Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خيب

صفا

Entries on صفا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 3 more
صفا قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يذهب إِلَى جمع صَافِيَة.
(صفا) - قَولُه تبارك وتعالى {كَمثَلِ صَفْوَانٍ} .
قِيل: هو واحِدٌ بمعنى الجَمْع، واحدتُها صَفْوَانة.
- وفي حَدِيث مُعاوِيةَ، - رضي الله عنه -: "يَضْرِب صَفاتَها بِمعْوَلِه"
الصَّفَاةُ: الصَّخْرة، وجَمعُها صَفًى، وجَمْع الجَمْع الصُّفِىُّ: وهو الحَجَر الأَملسُ الصُّلْب، وهو الصَّفْوان أيضا، وهذا مَثَل: أي اجْتَهد عليه فبَالَغ وامْتَحنه واخْتَبَره. - في حديث عَلِىٍّ، - رضي الله عنه -: "كَسَانِيه صَفِيِّى عُمَر"
صَفِىُّ الرجلِ: الذي يُصافِيه الوُدَّ، مأخوذ من الصَّفَاء، وقد أَصفَيتُه الوُدَّ وصافَيتُه.
- في حديث عَوْفِ بنِ مالكٍ، - رضي الله عنه -، " لهم صِّفْوةُ أَمرِهم"
بِكَسْر الصاد: أي خِيارُه وخُلاصَتُه وما صَفَا منه، وإذا حَذفتَ الهاء فَتَحتَ الصَّادَ وكذلك مُصْطَفاه.
ص ف ا: (الصَّفَاءُ) مَمْدُودٌ ضِدُّ الْكَدَرِ وَقَدْ (صَفَا) الشَّرَابُ يَصْفُو (صَفَاءً) وَ (صَفَّاهُ) غَيْرُهُ تَصْفِيَةً وَ (صَفْوَةُ) الشَّيْءِ خَالِصُهُ. يُقَالُ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ (مُصْطَفَاهُ) . أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ لَهُ صَفْوَةُ مَالِي بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ فَإِذَا نَزَعُوا الْهَاءَ قَالُوا: (صَفْوُ) مَالِي بِفَتْحِ الصَّادِ لَا غَيْرُ. وَ (الصَّفَاةُ) صَخْرَةٌ مَلْسَاءُ وَالْجَمْعُ (صَفًا) مَقْصُورٌ وَ (أَصْفَاءٌ) وَ (صُفِيٌّ) عَلَى فُعُولٍ. وَالصَّفْوَاءُ الْحِجَارَةُ وَكَذَا (الصَّفْوَانُ) الْوَاحِدَةُ (صَفْوَانَةٌ) . قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ} [البقرة: 264] وَالصَّفَا مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ. وَ (الْمِصْفَاةُ) الرَّاوُوقُ. وَ (الصَّفِيُّ) (الْمُصَافِي) . وَ (الصَّفِيُّ) مَا يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسُ مِنَ الْمَغْنَمِ لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَهُوَ (الصَّفِيَّةُ) أَيْضًا وَالْجَمْعُ (صَفَايَا) . وَأَصْفَاهُ الْوُدَّ أَخْلَصَهُ لَهُ وَ (صَافَاهُ) وَ (تَصَافَيَا) (تَخَالَصَا) . وَ (اصْطَفَاهُ) اخْتَارَهُ. 
[صفا] الصَفاءُ ممدودٌ: خلاف الكدَر. يقال: صَفا الشراب يَصفو صَفاءً، وصفيته أنا تصفية. وصفوة الشئ: خالصه. ومحمد صفوة الله من خلقه ومصطفاه. أبو عبيدة: يقال: له صَفْوَةُ مالي، وصُفْوَةُ مالي، وصِفْوَةُ مالي. فإذا نزعوا الهاء قالوا: له صَفْوُ مالي بالفتح لا غير. وصَفَوْتُ القِدْرَ، أي أخذت صَفْوَتَها. والصَفاةُ: صخرة ملساء ; يقال في المثل: " ما تَنْدى صَفاتُهُ "، والجمع صَفاً مقصورٌ، وأصْفاءٌ، وصُفيٌّ على فعول. قال الراجز: كأن متنيه من النفى * من طول إشراف على الطوى مواقع الطير على الصفى * والصفواء: الحجارة اللينة المُلْس. وقال امرؤ القيس:

كما زَلَّتِ الصَفْواءُ بالمُتَنَزَّلِ * وكذلك الصَفْوانُ، الواحدة صفوانة. عن أبى عبيد . ويوم صفوان، إذا كان صافِيَ الشمس شديد البرد. والصفا: موضع بمكة. والصفا: اسم نهر بالبحرين. قال لبيد يصف نخلاً: سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسرِيُّهُ * عم نواعم بينهن كروم والمصفاة: الراوق. والصَفيُّ: الناقة الغزيرة الدَرِّ، والجمع صَفايا. يقال منه: ما كانت الناقة والشاة صَفِيّاً، ولقد صَفَتْ تصفو، عن أبى عمرو. والصفى: المصافى. والصفى: ما يصطفيهالرئيس من المغنم لنفسه قبل القسمةهو الصَفيَّةُ أيضاً، والجمع صفايا. وقال : لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول وأصفيته الود: أخلصته له، وصافَيْتُهُ. وتَصافَينا: تخالصنا. واصْطَفَيْتُهُ: اخترته. وأصفيته بالشئ، إذا آثرته به. وأَصْفَى الرجلُ من المال والأدب، أي خلا. وأَصْفَى الأميرُ دارَ فلان واسْتَصْفى مالَه، إذا أخذه كلَّه. وأَصْفَتِ الدجاجةُ، إذا انقطع بيضها. وأَصْفى الشاعر، إذا انقطع شعره.
[صفا] نه: فيه: إن أعطيتم الخمس وسهم النبي صلى الله عليه وسلم و"الصفى" فأنتم أمنون، هو ما كان يأخذه رئيس الجيش لنفسه من الغنيمة قبل القسمة، والصفية مثله وجمعه الصفايا. ومنه: كانت "صفية" من "الصفى"، أي صفية بنت محي رضي الله عنها كانت مما اصطفاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنيمة خيبــر. ط: "الصفي" مخصوص به صلى الله عليه وسلم وليس لواحد من الأئمة بعده. نه: وفيه: تسبيحة في طلب حاجة خير من لقوح "صفي" في عام لزبة، الصفي الناقة الغزيرة اللبن وكذا الشاة. وفيه: إذا ذهب "بصفيه" فصبر، أي بمن يصافيه الود ويخلصه، بمعنى فاعل أو مفعول. ومنه ح: كسانيه "صفيى" عمر، أي صديقي. وفيه: لهم "صفوة" أمرهم، هي بالكسر خيار الشيء، ويفتح الصاد إذا حذفت الهاء. وفي ح علي وعباس رضي الله عنهما: وهما يختصان في "الصوافي" التي أفاء الله على رسوله، هي أموال وأراض جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها، جمع صافية؛ الأزهري: يقال للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته: صوافي. و"الصفا" والمروة أحد جبلي المسعى، وهو لغة جمع صفاة وهي الصخرة والحجر الأملس. ك: والصفا للجمع يعني أنه مقصورًا لجمع الصفاة وهي الصخرة الصماء وللواحدة صفوانة، يريد واحد صفوان، فأما واحد الصفا فصفاة. نه: ومنه: يضرب "صفاتها" بمعوله، هو تمثيل أي اجتهد عليه وبالغ في امتحانه واختباره. وح: لا تقرع لهم "صفاة"، أي لا ينالهم أحد بسوء. وفي ح الوحي: كأنها سلسلة على "صفوان"، هو حجر أملس، وجمعه صفي، وقيل: هو جمع صفوانة. ك: ومنه: «كمثل "صفوان" ... فأصابه وابل» مطر كبير القطر. ن: أبيض مثل "الصفا"، وجمه الشبه شدته على عقد الإيمان وسلامته من الخلل والفتن كالحجر الأملس لا يعلق به شيء. ومنه: و"صفوه"، لكم أي للرعية، وكدره عليهم أي على الأمراء، وهو بفتح صاد؛ يريد أن الرعية يأخذون عطياتهم خالصًا ويبتلى الولاة بمقاساة الناس وجمع الأموال وصرفها في وجهوهها وحفظ الرعية وإنصاف بعضهم من بعض.

صفا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ

والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه

وصُفْوَتُه: ما صَفَا منه، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ

شيءٍ: خالِصُهُ من صَفْوَة المالِ وصَفْوَةِ الإخَاء. الكسائي: هو

صُفْوَةُ المَاءِ وصِفْوَةُ الماءِ، وكذلك المالُ. وقال أَبو عبيدة: يقال له

صَفْوَةُ مالِي وصِفْوَةُ مالِي وصُفْوَة مالِي، فإذا نَزَعُوا الهاءَ

قالوا له صَفْوُ مالِي، بالفتح لا غير. وفي حديث عَوفِ بن مالك: لَهُمْ

صِفْوَةُ أَمْرِهِمْ؛ الصِّفْوةُ، بالكَسْرِ: خِيارُ الشيء وخُلاصَتُه وما

صَفَا منه، فإذا حذفت الهاء فتحت الصاد، وهو صَفْوُ الإهالَة لا غيرُ.

والصَّفاءُ: مَصْدَرُ الشيءِ الصافي. وإذا أَخَذَ صَفْوَ ماءٍ من غدِيرٍ قال:

اسْتَصْفَيْتُ صَفْوَةً. وصَفَوْتُ القِدْرَ إذا أَخَذْتَ صَفْوَتَها.

والمِصْفَاةُ: الرَّاووُقُ. وفي الإناءِ صِفْوَةٌ مِن مَاءٍ أَوْ خَمْرٍ

أَي قَلِيلٌ. وصَفَا الجَوُّ: لم تكن فيه لُطْخَةُ غَيْمٍ. ويومٌ صافٍ

وصَفْوانُ إذا كان صَافِيَ الشَّمْس لا غَيْمَ فيه ولا كَدَرَ وهو شدِيدُ

البَرْدِ. وقولُ أَبي فَقْعَسٍ في صِفَةِ كَلإٍ: خَضِعٌ مَضِغٌ صافٍ

رَتِعٌ؛ أَراد أَنَّه نَقِيُّ من الأَغْثَاءِ والنَّبْتِ الذي لا خَيْرَ فيه،

فإذا كان ذلك فهو من هذا الباب، وقد يكون صَافٍ مقلوباً من صائِفٍ أَي

أَنه نَبْتٌ صَيْفِيٌّ فقُلِبَ، فإذا كان هذا فليس من هذا الباب وإنما هو

من باب ص ي ف. أَبو عبيد: الصَّفِيُّ من الغنيمة ما اخْتارَه الرئيس من

المَغْنَمِ واصْطَفاه لنَفْسِه قبلَ القسْمَةِ منْ فَرسٍ أَو سيفٍ أَو

غيره، وهو الصَّفيَّةُ أَيضاً، وجَمْعُه صَفايا؛ وأَنشد لعبد الله بن

عَنَمة يخاطب بِسْطامَ بنَ قَيْسٍ:

لَكَ المِرْباعُ فِيها والصَّفَايا،

وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضولُ

وفي الحديث: إنْ أَعْطَيْتُمُ الخُمُس وسهمَ النبي، صلى الله عليه

وسلم، والصَّفِيَّ فأَنْتُم آمِنُونَ؛ قال الشعبي: الصفيّ عِلْقٌ تَخَيَّرَهُ

رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، منَ المَغْنم، كانَ منه صَفِيَّةُ

بنتُ حُيَيٍّ؛ ومنه حديث عائشة: كانت صَفِيَّةُ من الصَّفَايا، تَعْني

صَفِيَّة بنْتَ حُيَيٍّ كانتْ من غَنيمَةِ خَيْبَــرَ.

واسْتَصْفَيْتُ الشيء إذا اسْتَخْلَصْتَه. ومن قرأَ: فاذكُروا اسمَ

اللهِ عَلَيْها صَوافِيَ، بالياء، فَتفسيرهُ أَنَّها خالصَة لله تعالى يذْهَب

بها إلى جمع صافية؛ ومنه قيل للضِّيَاع التي يَسْتَخْلِصُها السلطانُ

لخاصته: الصَّوَافِي. وفي حديث عليّ والعباس، رضي الله عنهما: أَنهما

دَخَلا على عمر، رضي الله عنه، وهُما يَخْتَصِمان في الصَّوافِي التي أَفاءَ

اللهُ على رسولِه، صلى الله عليه وسلم، من أَموال بَني النَّضِير؛

الصَّوافِي: الأَمْلاكُ والأَرض التي جَلا عَنْها أَهْلُها أَو ماتُوا ولا

وارِثَ لَها، واحدتها صافِيَةٌ. واسْتَصْفَى صَفْوَ الشيء: أَخَذَه.

وصَفَا الشيءَ: أَخَذَ صَفْوَه؛ قال الأَسْودُ بن يَعْفُرَ:

بَهَالِيلُ لا تَصْفُو الإمَاءُ قُدُورَهُمْ،

إذا النَّجْمُ وافَاهُمْ عِشاءً بشَمْأَلِ

وقول كثير عزة:

كأَنَّ مَغارِزَ الأَنْيابِ منْها،

إذا ما الصُّبْحُ نَوَّرَ لانْفِلاقِ،

صَلِيتُ غَمامَةٍ بجَناةِ نَحْلٍ،

صَفَاةِ اللَّوْنِ طَيِّبَةِ المَذَاقِ

قال ابن سيده:؛ قيل في تفسير صَفاةُ اللَّوْنِ صَافِيةٌ، قال: وهو عندي

فَعِلَةٌ على النَّسَب كأَنه صَفِيَةٌ، قُلِب إلى صَفَاةٍ، كما قيل

ناصَاةٌ وباناةٌ. واسْتَصْفَى الشيءَ واصْطَفاه: اختارَهُ. الليث: الصَّفَاءُ

مُصافاة المَوَدَّةِ والإخاءِ. والاصْطِفاءُ: الاخْتِيارُ، افْتِعالٌ

من الصَّفْوَةِ. ومنه: النبِيُّ، صلى الله عليه وسلم، صَفْوَةُ الله منْ

خَلْقِه ومُصْطَفاةُ، والأَنْبِياءُ المُصْطَفَوْنَ، وهم من المُطْطَفَين

إذا اخْتِيرُوا، وهُمُ المُصْطَفُون إذا اختاروا، وهذا بضم الفاء.

وصَفِيُّ الإنْسانِ: أَخُوهُ الذي يُصافِيه الإخاءَ. والصَِّفِيُّ: المُصافِي.

وأَصْفَيْتُه الوُدَّ: أَخْلَصْته وصَافيتُه. وتَصافَيْنا: تخالَصْنا.

وصافَى الرجلَ: صَدَقَهُ الإخاءَ. وصَفِيُّكَ: الذي يُصافِيكَ.

والصَّفِيُّ: الخالِصُ من كلِّ شيءٍ. واصْطفاه: أَخذَه صفيّاً؛ قال أَبو

ذؤيب:عَشِيَّةَ قامتْ بالفِناء كأَنها

عَقيلَةُ نَهْبٍ تُصْطَفى وتَغُوجُ

وفي الحديث: إن الله لا يَرْضى لعبدهِ المُؤمِن إذا ذَهَبَ بصَفِيَّه

من أَهلِ الأَرض فصَبَر واحْتَسَب بثَوابٍ دونَ الجنةِ؛ صَفِيُّ الرجلِ:

الذي يصافِيهِ الوُدَّ ويُخْلِصُه له، فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ أَو مفعول.

وفي الحديث: كَسانِيه صَفِيِّي عُمَرُ أَي صديقي. وناقةٌ صَفِيٌّ أَي

غَزيرةٌ كثيرةُ اللبنِ، والجمعُ صَفايا؛ قال سيبويه: ولا يُجمَع بالأَلف

والتاء لأَن الهاء لم تَدْخُلْه في حَدِّ الإفرادِ، وقد صَفُوَتْ وصَفَتْ.

وفي حديث عوف بن مالك: تَسْبِيحةٌ في طَلَب حاجَةٍ خيرٌ من لَقُوحٍ

صَفِيٍّ في عامِ لَزْبَةٍ، هي الناقة الغزيرةُ، وكذلك الشاة. ويقال: ما كانت

الناقةُ والشاةُ صَفِيّاً ولقد صَفَتْ تَصْفُو، وكذلك الإبلُ. وبنو فلانٍ

مُصْفُونَ إذا كانت غنمُهُمْ صَفايا، والنَّخْلة كذلك. ونَخْلةٌ

صَفِيٌّ: كثيرةُ الحَمْل، والجمع الصَّفايا. ويقال: أَصْفَيْتُ فلاناً بكذا

وكذا إذا آثرْتَه به. الأَصمعي: الصَّفْواءُ والصَّفْوانُ والصَّفا، مقصور،

كلُّه واحدٌ؛ وأَنشد لامرئ القيس:

كُمَيتٌ يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِه،

كما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزَّلِ

(* وفي رواية أخرى: يُزِلُّ

اللِبدَ. والمُتَنزِّل بدل والمُتنزّل).

ابن السكيت: الصَّفا العريضُ من الحِجارَةِ الأَمْلَسُ، جمع صَفاةٍ

يكتَبُ بالأَلف، فإذا ثُنِّي قيل صَفَوانِ، وهو الصَّفْواءُ أَيضاً؛ ومنه

الصَّفا والمروةُ، وهما جَبَلانِ بين بَطْحاء مَكَّة والمَسْجِد، وفي

الحديث ذِكرُهما. والصَّفا: اسم أَحد جبلَي المَسْعى. والصَّفا: موضِعٌ

بمكة.والصَّفاةُ: صخْرةٌ مَلْساءُ. يقال في المَثَل: ما تَنْدى صفَاتُه. وفي

حديث معاوية: يَضْرِبُ صَفاتَها بمِعْوَلِه، هو تمثيلٌ أَي أَجْتَهد

عليه وبالغَ في امْتحانهِ واخْتِباره؛ ومنه الحديث: لا تُقْرَعُ لهمْ

صَفاةٌ أَي لا يَنالهم أَحدٌ بسُوءٍ. ابن سيده: الصَّفاةُ الحَجر الصَّلْدُ

الضُّخْمُ الذي لا يُنبِتُ شيئاً، وجمعُ الصَّفاة صَفَواتٌ وصَفاً،

مقصور، وجمع الجمع أَصْفاءٌ وصُفِيٌّ وصِفيٌّ؛ قال الأَخيل:

كأَن مَتْنَيْهِ، مِنَ النَّفِيِّ،

مواقعُ الطَّيْر على الصُّفِيِّ

كذا أَنشده متنيه؛ والصحيح مَتْنَيَّ كما أَنشده ابن دريد لأَن بعده:

من طول إشْرافي على الطَّويِّ

قال ابن سيده: وإنما حَكَمنا بأَن أَصْفاءً وصُفيّاً إنما هو جمع صَفاً

لا جمع صَفاةٍ لأَن فَعَلةً لا تُكَسَّر على فُعُولٍ، إنما ذلك لَفَعْلة

كبَدْرَةٍ وبُدورٍ، وكذلك أَصْفاءٌ جمعُ صَفاً لا صَفاةٍ لأَن فَعَلةً

لا تجمع على أَفْعالٍ. وهو الصَّفْواءُ: كالشَّجْراءِ، واحدتُها صَفاةٌ،

وكذلك الصَّفْوانُ واحدَته صَفوانةٌ. وفي التنزيل: كمثل صَفْوانٍ عليه

تُرابٌ؛ قال أَوس ابن حجر:

على ظَهْرِ صَفْوانٍ كأَن مُتُونَه

عُلِلْنَ بدُهْنٍ يُزْلِقُ المُتَنَزِّلا

وفي حديث الوحْي: كأَنها سِلْسلَةٌ على صَفْوانٍ. وأَصْفى الحافِرُ:

بلَغ الصَّفا فارْتَدَع. وأَصْفى الشاعرُ: انقطَع شِعْرُه ولم يقلْ شِعْراً.

ابن الأَعرابي: أَصْفى الرجلُ إذا أَنْفَدَت النساءُ ماءَ صُلْبهِ.

وأَصْفي الرجلُ من المالِ والأَدَبِ أي خلا. وأَصْفى الأَمِيرُ دارَ فلانٍ؛

واسْتَصْفى مالَه إذا أَخذه كلَّه. وأَصْفَتِ الدَّجاجةُ إصْفاءً:

انْقطَع بيضُها.

والصَّفا: اسم نهرٍ بعيْنهِ؛ قال لبيد يصف نخلاً:

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسَرِيُّهُ،

عُمُّ نَواعِمُ، بينهنَّ كرومُ

وبالبحرين نهرٌ يَتَخَلَّجُ من عينِ مُحَلِّمٍ يقال له الصَّفا،

مقصورٌ. وصَفِيٌّ: اسم أبي قيس بن الأَسْلَتِ السُّلَمي. وصَفْوانُ:

اسم.

سلح

Entries on سلح in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more
سلح
عن العبرية بمعنى تسامح ورحمة ورأفة ولين. يستخدم للذكور.
(سلح) - في حديث عمر: "لمّا أُتِىَ بِسَيْف النعمان بن المنذر دعا جُبَيْر بن مُطْعِم فَسلَّحه إيَّاهُ"
: أي جعله سِلاحَه، والسَّيفُ وَحْدَه يُسَمَّى سِلاحاً. 
س ل ح

أخذ سلاحه، وخذوا أسلحتكم وتسلح فلان، وسلحته، وكل عدة للحرب فهو سلاح. وفي موضع كذا مسلحة ومسالح وهم قوم وكلوا بمرصد معهم السلاح، وفلان مسلحي. وهذه الحشيشة تسلح الإبل. و" أسلح من حبارى ".

ومن المجاز: أخذت إليّ الإبل سلاحها، وتسلحت بأسلحتها إذا سمنت في عينك وحسنت. وطلع ذو السلاح وهو السماك الرامح.
سلح
السِّلاحُ: ما اسْتُعِدَّ للحَرْبِ، ويُقال للسَّيْفِ وَحْدَه: سِلاحٌ، وجَمْعُه: سُلُحٌ وأسْلِحَةٌ. والمَسْلَحَةُ: قَوْمٌ في عُدَّةٍ بمَوْضِعِ مَرْصَدٍ، والجَميعُ: المَسَالِحُ. والإِسْلِيْحُ: شَجَرَةٌ تَغْزُرُ عليها الإِبِلُ، ولذلك قيل: شَجَرَةُ الإِسْلِيْحِ رُغْوَةٌ وصَرِيْحَةٌ. وسَيْلَحِيْنُ: أرْضٌ، وكذلك سَيْلَحُوْنُ. والسُّلَحُ: أولادُ الحَجَلِ، وجَمْعُها: سِلْحَانٌ. والسَّلْحُ والسُّلاَح: مَعْروفٌ، أي العَذِرةُ.
سلح
السِّلَاحُ: كلّ ما يقاتل به، وجمعه أَسْلِحَةٌ، قال تعالى: وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ [النساء/ 102] ، أي: أمتعتهم، والْإِسْلِيحُ: نبت إذا أكلته الإبل غزرت وسمنت، وكأنّما سمّي بذلك لأنها إذا أكلته أخذت السّلاح، أي: منعت أن تنحر، إشارة إلى ما قال الشاعر:
أزمان لم تأخذ عليّ سلاحها إبلي بجلّتها ولا أبكارها
والسُّلَاحُ: ما يقذف به البعير من أكل الْإِسْلِيحِ، وجعل كناية عن كلّ عذرة حتى قيل في الحبارى: سلاحه سلاحه .

سلح


سَلَحَ(n. ac. سَلْح)
a. Dunged, muted.

سَلَّحَa. Armed, equipped, accoutred.

تَسَلَّحَa. Armed himself.

سَلْح
(pl.
سُلُوْح سُلْحَاْن)
a. Excrement, dung.

سُلْحa. Juice with which a skin is rubbed.

سُلَح
(pl.
سِلْحَاْن)
a. Young partridge.

مَسْلَحَة
(pl.
مَسَاْلِحُ)
a. Out-post, fortified-place.
b. Armed men; garrison.

سِلَاْح
(pl.
أَسْلِحَة)
a. Arms, weapons; arm.

سُلَاْحa. see 1
سِلِّيْح
( pl.
reg. )
a. Apostle.

سِلَاحَدَار (pl.
سِلَاحَدَارِيَّة), P.
a. Sword-bearer.

سُلَْحَْفَاة سُلَحْفَآء سُلَحْفَى (pl.
سَلَاحِف)
a. Turtle; tortoise.
س ل ح: (السِّلَاحُ) مُذَكَّرٌ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى (أَسْلِحَةٍ) وَهُوَ بِنَاءٌ مَخْصُوصٌ بِجَمْعِ الْمُذَكَّرِ: كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ وَرِدَاءٍ وَأَرْدِيَةٍ. وَيَجُوزُ تَأْنِيثُهُ. وَ (تَسَلَّحَ) الرَّجُلُ لَبِسَ السِّلَاحَ. وَرَجُلٌ (سَالِحٌ) مَعَهُ سِلَاحٌ. وَ (الْمَسْلَحَةُ) بِوَزْنِ الْمَصْلِحَةِ قَوْمٌ ذَوُو سِلَاحٍ. وَالْمَسْلَحَةُ أَيْضًا كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَانَ أَدْنَى (مَسَالِحِ) فَارِسَ إِلَى الْعَرَبِ الْعُذَيْبَ» . وَ (السُّلَاحُ) بِالضَّمِّ النَّجْوُ وَقَدْ (سَلَحَ) مِنْ بَابِ قَطَعَ. 
[سلح] نه: فيه: بعث صلى الله عليه وسلم سرية "فسلحت" رجلا منهم سيفا، أي جعلته سلاحه وهو ما أعددته للحرب من آلة الحديد، والسيف وحده يسمى سلاحا، سلحته إذا أعطيته سلاحا، وإن شدد فللتكثير، وتسلح إذا لبس السلاح. ومنه ح: لما أتى بسيف دعا ابن مطعم "فسلحه" إياه. وح: من "سلحك" هذا القوس. وفي ح الدعاء: بعث الله له "مسلحة" يحفظونه من الشيطان، المسلحة قوم يحفظون الثغور من العدو لأنهم يكونون ذوى سلاح أو لأنهم يسكنون المسلحة وهى كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له، وجمع المسلح مسالح. ومنه ح: حتى يكون أبعد "مسالحهم سلاح" وهو موضع قريب من خيبــر. وح: كان أدنى "مسالح" فارس إلى العرب العذيب. ك: "مسلحين" أي مع سلاح. ومنه: كان آخر النهار "مسلحة" بفتح ميم بمعناه. ويحاصر ببناء مجهول أي يضطرون بمحاصرة العدو إياهم حتى يجتمعوا بين المدينة وسلاح. ومنه: "مسالح" الدجال، ولعل المراد به مقدمة جيشه، وأصله موضع السلاح ثم استخدم للثغر ثم للجند المترصدين ثم لمقدمة الجيش. ش: ما ترك صلى الله عليه وسلم إلا "سلاحه" أي سيوفه ورماحه وقسيه وأدراعه ومغافره.
(س ل ح) : (السِّلَاحُ) عَنْ اللَّيْثِ مَا يُعَدُّ لِلْحَرْبِ مِنْ آلَةِ الْحَدِيدِ وَالسَّيْفُ وَحْدَهُ يُسَمَّى سِلَاحًا وَفِي السِّيَرِ تَفْصِيلٌ وَالسَّالِحُ ذُو السِّلَاحِ وَالْمَسْلَحَةُ الْجَمَاعَةُ وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَيْرُ النَّاسِ رَجُلٌ فَعَلَ كَذَا وَكَانَ (مَسْلَحَةً) بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَعَدُوِّهِمْ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} [النحل: 120] (وَالْمَسْلَحَةُ) أَيْضًا مَوْضِعُ السِّلَاحِ كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ وَمِنْهَا كَانَ (مَسَالِحُ) فَارِسَ إلَى الْعَرَبِ الْعُذَيْبَ وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي (مَسْلَحَةٍ) فَضُرِبَ عَلَيْهِمْ الْبَعْثُ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ (وَالسَّلْحُ) التَّغَوُّطُ وَفِي الْمَثَلِ (أَسْلَحُ) مِنْ حُبَارَى وَقَوْلُ عُمَرَ لِزِيَادٍ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُغِيرَةِ قُمْ (يَا سَلْحَ الْغُرَابِ) مَعْنَاهُ يَا خَبِيثُ (وَالسَّالِحُونَ) مَوْضِعٌ عَلَى أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ إلَى الْمَغْرِبِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي يَجِيءُ مِنْ (السَّالِحِينَ) وَأَمَّا السَّيْلَحُونُ فَهِيَ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ سَيْلَحُونُ قَرْيَةٌ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ سَالِحُونَ فِيهِ نَظَرٌ.
(س ل ح)

السِّلاحُ: اسْم جَامع لآلة الْحَرْب، وَخص بَعضهم بِهِ مَا كَانَ من الْحَدِيد، يؤنث وَيذكر، والتذكير أَعلَى. وَرُبمَا خص بِهِ السَّيْف، قَالَ الْأَعْشَى:

ثَلَاثًا وشهراً ثمَّ صَارَت رَذِيَّةً ... طَليحَ سِفارٍ كالسِّلاحِ المُفَرَّد يَعْنِي السَّيْف وَحده. وَقَول الطرماح:

يهُزُّ سِلاحا لم يَرِثْها كَلالَةً ... يشُكُّ بهَا مِنْهَا أصولَ المغابِنِ

إِنَّمَا عَنى روقيه، وسماهما سِلاحا لِأَنَّهُ يذب بهما عَن نَفسه. وَالْجمع أسْلحةٌ وسُلُحٌ وسُلْحانٌ.

وَرجل سالحٌ، ذُو سِلاحٍ، كَقَوْلِهِم: تامر وَلابْن. ومُتَسلِّحِ، لابس للسِّلاح.

وسَلّحَه الشكة، أعطَاهُ إِيَّاهَا فَكَانَت لَهُ سِلَاحا. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ، إِنَّه لما أَتَى بِسيف النُّعْمَان دَعَا جُبَير بن مطعم فسَلّحه إِيَّاه.

وَأخذت الْإِبِل سِلاحَها سمنت قَالَ النمر بن تولب:

أيامَ لم تأخُذْ إلىّ سلاحَها ... إبِلي بجلّتِها وَلَا أبْكارِها

وَلَيْسَ السلاحُ اسْما للسمن، وَلَكِن لما كَانَت السمينة تحسن فِي عين صَاحبهَا فيشفق أَن يَنْحَرهَا، صَار السّمن كَأَنَّهُ سلَاح لَهَا إِذْ رفع عَنْهَا النَّحْر.

والمَسْلَحةُ: قوم فِي عدَّة بِموضع مرصد قد وكلوا بِهِ بِإِزَاءِ ثغر. واحدهم مَسْلَحّي، وَهُوَ أَيْضا الْمُوكل بهم والمؤمر.

والمَسالحُ: مَوَاضِع المخافة، قَالَ الشماخ:

تذكّرتها وَهْنا وَقد حالَ دونَها ... قُرَى أذرِبيجانَ المسالحُ والجالُ

والسِّلْح اسْم لذِي الْبَطن، وَقيل: لما رق مِنْهُ من كل ذِي بطن. وَجمعه سُلوحٌ وسُلْحانٌ، قَالَ الشَّاعِر فاستعاره للوطاوط:

كأنّ برُفْغَيها سلوخَ الوطاوِيطِ

وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة رجل:

مُمْتَلِئا مَا تَحْتَهُ سُلْحانا

وَقد سَلَح يسْلَحُ سَلْحا. وغالبه السُّلاحُ. وسلّحَ الْحَشِيش الْإِبِل. والإسْليحُ، شَجَرَة تغرز عَلَيْهَا الْإِبِل، قَالَت أعرابية:

شَجَرةُ أبي الإسْلِيحْ

رَغْوَةٌ وصريحْ

وسَنام إطريحْ

وَقيل: هِيَ عشبة تشبه الجرجير تنْبت فِي حقوف الرمل. وَقيل: هُوَ نَبَات سهلي ينْبت ظَاهرا، وَله ورقة دقيقة لَطِيفَة وسنفة محشوة حبا كحب الخشخاش، وَهُوَ من نَبَات مطر الصَّيف تُسلِّحُ الْمَاشِيَة، واحدته إسليحةٌ. وَقَالَ أَبُو زِيَاد: منابت الإسليح الرمل. وهمزة إسْليحٍ مُلْحقَة لَهُ بِبَاب قطمير، بِدَلِيل مَا انضاف إِلَيْهَا من زِيَادَة الْيَاء مَعهَا، هَذَا مَذْهَب أبي عَليّ. قَالَ ابْن جني: سَأَلته يَوْمًا عَن تجفاف أتاؤه للإلحاق بِبَاب قرطاس؟ فَقَالَ نعم، وَاحْتج فِي ذَلِك بِمَا انضاف إِلَيْهَا من زِيَادَة الْألف مَعهَا. قَالَ ابْن جني: فعلى هَذَا يجوز أَن يكون مَا جَاءَهُ عَنْهُم من بَاب أملود وأظفور، مُلْحقًا بعسلوج ودملوج، وَأَن يكون إطريح وإسليح، مُلْحقًا بِبَاب شنظير وخنزير، قَالَ: وَيبعد هَذَا عِنْدِي لِأَنَّهُ يلْزم مِنْهُ أَن يكون بَاب إعصار وإسنام، مُلْحقًا بِبَاب حدبار وهلقام، وَبَاب إفعال لَا يكون مُلْحقًا، أَلا ترى انه فِي الأَصْل للمصدر نَحْو إكرام وإنعام، وَهَذَا مصدر فعل غير مُلْحق، فَيجب أَن يكون الْمصدر فِي ذَلِك على سمت فعله غير مُخَالف لَهُ. قَالَ: وَكَأن هَذَا وَنَحْوه إِنَّمَا لَا يكون مُلْحقًا، من قبل أَن مَا زيد على الزِّيَادَة الأولى فِي أَوله، إِنَّمَا هُوَ حرف لين، وحرف اللين لَا يكون للإلحاق، إِنَّمَا جِيءَ بِهِ لِمَعْنى وَهُوَ امتداد الصَّوْت، وَهَذَا حَدِيث غير حَدِيث الْإِلْحَاق، أَلا ترى أَنَّك إِنَّمَا تقَابل بالملحق الأَصْل، وَبَاب الْمَدّ إِنَّمَا هُوَ للزِّيَادَة أبدا، فالأمران على مَا ترى فِي الْبعد غايتان.

والمِسْلَحُ، منزل على أَربع منَازِل من مَكَّة.

والمسالِحُ مَوَاضِع، وَهِي غير المسالحِ الْمُتَقَدّمَة الذّكر.

والسّيْلَحونُ: مَوضِع، مِنْهُم من يَجْعَل الْإِعْرَاب فِي النُّون، وَمِنْهُم من يجريها مجْرى مُسلمين.

ومُسَلَّحَةٌ: مَوضِع، قَالَ الشَّاعِر:

لَهُم يومُ الكلابِ ويومُ قيسٍ ... أراق على مسَلَّحَةَ المَزَادا 

سلح

1 سَلَحَ, (S, Mgh, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. سَلْح, (S, Mgh, Msb,) said of a man, (TA,) He voided his excrement, or ordure; (S, K;) [or thin excrement: see سَلْحٌ: and] said of a bird, it muted, or dunged; (Msb;) like تَغَوَّطَ (Mgh, * Msb) said of a man: (Msb:) and said also [of other animals, as, for instance,] of a camel, (S, K, TA,) and of a bull. (K in art. ثلط.) 2 سلّحهُ He armed him with a weapon or weapons. (A.) And سلّحهُ السَّيْفَ, (K, TA,) and القَوْسَ, (TA,) He armed him with the sword, (K, TA,) and the bow. (TA.) A2: سلّح الإِبِلَ, (A, TA,) inf. n. تَسِْيحٌ, (TA,) It caused the camels to void سُلَاح [or thin excrement; i. e. it purged them]; said of a herb. (A, TA.) [See also 4.]

A3: سلّح نِحْيَهُ, inf. n. as above, He rubbed over his نِحْى [or skin for holding clarified butter] with سُلْح, i. e. rob, or inspissated juice. (K, TA.) 4 اسلحهُ He made him to void سُلَاح [or thin excrement]. (S, K.) [See also 2.]5 تسلّح He wore, or put on, [or armed himself with,] a weapon, or weapons. (S, A, L, K.) b2: [Hence,] تَسَلَّحَتِ الإِبِلُ بِأَسْلِحَتِهَا: see سِلَاحٌ.

سَلْحٌ Excrement, ordure, or dung: (L, TA: [and evidently so accord. to the Msb; in my copy of which, and so, app., in the copy used by SM, immediately after the mention and explanation of the verb سَلَحَ, is added, وهو سلحة تسمية بالمصدر; plainly showing, by what follows سلحة, that this word is a mistranscription for سَلْحُهُ; and that the meaning is, “and it is its سَلْح, an instance of the inf. n. used as a subst. properly so called; ”

i. e., the dung of a bird is called its سَلْح; for the verb is there said to relate to a bird; though in truth it has a general application:]) or such as is thin, of any dung: (L, TA: [and this is the sense in which it is commonly known:]) and ↓ سُلَاحٌ signifies [the same: i. e.] excrement, ordure, or dung, (S, A, MA, L, K, KL,) of a human being, (KL,) or of a bird (MA) [and of any animal]: or thin excrement or dung: (MA:) this latter is said to be the correct meaning in a marginal note in a copy of the S: (TA:) the pl. of the former is سُلُوحٌ and سُلْحَانٌ. (L, TA.) [رَمَى بِسَلْحِهِ frequently occurs in the Lexicons &c., meaning He cast forth his excrement, or ordure; or properly, in a thin state.] يَا سَلْحَ الغُرَابِ [lit. O dung of the crow], an expression used by 'Omar, means يَا خَبِيثُ (assumed tropical:) [O foul, or filthy, man]. (Mgh.) سُلْحٌ signifies رُبّ [i. e. Rob, or inspissated juice, generally of dates,] with which a skin for clarified butter is rubbed over, (K, TA,) for the purpose of seasoning it. (TA.) سِلْحٌ: see سِلَاحٌ.

سَلَحٌ Rain-water in pools left by torrents: (K:) so says ISh: but not heard by Az from the Arabs. (TA.) سُلَحٌ The young of the حَجَل [or partridge]; (S, K;) like سُلَكٌ and سُلَفٌ: (S:) [a coll. gen. n.: n. un. with ة: for] it is said in the T that سُلَحَةٌ and سُلَكَةٌ signify the young one of the حَجَل: (TA:) pl. سِلْحَانٌ, (T, S, K,) like سِلْكَانٌ. (T, TA.) سِلَحٌ: see سِلَاحٌ.

سُلْحَانٌ: see سِلَاحٌ.

سُلَاحٌ: see سَلْحٌ. b2: [Also A looseness, or flux of thin excrement from the bowels: diarrhœa.]

سِلَاحٌ, (S, A, Mgh, Msb, K, &c.,) as also ↓ سَلِحٌ (accord. to the K) or ↓ سِلْحٌ (accord. to the Msb) and ↓ سُلْحَانٌ, (K,) [the last mentioned in the L as a pl.,] A weapon, or weapons; i. e. an instrument, or instruments, of war; (A, K;) the thing [or things] with which one fights in war, and repels, or defends oneself; (Msb;) anything with which one repels the enemy, as a sword and spear &c.: (Ham p. 73:) or a weapon, or weapons, of iron: (Lth, Mgh, K:) it is of the masc. gender, (S, Msb, TA,) accord. to the more approved usage, (TA,) or that which most prevails, (Msb,) because in the pl. it takes the form of أَسْلِحَةٌ, which is a pl. form of a masc. n., (S, Msb, *) as in the instances of أَحْمِرَةٌ, pl. of حِمَارٌ, and أَرْدِيَةٌ, pl. of رِدَآءٌ, (S,) but it is also fem., (S, Msb, K,) and has also for pls. سُلُحٌ and سُلْحَانٌ, (L,) and the pl. fem. is سِلَاحَاتٌ. (Msb.) Yousay رَجُلٌ ذُو سِلَاحٍ [A man having a weapon or weapons]. (K.) And قَوْمٌ ذَوُو سِلَاحٍ [A people, or party, having weapons, or arms]. (S, A, K.) and لَبِسَ السِّلَاحَ [He wore, or put on, the weapon, or the weapons, or arms]. (S, A, K.) And أَخَذَ القَوْمُ

أَسْلِحَتَهُمْ The people, or party, took their weapons, or arms, each taking his. (Msb.) b2: A sword (Az, Mgh, K) alone is sometimes termed سِلَاحٌ. (Az, Mgh.) b3: And A bow without a string (K) is likewise thus termed. (TA.) b4: And A staff, or stick. (K.) b5: سِلَاحُ لثَّوْرِ means (assumed tropical:) The horns of the bull. (S, * TA.) b6: ذُو السِّلَاحِ is (tropical:) an appel-lation of السَّمَاكُ الرَّامِحُ [i. e. The star Arcturus]. (A, TA.) b7: And أَخَذَتِ الإِبِلُ سِلَاحَهَا and بِأَسْلِحَتِهَا mean (tropical:) The camels became fat, and of goodly appearance; (A, L, TA;) i. e. their fat became as though it were weapons with which they prevented their being slaughtered: (L, TA:) and the like has been mentioned before, [voce رُمْحٌ,] in art. رمح. (TA.) سَالِحٌ A man having, (K,) or having with him, (S,) a weapon, or weapons: (S, K:) an epithet [of the possessive kind, having no verb,] similar to تَامِرٌ and لَابِنٌ. (TA.) A2: And A she-camel that has voided excrement, [or thin excrement,] in consequence [of the eating] of herbs, or leguminous plants. (S, K.) أَسْلَحُ مِنْ حُبَارَى [More wont to mute than a bustard] (Meyd, A, Mgh) and مِنْ دَجَاجَةٍ [than a domestic hen]: the former mutes in the time of fear; and the latter, in the time of security: (Meyd:) a prov. (Meyd, Mgh.) إِسْلِيحٌ A certain plant, the pasturing upon which causes the milk (S, K) of the camels (S) to become abundant: (S, K:) or a certain kind of tree, or shrub, that has this effect: (L:) [see also إِسْلِيخٌ:] it was said to an Arab woman of the desert, “What is thy father's tree? ” and she answered, شَجَرَةُ أَبِى الإِسْلِيحْ رُغْوَةٌ وَصَرِيحٌ وَسَنَامٌ

إِطْرِيحْ [The tree of my father is the isleeh: froth upon the milk, and milk free from froth; and a long, or tall, hump: these are the consequences of pasturing upon it]: (S, * L:) or it is a certain herb, or leguminous plant, of those that are slender and soft (مِنْ أَحْرَارِ البُقُولِ), growing in the winter, that causes the camels to void سُلَاح [or thin excrement] when they eat much of it: or a certain herb (عُشْبَة), resembling the جِرْجِير [or rocket], growing upon tracts of sand such as are termed حُقُوف: or a certain kind of plant, growing conspicuously in plain, or soft, tracts, having a thin and delicate leaf, and a pericarp (سِنْفَة) stuffed with grains, or seeds, like those of the poppy; which is one of the plants of the rain of the صَيْف [here meaning spring (see زَمَنٌ)], and which causes the cattle to void سُلَاح: n. un. with ة: Aboo-Ziyád says that the places in which the اسليح grows are sands. (L.) مَسْلَحَةٌ A ثَغْر [or frontier of a hostile country]: (K:) or a place of arms or weapons, (Mgh,) like a ثَغْر and a مَرْقَب [which is an elevated place of observation], (S, Mgh, TA,) wherein are parties that watch the enemy, lest they should make an invasion at unawares, and , when they see them, inform their companions, in order that they may prepare themselves for them: (Nh, TA:) pl. مَسَالِحُ. (S, Mgh.) b2: Also, [in one of my copies of the S erroneously written مُسَلَّحَة,] A people, or party, having arms, or weapons; an armed people or party; (S, A, K, TA;) composing a numerous body, in a place of observation, with the keeping of which they are entrusted, at the frontier of an enemy's country; a single person of whom is termed ↓ مَسْلَحِىٌّ; (A, * L;) and مَسْلَحَةٌ [also] is thus applied to a single person in a saying of 'Omar: (Mgh:) they are thus called because of their having weapons, or because of their occupying the place called مَسْلَحَةٌ: (Nh:) or the مسلحة of the army are a party of capturers that go before the army, exploring for them the way, and searching as spies to learn news of the enemy, lest the enemy should make a sudden assault upon them; not suffering any one of the enemy to enter the territory of the Muslims, and warning the Muslims of the approach of an army. (ISh.) مَسْلَحِىٌّ: see the next preceding paragraph.

سلح: السِّلاحُ: اسم جامع لآلة الحرب، وخص بعضهم به ما كان من الحديد،

يؤنث ويذكَّر، والتذكير أَعلى لأَنه يجمع على أَسلحة، وهو جمع المذكر مثل

حمار وأَحمرة ورداء وأَردية، ويجوز تأْنيثه، وربما خص به السيف؛ قال

الأَزهري: والسيف وحده يسمى سلاحاً؛ قال الأَعشى:

ثلاثاً وشَهْراً، ثم صارت رَذِيَّةً

طَلِيحَ سِفارٍ، كالسِّلاحِ المُقَرَّدِ

يعني السيف وحده. والعصا تسمَّى سلاحاً؛ ومنه قول ابن أَحمر:

ولَسْتُ بعِرْنةٍ عَرِكٍ، سِلاحِي

عِصًا مثقوبةٌ، تَقِصُ الحِمارا

وقول الطرماح يذكر ثوراً يهز قرنه للكلاب ليطعنها به:

يَهُزُّ سِلاحاً لم يَرِثْها كَلالةً،

يَشُكُّ بها منها أُصولَ المَغابِنِ

إِنما عنى رَوْقَيْهِ، سمَّاها سلاحاً لأَنه يَذُبُّ بهما عن نفسه،

والجمع أَسْلِحة وسُلُحُ وسُلْحانٌ.

وتَسَلَّح الرجلُ: لبس السِّلاح.

وفي حديث عُقْبة بن مالك: بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سَرِيَّة،

فَسَلّحْتُ رجلاً منهم سيفاً أَي جعلته سِلاحَه؛ وفي حديث عمر، رضي الله

تعالى عنه: لما أُتي بسيف النُّعمان بن المنذر دعا جُبَيْرَ بن مُطْعِم

فسَلَّحه إِياه؛ وفي حديث أُبَيٍّ قال له: من سَلَّحك هذه القوسَ؟

قال طُفَيل: ورجل سالح ذو سلاح كقولهم تامِرٌ ولابنٌ؛ ومُتَسَلِّح: لابس

السلاح.

والمَسْلَحة: قوم ذو سلاح.

وأَخذت الإِبلُ سِلاحَها: سمنت؛ قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ:

أَيامَ لم تأْخُذْ إِليّ سِلاحَها

إِبِلي بِجِلَّتها، ولا أَبْكارِها

وليس السِّلاح اسماً للسِّمَن، ولكن لما كانت السمينة تَحْسُن في عين

صاحبها فيُشْفِق أَن ينحرها، صار السِّمَن كأَنه سلاح لها، إِذ رفع عنها

النحر.

والمَسْلَحة: قوم في عُدَّة بموضع رَصَدٍ قد وُكِّلوا به بإِزاء ثَغْر،

واحدهم مَسْلَحِيٌّ، والجمع المَسالح؛ والمَسْلَحِيُّ أَيضاً:

المُوَكَّلُ به والمُؤَمَّر. والمَسْلَحة: كالثَّغْر والمَرْقَب. وفي الحديث: كان

أَدْنى مَسالِح فارسَ إِلى العرب العُذَيْب؛ قال بشر:

بكُلِّ قِيادِ مُسْنِفةٍ عَنُودٍ،

أَضَرَّ بها المَسالِحُ والغِوارُ

ابن شميل: مَسْلَحة الجُنْد خطاطيف لهم بين أَيديهم ينفضون لهم الطريق،

ويَتَجَسَّسُون خبر العدوّ ويعلمون علمهم، لئلا يَهْجُم عليهم، ولا

يَدَعَون واحداً من العدوّ يدخل بلاد المسلمين، وإِن جاء جيش أَنذروا

المسلمين؛ وفي حديث الدعاء: بعث الله له مَسْلَحة يحفظونه من الشيطان؛ المَسلحة:

القوم الذين يحفظون الثغور من العدوّ، سموا مَسْلَحة لأَنهم يكونون ذوي

سلاح، أَو لأَنهم يسكنون المَسْلَحة، وهي كالثغر والمَرْقَب يكون فيه

أَقوام يَرْقُبون العدوَّ لئلا يَطْرُقَهم على غَفْلة، فإِذا رأَوه أَعلموا

أَصحابهم ليتأَهبوا له.

والمَسالِحُ: مواضع المخافة؛ قال الشماخ:

تَذَكَّرْتُها وَهْناً، وقد حالَ دونها

قُرى أَذْرَبِيجانَ: المَسالِحُ والجالُ

والسَّلْحُ: اسم لذي البَطْنِ، وقيل: لما رَقَّ منه من كل ذي بطن، وجمعه

سُلُوح وسُلْحانٌ؛ قال الشاعر فاستعاره للوَطْواطِ:

كأَنَّ برُفْغَيْها سُلُوحَ الوَطاوِطِ

وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة رجل:

مُمْتَلِئاً ما تحته سُلْحانا

والسُّلاحُ، بالضم: النَّجْوُ؛ وقد سَلَح يَسْلَحُ سَلْحاً، وأَسْلَحه

غيرُه، وغالَبَه السُّلاحُ، وسَلَّح الحشيشُ الإِبل وهذه الحشيشة تُسَلِّح

الإِبل تسليحاً.

وناقة سالح: سَلَحَتْ من البقل وغيره.

والإِسْلِيحُ: شجرة تَغْزُر عليها الإِبل؛ قالت أَعرابية، وقيل لها: ما

شجرةُ أَبيك؟ فقالت: شجرة أَبي الإِسْلِيح، رَغْوَة وصريح، وسَنام

إِطْريح؛ وقيل: هي بقلة من أَحرار البقول تنبت في الشتاء، تَسْلَح الإِبلُ إِذا

استكثرت منها؛ وقيل: هي عُشْبة تشبه الجِرجِيرَ تنبت في حُقُوف الرمل؛

وقيل: هو نبات سُهْلي ينبت ظاهراً وله ورقة دقيقة لطيفة وسَنِفَة

مَحْشُوَّة حَبّاً كحب الخَشْخاش، وهو من نبات مطر الصيف يُسْلِح الماشيةَ،

واحدته إِسْلِيحة؛ قال أَبو زياد: منابتُ الإِسْلِيح الرمل، وهمزة إِسْلِيح

مُلْحِقة له ببناء قِطْمِير بدليل ما انضاف إِليها من زيادة الياء معها،

هذا مذهب أَبي علي؛ قال ابن جني: سأَلته يوماً عن تِجْفافٍ أَتاؤُه

للإِلحاق بباب قِرْطاس، فقال: نعم، واحتج في ذلك بما انضاف إِليها من زيادة

الأَلف معها؛ قال ابن جني: فعلى هذا يجوز أَن يكون ما جاء عنهم من باب

أُمْلود وأُظْفور ملحقاً بعُسْلوج ودُمْلُوح، وأَن يكون إِطْريح وإِسْليح

ملحقاً بباب شِنْظير وخِنْزير، قال: ويَبْعُد هذا عندي لأَنه يلزم منه أَن

يكون بابُ إِعصار وإِنسام ملحقاً ببابِ حِدْبار وهِلْقام، وبابْ إِفعال لا

يكون ملحقاً، أَلا ترى أَنه في الأَصل للمصدر نحو إِكرام وإِنعام؟ وهذا

مصدر فعل غير ملحق فيجب أَن يكون المصدر في ذلك على سَمْتِ فعله غير مخالف

له، قال: وكأَنّ هذا ونحوه إِنما لا يكون ملحقاً من قِبَل أَن ما زيد على

الزيادة الأُولى في أَوله إِنما هو حرف لين، وحرف اللين لا يكون

للإِلحاق، إِنما جيءَ به بمعنى، وهو امتداد الصوت به، وهذا حديث غير حديث

الإِلحاق، أَلا ترى أَنك إِنما تقابل بالمُلْحَق الأَصلَ، وباب المدّ إِنما هو

الزيادة أَبداً؟ فالأَمران على ما ترى في البعد غايتان. والمَسْلَح: منزل

على أَربع منازل من مكة. والمَسالح: مواضع، وهي غير المَسالح المتقدّمة

الذكر. والسَّيْلَحُون: موضع، منهم من يجعل الإِعراب في النون ومنهم من

يجريها مجرى مسلمين، والعامة تقول سالِحُون. الليث: سَيْلَحِين موضع،

يقال: هذه سَيْلَحُون وهذه سيلحينُ، ومثله صَرِيفُون وصَريفينُ؛ قال: وأَكثر

ما يقال هذه سَيْلَحونَ ورأَيت سَيلحين، وكذلك هذه قِنَّسْرُونَ ورأَيتِ

قِنَّسْرين. ومُسَلحة: موضع: قال:

لهم يومُ الكُلابِ، ويومُ قَيْسٍ

أَراقَ على مُسَلَّحةَ المَزادا

(* قوله «أَراق على مسلحة المزادا» في ياقوت: «أَقام على مسلحة

المزارا».)

وسَلِيحٌ: قبيلة من اليمن. وسَلاحِ: موضع قريب من خيبــر؛ وفي الحديث:

تكون أَبعدَ مَسالِحهم سَلاح.

والسُّلَحُ: ولد الحَجَلِ مثل السُّلَك والسُّلَف، والجمع سِلْحان؛

أَنشد أَبو عمرو لِجُؤَيَّةَ:

وتَتْبَعُه غُبْرٌ إِذا ما عَدا عَدَوْا،

كسِلْحانِ حَجْلى قُمْنَ حين يَقومُ

وفي التهذيب: السُّلَحَة والسُّلَكَةُ فرخُ الحَجَل وجمعه سِلْحان

وسِلْكان.

والعرب تسمي السِّماك الرامِحَ: ذا السِّلاح، والآخرَ الأَعْزَلَ.

وقال ابن شميل: السَّلَحُ ماء السماء في الغُدْران وحيثما كان؛ يقال:

ماء العِدّ وماء السَّلَح؛ قال الأَزهري: سمعت العرب تقول لماء السماء ماء

الكَرَع ولم أَسمع السلَح.

سلح
: (السِّلاَح) ، بِالْكَسْرِ (والسِّلَح، كعِنَبٍ) ، وضَبطه الفَيُّوميّ فِي المِصباح كحَمَلٍ، (والسُّلْحَان، بالضّمّ: آلَةُ الحَرْب) ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : مَا يُقاتلُ بِهِ فِي الحَرْب ويُدافع، (أَو حَديدَتُهَا) ، أَيما كانَ من الحَدِيدِ؛ كَذَا خَصَّه بعضُهُم، يذَكَّر (ويؤنَّث) ، والتّذكير أَعلَى، لأَنه يُجْمَعُ على أَسْلِحَةٍ، وَهُوَ جمعُ المُذكَّرِ، مثل حِمَارٍ وأَحْمِرَة ورِدَاءٍ وأَرْدِيَةٍ. (و) رُبمَا خُصّ بِهِ (السَّيْفُ) . قَالَ الأَزهَريّ: والسَّيْف وَحدَه يُسمَّى سِلاحاً، قَالَ الأَعشى:
ثَلاثاً وشهْراً ثُمّ صَارَتْ رَذِيَّةً
طَلِيحَ سِفارٍ كالسَّلاح المُفَرَّدِ
يَعْنِي السَّيْفَ وَحْده. (و) السِّلاحُ (القَوْسُ بِلَا وَترٍ. والعَصَا) تُسمَّى سِلاحاً، وَمِنْه قولُ ابْن أَحمر:
ولَسْتُ بعِرنَةٍ عرِك، سلاحي
عَصاً مَثْقُوبَةٌ تَقصُ الحِمَارَا
والجمْع أَسْلحَةٌ وسُلُحٌ وسُلْحانٌ.
(وتَسلَّحَ) الرَّجلُ: (لَبِسَه) ، وَهُوَ مُتَسلِّحٌ.
(والمسْلَحة، بِالْفَتْح) : مثلُ (الثَّغْر) والمَرْقَب، وجمعُه المسَالِحُ، وَهِي مواضعُ المخافةِ. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ أَدْنى مسالحِ فارِس إِلى العَرَب العُذَيْب) . قَالَ بِشْرٌ:
بكُلِّ قِيادِ مُسْنِفةٍ عَنُودٍ
أَضرَّ بهَا المَسَالِحُ والغِوَارُ
وَقَالَ الشَّمّاخُ:
تَذكَّرتُها وهْناً وقدْ حَال دُونِا
قُرَى أَذْرَبِيجان المَسَالحُ والجالُ
(و) المَسْلَحة أَيضاً: (القَوْمُ ذَوُو سِلاحٍ) فِي عُدَّةٍ، بموْضعِ رَصْدٍ، قد وُكِّلوا بِهِ بإِزاءِ ثَغْرٍ، واحِدُهم مَسْلَحِيّ. ونَسَبَ شيخُنا التَّقْصيرَ إِلى المُصنّف، وَهُوَ غَيره لائقٍ، لكَوْنِ الّذِي استدركه مفهومٌ من كلامِه هاذا. وَفِي النِّهَايَة: سُمُّوا مَسْلَحَةً لأَنُّهم يكونُونَ ذَوِي سِلاحٍ، أَو لأَنّهم يسكُنون المسْلَحَةَ، وَهِي كالثَّغْرِ والمَرْقَبِ، يكون فِيهِ أَقوامٌ يَرْقُبون العَدُوَّ لئلاّ يَطْرُقَهم على غَفْلَةٍ، فإِذا رأَوْه أَعْلَمُوا أَصحابَهُم ليتأَهَّبُوا لَهُ. وَقَالَ ابنُ شُميل: مَسْلحَةُ الجُنْدِ: خَطَاطيفُ لَهُم بَين أَيديهم يَنْفُضُون لَهُم الطَّرِيقَ، ويَتجَسَّسون خبَر العدُوِّ، ويعْلمون عِلْمهم، لئلاّ يَهْجُمَ عَلَيْهِم، وَلَا يدَعُون وَاحِدًا من العدوِّ يَدْخُلُ بلاَدَ الْمُسلمين، وإِنْ جَاءَ جَيْشٌ أَنذَروا المُسلمين.
(ورجلٌ سالِحٌ: ذُو سِلاَحٍ) كَقَوْلِهِم تامِرٌ ولابِنٌ.
(و) السُّلاَح (كغُرَابٍ: النَّجْوُ) ، ومثلُه فِي الصّحاح. وَفِي الْهَامِش: صوابُه: النَّجْوُ الرَّقيقُ. (وَقد سَلَحَ) الرَّجُلُ (كمَنَع) يَسْلَحُ سلْحاً، (وأَصْلَحه) غيرُه.
(وناقةٌ سالِحٌ: سَلَحَت من البَقْلِ) وغيرِه. وسَلَّحَ الحَشيشُ الإِبلَ. وهاذِه الحَشِياةُ تُسَلِّح الإِبلَ تَسليحاً.
(والإِسلِيحُ) ، بِالْكَسْرِ: (نَبْتٌ) سُهْلِيٌّ يَنْبُتُ ظَاهِراً، وَله وعرَقَةٌ دقِقَةٌ لطيفةٌ وسَنِفَةٌ مَحْشُوَّةٌ حَبًّا كحَبِّ الخَشْخاشِ، وَهُوَ نباتِ مَطرِ الصَّيف، يُسْلِح الماشِيَةَ، الْوَاحِد إِسْلِيحة: (تَغْزُر عَلَيْهِ الأَلبانُ) ، وَفِي نُسخة: تكْثر، بدل: تَغْزُر، وَفِي أُخرى: الإِبل، بدل: الأَلبان؛ وَجمع بَينهمَا الجَوْهَرِيّ. قَالَت أَعرابِيَّةٌ، وَقيل لَهَا: مَا شَجَرَةُ أَبِيكِ؟ فَقَالَت: شَجَرَةُ أَبي الإِسْلِيحُ: رَغْوَةٌ وصَرْيح، وسَنَامٌ إِطْرِيح. وَقيل: هِيَ بَقْلَةٌ من أَحْرارِ البُقُولِ، تَنْبُتُ فِي الشِّتَاءِ، تَسْلَحُ الإِبلُ إِذا استكثرَتْ مِنْهَا. وَقيل: هِيَ عُشْبَةٌ تُشبِه الجِرْجِيرَ، تَنْبُت فِي حُقُوفِ الرَّمْلِ قَالَ أَبو زِياد: مَنابتُ الإِسْليح الرَّمْل وهمزة إِسْلِيح مُلْحِقة لَهُ ببناءِ قِطْمِير، بِدَلِيل مَا انضاف إِليها من زِيَادَة الياءِ مَعهَا. هاذا مَذْهَب أَبي عليّ. قَالَ ابْن جِنِّي: سأَلتُه يَوْمًا عَن تِجْفَافٍ أَتاؤُه للإِلحاق بِبَاب قِرْطَاسٍ؟ فَقَالَ: نعم. واحتجَّ فِي ذَلِك بِمَا انضاف إِليها من زِيَادَة الأَلف مَعهَا. قَالَ ابْن جِنِّي: فعَلى هاذا يجوز أَن يكون مَا جَاءَ عَنْهُم من بَاب أُمْلُود وأَظفورٍ مُلْحقًا بَسْلُوحٍ ودُمْلوج، وأَن يكون إِطْرِيحٌ وإِسْلِيحٌ مُلْحَقاً بِبَاب شِنْظيرٍ وخِنْزير. قَالَ: ويبْعُد هاذا عِنْدِي، لأَنه يَلْزَم مِنْهُ أَن يكون بَاب إِعْصَار وإِسْنَام ملْحقاً بِبَاب حِدْبارٍ وهِلْقَامٍ، وبابُ إِفْعالٍ لَا يكون مُلْحقًا، أَلاَ تَرَى أَنه فِي الأَصل للمصدر نَحْو إِكرام وإِنعام، وهاذا مصدر فِعْلٍ غير مُلحَق، فَيجب أَن يكون الْمصدر فِي ذَلِك على سَمْتِ فِعْلِه غير مخالفٍ، لَهُ. قَالَ: وكأَنّ هاذا ونَحْوه إِنّما لَا يكون ملحَقاً من قبلِ أَنّ مَا زِيدَ على الزِّيَادة الأُولى فِي أَوَّله إِنّما هُوَ حرفُ لينٍ، وحرْفُ اللَّينِ لَا يكون للإِلحاق، إِنما جِيءَ بِهِ لِمَعْنى، وَهُوَ امتداد الصَّوْتِ بِهِ، وهاذا حديثٌ غيرُ حديثِ الإِلحاق، أَلاَ تَرَى أَنّك إِنما تُقابِل بالمُلحَق الأَصْلَ، وبابُ المدِّ إِنّما هُوَ الزِّيادة أَبداً. فالأَمرانِ على مَا ترَى فِي البُعد غايتانِ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) سَلِيح (كجَرِيح: قَبِيلةٌ باليَمن) ، هُوَ سَلِيحُ بنُ حُلْوَانَ بن عَمْرَه بن الْحَافِ بن قُضَاعَةَ. قلت: واسْمه عَمْرٌ و، وَهُوَ أَبو قَبِيلةٍ، وإِخوته أَربعُ قبائلَ: تَغْلِبَ الغَلْبَاءَ، غُشَمَ، ورَبّانَ، وتزيدَ، بني حُلْوانَ بن عَمْرٍ و.
(وسَيْلَحُونُ) بِالْفَتْح (: ة) أَو مدينةٌ بِالْيمن، على مَا فِي المُغْرِب (وَلَا تَقُل: سالَحُونَ) ، فإِنه لُغَة العامّة، بِنصب النُّون ورفعها. وَقد ذُكر إِعرابه وَمَا يَتعلَّق بِهِ فِي (نصب) فراجِعْه. وَقَالَ اللّيث: سَيْلَحِينُ: موضِعٌ، يُقَال: هاذه سيْلَحُونُ، وهاذه سيْلَحينُ، وأَكثرُ مَا يُقَال: هاذه سَيْلَحونَ، ورأَيت سَيْلَحِيْنَ.
(والسُّلَحُ، كصُرَدٍ) : وَلَدُ الحَجَلِ. مثلُ السُّلَكِ والسُّلَفِ، (ج) سِلْحانٌ (كصِرْدَانٍ) فِي صُرَدٍ، أَنشد أَبو عَمْرو لجُؤَيَّةَ:
وتَتْبَعُهُ غُبْرٌ إِذا مَا عَدَا عَدَوْا
كسِلْحَانِ حِجْلَى قُمْنَ حِينَ يقُومُ
وَفِي (التّهذيب) : السُّلَحَةُ والسُّلَكة: فَرْحُ الحجل، وجمعُه سِلْحانٌ وسِلْكَانٌ.
(و) عَن ابْن شُميل: السَّلَح (بالتَّحْريك: ماءُ السّماءِ فِي الغُدْرانِ) وَحَيْثُ مَا كَانَ. يُقَال: ماءُ العِدِّ، وماءُ السَّلَحِ. قَالَ الأَزهريّ: سمعْت العربَ تَقول لماءِ السماءِ: ماءُ الكَرَعِ، وَلم أَسمع السَّلَح.
(وسَلَّحْتُه السَّيْفَ) ، جاءَ ذالك فِي حَدِيث عُقْبَةَ بنِ مالِكٍ (بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَرِيَّةً فسَلَّحْتُ رَجلاً مِنْهُم سَيفاً) ، أَي (جَعلْتُه سِلاحَه) . وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ لما أُتِيَ بسَيْفِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ دَعَا جُبَيْرَ بنَ مُطْعِمٍ فسَلَّحه إِيّاه. وَفِي حَدِيث أُبَيَ قَالَ لَهُ: (من سَلَّحَك هاذا القَوْسَ؟ قَالَ: طُفَيل) .
(و) سَلاَح (كسَحابٍ أَو قَطَامِ: ع أَسْفَلَ خَيْبَــرَ) . وَفِي الحَدِيث: (حَتَّى يكون أَبْعَدَ مَسالِحِهم سَلاَح) . (وماءٌ لبني كِلاَبٍ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ سَلَحَ) . وحَقيقٌ أَن يكون بهاذه الصِّفَةِ ماءُ أَكرى.
(وسَلْحِينُ) ، بِالْفَتْح، (حِصْنٌ كَانَ باليَمن) يُحْكَى عَنهُ أَنه (بُنِي فِي ثَمانِين سَنَةً) وَفِي الرَّوض: بَيْنُونُ وسَلْحِينُ: مدينتانِ عظمتانِ عظيمتان خَرَّبْهما أَرْياطُ، قَالَ الشَّاعِر:
بَعْدَ بَينُونَ لاعَينٌ وَلَا أَثَرٌ
وبعدَ سَلْحِينَ يَبْنِي النَّاسُ أَبياتَا
(و) السُّلْح (كقُفْل: ماءٌ بالدَّهْنَاءِ لبني سَعْد) بنِ ثَعْلَبَةَ. (و) السُّلْح: (رُبٌّ يُدْلَكُ بِهِ نِحْيُ السَّمْنِ) لإِصْلاحه.
(وَقد سَلَّح نِحْيَه تَسْليحاً) ، إِذا دَلَكَه بِهِ.
(ومُسَلَّحَة، كمُعَظَّمة: ع) قَالَ:
لَهُم يومُ الكُلابِ وَيَوْم قَيس
أَراقَ على المُسَلَّحَةِ المَزادَا
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
سِلاحُ الثَّورِ: رَوْقاه، سُمِّيَ بذالك لأَنه يَذُبُّ بهما عَن نَفْسِه. قَالَ الطَّرمّاح يَذكر ثَوْراً يَهُوزُّ قَرْنَه للكلاب ليطْعَنها بِهِ:
يَهُزُّ سِلاحاً لمْ يَرِثْهَا كَلاَلَةً
يَشُكُّ بهَا مِنها أُصُولَ المَغَابِنِ
إِنما عَنَى رَوْقَيْه.
وَمن المَجَاز: أَخَذَت الإِبلُ سِلاَحَها: إِذا سَمِنَتْ. وَكَذَا تَسلَّحت بأَسْلِحتِها. قَالَ النَّمرُ بن تَوْلَب:
أَيّامَ لمْ تأْخُذْ إِليَّ سِلاحَهَا
إِبَلي بِجِلَّتِهَا وَلَا أَبْكارِهَا
قَالَ ابْن مَنْظُور: وَلَيْسَ السِّلاح اسْما للسِّمَن، وَلَكِن لمّا كَانَت السَّمِينة تَحْسُن فِي عَيْن صاحِبها فيُشْفِقُ أَن يَنْحَرَهَا، صَار السِّمَنُ كأَنّه سِلاحٌ لَهَا، إِذ رَفَعَ عَنْهَا النَّحْرَ. وَفِي كتاب الفَرْق لابنِ السيِّد: يُقَال: لأَن صاحبَها يَمْتَنِعُ من نَحْرِهَا، لحُسْنِهَا فِي عَيْنِه، ولكثرةِ أَلبانها، قَالَ:
إِذا سَمِعتْ آذانُها صَوْتَ سائلٍ
أَصاخَتْ فَلم تَأْخُذْ سِلاحاً وَلَا نَبْلاً
وَسبق فِي رمح مثل ذالك.
والمَسْلَحِيّ: المُوَكَّل بالثَّغْرِ والمُؤَمَّر.
والسَّلْحُ: اسمٌ لِذِي البَطْن. وَقيل: لَمَا رَقَّ مِنْهُ، وَمن كلِّ ذِي بَطْنٍ. وجمْعه سُلُوحٌ وسُلْحَانٌ. قَالَ الشّاعر فاستعاره للوَطْواط:
كأَنّ برُفْغَيْهَا سُلوحَ الوَطاوِطِ
وأَنشد ابْن الأَعرابيّ فِي صفة رجل:
مُمْتَلِئاً مَا تَحتَه سُلْحَانَا
وَفِي (الْمِصْبَاح) : هُوَ سَلْحَةٌ، تسميةٌ بِالْمَصْدَرِ. وَفِي (الأَساس) : هُوَ أَسْلَحُ من حُبَارَى. وَفِي (اللِّسَان) : والمَسْلَحُ: مَنْزِلٌ على أَرْبَعِ منَازِلَ من مكَّةَ والمَسَالِحُ: مواضِعُ، وَهِي غير الَّتِي تقدّمت.
وَمن الْمجَاز: الغَرَب تُسمِّي السِّماكَ الرّامحَ: ذُو السِّلاحِ، والآخرَ: الأَعْزلَ؛ وهاذا من الأَساس.
(سلح) : السُّلحُ: رُبٌّ يُدْلَكُ به نِحْيُ السَّمْنِ، لتَنْسَدَّ الخُرَزُ، يقالُ: سَلِّحْ نِحْيَكَ.
س ل ح : السِّلَاحُ مَا يُقَاتَلُ بِهِ فِي الْحَرْبِ وَيُدَافَعُ وَالتَّذْكِيرُ أَغْلَبُ مِنْ التَّأْنِيثِ فَيُجْمَعُ عَلَى التَّذْكِيرِ أَسْلِحَةً وَعَلَى التَّأْنِيثِ سِلَاحَاتٌ وَالسِّلْحُ وِزَانُ حِمْلٍ لُغَةٌ فِي السِّلَاحِ وَأَخَذَ الْقَوْمُ أَسْلِحَتَهُمْ أَيْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ سِلَاحَهُ وَسَلَحَ الطَّائِرُ سَلْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَهُوَ مِنْهُ كَالتَّغَوُّطِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَهُوَ سَلْحُهُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ. 
[سلح] السِلاحُ مذكَّر، لأنُّه يُجمع على أسلحة، فهذا جمع المذكر مثل حمار وأحمرة، ورداء وأردية. ويجوز تأنيثه، قال الطِرِمَّاح وذكر ثوراً يهزُّ قَرْنَهُ للكِلاب ليطعنها به: يَهُزُّ سِلاحاً لم يَرِثْها كَلالَةً * يَشُكُّ بها منها أصول المغابنوتسلح الرجل: لَبِسَ السِلاحَ. ورجلٌ سالِحٌ: معه سلاح. والمَسْلَحَةُ: قوم ذوو سِلاحٍ. وَالمَسْلَحَةُ كالثَغْرِ والمَرْقَبِ. وفي الحديث: " كان أَدْنى مَسالِح فارسَ إلى العَرَب العُذَيْبَ ". قال بشر: بِكُلِّ قِيادِ مُسْنِفَةٍ عَنودٍ * أَضَرَّ بها المَسالِحُ والغِوارُ والسُلاحُ بالضم: النَجْوُ. وقد سَلَحَ سَلْحاً، وأَسْلَحَهُ غَيْرُهُ. وناقةٌ سالِحٌ: سَلَحَتْ من البَقْلِ وغيره والإِسْليحُ: نَبْتٌ تَغْزُرُ عليه ألبان الابل. قالت امرأة من العرب: " الاسليح ، رغوة وصريح، وسنام إطريح ". وسليح: قبيلة من اليمن. وسيلحون: قرية، والعامة تقول سالحون. وقد ذكرنا إعرابه في فصل (نصب) من باب الباء. والسلح ولد الحجل، مثل السُلَكِ والسُلَفِ، والجمع سِلْحانٌ. وأنشد أبو عمرو لجؤيَّة: وَتَتْبَعْهُ غُبْرٌ إذا ما عَدا عَدَوْا * كَسِلْحانِ حِجْلى قُمْنَ حين يَقومُ 
سلح: سَلحة) نجو، براز، عذرة، غائط خرء، (الكامل للمبرد ص764).
سلاح. سلاخح خانة: دار الصناعة، ترسانة مستودع الاسلحة، مصنع الاسلحة (مملوك 121، 159).
أمير سلاح: رئيس حاملي أسلحة السلطان ومن يحضرون له السلاح الذي يحتاج إليه (نفس المصدر) سلاح (في علم الفلك): يقول ألف استرون (1: 5): يطلق اسم السلاح (وهذا هو صواب الكلمة بدل السلاب) وهو آلة الحرب على كل كوكب يحيط بالسماك الرامح ثم يقول بعد ذلك إنه اسم للكواكب 21 و22 من البقّار أو راعي الشاء. سِلِيّح (هذا هو ضبط الكلمة في مخطوطتنا رقم 170 دائماً، انظر الفهرست 5: 88: وفي محيط المحيط: سلِيّح سريانية وجمعها سَلِيحون: رسول (باين سميث 1610).
سلاحة: تطلق على صخرة تبول عليها التيوس الجبلية. وذلك أنها تبول ايام هيجانها على صخرة على الجبل تسمَّى السلاحة فتسود الصخرة وتصير كالقار الدسم الرقيق. وأبوال التيوس الجبلية تستعمل في الأدوية المشروبة النافعة من الجذام (ابن البيطار 2: 45) وقد أساء سونثيمر ترجمتها. وقد ذكر جوليوس سُلاخة بهذا المعنى غير أنها في مخطوطتنا لابن البيطار سلاحه بالحاء وكذلك عند سونثيمر، وهو لم يفهم النص الذي نقله لأنه يعيد الضمير في عليها إلى البول وهو يعود عند ابن البيطار إلى الصخرة.
وفي معجم لين: سُلاخة أيضاً غير إنه يقول: إنها سَلاَحَة بالحاء حسب ما جاء في معجم جونسون. غير أن في طبعة رشاردسن التي صححها جونسون التي نشرت في لندن سنة (1829) والتي أعود إليها. دائما لا نجد إلا سلاخة باعتبارها كلمة عربية مع شرح الكلمة المأخوذة من جوليوس.
سِلاَحِيّ: ضابط يحمل أسلحة السلطان ويقدمها إليه إذا احتاج إليها. ففي ابن الأثير (10: 133) في كلامه عن روجر ملك صقلية: فسلك طريق ملوك المسلمين من الجنائب والحجاب والسلاحية والجاندارية وغير ذلك. وانظر النويري (إفريقية ص17 و) في كلامه عن إبراهيم بن الأغلب حيث يقول: ثم اشترى عبيداً لحمل سلاحه وأظهر للجند إنه أراد بذلك إكرامهم عن حمله. وسلاحي في المغرب، ويسمى في مصر والمشرق سلاحدار.
سَلِيحّي (سريانية): رسول (معجم أبي الفداء) سلاحية: قارورة (بوشر، ألف ليلة 2: 155، برسل 4: 360، 378، 10: 306، 11: 454) وقد ذكر فريتاج أو بالأحرى جوليوس هذه الكلمة في مادة طرجهارة، غير أنها كتبت فيه بالصاد. ويقال لها أيضاً سراحية (انظر الكلمة).
سِلّيِح: انظر سَلِيح.

سعد

Entries on سعد in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
سعد:
ساعد فلانا: رافقه، صاحبه، عاشره (عباد 1: 300).
ساعد فلاناً: وافقه. طاوعه. تألفه (فوك، عباد 2: 48).
ساعد فلاناً على: فعل نفس فعله. ففي طرائف دي ساسي (2: 42): ولن يفوت الملك أن يسألك عن أمر جبلة ويقع فيه ((فإياك أن تساعده على ذلك)) أي فدع ما يقوله ولا تؤيده ولا تخالفه. وفي كتاب عبد الواحد (ص173).
وساعدني جفن الغمام على البكا ... فلم ادر دمعا أينا كان أسجما
أي أن الغمام سكب الدمع كما سكبته فلم أدر أينا كان أكثر سيلانا للدمع.
ساعد: دارى، صانع، لاطف (المعجم اللاتيني - العربي). ساعد إلى كلامه: أصغى إليه (رتجرز ص183) ساعده إلى مطلبه: استجاب لطلبه (رتجرز ص167).
ساعد: سعد وسُعِد. ففي ألف ليلة (برسل 4: 73)؛ خذ هذا تساعد به، أي تسعد به بمعنى تكون به سعيداً.
أسعد أسعده بالصباح: تمنى لي صباحاً سعيداً (ألف ليلة يرسل 4: 98).
اسعد: وافق، طاوع، مثل ساعد ففي كوسج (طرائف ص41): فسألاني الإسعاد لهما على ذلك. أسعد فلاناً على اتفق معه على (فوك) اسعد فلاناً على: فعل نفس فعله، عاونه على، مثل ساعد. يقال: أسعده على البكاء. واسعد وحدها تدل على نفس المعنى (معجم البلاذري، معجم الطرائف، شرح الزوزني للبيت الأول من معلقة امرئ القيس، كوسج طرائف ص59) تساعد - تساعدوا: تعاونوا (بوشر).
تساعد ب: استعان ب (بوشر).
تساعد: كان سعيداً.
انساعد: خاطر بنفسه، ركب الأخطار، ركب المهالك، (الكالا).
سُعدَى (هذا الضبط بالشكل في معجم المنصوري) وجمعه سُعْدَيات. مثل سعد. وأجود أصنافه السعد الكوفي ويسمى أيضا: سعدى عراقية، ثم السعد المصري. ويوجد منه: سعدى دمشقية وطرسوسية المستعيني، معجم المنصوري، ابن العوام 1: 140) وكتابة الكلمة التي أراد بانكري تغييرها صحيحة يؤديها ما جاء في مخطوطاتنا. ويقول المستعيني أن الاسم الأسباني لها ينجه أي junica وهو مصيب في ذلك. وفي معجم الكالا: Sud de وقد أساء كتابة الكلمة العربية (سعدة) وفيه حرف C ذو الركيزة السفلية بدل حرف C من خطأ الطباعة.
سعدية: قنينة أو دورق (فوك). سعدية: رقاة، خاطّون، ضاربو الرمل، سحرة. وهو مشتق من اسم الشيخ سعد الدين (عوادة ص702).
سعدان وجمعه سعادين: قرد (بوشر، همبرت ص63) وسبوس، ساجو، نوع من قرود أمريكية قصيرة طويلة الذيل (بوشر).
سُعُود: لعل هذا هو صواب الكلمة في معجم بوشر الذي يذكر سعو بمعنى درجة كبيرة من الإتقان.
سعيد: نوع من التمر (دسكرياك ص12).
سعيد النصبة: مهرج، مسخرة، كراكوز (بوشر) سعادة: طوبى، نعمى في الدين (انظر لين وابن جبير ص342) ومنها: أهل السعادة: المسلمون (ألف ليلة 2: 95) ويوم السعادة يوم القيامة. (ابن جبير ص77).
بسعادتك: تحت نظرك، برعايتك، بحظك السعيد (بوشر).
سعادة: كلمة تقال للأكابر تعظيماً لهم (هلو، محيط المحيط) ويقال: سعادتكم أي سموكم وجلالتكم، فمثلاً: سعادة سلطان فرنسا أي جلالة ملك فرنسا، وسعادة الأمير أي سمو الأمير (بوشر).
وفي تاريخ اليمن كان حسن باشا يسمى دائما صاحب السعادة (روتجرز ص139).
دار السعادة: بلاط الملك، مقر الملك مع حاشيته (بوشر).
سعادة: في دمشق اسم قصر نائب السلطان. (الملابس ص8 رقم2) وفي رتجرز (ص130) وتوجهت القصاد بالبشائر بالنصر على الأعداء إلى الأبواب الشريفة السلطانية والى سدة السعادة المراد خانية العثمانية.
سعيدة: سيادة، ولاية، جناب، حضرة.
سعادي. فارس سعادي: فارس سعيد بحصوله على الغنائم (مجلة المشرق والجزائر السلسلة الجديدة 1: 182) سعيدي: تمر ينقع بالماء ويتخذ منه بعصره نوع من الحلوى (هاملتن ص298).
ساعد: يد المغرفة، ففي النويري (مصر 2: 104): وأمر أن يكون للمرأة شيء مثل المغرفة بساعد طويل تتناول به ما تبتاعه من الرجل.
ساعد: يد الكمنجة الآلة الموسيقية (لين عادات 2: 75).
مُسَعّد: عراف، ساحر (الكالا) وفيه: hadador مسئد Musud وأرى أن هذه من خطأ الطباعة. ويجب أن تكتب بوزن الكلمة الأخرى التي ذكرها في هذه المادة وهي مبختّ.
مَسْعُودي: صفة نوع جيد من العسل في مكة (ابن جبير ص120).
مساعدة: قبول، رضى، موافقة (هلو).

سعد: السَّعْد: اليُمْن، وهو نقيض النَّحْس، والسُّعودة: خلاف النحوسة،

والسعادة: خلاف الشقاوة. يقال: يوم سَعْد ويوم نحس. وفي المثل: في الباطل

دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْنْ، ومعناهما عندهم الباطل؛ قال الأَزهري:

لا أَدري ما أَصله؛ قال ابن سيده: كأَنه قال بَطَلَ يعدُ القينُ،

فَدُهْدُرَّيْن اسم لِبَطَلَ وسعد مرتفع به وجمعه سُعود. وفي حديث خلف: أَنه سمع

أَعرابيّاً يقول دهدرّين ساعد القين؛ يريد سعد القين فغيره وجعله

ساعداً.وقد سَعِدَ يَسْعَدُ سَعْداً وسَعادَة، فهو سعيد: نقيض شَقى مثل سَلمِ

فهو سَليم، وسُعْد، بالضم، فهو مسعود، والجمع سُعداء والأُنثى بالهاء. قال

الأَزهري: وجائز أَن يكون سعيد بمعنى مسعود من سَعَده الله، ويجوز أَن

يكون من سَعِد يَسْعَد، فهو سعيد. وقد سعَده الله وأَسعده وسَعِد يَسْعَد،

فهو سعيد. وقد سَعده الله وأَسعده وسَعِد جَدُّه وأَسَعده: أَنماه.

ويومٌ سَعْد وكوكبٌ سعد وُصِفا بالمصدر؛ وحكى ابن جني: يومٌ سَعْد وليلةٌ

سعدة، قال: وليسا من باب الأَسْعد والسُّعْدى، بل من قبيل أَن سَعْداً

وسَعْدَةً صفتان مسوقتان على منهاج واستمرار، فسَعْدٌ من سَعْدَة كجَلْد من

جَلْدة ونَدْب من نَدْبة، أَلا تراك تقول هذا يوم سَعْدٌ وليلة سعدة، كما

تقول هذا شَعر جَعْد وجُمَّة جعدة؟ وتقول: سَعَدَ يومُنا، بالفتح، يَسْعَد

سُعودا. وأَسعده الله فهو مسعود، ولا يقال مُسْعَد كأَنهم استَغْنَوا

عنه بمسعود.

والسُّعُد والسُّعود، الأَخيرة أَشهر وأَقيس: كلاهما سعود النجوم، وهي

الكواكب التي يقال لها لكل واحد منها سَعْدِ كذا، وهي عشرة أَنجم كل واحد

منها سعد: أَربعة منها منازلُ ينزل بها القمر، وهي: سعدُ الذابِح وسعدُ

بُلَع وسعد السُّعود وسعدُ الأَخْبِيَة، وهي في برجي الجدي والدلو، وستة

لا ينزل بها القمر، وهي: سعد ناشِرَة وسعد المَلِك وسعْدُ البِهامِ وسعدُ

الهُمامِ وسعد البارِع وسعد مَطَر، وكل سعد منها كوكبان بين كل كوبين في

رأْي العين قدر ذراع وهي متناسقة؛ قال ابن كناسة: سعد الذابح كوكبان

متقاربان سمي أَحدهما ذابحاً لأَن معه كوكباً صغيراً غامضاً، يكاد يَلْزَقُ

به فكأَنه مُكِبٌّ عليه يذبحه، والذابح أَنور منه قليلاً؛ قال: وسعدُ

بُلَع نجمان معترِضان خفيان. قال أَبو يحيى: وزعمت العرب أَنه طلع حين قال

الله: يا أَرض ابلعي ماءك ويا سماء أَقلعي؛ ويقال إِنما سمي بُلَعاً لأَنه

كان لقرب صاحبه منه يكاد أَن يَبْلَعَه؛ قال: وسعد السعود كوكبان، وهو

أَحمد السعود ولذلك أُضيف إِليها، وهو يشبه سعد الذابح في مَطْلَعِه؛ وقال

الجوهري: هو كوكب نَيِّرٌ منفرد. وسعد الأَخبية ثلاثة كواكب على غير طريق

السعود مائلة عنها وفيها اختلاف، وليست بخفية غامضة ولا مضيئة منيرة،

سميت سعد الأَخبية لأَنها إِذا طلعت خرجت حشَراتُ الأَرض وهوامُّها من

جِحَرتها، جُعِلَتْ جِحَرتُها لها كالأَخبية؛ وفيها يقول الراجز:

قد جاء سعدٌ مُقْبِلاً بِجَرِّه،

واكِدَةً جُنودُه لِشَرِّه

فجعل هوامَّ والأَرض جنوداً لسعد الأَخبية؛ وقيل: سعد الأَخبية ثلاثة

أَنجم كأَنها أَثافٍ ورابع تحت واحد منهن، وهي السعود، كلها ثمانية، وهي من

نجوم الصيف ومنازل القمر تطلع في آخر الربيع وقد سكنت رياح الشتاء ولم

يأْت سلطان رياح الصيف فأَحسن ما تكون الشمس والقمر والنجوم في أَيامها،

لأَنك لا ترى فيها غُبْرة، وقد ذكرها الذبياني فقال:

قامت تَراءَى بين سِجْفَيِ كلَّةٍ،

كالشمسِ يوم طُلوعِها بالأَسعَد

والإِسْعاد: المعونة. والمُساعَدة: المُعاونة.

وساعَدَه مُساعدة وسِعاداً وأَسعده: أَعانه. واستَسْعد الرجلُ برؤية

فلان أَي عدّه سَعْداً.

وسعْدَيك من قوله لَبَّيك وسعديك أَي إِسعاداً لك بعد إِسعادٍ. روي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كان يقول في افتتاح الصلاة: لبيك وسعديك،

والخير في يديك والشر ليس إِليك؛ قال الأَزهري: وهو خبر صحيح وحاجة أَهل

العلم إِلى معرفة تفسيره ماسة، فأَما لبَّيْك فهو مأخوذ من لبَِّ

بالمكان وأَلبَّ أَي أَقام به لَبّاً وإِلباباً، كأَنه يقول أَنا مقيم على

طاعتك إِقامةً بعد إِقامةٍ ومُجيب لك إِجابة بعد إِجابة؛ وحكي عن ابن السكيت

في قوله لبيك وسعديك تأْويله إِلباباً بك بعد إِلباب أَي لزوماً لطاعتك

بعد لزوم وإِسعاداً لأَمرك بعد إِسعاد؛ قال ابن الأَثير أَي ساعدت طاعتك

مساعدة بعد مساعدة وإِسعاداً بعد إِسعاد ولهذا ثنى، وهو من المصادر

المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال؛ قال الجَرْميّ: ولم نَسْمَع لسعديك

مفرداً. قال الفراء: لا واحد للبيك وسعديك على صحة؛ قال ابن الأَنباري: معنى

سعديك أَسعدك الله إِسعاداً بعد إِسعاد؛ قال الفراء: وحنَانَيْك رحِمَك

الله رحمة بعد رحمة، وأَصل الإِسعاد والمساعدة متابعةُ العبد أَمرَ ربه

ورضاه. قال سيبويه: كلام العرب على المساعدة والإِسعاد، غير أَن هذا الحرف

جاء مثنى على سعديك ولا فعل له على سعد، قال الأَزهري: وقد قرئ قوله

تعالى: وأَما الذين سُعدوا؛ وهذا لا يكون إِلا من سعَدَه اللهُ وأَسعَدَه

(*

قوله «الا من سعده الله وأسعده إلخ» كذا بالأصل ولعل الأولى إلاّ من سعده

الله بمعنى أسعده.) أَي أَعانه ووفَّقَه، لا من أَسعده الله، ومنه سمي

الرجل مسعوداً. وقال أَبو طالب النحوي: معنى قوله لبيك وسعديك أَي

أَسعَدَني الله إِسعاداً بعد إِسعاد؛ قال الأَزهري: والقول ما قاله ابن السكيت

وأَبو العباس لأَن العبد يخاطب ربه ويذكر طاعته ولزومه أَمره فيقول سعديك،

كما يقول لبيك أَي مساعدة لأَمرك بعد مساعدة، وإِذا قيل أَسعَدَ الله

العبد وسعَدَه فمعناه وفقه الله لما يرضيه عنه فَيَسْعَد بذلك سعادة.

وساعِدَةُ الساق: شَظِيَّتُها.

والساعد: مُلْتَقى الزَّنْدَين من لدن المِرْفَق إِلى الرُّسْغ.

والساعِدُ: الأَعلى من الزندين في بعض اللغات، والذراع: الأَسفلُ منهما؛ قال

الأَزهري: والساعد ساعد الذراع، وهو ما بين الزندين والمرفق، سمي ساعداً

لمساعدته الكف إِذا بَطَشَت شيئاً أَو تناولته، وجمع الساعد سَواعد.

والساعد: مَجرى المخ في العظام ؛ وقول الأَعلم يصف ظليماً:

على حَتِّ البُرايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّـ

واعِدِ، ظَلَّ في شَريٍ طِوالِ

عنى بالسواعد مجرى المخ من العظام، وزعموا أَن النعام والكرى لا مخ

لهما؛ وقال الأَزهري في شرح هذا البيت: سواعد الظليم أَجنحة لأَن جناحيه ليسا

كاليدين. والزَّمْخَرِيُّ في كل شيء: الأَجْوف مثل القصب وعظام النعام

جُوف لا مخ فيها. والحتُّ: السريع. والبُرَايَةُ: البقِية؛ يقول: هو سريع

عند ذهاب برايته أَي عند انحسار لحمه وشحمه.

والسواعد: مجاري الماء إِلى النَّهر أَو البَحْر. والساعدة: خشبة تنصب

لِتُمْسِكَ البَكْرَة، وجمعها السواعد. والساعد: إِحْلِيلُ خِلْف الناقة

وهو الذي يخرج منه اللبن؛ وقيل: السواعد عروق في الضَّرْع يجيء منها اللبن

إِلى الإِحليل؛ وقال الأَصمعي: السواعد قَصَب الضرع؛ وقال أَبو عمرو: هي

العروق التي يجيء منها اللبن شبهت بسواعد البحر وهي مجاريه. وساعد

الدَّرّ: عرق ينزل الدَّرُّ منه إِلى الضرع من الناقة وكذلك العرق الذي يؤدي

الدَّرَّ إِلى ثدي المرأَة يسمى ساعداً؛ ومنه قوله:

أَلم تعلمي أَنَّ الأَحاديثَ في غَدٍ

وبعد غَدٍ يا لُبن، أَلْبُ الطَّرائدِ

وكنتم كأُمٍّ لَبَّةٍ ظعَنَ ابُنها

إِليها، فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ

رواه المفضل: ظعن ابنها، بالظاء، أَي شخص برأْسه إِلى ثديها، كما يقال

ظعن هذا الحائط في دار فلان أَي شخص فيها.

وسَعِيدُ المَزْرَعَة: نهرها الذي يسقيها. وفي الحديث: كنا نُزَارِعُ

على السَّعِيدِ.

والساعِدُ: مَسِيلُ الماء لى الوادي والبحر، وقيل: هو مجرى البحر إِلى

الأَنهار. وسواعد البئر: مخارج مائها ومجاري عيونها. والسعيد: النهر الذي

يسقي الأَرض بظواهرها إِذا كان مفرداً لها، وقيل: هو النهر، وقيل: النهر

الصغير، وجمعه سُعُدٌ؛ قال أَوس بن حجر:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، مُقَفِّيَةً،

نخلٌ مَواقِرُ بينها السُّعُد

ويروى: حوله. أَبو عمرو: السواعد مجاري البحر التي تصب إِليه الماء،

واحدها ساعد بغير هاء؛ وأَنشد شمر:

تأَبَّدَ لأْيٌ منهمُ فَعُتائِدُه،

فذو سَلَمٍ أَنشاجُه فسواعِدُهْ

والأَنشاجُ أَيضاً: مَجَارِي الماء، واحدها نَشَجٌ. وفي حديث سعد: كنا

نَكْرِي الأَرض بما على السَّواقي وما سَعِدَ من الماء فيها فنهانا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك؛ قوله: ما سعد من الماء أَي ما جاء من

الماء سَيْحاً لا يحتاج إِلى دالية يَجِيئُه الماء سيحاً، لأَن معنى ما

سعد: ما جاء من غير طلب. والسَّعيدة: اللِّبْنَةُ لِبْنةُ القميص.

والسعيدة: بيت كان يَحُجه ربيعة في الجاهلية.

والسَّعْدانة: الحمامة؛ قال:

إِذا سَعْدانَةُ الشَّعَفاتِ ناحت

والسَّعدانة: الثَّنْدُوَة، وهو ما استدار من السواد حول الحَلَمةِ.

وقال بعضهم: سعدانة الثدي ما أَطاف به كالفَلْكَة. والسَّعْدانة: كِرْكِرَةُ

البعير، سميت سعدانه لاستدارتها. والسعدانة: مَدْخل الجُرْدان من

ظَبْيَةِ الفرس. والسَّعْدانة: الاست وما تَقبَّضَ من حَتَارِها. والسعدانة:

عُقْدة الشِّسع مما يلي الأَرض والقِبالَ مثلُ الزِّمام بين الإِصبع الوسطى

والتي تليها. والسعدانة: العقدة في أَسفل كفَّة الميزان وهي السعدانات.

والسَّعْدانُ: شوك النخل؛ عن أَبي حنيفة، وقيل: هو بقلة. والسعدان: نبت

ذو شوك كأَنه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فينظر إِلى شوكه كالحاً إِذا يبس،

ومََنْبتُهُ سُهول الأَرض، وهو من أَطيب مراعي الإِبل ما دام رطباً، والعرب

تقول: أَطيب الإِبل لبناً ما أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ. وقال

الأَزهري في ترجمة صفع: والإِبل تسمن على السعدان وتطيب عليه أَلبانها، واحدته

سَعْدانَة؛ وقيل: هو نبت والنون فيه زائدة لأَنه ليس في الكلام فَعْلال

غير خزعال وقَهْقار إِلا من المضاعف، ولهذا النبت شوك يقال له حَسَكَةُ

السعدان ويشبه به حَلَمَةُ الثدي، يقال سعدانة الثُّنْدُوَة. وأَسفلَ

العُجايَة هنَاتٌ بأَنها الأَظفار تسمى: السعدانات. قال أَبو حنيفة: من

الأَحرار السعدان وهي غبراء اللون حلوة يأْكلها كل شيء وليست بكبيرة، ولها إِذا

يبست شوكة مُفَلطَحَة كأَنها درهم، وهو من أَنجع المرعى؛ ولذلك قيل في

المثل: مَرْعًى ولا كالسَّعدان؛ قال النابغة:

الواهِب المائَة الأَبكار، زَيَّنها

سَعدانُ تُوضَح في أَوبارها اللِّبَد

قال: وقال الأَعرابي لأَعرابي أَما تريد البادية؟ فقال: أَما ما دام

السعدان مستلقياً فلا؛ كأَنه قال: لا أُريدها أَبداً. وسئلت امرأَة تزوّجت

عن زوجها الثاني: أَين هو من الأَول؟ فقالت: مرعى ولا كالسعدان، فذهبت

مثلاً، والمراد بهذا المثل أَن السعدان من أَفضل مراعيهم. وخلط الليث في

تفسير السعدان فجعل الحَلَمَة ثمرَ السعدان وجعل له حَسَكاً كالقُطْب؛ وهذا

كله غلط، والقطب شوك غير السعدان يشبه الحسَك؛ وأَما الحَلَمة فهي شجرة

أُخرى وليست من السعدان في شيء. وفي الحديث في صفة من يخرج من النار: يهتز

كأَنه سَعدانة؛ هو نبت ذو شوك. وفي حديث القيامة والصراط: عليها خَطاطيف

وكلاليبُ وحَسَكَةٌ لها شوكة تكون بنجد يقال لها السعدان؛ شَبَّه

الخطاطيف بشوك السعدان.

والسُّعْد، بالضم: من الطيب، والسُّعادى مثله. وقال أَبو حنيفة:

السُّعدة من العروق الطيبة الريح وهي أَرُومَة مُدحرجة سوداء صُلْبَة، كأَنها

عقدة تقع في العِطر وفي الأَدوية، والجمع سُعْد؛ قال: ويقال لنباته

السُّعَادَى والجمع سُعادَيات. قال الأَزهري: السُّعد نبت له أَصل تحت الأَرض

أَسود طيب الريح، والسُّعادى نبت آخر. وقال الليث: السُّعادَى نبت السُّعد.

ويقال: خرج القوم يَتَسَعَّدون أَي يرتادون مرعى السعدان. قال الأَزهري:

والسّعدان بقل له ثمر مستدير مشوك الوجه إِذا يبس سقط على الأَرض

مستلقياً، فإِذا وطئه الماشي عقَر رجله شوْكُه، وهو من خير مراعيهم أَيام

الربيع، وأَلبان الإِبل تحلو إِذا رعت السَّعْدانَ لأَنه ما دام رطباً حُلْوٌ

يتمصصه الإِنسان رطباً ويأْكله.

والسُّعُد: ضرب من التمر؛ قال:

وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ، مُدْبِرةً،

نَخْلٌ بِزارَةَ حَمْله السُّعُدُ

وفي خطبة الحجاج: انج سَعْدُ فقد قُتِلَ سُعَيْد؛ هذا مثل سائر وأَصله

أَنه كان لِضَبَّة بن أُدٍّ ابنان: سَعْدٌ وسُعَيْدٌ، فخرجا يطلبان إِبلاً

لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد، فكان ضبةُ إِذا رأَى سواداً تحت الليل قال:

سَعْد أَم سُعَيْد؟ هذا أَصل المثل فأُخذ ذلك اللفظ منه وصار مما

يتشاءَم به، وهو يضرب مثلاً في العناية بذي الرحم ويضرب في الاستخبار عن

الأَمرين الخير والشر أَيهما وقع؛ وقال الجوهري في هذا المكان: وفي المثل:

أَسعد أَم سعيد إِذا سئل عن الشيء أَهو مما يُحَبّ أَو يُكْرَه.

وفي الحديث أَنه قال: لا إِسعادَ ولا عُفْرَ في الإِسلام؛ هو إِسعاد

النساء في المَناحات تقوم المرأَة فتقوم معها أُخرى من جاراتها إِذا أُصيبت

إِحداهنَّ بمصيبة فيمن يَعِزُّ عليها بكت حولاً، وأَسْعَدها على ذلك

جاراتها وذواتُ قراباتها فيجتمعن معها في عِداد النياحة وأََوقاتها

ويُتابِعْنها ويُساعِدْنها ما دامت تنوح عليه وتَبْكيه، فإِذا أُصيبت صواحباتها

بعد ذلك بمصيبة أَسعدتهن فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن هذا الإِسعاد.

وقد ورد حديث آخر: قالت له أُم عطية: إِنَّ فلانه أَسْعَدَتْني فأُريد

أُسْعِدُها، فما قال لها النبي، صلى الله عليه وسلم، شيئاً. وفي رواية

قال: فاذْهَبي فأَسْعِدِيها ثم بايعيني؛ قال الخطابي: أَما الإِسعاد فخاص في

هذا المعنى، وأَما المُساعَدَة فعامَّة في كل معونة. يقال إِنما سُمِّيَ

المُساعَدَةَ المُعاونَةُ من وضع الرجل يدَه على ساعد صاحبه، إِذا

تماشيا في حاجة وتعاونا على أَمر.

ويقال: ليس لبني فلان ساعدٌ أَي ليس لهم رئيس يعتمدونه. وساعِدُ القوم:

رئيسهم؛ قال الشاعر:

وما خَيرُ كفٍّ لا تَنُوءُ بساعد

وساعدا الإِنسان: عَضْداه. وساعدا الطائر: جناحاه. وساعِدَةُ: قبيلة.

وساعِدَةُ: من أَسماء الأَسد معرفة لا ينصرف مثل أُسامَةَ.

وسَعِيدٌ وسُعَيْد وسَعْد ومَسْعُود وأَسْعَدُ وساعِدَةُ ومَسْعَدَة

وسَعْدان: أَسماءُ رجال، ومن أَسماءِ النساء مَسْعَدَةُ.

وبنو سَعْد وبنو سَعِيدٍ: بطنان. وبنو سَعْدٍ: قبائل شتى في تميم وقيس

وغيرهما؛ قال طرفة بن العبد:

رأَيتُ سُعوداً من شُعوبٍ كثَيرة،

فلم ترَ عَيْني مثلَ سَعِد بنِ مالك

الجوهري: وفي العرب سعود قبائل شتى منها سَعْدُ تَميم وسَعْد هُذيل وسعد

قَيْس وسَعد بَكر، وأَنشد بيت طرفة؛ قال ابن بري: سعود جمع سُعد اسم

رجل، يقول: لم أَرَ فيمن سمي سعداً أَكرم من سعد بن مالك بن ضَبيعة بن قيَس

بن ثَعْلبة بن عُكابَة، والشُّعوبُ جمع شَعْب وهو أَكبر من القبيلة. قال

الأَزهري: والسعود في قبائل العرب كثير وأَكثرها عدداً سَعْدُ بن زيد

مَناةَ بن تَميم بن ضُبَيعة بن قيس بن ثعلبة، وسَعْدُ بن قيس عَيْلان، وسعدُ

بنُ ذُبْيانَ بن بَغِيضٍ، وسعدُ بن عَدِيِّ بن فَزارةَ، وسعدُ بن بكر بن

هَوازِنَ وهم الذين أَرضعوا النبي، صلى الله عليه وسلم، وسعد بن مالك بن

سعد بن زيد مناة؛ وفي بني أَسد سَعْدُ بن ثعلبة بن دُودان، وسَعْد بن

الحرث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دُودان؛ قال ثابت: كان بنو سعد بن مالك

لا يُرى مثلُهم في بِرِّهم ووفائهم، وهؤُلاء أَرِبَّاءُ النبي، صلى الله

عليه وسلم، ومنها بنو سعد بن بكر في قيس عيَلان، ومنها بنو سَعْدِ هُذَيم

في قُضاعة، ومنها سعد العشيرة. وفي المثل: في كل واد بنو سعد؛ قاله

الأَضْبطُ بن قُريع السَّعدي لما تحوَّل عن قومه وانتقل في القبائل فلما لم

يُحْمِدهم رجع إِلى قومه وقال: في كل زادٍ بنو سعد، يعني سعد بن زيد مناة

بن تميم. وأَما سعد بكر فهم أَظآر سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

قال اللحياني: وجمعُ سَعِيد سَعِيدون وأَساعِدُ. قال ابن سيده: فلا

أَدري أَعَنى له الاسم أَم الصفة غير أَن جمع سعَيدٍ على أَساعد شاذ.

وبنو أَسعَد: بطن من العرب، وهو تذكير سُعْدَى. وسعُادُ: اسم امرأَة،

وكذلك سُعْدى. وأَسعدُ: بطن من العرب وليس هو من سُعْدى كالأَكبر من الكبرى

والأَصغر من الصغرى، وذلك أَن هذا إِنما هو تَقاوُدُ الصفة وأَنت لا

تقول مررت بالمرأَة السعدى ولا بالرجل الأَسعد، فينبغي على هذا أَن يكون

أَسعدُ من سُعْدى كأَسْلَمَ من بُشْرى، وذهب بعضهم إِلى أَن أَسعد مذكر

سعدى؛ قال ابن جني: ولو كان كذلك حَريَ أَن يجيءَ به سماع ولم نسمعهم قط

وصفوا بسعدى، وإِنما هذا تَلاقٍ وقع بين هذين الحرفين المتفي اللفظ كما يقع

هذان المثالان في المُخْتَلِفَيْه نحو أَسلم وبشرى.

وسَعْدٌ: صنم كانت تعبده هذيل في الجاهلية.

وسُعْدٌ: موضع بنجد، وقيل وادٍ، والصحيح الأَول، وجعله أَوْسُ بن حَجَر

اسماً للبقعة، فقال:

تَلَقَّيْنَني يوم العُجَيرِ بِمَنْطِقٍ،

تَرَوَّحَ أَرْطَى سُعْدَ منه، وضَالُها

والسَّعْدِيَّةُ: ماءٌ لعمرو بن سَلَمَة؛ وفي الحديث: أَن عمرو بن

سَلَمَةَ هذا لما وَفَد على النبي، صلى الله عليه وسلم، استقطعه ما بين

السَّعدية والشَّقْراء.

والسَّعْدان: ماء لبني فزارة؛ قال القتال الكلابي:

رَفَعْنَ من السَّعدينِ حتى تفَاضَلَت

قَنابِلُ، من أَولادِ أَعوَجَ، قُرَّحُ

والسَّعِيدِيَّة: من برود اليمن.

وبنو ساعدَةَ: قوم من الخزرج لهم سقيفة بني ساعدة وهي بمنزلة دار لهم؛

وأَما قول الشاعر:

وهل سَعدُ إِلاَّ صخرةٌ بتَنُوفَةٍ

من الأَرضِ، لا تَدْعُو لِغَيٍّ ولا رُشْدِ؟

فهو اسم صنم كان لبني مِلْكانَ بن كنانة.

وفي حديث البَحِيرة: ساعدُ اللهِ أَشَدُّ ومُِوسَاه أَحدُّ أَي لو أَراد

الله تحريمها بشقِّ آذانها لخلقها كذلك فإِنه يقول لها: كوني فتكون.

(س ع د) : (السَّعْدُ) مَصْدَرُ سُعِدَ خِلَافُ نُحِسَ (وَبِهِ سُمِّيَ) سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الَّذِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمُ بَدْرٍ سَهْوٌ (وَالسَّعْدَانِ) فِي كِتَابِ الصَّرْفِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (وَفِي) الْمُوَادَعَةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَابْنُ مُعَاذٍ وَهُمَا الْمُرَادَانِ فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ إذَا أُطْلِقَا (وَبِاسْمِ) الْمَفْعُولِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ وَاسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ (وَسَعْدَيْكَ) فِي (لب) (وَالسَّوَاعِدُ) جَمْعُ سَاعِدٍ وَهُوَ مِنْ الْيَدِ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْكَفِّ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ أَوْ ذَهَبٍ.

سعد


سَعَدَ(n. ac. سَعْد
سُعُوْد)
a. Was lucky, auspicious, propitious.

سَعِدَ(n. ac. سَعَاْدَة)
a. Was happy; was fortunate, prosperous
successful.
b. see IV (a)
سَاْعَدَa. Helped, assisted.

أَسْعَدَa. Prospered; rendered happy.
b. see III
إِسْتَسْعَدَa. Reckoned, considered fortunate, auspicious &c.;
augured well from.

سَعْد
(pl.
أَسْعُد
سُعُوْد
27)
a. Good omen; good luck.

سُعْدa. A kind of perfume.

سَاْعِد
(pl.
سَوَاْعِدُ)
a. Fore-arm.

سَاْعِدَة
(pl.
سَوَاْعِدُ)
a. Cross-beam ( of a pulley ).
b. Tributary ( of a river ).
c. Armlet.

سَعَاْدَةa. Happiness, prosperity; beatitude, blessedness.

سَعِيْد
(pl.
سُعَدَآءُ)
a. Happy; prosperous, fortunate, lucky.

سُعُوْدa. Auspiciousness; luckiness.

سَعْدَاْنُ
(pl.
سَعَادِيْن)
a. Ape.

سَعْدَاْنَةa. Knot, knob.
b. Pigeon.

N. P.
سَعڤدَ
(pl.
مَسَاْعِيْدُ)
a. see 25
سَاعِدَان [
du. ]
a. The wings ( of a bird ).
سَعَادَتَك
a. [ coll. ], Your Honour, your
Lordship, your Grace!
س ع د

سعدت به وسعدت، وهو سعيد ومسعود، وهم سعداء ومساعيد، وأسعده الله، وأسعد جده، ويقال: إذا طلع سعد السعود نضر العود. وأسعدت النائحة الثكلى: أعانتها على البكاء والنوح. وساعده على كذا.

ومن المجاز: برك البعير على السعدانة وهي الكركرة. وعقد سعدانة النعل وهي عقدة الشسع تحتها، وسعدانات الميزان وهي العقد في أسفله. وما أملح سعدانة ثديها وهي السواد حول الحلمة. وشدّ الله على ساعدك وعلى سواعدكم. وساعد الله أشدّ، وموساه أحد. وطائر شديد السواعد وهي القوادم. وأمر ذو سواعد ذو وجوه ومخارج. قال أوس:

تخيرت أمراً ذا سواعد إنه ... أعف وادنى للرشاد وأجمل

واللبن يجري إلى الضرع من سواعده، والماء إلى النهر من سواعده وهي مجاريه. وفي مثل " أسعد أم سعيد " في السؤال عن الخير والشر. وفي مثل: " مرعًى ولا كالسعدان ".
س ع د : سَعِدَ فُلَانٌ يَسْعَدُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا سَعْدًا وَبِالْمَصْدَرِ سُمِّيَ وَمِنْهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْفَاعِلُ
سَعِيدٌ وَالْجَمْعُ سُعَدَاءُ وَالسَّعَادَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فِي لُغَةٍ فَيُقَالُ سَعَدَهُ اللَّهُ يَسْعَدُهُ بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ مَسْعُودٌ وَقُرِئَ فِي السَّبْعَةِ بِهَذِهِ اللُّغَةِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} [هود: 108] بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْأَكْثَرُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَسْعَدَهُ اللَّهُ وَسُعِدَ بِالضَّمِّ خِلَافُ شَقِيَ.

وَالسَّاعِدُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْكَفِّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ سُمِّيَ سَاعِدًا لِأَنَّهُ يُسَاعِدُ الْكَفَّ فِي بَطْشِهَا وَعَمَلِهَا وَالسَّاعِدُ هُوَ الْعَضُدُ وَالْجَمْعُ سَوَاعِدُ وَسَاعَدَهُ مُسَاعَدَةً بِمَعْنَى عَاوَنَهُ. 
س ع د: (السَّعْدُ) الْيُمْنُ تَقُولُ: (سَعَدَ) يَوْمُنَا مِنْ بَابِ خَضَعَ. وَ (السُّعُودَةُ) ضِدُّ النُّحُوسَةِ. وَ (اسْتَسْعَدَ) بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ عَدَّهُ سَعِيدًا. وَ (السَّعَادَةُ) ضِدُّ الشَّقَاوَةِ تَقُولُ مِنْهُ: سَعِدَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ سَلِمَ فَهُوَ (سَعِيدٌ) وَ (سُعِدَ) بِضَمِّ السِّينِ فَهُوَ (مَسْعُودٌ) . وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} [هود: 108] بِضَمِّ السِّينِ. وَ (أَسْعَدَهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَسْعُودٌ) وَلَا يُقَالُ مُسْعَدٌ. وَ (الْإِسْعَادُ) الْإِعَانَةُ وَ (الْمُسَاعَدَةُ) الْمُعَاوَنَةُ. وَقَوْلُهُمْ: لَبَّيْكَ وَ (سَعْدَيْكَ) أَيْ إِسْعَادًا لَكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ. وَ (السَّعْدَانُ) بِوَزْنِ الْمَرْجَانِ نَبْتٌ وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ مَرْعَى الْإِبِلِ. وَفِي الْمَثَلِ: مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ. وَ (سَاعِدَا) الْإِنْسَانِ عَضُدَاهُ وَسَاعِدَا الطَّيْرِ جَنَاحَاهُ. 
(سعد) قوله تبارك وتعالى: {وَأمَّا الَّذينَ سُعِدُوا}
من قرأها بضَمِّ السِّين فمن قولهم: سَعَده الله بمعنى أَسْعَده، ومنه مَسْعُودٌ في الأَسماء في صِفَة منْ يَخَرُج من النّار يهتَزُّ كأنه سَعْدَانة.
قال الأصمعي: هي نَبتٌ من الأَحْرار ذوُ شَوك. وقال غيره: هي من العُشْب، وقيل: من البَقْل، وهي مُفَلْطَحة كالفَلْكَة شُبِّهت بها سَعْدَانة الإنسان، وهي ما استدار من السَّوادِ حول الثَّدي، وهي من النَّاقَة الكِرْكِرة.
والسَّعدان: من أفْضَلِ المرَاعي، تَسْمَن عليه الإبلُ، وشَوْكُه إلى العَرْض. يُقال: "مَرعًى ولا كالسَّعدان "
- في التَّلْبِية: "لَبَّيْكَ وسَعْدَيْك".
قال الجَرمِىُّ: أي إجابةً ومساعدةً، وهي المُطاوعَة ولم يُسْمَع مفردا.
وعن العرب: سُبْحانَه وسَعْدانه: أي أُسِبِّحه وأُطِيعُه بسَعْدان، كالتَّسْبِيح بسُبْحان عَلَمَان كَعُثْمان ونُعْمان، ونَظِيره في الحَذْف قَعْدك وعُمْرك، والتَّثْنية للتكْرِير والتكْثير كحَنَانَيْك وهَذَاذَيك، كقوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} . 
سعد
السعْدُ: نَقِيْضُ النحْس. ويَوْمٌ سَعْد. والسعوْدُ في مَنازِل القَمَر: أرْبَعَةٌ.
وسَعِدَ فُلانٌ سَعْداً وسَعَداً وسَعَادَةً وسُعُوداً. وسعَده اللُه وأسْعدَه. ويُقال: أدْرَكَه اللُه بِسَعدَةٍ ورحْمَة وسَعِيْدُ الأرض: نَهرُها الذي يَسْقيها.
والسّاعِدُ: عَظْمُ الذَراع. وإحْليلُ خِلْفِ الناقَة، والجَميعُ السواعِد. وقيل: هي عُرُوقٌ يَجْري منها اللَّبَن إلى الضَرْع، وسَاعِدُ النهر: مشْتق منه.
وسَاعِدَةُ: اسْمٌ للأسَد. وقَبيلةٌ من الأنْصَار. والسّاعِدَة: خَشَبَةٌ تُنْصَب لِتُمْسِكَ البَكْرَة.
والمُسَاعَدَةُ والسِّعَادُ: المُعَاوَنَة. ويُقال: ساعَدْتُه فَسَعَدْته: أي كُنْتَ أسْعَدَ منه وأعْوَنَ.
والسعُدُ: ضَرْبٌ من التَمْر. وسَاعدُوا الدلْوَ والمَزَادةَ بِسَعَادَةٍ: لِرُقْعَة تُزادُ فيها إذا خَافُوا ضِيْقَها.
وتُسمى زِيادةُ الخُف وبَنَائقُ القَمِيص: سِعَادةً أيضاً.
والسعْدَاناتُ: العُقَدُ في أسْفَل الميزان. والنَّعْلُ. والسعْدَانَةُ: اسْمُ الفَرَس. وما تَقبضَ من حِتارِ الاسْت. وكِرْكِرَةُ البَعير. ولَحَمَاتٌ في الحَلْق. والحَمامَةُ الانثى. وما أحاطَ بالثدْي مما خالفَ لَوْنُه لونَ الثدي. ؤالسَّعْدَانُ: نَباتٌ له شَوْكٌ، وفي المَثَل: مَرْعى ولا كالسَّعْدَان. وخرجوا يَتَسَعدونَ: أي يَطْلُبُوْنَه. وحُكِيَ أنه قيل لبَعْضِهم:، ما تُرِيْدُ البادِيَةَ؛ فقال: أمّا ما وَقَعَ السًعْدانُ مُسْتَلْقِياً، فلا، وهو نَبْتٌ لا يَنْبُت إلا مُسْتَلْقِياً.
ويقال: سُبْحانَه وسُعْدانَه: من قَوْلك: لبيْك وسَعْدَيْك.
والسعْدُ: ثُلُثُ اللَبِنَة، والسعَيْدُ: رُبْعُها، قال:
والسعْدُ والسعَيْد قد يأتينا ... والقَلْعُ والمِلاطُ في أيدينا
وقال أبو سَعيد في المَثَل " أسَعْدٌ أمْ سُعَيْد ": سُعَيْد: نَحس، وهو كما يُقال: أنَحْس أم سعْدٌ.
ومَثَلٌ: " أوْرَدَها سَعد وسَعْد مُشْتَمِلْ " في إدراك الحاجة بلا مَشَقَّة.
والسُّعَادى: نَبت السعْد؛ أصْلُه الأسْوَد، والجَميعُ: السعَادَيَات.
والإسْعَادُ: لا يُسْتَعْمَل إلا في البُكاء والنَّوْح.
[سعد] نه: لبيك و"سعديك" أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وإسعادا بعد إسعاد. وفيه: لا "إسعاد" ولا عقر في الإسلام، هو إسعاد النساء في المناحات، تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جارتها فتساعدها على النياحة، وقيل: كان نساء الجاهلية يسعد بعضهن بعضا على ذلك سنة فنهين عن ذلك. ومنه: قالت له أم عطية: إن فلانة "أسعدتنى" فأريد أن أسعدها، فما قال لها شيئا، وروى: فاذهبى فأسعديها، الخطابى: الإسعاد خاص في هذا المعنى والمساعدة عام في كل معونة، يقال: هو من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه إذا تماشيا في حاجة. ك: وهذا الترخيص خاص في أم عطية، وللشارع أن يخص من شاء، أو علم أنه ليس من جنس النياحة المحرمة، وفلانة غير منصرف - ويتم في قب. نه: وفي ح البحيرة: "ساعد" الله أشد وموساه أحد أي لو أراد الله تحريمها بشق اذانها لخلقها كذلك فانه يقول لها: كن فيكون. وفيه: كنا نكرى الأرض بما على السواق وما "سعد" من الماء فيها فنهانا عنه، أي ما جاءنا من الماء سيحا لا يحتاج إلى دالية، وقيل: معناه ما جاءنا من غير طلب، الأزهرى: السعيد النهر مأخوذ من هذا وجمعه سعد. ومنه: ح: كنا نزارع على "السعيد". وفي خطبة الحجاج: انج "اسعد" فقد قتل "سعيد" هذا مثل سائر، وأصله أنه كان لضبة ابنان سعد وسعيد فخرجا يطلبان إلا لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد فكان ضبة إذا رأي سوادا تحت الليل قال: سعد أم سعيد، فسار قوله مثلًا، يضرب في الاستخبار عن الأمرين الخير والشر أيهما وقع. وفي صفة من يخرج من النار: يهتز كأنه "سعدانة" هو نبت ذو شعرك وهو من جيد مراعى الإبل تسمن عليه، ومنه المثل: مرعى ولا كالسعدان. ومنه ح الصراط: يقال لها "السعدان" شبه الخطاطيف بشوك السعدان. ن: هو بفتح شينه وسكون عينه نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب. ك: "أسعد" الناس بشفاعتى من قال: لا إله إلا الله - خاصلًا، أسعد بمعنى سعيد وإلا يقتضى أن يكون قائل الكلمة من غير إخلاص سعيدا إلا أن يراد به الإخلاص الكامل البالغ غايته فيكون من دونه سعيد. ط: أو المراد من لم يكن له عمل يوجب الرحمة والخلاص من النار فاحتياجه إلى الشفاعة أكثر، أقول: قد مر أن حلول شفاعته إنما هو في حق من أثمر إيمانه بزيادة طمأنينة وعمل ويختلف مراتب اليقين والعمل فيكون التفضيل بحسب الراتب ولذا أكد خالصا بقوله: من قلبه. ج: أمر "لسعدين" يوم خبير، المشهور في السعدين ابنا معاذ الأوسي وعبادة الخزرجى، لكن ابن معاذ مات قبل خيبــر فقيل هو ابن أبى وقاص. ع: ما زلت أفطر الناقة حتى "سعدت" أي اشتكت ساعدى.
[سعد] السَعْدُ: اليُمْنُ. تقول: سَعَدَ يومنا، بالفتح يَسْعَدُ سُعوداً. والسُعودَةُ: خلافُ النُحوسَةِ. واسْتَسْعَدَ الرجل برؤية فلانٍ، أي عدّه سَعْداً . والسَعادَةُ: خلاف الشَقاوَةِ. تقول منه: سَعِدَ الرجل بالكسر، فهو سعيد، مثل سلم فهو سليم. وسعد بالضم فهو مسعود. وقرأ الكسائي:

(وأما الذين سعدوا) *. وأسعده الله فهو مَسْعودٌ، ويقال مُسْعَدٌ، كأنَّهم استَغنوا عنه بِمَسْعودٍ. والإسعادُ: الإعانةُ. والمساعدة: المعاونة. وقولهم: لبيك وسعديك، أي إسْعاداً لك بعد إسْعادٍ. وسُعودُ النجومِ عشرةٌ: أربعةٌ منها في برج الجَدي والدلْو يَنْزِلها القمر، وهي سَعْدُ الذابِح، وسعدُ بُلَعَ، وسعدُ الأخْبِيَةِ، وسعدُ السُعودِ، وهو كوكبٌ منفردٌ نَيِّرٌ. وأما الستَّة التي ليست من المنازل فسَعْدُ ناشِرَةَ، وسَعْدُ المَلِك، وسَعْدُ البِهامِ، وسعدُ الهُمامِ، وسعدُ البارِعِ، وسَعْدُ مَطَرٍ. وكلُّ سَعْدٍ من هذه الستّة كوكبان، بين كلِّ كوكبين في رأي العين قَدْرُ ذراعٍ، وهي متناسقةٌ. وأما سَعْدُ الأخبيةِ فثلاثة أنجم كأنَّها أَثافِيُّ، ورابع تحت واحد منهن. وفى العرب سعود قبائل شتى: منها سعد تميم، وسعد هذيل، وسعد قيس، وسعد بكر. قال الشاعر : رأيت سعودا من شعوب كثيرة * فلم أر سعدا مثل سعد بن مالك - وفى المثل: " بكل واد بنو سعد "، قاله الاضبط بن قريع السعدى لما تحول عن قومه وانتقل في القبائل، فلما لم يحمدهم رجع إلى قومه وقال: " بكل واد بنو سعد "، يعنى سعد بن زيد مناة بن تميم. وأما سعد بن بكر فهم أظآر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سعد بن بكر بن هوازن. وبنو أسعد: بطن من العرب، وهو تذكير سعدى. وقولهم في المثل: " أسعد أم سعيد " إذا سئل عن الشئ أهو مما يحب أو يكره. يقال: أصله أنهما ابنا ضبة بن أد، خرجا فرجع سعد وفقد سعيد، فصار مما يتشاءم به. والسعيدية من برود اليمن. والسعدان: نبت، وهو من أفضل مراعي الإبل. وفي المثل: " مَرْعىً ولا كالسَعْدانِ "، والنون زائدة لانه ليس في الكلام فعلال، غير خزعال وقهقار، إلا من المضاعف. ولهذا النبت شوك يقال له حسك السعدان، وتشبه به حلمة الثدى، يقال له سعدانة الثندؤة. والسَعْدانةُ: كِرْكِرَةُ البعير. وأَسفلَ العُجايَة هَنَاتٌ كأنها الأظفار تسمَّى السَعْداناتُ. والسَعْدانَةُ أيضاً: عقدةُ الشِسْعِ التي تلى الارض، وكذلك العقد التى في أسفل كفَّة الميزان. وساعِدا الإنسان: عَضُداهُ. وساعِدا الطائر: جناحاه. وساعدة من أسماء الاسد، واسم رجل. والسواعد: مجاري الماء إلى النهر أو البحر، ومجاري المخّ في العظم. والسُعْدُ بالضم، من الطِيب. والسُعادى مثله. وبنو ساعدة: قوم من الخررج، ولهم سقيفة بنى ساعدة، وهى بمنزلة دار لهم. وأما قول الشاعر: وهل سعد إلا صخرة بتنوفة * من الارض لا يدعو لغى ولا رشد - فهو اسم صنم كان لبنى مالك بن كناية.
(س ع د)

السَّعْد: نقيض النحس. وَفِي الْمثل: " دهدرين، سعد الْقَيْن ": كَأَنَّهُ قَالَ: بَطل سعد الْقَيْن. فدهدرين: اسْم لبطل. وَسعد: مُرْتَفع بِهِ. وَجمعه: سعود. وَقد سَعِد سَعْداً وسَعادة، فَهُوَ سَعيد وَالْجمع: سُعَداء. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ. وَقد سَعَدَهُ الله، وأسْعَدَهُ.

وسَعَد جدَّه، وأسْعدَه: أنماه. وَيَوْم سَعْدٌ، وكوكب سَعْدٌ: وَصفا بِالْمَصْدَرِ. وَحكى ابْن جني: يَوْم سعدٌ، وَلَيْلَة سَعْدَة. وَقَالَ: ليسَا من بَاب الأسْعَد والسُّعْدَى، من قبل أَن سَعْدا وسَعْدَةً صفتان مسوقتان على منهاج واستمرار، فسَعْدٌ من سَعْدة كَجلْد من جلدَة، وَندب من ندبة، أَلا تراك تَقول: هَذَا يَوْم سَعْدٌ، وَلَيْلَة سَعْدَة، كَمَا تَقول: هَذَا شَعْرٌ جَعْدٌ، وجُمَّة جَعْدَة.

والسُّعُدُ والسُّعودُ، الْأَخِيرَة أشهر وأقيس، كِلَاهُمَا: الْكَوَاكِب الَّتِي يُقَال لكل وَاحِد مِنْهُمَا: سَعْدُ كَذَا. وَهِي عشرَة أنجم، كل وَاحِد مِنْهَا سَعْد، أَرْبَعَة ينزل بهَا الْقَمَر، وَهِي سَعْدُ الذَّابِح وسَعْدُ بلع، وسَعْد الأخبية، وسَعْدٌ السُّعود، وَسِتَّة لَا ينزل بهَا الْقَمَر، وَهِي سَعْد نَاشِرَة، وسَعْدُ الْملك، وسَعْدُ البهام، وسَعْدُ الْهمام، وسَعْدُ البارع، وسَعْد مطر. وكل سعد مِنْهَا كوكبان، بَين كل كوكبين فِي رَأْي الْعين قدر ذِرَاع. وَهِي متناسقة.

وساعَدَه مُساعَدَة وسِعاداً، وأسعده: أَعَانَهُ.

وسَعْدَيك من قَوْلك: لبيْك وسَعْدَيْك: أَي إسعاداً لَك بعد إسعاد.

وساعِدة السَّاق: شظيتها.

والسَّاعد: ملتقى الزندين من لدن الْمرْفق إِلَى الرسغ. والساعد: الْأَعْلَى من الزندين فِي بعض اللُّغَات، والذراع: الْأَسْفَل مِنْهُمَا. والساعد: مجْرى المخ فِي الْعِظَام، وَقَول الأعلم:

على حَتّ البُرَاية زَمْخَرِيّ السْ ... وَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْىٍ طِوَالِ

يصف ظليما، وعنى بالسَّواعد مجْرى المخ من الْعِظَام. وَزَعَمُوا أَن النعام والكرا لَا مخ لَهَا. والسَّاعد: إحليل خلف النَّاقة، وَهُوَ الَّذِي يخرج مِنْهُ اللَّبن. وَقيل: السَّواعد: عروق فِي الضَّرع يَجِيء مِنْهَا اللَّبن اللا الإحليل. والسَّاعد: مسيل المَاء إِلَى الْوَادي وَالْبَحْر. وَقيل: هُوَ مجْرى الْبَحْر إِلَى الْأَنْهَار. وسواعد الْبِئْر: مخارج مَائِهَا.

والسَّعيد: النَّهر الَّذِي يسْقِي الأَرْض بطوارها، إِذا كَانَ مُفردا لَهَا، وَقيل: النَّهر الصَّغِير، وَجمعه: سُعُد، قَالَ أَوْس بن حجر:

وكأنّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةً ... نَخلٌ مَوَاقِرُ بَيْنَها السُّعُدُ

ويروى: حوله. والسَّعيدة: اللبنة. والسَّعيدة: بَيت كَانَت تحجه ربيعَة فِي الْجَاهِلِيَّة.

والسَّعْدانَة: الْحَمَامَة. قَالَ:

إِذا سَعْدانَةُ السَّعَفات ناحَتْ

والسَّعْدانةُ: الثُّنْدُوَةُ. وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ من السوَاد حول الحلمة: كركرة الْبَعِير. والسَّعْدانةُ: مدْخل الجردان من ظَبْيَة الْفرس. والسَّعْدانة: الاست، وَمَا تقبض من حتارها. والسَّعْدانة: الشسع مِمَّا يَلِي الأَرْض. والسَّعْدانة: الْعقْدَة فِي أَسْفَل الْمِيزَان.

والسَّعْدان: شوك النّخل، عَن أبي حنيفَة. والسَّعْدان: نبت ذُو شوك. وَقيل: بقلة، وَهُوَ من أفضل المراعي، واحدته: سَعْدانة. قَالَ أَبُو حنيفَة: من الْأَحْرَار السَّعْدان. وَهِي غبراء اللَّوْن، حلوة، يأكلها كل شَيْء، وَلَيْسَت كَبِيرَة، وَلها إِذا يَبِسَتْ شَوْكَة مفلطحة، كَأَنَّهَا دِرْهَم، وَهُوَ من أنجع المراعي. وَلذَلِك قيل فِي الْمثل: " مرعى وَلَا كالسَّعْدان ". قَالَ النَّابِغَة:

الوَاهبُ المِئةَ الأبْكارَ زَيَّنَها ... سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أوْبارِها اللِّبَدِ

قَالَ: وَقَالَ أَعْرَابِي لأعرابي: أما تُرِيدُ الْبَادِيَة؟ فَقَالَ: أما مَا نبت السَّعْدان مُسْتَلْقِيا فَلَا. كَأَنَّهُ قَالَ: لَا أريدها أبدا. وسئلت امْرَأَة تزوجت عَن زَوجهَا الثَّانِي: أَيْن هُوَ من الأول؟ فَقَالَت: " مرعى وَلَا كالسعدان ". فَذَهَبت مثلا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السُّعْدة من الْعُرُوق: الطّيبَة الرّيح، وَهِي أرومة مدحرجة، سَوْدَاء صلبة، كَأَنَّهَا عقدَة، تقع فِي الْعطر، وَفِي الْأَدْوِيَة. وَالْجمع سُعْد. قَالَ: وَيُقَال لنباته السُّعادَى. وَالْجمع سُعادَياتِ.

والسُّعُد: ضرب من التَّمْر. قَالَ:

وكأنَّ ظُعْنَ الحَيّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بِزَارةَ حَمْلُهُ السُّعُدُ

وساعِدة: قَبيلَة. وساعِدة: من أَسمَاء الْأسد، معرفَة لَا ينْصَرف.

وسُعَيد، وسَعيد، ومَسْعود، وساعِدة، ومَسْعَدة: أَسمَاء رجال.

وَبَنُو سَعْد، وَبَنُو سَعيد: بطْنَان. وَبَنُو سَعيد: قبائل شَتَّى فِي تَمِيم وَقيس وَغَيرهمَا. قَالَ طرفَة:

رأيتُ سُعُوداً من شُعُوبٍ كثيرَةٍ ... فَلم تَرَ عَيني مثلَ سَعْد بنِ مالكِ

قَالَ الَّلحيانيّ: وَجمع سَعيد: سَعيدون وأساعِد، فَلَا أَدْرِي أَعنِي بِهِ الِاسْم أم الصّفة، غير أَن جمع سَعيد على أساعد: شَاذ.

وسُعاد: اسْم امْرَأَة، وَكَذَلِكَ سُعْدَى. وأسعد: بطن من الْعَرَب. وَلَيْسَ هُوَ من سُعْدَى، كالأكبر من الْكُبْرَى، والأصغر من الصُّغْرَى، وَذَلِكَ أَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ تقاود الصّفة، وَأَنت لَا تَقول: مَرَرْت بِالْمَرْأَةِ السُّعْدَى، وَلَا بِالرجلِ الأسْعَد، فَيَنْبَغِي على هَذَا أَن يكون أسعد من سُعْدَى، كأسلم من بشرى. وَذهب بَعضهم إِلَى أَن أسعد تذكير سُعْدَى. قَالَ ابْن جني: وَلَو كَانَ كَذَلِك، لَكَانَ حري أَن يَجِيء بِهِ سَماع، وَلم نسمعهم قطّ وصفوا بسُعْدَى. وَإِنَّمَا هَذَا تلاق وَقع بَين هذَيْن الحرفين المتفقي اللَّفْظ. كَمَا يَقع هَذَانِ المثالان فِي المختلفية، نَحْو اسْلَمْ وبشرى.

وسَعْد: صنم، كَانَت تعبده هُذَيْل فِي الْجَاهِلِيَّة.

وسُعْد: مَوضِع بِنَجْد. وَقيل: وَاد. وَالصَّحِيح الأول وَجعله أَوْس بن حجر اسْما للبقعة، فَقَالَ:

تَلَقَّيْتَنِي يوْمَ العُجَيْرِ بمَنْطِقٍ ... تَرَوَّحَ أرْطَى سُعْدَ مِنْهُ وضَالُها

والسَّعْديَّة: مَاء لعَمْرو بن سَلمَة. وَفِي الحَدِيث أَن عَمْرو بن سَلمَة هَذَا لما وَفد على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، استقطعه مَا بَين السَّعْديَّة والشقراء.

والسَّعْدان: مَاء لبني فَزَارَة، قَالَ الْقِتَال الْكلابِي:

رَفَعْنَ مِن السَّعْدَين حَتَّى تفاضَلَتْ ... قَنابِلُ مِن أَوْلَاد أعْوَجَ قُرَّحُ

سعد

1 سَعِدَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K;) and سُعِدَ; (S, A, Msb, K;) inf. n. of the former, (Msb,) or of the latter, (MA,) or of both, (TA,) سَعْدٌ, (MA, Msb, TA,) and of the former, (MA,) or of both, (TA,) سَعَادَةٌ, (MA, TA,) or this latter is a simple subst.; (Msb;) He (a man, S, A, Msb) was, or became, prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (S, MA, Msb, TA;) contr. of شَقِىَ; (S, * Msb, K *) with respect to religion and with respect to worldly things. (Msb.) You say, سَعِدْتُ بِهِ and سُعِدْتُ [I was, or became, prosperous, &c., by means of him, or it]. (A.) In the Kur xi. 110, Ks read سُعِدُوا [instead of the common reading سَعِدُوا]. (S.) [See also سَعَادَةٌ, below.] b2: And سَعَدَ يَوْمُنَا, aor. ـَ inf. n. سُعُودٌ (S, K) and سَعْدٌ, (K,) Our day was, or became, prosperous, fortunate, auspicious, or lucky; (S, K;) [contr. of نَحِسَ; and in like manner the verb is used in relation to a star or an asterism &c.; and] سُعِدَ, inf. n. سَعْدٌ, signifies [likewise] the contr. of نُحِسَ. (Mgh.) [See also سُعُودَةٌ, below.] b3: سَعَدَ المَآءُ فِىالأَرْضِ means The water came upon the land unsought; i. e., came flowing [naturally] upon the surface of the land, not requiring a machine to raise it for the purpose of irrigation. (TA, from a trad.) A2: See also 4, in three places.3 ساعدهُ, (A, L, Msb,) inf. n. مُسَاعَدَةٌ (S, L, Msb) and سِعَادٌ; (L;) and ↓ اسعدهُ, (K,) inf. n. إِسْعَادٌ; (S;) He aided, assisted, or helped, him; syn. of the former عَاوَنَهُ, (S, * L, Msb,) and of the latter أَعَانَهُ: (S, * K:) [like as is said of عَاوَنَهُ and أَعَانَهُ,] both signify the same: or مُسَاعَدَةٌ signifies the aiding, or assisting, or helping, in any manner or case; and is said to be from a man's putting his arm, or hand, upon the سَاعِد [or fore arm] of his companion when they walk together to accomplish some object of want, and aid each other to do a thing: [so that سَاعَدَهُ more properly signifies he aided him, being aided by him: but see سَاعِدٌ:] whereas ↓ إِسْعَادٌ signifies specially a woman's aiding, assisting, or helping, another to wail for a dead person: so says El-Khattábee: and this is what is meant in a trad. in which اسعاد is forbidden. (L.) One says, ساعدهُ عَلَيْهِ [He aided, assisted, or helped him against him, or it, or to do it]: and النَّائِحَةُ الثَّكْلَى ↓ أَسْعَدَتِ The wailing-woman assisted the woman bereft of her child to weep and wail. (A.) Accord. to Fr, [but this is questionable,] the primary signification of مُسَاعَدَةٌ and ↓ إِسْعَادٌ is A man's performing diligently the command and good pleasure of God. (L.) 4 اسعدهُ اللّٰهُ, [inf. n. إِسْعَادٌ,] God rendered him prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (S, Msb, K;) as also ↓ سَعَدَهُ, aor. ـَ (T, Msb, TA;) but the former is the more common. (Msb.) And اسعد اللّٰهُ جَدَّهُ, (A, L,) God made his good fortune to increase; as also ↓ سَعَدَ جَدَّهُ. (L.) And accord. to Az, اسعدهُ اللّٰهُ and ↓ سَعَدَهُ signify God aided, assisted, or helped, him; and accommodated, adapted, or disposed, him to the right course. (L, TA.) See also 3, in four places.5 تسعّد He sought after the plant called سَعْدَان. (K.) 10 استسعد بِهِ He deemed it, or reckoned it, fortunate, auspicious, or lucky. (K.) You say, استسعد بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ He deemed, or reckoned, the sight of such a one fortunate, auspicious, or lucky. (S.) b2: He became fortunate by means of him, or it. (MA.) b3: He sought good fortune by means of him, or it. (MA.) b4: [And استسعدهُ He desired, or demanded, his aid or assistance: for] اِسْتِسْعَادٌ also signifies the desiring, or demanding, aid or assistance [of another]. (KL.) سَعْدٌ an inf. n. of سَعِدَ, (Msb,) or of سُعِدَ, (MA,) or of both: (TA:) and of سَعَدَ: (K, TA:) [and also used as a simple subst.:] see سَعَادَةٌ [with which it is syn.]: and see also سُعُودَةٌ [with which it is likewise syn.]; i. q. يُمْنٌ. (S, A.) b2: It is also an inf. n. used as an epithet, i. e. Prosperous, fortunate, auspicious, or lucky, applied to a day, and to a star or an asterism [&c.: so that it may be used alike as masc. and fem. and sing. and pl.: but it is also used as originally an epithet, forming its fem. with ة; and in this case it has for pl. of mult. سُعُودٌ and pl. of pauc.

أَسْعُدٌ]: you say يَوْمٌ سَعْدٌ, as well as يَوْمُ سَعْدٍ [in which it is used as a subst.]; and كَوْكَبٌ سَعْدٌ: and IJ mentions لَيْلَةٌ سَعْدَةٌ, in which سَعْدَةٌ is like جَعْدَةٌ as fem. of جَعْدٌ. (L.) b3: [Hence,] السَّعْدَانِ is an appellation of The two planets Venus and Mercury: like as [the contr.] النَّحْسَانِ is applied to Saturn and Mars. (Ibn-'Abbád, TA in art. نحس.) b4: And [hence, also,] سَعْدٌ is an appellation given to Each of ten asterisms, (S, L, K,) four of which are in the signs of Capricornus and Aquarius, (S, L,) and are Mansions of the Moon: pl. [of mult.] سُعُودٌ (S, L, K) and سُعُدٌ; but the former is the more known, and more agreeable with analogy; and pl. of pauc. أَسْعُدٌ: (L:) they are distinguished by the following names: — سَعْدُ الذَّابِحِ, (S, L, K,) [or سَعْدٌ الذَّابِحُ, see art. ذبح,] Two stars near together, one of which is called الذابح because with it is a small obscure star, almost close to it, and it seems as though the former were about to slaughter it; and الذابح is a little brighter that it; (Ibn-Kunáseh;) they are the two stars α and β] which are in one of the horns of Capricornus; so called because of the small adjacent star, which is said to be the sheep (شاة) of الذابح, which he is about to slaughter; the Twenty-second Mansion of the Moon: (Kzw:) [see also art. ذبح:] b5: سَعْدُ بُلَعَ (S, L, K) Two obscure stars, lying obliquely, of which Aboo-Yahyà says, the Arabs assert that they rose [at dawn] when God said, يَا أَرْضُ ابْلَعِى مَآءَكِ [Kur xi. 46]; and said to be thus called because one of them seems as though about to swallow the other, on account of its nearness to it: (Ibn-Kunáseh:) or three stars [app. ε and μ with the star of the same magnitude next to them on the north] on [or rather near] the left hand of Aquarius; [the Twenty-third Mansion of the Moon:] (Kzw, descr. of Aquarius:) [See also art. بلع:] b6: سَعْدُ السُّعُودِ (S, L, K) Two stars, the most approved of the سُعُود, and therefore thus named, resembling سعد الذابح [app. a mistake for سَعْدُ البَارِعِ, or some other سعد, not of the Mansions of the Moon,] in the time of their [auroral] rising; (Ibn-Kunáseh;) the star β] which is on the left shoulder-joint of Aquarius, together with the star δ] in the tail of Capricornus; [the Twentyfourth Mansion of the Moon:] (Kzw, descr. of Aquarius:) or a certain solitary bright star: (S:) b7: سَعْدُ الأَخْبِيَةِ (S, L, K) [also called الأَخْبِيَةُ and الخِبَآءُ (see خِبَآءٌ in art. خبى)] Three stars, not in the track of the other سُعُود, but declining from it [a little], in, or respecting, which there is a discordance; they are neither very obscure nor very bright; and are thus called because, when they rise [aurorally], the venomous or noxious reptiles of the earth, such as scorpions and serpents, come forth from their holes; (Ibn-Kuná- seh;) [and this observation is just; for this asterism, about the commencement of the era of the Flight, rose aurorally, in Central Arabia, on the 24th of February, O. S., after the end of the cold season: see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:] or it consists of three stars, like the three stones upon which the cooking-pot is placed, with a fourth below one of them; (S;) the star [g] that is on the right arm, together with the three stars ζ, η, and π,] on the right hand of Aquarius: so called because, when it rises [aurorally], the venomous or noxious reptiles that have hidden themselves beneath the ground by reason of the cold appear: (Kzw, descr. of Aquarius; [in some copies, incorrectly, for “ that have hidden themselves,” &c., “ hide themselves beneath the ground by reason of the cold: ”]) it is said that the سعد is one star, the brightest of four, the other three of which are obscure; and it is [correctly] said to be called thus because, when it rises [aurorally], the venomous or noxious reptiles that are hidden beneath the ground come forth: it is the Twenty-fifth Mansion of the Moon: (Kzw, descr. of the Mansions of the Moon:) b8: the following are the other سعود, which are not Mansions of the Moon: (S, L, K:) b9: سَعْدُ نَاشِرَةَ (S, L, K) [Two stars, situate, accord. to Ideler, as is said in Freytag's Lex., in the tail of Capricornus]: b10: سَعْدُ المَلِكِ (S, L, K) The two stars [a and o?] on the right shoulder of Aquarius: (Kzw:) b11: سَعْدُ البِهَامِ (S, L, K) The two stars ε and θ?] on the head of Pegasus: (Kzw: [but ii. the copies of his work the name is written سَعْدُ البَهَائِمِ:]) b12: سَعْدُ الهُمَامِ (S, L, K) The two stars ζ and 31 ?] on the neck of Pegasus: (Kzw:) سَعْدُ البَارِعِ (S, L, K) The two stars near together μ and and λ?] in the breast of Pegasus: (Kzw:) b13: سَعْدُ مَطَرٍ (S, L, K) The two stars η and ο ?] on the right [or left ?] knee of Pegasus: (Kzw: but there called سَعْدُ المَطَرِ:) b14: each سعد of these six consists of two stars: between every two stars, as viewed by the eye, is [said to be] a distance of a cubit, (ذِرَاع,) (S, L,) or about a cubit; (K;) [but this is not correct;] and they are disposed in regular order. (S, L.) b15: It is also the name of A certain object of idolatrous worship that belonged to the sons of Milkán (S, K) the son of Kináneh, (S,) in a place on the shore of the sea, adjacent to Juddeh. (TA.) A poet says, وَهَلْ سَعْدُ إِلَّا صَخْرَةٌ بِتَنُوفَةٍ

مِنَ الأَرْضِ لَا تَدْعُو لِغَىٍّ وَلَا رُشْدِ [And is Saad aught but a mass of rock in a desert tract of the earth, not inviting to error nor to a right course?]. (S, TA.) Hudheyl is said to have worshipped it in the Time of Ignorance. (TA.) b16: بِنْتُ سَعْدٍ is metonymically used as meaning (tropical:) The virginity, or hymen, of a girl or woman. (TA.) b17: ↓ أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ, meaning (tropical:) Is it a thing liked or a thing disliked? (S, A, K,) is a prov., (S, A,) which [is said to have] originated from the fact that Saad and So'eyd, [the latter name erroneously written in some copies of the S and K سَعِيد,] the two sons of Dabbeh the son of Udd, went forth (S, K, TA) to seek some camels belonging to them, (TA,) and Saad returned, but So'eyd was lost, and his name became regarded as unlucky: (S, K, TA:) Dabbeh used to say this when he saw a dark object in the night: and hence it is said in allusion to care for one's relation; and in inquiring whether a good or an evil event have happened. (TA.) [The saying may also be rendered, Is it a fortunate thing or a little fortunate thing?] b18: سَعْدَيْكَ, in the saying لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ, signifies Aiding Thee after aiding [i. e. time after time]; syn. إِسْعَادًا لَكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ: (ISk, T, S, L, K:) or aiding Thee and then aiding: (Ahmad Ibn-Yahyà, L:) or aiding thy cause after aiding [i. e. time after time]: (T, L:) and hence it is in the dual number: (IAth, L:) El-Jarmee says that it has no sing.; and Fr says the same of it, and also of لَبَّيْكَ: it is in the accus. case as an inf. n. governed by a verb understood. (L.) It occurs in the form of words preceding the recitation of the Opening Chapter of the Kur-án in prayer, لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالخَيْرُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَالسَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ [meaning I wait intent upon thy service, or upon obedience to Thee, time after time, and upon aiding thy cause time after time; and good is before Thee, and evil is not imputable to Thee]. (L, TA.) A2: Also The third part of the لَبِنَة [or gore] (K, TA) of a shirt: (TA:) [the dim.] ↓ سُعَيْدٌ signifies the fourth part thereof. (K, TA.) سُعْدٌ and ↓ سُعَادَى A certain kind of perfume, (S, K,) well known: (K:) or the former is pl. of ↓ سُعْدَةٌ, [or rather a coll. gen. n. of which سُعْدَةٌ is the n. un.,] and this last is [the name of] a certain kind of sweet-smelling root; it is a rhizoma (أَرُومَة), round, black, hard, like a knot; which forms an ingredient in perfumes and medicines: (AHn:) and ↓ سُعَادَى is the name of its plant; (Lth, AHn;) and its pl. is سُعَادَيَاتٌ: (AHn:) or the سُعْد is a certain plant having a root (أَصْل) beneath the ground, black, and of sweet odour: and the ↓ سُعَادَى is another plant: (Az:) [in the present day, the former of these two names (سُعْد) is applied to a species of cyperus: a species thereof is termed by Forskål (in his Flora Aegypt. Arab, pp. lx. and 14,) cyperus complanatus; and he writes its Arabic name “ sæad ” and “ sææd: ”] it has a wonderful efficacy applied to ulcers, or sores, that heal with difficulty. (K.) سُعُدٌ A certain sort of dates. (K, TA.) سُعْدَةٌ: see سُعْدٌ [of which it is the n. un.].

دُرُوعٌ سَعْدِيَّةٌ Coats of mail of the fabric of a town called السَّعْدُ. (TA.) سَعْدَانٌ, in which the ن is an augmentative letter, because there is not in the language any word of the measure فَعْلَالٌ except خَزْعَالٌ and قَهْقَارٌ unless it is of the reduplicative class, (S,) A certain plant, (S, K,) growing in the plain, or soft, tracts, (TA,) one of the best kinds of the pastures of camels, (S, K,) as long as it continues fresh; (TA;) having [a head of] prickles, (T, S, K,) called حَسَكَةُ السَّعْدَانِ, (T, S,) to which the nipple [or the areola] of a woman's breast is likened: (S, K: [see سَعْدَانَةٌ, below:]) the Arabs say that the camels that yield the sweetest milk are those that eat this plant: (TA:) and they fatten upon it: (Az, TA:) it is of the kind of plants called أَحْرَار [pl. of حُرٌّ, meaning slender, and succulent or soft or sweet], dust-coloured, and sweet, and eaten by everything that is not large, [as well as by camels,] and it is one of the most wholesome kinds of pasture: (AHn, TA:) it is a herb, or leguminous plant, having a round fruit with a prickly face, which, when it dries, falls upon the ground on its back, and when a person walking treads upon it, the prickles wound his foot: it is one of the best of their pastures in the days of the رِبيع, and sweetens the milk of the camels that feed upon it; for it is sweet as long as it continues fresh; and in this state men such it and eat it: (Az, L:) the n. un. is with ة. (TA.) Hence the prov., مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ [Pasture, but not like the سعدان]: (S, K:) said of a thing possessing excellence, but surpassed in excellence by another thing; or of a thing that excels other things of the like kind. (TA.) b2: Also The prickles of the palm-tree. (AHn, TA.) سُعْدَانَ, like سُبْحَانَ, is a name for الإِسْعَاد [inf. n. of 4, and, like سبحان, invariable, being put in the accus. case in the manner of an inf. n.]: one says, سُبْحَانَهُ وَسُعْدَانَهُ, meaning أُسَبِّحُهُ وَأُطِيعُهُ [i. e. I declare, or celebrate, or extol, his (i. e. God's) remoteness, or freedom, from every imperfection, or impurity, &c., (see art. سبح,) and I render Him obedience, or aid his cause]. (K, TA.) سَعْدَانَةٌ n. un. of سَعْدَانٌ. (TA.) b2: سَعْدَانَةُ الثَّنْدُوَةِ The nipple of a woman's breast; as being likened to the [head of] prickles of the plant called سَعْدَان, as mentioned above: (S, K:) or سَعْدَانَةُ الثَّدْىِ, i. e. the blackness [or areola] around the nipple: (A:) or the part surrounding the ثَدْى [here meaning nipple], like the whirl of a spindle. (TA.) b3: [Hence likewise,] سَعْدَانَةٌ signifies also The knot of the شِسْع [or appertenance that passes between two of the toes and through the sole] of the sandal, (S, A, K,) beneath, (A, K,) next the ground; (S;) also called رُغْبَانَةٌ. (K in art. رغب.) b4: And The knot beneath the scale of a balance: (K, * TA:) the knots beneath the scale of a balance (S, A) are called its سَعْدَانَات. (A.) b5: And the pl., سَعْدَانَاتٌ, Things in the lower parts of the [tendons, or sinews, called] عُجَايَة, resembling nails (أَظْفَار). (S, K.) b6: Also the sing., The callous protuberance upon the breast of the camel, (S, A, K,) upon which he rests when he lies down: (A, TA:) so called because of its roundness. (TA.) b7: and The anus: (K:) or the sphincter thereof. (TA.) b8: And The part of the vulva of a mare where the veretrum enters. (TA.) A2: Also A pigeon: or السَّعْدَانَةُ is the name of a certain pigeon. (K, *, TA.) سَعِيدٌ, applied to a man, (S, Msb,) Prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (T, S, A, Msb, K;) with respect to religion and with respect to worldly things; (Msb;) as also ↓ مَسْعُودٌ: (A, * K:) or the latter signifies, (T, S, Msb,) or signifies also, (K,) and so may the former signify, (T, TA,) rendered prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity, by God; (T, S, Msb, K;) irregularly derived from أَسْعَدَهُ, (S, * K * MF,) or regularly from سَعَدَهُ: (T, Msb:) one should not say مُسْعَدٌ: (S, K:) fem. of the former [and latter] with ة: (TA:) pl. of the former سُعَدَآءُ, (A, Msb, TA,) and, accord. to Lh, سَعِيدُونَ and أَسَاعِدُ; but ISd says, I know not whether he mean [of] the [proper] name or of the epithet; but أَسَاعِدُ as pl. of سَعِيدٌ is anomalous: (TA:) the pl. of ↓ مَسْعُودٌ is [مَسْعُودُونَ and] مَسَاعِيدُ. (A, TA.) A2: Also A نَهْر [i. e. river, or rivulet, or canal of running water,] (K, TA) that irrigates the land in the parts adjacent to it, when it is appropriated thereto: or a small نَهْر: the نَهْر for irrigation of a tract of seed-produce: pl. سُعُدٌ. (TA.) سُعَيْدٌ: see سَعْدٌ, [of which it is the dim.,] in the last quarter of the paragraph, in two places.

سَعَادَةٌ an inf. n. of سَعِدَ (MA, TA) and of سُعِدَ, (TA,) or a simple subst., (Msb,) Prosperity, good fortune, happiness, or felicity, of a man; (S, Msb, K;) contr. of شَقَاوَةٌ; (S, Msb, * K;) with respect to religion and with respect to worldly things: (Msb:) [and so ↓ سَعْدٌ used as a simple subst.:] it is of two kinds; أُخْرَاوِيَّةٌ [relation to the world to come] and دُنْيَاوِيَّةٌ [relating to the present world]: and the latter is of three kinds; نَفْسِيَّةٌ [relating to the soul] and بَدَنِيَّةٌ [relating to the body] and خَارِجِيَّةٌ [relating to external circumstances]. (Er-Rághib, TA in art. شقو.) [See also what next follows.]

سُعُودَةٌ Prosperousness, fortunateness, auspiciousness, or luckiness, (S, L,) of a day, and of a star or an asterism [&c.]; (L;) [as also ↓ سَعْدٌ used as a simple subst.;] contr. of نُحُوسَةٌ. (S, L.) السَّعِيدَةُ A temple to which the Arabs (K, TA) of the tribe of Rabeea (TA) used to perform pilgrimage, (K, TA,) at [Mount] Ohod, in the Time of Ignorance. (TA.) سُعَادَى: see سُعْدٌ, in three places.

سَعِيدِيَّةٌ A sort of garments of the kind called بُرُود, of the fabric of El-Yemen: (S, K:) app. so called in relation to the mountains of BenooSa'eed. (TA.) b2: And حُلَّةٌ سَعِيدِيَّةٌ [A certain kind of dress]: so called in relation to Sa'eed Ibn-El-'Ás, whom, when a boy, or young man, the Prophet clad with a حُلَّة, the kind of which was thence thus named. (Har. p. 596.) سَاعِدٌ The fore arm (ذِرَاع) of a man; (K;) the part of the arm from the wrist to the elbow; (T, L;) or from elbow to the hand: (Mgh, Msb:) so called because it aids the hand in seizing a thing (T, Msb) or taking it (T) and in work: (Msb:) or it signifies, (S,) or signifies also, (Msb,) the upper arm, or upper half of the arm, from the elbow to the shoulder-blade, syn. عَضُدٌ, [q. v.,] (S, Msb,) of a man: (S:) [and in like manner, of a beast, both the fore shank and the arm:] in some one or more of the dialects, the upper of the زَنْدَانِ [which may mean either the upper arm or the radius]; the ذِرَاع being the lower of them [which may mean either the “ fore arm ” or the “ ulna ”]: (L, TA:) of the masc. gender: (Msb:) pl. سَوَاعِدُ. (T, Mgh, Msb, TA.) One says, شَدَّ اللّٰهُ عَلَى سَاعِدِكَ and سَوَاعِدِكُمْ [May God strengthen thy fore arm and aid thee, and your fore arms and aid you]. (A, TA.) b2: and hence, [A kind of armlet;] a thing that is worn upon the fore arm, of iron or brass or gold. (Mgh.) b3: [Hence also,] سَاعِدَا الطَّائِرِ (assumed tropical:) The two wings of the bird. (S, K.) b4: And السَّوَاعِدُ (tropical:) The anterior, or primary, feathers of the wing: so in the phrase, طَائِرٌ شَدِيدُ السَّوَاعِدِ (tropical:) [A bird strong in the anterior, or primary, feathers of the wing]. (A, TA.) b5: Also the sing., (assumed tropical:) A chief, upon whom people rely. (TA.) b6: And the pl., سَوَاعِدُ, (tropical:) The channels in which water runs to a river or small river (نَهْر), (S, A, K,) or to a sea or large river (بَحْر); (AA, S, K;) the sing. said by AA to be سَاعِدٌ, without ة: or this latter signifies a channel in which water runs to a valley, and to a sea or large river (بَحْر): or the channel in which a large river (بَحْر) runs to small rivers (أَنْهَار). (L.) And (tropical:) The places from which issues the water of a well: the channels of the springs thereof. (L.) b7: Also (assumed tropical:) The medullary cavities; the ducts through which runs the marrow in a bone. (S, K.) b8: And (tropical:) The ducts (AA, A, TA) in the udder (A, TA) from which the milk comes (AA, A, TA) to the orifice of the teat; as being likened to the سواعد of the بَحْر: (AA, TA:) the قَصَب of the udder: (As, TA:) or سَاعِدٌ signifies the orifice of a she-camel's teat, from which the milk issues: and سَاعِدُ الدَّرِّ, a duct by which the milk descends to the she-camel's udder: and in like manner سَاعِدٌ signifies a duct that conveys the milk to a woman's breast or nipple. (TA.) b9: أَمْرٌ ذُو سَوَاعِدَ means (tropical:) An affair having several modes, or manners, [in which it may be per-formed,] and several ways of egress therefrom. (A, TA.) سَاعِدَةٌ The bone of the shank. (TA.) b2: and A piece of wood, (K, TA,) set up, (TA,) that holds the pulley. (K, TA.) A2: سَاعِدَةُ is a name of The lion: (S, K:) imperfectly decl., like أُسَامَةُ. (TA.) أَسْعَدُ [More, and most, prosperous or fortunate or happy; an epithet applied to a man:] masc. of سُعْدَى: (S, K:) but IJ says that سُعْدَى as an epithet has not been heard. (TA.) A2: Also A [cracking of the skin, such as is termed] شُقَاق, resembling mange, or scab, that happens to a camel, and in consequence of which he becomes decrepit, (K, TA,) and weak. (TA.) مَسْعُودٌ: see سَعِيدٌ, in two places.
سعد
: (سَعَدَ يَومُنا، كنَفَع) يَسْعَد (سَعْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسُعُوداً) كقُعُودٍ: (يَمِنَ) وَيَمَن وَيَمُنَ (مُثَلَّثةً) ، يُقَال: يومٌ سَعْدٌ، ويومٌ نَحْسٌ.
(والسَّعْدُ: ع قُرْبَ المدينةِ) على ثلاثةِ أَميالٍ مِنْهَا، كَانَت غَزْوَة ذاتِ الرِّقاع قريبَة مِنْهُ، (و) السَّعْد: (جَبَلٌ بالحِجَاز) ، بَينه وَبَين الكَديد ثَلَاثُونَ مِيلاً، عِنْده قَصْرٌ، ومنازِلُ، وسُوقٌ، وماءٌ عذْبٌ.، على جادَّة طريقٍ كَانَ يُسْلَكُ من فَيْدٍ إِلى المَدينة.
(و) السَّعْد: (د، يُعْمَل فِيهِ الدُّرُوعُ) ، السَّعْدِيَّة، نِسْبَة إِليه (وَقيل) السَّعْد: (قَبِيلة) نُسِبَت إِليها الدُّروعُ.
(و) لسَّعْد (ثُلُثُ اللَّبِنَةِ) ، لَبِنَةِ القَمِيصِ (و) السُّعَيْد (كَزُبَيْر: رُبْعُها) ، أَي تِلك اللَّبِنَة. نَقله الصاغانيُّ.
(واستَسْعَدَ بِهِ: عَدَّهُ سَعِيداً) وَفِي نُسخة: سَعْداً. (والسَّعادةُ: خلافُ الشَّقاوةِ) ، والسُّعُودة خِلافُ النُّحُوسة، (وَقد سعِدَ كعَلِمَ وعُنِيَ) سَعْداً وسَعَادَة (فَهُوَ سَعِيدٌ) ، نقيضُ شَقِيَ، مثل سَلِمَ فَهُوَ سَلِيم (و) سُعِد بالضّمّ سَعَادة، فَهُوَ (مَسْعُودٌ) وَالْجمع سُعَداءُ والأُنثَى بالهاءِ.
قَالَ الأَزهريُّ: وجائزٌ أَن يكون سَعِيدٌ بمعنَى مَسعودٍ، من سَعَدَه اللهُ، وَيجوز أَن يكونَ من سَعِد يَسْعَد، فَهُوَ سَعِيدٌ. وَقد سَعَده اللهُ، (وأَسْعَده اللهُ، فَهُوَ مَسْعُود) وسَعِدَ جَدُّه، وأَسْعَده: أَنْمَاه. والجَمْعُ مَسَاعِيدُ (وَلَا يُقَال مُسْعَدٌ) كمُكْرَم، مُجَارَاةً لأَسْعَدَ الرُّبَاعِيّ، بل يُقْتَصَر على مَسْعود، اكْتِفَاء بِهِ عَن مُسْعَد، كَمَا قَالُوا: مَحبوبٌ ومَحْمُوم، ومَجْنُون، وَنَحْوهَا من أَفعلَ رُبَاعِيًّا.
قَالَ شَيخنَا: وهاذا الاستعمالُ مَشْهُور، عَقَدَ لَهُ جماعةٌ من الأَقدمين بَابا يَخُصُّه، وَقَالُوا: (بَاب أَفْعَلْته فَهُوَ مَفْعُول) . وساقَ مِنْهُ فِي (الْغَرِيب المصنَّف) أَلفاظاً كَثِيرَة، مِنْهَا: أَحَبَّه فَهُوَ مَحْبُوب وَغير ذالك، وذالك لأَنّهُم يَقُولُونَ فِي هاذا كُلِّه قد فُعِل، بِغَيْر أَلف، فبُنِيَ مفعولٌ على هاذا، وإِلّا فَلَا وَجْهَ لَهُ. وأَشار إِليه ابنُ القَطَّاع فِي الأَبنية، ويَعقُوبُ، وَابْن قُتيبةَ، وغيرُ واحدٍ من الأَئِمَّة.
(و) الإِسعادُ، والمساعدَةُ: المُعاونة. وساعَدَه مُساعدةٌ وسِعاداً و (أَسْعده: أَعَانه، و) رُوِيَ عَن النّبيّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم: (أَنه كَانَ يَقُول فِي افْتِتَاح الصَّلَاة: (لَبَيْكَ وسَعْدَيْكَ) والعيْرُ بَيْنَ يَدَيْكَ والشَّرُّ لَيْسَ إِليك) .
قَالَ الأَزهريُّ: وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيح، وحاجَةُ أَهْلِ العِلْم إِلى تَفْسِيره ماسَّةٌ.
فأَمّا لَبَّيْكَ فَهُوَ مأْخوذٌ من لَبَّ بِالْمَكَانِ، وأَلَبَّ، أَي أَقامَ بِهِ، لَبًّا وإِلْباباً، كأَنَّه يَقُول: أَنا مُقِيمٌ على طاعتِكَ إِقامةً بَعْدَ إِقامةٍ، ومُجِيبٌ لَك إِجابةً بَعْدَ إِجابَة.
وحُكِيَ عَن ابْن السِّكِّيت فِي قَوْله لَبَّيْك وسَعْدَيْك: تأْويلُه إِلباباً لَك بعد إِلبابٍ، (أَي) لُزُوماً لِطاعتك بعد لُزُوم، و (إِسعاداً بعد إِسعاد) وَقَالَ أَحمد بن يحيى: سَعْدَيْك، أَي مُساعدةً لَك، ثمَّ مُساعدة، وإِسعاداً لأَمْرك بعد إِسعاد. وَقَالَ ابْن الأَثير أَي ساعَدْتُ طاعتَك مُسَاعدةً بعْدَ مساعدة وإِسعاداً بعد إِسعادً، ولهاذا ثُنِّيَ، وَهُوَ من المَصادر المنصوبة بفِعْلٍ لَا يَظْهَر فِي الِاسْتِعْمَال. قَالَ الجَرْمِيّ: وَلم يُسْمَع سَعْدَيْك مُفردا. قَالَ الفرّاءُ: لَا واحدَ لِلَبَّيْك وسَعْدَيك على صِحَّة. قَالَ الفرّاءُ: وأَصلُ الإِسْعَادِ والمُساعدةِ، مُتابعةُ العَبْدِ أَمْرَ ربِّه ورِضَاه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كلامُ العربِ على المساعدة والإِسعاد، غير أَنا هاذا الحرْفَ جاءَ مُثَنَّى على سَعْدَيْك، وَلَا فِعْلَ لَهُ على سَعد.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد قُرِىءَ قولُه تَعَالَى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ} (هود: 108) وهاذا لَا يكون إِلَّا مِن سَعَدَه اللهُ، وأَسْعَدَه، أَي أَعانَه وَوَفَّقَه، لَا مِن أَسْعَدَه اللْهُ.
وَقَالَ أَبو طَالب النّحويّ: معنَى قَوْله لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، أَي أَسْعَدَني اللهُ إِسعاداً بعدَ إِسعادٍ.
قَالَ الأَزهريّ: وَالْقَوْل مَا قَالَه ابنُ السِّكِّيت، وأَبو العباسِ، لأَن العَبْدَ يُخَاطِبُ رَبَّه، ويَذْكُرُ طاعهُ ولُزُومَه أَمْرَه، فَيَقُول: سَعْدَيْكَ، كَمَا يَقُول لَبَّيْكَ، أَي مُساعَدةً لأَمْرِك بعد مُساعدة. وإِذا قيل أَسعَدَ اللهُ العَبْدَ، وسَعَدَه، فَمَعْنَاه: وَفَّقَه الله لما يُرْضِيه عَنهُ، فيَسْعَدُ بذالِك سَعادةً. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) السُّعُد، والسُّعُود، الأَخيرةُ أَشهر وأَقْيَس، كِلَاهُمَا: (سُعُودُ النُّجُومِ) : وَهِي الْكَوَاكِب الَّتِي يُقال لكلّ وَاحِد مِنْهَا: سَعْدُ كَذَا، وَهِي (عَشَرَة) أَنجمٍ، كلّ وَاحِد مِنْهَا سَعْدٌ: (سَعْدُ بُلَعَ) قَالَ ابْن كُنَاسة: سَعْدُ بُلَعَ: نَجمانِ مُعْتَرِضانِ خَفِيَّانِ. قَالَ أَبو يَحيى: وزَعَمَت العربُ أَنَّه طَلَعَ حِينَ قَالَ الله تَعَالَى: {ياأَرْضُ ابْلَعِى مَآءكِ} (هود: 44) وَيُقَال إِنما سُمِّيَ بُلَعاً لأَنه كَانَ لِقُرْب صاحِبِه مِنْهُ يكَاد أَن يَبْلَعَهُ.
(وسَعْدُ الأَخْبِيَةِ) : ثَلاثةُ كَواكبَ على غيرِ طَرِيقِ السُّعود، مائلةٌ عَنْهَا، وفيهَا اختلافٌ، وَلَيْسَت بِخَفِيَّة غامِضَةٍ، وَلَا مُضِيئة مُنِيرَة، سُمِّيَتْ بذالك لأَنها إِذا طَلَعَتْ خَرَجَتْ حَشراتُ الأَرْضِ وهَوَامُّها من جِحَرَتِهَا، جُعِلَت جِحَرَاتُهَا لَهَا كالأَخْبِيَة. وَقيل: سَعْدُ الأَخْبِيَةِ: ثلاثةُ أَنْجُمَ، كأَنَّهَا أَثافِيُّ ورابعٌ تحْتَ وَاحِد مِنْهُنَّ.
(وسَعْدُ الذَّابِحِ) ، قَالَ ابْن كُنَاسَةَ: هُوَ كوكبان مُتَقَاربانِ، سُمِّيَ أَحدُهما ذابِحاً لأَن مَعَه كَوْكباً صَغِيرا غامِضاً، يكَاد يَلْزَقُ بِهِ فكأَنَّه مُكِبٌّ عَلَيْهِ يَذْبَحُه، والذَّابِحُ أَنْوَرُ مِنْهُ قَلِيلا.
(وسَعْدُ السُّعودِ) كوْكبَانِ، وَهُوَ أَحْمَدُ السُّعُودِ، ولذالك أُضِيف إِليها، وَهُوَ يُشْبِه سَعْدَ الذَّابِحِ فِي مَطْلَعه. وَقَالَ الجوهريّ: هُوَ كَوْكَب نَيِّرٌ مُنْفَرد.
(وهاذه الأَربعة) مِنْهَا (من مَنَازِلِ القمرِ) يَنْزِل بهَا، وَهِي فِي بُرْجَي الجَدْيِ والدَّلْو.
(و) من النُّجُوم: (سَعْدُ ناشِرةَ، وسَعْدُ المَلِكِ، وسَعْدُ البِهَامِ، وسَعْدُ الهُمَامِ، وسَعْدُ البارِعِ، وسَعْدُ مَطَرٍ. وهاذه ال ليستْ من الْمنَازل، كُلُّ) سَعْدٍ (مِنْهَا كَوْكَبَانِ، بَينهمَا فِي المَنْظَرِ نَحْوُ: وَهِي مُتَناسِقةٌ.
(و) فِي الصّحاح: (فِي العَرب سُعُودٌ) ، قبائِلُ، (كَثِيرَةٌ) ، مِنْهَا: (سَعْدُ تَمِيمٍ، وسَعْدُ قَيْس، وسَعْدُ هُذَيْلٍ، وسَعْدُ بَكْرٍ) ، وأَنشد بَيت طَرَفة:
رَأَيْتُ سُعُوداً مِن شُعُوبٍ كَثِيرةٍ
فَلم تَر عَيْنِي مِثْلَ سَعْدِ بن مالِكِ
قل بن بَرِّيّ: يَقُول: لم أَرَ فِيمَن سُمِّيَ سَعْداً أَكرمَ من سَعْدِ بن مالِكِ بن ضُبَيْعة بن قَيْس بن ثَعْلَبَةَ بن عُكابَةَ، (وغيرُ ذَلِك) ، مثل: سَعْدِ بن قَيْسِ عَيْلَانَ، وسَعْدِ بن ذُبْيَانَ بن بَغِيض، وسَعْدِ بن عَدِيِّ بنِ فَزَارةَ، وسَعْدِ بن بكْر بن هَوازِنَ، وهم الّذِين أَرْضَعُوا النّبيِّ، صلَّى اللهُ عليّه وسلّم. وسَعْد بن مَالك بن سعْد بن زيد مناةَ وَفِي بني أَسَدٍ سَعْدُ بن ثَعْلَبَةَ بن دُودانَ، وسعْدُ بن الحارثِ بن سَعْد بن مَالك بن ثَعْلَبَةَ بن دُودان.
قَالَ ثابتٌ: كَانَ بَنو سعْد بن مَالك لَا يُرَى مِثْلهم فِي بِرِّهِم ووَفائهم.
وَفِي قيسِ عَيْلانَ سعْدُ بن بكْر، وَفِي قضاعَةَ سَعْدُ هُذَيْمٍ، وَمِنْهَا سَعْدُ العَشِيْرةِ وَهُوَ أَبو أكثرِ قَبَائلِ مَذْحِج.
(ولمَّا تَحَوَّلَ الأَضبَطُ بن قُرَيْعٍ السَّعْدِيّ من) ، وَفِي نُسْخَة: عَن (قَوْمِهِ) و (انتقلَ فِي القبائِلِ، فلَمَّا لم يُحْمِدْهُمْ رَجَعَ إِلى قَوْمه وَقَالَ: (بِكلِّ وادٍ بَنو سَعْدٍ)) فذَهَبَ مَثَلاً. (يَعْنِي سَعْدَ بنَ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيم) ، وأَما سَعْدُ بَكْرٍ فهم أَظآرُ سيِّدنا رسولِ الله صلَّى الله عليْه وسلّم.
(وَبَنُو أَسْعَدَ: بَطْنٌ) من الْعَرَب (وَهُوَ تَذكيرُ سُعْدَى) ، وأَنكرَه ابْن نِّي وَقَالَ: لَو كَانَ كذالك حَرِيَ أَن يَجِيءَ بِهِ سَمَاعٌ، وَلم نَسمَعْهم قَطّ وَصَفوا بِسُعْدى، وإِنما هاذا تَلاقٍ وَقَعَ بَين هاذَيْنِ الحَرْفين المُتَّفِقَي اللَّفْظِ، كَمَا يَقَع هاذانِ المِثالانِ فِي المُخْتَلِفَة نَحْو أَسْلَمَ وبُشْرَى.
(و) فِي الصِّحَاح: وَفِي المثلِ (قولهمٌ: أَسَعْدٌ أَم سعيدٌ)) ، كأَمِير هاكذا هُوَ مضبوط عندنَا. وَفِي سَائِر الأُمهات اللغَوِية: كزُبَيْرٍ، وَهُوَ الصَّوَاب، إِذا سُئِلَ عَن الشَّيْءِ، (أَي) هُوَ (مِمَّا يُحَبُّ أَو يُكْرَهُ) .
وَفِي خُطْبَة الحَجَّاجِ: (انْج سَعْدُ فقد قُتِلَ سُعَيْدٌ) هَذَا مَثَلٌ سائِر (وأَصْله أَن ابْنَيْ ضَبَّةَ بنِ أُدَ خَرجَا) فِي طَلب إِبِلٍ لَهما (فرَجَعَ سَعْدٌ وفُقِدَ سُعَيْدُ فَكان ضَبَّةُ إِذا رَأَى سَوَاداً تَحْتَ اللَّيْلِ قَالَ: (أَسَعْدٌ أَم سُعَيْدٌ) هاذا أَصْل المَثَلِ فأُخِذ ذالك اللَّفْظُ مِنْهُ، و (صَار يُتَشَاءَمُ بِهِ) ، وَهُوَ يُضرَب مَثَلاً فِي العِنَايَة بذِي الرَّحِمِ، ويُضْرَب فِي الاستخبارِ عَن الأَمْرينِ: الخَيْرِ والشَّرّ، أَيها وَقعَ. وَهُوَ مَجَاز.
(و) يُقَال بَرَكَ البَعِيرُ على (السَّعْدَانَةِ) ، وَهِي (كِرْكِرَةُ البَعِيرِ) ، سُمِّيَت لاستداراتها.
(و) السَّعْدَانَةُ: (الحَمَامَةُ) قَالَ:
إِذا سَعْدانَةُ السَّعَفَاتِ ناحَتْ
عَزاهِلُهَا سَمِعْتَ لَهَا حَنِينَا
(أَو) السَّعْدانَةُ (سمُ حَمَامَة) خاصَّة، قَالَه ابْن دُرَيْد، وأَنشد الْبَيْت المذْكورَ.
قَالَ الصاغانيّ: وَلَيْسَ فِي الإِنشاد مَا يَدُلّ على أَنَّها اسمُ حمامةٍ، كأَنَّه قَالَ: حَمامةُ السَّعَفَات، اللّاهُمَّ إِلا أَن يُجْعَلَ المضافُ والمضافُ إِليه اسْما لحَمامةٍ، فَيُقَال: سَعْدانةُ السَّعَفاتِ:.
(و) يُقَال: عَقَدَ سَعْدَانَةَ النَّعْلِ، وَهِي: (عُقْدَةُ الشِّسْعِ السُّفْلَى) مِمَّا يَلِي الأَرْضَ والقِبَالَ، مِثْل الزِّمامِ، بَين الإِصْبَعِ الوُسطَى وَالَّتِي تَليها.
(و) السَّعْدَانةُ (من الإِسْتِ) : مَا تَقَبَّضَ من (حِتَارِهَا) ، أَي دائِر الدُّبُرِ، وسيأْتي.
(و) السَّعْدَانة (من المِيزانِ: عُقْدَةٌ) فِي أَسْفَلِ (كِفَّتِهِ) ، وَهِي السَّعْداناتُ.
(والسَّعْدانَات) أَيضاً: (هَنَاتٌ أَسْفَلَ العُجَايَةِ) ، بالضّمّ، عَصَب مُرَكَّب فِيهِ فُصُوصٌ من عِظَام، كَمَا سيأْتِي، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بالموحَّدة، وَهُوَ غَلَطٌ (كَأَنَّهَا أَظْفَارٌ) .
(و) يُقَال: شَدَّ اللهُ عَلَى ساعكَ وسواعِدِكُم، (ساعِدَاكَ: ذِرَاعاكَ) ، والساعِد: مُلْتَقَى الزَّنْدَيْنِ من لَدُنِ المِرْفَقِ إِلى الرُّسْغِ. والساعِدُ: الأَعْلَى من الزَّنْدَيْن فِي بعْضِ اللغَات، والذِّراعُ: الأْسفلُ مِنْهُمَا.
قَالَ الأَزهريّ: والسَّاعِدُ: ساعِدُ الذِّراع، وَهُوَ مَا بَيْنَ الزَّنْدَيْنِ والمِرْفَق، سُمِّيَ ساعِداً لمُسَاعدَته الكَفَّ إِذا بَطَشَتْ شَيئاً، أَو تناوَلَتْه، وجمْع السّاعدِ: سَواعِدُ.
(و) السَّاعِدانِ (من الطائِرِ: جَنَاحَاهُ) يَطِير بهما، وطائِرٌ شَدِيدُ السواعِدِ، أَي القوادِمِ، وَهُوَ مَجَاز.
(والسَّوَاعِدُ: مَجَارِي الماءِ إِلى النَّهْر أَو إِلى البَحْر) .
وَقَالَ أَبو عَمرو: السواعِدُ: مَجارِي البَحْرِ الَّتي تَصُبّ إِليه الماءَ، واحدُهَا ساعِدٌ، بِغَيْر هاءٍ.
وَقَالَ غيرُهُ: الساعِدُ مَسِيلُ الماءِ إِلى الوادِي والبَحْرِ. وَقيل: هُوَ مَجْرَى البَحرِ إِلى الأَنهار. وسَوَاعِدُ البِئرِ: مخَارِجُ مائِها ومَجَارِي عُيُونِها.
(و) السَّواعِدُ: (مَجَارِي المُخِّ فِي العَظْمِ) ، قَالَ الأَعْلَم يَصف ظَلِيماً:
على حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيّ ال
سَّواعِدِ ظَل فِي شَرْيٍ طِوالِ
عنَى بالسوَاعِدِ مَجْرَى المُخِّ من العِظَام؛ وزَعموا أَن النعَامَ والكَرَى لَا مُخَّ لَهما.
وَقَالَ الأَزهريُّ فِي شَرْح هاذا البيتِ: ساعِدُ الظَّلِيم أَجْنِحَتُه، لأَن جَناحَيه ليسَا كاليَدَيْنِ، والزَّمُخَرِيّ فِي كلِّ شيْءٍ: الأَجْوَف مثْل القَصَبِ. وعِظامُ النَّعَامِ جُوفٌ لَا مُخَّ فِيهَا. والحَتُّ: السَّرِيعُ. والبُرَايَة: البَقِيَّةُ. يَقُول: هُوَ سَرِيعٌ عِنْدَ ذَهَابِ بُرَايَتِهِ، أَي عِنْد انْحِسَارِ لَحْمِهِ وشَحْمِه.
(والسُّعْدُ، بالضّمّ) : من الطِّيب. (و) السُّعَادَى، (كحُبَارَى) مثْلُه، وَهُوَ (طِيبٌ م) أَي مَعْرُوف.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: السُّعْد من العُرُوقِ: الطَّيِّبَةُ الرِّيحِ وَهِي أَرُومةٌ مُدَحْرَجَة، سَودَاءُ صُلْبَة كأَنهَا عُقْدَةٌ تَقَع فِي العِطْر وَفِي الأَدْوِيَة، والجمْع سُعْدٌ. قَالَ: ويُقَال لنَبَاتِه السُّعَادَى، والجَمْع: سُعَادَيَات.
وَقَالَ الأَزهريُّ: السُّعْد: نَبْت لَهُ أَصْلٌ تَحْت الأَرضِ، أَسْوَد طَيِّبُ الرِّيحِ.
والسُّعَادَى نَبت آخَرُ. وَقَالَ اللَّيْث: السُّعَادَى: نَبْتُ السُّعْدِ. (وَفِيه مَنفَعَة عَجِيبة فِي القُرُوحِ الَّتِي عَسُرَ انْدِمالُهَا) ، كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي كُتب الطِّبّ.
(وساعِدَةُ: اسْم) من أَسماءِ (الأَسَد) معرِفَة لَا يَنصرف، مثل أُسَامَةَ، (وَرَجُلٌ) أَي عَلَمُ شَخْص عَلَيْهِ.
(وَبَنُو ساعدةَ: قومٌ من) الأَنصار من بني كَعْبِ بن (الخَزْرَجِ) بن ساعِدةَ، مِنْهُم سعْدُ بن عُبَادَةَ، وسَهْل بن سَعْدٍ، الساعِدِيَّانِ، رضِيَ الله عَنْهُمَا، (وسَقِيفَتُهُ بِمَكَّةَ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسخ المُصحّحةِ، والأُصول المقروءَة.
وَلَا شَك فِي أَنه سَبْقُ قَلَمٍ، لأَنه أَدرَى بذالك، لكثرةِ مجاوَرتِهِ وترُّدِهِ فِي الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفين. والصّواب أَنها بالمَدِينة. كَمَا وجدَ ذالك فِي بعض النُّسخ علَى الصَّوَاب، وَهُوَ إِصلاحٌ من التلامذة. وَقد أَجمعَ أَهْلُ الغريبِ وأَئمَّةُ الحديثِ وأَهلُ السَّيَرِ أَنَّها بِالْمَدِينَةِ، لأَنَّها مأْوَى الأَنصارِ، وَهِي (بمنزِلَةِ دارٍ لَهُم) وَمَحَلّ جتماعاتهم. وَيُقَال: كَانُوا يَجتمعون بهَا أَحياناً.
(والسَّعِيد) كأَمير: (النَّهْرُ) الّذي يَسقِي الأَرضَ بظواهِرها، إِذا كَانَ مُفْرَداً لَهَا. وَقيل هُوَ النَّهر الصَّغِير، وجمْعه: سُعُدٌ، قَالَ أَوْسُ بن حَجَر:
وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةً
نَخْلٌ مَواقِرٌ بَيْنَها السُّعُدُ
وسَعِيدُ المَزْرَعَةِ: نَهرُهَا الّذي يَسقِيها. وَفِي الحَدِيث: (كُنَّا نُزَارِعُ على السَّعِيدِ) .
(و) السَّعِيدَةُ، (بهاءٍ: بَيت كانَت) رَبيعةُ من (العربِ تَحُجُّه بِأُحُدٍ) فِي الجاهليّة. هاكذا فِي النُّسخ. وَهُوَ قَول ابْن دُريد قَالَ: وَكَانَ قَرِيبا من شَدَّاد.
وَقَالَ ابْن الكَلبيّ: على شاطىءِ الفُرات، فقولُه: بأُحُدٍ، خَطأٌ.
(والسَّعِيدِيَّة: لَا بِمصْر) نُسِبتْ إِلى المَلِك السَّعِيد.
(و) السَّعِيد (و) السَّعِيديّة: (ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ) ، كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلى بني سَعِيد.
(وسَعْدٌ: صَنَمٌ كَانَ لبَنِي مَلَكَانَ) بنِ كِنانةَ بساحِلِ البَحْرِ، مِمَّا يَلِي جُدَّة، قَالَ الشَّاعِر:
وَهل سَعْدُ إِلَّا صَخْرَةٌ بِتَنُوفَةٍ
من الأَرْضِ لَا تَدْعُو لغَيَ وَلَا رُشْدِ
وَيُقَال: كَانَت تَعبده هُذَيْلٌ فِي الجَاهِلِيّة.
(و) سُعْدٌ، (بالضّمّ: ع قُرْبَ اليَمَامَةِ) ، قَالَ شيخُنَا: زعَم قَومٌ أَن الصّوابَ: قُرْبَ الْمَدِينَة.
(و) سُعْدٌ: (جَبَلٌ) بجَنْبهِ ماءٌ وقَرْيَةٌ ونَخْلٌ، من جانِب اليمَامَةِ الغَربيّ.
(و) السُّعُد، (بضمّتين: تَمْرٌ) ، قَالَ:
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً
نَخْلٌ بزَارةَ حَملُهُ السُّعُدُ
هاكذا فسَّرَه أَبو حَنيفةَ.
(و) السَّعَد، (بِالتَّحْرِيكِ) ، وبخطّ الصاغانيِّ: بِالْفَتْح، مجوَّداً: (ماءٌ كَانَ يَجرِي تَحْتَ جَبَلِ أَبي قُبَيْس) يَغْسِل فِيهِ القَصَّارون. (وأَجمَةٌ م) مَعْرُوفَة، وَفِي قَوْله: مَعْرُوفَة، نَظرٌ.
(والسَّعْدانُ) بِالْفَتْح: (نَبْتٌ) فِي سُهولِ الأَرْض (من أَفْضَلِ) ، وَفِي الأُمَّهات: من أَطْيب (مَرَاعِي الإِبلِ) مَا دَام رَطْباً. وَالْعرب تَقول: أَطْيَبُ الإِبلِ لَبَناً مَا أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ.
وَقَالَ الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة صفع: الإِبل تَسْمَن على السَّعدان، وتَطيب عَلَيْهَا أَلبانُها، واحدتُه سَعْدانةٌ، وَالنُّون فِيهِ زَائِدَة، لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلال غيرُ خَزْعَال وقَهْقَار، إِلا من المضاعف.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: من الأَحرار السَّعْدَانُ، وَهِي غُبْرُ اللَّوْن، حُلْوةٌ يأْكلُها كلُّ شيْءٍ، وليستْ بكبيرة، وَهِي من أَنجَعِ المَرْعَى.
(وَمِنْه) الْمثل:) (مَرْعًى وَلَا كالسَّعْدانِ) وماءٌ وَلَا كَصَدَّاءَ) ، يُضْرَبان فِي الشيْءِ الَّذِي فِيهِ فضلٌ وغيرُه أَفضلُ مِنْهُ. أَو للشيْءِ الَّذِي يُفَضَّل على أَقرانه.
وأَولُ من قَالَه: الخَنساءُ ابنةُ عَمْرِو بن الشَّرِيد.
وَقَالَ أَبو عُبيد: حَكَى المفَضَّل أَن المَثَلَ لامرأَة من طَيِّىء. (وَله شَوْكٌ) كأَنَّه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فيُنْظَر إِلى شَوْكه كالِحاً إِذا يَبِس. وَقَالَ الأَزهريُّ: يُقَال لِشَوْكه: حَسَكَةُ السَّعْدَانِ. و (يُشَبَّهُ بِهِ حَلَمَةُ الثَّدْيِ، فَيُقَال لَهَا سَعْدَانَةُ الثُّنْدُؤَةِ) ، وخلَطَ اللَّيْث فِي تَفْسِير السَّعْدَانِ، فجَعَلَ الحَلمَةَ ثَمَرَ السَّعْدَانِ، وجعلَ لَهُ حَسَكاً كالقُطْبِ. وهاذا كلُّه غَلَطٌ. والقطْبُ شَوْكٌ غيرُ السَّعْدَان، يُشْبِه الحَسَكَ. وأَما الحَلَمَةُ. فَهِيَ شَجَرَةٌ أُخَرى. ولَستُ من السَّعْدان فِي شيْءٍ.
(وتَسَعَّدَ) الرَّجلُ: (طَلَبَه) ، يُقَال: خَرَجَ القَومُ يَتَسَعَّدون، أَي يرتادُون مَرْعَى السَّعْدانِ، وَهُوَ من خَيْر مَراعِيهم أَيَّامَ الرَّبِيع، كَمَا تَقدَّم.
(و) سُعْدان، (كسُبْحَانَ: اسمٌ للإِسْعَادِ، و) يُقَال: (سُبْحَانَهُ وسُعْدَانَهُ، أَي أُسَبَّحُهُ وأُطِيعُهُ) ، مَا سُمِّيَ التَّسْبِيح بِسُبْحَانَ، وهُمَا عَلَمَانِ كعُثْمانَ ولُقْمانَ.
(والساعِدَةُ: خَشَبَةٌ) تُنْصَب (تُمْسِكُ البَكَرَةَ) ، جمْعُها السَّوَاعِد.
(وسَمَّوْا سَعِيداً، ومَسْعُوداً، ومَسْعَدةَ) ، بِالْفَتْح، (ومُسَاعِداً، وسَعُدُونَ، وسَعدَانَ، وأَسْعَدَ، وسُعُوداً) ، بِالضَّمِّ. (وللنِّساءِ: سُعَادُ) وسُعْدَى، بضَمِّهِما، (وسَعْدَةُ وسَعِيدَةُ) ، بِالْفَتْح، (وسُعَيْدة) بالضمّ.
(والأَسْعَدُ: شُقَاقٌ كالجَرَبِ يَأْخُذ البَعِيرَ فيَهرَمُ مِنْهُ) ويَضعُف.
(و) سَعَّادٌ، (ككَتَّانٍ، ابنُ سُلَيْمَانَ) الجُعْفِيّ (المُحَدِّثُ) ، شَيْخ لعبد لصَّمَد بن النعْمَان. وسَعَّادُ بنُ راشدَةَ فِي نَسبِ لَخْم، من وَلده حاطبُ بن أَبي بَلْتَعَةَ الصَّحَابيُّ.
واختُلِفَ فِي عبد الرحمان بن سعاد، الرَّاوِي عَن أَبي أَيُّوبَ، فالصَواب أَنه كسَحَاب، وَقيل كَكَتَّان، قَالَه الحافظُ. .
(والمَسْعُودةُ: مَحَلَّتانِ ببغْدادَ) ، إِحداها بالمأْمونية، والأُخرَى فِي عقارِ المَدْرَسَة النّظاميّة.
(وَبَنُو سَعْدَمٍ) كجَعْفَر: بَطْن (من مالِكِ بنِ حَنْظَلةَ) من بني تَمِيم (والميمُ زائدةٌ) ، نَقله ابنُ دُرَيْد فِي كتاب (الِاشْتِقَاق) .
ودَيْرُ سَعْدٍ: ع) ، بَين بلادِ غَطَفَانَ والشَّام.
(وحَمَّامُ سَعْد: ع بطرِيق حاجِّ، الكوفةِ) ، عَن الصاغانيّ.
(ومَسْجِدُ سَعْدٍ منزلٌ) على ستَّ أَميال من الزُّبَيديّة (بَين المُغِيثَةِ والقَرْعَاءِ) ، مَنْسُوب إِلى سَعْدِ بن أَبي وَقَّاصِ.
(والسَّعْدِيَّةُ: منزِلٌ) منسوبٌ (لبني سَعْدِ بنِ الحارِثِ) بن ثَعْلَبَةَ، بطَرَفِ جَبَلٍ يُقَال لَهُ: النُّزَف: (و) السَّعْدِيَّة: (ع لبني عَمْرِو بنِ ساعِدَةَ) ، هاكذا فِي النُّسخ. واصّواب: عَمْرو بن سَلِمَة وَفِي الحَدِيث: (أَن عَمْرَو بن سَلمَةَ هاذا لمّا وَفَدَ على النّبيّ، صلّى اللهُ عليْه وسلّم، استقْطَعه مَا بينَ السَّعْدِيَّة والشَّقراءِ، وهُما ماءَانِ.
(و) السَّعْدِية: (ع لبنِي رِفَاعَةَ بِالْيَمَامَةِ) .
(و) السَّعْدِيَّة: (بِئْرٌ لبني أَسَدٍ) فِي مُلتَقَى دارِ مُحَارِبِ بن خَصَفَةَ، ودارِ غَطَفَانَ، من سُرَّةِ الشَّرَبَّة. (وماءٌ فِي ديارِ بني كِلَابٍ، وأُخْرَى لبني قُرَيْظٍ) من بني أَبي بكرِ بنِ كِلاب.
(و) السَّعدِيّة (قَرْيَتَانِ بحَلَبَ، سُفْلَى وعُلْيَا.
(والسَّعْدَى) كسَكْرَى: (ة أُخْرَى بِحَلَبَ، و: ع فِي حِلَّةِ بني مَزْيَدٍ) بالعِرَاق.
(وقولُ) أَميرِ المُؤمنين (عليّ) بن أَبي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ:
(أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ)
مَا هاكذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإِبِلُ
فسيأْتي (فِي ش ر ع) .
(والسَّعْدَتَيْنِ) ، كأَنَّه تَثنِيَةُ سَعْدَة. كَذَا فِي النُّسخ المُصحَّحة: (ة قُرْبَ المَهْدِيَّة) بالمَغْرِب (مِنْهَا:) وَفِي نُسخَةِ القَرَافي، وضع، بدل: قَرْيَة. وَلذَا قل: والأَوْلَى (مِنْهُ) أَو أَنَّثَهُ بِاعْتِبَار السَّعْدَتَيْن.
قلت: وعلَى مَا فِي نسختنا فَلَا يَرِد على المُصَنِّف شيْءٌ (خَلَفٌ الشاعرُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يومٌ سَعْدٌ وكَوْكَبٌ سَعْدٌ، وُصِفَا الْمصدر، وحكَى ابنُ جِنّي: يومٌ سَعْدٌ، ولَيْلَةٌ سَعْدةٌ. قَالَ: وليسا من بابِ الأَسْعَد والسُّعْدَى، بل من قَبيل أَنَّ سَعْداً وسَعْدَةً صِفَتَانِ مَسُوقَتَانِ عَلى مِنْهاجٍ واستمرارٍ، فسَعْدٌ مِن سَعْدةٍ كجَلْدٍ من جَلْدةٍ، ونَدْبٍ من نَدْبَةٍ، أَلَا تَرَاكَ تَقول: هاذا يومٌ سَعْدٌ، ولَيْلَة سَعْدَةٌ، كَمَا تَقول، هاذا شَعرَ جَعْدٌ، وجُمَّةٌ جَعْدَةٌ.
وساعِدَةُ لساقِ: شَظِيَّتُهَا.
والساعد: إِحْلِيلُ خِلْفِ النَّاقةِ، وَهُوَ الذِي يَخْرُج مِنْهُ اللَّبَنُ. وَقيل: السَّوَاعِد: عُرُوقٌ فِي الضَّرْعِ يجيءُ مِنْهُ اللَّبَنُ إِلى الإِحْلِيلِ. وَقَالَ الأَصمعيُّ: السَّواعد: قَصَبُ الضَّرْعِ وَقَالَ أَبو عَمْرو: هِيَ العُروق الَّتِي يَجِيءُ منهااللَّبَنُ، سُمِّيَتْ بسواعدِ الْبَحْر، وَهِي مَجَارِيه. وساعِدُ الدَّرِّ: عِرْقٌ يَنْزِل الدَّرُّ مِنْهُ إِلى الضَّرْع من النَّاقَة، وكذالك العِرْقُ الذِي يُؤدِّي الدَّرَّ إِلى ثَدْيِ المرأَةِ، يُسَمَّى ساعداً، وَمِنْه قَوْله:
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الأَحادِيثَ فِي غَدغ
وبَعدَ غَد يَا لُبن أَلْبُ الطَّرائِدِ
وكُنْتُم كَأُمَ لعبَّةٍ ظَعَنَ ابنُها
إِليها فَمَا دَرَّتْ عَلَيْهِ بساعِدِ
وَفِي حَدِيث سعد: (كُنَّا نَكْرِي الأَرضَ بِمَا على السَّواقِي وَمَا سَعِد من الماءِ فِيهَا، فنهانا رسولُ اللهِ، صلّى اللْهُ عليْه وسلّم، عَن ذلِكَ) قَوْله: مَا سَعِد من الماءِ، أَي: مَا جاءَ من الماءِ سَيْحاً لَا يحْتَاج إِلى داليةٍ، يَجِيئهُ الماءُ سَيْحاً، لأَن معنَى مَا سَعِد: مَا جاءَ من غير طَلَبٍ.
والسَّعْدانةُ الثَّنْدُوَةُ، وَهُوَ مَا استدارَ من السَّواد حَولَ الحَلَمةِ.
وَقَالَ بَعضهم: سَعْدانةُ الثَّدْيِ: مَا أَطافَ بِهِ كالفَلْكَةِ.
والسَّعدانةُ مَدْخَلُ الجُرْدانِ من ظَبْيَةِ الفَرَسِ.
والسَّعْدانُ: شَوْكُ النَّخْلِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وَفِي الحَدِيث (أَنه قَالَ: لَا إِسْعادَ وَلَا عَقْرَ فِي الإِسلام) : هُوَ إِسعادُ النِّساءِ فِي المَنَاحَاتِ، تَقوم المَرأَةُ. فتقُومُ مَعهَا أُخرى من جاراتِهَا فتُسَاعِدُها على النِّيَاحة. وَقد وَرَدَ فِي حَدِيث آخر: (قالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: إِنَّ فُلانةً أَسْعَدَتْنِي فأُرِيدُ أُسْعِدُهَا، فَمَا قَالَ لَهَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم شَيْئاً) . وَفِي روايةٍ: (قَالَ: فاذْهَبي فأَسْعِدِيهَا ثمَّ بايِعِيني) قَالَ الخَطابيُّ: أَما الإِسعادُ فخاصٌّ فِي هَذَا الْمَعْنى، وأَما المُسَاعدةُ فعامَّةٌ فِي كلِّ مَعُونَة قَالَ إِنما سُمِّيَ المساَعدةَ المعاوَنَةُ، من وَضْعِ الرَّجُلِ يَدَه على سَاعدِ صاحِبِه، إِذا تَمَاشَيَا فِي حاجَة، وتعاوَنَا على أَمْر.
وَيُقَال: لَيْسَ لبني فُلانٍ ساعِدٌ، أَي لَيْسَ لَهُم رَئِيسٌ يَعتمدونَه وساعدُ القَومِ: رَئيسُهُم، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا خَيرُ كَفَ لَا تنوءُ بساعِدِ
وَبَنُو سَعْد وَبَنُو سَعِيدٍ: بَطْنَانِ.
قَالَ اللِّحْيَانيُّ: وجَمْع سَعِيد: سَعِيدُونَ وأَساعِدُ. قَالَ ابْن سِيدَه: فَلَا أَدري أَعنَى الاسمَ أَم الصِّفَة، غير أَنَّ جَمْعَ سَعِيد على أَساعِدَ شاذٌّ.
والسَّعْدَانِ: ماءٌ لبني فَزارةَ، قَالَ القَتَّال الكِلابِيُّ:
رَفَعْنَ مِن السَّعْدَينِ حتَّى تفاضَلَتْ
قَنَابِلُ من أَوْلادِ أَعْوَجَ قُرَّحُ
وسُعْد، بالضّمّ: مَوضِع بنَجْد. قَالَ جَرِير:
أَلَا حَيِّ الدِّيارَ بِسُعْدَ، إِنِّي
أُحِبُّ لِحُبِّ فاطِمَةَ الدِّيارَا
وساعِدُ القَيْنِ: لُغةٌ فِي سَعْدِ القَيْنِ. قَالَ الأَصمعيّ: سمِعت أَعربِيًّا يَقُول كذالك. وسيأَتي فِي د هـ د ر.
وَيُقَال: أَدركَه اللهُ بسَعْدةٍ ورَحْمَة.
والمَسَاعِيد: بطْن من الْعَرَب.
والسَّعْدَان: مَوضِع.
ومدرسة سَعَادةَ من مدارِس بَغْدَاد.
وسَعْدُ القَرْقَرَةِ: ضْحِك النُّعْمَان بن المُنْذِر.
وسَعْدانُ بن عبد الله بن جَابر مولَى بني عَامر بن لُؤَيّ: تابِعيُّ مَشْهُور، من أَهل الْمَدِينَة، يَرْوِي عَن أَنَسٍ وَغَيره.
واستدرك شيخُنَا.
قولهمُ: بِنْتُ سَعْدٍ، استعملوها فِي الكِنَايَة عَن البَكَارَةِ، قَالَ أَبو الثَّنَاءِ مَحْمُود فِي كِتَابه: (حُسْن التوسُّل فِي صناعَة الترسُّل) : وَمن أَحْسَنِ كِنَايَات الهِجَاءِ قَول الشاعِرِ يهجو شَخْصاً يَرمِي أُمَّه بِالْفُجُورِ ويَرْمِيه بداءِ الأَسد:
أَراكَ أَبُوكَ أُمَكَّ حِينَ زُفَّتْ
فَلَمْ تُوجَدْ لأُمِّكَ بِنْتُ سَعْدِ
أَخُو لَخمٍ أَعارَكَ مِنْهُ ثَوْباً
هَنِيئاً بالقَميص المُسْتَجَدِّ
أَراد ببِنْت سَعْد: عُذْرةَ، وَبِقَوْلِهِ: أَخو لَخْم: جُذَاماً، فإِنه أَخوه. وَمن المجَاز: أَمرٌ ذُو سَواعِدَ، أَي ذُو وُجوه ومَخارِجَ.
وأَبو بكر محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ وَرْدَانَ، البُخَارِيّ. وأَبو مَنْصُور عَتِيقُ بن أَحمدَ بنِ حامدٍ السَّعْدَانِيّ: مُحَدِّثانِ.
وسَعدُونُ: جدُّ أَبي طاهرٍ محمّدِ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن سَعدونَ الموصلّي المحدِّث.
وخالدُ بن عَمرٍ والأُمويّ السَّعِيدِيّ، إِلى جَدِّه سَعيدِ بن الْعَاصِ. رَوَى عَن الثَّوريّ، لَا يَحِلّ الِاحْتِجَاج بِهِ.
وأَسْعَدُ بنُ همام بن مُرَّة بن ذُهْلٍ جَدُّ الغَضْبَانِ بن القَبَعْثَرَى.
(سعد) : الأَسْعَدُ: شُقاقٌ يَأُخُذُ البَعِيرَ كهَيْئَةِ الجَرَبِ.
فيَرِمُ منه، فيَجُزُّونَ وَبَرَه، قال رَجُلٌ من غَنِيّ:
إِنّا سَنَمْنَعُه ونَحْدَبُ حَوْله ... ونَسُومْكُم بالخَسْفِ جَزَّ الأَسْعَد 
سعد
السَّعْدُ والسَّعَادَةُ: معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير، ويضادّه الشّقاوة، يقال: سَعِدَ وأَسْعَدَهُ الله، ورجل سَعِيدٌ، وقوم سُعَدَاءُ، وأعظم السّعادات الجنّة، فلذلك قال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ
[هود/ 108] ، وقال: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
[هود/ 105] ، والْمُسَاعَدَةُ: المعاونة فيما يظنّ به سَعَادَةً. وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لبّيك وسَعْدَيْكَ» معناه:
أسعدك الله إسعادا بعد إسعاد، أو سَاعَدَكُمْ مُسَاعَدَةً بعد مساعدة، والأوّل أولى. والْإِسْعَادُ في البكاء خاصّة، وقد اسْتَسْعَدْتُهُ فَأَسْعَدَنِي. والسَّاعِدُ: العضو تصوّرا لِمُسَاعَدَتِهَا، وسمّي جناحا الطائر سَاعِدَيْنِ كما سمّيا يدين، والسَّعْدَانُ: نبت يغزر اللّبن، ولذلك قيل: مرعى ولا كَالسَّعْدَانِ ، والسَّعْدَانَةُ: الحمامة، وعقدة الشّسع، وكركرة البعير، وسُعُودُ الكواكب معروفة.

سقط

Entries on سقط in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more
(سقط) : السَّقْطُ بالفتح: الكَثِيرُ الحُمْق.
سقط: {سقط}: ندم، ولا يقال: أسقط.
سقط قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَسَأَلت عَنْهُ الْأَصْمَعِي فَلم يقل فِيهِ شَيْئا. وَقَالَ [الْأَصْمَعِي -] : السُقط والسِقط لُغَتَانِ. وَقَالَ رَجُل لرَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: مَالِي من وَلَدي قَالَ: من قدمت مِنْهُم قَالَ: فَمن خلفت مِنْهُم بعدِي قَالَ: لَك مِنْهُم مَا لمُضَر من وَلَده. وَقَالَ قَالَ حميد: لأَن أقدم سِقْطاً أحب إِلَيّ من أَن أخلف بعدِي قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَا أَدْرِي كَيفَ قَالَ حميد: مائَة مستلئم كلهم قد حمل السِّلَاح. وَعَن أَبِي عُبَيْدَة سقط وَسقط وَسقط وَلَا أحد يَقُول بِالْفَتْح غَيره وَكَذَلِكَ فِي اللوى والرمل وَكَذَلِكَ سِقْط النَّار. وَزعم الْكسَائي أَن احْبَنْطْيت واحبنطأت لُغَتَانِ.
(سقط) - في الحديث: "لأن أُقدِّم سَقْطاً أَحبُّ إلىّ من مائة مُسْتَلْئم".
: أي الولَدُ الذي يَسقُط له من بَطْن أْمِّه قبل تَمامِه، تُضَمّ سِينُه وتُفْتَح وتُكْسَر. وسِقْطُ النَّارِ، بالكسْرِ: ما يَسقُط من الزَّندِ.
- في الحديث: "لَلَّهُ عَزَّ وجَلَّ أَفرحُ بتَوْبة عبدِه من أحدكم يَسقُط على بَعِيره قد أضلَّه". : أيَ يعَثُر على مَوضِعه ويَطَّلع عليه ويَقَع. من قولهم: "على الخَبِير سَقَطْتَ "
- في حديث ابن عُمَر رضي الله عنهما: "كان لا يمرّ بسَقَّاطٍ إلا سَلَّم عليه" .
: أي بائِع سَقَطِ المَتاعِ، وهو رُذاَلُه ، والعوام يُسَمُّونه السَّقَطَى.
- في حديث أبي بكر، رضي الله عنه؛ "بهَذِه الأَظْرُب السَّواقِطِ".
: أي صِغار الجبال المُنخَفِضَة اللَّاطِئَة بالأرض.
- في حديث الإفك: "فأَسقَطوُا لَهَابه".
: أي سَبُّوها وقالوا لها من سَقَط الكلام بسبَب ذلِك، وصحَّفه بَعضُهم فقالوا: أسقطوا لهاته..
سقط
السُّقُوطُ: طرح الشيء، إمّا من مكان عال إلى مكان منخفض كسقوط الإنسان من السّطح، قال تعالى: أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا
[التوبة/ 49] ، وسقوط منتصب القامة، وهو إذا شاخ وكبر، قال تعالى: وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً
[الطور/ 44] ، وقال: فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ
[الشعراء/ 187] ، والسِّقَطُ والسُّقَاطُ: لما يقلّ الاعتداد به، ومنه قيل: رجل سَاقِطٌ لئيم في حَسَبِهِ، وقد أَسْقَطَهُ كذا، وأسقطت المرأة اعتبر فيه الأمران: السّقوط من عال، والرّداءة جميعا، فإنه لا يقال: أسقطت المرأة إلا في الولد الذي تلقيه قبل التمام، ومنه قيل لذلك الولد: سقط ، وبه شبّه سقط الزّند بدلالة أنه قد يسمّى الولد، وقوله تعالى: وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ
[الأعراف/ 149] ، فإنه يعني النّدم، وقرئ: تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
[مريم/ 25] ، أي: تسّاقط النّخلة، وقرئ: تُساقِطْ بالتّخفيف، أي: تَتَسَاقَطُ فحذف إحدى التاءين، وإذا قرئ (تَسَاقَطْ) فإنّ تفاعل مطاوع فاعل، وقد عدّاه كما عدّي تفعّل في نحو: تجرّعه، وقرئ: يَسَّاقَطْ عليك أي: يسّاقط الجذع.

سقط


سَقَطَ(n. ac. مَسْقَط
سُقُوْط)
a. Fell, dropped, tumbled down; came forth (
fœtus ).
b. Came, fell; abated, lessened (heat).
c. [Fī], Made a slip, error in (speech).
d. [ Ila ], Alighted at the home of, came to.

سَاْقَطَa. Made to fall, drop; threw down one by one.
b. Spoke with, in his turn.
c. Flagged, lagged behind (horse).

أَسْقَطَa. Let fall, drop; miscarried (
female ).
b. Caused to fall into an error, make a mistake.
c. Abated; substracted.

تَسَقَّطَa. Made to be related to himself in detail (
story ).
b. see IV (b)c. Was spoilt, marred, vitiated.

تَسَاْقَطَa. Fell one by one ( leaves & c).
سَقْطa. see 25 (b)b. Worthless, good-for-nothing ( young man ).

سَقْطَةa. Slip; fall; error.

سِقْط
سُقْط (pl.
أَسْقَاْط)
a. Abortion.
b. Sparks.

سَقَط
(pl.
أَسْقَاْط)
a. Refuse, rubbish.
b. Slip; error.
c. Defect; fault; vice.

مَسْقَط
مَسْقِط (pl.
مَسَاْقِطُ)
a. Place, spot.

سَاْقِط
(pl.
سَوَاْقِطُ)
a. Falling &c.; pendant, pendulous.
b. (pl.
سُقَّاْط), Worthless; base, ignoble; mean, paltry.
سَاْقِطَة
( pl.
reg. &
سَوَاْقِطُ)
a. fem. of
سَاْقِط
سَقَاْطa. Sharp sword.

سِقَاْطa. Slip; trip; fall; mistake, error.
b. Scattered dates.

سَقِيْطa. Senseless, empty-headed.
b. Dew; frost, rime; snow; hail; ice.
c. Whelp.

سُقُوْطa. Fall; ruin.

سُقَّاْطَةa. Door-latch, catch, hasp.

N. Ac.
أَسْقَطَa. Substraction.

مَسْقِط الرَّأْس
a. Birth-place; native-land.
سقط
السِّقْطُ والسُّقْطُ والسَّقْطُ: في الوَلَدِ المُسْقَطِ. وامْرَأةٌ مُسْقِطٌ. ويُقال: سَقَطَ الوَلَدُ من بَطْنِ أمِّه، ولا يُقال وَقَع. ومَسْقِطُه: حيْثُ وُلدَ.
وسِقْطُ النارِ: مَكْسُور، ويُفْتَحُ أيضاً.
وسَقَطُ البَيْتِ: مَتاعُه، والجميع الأسْقاطُ. وسَقَطُ البَيْع بَياعُهُ سَقّاطٌ. وهو - أيضاً -: الخَطَأ في الكِتاب والحِساب، أسْقَطَ الرَّجُلُ. ومَنْ يَسْقطُ فلا يُعْتَدُّ به من الجُنْدِ والقَوم وغيرِهم. والساقِطَةُ: اللَئيمُ في حَسَبِه ونَفْسِه، وكذلك الساقِطُ.
والمَرْأةُ الدِّنِيَّةُ الحَمْقاءُ: سَقِيطَة. والسُّقَاطات من الأشياء: ما يُتَهاوَنُ به.
وتَسَقَّطْتُ الخَبَرَ: أي تَلَقَّطْتُه.
وأسْقَاطٌ من الناس: أخْلاطٌ. ويقولون: " لكُلَ ساقِطَةٍ لاقِطَةٌ ".
وفي هذا الأمر مسقطة: أي سُقُوطٌ. وسَيْفٌ سَقّاطٌ وراءَ ضَرِيْبَتِه: إذا نَفَذَها.
ويقولون: " سَقَطَ العَشَاءُ به على سِرْحانٍ ". وسُقِطَ في يَدِه نَدَامَةً.
والسِّقَاطُ: أنْ يكونَ الإنسانُ مَنْكُوباً أبداً. وإذا جاءَ مُسْتَرْخِيَ المَشْي والعَدْ وِ.
ومَسْقِطُ الرَّمْل: حَيْثُ يَعُودُ إليه طَرَفُه، وسَقْطُه وسِقْطُه كذلك؛ وسُقْطُه.
وسِقْطُ السَّحاب: إذا رُئيَ طَرَفٌ منه كأنَّه ساقِطٌ على الأرض في ناحِيَةِ الأفُق. وسِقْط جَنَاحَي الظَّلِيم والخِبَاءِ. والسَّقِيْطُ: الصَّقِيْعُ والجَلِيْدُ.
(س ق ط) : (سَقَطَ) الشَّيْءُ سُقُوطًا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَسَقَطَ النَّجْمُ أَيْ غَابَ مَجَازًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ حِينَ يَسْقُطُ الْقَمَرُ (وَسَوَاقِطُ) فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ «مَا يَسْقُطُ مِنْ الثِّمَارِ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ» جَمْعُ سَاقِطَةٍ (وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَعْطَى خَيْبَــرَ بِالشَّطْرِ وَقَالَ لَكُمْ السَّوَاقِطُ» أَيْ مَا يَسْقُطُ مِنْ النَّخْلِ فَهُوَ لَكُمْ مِنْ غَيْرِ قِسْمَةٍ (وَعَنْ) خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَسْقُطُ مِنْ الْأَغْصَانِ لَا الثِّمَارِ لِأَنَّهَا لِلْمُسْلِمِينَ (وَيُقَالُ) أَسْقَطْتُ الشَّيْءَ فَسَقَطَ (وَأَسْقَطَتْ الْحَامِلُ) مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمَفْعُولِ إذَا أَلْقَتْ سِقْطًا وَهُوَ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ الْوَلَدُ يَسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَيِّتًا وَهُوَ مُسْتَبِينُ الْخَلْقِ وَإِلَّا فَلَيْسَ بِسِقْطٍ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ أَسْقَطَتْ سِقْطًا لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ وَكَذَا فَإِنْ أُسْقِطَ الْوَلَدُ سِقْطًا (وَالسَّقَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْخَطَأِ فِي الْكِتَابَةِ (وَمِنْهُ) سَقَطُ الْمُصْحَفُ وَرَجُلٌ (سَاقِطٌ) لَئِيمُ الْحَسَبِ وَالنَّفْسِ وَالْجَمْعُ سُقَّاطٌ (وَمِنْهُ) وَلَا أَنْ يَلْعَبُوا مَعَ الْأَرَاذِلِ وَالسُّقَّاطِ (وَالسُّقَاطَةُ) فِي مَصْدَرِهِ خَطَأٌ وَقَدْ جَاءَ بِهَا عَلَى الْمُزَاوَجَةِ مَنْ قَالَ وَالصَّبِيُّ يُمْنَعُ عَمَّا يُورِثُ الْوَقَاحَةَ وَالسُّقَاطَةَ (وَسَقَطُ) الْمَتَاعِ رُذَالُهُ وَيُقَالُ لِبَائِعِهِ سَقَطِيٌّ (وَأَنْكَرَ) بَعْضُهُمْ السَّقَّاطَ فِي مَعْنَاهُ (وَقَدْ جَاءَ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو فَلَا يَمُرُّ بِسَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ بِيعَةٍ إلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ وَالْبِيعَةُ مِنْ الْبَيْعِ كَالرُّكْبَةِ مِنْ الرُّكُوبِ وَالْجِلْسَةِ مِنْ الْجُلُوسِ وَيُقَالُ إنَّهُ لَحَسَنُ الْبِيعَةِ كَذَا فَسَّرَهَا الثِّقَاتُ.
س ق ط: (سَقَطَ) الشَّيْءُ مِنْ يَدِهِ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (أَسْقَطَهُ) هُوَ. وَالْمَسْقَطُ بِوَزْنِ الْمَقْعَدِ السُّقُوطُ. وَهَذَا الْفِعْلُ (مَسْقَطَةٌ) لِلْإِنْسَانِ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ. وَ (الْمَسْقِطُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ الْمَوْضِعُ يُقَالُ:
هَذَا مَسْقِطُ رَأْسِهِ أَيْ حَيْثُ وُلِدَ. وَ (سَاقَطَهُ) أَيْ أَسْقَطَهُ قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ: (سَقَطَ) الْوَلَدُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَلَا يُقَالُ: وَقَعَ. وَ (سُقِطَ) فِي يَدِهِ أَيْ نَدِمَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} [الأعراف: 149] . قَالَ الْأَخْفَشُ: وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ سَقَطَ بِفَتْحَتَيْنِ كَأَنَّهُ أَضْمَرَ النَّدَمَ. وَجَوَّزَ (أُسْقِطَ) فِي يَدَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: لَا يُقَالُ أُسْقِطَ بِالْأَلِفِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَ (السَّاقِطُ) وَ (السَّاقِطَةُ) اللَّئِيمُ فِي حَسَبِهِ وَنَفْسِهِ وَقَوْمٌ (سَقْطَى) بِوَزْنِ مَرْضَى وَ (سُقَّاطٌ) مَضْمُومًا مُشَدَّدًا. وَ (تَسَاقَطَ) عَلَى الشَّيْءِ أَلْقَى نَفْسَهُ عَلَيْهِ. وَ (السَّقْطَةُ) بِالْفَتْحِ الْعَثْرَةُ وَالزَّلَّةُ وَكَذَا (السِّقَاطُ) بِالْكَسْرِ. وَ (سَقْطُ) الرَّمْلِ مُنْقَطِعُهُ. وَسَقْطُ الْوَلَدِ مَا يَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ. وَسَقْطُ النَّارِ مَا يَسَقُطُ مِنْهَا عِنْدَ الْقَدْحِ. وَفِي الْكَلِمَاتِ الثَّلَاثِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: كَسْرُ السِّينِ وَضَمُّهَا وَفَتْحُهَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: سَقْطُ النَّارِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَ (أَسْقَطَتِ) النَّاقَةُ وَغَيْرُهَا أَيْ أَلْقَتْ وَلَدَهَا. وَ (السَّقَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ رَدِيءُ الْمَتَاعِ. وَالسَّقْطُ أَيْضًا الْخَطَأُ فِي الْكِتَابَةِ وَالْحِسَابِ. يُقَالُ: (أَسْقَطَ) فِي كَلَامِهِ وَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ فَمَا (سَقَطَ) بِحَرْفٍ وَمَا (أَسْقَطَ) حَرْفًا عَنْ يَعْقُوبَ قَالَ: وَهُوَ كَمَا تَقُولُ: دَخَلَ بِهِ وَأَدْخَلَهُ وَخَرَجَ بِهِ وَأَخْرَجَهُ وَعَلَا بِهِ وَأَعْلَاهُ. وَ (السَّقِيطُ) الثَّلْجُ وَالْجَلِيدُ. وَ (تَسَقَّطَهُ) أَيْ طَلَبَ سَقَطَهُ. وَ (السَّقَّاطُ) مَفْتُوحًا مُشَدَّدًا الَّذِي يَبِيعُ السَّقَطَ مِنَ الْمَتَاعِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَانَ لَا يَمُرُّ بِسَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ بِيعَةٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ» وَالْبِيعَةُ مِنَ الْبَيْعِ كَالرِّكْبَةِ وَالْجِلْسَةِ مِنَ الرُّكُوبِ وَالْجُلُوسِ. 
[سقط] سقط الشئ من يدى سُقوطاً، وأَسْقَطْتُهُ أنا. والمَسْقَطُ، بالفتح: السُقوطُ. وهذا الفعلُ مَسْقَطَةٌ للإنسان من أعين الناس. والمسقط، مثال المجلس: الموضع. يقال: هذا مَسْقِطُ رأسي، أي حيث ولدت. وأتانا في مسقط النجمِ: حيثُ سَقَطَ. وساقَطَهُ، أي أسقطه، وقال يصف الثور والكلاب: يساقط عنه روقه ضارياتها * سِقاطَ حديدِ القَيْنِ أَخْوَلَ أَخْوَلا * قال الخليل: يقال سقط الولد من بطن أمه، ولا يقال وقع. وسُقِطَ في يده، أي ندِمَ. ومنه قوله تعالى: {ولَمَّا سُقِطَ في أيديهم} قال الأخفش: وقرأ بعضهم: " سَقَطَ " كأنّه أضمر الندم. وجوَّز أُسْقِطَ في يده. وقال أبو عمرو: ولا يقال أسقط في يده بالالف على ما لم يسمَّ فاعلُه. وأحمد بن يحيى مثله. والساقط والساقطة: اللئيم في حسبه ونفسه.وقوم سقطى وسقاط. وتساقط على الشئ، أي ألقى بنفْسه عليه. والسَقْطَةُ: العَثَرَةُ والزَلَّةُ. وكذلك السِقاطُ. قال سويد بن أبي كاهل: كيف يَرْجونَ سِقاطي بَعْدَ ما * جَلَّلَ الرأسَ مشيبٌ وصَلَعْ * والسِقاطُ في الفرس: استرخاء العَدْوِ. وسِقاطُ الحديث: أن يتحدَّث الواحدُ وينصتَ له الآخر، فإذا سكت تحدَّث الساكتُ. قال الفرزدق: إذا هُنَّ ساقَطْنَ الحديثَ كأنّه * جَنى النَحْلِ أو أَبْكارُ كَرْمٍ تُقَطَّفُ * وسَقْطُ الرملِ: مُنْقَطَعُهُ. وفيه ثلاث لغاتٍ: سِقْطٌ وسُقْطٌ وسَقْطٌ. وكذلك سَقْطُ الولد، لما يَسْقُطُ قبل تمامه. وسَقْطُ النارِ: ما يَسْقُطُ منها عند القدح في اللغات الثلاث. قال الفراء: سقْطُ النار يذكر ويؤنث. وأسقطت الناقة وغيرها، إذا ألقت ولدَها. والسِقْطانِ من الظليم: جناحاه. وسِقْطُ السحابِ: حيث يُرى طرفُه كأنه ساقِطٌ على الأرض في ناحيةِ الأفق، وكذلك سِقْطُ الخِباءِ. وسِقْطا جناحِ الطائر: ما يُجَرُّ منهما على الارض. وأما قول الشاعر : حَتى إذا ما أضاء الصبح وانبعثت * عنه نَعامَةُ ذي سِقْطَيْنِ مُعتكِرُ * فإنّه عنَى بالنعامة سوادَ الليل. وسِقْطاهُ: أوّله وآخره، وهو على الاستعارة. يقول: إنَّ الليل ذا السِقْطَيْنِ مضى وصَدَقَ الصبحُ. والسَقَطُ: ردئ الطعام. والسقط: الخطأ في الكتابة والحساب. يقال: أَسْقَطَ في كلامه. وتكلَّم بكلام فما سَقَطَ بحرف وما أسقط حرفا، عن يعقوب. قال: وهو كما تقول: دخلت به وأدخلته، وخرجت به وأخرجته، وعلوت به وأعليته. والسقيط: الثلج. قال الراجز : وليلة يامى ذات طل * ذات سقيط وندى مخضل * طعم السرى فيها كطعم الخل * والمرأة السَقيطَةُ: الدَنِيَّةُ. وتَسَقَّطَهُ، أي طلب سَقَطَهُ. قال الشاعر : ولقد تسقَطني الوشاةُ فصادفُوا * حَصِراً بِسِرِّكِ يا أميم ضنينا * والسقاط : السيف يسقط من وراء الضريبة يقطعها حتى يجوزَ إلى الأرض. قال الشاعر :

يُتِرُّ العَظْمَ سَقَّاطٌ سُراطي * والسَقَّاطُ أيضاً: الذي يبيع السَقَطَ من المتاع. وفى الحديث: " كان لا يمر بسقاط ولا صاحب بيعة إلا سلم عليه ". والبيعة من البيع، كالركبة والجلسة من الركوب والجلوس.
[سقط] فيه: لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم "يسقط" على بعيره قد أضله، أي يعثر على موضعه ويقع عليه كما يسقط الطائر على وكره. ك: سقط على بعيره، أي صادفه وقد أضله أي أضاعه. نه: سئل صلى الله عليه وسلم عن شئ فقال: على الخبير "سقطت" أي على العارف به وقعت، وهو مثل. نه: أي صادفت خبيرًا بحقيقة ما سألت عارفًا بخفيه وجليه. نه: لأن أقدم "سقطا" أحب إلى من مائة مستلم، هو بكسر سينها أكثر من الضم والفتح ولد يسقط من بطن أمه قبل تمامه، والمستلم لابس عدة الحرب، يعنى ثواب السقط أكثر من ثواب كبار الأولاد، لأن فعل الكبير يخصه أجره وإن شاركه الأب في بعضه، وثواب السقط موفر على الأب. ومنه: تحشر ما بين "السقط" إلى الشيخ الفإني مردا مجردا مكحلين. وفي ح الإفك: "فاسقطوا" لها به، يعنى الجارية أي سبوها وقالوا لها من سقط الكلام وهو رديه، بسبب حديث الإفك. ك: في سؤالها وانتهارها وتهديدها بسقط وباطل من القول، وصحفه بعضهم فرووا: لهاته - بمثناة فوق وهو سقف الفم، - يريد من شدة الضرب - ويتم في لها. نه: ومنه ح أهل الجنة: ما لى لا يدخلنى إلا ضعفاء الناس و"سقطهم" أي أراذلهم وأدوانهم. ك: هو بفتحتين أي الساقطون عن أعين الناس، فان قيل: يدخل فيها من الأنبياء والملوك العادلة العلماء المشهورين قلت: يريد أن أكثرهم الفقراء والبله، وأما غيرهم من أكابر الدارين فهم قليلون وهم أصحاب الدرجات العلى، وقيل: معنى الضعيف الخاضع لله المذل نفسه له المتواضع للخلق. نه: ومنه: يبتغى "سقط" العذارى، أي عثراتها وزلاتها، وهى جمع عذراء. وح ابن عمر: لا يمر "بسقاط" أو صاحب بيعة إلا سلم عليه، وهو من يبيع سقط المتاع أي رديه. وفيه ح: هذه الأظرب "السواقط" أي صغار الجبال المنخفضةو: أسقط، كما يقال: حصل في يده مكروه. و"تسقط عليك رطبا" هو تمييز، وبالياء للجذع وبالتاء للنخلة.
س ق ط

سقط في مهواة، وسقط من الجبل، وسقط الشيء من يده. وهذا مسقط السوط. وهذه مساقط الغيث ومواقعة. وأسقطته وساقطته كقولك: أعليته وعاليته. قال بشر:

كادت تسقاط مني منة فزعاً ... معاهد الحيّ والحزن الذي أجد

وتساقط على المتاع: ألقى نفسه عليه، وتساقط على الرجل يفيه بنفسه. وأسقطت المرأة، وهي مسقط ومسقاط. ويقال: سقط الميت من بطن أمه ووقع الحيّ، وألقت سقطاً ميتاً. وانقدح سقط الزند. قال ذو الرمة:

فلما تمشى السقط في العود لم يدع ... ذوابل مما يجمعون ولا خضرا

وهذا سقط الرمل ومسقطه: لمنتهاه. وردّ الخيّاط السقاطات. وفي مثل " لكل ساقطة لاقطة ".

وأصبحت الأرض مبيضّة من السقيط وهو الجليد. قال:

وليلة يا ميّ ذات طلّ ... ذات سقيط وندي محضلّ

ومن المجاز: " على الخبير سقطت ". وفي مثل " سقط العشاء به على سرحان ". وقال الجعدي:

سقطوا على أسد بلحظة مش ... بوح السواعد باسل جهم

وهي مأسدة كبيشة وخفان وغيرهما. وسقط من منزلته. وأسقطه السلطان. و" سقط في يده " وأسقط. وسقط على المبنى للفاعل: ندم، وهو مسقوط في يده وساقط في يده: نادم. وهذا البلد مسقط رأسي، وفلان يحنّ إلى مسقطه. قال:

خرجنا جميعاً من مساقط رؤسنا ... على ثقة منا بجود ابن عامر

وسقط النجم والقمر: غابا. قال عمر بن أبي ربيعة:

هلا دسست رسولاً منك يعلمني ... ولم يعجل إلى أن يسقط القمر

وفلان ساقط من السقاط، وساقطة من السواقط: دنيء لئيم الحسب. قال:

نحن الصميم وهم السواقط

وقال ذو الرمة:

وكان أبوك ساقطة دعياً ... تردد دون منصبه فحارا

وامرأة سقيطة: لقيطة. وسقط من عيني، وهذا الفعل مسقطة لك من العيون. وسيف سقاط: قطاع يسقط من وراء الضريبة. قال الهذلي:

كلون الملح ضربته هبير ... يتر العظم سقاط سراطي

وما له إلا سقاطة البيت وسقطه وأسقاطه وهي أثاثه من نحو الفأس والإبرة والقدر، وأعطاني من سقاطة المتاع: من رذاله، وهو يبيع سقط المتاع وأسقاطه نحو التابل والسكر والزبيب، وهو سقطي وصاحب سقط وسقاط، وقد أبي. وهو من سقط الجند: ممن لا يعتد به. وأسقط العارض اسمه. وسقط من الديوان. وأسقط في كتابه وحسابه: أخطأ. وتكلم فما سقط بحرف وما أسقط حرفاً، وفي كتابه وحسابه سقط: خطأ. وفي الدار أسقاط من الناس وألقاط. ولا يخلو أحد من سقطة ومن سقطات، وفلان يتتبع السقطات، ويعدّ الفرطات.

والكامل من عدت سقطاته. وتسقطته: تتبعت عثرته وأن يندر منه ما يؤخذ عليه. قال:

ولقد تسقّطني الوشاة فصادفوا ... حصراً بسرّك يا أميم ضنينا

وتسقط الخبر: أخذه شيئاً بعد شيء. وإنه لفرس ساقط الشدّ إذا جاء منه شيء بعد شيء. وهو يساقط العدو: يأتي به على مهل. قال:

بذي ميعة كان أدنى سقاطه ... وتقريبه الأعلى ذآليل ثعلب

وساقط فلان إذا لم يلحق ملحق الكرام. وقال:

كيف يرجون سقاطي بعدما ... لفع الرأس مشيب وصلع

ورجل قليل السقاط. وتذاكرنا سقاط الأحاديث، وساقطهم أحسن الحديث وهو أن يحادثهم شيئاً بعد شيء. قال ذو الرمة:

ونلنا سقاطاً من حديث كأنه ... جنى النحل ممزوجاً بماء الوقائع

وقعد على سقط الخباء وهو رفرفه استعير من سقط الرمل، ومنه أرخت السحابة سقطها: هيدبها. قال الراعي:

أعبد الله للبرق اليماني ... يضيء حبيّ ذي سقطين داني

وخفق الظليم بسقطيه. قال:

عنس مذكرة كأن عفاءها ... سقطان من كنفي ظليم جافل

وقال الراعي:

حتى إذا ما أضاء الصبح واكشفت ... عنه نعامة ذي سقطين معتكر

أراد به الليل من قولك: رفع الظليم سقطيه ومضى. وهززت الغصن فساقط ثمره وتساقط ثمره. وتساقط إليّ خيره.
(س ق ط)

السقطة: الْوَقْعَة الشَّدِيدَة.

سقط يسْقط سقوطاً، فَهُوَ سَاقِط، وَسُقُوط: وَقع. وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى، قَالَ:

من كل بلهاء سُقُوط البرقع ... بَيْضَاء لم تحفظ وَلم تضيع

يَعْنِي: أَنَّهَا لم تحفظ من الرِّيبَة وَلم يضيعها والداها.

ومسقط الشَّيْء ومسقطه: مَوضِع سُقُوطه، الْأَخِيرَة نادرة.

وَقَالُوا: الْبَصْرَة مسْقط رَأْسِي، ومسقطه.

وأسقطه هُوَ.

وتساقط الشَّيْء: تتَابع سُقُوطه.

وساقطه مساقطة، وسقاطاً: تَابع إِسْقَاطه. قَالَ:

يساقط عَنهُ روقه ضارياتها ... سقاط حَدِيد الْقَيْن أخول أخولا

وأسقطت الْمَرْأَة وَلَدهَا، وَهِي مسْقط: ألقته لغير تَمام، من السُّقُوط.

وَهُوَ السقط، والسقط، والسقط.

وَسقط النَّار، وسقطها، وسقطها: مَا سقط بَين الزندين قبل استحكام الورى، وَهُوَ مثل بذلك.

وَسقط الرمل، وسقطه، وسقطه، ومسقطه: حَيْثُ انْقَطع معظمه ورقّ، لِأَنَّهُ كُله من السُّقُوط، الْأَخِيرَة إِحْدَى تِلْكَ الشواذ، وَالْفَتْح فِيهَا على الْقيَاس لُغَة.

وسقاط النّخل: مَا سقط من بسره.

وسقيط السَّحَاب: الْبرد.

والسقيط: الجليد، طائية، وَكِلَاهُمَا من السُّقُوط.

وسقيط الندى: مَا سقط مِنْهُ على الأَرْض.

والسقط: مَا اسقط من الشَّيْء.

وَسقط الْبَيْت: خرثيه، لِأَنَّهُ سَاقِط عَن رفيع الْمَتَاع. وَالْجمع: أسقاط.

وأسقاط النَّاس: أوباشهم عَن اللحياني على الْمثل بذلك.

وَسقط الطَّعَام: مَا لَا خير فِيهِ مِنْهُ.

وَقيل: هُوَ مَا يسْقط مِنْهُ.

والسقط: مَا تنوول بَيْعه من تابل. وَنَحْوه، لِأَن ذَلِك سَاقِط الْقيمَة.

وبائعه: سقاط.

والسقاطة: مَا سقط من الشَّيْء.

وساقطه الحَدِيث سقاطاً: سقط مِنْك إِلَيْهِ، وَمِنْه إِلَيْك.

وَسقط إِلَى قوم: نزلُوا عَليّ، وَفِي حَدِيث النَّجَاشِيّ وَأبي سمال: " فَأَما أَبُو سمال فَسقط إِلَى جيران لَهُ ": أَي اتاهم فأعاذوه وستروه.

وَسقط الْحر يسْقط سقوطا: يكنى بِهِ عَن النُّزُول، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

إِذا الْوَحْش ضم الْوَحْش فِي ظللاتها ... سواقط من حر وَقد كَانَ أظهرا

وَسقط عَنْك الْحر: أقلع. عَن ابْن الْأَعرَابِي، كَأَنَّهُ ضد.

والسقط، والسقاط: الْخَطَأ فِي القَوْل والحساب وَالْكتاب.

وَسقط فِي كَلَامه سقوطاً: أَخطَأ.

وَتكلم فَمَا اسقط كلمة، وَمَا اسقط فِي كلمة، وَمَا سقط بهَا: أَي مَا أَخطَأ فِيهَا. وتسقطه، واستسقطه: عالجه على أَن يسْقط فيخطيء، أَو يكذب، أَو يبوح بِمَا عِنْده، قَالَ:

وَلَقَد تسقطني الوشاة فصادفوا ... حجئا بسرك يَا أميم ضنينا

وَسقط فِي يَد الرجل: زل وَأَخْطَأ. وَفِي التَّنْزِيل: (ولما سقط فِي أَيْديهم وَرَأَوا أَنهم قد ضلوا) . قَالَ الْفَارِسِي: سقط فِي أَيْديهم: ضربوا بأكفهم على أَيْديهم من النَّدَم. فَإِن صَحَّ ذَلِك فَهُوَ إِذا من السُّقُوط وَقد قريء: (سقط فِي أَيْديهم: أَي سقط النَّدَم فِي أَيْديهم كَمَا تَقول لمن يحصل على شَيْء وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يكون فِي الْيَد: قد حصل فِي يَده من هَذَا مَكْرُوه، فَشبه مَا يحصل فِي الْقلب وَفِي النَّفس، بِمَا يحصل فِي الْيَد وَيرى بِالْعينِ.

والسقط: الفضيحة.

والساقطة، والسقيط: النَّاقِص الْعقل، الْأَخِيرَة عَن الزجاجي. وَالْأُنْثَى: سقيطة.

والساقط: الْمُتَأَخر عَن الرِّجَال.

وساقط الْفرس الْعَدو سقاطا: إِذا جَاءَ مسترخيا.

والسواقط: الَّذين يردون الْيَمَامَة لامتياز التَّمْر.

والسقاط: مَا يحملونه من التَّمْر.

وَسيف سقاط وَرَاء الضريبة: وَذَلِكَ إِذا قطعهَا وَوصل إِلَى مَا بعْدهَا. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الَّذِي يقد حَتَّى يصل إِلَى الأَرْض بعد أَن يقطع.

وَسقط السَّحَاب: طرفه.

وسقطا الخباء: ناحيتاه.

وسقطا الطَّائِر، وسقاطاه، ومسقطاه: جناحاه.
سقط: سقط ل: وقع على يقال: سقط لفيه ويديه (حيان - بسام 3: 4 ق): سقط أخفق، خاب (بوشر).
سقط من نظر الملك: لم تعد له مكانة عند الملك: مثل سقط فلان من عيني في معجم لين.
سقط: وثل بغتة يقال: سقط الرجل وسقط الخبر وسقط الكتاب وغير ذلك (عباد 1: 252) وسقط إلى فلان (عباد 1: 221) وفي حيان - بسام (3: 50ف): سقط الخبر إلينا بذلك. وسقط على فلان، ففي عباد (1: 388): سقط الخبر عليه. وفي بسام (3: 50 ق): سقط عليه كتاب. سقط في مصطلح الرياضيات: طرح (بوشر، همبرت ص122).
سقط في حق أحد: غضب عليه، تميز من الغيظ (بوشر).
سُقِط في يده: قارن مع ما يقوله لين تعليقة كاترمير في مملوك (1، 1: 48). وفي معجم فوك (باللاتينية) ما معناه: تحيْر وندم.
سَقَّط (بالتشديد). سَقَّط النوار: انتزع الأزهار (ألكالا).
سقَّط الرز في الموية صب الرز في الماء المغلي. (بوشر).
سقَّط: رصَّع، ففي المقري (2: 712) وجميعها بسرج ولجم مسقّطة بالذهب والفضة وبعضها سرجها وركبها كلها ذهب وكذلك لجمها.
سقَّط: رصَع الفولاذ بذهب أو فضة. ويقال أيضاً: سقّط البولاد بالذهب (بوشر) وفي مملوك (1، 2: 203) عمجاه مسقَّطة بذهب (أسيئت ترجمتها).
سقَّط: ألقى الجنين من بطن أمه قبل تمامه، القي سِقطا (باين سميث 1590، ألف ليلة برسل 9: 279).
أسقط: أسقط الورق: حث ورق الشجر. وشذب الأشجار (ألكالا) والمصدر منه إسقاط.
أسقط: رفت الموظفين والجند وفصلهم وسرّحهم (عباد 1: 221، 228 رقم 21، معجم البلاذري، المقري 2: 764، (انظر إضافات) الجريدة الآسيوية 1851، 1: 78 رقم 3) ويقال: أسقط الجند أي حذفهم من ديوان العسكر، ففي تاريخ البربر (1: 400): أسقطهم من ديوانه.
أسقط: حذف عبارة مما كتب، ففي دي ساسي (طرائف 2: 267): وأما خِلَعهم وخِلَع الوزراء ونحوهم فأسقطُتها من كلام ابن فضل الله لأنها كانت من الحرير والذهب وهي محرمة. (ابن البيطار 2: 542، المقري 3: 760).
وقد كتب لسان الدين بن الخطيب في هامش المقالة التي خصصها لابن فرقون في الإحاطة: يُسْقَط هذا الساقط من الديوان ويضيف المقري: ولَعَّل لسان الدين إنَّما أمر بإسقاطه من الإحاطة لما يتهم به من معنى بيتيه السابقين ويحتمل أن يكون لغير ذلك.
ولعل أسقط تعنى عدم ذكر الشخص في الكتاب. (انظر المقري 1: 612). وفي معجم فوك: أخرج، أبعد.
أسقط مُرَوءتَه وهمته عمل ما يشينه ويسربله العار. ففي رياض النفوس (ص95 و): ردَّ شهادة رجل وأسقطه من أجل إنه كان ينزل من حانوته ويتصرف متَّزراً بمئزر عاري البدن فقال أسقط مروءته وهمته.
أسقط فلان: ردّ شهادته، انظر ما تقدم.
أسقط: أنسى ذكر. ففي حيان - بسام (1: 74 ق): فجاء بفتكة أسقطت كل من فتك قَبْلَه.
أسقطه من نظره: سخط عليه، أعدمه الخطوة (بوشر).
أسقط: من مصطلح الحساب: طرح (بوشر، همبرت ص 122).
أسقط سقطة: أخطأ وزلّ (المقدمة 3: 344) تسقّط: سقط (فوك).
تسقّط: تشوَّه (بوشر).
تساقطوا: تركوا المكان وغادروه واحداً بعد الآخر (انظر استخرج في مادة خرج).
تساقطوا إلى فلان: وصلوا إليه واحداً بعد الآخر. (تاريخ البربر 2: 408، 411، 413).
انسقط: سقط وابتعد (فوك).
استسقط: سقط الجنين ونزل من بطن امه قبل تمامه.
استسقط انظر المصدر استسقاط فيما يلي.
سِقْط: خسيس، دنئ دْون، ساقط، (ديوان الهذليين ص34، البيت 2).
سَقَّط: كسيح، مشوه، عاجز (بوشر) وهذا هو ضبط الكلمة فيه غير إنه لا يضبطها بهذا الشكل في الكلمات التي تليها.
سَقَط: طرح، إخراج في علم الحساب (همبرت ص122).
سَقَط: التهاب الحافر، مرض في رجل الفرس (بوشر).
سقَط: مصاب بالتهاب الحافر (بوشر).
سقط القمح: مرض يصيب القمح فلا ينمو (بوشر) سقط: ذكر فوك هذه الكلمة في مادة margarita ولما كانت هذه الكلمة تعنى اللؤلؤ فإني أظن أنها خطأ. والصواب سَفط وهي العلبة التي يحفظ بها اللؤلؤ.
سَقْطِيّ: دواء مُسقِط، مجهض (بوشر).
سَقَطِيّ. سوق السقطية: سوق الأمصرة، سوق الكروش (بوشر).
سقاط: ضعف، خور، وهن، عجز (هلو) وفيه سقات وهو خطأ.
سُقُوط؛ سقوط الوَرَق: تناثر ورق الأشجار (الكالا).
سُقُوط: صرع عند الأطباء (محيط المحيط).
سُقْوط: يقال في علم الفلك إن الكوكب السيار في حالة سقوط أو هبوط حين يكون في برج قليل التأثير (دي سلان المقدمة 2: 219 رقم 7).
سقيط. سقيط في عراقيب الخيل: جَرَذ داخلي، ورم عَظمي يصيب عرقوب الخيل من الداخل (بوشر).
سَقَاطة: قلة الأدب، فظاظة، خشونة، جلافة وقاحة، سفاهة (ألكالا)، دناءة - ضعة النفس. ففي ألف ليلة (برسل 8: 218): أترى خسَّة هذا الرجل وسقاطته؟ لقد أعطيته ثمانية آلاف درهم فإذا سقط منها درهم واحد التقطه ولم يتركه لخدمك.
وفي معجم فوك؛ دناءة، حقارة خسّة، خساسة.
سُقاطُة: بالأسبانية: Zoqueta وتعني قطعة خشب قصيرة ضخمة تبقى من الخشب الذي استعمل، وهي: سُقَاطة: نفاية، رذالة، حثالة.
سَقَّاطه: سقاط الورق: من يحث ورق الأشجار فيجعله يتساقط (ألكالا). سُقَّيْط (انظر لين): يطلق هذا الاسم في الصعيد على أصول الشجر المقطوع المستعمل للوقود (ابن البيطار 1: 279).
ساقط: سافل، قليل الأدب، وقح، جلف، سفيه (ألكالا).
ساقط: بسيط، ساذج أبله ضعيف العقل، أحمق (ويرن ص9).
ساقط الحشمة: سفيه. متهتك، خالع العذار، وقاح. (الخطيب ص136 و).
ساقط: مفرط، مغالٍ، متجاوز الحد، شنيع، منكر (الكالا).
قول ساقط: رأي لا سند له (تاريخ البربر 1: 115) الساقط في نسبهم: الغريب الذي ينضم إلى قبيلة ويكون مولى لها (دي سلان المقدمة 1: 239) أسْقَطُ: أخس، أدنأ. (الفخري ص210) وفي حيان - بسام (ص1: 114 و): اتفقوا على القول إنه لم يجلس في الإمارة منذ تلك الفتنة اسقط منه ولا انقص.
أَسْقَطُ: ما يجب حذفه وتركه. (معجم الماوردي) إسْقاط: عند الحسابيين الطرح: (بوشر)، محيط المحيط).
مَسْقُوط: سِقْط، طِرْح، الولد الذي يسقط من بطن أمه ميتاً. (بوشر).
مِسْقُوط: جهيض، طِرح، سِقط. والثمر لم ينضج ولم ينم نباته. (همبرت ص26).
مَسْقُوط: مرذول، منبوذ، مطروح، نفاية (ألكالا).
مَسْقُوط: آدر، (هبوط الأمعاء .. الفتق، الرحم ونحو ذلك) (بوشر).
ضاد مسقوطة: حرف الضاد مقابل الظاء التي تسمى ظاء مرفوعة (معجم البيان).
اسْتِسْقاط: عند الرازي: سقم، سقام، ضنى. (معجم المنصوري) ويقول المؤلف أن هذه الكلمة غير ملائمة، لأنه إذا أريد التعبير عن سقوط القوة لا يمكن استعمال استسقط التي تعنى طلب سقوطها.
سقط
سقط الشيءُ من يدي سقوطاً ومسْقطاً - بفتحْ القاف -. وهذا الفعلُ مسقطةُ للإنسان من أعين الناس.
والمسْقُط - أيضاً - عن الأصمعّي: مَسْقط الرأسِ أي حيثُ ولطُ. وغيرهُ يكسرِ القاف.
ومسْقُطَ - أيضاً -: قريةَ على ساحلِ بحرِ فارسَ ممّا يلي برّ اليمنَ، وهو معربُ مشَكتْ.
ومسْقطَ - أيضاً -: رستاَقّ بساحلِ بحرِ الخزرِ.
ومسْقطَ الرَّمْلِ: في طرَيق البصرةَ بينهاَ وبينَ النباج.
ويقالُ: أنا في مَسْقطِ النجمْ: أي حيثُ سقطَ.
ومسْقطَ كل شيْءٍ: منقَطعه، وأنشدَ الأصمعيّ.
ومنهلٍ من الفلا في أوْسَطهِ ... من ذا وها ذاك وذا في مسْقطهِ
وقال الخليل: يقال سقطَ الولدُ من بطنِ أمه، ولا يقال: وقعَ.
وسِقط في يديهْ: أي ندَم وتحيِر، وقال الله تعالى:) ولما سُقِطَ في أيديهم (، وقرأ طاووس:) ولما سَقَطَ (بفتحْ السّين كأنه أصمرَ الندمَ، وإنما قيل: " سقطَ " على ما لم يسمّ فاعلهُ؛ كما يقال رغبَ في فلانٍ، ولا يقال سقطتُ كما لا يقال رغبتُ، إنما يقال رغبُ في ّ، ولا سقط فلانّ في يدهِ بمعنى ندمِ، وهذا نظمَ لم يسمَعْ قبل القرآن ولا عرَفته العَرب. والأصلُ فيه نزوْلُ الشيءِ من أعلى إلى أسفل ووقوعهُ على الأرضْ، ثم اتسعَ فيه فقيلَ للخطأ من الكلام: سقطَ؛ لأنهم شبهوه بما لا يحتاجُ إليه فيسْقطَ، وذكرَ اليدَ لأنّ يحدث في القلبِ وأثرهُ يظهرُ في اليدِ؛ كقوله تعالى:) فأصْبح يقلب كفيهْ على ما أنْفقَ فيها (وكقولهْ عزّ وجلّ:) ويوم يعضّ الظالم على يديه (لأن اليد هي الجارحة العظمى فربماّ يسندّ إليها ما لم تباشرْه؛ كقولهِ تعالى:) ذلك بما قدمتْ يداكَ (.
والسّاقطُ والسْاقطة: اللّئيم في حسبهَ ونفسهِ، وقومّ سقطى وسُقاّط وسِقاّط كنائمٍ ونَيامٍ.
وسقطُ الرّمْلِ وسِقطهُ وسُقطهُ: منقطعهُ، قال امرؤ القيسْ:
قفا نَبكْ من ذِكْرى حبيبٍ ومنزلِ ... بِسقطَ اللوى بين الدّخولِ فَحْوملِ
وكذلك سقطَ الولدَ: للذّي يسْقطَ قبل تمامهِ؛ فيه ثلاثُ لغاتٍ، ومنه حديثُ النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -: إنّ السّقطّ ليراغمُ ربه إنْ أدْخلَ أبويهِ النّارَ فَيجرهما بسررهِ حتىّ يدخلهاّ الجنةَ، أي يغاضبهُ. وفي حديثهِ الآخر: يظلَ السّقطْ محْبنطئاً على بابِ الجنة، يروى بالهمز وترْكه. وفي حديثه الآخر: يحشر مابين السقط إلى الشيخْ الفاني مردْا جرداً مكحّلْين أوْلي أفانينَ، وهي الخصلُ من الشعرَ.
وكذلك سقطُ النّار: لما يسْقطَ منها عند القدْح، فيه ثلاثُ لغاتٍ، قال الفرّاءُ: سقطُ النّارِ يذكرّ ويؤنث، قال ذو الرّمة:
وسقطٍ كعينِ الديكِ عاوَرْتُ صاحبي ... أباها وهيأنا لموْقعها وكرَ
وسقطا الظلْيم: جناحاه، قال الرّاعي:
حتّى إذا ما أضاءَ الصبْحُ وانْكشفتَ ... عنه نعامة ذي سقطينِ معْتكرِ
ويروْى: منشمرِ. وقال آخر: عنس مذكرة كأنّ عفاءها ... سقطانِ من كنفي ظليمٍ جافلِ
وسقطاْ اللّيال: رواقاه.
وسقط السّحاب: حيثُ يرى طرفه كأنه ساقطَ على الأرضْ في ناحيةِ الأفقِ. وكذلك سقطَ الخباءِ.
والسقّط - بالتحريك -: الخطأ في الكتابةِ والحسابِ، يقال: تكلمَ بكلامٍ فما سقطَ بحرفٍ.
والسقطَ؟ أيضاً -: رديءُ المتاعَ. والسقاط والسقطيّ: بائعه، ومنه حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنه كان يغدو فلا يمر بسقاطِ ولا صاحبِ بيعةٍ إلاّ سَلّم عليه. البيعْة من البيعِ كالرّكبةِ والجلْسةِ من " الركوبو " الجلْوس: والسقاط - أيضاً -: السيفُ الذي يسْقطَ من وراءِ الضريبة يقطعها حتى يجوز إلى الأرضْ، قال المتنخلُ الهذلي يصف سيْفاً:
كلْونِ الملْحِ ضرْبتهُ هبيرِ ... يبرّ العظمَ سقاط سراطي
والسقطةُ: العثرة.
والسقطة: الثلْج والجليدُ، قال:
وليلةٍ يا ميّ ذاةِ طلّ ... ذاةِ سقطٍ وندىً مخضلّ
طعمُ السرى فيها كطعمِ الخل
والمرأةُ السقيْطة: الدنيئةُ.
وقال ابن دريدٍ: سقاطة كل شيءٍ - بالضم -: رذالتهُ.
وسقاطُ النخْلِ: ما سقطَ منه. وسقاطُ كلّ شيءٍ وسقاطتهُ: ما سقطَ منه. وقيل: السقاّط جمعُ سقاطةٍ، قال المتنخّلُ الهذليّ:
إذا ما الحرْجفُ النكباءُ ترميْ ... بيوتَ الحيّ بالورقَ السقاطِ
ويروْى: " السّقاطِ " بالكسرْ: جمع ساقطٍ.
ويقال: سقطّ وسقاطّ كطويْلٍ وطوالٍ.
وساقطةَ - ويقال: ساقطةَ النعل -: موْضعّ. وتقولُ العربَ: فلانّ ساقط ابنُ ماقطِ ابنِ لاقطٍ: تتسابّ بها، فالساَقطُ عبدْ الماقطِ والماقطَ عبدّ اللآقطِ واللآقطُ عبدّ معتقّ.
وعن أنس - رضي الله عنه - أنّ النبي - صلّى الله عليه وسلّم - مرّ بتمرةٍ مسقْوطةٍ مثل قولهِ تعالى:) كان وعده مأتيّاً (. أي آتياً، وقيل: مسقوطة بمعنى النسب؛ أي ذاة سقوطٍ كجاريةٍ مغنوجةٍ أي ذاةِ غنجٍ؛ ولا يقال: غنَجْتها، ويمكن أن يكون من الإسقاط مثل أحمهّ الله فهو محمومّ.
ويقال: أسْقطت الشيْءَ من يدي، وجوز الأخفش: أسْقط في يديهْ مكان سقط في يديه. وقال أبو عمرو: لا يقال أسقطَ بالألفِ على ما لم يسْم فاعله، وأحمدُ بن يحيى مثله.
وأسقطت النّاقة وغيرها: إذا ألْقت ولدها.
وأسْقط؛ في كلامه: من السقط يقال: ما أسقط حرْفاً؛ عن يعقوب، كما يقال: ما سقط بحرفٍ، قال: وهو كما تقول: دخلتُ به وأدْخلته وخرجْتُ به وأخْرجته وعلوت به وأعليته.
وساقطه: أي أسْقطه، قال ضابيءُ بن الحارثِ البرجميّ:
يساقطَ عنه روقةُ ضارياتهاِ ... سقاط حديدِ القيْنِ أخوْلَ أخْولا
والسقاط: العثرةُ والزلة كالسقطة، قال سويدُ ابن أبى كاهلٍ اليشكريّ
كيف يرجون سقاطي بعدْما ... لاحَ في الأسِ بياضّ وصلَعْ
والسقاط في الفرس: اسْترخاءُ العدوٍ.
وسقاط الحديث: أنْ يتحدثّ الواحدُ وينّصتَ الآخر فإذا سكت تحدث السّاكتُ، قال الفرزدق؛
إذا هنّ ساقطنَ الحديث كأنه ... جنى النحلِ أو أبكْارُ كرمٍ
تُقطفّ وقرأ النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -:) يُساقطْ عليكِ رطباً جنيا " وكذلك قرأ ابن عباسٍ - رضي الله عنهما -، أي يساقط الله عليك، أي يسقطْ، وقرأ حفضّ: " تساقطْ " بالتاء، وقال ثعلبة بن صغير بن خزّاعي يصفُ ظليماً:
يبري لرائحةٍ يساقطُ ريشها ... مرّ النجاءِ سقاط ليْف الآبرِ
ويسقطه: أي طلب سقطه، قال جريرّ:
ولقد تَسقّطني الوُشاةُ فصادفوا ... حصراً بسركِ يا أميمْ ضنيناْ
وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرْمةَ:
سَمعتْ بنا فأزالها عن حالها ... نَفثاتِ مكرِ الكاشحِ المتسقطِ
ويروْى: " لفتاتِ ".
وقال أبو المقدامِ السلَميّ: تسقطتَ الخيرَ: إذا أخذَته قليلاً شيئاً بعد شيءٍ.
والإساقط: السقوطُ، قال الله تعالى:) تُساقطَ عليك رطباً جنياً (وقرأ حمادّ ونصيرّْ ويعقوبُ وسهلّ: " يساقط " بالياء المنقوطةِ باثْنتين من تحْتها، وكذلك التساقطَ، وقرأ حمزةُ:) تَساقطً عليك (بفتحِ التاء وتخفيفِ السيْن.
والترْكيب يدلّ على الوقوعْ.

سقط: السَّقْطةُ: الوَقْعةُ الشديدةُ. سقَطَ يَسْقُطُ سُقوطاً، فهو

ساقِطٌ وسَقُوطٌ: وقع، وكذلك الأُنثى؛ قال:

من كلِّ بَلْهاء سَقُوطِ البُرْقُعِ

بيْضاءَ، لم تُحْفَظْ ولم تُضَيَّعِ

يعني أَنها لم تُحْفَظْ من الرِّيبةِ ولم يُضَيِّعْها والداها.

والمَسْقَطُ، بالفتح: السُّقوط. وسَقط الشيءُ من يدي سُقوطاً. وفي الحديث: لَلّهُ

عزّ وجلّ أَفْرَحُ بتَوْبةِ عَبْدِه من أَحدكم يَسْقُط على بَعِيره وقد

أَضلَّه؛ معناه يَعثُر على موضعه ويقعُ عليه كما يقعُ الطائرُ على وكره.

وفي حديث الحرث بن حسان: قال له النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، وسأَله عن

شيء فقال: على الخَبِيرِ سقَطْتَ أَي على العارِفِ به وقعت، وهو مثل

سائرٌ للعرب.

ومَسْقِطُ الشيء ومَسْقَطُه: موضع سقُوطه، الأَخيرة نادرة. وقالوا:

البصرة مَسْقَطُ رأْسي ومَسْقِطُه.

وتساقَط على الشيء أَي أَلقى نفسَه عليه، وأَسقَطَه هو. وتساقَط الشيءُ:

تتابع سُقوطه. وساقَطه مُساقَطةً وسِقاطاً: أَسْقَطَه وتابع إِسْقاطَه؛

قال ضابئُ بن الحَرثِ البُرْجُمِيّ يصف ثوراً والكلاب:

يُساقِطُ عنه رَوْقُه ضارِياتِها،

سِقاطَ حَدِيدِ القَينِ أَخْوَلَ أَخْوَلا

قوله: أَخْوَل أَخولا أَي متفرِّقاً يعني شرَرَ النار. والمَسْقِطُ

مِثال المَجْلِس: الموضع؛ يقال: هذا مَسْقِط رأْسي، حيث ولد، وهذا مسقِطُ

السوْطِ، حيث وقع، وأَنا في مَسْقِط النجم، حيث سقط، وأَتانا في مَسْقِط

النجم أَي حين سقَط، وفلان يَحِنُّ إِلى مسقِطه أَي حيث ولد. وكلُّ مَن وقع

في مَهْواة يقال: وقع وسقط، وكذلك إِذا وقع اسمه من الدِّيوان، يقال: وقع

وسقط، ويقال: سقَط الولد من بطن أُمّه، ولا يقال وقع حين تَلِدُه.

وأَسْقَطتِ المرأَةُ ولدها إِسْقاطاً، وهي مُسْقِطٌ: أَلقَتْه لغير تَمام من

السُّقوطِ، وهو السَّقْطُ والسُّقْطُ والسَّقْط، الذكر والأُنثى فيه سواء،

ثلاث لغات. وفي الحديث: لأَنْ أُقَدِّمَ سِقْطاً أَحَبُّ إِليَّ من مائة

مُسْتَلئِمْ؛ السقط، بالفتح والضم والكسرِ، والكسرُ أَكثر: الولد الذي

يسقط من بطن أُمه قبل تَمامِه، والمستلْئِمُ: لابس عُدَّةِ الحرب، يعني

أَن ثواب السِّقْطِ أَكثر من ثوابِ كِبار الأَولاد لأَن فعل الكبير يخصُّه

أَجره وثوابُه وإِن شاركه الأَب في بعضه، وثواب السقط مُوَفَّر على

الأَب. وفي الحديث: يحشر ما بين السَّقْطِ إِلى الشيخ الفاني جُرْداً

مُرْداً.وسَقْطُ الزَّند: ما وقع من النار حين يُقْدَحُ، باللغات الثلاث أَيضاً.

قال ابن سيده: سَقْطُ النار وسِقْطُها وسُقْطُها ما سقَط بين الزنْدين

قبل اسْتحكامِ الوَرْي، وهو مثل بذلك، يذكر ويؤَنث. وأَسقَطَتِ الناقةُ

وغيرها إِذا أَلقت ولدها. وسِقْطُ الرَّمْلِ وسُقْطُه وسَقْطُه ومَسْقِطُه

بمعنى مُنقَطَعِه حيث انقطع مُعْظَمُه ورَقَّ لأَنه كله من السُّقوط،

الأَخيرة إِحدى تلك الشواذ، والفتح فيها على القياس لغة. ومَسْقِطُ الرمل:

حيث ينتهي إِليه طرَفُه. وسِقاطُ النخل: ما سقَط من بُسْرِه. وسَقِيطُ

السَّحابِ: البَرَدُ. والسَّقِيطُ: الثلْجُ. يقال: أَصبَحتِ الأَرض

مُبْيَضَّة من السَّقِيطِ. والسَّقِيطُ: الجَلِيدُ، طائيةٌ، وكلاهما من السُّقوط.

وسَقِيطُ النَّدَى: ما سقَط منه على الأَرض؛ قال الراجز:

وليْلةٍ، يا مَيَّ، ذاتِ طَلِّ،

ذاتِ سَقِيطٍ ونَدىً مُخْضَلِّ،

طَعْمُ السُّرَى فيها كطَعْمِ الخَلِّ

ومثله قول هُدْبة بن خَشْرَمٍ:

وَوادٍ كجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قطَعْتُه،

تَرى السَّقْطَ في أَعْلامِه كالكَراسِفِ

والسَّقَطُ من الأَشياء: ما تُسْقِطهُ فلا تَعْتَدُّ به من الجُنْد

والقوم ونحوه. والسُّقاطاتُ من الأَشياء: ما يُتَهاون به من رُذالةِ الطعام

والثياب ونحوها. والسَّقَطُ: رَدِيءُ المَتاعِ. والسَّقَطُ: ما أُسْقِط من

الشيء. ومن أَمْثالِهم: سَقَطَ العَشاء به على سِرْحانٍ، يُضرب مثلاً

للرجل يَبْغي البُغْيةَ فيقَعُ في أَمر يُهْلِكُه. ويقال لخُرْثِيِّ

المَتاعِ: سَقَطٌ. قال ابن سيده: وسقَطُ البيت خُرْثِيُّه لأَنه ساقِطٌ عن رفيع

المتاع، والجمع أَسْقاط. قال الليث: جمع سَقَطِ البيتِ أَسْقاطٌ نحو

الإِبرة والفأْس والقِدْر ونحوها. وأَسْقاطُ الناس: أَوْباشُهم؛ عن

اللحياني، على المثل بذلك. وسَقَطُ الطَّعامِ: ما لا خَيْرَ فيه منه، وقيل: هو ما

يَسْقُط منه. والسَّقَطُ: ما تُنُوول بيعه من تابِلٍ ونحوه لأَن ذلك

ساقِطُ القِيمة، وبائعه سَقَّاط.

والسَّقَّاطُ: الذي يبيع السَّقَطَ من المَتاعِ. وفي حديث ابن عمر، رضي

اللّه عنهما: كان لا يَمُرُّ بسَقَّاطٍ ولا صاحِبِ بِيعةٍ إِلا سَلَّم

عليه؛ هو الذي يَبيعُ سَقَطَ المتاعِ وهو رَدِيئُه وحَقِيره. والبِيعةُ من

البَيْعِ كالرِّكْبةِ والجِلْسَةِ من الرُّكُوبِ والجُلوس، والسَّقَطُ من

البيع نحو السُّكَّر والتَّوابِل ونحوها، وأَنكر بعضهم تسميته

سَقَّاطاً، وقال: لا يقال سَقَّاط، ولكن يقال صاحب سَقَطٍ.

والسُّقاطةُ: ما سَقَط من الشيء. وساقَطه الحديثَ سِقاطاً: سَقَط منك

إِليه ومنه إِليك. وسِقاطُ الحديثِ: أَن يتحدَّثَ الواحدُ ويُنْصِتَ له

الآخَرُ، فإِذا سكت تحدَّثَ الساكِتُ؛ قال الفرزدق:

إِذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَديثَ، كأَنَّه

جَنى النَّحْلِ أَو أَبْكارُ كَرْمٍ تُقَطَّف

وسَقَطَ إِليَّ قوم: نزلوا عليَّ. وفي حديث النجاشِيّ وأَبي سَمّالٍ:

فأَما أَبو سَمَّالٍ فسَقَطَ إِلى جيرانٍ له أَي أَتاهم فأَعاذُوه

وسَترُوه. وسَقَطَ الحَرّ يَسْقُطُ سُقُوطاً: يكنى به عن النزول؛ قال النابغة

الجعدي:

إِذا الوَحْشُ ضَمَّ الوَحْش في ظُلُلاتِها

سَواقِطُ من حَرٍّ، وقد كان أَظْهَرا

وسَقَطَ عنك الحَرُّ: أَقْلَعَ؛ عن ابن الأَعرابي، كأَنه ضد.

والسَّقَطُ والسِّقاطُ: الخَطَأُ في القول والحِساب والكِتاب. وأَسْقَطَ

وسَقَطَ في كلامه وبكلامه سُقوطاً: أَخْطأَ. وتكلَّم فما أَسْقَطَ كلمة،

وما أَسْقَط حرفاً وما أَسْقَط في كلمة وما سَقَط بها أَي ما أَخْطأَ

فيها. ابن السكيت: يقال تَكلَّم بكلام فما سَقَطَ بحرف وما أَسْقَطَ

حَرْفاً، قال: وهو كما تقول دَخَلْتُ به وأَدْخَلْتُه وخرَجْتُ به وأَخْرَجْتُه

وعَلوْت به وأَعْلَيْتُه وسُؤتُ به ظَنّاً وأَسأْتُ به الظنَّ، يُثْبتون

الأَلف إِذا جاء بالأَلف واللام. وفي حديث الإفك: فأَسْقَطُوا لها به

يعني الجارِيةَ أَي سَبُّوها وقالوا لها من سَقَط الكلامِ، وهو رديئه، بسبب

حديث الإِفْك. وتَسَقَّطَه واستَسْقَطَه: طلَب سَقَطَه وعالَجه على أَن

يَسْقُطَ فيُخْطِئ أَو يكذب أَو يَبُوحَ بما عنده؛ قال جرير:

ولقد تسَقَّطَني الوُشاةُ فصادَفُوا

حَجِئاً بِسِرِّكِ، يا أُمَيْمَ، ضَنِينا

(* قوله «حجئاً» أَي خليقاً، وفي الأَساس والصحاح وديوان جرير: حصراً،

وهو الكتوم للسر.)

والسَّقْطةُ: العَثْرةُ والزَّلَّةُ، وكذلك السِّقاطُ؛ قال سويد بن أَبي

كاهل:

كيفَ يَرْجُون سِقاطِي، بَعْدَما

جَلَّلَ الرأْسَ مَشِيبٌ وصَلَعْ؟

قال ابن بري: ومثله ليزيد بن الجَهْم الهِلالي:

رجَوْتِ سِقاطِي واعْتِلالي ونَبْوَتي،

وراءَكِ عَنِّي طالِقاً، وارْحَلي غَدا

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: كُتب إِليه أَبيات في صحيفة منها:

يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدةُ من سُلَيْمٍ

مُعِيداً، يَبْتَغي سَقَطَ العَذارى

أَي عثَراتِها وزَلاَّتِها. والعَذارى: جمع عَذْراء. ويقال: فلان قليل

العِثار، ومثله قليل السِّقاطِ، وإِذا لم يَلْحق الإِنسانُ مَلْحَقَ

الكِرام يقال: ساقِطٌ، وأَنشد بيت سويد بن أَبي كاهل. وأَسقط فلان من الحساب

إِذا أَلقى. وقد سقَط من يدي وسُقِطَ في يَدِ الرجل: زَلَّ وأَخْطأَ،

وقيل: نَدِمَ. قال الزجّاجُ: يقال للرجل النادم على ما فعل الحَسِر على ما

فرَطَ منه: قد سُقِط في يده وأُسْقِط. وقال أَبو عمرو: لا يقال أُسقط،

بالأَلف، على ما لم يسمّ فاعله. وفي التنزيل العزيز: ولَمّا سُقِط في

أَيديهم؛ قال الفارسي: ضرَبوا بأَكُفِّهم على أَكفهم من النَّدَم، فإِن صح ذلك

فهو إِذاً من السقوط، وقد قرئ: سقَط في أَيديهم، كأَنه أَضمر الندم أَي

سقَط الندمُ في أَيديهم كما تقول لمن يحصل على شيء وإِن كان مما لا يكون

في اليد: قد حَصل في يده من هذا مكروهٌ، فشبّه ما يحصُل في القلب وفي

النفْس بما يحصل في اليد ويُرى بالعين. الفراء في قوله تعالى ولما سُقط في

أَيْديهم: يقال سُقط في يده وأُسقط من الندامة، وسُقط أَكثر وأَجود.

وخُبِّر فلان خَبراً فسُقط في يده وأُسقط. قال الزجاج: يقال للرجل النادم على

ما فعل الحسِرِ على ما فرَط منه: قد سُقط في يده وأُسقط. قال أَبو منصور:

وإِنما حَسَّنَ قولهم سُقط في يده، بضم السين، غير مسمًّى فاعله الصفةُ

التي هي في يده؛ قال: ومثله قول امرئ القيس:

فدَعْ عنكَ نَهْباً صيحَ في حَجَراتِه،

ولكنْ حَدِيثاً، ما حَدِيثُ الرَّواحِلِ؟

أَي صاح المُنْتَهِبُ في حَجَراتِه، وكذلك المراد سقَط الندمُ في يده؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

ويوْمٍ تَساقَطُ لَذَّاتُه،

كنَجْم الثُّرَيّا وأَمْطارِها

أَي تأْتي لذاته شيئاً بهد شيء، أَراد أَنه كثير اللذات:

وخَرْقٍ تحَدَّث غِيطانُه،

حَديثَ العَذارَى بأَسْرارِها

أَرادَ أَن بها أَصوات الجنّ. وأَما قوله تعالى: وهُزِّي إِليكِ بجِذْعِ

النخلةِ يَسّاقَطْ، وقرئ: تَساقَطْ وتَسّاقَطْ، فمن قرأَه بالياء فهو

الجِذْعُ، ومن قرأَه بالتاء فهي النخلةُ، وانتصابُ قوله رُطَباً جَنِيّاً

على التمييز المحوَّل، أَرادَ يَسّاقطْ رُطَبُ الجِذْع، فلما حوّل الفعل

إِلى الجذع خرج الرطبُ مفسِّراً؛ قال الأَزهري: هذا قول الفرّاء، قال:

ولو قرأَ قارئ تُسْقِطْ عليك رُطباً يذهب إِلى النخلة، أَو قرأَ يسقط عليك

يذهب إِلى الجذع، كان صواباً.

والسَّقَطُ: الفَضيحةُ. والساقِطةُ والسَّقِيطُ: الناقِصُ العقلِ؛

الأَخيرة عن الزجاجيّ، والأُنثى سَقِيطةٌ. والسَّاقِطُ والساقِطةُ: اللَّئيمُ

في حسَبِه ونفْسِه، وقوم سَقْطَى وسُقّاطٌ، وفي التهذيب: وجمعه

السَّواقِطُ؛ وأَنشد:

نحنُ الصَّمِيمُ وهُمُ السَّواقِطُ

ويقال للمرأَة الدنيئةِ الحَمْقَى: سَقِيطةٌ، ويقال للرجل الدَّنِيء:

ساقِطٌ ماقِطٌ لاقِطٌ. والسَّقِيطُ: الرجل الأَحمق. وفي حديث أَهل النار:

ما لي لا يَدْخُلُنِي إِلاَّ ضُعفاء الناسِ وسَقَطُهم أَي أَراذِلُهم

وأَدْوانُهُم. والساقِط: المتأَخِّرُ عن الرجال.

وهذا الفعل مَسْقَطةٌ للإِنسان من أَعْيُنِ الناس: وهو أَن يأْتي بما لا

ينبغي.

والسِّقاطُ في الفَرسِ: اسْتِرْخاء العَدْوِ. والسِّقاطُ في الفرس: أَن

لا يَزالَ مَنْكُوباً، وكذلك إِذا جاء مُسْتَرْخِيَ المَشْي والعَدْوِ.

ويقال للفرس: إِنه ليساقِط الشيء

(* قوله «ليساقط الشيء» كذا بالأصل،

والذي في الاساس: وانه لفرس ساقط الشدّ إِذا جاء منه شيء بعد شيء.) أَي يجيء

منه شيء بعد شيء؛ وأَنشد قوله:

بِذي مَيْعة، كأَنَّ أَدْنَى سِقاطِه

وتَقْرِيبِه الأَعْلَى ذَآلِيلُ ثَعْلَبِ

وساقَطَ الفرسُ العَدْوَ سِقاطاً إِذا جاء مسترخياً. ويقال للفرس إِذا

سبق الخيل: قد ساقَطَها؛ ومنه قوله:

ساقَطَها بنَفَسٍ مُرِيحِ،

عَطْفَ المُعَلَّى صُكَّ بالمَنِيحِ،

وهَذَّ تَقْرِيباً مع التَّجْلِيحِ

المَنِيحُ: الذي لا نَصِيبَ له. ويقال: جَلَّحَ إِذا انكشَف له الشأْنُ

وغَلب؛ وقال يصف الثور:

كأَنَّه سِبْطٌ من الأَسْباطِ،

بين حَوامِي هَيْدَبٍ سُقَّاطِ

السِّبْطُ: الفِرْقةُ من الأَسْباط. بين حوامِي هَيْدَبٍ وهَدَبٍ أَيضاً

أَي نَواحِي شجر ملتفّ الهَدَب. وسُقّاطٌ: جمع الساقِط، وهو

المُتَدَلِّي.

والسَّواقِطُ: الذين يَرِدُون اليمَامةَ لامْتِيارِ التمر، والسِّقاطُ:

ما يحملونه من التمر.

وسيف سَقّاطٌ وَراء الضَّريبةِ، وذلك إِذا قَطَعَها ثم وصَل إِلى ما

بعدها؛ قال ابن الأَعرابي: هو الذي يَقُدُّ حتى يَصِل إِلى الأَرض بعد أَن

يقطع؛ قال المتنخل الهذلي:

كلَوْنِ المِلْحِ ضَرْبَتُه هَبِيرٌ،

يُتِرُّ العَظْمَ سَقّاطٌ سُراطِي

وقد تقدَّم في سرط، وصوابهُ يُتِرُّ العظمَ. والسُّراطِيُّ: القاطعُ.

والسَّقّاطُ: السيفُ يسقُط من وراء الضَّرِيبة يقطعها حتى يجوز إِلى

الأَرض.وسِقْطُ السَّحابِ: حيث يُرى طرَفُه كأَنه ساقِطٌ على الأَرض في ناحية

الأُفُق. وسِقْطا الخِباء: ناحِيَتاه. وسِقْطا الطائرِ وسِقاطاه

ومَسْقَطاه: جَناحاه، وقيل: سِقْطا جَناحَيْه ما يَجُرُّ منهما على الأَرض. يقال:

رَفَع الطائرُ سِقْطَيْه يعني جناحيه. والسِّقْطانِ من الظليم: جَناحاه؛

وأَما قول الرَّاعي:

حتى إِذا ما أَضاء الصُّبْحُ، وانْبَعَثَتْ

عنه نَعامةُ ذي سِقْطَيْن مُعْتَكِر

فإِنه عنى بالنعامة سَواد الليل، وسِقْطاه: أَوّلُه وآخِرُه، وهو على

الاستعارة؛ يقول: إِنَّ الليلَ ذا السِّقْطين مضَى وصدَق الصُّبْح؛ وقال

الأَزهري: أَراد نَعامةَ ليْلٍ ذي سِقطين، وسِقاطا الليل: ناحِيتا ظَلامِه؛

وقال العجاج يصف فرساً:

جافِي الأَيادِيمِ بلا اخْتِلاطِ،

وبالدِّهاسِ رَيَّث السِّقاطِ

قوله: ريّث السقاط أَي بطيء أَي يَعْدو

(* قوله «أي يعدو إلخ» كذا

بالأصل.) في الدِّهاسِ عَدْواً شديداً لا فُتورَ فيه. ويقال: الرجل فيه سِقاطٌ

إِذا فَتَر في أَمره ووَنَى.

قال أَبو تراب: سمعت أَبا المِقْدامِ السُّلَمِيّ يقول: تسَقَّطْتُ

الخَبَر وتَبقَّطْتُه إِذا أَخذته قليلاً قليلاً شيئاً بعد شيء.

وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: بهذه الأَظْرُبِ السَّواقِطِ أَي

صِغار الجبالِ المُنْخفضةِ اللاَّطئةِ بالأَرض.

وفي حديث سعد، رضي اللّه عنه: كان يُساقِطُ في ذلك عن رسول اللّه، صلّى

اللّه عليه وسلّم، أَي يَرْوِيهِ عنه في خِلالِ كلامِه كأَنه يَمْزُجُ

حَدِيثَه بالحديث عن رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وهو من أَسْقَطَ

الشيءَ إِذا أَلْقاه ورَمَى به.

وفي حديث أَبي هريرة: أَنه شرب من السَّقِيطِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا

ذكره بعض المتأَخرين في حرف السين، وفسره بالفَخّارِ، والمشهور فيه لُغةً

وروايةً الشينُ المعجمة، وسيجيء، فأَمّا السَّقِيطُ، بالسين المهملة، فهو

الثَّلْجُ والجَلِيدُ.

سقط

1 سَقَطَ, (S, M, &c.,) aor. ـُ (M, MS,) inf. n. سُقُوطٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and مَسْقَطٌ, (S, K,) It fell; fell down; dropped; dropped down; tumbled down; (M, Mgh, Msb, K;) upon the ground; (Mgh;) or from a higher to a lower place; (Msb;) namely, a thing from the hand; (S;) or from a high place, as a roof of a house; and from a low place, as when said of a person in an erect posture; (B;) also said of a building; (TA in art. هور;) and of a جُرْف [q. v.]: (Msb and TA in that art.:) [and often used by anatomists and physicians, as meaning it delapsed; it slipped, or fell, down:] and ↓ اِسَّاقَطَ [originally تَسَاقَطَ] signifies the same; (K;) as in the phrase in the Kur [xix. 25], تَسَّاقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا, or يَسَّاقَطْ, accord. to different readings, It, namely the palm-tree (نَخْلَة) accord. to the former reading, and the trunk (جِذْع) accord. to the latter reading, shall drop upon thee with fresh ripe dates, plucked; رطبا جنيّا being transferred from its proper place, and used as a specificative; the meaning being, يَسَّاقَطْ رُطَبُ الجِذْعِ: so says Fr. (Az, TA.) [This phrase of the Kur, with the above-mentioned explanation, but less fully given, occurs in a copy of the S which, throughout this art., differs much from other copies.] You say also, سَقَطَ فُلَانٌ مَغْضْلَرRِيًّا عَلَيْهِ [Such a one fell down in a swoon]. (TA.) And مَنْ نَازَعَ أَطْوَلَ مِنْهُ سَقَطَ الضْلَرRَّغْزَبِيَّةَ [He who contends with one taller than himself falls by the trick which consists in one's twisting his leg with the leg of the other]. (TA.) b2: سَقَطَ الوَلَدُ مِنْ بَطْنِ أُمِهِ, (Kh, S, Msb, K,) inf. n. سُقُوطٌ, (Msb,) The child, or fœtus, came forth [or fell] from the belly of its mother (Msb, K) abortively, or in an immature, or imperfect, state, (Msb,) or dead, (A,) but having the form developed, or manifest: (Msb:) you do not say وَقَعَ (Kh, S, Msb, K) unless the child is born alive. (A, TA.) b3: سُقِطَ فِىيَدِهِ, and فى ↓ أُسْقِطَ يده, (Fr, Zj, S, M, K,) but the former is more common, and better, (Fr,) the latter allowed by Akh, but disallowed by AA and by Ahmad Ibn-Yahyà [i. e. Th], (S,) [lit. There was a falling, and there was a making to fall, upon his hand; i. e., of his hand upon his hand, or of his teeth upon his hand, by reason of repentance, and grief, or regret; meaning] (tropical:) he repented, (Fr, Zj, S, M, K,) of what he had done; and grieved for, or regretted, an act of inadvertence; (Zj, M;) or, and became confounded, or perplexed, and unable to see his right course: (O, K:) or both signify, (TA,) or signify also, (K,) or the former signifies also, (M,) he slipped; fell into an error, or a fault; committed a mistake. (M, K.) Hence the saying in the Kur [vii. 148], وَلَمَّا سُقِطَ فِى أَيْدِيهِمْ (tropical:) And when they repented: (S:) or struck their hands upon their hands, by reason of repentance; accord. to AAF: (M:) or repented greatly; because he who repents, and grieves, or regrets, bites his hand in sorrow, so that his hand is fallen upon [by his teeth]: (Bd:) the phrase was not known to the Arabs before the time of the Kur-án: (O:) it has also been read سَقَطَ فى ايديهم, (Akh, S, M,) as though النَّدَمُ were understood; (Akh, S;) i. e. سَقَطَ النَّدَمُ; like as you say, قَدْ حَصَلَ فِى يَدِهِ مِنْ هٰذَا مَكْرُوهٌ, likening what comes into the heart, and into the mind, to what comes into the hand, and is seen with the eye: (M, TA:) and this, as well as the former, is tropical. (TA.) b4: سَقَطَ القَمَرُ (tropical:) The moon set: and in like manner النَّجْمُ [the star, or asterism; generally meaning the Pleiades; and when this is the case, the phrase in most instances means the Pleiades set at dawn: see مَسْقطٌ]. (Mgh, TA.) b5: سَقَطَ الرَّجُلُ (tropical:) The man died. (TA.) b6: [And (assumed tropical:) The man tottered by reason of age.] You say of an old man, سَقَطَ مِنَ الكِبَرِ (assumed tropical:) [He tottered by reason of age]. (S in art. درهم.) b7: سَقَطَ إِلَىَّ القَوْمُ, (M, K,) inf. n. سُقُوطٌ, (TA,) (tropical:) The people, or company of men, alighted at my abode: (M, K, TA:) they came to me. (TA.) سَقَطَ إِلَى جِيرَانٍ لَهُ, occurring in a trad., means (tropical:) He came to some neighbours of his, and they gave him refuge, and protected him. (M, TA.) And it is said in a postclassical prov., حَيْثُمَا سَقَطَ لَقَطَ [Wherever he alights he picks up something]: applied to him who practises evasions, shifts, artifices, or the like. (Meyd, and Har p. 660.) b8: سَقَطَ عَلَى ضَالَّتِهِ (tropical:) He stumbled upon, lighted on, or became acquainted with, the place of his stray, or lost, beast; he lighted on his stray, or lost, beast. (TA.) Mohammad said to El-Hárith Ibn-Hassán, on the latter's asking him respecting a thing, عَلَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ (tropical:) On the possessor of knowledge thou hast lighted: and this is a prov. current among the Arabs. (TA.) And it is said in a prov., سَقَطَ العَضْلَرRَآءُ بِهِ عَلَى سِرْحَانِ (assumed tropical:) [The evening-meal, or supper, (i. e. the seeking for it,) made him to fall, or light, upon a wolf: or سرحان, as is said in a copy of the S, is here the name of a certain man: see also art. سرح]: applied to him who seeks an object of desire, and falls into a thing that destroys him. (TA.) b9: سَقَطَ also signifies He descended [from the place which he occupied], and his place became vacant. (TA.) And you say, سَقَطَ فُلَانٌ مِنْ مَنْزِلَتِهِ (tropical:) [Such a one fell from his honourable station]. (TA.) And سَقَطَ فُلَانٌ مِنْ عَيْنِى (tropical:) [Such a one fell from the place which he held in my regard]. (TA.) سَقَاطَةٌ, as an inf. n., meaning (assumed tropical:) The being ignoble in respect of the deeds or qualities of one's ancestors, and of oneself, [as though its verb were سَقُطَ,] is a mistake, although it has been used, for the purpose of assimilation, coupled with وَقَاحَةٌ. (Mgh.) b10: [Also, (assumed tropical:) He dropped off; fell behind: he, or it, remained behind, or in the rear. See سَاقِطٌ.] b11: سَقَطَ عَنِ الطَّرِيقِ (assumed tropical:) [He deviated from the road]. (IAar, TA in art. فجر.) b12: سَقَطَ فِى كَلَامِهِ, (M, K,) and بِكَلَامِهِ, (TA,) inf. n. سُقُوطٌ; (M, TA;) and فى كلامه ↓ أَسْقَطَ; (S, TA;) (tropical:) He committed a mistake in his speech. (M, K, TA.) And تَكَلَّمَ فَمَا سَقَطَ بِكَلِمَةٍ, (M, TA,) and كَلِمَةً ↓ مَا أَسْقَطَ, and فِى كَلِمَةٍ ↓ مَاأَسْقَطَ, (M, K,) (tropical:) He spoke, and did not commit a mistake in a word. (M, K, TA.) And تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ

فَمَا سَقَطَ بِحَرْفٍ, and حَرْفًا ↓ مَا أَسْقَطَ, [held by him on whose authority it is mentioned to mean (assumed tropical:) He spoke speech, and did not drop a letter, or a word; for this is] said by Yaakoob to be like دَخَلْتُ بِهِ and أَدْخَلْتُهَ, &c. (S.) b13: سَقَطَ ذِكْرُهُ (assumed tropical:) [The mention of him, or it, was, or became, dropped, left out, or omitted]. (TA, passim.) And سَقَطَ الرَّجُلُ (tropical:) The man's name fell out, or became dropped, from the register of soldiers or pensioners. (TA.) b14: سَقَطَتْ قُوَّتُهُ دُونَ بُلُوغِ الأمْرِ [His power fell short of the attainment or accomplishment, of the affair.] (TA in art. ذرع.) b15: [سَقَطَ, inf. n. سُقُوطٌ, likewise signifies (assumed tropical:) It (a claim or demand, a due, an argument or a plea, a condition, a law, a command or prohibition, a gift, a reward, a punishment, a good action, a sin, &c.,) became null, annulled, void, of no force, or of no account; as though it fell to the ground, or became dropped; whence سَقَطَ حُكْمُهُ, by which phrase بَطَلَ, q. v., is expl. in the Msb.] Yousay, سَقَطَ الفَرْضُ (assumed tropical:) [The assigned, or appointed, gift, or soldier's stipend or pay, became annulled], meaning سَقَطَ طَلَبُهُ وَالأَمْرُ بِهِ (assumed tropical:) [the demand for it and the order for it became dropped]. (Msb.) And إِذَاصَحَّتِ المَوَدَّةُ سَقَطَتٌ ضْلَرRُرُوطُ الأَدَبِ وَ التَّكْلِيفِ (assumed tropical:) [When love, or affection, is free from imperfection, the conditions of politeness and constraint become annulled]. (TA.) And سَقَطَتْ خَطَايَاهُ (assumed tropical:) His sins fell [from him]; went away; or departed. (TA in art. خر.) b16: سَقَطَ الحَرُّ, (M, K,) aor. ـُ inf. n. سُقُوطٌ, (M,) (tropical:) The heat fell [like as one says of rain]; (M, K;) it befell; (TA;) it came. (K.) But سَقَطَ عَنَّا الحَرَّ (assumed tropical:) The heat left us or quitted us: (IAar, M, K:) as though the verb had two contr. significations. (M, K. *) b17: سَقَطَ الحَدِيثُ مِنْكَ إِلَيْهِ وَمِنْهُ إِلَيْكَ (tropical:) [Discourse fell from thee to him, and from him to thee]: (M:) or سَقَطَ مِنْ كُلٍ عَلَى الاّخَرِ (tropical:) [it fell from each to the other]. (K.) 3 ساقطهُ, (S, M, K,) inf. n. مُسَاقَطَةٌ and سِقَاطٌ, (M, K,) i. q. ↓ أَسْقَطَهُ [q. v.]: (K:) or he made it to fall, fall down, drop, drop down, or tumble down, in consecutive portions or quantities; syn. تَابَعَ إِسْقَاطَهُ [in the CK اَسْقاطَهُ]: (M, K:) or it has both of these significations. (So in the L, and in some copies of the S; but in one copy of the S, the former only is mentioned.) A poet says, (S, M,) namely Dábi Ibn-El-Hárith ElBurjumee, (TA,) describing a [wild] bull and the dogs, (S,) يُسَاقِطُ عَنْهُ رَوْقُهُ ضَارِ يَاتِهَا سِقَاطَ حَدِيدِ القَيْنِ أَخْوَلَ أَخْوَلَا [His horn makes to fall consecutively from him those of them that were trained for hunting, as the iron of the blacksmith makes sparks to fall consecutively, scattered about]. (S, M.) b2: ساقط الخَيْلَ (tropical:) He (a horse) outstripped the [other] horses: (TA:) [as though he made them to drop behind him, one after another.] b3: ساقطهُ الحَدِيثَ, (M, K,) inf. n. سِقَاطٌ (S, M, A) and مُسَاقَطَةٌ, (TA,) (tropical:) [He discoursed with him alternately;] discourse fell (سَقَطَ) from each of them to the other, (M, K,) so as that one discoursed, and the other listened to him, and when he became silent, he who had been silent discoursed: (S, K:) or he discoursed to him telling him thing after thing. (A, TA.) b4: كَانَ يُسَاقِطُ ذٰلِكَ عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ (assumed tropical:) He used to relate that from the Apostle of God amid his discourse; as though he mixed his discourse therewith. (TA, from a trad.) A2: ساقط الفَرَسُ العَدْوَ, (M, K,) inf. n. سِقَاطٌ, (S, M, K,) (tropical:) The horse came [running] in a slack, or languid, manner: (S, * M, K, TA:) or سِقَاطٌ in a horse is the incessantly having the foot wounded and made to bleed by stones, or hurt thereby. (A, TA.) You say also فَرَسٌ رَيّثُ السِقَاطِ (assumed tropical:) A horse slow in running. (TA.) b2: ساقط الرَّجُلُ, inf. n. سِقَاطٌ, (tropical:) The man failed of attaining to the condition of the generous, or noble. (TA.) 4 اسقطهُ He made it to fall, fall down, drop, drop down, or tumble down; threw it down; dropped it; let it fall; (S, * M, Mgh, Msb;) upon the ground; (Mgh;) or from a higher to a lower place. (Msb.) See also 3, first sentence. b2: أَسْقَطَتٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) or اسقطت وَلَدَهَا, (M, K,) or the latter is wrong, (MF,) for the Arabs disused, as some say, the objective complement after this verb, scarcely, or never, saying أَسْقَطَتْ سِقْطًا, nor do they say, أُسْقِطَ الوَلَدُ, (Msb, MF,) or the lawyers use these last two phrases, but they are not Arabic, (Mgh,) or a phrase like the last, i. e. أُسْقِطَتِ الأَجِنَّةُ, occurs in an Arabic verse, (TA,) She (a pregnant female, Mgh, Msb, or a woman, M, B, and so in a copy of the S, or a camel or other animal, as in some copies of the S and in the O, or, accord. to El-Kálee, only said of a woman, like as اجهضت is only said of a she-camel, TA,) cast her young one, or fœtus or her young; brought forth her young one, or fœtus, or her young, abortively, or in an immature, or imperfect, state, (S, * M, Msb, K, B,) or dead, (Mgh,) but having the form developed, or manifest. (Mgh, Msb.) b3: أُسْقِطِ فِى

يَدِهِ: see 1. b4: اسقطهُ السُّلْطَانُ (tropical:) [The Sultán made him to fall, or degraded him, مِنْ مَنْزِلَتِهِ from his honourable station]. (TA.) b5: [اسقط also signifies (assumed tropical:) He dropped, left out, or omitted, a letter of a word, a word of a phrase, &c.] Yousay, اسقط حَرْفًا, and كَلِمَةٍ, and فِى كَلِمَةٍ, and فِىكَلَامِهِ: see 1. And اسقط الفَارِضُ اسْمَهُ (tropical:) The appointer, or registrar, of the stipends of soldiers or pensioners dropped, left out, or omitted, his name. (TA.) b6: [Also (assumed tropical:) He, or it, annulled; made, or rendered, null, void, of no force, or of no account; he rejected; said in relation to a claim or demand, a due, an argument or a plea, a condition, a law, a command or prohibition, a gift, a reward, a punishment, a good action, a sin, &c.; of any of these you say, اسقطهُ, and اسقط حُكْمَهُ: see an ex. voce هَدَرَ: and see 1, near the end of the paragraph. Hence,] اسقط مِنَ الثَّمَنِ كَذَا (assumed tropical:) He abated of the price so much; syn. حَطَّ. (Mgh and Msb in art. حط.) b7: اسقطهُ is erroneously put in the K, in one instance, for استسقطهُ. (TA.) See 5.

A2: أَسْقَطُوا لَهُ بِالكَلَامِ (tropical:) They reviled him with evil speech. (TA.) 5 تسقّطهُ (tropical:) He sought his mistake, or error: (S, K, TA:) (tropical:) he strove, or laboured, to make him commit a mistake, or an error; or to make him lie; or to make him reveal what he had to tell; (M, K, TA;) as also ↓ استسقطهُ; (M, TA;) in the copies of the K, ↓ أَسْقَطَهُ, which is a mistake. (TA.) b2: تسقّط الخَبَرَ (tropical:) He took, or received, the news, or information, by little and little; (K, TA;) thing after thing: mentioned by Aboo-Turáb, on the authority of Abu-l-Mikdám EsSulamee. (TA.) 6 تساقط: see its variation اِسَّاقَطَ in 1; first sentence. b2: It fell in consecutive portions or quantities [like the leaves of a tree, &c.; by degrees; gradually]. (M, K.) A poet says, كَنَجْمِ الثُّرَيَّا وَأَمْطَارِهَا وَيَوْمٍ تَسَاقَطُ لَذَّاتُهُ i. e. (assumed tropical:) [Many a day] of which the pleasures come one thing after another; [such a day being like the asterism of the Pleiades, and the pleasures thereof like its rains;] meaning the abounding of its pleasures. (TA.) And you say, تَسَاقَطَ إِلَىَّ خَيْرُ فُلَانٍ (tropical:) [The wealth of such a one fell, or came, to me, one thing after another]. (TA.) b3: تساقط عَلَى الشَّىٌءِ He threw himself upon the thing. (S.) You say, تساقط عَلَى الرَّجُلِ يَقِيه بِنَفْسِهِ [He threw himself upon the man, protecting him with his own person]. (TA.) 10 إِسْتَسْقَطَ see 5.

سَقْطٌ: see سِقْطٌ, in three places: A2: and سَقِيطٌ, in two places: b2: and سَاقِطٌ: b3: and سَقْطَةٌ.

سُقْطٌ: see سِقْطٌ, in three places.

سِقْطٌ and ↓ سُقْطٌ and ↓ سَقْطٌ A child, or young one, or fœtus, that falls from the belly of the mother abortively, or in an immature, or imperfect, state, (S, M, Msb, K,) or dead, (Mgh,) but having the form developed, or manifest; (Mgh, Msb;) for otherwise it is not so called; (Mgh;) whether male or female: (Msb, TA:) the first of these three forms is the most common: and the pl. is أَسْقَاطٌ. (TA.) The reward which a father will receive for such offspring is [held to be] more than that for adult offspring. (TA.) b2: Hence, (M, B, TA,) the same three words, (K,) or سِقْطُ النَّارِ and ↓ سُقْطُهَا and ↓ سَقْطُهَا, (S, M, Msb,) (tropical:) What falls, (S, M, Msb, K,) of fire, (S,) from the زَنْد, (Msb,) or between the زَنْدَانِ, (M, K,) when one produces fire, (S,) or before the emission of the fire is thoroughly effected: (M, K:) masc. and fem. (Fr, S, K.) b3: Also سِقْطُ رَمْلٍ and ↓ سُقْطُهُ and ↓ سَقْطُهُ (S, M, Msb, K,) and ↓ مَسْقَطُهُ (M, K) and ↓ مَسْقِطُهُ (M, TA) [The fall, or slope, of a tract, or quantity, of sand;] the place where sand [falls, or slopes, and] ends: (S:) or the place to which the extremity of sand extends: (Msb:) or the place where the main portion of sand ends, and where it [falls, or slopes, and] becomes thin; (M, K;) for it is [derived] from سُقُوطٌ [inf. n. of 1]. (M.) b4: Also سِقْطٌ (tropical:) The edge, or extremity, of a cloud: (M, K:) or the part of a cloud where the edge, or extremity, is seen as though it were falling upon the earth, in the horizon. (S.) b5: And hence, or from the same word as used in relation to sand, (TA,) (tropical:) The similar part of a [tent of the kind called]

خِبَآء: (S:) or the lowest strip of cloth, that is next the ground, on either side of a خبآء: (A, TA:) or the side of a خبآء: (K:) or [each of] the two sides thereof. (M.) b6: Also, (S, M, K,) and ↓ سِقَاطٌ and ↓ مَسْقَطٌ, (M, K,) (tropical:) The wing; (K;) each of the two wings; (S, M;) of a bird; (M, K;) or of a male ostrich. (S.) And سِقْطُ جَنَاحِ الطَّائِرِ (tropical:) The part of the wing of the bird which it drags upon the ground. (S, TA.) b7: [And hence,] سِقْطَا اللَّيْلِ (tropical:) The two sides of the darkness of night; (TA;) the beginning and end thereof; (S, TA;) as also ↓ سِقَاطَاهُ: (TA:) whence the saying of the poet, (S, TA,) namely Er-Rá'ee, (TA,) حَتَّى إِذَامَا أَضَآءَالصُّبْحُ وَ أَنْبَعَثَتْ عَنْهُ نَعَامَةُ ذِى سِقْطَيْنِ مُعْتَكِرِ (tropical:) [Until, when the dawn shone, and the blackness of confused night became dispelled from it]: he means by نعامة the “ blackness ” of night: he says that the night, having its beginning and end, passed, and the dawn shone clearly. (S, TA.) سَقَطٌ What is made to fall, thrown down, or dropped, of, or from, a thing, (M, K,) and held in mean estimation: (TA:) and [in like manner]

↓ سُقَاطَةٌ the refuse of anything; (IDrd;) or what falls, of, or from, a thing, (M, K,) and is held in mean estimation; (TA;) as also ↓ سُقَاطٌ; (K;) or, accord. to some, this last is a pl. [or rather a coll. gen. n.], and ↓ سُقَاطَهٌ is its sing. [or n. un.]; and سُقَاطَاتٌ is also a pl. of this last. (TA.) [Hence,] سَقَطُ الطَّعَامِ (tropical:) What is worthless, of food: (M, K: *) or what falls from, or of, food: (M:) and [in like manner] ↓ سُقَاطَةٌ and ↓ سُقَاطٌ refuse that falls, and is held in mean estimation, of, or from, food and beverage and the like: (TA:) the pl. of سَقَطٌ is أَسْقَاطٌ. (K.) And سَقَطُ المَتَاعِ (tropical:) What is worthless, paltry, mean, vile, or held in little account, of the furniture or utensils of a house or tent, or of household goods: (S, Msb, K:) or the refuse thereof; (Mgh;) and so المَتَاعِ ↓ سُقَاطَةُ: (TA:) and سَقَطُ البَيْتِ signifies the same; (M;) or such articles of the tent or house as the needle and the axe and the cookingpot and the like: (Lth:) pl. as above. (M.) And hence, آَسْقَاطُ النَّاسِ (q. v. infrà, as also سَقَطُ النَّاسِ, voce سَاقِطٌ). (Lh, M.) سَقَطٌ also signifies (assumed tropical:) Things of which the sale is held in mean estimation; such as the seeds that are used in cooking, for seasoning food; and the like; (M, TA;) or such as sugar and raisins. (A, TA.) Also (assumed tropical:) The parts of a slaughtered beast that are held in mean estimation; such as the legs and the stomach and the liver, and the like of these: pl. as above. (TA.) b2: (tropical:) A mistake, or an error, (S, M, Mgh, Msb, K,) in speech, (M, Msb, K,) in reckoning, (S, M, K,) in writing, (S, M, Mgh, K,) and in action; (Msb;) as also ↓ سِقَاطٌ. (M, K.) [See also ↓ سَقْطَةٌ.] b3: (tropical:) A disgraceful; or shameful, thing; a vice, or fault, or the like. (M, K, TA.) b4: سَقَطُ الكَلَامِ (tropical:) Evil speech. (TA.) سَقْطَةٌ [A fall: or] a violent fall. (M, TA.) b2: (tropical:) A slip, lapse, fault, or wrong action; as also ↓ سِقَاطٌ; (S, K;) and ↓ سَقْطٌ; which last is also used in a pl. sense: (TA:) or the second (سقاط) is pl. of سَقْطَةٌ: (Msb, K:) as sing., it is an inf. n. of سَاقَطَ: (TA:) and سَقْطَةٌ also signifies a bad word or saying, that swerves from rectitude: (TA in art. عور:) its pl., or one of its pls., is سَقَطَاتٌ. (TA.) You say, لَايَخْلُو أَحَدٌ مِنْ سَقْطَةٍ (tropical:) [No one will be free from a slip]. (TA.) And الكَامِلُ مَنْ عُدَّتْ سَقَطَاتُهُ (tropical:) [The perfect is he whose slips are so few that they may be counted]. (TA.) سَقَطِىُّ (Mgh, K) and ↓ سَقَّاطٌ, (S, Mgh, K,) the latter disallowed by some, (Mgh, TA,) but occurring in a trad., (S, Mgh, TA,) A seller of what is worthless, or mean, or vile, of the furniture or utensils of a house or tent, or of household goods; (S, K;) or of the refuse thereof; (Mgh;) of what are termed سَقَطُ المَتَاعِ: (S, Mgh, K:) those who disallow the latter epithet term such a person صَاحِبُ سَقَطِ: (TA:) or ↓ the latter epithet signifies a seller of things of which the sale is held in mean estimation; such as the seeds that are used in cooking, for seasoning food; and the like; which are termed سَقَطٌ. (M.) [See also أَسْقَاطِىٌّ.]

سَقَاطٌ: see سَقَّاطٌ.

سُقَاطٌ: see سَقَطٌ, in two places.

سِقَاطٌ What falls from palm-trees, of unripe dates: (K:) or such are termed سِقَاطُ النَّخْلِ: (M:) سقاط, thus used, may be a sing., or pl. of سَاقِطٌ [q. v.]. (TA.) b2: (tropical:) Dates that are brought from El-Yemámeh by those who journey thither to procure them. (M, K.) b3: See also سَقْطَةٌ: and سَقَطٌ, near the end of the paragraph: b4: and see سِقْطٌ, in two places, near the end of the paragraph.

سَقُوطٌ: see سَاقِطٌ.

سَقِيطٌ Hoar-frost, or rime; i. e. dew that falls and congeals upon the ground; (S, M, K;) also called جَلِيدٌ and ضَرِيبٌ; (S in art. جلد;) of the dial. of Teiyi. (M.) b2: Snow; (S, TA;) as also ↓ سَقْطٌ. (K, TA.) b3: Hail: (K:) or this is called سَقِيطُ السَّحَابِ. (M, TA.) b4: What falls, or has fallen, of dew, (M, K, TA,) upon the ground; (M, TA;) as also ↓ سَقْطٌ. (K, TA.) b5: دُرٌّسَقِيطٌ Scattered pearls. (TA.) And وَرَقٌ سِقَاطٌ [Scattered leaves]: the latter word is pl. of سَقِيطٌ, like as طِوَالٌ is pl. of طَوِيلٌ. (TA.) b6: See also سَاقِطٌ.

A2: A whelp; syn. جِرْوٌ. (TA.) A3: It is also said by some to signify Baked pottery; but the correct word in this sense is with ش. (TA.) سُقَاطَةٌ: see سَقَطٌ, in four places.

سَقِيطَةٌ: see سَاقِطٌ, in two places.

سَقَّاطٌ (S, Sgh, L, K) and ↓ سَقَاطٌ, (K,) or سَقَّاطٌ وَرَآءَ الضَّرِيبَةِ, (M,) A sword that falls behind the object struck therewith, cutting it so as to pass to the ground: (S, K:) or that cuts the object struck therewith, and then reaches to what is after it: (M, K:) or that cleaves so as to reach to the ground after cutting: (IAar, M:) or that passes through the object struck therewith, and then falls. (Expos. of the Deewán of the Hudhalees.) A2: See سَقَطِىٌّ, in two places.

سُقَّيْطٌ i. q. حَبُّ العَزِيزِ [The small tubercles that compose the root of the cyperus esculentus: or that plant itself]. (TA.) سُقَّاطَةٌ [A door-latch;] a thing that is put over the upper part of a door, and that falls upon it, so that it becomes fastened. (TA.) سَاقِطٌ Falling; falling down; dropping; dropping down; tumbling down; as also ↓ سَقُوطٌ; (M, K;) which latter is both masc. and fem. (M, TA.) b2: ↓ سَاقِطَةٌ [its fem., as an epithet in which the quality of a subst. predominates,] A fruit that falls before maturity: pl. سَوَاقِطُ: which also signifies what falls from palm-trees: or branches that fall; not fruits. (Mgh.) b3: هُوَ سَاقِطٌ فِى يَدِهِ: see مَسْقُوطٌ. b4: لَاقِطَةٌ ↓ لِكُلِّ سَاقِطَةٍ (tropical:) For every saying that falls from one, there is a person who will take it up: (Msb:) or for every word that falls from the mouth of the speaker, there is a person who will hear it and pick it up and publish it: a prov., relating to the guarding of the tongue: (TA:) the ة in لاقطة is either to give intensiveness to the meaning or for the purpose of assimilation. (Msb.) b5: مِنْ حَرٍ ↓ سَوَاقِطُ (tropical:) Fallings of heat. (M, TA.) [See 1, near the end of the paragraph.] b6: سَاقِطٌ also signifies Hanging down; pendent; pendulous: and the pl. is سُقَّاطٌ. (TA.) b7: [And Tottering by reason of age.] Yousay شَيْخٌ سَاقِطٌ كِبَرًا [An old man tottering by reason of age]. (K in art. درهم.) b8: Also (assumed tropical:) Low, ignoble, base, vile, or mean, in respect of the deeds or qualities of his ancestors, and of himself; (S, Mgh;) and so ↓ سَاقِطَةٌ: (S:) or, (assumed tropical:) in respect of the deeds or qualities of his ancestors, and of his race; and so ↓ سَاقِطَةٌ: (TA:) (assumed tropical:) one who is not reckoned among the better, or best, class of young men; as also ↓ سَقْطٌ: (K:) (tropical:) one who is, or remains, behind, or in the rear of, other men: (M, K:) [obscure, unnoted, reputeless, or of no reputation:] pl. سُقَّاطٌ (S, Mgh, TA) and سَقْطَى (S, TA) and سِقَاطٌ, which last is like نِيَامٌ as pl. of نَائِمٌ, and سُقَطَآءُ, [by rule a pl. of سَقِيطٌ, which see in what follows,] and ↓ سَوَاقِطُ [is pl. of سَاقِطَةٌ]. (TA.) The epithets سَاقِطٌ مَاقِطٌ لَاقِطٌ are used together, as signifying (assumed tropical:) Low, ignoble, base, vile, or mean; applied to a man; as is said in the L: or, accord. to the O, [and the S in art. مقط,] the Arabs say, in reviling, فُلَانٌ سَاقِطُ بْنُ مَاقِطِ بْنِ لَاقِطٍ, meaning Such a one is a slave of a slave of a slave of a freedman, son of a slave of a slave of a freedman, son of a slave of a freedman; the ساقط being the slave of the ماقط, and the ماقط being the slave of the لاقط, and the لاقط being the slave of the freedman. (TA.) سُقَّاطُ النَّاسِ signifies, accord. to IAar, (assumed tropical:) The refuse, rabble, or lowest or basest or meanest sort, of mankind, or of people; (TA in art. خشر;) as also النَّاسِ ↓ سَقَطُ, (TA,) and النَّاسِ ↓ أَسْقَاطُ, as being likened to those articles of a tent or house which are termed سَقَطٌ, q. v.: (Lh, M:) and سُقَّاطُ الجُنْدِ (assumed tropical:) Soldiers of whom no account is made. (TA.) ↓ سَاقِطَةٌ, (M, L, TA,) in the K ↓ سَقِيطَةٌ, but this is a mistake, (TA,) or, applied to a man, only used when immediately followed by لَقِيطَةٌ, (TA in art. لقط,) also signifies (assumed tropical:) Deficient in intellect, or intelligence, or understanding; (M, L, K;) as also ↓ سَقِيطٌ; (Ez-Zejjájee, M, L, K;) and ↓ سَقِيطَة is the fem. of the latter; (M, L, TA;) and signifies also, applied to a woman, (assumed tropical:) Low, ignoble, base, vile, or mean, (S, TA,) and stupid. (So in some copies of the S, and in the TA.) You say also, الفِعْلِ ↓ هُوَ سَاقِطَةُ (assumed tropical:) [He is mean in conduct: or one of whose actions no account is made]. (TA.) b9: Also, [as signifying (assumed tropical:) Vile, mean, or paltry,] applied to a thing: (TA in art. لقط:) [a thing] (assumed tropical:) falling short of the due, or just, mean. (M in art. وسط.) b10: سَاقِطُ الشَّدِ (assumed tropical:) A horse that runs interruptedly. (A, TA.) b11: ↓ سَوَاقِطُ (tropical:) Persons who come to El-Yemámeh to bring thence for themselves provisions of dates. (M, K, TA.) b12: And ↓ this last word, (assumed tropical:) Small, low mountains, [as though] cleaving to the ground. (TA.) سَاقِطَةٌ, and its pl. سَوَاقِطُ: see سَاقِطٌ, throughout.

أَسْقَاطِىُّ (assumed tropical:) One who sells the parts of a slaughtered beast that are called سَقَطٌ [q. v.]. (TA.) [See also سَقَطِىٌّّ.]

مِسْقِطٌ (S, M, K) and مَسْقَطٌ, (M, K,) the former extr. [with respect to rule, though the contr. with respect to usage], (M,) and the latter an inf. n. as well as a noun of place [and of time], (S, K,) A place [and a time] of falling, falling down, dropping, dropping down, or tumbling down, (S, M, K,) of a thing; (M, TA;) as, for instance, of a whip, and of rain: pl. مَسَاقِطُ. (TA.) b2: مَسْقِطُ الرَّأْسِ, (K,) and مَسْقَطُهُ, (As,) and المسقط alone, (A, TA,) (tropical:) The place of birth. (K, TA.) You say, هٰذَامَسْقِطُ رَأْسِى (tropical:) This is my birthplace. (S.) And البَصْرَةُ مَسْقَطُ رَأْسِى (tropical:) [El-Basrah is my birth-place]. (M.) And هُوَ يَحِنُّ إِلَىمَسْقِطِهِ (tropical:) He yearns towards his birth-place. (A, TA.) b3: اتَانَا فِى مَسْقِطِ النَّجْمِ (tropical:) He came to us at the time of the setting of the star, or asterism; (S, TA;) [meaning, at the time of the auroral setting of the Pleiades: see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] b4: مَسْقِطٌ also signifies The place of the ending of anything. (TA.) See سِقْطٌ, in three places.

مُسْقِطٌ Casting her young one or fœtus; bringing it forth abortively, or in an immature, or imperfect, state, (M, K,) [or dead, but having the form developed, or manifest: see 4.]

هٰذَا الفِعْلُ مَسْقَطَةٌ لَلْإِنْسَانَ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ (tropical:) [This deed is a cause of a man's falling from the place which he holds in the regard of people]: (S, K: *) said when one does a thing that is not proper for him to do. (TA.) مِسْقَاطٌ Accustomed to cast her young; to bring them forth abortively, or in an immature, or imperfect, state, (K,) [or dead, but having the form developed, or manifest: see 4.]

تَمْرَةٌ مَسْقُوطَةٌ [A fallen date]: some say that this means سَاقِطَةٌ: others, ذَاتُ سُقُوطٍ [having a falling]: it may be from أَسْقَطِهُ; like مَحْمُومٌ from أَحَمَّهُ اللّٰهُ. (TA.) b2: هُوَ مَسْقُوطٌ فِى يَدِهِ (tropical:) He is repenting, and abject; as also فِى ↓ سَاقِطٌ يَدِهِ (TA.) مَشَى مُتَسَاقِطًا (tropical:) [He walked, or went, in a slack, or languid, manner; as though repeatedly stumbling; or as though throwing himself down: see 3, near the end; and see also 6]. (A in art. طرح.)
سقط
سَقَطَ الشَّيءُ من يَدي سُقُوطاً، بالضَّمِّ، ومَسْقَطاً، بالفَتْحِ: وَقَعَ، وكلُّ مَنْ وَقَعَ فِي مَهْواةٍ يُقَالُ: وَقَعَ وسَقَطَ. وَفِي البَصائِر: السُّقوطُ: إِخْراجُ الشَّيءِ إِمَّا من مكانٍ عالٍ إِلَى مُنْخَفِضٍ، كالسُّقوطِ من السَّطحِ. وسُقُوطِ مُنْتَصِبِ القامَةِ، كاسَّاقَطَ، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى: تَسَّاقَطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا، وقرأَ حَمَّاد ونُصَيْرٌ ويَعْقوبُ وسَهْلٌ يَسَّاقَط بالياءِ التَّحتِيَّة المَفْتوحَةِ، كَمَا فِي العُبَاب. قُلْتُ: فَمن قرَأَ بالياءِ فَهُوَ الجِذْعُ، وَمن قرأَ بالتَّاءِ فَهِيَ النَّخْلَة، وانْتِصابُ قَوْله: رُطَباً جَنِيًّا عَلَى التَّمْييزِ المُحَوَّلِ، أَرادَ يَسَّاقَط رُطَبُ الجِذْع، فلمَّا حُوِّل الفِعْلُ إِلَى الجِذْعِ خَرَجَ الرُّطَبُ مُفَسِّراً، قالَ الأّزْهَرِيّ: هَذَا قَوْلُ الفَرَّاءِ. فَهُوَ ساقِطٌ وسَقُوطٌ، كصَبُورٍ، المذكَّرُ والمؤنَّثُ فِيهِ سَواءٌ، قالَ: مِنْ كلِّ بَلْهاءَ سَقُوطِ البُرْقُعِ بَيْضاءَ لم تُحْفَظْ وَلم تُضَيَّعِ يَعْنِي أنَّها لم تُحْفَظْ من الرِّيْبَة وَلم يُضَيِّعْها والِداها. والمَوْضِعُ: مَسقَطٌ كمَقْعَدٍ ومَنْزِلٍ الأُولى نادِرَةٌ نَقَلَها الأَصْمَعِيّ، يُقَالُ: هَذَا مَسْقَط الشَّيءِ ومَسْقِطُهُ، أَي مَوْضِعُ سُقوطهِ. وقالَ الخَليلُ: يُقَالُ: سَقَطَ الوَلَدُ من بَطْنِ أُمِّهِ، أَي خَرَجَ وَلَا يُقَالُ: وَقَعَ، حينَ تَلِدُهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ.
وَفِي الأَسَاسِ: ويُقَالُ: سَقَطَ المَيِّتُ من بَطْنِ أُمِّه، ووَقَعَ الحَيُّ. وَمن المَجَازِ: سَقَطَ الحَرُّ يَسْقُطُ سُقوطاً، أَي وَقَعَ، وأَقْبَلَ ونَزَلَ. ويُقَالُ: سَقَطَ عَنَّا الحَرُّ، إِذا أَقْلَعَ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، كَأَنَّهُ ضِدٌّ.
وَمن المَجَازِ: سَقَطَ فِي كَلامِه وبِكَلامِه سُقوطاً، إِذا أَخْطأَ، وكَذلِكَ أَسْقَطَ فِي كَلامِه. وَمن المَجَازِ: سَقَطَ القومُ إليَّ سُقوطاً: نَزَلوا عَلَيَّ، وأَقْبَلوا، ومِنْهُ الحَديثُ: فَأَمّا أَبُو سَمّالٍ فَسَقَطَ إِلَى جيرانٍ لَهُ أَي أَتاهُمْ فأَعاذوه وسَتَروه. وَمن المَجَازِ: هَذَا الفِعْلُ مَسْقَطَةٌ لَهُ أَعْيُنِ النّاسِ، وَهُوَ أَن يَأتِيَ بِمَا لَا يَنْبَغي. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وصَاحِب اللّسَان. ومَسْقِطُ الرَّأسِ: المَوْلِدُ، رَواه الأَصْمَعِيّ بِفَتْح الْقَاف، وغيرُه بالكَسْرِ، ويُقَالُ: البَصْرَةُ مَسْقَطُ رَأسي، وَهُوَ يَحِنُّ إِلَى مَسْقَطِهِ، يَعْنِي حَيْثُ وُلِدَ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. وتَسَقَطَ الشَّيْءُ: تَتَبَع سُقوطُهُ. وساقَطَهُ مُساقَطَةً، وسِقاطاً: أَسْقَطَه، وتابَعَ إسْقاطَهُ، قالَ ضابِئُ بن الحارِثِ البُرْجُمِيُّ يَصِفُ ثَوْراً والكلابَ:
(يُساقِطُ عَنهُ رَوْقُهُ ضارِياتِها ... سِقاطَ حَديدِ القَيْنِ أَخْوَلَ أَخْولا)
قَوْله: أَخْوَلَ أَخْوَلا، أَي مُتَفَرِّقاً، يَعْنِي شَرَرَ النَّارِ. والسُّقْطُ، مُثَلَّثَةً: الوَلَدُ يَسْقُطُ من بَطْنِ أُمِّه) لِغَيْرِ تَمامٍ، والكَسْرُ أكثرُ، والذَّكَرُ والأُنْثَى سَواءٌ ومِنْهُ الحَدِيث: لأنْ أُقَدِّمُ سِقْطاً أَحَبُّ إليَّ من مائَةِ مَسْتَلْئِمٍ المُسْتَلْئم: لابِسُ عُدَّةِ الحَرْبِ، يَعْنِي أنَّ ثَوابَ السِّقْطِ أَكثَرُ من ثَوابِ كِبار الأوْلاد.
وَفِي حَديثٍ آخر: يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الفاني مُرْداً جُرْداً مُكَحَّلينَ أُولي أَفانينَ.
وَهِي الخُصَلُ من الشَّعرِ، وَفِي حَديثٍ آخرَ: يَظَلُّ السِّقْطُ مُحْبَنْطِئاً عَلَى بَاب الجَنَّة ويُجْمَع السِّقْطُ عَلَى الأسْقاطِ، قالَ ابْن الرُّوميّ يَهْجو وَهْباً عِنْدَمَا ضَرَط:
(يَا وَهْبُ إنْ تَكُ قَدْ وَلَدْت صَبِيَّةً ... فبحمْلِهم سَفراً عليكَ سِباطاً)

(مَنْ كانَ لَا يَنْفَكُّ يُنْكَح دَهْرَهُ ... وَلَدَ البَناتِ وأَسْقَطَ الأسْقاطا)
وَقَدْ أَسْقَطَتْهُ أُمُّه إسْقاطاً، وَهِي مُسْقِطٌ، ومُعْتادَتُه: مِسْقاطٌ، وَهَذَا قَدْ نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ. وعِبارَةُ الصّحاح والعُبَاب: وأَسْقَطَت النّاقَةُ وغَيْرُها، إِذا أَلْقَتْ وَلَدَها، والَّذي فِي أَمالي القالي، أنَّه خاصٌّ ببَني آدَمَ، كالإجْهاضِ للنّاقَةِ، وَإِلَيْهِ مَال المُصَنِّف وَفِي البَصائر: فِي أَسْقَطَت المَرْأََةُ، اعْتُبِرَ الأمْرانِ: السُّقوطُ من عالٍ، والرَّداءةُ جَمِيعًا، فإِنَّه لَا يُقال أَسْقَطت المَرأَةُ إلاَّ فِي الَّذي تُلْقيه قَبْلَ التَّمامِ، ومِنْهُ قِيل لذَلِك الوَلَدِ: سِقْطٌ. قالَ شَيْخُنا: ثمَّ ظاهِرُ المُصَنِّف أَنَّهُ يُقَالُ: أَسْقَطَت الوَلَدَ، لأنَّه جاءَ مُسْنَداً للضَّمير فِي قولِهِ: أَسْقَطَتْهُ، وَفِي المِصْباحِ، عَن بَعْضِهم: أَماتَت العرَبُ ذِكَرْ الْمَفْعُول فَلَا يَكادونَ يَقُولُونَ: أَسْقَطَت سِقْطاً، وَلَا يُقَالُ: أُسْقِطَ الوَلَدُ، بالبِناء للمَفْعول، قُلْتُ: وَلَكِن جاءَ ذلِكَ فِي قَوْلِ بعضِ العَرَب:
(وأُسْقِطَتِ الأجِنَّةُ فِي الوَلايا ... وأُجْهِضَتِ الحَوامِلُ والسِّقابُ)
والسَّقْطُ: مَا سَقَطَ بَيْنَ الزَّنْدَيْن قَبْلَ اسْتِحْكام الوَرْيِ، وَهُوَ مَثَلٌ بذلك، كَمَا فِي المُحْكَمِ ويُثَلَّثُ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ مُشَبَّه بالسّقْطِ للوَلَدِ الَّذي يَسْقُطُ قبلَ التَّمام، كَمَا يَظْهَرُ من كَلامِ المُصَنِّف، وصَرّحَ بِهِ فِي البَصائرِ. وَفِي الصّحاح: سَقْطُ النّارِ: مَا يَسْقُطُ مِنْهَا عِنْد القَدْح، ومِثْلُه فِي العُبَاب، قالَ الفرّاء: يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث قَالَ، ذُو الرُّمَّة:
(وسِقْطٍ كعَيْنِ الدِّيك عاوَرْتُ صاحِبي ... أَباها، وهَيَّأْنا لِمَوْقِعها وَكْرا)
والسَّقْطُ: حيثُ انْقَطَعَ مُعْظَمُ الرَّمْلِ ورَقَّ، ويُثَلَّثُ أَيْضاً، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ وَقَدْ أغْفِلَ عَن ذلِكَ فِيهِ وَفِي الَّذي تَقَدَّم، ثمَّ إنَّ عِبارَةَ الصّحاح أَخْصَرُ من عِبارَتهِ، حيثُ قالَ: وسِقْط الرَّمْلِ: مُنْقَطَعُه، وأمَّا قولُه رَقَّ فهوَ مَفْهومٌ من قَوْله: مُنْقَطَعُه لِأَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ حتَّى يَرِقَّ، كمَسْقَطِهِ، كمَقْعَدٍ، عَلَى القِياسِ، ويُرْوَى: كمَنْزِلٍ، عَلَى الشُّذوذ، كَمَا فِي اللّسَان، وأَغْفَلَهُ)
المُصَنِّف قُصوراً. وقِيل: مَسْقَطُ الرَّمْلِ حيثُ يَنْتَهي إِلَيْهِ طَرَفُه، وَهُوَ قَريبٌ من القولِ الأوَّلِ، وقالَ امْرؤُ القَيْس:
(قِفا نَبْكِ من ذِكْرى حَبيبٍ ومَنْزِلِ ... بسِقْطِ اللِّوى بَيْنَ الدَّخولِ فحَوْمَلِ)
والسَّقْطُ، بالفَتْحِ: الثَّلْجُ، وأيْضاً: مَا يَسْقُطُ من النَّدَى، كالسَّقيطِ، فيهمَا، كَمَا سَيَأْتِي للمُصَنِّف قَريباً، وَمن الأوَّلِ قَوْلُ هُدْبَةَ بن خَشْرَمٍ:
(ووادٍ كجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُه ... تَرَى السَّقْطَ فِي أَعْلامِه كالكَراسِفِ)
والسَّقْطُ: من لَا يُعَدُّ فِي خِيارِ الفِتْيانِ، وَهُوَ الدَّنِيءُ الرَّذْلُ كالسّاقِطِ وقِيل: السّاقِطُ اللَّئيمُ فِي حَسَبِهِ ونَفْسِه. ويُقَالُ للرجُلِ الدَّنِيء: ساقِطٌ ماقِطٌ، كَمَا فِي اللِّسان، والَّذي فِي العُبَاب: وَتقول العَرَبُ: فُلانٌ ساقِطٌ ابْن ماقِطِ ابْن لاقِطٍ، تَتَسابُّ بهَا. فالسّاقِطُ: عَبْدُ الماقِطِ، والماقِطُ: عَبْدُ اللاَّقِط واللاَّقِطُ: عَبْدٌ مُعْتَقٌ. وَمن المَجَازِ: قَعَدَ فِي سِقْطِ الخِباءِ، وَهُوَ بالكَسْرِ: ناحِيَةُ الخِباءِ كَمَا فِي الصّحاح، ورَفْرَفُهُ، كَمَا فِي الأساس، قالَ: اسْتُعيرَ من سِقْطِ الرَّمْلِ، وللخِباء سِقْطانِ. وَمن المَجَازِ: السِّقْطُ: جَناحُ الطّائرِ، كسِقاطِهِ، بالكَسْرِ، ومَسْقَطِهِ، كمَقْعَدِه، ومِنْهُ قَوْلُهم: خَفَقَ الظَّليمُ بسِقْطَيْه. وقِيل: سِقْطا جَناحَيْه: مَا يَجُرُّ منهُما عَلَى الأرْضِ، يُقَالُ: رَفَعَ الظَّليمُ سِقْطَيْهِ ومَضَى.
وَمن المَجَازِ: السِّقْطُ: طَرَفُ السَّحابِ حَيْثُ يُرى كَأَنَّهُ ساقِطٌ عَلَى الأرْضِ فِي ناحِيَة الأُفُقِ، كَمَا فِي الصّحاح، ومِنْهُ أُخِذَ سِقْطُ الخِباءِ. والسَّقَطُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا أُسْقِطَ من الشَّيْء وتُهووِنَ بِهِ، وسَقَطُ الطَّعامِ: مَا لَا خَيْرَ فِيهِ مِنْهُ، ج: أَسْقاطٌ. وَهُوَ مَجازٌ. والسَّقَطُ: الفَضيحَةُ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً. وَفِي الصّحاح: السَّقَطُ: رَديءُ المَتاعِ، وقالَ ابْن سِيدَه: سَقَطُ البَيْتِ خُرْثِيُّه لأنَّه ساقِطٌ عَن رَفيعِ المَتاعِ، والجَمْع: أَسْقاطٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ اللَّيْثُ: جمعُ سَقَطِ البَيْتِ: أَسْقاطٌ نَحْو الإبْرَةِ والفَأْسِ والقِدْرِ ونَحْوِها. وقِيل: السَّقَطُ: مَا تُنُووِلَ بَيْعُه من تابِلٍ ونَحْوِه، وَفِي الأَسَاسِ: نَحْو سُكَّرٍ وزَبيبٍ. وَمَا أَحْسَنَ قولَ الشَّاعِر:
(وَمَا لِلْمَرْءِ خَيْرٌ فِي حَياةٍ ... إِذا مَا عُدَّ من سَقَطِ المَتاعِ)
وبائعُه: السَّقَّاطُ، ككَتَّانٍ، والسَّقَطِيُّ، مُحَرَّكَةً، وأَنْكَرَ بَعْضُهم تَسْمِيَتَه سَقّاطاً، وقالَ: وَلَا يُقَالُ سَقّاط، وَلَكِن يُقال: صَاحِب سَقَطٍ. قُلْتُ: والصَّحيحُ ثُبوتُه، فَقَدْ جاءَ فِي حَديثِ ابْن عُمَر أنَّه كانَ لَا يَمُرُّ بسَقَّاطٍ وَلَا صاحِبِ بيعَةٍ إلاَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ والبيعَةُ من البَيْع، كالجِلْسَةِ من الجُلوس، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. وَمن الْأَخير: سَرِيُّ بن المُغَلّس السَّقَطِيُّ يُكْنَى أَبَا الحَسَن، أَخَذَ عَن أَبي) مَحْفوظٍ مَعْروفِ بن فَيْروز الكَرْخِيِّ، وَعنهُ الجُنَيْدُ وغيرُه، تُوُفّي سنة وَمن الأوّل شيخُنا المُعَمَّر المُسِنُّ، عليُّ بن العَرَبيّ بن مُحَمّدٍ السَّقّاطُ الفاسيُّ، نزيلُ مصرَ، أَخَذَ عَن أَبيهِ وغَيره، تُوُفّي بِمصْر سنة. وَمن المَجَازِ: السَّقَطُ: الخَطَأُ فِي الحِسابِ والقوْلِ، وكَذلِكَ السَّقطُ فِي الكِتابِ. وَفِي الصّحاح: السَّقَطُ: الخَطَأُ فِي الكِتابَةِ والحِسابِ، يُقَالُ: أَسْقَطَ فِي كَلامِهِ، وتَكَلَّم بكلامٍ فَمَا سَقَطَ بحَرْفٍ، وَمَا أَسْقَطَ حَرْفاً، عَن يَعْقوبَ، قالَ: وَهُوَ كَمَا تَقول: دَخَلْتُ بِهِ وأَدْخَلْتُه، وخَرَجْتُ بِهِ، وأَخْرَجْتُه، وعَلَوْتُ بِهِ وأَعْلَيْتُه. انْتَهَى، وزادَ فِي اللِّسان: وسُؤْتُ بِهِ ظَنًّا وأَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ، يُثْبِتونَ الألفَ إِذا جاءَ بِالْألف واللاّم. كالسِّقاطِ، بالكَسْرِ، نَقَلَهُ صَاحِب اللّسَان.
والسُّقاطَةُ، والسُّقاطُ، بضَمِّهما: مَا سَقَطَ من الشَّيء وتُهُووِنَ بِهِ من رُذالَةِ الطَّعامِ والثِّيابِ وَنَحْوهَا، يُقَالُ أَعْطاني سُقاطَةَ المَتاعِ، وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: سُقاطَةُ كُلِّ شيءٍ: رُذالَتُه.
وقِيل: السُّقاطُ جَمْعُ سُقاطَةٍ. وَمن المَجَازِ: سُقِطَ فِي يَدِه وأَسْقِطَ فِي يَدِه، مَضْمومَتَيْن، أَي زَلَّ وأَخْطَأَ. وقِيل: نَدِمَ، كَمَا فِي الصّحاح، زَاد فِي العُبَاب: وتَحَيَّرَ، قالَ الزَّجّاجُ: يُقَالُ للنّادِم عَلَى مَا فَعَل، الحَسِرِ عَلَى مَا فَرَط مِنْهُ: قَدْ سُقِطَ فِي يَدِه، وأُسْقِطَ. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: لَا يُقَالُ: أُسْقِطَ، بِالْألف، عَلَى مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه. وأَحْمَدُ بن يَحْيَى مثلُه، وجَوَّزَه الأخفَش، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي التَّنْزيل العَزيز: ولَمَّا سُقِطَ فِي أَيْديهِم. قالَ الفارِسِيُّ: ضَرَبوا أَكُفَّهُم عَلَى أَكُفِّهِم من النَّدَمِ، فإِنَّ صَحَّ ذلِكَ فَهُوَ إذَن من السُّقوط، وقالَ الفَرَّاء: يُقَالُ: سُقِطَ فِي يَدِه، وأُسْقِطَ، من النَّدامَة، وسُقِطَ أَكثَرُ وأَجْوَدُ. وَفِي العُبَاب: هَذَا نَظْمٌ لم يُسْمَعْ قبلَ القُرآنِ وَلَا عَرَفَتْهُ العَرَبُ، والأَصْلُ فِيهِ نُزولُ الشَّيء من أَعْلَى إِلَى أسْفلَ ووُقوعُه عَلَى الأرْضِ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ، فقيلَ للخَطَإ من الكَلام: سَقَطٌ لأنَّهم شَبَّهوه بِمَا لَا يُحْتاجُ إِلَيْهِ فيُسْقَطُ، وذَكَرَ اليَدَ لأنَّ النَّدَمَ يَحْدُثُ فِي القَلْبِ وأَثَرُه يَظْهَرُ فِي اليَدِ، كقولِه تَعَالَى: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا ولأنَّ اليَدَ هيَ الجارِحَةُ العُظْمَى فرُبَّما يُسْنَدُ إِلَيْهَا مَا لم تُباشِرْه، كَقَوْلِه تَعَالَى: ذلِكَ قَدَّمَتْ يَداكَ. والسَّقيطُ: الناقِصُ العَقْلِ، عَن الزَّجاجيِّ، كالسَقيطَةِ، هَكَذا فِي سائِرِ أُصولِ القاموسِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ كالسّاقِطَة، كَمَا فِي اللّسَان وأمَّا السَّقيطَةُ فأُنْثَى السَّقيطِ، كَمَا هُوَ نَصُّ الزَّجّاجيِّ فِي أَماليه. وسَقيطُ السَّحابِ: البَرَدُ.
والسَّقيطُ: الجَليدُ، طائِيَةٌ، وكلاهُما من السُّقوط. والسَّقيطُ: مَا سَقَطَ من النَّدَى عَلَى الأرْضِ، قالَ الرَّاجِزُ: ولَيْلَةٍ يَا مَيَّ ذاتِ طَلِّ)
ذاتِ سَقيطٍ ونَدًى مُخْضَلِّ طَعْمُ السُّرَى فِيهَا كطَعْمِ الخَلِّ كَمَا فِي الصّحاح. ولكنَّه اسْتَشْهَدَ بِهِ عَلَى لجَليدِ والثَّلْجِ، وقالَ أَبُو بَكْرِ بن اللَّبانَة:
(بَكَتْ عِنْد تَوْديعي فَمَا عَلِمَ الرَّكْبُ ... أَذاكَ سَقيطُ الظِّلِّ أمْ لُؤْلُؤٌ رَطْبُ)
وقالَ آخر:
(واسْقُطْ عَلَيْنا كسُقوطِ النَّدَى ... لَيْلَةَ لَا ناهٍ وَلَا زاجِرُ)
ويُقَالُ: مَا أَسْقَطَ حَرْفاً، وَمَا أَسْقَطَ فِيهَا، أَي فِي الكَلِمةِ، أَي مَا أَخْطَأَ فِيهَا، وكَذلِكَ مَا سَقَط بِهِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَدْ تَقَدَّم هَذَا قَرِيبا. وأَسْقَطَه، هَكَذا فِي أُصولِ الْقَامُوس، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: اسْتَسْقَطَهُ، وذلِكَ إِذا طَلَب سَقَطَه وعالَجَه عَلَى أَن يَسْقُطَ فيُخْطِئَ أَو يَكْذِبَ أَو يَبوحَ بِمَا عِنْدَه، وَهُوَ مَجازٌ، كتَسَقَّطَهُ، وسَيَأْتِي ذلِكَ للمُصَنِّف فِي آخر المادّة. والسَّواقِطُ: الَّذين يَرِدون اليَمامَةَ لامْتِيارِ التَّمْرِ، وَهُوَ مَجازٌ، من سَقَطَ إِلَيْهِ، إِذا أَقْبَلَ عَلَيْهِ. والسِّقاطُ ككِتابٍ: مَا يَحْمِلونَه من التَّمْرِ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً، كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِهِ لكَوْنِه يَسْقُطُ إِلَيْهِ من الأقْطارِ. والسَّاقِطُ: المُتَأَخِّر عَن الرِّجالِ، وَهُوَ مَجازٌ. وساقَطَ الشَّيءَ مُساقَطَةً وسِقاطاً: أَسْقَطَهُ، كَمَا فِي الصّحاح، أَو تابَعَ إسْقاطَه، كَمَا فِي اللّسَان، وَهَذَا بعَيْنِه قَدْ تَقَدَّم فِي كَلَام المُصَنِّف، وتَفْسيرُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللّسَان واحِدٌ، وإنَّما التَّعْبيرُ مختلِفٌ، بَلْ صَاحِب اللّسَان جَمَعَ بَيْنَ المَعْنَيَيْنِ فَقَالَ: أسْقَطَه، وتَابَع إسْقاطَه، فَهُوَ تَكْرارٌ محضٌ فِي كَلَام المُصَنِّف، فتأَمَّل. وَمن المَجَازِ: ساقَطَ الفَرَسُ العَدْوَ سِقاطاً: جاءَ مُسْتَرْخِياً فِيهِ، وَفِي المَشْيِ، وقِيل: السِّقاطُ فِي الفَرَس أَن لَا يزالَ مَنْكوباً. ويُقَالُ للفَرَسِ: إِنَّهُ لساقِطُ الشَّدِّ، إِذا جَاءَ مِنْهُ شيءٌ بعدَ شيءٍ كَمَا فِي الأَسَاسِ. وقالَ الشَّاعِر:
(بِذي مَيْعَةٍ كأَنَّ أَدْنَى سِقاطِه ... وتَقْريبِهِ الأعْلَى ذَآليلُ ثَعْلَبُ)
وَمن المَجَازِ: ساقَطَ فُلانٌ فُلاناً الحديثَ، إِذا سَقَطَ من كُلٍّ عَلَى الآخرِ. وسِقاطُ الحَديثِ بأَنْ يَتَحَدَّثَ الواحِدُ ويُنْصِتَ لَهُ الآخرُ، فَإِذا سَكَتَ تَحَدَّثَ الساكِتُ، قالَ الفَرزدقُ:
(إِذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَديثَ كَأَنَّهُ ... جَنَى النَّحْلِ أَو أَبْكارُ كَرْمٍ تُقَطَّفُ)
قُلْتُ: وأَصْلُ ذلِكَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(ونِلْنا سِقاطاً من حَديثٍ كَأَنَّهُ ... جَنَى النَّحْلِ مَمْزوجاً بماءِ الوَقائعِ)
ومِنْهُ أَخَذ الفرزدقُ وكَذلِكَ البُحْتُري حَيثُ يَقُولُ:)
(ولَمَّا الْتَقَيْنا والنَّقا مَوْعِدٌ لَنا ... تَعَجَّبَ رائي الدُّرِّ مِنَّا ولاقِطُهْ)

(فمِن لُؤْلُؤٍ تَجْلوه عِنْدَ ابْتِسامِها ... وَمن لُؤْلُؤٍ عِنْد الحَديثِ تُساقِطُهْ)
وقِيل: سِقاطُ الحديثِ هُوَ: أنْ يُحَدِّثَهُم شَيْئاً بعد شَيْءٍ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. وَمن أَحْسَنِ مَا رَأَيْتُ فِي المُساقَطَةِ قَوْلُ شَيخنا عَبْدِ اللهِ بن سَلام المُؤذِّن يُخاطِبُ بِهِ المَوْلَى عليَّ بن تَاج الدِّين القلعيّ، رَحِمَهُما الله تَعَالَى وَهُوَ:
(أَساقِطُ دُرًّا إذْ تَمَسُّ أَنامِلي ... يَراعي وعِقْياناً يَروقُ ومرْجانا)

(أَحَلِّي بهَا تاجَ ابنَ تاجٍ عَلِيَّنا ... فَلَا زالَ مَوْلانا الأَجَلَّ ومَرْجانا)

(ورَوْضا النَّدَى والجودِ قَالَا لنا اطُلُبوا ... جَميعَ الَّذي يُرْجَى فكَفّاهُ مَرْجانا)
والسَّقاطُ، كشَدَّادٍ وسَحابٍ، وعَلى الأوّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ وصَاحِب اللّسَان: السَّيْفُ يَسْقُطُ من وَراءِ الضَّريبَةِ ويَقْطَعُها حتَّى يَجوزَ إِلَى الأرْضِ، وَفِي الصّحاح: يَقْطَعها، وأَنْشَدَ للمُتَنَخِّلِ: يُتِرُّ العَظْمَ سَقّاطٌ سُراطي أَو يَقْطَعَ الضَّريبَةَ، ويَصِلَ إِلَى مَا بَعْدَها، وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: سَيْفٌ سَقّاطٌ هُوَ الَّذي يَقُدُّ حتَّى يَصِلَ إِلَى الأرْضِ بعدَ أَن يَقْطَع، وَفِي شَرح الدِّيوان: أَي يَجوزُ الضَّريبَةَ فيَسْقُطُ، وَهُوَ مَجاز.
والسِّقاطُ، ككِتابٍ: مَا سَقَطَ من النَّخْلِ وَمن البُسْرِ، يَجوزُ أنْ يَكُونَ مُفْرَداً، كَمَا هُوَ ظاهرُ صَنيعِه، أَو جَمعاً لساقِطٍ. وَمن المَجَازِ: السِّقاطُ: العَثْرَةُ والزَّلَّةُ، كالسَّقْطَةِ، بالفَتْحِ، قالَ سُوَيْدُ بن أَبي كاهِلٍ اليَشْكُريُّ: (كَيْفَ يَرْجونَ سِقاطي بَعْدَما ... جَلَّلَ الرَّأْسَ مَشيبٌ وصَلَعْ)
وَفِي العُبَاب: لاحَ فِي الرَّأْسِ. أَو هِيَ جَمْعُ سَقْطَةٍ، يُقَالُ: فُلانٌ قليلُ السِّقاط، كَمَا يُقَالُ: قَلِيل العِثار، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ ليَزيدَ بن الجَهْمِ الهِلاليِّ:
(رَجَوْتِ سِقاطي واعْتِلالي ونَبْوَتي ... وَراءكِ عَنِّي طالِقاً وارْحَلي غَدا)
أَو هُما بِمَعْنًى واحِد، فإنْ كانَ مُفْرَداً فَهُوَ مَصْدَرُ ساقَطَ الرَّجُلُ سِقاطاً، إِذا لم يَلْحَقْ مَلْحَقَ الكِرامِ. ومَسْقَط، كمَقْعَدٍ: د، عَلَى ساحِلِ بَحْرِ عُمان، ممّا يَلي بَرَّ اليَمَنِ. يُقَالُ: هُوَ مُعَرَّبُ مَشْكَت. ومَسْقَط: رُسْتاقٌ بساحِلِ بحرِ الخَرَزِ، كَمَا فِي العُبَاب. قُلْتُ: هِيَ مَدينةٌ بالقُرْبِ من بَاب الأبْوابِ، بَناها أَبُو شَرْوانَ بن قُباذَ بن فَيْروز المَلكُ. ومسْقَطُ الرَّمْلِ: وادٍ بَيْنَ البَصْرَةِ والنِّباجِ،)
وَهُوَ فِي طَريق البَصْرَة. وَمن المَجَازِ: تَسَقَّطَ الخَبَرَ وتَبَقَّطَه: أَخَذَهُ قَليلاً قَليلاً شَيْئاً بعْدَ شيءٍ، رَواه أَبُو تُرابٍ عَن أَبي المِقدام السُلَميِّ. وَمن المَجَازِ: تَسَقَّطَ فُلاناً: طَلَبَ سَقَطَه، كَمَا فِي الصّحاح، زَاد فِي اللّسَان وعالَجَهُ عَلَى أنْ يَسْقُطَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لجَريرٍ:
(وَلَقَد تَسَقَّطَني الوُشاةُ فصادَفوا ... حَصِراً بِسِرِّك يَا أُمَيْمَ ضَنينا)
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: السَّقْطَةُ بالفَتْحِ: الوَقْعَةُ الشَّديدَةُ. وسَقَطَ عَلَى ضالَّتِه: عَثرَ عَلَى مَوْضِعها، ووَقَع عَلَيْهَا، كَمَا يَقَعُ الطّائِرُ عَلَى وَكْره، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن أَقْوَاله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم للحارِثِ بن حسّان حينَ سَألَه عَن شَيءٍ: عَلَى الخَبيرِ سَقَطْتَ أَي عَلَى العارِفِ وَقَعْتَ، وَهُوَ مَثَلٌ سائرٌ للعَرَب. وتَساقَطَ عَلَى الشَّيْءِ: أَلْقَى نَفْسَه عَلَيْهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وأَسْقَطَه هُوَ، ويُقَالُ: تَسَاقَطَ عَلَى الرَّجُلِ يَقيه نَفْسَه. وَهَذَا مَسْقِطُ السَّوْطِ: حيثُ يَقَع، ومَساقِطُ الغَيْثِ: مَواقِعُه. ويُقَالُ: أَنا فِي مَسْقِطِ النَّجْمِ، أَي حَيْثُ سَقَط. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ومَسْقِطُ كُلِّ شيءٍ: مُنْقَطِعُه، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ: ومَنْهَلٍ من الفَلا فِي أَوْسَطِهْ من ذَا وهذاكَ وَذَا فِي مَسْقِطِهْ وسَقَطَ الرَّجُلُ: إِذا وَقَعَ اسْمُه من الدِّيوان. وَقَدْ أَسْقَطَ الفارضُ اسْمَه، وَهُوَ مَجاز. والسَّقيطُ: الثَّلْجُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، ويُقَالُ: أَصْبَحت الأرضُ مُبْيَضَّةً من السَّقيطِ، وقِيل: هُوَ الجَليدُ الَّذي ذَكَرَه المُصَنِّف. وَمن أَمْثالِهِمْ: سَقَط العَشاءُ بِهِ عَلَى سِرْحانِ يُضْرَب للرَّجلِ يَبْغي البُغْيَة فيَقَع فِي أَمْرٍ يُهْلِكُه، وَهُوَ مَجاز. وأَسْقاطُ الناسِ أَوْباشُهم، عَن اللِّحْيانِيّ، وَهُوَ مجَاز. ويُقَالُ: فِي الدَّارِ أَسْقاطٌ وأَلْقاطٌ. وقالَ النّابغة الجَعْديّ:
(إِذا الوَحْشُ ضَمَّ الوَحْشَ فِي ظُلُلاتِها ... سَواقِطُ من حَرٍّ، وَقَدْ كانَ أَظْهَرا)
من سَقَطَ، إِذا نَزَل ولَزِمَ مَوْضِعَه، ويُقَالُ: سَقَطَ فلانٌ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. وأَسْقَطوا لَهُ بالْكلَام، إِذا سَبُّوه بسَقَطِ الكَلام ورَديئه، وَهُوَ مَجاز، والسَّقْطَةُ: العَثْرَةُ والزَّلَّةُ، يُقَالُ: لَا يَخْلو أحَدٌ من سَقْطَةٍ، وفلانٌ يتَتَبَّع السَّقَطاتِ ويَعُدُّ الفَرَطات، والكامِلُ من عُدَّت سَقَطاتُه، وَهُوَ مَجازٌ، وكَذلِكَ السَّقَط بغَيْرِ هاءٍ، ومِنْهُ قَوْلُ بعضِ الغُزاةِ فِي أَبْياتٍ كَتَبَها لسيِّدنا عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْه:
(يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ من سُلَيْمٍ ... مُعيداً يَبْتَغي سَقَطَ العَذاري)
أَي: عَثراتِها وزَلاّتِها. والعَذاري: جمع عَذْراء. وَقَدْ تَقَدَّم ذِكرٌ لبَقيَّة هَذِه الأبْيات. وساقَطَ الرَّجُلُ سِقاطاً، إِذا لم يَلْحَقْ مَلْحَقَ الكِرام، وَهُوَ مَجازٌ. وسَقَطَ فِي يَدِه، مَبْنِيًّا للفاعلِ، مِثْلُ سُقِطَ بالضَّمِّ،) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن الْأَخْفَش، قالَ: وَبِه قَرَأَ بعضَهَم ولَمّا سَقَطَ فِي أَيْديهم كَمَا تَقول لمَنْ يَحْصُلُ عَلَى شيءٍ، وَإِن كانَ ممّا لَا يَكُونُ فِي اليَدِ: قَدْ حَصَلَ فِي يَدِه من هَذَا مَكْروهٌ، فشُبِّه مَا يَحْصُلُ فِي اليَدِ، ويُرى فِي العَيْن، وَهُوَ مجازٌ أَيْضاً. وَقَول الشّاعر أنشَدَه ابْن الأَعْرَابِيّ:
(ويَوْمٌ تَساقَطُ لَذَّاتُه ... كنَجْمِ الثُرَيَّا وأَمْطارِها)
أَي تَأتي لَذّاتُه شَيْئاً بعدَ شَيءٍ، أَرادَ أَنَّهُ كَثيرُ اللَّذاتِ. والسّاقِطَةُ: اللَّئيمُ فِي حَسَبِه ونَفْسِه، وقَوْمٌ سَقْطَى، بالفَتْحِ، وسُقّاطٌ، كرُمّانٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ومِنْهُ قَوْلُ صَريعِ الدِّلاءِ:
(قَدْ دُفِعْنا إِلَى زَمانٍ خَسيسٍ ... بَيْنَ قَوْمٍ أَراذِلٍ سُقَّاطِ)
وَفِي التَّهْذيب: وجمعُه السَّواقِطُ، وأَنْشَدَ: نَحْنُ الصَّميمُ وهُمُ السَّواقِطُ ويُقَالُ: للمَرْأَة الدَّنِيَّةِ الحَمْقَى: سَقيطَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وسَقَطُ النّاسِ: أَراذِلُهُم وأَدْوانُهم، ومِنْهُ حَديثُ النْارِ: مَالِي لَا يَدْخُلُني إلاَّ ضُعَفاءُ النّاسِ وسَقَطُهم. ويُقَال للفَرس إِذا سابَقَ الخَيْلَ: قَدْ ساقَطَها. وَهُوَ مَجازٌ، ومِنْهُ قَوْلُ الرّاجِزِ: ساقَطَها بنَفَسٍ مُريحِ عَطْفَ المُعَلَّى صُكَّ بالمَنيحِ وهَذَّ تَقْريباً مَعَ التَّجْليحِ وقالَ العَجّاجُ يَصِفُ الثَّوْرَ: كَأَنَّهُ سِبْطٌ من الأسْباطِ بَيْنَ حَوامي هَيْدَبٍ سُقّاطِ أَي نَواحي شَجَرٍ مُلْتَفِّ الهَدَبِ، والسُّقّاطُ: جمع السّاقِطِ، وَهُوَ المُتَدَلِّي. وسِقاطا اللَّيْلِ، بالكَسْرِ: ناحِيَتا ظَلامِه، وَهُوَ مَجازٌ. وكَذلِكَ سِقْطاه، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الرّاعي، أنْشَدَه الجَوْهَرِيّ:
(حتَّى إِذا مَا أَضاءَ الصُّبْحُ وانْبَعَثَتْ ... عَنْهُ نَعامَةُ ذِي سِقْطَيْنِ مُعْتَكِرِ)
قالَ: فإِنَّه عَنى بالنَّعامَةِ سَوادَ اللَّيْل، وسِقْطاه: أَوَّلُه وآخِرُه، وَهُوَ عَلَى الاسْتِعارَةِ، يَقُولُ: إنَّ اللَّيْلَ ذَا السِّقْطَيْن مَضَى، وصَدَقَ نَعامَة لَيْلٍ ذِي سِقْطَيْنِ. وفَرَسٌ رَيِّثُ السِّقاطِ، إِذا كانَ بَطيءَ العَدْوِ، قالَ العَجّاجُ يَصِفُ فرسا: جافي الأياديمِ بِلَا اخْتِلاطِ)
وبالدِّهاسِ رَيِّث السِّقاطِ والسَّواقِط: صِغارُ الجِبال المُنْخَفِضَةِ الّلاطِئَةِ بالأرْضِ. وَفِي حَدِيث: كانَ يُساقِطُ فِي ذلِكَ عَن رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم، أَي يَرْويه عَنهُ فِي خِلالِ كَلامِه، كَأَنَّهُ يَمْزُجُ حَديثَه بالحَديث عَن رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم. والسَّقيطُ: الفَخَّارُ، كَذَا ذَكَرَه بعضُهم، أَو الصَّوابُ بالشِّين المُعْجَمَة، كَمَا سَيَأْتِي. ويُقَالُ: رَدَّ الخَيّاطُ السُّقاطاتِ. وَفِي الْمثل: لكُلِّ ساقِطَةٍ لاقِطَةٍ، أَي لكُلِّ كَلِمةٍ سَقَطَت من فَمِ النّاطِقِ نَفْسٌ تَسْمَعُها فتَلْقُطُها فتُذيعُها، يُضْرَب فِي حِفْظِ اللّسَان. ويُقَالُ: سَقَطَ فلانٌ من مَنْزِلَتِه، وأَسْقَطَه السُلْطانُ. وَهُوَ مَسْقوطٌ فِي يَدِه، وساقِطٌ فِي يَدِه: نادِمٌ ذَليل.
وسَقَط النَّجْمُ والقَمَرُ: غابا. والسَّواقِطُ والسُّقَّاطُ: اللُّؤَماءُ. وسَقَط فلانٌ من عَيْني. وأتى وَهُوَ من سُقَّاط الجُنْدِ: مِمّن لَا يُعْتَدّ بِهِ. وتَسَقَطَ إليَّ خَبَرُ فلانٍ وكُلّ ذلِكَ مَجازٌ. وقَوْمٌ سِقاطٌ، بالكَسْرِ: جَمْعُ ساقِطٍ كنائمٍ ونِيامٍ، وسَقيط وسِقاط كطَويلٍ وطِوالٍ، وَبِه يُرْوى قَوْلُ المتنخّل:
(إِذا مَا الحَرْجَفُ النَّكْباءُ تَرْمي ... بُيوتَ الحَيِّ بالوَرَقِ السِّقاطِ)
ويُرْوَى: السُّقاط، بالضَّمِّ: جمع سُقاطَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّم. وساقِطَةُ: مَوْضِعٌ. ويُقَالُ: هُوَ ساقِطَةُ النَّعْلِ. وَفِي الحَديثِ: مَرٌّ بتَمْرَةٍ مَسْقوطَةٍ قِيل: أَراد ساقِطَة، وقِيل: عَلَى النَّسَب، أَي ذاتِ سُقوطٍ، وَيُمكن أَن يَكُونَ من الإسْقاطِ مِثْلُ: أَحَمَّه الله فَهُوَ مَحْمومٌ. والسَّقَطُ، مُحَرَّكَةً: مَا تُهُووِنَ بِهِ من الدّابَّة بعد ذَبْحِها، كالقَوائمِ، والكَرِش، والكَبِد، وَمَا أَشْبَهَها، والجَمْعُ أَسْقاطٌ. وبائعُه: أَسْقاطِيٌّ، كأَنْصارِيٍّ وأَنْماطيٍّ. وَقَدْ نُسِبَ هَكَذا شيخُ مَشَايِخنَا العَلاّمةُ المُحَدِّثُ المُقْرئ الشِّهاب أَحمد الأسْقاطيّ الحَنَفي. وسُقَّيْط، كقُبَّيْط: حَبُّ العَزيز. وسُقَيْط، كزُبَيْرٍ: لَقَبُ الإِمَام شِهاب الدّين أَحْمد بن المَشْتُولِيّ، وَفِيه أُلّفَ غُرَرُ الأسْفاط فِي عُرَرِ الأسْقاط، وَهِي رِسَالَة صَغِيرَة متضمنة عَلَى نَوادرَ وفرائد، وَهِي عِنْدِي. وسُقَيْطٌ أَيْضاً: لَقَبُ الحُطَيْئَةِ الشّاعر، وَفِيه يَقُولُ مُنْتَصِراً لَهُ بعضُ الشُّعراء، ومُجاوِباً من سَمّاه سُقَيْطا فإِنَّه كانَ قَصيراً جِدًّا:
(وَمَا سُقَيْطٌ وإنْ يَمْسَسْكَ واصِبُه ... إلاَّ سُقَيْطٌ عَلَى الأزْبابِ والفُرُجِ)
وَهُوَ أَيْضاً: لَقَبُ أحمدَ بن عَمْرو، مَمْدوحِ أَبي عَبْدِ اللهِ بن حَجّاجٍ الشّاعر، وَكَانَ لَا بُدَّ فِي كُلِّ قَصيدَةٍ أنْ يَذْكُرَ لَقَبَه فَمن ذلِكَ أَبْياتٌ:
(فاسْتَمِعْ يَا سُقَيْطُ أَشْهَى وأَحْلَى ... من سَماعِ الأرْمالِ والأهْزاجِ)
وَقَوله:)
(مَدَحْتُ سُقَيْطاً بمِثْلِ العَروسِ ... مُوَشَّحَةً بالمَعاني المِلاحِ) والسَّقيط، كأَميرٍ: الجَرْوُ. وَمن أَقْوالهم: من ضارَعَ أَطْوَلَ رَوْقٍ مِنْهُ سَقَطَ الشَّغْزَبيَّة. وسَقَطَ الرَّجُلُ: ماتَ، وَهُوَ مجازٌ. وَمن أَقْوالهم: إِذا صَحَّت المَوَدَّةُ سَقَطَ شَرْطُ الأدَبِ والتَّكْليف.
والسَّقيطُ: الدُّرُّ المُتَناثِرُ، ومِنْهُ قَوْلُ الشّاعر:
(كَلَّمَتْني فقُلْتُ دُرًّا سَقيطاً ... فتأَمَّلْتُ عِقْدَها هَل تَناثَرْ)

(فازْدَهاها تَبَسُّمٌ فأَرَتْني ... عِقْدَ دُرٍّ من التَّبَسُّمِ آخَرْ)
والسُّقّاطَةُ، كرُمّانَةٍ: مَا يوضع عَلَى أَعْلَى البابِ تَسْقُط عَلَيْهِ فيَنْقَفِل. وَأَبُو عمرٍ وعُثمانُ بن محمَّد بن بِشر بن سَنَقَةَ السَّقَطِيّ، عَن إِبْرَاهِيم الحَرْبِيّ وغيرِهِ، مَاتَ سنة.
س ق ط : سَقَطَ سُقُوطًا وَقَعَ مِنْ أَعْلَى إلَى أَسْفَلَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَسْقَطْتُهُ.

وَالسَّقَطُ بِفَتْحَتَيْنِ رَدِيءُ الْمَتَاعِ وَالْخَطَأُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالسِّقَاطُ بِالْكَسْرِ جَمْعُ سَقْطَةٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَالسِّقْطُ الْوَلَدُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى يَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ وَهُوَ مُسْتَبِينُ الْخَلْقِ يُقَالَ سَقَطَ الْوَلَدُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ سُقُوطًا فَهُوَ سِقْطٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّثْلِيثُ لُغَةٌ وَلَا يُقَالُ وَقَعَ وَأَسْقَطَتْ الْحَامِلُ بِالْأَلِفِ أَلْقَتْ سِقْطًا قَالَ بَعَضُهُمْ وَأَمَاتَتْ الْعَرَبُ ذِكْرَ الْمَفْعُولِ فَلَا يَكَادُونَ يَقُولُونَ أَسْقَطَتْ سِقْطًا وَلَا يُقَالُ أُسْقِطَ الْوَلَدُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَسُقْطُ النَّارِ مَا يَسْقُطُ مِنْ الزَّنْدِ وَسُقْطُ الرِّمْلِ حَيْثُ يَنْتَهِي إلَيْهِ الطَّرْفُ بِالْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ فِيهِمَا وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ سَقَطَ الْفَرْضُ مَعْنَاهُ سَقَطَ طَلَبُهُ وَالْأَمْرُ بِهِ وَلِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ أَيْ لِكُلِّ نَادَّةٍ مِنْ الْكَلَامِ مَنْ يَحْمِلُهَا وَيُذِيعُهَا وَالْهَاءُ فِي لَاقِطَةٍ إمَّا مُبَالَغَةٌ وَإِمَّا لِلِازْدِوَاجِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتْ السَّاقِطَةُ فِي كُلِّ مَا يَسْقُطُ مِنْ صَاحِبِهِ ضَيَاعًا. 

سلم

Entries on سلم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more
سلم: {السلم}:
باب السين واللام والميم معهما س ل م، س م ل، م س ل، م ل س، ل س م، ل م س كلهن مستعملات

سلم: السَّلمُ: دلوٌ مُستْطيلٌ له عُروةٌ واحدةٌ، وجمعُه: سِلام، قال:

سَلْمٌ ترى الدالح منه أزورا

والسَّلمُ: لَدْغُ الحية. والملدوغ يُقالُ له: مَسْلُوم، وسَليم. وسُمِّيَ به تطيُّراً [من اللديغ] ، لأنّه يقال: سلّمه الله. ورجلٌ سليم، أي: سالم، وقد سَلِمَ سلامةً. والسِّلام: الحِجارة، لم أسمع واحدها، ولا سمعت أحداً يُفْرِدُها، وربّما أُنِّثَ على معنى الجَماعة، وربّما ذُكّر، وقيل: واحدته: سَلِمةٌ، قال:

زمن الفِطَحْل إذِ السِّلامُ رِطابُ

والسَّلام: ضَرْبٌ من دِقِّ الشّجر. والسَّلام يكون بمعنَى السَّلامة. وقول النّاس: السَّلام عليكم، أي: السَّلامةُ من اللهِ عَلَيْكم. وقيل: هو اسمٌ من أسماءِ اللهِ، وقيل: السَّلامُ هو اللهُ، فإذا قيل: السَّلامُ عليكم [فكأنّه] يقول: اللهُ فوقكم. والسُّلامَى: عظام الأَصابع والأشاجع والأَكارع، وهي كَعابِرُ كأنّها كِعاب، والجميع: السلاميات. ويقالُ [إنّ] آخر ما يبقى [فيه] المخ.. في السُّلامَى وفي العين. والسَّلَمُ: ضرب من الشجر، الواحدة بالهاء، ووَرَقُه: القَرَظ، [يُدْبَغُ به، ويقال] للمدبوغ بالقَرَظِ: مَقْرُوظ، وبقشرِ السَّلَم: مسلوم. والإسلام: الاستسلامُ لأمر اللهِ تَعالَى، وهو الانقيادُ لطاعتِهِ، والقَبُولُ لأَمره. والاسْتِلام للحَجَر: تَناوُلُه باليَد، وبالقُبْلة، ومَسْحُهُ بالكَفّ. ويُقالُ: أخذه سَلَماً، أي: أسره. والسلم: ما أسلفت به. وقوله عزّ اسمه: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ . يُقال: هي السُّلَّم، وهو السُّلَّم، أي: السَّبَبُ والمِرْقاةُ، والجميعُ: السَّلاليم. والسَّلْمُ: ضِدُّ الحَرْب، ويقال: السَّلْمُ والسِّلْم واحد.

سمل: السَّمَلُ: الثَّوب الخَلَق. والسَّمَلَةُ: الخَلَقُ من الثِّياب، فإذا نُعِتَ، قيل: ثوبٌ سَمَلٌ. وأَسْمل الثَّوْب إسمالاً، أي: أخلق. وسَمَل يَسمُل سملا. والسَّمْل: فَقْءُ العين.. سَمَلْتُ عينَه: أدخلت [المِسمَل] فيها. قال أبو ذؤيب:

فالعَيْنُ بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع

والسَّمَلُ، [وواحدها: سَمَلَة] : بقيّةُ الماء في الحَوْض. والسِّمال: بقايا الماء في فُقَر الصَّفا. والسَّمل: الإصلاح ، [يقال: سَمَل بينهم سَمْلاً: أصلح] . واسمالّ الظِّلُّ: قَلَص. ولُزَّ بأصل الحائط. والسَّمَوْألُ: اسمُ رجل في الجاهلية. أو في أهلِ زَمانِهِ. والسَّوْملةُ: فنجانةٌ صغيرةٌ.

مسل: المُسْلان ، وواحدها مَسيلٌ: مسايل ماء ظاهر من الأرض.

ملس: المَلْسُ: النَجاء، أي: السُّرعة. والمَلْسُ أيضاً: سَلُّ الخُصْيَتَيْنِ بعُرُوقها.. خصي مملوس. والمُلُوسة: مصدرُ الأَمْلَس. وأرض مَلْساء، وسَنَةٌ مَلْساء، وسنونَ أماليس وأمالس. ورمان إملس وإمليسيٌّ: وهو أطيبُه وأحلاه، ليس له عَجَم.

لسم: أَلسَمْتُهُ حُجَّتَهُ: أَلزَمْتُهُ إيّاها، كما يُلسَمُ وَلَدُ المنتوجةِ ضَرْعَها.

لمس: اللَّمْسُ: طلب الشيء باليد من هيهنا وهنا ومِنْ ثَمَّ. لميسُ: اسمُ امْرأة. وإكافٌ مَلْمُوسُ الأحناء، أي: قد أمر عليه اليَدُ ، فإنْ كان فيه ارتفاعٌ أو أَوَدٌ نُحِتَ. والمُلامسةُ في البيع: أن تقول: إذا لَمَستَ ثوبي أو لَمَسْتُ ثَوْبَك فقد وجب البَيع.
(سلم) : يُقال للزَّرْع إذا خَرَج سُنْبُلُه: قد اسْتَلَم، افْتَعَل من السَّلاَمَةِ.
سلم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: على كل سُلامى من أحدكُم صَدَقَة وَيُجزئ من ذَلِك رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهمَا من الضُّحَى. قَوْله: سُلامَى فالسُلامَى فِي الأَصْل عظم يكون فِي فِرْسِن الْبَعِير وَيُقَال: إنّ آخر مَا يبْقى فِيهِ المخ من الْبَعِير إِذا عجف فِي السلَامِي وَالْعين فَإِذا ذهب مِنْهَا لم يكن لَهُ بَقِيَّة قَالَ الراجز: [الرجز] لَا يشتكين عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ ... مَا دَامَ مخّ فِي سلامى أَو عينْ

قَوْله: مَا أنقين من النِقْي وَهُوَ المخّ. فَكَأَن معنى الحَدِيث أَنه على كل عظم من عِظَام ابْن آدم صَدَقَة وأنّ الرَّكْعَتَيْنِ تجزيان من تِلْكَ الصَّدَقَة.
س ل م: (سَلْمٌ) اسْمُ رَجُلٍ وَ (سَلْمَى) اسْمُ امْرَأَةٍ. وَ (سَلْمَانُ) اسْمُ جَبَلٍ وَاسْمُ رَجُلٍ. وَ (سَالِمٌ) اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ السَّلَفُ. وَ (السَّلَمُ) أَيْضًا (الِاسْتِسْلَامُ) . وَ (السَّلَمُ) شَجَرٌ مِنَ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ. وَ (سَلَمَةُ) أَيْضًا اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السُّلَّمُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَاحِدُ (السَّلَالِيمِ) الَّتِي يُرْتَقَى عَلَيْهَا. وَ (السِّلْمُ) السَّلَامُ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208] وَذَهَبَ بِمَعْنَاهَا إِلَى الْإِسْلَامِ. وَ (السَّلْمُ) الصُّلْحُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَالسِّلْمُ الْمُسَالِمُ تَقُولُ: أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِي. وَ (السَّلَامُ السَّلَامَةُ) . وَ (السَّلَامُ) الِاسْتِسْلَامُ. وَالسَّلَامُ الِاسْمُ مِنَ التَّسْلِيمِ. السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالسَّلَامُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْعُيُوبِ فِي قَوْلِ أُمَيَّةَ. وَقُرِئَ: {وَرَجُلًا سَلَمًا} [الزمر: 29] وَ (السُّلَامَيَاتُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَاحِدُهَا (سُلَامَى) وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ أَيْضًا. وَ (السَّلِيمُ) اللَّدِيغُ كَأَنَّهُمْ تَفَاءَلُوا لَهُ بِالسَّلَامَةِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ لِمَا بِهِ. وَقَلْبٌ سَلِيمٌ أَيْ سَالِمٌ. وَ (سَلِمَ) فُلَانٌ مِنَ الْآفَاتِ بِالْكَسْرِ (سَلَامَةً) وَ (سَلَّمَهُ) اللَّهُ مِنْهَا. وَ (سَلَّمَ) إِلَيْهِ الشَّيْءَ (فَتَسَلَّمَهُ) أَيْ أَخَذَهُ. وَ (التَّسْلِيمُ) بَذْلُ الرِّضَا بِالْحُكْمِ. وَالتَّسْلِيمُ أَيْضًا السَّلَامُ. وَ (أَسْلَمَ) فِي الطَّعَامِ أَسْلَفَ فِيهِ. وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ أَيْ سَلَّمَ. وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي (السَّلَمِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الِاسْتِسْلَامُ، وَ (أَسْلَمَ) مِنَ الْإِسْلَامِ. وَ (أَسْلَمَهُ) خَذَلَهُ. وَ (التَّسَالُمُ) التَّصَالُحُ. وَ (الْمُسَالَمَةُ) الْمُصَالَحَةُ. وَ (اسْتَلَمَ) الْحَجَرَ لَمَسَهُ إِمَّا بِالْقُبْلَةِ أَوْ بِالْيَدِ وَلَا يُهْمَزُ وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُهُ. وَ (اسْتَسْلَمَ) أَيِ انْقَادَ. 
س ل م : السَّلَمُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُ: السَّلَفِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَسْلَمْتُ إلَيْهِ بِمَعْنَى أَسْلَفْتُ أَيْضًا وَالسَّلَمُ أَيْضًا شَجَرُ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَبِالْوَاحِدَةِ كُنِيَ فَقِيلَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ.

وَالسَّلِمَةُ وِزَانُ كَلِمَةٍ الْحَجَرُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْجَمْعُ سِلَامٌ وِزَانٌ كِتَابٍ.

وَالسَّلَامُ بِفَتْحِ السِّينِ شَجَرٌ قَالَ
وَلَيْسَ بِهِ إلَّا سَلَامٌ وَحَرْمَلُ
وَالسَّلَامُ اسْمٌ مِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَسَلَامٌ اسْمُ رَجُلٍ لَا يُوجَدُ بِالتَّخْفِيفِ إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَأَمَّا اسْمُ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُوجَدُ إلَّا بِالتَّثْقِيلِ وَالسَّلْمُ بِكَسْرِ السِّينِ
وَفَتْحِهَا الصُّلْحُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَسَالَمَهُ مُسَالَمَةً وَسِلَامًا وَسَلِمَ الْمُسَافِرُ يَسْلَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ سَلَامَةً خَلَصَ وَنَجَا مِنْ الْآفَاتِ فَهُوَ سَالِمٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَسَلَّمَهُ اللَّهُ بِالتَّثْقِيلِ فِي التَّعْدِيَةِ.

وَالسُّلَامَى أُنْثَى قَالَ الْخَلِيلُ هِيَ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَزَادَ الزَّجَّاجُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ وَتُسَمَّى الْقَصَبَ أَيْضًا وَقَالَ قُطْرُبٌ السُّلَامَيَاتُ عُرُوقُ ظَاهِر الْكَفِّ وَالْقَدَمِ وَأَسْلَمَ لِلَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي السَّلْمِ وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ لِلَّهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ لِلَّهِ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةٌ وَأَسْلَمْتُهُ بِمَعْنَى خَذَلْتُهُ وَاسْتَسْلَمَ انْقَادَ وَسَلَّمَ الْوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا بِالتَّثْقِيلِ أَوْصَلَهَا فَتَسَلَّمَ ذَلِكَ وَمِنْهُ قِيلَ سَلَّمَ الدَّعْوَى إذَا اعْتَرَفَ بِصِحَّتِهَا فَهُوَ إيصَالٌ مَعْنَوِيٌّ وَسَلَّمَ الْأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَكَّنَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَيْثُ لَا مَانِعَ وَاسْتَلْأَمْتُ الْحَجَرَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَمَزَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْأَصْلُ اسْتَلَمْتُ لِأَنَّهُ مِنْ السِّلَامِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الِاسْتِلَامُ أَصْلُهُ مَهْمُوزٌ مِنْ الْمُلَاءَمَةِ وَهِيَ الِاجْتِمَاعُ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ الْقَوْلَيْنِ. 
(س ل م) : (سَلِمَ) مِنْ الْآفَاتِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ أَيْ خَلَصَتْ وَبِمَصْدَرِهِ سُمِّيَتْ (سَلَّامَةُ) بِنْتُ مَعْقِلٍ أَمَةُ الْحُتَاتِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَالتَّاءَيْنِ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقَ وَقِيلَ بِالْبَاءَيْنِ بِنُقْطَةٍ وَالسَّارِقَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ سَالِمُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَاوِي حَدِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ (وَبِفَعَّالِ الْمُبَالَغَةِ) سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ (وَبِفَعْلَانَ مِنْهُ) سُمِّيَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ (وَسَلْمَانُ) أَيْضًا حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِ يُنْسَبُ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ مِنْ التَّابِعِينَ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى التَّحْرِيكِ وَأَنْكَرَهُ السِّيرَافِيُّ (وَأَمَّا سُلَيْمَانُ) فَأَعْجَمِيٌّ (وَالسَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْعِضَاهِ (وَبِوَاحِدَتِهِ) سُمِّيَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ (وَكُنِّيَ) أَبُو سَلَمَةَ زَوْجُ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ (وَقَوْلُهُ) السُّلَّمُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ يَعْنِي: الْمِعْرَاجَ وَهُوَ مَا يُعْرَجُ فِيهِ وَيُرْتَقَى عَلَيْهِ وَقَدْ يُؤَنَّثُ قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ هِيَ السُّلَّمُ وَهُوَ السُّلَّمُ وَالْجَمْع السَّلَالِيمُ قَالَ الزَّجَّاجُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سُمِّيَ بِهَذَا لِأَنَّهُ يُسَلِّمُك إلَى حَيْثُ تُرِيدُ (وَأَسْلَمَ الثَّوْبَ) إلَى الْخَيَّاطِ وَأَسْلَمَ فِي الْبُرِّ أَسْلَفَ مِنْ السَّلَمِ وَأَصْلُهُ أَسْلَمَ الثَّمَنَ فِيهِ فَحُذِفَ وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ (مِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِي لَبْدٍ أَوْ شَعْرًا فِي مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ وَسَلَّمَ إلَيْهِ وَدِيعَتَهُ تَسْلِيمًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا يَتِمُّ الرَّهْنُ حَتَّى يَقُولَ الرَّاهِنُ بَعْدَمَا خَرَجَ مَنْ الدَّارِ سَلَّمْتُكَهَا عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ فَسَهْوٌ (وَالسَّلَامُ) اسْمٌ مِنْ التَّسْلِيمِ كَالْكَلَامِ مِنْ التَّكْلِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَكَذَا سَلَامُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَبُو زَيْنَبَ وَكَانَ مِنْ الْيَهُودِ وَيُنْشَدُ لِأَبِي سُفْيَانَ
سَقَانِي فَرَوَانِي كُمَيْتًا مُدَامَةً ... عَلَى ظَمَإٍ مِنِّي سَلَامُ بْنُ مِشْكَمِ
وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ تَنَاوَلَهُ بِالْيَدِ أَوْ بِالْقُبْلَةِ أَوْ مَسَحَهُ بِالْكَفِّ مِنْ السَّلِمَةِ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَهِيَ الْحَجَرُ (وَبِهَا سُمِّيَ) بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.
سلم
السلْمُ: ضَرْبٌ من الدِّلاء مُسْتَطِيْلٌ لها عُرْوَةٌ واحِدَةٌ. ولَدْغُ الحَيةِ، والمَلْدُوْغُ: سَلِيْم ومَسْلُوْم. ورَجُل سَلِيْمٌ: سالِمٌ؛ سَلِمَ سَلَامَةً.
وقَوْلُهم: السلامُ عليكم: أي السلَامَةُ من الله عليكم. والسلاَمُ: السدَادُ، من قَوْلِه عَزَ وجَلَّ: " وإذا خاطَبَهم الجاهِلُونَ قالوا سَلاَما " أي صَوَاباً. وقيل: سَلِمَ من العَيْبِ. وقَوْلُه: " اللهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلام "، السَّلَامُ: اللهُ، ودارُه: الجَنةُ. وقيل: هي السلَامَةُ.
وقُرِئَ: " ورَجُلاً سالِماً لرَجُلٍ " أي خالِصاً. والمُسْلِمُ: المُخْلِصُ للهِ عِبَادَتَه. والسلَامُ: الحِجَارَةُ، والواحِدَةُ سَلِمَةٌ.
والسلَامُ: ضَرْبٌ من دِق الشَّجَرِ. والسُلَامى: عِظَامُ الأصابعِ والأشاجِعِ والأكارِعِ، والجَميعُ سُلَامَيَاتٌ. وهو آخِرُما يَبْقى من المُخَ في السُّلامى والعَيْنِ. والسلَمُ: ضَرْبٌ من الشجَرِ، الواحِدَةُ سَلَمَةٌ. والمَسْلُوْمُ: المَدْبُوْغُ به. وأرْضٌ مَسْلُوْمَاءُ: كثيرةُ السلَمِ. والإسْلَامُ: الاسْتِسْلامُ لأمْرِ اللهِ والانْقِيَادُ لطاعَتِه. ويقولونَ: سَلمْنا للهِ رَبنا: أي اسْتَسْلَمْنا له وأسْلَمْنا. والسلَمُ - أيضاً -: الإسْلَامُ.
والمُسْلِمُ: المُسْتَسْلِمُ. والمَسَالِيْمُ: جَمْعُ المُسْلِمِ. وكانَ كافِراً ثُم تَمَسْلَمَ: أي أسْلَمَ. وأسْلَمْتُ فلاناً: خَذَلْته.
وأسْلَمْتُ إليه ثَوْباً، وسَلَّمْتُ له وإليه. ويقولونَ: المَظْلُوْمُ عِنْدَنا يُسْلَمُ ظُلَامَتَه: أي يُعْطى ظُلَامَتَه. وتَسَلمْتُ حاجَتي من فلانٍ: أي نَجَزَتْ وقُضِيَتْ. ولا يُسْتَلَمُ على سُخْطِه: أي لا يُصْطَلَحُ على ما يَكْرَهُه.
وكُلُ تارِك لشَيْءٍ فهو مُسْلِمٌ له. واسْتِلامُ الحَجَرِ: تَنَاوُلُه باليَدِ أو بالقُبْلَةِ. والسلْمُ والسَّلَمُ والسلْمُ والسلَامُ والمُسَالَمَةُ: واحِد؛ وهو الصُّلْحُ. وأخَذَه سِلْماً: أي أسَرَه. وإنَه لَحَسَنُ السلْمِ: أي الإسْلام والديْنِ.
والسلَمُ - بفَتْحَتَيْنِ -: الأسْرُ. وهوَ الأسِيْرُ أيضاً.
وأسْلَمَ الرجُلُ بعد جُنُونِه: إذا تَرَكَ ما كانَ عليه من جُنُونِ الشبَابِ. ويقولون للرجُلِ الكاذِب: " ما تَسَالَمُ خَيْلاه كِذْباً ".
وكَلِمَةٌ سالِمَةُ العَيْنَيْنِ: أَي حَسَنَةٌ.
والسلَمُ: ما أسْلَفْتَ فيه. وفي الحَدِيث: " لا باسَ بالسَّلَم "، يُقال: أسْلَمَ فيه. والسُلَّمُ: السيْرُ، والمَرْقى، والجَميعُ السلَالِيْمُ. والسُلمُ: كَواكِبُ أسْفَل من العَانة عن يَمِيْنِها. والسلِيْمُ من حافِرِ الفَرَسِ: بَيْنَ الأمْعَرِ والصحْنِ من باطِنِه. والأسَيْلِمُ: عِرْقٌ في اليَدِ. والأسْلُوْمُ: بَطْنٌ من حِمْيَرَ. وامْرَأة سَلِمَة وسَلِبَةٌ: إذا كانَتْ لَينَةَ الأطْرافِ ناعِمَتَها. وفلانٌ مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ: أي لَينُهما. واسْتَسْلَمَ ثَكَمَ الطرِيقِ: أخَذَه ولم يُخْطِئْه. وأبُو سَلْمَانَ: أعْظَمُ الجِعْلاَنِ ذو رَأْسٍ عَظِيمٍ. وأبو سَلْمى: هو الوَزَغُ.
والسَّلَامَانَةُ: مِثْلُ الألَاءةِ، وتُجْمَعُ على السلاَمَانِ، وقد سَمَتِ العَرَبُ سَلَامَانَ، وقيل: هو شَجَرٌ أطْوَلُ من الشيْح. والسَّلَامُ - أيضاً -: شَجَر.
[سلم] أبو عمرو: السَلْمُ: الدَلْوُ لها عروة واحدة ، نحو دلو السقائين. وسلم: اسم رجل. وسلمى: اسم امرأة. وسلمى: أحد جبلى طيئ. وسلمى: حى من دارم. وقال: تعيرني سلمى وليس بقضأة ولو كنت من سلمى تفرعت دارماوفي بنى قشير سلمتان: سلمة بن قشير، وهو سلمة الشر، وأمه لبينى بنت كعب ابن كلاب، وسلمة بن قشير، وهو سلمة الخير. وهو ابن القسرية . وسليم: قبيلة من قيس عيلان، وهو سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. وسليم أيضا: قبيلة في جذام من اليمن. وأبو سلمى، بضم السين: والد زهير بن أبى سلمى المزني الشاعر، وليس في العرب غيره، واسمه ربيعة بن رباح من بنى مازن، من مزينة. وسلمان: اسم جبل، واسم رجل. وسالم: اسم رجل. والسلم، بالتحريك: السلف. والسلم: الاستسلام. والسَلَمُ أيضاً: شجرٌ من العضاه، الواحدة سلمة. وسلمة: اسم رجل: وسلمة، بكسر اللام أيضا: اسم رجل. وبنو سلمة: بطن من الانصار، وليس في العرب سلمة غيرهم. والسلمة أيضا: واحدة السلام، وهى الحجارة. وقال : ذاك خليلي وذو يعاتبني يرمى ورائي بامسهم وامسلمه يريد بالسهم والسلمة، وهى لغة لحمير. والسلم: واحد السَلاليمِ التي يُرْتَقى عليها، وربما سمى الغرز بذلك. قال أبو الربيس التغلبي يصف ناقته: مطارة قلب إن ثنى الرجل ربها بسلم غرز في مناخ تعاجله وسلام وسلامة بالتشديد، من أسماء الناس. والسلم بالكسر: السَلامُ. وقال: وَقَفْنا فقلنا إيهِ سِلْمٌ فَسَلَّمَتْ فما كان إلاّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ وقرأ أبو عمرو: (ادْخُلوا في السِلْمِ كافَّةً) يذهب بمعناها إلى الاسلام. والسلم: الصلحُ، يفتح ويكسر، ويذكِّر ويؤنث. والسِلْمُ: المُسالِمُ. تقول: أنا سِلْمٌ لمن سالمني. والسَلامُ: السَلامَةُ. والسَلامُ: الاستسلامُ. والسَلامُ: الاسمُ من التسليم. والسَلامُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. والسَلامُ والسِلامُ أيضاً: شجَرٌ. قال بشر:

بصاحة في أسرتها السلام * الواحدة سَلامَةٌ. والسَلامُ: البراءة من العيوب في قول أمية . وقرئ: (ورجلا سلما) . والسلامان أيضا: شجر. والسلاميات: عظام الأصابع. قال أبو عبيد: السُلامى في الأصل عظمٌ يكون في فِرْسِنِ البعير. ويقال: إنَّ آخر ما يبقى فيه المخّ من البعير إذا عَجَف السُلامى والعين، فإذا ذهب منهما لم يكن له بقية بعد. قال الراجز . لا يشتكين عملا ما أنقين مادام مخ في سلامى أو عين واحده وجمعه سواء، وقد جمع على سُلامَياتٍ. ويقال للجلدة التي بين العين والأنف: سالِمٌ. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في ابنه سالِمٍ: يُديرونَني عن سالِمٍ وأُريغُهُ وجلْدَةُ بين العينِ والأنفِ سالِمُ وهذا المعنى أراد عبدُ الملك في جوابه عن كتاب الحجاج: " أنت عندي كسالِمٍ ". والسَلامُ والسَليمُ: اللَديغُ، كأنَّهم تفاءلوا له بالسَلامة. ويقال: أُسْلِمَ لما به. وقلبٌ سَليمٌ، أي سالِمٌ. قال ابن السكيت: تقول لا بذي تَسْلَمُ ما كان كذا وكذا. وتُثني: لا بِذي تسلمان، وللجماعة: لا بذى تسلمون، وللمؤنث: لا بِذي تَسْلَمينَ، وللجميع: لا بِذي تَسْلَمْنَ. قال: والتأويل لا والله الذي يُسَلِّمُكَ ما كان كذا وكذا. ويقال: لا وسَلامَتِكَ ما كان كذا. ويقال: اذهب بذى تسلم يافتى، واذْهَبا بذي تَسْلَمان، أي اذهبْ بسلامتك. قال الاخفش: وقوله ذى مضاف إلى تسلم. وكذلك قول الشاعر  بآية يقدمون الخيل زورا كأن على سنابكها مداما أضاف آية إلى يقدمون، وهما نادران لانه ليس شي من الاسماء يضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان، كقولك هذا يوم يفعل، أي يفعل فيه. وتقول: سلم فلان من الآفات سَلامَةً، وسَلَّمَه الله سبحانه منها. وسلمت إليه الشئ فتسلمه، أي أخَذَه. والتَسْليمُ: بَذْلُ الرضا بالحكم. والستليم: السلام. وأسلم الرجل في الطعام، أي أسلَفَ فيه. وأَسْلَمَ أمرَه إلى الله، أي سَلَّمَ. وأَسْلَمَ، أي دخل في السَلْمِ، وهو الاستسلام. وأَسْلَمَ من الإسلام. وأَسْلَمَهُ، أي خذله. والتَسالُمُ: التصالح. والمُسالَمَةُ: المصالحة. واسْتَلَمَ الحجر: لمسه إمَّا بالقُبلة أو باليد. ولا يهمز لانه مأخوذ من السلام وهو الحجر، كما تقول: استنوق الجمل. وبعضهم يهمزه. واستسلم، أي انقاد . وسلمت الجلد أَسْلِمُهُ بالكسر، إذا دَبَغْتَهُ بالسَلَمِ. قال لبيد: بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلومُ والأُسَيْلِمُ: عِرْقٌ بين الخنصر والبنصر. والسلام، بالكسر: ماء. قال بشر: كأن قتودى على أحقب يريد نحوصا تؤم السلاما
(سلم) - فيَ الحديث: "ما من آدمي إلا ومَعَه شيطان. قيل: ومَعَك؟
قال: نعم، ولكن الله تَعَالى أَعانَني عليه، فأَسْلَمُ"
وفي رواية: "حتَّى أَسْلَم".
: أي انْقادَ وكَفَّ عن وَسْوَسَتِى. وقيل: دَخَل في الإسْلام، فسَلِمتُ من شَرِّه.
وأنكره بعضهم فقال : الشيطان لا يُسلِم، وإنما هو فأَسلَمُ برفعِ الميم على المستقبل، وتكون الألف للمتكلم أي أَسلمُ مِنْه ومن شَرِّه. ويَدُلّ على الرواية الأولى الحديث الآخر:
- "كان شَيطانُ آدمَ كافِراً. وشيطانِي مُسلِمٌ ، أو كما قال"
- في الحديث: "أنَّهم مَرُّوا بماءٍ فيهم سَلِيمٌ" 
: أي لَدِيغٌ. يقال: سَلمَتْه الحَيَّةُ: أي لَدَغَتْه. وقيل: بل إنما سُمِّى سَلِيماً تفاؤلاً ليسْلَم. كما يقال للفلاة: مَفَازَة وهي مَهْلَكة، ويحتمل أن يُسَمَّى سَلِيماً لأنه قد أُسلِمَ وتُرِكَ للإِياسِ من بُرئِه.
- في الحديث : "بين سَلَم وأَرَاك"
السَّلَم: شجر من العضاهِ، واحِدَتُها: سَلَمة، وبه يُسمَّى الرَّجلُ سَلَمَة.
- في الحديث: "ثَلاثَةٌ كلهم ضَامِنٌ على الله عز وجل: أَحدُهُم مَنْ دَخَل بَيتَه بِسَلامٍ".
: أي سَلَّم إذا دخل بيتَه امتِثالاً لقولهِ تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا} .
ويُحتمَل أن يريد لَزِم بيتَه طَلَباً للسَّلامة من الفِتَن، يُرغِّب بذلك في العُزلة ويأمُرُ بالإقْلال من الخُلْطَة.
وقوله: "ضامِن": أي مَضْمُون. كقوله تعالى تعالى: {فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} .
: أي مَرْضِيَّة. وماء دافِقٌ: أي مَدفُوق.
وقوله: "كلهم ضامِنٌ". أي كُلُّ واحدٍ منهم. وأَنْشَدَ أبو العَبَّاس:
فَكُلّهم لا بارَكَ الله فِيهمُ
إذا جاء أَلقَى خَدَّه فَتَسَمَّعا 
ولفظ الكُلِّ يَقَع على الوَاحدِ والجَمْع حَملًا على اللَّفظ في الواحد وعلى الجَمْع في المعنَى.
- في حديث أبي جُرَىّ رضي الله عنه: "قُلِ السَّلام عليك، فإن عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّة المَوتي". وهذا إشارة إلى ما كان قد جرت به عادتهُم للمَوتَي، فكانوا يقدِّمون اسْمَ الميت على الدعاء وهو في أشعارهم كثير، كما أنشد:
عَليكَ سَلامُ الله قَيْسَ بن عاصم
وَرَحْمَتُه مَا شَاءَ أن يترحَّمَا
وأنشد الآخر:
عليك سَلامٌ من أَمير وباركَت
يَدُ الله في ذاك الأَديمِ المُمزَّقِ
وقيل: أراد بالمَوتَى أهلَ الجاهلية الكفارَ، وكذلك في الدعاء بالخير، فأما في ضِدِّه فيُقدَّم الاسم، كما قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} .
والسُّنَّة لا تختلف في تَحِيَّة الأَموات والأَحياء، وقد ثَبَت أنه دَخَل المَقْبَرة فقال: "السَّلام عليكم دَارَ قوم مُؤْمِنينِ".
و"السلام" في أسماء الله تعالى قيل: سَمّى الله تعالى نَفسَه سَلاماً لِسَلامته مِمَّا يَلحَق الخَلْقَ من العَيْب والفَناء.
وقال أبو بكر الوَرَّاق في قَولِ النَّاس: السَّلام عليكم: أي الله عَزَّ وجَلَّ مُطَّلعٌ عليكم، فلا تَغْفُلُوا.
وقيل: السَّلامُ عَلَيكُم: سَلِمْتَ مِنِّي فَاجْعَلْنِي أَسْلَم منك. ويقال: معناه اسم السلام عليك، أي اسم الله عليك وفي السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا}: أي اسم الله عليك، أي لا خلوتَ من الخَيْرات وسَلِمت من المَكارِه؛ إذ كان اسمُ الله تَعالى يُذكَر على الأَعْمال تَوقُّعاً لاجتماع معَاني الخيرات فيها وانتِفاء عَوارض الفَساد عنها 
وقيل: معناه ليكن قَضَاءُ الله تعالى عليكَ السّلامُ، وهو السَّلامة كالمَقام والمُقامَة، والمَلامِ والمَلامَةِ.
وفي استِلام الحَجَر الأَسودِ قيل: الاسْتِلامُ: أن يُحَيِّىَ نَفسَه عن الحَجَر بالسَّلام لأن الحَجَر لا يُحَيِّيه، كما يقال: اخْتَدَم إذا لم يكن له خَادِمٌ، فَخَدم نفسَه.
وقال ابن الأعرابي: هو مهَموزُ الأَصْل، تَرَك هَمزَه، مَأْخُوذٌ من المُلاءَمة وهي المُوافَقَة. يقال: استلام كذا: أي رَآه موافِقاً له مُلائما.
- قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} . فالسِّلْمُ: هو الإسلام، ويقال: الإسلام دَرَجتُه دون دَرَجة الإيمان، فكيف خاطبَهم بالإيمان، ثم أَمرَهم بالدخول في الإسلام؟
قيل: نزلت في مُؤمِني أَهلِ الكتاب كانوا قد آمَنْوا ولم يَتركُوا أَعمالَ اليهود، فأُمِروا أن يَدَعُوا ما سِوَى دِيِن الإسلام، وأن يَدخُلوا في موافقة المسلمين، والله تعالى أعلم. قال الإمام إسماعيلُ، رحِمَه الله، فيما قرأتُهُ عليه: في التَّسْليم لغتان: سَلامٌ عليكم، والسَّلام عليكم. فالأَلِف والَّلام للتَّفخِيم.
وروى الرَّبِيع عن الشَّافِعِيّ، رحمه الله، في تسليم المُصَلّى: أَقلُّ ما يكفيه أن يقول: السلام عليكم، فإن نَقَص من هذا حرفاً عاد وَسَلَّم، ووجه هذا أن يكون السَّلام عنده اسماً من أسماء الله عز وجل، فلم يَجُزْ حَذفُ الألف واللام منه، فكانوا يَسْتَحْسِنُون أن يقولوا في أول الكلام:
سَلامٌ عَليكَ بمعنى التَّحِيّة، وفي آخره: السَّلام عليكم بمعنى الوَدَاع.
قال: وفي دُعاءِ الَخيْر يُقَدَّم الدُّعاءُ والسَّلام على الاسْم، كقوله تَعالَى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} . {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ} {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ} ونظائره.
وفي دعاء الشَّرِّ يُقَدِّمون الاسْمَ كَقولِه: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} . وقال: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} .
وأَمثالِهما. - في الحديث: "أخذ ثَمانِينَ من أَهلِ مكَّةَ سَلَماً".
: أي مُسْتَسْلِمِين. يقال: رجل سَلَم، ورِجَالٌ سَلَمٌ: أي أُسَرَاءُ
سلم
السِّلْمُ والسَّلَامَةُ: التّعرّي من الآفات الظاهرة والباطنة، قال: بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[الشعراء/ 89] ، أي: متعرّ من الدّغل، فهذا في الباطن، وقال تعالى: مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها
[البقرة/ 71] ، فهذا في الظاهر، وقد سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً، وسَلَاماً، وسَلَّمَهُ الله، قال تعالى: وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
[الأنفال/ 43] ، وقال: ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
[الحجر/ 46] ، أي: سلامة، وكذا قوله: اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا
[هود/ 48] .
والسّلامة الحقيقيّة ليست إلّا في الجنّة، إذ فيها بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعزّ بلا ذلّ، وصحّة بلا سقم، كما قال تعالى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنعام/ 127] ، أي:
السلامة، قال: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس/ 25] ، وقال تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ [المائدة/ 16] ، يجوز أن يكون كلّ ذلك من السّلامة. وقيل: السَّلَامُ اسم من أسماء الله تعالى ، وكذا قيل في قوله: لَهُمْ دارُ السَّلامِ [الأنعام/ 127] ، والسَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
[الحشر/ 23] ، قيل: وصف بذلك من حيث لا يلحقه العيوب والآفات التي تلحق الخلق، وقوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس/ 58] ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ [الرعد/ 24] ، سلام على آل ياسين كلّ ذلك من الناس بالقول، ومن الله تعالى بالفعل، وهو إعطاء ما تقدّم ذكره ممّا يكون في الجنّة من السّلامة، وقوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[الفرقان/ 63] ، أي: نطلب منكم السّلامة، فيكون قوله (سلاما) نصبا بإضمار فعل، وقيل: معناه: قالوا سَلَاماً، أي: سدادا من القول، فعلى هذا يكون صفة لمصدر محذوف. وقوله تعالى: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات/ 25] ، فإنما رفع الثاني، لأنّ الرّفع في باب الدّعاء أبلغ ، فكأنّه تحرّى في باب الأدب المأمور به في قوله: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها [النساء/ 86] ، ومن قرأ سلم فلأنّ السّلام لمّا كان يقتضي السّلم، وكان إبراهيم عليه السلام قد أوجس منهم خيفة، فلمّا رآهم مُسَلِّمِينَ تصوّر من تَسْلِيمِهِمْ أنهم قد بذلوا له سلما، فقال في جوابهم: (سلم) ، تنبيها أنّ ذلك من جهتي لكم كما حصل من جهتكم لي. وقوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
[الواقعة/ 25- 26] ، فهذا لا يكون لهم بالقول فقط، بل ذلك بالقول والفعل جميعا. وعلى ذلك قوله تعالى: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 91] ، وقوله:
وَقُلْ سَلامٌ [الزخرف/ 89] ، فهذا في الظاهر أن تُسَلِّمَ عليهم، وفي الحقيقة سؤال الله السَّلَامَةَ منهم، وقوله تعالى: سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ [الصافات/ 79] ، سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ [الصافات/ 120] ، سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ [الصافات/ 109] ، كلّ هذا تنبيه من الله تعالى أنّه جعلهم بحيث يثنى عليهم، ويدعى لهم. وقال تعالى: فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
[النور/ 61] ، أي:
ليسلّم بعضكم على بعض. والسَّلَامُ والسِّلْمُ والسَّلَمُ: الصّلح قال: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
[النساء/ 94] ، وقيل: نزلت فيمن قتل بعد إقراره بالإسلام ومطالبته بالصّلح وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[البقرة/ 208] ، وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ
[الأنفال/ 61] ، وقرئ لِلسَّلْمِ
بالفتح، وقرئ: وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ، وقال: يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
[القلم/ 43] ، أي:
مُسْتَسْلِمُونَ، وقوله: ورجلا سالما لرجل وقرئ سلما و (سَلَماً)
، وهما مصدران، وليسا بوصفين كحسن ونكد. يقول: سَلِمَ سَلَماً وسِلْماً، وربح ربحا وربحا. وقيل: السِّلْمُ اسم بإزاء حرب، والْإِسْلَامُ: الدّخول في السّلم، وهو أن يسلم كلّ واحد منهما أن يناله من ألم صاحبه، ومصدر أسلمت الشيء إلى فلان: إذا أخرجته إليه، ومنه: السَّلَمُ في البيع. والْإِسْلَامُ في الشّرع على ضربين:
أحدهما: دون الإيمان، وهو الاعتراف باللسان، وبه يحقن الدّم، حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل، وإيّاه قصد بقوله: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
[الحجرات/ 14] .
والثاني: فوق الإيمان، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاء بالفعل، واستسلام لله في جميع ما قضى وقدّر، كما ذكر عن إبراهيم عليه السلام في قوله: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [البقرة/ 131] ، وقوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران/ 19] .
وقوله: تَوَفَّنِي مُسْلِماً
[يوسف/ 101] ، أي: اجعلني ممّن استسلم لرضاك، ويجوز أن يكون معناه: اجعلني سالما عن أسر الشّيطان حيث قال: لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [الحجر/ 40] ، وقوله: إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [النمل/ 81] ، أي: منقادون للحقّ مذعنون له. وقوله: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا [المائدة/ 44] ، أي: الذين انقادوا من الأنبياء الذين ليسوا من العزم لأولي العزم الذين يهتدون بأمر الله، ويأتون بالشّرائع. والسُّلَّمُ: ما يتوصّل به إلى الأمكنة العالية، فيرجى به السّلامة، ثمّ جعل اسما لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء رفيع كالسّبب، قال تعالى: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ [الطور/ 38] ، وقال: أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام/ 35] ، وقال الشاعر:
ولو نال أسباب السماء بسلّم
والسَّلْمُ والسَّلَامُ: شجر عظيم، كأنه سمّي لاعتقادهم أنه سليم من الآفات، والسِّلَامُ:
الحجارة الصّلبة.
السين واللام والميم س ل م

السَّلام والسَّلامةُ البَراءةُ وتسلَّم منه تبرَّأ وقوله تعالى {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} الفرقان 63 معناه تَسَلُّماً وبَراءة لا خَيْرَ بَيْنَنَا وبينكُم ولا شَرّ وليس على السلام المُسْتَعْمَلِ في التَّحِيّة لأن الآية مَكِّيَّةٌ ولم يُؤْمَر المسلمونَ يومئذ أن يسلموا على المُشْرِكينَ هذا كلُّه قولُ سيبويه وزَعَمَ أن أبا ربيعة كان يقولُ إذا لَقِيتَ فلانا فَقُلْ سلاماً أي تَسَلُّما قال ومنهم من يقولُ سلامٌ أي أَمْرِي وأمْرُكَ المَبارأة والمُتَاركَةَ وقولُه تعالى {سلام هي حتى مطلع الفجر} القدر 5 أي لا داءَ فيها ولا يَسْتطيعُ الشيطانُ أن يَصْنعَ فيها شيئاً وقد يجوزُ أن يكونَ السَّلامُ جَمْعَ سلامة والسلام التحيَّة قال ابن قُتَيْبة يَجُوز أن يكونَ السلامُ والسَّلامةُ لُغَتَيْن كاللَّذاذِ واللَّذاذةِ وأنشد

(تُحيَّا بالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وهلْ لكِ بعد قَوْمكِ من سَلامِ)

قال ويجوز أن يكونَ السلامُ جَمْعَ سلامة والسَّلامُ الله ودارُ السَّلامِ الجنَّةُ لأنَّها دارُ الله عزَّ وجلَّ فأُضِيفَتْ إليه تَفْخِيماً لها كما قيل للخَلِيفةِ عبد الله وقد سلَّم عليه وسَلِمَ من الأمْرِ سَلامةٍ نَجَا وقولُه تعالى {والسلام على من اتبع الهدى} طه 47 معناه أنَّ من اتَبعَ هُدَى الله سَلِمَ من عَذَابِه وسَخَطهِ والدليلُ على أَنه ليسَ بِسلامٍ أنهُ ابْتداءَ لِقاءٍ وخِطاب والسَّالِمُ في العَروضِ كلُّ جزءٍ يَجُوزُ فيه الزِّحَافُ فيسْلَمُ منه كسَلامةِ الجُزْءِ من القَبْض والكَفِّ وما أشْبَهَهُ والسَّلامُ من أسْماء الله عزَّ وجلَّ لِسلامَيهِ من النَّقْضِ والعَيْبِ والفَناء حكاهُ ابن قتيبة وقوله تعالى {لَهُم دارُ السَّلامِ عند ربَبِّهِمِ} الأنعام 127 قال بعضُهم السَّلامُ الله ودَلِيلُه السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمنُ وقال الزَّجاج سُمِّيتِ الجَنّةُ دار السَّلامِ لأنها دارُ السَّلامةِ الدائمةِ التي لا تنقطِع ورجلٌ سليمٌ سالِمٌ والجمع سُلَماء وقوله تعالى {إلا من أتى الله بقلب سليم} الشعراء 89 أي سَلِيمٍ منَ الكُفْرِ وسلَّمه اللهُ من الأَمْرِ وقَّاهُ إياهُ وحكى سيبويْه لا أفْعَلُ ذلك بِذِي تسْلَمُ قالَ أُضيف فيه ذو إلى الفعل وكذلك بذي تَسْلَمانِ وبذي تسْلَمونَ والمَعْنَى لا أفعَلُ ذلك بِذِي سلامَتِك وذو هنا الأمرُ الذي يُسَلِّمُكَ ولا يُضَافُ ذو إلاَّ إلى تسْلَم كما أنَّ لَدُ لا تَنْصِبُ إلاَّ غُدْوَةً وأسلَمَ إليْهِ الشيءَ دفَعَهُ وأسْلَم الرَّجُلَ خَذلَهُ وأسْلَمَه لَمَا بِهِ تركهُ والسَّلْمُ لدْغُ الحَيَّة والسَّليمُ اللَّديغُ فَعيلٌ من السَّلْمِ والجمعُ سَلْمَى وقدْ قيلَ هوَ من السَّلامَة وإنما ذلك على التَّفاؤُلِ له بها خِلافاً لما يُحْذَرُ عليْه مِنْه وقيل إنما سُمِّيَ اللَّدِيغُ سَليماً لأنَّه مُسْلَمٌ لما به عن ابن الأعرابيِّ وقد يُسْتَعارُ السَّليمُ للْجَرِيحِ انشد ابنُ الأعرابيِّ

(وطِيرِي بِمِخْراقٍ أشَمَّ كأنَّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْهُ الزَّعانِفُ)

وقيل السَّليمُ الجَرِيحُ المُشْفِي على الهَلَكَةِ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(يَشْكُو إذا شُدَّ لَهُ حِزَامُهُ ... شكْوَى سَليمٍ ذَرِبَتْ كِلامُهُ)

وقد يكون السَّليمُ هُنا اللَّدِيغُ وسُمِّي موضِعُ نَهْشِ الحيَّة منه كَلْماً على الاستعارة والسَّلْم والسِّلْم الصُّلْح فأمَّا قولُ الأعشَى (أذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أنْفَاسَها ... وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ)

فإنما هذا على أنَّه وَقَفَ فأَلْقَى حركَة الميم على اللاَّمِ وقد يجوزُ أن يكون أتْبعَ الكَسْرَ الكسر ولا يكون من باب إِبلٍ عند سيبويه لأنَّه لم يأتِ عند غَيرُ إبلٍ والسَّلْمُ والسَّلامُ كالسِّلْمِ وقد سالَمه مَسَالَمةً وسِلاَماً قال أبو كثير الهذلي

(هاجُوا لِقَومِهِمُ السَّلام كأَنَّهُم ... لمَّا أُصيبُوا أهلُ دِينٍ مُحْتَرِ)

وقومٌ سِلْم وسَلْمٌ مُتَسَالِمونَ وكذلكَ امرأةٌ سِلْمٌ وسَلمٌ وتسالَمُوا تَصَالحوا وفُلاَنٌ لا تَسَالَمُ خَيْلاهُ أي لا يَصْدُقُ فَيُقْبَلَ مِنْهُ والخَيْلُ إذا تسالَمَتْ تَسايرَتْ لا يَهِيجُ بُعضُها بَعضاً والإسْلام والاسْتِسلام الانْقِيادُ والإِسْلامُ من الشَّرِيعةِ إظْهارُ الخُضُوع وإظهارُ الشَّريعةِ والْتزامُ ما أَتَى به النبيُّ صلى الله عليه وسلم وذلك يُحْقَنُ الدَّمُ ويُسْتَدْفَعُ المكروهُ وما أحسن ما اختصر ثعلب ذلك فقال الإِسلامُ باللِّسانِ والإِيمانُ بالقلب وقوله تعالى {يحكم بها النبيون الذين أسلموا} المائدة 44 فسَّرهُ ثعلبٌ فقال كلُّ نبيّ بُعِثَ بالإِسلامِ غير أن الشرائع تختلف وقوله تعالى {واجعلنا مسلمين لك} البقرة 128 أراد مُخلِصَيْن لَك فعدَّاهُ بالسَّلام إذ كان في معناه وكان فلان كافِراً ثم تسلَّم أي أسْلمَ وكانَ كافِراً ثُمَّ هو اليومَ مَسْلَمَةٌ يا هذا والسَّلْمُ الإِسلامُ والسَّلْمُ الاسْتِخْذَاء والانْقِيادُ واسْتَسْلَم له انْقاد وأخَذَه سَلَماً أسرَه من غير حَرْبٍ وحكى ابن الأعرابيِّ أخذه سَلَماً أبي جاءَ بهِ مُنقاداً لم يمتنِعْ وإن كان جَرِيحاً وتسلَّمه مني قَبضَهُ وأسْلَم في الشَّيءِ وسَلَّم أسْلَفَ والاسْمُ السَّلَم وكانَ راعيَ غَنَمٍ ثمَّ أسْلَم أيْ تركَها هكذا جاء أسْلَم هنا غير مُتَعَدٍّ والسَّلْمُ الدَّلْو لها عُرْوَةٌ واحدةٌ مذكّر والجمع أَسْلُم وسِلامٌ قال كُثَيِّر عَزّة

(تُكَفْكِفُ أعْدَاداً من الدَّمْعِ رُكِّبَتْ ... سَوانِيُّها ثم انْدفَعْن بِأسْلُمِ) وأنشد ثعلب في صفة إبلٍ سُقِيَتْ

(قابلَة ما جاءَ في سِلاَمِهَا ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتهامِها)

وحكى اللحيانيُّ في جمْعِها اسَالِمُ وهذا نادِرٌ وسَلَمَ الدَّلْوَ يَسْلِمُها سَلْماً فَرَغَ من عَمَلِها وأحكَمَها قال لبيد

(بِمُقَابِلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحَالَةِ جَارِنٌ مَسْلُومُ)

والسَّلَمُ نوعٌ من العِضَاه وقال أبو حنيفة السَّلَمُ سَلِبُ العِيدَانِ طولاً شِبْهُ القُضبانِ وليس له خَشَب وإن عَظُم وله شَوْكٌ دِقاقٌ طِوالٌ حادٌّ إذا أصَابَ رِجلَ الإِنسانِ قالَ وللسَّلَمِ بَرَمَةٌ صَفْاءُ وهو أطْيبُ البَرَم رِيحاً ويُدْبَُ بِوَرَقَةِ وعن ابن الأعرابي السَّلمةُ زَهْرَةٌ صفراء فيها حبَّةٌ خضراءُ طيِّبَةُ الرِّيحِ وفيها شيءٌ من مَرارةٍ وتَجِدُ بها الظِّباءُ وَجْداً شدِيداً واحدتُه سَلَمَةٌ وقد يُجْمَعُ السَّلَم على أسْلاَمٍ قال رؤبة

(كأنَّما هَيَّجَ حين أطْلَقَا ... من ذاتِ أسْلامٍ عِصِيّا شِقَقَا)

وأرضٌ مَسْلُوماءُ كثيرةُ السَّلَم وأديمٌ مَسْلُومٌ مدبوغٌ بالسَّلَم والسلاَّمُ شَجَرٌ قال أبو حنيفةَ زَعَمُوا أن السَّلام أبداً أخضرُ لا يأكلُه شيءٌ والظِّباءُ تَلْزَمُه وتسْتظِلُّ بهِ ولا تستكن فيه وليس من عظامِ الشَّجرِ ولا عِضاهِها قال الطِّرِمَّاح يصف ظبْيَةً

(حَذَراً والسِّرْبُ أكْنَافَها ... مُسْتَظِلٌ في أصُولِ السَّلامِ)

واحدتُه سَلاَمةٌ والسَّلامانُ شَجَرٌ سُهْلِيٌّ واحدتُه سَلاَمانَةٌ والسِّلامُ والسَّلِمُ الحجارةُ واحِدِتُها سَلِمَة واسْتَلَمَ الحَجَرَ واسْتَلأَمَهُ قَبَّلَهُ أو اعْتَنَقَهُ وليْسَ أصْلُه الهمْز وله نظائر قد أَحْصَيْتُهَا في الكتاب المخصَّص قال سيبويه اسْتَلَمَ من السَّلام لا يدل على معنى الاتِّخاذ وقول العجَّاج

(بين الصَّفا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

قيل في تفسيره أرادَ المُسْتلَم كأنه بَنَى فِعْلَه على فَعَّلَ وسُلاَمَي عظِامُ أصابع اليَدِ والقَدَمِ وسُلاَمَي البعيرِ عظامُ فِرْسِنِه قال ابن الأعرابيِّ السُّلاَمَي عظِامٌ صِغَارٌ على طُولِ الإِصْبَعِ أو قريبٌ منها في كل يَد ورجْل أربعُ سُلاَمَيَاتٍ أو ثلاثٌ والسَّليمُ من الفَرَسِ ما بين الأشْعَر وبين الصَّحْن من حافِره والأُسَيْلِمُ عِرْق في اليَد لم يأت إلا مُصَغَّراً السُّلَّمُ الدَّرجَةُ والمِرْفاةُ يُذَكر ويؤنث قال ابن مُقْبِل

(لاَ تُحْرِزُ المَرْءَ أحْجَاءُ البِلادِ ولا ... تُبْنَى له في السَّمواتِ السَّلاليمُ)

احْتاجَ فزاد الياء وسَلْمى أحَدُ جَبَلَيْ طَيِّئٍ والسُّلاَمَي الجَنُوبُ من الرِّياح قال ابنُ هَرْمَةَ

(مَرَتْهُ السُّلاَمي فاسْتَهَلَّ ولم تكُنْ ... لِتَنْهَضَ إلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

وأبو سَلْمان ضَربٌ من الوَزَغِ والجِعْلاَنِ وسَلاَمانُ ماءٌ لِبَني شيْبَانَ وبنُو سَلِمَةَ بَطنٌ من الأنْصارِ وسَلاَمانُ بطنٌ في الأزْدِ وقُضَاعَةَ وطَيِّئٍ وقيْسِ عَيْلانَ وبنو سُلَيْمَةَ بَطَنٌ من الأَزْدِ وبنو سَلِيمَة من عَبد القَيْس قال سيبَوَيْه النَّسبُ إلى سَلِيمَةَ سَلِيميٌّ نادِرٌ وسَلُّومُ اسمُ مُرادٍ وأَسْلَمُ أبو قبيلة في مُرادٍ وأبو سُلْمَى أبو زُهَيْرِ بن أبي سُلْمَى وليْسَ في سُلْمَى غَيْره ليسَ سُلْمى من الأسْلَم كالكُبْرى من الأكْبَر والأُسْلُوم من بُطونِ اليَمَن وسَلْمانُ وسُلاَلِمُ موضِعان والسَّلامُ مَوضِعٌ ودَارَة السَّلام موضِعٌ هنالِكَ وذات السُّلَيْمِ مَوضِعٌ قال ساعدةُ بن جُؤَيّة

(تَحَمَّلْنَ من ذاتِ السُّلَيْمِ كأنَّها ... سَفَائِنُ يَمٍّ تَنْتَحِيها دَبُورُهَا)

وسَلَمَةُ ومَسْلَمَةُ وسَلاَمٌ وسَلامَةُ وسُلَيْمانُ وسُلَيْمٌ وسَلامٌ ومُسْلِمٌ وسَلْمانُ أسماء وسَلْمَى اسم امرأةٍ وربَّما سُمِّيَ بها الرَّجالُ قال ابن جِنِّي ليْسَ سَلْمانُ من سَلْمَى كسَكْرانَ من سَكْرى ألا تَرى أن فعْلاَنَ الذي يقابله فَعْلَى إنما بابه الصفةُ كغَضْبانَ وغَضْبَى وعَطْشَان وعَطْشَى وليْسَ سَلمانُ وسَلْمَى بصفتين ولا نَكِرَتَيْن وإنما سَلْمانُ من سَلْمَى كَقَحْطَان من قَحْطَى وليلان من لَيْلَى غير أنهما كانا من لَفْظ واحد فتَلاقيا في عُرْض اللغة من غير قَصْدٍ ولا إيثارٍ لتَقَاوُدِهما ألا ترى أنك لا تقول هذا رجُلٌ سَلْمانُ ولا هذه امرأة سلمى كما تقول هذا رجل سكران وهذه امرأة وهذا رجل غضبان وهذه امرأة غَضْبَى وكذلك لوْ جاءَ في العَلَمِ لَيْلاَنُ لكانَ من لَيْلَى كسَلْمانَ من سَلْمَى وكذلك لو وُجِدَ فيه قَحْطَى لكانَ من قحْطانَ كسَلْمَى من سَلْمَانَ وحكى الرُّواسِيُّ كان فلان يُسَمَّى محمداً ثم تَمَسْلَم أي تَسَمَّى مُسْلِماً والسَّلَمَتَان سَلَمَةُ الخَيْرِ وسَلَمَة الشَّر وإنما قال الشاعر

(يا قُرَّةَ بنَ هُبَيْرَةَ بنِ قُشَيْرٍ ... يا سَيِّدَ السَّلَمانِ إنَّك تَظْلِمُ)

لأنَّه عنَاهُما وقَوْمَهُما وحُكِي أسْلَمُ اسْمُ رَجُلٍ حكاه كُراعُ وقال سُمّيَ بَجَمْعِ سَلْمٍ ولم يُفَسِّرْ أيَّ سَلْمٍ يَعْنِي وعِنْدي أنه جمعُ السَّلْمِ الذي هو الدَّلْوُ العظيمة وسُلاَلِمُ اسْم أرضٍ قال كَعْبُ بن زُهَيْر

(طَلِيحٌ من التَّسَعَاءِ حتَّى كأنَّهُ ... حَدِيثٌ بِحُمَّى أسْأَرَتْها سُلاَلِمُ) وسُلَّمٌ فَرَسً زَبَّانَ بن سَيَّار
[سلم] نه: فيه "السلام" تعالى، قيل: معناهمته تعالى مما يلحق الخلق من العيب والفناء، وأصله السلامة من الآفات. ن: وقيل: المسلم أولياءه والمسلم عليهم. ط: ومنه: أنت "السلام" ومنك "السلام" الخ، أي منك بدء السلام وإليك عدوه في حالتى الإيجاد والإعدام. كنز: أي التقدس والتنزه أو سلامتنا عن الآفات منك بدأت وإليك عادت. نه: ومنه: قيل للجنة: دار "السلام" لأنها دار السلامة من الآفات. وح، ثلاثة ضامن على الله أحدهم من يدخل بيته "بسلام" أراد أنو"سلمًا" لرجل) سالما لا يشركه فيه أحد. و (قولوا "أسلمنا" دخلنا في السلم والطاعة. ("ومسلمين" لك) مطيعين. و"مسلمة" سالمة من إثارة الأرض. ط: أو "مسلما" الإسلام ضربان: أحدهما دون الإيمان وهو الاعتراف باللسان نحو (ولكن قولوا أسلمنا) والثإني أن يكون مع الاعتراف معتقدا وافيا بالفعل نحو (اسلمت لرب العلمين) وفيه: ما "سألناهم" منذ حاربناهم، أي عاديناهم يجبلية لا تقبل الزوال، وأتى بضمير العقلاء لإجراء أوصافهم من المحاربة والمسالمة، وقيل: أدخل الحية إبليس في فمها حين منعه الخزنة فوسوس إلى آدم وحواء حتى أخرجهما من الجنة وكان ما كان ولم يجر بينهما صلح بعد تلك المدة. وفيه: "اسلم" الناس وأمن عمرو بن العاص، أراد بهم من أسلموا يوم الفتح من أهل مكة رهبة وامن عمرو قبله مهاجرا إلى المدينة طائعا فان الإسلام يحتمل شوب كراهة. وفيه: أفواههم "سلام" هو مجاز عن كثرة سلام، وأيديهم طعام مجاز عن كثرة الإطعام. ج: ما"اسلمت" إلا بعد نزول المائدة، أي التى أمر فيها بغسل الرجلين. مد: (ادخلوا في "السلم" كافة) أي استسلموا الله وأطيعوه جميعا.

سلم

1 سَلِمَ, [aor. ـَ inf. n. سَلَامَةٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and سَلَامٌ (A, TA) and سَلَمٌ and سَلْمٌ and سِلْمٌ, (Bd in xxxix. 30,) He was, or became, safe, or secure; or he escaped; (M, TA;) or he was, or became, free; (TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Mgh,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ البَلَآءِ [from trial, or affliction], (A, TA,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]: (M:) he (a traveller) was, or became, safe, secure, or free, from evils of any kind: (Msb:) and سَلِمَ مِنَ العَيْبِ he was, or became, free from fault, defect, imperfection, blemish, or vice; syn. بَرِئَ. (Msb in art. برأ.) [Hence,] one says, لَا بِذِى تَسْلَمُ مَا كَانَ

گَذَا وَكَذَا, (ISk, S, K, *) meaning No, by God [or Him] who maketh thee to be in safety, (ISk, S, K,) [such and such things were not;] and to two persons لا بذى تَسْلَمَانِ, and to a pl. number لا بذى تَسْلَمُونَ, and to a female لا بذى تَسْلَمِينَ, and to a pl. number [of females] لا بذى تَسْلَمْنَ. (ISk, S, K. *) And لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ بِذِى تَسْلَمُ, meaning, بِذِى سَلَامَتِكِ [i. e. I will not do that, by the Author (lit. Lord or Master) of thy safety]; and in like manner, بذى تَسْلَمَانِ, and بذى تَسْلَمُونَ. (Sb, M. [See also ذو.]) And اِذْهَبْ بِذِى تَسْلَمُ, i. e. اِذْهَبْ بِسَلَامَتِكَ [Go thou with thy safety; or, with the Author of thy safety to protect thee; meaning go thou in safety]; and [to two persons]

اِذْهَبَا بِذِى تَسْلَمَانِ. (S, K.) ذى is thus prefixed to a verb [as virtually governing it in the gen. case] like as آيَة is in an instance mentioned under this latter word; but these are two extr. instances; for only a noun significant of time is [regularly] prefixed to a verb, as in the phrase هٰذَا يَوْمُ يُفْعَلُ, meaning يُفْعَلُ فِيهِ: (Akh, S:) it is not prefixed to any but this verb تَسْلَمُ [and its variations as above mentioned]. (Sb, M, K.) b2: And hence, (Mgh,) one says also, سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ, meaning [The landed estate] was, or became, free from participation to him; syn. خَلَصَت. (Mgh, TA.) A2: سلمهُ, [app. سَلَمَهُ, or perhaps سَلِمَهُ, for some verbs of this measure are trans., as حَسِبَ and وَرِثَ,] inf. n. سلم, [app. سَلَمٌ, q. v. infrà,] He made him a captive. (TA.) A3: سَلَمَتْهُ الحَيَّةُ, (TA,) inf. n. سَلْمٌ, (M, K, TA,) The serpent bit him: (M, * K, * TA:) mentioned by Az, but he adds that no one but Lth has said this. (TA.) A4: سَلَمَ الجِلْدَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. سَلْمٌ, (TA,) He tanned the skin with [قَرَظ, i. e. leaves of] the سَلَم [or mimosa flava]. (S, K, TA.) b2: سَلَمَ الدَّلْوَ, (M, K,) aor. ـِ inf. n. سَلْمٌ, (M,) He finished making the leathern bucket; and made it firm, strong, or sound, or made it firmly, strongly, or soundly. (M, K.) 2 سلّمهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَسْلِيمٌ, (K,) He (God) made him to be safe, secure, or free; saved, secured, or freed, him; (M, Msb, TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Msb,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]. (M.) [Freytag assigns the same meaning to ↓ اسلمهُ also, as on the authority of the Ham; in which I find no explanation of this verb except one which will be found later in this paragraph.] b2: [Hence,] التَّسْلِيمُ is also syn. with السَّلَامُ, (S, K, TA,) as meaning The saluting, or greeting, one with a prayer for his safety, or security, or freedom, from evils of any kind in his religion and in his person; and the interpretation thereof is [the expressing a desire for] التَّخْلِيصٌ; (Mbr, TA;) or the saluting, or greeting, one with a prayer for his life; or, by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ [q. v. infrà, voce سَلَامٌ]; syn. التَّحِيَّةُ. (TA.) You say, سَلَّمَ عَلَيْهِ [meaning He so saluted, or greeted, him]. (M, Msb.) [This, when said of God, virtually means سَلَّمَهُ, i. e. He saved him; and should be rendered agreeably with this explanation in the phrase commonly used after the mention of the Prophet, صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ May God bless and save him. You say also, سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالخِلَافَةِ He saluted him with the acknowledgment of his being Khaleefeh; saying, سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ Salutation to thee, or peace be on thee, &c., O Prince of the Faithful.] التَّسْلِيمَةُ signifies The salutation that is pronounced on finishing every two rek'ahs in prayer: (Har p. 180:) [and also that which is pronounced after the last rek'ah of each of the prayers (i. e. after the sunneh prayers and the fard alike), addressed to the two guardian and recording angels: (see my “ Modern Egyptians,” ch. iii., p. 78 of the 5th ed.:) and سَلَّمَ means He pronounced either of those salutations.] b3: [Hence also,] سلّم إِلَيْهِ الشَّىْءَ, (S, K, *) inf. n. as above; (K;) and ↓ اسلم اليه الشىءَ; (M;) He gave to him the thing; (S, * M, K;) or delivered it to him: (M:) [he resigned it to him:] and سلّم إِلَيْهِ الوَدِيعَةَ, (Mgh,) or سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, He delivered the deposit [to him, or] to its owner: (Msb:) and ↓ اسلم الثَّوْبَ إِلَى الخَيَّاطِ (Mgh) signifies the same as سلّمهُ إِلَيْهِ [i. e. He delivered the garment, or piece of cloth, to the tailor]. (Har p. 166.) b4: See also 4, in two places. b5: You say also, سلّم الأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ The hired man gave himself up, or gave authority over himself, to the hirer. (Msb.) And ↓ أَسْلَمْتُهُ and سَلَّمْتُهُ I left him in the power of him who desired to kill him or to wound him. (Ham p. 115.) And لِلْهَلَكَةِ ↓ اسلمهُ [He gave him up to destruction]: in this case with [the prep.] ل only. (Har p. 166.) and الرَّجُلَ ↓ اسلم, (S, * M, Msb, *) or العَدُوَّ, (K,) He left, forsook, or deserted, (M, K,) the man, (S, * M, Msb, *) or the enemy; (K;) or abstained from aiding, or assisting, him; (S, M, Msb, K;) and threw him into destruction. (IAth, TA.) and لِمَا بِهِ ↓ اسلمهُ He left him [to that bane which was in him: app. referring to the bite of a serpent, or any evil affection: see سَلِيمٌ, third sentence]. (S, * M.) b6: And سلّم أَمْرَهُ إِلَى اللّٰهِ and ↓ اسلمهُ, both meaning the same, (S, Msb, K, TA,) i. e. He committed his case to God. (TA.) b7: And سلّم الدَّعْوَى He acknowledged the truth [or justice] of the claim, demand, or suit; [he conceded its truth or justice;] from سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, expl. above; denoting an ideal delivering [or yielding of a thing to another person]. (Msb.) [Hence one says, سلّم أَنَّهُ كَذَا He conceded that it was thus.] b8: And التَّسْلِيمُ signifies also [The assenting, or] the giving [one's] approval (S, K, TA) unreservedly, (S,) to that which is ordained, or decreed, (S, K, TA,) by God; and the submitting to his commands; and the abstaining from offering opposition in the case in which it is not becoming [to do so]. (TA.) You say, سلّم لِأَمْرِ اللّٰهِ He assented to the command of God: [or he gave his approval to it:] or he submitted to it; as also ↓ اسلم. (MA.) 3 سالمهُ, (M, Msb,) inf. n. مُسَالَمَةٌ (S, M, Msb) and سِلَامٌ, (M, Msb,) He made peace, or became at peace or reconciled, with him; or he reconciled himself with him: [implying mutual concession, or a compromise:] (S, * M, Msb:) and سَالَمَا They made peace, or became at peace or reconciled, or they reconciled themselves, each with the other. (K.) 4 أَسْلَمَ see 2, in nine places. [The first of the meanings there assigned to this verb is, in my opinion, more than doubtful. In all its senses, it seems to be properly trans.: when it is used as an intrans. verb, an objective complement is app. understood. Thus,] أَسْلَمَ is syn. with أَسْلَفَ [as meaning He paid in advance, or beforehand]; (S, M, Mgh, Msb;) الثَّمَنَ [the price] being suppressed, though sometimes it is expressed; (Mgh;) as also ↓ سلّم; (M;) and ↓ تسلّم, as occurring in a trad., where it is said, مَنْ تَسَلَّمَ فِى شَىْءٍ فَلَا يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ [Whoso pays in advance for a thing, he shall not turn it over, or transfer it, to another than him]; but KT says that he had not heard this verb thus used except in this instance. (TA.) So the first of these verbs signifies in the saying, اسلم فِى الطَّعَامِ (S) or فى البُرِّ (Mgh) [He paid in advance for the wheat], and فى الشَّىْءِ [for the thing], as also ↓ سلّم. (M.) and hence the saying, إِذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِى لِبْدٍ أَوْ شَعَرًا فِى

مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ [If he give in advance wool for felt, or goats' hair for a garment, or piece, of haircloth, it will not be allowable]. (Mgh.) And so in the phrase, أَسْلَمْتُ إِلَيْهِ [I paid in advance to him]. (Msb.) b2: Also [He resigned, or submitted, himself; نَفْسَهُ being understood: or] he was, or became, resigned, or submissive; (M, K;) and so ↓ استسلم: (S, M, Msb, K:) you say, اسلم لِلّٰهِ [He resigned, or submitted, himself, or he was, or became, resigned, or submissive, to God: see also an ex. (before referred to) in the last sentence of the second paragraph: or he was, or became, sincere in his religion, or without hypocrisy, towards God: see مُسْلِمٌ]: (Msb:) [or]

اسلم signifies he entered into السِّلْم, (S, Msb,) which here means الاِسْتِسْلَام [i. e. the state of resignation, or submission]. (S.) b3: And He became a Muslim; as also ↓ تسلّم; (M, * K;) as in the saying, كَانَ كَافِرًا ثُمَّ تَسَلَّمَ, i. e. أَسْلَمَ [He was an unbeliever, or a denier of the unity of God, &c.; then he became a Muslim]: (M:) or he entered [the pale, or communion, of] the religion of الإِسْلَام. (S, * Msb.) الإِسْلَامُ as a principle of the law of God is The manifesting of humility or submission, and outward conforming with the law of God, and the taking upon oneself to do or to say as the Prophet has done or said: for this, the blood is to be spared, and one may demand the repelling of evil: (T, * M:) and if there is therewith firm belief with the heart, it is إِيمَانٌ: (T:) this is the doctrine of Esh-Sháfi'ee; but the doctrine of Aboo-Haneefeh makes no difference between these two terms: (KT:) [agreeably with the former doctrine,] Th well and briefly says, الاسلام is with the tongue, and الايمان is with the heart: and he says, in explaining verse 48 of ch. v. of the Kur, that every prophet has been sent with الاسلام, though the ordinances differ. (M.) b4: One says also, أَسْلَمْتُ عَنْهُ, meaning I left it [app. an affair, as in an explanation in the TK,] after I had been [engaged] in it. (Ibn-Buzurj, K.) And اسلم occurs intransitively in the saying, كَانَ رَاعِىَ غَنَمٍ ثُمَّ

أَسْلَمَ, meaning [He was a pastor of sheep, or goats; then] he left them. (M.) b5: [Freytag assigns to اسلم another signification “ Adscendere fecit (vid. a سُلَّم),” as from the Ham, p. 39: but this is app. a mistake, into which he has been led by a saying, there cited, of Zuheyr, which I read thus: هَوِىَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَآءُ (meaning, The descent, or as the descent, of the bucket that the well-rope has let go): and by its being there said that “ you should not prefer any reading of هوى to that with damm, though it has been said otherwise: ” whereas the correct reading is, in my opinion, هَوِىّ, agreeably with what here follows:] Er-Riyáshee says, on the authority of Az, that الهَوِىُّ, with fet-h, is downwards; and with damm, upwards; and he cites the saying above as an ex. of the word as meaning downwards. (TA in art. هوى.) 5 تسلّم مِنْهُ He asserted, or declared, himself to be free from, or clear of, or quit of, it, or him. (M.) b2: تسلّم is also syn. with أُسْلَمَ, in two senses: see the latter, in two places.

A2: and تسلّمهُ signifies He took it, or received it; namely, a thing given, or delivered. (S, M, Msb, K.) 6 تسالموا, (M,) and تسالما, (K,) inf. n. تَسَالُمٌ, (S,) They, (M,) or they two, (K,) made peace, or became at peace or reconciled, (S, * M, K,) one with another, (S, M,) or each with the other. (S, K.) [See also 8.] b2: One says of a man, (M,) of a great, or frequent, liar, (TA,) لَا تَسَالَمُ خَيْلَاهُ, [for تَتَسَالَمُ,] (M,) or لَا يَتَسَالَمُ خَيْلَاهُ, (K, TA,) [(assumed tropical:) His two troops of horses will not agree in pace, each with the other;] meaning (tropical:) [his assertions will not be found to agree together; or] he will not say what is true, so that it may be accepted from him: for تَسَالَمَتْ, said of horses, means (assumed tropical:) they kept pace, one with another; (تَسَايَرَتْ [q. v.];) not exciting one another. (M, K, TA.) 8 استلم He became at peace, or reconciled. (TA.) Hence the saying, (TA,) هُوَ لَا يَسْتَلَمُ عَلَى

سَخَطِهِ He will not become at peace, or reconciled, during his displeasure at a thing. (K, TA.) [See also 6.] b2: استلم الزَّرْعُ The seed-produce put forth its ears. (K.) A2: استلم الحَجَرَ He touched, (S, K,) or reached, (Mgh,) the stone, [meaning the Black Stone of the Kaabeh,] by kissing, or with the hand: (S, Mgh, K:) or he wiped it, or stroked it, with the hand: (Mgh:) or he kissed the stone: or he embraced it: (M:) and اِسْتَلْأَمَهُ signifies the same; (M, K;) but is not the original: (M:) accord. to ISk, the Arabs pronounced it with hemz, contr. to analogy; (Msb;) or it should not be pronounced with hemz, though some thus pronounce it, (S,) the original being استلم, (ISk, Msb,) because it is from سِلَامٌ [pl. of سَلِمَةٌ] signifying “ stones,” (ISk, S, * M, Msb, * [in the Mgh, from سَلِمَةٌ signifying “ a stone,” and in the Msb the pl. of سَلِمَةٌ is said to be سَلَامٌ, like كَلَامٌ,]) accord. to Sb, who says that it does not denote the act of taking; (M;) or, accord. to Sb, it is from السَّلَامُ, with fet-h, meaning “ salutation,” and it means the touching with the hand by way of salutation in order to obtain a blessing thereby: (TA:) but accord. to IAar, the original is with hemz, from المُلَآءَمَةُ, meaning الاِجْتِمَاعُ [“ the coming together,” &c., because denoting contact]. (Msb.) Abu-t-Tufeyl is related to have said, رَأَيْتُ رَسُولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ بِمِحْجَنِهِ وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ [i. e. I saw the Apostle of God (may God bless and save him) circuiting around the Kaabeh, upon his camel, touching the Black Stone with his hooked staff, and kissing the hooked staff]. (TA.) The primary signification of الاِسْتِلَامُ is [said to be] The wiping, or stroking, the سَلِمَة, i. e. the stone: afterwards it was used in relation to other things, and one said اِسْتَلَمْتُ يَدَهَا, meaning I stroked, or kissed, her hand. (Har pp. 30 and 31.) b2: استلم الخُفُّ قَدَمَيْهِ means The boot rendered his feet soft [after he had been accustomed to walking barefoot]. (TA.) 10 إِسْتَسْلَمَ see 4, in the former half of the paragraph.

A2: استسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ He went upon the middle of the road, not missing it. (K, * TA. [In the CK, after واسْتَسْلَمَ انقادَ, for وثَكَمَ الطَّرِيقِ, meaning واستسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ, is erroneously put وتَسَلَّمَ الطَّرِيقَ, assigning to تسلّم a meaning belonging to استسلم.]) Q. Q. 2 تَمَسْلَمَ [from مُسْلِمٌ] He named, or called, himself a Muslim; or he named himself Muslim; his name having before been Mohammad: (M, K:) mentioned by Er-Ru-ásee. (M.) سَلْمٌ: see the next paragraph, in six places.

A2: Also A leathern bucket (دَلْوٌ) having one عُرْوَة [or loop-shaped handle], (T, S, M, K,) with which the waterer walks, like the buckets (دِلَآء) of the attendants of the camels or other beasts upon which water is drawn or which carry water, (T, TA,) or like the دَلْو of the water-carriers: (S, K:) expl. in the S as above as on the authority of AA; but IB says that the correct explanation is, having one عَرْقُوَة [or stick fixed across from one part of the brim to the to the opposite part, serving as a handle as well as to keep it from collapsing]: (TA:) of the masc. gender [whereas دَلْوٌ is fem.]: (M:) pl. [of pauc.] أَسْلُمٌ and [of mult.] سِلَامٌ, (M, K,) and Lh mentions as its pl. أَسَالِمُ, which is extr. [unless as a pl. pl., i. e. pl. of أَسْلُمٌ]. (M.) سِلْمٌ Peace, or reconciliation; as also ↓ سَلْمٌ; (S, M, Msb, K;) masc. and fem.; (S, Msb, K; *) and ↓ سَلَمٌ and ↓ سَلَامٌ are like سِلْمٌ [in signification]: (M: [the context there shows that the signification mentioned above is what is meant in this instance:]) or سِلْمٌ signifies the making peace, or becoming at peace or reconciled, with another or others; (Ham p. 80;) as also ↓ سَلْمٌ; and both are sometimes fem. as being syn. with مُصَالَحَةٌ. (L voce جَنَحَ, q. v.) In the saying of El-Aashà, أَذَاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفَاسَهَا

↓ وَقَدْ تُكْرَهُ الحَرْبُ بَعْدَ السِّلِمْ [War made them, or has made them, to taste its draughts, and verily war is disliked after peace], he has transferred the vowel of the م to the ل, in pausing; or it may be that he has inserted a kesreh in imitation of the preceding kesreh: it is not an instance like إِبِل, in the opinion of Sb; for in his opinion the latter is the only instance of its kind. (M.) It is said in a trad., respecting El-Hodeybiyeh, أَخَذَ ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ سِلْمًا, or ↓ سَلْمًا, or ↓ سَلَمًا, accord. to different relations, meaning [He took forty of the people of Mekkeh] peaceably: thus expl. by El-Homeydee, in his “ Ghareeb. ” (TA. [See also سَلَمٌ below.]) b2: Also i. q. ↓ سَلَامٌ, (S, K, TA,) as signifying Selfresignation, or submission; (TA; [and thus the latter is expl. in one place in the S;]) which is also a signification of ↓ سَلَمٌ: (S, M, K, TA:) and this is meant in the Kur [iv. 96], where it is said, لَسْتَ مُؤْمِنًا ↓ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ, (Bd, TA,) or ↓ السَّلَمَ, as some read, (Bd,) [i. e. and say not ye to him who offers to you submission, Thou art not a believer:] or ↓ السَّلَامَ here means the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكُمْ]: (Bd, TA: *) or salutation, and submission by uttering the profession of الإِسْلَام; and so ↓ السَّلَمَ: (Jel:) [or the latter here means, simply, salutation; and this is app. what is meant by its being said that] السَّلَمُ is the subst. from التَّسْلِيمُ; (K;) [but accord. to SM,] this means the unreserved approval of what is decreed; and this is said to be meant by the reading السَّلَمَ mentioned above. (TA.) b3: And [hence] السِّلْمُ signifies also الإِسْلَامُ [as meaning The religion of the Muslims; because it is a religion of self-resignation, or submission]: (S, K:) this is meant in the Kur [ii. 204], where it is said, اُدْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً

[Enter ye into the religion of El-Islám wholly]; (S, Bd, Jel;) and so ↓ السَّلْمِ, as some there read; (Bd, Jel;) or both there mean submission and obedience to God: (Bd:) [and] ↓ السَّلَمُ [also] has the former meaning. (M.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ سَلْمٌ, (M,) A man, (S, K, TA,) [and] a woman, (M,) who makes peace, or is at peace, with another; (S, M, K;) and in like manner, a company of men (قَوْمٌ). (M.) This is said to be meant in the Kur [xxxix. 30], where it is said, وَرَجْلًا سِلْمًا لِرَجُلٍ, as some read, i. e. And a man who is at peace with respect to a man: (TA:) or سِلْمًا and ↓ سَلْمًا and ↓ سَلَمًا, three different readings, in the place of [the more common reading]

سَالِمًا, are all inf. ns. of سَلِمَ, used as epithets [syn. with سَالِمًا], or ذَا is suppressed before them. (Bd.) You say, أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِى [I am one who is at peace with respect to him who is at peace with me]. (S, TA.) And a poet says, [using this word in two different senses, the latter of which has been mentioned above,] لِأَهْلِكِ فَاقْبَلِى سِلْمِى أَنَائِلُ إِنَّنِى سِلْمٌ [O Náïleh, (نَائِلُ being for نَائِلَةٌ, a woman's name, apocopated,) verily I am one who is at peace with respect to thy family, therefore accept thou my submission]. (TA. [It seems to be there indicated by the context that سلمى here means my peace, or reconciliation; which is less appropriate than the meaning that I have assigned to it.]) سَلَمٌ: see سَلَامٌ: and see also سِلْمٌ, in seven places. b2: Also, in buying or selling, (Msb,) the subst. from أَسْلَمَ فِى الشَّىْءِ and سَلَّمَ signifying

أَسْلَفَ, (M,) i. q. سَلَفٌ; (S, Msb, K;) i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: (T and TA in art. سلف:) or payment for a commodity to be delivered at a certain [future] period with something additional to [the equivalent of] the current price at the time of such payment; this [transaction] being a cause of profit to him who makes such payment: (TA in that art.:) or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain [future] period: (S and O in that art., in explanation of سَلَفٌ:) but it is said in a trad. that the term سَلَمٌ as meaning سَلَفٌ was disliked; app. because the former is applied to obedience, and self-resignation, or submission, to God. (TA.) A2: And The making [one] captive. (K. [See 1, in the latter part of the paragraph.]) A3: And A captive; (K;) because he submits himself. (TA.) One says, أَخَذَهُ سَلَمًا, (M, TA, [in the TK بِالسَّلَمِ,]) He took him [a captive], (TA,) or made him captive, (M,) without war: (M, TA:) or he brought him in a state of submission, not resisting; and so, if wounded: (IAar, M, TA:) and thus El-Khattábee has expl. the phrase in the trad. respecting El-Hodeybiyeh cited above, voce سِلْمٌ. (TA.) A4: Also A sort of tree, (S, M, Msb, K,) [the mimosa flava of Forskål, who writes its Arabic name in Italic characters syllæm, and in Arabic characters سليم, (Flora Aegypt. Arab., p. cxxiii.,)] a species (M) of the [kind of thorny trees called] عِضَاه, (S, M, Mgh, Msb, TA, [not غَضَاة, as in the Lexicons of Golius and Freytag,]) the leaves whereof are the قَرَظ, with which skin is tanned: (TA:) AHn says, its branches are long, like rods; and it has no wood such as is used in carpentry, even if it grows large: it has slender, long thorns, grievous when they wound the foot of a man; and a yellow [fruit such as is termed] بَرَمَة [n. un. of بَرَمٌ, see this word, and see also حُبْلَةٌ,] which is the sweetest of the بَرَم in odour; and they tan with its leaves: and it is said, on the authority of the Arabs of the desert, that it has a yellow flower, containing a green grain (حَبَّة خَضْرَآء [or this may mean a grain of a dark, or an ashy, dustcolour]), of sweet odour, in which is somewhat of bitterness, and of which the gazelles are very fond: (M:) the n. un. is with ة: (S, M, Mgh, Msb, K:) and pl. أَسْلَامٌ, (M,) and سِلَامٌ is said by IB to be pl. of the n. un., like as إِكَامٌ is of أَكَمَةٌ. (TA.) [Hence,] ذَاتُ أَسْلَامٍ A land (أَرْض) that gives growth to the [trees called] سَلَم. (K.) See also سلَمَان.

سَلِمٌ Stones; (S, M;) as also ↓ سِلَامٌ: (M:) and ↓ سَلِمَةٌ [as n. un. of the former and sing. of the latter, (incorrectly written by Freytag, in one place, سَلَمَةٌ, and incorrectly said by him to be of the dial. of the people of Himyer,)] signifies a stone: (S, M, Mgh, Msb:) [or] the pl. [or quasipl. n.] of سَلِمَةٌ in this sense is ↓ سَلَامٌ, like كَلَامٌ in measure: (Msb:) or ↓ سَلِمَةٌ signifies stones; (K;) or hard stones; (TA;) and ↓ سِلَامٌ is its pl.: (K:) [said to be] so called because of their freedom (سلَامَة) from softness: (TA:) or this last signifies stones, the small thereof and the large; and they assign to it no sing.: (ISh, TA:) or سلام [probably meaning ↓ سَلَامٌ] is a quasi-pl. n.: (Aboo-Kheyreh, TA:) and it is also said to be a name for any broad stone. (TA.) See also سَلَمَان. A poet says, (namely, Bujeyr Ibn-'Anameh, IB, TA,) يَرْمِى وَرَائِى بِامْسَهْكِ وَامْسَهْمِ وَامْسَلِمَهْ [He casts from behind me (i. e. defends me) with the arrow and the stone]: this [usage of ام for ال] is of the dial. of [Teiyi and] Himyer. (S, TA.) السِّلِمْ for السِّلْمْ: see سِلْمٌ, second sentence.

سَلِمَةٌ: see سَلِمٌ, in two places: and سَلَمَان.

A2: Also A woman soft, or tender, in the أَطْرَاف [or fingers, or other extremities]. (K.) b2: And An old and weak she-camel. (IAar, TA in art. سد.) سَلْمَى A certain plant (K, TA) which becomes green in the [season called] صَيْف [app. here meaning spring]. (TA.) b2: أَبُو سَلْمَى The [species of lizard called] وَزَغ: (K:) or, some say, [as is said in the M,] ↓ أَبُو سَلْمَانَ. (TA.) b3: See also the next paragraph. b4: [In the CK, by a mistranscription, a meaning belonging to سُلَامَى is assigned to سَلْمَى.]

السَّلْمَآء, accord. to Aboo-Mis-hal, as meaning The earth, occurs in the prov., أَنْفٌ قِى المَآءِ وَاسْتٌ فِى السَّلْمَآءِ [A nose in the water and a rump on the earth]: and if this be correct, it may be derived from سلام [i. e. سِلَامٌ] meaning “ stones: ” and it may be originally ↓ السَّلْمَى, and lengthened for the sake of the rhyme. (Ham p. 214.) [But the reading commonly known is, أَنْفٌ فِى السَّلْمَآءِ وَاسْتٌ فِى المَآءِ.]

هُوَ سَلْمَانُ بَيْتِهِ He is the special, or particular, friend of his [another's] house; one who mixes with him much: from the saying of the Prophet, سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلِ البَيْتِ [Selmán is of us, the people of the house]; referring to Selmán El-Fárisee. (Har p. 472.) b2: أَبُو سَلْمَانَ: see سَلْمَى. b3: Also A species of the [black beetles called] جِعْلَان [pl. of جُعَلٌ, q. v.]: (M:) or i. q. جُعَلٌ, (IAar, K,) or أَبُو جَعْرَان, with fet-h [app. a mistake for kesr] to the ج: (Kr, TA:) or the largest of the جِعْلَان: or a certain insect like the جُعَل, having a pair of wings: (TA:) or the male of the [black beetles called] خَنَافِس [pl. of خُنْفَسَآءُ, q. v.]. (IAar, TA in art. فرض.) سَلَمَان or سَلِمَان, accord. to different readings, occurs in a trad. of Ibn-'Omar, in which it is said, كَانَ يُصَلِّى عِنْدَ سَلَمَانٍ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ [He used to pray at certain selem-trees, or certain stones, in the road of Mekkeh]: each may be a pl. [or rather a quasi-pl. n.]; the former, of ↓ سَلَمَةٌ, the “ tree so called; ” the latter, of ↓ سَلِمَةٌ, “ stones ” [or a “ stone: ” but both of these explanations are strange]. (TA.) سَلَامٌ, (S, K, TA,) in its primary acceptation, (TA,) is syn. with ↓ سَلَامَةٌ, (S, K, TA,) as is also ↓ سَلَمٌ, (S, [so in one of my copies, but omitted in the other copy,]) and signifies Safety, security, immunity, or freedom, from faults, defects, imperfections, blemishes, or vices, (S, * [mentioned in one only of my two copies, and there as relating peculiarly to the third word,] K, [in which it ostensibly relates peculiarly to the first word, but in the CK, by the omission of a و before it, it is made to relate only to the second word,] and TA, [accord. to which it relates to the first and second words, as it is well known to do,]) and from evils of any kind: (TA:) or [simply] safety, security, immunity, or freedom; as also ↓ سَلَامَةٌ: (Sb, M:) IKt says that these two words may be dial. vars. [syn. each with the other]; or the former may be pl. of the latter [or rather a coll. gen. n. of which the latter is the n. un.]: (M, TA:) and Suh says, in the R, that most of the lexicologists hold them to have one [and the same] meaning: but that if they considered the language of the Arabs, and the distinction, or limitation, denoted by the ة, they would see that between them is a great difference [inasmuch as the former has a large range of meaning which the latter has not, as will be seen from what follows]. (TA.) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ is an announcement of the continuance of سَلَامَة [or safety, &c.]: (Bd in xiii. 24:) [it may therefore be rendered Safety, &c., be, or light and abide, on you; or, generally, peace be, or light and abide, on you; for] it means nothing disliked, or evil, shall befall you henceforth: (Bd in xvi. 34:) and سَلَامٌ عَلَيْكَ [may be rendered in like manner; for it virtually] means I will not do to thee anything that is disliked, or evil; (Bd and Jel in xix. 48;) nor say to thee henceforward what would annoy thee, or be disagreeable, or evil, to thee. (Bd ibid.) It may also be [rendered May safety, &c., or peace, be, or light and abide, on you; as] a prayer for سَلَامَة, to those to whom it is addressed, from the state in which they are at the time. (Bd in xxviii. 55.) [It is generally held that this salutation may not be used by, nor to, any but a Muslim.] In the beginning of an epistle, the approved practice is to write سَلَامٌ عَلَيْكَ, without the article ال; and in repeating it, at the end, to write it with that article. (Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 72 of the Arabic text. [In the latter case, the general practice in the present day is to write simply وَالسَّلَام, suppressing عَلَيْكَ.]) In saluting the dead, one puts عَلَيْكَ first, saying, عَلَيْكَ سَلَامُ اللّٰهِ. (Ham p. 367.) You also say, مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ↓ لَا بِسَلَامَتِكَ [No, by thy safety, such and such things were not]. (S.) السُّلَامُ is also a name of God, (S, M, Msb, K,) [applied to Him in the Kur lix. 23, accord. to some for ذُو السَّلَامِ, i. e. ذُو السَّلَامَةِ,] because of his safety, or freedom, from defect, and imperfection, and cessation of existence; (IKt, M, TA;) or from variations, and as being the everlasting, who brings the creation to nought and will not come to nought; or, accord. to Suh in the R, He is so named [as being the Author of Safety, Security, &c.; i. e.] because He has rendered all his creatures safe, or free, from defectiveness, or unsoundness, and mankind and the jinn, or genii, from the betiding of injustice, or wrong, to them, from Him; and the expositors who assert that He is thus named because of his safety, or freedom, from imperfections, and evils of any kind, utter an unseemly saying, making سَلَامٌ to be syn. with ↓ سَالِمٌ, which latter applies only to him who is liable to evil of any kind, and who expects it, and then becomes safe, or free, from it. (TA.) دَارُ السَّلَامِ is an appellation of Paradise, (M, K,) [applied thereto in the Kur vi. 127 and x. 26,] as being the abode of everlasting safety, or security; (Zj, M, TA;) the abode of safety, or security, from evils of any kind, from death and decrepitude and diseases [&c.]: (TA:) or as being the abode of God. (M, TA.) b2: See also سِلْمٌ, in four places. b3: [As is there stated,] it signifies also Salutation, or greeting; (M, TA;) particularly the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ, expl. above]; (Bd in iv. 96;) a subst. (S, Mgh, Msb, TA) from سَلَّمَ عَلَيْهِ, (Msb,) [i. e.] from التُّسْلِيمُ, (S, Mgh, TA,) like كَلَامٌ from التَّكْلِيمُ. (Mgh. [See 2, third sentence.]) b4: In the saying in the Kur [xxv. 64], وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [And when the ignorant speak to them, they say, سَلَامًا], this last word signifies تَسَلُّمًا, (Sb, M,) or تَسَلُّمًا مِنْكُمْ [ for نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ تَسَلُّمًا We declare ourselves to be clear, or quit, of you], and مُتَارَكَهً لَلُمْ [ for نُتَارِكُكُمْ مُتَارَكَةً we relinquish you], (Bd,) [and means] there shall be neither good nor evil between us (Sb, M, Bd) and you: it is not the سلام that is used in salutation; for the verse was revealed at Mekkeh, and the Muslims had not then been commanded to salute the believers in a plurality of gods: (Sb, M:) [in iv. 88 of the Kur, which was promulgated afterwards, at ElMedeeneh, is a general command to return a salutation with a better or with the same; but the Sunneh prescribes that the salutation of سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ when addressed to a Muslim by one not a Muslim is to be returned only by saying وَعَلَيْكَ or وَعَلَيْكُمْ:] or the meaning in xxv. 64 is, they say a right saying, in which they are secure from harming and sinning. (Bd.) Sb asserts that Aboo-Rabee'ah used to say, إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا, meaning تَسَلُّمًا [for أَتَسَلَّمُ مِنْكَ تَسَلُّمًا, i. e. When thou meetest such a one, say, I declare myself to be clear, or quit, of thee]: and he says that some of them said سَلَامٌ, meaning The case of me and thee is the [case of] being clear, or quit, each of the other; and the [case of] mutual relinquishing. (M.) [It is usual, in the present day, to say, اِفْعَلْ كَذَا وَالسَّلَام, meaning Do thou such a thing, and there will be an end of altercation between us.]

A2: See also سَلِيمٌ.

A3: Also A kind of trees; (S, M, Msb, K;) they assert that they are evergreen; nothing eats them; but the gazelles keep to them, and protect themselves by their shade, but do not hide among them; and they are not great trees, nor of the kind called عِضَاه: (AHn, M:) they are also called ↓ سِلَامٌ; (K;) or this is pl. of سَلَمَةٌ [n. un. of سَلَمٌ], which is of another kind; like as إِكَامٌ is pl. of أَكَمَةٌ: (IB, TA:) n. un. with ة. (S, M.) السَّلَامُ عَلَيْكَ was said to an Arab of the desert; and he replied, الجَثْجَاثُ عَلَيْكَ: and being asked, “ What is this reply? ” he answered, “They are two bitter trees: thou hast put upon me one, so I have put upon thee the other. ” (K.) A4: See also سَلِمٌ, in two places.

سِلَامٌ: see سَلِمٌ, in two places: A2: and the paragraph here next preceding, last sentence but two.

سَلِيمٌ i. q. ↓ سَالِمٌ, (S, M, K,) which means Safe, secure, or free, (Msb,) from evils of any kind; (K, Msb, TA;) applied to a man: (M:) pl. سُلَمَآءُ; (M, K, TA;) in some copies of the K سَلْمَى, like جَرْحَى pl. of جَرِيحٌ; (TA;) [but this is probably its pl. only when it is used in the sense of جَرِيحٌ or the like, as seems to be the case from what follows.] Also, (M,) applied to a heart: (S, M:) بِقَلْبٍ سَلِيمٍ, in the Kur xxvi. 89, means With a heart free from unbelief: (M, TA:) or, divested of corruptness, or unsoundness: (Er-Rághib, TA:) in the Kur xxxvii. 82, some say that it means with a grieving, or sorrowful, heart; from سَلِيمٌ in the sense here next following. (Bd.) b2: Also i. q. لَدِيغٌ [meaning Bitten by a serpent]; (S, M, K;) as also ↓ سَلَامٌ (S, K) and ↓ مَسْلُومٌ: (K:) app., (S,) as implying a good omen, of safety; (S, M;) or because the person is left (مُسْلَمٌ) to that [bane] which is in him: (IAar, S, * M:) and sometimes it is metaphorically used as meaning (tropical:) wounded: (M:) or it means wounded, at the point of death, (M, K,) as some say: (M:) pl. سَلْمَى. (M, and Ham p. 214.) A2: Also, (M, K,) of a horse, (M,) The part, of the hoof, that is between the أَشْعَر [or hair, or extremity of the skin, next the hoof], (M, TA,) or that is between the أَمْعَر [q. v.], (K,) but the former is the right, (TA,) and the interior of the hoof. (M, K, TA.) سَلَامَةٌ [the most usual inf. n. of سَلِمَ]: see سَلَامٌ, in three places.

A2: Also n. un. of سَلَامٌ applied to a kind of trees [described above]. (S, K.) سُلَامَى, a noun of the fem. gender, (Msb,) A certain bone that is in the فِرْسِن [q. v., here meaning foot] of the camel: (S, K:) this is said by A'Obeyd to be the primary signification: (S:) or the سُلَامَى of the camel are the bones of the فُرْسِن [or foot]: (M:) [for] سُلَامَى is used alike as sing. and pl., and sometimes it has also a pl., (S,) which is سُلَامَيَاتٌ: (S, M, K:) or it is a pl. [or rather a coll. gen. n.], of which the sing. [or n. un.] is سُلَامَيَةٌ, signifying the أَنْمَلَة [q. v.] of [any of] the fingers: (IAth, TA:) [but this is a strange explanation:] it is said that the last parts in which مُخّ [here meaning marrow or pulp and the like] remains in a camel when he has become emaciated are the سُلَامَى and eye; and when it has gone from these, he has none remaining: (S:) the pl. سُلَامَيَاتٌ, (S, TA,) or سُلَامَى, (M, Msb,) also signifies the bones of the أَصَابِع, (S, M,) so says Kh, and Zj adds that they are also called the قَصَب, (Msb,) of the hand and of the foot; (M;) [i. e., of the fingers and of the toes; and this seems to be the most common meaning, in relation to a human being; namely, the phalanges of the fingers and of the toes;] that are between every two joints [and what are beyond the extreme joints] of the أَصَابِع: accord. to Lth, the سلامى are the bones of the أَصَابِع [or fingers and toes] and the أَشَاجِع and the أَكَارِع, and are hard and compact bones like كِعَاب [pl. of كَعْبٌ]: (TA: [see the words that I have here left untranslated, for the senses in which they are here used are doubtful:]) accord. to IAar, (M,) certain small bones, of the length of the إِصْبَع [or finger], (M, K,) or nearly so, (M,) or less, (K,) of which there are four, or three, (M,) [or app., five, for the meaning here seems to be the metacarpal and metatarsal bones, to which the terms سُلَامَى and سُلَامَيَاتٌ are sometimes applied, (see أَشْجَعُ and مُشْظٌ,)] in the hand and in the foot, (K,) [i. e.] in each hand and foot: (M:) Ktr says that the سلاميات are the عُرُوق [app. a mistake for عِظَام i. e. bones] of the outer side of the hand and foot: (Msb:) سلامى is also said to signify any small hollow bone: and any bone of a human being: and ISh says that in every horse are six سلاميات [app. in the fore legs and the same in the hind legs; for he seems to mean that the term سلامى is applied to each of the pasternbones and to the coffin-bone; these three corresponding to the phalanges of a human being: see فَصٌّ]: (TA:) it is not allowable to write سلامى otherwise than with what is termed the short alif. (MF, TA.) A2: سُلَامَى, (M, K,) like سُكَّارَى, (K, TA, [in the CK like سَكْرٰى, which is shown to be wrong by a verse cited in the M and TA,]) signifies also The [south, or southerly, wind called] جَنُوب. (M, K.) سَلَامَانٌ A kind of tree, (S, M, K,) growing in soft, or plain, tracts: (M:) Az says, it is like the أَلَآء, which is a tree resembling the myrtle, which changes not in the midst of summer, and which has a produce resembling the head [or ear] of millet (ذُرَة), except that it is smaller than the الآء; tooth-sticks (مَسَاوِيك) are made from it; and its produce is like that of the الآء; and it grows in the sands and the deserts: (TA in art. الأ:) n. un. with ة. (M.) نَمْلُ سُلَيْمَانُ Red ants [lit. the ants of Solomon]. (TA voce أَحْوَى, in art. حو.) سُلَّمٌ A ladder, or a series of stairs or steps, syn. مِرْقَاةٌ, (M, K,) and دَرَجَةٌ, (M,) or مِعْرَاجٌ, (Msb,) upon which one ascends; (S, Mgh;) either of wood or of clay [&c.]: (Mgh:) said by Zj to be so called because it delivers thee (يُسَلِّمُكَ) to the place to which thou desirest to go, (Mgh, TA,) i. e., to some high place, and thou hopest for safety (السَّلَامَة) by means of it: (Er-Rághib, TA:) masc. and fem.; (Lth, M, Mgh;) [app., accord. to Lth and F, generally fem.; for] accord. to Lth, one says, هِىَ السُّلَّمُ and هُوَ السُّلَّمُ; (Mgh;) [and F says,] it is sometimes made masc.: (K:) pl. سَلَالِيمُ (S, Mgh, K) and سَلَالِمُ, (K,) [which latter is the original, for] the ى in سَلَالِيمُ is added by poetic license. (M, TA.) [Hence,] السُّلَّمُ (assumed tropical:) Certain stars, below [those called] العَانَةُ, on the right of them; (K;) as being likened to the سُلَّم [above-mentioned]. (TA.) b2: And The غَرْز [or stirrup of the camel's saddle] (S, K) is sometimes thus called [as being a means of mounting]. (S.) b3: And (tropical:) A means to a thing; (K, TA;) because it leads to another thing like as does the سُلَّم upon which one ascends. (TA.) b4: And السُّلَّمُ is the name of The horse of Zebbán (in the CK Zeiyán) Ibn-Seiyár. (K.) سَالِمٌ: see سَلِيمٌ; and see سَلَامٌ, near the middle of the paragraph. [See also an ex. voce شَاجِبٌ.]

b2: [Hence,] كَلِمَةٌ سَالِمَةُ العَيْنَيْنِ (tropical:) A good word or expression or sentence. (TA.) A2: The saying of J [in the S], (K,) in which he has followed his maternal uncle El-Fárábee, (TA,) that it signifies The portion of skin between the eye and the nose, is a mistake; (IB, K;) and his citation, as an authority, of the verse of 'AbdAllah Ibn-'Omar (K) in which he says, وَجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ (TA,) is futile: (K:) for, as IB says, Sálim was the son of Ibn-'Omar, who, by reason of his love of him, thus makes him to be as the skin between his eyes and his nose: or, as MF says, the truth is, that the said verse is by Zuheyr, and Ibn-'Omar used it as a proverb: and [SM says], if this be correct, it strengthens the saying of J. (TA.) أَسْلَمُ [More, and most, safe or secure or free from evils of any kind]. You say, هٰذَا أَسْلَمُ مِنْ هٰذَا [This is more safe &c. than this]: and هٰذَا الأَسْلَمُ [This is the most safe &c.]; and هٰذِهِ السُّلْمَى. (Ham p. 214.) A2: And الاسلم [app. الأَسْلَمُ] signifies, like الطفى [i. e. الطَّفْىُ]; The leaves (خُوص) of the دَوْم [or Theban palm]. (Ibn-Beytár, app. from AHn, cited by De Sacy in his Chrest. Arabe, 2nd ed., iii. 480.) الإِسْلَامُ [inf. n. of 4, q. v. b2: It is the general term for The religion of Mohammad: differing from الإِيمَانُ, as shown above: see 4. b3: and hence, for أَهْلُ الإِسْلَامِ, or the like,] The Muslims, collectively. (M in art. بيض, &c.) إِسْلَامِىٌّ [Of, or relating to, الأِسْلَام as meaning the religion of Mohammad. b2: And particularly] A poet of the class next after the مُخَضْرَمُون and next before the مُوَلَّدُون. (Mz 49th نوع.) [See the Preface to the present work, p. ix.] The most celebrated of the poets of this class, it seems, were Jereer, El-Farezdak, El-Akhtal, and Dhu-rRummeh, who were contemporaries, and flourished in the first and second centuries of the Flight. (Mz ubi suprà, and Ibn-Khillikán in art. جَرِير.) b3: لَفْظٌ إِسْلَامِىٌّ A word, or phrase, introduced, or used in a new sense, on the occasion of the promulgation and establishment of the religion of الإِسْلَام, by means of the Kur-án &c. (Mz 20th نوع.) الأُسَيْلِمُ [The vena salvatella;] a certain vein (S, M, K) in the hand, (M,) between the little finger and the finger next to this: (S, K:) it occurs only [thus] in the dim. form. (M.) مُسْلِمٌ act. part. n. of 4 [q. v.]. (Msb.) وَاجْعَلْنَا مُسْلِمِينَ لَكَ, in the Kur ii. 122, means And make both of us self-resigned, or submissive, to Thee: (Bd, Jel:) or, sincere in religion, or without hypocrisy, towards Thee; syn. مُخْلِصَيْنِ: (M, Bd:) and therefore مسلمين is made trans. by means of ل. (M.) b2: [It commonly means One who holds, or professes, the religion of الإِسْلَام.] And one says, ↓ كَأَنَ كَافِرًا ثُمَّ هُوَاليَوْمَ مُسْلَمَةٌ [He was an unbeliever: then, to day, he has become a Muslim]. (M.) مَسْلَمَةٌ: see what next precedes.

المُسَلَّم is said to be used in the sense of ↓ المُسْتَلَم in the saying of El-'Ajjáj, بَيْنَ الصَّفَا وَالكَعْبَةِ المُسَلَّممِ [Between Es-Safà and the Kaabeh of which the Black Stone is touched with the hand, or kissed: see 8]. (M.) مَسْلُومٌ: see سَلِيمٌ. b2: b3: Also A hide, or skin, tanned with [قَرَظ, or leaves of] the سَلَم. (S, M.) أَرْضٌ مَسْلُومَآءُ A land abounding with the trees called سَلَم. (M, K.) b2: Suh says, on the authority of AHn, that مَسْلُومَآءُ is a name for A collection of سَلَم; like مَشْيُوخَآءُ applied to “ many elders, or men advanced in age. ” (TA.) المُسْتَلَم: see المُسَلَّم. b2: مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ meansA man soft, or tender, in the feet. (TA.)
سلم

(السَّلْم: الدَّلْو بعُرْوَةٍ واحِدَة كدَلْو السَّقَّائِين) ،. نَقله الجوهَرِيّ عَن أبي عَمْرو. قَالَ ابْن بَرِّيّ صَوَابه لَهَا عَرقُوَة واحِدَةٌ كدَلْو السَّقَّائِين، وَلَيْسَ ثُمّ دَلْو لَهَا عُروَةٌ واحِدَة انْتهى، وَهُوَ مُذكَّر، وَفِي التَّهْذِيب: لَهَا عُروةٌ واحِدة يَمشِي بهَا السّاقِي مثل دِلاء أصحابِ الرّوايا، قَالَ الطِّرِمّاح:
(أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو كأنّ سَراتَه ... ورِجْلَيْه سَلْم بَيْنَ حَبْلَيْ مُشاطِنِ)

(ج: أسْلُمٌ) بِضَمّ اللاَّم، (وسِلامٌ) بالكَسْرِ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(تُكَفْكِفُ أَعدادًا من الدَّمعِ رُكّبِتْ ... سوانيُّها ثمَّ اندفَعْنَ بَأسْلُمِ)

وَأنْشد ثَعْلب فِي صَفَة إٍ بل سُقِيت:
(قَابِلة مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... برشَفِ الدِّناب والْتِهامِها)

(و) السَّلْمُ: (لَدْغُ الحَيَّةِ) ، وَقد سلمَتْه الحَيَّة أَي: لدغَتُه، نَقله اللَّيث. قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ من غُدَده، وَمَا قَالَه غَيْرُه.
(و) السِّلْم (بالكَسْر: المُسالِم) ، وَبِه فُسّر قَولُه تَعالَى: {ورجلا سلما لرجل} أَي: مُسالِما على قِراءة مَنْ قَرَأَ بالكَسْر. وَتقول: أَنا سِلْم لِمَنْ سَالَمَنِي، (و) السِّلْمُ: (الصُّلْح ويُفْتَح) لُغَتان، يُذَكَّر (وَيُؤَنَّث) ، قَالَ:
(أنائِلُ إِنَّنِي سلْمٌ ... لأَهْلِك فاقْبَلِي سِلْمِي)

وَمِنْه حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: " أَنه أخذَ ثَمانِين من أهل مَكَّة سِلْمًا) رُوِي بالوَجْهَين، وَهَكَذَا فسّره الحُمَيْدي فِي غَرِيبه، وضَبَطه الخَطَّابي بالتَّحْرِيك.
فأَمّا قَولُ الأَعْشَى:
(أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها ... وَقد تُكرهُ الحَرْبُ بعد السِّلِم)

قَالَ ابنُ سِيده: إنّما هَذَا على أَنه وَقَفْ، فألقَى حركةَ المِيمِ على اللاَّم، وَقد يجوز أَن يَكُون اتبعَ الكَسْرَ الكَسْرَ، وَلَا يَكونُ من بَاب إِبِل عِنْد سِيبَوَيْه؛ لِأَنَّهُ لم يَأْتِ مِنْهُ عِنْده غير إٍ بِل.
(و) السِّلم مثل (السَّلاَم والإسْلام) . والمُرادُ بالسَّلام هُنَا الاستِسْلام والانْقِياد، وَمِنْه قِرَاءَة من قَرَأَ {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} فَالْمُرَاد بِهِ الاستِسْلام وإلقاء المَقَادة إِلَى إِرَادَة المُسْلِمِين، وَيجوز أَن يكون من التَّسْلِيم. وَمن الأَخِيرة قَوْله تَعَالَى: {ادخُلُوا فِي السّلم كَافَّة} أَي: فِي الْإِسْلَام، وَهُوَ قَولُ أبي عَمْرو، وَمِنْه قولُ امرئِ القَيْس بنِ عابِس:
(فلستُ مبدِّلاً بِاللَّه رَبًّا ... وَلَا مُسْتَبْدِلاً بالسِّلم دِينًا)

ومِثْلُهُ قولُ أَخِي كِنْدَة:
(دَعَوتُ عَشِيرتي للسِّلم لَمّا ... رَأيتُهُمُ تَوَلَّوا مُدْبِرِينَا)

(و) السَّلَم (بالتَّحْرِيك: السَّلَف) ، وَقد أسلَم وأسلَف بِمَعْنى وَاحِد. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَر: أَنَّه كَانَ يَكْرَه أَن يُقال: السَّلَم بِمَعْنى السَّلَف، وَيَقُول: الْإِسْلَام لِله عَزَّ وَجَلَّ؛ " كَأَنَّهُ ضَنَّ بِالِاسْمِ الَّذِي هُوَ مَوضِع الطّاعة والانْقِيادِ لِله عَزَّ وجلّ عَن أَن يُسَمَّى بِهِ غَيره، وَأَن يُسْتَعْمل فِي غَيْر طَاعَة [الله] ، ويَذْهَبُ بِهِ إِلَى مَعْنَى السَّلَف. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهَذَا من الْإِخْلَاص من بَاب لَطِيف المَسْلَك) .
(و) السَّلَم: (الاسْتِسْلاَم) والاستِخْذَاء والانْقِياد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وألقوا إِلَيْكُم السّلم} أَي: الانْقِياد، وَهُوَ مصدر يَقَع على الواحِد والاثْنَيْن والجَمْع. (و) فِي حَدِيث جَرِير: " بَين سَلَم وأَراك " (شَجَر) من العِضَاه، ووقُها القَرَظ الَّذِي يُدبَغ بِهِ الأَدِيمُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: هُوَ سَلِب العِيدَان طُولاً، شبه القُضْبانِ، وَلَيْسَ لَهُ خَشَب وَإِن عَظُم، وَله شَوْك دُقاقٌ طُوالٌ حادٌّ، وَله بَرمَةٌ صَفْراء فِيهَا حَبَّة خَضْراء طَيّبةُ الرّيح وفِيها شَيْء من مرَارَة، وتَجِد بهَا الظِّباء وَجْدًا شَدِيدًا، وَقَالَ: (إنَّكَ لن تَرْوِيَها فاذْهَبْ ونَمْ ... إنّ لَهَا رَيًّا كَمِعْصالِ السَّلَمْ)

(واحِدتُه) : سَلَمة (بِهاء) ، وَبِه سُمِّي الرجل سَلَمَة.
(وأرضٌ مَسْلُوماءُ: كَثِيرَتُه) . وَنقل السُّهَيْلي عَن أبي حَنِيفة أَن مَسْلُومَاء اسمُ لِجمَاعة السَّلَم كالمَشْيُوحاء للشِّيخ الكَثِير.
(و) السَّلَم: (الاسْمُ مِنَ التَّسْلِيم) ، وَهُوَ بَذْل الرّضا بالحُكْم. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُم السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} .
(و) السَّلَمُ: (الأَسْر) ، يُقَال: سَلَمه سَلَمًا: إِذا أَسره، (و) السَّلَم أَيْضا: (الأَسِيرُ) ، لِأَنَّهُ استَسْلَم وانْقادَ. وأخذَه سَلَمًا أَي: من غَيْر حَرْب. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي جَاء بِهِ مُنْقادًا لم يَمْتَنِع وَإِن كَانَ جَرِيحًا، وَبِه فَسَّر الخطّابي حَدِيثَ الحُدَيْبِيَة.
(والسَّلِمَة كَفَرِحَة: الحِجارَةُ) الصُّلْبة، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ:
(ذَاكَ خَلِيلي وَذُو يُعاتِبُنِي ... يَرْمِي ورائِيَ بامْسَهْمِ وامْسَلِمَهْ)

يُرِيد بِالسَّهْمِ والسّلمة. وَهَكَذَا أنشدَه أَبُو عُبَيْد، وَهِي من لُغاتِ حِمْيَر. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لبُجَيْر بن عَنَمة الطّائِي، وصَوابُه:
(وإِنَّ مَولايَ ذُو يُعاتِبُنِي ... لَا إِحنَةٌ عِنْده وَلَا جَرِمَهْ)

(يَنْصُرُنِي مِنْك غيرَ مُعْتَذِرٍ ... يَرْمِي ورائِيَ باِمْسَهْمِ وامْسَلِمهْ)

(ج) سِلامٌ (كَكِتاب) ، سُمِّيت لِسَلاَمَتِها من الرَّخاوة، قَالَ: (تداعَيْن باسْمِ الشِّيبِ فِي مُتَثَلِّم ... جوانِبُهُ من بَصْرِةٍ وسَلامِ)

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السِّلام: جماعةُ الحِجارة الصَّغِيرُ مِنْهَا والكَبِير لَا يُوحِّدُونها. وَقَالَ أَبُو خَيِرة: السَّلَام اسْم جَمْع، وَقَالَ غَيره: هُوَ اسْم لكُلّ حَجَر عَرِيض.
(و) السَّلَمَة: (المَرْأَةُ النَّاعِمَةُ الأَطْراف) .
(و) سَلَمَة (بنُ قَيْس الجَرْمِيّ، و) سَلَمَةُ (بنُ حَنْظَلَة السَّحَيْمِيّ: صَحابِيَّان) ، وَلم يكن للأخير ذكر فِي مُعْجَم الصَّحَابَة، ويَغلِب على الظّنّ أَنه تَحْرِيف. وَالصَّوَاب: سَلَمة بن خطل، وَابْن سحيم صَحابِيّون.
(وبَنُو سَلِمة: بَطْن من الأنْصارِ) ، ولَيْسَ فِي الْعَرَب سَلَمة غَيرهم كَمَا فِي الصِّحَاح، وهم بَنو سَلِمة بن سَعْد بنِ عليّ بن أَسَد بن سارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم. مِنْهُم جابِر بنُ عَبدِ الله، وعُمَيْر بن الْحَارِث وعُمَير ابْن الحُمام، ومُعاذ بن الصّمّة، وخِراش بن الصّمّة، وعُقْبَة بن عَامر، ومُعاذ بن عَمْرو بن الجَمُوح، وأخواه مُعوِّذ وخَلاّد وعَمْرو بن الجَمُوح الْأَعْرَج، والفَاكِه بن سَكَن، وعُمَيْر بن عَامر.
وَفِي بني سَلِمة أَيْضا بَنو عُبَيْد بن عَدِيّ. مِنْهُم البَراءُ بن مَعْرُور، وَأَبُو اليُسْر كَعْب بن عَمْرو. وَأَبُو قُطْبة يَزِيدُ بنُ عَمْرو، وبنتُه جَمِيلة الَّتِي تزوَّجها أَنَسُ بنُ مَالك، وكَعْبُ بنُ مَالك الشّاعر، ومَعْن بنُ عَمْرو الشاعِر، ومَعْن بن وَهْب الشّاعر.
وَمن بني غُنْم بن سَلَمة عبد الله بن عَتِيك وغَيره.
(و) سَلَمَة (بن كَهْلاء فِي بَجِيلَة) .
(و) سَلَمَة (بنُ الحَارِث) بنِ عَمْرو (فِي كِنْدَةَ) . (و) سَلَمَة (بنُ عَمْرو بنِ ذُهْل) فِي جُعْفِيّ.
(و) سَلَمَةُ (بنُ غَطَفان بنِ قَيْس، وعُمَيْرةُ بنُ خُفاف بنِ سَلَمَة، وعَبْدُ الله بنُ سَلَمَة) بنِ مَالِك بن عَدِيّ بن العَجْلان أَبُو مُحَمَّد (البَدْرِيّ الأُحُدِيُّ) ، استُشْهِد بهَا، وَهُوَ حَلِيفُ الأَوْسِ. وَبَنُو العَجْلان البَلَوِيّون كلهم حُلَفاء فِي بَنِي عَمْرو ابنْ عَوْف.
(وعَمْرُو بنُ سَلَمَة الهَمْدَانِيُّ) ، عَن عَليّ.
(وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَة المُرادِيُّ) ، كُوفِيٌّ أدْرك الْجَاهِلِيَّة، كُنْيَتُه أَبُو العَالِيَة، روى عَن عُمَر، وعليّ، ومُعاذ، وابنِ مَسْعُود، وَعنهُ أَبُو إِسْحَاق وَأَبُو الزُّبير صُوَيْلح. وَقَالَ البُخاريّ: لَا يُتابِع فِي حَدِيثِه.
(وأَخْطَأ الجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِه: ولَيْس سَلِمَة فِي العَرَب غَيْرَ بَطْنِ من الأنْصارِ) ، قَالَ شَيْخُنا: لم يَدّعِ الجَوْهَرِيُّ الإحاطَة حَتَّى يُرَدّ عَلَيْهِ مَا قَالَ، وَلم يَصِحّ عِنْده مَا أوردهُ؛ لأنّه الْتزم الصحيحَ عِنْده، بل الصَّحِيحُ فِي الْجُمْلَة لَا كُلّ صَحِيح، على أَن مُرادَه مَا أجمع عَلَيْهِ المُحدِّثون وأَهْلُ الْأَنْسَاب فِي تَمْيِيز الْقَبَائِل لَا أَفْرادَ مَنْ تَسمَّى بِهَذَا الاسْم. والمحدِّثون قَالُوا: السَّلَمى محركة لَا يكون إِلَّا فِي الْأَنْصَار نِسْبة لبني سَلِمة كفَرِحة. قلت: وَهُوَ جَوَاب غير مُشْبع مَعَ قَول الْجَوْهَرِي: لَيْسَ فِي العَرَب، وَهُوَ حَصْر بَاطِل، والحقُّ أحقُّ بِأَن يُتَّبَع. قَالَ الحافِظُ: فِي جُهَيْنَة سَلِمة بنُ نَصْر، ويَحْيَى بنُ عَمْرو ابْن سَلِمة، شيخ لمِسْعَر، وعليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن من أَجدادِه كَعْب بن سَلِمة الخَوْلانِيّ، روى عَن يُونُس بنِ عبد الأَعلَى، كَانَ ثِقةً. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: وَاخْتلف فِي عَبْدِ الْخَالِق بنِ سَلِمة شيخ شُعْبة، قيل: بكَسْر اللاَّم، وَقيل بِفَتْحِها.
وَقَالَ الْحَافِظ: وَبَنُو سَلِمة: بَطْن من لَخْم. مِنْهُم سَعِيدُ بنُ سُمَيْح، ذكره سَعِيد بن عُفَيْر، وَقَالَ: مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة. والفُجاءَة السَّلَمِيّ الَّذِي أحرقه أَبُو بَكْر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، اسمُه بُجَيْر بنُ إِيَاس بنِ عبدِ الله بن يَا لَيْل بن سَلِمة بنُ عُمَيْرة، ضَبطه الهَجَرِيّ بكَسْر اللاَّم.
(وَسَلَمَةُ مُحَرَّكَة: أَرْبعُون صَحابِيًّا) مِنْهُم سَلَمَة بنُ أَسْلَم الأَوْسِيّ، وسَلَمَةُ بنُ الأَسْود الكِنْدِيّ، وسَلَمَة اْبنُ الأَكُوع، وسَلَمَةُ بنُ أُميَّة التَّيْمِيّ واْبنُ اُميّةَ بنِ خَلَف، وسَلَمَةُ أَبُو الأَصْيَد، وسَلَمَةُ الأَنْصارِيّ جَدّ عَبْدِ الحميدِ بنِ يَزِيدَ بنِ سَلَمة، واْبن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزاعِيّ، واْبن ثابِت الأَشْهَلِيّ، واْبن حارِثَة الأسلَمِيّ، واْبن حَاطِب، واْبن حُبَيْش، وسَلَمَة الخُزاعِيّ، واْبن الخَطِل الكِنانيّ، واْبنُ رَبِيعَة العَنَزِيّ، واْبن زُهَيْر، واْبن سَبْرة، واْبن سُحَيْم، واْبنُ سعد العَنَزِيّ، واْبنُ عبد الله بن سَلاّم، واْبنُ سَلاَمة بن وَقْش، واْبنُ أبي سَلَمة المخزوميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الجرميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الهَمَدانِيّ، واْبنُ صَخْر البياضِيّ، واْبنُ صَخْر الهُذَلِيّ، واْبنُ عَرَادَة الضَّبِّيّ، وسَلَمةُ بن قَيْس الأشجَعِيّ، وَاْبنُ المُحَبِّق الهُذَلِي، واْبن نَعِيم الأشجَعِيّ، واْبن نُفَيْل السَّكُونِيّ، واْبن يَزِيدَ الجُعْفِيُّ، واْبن الأدرَع.
(و) أَيْضا (ثَلاثُون مُحَدِّثاً) ، مِنْهُم سَلَمةُ بنُ أحمدَ الفَوْزِيّ، روى عَنهُ النَّسائِيّ والطّبرانِيّ. وسَلَمةُ بن الأَزْرق، عَن أبي هُرَيرة. وسَلَمة اْبن بِشْر، روى عَنهُ الفِريابِيّ. وسَلَمَة بن تَمّام الشّقريّ عَن الشّعبيّ. وسَلَمة بن جُنادَة، عَنهُ أَبُو بكر الهُذِلِيّ. وسَلَمة بن دِينَار الإِمَام أَبُو حَازِم المَدِينيّ الْأَعْرَج، روى عَنهُ مَالِك. وسَلَمَةُ بنُ رَجَاء التَّمِيميّ، عَن هِشَام بن عُرْوة. وسَلَمَة بنُ رَوْح بن زِنْباع، عَن جدّه. وسَلَمة اْبن سَعِيد بَصْرِيّ، عَن اْبن جُرَيْج. وسَلَمة بن سُلَيمان المَرْوَزِيّ المؤدّب، ثِقَة حافِظ، روى من حِفْظه عشرَة آلَاف. وسَلَمة بن شَبِيب النَّيْسابُورِي الْحَافِظ بِمَكَّة، وَسَلَمة من صَخْر البَياضِيّ. وسَلَمة بن صُهَيْب أَبُو حُذَيْفة الكوفِيّ، عَن أبي مَسْعود. وسَلَمة الخَطْمِيّ، عَن أَبِيه. وسَلَمَة بن عبد الله بن مِحْصَن. وسَلَمة بن عبد الْملك الحِمْصِيّ. وسَلَمة بن عَلْقمة أَبُو بِشْر البَصْرِيّ. وسَلَمة بن الْعيار الفزاريّ الدّمشقيّ، عَن الأوزاعيّ. وسَلَمَة بن الفَضْل الأبرَشِ، قَاضِي الرّيّ. وسَلَمَة بن كُهَيْل الحَضْرَمِيّ. واْبن عَمّار بن يَاسِر. واْبن نُبَيْط بن شُرَيْط الأشجَعِيّ. واْبن وَرْدان اللَّيثي مَوْلاهم. واْبن وَهْرام اليمانِيّ، عَن طَاوُوس (أَو زُهَاؤُهُما) .
(وسَلَمَةُ الخَيْر، وسَلَمَةُ الشَّرِّ: رَجُلان م) أَي: معروفان فِي بني قُشَيْر، وكِلاهُما ابْنا قُشَيْر بن كَعْب اْبن رَبِيعَة بنِ عامِر بن صَعْصَعَة. فَالْأول أُمُّه قُشَيْرِيّة أَيْضا. وَمن وَلَدِه هُبَيْرة (بنُ عامِر بن سَلَمة الَّذِي أَخذ المُتَجَرِّدة امرأةَ النّعمان بن المُنْذِر فأعتَقَها. وَأَيْضًا قُرَّة بنُ هُبَيْرة، لَهُ وِفادَة، وبَهْز بن حَكِيم المُحَدِّث. وكُلْثوم بن عِياض وَالِي إفريقِيّة. وأمّ الثّاني لُبَيْنة بِنتُ كَعْب بن كلاب. وَولدُه ذُو الرَّقِيبة مالِكُ بن سَلَمَة الَّذِي رَثُى هشامَ بنَ المُغِيرة المخزوميّ، وَيُقَال لَهما: السَّلَمتان. وَإِنَّمَا قَالَ الشَّاعِر:
(يَا قُرَّةُ بنَ هُبَيْرة بنِ قُشَيِّر ... يَا سَيِّد السَّلَماتِ إِنَّك تَظْلم)

لِأَنَّهُ عَناهُما وقَومَهما كَمَا فِي المُحْكَم، وَكَذَلِكَ فِي الْكَامِل للمبرّد فِي تَفْسِر قَول الشَّاعِر: .. فأينَ فوارِسُ السَّلَمات مِنْهُم ... وجَعْدَةُ والحَرِيشُ ذَوُو الفُضَولِ)

قَالَ: " جَمَع لِأَنَّهُ يُرِيدُ الحَيّ أجمَع، كَمَا تَقُول: المَهالِبَة والمَسامِعَة والمَناذِرة، فتَجْمَعُهم على اسْم الأَب مُهلّب ومِسْمَع والمُنْذِر.
(وأُمُّ سَلَمَة بِنتُ أُميَّة) ، صَوَابه: بنتُ أبي أُميّة بن المُغِيرة المَخْزُومِيَّة، اسمُها هِنْد، وأبوها يلقب بزَادِ الرَّكْب، وَهِي أُمُّ المُؤْمِنين هاجَرَتْ إِلَى الْحَبَشَة. (و) أمّ سَلَمَة (بِنْت يَزِيد) بن السّكَن الأَنْصارِيّة، اسمُها أَسمَاء، روى عَنْهَا شَهْر بنُ حَوْشَب، (و) أُمُّ سَلَمة (بِنْتُ أَبِي حَكِيم، أَوْ هِيَ أُمُّ سُلَيْم أَو أُمُّ سُلَيْمان: حَدِيثَها أَنَّها أَدْرَكَت القَواعِد: (صَحابِيَّاتٌ) رَضِي الله تَعالى عَنْهُن، وَفَاته أُمُّ سَلَمة بِنتُ مَسْعُود بنِ أَوْس، وَبنت مَحْمِيّة بن جَزْء الزَّبِيدي، فَإِنَّهُمَا صحابِيَّتان.
(والسَّلاَم: من أَسْماءِ الله تَعالى) وعزّ؛ لسلامته من النَّقْص والعَيْب والفَناء، حَكَاهُ اْبنُ قُتَيْبة، وَقيل: مَعْنَاهُ أَنه سَلِم ممّا يلحَقُه من الغِيَر، وَأَنه الْبَاقِي الدّائِم الَّذِي يَفْنَى الخَلْقُ وَلَا يَفْنَى، وَهُوَ على كل شَيْء قَدِير.
(و) السَّلاَم فِي الأَصْل: (السَّلاَمَةُ) ، وَهِي (البَراءَةُ من العُيُوبِ) والآفات.
وَفِي الأساس: سَلِم من البَلاءِ سَلامةً وسَلاماً. وَقَالَ اْبن قُتَيْبة: يجوز أَن يكونَ السَّلامُ والسَّلامةُ لغتين كاللَّذاذِ واللَّذاذة وَأنْشد:
(تُحَيِّي بالسَّلامةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهل لَكِ بعد قومِك من سَلامِ)

قَالَ: وَيجوز أَن يكون السَّلامُ جَمْع سَلامَة.
وَفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ: " ذَهَب أكثرُ أهلِ اللُّغَة إِلَى أَن السّلام والسّلامة بِمَعْنى وَاحِد كالرّضاع والرَّضَاعة، وَلَو تَأَمَّلُوا كلامَ العَرَب وَمَا تُعْطِيه هاءُ التّأنِيثِ من التَّحْدِيد لرَأَوْا أَن بَيْنَهما فُرقاناً عَظِيماً. وتَسمَّى جَلَّ جَلالُه بالسّلام لمّا شَمِل جَمِيعَ الخَلِيقةِ وَعَمَّهُم بالسّلامة من الاخْتِلال والتّفاوُت؛ إِذْ الكُل جارٍ على نِظام الحِكْمَة، وَكَذَلِكَ سَلِم الثَّقَلان من جَوْر وظُلْم أَن يأتِيهَم من قِبَله سُبْحانَه وتَعالَى، فَهُوَ فِي جَمِيع أفعالِه سَلامٌ لَا حَيْفَ وَلَا ظُلْمَ ولاَ تَفاوُتَ وَلَا اخْتِلال، ومَن زَعَم من المُفَسِّرين لهَذَا الِاسْم أَنه تَسمَّى بِهِ لسَلامته من العُيُوبِ والآفاتِ فقد أَتَى بشَنِيعٍ من القَوْل، إِنّما السّلام مَنْ سُلِم مِنْهُ، والسّالم مَنْ سَلِم من غَيْره. وَلَا يُقَال فِي الحائِط إنّه سالِم من العِيّ، وَلَا فِي الحَجَر: إِنَّه سالِم من الزُّكَام، إِنَّمَا يُقَال: سَالِم فيمَن يَجوزُ عَلَيْهِ الآفة ويتوقَّعُها ثمَّ يَسْلَم مِنْهَا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُنزَّه من توَقّع الْآفَات، وَمن جَوَاز النَّقائص. ومَنْ هذِه صِفَته لَا يُقَال سَلِم مِنْهَا، وَلَا يتَسَمَّى بسالم. وهم قد جَعلَوا سَلاماً بِمَعْنى سَالِم. وَالَّذِي ذَكَرْناه أَولا هُوَ مَعْنَى قولِ أكثرِ السَّلَف. والسّلامَةُ: خَصْلة وَاحِدَة من خِصال السَّلامة " فاعْلَمْه.
(و) السَّلامُ: (اللَّدِيغُ كالسَّلِيم والمَسْلُوم) ، وإِنَّما سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً وَمَسْلُوماً، لأَنهم تَطَيَّرُوا من اللَّدِيغ، فَقَلبُوا المَعْنَى، كَمَا قَالُوا للحَبَشِيّ: أَبُو بَيْضاء، وللفَلاة: مَفازَة، تَفاؤُلاً بالفَوْز والسَّلامة. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: إِنَّمَا سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً؛ لأنّه سلم لِمَا بِهِ أَو أُسْلِمَ لِمَا بِهِ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا كَمَا قَالُوا: مُنقَع ونَقِيع، ومُوتَم وَيَتِيم، ومُسْخَن وسَخِين "، وسيَأْتِي السَّلِيم قَرِيبا، فَإِن المُصَنّف ذكره مَرّتَيْن.
(و) السَّلامُ: (ع قربَ سُمَيْسَاط. و) أَيْضا: (اسمُ مَكَّة) شَرَّفَها الله تَعالى. (و) أَيْضا: (جَبَل بالحِجازِ) فِي دِيارِ كِنانة، وَيُقَال فِي الْأَخيرينِ: ذُو سَلام، وتُضَم السِّين أَيْضا، (وقَصْر السَّلامِ للرَّشِيد) هَارُون بناه (بالرَّقَّةِ) .
(و) السَّلام: (شَجَر) ، قَالَ أَبُو حَنِيفة: زَعَمُوا أنّ السّلام دَائِما أخضَر لَا يأكلُه شيءٌ، والظِّباء تَلْزَمُه تَسْتَظِلُّ بِهِ وَلَا تستَكِنُّ فِيهِ، وَلَيْسَ من عِظام الشَّجر وَلَا عِضاهِها. قَالَ الطِّرِمّاح يَصِف ظَبْية:
(حَذَراً والسِّربُ أكنافَها ... مُسْتَظِلٌّ فِي أُصولِ السَّلامْ)

(ويُكْسَر) ، وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ لبِشْر:
(بصاحةَ فِي أَسِرَّتِها السِّلامُ ... )

قَالَ: مَنْ رَوَاهُ بالكَسْر فَهُوَ جَمْع سَلَمة، كأَكَمَة وإكام. وَمن رَوَاهُ بالفَتْح فَهُوَ جَمْع سَلامة، وَهُوَ نَبْت آخر غير السَّلَمة، وَأنْشد بيتَ الطِّرِمَّاح. قَالَ: وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
(حورٌ يُعلِّلن العَبِيرَ روادِعاً ... كمَهَا الشَّقائِقِ أَو ظِباء سَلامٍ)

(و) من اللَّطائِف (قيل لأعرابِيّ: السَّلام عَلَيْك، قَالَ: الجَثْجَاثُ عَلَيْك. قيل: مَا هَذَا جَوابٌ؟ قَالَ: هما شَجَران مُرَّان، وَأَنت جَعَلْت عليَّ واحِداً فجَعَلْتُ عَلَيْكَ الآخَرَ) .
(و) السِّلام (كَكِتاب: مَاءٌ) فِي قَوْلِ بِشْر: (كأنَّ قُتُودِي على أَحْقَبٍ ... يُرِيدُ نَحُوصاً تَؤُمُّ السِّلاما)

قَالَ اْبنُ بَرّيّ: الْمَشْهُور فِي شِعْره: تدُقّ السِّلاما، وعَلى هَذِه فالسِّلام الحِجارة.
(و) سُلام (كَغُراب: ع) بنَجْد ويُفْتَح، قَالَه نَصْر.
(وكَزُبَيْر) : سُلَيْمُ (بنُ مَنْصور) بنِ عِكْرِمة بنِ خَصَفة: (أَبُو قَبِيلَة من قَيْس عَيْلان، و) أَيْضا: (أَبُو قَبِيلة من جُذام) ، نَقله الجوهَرِيّ.
(و) المُسَمَّى بِسُلَيْم (خَمْسَةَ عَشَر صَحابِيًّا) ، مِنْهُم سُلَيْمُ بنُ فَهْدٍ الأَنْصاري، واْبن مِلْحان أَخُو أم سُلَيْم، وسُلَيْم أَبُو كَبْشة مَولَى رَسُول الله [
] . (وأُمُ سُلَيْم بِنتُ مِلْحان) الخَزْرَجِيَّة وَالِدَة أَنَس، اسمْها سَهْلة أَو رُمَيلة أَو رُمَيْثة أَو مُلَيكة أَو الرُّمَيْصاء أَو الغُمَيْصاء، كَانَت فاضِلةً لبِيبةً. (و) أمُّ سُلَيْم (بنت سُحَيْم) الغِفاريّة، هِيَ أُميّة بِنْتُ أَبي الحَكَم، أَو هِيَ آمِنَة: (صَحابِيَّتان) ، وفاتَه أمّ سُلَيم بنت قَيْس بن عَمْرو النّجّارية، وَبنت خَالِد بن طُعْم، وَبنت عَمْرو بن عياد، الثَّلَاثَة لَهُنَّ صُحْبة.
(وذَاتُ السُّلَيْم ع) ، قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤَيَّة:
(تَحَمَّلنَ من ذَاتِ السُّلَيم كَأَنَّهَا ... سفائِنُ يَمَّ تَنْتَحِيها دَبُورُها)

(ودَرْبُ سُلَيْم بِبَغْداد) : شَرْقِيَّها عِنْد الرُّصَافَة، وضَبَطه بَعْضٌ بِفَتْح السِّين وكَسْرِ اللاَّم، وَإِلَيْهِ نُسِب أَبُو طَاهِر عبدُ الغَفَّار بنُ مُحَمَّد بنِ يَزِيدَ البَغدادِيُّ المُؤَدّب من شُيوخ الخَطِيب البغداديّ، تُوفّي سنة ثَمانٍ وَعشْرين وأربَعِمائة.
(و) سُلَيْمَة (كَجُهَيْنَة: اسْم) رجل.
(وَأَبُو سُلْمَى كبُشْرى: وَالِد زُهَيْر الشَّاعِر) ، واسْمه رَبِيعة بنُ رِياح من بني مَازِن من مُزَيْنة، وَلَيْسَ فِي العَرَب سُلْمى غَيره، واْبنه كعْب صَاحب القَصِيدَة الْمَعْرُوفَة. قَالَ أَبُو العَبَّاس الأَحولُ: كَعْب بن زُهَير بن أبي سُلْمى رَبِيعَة بن رِياح بن قُرْط اْبن الْحَارِث بن مَازِن بن خَلاوَة بن ثَعْلبة بن هُذْمة بن لاَطِم بنِ عُثْمان اْبن عَمْرو وَهُوَ مُزَينة. وسُلْمى بالضّم اسمُ بِنْت لِرَبِيعة، وَبهَا يُكنَى. وَقَول الجوهريّ: من بني مَازِن، هُوَ أحد أَجدادِه، وكأَنّ الصّلاح الصّفْدِيّ لم يَطّلع على نَسَبِه، فَقَالَ فِي حَاشِيَة الصِّحاح: كَذَا وجدتُه بخطّ الجوهريّ، وبخطّ ياقوت وغيرِه فِي النّسخ المُعتَبرة، وَصَوَابه من بني مُزَيْنة بن أُدّ، فوَهِم مَا بَين مَازِن ومُزَيْنة، والصَّحيح من بني مُزَيْنة. قَالَ عبد الْقَادِر البغدادِيّ: وَكِلَاهُمَا صَواب إِلَّا أَن الأشهرَ النِّسْبة إِلَى مُزَيْنَة جدّه الْأَعْلَى. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: لزُهَير فِي الشّعر مَا لم يكن لغَيْره، كَانَ أَبوه شَاعِرًا، وخالُه شَاعِرًا، وأختُه سلمَى شاعرة، وأختُه الخَنْساء شاعِرة، وابناه كَعْب وبُجَيْر شاعِرَيْن، واْبنُ اْبنِه المُضرَّب بن كَعْب شَاعِرًا.
قلت: وَكَانَ العَوّام بنُ كَعْب شَاعِرًا أَيْضا. ذكره النَّووِيّ، وَكَذَا اْبن أَخِيه العَوّام بن المُضَرَّب.
(و) أَبُو سَلْمَى (كَسَكْرَى: كُنْيَةُ الوَزَغ) ، وَيُقَال: أَبُو سَلْمان.
(وسَلْمان: جَبَل) بحَزْن بني يَرْبُوع.
(و) سَلْمان: (بَطْنٌ من مُراد) ، وَهُوَ سَلْمانُ بنُ يَشْكُر بنِ نَاجِيَة بنِ مُراد، قَالَ الرّشاطيّ: وأهلُ الحَدِيث يَفْتَحُون اللاَّم، (مِنْهُم عُبَيْدَةُ) بنُ عَمْرو، وَقيل: اْبن قَيْس الكُوفِيّ (السَّلْمانِيّ) ، أَسْلَم فِي حَيَاة النبيّ [
] وَلم يَرَه، وروى عَن عَلِيّ واْبنِ مَسْعود، وَعنهُ إبراهيمُ واْبنُ سِيرِين وَأَبُو إِسْحَاق. قَالَ اْبن عُيَينة: كَانَ يُوازِي شُرَيْحاً فِي العِلم والقَضاء. مَاتَ سنة اثنَتَيْن وثَمانِين، وعَبيدة بِفَتْح الْعين (وغَيْره) ، كالعلاّمة اْبنِ الخَطِيب السّلماني ذِي الوِزارَتَيْن الَّذِي أُلِّف لأَجله كتاب نفحَ الطَّيب. (و) سَلْمان (بنُ سَلامَة) ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ غَلَط وتَحْرِيف، صَوَابه سَلْكان بن سَلاَمة اْبن وَقْش الأشهَلِيّ، أَبُو نَائِلة أَخُو كَعْب بن الْأَشْرَف من الرّضاع، ومحمل ذِكْره فِي " س ل ك "، وَقد تقدّم.
(و) سَلْمانُ (بنُ ثُمامَة) بنِ شَراحِيل الجُعْفِيّ، وَله وِفادةٌ نزل الرّقّة.
(و) سَلْمان (بنُ خَالِد) الخُزاعِيّ، ذكره الطّبرانيّ.
(و) سَلْمان (بنُ صَخْر) البَياضِيّ المُظاهِر من امرأَتِه، والأَصحّ أَنه سَلَمة.
(و) سَلْمان (بنُ عَامِر) بنِ أَوْس بنِ حجر الضَّبِّي. قَالَ مُسلم: لم يَكُن من الصَّحابة ضَبِّيٌّ غَيره.
(و) أَبُو عَبَدِ الله سَلْمان (بن الإسْلاَمِ الفارِسِيّ) ، روى عَنهُ أَنسٌ وَأَبُو عُثْمان السّندِيّ، مَاتَ بالمَدَائِن سنة اثْنَتَيْن وثَلاثِين وَمِائَة. قَالَ الذَّهَبِي: أكثرُ مَا قِيل فِي عمره ثلثمِائة وخَمْسون، وَقيل: مائِتان وخَمْسُون، ثمَّ ظهر أَنه من أَبْناء الثَّمانين لم يَبْلُغ المِائة.
(صَحابِيُّون) رَضِي اللهُ تَعالى عَنْهُم.
(و) قَالَ اْبنُ الْأَعرَابِي: (أَبُو سَلْمان) كُنْيَة (الجُعَل) وَقيل: هُوَ أعظَم الجُعْلان، وَقيل: دويبة مِثْلُ الجُعَل، لَهُ جَناحان. وَقَالَ كُراع: كُنيَته أَبُو جَعْران، بِفَتْح الجِيم.
(والسُّلَّم كَسُكَّر: المِرْقَاةُ) والدَّرَجَة، مُؤَنَّثة، (وَقد تُذَكَّر) . قَالَ الزّجّاج: سُمّي بِهِ لِأَنَّهُ يُسلِمُك إِلَى حَيثُ تُرِيد، زَاد الراغِبُ: من الأمْكِنَة العَالِية فتُرجَى بِهِ السّلامة، (ج: سَلالِيمُ وسَلالِمُ) ، وَالصَّحِيح أَن زِيادةَ الْيَاء فِي سَلالِيم إِنَّمَا هُوَ لِضَرُورة الشّعر فِي قَولِ اْبنِ مُقْبِل:
(لَا تُحرِزُ المرءَ أحجاءُ البِلادِ وَلَا ... تُبْنَى لَهُ فِي السَّمواتِ السَّلالِيمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: (و) رُبَّما سُمِّي (الغَرْز بِذلك. قَالَ أَبُو الرُّبَيْس التَّغْلبي:
(مُطارَةُ قلبٍ إِن ثَنَى الرّجلَ رَبُّها ... بِسُلَّمِ غَرْزٍ فِي مُناخٍ يُعاجِلُه)

(و) السُّلَّم: (فَرسُ زَبَّان بنِ سَيَّار) .
(و) أَيْضا: (كَواكِبُ أَسْفَل من العانَةِ عَن يَمِينِها) على التَّشْبِيه بالسّلم.
(و) السُّلَّم: (السَّبَب إِلَى الشَّيءِ) ، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى غَيْرِه كَمَا يُؤَدِّي السّلّم الَّذِي يُرْتَقى عَلَيْهِ، وَهُوَ مجَاز.
(وسَلَم الجِلْدَ يَسْلِمُه) سَلْماً من حَدّ ضَرَب: (دَبَغَه بالسَّلَم) ، فَهُوَ مَسْلوم.
(و) سَلَم (الدَّلْوَ) يَسْلِمها سَلْماً: (فَرَغَ من عَمَلِها وَأَحْكَمَها) ، قَالَ لَبِيد:
(بِمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلُوم)

(وسَلِمَ من الآفةِ بالكَسْر سَلامَةً) وسَلاماً: نَجَا. (وسَلَّمه اللهُ تَعالَى مِنْهَا تَسْلِيماً) : وَقَاه إِيَّاها.
(وسَلَّمْتُه إِلَيْهِ تَسْلِيماً فَتَسَلَّمه) أَي: (أَعطيتُه فتناوَلَه) وَأَخذه.
(والتَّسْلِيمُ: الرِّضا) بِمَا قَدِّر اللهُ وَقَضاهُ والانْقِياد لأوامره وتَرْك الاعْتِراض فِيمَا لَا يلائم.
(و) التَّسْلِيم: (السَّلام) أَي: التَحِيَّة، وَهُوَ اْسم من التَّسْلِيم. قَالَ المبرّد: وَهُوَ مَصْدر سَلّمت، وَمَعْنَاهُ الدُّعَاء للْإنْسَان بِأَن يَسْلَم من الْآفَات فِي دِينِه ونَفْسِه، وتأويله التَّخْلِيص.
(وأَسْلَم) الرجلُ: (انْقَاد) ، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: " ولكنّ اللهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ " أَي: اْنقاد وكَفَّ عَن وَسْوَسَتِي.
(و) قيل: " أَسْلَم: دَخَلَ فِي الْإِسْلَام و (صَار مُسْلِماً) فَسَلِمْت من شَره ".
وقَوْلُه تَعالَى: {قَالَتِ اْلأَعْرَابُءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا} قَالَ الأَزْهَرِيُّ: " هَذَا يحْتَاج النّاسُ إِلَى تَفَهُّمه، ليَعْلَمُوا أينَ يَنْفَصِل المؤمنُ من المُسلِم، وَأَيْنَ يَسْتَوِيان. فالإسلام: إظهارُ الخُضوعِ والقَبول لِمَا أَتَى بِهِ سيدُنا رَسُولُ الله [
] ، وَبِه يُحقَن الدَّم، فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك الإِظْهار اْعتقادٌ وتَصْدِيقٌ بالقَلْب فذلِك الْإِيمَان الَّذِي هَذِه صِفَته. فَأَما من أَظْهَر قَبولَ الشّريعة واْستَسْلَم لدَفْع المَكْروه فَهُوَ فِي الظّاهر مُسْلِم وباطِنُه غيرُ مُصَدِّق "، فَذَلِك الَّذِي يَقُول: أسلَمْتُ؛ لِأَن الإيمانَ لَا بُدَّ من أَن يكون صاحِبُه صِدِّيقاً؛ لِأَن الْإِيمَان التَّصْدِيقُ، فالمؤمِن مُبطِن من التَّصْديق مِثْلَ مَا يُظْهِر، والمُسْلِم التّامٌّ الإِسْلام مُظْهِرٌ الطاعةَ مُؤمِن بهَا، وَالْمُسلم الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَام تَعَوُّذاً غَيْرُ مُؤمن فِي الحَقِيقة، إِلَّا أنّ حُكْمَه فِي الظَّاهِر حُكْم المُسْلِم " (كَتَسَلَّم) ، يُقَال: كَانَ فلَان كَافِرًا ثمَّ تَسَلَّم أَي: أسلم. (و) أسلَم (العَدُوَّ: خَذَلَه) وأَلْقَاه فِي الهَلَكَة. قَالَ اْبنُ الأَثِير: " هُوَ عَام فِي كل من أَسْلَم إِلَى شَيْء، وَلَكِن دَخَله التَّخْصِيص، وغَلَب عَلَيْهِ الإلقاءُ فِي الهَلَكة ".
(و) أَسْلَم (أَمْرَه إِلَى اللهِ تَعالى) أَي: (سَلَّمَه) وفَوَّضَه.
(وتَسالَما) من السّلم مثل (تَصَالَحَا) من الصّلح.
(وسَالَما) مُسالَمَة: (صَالَحا) ، وَمِنْه الحَدِيث: " أَسْلَم سَالَمها الله "، " هُوَ من المُسَالَمة وتَرْك الحَرْب، ويُحْتَمل أَن يكون دُعاءً وإِخْباراً ".
(و) روى أَبُو الطُّفَيْل قَالَ: " رأيتُ رسولَ الله [
] يَطوفُ على راحِلته يَسْتَلِم بمِحْجَنة، ويُقْبِّل المِحْجَن "، قَالَ الجوهريُّ: (استَلَم الحَجَر: لَمَسَه إِمّا بالقُبْلَة أَو باليَدِ) ، لَا يُهمَز؛ لأنّه مَأْخُوذ من السّلام وَهُوَ الحَجَر كَمَا تَقول: اْستَنْوَق الجَمَل. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: استَلَم من السّلام لَا يدل على معنى الاتِّخاذ، وَقَالَ اللَّيْث: اْستِلامُ الحَجَر: تَناولُه باليَدِ، وبالقُبْلة، ومَسْحُه بالكَفّ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا صَحِيح ". (كاسْتَلأَمَه) من بَاب الاسْتِفْعال، نَقله الفَرَّاء واْبنُ السِّكّيت، وَهُوَ المُراد من قَول الجوهَرِيّ، وبَعضُهم يَهْمِزه. ونقلَ اْبنُ الأنباريّ فِي كِتَابه الزَّاهر الوَجْهَيْن. وَنَقله الشِّهابُ فِي شَرْح الشَّفاء، ثمَّ قَالَ: وَلم يَقِف الدّمامِينيِ على هَذَا، فَذكره فِي حاشِيَة البُخارِي على طَرِيق البَحْث.
قُلتُ: قَولُ الجوهريّ مَأْخُوذ من السِّلام أَي: بالكَسْر، والمُراد مِنْهَا الْحِجَارَة. وقَولُ سِيبَوَيْهِ: من السَّلام أَي: بالفَتْح، وَالْمرَاد مِنْهُ التَّحِيَّة، وَيكون مَعْنَاهُ اللَّمْسُ باليَدِ تَحَرِّياً لِقَبول السّلام مِنْهُ تَبرُّكاً بِهِ.
(و) اْستَلَم (الزَّرعُ: خَرَج سُنْبلُه، و) يُقَال: (هُوَ لَا يُسْتَلَم على سَخَطِه) أَي: (لَا يُصْطَلَح على مَا يَكْرَهُه) ، فالاسْتِلام هُنَا بِمَعْنَى الاصْطِلاح.
(والأُسَيْلِم: عِرْق) فِي اليَدِ لم يَأْتِ إِلَّا مُصَغَّراً كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهذيب: " عِرْق فِي الجَسَد ". وَفِي الصِّحَاح: (بَيْن الخِنْصر والبِنْصَر) ، وَهَكَذَا ذَكَره أَربابُ التَّشْرِيح أَيْضا.
(واْسْتَسْلَم: انْقادَ) وَأَذْعَنَ. (و) اْستَسْلَم (ثَكَمَ الطَّرِيق) أَي: وَسَطه إِذا (رَكِبَه وَلم يُخْطِئْه) .
(و) يُقَال: (كَانَ يُسَمَّى مُحَمَّداً، ثمَّ تَمَسْلَم أَي تَسَمَّى بمُسْلِم) ، حَكَاهُ الرواسيّ.
(وأُسالِمُ بالضَّمِّ) بِلَفْظ فعل المُتَكَلّم من سَالم يُسالِم: (جَبَلٌ بالسَّراةِ) ، نزله بَنو قسر بن عَبْقَر بن أَنْمَار.
(ومَدِينة سَالِم بالأَنْدَلُس) ، نُسِب إِلَيْهَا بَعْضُ المحدِّثين.
(والسَّلامِيَّة) بِتَخْفِيف اللاّم: (ماءَةٌ لِبَنِي حَزْن) بن وَهْب بن أَعْيَا بن طَرِيف (بجَنْب الثَّلْماء) ، وَهِي لِبَنِي رَبِيعَة بن قُرْط بِظَهْر نَمَلى، وَقد تقدّم، قَالَه نَصْر. (و) أَيْضا: اسمُ (مَاءَةٍ أُخْرَى) غير الَّتِي ذكرت.
(و) سَلاَّم (كَشَدَّاد: ة بالصَّعِيد) .
(وخَيْفُ سَلاَّم: بِمَكَّة) ، بَيْنَها وبَيْن الْمَدِينَة، وَهِي نَاحيَة واسِعَة قَرِيبَة من البَحْر، بهَا مِنْبر وناس من خُزاعَة، وسَلاّم هَذَا من الأَنْصار من أَغْنياء ذَلِك الصّقع، قَالَه نصر.
(وَسَلَمْيَة مُسَكَّنةَ المِيمِ مُخَفَّفَة اليَاءِ: د) قُربَ حِمْص، وَنَظِيره فِي الْوَزْن سَلَقْيه: بلدٌ بالرّوم مَرَّ للمصنِّف فِي الْقَاف، وَلَو قَالَ كَمَلَطْيَة كَانَ أَخْصَر. (مِنْهُ عَتِيقٌ السَّلَمانِيُّ مُحَرَّكَة) صاحبُ أبي القَاسِم بن عَسَاكر. وَأَيّوب بن سَلْمان السَّلَماني، روى عَن حَمّاد اْبنِ سَلَمة، وَعنهُ الحُسَيْن بن إِسحاق البَشِيريّ، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السَّلْمى بسُكونِ اللاَّم، نِسْبة إِلَى هَذَا الْبَلَد قَالَه الحافِظ.
(وَذُو سَلَمٍ مُحَرَّكة: ع) بالحِجاز، وإياه عَنَى الأَبُوصِيرِي فِي بردته:
(أَمن تَذَكُّر جِيرانٍ بِذِي سَلَمِ ... )

(وذُو سَلَم بنِ شَدِيد بنِ ثَابِت) ، من أَذْواء اليَمَن.
(وسَلْمَى كَسَكْرَى: ع بِنَجْد، و) أَيْضا: (أُطُمٌ بالطَّائِفِ، و) أَيْضا (جَبَل لِطَيّئٍ شَرقِيَّ المَدِينَة) . وغربيّه: وادٍ يُقَال لَهُ: رَكّ، بِهِ نَخْل وآبار مَطوِيّة بالصّخر، طيِّبة المَاء والنّخل، عُصَبٌ وَالْأَرْض رمل، بحافَّتَيحه جبلان أَحْمَران. وبأعلاه بُرقَة، قَالَه نَص، وَقد ذكر فِي الْهَمْز.
(و) سَلْمَى بن جَنْدل: (حَيُّ) من بَنِي دَارِم، وَأنْشد الجَوْهريّ:
(تُعَيِّرني سَلْمَى وَلَيْسَ بقُضْأَةٍ ... وَلَو كنتُ من سَلْمى تفرّعت دارِما)

وَأنْشد أَبُو أَحْمد العَسْكَرِيّ فِي كتاب التَّصْحِيف:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وفَارسُ يَوْم العَيْن سَلْمَى بنُ جَنْدلِ)

(و) سَلْمَى: (نَبْت) يَخْضَرُّ فِي الصَّيْف.
(وصَحَابِيَّان) هُما.
(وسِتَّ عَشْرة صَحابِيَّة) هُنّ: سَلْمى بنت أَسْلَم، وَبنت حَمْزة، وَبنت أبي ذُؤَيْب السَّعْدِيّة، وبنتُ زَيْد، وبنتُ عَمْرو، وَبنت عُمَيس، وَبنت قَيْس، وَبنت مُحرِز، وَبنت نَصْر، وَبنت يَعار، وَبنت صَخْر، وَبنت جابِر الأَحمَسِيّة والأَوْدِيّة والأَنْصارِيّة، وخادمةُ النبيّ [
] ، وأُخْرى حَدِيثها فِيهِ عَدَد أَبناء بَنِي إِسْرَائِيل.
(وأُمُّ سَلْمى: امرأَةُ أَبِي رَافِع) ، تَروِي عَن زَوْجِها، وعنها القَعْقَاعُ اْبنُ حَكَم، وَهِي تابعيّة، حَديثُها فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد. وَفِي المُحْكَم: سَلْمَى اسْم امْرَأَة، ورُبَّما سُمِّي بِهِ الرجل.
(وكَحُبْلَى) أَبُو بَكْر (سُلْمَى بنُ عَبْدِ اللهِ بن سُلْمَى) الهُذَلِيّ، (و) سُلْمَى (اْبنُ غِياث) عَن أبي هُرَيْرَة، (و) سُلْمَى (بنُ مُنقِذ) ، رَوَى عَنهُ حَفِيدُه سُلْمَى بنُ عِياض بنِ سُلْمَى، (وأَبو سُلْمَى القَتَبانِيُّ) ، عَن عُقْبَة بن عَامر، (أَو هُوَ كَسَكْرَى) ، قَالَه الذَّهَبِيّ.
(والسُّلامان: شَجَر) سُهْلِي، واحدته سُلامانَه. وَقَالَ اْبن دُرَيْد: سُلامان: ضَرْب من الشّجر.
(و) أَيْضا: (ماءٌ لِبَنِي شَيْبان) من بَنِي رَبِيعَة.
(و) أَيْضا: اسمُ) رَجُل. قَالَ اْبنُ جِنّي: " لَيْسَ سَلْمان من سَلْمَى كسَكْران من سَكْرى. أَلا ترى أَن فَعْلان الَّذِي يُقابله فَعْلى إِنَّمَا بابُه الصِّفة كَغَضْبان وغَضْبَى، وعَطْشَان وعَطْشَى، وَلَيْسَ سلمَان وسلمى بصفتين وَلَا نكرتين، وإنّما سلمَان من سلمى كقَحْطان من قَحْطَى، ولَيلان من لَيْلى، غَيرَ أَنَّهما كَانَا من لَفْظ وَاحِد فتَلاقَيا فِي عُرْضِ اللُّغة من غير قَصْد وَلَا إِيثَار لتقَاوُدِهما، أَلا ترى أَنَّك لَا تَقُول: هَذَا رَجُلٌ سَلْمان، وَلَا هذِه امْرَأَة سَلْمَى، كَمَا تَقول: هَذَا رجل سَكْران وَهَذِه امْرَأَة سَكْرى، وَهَذَا رجل غَضْبان وَهَذِه امْرَأَة غَضْبَى، وَكَذَلِكَ لَو جَاءَ فِي العَلَم لَيْلان لَكَانَ من لَيْلى كَسَلْمان من سَلْمى، وَكَذَلِكَ لَو وجد فِيهِ قَحْطَى لَكَانَ من قَحْطان كَسَلْمى من سَلْمان.
(وكَسَحَاب: عَبْدُ الله بنُ سَلاَم) بنِ الحَارِث، (الحِبْرُ) الإِسْرائِيليّ من بَنِي قَيْنُقَاع، وهم من ولد يُوسُف عَلَيْهِ السَّلام، وَكَانَ اسمْهُ فِي الجاهِلِيَّة الحُصَيْن، فغُيِّر، وَكَانَ حَلِيفًا للْأَنْصَار، وَوَلَدَاه يُوسُف بن عبد الله أجلَسَه النبيُّ [
] فِي حِجْره، ومَسَح رأسَه، وسَمّاه. وَمُحَمّد بن عبد الله، لَهُ رُؤْية ورِوايَة، وحَفِيدُه حَمْزة بنُ يُوسُف بن عبد الله، رَوَى عَن أَبيه، وولدُه مُحَمَّد بن حَمْزَة رَوَى عَنهُ الوَلِيدُ بن مُسْلِم، (وأَخُوهُ سَلَمةُ بنُ سَلامٍ) ، وَيُقَال: هُوَ ابنُ أَخِيه (وابنُ أَخِيه سَلامٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب ابنُ أُختِه، (وسَلامُ بنُ عَمْرٍ و) ، روى أَبُو عَوانة عَن أبي بِشْرٍ عَنهُ: (صحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وَأَبُو عَلِيّ الجُبَّائِيُّ المُعْتَزَلِيّ) ، اسمُه (محمدُ بنُ عَبْدِ الله) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ محمدُ بنُ عبد الْوَهَّاب (بنِ سَلاَمٍ) ، وُلِدَ سنة خَمْسٍ وثَلاثِين ومائَتَيْن، وَمَات سنة ثَلَاث وثلاثمائة، وَابْنه أَبُو هَاشم: مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة.
(ومحمدُ بنُ مُوسَى بنِ سَلاَم السَّلامِيُّ) النَّسَفِيّ (نِسْبة إِلَى جَدِّهِ) ، وحَفِيدُه أَبُو نَصْر محمدُ بنُ يعقوبَ ابنِ إسحاقَ بنِ محمدٍ، روى عَن زَاهِر بن أَحْمَدَ وَأبي سَعِيد عبد الله ابْن مُحَمَّد الرّازِي، مَاتَ بعد الثّلاثين وَأَرْبَعمِائَة.(وبالتَّشْدِيد) سَلاّم (بن سَلْمٍ) ، وَقيل: ابنُ سَالِم وَقيل: ابنُ سُلَيْمان أَبُو العَبَّاس المدائِنِيّ السَّعْدِيّ التَمِيمِي، عَن زَيْد الْعمي وَمَنْصُور ابْن زَاذَان، وَعنهُ خَلَف بنُ هِشام، قَالَ البُخارِيّ: تَركُوه.
(و) سَلاّم (بن سُلَيْمان) أَبُو المُنْذِر القَاري صَدُوق، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي سَلاَم) مَمْطُور، عَن أبي أُمَامَة، وَعنهُ يَحْيَى بنُ أبي كثير، وَلَيْسَ بحُجّة. (و) سَلاّم (بنُ شُرَحْبِيل) أَو شُرَحْبِيل، يروي عَن حَبّة بنِ خالِد وأخيه سَوَاء، وَلَهُمَا صُحْبَة. روى عَنهُ الأَعْمِشُ ثِقَة، ذكره ابْن حِبّان (و) سَلاّم (بنُ أَبِي عَمْرَةَ) الخُراسَانِيّ، عَن الحَسَن وعِكْرِمة، قَالَ ابنُ مَعِين: لَيْسَ بِشَيْء. (و) سَلامُ (بنُ مِسْكِين) أَبُو رَوْح الأَزدِيّ، عَن الْحسن وثَابِت، وَعنهُ ابنُه القَاسِم والقَطّان، كَانَ عابدًا ثِقةً كثيرَ الحَدِيث، تُوفِّي سنة سَبْع وسِتّين وَمِائَة، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي مُطيع) أَبُو سعيد ثِقَة، فِيهِ لِيْن، وَقَالَ ابنُ عَدِيّ: لَا بأسَ بِهِ، رَوَى عَن أبي عمرَان الْجونِي وقَتادَة، وَهُوَ يُعَدّ من خُطَباء البَصْرة وعُقَلائِهم، مَاتَ بِطَرِيق مَكَّة سنة ثَلاثٍ وسَبْعِين وَمِائَة: (مُحَدِّثُون) . وَفَاته: سَلاّم بن سليط الْكَاهِلِي، يَرْوِي عَن عَلِيّ، ثِقَة. وسَلاّم بن رزِين: قَاضِي أَنْطاكية، عَن الأعمَش، لَا يُعرَف. وسَلاّم بن أبي الصَّهْباء عَن قَتادَة، حَسَن الحَدِيث، وسَلاّم بنُ سَعِيد العَطَّار، ضَعِيف. وسَلاّم بنُ قَيْس، عَن الحَسَن البَصْرِي، مَجْهُول، وسَلاّم ابْن واقِد، لَا شَيْء. وسَلاّم بنُ وَهْب، لَا يُعْرَف، وسَلاّم بن عبد الله أَبُو حَفْص، عَن أبي الْعَلَاء، وَعنهُ أَبُو سَلَمة التّبوذكِي. (واختُلِف فِي سَلاّم بنِ أَبِي الحُقَيق، وسَلاّم بنِ مُحمَّد بنِ(فَلَا تحسبنّي كنتُ مولى اْبن مِشْكَم ... سَلاَم وَلَا مولى حُيَيّ بن أَخْطَبَا)

وَقَالَ كعبُ بنُ مَالك من قصيدة:
(فَصاحَ سَلامٌ واْبنُ سَعْيه عنْوَة ... وقِيد حُيَيّ للمَنايا اْبن أَخْطَبَا)

وَقَالَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب:
(سَقانِي فَروّاني كُمَيْتاً مُدامةً ... على ظمأٍ مِنّي سَلامُ بن مِشْكَمِ)

قَالَ: وَكَأن هَذَا هُوَ السَّبَب فِي تَعْرِيف اْبن الصّلاح لَهُ بِكَوْنِهِ كَانَ خمّارا؛ لكنّ اْبن إِسْحَاق عرّفه فِي السّيرة بِأَنَّهُ كَانَ سَيِّد بني النّضير، فَالله أعلم.
قلت: وَفِيه أَيْضا قَولُ الشَّاعر: فَلمَّا تَداعَوْا بِأَسيافِهم ... وحان الطِّعانُ دَعْونا سَلاما)

يَعنِي سَلاَم بنَ مِشْكَم.
(وبالتَّخْفِيف دَارُ السَّلام: الجَنَّةُ) ؛ لأنَّها دَارُ السَّلامة من الْآفَات. وَقَالَ الزّجّاج: لِأَنَّهَا دارُ السَّلامةِ الدّائِمَةِ الَّتِي لَا تَنْقَطِع وَلَا تَفْنَى، وَهِي دارُ السَّلامة من المَوْت والهَرَم والأَسْقام. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: دارُ السَّلام: الْجنَّة؛ لِأَنَّهَا دَار الله عزّ وَجل، فأضيفت إِلَيْهِ تفخيماً كَما يُقال للخَلِيفة: عبد الله.
(وَنَهْرُ السَّلاَم: دَجْلة، ومَدِينَة السَّلام: بَغْداد) ؛ لقُرْبها من نَهْر السَّلام، قَالَه اْبنُ الأَنْبارِيّ. (وإليها نُسِب الحَافِظ) أَبُو الفَضْل (مُحَمَّدُ اْبنُ نَاصِر) بن مُحَمَّد بن عَليّ البغداديّ، كَانَ يكْتب لنَفسِهِ، هَكَذَا روى عَن أبي الْقَاسِم عَليّ بن أَحْمد البُسْرِيّ، وَأبي مُحَمَّد رزق الله التّميميّ، وَعنهُ اْبن المُقيّر، تُوفّى سنة خمسين وَخَمْسمِائة، (وعَبْدُ اللهِ بنُ مُوسَى) بنِ الحَسَن بنِ إِبراهيمَ لَهُ شِعْر حَسَن، روى عَن أبي عبد الله المَحامليّ، وروى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس المُسْتَغْفِريّ واْبن مَنْده. مَاتَ سنة ثَمَانِينَ (المُحَدِّثان ومُحَمَّدُ اْبنُ عَبْدُ اللهِ) بنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد اْبن يحيى بن حِلْس المخزوميّ (الشاعِرُ) الْمَشْهُور، من ولد الوَلِيد اْبن الْوَلِيد، رَوَى عَنهُ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم التّنّوخيّ وَغَيره. مَاتَ سنة ثَلَاث وتِسْعِين وثلثمائة (السَّلامِيّون. وسَلامَةُ بنُ عُمَيْر بنِ أبِي سَلامَة: صحابِيّ. وسيَّارُ بنُ سَلاَمَة) أَبُو المِنْهال الرّياحيّ البَصريّ: (مُحَدِّث) عَن أَبِيه وَأبي بَرْزَة، وَعنهُ شُعْبة وحَمَّاد بنُ سَلَمة. (و) سَلامَةُ (بِنْتُ الحُرِّ الأَزْدِيَّةُ) ، وَيُقَال: الجُعفِيّة. وَقيل: الفَزارِيّة، لَهَا عِنْد اْبن أبي عَاصِم.
قلتُ: القَولُ الْأَخير هُوَ الصّواب؛ فَإِن أَبَا دَاوُود صرّح أَنَّهَا أُخْت خَرَشة اْبن الحُرّ بن قيس بن حُذَيْفَة بن بدر الفزاريّ، وَلَهُمَا صُحْبَة، رَوَت عَنْهَا أمّ دَاوُود الواشِية. (و) سَلاَمَةُ (بِنْتُ مَعْقِل الخُزاعِيَّة) ، وَيُقَال الأَنصارِيّة، لَهَا فِي سُنَن أبي دَاوود. (وسلامَةُ حاضِنَةُ إبراهيمَ بن رَسُولِ الله [
] ) ، روى عَمرُو بنُ سَعِيد الخَوْلانيّ عَن أنس عَنْهَا: (صَحابِيَّاتٌ) ، رَضِي الله تَعَالى عَنْهُن. وَفَاته: سَلامَةُ بِنتُ البَراءِ بن مَعْرُور زَوجةُ أَبِي قَتادَة بن رَبْعيّ، وسَلامَةُ بنتُ مَعْبَد الأَنْصارِيّة، وسَلامَةُ بنتُ مَسْعود بنِ كَعْب، فإنّهن أَيْضا لَهُنَّ صُحْبة.
(وبالتَّشْدِيد) : سَلاَّمةُ (بنْتُ عامِر مَوْلاةٌ لِعائِشَةَ) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، رَوَت عَن هِشام بن عُرْوَة. (وسَلاَّمَة المُغَنِّية الَّتِي هَويَها عبدُ الرَّحْمن بنُ عَبْدِ الله بنِ عَمَّار) ، صوابُه: اْبنُ أَبِي عَمَّار المَكّيّ، (وَهِي سَلاَّمة القَسِّ، والقَسُّ لقب عبد الرَّحْمن الْمَذْكُور نُسِبت إِلَيْهِ، وَكَانَ تابِعيًّا من العُبَّاد، وَقد تقدّم ذِكْرُه فِي حرف السِّين الْمُهْملَة.
(والسَّلاَّمِيَّة مُشَدَّدَة ة بالمَوْصِل، مِنْهَا عَبدُ الرَّحْمن بُن عِصْمَةَ المُحَدِّثُ) ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله اْبن عَمَّار المَوْصِلِيّ، (وَآخَرُونَ) .
(والسُّلاَمَى كحُبَارى: عَظْم) يكون (فِي فِرْسِن البَعِير) ، وَيُقَال: إنَّ آخَر مَا يَبْقَى فِيهِ المُخّ من البَعير إِذا عَجُف فِي السُّلامى وَفِي الْعين، فَإِذا ذَهَب مِنْهُمَا لم تكن لَهُ بَقِية بَعْد، قَالَه أَبُو عبيد. وَأنْشد لأبي مَيْمُون العِجليّ:
(لَا يَشْتَكِيْنَ عَملاً مَا أَنقَيْن ... مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلامَى أَو عَيْن)

(و) قَالَ اْبنُ الأعرابيّ: السُّلاَمَى: (عِظامٌ صِغارٌ طُولُ إِصْبَعٍ أَو أَقلُّ) أَي: قَرِيب مِنْهَا، (فِي) كُلٍّ من (اليَدِ والرِّجْلِ) أربعٌ أَو ثلاثٌ، وَقَالَ اْبنُ الأَثِير: السُّلاَمَى جمع سُلامِيَة، وَهِي الأُنْمُلَةُ من الْأَصَابِع، وَقيل: واحدُه وجمْعُه سَواء. وَقيل واحِدٌ و (ج: سُلامِيَاتٌ) ، وَهِي الَّتِي بَيْن كل مِفْصَلَيْن من أَصابِع الْإِنْسَان. وَقيل: السُّلامى: كلّ عَظْم مُجَوّف من صِغار العِظام. وَفِي الحَدِيث: " على كل سُلامَى من أحدِكم صَدَقَة، ويُجزِئُ فِي ذَلِك رَكْعَتان يُصَلّيهما من الضُّحَى "، أَي: على كل عَظْم من عِظام اْبنِ آدمْ وَقَالَ اللّيثُ: السُّلاَمَى: عِظامُ الأَصابعِ والأَشاجِعُ والأَكارعُ، وَهِي كعابِرُ كَأَنَّها كِعابٌ، وَقَالَ اْبن شُمَيْل: فِي القَدَم قَصَبُها وسُلاَمِيَاتُها. وعِظامُ القَدَم وقَصَبُ عِظامِ الأَصابِع أَيْضا سُلاَمِيَاتٌ. وَفِي كل فِرْسِن سِتّ سُلامِيَات ومَنْسِمان وأَظلُّ. قَالَ شَيخنَا: وَلَا يجوز فِيهِ غَيرُ القَصْر كَمَا يَقَع فِي كَلَام بَعْض المولدين اْغتِراراً بِمَا فِي مُثَلَّث قُطْرب.
(و) السُّلاَمَى (كَسُكَارى: رِيحُ الجَنُوب) قَالَ اْبنُ هَرْمَة:
(مَرتْهُ السُّلاَمَى فاْستَهَلَّ وَلم تَكُن ... لِتَنْهَض إِلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

(و) من المَجازِ: باتَ بلَيْلة (السَّلِيم) ، وَهُوَ (اللَّديغُ) ، فَعِيل من السَّلْم وَهُوَ اللّدْغ. وَقد قيل: هُوَ من السَّلامة، وَإِنَّمَا ذَلِك على التَّفاؤل بهَا خِلافاً لما يُحْذَر عَلَيْهِ مِنْهُ، وَقد تَقدَّم. (أَو) هُوَ (الجَرِيحُ الَّذِي أَشْفَى على الهَلَكَةِ) مُسْتعارٌ مِنْهُ، وأنشدَ اْبنُ الأعرابيّ:
(يَشْكُو إِذا شُدَّ لَهُ حِزامُهُ ... شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِيْت كِلامُهُ)

وَأنْشد أَيْضا:
(وطِيرِي بمِخْراقٍ أشمَّ كأنّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْه الزّعانِفُ)

(و) السَّلِيمُ (من الحَافِر) : الَّذِي (بَيْنَ الأَمْعَزِ والصَّحْنِ من باطِنِه) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب فِي الْعبارَة: والسَّلِيم من الفَرَس: الَّذِي بَين الأشْعَر وَبَين الصَّحْن من حافِره.
(و) السَّلِيمُ: (السَّالِمُ من الآفاتِ) . وَبِه فُسّر قَوْلُهُ تَعالَى: {إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم} أَي: سَلِيم من الكُفْر. وَقَالَ الرَّاغِب: " أَي: مُتَعَرٍّ من الدَّغَل، فَهَذَا فِي الْبَاطِن ".
(ج: سُلَماءُ) كَعَرِيف وعُرَفَاء، وَفِي بعض النّسخ: سَلْمَى كَجَرِيح وجَرْحَى.
(و) من المَجازِ: (هُوَ) كَذَّاب (لَا يَتَسَالم خَيْلاَه أَي: لاَ يَقُولُ صِدْقاً فيُسْمَع مِنْهُ) ويُقْبَل. (وإِذَا تَسَالَمت الخَيْلُ تَسايَرَت لَا يَهِيجُ بَعْضُها بَعْضاً) . وَقَالَ رجل من مُحارِب:
(وَلَا تَسايرُ خَيْلاه إِذا التَقَيا ... وَلَا يُقدَّع عَن بابٍ إِذا وَرَدا)

وَيُقَال: لَا يَصْدُق أثرُه، يَكْذِب من أَيْنَ جَازَ. وَقَالَ الفَرّاء: فلَان لَا يُرَدُّ عَن بَاب وَلَا يُعَوَّجُ عَنهُ.
(وقَولُ الجَوْهَرِي) : و (يُقالُ للجِلْدَةِ) الَّتِي (بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمٌ غَلَطٌ) ، تَبِع فِيهِ خالَه أَبَا نَصْر الفارابِيّ فِي كِتَابه " دِيوانِ الْأَدَب "، كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُ وَاحِد من الْأَئِمَّة، (واْستِشْهاده بِبَيْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَر) بنِ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعالى عَنْهُمَا فِي وَلَدِه سَالِم:
(يُدِيرُونَنِي عَن سالمٍ وأُرِيغُه ... وجِلدَةُ بَين العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: وَهَذَا المَعْنَى أرادَ عَبْدُ الْملك فِي جَوابِه عَن كِتابِ الحَجَّاج أَنه عِنْدِي كسَالِم والسّلام (بَاطِلٌ) .
قَالَ اْبن بَرِّي: هَذَا وهم قَبِيح أَي: جَعْلُه سالِماً اسْما للجِلْدة الَّتِي بَيْن العَيْن والأَنْف، وَإِنَّمَا سَالم: اْبنُ اْبنِ عُمَر، فَجعله لمحَبَّتِه بِمَنْزِلَة جِلْدةٍ بَين عَينَيْه وَأَنْفه.
قَالَ شَيْخُنا: وَالصَّحِيح أنّ الْبَيْت الْمَذْكُور لزُهَيْر، وَإِنَّمَا كَانَ يتَمَثَّل بِهِ اْبنُ عمرَ.
قُلْتُ: وَإِذا صَحَّ ذَلِك فَهُوَ مُؤَيِّد لكَلَام الجوهريّ، فَتَأمل.
(وذاتُ أَسْلامٍ) بالفَتْح: (أرضٌ تُنْبِت السَّلَم) مُحَرَّكَة، قَالَ رؤبة: (كَأَنَّمَا هَيَّج حِين أطلَقَا ... )

(من ذَات أسْلامٍ عِصِيًّا شِقَقَا ... )

(وَسَلْمُ بن زَرِير) أَبُو يُونُس العطارديّ، عَن أبي رَجاء ويَزِيد بن أبي مَرْيم، وَعنهُ حِبّان وَأَبُو الوَلِيد، لَهُ عشرَة أَحَادِيث، وثَقَّه أَبُو حَاتِم.
(و) سَلْمُ (بنُ جُنَادَة) أَبُو السّائب السّوائي الكُوفِيّ، عَن أبِيه واْبن إِدْرِيسَ، وَعنهُ التّرمذِيّ والشيخان والمَحَاملي، ثِقَة، مَاتَ سنة أَربع وخَمْسِين ومِائَتَيْن.
(و) سَلْمُ (بنُ إِبراهيم) البَصْرِيّ الورَّاق، عَن عِكْرِمة بنِ عَمَّار وشَعْبة، وَعنهُ الذُّهلِيّ، وَثَّقَه اْبنُ حِبّان.
(و) سَلْمُ (بنُ جَعْفَر) البَكراوِيّ، عَن الجَرِيريّ، وَعنهُ نَعِيم بن حَمّاد ويَحْيَى بن كثير العَنْبَرِيّ، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ أَبِي الذُّبالِ) ، عَن سَعِيد بن جُبَيْر واْبن سِيرِين، وَعنهُ مُعْتَمِر واْبن عُلَيَّة، ثِقَة.
(و) سَلْم (بنُ عَبْد الرَّحْمن) النَّخَعيّ أَخُو حُصَين، عَن أبي زُرَعَة، وَعنهُ سُفيان وشُرَيك، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ عَطِيَّة) الكُوفيّ عَن طَاووُس وعَطَاء، وَعنهُ شُعْبَةُ وَمُحَمّد اْبن طَلْحَة، لَيْسَ بالقَوِيّ.
(و) سَلْمُ (بنُ قُتَيْبَة) الخُراسَانِيّ بالبَصْرَة، عَن عِيسَى بن طَهْمان، ويُونُسُ بنُ أبي إِسْحَاق، وَعنهُ الذُّهليّ، ثِقَةٌ يَهِمُ.
(و) سَلْمُ (بنُ قَيْس) العَلويّ البصريّ، عَن أَنَس، وَعنهُ حَمّاد اْبن زَيْد: (مُحَدِّثُون) .
(وَبَاب سَلْم: مَحَلَّة بأَصْبِهان. و) أُخْرَى (بِشِيرَازَ، يُشبِه أَن يَكُونَ من إِحْدَاهُما أَبُو خَلَف محمدُ بنُ عَبْدِ المَلِك) بنِ خَلَفَ الفَقِيه (السَّلْمِيُّ الطَّبَري مُؤَلّف كِتاب الكِتابَة) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ: كِتاب الكِنايَة. (وَهُوَ) كِتابٌ (بَدِيعٌ فِي فَنِّه) ، صَنَّفه فِي الفِقْه على مَذْهَب الإِمَام الشافِعِيّ، كلّ مَنْ رَآهُ اْستحسنه، روى عَنهُ أَبُو الفَتْح المُوفَّق بنُ عبد الْكَرِيم الهَرَوِيّ، مَاتَ فِي حُدُود سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، ذكره اْبنُ السّاعي.
(وسَلمَى بنُ جَنْدل كَسَكْرَى فَرْد) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَنه بِضَمّ السِّينِ وسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْر المِيم وتَشْدِيد اليَاءِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ الذّهَبِيُّ، وَمن ذُرِّيَّته: لَيْلَى بنتُ مَسْعود زَوْج علِيّ اْبن أبي طَالب وجَماعة. قَالَ الْحَافِظ اْبنُ حَجَر: وَلَكِن جَزَم أَبُو أَحْمد العسكريّ فِي كِتاب التَّصْحِيف بِأَنَّهُ بِفَتْح السّين، وَفِيه يَقول الشّاعر:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وَفَارِس يَوْم العَيْن سَلْمَى بن جَنْدِل)

وبخطّ رضيّ الدّين الشّاطبيّ: زُهَيْر اْبن مَسْعود بن سُلْمِيّ بن رَبِيعة الضَّبِّي فَارس العَرِقَة، ذكره المرزُبانِيّ فِي مُعْجَم الشُّعراء.
(وسُلْمانِينُ بالضَّمّ) وسُكُونِ اللاَّمِ (وكَسْرِ النُّونِ: ع) ، هَكَذَا ضَبَطه الشَّيْخ أَبُو حَيّان فِي شَرْح التَّسْهِيل، وَوَافَقَهُ جمَاعَة، قَالَ شَيْخُنا: وَذكر البَدْر الدَّمامِينِيّ فِي شرح التَّسْهِيل أثْنَاء مَبْحَث الزِّيادة من التَّصْرِيف أَنه تَحْرِيف للفْظِه، وأَنَّ الصّواب فِي ضَبْطه سُلْمانَان. قَالَ: وَلم يَضْبُط حَركةَ السّين وَلم يظْهر مُسْتَندا لذَلِك، فَتَأَمَّل، قَالَه شَيْخُنا.
قلتُ: وِسينُه على هَذَا مَفْتوحَة، وَهِي قَرْية بمَرْو، مِنْهَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمد السَّلْمانَانِي، روى عَنهُ أَبُو الحَسَن بنُ أزدَشِير، تُوفّي بعد سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، فتأمّل.
(وذُو السَّلُّومة) بفَتْح فَضَمٍّ مُخَفَّفاً من الأَذْواءِ (من) بني (أَلْهانَ) بنِ مَالِكٍ) .
(وسَلُّومَة مُشَدَّدَة وتُضَمُّ) أَيْضاً: (بِنتُ حُرَيْثِ بنِ زَيْد) ، هِيَ (امرأَةُ عدِيّ بنِ الرّقاعِ) الشَّأعِر، لَهَا ذِكْر.
(و) من المَجازِ: قَالَ اْبنُ السِّكِّيت: (لَا بِذِي تَسْلَم كَتَسْمَع) مَا أَن كَذَا (أَي: لَا واللهِ الَّذِي يُسَلِّمُكَ) مَا كَانُ كَذَا وكَذَا، (وَيُقَال) للاثْنَيْن: لَا (بِذِي تَسْلَمَان، و) للجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمُون، و) للمُؤَنَّث: لَا بِذِي (تَسْلَمِين، و) لِلْجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمْن) . والتَّأْوِيل فِي كُلّ ذَلِك واحِدٌ.
(و) يُقَال: (اذْهَب بِذِي تَسْلَمُ) يَا فَتى، واذْهَبَا بِذِي تَسْلَمان أَي: اذْهَب بِسَلاَمَتِك) ، قَالَ الأَخْفَشُ: وقَولُه: ذِي، مُضَاف إِلَى تَسْلَم، وكذلِكَ قَوْلُ الأَعْشَى:
(بآيةِ يُقدِمُون الخَيل زُورا ... كأَنَّ على سَنابِكِها مُدامَا)

أضَاف آيَة إِلَى يُقدِمون وهما نادران؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء من الْأَسْمَاء يُضافُ إِلَى الفِعْل غير أَسماء الزّمان، كَقَوْلِك: هَذَا يَوْم يُفْعَل أَي يُفْعَل فِيهِ. وَحكى سِيبَوَيْه. لَا أَفْعل ذلِك بِذِي تَسْلَم، أُضِيف فِيهِ ذُو إِلَى الفِعل. وَكَذَلِكَ بِذِي تَسْلمان وبِذِي تَسْلَمُون. والمَعْنَى: لَا أَفْعَلُ ذَلِك بِذِي سَلامَتَك، و (لَا تُضَافُ ذُو إِلاَّ إِلَى تَسْلَم، كَمَا لاَ تَنْصِب لَدُن غير غَدْوَة) . هَذَا آخر نَصّ سِيبَوَيْه.
(وأسلَمْتُ عَنهُ: تَرَكْتُه بَعْدَمَا كُنْتُ فِيهِ،) عَن اْبن بُزُرْج، وَقد جَاءَ غَيْر مُعْتَدٍّ بِهَذَا المَعْنَى فِي قَولِهِم: وَكَانَ رَاعِي غَنَم ثمَّ أَسْلَم أَي: تَرَكَها.
(وقَولُ الحُطَيْئة) الشَّاعِر فِي صِفَةِ دِرْع:
(جَدْلاءَ مُحْكَمَةٍ من صُنْعِ سَلاَّمِ ... )

وَفِي بَعْضِ النُّسخ: من نَسْج سَلاّم، كَمَا قَالَ النَّابِغَة:
(ونَسْجِ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذائِل ... )

(أَرادَ من صُنْع دَاوود فجَعَله سُلَيْمان، ثمَّ غَيَّره ضَرُورَةً) ، فَقَالَ: سَلاّم وسُلَيْم، وَمثل ذَلِك فِي أَشْعارِهم كثير. وَأنْشد اْبنُ بَرِّيّ:
(مُضاعَفَة تخَيَّرها سُلَيْم ... كَأَن قَتِيرَها حَلَق الجَرادِ)

وَقل الأَسودُ بنُ يَعْفُر:
(ودَعَا بمُحكَمةٍ أمينٍ سَكُّهَا ... من نَسْج دَاودٍ أبي سَلاّم)

(و) قَالَ أَبُو العبّاس: سُلَيْمان تَصْغِير سَلْمان. و (سُلَيْمان بنُ أَبِي سُلَيمان) سَكَن الشّامَ، روى عَنهُ شيخٌ من جُرَش. قَالَ أَبُو حَاتِم: لَهُ صُحْبَة. (و) سُلَيْمان (بنُ أَبِي صُرَد) ، هَكَذَا فِي النّسخ، والصّواب اْبنُ صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن الخُزاعِيّ، كَانَ اْسمُه فِي الْجَاهِلِيَّة يَساراً فسَمّاه النبيُّ [
] سُلَيْمان، كَانَ خَيِّراً عابِداً نزل الكُوفَة.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ عَمْرِو) بنِ حديدةَ الْأنْصَارِيّ السّلميّ: عَقَبِيٌّ بَدرِيّ، قُتِل يومَ أُحُد، وَيُقَال: هُوَ سليمُ بنُ عَامر، وَهُوَ الْأَكْثَر.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ مُسِهر) ، يرْوى عَن رِفَاعَة القَتَبانِيّ، ولكنّ حَدِيثَه مُرسَل، فَهُوَ تابِعِيّ.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ هَاشِم) بنِ عُتْبَة اْبنِ رَبِيعة بنِ عَبْدِ شمس، وَضَعَه النبيُّ [
] فِي حِجْرِه.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ أُكَيْمَةَ) اللَّيْثِيّ، مِنْ رُواتِه يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الله سُلَيْمان، عَن أَبِيه عَن جَدّه: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وأُمُّ سُلَيْمان: صَحابِيَّتَان) إِحْدَاهُما بِنْتُ عَمْرِو بنِ الأَحْوَص، رَوَى عَنْهَا اْبنُها سُلَيْمان.
(ومُسْلِم كَمُحْسِن زُهاءُ عِشْرِين صَحًابِيًّا) مِنْهُم: مُسْلِم بن بَحْرة الأنصارِيّ، واْبنُ الحَارِث التَّمِيميّ، واْبنُ الْحَارِث الخُزاعِيّ، واْبنُ خُشَيْنة، ومُسْلم أَبُو رَائِطة، واْبنُ رِياح الثَّقَفِيّ، واْبنُ عبد الله الأزدِي وابنُ عبد الرَّحمن، وَابْن عَقْرَب، واْبنُ العَلاء بن الحَضْرَمِيّ، واْبنُ عمر، وَأَبُو عَقْرب، واْبن عُمَيْر الثَّقَفِيّ، ومُسْلِم أَبُو الغَادِية الجُهَنِي، ومُسْلِم أَبُو عَوْسَجَة، ومُسْلِم بنُ حزنة، وَكَانَ اْسمُه شِهاب. واختُلِف فِي مُسْلم بن عبد الله بن مشْكم، ومُسْلِم بن السّائِب، والصّحِيح أَن حَدِيثَيْهما مُرْسَلان.
(وكَمَرْحَلَة: مَسْلَمةُ بنُ مَخْلد) اْبنِ الصَّامت الخَزْرَجِيّ السّاعِدِيّ، تُوفِّي سنة اثْنَتَيْن وسِتِّين.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ أَسْلَم) بنِ حُرَيْشٍ الأَنْصارِيُّ، قُتِل يَوْم جِسْرِ أَبِي عُبَيْد.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ قَيْس) الأَنْصاريّ.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ هَانِئ) أَخُو شُرَيْح. (و) مَسْلَمَةُ (بنُ شَيْبان) بنِ مُحارِب والدُ حَبِيب: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعالى عَنْهُم.
(وكَمُحْسِنٍ ومُعَظَّمٍ وجَبَلٍ وعَدْلٍ ومُحْسِنَةٍ ومَرْحَلَةٍ وَأَحْمَد وآنُكٍ وُجُهَيْنَةَ: أَسْماء) .
فَمِنَ الأَوَّل جَماعةٌ غيرُ مَنْ ذَكَرهم المُصنّف، مُسْلِمُ بنُ إِبراهيم الأَزْدِيّ الْحَافِظ، ومُسْلِم بنُ خَالِد الزِّنْجِيّ المَكّيّ، من شُيوخ الشافِعِي، ومُسْلِمُ بنُ الحَجّاج القُشَيْرِيّ صاحِبُ الصّحيح، ومُسْلِم بن صُبَيح أَبُو الضُّحَى، ومُسْلِم بنُ يَسار البَصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار المِصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار الجُهَنِيّ، ومُسْلِم بنُ بناق المَكّيّ، تقدَّم ذكرُه فِي القَافِ، وغَيرُ هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّانِي: أَبُو مُسَلّم حَرِيزُ بن المُسلَّم، عَن عبد الْمجِيد بن أبي روَاد، وَيحيى بن مُسَلَّم، عَن وهب اْبن جرير، ومُسْلَّم بنُ عبد الله بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، ويُوسُف بنُ سَعِيد اْبن مُسلَّم الحَافِظ، وَأَبُو البَرَكات مُسَلَّم بنُ عَبدْ الوَاحِد الدِّمَشْقِيّ، وَأَبُو القَاسِم مُسَلَّم بن أَحْمد [الدّمَشْقِيّ] الكَعْكِيّ، كِلَاهُمَا عَن اْبنِ أبي نَصْر، وَعبد الله بن مُسَلّم شيخ لمُعاذ بنِ المُثَنَّى، ومُسَلَّم بنُ سَعِيد التَّاجِر، عَن سِبْط الخَيَّاط، وجَمال الإِسْلام أَبُو الحَسَن علِيّ بن المُسَلَّم مُفْتِي دِمَشْق، حدّث عَنهُ اْبن الحَرَسْتَانِيّ، وَأَبُو عَليّ الْحسن بن المُسَلَّم الفارِسِيّ الزَّاهِد، وشَمْس الدّين مُحَمَّد بن مُسَلَّم الصَّنَادِيقي، كتب عَنهُ البِرْزَالِي، وَعلي بن المشرّف بن المُسَلَّم الأنماطِيّ من شُيُوخ السِّلَفِي، وَأَبُو الغَنَائِم المُسَلّم اْبن عبد الْوَهَّاب بن مَناقِب الشَّرِيف الحُسَيْني، عَن اْبن صَدَقَة الحرَّاني، وَأَبُو الْغَنَائِم المُسَلِّمِ بن مَكّي بن خَلَف بن المُسلَّم بن أَحْمد بن عَلاّن، روى عَن السَّلَفي، والمُسَلَّم اْبنُ عبد الرَّحْمن البَغْدادي، روى عَنهُ الدِّمْيَاطِيّ وَغير هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّالِث: سَلَم: بَطْن من لَخْم، وَأَيْضًا فِي نَسَب قُضاعة، ومحمدُ بنُ أبي الفَضَائل بن السَّلَم النابُلْسِيّ، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، وحدّث، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة.
وَمن الرَّابِع تقدّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن الخَامِس أَبُو الفَرَج أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المُسْلِمة، وابناه الحَسَن وَأَبُو جَعْفر مُحَمَّد، وحَفِيدُه رَئِيسُ الرُّؤَساء أَبُو القَاسِم علِيّ بنُ الحَسَن.
وَمن السَّادِس تَقَدَّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن السَّابع فِي خُزاعَة أَسْلَم بنُ أَفْصَى، من وَلَده جَماعةٌ من الصّحابة، مِنْهُم سَلَمَةُ بنُ الْأَكْوَع، وَأَبُو بُرَيْزة، واْبنُ أَبِي أَوْفى وغَيْرُهم. وعَطاءُ بنُ مَرْوان الأسلَمِيّ، إِلَى أَسْلَمَ بنِ جُمَح، ذكره أَبُو طَاهِر المَقْدِسِيّ.
وَمن الثَّامِن: عبدُ الله بنُ سلمةَ بنِ أَسْلَم، رَوَى عَن أَبِيه، عَن أَنَس.
وَقَالَ اْبن حبيب: أسلمُ بن الحاف اْبن قُضاعَة، وأَسلُم بن القِنَاية فِي عَكّ، وأَسْلُم بن تَدُول فِي بني عُذْرة، هَؤُلَاءِ الثَّلاثة بالضّمّ، وَمن عَدَاهُم بفَتْح اللاّم. وَقَالَ كُراع: سُمّى بِجمع سَلْم، قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَلم يُفسّر أيَّ سَلْم يَعنِي، وعِنْدِي أَنه جَمْع السَّلْم الَّذِي هُوَ الدّلُو العَظِيمة.
وَمن التّاسِع: سُلَيْمة بنُ مَالِك بن عَامِر فِي عَبْدِ القَيْس.
(والسُّلالِمُ) بالضَّمِّ) على المَشْهُور، ويُروَى فِيهِ الفَتْح أَيْضا، نَقله صاحِبُ النِّهاية، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السّلاَلِيم: (حِصْن بِــخَيْبَــر) . قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر: ظَلِيمٌ من التَّسْعاءِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... حَدِيثٌ بحُمَّى أَسأرَتْها سُلالم)

(وسَلَمُون مُحَرَّكة: خَمْسَةُ مَواضِع) بمِصر. مِنْهَا اْثْنان فِي الشّرقِية: إحداهُما من حُقُوق المورتة، وَالثَّانيَِة سَلمُون العقيدي، وَوَاحِدَة بالدّقَهْلِيَّة، وَهِي المَعروفة بالقماش، وَقد وَردتُها، وَوَاحِدَة بالغَرْبِيّة، وَوَاحِدَة بجَزِيرة بني نَصْر، وتُضاف إِلَى عشما، وَقد وَردتُها، وَفَاته: سَلَمُون الْغُبَار من حُوف رَمْسِيس.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
السَّلام: التَّسَلُّم والبَراءَةَ، قَالَه سِيبَوَيْه. وَزعم أَن أَبَا رَبيعة كَانَ يَقُول: إِذا لَقِيَت فُلاناً فَقُل: سَلاماً، أَي: تَسَلُّما. قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يَقُول: سَلامٌ، أَي: أَمرِي وأَمرُك المُبارَأَة والمُتَاركَةُ. وَقَالَ غَيرُه: قَالُوا: سَلاماً، أَي: سَدَاداً من القَوْل وقَصْداً لَا لَغْوَ فِيهِ.
والسَّالِم فِي العَرُوضِ: كل جُزْء يَجُوز فِيهِ الزِّحاف فيسَلْم مِنْهُ كَسَلاَمة الجُزْء من القَبْضِ والكَفّ وَمَا أَشْبَهَه.
ويُقال: لاَ وسَلامَتِك مَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال: كَانَ كافِراً ثمَّ هُوَ الْيَوْم مَسْلَمَةٌ يَا هَذَا. وَفِي حَدِيث خُزَيْمة: " مَنْ تَسلّم فِي شَيْء فَلَا يَصْرِفْه إِلَى غَيرِه "، قَالَ القتيبي: لم أسمع تَفَعَّل من السَّلَم إِذا دَفَع إِلاّ فِي هَذَا، ويُجْمَع السَّلْم بِمَعْنى الدَّلْو على أَسْلُم، بِضَمّ اللاّم، كأَفْلُس، قَالَ كُثَيِّر عَزَّة:
(تُكَفِكِفُ أَعداداً من الدَّمعِ رُكِّبَتْ ... سَوَانِيُّها ثمَّ اْنْدَفَعْن بأَسْلُمِ)

وَحكى اللّحياني فِي جَمْعِها: أَسالِم. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَهَذَا نَادِر. وَفِي حَدِيثِ اْبنِ عُمَر: " أَنَّه كَانَ يُصَلّي عِنْد سَلَمات فِي طَرِيق مَكَّة، رُوي مُحَرَّكَةَ جمع سَلَمَة للشَّجَرة، ويَجُوز أَن يَكُون بِكَسْر اللاَّم جمع سَلمة، وَهِي الْحِجَارَة، وقَولُ العَجَّاج:
(بَين الصَّفَا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

وَقيل: فِي تَفْسِيره: أَرادَ المُسْتَلَم، كأَنَّه بَنَى فِعلَه على فَعَّل.
وسَلامانُ: بَطْن فِي قُضاعة وَفِي الأَزْد وَفِي طَيْئ وَفِي قَيْس عَيْلان.
وَبَنُو سَلِيمة كسَفِينة: بَطْنٌ من الأَزْد. وهم بَنُو مَالِك بن فَهْم بن غَنْم بن دَوْس بن الأَزد.
وكَجُهَيْنة قد تقدّم.
والنِّسْبة سَلِيْمَيّ، قَالَ سِيبَوَيْه: نَادِر.
قلت: وهم إِلَى الْآن من نواحي البَحْرَين، اجْتمعتُ بجَماعة مِنْهُم.
وسَلّوم كتَنُّور: اسمُ مُراد.
والأُسْلُوم: بِطْن من اليَمَن.
وسَلِمتْ لَهُ الضَّيْعَة: خَلَصَت.
وَرجل مُسْتَلَم القَدَمَيْن: لَيِّنُهما نَاعِمُهما. واْستَلَم الخُفُّ قَدَميه: لَيَّنَهُما، وكَلِمة سالِمَةُ العَيْنَيْن أَي: حَسَنة، وَهُوَ مجَاز.
والسَّلَم محركة: فِي نَسَب قُضاعة وبَطْن من لَخْم.
وبالضّم: شِرْذِمَة يَنْزِلون جِيزَةِ مِصْر.
وبالكَسْر: تَمِيمٌ مولَى بَنِي غنم بن السّلم بَدْرِيّ، وَفِي الأَوْس حارِثةُ بن السِّلم بنِ اْمرئ القَيْس جَدّ سَعْد بن خَيْثَمة البَدْرِي وَإِخْوَته.
والسَّلْم بالفَتْح: من شُيوخ تمّام الرّازِيّ، وَمُحَمّد بن أبي الفَضائِل اْبن السَّلَم النّابُلْسِي، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، مَاتَ سنة أربعٍ وتِسْعِين وسِتّمائة، وَعبد المُحْسِن اْبن سُلَيْمان بنِ عبد الْكَرِيم، عُرِف باْبن السُّلَّم، كَسُكَّر، سمع من فَخْر القُضاة بن الجَبّاب وحدّث، سمع مِنْهُ أَبُو العَلاء الفَرْضِيّ وَهُوَ ضَبْطُه، مَاتَ سنة سِتٍّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وكأَمِير: جمَاعَة: مِنْهُم سَلِيمُ بنُ حَيّان وَولده عبد الرَّحِيم، وسَلِيم اْبن مُسْلِم المَكّيّ، عَن اْبن جُرَيْج، واهٍ، واْبنُه مُحَمَّد بن سَلِيم، عَن مُسْلم بن خَالِد، وَعنهُ مُطَيّن، وسَلِيم بن صالِح، عَن اْبنِ ثَوْبان ومحمدُ بنُ إِسْحَاق بن السَّلِيم قَاضِي الأندلس بعد السِّتِّين والثَّلثمائة، والحَسَن بن سَلِيم الحَرّانيّ، عَن أَبِيه، وعبدُ الرَّحْمن اْبنُ مُحَمَّد بنِ سَلِيم، من ولد سَعِيدِ اْبنِ المُنْذِر القَائِد، كَانَ مَعَ المُسْتَكْفِي الأُموِيّ بقُرْطُبة، وَمُحَمّد بن سَلِيم أَبُو زَيْد الهَمْدانِيّ النَاعطيّ الكُوفِيّ، سَمِع أَبَا إِسحاق السَّبِيعِيّ وسَلِيم بن عِيسَى، حَكَى عَن أَبِي الحَسَن القًزْوِينيّ، وَكَانَ صاحبَ كَرامات، والصّاحب بهاء الدّين عليّ بن مُحَمَّد بن سَلِيم المَعْرُوف بِاْبْنِ حَنَّا، خرج من بَيْتِه فُضلاءُ ورُؤُساءُ، مِنْهُم حَفِيدُه تاجُ الدّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ عَليّ مَمْدُوح السّرّاج الوَرَّاق، والحافِظ مَنْصور اْبنُ سَلِيم الإِسْكندرانيّ صَاحب الذَّيْل على التَّكْمِلة لابْنِ نُقْطَة، وسَلِيم بنُ جَمِيل العامريّ جَدُّ القَاضِي عِماد الدّين الكركيّ المِصْرِيّ، والشّهاب أحمدُ بنُ أَبِي بَكْر بن إِسماعيل بن سليم الأَبُوصِيرِيّ، كتب عَن الْحَافِظ اْبنِ حَجَر، وَله تَخارِيجُ وفوائِدُ.
وسَلْمُويه النَّحْوي، اسمُه سَلَمة اْبن نَجْم، ويَرْوِي عَن هِلال بنِ العَلاء وغَيْرِه، مَاتَ سنة ثلاثٍ وثَلثِمائة. وسَلَمُويه صاحبُ اْبنِ المُبارك، اسمُه سُلَيْمان بنُ صَالِح النَّحْوِيّ، لَهُ كِتاب فِي أَخْبار مَرْو، روى عَن اْبنِ المُبارك، وَعنهُ اْبنُ راهَوَيْه.
وَأَبُو الحَسَن علِيّ بنُ الحَسَن بنِ مُحَمَّد بنِ أحمدَ بن سَلَمُويه الْعَوْفِيّ النَّيْسَابُورِي، عَن أبي الْقَاسِم القُشَيْرِيّ.
وأحمدُ بنُ الحسنِ السَّلَمُونِيّ عَن عُمَرَ بنِ مَسْرور الزّاهِد.
وَأَبُو الفُتوح عبدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد السلموي النَّيْسابُورِيّ، إمامٌ زاهِدٌ، تُوفّي بِأَصْبِهان سنة خَمْسمِائَة وثلاثٍ وثَلاثِين.
والسَّلِيمِيُّون بالفَتْح: مُحْدِثون، نِسْبة إِلَى كفر الشّيخ سَلِيم، قَرْيَة بِمصْر، وَقد دَخلتُها.
وبالضّم الحُسَيْن بنُ رَجاء أَبُو نَصْر السُّلَيْمِي، عَن جدّه لأمّه أبي بَكْر محمدِ بن الحَسَن بن سُلَيمْ وَإِلَيْهِ نِسْبَتُه، حدَّث عَنهُ اْبنُ السَّمْعانِيّ، ومُعانُ بنُ رِفاعة السَّلاَمِيّ دِمَشْقيّ مَشْهور، وخُلَيْد بنُ سَعْدٍ السَّلاَمِيّ، وسِنَانُ بنُ عَمْرو بنِ طَلْقٍ السّلامي لَهُ صُحْبة، وَهَؤُلَاء فِي بَنِي سَلامان من قُضاعَة، وعَدِيّ بنُ جَبَلةَ اْبنِ سَلامَة الكَلْبِيّ السّلامي نسب إِلَى جدّه، كَانَ شَرِيفاً، وحفيده بَهْدَل اْبن حسّان بن عَدِيّ، كَانَ رئيسَ قومِه فِي زمن مُعَاوِيَة. وَعَلِيّ بنُ النَّفِيسِ بنِ بُوزَنْدار السّلامِيّ، مُحدّث مَشْهُور، وَوَلدُه عَبْدُ اللّطيف. وعبدُ الله بنُ طاهِر بنِ فَارس الخَيَّاط السّلامِيّ، عَن أبي القَاسم بن بَيَان، وَعنهُ أَبُو سَعد بنُ السَّمعانِيّ.
وسَلاَمَة: قَرْيَة بالطَّائِف، وأُخْرى باليَمَن بِالْقربِ من حيس.
والسالمية: قَرْيَة بِمصْر من أَعمال المزاحمتين، وَقد دَخَلتهَا أَيَّام كتابتي فِي هَذَا الْحَرْف.
ومنية سَلامَة: قَرْيَة أُخْرَى بالبُحَيرة تجاه مَحَلة أَبِي عَلي، وَقد جُزتُ بهَا يَوْم كِتابَة هَذَا الحَرْف وتَمِيمٌ مولَى بَنِي تَمِيم بن السِّلم بالكَسْر: بَدْرِيّ، وحَارِثة بن السِّلْم بِن اْمرئِ القَيْس فِي نَسَب الأَوْس.
وكسَفِينة: سَلِيمة بنُ مالِك بن فَهْم اْبن غَنْم بن دَوْس فِي الأزد.
قلت: وَمِنْهُم بَقِيَّة بالبَحْرين إِلَى يَوْمنَا هَذَا، وَقد اْجتمعتُ بِجَمَاعَة مِنْهُم.
وأَسْلام بالفَتْح: وَادٍ بالعَلاةِ من أَرض اليَمامة.
وأَسْلَمان مُثَنَّى أَسْلَم: نَهْر بِالْبَصْرَةِ لأَسْلَم بنِ زَرْعة أقطعَه إِيّاه مُعاوِيَةُ.
السلم: هو في اللغة التقديم والتسليم، وفي الشرع: اسم لعقد يوجب الملك للبائع في الثمن عاجلًا، وللمشتري في الثمن آجلًا، فالمبيع يسمى مسلمًا به، والثمن، يسمى: رأس المال، والبائع يسمى: مسلمًا إليه. والمشتري يسمى: رب السلم.
سلم غنم شجب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْحسن الْمجَالِس ثَلَاثَة: فسالم وغانِمٌ وشاجِبٌ. فالسالم الَّذِي لم يغنم شَيْئا وَلم يَأْثَم. والغانم الَّذِي قد غنم من الْأجر. والشاجِبُ الآثم الْهَالِك يُقَال مِنْهُ: قد شَجَبَ [الرجل -] يَشْجُبُ شَجْبًا وشجوبا إِذا عَطِبَ وَهلك فِي دين أَو دنيا وَفِيه لُغَة أُخْرَى: شَجِبَ يشجَبُ شَجَبَاً وَهُوَ أَجود اللغتين [وأكثرهما وَمِنْه قَلِتَ قَلَتًا ووَتِغَ وَتَغًا وتَغِبَ تَغَبًا هَذَا كُله إِذا هلك قَالَه الْكسَائي وَقَالَ الْكُمَيْت: (المنسرح)

ليلَك ذَا ليلَكَ الطويلَ كَمَا ... عالَجَ تبريح غله الشجب وَقد رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن غير الْحسن سَمِعت أَبَا النَّضر يحدثه عَن شَيبَان عَن آدم بن عَليّ قَالَ سَمِعت أَخا بِلَال مُؤذن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الناسُ ثَلَاثَة أثلاثٍ: فِسالم وغانم وشاجب فالسَّالم السَّاكِت والغانم الَّذِي يَأْمر بِالْخَيرِ وَينْهى عَن الْمُنكر والشاجب النَّاطِق بالخَنا والمعِينُ على الظُّلم هَكَذَا يرْوى فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير الأول يرجع إِلَى هَذَا.
س ل م

سلم من البلاء سلامة وسلاماً، وسلم من المرض: بريء، وسلمه الله. وسلم إليه الشيء فتسلمه. وسالمت العدو مسالمة، وتسالموا، وخذوا بالسلم، وفلان سلم لفلان وحرب له. وعقد عقد السلم، وأسلم في كذا. وأسلم لأمر الله وسلم واستسلم. وأسلمه للهلكة. وهو سلم في يد العدو: مسلم. واستلم الحجر، من السلام وهي الحجارة. وفي مثل " أكتم للسر من السلام " وتقول: عصب سلمته، وقرع سلمته. وفصد الأسيلم وهو عرق في ظاهر الكف. و" على كلّ سلامى من أحدكم صدقة " وهي عظام الأصابع اللينة.

ومن المجاز: قول ذي الرمة:

ولم يستطع إلف لإلف تحية ... من الناس إلا أن يسلم حاجبه

وبات بليلة سليم وهو اللديغ. وسلمت له الضيعة: خلصت، ومنه " ورجلاً سالماً لرجل ". وأسلم وجهه لله. وأسلم السلك الجمال. قال عمر بن أبي ربيعة:

فقالا لها فارفض فيض دموعها ... كما أسلم السلك الجمان المنظما

واذهب بذي تسلم، ولا بذي تسلم ما كان كذا. ورجل مستلم القدمين: لينهما. وقد استلم الخف قدميه: لينهما. وفلان " ما تسالم خيلاه كذباً ". وكلمة سالمة العينين: حسنة: قال:

وعوراء من قيل امريء قد دفعتها ... بسالمة العينين طالبة عذرا

سلم


سَلَمَ(n. ac.
سَلْم)
a. Stung, bit.
b. Tanned (leather). _ast;
سَلِمَ(n. ac. سَلَاْم
سَلَاْمَة)
a. Was safe, secure; was well, healthy, sound.
b. [Min], Was, became safe, secure, free from; escaped.

سَلَّمَ
a. [acc. & Min], Preserved, kept free, safe from.
b. ['Ala], Saluted, greeted.
c. [Bi], Admitted, assented to (proposition).
d. [acc. & Ila], Delivered, handed over, gave up, transmitted
committed, assigned, consigned, resigned to.

سَاْلَمَa. Made peace, lived in peace with.

أَسْلَمَa. Preserved; kept safe & sound, intact.
b. Delivered up, betrayed; deserted.
c. [acc. & Ila], Submitted, resigned (himself)
committed (himself) to.
d. ['An], Left, quitted, forsook.
e. see V (b)
تَسَلَّمَa. Took, accepted, received; entered into possession
of.
b. Became a Muslim, embraced Islām.

تَسَاْلَمَa. Made peace, lived together in peace; agreed, went well
together.

إِسْتَلَمَa. Received, took, accepted; touched; kissed.

إِسْتَسْلَمَa. Yielded, submitted, obeyed.
b. Took, followed ( road, way ).
سَلْم
(pl.
أَسْلُم سِلَاْم)
a. Leather bucket.
b. see 2 (a)
سِلْمa. Peace.
b. Religion of Islām.
c. Peaceful, peaceable, pacific.

سَلَمa. Payment in advance.
b. Salutation, greeting.
c. (pl.
أَسْلَاْم), Mimosa flava ( tree from which tan is made).
سَلِمَة
(pl.
سَلِم
سِلَاْم
23)
a. Stone.
b. Tender, delicate (woman).
سُلَّم
( pl.

سَلَالِم
سَلَاْلِيْمُ)
a. Steps; ladder; stairs.

سَاْلِمa. Sound; whole, entire, intact; healthy, in good health
well; safe, secure.
b. Sound, regular ( verb, plural ).

سَلَاْمa. Peace; security, safety; welfare, well-being.
b. Salutation, greeting.
c. see 23
سَلَاْمَةa. Health; soundness; wholesomeness.
b. Safety, security; immunity.

سِلَاْم
(pl.
سَلْم
سَلِمَة)
a. A certain bitter tree.

سَلِيْم
(pl.
سُلَمَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
سَلْمَى), Stung, bitten.
N. P.
سَلَّمَa. Granted, conceded accorded.

N. Ac.
سَلَّمَa. Delivery.
b. Resignation.
c. Salutation.

N. Ag.
أَسْلَمَa. Mussulman, Moslem, Muslim.

N. Ac.
أَسْلَمَa. Resignation, submission, obedience.
b. The religion of Islām, Islamism.
سَلْمَى
a. Salma ( fem. proper name ).
السَّلَام عَلَيْكَ
a. Peace be with thee!

دَار السَّلَام
a. Heaven.

مَدِيْنَة السَّلَام
a. Bagdad.

سَلِيْم القَلْب
a. Upright in heart; having a good conscience.

سُلَيْمَان
a. Solomon; Sulaiman.

سُلَيْمَانِيّ
a. Mercuric chloride.

إِسْلَامِيّ
a. Muhammadan, muslim.

ورى

Entries on ورى in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 6 more
ورى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا ورى بِغَيْرِهِ. قَالَ أَبُو عَمْرو: التورية السّتْر يُقَال مِنْهُ: وريت الْخَبَر أوريه تورية - إِذا سترته وأظهرت غَيره قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أرَاهُ مأخوذًا إِلَّا من وَرَاء الْإِنْسَان لِأَنَّهُ إِذا قَالَ: وريته - فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جعله وَرَاءه حَيْثُ لَا يظْهر. قَالَ أَبُو عبيد: عَن الشَّعْبِيّ فِي قَوْله {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاق يَعْقُوْبَ} قَالَ: الوراء ولد الْوَلَد.
و ر ى: (وَرَى) الْقَيْحُ جَوْفَهُ يَرِيهِ (وَرْيًا) أَكَلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ» . قُلْتُ: تَمَامُ الْحَدِيثِ: «خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» وَ (الْوَرَى) الْخَلْق. وَ (وَرَى) الزَّنْدُ يَرِي بِالْكَسْرِ (وَرْيًا) خَرَجَتْ نَارُهُ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: (وَرِيَ) يَرِي بِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَ (أَوْرَاهُ) غَيْرُهُ وَ (وَرَّاهُ) (تَوْرِيَةً) أَخْفَاهُ. (وَتَوَارَى) اسْتَتَرَ. وَ (وَرَاءٌ) بِمَعْنَى خَلْفٍ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى قُدَّامٍ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَإِذَا لَمْ تُضِفْهُ قُلْتَ: لَقِيتُهُ مِنْ وَرَاءُ فَتَرَفَعُهُ عَلَى الْغَايَةِ كَقَوْلِكَ: مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف: 79] أَيْ أَمَامَهُمْ. وَتَقُولُ: (وَرَّى) الْخَبَرَ (تَوْرِيَةً) أَيْ سَتَرَهُ وَأَظْهَرَ غَيْرَهُ، كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ كَأَنَّهُ يَجْعَلُهُ وَرَاءَهُ حَيْثُ لَا يَظْهَرُ. 
(ورى) - قوله تبارك وتعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ}
: أي استَتَرَت بِاللَّيْل، يَعني الشّمسَ، أَضمَرَهَا ولم يَجرِ لها ذِكْرٌ. والعَرَبُ تفعَلُ ذلك، إَذا كانَ في الكلام ما يَدُلّ عليه.
- وقوله تعالى: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ}
: أي وَلَدِ الوَلَدَ، ومنهم مَن يَجْعَلْهُ من المَهْمُوزِ.
- قوله تعالى: {التَّوْرَاةَ}
قيل: معناها الضِّياءُ والنُّورُ؛ من وَرَى الزَّنْدُ يَرِى؛ إذا خرجَت نَارُه.
- في حديث أبي طَالبٍ في تزويج خدِيجَةَ - رضي الله عنها - "نَفَخْتَ فَأوْرَيْتَ" قال الحَربِيُّ: كان يَنْبغِى أن يقولَ: قَدَحْتَ فأَوْرَيْتَ والوارِى: الزَّنْدُ الذي يُورِى النّارَ سَرِيعاً.
ورجل وارِى الزِّنادِ: كَرِيمٌ.
- في حديث فَتْح أَصْبِهان: "تَبْعَثُ إلى أَهل البَصْرة فَيُوَرُّوا بِبَعْثٍ"
لعلَّه مِن قَولهمِ: وَرَّيْتُ النارَ تَوْرِيَةً: اسْتَخْرَجْتُها، واسْتَوْرَيْتُ فُلاناً رَأياً: سَألتُهُ أن يَسْتَخرِجَ لى رأْياً، ويَحتَمِل أن يكون مِن الحديث الآخر: "أنّه إذَا أراد سَفرًا ورَّى بغَيره".

ور

ى1 وَرَى

, aor. ـِ inf. n. وَرْىٌ [and وُرِىٌّ and رِيَةٌ, K]; and وَرِىَ, aor. ـِ and ↓ أَوْرَى; It (a زَنْد) produced its fire. (Msb.) b2: وَرِيَتْ بِكَ زِنَادِى, or وَرَتْ: see art. زند, and see وَقَدَ and زَهَرَ, and راى. b3: قَدْحٌ لَا يُورِى: see خَيَّابٌ.2 وَرَّى بِشَىْءٍ عَنْ شَىْءٍ

[He pretended, or made believe, a thing, instead of a thing which he meant: as is shown by the explanation of a trad. in the TA]. (S, art. عرض; save that the inf. n. is there mentioned instead of the pret.) b2: وَرَّى عَنْ كَذَا, inf. n. تَوْرِيَةٌ, He alluded to such a thing equivocally, or ambiguously: equivocated respecting it: he meant such a thing and pretended another. (M, K.) التورية is also called الإِيهَامُ and التَّوْجِيهُ and التَّخْيِيلُ: (Kull, p. 113:) and signifies The using a word, an expression, or a phrase, which has an obvious meaning, and intending thereby another meaning, to which it applies, but which is contrary to the obvious one. (Msb.) See مِعْرَاضٌ. b3: See 4.3 وَارَاهُ He hid it, concealed it, or covered it. (S, Msb, K, &c.) 4 أَوْرَى and ↓ وَرَّى and ↓ اِسْتَوْرَى He made his زند to produce fire. (S, K.) b2: See 1.10 إِسْتَوْرَىَ see 4.

وَرْىٌ Purulent matter in the interior of the body: or [an abscess; or] a severe ulcer that discharges purulent matter and blood. (M, K, TA.) وَرْيًا وَقُحَابًا: see قُحَابٌ.

رِيَةٌ

: see رِئَةٌ, in art. رأى.

وَرَائِى كَذَا Behind me is such a thing, as though it were a burden upon my back. b2: مِنْ وَرَآءَ وَرَآءَ From behind a thing covering, or concealing. (TA.) b3: فُلَانٌ مِنْ وَرَآءِ فُلَانٍ

Such a one is an aider of such a one: or a follower. (Ham, p. 206.) b4: اَللّٰهُ مِنْ وَرَائِكَ God is seeking after thee, and watching, or lying in wait, for thee. (Ham, p. 206.) See also an ex. in the first paragraph of art. فتل.

النَّوْرَاةُ The Book of the Law revealed to Moses. (Bd, iii. 2; &c.)
[ورى] وَرى القَيْحُ جوفَه يَريهِ وريا: أكله. وفى الحديث: " لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه ". وقال عبد بنى الحسحاس: وَراهنَّ رَبِّي مثلَ ما قدور يننى * وأحمى على أكبادهن المكاويا وأنشد اليزيدى:

قالت له وريا إذا تنحنح * تقول منه: ريا رجلُ، ورِيا للاثنين، وللجماعة: رُوا، وللمرأة: ري وهي ياء ضمير المؤنث مثل قومي واقعدي، وللمرأتين: ريا، وللنساء: رين. (*) والاسم الورى بالتحريك. الفراء: يقال " سلط الله عليه الوَرى، وحُمَّى خَيْبَــرا ". والوَرى أيضاً: الخَلْقُ. يقال: ما أدري أيُّ الوَرى هو؟ أيْ أيُّ الخَلْقِ هو. قال ذو الرمة: وكائنْ ذَعَرْنا من مهاةٍ ورامِحٍ * بلادُ الوَرى ليست له بِبِلادِ ووَرى الزَنْدُ بالفتح يَري ورْياً، إذا خرجتْ ناره. وفيه لغة أخرى: ورى الزنديرى بالكسر فيهما. وأوْرَيْتُهُ أنا، وكذلك وَرَّيْتُهُ تَوْرِيَةً. وفلان يَسْتَوْري زِنادَ الضلالة. ويقال أيضاً: وَرِيَ المخُّ، إذا اكتنز. وناقةٌ واريةٌ، أي سمينة. وقال :

يأكلن من لحم السديف الوارى * ولحم ورى على فعيل، أي سمين. ويقال: وَرَّى الجرحُ سابره تورية: أصابه الورى. قال العجاج  * عن قلب ضجم تورى من سبر * كأنه يعدى من عظمه ونفور النفس عنه. وواريت الشئ، أي أخفيته. وتوارى هو، أي استتر. ووَراءَ بمعنى خَلْف، وقد يكون بمعنى قُدَّامٍ، وهي من الاضداد. قال الاخفش: يقال لقيته من وراء فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف، تجعله اسما، وهو غير متمكن كقولك من قبل ومن بعد. وأنشد : إذا أنا لم أو من عليك ولم يكن * لقاؤك إلا من وراء وراء وقولهم: " وراءك أوسع لك " نُصِبَ بالفعل المقدَّر، وهو تأخر. (*) وقوله تعالى: (وكان وراءهم مَلِكٌ) ، أي أمامهم. وتصغيرها وُرَيْئَةٌ بالهاء، وهي شاذَّة. والوَراءُ أيضاً: وَلَدُ الوَلدِ وتقول: وَرَّيْتُ الخبر تَوْرِيَةً، إذا سترتَهُ وأظهرْتَ غيره، كأنَّه مأخوذ من وراء الإنسان، كأنَّه يجعله وراءه حيثُ لا يظهر.
ورى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: حَتَّى يرِيه قَالَ: هُوَ من الورى عَليّ مِثَال الرَّمْي يُقَال مِنْهُ: رَجُل موري - غير مَهْمُوز وَهُوَ أَن يرْوى جَوْفه وَأنْشد: [الرجز]

قَالَتْ لَهُ وَرْياً إِذا تنحنح

[أَي -] تَدْعُو عَلَيْهِ بالورى. وأنشدنا الْأَصْمَعِي [أَيْضا -] / للعجاج يصف الْجِرَاحَات: [الرجز] / ب ... عَن قُلُبٍ ضُجْم تورى من سَبَرْ

يَقُول: إِن سبرها إِنْسَان أَصَابَهُ مِنْهَا الورى من شدتها. وَالْقلب: الْآبَار وَاحِدهَا قليب وَهِي الْبِئْر شبه الْجراحَة بهَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي الورى مثله إِلَّا أَنه قَالَ: هُوَ أَن يَأْكُل الْقَيْح جَوْفه. وأنشدنا غَيره لعبد بني الحسحاس يذكر النِّسَاء: [الطَّوِيل]

وراهُنّ رَبِّي مثلَ مَا قد وَرَيْنَنِي ... وأحمَى عَلَى أكبادِهن المكاويا

قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَسمعت يزِيد يحدث بِحَدِيث أَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا. يَعْنِي من الشّعْر الَّذِي هجى بِهِ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي [هَذَا -] الحَدِيث غير هَذَا القَوْل لِأَن الَّذِي هجى بِهِ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم لَو كَانَ شطر بَيت لَكَانَ كفرا فَكَأَنَّهُ إِذا حمل وَجه الحَدِيث على امتلاء الْقلب مِنْهُ أَنه قد رخص فِي الْقَلِيل مِنْهُ وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَن يمتلئ قلبه [من الشّعْر -] حَتَّى يقلب عَلَيْهِ فيشغله عَن الْقُرْآن وَعَن ذكر اللَّه فَيكون الْغَالِب عَلَيْهِ من أَي الشّعْر كَانَ فَإِذا كَانَ الْقُرْآن وَالْعلم الغالبين عَلَيْهِ فَلَيْسَ جَوف هَذَا عندنَا ممتلئًا من الشّعْر.
ورى
يقال: وَارَيْتُ كذا: إذا سترته. قال تعالى:
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ
[الأعراف/ 26] وتَوَارَى: استتر. قال تعالى:
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
[ص/ 32] وروي أن النبيّ عليه الصلاة والسلام «كان إذا أراد غزوا وَرَّى بِغَيْرِهِ» ، وذلك إذا ستر خبرا وأظهر غيره.
والوَرَى، قال الخليل : الوَرَى: الأنامُ الذين على وجه الأرض في الوقت، ليس من مضى، ولا من يتناسل بعدهم، فكأنّهم الذين يسترون الأرض بأشخاصهم، و (وَرَاءُ) إذا قيل: وَرَاءُ زيدٍ كذا، فإنه يقال لمن خلفه. نحو قوله تعالى: وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ [هود/ 71] ، ارْجِعُوا وَراءَكُمْ [الحديد/ 13] ، فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ [النساء/ 102] ، ويقال لما كان قدّامه نحو: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ [الكهف/ 79] ، وقوله: أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ [الحشر/ 14] ، فإن ذلك يقال في أيّ جانب من الجدار، فهو وَرَاءَهُ باعتبار الذي في الجانب الآخر. وقوله: وَراءَ ظُهُورِكُمْ
[الأنعام/ 94] ، أي: خلّفتموه بعد موتكم، وذلك تبكيت لهم في أن لم يتوصّلوا بمالهم إلى اكتساب ثواب الله تعالى به وقوله فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
[آل عمران/ 187] ، فتبكيت لهم. أي: لم يعملوا به ولم يتدبّروا آياته، وقوله: فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ
[المؤمنون/ 7] ، أي: من ابتغى أكثر مما بيّناه، وشرعناه من تعرّض لمن يحرم التّعرّض له فقد تعدّى طوره، وخرق ستره، وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ
[البقرة/ 91] ، اقتضى معنى ما بعده، ويقال: وَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي وَرْياً: خرجت ناره، وأصله أن يخرج النّار من وَرَاءِ المقدح، كأنما تصوّر كمونها فيه كما قال:
ككمون النار في حجره
يقال: وَرِيَ يَرِي مثل: وَلِيَ يَلِي. قال تعالى:
أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
[الواقعة/ 71] ويقال: فلان وَارِي الزّندِ: إذا كان منجحا، وكابي الزّند: إذا كان مخفقا، واللّحمُ الوَارِي:
السّمينُ. والوَرَاءُ: ولدُ الولدِ، وقولهم:
(وَرَاءَكَ) ، للإغراء ومعناه: تأخّر. يقال: وَرَاءَكَ أوسع لك، نصب بفعل مضمر. أي: ائت.
وقيل تقديره: يكن أوسع لك. أي: تنحّ، وائت مكانا أوسع لك. والتَّوْرَاةُ: الكتابُ الذي ورثوه عن موسى، وقد قيل: هو فَوْعَلَةٌ، ولم يجعل تَفْعَلَة لقلة وجود ذلك، والتاء بدل من الواو نحو:
تَيْقُورٍ، لأنّ أصله وَيْقُورٌ، التاء بدل عن الواو من الوقار، وقد تقدّم .
ورى:
ورّى: دفن (حيان - بسّام 8:1، البربرية 234:1).
ورّى في يمينه: أي استعمل صيغاً مبهمة في القَسَم الذي قسمه (مملوك 104:2:1 و7:1، ألف ليلة 9:167:2).
ورّى ب: تحدث بصيغ مبهمة من الكلام (ابن الخطيب 250): ومن شعره في المقطوعات التي ورّى فيها بالعلوم قوله (أنظر بقية الكلام في هذا الجزء في مادة تسب نسبة. وأبيات الشعر المذكورة فيه).
ورّى ب: شبّه ب، تنكّر، تظاهر بأمرٍ ما لإخفاء القصد الحقيقي الذي جعله يرى شيئاً آخر (عن)؛ (مملوك 104:2:1).
ورّى: اطلع، عرض (وردت أيضاً في بقطر).
وارى: في التراب، في لحده، في قبره أو متعدية إلى المفعول به واراه التراب (البربرية 5:589:1) أو وحدها بمعنى دفن (معجم البلاذري، معجم الطرائف، حيّان 3، البكري 5:172، ابن جبير 12:125، ابن الخطيب 159، البربرية 7:638:1 و7:116 و2:259 .. الخ. النويري مصر مخطوط 52و 2و 75: وبعض الأموات لم يجدوا مَنْ يواريهم قبورهم فأكلتهم الكلاب.
أورى: (تصحيف أَزاَي) اطلع، أشار (فوك، الكالا، مركس، 166:1. وفي ابن جبير مراراً وعلى سبيل المثال 5 و10): وأورا الناس المخاريق من النارنيجات ثم أوراهم انشقاق القمر. وهناك صيغة يوري إنه: faire semblant de تظاهر ب، تصنّع، تكلّف (فوك)؛ عرض، نشر، أنتج، أحضر أورى صورة أظهرها (بقطر).
توارى: اختفى (النويري أسبانيا 437): تواريت في غيضة (القلائد مخطوط 53:3): توارى بالحجاب: (اختفى وراء الستار).
وراء، وراءك، وراءكم: أي أمر بالرجوع: إلى الوراء! (معجم الطرائف).
مَنْ وراءهم: أي الذين أدنى منهم، مرؤوسوهم (المقري 20:250:1).
مِن وراء: لاحظ الصيغ الآتية: والحق من ورائه، أي أن هذا خلاف الحقيقة (مقدمة ابن خلدون: 33:1): وعلم الله من وراء ذلك: الله يعلم ذلك (المقري 15:155:1): والله من وراء مجازاة المحسنين (ابن جبير 5:53).
فيما وراء بابه: انظر مادة باب.
بوراء غيب = بظهر الغيب أي في موضع خفي عن الأنظار (ديوان امرئ القيس، ص 41، البيت 15، ص 116، ضمن الملاحظات).
وراني: من وراء (الكالا، بقطر)؛ ينبغي تشديد الراء عند النطق بها مثلما فعل (الكالا) وقد أخطأ صاحب (القلائد حين كتبها ورانية للدبر). انظر ورن.
وارى: انظر الكلمة في (فوك) في مادة sella: مقعد، جلوس، كرسي.
وارية الليل ووارية النهار: من أجناس الطير (ياقوت 7:855:1).
تورية: منظور Perespective ( بقطر).
تورية: إظهار، عرض exposition, demonstration ( بقطر).
تورية: مجاز، استعارة allegorie ( بقطر).
تورية: كناية: metalepse اصطلاح بلاغي: وعلى سبيل المثال قولنا: كان حياً أو نحن نبكيه ونعني بذلك انه ميت (بقطر). موارى: متملق (بقطر): flattaur.
[ورى] نه: فيه: كان إذا أراد سفرًا "ورى" بغيره، أي ستره وكنى عنه وأوهم أنه يريد غيره، من الوراء أي ألقى البيان وراء ظهره. ج: ورى لئلا ينتهي خبره إلى مقصده فيستعدوا للقائه. ك: قيد البعض بالهمزة، قال: وأصحاب الحديث لم يضبطوا الهمز فيه. نه: وليس "وراء" الله مرمى، أي ليس بعد الله مطلب لطالب فإليه انتهت العقول ووقفت فليس وراء معرفته والإيمان به غاية تقصد - ومر في مر. ومنه ح إبراهيم: إني كنت خليلًا من "وراء وراء"، يروى مبنيًا على الفتح أي من خلف حجاب. ن: اشتهرا بالفتح وروى الضم، أي لست بتلك الدرجة الرفيعة فإني أعطيت المكارم بواسطة جبرئيل فأنا وراء موسى الذي حصل له السماع بغير واسطة وهو وراء محمد صلى الله عليه وسلم فإنه حصل له السماع بلا واسطة والرؤية. نه: وفيه: أشيء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم أو من "وراء وراء"، أي ممن جاء بعده. وح قال لقائل إنه ابن ابني: هو ابنك من "الوراء"، يقال لولد الولد: الوراء. ك: فيه: صليت "وراء" النبي صلى الله عليه وسلم، أي خلفه، وقد جاء بمعنى قدام نحو "وكان "وراءهم" ملك". وح: الإمام جنة يقاتل من "وراءه"، ظاهره معنى خلفه، وحمله المهلب على معنى أمام. وح: نخبر به من "وراءنا"، بحسب المكان من البلاد البعيدة أو بحسب الزمان من الأولاد، وروى بكسر ميم. غ: "يكفرون بما "وراءه"" بما سواه أو بما بعده. نه: وح: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى "يريه" خير له من أن يمتلئ شعرًا، هو من الورى: داء، من ورى يوري فهو موري - إذا أصاب جوفه الداء، الأزهري: هو كالرمي، الفراء - بفتح راء، ثعلب: بالسكون مصدر وبالفتح اسم، الجوهري: ورى القيح جوفه: أكله،أو استغراقًا في مناجاة ربه. ن: غربت الشمس وتوارت هما بمعنى. وح: فما "توارت" يدك من شعرة، أي سترت. ط: كذا في مسلمن ولعل الظاهر: فما وارت يدك - بالرفع، فأخطأ بعض الرواة، ويحتمل كون يدك منصوبًا بنزع خافض، وفي توارت ضمير أي قطعة توارت بيدك. وح: "يواري" غبط بلال - مر في اخفت. ج: و"توارى" الشفق، استتر. وح: "فواريته"، أراد به الدفن.
باب وز

سفه

Entries on سفه in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more
سفه: {سفه نفسه}: قال يونس: سفه بمعنى سفَّه نفسه، قال أبو عبيدة: سفه نفسه: أهلكها. وقال الفراء: معناه سفهت نفسه، فنقل الفعل إلى ضمير مرفوع ونصبت النفس على التشبيه بالتمييز.
السفه: عبارة عن خفة تعرض للإنسان من الفرح والغضب فتحمله على العمل، بخلاف طور العقل، وموجب الشرع. 
سفه
السَّفَهُ والسَّفَاهُ والسَّفَاهَةُ: نَقْيِضُ الحِلْمِ، سَفِهَتْ أحلامُهم: قَلَّتْ. وسَفُهَ: صارَ سفِيهاً، وسَفِهَ رَأيَه وحِلْمَه ونَفْسَه: حَمَلَها على أمْرٍ سَفَهاً. وإذا أَكْثَرَ الشارِبُ من الماء ولم يَرْوَ قيل: سَفِهَ يَسْفَهُ. وسَفِهْتُ الماءَ: شَرِبْتَه. وأصْلُ السَّفَهِ: الاضْطِرابُ والمُنَازَعَةُ. وتَسَفَّهَتِ الرِّيْحُ الغُصُوْنَ: مَيَّلَتْها. وفي المَثَل: قَرَارَةٌ تَسَفَّهَتْ قَرَاراً تَسَفَّهَتْ: تَهَدَّمَتْ، يُضْرَبُ لكُلِّ أمْرٍ وافقَ أمْراً. وسَفِهَتِ الطَّعْنَةُ: أَسْرَعَ منها الدَّمُ. ويقولون: سَفِيْهٌ لم يَجِدْ مُسافِهاً.

سفه


سَفَهَ(n. ac. سَفْه)
a. Overwhelmed with insults; outdid in insolence.
b. see infra
(b)
سَفِهَ(n. ac. سَفَه)
a. Was foolish, stupid.
b. Made a stupid of (himself).
c. Was impertinent, impudent.

سَفُهَ(n. ac. سَفَاْه
سَفَاْهَة)
a. Was ignorant, empty-minded.

سَفَّهَa. Called a stupid &c.
b. Made a stupid of, befooled.
سَاْفَهَa. Abused, insulted.

أَسْفَهَa. Made to suffer thirst.

تَسَفَّهَa. Bent ( the branches: wind ).
b. [acc. & An], Cheated out of his property.
c. ['Ala]
see III
تَسَاْفَهَa. Played the fool.
b. [ coll. ], Was obscene.

سَفَه
سَفَاْهَة
22ta. Foolishness, stupidity, shallowness of mind; ignorance
impudence.
b. Obscenity; vulgarity.

سَفِيْه
(pl.
سِفَاْه
سُفَهَآءُ
43)
a. Foolish, stupid, shallow; ignorant, impudent.
b. Unscemly; obscene, vulgar.

سَفِيْهَة
(pl.
سِفَاْه
سَفَاْئِهُ
& reg. )
a. fem. of
سَفِيْه
سفهـ

فيه سفه وسفاه وسفاهة، وقد سفه الرجل فهو سفيه، وهم سفهاء، وسفه عليّ وتسافه. قال شتيم بن خويلد:

وما خير عيش يرتجى إن تسافهت ... عديّ ولم يعطف من الحلم عازب

وسفهه. نسبه إلى السفه، وسافهه مسافهة. وفي مثل " سفيه لم يجد مسافهاً " ويقال: سفه حلمه ورأيه ونفسه.

ومن المجاز: ثوب سفيه. رديء النسج كما يقال: سخيف. وزمام سفيه: مضطرب وذلك لمرح الناقة ومنازعتها إياه. قال ذو الرمة:

وأبيض موشى القميص نصبته ... إلى جنب مقلاق سفيه جديلها

وناقة سفيهة الزمام. وسفهت أحلامهم. والناقة تسافه الطريق إذا أقبلت عليه بسير شديد. قال:

أحدو مطيّات وقوماً تعساً ... مسافهات معملاً موعساً

وسافه الشراب: شربه جزافاً بغير تقدير. قال الشماخ:

فبت كأنني سافهت صرفاً ... معتقة حمياها تدور

وطعام مسفهة: يبعث على كثرة شرب الماء. وسفهت الطعنة: أسرع منها الدم وخف. وفي مثل " قرارة تسفهت قراراً " وهي الضأن. وتسفهت الرياح الغصون: تفيأتها. قال ذو الرمة:

مشين كما اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرياح النواسم
سفه: سَفه على فلان: جهل، احتد عليه من الغضب (مملوك 22: 2602، ألف ليلة 1: 825) غير أن في مقارنتها ببعض الكلمات من نفس الأصل؛ (انظر أسفل) أرى أن ترجمتها الصحيحة هي بما معناها: كان فظاً غليظاً عليه. وكان سفيهاً وقحاً.
سَفَّه (بالتشديد): بذّر، أسرف، بدَّد (فوك) سَفَّه فلاناً: خيَّبــه (محيط المحيط) سَفَّه معه: عَنفُ، كان فظاً غليظاً معه. وخالف الأدب وتوقح (بوشر).
تسَفَّه: بذّر، اسرف، بدّد (فوك) تسافه على فلان احتد عليه من الغضب (مملوك 2، 2: 260) وانظر سفه على فلان.
سَفْه: خطاب غليظ فظ، وكلام شاتم مهين (المعجم اللاتيني - العربي).
سَفَه: تبذير، إسراف، تبديد (فوك).
سُفَه: خداع، غش، مكر، مداجاة (الكالا).
سَفِيه: مبذر، مسرف (فوك).
سَفِيه: وقح، خالع العذار، متهتك، قليل الحياء، داعر، فاسق (بوشر).
سفيه اللسان (دي ساسي طرائف 1: 164) وقد ترجمه الناشر بما معناه: لا يتحرز ولا يزن كلامه. كلام سفيه: مسبة، شتيمة (بوشر).
سَفيه: خبيث، نذل، لئيم (الكالا).
سَفِيه: كلب، تقال للشخص شتماً له واحتقاراً (الكالا).
سَفَاهَة: إسراف، تبذير، تبديد (فوك).
سَفَاهَة: جراءة وقاحة، قلة الحشمة والحياء، دعارة، فساد السيرة (بوشر).
وقولهم: السفاهة كاسمها الذي جاء في بيت للشاعر الأموي مروان والذي ينقله ابن خلكان (9: 116) صعب فهمه. والشرح الذي قدمه السيد سلان (3: 626 رقم 20) غير شاف فيهما يظهر.
سفو وسفى سفاً (فرس) عنده سفاً: عنده سَلَعه وثفن (دوماس حياة العرب ص189).
سَفَايَة: شوك السنبل (مثل سَفاً). (فوك، الكالا)
ساف، ريح ساف: تحمل التراب، وتستعمل اسماً (المقري 1: 339، 661).
[سفه] السَفَهُ: ضدُّ الحِلمِ، وأصله الخِفَّةُ والحركةُ. يقال: تَسَفَّهَتِ الريحُ الشجرَ، أي مالتْ به. قال ذو الرمة: جَرَيْنَ كما اهْتَزَّتْ رياحٌ تَسَفَّهَتْ * أَعالِيَها مَرُّ الرياحِ النواسم وقال أيضا:

على ظهر مقلات سفيه جديلها * يعنى خفيف زمامها. وتسفهت فلانا عن ماله، إذا خدعتَه عنه. وتَسَفَّهْتُ عليه، إذا أَسْمَعْتَهُ. وسَفَّهَهُ تَسْفيهاً: نَسَبَهُ إلى السَّفَهِ. وسافَهَهُ مُسَافَهَةً. يقال: سفيه لم يجد مسافها. وقولهم: سفه نفسه، وغبن رأيه، وبطر عيشه، وألم بطنه، ووفق أمره، ورشد أمره، كان الاصل سفهت نفس زيد ورشد أمره، فلما حول الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه، لانه صار في معنى سفه نفسه بالتشديد. هذا قول البصريين والكسائي، ويجوز عندهم تقديم هذا لمنصوب، كما يجوز: غلامه ضرب زيد. وقال الفراء: لما حول الفعل من النفس إلى صاحبها خرج ما بعده مفسرا، ليدل على أن السفه فيه، وكان حكمه أن يكون سفه زيد نفسا، لان المفسر لا يكون إلا نكرة، ولكنه ترك على إضافته ونصب كنصب النكرة تشبيها بها ولا يجوز عنده تقديمه، لان المفسر لا يتقدم. ومثله قولهم: ضقت به ذرعا وطبت به نفسا، والمعنى ضاق ذرعي به، وطابت نفسي به. وسفه فلان بالضم سَفاهاً وسَفاهَةً، وسَفِهَ بالكسر سَفَهاً، لغتان، أي صار سفيها. فإذا قالوا نفسه وسَفِهَ رأيَه لم يقولوه إلاّ بالكسر، لأن فَعُلَ لا يكون متعدّياً. وسَفِهْتُ الشرابَ أيضاً بالكسر، إذا أكثرت منه فلم تَرْوَ. وأسفَهكَهُ الله. وسافَهْتُ الدَنَّ أو الوطْبَ، إذا قَاعَدْتَهُ فشربتَ منه ساعة بعد ساعة.
س ف هـ: (السَّفَهُ) ضِدُّ الْحِلْمِ وَأَصْلُهُ الْخِفَّةُ وَالْحَرَكَةُ. وَ (تَسَفَّهَ) عَلَيْهِ إِذَا أَسْمَعَهُ. وَ (سَفَّهَهُ تَسْفِيهًا) نَسَبَهُ إِلَى السَّفَهِ وَ (سَافَهَهُ مُسَافَهَةً) يُقَالُ: سَفِيهٌ لَا يَجِدُ (مُسَافِهًا) . وَقَوْلُهُمْ: (سَفِهَ) نَفْسَهُ وَغَبِنَ رَأْيَهُ وَبَطِرَ عَيْشَهُ وَأَلِمَ بَطْنَهُ وَوَفِقَ أَمَرَهُ وَرَشِدَ أَمْرَهُ كَانَ الْأَصْلُ سَفِهَتْ نَفْسُ زَيْدٍ وَرَشِدَ أَمْرُهُ فَلَمَّا حُوِّلَ الْفِعْلُ إِلَى الرَّجُلِ انْتَصَبَ مَا بَعْدَهُ بِوُقُوعِ الْفِعْلِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَارَ فِي مَعْنَى (سَفَّهَ) نَفْسَهُ بِالتَّشْدِيدِ. هَذَا قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكِسَائِيِّ. وَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ تَقْدِيمُ هَذَا الْمَنْصُوبِ كَمَا يَجُوزُ غُلَامَهُ ضَرَبَ زَيْدٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: لَمَّا حُوِّلَ الْفِعْلُ مِنَ النَّفْسِ إِلَى صَاحِبِهَا خَرَجَ مَا بَعْدَهُ مُفَسِّرًا لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ السَّفَهَ فِيهِ. وَكَانَ حُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ سَفِهَ زَيْدٌ نَفْسًا لِأَنَّ الْمُفَسِّرَ لَا يَكُونُ إِلَّا نَكِرَةً وَلَكِنَّهُ تُرِكَ عَلَى إِضَافَتِهِ وَنُصِبَ كَنَصْبِ النَّكِرَةِ تَشْبِيهًا بِهَا وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ تَقْدِيمُهُ لِأَنَّ الْمُفَسِّرَ لَا يَتَقَدَّمُ. وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا وَطِبْتُ بِهِ نَفْسًا وَالْمَعْنَى ضَاقَ ذَرْعِي بِهِ وَطَابَتْ نَفْسِي بِهِ. وَ (سَفُهَ) الرَّجُلُ صَارَ (سَفِيهًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ وَ (سَفَاهًا) أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَ (سَفِهَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ طَرِبَ. فَإِذَا قَالُوا: سَفِهَ نَفْسَهُ وَسَفِهَ رَأْيَهُ لَمْ يَقُولُوهُ إِلَّا بِالْكَسْرِ لِأَنَّ فَعُلَ لَا يَكُونُ مُتَعَدِّيًا. 
سفه غمط غمص وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام / أَنه أَتَاهُ مَالك بْن مرَارَة الرهاوي فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّه إِنِّي قد أُوتيت من الْجمال مَا ترى مَا يسرني أَن أحدا يُفَضِّلُنِي بِشِراكَين فَمَا فَوْقهمَا فَهَل ذَلِك من الْبَغي فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّمَا ذَلِك مَن سَفِه الْحق وغَمِطَ النَّاس. أما قَوْله: من سفه الْحق فَإِنَّهُ أَن يرى الْحق سفها وجهلا [و -] قَالَ اللَّه جلّ ذكره {اِلاَّ مَنْ سفِهَ نَفْسَهُ} وَبَعض الْمُفَسّرين يَقُول فِي قَوْله: {اِلاَّ مَنْ سَفِهِ نَفْسَهُ} : سفهها. وَأما قَوْله: وغمِط النَّاس فَإِنَّهُ الاحتقار لَهُم والازدراء بهم وَمَا أشبه ذَلِك. وَفِيه لُغَة أُخْرَى فِي غير هَذَا الحَدِيث: وَغَمص النَّاس بالصَّاد وَهُوَ بمعني غمط. وَمِنْه حَدِيث يرْوى عَن عَبْد الْملك بْن عُمَيْر عَن قبيصَة بْن جَابِر أَنه أصَاب ظَبْيًا وَهُوَ محرم فَسَأَلَ عُمَر فَشَاور عَبْد الرَّحْمَن ثُمَّ أمره أَن يذبح شَاة فَقَالَ قبيصَة لصَاحبه: وَالله مَا علم أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى سَأَلَ غَيره وأحسبني سأنحر نَاقَتي فَسَمعهُ عُمَر فَأقبل عَلَيْهِ ضربا بِالدرةِ فَقَالَ: أتغمص الفُتْيَا وَتقتل الصَّيْد وَأَنت محرم قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} فَأَنا عمر وَهَذَا عبد الرَّحْمَن. [وَقَالَ أَبُو عُبَيْد -] : قَوْله: أتغمص الْفتيا يَعْنِي أتحتقرها وتطعن فِيهَا وَمِنْه يُقَال للرجل إِذا كَانَ مطعونا عَلَيْهِ فِي دينه: إِنَّه لمغموص عَلَيْهِ يُقَال: غمِص وغمِط يغمَص ويغمَط وَأَنا أغمَص وأغمَط. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن عُمَر لم يحكم عَلَيْهِ حَتَّى حكم مَعَه غَيره لقَوْله {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} . وَفِيه أَنه جعل فِي الظبى شَاة أَو كَبْشًا وَرَآهُ نِدّه من النعم. وَفِيه أَنه لم يسْأَله: أَقتلهُ عمدا أَو خطأ ورآهما عِنْده سَوَاء فِي الحكم وَهَذَا غير قَول من يَقُول: إِنَّمَا الْجَزَاء فِي الْعمد. وَفِيه أَنه لم يسْأَله: هَلْ أصَاب صيدا قبله أم لَا وَلكنه حكم عَلَيْهِ فَهَذَا يرد قَول من قَالَ إِنَّمَا يحكم عَلَيْهِ مرّة وَاحِدَة فَإِن عَاد لم يحكم عَلَيْهِ وَقيل لَهُ: اذْهَبْ فينتقم الله مِنْك.
(س ف هـ)

السَّفَه والسَّفاهُ والسَّفاهة: خفَّة الْحلم، وَقيل: نقيض الْحلم، وَقيل: الْجَهْل، وَهُوَ قريب بعضه من بعض، وَقد سَفِهَ حلمه ورأيه وَنَفسه سَفَها وسَفاهَةً: حمله على السَّفَهِ، قَالَ اللحياني: هَذَا هُوَ الْكَلَام العالي، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: سَفُهَ، وَهِي قَليلَة.

وسَفِهَ علينا وسَفُه: جهل، فَهُوَ سَفِيهٌ، وَالْجمع سُفَهاءُ وسِفاهٌ، وَالْأُنْثَى سَفِيهةٌ، وَالْجمع سَفِيهاتٌ وسَفائِه وسُفُهٌ وسِفاهٌ.

وسَفَّهَ الرجل: جعله سَفيها.

وسَفَّهه: نسبه إِلَى السَّفَهِ.

وسَفَّهَ الْجَهْل حلمه: أطاشه وأخفه، قَالَ:

وَلَا تُسَفِّهُ عندَ الوِردِ عَطْشَتُها ... أحلامَنا وشَرِيبُ السَّوْءِ يَضْطَرِمُ

وسَفِهَ نَفسه: خسرها جهلا.

وَقَوله تَعَالَى: (ولَا تُؤتوا السُّفَهاءَ أموالكمُ الَّتِي جعَل اللهُ لكُم قِياما) قَالَ اللحياني: بلغنَا انهم النِّسَاء وَالصبيان الصغار، لأَنهم جُهَّالٌ بِموضع النَّفَقَة، قَالَ: وروى عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: " النِّسَاء أسفَهُ السُّفهاء ".

وَقَول الْمُشْركين للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أتسفه أَحْلَامنَا؟ مَعْنَاهُ: أتجهل أَحْلَامنَا؟ وَقَوله تَعَالَى: (فإنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحق سَفِيها أَو ضَعيفا) مَعْنَاهُ إِن كَانَ جَاهِلا أَو صَغِيرا، وَقَالَ اللحياني: السَّفيهُ الْجَاهِل بالإملال، وَهَذَا خطأ، لِأَنَّهُ قد قَالَ بعد هَذَا (أوْ لَا يستطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ) .

وواد مُسْفَهٌ: مَمْلُوء، كَأَنَّهُ جَازَ الْحَد فَسَفُهَ، فَمُسفَهٌ على هَذَا متوهم من بَاب أسفَهتُه: وجدته سَفيها، قَالَ عدي بن الرّقاع:

فَمَا بهِ بَطنُ وادٍ غِبَّ نَضْحَتهِ ... وإنْ تَراغَبَ إِلَّا مُسْفَهُ تَئِقُ

والسَّفَه: الخفة.

وثوب سَفِيهٌ: لهله سخيف. وتَسفَّهتِ الرِّيَاح: اضْطَرَبَتْ.

وتَسَفَّهتِ الرّيح الغصون: حركتها واستخفتها، قَالَ ذُو الرمة:

مَشَيْنَ كَمَا اهتزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ ... أعالَيها مَرُّ الرّياحِ النَّواسِمِ

وسَفِهَ المَاء سَفْهاً: أَكثر شربه فَلم يرو، وَالله أسفهه إِيَّاه، وَحكى اللحياني: سَفِهتُ المَاء وسافَهتُه: شربته بِغَيْر رفق.

وسَفَهْتُ وسَفِهتُ، كِلَاهُمَا: شُغلت أَو شَغلت.

وسَفِهتُ نَصِيبي: نَسِيته، عَن ثَعْلَب.

سفه

1 سَفِهَ, (S, MA, Msb,) aor. ـَ (Msb;) and سَفُهَ, [aor. ـُ (S, Msb;) inf. n. سَفَهٌ and سَفَاهَةٌ (S, MA, Msb, K *) and سَفَاهٌ, (S, MA, K, *) [all mentioned in the MA as of the former verb, and so in the TA when that verb is trans., but properly] the first is of the former verb, and the second is of the latter verb, (S, Msb,) and so is the third; (S;) He (a man, S) was, or became, such as is termed سَفِيه; (S, TA;) [i. e.] he was, or became, unwise, witless, or destitute of wisdom or understanding, or [rather] lightwitted. (MA.) b2: The phrase سَفِهَ نَفْسَةُ, [of which an instance occurs in the Kur ii. 124, and] to which غَبِنَ رَأْيَهُ and بَطِرَ عَيْضْلَرRَهُ and أَلِمَ بَطْنَهُ and وَفِقَ أَمْرَهُ and رَضْلَرRِدَ أَمْرَهُ are similar, was originally سَفِهَتْ نَفْسُ زَيْدٍ [or rather سَفِهَتْ نَفْسُهُ i. e. Himself, or his mind, was, or became, lightwitted, &c.]; but when [the dependence of] the verb became transferred [from the نفس] to the man, what followed the verb was put in the accus. case by being its objective complement, for the phrase became identical in meaning with نَفْسَهُ ↓ سَفَّهَ [he made himself, or his mind, lightwitted, &c.]: so say the Basrees and Ks; and it is allowable with them to make this accus. to precede [the verb]; like as it is allowable to say, غُلَامَهُ ضَرَب زَيْدٌ: (S, TA:) accord. to the K, the verb thus used has three forms; (TA;) you say سَفِهَ نَفْسَهُ and رَأْيَهُ, (K, TA,) and حِلْمَهُ, (TA,) and سَفُهَ, and سَفَهَ, meaning حَمَلَهُ عَلَىالسَّفَهِ [which is virtually the same as سَفَّهَهُ i. e. he made himself, or his mind, lightwitted, or unwise, &c., and in like manner his judgment, or opinion, and he made his gravity, or forbearance, or the like, to become levity, or hastiness, &c.]: or he attributed سَفَه [i. e. lightwittedness, &c., to himself, or his mind, and to his judgment, or opinion]: or he destroyed it; (K, TA;) agreeably with the meaning assigned to سَفِهَ نَفْسَهُ by AO: (TA:) or this means he held himself in mean, or light, estimation; (MA, and Ksh and Bd in ii. 124;) and rendered himself low, base, or contemptible: (Bd ibid.:) but Lh says that سَفِهَ نَفْسَهُ, with kesr [to the ف], inf. n. سَفَهٌ and سَفَاهَةٌ and سَفَاهٌ, means حَمَلَهُ عَلَى

السَّفَهِ [or حَمَلَهَا], and is the approved form, and that some say سَفُهَ, which is rare: and accord. to J and others, (TA,) when they say سفه نَفْسَهُ, and رَأْيَهُ, they do not say it otherwise than with kesr [to the ف], because فَعُلَ is not trans.: (S, TA:) so that the three forms of the verb mentioned in the K require consideration: (TA:) accord. to Fr, when [the dependence of] the verb in the phrase سَفِهَ نَفْسَهُ became transferred from the نفس to the possessor thereof, what followed the verb became an explicative, to indicate that the سَفَه [or lightwittedness, &c.,] was therein; and by rule it should be سَفِهَ زَيْدٌ نَفْسًا, for the explicative should not be otherwise than indeterminate; but it was left in its state of a prefixed noun, and put in the accus. case in the manner of an indeterminate noun as being likened thereto; [the meaning, therefore, accord. to him, is he was, or became, lightwitted, &c., as to his mind;] it is not allowable, however, in his opinion, to make this accus. to precede [the verb], because the explicative may not precede; and similar to this is the phrase ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا, and طِبْتُ بِهِ نَفْسًا, meaning ضَاقَ ذَرْعِىبِهِ and طَابَتْ نَفْسِى بِهِ: (S, TA:) but this saying [of Fr] is disallowed by the grammarians; for they say that explicatives are indeterminate, and that determinate nouns may not be used as indeterminate: some of the grammarians say that إِلَّامَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ in the Kur [ii. 124] means الّا من سَفِهَ فِىنَفْسِهِ [but he who is lightwitted, &c., in his mind], i. e., who becomes سَفِيه; [the prep.] فى being suppressed [and the noun therefore put in the accus. case agreeably with a general rule]: Zj holds that the approvable saying is, that it means إِلَّا مَنْ جَهِلَ نَفْسَهُ, i. e., but he who is [ignorant or silly or foolish or] unreflecting in his mind: and in like manner, سَفِهَ رَأْيَهُ means جَهِلَهُ [i. e. he was ignorant, &c., in his judgment, or opinion]; and his judgment, or opinion, was unsound, without rectitude: and سَفِهَ نَفْسَهُ signifies also he lost himself, or his own soul. (TA.) سَفِهَ الحَقَّ is likewise expl. as meaning الحَقَّ ↓ سَفَّهَ [He made the truth, or right, to be foolishness, or the like]; and Yoo held the one to be a dial. var. of the other, and the measure of the former verb to denote intensiveness; and accord. to this explanation one may say, سَفِهْتُ زَيْدًا meaning زَيْدًا ↓ سَفَّهْتُ [I pronounced Zeyd lightwitted, &c.]: or the meaning is جَهِلَ الحَقَّ [he ignored the truth, or right], and he did not see it to be the truth, or right: (TA:) or he regarded the truth, or right, as foolishness, or ignorance. (S and TA in art. غمط.) See also 2. b3: سَفِهَ عَلَيْهِ signifies جَهِلَ [i. e., when thus trans. by means of عَلَى, He feigned ignorance to him]; as also سَفُهَ, (K, TA,) and ↓ تسافه. (K.) b4: and سَفِهْتُ نَصِيبِى [and it is implied in the K that one says سَفَهْتُ نصيبى also, but only the former is authorized by the TA,] I forgot my share, or portion. (Th, K, TA.) b5: And سَفَهَ صَاحِبَهُ, aor. ـُ He overcame his companion in what is termed مُسَافَهَة [inf. n. of 3, q. v.]. (K.) You say, ↓ سَافَهَهُ فَسَفَهَهُ. (TA.) b6: سَفِهَتِ الطَّعْنَةُ, (JK, K, TA,) inf. n. سَفَهٌ, (TA,) (tropical:) The spear-wound, or the like, emitted blood which came from it quickly (JK, K, TA) and dried up (وَجَفَّ [in the TK وِخف]): (K, TA:) so in the A. (TA.) b7: سَفِهَ الضْلَرRَّرَابَ, (S, K,) inf. n. سَفَهٌ, (TA,) He drank much of the beverage, or wine, without having his thirst satisfied thereby. (S, K, TA.) See also 3. and سَفِهَ المَآءَ (tropical:) He drank the water immoderately. (TA.) b8: And سَفِهْتُ and سَفَهْتُ signify ضْلَرRُغِلْتُ, (so in the CK,) in [some of] the copies of the K ضْلَرRَغَلْتُ, but the right reading is ضْلَرRُغِلْتُ [i. e. I was occupied, or busied, or diverted from a thing]: or, accord. to the copies of the K, تَضْلَرRَغَّلْتُ; but correctly, or ضْلَرRَغَلْتُ [i. e. I occupied, or busied, or diverted from a thing]. (TA.) 2 سَفَّهَ see 5. b2: [Hence,] سِفِهِهُ, inf. n. تَسْفِيهٌ, (S, Msb, K,) signifies جَعَلَهُ سَفِيهًا [i. e. He, or it, made him to be, or he pronounced him to be, lightwitted, &c.]; as also ↓ سَفِهَهُ; (K, TA;) on the authority of Akh and Yoo: (TA:) or he attributed to him what is termed سَفَه [i. e. lightwittedness, &c.]: (S, Msb:) or he said to him that he was such as is termed سَفِيه. Msb.) and سفّه الجَهْلُ حِلْمَهُ Ignorance made him light, inconstant, unsteady, irresolute, or fickle; syn. أَطَاضْلَرRَهُ and أَخَفَّهُ. (TA.) See also 1, in three places.3 سافههُ, (S, MA, K,) inf. n. مُسَافَهَةٌ, (S, KL,) He acted [in a lightwitted manner,] foolishly, or ignorantly, with him; (MA, KL;) showed lightness, levity, weakness of mind, and lack of حِلْم [or gravity, &c.], with him. (KL.) You say, سَافَهَهُ فَسَفَهَهُ: see 1, near the end of the paragraph. [سافهه in this instance may mean as above, or may have the meaning here next following.] b2: He reviled him; or he reviled him, being reviled by him; syn. ضْلَرRَاتَمَهُ: whence the prov., سَفِيهٌ لَمْ

↓ يَجِدْ مُسَافِهًا [A lightwitted person found not a reviler, or mutual reviler]; (K, TA;) mentioned in the S. (TA.) [See also 5.] b3: سافه الدَّنَّ, (S, K,) or الوَطْبَ, (S,) (assumed tropical:) He sat with (قَاعَدَ) the دنّ [or wine-jar], (S, K,) or the وطب [or milk-skin], (S,) and drank from it while after while. (S, K.) And سافه الضْلَرRَّرَابَ (tropical:) He exceeded the due bounds in respect of the beverage, or wine, drinking it without measure; (K, TA;) as also ↓ سَفِهَهُ. (K.) And سَافَهْتُ المَآءَ (tropical:) I drank the water immoderately, (Lh, TA,) or without measure. (A, TA.) [See also 1, near the end of the paragraph.] b4: And سَافَهَتِ النَّاقَةُ الطَّرِيقَ (tropical:) The she-camel kept to the road, or way, (A, K, TA,) or took to it, (A, TA,) with a vehement pace: (A, K, TA:) or was light, or agile, in her pace, or going. (TA.) 4 أَسْفَهْتُهُ I found him to be سَفِيه [i. e. lightwitted, &c.]. (TA. [There said to be tropical; but I see not why.]) b2: أَسْفَهَكَ اللّٰه الضْلَرRَّرَابَ (assumed tropical:) May God make thee to drink of the beverage, or wine, without having thy thirst satisfied thereby: or أَسْفَهَهُ اللّٰهُ God made him, or may God make him, to drink without having his thirst satisfied: (S, accord. to different copies:) or اسفه اللّٰهُ فُلَانَّا المَآءَ God made, or may God make, such a one to drink much water. (TA.) 5 تسفّهت الرِّيَاحُ The winds became in a state of commotion. (TA.) b2: تسفّهت الرِّيحُ الضْلَرRَّجَرَ, (S,) or الغُصُونَ, (K, TA,) and الرِّيحُ ↓ سَفَّهَتِ الغُصُونَ, (Ham p. 359,) The wind made the trees, (S,) or the branches, (K,) to bend, or incline: (S, K:) and put the branches in motion: (K, and Ham ubi suprà:) or ruffled, and put in motion, the branches. (TA. [There said to be tropical: but see what is said of the primary signification of سَفَهٌ, below.]) b3: [Hence,] it is said in a prov., فُرَارَةٌ تَسَفَّهَتْ قَرَارَةً A lamb, or kid, made a sheep, or goat, to incline [to silly behaviour]: applied to the old whom the young incites to lightwittedness (السَّفَه) and levity. (Meyd. [See also a similar prov. in Freytag's Arab. Prov., ii. 253.]) b4: تسفّههُ عَنْ مَالِهِ He deluded him, or beguiled him, of his property. (S, K.) b5: تسفّه عَلَيْهِ He acted with سَفَاهَة [i. e. lightwittedness, &c.], or foolishly, towards him. (MA.) b6: And تَسَفَّهْتُ عَلَيْهِ signifies أَسْمَعْتُهُ [as meaning I reviled him]. (S.) [See also 3.]6 تسافه عَلَيْهِ: see 1, in the last quarter of the paragraph. b2: [And تسافهوا They behaved in a lightwitted, foolish, or ignorant, manner, one with another. See also 3, which has a similar meaning. b3: And They reviled one another: as seems to be indicated in the TA. See also Har p. 522: and see, again, 3.] b4: تَسَافَهُ أَضْلَرRْدَاقُهَا, in a verse of Khalaf Ibn-Is-hák El-Bahránee, [describing swift camels,] means Their sides of the mouth casting forth their foam, one at another: like the saying of El-Jarmee, تَسَافَهُ أَضْلَرRْدَاقُهَا بِاللُّغَامِ [Their sides of the mouth casting forth the foam, one at another]. (TA. [تسافه, there written without any syll. signs, is app. thus, (for تَتَسَافَهُ,) not تُسَافِهُ.]) سَفَهٌ, (S, TA,) as also ↓ سَفَاهَةٌ and ↓ سَفَاهٌ, (TA,) [all mentioned as inf. ns. in the first paragraph of this art.,] primarily signifies خِفَّةٌ [in its proper sense of Lightness], and motion, commotion, or agitation. (S, TA.) b2: And hence (S, TA) the first, (S, K, TA,) like each of the others, (K, TA,) signifies [generally Lightwittedness, or the like;] the contr. of حِلْمٌ; (S, K, TA;) [i. e.] خِفَّةٌ [as meaning lightness or levity, inconstancy, unsteadiness, irresoluteness; or lightness or levity, &c., and hastiness; for, as is said in the TA in art. رجح, the contr. of حِلْمٌ is described by the terms خِفَّةٌ and عَجَلٌ, like as حِلْمٌ is described by the term ثِقَلٌ]; and slenderness, shallowness, or weakness, of judgment; qualities which deficiency of intellect, or understanding, necessarily involves: (Bd in ii. 12, in explanation of سَفَهٌ:) or خِفَّةُ حِلْمٍ

[i. e. slightness of gravity or staidness or sedateness or calmness &c.]: or جَهْلٌ [i. e. ignorance, or silliness or foolishness]: (K, TA:) all of which explanations are nearly alike: (TA:) or سَفَهٌ is a deficiency in intellect or understanding: (Msb:) or a lightness, or levity, accidental to a man, arising from joy or anger, inducing him to act unreasonably and unlawfully. (KT.) سَفَاهٌ: see the next preceding paragraph.

سَفيِهٌ [Having the quality termed سَفَهٌ; i. e., accord. to the explanation of the primary signification of the latter, above, Light; and in a state of motion, commotion, or agitation:] applied to a camel's nose-rein, (S, K,) light: (S:) or quivering; (K, TA;) because of the she-camel's shaking it, and contending in pulling it. (TA: but there said to be, when thus applied, tropical.) Dhu-rRummeh says, عَلَى ظَهْرِ مِقْلَاتٍ سَفِيهٍ جَدِيلُهَا i. e. [Upon the back of a she-camel that had brought forth but once and not conceived after,] whose nose-rein was light. (S. In the TA, زِمَامُهَا is here put in the place of جَدِيلُهَا.) and one says also نَاقَةٌ سَفِيهَةُ الزِمَامِ, (K, TA,) meaning [A she-camel whose nose-rein is light, or quivering: or] light, or agile, in pace or going. (TA: in which this, also, is said to be tropical.) b2: Also Lightwitted; light of intellect or understanding; (TA;) deficient in intellect or understanding; (Msb;) ignorant; (Mujáhid, K, TA;) weak; foolish, stupid, unsound in intellect or understanding, dull therein, or having little, or no, intellect, or understanding; (Mujáhid, TA;) and ↓ سَافِهٌ, also, [which is syn. with سَفِيهٌ in all the senses mentioned above,] is expl. by IAar as having this last meaning of foolish, stupid, &c.: (TA:) the fem. is سَفِيهَةٌ: (Msb, K:) and the pl. of the masc., (K,) or of the masc. and fem., (Msb, TA,) is سُفَهَآءُ, (Msb, K, TA,) and of both, سِفَاهٌ, and of the fem., سَفِيهَاتٌ also and سَفَائِهُ and سُفَّهٌ. (K, TA.) In the Kur ii. 282, سَفِيهًا means, accord. to Ibn-'Arafeh, Ignorant of the ordinances, or statutes; one who does not dictate well, and knows not what dictation is; for he who is ignorant in all his circumstances may not deal with another upon credit: accord. to ISd, ignorant or صَغِير [meaning under the age of puberty]; not ignorant of dictating, as Lh asserts it to mean, because it is added, “or not able to dictate, himself: ” this, says Er-Rághib, denotes سَفَه in respect of worldly matters: in the Kur lxxii. 4, سَفِيهُنَا denotes سَفَه in religion. (TA.) In the Kur iv. 4, the pl. السُّفَهَآء is said to mean Women, and young children; because they are ignorant of the proper object of expense: and I'Ab is related to have said that women are termed السُّفَّهُ and السُّفَهَآءُ: (Lh, TA:) Az, also, says that a woman is termed سَفِيهَةٌ because of the weakness of her intellect, and because she does not manage well her property; and in like manner are termed children as long as they are not known to be characterized by maturity of intellect, and rectitude of actions, and good management of affairs. (TA.) b3: ثَوْبٌ سَفِيهٌ (tropical:) A garment, or piece of cloth, badly woven; thin, flimsy, unsubstantial, or scanty in the yarn. (K, * TA.) سَفَاهَةٌ: see سَفَهٌ.

سَافِهٌ: see سَفيهٌ. b2: Also, applied to a man, (assumed tropical:) Vehemently thirsty: and so سَاهِفٌ. (Az, TA.) وَادٍ مُسْفَهٌ (tropical:) A valley filled [with water]: (K, TA:) as though it exceeded the due bounds, and became such as is termed سَفِيه: imagined to be from أسْفَهْتُهُ signifying “ I found him to be سَفِيه. ” (TA.) طَعَامٌ مَسْفَهَةٌ, (K, TA, in the CK [erroneously]

مُسْفِهٌ,) as also مَسْهَفَةٌ, (TA,) (assumed tropical:) Food that incites [in the CK يُتْعِبُ is erroneously put for يَبْعَتُ] to the drinking of much water. (IAar, * K, TA.) مُسَافِهٌ act. part. n. of 3, q. v.
سفه
: (السَّفَهُ، محرّكةً وكسَحابٍ وسَحابَةٍ: خِفَّةُ الحِلْمِ أَو نَقِيضُه) ، وأَصْلُه الخِفَّة والحرَكَةُ، (أَو الجَهْلُ) ، وَهُوَ قَرِيبٌ بعضُه من بعضٍ.
(و) قد (سَفِهَ نَفْسَه ورَأْيَهُ) وجِلْمَهُ، (مُثَلَّثَةً) ، الكَسْرُ، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجوْهرِيُّ وجماعَةٌ، وَقَالُوا: سَفُهَ ككَرُمَ، وسَفِهَ بالكسْرِ، لُغتانِ أَي صارَ سَفِيهاً، فَإِذا قَالُوا: سَفِهَ نَفْسَه وسَفِهَ رأْيَهُ لم يَقولُوه إلاَّ بالكسْرِ، لأنَّ فَعُلَ لَا يكونُ مُتعدِّياً، فتأَمَّلْ ذلِكَ مَعَ التَّثْلِيثِ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: سَفِهَ نَفْسَه، بالكسْرِ، سَفَهاً وسَفاهَةً وسَفاهاً: (حَمَلَه على السَّفَهِ) ، هَذَا هُوَ الكَلامُ العالِي؛ قالَ: وبعضُهم يقولُ: سَفُه، وَهِي قَلِيلَةٌ.
قالَ الجوْهرِيُّ: وقوْلُهم: سَفِهَ نَفْسَه وغَبِنَ رأْيَه وبَطِرَ عَيْشَه وأَلِمَ بَطْنَه ووَفِقَ أَمْرَه ورَشِدَ أَمْرَه، كانَ الأصْلُ سَفِهَتْ نَفْسُ زيْدٍ، ورَشِدَ أَمْرُه، فلمّا حُوِّلَ الفِعْل إِلَى الرَّجلِ انْتَصَبَ مَا بَعْدَه بوقُوعِ الفِعْلِ عَلَيْهِ، لأنَّه صارَ فِي معْنَى سَفَّهَ نَفْسَه، بالتّشْديدِ؛ هَذَا قَوْلُ البَصْرِيّين والكِسائي، ويَجوزُ عنْدَهم تَقْديمُ هَذَا المَنْصوب كَمَا يَجوزُ غلامَه ضَرَبَ زيْدٌ.
وقالَ الفرَّاءُ: لمَّا حُوِّلَ الفِعْلُ مِن النفْسِ إِلَى صاحِبِها خَرَجَ مَا بَعْدَه مُفَسِّراً ليدلَّ على أَنَّ السَّفَه فِيهِ، وكانَ حُكْمُه أَنْ يكونَ سَفِه زيْدٌ نفْساً، لأنَّ المُفَسِّر لَا يكونُ إلاَّ نَكِرَةً، ولكنَّه تُرِكَ على إضافَتِه ونُصِبَ كنَصْبِ النّكِرَةِ تَشْبيهاً بهَا، وَلَا يَجوزُ عنْدَه تَقْديمه لأنَّ المُفَسِّر لَا يتقدَّمُ.
ومِثْلُه قَوْلُهم: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وطِبْتُ بِهِ نَفْساً، والمعْنى: ضاقَ ذَرْعِي بِهِ وطابَتْ نفْسِي بِهِ، انتَهَى.
قُلْتُ: وَهَذَا القَوْلُ أَنْكَرَه النّحويُّونَ، وَقَالُوا: إنَّ المُفَسِّراتِ نَكِرَاتٌ وَلَا يَجوزُ أَن تُجْعلَ المَعارِفُ نَكِرَاتٍ.
(أَو نَسَبَه إِلَيْهِ) ؛) هَذَا القَوْلُ فِيهِ إشارَةٌ إِلَى قَوْلِ الأخْفَش، فإنَّه قالَ: أَهْلُ التَّأْوِيل يَزْعمونَ أَنَّ المَعْنَى سَفَّه نَفْسَه، أَي بالتَّشْديدِ بالمعْنَى المذْكُور؛ وَمِنْه قَوْلُه: إلاَّ مَنْ سَفِهَ الحَقَّ، معْناهُ: مَنْ سَفَّه الحقَّ. وقالَ يونُسُ النّحويُّ: أُراها لُغَةٌ ذَهَبَ يونُسُ إِلَى أَنَّ فَعِلَ للمُبالَغَةِ، فذَهَبَ فِي هَذَا مَذْهَبَ التَّأْوِيلِ، ويَجوزُ على هَذَا القَوْلِ سَفِهْتُ زيْداً بمعْنَى سَفَّهْتُ زيْداً.
(أَو أَهْلَكَهُ) ، فِيهِ إشارَةٌ إِلَى قَوْلِ أَبي عبيدَةَ فإنَّه قالَ: معْنَى سَفِهَ نفْسَه أَهْلَكَ نَفْسَه وأَوْبَقَها، وَهَذَا غَيْرُ خارِجٍ مِن مَذْهَبِ يونُسَ وأَهْل التّأْوِيل.
وقالَ بعضُ النّحويِّين فِي قوْلِه تَعَالَى: {إلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَه} ، أَي فِي نَفْسِه أَي صارَ سَفِيهاً، إلاَّ أَنَّ (فِي) حُذِفَتْ كَمَا حُذِفَتْ حُرُوفُ الجَرِّ فِي غيرِ مَوْضِعٍ.
وقالَ الزجَّاجُ: القَوْلُ الجَيِّدُ عنْدِي فِي هَذَا: أَنَّ سَفِهَ فِي مَوْضِعِ جَهِلَ، والمعْنَى، واللَّهُ أَعْلَم، إلاَّ مَنْ جَهِلَ نَفْسَه، أَي لم يُفَكِّرْ فِي نَفْسِه فوَضَعَ سَفِهَ فِي مَوْضِعِ جَهِلَ، وعُدِّيَ كَمَا عُدِّيَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وممَّا يُقوِّي قوْلَ الزجَّاجِ الحدِيثُ: (إنَّ الكِبْرَ أَنْ تَسْفَهَ الحَقَّ وتَغْمِطَ الناسَ) ، فجعَلَ سَفِهَ واقِعاً مَعْناه أَنْ تَجْهَلَ الحَقَّ فَلَا تَراهُ حَقّاً.
ويقالُ: سَفِهَ فلانٌ رأْيَه إِذا جَهِلَهُ وكانَ رأْيُه مُضْطرباً لَا اسْتِقامَةَ لَهُ.
وَفِي الحدِيثِ: (إنَّما البَغْيُ مَنْ سَفِهَ الحقَّ) ، أَي مَنْ جَهِلَه، وقيلَ: مَنْ جَهِلَ نَفْسَه، وَفِي الكَلامِ مَحْذوفٌ تَقْديرُه إنَّما البَغْيُ فِعْلُ مَنْ سَفِهَ الحقَّ.
ورَوَاهُ الزَّمَخْشريُّ: مِن سَفَهِ الحَقِّ، على أَنَّه اسمٌ مُضافٌ إِلَى الحقِّ، قالَ: وَفِيه وَجْهان: أَحَدُهما: أَنْ يكونَ على حَذْفِ الجَارِ وإيصالِ الفِعْل كأَنَّ الأصْلَ سَفِهَ على الحقِّ، وَالثَّانِي: أَنْ يَضْمنَ معْنَى فعل متعدَ كجَهِلَ، والمعْنَى الاسْتِخْفاف بالحقِّ وأَنْ لَا يَراهُ على مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الرُّجْحانِ والرَّزانَةِ.
(و) مِن المجازِ: سَفِهَتِ (الطَّعْنَةُ) سَفْهاً: (أَسْرَعَ مِنْهَا الدَّمُ وجَفَّ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(و) مِن المجازِ: سَفِهَ (الشَّرابَ) سَفْهاً: إِذا (أَكْثَرَ مِنْهُ فَلم يَرْوَ) .
(وحَكَى اللّحْيانيُّ: سَفِهَ الماءَ شَرِبَه بغيرِ رِفْقٍ.
(وسَفِهَ، كفَرِحَ وكَرُمَ، علينا) ؛) الأوْلى أَنْ يقولَ: سَفِهَ علينا، كفَرِحَ وكَرُمَ؛ (جَهِلَ، كتَسافَهَ، فَهُوَ سَفِيهٌ، ج سُفَهاءُ وسِفاهٌ) ، بالكسْرِ، (وَهِي سَفِيهَةٌ، ج سَفِيهاتٌ وسَفائِهُ وسَفَّهٌ) ، كسُكَّرٍ، (وسِفاهٌ) ، بالكسْرِ.
وقَوْلُه تعالَى: {وَلَا تُؤثُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُم الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لكُم قِياماً} .
قالَ اللّحْيانيُّ: بَلَغنا أَنَّهم النِّساءُ والصِّبْيان الصِّغارُ لأنَّهم جُهَّالٌ بموْضِعِ النّفَقةِ.
قالَ: ورُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أنّه قالَ: النِّساءُ أَسْفَهُ السُّفَهاءِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: سُمِّيت المرْأَةٌ سَفِيهَة لضعفِ عَقْلِها، ولأنَّها لَا تُحْسِنُ سِياسَةَ مالِها، وكَذلِكَ الأَوْلاد مَا لم يُؤْنَس رُشْدُهم.
وقوْلُه تعالَى: {فَإِن كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحقُّ سَفِيهاً أَو ضَعِيفاً} ؛) السَّفِيهُ: الخَفِيفُ العَقْل.
وقالَ مُجاهِد: السَّفِيهُ: الجاهِلُ، والضَّعِيفُ: الأحْمقُ.
قالَ ابنُ عَرَفَة: الجاهِلُ هُنَا هُوَ الجاهِلُ بالأَحْكامِ لَا يُحْسِنُ الْإِمْلَاء وَلَا يَدْرِي كيفَ هُوَ، وَلَو كانَ جاهِلاً فِي أَحْوالِه كُلِّها مَا جازَ لَهُ أَنْ يُداينَ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: مَعْناه إنْ كانَ جاهِلاً أَو صَغِيراً.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: السَّفِيهُ الجاهِلُ بالإِملاء.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا خَطَأٌ لأنَّه قد قالَ بعْدَ هَذَا أَوْ لَا يَسْتطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ.
وقالَ الرَّاغبُ: هَذَا هُوَ السَّفَهُ الدِّنْيويُّ، وأَمَّا السَّفَهُ الأُخْرَويُّ فكَقْولِه تَعَالَى: {وأَنَّه كانَ يقولُ سَفِيهُنا على اللَّهِ شَطَطاً} ، فَهَذَا هُوَ السَّفَه فِي الدِّيْن.
(وسَفَّهَهُ تَسْفِيهاً: جَعَلَه سَفِيهاً، كسَفِهَهُ، كعَلِمَهُ) ؛) عَن الأخْفَش ويُونُسَ، وَعَلِيهِ خَرَّج سَفِهَ نَفْسَه كَمَا تقدَّمَ.
(أَو) سَفَّهَهُ تَسْفِيهاً: (نَسَبَه إِلَيْهِ) ، أَي إِلَى السَّفَهِ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(وتَسَفَّهَه عَن مالِهِ) :) إِذا (خَدَعَه عَنهُ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(و) تَسَفَّهَتِ (الِّريحُ الغُصونَ: أَمالَتْها) ، أَو مالَتْ بهَا، أَو اسْتَخَفَّتْها فحرَّكَتْها؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لذِي الرُّمَّة:
جَرَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْأَعالِيَها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ (وسافَهَه) مُسافَهَةً: (شاتَمَهُ؛ وَمِنْه المَثَلُ: سَفِيهٌ لم يَجِدْ مُسافِهاً) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(و) سافَهَ (الدَّنَّ) أَو الوَطْبَ: (فاعَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ ساعَةً بعد ساعَةٍ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ. (و) مِن المجازِ: سافَهَ (الشَّرابَ) إِذا (أَسْرَفَ فِيهِ فَشَرِبَهُ جُزافاً) ؛) قالَ الشمَّاخُ:
فَبِتُّ كأَنَّني سافَهْتُ صِرْفاً مُعَتَّقَةً حُمَيَّاها تَدُورُوقالَ اللَّحْيانيُّ: سافَهْتُ الماءَ شَرِبْتَه بغيرِ رِفْقٍ.
وَفِي الأساسِ: شَرِبْتَه جُزافاً بِلا تَقْديرٍ؛ (كَسَفِهَهُ، كفَرِحَ) ، وَهَذَا قد تقدَّمَ قَرِيباً فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) مِن المجازِ: سافَهَتِ (النَّاقَةُ الطَّريقَ) إِذا (لازَمَتْهُ بسَيْرٍ شَدِيدٍ) .
(وَفِي الأساسِ: إِذا أَقْبَلَتْ على الطريقِ بشِدَّةِ سَيْرٍ.
وقالَ غيرُه: إِذا خَفَّتْ فِي سيرِها؛ قالَ الشاعِرُ:
أَحْدُو مَطِيَّاتٍ وقَوْماً نُعَّساً مُسافِهاتٍ مُعْمَلاً مُوَعَّساأَرادَ بالمُعْمَلِ المُوَعَّسِ الطريقَ المَوْطُوء.
(وسَفِهْتُ، كفَرِحْتُ ومَنَعْتُ: شَغَلْتُ أَو تَشَغَّلْتُ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ شُغِلْتُ أَو شَغَلْتُ. (و) سَفِهْتُ (نَصِيبِي) ، كفَرِحْتُ: (نَسِيتُه) ؛) عَن ثَعْلَب.
(و) مِن المجازِ: (ثَوْبٌ سَفِيهٌ) :) أَي (لَهْلَهٌ) ، رَدِيءُ النُّسْجِ؛ كَمَا يقالُ: (سَخِيفٌ.
(و) مِن المجازِ: (زِمامٌ سَفِيهٌ: مُضْطَرِبٌ) ، وذلِكَ لمرحِ الناقَةِ ومُنازَعَتِها إيَّاهُ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لذِي الرُّمَّة يَصِفُ سَيْفاً:
وأَبْيَضَ مَوْشِيِّ القَمِيصِ نَصَبْتُهعلى ظَهْرِ مِقْلاتٍ سَفِيهٍ زِمامُها (ووادٍ مُسْفَهٌ، كمُكْرَمٍ: مَمْلوءٌ) ، كأَنَّه جازَ الحدَّ فسَفُهَ، فَمُسْفَه على هَذَا مُتَوهَّم مِن بابِ أَسْفَهْتُه وَجَدْتُه سَفِيهاً وَهُوَ مجازٌ؛ قالَ ابنُ الرِّقاعِ:
فَمَا بِهِ بَطْنُ وادٍ غِبَّ نَضْحَتِهوإن تَراغَبَ إلاّ مُسْفَهٌ تَئِقُ (و) مِن المجازِ: (ناقَةٌ سَفِيهَةُ الزِّمامِ) :) إِذا كانتْ خَفِيفَةَ السَّيْرِ.
(و) مِن المجازِ: (طَعامٌ مَسْفَهَةٌ) ومسفهة إِذا كانَ (يَبْعَثُ على كَثْرَةِ شُرْبِ الماءِ) .
(وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: إِذا كانَ يَسْقِي الماءَ كَثيراً.
(وسَفَهَ صاحِبَهُ، كنَصَرَ: غَلَبَهُ فِي المُسافَهَةِ) .) يقالُ: سافَهَهُ فسَفَهَهُ.
(و) مِن المجازِ: (تَسَفَهَّتِ الرِّياحُ الغُصونَ) إِذا (فَيَّأَتْها) ؛) وَهَذَا قد مَرَّ قَرِيبا فَهُوَ تكْرارٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
السافهُ: الأحْمقُ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وسَفَّه الجهلُ حِلْمَهُ: أَطاشَهُ وأَخَفَّه، قالَ:
وَلَا تُسَفِّهُ عِنْد الوِرْد عَطْشَتُهاأَحلامَنا وشَريبُ السَّوْءِ يَضْطرِمُوقد سفهتْ أَحْلامهم.
وسَفِهَ نَفْسَه: خَسِرَها جَهْلاً.
وأَسْفَهْتُه: وَجَدْتُه سَفِيهاً.
وتَسَفَّهَتِ الرِّياحُ: اضْطَرَبَتْ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَمَّا قوْلُ خَلَفِ بنِ إسْحاقِ البَهْرانيّ:
بَعْثنا النَّواعِجَ تَحْتَ الرِّحالْتَسافَهُ أَشْداقُها فِي اللُّجُمْفإنَّه أَرادَ أنَّها تَتَرامَى بلُغامِها يَمْنةً ويَسْرَةً، كقَوْلِ الجَرْمي:
تَسافَهُ أَشْداقُها باللُّغامْفتَكْسُو ذَفارِيَها والجُنُوبا فَهُوَ مِن تَسافُهِ الأشْداقِ لَا تَسافُهِ الجُدُلِ.
وأَمَّا المُبَرِّدُ فجَعَلَه مِن تَسافُه الجُدُلِ، والأوَّلُ أظْهَر.
وأَسْفَهَ اللَّهُ فلَانا الماءَ: جَعَلَهُ يُكْثِرُ مِن شُرْبِه، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
ورجُلٌ سافِهٌ وساهِفٌ: شَدِيدُ العَطَشِ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
وتَسَفَّهْتُ عَلَيْهِ: إِذا أَسْمَعْته؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وَفِي المَثَلِ: قَرارَة تَسَفَّهَتْ قَرَارَة؛ وَهِي الضَّأْنُ؛ كَمَا فِي الأساسِ.
س ف هـ : سَفِهَ سَفَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَسَفُهَ بِالضَّمِّ سَفَاهَةً فَهُوَ سَفِيهٌ وَالْأُنْثَى سَفِيهَةٌ وَالْجَمْعُ سُفَهَاءُ وَالسَّفَهُ نَقْصٌ فِي الْعَقْلِ وَأَصْلُهُ الْخِفَّةُ وَسَفِهَ الْحَقَّ جَهِلَهُ وَسَفَّهْتُهُ تَسْفِيهًا نَسَبْتُهُ إلَى السَّفَهِ أَوْ قُلْتُ لَهُ إنَّهُ سَفِيهٌ 
سفه
السَّفَهُ: خفّة في البدن، ومنه قيل: زمام سَفِيهٌ: كثير الاضطراب، وثوب سَفِيهٌ: رديء النّسج، واستعمل في خفّة النّفس لنقصان العقل، وفي الأمور الدّنيويّة، والأخرويّة، فقيل:
سَفِهَ نَفْسَهُ
[البقرة/ 130] ، وأصله سَفِهَتْ نفسه، فصرف عنه الفعل ، نحو: بَطِرَتْ مَعِيشَتَها [القصص/ 58] ، قال في السَّفَهِ الدّنيويّ: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
[النساء/ 5] ، وقال في الأخرويّ: وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً [الجن/ 4] ، فهذا من السّفه في الدّين، وقال: أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ
[البقرة/ 13] ، فنبّه أنهم هم السّفهاء في تسمية المؤمنين سفهاء، وعلى ذلك قوله: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها [البقرة/ 142] .
[سفه] فيه: إنما البغى من "سفه" الحق، والسفه لغة الخفة والطيش، وسفه فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له، والسفيه الجاهل، وروى: من سفه الحق، أو يتضمن معنى متعد كجهل والمعنى الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان. ط: أعوذ بك من إمارة "السفهاء" قالوا: وما ذاك؟ قال: أمراء من دخل عليهم فصدقهم سفهاء، أي خفاف الأحلام، وما ذاك إشارة إلى فعلهم من الظلم والكذب ونحوهما، وأجاب عن ذواتهم فهو بالحاصل، ويحتمل كونه جوابا بقوله: من دخل، أي لا تسأل عما هم فيه بل سل عمن تقرب إليهم فيصدقهم بكذبهم؛ قال سفيان: لا تخالط السلطان ولا من خالطهم، وسأل خياط للحكام عالمًا هل أنا داخل في "ولا تركنوا" قال: نعم، ومن يبيعك إبرة. غ: ((عليه الحق "سفيها")) جاهلًا "أو ضعيفًا" أحمق، تسفهت الرياح الشئ استخفته فحركته، والجاهل هنا الجاهل بالأحكام ولو كان جاهلا في أحواله ما جاز له أن يداين. ((ولا تؤتوا "السفهاء" اموالكم)) أي المرأة والولد، سميت سفيهة لضعف عقلها ولأنها لا تحسن سياسة المال. (("سفه" نفسه)) أي في نفسه أي صار سفيها، أو سفهت نفسه أي صارت سفيهة، ونصب على التمييز، أو بمعنى جهل من سفه رأيه جهله.

غوى

Entries on غوى in 8 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 5 more
غ و ى: (الْغَيُّ) الضَّلَالُ وَالْــخَيْبَــةُ أَيْضًا. وَقَدْ (غَوَى) يَغْوِي بِالْكَسْرِ (غَيًّا) وَ (غَوَايَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ فَهُوَ (غَاوٍ) وَ (غَوٍ) وَ (أَغْوَاهُ) غَيْرُهُ فَهُوَ (غَوِيٌّ) عَلَى فَعِيلٍ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَلَا يُقَالُ: غَيْرُهُ. وَ (الْغَوْغَاءُ) مِنَ النَّاسِ الْكَثِيرُ الْمُخْتَلِطُونَ. 
[غوى] فيه: ومن يعصهما فقد "غوى"، أي ضل، والغي: الضلال والانهماك في الباطل. ن: غوى، بكسر واو وفتحها وهو الصواب. نه: وفيه: لو أخذت الخمر "غوت" أمتك، أي ضلت. وفيه: سيكون عليكم أئمة إن أطعتموهم "غويتم"، أي إن أطاعوهم فيما يأمرونهم به من الظلم والمعاصي غووا - أي ضلوا. وفي ح موسى لآدم: "أغويت" الناس، أي خيبــتهم، غوى - إذا خاب، وأغواه غيره. وفي ح مقتل عثمان: "فتغاووا" والله عليه حتى قتلوه، أي تجمعوا وتعاونوا، وأصله من الغواية، والتغاوي: التعاون في الشر، ويقال بعين مهملة. ومنه ح من قتل مشركًا سبه صلى الله عليه وسلم: "فتغاوى" المشركون عليه حتى قتلوه، ويروى بمهملة - وتقدم. وفي ح عمر: إن قريشًا تريد أن تكون "مغويات" لمال الله؛ أبو عبيد: كذا روي، والذي تكلمت به العرب: مغويات - بفتح واو مشددة جمع مغواة، وهي حفرة تحفر للذئب ويجعل فيها جدي إذا نظر إليه سقط عليه، ومنه قيل لكل مهلكة: مغواة، ومعنى الحديث أنها تريد أن تكون مصايد للمال ومهالك كتلك المغويات. غ: هن حفر "مغواة" أوشك أن يقع فيها.
غوى زبى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه 2 / الف قَالَ: إِن قُريْشًا تُرِيدُ أَن تكون مُغْوِيات لمَال الله. هَكَذَا يرْوى الحَدِيث بِالتَّخْفِيفِ وَكسر الْوَاو وَأما الَّذِي تكلم بِهِ الْعَرَب فالمُغَوِّيات بِالتَّشْدِيدِ وَفتح الْوَاو واحدتها مُغَوَّاة وَهِي حُفْرَة كالزُّبية تحفر للذئب وَيجْعَل فِيهَا جدي إِذا نظر الذِّئْب إِلَيْهِ سقط يُريدهُ فيصطاد ومن هَذَا قيل لكل مَهْلَكة مُغَوَّاة قَالَ رؤبة:

[الرجز]

إِلَى مُغَوَّاة الْفَتى بالمرصادِ ... يَعْنِي إِلَى مَهْلَكته ومنِيَّته شبهها بِتِلْكَ المغوَّاة فَأَما الزُّبيةُ فَإِنَّهَا تُحفَر للأَسد وَإِنَّمَا تُحفَر فِي مَكَان مُرْتَفع وكل حُفرة فِي ارْتِفَاع فَهِيَ زُبية وَلِهَذَا قيل: بلغ السيلُ الزُّبى وَإِنَّمَا تجْعَل على الزابية لِئَلَّا يدخلهَا السَّيْل وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أَن قُريْشًا تُرِيدُ أَن تكون مُهلِكة لمَال الله عز وَجل كإهلاك تِلْكَ المغوَّاة لما سقط فِيهَا.
[غوى] الغَيُّ: الضلال والــخيبــة أيضاً. وقد غَوي بالفتح يَغْويوغَوايَةً، فهو غاوٍ وغوٍ. وأغْواهُ غيره فهو غَوِيٌّ على فَعيلٍ. قال الأصمعيّ: لا يقال غيره. وأنشد للمرقّش: فمن يَلْقَ خيراً يحمد الناس أمْرَهُ * ومن يَغو لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائِما وقال دريد بن الصِمَّة: وهل أنا إلا من غَزِيَّةَ إن غَوَتْ * غَوَيْتُ وإن تَرشُدْ غَزِيَّةُ أرْشُدِ والتَغاوي: التجمُّع والتعاون على الشر، من الغَوايَةِ أو الغَيِّ. يقال: تغاووا على عثمان رضى الله عنه فقتلوه. والغَوى: مصدر قولك غَوِيَ السَخْلَةُ والفصيل بالكسر يغوى غوى. قال ابن السكيت: هو أن لا يروى من لبإ أمه ولا يروى من اللبن حتى يموت هزالا. وقال غيره: هو أن يشرب اللبن حتى يتخم ويفسد جوفه. وقال يصف قوسا وسهما: معطفة الاثناء ليس فصيلها * برازئها درا ولا ميت غوى وهو مصدر. والغوغاء: الجراد بعد الدَبى، وبه سمي الغَوْغاءُ والغاغَةُ من الناس، وهم الكثير المختلطون. قال الاصمعي: الجراد إذا صارت له أجنحة وكاد يطير قبل أن يستقل فيطير غوغاء، وبه شبه الناس. وقال أبو عبيدة: الغوغاء: شئ شبيه بالبعوض إلا أنه لا يعض ولا يؤذى، وهو ضعيف. فمن صرفه وذكره جعله بمنزلة قمقام والهمزة مبدلة من واو، ومن لم يصرفه جعله بمنزلة عوراء. وغاوة: اسم جبل. قال المتلمس يخاطب عمرو بن هند: فإذا حللت ودون بيتى غاوة * فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد ووقع الناس في أُغْوِيَّةٍ، أي في داهيةٍ. والمُغَوَّياتُ بفتح الواو مشددة: جمع المُغَوَّاةِ، وهي حفرة كالزُبية. يقال: " من حفر مُغَوَّاةً وقع فيها ".
غوى: غوى: أمعن في الضلال، وضلّ وخاب (فوك) غَوَّى (بالتشديد): استبسل، ضري، انكبّ على (هلو).
أغوى أغواه إلى ذلك الشيطان: أغراه بذلك الشيطان وأوحى به إليه. (بوشر).
تغاوى. يقال: تغاووا فلاناً ًأي أعلنوا أنه غاوٍ بمعنى أنه ضال عن الطريق المستقيم وأنه يرتكب الموبقات. (معجم مسلم).
استغوى: أضل وقاده إلى الضلال. ففي حيَّان (ص99 و): ومدعي النبوَّة الكاذب هذا استغوى طرائفهم واستألف قبائلهم وتكهَّن لهم.
غَيّ= خَلَل وفَسَاد (فوك).
غَيَّ: كان على كل من فريتاج ولين أن يستدل بالقرآن (السورة 19 الآية 60) بدل أن يستدلا بكتاب الحماسة.
غيَّةِ: ضلال، فساد. ففي حيّان (ص68 ق): وكان قد صار إليه (عمر بن حفصون) ظهره (ظهيره) المارق رزق بم مندريل مُعِينُه على كلّ غَيّة فشهد معه غزاته هذه.
غَيَّة: غواية القلب، غيَّ القلب وانحرافه (بوشر).
غَيَّة: رغبة في شيء مستطاب. والميل إليه (بوشر).
غَيَّة الكُتُب: هَوَس اقتناء الكتب. (بوشر).
غَيَّة: عادة جارية وقتية، ذوق العصر، دُرجة، ما يدرج عليه من عادات ولا سيما في الملبسي- (بوشر).
غيَّة: ذكرها لين (عادات 2: 94) في بيت من الشعر هو:
يا بنات الإسكندرية ... مشيكم على الفرش غَيَّة
وقد ترجمه إلى الإنجليزية بقوله: مشيكم على الفرش مُغر.
غَيَّة: طراز، ذوق المصور الخاص. (بوشر).
غَيَّة: عادة اصطياد الحيوانات البرية. (بوشر).
غَوَايَة: إغواء، إغراء. (بوشر).
غاوٍ: يقال عن السحاب القليل المطر: ما بلغتنا غاوية من سحاب أي قليل المطر (ديوان الهذليين ص289 البيت السابع، الكامل ص510).
الغاوي: إبليس، الشيطان (المقري2: 351) الغاوي: من يستهوي النساء ويأخذ بمجامع قلوبهن ويفتنهن. (ألف ليلة برسل 12: 293) غاوي مشعبذ، مشعوذ: حاد، خفيف اليد، (زيشر 20: 494 رقم 1، 506، معجم الطوائف) غاوٍ: هاوٍ. ويقال: غاوي كتب أي هاوي اقتناء الكتب. (بوشر).
غاوٍ: من يتبع ذوق العصر، وما يدرج من عادات. (بوشر).
امرأة غاوية: امرأة في كل زينتها وحليها (بوشر).
امرأة غاوية: التي تحب التزيّن (محيط المحيط).
غاوٍ: متقلب، متلون، قُلّب، طَرِف، من لا يثبت على صحبة أحد لماله. (هلو).
غوى
الغَيُّ: جهل من اعتقاد فاسد، وذلك أنّ الجهل قد يكون من كون الإنسان غير معتقد اعتقادا لا صالحا ولا فاسدا، وقد يكون من اعتقاد شيء فاسد، وهذا النّحو الثاني يقال له غَيٌّ. قال تعالى: ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
[النجم/ 2] ، وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ [الأعراف/ 102] . وقوله: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
[مريم/ 59] ، أي: عذابا، فسمّاه الغيّ لمّا كان الغيّ هو سببه، وذلك كتسمية الشيء بما هو سببه، كقولهم للنّبات ندى .
وقيل معناه: فسوف يلقون أثر الغيّ وثمرته. قال:
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
[الشعراء/ 91] ، وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [الشعراء/ 224] ، إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ
[القصص/ 18] ، وقوله: وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
[طه/ 121] ، أي: جهل، وقيل: معناه خاب نحو قول الشاعر:
ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما
وقيل: معنى (غَوَى) فسد عيشُه. من قولهم:
غَوِيَ الفصيلُ، وغَوَى. نحو: هوي وهوى، وقوله: إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ
[هود/ 34] ، فقد قيل: معناه أن يعاقبكم على غيّكم، وقيل: معناه يحكم عليكم بغيّكم. وقوله تعالى:
قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ
[القصص/ 63] ، إعلاما منهم أنّا قد فعلنا بهم غاية ما كان في وسع الإنسان أن يفعل بصديقه، فإنّ حقّ الإنسان أن يريد بصديقه ما يريد بنفسه، فيقول: قد أفدناهم ما كان لنا وجعلناهم أسوة أنفسنا، وعلى هذا قوله تعالى: فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ [الصافات/ 32] ، فَبِما أَغْوَيْتَنِي [الأعراف/ 16] ، وقال: رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ [الحجر/ 39] .
غو or غوى

1 غَىڤ3َ see what next follows.

2 غَيَّيْتُ غَايَةً, (S, K, TA,) inf. n. تَغْيِيَةٌ; (TA;)

[in the CK ↓ غَيَيْتُهَا, which is wrong, unless they said thus as well as غَيَّيْتُهَا, like as they say رَيَيْتُ

رَايَةً as well as رَيَّيْتُهَا;] and ↓ أَغْيَيْتُهَا; (S, K, TA; but in the last as not found in the K;) I set up the banner, or standard; (S, K, TA;) from

A'Obeyd. (S.)

b2: And غَيَّى لِلْقَوْمِ He set up a banner, or standard, for the people, or party: or he made it for them. (TA.)

b3: And غَيَّتِ

الطَّيْرُ The birds flapped their wings, or fluttered, in the air, without moving from their place; or did thus around a thing, desiring to alight upon it; syn. رَفْرَفَتْ. (TA.) [See also 6.]

A2: غَيَّيْتُ

غَايَةً signifies [also] بَيَّنْتُهَا [i. e. I made apparent, or manifest, or known, an utmost, or extreme, extent, term, limit, or the like; or I set it]. (Msb.)

3 غَايَا القَوْمُ فَوْقَ رَأْسِ فُلَانٍ بِالسَّيْفِ [The people, or party, acted with the sword above the head of such a one] as though they shadowed him with it; [i. e., flourished it above his head;] from As; (S, K; *) inf. n. مُغَايَاةٌ. (TA.)

4 أَغْىَ3َ see 2.

b2: أَغْيَا السَحَابُ The clouds were, or became, stationary, (K, TA,) عَلَيْهِ upon, or over, him, or it; shadowing him, or it. (TA.)

b3: اغيا الرَّجُلُ The man attained the utmost limit, or reach, in eminence, or nobility, and in command: and in like manner, الفَرَسُ فِى سِبَاقِهِ [the horse in his contending in a race]. (IKtt, TA.)

6 تَغَايَتِ الطَّيْرُ عَلَى الشَّىْءِ The birds hovered, or circled, round about the thing. (TA.) [See also 2.]

A2: تَغَايَوْا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ signifies the same as تَغَاوَوْا. (TA.) [See the latter, in art. غو or غوى.]

غَىٌّ: see art. غو or غوى.

غَيَّةٌ and غِيَّةٌ: see art. غو or غوى.

غَيَّانُ: see art. غو or غوى.

غَاىٌ: see the next paragraph, in two places.

غَايَةٌ, originally غيية [i. e. غَيَيَةٌ], (TA,) The utmost, or extreme, extent, term, limit, point, or reach; or the extremity; of a thing; (MA, KL, PS;) in respect of time and of place; (MA, PS;)

syn. مَدًى, (S, Msb, K, TA,) and مُنْتَهًى: (M, TA:) pl. ↓ غَاىٌ, (S, Msb, K, *) [or rather this is a coll. gen. n.,] and [the pl. properly so termed is] غَايَاتٌ. (Msb.) [Hence, A goal to which racers run; as is indicated in the TA. And A scope; an object to be reached or accomplished, or that one has in view. And The ultimate object or intent of an action or a saying. And The ultimate import of a word: thus in the phrase, يُطْلَقُ

بِاعْتِبَارِ غَايَتِهِ It is used with regard, or respect, to its ultimate import: opposed in this sense to مَبْدَأٌ.

And The utmost degree, maximum, climax, or acme, that is, or may be, attained.] And The utmost of one's power or ability, i. e., of one's

deed: thus in the saying, غَايَتُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا

[The utmost of thy power or ability, or of thy deed, is, or will be, thy doing such a thing]. (Msb.) [And A person or thing, and persons or things, superlative, or consummate, in eminence or baseness, in goodness or evilness; that has, or have, attained the utmost degree therein. And, applied to a medicine, &c., Possessing the utmost efficacy, or efficiency, لِكَذَا for such a thing.]

b2: [Also, like مَدًى, A space that is, or that is to be, traversed; or an extent, or the space between two points or limits: whence اِبْتِدَآءُ غَايَةٍ, and اِنْتِهَآءُ غَايَةٍ, The beginning, and the end, of a space between two points or limits.]

b3: And i. q. غَلْوَةٌ, meaning [A bow-shot; or] a shot of an arrow to the utmost possible distance. (Msb in art. غلو.)

A2: Also A banner, or standard: (S, Msb, K:) pl. غَايَاتٌ (Msb, TA) and [coll. gen. n.] ↓ غَاىٌ. (K, TA.)

b2: And A banner (رَايَة) which the vintner used to raise [or set up] in order that he might be known to be a seller of wine. (TA.) [See an ex.

voce عُقَابٌ.]

b3: And A cloud that is alone; apart

from others: or that is falling, or alighting. (TA.)

b4: And Birds flapping their wings, or fluttering, in the air, without moving from their place; or doing thus around a thing, desiring to alight upon it. (TA. [See 2.])

b5: And The قصبة [app. قَصَبَة, generally meaning reed, or cane, but what is meant by it here I know not,] with

which small birds (عَصَافِيز) are taken, or caught, or sought to be taken or caught. (TA.)

غَائِىٌّ [the rel. n. غَايَةٌ]. العِلَّةُ الغَائِيَّةُ, with the scholastic theologians, means The final cause. (TA.)

غَيَايَةٌ The light of the rays of the sun; (S, K;)

not the rays themselves: (S:) or, as some say, the shade of the sun [i. e. the shade that is cast by the sun] in the morning and in the evening: (TA:) pl. غَيَايَاتٌ. (S, TA.)

b2: And Anything that shades a man, over his head, such as a cloud, (AA, S, K,) and dust, and darkness, and the like. (AA, S.)

b3: And The bottom of a well; (S, K;)

like غَيَابَةٌ. (S.)

غَيَايَآءُ A man heavy in spirit; as though he were a dark, dense shadow, in which is no brightness. (TA.)

المُغَيَّا That to which a limit is set, or put: so in the saying, الغَايَةُ لَا تَدْخُلُ فِى المُغَيَّا [The limit shall not enter into, or be included in, that to which the limit is set]. (Mgh.) [And,] as used by the lawyers and the scholastic theologians, The end of the غَايَة [or space between two points or limits]: a post-classical term. (TA.)
غوى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان [رَحمَه الله -] عِنْد مَقْتَله حِين قَالَ: فتغاوَوْا وَالله عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ. [قَوْله -] : [فتغاووا عَلَيْهِ -] والتغاوي هُوَ التجمع والتعاون على الشرّ وَأَصله من الغواية أَو الغيّ يبين ذَلِك شعر لأخت الْمُنْذر بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ قالته فِي أَخِيهَا وَذَلِكَ أَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم بعث الْمُنْذر بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ إِلَى بني عَامر بن صعصعة فاستنجد عامرُ بن الطُّفَيْل عَلَيْهِ وعَلى أصحابِه قبائل من سليم: عصية ورعل وذكوان فَقتلُوا المنذرَ وَأَصْحَابه فهم الَّذين دَعَا عَلَيْهِم النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم أَيَّامًا فَقَالَت أُخْته ترثيه: [المتقارب]

تغاوَت عيه ذِئابُ الحجازِ ... بَنو بُهثةٍ وَبَنُو جعفرِ ... بهثة من بني سليم وجعفر من بني عَامر بن صعصعة. وَيُقَال من ذَلِك: غوَيت أغوِي غيّا وَبَعض النَّاس يَقُولُونَ: غوِيت أغوَى لُغَة وَلَيْسَت بمعروفة. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان [رَضِي اللَّه عَنهُ -] / حِين 1 / ب قَالَ فِيهِ فلَان يعرّض بِهِ: إِنِّي لم أفرِّ يومَ عَينَينِ. فَقَالَ عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ: فلِمَ تُعيُّرني بذنْبٍ قد عَفا الله عَنهُ

رعى

Entries on رعى in 8 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 5 more
(رعى) - في حديث لُقمَان بنِ عَاد: "إذا رَعَى القَومُ غَفَل".
قيل: لم يُرِد رِعْيةَ الغَنَم، وإنما أَرادَ إذا تحافَظَ القَومُ لشيء يَخافُونَه غَفَل ولم يَرْعَهم. ومنه يقال: رَعَاكَ اللهُ.
- وفي حَدِيثِ عُمَر رضي الله عنه: "كَأَنَّه رَاعِى غَنَم".
: أي في الجَفَاء والبَذاذَةِ، والعرب تَضرِب المَثَل بِرَاعِى الغَنَم والِإبل في الجَفَاء.
- في حديث حُنَيْن: "قال دُرَيْد لمالِك بنِ عَوْف: إنما هو راعى ضَأنٍ، ماله وللحَرْب" .
كأنه يَستَجْهِله ويُقَصِّر به عن رُتبةِ مَنْ يَقودُ الجُيوشَ ويَسُوسُها.
رعى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] يَقُول: لَعَلَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحق إِذا علم بشهادتك رَجَعَ أَو ارْعَوى عَن رَأْيه. والارعِواء: النَّدَم على الشَّيْء والانصراف عَنهُ وَالتّرْك لَهُ [قَالَ ذُو الرمة: (الطَّوِيل)

إِذا قلتُ عَن طول التنائي قد أرْعَوَى ... أبي حُبُّها إِلَّا بَقَاء على الهَجْرِ
رعى
الرَّعْيُ في الأصل: حفظ الحيوان، إمّا بغذائه الحافظ لحياته، وإمّا بذبّ العدوّ عنه. يقال:
رَعَيْتُهُ، أي: حفظته، وأَرْعَيْتُهُ: جعلت له ما يرْعَى. والرِّعْيُ: ما يرعاه، والْمَرْعَى: موضع الرّعي، قال تعالى: كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ
[طه/ 54] ، أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها
[النازعات/ 31] ، وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى [الأعلى/ 4] ، وجعل الرَّعْيُ والرِّعَاءُ للحفظ والسّياسة. قال تعالى: فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها
[الحديد/ 27] ، أي: ما حافظوا عليها حقّ المحافظة. ويسمّى كلّ سائس لنفسه أو لغيره رَاعِياً، وروي: «كلّكم رَاعٍ، وكلّكم مسئول عن رَعِيَّتِهِ» قال الشاعر:
ولا المرعيّ في الأقوام كالرّاعي
وجمع الرّاعي رِعَاءٌ ورُعَاةٌ. ومُرَاعَاةُ الإنسان للأمر: مراقبته إلى ماذا يصير، وماذا منه يكون، ومنه: رَاعَيْتُ النجوم، قال تعالى: لا تَقُولُوا: راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا
[البقرة/ 104] ، وأَرْعَيْتُهُ سمعي: جعلته راعيا لكلامه، وقيل: أَرْعِنِي سمعَك، ويقال: أَرْعِ على كذا، فيعدّى بعلى أي: أبق عليه، وحقيقته: أَرْعِهِ مطّلعا عليه.
[رعى] الرعى بالكسر: الكلا. وبالفتح المصدر (*) والمرعى: الرعى، والموضع، والمصدر. وفي المثل: " مَرْعىً ولا كالسَعْدانِ ". والراعي جمعه رعاة مثل قاض وقضاة، ورعيان مثل شاب وشبان، ورعاء مثل جائع وجياع. وفلان يرعى على أبيه، أي يَرْعى غَنَمه. والراعي: لقب عبيد بن الحصين النميري الشاعر. قال الفراء: رجلٌ تَرْعِيَّةٌ وتُرْعِيَّةٌ، بكسر التاء وضمها والياء مشددة فيهما، للذي يجيد رِعْيَة الإبل. ويقال أيضاً: رجلٌ تِرْعايَةٌ في معنى ترعية. والرعاوى والرعاوى، بفتح الراء وضمها: الإبل التي تَرْعى حوالي القوم وديارِهم ; لأنّها الإبل التي يعتمل عليها. قالت امرأة من العرب تعاتب زوجها: تمششتنى حتى إذا ما تركتني * كنضو الرعاوى قلت إنى ذاهب وراعيت الامر: نظرت إلى أين يصير. وراعيته: لاحظته. وراعَيتُهُ من مراعاة الحقوق. ويقال: الحمار يُراعي الحُمُرَ، أي يَرْعى معها: قال أبو ذؤيب: مِن وَحْشِ حَوْضي يُراعي الصيدَ منتبذاً * كأنه كوكبٌ في الجوِّ مُنْحَرِدُ واسْتَرْعَيْتُهُ الشئ فرعاه. وفى المثل: من اسْتَرْعى الذئبَ ظَلَم ". والراعي: الوالي. والرَعِيَّةُ: العامّة. يقال: ليس المَرْعِيُّ كالراعي. ورعا يرعو، أي كفَّ عن الأمور. يقال: فلانٌ حسن الرَعْوَةِ والرِعْوَةِ والرُعْوى والارْعِواءِ. وقد ارعوى عن القبيح، وتقديره إفعول، ووزنه افعلل. وإنما لم يدغم لسكون الياء. والاسم الرعيا بالضم والرعوى بالفتح، مثل البقيا والبقوى. وتقول: أرعيت عليه، إذا أبقيتَ عليه وترحّمته . وأَرْعَيْتُهُ سمعي، أي أصغيت إليه. ومنه (*) قوله تعالى: (راعنا) . قال الاخفش: هو فاعلنا من المراعاة على معنى أرعنا سمعك، ولكن الياء ذهبت للامر. ويقال: (راعنا) بالتنوين على إعمال القول فيه، كأنه قال: لا تقولوا حمقا ولا تقولوا هجرا، وهو من الرعونة. ورعى الامير رعيته رِعاية. ورَعَيْتُ الإبلَ أَرْعاها رَعْياً. ورعى البعير الكلا. وارتعى مثله. ورَعَيْتُ النجوم: رَقبْتها. قالت الخنساء: أَرْعى النجومَ وما كُلِّفْتُ رِعْيَتَها * وتارة أتغشى فضل أطماري ابن السكيت: يقال رَعَيْتُ عليه حُرْمَتَهُ رِعَايَةً. وأَرْعى الله الماشيةَ، أي أنبت لها ما تَرْعاهُ. قال الشاعر: كأنَّها ظبيةٌ تَعْطُو إلى فَنَنٍ * تأكل من طيب والله يرعيها
رعى: رعى: يستعمل هذا الفعل أيضاً في الكلام عن النحل ففي ابن البيطار (2: 411): الراعي من النحل أي النحل الذي يجرس الأزهار.
رعى الزَرْعَ: ترك الخيل تأكل القمح (كرتاس ص203).
رعى: أتلف، أحرق، أضنى (انظر ألف ليلة 1: 32) وتستعمل مجازاً بمعنى أضعف وأضنى (بوشر).
رعى شيئاً من: قرض، نخر (بوشر).
رعى: حكّ، يقال مثلاً: يدي ترعاني أي يدي تحكني (بوشر، محيط المحيط).
رعى: قضى الخريف، ولعل صواب ترجمة عبارته اللاتينية هو ك سار بالماشية لترعى في بعض الأماكن في فصل الخريف، أنظره في مادة مرعى.
قد رعيتَ ما يَرْعى الصديقُ من أخيه ك أي حافظت على ما يجب على الصديق أن يحافظ عليه تجاه صديقه (رياض النفوس ص63 و).
ويقال في نفس المعنى: رعى عليه حُرْمةٌ (لين)، كما يقال: رعى له حرمة (دي يونج).
رعى فلاناً: احترمه ورحب به وكرّمه (فوك، قلائد ص56).
رعى له ذلك ورعى منه ذلك: حفظ له ذلك وشكره له (مملوك 1: 2: 134).
رَعَّى (بالتشديد): جعلها ترعى (فوك).
راعى، راعى فلاناً: امتثل له، تنازل له، أذعن له (بوشر).
وراعى فلاناً: باعه الشيء بسعر رخيص، هاوده في البيع (بوشر).
راعى الجميل: اعترف بالجميل، شكر له (بوشر).
راعى خاطِرَه: سامحه (بوشر).
راعى = رعى معه (معجم مسلم).
رِعْيٌ، رعي الإبل: نبات اسمه العلمي Pastinaca sativa ( ابن البيطار 1: 3، 1: 77، 497). رعى الحَمَام: فارسطاريون، الحمامي، ساق الحمام (بوشر وهو يكتبها رَعَى الحمام، ابن البيطار 1: 75، 122، 498، 2: 244).
رعي الحمير: هو في بعض بوادي الأندلس كروكودليوم الذي ذكره ديسقوريدوس في الثالثة (ابن البيطار 2: 253). رَعِيّ: ماشية لأن بوشر يذكر: دخل الرَعي في الزرابي في مادة Paraquer.
رَعِيّة، ويذكر بوشر الجمع رَعَايَا باعتباره مفرداً: وهم من كان في حكم السلطان من غير المسلمين.
رعية: حكاك (محيط المحيط).
رِعَايَة: شرف في معجم فوك، تكريم، تشريف، اعتبار. يقال مثلاً: رعاية لكم أي تكريماً لكم، واحترام.
ورعاية خاطر: مراعاة، اعتبار (بوشر).
رعاية: حكاك (بوشر، محيط المحيط).
رعاية: آكلة، سرطان (بوشر).
راعٍ، راعي الحمام: ارقيطون، بلسكاء، راس الحمامة، عمى خذني معك (نبات) (بوشر)، وانظر قسطوريون عند المستعيني.
مَرْعىً: موضع يباح فيه الرعي لكل أحد، وكل واحد من سكان المنطقة يستطيع أن يرعى فيه ماشيته (ألكالا).
مَرْعىً: موضع يأخذون الماشية إليه في فصل الشتاء لترعى فيه (ألكالا).
مَرْعِيّ: مُلاحَظ، ملتزم به، يقال: معاهدة مرعية، وعهد مرعي (أماري ديب ص231)، غير أن العلوم الأَدَبيَّة المرعية عند المقري (2: 211) تعبير غريب ولا أدري ما معناه. إن كتابة العبارة لاشك فيها، وقد وجدتها في خمس مخطوطات وهي موجودة أيضاً في طبعة بولاق، وربما كان من الصواب ترجمتها بما معناه: ما يستحق التبجيل والاحترام، وانظر المادة التالية.
مرعى الجانب: محمي (معجم الإدريسي). مُراعٍ: فريد، فائق (ألكالا)، ولا أدري كيف أن اسم الفاعل من راعى يمكن أن يدل على هذا المعنى، غير أن ألكالا كتبه murâay فلا يمكن أن يكون غير ذلك، وربما كان يريد مَرْعِى فإن كان ذلك كذلك فإن استعماله الكلمة عند المقري (انظر أعلاه) يمكن تفسيره.
مُرَاعَا (تصحيف مراعاة) يقال: مراعا لِ: لأجل، بسبب، من جَرَّى.
[رعى] نه فيه: "رعاء" يتطاولون في البنيان، هو بالكسر والمد جمع راعي الغنم، ورعاة بالضم مثله. ط: يعني أن أهل البادية وأشباههم من الفقراء يبسط لهم الدنيا. ك: وإذا تطاول "رعاة" الإبل، أي وقت تفاخر أهل البادية بإطالة البنيان وتكاثرهم به باستيلائهم على الأمر وتملكهم بالقهر، وهو عبارة عن ارتفاع الأسافل كالعبيد والسفلة من الحاكة، وإشارة إلى اتساع دين الإسلام لأن بلوغ الأمر غايته منذر بالتراجع، واكتفى بعلامتين اكتفاء، أو على أن أقل الجمع اثنان. نه وفيه: كأنه "راعى" غنم، أي في الجفاء والبذاذة. وفي ح دريد قال لابن عوف: إنما هو راعي ضأن ما له وللحرب، كأنه يستجهله ويقصر به عن رتبة من يقود الجيش ويسوسها. وفيه: نساء قريش خير نساء أحناه على طفل و"أرعاه" على زوج في ذات يده، هو من المراعاة الحفظ والرفق وتخفيف الكلف والأثقال عنه، وذات يده كناية عماي ملك من مال وغيره، ومر أحناه في حرعا يرعو إذا كف عن الأمور، وقد ارعوى عن القبيح، والاسم الرعيا بالفتح والضم، وقيل: الارعواء الندم على الشيء وتركه. ومنه: إذا سئلت عن الشهادة فأخبر بها ولا تقل حتى أتى الأمير لعله يرجع أو "يرعوى". غ: "راعنا" من المراعاة أي تعهدنا، وظاهره أرعنا سمعك، ولكن اليهود يذهبون بها إلى الرعونة والأرعن الأحمق.

[رغبي نه: أفضل العمل منح "الرغاب"، هي الإبل الواسعة الدر الكبيرة النفع، جمع الرغيب وهو الواسع، جوف رغيب. غ: رغيب الجوف أكول. نه ومنه ح: ظعن بهم أبو بكر ظعنة "رغيبة" ثم ظعن بهم عمر كذلك أي ظعنة واسعة كبيرة، قيل لعله: تسيير أبي بكر الناس إلى الشام وفتحه إياها بهم وتسيير عمر إياهم إلى العراق وفتحها بهم. وح: بئس العون على الدين قلب نــخيب وبطن "رغيب". وسيف رغيب أي واسع الحدين يأخذ في ضربته كثيرًا من المضروب. وفيه: كيف أنتم إذا مزج الدين وظهرت "الرغبة" أي قلت العفة وكثر السؤال، والرغبة السؤال والطلب. ومنه ح أسماء: أتتني أمي "راغبة" وهي مشركة أي طامعة تسألني شيئًا، ويتم بيانه في راغمة. وفيه: "رغبة" ورهبة إليك، أعمل الرغبة فقط ولو أعملهما لقال: رغبة إليك ورهبة منك ولكنه كقوله:
وزججن الحواجب والعيونا
ويتم في ملجأ. ومنه ح عمر: "راغب" وراهب، حين قالوا عند موته: جزاك الله خيرًا فعلت وفعلت، يعني أن قولكم لي هذا ما قول راغب فيما عندي أو راهب خائف مني، وقيل: أراد أني راغب فيما عند الله وراهب من عذابه فلا تعويل عندي على ما قلتم من الإطراء. ك وقيل: الناس في الخلافة صنفان: راغب فيها فلا أحب تقديمه، وكاره لها فأخشى عجزه عنها. نه وح التلبية: "ارُغبا" إليك والعمل، وروى والرغباء بالمد وهما من الرغبة. ط: يروى بفتح راء ومد وبضمها وقصر يريد الطلب إلى من بيده الخير وهو المقصود بالعمل، وهو معطوف على الرغباء أي العمل منتهى غليك وأنت المقصود فيه. نه: لا تدع ركعتي الفجر فإن فيهما "الرغائب" أي ما يرغب فيه من الثواب العظيم. وبه سميت صلاة الرغائب، جمع رغيبة. ج: وهي ما يرغب فيه. نه: إني "لأرغب" بك عن الأذان، من رغبت بفلان عن أمر إذا كرهته له وزهدت له فيه. وفيه: "الرغب" شؤم أي الشره والحرص في الدنيا، وقيل: سعة الأمل وطلب الكثير. ومنه: وكنت امرأ "بالرغب" والخمر مولعًا، أي بسعة البطن وكثرة الأكل، ويروي بالزاي يعني الجماع، وفيه نظر. ن: ما بي "رغبة" عن دينكما، أي لا أكرهه بل أدخل فيه، وعبد رغب مر في تخيل من خ. غ: الرغائب الذخائر والمرغاب في ميم.

رع

ى1 رَعَتِ المَاشِيَةُ, aor. ـْ (Msb, K,) inf. n. رَعْىٌ (S, * Msb, K) and رِعَايَةٌ (K) and مَرْعًى; (S, * K, * JM;) and ↓ ارتعت, and ↓ ترعّت; (K;) The cattle [pastured, or] pastured by themselves. (Msb.) And رَعَتِ المَاشِيَةُ الكَلَأَ, inf. n. رَعْىٌ (Mgh, TA) and رِعَايَةٌ [and مَرْعًى]; and ↓ ارتعت, and ↓ ترعّت; [The cattle pastured upon, or depastured, the herbage;] all signifying the same: (TA:) and of a camel you say, رَعَى الكَلَأَ بِنَفْسِهِ, inf. n. رَعْىٌ [&c., He pastured upon, or depastured, the herbage by himself]; and in like manner ↓ ارتعى. (S.) b2: The saying of 'Áïsheh فَإِنْ كَانَتْ تَرْعَى مَا هُنَالِكَ is an allusion to the feeling, or touching, of the فَرْج itself. (Mgh.) A2: رَعْىٌ also signifies The keeping, or tending, animals; pasturing, or feeding, them; and defending them from the enemy. (Er-Rághib, TA.) You say, رَعَيْتُ الإِبِلَ, (S,) or المَاشِيَةَ, (Msb, K,) or الغَنَمَ, (MA,) aor. ـْ (S, Msb,) inf. n. رَعْىٌ (S, MA) [and رِعَايَةٌ, as appears from a phrase mentioned below,] and رِعْيَةٌ, (MA,) or this last is a simple subst. from this verb, (K,) I [kept, or tended, or] pastured, (MA, Msb,) or lead to pasture, (MA,) the camels, (S,) or the cattle, (Msb, K,) or the sheep or goats; (MA;) and ↓ ارعاها signifies the same as رَعَاهَا. (K.) and صِنَاعَتُهُ رِعَايَةُ الإِبِلِ [His habitual work, or occupation, is the tending, or pasturing, of camels]. (ISd, K.) And فُلَانٌ يَرْعَى أَبِيهِ [Such a one tends, or pastures, for his father;] i. e. يَرْعَى غَنَمَهُ [tends, or pastures, his father's sheep or goats]. (S.) b2: And hence, as also رِعَايَةٌ, The keeping or guarding [a person or thing]; being mindful or regardful [of him or it]; and managing or ruling or governing [him or it]. (Er-Rághib, TA.) You say, رَعَيْتُهُ I kept, or guarded, him, as a ruler or governor, or a prince or commander, who manages, conducts, orders, or regulates, the affairs of the people: (Msb:) and رَعَى الأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ [The prince ruled, or governed, his subjects], inf. n. رِعَايَةٌ. (S.) And رَعْيًا لَكَ [I beg God's keeping, or guarding, for thee]; meaning رَعَاكَ اللّٰهُ May God keep thee, or guard thee. (Har p. 617.) And رَعَى أَمْرَهُ, (K,) inf. n. رَعْىٌ (TA) [and رِعَايَةٌ], He was mindful, or regardful, of his affair, or case; as also امره ↓ راعى, (K, TA,) inf. n. مُرَاعَاةٌ. (TA.) And رِعَآءٌ [app. as an inf. n. of ↓ راعى] signifies The guarding of palm-trees. (TA.) فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا, in the Kur [lvii. 27], means But they did not observe it with its right, or due, observance; were not mindful, watchful, observant, or regardful, of it, in the right, or due, manner of being so. (TA.) You say also, رَعَيْتُ عَلَيْهِ حُرْمَتَهُ, inf. n. رِعَايَةٌ, (ISk, S,) i. e. 1 was mindful, regardful, or observant, of his حرمة [meaning of what was entitled to reverence, respect, honour, or defence, in his character and appertenances]: and in like manner, ↓ مُرَاعَاةٌ الحُقُوقِ, mentioned in the S, means The being mindful, regardful, or observant, of rights, or dues. (PS.) This last phrase is from ↓ رَاعَيْتُهُ, inf. n. مُرَاعَاةٌ, (TA,) which means I regarded him; had regard, or an eye, to him; or paid regard, or consideration, to him; (S, Msb, K, TA;) acting, or behaving, well to him; doing good to him; or conferring a benefit, or benefits, upon him. (K, TA.) [Hence also, فِيهِ كَذَا ↓ رُوعِىَ Regard is had, in it, (the meaning of a word or phrase,) to such a thing, as alluded to therein.] And الأَمْرَ ↓ رَاعَيْتُ, (S, K,) inf. n. مُرَاعَاةٌ, (TA,) signifies also I looked to see what would be the issue, or result, of the affair, or case. (S, Msb, K.) Hence, accord. to Er-Rághib, النُّجُومِ ↓ مُرَاعَاةُ: (TA:) you say, رَعَى النُّجُومَ; (S, K;) and ↓ رَاعَاهَا, (K,) inf. n. مُرَاعَاةٌ; (TA;) He watched the stars, (S, K, TA,) waiting for the time when they would disappear. (K, TA.) El-Khansà says, ↓ أَرْعَى النُّجومَ وَمَا كُلِّفْتُ رِعْيَتَهَا وَتَارَةً أَتَغَشَّى فَضْلَ أَطْمَارِى

[I watch, or I watching, the stars, waiting for the time when they will, or would, disappear, though I am not, or I was not, tasked with the watching of them; and at one time I cover myself, or covering myself, with the redundant parts of my old and worn-out garments]. (S.) b3: رِعَايَةٌ also signifies The being faithful to an engagement, or promise; syn. وَفَآءٌ. (Mgh. [See رَاعٍ, below; last sentence.]) 2 رعّاهُ, inf. n. تَرْعِيَةٌ, He said [of him], رَعَاهُ اللّٰهُ [May God keep him, or guard him: or he said to him, رَعَاكَ اللّٰهُ May God keep thee, or guard thee]. (TA.) 3 راعى الحِمَارُ الحُمُرَ The ass pastured with the [other] asses: (S, K:) and in like manner one says of camels with wild animals. (TA.) b2: راعت الأَرْضُ, a reading required by the context in the K, is wrong; the correct phrase being ارعت الأَرْضُ [q. v.]. (TA.) b3: See also 1, in the latter half of the paragraph, in eight places. b4: المُرَاعَاةُ is also syn. with المُنَاظَرَةُ [app. as meaning The looking towards, or facing, a person or thing: a signification nearly like the last referred to in the sentence here immediately preceding]. (TA.) b5: See also 4, in three places. b6: وَرِّعِ اللِّصَّ وَلَا تُرَاعِهِ, in a trad. of 'Omar, means Restrain thou the thief, or make him to refrain, from taking thy goods, but bear not witness against him: so says Lth: or the meaning is, and do not wait for him. (TA.) 4 ارعى المَاشِيَةَ i. q. رَعَاهَا: see 1, in the former half of the paragraph. Said of God, it means He caused to grow, for the cattle, that upon which they might pasture. (S.) One says also ارعت الأَرْضُ, [as though المَاشِيَةَ or the like were understood] The land abounded [as though it fed abundantly] with herbage: (Zj, K:) راعت الأَرْضُ, in this sense [as stated above, see 3,] is wrong. (TA.) And ارعاهُ المَكَانَ He made the place to be a pasturage for him. (ISd, K.) b2: أَرعَيْتُهُ سَمْعِى means I made my ear, or ears, to be mindful of his speech: (Er-Rághib, TA:) or I gave ear, hearkened, or listened, to him. (S, Msb.) Yousay, أَرْعِنِى سَمْعَكَ, (Msb, K,) and ↓ رَاعِنِى, i. e. Hearken thou, or listen thou, to my speech. (K.) Hence ↓ رَاعِنَا in the Kur [ii. 98 and iv. 48]: Akh says that it is of the form فَاعِلْنَا from المُرَاعَاةُ, and means أَرْعِنَا سَمْعَكَ; the ى having gone away because it is an imperative: he says also that it is read رَاعِنًا, as an objective complement, from الرُّعُونَةُ: (S: [see art. رعن:]) the reading in Ibn-Mes'ood's copy of the Kur-án is رَاعُونَا. (TA.) You say also, هُوَ لَا يُرْعِى إِلَى قَوْلِ أَحَدٍ He will not pay any regard, or attention, to the saying of any one. (TA.) b3: And أَرْعَيْتُ عَلَيْهِ I showed mercy to him [by sparing him, or letting him live, or by pardoning him, or otherwise]; had mercy on him; pitied, or compassionated, him; syn. أَبْقَيْتُ عَلَيْهِ and تَرَحَّمْتُهُ. (S, K.) Aboo-Dahbal says, إِنْ كَانَ هٰذَا السِّحْرُ مِنْكِ فَلَا تُرْعِى عَلَىَّ وَجَدِّدِى سِحْرَا [app. meaning If this enchantment be from thee, then spare me not, but renew enchantment]. (TA. [It seems to be there cited as an instance of the verb's having a second objective complement; (for which I see no reason;) following the assertion that one says, أَرْعَى عَلَيْهِ كَذَا, signifying ابقى; and that the verb is made trans. by means of على as properly meaning ارعاه متطلعا عليه: but I doubt not that the correct reading is أَرْعَاهُ مُطَّلِعًا عَلَيْهِ, i. e. He showed mercy to him, coming to him, or getting sight and knowledge of him.]) ↓ المُرَاعَآةُ, also, [or المُرَاعَاةُ عَلَى الشَّىْءِ,] signifies الإِبْقَآءُ عَلَى الشَّىْءِ. (TA.) 5 تَرَعَّىَ see 1, first and second sentences.8 إِرْتَعَىَ see 1, in three places, first two sentences.10 استرعى [app. signifies He desired cattle to pasture: and hence, he left them to pasture alone]. You say, اِسْتَرْعَيْتُ مَالِىَ القَمَرَ, meaning I left my cattle to pasture without a pastor to take care of them in the night: and [in like manner,] استرعيتهُ الشَّمْسَ, in the day. (TA in art. قمر.) b2: اِسْتَرْعَيْتُهُ الشَّىْءَ (S, K *) I asked him, or desired him, to keep or guard, or be mindful of or regardful of, the thing. (K, * TA.) Hence the prov., مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ [He who asks, or desires, the wolf to keep guard does wrong]; (S, TA;) i. e. he who trusts in one who is treacherous puts trust in a wrong place. (TA.) [And hence also,] اِسْتَرْعَى الأَسْمَاعَ لِخُطْبَتِهِ He asked, or desired, the ears [meaning the hearers] to mind his discourse, or oration. (Har p. 361.) رِعْىٌ and ↓ مَرْعًى Pasture, or herbage; (S, Mgh, K;) the food of beasts: (Msb:) pl. of the former أَرْعَآءٌ [meaning kinds, or sorts, of pasture or herbage]: (K:) and of ↓ the latter مَرَاعٍ. (Msb.) It is said in a prov., وَلَا كَالسَّعْدَانِ ↓ مَرْعًى

[Pasture, but not like the سعدان: see art. سعد]. (S.) b2: رِعْىُ الحَمَامِ وَالإِبِلِ A certain herb, having berries like myrtle-berries, in which is the least degree of sweetness; not injurious to the camels that feed upon it, but poison to [venomous or noxious reptiles or the like, such as are termed]

هَوَامّ: the decoction thereof blackens the hair. (Ibn-Seenà, book ii. p. 252.) رِعْيَةٌ a subst. from 1 in the first of the senses mentioned in this art.; i. e. [The act of cattle's pasturing, or their pasturing alone,] from رَعَتِ المَاشِيَةُ. (K.) b2: [Also The act, or occupation, of keeping or tending, or of pasturing or feeding, animals.] You say [of a man], يُجِيدُ رِعْيَةَ الإِبِلِ [He performs well the act of keeping or tending, or of pasturing or feeding, camels]. (S, K.) b3: [And The act of watching, and waiting for the time of the disappearance, of the stars.] See a verse cited near the end of the first paragraph.

A2: Also Land in which are projecting stones that impede the plough. (K, TA.) رَعْوَى and رُعْوَى: see the next paragraph. b2: [Both seem to be also substs. from أَرْعَيْتُ عَلَيْهِ; and thus to be syn. with بَقْوَى and بُقْوَى; and in like manner, ↓ رُعْيَا is probably syn. with بُقْيَا: the radical ى being changed into و as it is in بقوى.] You say, مَا لِى عَلَيْهِ رَعْوَى وَلَا بَقْوَى [I have no mercy nor pity to bestow upon him]. (JK in art. بقى. [See بُقْيَا.]) See also 1 in art. رعو [from which رَعْوَى in this phrase may also with reason be regarded as derivable].

رُعْيَا a subst. from رَعَى as used in the phrase رَعَى أَمْرَهُ [expl. in the first paragraph; thus signifying Mindfulness, regardfulness, or observance, of an affair, or a case]; as also ↓ رَعْوَى and ↓ رُعْوَى. (K.) b2: See also the next preceding paragraph. And see art. رعو.

رَعِىٌّ Pastured: ruled, or governed: and kept, or guarded: so accord. to Golius, as on the authority of the KL; but not in my copy of that work. It is agreeable with analogy as syn. with مَرْعِىٌّ: and from it is formed the subst. next following.]

رَعِيَّةٌ [with ة affixed لِلنَّقْلِ, i. e., to transfer the word from the category of epithets to that of substantives,] Cattle pasturing, or pasturing by themselves: and cattle kept, tended, or pastured: (K, TA:) pl. رَعَايَا: (TA:) this latter (the pl.) signifies cattle kept, tended, or pastured, for any one; (K, TA;) for the subjects and for the Sultán; (TA;) as also ↓ رَعَاوِيَّةٌ: (K, TA: in some copies of the K رَعَاوِيَة, without teshdeed:) and ↓ أَرْعَاوِيَّةٌ signifies cattle kept, tended, or pastured, for the Sultán, (K, TA,) especially, and upon which are his brands and marks. (TA.) Hence the trad., كُلُّ رَاعٍ مَسْؤُولٌ عِنْ رَعِيَّتِهِ [Every pastor shall be questioned respecting his pastured cattle: or every ruler shall be questioned respecting his subjects; agreeably with what follows]. (TA.) b2: The people ruled or governed; the subjects of a ruler or governor: (Msb, K:) the community; the people in common or in general; or the common people: (S:) [any persons or person, and things or thing, in the keeping, or under the guardianship or rule or government, of a man or woman:] see رَاعٍ, in the latter half of the paragraph: pl. as above. (TA.) رعاءة الخَيْلِ: see رَاعِيَةٌ.

رَعَاوَى and رُعَاوَى Camels that pasture around the people and their dwellings (S, K) because they are those upon which they work [or perform their business]: (S:) but in the Tekmileh it is written ↓ رُعَاوِيَّةٌ, as meaning cattle that pasture around the dwellings of the people. (TA.) رَعَاوِيَّةٌ: see رَعِيَّةٌ.

رُعَاوِيَّةٌ: see رَعَاوَى.

رَاعٍ [act. part. n. of 1]. You say مَاشِيَةٌ رَاعِيَةٌ Cattle [pasturing, or] pasturing by themselves: (Msb:) pl. رَوَاعِى [a mistranscription for رَوَاعٍ]. (TA.) b2: رَاعِى البُسْتَانِ and الأُتُنِ ↓ رَاعِيَةُ are names of Two species of جَنَادِب [or locusts]; (K;) the latter mentioned by ISd: Sgh says that the former is a large جُنْدَب: and the latter is another species, that does not fly. (TA.) b3: رَاعٍ also signifies A keeper, or guarder, (TA,) or pastor, (Msb,) of cattle: (Msb, TA:) an epithet in which the quality of a subst. is predominant: (TA:) pl. رُعَاةٌ, (S, Msb, TA,) but this is said to be mostly used as pl. of رَاعٍ in another sense as will be shown below, (TA,) and رِعَآءٌ [and app. رُعَآءٌ (mentioned below)] and رُعْيَانٌ; (S, Msb, TA;) and رُعَاةٌ has a pl., namely, رُعًى. (TA.) b4: [Hence,] الرَّاعِى is the name of The star [a] that is upon the head of الحَوَّآء [i. e. Ophiuchus]: that which is upon the head of الحاوى [a mistranscription in my MS. for الجَاثِى, i. e. Hercules, the star a,] being called كَلْبُ الرَّاعِى. (Kzw.) Also The star γ] that is upon the left leg of Cepheus: between whose legs is a star [app. K] that is called كَلْبُ الرَّاعِى: (Kzw:) [from their longitudes it seems that these two stars are the same as are meant by what here follows:] الكَلْبُ [or كَلْبُ الرَّاعِى] is a certain star over against الدَّلْو [or Aquarius, which latter is] below; in the path of which is a red [or perhaps another (آخَر instead of أَحْمَر)] star, called الرَّاعِى. (TA in art. كلب.) [and accord. to Freytag, رَاعِى الجَوْزَآءِ is the name of A star otherwise called the Foot of Orion: and رَاعِى النَّعَائِمِ, the name of The star λ in Sagittarius: see Ideler's “ Untersuch. über den Ursprung etc. der Sternnamen,” to which he refers, pp. 213, 226, for the former; and p. 187 for the latter.] b5: [And hence,] رَاعٍ signifies also A ruler, or governor, (S, K,) or prince, or commander, (Msb,) who manages, conducts, orders, or regulates, the affairs of a people: (Msb, K:) and a ruler, or governor, of himself: (TA:) pl. رُعَاةٌ and رُعْيَانٌ, (K,) but it is said that the former is mostly used as meaning rulers, or governors, and the latter as pl. of رَاعٍ in relation to sheep or goats [or the like], (TA,) and رِعَآءٌ and رُعَآءٌ. (K.) It is said in a trad., كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عِنْ

↓ رَعِيَّتِهِ [Every one of you is a ruler, or governor, and every one of you shall be questioned respecting those, or that, of which he is ruler or governor]: such is the man in respect of his family, and in respect of the property of his father; and the servant in respect of the property of his master; and the wife is a رَاعِيَة in respect of the house, or tent, of her husband: and every one of these shall be questioned respecting his, or her, رَعِيَّة. (ElJámi' es-Sagheer of Es-Suyootee.) And one says, كَالرَّاعِى ↓ لَيْسَ المَرْعِىُّ [The ruled, or governed, is not like the ruler, or governor]. (S.) b6: In the saying of El-Karkhee, بَاعَ طَيْرًا عَلَى أَنَّهُ رَاعٍ, relating to [carrier-] pigeons, it is from الرِّعَايَةُ signifying الوَفَآءُ; [the saying meaning He sold birds on the condition of their being such as would be faithful to their charge;] for pigeons in El-'Irák and Syria are bought for high prices, and sent from distant points with letters of informations, and convey them, and bring back replies to them. (Mgh, JM.) رَاعِيَةٌ [fem. of رَاعٍ. b2: Also a subst. formed from the latter word by the affix ة; like رَعِيَّةٌ from رَعِىٌّ]: see راعٍ, third sentence. b3: الرَّاعِيَةُ is the name of A certain bird: (TA:) [and] so is رَاعِيَةُ الخَيْلِ; (TA, and thus in some copies of the K;) thus correctly written, as in the Tekmileh; in [some of] the copies of the K, راعية الجبل; [perhaps the same as the former bird;] a yellow bird, that is found beneath the bellies of horses or similar beasts; thus in the Tekmileh; said by ISh to be a small bird like the sparrow, that alights beneath the bellies of the horses and other beasts, yellow, as though its neck and wings were tinged with saffron, its back having upon it a dinginess, or duskiness, and blackness, its head being yellow, and its زِمِكَّى [or tail] being neither long nor short; accord. to Sgh, also called الخيل ↓ رعاءة. (TA [thus written without any syll. signs: if applying to the species in the manner of a coll. gen. n., perhaps a mistranscription for رُعَاةُ الخَيْلِ].) b4: رَاعِيَةُ الشَّيْبِ, and رَوَاعِى الشَّيْبِ, (tropical:) The commencement of hoariness, (K, TA,) and the first marks thereof. (TA.) أَرْعَى [app. More, and most, merciful or compassionate; from أَرْعَيْتُ عَلَيْهِ, though by rule it should be formed from an unaugmented verb accord. to many of the grammarians: b2: and hence, being nearly syn. with أَرْفَقُ in the primary sense, syn. with this latter, or nearly so, in a secondary sense]. You say, أَمْرُ كَذَا أَرْفَقُ بِى

وَأَرْعَى عَلَىَّ [app. meaning (assumed tropical:) This affair is more, or most, easy and convenient to me]. (TA.) أُرْعُوَّةٌ The yoke that is placed upon the necks of the two bulls employed in ploughing; (AA, Sgh, K, TA;) of the dial. of Azd-Shanoo-ah. (TA.) أَرْعَاوِيَّةٌ: see رَعِيَّةٌ.

تِرْعِىٌّ: see what next follows.

تِرْعِيَّةٌ and تُرْعِيَّةٌ (Fr, S, ISd, K) and تَرْعِيَّةٌ, (ISd, K,) and sometimes without teshdeed, (K,) the first without teshdeed mentioned by Sgh on the authority of Fr, (TA,) and ↓ تِرْعَايَةٌ (S, K) and ↓ تُرْعَايَةٌ (Sgh as from Fr) and ↓ تُرَاعِيَةٌ (Sgh, K) and ↓ تِرَاعِيَةٌ and ↓ تِرْعِىٌّ (K) A man who performs well the act of keeping or tending, or of pasturing or feeding, camels: (S, K:) or whose habitual work, or occupation, or the habitual work, or occupation, of whose fathers, is, or has been, the tending, or pasturing, of camels: (ISd, K:) or who is a good seeker after herbage for the cattle. (ISd, TA.) تُرْعَايَةٌ: see what next precedes.

تُرَاعِيَةٌ: see what next precedes.

مَرْعًى an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, K.) b2: and A pasturage, or place of pasture; (S, K;) as also ↓ مَرْعَاةٌ: (Sgh, K:) pl. مَرَاعٍ. (TA.) [Hence,] فَإِنَّ لِكُلٍّ بُغَاةٌ ↓ لَا تَدَعَنَّ فَتَاةً وَلَا مَرْعَاةً [Do not thou leave uncared for a young woman nor a pasturage, for there are persons that seek, or endeavour, to find and get each]: a prov. enjoining the availing oneself of an opportunity, and the setting about an affair with prudence, discretion, precaution, or sound judgment. (Meyd.) b3: See also رِعْىٌ, in three places.

مَرْعَاةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مَرْعِىٌّ [Kept, or tended; pastured, or fed: kept, guarded, or minded: and] ruled, or governed; as in an ex. above, voce رَاعٍ, last sentence but one. (TA.)
رعى رَعَتِ الإِبِلُ وارْتَعَتْ: واحِدٌ. والمَرْعى: الرَّعْيُ. والكَلأُ. والمَوْضِعُ، جَميعاً. ومن الحُبُوْب: حَبَّةٌ حَمْراءُ طَويلةٌ دَقيْقَة. ورأيْتُ رَعْياً من النّاس: أي عِدَّةً ممَّن يَرْعى. والرَّعْيُ: الحِفْظُ. والرِّعْيُ - بالكَسْر -: الكَلأُ. والرِّعَايَةُ: فِعْلُ الرّاعي، وجَمْعُه: الرِّعَاءُ والرُّعَىةُ والرُّعْيَانُ. وأرْعَتِ الأرْضُ: كَثُرَ رِعْيُها. وأرْعَيْتُ الماشِيَةَ: جَعَلْتَ لها ما تَرْعاه. وراعَيْتُ ما يكونُ منه. وكذلك رَعَيْتُ النُّجُوْمَ: رَقَبْتَها. والإِرْعَاءُ: الإِبْقاء. والاسْتِماعُ أيضاً، يقال: أرْعِني سَمْعَكَ وراعِنِي سَمْعَكَ وأرْعِ إِلَيًَّ. والتُّرْعِيةُ والتِّرْعِيَّةُ - مُشَدَّدَة -: الرَّاعي.
والتَّرْعَايَةُ والتِّرْعَايَةُ والتَّرْعِيَةُ: العَرِيْقُ في الرِّعَايَة. وراعِيَةُ الخَيْلِ: طائرٌ أصْفَرُ يكونُ تَحْتَ بُطُونِ الدَّوابِّ، ويُقال له: رَعَاءةُ الخَيْل والحُمُر أيضاً.
ورَاعِي البُسْتَانِ: جُنْدُبٌ عَظِيمٌ تُسَمِّيْه العامَّةُ جَمَلَ الحمّى وراعِيَةُ الأُتُنِ: ضَرْبٌ آخَرُ لا يَطِيْرُ.

خزي

Entries on خزي in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 7 more
خزي: {خزي}: هوان أو هلاك، وحقيقته: الهوان.
(خ ز ي) : (وَفِي حَدِيثِ) الشَّعْبِيِّ وَوَقَعْنَا (فِي خَزْيَةٍ) لَمْ نَكُنْ فِيهَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ هِيَ الْخَصْلَةُ الَّتِي يَخْزَى فِيهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يَذِلُّ مِنْ الْخِزْيِ أَوْ يَسْتَحْيِي مِنْ الْخَزَايَةِ.
خ ز ي : خَزِيَ خِزْيًا مِنْ بَابِ عَلِمَ ذَلَّ وَهَانَ وَأَخْزَاهُ اللَّهُ أَذَلَّهُ وَأَهَانَهُ وَخَزِيَ خَزَايَةً بِالْفَتْحِ اسْتَحَى فَهُوَ خَزْيَانُ وَالْمُخْزِيَةُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ فَاعِلٍ مِنْ أَخْزَى الْخَصْلَةُ الْقَبِيحَةُ وَالْجَمْعُ الْمُخْزِيَاتُ وَالْمَخَازِي. 
خ ز ي: (خَزِيَ) بِالْكَسْرِ (خِزْيًا) بِكَسْرِ الْخَاءِ أَيْ ذَلَّ وَهَانَ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَقَعَ فِي بَلِيَّةٍ وَ (أَخْزَاهُ) اللَّهُ وَ (خَزِيَ) بِالْكَسْرِ (خَزَايَةً) بِالْفَتْحِ أَيِ اسْتَحْيَا فَهُوَ (خَزْيَانُ) وَقَوْمٌ (خَزَايَا) وَامْرَأَةٌ (خَزْيَا) . 
خزي: أخزى: أسكت، أفحم، أربك في الخصام (فوك، بوشر).
وأخزى: خّيبــ، أخلف الظن (بوشر).
انخزى: تشوش، اضطرب، قلق (بوشر).
اختزى: ذكرها فوك في مادة لاتينية معناها: خزى، اربك حيّر.
مَخْزَى: عار، شنار (ابن عباد 2: 200) وفي معجم فوك: مُخزا أي خزى.
المَخْزِيَ: إبليس (محيط المحيط). مَخْزاة وتجمع على مخازٍ: بلية، كارثة، مصيبة، عاهة، غائلة (معجم اللطائف).
مَخْزِيّة: خزي (فوك).

خزي


خَزِيَ(n. ac. خِزْي [ ])
a. Was, became wretched, abject, vile.
b.(n. ac. خَزًى [] خَزَايَة [خَزَاْيَة]), Blushed, was ashamed, confounded, humiliated.

أَخْزَيَa. Confounded, abased, put to shame, humiliated.
b. Affronted, mortified.

إِسْتَخْزَيَa. see I (b)
خَزْيَةa. Disgrace, humiliation; affliction.

خِزْيa. Humiliation, confusion.

خِزْيَةa. see 1t
خَزَاْيَةa. see 2
خَزْيَاْنُ
(pl.
خَزَايا)
a. Ashamed, full of shame.

مَخْزَاة [] (pl.
مَخَازٍ)
a. Affront; insult; disgrace.

مَخْزِيّ
a. The devil: the vile, disgraced.
خ ز ي

خزي خزياً ومخزاة: ذل، وأخزاه الله وهو من أهل المخازي والمخزيات. ورجل خز، وامرأة خزية. وخزوته: قهرته. قال ذو الأصبع:

لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت ديّاني فتخزوني

وقال لبيد:

غير أن لا تكذبنها في التقى ... واخزها بالبر لله الأجل

وتقول: اخزها بالبر، ولا تخزها بالشر؛ وخزي منه وخزيه، مثل استحيا منه واستحياه خزاية وهي شدّة الحياء. ورجل خزيان، وامرة خزيا. قال تأبط شراً:

فخالط سهل الأرض لم يكدح الصفا ... به كدحة والموت خزيان ينظر

ويقال: خزيان وخزايا كسكران وسكارى. وفي الدعاء: " اللهم احشرنا غير خزايا ولا نادمين " وأصابتنا خزية: خصلة يستحيا منها. قال:

فإني بحمد الله لا ثوب فاجر ... لبست ولا من خزية أتقنع

وقلت له كذا فأخزيته أي أخجلته.
الْخَاء وَالزَّاي وَالْيَاء

خَزِى الرجلُ خِزْيا، وخَزًى، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ: وَقع فِي بلية وشَرّ وشُهرة، فَذلَّ بذلك وَهَان.

واخزاه الله! وَمن كَلَامهم للرجل إِذا أَتَى بِمَا يُستحن: مَاله! أَخْزَاهُ الله.

وَرُبمَا قَالُوا: أَخْزَاهُ الله، وَمن غير أَن يَقُولُوا " مَاله ". وكلامُ مُخْزٍ: يُستحسن، فيُقال لصَاحبه: أَخْزَاهُ الله.

وَذكروا أَن الفرزدق قَالَ بَيْتا من الشِّعر جَيّداً، فَقَالَ: هَذَا بَيت مُخزٍ، أَي: إِذا انشد قَالَ النَّاس: أخزى الله قَائِله مَا أشعره! وَإِنَّمَا يَقُولُونَ هَذَا وَشبهه بدل الْمَدْح، ليَكُون ذَلِك واقيا لَهُ من العَين، والمُراد من كل ذَلِك إِنَّمَا هُوَ الدُّعاء لَهُ لَا عَلَيْهِ.

والخَزْية والخِزْية: البلِية يُوقع فِيهَا، قَالَ جريرٌ يُخاطب الفرزدقَ:

وكُنْتَ إِذا حَلَلْتَ بدارِ قومٍ رحلتَ بَخْزيةٍ وتركتَ عارَا

ويُروى: لِخِزيةٍ.

وَقَوله تَعَالَى: (لَهُم فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) ، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ قَتْلٌ إِن كَانُوا حَربًا، أَو يُجزوا إِن كَانُوا ذمَّة.

وخَزِيَ مِنْهُ، وخَزِيهَ خَزَاية، وخَزًي، مَقْصُور: اسْتَحيا.

وَرجل خَزْيانُ، وَامْرَأَة خَزْياً، وَالْجمع: خَزايا.

وخازاني فخزيْتهُ: كنت اشدّ خزياً مِنْهُ.
باب الخاء والزاي و (وا يء) معهما خ ز ي، خ ز و، وخ ز مستعملات

خزي: خَزِيَ فلانٌ يَخْزَى خِزْياً، وهو من السُّوءِ، والله أخْزاه وأَقامَه على خِزْيةٍ، وعلى مخزاة. والخَزايةُ: الاستِحياءُ، تقول: لا يأنّفُ ولا يخزى مما يصنع. وخَزِيتُ: استحييت. ورجلٌ خَزْيانُ، وامرأة خَزْيا، أي: فعل أمراً قبيحاً فاشتدت خَزايته لذلك أي: حياؤه، وجمعه خَزايا.

وفي الدعاء (اللهمّ) احشُرْنا غيرَ خَزايا ولا نادمينَ

أي: غير مستحيين (من أعمالنا) .

خزو: الخَزْو: كف النفس عن هِمَّتها، وصبرها على مر الحق. يقال: خَزَوتُها خَزْواً. ويقال: اخْزُ في طاعةِ الله نفسك، قال لبيد:

[غيرَ أن لا تكذِبَنْها في التُقَى] ... وأخزُها بالبِرِّ لله الأجَلَ

وخز: الوَخْزُ: طَعْنٌ غير نافذٍ، وخَزَهُ يَخِزُه وَخْزاً. ويقال: وَخَزَه القَتير إذا شمط مواضع من لحيته، فهو مَوْخُوزٌ. وإذا دُعي القوم (إلى طعامٍ) فجاءوا أربعةً أربعةً، قالوا: جاءوا وَخْزاً وَخْزاً. وإذا جاءوا عصبةً، قيل: جاءوا أفاويج أي فَوْجاً فَوْجاً. والوَخْزُ: الشيء القليل أيضاً، قال:

سوى أن وَخْزاً من كلاب بن مُرَّةٍ ... تَنَزَّوا إِلينا من بقيعة جابر  وقال آخر:

قد أعجلَ القومَ عن حاجاتهم سَفَرٌ ... من وَخْز حَيٍّ بأرضِ الرُّومِ مذُكورِ
خزي
: (ى (} خَزِيَ) الرَّجُلُ، (كرَضِيَ) ، يَخْزَى ( {خِزْياً، بالكسْرِ،} وخَزًى) ، بالقَصْرِ؛ الأَخيرَةُ عَن سِيْبَوَيْه: (وَقَعَ فِي بَلِيَّةٍ) وشَرَ (وشُهْرَةٍ فَذَلَّ بذلِكَ) وهانَ.
وَفِي الصِّحاحِ: خَزِيَ {يَخْزَى خِزْياً: ذَلَّ وهَانَ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: وَقَعَ فِي بَلِيَّةٍ، انتَهَى.
وقالَ الزجَّاجُ:} الخِزْيُ الهَوانُ.
وقالَ ثَعْلَب فِي فصِيحِه: خَزِيَ الرجُلُ خِزْياً مِن الهَوانِ.
وقالَ شَمِرٌ: الخِزْي الفَضِيحَةُ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {ذلكَ لهُم {خِزْيٌ فِي الدُّنيا} .
وقالَ شيْخُنا: أَصْلُ الخِزْي ذلٌّ يُسْتَحى مِنْهُ، ولذلكَ يُسْتَعْمل فِي كلَ مِنْهُمَا أَي الذُّلّ والاسْتِحْياء، كَمَا قالَهُ البَيْضاوي، وأَصْله فِي مُفْردَاتِ الرَّاغبِ والكشافِ، انتَهَى.
ونَقَلَ المَناوِي عَن الحرالي: أنَّ الخِزْي إظْهارُ القَبائِح الَّتِي يستحى من إظْهارها عُقُوبَةً.
(} كاخْزَوَى) ، كارعَوَى؛ وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
رِزانٌ إِذا شَهِدُوا الأندِيا
تِ لم يُسْتَخَفُّوا وَلم {يخْزَوُوا (و) قَالَ شَمِرٌ: قالَ بعضُهم: (} أَخْزاهُ اللَّهُ) أَي (فَضَحَهُ) ، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى حِكَايَة عَن لوطٍ لقَوْمِه: {فاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا! تُخْزُونِ فِي ضيقي} ، أَي لَا تَفْضَحُونِ. وَقد خَزِيَ {يَخْزَى خِزْياً: إِذا افْتَضَحَ وتَحيَّر فضيحةً.
(وَمن كَلامِهِم لمَنْ أَتَى بمُسْتَحْسَنٍ: مَا لَهُ أَخْزاهُ اللَّهُ؛ ورُبَّما) قَالُوا: أَخْزاهُ اللَّهُ، و (حَذَفُوا مالَهُ) .
وكَلامٌ} مُخْزٍ: يُسْتَحْسَنُ فيُقالُ لصاحِبِه أَخْزاهُ اللَّهُ.
وذَكَرُوا أنَّ الفَرَزْدقَ قالَ بَيْتا مِن الشِّعْر جَيِّداً فقالَ: هَذَا بيتٌ مُخْزٍ، أَي إِذا أُنْشِدَ قالَ الناسُ: {أَخْزَى اللَّهُ قائِلَهُ مَا أَشْعَرَهُ. وإنَّما يقولونَ هَذَا وشِبْهُهُ بَدَلَ المَدْحِ ليكونَ واقياً لَهُ مِن العَيْنِ، والمُرادُ فِي كلِّ ذَلِك إنَّما هُوَ الدُّعاءُ لَهُ لَا عَلَيْهِ.
(} والخَزْيَةُ) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ: البَلِيَّةُ) يُوقَعُ فِيهَا؛ قالَ جريرٌ يخاطِبُ الفَرَزْدَقَ:
وكنْتَ إِذا حَلَلْتَ بدارِ قَوْمٍ
رَحَلْتَ {بخَزْيَةٍ وتَرَكْتَ عارارُوِيَتْ بالوَجْهَيْن.
(} وخَزِيَ أَيْضاً) يَخْزَى ( {خَزَايَةً} وخَزًى، بالقَصْرِ) : أَي (اسْتَحْيَى) :؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
خَزَايَةً أَدْرَكَتْه بعد حَوْلَتِهمن جانبِ الحبْلِ مَخْلوطاً بهَا الغَضَبُ (والنَّعْتُ خَزْيانُ) ؛ قالَ أُمَيَّةُ:
قالتْ: أَرادَ بِنَا سُوءاً فقلتُ لَهَا:
{خَزْيانُ حيثُ يقولُ الزُّورَ بُهْتانا (و) هِيَ (} خَزْيَى) .
وقالَ اللَّيْثُ: رجُلٌ خَزْيانُ وامْرأَةٌ خَزْيَى، وَهُوَ الَّذِي عَمِلَ أَمْراً قَبِيحاً، فاشْتَدَّ لذلكَ حَياؤُه؛
(ج! خَزايَا) ؛ وَمِنْه حدِيثُ الدُّعاءِ: (اللهُمَّ احْشُرْنا غَيْرَ خَزايَا وَلَا نادِمِين) ، أَي غَيْرَ مُسْتَحْيِينَ مِن أَعْمالِنا.
وَفِي حدِيثِ وَفْدِ عبْدِ القَيْسِ: (غَيْر خَزايَا وَلَا نَدَامَى) .
(و) قالَ الكِسائيُّ: ( {خازانِي} فخَزَيْتُه) {أَخْزِيهِ؛ بالكسْرِ؛ (كُنْتُ أَشَدَّ خِزْياً مِنْهُ.
(} والخَزاءُ) ، بالمدِّ، (للنَّبْتِ، بالمهملَةِ، وغَلِطَ الجَوهرِيُّ) فِي إعْجامِهِ.
قُلْتُ: الجَوهرِي: نَقَلَهُ عَن أَبي عُبيدٍ فقالَ: {الخَزَاءُ، بالمُدِّ، نَبْتٌ؛ والناقِلُ لَا يُنُسَبُ إِلَيْهِ الغَلَطُ لأنَّ هَذَا قَوْل أَبي عُبيدٍ؛ وَقد رُوي بالوَجْهَيْن فَلَا غَلَط، تأَمَّلْ.
وَفِي الحدِيثِ: (إنَّ} الخَزاءَةَ تَشّتَرِيها أَكَايسُ النِّساءِ للخافِيَة) ؛ وَقد تقدَّمَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{المُخْزَى: هُوَ المُذَلُّ المَحْقُورُ بأَمْرٍ قد لزِمَه بحُجَّة.
} وأَخْزاهُ: جَعَلَه يُسْتَحى مِنْهُ فِي تَقْصِيرِه.
ويقالُ: امْرأَةٌ {خَزيانَةٌ، على خِلافِ القِياسِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.