرَقُ فِي النَّارِ عَلَى شَمْلَةٍ غَلَّهَا يَوْمَ خَيْبَــرَ» أَيْ أَخَذَهَا فِي خُفْيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ غَلَّ فُلَانٌ كَذَا غَلًّا مِنْ بَاب طَلَب إذَا أَخَذَهُ وَدَسَّهُ فِي مَتَاعِهِ وَقَدْ نَسِيَ مَفْعُولَهُ فِي قَوْلِهِمْ غَلَّ مِنْ الْمَغْنَمِ غُلُولًا إذَا خَانَ فِيهِ وَقَالُوا الْغُلُولُ وَالْإِغْلَالُ الْخِيَانَة إلَّا أَنَّ الْغُلُولَ فِي الْمَغْنَمِ خَاصَّةً وَالْإِغْلَالُ عَامٌّ (وَمِنْهُ) لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِير غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ أَيْ غَيْرِ الْخَائِنِ.
(غلل) : الإِغْلالُ: أن تَحْلُبَ النَّاقَةَ وبَقِيَ في ضَرْعِها لَبَنٌ.
(غلل) : اغْتَلَّ: تَطَيَّبَ - بالغالِيَةِ، من غير اشْتِقاقِها.
غ ل ل : الْغِلُّ بِالْكَسْرِ الْحِقْدُ وَالْغُلُّ بِالضَّمِّ طَوْقٌ
مِنْ حَدِيدٍ يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ وَالْجَمْعُ أَغْلَالٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْغَلَّةُ كُلُّ شَيْءٍ يَحْصُلُ مِنْ رَيْعِ الْأَرْضِ أَوْ أُجْرَتِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ غَلَّاتٌ وَغِلَالٌ وَأَغَلَّتْ الضَّيْعَةُ بِالْأَلِفِ صَارَتْ ذَاتَ غَلَّةٍ وَغَلَّ غُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ.

وَأَغَلَّ بِالْأَلِفِ خَانَ فِي الْمَغْنَمِ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ لَمْ نَسْمَعْ فِي الْمَغْنَمِ إلَّا غَلَّ ثُلَاثِيًّا وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِي الْأَصْلِ لَكِنْ أُمِيتَ مَفْعُولُهُ فَلَمْ يُنْطَقْ بِهِ. 
غ ل ل

وفت غلة ضيعته وهو كل ما يحصل من ريع أرض أو كرائها أو أجرة غلام أو نحو ذلك، وضيعة مغلّة، وقد أغلّت، وله أريضة يستغلها ويغتلّها. " لا إغلال ولا إسلال ". وهدايا الولاة غلول. يقال: غلّ من المغنم وأغلّ. وتقول: يد المؤمن لا تغل، وقلب المؤمن لا يغلّ؛ من الغلّ وهو الحقد المنغلّ أي الكامن. وتقول: جعل الله في كبده غلّةً وفي صدره غلاً وفي ماله غلولاً وفي رقبته غلاً. وفلان جسده عليل، وفي كبده غليل. وبرزت فلانة في غلالة، وبرزن في غلائل وهي شعار يلبس تحت الثوب للبدن خاصّة، وتقول: قولوا للحلائل، لا يبرزن في الغلائل. وامرأة السوء غلّ قمل، وجرح لا يندمل. وبي وجدٌ تغلغل في الحشا. وأبلغ فلاناً مغلغلة وهي الرسالة الواردة من بلد بعيد، وغلغلت إليه رسالة. قال الأخطل:

لأغلغلنّ إلى كريم مدحةً ... ولأثنينّ بنائل وفعال
(غلل) - قولُه تَباركَ وتَعالَى: {إِنَّا جَعَلْنَا في أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالاً}
قال الفَرَّاء: الغُلُّ لا يكون إلَّا في اليَمِين والعُنُق، فاكْتَفَى بذكْر العُنُق عن اليَميِن.
وفي قِراءَةِ عَبدِ الله: {إِنَّا جَعَلْنَا في أَيْمانِهِم أَغلالا} فاكتَفَى بِذْكر الأَيْمان عن الأَعناق.
- وقوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ}
الغِلُّ: الحَسَد. وقيل: الشَّحْنَاء، والسَّخِيمَة. وغَلَّ قَلبُ الرجلِ يَغِلُّ، فإذا كان بالضَّمِّ فمن الغُلُول.
- في الحديث: " الغَلَّةُ بالضَّمان."
معناه معنى "الخَراجُ بالضَّمانِ"؛ وقد ذكره الهَرَوِيّ .
- وفي حديث شُرَيْح: "ليس على المُسْتَعِير غَيْر المُغِلِّ ضَمانٌ"
يَعنِي: غَير الخَائِن. وقد أَغَلَّ إغلالاً: خَانَ.
وقيل: المُغِلُّ: هو المُتَنَاوِل للغَلَّة. وقيل: معناه لا ضَمانَ على المُسْتَعِير غَير المُسْتغِلّ: أي غير القابض لأنه بالقَبْض يكون مُسْتَغِلًّا. وأَغلَّت القِربة كَذَا وكَذَا.
- في حديث أبي ذَرٍّ: "غَلَلْتُم والله "
: أي خُنْتُم في القَول والعمل ولم تَصْدُقُوا. 

غلل


غَلَّ(n. ac. غَلّ)
a. [acc. & Fī], Put, inserted, introduced into.
b. [Fī], Was inserted, introduced into; entered
penetrated; was admitted into.
c. Penetrated into, traversed (desert).
d. [Bain], Flowed, ran amongst, amidst (water).
e. Bound, pinioned, handcuffed, manacled, fettered
shackled, chained.
f. Put on an under-garment.
g.(n. ac. غُلُوْل), Cheated, defrauded; was dishonest; embezzled.
h.(n. ac. غَلّ
غَلِيْل), Was full of hatred, of malevolence ( bosom).
i. Yielded (land).
j.(n. ac. غُلّ
غُلَّة) [& pass.], Was thirsty, parched.
k. [acc. & La], Was unapparent to.
غَلَّلَa. see I (e)b. Perfumed.

أَغْلَلَa. see I (g) (i).
c. ['Ala], Provided for, maintained (family).

تَغَلَّلَa. see I (b)
إِنْغَلَلَa. see I (b)
إِسْتَغْلَلَa. Took, received, gathered in ( crops & c. ).
b. Charged, commissioned to get provisions
supplies.

غَلَّة
( pl.
reg. &
غِلَاْل)
a. Proceeds; produce; revenue; income; rent.
b. Wages, earnings.

غِلّa. Hatred, rancour, malevolence, malice, spite.

غُلّ
(pl.
أَغْلَاْل)
a. Iron-collar, yoke; shackle, fetter, manacle;
handcuff.
b. Pillory.
c. Parching thirst; heat in the bowels.

غُلَّةa. see 3 (c)b. (pl.
غُلَل)
see 23t
غَلَلa. see 3 (c)b. Strainer, clarifier.

غَاْلِل
غَاْلِلَة
(pl.
غَاْلِل)
a. see 33
غِلَاْلَة
(pl.
غَلَاْئِلُ)
a. Tunic, vest.
b. Woman's bustle, pad.

غَلِيْلa. Violent thirst.
b. Thirst for vengeance, vindictiveness, malice.
c. Passion; fury, violence.
d. Thirsty, parched.

غَلِيْلَة
(pl.
غَلَاْئِلُ)
a. Cuirass, corselet, coat of mail, breast-plate.
b. see 23t (a) & 25
(d).
غَلُوْلa. Light food.

غَلَّاْنُa. Thirsty, parched.

مِغْلَاْلa. Productive, fertile.

N. P.
غَلڤلَa. Pilloried &c.
b. see 33
N. P.
غَلَّلَa. Chained, fettered, shackled.

N. Ag.
أَغْلَلَa. see 45b. Malevolent, spiteful.
c. Unfaithful.

N. Ac.
أَغْلَلَa. Deceit, fraud, trickery; dishonesty;
embezzlement.

N. P.
إِغْتَلَلَa. see 33
مُغَلَّات مُسْتَغَلَّات
a. Proceeds, produce.
[غلل] الغلة: واحدة الغلات. والغلل الماء بين الأشجار والجمع الأغلالُ. قال الراجز دكين: ينجيه من مثل حمام الاغلال. وقع يد عجلى ورجل شملال يقول: ينجى هذا الفرس من خيل سراع في الغارة كالحمام الواردة. وقال أبو عمرو: الغلل: الماء الذى ليس له جرية، وإنما يظهر على وجه الأرض ظهوراً قليلاً، فيخفى مرّةً ويظهر مرّةً. والغلل: المصفاة. قال لبيد: لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا يعنى الفدام الذى على رأس الاباريق. وبعضهم يرويه: " غلل " جمع غلة. والغلغلة: سرعة السير. والمغلغلة: الرسالةُ المحمولة من بلدٍ إلى بلد. والغال: أرض مطمئنة ذات شجر، ومنابتُ السَلَمِ والطَلْحِ. يقال: غال من سلم، كما يقال عيص من سدر، وقصيمة من غضى. والغالُّ أيضاً: نبتٌ، والجمع غُلاَّنٌ بالضم. وبعيرٌ غَلاَّنُ بالفتح: شديد العطش، وكذلك المُغْتَلُّ. ويقال: نِعْمَ غَلولُ الشيخ هذا، أي الطعام الذي يدخِلُه جوفَه، على فَعولٍ بفتح الفاء. والغِلالَةُ: شِعارٌ يلبس تحت الثوب وتحت الدِرع أيضاً. والغِلُّ بالكسر: الغشُّ والحِقدُ أيضاً. وقد غلّ صدره يَغِلُّ بالكسر غِلاًّ، إذا كان ذا غش أو ضِغْنٍ وحقدٍ. والغُلُّ بالضم: واحد الأغْلال. يقال في رقبته غُلٌّ من حديد. ومنه قيل للمرأة السيئة الخلق: غل قمل. وأصله أن الغُلَّ كان يكون من قِدٍّ، وعليه شعرٌ، فَيَقْمَلُ. وغَلَلْتُ يده إلى عنقه، وقد غُلَّ فهو مَغْلولٌ. يقال: ما له أُلَّ وغُلَّ . والغُلُّ أيضاً والغُلَّةُ: حرارة العطش، وكذلك الغَليلُ. تقول منه: غُلَّ الرجلُ يُغَلُّ غَلَلاً، فهو مَغْلولٌ، على ما لم يسمّ فاعله. والغَليلُ: الضِغْنُ والحقدُ، مثل الغُلِّ. والغَليلُ: النوى يخلط بالقت، تعلفه الناقة. قال علقمة:....... غل لها ذو فيئة من نوى قران معجوم وغله فانْغَلَّ، أي أدخله فدخل. قال بعض العرب: " ومنها ما يُغَلُّ " يعني من الكباش، أي يدخل قضيبه من غير أن يرفع الألْيَةَ. وغَلَّ أيضاً: دخل، يتعدَّى ولا يتعدَّى. يقال: غَلَّ فلانٌ المفاوزَ، أي دخلها وتوسّطها. وغلَّ من المَغْنَمِ غُلولاً، أي خان. وأغل مثله. وغل الماء بين الأشجار، إذا جرى فيها، يَغُلُّ بالضم في جميع ذلك. وتغلغل الماء في الشجر، إذا تخلَّلها. قال ابن السكيت: لم نسمع في المَغْنَمِ إلا غلَّ غُلولاً، وقرئ: (ما كان لِنَبِيٍّ أن يَغُلَّ) و " يُغَلَّ " قال: فمعنى يَغُلُّ يخون. ومعنى يُغَلُّ يحتمل معنيين: أحدهما يُخانُ، يعني أن يؤخذ من غنيمته والآخر يُخَوَّنُ، أي يُنسب إلى الغلول. قال أبو عبيد: الغُلولُ في المغنمِ خاصَّةً، ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد. وممَّا يبيِّن ذلك أنَّه يقال من الخيانة أغَلَّ يُغِلُّ، ومن الحقد غَلَّ يَغِلُّ بالكسر، ومن الغُلولِ غَلَّ يَغُلُّ بالضم. وغَلَّ البعير أيضاً، إذا لم يقض رِيَّه. وأغَلَّ الرجلُ: خان. قال النمر: جزى الله عنا حمزَةَ ابنةَ نوفلٍ جزاَء مُغِلٍّ بالأمانة كاذبِ وفي الحديث: " لا إغْلالَ ولا إسْلالَ "، أي لا خيانة ولا سرقة، ويقال لا رشوة. وقال شريح: " ليس على المستعير غير المغل ضمان ". وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن " ومن رواه " يغل " فهو من الضغن. وأغلت الضياع، من الغلة. قال الراجز: أقبل سيل جاء من عند الله يحرد حرد الجنة المغله وأغل القوم، إذا بلغتْ غَلَّتُهُمْ. وفلان يُغِلُّ على عياله، أي يأتيهم بالغَلَّةِ. وأغَلَّ الجازرُ في الإهاب، إذا سلخ فترك من اللحم ملتزِقاً بالإهاب. وأغَلَّ الوادي، إذا أنبت الغُلاَّنَ. وأغَلَّ الرجل بصره، إذا شدَّد النظر. واسْتَغَلَّ عبدَه، أي كلَّفه أن يُغِلَّ عليه. واسْتِغلالُ المُسْتَغَلاَّتِ: أخذ غلتها. أبو نصر قال: سألت الاصمعي: هل يجوز تغللت من الغالية؟ فقال: إن أردت أنك أدخلته في لحيتك وشاربك فجائز. وكذلك غللت بها لحيتى، شدد للكثرة.
غلل
{الغُلُّ} والغُلَّة، بضمِّهما، {والغَلَلُ مُحَرَّكَةً، و} الغَليلُ كأميرٍ كُله: العَطَش، أَو شِدَّتُه وحرارتُه قَلَّ أَو كَثُرَ، أَو حرارةُ الجَوفِ لُوحاً وامْتِعاضاً، وَقد {غُلَّ بالضَّمّ فَهُوَ} غَليلٌ {ومَغْلُولٌ} ومُغْتَلٌّ، بَيِّنُ {الغُلَّة. وبَعيرٌ} غالٌّ {وغَلاّنٌ: شديدُ العطَش. وَقد} غَلَّ البعيرُ {يَغَلُّ، بفتحِهما} غُلَّةً، {واغْتَلَّ: لم يَقْضِ رِيَّه، قَالَ شيخُنا: قَوْله: بفتحِهما هَذَا فِي الظَّاهِر، وأمّا فِي الأصلِ فالماضي مكسورٌ كمَلَّ يَمَلُّ، كَمَا هُوَ السَّماعُ وَالْقِيَاس لأنّ عينَه ولامَه ليسَا أَو أحدُهما حرفَ حَلْقٍ، انْتهى.} والغَليل: الحِقْدُ والحسَدُ {كالغِلِّ، بالكَسْر. أَيْضا: الضِّغْنُ والغِشُّ والعداوة، قَالَ الله تَعالى: وَنَزَعْنا مَا فِي صدورِهم مِن} غِلٍّ قَالَ الزَّجَّاج: أَي لَا يَحْسُدُ بعضُ أهلِ الجنةِ بَعْضًا فِي عُلُوِّ المرتبةِ لأنّ الحسَدَ غِلٌّ، وَهُوَ أَيْضا كَدَرٌ، والجنّةُ مُبَرَّأَةٌ من ذَلِك. وَقد غَلَّ صَدْرُه {يَغِلُّ، من حدِّ ضَرَبَ، غِلاًّ: إِذا كَانَ ذَا غِشٍّ أَو ضِغنٍ وحِقْدٍ. (و) } الغَليل: النَّوى يُخلَطُ بالقَتِّ، وَكَذَلِكَ بالعجينِ للناقةِ، وَفِي الصِّحاح: تُعْلَفُه الناقةُ، تَقول: غَلَلْتُ للناقةِ، وأنشدَ لعَلْقَمةَ:
(سُلاَّءَةٌ كَعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئَةٍ من نوى قُرّانَ مَعْجُومُ)
قولُه: ذُو فَيْئَةٍ، أَي ذُو رَجْعَةٍ، يريدُ أنّ النّوى عُلِفَتْه الإبلُ ثمّ بَعَرَتْه، فَهُوَ أَصْلَب، شبَّه نُسورَها وامِّلاسَها بالنَّوى الَّذِي بَعَرَتْه الإبلُ، والنَّهْدِيُّ: الشيخُ المُسِنُّ فَعَصَاهُ مَلْسَاء، ومَعْجُوم: مَعْضُوضٌ، أَي عضَّتْه الناقةُ فَرَمَتْه لصلابَتِه. ربّما سُمِّيت حرارةُ الحُبِّ والحُزنِ {غَليلاً.} وأَغَلَّ إغْلالاً: خانَ، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب: (جزى اللهُ عنّا جَمْرَةَ ابنةَ نَوْفَلٍ ... جَزاءَ {مُغِلٍّ بالأمانةِ كاذِبِ)
وأنشدَ ابنُ بَرِّي:
(حدَّثْتَ نَفْسَكَ بالوفاءِ وَلم تكُنْ ... للغَدرِ خائنَةً مُغِلَّ الإصْبَعِ)
وَمِنْه الحَدِيث: لَا} إغْلالَ وَلَا إسْلال أَي لَا خيانةَ وَلَا سَرِقَةَ، وَيُقَال: لَا رِشوَةَ، كَمَا فِي)
الصِّحاح، وَقد ذُكِرَ فِي سلل. قَالَ نَصيرٌ الرازيُّ: {أغَلَّ إبلَه} إغْلالاً: أساءَ سَقْيَها فَلم تَرْوَ، وَصَدَرت {غَوالَّ، الواحدةُ غالَّةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:} أَغْلَلْتُ الإبلَ: إِذا أَصْدَرْتَها وَلم تَرْوِها، بالغَين، وَهِي حرارةُ العطَشِ، وَقد رَوَاهُ أَبُو عبيد عَن أبي زيد بالعَين المُهمَلةِ، وَهُوَ تَصحيفٌ وَقد تقدّم.
وَقد {غَلَّتْ هِيَ، وَهِي غالَّةٌ، من إبلٍ} غَوالَّ. أغَلَّ الجارِزُ فِي الجِلْدِ: إِذا أَخَذَ بعضَ اللَّحمِ والشَّحمِ فِي السَّلْخِ، وتركَ بعضَه مُلتَزِقاً بالجِلدِ. أغَلَّ فلانٌ: {اغْتَلَّتْ غنَمُه، أَي عَطِشَتْ. أغَلَّ الْوَادي: أَنْبَتَ الغُلاَّن، بالضَّمّ، جمعُ غالٍّ، لنَبْتٍ يَأْتِي ذِكرُه. أغَلَّ القومُ: بَلَغَتْ} غَلَّتُهم، وَيَأْتِي فِي معنى الغَلَّةِ قَرِيبا. أغَلَّ الرجلُ البَصرَ: إِذا شدَّدَ النَّظرَ. (و) {أغَلَّت الضِّياعُ: أَعْطَتْ} الغَلَّةَ، فَهِيَ {مُغِلَّةٌ، إِذا أَتَتْ بشيءٍ وأصلُها باقٍ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(} فتُغْلِلْ لكم مَا لَا {تُغِلُّ لأهلِها ... قُرىً بالعِراقِ من قَفيزٍ ودِرْهَمِ)
وَقَالَ الراجز: أَقْبَلَ سَيْلٌ جاءَ من عندِ اللهْ يَحْرِدُ حَرْدَ الجنَّةِ} المُغِلَّهْ أغَلَّ فلَانا: نَسَبَه إِلَى {الغُلولِ والخيانةِ، وَمِنْه قراءةُ من قَرَأَ: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن} يُغَلَّ أَي يُخَوَّن، أَي يُنسَبَ إِلَى الغُلول، وَهِي قراءةُ أصحابِ عَبْد الله، يُرِيدُونَ يُسَرَّق، قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَنَقله الفَرّاءُ أَيْضا، وَقيل: مَعْنَاهُ على هَذِه: لَا يَخُونُه أصحابُه، أَو لَا يُخان، أَي لَا يُؤخَذُ من غَنيمتِه، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بنُ العلاءِ ويونُسُ يختاران: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن {يَغُلَّ وَقَالَ ابنُ بَرِّي: قَلَّ أَن تَجِدَ فِي كلامِ العربِ مَا كَانَ لفلانٍ أَن يُضرَبَ على أَن يكونَ الفِعلُ مَبْنِيّاً للمَفْعول، وإنّما تجدُه مبنيّاً للْفَاعِل، كقولِك: مَا كَانَ لمؤمنٍ أَن يَكْذِبَ، وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَخون، وَمَا كَانَ لمُحْرِمٍ أَن يَلْبِسَ، قَالَ: وَبِهَذَا يُعلَمُ صِحَّةُ قراءةِ من قَرَأَ: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَغُلَّ على إسنادِ الفِعلِ للفاعلِ دونَ المَفْعول.} وغَلَّ {غُلولاً: خانَ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَغُلَّ وَهِي قراءةُ ابنِ كَثيرٍ وَأبي عمروٍ وعاصمٍ وَرَوْحٍ وَزَيْدٍ} كَأَغَلَّ، أَو خاصٌّ بالفَيْءِ والمَغْنَم، قَالَ ابْن السِّكِّيت: لم نسمعْ فِي المَغنَمِ إلاّ غَلَّ {غُلولاً، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الغُلول من المَغنَمِ خاصّةً، وَلَا نرَاهُ من الخيانةِ وَلَا من الحِقدِ، وممّا يُبيِّنُ ذَلِك أنّه يُقَال من الْخِيَانَة:} أَغَلَّ {يُغِلُّ، وَمن الحِقد: غَلَّ} يَغِلُّ، بالكَسْر، وَمن الغُلول: غَلَّ يَغُلُّ، بالضَّمّ، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الغُلول: الخيانةُ فِي المَغنَم، والسَّرِقةُ، وكلُّ من خانَ فِي شيءٍ خِفيَةً فقد غَلَّ، وسُمِّيتْ غُلولاً لأنّ الْأَيْدِي فِيهَا {تُغَلُّ، أَي يُجعلُ فِيهَا} الغُلُّ. غَلَّ فِي)
الشيءِ غَلاًّ: أُدخِل، وَقَالَ بعضُ العربِ: وَمِنْهَا مَا يَغِلُّ يَعْنِي من الكِباشِ مَا يُدخِلُ قَضيبَه من غيرِ أَن يرفعَ الإلْيَةَ، {كَغَلْغلَ، يُقَال:} غَلَّه {وغَلْغَلَه: إِذا أَدْخَله. غَلَّ أَيْضا: دَخَلَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدّى، وَيُقَال: غَلَّ فلانٌ المَفاوِزَ: أَي دَخَلَها وَتَوَسَّطَها،} كانْغَلَّ، وَهُوَ مُطاوِعُ غَلَّه! غَلاًّ. {وَتَغَلَّلَ فِي الشيءِ} وتَغَلْغلَ: دَخَلَ فِيهِ، يكون ذَلِك فِي الجَواهِرِ والأعراضِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ الثَّورَ والكِناسَ:
(يُحَفِّرُه عَن كلِّ ساقٍ دَقيقةٍ ... وَعَن كلِّ عِرْقٍ فِي الثَّرى {مُتَغَلْغِلِ)
وأنشدَ ثعلبٌ لعُبَيْدِ الله بن عَبْد الله بنِ عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ فِي العَرَض:
(} تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ فِي فُؤادي ... فباديهِ مَعَ الخافي يَسيرُ)
وَفِي حديثِ المُخَنَّثِ هَيْت لمّا وَصَفَ المرأةَ قَالَ لَهُ: قد {تَغَلْغَلْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ،} الغَلْغَلَةُ إدخالُ الشيءِ فِي الشيءِ حَتَّى يَلْتَبِسَ بِهِ ويصيرَ من جُملَتِه، أَي بَلَغَت بنَظَرِكَ من مَحاسِنِ هَذِه المرأةِ حيثُ لَا يَبْلُغُ ناظِرٌ، وَلَا يَصِلُ واصِلٌ، وَلَا يَصِفُ واصِفٌ. غَلَّ {الغِلالَةَ: لَبِسَها تحتَ الثِّياب، وَهِي: أَي الغِلالَة، بالكَسْر: شِعارٌ يُلبَسُ تحتَ الثَّوبِ لأنّه} يَتَغَلَّلُ فِيهَا، أَي يدخلُ {كالغُلَّةِ، بالضَّمّ تُغَلُّ تَحت الدِّرْع، أَي تُدخَلُ، وجمعُها} الغَلائِلُ {والغُلَل. غَلَّ الدُّهنَ فِي رَأْسِه: أَدْخَله فِي أُصولِ شَعْرِه،} وغَلَّ شَعْرَه بالطِّيبِ: أَدْخَله فِيهِ. غَلَّ بَصَرُه: حادَ عَن الصَّوَاب، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. غَلَّ الماءُ بَين الأشجارِ: إِذا جرى فِيهَا، يَغُلُّ، بالضَّمّ. غَلَّ المرأةَ: حَشاها، وَلَا يكون إلاّ من ضَخْمٍ، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ. غَلَّ فلَانا {يَغُلُّه غَلاًّ: وَضَعَ فِي عنُقِه أَو يدِه} الغُلَّ، بالضَّمّ، وَهُوَ الجامِعَةُ من حديدٍ، م معروفٌ، وَقد غُلَّ فَهُوَ {مَغْلُولٌ، وَيُقَال: جَعَلَ اللهُ فِي كَبِدِه} غُلَّةً، وَفِي صَدْرِه {غِلاًّ، وَفِي مالِه} غُلولاً، وَفِي عنُقِه {غُلاًّ، ج:} أغْلالٌ، وَقد تكرَّرَ ذِكرُه فِي القُرآنِ والسُّنَّة، ويُرادُ بهَا التكاليفُ الشاقَّةُ، والأعمالُ المُتعِبَةُ. {والغَلَّةُ: الدَّخْلُ من كِراءِ دارٍ، وأجْرِ غلامٍ، وفائِدَةِ أرضٍ من رَيْعِها أَو كرائِها، والجمعُ} الغَلاّتُ، وَفِي الحَدِيث: {الغَلَّةُ بالضَّمانِ، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ كحديثِه الآخَر: الخَراجُ بالضَّمانِ، والغَلَّة: الدَّخْلُ الَّذِي يَحْصُلُ من الزَّرعِ والثَّمَرِ واللبَنِ والإجازَةِ والنِّتاجِ ونحوِ ذَلِك.} وأغَلَّت الضَّيْعةُ: أَعْطَتْها أَي الغَلَّةَ، وَهَذَا قد تقدّم بعَينِه، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
{والغَلْغَلَة: السُّرعةُ فِي السَّيرِ. (و) } غَلْغَلَةُ، بِلَا لامٍ: شِعابٌ تَسيلُ من جبَلِ الرَّيَّانِ، وَهُوَ جبَلٌ أَسْوَدُ طويلٌ بأَجَأٍ، قَالَه نَصْرٌ. {وَتَغَلْغَلَ: أَسْرَعَ فِي السَّيْر، يُقَال:} تَغَلْغَلوا فَمَضَوْا. ورِسالَةٌ {مُغَلْغَلَةٌ: مَحْمُولةٌ من بلدٍ إِلَى بلَدٍ، قَالَ عِصامُ بن عُبَيْدٍ الزِّمّانيُّ:)
(أَبْلِغْ أَبَا مِسْمَعٍ عنِّي مُغَلْغَلَةً ... وَفِي العِتابِ حَياةٌ بينَ أقوامِ)
وَفِي حديثِ ابنِ ذِي يَزَن:
(مُغَلْغَلَةٌ مَغالِقُها تَغالى ... إِلَى صَنْعَاءَ من فَجٍّ عَميقِ)
} والغُلاّنُ بالضَّمّ: منابِتُ الطَّلْحِ، أَو أَوْدِيةٌ غامِضَةٌ فِي الأرضِ ذاتُ شجرٍ، قَالَ مُضَرِّسٌ الأسَديُّ:
(تَعَرُّضَ حَوْرَاءِ المَدامِعِ تَرْتَعي ... تِلاعاً {وغُلاّناً سَوائِلَ من رَمَمْ)
الواحدُ} غالٌّ {وغَليلٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفةَ:} الغالُّ: أرضٌ مُطمَئِنَّةٌ ذاتُ شجَرٍ، ومنابِتُ السَّلَمِ والطَّلْحِ يُقَال لَهَا: غالٌّ من سَلَم، كَمَا يُقَال: عِيصٌ من سِدْرٍ، وقَصيمَةٌ من غَضىً. (و) {الغُلاّن: نباتٌ، م معروفٌ، الواحدُ غالٌّ أَيْضا، وأنشدَ ابنُ بَرِّي لذِي الرُّمَّةِ:
(وَأَظْهرَ فِي} غُلاّنِ رَقْدٍ وَسَيْلُه ... عَلاجيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضَحْضِحُ)
{وَتَغَلَّلَ بالغالِيَةِ، شُدِّدَ للكَثرةِ،} وَتَغْلغَلَ {واغْتَلَّ: تغَلَّف، أَي تطَيَّبَ بهَا، قَالَ أَبُو صَخْرٍ:
(سِراجُ الدُّجى} تَغْتَلُّ بالمِسكِ طَفْلَةٌ ... فَلَا هِيَ مِتْفالٌ وَلَا هِيَ أَكْهَبُ)
{وغَلَّلَه بهَا} تَغْلِيلاً طَيَّبَه، وَفِي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهَا: كنتُ {أُغَلِّلُ لِحيَةَ رسولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بالغالِيَةِ، أَي أُلَطِّخُها أَو أُلْبِسُها بهَا، وَقَالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُريُّ:
(وقُروناً سابِغاً أَطْرَافُها ... } غَلَّلَتْها رِيحُ مِسْكٍ ذِي فَنَعْ)
وَحكى اللِّحْيانيُّ: {تغَلَّى بالغالِيَةِ، فإمّا أَن يكونَ من لفظِ الغالِيَةِ، وإمّا أَن يكون أَرَادَ:} تغَلَّلَ، فأبدلَ من اللامِ الأخيرةِ يَاء كَمَا قَالُوا: تظَنَّيْتُ فِي تظَنَّنْتُ، والأوّلُ أَقْيَس، وَقَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: {تغَلَّلْتُ بالغالِيَةِ، وَلَا يُقَال} تغَلَّيْتُ، وَفِي الصِّحاح: قَالَ أَبُو نصرٍ: سألتُ الأَصْمَعِيّ: هَل يجوزُ تغَلَّلْتُ، من الغالِيَة فَقَالَ: إِن أردتَ أنّكَ أدخلْتَها فِي لِحْيَتِكَ أَو شاربِكَ فجائزٌ، وَقَالَ الليثُ: يُقَال، من الغالِيَة: {غَلَّلْتُ وغَلَّفْتُ وغَلَّيْتُ، وَسَيَأْتِي فِي المُعتَلِّ إِن شاءِ الله تَعالى.} والغَلائل: الدُّروع، أَو مَساميرُها الجامِعَةُ بَين رؤوسِ الحَلَق، لأنّها {تُغَلُّ فِيهَا أَي تُدخَلُ، أَو بطائنُ تُلبَسُ تحتَها أَي تحتَ الدُّروع، الواحدُ} غَليلَة، قَالَ النابغةُ: (عُلِيْنَ بكِدْيُونٍ وأُبْطِنَّ كَرَّةً ... فهُنَّ وِضاءٌ صافِياتُ {الغَلائلِ)
خَصَّ الغَلائلَ بالصَّفاءِ، لأنّها آخِرُ مَا يَصْدَأُ من الدُّروع، وَمن جَعَلَها البَطائنَ جَعَلَ الدُّروعَ نقِيَّةً لم يُصْدِئْنَ الغَلائلَ. وَقَالَ لَبيدٌ فِي المَسامير: وأحكَمَ أَضْغَانَ القَتيرِ الغَلائلُ) } وَغَلْغَلَةُ: ع، قَالَ:
(هنالِكَ لَا أَخْشَى تنالُ مَقادَتي ... إِذا حَلَّ بَيْتِي بينَ شُوطٍ {وَغَلْغَلَهْ)
ومالَه أُلَّ} وغُلَّ، بضمِّهما، وَهُوَ دُعاءٌ عَلَيْهِ، فأُلَّ: دُفِعَ فِي قَضاءٍ، وغُلَّ: جُنَّ فوُضِعَ فِي عنُقِه الغُلَّ. {واغْتَلَلْتُ الشرابَ: شَرِبْتُه. (و) } اغْتَلَلْتُ الثَّوبَ: لَبِسْتُه تحتَ الثِّيَاب. (و) {اغْتَلَّت الغنَمُ: أخذَتْه} الغَلَلُ، بالتحريكِ {والغُلالَةِ، بالضَّمّ وهما داءٌ للغنَمِ فِي الإحليل، وَذَلِكَ أَن لَا يَنْفُضَ الحالِبُ الضَّرْعَ فيترُكَ فِيهِ شَيْئا من اللبَنِ فيعودَ دَماً أَو خَرَطَاً.} والغِلالَةِ، ككِتابَةٍ: العُظَّامَة، وَهُوَ الثوبُ الَّذِي تشُدُّه المرأةُ على عَجيزَتِها تحتَ إزارِها تُضَخِّمُ بهَا عَجيزتَها، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وأنشدَ: تَغْتَالُ عَرْضَ النُّقْبَةِ المُذالَهْ وَلم تُنَطِّقْها على {غِلالَهْ إلاّ لحُسنِ الخَلْقِ والنَّبالَهْ أَيْضا: المِسمارُ الَّذِي يَجْمَعُ بينَ رَأْسَيْ الحَلْقَةِ والجمعُ الغَلائلُ، وَقد تقدّم شاهدُه قَرِيبا. (و) } غُلْغُلٌ، كهُدْهُدٍ: جبَلٌ بنواحي البَحْرَيْن.! وغُلائل، بالضَّمّ: من بلادِ خُزاعة، كَمَا فِي العُباب. وَأَنا {مُغْتَلٌّ إِلَيْهِ أَي مُشتاقٌ، وَهُوَ مَجاز.} واسْتَغلَّ عَبْدَه، أَي كلَّفَه أَن {يُغِلَّ عَلَيْهِ، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) } اسْتَغلَّ {المُسْتَغَلاَّتِ: أخذَ} غَلَّتَها، كَمَا فِي الصِّحاح أَيْضا. يُقَال: نِعمَ {غَلُولُ الشيخِ هَذَا، كصَبُورٍ: أَي الطعامُ الَّذِي يُدخِلُه جَوْفَه، كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غيرُه: يَعْنِي التغذِيَةَ الَّتِي تَغَذَّاها، وَيُقَال أَيْضا فِي شَرابٍ شَرِبَه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ} مُغِلٌّ أَي مُضِبٌّ على حِقدٍ. {وغَلَّ} وأَغَلَّ الرجلُ: صارَ صاحبَ خيانةٍ، وَمِنْه حديثُ شُرَيْحٍ: لَيْسَ على المُستَعيرِ غيرِ {المُغِلِّ ضَمانٌ. أَي إِذا لم يَخُنْ فِي العارِيَّةِ والوَديعةِ فَلَا ضَمانَ عَلَيْهِ، وَقيل: المُغِلُّ هُنَا} المُستَغِلُّ، وأرادَ بِهِ القابِض لأنّه بالقبضِ يكون {مُستَغِلاًّ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: والأوّلُ الوَجهُ.} والإغلالُ: الغارةُ الظاهرَة. وَأَيْضًا: إعانةُ الغَيرِ على الْخِيَانَة. وَأَيْضًا: لٌ بْسُ الدُّروع، وبكلِّ ذَلِك فُسِّرَ الحديثُ: لَا {إغْلالَ وَلَا إسْلال، وَقد ذُكِرَ فِي سلل أَيْضا.} وأغَلَّ الخَطيبُ: لم يُصِبْ فِي كلامِه، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
(خُطَباءُ لَا خُرْقٌ وَلَا {غُلُلٌ إِذا ... خُطَباءُ غيرِهم} أَغَلَّ شِرارُها)
{والغُلَّة، بالضَّمّ: مَا تَوارَيْتَ فِيهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.} والغَلْغَلَةُ، كالغَرْغَرَةِ، فِي معنى الكَسرِ.
{والغَلَلُ، مُحَرَّكَةً: الماءُ الَّذِي} يَتَغَلَّلُ بَين الشجرِ، والجمعُ! الأغْلالُ، قَالَ دُكَيْنٌ: يُنْجيهِ مِن مِثلِ حَمامِ الأغْلالْ) وَقْعُ يَدٍ عَجْلَى ورِجلٍ شِمْلالْ ظَمْأَى النَّسا من تَحت رَيّا من عالْ وَقيل: {الغَلَل: الماءُ الظاهرُ الْجَارِي على وجهِ الأرضِ ظُهوراً قَلِيلا، وليسَ لَهُ جِرْيَةٌ فَيَخْفى مرّةً ويظهَرُ مرّةً، قَالَ الحُوَيْدِرَةُ:
(لَعِبَ السُّيُولُ بِهِ فأصبحَ ماؤُهُ ... } غَلَلاً يُقَطِّعُ فِي أُصولِ الخِرْوَعِ)
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغَلَل: السَّيلُ الضعيفُ يسيلُ من بطنِ الْوَادي أَو التِّلَعِ فِي الشجرِ. {وَتَغْلغَلَ الماءُ فِي الشجرِ: تخَلَّلَها. وَقَالَ أَبُو سعيد: لَا يذهبُ كلامُنا} غَلَلاً: أَي لَا يَنْبَغِي أَن يَنْطَوي عَن الناسِ، بل يجبُ أَن يظهرَ. وَيُقَال لعِرْقِ الشجرِ إِذا أَمْعَنَ فِي الأرضِ: {غُلْغُلٌ، والجمعُ} غَلاغِلُ، قَالَ كَعْبٌ:
(وَتَفْتَرُّ عَن غُرِّ الثَّنايا كأنَّها ... أقاحِيُّ تُرْوى من عُروقِ غَلاغِلُ)
{والغُلَّةُ بالضَّمّ: هِيَ العُظّامَةُ، وَالْجمع الغُلَل، قَالَه ابنُ بَرِّي، وأنشدَ:
(كَفاها الشَّبابُ وَتَقْويمُه ... وحُسْنُ الرُّواءِ ولُبْسُ} الغُلَلْ)
وَقَالَ السُّلَمِيُّ: غَشَّ لَهُ الخَنجرَ والسِّنانَ، {وغَلَّه لَهُ: أَي دَسَّه لَهُ وَهُوَ لَا يشعرُ بِهِ.} والغالَّة: مَا يَنْقَطعُ من ساحلِ البَحرِ فيجتمِعُ فِي مَوْضِعٍ. {وغُلَّتْ يدُه إِلَى عنُقِه: أَي أُمسِكَتْ عَن الْإِنْفَاق.
والعربُ تَكْنِي عَن المرأةِ} بالغُلِّ، وَفِي الحَدِيث: إنّ من النساءِ! غُلاًّ قَمِلاً يَقْذِفُه اللهُ فِي عنُقِ مَن يَشَاء، والأصلُ فِي ذَلِك أنّ العربَ كَانُوا إِذا أسَروا أَسيراً {غَلُّوه بغَلٍّ من قِدٍّ وَعَلِيهِ شَعَرٌ، فرُبّما قَمِلَ فِي عنُقِه إِذا قَبَّ ويَبِسَ، فيجتَمِعُ عَلَيْهِ مِحْنَتان: القَمْلُ} والغُلُّ. وفلانٌ {يُغِلُّ على عِيالِه: أَي يَأْتِيهم} بالغَلَّة. {وغَلَّ على الشيءِ} غَلاًّ {وأغَلَّ: سَكَتَ. وَأَيْضًا: أقامَ. وغَلَّ الإهابَ: أبقى فِيهِ عندَ السَّلْخِ، لغةٌ فِي} أغَلَّ. وأغَلَّ القومُ: صَارُوا فِي وقتِ {الغَلَّة.} وأغَلَّ الرجلَ: وَجَدَه {غالاًّ. وَله أُرَيْضَةٌ} يَغْتَلُّها: مثلُ {يَسْتَغِلُّها. وجمعُ الغَلَّةِ غِلالٌ بالكَسْر.} والغُلَّة، بالضَّمّ: خِرقَةٌ تُشَدُّ على رأسِ الإبريقِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، والجمعُ {غُلَلٌ.} والغَلَل، مُحَرَّكَةً: المِصْفاة، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للَبيدٍ:
(لَهَا {غَلَلٌ من رازِقِيٍّ وكُرْسُفٍ ... بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفونَ المَقاوِلا)
يَعْنِي الفِدامَ الَّذِي على رأسِ الإبريق، وبعضُهم يرويهِ} غُلَلٌ، بالضَّمّ، جمعُ غُلَّةٍ. {والمُغَلْغِلَة، بكسرِ الغَينِ الثَّانِيَة: المُسْرِعَة.} والغَلَل، مُحَرَّكَةً: اللَّحمُ الَّذِي تُرِكَ على الإهابِ حينَ سُلِخَ.)
! والغُلْغُلَة، بالضَّمّ: لَغَطُ الأصواتِ.

غلل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كله: شدّة العطش وحرارته،

قلَّ أَو كثر؛ رجل مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بيّن الغُلّة.

وبعير غالٌّ وغَلاَّنُ، بالفتح: عطشان شديد العطش. غُلَّ يُغَلٌّ

غَلَلاً، فهو مَغْلول، على ما لم يسم فاعله؛ ابن سيده: غَلَّ يَغَلّ غُلّة

واغْتَلّ، وربما سميت حرارة الحزن والحبّ غَلِيلاً. وأَغَلّ إِبلَه: أَساءَ

سَقْيَها فصدَرَت ولم تَرْوَ. وغَلَّ البعيرُ أَيضاً يَغَلُّ غُلّة إِذا

لم يَقْضِ رِيَّه. أَبو عبيد عن أَبي زيد: أَعْلَلْتُ الإِبلَ إِذا

أَصْدَرْتها ولم تروها فهي عالَّة، بالعين غير معجمة؛ قال أَبو منصور: هذا

تصحيف والصواب أَغْلَلْت الإِبل إِذا أَصدرتها ولم تروها، بالغين، من

الغُلَّة وهي حرارة العطش، وهي إِبل غالَّة؛ وقال نصر الرازي: إِذا صدَرَت

الإِبلُ عِطاشاً قلت صدرت غالَّة وغَوالَّ، وقد أَغْلَلْتَها أَنت إِغْلالاً

إِذا أَسَأْتَ سَقْيَها فأَصدرتها ولم تروها وصدرت غَوالَّ، الواحدة

غالَّة؛ وكأَن الراوي عن أَبي عبيد غلط في روايته.

والغَلِيلُ: حَرُّ الجوف لَوْحاً وامْتِعاضاً. والغِلُّ، بالكسر،

والغَلِيلُ: الغِشُّ والعَداوة والضِّغْنُ والحقْد والحسد. وفي التنزيل العزيز:

ونزعنا ما في صدورهم من غِلٍّ ؛ قال الزجاج: حقيقته، والله أَعلم، أَنه

لا يَحْسُدُ بعض أَهل الجنة بعضاً في عُلُوِّ المرتبة لأَن الحسد غِلٌّ

وهو أَيضاً كَدر، والجنة مبرّأَة من ذلك، غَلَّ صدرُه يَغِلُّ، بالكسر،

غِلاًّ إِذا كان ذا غِشٍّ أَو ضِغْن وحقد. ورجل مُغِلٌّ: مُضِبٌّ على حقد

وغِلٍّ. وغَلَّ يَغُلُّ غُلولاً وأَغَلَّ: خانَ؛ قال النمر:

جزَى اللهُ عنَّا حَمْزة ابنة نَوْفَلٍ

جزاءَ مُغِلٍّ بالأَمانةِ كاذبِ

وخص بعضهم به الخون في الفَيء والمَغْنم. وأَغَلَّه: خَوّنه. وفي

التنزيل العزيز: وما كان لنبي أَنْ يَغُلَّ؛ قال ابن السكيت: لم نسمع في

المَغْنم إِلا غَلَّ غُلُولاً، وقرئ: وما كان لنبي أَن يُغَلَّ، فمن قرأَ

يَغُلّ فمعناه يَخُون، ومن قرأَ يُغَلّ فهو يحتمل معنيين: أَحدهما يُخان يعني

أَن يؤخذ من غنيمته، والآخر يخوَّن أَي ينسب إِلى الغُلول، وهي قراءة

أَصحاب عبد الله، يريدون يسرَّق؛ قال أَبو العباس: جعل يُغَل بمعنى

يُغَلَّل، قال: وكلام العرب على غير ذلك في فَعَّلْت وأَفْعَلْت، وأَفْعَلْت

أَدخلت ذلك فيه، وفَعَّلْت كثَّرت ذلك فيه؛ وقال الفراء: جائز أَن يكون

يُغَلّ من أَغْلَلْت بمعنى يُغَلَّل أَي يُخوَّن كقوله فإِنهم لا يكذِّبونك،

وقال الزجاج: قُرِئا جميعاً أَن يَغُلّ وأَن يُغَلّ، فمن قال أَن يَغُل

فالمعنى ما كان لنبيّ أَن يَخُون أُمّته، وتفسير ذلك أَن الغَنائم جمعها

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غَزَاة فجاءه جماعة من المسلمين

فقالوا: لا تقسم غنائمنا، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: لو أَفاء الله

عليّ مثل أُحُد ذهباً ما منعتكم درهماً، أَترَوْنني أَغُلُّكم

مَغْنَمكم؟ قال: ومن قرأَ أَن يُغَل فهو جائز على ضرْبين: أَحدهما ما كان لنبي أَن

يَغُله أَصحابه أَي يخونوه، وجاء عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال: لأَعْرِفَنّ أَحدكم يجيء يوم القيامة ومعه شاة قد غَلَّها، لها

ثُغاءٌ، ثم قال أَدّوا الخِياطَ والمِخْيَط، والوجه الثاني أَن يكون يُغَل

يخوَّن، وكان أَبو عمرو بن العَلاء ويونس يختاران: وما كان لنبي أَن يَغُل،

قال يونس: كيف لا يُغَل؟ بلى ويقتل؛ وقال أَبو عبيد: الغُلول من المَغْنَم

خاصة ولا نراه من الخيانة ولا من الحِقْد، ومما يبين ذلك أَنه يقال من

الخيانة أَغَلّ يُغِلّ، ومن الحِقْد غَلّ يَغِلّ، بالكسر، ومن الغُلول

غَلّ يَغُلّ، بالضم؛ قال ابن بري: قلّ أَن نجد في كلام العرب ما كان لفلان

أَن يُضْرَب على أَن يكون الفعل مبنيّاً للمفعول، وإِنما نجده مبنيّاً

للفاعل، كقولك ما كان لمؤمن أَن يَكْذِب، وما كان لنبي أَن يَخُون، وما كان

لمُحرِم أَن يلبَس، قال: وبهذا تعلم صحة قراءة من قرأَ: وما كان لنبي أَن

يَغُل، على إِسناد الفعل للفاعل دون المفعول؛ قال: والشاهد على قوله

يُقال من الخيانة أَغَلَّ يُغِل قول الشاعر:

حَدَّثْتَ نَفسَكَ بالوَفاء، ولم تكن

للغَدْر خائنة مُعِلّ الإِصبع

وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمْلى في صُلْح الحُدَيْبية:

أَن لا إِغْلال ولا إِسْلال؛ قال أَبو عبيد: الإِغْلال الخِيانة والإِسْلال

السَّرِقة، وقيل: الإِغلال السرقة، أَي لا خيانة ولا سرقة، ويقال: لا

رِشْوة. قال ابن الأَثير: وقد تكرر ذكر الغُلول في الحديث، وهو الخيانة في

المَغْنم والسرقة من الغَنيمة؛ وكلُّ من خان في شيء خُفْية فقد غل، وسميت

غُلولاً لأَن الأَيدي فيها مَغْلولة أَي ممنوعة مجعول فيها غُلّ، وهو

الحديدة التي تجمع يد الأَسير إِلى عُنقه، ويقال لها جامِعَة أَيضاً،

وأَحاديث الغُلول في الغنيمة كثيرة. أَبو عبيدة: رجل مُغِلّ مُسِلّ أَي صاحب

خيانة وسَلَّةٍ؛ ومنه قول شريح: ليس على المُستعير غير المُغِلّ ولا على

المُستودَع غير المُغِلّ ضَمان، إِذا لم يَخُن في العارِيَّة والوَدِيعة

فلا ضمان عليه، من الإِغْلال الخِيانةِ، يعني الخائن، وقيل: المُغِل ههنا

المُسْتَغِلّ وأَراد به القابض لأَنه بالقَبْض يكون مُسْتَغِلاًّ، قال

ابن الأَثير: والأَوَّل الوَجْه؛ وقيل: الإِغْلال الخيانة والسرقة الخفيّة،

والإِسْلال من سَلّ البعيرَ وغيرَه في جوف الليل إِذا انتزعه من الإِبل

وهي السَّلَّة، وقيل: هو الغارة الظاهرة، يقال: غَلّ يَغُلّ وسَلّ

يَسُلّ، فأَما أَغَلَّ وأَسَلَّ فمعناه صار ذا غُلول وسَلَّة، ويكون أَيضاً أَن

يُعِينَ غيره عليهما، وقيل: الإِغْلال لُبْس الدُّروع، والإِسْلال سَلّ

السيوف؛ وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يُغِل عليهنّ قلبُ

مؤمن: إِخْلاصُ العمل لله، ومُناصَحة ذوي الأَمْر، ولزوم جماعة المسلمين

فإِنَّ دعوتهم تُحيط من ورائهم؛ قيل: معنى قوله لا يُغِل عليهنّ قلب مؤمن أَي

لا يكون معها في قلبه غَشّ ودَغَل ونِفاق، ولكن يكون معها الإِخلاص في

ذات الله عز وجل، وروي: لا يَغِلّ ولا يُغِلّ، فمن قال يَغِلّ، بالفتح

للياء وكسر الغين، فإِنه يجعل ذلك من الضَّغْن والغِلّ وهو الضِّغْن

والشَّحْناء، أَي لا يدخله حِقْد يُزيله عن الحق، ومن قال يُغِل، بضم الياء،

جعله من الخيانة؛ وأَما غَلَّ يَغُلّ غُلولاً فإِنه الخيانة في المَغْنَم

خاصة، والإِغْلال: الخيانة في المَغانم وغيرها. ويقال من الغِلّ: غَلّ

يَغِلّ، ومن الغُلول: غَلّ يَغُلّ. وقال الزجاج: غَلّ الرجلُ يَغُلّ إِذا خان

لأَنه أَخْذ شيء في خَفاء، وكل من خان في شيء في خفاء فقد غَلّ يَغُلّ

غُلولاً، وكل ما كان في هذا الباب راجع إِلى هذا، من ذلك الغالّ، وهو

الوادي المطمئن الكثير الشجر، وجمعه غُلاَّن، ومن ذلك الغِلّ وهو الحِقْد

الكامِن؛ وقال ابن الأَثير في تفسير لا يُغِلّ عليهنّ قلب مؤمن، قال: ويروى

يَغِلُ، بالتخفيف، من الوُغول الدخول في الشيء، قال: والمعنى أَن هذه

الخِلال الثلاث تُستصلَح بها القلوب، فمن تمسك بها طهُر قلبه من الدَّغَل

والخيانة والشرّ، قال: وعليهنّ في موضع الحال تقديره لا يَغِلُ كائناً

عليهن. وفي حديث أَبي ذر: غَلَلْتم والله أَي خُنْتم في القول والعمل ولم

تَصْدُقوه. ابن الأَعرابي في النوادر: غُلّ بصرُ فلان حاد عن الصواب من

غَلَّ يَغِلُّ، وهو معنى قوله ثلاث لا يَغِلّ عليهن قلبُ امرئ أَي لا يحيد

عن الصواب غاشًّا.

وأَغَلَّ الخطيب إِذا لم يصب في كلامه؛ قال أَبو وجزة:

خُطباء لا خُرْق ولا غُلل، إِذا

خطباء غيرهمُ أَغَلَّ شِرارُها

وأَغَلَّ في الجِلْد: أَخذ بعض اللحم والإِهابَ. يقال: أَغْلَلْت الجلد

إِذا سلخته وأَبقيت فيه شيئاً من الشَّحم، وأَغْلَلْت في الإِهاب سلخته

فتركت على الجلد اللحم. والغَلَل: اللحم الذي ترك على الإِهاب حين سلخ.

وأَغَلَّ الجازر في الإِهاب إِذا سلَخ فترك من اللحم ملتزِقاً بالإِهاب.

والغَلَل: داء في الإِحليل مثل الرَّفَقِ، وذلك أَن لا يَنْفُض الحالب

الضَّرْع فيترك فيه شيئاً من اللبن فيعود دماً أَو خَرَطاً.

وغَلّ في الشيء يَغُلّ غُلولاً وانْغَلَّ وتَغَلَّل وتَغَلْغَلَ: دخل

فيه، يكون ذلك في الجواهر والأَعراض؛ قال ذو الرمة يصف الثور والكِناس:

يُحَفِّرُه عن كلِّ ساقٍ دَقِيقةٍ،

وعن كل عِرْقٍ في الثَّرى مُتَغَلْغِل

(* قوله «يحفره» هكذا في الأصل»).

وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود في العَرَض رواه ثعلب عن

شيوخه:

تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمةَ في فُؤادي،

فَبادِيه مع الخافي يَسِيرُ

وغَلَّه يَغُلّه غَلاًّ: أَدخله؛ قال ذو الرمة:

غَلَلْت المَهَارى بينها كلّ ليلة،

وبين الدُّجَى حتى أَراها تمزَّق

وغَلَّه فانغَلّ أَي أَدخله فدخل؛ قال بعض العرب: ومنها ما يُغِلّ يعني

من الكِباش أَي يُدْخِل قضيبه من غير أَن يرفع الأَلْية. وغَلّ أَيضاً:

دخل، يتعدّى ولا يتعدّى. ويقال: غَلّ فلان المَفاوِز أَي دخلها وتوسّطها.

وغَلْغَله: كغَلَّه. والغُلَّة: ما تواريت فيه؛ عن ابن الأَعرابي.

والغَلْغَلة: كالغَرْغَرة في معنى الكسر. والغَلَلُ: الماء الذي يَتَغَلَّل بين

الشجر، والجمع الأَغْلال؛ قال دُكين:

يُنْجِيه مِنْ مِثْل حَمام الأَغْلال

وَقْعُ يَدٍ عَجْلى، ورِجْلٍ شِمْلال

ظَمْأَى النَّسا من تَحت رَيَّا مِن عال

يقول: يُنْجي هذا الفرسَ من سِراع

(* قوله «من سراع» عبارة الصحاح: من خيل سراع) في الغارة كالحَمام

الواردة؛ وفي التهذيب قال: أَراد يُنْجي هذا الفرسَ من خيل مثل حمام يرد

غَلَلاً من الماء وهو ما يجري في أُصول الشجر، وقيل: الغَلَل الماء الظاهر

الجاري، وقيل: هو الظاهر على وجه الأَرض ظُهوراً قليلاً وليس له جِرْية

فيخفى مرّة ويظهر مرة، وقيل: الغَلَل الماء الذي يجري بين الشجر؛ قال

الحُوَيْدِرة:

لَعِب السُّيُول به، فأَصبح ماؤه

غَلَلاً يُقَطِّع في أُصول الخِرْوَع

وقال أَبو حنيفة: الغَلَل السيل الضعيف يَسِيل من بطن الوادي أَو

التِّلَع في الشجرَ وهو في بطن الوادي، وقيل: أَن يأْتي الشجر غَلَلٌ من قَبْل

ضِعْفِه واتّباعِه كلَّ ما تَواطأَ من بطن الوادي فلا يكاد يرى ولا يتبع

إِلاَّ الوَطاء. وغَلَّ الماءُ بين الأَشجار إِذا جرى فيها يَغُلُّ،

بالضم في جميع ذلك. وتَغَلْغَل الماء في الشجر: تخلَّلها. وقال أَبو سعيد: لا

يذهب كلامُنا غَلَلاً أَي لا ينبغي أَن يَنْطوي عن الناس بل يجب أَن

يظهر. ويقال لعرق الشجر إِذا أَمعن في الأَرض غَلْغَلٌ، وجمعه غَلاغَلُ؛ قال

كعب:

وتَفْتَرّ عن غُرِّ الثَّنايا، كأَنها

أَقاحيّ تُرْوى عن عُرُوق غُلاغِل

والغِلالة: شِعار يلبَس تحت الثوب لأَنه يُتَغَلَّل فيها أَي يُدْخَل.

وفي التهذيب: الغِلالة الثوب الذي يلبس تحت الثياب أَو تحت دِرْع الحديد.

واغْتَلَلْت الثوبَ: لَبِسته تحت الثياب، ومنه الغَلَل الماء الذي يجري

في أُصول الشجر. وغَلَّلَ الغِلالة: لبسها تحت ثيابه؛ هذه عن ابن

الأَعرابي. والغُلَّة: الغِلالة، وقيل هي كالغِلالة تُغَلّ تحت الدِّرْع أَي

تدخَل. والغَلائل: الدرُوع، وقيل: بَطائن تلبَس تحت الدُّروع، وقيل: هي

مَسامير الدُّروع التي تَجمع بين رؤوس الحَلَق لأَنها تُغَلّ فيها أَي تدخَل،

واحدتها غَلِيلَة؛ وقول النابغة:

عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وأُبْطِنّ كُرَّةً،

فهنّ وِضاءٌ صافياتُ الغَلائِل

(* في ديوان النابغة: القلائل بدل الغلائل، ولعل الصواب ما هنا).

خَصّ الغَلائل بالصَّفاء لأَنها آخر ما يَصْدَأُ من الدُّروع، ومن جعلها

البَطائن جعل الدُّروع نقيّة لم يُصْدِئن الغَلائل. وغَلائل الدُّروع:

مساميرها المُدخَلة فيها، الواحد غَلِيل؛ قال لبيد:

وأَحْكَم أَضْغان القَتِير الغَلائِل

وقال ابن السكيت في قوله فهنّ وِضاء صافيات الغَلائل، قال: الغِلالة

المِسمار الذي يَجمع بين رأْسَي الحَلَقَة، وإِنما وَصف الغَلائل بالصَّفاء

لأَنها أَسرع شيء صَدأَ من الدُّروع. ابن الأَعرابي: العُظْمَة والغِلالة

والرُّفاعة والأُضْخُومَة والحَشِيّة الثوب الذي تشدّه المرأَة على

عَجيزتها تحت إِزارها تضخّم به عجيزتها؛ وأَنشد:

تَغْتال عَرْض النُّقْبة المُذالة،

ولم تَنَطّقْها على غِلاله،

إِلاَّ لحسْن الخَلْق والنَّباله

قال ابن بري: وكذلك الغُلَّة، وجمعها غُلَل؛ قال الشاعر:

كَفاها الشَّبابُ وتَقْوِيمُه،

وحُسْن الرُّواءِ ولُبْسُ الغُلَلْ

وغَلَّ الدهنَ في رأْسه: أَدخله في أُصول الشعر. وغَلَّ شعرَه بالطيب:

أَدخَله فيه. وتَغَلَّل بالغالِية، شدد للكثرة، واغْتَلَّ وتَغَلْغَل:

تَغَلَّف؛ أَبو صخر:

سِراج الدُّجى تَغْتَلّ بالمِسْك طِفْلَة،

فلا هي مِتْفال، ولا اللَّوْن أَكْهَب

وغَلَّله بها. وحكى اللحياني: تَغَلَّى بالغالِية، فإِما أَن يكون من

لفظ الغالِية، وإِما أَن يكون أَراد تَغَلَّل فأَبدل من اللام الأَخيرة

ياء، كما قالوا تظنَّيْت في تَظَنَّنْت، قال: والأَول أَقيس. غيره: ويقال

تَغَلَّيْتٍّ من الغالية، وقال الفراء: يقال تَغَلَّلْت بالغالية، قال: وكل

شيء أَلْصقته بجِلدك وأُصول شعرك فقد تَغَلَّلْته، قال: وتَغَلَّيْت

مولّدة. وقال أَبو نصر: سأَلت الأَصمعي هل يجوز تَغَلَّلْت من الغالِية؟

فقال: إِن أَردت أَنك أَدخلته في لحيتك أَو شارِبك فجائز. الليث: ويقال من

الغالِية غَلَّلْت وغَلَّفْت وغَلَّيْت. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

كنت أُغَلِّل لحيةَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالغالِية أَي

أُلطّخها وأُلبِسها بها؛ قال ابن الأَثير: قال الفراء يقال تَغَلَّلْت بالغالِية

ولا يقال تَغَلَّيْت، قال: وأَجازه الجوهري. وفي حديث المخنَّث هِيتِ

قال: إِذا قامت تَثَنَّتْ وإِذا تَكَلَّمَتْ تَغَنَّتْ، فقال له: قد

تَغَلْغَلْت يا عدوّ الله الغَلْغَلَة: إِدخال الشيء في الشيء حتى يلتبِس به

ويصير من جملته، أَي يلغْت بنظرك من محاسن هذه المرأَة حيث لا يبلغ ناظر

ولا يَصِل واصِل ولا يَصِف واصِف. وغَلَّ المرأَةَ: حَشاها، ولا يكون

إِلاَّ من ضخم؛ حكاه ابن الأَعرابي. السلمي: غَشَّ له الخَنْجَر والسِّنَانَ

وغَلَّه له أَي دَسَّه له وهو لا يشعر به.

والغُلاَّن، بالضم: مَنابت الطَّلْح، وهي أَودية غامضة في الأَرض ذات

شجر، واحدها غالّ وغلِيلٌ. وأَغَلَّ الوادي إِذا أَنبت الغُلاّن؛ قال أَبو

حنيفة: هو بطن غامض في الأَرض، وقد انْغَلَّ. والغالُّ: أَرض مطمئنة ذات

شجر. ومنابت السَّلَم والطَّلْح يقال لها غالّ من سَلَم، كما يقال عِيصٌ

من سِدْر وقَصِيمة من غَضاً. والغالّ: نبت، والجمع غُلاَّن، بالضم؛

وأَنشد ابن بري لذي الرمة:

وأَظْهَرَ في غُلاَّن رَقْدٍ وسَيْلُهُ

عَلاجِيمُ، لا ضُحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ

(* قوله «وأظهر في غلان رقد إلخ» تقدم هذا البيت في مادة ضحح ورقد وظهر

على غير هذه الصورة والصواب ما هنا).

أَظْهَرَ صار في وقت الظهيرة، وقيل: إِنه بمعنى ظهر مثل تَبِع وأَتْبَع؛

وقال مضرِّس الأَسدي:

تَعَرُّضَ حَوْراء المَدافِع، تَرْتَعي

تِلاعاً وغُلاَّناً سَوائل من رَمَمْ

(* قوله «تعرض إلخ» قبله كما في ياقوت:

ولم أنس من ربا غداة تعرضت * لنا دون أبواب الطراف من

الادم)

الغُلاَّن: بطون الأَودية، ورَمَم: موضع.

والغالَّة: ما ينقطع من ساحل البحر فيجتمع في موضع. والغُلّ: جامِعة

توضع في العُنق أَو اليد، والجمع أَغْلال لا يكسَّر على غير ذلك؛ ويقال: في

رقبته غُلّ من حديد، وقد غُلّ بالغُلّ الجامِعة يُغَلّ بها، فهو مَغْلول.

وقوله عز وجل في صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ويَضَعُ عنهم

إِصْرَهم والأَغْلال التي كانت عليهم؛ قال الزجاج: كان عليهم أَنه من

قَتَل قُتِل لا يقبَل في ذلك دِيَة، وكان عليهم إِذا أَصاب جُلودهم شيء من

البول أَن يقرِضوه، وكان عليهم أَن لا يَعلموا في السَّبْت؛ هذه الأَغلال

التي كانت عليهم، وهذا على المَثل كما تقول جعلت هذا طَوْقاً في عُنقك

وليس هناك طوق، وتأْويله ولَّيْتُك هذا وأَلزمتك القيام به فجعلت لزومه لك

كالطَّوْق في عنُقك. وقوله تعالى: إِذ الأَغْلال في أَعناقهم؛ أَراد

بالأَغْلال الأَعمال التي هي كالأَغْلال، وهي أَيضاً مؤدِّية إِلى كون

الأَغْلال في أَعناقهم يوم القيامة، لأَن قولك للرجل هذا غُلّ في عُنقك للشيء

يعمله إِنما معناه أَنه لازم لك وأَنك مجازى عليه بالعذاب، وقد غَلَّه

يَغُلّه. وقوله تعالى وتقدَّس: إِنا جعلنا في أَعناقهم أَغْلالاً؛ هي

الجَوامِع تجمَع أَيديهم إِلى أَعناقهم. وغُلَّتْ يدُه إِلى عنُقه، وقد غُلّ،

فهو مَغْلول. وفي حديث الإِمارة: فكَّه عَدْله وغَلَّه جَوْره

(* قوله

«وغله جوره» هكذا في الأصل، والذي في النهاية: أو غله جوره) أَي جعل في يده

وعنقه الغُلّ وهو القيد المختص بهما. وقوله تعالى: وقالت اليهود يَدُ

الله مَغْلولة، غُلَّت أَيديهم؛ قيل: ممنوعة عن الإِنفاق، وقيل: أَرادوا

نعمتُه مقبوضة عنَّا، وقيل: معناه يَدُه مقبوضة عن عذابنا، وقيل: يدُ الله

ممسكة عن الاتساع علينا. وقوله تعالى: ولا تجعلْ يدَك مغْلولة إِلى

عنُقك؛ تأْويله لا تُمْسِكها عن الإِنفاق، وقد غَلَّه يَغُلُّه. وقولهم في

المرأَة السَّيِّئة الخُلُق: غُلٌّ قَمِلٌ: أَصله أَن العرب كانوا إِذا

أَسَروا أَسيراً غَلُّوه بغُلّ من قِدّ وعليه شعر، فربما قَمِلَ في عُنقه

إِذا قَبّ ويبس فتجتمع عليه مِحْنَتان الغُلّ والقَمْل، ضربه مثلاً للمرأَة

السيئة الخُلق الكثيرة المَهْر لا يجد بَعْلها منها مخلصاً، والعرب تكني

عن المرأَة بالغُلّ. وفي الحديث: وإِن من النساء غُلاًّ قَمِلاً يقذِفه

الله في عُنق من يشاء ثم لا يخرجه إِلا هو. ابن السكيت: به غُلّ من العطش

وفي رقبته غُلّ من حديد وفي صدره غِلّ. وقولها: ما له أُلَّ وغُلَّ؛

أُلَّ دُفِع في قضاء، وغُلّ: جُنّ فوضع في عُنقه الغُلّ.

والغَلّة: الدَّخْل من كِراءِ دار وأَجْر غلام وفائدة أَرض. والغَلَّة:

واحدة الغَلاَّت. واستَغَلّ عبدَه أَي كلَّفه أَن يُغِلّ عليه.

واسْتِغْلال المُسْتَغَلاَّت: أَخْذُ غَلّتها. وأَغَلَّت الضَّيْعة: أَعطت

الغَلَّة، فهي مُغِلَّة إِذا أَتت بشيء وأَصلها باقٍ؛ قال زهير:

فتُغْلِلْ لكم ما لا تُغِلّ لأَهْلِها

قُرىً بالعراق، من قَفِيزٍ ودِرْهَم

وأَغَلَّت الضِّياع أَيضاً: من الغَلَّة؛ قال الراجز:

أَقْبَل سَيْلٌ، جاء من عِند الله

يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ

وأَغَلَّ القومُ إِذا بلغت غَلّتهم. وفي الحديث: الغَلَّة بالضَّمان؛

قال ابن الأَثير: هو كحديثه الآخر: الخَراجُ بالضَّمان. والغَلَّة:

الدَّخْل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإِجارة والنِّتاج ونحو ذلك. وفلان

يُغِلّ على عِياله أَي يأْتيهم بالغَلَّة. ويقال: نِعْم الغَلول شَراب

شَرِبْتُه أَو طعام إِذا وافقني. ويقال: اغْتَلَلْت الشرابَ شربتُه، وأَنا

مُغْتَلّ إِليه أَي مشتاق إِليه. ونِعْم غَلول الشيخ هذا الطعام يعني

التَّغْذِية التي تَغَذَّاها أَو الطعام الذي يُدخله جوفه، على فَعُول،

بفتح الفاء.

وغَلّ بصَرُه: حاد عن الصواب. وأَغَلَّ بصرَه إِذا شدَّد نظره.

والغُلَّة: خِرْقة تشدّ على رأْس الإِبريق؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع

غُلَل. والغَلَلُ: المِصْفاة؛ وقول لبيد:

لها غَلَلٌ من رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ،

بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفونَ المَقاوِلا

يعني الفِدام الذي على رأْس الأَباريق، وبعضهم يرويه غُلَل بالضم، جمع

غُلَّة.

والغَلِيل: القَتّ والنوى والعجيم تعلفه الدوابّ.

والغَلِيل: النوى يخلَط بالقَتِّ تعلفه الناقة؛ قال علقمة:

سُلاَّءَة، كعَصا النَّهْدِيِّ، غُلّ لها

ذو فَيْئة من نَوى قُرّانَ مَعْجُوم

ويروى:

سُلاَّءة، كعصا النهديِّ، غُلّ لها

مُنَظَّم من نوى قرّان معجوم

قوله: ذو فَيئة أَي ذو رَجعة، يريد أَن النوى عُلِفته الإِبل ثم بَعَرته

فهو أَصلب، شبّه نسورَها وامّلاسها بالنوَى الذي بَعَرته الإِبل،

والنَّهْدِيّ: الشيخ المُسِنّ فعصاه ملساء، ومَعْجُوم: مَعْضُوض أَي عضَّته

الناقة فرمته لصلابته.

والغَلْغَلة: سرعة السير، وقد تغَلْغَل. ويقال: تغَلْغَلوا فمضوا.

والمُغَلْغَلة: الرِّسالة. ورِسالة مُغَلْغَلة: محمولة من بلدٍ إِلى بلد؛

وأَنشد ابن بري:

أَبْلِغْ أَبا مالكٍ عنِّي مُغَلْغَلةٍ،

وفي العِتاب حَياةٌ بين أَقوام

وفي حديث ابن ذي يَزَن:

مُغَلْغَلة مَغالِقُها، تُغَالي

إِلى صَنْعاء من فَجٍّ عَمِيق

المُغَلْغَلة، بفتح الغينين: الرِّسالة المحمولة من بلدٍ إِلى بلد،

وبكسر الغين الثانية: المسرِعة، من الغَلْغَلةِ سرعة السير.

وغَلْغَلَة: موضع؛ قال:

هنالِك لا أَخْشى تنالُ مَقادَتي،

إِذا حَلَّ بيتي بين شُوطٍ وغَلْغَله

غ ل ل: (الْغَلَّةُ) وَاحِدَةُ (الْغَلَّاتِ) . وَ (الْغِلَالَةُ) شِعَارُ يُلْبَسُ تَحْتَ الثَّوْبِ وَتَحْتَ الدِّرْعِ أَيْضًا. وَ (الْغِلُّ) بِالْكَسْرِ الْغِشُّ وَالْحِقْدُ أَيْضًا. وَقَدْ (غَلَّ) صَدْرُهُ يَغِلُّ بِالْكَسْرِ (غِلًّا) إِذَا كَانَ ذَا غِشٍّ أَوْ ضِغْنٍ أَوْ حِقْدٍ. وَ (الْغُلُّ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (الْأَغْلَالِ) يُقَالُ: فِي رَقَبَتِهِ (غُلٌّ) مِنْ حَدِيدٍ. وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ السَّيِّئَةِ الْخُلُقِ: غُلٌّ قَمِلٌ. وَأَصْلُهُ أَنَّ الْغُلَّ كَانَ يَكُونُ مِنْ قِدٍّ وَعَلَيْهِ شَعْرٌ فَيَقْمَلُ. وَ (غَلَّ) يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَقَدْ (غُلَّ) فَهُوَ (مَغْلُولٌ) . وَ (الْغُلُّ) أَيْضًا وَ (الْغُلَّةُ) وَ (الْغَلِيلُ) حَرَارَةُ الْعَطَشِ. وَ (غَلَّ) مِنَ الْمَغْنَمِ يَغُلُّ بِالضَّمِّ (غُلُولًا) خَانَ وَ (أَغَلَّ) مِثْلُهُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَمْ نَسْمَعْ فِي الْمَغْنَمِ إِلَّا (غَلَّ) . وَقُرِئَ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] ، وَ «يُغَلَّ» . قَالَ: فَمَعْنَى يَغُلُّ يَخُونُ. وَ «يُغَلُّ» يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا يُخَانُ يَعْنِي يُؤْخَذُ مِنْ غَنِيمَتِهِ. وَالْآخَرُ يُخَوَّنُ أَيْ يُنْسَبُ إِلَى الْغُلُولِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الْغُلُولُ) مِنَ الْمَغْنَمِ خَاصَّةً لَا مِنَ الْخِيَانَةِ وَلَا مِنَ الْحِقْدِ، لِأَنَّهُ يُقَالُ مِنَ الْخِيَانَةِ: (أَغَلَّ) يُغِلُّ، وَمِنِ الْحِقْدِ: (غَلَّ) يَغِلُّ بِالْكَسْرِ، وَمِنَ الْغُلُولِ غَلَّ يَغُلُّ بِالضَّمِّ. وَ (أَغَلَّ) الرَّجُلُ خَانَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا (إِغْلَالَ) وَلَا إِسْلَالَ» أَيْ لَا خِيَانَةَ وَلَا سَرِقَةَ. وَقِيلَ: لَا رِشْوَةَ. وَقَالَ شُرَيْحٌ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ (الْمُغِلِّ) ضَمَانٌ. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ» وَمَنْ رَوَاهُ يَغِلُّ فَهُوَ مِنَ الضِّغْنِ. وَ (أَغَلَّتِ) الضِّيَاعُ مِنَ (الْغَلَّةِ) . وَ (أَغَلَّ) الْقَوْمُ بَلَغَتْ غَلَّتُهُمْ. وَفُلَانٌ (يُغِلُّ) عَلَى عَيَّالِهِ بِالضَّمِّ أَيْ يَأْتِيهِمْ بِالْغَلَّةِ. وَ (اسْتَغَلَّ) عَبْدَهُ كَلَّفَهُ أَنْ يُغِلَّ عَلَيْهِ. وَ (اسْتِغْلَالُ الْمُسْتَغَلَّاتُ) أَخْذُ غَلَّتِهَا. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (تَغَلْغَلَ) فِي الشَّيْءِ دَخَلَ فِيهِ. 

غيم

Entries on غيم in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
[غيم] نه: فيه: كان يتعوذ من العيمة و"الغيمة"، هو شدة العطش. غ: "غام" يغيم: عطش. 
غ ي م : الْغَيْمُ السَّحَابُ الْوَاحِدَةُ غَيْمَةٌ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ غَامَتْ السَّمَاءُ مِنْ بَابِ سَارَ إذَا أَطْبَقَ بِهَا السَّحَابُ وَأَغَامَتْ بِالْأَلِفِ وَغَيَّمَتْ وَتَغَيَّمَتْ مِثْلُهُ 
غيم
الغَيْمُ: مَعْروفٌ، غامَتِ السَّمَاءُ وتَغَيَّمَتْ وأغامَتْ. والغَيْم: الغَيْظُ. والعَطَشُ، والغَيْمَانُ: العَطْشانُ. والغُيَامُ: داءٌ يأْخُذُ الإبلَ. وأغْيَمَ الرجُلُ: أقامَ.
والتَّغْيِيْمُ: أن يُرَفْرِفَ الطائرُ فَوْقَ رأسكَ ولا يَبْرَحُ.
غ ي م: (الْغَيْمُ) السَّحَابُ (غَامَتِ) السَّمَاءُ تَغِيمُ (غُيُومَةً) وَ (أَغَامَتْ) وَ (أَغْيَمَتْ) وَ (تَغَيَّمَتْ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (أَغْيَمَ) الْقَوْمُ أَصَابَهُمْ غَيْمٌ. 

غيم


غَامَ (ي)(n. ac. غَيْم)
a. Was cloudy, overcast, hazy; misty, foggy.
b. (& pass.
غِيْمَ ), Was parched, thirsty.

غَيَّمَa. see I (a)
أَغْيَمَ
(a. ا
or
ي )
see I (a)
تَغَيَّمَa. see I (a)
غَيْم
(pl.
غُيُوْم [] )
a. Cloud.
b. Thirst.
c. Anger.

غَيْمَةa. see 1 (a) (b).
غَيْمَىa. fem. of
غَيْمَاْنُ
غَيُوْمa. Cloudy, hazy, misty, foggy.

غَيْمَاْنُa. Parched, thirsty.
[غيم] الغَيْمُ: السحاب. وقد غامَتِ السماء، وأغامَتْ، وأغْيَمَتْ، وغَيَّمَتْ، وتَغَيَّمَتْ، كله بمعنًى. وأغْيَمَ القومُ: أصابهم غَيْمٌ. أبو عمرو: الغَيْمُ العطش وحر الجوف. وأنشد: مازالت الدلو لها تعود حتى أفاق غيمها المجهود يقال منه: غام يَغيمُ، فهو غَيْمانُ وامرأةٌ غَيْمى. وقال : فظلّتْ صَوافنَ خُزْرَ العيونِ إلى الشمس من رهبةٍ أن تغيما
غيم: غام: غطّاه الغيم: والمصدر عنه العامة: غِيام. (المقدمة 3: 371).
غَيَّم: غام، غطّاه الغيم. (فوك).
غَيْم: يجمع على أغيام. (رأيت نقلاً عن المقري دون أن يشير إلى موضعه).
غَيْم: ضباب. (فوك، هلو، ابن العوام 1: 170) غَيْم: إسفنج (المستعيني في مادة أسفنج، وفيه حجر الإسفنج هو حجر الغيم) وفي ابن البيطار (2: 239): هو إسفنج البحر. (روديجر طرائف ص98 رقم 4).
غيمة: ضباب كثيف. (بوشر).
قيام لغيام الغنم المراح: زريبة الغنم (بوشر).
مَغْيُوم: غائم. حرف الفاء:
غ ي م

أغامت السماء وتغيمت وغيّمت. وتقول: هو كالسماء غيّمت فديّمت. وفلان عيمان غيمان. قال مالك بن نويرة:

لعمري إني وابن جارود كالذي ... أراق شعيب الماء والآل يبرق

فلما بغاه خيّب الله سعيه ... فأمسى يغضّ الطرف غيمان يشهق

وفي الحديث: أنه كان يتعوّذ من العيمة والغيمة والأيمة. ويقولون: أفاق غيم الإبل إذا ذهب عطشها، ورجعت من الورد بغيمها إذا لم ترو.

ومن المجاز: غيّم علينا الليل إذا أظلم.
(غ ي م)

الْغَيْم: السَّحَاب، وَقيل: هُوَ أَن لَا ترى شمسا من شدَّة الدجن، وَجمعه: غيوم، وغيام. قَالَ أَبُو حَيَّة النميري:

يلوح بهَا المذلق مذرياه ... خُرُوج النَّجْم من صلع الغيام

وَقد غامت السَّمَاء، واغامت، واغيمت، وتغيمت.

واغام الْقَوْم، واغيموا: دخلُوا فِي الْغَيْم.

وَيَوْم غيوم: ذُو غيم، حكى عَن ثَعْلَب.

والغيم: الْعَطش.

وَقد غا إِلَى المَاء، يغيم غيمة، وغيما، وغيمانا. ومغيما، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَشَجر غيم: أشب ملتف، كغين.

وغيم الطَّائِر: إِذا رَفْرَف على رَأسك وَلم يبعد. عَن ثَعْلَب. وَقد تقدّمت بِالْعينِ وَالتَّاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والغيام: اسْم مَوضِع. قَالَ لبيد: بكتنا ارضنا لما ظعنا ... وحيتنا سفيرة والغيام

غيم: الغَيْم: السحاب، وقيل: هو أَن لا ترى شمساً من شدة الدَّجْن،

وجمعه غُيوم وغِيام؛ قال أَبو حية النميري:

يَلُوحُ بها المُذَلَّقُ مِذْرَياه،

خُروجَ النجمِ من صَلَعِ الغِيام

وقد غامَت السماء وأَغامَت وأَغْيَمت وتَغَيَّمَت وغَيَّمت، كله بمعنى.

وأَغيَم القومُ إذا أصابهم غَيْم. ويوم غَيُوم: ذو غَيم، حُكي عن ثعلب.

والغَيم: العطش وحرّ الجوف؛ وأَنشد:

ما زالتِ الدَّلْوُ لها تَعُودُ،

حتى أَفاقَ غَيْمُها المَجْهُودُ

قال ابن بري: الهاء في قوله لها تعود على بئر تقدم ذكرها، قال: ويجوز

أَن تعود على الإبل أَي ما زالت تعود في البئر لأَجلها. أَبو عبيد:

والغَيْمة العطش، وهو الغَيْم. أَبو عمرو: الغيم والغَيْن العطش، وقد غام يَغِيم

وغان يَغِين. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يتعوذ من

العَيْمة والغَيْمة والأَيْمة؛ فالعَيْمة: شدّة الشهوة للبن، والغَيمة

شدّة العطش، والأَيمة العُزْبة. وقد غام إلى الماء يَغِيم غَيْمة وغَيَماناً

ومَغِيماً؛ عن ابن الأَعرابي، فهو غَيْمان، والمرأَة غَيْمَى؛ وقال

رَبيعة ابن مقروم الضبي يصف أُتُناً:

فَظَلَّتْ صَوافِنَ، خُزْرَ العُيون

إلى الشمس مِن رَهْبةٍ أَن تَغِيما

والذي في شعره: فظلت صَواديَ أَي عطاشاً. وشجر غَيْم: أَشِبٌ مُلتفّ

كغَين. وغَيَّمَ الطائرُ إذا رفرف على رأْسك ولم يُبعد؛ عن ثعلب، بالغين

والياء عن ابن الأَعرابي. والغِيام: اسم موضع؛ قال لبيد:

بَكَتْنا أَرْضُنا لما ظَعَنّا،

وحَيَّيْنا سُفَيْرَةُ والغِيام

وغَيَّمَ الليلُ تغييماً إذا جاء مِثْلَ الغَيم. وروى الأزهري عن ابن

السكيت قال: قال عجرمة الأَسدي ما طَلعت الثريا ولا باءت إلا بعاهة

فيُزكَم الناس ويُبْطَنُون ويُصيبهم مرض، وأَكثر ما يكون ذلك في الإبل فإنها

تُقْلَب ويأْخذها عَتَهٌ. والغيم: شُعبة من القُلاب. يقال: بعير

مَغْيُوم، ولا يكاد المغيوم يموت، فأَما المَقْلوب فلا يكاد يُفْرِقُ، وذلك

يُعرف بمَنْخِره، فإذا تنفس منخِره فهو مقلوب، وإذا كان ساكن النَفَس فهو

مغيوم.

غيم

1 غَامَتِ السَّمَآءُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. غَيْمٌ; (Msb;) and ↓ تغيّمت; and ↓ غَيَّمَت, (S, Msb, K,) inf. n. تَغْيِيمٌ; (K;) and ↓ أَغَامَت (S, Msb, K) and أَغْيَمَت; (S, K;) all signify the same; (S;) The sky was, or became, clouded, or covered with clouds. (S, * Msb, K. *) A2: غَامَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. غَيْمٌ, (KL,) He was, or became, thirsty, (S, K, KL, * [like عَامَ,]) and affected with internal heat. (S, K) b2: And غام إِلَى المَآءِ, aor. as above, inf. n. غَيْمَةٌ and غَيَمَانٌ and مَغْيَمٌ, is mentioned by IAar [as signifying He thirsted for water, or the water: or he thirsted for it vehemently, accord. to an explanation of غَيْمَةٌ given below]. (TA.) 2 غَيَّمَ see 1. b2: [Hence,] غيّم اللَّيْلُ, (K,) inf. n. تَغْيِيمٌ, (TA,) (tropical:) The night became like the غَيْم [or clouds]; (K;) became dark, and came like the clouds. (TA.) b3: And غيّم الطَّائِرُ (assumed tropical:) The bird fluttered over one's head, not going to a distance; on the authority of Th: mentioned by IAar as with غين and تاء [evidently mistranscriptions for عين and ثاء: see عَيَّثَ]. (TA.) 4 أَغَامَتِ السَّمَآءُ and أَغْيَمَت: see 1. b2: أَغْيَمَ القَوْمُ [The people, or party, had a clouded sky;] clouds came upon the people, or party. (S, K.) b3: and أَغْيَمَ He (a man, TA) became stationary (K, TA) like the clouds. (TA.) 5 تَغَيَّمَ see the first paragraph.

غَيْمٌ, originally an inf. n., from غَامَتِ السَّمَآءُ [q. v.], (Msb,) Clouds; (S, Msb, K, TA;) n. un. with ة: (Msb:) or [an expanse of clouds covering the sky,] when one sees not a sun (Kr, TA) by reason of much covering of the sky: (TA:) [and often meaning mist:] pl. غُيُومٌ and غِيَامٌ. (TA.) A2: Also Thirst: and internal heat. (AA, S, K.) [See also غَيْمَةٌ.] b2: And Anger, wrath, or rage, (K, TA,) which is from internal heat. (TA.) b3: And a certain disease in camels, like that called قُلَاب [q. v.], except that it does not kill: (K, TA:) it is said that the asterism of the Pleiades (الثُّرَيَّا, q. v.,) does not rise nor set aurorally without there being sickness, mostly in the camels, which are then affected with the disease thus called. (Az, TA.) A3: شَجَرٌ غَيْمٌ Dense, or tangled, trees: like غَيْنٌ [which is a dial. var. of غَيْمٌ in other senses]. (TA.) غَيْمَة Thirst; so says A 'Obeyd: or vehemence of thirst: thus in the trad. cited under عَيْمَةٌ [q. v.]. (TA.) [See also غَيْمٌ.]

غَيْمان Thirsty: and affected with internal heat: fem. غَيْمَى: (S, K:) the latter applied to a woman. (S.) يَوْمٌ غَيُوم [A cloudy day;] a day having غَيْم [or clouds, or clouds covering the sky]. (Th, TA.) مَغْيُومٌ A camel affected with the disease termed غَيْم: (Az, K, TA:) such scarcely ever, or never, dies. (Az, TA.)
غيم

( {الغَيْمُ: السَّحَابُ) كَمَا فِي الصَّحَاحِ، وَقيل: هُوَ أَن لَا تَرَى شَمْسًا من شِدَّةِ الدَّجْنِ، جَمْعُه:} غُيُومٌ {وغِيَامٌ، بالكَسْرِ، قَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:
(يَلُوحُ بهَا المُذلَّقُ مِذْرَيَاهُ ... خُروجَ النَّجْم من صَلَعِ} الغِيامِ)

(و) الغَيْمُ: (الغَيْظُ) ، وهُوَ مِنْ حَرِّ الجَوْفِ.
(و) الغَيْمُ: (دَاءٌ فِي الإِبِلِ كالقُلابِ غَيرَ أَنَّه لَا يَقْتُل) .
(وبَعيرٌ {مَغْيُومُ) : أَصَابَهُ الغَيْمُ، وَرَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ قَالَ: قَالَ عَجْرَمَةُ الأَسَدِيُّ: مَا طَلَعَتِ الثُّرَيَّا وَلَا بَاءَتْ إِلاَّ بِعَاهَةٍ، فَيُزْكَمُ النَّاسُ، ويُبْطَنُونَ، ويُصِيبُهمْ مَرضٌ، وأكثَرُ مَا يَكُونُ ذَلِك فِي الإِبِلِ، فإِنَّها تُقْلَبُ وتَأْخُذُها} غَيْمةٌ.
{والغَيْمُ: شُعْبَةٌ من القُلابِ، يُقَال: بَعِيرٌ} مَغْيُومٌ، وَلَا يَكَادُ {المَغْيُومُ ان يَمُوت، فأمّا المَقْلُوبُ فَلَا يَكَادُ يُفْرِقُ، وَذَلِكَ يُعْرَفُ بمَنْخِرِه، فَإِذا تَنَفَّسَ مَنْخِرُه فَهُوَ مَقلُوبٌ، وَإِذا كَانَ سَاكِنَ النَّفَسِ فَهُوَ} مَغْيُومٌ.
(و) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الغَيْمُ (العَطَشُ، وحَرُّ الجَوْفِ) ، وَكَذَلِكَ الغَيْن، وأَنشد:
(مَا زالَتِ الدَّلْوُ لَهَا تَعُودُ ... )

(حَتَّى أَفَاقَ {غَيْمُهَا المَجْهُودُ ... )
وقَدْ (} غَامَ {يَغِيمُ فَهُوَ} غَيْمَانُ وهِيَ {غَيْمَى) ، قَالَ رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِيُّ يَصِفُ أُتُنًا:
(فَظَلَّتْ صَوَافِنَ خُزْرَ العُيُونِ ... إِلَى الشَّمْسِ مِنْ رَهْبَةٍ أنْ} تَغيمَا)

و ( {وغَامَتِ السَّماءُ} وأَغَامَتْ {وأَغْيَمَتْ} وغَيَّمَتْ {تَغْيِيمًا} وتَغَيَّمَتْ) : كُلّه بِمَعْنًى.
( {وأَغْيَمَ) الرَّجُلُ: (أَقَامَ) } كالغَيْمِ.
(و) {أَغْيَمَ (القَومُ: أَصابَهُمْ غَيْمٌ) .
(} وغَيَّمَ اللَّيلُ) {تَغْيِيمًا: أَظْلَمَ و (جَاءَ} كَالغَيْمِ) وَهُوَ مَجازٌ.
(! وغَيْمَانُ بنُ خُثَيْلٍ) ، كَزُبَيْرٍ هَكَذا ضَبَطَهُ ابنُ سَعْدٍ وابنُ مَاكُولا، حَكَاهُ الأخِيرُ عَن مُحَمَّدِ بنِ سَعْدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ عبدِ الحَمِيدِ بنِ أَبِي أُوَيس، وَضَبَطَهُ غَيرُه بِالْجِيم كَمَا تَقَدَّم، وَهُوَ ابنُ عَمْرِو بنِ الحَارِث، وَهُوَ ذُو أَصْبَحَ (جَدٌّ لِلإِمَامِ مَالِكِ) ، بنِ أَنَسِ بنِ أَبِي عَامِر بنِ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ بنِ غَيْمانَ أَبِي عَبدِ اللهِ فَقِيهِ المَدِينَة.
(وذُو {غَيْمَانَ: مِنْ) أَذْوَاءِ (حِمْيَرَ) ، وهُوَ ابنُ خُنَيْسِ بنِ كربالِ بنِ هَانِئ بنِ أَصْبَحَ بنِ زيدِ بنِ قَيْسِ بنِ صَيْفِيِّ بنِ زُرْعَةَ ابنِ سَبَأٍ الأَصْغَرِ، مِنْهُم: أَبْرَهَةُ بنُ الصَّبَّاحِ، ومحمدُ بنُ النَّضْرِ بنِ تريم.
(} ومَغَامَةُ: د بالأَنْدَلُسِ) . وسيَأْتِي ذِكرُه فِي (م غ م) . [] ومِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:
يَوْمٌ {غَيُومٌ: ذُو غَيْمٍ، حُكِيَ عَن ثَعْلَب.
وقَالَ أَبُو عُبيْدٍ:} الغَيْمَةُ: العَطَشُ، وقَالَ غَيْرُه: شِدَّتُه، وَمِنْه الحَدِيثُ الَّذِي ذُكِرَ فِي {الغَيْمَة.
وَقد} غَامَ إِلَى المَاءِ {يَغِيمُ} غَيْمَةً {وغَيمَانًا} ومَغْيَمًا كَمقْعَدٍ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
وشَجرٌ {غَيْمٌ: أَشِبٌ مُلْتَفٌّ كَغَيْنٍ.
} وغَيَّمَ الطَّائِرُ: إذَا رَفْرَفَ عَلَى رَأْسِكَ وَلم يُبْعِدْ، عَن ثَعْلَب، ورَوَاه ابنُ الأَعْرَابيّ بالغَيْن والتَّاء، وَقد تَقدَّم.
{والغِيَام بالكَسْر: موضِعٌ، قَالَ لَبِيدٌ:
(بَكَتْنَا أَرضُنا لَمَّا ظَعَنَّا ... وَحَيَّتْنَا سُفَيْرَةُ والغِيامُ)

وقَصْرُ} غَيْمانَ بِاليَمَنِ واسمُه المقلابُ بِهِ حائِطٌ مُدَوَّرٌ بِهِ كُوًى على دَرَجِ المِيلِ، تَقَعُ الشَّمْسُ كُلَّ يَوْمٍ فِي كُوَّةٍ مِنْهَا، وَبِه قُبُورُ عُظَماءِ حِمْيَرَ، قَالَه الهَمْدَانِيُّ، ويُنْسَبُ لذَلِك محمدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ! الغَيْمَانِيُّ قاضِي صَنْعَاءَ، حدَّث عَنهُ الهَمْدانِيُّ فِي الإِكْلِيلِ. 

هرب

Entries on هرب in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
[هرب] نه: فيه: ما لعيالي "هارب" ولا قارب غيرها، أي مالي صادر عن الماء ولا وارد سوى ناقتي.
هـ ر ب

جدّ به الهرب والمهرب، ويقال: إليك منك المهرب. وفلان لنا مهرب، " وما له هارب ولا قارب ".
هرب قرب قَالَ أَبُو عبيد: إِنَّمَا هَذَا مثل يَقُول: لَيْسَ لي شَيْء وأصل الهارب الَّذِي قد هرب فِي الأَرْض. والقارب الَّذِي يطْلب المَاء.
هـ ر ب : هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَبًا وَهُرُوبًا فَرَّ وَالْمَوْضِعُ الَّذِي يَهْرُبُ إلَيْهِ مَهْرَبٌ مِثَالُ جَعْفَرٍ وَيَتَعَدَّى بِالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ هَرَّبْتُهُ. 
هـ ر ب: (الْهَرَبُ) الْفِرَارُ وَقَدْ (هَرَبَ) يَهْرُبُ (هَرَبًا) مِثْلُ طَلَبَ يَطْلُبُ طَلَبًا. وَ (أَهْرَبَ) جَدَّ فِي الْفِرَارِ مَذْعُورًا. 
هرب الهَرَبُ: الفِرَارُ، وجاء مُهْرِباً: أي فَزِعاً هارباً. وهو لنا مَهْرَبٌ، وهَرَبَ هَرَباناً: بمعناه. ومالَهُ هارِبٌ ولا قارِبٌ أي شَيْءٌ يَهْرُبُ منه. وأهْرَبَ في الأمر: أغْرَقَ فيه. والمُهْرِبُ: الجادُّ في الأمر. والمِهْرَبُ: الخَشَبَةُ التي يُقْبِلُ بها الزَّرّاعُ ويُدْبِرُ. والهارِبِيَّةُ: مُوْيَهةٌ لبَني هارِبَةً بن ذُبْيان.
[هرب] الهرب: الفرار. وقد هرب. وهَرَّبَهُ غيره تهريباً. ابن السكيت: أهْرَبَ الرجل، إذا جدَّ في الذَهاب مذعوراً. ويقال: ما له هاربٌ ولا قاربٌ، أي صادرٌ عن الماء ولا واردٌ ، يعني ليس له شئ. 

هرب


هَرَبَ(n. ac. هَرَب
مَهْرَب
هُرُوْب
هَرَبَاْن)
a. Fled, ran away; escaped; disappeared.
b. [Min & Ila], Fled from.... to.
c. Sank into the ground.

هَرِبَ(n. ac. هَرَب)
a. Was old, decrepit.

هَرَّبَa. Put to flight; routed.

أَهْرَبَa. see IIb. Swept, carried away ( the dust: wind ).
c. Took fright, scampered away, bolted.
d. [Fī], Travelled far into (country);
immersed himself in, was absorbed by (
affairs ).
تَهَاْرَبَa. Fled one from another.

هُرْبa. Integument of fat, caul.

هَرَبa. Flight; escape.
b. Emigration.

مَهْرَب
(pl.
مَهَاْرِبُ)
a. Refuge, shelter, asylum.
b. [ coll. ], Evasion, subterfuge.

مِهْرَبa. A kind of harrow.

هَاْرِبa. Fleeing; fugitive; run-away.

هَرِيْبَة
a. [ coll. ]
see 4
هَرْبَاْنُ
a. [ coll. ]
see 21
هَرَّبَ مِن الكُمْرُك
a. [ coll. ], He smuggled.

جَآء مُهْرِبًا
a. He came exerting himself.

مَالَهُ هَارِب وَلَا قَارِب
a. He has not anything.

هِرْبِد
a. see هَرْبَذَ
هِرْبِ4
الْهَاء وَالرَّاء وَالْبَاء

هَرَبَ يَهْرُب هَرَبا: فَرَّ، يكون ذَلِك للْإنْسَان وَغَيره من أَنْوَاع الْحَيَوَان.

وأهْرَب: جَدَّ فِي الذّهاب مذعورا، وَقيل: هُوَ إِذا جد فِي الذّهاب مذعورا أَو غير مذعور، قَالَ اللحياني: يكون ذَلِك للْفرس وَغَيره مِمَّا يعدو، وَقَالَ مرّة: جَاءَ مُهْرِبا، أَي جادا فِي الْأَمر، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: أهْرَب فلَان، أَي أغرق فِي الْأَمر. وَمَاله هارِبٌ وَلَا قَارب، أَي صادر عَن المَاء وَلَا وَارِد، وَقَالَ اللحياني: مَعْنَاهُ مَاله شَيْء وَمَاله قوم.

والهُرْبُ: الثَّرْبُ يَمَانِية.

وهَرَّابٌ، ومُهْرِبٌ: اسمان.

وهارِبَةُ البقعاء: بطن.

هرب: الـهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذلك

للإِنسان، وغيره من أَنواع الحيوان. وأَهْرَبَ: جَدَّ في الذَّهابِ

مَذْعُوراً؛ وقيل: هو إِذا جَدَّ في الذهاب مَذْعُوراً، أَو غيرَ مَذْعور؛ وقال اللحياني: يكون ذلك للفَرَس وغيره مما يَعْدُو؛ وهَرَّبَ غيرَه تَهْريباً.

وقال مرَّة: جاءَ مُهْرِباً أَي جادّاً في الأَمْرِ؛ وقيل: جاءَ مُهْرِباً إِذا أَتاك هارِباً فَزِعاً؛ وفلانٌ لنا مَهْرَبٌ. وأَهْرَبَ الرجلُ إِذا أَبْعَدَ في الأَرض؛ وأَهْرَبَ فلانٌ فلاناً إِذا اضْطَرَّه إِلى الـهَرَبِ.

ويقال: هَرَبَ من الوَتِدِ نِصْفُه في الأَرض أَي غابَ؛ قال أَبو

وَجْزَةَ:

ومُجْنَـأً كإِزاءِ الـحَوْضِ مُنْثَلِماً، * ورُمَّةً نَشِـبَتْ في هارِبِ الوَتِدِ(2)

(2 قوله «ومجنأ» أي نؤياً اهـ. تكملة.)

وساحَ فلان في الأَرضِ وهَرَبَ فيها. قال: وقال بعضهم: أَهْرَبَ فلانٌ أَي أَغْرَقَ في الأَمْر.

الأَصمعي، في نفي المال: ما لَه هارِبٌ ولا قارِبٌ أَي صادرٌ عن الماءِ ولا وارِد؛ وقال اللحياني: معناه ما له شيءٌ، وما له قَوْمٌ؛ قال: ومثله ما له سَعْنةٌ ولا مَعْنَةٌ. وقال ابن الأَعرابي: الهارِبُ الذي صَدَر عن الماءِ؛ قال: والقارِبُ الذي يَطْلُبُ الماءَ. وقال الأَصمعي في قولهم ما لَه هارِبٌ ولا قارِبٌ: معناه ليس له أَحَدٌ يَهْرُبُ منه، ولا أَحدٌ يَقْرُبُ منه أَي فليس هو بشيءٍ؛ وقيل: معناه ما لَه بَعِـيرٌ يَصْدُرُ عن الماءِ، ولا بَعِـيرٌ يَقْرُبُ الماءَ. وفي الحديث: قال له رجل: ما لي ولعيالي هارِبٌ ولا قارِبٌ غيرَها أَي ما لي بعيرٌ صادرٌ عن الماء، ولا واردٌ سواها، يعني ناقتَه.

ابن الأَعرابي: هَرِبَ الرجُلُ إِذا هَرِمَ؛ وأَهْرَبَتِ الريحُ ما على

وجهِ الأَرض من التُّراب والقَمِـيم وغيره إِذا سَفَتْ به. والـهُرْبُ:

الثَّرْبُ، يمانية. وهَرَّابٌ ومُهْرِبٌ: اسمان. وهارِبةُ البَقْعاءِ:

بَطْنٌ.

هرب

1 هَرَبَ, (S, K,) aor. ـُ not هَرَبَ, as some have imagined on account of the measure of the first of the following inf. ns., imagining thence also that the pret. is هَرِبَ; nor هَرَبَ with the pret. هَرَبَ, as some have supposed because of the guttural letter; for a guttural letter, when it is the first, is not reckoned as having any influence on the form of the aor. ; nor هَرِبَ, as some have thought; (TA;) inf. n. هَرَبٌ (S, K) and مَهْرَبٌ and هَرَبَانٌ; (K;) He (a man, or any animal, TA) fled; ran away. (S, K.) b2: إِلَيْكَ مِنْكَ المَهْرَبُ [To Thee I flee for refuge from Thee; i. e., from thy punishment: addressed to God]. (TA.) b3: هَرَبَ مِنَ الوَتَدِ نِصْفُهُ Half of the wooden pin, peg, or stake, disappeared [in the ground]. (K.) A2: هَرِبَ, aor. ـَ He became extremely aged, old and weak, or decrepit; i. q. هَرِمَ; (K;) of which it is a dial. form. (TA.) 2 هرّبه, inf. n. تَهْرِيبُ, He made, or caused, him to flee, or run away. (S, K.) See also 4.4 اهربه He forced, or compelled, him to flee, or run away. (K.) See also 2. b2: اهربتِ الرِّيحُ The wind raised and carried away the dust, (K,) causing dust and dry herbage &c. to accumulate on the ground. (TA.) b3: اهرب He (a horse, or other animal that runs, Lh) strove, or exerted himself, in going away, or in flight, being frightened, (ISk, S, K,) or not being frightened. (TA.) See جَاءَ مُهْرِبًا. b4: اهرب He went, or travelled, far into, or through, the land. (TA.) [فى ↓ هَرَبَ الأَرْضِ, mentioned also in the TA, seems to signify the same.] b5: اهرب فِى الأَمْرِ He immersed himself in the affair; took extraordinary pains in it. (K.) See جَاءَ مُهْرِبًا.6 تهاربوا (S, O, K, art. فر,) They fled, one from another. (TK.) هُرْبٌ The thin integument of fat that covers the stomach and intestines: or the fat [or caul] that is spread over the intestines: i. q. ثَرْبُ البَطْنِ: (K:) a word of the dial. of El-Yemen. (TA.) مَا لَهُ هَارِبٌ وَلَا قَارِبٌ He has not [of camels &c.] any that returns from water, nor any that comes to it; i. e., he has not anything; (Kh, S, K;) or, he has not anything, nor has he any people; an expression similar to مَا لَهُ سَعْنَةٌ وَلَا مَعْنَةٌ: (Lh:) accord. to IAar, هَارِبٌ signifies one who returns from water; and قَارِبٌ, one who seeks, or journeys to, water: (TA:) or the meaning is no one flees from him, nor does any one approach him; i. e., he is a person of no account. (As, K.) [In the TA a trad. is quoted which confirms the former signification.] See also art. قرب.

مَهْرَبٌ A place to which one flees; a place of refuge. (Msb.) b2: فُلَانٌ لَنَا مَهْرَبٌ (assumed tropical:) Such a one is a refuge to us. (TA.) جَاءَ مُهْرِبًا He came striving, or exerting himself, in the affair: (Lh:) or, as some say, he came fleeing and in fright. (TA.) مِهْرَبٌ A piece of wood, or wooden implement, which the sower, or ploughman, draws forward and backward [over the ground]. (K.) [A piece of the trunk of a tree, or of a thick branch, is thus drawn over the soil after sowing.]
باب الهاء والراء، والباء معهما هـ ر ب، هـ ب ر، ر هـ ب، ب هـ ر، ب ر هـ مستعملات ر ب هـ مهمل

هرب: الهَرَبُ: الِفرارُ. والمَهْرَب: موضع الهَرَب تقول: فلانٌ لنا مهرب. والمهرب: الفَزِعُ الهارب. تقول: جاء فلانٌ مُهْرِباً، إذا أتاك هاربا فزِعا.

هبر: الهَبْرُ: القَطْعُ في اللّحم، قال :

تَجِدْ مُهْرَةً مثلَ القناة قويمةً ... وعَضْباً إذا ما هُزَّ لم يَرْضَ بالهَبْرِ

والهَبْرَة: نَحْضَةٌ من اللَّحْمِ لا عَظْمَ فيها. والهبيرُ، والهَبيرةُ واحدها،: ما اطمأنَّ من الأرض وما حوله أشدّ ارتفاعاً منه. والهِبْريَةُ والإِبْرِيَةُ: نُخالَةُ الرّأس. وهو [ما تعلّق بأسفل شَعْر الرَّأْسِ كالنُخالة] . والهَبُّور: الشَّعَرُ النّابِتُ بالنَّبطيّة وهَوْبَر: اسم رجل. وبنو هبار: فخذ من قُريش من أَسَد بن عَبْدِ العُزَّي.

رهب: رَهِبْتُ الشَّيءَ أَرْهَبُهُ رَهَباً ورَهْبةً، أي: خفته. وأَرْهَبْت فلانا. والرَّهْبانِيّةُ: مصدرُ الرّاهب، والتَّرَهُبُ: التَّعَبُّدُ في صَوْمَعةٍ، والجميع: الرَّهبان والرَّهابِنةُ خطأ . والرَّهْبُ- جزم- لغة في الرَّهَب، والرَّهْباءُ: اسمٌ من الرَّهَبِ، تقول: الرَّهباء من الله، والرَّغْباءُ إليه، والنَّعْماءُ منه. ورَهَبُوت خيٌر من رَحَمُوت، أي: أن تُرْهَبَ خيرٌ من أن تُرْحَمَ. والرَّهابةُ: عُظَيْمٌ في الصَّدْر يُشْرِف على [البطن] كأنَه ظَرَف لسانِ الكَلْب وناقة رَهْبٌ: مهزولةٌ جدّاً. والرِّهابُ: الرِّقاقُ من النِّصالِ. رَهْبَي: موضعٌ

بهر: بَهَرْته: عالجته حتى انبهر، والاسم: البُهْر. وإذا عجز الشّيء عن الشّيء قيل: بَهَرَهُ. وامرأةٌ بَهيرةٌ: قصيرةٌ ذليلةٌ الخِلْقة، ويقال: هي الضَّعيفة المشي. وبَهْرَها بكذا: قَذَفها ببُهتانٍ. والأَبْهرانِ: عِرْقان، ويقال: هما الأكحلان، ويُقالُ: بل هما عِرقان مُكْتَنِفا الصُّلب من الجانبين. والأبهر: عِرْقٌ في القلب يقال إنّ الصّلب متصل به. قال :

وللفُؤادِ وَجيبٌ تحتَ أَبْهَرَهَ ... لدم الغلام وراء الغيب بالحَجَرِ

وقال رسول الله ص [وعلى] آله: ما زالت أَكْلةُ خَيْبَــرٍ تعاوِدُني فهذا أوانُ قَطَعَتْ أَبْهَري .

والأباهر من الرّيش: ما يلي الخوافي، وهي [الجوانب القصار] . والأَبْهَرُ من القوس: ما دون الطائف. والبُهار- قبطيّة-: ثلاث مائة رِطْل. والبُهار: من الآنية كالإِبريق، قال في نعت الفرس :

على العلياء كوبٌ أو بُهار

وابْهارَّ اللّيلُ: أي: انتصف، وبُهْرَة الشَّيء: وسطه. والبَهارُ: نوع من نَبات الرّبيع. وبَهْراءُ: حيٌّ من اليمن.

بره: البُرْهان: بيانُ الحجة وإيضاحُها. والبَرَهْرَهةُ: الجاريةُ البيضاء، وبَرَهُها: تَرارتُها وبَضاضتُها، وتصغير [البرهرهة] : بُرَيْهةٌ، ومَنْ أتمَّها قال: بُرَيْرِهةٌ، وأما بُرَيْهِرهة فقبيحة [قلّما يُتَكَلَّمُ بها] . وأَبْرَهةُ: اسمُ أبي يَكْسومَ الحبشيّ ملك اليمن، الذي ساقَ الفيلَ إلى البَيْتِ [فأهلكه الله] ، قال :

مَنَعْتَ من أبرهةَ الحَطيما ... وكَنْتَ فيما ساءَهُ زَعيما

ومعنى (فيما) : بما.
هرب
: (هَرَبَ) ، يَهْرُبُ، (هَرَباً بالتَّحْريكِ) من بَاب: نَصَرَ، كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ قاعدةُ إِطلاقه، وَهُوَ الصَّحيح واغْتَرَّ بعضٌ بالمصدرِ المُحَرَّك، فَقَالَ: إِنّه من بَاب فَرِحَ، وآخَرونَ إِنَّه من بَاب فَتَحَ، لوُجُود حرفِ الحَلْق، وجَهلَ أَنّ حرف الحَلْق إِذا كَانَ فِي أَوّله، فإِنّه لَا يُعْتَدُّ بِه؛ وآخرونَ أَنّه من بَاب ضَرَبَ، والصَّحِيحُ الأَوَّلُ، (ومَهْرَباً) ، كطَلَبَ طَلَباً ومَطْلَباً، هُوَ مصدرٌ مِيميٌّ، كمَقْعَد، (وهَرَباناً) بالتّحْرِيك، وهاذِه عَن الصّاغانيُّ، لمَا فِيهِ من الجَوَلانِ والاضْطِرَاب: (فَرّ) ، يكونُ ذالك للإِنسان وغيرِه من أَنواع الحَيَوان.
(و) هَرَّبَ غَيْرَه تَهْرِيباً، و (هَرَّبْتُهُ) أَنا.
(و) يُقَال: هَرَبَ (من الوَتِدِ نصْفُهُ) فِي الأَرْض: أَي (غابَ) ، قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
ومُجْنَأَ كإِزاءِ الحَوْض مُنْثَلِماً
ورُمَّةً نَشبَتْ فِي هارِبِ الوَتِد
هاكذا وَقع فِي عبارَة أَئمّة اللُّغَة، وَلَا قَلقَ فِيهَا كَمَا زَعمه شيخُنا، وَمَا صوَّبَهُ، لَا يخلُو عَن تأَمُّل.
(و) قَالَ بعضُهُم: (أَهْرَبَ) فلانٌ، أَي (أَغْرَقَ فِي الأَمْرِ) ، من تَهْذِيب ابْن القَطَّاع.
(و) أَهْرَبَ: (جَدَّ فِي الذَّهَاب مَذْعُوراً) ، أَو غيرَ مذعور. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: يكون ذالك للْفَرَس وَغَيره ممّا يَعْدُو. وَقَالَ مَرَّةً: جاءَ مُهْرِباً: أَي جادَّاً فِي الأَمر. وَقيل: جاءَ مُهْرِباً إِذا أَتاكَ هَارِبا فَزِعاً. قلتُ: وَعَلِيهِ اقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ.
(و) أَهْرَبَت (الرِّيحُ: سَفَت) مَا على وَجه الأَرض من (التُّراب) والقَمِيمِ وَغَيره.
(و) أَهْرَبَ فُلانٌ (فُلاناً) : إِذا (اضْطَرَّهُ إِلى الهَرَب) .
(و) قَالَ الأَصْمَعيُّ فِي نَفْي المالِ: (مَا لَهُ هَارِبٌ، وَلَا قارِبٌ: أَي صَادرٌ عَن الماءِ، وَلَا وارِدٌ) إِليه. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: معناهُ (أَي مَا لهُ شَيْءٌ) ومالهُ قوْمٌ؛ قَالَ: ومثلُهُ: مَا لَهُ سَعْنَةٌ، وَلَا مَعْنَةٌ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيّ: الهاربُ: الّذي صدر عَن الماءِ، والقارِبُ: الّذي يَطْلُبُ الماءَ، (أَو مَعْنَاهُ: لَيْسَ أَحَدٌ يَهْرُبُ منْهُ، وَلَا أَحَدٌ يَقْرُبُ إِلَيْه) ، أَي: (فَلَيْسَ هُوَ بشَيْءٍ) . وَفِي بعض النُّسَخ: شَيْء، من غير مُوَحَّدَة، وَهُوَ أَحدُ أَقوالِ الأَصمعيّ. والمَيْدانيُّ نَسَبَ القولَ الأَوَّلَ للخليل، وَقد تَقَدَّم بعضٌ من ذالك فِي قرب، فَلْيُرَاجَعْ وَفِي الحَدِيث: قَالَ لَه رجلٌ: (مَا لي ولعيالِي هارِبٌ وَلَا قارِبٌ غَيْرُها) ، أَي: مَا لِي صادرٌ عَن الماءِ وَلَا وَارِدٌ سواهَا، يَعْنِي ناقَتَهُ.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: يُقالُ: (هَرِبَ) الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ) : إِذا (هَرِمَ) ، الميمُ لُغَةٌ فِي البَاءِ.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَه فَبَدَا هُرْبُ بَطْنه. (الهُرْبُ، بالضَّمِّ: ثَرْبُ البَطْن) هُوَ، بِفَتْح المثلَّثة فالسّكون، يَمَانيَةٌ، هُنَا مَحَلُّ ذِكْره، وَقد صَحَّفَه الزَّمَخْشَريُّ فَقَالَ: هُدْبُ بَطْنه، بالدّال. وَقد سبقت الإِشارة إِليه.
(و) المُهْرَبُ، (كمنْبَر: خَشَبةٌ يُقْبِلُ بهَا الزَّرّاع) فِي حَرْثه، (ويُدْبِرُ) نقلَه الصّاغانيُّ.
(والهَارِبيَّةُ: مُوَيْهَةٌ لبني هاربَةَ بْن ذُبْيانَ) بْن بَغيضِ بْنِ رَيْث بْن غَطَفانَ، وهم هاربَةُ البَقْعاءِ إِخْوةُ سَعْد وفَزارَةَ. وَفِي المعارف، لاِبْن قتَيْبَةَ: وَقد بادَتْ هاربَةُ، إِلاَّ بَقِيَّةً يَسيرةً فِي بني سَعْد. وَفِي المُعْجَم: قَالَ بشْرُ بنُ أَي خازِم:
وَلم نهلكْ لمُرَّةَ إِذْ تَوَلَّوْا
وسارُوا سَيْرَ هَارِبَةٍ فَغَارُوا
وذالك لِحَرْب كَانَت بينَهُمْ، فرَحَلُوا من غَطَفانَ، فنَزَلُوا فِي بني ثَعْلَبَةَ بْن سَعْد، فعدادُهُم اليَوْمَ فيهم، وهم قليلٌ. قَالَ هشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكَلْبِيُّ: لم أَرَ هَارِبيّاً قَطُّ.
(وسَمَّوْا هَرَّاباً) ، ومُهْرباً، (كشَدَّاد ومُحْسن) .
مِمَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ:
فلانٌ لنا مَهْرَبٌ، وإِليك مِنْك المَهْرَبُ. والمَهْرَبُ: مَوضعُ الهَرَب، وأَهْرَبَ الرَّجُلُ: إِذا أَبعَدَ فِي الأَرْض، وساحَ فِي الأَرْض وهَرَب فِيهَا، بِالْفَتْح.
وهَرُوبُ: من قُرَى صَنْعَاءَ باليَمَن. كَذَا فِي المُعْجَم.
(هرب)
(هـ) فيه «قال له رجل: ما لي ولعيالى هارب ولا قارب غيرها» أى ما لي صَادِرٌ عَنِ المَاء وَلَا وَارِدٌ سَوَاهَا، يَعْني نَاقَتَه.

هدد

Entries on هدد in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
هـ د د : هَدَدْتُ الْبِنَاءَ هَدًّا هَدَمْتُهُ بِشِدَّةِ صَوْتٍ فَانْهَدَّ وَهَدَّدَهُ.

وَتَهَدَّدَهُ تَوَعَّدَهُ بِالْعُقُوبَةِ.

وَالْهُدْهُدُ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ. 
هـ د د: (هَدَّ) الْبِنَاءَ كَسَرَهُ وَضَعْضَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (هَدَّتْهُ) الْمُصِيبَةُ أَوْهَنَتْ رُكْنَهُ. وَالْهَدَّةُ (صَوْتُ) وَقْعِ الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ. وَ (التَّهْدِيدُ) وَ (التَّهَدُّدُ) التَّخْوِيفُ. وَ (الْهُدْهُدُ) طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَ (الْهُدَاهِدُ) بِالضَّمِّ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ الْهَدَاهِدُ بِالْفَتْحِ. 
[هدد] نه: فيه: أعوذ بك من "الهد" و"الهدة"، الهد: الهدم، والهدة: الخسف. ومنه ح الاستسقاء: ثم "هدت" ودرت، الهدة: صوت ما يقع من السماء، ويروى: هدأت- أي سكنت. وفيه: إن أبا لهب قال: "لهد" ما سحرم صاحبكم! لهد - كلمة يتعجب بها، يقال: لهد الرجل، أي ما أجلده! ويقال إنه لهد الرجل، أي لنعم الرجل، وذلك إذا أثنى عليه بجلد وشدة، واللام للتأكيد، ويثنى ويجمع ويؤنث نحو هداك وهدوك وهدتك، ومنهم من يجريه مجرى المصادر فلا يؤنث ولا يثني ولا يجمع.
هدد
الهَدُّ: هدم له وقع، وسقوط شيء ثقيل، والهَدَّة: صوت وقعه. قال تعالى: وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
[مريم/ 90] وهدّدت البقرة: إذا أوقعتها للذّبح، والهِدُّ:
المهدود كالذّبح للمذبوح، ويعبّر به عن الضّعيف والجبان، وقيل: مررت برجل هَدَّكَ من رجل ، كقولك: حسبك، وتحقيقه: يَهُدُّكَ ويزعجك وجود مثله، وهَدَّدْتُ فلانا وتَهَدَّدْتُهُ: إذا زعزعته بالوعيد، والهَدْهَدَة: تحريك الصّبيّ لينام، والهُدْهُدُ: طائر معروف. قال تعالى:
ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ [النمل/ 20] وجمعه:
هَدَاهِد، والهُدَاهِد بالضّمّ واحد، قال الشاعر: كهداهد كسر الرّماة جناحه يدعو بقارعة الطريق هديلا

هدد


هَدَّ(n. ac. هَدّ
هُدُوْد)
a. Broke, crushed; demolished, pulled down; overhelmed (
misfortune ).
b.(n. ac. هَدِيْد), Fell down; crashed.
c.(n. ac. هَدّ), Brayed.
d.
(n. ac.
هَدّ), Was decrepit.
هَدَّدَa. Frightened; threatened, intimidated.

تَهَدَّدَa. see II
إِنْهَدَدَa. Fell down; was demolished.

إِسْتَهْدَدَa. Deemed weak.

هَدّa. Demolition, destruction.
b. Feeble, decrepit.
c. Weakness, decrepitude.
d. Generous.
e. Rough, harsh sound: roar; bray &c.

هَدَّةa. Crash; uproar; thud.

هِدّa. see 1 (b)
هَدَدa. see 1 (e)
أَهْدَدُa. see 22t
مِهْدَدَة
a. [ coll. ], Large hammer
sledgehammer.
هَاْدِدa. Roaring of the sea; rumbling, murmuring.

هَاْدِدَةa. Thunder.

هَدَاْدa. see 22t
هَدَاْدَةa. Timid, cowardly.

هَدِيْدa. Sound, noise, cry.
b. see 1tc. Tall.

هَدُوْدa. Plain.
b. Declivity.

N. Ac.
هَدَّدَتَهَدَّدَa. Threatening, intimidation.

هَدَادَيْك
a. Gently!

مَرَرْتُ بِرَجُلٍ هَدِّكَ مِن
رَجُلٍ
a. I came upon your better.

لَهَدَّ الرَّجُلُ
a. How hardy is the man!
[هدد] هَدَّ البناءَ يَهُدُّهُ هَدًّا: كسره وضعضعه. وهَدَّته المصيبة، أي أوهنت ركنه. الاصمعي: يقال: فلان يُهَدُّ، على ما لم يسمّ فاعله، إذا أُثنيَ عليه بالجَلَد والقوَّة. وتقول: مررتُ برجلٍ هدَّكَ من رَجلٍ. معناه أثْقَلَكَ وصْفُ محاسنِه. وفيه لغتان: منهم مَنْ يُجريه مجرى المصدر فلا يؤنِّثه ولا يثنِّيه ولا يجمعه، ومنهم من يجعله فعلاً فيثنِّي ويجمع. تقول: مررت برجل هَدَّكَ من رجلٍ، وبامرأة هَدَّتْكَ من امرأة، وبرجلين هَدَّاكَ، وبرجالٍ هَدُّوكَ، وبامرأتين هدتاك، وبنسوة هد دنك. وانهد الجبل، أي انكسر. وقولهم: ماهده كذا، أي ما كسره كذا. قال الأصمعيّ: الهَدُّ: الرجل الضعيف. يقول الرجل للرجل إذا أوعدَهُ: إنِّي لَغَيْرُ هَدٍّ، أي غير ضعيف. وقال ابن الأعرابي: الهَدُّ من الرجال: الجواد الكريم، وأمَّا الجبان الضعيف فهو الهد بالكسر. وأنشد : ليسوا بهدين في الحروب إذا تع‍ * - قد فوق الحراقف النطق - والهدة: صوت وقع الحائط ونحوه. تقول منه: هَدَّ يَهِدُّ بالكسر، هَديداً. والهادُّ: صوت يسمعه أهل الساحل يأتيهم من قِبَلِ البحر له دويٌّ في الأرض، وربَّما كانت معه الزلزلة. ودويه: هديده. وهدهدة الحمام: دوى هديره. والفحل يهدهد في هديره هدهدة. وجمع الهَدهَدَةِ هَداهِدُ. قال العجاج:

يتبعن ذا هداهد عجنسا وهدهدت المرأة ابنها، حركته لينام. والتهديد: التخويف، وكذلك التهدد. والهُدْهُدُ طائرٌ، والهُداهِدُ مثله. قال الراعي:

كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُماةُ جناحَهُ * والجمع الهداهد، بالفتح. وهداهد: حى من اليمن.

هدد: الهَدُّ: الهَدْمُ الشديد والكسر كحائِط يُهَدُّ بمرَّة

فَيَنْهَدِم؛ هَدَّه يَهُدُّه هَدًّا وهُدُودا؛ قال كثير عزة:

فَلَوْ كان ما بي بالجِبال لَهَدَّها،

وإِن كان في الدُّنيا شَدِيداً هدُوُدُها

الأَصمعي: هَدَّ البِناءَ يَهُدُّه هَدًّا إِذا كسره وضَعْضَعَه. قال:

وسمعت هادًّا أَي سمعت صوت هَدِّهِ. وانهدَّ الحبَلُ أَي انكسر. وهَدَّني

الأَمرُ وهدَّ رُكْني إِذا بلغ منه وكسَره؛ وقول أَبي ذؤيب:

يَقولوا قَدْ رأَيْنا خَيْرَ طِرْفٍ

بِزَقْيَةَ لا يُهَدُّ ولا يَــخِيبُ

قال ابن سيده: هو من هذا. وروي عن بعضهم أَنه قال: ما هَدَّني موتُ أَحد

ما هدَّني موتُ الأَقْران. وقولهم: ما هدَّه كذا أَي ما كَسَره كذا.

وهدَّته المصيبةُ أَي أَوهَنَت رُكْنه.

والهَدّة: صوت شديد تسمعه من سقوط ركن أَو حائط أَو ناحية جبل، تقول

منه: هَدَّ يَهِدُّ، بالكسر، هديداً؛ وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه كان يقول: اللهم إني أَعوذ بك من الهَدِّ والهِدَّة؛ قال أَحمد

بن غياث المروزي: الهَدُّ الهَدْمُ والهَدءة الخُسوف. وفي حديث

الاستسقاء: ثم هَدّتْ ودَرَّتْ؛ الهَدَّةُ صوت ما يقع من السماء، ويروى: هَدَأَتْ

أَي سكنت. وهَدُّ البعير: هَدِيرُه؛ عن اللحياني. والهَدُّ والهَدَدُ:

الصوت الغليظ، والهادُّ: صوت يسمعه أَهل السواحل يأْتيهم من قِبَلِ البحر

له دَوِيٌّ في الأَرض وربما كانت منه الزَّلْزَلةُ، وهَدِيدُه دَوِيُّه؛

وفي التهذيب: ودَوِيُّه هَدِيدُه؛ وأَنشد:

داعٍ شَدِيدُ الصَّوْتُ ذُو هَدِيدِ

وقد هَدَّ يَهِدُّ. وما سمعنا العامَ هادّةً أَي رَعْداً. والهَدُّ من

الرجال: الضعيف البدن، والجمع هَدُّونَ ولا يُكْسَرُ؛ قال العباس بن عبد

المطلب:

ليسوا بِهَدِّينَ في الحُروبِ، إِذا

تُعْقَدُ فَوْقَ الْحراقِفِ النُّطُقُ

وقد هدَّ يَهَدُّ ويَهِدُّ هَدًّا. والأَهَدُّ: الجبان. ويقول الرجل

للرجل إِذا أَوعده: إِني لغيرُ هَدٍّ أَي غيرُ ضعيف. وقال ابن الأَعرابي:

الهَدُّ من الرجال الجَوادُ الكريم، وأَما الجبان الضعيف، فهو الهِدّ،

بالكسر. ابن الأَعرابي: الهَدّ، بفتح الهاء، الرجل القَويّ، قال: وإِذا أَردت

الذم يالضعف قلت: الهِدُّب بالكسر. وقال الأَصمعي: الهَدُّ من الرجال

الضعيف؛ وأَباها ابن الأَعرابي بالفتح. شمر: يقال رجل هدٌّ وهَدادةٌ وقوم

هَدادٌ أَي جُبناء؛ وأَنشد قول أُمية:

فأَدْخَلَهُم على رَبِذٍ يداهُ

بِفعْلِ الخَيْرِ لَيْسَ من الهَدادِ

والهَدِيدُ والفَدِيدُ: الصوتُ.

واسْتَهْدَدْتُ فلاناً أَي اسْتَضْعَفْتُه؛ وقال عدي بن زيد:

لم أَطْلُبِ الخُطَّةَ النَّبِيلَة بالْـ

ـقُوَّةِ، إن يُسْتَهَدَّ طالِبُها

وقال الأَصمعي: يقال للوعيدِ: من ورَاءُ ورَاءُ الفَدِيدُ والهَدِيدُ.

وأَكَمَةٌ هَدُودٌ: صَعْبَةُ المُنْحَدَر. والهَدُودُ: العَقَبةُ

الشاقَّةُ.

والهَدِيدُ: الرجل الطويلُ.

ومررت برجل هَدَّكَ من رجل أَي حَسْبُك، وهو مدح؛ وقيل: معناه

أَثْقَلَكَ وصْف محاسنِه، وفيه لغتان: منهم مَنْ يُجْرِيه مُجْرى المصدر فلا يؤنثه

ولا يثنيه ولا يجمعه، ومنهم من يجعله فِعْلاً فيثنى ويجمع، فيقال: مررت

برجل هَدّكَ من رجل، وبامرأَة هَدَّتْكَ من امرأَة، كقولك كفَاكَ

وكفَتْك؛ وبرجلين هدّاك وبرجال هَدُّوك، وبامرأَتين هَدَّتاك وبِنسوةٍ

هَدَّتَاك؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ولي صاحبٌ في الغارِ هَدَّكَ صاحِباً

قال: هَدّك صاحباً أَي ما أَجَلَّه ما أَنْبَلَهُ ما أَعلمه، يَصِفُ

ذِئْباً. وفي الحديث: أَن أَبا لهب قال: لَهَدَّ ما يَحَرَكم صاحِبُكُم؛

قال: لَهَدَّ كلمة يتعجب بها؛ يقال: لَهَدَّ الرجلُ أَي ما أَجْلَدَه. غيره:

وفلان يُهَدُّ، على ما لم يُسمّ فاعله، إِذا أُثْنِيَ عَلَيْه بالجَلَد

والقُوّة. ويقال: إِنه لهَدّ الرَّجلُ أَي لَنِعْمَ الرجلُ وذلك إِذا

أُثني عليه بِجَلَدٍ وشدّة، واللام للتأْكيد. ابن سيده: هَدَّ الرجلُ كما

تقول: نِعمَ الرجل.

ومَهْلاً هَدادَيْك أَي تَمَهَّلْ يَكْفِكَ.

والتَّهَدُّدُ والتهْديدُ والتَّهْدادُ: من الوعيد والتخوف. وهُدَدُ:

اسم لملك من ملوكِ حِمْيَر وهو هُدَدُ بن هَمَّال

(* قوله «هدد بن همال»

الذي اقتصر عليه البخاري في التفسير من صحيحه وصاحب القاموس هدد بن بدد.

راجع القسطلاني تقف على الخلاف في ضبط هدد وبدد).

ويروى أَن سليمان بن داود، عليهما السلام، زَوَّجَه بَلْقَه وهي بلقيس

بنت بَلْبَشْرَح

(* قوله «بنت بلبشرح» كذا في الأصل مضبوطاً والذي في

البيضاوي والخطيب بنت شراحيل ولعل في اسمه خلافاً أو أحدهما لقب.) ؛ وقول

العجاج:

سَيْباً ونُعْمى من إِلهٍ في دِرَرْ،

لا عَصْفَ جارٍ هَدَّ جارُ المُعْتَصَرْ

قوله: لا عَصْف جارٍ أَي ليسَ من كسْب جارٍ إنما الله تعالى، ثم قال:

هَدَّ جارُ المعتَصرْ كقولك هَدَّ الرجلُ جَلُدَ الرجل جارُ المُعْتَصَرِ

أَي نِعْم جارُ الملتَجَإِ.

وفي النوادر: يُهَدْهَدُ إِليَّ كذا ويُهَدَّى إِليَّ كذا ويُسَوَّلُ

إِليَّ كذا ويُهَدى لي كذا ويُهَوَّلُ إِليَّ كذا ولي ويُوَسْوَسُ إِليَّ

كذا ويُخَيَّلُ إِليَّ ولي ويُخالُ لي كذا: تفسيره إِذا شَبَّه الإِنسان

في نفسه بالظن ما لم يُثْبِتْه ولم يَعْقِد عليه إِلا التشبيه. وهَدْهَدَ

الطائرُ: قَرْقَر. وكلُّ ما قَرْقَرَ من الطير: هُدْهُدٌ وهُداهِدٌ؛ قالل

الأَزهري: والهُداهِدُ طائر يشبه الخَمان؛ قال الراعي:

كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جَناحَه،

يَدْعُو بقارِعةِ الطَّريقِ هَدِيلا

والجمع هَداهِدُ، بالفتح، وهَداهِيدُ؛ الأَخيرة عن كراع؛ قال ابن سيده:

ولا أَعرف لها وجهاً إِلا أَن يكون الواحد هَدْهاداً. وقال الأَصمعي:

الهُداهِد يعْني به الفاخِتَةُ أَو الدُّبْسِيُّ أَو الوَرَشانُ أَو

الهُدْهُدُ أَو الدُّخَّلُ أَو الأَيْكُ؛ وقال اللحياني: قال الكسائي: إِنما

أَراد الراعي في شعره بِهُداهِدٍ تصغير هُدْهُد فأَنكر الأَصمعي ذلك، قال:

ولا أَعرفه تصغيراً، قال: وإِنما يقال ذلك في كل ما هَدَلَ وهَدَرَ؛ قال

ابن سيده: وهو الصحيح لأَنه ليس فيه ياء تصغير إِلا أَنَّ من العرب من

يقول دُوابَّة وشُوابَّة في دُوَيْبّة وشُوَيْبّة، قال: فعلى هذا إِنما هو

هُدَيْهِدٌ ثم أَبدل الأَلف مكان الياء على ذلك الحدّ، غير أَن الذين

يقولون دُوابَّة لا يجاوزون بناء المدغم. وقال أَبو حنيفة: الهُدهُدُ

والهُداهِد الكثيرُ الهَديرِ من الحمام. وفَحْلٌ هُداهدٌ: كثير الهَدْهَدَةِ

يَهْدِرُ في الإِبل ولا يَقْرَعُها؛ قال:

فَحَسْبُكَ مِنْ هُداهِدَةٍ وزَغْدِ

جعله اسماً للمصدر وقد يكون على الحذف أَي من هَدِيد هُداهِد أَوْ

هَدْهَدَةِ هُداهِدٍ.

الجوهري: وهَدْهَدَةُ الحَمامِ إِذا سمعت دَوِيَّ هَدِيرِه، والفحل

يُهَدْهِدُ في هَدِيرِه هَدْهَدة، وجمع الهَدْهَدَةِ هَداهِدُ؛ قال

الشاعر:يَتْبَعْنَ ذا هَداهِدٍ عَجَنَّسا

مُواصِلا قُفّاً، ورَمْلا أَدْهَسَا

والهُدْهُدُ: طائر معروف، وهو مما يُقَرْقِرُ، وهَدْهَدَتُه: صوته،

والهُداهِدُ مثله؛ وأَنشد بيت الراعي أَيضاً:

كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جنَاحَه،

يَدْعُو بقارعةِ الطَّرِيقِ هَدِيلا

قال ابن بري: الهَدِيل صوته، وانتصابه على المصدر على تقدير يَهْدِلِ

هَديلاً لأَنَّ يَدْعو يدل عليه، والمُشَيَّهُ بالهدهد الذي كُسِرَ

جَناحُه، هو رجل أَخذ المُصَدِّقُ إِبله بدليل قوله في البيت قبله:

أَخَذوا حَمُولَته فأَصبَحَ قاعِداً،

لا يَسْتَطِيعُ عن الدِّيارِ حَوِيلا

يَدْعُو أَميرَ المؤمِنِينَ، ودونَه

خَرْقٌ تَجُرُّ به الرِّياحُ ذُيُولا

قال ابن سيده: وبيت ابن أَحمر:

ثم اقْتَحَمْتُ مُناجِداً ولَزِمْتُه،

وفؤَادُه زَجِل كعَزْفِ الهُدْهُدِ

يروى: كعَزْفِ الهُدْهُد، وكعَزْف الهَدْهَد، فالهُدهُدُ: ما تقدم،

والهَدْهَدُ قيل في تفسيره: أَصواتُ الجنِّ ولا واحد له.

وهَدْهَدَ الشيءَ مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ: حَدَرَه. وهَدْهَدَهُ:

حرَّكه كما يُهِدْهَدُ الصبيُّ في المَهْدِ. وهَدْهَدَت المرأَةُ ابنها أَي

حرَّكَتْه لِينام، وهي الهَدْهَدَةُ. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال: جاء شيطان فَحَمَلَ بلالاً فجعل يُهَدْهِدُه كما

يُهَدْهَدُ الصبيُّ؛ وذلك حين نام عن إَِيقاظه القَوْمَ للصلاة. والهَدْهَدَةُ:

تحريك الأُم ولدها لينام.

وهُداهِد: حي من اليمن. وهَدْهادٌ: اسم. وهَداد: حَيٌّ من اليمن.

هدد
: ( {الهَدُّ: الهَدْمُ الشَّدِيدُ) ، وَهُوَ نَقْضُ البِنَاءِ وإِسْقَاطُه، (و) الهَدُّ (: الكَسْرُ) كحائِطٍ} يُهَدُّ بَمَّرة فيَنْهَدِمُ، (! كالهُدُودِ) ، بالضمّ، وَقد {هَدَّه} هَدًّا {وهُدُوداً، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
فَلَوْ كَانَ مَا بِي بِالجِبَالِ} لَهَدَّهَا
وإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا شَدِيداً {هُدُودُهَا
وَقَالَ الأَصمعيُّ:} هَدَّ البِنَاءَ {يَهُدُّه} هَدًّا، إِذا كَسَره وضَعْضَعَه، وَقَوْلهمْ: مَا {هَدَّهُ كذَا: مَا كَسَرَه. قلت: هَذَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي هاذا البابِ، أَعنِي تَعَدِّيه، وَنقل شيخُنَا عَن أَبي حيَّانَ فِي أَثناءِ تفسيرِ مَريم أَنه يُقَالُ:} هَدَّ الحائطُ {يَهُدُّ، إِذا سَقَطَ، لازِماً، ونقلَه السمينُ وسَلَّمَه.
(و) } الهَدُّ، (الهَرَمُ) ، مُحَرَّكةً، وَهُوَ أَقْصَى الكِبَرِ، (و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الهَدُّ (: الرَّجُلُ الكريمُ) الجَوَادُ القَوِيُّ. (و) الهَدُّ (: هَدِيرُ البَعِيرِ) ، عَن اللِّحْيَانِيّ، (و) الهَدُّ (: الصَّوْتُ الغَلِيظُ، {كالهَدَدِ) ، مُحَرَّكَةً (و) الهَدُّ (: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ) البَدنِ، قَالَه الأَصمعيّ، ونقَلَ الفتْح عَن ابنِ الأَعرابيّ، (ويُكْسَر) فِي هاذه الأَخيرةِ، يَقُول الرجُلُ للرجُلِ إِذا أَوْعَدَه: إِني لَغَيْرُ} هَدٍّ، أَي غيرُ ضَعِيفِ وَلَا جَبَان، (ج {هَدُّونَ) ، بالفَتْح، (ويُكْسَر) ، قَالَ العبّاس بنُ عَبْد المُطَّلب رَضِي الله عَنهُ:
لَيْسُوا} بِهِدِّين فِي الحُرُوبِ إِذَا
تُعْقَدُ فَوْقَ الحَرَاقِفِ النُّطُقُ
ومنعَ بعضُهم الكَسْرَ، (وَقد {هَدَّ} يَهَدُّ) {ويَهِدُّ، (كيَمَلُّ ويَقِلُّ) ، أَي بالفتْح وَالْكَسْر، (} هَدًّا) ، مَصدَرهما.
( {والهَادُّ: صَوْتٌ) يأْتِي (مِن) قِبَلِ (البَحْرِ) يَسْمعُه أَهلُ السواحِلِ، (فِيهِ) ، وَفِي بعض الأُمهات: لَهُ (دَوِيٌّ) فِي الأَرض، ورُبَّمَا كانَتْ مِنْهُ الزَّلْزَلةُ،} وهَدِيدُهُ: دَوِيه، وَفِي التَّهْذِيب: وَدوِيُّه: {هَدِيدُه، وَقد هَدَّ يَهَدُّ، كمَلَّ يَمَلُّ.
(و) } الهَادَّةُ. (بالهَاءه، الرَّعْدُ) ، تقولُ العَربُ: مَا سَمِعْنَا العَامَ هَادَّةً، أَي رَعْداً.
( {والأَهَدُّ: الجَبانُ) الضعيفُ، (} كالهَدَادَةِ) ، قَالَ شَمِرٌ: يُقَال. رَجُلٌ {هَدٌّ} وهَدَادَةٌ، وَقَوْمٌ! هَدَادٌ: جُبَنَاءُ، وأَنشد قَولَ أُمَيَّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ يَمْدَح عبدَ الله بن جُدْعَانَ:
فَأَدْخَلَهُمْ عَلَى رَبِذٍ يَدَاهُ
بِفِعْلِ الخَيْرِ لَيْسَ مِن {الهَدَادِ
(و) قَوْلهم (مَرَرْتُ بِرَجُلٍ} هَدَّك مِنْ رَجُلٍ، وتكسِرُ الدَّالَ، أَي حَسْبُكَ مِنْ رَجُلٍ) ، وَلَا يَخْفَى أَن قولَه مِن رجُلٍ مرَّةً ثانِيةً تَكْرارٌ مُخِلٌّ للاختصارِ، وَهُوَ مَدْحٌ، قَالَ الزمخشريُّ: يُقَال ذالك إِذا وُصِفَ بِجَلَدٍ وشِدَّةٍ، انْتهى. وَقيل: مَعْنَاه: أَثْقَلَك وَصْفُ مَحاسِنِه، وَفِيه لُغَتَانِ، مِنْهُم من يُجْرِيه مُجْرَى المعصْدَرِ، فحينئذٍ (الوَاحِدُ والجَمْع والأُنْثَى سَواءٌ، و) مِنْهُم مَن يَجْعَله فعْلاً فَيُثَنِّي ويَجْمَع، (يُقَال: مَرَرْتُ) برجلٍ هَدَّكَ مِن رَجُلٍ، و (بامْرَأَةٍ {هَدَّتْكَ مِن امرأَةٍ) ، كقولِك، كَفَاكَ وكَفَتْكَ، (و) فِي التَّثنية: مررْت (برَجلين} هَدَّاكَ. و) فِي الْجمع مَرَرْتُ (بِرجالٍ، {هَدُّوكَ، و) فِي مثنَّى المُؤَنَّث: مَرَرْتُ (بامْرَأَتَيْنِ} هَدَّتَاكَ. و) فِي جمع المُؤنّث مررْتُ (بنساءٍ {هَدَدْنَكَ) ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
ولِي صَاحِبٌ فِي الغَارِ} هَدَّكَ صَاحِباً
قَالَ: أَي مَا أَجَلَّه، مَا أَنْبَلَه، مَا أَعْلَمَه، يَصِفُ ذِئْباً. وَفِي الحَدِيث أَنّ أَبا لَهَبٍ قَالَ: لَهَدَّ مَا سَحَرَكُم صَاحبكُم. وَهِي كَلِمَة يُتَعَجَّبُ بهَا، يُقَال: لَهَدَّ الرجُلُ، أَي مَا أَجْلَدَه.
( {وهُدَدُ بنُ بُدَدَ، كزُفَرَ) ، فهيما، اسمُ (المَلِك الَّذِي كَانَ يَأْخُذُ كُلَّ سَفينةٍ غَصْباً) ، جاءَ ذالك (عَن) الإِمام أَبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسماعيل (البُخَارِيِّ) فِي صحيحهِ، فِي كتاب التَّفْسِير، وَقيل غيرُ ذالك.
(} والهَدُودُ) ، كصَبُورٍ (: الأَرْضُ السَّهْلَة) اللَّيِّنة، (و) {الهَدُودُ (: العَقَبَة الشَّاقَّةُ) ، عَن ابنِ الأَعرابيِّ، وأَكَمَةٌ} هَدودٌ: صَعْبَةُ المُنْحَدَرِ. (و) ! الهَدُودُ (: الحَدُورُ) ، كصَبُورٍ، مكانٌ يُنْحَدَر مِنْهُ، كالأُحْدُورِ.
( {والهَدِيدُ: الرجلُ الطَّوِيلُ) نَقله الصاغانيّ.
(} والهُدْهُدُ) ، كقُنْفُذ، وإِنما تَرَك الضَّبْطَ اعْتِمَادًا على الشُّهْرة (: كُلُّ مَا يُقَرْقِرُ من الطَّيْرِ) ، صَرَّح بِهِ غيرُ واحِدٍ من الأَئمَّة، {وهَدْهَدَ الطائرُ: قَرْقَرَ، (و) قَوْله تَعَالَى: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى} الْهُدْهُدَ} (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: 20) قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: وَهُوَ (طائرٌ م) أَي مَعْرُوف ( {كالهُدَهِدِ) } والهُدَاهِدِ (كعُلَبِطٍ وعُلاَبِطٍ، و) قَالَ ابنُ دُرَيْد فِي تَفْسِير الآيةِ: {الهُدْهُد} والهُدَاهِدُ (: الحَمَامُ الكثيرُ {الهَاهَدَةِ) ، أَي الصَّوْتِ، وَقَالَ أَبو حَنيفَة: الهُدْهُد والهُدَاهِد: الكَثيرُ الهَدِيرِ من الحَمَامِ، وَقَالَ الليثُ:} الهُدَاهِدُ: طائِرٌ يُشْبِه الحَمَامَ، قَالَ الراعِي يَصِفُ نفْسَه وحَاله:
{كهُدَاهِدٍ كسَرَ الرُّمَاةُ جناحهُ
يَدْعُو بِقارِعَةِ الطَّرِيقِ هدِيلاَ
وَقَالَ الأَصمعيُّ: يُعْنَى بِهِ الفاخِتَةُ أَو الدُّبْسِيُّ أَو الوَرَشَانُ أَو الهُدْهُدُ أَو الدُّخلُ (أَو الأَيْكُ) وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: قَالَ الكِسَائيُّ: إِنما أَرادَ الراعِي فِي شِعْرِه} بِهُدَاهِدٍ تَصْغِيرَ {هُدْهُدٍ، فأَنْكَر الأَصمعيُّ ذالك، قَالَ: وَلَا أَعْرِفه مُصَغَّراً، قَالَ: إِنما يُقَال فِي كُلِّ مَا هَدَلَ وهَدَرَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ الصحيحُ، لأَنه لَيْسَ فِيهِ ياءٌ التصغيرِ. قَالَ الصاغانيُّ: وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: لم يُرِد الارعِي} بالهُدَاهِد {الهُدْهُدَ، وإِنما أَرادَ حَمَامَةً ذَكَراً} يُهَدْهِدُ فِي صَوْتِه، وَالَّذِي يَحْتَجُّ للكسائيِّ يَقُول تَصغِير هُدْهُدٍ، قَلَبُوا يَاءَ التصغيرِ أَلِفاً، كَمَا قالُوا دُوَابَّةٌ فِي تَصغير دَابَّةٍ، (جمْع الكلِّ {هَدَاهدُ) ، بِالْفَتْح، (} وهدَاهِيدُ) ، الأَخير عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَا أَعْرف لَهَا وَجْهاً إِلاَّ أَن يكون الواحدُ هَدْهَاداً.
(و) ! الهَدْهَد، (بِفَتْحتينِ: أَصواتُ الجِنِّ، بِلَا وَاحِدٍ) ، وأَنشد ابنُ سِيدَه لابنِ أَحمر:
ثمَّ اقْتَحَمْتُ مُنَاجِداً وَلزِمْتُه
وَفُؤَادُه زَجِلٌ كَعَزْفِ {الهَدْهَدِ
(} وهَدَّدَه) تَهديداً (: خَوَّفَه) ، {كالتَّهَدُّدِ} والتَّهْدادِ، وَهُوَ الوَعِيدُ والتَّخَوُّفُ.
( {وهَدْهَدَ) الحمامُ (: هَدَرَ) وهَدَلَ،} وهَدَهَدَةُ الحَمَامِ: دَوِيُّ هَدِيرِه. (و) {هَدْهَدَ (الطَّائرُ: قَرْقَرَ) ،} والهَدْهَدَةُ هِيَ القَرْقَرَةُ.
(و) {هَدْهَدَ (الصَّبِيَّ) فِي مَهْدِه} هَدْهَدَةً (: حَرَّكَه لِينامَ) ، وَفِي الحَدِيث عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه قَالَ (جَاءَ شَيْطَانٌ فَحَمَلَ بِلاَلاً فَجَعَلَ {يُهَدْهِدُه كَمَا} يُهَدْهَدُ الصَّبِيُّ) . وذالك حِين نامَ عَن إيقاظِه القَوْمَ للصَّلاةِ.
(و) {هَدْهَدَ (: حَدَرَ الشيْءَ مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ) } كَدَهْدَهَ.
( {وهُدَاهِدٌ: حَيٌّ) من الْيمن، وَهُوَ بالضمّ، بِدَلِيل مَا بَعْده.
(و) } هَدَاهِدُ، (بالفَتْحِ الرِّفْقُ، و) من ذالك قولُهم: (هَدَادَيْكَ، أَي مَهْلاً) ، يَكْفِكَ.
(و) فِي النَّوَادِر: ( {يُهَدْهَدُ إِليَّ) كَذَا، ويُهَدَّى إِليَّ كَذَا، ويُسَوَّل إِليَّ كَذَا، (أَي يخَيَّلُ) إِليَّ ولِي، ويُخَالُ لِي كَذا. تَفْسِيرُه إِذا شَبَّهَ الإِنسانُ فِي نَفْسِه بالظَّنّ مَا لم يُثْبِتْهُ وَلم يَعْقِد عَلَيْهِ إِلا التَّشْبِيه.
(و) يُقَال (إِنَّه} لَهَدَّ الرَّجُلُ، أَي لِنَعْمَ الرجُلُ) ، وذالك إِذا أُثْنِيَ عَلَيْهِ بِجَلَدٍ وشِدَّةٍ، واللامُ للتأْكيدِ، قَالَ ابْن سهيده: {هَدَّ الرَّجُلُ، كَمَا تَقول: نِعْمَ الرجُلُ.
(وفُلاَنٌ} يُهَدٌّ) ، على مَا لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، (إِذا أُثْنِيَ عَلَيْهِ بالجَلَدِ) والقُوَّةِ.
( {وهَدِّ، بكسرِ الدالِ المشدَّدَةِ) أَي مَعَ فَتْح الأَوّل (: كلمةٌ تُقَال عِنْد شُرْبِ الحِمَارِ) ، نقلَه الصاغَانيّ.
(} والهَدَّةُ: ع،) بَين عُسْفَانَ ومَكَّةَ (أَو هِيَ من الطَّائِف) وَفِي مُعْجم ياقوت: بَين مَكَّة والطائِفِ والنسبَةُ إِليه {- هَدَوِيّ، وَهُوَ مَوضع القُرودِ (وَقَدْ يُخَفَّف) وَيُقَال بالتَّخفيف موضِعٌ آخَرُ عِنْد مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَهُوَ مَمْدَرَةُ أَهلِ مَكَّة، وَيُقَال لهَا: هَدَةُ زُلَيْفَةَ، وزُلَيْفَةُ بَطْنٌ مِن هُذَيْلٍ، (أَو الصَّوَاب بِالْهَمْز، (وَقد) تَقَدَّمَ) فِي بابِ فراجِعْه، وهاكذا ضَبَطَه أَبو عُبيدٍ البَكريُّ الأَندَلُسِيّ.
(} وهُدَيْدٌ، كزُبَيْرٍ، إِنُ جُمَحَ) بن عَمْرو بن هُصَيْص بن كَعْب بن لُؤيّ بن غالِبٍ، أَخو سَعْدٍ وحُذَافَةَ.
(وهم {يَتَهَادُّونَ) ، أَي (يَتَسَاتَلُون) أَي يَتتابَعُون وَاحِدًا بعدَ واحِدٍ.
(و) يُقَال، (مَا فِي وُدِّهِ} هَدَاهِدُ) بِالْفَتْح أَي (لُطْف) ورِفْق.
( {والهَدْهَادُ) ، بِالْفَتْح: اسمُ رجل، وَهُوَ (صاحِبُ مَسائِل القاضِي) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
} والهَدْهَاد بنُ شُرَحْبِيل أَبو بِلْقِيس مَلَك بَعْدَ إِفرِيقِش.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{انْهَدَّ الجَبَلُ، أَي انْكسرَ.
} وهَدَّني الأَمْرُ، {وهَدَّ رُكْنِي، إِذ بَلَغَ مِنْهُ وكَسَرَه. ورُوِيَ عَن بعضِهم أَنه قَالَ: مَا} - هَدَّنِي مَوحتُ أَحَد مَا {- هَدَّني مَوتُ الأَقرانِ.
} وهَدَّتْه المُصيبة: أَي أَوْهَنَتْ رُكْنَه، وهاذا مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساس.
{والهَدَّةُ: صَوْتٌ شَدِيدٌ تَسمَعُه مِن سُقُوطِ رُكْنٍ أَو حائطٍ أَو نَاحِيَةِ جَبَلٍ. وَفِي الحَدِيث عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه كَانَ يَقُول: (اللهمَّ إِنِّيُ أَعوذُ بِك مِنَ} الهَدِّ {والهَدَّةِ) قَالَ أَحمد بن غِيَاثٍ المَروزيّ: الهَدّ: الهَدْمُ، والهَدَّةُ: الخُسُوف، وَيُقَال: الهَدَّةُ صَوحتُ مَا يَقَعُ من السماءِ.
} والهَدِيدُ: دَوِيُّ الصَّوْتِ، كالفَدِيد.
! واسْتَهْدَدْتُ فُلاَناً، أَي استضْعَفْتُه، وَقَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
لَمْ أَطْلُبِ الخُطَّةَ النَّبِيلَةَ بِال
قُوَّةِ أَنْ {يُسْتَهَدَّ طَالِبُهَا
وَقَالَ الأَصمعيُّ: يقالُ للوَعيد مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ: الفَدِيدُ} والهَدِيدُ.
{وهُدَدُ، مُحَرَّكةً، اسمٌ لِمَلِكٍ مِن مُلُوك حِمْيَر، وَهُوَ} هُدَدُ بن هَمَّال، ويُرْوعى أَنّ سَيِّدنا سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السلامُ زَوّجَه بَلْقَه بنت بَلْبَشْرَح.
وفَحْلٌ هُدَاهِدٌ: كَثِيرُ {الهَدْهَدَةِ يَهْدِر فِي الإِبلِ وَلَا يَقْرَعُها.
وجَمْعُ} الهَدْهَدَةِ {هَدَاهِدُ، قَالَ العجَّاج:
يَتْبَعْنَ ذَا} هَدَاهدٍ عَجَنَّسَا
مُوَاصِلاً قُفًّا ورَمْلاً أَدْهَسَا
هاكذا، أَنشَدَ الجوهريُّ، قَالَ الصاغانيُّ: إِنما هُوَ لِعِلْقَةَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: وأَنشدَه أَبو زِيَادٍ الكلابيُّ فِي نوادِرِه لسِرَاجِ بنِ قُرَّةَ الكِلابِيّ.
{وهَدَادٌ، كسَحَابٍ: حيٌّ من اليَمن، وَيُقَال إِنه ابْن زَيْدِ مَناةَ.
} والهِدَانٌ، بِالْكَسْرِ: الرجل الجافِي الأَحْمق، وتُلَيْلٌ بِالسِّيِّ يُسْتدَلُّ بِهِ (وبآخَرَ مِثْلِه) والهَدَانُ أَيضاً مَوْضِعٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ، عَن أَبي مُوسَى.
(هدد) - قَولُه تَباركَ وتَعالى: {وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا}
قيل: أي سُقُوطاً والهَدُّ: الهَدْمُ الشدِيدُ، والكَسْر، والصَّوتُ الغَلِيظُ.
- في الاسْتِسْقَاءِ: "ثم هَدَّت ودَرَّتْ"
الهَدَّةُ: صَوْت ما يقعُ من السَّماءِ.  - ورُوى: "هَدَأت"
هـ د د

هدّ البيت فانهدّ وهو هدم بشدّة صوت. وسمعت هدّةً: صوت وقع حائط أو صخرة. وسمع أهل الساحل هادّاً من قبل البحر: صوتاً له هديدٌ أي دويّ وربما كانت منه الزلزلة. قال:

داع شديد الصوت ذي هديد

وهد هدّ يهدّ. وهدّده وتهدّده: أوعده. وهدهدت المرأة ولدها: حركته لينام. وهدهد الحمام: صوّت.

ومن المجاز: هدّني هذا الأمر، هدّ ركني إذا بلغ منك وكسرك. قال النمر:

على فاجع هدّ العشيرة فقده ... به أعلن الناعي الحديث المجمجما

وهذا رجل هدّك من رجل إذا وُصف بجلد وشدّة أي غلبك وكسرك، وهذه امرأة هدّتك من امرأة. وعن أبي عمر الجرميّ: مررت برجل هدّك من رجل وبامرأة هدّك من امرأة بمعنى هادّك وهادّتك والأوّل هو الكثير. وقال يعقوب: لهدّ الرجل هو إذا أُثني عليه بالجلد والشدّة. وأنشد الأصمعيّ لدكين:

ولي صاحب بالقاع هدّك صاحباً ... أخو الجون إلا أنه لا يعلّل

وإن فؤادي منه في طول صحبتي ... وأنسى به في الفينتين لأوجل

هرب من مروان والتجأ إلى عماية فألفه الأسد، والجون: الليل لأنه يصطاد بالليل. وجاءوا متهادّين ومتساتلين أي متتابعين كأن بعضهم يهدّ بعضاً.

هلك

Entries on هلك in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more

هلك

1 هَلَكَ

, inf. n. هَلَاكٌ &c., (S, K, &c.,) He, or it, perished, came to nought, came to an end, passed away, was not, was no more, or became non-existent or annihilated: (KL, PS in explanation of هَلاَكٌ, &c.:) or fell: or became in a bad, or corrupt, state; became corrupted, vitiated, marred, or spoiled: or went away, no one knew whither: (Mgh in explanation of هَلاَكٌ:) he died. (K.) b2: هَلَكَتْ أَرْضُهُ His land had its herbage dried up by drought: see جَرِبَ.2 وَادِى تُهُلِّكَ I. q.

تُضُلِّل4 أَهْلَكَهُ He destroyed, made an end of, or caused to perish or come to an end, made away, did away with, or brought to nought, him, or it; took away his life.6 تَهَالَكَ غَمًّا [app. He perished gradually by reason of grief.] (A, art. سوس: see 1 in that art.) b2: تَهَالَكَ عَلَيْهِ He was vehemently eager for it. (TA.) b3: تَهَالَكَ فِيهِ He strove, laboured, toiled, or exerted himself, in it, namely in running; as also ↓ اِهْتَلَكَ. (TA.) He strove, laboured, toiled, or exerted himself, and hastened, in it, namely an affair; as also ↓ استهلك فيه. (TA.) b4: تَهَالَكَتْ said of a she-camel, i. q. عَشِقَتْ [She vehemently desired the stallion]. (AA, TA in art. عشق.) 8 إِهْتَلَكَ see 6.10 اِسْتَهْلَكَ properly signifies He sought, or courted, destruction; like اِسْتَمَاتَ: see مُسْتَمِيتَ: and see an ex. voce شَرْشَرَةٌ. b2: اِسْتَهْلَكَ فِى كَذَا He (a man) distressed, troubled, or fatigued, himself in, or respecting, such a thing. (TA.) See also 6.

هَلَكَةٌ The drying up of the plants, or herbage. (AHn, TA.) See هَلاَكٌ.

هَلاَكٌ [Perdition; destruction; a state of perdition or destruction: a lost state;] death. (K.) b2: هَلاَكٌ and ↓ هَلَكَةٌ are syn. (S, Msb, K.) b3: اِرْتَبَكَ فِى اِنْهَلَكَاتِ He stuck fast in cases of perdition: see art. ربك.

هَالِكٌ Dead; or dying. (Bd, Jel in xii. 85) b2: هَالِكٌ sometimes means Subject to perish; as in the Kur, xxviii. last verse.

مَهْلُكٌ

: see أَلُوكٌ.

مَهْلِكٌ Death: see a verse cited voce سَهُوٌ.

مَهْلَِكَةٌ A cause of perdition, or of death. (TA in art. بخل.) b2: (tropical:) A place of perdition or death: and a desert: (KL:) or a [desert, or such as is termed] مَفَازَة; (S, K, TA;) because persons perish therein; (Z, TA;) or because it urges [or leads] to perdition. (TA.) See جَادَّةٌ.

هُوَ مُسْتَهْلِكٌ إِلَى كَذَا i. q.

مُسْتَمِيتٌ [q. v.]. (TA, art. موت, from the A.) b2: مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ A road that destroys him who seeks water, by reason of its far extent. (O.)
(هلك) : هَلَّكَهْ تَهْلِيكاً: مثل أَهْلَكَه إِهْلاكاً.
هـ ل ك: هَلَكَ الشَّيْءُ هَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهَلَاكًا وَهُلُوكًا وَمَهْلِكًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَأَمَّا اللَّامُ فَمُثَلَّثَةٌ وَالِاسْمُ الْهُلْكُ مِثْلُ قُفْلٍ وَالْهَلَكَةُ مِثَالُ قَصَبَةٍ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَهْلَكْتُهُ وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي تَمِيمٍ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ هَلَكْتُهُ وَاسْتَهْلَكْتُهُ مِثْلُ أَهْلَكْتُهُ. 
(هلك) - قوله تبارك وتعالى: {إِلَى التَّهْلُكَةِ}
: أي الهَلاكِ، والتَّهلكَةُ: الهلَكَةُ، والخَصْلَةُ التي تُؤدِّى إلى الهَلاكِ، وأصْلُ الهَلاكِ: السُّقوطُ والبُطْلان بأىّ شىء كان.
- في الحديث "هَلَكْتُ وأَهْلَكْتُ"
: أي هَلَك مَالى.
- في الحديث: "فَتَهالَكْتُ عليه فَسَألتُه"
: أي سَقَطْتُ عليه، ورَمَيْتُ بنَفْسى عليه.
هـ ل ك: (هَلَكَ) الشَّيْءَ يُهْلِكُ بِالْكَسْرِ (هَلَاكًا) وَ (هُلُوكًا) وَ (مَهْلِكًا) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا، وَ (تَهْلُكَةً) بِضَمِّ اللَّامِ، وَالِاسْمُ (الْهُلْكُ) بِالضَّمِّ. قَالَ الْيَزِيدِيُّ: (التَّهْلُكَةُ) مِنْ نَوَادِرِ الْمَصَادِرِ لَيْسَتْ مِمَّا يَجْرِي عَلَى الْقِيَاسِ. وَ (أَهْلَكَهُ) وَ (اسْتَهْلَكَهُ) . وَ (الْمَهْلَكَةُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا الْمَفَازَةُ. وَ (هَلَكَهُ) فِي لُغَةِ تَمِيمٍ بِمَعْنَى (أَهْلَكَهُ) وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَيُجْمَعُ (هَالِكٌ) عَلَى (هَلْكَى) وَ (هُلَّاكٍ) . وَجَاءَ فِي الْمَثَلِ: فُلَانٌ (هَالِكٌ) فِي (الْهَوَالِكِ) وَهُوَ شَاذٌّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي فَوَارِسَ. وَ (الْهَلَكَةُ) أَيْضًا (الْهَلَاكُ) . 
هلك
الهُلْكُ: الهَلاكُ، والهَلْكُ مِثْلُه، والاهْتِلاكُ: رَمْيُ الإنسان نَفْسَه في تَهْلُكَةٍ. والقَطاةُ تَهْتَلِكُ من خَوْف البازي، وقَوْمٌ هَلْكى وهالِكُوْنَ. والهُلاّكُ: الصَّعاليك. وهالِكُ أَهْلٍ: الذي يَهْلِكُ هو. والذي يَهْلِكُ أهْلُه. والهَلَكُ: مَشْرَفَةٌ المَهْوَاةِ من جَوِّ السُّكَاكِ، وهو جِيْفَةُ شَيْءٍ هالِكٍ. والمُهْتَلِكُ: الذي ليس له هَمٌّ إلاّ أنْ يَتَضَيَّفَ الناسَ. والمُسْتَهِلكُ والمُتَهالِكُ: المُجِدُّ المُسْتَعْجِلُ. ويقولون: أفْعَلُ ذاكَ إمّا هَلَكَتْ هُلْكٌ: أي أَفْعَلُه على ما خَيَّلَتْ. وهي الهَلْكَةُ الهَلْكاءُ، كالسَّوْءَةِ السَّوْآء.
وهالِكٌ في الهَوالِك. والهالِكِيُّ: الحَدّادُ، وقيل: الصَّقْيَل. والهَلُوْكُ: الفَاجِرَةُ، وهو من الرِّجالِ: السَّرِيعُ الإنْزَالِ. وتهالَكَ على الفِرَاشِ والمَتَاع: سَقَطَ عليه. والهِلَكُوْنُ: الأرضُ الجَدْبَةُ وإنْ كانَ فيها ماءٌ. والهَيْلَكُوْنُ: المِنْجَلُ الذي لا أسْنانَ له.
هلك:
هلك: في (محيط المحيط): (والنصارى تقول هلكت نفس فلان أي سقطت في جهنم فيستعملونه بمقابلة الخلاص). هلك: دمّر (الكالا).
أهلك: أتلف: المصدر هلاك (7:219) (قرطاس 219).
أهلك: استنفد، نفاد الأقوات بالاستهلاك (بقطر).
أهلك: أعيا، حمّل ما لا يطاق، أبهظ، ثقّل على (بقطر).
تهالك: اشتاق جداً وعند (ماليتون 7:35) استسلم كلياً للحب: إني إذا أحببت تهالكت وإذا أبغضت أهلكت (قام الناشر بترجمة كلمة أهلك إلى pereo وهذا غير صحيح؛ وهناك صيغة تهالك في (حياّن - بسّام 46:1): تهالك في حب الدنيا (البربرية 6:433): متهالكاً في الرياسة، إذ هكذا ينبغي أن تقرأ مخطوطتنا 1351 بدلاً من الفعل متهامكاً الذي لا وجود له.
تهالك في بذل كل ما في مستطاعه من أجل ... (= جدُ في) (الحريري 4:98). (المقري 21:316:1): فتهالك في اقتناء السودان وابتاع منهم كثيراً.
أهتلك: وردت في ديوان (الهذليين 16:16).
استهلكوا في طاعته: أي بذلوا أنفسهم في الإخلاص له إلى حد الموت (المقري 16:2).
هَلَكَة: هلاك النفس، حالة الإنسان البعيد عن طريق الخلاص أو النجاة، أو المنغمس في الرذيلة (بقطر).
هالك: التراب الهالك: الزرنيخ الأبيض، سم النار (بقطر).
هالوك: حشيشة الأسد في مصر وأفريقيا، وسم النار في العراق (ابن البيطار 99:1 و568:2).
هويلكة: في (محيط المحيط): (الهالكة مؤنث الهالك والنفس الرشهة وبمصغّرها سمت العامة نباتاً يتشبث بالشجر فيهلكه (هل هي الهالوك؟).
مهلك والجمع مهالك: هاوية (بقطر).
مهلك: مهلكة ومهلُكة (بقطر).
مهلكة: خطر (بقطر).
كاد أن ينزل بي المهالك: أي يقتلني (كوسج كرست 2:89): من بعد فعله الذي فعله مع العبد من المهالك (أي قتله. وانظر 10:93).
(هـ ل ك) : (الْهَلَاكُ) السُّقُوطُ وَقِيلَ الْفَسَادُ وَقِيلَ هُوَ مَصِيرُ الشَّيْءِ إلَى حَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ (وَالْهَلَكَةُ) مِثْلُهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا يُغَادِرُ رُسُلِي فَهَلَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ» أَيْ اسْتَهْلَكُوهُ يُقَالُ هَلَكَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ صُنْعِهِ (وَهَلَكَ عَلَى يَدِهِ) إذَا اسْتَهْلَكَهُ قُلْتُ كَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى قَوْلِهِمْ قُتِلَ فُلَانٌ عَلَى يَدِ فُلَانٍ وَمَاتَ فِي يَدِهِ وَلَا يُقَالُ مَاتَ عَلَى يَدِهِ وَيُقَالُ لِمَنْ ارْتَكَبَ أَمْرًا عَظِيمًا (هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ) (وَفِي) حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «لَا تَسْتَعْمِلُوا الْبَرَاءَ عَلَى جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ هُلَكَةٌ» مَنْ الْهَلَكِ رُوِيَ بِالتَّحْرِيكِ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ وَلُمَزَةٍ أَيْ يُهْلِكُ أَتْبَاعَهُ لِجُرْأَتِهِ وَشَجَاعَتِهِ وَرُوِيَ بِالسُّكُونِ أَيْ يَهْلِكُونَ مِنْهُ يَعْنِي بِسَبَبِهِ كَالضُّحْكَةِ لِمَنْ يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَفِي نُسْخَةِ سَمَاعِي هَلَكَةً بِفَتْحَتَيْنِ كَأَنَّهُ جَعَلَ جُمْلَتَهُ هَلَاكًا مُبَالَغَةً فِي ذَلِكَ وَكُلُّ ذَلِكَ تَصْحِيحٌ لِلرِّوَايَةِ وَتَخْرِيجٌ لَهَا وَلَمْ يُذْكَرْ فِي أُصُولِ اللُّغَةِ إلَّا الْهِلْكَةُ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فُلَانٌ هِلْكَةٌ مِنْ الْهِلَكِ أَيْ سَاقِطَةٌ مِنْ السَّوَاقِطِ يَعْنِي هَالِكٌ وَهَذَا إنْ صَحَّ غَرِيبٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جَرِيءٌ مِقْدَامٌ يُقْدِمُ بِالْمُسْلِمِينَ فِي الْمَهَالِكِ وَالْمَتَالِفِ.
هـ ل ك

فيه الهلاك والهلك والهلكة: ووقعوا في المهلكة والمهالك. وألقى بيده إلى التّهلُكة. وهلكوا مهلكاً واحداً. وفلان هالك في الهوالك. واهتلك فلان: ألقى نفسه في التّهلكة. وأهلك الشيء واستهلكه. وهوى في هلكٍ وهو مهوًى بين جبلين. قال ذو الرمة:

ترى قرطها في واضح اللّيت مشرفاً ... على هلكٍ في نفنفٍ يتطوّح

ومن المجاز: مفازة تهلك فيها الأرواح. قال زهير:

وخرقٍ تهلك الأرواح فيه ... بعيد الغور مشتبه المتان

وهلك على الشيء وتهالك عليه إذا اشتدّ حرصه وشرهه. وأنا متهالك في مودّتك ومستهلك. قال القطاميّ:

لمستهلك قد كاد من شدّة الهوى ... يموت ومن طول العدات الكواذب

وتهالكت في هذا الأمر واستهلكت فيه إذا كنت مجداً فيه مستعجلاً. قال الحطيئة يصف طريقاً:

مستهلك الورد كالأسديّ قد جعلت ... أيدي المطيّ به عاديةً رغباً

ومرّ يهتلك في عدوه ويتهالك: يجدّ. قال الحارث ابن حرجة:

فلما يئست نسأت القلوص ... تهالك في سبسبٍ أغبر وتهالك على الفراش: تساقط عليه. وتهالكت في مشيتها: تفيّأت وتكسّرت، ومنه الهلوك: للفاجرة، والجمع الهلك. وقوم هلاّكٌ: صعاليك سيئو الحال. قال أبو طالب في مدح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم:

يلوذ به الهلاّك من آل هاشم ... فهم عنده في نعمة وفواضل

وقال جميل:

أبيت مع الهلاّك ضيفاً لأهلها ... وأهلي قريبٌ موسعون ذوو فضل
[هلك] هلك الشئ يهلك هلا كا وهُلوكاً، ومَهْلَكاً ومَهْلِكاً ومَهْلُكاً، وتَهْلُكَةً، والاسم الهُلْكُ بالضم. قال اليزيدي: التَهْلُكَةُ من نوادر المصادر، ليست مما يجري على القياس. وأهلَكَهُ غيره واسْتَهْلَكَهُ. والمَهْلَكَةُ والمَهْلِكَةُ: المفازةُ. وقال أبو عبيد: تميم تقول هَلَكَهُ يَهْلِكُهُ هَلْكاً، بمعنى أهْلَكَهُ. وأنشد للعجَّاج:

ومَهْمَةٍ هالِكِ من تَعَرَّجا * يريد مهْلِك، كما يقال ليلٌ غاضٍ أي مُغْضٍ. ويقال: أراد هالِكَ المتعرِّجين، أي من تعرج فيه هلك. وقد يجمع هالك على هلكى وهلاك . قال الشاعر : ترى الأراملَ والهُلاَّكَ تتْبَعُهُ يَسْتَنُّ منه عليهم وابِلٌ رَذِمُ يعني به الفقراء. وقد جاء في المثل: فلانٌ هالِكٌ في الهَوالِكِ. وأنشد أبو عمرو بن العلاء لابن جِذْلِ الطِعانِ: فأيقنتُ أنِّي ثائرُ ابنِ مُكَدَّمٍ غَداتَئِذٍ أو هالك في الهوالك وهذا شاذ على ما فسرناه في فوارس. وقولهم: افْعَلْ ذاك إمَّا هَلَكَتْ هُلُكُ، بضم الهاء واللام، غير مصروف، أي على كلِّ حال. وتَهالَكَ الرجل على الفراش، أي سقط. واهْتَلَكَتِ القطاةُ خوفَ البازي، أي رمت بنفسها في المَهالِكِ. والهَلوكُ من النساء: الفاجرةُ المتساقطةُ على الرجال، ولا يقال رجلٌ هَلوكٌ. والهلك، بالتحريك: الشئ الذى يهوى ويسقط. وقال: رأت هلكا بنجاف الغبيط فكادت تجد لذالك الهجارا والهلكة أيضا: الهلاك، ومنه قولهم: هي الهَلَكَةُ الهَلْكاءُ، وهو توكيد لها، كما يقال: همج هامج. والهالكي: الحداد، نسب إلى الهالك ابن عمرو بن أسد بن خزيمة، وكان حدادا. ولذلك قيل لبنى أسد: القيون. قال الكسائي: يقال وقع في وادي تُهُلِّكَ بضم التاء والهاء واللام مشددة ، وهو غير مصروف، مثل تــخيبــ، ومعناهما الباطل.
هلك
الْهَلَاكُ على ثلاثة أوجه: افتقاد الشيء عنك، وهو عند غيرك موجود كقوله تعالى: هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
[الحاقة/ 29] .
- وهَلَاكِ الشيء باستحالة وفساد كقوله:
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ
[البقرة/ 205] ويقال: هَلَكَ الطعام.
والثالث: الموت كقوله: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ
[النساء/ 176] وقال تعالى مخبرا عن الكفّار:
وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
[الجاثية/ 24] .
ولم يذكر الله الموت بلفظ الهلاك حيث لم يقصد الذّمّ إلّا في هذا الموضع، وفي قوله:
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا
[غافر/ 34] ، وذلك لفائدة يختصّ ذكرها بما بعد هذا الكتاب.
والرابع: بطلان الشيء من العالم وعدمه رأسا، وذلك المسمّى فناء المشار إليه بقوله:
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[القصص/ 88] ويقال للعذاب والخوف والفقر: الهَلَاكُ، وعلى هذا قوله: وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
[الأنعام/ 26] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ
[مريم/ 74] ، وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
[الأعراف/ 4] ، فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [الحج/ 45] ، أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
[الأعراف/ 173] ، أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا [الأعراف/ 155] . وقوله:
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ [الأحقاف/ 35] هو الهلاك الأكبر الذي دلّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله:
«لا شرّ كشرّ بعده النّار» ، وقوله تعالى: ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
[النمل/ 49] . والْهُلْكُ بالضّمّ: الْإِهْلَاكُ، وَالتَّهْلُكَةُ: ما يؤدّي إلى الهلاك، قال تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة/ 195] وامرأة هَلُوكٌ: كأنها تَتَهَالَكُ في مشيها كما قال الشاعر:
مريضات أو بات التّهادي كأنّما تخاف على أحشائها أن تقطّعا
وكنّي بِالْهَلُوكِ عن الفاجرة لتمايلها، والهَالِكِيُّ: كان حدّادا من قبيلة هَالِكٍ، فسمّي كلّ حدّاد هالكيّا، والْهُلْكُ: الشيء الهالك.
[هلك] نه: فيه: إذا قال الرجل: "هلك" الناس، فهو "أهلكهم"ن يروى بفتح كاف فعل ماض بمعنى أن الغالين الذين يؤيسون الناس من رحمة الله يقولون: هلك الناس، أي استوجبوا النار سوء أعمالهم، فإذا قاله الرجل فهو الذي أوجبه لهم لا الله، أو هوا لذي لما قاله لهم وأيسهم حملهم على ترك الطاعة والانهماك في المعاصي فهو أوقعهم في الهلاك، ويروي بضمها بمعنى أن أكثرهم هلاكًا وهو رجل يولع بعيب الناس ويذهب بنفسه عجبًا ويرى له عليهم فضلًا. ط: وأما إذا قال تحزنا لما يرى في الناس من أمر دينهم فلا بأس به. ج: أو من الذين يرون خلود أهل الكبيرة في النار فهو أشد وزرا وأعظم من قارف الكبيرة. ن: واتفقوا على أن الذم فيمن قاله على الإزراء وتفضيل نفسه لأنه لا يعلم سر الله في خلقه، لا لمن قاله تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص، ومعنى الفتح أنه جعلهم هالكين لا أنهم هالكون حقيقة. نه: وفي ح الدجال: ثم قال: ولكن "الهُلك" كل الهلكبالماضي لتحقق وقوعه، وأتى في قيصر بالمضارعة إشعارًا بالاعتناء بشأنه، وذلك أن الروم كانوا سكان الشام وكان النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه أشد رغبة، ومن ثم غزا تبوك. قس: فسلطه الله على "هلكته" - بفتح لام وكاف، وروي: فسلط - بضم سين. ط: أي على إتفاقه - ومر في حسد. وفيه: فإن الالتفات في الصلاة "هلكة" - بفتحتين، أي هلاك، فإنه طاعة للشيطان واستحالة الصلاة من الكمال إلى النقصان. ك: "هلكة" أمتى على يد أغيلمة، بفتحتين، وغلمة - بالنصب على الاختصاص، ومر في غ. وح: "يهلك" الناس هذا الحي - بالرفع، يعني بسبب وقوع فتن وحروب بينهم بتخبيط أحوال الناس، ولولا أن الناس - للتمني، أو شرطية حذف جوابه. وح: به "مهلكة" - بفتح ميم وكسر لام وفتحها، مكان الهلاك، وروى بلفظ اسم فاعل؛ وروى بزيادة: وبيئة - فعيلة من الوباء. ن: وكذا ضبط: في أرض دوية مهلكة. وفيه: يهلكون "مهلكا" واحدًا، أي يقع الهلاك على جميعهم في الدنيا. وح: ولن يهلك على الله إلا "هالك"، يعني من يحرم هذه الرحمة الواسعة أو غلبت سيئاته مع سعة المغفرة وكثرة أفراد الحسنة فهو الهالك، أي حتم هلاكه وسدت عليه أبواب الهدى. وح: لا "هلك" عليكم، بضم هاء أي الهلاك. وح: إنما "هلك" بنو إسرائيل حين اتخذ نساؤهم هذه، لعله كان محرمًا عليهم فعوقبوا باستعمالهم، والهلاك كان به وبغيره من المعاصي فعند ظهور ذلك فيهم هلكوا. ش: ما "هلك" امرؤ عرف قدره، هو قريب من معنى: ما ضاع امرؤ عرف قدره، لأن الضائع الهالك.
(هـ ل ك)

هَلَكَ يَهلِكُ هُلْكاً وهُلُكا وهَلاكا: مَاتَ، ابْن جني: وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (وَيهلَكَ الحَرثُ والنَّسلُ) قَالَ: هُوَ من بَاب ركن يركن، وَقَنطَ يقنط، وكل ذَلِك عِنْد أبي بكر لُغَات مختلطة، قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون ماضي يهْلك هلك، كعطب، فاستغنى عَنهُ بهلك، وَبقيت يهْلك دَلِيلا عَلَيْهَا.

وَاسْتعْمل أَبُو حنيفَة الهَلَكَة فِي جفوف النَّبَات وبيوده، فَقَالَ، يصف النَّبَات: من لدن ابْتِدَائه إِلَى تَمَامه، ثمَّ توليه وإدباره إِلَى هَلَكَتِه وبيوده.

وَرجل هالِكٌ من قوم هُلَّكٍ وهُلاَّكٍ وهَلْكَى وهَوالِكَ، الْأَخِيرَة شَاذَّة، وَقَالَ الْخَلِيل: إِنَّمَا قَالُوا: هَلْكَى وزَمْنَى ومَرْضَى، لِأَنَّهَا أَشْيَاء ضربوا بهَا وأدخلوا فِيهَا وهم لَهَا كَارِهُون.

وهَلَكَ الشَّيْء وهَلَّكَه وأهلَكَه، قَالَ العجاج:

ومَهْمَهٍ هالِكِ مَن تَعَرَّجا

وَأنْشد ثَعْلَب:

قالتْ سُلَيمَى هَلِّكُوا يَسارا

وَفِي التَّنْزِيل: (وتِلْكَ القُرَى أهلَكناهُمْ لَمَّا ظَلَموا) واستَهلَكَ المَال: أنفقهُ وأنفذه، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

تَقولُ إِذا استَهلَكتُ مَالا لِلَذَّةٍ ... فُكَيْهَةُ هَشَّئٌ بِكَفَّيْكَ لائِقُ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يُرِيد: هَل شَيْء، فأدغم اللَّام فِي الشين، وَلَيْسَ ذَلِك بِوَاجِب كوجوب إدغام الشم وَالشرَاب، وَلَا جَمِيعهم يدغم هَل شَيْء.

وأهلَكَ المَال: بَاعه، وَفِي بعض أَخْبَار هُذَيْل أَن حبيبا الْهُذلِيّ قَالَ لمعقل بن خويلد: ارْجع إِلَى قَوْمك. قَالَ: كَيفَ أصنع بإبلي؟ قَالَ: أهلِكْها، أَي بعها.

والمَهلِكَة والمَهلَكَة: الْمَفَازَة، لِأَنَّهُ يُهْلَك فِيهَا كثيرا.

والهِلَكونَ: الأَرْض الجدبة وَإِن كَانَ فِيهَا مَاء. والهَلَكُ والهَلَكاتُ: السنون الجدبة، لِأَنَّهَا مُهلِكَةٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

قالَت لَهُ أمُّ صَمْعا إِذْ تُؤامِرُهُ ... أَلا تَرى لِذَوي الأموالِ والهَلَكِ

الْوَاحِدَة هَلَكَةٌ، بِفَتْح اللَّام أَيْضا.

والهَلاكُ: الْجهد المُهلِكُ.

وهَلاكٌ مُهتَلِكٌ، على الْمُبَالغَة، قَالَ رؤبة:

مِن السِّنينَ والهَلاكِ المُهتَلِكْ

ولأذهَبنَّ إِمَّا هُلْكٌ وَإِمَّا مُلْك، وَالْفَتْح فيهمَا لُغَة، أَي لأذهبن فإمَّا أَن أَهْلِكَ وَإِمَّا أَن أَمْلِك.

وهالِكُ أهل: الَّذِي يَهلِك فِي أَهله، قَالَ الْأَعْشَى:

وهالِكِ أهلٍ يَعودونَهُ ... وآخَرَ فِي قَفْرَهٍ لم يُجَنْ

والهَلَكُ: جيفة الشَّيْء.

والهالِك والهَلَكُ: مشرفة المهواة من جو السكاك، لِأَنَّهَا مَهلَكَةٌ، وَقيل: الهَلَك: مَا بَين كل أَرض إِلَى الَّتِي تحتهَا إِلَى الأَرْض السَّابِعَة وَهُوَ من ذَلِك، فَأَما قَول الشَّاعِر:

المَوتُ تَأتِى لِميقاتٍ خَواطِفُه ... وَلَيْسَ يُعجِزُه هَلْكٌ وَلَا لوحُ

فَإِنَّهُ سكن للضَّرُورَة، وَهُوَ مَذْهَب كُوفِي، وَقد حجر عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ إِلَّا المكسور والمضموم، وَقيل: الهَلَكُ مَا بَين أَعلَى الْجَبَل وأسفله، ثمَّ يستعار لهواء مَا بَين كل شَيْئَيْنِ، وَكله من الْهَلَاك.

والتَّهلُكة: الْهَلَاك، وَفِي التَّنْزِيل: (وَلاَ تُلْقُوا بِأيْديكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وَقيل: التَهلكُة: كل شَيْء عاقبته إِلَى الْهَلَاك.

والتُّهلوك الْهَلَاك، قَالَ: شَبِيبُ عادَى اللهُ من يَقلِيكا

وسبَّبَ اللهُ لَهُ تُهلوكا

وَوَقع فِي وَادي تُهُلِّكَ، أَي الْبَاطِل والهلاك، كَأَنَّهُمْ سموهُ بِالْفِعْلِ.

والاهتِلاك والانهِلاك: رمي الْإِنْسَان بِنَفسِهِ فِي تَهْلُكةٍ.

والقطاة تهتَلِك من خوف الْبَازِي، أَي ترمي بِنَفسِهَا فِي المهالك.

والمُهتَلِك: الَّذِي لَيْسَ لَهُ هم إِلَّا أَن يتضيفه النَّاس، يظل نَهَاره فَإِذا جَاءَ اللَّيْل أسْرع إِلَى من يكفله خوف الْهَلَاك لَا يَتَمَالَك دونه، قَالَ أَبُو خرَاش:

إِلَى بَيته يَأْوى الغريبُ إِذا شَتا ... ومهتلِكٌ بالي الدَّرِيسَينِ عائلُ

والهُلاَّك: الَّذين ينتابون النَّاس ابْتِغَاء معروفهم من سوء حَالهم، وَقيل: الهُلاَّك: المنتجعون الَّذين قد ضلوا الطَّرِيق، وَكله من ذَلِك، أنْشد ثَعْلَب:

أبيتُ مَعَ الهُلاَّك ضَيفاً لأهلِها ... وَأَهلي قَريبٌ موسِعونَ ذَوُو فَضْلِ

وَكَذَلِكَ المُتَهَلِّكون، أنْشد ثَعْلَب للمتنخل الْهُذلِيّ:

لَو أَنه جَاءَنِي جَوعانُ مُهْتَلِكٌ ... من بُؤَّس النَّاس عَنهُ الخيرُ محجوزُ

وأفعل ذَلِك إِمَّا هَلَكَتْ هُلُكٌ، وَبَعْضهمْ لَا يصرفهُ، أَي على مَا خيلت نَفسك وَلَو هلَكْتَ والعامة تَقول: إِن هلَك الهُلُكُ.

والهَلوك من النِّسَاء: الْفَاجِرَة الشبقة، وَلَا يُوصف للرجل الزَّانِي بذلك، وَقَالَ بَعضهم: الهَلوك: الْحَسَنَة التبعل لزَوجهَا.

وتهالَكَ الرجل على الْمَتَاع والفراش: سقط عَلَيْهِ.

وتهالكتِ الْمَرْأَة فِي مشيها، من ذَلِك.

والهالِكِيُّ: الْحداد، وَقيل: الصيقل، قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: أول من عمل الْحَدِيد من الْعَرَب الهالكُ بن أَسد بن خُزَيْمَة، فَلذَلِك قيل لبني أَسد: القيون. 

هلك: لهَلْكُ: الهلاك. قال أَبو عبيد: يقال الهَلْك والهُلْكُ

اوالمُلْكُ والمَلْكُ؛ هَلَكَ يَهْلِكُ هُلْكاً وهَلْكاً وهَلاكاً: مات. ابن جني:

ومن الشاذ قراءة من قرأَ: ويَهْلَكُ الحَرْثُ والنَّسْلُ، قال: هو من باب

رَكَنَ يَرْكَنُ وقَنَطَ يَقْنَطُ، وكل ذلك عند أَبي بكر لغات مختلطة،

قال: وقد يجوز أَن يكون ماضي يَهْلكُ هَلِك كعَطِبَ، فاستغنى عنه بهَلَكَ

وبقيت يَهْلَك دليلاً عليها، واستعمل أَبو حنيفة الهَلَكَة في جُفُوف

النبات وبَيُوده فقال يصف النبات: من لَدُنِ ابتدائه إِلى تمامه، ثم

تَوَلِّيه وإِدباره إِلى هَلَكَتِه وبَيُوده.

ورجل هالِكٌ من قوم هُلَّكٍ وهُلاَّك وهَلْكَى وهَوَالِكَ، الأَخيرة

شاذة؛ وقال الخليل: إِنما قالوا هَلْكَى وزَمْنَى ومَرْضَى لأَنها أَشياء

ضُرِبُوا بها وأُدْخِلوا فيها وهم لها كارهون. الأَزهري: قومٌ هَلْكَى

وهالِكُون. الجوهري: وقد يجمع هالِك على هَلْكَى وهُلاَّك؛ قال زيادُ بن

مُنْقِذ:

تَرَى الأَرامِلَ والهُلاَّكَ تَتْبَعُه،

يَسْتَنُّ منه عليهم وابِلٌ رَزِمُ

يعني به الفقراء؛ وهَلَكَ الشيءَ وهَلَّكه وأَهْلَكَه؛ قال العجاج:

ومَهْمَهٍ هالِكِ مَنْ تَعَرَّجا،

هائلةٍ أَهْوالُه مَنْ أَدْلَجا

يعني مُهْلِك، لغة تميم، كما يقال ليل غاضٍ أَي مُغْضٍ. وقال الأَصمعي

في قوله هالِكِ من تَعَرَّجا أَي هالكِ المُتَعَرِّجين إِن لم يُهَذِّبوا

في السير أَي من تعرَّض فيه هَلَكَ؛ وأَنشد ثعلب:

قالت سُلَيْمى هَلِّكوا يَسارا

الجوهري: هَلَكَ الشيءُ يَهْلِكُ هَلاكاً وهُلوكاً ومَهْلَكاً

ومَهْلِكاً ومَهْلُكاً وتَهْلُكَةً، والاسم الهُلْكُ، بالضم؛ قال اليزيدي:

التَّهْلُكة من نوادر المصادر ليست مما يجري على القياس؛ قال ابن بري: وكذلك

التُّهْلوك الهَلاكُ؛ قال: وأَنشد أَبو نخَيْلة لشَبِيبِ بن شَبَّةَ:

شَبيبُ، عادى اللهُ من يَجْفُوكا

وسَبَّبَ اللهُ له تُهْلوكا

وأَهْلكه غيره واسْتَهْلَكه. وفي الحديث عن أَبي هريرة: إِذا قال الرجلُ

هَلَكَ الناسُ

فهو أَهْلَكهم؛ يروى بفتح الكاف وضمها، فمن فتحها كانت فعلاً ماضياً

ومعناه أَن الغالِين الذين يُؤيِسُون الناسَ

من رحمة ا لله تعالى يقولون هَلَك الناسُ

أَي استوجبوا النار والخلود فيها بسوء أَعمالهم، فإِذا قال الرجل ذلك

فهو الذي أَوجبه لهم لا الله تعالى، أَو هو الذي لما قال لهم ذلك وأَيأَسهم

حملهم على ترك الطاعة والانهماك في المعاصي، فهو الذي أَوقعهم في

الهلاك، وأَما الضم فمعناه أَنه إِذا قال ذلك لهم فهو أَهْلَكهم أَي أَكثرهم

هَلاكاً، وهو الرجلُ يُولَعُ بعيب الناس ويَذْهبُ بنفسه عُجْباً، ويرى له

عليهم فضلاً. وقال مالك في قوله أَهلكهم أَي أَبْسَلُهم. وفي الحديث: ما

خالَطتِ الصدقةُ مالاً إِلاَّ أَهْلَكَتْه؛ قيل: هو حضٌّ على تعجيل الزكاة

من قبل أَن تختلط بالمال بعد وجوبها فيه فتذهب به، وقيل: أَراد تحذير

العُمَّال عن اخْتِزال شيء منها وخلطهم إِياه بها، وقيل: أَن يأْخذ الزكاة

وهو غنّي عنها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَتاه سائل فقال له:

هَلَكْتُ وأَهْلَكْتُ أَي أَهلكت عيالي. وفي التنزيل: وتلك القُرى أَهْلَكْناهم

لما ظلموا. وقال أَبو عبيدة: أَخبرني رُؤْبة أَنه يقول هَلَكْتَني بمعنى

أَهْلَكتني، قال: وليست بلغتي. أَبو عبيدة: تميم تقول هَلَكَه يَهْلِكُه

هَلْكاً بمعنى أَهْلَكه. وفي المثل: فلان هالِكٌ في الهوالك؛ وأَنشد

أَبو عمرو لابن جذْلِ الطِّعانِ:

تَجاوَزْتُ هِنْداً رَغْبَةً عن قِتالِه،

إِلى مالِكٍ أَعْشُو إِلى ذكْرِ مالكِ

فأَيْقَنْتُ أَني ثائِرُ ابن مُكَدَّمٍ،

غَداةَ إِذٍ، أَو هالِكٌ في الهَوالِكِ

قال: وهذا شاذ على ما فسر في فوارس؛ قال ابن بري: يجوز أَن يريد هالك في

الأُمم الهَوالِك فيكون جمع هالكة، على القياس، وإِنما جاز فوارس لأَنه

مخصوص بالرجال فلا لبس فيه، قال: وصواب إنشاد البيت:

فأَيقنت أَني عند ذلك ثائر

والهَلَكَة: الهَلاكُ؛ ومنه قولهم: هي الهَلَكَة الهَلْكاءُ، وهو توكيد

لها، كما يقال هَمَجٌ هامجٌ.

أبو عبيدة: يقال وقع فلان في الهَلَكَةِ الهَلْكى والسَّوْأَة

السَّوْأى. وقوله عز وجل: وجعلنا لمَهْلِكهِم مَوعِداً؛ أي لوقت هِلاكِهم أجَلاً،

ومن قرأ لمَهْلَكِهم فمعناه لإهلاكهم. وفي حديث أم زرع: وهو إمامُ

القَوْم في المَهالِك؛ أرادت في الحروب وأنه لثِقَته بشجاعته يتقدَّم ولا

يتخلف، وقيل: إنه لعلمه بالطُّرق يتقدَّم القومَ فيهديهم وهم على أثره.

واسْتَهْلَكَ المالَ: أنفقه وأنفده؛ أنشد سيبويه:

تقولُ، إذا اسْتَهْلَكْتُ مالاً للَذَّةٍ،

فُكَيْهَةُ: هَشَّيْءٌ بكَفَّيْكَ لائِقُ

قال سيبويه: يريد هل شيء فأدغم اللام في الشين، وليس ذلك بواجب كوجوب

إدغام الشم والشراب ولا جميعهم يدغم هل شيء. وأهْلَكَ المالَ: باعه. في بعض

أخبار هذيل: أن حَبيباً الهُذَليّ قال لمَعْقِلِ ابن خُوَيْلِد: ارجِعْ

إلى قومك، قال: كيف أصنع بإيلي؟ قال: أهْلِكْها أي بعْها. والمَهْلَكة

والمَهلِكة والمَهْلُكة: المَفازة لأنه يهلك فيها كثيراً. ومفازة هالكةٌ من

سَلَكها أي هالكة للسالكين. وفي حديث التوبة: وتَرْكُها مَهْلِكة أي

موضع لهَلاكِ نفْسه، وجمعها مَهالِكُ، وتفتح لامها وتكسر أيضاً للمفازة.

والهَلَكُونُ: الأَرض الجَدْبة وإن كان فيها ماء. ابن بُزُرج: يقال هذه أرض

آرمَةٌ هَلَكُونٌ، وأرض هَلَكون إذا لم يكن فيها شيء. يقال: هَلَكونُ

نبات أرضين. ويقال: ترَكها آرِمَةً هَلَكِينَ إذا لم يصبها الغَيْثُ منذ دهر

طويل. يقال: مررت بأرض هَلَكِينَ، بفتح الهاء واللام

(* قوله: «هَلَكينَ

بفتح النون دون تنوين»، هكذا في الأصل. وفي القاموس: أرضٌ هَلَكِينٌ

وأرضٌ هَلكونٌ، بتنوين الضمّ).

والهَلَكُ والهَلَكاتُ: السِّنُونَ لأنها مهلكة؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد

لأسْودَ بن يَعْفُرَ:

قالت له أمُّ صَمْعا، إذ تُؤَامِرُه:

ألا تَرَى لِذَوي الأَموالِ والهَلَكِ؟

الواحدة هَلَكة بفتح اللام أيضاً. والهَلاكُ: الجَهْدُ المُهْلِكُ.

وهَلاكٌ مُهْتَلِكٌ: على المبالغة؛ قال رؤبة:

من السِّنينَ والهَلاكِ المِهْتَلِكْ

ولأَذْهَبَنَّ فإما هُلْكٌ وإما مُلْكٌ، والفتح فيهما لغة، أي

لأَذْهَبَنَّ فإما أن أهْلِكَ وإما أن أمْلِكَ. وهالِكُ أهْلٍ: الذي يَهْلِكُ في

أهْله؛ قال الأَعشى:

وهالِك أهْلٍ يَعودُونه،

وآخَرُ في قَفْزةٍ لم يُجَنْ

قال: ويكون وهالك أهلٍ الذي يُهْلِك أهْلَه. والهَلَكُ: جِيفَةُ الشيء

الهالِك. والهَلَكُ: مَشْرَفَةُ المَهْواةِ من جَوِّ السُّكاكِ لأنها

مَهْلَكة، وقيل: الهَلَكُ ما بين كل أرض إلى التي تحتها إلى الأرض السابعة،

وهو من ذلك؛ فأما قول الشاعر:

الموتُ تأتي لميقاتٍ خَواطِفُه،

وليس يُعْجِزُهُ هَلْكٌ ولا لُوح

فإنه سكن للضرورة، وهو مذهب كوفي، وقد حجر عليه سيبويه إلا في المكسور

والمضموم، وقيل: الهَلَكُ ما بين أعلى الجبل وأسفله ثم يستعار لهواء ما

بين كل شيئين، وكله من الهَلاك، وقيل: الهَلَكُ المَهْواة بين الجبلين؛

وأنشد لامرئ القيس:

أرى ناقَةَ القَيْسِ قد أصْبَحَتْ،

على الأَيْنِ، ذاتَ هِبابٍ نِوارا

رأتْ هَلَكاً بنِجاف الغَبِيط،

فكادَتْ تَجُدُّ الحُقِيّ الهِجارا

ويروى: تَجُدّ لذاك الهِجارا؛ قوله هِباب: نَشاط، ونِواراً: نِفاراً،

وتجدّ: تقطع الحبل نُفوراً من المَهْواةِ، والهِجار: حبل يشدّ في رسغ

البعير. والهَلَكُ: المَهْواة بين الجبلين؛ وقال ذو الرمة يصف امرأة

جَيْداء:تَرى قُرْطَها في واضِحِ اللَّيتِ مُشْرِفاً

على هَلَكٍ، في نَفْنَفٍ يَتَطَوّحُ

والهَلَكُ، بالتحريك: الشيء الذي يَهْوي ويسقُط. والتَّهْلُكَةُ:

الهلاك. وفي التنزيل العزيز: ولا تُلْقوا بأيديكم إلى التَّهْلُكة؛ وقيل:

التَّهْلُكة كل شيء تصير عاقبته إلى الهَلاك. والتُّهْلُوك: الهَلاك؛ وأنشد

بيت شَبيبٍ:

وسَبَّبَ الله له تُهْلوكا

ووقع في وادي تُهْلِّكَ، بضم التاء والهاء واللامُ مشددة، وهو غير مصروف

مثل تُــخيبَ أي في الباطل والهلاك كأنهم سَمَّوْه بالفعل.

والاهْتِلاكُ والانْهِلاكُ: رمي الإنسان بنفسه في تَهْلُكة. والقَطاة

تَهْتَلِكُ من خوف البازي أي ترمي بنفسها في المَهالك. ويقال: تَهْتَلِكُ

تجتهد في طيرانها، ويقال منه: اهْتَلَكتِ القَطاةُ. والمِهْتَلِكُ: الذي

ليس له همٌّ إلا أن يَتَضَيَّفه الناسُ، يَظَلُّ نهارَه فإذا جاء الليل

أسرعَ إلى من يَكْفُله خَوْفَ الهَلاكِ لا يتمالك دونَه؛ قال أبو

خِراشٍ:إلى بَيْتِه يأوي الغريبُ إذا شَتا،

ومُهتَلِكٌ بالي الدَّريسَيْنِ عائِلُ

والهُلاّكُ: الصَّعاليك الذين يَنْتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوء

حالهم، وقيل: الهُلاّك المُنْتَجِعون الذين قد ضلوا الطريق، وكله من ذلك؛

أنشد ثعلب لجَمِيل:

أبِيتُ مع الهُلاّكِ ضَيْفاً لأهْلِها،

وأهْلي قريبٌ مُوسِعُون ذوو فَضْلِ

وكذلك المُتَهَلِّكُون؛ أنشد ثعلب للمُتَنَخِّل الهُذَليّ:

لو أنه جاءني جَوْعانُ مُهْتَلِكٌ،

من بُؤَّس الناس، عنه الخيْرُ مَحْجُوزُ

وافْعَلْ ذلك إما هَلَكَتْ هُلُكُ أي على كل حال، بضم الهاء واللام غير

مصروف؛ قال ابن سيده: وبعضهم لا يصرفه أي على ما خَيَّلَتْ نَفْسُك ولو

هَلَكْتَ، والعامَّة تقول: إن هَلَكَ الهُلُكُ؛ قال ابن بري: حكى أبو علي

عن الكسائي هَلَكَتْ هُلُكُ، مصروفاً وغير مصروف. وفي حديث الدجال: وذكر

صفته ثم قال: ولكن الهُلْكُ كلُّ الهُلْكِ أن ربكم ليس بأعور، وفي رواية:

فإما هَلَكَتْ هُلَّكُ فإن ربكم ليس بأعور؛ الهُلْكُ الهَلاك، ومعنى

الرواية الأولى الهَلاكُ كلُّ الهَلاك للدجال لأنه وإن ادّعى الربوبية

ولَبَّس على الناس بما لا يقدر عليه الشر، فإنه لا يقدر على إزالة العَور لأن

الله منزه عن النقائص والعيوب، وأما الثانية فهُلَّكٌ، بالضم والتشديد،

جمع هالك أي فإن هَلَكَ به ناس جاهلون وضلُّوا فاعلموا أن الله ليس بأعور،

ولو روي: فإما هَلَكَتْ هُلُك على قول العرب افعل كذا إما هَلَكَتْ

هُلَّكُ وهُلُكٌ بالتخفيف منوَّناً وغير منوّن، لكان وجهاً قويّاً ومُجْراه

مُجْرى قولهم افْعَلْ ذلك على ما خَيَّلَتْ أي على كل حال. وهُلُكٌ: صفة

مفردة بمعنى هالكة كناقة سُرُحٌ وامرأة عُطُلٌ، فكأنه قال: فكيفما كان

الأمر فإن ربكم ليس بأعور، وفي رواية: فإما هَلَكَ الهُلُكُ فإن ربكم ليس

بأعور. قال الفراء: العرب تقول افعل ذلك إما هَلَكَتْ هُلُكُ، وهُلُكٌ

بإجراءٍ وغير إجراء، وبعضهم يُضيفه إما هَلَكتْ هُلُكُه أي على ما خَيَّلَتْ

أي على كل حال، وقيل في تفسير الحديث: إن شَبَّه عليكم بكل معنىً وعلى كل

حال فلا يُشَبِّهَنَّ عليكم أنَّ ربكم ليس بأعور، وقوله على ما

خَيَّلَتْ أي أرَتْ وشَبَّهَتْ، وروى بعضهم حديث الدجال وخزيه وبيان كذبه في

عوره.والهَلُوك من النساء: الفاجرة الشَّبِقَةُ المتساقطة على الرجال، سميت

بذلك لأنها تَتهالك أي تَتَمايل وتنثني عند جماعها، ولا يوصف الرجل الزاني

بذلك فلا يقال رجل هَلُوكٌ؛ وقال بعضهم: الهَلُوك الحَسَنة التَّبَعُّلِ

لزوجها. وفي حديث مازِنٍ: إني مُولَعٌ بالخمر والهَلُوكِ من النساء.

وفي الحديث: فتهالَكْتُ عليه فسألته أي سقطت عليه ورميت بنفسي فوقه.

وتَهالك الرجلُ على المتاع والفِراشِ: سقط عليه، وتَهالَكَتِ المرأةُ في

مشيها: من ذلك.

والهالِكِيُّ: الحدَّادُ، وقيل الصَّيْقَل؛ قال ابن الكلبي: أوّل من

عَمِلَ الحديدَ من العرب الهالكُ بن عمرو بن أسَد بن خُزيْمة، وكان حدّاداً

نسب إليه الحدّاد فقيل الهالِكيُّ، ولذلك قيل لبني أسد القُيونُ؛ وقال

لبيد:

جُنوحَ الهالِكِيِّ على يدَيْهِ،

مُكِبّاً يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ

أراد بالهالِكيّ الحداد؛ وقال آخر:

ولا تَكُ مِثلَ الهالِكيِّ وعِرْسِه،

سَقَتْه على لَوْحٍ سِمامَ الذَّرارِحِ

فقالت: شَرابٌ بارِدٌ قد جَدَحْتُه،

ولم يَدْر ما خاضَتْ له بالمَجادِحِ

أي خلطته بالسويق. قال عرّام في حديثه: كنت أتَهَلَّكُ في مَفاوز أي كنت

أدور فيها شِبْهَ المتحير؛ وأنشد:

كأنها قَطرةٌ جاد السحابُ بها،

بين السماء وبين الأرْضِ تَهْتَلِكُ

واسْتَهْلَكَ الرجلُ في كذا إذا جَهَدَ نَفْسَه، واهْتَلَكَ معه؛ وقال

الراعي:

لهنَّ حديثٌ فاتِنٌ يَتْرُك الفَتى

خفيفَ الحشا، مُسْتَهْلِكَ الرِّبْح، طامِعا

أي يَجْهَدُ قَلْبَه في إثرها. وطريق مُسْتَهْلِكُ الوِرْد أي يُجْهِدُ

من سَلَكَه؛ قال الحُطَيئة يصف الطريق:

مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ، كالأُسْتيِّ، قد جعَلَتْ

أيدي المَطيِّ به عاديَّةً رُكُبا

الأُسْتِيُّ والأُسْديُّ: يعني به السَّدى والسَّتى؛ شبَّه شَرَك الطريق

بسَدَى الثوب. وفلان هِلْكَةٌ من الهِلَكِ أي ساقطة من السواقط أي

هالِكٌ. والهَلْكى: الشَّرِهُونَ من النساء والرجال، يقال: رجال هَلْكى ونساء

هَلْكى، الواحد هالِكٌ وهالكة. ابن الأَعرابي: الهالِكَة النفس

الشَّرِهَة؛ يقال: هَلَكَ يَهْلِكُ هَلاكاً إذا شَرِهَ؛ ومنه قوله:

ولم أهلِكْ إلى اللَّبَنِ

(* تمامه كما في شرح القاموس:

جللته السيف إذا مالت كوارته * تحت العجاج ولم اهلك إلى

اللبن)

أي لم أشْرَهْ. ويقال للمُزاحِمِ على الموائد: المُتَهالِكُ والمُلاهسُ

والوارش والحاضِرُ

(* قوله «والحاضر» كذا بالأصل. والذي في مادّة حضر:

رجل حضر ككتف وندس: يتحين طعام الناس ليحضره.) واللَّعْوُ، فإذا أكل بيد

ومنع بيد فهو جَرْدَبانُ؛ وأنشد شمر:

إنَّ سَدى خَيْرٍ إلى غيرِ أهْلِه،

كَهالِكَةٍ من السحابِ المُصَوِّبِ

قال: هو السحاب الذي يَصُوبُ المَطَر ثم يُقلِعُ فلا يكون له مطر فذلك

هَلاكه.

هـلك
هَلَكَ، كضَرَبَ ومَنَعَ وعَلِمَ وعَلى الثّاني قراءةُ الحَسَنِ وأَبي حَيوَةَ وابنِ أَبي إِسْحاقَ ويَهْلَكُ الحَرثُ والنَّسلُ بفَتْحِ الياءِ واللامِ، ورفعِ الثّاءِ واللامِ كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي كتاب الشّواذِّ لابنِ جِنِّي رَوَاهُ هارُونُ عَن الحَسَنِ وَابْن أبي إِسْحاقَ، قَالَ ابنُ مُجاهِد: هُوَ غَلَطٌ قالَ أَبو الفَتْح: لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِك تَركٌ لما عَلَيهِ أَهْلُ اللُّغَة، ولكِنْ قد جاءَ لَهُ نَظِيرٌ أَعْني قَوْلَنا: هَلَكَ يَهْلَكُ فَعَلَ يَفْعَلُ، وَهُوَ مَا حَكاهُ صَاحب الكِتابِ من قَوْلِهم: أَبى يَأْبى، وحَكَى غَيرُه: قَنَطَ يَقْنَطُ، وسَلا يَسلَى، وجَبَا الماءَ يَجْبَاه، ورَكَنَ يَركَنُ، وقَلاَ يَقْلَى وغَسَى اللّيل يَغْسَى، وكانَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَه الله يَذْهَبُ فِي هَذَا إِلَى أَنّها لُغاتٌ تَداخَلَتْ، وذلِكَ أَنّه قد يُقال: قَنَطَ وقَنِطَ ورَكَنَ ورَكِنَ، وسَلا وسَلِيَ، فتَداخَلَتْ مُضارِعاتُها، وأَيْضًا فإِنّ فِي آخِرِها أَلِفًا، وَهِي أَلف سَلا وقَلاَ وغسى وأبى، فضارَعَت الهَمْزَة نَحْو قَرَأَ وهَدَأَ.
وبَعْدُ: فإِذا كَانَ الحَسَنُ وابنُ أبي إِسْحاقَ إِمامَين فِي الثِّقَةِ واللُّغَةِ فَلَا وَجْهَ لمَنْعِ مَا قَرَآ بِهِ، وَلَا سِيّما وَله نَظِيرٌ فِي السَّماعِ، وَقد يَجُوزُ أَنْ يكونَ يَهْلَكُ جاءَ على هَلِكَ بمنزِلَةِ عَطِبَ، غير أَنّه اسْتُغْنىَ عَن ماضِيه بهَلَكْ انْتهى. هُلْكًا بالضّم وهَلاكًا بالفَتْح وتهْلُوكًا وَهَذِه عَن ابْن بَريّ، وهُلُوكًا، بضَمِّهما وَهَذِه نَقَلَها الجَوْهَرِيُّ مَعَ الثانيةِ، وقالَ شيخُنا: لَو قَالَ بضَمِّانَّ وأَسْقَطَ الضّمَّ الأَوّلَ لكانَ أَخْصَرَ وأوْجَزَ مَعَ الجَريِ على قاعِدَتِهِ المَأْلُوفةِ، فعُدُولُه عَنْهَا لغَيرِ نُكْتَة غيرُ صَواب. قلت: العُذْرُ فِي ذَلِك تَخَلُّلُ لفظِ هَلاكٍ، وَهُوَ بالفَتْحِ. نَعَم، لَو أَخَّرَ لَفْظَ هَلاكٍ بعد قولِه بضَمِّهِما كانَ كَمَا قالَهُ شَيخُنا، فتأَمَّل، ومَهْلُكَةً كَذَا فِي النُّسِخِ والصّوابُ مَهْلكًا، كَمَا هُوَ نَصّ الِّصحاحِ والعُباب، وتَهْلِكَةً، مثَلَّثَتَيِ اللامِ واقْتَصَر الجوهرِي على تثْلِيث لامٍ مَهْلُك، وأَمّا التَّهْلُكَة بضَم الّلامِ، فنُقِل عَن اليَزِيدِيِّ أَنَّه من نوادِرِ المَصادِرِ، وليسَتْ مِمَّا يَجْرِي على القِياسِ، وأَنشَد ابنُ بَريّ شاهِدًا على التّهْلُوكَ قولَ أَبي نُخَيلَةَ لشَبِيبِ بن شَبَّةَ:)
شبِيبُ عادَى اللُّه مَن يَجْفُوكا وسبَّبَ الله لَهُ تُهْلُوكا وقرَأَ الخلِيلُ قَوْله تَعَالَى: وَلَا تُلْقُوا بأَيْدِيكُم إِلى التَّهْلُكة بكسرِ اللامِ، وقولُه: مَاتَ تفْسِيرٌ لقولِه هَلكَ، وَلم يُقيِّدْه بِشَيْء لأَنه الأَكْثر فِي اسْتِعمالِهم، واخْتِصاصُه بمِيتةِ السّوءِ عرفٌ طارِئٌ لَا يُعْتدُّ بِهِ، بدَلِيل مَا لَا يُحْصَى من الْآي، والأَحادِيثِ، قالَ شيخُنا: ولُطُروِّ هَذَا العُرفِ قَالَ الشِّهابُ فِي شرحِ الشِّفاءِ: إِنْه يَمْنعُ إِطْلاقه فِي حق الأنْبِياءِ عليهِمُ الصّلاةُ والسّلامُ، وَلَا يُعْتدُّ بأَصْلِ اللّغةِ القدِيمَةِ كَمَا لَا يَخْفي عَمَّنْ لَهُ مَساسٌ بالقواعِدِ الشَّرعِيَّةِ، وَالله أَعْلمُ.
وأهْلكه غيرُه واسْتَهْلكه، وهَلَّكهُ تهْلِيكًا، وأَنشد ثَعْلَب: قالتْ سُليمَى هَلِّكُوا يَسارَا وقَوْلُ النَّبِيِّ صَلّى الّلهُ عليهِ وسَلّمَ: إِذا قَالَ الرَّجُلُ هَلكَ النّاسُ فهُوَ أَهْلكُهْم يرْوى برفِعِ الكافِ وفتْحها، فَمن رَفع الْكَاف أرادَ أَنَّ الغالِينَ الَّذين يُؤيسُون الناسَ من رَحْمَةِ الله تَعَالَى يَقُّولُون هَلكَ الناسُ، أَي: اسْتوْجَبُوا النارَ والخُلُودَ فِيهَا لسُوءِ أَعْمالِهِم، فإِذا قَالَ الرّجُلُ ذلِكَ فَهُوَ أَهْلكُهم، وقِيل: هُوَ أَنْساهُم لله تَعَالَى، وَمن رَوَى بفتْحِ الكافِ أَرادَ فهُوَ الَّذِي يُوجبُ لَهُم ذلِكَ لَا اللهُ تَعَالَى.
وقولهُ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ: مَا خالطَت الصَّدَقةُ مَالا إِلاّ أَهْلكتْه حَضٌّ على تعْجِيلِ الزَّكاةِ من قبلِ أَن تخْتلِط بالمالِ فَتذْهَبَ بِهِ، ويُقال: أَرادَ تحْذِيرَ العُمّالِ اخْتِزالَ شَيْء مِنْها وخلْطَهم إِيّاهُ بأَمْوالِهِم، وَفِي التَّنْزِيلِ: وتِلْكَ القُرَىَ أَهْلكْناهُم لمّا ظلمُوا.
وهَلكه يَهْلِكُه هَلْكًا بمَعْنى أَهْلكه لازِمٌ مُتعَدِّ قَالَ أَبو عُبَيدَة: أَخْبَرَني رُؤْبَةُ أَنّه يُقَال: هَلكْتَنِي بِمَعْنى أَهْلكْتني قَالَ: وليسَتْ بلُغتِي، قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: وَهِي لُغةُ تمِيمِ، وأَنْشد الجَوْهَرِيُّ للعَجّاجِ: ومَهْمَهِ هالِك مَنْ تعَرَّجَا هائِلةٍ أَهْوالُه من أَدْلجَا أَي مُهْلِك، كَمَا يُقالُ: ليل غاضٍ أَي مُغض، ويُقال: هالِك المُتعَرِّجينَ، أَي مَنْ تعَرَّجَ فِيهِ هَلكَ.
ورَجُلٌ هالِكٌ من قوْمِ هَلْكى قَالَ الخلِيلُ: إِنّما قالُوا هَلْكى وزَمْنى ومَرضى لأَنّها أَشياءُ ضُرِبُوا بهَا، وأُدْخِلُوا فِيهَا.
وهُم لَهَا كارِهُون ويجْمَعُ أَيْضًا على هُلَّك وهُلاَّك كسُكَّرٍ ورُمّانٍ، قَالَ جميلٌ: (أَبِيتُ مَعَ الهُلاّكِ ضَيفًا لأَهْلِها ... وأَهْلِي قرِيبٌ مُوسِعُون ذوُو فضْلِ)
وَقَالَ أَبو طالِبِ:
(يُطِيفُ بهِ الهُلاَّكُ من آلِ هاشِمٍ ... فهُم عِنْدَه فِي نِعْمَةٍ وفواضِلِ)

وهَوالِكُ أَيْضًا، وَمِنْه المَثَلُ: فلانٌ هالِكٌ من الهَوالِكِ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرو لابْنِ جِذْلِ الطِّعانِ:
(تَجاوَزْتُ هِنْدا رَغْبَةً عَن قِتالِه ... إِلَى مالِك أَعْشُو إِلى ذِكر مالكِ)

(فأَيْقَنْتُ أَنِّي ثائِر ابْن مُكَدَّمٍ ... غَداتَئذٍ أَو هالِكٌ فِي الهَوالِكِ)
قالَ: وَهَذَا شَاذٌّ على مَا فسِّرَ فِي فوارِس، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يجوزُ أَن يُرِيدَ هالِكٌ فِي الأمَمِ الهَوالِكِ، فيكونُ جَمْعَ هالِكَة على القياسِ، وإِنّما جازَ فوارِس لأَنّه مَخْصُوصٌ بالرِّجالِ، فَلَا لَبس فيهِ، قَالَ: وصَوابُ إٍ نشادِ البَيتِ: فأَيْقَنْتُ أنِّي عندَ ذلِكَ ثائِرٌ والهَلَكَةُ مُحَرَّكَةً، والهَلْكاءُ بالفَتْحِ: الهَلاكُ، وَمِنْه قَوْلُهُم: هِيَ هَلَكةٌ هَلْكاءُ وَهُوَ تَوْكِيدٌ لَهَا، كَمَا يُقالُ: هَمَجٌ هامِجٌ.
وقالَ أَبو عُبَيدٍ: يُقال: وَقَع فلانٌ فِي الهَلَكَةِ الهَلْكَى، والسَّوْأَةِ السَّوْأى.
وقَوْلُهم: لأَذْهَبَنَّ فإِمّا هُلْكٌ وِإمّا مُلْك، بفَتْحِهمَا وبضَمِّهما ومَرّ فِي م ل ك أَنّه يُثَلَّثُ أَي: إمّا أَنْ أَهْلِكَ وِإمّا أَنْ أَمْلِكَ نَقله ابنُ السِّكيتِ.
واسْتَهْلَكَ المالَ: أَنْفَقَه وأَنْفَدهُ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:
(تَقُولُ إِذا اسْتَهْلَكْتُ مَالا لِلَذَّة ... فُكَيهَةُ هَشَّيئٌ بكَفَّئينَ لائِقُ)
قالَ سِيبَوَيْهِ: يريدُ هَلْ شَيءٌ فأَدْغَمَ اللاّمَ فِي الشِّينِ، ولَيسَ ذَلِك بواجِب كوُجُوبِ إِدغامِ الشّمّ والشَّراب، وَلَا جَمِيعُهم يُدْغِمُ هَلْ شَيءٌ.
وأَهْلَكَه: باعَهُ وَفِي بعض أَخْبارِ هُذَيْلٍ: أَنَّ حَبِيبًا الهُذَلِيَ قالَ لمَعْقِلِ بنِ خَوْيلدٍ: ارْجعْ إِلى قَوْمِكَ. قالَ: كَيفَ أَصْنَعُ بإِبِلِي قالَ: أَهْلِكْها، أَي: بِعْها.
وَمن المَجازِ: المَهْلَكَةُ، ويُثَلَّثُ: المَفازَةُ لأنّها تَهْلَكُ الأَرْواحُ فِيها، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ، وقالَ غَيرُه: لأَنَّها تَحْمِل على الهَلاكِ، وَفِي حَدِيثِ التَّوْبَةِ: وتَركُها بمَهْلَكَة بِفَتْح اللامِ وكَسرِها أَيضًا، والجَمْعُ المَهالِكُ.
والهَلَكُونُ كحَلَزُون، وتُكْسَرُ الهاءُ أَيْضًا، وَهَذِه عَن ابنِ بُزُرْجَ: الأَرْضُ الجَدْبَةُ وإِنْ كَانَ فِيها ماءٌ، وَقَالَ ابنُ بُزُرج يُقالُ: هَذِه أَرْضٌ هَلَكِينٌ أَي جَدْبَة، كَذَا ذكرَه ابنُ فارِسٍ وأَرْضٌ هَلَكُونٌ: إِذا لم تُمْطَر مُنْذُ دَهْرٍ هَكَذَا فِي النّسَخِ، ونصُّ أبنِ بُزُرْجَ: هَذِه أَرْضٌ آرمَة هِلَكُونَ، وأَرْضٌ هِلَكُونَ: إِذا لم يَكنْ فِيها شيءٌ، ويُقال: ترَكْتُها آرِمَةً هِلَكِينَ: إِذا لم يُصِبها الغيثُ منْذُ دَهْرِ طوِيل، يُقالُ: مَرَرْتُ بأَرْضٍ هَلَكِينَ بفتحِ الهَاءِ وَاللَّام.
ومِنَ المَجازِ: الهَلَكُ، مُحَرَّكةً: السِّنُون الجَدْبَةُ لأَنّها تُهْلِكُ عَن ابنِ الأَعْرابي، وأَنْشدَ لأَسْوَدَ بنِ يَعْفُرَ:
(قالتْ لهُ أَمُّ صَمْعا إِذْ تُؤامِرُهُ ... أَلا ترَى لِذِوي الأَموالِ والهَلَكِ)
الواحِدَةُ بهاءٍ، كالهَلَكاتِ مُحَرَّكةً أَيضًا.)
والهَلَكُ: مَا بَيْنَ كُلِّ أَرْض إِلى الَّتِي تحْتها إِلى الأَرْضِ السّابِعَةِ.
والهَلَكُ: جيفةُ الشَّيْء الهالِكِ نقَلَه اللّيثُ، وأَنْشَدَ قولَ امْرئَ القيسِ الآتِي قرِيبًا.
وقِيلَ الهَلَكُ: مَا بَين أَعْلَى الجَبَلِ وأَسْفَلِه، ومِنْهُ اسْتُعِيرَ بمَعْنَى هَواء مَا بَيْنَ كُلِّ شَيئَين وكُلُّه من الهَلاكِ، وَقيل: هُوَ المَهْواةُ بينَ الجَبَلَين وَقيل: مَشْرَفَةُ المَهْواةِ من جَوِّ السُّكاكِ، فأَمّا قولُ الشّاعِرِ: (المَوْتُ تَأْتِي لمِيقاتٍ خَواطِفُه ...ولَيسَ يُعجِزُهُ هَلْكٌ وَلَا لُوحُ)
فإِنّه سَكَّنَ للضَّرُرَةِ، وَهُوَ مَذْهَبٌ كُوفي، وَقد حَجَّرَ عَلَيْهِ سِيبَوَيْه إِلاّ فِي المَكْسُورِ والمَضْمُوم، وَقَالَ ذُو الرُمَّةِ يصفُ امْرَأَةً جَيداءَ:
(تَرَى قُرطَها فِي واضِحِ اللِّيتِ مُشْرِفِا ... على هَلَكٍ فِي نَفْنفٍ يَتَطَوَّحُ)
والهَلَكُ أَيْضًا: الشَّيْء الَّذِي يَهْوِي ويسقُطُ وَأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامْرِئَ القَيسِ:
(رَأَتْ هَلكَاً بنِجافِ الغَبِيطِ ... فكادَتْ تَجُدُّ لِذاكَ الهِجَارَا)
وأَنْشَدَه غَيره شاهَدَاً على المَهْواةِ بينَ الجَبَلَيْنِ، وقَبلَه:
(أَرَى ناقَةَ القَيسِ قَدْ أَصْبَحَتْ ... عَلَى الأَيْنِ ذاتَ هِبابٍ نِوارَا)
قولُه: هِباب، أَي: نَشاط، ونِوارا، أَي: نِفارا، وتَجُدُّ: تَقْطَعُ الحَبلَ نُفُورا من المَهْواةِ، ويروى: تَجُدُّ الْخُقِيَ الهِجارَا، والهجارُ: حَبل يُشَدُّ بهِ رُسْغُ البَعِيرِ.
وَمن مَجازِ المَجازِ الهَلُوكُ كصَبُور: المَرأَةُ الفاجِرَةُ الشبِقَةُ المُتَساقِطَةُ على الرِّجالِ مَأْخُوذ من تَهالكَتْ فِي مَشْيِها: إِذا تَكَسَّرَتْ، أَو لأَنَّها تَتَهالَكُ أَي تَتَمايَلُ وتَتَثَنَّى عِنْدَ جِماعَها، وَلَا يُوصَفُ الرَجُلُ الزّانِي بذلِكَ، فَلَا يُقال: رَجُلٌ هَلُوكٌ.
وقالَ بعضُهُم: الهَلُوكُ: الحَسَنَةُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِها وَمِنْه حَدِيثُ مَازِن: إِنِّي مُولَعٌ بالخَمْرِ والهَلُوكِ من النِّساء، كأَنَّه ضِدّ.
وَمن المَجازِ: الهَلُوكُ: الرَجُلُ السَّرِيعُ الإِنْزالِ عِنْد الجِماعِ، فكأَنَّه يَرمِي نَفْسَه لذَلِك. عَن ابنِ عَبّاد.
وقولُهم: افْعَلْ ذلِكَ إِمّا هَلَكَتْ هُلُكُ بالضَّمّاتِ مَمنُوعَةً من الصَّرفِ، وَعَلِيهِ اقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ وَقد تُصْرَفُ لُغَة نَقلَها الفَرّاءُ وقيلَ: إِما هَلَكَتْ هُلُكُهُ بالإضافَةِ، أَي: على مَا خَيَلَت أَي عَلَى كُلً حَال وخيَلَت: أَي أَرَتْ وشبَّهَتْ. وحَكى الفرّاءُ عَن الكِسائيِ: إِمّا هَلَكَةُ هُلَكَ، جَعَله اسْمًا وأَضاف إِليهِ وَلم يُجْرِ هُلُكَ، وأَرادَ هِيَ هَلَكَةُ هُلكَ يَا هَذَا، كَمَا فِي العُبابِ، ووَقعَ فِي مُسْندِ الإِمامِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَل رَضِي الله عَنهُ فِي حَدِيثِ الدَّجّالِ وذكرَ صِفَتَه فَقَالَ: أَعْوَرُ جَعدٌ أَزْهَرُ هِجانٌ أَقْمَرُ كأَنَّ رأْسَه أَصَلَةٌ أَشْبَهُ النّاسِ بِعَبْد العُزَّى بنِ قَطَن فإمّا هَلَكَ الهُلُكُ فإِنَّ رَبَّكُمْ لَيسَ بأَعْوَرَ، هَكَذَا رُوىَ بأَلْ ورَواه غيرُه ولكِن الهُلْكُ كُلَّ الهُلْكِ أَي لكنِ الهَلاكُ كُلُّ الهُلاكِ للدَّجّالِ أَنّ الناسَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه) سُبحانَه مُنَزَّهٌ عَن العَوَرِ وَعَن جَمِيعِ الآفاتِ، فإِذا ادَّعَى الرُّبُوبيَّة ولبَّسَ عَلَيْهِم بأَشْياءَ لَيسَتْ فِي البَشَرِ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ على إِزَالَة العَوَرِ الَّذِي يُسَجّلُ عَلَيْهِ بالبَشرِ، ويروَى فإِمّا هَلَكَتْ هُلَّكٌ كسُكَّر، أَي فإنْ هَلَكَ بِهِ ناسٌ جاهِلُون فضَلّوا فاعْلمُوا أَنَّ اللهَ لَيْسَ بأَعْوَرَ، قَالَ الصّاغاني: وَلَو رُوِي فإِمّا هَلَكَتْ هُلُك على قَوْلِ العَرَبِ: افْعَلْ ذَلِك إِمّا هَلكتْ هُلُكٌ لَكَانَ وَجْهًا قرِيبًا، ومُجراهُ مُجْرَى قوْلِهم: افْعَلْ ذَلِك عَلِى مَا خيَّلَتْ أَي: على كُلِّ حالٍ، وهُلُكٌ: صِفَةٌ مُفردَةٌ نَحْو قَوْلِكِ: امْرَأَةٌ عُطُلٌ، وناقَةٌ سُرُحٌ، بمَعْنَى هالِكَة، والهالِكَةُ نَفْسُه، والمَعْنَى: افْعَلْه فإِنْ هَلَكَت نفْسكَ.
قلتُ: وَهَذَا الَّذِي وَجَّهَه فقد رُوِيَ أَيضًا هَكَذَا وفَسَّرَه بِمَا سَبَقَ ابنُ الأَثِير فِي النِّهايَةِ وغيرِه، وقِيلَ فِي تَفْسِيرِ الحَدِيث: إِنْ شَبَّهَ عَلَيْكُم بكُلِّ مَعْنًى وعَلَى كُلِّ حَال فَلَا يُشَبِّهَنَّ عَلَيْكُم أَنَّ رَبَّكُم ليئسَ بأَعْوَرَ.
والتَّهْلُكَةُ بِضَم الّلامِ: كُلُّ مَا أَي كُلُّ شَيْء تَصِير عاقبِتُهُ إِلى الهَلاكِ وَبِه فُسِّرَت الآيةُ أَيضًا.
وقالَ الكِسائيُّ يُقال: وَقَعَ فلانٌ فِي وادِي تُهُلِّك، بضمِّ التاءِ والهاءِ وكَسْرِ اللامِ المُشَدَّدَةِ مَمْنوعًا من الصّرفِ، وَالَّذِي فِي العُبابِ والصِّحاحِ بضمِّ التّاءِ والهاءِ والّلامُ مُشَدَّدَةٌ، فَلم يُصَرِّحا أَنّ اللامَ مكسورةٌ، أَي: فِي الباطِلِ والهَلاكِ، مثل تُــخُيِّبَ وتُضُلِّلَ كأَنَّهم سَمَّوْهُ بالفِعْلِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المَجازِ: الاهْتِلاكُ والانْهِلاكُ رَمْيُكَ نَفْسَك فِي تَهْلُكَة وَمِنْه: القَطاةُ تَهْتَلِكُ من خَوْفِ البازِيّ أَي تَرمِي بنَفْسِها فِي المَهالِكِ، قَالَ زُهَيرٌ:
(يَركُضْنَ عندَ الذُّنابي وَهِي جاهِدَةٌ ... يَكادُ يَخْطَفُها طَوْرًا وتَهْتَلِكُ)
وقالَ اللَّيثُ: المُهْتَلِكُ: الهالِكُ مَنْ لَا هَمَّ لَه إِلا أَنْ يَتَضَيَّفَه الناسُ يَظَلّ نَهارَه فإِذا جاءَ اللّيلُ أَسْرَعَ إِلى مَنْ يَكْفُلُه خَوْفَ الهَلاكِ لَا يَتَمالَكُ دُونَه، وأَنْشَدَ لأبي خِراش:
(إِلى بَيتِه يَأْوِي الغَرِيبُ إِذا شَتَا ... ومُهْتَلِكٌ بالِي الدَّرِيسَيْنِ عائِلُ)
وقالَ ابنُ فارِسٍ: المُهْتَلِكُ: الَّذِي يَهْتَلِكُ أَبداً إِلى من يَكْفُلُه، وَهُوَ مَجازٌ.
وَمن المَجازِ الهُلاَّكُ كَرُمّانٍ: الّذِينَ يَنْتابُون النّاسَ ابْتِغاءَ مَعْرُوفِهِم لسُوءِ حالِهم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هم الصَّعالِيكُ.
وَقيل: هم المُنْتَجِعُونَ الّذِينَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ وأَنْشَدَ ثعْلبٌ لجَمِيل:
(أَبِيتُ مَعَ الهُلاَّكِ ضَيفًا لأَهْلِها ... وأَهْلِي قَرِيبٌ مُوسِعُونَ ذوُو فَضْلِ)
كالمُهْتَلِكِينَ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ للمُتَنَخِّلِ الهُذلِيِّ:
(لَو أَنَّه جاءَنِي جَوْعانُ مُهْتَلِكٌ ... من بُؤَّسِ النّاسِ عَنْهُ الخَيرُ مَحْجُوزُ)
والهالِكِيُ: الحَدّادُ، وَقيل: الصّيقلُ لأَنَّ أَوَّل من عَمِل الحَدِيد الهالِكُ بنُ عَمْرِو بن أَسَدِ بنِ خُزْيمة قَالَه ابنُ الكلْبِيِّ، قالَ لبِيدٌ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ:)
(جُنُوحَ الهالِكِيِّ عَلى يَدَيْهِ ... مُكِبًّا يَجْتلِي نُقَبَ النِّصالِ)
أَي صَدَأَها، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ولِذلِكَ يُقال لِبني أَسد: القُيُونُ.
وَمن المَجازِ: تهالك على الفِراش أَو المَتاعِ: إِذا تساقط عَلَيْهِ، وَفِي العُبابِ سَقط، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (كأَنَّ عَلى فِيها إِذا رَدَّ رُوحَها ... إِلى الرَّأسِ رُوحُ العاشِقِ المُتهالِكِ)
وَفِي الحَدِيثِ: فتهالكْتُ عليهِ فسَأَلْتُه أَي: سَقطْتُ عَلَيْهِ ورَمَيتُ بنفْسِي فوْقه.
وَمن المَجازِ: تهالكتِ المَرأَةُ فِي مِشْيتِها: إِذا تمايَلتْ وَفِي الأَساسِ: تفيَّأَت وتكسَّرَتْ، وَمِنْه الهَلُوكُ للفاجِرَةِ، وَفِي العبابِ: تفَكَّكَت للرجالِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابي: الهالِكَةُ: النَّفْسُ الشَّرِهَةُ، وَقد هَلَكَ الرَّجُلُ يَهْلِكُ هَلاكًا: إِذا شَرِهَ، وَمِنْه قولُه أَنْشَدَه الكِسائي فِي نَوادِرِه:
(جَلَّلْتُه السيفَ إِذ مالَتْ كِوارَتُه ... تَحْتَ العَجاجِ وَلم أَهْلِكْ إِلى اللَّبنَ)
أَي لم أَشْره وَهُوَ مَجازٌ.
ويُقال: فُلانٌ هِلْكَة، بالكَسرِ من الهِلَكِ، كعِنَبٍ، أَي: ساقطَةٌ من السَّواقِطِ أَي هالِكٌ.
والهَيلَكُون كحَيزَبُونٍ: المِنْجَلُ الَّذِي لَا أَسنانَ لَهُ نقَلَه الصّاغانِيُ، وكأَنَّه إِذا لم يكُنْ لَهُ أَسْنانٌ يُهْلِكُ مَا يُحْصَدُ بِهِ، وَلذَلِك سُمِّي.
والهَالُوكُ: سَمُّ الفَأْرِ.
وأَيْضًا: نَوْعٌ من الطَّراثِيثِ إِذا طَلَعَ فِي الزَّرْعِ يُضْعِفُه ويُفْسِدُه، فيَصْفَرُّ لونُه ويَتَساقَطُ، هَكَذَا يُسَمُّونَه بمصرَ، ويَتَشاءمُونَ بِهِ، وأَكْثَرُ ضَرَرِه على الفُولِ والعَدَسِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هَلَكَ يَهْلِكُ هَلْكًا بِالْفَتْح، عَن أبي عُبَيدٍ، وهَلَكَةً مُحَرَكَةً، عَن الصّاغانيِّ.
واسْتَعْمَلَ أَبو حَنِيفَةَ الهَلَكَةَ فِي جُفُوفِ النَّباتِ.
والهُلاكُ: الفُقَراءُ والصَّعالِيكُ، وَبِه فُسِّرَ قولُ زِيادِ بنِ مُنْقِذٍ:
(تَرَى الأَرامِلَ والهُلاَّكَ تَتْبَعُه ... يَسْتنُّ مِنْهُ عليهِم وابِلٌ رَذِمُ)
ومَفازَةٌ هالِكٌ، أَي: مهْلِكَةٌ، مَن تَعَرَّضَ فِيها هَلَكَ.
والهُلْكُ، بالضمِّ: الاسمُ من الهَلاكِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وقولهُ تَعَالَى: وجَعَلْنَا لمَهْلِكِهِم مَوعِدًا أَي: لوَقْتِ هَلاكِهِم أَجَلاً، ومَنْ قَرَأَ لمَهْلَكِهم، فَمَعْنَاه لإِهْلاكِهِمْ.)
والمَهالِكُ: الخرُوبُ، وَهُوَ مجَاز، وَمِنْه حَدِيثُ أمِّ زَرْعٍ: وَهُوَ إِمامُ القَوْمِ فِي المَهالِكِ أَرادَتْ أَنَّه لثِقَتِه بشَجاعَتِه يَتَقَدَّمُ فِي الحُرُوبِ وَلَا يَتَخَلَّفُ، وقِيلَ: إِنَّه لعِلْمِه بالطّرُقِ يتَقَدَّمُ القَوْمَ فيَهْدِيهِم وهُم على أَثَرِه.
والهَلاكُ: الجَهْدُ المُهْلِكُ، وهَلاكٌ مُهْتَلِكٌ، على المُبالَغَةِ، قَالَ رُؤْبَةُ: مِنَ السِّنِينَ والهَلاكِ المُهْتَلِكْ وَفِي العُبابِ: المُنْهَلِكْ.
وهالِكُ أَهْل: الَّذِي يَهْلِكُ فِي أَهْلِه، قَالَ الأَعْشَى:
(وهالِكِ أَهْل يَعُودُونَه ... وآخَرَ فِي قَفْرَة لم يُجَنْ)
وَفِي العُبابِ يُجِنُّونَه بدل يَعُودُونَه.
ومَرَ يَهْتَلِكُ فِي عَدْوِه، ويَتَهالَكُ: أَي يَجِدّ، وَهُوَ مَجازٌ، ومِنْه: القَطاةُ تَهْتَلِكُ أَي تَجِدّ فِي طَيَرانِها، وَفِي حَدِيث عَرّامِ: كُنْتُ أَتَهَلَّكُ فِي مَفازَةٍ أَي أَدُورُ فِيهَا شِبهَ المُتَحَيِّرِ، وَكَذَلِكَ أَهْتَلِكُ، قَالَ:
(كأَنَّها قَطْرَةٌ جادَ السَّحابُ بِها ... بَيْنَ السَّماءِ وبَيْنَ الأَرْضِ تَهْتَلِكُ)
واسْتَهْلَكَ الرَّجُلُ فِي كَذا: إِذا جَهَدَ نَفْسَه، وافتَلَكَ مَعَه، وقالَ الرّاعِي:
(لَهُنَّ حَدِيثٌ فاتِنٌ يَتْرُكُ الفَتَى ... خَفِيفَ الحشًا مُسْتَهْلِكَ الرّيح طامِعَا)
أَي يجْهد قلبه فِي أَثرها.
وَيُقَال: أَنا مُتَهالِكٌ فِي مَوَدَّتِك، ومُستَهْلِكٌ، وتَهالَكْتُ فِي هَذَا الأَمْرِ واسْتَهْلَكْتُ فيهِ: كُنْتَ مُجِدًّا فِيهِ مُتَعَجَلا.
وطَرِيقٌ مُستَهْلِكُ الوِردِ، أَي: يُجْهِدُ مَنْ سَلَكَه، قالَ الحُطَيئَةُ يصِفُ الطَّرِيقَ:
(مُستَهْلِكُ الوِرْدِ كالأُسْتِيِّ قد جَعَلَتْ ... أَيْدِي المَطِيِّ بِهِ عادِيَّةً رُكبَا)
الأُسْتِيُّ والأسْدِيّ، يَعْنِي بهِ السَّدَى، شَبَّهَ شَرَك الطّرِيقِ بسَدَى الثَّوبِ، وَفِي العُباب: عادِيَّةً رُغُبَا وقالَ: أَي يُهْلِكُ هَذَا الطّرِيقُ من طَلَبَ الماءَ لبُعْدِه، أَي هُوَ طَرِيقٌ مُمْتَدُّ كسَدَى الثَّوْبِ.
وتَهالَكَ على الشَّيْء: اشْتَدَّ حِرصُه عَلَيْهِ.
والهَلْكَى: الشَّرِهُونَ من النِّساءِ والرجالِ، وَهُوَ هالكٌ، وَهِي هالِكَةٌ.
ويَقال للمُزاحِمِ على المَوائِدِ: المُتَهالِكُ، والمُلاهِس، فإِذا أَكَلَ بيَدٍ ومَنَعَ بيَدٍ فَهُو جَردَبانُ.
والهالِكَةُ من السَّحابِ: الَّذِي يَصُوبُ المَطَرَ ثمَّ يُقْلِعُ فَلَا يَكُونُ لَهُ مَطَرٌ، عَن شَمِر.
والهَلَكُ، محرَّكَةً: الجُرُفُ، وَبِه فُسرَ قولُ ذِي الرُّمَّةِ السابِق.
(هلك) : التُّهْلُوكُ: التَّهْلُكَةُ.

هلك


هَلِكَ(n. ac. هَلَك)
a. see I (a)
هَلَّكَa. see IV (a)
أَهْلَكَa. Made to perish; destroyed; ruined, spoilt.
b. Exasperated.
c. Sold (property).
d. [ coll. ], Damned.
تَهَاْلَكَ
a. ['Ala], Threw himself upon; was impatient for.
b. [Fī], Applied himself to.
c. Fell.

إِنْهَلَكَإِهْتَلَكَa. Rushed into danger; was lost.

إِسْتَهْلَكَa. see IV (a)b. Squandered, dissipated.

هَلْكa. Ruin, destruction; death.

هِلْكَة
(pl.
هِلَك)
a. Abject; wretch.

هُلْكa. see 1
هَلَكa. see 1b. Declivity.
c. Corpse.
d. Falling body.
e. Interval.

هَلَكَةa. see 1b. (pl.
هَلَك
& reg.), Year of dearth.
مَهْلَكَة
مَهْلِكَة
مَهْلُكَة
(pl.
مَهَاْلِكُ)
a. Dangerous place; desert, wild.

هَاْلِك
(pl.
هَلْكَى
1ya
هُلَّك
هُلَّاْك
هَوَاْلِكُ)
a. Perishing.
b. [ coll. ], Reprobate, damned.

هَاْلِكِيّa. Smith, blacksmith.
b. Polisher.

هَلَاْكa. see 1
هَلُوْكa. Whore.

هَلْكَآءُa. see 1
N. Ag.
أَهْلَكَa. Destructive; pernicious; deadly, lethal, fatal.

N. Ag.
تَهَاْلَكَa. Dangerous road.

N. Ag.
إِهْتَلَكَa. Parasite.

تَهْلُكَة
a. see 1b. Danger.

إِمَّا هَلَكَتْ هُلُكُ
a. Cost what it may.

جشأ

Entries on جشأ in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
(جشأ) - في حديث الحَسَن: "جَشَأَتِ الرُّومُ على عَهْد عُمَر رَضِى الله عنه".
: أي أَقبلَت، يعنى أَقَبلَ أَهلُها، والجَشأَةُ: جَماعةٌ يُقبِلون مَعاً. وقال سَلَمَة: جَشَأت الأرضُ: [ظَهَر] ثَرَاها من الرِّيّ، وذلك عند غُروبِ الشَّمس، أو من الَّليل، وجَشأ عليه من النَّاسِ والنَّعَم، إذا طَلَع عليه.
وقال غَيرُه: جشَأ الرجلُ: نَهضَ من أرضٍ إلى أرضٍ، وجَشَأ القَومُ من بَلَدٍ إلى بَلَد: خَرجُوا، وجَشَأُ البَحرِ: ارْتفاعُه ومَوجُه، وجَشَأت نَفسُه: نَهضَت من حُزنٍ أو فَزَعٍ، وأَظُنُّ الجُشاءَ منه .
وهو في حدِيث: "أَنَّ رَجُلًا تَجَشَّأَ عِنَد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقالَ: كُفَّ عَنَّا جُشَاءَك" .
والجُشْأَة: تَنَفُّس المَعِدَة عند الامْتِلاء، وكذلك الجُشَاء إذا جَعلتَه من جِنْس الأَدواءِ. 

جش

أ1 جَشَأَتْ نَفْسُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. جُشُوْءٌ, (S, K, KL,) like قُعُودٌ, (TA,) and جَشَآءٌ, (KL, [or جَشَأٌ, so Golius on the authority of the KL,]) [like جَأَشَتْ نَفْسُهُ, and جَاشَتْ,] His soul [or stomach] heaved, by reason of grief or fright: (S, K; and so in the O; but in one copy of the K, by reason of grief or joy: TA:) or [simply] heaved, or rose: (T in art. ثور:) and heaved, or became agitated by a tendency to vomit; (K;) i. q. خَبُثَتْ and لَقِسَتْ: (Sh, TA:) and جَشَأَتْ

إِلَىَّ نَفْسِى My soul [or stomach] heaved, or became agitated by a tendency to vomit, or became heavy, (خَبْثَتْ,) in consequence of pain from something that it disliked. (ISh, TA.) b2: جَشَأَ عَنِ الطَّعَامِ He nauseated food, in consequence of indigestion. (TA.) b3: جَشَأَتِ الغَنَمُ The sheep emitted a sound from their throats. (Lth, K.) b4: جَشَأَتِ الأَرْضُ (tropical:) The earth put forth all its plants, or herbage: like as they say, قَآءَتِ الأَرْضُ أُكْلَهَا [lit. “ the earth vomited her victuals ”]. (TA.) b5: جَشَأَتِ الرِّيَاضُ بِرُبَّاهَا (tropical:) [The meadows, or gardens,] put forth [their good things]. (TA.) b6: جَشَأَتِ البِلَادُ بِأَهْلِهَا (tropical:) [The countries, or towns, &c.,] cast forth [their inhabitants]. (TA.) b7: جَشَأَتِ البِحَارُ بِأَمْوَاجِهَا (tropical:) [The seas] cast forth [their waves]. (TA.) b8: Also جَشَأَ said of the sea, (tropical:) It rushed on, (TA,) grew dark, (K, TA,) and was tumultuous with its waves; (TA;) and [in the CK “ or ”] impended over one. (K, TA.) And in like manner said of the night, (tropical:) It came on suddenly, (TA,) grew dark; (K, TA;) and [in the CK “ or ”] impended over one. (K, TA.) b9: جَشَأَتِ الوَحْشُ (assumed tropical:) The wild animals made a single leap, or spring. (TA.) b10: جَشَأَ القَوْمُ (assumed tropical:) The people, or company of men, went forth from one country, or town, to another. (S, K, TA.) It is said in a trad., جَشَأَتِ الرُّومَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ (assumed tropical:) The Greeks rose, and advanced from their country [in the time of 'Omar]. (TA.) 2 جَشَّاَ see 5.5 تجشّأ, (S,) inf. n. تَجَشُّؤٌ; (S, Mgh, K; [in the CK, التَّجَشُّ is erroneously put for التَّجَشُّؤُ;]) or تَجَشَّى, inf. n. تَجَشٍّ; (Msb;) and ↓ جشّأ, (S,) inf. n. تَجْشِئَةٌ; (S, K;) both signify alike; (S;) He eructed, or belched; i. e., emitted a sound accompanied with wind, from his mouth, on an occasion of satiation of the stomach, (Mgh, Msb,) intentionally: (Mgh:) or it (the stomach) emitted wind (K, TA) on an occasion of its impletion with food or drink. (TA.) 8 اجتشأ البِلَادَ, and اِجْتَشَأَ البِلَادُ (assumed tropical:) [He found the country to disagree with him, and] the country disagreed with him. (S, K.) جَشْءٌ A light bow: (S, K:) or a bow that makes a ringing sound: (Lth, TA:) or a light rod of the tree called نَبْع: (As, S:) pl. أَجْشَآءُ, (K,) anomalous, and asserted by IHsh to be rare, (TA,) and جَشَآتٌ. (K: in the CK, جَشْآتٌ.) b2: سَهْمٌ جَشْءٌ A light arrow. (Yaakoob, TA.) A2: A large number (IAar, K, TA) of men, and of cattle. (IAar, TA.) جُشْأَةٌ: see جُشَآءٌ. b2: Also (tropical:) Daybreak: [or,] accord. to 'Alee Ibn-Hamzeh, the blowing of the wind at daybreak. (TA.) جُشَأَةٌ: see جُشَآءٌ, in two places.

قَوْسٌ جَشْأَى A ringing bow. (TA. [See also جَشَّآءُ, voce أَجَشُّ, in art. جش.]) جُشَآءٌ A belch; i. e., a sound accompanied with wind, from the mouth, on an occasion of satiation of the stomach; (Mgh, Msb;) a subst. from 5; (As, S, Msb, K;) as also ↓ جُشَأَةٌ (S, K) and ↓ جُشْأَةٌ: (K: but the first and last of these three words are omitted in some copies of the K:) or ↓ the second of these three words, accord. to some, is a superlative epithet, signifying a great, or frequent, belcher. (MF.) b2: Also (assumed tropical:) An invasion of the night, and of the sea. (K, TA.) The torrent and the night (السَّيْلُ وَاللَّيْلُ) are called الأَعْمَيَانِ [the two blind things] because their invasion is vehement. (TA.)
(ج ش أ) : (الْجُشَاءُ) صَوْتٌ مِنْ رِيحٍ يَخْرُجُ مِنْ الْفَمِ عِنْدَ الشِّبَعِ وَالتَّجَشُّؤُ تَكَلُّفُ ذَلِكَ جشب فِي السِّيَرِ عَامِرُ بْنُ جَشِيبٍ فَعِيلٍ مِنْ الْجَشْبِ وَهُوَ الْخَشِنُ.
ج ش أ: (تَجَشَّأَ تَجَشُّؤًا) وَ (جَشَّأَ تَجْشِئَةً) بِمَعْنَى تَجَشَّأَ وَالِاسْمُ (الْجُشَأَةُ) كَالْهُمَزَةِ وَ (الْجُشَاءُ) أَيْضًا بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ. 
[جشأ] نه: "جشأت" الروم على عهد عمر، أي نهضت وأقبلت من بلادها. ط: رأى رجلاً "يتجشأ" يخرج الجشاء بوزن العطاس صوت مع ريح يخرج من الفم عند لاشبع، فقال: أقصر بقطع همزة أي اكفف عن سببه وهو الشبع لأنه المقدور. ومنه: فما بال الطعام؟ قال: "جشاء" أي يندفع فضل الطعام بالجشاء. نه وفيه "فجشأ" على نفسه أي ضيق عليها.
جشأ: جَشأ بالتضعيف: يحمل على التجشي وهو الصوت يخرج من الفم عند امتلاء المعدة، ففي ابن البيطار (1: 109): نفع المعدة الباردة الرطبة وهضم الطعام الغليظ ويُجشِّي طيبا (وهذا الضبط في نسخه 1) وقد ترجمها سونثيمر وهو مصيب بما معناه: يسبب جُشاء طيباً.
تجاشأ: يقال تجاشأ: أرهقه وأثقل عليه. ففي باين سميث (1293): الضيّق يتجاشا خاصمَه بالباطل.
جشأ: جَشَأتِ الغَنَمُ: وهو صَوْتٌ يَخْرُجُ من الحَلْقِ. وجَشَأَتْ نَفْسُه: أي نَهَضَتْ، ومنه الجُشْأَةُ: لِتَنَفُّسِ المَعِدَةِ عِنْدَ الامْتِلاَءِ. وقَوْسٌ جَشْءٌ: ذاتُ إرْنَانٍ في صَوْتِهَا، وقِسِيٍّ أجْشَاءٌ وجَشَآتٌ. واجْتَشَأْتُ البِلادَ واجْتَشَأَتْني: إذا لم تُوَافِقْني. وجَشَأَ القَوْمُ من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ: إذا خَرَجُوا. وجَشْىءُ البَحْرِ: ارْتِفَاعُه ومَوْجُه.
[جشأ] تجشَّأْتُ تجشُّؤاً، والتجشئة مثله. قال الراجز : ولم تبت حمى به توصمه * ولم يجشئ عن طعام يبشمه والاسم الجشأة، مثال: الهمزة. قال الاصمعي: ويقال الجُشاء، على فُعال، كأنه من باب العُطاس والبُوال والدُّوار. وجشأت نفسي جشوءا، إذا نهضَتْ إليك. وجاشت من حزنٍ أو فزعٍ. واجتشأتْني البلادُ واجتشأتُها، إذا لم توافقك وجشأ القوم من بلد إلى بلد، أي خرجوا. والجشء: القوس الخفيفة. قال أبو ذؤيب: وتميمة من قانص متلبب * في كفه جشء أحش وأقطع قال الاصمعي: هو القضيب من النبع الخفيف.
ج ش أ

" تجشأ لقمان من غير شبع " مثل فيمن يتحلّى بغير ما هو فيه. وتقول: ما بك إلا الغداء والعشاء، والكظة والجشاء. وجشأت نفسه من شدة الفزع والغم إذا نهضت إليه وارتفعت. قال عمرو بن الإطنابة:

أقول لها إذا جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي

وتقول: إذا رأى طرة من الخرب نشأت، جاشت نفسه وجشأت.

ومن المجاز: جشأت الأرض: أخرجت جميع نباتها، كما يقال: قاءت الأرض أكلها، وجشأت الرياض برياها، وجشأت البلاد بأهلها: لفظتها. وجشأت علينا النعم: طرأت. وجشأ البحر بأمواجه.

جشأ: جَشَأَتْ نفسُه تجْشأُ جُشوءاً: ارتفَعَت ونَهَضَت اليه وجاشَت من حُزْن أَو فَزَع.

وجَشَأَتْ: ثارَت للقَيْءِ. شمر: جَشَأَتْ نفسي وخَبُثَتْ ولَقِسَتْ

واحد. ابن شميل: جَشَأَتْ اليَّ نفسي أَي خَبُثَتْ من الوجع مـما تَكْرَهُ، تَجْشَأُ، وأَنشد:

وقَوْلي، كُلَّما جَشَأَتْ، لنفسِي: * مَكانَكِ تُحْمَدي، أَو تَسْتَرِيحي(1)

(1 قوله «وقولي إلخ» هو رواية التهذيب.)

يريد تَطَلّعت ونَهَضَت جَزَعاً وكراهةً. وفي حديث الحسن: جَشَأَتِ الرُّومُ على عهد عُمَر أَي نَهَضَتْ وأَقبلت من بلادها، وهو من جَشَأَتْ نَفْسِي إِذا نَهَضَتْ مِن حُزْن أَو فَزَعٍ.

وجَشَأَ الرَّجلُ إِذا نَهَض من أَرض إِلى أَرض.

وفي حديث علي كرم اللّه وجهه: فَجَشأَ على نفْسه، قال ثعلب: معناه ضَيَّقَ عليها.

ابن الاعرابي: الجَشْء: الكثير. وقد جَشَأَ الليلُ والبَحْرُ إِذا

أَظْلَم وأَشْرَفَ عليك.

وجُشاءُ الليلِ والبَحْرِ: دُفْعَتُه.

والتَّجَشُّؤُ: تَنَفُّس الـمَعِدة عند الامْتِلاء. وجَشَأَت الـمَعِدةُ وتجَشَّأَت: تَنَفَّسَت، والاسم الجُشاء، ممدود، على وزن فُعال كأَنه من باب العُطاس والدُّوار والبُوال. وكان عليُّ بن حَمْزَة يقول ذلك، وقال: إِنما الجُشْأَةُ هُبوبُ الرِّيحِ عند الفَجْر. والجُشَأَةُ على مثال الهُمَزَةِ: الجُشْأَةُ؛ قال الراجز:

في جُشْأَةٍ مِنْ جُشَآتِ الفَجْرِ

قال ابن بَرِّي: والذي ذكره أَبو زيد: جُشْأَة، بتسكين الشين، وهذا

مستعار للفجر من الجُشْأَة عن الطَّعام؛ وقال علي بن حمزة: إِنما الجُشْأَةُ هُبُوبُ الرِّيحِ عند الفَجْر. وتَجَشَّأَ تَجَشُؤاً، والتَجْشِئةُ مثله.

قال أَبو محمد الفَقْعَسِي:

ولم تَبِتْ حُمَّى بهِ تُوَصِّمُهْ، * ولم يُجَشِّئْ عن طَعامٍ يُبْشِمُهْ

<ص 49>

وجَشَأَت الغنمُ: وهو صوت تُخْرِجُه من حُلُوقِها؛ وقال امرؤ القيس:

إِذا جَشَأَتْ سَمِعْتَ لها ثُغاءً، * كأَنَّ الحَيَّ صَبَّحَهُمْ نَعِيُّ

قال: ومنه اشْتُقَّ تَجَشَّأْتُ.

والجَشْءُ: القَضِيبُ، وقَوْسٌ جَشْءٌ: مُرِنَّةٌ خَفِيفةٌ، والجمع

أَجْشاءٌ وجَشَآتٌ. وفي الصحاح: الجَشْء: القوس الخفيفة؛ وقال الليث: هي ذاتُ الإِرنانِ في صَوْتِها، وقِسِيٌّ أَجْشاء وجَشَآتٌ، وأَنشد لأَبي ذُؤَيب: ونَمِيمةً من قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ، * في كَفِّهِ جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطُعُ

وقال الأصمعي: هو القَضِيبُ من النَّبْع الخفيف. وسَهم جَشْءٌ: خَفِيفٌ، حكاه يعقوب في الـمُبْدَل، وأَنشد:

ولوْ دَعا، ناصِرَه، لَقِيطا، * لذَاقَ جَشْأً لم يكن مَلِيطا

الـمَلِيطُ: الذي لا ريشَ عليه.

وجَشَأَ فلان عن الطَّعام: إِذا اتَّخَم فكَرِه الطعامَ. وقد جَشَأَتْ

نفسُه، فما تَشْتَهي طعاماً،تَجْشَأُ.

وجَشَأَت الوَحْشُ: ثارَتْ ثَوْرَةً واحدة. وجَشَأَ القومُ من بلد إِلى

بلد: خرجوا، وقال العجاج:

أَحْراس ناسٍ جَشَؤُوا، ومَلَّتْ * أَرْضاً، وأَحوالُ الجَبانِ أَهْوَلَت(1)

(1 قوله «أحراس ناس إلخ» كذا بالأصل وشرح القاموس.)

جَشَؤُوا: نَهضوا من أَرض إِلى أَرض، يعني الناس. ومَلَّتْ أَرْضاً؛ وأَهْوَلَتْ: اشتَدَّ هَوْلُها.

واجْتَشأَ البلاد واجْتَشَأَته: لم تُوافِقْه، كأَنـَّه من جَشَأَتْ

نفْسِي.

جشأ
الجَشْءُ: القوسُ الخفيفة، قال أبو ذُؤيب الهذليّ:
ونَمِيْمَةً من قانصٍ مُتَلَبِّبٍ ... في كفِّه جَشْءٌ أجَشُّ وأقْطُعُ
وقال الأصمعي: هو القضيب من النَّبع الخفيف.
شَمرٌ عن ابن الأعرابي: الجَشْءُ: الكثير. وقد جَشَأَ الليل وجَشَأَ البحرُ: إذا أظلم وأشرف عليك.
وجَشَأَتِ الغَنَمُ: وهو صوتٌ يخرجُ من حُلوقِها، قاله الليث وأنشد قول امرئ القيس:
إذا جَشَأَتْ سَمِعْتَ لها ثُغَاءً ... كأنَّ الحَيَّ صَبَّحَهُم نَعِيُّ
ويُروى: " إذا ما قام حالِبُها أرَنَّتْ "، ويُروى: " إذا مُشَّت مَحالِبُها " أي مُسِحَتْ بالكفّ.
وجَشَأَتْ نفسي جُشُوْءً: إذا نَهَضَتْ إليك وجاشت من حُزن أو فزع، قال عمرو بن الإطْنَابة:
وقَوْلي كلَّما جَشأتْ وجاشَتْ ... مكانَكِ تُحْمَدي أو تَسْتَريحي
وجَشَأَ القوم من بلدٍ إلى بلد: أي خرجوا.
وتَجَشَّأْتُ تَجَشُّؤاً وجَشَّأْتُ تَجْشِئةً، قال أبو محمد الفَقْعَسيُّ:
لم يَتَجَشَّأْ عن طعامٍ يُبْشِمُه ... ولم تَبِتْ حُمّى به تُوَصِّمُه
والاسم: الجُشَأَةُ مثال تُؤَدَة، قال الأصمعي: ويقال الجُشَاءُ على فُعَال كأنَّه من باب العُطَاس والبُوال والدُّوَار.
وجُشاءُ الليلِ والبَحرْ: دُفْعَتُهما. لم تُوافِقكَ. والتركيب يدلُّ على ارتفاع الشئ.
جفأ الجُفَاءُ: الخالِيِةُ من السُّفُن. والجفَاءُ - أيضاً -: ما نَفَاه السَّيلُ، قال اللهُ تعالى:) فأمّا الزَّبَدُ فَيذهَبُ جُفاءً (أي باطلاً.
وجَفَأَ الوادي جَفئاً: إذا رمى بالقَذَى والزَّبَد، وكذلك القِدرُ إذا رَمَتْ بِزَبدِها عند الغَليَان.
وجَفَأتُ القِدْرَ: إذا كَفَأْتها أو أمَلتَها فَصَبَبْتَ ما فيها، قال الزاجر:
جَفْؤُكَ ذا قِدْرِكَ للضِّيْفانِ ... جَفْأً على الرُّغْفَانِ في الجِفانِ
خَيْرٌ من العَكِيسِ بالألْبانِ ... وجَفَأْتُ الرَّجُل: صَرَعْتُه.
وجَفَأْتُ الغُثَاءَ عن الوادي: أي كَشَفتُ.
وجَفَأْتُ الباب أجْفَؤهُ جَفْأً: اذا أغْلَقَتْه، وقال الحِرمازِيُّ: اذا فَتحتَه. وجُفأَةُ الابِلِ: أن يُنتجَ اكثرُها. وأجْفَأتُ الباب: لُغَةٌ في جَفَأتُه عن الزجاج. وأجْفأتُ القِدرَ: لُغةٌ ضَعيفةٌ في جَفأتُها، ويُروى حديثُ النبي - صلّى اللهُ عليه وسلم -: أنَّه نَهى عن لُحوم الحُمرُ الأهليَّة يوم خَيبــرَ ونادى مُناديه بذلك فأجْفَأُ وا القُدور، ويروى: " فَجَفَأُوا "، ويروى: " فأمر بالقدور فكُفِئت "، ويروى: " فأُكْفِئَتْ ".
وأجْفَأ الرَجلُ ماشيَتَهُ: أتبَعَها بالسير ولم يعلفها.
وأجْفَأَتِ البلادُ: إذا ذَهبَ خيرها، وكذلك تَجَفَّأت، قال:
ولما رأت أنَّ البلادَ تَجَفَأت ... تشَكَتْ إلينا أُمُ حَنْبَلِ
واجتفَأْتُ الشيءَ: اقتَلعتُه ورمَيتُ به.
والتركيب يدلُّ على نُبُوِّ الشيء عن الشيء.
جشأ
: ( {جَشَأَتْ نَفْسُه كَجَعل} جُشُوءًا) كقعود إِذا ارْتَفَعت و (نَهَضَتْ) إِليك (وجَاشَتْ مِن حُزْنٍ أَو فَرحٍ) هَكَذَا فِي نسختنا، وَفِي (العُباب) : أَو فزع، بالزاي وَالْعين الْمُهْملَة وَمثله فِي بعض النّسخ، قَالَ شمر: جَشَأَت نَفسِي وخَبُثَت ولَقِسَت وَاحِد، وَقَالَ ابْن شُميل: جَشأَت إِليَّ نَفسِي أَي خَبُثَتْ من الوَجع مِمَّا تَكْره، {وتَجْشَأُ قَالَ عَمرو بن الإطنابة:
وَقَوْلِي كُلَّما جَشَأَتْ وَجَاشَتْ
مَكَانَك تُحْمَدِي أَو تسْتَرِيحِي
يُرِيد: تَطلَّعَتْ ونَهضتْ جَزَعاً وكَرَاهةً.
وَمن سجعات الأَساس: إِذا رأَى طُرَّةً من الحَرْب نَشَأَتْ، جَاشَتْ نفْسُه وجَشَأَتْ. وَفِي حَدِيث الْحسن (} جَشَأَتِ الرُّومُ على عَهْدِ عُمرَ) أَي نَهضَتْ وأَقبلتْ من بلادها (و) جَشَأَتْ نفْسُه ثَارَتْ (للقيْءِ) وخبُثَت ولَقِسَتْ (و) من الْمجَاز: جَشَأَ (الليلُ والبَحْرُ) إِذا دَفَعَ و (أَظْلَمَ وأَشْرَف عَلَيْكَ) وَيُقَال جَشَأْتِ البِحارُ بأَمواجها، والرِّياضُ برُبَاها، والبِلادُ بأَهلها: لَفظَتْهَا (و) قَالَ اللَّيْث: جَشأَت (الغَنَمُ: أَخْرَجَتْ صَوْتاً من حُلُوقِها) قَالَ امرؤُ الْقَيْس:
إِذا جَشَأَتْ سَمِعْتُ لَهَا ثُغَاءً
كأَنَّ الحَيَّ صَبَّحَهُمْ نَعِيُّ
(و) {جَشَأَ (القَوْمُ: خَرَجُوا من بَلَدِ إِلى بَلَدٍ) قَالَ العجاج:
أَحْرَاس نَاسٍ} جَشَئوا وَمَلَّتِ
أَرْضاً وأَحْوَالُ الجَبانٍ اهْوَلَّتِ
يُقَال: جَشَئوا إِذا نَهَضوا من أَرضٍ إِلى أَرضٍ.
(و) روى شمر عَن ابْن الأَعرابيّ (! الجَشْءُ) بِفَتْح فَسُكُون (: الكَثيرُ و) الجَشءُ أَيضاً: (القَوْسُ الخَفيفةُ) وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ ذَات الإِرنان فِي صَوْتها، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
ونَمِيمَةٍ مِنْ قَانِصٍ مُتَلَبِّبٍ
فِي كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وَأَقْطُعُ وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ القَضِيب من النَّبْع الْخَفِيف (ج {أَجْشَاءٌ) كفَرْخ وأَفراخِ، على غير قِيَاس. وصرَّح ابنُ هشامٍ بقِلَّته (} وجَشَآتٌ) محركة ممدودة جمع سَلامَة الْمُؤَنَّث ( {والتَّجَشُّؤُ: تَنفُّسُ المَعِدَةِ) عِنْد امتلائها (} كالتَّجْشِئَةِ) قَالَ أَبو ممد الفَقْعَسي:
لم {يَتَجَشَّأْ عَنْ طَعَام يُبْشِمُهُ
وَلَمْ تَبِتْ حُمَّى بِهِ تُوَصِّمُهْ
} وجَشَأَت المَعِدَة {وتَجشَّأَت: تَنَفَّسَتْ (وَالِاسْم) } جُشَأَة {وجُشَاءٌ (كَهُمَزَةٍ وغُراب) الأَخير قَالَه الأَصمعي، وكأَنه من بَاب العُطاس والدُّوَار، وَقَالَ بعضٌ: إِن} الجُشَأَة كهُمَزَة من صِيغ المُبَالغة ومَعْناه: الكثيرُ {الجُشَاءِ والأَحزانِ، وَكَانَ عليُّ بن حَمْزَة يَذهب إِلى مَا ذَهب إِليه الأَصمعي (و) جُشْأَة مثل (عُمْدَة) وَهُوَ فِي (الْمُحكم) ، وَسقط من بعض النّسخ.
(} واجْتَشَأَ فُلانٌ البِلادَ و) كَذَلِك ( {اجْتَشَأَتْه) البلادُ إِذا (لم تُوافِقْه) كأَنه استوخَمَهَا، من} جَشَأَت نَفسِي.
( {وَجُشَاءُ الليلِ والبَحْرِ، بالضَّمِّ: دُفْعَتُهما) بالمرَّة، وَيُقَال: الأَعميان هما السَّيْلُ واللَّيحلُ، فإِنَّ دُفْعتَهما شديدةٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
سهم} جَشْءٌ: خفيفٌ، حَكَاهُ يعقوبُ فِي المُبدل، وأَنشد:
وَلَوْ دَعَا نَاصِرَه لَقِيطَا
لَذَاقَ {جَشْئاً لَزْ يَكُمْ مَلِيطَا
المَليط: الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ.
} وجَشَأَت الأَرضُ: أَخرجَتْ جميعَ نَبْتِها، كَمَا يُقَال قارَت الأَرضُ أُكُلَها، وَهُوَ مجَاز.
وَقد يُستعار {الجُشْأَة للفَجْر، وَقد جاءَ فِي بعض الأَشعار. وَقَالَ عليُّ بن حَمْزَة:} الجُشْأَة: هُبوبُ الرِّيح عِنْد الْفجْر.
! وجَشَأَ فُلانٌ عَن الطعامِ إِذا اتَّخَم فَكِرَه الطعامَ. {وَجَشَأَتِ الوَحْش: ثارَتْ ثورةً وَاحِدَة.

جفأ

Entries on جفأ in 10 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
ج ف أ

ذهب الزبد جفاء أي مدفوعاً مرمياً به، قد جفأه الوادي إلى جنباته. ويقال: جفأت القدر بزبدها. ومر جفاء من العسكر إلى البيات أي جماعة معتزلة من معظمه. وتقول سامه جفاء، ونبذه جفاء إذا عزله عن صحبته.
جفأ
قال تعالى: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً
[الرعد/ 17] ، وهو ما يرمي به الوادي أو القدر من الغثاء إلى جوانبه. يقال: أَجْفَأَتِ القدر زبدها: ألقته، إِجْفَاء، وأَجْفَأَتِ الأرض: صارت كالجفاء في ذهاب خيرها، وقيل: أصل ذلك الواو لا الهمز ، ويقال: جفت القدر وأجفت، ومنه: الجفاء، وقد جفوته أجفوه جفوة وجفاء، ومن أصله أخذ: جفا السرج عن ظهر الدابة:
رفعه عنه.
[جفأ] الجُفاءُ: ما نفاه السيلُ. قال الله تعالى: (فأما الزَّبدُ فيذهبُ جُفاءَ) أي باطلاً. وجَفَأَ الوادي جَفْأً، إذا رمى بالقَذى والزَّبَد، وكذلك القِدْر إذا رَمَتْ بزبدها عند الغَلَيان. وأجفأَتْ لغة فيه. وجَفَأْتُ القِدْر أيضاً، إذا كفأتَها أو أمَلْتَها فصببت ما فيها. ولا تقل: أجفأتها. قال الراجز: جفؤك ذا قدرك للضيفان * جفأ على الرغفان في الجفان خير من العكيس بالالبان وأما الذى في الحديث: " فأجفؤوا قدروهم بما فيها " فهى لغة مجهولة. وجفأت الرجل أيضا: صرعته. واجتفأت الشئ: اقتلعته ورميت به.
[جفأ] فيه: خلق الأرض السفلى من الزبد "الجفاء" أي من زبد اجتمع للماء، يقال: جفأ الوادي جفاء، إذا رمى بالزبد والقذى. ومنه ح حنين: انطلق "جفاء" من الناس، أي سرعانهم وأوائلهم، شبهوا بجفاء السيل، وروى: أخفاء من الناس، جمع خفيف. غ: "فإما الزبد فيذهب جفاء" أي الباطل وإن علا في وقت فهو إلى اضمحلال. نه ومنه ح: متى تحل لنا الميتة؟ قال: ما لم "تجتفئوا" بقلا، أي تقتلعوه وترموا به، من جفأت القدر إذا رميت بما يجتمع على رأسها من الزبد والوسخ. وح: حرم الحمر الأهلية "فجفأوا" القدور، أي فرغوها وقلبوها، وروى: فأجفأوا.
جفأ كفأ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة أَنه نهى عَنْهَا ونادى مناديه بذلك قَالَ: فأجفأوا الْقُدُور. هَكَذَا يرْوى الحَدِيث بِالْألف وَهُوَ فِي الْكَلَام فجفأوا بِغَيْر ألف وَمَعْنَاهُ أَنهم أكفأوها أَي قلبوها يُقَال مِنْهُ: جفأت الرجل وَغَيره إِذا احتملته ثمَّ ضربت بِهِ الأَرْض. وَكَذَلِكَ الحَدِيث الآخر: فَأمر 69 / ب بالقُدور فكفئت وَبَعْضهمْ / يرويهِ: فأكفئت. واللغة الْمَعْرُوفَة بِغَيْر ألف يُقَال: كفأت الْقدر أكفأها كفأة.

جف

أ

جَفَأَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. جَفْءٌ, (S,) It (a valley [flowing with water]) cast forth froth, or foam, (S, K,) and particles of rubbish or refuse; (S;) as also ↓ اجفأ; (K;) but this latter is said in the O to be of weak authority. (TA.) And جَفَأَتِ القِدْرُ, and ↓ اجفأت, The cooking-pot cast forth its froth, or foam, (S, K,) in boiling: (S:) or جفأت بِزَبَدِهَا it cast forth its froth, or foam: (Ham p. 132:) originally جَفَت and اجفت, without ء. (Er-Rághib, TA in art. جفو.) A2: جَفَأَ الوَادِى, (K,) or جَفَأَ الغُثَآءَ عَنِ الوَادِى, (IAar, O,) He (a man, IAar, O) swept off the scum and rubbish of the valley [after it had flowed, or while it was flowing, with water]. (IAar, O, K.) And جَفَأَ القِدْرَ He cleared off the froth, or foam, of the cooking-pot. (K, TA.) b2: Also جَفَأَ القِدْرَ, (S, Z in the Fáïk, TA,) inf. n. as above; (S, TA;) and ↓ أَجْفَأَهَاس; (Z ubi suprà, TA;) but the former is that which is commonly known; (ISd, TA;) the latter is rare; (IAth, TA:) or the latter should not be said, though it occurs in a trad., (S, TA, *) accord. to one relation; (TA;) He turned the cooking-pot upsidedown, or inclined it, (S, Z ubi suprà, TA,) and poured out what was in it: (S:) or he emptied the cooking-pot, and turned it upside-down: (TA:) and جَفَأَ البُرْمَةَ فِى القَصْعَةِ He turned the cookingpot upside-down upon the bowl. (K.) b3: جَفَأَهُ, (S, K,) [like حَفَأَهُ,] and جَفَأَ بِهِ الأَرْضَ, (TA,) He threw him down, or prostrated him, on the ground: (S, K, TA;) namely, a man: (S:) and بِهِ ↓ اجفأ [signifies the same; or] he threw him, or it, (K, TA,) on the ground. (TA.) b4: See also 8.4 أَجْفَاَ see 1, in four places.8 اجتفأ He pulled, or plucked, up, or out, or he uprooted, (S, K,) and threw down, or away, a thing, (S,) or plants, or herbs, such as are termed بَقْل, (K,) and trees; (TA;) [but see احتفى;] as also ↓ جَفَأَ, (K,) aor. and inf. n. as above: (TA:) [or] both signify he cut a plant, or herb. (IAar, Nh.) جُفَآءٌ What is cast forth [of froth, or foam, and particles of rubbish or refuse, (see 1,)] by a torrent: (ISk, S:) the froth, or foam, cast forth by a valley [flowing with water]; and by a cooking-pot, (K, TA,) in boiling. (TA.) b2: Hence, as being likened to the froth, or foam, of the cooking-pot, of which no use is made, (Fr, TA,) i. q. بَاطِلٌ [meaning A thing that is worthless, useless, or unprofitable]. (Fr, K, TA.) It is said in the Kur [xiii. 18], فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً, meaning بَاطِلًا [i. e. Now as to the froth, or scum, it passeth away as a thing that is worthless, or useless, or unprofitable], (Fr, S, Jel, TA,) and thrown away. (Jel.) You say also, ذَهَبَ الزَّبَدُ جُفَآءً, meaning [The froth, or scum, passed away] driven from its water. (TA.) b3: جُفَآءٌ مِنَ النَّاسِ, occurring in a trad., is explained by IAth as meaning The first, or foremost, of the men or people (سَرَعَانُهُمْ): but Bkh and Muslim read (instead of جفاء) أَخِفَّآءُ, pl. of خَفِيفٌ. (TA.) A2: Also, [like جُفَايَةٌ,] An empty ship. (O, K.)

جفأ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وفي التهذيب: اقتَلَعه وذَهَب به

الأَرضَ. وأَجْفَأَ به: طَرَحه.

وجَفَأَ به الأَرضَ: ضَرَبها به. وجَفَأَ البُرْمةَ في القَصْعةِ

جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَبَّ ما فيها، ولا تقل أَجْفَأْتُها. وفي

الحديث: فاجْفَؤُوا القُدورَ بما فيها، والمعروف بغير أَلف؛ وقال الجوهري: هي لغة مجهولة؛ وقال الراجز:

جَفْؤُكَ ذا قِدْرِكَ للضِّيفانِ،

جَفْأً على الرُّغْفانِ في الجِفانِ

خَيْرٌ مِن العَكِيسِ بالأَلْبانِ

وفي حديث خيبــر: أَنه حَرَّمَ الحُمُرَ الأَهْلية، فجَفَؤُوا القُدورَ

أَي فَرَّغُوها وقَلَبُوها؛ وروي: فأَجْفَؤُوا، وهي لغة فيه قليلة مثل

كَفَؤُوا وأَكْفَؤُوا.

وجَفَأَ الوادِي غُثاءَهُ يَجْفَأُ جَفْأً: رَمَى بالزَّبَدِ والقَذَى، وكذلك جَفَأَتِ الِقدْرُ: رَمَت بزَبَدِها عند الغَلَيانِ، وأَجْفَأَتْ به وأَجْفَأَتْه. واسم الزَّبَدِ: الجُفاء. وفي حديث جرير: خَلَقَ اللّهُ الأَرضَ السُّفْلى من الزَّبَدِ الجُفاء أَي مِن زَبَدٍ اجتمع للماء. يقال: جَفَأَ الوادي جَفْأً: إِذا رَمَى بالزَّبَد والقَذَى. وفي التنزيل: فأَمّا الزَّبَدُ فيَذْهَبُ جُفَاءً، أَي باطلاً. قال الفرَّاء: أَصله الهمزة، أَو الجُفاء ما نَفاه السيل. والجُفاء: الباطلُ أَيضاً. وجفأَ الواديَ: مَسَحَ غُثاءَه. وقيل: الجُفاء كما يقال الغُثاء. وكلُّ مصدرٍ اجتمع بعضُه إِلى بعض مثلُ القُماشِ والدُّقاقِ والحُطامِ مصدرٌ يكون في مذهبِ اسمٍ على المعنى كما كان العَطاء اسماً للاعطاء، كذلك القُماش لو أَردتَ مصدر

قَمَشْته قَمْشاً. الزجاج: موضع قوله جُفاء نَصْب على الحال. وفي حديث البَراء رضي اللّه عنه يوم حُنَيْن: انْطَلَق جُفاءٌ مِن الناس <ص:50> إِلى هذا الحيِّ مِن هوازِنَ، أَراد: سَرَعانَ الناسِ وأَوائلهم، شبَّهَهم بجُفاء السَّيْل. قال ابن الأَثير: هكذا جاء في كتاب الهروي، والذي قرأْناه في البخاري ومسلم: انْطَلَق أَخِفَّاءُ من الناسِ، جمع خَفِيفٍ. وفي كتاب الترمذي: سَرَعانُ الناس. ابن السكيت: الجُفاءُ: ما جَفَأَه الوادي: إِذا رَمَى به، وجَفَأْتُ الغُثاء عن الوادي وجَفَأْتُ القِدْرَ أَي مَسَحْتُ زَبَدها الذي فَوْقَها من غَلْيِها، فإِذا أَمَرْت قلت: اجْفَأْها. ويقال: أَجْفَأَتِ القِدْرُ إِذا عَلا زَبَدُها. وتصغير الجُفاء: جُفَيءٌ، وتصغير الغُثاء: غُثَيٌّ بلا همز.

وجَفَأَ البابَ جَفْأً وأَجْفَأَه: أَغْلَقَه. وفي التهذيب: فَتَحه.

وجَفأَ البقلَ والشجرَ يَجْفَؤُه جَفْأً واجْتَفَأَهُ: قَلَعَه من أَصْله. قال أَبو عبيد: سُئل بعضُ الأَعراب عن قوله صلى اللّه عليه وسلم: مَتى

تحِلُّ لنَا الـمَيْتَة؟ فقال: ما لم تَجْتَفِئوا. يقال اجْتَفأَ الشيء:

اقْتَلَعه ثمَّ رَمَى به. وفي النهاية: ما لم تَجْتَفِئوا بَقْلاً وتَرْمُوا به، مِنْ جَفَأَتِ القِدْرُ إِذا رمت بما يجتمع على رأْسِها من الزَّبد والوَسَخِ. وقيل: جَفَأَ النبتَ واجْتَفأَه: جَزَّه، عن ابن الاعرابي.

باب الجيم والفاء و (وا يء) معهما ج فء، جء ف، ف جء، ج ي ف، ف ي ج، ج وف، ج ف و، ف ج و، وج ف، ف وج مستعملات

جفأ: جَفَأَ الزَّبد يجفأ جفأً، والاسم: الجُفاءُ. وأجفأتِ القِدر زبدها. وجفأت به، أي: رمت به وطرحته وجفأتُ الرَّجل، أي: احتملته وضربت به الأرض. والجُفاءُ: الزَّبدُ فوق الماء، قال الله عز وجل: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً

جأف: [الجأفُ: ضربٌ من الفزعِ والخَوفِ. قال العجّاج:

كأنّ تحتي ناشطا مجأفا ] .

و [الجأف: مثل الجوف، ورجلٌ مُجأفٌ: لا قلب له]

فجأ: فجأهُ الأمدُ يفجؤهُ فجأةً...... وفاجأهُ يُفاجِئهُ مفاجأةً ... وفجئهُ لغةُ وكل ما هجم عليك من أمرٍ لم تحتسبه فقد فجأك. جيف: جافتِ الجيفةُ، واجتافت، أي: أنتنت وأروحت. وجمع الجيفة، وهي الجثَّةُ الميَّتة والمنتنة.: جِيفٌ وأجياف.

وفي الحديث: لا يدخل الجنة ديوث ولا جياف

وهو النباش الجدث.

فيج: الفَيجُ: اشتق من الفارسية، وهو رسول السلطان على رجلهِ. والفائجُ من الأرض ما اتسع منها بين جبلين، وجمعهُ: فوائج

. جوف: والجَوف معروف، وجمعه: أجواف. وأهلُ الحجاز يُسمُّون فساطيط عمالهم: الأجواف. والجائفة: الطَّعنةُ تدخل الجَوفَ. والجَوفُ: خلاءُ الجوف، كالقصبةِ الجوفاءِ. والجُوفانُ: جماعة الأجوف. واجتاف الثَّورُ الكِناسِ، إذا دخل جوفه. والجُواف: ضربٌ من السَّمك الواحدة: جُوافة.

جفو: جفا الشيءُ يجفُو جَفاءً، ممدود، كالسَّرج يجفو عن الظَّهر، إذا لم يلزمِ الظهر، وكالجنب يجفو عن الفراش، وتجافى مثله، قال : إن جنبي عن الفراش لنابي ... كتجافي الأسر فوق الظرابِ

وقال العجّاج :

وشجرَ الهداب عنه فجفا ... بسلهبين فوق أنفٍ أذلفا

والجفاءُ: يقصر ويمدُّ: نقيض الصِّلة. والجَفوةُ: ألزم في ترك الصِّلة من الجَفاء، لأن الجفاء قد يكون في فعلاته. إذا لم يكن له ملقٌ.

فجو: فَجا قوسهُ يفجوها. وقوس فجواءُ: بان وترها عن كَبدها. والفَجا في الفخذين خاصّة كالفحجِ، قال:

حنكةٌ فيها قِبالٌ وفجا

الحنكة: اللئيمة، والفَجا: تباعدٌ في رُكبتيها. والفجوةُ: متَّسعٌ في الأرض وغيرها.

وجف: الوَجف: سُرعةُ السَّير.. وَجَفَت تجفُ وجيفاً. وأوجَفَها راكِبُها. ويقال: راكبُ البعير يوضعُ، وراكبُ الفرس يُوجِفُ.

فوج: الفَوجُ: القطيع من الناس، والجميعُ: الأفواجُ. 
جفأ
: (} جَفَأَه كَمَنَعَه) : رَمَاه و (صَرَعه) على الأَرض، وَكَذَلِكَ {جَفَأَ بِهِ الأَرضَ (و) } جفَأَ (البُرْمَةَ فِي القَصْعَةِ) جَفْأً (: كَفَأَها) وأَمالها فَصَبٌ مَا فِيهَا قَالَ الراجز:
{جَفْؤُكَ ذَا قِدْرِكَ لِلضِّيفَانِ
جَفْأً عَلَى الرُّغْفَانِ فِي الجِفَانِ
خَيْرٌ مِنَ العَكِيسِ بالأَلْبَانِ
وَفِي حَدِيث خَيْبَــرَ أَنه حَرَّمَ الحُمُرَ الأَهلَّيةَ} فجفَئُوا القُدورَ، أَي فَرَّغوها وقَلَبُوها. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ ثُلاثيٌّ فِي الفصيح من الْكَلَام، وأُهمِل الرباعيُّ، قَالَ الْجَوْهَرِي: وَلَا تَقُلْ أَجفأْتُها، وَقد وَرد فِي بَعحض الرِّوَايَات ( {فأَجْفَئُوها) . قَالَ ابْن سِيده: المعرُوف بِغَيْر أَلف، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هِيَ لُغةٌ مَجهولة. وَقَالَ ابْن الأَثير: قَليلة، وأَوردها الزَّمَخْشَرِيّ من غير تَعَقُّبٍ فَقَالَ فِي الْفَائِق: جفأَ القِدرَ} وأَجفَأَها وكَفأَها وأَكْفَأَهَا: مَيَّلَهَا. قلت ويروى (فَأَمَر بالقُدُورِ فَكُفِئَتْ) ويروى (فَأُكْفِئَتْ) (و) {جَفَأَ (الوادِي والقِدْرُ) إِذا (رَمَيَا} بالجُفَاءِ أَي الزَّبَدِ) عِنْد الغَلَبانِ ( {كأَجْفَأَ) وَهِي لُغَة ضعيفةٌ كَمَا فِي (العُباب) ، وَقد تقدَّم (و) يُقَال:} جَفَأَ (القِدْرَ) إِذا (مَسَحَ زَبَدَها) الَّذِي عَلَيْهَا، فإِذا أَمرْت قلت {اجْفَأْها، (و) جَفَأَ (الوَادِيَ: مَسَح غُثَاءَهُ) وعِبارة (العُباب) :} وجَفَأْتُ الغُثاء عَن الْوَادي، أَي كَشَفْتُه (و) {جَفأَ (البَابَ) جَفْأً (: أَغْلَقَهُ،} كأَجْفَأَهُ) لُغَة عَن الزّجّاج (و) قَالَ الحِرْمازِي: جَفَأَ البابَ إِذا (فَتَحَه) ، فَهُوَ (ضِدٌّ) .
(و) {جفأَ (البَقْلَ) والشجَر} يَجفؤُهُ {جَفْأً: (قَلَعَهُ مِنْ أَصْلِه) ورمَى بِهِ (} كاجْتَفَأَهُ) وَفِي (النِّهَايَة) فِي الحَدِيث (مَا لَمْ {تَجْتَفِئُوا بَقْلاً) قيل: جَفَأَ النَّبْتَ} واجْتَفَأَه: جَزَّهُ عَن ابْن الأَعرابيّ.
( {والجُفَاءُ كَغُرَابٍ:) مَا نَفَاه الْوَادي إِذا رمى بِهِ، قَالَه ابنُ السِّكيت. وذَهب الزَّبَدُ} جُفاءً أَي مَدفوعاً عَن مائِهِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآء} (الرَّعْد: 17) قَالَ الفرّاءُ: أَصله الْهَمْز، وَهُوَ (الباطِلُ) تَشْبِيها لَهُ بزَبدِ القِدْر الَّذِي لَا يُنتَفَعُ بِهِ، وَبِه فسَّر ابنُ الأَثيرِ الحديثَ (انْطَلَق جُفَاءٌ مِنَ النَّاسِ) أَراد سَرَعَانَهم، قَالَ: وَهَكَذَا جاءَ فِي كتاب الهَرَوِي، قَالَ: وَالَّذِي قَرأْناه فِي البُخارِي ومُسلم (انْطلق أَخِفَّاءُ مِنَ النَّاسِ) جمع خَفِيفٍ، وَفِي كتاب التِّرْمِذِيّ (سَرَعانُ النَّاسِ) (و) {الجُفَاءُ (: السَّفِينَةُ الخَالِيةُ) ، وَبِه صَدَّر فِي (العَباب) (} وأَجْفَأَ) الرجلُ (مَاشِيَتَهُ: أَتْعَبَها بِالسَّيْرِ وَلم يَعْلِفْهَا) فَهُزِلَتْ لذَلِك (و) {أَجْفَأَ (بِهِ: طَرَحَهُ) ورَمَاه على الأَرضِ (و) } أَجْفَأَت (البِلاَدُ) إِذا (ذَهَبَ خَيْرُها، {كَتَجَفَّأَتْ) قَالَ:
ولَمَّا رَأْتْ أَنَّ البِلاَدَ} تَجَفَّأَتْ
تَشَكَّتْ إِلَيْنَا عَيْشَها أُمُّ حَنْبَلِ
(والعَامَ) بِالنّصب على الظَّرْفِيَّة أَي فِي هَذَا الْعَام ( {جُفْأَةُ إِبلنا) بِالضَّمِّ وَفِي بعض النّسخ بِالْفَتْح ضبطاً (وهُوَ أَن يُنْتَجَ أَكْثَرُهَا) .
ج ف أ: (الْجُفَاءُ) مَا نَفَاهُ السَّيْلُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَذْهَبُ جُفَاءً} [الرعد: 17] بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ أَيْ بَاطِلًا. وَ (جَفَأَ) الْقِدْرَ كَفَأَهَا وَأَمَالَهَا فَصَبَّ مَا فِيهَا، وَلَا تَقُلْ: أَجَفَأَهَا.
وَأَمَّا الَّذِي فِي الْحَدِيثِ: «فَأَجْفَئُوا قُدُورَهُمْ بِمَا فِيهَا» فَلُغَةٌ مَجْهُولَةٌ. 

جلب

Entries on جلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
باب الجيم واللام والباء معهما ج ل ب، ب ج ل، ج ب ل، ب ل ج، ل ب ج، ل ج ب مستعملات

جلب: الجِلَبُ: ما يُجلبُ من السَّبي أو الغنم، والجمع أجلاب، والفِعلُ يّجلبون. وعبدٌ جَليبُ، وعبيد جلباء، إذا كانوا جِلِبوا من أيامهم وسنِتهم. والجَلَبُ والجَلَبَةُ في جماعات النّاس، والفعلُ: أجلبوا من الصِّياحِ ونحوه. والجَلوبةُ: ما يُجلبُ للبيع نحو النّابِ والفَحلِ والقلُوصِ، وأما كِرامُ الإناثِ والفُحُولةُ التي تُنتسلُ فليست من الجلوبة. ويقال لصاحب الإبل: هل في إبلك جلوبة؟ أي شيءٌ جَلَبتَه للبيع.

وفي الحديث: لا جَلَبَ في الإسلام.

اختلفوا فيه فقيل: لا جَلبَ في جَري الخَيل، وقيل: لا يُستقبلُ الجَلَبُ في الشِّراءِ، وقيل: هو أن يجلبَ المُصدِّقُ غَنَم القوم أي يجمعها عنده، وإنما ينبغي أن يأتي أفنيتهم فيصدِّقها هناك. والجُلبة: القِرفةُ التي تنتشر على اليد عند هُمومِها بالبُرءِ. وأجلبتِ القرحةُ، فهي مُجلبةٌ وجالبةٌ. وقُروحٌ جَوالِبُ، قال:

جأبٌ ترى بليته كُدُوحاً ... مُجلِبةٌ في الجِلدِ أو جُرُوحاً

وقرُوحٌ جلب مثله، قال:

عافاك ربي مل قروح الجلَّبِ

والجُلبةُ: أن يُجلبَ جِلدُ الإنسان على عظمه في السَّنةِ الشَّديدةِ. وجُلبَ الرَّحلِ: نَقْشُ خَشبِ الرحْل وأحناؤه، وما يُؤسَر به، ويُشدّ سوى صَنَقه وأنْساعه، قال:

كأن جُلْب الرحْل والقِرطاط  والجُلبان: المُلك، الواحدة بالهاء، وهو حبّ أغبر أكدر على لون الماشِ، (إلا أنه أشدّ كُدرةً منه وأعظم جِرماً، يُطبخ) . والجالبة والجوالب من شدائد الدهر: حالات تجيء بآفاتٍ وتَجْلبها. والجِلباب: ثوبٌ أوسع من الخِمار دون الرداء، تُغطّي به المرأة رأسها وصدرها، قال:

والعيش داجٍ كَنَفاً جلبابه

وقال الآخر: مُجلبَبٌ من سواد الليل جلباباً والجِلب والجَلب من السحاب تراه كأنه جَبَلٌ. (والجُلبة: العوذة التي يُخرَز عليها الجلد، وجمعها: الجُلَب. وقال علقمة يصف فرساً:

بغَوجٍ لًبانه يُتمّ بَريمه ... على نَفْثٍ راقٍ خشية العين مُجلِب

الغَوج: الواسع جِلد الصدر. والبَريم خيط يُعقد عليه عُوذةٌ، ويُتَمّ بَريمه أي يُطال إطالةً لسَعة صدره. والمُجلِب: الذي يجعل العُوذة في جلب ثم يخاط على الفرس عن أبي عمرو. والجُلْبة: الحديدة يُرقَع بها القَدَح، وهي حديدةٌ صغيرةٌ. والجُلبَةُ في الجبل، إذا تراكم بعضُ الصَّخرِ على بعضٍ، فلم يكن فيه طريقٌ تأخذُ فيه الدَّوابُّ)  لجب: عسكرٌ لجَبٌ، واللَّجبُ صوته. وسحاب لجب بالرعد، والأمواجُ كذلك، وبه لَجَبٌ. وشاة لجَبةٌ: قد ولَّى لبنها، وقد لَجُبَت لُجُوبةً، وهن لجاب. وشياه لجبات، وبعضهم يثقِّلُ لأنّها نعتٌ لا يُذكر جعلوه كالاسم المفرد.

بلج: البَلجُ والبُلجَةُ مصدر الأبلَجِ. والبُلجَةُ: اسمٌ من الأبلَجِ، وهو البادي البُلدَةِ. ورجلٌ أَبلَجُ طليقٌ الوجهِ بالمعروف، ورجلٌ أبلَجُ أي طلق. وأبلجت الشمس إبلاجا، أنارت وأضاءت. وأبلجَ الحقُّ فهو مُبلِجٌ أبلجُ، (ويقال: انبَلَجَ الصُّبح إذا أضاءَ) .

لبج: اللَّبَجَةُ: حديدةٌ ذات شُعَبٍ، كأنَّها كفٌّ بأصابعها، تنفرج فتوضع في وسطها لحمةٌ، ثم تُشدُّ إلى وتدٍ، فإذا قبض عليها الذئب التَبَجَت في خطمه فقبضت عليه وصرعته، والجميع: اللَّبجُ. ولَبَجَ به الأرض أي ضرب به.

بجل: بَجَل أي حسبُ، قال:

ردُّوا علينا شيخنا ثم بجل

وقال لبيد:

بَجَلي الآنَ من العيشِ بَجَل

وهو مجزومٌ لاعتِمادِه على حركة الجيم، ولأنَّه لا يتمكَّنُ في التصريف. ورجلٌ بَجالٌ: ذو بَجالةٍ وبَجلةٍ، وهو الكهل الذي تُرى به هَيبةٌ وتَبجيلٌ وسِنٌ، (وأنشد:

قامت ولا تنهز حظا واشلا ... قيس تعد السادة البجابلا)

فيَبجُلُ بذلك. ولا يقال: امرأةٌ بَجالَةٌ، ورجلٌ باجلٌ، وقد بَجَلَ يَبجُلُ بُجُولاً، وهو الحَسَن الجِسمِ، (الخَصيبُ في جِسمه) ، وقال:

النَّقدُ دينٌ، والطِّعانُ عاجِل ... وأنت بالباب سمينٌ باجِل

والبُجُلُ: البُهتَانُ العظيم، (يقال: رَميتُه ببُجل) . (وقال أبو دُواد الإياديّ:

أمرؤ القيس بن أروى مُولياً ... إن رآني لآبوءَن بسُبَد

قُلتَ بُجلاً قُلتَ قولاً كاذباً ... إنّما يمنعني سيفي ويد

وأمر بجل أي عَجَبٌ. وهذا أمر مُبجِلٌ أي كافٍ، قال الكُمَيت: لها الرِّيُّ والصَّدرُ المَبجِلُ والأبجلانِ في اليَدين: عرقا الأكحلين من لدن المَنكِبِ إلى الكفِّ، (وأنشدَ: عاري الأشاجعِ لم يُبجلِ

أي لم يُفصَد أبجَلهُ) ويقال: الأكحلُ ما بدا منه في الذراع في المَفصدِ. ويقال: هُما الأبجَلانِ من الدَّوابِّ، والأكحلانِ من الناسِ. ويقال: جئت بأمرٍ بَجيلِ أي عظيم مُنكرٍ. وبَجيلةُ: قبيلةُ القَسريّ.

جبل: الجَبَل: اسمٌ لكلِّ وتدٍ من أوتاد) الأرض إذا عظم وطال من الأعلامِ والأطوارِ والشَّناخيب والأنضادِ. فإذا صغر فهو من الأكام والقِيرانِ. وجِبلَةُ الجبَل: تأسيس خلقته التي جُبِلَ عليها. وجِبلةُ الأرضِ: صِلابُها. وجِبلةُ كلِّ مخلوقٍ: توسُه الذي طُبع عليه. ويقال للثَّوبِ الجيِّد النَّسجِ والغزلِ والفتل: إنه لجيد الجبلة. وجبلة الوجه: بَشرتُه. ورجلٌ جَبلُ الوجه أي غليظ بشرةِ الوجهِ. ورجل جَبلُ الرأسِ: غليظُ جلد الرأس والعِظامِ، قال الراجز: إذا رَمَينا جَبلةَ الأشدِّ ... بُمقذَفٍ باقٍ على المردِّ

والجبلُّ: الخلقُ، جَبلَهُم اللُّه، فهم مجبولون، (وأنشدَ:

بحيثُ شد الجابل المجابلا

أي حيث شدَّ أسر خلقِهم. والخلقُ: الجبلةُ، وكلُّ أمَّةٍ مضت فهي جِبلةٌ على حدةٍ، وقال تعالى: وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ . وأما الجِبِلُّ، فمن خفف اللام جعله مثل قبيلٍ وقُبُلٍ. وجَبيلٍ وجُبُل، وهو الخلقُ أيضاً. ومن قرأ: جُبلاً فهو على ثقل الجِبلة ومعناها واحد. وجُبِلَ الإنسان على هذا الأمرِ، أي طُبع عليه. وأجبل القومُ، أي صاروا في الجبال، وتجبلوا أي دخلوها. ويقال: والجبل: الشجر اليابس. 
(جلب) - في حديث سالم: "قَدِم أَعرابِيٌّ بجَلُوبَة فنَزلَ على طَلحَة، رضي الله عنه، فقال طَلحةُ: نَهَى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يَبِيع حاضِرٌ لِبادٍ".
قال عَمُرو بن سَلَمة، عن أَبِيه: الجَلائِبُ: الِإبل التي يَجْلُبها القَومُ إلى الرجل النَّازلِ على الماء، ليس له ما يحتمل فيَجْلِبُون إليه إِبلَهم فيَحْمِلُونه. الوَاحِدة جَلُوبَة.
وقال غَيرُه: الجَلُوبة: ما يُجلَب للبَيْع من رُذَال المَال دُون الكَرِيم، وقال الأَصمَعِيُّ: هي الِإبِل من أَىّ جِنْس كانت.
يقال: جَلَب يَجلُب ويَجْلِب جَلْباً وجَلَبًا: فهو جَالِبٌ وجَلَّاب. وذلك جَلَبٌ لِلمَجْلُوبَة. وهذا هو المَعْنِيُّ بالحَدِيث، كأَنّه أَرادَ أن يَبِيعها له طَلْحَةُ، فلِذَلك رَوَى له الحَدِيثَ.
- في حَدِيثِ مَالِك: "تؤخذ الزكاة من الجُلْبان".
الجُلْبَان: حَبٌّ كالمَاشِ ، ويقال له: الخُلَّر، الواحد جُلبَانَة، وقيل: غَيرُ ذَلِك.
(جلد) في الحَديثِ: "حُسْنُ الخُلُق يُذِيبُ الخَطَايَا كما تُذِيب الشَّمسُ الجَلِيدَ".
الجَلِيدُ: ما سَقَط من الصَّقِيع فَجَمَد.
- في حَدِيثِ سُراقَة، رضي الله عنه: "وَحِلَ بِي فَرَسي، وإنّي لَفِي جَلَدٍ من الأرض".
الجَلَد من الأَرضِ: ما صَلُبَ.
- في الحَدِيث: "فنَظَر إلى مُجْتَلَد القَومِ، فقال: الآنَ حَمِي الوَطِيسُ".
: أَي إلى مَوضِع الجِلاد، وهو الضَّربُ بالسَّيفِ.
ويجوز أن يَكونَ مصدر اجْتَلدَ: أي جَالَد. وقيل: جَالدْناهم بالسَّيف، من التَّجَلُّد والثَّباتِ في المُضارَبَة. ويقال: جَلَدتُه بالسَّوط جَلْداً: أي ضَربتُ جِلدَه، ومنه قَولُه تعالى: {فاجْلِدُوهُم} .
وجَلَدْتُ به الأَرضَ: ضَربتُها به، والمَجْلود: المَصْرُوع.
(ج ل ب) : (جَلَبَ) الشَّيْءَ جَاءَ بِهِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ لِلتِّجَارَةِ جَلْبًا وَالْجَلَبُ الْمَجْلُوبُ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ وَعَبْدٌ جَلِيبٌ جُلِبَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا صَاحِبِ الْجَمْعِ اسْتَوْصِفْ الْعَبْدَ الْجَلِيبَ جُمْلَةَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ لَمْ يَحِلَّ وَفِي كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (مَا أَجَلَبَ) النَّاسُ عَلَيْك مِنْ الْعَسْكَرِ مِنْ كُرَاعٍ أَوْ مَالٍ فَاقْسِمْهُ الصَّوَابُ جَلَبَ لِأَنَّهُ مِنْ الْجَلْبِ وَأَمَّا الْإِجْلَابُ فَذَاكَ مِنْ الْجَلَبَةِ وَهِيَ الصَّيْحَةُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ وَقِيلَ هُوَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ وَرَفْعُهَا وَمِنْهُ {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} [الإسراء: 64] وَقَوْلُهُ فِي السِّيَرِ إنْ نَزَلَتْ بِهِمْ (جَلَبَةُ الْعَدُوِّ) وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعِ جَلَبَةِ الْعَدُوِّ وَرُوِيَ حَلْبَةِ بِالْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَهِيَ خَيْلٌ تَجْتَمِعُ لِلسِّبَاقِ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِحَرْبٍ قِيلَ أَحْلَبُوا وَرُبَّمَا جَمَعُوا الْحَلْبَةَ عَلَى حَلَائِبَ وَمِنْهُ لَبِّثْ قَلِيلًا تَلْحَقْ الْحَلَائِبَ أَيْ الْجَمَاعَةَ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ وَأَمَّا قَوْلُهُ (لَا جَلَبَ) وَلَا جَنَبَ فِي الْإِسْلَامِ فَالْجَلَبُ إمَّا بِمَعْنَى الْجَلْبِ وَهُوَ أَنْ يَجْلِبُوا إلَى الْمُصَدِّقِ أَنْعَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ يَنْزِلُهُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ أَنْ يَأْتِيَ بِنَفْسِهِ أَفْنِيَتَهُمْ فَيَأْخُذَ صَدَقَاتِهِمْ وَإِمَّا بِمَعْنَى الْجَلَبَةِ الصَّيْحَةُ.

(وَالْجَنْبُ) مَصْدَرُ جَنَبَ الْفَرَسَ إذَا اتَّخَذَهُ جَنِيبَةً وَالْمَعْنَى فِيهِمَا فِي السِّبَاقِ أَنْ يُتْبِعَ فَرَسَهُ رَجُلًا يُجْلِبَ عَلَيْهِ وَيَزْجُرَهُ وَأَنْ يَجْنُبَ إلَى فَرَسِهِ فَرَسًا عُرْيَانًا فَإِذَا قَرُبَ مِنْ الْغَايَةِ انْتَقَلَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ مُسْتَرِيحٌ فَسَبَقَ عَلَيْهِ.

(وَالْجِلْبَابُ) ثَوْبٌ أَوْسَعُ مِنْ الْخِمَارِ وَدُونَ الرِّدَاءِ (وَمِنْهُ) {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] .
[جلب] جلب الشئ يجلبه ويجلبه جلبا وجلبا. وجلبت الشئ إلى نفسي واجتلبته بمعنىً. والجَلوبَةُ: ما يُجْلَبُ للبيع. والجَليبُ: الذي يُجْلَبُ من بلد إلى غيره. والجُلْبَةُ: جُلَيْدَةٌ تعلو الجُرْحَ عند البُرْءِ، تقول منه: جلب الجرحُ يَجْلِبُ ويَجْلُبُ. وأَجْلَبَ الجرح مثله. والجُلْبَةُ أيضاً مثل الكُلْبَةِ، وهي شِدّةُ الزمان. يقال: أصابتنا جُلْبَةُ الزمان، وكُلْبَةُ الزمان. قال أَوْسُ بن مَغْراء التَميميُّ: لا يَسْمَحونَ إذا ماجلبة أزمت * وليس جارهم فيها بمختار وقال المتنخل الهذلى: قد حالَ بين تَراقيهِ ولَبَّتِهِ من جلبة الجوع جيار وإرزير والجلبة أيضا: جلدة تجعل على القتب. والجلب والجلب: سحاب رقيق ليس فيه ماء. قال تأبط شرا : ولست بجلب جلب ريح وقرَّةٍ * ولا بصَفاً صَلْدٍ عن الخير معزل وجِلْبُ الرَّحْلِ أيضاً وجُلْبُهُ: عيدانُهُ. وقال : عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور شبه بعيره بثور وحشى رائح وقد أصابه المطر. وجَلَبَ على فرسه يَجْلَبُ بالضم جَلْباً، إذا صاحَ به من خلفه واستحثَّه للسَبْقِ. وأَجْلَبَ عليه مثلُهُ. وأَجْلَبَ قَتَبَه: غشَّاه بالجُلْبَةِ، وهو أن يجعل عليه جِلْدَةً رطبة فَطيراً ثم يتركَها عليه حتى تيبس. قال النابغة الجعدى يصف فرسا: أمر ونحى من صلبه * كتنحية القتب المجلب وأجلبه، أي أعانه. وأجلبوا عليه، إذا تجمعوا وتألبوا، مثل أحلبوا. قال الكميت: على تلك إجرياى وهى ضريبتي * ولو أجلبوا طرا على وأحلبوا وأجلب الرجل، أي نتجت إبله ذكورا، لانه يجلب أولادَها فتباع. وأحلب بالحاء، إذا نتجت إناثا. والجلباب: الملحفة. قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلاً: تَمشي النسورُ إليه وَهْيَ لاهِيَةٌ * مَشْيَ العذارى عليهم الجلابيبُ والمصدر الجَلْبَبَةُ، ولم تُدْغَمْ لأنها ملحقة بدحرجة. والجلب والجلبة: الاصوات، تقول منه جَلَّبُوا بالتشديد. والجَلَبُ الذي جاء النَهْيُ عنه هو أن لا يأتي المصدِّقُ القومَ في مياههم لأخْذ الصدقات ولكنْ يأمرهم بجلْب نَعَمِهِمْ إليه. ويقال بل هو الجَلَبُ في الرِهان، وهو أن يُرْكِبَ فرسَهُ رجلاً فإذا قرُب من الغاية تَبِعَ فرسَه فَجَلَّبَ عليه وصاح به ليكون هو السابق، وهو ضَرْبٌ من الخديعة. والجَلَبُ والأجلاب: الذين يجلبون الابل والغنم للبيع. والجلبان : الخلر، وهو شئ يشبه الماش.
[جلب] نه: لا "جلب" ولا جنب، هو في الزكاة أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعاً ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهى عنه وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم، وهو في السباق أن يتبع رجلاً فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثاً له على الجري، فنهى عنه. ومنه: الجيش ذو "الجلب" جمع جلبة وهي الأصوات. ك: سمع "جلبة" الرجال، بفتح الثلاثة اختلاط الأصوات. ط: لا تلقوا "الجلب" أي المجلوب الذي جاء من بلد للتجارة. ش: لغير "جلب" انس، هو بسكون لام وفتحها من ضرب ونصر. نه: وفي ح على: أراد أن يغالط بما "أجلب" فيه، يقال: أجلبوا عليه، إذا تجمعوا وتألبوا، وأجلبه أي أعانه، وأجلب عليه إذا صاح به واستحثه. ومنه ح: تبايعون محمداً صلى الله عليه وسلم على أن تحاربوا العرب والعجم "مجلبة" أي مجتمعين على الحرب، وروى بتحتية وسيجيء. وفيه: كان إذا اغتسل من الجنابة دعاب شيء نحو "الجلاب" أي ماء الورد وهو معرب، ويروى بحاء ويجيء. وفيه: قدم أعرابي "بجلوبة" فنزل على طلحة فقال: نهى صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد، هي بالفتح ما يجلب للبيع من كل شيء وجمعه الجلائب، وقيل: الجلائب إبل تجلب إلى الرجل النازل على الماء ليس له ما يحتمل عليه فيحملونه عليها، والمراد الأول كأنه أراد أن يبيعها له طلحة، وفي سنن أبي داود بحاء ويجيء. وفيه: لا يدخلوا مكة إلا "بجلبان" السلاح، بضم جيم وسكون لام شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغموداً ويطرح فيه السوط والأداة ويعلق في أخرة الكور، وروى بضم جيم ولام وشدة باء وسمي به لجفائه، ولذا قيل لامرأة جافية غليظة: جلبانة، وفي بعضها: ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح السيف والقوس ونحوه، يريد ما يحتاج في إظهاره والقتال به إلى معاناة لا كالرماح لأنها مظهرة يمكن تعجيل الأذى بها. ط: والسيف بدل من السلاح، كانوا لا يفارقون السلاح في الحرب والسلم فشرطوا أن لا يجردوا السلاح. ك: جمع جلب، وروى: إلا بجلب، بضم جيم ولام وبسكونها وكسرهما. نه: و"الجلبان" بالتخفيف حب كالماش. وفي ح على: من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر "جلباباً" أي ليزهد في الدنيا، وهو إزار ورداء، وقيل: مقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها، وجمعه جلابيب، كني به عن الصبر لأنه يستر الفقر كستره البدن، وقيل: كني به عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر لأن الغنى من [أحوال] أهل الدنيا ولا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا وحب أهل البيت. ك: لتلبسها صاحبتها [من] "جلبابها" بكسر جيم وسكون لام قميص أو خمار واسع أي لتعرها جلباباً لا تحتاج إليه، أو لتشركها فيه إن كان واسعاً، أو هو مبالغة أي يخرجن ولو ثنتان في ثوب واحد. نه: أي إزارها.
الجيم واللام والباء جلب: الجَلَبُ: ما جَلَبَ القَوْمُ من غَنَمٍ وغَيْرَها، والجَميعُ الأجْلاَبُ، جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبُه. وعَبْدٌ جَلِيْبٌ: إذا جُلِبَ من عامِه ومن سَنَتِه، وعَبِيْدٌ أجْلِبَاءُ. والجَلُوْبَةُ: ما يُجْلَبُ للبَيْع. وفي الحَدِيث: " لا جَلَبَ " في شِرى الخَيْلِ: أي لا يُسْتَقْبَلُ الجَلَبُ في الشِّرى، وقيل: هو أنْ يَجْلُبَ المُصَدَّقُ غَنَمَ القَوْمِ أي يَجْمَعها عنده فلا يَأْتي الأفْنِيَةَ فَيُصَدِّقُها هناك. والجَلَبُ من الناسِ: كَثْرَةٌ. وجَلَبٌ من النّاسِ: جَمَاعَةٌ. وأجْلَبَ الرَّجُلُ: نُتِجَتْ ناقَتُه سَقْباً؛ أو أتَتْ إبِلُه بالذُّكُور. ويُقال في الدُّعاءِ عليه: أجْلَبْتَ ولا أحْلَبْتَ، والحْلاَبُ ضِدَّه. والجُلْبَةُ: القِرْفَةُ التي تَنْتَشِرُ على اليَدِ عِنْدَ هُمُومِها بالبُرءِ. وجَلَبَتِ القَرْحَةُ تَجْلُبُ وتَجْلِبُ، ويُقال: أجْلَبَتِ القَرْحَةُ فهي مَجْلِبَةٌ وجالِبَةٌ. وقُرُوْحٌ جَوَالِبُ وجُلَّبٌ. والجُلْبَةُ: الغَيْمُ الرَّقِيْقُ، وكذلك الجِلْبُ. وجِلْبُ الثَّوْرِ وجِلْدُه: واحِدٌ. وجُلْبُ الرَّحْلِ: نَفْسُ خَشَب الرَّحْلِ وأحْنَاؤه وما يُؤْسَرُ به. والجالِبَةُ والجَوَالِبُ من الدَّهْرِ: حالاتٌ تَجِيْءُ بآفاتٍ. والجِلْبَابُ: ثَوْبٌ واسِعٌ دُوْنَ الرِّدَاءِ، يُقال: تَجَلْبَبْتُ. والجَلَبُ أيضاً: ما يُلْبَسُ من الثِّيَابِ، وجَمْعُه أجْلاَبٌ. والجَلاَبِيْبُ: أغْشِيَةُ الخُدُوْرِ والقِبَابِ. والجُلْبَانُ الواحِدَةُ جَلْبَانَةٌ: حَبٌّ أغْبَرُ أكْدَرُ كالماشِ. والجُلُبّانَةُ: العِلْجَةُ الجافِيَةُ من النِّساء. ورَجُلٌ جُلُبّانَةٌ: سَيِّءُ الخُلُقِ ضَيِّقُ الصَّدْرِ، وكذلك الجِلِبّانَةُ بالكَسْرِ. والجُلُبّانُ في الحَدِيثِ في أهْلِ الحُدَيْبِيَةِ: " صالَحَهُم على أنْ يَدْخُلَ هو وأصحابُه ثلاثَةَ أيّامٍ لا يَدْخُلُها إلاّ بجُلُبّانِ السِّلاَح " فإِنَّه أوْعِيَتُه بما فيها مِثْلُ الغِمْدِ والسَّيْفِ. والجَلَبُ: صِيَاحُ الناسِ وجَلَبَتُهم، جَلَّبُوا وأجْلَبُوا. والجَلَبَانُ بوَزْنش الصَّلَتَانِ: الكَثِيرُ الجَلَبَةِ. والجالِبُ: الذي يَصِيْحُ بما تَأَخَّرَ من خَيْلِه، وجَمْعُه جُلاّبٌ. وأجْلَبْتُ بمالِه: ذَهَبْتَ به. والذي يُطْرَدُ بِه: المِجْلَبُ. والجُلْبَةُ من الكَلإَ: المُتَفَرِّقَةُ، وجَمْعُها جُلَبٌ وأجْلَبٌ. وهي أيضاً: بَقايا أعْسَانِ الشَّجَرِ. وجُلْبَةُ العِضَاهِ: وَرَقُ الشَّجَرِ نَفْسُه إذا تَغَيَّرَ. وجُلَبُ الجِبَالِ: شَواهِقُها، الواحِدَةُ: جُلْبةٌ.،إذا تَرَاكَمَ بَعْضُ الصَّخْرِ على بَعْضٍ فلم يَكُنْ فِيه طَرِيقٌ. والجُلْبَةُ: الحَدِيْدَةُ الصَّغِيرَةُ التي يُرْفَأُ بها القَدَحُ؛ وهي مِثْلُ الضَّبَّةِ. وقِطْعةُ جِلْدٍ رَطْبٍ على رِأسِ القَتَبِ فَيَيْبَسُ عليه. وقِطْعَةُ أدَمٍ تُخْرَزُ على السِّقاءِ. وهي للقَوْسِ أيضاً، يُقال: أجْلَبْتَ على قَوْسِكَ بسَيْرٍ أجْلاباً. والجُلْبَةُ: كَلَبُ الزَّمَانِ. وهي الجُوْعُ أيضاً. والعُوْذَةُ التي يُحْرَزُ عليها الجِلْدُ، وجَمْعُها جُلَبٌ. والمُجْلِبُ: الذي يَتَّخِذُ لِفَرَسِه جُلْبَةً. والتَّجْلِيْبُ: أنْ تَأْخُذَ صُوْفَةً فَتَلُفَّها على أخْلافِ الناقَةِ إذا أرَدْتَ تَعْزِيْرَها ثُمَّ تَطْلِيها بِطِيْنٍ أو بِعَجِيْنٍ أو خِطْميٍّ. واليَنْجَلِبُ: من خَرَزَاتِ العَرَبِ للحُبِّ وللبُغْضِ.
جلب: جلب بضائع إلى: استوردها، جاء بها من الخارج (بوشر، الملابس 127) وبخاصة جلب الرقيق (أماري 197) وأنا أجلب مماليك بمعنى أنا تاجر رقيق (ألف ليلة برسل 3: 306).
وجلبه: جاء به من موضع إلى آخر. ففي النويري (أسبانيا ص 468) في كلامه عن بستان: جلب إليها أنواع الفواكه. وفي مخطوطة ابن خلدون (4: 8 ق): جلب إليها الماء.
وجلب نباتا في بلاد: جاء به من بلد غريب، واستنبته في بلدة وأقلمه (بوشر).
وجلب: خلط؟ ففي رياض النفوس (100ق): هذه رائحة الماورد المحلوب (كذا) به الكافور ولعل في اللفظة تصحيف.
جلَّب (بتشديد اللام): جاوز قاقزا أو واثبا (بوشر).
وقفز، وثب (بوشر) - ورش بماء الورد (الجلاب). (ألف ليلة برسل 2: 180).
أجلب: جَلَب (فوك) - وأجلب عليه: هجم عليه وغزاه (تاريخ البربر 1: 12، 52، 60، 68، 79 الخ) ويقال أيضاً أجلب فيه (تاريخ البربر 1: 137) وأجلب على المكان: استولى عليه (معجم البلاذري).
تجلَّب: لقد أشار لين إلى أن المعنى الذي ذكره جوليوس لهذه الكلمة لا يوجد في أي معجم من المعاجم لان لفظة تجلب ليست موجودة في اللغة. ومع ذلك فأنا نجدها في طبعة تاريخ البربر وفي طبعة المقدمة. ولكنها خطأ فهي تصحيف تحلب (أنظر: تحلب في حرف الحاء).
انجلب: اجتمع (معجم الادريسي، ابن جبير 120) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص33ق): وجدَّد ما وهي هنالك وانجلب أهلها إليها في أقرب مدة. وفيه (ص42 و): وانجلب إليه الطلبة من كل مكان.
اجتلب: جلب (الملابس 128).
واجتلاب بضائع: جَلْبها والمجيء بها من الخارج (بوشر).
واجتلبه: ساقه من موضع إلى آخر. ففي النويري (أسبانيا ص463): اجتلب الماء العذب إلى قرطبة.
واجتلب: حكى، حدث (أخبار ص85).
وجرى في اجتلاب المحبة: اجتهد في أن يُحَبّ (بوشر).
ودواء لاجتلاب دم الحريم: دواء لا نزال دم الحيض (بوشر) وسيلان دم البواسير. استجلب: جلب، (فوك) واستجلبه: جلبه واستماله بالإحسان (مملوك 1، 1: 198).
وبمعنى جلب إلى نفسه واجتلب (انظر لين في جلب) أي كسب. يقال: استجلب شرا أي اجتلبه وكسبه. وتعرض للخطر دون موجب (معجم المتفرقات).
واستجلب له: اجتمع إليه. ففي زيشر (20: 491): فاستجلب له خلق كثير.
واستجلب: استملك (ابن جبير ص 76).
جّلَب: ما يجلب من الخارج (بوشر).
وجّلَب ويجمع على أجلاب (راجع لين) تجارة الرقيق (تعليقات 13: 287).
والشهر الحادي عشر عند المسلمين (رولاند) ولكن راجع مادة جِلْد.
واحتفال كبير عند زنوج الجزائر وصفه روزيه (2: 145 وما يليها).
جلبا: جذر نبات مسهل (بوشر).
جَلْبَة: نقل البضاعة من بلد إلى أخر (بوشر).
وجَلْبَه، وجمعها جلب: طوق من الحديد مبسوط (بوشر) وطوق، أطار (بوشر) وجَلْبَه، وتجمع على جلاب وجلب وجلبات: سنبوق وهو زورق كبير طويل يصنع من ألواح تربطها حبال من ألياف جوز الهند يستعمل في البحر الأحمر (معجم ابن جبير، ابن بطوطة 2: 158، معجم الأسبانية ص276).
وجَلْبَة: اسم دواء (صفة مصر 17: 394) ولعلها جلبا التي ذكرها بوشر وهي: جلبا وجلابا.
جَلَبِى: نوع من التمر (بركهارت جزيرة العرب 2: 213).
جَلَبى (تركية) - جلبى المزج: صعب، عسر، متقزز، مستقرف (بوشر).
جِلبْان (أنظر لين في مادة جُلُبَّان) واحدته جِلُبانة: فاصولية وفاصولياء (ألكالا).
وصنف من الجلبان اسمه العلمي: Lathgrus Sativns، يبذر كما يبذر النفل (القصقصة) أو الحلبة في أراضي انحسر عنها ماء الفيضان (صفة مصر 17: 88).
جُلْبان: بَسلَة. وقد جاء في معجم فوك، ويذكر أن واحدته جُلبْانة، وفيه جُلبان الحَبَش. وجُلْبان عند أهل العراق هو العلس، خندروس، حنطة رومية.
(الجريدة الآسيوية 1865، 1: 2000، 201).
جلابا: جلبا جذر نبات مسهل (بوشر).
جليبة: سرب ظباء (مجلة الشرق والجزائر، السلسلة الجديدة 1: 305).
أبو الجلايب: الشهر الحادي عشر عند المسلمين (دومب 58) أنظره في مادة جلد.
جليبينة: عامية جُلبّان (محيط المحيط).
جلاّب: من يجلب البضائع من بلد إلى آخر للتجارة كالأدوية مثلا، (ابن البيطار 1: 191) وفيه ويذكر جلابوه أنه. وفي (ص205): الجلابون له.
وجَلاب: تاجر (معجم الادريسي) وبخاصة تاجر الرقيق).
(انظر الكلمة).
وجلاب: اسم ثوب يسمى عادة جلابية جُلاّب: ماء الزبيب المنقوع (محيط المحيط).
جَلابَة: اسم ثوب يسمى عادة جِلابيّة (أنظر الكلمة) جَلابِية: يراد بها أما ثوب يلبسه الجَلاب تاجر الرقيق، وأما ثوب يكسوه تجار الرقيق العبيد الذين يجلبونهم. وإذا كان هذا المعنى الأخير هو الصحيح فيمكن مقارنتها بالكلمة الأسبانية esciavina التي ترجمها ألكالا ب (جلابية) وهي تعني ثوب الحاج، وكانت هذه تطلق في الأصل على الثوب الذي يلبسه العبيد (راجع دوكانج مادة Selavina معجم الأكاديمية الأسبانية مادة esclavina وفي معجم فوك: جَلاّبية هي Capa ( أي دثار، معطف). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص114): واشترى ببعضها (يعني ببعض الدنانير) جلابية وكان عنده أخرى يلبسها.
والجلابية فيما يقول الرحالة نوع من القمصان أو بالأحرى مسح من الصوف "أو غليظ الكتان يلبس على الجلد مباشرة. وهي ذات لون أسمر أو مقلمة بخطوط سمر وبيض، أو سود وبيض، وليس لها أكمام (وبعضهم يقول إن لها أكماما قصيرة ضيقة) ولها جيب في أعلاه ليدخل منه الرأس وشقان في الجانبين ليدخل منهما الذراعان. وتصل أما إلى الحزام وأما إلى الركبة. وفي أعلاها قلنسوة صغيرة.
وهي لباس الفقراء في شمالي أفريقية.
أنظر الملابس من 123 حتى أخر صفحة 124 لأن النصوص التي ذكرتها تتصل ب (جلابية) وليس بجلبان.
وفي الملابس ص119 نجد أن كلمة جريفيا gerivia التي يذكرها مارمول إنما هي تحريف يسير لكلمة جلابية وقد لفظت على الطريقة الأسبانية (وكتبها ألكالا جليبية gelibia) كما نجد شلفية chilivia في البعثة التاريخية) ويكتبها هذا المؤلف (أي مارمول) في موضع آخر (2: 148) (في صفة أفريقية): جريبية giribia.
ونجد عند المؤلفين، البرتغاليين الراء بدل الباء ( aljaravia, algeravia, algerevia) انظر سوسا Sousa: Vestiqios da lingoa Aralica em Portugal, augment. Por Moura, 46) وعند جاكسون تمبكت رقم 200 ( jelabia) وعند دافيدسن 12، ( jel?biyah) وكذلك عند بوشر.
وهي في مراكش ملابس المماليك النصارى (البعثة التاريخية س 71، 73، 360 الخ، 614).
وقد صحفت هذه الكلمة فأصبحت جَلابَة لأن شو (في الملابس ص123) يكتبها jillabba. ويكتبها دوماس صحارى رقم 47، 242 وعادات 370) djellaba. ونجد عند كاريت (جغرافية 109) أن الجلابة ( djellaba) هي الصدرة الأولى عند الطوارق الذين يلبسون ثلاث صدرات. وهي، فيما يقول، مخططة بخطوط بيض وحمر ومطرزة بحرير أخضر (كاريت 217، مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 10: 528، جاكو 207، جاكسون تمبكت 29).
وأخيرا فأن هذه الكلمة قد صفحت أيضاً تصحيفا أكثر من ذلك فأصبحت أيضاً جَلاب.
وفي معجم البربر: أجَلابْ: قميص من الصوف. وتُجّلايْثْ: قميص صغير من الصوف. ونجد كذلك جلاب gelab عند لوونشتاين (ص128). ويكتبها هادي أيضاً (ص3 مثلا) جلاب gelab عادة، غير إنه كتبها مرة (ص53) جلابية jelabea. أنظر أيضاً بارت (4: 449).
جالب: من يجلب البضائع إلى البلد (ملر 10).
تجليبة: وثبة، قفزة خفيفة (بوشر).
مجلب: سوط، مقرعة (ألف ليلة برسل 1: 179) وأنظر فليشر معجم رقم 84. ولما كان الأقباط قد جعلوها مجلبي فيظهر أنها يجب أن تنطق مَجْلَب.
مَجْلوب: أجنبي، ما يجلب. (بوشر).
منجلبة: قمطر، مقرأ (قراية) (بوشر). غير إنه يذكر مقابل lutrin ( أي مقرأ في كنيسة (قرامة): منجلية).
الْجِيم وَاللَّام وَالْبَاء

الجَلْب: سوق الشَّيْء من مَوضِع إِلَى آخر.

جَلَبه يَجْلِبه، ويجلبُه جَلْبا، وجَلَبا، واجتلبه. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

يأيها الزاعم أَنِّي أجتلِب

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: أَنِّي أجتلب شعري من غَيْرِي: أَي اسوقه وأستمده، ويقوى ذَلِك قَول جرير:

ألَم تعلم مُسَرَّحِيَ القوافي ... فَلَا عِياًّ بهنّ وَلَا اجتلابا أَي: لَا اعيا بالقوافي وَلَا أَجتلِبهُنَّ مِمَّن سواي، بل أَنا غَنِي بِمَا لدي مِنْهَا.

وَقد انجلب الشَّيْء، واستجلب الشَّيْء: طلب أَن يُجْلَب إِلَيْهِ.

والجَلَب: مَا جُلِب من خيل وإبل ومتاع، وَفِي الْمثل: " النفاض يفْطر الجلب ": أَي أَنه إِذا أنفض الْقَوْم: أَي نفدت أَزْوَادهم قطروا إبلهم للْبيع.

وَالْجمع: أجلاب.

وَعبد جليب: مجلوب.

وَالْجمع: جَلْبَى، وجُلَباء، كَمَا قَالُوا: قَتْلَى، وقتلاء.

وَقَالَ اللحياني: امْرَأَة جَليب فِي نسْوَة جَلْبَى، وجلائب.

والجَلِيبة، والجَلُوبة: مَا جُلِب، قَالَ قيس بن الخطيم:

فليت سُوَيداً راءَ مَن فَرّ منهمُ ... وَمن خَرّ إِذْ يحدونهم كالجلائب

ويروى: " إِذْ تحدو بهم ".

والجَلُوبة: الْإِبِل يحمل عَلَيْهَا مَتَاع الْقَوْم، الْوَاحِد والجميع فِيهِ سَوَاء.

وجَلُوبة الْإِبِل: ذكورها.

وأجلبَ الرجل: نتجت إبِله ذُكُورا، يُقَال للمنتج: أأجلبت أم أحلبت؟ أَي: أولدت إبلك جَلوبة أم ولدت حلوبة، وَهِي الْإِنَاث؟ وجَلَب لأَهله يَجْلُب، وأجلب: كسب وَطلب واحتال، عَن اللحياني.

والجَلَب، والجَلَبة: اخْتِلَاط الصَّوْت.

وَقد جَلَب الْقَوْم يَجْلُبُون ويَجْلِبُون، وأجلبوا، وجَلَّبوا.

وجَلَّب على الْفرس، وأجلب، وجَلَب يَجْلُب، قَليلَة: زَجره.

وَقيل: هُوَ إِذا ركب فرسا وقاد خَلفه آخر يستحثه، وَذَلِكَ فِي الرِّهَان، وَفِي الحَدِيث: " لَا جَلَب وَلَا جنب " فالجلب: أَن يتَخَلَّف الْفرس فِي السباق فيحرك وَرَاءه الشَّيْء يستحث فَيَسْبق. وَالْجنب: أَن يجنب مَعَ الْفرس الَّذِي يسابق بِهِ فرس آخر فَيُرْسل حَتَّى إِذا دنا تحول رَاكِبه على الْفرس المجنوب، فاخذ السَّبق.

وَقيل: الجَلَب: أَن يُرْسل فِي الحلبة فَيجمع لَهُ جمَاعَة تصيح بِهِ ليرد عَن وَجهه، وَالْجنب: أَن يجنب فرس جَام فَيُرْسل من دون الميطان، وَهُوَ الْموضع الَّذِي ترسل فِيهِ الْخَيل، وَهُوَ مرح وَالْآخر معايا. وَزعم قوم أَنَّهَا فِي الصَّدَقَة، فالجنب: أَن تَأْخُذ شَاءَ هَذَا وَلم تحل فِيهَا الصَّدَقَة فتجنبها إِلَى شَاءَ هَذَا حَتَّى تَأْخُذ مِنْهَا الصَّدَقَة، وَقَوله: " وَلَا جلب " أَي: لَا تجلب إِلَى الْمِيَاه وَلَا إِلَى الامصار وَلَكِن يتَصَدَّق بهَا فِي مراعيها.

ورعد مُجَلِّب: مصوت.

وغيث مجلِّب: كَذَلِك، قَالَ:

خَفَاهن من أنفاقِهنّ كأنَّما ... خَفَاهُنّ وَدْقٌ من عَشِيّ مجلِّبِ

وَقَول صَخْر الغي:

لحيَّة قَفْر فِي وجار مقيمةٍ ... تَنَمَّى بهَا سَوْقُ المَنَى والجوالبِ

أَرَادَ: ساقتها جوالب الْقدر، واحدتها: جالبة.

وَامْرَأَة جَلاَّبة، ومُجَلِّبة، وجِلِبّانة، وجُلُبَّانة، وجِلِبْانة، وجُلُبْانة: مصوتة صخابة كَثِيرَة الْكَلَام، سَيِّئَة الْخلق، وَهَذِه اللُّغَات عامتها عَن الْفَارِسِي، وَأنْشد قَول حميد:

جلبانة وَرْهاء تَخْصِى حِمارها ... بِفِي مَنْ بَغَي خير إِلَيْهَا الجلامدُ

وَأما يَعْقُوب فروى: جِلِبَّانة. قَالَ ابْن جني: لَيست لَام جِلِبَّانة بَدَلا من رَاء جربانة، يدلك على ذَلِك: وجودك لكل وَاحِد مِنْهُمَا أصلا ومتصرفا واشتقاقا صَحِيحا، فَأَما جلبانة: فَمن الجلبة والصياح، لِأَنَّهَا الصخابة. وَأما جربانة: فَمن جرب الْأُمُور وَتصرف فِيهَا؛ أَلا تراهم قَالُوا: " تخصي حمارها " فَإِذا بلغت الْمَرْأَة من البذلة والحنكة إِلَى خصاء عيرها فناهيك بهَا فِي التجربة والدربة وَهَذَا وفْق الصخب والضجر لِأَنَّهُ ضد الْحيَاء والخفر.

وَرجل جُلُبَّان، وجَلَبَّان: ذُو جَلَبة.

وجَلَب الدَّم، وأجْلَب: يبس عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجُلْبة: القشرة الَّتِي تعلو الْجرْح عِنْد الْبُرْء.

وَقد جَلَب يَجْلِب، ويَجْلُب، وأجلب. وَمَا فِي السَّمَاء جُلْبة: أَي غيم يطبقها، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

إِذا مَا السماءُ لم تكن غير جُلْبَةٍ ... كجِلدة بَيت العنكبوت تنيرها

تنيرها: أَي كَأَنَّهَا تنسجها بنير.

والجُلْبة فِي الْجَبَل: حِجَارَة تراكم بَعْضهَا على بعض فَلم يكن فِيهِ طَرِيق تَأْخُذ فِيهِ الدَّوَابّ.

والجُلْبة من الْكلأ: قِطْعَة مُتَفَرِّقَة لَيست بمتصلة.

والجُلْبة: العضاه إِذا اخضرت وَغلظ عودهَا وصلب شَوْكهَا.

والجُلْبة: السّنة الشَّدِيدَة.

وَقيل: الجُلْبة: شدَّة الزَّمَان.

والجُلْبة: شدَّة الْجُوع، قَالَ المتنخل:

كأنَّما بَين لَحْييَهِ ولَبَّته ... مِن جُلْبة الْجُوع جَيَّارٌ وإرْزِيز

والجوالِب: الْآفَات والشدائد.

والجُلْبة: جلدَة تجْعَل على القتب.

وَقد أُجلب، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

كتنحية القَتَب المجلَب

والجُلْبة: حَدِيدَة تكون فِي الرحل.

وَقيل: هُوَ مَا يؤسر بِهِ سوى صفته وأنساعه.

والجُلْبة: حَدِيدَة صَغِيرَة يرقع بهَا الْقدح.

والجُلْبة: العوذة تخرز عَلَيْهَا جلدَة.

وجُلْبة السكين: الَّتِي تضم النّصاب على الحديدة.

والجِلْب، والجُلْب: الرحل بِمَا فِيهِ. وَقيل: خشبه بِلَا أنساع وَلَا أَدَاة.

وَقَالَ ثَعْلَب: جِلْب الرحل: غطاؤه.

والجِلْب، والجُلْب: السَّحَاب الَّذِي لَا مَاء فِيهِ.

وَقيل: هُوَ السَّحَاب الْمُعْتَرض ترَاهُ كَأَنَّهُ جبل، قَالَ تأبط شرا:

ولستُ بجِلْب جِلْب ليل وقِرَّة ... وَلَا بصفاً صَلْدٍ عَن الخَير مَعْزِل

وَالْجمع: أَجلاب.

وأجْلب الرجل: توعد بشر، وَجمع الْجمع.

وَكَذَلِكَ: جَلَبَ يَجْلُب جَلْبا، وَفِي التَّنْزِيل: (وأَجْلِب عَلَيْهِم بخيلك ورَجْلك) وَقد قرئَ: " واجلُب ".

والجِلْباب: الْقَمِيص.

والجِلْباب: ثوب وَاسع دون الملحفة تلبسه الْمَرْأَة.

وَقيل: هُوَ مَا تغطى بِهِ الثِّيَاب من فَوق كالملحفة.

وَقيل: هُوَ الْخمار.

وَقد تجلبب، قَالَ يصف الشيب:

حَتَّى اكتسى الرأسُ قِناعا أشهبا

أكرهَ جِلْبابٍ لمن تجلْبَبَا

وجَلْبَبَه إِيَّاه، قَالَ ابْن جني: جعل الْخَلِيل بَاء " جلبب " الأول كواو جهور ودهور، وَجعل يُونُس الثَّانِيَة كياء سلقيت وجعبيت، قَالَ: وَهَذَا قدر من الْحجَّاج مُخْتَصر لَيْسَ بقاطع، وَإِنَّمَا فِيهِ الْأنس بالنظير لَا الْقطع بِالْيَقِينِ. وَلَكِن من احسن مَا يُقَال فِي ذَلِك مَا كَانَ أَبُو عَليّ، رَحمَه الله، يحْتَج بِهِ لكَون الثَّانِي هُوَ الزَّائِد قَوْلهم: اقعنسس واسحنكك، قَالَ أَبُو عَليّ: وَوجه الدّلَالَة من ذَلِك أَن نون " افعنلل " بَابهَا إِذا وَقعت فِي بَنَات الْأَرْبَعَة أَن تكون بَين اصلين، نَحْو: احرنجم، واخرنطم، فاقعنسس مُلْحق بذلك فَيجب أَن يحتذى بِهِ طَرِيق مَا الْحق بمثاله، فلتكن السِّين الأولى أصلا كَمَا أَن الطَّاء الْمُقَابلَة لَهَا من اخرنطم أصل، وَإِذا كَانَت السِّين الأولى من اقعنسس أصلا كَانَت الثَّانِيَة الزَّائِدَة من غير ارتياب وَلَا شُبْهَة.

والجِلْباب: الْملك.

والجِلِبَّاب: مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَلم يفسره أحد، قَالَ السيرافي: وَأَظنهُ يَعْنِي: الجلباب.

والجُلاّب: مَاء الْورْد، فَارسي مُعرب، وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: " كَانَ إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة دَعَا بِشَيْء مثل الْجلاب فاخذ بكفه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين عَن الْأَزْهَرِي.

والجُلُبَّان من القطاني: مَعْرُوف، قَالَ أَبُو حنيفَة؛ لم اسْمَعْهُ من الْأَعْرَاب إِلَّا بِالتَّشْدِيدِ، وَمَا اكثر من يخففه، قَالَ: وَلَعَلَّ التَّخْفِيف لُغَة.

واليَنْجَلِب: خرزة يُؤْخَذ بهَا الرِّجَال، حكى اللحياني عَن العامرية أَنَّهُنَّ يقلن: " أَخَذته بالينجلب، فَلَا يرم وَلَا يغب، وَلَا يزل عِنْد الطنب ".
جلب
: (جَلَبَهُ يَجْلِبُهُ) ، بالكسرِ، (ويجْلُبُه) بالضمِ، (جَلْباً وجَلَباً) محَركَةً (واجْتَلَبَه: سَاقَهُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى آخَرَ) وجَلَبْتُ الشَّيْءَ إِلى نَفْسِي واجْتَلَبْتُه بمَعْنىً، واجْتَلَبَ الشاعرُ، إِذا اسْتَوقَ الشِّعْرَ من غَيْرِه واسْتَمَدَّه قَالَ جرير:
أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القوَافِي
فَلاَ عِيَا بِهِنَّ وَلاَ اجْتِلاَبَا
أَي لَا أَعْيَا بالقوافي وَلَا أَجتلبهُنَّ مِمَّن سِوَايَ، بل لي غِنىً بِمَا لديَّ مِنْهَا (فجَلَبَ هُوَ) أَي الشيءُ (وانْجَلَبَ واسْتَجْلَبَهُ) أَي الشيءَ: (طَلَبَ أَنْ يُجْلَبَ لَهُ) ايو يَجْلِبَه إِلَيْه.
(والجَلَبُ، محَرَّكَةً) قَالَ شيخُنَا: والمَوْجُودُ بِخَطِّ المصَنِّف فِي أَصْلِه الأَخِيرِ: الجَلَبَةُ، بهَا التأْنيثِ، وَهُوَ الصوابُ، وجَوَّزَ بعضُهم الوجهينِ، انْتهى، زَادَ فِي (لِسَان الْعَرَب) : وكَذَا الأَجْلاَبُ: هُمُ الَّذين يَجْلُبُونَ الإِبِلَ والغنمَ للبَيْعَ.
والجَلَبُ أَيضاً: (: مَا جُلِبَ مِنْ خَيْلٍ وغَيْرِهَا) كالإِبِلِ والغَنَمِ والمَتَاعِ والسَّبْيِ، وَمثله قَالَ اللَّيْث: الجَلَب: مَا جَلَبَهُ القَوْمُ مِنْ غَنَم أَوْ سَبْيٍ، والفِعْلُ يجْلِبُونَ، ويقالُ: جَلَبْتُ الشيءَ جَلَباً، والمَجْلُوبُ أَيضاً جَلَبٌ، وَفِي المَثَلِ (النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ) أَي أَنَّه إِذا نَفَضَ القَوْمُ أَي نفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ قَطَّرُوا إِبلَهُمْ لِلْبَيْعَ، (كالجلِيبةِ) قَالَ شيخُنا، قَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ فِي شرح نهج البلاغة: الجَلِيبَةُ تُطْلَقُ على الخُلُقِ الَّذِي يتَكَلفُه الشخْصُ ويسْتَجْلِبُه، وَلم يَتَعَرَّض لَهُ الْمُؤلف، (والجَلُوَبةِ) ، وسيأْتي مَا يتعلَّق بهَا (ج أَجْلاَبٌ) .
(و) الجَلَبُ: الأَصْوَاتُ، وقيلَ (اخْتِلاَطُ الصَّوْتِ كالجَلَبَةِ) ، مُحَرَّكَةً، وَبِه تَعْلَمُ أَنَّ تَصْوِيبَ المؤلّفِ فِي أَول الْمَادَّة فِي الجَلَبَةِ وَهَمٌ وَقد (جَلَبُوا يَجْلِبُونَ) بالكَسْرِ (وَيجْلُبُونَ) بالضَّمِّ، (وأَجْلَبُوا) ، مِنْ بَابِ الإِفْعَالِ، (وجَلَّبُوا) ، بالتِّشْدِيدِ، وهما فِعْلاَنِ من الجَلَبِ بمَعْنَى الصِّيَاحِ وجَمَاعَةِ النَّاسِ. (و) فِي الحَدِيثِ المَشْهُورِ والمُخَرَّج فِي (المُوَطَّإِ) وغَيْرِه من كُتُبِ الصِّحَاحِ قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ) مُحَرَّكَةً فيهِمَا. قَالَ أَهْلُ الغَريبِ: (الجَلَبُ) أَنْ يَتَخلَّفَ الفَرَسُ فِي السِّبَاقِ فيُحَرَّكَ ورَاءَهُ الشَّيْءُ يُسْتَحَثُّ بِهِ، فيَسْبِقَ، والجَنَبُ: أَنْ يُجْنَبَ مَعَ الفَرَسِ الَّذِي يُسَابَقُ بِهِ فَرسٌ آخَرُ فيُرْسَلَ، حتَّى إِذا (دنا) تَحَوَّل راكبُه على الفرسِ المجْنُوبِ فأَخذَ السَّبْقَ، وقِيل: الجَلَبُ (: هُو أَنْ يُرْسَلَ (فِي الحَلْبة) فتَجْتمعَ لَهُ جَماعةٌ تصِيحُ بِهِ لِيُرَدَّ) ، بالبِناءِ للْمَفْعُول، (عنْ وجْهِهِ) .
والجَنَبُ: أَنْ يُجُنب فَرسٌ جامٌّ فيُرْسَلَ مِنْ دُونِ المِيطَانِ، وَهُوَ الموْضِعُ الَّذِي تُرْسلُ فِيهِ الخيْلُ.
(أَوْهُو) أَيِ الجَلَبُ: (أَنْ لَا تُجْلَبَ الصَّدَقةُ إِلَى المِيَاهِ و) لاَ إِلى (الأَمْصَارِ، وَلَكِن يُتَصَدَّقُ بهَا فِي مَرَاعِيهَا) ، وَفِي (الصِّحَاح) : والجَلَبُ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنهُ هُوَ أَنْ لاَ يَأْتِيَ المُصَدِّقُ القَوْمَ فِي مِيَاهِهِم لاِءَخْذِ الصَّدَقَاتِ، ولَكِنْ يَأْمُرُهُمْ بِجَلْبِ نَعَمِهِمْ إِليْهِ، وَهُوَ المُرَادُ من قَول المُؤلّفِ (: أَوْ أَنْ يَنْزِلَ العَامِلُ مَوْضِعاً ثُمَّ يُرْسِلَ منْ يجْلُبُ) بالكَسْرِ والضَّمِّ (إِلَيْهِ الأَمْوَالَ من أَماكِنِها لِيأْخَذَ صَدَقَتَهَا) ، وَقيل الجَلَبُ: هُوَ إِذا رَكِب فَرساً وقَادَ خَلْفَه آخَرَ يَسْتَحِثُّه، وَذَلِكَ فِي الرِّهانِ، وَقيل: هُوَ إِذا صَاح بِهِ منْ خَلْفه واسْتَحَثَّه للسَّبْقِ، (أَو) هُوَ (: أَنْ) يُرْكِب فَرسَهُ رجُلاً فإِذَا قَرُبَ من الغَايةِ (يَتْبَع الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيرْكُض خَلْفَهُ ويزْجُره ويُجلِّب علَيْهِ) ويَصِيح بِهِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الخَدِيعَةِ، فالمؤلّفُ ذَكَر فِي مَعْنعى الحديثِ ثَلاَثَةَ أَقوالٍ، وأَخْصَرُ مِنْهَا قولُ أَبِي عُبَيْدٍ: الجَلَبُ فِي شَيْئيْنِ: يَكُونُ فِي سِبَاقِ الخَيْلِ، وهُوَ أَنْ يَتْبَعَ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فيَزْجُرَهُ فَيُجَلِّبَ عَلَيْهِ أَوْ يَصِيحَ حَثًّا لَهُ، فَفِي ذلكَ مَعُونَة لِلْفَرَسِ عَلَى الجَرْيِ، فنُهيَ عَن ذَلِك، والآخَرُ أَن يَقْدَمَ المُصَدِّقُ عَلَى أَهْلِ الزَّكَاةِ فَيَنْزِلَ مَوْضِعاً ثُمَّ يُرْسِلَ إِليهم مَنْ يَجْلُبُ إِليه الأَمْوَالَ مِنْ أَمَاكِنِهَا، فنُهِيَ عَن ذلكَ، وأُمِرَ أَنْ يَأَخُذَ صَدَقَاتِهِمْ فِي أَمَاكِنِهِم، وعَلَى مِيَاهِهِم، وبأَفْنِيَتِهِم وَقد ذُكِرَ القَولانِ فِي كلامِ المصنّف، وَقَالَ شيخُنا: قَالَ عِياض فِي الْمَشَارِق، وتَبِعه تِلميذُه ابنُ قَرقُول فِي المَطالع: فسَّرَه مالكٌ فِي السِّباقِ، وكلامُ الزمخشريِّ فِي الفائقِ، وابنِ الأَثيرِ فِي النِّهَايَة، والهروِيِّ فِي غرِيبيْهِ يرْجِعُ إِلى مَا ذَكرْنا من الأَقْوالِ.
(وجَلَبَ لأَهْلِه) يَجْلُبُ: (كَسَبَ وطَلبَ واحْتالَ، كأَجْلَبَ) ، عَن اللحيانيّ.
(و) جَلَبَ (على الفَرسِ) يَجْلِبُ جَلْياً: (زَجَرَه) ، وَهِي قلِيلةٌ، (كجَلَّبَ) بالتَّشْدِيدِ (وأَجْلَبَ) ، وهُما مُسْتعْملانِ وقِيل: هُوَ إِذا ركِب فَرساً وقادَ خَلْفه آخَرَ يسْتحِثُّهُ، وَذَلِكَ فِي (الرَّهانِ) ، وقدْ تقدَّم فِي معْنى الحدِيث 8
(وعَبْدٌ جَلِيبٌ) أَي (مَجْلُوبٌ) ، والجَلِيبُ: الَّذِي يُجْلَبُ مِنْ بَلدٍ إِلى غيْرِه: (ج جَلْبَى وجُلَباءُ كقَتْلَى وقُتَلاءٍ، و) قَالَ الِّلحيانيُّ (: امْرأَةٌ جَلِيبٌ، مِنْ) نِسْوةٍ (جَلْبَى وجَلائِبَ) قَالَ قَيسُ بنُ الخَطِيم:
فَلَيْتَ سُوَيْداً رَاءَ مَنْ فَرَّ مِنْهُمُ
ومَنْ خَرَّ إِذْ يَحْدُونهُمْ كالجَلائِبِ
(والجَلُوبةُ) مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْع، وَفِي (التَّهْذِيب) : مَا جُلِبَ لليع نَحْو النَّابِ والفَحْلِ والقَلُوصِ، فأَمَّا كِرامُ الإِبلِ الفُحُولةُ الَّتِي تُنْتَسلُ فليستْ من الجَلُوبَة، ويقالُ لصاحبِ الإِبلِ: هَلْ لَك فِي إِبِلِك جَلُوبَةٌ؟ يَعْنِي شَيْئا جَلَبَه للبيْع، وَفِي حَدِيث سالِمٍ (قدِمَ أَعْرابِيٌّ بِجَلُوبةٍ، فنَزَل علَى طَلْحَةَ، فقالَ طَلْحَةُ: نَهَى رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنْ يَبيعَ حاضرٌ لِبادٍ) قَالَ: الجَلُوبةُ، بالفَتْحِ: مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، والجَمْعُ الجلاَئِبُ، وقِيلَ: الجلاَئِبُ: الإِبِل الَّتِي تُجْلَبُ إِلى الرَّجُلِ النَّازِلِ علَى المَاءِ لَيْسَ لَهُ مَا يَحْتَمِلُ علَيْهِ، فيَحْملونه عَلَيْهَا قَالَ: والمُرَادُ فِي الحديثِ الأَوَّلِ كأَنَّه أَرَادَ أَن يبِعَهَا لَهُ طَلْحَةُ، قَالَ ابنُ الأَثير: كَذَا جاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى فِي حرْفِ الجِيمِ قَالَ: وَالَّذِي قَرأْنَاهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ (بِحَلُوبةٍ) وَهِي النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ، وقِيلَ: الجَلُوبةُ (: ذُكُورُ الإِبِلِ. أَو الَّتِي يِحْمَلُ عَلَيْهَا مَتَاعُ القَوْمِ، الجمْعُ والوَاحِدُ) فِيهِ (سَواءٌ) ويُقَالُ لِلْمُنْتِج: أَأَجْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ؟ أَيْ أَولَدَتْ إِبِلُكَ جَلُوبةً أَمْ وَلَدَتْ حَلُوبةً، وَهِي الإِنَاثُ، وسيأْتى قَرِيبا.
(ورَعْدٌ مُجَلِّبٌ) كَمُحَدِّثٍ (مُصَوِّتٌ) ، وغَيْثٌ مَجَلِّبٌ كَذالِكَ قَالَ:
خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كَأَنَّمَا
خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ عَشِيَ مُجَلِّبِ
وَفِي الأَساس: وَذَا مِما يَجْلُبُ الإِخْوانَ، ولُكِّلِ قَضَاءٍ جَالِب، ولِكُلِّ دَرَ حَالِب، انْتهى، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) وقَوْلُ صَخْرِ الغَيِّ:
بِحَيَّةِ قَفْرٍ فِي وِجَارٍ مُقِيمَةٍ
تَنَمَّى بِهَا سَوْقُ المَنَى والجَوَالِبِ
أَرَادَ سَاقَتْهَا جَوالِبُ القَدَرِ، وَاحِدَتُهَا: جَالِبَةٌ.
(و) يقَالُ: (امْرَأَةٌ جَلاَّبَةٌ ومجَلِّبَةٌ) كمُحَدِّثَةٍ (وجِلِبَّانَةٌ) بِكَسْر الجِيمِ وَاللَّام وَتَشْديد المُوَحَّدَةِ، وبِضمِّ الجِيمِ أَيضاً، كَمَا نَقَلَه الصاغانيّ (وجِلِبْنَانَةٌ) بقَلْبِ إِحدَى البَاءَيْنِ نُوناً (وجُلُبْنَانَةٌ) بضَمِّهِما وَكَذَا تِكِلاَّبَة، أَيْ (مُصَوِّتَةٌ صَخَّابَةٌ مِهْذَارَةٌ) أَي كَثِيرَةُ الكَلاَم (سَيِّئةُ الخُلُقِ) صاحِبَةُ جَلَبَةٍ ومُكَالَبَةٍ، وقولُ شيخِنا بَعْدَ قولِه (مُصَوِّتَةٌ) : وَمَا بَعْدَه تَطْوِيلٌ قد يُسْتَغْنَى عَنهُ، مِمَّا يقْضِي مِنْهُ العَجَبُ، فإِنَّ كُلاًّ منَ الأَوْصَافِ قائمٌ بالذَّاتِ فِي الغالبِ. وقيلَ: الجُلُبَّانَة منَ النِّسَاءِ: الجَافِيَةُ الغَلِيظَةُ، قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ: وَعَامَّةُ هذِه اللُّغَاتِ عنِ الفَارِسِيِّ، وأَنشدَ لِحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ، وَقد تَقَدَّمٍ فِي (جرب) أَيضاً:
جِلِبْنَانَةٌ وَرْهَاءُ تخْصِى حِمَارَهَا
بِفِي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْهَا الجَلاَمِدُ
قَالَ: وأَمَّا يَعْقُوبُ فإِنه روَى جِلِبَّانَةٌ، قَالَ ابنُ جِنِّي: لَيست لاَمُ جِلِبَّانَة بدَلاً من راءِ جِرِبَّانَةٍ، يَدُلُّك على ذلكَ وجُودُكَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْلاً وَمُتَصَرَّفاً واشْتقَاقاً صَحيحاً، فأَما جِلِبَّانَة فمنَ الجَلَبَةِ والصِّيَاحِ لاِءَنَّهَا الصَّخَّابَة، وأَمَّا جِرِبَّانَة فَمن: جَرَّبَ الأُمورَ وتَصَرَّفَ فِيهَا، أَلاَ تَرَاهُمْ قَالُوا: تخصِى حِمارها؟ فإِذا بَلَغَت المرأَةُ من البِذْلَةِ والحُنْكَةِ إِلى خِصَاءِ عَيْرِهَا فَنَاهِيكَ بِهَا فِي التَّجْرِبَةِ والدُّرْبَةِ، وَهَذَا وقْتُ الصَّخَبِ والضِّجَرِ، لأَنَّه ضِدُّ الحَيَاءِ والخَفَرِ.
(ورَجُلٌ جُلُبَّانٌ) ، بضمّ الْجِيم وَاللَّام وَتَشْديد الْمُوَحدَة (وجَلَبَّانٌ) ، بفتهما مَعَ تَشْدِيد الْمُوَحدَة (: ذُو جَلَبَةٍ) أَي صِيَاح.
(وجَلَبَ الدَّمُ) وأَجْلَبَ (: يَبِسَ) رَوَاهُ الِّلحْيَانيّ.
(و) جَلَبَ الرَّجُلُ يَجْلُبُهُ، إِذا (تَوَعَّدَ) هُ (بِشَرَ أَوْ جَمَعَ الجَمْعَ، كَأَجْلَبَ، فِي الكُلِّ) مِمَّا ذكر، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 013 واءَجلب عَلَيْهِم. . ورجلك} (الإِسراء: 64) ، أَي اجْمَعْ عَلَيْهِم وتَوَعَّدْهُمْ بالشَّرِّ، وقَدْ قُرِىءَ (واجْلُبْ) .
(و) جَلَّبَ (عَلَى فَرَسِهِ) ، كأَجْلَب (: صَاحَ) بِهِ مِنْ خَلْفِه واسْتَحَثَّهُ للسَّبْق، قَالَ شيخُنا: وهُوَ مَضْرُوبٌ عَلَيْهِ فِي النُّسْخَة الَّتِي بخطِّ المصنّفِ، وضَرْبُه صَوَابٌ، لأَنَّه تقدَّم فِي كَلاَمِه: جَلَّبَ على الفَرَسِ إِذا زَجَرَه، قلتُ: وَفِيه تَأَمُّلٌ.
(و) قَدْ جَلَبَ (الجُرْحُ: بَرَأَ يَجْلِبُ) بالكَسْرِ (ويَجْلُبُ) بالضَّمِّ (فِي الكُلِّ) مِمَّا ذُكِرَ، وأَجْلَبَ الجُرْحُ: مِثْلُه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَعَن الأَصمعيّ: إِذا عَلَتِ القُّرْحَةَ جِلْدَةُ البُرْءِ قِيلَ: جَلَبَ، وقُرُوحٌ جَوَالِبُ وجُلَّبٌ، أَي كَسُكَّرٍ وأَنشد:
عَافَاكَ رَبِّي مِنْ قُرُوحٍ جُلَّبِ
وَفِي الأَساس: وجُلَبُ الجُرُوح: قُشُورُهَا.
(و) جَلِبَ (كسَمِعَ) يَجْلَبُ (: اجْتَمَعَ) وَمِنْه فِي حَدِيث العَقَبَة (إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ مُحَمَّداً عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا العَرَبَ والعَجَمَ مُجْلِبَةً) أَي مُجْتَمِعِينَ عَلَى الحَرْبِ، ومنهُمْ مَن رواهُ بالتَّحْتِيَّةِ بَدَلَ المُوَحَّدَةِ، وسيأْتي.
(والجُلْبَةُ بالضِّمَّ) هِيَ (القِشْرَةُ) الَّتِي (تَعْلُو الجُرْحَ عِنْدَ البُرْءِ) وَمِنْه قَوْلُهُم: طَارَتْ جُلْبَةُ الجُرْحِ.
(و) الجُلْبَةُ (: القِطْعَةُ منَ الغَيْم) يُقَالُ: مَا فِي السَّمَاءِ جُلْبَةٌ أَي غَيْمٌ يُطَبِّقُهَا، عَن ابنِ الأَعرابيّ وأَنشد:
إِذا مَا السَّمَاءُ لَمْ تَكُنْ غَيْرَ جُلْبَةِ
كَجِلْدَةِ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ تُنِيرُهَا
ومَعْنَى تُنِيرُهَا، أَي كَأَنَّهَا تَنْسِجُهَا بنِيرٍ. (و) الجُلْبَةُ فِي الجَبَلِ (: الحِجَارَةُ تَرَاكَمَ بَعْضُهَا عَلى بَعْضِهَا. فَلم يَبْقَ فِيهَا طِرِيقٌ لِلدَّوَابِّ) تَأْخُذُ فِيهِ، قَالَه اللَّيْث، (و) الجُلْبَةُ أَيضاً (: القِطْعَةُ المتَفَرِّقَةُ) ليستْ بمتَّصِلة (مِنَ الكَلاَ، و) الجُلْبَة (: السَّنَة) الشَّدِيدَة، و) الجُلْبَة (: العِضاهُ) بكسْرِ العَيْنِ المُهْمَلَةِ (المُخْضَرَّةُ) الغَلِيظَةُ عُودُهَا، والصُّلْبَةُ شَوْكُهَا (و) قِيلَ: الجُلْبَةُ (: شِدَّةُ الزَّمَانِ) مثْلُ الكُلْبَة: يقالُ: أَصَابَتْنَا جُلْبَةُ الزَّمَانِ، وكُلْبَةُ الزَّمَانِ، قَالَ أَوْس بنُ مَغْرَاءَ التَّمِيمِيُّ:
لاَ يَسْمَحُونَ إِذَا مَا جُلْبَةٌ أَزَمَتْ
وليْسَ جارُهُمُ فِيها بِمُخْتَارِ
(و) الجُلْبَةُ: شِدَّةُ الجُوعِ وقيلَ: الجُلْبَةُ: الشدَّة والجَهْدُ و (الجُوعُ) قَالَ مالكُ بنُ عُوَيْمِرِ بن عثْمَانَ بنِ حُنَيْشٍ الهُذَلِيُّ وَهُوَ المُتَنَخِّلُ، ويُرْوَى لأَبِي ذُؤَيْبٍ والصَّحِيحُ الأَوَّلُ:
كَأَنَّمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ ولَبَّتِهِ
مِنْ جُلْبَةِ الجُوعِ جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ
قَالَ ابْن بَرّيّ: الجَيَّارُ: حَرَارَةٌ من غَيْظِ يكونُ فِي الصَّدْرِ، والإِرْزِيزُ: الرِّعْدَةُ.
والجَوَالِبُ: الآفَاتُ والشَّدَائِدُ، وَفِي الأَساس: ومنَ المَجَازِ: جَلَبَتْه جَوالبُ الدَّهْرِ.
(و) الجُلْبَةُ (: جِلْدَةٌ تُجْعَلُ عَلَى القَتَبِ، والجُلْبَةُ) : حَدِيدةٌ تكونُ فِي الرَّحْلِ، (و) الجُلْبَةُ (: حَدِيدَةٌ) صَغِيرَةٌ (يُرْقعُ بهَا القَدَحُ، و) الجُلْبَةُ (: العُوذَةُ تُخْرَزُ علَيْهَا جِلْدَةٌ) ، وجَمْعُهَا الجُلَبُ، قَالَه اللَّيْث، وأَنْشَدَ لِعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ يَصِفُ فَرَساً:
بِغَوْجٍ لَبَانُهُ يُتَمُّ بَرِيمُه
عَلَى نِفْثِ رَاقٍ خَشْيَةَ العَيْنِ مُجْلِبِ
والمُجْلِبُ: الَّذِي يَجْعَلُ العُوذَةَ فِي جِلْدٍ ثمَّ يَخيط (عَلَيْهَا فيعلّقها) علَى الفَرَسِ، والخَيْطُ الَّذِي تُعْقَد عَلَيْهِ العُوذَةُ يُسَمَّى بَرِيماً (و) الجُلْبَة (من السِّكِّينِ:) الَّتِي تَضُمُّ النِّصَابَ علَى الحَدِيدَةِ، و) الجُلْبَة (: الرُّوبَة) بالضَّمِّ هِيَ خَميرَةُ اللَّبَنِ (تُصَبُّ على الحَليب) لِيَتَرَوَّبَ، (و) الجُلْبَة (: البُقْعَة) ، يُقَال: إِنَّه لَفِي جُلْبَة صِدْقٍ، أَيْ فِي بُقْعَةِ صِدْقٍ، (و) الجخلْبَةُ (: بَقْلَةٌ) ، جَمْعُهَا الجُلَبُ.
(والجَلْبُ) بالفَتْح (: الجِنَايَةُ) على الإِنْسَانِ وَقد (جَلَبَ) عَلَيْهِ (كَنَصَرَ) : جَنَى.
(و) الجِلْبُ، (بالكَسْرُ) وبالضَّمِّ. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (: الرَّحْلُ بِمَا فيهِ، أَوْ) جِلْبُ الرَّحْلِ (: غِطَاؤُهُ) . قَالَه ثَعْلَب، وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه: عِيدَانُه، قَالَ العجّاج وشَبَّهَ بَعِيرَهُ بِثَوْرٍ وَحْشِيَ رَائِح وقَدْ أَصَابَهُ المَطَرُ: عالَيْتَ أَنْسَاعِي وجِلْبَ الكُورِ
عَلَى سَرَاةِ رائِحٍ مَمْطُورِ
قَالَ ابْن بَرّيّ: وَالْمَشْهُور فِي رَجزه:
بل خِلْتُ أَعْلاَقِي وجِلْبَ كُورِي
أَعْلاَق: جَمْعُ عِلْقٍ، وَهُوَ النَّفِيسُ من كلّ شَيْءٍ، والأَنْسَاعُ: الحِبَالُ، وَاحِدُهَا: نِسْعٌ، والسَّرَاةُ: الظَّهْرُ، وأَرَادَ بالرَّائِحِ المَمْطُورِ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ.
وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه: أَحْنَاؤُه، (و) قِيلَ: جِلْبُهُ وجُلْبُهُ: (خَشَبُهُ بِلاَ أَنْسَاعٍ وَأَدَاةٍ) ويُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخ: خَشَبَةٌ بالرَّفْع، وَهُوَ خَطَأٌ.
(و) الجُلْبُ (بالضَّمِّ ويُكْسَرُ: السَّحَابُ) الَّذِي (لاَ مَاءَ فيهِ) وقِيلَ: سَحَابٌ رَقِيقٌ لاَ مَاءَ فيهِ، (أَو) هُوَ السَّحَابُ (المُعْتَرضُ) تَرَاهُ (كأَنَّه جَبَلٌ) قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْبِ لَيْلٍ وقِرَّةٍ
وَلاَ بِصَفاً صَلْدٍ عَنِ الخَيْرِ مَعْزِلِ
يَقُولُ: لَسْتُ بِرَجُلٍ لاَ نَفْعَ فيهِ، وَمَعَ ذَلِك فِيهِ أَذًى، كَذَلِك السَّحَابِ الَّذِي فِيهِ رِيحٌ وقُرٌّ وَلاَ مَطَرَ فِيهِ، والجَمْعُ أَجْلاَبٌ.
(و) الجُلْبُ (بالضَّمِّ: سَوَادُ الَّليْلِ) قَالَ جِرانُ العَوْدِ:
نَظَرْتُ وصُحْبَتِي بِخُنَيْصِراتٍ
وجُلْبُ الَّليْلِ يَطْرُدُهُ النَّهَارُ
(و) الجُلْبُ (: ع) مِنْ مَنَازِل حاجِّ صَنْعَاءَ، علَى طَرِيقِ تِهَامَةَ، بيْنَ الجَوْنِ وجازَانَ.
(والجِلْبَابُ، كَسِرْدَابٍ، و) الجِلِبَّابُ (كَسِنِمَّارٍ) مثَّلَ بِهِ سيبويهِ وَلم يُفَسِّرْه أَحدٌ، قَالَ السيرافيّ: وأَظُنُّه يعْنِي الجِلْبَاب، وَهُوَ يُذَكَّر ويُؤَنَّثُ (: القَمِيصُ) مُطْلَقاً، وخَصَّه بعضُهم بالمُشْتَمِلِ على البدَنِ كُلِّه، وفَسَّره الجوهريُّ بالمِلْحَفَةِ قَالَه شيخُنا، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : الجِلْبَابُ: ثَوْبٌ أَوْسعُ مِنَ الخِمَارِ دُونَ الرِّدَاءِ، تُغَطِّي بِهِ المرْأَةُ رأْسَها وصدْرَها، (و) قيلَ: هُوَ (ثَوْبٌ واسعٌ للمرأَةِ دُونَ المِلْحَفَةِ) ، وَقيل: هُوَ المِلْحَفَةُ، قَالَت جَنُوبُ أُخْتُ عمْرٍ وذِي الكَلْبِ تَرْثِيهِ:
تَمْشِي النُّسْورُ إِلَيْهِ وَهْيَ لاَهِيَةٌ
مَشْيَ العَذَارَى علَيْهِنَّ الجَلاَبِيبُ
أَيّ أَنَّ النُّسُورَ آمِنَةٌ مِنْه لَا تَفْرَقُه لِكَوْنِهِ مَيْتاً، فَهِيَ تَمْشِي إِليه مَشْيَ العَذَارَى، وأَوَّلُ المَرْثِيَةِ:
كُلُّ امْرِىءٍ بِطُوَالِ العَيْشِ مكْذُوبُ
وكُلُّ مَنْ غَالَبَ الأَيَّامَ مغْلُوبُ
وَقَالَ تَعَالَى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} (الأَحزاب: 59) ، وَقيل: هُوَ مَا تُغطّي بهِ المرْأَةٌ (أَو) هُوَ (مَا تُغطِّي بِهِ ثِيابَها مِن فَوْقُ، كالمِلْحَفةِ، أَو هُوَ الخِمارُ) كَذَا فِي (الْمُحكم) ، ونقلَه ابنُ السكّيت عَن العامِريَّة، وَقيل: هُوَ الإِزارُ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حديثِ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَقيل: جِلْبابُها: مُلاءَتُها تَشْتمِل بِها، وَقَالَ الخفاجِيُّ فِي العِناية: قِيل: هُوَ فِي الأَصْلِ المِلْحَفَةُ ثمَّ اسْتُعِير لِغَيْرِهَا منَ الثِّيَابِ، ونَقَلَ الحافظُ ابنُ حَجرٍ فِي المُقَدَّمة عَن النَّضْرِ: الجِلْبَابُ: ثَوْبٌ أَقْصرُ مِنَ الخِمَارِ وأَعْرضُ مِنْهُ، وَهُوَ المِقْنَعَة، قَالَه شيخُنا، والجمْعُ جَلاَبِيبُ، وقَدْ تَجعلْبَبْتُ، قَالَ يَصِفُ الشَّيْبَ:
حتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعاً أَشْهَبَا
أَكْرَهَ جلْبَابِ لِمَنْ تَجَلْبَبا
وَقَالَ آخَرُ:
مُجَلْبَبٌ مِنْ سَوَادِ الَّليْلِ جِلْبَابَا
والمصْدَرُ: الجَلْبَبَةُ، ولَمْ تُدْغَمْ لاِءَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بدَحْرَجَةِ، (وجَلْبَبَه) إِيَّاهُ (فَتَجَلْبَبَ) ، قَالَ ابنُ جِنِّي: جَعلَ الخَلِيلُ باءَ جَلْبَبَ الأُولَى كوَاوِ جَهْوَرَ ودَهْوَرَ، وجَعَلَ يُونُسُ الثَّانِيَةَ كياءِ سَلْقَيْتُ وجَعْبَيْتُ: وَكَانَ أَبُو عَلِيَ يَحْتَجُّ لِكوْنِ الثَّانِي هُوَ الزَّائِدَ باقْعَنْسَسَ واسْحَنْكَكَ، وَوَجْهُ الدَّلالةِ من ذَلِك أَنَّ نون افْعنْلَلَ بَابهَا إِذا وَقَعتْ فِي ذَوَاتِ الأَرْبعَةِ أَن تكونَ بَين أَصْلَيْنِ نَحْو احْرنْجَمَ واخْرنْطَمَ واقْعَنْسَسَ، مُلْحَقٌ بذلك، فيجبُ أَن يُحْتَذَى بِهِ طَرِيقُ مَا أُلْحِقَ بمِثَالِه، فلْتَكُنِ السِّينُ الأُولَى أَصْلاً، كَمَا أَنّ الطَّاءَ المُقَابِلَةَ لَهَا من اخْرَنْطَمَ أَصْلٌ، وإِذا كَانَت السينُ الأُولَى من اقْعَنْسَس أَصلاً كَانَت الثانيةُ الزائدةَ من غير ارْتِيَابٍ وَلَا شُبْهَةٍ، كَذا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وأَشَار لمثلِه الإِمامُ أَبو جعفرٍ الَّلبْلِيّ فِي (بُغْيَة الآمال) ، والحُسامُ الشريفيّ فِي (شرح الشافية) وَفِي حَدِيث عليَ رَضِيَ اللَّه عنهُ (من أَحبَّنَا أَهْلَ البيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً) قَالَ الأَزهريُّ: أَي ليَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا (و) ليَصْبُرْ علَى الفَقْرِ والقِلَّةِ، كَنَى بِهِ عَن الصَّبْرِ لأَنه يَسْتُرُ الفقْرَ كَمَا يَسْتُر الجِلْبابُ البَدنَ، وَقيل غيْرُ ذَلِك من الوُجُوهِ الَّتِي ذُكرت فِي كتاب (اسْتِدْراكِ الغلَط) لأَبي عُبيْدٍ القاسمِ بن سلاَّم.
(و) الجِلْبابُ (: المُلْكُ) .
(والجَلنْبَاةُ) كحَبَنْطاةٍ: المَرْأَةُ (السَّمِينَةُ) ويُقالُ: ناقَةٌ جَلَنْبَاةٌ، أَي سَمِينَةٌ صُلْبةٌ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
كَأَنْ لَمْ تَخِدْ بِالوصَْلِي يَا هِنْدُ بيْنَنَا
جَلَنْبَاةُ أَسْفَارٍ كَجَنْدَلَةِ الصَّمْدِ
(والجُلاَّبُ، كزُنَّارٍ) . وسَقَطَ الضبطُ من نُسخةِ شَيخنَا فَقَالَ: أَطْلقَه، وَكَانَ الأَوْلى ضبْطُه. وَقَعَ فِي حَدِيث عاءشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (كَانَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِذا اغْتَسَل مِن الجَنابةِ دَعا بِشيْءٍ مِثْلِ الجُلاَّبِ فأَخذَ بِكفِّهِ فبدأَ بِشِقِّ رأْسِهِ الأَيْمنِ ثُمَّ الأَيْسرِ) قَالَ أَبو مَنْصُور: أَرادَ بالجُلاَّبِ (ماءَ الورْدِ) ، وَهُوَ فارِسِيٌّ (مُعرَّبٌ) وَقَالَ بعضُ أَصحاب المعَانِي والحديثِ كأَبي عُبَيدٍ وغيرِه إِنَّما هُوَ الحِلابُ بكسْرِ الحاءِ الْمُهْملَة لَا الجُلاَّب، وَهُوَ مَا يُحْلبُ فِيهِ لبَنُ الغَنمِ كالمِحْلَبِ سَوَاءٌ، فصحّف فَقَالَ جُلاَّب، يَعْنِي أَنه كَانَ يَغْتَسِلُ من الجَنَابةِ فِي ذَلِك الحِلابِ، وَقيل: أُرِيدَ بِهِ: الطَّيبُ أَوْ إِناءُ الطَّيبِ، وتفْصِيلُه فِي (شرح البُخارِيِّ) للحافظِ ابْن حَجَزٍ رَحمَه الله تَعَالَى.
(و) الجُلاَّبُ (: ة بالرُّهَى) نَواحِي دِيارِ بَكْرٍ، (و) اسمُ (نَهْرِ) مدِينةِ حَرَّانَ، سُمِّيَ باسم هَذِه القَرْيةِ.
(و) أَبُو الحَسنِ (علِيُّ بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُحَمَّدِ بنِ الطَّيِّب (الجُلاَّبِيُّ عالِمٌ (مُؤرِّخٌ) ، سمِع الكثيرَ من أَبِي بَكْرٍ الخَطيبِ، وَله ذيْلُ تارِيخِ واسِطَ تُوُفّيَ سنة 534 وابنُهُ مُحمَّدٌ صَاحب ذَاك الجُزْءِ مَاتَ سنة 543.
(و) قدْ (أَجْلَبَ قَتَبَه) محرَّكةً، أَي (غَشَّاهُ) بالجُلْبَةِ، وقِيل غَشَّاهُ (بالجِلْدِ الرَّطْبِ) فَطِيراً ثمَّ تَركَه عَلَيْهِ (حَتَّى يَبِسَ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) الإِجْلاَبُ: أَنْ تأْخُذَ قِطْعَةَ قِدَ فَتُلْبِسَها رأْسَ القَتَبِ فتَيْبَسَ عَلَيْهِ، قَالَ النابغةُ الجَعْدِيُّ:
أُمرَّ ونُحِّيَ مِنْ صُلْبِهِ
كتَنْحيَةِ القَتَبِ المُجْلَبِ
(و) أَجْلَبَ (فُلاناً: أَعانَه، و) أَجْلَبَ (القَوْمُ) عليهِ (: تَجَمَّعُوا) وتَأَلَّبُوا، مثلُ أَحْلَبُوا، بالحاءُ المُهْملَةِ قَالَ الكُميْتُ:
عَلى تِلْكَ إِجْرِيَّايَ وَهْيَ ضَرِيبَتِي
ولَوْ أَجْلَبُوا طُرًّا عَلَيَّ وأَحْلبُوا
(و) أَجْلَبَ (: جَعلَ العُوذَةَ فِي الجُلْبَةِ) فَهُوَ مُجْلِبٌ، وَقد تقدّم بيانُه آنِفا، وتقدَّم أَيضاً قولُ عَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَة، ومَنْ رَواهُ مُجْلَب بِفَتْح اللَّام أَراد أَنَّ على العُوذَةِ جُلْبَةٍ.
(و) أَجْلَبَ الرَّجُلُ إِذا نُتِجتْ ناقَتُه سَقْباً، وأَجْلَبَ: (ولَدَتْ إِبِلُهُ ذُكُوراً) لأَنَّه يَجْلِبُ أَوْلادَها فَتُبَاعُ، وأَحْلَبَ بِالْحَاء، إِذا نُتِجَتْ إِنَاثاً، ويَدْعُو الرجُلُ على صاحبِه فيقولُ: أَجْلَبْتَ ولاَ أَحْلَبْتَ، أَي كَانَ نِتَاجُ إِبِلِكَ ذُكوراً لَا إِنَاثاً لِيَذْهبَ لَبنُه.
(وجِلِّيبٌ كَسِكِّيتٍ: ع) قَالَ شيخُنا، قَالَ الصاغانيّ: أَخْشَى أَنْ يَكُون تَصْحِيفَ حِلِّيت، أَي بالحاءِ المُهْملةِ والفَوْقِيَّةِ فِي آخِرِه، لأَنَّه المشهورُ، وإِن كَانَ فِي وَزْنه خِلافٌ، كَمَا سيأْتي، ونقَلَه المقْدِسِيُّ، وسلَّمه، وَلم يذكرهُ فِي (المراصد) .
قُلْتُ: ونَقَلَه الصاغانيُّ فِي التكملة عَن ابْن دُريد، وَلم يذْكُرْ فِيهِ تصحيفاً، ولعلَّه فِي غير هَذَا الكِتَابِ.
(والجُلُبَّانُ) بضَمِّ الجيمِ وَاللَّام وتشديدِ المُوحَّدَةِ، وَهُوَ الخُلَّرُ كسُكَّرٍ: وَهُوَ (نَبْتٌ) يُشْبِهُ الماشَ، الواحِدةُ: جُلُبَّانةٌ. وَفِي (التَّهْذِيب) : هُو حَبٌّ أَغْبَرُ أَكْدَرُ على لوْنِ الماشا إِلاَّ أَنَّه أَشدُّ كُدْرَةً مِنْهُ، وأَعْظمُ جِرْماً، يُطْبَخُ، (ويُخَفَّفُ) ، وَفِي حَدِيث مالكٍ (تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنَ الجُلْبَانِ) هُوَ بالتَّخْفِيفِ: حَبٌّ كالمَاشِ، والجُلْبَانِ منَ القَطَانِي معروفٌ، قَالَ أَبو حنيفةَ: لَمْ أَسْمَعْهُ من الأَعراب إِلا بالتَّشْدِيدِ، ومَا أَكْثَرَ مَنْ يُخَفِّفُه، قَالَ: ولَعَلَّ التخفيفَ لغةٌ، (و) الجُلبانُ، بالوَجْهَيْنِ (كالجِرَابِ من الأَدَمِ) يُوضَعُ فِيهِ السَّيْفُ مَغْمُوداً ويَطْرَحُ فِيهِ الراكبُ سَوْطَهُ وأَدَاتَه يُعَلِّقُه من آخِرَةِ الكُورِ أَو فِي واسِطَتِه، واشتقاقُه من الجُلْبَةِ وَهِي الجِلْدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فوقَ القَتَبِ (أَو) هُوَ (قِرَابُ الغِمْدِ) الَّذِي يُغْمَدُ فِيهِ السَّيْفُ، وَقد رَوَى البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: لَمَّا صَالَحَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمالمُشْرِكِينَ بالحُدَيْبِيَةِ صالَحَهم على أَن يَدْخُلَ هُوَ وأَصحابُه من قابلٍ ثلاثَةَ أَيام وَلَا يَدخلونها إِلاّ بجُلُبَّانِ السَّلاَحِ. وَفِي رِوَايَة فسأَلتُه: مَا جُلُبَّانُ السِّلَاح؟ قَالَ: القِرَابُ بِمَا فيهِ، قَالَ أَبو مَنْصُور: القِرَابُ: هُوَ الغِمْدُ الَّذِي يُغْمَدُ فِيهِ السيفُ، فَفِي عبارَة المؤلّف تَسامُحٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَرَوَاهُ القُتَيْبِيُّ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيد قَالَ: أَوْعِيَةُ السّلاحِ بِمَا فِيهَا، قَالَ: وَلَا أَراه سُمِّيَ بِهِ إِلاَّ بجَفَائِه، وَلذَلِك قيل للمرأَة الغَليظَةِ الجافِيَةِ: جُلُبَّانَة، وَفِي بعض الرِّوَايَات (وَلَا يدخُلُها إِلاّ بجُلُبَّانِ السَّلاحِ) ، السَّيْفِ والقَوْسِ ونحوِهِما، يريدُ مَا يُحْتَاجُ إِليه فِي إِظْهَارِه والقتالِ بِهِ إِلى مُعَانَاةٍ، لَا كالرِّماحِ فإِنَّهَا مُظْهَرةٌ يُمْكِنُ تَعْجِيلُ الأَذَى بهَا، وإِنَّمَا اشترطوا ذَلِك ليكونَ عَلَماً وأَمَارَةً لَهُ لسَّلْم، إِذ كانَ دخولُهم صُلْحاً، انْتهى، ونَقَلَ شيخُنا عَن ابْن الجَوْزِيِّ: جِلِبَّار بِكَسْر الْجِيم وَاللَّام وَتَشْديد المُوَحَّدة أَيضاً، وَنَقله الجَلالُ فِي الدُّرِّ النَّثِيرِ وَقد أَغْفله الجماهيرُ.
(والْيَنْجَلِبُ) على صِيغَة الْمُضَارع (: حَرَزَةٌ لِلتَّأْخِيذِ) أَي يُؤَخَّذُ بهَا الرِّجَالُ، (أَو) هِيَ (لِلرُّجُوع بَعْدَ الفِرَارِ) ، وَقد ذكرهَا الأَزهريّ فِي الربَاعيِّ فَقَالَ: وَمن خَرَزَاتِ الأَعراب: اليَنْجَلِب، وَهُوَ للرُّجُوعِ بعد الفِرَارِ، وللعَطْفِ بَعْدَ البُغْضِ، وَحكى اللَّحْيَانِيّ عَن العَامِرِيَّةِ: إِنَّهُنَّ يَقُلْنَ:
أَخَّذْتُهُ بِاليَنْجَلِبْ
فَلاَ يَرِمْ وَلاَ يَغِبْ
وَلاَ يَزَلْ عِنْدَ الطُّنُبْ
قلتُ: وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ، قَالَ: تَقُولُ العربُ.
أُعِيذُهُ باليَنْجَلِبْ
إِنْ يُقِمْ وإِنْ يَغِبْ
(والتَّجْلِيبُ: المَنْعُ) ، يُقَال: جَلَّبْتُه عَن كذَا وكَذَا تَجْلِيباً، أَي مَنَعْتُه. (و) التَّجْلِيبُ (: أَنْ تُؤْخَذَ صُوفَةٌ فتُلْقَى عَلَى خِلْفِ) بِالْكَسْرِ (النَّاقَةِ فتُطْلَى بِطِينٍ أَو نحْوِه) كالعَجِينِ (لِئلاَّ يَنْهَزَه) ، وَفِي نُسخة (لِسَان الْعَرَب) : لِئَلاَّ يَنْهَزَهَا (الفَصِيلُ) ، يُقَال: جَلِّبْ ضَرْعَ حَلُوبَتِكَ.
والتَّجَلُّبُ: الْتِمَاسُ المَرْعَى مَا كَانَ رَطْباً، هَكَذَا رُوِيَ بِالْجِيم.
(والدَّائِرَةُ المجْتَلَبَة، وَيُقَال: دائِرَةُ المُجْتَلَبِ مِنْ دَوَائِرِ العَرُوضِ، سُمِّيَتْ لِكَثْرَةِ أَبْحُرِهَا) لاِءَنَّ الجَلْبَ مَعْنَاهُ الجَمْعُ (أَوْ لاِءَنَّ أَبْحرَهَا مُجْتَلَبَةٌ) أَي مُسْتَمَدَّةٌ ومُسْتَوِقَة. وَقد تقدَّم.
(وجُلَيْبِيبٌ) مُصَغَّراً (كَقُنَيْدِيلٍ) ، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا جِلْبِيبٌ مُكَبَّراً كقِنْدِيلٍ، وَلذَا قَالَ: وَهَذَا غَرِيبٌ، ولعلَّه تَصَحَّفَ على المصنّف، وإِنما تَصَحَّفَ على ابنِ أُخْتِ خَالَتِه، فإِنّه هَكَذَا فِي نُسَخِنَا وأُصولِنا المُصَحَّحَةِ مُصَغَّراً (: صَحَابِيٌّ) ، وَفِي عبارَة بَعضهم أَنْصَارِيٌّ ذكره الحافظُ بن حَجَر فِي (الإِصابة) وَابْن فَهد فِي (المعجم) وَابْن عَبْدِ البَرِّ فِي (الِاسْتِيعَاب) ، جاءَ ذكره فِي (صَحِيح مُسلم) .
وذَكَرَ شيخُنَا فِي آخر هَذِه الْمَادَّة تَتِمَّةً ذكر فِيهَا أُموراً أَغْفَلَها المصنفُ فَذكر مِنْهَا المَثَلَ الْمَشْهُور الَّذِي ذكره الزَّمَخْشَرِيّ والميداني (جَلَبَتْ جَلْبَةً ثُمَّ أَمْسَكَتْ) قَالُوا: ويُرْوَى بالمُهْمَلَةِ أَي السَّحَابَةُ تُرْعِدُ ثُمَّ لَا تُمْطِرُ، يُضْرَبُ للجَبَانِ يَتَوَعَّدُ ثمَّ يَسْكُتُ، وَمِنْهَا أَن البَكْرِيَّ فِي شرح أَمالي القالي قَالَ: جِلِخْ جِلِبْ: لُعْبَةٌ لِصِبْيَانِ العَرَبِ.
ثمَّ ذَكَر: رَعْدٌ مُجَلِّبٌ، ومَا فِي السَّمَاءِ جُلْبَةٌ، أَي غَيْمٌ يُطَبِّقُهَا، واليَنْجَلِبَ، وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ هَذَا الَّذِي ذكره وأَمثالَه مذكورٌ فِي كَلَام المؤلّف نَصًّا وإِشارةً فكيفَ يكونُ من الزِّيَادَات؟ فتأَمَّل.
ج ل ب

جلب الشيء واجتلبه، والجالب مرزوق. واشتر من الجلب، وعبد جليب. وطارت جلبة الجرح، وجلب الجراح أي قشورها. وأجلب عليهم، وما هذه الجلبة، وما هذا الجلب واللجب، وأدنت عليها من جلبابها، وتجلببت، وجلببتها.

ومن المجاز: جلبته جوالب الدهر، وهذا مما يجلب الأحزان، ولكل قضاء جالب، ولكل در حالب.
ج ل ب: (جَلَبَ) الْمَتَاعَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَيَجْلِبُ (جَلَبًا) بِوَزْنِ يَطْلُبُ طَلَبًا مِثْلُهُ. وَ (جَلَبَ) الشَّيْءَ إِلَى نَفْسِهِ وَ (اجْتَلَبَهُ) . (جَلَبَ) عَلَى فَرَسِهِ يَجْلُبُ (جَلَبًا) بِوَزْنِ يَطْلُبُ طَلَبًا صَاحَ بِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَاسْتَحَثَّهُ لِلسَّبْقِ وَكَذَا (أَجْلَبَ) عَلَيْهِ وَأَجْلَبُوا تَجَمَّعُوا. وَ (الْجِلْبَابُ) الْمِلْحَفَةُ وَالْجَمْعُ (الْجَلَابِيبُ) . وَ (الْجَلَبُ) وَ (الْجَلَبَةُ) بِفَتْحِ اللَّامِ فِيهِمَا الْأَصْوَاتُ. 

جلب


جَلَبَ(n. ac.
جَلْب
جَلَب)
a. Imported; transported, conveyed; brought.
b. [ acc
& La], Procured, got for.
c. ['Ala], Shouted at, called out after.
d. Brought together, assembled.

جَلِبَ(n. ac. جَلَب)
a. Assembled, collected.

جَلَّبَ
a. ['Ala]
see I (c)b. Assembled together.

أَجْلَبَa. see I (c)
& II (b).
c. Helped, assisted.

إِنْجَلَبَa. Was imported; was conveyed, transported
brought.

إِجْتَلَبَa. see I (a)b. Asked for, required, ordered (goods).

إِسْتَجْلَبَa. Had brought; imported.
b. see VIII (b)
جَلْبa. Importation.

جُلْبَة
(pl.
جُلَب)
a. Scab.
b. Patch ( of leather ).
جَلَب
(pl.
جِلْبَ4ّ)
a. Imports: merchandise, slaves, cattle &c.

جَلَبَةa. Clamour, tumult.

جَلِيْبَةa. Importation.
b. see 4t
جَلَّاْبa. Importer; trader, merchant; slave-merchant.

جُلَّاْبa. Rosewater.
جلب جنب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا جَلَبَ وَلَا جنب وَلَا شِغار فِي الْإِسْلَام. قَالَ: الجلب فِي شَيْئَيْنِ: يكون فِي سِباق الْخَيل وَهُوَ أَن يتبع الرجلُ الرجلَ فرسه فيركض خَلفه ويزجره ويُجلِب عَلَيْهِ فَفِي ذَلِك مَعُونَة للْفرس على الجري فَنهى عَن ذَلِك. وَالْوَجْه الآخر فِي الصَّدَقَة أَن يقدم المصدِّق فَينزل موضعا ثمَّ يُرْسل إِلَى الْمِيَاه فيجلب أَغْنَام [أهل -] تِلْكَ الْمِيَاه عَلَيْهِ فيصدقها هُنَاكَ فَنهى عَن ذَلِك وَلَكِن يقدم عَلَيْهِم فيصدقهم على مِيَاههمْ وبأفنيتهم.
جلب
أصل الجَلْب: سوق الشيء. يقال: جَلَبْتُ جَلْباً، قال الشاعر:
وقد يجلب الشيء البعيد الجوالب
وأَجْلَبْتُ عليه: صحت عليه بقهر. قال الله عزّ وجل: وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ [الإسراء/ 64] ، والجَلَب المنهي عنه في قوله عليه السلام: «لا جَلَب» قيل: هو أن يجلب المصّدّق أغنام القوم عن مرعاها فيعدها، وقيل:
هو أن يأتي أحد المتسابقين بمن يجلب على فرسه، وهو أن يزجره ويصيح به ليكون هو السابق.
والجُلْبَة: قشرة تعلو الجرح، وأجلب فيه، والجِلْبُ: سحابة رقيقة تشبه الجلبة.
والجَلابيب: القمص والخمر، الواحد: جِلْبَاب.
ج ل ب : جَلَبْتُ الشَّيْءَ جَلْبًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَالْجَلَبُ بِفَتْحَتَيْنِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مَا تَجْلُبُهُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَجَلَبَ عَلَى فَرَسِهِ جَلْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ بِمَعْنَى اسْتَحَثَّهُ لِلْعَدُوِّ بِوَكْزٍ أَوْ صِيَاحٍ أَوْ نَحْوِهِ وَأَجْلَبَ عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.
وَفِي حَدِيثٍ «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا فُسِّرَ بِأَنَّ رَبَّ الْمَاشِيَةِ لَا يُكَلَّفُ جَلْبَهَا إلَى الْبَلَدِ لِيَأْخُذَ السَّاعِي مِنْهَا الزَّكَاةَ بَلْ تُؤْخَذُ زَكَاتُهَا عِنْدَ الْمِيَاهِ وَقَوْلُهُ وَلَا جَنَبَ أَيْ إذَا كَانَتْ الْمَاشِيَةُ فِي الْأَفْنِيَةِ فَتُتْرَكُ فِيهَا وَلَا تُخْرَجُ إلَى الْمَرْعَى لِيَخْرُجَ السَّاعِي لِأَخْذِ الزَّكَاةِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ فَأَمَرَ بِالرِّفْقِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقِيلَ مَعْنَى وَلَا جَنَبَ أَيْ لَا يَجْنُبُ أَحَدٌ فَرَسًا إلَى جَانِبِهِ فِي السِّبَاقِ فَإِذَا قَرُبَ مِنْ الْغَايَةِ انْتَقَلَ إلَيْهَا فَيَسْبِقُ صَاحِبَهُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَالْجِلْبَابُ ثَوْبٌ أَوْسَعُ مِنْ الْخِمَارِ وَدُونَ الرِّدَاءِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْجِلْبَابُ مَا يُغَطَّى بِهِ مِنْ ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ الْجَلَابِيبُ وَتَجَلْبَبَتْ الْمَرْأَةُ لَبِسَتْ الْجِلْبَابَ وَالْجُلْبَانُ حَبٌّ مِنْ الْقَطَانِيِّ سَاكِنُ اللَّامِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ سُمِعَ فِيهِ فَتْحُ اللَّامِ مُشَدَّدَةً. 

جلب

1 جَلَبَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ and جَلُبَ, (S, Msb, K,) inf. n. جَلْبٌ (S, Mgh, Msb, K) and جَلَبٌ, (S, K,) He drove, (A, K,) or brought, conveyed, or transported, (Mgh,) a thing, (S, A, * Mgh, Msb, K, *) or things, such as camels, sheep, goats, horses, captives, or slaves, or any merchandise, (TA,) from one place to another, (A, K,) or from one country or town to another, for the purpose of traffic; (Mgh;) as also ↓ اجتلب, (A, K, KL,) and ↓ استجلب. (KL.) And جَلَبْتُ الشَّىْءَ إِلَي نَفْسِى and ↓ اِجْتَلَبْتُهُ signify the same; (S;) i. e. (assumed tropical:) I brought, drew, attracted, or procured, the thing to myself. (PS.) [Hence,] ذَا مِمَّا يَجْلِبُ الإِخْوَانَ (tropical:) [This is of the things that bring, draw, attract, or procure, brothers, or friends]. (A, TA.) And الدَّهْرِ ↓ جَلَبَتُهُ جَوَالِبُ (tropical:) [The calamities of time, or of fortune, or of fate, brought, drew, or attracted, him, or it]. (A, TA.) [Hence also, accord. to some,] لَا جَلَبَ وَ لَا جَنَبَ, a trad., explained as meaning, The owner of cattle shall not be required to drive them, or bring them, to the town, or country, in order that the collector may take from them the portion appointed for the poor-rate, but this shall be taken at the waters; and when the cattle are in the yards, they shall be left therein, and not brought forth to the place of pasture, for the collector to take that portion: or, as some say, ولا جنب means, nor shall one have a horse led by his side, in a race, in order that, when he draws near to the goal, he may tranfser himself to it, and so outstrip his fellow: and other explanations have been given: (Msb:) [accord. to some,] لا جلب here means, they shall not drive, or bring, their cattle to the collector of the portions appointed for the poor-rate in the place where he alights, but he shall himself come to their yards and take those portions: or [جلب here is from the verb جَلَبَ in a sense which will be explained below, and] the trad. relates to horse-racing, and means, one shall not cause his horse to be followed by a man crying out at it and chiding it; nor shall he have a horse without a rider led by his own horse, in order that, when he draws near to the goal, he may transfer himself to it, and outstrip upon it: (Mgh:) or الجَلَبُ, which is forbidden, means the collector's not coming to the people at their waters to take the portions appointed for the poor-rate, but ordering them to drive, or bring, their cattle to him: or it relates to contending for a stake, or wager, and means the mounting a man upon one's horse, and, when he has drawn near to the goal, following his horse and crying out at it, in order that it may outstrip; which is a kind of fraud: (S:) or it is used in both these cases: (A 'Obeyd: [his explanations are virtually the same as those in the S:]) or the meaning of the trad. [so far as the former clause of it is concerned] is, that the contributions to the poor-rate shall not be driven, or brought, to the waters nor to the great towns, but shall be given in their places of pasture: or it means, [or rather الجلب means,] the collector's alighting in a place, and then sending a person, or persons, to drive, or bring, to him the cattle from their places, that he may take the portion thereof appointed for the poor-rate: or it [relates to horse-racing, and] means the sending forth a horse in the racecourse, and a number of persons' congregating, and crying out at it, in order that it may be turned from its course: or a man's following his horse, and spurring on behind it, and chiding it, and crying out at it: (K, TA:) or the shaking a thing behind a horse that is backward in a race, that it may be urged on thereby, and outstrip: or one's riding a horse, and leading behind him another, to urge it on, in contending for a stake, or wager: or the crying out at a horse from behind, and urging it to outstrip. (TA. See also 1 in art. جنب.) b2: جَلَبَ لأَهْلِهِ He gained or earned; sought or sought after or sought to gain [provisions &c.; generally meaning he purveyed]; and exercised art or cunning or skill, in the management of his affairs; for his family; as also ↓ اجلب. (Lh, K.) A2: جَلَبُوا, aor. ـِ and جَلُبَ, (K,) [inf. n. جَلَبٌ, and perhaps جَلَبَةٌ also;] and ↓ جلّبوا; (S, K;) and ↓ اجلبوا, (K,) inf. n. إِجْلَابٌ; (Mgh;) [the second of which is the most common;] They raised cries, shouts, noises, a clamour, (S, Mgh, TA,) or confused cries or shouts or noises. (Mgh, K. *) And جَلَبَ عَلَي فَرَسِهِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. جَلَبٌ, (S,) or جَلْبٌ, (Msb,) He chid, or urged on, his horse; as also ↓ جلّب and ↓ اجلب; (K;) the first, rare; the second and third, usual: (TA:) he cried out at his horse, (S, K,) from behind him, and urged him to outstrip [in a race], (S,) aor. ـُ and جَلِبَ; (K; but this explanation is erased in the copy of the K in its author's handwriting, as being a repetition; and rightly, accord. to MF; though this requires consideration; TA;) as also ↓ اجلب: (S:) he urged his horse to run, by striking, or goading, or by crying out, or the like; as also ↓ اجلب: or, as some say, he led behind his horse that he was riding another horse to urge on the former, in contending [in a race] for a stake, or wager; as is shown in an explanation of the tradition cited above, لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ. (TA.) It is said in the Kur [xvii. 66], عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ ↓ وَأَجْلِبْ And raise thou confused cries against them, (Mgh,) or cry out against them, with thy forces riding and on foot.(Bd. But see another explanation in what follows.) And it is said in a wellknown prov., جَلَبَتْ جَلْبَةً ثُمَّ أَمْسَكَتْ It, i. e. a cloud (سَحَابَة), thundered, then refrained from raining: applied to a coward, who threatens, and then is silent: but accord. to some, it is with ح in the place of ج (MF. See art. حلب.) b2: [Hence,] جَلَبَ, aor. ـِ and جَلُبَ; and ↓ اجلب; He threatened with evil; (K, TA;) followed by an accus. (TA) [or, app., by عَلَى before the object]: or (so in the TA, but in some copies of the K “ and,”) he collected a company, a troop, or an army. (K, TA.) [It is said that] عَلَيْهِمْ ↓ وَأَجْلِبْ, in the Kur [xvii. 66], means And collect thou against them [thy forces], and threaten them with evil. (TA. But see another explanation above.) And عَلَيْهِ ↓ اجلبو signifies also They collected themselves together against him, (S, K, *) and aided one another; like احلبوا. (S.) b3: جَلَبَ عَلَيْهِ, aor. ـُ inf. n. جَلْبٌ, He committed a crime against him; or an offence for which he should be punished. (K, * TA.) A3: جَلَبَ, aor. ـِ and جَلُبَ, (S, K,) It (a wound) healed: (K:) or it (an ulcer, As, or a wound, S) became covered with a skin in healing: (As, S:) as also ↓ اجلب. (S, L.) b2: And It (blood) dried; became dry; as also ↓ اجلب. (Lh, K.) A4: جَلِبَ, aor. ـَ It [app. a company or troop] assembled, or became collected together. (K.) 2 جَلَّبَ see 1, in two places.

A2: The inf. n. تَجْلِيبٌ also signifies The act of bringing together: or collecting. (KL.) 3 جَاْلَبَ [جالب is explained by Golius, as on the authority of the KL, as meaning He helped, or assisted: but this is a mistake for حالب; for I find مُحَالَبَةٌ explained by يارى كردن in a copy of the KL, and the order of the words there shows that it is not a mistranscriptiou for مجالبة.]4 اجلب: see 1, in eleven places, in the latter half of the paragraph.

A2: Also His camels brought forth males; (S, K;) because the males that they produce are driven, or brought, from one place to another, and sold; opposed to احلب “ his camels brought forth females: ” (S:) and his camel brought forth a male. (TA.) أَجْلَبْتَ وَلَا أَحْلَبْتَ May thy camels bring forth males, and may they not bring forth females, is a form of imprecation against a man, implying a wish that he may lose the milk [that he would have otherwise]. (TA.) A3: He aided, helped, or assisted, another. (S, K.) [So, too, احلب.]

A4: He put an amulet into a جُلْبَة [which must therefore signify the piece of skin in which an amulet is enclosed, as well as an amulet enclosed in a piece of skin: see مُجْلِبٌ]. (K.) b2: اجلب قَتَبَهُ, (S, K,) inf. n. إِجْلابٌ, (T,) He covered his قتب [or camel's saddle] (S, K) with a جُلْبَة, i. e., (S,) with a piece of fresh, moist skin, which he left upon it until it became dry [and tight]: (S, K: *) or he covered the head of his قتب with a piece of kid's, or lamb's, skin, and left it to dry upon it. (T.) 5 تَجَلَّبَ [تجلّب rendered by Golius Clamorem ac murmur excitavit, as on the authority of the K, I do not find in that lexicon nor in any other.]7 انجلب It [a camel, sheep, goat, horse, captive, or slave, or a number of camels &c., or any merchandise, (see 1, first sentence,)] was driven [or brought] from one place to another [or from one country or town to another, for the purpose of traffic]. (K.) 8 اجتلب: see 1, first and second sentences. b2: Also (assumed tropical:) He (a poet) took, or borrowed, from the poetry of another. (TA.) b3: And He sought or demanded [a thing]. (Har p. 44.) 10 استجلبهُ He sought, or demanded, or desired, that it [a camel, sheep, goat, horse, captive, or slave, or a number of camels &c., or any merchandise, (see 1, first sentence,)] should be driven [or brought] from one place to another [in which he was, or from one country or town to another, for sale]. (K.) b2: See also 1, first sentence. R. Q. 1 جَلْبَبَهُ, (K,) or جلببهُ جِلْبَابًا, (TA,) inf. n. جَلْبَبَةٌ, the second ب not being incorporated into the first because the word is quasi-coordinate to the class of دَحْرَجَةٌ, (S,) He put on him a garment of the kind called جِلْبَاب. (S, K.) Accord. to Kh, the first ب in جلبب is [augmentative] like the و in جَهْوَرَ and دَهْوَرَ: accord. to Yoo, the second is [augmentative] like the ى in سَلْقَى and جَعْبَى. (IJ, TA.) R. Q. 2 تَجَلْبَبَ, (K,) and تَجَلْبَبَتْ, (A, Msb,) He, and she, put on a garment of the kind called جِلْبَاب; or clad himself, and herself, therewith. (A, Msb, K.) And تجلبب بِثَوْبَهَ He covered himself with his garment. (Har p. 162.) جُلْبٌ: see جِلْبٌ b2: Also The blackness of night; (K, TA;) and so ↓ جِلْبَابٌ. (Har p. 480. [The latter evidently tropical in this sense, and perhaps the former also.]) جِلْبٌ (S, K) and ↓ جُلْبٌ (S, L) A camel's saddle of the kind called رَحْل, with what it contains, or comprises: (K:) or its cover: (Th, K:) or its pieces of wood: (S:) or its curved pieces of wood: (TA:) or its wood, without [the thongs called] أَنْسَاع and other apparatus. (K, TA.) A2: Also, both words, Clouds, (K,) or thin clouds, (S,) in which is no water: (S, K:) or clouds appearing, or extending sideways, (مُعْتَرِضٌ,) [in the horizon,] like a mountain [or mountainrange]: (K, TA:) or a cloud like that which is termed عَارِضٌ [q. v.], but narrower, and more distant, and inclining to blackness: (Az, TA in art. عرض:) pl. أَجْلَابٌ. (TA.) [See also جُلْبَةٌ.]

جَلَبٌ A thing, or things, driven, or brought, (S, A, Mgh, Msb, K,) from one country or town to another, (S, Mgh, Msb,) or from one place to another, (A, K,) for the purpose of traffic; (Mgh;) as horses, &c., (K,) camels, (TA,) sheep or goats, captives or slaves, (Lth, TA,) or any merchandise: (TA:) and so ↓جَلَبَةٌ, thus in the handwriting of the author of the K in his last copy of that work, and mentioned by more than one, (MF, [who adds that it is correct, but SM thinks it a mistake,]) and ↓ جَلِيبَةٌ and ↓ جُلُوبَةٌ: (K:) [see this last, below:] pl. [of the first]

أَجْلَابٌ. (K.) Hence the prov., النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ The failure of provisions causes the camels, driven, or brought, from one place to another, to be disposed in files for sale. (TA.) b2: [And, app., Male camels; like جَلُوبَةٌ; because they are driven, or brought, from one place to another, and sold; (see 4;) opposed to حَلَبٌ, q. v.] b3: Also Persons who drive, or bring, camels and sheep or goats [&c.] from one place or country or town to another, for sale; and so [its pl.]

أَجْلَابٌ. (S.) [In the present day, ↓ جَلَّابٌ signifies One who brings slaves from foreign countries, particularly from African countries, for sale.]

A2: Also, (S, A, K,) and ↓ جَلَبَةٌ, (S, A, * Mgh, K,) [the former an inf. n., and so, perhaps, the latter, but often used as simple substs., the latter more commonly, meaning] Cries, shouts, noises, or clamour: (S, TA:) or a confusion, or mixture, (A, Mgh, K,) of cries or shouts or noises, (A, Mgh,) or of crying or shouting or noise. (K.) b2: And the former, An assembly of men. (TA.) جُلْبَةٌ The small piece of skin, (S,) or the crust, or scab, (A, K,) that forms over a wound (S, A, K) when it heals: (S, K:) pl. جُلَبٌ. (A.) b2: A piece of skin that is put upon the [kind of camel's saddle called] قَتَب. (S, K.) [See 4.] b3: [A piece of skin in which an amulet is enclosed: see 4.] b4: An amulet upon which is sewed a piece of skin: (K:) pl. as above. (TA.) b5: A detached portion of cloud: (K:) [or] a cloud covering the sky. (IAar, TA.) [See also جِلْبٌ.] b6: A piece of land differing from that which adjoins it; a patch of ground; syn. بُقْعَةٌ. (K.) One says, إِنَّهُ لَفِى جُلْبَةِ صِدْقٍ i. e. فى بُقْعَةِ صِدْقٍ [app. meaning (assumed tropical:) Verily he is in a good station or position: see art. بقع]. (TA.) b7: A detached portion of herbage or pasture. (K, * TA.) A2: Also Severity, or pressure, of time or fortune; (S, K;) like كُلْبَةٌ: (S:) and hunger: (so in some copies of the K:) or vehemence of hunger: (so in other copies of the K:) or severity; adversity; difficulty; trouble: (TA:) and a hard, distressful, or calamitous, year. (K.) جَلَبَةٌ: see جَلَبٌ, in two places.

جِلِبَّاتٌ (S, A, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ جِلْبَابٌ; (K;) the latter mentioned as an ex. of form by Sb, and thought by Seer to be syn. with the former, but not explained by any one except the author of the K; masc. and fem.; (TA;) A [woman's outer wrapping garment called] مِلْحَفَة: (S:) or this is its primary signification; but it is metaphorically applied to other kinds of garments: (El-Khafájee, TA:) or a shirt, (K, TA,) absolutely: or one that envelopes the whole body: (TA:) and a wide garment for a woman, less than the ملحفة: or one with which a woman covers over her other garments, like the ملحفة: or the [kind of head-covering called], خِمَار: (K:) so in the M: (TA:) or a garment wider than the خمار, but less than the رِدَآء (Mgh, L, Msb,) with which a woman covers her head and bosom: (L:) or a garment shorter, but wider, than the خمار; the same as the مِقْنَعَة: (En-Nadr, TA:) or a woman's head-covering: (TA:) or the [kind of wrapper called] إِزَار: (IAar, TA:) or a garment with which the person is entirely enveloped, so that not even a hand is left exposed, (Har p. 162, and TA,) of the kind called مُلَآءَة, worn by a woman: (TA:) or a garment, or other thing, that one uses as a covering: (IF, Msb:) pl. جَلَابِيبُ. (S, Mgh, Msb.) b2: See also جُلْبٌ. b3: (assumed tropical:) Dominion, sovereignty, or rule [with which a person is invested]. (K.) جُلْبَانٌ and جُلَبَانٌ: see جُلُبَّانٌ, in three places.

جِلِبَّابٌ: see جِلْبَابٌ.

جَلَبَّانٌ: see the next paragraph, last sentence.

جُلُبَّانٌ, (K, TA, in the CK جُلَّبان, and so in the TA in art. خرف,) and without teshdeed, (K,) [i. e.] ↓ جُلْبَانٌ, (S, Msb,) and, accord. to some, ↓ جُلَبَانٌ also, (Msb,) not heard by AHn from the Arabs of the desert but with teshdeed, though many others pronounce it without tesh-deed, and pronounced in the latter manner, he says, it may be a dial. var.; (TA;) [a coll. gen. n.;] A certain plant; (K;) or a certain grain, or seed, of the kind called قَطَانِىّ [i. e. pulse]; (Msb;) the [grain, or seed, called] خُلَّر, which is a thing resembling the مَاش: (S:) or a dust-coloured, dusky hind of grain or seed, which is cooked; of the colour of the ماش, except in its being of a more dusky shade; but larger: (T, TA:) a certain kind of grain or seed, resembling the ماش, of the kind called قَطَانِىّ, well known: (TA:) [a common kind of vetch, or pea, the common lathyrus, or blue chickling vetch, the lathyrus sativus of Linn., is called in Upper Egypt, and by some of the people of Lower Egypt also, جِلْبَان:] n. un. with ة. (TA.) A2: Also the first, (K,) and ↓ ة, (TA,) and ↓ جُلْبَانٌ, (MF, on the authority of Ibn-ElJowzee,) [like جُرُبَّانٌ and جُرْبَانٌ or جِرْبَانٌ,] A thing like a جِرَاب [or sword-case], of skin, or leather, (K, TA,) in which is put the sword sheathed, and in which the rider puts his whip and implements &c., and which he hangs upon the آخِرَة or the وَاسِط [see these two words] of the camel's saddle; derived from جُلْبَةٌ meaning “ a piece of skin that is put upon a قَتَب: ” (TA:) or the case (قِرَاب) of the sword-sheath, or scabbard: (K:) or جلبّانُ السِّلاحِ, occurring in a trad., signifies the case (قراب) with its contents: or the sword and bow and the like, which require some trouble to draw forth and use in fight; not such a weapon as the lance. (L, TA.) A3: Also the first, and ↓ جَلَبَّانٌ, (K, TA,) or ↓ جِلِبَّانٌ, (so in the CK,) A clamorous man; or one who makes a confused crying or shouting or noise. (K, TA.) جِلِبَّانٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

جُلُبَّانَةٌ and جِلِبَّانَةٌ: see جَلَّابَةٌ.

جُلُبْنَانَةٌ and جِلِبْنَانَةٌ: see جَلَّابَةٌ.

جَلِيبٌ, applied to a male slave, (A, Mgh, K,) One who is brought from one place or country or town to another [for sale]: (S, K:) or one who is brought to the country of the Muslims [for sale]: (Mgh:) pl. جَلْبَى and جُلَبآءُ. (K.) It is also applied [in like manner] to a woman: pl. جَلْبَى and جَلَائِبُ. (Lh, K.) جَلُوبَةٌ A thing that is driven or brought from one place or country or town to another for sale; (T, S, TA;) such as an aged she-camel, and a he-camel, and a young she-camel such as is called قَلُوص, and any other thing; but not applied to stallion-camels of generous race, that are used for procreation: pl. جَلَائِبُ: or the pl. signifies camels that are brought to a man sojourning at a water, who has not means of carriage; wherefore they put him [and his companions or goods &c.] thereon: (TA:) or جلوبة signifies male camels: [see also جَلَبٌ:] or camels that are laden with the goods or utensils &c. of the people: and it is used alike as pl. and sing. (K.) See جَلَبٌ, with which it is syn. (K.) جَلِيبَةٌ: see جَلَبٌ. b2: Also (assumed tropical:) An affected habit or disposition. (Ibn-Abi-l-Hadeed, MF.) جَلَّابٌ: see جَلَبٌ.

جُلَّابٌ Rose-water: an arabicized word, (K,) from the Persian [گُلْ آبْ]. (TA.) جَلَّابَةٌ and ↓ مُجَلِّبَةٌ and ↓ جِلِبَّانَةٌ (K, TA) and ↓ جُلُبَّانَةٌ (CK) and ↓ جِلِبْنَانَةٌ and ↓ جُلُبْنَانَةٌ, (K, TA,) applied to a woman, Clamorous, noisy, very loquacious or garrulous, and of evil disposition: (K, TA:) or جلبّانة signifies, thus applied, rude and coarse: (TA:) the ل in this word is not a substitute for the ر in جِرِبَّانَةٌ [which has a similar meaning]: for it is from الجَلَبَةُ. (IJ, TA.) جَالِبٌ (A) and ↓ جَالِبَةٌ (L) and ↓ مَجْلَبَةٌ (Har p. 194 &c.) [all signify] (assumed tropical:) A cause of bringing or drawing or attracting or procuring of a thing: (Har p. 194, in explanation of the last:) thus مَجْلَبَةُ الدَّمْعِ means (assumed tropical:) the cause of drawing tears: (1d p. 15:) pl. of the second, جَوَالِبُ; as in the phrase جَوَالِبُ القَدَرِ (assumed tropical:) [the drawing, or procuring, causes of destiny]: (L, TA:) pl. of the third, مَجَالِبُ. (Har p. 430.) You say, لِكُلِّ قَضَآءٍ جَالِبٌ وَلِكُلِّ دَرٍّ حَالِبٌ (tropical:) [For every decree of fate there is a drawing, or procuring, cause; and for every flow of milk there is a milker]. (A, TA.) and [hence] the pl. جَوَالِبُ signifies (assumed tropical:) Calamities, misfortunes, evil accidents, adversities, or difficulties. (TA.) See an ex. in the first paragraph, near the beginning. b2: قُرُوحٌ جَوَالِبُ and جُلَّبٌ Wounds, or ulcers, healing, or becoming covered with skin in healing. (As, TA.) جَالِبَةٌ: see the paragraph next preceding.

مُجْلِبٌ A person who puts an amulet into a case of skin: after which it is sewed upon [the headstall, or some other part of the trappings, of] a horse. (TA.) مَجْلَبَةٌ: see جَالِبٌ.

مُجَلِّبٌ, applied to thunder, (K,) and to rain, (TA,) Boisterous. (K, TA.) b2: مُجَلِّبَةٌ: see جَلَّابَةٌ.

يَنْجَلِبٌ A خَزَرَة [i. e. bead, or gem, or similar stone] (T, K, TA) used by the Arabs of the desert, (T, TA,) [or by the women of the desert, as a charm,] for captivating, or fascinating, men; (K, * TA;) or for bringing back after flight; (T, K;) or for procuring affection after hatred: (T, TA:) Az mentions it as a quadriliteral-radical word. (TA.) The Arab women used to say, فَلَا يَرُمْ وَلَا يَغِبْ أَخَّذْتُهُ بِاليَنْجَلِبْ وَلَا يَزِلْ عِنْدَ الطَّنَبْ [I have fascinated him with the yenjelib, and he shall not seek another, nor absent himself, nor cease to remain at the tent-rope]. (Lh, TA.)

جلب: الجَلْبُ: سَوْقُ الشيء من موضع إِلى آخَر.

جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بمعنى. وقولُه، أَنشده ابن الأعرابي:

يا أَيها الزاعِمُ أَنِّي أَجْتَلِبْ

فسره فقال: معناه أَجْتَلِبُ شِعْري من غيري أَي أَسُوقه وأَسْتَمِدُّه.

ويُقَوِّي ذلك قول جرير:

أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافِي، * فَلا عِيّاً بِهِنَّ، ولا اجْتِلابا

أَي لا أَعْيا بالقَوافِي ولا اجْتَلِبُهنَّ مِمَّن سواي، بل أَنا غَنِيٌّ بما لديَّ منها.

وقد انْجَلَب الشيءُ واسْتَجْلَب الشيءَ: طلَب أَن يُجْلَبَ إِليه.

والجَلَبُ والأَجْلابُ: الذين يَجْلُبُون الإِبلَ والغَنم للبيع.

والجَلَبُ: ما جُلِبَ مِن خَيْل وإِبل ومَتاعٍ. وفي المثل: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ أَي انه إِذا أَنْفَضَ القومُ، أَي نَفِدَتْ أَزْوادُهم،

قَطَّرُوا إِبلَهم للبيع. والجمع: أَجْلابٌ. الليث: الجَلَبُ: ما جَلَبَ القومُ من غَنَم أَو سَبْي، والفعل يَجْلُبون، ويقال جَلَبْتُ الشيءَ جَلَباً، والـمَجْلوبُ أَيضاً: جَلَبٌ.

والجَلِيبُ: الذي يُجْلَبُ من بَلد إِلى غيره. وعَبْدٌ جَلِيبٌ. والجمع

جَلْبَى وجُلَباء، كما قالوا قَتْلَى وقُتَلاء. وقال اللحياني: امرأَةٌ

جَلِيبٌ في نسوة جَلْبَى وجَلائِبَ. والجَلِيبةُ والجَلُوبة ما جُلِبَ. قال

قيْس بن الخَطِيم:

فَلَيْتَ سُوَيْداً رَاءَ مَنْ فَرَّ مِنْهُمُ، * ومَنْ خَرَّ، إِذْ يَحْدُونَهم كالجَلائِبِ

ويروى: إِذ نَحْدُو بهم. والجَلُوبةُ: ما يُجْلَب للبيع نحو الناب

والفَحْل والقَلُوص، فأَما كِرامُ الإِبل الفُحولةُ التي تُنْتَسَل، فليست من الجلُوبة. ويقال لصاحِب الإِبل: هَلْ لك في إِبلِكَ جَلُوبةٌ؟ يعني شيئاً جَلَبْتَه للبيع. وفي حديث سالم: قَدِمَ أَعرابيٌّ بجَلُوبةٍ، فَنَزلَ على طلحةَ، فقال طلحةُ: نَهى رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَن يَبِيعَ حاضِرٌ لِبادٍ. قال: الجَلُوبة، بالفتح، ما يُجْلَبُ للبَيْع من كل شيءٍ، والجمعُ الجَلائِبُ؛ وقيل: الجَلائبُ الإِبل التي تُجْلَبُ إِلى الرَّجل النازِل على الماءِ ليس له ما يَحْتَمِلُ عليه، فيَحْمِلُونه عليها. قال: والمراد في الحديث الأَوّلُ كأَنه أَراد أَن يَبيعها له طلحةُ. قال ابن الأَثير: هكذا جاء في كتاب أَبي

موسى في حرف الجيم. قال: والذي قرأْناه في سنن أَبي داود: بحَلُوبةٍ، وهي الناقةُ التي تُحْلَبُ. والجَلُوبةُ: الإِبل يُحْمَلُ عليها مَتاعُ القوم، الواحد والجَمْع فيه سَواءٌ؛ وجَلُوبة الإِبل: ذُكُورها.

وأَجْلَبَ الرجلُ إِذا نُتِجَتْ ناقتُه سَقْباً. وأَجْلَبَ الرجلُ: نُتِجَت إِبلُه ذُكُوراً، لأَنه تُجْلَبُ أَولادُها، فَتُباعُ، وأَحْلَبَ، بالحاءِ، إِذا نُتِجت إِبلُه إِناثاً. يقال للـمُنْتِجِ: أَأَجْلَبْتَ أَم أَحْلَبْتَ؟ أَي أَوَلَدَتْ إِبلُكَ جَلُوبةً أَم وَلَدَتْ حَلُوبةً، وهي الإِناثُ. ويَدْعُو الرجلُ على صاحبه فيقول: أَجْلَبْتَ ولا أَحْلَبْتَ أَي كان نِتاجُ إِبلِك ذُكوراً لا إِناثاً ليَذْهَبَ لبنُه.

وجَلَبَ لأَهلِه يَجْلُبُ وأَجْلَبَ: كَسَبَ وطَلَبَ واحْتالَ، عن اللحياني.

والجَلَبُ والجَلَبةُ: الأَصوات. وقيل: هو اختِلاطُ الصَّوْتِ. وقد

جَلَبَ القومُ يَجْلِبُون ويَجْلُبُون وأَجْلَبُوا وجَلَّبُوا. والجَلَبُ: الجَلَبةُ في جَماعة الناس، والفعْلُ أَجْلَبُوا وجَلَّبُوا، من الصِّيَاحِ.

وفي حديث الزُّبير: أَنَّ أُمَّه صَفِيَّة قالت أَضْرِبُه كي يَلَبَّ ويَقُودَ الجَيشَ ذا الجَلَبِ؛ هو جمع جَلَبة، وهي الأَصوات. ابن السكيت

يقال: هم يُجْلِبُون عليه ويُحْلِبُون عليه بمعنىً واحد أَي يُعِينُون

عليه. وفي حديث علي، رضي اللّه تعالى عنه: أَراد أَن يُغالِط بما أَجْلَبَ فيه. يقال أَجْلَبُوا عليه إِذا تَجَمَّعُوا وتأَلَّبوا. وأَجْلَبَه:

أَعانَه. وأَجْلَبَ عليه إِذا صاحَ به واسْتَحَثَّه.

وجَلَّبَ على الفَرَس وأَجْلَبَ وجَلَبَ يَجْلُب جَلْباً، قليلة: زَجَرَه. وقيل: هو إِذا رَكِب فَرساً وقادَ خَلْفَه آخَر يَسْتَحِثُّه، وذلك في

الرِّهان. وقيل: هو إِذا صاحَ به مِنْ خَلْفِه واسْتَحَثَّه للسَّبْق.

وقيل: هو أَن يُرْكِبَ فَرسَه رجلاً، فإِذا قَرُبَ من الغايةِ تَبِعَ

فَرَسَه، فَجَلَّبَ عليه وصاحَ به ليكون هو السابِقَ، وهو ضَرْبٌ من الخَدِيعةِ.

وفي الحديث: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ.

فالجَلَبُ: أَن يَتَخَلَّفَ الفَرَسُ في السِّباق فيُحَرَّكَ وراءَه الشيءُ يُسْتَحَثُّ فَيسبِقُ. والجَنَبُ: أَن يُجْنَبَ مع الفَرَس الذي يُسابَقُ به فَرَسٌ آخَرُ، فيُرْسَلَ، حتى إِذا دَنا تَحوّلَ راكِبُه على الفرَس الـمَجْنُوب، فأَخَذَ السَّبْقَ. وقيل، الجَلَبُ: أَن يُرْسَلَ في الحَلْبةِ، فتَجْتَمِعَ له جماعَةٌ تصِيحُ به لِيُرَدَّ عن وَجْهِه.

والجَنَبُ: أَن يُجْنَبَ فرَسٌ جامٌّ، فيُرْسَلَ من دونِ المِيطانِ، وهو الموضع الذي تُرْسَلُ فيه الخيل، وهو مَرِحٌ، والأُخَرُ مَعايا.

وزعم قوم أَنها في الصَّدقة، فالجَنَبُ: أَن تأْخُذَ شاءَ هذا، ولم

تَحِلَّ فيها الصدقةُ، فتُجْنِبَها إِلى شاءِ هذا حتى تأْخُذَ منها الصدقةَ.

وقال أَبو عبيد: الجَلَبُ في شيئين، يكون في سِباقِ الخَيْلِ وهو أَن

يَتْبَعَ الرجلُ فرَسَه فيَزْجُرَه ويُجْلِبَ عليه أَو يَصِيحَ حَثّاً له، ففي ذلك مَعونةٌ للفرَس على الجَرْيِ. فنَهِيَ عن ذلك. والوَجْهُ الآخر في الصَّدَقةِ أَن يَقْدَمَ الـمُصَدِّقُ على أَهْلِ الزَّكاةِ فَيَنْزِلَ موضعاً ثم يُرْسِلَ إِليهم من يَجْلُب إَِليه الأَموال من أَماكِنها لِيأْخُذَ صَدَقاتِها، فنُهِيَ عن ذلك وأُمِرَ أَن يأْخُذَ صَدَقاتِهم مِن أَماكِنِهم، وعلى مِياهِهِم وبِأَفْنِيَتِهِمْ. وقيل: قوله ولا جَلَبَ أَي لا تُجْلَبُ إِلى المِياه ولا إِلى الأَمْصار، ولكن يُتَصَدَّقُ بها في مَراعِيها.

وفي الصحاح: والجلَبُ الذي جاءَ النهيُ عنه هو أَن لا يأْتي

الـمُصَّدِّقُ القومَ في مِياهِهم لأَخْذِ الصَّدقاتِ، ولكن يَأْمُرُهم بِجَلْب

نَعَمِهم إِليه. وقوله في حديث

العَقَبةِ: إِنَّكم تُبايِعون محمداً على أَن تُحارِبُوا العَربَ والعَجَم مُجْلِبةً أَي مجتمعين على الحَرْب. قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في بعض الطرق بالباءِ. قال: والرواية بالياءِ، تحتها نقطتان، وهو مذكور في موضعه.

ورَعْدٌ مُجَلِّبٌ: مُصَوِّتٌ. وغَيْثٌ مُجَلِّبٌ: كذلك. قال:

خَفاهُنَّ مِنْ أَنْفاقهِنَّ كأَنـَّما * خَفاهُنَّ وَدْقٌ، مِنْ عَشِيٍّ، مُجَلِّبُ

وقول صخر الغي:

بِحَيَّةِ قَفْرٍ، في وِجارٍ، مُقِيمة * تَنَمَّى بِها سَوْقُ الـمَنى والجَوالِبِ

أَراد ساقَتْها جَوالبُ القَدَرِ، واحدتها جالبةٌ.

وامرأَةٌ جَلاَّبةٌ ومُجَلِّبةٌ وجلِّبانةٌ وجُلُبَّانةٌ وجِلِبْنانةٌ وجُلُبْنانةٌ وتِكِلاَّبةٌ: مُصَوِّتةٌ صَخّابةٌ، كثيرة الكلام، سيئة الخُلُق، صاحِبةُ جَلَبةٍ ومُكالَبةٍ. وقيل: الجُلُبّانَة من النساء: الجافِيةُ، الغَلِيظةُ، كأَنَّ عليها جُلْبةً أَي قِشْرة غَلِيظة، وعامّةُ هذه اللغات عن الفارسي. وأَنشد لحُميد بن ثور:

جِلِبْنانةٌ، وَرْهاءُ، تَخْصِي حِمارَها، * بِفي، مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها، الجَلامِدُ

قال: وأَما يعقوب فإِنه روى جِلِبَّانةٌ، قال ابن جني: ليست لام

جِلِبَّانةٍ بدلاً من راءِ جِرِبَّانةٍ، يدلك على ذلك وجودك لكل واحد منهما أَصْلاً ومُتَصَرَّفاً واشْتِقاقاً صحيحاً؛ فأَمـّا جِلِبَّانة فمن الجَلَبةِ

والصِّياحِ لأَنها الصَّخَّابة. وأَما جِرِبَّانةٌ فمِن جَرَّبَ الأُمورَ

وتصَرَّفَ فيها، أَلا تراهم قالوا: تَخْصِي حِمارَها، فإِذا بلغت المرأَة من البِذْلةِ والحُنْكةِ إِلى خِصاءِ عَيْرها، فَناهِيكَ بها في

التَّجْرِبةِ والدُّرْبةِ، وهذا وَفْقُ الصَّخَب والضَّجَر لأَنه ضِدُّ الحيَاء

والخَفَر. ورَجلٌ جُلُبَّانٌ وجَلَبَّانٌ: ذُو جَلَبةٍ.

وفي الحديث: لا تُدْخَلُ مَكّةُ إِلاَّ بجُلْبان السِّلاح. جُلْبانُ السِّلاح: القِرابُ بما فيه. قال شمر: كأَنَّ اشتقاق الجُلْبانِ من الجُلْبةِ وهي الجِلْدَة التي تُوضع على القَتَبِ والجِلْدةُ التي تُغَشِّي التَّمِيمةَ لأَنها كالغِشاءِ للقِراب؛ وقال جِرانُ العَوْد:

نَظَرتُ وصُحْبَتي بِخُنَيْصِراتٍ، * وجُلْبُ الليلِ يَطْرُدُه النَّهارُ

أَراد بجُلْبِ الليل: سَوادَه.

وروي عن البَراء بن عازب، رضي اللّه عنه، أَنه قال لَـمَّا صالَحَ رَسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، الـمُشْرِكِين بالحُدَيْبِيةِ: صالحَهم على أَن يَدْخُلَ هو وأَصحابُه من قابل ثلاثةَ أَيام ولا يَدْخُلُونها إِلاَّ بِجُلُبَّانِ السِّلاحِ؛ قال فسأَلته: ما جُلُبَّانُ السّلاحِ؟ قال:

القِرابُ بما فِيه. قال أَبو منصور: القِرابُ: الغِمْدُ الذي يُغْمَدُ فيه

السَّيْفُ، والجُلُبَّانُ: شِبْه الجِرابِ من الأَدَمِ يُوضَعُ فيه السَّيْفُ مَغْمُوداً، ويَطْرَحُ فيه الرَّاكِبُ سَوْطَه وأَداتَه، ويُعَلِّقُه مِنْ آخِرةِ الكَوْرِ، أَو في واسِطَتِه. واشْتِقاقُه من الجُلْبة، وهي الجِلْدةُ التي تُجْعَلُ على القَتَبِ. ورواه القتيبي بضم الجيم واللام وتشديد الباء، قال: وهو أَوْعِيةُ السلاح بما فيها. قال: ولا أُراه سُمي به إِلا لجَفائِه، ولذلك قيل للمرأَة الغَلِيظة الجافِيةِ: جُلُبّانةٌ.

وفي بعض الروايات: ولا يدخلها إِلا بجُلْبانِ السِّلاح السيفِ والقَوْس ونحوهما؛ يريد ما يُحتاجُ إِليه في إِظهاره والقِتال به إِلى

مُعاناة لا كالرِّماح لأَنها مُظْهَرة يمكن تعجيل الأَذى بها، وإِنما اشترطوا ذلك ليكون عَلَماً وأَمارةً للسِّلْم إِذ كان دُخولُهم صُلْحاً.

وجَلَبَ الدَّمُ، وأَجْلَبَ: يَبِسَ، عن ابن الأَعرابي. والجُلْبةُ: القِشْرةُ التي تَعْلُو الجُرْحَ عند البُرْءِ. وقد جَلَبَ يَجْلِبُ ويَجْلُبُ، وأَجْلَبَ الجُرْحُ مثله. الأَصمعي: إِذا عَلَتِ القَرْحةَ جِلْدةُ البُرْءِ قيل جَلَبَ. وقال الليث: قَرْحةٌ مُجْلِبةٌ وجالِبةٌ وقُروحٌ جَوالِبُ وجُلَّبٌ، وأَنشد:

عافاكَ رَبِّي مِنْ قُرُوحٍ جُلَّبِ، * بَعْدَ نُتُوضِ الجِلْدِ والتَّقَوُّبِ

وما في السَّماءِ جُلْبةٌ أَي غَيْمٌ يُطَبِّقُها، عن ابن الأَعرابي.

وأَنشد:

إِذا ما السَّماءُ لَمْ تَكُنْ غَيْرَ جُلْبةٍ، * كجِلْدةِ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ تُنِيرُها

تُنِيرُها أَي كأَنـَّها تَنْسِجُها بِنِيرٍ.

والجُلْبةُ في الجَبَل: حِجارة تَرَاكَمَ بَعْضُها على بَعْض فلم يكن

فِيه طَرِيقٌ تأْخذ فيه الدَّوابُّ.

والجُلْبةُ من الكَلإِ: قِطْعةٌ متَفَرِّقةٌ ليست بِمُتَّصِلةٍ.

والجُلْبةُ: العِضاهُ إِذا اخْضَرَّتْ وغَلُظَ عُودُها وصَلُبَ شَوْكُها.

والجُلْبةُ: السَّنةُ الشَّديدةُ، وقيل: الجُلْبة مثل الكُلْبةِ، شَدَّةُ الزَّمان؛ يقال: أَصابَتْنا جُلْبةُ الزَّمانِ وكُلْبةُ الزمان. قال أَوْسُ بن مَغْراء التَّمِيمي:

لا يَسْمَحُون، إِذا ما جُلْبةٌ أَزَمَتْ، * ولَيْسَ جارُهُمُ، فِيها، بِمُخْتارِ

والجُلْبةُ: شِدّة الجُوعِ؛ وقيل: الجُلْبةُ الشِّدّةُ والجَهْدُ والجُوعُ. قال مالك بن عويمر بن عثمان بن حُنَيْش الهذلي وهو المتنخل، ويروى لأَبي ذؤيب، والصحيح الأَوّل:

كأَنـَّما، بَيْنَ لَحْيَيْهِ ولَبَّتهِ، * مِنْ جُلْبةِ الجُوعِ، جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ

والإِرْزِيزُ: الطَّعْنة. والجَيَّارُ: حُرْقةٌ في الجَوْفِ؛ وقال ابن بري: الجَيَّارُ حَرارةٌ مَن غَيْظٍ تكون في الصَّدْرِ. والإِرْزِيزُ الرِّعْدةُ. والجوالِبُ الآفاتُ والشّدائدُ. والجُلْبة: حَدِيدة تكون في الرَّحْل؛ وقيل هو ما يُؤْسر به سِوى صُفَّتِه وأَنـْساعِه.

والجُلْبةُ: جِلْدةٌ تُجْعَلُ على القَتَبِ، وقد أَجْلَبَ قَتَبَه: غَشَّاه بالجُلْبةِ. وقيل: هو أَن يَجْعَل عليه جِلْدةً رَطْبةً فَطِيراً ثم يَتْرُكها عليه حتى تَيْبَسَ. التهذيب: الإِجْلابُ أَن تأْخذ قِطْعةَ قِدٍّ، فتُلْبِسَها رأْسَ القَتَب، فَتَيْبَس عليه، وهي الجُلْبةُ. قال النابغة الجَعْدِي:

أُّمِرَّ، ونُحِّيَ مِنْ صُلْبِه، * كتَنْحِيةِ القَتَبِ الـمُجْلَبِ

والجُلْبةُ: حديدةٌ صغيرة يُرْقَعُ بها القَدَحُ. والجُلْبةُ: العُوذة تُخْرَز عليها جِلْدةٌ، وجمعها الجُلَبُ. وقال علقمة يصف فرساً:

بغَوْجٍ لَبانُه يُتَمُّ بَرِيمُه، * على نَفْثِ راقٍ، خَشْيةَ العَيْنِ، مُجْلَبِ(1)

(1 قوله «مجلب» قال في التكملة ومن فتح اللام أراد أن على العوذة جلدة.)

يُتَمُّ بَرِيمُه: أَي يُطالُ إِطالةً لسَعةِ صدرِه.

والـمُجْلِبُ: الذي يَجْعَل العُوذةَ في جِلْدٍ ثم تُخاطُ

على الفَرَس.

والغَوْجُ: الواسِعُ جِلْد الصَّدرِ. والبَرِيمُ: خَيْطٌ يُعْقَدُ عليه عُوذةٌ.

وجُلْبةُ السِّكِّينِ: التي تَضُمُّ النِّصابَ على الحديدة.

والجِلْبُ والجُلْبُ: الرَّحْلُ بما فيه. وقيل: خَشَبُه بلا أَنـْساعٍ

ولا أَداةٍ. وقال ثعلب: جِلْبُ الرَّحْلِ: غِطاؤُه. وجِلْبُ الرَّحْلِ

وجُلْبُه: عِيدانُه. قال العجاج، وشَبَّه بَعِيره بثَوْر وحْشِيٍّ رائحٍ،

وقد أَصابَه الـمَطَرُ:

عالَيْتُ أَنـْساعِي وجِلْبَ الكُورِ، * على سَراةِ رائحٍ، مَمْطُورِ

قال ابن بري: والمشهور في رجزه:

بَلْ خِلْتُ أعْلاقِي وجِلْبَ كُورِي

وأَعْلاقِي جمع عِلْقٍ، والعِلْقُ: النَّفِيسُ من كل شيءٍ.

والأَنـْساعُ: الحِبال، واحدها نِسْعٌ. والسَّراةُ: الظّهر وأَراد بالرائح الممطور الثور الوَحْشِيّ.

وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه: أَحْناؤُه.

والتَّجْلِيبُ: أَن تُؤْخَذ صُوفة، فتُلْقَى على خِلْفِ الناقة ثم تُطْلَى بطِين، أَو عجين، لئلا يَنْهَزَها الفَصِيلُ. يقال: جَلِّبْ ضَرْعَ

حَلُوبَتك. ويقال: جَلَّبْته عن كذا وكذا تَجْلِيباً أَي مَنَعْتُه.

(يتبع...)

(تابع... 1): جلب: الجَلْبُ: سَوْقُ الشيء من موضع إِلى آخَر.... ...

ويقال: إِنه لفي جُلْبةِ صِدْق أَي في بُقْعة صدْق، وهي الجُلَبُ.

والجَلْبُ: الجنايةُ على الإِنسان. وكذلك الأَجْلُ. وقد جَلَبَ عليه

وجَنَى عليه وأَجَلَ.

والتَّجَلُّب: التِماسُ الـمَرْعَى ما كان رَطْباً من الكَلإِ، رواه

بالجيم كأَنه معنى احنائه(1)

(1 قوله «كأنه معنى احنائه» كذا في النسخ ولم نعثر عليه.) .

والجِلْبُ والجُلْبُ: السَّحابُ الذي لا ماء فيه؛ وقيل: سَحابٌ رَقِيقٌ

لا ماءَ فيه؛ وقيل: هو السَّحابُ الـمُعْتَرِضُ تَراه كأَنه جَبَلٌ. قال

تَأَبَّطَ شَرًّا:

ولَسْتُ بِجِلْبٍ، جِلْبِ لَيْلٍ وقِرَّةٍ. * ولا بِصَفاً صَلْدٍ، عن الخَيْرِ، مَعْزِلِ

يقول: لست برجل لا نَفْعَ فيه، ومع ذلك فيه أَذًى كالسَّحاب الذي فيه رِيحٌ وقِرٌّ ولا مطر فيه، والجمع: أَجْلابٌ.

وأَجْلَبَه أَي أَعانَه. وأَجْلَبُوا عليه إِذا تَجَمَّعُوا وتَأَلَّبُوا مثل أَحْلَبُوا. قال الكميت:

على تِلْكَ إِجْرِيَّايَ، وهي ضَرِيبَتِي، * ولو أَجْلَبُوا طُرًّا عليَّ، وأَحْلَبُوا

وأَجْلَبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِذا تَوَعَّدَه بِشَرٍّ وجَمَعَ الجَمْعَ عليه. وكذلك جَلَبَ يَجْلُبُ جَلْباً. وفي التنزيل العزيز: وأَجْلِبْ عليهم بخَيْلِكَ ورَجْلِكَ؛ أَي اجْمَعْ عليهم وتَوَعَّدْهم بالشر. وقد قُرئَ واجْلُبْ.

والجِلْبابُ: القَمِيصُ. والجِلْبابُ: ثوب أَوسَعُ من الخِمار، دون

الرِّداءِ، تُغَطِّي به المرأَةُ رأْسَها وصَدْرَها؛ وقيل: هو ثوب واسِع، دون المِلْحَفةِ، تَلْبَسه المرأَةُ؛ وقيل: هو المِلْحفةُ. قالت جَنُوبُ أُختُ عَمْرٍو ذي الكَلْب تَرْثِيه:

تَمْشِي النُّسورُ إليه، وهي لاهِيةٌ، * مَشْيَ العَذارَى، عليهنَّ الجَلابِيبُ

معنى قوله وهي لاهيةٌ: أَن النُّسور آمِنةٌ منه لا تَفْرَقُه لكونه

مَيِّتاً، فهي تَمْشِي إِليه مَشْيَ العذارَى. وأَوّل المرثية:

كلُّ امرئٍ، بطُوالِ العَيْش، مَكْذُوبُ، * وكُلُّ من غالَبَ الأَيَّامَ مَغْلُوبُ

وقيل: هو ما تُغَطِّي به المرأَةُ الثيابَ من فَوقُ كالمِلْحَفةِ؛ وقيل:

هو الخِمارُ. وفي حديث أُم عطيةَ: لِتُلْبِسْها صاحِبَتُها من جِلْبابِها أَي إِزارها. وقد تجَلْبَب. قال يصِفُ الشَّيْب:

حتى اكْتَسَى الرأْسُ قِناعاً أَشْهَبا، * أَكْرَهَ جِلْبابٍ لِمَنْ تجَلْبَبا(1)

(1 قوله «أشهبا» كذا في غير نسخة من المحكم. والذي تقدّم في ثوب أشيبا. وكذلك هو في التكملة هناك.)

وفي التنزيل العزيز: يُدْنِينَ علَيْهِنَّ من جَلابِيبِهِنَّ. قال ابن

السكيت، قالت العامرية: الجِلْبابُ الخِمارُ؛ وقيل: جِلْبابُ المرأَةِ

مُلاءَتُها التي تَشْتَمِلُ بها، واحدها جِلْبابٌ، والجماعة جَلابِيبُ، وقد تَجلْبَبَتْ؛ وأَنشد:

والعَيْشُ داجٍ كَنَفا جِلْبابه

وقال آخر:

مُجَلْبَبٌ من سَوادِ الليلِ جِلْبابا

والمصدر: الجَلْبَبةُ، ولم تُدغم لأَنها مُلْحقةٌ بدَخْرَجةٍ.

وجَلْبَبَه إِيَّاه. قال ابن جني: جعل الخليل باءَ جَلْبَب الأُولى كواو جَهْوَر ودَهْوَرَ، وجعل يونس الثانية كياءِ سَلْقَيْتُ وجَعْبَيْتُ. قال: وهذا قَدْرٌ مِن الحِجاجِ مُخْتَصَرٌ ليس بِقاطِعٍ، وإِنما فيه الأُنْسُ بالنَّظِير لا القَطْعُ باليَقين؛ ولكن مِن أَحسن ما يقال في ذلك ما كان أَبو عليّ، رحمه اللّه، يَحْتَجُّ به لكون الثاني هو الزائدَ قولهم: اقْعَنْسَسَ واسْحَنْكَكَ؛ قال أَبو علي: ووجهُ الدلالة من ذلك أَنّ نون افْعَنْلَلَ، بابها، إِذا وقعت في ذوات الأَربعة، أَن تكون بين أَصْلَينِ نحو احْرَنْجَمَ واخْرَنْطَمَ، فاقْعَنْسَسَ ملحق بذلك، فيجب أَن يُحْتَذَى به طَريق ما أُلحِقَ بمثاله، فلتكن السين الأُولى أَصلاً كما أَنَّ الطاءَ المقابلة لها من اخْرَ نْطَمَ أَصْلٌ؛ وإِذا كانت السين الأُولى من اقعنسسَ أَصلاً كانت الثانية الزائدةَ من غير ارْتياب ولا شُبهة. وفي حديث عليّ: مَن أَحَبَّنا، أَهلَ البيتِ، فَلْيُعِدَّ للفَقْرِ جِلْباباً، وتِجْفافاً. ابن الأَعرابي: الجِلْبابُ: الإِزارُ؛ قال: ومعنى قوله فليُعِدَّ للفَقْر يريد لفَقْرِ الآخِرة، ونحوَ ذلك. قال أَبو عبيد قال الأَزهريّ: معنى قول ابن الأَعرابي الجِلْبابُ الإِزار لم يُرِدْ به إِزارَ الحَقْوِ، ولكنه أَراد إِزاراً يُشْتَمَلُ به، فيُجَلِّلُ جميعَ الجَسَدِ؛ وكذلك إِزارُ الليلِ، وهو الثَّوْبُ السابِغُ الذي يَشْتَمِلُ به النائم، فيُغَطِّي جَسَدَه كلَّه. وقال ابن الأَثير: أَي ليَزْهَدْ في الدنيا وليَصْبِرْ على الفَقْر والقِلَّة. والجِلْبابُ أَيضاً: الرِّداءُ؛ وقيل: هو كالمِقْنَعةِ تُغَطِّي به المرأَةُ رأْسَها وظهرها وصَدْرَها، والجمع جَلابِيبُ؛ كنى به عن الصبر لأَنه يَستر الفقر كما يَستر الجِلْبابُ البَدنَ؛ وقيل: إِنما كَنى بالجلباب عن اشتماله بالفَقْر أَي فلْيَلْبس إِزارَ الفقرِ ويكون منه على حالة تَعُمُّه وتَشْمَلُه، لأَنَّ الغِنى من أَحوال أَهل الدنيا، ولا يتهيأُ الجمع بين حُب أَهل الدنيا وحب أَهل البيت.

والجِلْبابُ: الـمُلْكُ.

والجِلِبَّابُ: مَثَّل به سيبويه ولم يفسره أَحد. قال السيرافي: وأَظُنه

يَعْني الجِلْبابَ.

والجُلاَّبُ: ماءُ الورد، فارسي معرَّب. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كان النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، إِذا اغْتَسَلَ مِن الجنابة دَعا بشيءٍ مِثْلِ الجُلاَّبِ، فأَخَذَ بكَفِّه، فبدأَ بشِقِّ رأْسه الأَيمن ثم الأَيسر، فقال بهما على وسَط رأْسه. قال أَبو منصور: أَراد بالجُلاَّبِ ماءَ الوردِ، وهو فارسيٌّ معرّب، يقال له جُلْ وآب. وقال بعض أَصحاب المعاني والحديث: إِنما هو الحِلابُ لا الجُلاَّب، وهو ما يُحْلَب فيه الغنم كالمِحْلَب سواء، فصحَّف، فقال جُلاَّب، يعني أَنه كان يغتسل من الجنابة فيذلك الحِلاب.

والجُلْبانُ: الخُلَّرُ، وهو شيءٌ يُشْبِه الماشَ. التهذيب: والجُلْبانُ

الـمُلْكُ، الواحدة جُلْبانةٌ، وهو حَبٌّ أَغْبرُ أَكْدَرُ على لَوْنِ الماشِ، إِلا أَنه أَشدُّ كُدْرَةً منه وأَعظَمُ جِرْماً، يُطْبَخُ. وفي حديث مالك: تؤْخذ الزكاة من الجُلْبان؛ هو بالتخفيف حَبٌّ كالماش.

والجُلُبَّانُ، من القَطاني: معروف. قال أَبو حنيفة: لم أَسمعه من

الأَعراب إِلاَّ بالتشديد، وما أَكثر مَن يُخَفِّفه. قال: ولعل التخفيف

لغة.واليَنْجَلِبُ: خَرَزَةٌ يُؤَخَّذُ بها الرجال. حكى اللحياني عن العامرية أَنَّهُن يَقُلْنَ:

أَخَّذْتُــــــــه باليَنْجَلِبْ،

فلا يَــــــرْم ولا يَغِبْ،

ولا يَـــزَلْ عند الطُّنُبْ

وذكر الأَزهري هذه الخرزة في الرباعي، قال: ومن خرزات الأَعراب اليَنْجَلِبُ، وهو الرُّجوعُ بعد الفِرارِ، والعَطْفُ بعد البُغْضِ.

والجُلْبُ: جمع جُلْبةٍ، وهي بَقْلةٌ.

جلب: {جلابيبهن}: ملاحفهن. {وأجلب}: أجمع.

جهد

Entries on جهد in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
ج هـ د :(الْجَهْدُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا الطَّاقَةُ وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} [التوبة: 79] وَالْجَهْدُ بِالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ يُقَالُ: (جَهَدَ) دَابَّتَهُ وَ (أَجْهَدَهَا) إِذَا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتِهَا وَ (جَهَدَ) الرَّجُلُ فِي كَذَا أَيْ جَدَّ فِيهِ وَبَالَغَ وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَ (جُهِدَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَجْهُودٌ) مِنَ الْمَشَقَّةِ. وَ (جَاهَدَ) فِي سَبِيلِ اللَّهِ (مُجَاهَدَةً) وَ (جِهَادًا) وَ (الِاجْتِهَادُ) وَ (التَّجَاهُدُ) بَذْلُ الْوُسْعِ وَ (الْمَجْهُودِ) . 
(جهد) - في الحَدِيثِ "إذا جَلَس بين شُعَبِها الأَرْبع، ثم جَهَدها، وجَبَ الغُسلُ" .
قال صاحب التَّتِمَّة: أي حَفَزَها ودَفَعها. وقيل: أَرادَ التقاءَ الخِتَانَيْن.
وقال ابنُ الأَعرابي: الجَهْد: من أَسماءِ النِّكاح.
(ج هـ د) : (جَهَدَهُ) حَمَّلَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمُؤَذِّنِ يُجْهِدُ نَفْسَهُ وَقَوْلُ سَعْدٍ أَوْ رَجُلٌ يُجْهِدُ أَنْ يَحْمِلَ سِلَاحَهُ مِنْ الضَّعْفِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ وَتَقْدِيرهُ يُجْهِدُ نَفْسَهُ أَيْ يُكَلِّفُهَا مَشَقَّةً فِي حَمْلِ السِّلَاحِ وَأَجْهَدَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَالْجَهْدُ وَالْجُهُودُ الْمَشَقَّةُ وَرَجُلٌ مَجْهُودٌ ذُو جَهْدٍ وَاجْتَهَدَ رَأْيَهُ وَالْجِهَادُ مَصْدَرُ جَاهَدْتُ الْعَدُوَّ إذَا قَابَلْتُهُ فِي تَحَمُّلِ الْجَهْدِ أَوْ بَذَلَ كُلٌّ مِنْكُمَا جُهْدَهُ أَيْ طَاقَتَهُ فِي دَفْعِ صَاحِبِهِ ثُمَّ غَلَبَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى قِتَالِ الْكُفَّارِ وَنَحْوِهِ.
جهد: {جُهدهم}: وسعهم وطاقتهم. {جَهْد}: مشقة.

جهد


جَهَدَ(n. ac. جَهْد)
a. [Fī], Strove, laboured, toiled hard; did his utmost at.
b. [Bi & 'An], Tried, tested, examined respecting.
c. Distressed, harassed, exhausted.
d. Desired, longed for.

جَاْهَدَa. Strove, fought against; waged war against.

أَجْهَدَa. Made to strive, labour hard; urged on; distressed;
importuned.
b. Strove hard, laboured, toiled.
c. Wasted, dissipated.
d. Desired, longed for.
e. Appeared, came in sight, presented itself.

تَجَاْهَدَإِجْتَهَدَa. see I (a)
إِسْتَجْهَدَ
a. [Fī], Meditated upon, pondered.
جَهْد جُهْد
Effort, exertion.
b. Power, ability; vigour, energy.
c. Weariness; distress; pain.

جَاْهِد
(pl.
أَجْهَاْد)
a. Toiling, labouring, striving.
b. Painful, laborious, toilsome.

جَهَاْد
(pl.
جُهُد)
a. Hard, sterile land.
b. The open country.

جِهَاْدa. Fight, strife.
b. Holy War, Jihād .

جِهَاْدِيّa. Belonging or relating to the Jihad.

N. P.
جَهڤدَa. Overwrought, exhausted.
b. Zeal; efforts, pains, one's utmost.

N. Ag.
إِجْتَهَدَa. Diligent, assiduous, painstaking.

مُجَاهَدَة
a. see 23
جهد
الجَهْدُ: ما جَهَدَ الإنسان من مَرَضٍ أو أمْرٍ شاقٍّ. وهو مَجْهُوْدٌ. والجُهْدُ لُغَةٌ. جَهَدْتُ نَفْسي وأجْهَدْتُها، ويقولون: لأَبْلُغَنَّ جَهْدَايَ في الأمْرِ وجُهَيْدايَ. وجُهَاداكَ أنْ تَفْعَلَ ذاكَ: أي قُصَارَاكَ. والجَهْدُ: شَيْءٌ قَليلٌ يَعِيْشُ به الرَّجُلُ المُقِلُّ. وكُلُّ مَنْ بالَغَ في شَيْءٍ فقد جَهَدَ واجْتَهَدَ، وأجْهَدْتُه: حَمَلْتَه على ذاك. وجاهَدْتُ العَدُوَّ مُجَاهَدَةً وجِهَاداً: قاتَلْتَهُم. والإجْهَادُ: الإشْرَافُ والظُّهُوْرُ: أَجْهَدْنا: أصْحَرْنا وبَرَزْنا. والمَجْهُوْدُ: المُشْتَهى من الطَّعام واللَّبَنِ، والجاهِدُ: الشَّهْوَانُ، وجَمْعُه أجْهَاد.
والمُجْهِدُ: الغَضْبَان. وأجْهَدَ الشَّيْءُ: تَكَشَّفَ. والجَهَادُ: الأرْضُ الصُّلْبَةُ. وقيل: المُسْتَوِيَةُ المَلْسَاءُ ليس بها أكَمَةٌ. وأجْهَدَ القَوْمُ: أَخَذوا في الأرضِ الجَهَادِ. وكَلأَ جَهِيْدٌ وأرْضٌ جَهِيْدَةٌ: إذا كانتْ تَجْهَدُهما الماشِيَةُ بالرَّعْيِ. وأتاني بجُهْدٍ له: أي لَبَنٍ مَمْزُوْجٍ، وكلُّ شَيْءٍ مَزَجْتَه فقد جَهَدْتَه. وانَّه لَمُجْهَدٌ بكَ: أي مُخْتَلِطٌ.
ج هـ د : الْجُهْدُ بِالضَّمِّ فِي الْحِجَازِ وَبِالْفَتْحِ فِي غَيْرِهِمْ الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ الطَّاقَةُ وَالْمَفْتُوحُ الْمَشَقَّةُ وَالْجَهْدُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ النِّهَايَةُ وَالْغَايَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مَنْ جَهَدَ فِي الْأَمْرِ جَهْدًا مِنْ بَابِ نَفَعَ إذَا طَلَبَ حَتَّى بَلَغَ غَايَتَهُ فِي الطَّلَبِ وَجَهَدَهُ الْأَمْرُ وَالْمَرَضُ جَهْدًا أَيْضًا إذَا بَلَغَ مِنْهُ الْمَشَقَّةَ وَمِنْهُ جَهْدُ الْبَلَاءِ وَيُقَالُ جَهَدْتُ فُلَانًا جَهْدًا إذَا بَلَغْتَ مَشَقَّتَهُ.

وَجَهَدْتُ الدَّابَّةَ وَأَجْهَدْتُهَا حَمَلْتُ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتهَا.

وَجَهَدْتُ اللَّبَنَ جَهْدًا مَزَجْتُهُ بِالْمَاءِ وَمَخَضْتُهُ حَتَّى اسْتَخْرَجْتُ زُبْدَهُ فَصَارَ حُلْوًا لَذِيذًا قَالَ الشَّاعِرُ
مِنْ نَاصِعِ اللَّوْنِ حُلْوِ الطَّعْمِ مَجْهُودٍ
وَصَفَ إبِلَهُ بِغَزَارَةِ لَبَنِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ مُشْتَهًى لَا يُمَلُّ مِنْ شُرْبِهِ لِحَلَاوَتِهِ وَطِيبِهِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا وَجَهَدَهَا» مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا شَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِلَذَّةِ اللَّبَنِ الْحُلْوِ كَمَا شَبَّهَهُ بِذَوْقِ الْعَسَلِ بِقَوْلِهِ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ.

وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جِهَادًا وَاجْتَهَدَ فِي الْأَمْرِ بَذَلَ وُسْعَهُ وَطَاقَتَهُ فِي طَلَبِهِ لِيَبْلُغَ مَجْهُودَهُ وَيَصِلَ إلَى نِهَايَتِهِ. 
(ج هـ د)

الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَة، وَقيل: الجَهْدُ: الْمَشَقَّة، والجُهدُ: الطَّاقَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: طلبته جُهْدَك، أضافوا الْمصدر وَإِن كَانَ فِي مَوضِع الْحَال، كَمَا ادخُلُوا فِيهِ الْألف وَاللَّام حِين قَالُوا: أرسلها العراك، قَالَ: وَلَيْسَ كل مصدر يُضَاف، كَمَا انه لَيْسَ كل مصدر تدخله الْألف وَاللَّام.

وجَهِد يَجهَد جَهدا، واجتهد، كِلَاهُمَا جَدَّ. وجَهَد دَابَّته جَهْدا وأجهَدها: بلغ جَهدَها قَالَ الْأَعْشَى:

فَجالتْ وجالَ لَهَا أربَعٌ ... جَهَدنَ لَهَا مَعَ إجهادِها

وجَهْدٌ جاهِدٌ، يُرِيدُونَ الْمُبَالغَة، كَمَا قَالُوا: شعر شَاعِر، وليل لائل، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول: جهد رَأْيِي أَنَّك ذَاهِب، تجْعَل جهد ظرفا وترفع أَن بِهِ، على مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي قَوْلهم: حَقًا انك ذَاهِب.

وجُهِدَ الرجل: بلغ جُهده، وَقيل: غم، وَفِي خبر قيس بن ذريح انه لما طلق لبنى اشْتَدَّ عَلَيْهِ وجُهِدَ وضَمِنَ.

وجَهَدَ بِالرجلِ: امنحنه عَن الْخَبَر وَغَيره.

والجَهَاد الأَرْض المستوية، وَقيل: الغليظة، ويوصف بِهِ، فَيُقَال: أَرض جِهَاد، وَقَول الطرماح:

ذاكَ أم حَقْباءُ بَيُدانةٌ ... غَرْبَةُ الْعين جَهادُ السَّنام

جعل الجَهادَ صفة للأتان فِي اللَّفْظ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَة للْأَرْض، أَلا ترى انه لَو قَالَ: غربَة الْعين جَهادٌ، لم يجز، لِأَن الأتان لَا تكون أَرضًا صلبة وَلَا غَلِيظَة.

وأجْهَدَتْ لَك الأَرْض: برزت.

وَفُلَان مُجهِدٌ لَك: محتاط، قَالَ:

نازعتُها بالهَيْنُمان وغرَّها ... قيلي وَمن لكِ بالنصيح المُجْهِدِ

وجَهَدَه الْمَرَض والتعب وَالْحب يَجْهَدُه جَهْدا: هزله.

وأجهَد الشيب: كثر وأسرع، قَالَ عدي ابْن زيد:

لَا تُؤاتيك أَن صحَوتَ وَأَن أجْ ... هَدَ فِي العرِضَينِ مِنْك القَتِيرُ

والجُهدُ: الشَّيْء الْقَلِيل يعِيش بِهِ الْمقل، وَفِي التَّنْزِيل: (والَّذين لَا يَجِدونَ إِلَّا جُهْدَهُم) . والمجهودُ: المشتهى من الطَّعَام وَاللَّبن، قَالَ الشماخ:

تُضْحِى وَقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتُها غُرَقا ... مِن ناصعِ اللونِ حُلوِ الطعمِ مَجهودِ

وَمن رَوَاهُ " حُلْو غير مجهود " فَمَعْنَاه: غير قَلِيل يُجهَدُ حلبه، أَو تُجهَد النَّاقة عِنْد حلبه.

وأجهدوا علينا فِي الْعَدَاوَة: جدوا.

وجاهدَ الْعَدو مُجاهدةً وجِهادا: قَاتله.

وَبَنُو جُهادةَ: حَيّ.
[جهد] نه فيه: لا هجرة بعد الفتح ولكن "جهاد" ونية، الجهاد محاربة الكفار وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل، يقال: جهد الرجل
جهد
: (الجَهْدُ) ، بِالْفَتْح: (الطَّاقَةُ) والوُسْع، (ويُضَمّ. و) الجَهْد، بِالْفَتْح فَقَط: (المَشَقَّة) . قَالَ ابْن الأَثير: قد تكرَّرَ لفْظ الجَهْد والجُهْد فِي الحَدِيث، وَهُوَ بِالْفَتْح المَشقَّة، وَقيل المُبالغةُ والغاية. وبالضّمّ: الوُسْعُ والطّاقَةُ، وَقيل: هما لغتانِ فِي الوُسْع والطّاقَة، فأَمّا فِي المَشقّة والغايةِ فالفحُ لَا غَيرُ، ويريدُ بِهِ فِي حَدِيث أُمّ مَعْبد فِي الشَّاةِ الهُزالَ. وَمن المضموم حديثُ الصَّدَقة: (أَيُّ الصَّدَقة أَفضل؟ قَالَ: جُهْدُ المُقِلّ) أَي قَدْرُ مَا يَحتمله حالُ القليلِ المالِ. (و) فِي التنزيلِ {7. 030 وَالَّذين لَا يَجدونَ الا جهدهمْ} (التَّوْبَة: 79) قَالَ الفراءُ: الجُهْد فِي هاذه الآيةِ الطاقَةُ، تقولُ: هاذَا جُهْدِي، أَي طَاقَتي. وقُرِىء {7. 030 وَالَّذين لَا يَجدونَ الا جهدهمْ} و {جُهْدَهُمْ} ، بالضّمّ وَالْفَتْح، الجُهْد، بالضّمّ: الطَّاقَة، والجَهْد، بِالْفَتْح، من قَوْلك (اجَهَدْ جَهْدَك) فِي هاذا الأَمْرِ، أَي (ابلغْ غايَتَك) ، وَالْكَلَام فِي هاذا المَحلّ طَويلُ الذَّيْلِ، ولاكن اقتصرنا على هاذا القَدْرِ لئلاَّ يُمَلَّ مِنْهُ.
(وجَهَدَ، كمنَعَ) ، يَجْهَد جَهْداً: (جَدَّ، كاجْتَهَدَ. و) جَهَدَ (دَابَّتَه) جَهْداً (: بَلَغَ جَهْدَهَا) ، وحَمَل عَلَيْهَا فِي السَّيْر فوقَ طاقتِها، (كأَجْهَدَهَا) . وَفِي (الصّحاح) : جَهَدْته وأَجْهَدْته بِمَعْنى. قَالَ الأَعشى:
فجَالَتْ وَجَالَ لَهَا أَرْبَعٌ
جَهَدْنَ لَهَا مَعَ إِجْهَادِهَا
(و) جَهَدَ (بزَيْدٍ: امتَحَنَه) عَن الخَيْر وَغَيره. (و) جَهَدَ (المعرضُ فُلاناً) وَكَذَا التّعَبُ والحُبُّ يَجْهَده جَهْداً: (هَزَله. و) من الْمجَاز: جَهَدَ (اللَّبَنَ) فَهُوَ مجهودٌ، أَي (أَخْرَجَ زُبْدَه كُلَّه) . وَفِي (الأَساس) : يُقَال: سقاهُ لَبَنًا مَجهوداً، أَي منزوعَ الزُّبْد أَو أَكثرُه ماءٌ. يُقَال: لَا تَجْهَد لَبنَك ومَرقَتَك. ومَرَقةٌ مجهودةٌ.
(و) جَهَدَ (الطّعَامَ: اشْتَهَاه، كأَجْهَدَه) والمجهود: المُشتَهَى من الطَّعَام واللَّبَن. قَالَ الشَّمَّاخ يَصف إِبلاً بالغَزَارة:
تُضْحِي وَقد ضَمِنَتْ ضَرّاتُهَا غُرَقاً
من ناصِع اللَّون حُلْوِ الطَّعْمِ مَجهودِ
فمَن رَواه هاكذا أَراد بالمجهود المُشْتَهَى الّذي يُلَحُّ عَلَيْهِ فِي شُرْبِه لطِيبِه وحَلاَوتِه، وَمن رَوَاهُ (حُلْوٍ غيرِ مجهود) فَمَعْنَاه أَنَّهَا غِزَارٌ لَا يُجهدُهَا الحلَبُ فينهك لَبَنَها. وَقَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله: (غير مجهود) : أَي أَنّه لَا يُمْذَق، لأَنّه كثير. قَالَ الأَصمعيّ كل لَبنٍ شُدَّ مَذْقُه بالماءِ فَهُوَ مَجهود.
(و) جَهَدَ الطَّعَامَ: (أَكثَرَ مِنْ أَكلِهِ) ، وغَرْثَانُ جاهدٌ: شَهْوَانُ يَجْهَد الطّعَامَ لَا يَترُكُ من شَيْئا، وَهُوَ مَجاز.
(وجَهِدَ عَيْشُه، كفَرِح: نَكِدَ واشتَدَّ) ، وعَيشٌ مَجهود.
(و) فِي الحَدِيث (أَعوذُ باللَّهِ من (جَهْدِ البَلاَءِ) ودَرْكِ الشّقاءِ، وسُوءِ القَضَاءِ، وشَمَاتةِ الأَعداءِ) ، قيل إِنّها هِيَ (الحَالَة) الشَّاقَةُ (الّتي) تأْتِي على الرَّجل (يَخْتَارُ عَليها الموتَ، أَو) هُوَ (كَثْرةُ العيَالِ والفَقْرُ) وقِلَّةُ الشيْءِ.
(وجَهْدٌ جاهِدٌ، مُبالغةٌ) ، كَمَا قَالُوا شِعْرٌ شاعِرٌ ولَيلٌ لائِلٌ.
(و) فِي الحَدِيث (أَنّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمنزَلَ بأَرْضٍ جَهَادِ) ، الجَهَادُ، (كسَحَاب: الأَرضُ الصُّلْبَةُ) ، وَقيل: هِيَ الَّتِي (لَا نَبَاتَ بهَا) ، وَقيل: هِيَ المُستَوهيَة؛ وَقيل الغَليظَة. وتُوصَفُ بِهِ فَيُقَال: أَرْضٌ جَهَادٌ، وَعَن ابنِ شُميل: الجَهَادُ: أَظْهَرُ الأَرضِ وأَسْوَاها، أَي أَشدُّهَا اسْتِوَاء، نَبَتَتْ أَو لم تَنْبُت، لَيْسَ قُرْبَه جَبَلٌ وَلَا أَكمةٌ. والصَّحْرَاءُ جَهَادٌ. وأَنشد.
يَعُودُ ثَرَى الأَرضُ الجَهَادَ ويَنبُت ال
جَهَادُ بهَا والعُودُ رَيَّانُ أَخضَرُ
وَعَن أَبي عَمْرٍ و: الجَمَادُ والجَهَادُ: الأَرضُ الجَدْبَة الَّتِي لَا شَيءَ فِيهَا، والجماعَة جُمُدٌ وجُهُدٌ، قَالَ الكُميت:
أَمْرَعَتْ فِي نَدَاه إِذْ قَحَطَ القَطْ
رُ فأَمْسَى جَهَادُهَا مَمطورَا
وَقَالَ الفرّاءُ: أَرْضٌ جَهَادٌ وفَضَاءٌ وَبَرَازٌ بِمَعْنى واحدٍ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الجَهَاضُ والجَهَادُ: (ثَمَرُ الأَرَاكِ) ، وَهُوَ البَرِيرُ والمَرْدُ، أَيضاً.
(و) الجِهَادُ، (بِالْكَسْرِ: القِتَالُ معَ العَدُوِّ، كالمُجَاهَدة) ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَجَاهِدُوا فِى اللَّهِ} (الْحَج: 78) يُقَال جَاهَدَ العَدوَّ مُجاهدةً وجِهَاداً: قاتَلَه. وَفِي الحَدِيث (لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ ولاكنْ جِهَادٌ ونِيّةٌ) . الجِهَادُ: مُحَاربةُ الأَعداءِ، وَهُوَ المبالغةُ واستفراغُ مَا فِي الوُسْعِ والطاقَةِ من قَوْلٍ أَو فِعْلٍ، وَالْمرَاد بالنِّيّة إِخلاصُ العَمَلِ لله تَعَالَى. قَالَ شَيخنَا: والإِتيان ب (مَعَ) فِيهِ من لحْنِ العامّة كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ. وحَقيقة الجِهاد كَمَا قَالَ الرّاغب: استفراغُ الوُسْع والجُهْد فِيمَا لَا يُرْتَضَى وَهُوَ ثلاثةُ أَضْرُبٍ: مُجاهدةُ العَدُوِّ الظاهِرِ، والشيطانِ، والنَفْسِ. وَتدْخل الثلاثةُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَجَاهِدُوا فِى اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} (الْحَج: 78) .
(و) من الْمجَاز: (أَجْهَدَ) فِيهِ (الشَّيْبُ) إِجْهَاداً، إِذا بدَا و (كَثُر وأَسْرَعَ) وانتشَر. قَالَ عدِيُّ بن زيد:
لَا يُوَاتِيكَ إِذْ صَحَوْتَ وإِذْ أَجْ
هَدَ فِي العَارِضَيْنِ مِنك قَتِيرُ
(و) أَجْهَدَتْ لَك (الأَرْضُ) : بَرَزَتُ. و) أَجْهَدَ لَك الطّريقُ. وأَجهَدَ لَك (الحَقُّ) ، أَي بَرَزَ و (ظَهَرَ وَوَضَحَ. و) أَجْهَدَ (فِي الأَمْرِ: احتَاطَ) وَهُوَ مُجْهِدٌ لَك: مُحتَاطٌ. قَالَ:
نازعْتُها بالهَيْنَمَانِ وغَرَّها
قِيلِي، ومَنْ لكِ بالنَّصيح المُجْهدِ
(و) أَجهَدَ (الشَّيءُ: اخْتَلَطَ) ، نقلَه الصاغانيّ:
(و) أَجَهَد (مَالَه: أَفْنَاه وفَرَّقَه) . وَفِي حَدِيث الْحسن (لَا يجْهد الرّجُلُ مالَه ثُمَّ يَقْعُدُ يَسأَلُ النّاسَ) قَالَ النِّضر: قَوْله لَا يجْهد الرجلُ مالَه، أَي يُعْطِيهِ ويُفرِّقه جَميعَه هَا هُنَا، وَهَا هُنَا. ولاكن الَّذِي ضَبطه الصاغَانيّ بخطّه فِي الحَدِيث (لَا بَجْهَد الرَّجُل) ، من حَدّ ضَرَبَ وذكَر المعنَى الْمَذْكُور عَن النَّضْر، فتأْمَّلْ.
(و) أَجْهَدَ علينا (العَدُوُّ) ، إِذ (جَدَّ فِي العَداوة. و) عَن أَبي عَمحرٍ و: يُقَال: أَجَهدَ (لي القَوْمُ) ، أَي (أَشْرَفُوا. و) قَالَ أَبو سعيد: يُقَال: أَجهَدَ (لَك الأَمْرُ) فارْكَبْه، أَي (أَمكَنَك) وأَعْرَضَ لَك.
(وجُهَادَاكَ) ، بالضّمّ، (أَنْ تَفعَلَ) : أَي (قُصَارَاكَ) وغايَةُ أَمْرِك.
(وَبَنُو جُهَادَةَ) ، بالضّمّ: (بَطْنٌ مِنْهُم) ، أَي من الْعَرَب.
(و) قولُهم: لأَبْلُغَنَّ جُهَيْدَاك فِي هَذَا الأَمرِ، (الجُهَيْدَى) ، بالضّمّ (مخفَّفَة: الجَهْد) كالعُهَيْدَى من العَهْد، والعُجَيلَى من العجَلَة.
(و) من الْمجَاز (مَرْعًى جَهِيدٌ: جَهَدَهُ المالُ) وأَرْضٌ جَهَيدةُ الكَلإِ. وَعَن أَبي عَمْرٍ و: هاذه بقْلَةٌ لَا يَجْهَدُها المالُ، أَي لَا يُكْثِر مِنْهَا. وهاذا كلأُ يَجْهَدُه المالُ، إِذا كَانَ يُلِحُّ على رِعْيَته.
(و) فِي المشارِق لعياضٍ نقلا عَن ابْن عَرَفَة: الجُهْد، بالضّمّ الوُسْع والطّاقَة، والجَهْد المبالغةُ والغاية، وَمِنْه (قَوْله تَعَالَى: {جهد اءَيمانهم} (الْمَائِدَة: 53) أَي بالَغُوا فِي اليَمِينِ واجْتَهَدُوا) فِيهَا.
(والتَّجاهُد: بَذْلُ الوُسْعِ) والمَجهودِ، (كالاجْتِهادِ) ، افتعالٌ من الجَهْدِ: الطَّاقةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
جُهِدَ الرّجلُ، كغُنِيَ: بُلِغَ جُهْدُه، وَقيل غُمَّ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الجَهْدُ: بلوغك غايَة الأَمرِ الَّذِي لَا تَأْلو على الجَهْدِ فِيهِ، تَقول: جَهَدْت جَهْدي وأَجْهَدتُ رأْيي ونَفْسِي حتَّى بَلَغْتُ مَجهودي، وجَهَدْت فُلاناً، إِذَا بَلَغتَ مَشقَّتَه، وأَجْهَدْتُه على أَن يَفْعَل كَذَا وَكَذَا. وَفِي حَدِيث الغُسْل: (إِذا جَلَسَ بَين شُعَبِهَا الأَربعِ ثُمَّ جَهَدَهَا) أَي دَفَعَهَا وحَفَزَها. وَقيل: الجَهْد من أَسماءِ النِّكاح. والجُهْد الشيءُ القليلُ يَعيش بِهِ المُقِلّ على جَهْد العَيْش. وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العلاءِ: حَلَف بِاللَّه فأَجْهَدَ، وسارَ فأَجْهَدَ، وَلَا يَكون فَجَهَدَ.
والمُجْهِد كمُحْسِن: المُعْسِر. وجُهِدَ النّاس فهم مجهودون، إِذا أَجدَبُوا. وأَما أَجْهَدَ فَهُوَ مُجهِدٌ فَمَعْنَاه ذُو جَهْدٍ ومَشَقّةٍ، أَو هُوَ من أَجْهَدَ دَابَّتَه، إِذا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْر فوقَ طاقَتِها. ورَجلٌ مُجْهِدٌ، إِذا كَانَ ذَا دابّةٍ ضَعيفةً من التَّعب، فاستَعَاره للحالِ فِي قلّة المَال. واجهِدَ فَهُوَ مُجْهَد، كمُكْرَم، أَي أَنّه أُوقِعَ فِي الجَهْد، أَي المَشقّة. وَفِي حديثِ مُعَاذٍ: (أَجْتَهِدُ رَأْيي الاجتهادُ: بَذْلُ الوُسْع فِي طَلبِ الأَمر، وَالْمرَاد بِهِ رَدُّ القَضِيَّة مِن طَرِيق القِيَاسِ إِلى الكِتَاب والسُّنَّة. وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي (الأَساس) .
(والجَهْدَانُ، كسَحْبَانَ: مَن أَصابَه الجَهْدُ، أَي المَشَقّة) .
وسَمَّوْا مُجَاهِداً.
ج هـ د

جهد نفسه، ورجل مجهود، وجاء مجهوداً قد لفظ لجامه، وأصابه جهد: مشقة. قال رؤبة:

أشكو إليك شدة المعيش ... وجهد أعوام نتفن ريشي

نتف الحبارى عن قرا رهيش

وأقسم بالله جهد القسيم، وحلف جهد اليمين، واجتهد في الأمر، وجاهد العدو. وجهد الرجل: ألح عليه في السؤال. وبلغ جهده ومجهوده أي طاقته، ولأبلغن جهيداي في هذا الأمر، تصغير جهاد على الترخيم. وجهاداك أن تفعل كذا أي جهدك وغايتك.

ومن المجاز: سقاه لبناً مجهوداً وهو الذي أخرج زبده: وقيل هو الذي أكثر ماؤه، يقال: لا يجهد ماؤك لبنك ومرقتك، ومرقة مجهودة، ومرعى جهيد: جهده المال، وأرض جهيدة الكلإ. وجهد جهده، واجتهد رأيه. وأجهد فيه الشيب: كثر وانتشر. قال عديّ:

لا تواتيك إذ صحوت وإذ أج ... هد في العارضين منك القتير

وغرثان جاهد: شهوان يجهد الطعام لا يترك منه شيئاً.
[جهد] الجَهْدُ والجُهْدُ: الطاقةُ. وقرئ:

(والذين لا يجدون إلا جهدم) * و * (جهدم) *. قال الفراء: الجهد بالضم الطاقةُ. والجَهْدُ بالفتح من قولك: اجْهَدْ جَهْدَكَ في هذا الأمر، أي ابلُغ غايتك. ولا يقال اجْهَدْ جُهْدَكَ. والجَهْدُ: المشقَّةُ. يقال: جَهَدَ دابته وأَجْهَدَها، إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. وجَهَدَ الرجل في كذا، أي جَدَّ فيه وبالغ. وجَهَدْتُ اللبنَ فهو مَجْهودٌ، أي أخرجت زُبده كله. وجَهَدْتُ الطعامَ: اشتهيته. والجاهدُ: الشَهْوانُ . وجُهِدَ الطعامُ وأُجْهِدَ، أي اشْتُهِيَ. وجَهَدْتُ الطعامَ، إذا أكثرتَ من أكله. ومرعَى جهيدٌ: جَهَدَهُ المال. وجهد الرجل فهو مجهود، من المشقةِ، يقال أصابهم قُحوطٌ من المطر فجُهِدوا جَهْداً شديداً. وجَهِدَ عيشهم بالكسر، أي نَكِدَ واشتدَّ. والجَهادُ بالفتح: الأرضُ الصُلبةُ. وجاهَدَ في سبيل الله مجاهدةً وجهاداً. والاجتهادُ والتَجاهُدُ: بذل الوُسعِ والمجهود.
جهد
الجَهْدُ والجُهْد: الطاقة والمشقة، وقيل:
الجَهْد بالفتح: المشقة، والجُهْد: الوسع.
وقيل: الجهد للإنسان، وقال تعالى: وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ [التوبة/ 79] ، وقال تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [النور/ 53] ، أي: حلفوا واجتهدوا في الحلف أن يأتوا به على أبلغ ما في وسعهم. والاجتهاد: أخذ النفس ببذل الطاقة وتحمّل المشقة، يقال:
جَهَدْتُ رأيي وأَجْهَدْتُهُ: أتعبته بالفكر، والجِهادُ والمجاهدة: استفراغ الوسع في مدافعة العدو، والجِهَاد ثلاثة أضرب:
- مجاهدة العدو الظاهر. - ومجاهدة الشيطان.
- ومجاهدة النفس.
وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى: وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ [الحج/ 78] ، وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [التوبة/ 41] ، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [الأنفال/ 72] ، وقال صلّى الله عليه وسلم: «جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم» . والمجاهدة تكون باليد واللسان، قال صلّى الله عليه وسلم «جاهدوا الكفار بأيديكم وألسنتكم» .

جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطاقة، تقول: اجْهَد جَهْدَك؛ وقيل: الجَهْد

المشقة والجُهْد الطاقة. الليث: الجَهْدُ ما جَهَد الإِنسان من مرض أَو

أَمر شاق، فهو مجهود؛ قال: والجُهْد لغة بهذا المعنى. وفي حديث أُمِّ

معبد: شاة خَلَّفها الجَهْد عن الغنم؛ قال ابن الأَثير: قد تكرر لفظ الجَهْد

والجُهْد في الحديث، وهو بالفتح، المشقة، وقيل: هما لغتان في الوسع

والطاقة، فأَما في المشقة والغاية فالفتح لا غير؛ ويريد به في حديث أُم معبد

في الشاة الهُزال؛ ومن المضموم حديث الصدقة أَيُّ الصدقة أَفضل، قال:

جُهْدُ المُقِلِّ أَيْ قدر ما يحتمله حال القليل المال. وجُهِدَ الرجل إِذا

هُزِلَ؛ قال سيبويه: وقالوا طلبتَه جُهْدَك، أَضافوا المصدر وإِن كان في

موضع الحال، كما أَدخلوا فيه الأَلف واللام حين قالوا: أَرسَلَها

العِراكَ؛ قال: وليس كل مصدر مضافاً كما أَنه ليس كل مصدر تدخله الأَلف

واللام.وجَهَدَ يَجْهَدُ جَهْداً واجْتَهَد، كلاهما: جدَّ. وجَهَدَ دابته

جَهْداً وأَجْهَدَها: بلغ جَهْدها وحمل عليها في السير فوق طاقتها. الجوهري:

جَهَدْته وأَجْهَدْته بمعنى؛ قال الأَعشى:

فجالتْ وجالَ لها أَرْبعٌ،

جَهَدْنا لها مَعَ إِجهادها

وجَهْدٌ جاهد: يريدون المبالغة، كما قالوا: شِعْرٌ شَاعر ولَيْل لائل؛

قال سيبويه: وتقول جَهْدواي أَنك ذاهب؛ تجعل جَهْد

(* قوله «تجعل جهد إلخ»

كذا بالأصل ولم يتكلم على بقية الكلمة.) ظرفاً وترفع أَن به على ما

ذهبوا إِليه في قولهم حقاً أَنك ذاهب. وجُهِد الرجل: بلغ جُهْده، وقيل:

غُمَّ. وفي خبر قيس بن ذريح: أَنه لما طلق لُبْنَى اشتدّ عليه وجُهِدَ

وضَمِنَ. وجَهَد بالرجل: امتحنه عن الخير وغيره.

الأَزهري: الجَهْد بلوغك غاية الأَمر الذي لا تأْلو على الجهد فيه؛

تقول: جَهَدْت جَهْدي واجْتَهَدتُ رأْبي ونفسي حتى بلغت مَجهودي. قال: وجهدت

فلاناً إِذا بلغت مشقته وأَجهدته على أَن يفعل كذا وكذا. ابن الكسيت:

الجَهْد الغاية. قال الفراء: بلغت به الجَهْد أَي الغاية. وجَهَدَ الرجل في

كذا أَي جدَّ فيه وبالغ. وفي حديث الغسل: إِذا جلس بين شعبها الأَربع ثم

جَهَدَها أَي دفعها وحفزها؛ وقيل: الجَهْد من أَسماء النكاح. وجَهَده

المرض والتعب والحب يَجْهَدُه جَهْداً: هزله. وأَجْهَدَ الشيبُ: كثر وأَسرع؛

قال عدي بن زيد:

لا تؤاتيكَ إِنْ صَحَوْتَ، وإِنْ أَجـ

ـهَدَ في العارِضَيْن منك القَتِيرُ

وأَجْهَدَ فيه الشيب إِجْهاداً إِذا بدا فيه وكثر.

والجُهْدُ: الشيء القليل يعيش به المُقِلُّ على جهد العيش. وفي التنزيل

العزيز: والذين لا يجدون إِلاَّ جُهْدَهم؛ على هذا المعنى. وقال الفراء:

الجُهْدُ في هذه الآية الطاقة؛ تقول: هذا جهدي أَي طاقتي؛ وقرئ: والذين

لا يجدون إِلا جُهدهم وجَهدَهم، بالضم والفتح؛ الجُهْد، بالضم: الطاقة،

والجَهْد، بالفتح: من قولك اجْهَد جَهْدك في هذا الأَمر أَي ابلغ غايتك،

ولا يقال اجْهَد جُهْدك.

والجَهاد: الأَرض المستوية، وقيل: الغليظة وتوصف به فيقال أَرض جَهاد.

ابن شميل: الجَهاد أَظهر الأَرض وأَسواها أَي أَشدّها استواء، نَبَتَتْ

أَو لم تَنْبُتْ، ليس قربه جبل ولا أَكمة. والصحراء جَهاد؛ وأَنشد:

يَعُودُ ثَرَى الأَرضِ الجَهادَ، ويَنْبُتُ الـ

ـجَهادُ بها، والعُودُ رَيَّانُ أَخضر

أَبو عمرو: الجَماد والجَهاد الأَرض الجدبة التي لا شيء فيها، والجماعة

جُهُد وجُمُد؛ قال الكميت:

أَمْرَعَتْ في نداه إِذ قَحَطَ القط

ـرُ، فأَمْسى جَهادُها ممطورا

قال الفراء: أَرض جَهاد وفَضاء وبَراز بمعنى واحد. وفي الحديث: أَنه،

عليه الصلاة والسلام، نزل بأَرضٍ جَهادٍ؛ الجَهاد، بالفتح، الأَرض الصلبة،

وقيل: هي التي لا نبات بها؛ وقول الطرمَّاح:

ذاك أَمْ حَقْباءُ بَيْدانة،

غَرْبَةُ العَيْنِ جَهادُ السَّنام

جعل الجهاد صفة للأَتان في اللفظ وإِنما هي في الحقيقة للأَرض، أَلا ترى

أَنه لو قال غربة العين جهاد لم يجز، لأَن الأَتان لا تكون أَرضاً صلبة

ولا أَرضاً غليظة؟ وأَجْهَدَتْ لك الأَرض: برزت. وفلان مُجهِد لك: محتاط.

وقد أَجْهَد إِذا احتاط؛ قال:

نازَعْتُها بالهَيْنُمانِ وغَرَّها

قِيلِي: ومَنْ لكِ بالنَّصِيح المُجْهِدِ؟

ويقال: أَجْهَدَ لك الطريقُ وأَجهَدَ لك الحق أَي برز وظهر ووضح. وقال

أَبو عمرو بن العلاء: حلف بالله فَأَجْهد وسار فَأَجْهَد، ولا يكون

فَجَهَد. وقال أَبو سعيد: أَجْهَدَ لك الأَمر أَي أَمكنك وأَعرض لك. أَبو عمرو:

أَجْهَدَ القوم لي أَي أَشرفوا؛ قال الشاعر:

لما رأَيتُ القومَ قد أَجهَدوا،

ثُرْت إِليهم بالحُسامِ الصَّقِيلْ

الأَزهري عن الشعبي قال: الجُهْدُ في الغُنْيَة والجَهْدُ في العمل. ابن

عرفة: الجُهد، بضم الجيم، الوُسع والطاقة، والجَهْدُ المبالغة والغاية؛

ومنه قوله عزّ وجل: جَهْد أَيمانهم؛ أَي بالغوا في اليمين واجتهدوا فيها.

وفي الحديث: أَعوذ بالله من جَهْد البلاء؛ قيل: إِنها الحالة الشاقة

التي تأْتي على الرجل يختار عليها الموت. ويقال: جَهْد البلاء كثرة العيال

وقلة الشيء. وفي حديث عثمان: والناس في جيش العسرة مُجْهِدون أَي معسرون.

يقال: جُهِدَ الرجل فهو مجهود إِذا وجد مشقة، وجُهِدَ الناس فهم

مَجُهودون إِذا أَجدبوا؛ فأَما أَجْهَدَ فهو مُجْهِدٌ، بالكسر، فمعناه ذو جَهْد

ومشقة، أَو هو من أَجهَد دابته إِذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. ورجل

مُجْهِد إِذا كان ذا دابة ضعيفة من التعب، فاستعاره للحال في قلة المال.

وأُجْهِد فهو مُجْهَد، بالفتح، أَي أَنه أُوقع في الجهد المشقة. وفي حديث

الأَقرع والأَبرص: فوالله لا أُجْهَدُ اليومَ بشيء أَخذته لله، لا

أَشُقُّ عليك وأَرُدُّك في شيء تأْخذه من مالي لله عز وجل.

والمجهود: المشتهَى من الطعام واللبن؛ قال الشماخ يصف إِبلاً بالغزارة:

تَضْحَى، وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتُها غُرَفاً

من ناصِعِ اللون، حُلْوِ الطَّعْمِ، مَجْهودِ

فمن رواه حلو الطعم مجهود أَراد بالمجهود: المشتهى الذي يلح عليه في

شربه لطيبه وحلاوته، ومن رواه حلو غير مجهود فمعناه: أَنها غزار لا يجهدها

الحلب فينهك لبنها؛ وفي المحكم: معناه غير قليل يجهد حلبه أَو تجهد الناقة

عند حلبه؛ وقال الأَصمعي في قوله غير مجهود: أَي أَنه لا يمذق لأَنه

كثير. قال الأَصمعي: كل لبن شُدَّ مَذْقُهُ بالماء فهو مجهود. وجَهَدت اللبن

فهو مجهود أَي أَخرجت زبده كله. وجَهدْتُ الطعامَ: اشتهيته. والجاهد:

الشهوان. وجُهِدَ الطعام وأُجْهِد أَي اشتُهِيَ. وجَهَدْتُ الطعامَ: أَكثرت

من أَكله. ومرعى جَهِيد: جَهَدَه المال. وجُهِدَ الرجل فهو مجهود من

المشقة. يقال: أَصابهم قحوط من المطر فجُهِدُوا جَهْداً شديداً. وجَهِدَ

عيشهم، بالكسر، أَي نكد واشتد.

والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود. وفي حديث معاذ: اجْتَهَدَ

رَأْيَ الاجْتِهادِ؛ بذل الوسع في طلب الأَمر، وهو افتعال من الجهد الطاقة،

والمراد به رد القضية التي تعرض للحاكم من طريق القياس إِلى الكتاب

والسنة، ولم يرد الرأْي الذي رآه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أَو

سنة.أَبو عمرو: هذه بقلة لا يَجْهَدُها المال أَي لا يكثر منها، وهذا كَلأٌ

يَجْهَدُه المال إِذا كان يلح على رعيته. وأَجْهَدوا علينا العداوة:

جدُّوا.

وجاهَدَ العدوَّ مُجاهَدة وجِهاداً: قاتله وجاهَد في سبيل الله. وفي

الحديث: لا هِجرة بعد الفتح ولكن جِهاد ونِيَّةٌ؛ الجهاد محاربة الأَعداء،

وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أَو فعل، والمراد

بالنية إِخلاص العمل لله أَي أَنه لم يبق بعد فتح مكة هجرة لأَنها قد صارت دار

إِسلام، وإِنما هو الإِخلاص في الجهاد وقتال الكفار. والجهاد: المبالغة

واستفراغ الوسع في الحرب أَو اللسان أَو ما أَطاق من شيء. وفي حديث

الحسن: لا يَجْهَدُ الرجلُ مالَهُ ثم يقعد يسأَل الناس؛ قال النضر: قوله لا

يجهد ماله أَي يعطيه ويفرقه جميعه ههنا وههنا؛ قال الحسن ذلك في قوله عز

وجل: يسأَلونك ماذا ينفقون قل العفو.

ابن الأَعرابي: الجَهاض والجَهاد ثمر الأَراك. وبنو جُهادة: حيّ، والله

أَعلم.

جهد

1 جَهَدَ, (S, A, L, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. جَهْدٌ, (TA,) He strove, laboured, or toiled; exerted himself or his power or efforts or endeavours or ability; employed himself vigorously, strenuously, laboriously, diligently, studiously, sedulously, earnestly, or with energy; was diligent, or studious; took pains, or extraordinary pains; (S, A, L, K;) فِى كَذَا in such a thing; (S;) or فِى الأَمْرِ in the affair; (A;) as also ↓ اجتهد; (A, K;) and so ↓ جاهد, with respect to speech and actions: (L:) or جَهَدَ فِى الأَمْرِ, aor. and inf. n. as above, he did his utmost, or used his utmost power or efforts or endeavours or ability, in prosecuting the affair: (Msb:) and ↓ اجتهد and ↓ تجاهد he exerted unsparingly his power, or ability: (S, A, K:) or فِى الأَمْرِ ↓ اجتهد he exerted unsparingly his power, or ability, in the prosecution of the affair, so as to effect his utmost. (Msb.) You say also, اِجْهَدْ جَهَدَكَ فِى هذَا الأَمْرِ (tropical:) Do thine utmost in this affair: (Fr, S, K: *) but not جُهْدَكَ. (Fr, S.) And رَأْيَهُ ↓ اجتهد (tropical:) He took pains, or put himself to trouble or fatigue, to form a right judgment or opinion. (MA.) And رَأْيِى وَنَفْسِى حَتَّى ↓ اِجْتَهَدْتُ بَلَغْتُ مَجْهُودِى (assumed tropical:) I exerted my judgment and my mind so that I attained the utmost of my power, or ability. (T, L.) b2: جَهَدَبِهِ He tried, proved, or examined, him, (L, K,) عَنِ الخَيْرِ وَ غَيْرِهِ [respecting good qualities, &c.]. (L.) A2: جَهَدَهُ, (Mgh, L, Msb,) aor. ـَ (Mgh, L,) inf. n. جَهْدٌ, (L, Msb,) It, (an affair, and a disease,) and he, (a man,) affected him severely; harassed, embarrassed, distressed, afflicted, troubled, inconvenienced, fatigued, or wearied, him: (Msb:) it (disease, L and K, and fatigue, and love, L) rendered him lean; emaciated him: (L, K:) he burdened him beyond his power; imposed upon him that which was beyond his power; as also ↓ اجهدهُ: (Mgh:) and, [as also ↓ اجهدهُ,] he importuned him, harassed him, or plied him hard, in asking, begging, or petitioning. (A.) [Hence,] جُهِدَ, said of a man, He was severely affected, harassed, embarrassed, distressed, afflicted, troubled, inconvenienced, fatigued, or wearied: (S, L:) or was grieved, or made sorry or unhappy. (L.) and أَصَابَهُمْ قُحُوطٌ مِنَ المَطَرِ فَجُهِدُوا جَهْدًا شَدِيدًا Drought befell them, and they consequently became severely distressed. (S.) And جُهِدُوا They were, or became, afflicted with drought, barrenness, or dearth; or with drought, and dryness of the earth. (L.) And رَجُلٌ يَجْهَدُ أَنْ يَحْمِلَ سِلَاحَهُ مِنَ الضَّعْفِ, for يَجْهَدُ نَفْسَهُ, A man who imposes upon himself a difficulty, or trouble, or fatigue, or a difficult or severe task, or who strains, or strains himself, in the carrying of his weapons, or arms, by reason of weakness. (Mgh.) And جَهَدَ دَابَّتَهُ and ↓ اجهدها He jaded, harassed, distressed, fatigued, or wearied, his beast; i. q. ↓ بَلَغَ جَهْدَهَا: (K:) or he tasked, or plied, his beast beyond his power in journeying, or marching, or in respect of pace. (S, Msb.) And أَجْهَدْتُهُ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَ كَذَا [I importuned him, or harassed him, to do such and such things]. (L.) b2: Also, (S, Msb,) aor. as above, (A,) and so the inf. n., (Msb,) (tropical:) He deprived it (namely, milk,) of its butter, (S, A, K,) entirely: (S, K:) or churned it so as to extract its butter and render it sweet and pleasant: or mixed it with water: (Msb:) or diluted it so that it consisted for the most part of water: and in like CCC manner is used in relation to broth. (A.) b3: Hence, (Msb,) جَهَدَهَا (assumed tropical:) He lay with her; or compressed her: (L, Msb, from a trad.:) or i. q. دَفَعَهَا, and حَفَزَهَا [which has a similar meaning]. (L.) b4: جَهَدَ الطَّعَامِ (assumed tropical:) He desired the food eagerly; longed for it; (S, K;) as also ↓ اجهدهُ. (K.) And جُهِدَ الطَّعَامُ and ↓ أُجْهِدَ (assumed tropical:) The food was eagerly desired, or longed for. (S.) b5: Also (tropical:) He ate much of the food: (S, K:) he left nothing of it. (A.) You say also, هٰذَا كَلَأٌ يَجْهَدُهُ المَالُ (assumed tropical:) This is herbage, or pasture, of which the cattle eat perseveringly. (AA, TA.) A3: جَهِدَ It (a state of life) was, or became, hard, difficult, strait, or distressful. (S, K.) 3 جِهَادٌ, inf. n. of جاهد, properly signifies The using, or exerting, one's utmost power, efforts, endeavours, or ability, in contending with an object of disapprobation; and this is of three kinds, namely, a visible enemy, the devil, and one's self; all of which are included in the term as used in the Kur xxii. 77. (Er-Rághib, TA.) See also 1, first sentence. You say, جاهد العَدُوَّ, (JK, A, Mgh,) inf. n. as above (JK, Mgh, K) and مُجَاهَدَةٌ, (JK, K,) He fought with the enemy: (K:) or he encountered the enemy, imposing upon himself difficulty or distress or fatigue, or exerting his power or efforts or endeavours or ability, [or the utmost thereof,] to repel him, his enemy doing the like: and hence جاهد came to be used by the Muslims to signify generally he fought, warred, or waged war, against unbelievers and the like. (Mgh.) You say also, جاهد فِى سَبِيلِ اللّٰهِ, inf. n. جِهَادٌ (S, Msb) and مُجَاهَدَةٌ, (S,) [He fought, &c., in the way of God; i. e., in the cause of religion.]4 اجهد, as trans.: see 1, in six places. b2: Also He made, or incited, another, to strive or labour or toil, to exert himself or his power or efforts or endeavours or ability, &c.; trans. of 1 in the first of the senses assigned to it above. (JK.) b3: أُجْهِدَ He was thrown into a state of difficulty, distress, affliction, trouble, inconvenience, or fatigue. (L.) b4: اجهد مَالَهُ He consumed, or wasted, and dispersed, his property: (K:) or gave it away, and dispersed it, altogether, here and there. (En-Nadr, TA.) A2: As intrans., He (an enemy) strove, laboured, or exerted himself, in enmity, (K, TA,) عَلَيْنَا against us. (TA.) b2: He acted with energy, or with the utmost energy: so in the phrases سَارَ فَأَجْهَدَ He marched, or journeyed, and did so with energy, or with the utmost energy; and حَلَفَ بِاللّٰهِ فَأَجْهَدَ He swore by God, and did so with energy, &c.: in which cases one should not say فَجَهَدَ. (Aboo-' Amr Ibn-El-'Alà, L.) b3: He took the course prescribed by prudence, precaution, and sound judgment, فِى الأَمْرِ in the affair; syn. اِحْتَاطَ. (L, K.) b4: He became in a state of difficulty, embarrassment, distress, affliction, trouble, inconvenience, or fatigue. (L.) b5: (assumed tropical:) It (a thing) became mixed, or confused. (K.) A3: He entered upon land such as is termed جَهَاد: he went forth into the desert; and into the plain, or open country. (JK.) b2: It rose up; rose into view; appeared. (JK.) You say, اجهد لِىَ القَوْمُ The people, or company of men, came within my sight, or view; syn. أَشْرَفُوا. (AA, K.) And اجهد فِيهِ الشَّيْبُ Hoariness appeared upon him, and became much: (TA:) or (tropical:) became much, and spread: (A:) or became much, and was quick in its progress, (K, TA,) and spread. (TA.) And أَجْهَدَتْ لَهُ الأَرْضُ The land became open to him. (L, K. *) And in like manner, اجهد له الطَّرِيقُ, (L,) and الحَقُّ, (L, K, *) The road, and (assumed tropical:) the truth, became open, apparent, and manifest, to him. (L, K. *) And اجهد لَكَ الأَمْرُ (assumed tropical:) The thing became, or has become, within thy power, or reach; (Aboo-Sa'eed, K;) and offered, or presented, itself to thee. (Aboo-Sa'eed, TA.) 6 تَجَاْهَدَ see 1.8 إِجْتَهَدَ see 1, in five places. b2: اِجْتِهَادٌ as a conventional term means A lawyer's exerting the faculties [of the mind] to the utmost, for the purpose of forming an opinion in a case of law [respecting a doubtful and difficult point]: (KT:) the seeking to form a right opinion: (KL:) [investigation of the law, or the working out a solution of any difficulty in the law, by means of reason and comparison: and] the referring a case proposed to the judge, [respecting a doubtful and difficult point,] from the method of analogy, to the Kur-Án and the Sunneh. (L, TA. *) جَهْدٌ Power; ability; as also ↓ جُهْدٌ; (S, A, IAth, L, Msb, K;) the latter of the dial. of El-Hijáz, and the former of other dials.; (Msb;) and ↓ مَجْهُودٌ: (A:) جهد in the Kur ix. 80 is read both جَهْد and ↓ جُهد: (S:) and جَهْدٌ signifies also labour, toil, exertion, effort, endeavour, energy, diligence, painstaking, or extraordinary painstaking: (L: [see جَهَدَ:]) or ↓ جُهْدٌ has the signification first mentioned above, (Fr, S, IAth, Msb,) and جَهْدٌ, with fet-h, is from اِجْهَدْ جَهْدَكَ فِى هٰذَا الأَمْرِ, (Fr, S,) or from جَهَدَ فِى الأَمْرِ, being an inf. n. from this verb, (Msb,) and signifies, [as also ↓ مَجْهُودٌ,] one's utmost; the utmost of one's power or ability or efforts or endeavours or energy. (Fr, S, IAth, Msb, K.) You say, بَذَلَ الجَهْدَ, (Msb in art. بلغ, &c.,) and ↓ المَجْهُودَ, (S, A,) or جَهْدَهُ, (Mgh,) [and ↓ مَجْهُودَهُ,] He exerted unsparingly his power or ability: (Mgh:) [or his utmost power or ability or efforts or endeavours or energy; as shown above.] And بَلَغَ جَهْدَهُ, (A, L,) and ↓ مَجْهُودَهُ, (A,) He accomplished the utmost of his power or ability; did his utmost. (A, L. [Like جَهَدَ جَهْدَهُ. See also بَلَغَ جَهْدَ دَابَّتِهِ, below.]) And ↓ جُهَيْدَى is syn. with جَهْدٌ; (K;) as in the saying, لَأَبْلُغَنَّ جُهَيْدَاىَ فِى الأَمْرِ (JK, TK,) i. e. I will assuredly accomplish the utmost of my power, or ability, in the affair. (TK. [In a copy of the A, جُهَيْدَاكَ; and so in the TA, I believe from that same copy.]) [So, too, is ↓ جُهَادَى; as in the saying,] جُهَادَاكَ

أَنْ تَفْعَلَ The utmost of thy power, or ability, and the utmost of thy case, is, or will be, thy doing [such a thing]; syn. قُصَارَاكَ [q. v.], (JK, K,) and غَايَةُ أَمْرِكَ. (TA.) الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ

أَيْمَانِهِمْ, in the Kur [v. 58, &c.], means Who swore by God with the most energetic of their oaths: (K, * Jel:) or the strongest, or most forcible, of their oaths; جهد being originally an inf. n., and in the accus. as a denotative of state with يَجْهَدُونَ understood before it, or as an inf. n. (Bd.) b2: Also Difficulty, or grievousness; embarrassment, distress, affliction, trouble, inconvenience, fatigue, or weariness; (S, A, IAth, Mgh, Msb, K;) so accord. to some who say that ↓ جُهْدٌ, with damm, has the first of the significations assigned to it above; (Msb;) as also ↓ مَجْهُودٌ: (Mgh:) a disease, or difficulty, that distresses or afflicts, a man; as also ↓ جُهْدٌ. (JK.) Hence, جَهْدُ البَلَآءِ, (Msb,) i. e. A state of difficulty, or trouble, to which death is preferred: or largeness of one's family, or household, combined with poverty. (L, K. *) [Hence also,] بَلَغَ جَهْدَ دَابَّتِهِ, [i. e. بَلَغَ مَشَقَّتَهَا,] i. q. جَهَدَهَا: see 1. (K.) b3: Also Small provision, upon which a man possessing little property can live (JK, L) with difficulty. (L.) And جَهْدٌ المُقِلِّ What a man who possesses little property can afford to give in payment of the poor-rate required by the law. (L, from a trad.) جُهْدٌ: see جَهْدٌ, in five places.

A2: Also Milk mixed [with water: see مَجْهُودٌ]. (JK.) جَهَادٌ Hard land: (JK, S:) or land in which is no herbage: (TA:) or hard land in which is no herbage: (K:) or level, or even, land: or rugged land: also used as an epithet; so that you say أَرْضٌ جَهَادٌ: (TA:) or level, smooth land, in which is no hill: (JK:) or the most plain and even of land, whether it have produced herbage or not, not having any mountain or hill near it: and such is what is termed a صَحْرَآء: (ISh, TA:) or an open tract of land: (Fr, TA:) or sterile, barren, or unfruitful, land, in which is nothing; as also جَمَادٌ: pl. جُهُدٌ. (AA, L.) A2: Also The fruit of the أَرَاك; (IAar, K;) and so جَهَاضٌ. (IAar, TA.) مَرْعًى جَهِيدٌ (tropical:) Pasture much eaten by cattle. (S, A, K.) And أَرْضٌ جَهِيدَةُ الكَلَأِ (tropical:) Land of which the herbage is much eaten by cattle. (A.) جُهَادَى: see جَهْدٌ.

جُهَيْدَى: see جَهْدٌ.

جَاهِدٌ [Striving, labouring, or toiling; &c.: see 1. Hence,] سَيْرُنَا جَاهِدٌ [Our journeying is laborious]. (TA in art. اخو.) And جَهْدٌ جَاهِدٌ [Intense labour or exertion, or the like: or severe difficulty or distress &c.]: an intensive expression, (K, TA,) like شِعْرٌ شَاعِرٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) b2: (assumed tropical:) Eagerly desiring [food]; longing for [it]: (JK, S:) pl. أَجْهَادٌ. (JK.) b3: غَرْثَانُ جَاهِدٌ (tropical:) Hungry and greedy, leaving no food. (A.) مُجْهَدٌ A man thrown into a state of difficulty, embarrassment, distress, affliction, inconvenience, trouble, or fatigue. (L.) هُوَ مُجْهَدُ لَكَ He is one who takes the course prescribed by prudence, precaution, or sound judgment, for thee; syn. مُحْتِيطٌ. (L.) and نَصِيحٌ مُجْهِدٌ A sincere, or faithful, and careful, adviser, or counsellor. (L.) b2: رَجُلٌ مُجْهِدٌ A man in a state of difficulty, embarrassment, distress, affliction, inconvenience, trouble or fatigue: possessing little property; poor. (L.) b3: And A man whose beast is weak by reason of fatigue. (L.) مَجْهُودٌ Severely affected, harassed, embarrassed, distressed, afflicted, troubled, inconvenienced, fatigued, or wearied: (S, Mgh, L:) distressed, or afflicted, by disease or difficulty: (JK:) afflicted with drought, barrenness, or dearth; or with drought, and dryness of the earth: (L:) and angry. (JK.) b2: A hard, difficult, strait, or distressful, state of life. (TA.) b3: (tropical:) Milk deprived of its butter (S, A) entirely: (S:) or mixed with water: (Msb:) or diluted so as to consist for the most part of water; and in like manner, broth: (A:) or churned so that its butter is extracted and it is rendered sweet and pleasant: and used as meaning eagerly desired, or longed for, and drunk without its occasioning disgust, by reason of its sweetness and pleasantness: (Msb:) or eagerly desired, or longed for; and so food in general: (JK, L:) or eagerly desired, or longed for, and drunk with perseverance, on account of its pleasantness and sweetness. (L.) A2: See also جَهْدٌ, in six places.

جرر

Entries on جرر in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
(جرر) : يَجَرُّ: لغةٌ في يَجُرُّ الإِزار.

جرر


جَرَّ(n. ac. جَرّ)
a. Drew, pulled, dragged along; led, drove along
slowly.
b. Was long about, delayed over.
c.(n. ac. جَرِيْرَة) ['Ala], Imputed to; visited upon ( fault
offence ).
جَرَّرَa. Pulled, jerked, tugged at.

جَاْرَرَa. Delayed, deferred, put off.
b. Paid by instalments.

أَجْرَرَa. Dragged, trailed along.
b. Granted a respite, delay to.

إِنْجَرَرَa. Was dragged, pulled along; was drawn
attracted.

إِجْتَرَرَa. Chewed the cud, ruminated.

إِسْتَجْرَرَa. Recovered by instalments (debt).

جَرّa. Pull, tug; jerk.
b. Traction.
c. Lair, haunt.

جَرَّة
(pl.
جَرّ
جِرَاْر)
a. Jar, pitcher.

جِرَّةa. Emigrants.
b. Rumination.

جِرِّيَّةa. Crop ( of a bird ).
جِرِرِيّa. Eel.

مَجْرَرa. Watercourse, stream.
b. Beam.

مَجْرَرَةa. Milky way.

جَرِيْرَة
(pl.
جَرَاْئِرُ)
a. Offence, transgression, crime.

جَرُوْرa. Restive (horse).
b. Deep (well).
جَرَّاْرa. Army, host.
b. Potter.
c. see 40 (c)
جَاْرُوْرa. Pivot, hinge.
b. Brook, torrent.
c. [ coll. ], Drawer.
هَلُمَّ جَرًّا
a. Up to now.
b. And so on, and the rest, &c.

حُرُوْف الجَرّ
a. Prepositions governing the genitive case & causing the following (noun to take Kasra
( جَرِرَ).
جَرّ الأَثْقَال
a. Mechanism.
ج ر ر: (الْجَرَّةُ) مِنَ الْخَزَفِ وَالْجَمْعُ (جَرٌّ) وَ (جِرَارٌ) وَ (الْجِرِّيُّ) بِوَزْنِ الذِّمِّيِّ ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ وَ (جَرَّ) الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (الْمَجَّرَةُ) الَّتِي فِي السَّمَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَأَثَرِ الْمَجَرِّ. وَ (جَرَّ) عَلَيْهِمْ (جَرِيرَةً) أَيْ جَنَى عَلَيْهِمْ جِنَايَةً. وَ (الْجَارَّةُ) الْإِبِلُ الَّتِي تُجَرُّ بِأَزِمَّتِهَا فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ مِثْلُ عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَمَاءٍ دَافِقٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا صَدَقَةَ فِي الْإِبِلِ الْجَارَّةِ» وَهِيَ رَكَائِبُ الْقَوْمِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ فِي السَّوَائِمِ دُونَ الْعَوَامِلِ. وَحَارٌّ (جَارٌّ) إِتْبَاعٌ. وَتَقُولُ: كَانَ ذَلِكَ عَامَ كَذَا وَهَلُمَّ (جَرًّا) إِلَى الْيَوْمِ، وَفَعَلْتُ كَذَا مِنْ (جَرَّاكَ) أَيْ مِنْ أَجْلِكَ وَلَا تَقُلْ: مِجْرَاكَ. وَ (اجْتَرَّهُ) أَيْ جَرَّهُ. وَاجْتَرَّ الْبَعِيرُ مِنَ الْجِرَّةِ وَكُلُّ ذِي كَرِشٍ يَجْتَرُّ. وَ (انْجَرَّ) الشَّيْءُ انْجَذَبَ. 
(ج ر ر) : (الْجِرَارُ) جَمْعُ جَرَّةٍ بِالْفَتْحِ وَفِي الْحَدِيثِ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ قِيلَ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنْ مَدَرٍ (وَجِرَّةُ) الْبَعِيرِ بِالْكَسْرِ مَا يَجْتَرُّهُ مِنْ الْعَلَفِ أَيْ يَجُرُّهُ وَيُخْرِجُهُ إلَى الْفَمِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ جِرَّةُ الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ بَعْرِهِ فِي أَنَّهُ سِرْقِينٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَيْسَ عَلَى الْإِبِلِ الْجَارَّةِ صَدَقَةٌ» هِيَ الْعَوَامِلُ لِأَنَّهَا تُجَرُّ جَرًّا أَيْ تُقَادُ بِأَزِمَّتِهَا وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ جَارَّةً مَعَ أَنَّهَا مَجْرُورَةٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ كَمَا قُلْنَا فِي الرَّاحِلَةِ وَالرَّكُوبِ وَالْحَلُوبِ.

(وَفِي الْحَدِيثِ) عَلَى مَا أُثْبِتَ فِي الْمُتَّفَقِ وَأُصُولِ الْأَحَادِيثِ «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» هَكَذَا مَحْفُوظُنَا مِنْ الثِّقَاتِ بِنَصْبِ الرَّاءِ فِي النَّارِ وَمَعْنَاهَا يُرَدِّدُهَا مِنْ جَرْجَرَ الْفَحْلُ إذَا رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي حَنْجَرَتِهِ وَتَفْسِيرُ الْأَزْهَرِيِّ يُجَرْجِرُ أَيْ يَحْدُرُ يَعْنِي يُرْسِلُ وَكَذَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبَيْنِ وَأَمَّا مَا فِي الْفِرْدَوْسِ مِنْ رَفْعِ النَّارِ وَتَفْسِيرُ يُجَرْجِرُ (بِيُصَوِّتُ) فَلَيْسَ بِذَاكَ.
ج ر ر

رأيت مجرّ ذيله، وجرروا أذيالهم. وأجره الرمح إذا طعنه وتركه فيه يجره. وجر على نفسه جريرة، وكثرت جرائرهم وجرائمهم. وكظم البعير جرته. ولا أفعل ذلك ما اختلفت الجرة والدرة. وفعلته من جراك. وكثرت بنصيبين الطيارات والجرارات وهي عقارب صفر صغار. واجتررته فأكلته. وجرجر العود: تضور. وجرجر الشراب في جوفه: جرعه جرعاً متداركاً له صوت. وفي الحديث: " فكأنما يجرجر في جوفه نار جهنم ".

ومن المجاز: داره يجر الجبل أي بأسفله، كما يقال: بذيل الجبل. وإنه ليجر جيشاً كثيراً، وجيش جرار: يجر عتاد الحرب. قال:

ستندم إذ يأتي عليك رعيلنا ... بأرعن جرار كثير صواهله

والإبل الجارة: العوامل، لأنها تجر الأثقال، أو تجر بالأزمة. ولا جارة لي في هذا أي لا منفعة تجرني إليه وتدعوني. وأجر لسانه: منعه من الكلام، واصله من إجرار الفصيل، وهو أن يشق لسانه ويشد عليه عود لئلا يرتضع، لأنه يجر العود بلسانه. وأجررت فلاناً رسنه: تركته وشأنه. وأجررته الدين إذا أخرته. وأجرني أغاني إذا غناك صوتاً ثم أردفه أصواتاً متتابعة. قال:

فلما قضى مني القضاء أجرني ... أغاني لا يعيا بها المترنم

وكان ذلك عام كذا وهلم جرا إلى اليوم. وفلان يجر الإبل على أفواهها إذا سارها سيراً ليناً وهي تأكل. قال:

لطالما جررتكن جراً ... حتى نوى الأعجف واستمرا

فاليوم لا آلو الركاب شراً

أي سمن الأعجف وثابت إليه نفسه. وأصابتنا السماء بجار الضبع، وهو السيل الذي يخرجها من وجارها. وهذا مطر جار الضبع، ومطرة جارة الضبع. وجرت الخيل الأرض بسنابكها إذا خذتها. وجرت الحامل، فهي جرور إذا زادت على وقت حملها. واستجررت لفلان: انقدت له. وألقاه في جريته أي أكله وهي الحوصلة. وفرس جرور ضد قوود. وبئر جرور، ومتوح، ونزوع أي يسنى منها، ويستقي على البكرة، وينزع بالأيدي.

وفي مثل " سطى مجر، ترطب هجر " أي يا مجرة. وفي الحديث: " خلوا بين جرير والجرير " وهو زمام من أدم، وكان ينازع على زمام ناقته عليه السلام وهو مثل في التخلية.
(جرر) - في حدِيثِ عَبدِ الله، رَضِي الله عنه: "طَعَنتُ مُسَيْلِمَة، وَمشَى في الرُّمحِ، فَنادَاني رَجُل: أَنِ اجْرِرْه الرُّمحَ، فلم أَفهَم، فنَادَانَي: أَلقِ الرُّمحَ من يَدِك" .
: أي اطعَنْه بالرُّمح واترُكهْ فيه.
- وفي بَعض الحديث: "أَجِرَّ لي سَرَاوِيلِي" .
قال الأَزْهَرِيّ: هو من أَجرَرْتُه رَسَنَه: أي دَع السَّراوِيلَ عليَّ أَجُرّه مَعِي.
يقال: أَجررتُ النَّاقةَ، أَي أَلقيتُ جرِيرَها تَجُرُّه، والجَرِير: حَبْلٌ من أَدَم نَحْو الزِّمام. - وقيل : "إن الصَّحابَةَ نازَعوا جريرَ بنَ عبدِ الله رَضِيَ اللهُ عنهم زِمامَه، فقال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: خَلُّوا بَينَ جَرِيرٍ والجَرِير".
: أي دَعُوا له زِمامَه، وأَجْررْتُه رَسَنَه: أي تَركتُه وما يُرِيد، وأَجررتُه الرمحَ: أي طَعَنتُه به فمَشَى وهو يَجُرُّه، قال الشاعِرُ :
* ونُجِرُّ في الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي *
- في حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما، "المَجَرَّة بَابُ السَّماء".
المَجَرَّة: هي البَيَاضُ المُعْتَرِض في السَّماء بين النَّسْرَيْن.
وقِيلَ: أُخِذَت من مَجَرِّ الطرِيق، كأنها طريقةٌ ممدودةٌ، وتُسمَّى شَرْجَ السَّماء، والمَجَرَّة أَيضا: المُسَنَّاةُ.
- في حَديثِ بَعضِ التَّابِعِين : "أَنَّه سُئِلَ عن أَكِلِ الجِرِّيّ". والجِرِّيَّة: سَمَكة تُشبِه الحَيَّة يُسَمِّيها الفُصحاءُ: الجِرِّيثَ والجُرْجُورَ أَيضا. ويُسَمَّى بالفَارِسيةِ "مَارْمَاهِى" . مُختَلَفٌ في أَكلِه، وأَهلُ السُّنَّة من الكُوفيِّين يَشتَرِطون أَكلَه في السَّنَة.
- والحَدِيث الآخر: "أنَّه قال له نُقادة الأَسَدِيّ: إِنّى رجل مُغْفِلٌ فأَيْن أَسِمُ؟ قال: في مَوضِع الجَرِيرِ من السَّالِفَةِ" .
: أَيْ في مُقَدَّم صَفْحَة العُنُق، والمُغْفِل: الذي لا وَسْم على إِبلِه.
والحدَيِث الآخر: "أَنَّ رجُلًا كان يَجُرُّ الجَرِيرَ فأَصاب صَاعَيْن من تَمْر فتَصَدَّقَ بأَحدِهما فَلَمزَه المنافقون ".
يُرِيد أَنَّه كان يَستَقِي المَاءَ بالحَبْل.
ج ر ر : جَرَرْتُ الْحَبْلَ وَنَحْوَهُ جَرًّا سَحَبْتُهُ فَانْجَرَّ وَجَرَّرْتُهُ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَجَرَّيْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ.

وَالْجَرِيرَةُ مَا يَجُرُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ ذَنْبٍ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.

وَالْجَرِيرُ حَبْلٌ مِنْ أَدَمٍ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ النَّاقَةِ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ مَعَ نَزْعِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ.

وَالْجِرَّةُ بِالْكَسْرِ لِذِي الْخُفِّ وَالظِّلْفِ كَالْمَعِدَةِ لِلْإِنْسَانِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْجِرَّةُ بِالْكَسْرِ مَا تُخْرِجُهُ الْإِبِلُ مِنْ كُرُوشِهَا فَتَجْتَرُّهُ فَالْجِرَّةُ فِي الْأَصْلِ لِلْمَعِدَةِ ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِيهَا حَتَّى أَطْلَقُوهَا عَلَى مَا فِي الْمَعِدَةِ وَجَمْعُ الْجِرَّةِ جِرَرٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَالْجَرَّةُ بِالْفَتْحِ إنَاءٌ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَجَرَّاتٌ وَجَرٌّ أَيْضًا مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْجَرَّ لُغَةً فِي الْجَرَّةِ.

وَقَوْلُهُمْ وَهَلُمَّ جَرًّا أَيْ مُمْتَدًّا إلَى هَذَا الْوَقْتِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مَأْخُوذٌ مِنْ أَجْرَرْتُ الدَّيْنَ إذَا تَرَكَتْهُ بَاقِيًا عَلَى الْمَدْيُونِ أَوْ مِنْ أَجْرَرْتُهُ الرُّمْحَ إذَا طَعَنْتُهُ وَتَرَكْتُ فِيهِ الرُّمْحَ يَجُرُّهُ

وَجَرْجَرَ الْفَحْلُ رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي حَنْجَرَتِهِ وَجَرْجَرَتْ النَّارُ صَوَّتَتْ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ نَارٌ مَنْصُوبَةٌ بِقَوْلِهِ يُجَرْجِرُ وَالْمَعْنَى تَلَقَّى فِي بَطْنِهِ وَهَذَا مِثْلُ قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} [النساء: 10] يُقَالُ جَرْجَرَ فُلَانٌ الْمَاءَ فِي حَلْقِهِ إذَا جَرَعَهُ جَرْعًا مُتَتَابِعًا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ وَالْجَرْجَرَةُ حِكَايَةُ ذَلِكَ الصَّوْتِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحُذَّاقِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُجَرْجِرُ فِعْلٌ لَازِمٌ وَنَارٌ رُفِعَ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ جَرْجَرَتْ النَّارُ إذَا صَوَّتَتْ. 
[جرر] الجرَّةُ من الخزف، والجمع جَرٌّ وجِرارٌ. والجَرُّ أيضاً: أصل الجبل. قال الراجز:

وقد قطعت واديا وجرا * والجرة بالكسر: ما يخرجه البعير للاجترار. ومنه قولهم: " لا أفعل ذلك ما اختلف الجرة والدرة ". واختلافهما أن الدرة تسفل والجرة تعلو. والجرى: ضرب من السمك. والجرية : الحوصلة. والجرة: خشبةٌ نحوَ الذراع في رأسها كِفَّة وفي وسطها حَبْل يُصاد بها الظباء. وفي المثل: " ناوَصَ الجَرَّة ثم سالَمَها ". وذلك أنَّ الظبي إذا نَشب فيها ناوَصَها ساعة واضطرب، فإذا غلبته استقر فيها كأنَّه سالمها. يُضرَب لمن خالف ثم اضطُرَّ إلى الوفاق. وفرسٌ جَرورٌ: يمنَع القياد. وبئر جرور: بعيدة العقر يسنى عليها. والجارور: نهر السيل. وكتيبة جرارة، أن ثقيلة المسير لكثرتها. وجيش جَرَّارٌ. والجَرَّارَةُ أيضاً: عُقيربٌ تجرُّ ذَنَبَها. والجَرير: حبل يُجعل للبعير بمنزلة العِذار للدّابة غير الزِمام، وبه سمِّي الرجل جَريراً. وجَرَرْتُ الحبلَ وغيرَه أَجُرُّهُ جَرّاً. والمَجَرَّةُ التي في السماء سمِّيت بذلك لأنّها كأثر المَجَرِّ. وجَرَّ عليهم جَريرةً، أي جنى عليهم جناية. ويقال: جَرَّتِ الناقة، إذا أتت على مَضرِبها ثم جاوزته بأيام ولم تنتج. والجارة: الابل التى تجر بأزمتها، فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية، وماء دافق بمعنى مدفوق. وفى الحديث: " لا صدقة في الابل الجارة "، وهى ركائب القوم، لان الصدقة في السوائم دون العوامل. وحار جار إتباع له، قال أبو عبيد: وأكثر كلامهم حار يار بالياء. وتقول: كان ذلك عامَ كذا وهلمَّ جَرَّا إلى اليوم . وفعلت كذا مِن جَرَّاكَ، أي من أجلك، وهو فَعْلى، ولا تقل مجراك. وقال:أحب السَبتَ مِن جَرَّاكِ ليلى * كأنِّي يا سلامَ من اليهودِ - وربَّما قالوا: مِن جَراكَ غير مشدّد، ومن جَرائِكَ بالمدّ من المعتلّ. وأَجْرَرْتُ لسانَ الفصيل، أي شققتُه لئلاّ يرتضع. وقال امرؤ القيس: فكرَّ إليه بِمبراته * كما خلَّ ظهر اللسان المجر - وقال عمرو بن معدي كرب: فلو أنَّ قومي أنطقتني رماحهم * نطقت ولكن الرماح أَجَرَّتِ - يقول: لو قاتَلوا وأبْلَوا لَذَكرت ذلك وفَخَرت به، ولكنَّهم قطَعوا لساني بِفرارهم. ويقال أيضاً: أَجَرَّهُ الرمحَ، إذا طعنَه وترك الرمحَ فيه يجرُّه. قال الشاعر : ونَقي بصالحِ مالنا أحسابَنا * ونُجِرُّ في الهيجا الرماحَ ونَدَّعي - وأَجْرَرْتُهُ رَسَنَهُ، إذا تركتَه يصنع ما شاء. وأَجْرَرْتُهُ الدَينَ، إذا أخَّرتَه له. وأَجَرَّني فلانٌ أغانيَّ، إذا تابعها. وفلان يُجارُّ فلاناً، أي يطاوله. والتَّجْريرُ: الجَرُّ شُدِّدَ للكثرة أو المبالغة. واجتره، أي جره. واجْتَرَّ البَعيرُ، من الجِرَّة. وكلُّ ذى كرش يجتر. وانجر الشئ: انجذب. والجرجرة: صوت يردده البعير في حنجرته. قال الاغلب:

جرجر في حنجرة كالحب * فهو بعير جرجار، كما تقول: ثرثر الرجل فهو ثرثار. والجَراجِرُ: العظام من الإبل. قال الاعشى: يهب الجلة الجراجر كلبس‍ * - تان تحنو لدردق أطفال - وكذلك الجرجور. قال الكميت: ومقل أسَقْتموه فأثْرى * مائةً من عَطائكم جُرْجورا - والجَرْجارُ: نبتٌ طيِّب الريح. والجرجر، بالكسر: الفول والجرجير: بقل.
[جرر] نه فيه: يا محمد بم أخذتني؟ قال: "بجريرة" حلفائك ثقيف، أي بجنايتهم وبذنبهم، وذلك أنه كان بينه صلى الله عليه وسلم وبين ثقيف موادعة فلما نقضوها ولم ينكر عليهم بنو عقيل وكانوا معهم في العهد صاروا مثلهم في نقض العهد، وقيل: معناه أخذت لتدفع بك جريرة حلفائك من ثقيف، بدليل أنه فدي بعد بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف من المسلمين. ط قوله: لو قلتها وأنت تملك أي لو تكلمت بالإسلام طائعاً أفلحت في الدارين. وفيه دليل أن الكافر إذا قال في أسره أنه قد كان أسلم لا يقبل إلا ببينة، وإذا أسلم بعد الأسر حرم قتله وجاز أسره وفديته. مف: وعدم قبول إسلامه بعد أن قال: إني مسلم، ورده إلى الكفار وأخذ بدله إنما كان لإطلاعه صلى الله عليه وسلم على الغيب، فلا يجوز لغيره صلى الله عليه وسلم. نهكذا وهلم جرا إلى اليوم، وأصله من الجر السحب، وانتصب على المصدر، أو الحال. وفي ح عائشة: نصبت على باب حجرتي عباءة وعلى "مجر بيتي" ستراً، المجر الموضع المعترض في البيت الذي توضع عليه أطراف العوارض. وفي ح ابن عباس: "المجرة" باب السماء، المجرة هي البياض المعترض في السماء، والنسران من جانبيها. وفيه: أنه خطب على ناقته وهي تقصع "بجرتها" الجرة ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه، اجتر البعير يجتر. ومنه ح: فضرب ظهر الشاة "فاجترت" ودرت. ومنه ح عمر: لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا يحنق على "جرته" أي لا يحقد على رعيته، فضرب الجرة لذلك مثلاً. وفيه: أنه حار "جار" أتباع لحار، ويروى: بار، وهو اتباع أيضاً، وفيه: نهى عن نبيذ "الجر" وروى: الجرار، جمع جرة وهي الإناء المعروف من الفخار، وأراد الجرار المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير. ك: غطوا "الجرار" بكسر جيم. وإن لي "جرة" إلى قوله: في "جر" أي جرة كائنة في جملة جرار، والجر جمع الجرة. نه وفيه: رأيته يوم أحد عند "جر" الجبل أي أسفله. وفي ح ابن عباس: سئل عن أكل "الجري" فقال: إنما هو شيء تحرمه اليهود، هو بالكسر والتشديد نوع من السمك يشبه الحية يسمى المارماهي. ومنه ح على: ينهى عن أكل الجري والجريث. وفيه: دخلت النار من "جراء" هرة أي من أجلها. ن: هو بالمد والقصر. ومنه: فإنما تركها من جر أي بفتح جيم وتشديد راء.

جرر: الجَرُّ: الجَذْبُ، جَرَّهُ يَجُرُّه جَرّاً، وجَرَرْتُ الحبل

وغيره أَجُرُّه جَرّاً. وانْجَرَّ الشيءُ: انْجَذَب. واجْتَرَّ واجْدَرَّ

قلبوا التاء دالاً، وذلك في بعض اللغات؛ قال:

فقلتُ لِصاحِبي: لا تَحْبِسَنَّا

بِنَزْعِ أُصُولِه واجْدَرَّ شِيحَا

ولا يقاس ذلك. لا يقال في اجْتَرَأَ اجْدَرَأَ ولا في اجْتَرَحَ

اجْدَرَحَ؛ واسْتَجَرَّه وجَرَّرَهُ وجَرَّرَ به؛ قال:

فَقُلْتُ لها: عِيشِي جَعَارِ، وجَرِّرِي

بِلَحْمِ امْرِئٍ لم يَشْهَدِ اليوم ناصِرُهْ

وتَجِرَّة: تَفْعِلَةٌ منه. وجارُّ الضَّبُعِ: المصرُ الذي يَجُرُّ

الضبعَ عن وجارِها من شدته، وربما سمي بذلك السيل العظيم لأَنه يَجُرُّ

الضباعَ من وُجُرِها أَيضاً، وقيل: جارُّ الضبع أَشدّ ما يكون من المطر كأَنه

لا يدع شيئاً إِلاَّ جَرَّهُ. ابن الأَعرابي: يقال للمطر الذي لا يدع

شيئاً إلاَّ أَساله وجَرَّهُ: جاءَنا جارُّ الضبع، ولا يجرّ الضبعَ إِلاَّ

سَيْلٌ غالبٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول: جئتك في مثل مَجَرِّ

الضبع؛ يريد السيل قد خرق الأَرض فكأَنَّ الضبع جُرَّتْ فيه؛ وأَصابتنا

السماء بجارِّ الضبع. أَبو زيد: غَنَّاه فَأَجَرَّه أَغانِيَّ كثيرةً إِذا

أَتبَعَه صوتاً بعد صَوْت؛ وأَنشد:

فلما قَضَى مِنِّي القَضَاءَ أَجَرَّني

أَغانِيَّ لا يَعْيَا بها المُتَرَنِّمُ

والجارُورُ: نهر يشقه السيل فيجرُّه. وجَرَّت المرأَة ولدها جَرّاً

وجَرَّت به: وهو أَن يجوز وِلادُها عن تسعة أَشهر فيجاوزها بأَربعة أَيام أَو

ثلاثة فَيَنْضَج ويتم في الرَّحِمِ. والجَرُّ: أَن تَجُرَّ. الناقّةُ

ولدَها بعد تمام السنة شهراً أَو شهرين أَو أَربعين يوماً فقط. والجَرُورُ:

من الحوامل، وفي المحكم: من الإِبل التي تَجُرُّ ولدَها إِلى أَقصى

الغاية أَو تجاوزها؛ قال الشاعر:

جَرَّتْ تماماً لم تُخَنِّقْ جَهْضا

وجَرَّت الناقة تَجُرُّ جَرّاً إِذا أَتت على مَضْرَبِها ثم جاوزته

بأَيام ولم تُنْتَجْ. والجَرُّ: أَن تزيد الناقة على عدد شهورها. وقال ثعلب:

الناقة تَجُرُّ ولدَها شهراً. وقال: يقال أَتم ما يكون الولد إِذا

جَرَّتْ به أُمّه. وقال ابن الأَعرابي: الجَرُورُ التي تَجُرُّ ثلاثة أَشهر بعد

السنة وهي أَكرم الإِبل. قال: ولا تَجُرُّ إِلاَّ مَرابيعُ الإِبل فأَما

المصاييفُ فلا تَجُرُّ. قال: وإِنما تَجُرُّ من الإِبل حُمْرُها

وصُهْبُها ورُمْكُها ولا يَجُرُّ دُهْمُها لغلظ جلودها وضيق أَجوافها. قال: ولا

يكاد شيء منها يَجُرُّ لشدّة لحومها وجُسْأَتِها، والحُمْرُ والصُّهْبُ

ليست كذلك، وقيل: هي التي تَقَفَّصَ ولدها فَتُوثَقُ يداه إِلى عنقه عند

نِتاجِه فَيُجَرُّ بين يديها ويُسْتَلُّ فصِيلُها، فيخاف عليه أَن يموت،

فَيُلُبَسُ البخرقةَ حتى تعرفها أُمُّهُ عليه، فإِذا مات أَلبسوا تلك

الخرقةَ فصيلاً آخر ثم ظَأَرُوها عليه وسَدّوا مناخرها فلا تُفْتَحُ حتى

يَرْضَعَها ذلك الفصيلُ فتجد ريح لبنها منه فَتَرْأَمَه.

وجَرَّت الفرسُ تَجُرُّ جَرّاً، وهي جَرُورٌ إِذا زادت على أَحد عشر

شهراً ولم تضع ما في بطنها، وكلما جَرَّتْ كان أَقوى لولدها، وأَكثرُ زَمَنِ

جَرِّها بعد أَحد عشر شهراً خمس عشرة ليلة وهذا أَكثر أَوقاتها. أَبو

عبيدة: وقت حمل الفرس من لدن أَن يقطعوا عنها السِّقادَ إِلى أَن تضعه أَحد

عشر شهراً، فإِن زادت عليها شيئاً قالوا: جَرَّتْ. التهذيب: وأَما

الإِبل الجارَّةُ فهي العوامل. قال الجوهري: الجارَّةُ الإِبل التي تُجَرُّ

بالأَزِمَّةِ، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية، وماء

دافق بمعنى مدفوق، ويجوز أَن تكون جارَّةً في سيرها. وجَرُّها: أَن

تُبْطِئَ وتَرْتَع. وفي الحديث: ليس في الإِبل الجارَّةِ صَدَقَةٌ، وهي

العوامل، سميت جارَّةً لأَنها تُجَرُّ جَرّاً بِأَزِمَّتِها أَي تُقاد

بخُطُمِها وأَزِمَّتِها كأَنها مجرورة فقال جارَّة، فاعلة بمعنى مفعولة، كأَرض

عامرة أَي معمورة بالماء، أَراد ليس في الإِبل العوامل صدقة؛ قال الجوهري:

وهي ركائب القوم لأَن الصدقة في السوائم دون العوامل. وفلانٌ يَجُرُّ

الإِبل أَي يسوقها سَوْقاً رُوَيْداً؛ قال ابن لجَأََ:

تَجُرُّ بالأَهْوَنِ من إِدْنائِها،

جَرَّ العَجُوزِ جانِبَيْ خَفَائِها

وقال:

إِن كُنْتَ يا رَبِّ الجِمالِ حُرَّا،

فارْفَعْ إِذا ما لم تَجِدْ مَجَرَّا

يقول: إِذا لم تجد الإِبل مرتعاً فارفع في سيرها، وهذا كقوله: إِذا

سافرتم في الجدْبِ فاسْتَنْجُوا؛ وقال الآخر:

أَطْلَقَها نِضْوَ بلى طلح،

جَرّاً على أَفْواهِهِنَّ السُّجُحِ

(* قوله: «بلى طلح» كذا بالأَصل).

أَراد أَنها طِوال الخراطيم. وجَرَّ النَّوْءُ المكانَ: أَدامَ

المَطَرَ؛ قال حُطَامٌ المُجاشِعِيُّ:

جَرَّ بها نَوْءٌ من السِّماكَيْن

والجَرُروُ من الرَّكايا والآبار: البعيدةُ القَعْرِ. الأَصمعي: بِئْرٌ

جَرُورٌ وهي التي يستقى منها على بعير، وإِنما قيل لها ذلك لأَن دَلْوها

تُجَرُّ على شَفِيرها لبُعْدِ قَعْرِها. شمر: امرأَة جَرُورٌ مُقْعَدَةٌ،

ورَكِيَّةٌ جَرُورٌ: بعيدة القعر؛ ابن بُزُرْجٍ: ما كانت جَرُوراً ولقد

أَجَرَّتْ، ولا جُدّاً ولقد أَجَدَّتْ، ولا عِدّاً ولقد أَعَدَّتْ. وبعير

جَرُورٌ: يُسْنى بِهِ، وجمعه جُرُرٌ. وجَرَّ الفصيلَ جَرّاً وأَجَرَّه:

شق لسانه لئلا يَرْضَعَ؛ قال:

على دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجُورِ،

لمك تَلْتَفِتْ لِوَلَدٍ مَجْرُورِ

وقيل: الإِجْرارُ كالتَّفْلِيك وهو أَن يَجْعَلَ الراعي من الهُلْبِ مثل

فَلْكَةِ المِغْزَل ثم يَثْقُب لسانَ البعير فيجعله فيه لئلا يَرْضَعَ؛

قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور:

فَكَرَّ إِليها بِمْبراتِهِ،

كما خَلَّ ظَهْرَ اللسانِ المُجِرّ

واسْتَجَرَّ الفصِيلُ عن الرَّضاع: أَخذته قَرْحَةٌ في فيه أَو في سائر

جسده فكفّ عنه لذلك. ابن السكيت: أَجْرَرْتُ الفصيل إِذا شَقَقْتَ لسانه

لئلا يَرْضَع؛ وقال عمرو بن معد يكرب:

فلو أَنَّ قَوْمِي أَنْطَقَتْنِي رِماحُهُمْ،

نَطَقْتُ، ولكِنَّ الرِّماحَ أَجَرَّتِ

أَي لو قاتلوا وأَبلوا لذكرت ذلك وفَخَرْتُ بهم، ولكن رماحهم

أَجَرَّتْنِي أَي قطعت لساني عن الكلام بِفِرارِهم، أَراد أَنهم لم يقاتلوا.

الأَصمعي: يقال جُرَّ الفَصِيلُ فهو مَجْرُورٌ، وأُجِرَّ فهو مُجَرٌّ؛

وأَنشد:وإِنِّي غَيْرُ مَجْرُورِ اللَّسَانِ

الليث: الجِرِيرُ جَبْلُ الزِّمامِ، وقيل: الجَرِيرُ حَبْلٌ من أَدَمٍ

يُخْطَمُ به البعيرُ. وفي حديث ابن عمر: مَنْ أَصْبَحَ على غَيْرِ وتْرٍ

أَصْبَحَ وعلى رأْسِهِ جَرِيرٌ سبعون ذِراعاً؛ وقال شمر: الجَرِيرُ

الحَبْلُ وجَمْعُه أَجِرَّةٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً كان يَجُرُّ الجَرِيرَ

فأَصاب صاعين من تمر فتصدّق بأَحدهما؛ يريد، أَنه كان يستقي الماء بالحبل.

وزِمامُ النَّاقَةِ أَيضاً: جَرِيرٌ؛ وقال زهير بن جناب في الجَرِيرِ

فجعله حبلاً:

فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيْ

ياحاً تُغَازِلُهُ الأَجِرَّةْ

وقال الهوازني: الجَرِيرُ من أَدَمِ مُلَيَّنٍ يثنى على أَنف البعير

النَّجِيبةِ والفرسِ. ابن سَمعانَ: أَوْرَطْتُ الجَرِيرَ في عنق البعير إِذا

جعلت طرفه في حَلْقَتِه وهو في عنقه ثم جذبته وهو حينئذٍ يخنق البعير؛

وأَنشد:

حَتَّى تَراها في الجَرِيرِ المُورَطِ،

سَرْحِ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطِ

وفي الحديث: لولا أَن تغلبكم الناسُ عليها، يعني زمزم، لَنَزَعْتُ معكم

حتى يُؤَثِّرَ الجَرِيرُ بظَهْرِي؛ هو حَبْلٌ من أَدَمٍ نحوُ الزِّمام

ويطلق على غيره من الحبال المضفورة. وفي الحديث عن جابر قال: قال رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم ولا مسلمةٍ ذكرٍ ولا أُنثى ينام

بالليل إِلاَّ على رأْسه جَرِيرٌ معقودٌ، فإِن هو استيقظ فذكر الله انْحَلَّتْ

عُقْدَةٌ، فإِن قام وتوضأَ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كلها، وأَصْبَح نَشِيطاً

قد أَصاب خيراً، وإِن هو نام لا يذكر الله أَصبح عليه عُقَدُهُ ثقيلاً؛

وفي رواية: وإِن لم يذكر الله تعالى حتى يصبح بال الشيطان في أُذنيه

والجَرِيرُ: حبل مفتول من أَدَمٍ يكون في أَعناق الإِبل، والجمع أَجِرَّةٌ

وَجُرَّانٌ. وأَجَرَّةُ: ترك الجَرِيرَ على عُنُقه. وأَجَرَّهُ جَرِيرة:

خَلاَّهُ وسَوْمَهُ، وهو مَثَلٌ بذلك.

ويقال: قد أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ إِذا تركته يصنع ما شاء. الجوهري:

الجَرِيرُ حَبْلٌ يجعل للبعير بمنزلة العِذَارِ للدابة غَيْرُ الزِّمام، وبه

سمي الرجل جَرِيراً. وفي الحديث: أَن الصحابة نازعوا جَرِيرَ ابن عبدالله

زِمامَه فقال رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، خَلُّوا بَيْنَ جَرِيرٍ

والجَرِيرِ: أَي دَعُوا له زمامَه. وفي الحديث: أَنه قال له نقادة الأَسدي:

إِني رجل مُغْفِلٌ فأَيْنَ أَسِمُ؟ قال: في موضع الجَرِيرَ من السالفة؛

أَي في مُقَدَّم صفحة العنق؛ والمُغْفِلُ: الذي لا وسم على إِبله. وقد

جَرَرْتُ الشيء أَجُرُّهُ جَرّاً. وأَجْرَرَتُه الدِّين إِذا أَخرته له.

وأَجَرَّني أَغانيَّ إِذا تابعها. وفلان يُجَارُّ فلاناً أَي يطاوله.

والتَّجْرِيرُ: الجَرُّ، شدّد للكثرة والمبالغة. واجْتَرَّه أَي جره. وفي حديث

عبدالله قال: طعنت مُسَيْلِمَة ومشى في الرُّمْحِ فناداني رجل أَنْ

أَجْرِرْه الرمح فلم أَفهم، فناداني أَن أَلْقِ الرُّمْحَ من يديك أَي اترك

الرمح فيه. يقال: أَجْرَرْتُه الرمح إِذا طعنته به فمشى وهو يَجُرُّهُ

كأَنك أَنت جعلته يَجُرُّهُ. وزعموا أَن عمرو بن بشر بن مَرْثَدٍ حين قتله

الأَسَدِيُّ قال له: أَجِرَّ لي سراويلي فإِني لم أَسْتَعِنْ

(* قوله: «لم

أستعن» فعل من استعان أَي حلق عانته). قال أَبو منصور: هو من قولهم

أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ وأَجررته الرمح إِذا طعنته وتركت الرمح فيه، أَي دَع

السراويل عَلَيَّ أَجُرَّه، فَأَظهر الإِدغام على لغة أَهل الحجاز وهذا

أَدغم على لغة غيرهم؛ ويجوز أَن يكون لما سلبه ثيابه وأَراد أَن يأْخذ

سراويله قال: أَجِرْ لي سراويلي، من الإِجَارَةِ وهو الأَمانُ، أَي أَبقه

عليَّ فيكون من غير هذا الباب. وأَجَرَّه الرُّمْحَ: طعنه به وتركه فيه: قال

عنترة:

وآخْرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي،

وفي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وقِيعُ

يقال: أَجَرَّه إِذا طعنه وترك الرمح فيه يَجُرُّه.

ويقال: أَجَرَّ الرمحَ إِذا طعنه وترك الرمح فيه؛ قال الحَادِرَةُ واسمه

قُطْبَةُ بن أَوس:

ونَقِي بِصَالِحِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا،

ونَجُرُّ في الهَيُْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي

ابن السكيت: سئل ابنُ لِسَان الحُمَّرَة عن الضأْن، فقال: مَالٌ صِدْقٌ

قَرْيَةٌ لا حِمَى لها إِذا أُفْلِتَتْ من جَرَّتَيْها؛ قال: يعني

بِجَرَّتَيْها المَجَرَ في الدهر الشديد والنَّشَرَ وهو أَن تنتشر بالليل

فتأْتي عليها السباع؛ قال الأَزهري: جعل المَجَرَ لها جَرَّتَيْنِ أَي

حِبَالَتَيْنِ تقع فيهما فَتَهْلِكُ.

والجارَّةُ: الطريق إِلى الماء.

والجَرُّ: الجَبْلُ الذي في وسطه اللُّؤَمَةُ إِلى المَضْمَدَةِ؛ قال:

وكَلَّفُوني الجَرَّ، والجَرُّ عَمَلْ

والجَرَّةُ: خَشَبة

(* قوله: «والجرة خشبة» بفتح الجيم وضمها، وأما التي

بمعنى الخبزة الآتية، فبالفتح لا غير كما يستفاد من القاموس). نحو

الذراع يجعل رأْسها كِفَّةٌ وفي وسطها حَبْلٌ يَحْبِلُ الظَّبْيَ ويُصَادُ بها

الظِّبَاءُ، فإِذا نَشِبَ فيها الظبي ووقع فيها نَاوَصَها ساعة واضطرب

فيها ومارسها لينفلت، فإِذا غلبته وأَعيته سكن واستقرّ فيها، فتلك

المُسالَمَةُ. وفي المثل: نَاوَصَ الجَرَّةَ ثم سَالَمَها؛ يُضْرَبُ ذلك للذي

يخالف القوم عن رأْيهم ثم يرجع إِلى قولهم ويضطرّ إِلى الوِفَاقِ؛ وقيل:

يضرب مثلاً لمن يقع في أَمر فيضطرب فيه ثم يسكن. قال: والمناوصة أَن يضطرب

فإِذا أَعياه الخلاص سكن. أَبو الهيثم: من أَمثالهم: هو كالباحث عن

الجَرَّةِ؛ قال: وهي عصا تربط إِلى حِبَالَةٍ تُغَيَّبُ في التراب للظبي

يُصْطَاد بها فيها وَتَرٌ، فِإِذا دخلت يده في الحبالة انعقدت الأَوتار في

يده، فإِذا وَثَبَ ليُفْلِتَ فمدَّ يده ضرب بتلك العصا يده الأُخْرَى ورجله

فكسرها، فتلك العصا هي الجَرَّةُ. والجَرَّةُ أَيضاً: الخُبْزْةُ التي في

المَلَّةِ؛ أَنشد ثعلب:

داوَيْتُه، لما تَشَكَّى وَوَجِعْ،

بِجَرَّةٍ مثلِ الحِصَانِ المُضْطَجِعْ

شبهها بالفرس لعظمها. وجَرَّ يَجُرُّ إِذا ركب ناقة وتركها ترعى.

وجَرَّتِ الإِبل تَجُرُّ جَرّاً: رعت وهي تسير؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:لا تُعْجِلاَها أَنْ تَجُرَّ جَرّاً،

تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرّاً

أَي تُعَلِّي إِلى البادية البُرَّ وتَحْدُر إِلى الحاضرة الصُّفْرَ أَي

الذهب، فإِما أَن يعني بالصُّفْر الدنانير الصفر، وإِما أَن يكون سماه

بالصفر الذي تعمل منه الآنية لما بينهما من المشابهة حتى سُمِّيَ

اللاطُونُ شَبَهاً. والجَرُّ: أَن تسير الناقة وترعى وراكبها عليها وهو الانجرار؛

وأَنشد:

إِنِّي، على أَوْنِيَ وانْجِرارِي،

أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ وَالذَّرَارِي

أَراد بالمنزل الثُّرَيَّا، وفي حديث ابن عمر: أَنه شهد فتح مكة ومعه

فرس حرون وجمل جرور؛ قال أَبو عبيد: الجمل الجرور الذي لا ينقاد ولا يكاد

يتبع صاحبه؛ وقال الأَزهري: هو فعول بمعنى مفعول ويجوز أَن يكون بمعنى

فاعل. أَبو عبيد: الجَرُورُ من الخيل البطيء وربما كان من إِعياء وربما كان

من قِطَافٍ؛ وأَنشد للعقيلي:

جَرُورُ الضُّحَى مِنْ نَهْكَةٍ وسَآمِ

وجمعه جُرُرٌ، وأَنشد:

أَخَادِيدُ جَرَّتْها السَّنَابِكُ، غَادَرَتْ

بها كُلَّ مَشْقُوقِ القَمِيصِ مُجَدَّلِ

قيل للأَصمعي: جَرَّتْهَا من الجَرِيرَةِ؟ قال: لا، ولكن من الجَرِّ في

الأَرض والتأْثير فيها، كقوله:

مَجَرّ جُيوشٍ غانمين وخُيَّبِ

وفرس جَرُورٌ: يمنع القياد.

والمَجَرَّةُ: السَّمْنَةُ الجامِدَةُ، وكذلك الكَعْبُ. والمَجَرَّةُ:

شَرَحُ السماء، يقال هي بابها وهي كهيئة القبة. وفي حديث ابن عباس:

المَجَرَّةُ باب السماء وهي البياض المعترض في السماء والنِّسْرَان من جانبيها.

والمَجَرُّ: المَجَرَّةُ. ومن أَمثالهم: سَطِي مَجَر تُرْطِبْ هَجَر؛

يريد توسطي يا مَجَرَّةُ كَبِدَ السماء فإِن ذلك وقت إِرطاب النخيل بهجر.

الجوهري: المَجَرَّةُ في السماء سميت بذلك لأَنها كأَثَرِ المَجَرَّةِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: نَصَبْتُ على باب حُجْرَتِي عَبَاءَةً

وعلى مَجَرّ بيتي سِتْراً؛ المَجَرُّ: هو الموضع المُعَتْرِضُ في البيت

الذي يوضع عليه أَطراف العوارض وتسمى الجائزَة. وَأَجْرَرْتُ لسانَ الفصيل

أَي شققته لئلا يَرْتَضِعَ؛ وقال امرؤ القيس يصف ثوراً وكلباً:

فَكَرَّ إِليه بِمِبْرَاتِهِ،

كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ المُجِرّ

أَي كر الثور على الكلب بمبراته أَي بقرنه فشق بطن الكلب كما شق

المُجِرُّ لسان الفصيل لئلا يرتضع.

وجَرَّ يَجُرُّ إِذا جنى جناية. والجُرُّ: الجَرِيرَةُ، والجَرِيرةُ:

الذنب والجنابة يجنيها الرجل. وقد جَرَّ على نفسه وغيره جريرةً يَجُرُّها

جَرّاً أَي جنى عليهم جناية: قال:

إِذا جَرَّ مَوْلانا علينا جَرِيرةً،

صَبَرْنا لها، إِنَّا كِرامٌ دعائِمُ

وفي الحديث: قال يا محمدُ بِمَ أَخَذْتَني؟ قال: بِجَريرَةِ حُلفَائك؛

الجَرِيرَةُ: الجناية والذنب، وذلك أَنه كان بين رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، وبين ثقيف مُوَادعةٌ، فلما نقضوها ولم يُنْكِرْ عليهم بنو عقيل

وكانوا معهم في العهد صاروا مِثْلَهم في نقض العهد فأَخذه بِجَريرَتهم؛

وقيل: معناه أُخِذْتَ لِتُدْفَعَ بك جَرِيرَةُ حلفائك من ثقيف، ويدل عليه

أَنه فُدِيَ بعدُ بالرجلين اللذين أَسَرَتْهُما ثقيف من المسلمين؛ ومنه

حديث لَقِيطٍ: ثم بايَعَهُ على أَن لا يَجُرَّ إِلاَّ نَفْسَهُ أَي لا

يُؤْخَذَ بجَرِيَرةِ غيره من ولد أَو والد أَو عشيرة؛ وفي الحديث الآخر: لا

تُجارِّ) أَخاك ولا تُشَارِّهِ؛ أَي لا تَجْنِ عليه وتُلْحِقْ به

جَرِيرَةً، وقيل: معناه لا تُماطِلْه، من الجَرِّ وهو أَن تَلْوِيَهُ بحقه

وتَجُرَّه من مَحَلّهِ إِلى وقت آخر؛ ويروى بتخفيف الراء، من الجَرْى والمسابقة،

أَي لا تطاوله ولا تغالبه وفعلتُ ذلك مِنْ جَرِيرتَكِ ومن جَرَّاك ومن

جَرَّائك أَي من أَجلك؛ أَنشد اللِّحْياني:

أَمِن جَرَّا بني أَسَدٍ غَضِبْتُمْ؟

ولَوْ شِئْتُمْ لكانَ لَكُمْ جِوَارُ

ومِنْ جَرَّائِنَا صِرْتُمْ عَبِيداً

لِقَوْمٍ، بَعْدَما وُطِئَ الخِيَارُ

وأَنشد الأَزهري لأَبي النجم:

فَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنْ جَرَّاها،

وَاهاً لِرَيَّا ثُمَّ وَاهاً وَاها

وفي الحديث: أَن امرأَةً دَخَلَتِ النارَ مِنْ جَرَّا هرَّةٍ أَي من

أَجلها. الجوهري: وهو فَعْلَى. ولا تقل مِجْراكَ؛ وقال:

أُحِبُّ السَّبْتَ مِنْ جَرَّاكِ لَيْلَى،

كَأَنَّي، يا سَلاَمُ، مِنَ اليَهُودِ

قال: وربما قالوا مِنْ جَرَاك، غير مشدّد، ومن جَرَائِكَ، بالمدّ من

المعتل.

والجِرَّةُ: جِرَّةُ البعير حين يَجْتَرُّها فَيَقْرِضُها ثم

يَكُْظِمُها. الجوهري: الجِرَّةُ، بالكسر، ما يخرجه البعير للاجْتِرار. واحْتَرَّ

البعير: من الجِرَّةِ، وكل ذي كَرِشٍ يَجْتَرُّ. وفي الحديث: أَنه خطب على

ناقته وهي تَقْصَعُ بَجَرَّتها؛ الجِرَّةُ: ما يخرجه البعير من بطنه

ليَمْضَغه ثم يبلعه، والقَصْعُ: شدَّةُ المضغ. وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: فضرب

ظهْرَ الشاة فاجْتَرَّتْ ودَرَّتْ؛ ومنه حديث عمر: لا يَصْلُح هذا

الأَمرُ إِلاَّ لمن يَحْنَقُ على جِرَّتِهِ أَي لا يَحْقِدُ على رعيته فَضَرَب

الجِرَّةَ لذلك مثلاَ. ابن سيده: والجِرَّةُ ما يُفِيضُ به البعيرُ من

كَرِشه فيأْكله ثانيةً. وقد اجْتَرَّت الناقة والشاة وأَجَرَّتْ؛ عن

اللحياني. وفلانٌ لا يَحْنَقُ على جِرَّتِه أَي لا يَكْتُمُ سرّاً، وهو مَثَلٌ

بذلك. ولا أَفْعَلُه ما اختلف الدِّرَّةُ والجِرَّة، وما خالفت دِرَّةُ

جِرَّةً، واختلافهما أَن الدِّرَّة تَسْفُلُ إِلى الرِّجْلَين والجِرَّةَ

تعلو إِلى الرأْس. وروي ابن الأَعرابي: أَن الحَجَّاجَ سأَل رجلاً

قَدِمَ من الحجاز عن المطر فقال: تتابعت علينا الأَسْمِيَةُ حتى مَنَعت

السِّفَارَ وتَظَالَمِت المِعَزى واجْتُلِبَتِ الدِّرَّة بالجِرَّة. اجْتِلابُ

الدِّرَّة بالجرّة: أَن المواشي تَتَمَّلأُ ثم تَبْرُكُ أَو تَرْبِضُ فلا

تزال تَجْتَرُّ إِلى حين الحَلْبِ. والجِرَّة: الجماعة من الناس يقيمون

ويَظْعَنُون.

وعَسْكَرٌ جَرّارٌ: كثير، وقيل: هو الذي لا يسير إِلاَّ زَحْفاً لكثرته؛

قال العجاج:

أَرْعَنَ جَرَّاراً إِذا جَرَّ الأَثَرْ

قوله: جَرَّ الأَثَر يعني أَنه ليس بقليل تستبين فيه آثاراً وفَجْوَاتٍ.

الأَصمعي: كَتِيبَةٌ جَرَّارَةٌ أَي ثقيلة السَّيرِ لا تقدر على

السَّيرِ إِلاَّ رُوَيْداً من كثرتها. والجَرَّارَةُ: عقرب صَفْرَاءُ صَفِيرةٌ

على شكل التِّبْنَةِ، سميت جَرَّارَةً لِجَرّها ذَنَبَها، وهي من أَخبث

العقارب وأَقتلها لمن تَلْدَغُه. ابن الأَعرابي: الجُرُّ جمع الجُرَّةِ،

وهو المَكُّوكُ الذي يثقب أَسفله، يكون فيه البَذْرُ ويمشي به الأَكَّارُ

والفَدَّان وهو يَنْهَالُ في الأَرض.

والجَرُّ: أَصْلُ الجبَل

(* قوله: «والجر أصل الجبل» كذا بهذا الضبط

بالأَصل المعوّل عليه. قال في القاموس: والجرّ أَصل الجبل أَو هو تصحيف

للفراء، والصواب الجرّ أَصل كعلابط الجبل؛ قال شارحه: والعجب من المصنف حيث

لم يذكر الجر أصل في كتابه هذا بل ولا تعرض له أَحد من أَئمة الغريب،

فإِذاً لا تصحيف كما لا يخفى). وسَفْحُهُ، والجمع جِرارٌ؛ قال الشاعر:

وقَدْ قَطَعْتُ وادِياً وجَرَّا.

وفي حديث عبد الرحمن: رأَيته يوم أُحُد عندَ جَرِّ الجبل أَي أَسفله؛

قال ابن دريد: هو حيث علا من السَّهْلِ إِلى الغِلَظ؛ قال:

كَمْ تَرى بالجَرّ مِنْ جُمْجُمَةٍ،

وأَكُفٍّ قَدْ أُتِرّتْ، وجَرَلْ

والجَرُّ: الوَهْدَةُ من الأَرض. والجَرُّ أَيضاً: جُحْرُ الضّبُع

والثعلب واليَربُوع والجُرَذِ؛ وحكى كراع فيهما جميعاً الجُرّ، بالضم، قال:

والجُرُّ أَيضاً المسيل. والجَرَّةُ: إِناء من خَزَفٍ كالفَخَّار، وجمعها

جَرٌّ وجِرَارٌ. وفي الحديث: أَنه نهى عن شرب نبيذ الجَرِّ. قال ابن دريد:

المعروف عند العرب أَنه ما اتخذ من الطين، وفي رواية: عن نبيذ

الجِرَارِ، وقيل: أَراد ما ينبذ في الجرار الضَّارِيَةِ يُدْخَلُ فيها الحَنَاتِمُ

وغيرها؛ قال ابن الأَثير: أَراد النهي عن الجرار المدهونة لأَنها أَسرع

في الشدّة والتخمير. التهذيب: الجَرُّآنية من خَزَفٍ، الواحدة جَرَّةٌ،

والجمع جَرٌّ وجِرَارٌ.

والجِرَارَةُ: حرفة الجَرَّارِ.

وقولهم: هَلُمَّ جَرّاً؛ معناه على هِينَتِكَ. وقال المنذري في قولهم:

هَلُمَّ جَرُّوا أَي تَعَالَوْا على هينتكم كما يسهل عليكم من غير شدّة

ولا صعوبة، وأَصل ذلك من الجَرِّ في السَّوْقِ، وهو أَن يترك الإِبل والغنم

ترعى في مسيرها؛ وأَنشد:

لَطَالَمَا جَرَرْتُكُنَّ جَرَّا،

حتى نَوَى الأَعْجَفُ واسْتَمَرَّا،

فالَيْومَ لا آلُو الرِّكابَ شَرَّا

يقال: جُرَّها على أَفواهها أَي سُقْها وهي ترتع وتصيب من الكلإِ؛

وقوله:فارْفَعْ إِذا ما لم تَجِدْ مَجَرَّا

يقول: إِذا لم تجد الإِبل مرتعاً. ويقال: كان عَاماً أَوَّلَ كذا وكذا

فَهَلُمَّ جَرّاً إِلى اليوم أَي امتدّ ذلك إِلى اليوم؛ وقد جاءت في

الحديث في غير موضع، ومعناها استدامة الأَمر واتصاله، وأَصله من الجَرِّ

السَّحْبِ، وانتصب جَرّاً على المصدر أَو الحال.

وجاء بجيش الأَجَرَّيْنِ أَي الثَّقَلَيْنِ: الجن والإِنس؛ عن ابن

الأَعرابي.

والجَرْجَرَةُ: الصوتُ. والجَرْجَرَةُ: تَرَدُّدُ هَدِيرِ الفحل، وهو

صوت يردده البعير في حَنْجَرَته، وقد جَرْجَرَ؛ قال الأَغلب العجلي يصف

فحلاً:

وَهْوَ إِذا جَرْجَرَ بعد الْهَبِّ،

جَرْجَرَ في حَنْجَرَةٍ كالحُبِّ،

وهامَةٍ كالْمِرجَلِ المُنْكَبِّ

وقوله أَنشده ثعلب:

ثُمَّتَ خَلَّهُ المُمَرَّ الأَسْمَرا،

لَوْ مَسَّ جَنْبَيْ بازِلٍ لَجَرْجَرا

قال: جَرْجَرَ ضَجَّ وصاح. وفَحْلٌ جُراجِرٌ: كثير الجَرْجَرَة، وهو

بعير جَرْجارٌ، كما تقول: ثَرْثَرَ الرجلُ، فهو ثَرْثارٌ. وفي الحديث: الذي

يشرب في الإِناء الفضة والذهب إِنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنم؛ أَي

يَحْدُرُ فيه، فجعل الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْجَرَةً، وهو صوت وقوع الماء في

الجوف؛ قال ابن الأَثير: قال الزمخشري: يروى برفع النار والأَكثر النصب.

قال: وهذا الكلام مجاز لأَن نار جهنم على الحقيقة لا تُجَرْجِرُ في

جوفه. والجَرْجَرَةُ: صوت البعير عند الضَّجَرِ ولكنه جعل صوت جَرْعِ

الإِنسان للماء في هذه الأَواني المخصوصة لوقوع النهي عنها واستحقاق العقاب على

استعمالها، كَجَرْجَرَةِ نار جهنم في بطنه من طريق المجاز، هذا وجه رفع

النار ويكون قد ذكر يجرجر بالياء للفصل بينه وبين النار، وأَما على النصب

فالشارب هو الفاعل والنار مفعوله، وجَرْجَرَ فلان الماء إِذا جَرَعَهُ

جَرْعاً متواتراً له صوت، فالمعنى: كأَنما يَجْرَع نار جهنم؛ ومنه حديث

الحسن: يأْتي الحُبَّ فَيَكْتَازُ منه ثم يُجَرْجِرُ قائماً أَي يغرف بالكوز

من الحُبِّ ثم يشربه وهو قائم. وقوله في الحديث: قوم يقرؤون القرآن لا

يجاوز جَراجِرَهُمْ؛ أَي حُلُوقَهم؛ سماها جَراجِرَ لجَرْجَرَة الماء.

أَبو عبيد: الجَراجِرُ والجَراجِبُ العظام من الإِبل، الواحد جُرْجُورٌ.

ويقال: بل إِبل جُرْجُورٌ عظام الأَجواف. والجُرْجُورُ: الكرام من الإِبل،

وقيل: هي جماعتها، وقيل: هي العظام منها؛ قال الكميت:

ومُقِلٍّ أَسَقْتُمُوهُ فَأَثْرَى

مائةً، من عطائكم، جُرْجُورا

وجمعها جَراجِرُ بغير ياء؛ عن كراع، والقياس يوجب ثباتها إِلى أَن يضطرّ

إِلى حذفها شاعر؛ قال الأَعشى:

يَهَبُ الجِلَّةَ الجَرَاجِرَ، كالْبُسْـ

ـتانِ تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أَطْفَالِ

ومائةٌ من الإِبل جُرْجُورٌ أَي كاملة.

والتَّجَرْجُرُ: صب الماء في الحلق، وقيل: هو أَن يَجْرَعَه جَرْعاً

متداركاً حتى يُسْمَعَ صوتُ جَرْعِه؛ وقد جَرْجَرَ الشرابَ في حلقه، ويقال

للحلوق: الجَراجِرُ لما يسمع لها من صوت وقوع الماء فيها؛ ومنه قول

النابغة:

لَهِامِيمُ يَسْتَلْهُونَها في الجَراجِرِ

قال أَبو عمرو: أَصلُ الجَرْجَرَةِ الصوتُ. ومنه قيل للعَيْرِ إِذا

صَوَّتَ: هو يُجَرْجِرُ. قال الأَزهري: أَراد بقوله في الحديث يجرجر في جوفه

نار جهنم أَي يَحْدُر فيه نار جهنم إِذا شرب في آنية الذهب، فجعل شرب

الماء وجَرْعَه جَرْجَرَةَ لصوت وقوع الماء في الجوف عند شدة الشرب، وهذا

كقول الله عز وجل: إِن الذين يأْكلون أَموال اليتامى ظلماً إِنما يأْكلون

في بطونهم ناراً؛ فجعل أَكل مال اليتيم مثل أَكل النار لأَن ذلك يؤدّي

إِلى النار. قال الزجاج: يُجَرْجِرُ في جوفه نار جهنم أَي يُردِّدُها في

جوفه كما يردد الفحل هُدَيِرَه في شِقْشِقَتِه، وقيل: التَّجَرْجُرُ

والجَرْجَرَةُ صَبُّ الماء في الحلق. وجَرْجَرَهُ الماء: سقاه إِياه على تلك

الصورة؛ قال جرير:

وقد جَرْجَرَتْهُ الماءَ، حتى كأَنَّها

تُعالِجُ في أَقْصَى وِجارَيْنِ أَضْبُعا

يعنى بالماء هنا المَنِيَّ، والهاء في جرجرته عائدة إِلى الحياء.

وإِبِلٌ جُراجِرَةٌ: كثيرة الشرب؛ عن ابن الأَعرابي، وأُنشد:

أَوْدَى بماء حَوْضِكَ الرَّشِيفُ،

أَوْدَى بِهِ جُراجِراتٌ هِيفُ

وماء جُراجِرٌ: مُصَوِّت، منه. والجُراجِرُ: الجوفُ.

والجَرْجَرُ: ما يداس به الكُدْسُ، وهو من حديد. والجِرْجِرُ، بالكسر:

الفول في كلام أَهل العراق. وفي كتاب النبات: الجِرْجِرُ، بالكسر،

والجَرْجَرُ والجِرْجيرُ والجَرْجار نبتان. قال أَبو حنيفة: الجَرْجارُ عُشْبَةٌ

لها زَهْرَةٌ صفراء؛ قال النابغة ووصف خيلاً:

يَتَحَلَّبُ اليَعْضِيدُ من أَشْداقِها

صُفْراً، مَناخِرُها مِنَ الجَرْجارِ

الليث: الجَرْجارُ نبت؛ زاد الجوهري: طيب الريح. والجِرْجِيرُ: نبت آخر

معروف، وفي الصحاح: الجِرْجِيرُ بقل.

قال الأَزهري في هذه الترجمة: وأَصابهم غيث جِوَرٌّ أَي يجر كل شيء.

ويقال: غيث جِوَرُّ إِذا طال نبته وارتفع. أَبو عبيدة غَرْبٌ جِوَرٌّ فارضٌ

ثقيل. غيره: جمل جِوَرُّ أَي ضخم، ونعجة جِوَرَّة؛ وأَنشد:

فاعْتامَ مِنّا نَعْجَةً جِوَرَّهْ،

كأَنَّ صَوْتَ شَخْبها للدِّرَّهْ

هَرْهَرَة الهِرِّ دَنَا لِلْهِرَّهْ

قال الفراء: جِوَرُّ إِن شئت جعلت الواو فيه زائدة من جَرَرْت، وإِن شئت

جعلته فِعَلاًّ من الجَوْرِ، ويصير التشديد في الراء زيادة كما يقال

حَمارَّةٌ. التهذيب: أَبو عبيدة: المَجَرُّ الذي تُنْتَجُه أُمه يُنْتابُ من

أَسفل فلا يَجْهَدُ الرَّضاعَ، إِنما يَرِفُّ رَفّاً حتى يُوضَعَ

خِلفُها في فيه. ويقال: جوادٌ مُجَرٌّ، وقد جَرَرْتُ الشيء أَجُرُّه جَرّاً؛

ويقال في قوله:

أَعْيَا فَنُطْنَاهُ مَناطَ الجَرِّ

أَراد بالجَرَّ الزَّبِيلَ يُعَلَّق من البعير، وهو النَّوْطُ كالجُلَّة

الصغيرة.

الصحاح: والجِرِّيُّ ضرب من السمك. والجِرِّيَّةُ: الحَوْصَلَةُ؛ أَبو

زيد: هي القِرِّيَّةُ والجِرِّيَّةُ للحوصلة. وفي حديث ابن عباس: أَنه سئل

عن أَكل الجِرِّيِّ، فقال: إِنما هو شيء حرمه اليهود؛ الجِرِّيُّ،

بالكسر والتشديد: نوع من السمك يشبه الحية ويسمى بالفارسية مَارْماهي، ويقال:

الجِرِّيُّ لغة في الجِرِّيت من السمك. وفي حديث علي، كرم الله وجهه:

أَنه كان ينهي عن أَكل الجِرِّيّ والجِرِّيت. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، دُلِّ على أُم سلمة فرأَى عندها الشُّبْرُمَ وهي تريد أَن

تشربه فقال: إِنه حارٌّ جارٌّ، وأَمرها بالسَّنَا والسَّنُّوتِ؛ قال أَبو

عبيد: وبعضهم يرويه حارٌّ يارٌّ، بالياء، وهو إِتباع؛ قال أَبو منصور:

وجارٌّ بالجيم صحيح أَيضاً. الجوهري: حارٌّ جارٌّ إِتباع له؛ قال أَبو

عبيد: وأَكثر كلامهم حارُّ يارُّ، بالياء. وفي ترجمة حفز: وكانت العرب تقول

للرجل إِذا قاد أَلفاً: جَرَّاراً. ابن الأَعرابي: جُرْجُرْ إِذا أَمرته

بالاستعداد للعدوّ؛ ذكره الأَزهري آخر ترجمة جور، وأَما قولهم لا جَرَّ

بمعنى لا جَرَمَ فسنذكره في ترجمة جرم، إِن شاء الله تعالى.

جرر
: ( {الجَرُّ: الجَذْبُ) } جَرَّه {يَجُرُّه} جَرًّا، {وجَرَرْت الحَبْلَ وغيرَه} أَجُرّه {جَرًّا.
} وانْجَرَّ الشيْءُ: انْجَذَبَ.
( {كالاجْتِرارِ) . يُقَال:} اجْتَرَّ الرُّمْحَ، أَي {جَرَّه. (} والاجْدِرارِ) ، قَلبُوا التاءَ دَالا، وذالك فِي بعض اللّغاتِ، قَالَ:
فقلْتُ لصاحِبِي لَا تَحْبِسَنَّا
بِنَزْع أُصُولِه {واجْدَرَّ شِيحَا
وَلَا يُقَال فِي اجْترَأَ: اجْدَرَأَ، وَلَا فِي اجْترَح اجْدَرَح.
(} والاسْتِجْرار {والتَّجْرِيرِ) ، شدَّدَ الأَخِيرَ للكثْرَةِ والمبالغةِ.
} وجَرَّرهَ {وجَرَّر بِهِ، قَالَ:
فقلْت لَهَا: عِيثِي جَعَارِ} - وجَرِّرِي
بلَحْمِ امْرِىءٍ لم يَشْهَدِ اليومَ ناصِرُهْ
(و) {الجَرُّ: (ع بالحِجَاز فِي دِيار أَشْجَعَ) ، كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ بَينهم وَبَين سُليْم.
(وعَيْن} الجَرِّ: د، بالشّام) نَاحيَة بَعْلبَكَّ.
(و) الجَرُّ: (جَمْع {الجَرَّةِ من الخَزَف: كالجِرَار) ، بِالْكَسْرِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه نَهَى عَن شُرْبِ نَبِيذِ} الجَرّ) . قَالَ ابْن دُرَيْد: الْمَعْرُوف عِنْد العربِ أَنّه مَا اتُّخِذ من الطِّين، وَفِي رِوَايَة: (عَن نَبِيذِ {الجِرَار) ، قَالَ ابْن الأَثِير: أَرادَ بالنَّهْي} الجِرارَ المَدْهُونة؛ لأَنها أَسرَع فِي الشِّدَّة والتَّخْمِير. وَفِي التَّهْذِيب: الجَرُّ: آنِيَةٌ مِن خَزَفٍ، الواحِدَة {جَرَّةٌ، والجَمْع} جَرٌّ {وجِرَارٌ.
} والجِرَارَةُ: حِرْفَةُ {الجَرّار.
(و) } الجرُّ: (أَصْلُ الجبَل) وسَفْحهُ: والجمعُ {جِرَارٌ، قَالَ الشَّاعِر:
وَقد قَطَعْتُ وَادِياً} وجَرَّا
وَفِي حَدِيث عبدِ الرحمان: (رأَيتهُ يومَ أُحُدٍ عِنْد! جرِّ الجَبَل) ، أَي أَسْفله. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ حيثُ عَلَا من السَّهْل إِلى الغِلَظ: قَالَ:
كم تَرَى بالجَرِّ من جُمْجُمَةٍ
وأَكُفَ قد أُتِرَّتْ وجَرَلْ
وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا يُقَال: ذَيْلُ الجَبَل، (أَو هُوَ تَصْحيفٌ للفَرّاءِ، والصَّوابُ الجُراصِلُ، كعُلَابطٍ: الجَبَلُ) ، والعَجَبُ من المصنِّف حيثُ لم يذكر الجُرَاصلَ فِي كِتَابه هاذا، بل وَلَا تَعَرَّضَ لَهُ أَحدٌ من أَئمَّة الغَريب، فإِذاً لَا تَصْحِيفَ كَمَا لَا يَخْفَى.
(و) {الجَرُّ: (الوَهْدَةُ من الأَرض) ، والجمْع جِرَارٌ.
(و) } الجَرُّ أَيضاً: (جُحْرُ الضَّبُعِ والثَّعْلَب) واليَرْبُوع والجُرَذ، وحَكَى كُراع فيهمَا جَمِيعًا: الجُرّ، بالضّمّ، (و) يُقَال فِي قَول الشَّاعِر:
أَعْيَا نُطْنَاه مَنَاطَ الجَرِّ
دُويْنَ عِكْميْ بازلٍ جِوَرِّ
أَرادَ {بالجَرِّ (الزَّبِيلَ) يُعَلَّقُ من البعِير، وَهُوَ النَّوْطُ كالجُلَّة الصغيرةِ.
(و) } الجَرُّ: (شيءٌ يُتَّخَذُ مِن سُلاخَة عُرْقُوبِ البَعِير، وتَجْعَلُ المرأَةُ فِيهِ الخَلْعَ، ثمَّ تُعَلِّقُه مِنْ مؤَخَّرِ عِكْمِهَا فيتذَبْذبُ أَبداً) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُ الراجِز أَيضاً.
(و) الجَرُّ: (حَبْلٌ يُشَدُّ فِي أَداةِ الفَدّانِ.
(و) الجَرُّ: (السَّوْقُ الرُّوَيْدُ) ، والسَّحْبُ الهُوَيْنَا، يُقَال: فلانٌ {يَجُرُّ الإِبلَ، أَي يسوقُها سوْقاً رُوَيْداً، قَالَ ابنُ لَجَإٍ:
} تَجُرُّ بالأَهْوَنِ مِن إِدْنائِها
جَرَّ العَجُوزِ الثِّنْي مِنْ خِفائِها (و) {الجَرُّ (أَنْ تَرْعَى الإِبلُ و) هِيَ (تَسِيرُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
لَا تُعْجلاها أَنْ} تَجُرَّ {جَرَّا
تَحْدُرُ صُفْراً وتُعْلِّي بُرَّا
وَقد} جَرَّت الإِبلُ {تَجُرُّ} جَرًّا، (أَو) {الجَرُّ (أَن تَرْكَبَ نَاقَة وتَتركَها تَرْعَى) ، وَقد} جَرَّها {يَجُرَّها، (} كالانْجِرار فيهمَا) ، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيّ:
إِنِّي على أَوْنِيَ {- وانْجِرارِي
وأَخْذِيَ المَجْهُولَ فِي الصَّحارِي
أَؤُمُّ بِالمَنْزِلِ والدَّرَارِي
أَراد بالمنزل الثُّرَيّا.
(و) الجَرُّ: (شَقُّ لِسانِ الفَصيلِ؛ لئلَّا يَرْتَضِعَ) ، وَهُوَ مَجْرُور، قَالَ:
على دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجُورِ
لم تَلْتَفِتْ لِوَلَدٍ مَجْرُورِ
(الإِجْرارِ) ، عَن ابْن السِّكِّيت. وَقَالَ بعضُهم: الإِجرار كالتَّفْلِيك وَهُوَ أَن يجعلَ الرّاعِي من الهُلْب مثلَ فَلْكَة المِغْزَلِ، ثمَّ يَثقُبَ لسانَ البَعيرِ، فيجعلَه فِيهِ؛ لئلّا يَرْتَضِعَ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يصفُ الكِلَابَ والثَّوْرَ:
فَكَرَّ إِليه بمِبْراتِه
كَمَا خَلَّ ظَهْر اللِّسَانِ} المُجِرّ
وَقَالَ الأَصمعيّ: {جُرَّ الفَصيلُ فَهُوَ} مجْرُورٌ، {وأُجِرَّ فَهُوَ} مُجَرٌّ، وأَنشدَ:
وإِنِّي غيرُ {مَجْرُور اللِّسَانِ
(و) من المَجاز:} الجَرُّ: (أَن تَجُرَّ الناقةُ وَلدَهَا بعدَ تَمامِ السَّنَةِ شَهْراً أَو شهرَيْن أَو أَربَعِينَ يَوْمًا) فَقَط، (وَهِي {جَرُورٌ) . وَفِي المُحكَم:} الجَرُورُ من الإِبل: الَّتِي {تَجُرُّ وَلَدَها إِلى أَقصى الغايةِ، أَو تُجَاوِزُها.
} وجرَّتِ النّاقةُ {تَجُرُّ} جَرًّا، إِذا أَتَتْ على مَضْرَبها، ثمَّ جاوَزَتْه بأَيَّام، وَلم تُنْتَجْ. وَقَالَ ثعلبٌ: الناقَةُ {تَجُرُّ وَلدَهَا شهرا، وَيُقَال: أَتَمُّ، مَا يَكُونُ الوَلدُ إِذا} جَرّتْ بِهِ أُمّه. وَقل ابْن الأَعرابيُّ: {الجَرُورُ الَّتِي} تَجُرُّ ثلاثَةَ أَشهر بعد السَّنَة، وَهِي أَكرَمُ الإِبل، قَالَ: وَلَا {تجُرُّ إِلّا مَرابيعُ الإِبل، فأَمّ المَصَاييفُ فَلَا} تَجُرُّ، قَالَ: وإِنما {تَجُرُّ من الإِبل جُمْرُها وصُهْبُهَا ورُمْكُهَا، وَلَا} تَجُرُّ دُهْمُها؛ لغِلَظ جُلودِها، وضِيق أَجوافِها، قَالَ: وَلَا يكدُ شيءٌ مِنْهَا يَجُرُّ؛ لشدَّة لُحُومهَا وجُسْأَتِها، ولحُمْرُ والصُّهْبُ ليستْ كذالك.
(و) {الجَرُّ: (أَن تَزيدَ الفَرَسُ على أَحدَ عشرَ شهْراً وَلم تَضَعْ) مَا فِي بَطْنها، وكلَّما} جرَّتْ كَانَ أَقْوَى لوَلَدِها، وأَكثرُ زَمنِ {جَرِّها بعد أَحدَ عشرَ شهرا خمسَ عشرةَ لَيْلَة، وهاذا أَكثرُ أَوقاتها. وَعَن أَبي عُبَيْدَةَ: وَقتُ حَمْلِ الفَرَسي من لَدُن أَن يقطَعُوا عَنْهَا السِّفاد إِلى أَن تَضعه أَحدَ عشر شهرا، فإِن زادتْ علَيْهَا شَيْئا قَالُوا:} جَرَّتْ.
(و) {الجَرُّ؛ (أَن جُوزَ وِلَادُ المرأَةِ عنِ تِسْعَة أَشهر) فتُجَاوزها بأَربعة أَيّامِ أَو ثَلَاثَة، فيَنْضَجُ ويَتمُّ فِي الرَّحِم.
(} والجِرَّةُ، بِالْكَسْرِ: هَيْئَةُ الجَرِّ) .
(و) فِي المُحْكَم: {الجِرَّةُ (مَا يَفيضُ بِهِ البَعِيرُ) من كَرِشه، (فيْأكلُه ثانِيةً) . وَفِي الصّحَاح: والجِرَّةُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُخْرجُه البعيرُ} للاجْترار، (ويُفْتَحُ، وَقد {اجْتَرَّ) البعيرُ (} وأَجَرَّ) ، الأَخير عَن اللِّحْيانيّ. وكلُّ ذِي كَرشٍ {يَجْتَرُّ. وَفِي الحَدِيث: (أَنه خَطَبَ على نَاقَته وَهِي تَقْصَع} بجِرَّتهَا) . قَالَ ابنُ الأَثير: {الجِرَّةُ: مَا يُخْرجُه البعيرُ مِن بطْنه ليمضُغَه، ثمّ يبلَعه، والقصْعُ: شدَّةُ المَضْغ.
(و) } الجِرَّةُ: اللُّقْمَةُ يتَعَلَّلُ بهَا البعيرُ إِلى وقتُ عَلَفِه، فَهُوَ {يُجِرُّها فِي فَمِه.
(و) } الجِرَّةُ: (الجمَاعةُ) من النَّاس (يُقيمُون ويَظْعَنُون) .
(و) وبَابُ بنُ ذِي! الجِرَّةِ) ، بِالْكَسْرِ: (قاتلُ سُهْرَكَ) بضَمِّ السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الهاءِ وَفتح الراءِ (الفارسيِّ) أَحدِ قُوّاد الفُرْس (يومَ ويشَهْرَ) . بِالْكَسْرِ، فِي بِلَاد العجَم (فِي أَصحاب) سيّدنا أَمير الْمُؤمنِينَ (عُثْمَانَ) بن عَفّانَ رَضِي الله عَنهُ وَفِي أَيام خِلافَته.
(والسَّوْمُ بِنْتُ {جِرَّةَ: أَعرابيّةٌ) لَهَا ذِكْرٌ.
(} والجُرَّةُ، بالضمّ، ويُفتَح: خُشَيْبَةٌ) نَحْو الذِّراع يُجْعَل (فِي رَأْسِهَا كِفَّةٌ) ، وَفِي وَسَطها حَبْلٌ يَحْبِلُ الظَّبْيَ، (يُصادُ بهَا الظِّبَاءُ) ، فإِذا نَشِبَ فِيهَا الظَّبْيُ ووَقَعَ فِيهَا ناوَصَهَا سَاعَة، واضطربَ فِيهَا، ومَارَسها لينْفَلِتَ، فإِذا غَلَبَتْه سَكَنَ واستَقَرَّ فِيهَا؛ فتِلْك المُسَالَمةُ. وَفِي المَثل: (نَاوَصَ {الجُرَّةَ ثمَّ سالَمهَا) ؛ يُضرَب ذالك للَّذي يُخَالِفُ القَومَ عَن رَأْيِهم، ثمَّ يَرْجِع إِلى قَوْلهم، ويضطرُّ إِلى الوِفاق، وَقيل: يُضْرَب مَثَلاً لن يَقعُ فِي أَمرِ فيَضطرِبُ فِيهِ، ثمَّ يَسْكُن. قَالَ: والمُناوَصَة أَن: يَضطرِب، فإِذا أَعْيَاه الخَلَاصُ سَكَنَ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: مِن أَمثالهم: (هُوَ كالباحِث عَن} الجُرَّة) : قَالَ وَهِي عَصا تُربَط إِلى حِبَالَةٍ تُغَيَّبُ فِي التُّراب للظَّبْي يُصطادُ بهَا، فِيهَا وَتَرٌ، فإِذا دخلتْ يدُه فِي الحِبَالَة انعقدتْ الأَوتَارُ فِي يدِه، فإِذا وَثَبَ ليُفْلِتَ، فمَدَّ يَدَه، ضَرَبَ بتلْك العَصا يدَه الأُخرى ورِجْلَه فكَسَرها، فَتلك العَصَا هِيَ الجُرّة.
(و) {الجُرَّةُ: (قَعْبَةٌ من حَدِيد مَثْقُوبَةُ الأَسْفَلِ، يُجْعَلُ فِيهَا بَذْرُ الحِنْطَةِ حينَ يُبْذَرُ) ، ويَمْشِي بِهِ الأَكَّارُ والفَدّانُ، وَهُوَ يَنهالُ فِي الأَرض، جَمْعُه الجُرُّ قالَه ابْن الأَعرابيّ.
(ويَزِيدُ بنُ الأَخْنَسِ) بنِ حَبِيب (ابنِ} جُرَّةَ) بن زِعْب أَبو مَعْن السُّلميّ: (صَحابِيٌّ) ، ترجمَه فِي تَارِيخ دمشقَ، يُقَال: إِنه بَدْرِيٌّ، رَوَى لَهُ ابنُه مَعْنٌ.
(و) ! الجَرَّةُ (بِالْفَتْح) : الخُبْزَةُ أَو خاصٌّ بِالَّتِي فِي المَلَّة) ، أَنشدَ ثعلبٌ:
داوَيْتُه لمّا تشَكَّى وَوَجِعْ
{بجَرَّةٍ مثْلِ الحِصَانِ المُضْطَجِعْ
شَبَّهَها بالفَرَس لعِظَمِها.
(} - والجِرِّيُّ، بِالْكَسْرِ) والتَّشْدِيد، وضبطَه فِي التَّوشِيح بِفَتْح الْجِيم أَيضاً: (سَمَكٌ طويلٌ أَمْلَسُ) يُشْبِهُ الحَيَّةَ؛ وتُسَمَّى بالفارسيَّة مارْمَاهِي. وَفِي حَدِيث عليَ كرَّم اللهُ وجهَه: (أَنه كَانَ يَنْهَى عَن أَكْل الجِرِّيِّ والجِرِّيتِ. وَيُقَال: الجِرِّيُّ لغةٌ فِي الجِرِّيت، وَقد تقدَّم. وَفِي التَّوشِيح: هُوَ مَا لَا قِشْر لَهُ من السَّمَك، (لَا يَأْكلُه اليهودُ، وَلَا فُصُوصَ لَهُ) . وَفِي حَدِيث ابْن عَبّاس: (أَنه سُئِلَ عَن أَكْلِ الجِرِّيِّ، فَقَالَ: إِنما هُوَ شيءٌ حَرَّمه الْيَهُود) .
وَمن المَجَاز: أَلْقَاه فِي جِرِّيَّتِه، أَي أَكَلَه.
( {والجِرِّيَّةُ والجِرِّيئَةُ، بكسرهما: الحَوْصَلَةُ) . وَقَالَ أَبو زَيْد: هِيَ القِرِّيَّةُ} والجِرِّيَّةُ.
(و) مِن المَجاز: ( {الجارَّةُ: الإِبلُ) الَّتِي} تَجُرُّ الأَثقالَ، كَمَا فِي الأَساس، ( {تُجَرُّ بأَزمَّتِها) ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهِي فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، مثلُ: {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} (الحاقة: 21) بِمَعْنى مَرْضيَّة، و {مَّآء دَافِقٍ} (الطارق: 6) بمعنَى مَدْفُوقٍ. ويجوزُ أَن تكون} جارَّة فِي سَيْرها؛ {وجرُّها أَن تُبْطيءَ وتَرْتَعَ. وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ فِي الإِبل الجارَّة صَدَقَةٌ) وَهِي العَوَامِلُ؛ سُمِّيتْ} جارَّةً لأَنها {تُجَرُّ} جَرًّا بأَزِمَّتِهَا، أَي تُقاد بخُطُمها، كأَنَّهَا {مَجْرُورَةٌ، أَراد: لَيْسَ فِي الإِبلِ العَوَامِلِ صَدقةٌ. قَالَ الجوهريُّ: وَهِي رَكائِبُ القَومِ؛ لأَنّ الصَّدَقَةَ فِي السَّوائم دُونَ العَوَامِل.
(و) } الجَارَّةُ: (الطَّرِيقُ) إِلى الماءِ.
(والجَرِيرُ: حَبْلٌ) ، قالَه شَمِرٌ، وجَمْعه {أجِرَّةٌ} وجُرّانٌ. وَفِي الحَدِيث: (لَوْلَا أَن تَغْلِبَكُم النُّاسُ عَلَيْهَا لَنَزعْتُ مَعكُمْ حتَّى يُؤَثِّرَ {الجَرِيرُ بظَهْرِي) ؛ وَالْمرَاد بِهِ الحَبْل، وَقَالَ زُهَيْرُ بن جَنَابٍ:
فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيّاحاً تُغَازلُه} الأَجِرَّهْ
أَي الِبال. وَزَاد فِي الصّحاح (يُجْعَلُ للبعِيرِ بمَنْزِلَة العِذَارِ للدّابَّةِ) ، وَبِه سُمِّي الرجلُ {جَريراً. وَفِي الحَدِيث: (أَنه قَالَ لَهُ نُقادةَ الأَسدِيّ: إِني رجلٌ مُغْفِلٌ فأَين أَسِمُ؟ قَالَ: فِي موضعِ الجَرِيرِ من السّالِفَة) . أَي فِي مُقَدَّم صَفْحةِ العُنُقِ، والمُغْفِلُ: الَّذِي لَا وَسْمَ على إِبله.
(و) الجَرِيرُ: حَبْلٌ مِن أَدَمٍ نحوُ (الزِّمَامِ) ، ويُطْلَقُ على غيرِه من الحِبَال المَضْفُورَةِ. وَقَالَ الهوازنيُّ: الجَرِيرُ من أَدَمٍ مُلَيَّن يُثْنَى على أَنفِ البعيرِ النَّجِيبة والفَرَس. وَقَالَ ابْن سَمْعَانَ: أَوْرَطْتُ الجرِيرَ فِي عُنُق البعِيرِ، إِذا جَلتَ طَرفَه فِي حَلْقت، وَهُوَ فِي عُنُقه، ثمَّ جذَبْتَه، وَهُوَ حينَئذٍ يَخْنُق البَعِير، وأَنشد:
حَتَّى تَراها فِي الجرِير المُورَطِ
سَرْحَ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهبُّطِ
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ الصّحابةَ نازَعُوا جَرِيرَ بنَ عبدِ اللهِ زِمامه، فَقَالَ رسولُ اللهُ عليْه وسلّم: خَلُّوا بَين} جَرِيرٍ {والجَرِيرِ) ؛ أَي دَعُوا لَهُ زِمامَه.
(و) فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: (نَصَبْتُ على بَاب حُجْرَتِي عبَاءَةٌ، وعَلى} مجَرِّ بَيْتِي سِتْراً) . (المَجَرُّ، كمرَدَ) : هُوَ الموضعُ المُعْتَرِضُ فِي الْبَيْت، ويُسمَّى (الجائِز تُوضَعُ عَلَيْهِ أَطرافُ العوارِضِ) .
(و) ! المَجَرَّةُ، (بالهَاءِ: بابُ السَّمَاءِ) كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث ابنِ عَبّاس، وَهِي البَيَاضُ المُعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ، والنَّسْرانِ من جانِبَيْهَا، (أَو شَرَجُها) الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ، كَمَا وَرَدَ ذالك عَن عليَ رَضِي الله عَنهُ. وَفِي بعضِ التَّفَاسِير: إِنّها الطَّرِيقُ المَحْسُوسَةُ فِي السماءِ الَّتِي تَسِيرُ مِنْهَا الكواكبُ. وَفِي الصّحاح: {المَجَرَّة فِي السماءِ؛ سُمِّيَتْ بذالك لأَنها كأَثَرِ المَجرَّةِ.
(} وَمَجرُّ الكَبْشِ:) معروفٌ.
(و) {الجُرُّ: الجَرِيرَةُ، و (} الجَرِيرَةُ: الذَّنْبُ) .
(و) الجَرِيرَةُ: (الجِنَايَةُ) يَجْنِيها الرَّجلُ. وَقد ( {جَرَّ على نفْسِه وغيرِه} جَرِيَرةً، {يَجُرُّهَا، بالضمّ وَالْفَتْح) ، قَالَ شيخُنَا: لَا وَجْهَ لِلْفَتْحِ؛ إِذ لَا مُوجِبَ لَهُ سَماعاً وَلَا قِياساً. قلتُ: أَمّا قِيَاسا فَلَا مَدخَلَ لَهُ فِي اللُّغَة كَمَا هُوَ معلومٌ، وأَما سَماعاً، قَالَ الصغّانيُّ فِي تَكْمِلَته: ابنُ الأَعرابيِّ: المُضارِعُ مِن جَرَّ أَي جَنَى يَجَرُّ، بفتحِ الجيمِ. (} جَرًّا) ، أَي جَنَى عَلَيْهِم جِنايةً، قَالَ:
إِذا {جَرَّ مَولانَا علينا} جَرِيرَةً
صَبَرْنا لَهَا إِنّا كِرَامٌ دَعائِمُ
وَفِي حَدِيث لَقِيط: (ثمَّ بايَعَه على أَن لَا {يَجُرَّ عَلَيْهِ إِلّا نَفْسَه) ؛ أَي لَا يُؤخَذَ} بجَرِيرَةِ غيرِه مِن وَلَدٍ أَو والِدٍ أَو عَشِيرَةٍ.
(و) يُقَال: (فَعَلْتُ) ذالك (مِن {جَرّاكَ ومِن} جَرّائِكَ) ، بالمدّ، من المعتل (ويُخَفَّفانِ، ومِن {جَرِيرَتِكَ) ، وهاذه عَن ابْن دُرَيْد، أَي (مِن أَجْلِكَ) ، وأَنشَدَ اللِّحْيَانيُّ:
أَمِنْ} جَرَّا بَنِي أَسَدٍ غَضِبْتُمْ
وَلَو شِئْتُم لكانَ لكم جِوَارُ
ومِن {جَرَّائِنَا صِرْتُم عَبِيداً
لقَومٍ بعْدَ مَا وُطِيءَ الخِيَارُ
وأَنشدَ الأَزْهَرِيُّ لأَبِي النَّجْم:
فاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِن} جَرّاها
واهاً لِرَيَّا ثمَّ وَاهاً وَاهَا
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ امرأَةً دَخَلت النّارَ مِن! جَرَّا هِرَّةٍ) ؛ أَي من أَجْلها وَفِي الأَساس: وَلَا تَقُلْ {بجَرّاكَ.
(و) فِي الحَدِيث: أَنّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم دُلَّ على أُمِّ سَلَمَةَ، فرأَى عِنْدهَا الشُّبْرُمَ، وَهِي تُريدُ أَن تَشربَه، فَقَالَ: (إِنّه (حارٌّ} جارٌّ)) وأَمَرَها بالسَّنَا والسَّنُّوتِ. قالَ الجوهَرِيُّ: هُوَ (إِتباعٌ) لَهُ. قَالَ أَبو عُبيْد: وأَكثرُ كَلَامهم حارٌّ يارٌّ، بالياءِ.
( {والجَرْجارُ، كقَرْقار: نَبْتٌ) ، قالَه اللَّيْث، وَزَاد الجوهَريُّ: طَيِّبُ الرِّيح، وَقَالَ أَبو حنيفةَ:} الجَرْجارُ) عُشْبَةٌ لَهَا زَهْرَةٌ صَفراءُ، قَالَ النّابغةُ:
يتَحَلَّبُ اليَعْضيدُ من أَشْداقِهَا
صُفْراً مَناخِرُهَا من الجرْجارِ
(و) الجَرْجارُ: (من الإِبل: الكثيرُ) {الجَرْجَرة، أَي (الصَّوْت) . وَقد} جَرْجَرَ، إِذا صاحَ وصَوَّتَ. وَهُوَ بَعيرٌ {جَرْجارٌ، كَمَا تَقول: ثَرْثَر الرجلُ فَهُوَ ثَرْثارٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: أَصلُ الجَرْجَرَةِ الصَّوْتُ، وَمِنْه قيل للبَعير إِذا صَوَّتَ: هُوَ} يُجرْجِرُ، ( {كالجِرْجِر) ، بِالْكَسْرِ.
(و) } الجَرْجارُ: (صَوتُ الرَّعْدِ) .
(و) {الجَرْجارةُ (بهاءٍ: الرَّحَى) لصَوتها.
(} والجَرَاجِرُ: الضِّخامُ من الإِبل) كالجَراجِب، قَالَه أَبو عُبَيْد، (واحدُها {الجُرْجُورُ) ، بالضمّ، قَالَ الكُمَيْت:
ومُقِلَ أَسْقَتُمُوه فأَثْرَى
مِائَةً مِن عَطَائكم} جُرْجُورَا
{والجَرَاجِرُ جمعُ} جُرْجُورٍ، بِغَيْر ياءٍ، عَن كُراع، والقيَاس يُوجبُ ثَباتَها إِلى أَن يضطرَّ إِلى حذفِها شاعرٌ، قَالَ الأَعشى:
يَهَبُ الجِلَّةَ! الجَرَاجِرَ كالبُسْ
تانِ تَحْنُو لِدَرْقٍ أَطْفَالِ ويُقَال: إِبل {جُرْجُورٌ: عِظَامُ الأَجوافِ.} والجُرْجُورُ: الكِرَامُ من الإِبل، وَقيل: هِيَ جَماعَتُها، وَقيل: هِيَ العِظَامُ مِنْهَا.
( {وجَرْجَرَايَا: د، بالمَغْرب) ، وَقد سَقَطت هاذه الْعبارَة من بعض النُّسخ، وَالَّذِي نعرفُه أَنه مدينةُ النَّهْرَوَانِ، وسيأْتي فِي المُستَدركات.
(و) } الجُرَاجِرُ: (بالضمّ: الصَّخُاب مِنْهَا) ، أَي من الإِبل، يُقَال: فَحْلٌ {جُراجِرٌ، أَي كثيرُ ا} لجَرْجرةِ. وَقد جَرْجرَ، إِذا ضَجَّ وصاحَ.
(و) الجُراجرُ من الإِبل: (الكثيرُ الشُّرْبِ) . وَيُقَال: إِبلٌ {جُرَاجِرَةٌ، أَي كثيرةُ الشُّرْب، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وأَنشد:
أَوْدَى بماءِ حَوْضِكَ الرَّشيفُ
أَوْدَى بِهِ} جُرَاجِرَاتٌ هِيفُ
(و) مِنْهُ: الجُرَاجِرُ: (الماءُ المُصوِّتُ) .
{والجَرْجَرَةُ: صَوتُ وُقُوعِ الماءِ فِي الجوْف.
(} والجَرْجَرُ) ، بِالْفَتْح: (مَا يُدَاسُ بِهِ الكُدْسُ، وَهُوَ من حَديدٍ) .
(و) الجَرْجَرُ: (الفُولُ) ، فِي كَلَام أَهلِ الْعرَاق. (ويُكْسَرُ) ، كَذَا فِي كتاب النَّبات.
( {والأَجَرّانِ: الجِن والإِنْسُ) ، يُقَال: جاءَ بجَيشِ} الأَجَرَّيْنِ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (فَرَسٌ) {جَرُورٌ، (وجَمَلٌ جَرُورٌ: يَمْنَعُ القِيادَ) . وَفِي حَدِيث ابْن عُمَر: (أَنّه شَهدَ فَتْحَ مكّةَ وَمَعَهُ فَرَسٌ حرُونٌ، وجَمَلٌ} جَرُورٌ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: الجَملُ الجَرُور: الَّذِي لَا يَنقادُ وَلَا يكادُ يَتْبَع صاحبَه. وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ فَعُولٌ بمعنَى مَفْعُول، ويجوزُ أَن يكونَ بمعنَى فَاعل. قَالَ أَبو عُبَيْد: الجَرُورُ من الخَيْل: البطيءُ، ورُبَّما كَانَ مِن إِعياءٍ، وربَّما كَانَ من قِطَافٍ، وأَنشدَ للعُقَيْلِيِّ:
جَرُورُ الضُّحَى مِن نَهْكَةٍ وسَآمِ
وجمعُه جُرُورٌ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (بِئْرٌ) {جَرُورٌ، أَي (بعيدةُ) القَعْرِ، وكذالك مَتُوحٌ ونَزُوعٌ؛ أَي يُسْنَى مِنْهَا ويُسْقَى على البَكرةِ، ويُنْزَعُ بالأَيْدِي، كَمَا فِي الأَساس. وَفِي اللِّسَان: عَن الأَصمعيِّ: بِئْرٌ جَرورٌ، وَهِي الَّتِي يُسْقَى مِنْهَا على بَعِير؛ وإِنما قيل لَهَا ذالك لأَن دَلُوها} يُجَرُّ على شَفِيرها لبُعْدِ قَعْرِها. وَقَالَ شَمِرٌ: رَكِيَّةٌ جَرُورٌ: بعيدةُ القَعْرِ. عَن ابْن بُزُرْجَ: مَا كَانَت {جَرُوراً، وَلَقَد} أَجَرَّتْ، وَلَا جُدًّا، وَلَقَد أَجَدَّتْ، وَلَا عِدًّا، وَلَقَد أَعَدَّتْ.
(و) قَالَ شَمِرٌ: (امرأَةٌ {جَرُورٌ: (مُقْعَدَةٌ) ، لأَنها تُجَرُّ على الأَرض جَرًّا.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} الجارُورُ: نَهْرٌ) يَشُقُّه (السَّيْلُ) {فيَجُرّه.
(و) مِنَ المَجَازِ: (كَتِيبَةٌ} جَرْارَةٌ) ، أَي (ثَقِيلَةُ السَّيْرِ، لكَثْرَتِها) ، لَا تَقْدِرُ على السَّيْر إِلّا رُوَيْداً، قَالَه الأَصمعيُّ. وعسْكَرٌ {جَرْارٌ، أَي كثيرٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسِيرُ إِلّا زَحْفاً؛ لكَثْرته قَالَ العَجّاج:
أَرْعنَ} جَرّاراً إِذا {جَرَّ الأَثَرْ
قولُه: (جرَّ الأَثر) يعْنِي أَنه لَيْسَ بقليلٍ، تَسْتَبِينُ فِيهِ آثاراً وفَجواتٍ.
(و) يُقَال: كَثُرَتْ بنَصِيبينَ الطَّيّاراتُ} والجَرّاراتُ. ( {الجَرَّارَةُ، كجَبَّنَةٍ: عُقَيْرِبٌ) صفراءُ صغيرةٌ على شَكْل التِّبْنَة سُمِّيَتْ (} جَرَّارَةٌ) لأَنها ( {تجُرُّ ذَنَبَها) ، وَهِي من أُخْبَث العَقَاربِ وأَقْتَلِها لمَن تَلْدغُه.
(و) } الجَرَّارَةُ: (ناحِيَةٌ بالبَطِيحَةِ) موصوفةٌ بكثرةِ السَّمَكِ.
( {والجِرْجِرُ} والجِرْجيرُ، بكسرهما) ، الأَولُ عَن الفَرّاءِ مُخَفَّف من الثَّانِيَة: (بَقْلَةٌ م) ، أَي معروفةٌ كَذَا فِي الصّحاح، وَقَالَ غيرُه: {الجِرْجِرُ والجِرْجِيرُ: نَبتٌ مِنْهُ بَرِّيٌّ وبُسْتَانِيٌّ، وأَجْوَدُه البُسْتَانيُّ، ماؤُه يُزِيلُ آثارَ القُرُوحِ، وَهُوَ يُدِرُّ اللَّبَنَ، ويَهْضِمُ الغِذاءَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} أَجَرَّه رَسَنهَ) ، إِذا (تَرَكَه يَصنعُ مَا شاءَ) ، وَفِي الأَساس: تَرَكَه وشَأْنَه، وَفِي اللِّسَان: وَمِنْه الْمثل: ( {أَجَرَّه} جَرِيرَه) ؛ أَي خَلّاه وسَوْمَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: {أَجَرَّه (الدَّيْنَ) } إِجْراراً: (أَخَّرَه لَهُ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: أَجرَّ (فلَانا أَغانِيَّه) ، إِذا (تابَعها) ، وَفِي الأَساس: إِذا غَنّاكَ صَوْتاً ثمَّ أَردفَه أَصواتا مُتتابِعَةً. قلتُ: وَهُوَ مأْخوذٌ من قَول أَبي زَيْد، وأَنشدَ:
فلمَّا قَضَى منِّي القَضَاءَ {- أَجَرَّنِي
أَغانِيَّ لَا يَعْيَابها المُتَرَنِّمُ
(و) أَجَرَّ (فلَانا: طَعَنَه وتَرَكَ الرُّمْحَ فِيهِ} يَجُرُّه) ، قَالَ عنترةُ:
وآخَرُ منهمُ {أَجْرَرْتُ رُمْحِي
وَفِي البَجَليِّ مَعْبَلَةٌ وَقِيعُ
وَقل قُطْبةُ بنُ أَوْس:
ونَقِي بصالِح مالِنا أَحسابَنا
} ونَجُرُّ فِي الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي
وَفِي حَدِيث عبدِ الله قَالَ: (طَعَنْت مُسَيْلِمَةَ ومَشَى فِي الرمْح، فنادَانِي رَجلٌ أَنْ أَجْرِرتْ الرُّمْحَ. فَلم أَفهمْ، فناداني أَن أَلْقِ الرُّمْحَ مِن يَدَيْكَ) ؛ أَي اتْرُكِ الرُّمْحَ فِيهِ. يُقَال: {أَجْرَرْتُه الرُّمْحَ، إِذَا طَعَنْتَه بِهِ فمشَى (وَهُوَ يَجُرُّه) ، كأَنكَ جَعَلْتَه} يَجُرُّه.
(! والمُجِرُّ، كمُلمَ: سَيفُ عبدِ الرّحمان بن سُراقَةَ بن مالِكِ بنِ جُعْشُم) المُدْلِجيِّ الكِنانِيِّ. (وَذُو {المَجَرِّ، كمحَطَ: سيفُ عُتَيْبَةَ بنِ الحارثِ بنِ شهَاب) ، نقلَهما الصغانيُّ.
(} والجَرْجَرَةُ) : تَرَدُّدُ هَدِيرِ الفَحْلِ، وَهُوَ (صَوتٌ يُرَدِّدُه البعيرُ فِي حَنْجَرتِه) قَالَ الأَغلبُ العِجْلِيُّ يَصفُ فَحْلاً:
وَهْوَ إِذا {جَرْجَرَ بعدَ الهَبِّ
جَرْجرَ فِي حَنْجَرَةٍ كالحُبِّ
وهامَةٍ كالمِرْجل المُنْكبِّ
(و) } الجرْجَرَةُ: صَوتُ (صبِّ الماءِ فِي الحَلْق) ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ صَوتُ وُقُوعِ الماءِ فِي الجَوْف، ( {كالتَّجَرْجُرِ) .
(و) قيل: (} التَّجَرْجُرُ أَن تَجْرَعَه) أَي الماءَ (جَرْعاً مُتَدارِكاً) حَتَّى يُسْمَعَ صَوتُ جَرْعهِ، وكذالك الجَرْجَرَةُ، يُقَال: {جَرْجَرَ فلانٌ الماءَ، إِذا جَرَعَه جَرْعاً مُتواتِراً لَهُ صَوتٌ. وَفِي الحَدِيث: (الَّذِي يَشْرَبُ من إِناءِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ إِنّمَا} يُجَرْجِرُ فِي بطْنِه نَار جَهَنَّمَ) أَي يَحْدُرُ، فجعلَ الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْجَرةٌ، قَالَ الزَّمَخْشَريُّ: ويُرْوَى برفعِ النارِ، والأَكثرُ النَّصبُ، قَالَ: وَهُوَ مَجازٌ، لأَن نارَ جهنمَ على الحقيقةِ لَا {تُجَرْجِرُ فِي جَوْفِه، وإِنما شبَّهَها} بجَرْجَرَة البعيرِ، هاذا وَجْهُ رَفْعِ النَّار، وَيكون قد ذَكَّرَ {يُجَرْجِرُ بالياءِ للفَصْل بَينه وَبَين النّار، وأَما على النَّصْب فالشاربُ هُوَ الفَاعِلُ، والنَّارُ مفعولُه، فَالْمَعْنى كأَنما يَجْرَعُ نارَ جَهَنَّمَ.
(و) قد (جَرجَرَ الشَّرَابُ) فِي حَلْقه، إِذا (صَوَّتَ) . وأَصلُ الجَرْجَرةِ الصَّوْتُ، قَالَه أَبو عَمْرو. وَقَالَ الأَزهريُّ: أَرادَ بقوله فِي الحَدِيث: (} يُجَرْجِرُ فِي جَوْفهِ نارَ جهنّمَ) ؛ أَي يَحْدُرُ فِيهِ نارَ جَهَنَّمَ إِذا شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ، فجَعَلَ شُرْبَ الماءِ وجَرْعَه! جَرْجَرَةً؛ لصوت وقُوعِ الماءِ فِي الجَوْف عِنْد شِدَّةِ الشُّرْبِ، وهاذا كقوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلّ: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً} (النِّسَاء:) فجَعَلَ آكِلَ مالِ اليَتِيمِ مثلَ آكِل النَّار؛ لأَن ذَلِك يُؤَدِّي إِلى النَّار.
( {وجَرْجَرَه) الماءَ: (سَقَاه) إِيّاه (على تِلْكَ الصِّفة) ، وَفِي بعض الأُصول: الصُّورة، بدلَ الصِّفَة، قَالَ جرِيرٌ:
وَقد} جَرْجَرَتْه الماءَ حَتَّى كأَنَّهَا
تُعالِجُ فِي أَقْصَى وِجَارَيْنِ أَضْبُعَا
يَعْنِي بالماءِ هُنَا المنِيَّ، والهاءُ فِي {جَرْجَرَتْه عائدةٌ إِلى الحَياءِ.
(} وانْجَرَّ) الشيءُ: (انْجَذَب) .
(و) يُقَال: ( {جَارَّه) } مُجَارَّةً: (ماطَلَه، أَو حاباه) ، وَمِنْه الحديثُ: (لَا {تُجاَرَّ أَخاكَ وَلَا تُشَارَّه) ؛ أَي لَا تُماطِلْه، مِن} الجَرِّ وَهُوَ أَن تَلْوِيه بحَقِّه، {وتَجُرَّه من مَحِلِّه إِلى (وَقْتٍ) آخَرَ، وَقيل: أَي لَا تَجْنِ عَلَيْهِ وتُلْحِقْ بِهِ} جَرِيرَةً، ويُرْوَى بتخفيفِ الرُّاءِ، أَي من الجَرْي والمُسابَقَة، أَي لَا تُطاوِلْه وَلَا تُغالبْه.
(و) مِنَ المَجَازِ: يُقَال: ( {اسْتَجْررْتُ لَهُ) ، أَي (أَمْكَنْتُه مِن نَفْسِي فانْقَدْتُ لَهُ) ، أَي كأَنِّي صِرتُ} مَجْرُوراً.
( {والجُرْجُورُ) بالضمّ: (الجَماعة) من الإِبل.
(و) قيل:} الجُرْجُورُ (مِن الإِبل: الكَرِيمة) ، وَقيل: هِيَ العِظَام مِنْهَا، قَالَ الكميْت:
ومُقلَ أَسَقْتمُوه فأَثْرَى
مِائَةً مِن عَطائكم! جُرْجُورَا وجَمْعُهَا {جَراجِرُ بِغَيْر ياءٍ عَن كرَاع، والقِياسُ يُوجِبُ ثَباتها.
(ومِائَةٌ) مِن الإِبل (} جُرْجُورٌ) ، بالضمّ، أَي (كاملةٌ) .
(وأَبو {جَرِيرٍ) رَوَى عَنهُ أَبو وائِل وأَبو لَيْلَى الكِنْديُّ، وَقيل:} جَرِيرٌ.
( {وجَرِيرٌ الأَرْقَط) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصوابهُ ابنُ الأَرْقطِ، رَوَى عَنهُ يَعْلَى بن الأَشْدق. (و) جرِيرُ (بن عبدِ اللهِ بنِ ججابر) وَهُوَ الشَّلِيل بن مالكِ بنِ نَضْرِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ جُشَم بنِ عَوْفٍ أَبو عَمْرٍ و (البجَلِيُّ) ، رَوَى عَنهُ قَيْسٌ، والشَّعْبِيُّ، وهَمّام بن الحارثِ، وأَبو زُرْعَةَ حَفِيدُه، وأَبو وائِلٍ. سَكٌّ الكوفَةَ، ثمَّ قَرْقِيسِيا، وَبهَا تُوفِّيَ بعدَ الْخمسين. (و) جَرِيرُ (ابْن عبدِ اللهِ) وَقيل: ابْن عبدِا لحَمِيد (الكِمْيَرِيُّ) ، سارَ مَعَ خالدِ بنِ الوَلِيد إِلى الْعرَاق وَالشَّام مُجاهِداً. (و) جَرِيرُ (بن أَوْسِ بنتِ حارِثَةَ) بن لامٍ الطائِيُّ، عَمُّ عُرْوةَ بنِ مُضَرِّسٍ، (صَحابِيُّون) .
وممّا يُستَدْرك عَلَيْهِ:
} تَجِرَّةٌ: تَفْعِلةٌ من الجَرّ.
ومِن المَجاز: {جارُّ الضَّبُعِ: المَطَرُ الَّذِي} يَجُرُّ الضَّبُعَ عَن وِجارِهَا مِن شِدَّتِه، ورُبَّما سُمِّيَ بذالك السَّيْلُ العظيمُ؛ لأَنه يجُرَّ الضِّباعَ من وُجُرِها أَيضاً. وَقيل: جارُّ الضَّبُعِ: أَشَدُّ مَا يكون من المَطَر؛ كأَنه لَا يَدَعُ شَيْئا إِلَّا جَرَّه. وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقال للمطَر الَّذِي لَا يَدَعُ شَيْئا إِلَّا أَسَالَه وجَرَّه. جاءَنا جارُّ الضَّبُعِ؛ وَلَا يجُرُّ الضَّبُعَ إِلّا سيْلٌ غالِبٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: سمعْت ابْن الأَعرابيِّ يَقُول: جِئْتكَ فِي مثْل! مَجَرِّ الضَّبُّعِ؛ يُريد السَّيْلَ قد خَرَقَ الأَرْضَ، فكأَنَّ الضَّبُعَ قد جُرَّتْ فِيهِ. وأَصابَتْنَا السماءُ {بجَارِّ الضَّبُعِ. وأَوردَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً فِي الأَساس بِمثل مَا تقدَّم.
} والجَرُورُ، كصَبُوٍ: الناقَة الَّتِي تَقَفَّصَ وَلَدُها فتوثَق يَداه إِلى عُنقه عِنْد نِتَاجِه، {فيُجَرُّ بَين يَدَيْهَا، ويُسْتَلُّ فَصِيلهَا فيُخَاف عَلَيْه أَن يَموت، فيُلْبَسُ الخِرْقَةَ حَتَّى تَعرفَها أُمُّه عَلَيْهِ، فإِذا مَاتَ أَلْبَسُوا تِلْكَ الخِرْقَةَ فَصِيلاً آخرَ، ثمَّ ظَأَرُوها عَلَيْهِ وسَدُّوا مَنَاخِرَهَا، فَلَا تُفْتح حَتَّى يَرْضَعَها ذالك الفصِيل، فتَجدُ رِيح لَبَنا م نه فتَرْأَمُه.
وَقَالَ الشَّاعِر:
إِنْ كُنتَ يَا رَبَّ الجِمَالِ حُرَّا
فارفَعْ إِذا مَا لم تَجِدْ} مَجَرَّا
يَقُول إِذا لم تجِد للإِبل مَرتَعاً فارفَعْ فِي سَيْرها.
{وجَرَّ النَّوْءُ بالمَكان: أَدامَ المَطرَ، قَالَ خِطَامٌ المُجَاشِعِيُّ:
} جَرَّ بهَا نَوْءٌ مِن السِّماكَيْنْ
{واسْتَجَرَّ الفَصِيل عَن الرِّضاع: أَحَذَتْه قَرْحَةٌ فِي فِيه، أَو فِي سائرِ جَسَدِه، فكَفَّ عَنهُ لذالك.
وَمن المَجَاز:} أَجَرَّ لسانَه، إِذا منَعَه من اللَّام؛ مأْخوذةٌ من {إِجرار الفَصِيلِ، وَهُوَ أَن يُشَقَّ لسانُه ويُشَدَّ عَلَيْه عُودٌ لئلَّا يَرْتَضِعَ؛ لأَنه} يَجُرُّ العُودَ بِلِسَانِهِ، قَالَ عَمْرُو بن مَعْدِ يكرِبَ:
فلوْ أَنّ قَوْمِي أَنْطَقْتنِي رماحُهمْ
نَطَقْتُ ولاكنّ الرِّماحَ {أَجَرَّتِ
أَي لَو قاتَلُوا وأَبْلَوْا لذَكَرْتُ ذالك وفَخَرْتُ بهم، ولاكنّ رِماحَهم} - أَجرَّتْني، أَي قطَعَتْ لسانِي عَن الكلامِ بفِرارِهِم؛ أَرادَ أَنهم لم يُقَاتِلُوا.
وزَعمُوا أَن عَمْرَو بنَ بشْرِ بنِ مرْثَد حِين قَتَلَه الأَسَدِيُّ قَالَ لَهُ: أَجِرَّ سَرَاوِيلِي فإِني لم أَسْتَعِنْ. قَالَ أَبو مَنْصُور: هُوَ من قَوْلهم: أَجْرَرْتُه رَسَنَه وأَجْرَرْتُه الرُّمْحَ: أعي دَعِ السَّراويلَ عليَّ {أَجُرَّه. فأَظْهَرَ الإِدغَامَ على لُغَة الحِجَاز، (وهاذا أَدغمَ على لُغَة غَيرهم؟ قَالَ: ويجوزُ أَن يكونَ لمّا سَلَبَه ثِيابَه وأَراد أَن يأْخذَ سرَاوِيلَه قَالَ: أَجِرْ لي سَراوِيلي؛ من الإِجارة، وَهُوَ الأَمانُ؛ أَي أَبْقِه عليَّ، فيكونُ مِن غير هاذا الْبَاب. وَقَالَ ابْن لسِّكِّيت: سُئِلَ ابنُ لِسان الحُمَّرَةِ عَن الضَّأْن فَقَالَ: مالٌ صِدْقٌ قَرْيَةٌ لَا حمَى لَهَا، إِذا أُفْلِتَتْ مِن} جرَّتَيْهَا قَالَ: يَعْنِي {بجَرَّتَيْهَا المَجرَ فِي الدَّهْر الشديدِ والنَّشَرَ، وَهُوَ أَن تَنتشرَ بِاللَّيْلِ فتَأْتيَ عَلَيْهَا السِّبَاع. قَالَ الأَزهريُّ: جَعَلَ المَجَرَ لَهَا} جَرَّتَيْن؛ أَي حبَالَتَيْن تَقَعُ فيهمَا فتَهْلِكُ.
والجَرُّ: الحَبْلُ الَّذِي فِي وَسَطِه اللُّؤَمَةُ إِلى المَضْمَدَةِ، قَالَ:
وكَلَّفُوني الجَرَّ والجرُّ عَمَلْ
{وجَرُورُ. كصَبُور: ناحِيةٌ من مِصْرَ.
} الجُرَيِّرُ، مُصغَّراً مُشدَّداً: وادٍ فِي ديار أَسَدٍ، أَعلاه لَهُم، وأَسْفَلُه لبنِي عَبْس. وبَلَدٌ لغَنِيّ فِيمَا بَين جَبَلَةَ وشرقيِّ الحِمَى إِلى أُضاخ (وَهِي) أَرضٌ واسعةٌ.
وجُرَيْرٌ كزُبير: موضهَ قُرْبَ مكّةَ.
ولحام جَرِير، كأَمِيرٍ: موضعٌ بالكُوفةِ، كَانَت بهَا وقْعَة لمّا طَرَقَ عُبَيْدُ اللهِ الكُوفَةَ.
! وجِرارُ ككِتابٍ: من نواحي قِنَّسْرِينَ.
وجِرارُ، سَعْدٍ: مَوضعٌ بِالْمَدِينَةِ، كَانَ يَنْصُبُ عَلَيْهِ سَعْدُ بن عُبَادَةَ {جِراراً يُبَرِّدُ فِيهَا الماءَ لأَضْيَافِه، بِهِ أُطُمُ دُلَيْمٍ.
والجَرُّ: الحرْثُ.
} واجْتَرُّوا: احْتَرَثُوا.
وَمن أَمثالهم: (ناوَصَ الجَرَّةَ ثمَّ سالَمَها) ، أَوْرَدَه الميْدَانِيُّ وغيرُه، وَقد تقدَّم تفسيرُه.
وَمن المَجَاز: جَرَّتِ الخيلُ الأَرضَ بسَنابِكِها، إِذا خَدَّتَهَا، وأَنشدَ:
أَخاديدُ {جَرَّتْهَا السَّنَابِكُ غادَرَتْ
بهَا كلَّ مَشْقُوقِ القَمِيصِ مُجَدَّلِ
قِيل للأَصمعيِّ:} جَرَّتْهَا من الجَريرَة؟ قَالَ: لَا، ولاكن من الجَرِّ فِي الأَرض والتَّأْثِير فِيهَا، كَقَوْلِه:
{مَجرّ جُيُوشٍ غانِمِينَ وخُيَّبِ
وَمن أَمثالهم: (سِطى} مَجَرّ، تُرْطِبْ هَجرْ) . يُرِيدُ تَوَسَّطِي يَا مَجَرَّةُ كَبِدَ السّماءِ، فإِن ذالك وَقتُ إِرْطابِ النَّخِيل بهَجَر.
وَفِي حديثِ عُمَرَ: (لَا يَصْلُحُ هاذا الأَمرُ إِلّا لمَن لَا يَحْنَقُ على جِرَّتِه) ، أَي لَا يحْقِدُ على رَعِيَّتِه، فضَرَب الجِرَّةَ لذالك مثَلاً. وَيُقَال: معنَى قَوْلهم: (فلانٌ لَا يَحْنَقُ على {جِرَّته) ، أَي لَا يَكْتُمْ سِرًّا.
وَمن أَمثالهم: (لَا أَفعلُ مَا اختلفَ الدِّرَّةُ والجِرَّةُ) ، و (مَا خَالَفَتْ دِرَّةٌ جهرَّةً) ، واختلافُهما أَن الدِّرَّةَ تَسْفُلُ إِلى الرِّجْلَيْن، والجِرَّةَ تعلُو إِلى الرَّأْس. ورَوَى ابنُ الأَعرابيِّ: أَن الحَجّاجَ سَأَلَ رجلا قَدِمَ مِن الحِجَاز عَن المَطَر، فَقَالَ: (تَتابَعَتْ علينا الأَسْمِية حَتَّى مَنَعَت السِّفار، وتَظَالَمَت المِعْزَى، واجْتُلِبَتِ الدِّرَّةُ بالجِرَّة) ؛ اجتلابُ الدِّرَّة بالجِرَّة أَن المواشيَ تَتَمَلَّأُ، ثمّ تبْرُكُ أَو تَرْبِض، فَلَا تَزالُ تَبْرُكُ تَجْتَرُّ إِلى حينِ الحَلْب.
وَفِي الصّحاح، والمصنِّف، وأَكثرِ مصنَّفاتِ اللُّغَة: قَوْلهم: هَلُمَّ} جَرًّا قَالُوا: مَعْنَاهُ على هِينَتِكَ.
وَقَالَ المُنْذِريُّ، فِي قَوْلهم: هَلُمَّ {جرُّوا؛ أَي تَعالَوْا على هِينَتِكم كَمَا يَسْهُل عَلَيْكُم من غير شدَّة وَلَا صُعُوبة؛ وأَصْل ذالك من الجَرِّ فِي السَّوْق، وَهُوَ أَن يَتْرُكَ الإِبلَ والغَنَم تَرْعَى فِي مَسِيرهَا، وأَنشد:
لَطالَما} جَرَرْتُكنَّ {جَرَّا
حتَّى نَوَى الأَعْجَفُ واسْتَمَرَّ
فاليَومَ لَا آلو الرِّكاب شَرَّا
يُقَال:} جُرَّها على أَفواهِها، أَي سُقْها وَهِي تَرْتَفع وتُصيبُ من الكَلإِ.
وَيُقَال: كَانَ عَاما أَوّلَ كذاوكذا فهَلُمَّ {جَرًّا إِلى الْيَوْم؛ أَي امتدَّ ذالك إِلى الْيَوْم. وَقد جاءَتْ فِي الحَدِيث فِي غير وضع، وَمَعْنَاهُ اسْتِدَامَة الأَمر واتِّصَاله؛ وأَصْلُه من الجَرِّ: السَّبِ، وانتصبَ جَرًّا على الْمصدر، أَو الْحَال. قَالَ شَيخنَا: وَقد تَوقَّفَ فِيهِ ابْن هِشام؛ هَل هُوَ من الأَلفاظ العربيَّة أَو مولَّد، وخَصَّه بالتَّضَيُّفد، وتَعَقَّبَه أَبو عبدِ اللهالرّاعِي فِي تأْليفه، الَّذِي وَضَعَه لرَدِّ كلامِه، وبَسَطَ الكلامَ عَلَيْهَا ابْن الأَنباريّ فِي الزّاهر، وَغير وَاحِد. وأَوْرَدَ الجَلَال كلامَ ابْن هشَام فِي كِتَابه؛ (الأَشّبَاه والنَّظَائر النحويَّة) ، منقَّحاً تامًّا، وَقد أَوْدعْت هاذا البحثَ كلَّه فِي رِسَالَة مُستقلَّة، أَغْنَتْ عَن أَن نَجْلب أَكثرَ ذالك، أَو أَقلَّه. انْتهى بِاخْتِصَار.
} والجَرْجَرَة: صَوْت البَعِير عِنْد الضَّجَر.
وَفِي الحَدِيث: (قَومٌ يقرءُون القرآنَ لَا يُجَاوِز {جَرَاجرَهم) ؛ أَي حُلوقَهُم؛ سمّاهَا} جَراجِرَ {لجَرْجَرَةِ الماءِ، وَمِنْه قَول النّابغَة:
لَهَاميمُ يَسْتَلْهُونَها فِي} الجَراجِرِ وَقيل: يُقال لَهَا: الجَرَجرُ، لما يُسمع لَهَا من صَوْتِ وُوع الماءِ فِيهَا.
{والجُرَاجِرُ: الجوْف.
وذَكَرَ الأَزْهريُّ فِي هاذه التَّرْجمَة: غَيْثٌ جِوَرٌّ، كهِجَفَ؛ أَي} يَجُرُّ كلَّ شيْءٍ.
وغَيْثٌ {جِوَرٌّ، إِذا طَال نَبْته وارتفعَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: غَرْبٌ جِوَرٌّ: فرضٌ ثَقيلٌ.
وَقَالَ غيرُه: جَمعٌ جِوَرٌّ: أَي ضَخْمٌ، ونَعْجَةٌ} جِوَرَّةٌ، وأَنشدَ:
فاعْتَامَ منّا نَعْجَةً {جِوَرَّهْ
كأَنَّ صَوتَ شَخْبها للدِّرَّهْ
هَرْهَرَةُ الهرِّ دَنَا للهِرَّهْ
قَالَ الفَرْاءُ: إِن شِئتَ جعلتَ الواوَ فِيهِ زَائِدَة، من} جَرَرْت، وإِن شئتَ جعلتَه فِعَلَّا من الجَوْر، ويَصيرُ التَّشْديدُ فِي الراءِ زِيَادَة، كَمَا يُقَال: حَمَارَّةٌ.
وَفِي التَّهْذيب آخر تَرْجَمَة حفز: و (كَانَت) العربُ تَقول للرجل إِذا قاد أَلفاً: {جَرّاراً.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: جُرْجُرْ، إِذا أَمَرْتَه باستعداد للعَدُوِّ.
وَلَا جَرَّ، بِمَعْنى لَا جرَمَ، وسيأْتي.
وَمن المَجَاز: لَا} جارَّ لي فِي هَذَا؛ أَي نَفْعاً يَجُرُّني إِليه، كَمَا فِي الأَساس.
وككَتّان: عبدُ الأَعْلَى بن أَبي المُساوِر! الجَرّار، لَيِّنٌ.
وَعِيسَى بن يُونس الفاخوريُّ الرَّمْليُّ الجَرّارُ.
وهِبَة الله بن أَحمد الجرّارُ، شيخٌ لِابْنِ عساكِرَ.
وكُلَيْبُ بن قَيْس اللَّيْثيُّ الجرّارُ الَّذِي قَتَلَه أَبو لؤْلؤَةَ، ذَكَره ابْن القوطيِّ فِي: (بَدَائِع التْحَف فِي ذِكْر من نُسِبَ من الأَشراف إِلى الحِرف) ، وَقَالَ: إِن مَا قيل لَهُ الجَرارُ لإِقْدامِه فِي الحَرْب.
وَفِي الأَسماءِ:.
محمّدُ بن محمّد بن تمّام بن جرّار الأَنباريُّ.
وعُرْوَة بن مرْوانَ الجرّارُ؛ لأَنه كَانَ يَبيع الجهَارَ.
وأَحمدُ بن محمّد بن العَبّاس الجَرّارُ.
وأَحمدُ بن أَبي الْقَاسِم الجَرّارُ المَوْصليُّ الشاعرُ.
وأَحمدُ بن صَالح بن عبدِ الله الجَرّارُ، كَتَبَ عَنهُ السِّلَفيُّ.
{وجَرْجَرايا: مَدِينَة النَّهْرَوانِ الأَسفل، بَين بغدادَ، وواسطَ، مِنْهَا محمّدُ بن بِشْر بن سُفْيانَ، وأَبو بَدْر شُجَاع بن الوَليد.
} وجرْجِيرُ: قريةٌ بِمصْر، من الفَرَما إِليها مَرْحَلَةٌ، مِنْهَا: أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ محمّدِ بن الْقَاسِم، رَاوِي المُوَطَّإِ عَن عبد الله بن يُوسُفَ التِّنِّيسيِّ، عَن مَالك.
{وجَرِيرَا: قَريةٌ بمرْوَ، مِنْهَا: عبدُ الحميد بنُ حَبيب، مِن أَتباع التَّابِعين، وجَريرُ بنُ عبدِ الوَهّاب بن جَرير بن محمّد بن عليِّ بن جَرير أَبو الفَضْل الضَّبِّيُّ الجَريريّ، إِلى جدِّه مُحدِّثٌ، توفِّيَ سنة 469 هـ.
} - والجَرِيريُّ أَيضاً إِلى مذْهَب ابْن جَريرٍ الطَّبَريِّ، مِنْهُم: القَاضِي أَبو الفَرج المُعاَفَى بنُ زكريّا الحافظُ، حدَّثَ عَن البَغَويّ. وأَبو مَسْعُود سعيدُ بنُ إِياسٍ الجُرَيْريّ بالضمّ، بَصْريٌّ ثِقَةٌ، رَوَى عَنهُ الثَّوْريُّ.
{وجَريرٌ والدُ عبد الله، رَوَى عَن الأَسْود بن شَيْبَانَ.
} وجُرَيْرَةُ، تصغيرُ جَرَّة: لَقَبُ عُمَر بن محمّد القَطّان، سَمعَ عَن أَبي الحُصَيْن، توفِّي سنة 600 هـ، قالَه الذَّهبيُّ.
! وجَريرٌ كأَمير ابنُ أَبي عَطاءٍ القُرَشيُّ، حِجازيٌّ. وجريرٌ الضَّبِّيُّ، وجريرُ بنُ عُتْبَةَ؛ روَيا.
جرر برد فَلت 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.