Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خيب

رغب

Entries on رغب in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
(ر غ ب)

الرَّغْب، والرُّغْب، والرَّغَب، والرَّغْبة، والرَّغَبوت، والرُّغْبى، والرُّغْبى، والرُّغْباء: الضراعة وَالْمَسْأَلَة.

وَقد رَغب إِلَيْهِ، ورَغبه هُوَ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

إِذا مَالَتْ الدُّنيا على الْمَرْء رغبَّت إِلَيْهِ وَمَال النَّاس حَيْثُ يمِيل

ورغّبه: أعطَاهُ مَا رَغب، وَقَالَ ساعدةُ بن جُؤية:

لقُلت لدَهري إِنَّه هُوَ غَزْوتي وَإِنِّي وَإِن رَغَّبتي غير فَاعل

ودعا الله رَغبة، ورُغبة، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

ورَغب فِي الشَّيْء، رَغْباً، ورَغْبَة، ورَغْبى، ورَغَباً: أَرَادَهُ.

والرَّغيبة: الْأَمر المرغوب فِيهِ.

ورَغِب عَن الشَّيْء: تَركه مُتَعَمدا.

وَرغب بِنَفسِهِ عَنهُ: رأى لنَفسِهِ عَلَيْهِ فضلا.

والرُّغْب: كَثْرَة الْأكل وَشدَّة النهمة والشره، وَفِي الحَدِيث: " الرُّغْب شُؤْم ". وَقد رَغُب رُغُباً ورغبا، فَهُوَ رَغيب.

وَأَرْض رَغَابٌ، ورُغب: تَأْخُذ المَاء الْكثير، وَلَا تسيل إِلَّا من مطر كثير.

وَقيل: وَهِي اللينة الواسعة الدمثة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَاد رغيب: ضخم كثير الاخذ.

وَقد رَغُب رُغْبا ورُغُبا.

وكل مَا اتَّسع، فقد رَغُب رُغْباً.

ووادٍ رُغُبٌ: وَاسع.

وَطَرِيق رَغِبٌ، كَذَلِك.

وَالْجمع: رُغُبٌ، قَالَ الحطيئة:

مستهلك الوِرد كالأُستِيّ قد جَعلتْ أَيدي الْمطِي بِهِ عَادِية رُغُبَا

ويُروى: رُكبا، جمع: ركُوب، وَهِي الطَّرِيق الَّتِي بهَا آثَار.

وحمْلٌ رغيب، ومُرتغب: ثقيل، قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

تَحوَّبُ قد ترى أَنِّي لحَمْل على مَا كَانَ مُرتغِب ثقيل

وَفرس رَغيب الشَّحوة: كثير الاخذ من الأَرْض بقوائمه، وَالْجمع: رغَاب.

وَرجل مُرْغِبٌ: مَيِّلٌ غنيٌّ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

أَلا لَا يَغُرَّنَّ امْرأ من سَوامِه سوامُ أخٍ دانيِ القَرابة مُرْغِبِ

والرُّغْبانة، من النَّعل: العُقدة الَّتِي تَحت الشِّسع.

وراغب، ورُغَيب، ورَغْبان، أَسمَاء.

ورَغباء: بِئْر مَعْرُوفَة، قَالَ كثير عزة:

إِذا وَردت رَغباء فِي يَوْم وردهَا قَلُوصي دَعَا أعطاشه وتَبل! َدا

والمِرْغابُ: نَهر بِالْبَصْرَةِ.

ومَرْغابين: مَوضِع. 
ر غ ب: (رَغِبَ) فِيهِ أَرَادَهُ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (رَغِبَهُ) أَيْضًا وَ (ارْتَغَبَ) فِيهِ مِثْلُهُ وَ (رَغِبَ) عَنْهُ لَمْ يُرِدْهُ. وَيُقَالُ: (رَغَّبَهُ) فِيهِ (تَرْغِيبًا) وَ (أَرْغَبَهُ) فِيهِ أَيْضًا. 
ر غ ب : رَغِبْتُ فِي الشَّيْءِ وَرَغِبْتُهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْضًا إذَا أَرَدْتَهُ رَغَبًا بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِهَا وَرَغْبَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَرَغْبَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَرَغِبْتُ عَنْهُ إذَا لَمْ تُرِدْهُ وَالرَّغِيبَةُ الْعَطَاءُ الْكَثِيرُ وَالْجَمْعُ الرَّغَائِبُ وَالرَّغْبَةُ الْهَاءُ لِتَأْنِيثِ الْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ رَغَبَاتٌ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَرَجُلٌ رَغِيبٌ وِزَانُ شَرِيفٍ وَكَرِيمٍ أَيْ ذُو رَغْبَةٍ فِي كَثْرَةِ الْأَكْلِ وَإِذَا أُرِيدَ الْمُبَالَغَةُ كُسِرَ وَثُقِّلَ . 
(رغب) - في حديث حُذَيْفَة، رضي الله عنه: " ظَعَن أبو بكر، رضي الله عنه، ظَعْنةً رغِيبَةً بهم - أي بالناس - ثم ظَعَن عُمَرُ، رضي الله عنه، بهم كَذَلِك".
: أي سار. والرَّغِيبَة: الواسِعَة الكثيرة، قال الحَربىُّ: وهو تَسْيِيرُه إيَّاهم إلى الشَّام، وفَتحُه إيَّاهَا بهم، وكذلك تَسْيِيرهُم عُمر، رضي الله عنه، إلى العِراقِ وفَتْحها بِهِم.
- في الحديث: "أَفضلُ العَمَل مَنْحُ الرِّغاب، لا يعَلَم حُسْبان أَجرِها إلا الله عَزَّ وجَلّ".
الرِّغاب: الِإبل الواسِعَة الدَّرِّ، الكَثِيرةُ النَّفعِ، حمع الرَّغِيبِ، وهو الواسِع. يقال: جَوفٌ رَغِيب، ووادٍ رَغِيب.
(ر غ ب) : (رَغِبَ) فِي الشَّيْءِ رَغَبًا وَرَغْبَةً إذَا أَرَادَهُ (وَرَغِبَ عَنْهُ) لَمْ يُرِدْهُ وَفِي تَلْبِيَةِ ابْنِ عُمَرَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إلَيْك هِيَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ أَوْ بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ الرَّغْبَةُ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ أُعْطُوا رَغْبَةً أَيْ مَالًا كَثِيرًا يُرْغَبُ فِيهِ وَمِنْهَا قَوْلُهُ وَإِنْ رُغِّبَ الْمُسْلِمُونَ (وَالرَّغَائِبُ) جَمْعُ رَغِيبَةٍ وَهِيَ الْعَطَاءُ الْكَثِيرِ وَمَا يُرْغَبُ فِيهِ مِنْ نَفَائِسِ الْأَمْوَالِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) قَلَّتْ رَغَائِبُ النَّاسِ فِيهِ فَالصَّوَابُ رَغَبَاتٌ جَمْعُ رَغْبَةٍ فِي مَعْنَى الْمَصْدَر.
[رغب] رغبت في الشئ، إذا أردتَه، رغبةً ورَغَباً بالتحريك. وارْتَغَبْتُ فيه مثله. ورغبت عن الشئ، إذا لم تُرِدْهُ وزَهِدت فيه. وأرغبني في الشئ ورغبني فيه، بمعنىً. ورجلٌ رغبوب من الرَغْبَةِ. والرغيبة: العطاء الكثير، والجمع الرغائب. قال الشاعر :

وإلى الذي يُعْطي الرغائب فارغب  والرغيب: الواسع الجوف، يقال حوضٌ رَغيبٌ وسِقاءٌ رَغيبٌ، وفرسٌ رَغيبُ الشَحْوَةِ. والرُغْبُ، بالضم: الشَرَهُ. يقال الرُغْبُ شُؤْمٌ. وقد رَغُبَ بالضم رُغْباً فهو رَغيبٌ. أبو عبيد: الرَغابُ، بالفتح: الأرضُ الليّنةُ. وقال ابن السكيت: التي لا تسيل إلا من مطر كثير. وقد رغبت رغبا.
رغب
أصل الرَّغْبَةِ: السّعة في الشيء، يقال: رَغُبَ الشيء: اتّسع ، وحوض رَغِيبٌ، وفلان رَغِيبُ الجوف، وفرس رَغِيبُ العدو. والرَّغْبَةُ والرَّغَبُ والرَّغْبَى: السّعة في الإرادة قال تعالى:
وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
[الأنبياء/ 90] ، فإذا قيل: رَغِبَ فيه وإليه يقتضي الحرص عليه، قال تعالى: إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ
[التوبة/ 59] ، وإذا قيل: رَغِبَ عنه اقتضى صرف الرّغبة عنه والزّهد فيه، نحو قوله تعالى: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ
[البقرة/ 130] ، أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي
[مريم/ 46] ، والرَّغِيبَةُ: العطاء الكثير، إمّا لكونه مَرْغُوباً فيه، فتكون مشتقّة من الرّغبة، وإمّا لسعته، فتكون مشتقّة من الرّغبة بالأصل، قال الشاعر:
يعطي الرَّغَائِبَ من يشاء ويمنع

رغب


رَغِبَ(n. ac. رَغْب
رَغْبَة
رَغْبَى
رُغْب
رُغْبَى
رَغَب
رَغْبَآءُ)
a. [acc.
or
Fī], Wished, desired, longed, craved, yearned for.
b. ['An], Disliked; was disinclined, averse, loath
reluctant to.
c. [Bi & 'An], Preferred to, liked better than.
d.(n. ac. رَغْب
1t. 1ya
رُغْب
رُغْبَة
رُغْبَى
رَغَب
رَغَبَة
رَغَبَاْن
رَغْبَآءُ
رَغْبُوْت
رَغْبُوْتَى) [Ila], Besought, entreated; prayed to, supplicated.

رَغُبَ(n. ac. رُغْب
رُغُب)
a. Was greedy, voracious, gluttonous.
b. Was wide, large, ample, spacious.

رَغَّبَ
a. [acc. & Fī], Made to wish for, inspired with a
liking for.
b. [acc.
or
Ila], Satisfied, contented.
أَرْغَبَa. see II (a)b. Made wide, large &c.; enlargened, widened
amplified.

إِرْتَغَبَa. [Fī]
see I (a)
رَغْبَةa. Wish, desire; longing, craving, yearning.
b. Alacrity, eagerness; diligence, zeal.

رُغْبa. Avidity; voracity, voraciousness, greed; greediness
gluttony.

رُغْبَةa. Wish, request.

رَغِب
(pl.
رُغُب)
a. Wide, large.

رُغُبa. see 3 & 22
رَغَاْبa. Porous, spongy (soil)
رُغَاْبَةa. Knot ( of a sandal ).
رَغِيْب
(pl.
رِغَاْب)
a. Large, wide.
b. Bigbellied; greedy; covetous.

رَغِيْبَة
(pl.
رَغَاْئِبُ)
a. Desire, wish, aim, object (thing).
b. Valuable gift.
رغب: رغب إلى فلان: ابتغى التحالف معه وسعى إليه، ففي كليلة ودمنة (ص23): رغبت إليه المملوك.
رغب إلى فلان: حاول تهدئة غضبه (ابن بدرون ص102).
رغب في بنت: أراد الزواج منها (بوشر).
رغب في الشيء: أهتم به وتمسك به (بوشر).
رغب فلاناً: توسل إليه وسأله عمل شيء (ألكالا)، وفي البكري (ص112): رغبة في الخروج.
رغب لفلان: تدل على نفس معنى رغب إلى فلان (عباد 1: 67)، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص22 ق): وصنع له السَجَّان ثردة في فرّوج جعل فيها سَمّاً ورغب لعبد السلام أن يأكلها.
رغب بنفسه عنه (انظر لين)، ففي المقري (1: 165): وكان النصارى محصورين في كنيسة وقد خيرهم قائد المسلمين بين الاستسلام والموت فلم يرغبوا في الاستسلام واحترقوا أحياء ((غير أن العلج أميرهم رغب بنفسه عن بليَّتهم - ففرَّ عنه وحده)).
رَغَّب (بالتشديد): شوَّق إلى، جعله يرغب في.
ويرغّب: يتشوق، آخذ بالقلب، مشهٍ (بوشر).
ورغّب: أطمع، أغرى ب (بوشر).
ورغّب: حثّ، حرّض (بوشر).
ورغّب في: حرَّض على، أغرى ب (بوشر).
أرغب، أرغب فلاناً: شَجَّعه، وجرأه على الشيء (معجم الطرائف).
ترغّب في: رغب في (فوك).
ارتغب، ارتغب لِ: استجاب، سمع له (فوك).
رَغِب: حريص (باين سميث 1613).
رَغْبَة، رغبة في: جدّ في السعي لنيل شيء (بوشر).
أهل الرغبة في الدنيا: اللذين يسعون للحصول على متاع الدنيا (المقري 1: 490)، وقد اختصرت في كتاب محمد بن الحارث (ص205) فهو يقول: أهل الرغبة في نفس المعنى.
رَغْبة: تضرع، ابتهال، طلب، صلوات (فوك، ألكالا وفيه رُغْبة).
رَغبة والجمع رَغائب: زيّاح، طواف بأشياء مقدسة داخل الكنيسة أو خارجها (ألكالا).
رَغْبة: شوق إلى التعلم والمعرفة، حب الإطلاع والمعرفة (بوشر)، ورما كان لهذه الكلمة نفس هذا المعنى في عبارة المقري (1: 502): فسمع بمصر من النسائي ومن أحمد بن حماد رغبةً.
رُغْبة (كذا)، رغبة في: اجتهاد، مثابرة، إمعان. ورغبة فيه: اهتماماً وعناية به (بوشر).
رَغْبة عن، رمي بالرغبة عن دينه: اتهم بتركه دينه (تاريخ البربر 1: 366).
رغبةً ورهبةً: طوعاً أو كرهاً، شاء أم أبى، رضىً أو قسراً (عباد 2: 97).
رُغْبة: انظر المادة السابقة.
رغابة: حرص (باين سميث 1613).
رَغِيبَة، حق الرغائب: علبة الأشياء المقدسة (ألكالا).
راغب: كثر الابتهال والتضرع (ألكالا).
راغب: محب المعرفة والإطلاع، نقاف (بوشر).
أَرْغب: مثير الرغبة (معجم الماوردي).
رغب
رَغِبَ فلانٌ رَغْبَةً ورَغْبى فهو راغِبٌ. ويُقال: اللَهُمَّ إليكَ الرَّغْباءُ. والرَّغِيْبَةُ: ما يُرْغَبُ فيه، والجميع الرغائبُ.
ورَغِبْتُ عنه: تَرَكْته عَمْداً. ورَغِيْبُ الجَوْفِ: واسِعٌ أكُوْلٌ، رَغُبَ رَغْباً ورَغَابَةً.
ووادٍ رَغِيْبٌ: واسِع. ورَجُلٌ مُرْغِبٌ: كثيرُ المال. والرُّغْبُ: المالُ الكَثيرُ. ورَجُلٌ مُرْتَغِبٌ: ضَخْمٌ. وأرْغِبَ قَدْرُ فلانٍ: أي أبْعَدَ خَطْوَهُ. والرُّغابى والرغامى: زِيادَةُ الكَبِدِ. ورغابِين: اسم موضعٍ أو نهرٍ. والرَّغَابُ: الأرْضُ اللَّيِّنَةُ.
ر غ ب

هو راغب فيه وراغب عنه، ورغب فيه وارتغب، ورغب عنه، ورغب بنفسه عنه. وفي الحديث " يا عثمان لا ترغب عن سنّتي فإن من رغب عن سنتي فمات قبل أن يتوب ضربت الملائكة وجهه عن حوضي " ولي عنه مرغب. وخطب فلان فأصاب المرغب. قال العجاج:

إن لنا فحلاً هجاناً مصعبا ... نجل مفداة التي تخطّبا

زيد مناةٍ فأصاب المرغبا ... فأكثرا إذ ولدا وأطيبا

مفداة أم سعد بن زيد مناة. ومالي فيه رغبة ورغبي ورغباء. واللهم إليك الرغباء، ومنك النعماء. وقد فترت رغباتهم. وإلى الله أرغب، وإليه أرفع رغبتي أن يعصمني. ورغبته في صحبته. وتراغبوا في الخير. وإنه لوهوب للرغائب وهي نفائس الأموال التي يرغب فيها، الواحدة رغيبة. وتقول: فلان يفيد الغرائب، ويفيء الرغائب. ورجل رغيب: واسع الجوف أكول. وقد رغب رغباً. و" الرغب شؤم ".

ومن المجاز: واد رغيب: كثير الأخذ للماء، وواد زهيد: قليل الأخذ. وحوض وسقاء رغيب. وفرس رغيب الشحوة: واسع الخطو كثير الأخذ من الأرض. وتراغب الوادي: اتسع. ورغب رأيه أحسن الرغب: إذا كان سخياً واسع الرأي. وأرغب الله قدرك: وسّعه وأبعد خطوه. وأنشد الأصمعيّ:

ومدّ بضبعيك يوم الرّها ... ن منجبة أرغبت قدركا

رغب: الرَّغْبُ والرُّغْبُ والرَّغَبُ، والرَّغْبَة والرَّغَبُوتُ،

والرُّغْبَـى والرَّغْبَـى، والرَّغْبَاءُ: الضَّراعة والمسأَلة. وفي حديث

الدعاءِ: رَغْبَةً ورَهْبَةً إِلَيْكَ. قال ابن الأَثير: أَعمل لَفْظَ الرَّغْبَة وَحْدَها، ولو أَعْمَلَهُما مَعاً، لقال: رَغْبة إِليكَ ورَهْبة منكَ، ولكن لـمَّا جمَعَهُما في النظم، حَمَل أَحدَهما على الآخَرِ؛ كقول الراجز:

وزَجَّجْنَ الـحَواجِبَ والعُيونا

وقول الآخر:

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحاً

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، قالوا له عند موتِه: جزاكَ اللّهُ خيراً، فعَلْتَ وفَعَلْتَ؛ فقال: راغِبٌ وراهِبٌ؛ يعني: انَّ قولَكم لِـي هذا القولَ، إِمَّا قولُ راغِبٍ فيما عندي، أَو راهِبٍ منِّي؛ وقيل: أَراد إِنَّنِـي راغِبٌ فيما عندَ اللّه، وراهِبٌ من عذابِه، فلا تَعْويلَ عندي على ما قُلتم من الوصف والإِطْراءِ. ورجل رَغَبُوت: من الرَّغْبَةِ. وقد رَغِبَ إِليه ورَغَّـبَه هو، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

إِذا مالَتِ الدُّنْيا على الـمَرْءِ رَغَّـبَتْ * إِليه، ومالَ الناسُ حيثُ يَمِـيلُ

وفي الحديث أَن أَسماءَ بنتَ أَبي بكر، رضي اللّه عنهما، قالت:

أَتَتْنِـي أُمـِّي راغِـبةً في العَهْدِ الذي كان بين رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، وبينَ قريشٍ، وهي كافِرة، فسأَلَتْنِـي، فسأَلتُ النبـيَّ، صلى اللّه عليه وسلم: أَصِلُها؟ فقال: نعم. قال الأَزهري: قولُها أَتَتْنِـي أُمـِّي راغِـبةً، أَي طائعة، تَسْـأَلُ شيئاً.

يقال: رَغِـبْتُ إِلى فلانٍ في كذا وكذا أَي سأَلتُه إِيَّاه. ورُوِي عن

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: كيفَ أَنتُم إِذا مَرِجَ

الدِّينُ، وظَهَرَتِ الرَّغْبة؟ وقوله: ظَهَرَتِ الرَّغْبةُ أَي كثُر السُّـؤال

وقَلَّتِ العِفَّة، ومَعْنَى ظُهورِ الرَّغْبة: الـحِرْصُ على الجَمْع، مع مَنْعِ الـحَقِّ.

رَغِبَ يَرْغَبُ رَغْبة إِذا حَرَصَ على الشيءِ، وطَمِعَ فيه.

والرَّغْبة: السُّـؤالُ والطَّمَع.

وأَرْغَبَنِـي في الشَّيءِ ورغَّبَنِـي، بمعنًى.

ورَغَّبَه: أَعْطاه ما رَغِبَ؛ قال ساعدة بنُ جُؤَيَّة:

لَقُلْتُ لدَهْري: إِنَّه هو غَزْوَتي، * وإِنِّي، وإِنْ رَغَّبْتَني، غيرُ فاعِلِ

والرَّغِـيبةُ من العَطاءِ: الكثيرُ، والجمعُ الرَّغائبُ؛ قال النَّمِرُ

بنُ تَوْلَبٍ:

لا تَغْضَبَنَّ على امْرِئٍ في ماله، * وعلى كرائِمِ صُلْبِ مالِكَ، فاغْضَبِ

ومَتى تُصِـبْكَ خَصاصةٌ، فارْجُ الغِنى، * وإِلى الَّذي يُعْطِـي الرَّغائبَ، فارْغَبِ

ويقال: إِنه لَـوَهُوبٌ لكلِّ رَغِـيبةٍ أَي لكلِّ مَرْغُوبٍ فيه.

والـمَراغِبُ: الأَطْماعُ. والـمَراغِبُ: الـمُضْطَرَباتُ للـمَعاشِ.

ودَعا اللّهَ رَغْبةً ورُغْبةً، عن ابن الأَعرابي. وفي التنزيل العزيز: يَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً؛ قال: ويجوز رُغْباً ورُهْباً؛ قال: ولا نعلم أَحَداً قَرَأَ بها، ونُصِـبَا على أَنهما مفعولٌ لهما؛ ويجوز فيهما المصدر.

ورَغِبَ في الشيءِ رَغْباً ورَغْبةً ورَغْبَـى، على قياس سَكْرَى،

ورَغَباً بالتحريك: أَراده، فهو راغِبٌ؛ وارْتَغَبَ فيه مثلُه.

وتقول: إِليك الرَّغْبَاءُ ومنكَ النَّعْماءُ.

وقال يعقوب: الرُغْبَـى والرَّغْبَاءُ مثل النُّعْمَى والنَّعْمَاءِ.

وفي الحديث أَنَّ ابنَ عُمرَ كان يَزِيدُ في تَلْبِـبتِه: والرُّغْبَـى

إِليكَ والعَمَل. وفي رواية: والرَّغْباءُ بالمدّ، وهما من الرَّغْبة،

كالنُّعْمى والنَّعْماءِ من النِّعْمةِ. أَبو زيد: يقال للبَخِـيل يُعْطِـي من

غيرِ طَبْعِ جُودٍ، ولا سَجِـيَّةِ كَرَمٍ: رُهْباك خير من رُغْباكَ؛ يقول: فَرَقُه منكَ خيرٌ لك، وأَحْرى أَنْ يُعْطِـيَكَ عليه من حُبّه لك.

قال ومثَلُ العامَّة في هذا: فَرَقٌ خيرٌ من حُبٍّ. قال أَبو الهيثم: يقول لأَنْ تُرْهَبَ، خيرٌ من أَن يُرْغَبَ فيكَ. قال: وفعلتُ ذلك رُهْباكَ أَي من رَهْبَتِك. قال ويقال: الرُّغْبَى إِلى اللّه تعالى والعملُ أَي الرَّغْبة؛ وأَصَبْتُ منك الرُّغْبَـى أَي الرَّغْبة الكَثيرة.

وفي حديث ابن عمر: لا تَدَعْ رَكْعَتَيِ الفجر، فإِنَّ فيهما

الرَّغائِبَ؛ قال الكلابي: الرَّغائِبُ ما يُرْغَبُ فيه من الثوابِ العظيمِ، يقال: رَغيبة ورَغائِب؛ وقال غيره: هي ما يَرْغَبُ فيه ذو رَغَبِ النفسِ، ورَغَبُ النفسِ سَعَةُ الأَمَلِ وطَلَبُ الكثير؛ ومن ذلك صلاةُ الرَّغائِب، واحدتُها رَغيبةٌ؛ والرَّغيبةُ: الأَمرُ الـمَرْغوبُ فيه. ورَغِبَ عن الشيءِ: تَرَكَه مُتَعَمّداً، وزَهِدَ فيه ولم يُرِدْهُ. ورَغِبَ بنفسه عنه: رأَى لنفسِه عليه فضلاً. وفي الحديث: إِني لأَرْغَبُ بك عن الأَذانِ.

يقال: رَغِـبْتُ بفلانٍ عن هذا الأَمرِ إِذا كَرِهْتَه له، وزَهِدتَ له

فيه.والرُّغْبُ، بالضم: كثرة الأَكلِ، وشدة النَّهْمة والشَّرَهِ. وفي

الحديث: الرُّغْبُ شُؤْمٌ؛ ومعناه الشَّرَه والنَّهْمة، والـحِرْصُ على

الدنيا، والتَّبَقُّرُ فيها؛ وقيل: سَعَة الأَمَل وطَلَبُ الكثير. وقد رَغُبَ،

بالضم، رُغْباً ورُغُباً، فهو رغيب. التهذيب: ورُغْبُ البطنِ كثرةُ

الأَكلِ؛ وفي حديث مازنٍ:

وكنت امْرَأً بالرُّغْبِ والخَمْرِ مُولَعاً

أَي بسَعَةِ البطنِ، وكثرةِ الأَكلِ؛ ورُوِي بالزاي، يعني الجماع؛ قال ابن الأَثير: وفيه نظر.

والرَّغابُ، بالفتح: الأَرضُ اللَّـيِّنة. وأَرضٌ رَغابٌ ورُغُبٌ: تأْخُذُ الماءَ الكَثيرَ، ولا تَسيلُ إِلاّ من مَطَرٍ كثير؛ وقيل: هي اللينة

الواسعة، الدَّمِثةُ. وقد رَغُبَتْ رُغْباً.

والرَّغيب: الواسع الجوفِ. ورجلٌ رَغيبُ الجَوْفِ إِذا كان أَكُولاً.

وقد رَغُبَ يَرْغُب رَغابةً: يقال: حَوْضٌ رَغيبٌ وسِقاءٌ رَغيبٌ. وقال أَبو حنيفة: وادٍ رَغيبٌ ضَخْمٌ واسِعٌ كثير الأَخذِ للماءِ، ووادٍ زَهيدٌ: قليلُ الأَخْذِ. وقد

رَغُبَ رُغْباً ورُغُباً: وكلُّ ما اتَّسَع فقد رَغُبَ رُغْباً. ووادٍ رُغُبٌ: واسعٌ. وطريق رَغِبٌ: كذلك، والجمع رُغُبٌ؛ قال الحطيئة:

مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ، كالأُسْتيِّ، قد جَعَلَتْ * أَيْدي الـمَطِـيِّ به عاديَّـةً رُغُبا

ويُروى رُكُبا، جمع رَكُوبٍ، وهي الطريقُ التي بها آثارٌ.

وتراغَبَ المكانُ إِذا اتَّسَع، فهو مُتَراغبٌ.

وحِمْلٌ رَغِـيبٌ ومُرْتَغِبٌ: ثقِـيلٌ؛ قال ساعدة ابنُ جُؤَيَّة:

تَحَوَّبُ قَدْ تَرَى إِنِّي لِحَمْلٍ، * على ما كانَ، مُرْتَغِبٌ، ثَقِـيلُ

وفَرَسٌ رَغِـيبُ الشَّحْوة: كَثيرُ الأَخذِ من الأَرضِ بِقَوائِمِه،

والجمعُ رِغَابٌ. وإِبِلٌ رِغابٌ: كَثِـيرَةٌ؛ قال لبيد:

ويَوْماً مِنَ الدُّهْمِ الرِّغَابِ، كأَنـَّها * اشَاءٌ دَنا قِنْوانُهُ، أَوْ مَجادِلُ

وفي الحديث: أَفْضَلُ الأَعْمالِ مَنْحُ الرِّغابِ؛ قال ابن الأَثير: هي

الواسِعَة الدَّرِّ، الكَثيرَةُ النَّفْعِ، جَمْعُ الرَّغِـيبِ، وهو الواسِعُ. جَوْفٌ رَغيبٌ: وواد رَغيبٌ. وفي حديث حُذَيْفة: ظَعَنَ بهم أَبو بكر ظَعْنَـةً رَغيبةً، ثم ظَعَنَ بهم عمر كذلك أَي ظَعْنَـةً واسعةً كثيرةً؛ قال الحربي: هو إِن شاء اللّه تَسْيِـير أَبي بكر الناسَ إِلى الشام، وفتحه إِيَّاها بهم، وتَسْيِـيرُ عمر إِيَّاهم إِلى العراق، وفتْحُها بهم. وفي حديث أَبي الدَّرْداءِ: بئسَ العَوْنُ عَلى الدِّينِ: قَلْبٌ نَــخِـيبٌــ، وبَطْنٌ رَغِـيبٌ. وفي حديث الحجاج لـمَّا أَراد قَتْلَ سعيدِ بن جبير: ائتُوني بسيفٍ رَغِـيبٍ أَي واسِعِ الحدَّينِ، يأْخُذُ في ضَرْبَتِه

كثيراً من الـمَضْرِب.

ورجلٌ مُرْغِبٌ: مَيِّلٌ غَنيٌّ، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَلا لا يَغُرَّنَّ امْرَأً مِن سَوامِهِ * سَوامُ أَخٍ، داني القَرابةِ، مُرْغِبِ

شمر: رَجلٌ مُرْغِبٌ أَي مُوسِرٌ، له مالٌ كثيرٌ رَغِـيبٌ.

والرُّغْبانةُ من النَّعْل: العُقْدَة التي تحتَ الشِّسْع.

وراغِبٌ ورُغَيْبٌ ورَغْبانُ: أَسْماء.

ورَغباء: بِئرٌ معروفة؛ قال كثَيّر عزة:

إِذا وَرَدَتْ رَغْباءَ، في يومِ وِرْدِها، * قَلُوصِـي، دَعَا إِعْطاشَه وتَبَلَّدَا

والـمِرْغابُ: نَهْر بالبَصْرة.

ومَرْغابِـينُ: موضعٌ، وفي التهذيب: اسم لنَهْرٍ بالبَصْرة.

رغب

1 رَغِبَ, aor. ـَ inf. n. رَغْبَةٌ (JK, TA) and رَغْبَى (JK) [and app. رَغَبٌ &c. as in the next sentence but one], He desired a thing [app. in an absolute sense, agreeably with what follows in the next sentence but one: and also,] vehemently, eagerly, greedily, very greedily, with avidity, excessively, or culpably; he coveted a thing, longed for it, or lusted after it. (TA.) رَغَبُ النَّفْسِ means The [soul's] hoping largely, and desiring much. (TA.) b2: رَغِبَ فِيهِ, (S, A, Mgh, Msb, K, &c.,) and رَغِبَهُ, (Msb, TA,) aor. ـَ (K, TA,) inf. n. رَغْبَةٌ (S, A, * Mgh, K) and رَغَبٌ (S, Msb) and رَغْبٌ (Mgh, Msb, K) and رُغْبٌ (K) and رُغْبَى (A, * Msb) and رَغْبَى (Msb) and رَغْبَآءُ, (A, * Msb,) He desired it, or wished for it; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also فيه ↓ ارتغب. (S, K.) You say, مَا لِى فِيهِ رَغْبَةٌ and رُغْبَى and رَغْبَآءُ [I have not any desire, or wish, for it]. (A.) and رُهْبَاكَ خَيْرٌ مِنْ رُغْبَاكَ, i. e. The fearing thee is better than the loving thee; رهباك being an inf. n. prefixed to an objective complement; and so رغباك: and said to mean, thy being given a thing through fear of thee is better than through desire: a prov., similar to رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ. (Meyd. [Freytag explains it otherwise: see his Arab. Prov. i. 542.]) b3: رَغِبَ عَنْهُ He did not desire it, or wish for it; (S, A, Mgh, Msb, K;) he shunned, or avoided, it; abstained from it; (S, TA;) or left it, relinquished it, or forsook it, (JK, S, TA,) intentionally. (JK, TA.) b4: رَغِبَ

إِلَيْهِ, inf. n. رَغَبٌ (K) and رَغْبٌ and رُغْبٌ (TA) and رُغْبَى (Mgh, * K) and رَغْبَى (K) and رَغْبَآءُ (A, * K) and رَغْبَةٌ (Mgh, * TA) and رُغْبَةٌ and رَغَبَةٌ and رَغَبُوتٌ, and رَغَبُوتَى and رَغَبَانٌ, (K,) He made petition to him, addressed a petition to him, asked him, petitioned him, sought of him, or demanded of him: (TA:) or he prayed to him, or supplicated him, with humility or abasement, or with sincerity or earnestness or energy: or he humbled, or abased, himself, and made petition to him. (K, A, TA.) You say, رَغِبَ إِلَى فُلَانٍ فِى كَذَا He made petition to such a one, petitioned him, or asked him, for such a thing. (TA.) And إِلَى

اللّٰهِ أَرْغَبُ To God I humble, or abase, myself, and make petition; syn. أَضْرَعُ: and إِلَيْهش أَرْفَعُ رَغْبَتِى

[To Him I raise my humble petition]. (A.) and الرُّهْبَى مِنَ اللّٰهِ وَالرُّغْبَى إِلَيْهِ [Fear should be of God; (not of a creature;) and petition, &c., should be to Him]. (Lth, TA in art. رهب.) See also another ex. in a verse cited voce رَغِيبَةٌ. b5: رَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُ [lit. He made himself to be not desirous of, or to shun, or abstain from, or leave, him, or it; the ب having the same effect as in ذَهَبَ بِهِ &c.; and hence,] he held himself above, or superior to, him, or it. (K.) And رَغِبْتُ بِفُلَانٍ عَنْ هٰذَا I made such a one to shun, abstain from, or leave, this, disliking it for him. (MF.) A2: رَغُبَ (assumed tropical:) It (anything) was, or became, wide, or ample. (TA. [See also 6.]) You say, رَغُبَ الوَادِى, aor. ـُ inf. n. رُغْبٌ and رُغُبٌ (K) and رَغَابَةٌ, (TA,) (assumed tropical:) The valley was large and wide, taking, or receiving, much water. (K, * TA.) And رَغُبَتِ الأَرْضُ, inf. n. رُغْبٌ [&c.], (assumed tropical:) The land was soft (S, TA) and wide, with even, or sandy, soil: (TA:) or (S, TA) took much water; (TA;) was such as would not flow unless in consequence of much rain. (S, TA.) b2: And [hence,] رَغُبَ, inf. n. رُغْبٌ (S, K *) and رُغُبٌ, (K, * TA,) (assumed tropical:) He was, or became, voracious, a great eater; (K, TA;) very greedy, or gluttonous; (S, K, TA;) vehemently, excessively, or culpably, desirous of worldly goods, and one who made himself to be large, or abundant, therein: or as some say, large in his hopes, and desirous of much. (TA.) Accord. to the T, رُغْبُ البَطْنِ signifies (assumed tropical:) Voracity: and رُغْبٌ, alone, as occurring in a trad., is explained as meaning capaciousness of the belly, and voracity. (TA.) And رَغُبَ رَأْيُهُ, inf. n. رُغْبٌ, (tropical:) He was, or became, liberal, or bountiful, and large in opinion or judgment. (A.) 2 رغّبهُ فِى شَىْءٍ, [inf. n. تَرْغِيبٌ,] He made him to desire, or wish for, a thing; (S, * MA, K; *) as also فيه ↓ ارغبهُ. (S, * K: *) both signify the same. (S.) You say, رَغَّبْتُهُ فِى صُحْبَتِهِ [I made him to desire, or wish for, his companionship]. (A.) b2: And رغّبهُ, inf. n. تَرْغِيبٌ; (IAar, TA;) and رغّب إِلَيْهِ; (TA;) He gave him what he desired, or wished for. (IAar, TA.) b3: [رغّب is also said by Golius to signify Cupivit avide et expetivit; as on the authority of the KL: but this signification is not in my copy of that work, nor do I find it in any other lexicon.]3 راغب is said by Golius, as on the authority of the KL, and by Freytag after him, to signify Cupiditatem monstravit: but it is not mentioned in any sense in my copy of the KL, nor have I found it in any other lexicon.]4 أَرْغَبَ see 2. b2: [ارغبهُ app. signifies also He made it wide, or ample. b3: And hence,] أَرْغَبَ اللّٰهُ قَدْرَكَ means (tropical:) May God enlarge thy power, and make its steps to extend far. (A, TA.) 6 تراغبوا فِيِه They vied, one with another, in desiring it; or they desired it with emulation; syn. تنافسوا فيه. (A and TA in art. نفس.) b2: تراغب المَكَانُ (assumed tropical:) The place was, or became, wide, or ample. (TA. [See also رَغُبَ.]) 8 إِرْتَغَبَ see 1, third sentence.

رَغِبٌ: see رَغِيبٌ, second sentence.

رُغُبٌ: see رَغَابٌ, and رَعِيبٌ; with both of which it is synonymous. b2: It is also a pl. of the latter, (L in art. أسد,) and of رَغِبٌ. (TA.) رَغْبَةٌ A desire, or wish: pl. رَغَبَاتٌ. (Mgh, Msb.) Hence, قَلَّتْ رَغَبَاتُ النَّاسِ [The desires, or wishes, of the people, or of mankind, became few]. (Mgh.) b2: See also رَغِيبَةٌ.

رَغْبَى: see رَغِيبَةٌ.

رَغَبُوتٌ, an epithet applied to a man, [signifying One who makes petition; who asks, petitions, seeks, or demands: or who prays, or supplicates, with humility or abasement, or with sincerity or earnestness or energy: or who humbles, or abases, himself, and makes petition: originally an inf. n. of رَغِبَ إِلَيْهِ; or] from الرَّغْبَةُ. (S, TA. [In one copy of the former erroneously written رَغَبُوبٌ; in another, رَغْبُوبٌ; and in another, omitted.]) رُغْبَانَةٌ The [knot called] سَعْدَانَة of a sandal; (K;) i. e. the knot beneath the [appertenance called] شِسْع [which passes through the sole and between two of the toes, and to which the شِرَاكَ, also called زِمَام, is attached]. (TA.) أَرْضٌ رَغَابٌ (A'Obeyd, ISk, S, K) and ↓ رُغُبٌ (K) (assumed tropical:) Land that is soft, (A'Obeyd, S, K, TA,) and wide, with even, or sandy, soil: (K, TA:) or (S, K, TA) that takes much water; (TA;) that will not flow unless in consequence of much rain. (ISk, S, K, TA.) رَغِيبٌ (assumed tropical:) Wide, or ample; applied in this sense to a watering-trough or tank, and to a skin for water or milk, (S, TA,) &c.: pl. رِغَابٌ (TA) and رُغُبٌ. (L in art. أسد.) You say also ↓ طَرِيقٌ رَغِبٌ (assumed tropical:) A wide road: pl. رُغُبٌ. (TA.) And مَكَانٌ

↓ مُرَاغِبٌ (assumed tropical:) A wide, or an ample, place. (TA.) And ↓ وَادٍ رُغُبٌ (assumed tropical:) A wide valley; (TA;) [and] so وَادٍ رَغِيبٌ: (JK:) or (tropical:) a wide valley, that takes much water; as also رَغِيبٌ; (AHn, K;) contr. of وَادٍ زهِيدٌ. (TA.) And طَعْنَةٌ رَغِيبَةٌ (assumed tropical:) A wide wound inflicted with a spear or the like. (TA.) And سَيْفٌ رَغِيبٌ (assumed tropical:) A wide sword, that inflicts a large wound. (TA.) b2: (assumed tropical:) A man, or other animal, (K,) having a capacious inside, or belly: (S, K:) pl. رِغَابٌ. (TA.) b3: (assumed tropical:) Voracious; a great eater: (A, K: [but accord. to the former, not tropical in this sense:]) desirous of much eating: (Msb:) very greedy, or gluttonous: (S, K: [see also رِغِّيبٌ:]) vehemently, excessively, or culpably, desirous of worldly goods; and one who makes himself to be large, or abundant, therein: or large in his hopes, and desirous of much: (TA:) and رَغِيبُ الجَوْفِ a man who is a great eater; (TA;) or capacious in the inside, or belly, and a great eater: (JK:) and بَطْنٌ رَغِيبٌ a belly that devours much. (Ham p. 418.) b4: هُوَ رَغِيبُ العَيْنِ, (T and A and TA in art. زهد,) and لَهُ عَيْنٌ رَغِيبَةٌ, (A in that art.,) (assumed tropical:) He is not content but with much; contr. of هو زَهِيدُ العَيْنِ, (T and A in that art.,) and of لَهُ عَيْنٌ زَهِيدَةٌ. (A in that art.) [رَعِيبُ العَيْنِ has a different meaning: see art. رعب.] b5: فَرَسٌ رَغِيبُ الشَّحْوَةٍ (S, in a copy of the A and in the TA الشحو,) (tropical:) A horse of wide step, that takes a large space of ground (A, TA) with his legs: pl. رِغَابٌ. (TA.) b6: إِبِلٌ رِغَابٌ, the latter word being the pl. form, (assumed tropical:) Camels yielding a copious supply of milk, and very profitable. (IAth, TA) And (assumed tropical:) Many camels. (TA.) b7: حِمْلٌ رَغِيبٌ and ↓ مُرْتَغِبٌ (assumed tropical:) A heavy load. (TA.) رَغِيبَةٌ A thing desired, or wished for; (K;) as also ↓ رَغْبَةٌ: (Ham p. 501:) a thing of high account or estimation; that is desired, or wished for: pl. رَغَائِبُ. (A, Mgh.) You say, إِنَّهُ لَوَهُوبٌ, لِكُلِّ رَغِيبَةٍ, i. e. [Verily he is a liberal giver] of everything that is desired. (TA.) [And ↓ رَغْبَى

has a similar meaning; for] you say also, أَصَبْتُ مِنْهُ الرَّغْبَى, i. e. I obtained from him abundance of what I desired. (TA.) b2: A large gift: (S, Mgh, Msb, K:) pl. as above. (S, Mgh, Msb.) A poet (En-Nemir Ibn-Towlab, TA) says, وَمَتَى تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارْجُ الغِنَى

وَإِلَى الَّذِى يُعْطِى الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ [And when poverty befalls thee, then hope thou for competence, and to Him who gives large gifts humble thyself, and make petition]. (S, * TA.) b3: And A large recompense that one desires to obtain [in the world to come] by prayer: (El-Kilábee, TA:) or that which is wished for by one who has large hope and who desires much: whence the prayer called صَلَاةُ الرَّغَائِبِ [generally said to be a supererogatory prayer]. (TA.) الرُّغَابَى, like الرُّغَامَى (JK, K) and الرُّعَامَى, (TA,) What is called the زِيَادَة of the liver. (JK, K.) رِغِّيبٌ Very, or intensely, or exceedingly, desirous of much eating. (Msb.) [See also رَغِيبٌ.]

رَاغِبٌ Desiring, or wishing; (K;) [as in the phrase رَاغِبٌ فِى كَذَا desiring, or wishing for, such a thing;] and so ↓ مُرْتَغِبٌ. (TA.) مَرْغَبٌ [A place, or time, of desire or wish: and hence, an object thereof]. You say, خَطَبَ فَأَصَابَ المَرْغَبَ [app. meaning He demanded a woman in marriage, and attained the object of desire]. (A.) مُرْغِبٌ (tropical:) Possessing competence or sufficiency; rich, or wealthy; (K, TA;) possessing much property. (JK, TA.) مَرْغَبَةٌ: see مَرَاغِبُ.

مَرْغُوبٌ فِيهِ Desired, or wished for. b2: مَرْغُوبٌ عَنْهُ Not desired, &c. b3: مَرْغُوبٌ إِلَيْهِ Petitioned, &c.: see an ex. voce مَرْهُوبٌ.]

هُوَ مُرَغَّبٌ لَهُ كَذَا وَكَذَا To him are allowed, or permitted, such and such things; like مُسَعَّبٌ and مُسَغَّبٌ. (TA in art. سعب.) مَرَاغِبُ [lit. Causes of desire; sing., if used, ↓ مَرْغَبَةٌ, a word of the same class as مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ &c.: and hence,] things that are eagerly desired, or coveted; syn. أَطْمَاعٌ [which also signifies soldiers' stipends, or allowances]: (TA:) and (TA) things that are desired to be gained for subsistence, or sustenance; i. q. مضطربات لِلْمَعَاشِ. (K, TA. [In the CK, the former of the two nouns in this explanation is مُضْطَرِبات: in two MS. copies of the K, it is without the syll. signs: the right reading is evidently مُضْطَرَبَات, syn. with مُكْتَسَبَات: Freytag renders the explanation personæ quæ in rebus quæ spectant ad victum perturbatæ et anxiæ sunt; deriving this meaning from the rendering in the TK: Golius, with a near approach to correctness, renders it res ad sustentandam vitam necessariæ; but he has given this explanation as on the authority of J, by whom it is not mentioned; and has put مَرَاغِبٌ for مَرَاغِبُ.]) مُرَاغِبٌ: see رَغِيبٌ.

مُرْتَغِبٌ: see رَاغِبٌ. b2: See also رَغِيبٌ, last sentence. b3: Also (assumed tropical:) A large, big, bulky, or corpulent, man. (JK.)
رغب
: (رَغِبَ فيهِ، كَسمِعَ) يَرْغَبُ (رَغْباً) بالفَتْحِ (ويُضَمُّ ورَغْبَةً) ورَغْبَى على قياسِ سَكْرَى، ورَغَباً بالتَّحْرِيكِ، (: أَرادَهُ، كارْتَغَبَ) فِيهِ، ورَغِبَهُ، أَي مُتَعَدِّياً بِنَفسِهِ، كَمَا فِي الْمِصْبَاح فَهُوَ رَاغِبٌ ومُرْتَغِبٌ.
(و) رَغِبَ (عَنْهُ) : تَرَكَهُ مُتَعَمِّداً وزَهِدَ فِيهِ، و (لَمْ يُرِدْهُ) .
(و) رَغِبَ (إِلَيْهِ) رَغْباً و (رَغَباً مُحَرَّكَةً) ورُغْباً بالضَّمِّ (ورَغْبَى) كَسَكْرَى (ويُضَمُّ، ورَغْبَاءَ كصحْرَاءَ ورَغَبُوتاً ورَغَبُوتَى، ورَغَبَاناً، مُحَرَّكَاتٍ و) رَغْبَةً و (رُغْبَةً بالضَّمِّ، ويُحَرَّكُ: ابْتَهَلَ، أَوْ هُوَ الضَّرَاعَةُ والمَسْأَلَةُ) وَفِي حديثِ الدُّعَاءِ (رَغْبَةً ورَهْبَةً إِليْك) .
وَرَجُلٌ رَغَبُوتٌ مِنَ الرَّغْبَةِ وَفِي الحَدِيث (أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي العَهْدِ الَّذِي كانَ بَيْنَ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وبَيْنَ قُرَيْشٍ، وهِي كَافِرَةٌ فَسَأَلَتْنِي، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَصِلُهَا؟ قَالَ: نَعَم) قَالَ الأَزْهَرِيّ: رَاغِبَةً أَيْ طَامِعَةً تَسْأَلُ شَيْئاً يقالُ: رَغِبْتُ إِلى فُلاَنٍ فِي كَذَا وكَذَا أَي سأَلْتُهُ إِيَّاهُ، وَفِي حديثٍ آخَرَ (كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ وظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ) أَي كَثُرَ السُّؤَال، ومَعْنَى ظُهُورِ الرَّغْبَةِ: الحِرْصُ على الجَمْعِ مَعَ مَنْعِ الحَقِّ، رَغِبَ يَرْغَبُ رَغْبَةً إِذَا حَرَصَ على الشيْءِ وطَمِعَ فيهِ، والرَّغْبَةُ: السؤَالُ والطَّلَبُ، (وأَرْغَبَهُ) فِي الشيْءِ (غَيْرُهُ) وَرَغِبَ إِليه (ورَغَّبَهُ) تَرْغِيباً: أَعْطَاهُ مَا رَغِبَ، الأَخِيرَةُ عَنِ ابنِ الأَعْرَابيّ وأَنشد:
إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا عَلَى المَرْءِ رَغَّبَتْ
إِلَيْهِ ومَالَ النَّاسُ حَيْثُ يَمِيلُ
وَدَعَا اللَّهَ رَغْبَةً ورَهْبَةً، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 035 يدعوننا رغبا ورهبا} (الأَنبياء: 90) ، ويجوزُ رُغْباً ورُهْباً، قالَ الأَزْهريّ: وَلاَ نَعْلَمُ أَحَداً قَرَأَ بِهَا، وَقَالَ يَعْقُوبُ: الرُّغْبَى والرَّغْبَى مِثْلُ النُّعْمَى والنَّعْمَى، والرُّغْبَى والرَّغْبَى مِثْلُ النُّعْمَى والنَّعْمَى، والرُّغْبَى والرَّغْبَاءُ بالمَدِّ مِنَ الرَّغْبَةِ كالنُّعْمَى والنَّعمَاءِ مِنَ النِّعْمَةِ، وأَصَبْتُ مِنْهُ الرُّغْبَى أَيِ الرَّغْبَةَ الكَثِيرَةَ.
(والرَّغِيبَةُ: الأَمْرُ المَرْغُوبُ فِيهِ) يقالُ: إِنَّهُ لَوَهُوبٌ لكلّ رَغِيبَةٍ، بِهَذَا الْمَعْنى، (و) الرَّغِيبَةُ من (العَطَاءِ: الكثِيرُ) ، والجمعُ الرَّغَائِبُ، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:
لاَ تَغْضَبَنَّ عَلَى امْرِىءٍ فِي مَالِهِ
وعَلَى كَرَائِمِ صُلْبِ مَالِكَ فَاغْضَبِ
وَمَتَى تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارْجُ الغِنَى
وإِلى الذِي يُعْطَى الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ
(وَرَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُ، بالكسْرِ) ، أَي (رَأَى لِنَفْسِهِ عَلَيْهِ فَضْلاً) ، وَفِي الحَدِيث (إِنِّي لأَرْغَبُ بِكَ عَنِ الأَذَانِ) يقالُ رَغِبْتُ بِفُلاَنٍ عَنْ هَذَا، إِذَا كَرِهْتَهُ وزَهِدْتَ فيهِ، كَذَا فِي النِّهَايَة، وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ (لاَ تَدَعْ رَكَعَتَي الفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ) قَالَ الكِلاَبِيُّ: الرَّغَائِبُ: مَا يُرْغَبُ فيهِ مِنَ الثَّوَابِ العَظِيمِ، يقالُ: رَغِيبَةٌ وَرَغَائِبُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ مَا يَرْغَبُ فِيهِ ذُو رَغَبِ النَّفْسِ، ورَغَبُ النَّفْسِ: سَعَةُ الأَمَلِ، وطَلَبُ الكثِيرِ، ومِنْ ذَلكَ: صَلاَةُ الرَّغَائِبِ، واحِدَتُها: رَغِيبَةٌ، وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: فُلاَنٌ يُفِيدُ الغَرَائِب، ويُفِيءُ الرَّغَائِبَ، وقالَ الوَاحِدِيُّ: رَغِبْتُ بنَفْسِي عنْ هَذا الأَمْرِ، أَي تَرَفَّعْتُ.
(والرُّغْبُ بالضَّمِّ وبضَمَّتَيْنِ: كَثْرَةُ الأَكْلِ، وشِدَّةُ النَّهَمِ) والشَّرَهِ، وَفِي الحَدِيث (الرُّغْبُ شُؤْمٌ) ومَعْنَاهُ الشَّرَهُ والنَّهْمَةُ والحِرْصُ على الدُّنْيَا والتَّبَقُّرُ فيهَا، وقِيلَ: سَعَةُ الأَمَلِ وطَلَبُ الكَثِيرِ، و (فِعْلُهُ) رَغُبَ (كَكَرُمَ) رُغْباً ورَغُباً (فَهُوَ رَغِيبٌ، كأَمِيرٍ) : وَفِي (التَّهْذِيب) رُغْبُ البَطْنِ: كَثْرَةُ الأَكْلِ، وَفِي حَدِيث مازِنٍ:
وَكُنْت امْرأً بالرُّغْبِ والخَمْرِ مُولَعاً
أَي بِسَعَةِ البَطْنِ وكَثْرَةِ الأَكْلِ ويُرْوَى بالزَّايِ، يَعْنِي الجِمَاعَ.
(وأَرْضٌ رَغَابٌ، كَسَحَابٍ، و) رُغُبٌ مِثْلُ (جُنُبٍ) : تَأْخُذُ المَاءَ الكَثِيرَ و) (لاَ تَسِيلُ إِلاَّ مِنْ مَطَرٍ كَثِيرٍ، أَو لَيِّنَةٌ وَاسِعَةٌ دَمِثَةٌ) وقَدْ رَغُبَتْ رُغْباً، والرَّغِيبُ: الواسِعُ الجَوْفِ، ورَجُلٌ رَغِيبُ الجَوْفِ إِذا كانَ أَكُولاً، (و) قَالَ أَبو حنيفَة: (وَادٍ رَغِيبٌ: ضَخْمٌ كَثِيرُ الأَخْذِ) لِلْمَاءِ (وَاسِعٌ) ، وَهُوَ مجَاز. ووادٍ زَهِيدٌ: قَلِيلُ الأَخْذِ، (كَرُغُبٍ بضَمَّتَيْنِ، فِعْلُهُ) رَغُب (كَكَرُمَ) يَرْغُبَ رَغَابَةً و (رُغْباً بالضَّم وبضَمَّتَيْنِ) وَوَادٍ رُغُبٌ بِضَمَّتَيْنِ: وَاسعٌ، مجازٌ، وطَرِيقٌ رَغِيبٌ كَكَتِفٍ، كذلكَ، والجَمْعُ رُغُبٌ بضَمَّتَيْنِ، قَالَ الحُطَيْئة:
مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ كالأُسْتِيِّ قَدْ جَعَلَت
أَيْدِي المَطِيِّ بهِ عَادِيَّةٍ رُغُبَا
وتَرَاغَبَ المَكَانُ إِذا اتسَعَ، فَهُوَ مُتَرَاغِبٌ، وحِمْلٌ رَغِيبٌ أَي ثقَيلٌ، كَمُرْتَغِبٍ، قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
تَحَوَّبُ قَدْ تَرَى إِنّي لَحِمْلٌ
عَلَى مَا كَانَ مَرْتَغِبٌ
وَمن الْمجَاز: قَوْلُهُمْ: أَرْغَبَ اللَّهُ قَدْرَكَ، أَيْ وَسَّعَهُ وأَبْعَدَ خَطْوَهُ، وَفِي الحَدِيث (أَفْضَلُ الأَعْمَالِ مَنْحُ الرِّغَابِ) قَالَ ابْن الأَثير: هِيَ الوَاسِعَةُ الدَّرِّ الكثِيرَةُ النَّفْعِ، جَمْعُ الرَّغِيبَ، وَهُوَ الوَاسعُ، جَوْفٌ رَغِيبٌ وَوَادٍ رَغِيبٌ، وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ: (طَعْنَةٌ رَغِيبَةٌ) أَيْ وَاسِعَةٌ، وَفِي حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاءِ (بِئسَ العَوْنُ عَلَى الدِّينِ قَلْبٌ نَــخِيبٌ وبَطْنٌ رَغِيبٌ) وَفِي حَدِيث الحَجَّاجِ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ (ائْتُونِي بِسَيْفٍ رَغِيبٍ) أَيْ وَاسعِ الحَدَّيْنِ يَأْخُذُ فِي ضَرْبَتِهِ كَثِيراً مِنَ المَضْرِبِ.
(والمُرْغِبُ كَمُحْسِنٍ) مَيِّلٌ غَنِيٌّ، عنِ ابنِ الأَعرابيّ وأَنشد:
أَلاَ لَا يَغُرَّنَّ امْرأً مِنْ سَوَامِهِ
سَوَامُ أَخٍ دَانِي القَرَابَةِ مُرْغِبِ
وَعَن شَمِرٍ: هُوَ (المُوسِرُ) لَهُ مالٌ كثيرٌ رَغِيبٌ، وَهُوَ مجازُ.
(والمَرَاغِبُ) : الأَطْمَاعُ، والمَرَاغِبُ: (المُضْطَرِبَاتُ لِلْمَعَاشِ) .
(والمِرْغَابُ) بالكَسْرِ ضَبَطَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي (مُعْجَمه) ، وَلكنه فِي (المراصد) مَا يَدُلُّ على أَنَّهُ مَفْتُوحٌ، كَمَا يُنَبِيءُ عَنهُ إِطلاقُ المؤلّف، وكما هُوَ نصّ الصاغانيّ أَيضاً (: ع) قالُوا: كَانَت لَهُ غَلَّةٌ كثيرَةٌ يُرْغَبُ فِيهَا، أَقْطَعَه مُعَاويةُ بنُ أَبي سُفيانَ كَابِسَ بنَ رَبِيعَةَ لِشَبَهِهِ بِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَسَيذكر فِي كبس وقِيلَ: نَهْرٌ بالبَصْرَة، كَذَا قَالَه شُرَّاح الشِّفَاءِ (ونَهْرٌ بِمَرْوِ الشَّاهِجَانِ، و) مِرْغَابُ (: ة) من قُرَى مَالِينَ (بِهَرَاة) كَذَا ذكره الحافظُ ابنُ عَساكر فِي (المعجم) البُلْدَانِيّات (وبالكَسْرِ: سَيْفُ مَالِكِ بنِ حِمَارٍ) وَفِي بعض النّسخ جَمّاز بِالْجِيم وَالزَّاي والأَوّلُ أَصْوَبُ ومَرْغَبَانُ: قَريةٌ بِكِسّ مِنْهَا أَبو عمرٍ و (مُحَمَّد بن) أَحمد بن الْحسن أَبي النَّجْرِيّ (بن الْحسن) المَرْوَزِيّ، مَرْوَزِيّ سَكَنَ مَرْغَبَانَ وحدَّثَ، مَاتَ سنة 435 (وَمَرْغَابَيْنِ مُثَنًّى: ع) بالبَصرة وَفِي (التَّهْذِيب) : اسمٌ موضوعٌ لنَهْرٍ بالبَصْرَة.
(و) الرُّغَابَى (كَالرُّغَامَى: زِيَادَةُ الكَبِدِ) .
(وَرَغْبَاءُ: بِئرٌ) مَعْرُوفَةٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
إِذَا وَرَدَتْ رَغْبَاءَ فِي يَوْمِ وِرْدِهَا
قَلُوصِي دَعَا إِعْطَاشَهُ وَتَبَلَّدَا
ورَاغِبٌ ورُغَيْبٌ ورَغْبَانُ: أَسْمَاءٌ.
(وعَبْدُ العَظِيمِ بنُ حَبِيبِ بن رَغْبَانَ، حدَّثَ عنِ) الإِمَامِ (أَبِي حَنِيفَةَ) النُّعْمَانِ بنِ ثَابِتٍ الكُوفِيّ قَدّس سرْه، وطبقتِه، وَهُوَ (مَتْرُوكٌ) وَقَالَ الدّارَقُطْنِي: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وفَاتَهُ أَبُو الفَوَارِسِ عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الصَّمَدِ بنِ حَبيبِ بنِ رَغْبَانَ الحِمْصِيُّ، مُحَدِّثٌ، قَدِمَ أَصْبَهَانَ سنة 295 وعادَ إِلى حِمْصٍ.
وابنُ رَغْبَانَ مَوْلَى حَبِيبِ بنِ مَسْلَمَةَ الفِهْرِيّ، من أَهلِ الشأْمِ، صَاحب المَسْجِدِ ببغدادَ.
(وَمَرْغَبُونَ: ة بِبُخَارَا) مِنْهَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ المُغِيرَةِ، حَدَّثَ عنِ المُسَيِّبِ بنِ إِسْحَاقَ، ويَحْيَى بنِ النَّضْرِ وغَيْرِهِمَا، وَعنهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ نُوحِ بنِ طَريفٍ البُخَارِيُّ.
(والرُّغْبَانَةُ بالضَّمِّ: سَعْدَانَةُ النَّعْلِ) وَهِي عُقْدَة الشِّسْع الَّتِي تَلِي الأَرْضَ، قَالَ الصاغانيّ: وَوَقَعَ فِي الْمُحِيط بالزَّايِ والعَيْنِ المُهْمَلَةِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ، وزَادَه قُبْحاً ذِكْرُه إِيَّاهَا فِي الرُّبَاعِيِّ.
(و) الرَّغِيبُ (كَأَمِيرٍ: الوَاسِعُ الجَوْفِ مِنَ النَّاسِ وغَيْرِهِمْ) يُقَال: حَوْضٌ رَغِيبٌ وسِقَاءٌ رَغِيبٌ، وكُلُّ مَا اتَّسَعَ فَقَدْ رَغُبَ رُرُغْباً، وجَمْعُ الرَّغِيبِ: رِغَابٌ، وَقد تَقَدَّمَ.

ريب

Entries on ريب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more

ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ،

والظِّـنَّةُ، والتُّهْمَةُ. والرِّيبةُ، بالكسر، والجمع رِيَبٌ.

والرَّيْبُ: ما رابَك مِنْ أَمْرٍ. وقد رابَنِـي الأَمْر، وأَرابَنِـي.

وأَرَبْتُ الرجلَ: جَعَلْتُ فيه رِيبةً. ورِبْتُه: أَوصَلْتُ إِليه الرِّيبةَ.

وقيل: رابَني: عَلِمْتُ منه الرِّيبة، وأَرابَنِـي؛ أَوهَمَني الرِّيبةَ، وظننتُ ذلك به.

ورابَنِـي فلان يَريبُني إِذا رَأَيتَ منه ما يَريبُك، وتَكْرَهُه.

وهذيل تقول: أَرابَنِـي فلان، وارْتابَ فيه أَي شَكَّ. واسْتَرَبْتُ به

إِذا رأَيتَ منه ما يَريبُك.

وأَرابَ الرجلُ: صار ذا رِيـبةٍ، فهو مُريبٌ. وفي حديث فاطمةَ: يُريبُني ما يُريبُها أَي يَسُوءُني ما يَسُوءُها، ويُزْعِجُني ما يُزْعِجُها؛ هو من رابَني هذا الأَمرُ وأَرابني إِذا رأَيتَ منه ما تَكْرَهُ. وفي حديث الظَّبْـي الحاقِفِ: لا يَريبُه أَحدٌ بشيء أَي لا يَتَعَرَّضُ له ويُزْعِجُه. ورُوي عن عمر، رضي اللّه عنه، أَنه قال: مَكْسَبَةٌ فيها بعضُ الرِّيبةِ خيرٌ من مسأَلةِ الناسِ؛ قال القتيبي: الرِّيبةُ والرَّيبُ الشَّكُّ؛ يقول: كَسْبٌ يُشَكُّ فيه، أَحَلالٌ هو أَم حرامٌ، خيرٌ من سُؤَالِ الناسِ، لمن يَقْدِرُ على الكَسْبِ؛ قال: ونحو ذلك الـمُشْتَبهاتُ.

وقوله تعالى: لا رَيْبَ فيه. معناه: لا شَكَّ فيه.

ورَيْبُ الدهرِ: صُرُوفُه وحَوادِثُه. ورَيْبُ الـمَنُونِ: حَوادِثُ الدَّهْر.

وأَرابَ الرجلُ: صار ذا رِيبةٍ، فهو مُريبٌ. وأَرابَنِـي: جعلَ فيَّ

رِيبةً، حكاهما سيبويه. التهذيب: أَرابَ الرجلُ يُريبُ إِذا جاءَ بِتُهْمَةٍ.

وارْتَبْتُ فلاناً أَي اتَّهَمْتُه. ورابني الأَمرُ رَيْباً أَي نابَنِـي

وأَصابني. ورابني أَمرُه يَريبُني أَي أَدخل عليَّ شَرّاً وخَوْفاً. قال:

ولغة رديئة أَرابني هذا الأَمرُ. قال ابن الأَثير: وقد تكرّر ذكر

الرَّيْب، وهو بمعنى الشَّكِّ مع التُّهمَةِ؛ تقول: رابني الشيءُ وأَرابني، بمعنى شَكَّكَنِـي؛ وقيل: أَرابني في كذا أَي شككني وأَوهَمَني الرِّيبةَ فيه، فإِذا اسْتَيْقَنْتَه، قلت: رابنِـي، بغير أَلف. وفي الحديث: دَعْ ما يُريبُك إِلى ما لا يُرِيبُكَ؛ يروى بفتح الياءِ وضمّها، أَي دَعْ ما تَشُكُّ فيه إِلى ما لا تَشُكُّ فيه. وفي حديث أَبي بكر، في وَصِـيَّتِه لعمر، رضي اللّه عنهما، قال لعمر: عليك بالرّائبِ من الأُمور، وإِيَّاك والرائبَ منها. قال ابن الأَثير: الرائبُ من اللبَنِ ما مُخِضَ فأُخِذَ زُبْدُه؛ المعنى: عليك بالذي لا شُبْهةَ فيه كالرّائبِ من الأَلْبانِ، وهو الصَّافي؛ وإِياك والرائبَ منها أَي الأَمر الذي فيه شُبْهَةٌ وكَدَرٌ؛ وقيل المعنى: إِن الأَوَّلَ من رابَ اللبنُ يَرُوبُ، فهو رائِبٌ، والثاني من رَابَ يَريبُ إِذا وقع في الشكّ؛ أَي عليك بالصّافي من الأُمورِ، وَدَعِ الـمُشْتَبِهَ منها. وفي الحديث: إِذا ابْتَغَى الأَميرُ الرّيبةَ في الناسِ أَفْسَدَهم؛ أَي إِذا اتَّهَمَهم وجاهَرهم بسُوءِ الظنِّ فيهم، أَدّاهم ذلك إِلى ارتكابِ ما ظَنَّ بهم، ففَسَدُوا. وقال اللحياني: يقال قد رابَنِـي أَمرُه يَريبُني رَيْباً ورِيبَةً؛ هذا كلام العرب، إِذا كَنَوْا أَلْحَقُوا الأَلف، وإِذا لم يَكْنُوا أَلْقَوا الأَلفَ. قال: وقد يجوز فيما يُوقَع أَن تدخل الأَلف، فتقول: أَرابني الأَمرُ؛ قال خالد بن زُهَيْر الـهُذَلي:

يا قَوْمِ! ما لي وأَبا ذُؤَيْبِ، * كنتُ، إِذا أَتَيْتُه من غَيْبِ،

يَشَمُّ عِطْفِـي، ويَبُزُّ ثَوْبي، * كأَنـَّني أَرَبْتُه بِرَيْبِ

قال ابن بري: والصحيح في هذا أَنَّ رابني بمعنى شَكَّكَني وأَوْجَبَ عندي رِيبةً؛ كما قال الآخر:

قد رابَني مِنْ دَلْوِيَ اضْطرابُها

وأَمـّا أَراب، فإِنه قد يأْتي مُتَعَدِّياً وغير مُتَعَدٍّ، فمن عَدَّاه جعله بمعنى رابَ؛ وعليه قول خالد:

كأَنـَّني أَرَبْتُه بِرَيْبِ

وعليه قول أَبي الطيب:

أَتَدرِي ما أَرابَكَ مَنْ يُرِيبُ

ويروى:

كأَنني قد رِبْتُه بريب

فيكون على هذا رابَني وأَرابَني بمعنى واحد. وأَما أَرابَ الذي لا

يَتَعَدَّى، فمعناه: أَتى برِيبةٍ، كما تقول: أَلامَ، إِذا أَتى بما يُلامُ عليه، وعلى هذا يتوَجَّهُ البيت المنسوب إِلى الـمُتَلمِّس، أَو إِلى بَشَّار بن بُرْدٍ، وهو:

أَخُوكَ الذي إِنْ رِبْتَه، قال: إِنَّما * أَرَبْتَ، وإِنْ لايَنْتَه، لانَ جانِـبُهْ

والرواية الصحيحةُ في هذا البيت: أَرَبْتُ، بضم التاءِ؛ أَي أَخُوكَ

الذي إِنْ رِبْتَه برِيبةٍ، قال: أَنا الذي أَرَبْتُ أَي أَنا صاحِبُ الرِّيبَةِ، حتى تُتَوَهَّمَ فيه الرِّيبةُ، ومن رواه أَرَبْتَ، بفتح التاءِ، فإِنه زعم أَن رِبْتَه بمعنى أَوْجَبْتَ له الرِّيبةَ؛ فأَما أَرَبْتُ، بالضم، فمعناه أَوْهَمْتُه الرِّيبةَ، ولم تكن واجِـبةً مَقْطُوعاً بها.

قال الأَصمعي: أَخبرني عيسى بن عُمَرَ أَنه سَمِع هُذَيْلاً تقول: أَرابَني أَمْرُه؛ وأَرابَ الأَمْرُ: صار ذا رَيْبٍ؛ وفي التنزيل العزيز: إِنهم كانوا في شَكٍّ مُريبٍ؛ أَي ذي رَيْبٍ.

وأَمْرٌ رَيَّابٌ: مُفْزِعٌ.

وارْتابَ به: اتَّهَمَ.

والرَّيْبُ: الحاجةُ؛ قال كَعْبُ بن مالِكٍ الأَنصاريّ:

قَضَيْنا مِنْ تِهامَةَ كُلَّ رَيْبٍ، * وخَيْبَــرَ، ثم أَجْمَمْنا السُّـيُوفا

وفي الحديث: أَنَّ اليَهُودَ مَرُّوا بِرَسُولِ اللّهِ، صلى اللّه عليه

وسلم، فقال بعضُهم: سَلُوه، وقال بعضهم: ما رَابُكُمْ إِليه؟ أَي ما

إِرْبُكُم وحاجَتُكم إِلى سُؤَالِه؟ وفي حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: ما رابُكَ إِلى قَطْعِها؟ قال ابن الأَثير: قال الخطابي: هكذا يَرْوُونه، يعني بضم الباءِ، وإِنما وَجْهُه: ما إِرْبُكَ؟ أَي ما حاجَتُكَ؟ قال أَبو موسى: يحتمل أَن يكون الصوابُ ما رابَكَ، بفتح الباءِ، أَي ما أَقْلَقَكَ وأَلجأَكَ إِليه؟ قال: وهكذا يرويه بعضهم.

والرَّيْبُ: اسم رَجُل. والرَّيبُ: اسم موضع؛ قال ابن أَحمر:

فَسارَ بِه، حتى أَتى بَيْتَ أُمـِّه، * مُقِـيماً بأَعْلى الرَّيْبِ، عِنْدَ الأَفاكِلِ

بَاب الريب

لَا ريب وَلَا شكّ وَلَا مرية وَلَا خلاج وَلَا تجمجم وَلَا شُبْهَة 
ر ي ب

" لا ريب فيه ". ورابني منك كذا وأرابني. وفلان مريب. وهذا أمر مريب، وهو ذو ريبة وريب. وارتبت به واستربت وتريّبت. قال العجاج يصف ثوراً:

واستمع الأصوات أو تريبا

وأصابه ريب المنون. ولا تربه بشيء: لا تفعل به ما يشك له في الأمن والسلامة.
ر ي ب [ريب]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: لا رَيْبَ فِيهِ .
قال: لا شك فيه أنه جاء من عند الله يعني به القرآن.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عبد الله بن الزبعري وهو يقول:
ليس في الحقّ يا أمامة ريب ... إنّما الرّيب ما يقول الكذوب 
ر ي ب: (الرَّيْبُ) الشَّكُّ وَالِاسْمُ (الرِّيبَةُ) وَهِيَ التُّهْمَةُ وَالشَّكُّ. وَ (رَابَنِي) فُلَانٌ مِنْ بَابِ بَاعَ إِذَا رَأَيْتَ مِنْهُ مَا يَرِيبُكَ وَتَكْرَهُهُ وَ (اسْتَرَبْتُ) بِهِ مِثْلُهُ. وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: (أَرَابَنِي) . وَ (أَرَابَ) الرَّجُلُ صَارَ ذَا رِيبَةٍ فَهُوَ (مُرِيبٌ) . وَ (ارْتَابَ) فِيهِ شَكَّ. وَ (رَيْبُ) الْمَنُونِ حَوَادِثُ الدَّهْرِ. 
[ريب] الرَيْبُ: الشَكُّ. والرَيْبُ: ما رابَكَ من أمر، والاسم الريبةُ بالكسر، وهي التُهمة والشكُ. ورابَني فلان، إذا رأيتَ منه ما يريبك وتكرهه. وهذيل تقول: أر ابني فلان. قال الهذلي : يا قوم مالى وأبا ذؤيب * كنت إذا أتوته من غيب * يشم عطفى ويبز ثوبي * كأننى أربته بريب * وأراب الرجل: صار ذا رِيبَةٍ، فهو مُريبٌ. وارتاب فيه، أي شَكَّ. واسْتَرَبْتُ به، إذا رَأَيْتَ منه ما يُريبُكَ. ورَيْبُ المُنونِ: حوادثُ الدَّهرِ. والرَيْبُ: الحاجةُ. قال الشاعر : قَضَيْنا من تِهامَةَ كُلِّ رَيْبٍ * وخَيْبَــر ثم أَجْمَمْنا السيوفا
(ريب) - في حَديثِ ابنِ مَسْعُود، رَضِى الله عنه: "ما رَابُك إلى قَطْعِها"
قال الخَطَّابِىّ هكَذا يَرْوُونه - يعْنى بضَمَّ الباءِ - وإنما وَجهُه ما إِربُك إلى قَطْعِها: أي ما حاجتُك إليه.
- ومنه الحَدِيثُ: "أنَّ اليَهودَ مَرُّوا بَرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال بَعضُهم: سَلُوه، وقال بَعضُهم: ما رَابُكم إليه".
: أي ما إِربُكم. قلت: ويحتمل أن يَكُونَ الصَّوابُ "ما رَابَك إليه" - بفتح الباء - ويكون مَعْنَاه: ما أقلقَكَ وألْجأَك إليه، وهكذا يَروِيه بَعضُهم. يقال: رَابَه الشَّىءُ: أَقلقه وحَرَّكَه، وإنما يَفعَلُ الفاعِلُ الشىءَ لِعارِضِ يعرِض له في نَفسِه وشَىءٍ يَحملُه عليه من خيرٍ أو شرٍّ.
- وفي حَدِيث الطَّيْرِ : "لا يريبُه أحدٌ بَشْىءٍ".
: أي لا يتعَرَّض له.
ر ي ب : الرَّيْبُ الظَّنُّ وَالشَّكُّ وَرَابَنِي الشَّيْءُ يَرِيبُنِي إذَا جَعَلَكَ شَاكًّا قَالَ أَبُو زَيْدٍ رَابَنِي مِنْ فُلَانٍ أَمْرٌ يَرِيبُنِي رَيْبًا إذَا اسْتَيْقَنْتَ مِنْهُ الرِّيبَةَ فَإِذَا أَسَأْتَ بِهِ الظَّنَّ وَلَمْ تَسْتَيْقِنْ مِنْهُ الرِّيبَةَ قُلْتَ أَرَابَنِي مِنْهُ أَمْرٌ هُوَ فِيهِ إرَابَةً وَأَرَابَ فُلَانٌ إرَابَةً فَهُوَ مُرِيبٌ إذَا بَلَغَكَ عَنْهُ شَيْءٌ أَوْ تَوَهَّمْتَهُ.
وَفِي لُغَةِ هُذَيْلٍ أَرَابَنِي بِالْأَلِفِ فَرِبْتُ أَنَا وَارْتَبْتُ إذَا شَكَكْتُ فَأَنَا مُرْتَابٌ وَزَيْدٌ مُرْتَابٌ مِنْهُ وَالصِّلَةُ فَارِقَةٌ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَالِاسْمُ الرِّيبَةُ وَجَمْعُهَا رِيَبٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَرَيْبُ الدَّهْرِ صُرُوفُهُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ رَابَنِي وَالرَّيْبُ الْحَاجَةُ. 
[ر ي ب] الرَّيْبُ صَرْفُ الدَّهْرِ والرَّيْبُ والرِّيْبَةُ الظِّنَّةُ والتُّهَمَةُ وقد رابَنِي الأَمْرُ وأَرابَنِي وأَرَبْتُ الرَّجُلَ جَعَلْتُ فيه رِيبَةً ورِبْتُه أَوْصَلْتُ إِليه الرِّيْبَةَ وقِيلَ رابَنِي عَلِمْتُ منه الرِّيْبَةَ وأَرابَنِي ظَنَنْتُ ذلكَ به وأَرابَ الرَّجُلُ صارَ ذا رِيبَةٍ وأَرابَنِي جَعَل فِيَّ رِيبَةٌ حَكاهُما سِيبَوَيْه وقالَ اللِّحْيانِيُّ يُقالُ قد رابَنِي أَمْرَهُ يَرِيبُنِي رَيْبًا ورِيبَةً هذا كَلامُ العَرَبِ إذا كَنَوْا أَلْحَقُوا الأَلِفَ وإذا لم يَكْنُوا أَلْقُوا الأَلِفَ قالَ وقد يَجُوزُ فيما يُوقَعُ أَنْ تُدْخِلَ الأَلِفَ فتَقُولَ أرابَنِي الأَمْرُ قالَ الشّاعِرُ

(كأَنَّما أَرَبْتُه برَيْبِ ... )

قال الأَصْمَعِيُّ أَخْبَرَنِي عِيسَى بنُ عُمَرَ أَنَّه سَمِعَ هُذَيْلاً تَقُولُ أَرابَنِي أَمْرُه وأَرابَ الأَمْرُ صارَ ذا رَيْبٍ وفي التَّنْزِيلِ {إنهم كانوا في شك مريب} سبأ 54 أي ذا رَيْبٍ وأَمْرٌ رَيّابٌ مُفْزِعٌ وارْتابَ بهِ اتَّهَمَه والرَّيْبُ اسمُ رَجُلٍ والرَّيْبُ اسمُ مَوْضِعٍ قالَ ابنُ أَحْمَرَ

(فسارَ به حَتّى أَتَى بَيْتَ أُمِّه ... مُقِيمًا بأَعْلَى الرَّيْبِ عندَ الأَفاكِلِ)
ريب: راب، راب فلاناَ: أرى منه ما يريبه ويكرهه (محيط المحيط).
رَيَّب: شكَّك، جعله يشك (فوك).
تَريَّب، تريَّبه، وتريب به: ارتاب به، شكّ به، واتهمه (فوك).
ارتاب: شك به، ويتعدى بنفسه إلى المفعول (عباد 3: 37)، وانظر: استراب.
ارتاب: استنكر (معجم مسلم).
استراب: شك، اتهم، رأى منه ما يريبه، وهذا الفعل يتعدى بنفسه إلى مفعوله مثل ارتاب (معجم الطرائف). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص267): فَكَّرْتُ في مخرج هذه الحكاية فاسترَبْتُهَا.
رَيْب: شك، تشكك، تردد بين الإثبات والنفي، حَيرْة، وسواس بعد الجدال والنقاش (بوشر).
تحت الرَيْب: مرتاب فيه، مشكوك فيه، غير محقق (بوشر).
أهل الريب، أولو الريب: المشبوهون، سيئو السمعة (المقدمة 2: 31، تاريخ تونس ص96)، وفي حيان (ص9): وكان فضاً (فَظَّاً) على أهل الريب قامعاً لأهل الشر.
وفي كتاب الخطيب (ص136 و): كان مألفاً للذعر والأخلاق والشرار وأولي الريب.
مكاسِعُ رَيْبه: خواصه، أصدقاؤه الحميمون، أحباؤه الأعزاء (بمعنى بذيء) (تاريخ البربر 2: 478)، وهذا صواب قراءتها وفقاً لما جاء في المخطوطة والذي نقل في الترجمة (4: 370)، وأنظره في مادة مكْسَع.
رَيْبَة، نائب رَيْبة: شرطي مكلف بمراقبة المومسات والقحاب (صفة مصر 11: 500).
رَيْبِيّ: مبهم، مشتبه، معمى، ملغز (بوشر).
ريبان (فرنسية): شريط من الحرير قليل العرض (بوشر، محيط المحيط في مادة ربن).
ريبان: خيط من الفضة أو النحاس (محيط المحيط).
مُراب: مبهم، مشتبه، ملتبس (بوشر).
مُرابي: من يتعاطى الربا (بوشر).
ريب
يقال رَابَنِي كذا، وأَرَابَنِي، فَالرَّيْبُ: أن تتوهّم بالشيء أمرا مّا، فينكشف عمّا تتوهّمه، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ [الحج/ 5] ، وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا [البقرة/ 23] ، تنبيها أن لا ريب فيه، وقوله: رَيْبَ الْمَنُونِ
[الطور/ 30] ، سمّاه ريبا لا أنه مشكّك في كونه، بل من حيث تشكّك في وقت حصوله، فالإنسان أبدا في ريب المنون من جهة وقته، لا من جهة كونه، وعلى هذا قال الشاعر:
النّاس قد علموا أن لا بقاء لهم لو أنّهم عملوا مقدار ما علموا
ومثله:
أمن المنون وريبها تتوجّع؟
وقال تعالى: لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
[هود/ 110] ، مُعْتَدٍ مُرِيبٍ [ق/ 25] ، والارْتِيابُ يجري مجرى الْإِرَابَةِ، قال: أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ
[النور/ 50] ، وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ [الحديد/ 14] ، ونفى من المؤمنين الِارْتِيَابَ فقال: وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ
[المدثر/ 31] ، وقال: ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا
[الحجرات/ 15] ، وقيل: «دع ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يُرِيبُكَ» ورَيْبُ الدّهر صروفه، وإنما قيل رَيْبٌ لما يتوهّم فيه من المكر، والرِّيبَةُ اسم من الرّيب قال: بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ
[التوبة/ 110] ، أي: تدلّ على دغل وقلّة يقين.
(ر ي ب) : (رَابَهُ رَيْبًا) شَكَّكَهُ وَالرِّيبَةُ الشَّكُّ وَالتُّهْمَةُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك فَإِنَّ الْكَذِب رِيبَةٌ وَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ» أَيْ يُشَكِّكُكَ وَيُحَصِّلُ فِيكَ الرِّيبَةَ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ قَلَقُ النَّفْسِ وَاضْطِرَابُهَا أَلَا تَرَى كَيْفَ قَابَلَهَا بِالطُّمَأْنِينَةِ وَهِيَ السُّكُونُ وَذَلِكَ أَنَّ النَّفْسَ لَا تَسْتَقِرُّ مَتَى شَكَّتْ فِي أَمْرٍ وَإِذَا أَيْقَنَتْهُ سَكَنَتْ وَاطْمَأَنَّتْ (وَقَوْلُهُ) نَهَى عَنْ الرِّبَا وَالرِّيبَةِ إشَارَةٌ إلَى هَذَا الْحَدِيثِ (وَكَذَا) حَدِيثُ شُرَيْحٍ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ صُولِحَتْ عَنْ ثُمُنِهَا لَمْ يُبَيَّنْ لَهَا كَمْ تَرَكَ زَوْجُهَا فَتِلْكَ الرِّيبَةُ» وَمَنْ رَوَى الرُّبَيَّةَ فِي الْحَدِيثَيْنِ عَلَى حِسْبَانِ أَنَّهَا تَصْغِيرُ الرِّبَا فَقَدْ أَخْطَأَ لَفْظًا وَمَعْنًى وَكَذَا مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ قَفِيزُ دَقِيقٍ مَعَهُ دِرْهَمٌ بِقَفِيزَيْ حِنْطَةٍ قَالَ الشَّعْبِيُّ إنْ لَمْ يَكُنْ رِبًا فَهُوَ رُبَيَّةٌ تَحْرِيفٌ وَإِنْ كَانَ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً مِنْ الثِّقَاتِ فَوَجْهُهَا أَنْ تَكُونَ تَصْغِيرَ الرُّبْيَةِ بِمَعْنَى الرِّبَا عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ «صُلْحِ نَجْرَانَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ رُبْيَةٌ وَلَا دَمٌ» وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهَا رُبْيَةً بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَالْيَاءُ عَلَى فَعُّولَةٍ مِنْ الرِّبَا وَعَنْ الْفَرَّاءِ رُبْيَةٌ وَشَبَّهَهَا بِحُبْيَةَ مِنْ الِاحْتِبَاءِ سَمَاعًا مِنْ الْعَرَبِ وَأَصْلُهَا وَاوٌ.
[ريب] نه: "الريب" الشك، وقيل: مع التهمة، رابني الشيء وأرابني بمعنى شككني، وقيل: أرابني في كذا، أي شككني وأوهمني الريبة فيه، فإذا استيقنته قلت: رابني - بغير ألف. ومنه ح: دع ما "يريبك" إلى ما لا يريبك، يروى بفتح ياء وضمها، أي دع ما تشك فيه إلى مالا تشك. ط: وفتح يائه أشهر، وهو مخصوص بالنفوس الزكية عن أوساخ الآثام. نه: ومنه ح: مكسبة فيها بعض "الريبة" خير من المسألة، أي كسب فيه بعض الشك أحلال هو أم حرام خير من سؤال الناس. وفي ح أبي بكر لعمر: عليك "بالرائب" من الأمور وإياك والرائب منها! الرائب من اللبن ما مخض وأخذ زبده، أي عليك بالذي لا شبهة فيه كالرائب من الألبان وهو الصافي الذي لا شبهة فيه ولا كدر، وإياك والرائب منها أي الأمر الذي فيه شبهة وكدر، وقيل: اللبن إذا أدرك وخثر فهو رائب وإن كان فيه زبده وكذا إذا أخرج منه زبده فهو رائب أيضًا، وقيل: المعنى أن الأول من راب يروب، والثاني من راب يريب إذا وقع في الشك، أي عليك بالصافي من الأمور ودع المشتبه منها. وفيه: إذا ابتغى الأمير "الريبة" في الناس أفسدهم، أي إذا اتهمهم وجاهرهم بسوء الظن فيهم أداهم ذلك إلى ارتكاب ما ظن بهم ففسدوا. ط: أي إذا ابتغى عيبهم ويتهمهم بالمعايب فيتجسس أحوالهم أفسدهم فإن الإنسان قلما يسلم من عيب فينبغي ستر عيوبهم والعفو عنهم. نه: وفي ح فاطمة: "يريبني" ما "يريبها" أي يسوءني ما يسوءها ويزعجني
ريب
: ( {الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ) وحَادِثُه،} ورَيْبُ المَنونِ: حَوَادِثُ الدَّهْرِ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) {الرَّيْبُ (: الحَاجَة) قَالَ كعبُ بن مالكٍ الأَنْصَارِيُّ:
قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كلَّ رَيْبٍ
وخَيْبَــرَ ثمَّ أَجْمَعْنَا السُّيُوفَا
وَفِي الحَدِيث (أَنَّ اليَهُودَ مَرُّوا برسولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقالَ بعضهُم: سَلوهُ، وقالَ بعضهُم: مَا} رَابُكمْ إِلَيْهِ) أَيْ مَا أَرَبُكمْ وحاجَتاكمْ إِلى سُؤَالِهِ، وَفِي حَدِيث ابنِ مسعودٍ (مَا {رَابُكَ إِلى قَطْعِهَا) قَالَ ابْن الأَثِير: قَالَ الخَطَّابِيُّ: هَكَذَا يَرْوُونَه يَعْنِي بِضَمِّ البَاءِ، وإِنَّمَا وَجْهُهُ مَا أَرَبُكَ، أَيْ مَا حَاجَتُكَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: يَحْتَمل أَنْ يَكونَ الصَّوابُ مَا رَابَكَ، أَيْ مَا أَقْلَقَكَ وأَلْجَأَكَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَهَكَذَا يَرْوِيه بَعضهم.
(و) الرَّيْبُ (: الظِّنَّةُ) والشَّكُّ (والتُّهَمَة،} كالرِّيبَةِ بِالكَسْرِ) ، {والرَّيْبُ: مَا رَابَكَ مِنْ أَمْرٍ، (وَقَدْ} - رَابَنِي) الأَمْرُ ( {- وَأَرَابَنِي) ، فِي (لِسَان الْعَرَب) : اعْلَمْ أَنَّ} أَرَابَ قَدْ يَأْتِي مُتَعَدِّياً وغَيْرَ مُتَعَدَ، فَمَنْ عَدَّاهُ جَعَلَهُ بِمَعْنَى رَابَ، وعَلَيْهِ قَوْلُ خالدٍ الآتِي ذِكْرُه:
كأَنَّنِي {أَرَبْتُه} بِرَيْبِ
وعَلَيْهِ قَوْل أَبِي الظَّيِّبِ:
أَيَدْرِي مَا أَرَابَكَ مَنْ {يُرِيبُ
ويُرْوَى قَوْل خَالِدٍ:
كأَنَّنِي قِدْ} رِبْتهُ بِرَيْبِ
فَيكون عَلَى هَذَا رَابَنِي وأَرَابَني بمَعْنًى واحِدٍ، وأَمَّا أَرَابَ الَّذِي لَا يَتَعَدَّى فَمَعْنَاه أَتَى! برِيبَةٍ، كَمَا تَقول: أَلاَمَ: أَتَى بِمَا بُلاَم عَلَيْهِ، وعَلى هَذَا يَتَوَجَّهُ البَيْت المنْسُوبُ إِلى المُتَلَمِّسِ أَوْ إِلى بَشَّارِ بنِ بُرْدٍ:
أَخوكَ الَّذِي إِنْ رِبْتَهُ قَالَ إِنَّمَا
{أَرَبْتَ وإِنْ لاَ يَنْتَهُ لاَنَ جَانِبُهْ
والرِّوَايَةُ الصَّحِيحَة فِي هَذَا البَيْتِ بضَمِّ التاءِ أَي أَنَا صاحِبُ الرِّيبَةِ حَتَّى تُتَوَّهَّمَ فِيهِ الرِّيبة، ومَنْ رَوَاهُ أَرَبْتَ بِفَتْح التاءِ زَعَمَ أَنَّ رِبْتَهُ بمَعْنَى أَوْجَبْتَ لَهُ الرِّيبَةَ، فأَمَّا أَرَبْتُ بالضَّمِّ فمعناهُ أَوْهَمْته الرِّيبَةَ، وَلم تَكنْ وَاجِبَةَ مَقْطُوعاً بهَا، (وأَرَبْتُهُ: جَعَلْتُ فِيهِ ريبَةً، ورِبْتهُ: أَوْصَلْتُهَا) أَيِ الرِّيبَةَ (إِليْهِ) وقِيلَ: رَابَنِي: عَلِمْتُ مِنهُ الرِّيبَة، (} - وأَرابني: ظَنَنْتُ ذلكَ بهِ، وجَعلَ فِيَّ الرِّيبَةُ) الأَخِيرُ حَكَاه سِيبَوَيْهٍ (أَوْ) أَرَابَنِي (: أَوْهَمَنِي الرِّيبَةَ) نَقله الصاغانيّ، (أَو رَابَنِي أَمْرُهُ يَرِيبُنِي رَيْباً ورِيبَةً، بالكَسْرِ) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هَذَا كَلاَمُ العَرَبِ (إِذَا كَنَوْا) أَيْ أَوْصَلوا الفِعْلَ بِالكِنَايَةِ، وهوَ الضَّمِيرُ عندَ الكوفيّينَ (أَلْحَقوا) الفِعْلَ (الأَلِفَ) أَيْ صَيَّرُوهُ رُبَاعِيًّا (وإِذَا لَمْ يَكْنُوا) لَمْ يُوصِلوا الضَّمِيرَ، قَالُوا: رَابَ (أَلْقَوْهَا، أَوْ يَجُوز) فِيمَا يُوقَع أَنْ تُدْخِلَ الأَلفَ فَتَقول (أَرَابَنِي الأَمْرُ) ، قَالَه اللحيانيّ، قَالَ خَالِدُ بن زُهَيْرٍ الهُذَلِيُّ:
يَا قَوْمِ مَا لِي وأَبَا ذؤيْبِ
كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ
يَشَمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبِي
كَأَنَّنِي {أَرَبْتُهُ بِرَيْبِ
وَفِي (التَّهْذِيب) أَنه لغةٌ رَدِيئَةٌ.
(} وأَرَابَ الأَمْرُ: صَارَ ذَا رَيْبِ) ورِيبَةٍ، فَهُوَ مُرِيبٌ، حَكَاه سِيبَوَيْهٍ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) عَن الأَصمعيّ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بن عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ هُذَيْلاً تَقول أَرَابَنِي أَمْرُه؛ وأَرَابَ الأَمْرُ: صَارَ ذَا رَيْبِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {2. 037 انهم كَانُوا فِي شكّ! مُرِيبٍ} (سبإِ: 54) أَيْ ذِي رَيْبٍ، قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرَّيْبِ وَهُوَ بمَعْنَى الشَّكِّ مَعَ التُّهْمَةِ تَقول: رَابَنِي الشَّيْءُ وأَرَابَنِي بمَعْنَى شَكَّكَنِي وأَوْهَمَنِي الرِّيبَةَ بِه فإِذا اسْتَيْقَنْتَه قلْتَ: رَابَنِي، بغَيْرِ أَلِفٍ، وَفِي الحَدِيث (دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلى مَا لَا يُرِيبُكَ) يُرْوعى بفَتْحِ اليَاءِ وضَمِّهَا، أَي دَعْ مَا يُشَكُّ فيهِ إِلى مَا لاَ يُشَكُّ فِيهِ. وَفِي حَدِيث أَبِي بكْرٍ فِي وَصِيَّتِه لِعُمَر رَضِي الله عَنْهُمَا (عَلَيْكَ بالرَّائِبِ مِنَ الأُمُورِ وَإِيَّاكَ والرَّائِبَ مِنْهَا) المَعْنَى عَلَيْكَ بِالَّذِي لاَ شُبْهَةَ فِيهِ كالرَّائِبِ مِن الأَلْبَانِ، وَهُوَ الصّافِي، وَإِيَّاكَ والرَّائِبَ مِنْهَا أَي الأَمْرَ الَّذِي فِيهِ شُبْهَةٌ وكَدَرٌ، فالأَوَّل مِنْ رَابَ اللَّبنُ يَرُوبُ فَهُوَ رَائِبٌ، والثَّانِي مِنْ رَابَ يَرِيبُ إِذَا وَقَعَ فِي الشَّكِّ، ورَابَنِي فلانٌ يَرِيبُنِي: رَأَيْتَ مِنْهُ مَا {يَرِيبُكَ وتَكْرَهُهُ (} واسْتَرَابَ بِهِ) إِذَا (رَأَى مِنْهُ مَا يَرِيبُه) ، قَالَتْهُ هُذَيْلٌ، وَفِي حَدِيث فاطمةَ رَضِي الله عَنْهَا ( {- يَرِيبُنِي مَا} يُرِيبُهَا) أَي يَسُوءُني مَا يَسُوءُهَا ويُزْعِجُنِي مَا يُزْعِجُهَا، وَفِي حديثِ الظَّبْيِ الحَاقِفِ (لاَ {يَرِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ) أَيْ لاَ يَتَععرَّض لَهُ ويُزْعِجُهُ.
(وأَمْرٌ} رَيَّابٌ، كَشعدَّادٍ: مُفْزِعٌ) .
(! وارْتَابَ) فِيهِ (: شَكَّ) ،.
ورَابَنهي الأَمْرُ رَيْباً، أَيْ نَابَنِي وأَصَابَنِي، ورَابَنِي أَمْرُه يَرِيبُنِي، أَيْ أَدْخَلَ عَلَيَّ شَرًّا وَخَوْفاً.
(و) ارْتَابَ (بِهِ: اتَّهَمَهُ) .
وَفِي (التَّهْذِيب)) أَرَابَ الرَّجُل يُرِيبُ إِذَا جَاءَ بِتُهْمَةٍ، وارْتَبْت فلَانا: اتَّهَمْتهُ كَذَا فِي (التَّهْذِيب) (والرَّيْبُ) : شَكٌّ مَعَ التُّهْمَةِ، و (: ع) قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
فَسَارَ بِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ أُمِّهِ
مُقِيماً بِأَعْلَى الرَّيْبِ عِنْدَ الأَفَاكِلِ
وقَدْ حَرَّكَهُ أُنَيْفُ بنُ حَكِيم النَّبْهَانِيّ فِي أُرْجُوزَتِه:
هلْ تَعْرِف الدَّارَ بِصَحْرَاءِ رَيَبْ
إِذْ أَنْتَ غَيْدَاقُ الصِّبَاجَمُّ الطَّرَبْ
(وَبَيْتُ رَيْبٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) ويُعَدُّ مِنْ تَوَابِعِ قَلْعَةِ مَسْورِ المُنْتَابِ، وَهِي قِلاَعٌ كَثِيرَةٌ يَأْتِي ذِكْرُ بعِضها فِي مَحَلِّهَا.
{وأَرْيَابُ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ مِنْ مَخَالِيفِ قَيْظَانَ مِنْ أَعْمَالِ ذِي جِبْلَةَ، قَالَ الأَعشى:
وَبِالقَصْرِ مِنْ أَرْيَابَ لَوْ بِتَّ لَيْلَةً
لَجَاءَكَ مَثْلُوجٌ مِنَ المَاءِ جَامِدُ
كَذَا فِي (المعجم) .
} ورَابٌ: مَوْضِع جاءَ فِي الشِّعْرِ.
والرَّيْبُ بن شَرِيقٍ: صَاحِبُ هَدَّاجٍ: فَرَسٍ لَهُ. ذَكَرَه المُصَنِّف فِي (هدج) .
ومالِكُ بنُ الرَّيْبِ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ.
ورَيْبُ بن رَبِيعَةَ بنِ عَوْفِ بنِ هِلاَل الفَزَارِيّ، قَيَّدَه الحافظُ. 
وَيُقَال الزاء كَمَا سَيَأْتِي فيقيد بِالْمُعْجَمَةِ

ريب

1 رَابَنِى, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (M, Mgh, Msb, K,) inf. n. رَيْبٌ (T, M, Mgh, Msb, &c.) and رِيبَةٌ, (M, K,) or the latter is a simple subst., (S, Msb,) It (a thing) occasioned in me disquiet, disturbance, or agitation, of mind: (Ksh and Bd in ii. 1:) [this is the primary signification; (see رِيبَةٌ;) a signification also borne by ↓ أَرَابَنِى; (see the verses of Khálid cited in this paragraph;) whence the other significations here expl. in what follows:] it (a thing) made me to doubt: (Msb: and in like manner رَابَهُ is expl. in the Mgh:) or it (a thing, M) caused me to have what is termed رِيبَة [i. e. doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion]; as also ↓ أَرَابَنِى: (M, K: in both of which this meaning is indicated, but not expressed:) but the latter is said by Lth to be bad: (T:) or, (T, M, Msb,) accord. to Az, (T, Msb,) the former signifies he, (T, M, *) or it, i. e. his case, (M, * Msb,) made me to know that there was on his part what is termed رِيبَة [i. e. something occasioning doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion]; (T, M, Msb;) made me to be certain, or sure, of it: (Msb:) and ↓ the latter signifies made me to think that there was in him what is so termed; (Sb, T, M, Msb, K;) without my being certain, or sure, of it: (Msb:) [Az says that] these are the right explanations of the two phrases: (T:) [or] the latter signifies also جَعَلَ فِىَّ الرِّيَبَةَ [he put into me, i. e. into my mind, doubt, or suspicion &c.]; (Sb, M, K; and in a similar manner أَرَبْتُهُ is expl. in the latter;) or أَوْهَمَنِى الرِّيبَةَ [he made me to think that which occasioned doubt, or suspicion &c.]: (K: and in like manner ارابهُ is expl. in the Ham p. 363:) and رِبْتُهُ signifies أَوْصَلْتُ إِلَيْهِ الرِّيبَةَ [I made doubt, or suspicion &c., or that which occasioned doubt, or suspicion &c., to come to him, or to reach him]; (K;) [app. by some act; for it is said that] رَابَهُ signifies أَتَاهُ بِرِيبَةٍ [he did to him a thing that occasioned doubt, or suspicion &c.]: (Ham ubi suprà:) or, (K,) accord. to Lh, the Arabs say, (M,) رَابَنِى أَمْرُهُ, aor. ـِ inf. n. رَيْبٌ and رِيبَةٌ: when they speak allusively [with respect to the cause of doubt &c., not expressing it,] (إِذَا كَنَوْا [misinterpreted in the TA as meaning “ when they affix a pronoun to the verb,” for the meaning here intended is clearly shown by what follows,]) they prefix ا [to the verb, saying ↓ أَرَابَ, and أَرَبْتُ, &c., expl. in the latter part of this paragraph]; and when they do not speak allusively [with respect to the cause of doubt &c., but express it,] (إِذَا لَمْ يَكْنُوا) they reject that letter; but [so accord. to the M, but in the K “ or,”] it is allowable to say, الأَمْرُ ↓ أَرَابَنِى; (M, K;) i. e., to prefix the ا when the verb is made trans.: (M:) accord. to As, (T,) رَابَنِى [signifies he did what made me to doubt, or to have doubt, or suspicion &c, and what I disliked, or hated; for it] is said of a man when thou seest, on his part, what makes thee to doubt, &c., (مَا يُرِيبُكَ, [or مَا يَرِيبُكَ,]) and what thou dislikest, or hatest: (T, S:) and Hudheyl say, ↓ أَرَابَنِى, (T, S, Msb,) or ارابنى أَمْرُهُ, as As says on the authority of 'Eesà

Ibn-'Omar; (M;) and رِبْتُ and ↓ اِرْتَبْتُ, meaning I doubted: (Msb:) accord. to IAth, رَابَنِى

الشَّكُّ [an evident mistranscription for رابنى الشَّىْءُ] and ↓ ارابنى both mean شَكَّكَنِى وَ أَوْهَمَنِى الرِّيبَةَ بِهِ [i. e. the thing made me to doubt, and caused me to think that there was that which occasioned doubt, or suspicion &c., in it]; but when you are certain, or sure, of it, you say [only] رَابَنِى, without [an incipient] ا: (TA:) accord. to Lth, رَابَنِى

الأَمْرُ, inf. n. رَيْبٌ, signifies the thing, or event, [app. said only of that which is evil,] betided me, or befell me: and رَابَنِى أَمْرُهُ, his affair, or case, brought upon me doubt (شَكًّا [in the TA شَرًّا i. e. evil]) and fear. (T.) It is said in a trad., of Fátimeh, يَرِيبُنِى مَا يَرِيبُهَا, meaning That displeases and disquiets me which displeases and disquiets her. (TA.) And in another, respecting a gazelle lying curled in sleep, لَا يَرِيبُهُ أَحَدٌ بِشَىْءٍ, meaning No one shall oppose himself to it and disquiet it, or disturb it. (TA.) And in another, مَا رَابَكَ إِلَى قَطْعِهَا, i. e. What disquieted thee and constrained thee to cut it off? as Aboo-Moosà

thinks the phrase may be read: but see another reading voce رَابٌ. (TA.) And in another, دَعْ مَا وَ إِنَّ ↓ يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَريبُكَ فَإِنَّ الكَذِبَ رِيبَةٌ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ, (Mgh, TA, *) or, as some relate it, ↓ يُرِيبُكَ, (TA,) i. e. Leave thou that which causeth thee to doubt, (Mgh, TA, *) and occasioneth in thee الرِّيبَة, which originally signifies disquiet, or disturbance, or agitation, of mind, [and hence suspicion &c., and betake thyself to that which will not cause thee to doubt, &c., for verily lying is a thing that occasions disquiet of mind, or doubt, or suspicion &c., and verily veracity is a thing that occasions tranquillity;] because the mind is not at rest when it doubts, but becomes tranquil when it is certain, or sure. (Mgh.) And the Hudhalee, (S, TA,) Khálid Ibn-Zuheyr, (TA,) says, يَا قَوْمِ مَا لِى وَ أَبَا ذُؤَيْبِ كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ يَشُمُّ عِطْفِى وَ يَجُرُّ ثَوْبِى

بِرَيْبِ ↓ كَأَنَّنِى أَرَبْتُهُ [O my people, what aileth me with Aboo-Dhueyb? I was (such that) when I came to him after absence, or from being absent, he would smell my side, or my armpit, and pull my garment, as though I disquieted his mind with doubt, or suspicion &c.]: (S and TA, in this art. and in art. بز; but in the latter with يَبُزُّ in the place of its syn. يَجُرُّ:) it is said in the L that اراب is trans. and intrans.; and that he who makes it trans. makes it syn. with رَابَ; and thus it is in the saying of Khálid cited above; the last hemistich of which is also related thus: كَأَنَّنِى قَدْ رِبْتُهُ بِرَيْبِ but ↓ اراب when intrans. signifies أَتَى بِرِيبَةٍ

[meaning he did an act that occasioned doubt, or suspicion &c.]; like as أَلَامَ signifies أَتَى بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ [he did an act for which he was to be blamed]: and agreeably with this signification is expl. the verse ascribed to El-Mutalemmis, or to Beshshár Ibn-Burdeh, أَخُوكَ الَّذِى إِنْ رِبْتَهُ قَالَ إِنَّمَا وَ إِنْ لَايَنْتَهُ لَانَ جَانِبُهْ ↓ أَرَبْتُ [Thy brother is he who, if thou make him to doubt, &c., (or if thou do to him an act occasioning doubt, or suspicion &c., as expl. in the Ham p. 363, where عَاتَبْتَهُ is put in the place of لَايَنْتَهُ,) says, Only I have done what occasions doubt, &c.; and if thou act gently with him, becomes gentle]: thus the verse is correctly related: he who relates it differently, saying أَرَبْتَ, [and thus I find it in two copies of the T,] asserts that إِنْ رِبْتَهُ means if thou make him of necessity to have doubt, or suspicion &c.; and ↓ اربت [here said in the TA to be “ with damm,” but this is evidently a mistranscription for “ with fet-h,” for it cannot mean with damm to the ا, as أُرِبْتَ does not bear an appropriate signification, nor can it mean with damm to the ت, as the explanation relates to the reading of اربت with fet-h to the ت,] means thou hast caused [me] to think that there was that which occasioned doubt, or suspicion &c., when it was not decidedly necessary. (TA.) 4 اراب, as a trans. verb: see 1, in eight places.

A2: As intrans., it signifies He (a man) was, or became, one in whom was something occasioning doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion; i. e. صَارَ ذَا رِيبَةِ: (Sb, T, S, M:) and he did a thing that occasioned doubt, or suspicion &c.: (As, T:) it is said when one is told something of a person, or thinks it, or imagines it: (Msb:) see 1, in the former half of the paragraph; and also, in three places, in the latter part of the same paragraph. Also It (a thing, or an affair, or a case,) was, or became, one in which was something occasioning doubt, or suspicion &c.; i. e. صَارَ ذَا رَيْبٍ (T, K) or ذا رِيبَةٍ. (M.) 5 تَرَيَّبَ see the next paragraph.8 ارتاب He doubted, (S, Msb, K,) فِيهِ [respecting him, or it]. (S.) See 1, in the former half of the paragraph. And ارتاب بِهِ He suspected him, or thought evil of him: (T, M, K:) or he saw on his part [or in him] what caused him to have doubt, or suspicion &c.; as also به ↓ تريّب; (Har p. 257;) and به ↓ استراب; i. e. رَأَى مِنْهُ مَا يَرِيبُهُ: (S, K, and Har ubi suprà:) the last used by [the tribe of] Hudheyl. (TA.) b2: [It often means particularly He was sceptical in matters of religion.]10 استراب He fell into that which occasioned doubt, or suspicion or evil opinion; meaning he feared so that he doubted of safety or security: (Har pp. 256 and 257:) [he conceived doubt, or suspicion or evil opinion:] he doubted: and became infected with suspicion or evil opinion. (Idem p. 309.) See also 8.

رَابٌ Want, or need. (TA.) Hence, in a trad., مَا رَبُكُمْ إِلَيْهِ What is [the reason of] your want of him? or your wanting to ask him? (TA.) And, in another trad., مَا رَابُكَ إِلَى قَطْعِهَا What is [the reason of] thy wanting to cut it off? thus, says El-Khattábee, they relate it, with damm to the ب: but IAth says that it is properly مَا أَرَبُكَ, meaning the same: or, accord. to Aboo-Moosà, the right reading may be ما رَابَكَ, expl. in the preceding paragraph. (TA.) رَيْبٌ is an inf. n. of 1, (T, M, Mgh, Msb, &c.,) as also ↓ رِيبَةٌ, (M, K,) or the latter is a simple subst.: (S, Msb:) the primary signification of the latter [and of the former also when it is used as a simple subst.] is Disquiet, disturbance, or agitation, of mind: (Ksh and Bd in ii. 1:) [and hence] the former signifies doubt; (T, S, Msb;) as also ↓ the latter; (S, Mgh;) because doubt disquiets, or disturbs, the mind: (Ksh and Bd ubi suprà, and Mgh:) and opinion; syn. ظَنٌّ: (Msb:) and ↓ the latter, (S, M, A, Mgh, K,) and the former also, (M, A, K,) doubt, or suspicion or evil opinion; syn. تُهَمَةٌ (S, M, A, Mgh, K) and ظِنَّةٌ: (M, A, K:) or the former, [and ↓ the latter also,] doubt combined with suspicion or evil opinion: (IAth, TA:) and a thing, or an event, or a case, that occasions one doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion; i. e. مَا رَابَكَ مِنْ أَمْرٍ: (S, TA:) [in this last sense, the latter is the more common: hence,] lying is termed رِيبَةٌ in a trad. cited above: see 1: (Mgh:) the ↓ pl. of the latter is رِيَبٌ. (Msb.) A man, and a thing or an event or a case, is said to be ↓ ذُو رِيبَةٍ [as meaning Having in him, or it, something occasioning doubt, or suspicion &c.]. (A.) [لَا رَيْبَ often occurs as meaning There is no doubt; without doubt; undoubtedly.] b2: Hence, رَيْبُ الزَّمَانِ The accidents, or evil accidents, of time, (Ksh and Bd ubi suprà, [in Fleischer's ed. of the latter رِيَب الزمان, which is more agreeable with the explanation, but رَيْب الزمان is more usual,]) that disquiet, or disturb, the minds and hearts: (Ksh:) and رَيْبُ المَنُونِ (S, A) [which likewise signifies] the accidents, or evil accidents, of time: (S:) and رَيْبُ الدَّهْرِ signifies the same; i. e. صَرْفُهُ, (M, K,) or صُرُوفُهُ, (T, Msb,) and حَوَادِثُهُ. (T. [This is said in the TA to be tropical; but I do not find it so characterized in the A.]) b3: [Hence, likewise,] رَيْبٌ also signifies A want; a needful, or requisite, thing, affair, or business; syn. حَاجَةٌ. (S, A, Msb, K.) A poet says, (S,) namely, Kaab Ibn-Málik El-Ansáree, (TA,) قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَّ رَيْبٍ

وَ خَيْبَــرَ ثُمَّ أَجْيَيْنَا السُّيُوفَا [We accomplished, from Tihámeh, every want, and from Kheyber: then we gave rest to our swords]. (S.) A2: [ريب mentioned by Freytag as applied in art. دلس of the S to a certain plant, and written رَيْب in both of my copies of the S in that art., is a mistake for رَبَب, which is the reading in the TA, pl. of رِبَّةٌ.]

رِيبَةٌ: see the next preceding paragraph, in six places. b2: [It often means particularly Scepticism in matters of religion.]

أَمْرٌ رَيَّابٌ A thing, or an event, or a case, that frightens, or terrifies. (M, K.) رَائِبٌ [act. part. n. of 1; Causing, or occasioning, doubt, or suspicion or evil opinion, &c.] IAar says that Aboo-Bekr is related to have said, in his charge to 'Omar, عَلَيْكَ بِالرَّائِبِ مِنَ الأُمُورِ وَ إِيَّاك وَ الرَّائِبَ مِنْهَا, which Th explains as meaning Keep thou to what is clear, free from dubiousness or confusedness, of affairs, and beware thou of, or avoid thou, what has in it dubiousness, or confusedness, thereof: (T, TA:) the first is from رَابَ of which the aor. is يَرُوبُ, said of milk; and the second is from رَابَ of which the aor. is يَرِيبُ. (TA.) [See also a verse cited voce رَائِبٌ in art. روب, and my remark thereon.]

مُرِيبٌ, applied to a man, (T, S, A,) and to a thing or an event, (M, A,) i. q. ذُو رِيبَةٍ [expl. above, voce رَيْبٌ]. (T, S, M, A.) إِنَّهُمْ كَانُوا فِى

شَكٍّ مُرِيبٍ, in the Kur xxxiv. last verse, means Verily they were in doubt causing to fall into suspicion or evil opinion: or it means ذِى رِيبَةٍ

[having in it something occasioning suspicion &c.]: (Ksh and Bd:) or ذِى رَيْبٍ [which means the same: or attended with disquiet, or disturbance, or agitation, of mind]: (M, TA:) [see its verb, 4:] it may be from the trans. or from the intrans. verb. (Ksh.) مُرْتَابٌ Doubting [or suspecting]. (Msb.) b2: [It often means particularly Sceptical, or a sceptic, in matters of religion.

A2: And مُرْتَابٌ فِيهِ, or بِهِ, Doubted of, or suspected.]
ريب: {لا ريب}: لا قلق [لا شك]. {ريب المنون}: حوادثه.

ريب


رَابَ (ي)(n. ac. رَيْب)
a. Made uneasy, suspicious; unsettled, disturbed.
b. Suspected, was suspicious of.

أَرْيَبَa. see I (a) (b).
c. Was an object of doubt, suspicion.

تَرَيَّبَ
a. [Min], Mistrusted.
إِرْتَيَبَ
VIIIإِسْتَرْيَبَ
a. [Bi
or
Fī], Doubted, suspected.
b. [Min], Was doubtful, uncertain about.
رَيْبa. Doubt, uncertainty; suspicion, mistrust
misgiving.
b. Vicissitudes, changes.

رِيْبَة
(pl.
رِيَب)
a. see 1 (a) (b).
c. Imputation.

N. Ag.
أَرْيَبَa. Doubtful.

N. Ac.
إِرْتَيَبَa. see 1 (a)
ريب: الرَّيْبُ: الشَّكُّ. وصَرْفُ الدَّهْرِ. والحاجَةُ. وما رَابَكَ من أمْرٍ تَخَوَّفْتَ عاقِبَتَه.
ورَابَنِي الأمْرُ يَرِيْبُني: إذا أدْخَلَ عليكَ الشَّكَّ والخَوْفَ، وفي لُغَةٍ: أرَابَني. وأرَابَ الأمْرُ: صارَ ذا رَيْبٍ. وأرَابَ الرَّجُلُ المُرِيْبُ: صارَ ذا رِيْبَةٍ. وارْتَبْتُ به: أي ظَنَنْتُ به.
وأصْلُ الرِّيْبَةِ: القَلَقُ، رابَني الشَّيْءُ: أقْلَقَنِي. وتَرَيَّبَ الرَّجُلُ: رَابَهُ شَيْءٌ. وأرَابَكَ اللهُ: أي جَعَلَك تَرْتَابُ، ومنه قَوْلُ عُمَرَ رضي الله عنه: " أَرِبْتَ من يَدَيْكَ " دَعَا عليه أن يُخْيِلَ اللهُ يَدَيْه فيَرْتَابَ بها.

رمث

Entries on رمث in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
رمث: رِمث: نبات اسمه العلمي: Caroxilon articulatum ( كولومب ص27)، وانظر ابن البيطار (1: 505).
(رمث) : أَرْمَثَ على المِئَةِ: زَادَ عَلَيها.
والرَّمَثُ: عِلاَقَةُ السِّقاءِ، يُرْبَطُ في طَرَفِ السِّقاءِ، ثم يُرْبَطُ إلى طَريقَةِ البَيْتِ ليُمْخَضَ. 
ر م ث : الرَّمَثُ خَشَبٌ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ وَيُرْكَبُ فِي الْبَحْرِ وَالْجَمْعُ أَرْمَاثٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَاب وَالرِّمْثُ وِزَانُ حِمْلٍ مَرْعًى مِنْ مَرَاعِي الْإِبِل يَنْبُتُ فِي السَّهْلِ وَهُوَ مِنْ الْحَمْضِ. 

رمث


رَمَثَ(n. ac. رَمْث)
a. Arranged, adjusted.
b. Smoothed over; wiped.

رَمِثَ(n. ac. رَمَث)
a. Was in disorder, confusion.
b. Stole.

رَمَّثَa. Mixed, muddled.

أَرْمَثَإِسْتَرْمَثَ
a. [Fī], Kept back, saved up a part of.
رِمْث
A certain bitter plant.
b. Shabby, shabbily-dressed.
c. Weak, feeble; debilitated.

رَمَث
(pl.
رِمَاْث
أَرْمَاْث
38)
a. Raft.
ر م ث

حبل أرماث وأرمام: خلق. وركبوا الرمث في البحر وهو الطوف. وفي الحديث " إنا نركب أرماثاً لنا في البحر " وقال جميل:

تمنيت من حبي بثينة أننا ... على رمث في البحر ليس لنا وفر

ورعت الإبل الرمث والأرماث وهو من الحمض. قال:

ألا حنّت المرقال واشتاق ربها ... تذكر أرماثاً وأذكر معشري

ولو علمت صرف البيوع لسرها ... بمكة أن تبتاع حمضاً بإذخر

أي تبيع رمثاً بإذخر.
[رمث] أنا تركب "أرماثًا" لنا في البحر، هو جمع رمث بفتح ميم وهو خشب يضم بعضه إلى بعض ثم يشد ويركب في الماء ويسمى الطوف، فعل بمعنى مفعول، من رمثته إذا أصلحته. وفيه: وسئل عن كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة فقال: لا بأس إنما نهى عن "الإرماث" وهو من رمثته به إذا خلطته، أو رمث عليه وأرمث إذا زاد أو من الرمث وهو بقية اللبن في الضرع فكأنه نهى عنه من أجل اختلاط نصيب بعضهم ببعض أو لزيادة يأخذ بعضهم من بعض أو لإبقاء بعضهم على البعض شيئًا من الزرع. وفيه: نهيتكم عن شرب ماء في "الرماث" والنقير، لعله من حيل أرماث أي أرمام ويكون المراد إناء قد قدم وعتق فصارت فيه ضراوة بما ينبذ فيه فإن الفساد يكون إليه أسرع. 
[رمث] الرمث، بالكسر: مرعى من مراعى الابل، وهو من الحمض. والرمث، بالتحريك: خشب يضم بعضه إلى بعض ويُرْكَبُ في البحر، والجمع أرماث. قال أبو صخر الهذلي: تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أَنَّنا * على رَمَثٍ في البحر ليس لنا وَفْرُ والرَمَثُ أيضاً: أن تأكل الإبل الرِمْثَ فتشتكي عنه. وقد رَمِثَتِ بالكسر، وهي إبلٌ رَمِثَةٌ ورَماثى. قال الأصمعي: الرَمَثُ: بقية اللبن في الضَرع. يقال رَمَّثْتُ في الضرع تَرْميثاً وأَرْمَثْتُ أيضاً، إذا أَبْقَيْتَ بها شيئا. قال الشاعر: وشارك أهل الفصيل الفصي‍ * ل في الام وامتكها المرمث ورمثت الشئ: أصلحته ومسحته بيدى. قال الشاعر : وأخ رمثت رويسه * ونصحته في الحرب نَصْحا وحبلٌ أَرْماثٌ، أي أَرْمامٌ.
رمث وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام / أَن رجلا أَتَاهُ / ب فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّا نركب أرماثًا لنا فِي الْبَحْر فتحضر الصَّلَاة وَلَيْسَ مَعنا مَاء إِلَّا لشفاهنا أفنتوضأ بِمَاء الْبَحْر فَقَالَ: هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ والْحل ميتَته. قَالَ الْأَصْمَعِي: الأرماث خشب يضم بَعْضهَا إِلَيّ بعض ويشد ثُمَّ يركب يُقَال لواحدها: رمث وَجمعه أرماث والرمث فِي غير هَذَا أَن تَأْكُل الْإِبِل الرمث فتمرض عَنْهُ. قَالَ الْكسَائي: يُقَال مِنْهُ: إبل رمثة ورماثي وَيُقَال: إبل طلاحي وأراكي إِذا أكلت الْأَرَاك والطلحَ فمرضتُ عَنْهُ. وَأنْشد أَبُو عُبَيْد عَن أبي عَمْرو لبَعض الهذليين. وَيُقَال: إِنَّه لأبي صَخْر: [الطَّوِيل]

تَمَنَّيْتُ مِن حُبْي بُثينة أننا ... على رمث فِي الْبَحْر لَيْسَ لنا وفرُ

[أَي مَال] ويروى: على رمث فِي الشَّرم وَهُوَ مَوضِع فِي الْبَحْر. وَيُقَال: إِنَّه لجته.
رمث: الرِّمْثُ: ضَرْبٌ من حَطَبٍ؛ وهو شَجَرٌ من مَرَاعِي الإِبِل ضُرُوْبٌ كُلُّها تُسَمّى رِمْثاً، الواحِدَةُ رِمْثَةٌ. وإبِلٌ رَمَاثى: أكَلَتِ الرِّمْثَ فمَرِضَتْ عنها؛ فهي رَمِثَةٌ. ورَمِثَ البَعِيْرُ: اشْتَكى عن أكْلِ الرِّمْثِ وهو الرَّمَثُ.
والرَّمَثُ: شِبْهُ طَوْفٍ في الماءِ؛ وجَمْعُه أرْمَاثٌ، وهي خَشَبٌ يُضَمُّ بَعْضُه إلى بَعْضٍ. والرَّمّاثُ: صاحِبُ الرَّمَثِ.
والرَّمَثُ: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ في الضَّرْعِ، رَمَّثَ في الضَّرْعِ وأرْمَثَه إرْمَاثاً. وفي المَثَلِ: " إنْ تَحْرِضْ فلابْنَيْكَ، وإنْ تَرْمِثْ فلِعَنْزَيْكَ ".
واسْتَرْمَثْتُ النّاقَةَ: تَرَكْتها وقُلْت لَعَلَّها تُفِيْقُ باللَّبَنِ.
واسْتَرْمَثْتُ الرَّجُلَ في مالِه وأرْمَثْتُ له: أي أبْقَيْت له.
والرَّمَثُ: داعِيَةُ اللَّبَنِ.
وحَبْلٌ أرْمَاثٌ ورِمَاثٌ: أي خَلَقٌ.
وأرْمَثْتُ الحَبْلَ: لَيَّنْته.
ورَجُلٌ رِمْثٌ ونِكْثٌ: خَلَقُ الثِّيَابِ. وضَعِيْفُ العَقْلِ والمَتْنِ أيضاً.
ورَمَثْتُ الخَلَقَ: أصْلَحْته.
ورَمَّثَ فلانٌ على الخَمْسِيْنَ: أي أرْمى عليها.
وهي رَمْثٌ على كذا: أي زِيَادَةٌ.
وأرْمَثَ عليه في المَنْطِقِ: أرْبى عليه.
وبِئْرٌ مَرْمُوْثَةٌ: لها مَقَامٌ من خَشَبٍ.
ورَمِثَ أمْرُهم: أي اخْتَلَطَ. وهُمْ في مَرْمُوْثَاءَ من أمْرِهم.
ويُقال للنَّعْجَةِ من بَقَرِ الوَحْشِ: رَمّاثَةٌ.
(رمث) - في حديث حَنْظَلة: "سَألتُ رافع بنَ خَدِيج، رَضِى اللهُ عنهما، عن كِراء الأَرضِ البَيْضاء بالذَّهَبِ والفِضَّة، فقال: لا بَأسَ إنَّما نُهِى عن الِإرماث"
فإن حُفِظ اللَّفظُ، فإمَّا أن يكون من قَولِهم: رَمَثتُ الشىءَ بالشَّىءِ إذا خَلطتَه فرَمِث وارتَمَث: أي اخْتَلَط.
وإمَّا من قولهم: رَمَّثَ عليه وأَرمَث: أي زَادَ، وهو رَمِث على كذا: أي زِيادَة، أو من الرَّمَثِ، وهو بَقِيَّة اللَّبَن في الضّرع، وقد رَمَّثَ في الضّرعِ وأرمَث، واسْتَرْمَثْتُ الرجلَ في مالِه، وأَرمثتُ له: أَبقَيْت، وفي غَيرِ هذه الرواية عن حَنْظَلَة قال: "كُنَّا نُؤاجِر أَرضَنا بالمَاذِيَانَات وإِقْبال الجَداول، فيَسْلَم هذا ويَهلِك هذا، فنُهِينا عن ذلك" وفي رِوَاية: "وطَائِفَة من التِّبن وما على رَبِيع السَّواقِى" .
وفي رِوَاية: "فَيكُون لنا هذَا الشَّقُّ، ولهُم هذَا الشَّقّ" فكأنَّه نَهى عنه من أجْل اختلاط نَصِيب بَعضِهم ببَعْض، أو لزيادة نصيب بَعضِهم على بَعْض، أو لِإبْقاء بَعضِهم شَيئاً من الزَّرع على البَعْضِ، والله عَزَّ وجَلَّ أعلم.
- في حَدِيثِ عَائِشةَ، رضي الله عنها: " نَهيتُكم عن شُرِب مَا فِى الرِّماثِ والنَّقِيرِ".
فإن كان هذا اللَّفظُ محفوظًا، فلعَلَّه من قَولِهم: حَبْل أرمَاثٌ ورَمَثٌ.
: أي خُلْقَان، ويَكُونُ المُرادُ به الِإناءُ المُضَرَّى بالخَمْر الذي قَدُم وعَتُق فيها، فإنَّ النَّبِيذَ إذا جُعِل في مِثلِه كان الفَسادُ إليه أسرعَ والله أعلم.
[ر م ث] الرَّمْثُ شجرٌ يُشْبِه الغَضَى لا يَطُولُ ولكنه يَنْبَسِطُ وَرَقُه وهو شَبِيهٌ بالأَشْنانِ قالَ أَبو حَنِيفَةَ الرِّمْثُ من الحَمْضِ وله هُدْبٌ طِوالٌ دُقاقٌ وهو مَعَ ذلك كلأٌ تَعِيشُ فيه الإِبلُ والغَنَمُ وإِن لم يَكُنْ مَعَها غَيْرُه ورُبَّما خَرَجَ فيه عَسَلٌ أَبْيضُ كأَنه الجُمانُ وهو شَدِيدُ الحَلاوَةِ وله حَطَبٌ وخَشَبٌ ووَقُودُه حارٌّ ويُنْتَفَعُ بدُخانِه من الزُّكامِ وقالَ مَرَّةً قالَ بعضُ البَصْرِيِّين يكونُ الرِّمْثُ مِثْلَ قِعْدَةِ الرَّجُلِ يَنْبُت نَباتَ الشِّيح قالَ وأَخْبَرَنِي بعضُ بَنِي أَسَد أَنَّ الرَّمْثَ يَرتَفِعُ دونَ القامَةِ فيُحْتَطَبُ واحِدَتُه رِمْثَةٌ وبها سُمِّيَ الرَّجُلُ رِمْثَة وكُنِّيَ أبا رِمْثَة ورَمِثَت الإبلُ رَمَثًا فهي رَمِثَةٌ ورَمْثَى اشْتَكَتْ عن الرِّمْثِ وقالَ أبو حَنِيفَةَ هو سُلاحٌ يَأْخُذُها إِذا أَكَلَت الرِّمْثَ وهي جائعَةٌ فيُخافُ عليها حِينَئِذٍ وأَرْضٌ مَرْمَثَةٌ تُنْبِتُ الرِّمْثُ والرَّمَثُ البَقِيَّةُ من اللَّبَنِ تَبْقَى في الضَّرْعِ بعدَ الحَلْبِ والجمعُ أَرْماثٌ والرَّمَثَةُ كالرَّمَثِ وقد أَرْمَثَها ورَمَّثَها ورَمَّثَ على الخَمْسِينَ وغيرِها زادَ وإِنَّما يَسْتَعْمِلُونَ الخَمْسِينَ في هذا ونحوِه لأَنَّه أَوْسَطُ الأَعمارِ ولذلِكَ اسْتَعْمَلَها أَبو عُبَيْدٍ في بابِ الأَسْنانِ وزِيادَة النّاسِ فيها دُونَ سائِر العُقُودِ ورَمَّثَتْ إَنَمَهُ على المِائَةِ زادَتْ ورَمَّثَت النّاقَةُ عَلَى مِحْلَبِها كَذلك والرَّمَثُ خَشَبٌ يُشَدُّ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ كالطَّوْفِ ثُمَّ يُرْكَبُ عَلَيْهُ في البَحْرِ قالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ

(تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أَنَّنا ... عَلَى رَمَثٍ في البَحْرِ ليسَ لنا وَفْرٌ)

والجمعُ أَرْماثٌ والرَّمَثُ الحَبْلُ الخَلَقُ وجَمْعُه أَرْماثٌ ورِماثٌ وحَبْلٌ أَرْماثٌ أَيْ أَرْمامٌ كما قالُوا ثَوْبٌ أَخْلاقٌ والرَّمَاثَةُ الزَّمّارَةُ والرُّمَيْثَةُ موضِعٌ قال النابغَةُ

(إِنَّ الرُّمَيْثَةَ مانِعٌ أَرْماحَنَا ... ما كانَ من سَحَمٍ بها وصَفارِ)

رمث

1 رَمَثَ, (S, TA,) aor. ـُ (TK,) inf. n. رَمْثٌ, (K,) He put a thing into a right, or proper, state, or adjusted it; and wiped it with his hand. (S, K, * TA.) He collected together a thing, and put it into a right, or proper, state, or adjusted it. (As, TA.) A2: رَمِثَتِ الإِبِلُ, (T in art. طلح, S, M,) aor. ـَ (TA,) inf. n. رَمَثٌ, (S, M, K,) The camels ate رِمْث alone, without any change of food: (T in art. طلح:) or had a complaint from eating رِمْث: (S, M, K:) AHn says that the complaint thus caused is a looseness, or flux of thin excrement from the bowels, consequent upon eating رمث when hungry; and that one fears for the camels in this case. (M.) b2: رَمِثَ أَمْرُهُمْ, aor. ـَ (K,) inf. n. رَمَثٌ, (TA,) (assumed tropical:) Their affair, or case, or state of things, became confused. (K.) A3: رَمِثَ, aor. ـَ and رَمَثَ, aor. ـُ inf. n. of each رَمَثٌ; He stole. (T.) 2 رمّث He mixed, or confounded, a thing with another thing. (IAth, TA.) A2: رمّث نَاقَتَهُ He left some milk remaining in his she-camel's udder after milking; (M;) as also ↓ أَرْمَثَهَا. (T, * M.) b2: And رمّث فِى الضَّرْعِ, inf. n. تَرْمِيثٌ, He left somewhat [of milk] remaining in the udder; as also ↓ ارمث. (S, K.) And in like manner one says, (TA,) فُلَانٌ فِى مَالِهِ ↓ ارمث (K, TA, in the CK and in a MS. copy of the K فُلَانًا,) Such a one left a residue, or remainder, in his property, or among his cattle; as also ↓ استرمث. (K, TA. [Had فُلَانًا been the right reading, the author of the K would, or should, have said “ as also استرمثهُ. ”]) b3: رمّث عَلَيْهِ He, or it, exceeded him, or it; (IAth, TA;) as also ↓ ارمث. (IAth, K, * TA.) You say, رمّث عَلَى الخَمْسِينَ He exceeded the [age of] fifty [years]: (M, K:) and in like manner one says of other numbers, relating to age. (M.) And رَمَّثَتْ غَنَمُهُ عَلَى المِائَةِ His sheep, or goats, exceeded the [number of a] hundred. (M.) And in like manner, رمّثت النَّاقَةُ عَلَى مِحْلَبِهَا [The she-camel yielded more than the contents of her milking-vessel]. (M.) And عَلَيْهِ فِى المَنْطِقِ ↓ ارمث He exceeded him, or surpassed him, in speech. (TK.) 4 ارمث: see 2, in five places.

A2: Also i. q. لَيَّنَ [He, or it, rendered soft, &c.]. (K.) 10 إِسْتَرْمَثَ see 2.

رِمْثٌ [A certain shrub, resembling a dwarftamarisk;] a certain pasture of camels; (S, A, Msb, K;) a species of tree [or shrub], (T,) of the kind termed حَمْض, (T, S, A, Msb, K,) growing in plain, or soft, ground, (Msb,) the leaves of which fall, [or droop], like the أُشْنَان [i. e. kali, or glasswort]; eagerly desired by the camels when they are satiated with, and tired of, the [sweet pasture termed] خُلَّة: (T:) it is a species of tree [or shrub] resembling that called غَضًا, (M, K,) which does not grow tall, but the leaves of which spread, [app. meaning that its sprigs spread out flat, and (as described above) droop, like those of the common tamarisk,] and it resembles the أُشْنَان: (M:) like the غضا and اشنان, it is burned for making قِلْى [or potash]: (TA &c. in art. قلى:) AHn says that it has long and slender هَدَب [generally, and app. here, meaning sprigs garnished with minute leaves overlying one another like the scales of a fish], and is a pasture upon which camels and sheep or goats will live when they have nothing else with it; sometimes there comes forth upon it a white honey, [a species of manna,] resembling جُمَان [i. e. pearls, or silver beads like pearls], very sweet; it affords firewood, and wood for other uses; its kindled firewood is hot; and its smoke is beneficial as a remedy for the rheum: AHn also says in one place, that, accord. to certain of the Basrees, the رمث occupies the space of a man sitting, and grows in the manner of the شِيح [a species of wormwood]: also that he had been told by certain of [the tribe of] Benoo-Asad that it rises not so high as the stature of a man, and is used as firewood: (M, TA:) [a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة. (T, M.) [See a prov. cited voce ذُؤْنُونٌ, in art. ذأن.]

b2: Also A man whose clothes are old and worn out: (A, K:) said by MF to be tropical, but not said to be so in the A. (TA.) b3: And Weak in the مَتْن [i. e. the back, or the flesh on either side of the back-bone]. (K.) رَمَثٌ A raft, constructed of pieces of wood or timber (As, T, S, M, Msb, K) put together (T, S, M, Msb, K) and bound, (T,) upon which one embarks (T, S, M, Msb, K,) on the sea or a great river: (S, M, Msb, K:) of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, from رَمَثَ “ he collected together ” a thing, “and put ” it “ into a right, or proper, state,” or “ adjusted ” it: (As, TA:) pl. أَرْمَاثٌ. (T, S, M, Msb.) A2: An old, wornout, rope; pl. أَرْمَاثٌ. and رِمَاثٌ: (M:) and one says حَبْلٌ أَرْمَاثُ, (S, M, A, K,) meaning as above, (A,) i. e. أَرْمَامٌ; (S, K;) like as one says ثَوْبٌ أَخْلَاقٌ: (M:) or رَمَثٌ signifies a rope undone, or untwisted. (IAar, T.) b2: And The thong, or the like, by which is suspended the skin of churned milk. (K.) A3: Also Remains, of milk, in the udder, (T, S, M, K,) after milking; and so ↓ رُمْثَةٌ: pl. of the former أَرْمَاثٌ. (M.) b2: and i. q. حَلَبٌ [app. as meaning Milk, or fresh milk, drawn from the udder]. (T.) A4: An An excel-lence, or excellent quality. (T, K.) So in the saying, in the “ Nawádir el-Aaráb,” لِفُلَانٍ عَلَى

فُلَانٍ رَمَثٌ [To such a one belongs an excellence over such a one]. (T.) رَمِثٌ [part. n. of رَمِثَ]. You say إِبِلٌ رَمِثَةٌ, (S, M, K,) and رَمَاثَى (S, K) and رَمْثَى, (M, K,) [which are pls.,] Camels having a complaint from eating رِمْث. (S, M, K. [See 1, third sentence.]) رُمْثَةٌ: see رَمَثٌ.

أَرْضٌ رَمْثَآءُ: see مَرْمَثَةٌ.

رَمَّاثٌ [from رَمَثٌ] The maker of a raft or rafts: and one who draws, or tows, [or propels,] a raft. (MA.) أَرْضٌ مَرْمَثَةٌ [in the CK مُرْمِثَةٌ] Land producing [the shrubs called] رِمْث; (M, K;) and ↓ ارض رَمْثَآءُ [signifies the same, or] land in which are رِمْث. (Ham p. 99.) هُمْ فِى مَرْمُوثَآءَ They are in a state of confusion. (K.)

رمث: الرِّمْثُ، واحدتُه رِمْثةٌ: شجرة من الحَمْضِ؛ وفي المحكم: شجرٌ

يُشْبِه الغَضا، لا يَطُولُ، ولكنه ينبسط ورقُه، وهو شبيه بالأُشْنانِ،

والإِبل تُحَمِّضُ بها إِذا شَبِعَتْ من الخُلَّة، ومَلَّتْها. الجوهري:

الرِّمْثُ، بالكسر، مَرْعًى من مَراعي الإِبل، وهو من الحَمْض؛ قال أَبو

حنيفة: وله هُدْبٌ طُوالٌ دُقاقٌ، وهو مع ذلك كله كَلأٌ تَعِيشُ فيه

الإِبل والغنم، وإِن لم يكن معها غيره، وربما خرج فيه عسلٌ أَبيضٌ، كأَنه

الجُمان، وهو شديد الحلاوة، وله حَطَبٌ وخَشَبٌ، ووَقُودُه حارٌّ،

ويُنْتَفَعُ بدُخانه من الزُّكام. وقال مرة قال بعضُ البصريين: يكون الرِّمْثُ مع

قِعْدةِ الرَّجُل، يَنْبُتُ نَباتَ الشيح، قال: وأَخبرني بعضُ بني أَسَد

أَن الرِّمْثَ يرْتَفِعُ دونَ القامة، فيُحْتَطَبُ، واحدتُه: رِمْثةٌ،

وبها سمي الرجلُ رِمْثَةُ، وكُني أَبا رِمْثةَ، بالكسر. والرَّمَثُ أَن

تأْكلَ الإِبلُ الرِّمْثَ، فَتشْتكي عنه. ورَمِثَتِ الإِبلُ، بالكسر،

تَرْمَثُ رَمَثاً، فهي رَمِثَةٌ ورَمْثى، وإِبلٌ رَماثَى: أَكَلَتِ الرِّمْثَ،

فاشْتَكَتْ بطونَها. وقال أَبو حنيفة: هو سُلاحٌ يأْخذها إِذا أَكلتِ

الرِّمْثَ، وهي جائعة، فيُخاف عليها حينئذ. الأَزهري: الرِّمْثُ والغَضَا،

إِذا باحَتَتْها الإِبلُ، ولم يكن لها عُقْبة من غيرها، يقال: رَمِثَتْ

وغَضِبَتْ، فهي رَمِثَة وغَضِيَة، ذكر ذلك في ترجمة طَلَح.

وأَرضُ مَرْميَثة: تُنْبِتُ الرِّمْثَ، والعرب تقول: ما شجرةٌ أَعْلَمَ

لِجَبلٍ، ولا أَضْيَعَ لسابلة، ولا أَبْدَن ولا أَرْتَعَ، من الرِّمْثةِ؛

قال أَبو منصور: وذلك أَن الإِبل إِذا مَلَّتِ الخُلَّة، اشْتَهَتِ

الحَمْضَ، فإِن أَصابتْ طَيِّبَ المَرْعَى مثل الرُّغْلِ والرِّمْثِ،

مَشَقَتْ منها حاجَتَها، ثم عادت إِلى الخُلَّة، فَحَسُنَ رَتْعُها،

واسْتَمْرَأَتْ رَعْيَها، فإِن فَقَدَتِ الحَمْضَ، ساءَ رَعْيُها

وهُزِلَتْ.والرَّمَثُ: الحَلَبُ. يقال: رَمِّثْ ناقَتَك أَي أَبْقِ في ضَرْعِها

شيئاً. ابن سيده: والرَّمَثُ البقية من اللبن تَبْقَى بالضَّرْع، بعد

الحَلَبِ، والجمع أَرْماثٌ. والرَّمَثة: كالرَّمَثِ، وقد أَرْمَثَها،

ورَمَّثَها.

ويقال: رَمَّثْتُ في الضَّرْع تَرْمِيثاً، وأَرْمَثْتُ أَيضاً إِذا

أَبْقَيْتَ بها شيئاً؛ قال الشاعر:

وشارَكَ أَهلُ الفَصِيلِ الفَصِيلَ

في الأُمِّ، وامْتَكَّها المُرْمِثُ

ورَمَثْتُ الشيءَ أَصْلَحْتُه ومَسَحْتُه بيدي؛ قال الشاعر:

وأَخٍ رَمَثْتُ رُوَيْسَه،

ونَصَحْتُه في الحَرْب نَصْحا

(* قوله «رويسه» كذا في الصحاح. وقال الصاغاني: هكذا وقع بضم الراء وفتح

الواو وهو تصحيف، والرواية: دريسه أَي بفتح الدال وكسر الراء وهو الخلق

من الثياب، والبيت لأَبي دواد.)

ورَمَّثَ على الخمسين وغيرها: زاد؛ وإسنما يستعملون الخمسين في هذا

ونحوه، لأَنه أَوسط الأَعمار، ولذلك استعملها أَبو عبيد في باب الأَسنان

وزيادة الناس، فيما دون سائر العقود. ورَمَّثَتْ غنَمُه على المائة: زادت.

ورَمَّثَتِ الناقةُ على مِحْلَبها، كذلك. وفي حديث رافع بن خَديج، وسُئل عن

كِراءِ الأَرض البيضاءِ بالذهب والفضة، فقال: لا بأْسَ، إِنما نُهِيَ عن

الإِرماثِ. قال ابن الأَثير: هكذا يروى، فإِن كان صحيحاً، فيكون من

قولهم: رَمَثْتُ الشيءَ بالشيءِ إِذا خَلَطْتَه، أَو من قولهم: رَمِّثَ عليه

وأَرْمَثَ إِذا زاد، أَو من الرَّمَث: وهو بقية اللبن في الضَّرْع، قال:

فكأَنه نهى عنه من أَجل اختلاط نصيب بعضهم ببعض، أَو لزيادة يأْخذها

بعضُهم من بعض، أَو لإِبقاءِ بعضهم على البعض شيئاً من الزَّرْع.

والرَّمَثُ، بفتح الراءِ والميم: خَشَبٌ يُشَدُّ بعضُه إِلى بعض

كالطَّوْف، ثم يُرْكَبُ عليه في البحر؛ قال أَبو صَخْر الهُذَلي:

تَمَنَّيْتُ، من حُبِّي عُلَيَّةَ، أَننا

على رَمَثٍ، في الشَّرْمِ، ليس لنا وَفْرُ

(* قوله «من حبي علية» الذي في الصحاح من حي بثينة.)

الشَّرْمُ: موضع في البحر. والجمع أَرْماثٌ؛ ومن هذه القصيدة:

أَمَا والذي أَبْكَى وأَضْحَكَ، والذي

أَماتَ وأَحيا، والذي أَمْرُه الأَمْرُ

لقد تَرَكَتْنِي أَغْبِطُ الوَحْشَ، أَن أَرى

أَلِيفَيْنِ منها، لا يَرُوعُهما الزَّجْرُ

إِذا ذُكِرَتْ يَرْتاحُ قَلْبي لِذِكْرِها،

كما انْتَفَضَ العُصْفُور، بَلَّلَه القَطْرُ

تَكادُ يَدِي تَنْدَى، إِذا ما لَمسْتُها،

وتَنْبُتُ، في أَطْرافِها، الوَرَقُ الخُضْرُ

وصَلْتُكِ حتى قِيلَ: لا يَعْرِفُ القِلَى

وزُرْتُكِ حتى قِيلَ: ليس له صَبْرُ

فيا حُبَّها زِدْني هَوًى كلَّ ليلةٍ

ويا سَلْوةَ الأَيامِ مَوْعِدُكِ الحَشْرُ

عَجِبْتُ لِسَعْيِ الدَّهْرِ بيني وبينَها

فلما انْقَضَى ما بيننا، سَكَنَ الدَّهْرُ

قال ابن بري: معناه أَن الدَّهْرَ كان يَسْعَى بينه وبينها في إِفساد

الوصل، فلما انقضَى ما بينهما من الوَصْل، وعادَ إِلى الهَجْر، سَكَنَ

الدهرُ عنهما؛ وإِنما يريد بذلك: سَعْيَ الوُشاةِ، فنسَبَ الفعلَ إِلى

الدهْر، مجازاً لوقوع ذلك فيه، وجَرْياً على عوائد الناس في نسبة الحوادث إِلى

الزمان؛ قال المستملي من الشيخ أَبي محمد بن بري، رحمهما الله تعالى؛

قال: لما أَملانا الشيخ قوله:

وتَنْبُتُ، في أَطْرافِها، الوَرَقُ الخُضْرُ

ضَحِكَ، ثم قال: هذا البيتُ كان السببَ في تَعَلُّمي العربية فقلنا له:

وكيف ذلك؟ قال: ذكر لي أَبي، برِّيٌّ، أَنه رأَى في المنام قبل أَن

يُرْزَقَني، كأَنَّ في يده رُمْحاً طويلاً، في رأْسه قِنْديلٌ، وقد عَلَّقه

على صخرة بيتِ المَقْدس، فعُبِّرَ له بأَن يُرْزَقَ ابناً يَرْفَعُ

ذِكْرَه بعِلم يَتَعلَّمه، فلما رُزِقَني، وبَلَغْتُ خمسَ عشرة سنةً، حَضَر

إِلى دُكَّانه، وكان كُتْبِيّاً، ظافرٌ الحدادُ وابنُ أَبي حَصِينة، وكلاهما

مشهورٌ بالأَدب؛ فأَنشد أَبي هذا البيت:

تَكادُ يَدِي تَنْدَى، إِذا لمَسْتُها،

وتَنْبُتُ، في أَطْرافِها، الوَرَقُ الخُضْرُ

وقال: الورقُ الخُضْرِ، بكسر الراء، فضحِكا منه لِلَحْنه؛ فقال: يا

بُنَيَّ، أَنا منتظر تفسير منامي، لعلَّ اللهَ يَرْفَعُ ذِكْرِي بك، فقلتُ له

أَيَّ العُلوم تَرَى أَن أَقرأَ؟ فقال لي اقرإِ النحوَ حتى تُعَلِّمني،

فكنت أَقرأُ على الشيخ أَبي بكر محمد بن عبد الملك ابن السَّرَّاج، رحمه

الله، ثم أَجيء فأُعلمه. وفي الحديث: أَن رجلاً أَتى النبي، صلى الله

عليه وسلم، فقال: إِنَّا نَرْكَبُ أَرْماثاً لنا، في البحر، ولا ماءَ معنا،

أَفَنَتَوَضَّأُ بماء البحر؟ فقال: هو الطَّهورُ ماؤُه، الحِلُّ

مَيْتَتُه؛ قال الأَصمعي: الأَرْماثُ جمع رَمَثٍ، بفتح الميم: خَشَب يُضَمُّ

بعضُه إِلى بعض، ويُشَدُّ، ثم يُرْكَبُ في البحر. والرَّمَثُ: الطَّوْفُ، وهو

هذا الخَشَبُ، فَعَلٌ بمعنى مفعول، من رَمَثْتُ الشيءَ إِذا لمَمْتَه

وأَصْلَحته. والرَّمَثُ: الحَبْلُ الخَلَق، وجمعه أَرماثٌ ورِماثٌ. وحبْلٌ

أَرماثٌ أَي أَرمام؛ كما قالوا: ثَوْب أَخلاقٌ. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: نَهَيْتُكم عن شُرْب ما في الرِّماثِ والنَّقير؛ قال أَبو موسى:

إِن كان اللفظ محفوظاً، فلعله من قولهم: حَبْلٌ أَرماثٌ أَي أَرمام، ويكون

المراد به الإِناء الذي قد قَدُمَ وعَتُقَ، فصارت فيه ضَراوةٌ بما

يُنْبَذُ فيه، فإِنَّ الفساد يكون إِليه أَسْرَعَ. ابن الأَعرابي: الرَّمَثُ

الحَبْلُ المُنْتَكِثُ. والرَّمْثُ: السَّرِقة؛ يقال: رَمَثَ يَرْمِثُ

رَمْثاً إِذا سَرَق. وفي نَواجر الأَعراب: لفلان على فلان رَمَثٌ ورَمَلٌ

أَي مَزِيَّة؛ وكذلك عليه فَوَر ومُهْلة ونَفَلٌ.

والرَّمَّاثة: الزَّمَّارة.

والرُّمَيْثةُ: موضع؛ قال النابغة:

إِنَّ الرُّمَيْثةَ مانعٌ أَرْماحُنا

ما كانَ من سَحَمٍ بها، وصَفارِ

رمث
: (الرَّمْثُ بالكَسْر: مَرْعًى للإِبِلِ) ، وَهُوَ (من الحَمْضِ) كَذَا فِي الصّحاح.
(و) فِي المُحْكم: (شَجَرٌ يُشْبِهُ الغَضَى) لَا يطولُ، وَلكنه يَنْبَسِطُ وَرَقُه، وَهُوَ شَبِيهٌ بالأُشْنَانِ، والإِبِلُ تُحَمِّضُ بهَا إِذا شَبِعَتْ من الخَلَّةِ ومَلَّتْها.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة فِي كتاب النباتِ: وَله هُدْبٌ طُوالٌ دُقَاقٌ، وَهُوَ مَعَ ذالك كُلِّه كَأٌ تَعِيش فِيهِ الإِبلُ والغَنَمُ، وإِن لم يكنْ مَعهَا غيرُه، وَرُبمَا خَرَجَ فِيهِ عَسلٌ أَبيضُ كأَنه الجُمَانُ، وَهُوَ شَديدُ الحَلاَوَةِ، وَله حَطَبٌ وخَشَبٌ، ووَقُودُه حارٌّ، ويُنْتَفَعُ بدُخَانِه من الزُّكَام، وَقَالَ مَرّةً: قَالَ بعضُ البَصْرِيِّينِ: يكون الرِّمْثُ مَعَ قِعْدَةِ الرَّجُلِ، يَنْبُتُ نَبَاتَ الشِّيحِ، قَالَ: وأَخبرَني بعضُ بني أَسَد أَنّ الرِّمْثَ يَرْتَفعُ دونَ القَامَةِ فيُحْتَطَبُ، واحدتُه رِمْثَةٌ.
(و) الرِّمْتُ (: الرَّجُلُ الخَلَقُ الثِّيابِ) يُقَال: رِمْثٌ نِكْسٌ، وَقَالَ شَيخنَا: هُوَ مَجازٌ. (و) الرِّمْثُ (: الضَّعِيفُ المَتْنِ) أَيضاً، نقلَه الصاغانيّ.
(و) الرَّمْثُ (بِالْفَتْح: الإِصْلاحُ والمَسْحُ باليَدِ) ، وَفِي أَخرى (المَسُّ) ، يُقَال: رَمَثْتُ الشَّيْءَ، أَي أَصْلَحْتُه ومَسحْتُه بيَدِي، قَالَ الشَّاعِر:
وأَخٍ رَمَثْتُ رُوَيْسَه
ونَصَحْتُه فِي الحَرْبِ نَصْحَا
(و) الرَّمَثُ (بالتّحريك: خَشبٌ يُضَمُّ) ، وَفِي نُسْخَة يُشَدّ (بعضُه إِلَى بَعْضٍ) كالطَّوْفِ (ويُرْكَبُ) عَلَيْهِ (فِي البَحْرِ) ، قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَليّ:
تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أَنَّنَا
على رَمَثٍ فِي الشَّرْمِ ليسع لنا وَفْرُ
الشَّرْمُ: مَوْضِعٌ فِي البَحْر، والجمعُ أَرْماثٌ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إِنّا نَرْكَبُ أَرْماثاً لنا فِي البَحْرِ، وَلَا ماءَ مَعَنا، أَفَنَتَوَضَّأُ بماءِ البَحْرِ؟ فَقَالَ: هُوَ الطَّهُورُ ماؤُه الحِلُّ مَيْتَتُه) قَالَ الأَصمعِيّ: والرَّمَثُ: هُوَ هاذا الطَّوْفُ، وَهُوَ الخَشَبُ، فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، من رَمَثْتُ الشَّيْءَ إِذا لَمَمْتَه وأَصْلَحْتَه.

(و) الرَّمَثُ (أَن تَأْكُلُ الإِبِلُ الرِّمْثَ) بِالْكَسْرِ، (فتَشْتَكِيَ عَنْهُ) هاكذا فِي سَائِر الأَمَّهات، ووُجِدت فِي نُسْخَة شَيْخِنا (مِنْهُ) بدل (عَنهُ) ، وَقد رَمِثَت الإِبِلُ بِالْكَسْرِ تَرْمَثُ رَمَثاً (فَهِيَ رَمِثَةٌ) بِفَتْح فَكسر (ورَمْثَى) ، على القَصْر، (و) إِبِلٌ (رَمَاثَى) كعَذَارَى: أَكَلَت الرِّمْثَ فاشْتَكَتْ بُطُونَهَا، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ سُلاحٌ يَأْخُذُها إِذا أَكَلَت الرِّمْثَ وَهِي جائِعَةٌ فيُخَافُ عَلَيْهَا حِينئذٍ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ فِي تَرْجَمَة (طلح) : الرِّمْثُ والغَضَى إِذا بَاحَثَتْهُمَا الإِبلُ، وَلم يَكُنْ لَهَا عُقْبَةٌ من غَيرهمَا يُقَال: رَمِثَت، وغَضَيَتْ، فَهِيَ رَمِثَةٌ وغَضِيَةٌ.
(و) الرَّمَثُ (: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ) تَبْقَى (فِي الضَّرْعِ) بعد الحَلَبِ، والجمعُ أَرْماثٌ. قَالَه ابْن سِيده.
(و) الرَّمَثُ (المَزِيَّةُ) ، فِي نوادرِ الأَعْرَاب: لفُلانِ عَلَى فُلانٍ رَمَثٌ ورَمَلٌ، أَي مَزِيَّةٌ، وكذالك: علَيْه فَوَرٌ مُهْلَةٌ ونَفَلٌ.
(و) الرَّمَثُ (عِلاَقةٌ لِسِقَاءِ المَخِيصِ) .
(و) الرَّمَثُ: الحَلَبُ، يقالُ: رَمِّثْ ناقَتَكَ، أَي أَبْقِ فِي ضَرْعِها شَيْئاً، والرَّمَثَةُ كالرَّمَثِ، وَقد أَرْمَثَهَا ورَمَّثَها.
وَيُقَال: (رَمَّثَ فِي الضَّرْعِ تَرْمِيثاً: أَبْقَى فِيهِ) وَفِي: نُسْخَة بهِ (شَيئاً، كأَرْمثَ) ، قَالَ الشّاعِر:
وشارَكَ أَهلُ الفَصِيلِ الفَصِي
لَ فِي الأُمِّ وامْتَكَّهَا المُرْمِثُ
(و) رَمَّثَ (عَلَى الخَمْسِينَ) وغَيْرِهَا: (زَادَ) وإِنما يَسْتَعْمِلُون الخمسينَ فِي هاذا ونَحْوِه؛ لأَنّه أَوْسَطُ الأَعْمَارِ، وَلذَلِك استعملَها أَبو عُبَيْدٍ فِي بابِ الأَسْنان وزيادةِ الناسِ فِيهَا دونَ سائِر العُقُود.
وَرَّمَثَتْ غَنَمُه على المِائَةِ: زادتْ، ورَمَّثَتِ النّاقَةُ على مِحْلَبِهَا، كذالك، وَفِي حَدِيث رَافع بن خَديج وسُئل عَن كِرَاءِ الأَرْضِ البَيْضَاءِ بالذَّهَبِ والفِضَّة، فَقَالَ: (لَا بَأْسَ إِنّمَا نُهِيَ عَن الإِرْماثِ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هاكذا يُروَى، فإِن كَانَ صَحِيحا، فيكونُ من قَوْلِهم: رَمَثْت الشَّيْءَ بالشيءِ، إِذا خَلَطْتَه، أَو من قَوْلهم: رَمَّثَ عَلَيْهِ، وأَرْمَثَ، إِذا زادَ، أَو مِنَ الرَّمَثِ، وَهُوَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ، قَالَ: فكأَنَّه نَهَيِ عَنهُ من (أَجْلِ) اخْتِلاطِ نَصيب بعضِهم ببعْضٍ، أَو لزيادةِ يأْخُذُهَا بعضُهُم من بعضٍ، أَو لإِبْقَاءِ بَعضهم على البَعْضِ شَيْئا من الزَّرْعِ.
(و) الرَّمَثُ: الحَبْلُ الخَلَقُ، وجمعُه أَرْماثٌ ورِمَاثٌ، و (حَبْلٌ أَرْمَاثٌ) أَي (أَرْمَامٌ) كَمَا، قالُوا: ثَوْبٌ أَخْلاَقٌ. وَفِي حَدِيث عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (نَهَيْتُكُم عَن شُرْبِ مَا فِي الرِّمَاثِ، والنَّقِيرِ) قَالَ أَبو مُوسَى: إِنْ كَانَ اللَّفْظُ محفُوظاً، فلعَلَّهُ من قولِهِم: حَبْلٌ أَرْماثٌ، أَي أَرْمَام، ويكونُ المُرَادُ بِهِ الإِناءَ الذِي فِيهِ قِدَمٌ وعِتْقٌ، فَصَارَت فِيهِ ضَرَاوَةٌ بِمَا ينْتَبَذُ فِيهِ، فإِنّ الفسادَ يكونُ إِليه أَسْرَعَ، وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الرَّمَثُ: الحَبْلُ المُنْتَكِثُ.
(وأَرْضٌ مَرْمَثَةٌ: تُنْبِتُ الرِّمْثَ) ، بِالْكَسْرِ.
(وأَرْمَثَ فُلانٌ فِي مَالِهِ) ، وَكَذَا فِي ضَرْعِ (: أَبْقَى، كاسْتَرْمَثَ) .
(و) أَرْمَثَ عَلَيْهِ فِي المَنْظِق (: أَرْبَى) عَلَيْهِ.
(و) أَرْمَثَ الحَبْلَ (: لَيَّنَ) .
(و) رَمَثْت الشَّيْءَ بالشَّيْءِ، إِذا خَلَطْته.
و (رَمِثَ أَمرُهُم، كَفَرِحَ) ، رَمَثاً: (اخْتَلَطَ) ، وَعَلِيهِ خُرّج حديثُ رافِعِ ابنِ خَدِيجٍ، كَمَا تقدّم.
(وبِئر مَرْمُوثَةٌ: لَهَا مَقَامٌ من) رَمَثٍ، مُحَرّكةً، أَي (خَشَبٍ) ، نقلَه الصّغَانيّ.
(والرَّمَّاثةُ مشدَّدةً: النَّعْجَةُ من بَقَرِ الوَحْشِ) ، نقَلَه الصّاغَانيّ.
(و) يُقَال: (هم فِي مَرْمُوثَاءَ) من أَمْرِهِمْ، (أَي اخْتِلاطٍ) .
(ورِمْثَةُ بالكسْر: اسْمٌ) ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: سُمِّيَ باسم النَّبَات.
(والرُّمَيْثَةُ) بِالضَّمِّ (: ع) قَالَ النّابِغَة:
إِنَّ الرُّمَيْثَةَ مَانِعٌ أَرْمَاحُنَا
مَا كَانَ مِنْ سَحَمٍ بِهَا وصَفَارِ
(و) رُمَيْثَةُ (اسمُ) جماعَة، مِنْهُم أَسَدُ الدّين أَبو عَرَادَةَ رُمَيْثَةُ بنُ أَبي نُمَيّ بنِ أَبي سَعْدٍ الحَسَنِيّ، وَفِي ولدِه الإِمَارَةُ بمكَّةَ.
وَمن وَلَده: الشَّمْسُ أَبو المَجْدِ محمَّدُ بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ عليَ الرُّمَيْثِيّ البُخَارِيّ الحَنَفِيّ، وُلِدَ بِبُخَارَا سنة 818 وقرأَ على مُلاَّ مِسْكِين، قاضِي سَمَرْقَنْدَ وبُخَارَا، ووفَدَ إِلى مكَّةَ، وتَدَيَّرَهَا، وَكَانَ شيخَ الباسِطِيَّةِ بهَا مَاتَ سنة 895.
وولدهُ الشِّهابُ أَحمَدُ، أَجازَه السَّخَاوِيّ والسّيُوطِيّ، والدّيميّ تُوفِّيَ سنة 948.
وأَخوه محمّد ممّن قَرَأَعلى السّخَاوِيّ بالمَدِينَة فِي سنة 894.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الرُّمثَة بالضَّم: البَقِيَّةُ من اللَّبَنِ يَبْقَى فِي الضَّرْعِ بعد الحَلَب.
والرَّمْثُ: السَّرِقةَ، يُقَال: رَمَثَ يَرْمِثُ رَمْثاً، إِذا سَرَقَ.
والتُّرْمُثِيَّة: بِئرٌ صغِيرةٌ قَدْر قعْدَةِ الإِنْسَانِ، يَجْلِسُ فِيهَا الرَّجُلُ من العَرَبِ يَطلبُ سُخُونَةَ الأَرْضِ، ذكرهَا ابنُ عُصْفُور. قَالَ أَبو حَيَّان: زِيدَت التّاءُ فِيهَا.
واسْتَرْمَثْتُ النْاقَةَ: تَرَكْتُها وقُلْتُ: لَعَلَّهَا تُفِيقُ.
ويَوْمُ أَرْمَاثٍ: أَوَّلُ يومٍ من أَيّامِ القَادِسِيّة، وذالك فِي أَيامِ سيِّدنا عُمَرَ، رَضِي الله عَنْه، وإِمارَةِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقّاصٍ، رَضِي الله عَنْه.
قَالَ ياقُوت: لَا أَدرِي أَهو موضِعٌ، أَم أَرادُوا النَّبْتَ، قَالَ عَمْرُو بن شَأْسٍ الأَسَدِيّ:
عَشِيَّةَ أَرْمَاثٍ ونحنُ نَذُودُهمْ
ذِيَادَ العَوَافِي عَن مَشَارِبِها عُكْلاَ
وأَبو رِمْثَةَ. صَحابِيٌّ مَعروفٌ، وَهُوَ البَلَوِيّ، وَيُقَال: التَّمِيمِيّ، وَيُقَال التَّيْمِيّ تَيْم الرِّبَابِ، وَقد تقدّم فِي ثرب.
وأُمّ رِمْثَةَ، لَا تُعْرَف إِلاَّ بِهاذَا، فِي شُهُودٍ فَتْحِ خَيْبَــرَ، قَالَه السّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض.

ريد

Entries on ريد in 9 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 6 more
ر ي د

جبل ذو حيود وذو ريود وهي حروف ناتئة في أعراضه. وبدا ريدٌ من الجبل. وريح ريدة ورادة وريدانة: لينة.
[ريد] الرَيْدُ: الحَيْدُ، وهو الحَرفُ الناتئُ من الجَبَل، والجمع رُيُودٌ. وريحٌ رَيْدَةٌ ورادَةٌ ورَيْدانَةٌ، أي لينة الهبوب. قال هميان بن قحافة: جرت عليها كل ريح ريدة * هوجاء سفواء نؤوج الغدوة -
(ريد) - في حَديثِ عَبدِ الله، رَضِى الله عنه: "أنَّ الشَّيطانَ يُرِيدُ ابنَ آدم بكُلِّ رِيدَة".
: أي مَطْلب. قال الفَارَابِى: أَردتُه بكُلِّ رِيدَةٍ فلم أَقدِر عليه: : أي بكُلِّ إرادة، وأَصلُها من الوَاوِ ، والرَّيدَة: الاسْم، والإِرادَةُ المَصْدَر، أمَّا الرَّيْدَة بالفَتْح فيُقَال: رِيحٌ رَيْدَة: أي لَيَّنَه، وقال الجَبَّان: شَدِيدَة، والأَصلُ رَيِّدة.

ريد

2 تَرْيِيدٌ, in agriculture, The raising, with the [implement called] مِجْنَب, the ridges that form the borders of streamlets for irrigation. (M.) رَيْدٌ A ledge of a mountain, (T, S, M, * A, K,) in [any of] the sides thereof, (A,) resembling a wall; (M;) i. q. حَيْدٌ: (S, M, A:) pl. [of pauc.]

أَرْيَادٌ (M) and (of mult., M) رُيُودٌ. (T, S, M, A, K.) تَهْوِيدٌ عَلَى رُيُودٍ, (Meyd, TA,) meaning A resting, or sleeping, upon ledges of mountains, (Meyd,) is a prov., applied to him who enters upon an affair [dangerous or] insalutary in its result. (Meyd, TA.) رِيدٌ: see art. رود.

A2: Also An equal in age; syn. تِرْبٌ; for رِئْدٌ: so in a verse of Kutheiyir cited voce أُصْدَةٌ. (TA.) رِيحٌ رَادَةٌ: see what next follows: and see رَادٌ in art. رود.

رِيحٌ رَيْدَةٌ A wind blowing gently; as also ↓ رَيْدَانَةٌ (T, S, M, A, K) and ↓ رَادَةٌ: (S, M, A, K:) or the first, as some say, that blows much. (M.) [See also رَادٌ in art. رود.]

رِيدَةٌ: see رِيدٌ, in art. رود.

رِيحٌ رَيْدَانَةٌ: see رَيْدَةٌ.

الرِّيَادُ: see art. رود.

أَرْيَدُ: see art. رود.
[ر ي د] الرَّيْدُ: الحيْدُ في الجَبَلِ، كالحائِطِ، قال أَبُو ذُؤََيْب - وقِيلَ صَخْرُ الغَيِّ - يَصِفُ عُقاباً:

(فمَرَّتْ على رَيْدِ فأَِعْنَتَ بَعْضُها ... فخَرَّتْ على الرِّجْلَيْنِ أَــخْيَبَ خائِبِ)

والجَمْعُ: أَريْادٌ، قالَ صَخْرُ الغَيِّ:

(بِنَا إِذا اطَّرَدتْ شَهْراً أَزِمَّتُها ... ووازَنَتْ من ذُرَي فَوْدٍ بأَرْيادِ)

والجَمْعُ الكََثِيرُ: رُيُودٌ. ورِيحٌ رَيْدَةٌ، وَرادَةٌ، ورَيْدانَةٌ: لَيِّنَةُ الهُبُوبِ، قال:

(وهَبَّتْ له رِيحُ الجَنُوبِ وأَنْشَرَتْ ... لَهْ رَيْدَةٌ يُحْيِي المياهَ نَسِيمُها)

وقيل: رِيحٌ رَيْدَةٌ: كَثيرةُ الهُبُوب. والتَّرْيِيدُ في الحَرْثِ: رَفْعُ الأَعْصادِ بالمِجْنَبِ.
[ريد] نه: فيه: إن الشيطان "يريد" ابن آدم بكل "ريدة" أي بكل مطلب ومراد، وهو اسم من أراد يريد إرادة، وأصلها الواو وذكر هنا للفظه. و"ريدان" بفتح راء وسكون ياء أطم من أطام المدينة. ك: "لم يرد" ذلك منا - ببناء مفعول، ولبعض للمعروف أي لم يرد ولم يقصد تأخير الصلاة البتة بل المقصود الاستعجال في الذهاب فصلوا ركبانا جمعًا بين الإسراع والصلاة. وفيه ح: فقال بيده هكذا و"لم يردها" قوله: هكذا، أي لا أتناولها، ولم يردها من الإرادة. وح: "لم يرد" أن يسقيه، قيل إنما لم يرده لأنه وقت لا ينتفع به لشربها فيه فيغتم لذلك فيؤجر، ويحتمل أنه كره شربها من ماء غيره - ويتم في سقي. وح: ذاك "أريد" أي التبليغ هو مقصودي وما على الرسول إلا البلاغ. غ: يريد أن ينقض أي هو متهييء للسقوط. ن: "أريد" على ابنة حمزة - بضم همزة وكسر راء، أي قيل له: تزوجها. ج: "فأردتها" عن نفسها، أي راودتها وطلبت منها أن تمكنني من نفسها. بي: في خطاب أهل الجنة "تريدون" شيئًا، هو استنطاق لا استفهام، وقولهم: ألم تدخلنا؟ جواب خائف قانع، والمحبون لا يقنعهم إلا الرؤية. ز: وتنجينا عطف على مجموع ألم تدخلنا.

ريد: الرَّيْد: حرف من حروف الجبل. ابن سيده: الرَّيْدُ الحَيْدُ في

الجبل كالحائط، وهو الحرف الناتئُ منه؛ قال أَبو ذؤيب، وقيل صخر الغيّ، يصف

عُقاباً:

فمرّت علىِ رَيْدٍ وأَعْنَتْ ببعضِها،

فخرّت على الرجلين أَــخيَبَ خائبِ

والجمع أَرياد؛ قال صخر الغي:

بِنا إِذا اطَّرَدَت شهراً أَزِمَّتُها،

ووازنَتْ من ذُرى فَوْدٍ بأَرْيادِ

والجمع الكثير رُيود. والرِّئْدُ: التِّرْبُ، بالهمز؛ يقال: هو رئِدُها

أَي تِرْبُها؛ قال: وربما لم يهمز؛ قال كثير فلم يهمز:

وقد دَرَّعوها وهي ذاتُ مُؤَصَّد

مَجُوبٍ، ولمَّا يَلْبَسِ الدِّرْعَ رِيدُها

والرِّيدُ، بلا همز: الأَمر الذي تُريدُه وتزاوله. والرَّيْدانة: الريح

اللينة؛ وأَنشد:

هاجتْ به رَيْدانَةٌ مُعَصْفَرُ

والرَّيْدَة: الريح اللينة أَيضاً. وريح رَيْدة ورادة وريَدانة:

لَيِّنَة الهبوب؛ قال:

وهبَّت له ريحُ الجَنُوبِ، وأَنشرت

له رَيْدَةٌ، يُحيي المُماتَ نَسِيمُها

وأَنشد الليث:

إِذا رَيدة من حيثما نَفَحَتْ له،

أَتاه بريَّاها خَليلٌ يُواصله

وأَنشد الجوهري لهميان بن قحافة:

جرت عليها كلُّ ريحٍ رَيْدَه،

هَوْجاءَ سَفْواءَ، نَو وجِ العَوْدَه

قال ابن بري: البيت لعلقمة التيمي وليس لهميان بن قحافة. وقيل: ريح

رَيْدة كثيرة الهبوب، وريح رادة إِذا كانت هوجاء تجيء وتذهب. وريح رائدة: مثل

رادة وكذلك رُواد.

والتَّرييدُ في الحرب: رفع الأَعضاد بالمِجْنَب.

التهذيب: والرَّيدة اسم يوضع موضع الارتياد والإِرادة. وفي الحديث

ذِكْرُ رَيدان، بفتح الراءِ وسكون الياءِ، أُطُم من آطام المدينة لآل حارثة بن

سهل.

ريد
الريْدُ: الحَيْدُ من حُيُوْدِ الجَبَلِ، وجَمْعُه رُيُوْدٌ. والرِّيْدُ: الأمْرُ الذي تُرِيْدُه وتُزَاوِلُه. وراوَدْتُه عن هذا: أي زَاوَلْتُه.
وأرَدْتُه بكُل رِيْدَةٍ: أي بكُلِّ إرَادَةٍ. ورَادَ يَرُوْدُ: أي جاءَ وذَهَبَ. وهو رائدُ الوِسَادِ: أي قَلِقٌ لا يَطْمَئِنُّ. ورُوَيْدَ: تَصغير رُوْد؛ من غَيْرِ أنْ يُسْتَعْمَلَ الرُّوْدُ، وهو بمَعْنى الوَعِيْدِ؛ وُينْصَبُ بلا تَنْوِيْنٍ.
وبمعنى المُهْلَةِ؛ وُينْصَبُ وُينَوَنُ. ويقولونَ: أرْوِدْ: في مَعْنَى رُوَيْدَ. والرُّوْدُ: الاسْمُ من الِإرْوَادِ، وَهو تَكْبِيْرُ رُوَيْدَ.
والرُّويدَاءُ: الرُوَيْدُ من المَشْيِ.
وما في الأرْضِ رُوَيْدَاءُ: أي رِفْقٌ، ولا رُويدِيَةٌ: أي هَوَادَةٌ؛ ولا رُوْدَةٌ. وأرْوِدْني حَتّى ألْحَقَكَ: أي انْتَظِرْني.
والِإرَادَةُ: أصْلُها الواوُ، وتقول: رَاوَدْتُه على فِعْلِ كذا: أي أرَدْتُه. والريْدَةُ: مَصْدَرُ الإرَادَةِ والارْتِيَادِ والرَّوْدِ. والإِرَادَةُ: التَّمَكُثُ عن حاجَتِكَ حَتّى تكادَ تَفُوْتُكَ، وأصلُه مِنْ أرْوَدَ إرْوَاداً: إذا تَمَكَّثَ.
والرَّوْدُ: مَصْدَرُ الرائدِ وهو المَبْعُوْثُ في طَلَبِ الكَلاأو غَيْرِه، وكذلك الرّادُ. وفي المَثَلِ: " لا يَكْذِبُ الرّائدُ أهْلَه ".
ورَائدُ الرَّحى: يَدُها ومَقْبِضُها؛ سُمِّيَ لرَوَدَانِها أي دَوَرَانِها. والروَدَانُ: الذَّهَابُ والمَجِيءُ، رادَ يَرُوْدُ رَوَدَاناً ومَروَداً. ورادَتِ المَرأةُ تَرُوْدُ: إذا كانَتْ تَخْتَلِفُ إلى بُيُوْتِ جارَاتِها، فهي رَادَةٌ ورَؤُوْدَةٌ. والمِرْوَد - بالكَسْرِ -: الآرِيُّ؛ لأنَّها تَرُوْدُ حَوْله. ومَرَاوِدُ البَكْرَةِ: حَدَائِدُها. ومِرْوَدُ البازي والمُهْر. ومِرْوَدُ الكُحْلِ: المُلْمُوْلُ. وزائدُ العَيْنِ: عُوّارُها. والرّادَةُ: السَّهْلَةُ من الرِّيَاح وغَيْرِها. ورائدُ الضُّحى: بمعنى رَأدِ الضّحى.
ورائدُ المَوْتِ ورِيَادُه.
ريد
: ( {الرَّيْدُ: الحَرْفُ الناتِيءُ مِن الجَبَلِ، ج:} رُيُودٌ) .
وَقَالَ ابْن سَيّده: {الرَّيْد: الحَيْدُ فِي الْجَبَل كالحائط، وَهُوَ الحَرْفُ الناتِيءُ مِنْهُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب، يصف عُقاباً:
فَمَرَّت على} رَيْد وأَعْنَتْ ببعضِها
فخَرَّ على الرِّجْلَيْنِ أَــخْيَبَ خائِبِ
وَالْجمع {أَرْيَادٌ قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
بِنا إِذا اطَّرَدَتْ شَهْراً أَزِمَّتُها
وازَنَتْ من ذُرَا فَوْد} بأَرْيَادِ
وَالْجمع الْكثير: {رُيودٌ.
(ورِيحٌ} رَيْدَةٌ {ورَادَةٌ} ورَيْدَانَةٌ) : لَيّنة الهُبوبِ، مثل ( {رَوْد) ، وأَنشد:
هاجَتْ بِهِ} رَيْدَانةٌ مُعَصْفَرُ
وأَنشد اللَّيْث:
إِذا! رَيْدَةٌ مِن حَيثُما نَفَحَتْ لَهُ
أَتَاهَا بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُوَاصِلُهْ
وأَنشد الجوهريُّ لِهِمْيَانَ بنِ قُحافةَ:
جَرَّت عليا كُلَّ ريحٍ رَيْدَهْ
هوجَاءَ سَفْواءَ نَؤوجِ العَوْدَهْ ( {ورَيْدةُ: د، بِالْيمن) ذُو كُروم وعُيونٍ، بَينهَا وَبَين صَنْعَاءَ يومٌ، وَمِنْه البُرُدُ الرَّيْدِيّة.
(و) رَيْدَةُ: (ة، بالصَّعِيدِ) بالأَشْمُونِين.
(و) رَيْدة: (قَرْيَتان بِحَضْرَمَوْت) اليَمَن، وَيُقَال لَهُم: الرَّيْدانِ وهما بالقُرْب من ظَفَارِ.
(و) رَيْدَة: (ة بِقِنَّسْرِينَ) ، وضَبطه الْحَافِظ فِي (التبصير) بزاي وموحَّدة مفتوحتين، هاكذا هُوَ فِي التكملة أَيضاً. وَقد صحَّفه المصنِّف.
(} ورَيْدانُ: حِصْنٌ بهَا) ، أَي بِقِنَّسْرِينَ.، وَهُوَ بِالْفَتْح، كَمَا يؤخذُ من إِطلاقه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الرِّيدُ: التِّرْب، قَالَ كُثيّر:
وَقد دَرَّعُوهَا وهْي ذَاتُ مُؤَصَّدٍ
مَجُوبٍ ولمَّا يَلْبَسِ الدِّرْعَ رِيدُهَا
فَلم يهمز. والرِّيدُ أَيضاً: الأَمرُ الّذِي تُرِيده وتُزاوله.
} والرَّيْدَة اسمٌ يُوضَع مَوضِع الارتياد والإِرادة.
{ورَيْدَانُ، كسَحْبانَ: أُطُمٌ من آطام الْمَدِينَة لآلِ حارِثةَ بنِ سَهْل، من الأَوْسِ. وقَصْرٌ عظِيمٌ بِظَفَارِ من الْيمن، يَجْرِي مَجْرَى غُمْدَانَ، وأَشباهِه.
} ورِيوَنْد: من قُرَى نَيْسَابُورَ، مِنْهَا أَبو سعيد سَهْلُ بن أَحمدَ بن سَهْل النَّيْسَابُوريّ، مَاتَ سنة 350 هـ.
وَمن الأَمثال (تَهْوِيد على {رُيُود) يضْرب لمن شَرَ فِي أَمرٍ وَخِيمِ العاقِبَةِ.
وَعبد الخالِق بن صالحٍ المَكّيّ، يُعرف بِابْن} رَيْدان، كسَحْبان، سمعَ السِّلفِيَّ وَمَات سنة 614 هـ.
وَعبد الْعَزِيز بن رَيْدان النَّحْويّ الفاسِيّ، من شُيُوخ أَبي عبد الله بن النُّعمانِ، قَيّده منصورُ بن سُليْم.
! والرَّيْدَانِيّة موضعٌ خارِجَ مِصر. 

ربس

Entries on ربس in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 7 more
ر ب س

داهية دنساء ربساء، ودواه دبس ربس، والربسة مثل الدبسة. وجاء فلان بأم الربيس: بالداهية وأصلها الأفعى.

ربس


رَبَسَ(n. ac. رَبْس)
a. Struck, slapped.
b. Filled (water-skin).
إِرْتَبَسَa. Was mixed up.

رَبْسa. Misfortune.

رَبِيْسa. Courageous.
b. Misfortune.

رَبْسَآءُ
(pl.
رُبْس)
a. Great, crushing (misfortune).

رِيْبَاس
a. Sorrel.
[ربس] فيه: أخبر قريش أن أهل خيبــر أسروا محمدًا ويريدون أن يرسلوا به إلى قومه ليقتلوه فجعلوا "يربسون" به العباس، هو إما من الإرباس وهو المراغمة أي يسمعونه ما يسخطه ويغيظه، وإما من قولهم: جاء بأمور رُبس، أي سود يعني يأتونه بداهية، وإما من الربيس وهو المصاب بمال أو غيره أي يصيبون العباس بما يسوءه.
[ربس] الرَبيسُ: الشُجاع والداهية. يقال: داهيةٌ رَبْساءُ، أي شديدة. قال أبو زيد: يقال جئتَ بأمورٍ ربس، وهى الدواهي، مثل دمس. والارتباس: الاكتناز في اللحم وغيره. وكبش ربيس، أي مكتنزٌ أعجزُ مثل رَبيزٍ. وحكى بعضُهم: رَبَسَ قِرْبَتَهُ، أي ملأها. وذكر ابنُ دريد: أنّ أصل الرَبْسِ الضربُ باليدين. يقال ربسه بيديه. واربس أمرهم اربساسا: لغة في ارْبَثَّ، أي ضعف، حتى تفرقوا.
ر ب س

ربَسَهُ ربْساً ضَرَبَهُ بيَدِه والرَّبِيسُ المضْروبُ أو المصَابُ بمالٍ أو غيره وارْتَبَسَ العُنْقُودُ اكْتَنَزَ وكَبْشٌ رَبيسٌ مُكْتِنزٌ ومالٌ رَبْسٌ كثيرٌ وأمْر رَبسٌ مُنْكَرٌ وجاء بأُمورٍ رُبْسٍ يعْني الدَّواهِي كدُبْسٍ ورَجُلٌ رَبِيسٌ جَلْدٌ دَاهٍ مُنْكَرٌ قال (ومثلي لُزَّ بالحُمْسِ الرَّبِيسِ ... )

وترَّبس طلبَ طلباً حثيثاً وارْبَسَّ الرجُلُ ذهَبَ وأُمُّ الرُّبيْسِ من أسماء الداهيةِ وأبو الرُّبيْسِ التَغْلَبِيُّ من شعراءِ تغِلبَ
ربس
الريْبَاسُ: نبْت. والربْسُ: منه الارْتِبَاسُ، عُنْقُوْدٌ مُرْتَبِسٌ، وكَبش رَبِيْسٌ: أي مُكْتَنِزٌ أعْجَزُ. وأمْرٌ رَبَسٌ: لَيْسَ على وَجْهِه. وأمُوْرٌ رُبْسٌ: أي مُخْتَلِطَةٌ. وفي الدوَاهي: جِئْتَ بأُمُوْرٍ دُبْسٍ ورُبْسٍ. وداهِيَةٌ رَبْسَاءُ ودَبْسَاءُ.
وأمُ الرُبَيْسِ: الأفْعى.
وأصْلُ الرَّبْسِ: ضَرْبُ اليَدَيْنِ، يُقال رَبَسَه بيَدَيْه: إذا ضَرَبَه بهما. والربِيْسُ: المَضْرُوْبُ، والمُصَابُ بمالٍ أو غَيْرِه.
والربسَةُ من النِّسَاءِ: القَبِيْحَةُ الوَسخةُ الثَّوْبِ. والرَّبِيْسُ: الشَّدِيْدُ. ومَرَّ بنا مُرْبَسّاً ارْبِسَاساً: أي مُسْرِعاً. وارْبَسَّ في الأرْضِ: ذَهَبَ فيها. والارْبِسَاسُ: المُرَاغَمَةُ. والتَصَرفُ. وهو الاسْتِئْخَارُ أيضاً.
(ربس) - في حَدِيثِ إبراهِيمَ: "أَنَّ رجُلاً جاء إلى قُرَيشٍ فقال: إنّ أهلَ خَيْبَــر أَسَروا مُحمَّدا - صلى الله عليه وسلم -، يُرِيدُون أن يُرسِلوا به إلى قومِه ليَقْتلُوه، فجَعَل المشركون يَرْبِسُون به العَبَّاسَ رضي الله عنه".
يُحتَمل أن يكون من الرَّبْس، وهو الدَّاهِيَة من قولهم: جاء بأُمورٍ رُبْسِ: أي سُودٍ. يَأتُون إلى العَبَّاس، رضي الله عنه، بدَاهِيَةٍ من أَجْلِ قَتْلِ النَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم -، والأولَى على هَذَا، أن يَكُونَ يُربِسُون، بضَمِّ الياء، كما يقال: أَطْرفْتُك بكذا وأَيَّدتُك، وأَنْبَأْتُك .
ويُحْتَمل أن يكون من الرَّبيس، وهو المُصابُ بِمَالٍ أو غَيْرِه: أي يُصِيبُون العَبَّاسَ بما يَسُوؤُه، وأَصلُ الرَّبْس: الضَّربُ باليَدَيْن. يقال رَبَسَه بِيدِه، ويجوز أن يكون يُربِسُون من الِإرباسِ، وهو المُرَاغَمَة.
ربس
رَبَسَ قِرْبَتَهُ رَبْساَ: إذا ملأها.
وقال ابن دريد: أصْلُ الرَّبْسِ: الضَّرْبُ باليَدَين، يقال: رَبَسَهُ بِيَدَيه: إذا ضَرَبَهُ بهما.
وداهِيَة رَبْساءَ: أي شديدة.
ورَبْسى - مثال عَطْشى -: فَرَسٌ كانَ لبني العَنْبَر، قال المَرّار العَنْبَري:
وَرِثْتُ عن رَبِّ الكُمَيْتِ مَنْصبا ... وَرِثْتُ رَبْسى ووَرِثْتُ دَوْأبا
رِباطَ صِدْقٍ لم يَكُنْ مُؤْتَشَبا
والرَّبِيْسُ: الشجاع، قال:
ومِثلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيْسِ
وكِيْس رَبِيْسٌ ورَبِيزٌ: أي مُكْتَنِز أعْجَرُ، وكذلك العُنْقود؛ ومعناه انْهضام حَبِّه وتَدَاخُلُ بَعضِهِ في بَعض.
وقال ابن دريد: الرَّبِيْس: المضروب أو المُصاب بمال أو غيرِه.
والرَّبِيْس والرَّبْس والرِّبْس: الداهِيَة.
ويقال: جاءَ بمالٍ رِبْسٍ: أي كثير، قالَه ابن الأعرابي.
وقال أبو زيد: يقال جِئْتَ بأُمُورٍ رُبْسٍ - بالضم - ودُمْسٍ: أي عِظَامٍ؛ وهي الدواهي، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان:
ويَفْصِلونَ اللَّبْسَ بَعْدَ اللَّبْسِ ... من الأُمُورِ الرُّبْسِ بَعْدَ الرُّبْسِ
وقال ابن عبّاد: الرِّبْسَة من النساء: القبيحة الوَسِخَة.
والرِّيْبَاس: نَبْتٌ شديد الحُمُوضة، وورَقُه عريض.
والإرتِباس والإرتِباز: الاختلاط والإكتناز في اللحم وغيره.
وقال ابن الأعرابي: ارْبَسَّ ارْبِسَاساً: إذا ذَهَبَ في الأرض. وارْبَسَّ امْرُهم وارْبَثَّ: أي ضَعُفَ حتى تفَرَّقوا.
وقال ابن عبّاد: الارْبِسَاس: المُرَاغَمَة والتَّصَرُّف، وهو الاسْتِئْخار أيضاً.
والتركيب يدل على الضَّرب باليدين، وقد شَذَّ عن هذا التركيب الارْبِساس والرِّيْبَاس.

ربس: الرَّبْسُ: الضرب باليدين. يقال: رَبَسَه رَبْساً ضربه بيديه.

والرَّبِيسُ: المضروب أَو المُصابُ بمال أَو غيره. والرَّبْسُ منه

الارْتِباسُ.

وارْتَبَسَ العُنْقُودُ: اكْتَنَزَ. وعنقود مُرْتَبِس: معناه انهضامُ

حبه وتداخُلُ بعضه في بعض. وكَبْش رَبِيسٌ ورَبيز أَي مكتنز أَعْجَر.

والارْتِباسُ: الاكتناز في اللحم وغيره.

ومال رَِبْسٌ: كثير. وأَمر رَبْسٌ: منكر. وجاء بأُمُور رُبْسٍ: يعني

الدواهي كَدُبْس، بالراء والدال. وفي الحديث: أََن رجلاً جاء إِلى قريش

فقال: إِن أَهل خيبــر أَسروامحمداً ويريدون أَن يرسلوا به إِلى قومه ليقتلوه

فجعل المشركون يُرْبِسُون به العباسَ؛ قال ابن الأَثير: يحتمل أَن يكون من

الإِرْباس وهو المُراغَمَة، أَي يُسْمِعُونه ما يُسْخطه ويَغِيظُه، قال:

ويحتمل أَن يكون من قولهم جاء بأُمور رُبْسِ أَي سُود، يعني يأْتونه

بداهية، ويحتمل أَن يكون من الرَّبِيس وهو المصاب بمال أَو غيره أَي يصيبون

العباس بما يَسُوءُه. وجاء بمال رَِبْسٍ أَي كثير.

ورجل رَبِيسٌ: جَلْدٌ مُنْكرٌ دَاهٍ. والرَّبيسُ من الرجال: الشجاع

والداهية. يقال: داهية رَبْساء أَي شديدة؛ قال:

ومِثلِي لنُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِ

وتَرَبَّسَ: طَلَبَ طَلَباً حَثيثاً. وتَرَبَّسْت فلاناً أَي طلبته؛

وأَنشد:

تَرَبَّسْتُ في تَطْلابِ أَرض ابنِ مالكٍ

فأَعْجَزَني، والمَرْءُ غيرُ أَصِيلِ

ابن السكيت: يقال جاء فلان يَتَرَبَّسُ أَي يمشي مشياً خفيّاً؛ وقال

دُكَيْن:

فَصَبَحَتْه سَلِقٌ تَبَرْبَسُ

أَي تمشي مشياً خفيّاً. وقال أَبو عمرو: جاء فلان يَتَبَرْبَسُ إِذا جاء

مُتَبَخْتِراً.

وارْبَسَّ الرجلُ ارْبِساساً أَي ذهب في الأَرض. وقيل: ارْبَسَّ إِذا

غذا في الأَرض. وارْبَسَّ أَمرُهم اربِساساً: لغة في ارْبَثَّ أَي ضَعُفَ

حتى تفرقوا.

ابن الأَعرابي: البِرْباسُ البئر العَمِيقة. ورَبَسَ قِرْبته أَي ملأها.

وأَصل الرَّبْس: الضرب باليدين. وأُمُّ الرُّبَيْسِ: من أَسماء الداهية

وأَبو الرُّبَيْسِ التَّغْلَبِيُّ: من شعراء تَغْلِبَ.

ربس
رَبَسَهُ بيَدِهِ رَبْساً: ضَرَبَهُ بِهَا. ويُقَال: الرَّبْسُ: الضَّرْبُ بِاليَدَيْنِ جَمِيعاً، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. ورَبَسَ الْقِرْبَةَ: مَلأَهَا. ودَاهِيَةٌ رَبْسَاءُ: شَدِيدَةٌ. ورَبْسَى، كسَكْرَي: فَرَسٌ كَانَ لِبَنِي العَنْبَر، قَال المَرَّارُ العَنْبَرِيُّ: وَرِثْتُ عَنْ رَبِّ الكُمَيْتِ مَنْصِبَا وَرِثْتُ رَبْسَي ووَرِثْتُ دَوْأَبَا رِبَاطَ صِدْقٍ لَمْ يَكُنْ مُؤْتَشَبَا والرَّبِيسُ، كأَمِيرٍ: الشُّجَاعُ من الرِّجَالِ. والرَّبِيسُ: العُنْقُودُ، والكِيسُ، كَذَا فِي النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، وصَوابُه: والكَبْشُ المُكْتَنِزَانِ، يُقَال: ارْتَبَسَ العُنْقُودُ إِذا اكْتَنَزَ، وَذَلِكَ إِذا تَضَامَّ حَبُّه وتَدَاخَلَ فِي بَعْضٍ، وكَبْشٌ رَبِيسٌ ورَبِيزٌ، أَي مُكْتَنِزٌ أَعْجَرُ. والرَّبِيسُ: المَضْرُوبُ باليَدَيْن.
والرَّبِيسُ: المُصَابُ بِمَالٍ أَو غَيْرِه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والرَّبِيسُ: الدَّاهِيَةُ مِن الرِّجَالِ، كالرَّبْسِ، بالفَتْح، كَمَا يَقْتَضِيهِ سِياقُه، وضَبَطه الصاغانِيُّ بالكَسْرِ، فِي التَّكْمِلَةِ، وبالوَجهين فِي العُبَابِ. يُقَال: رَجُلٌ رَبِيسٌ، أَي جَلْدٌ مُنْكَرٌ دَاهٍ، قَالَ: ومِثْلِي لُزَّ بِالْحَمِسِ الرَّبِيسِ والرَّبِيسُ: الكَثِيرُ من المَال وَغَيره، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، كالرِّبْسِ، بالكَسْر، يُقَال: جاءَ بِمَالٍ رَبِيسٍ وربْسٍ، أَي كَثِيرٍ. وأُمُّ الرُّبَيْسِ، كزُبَيْرٍ: الأَفْعَى، عَن ابنِ عَبّاد، ويُكْنَى بهَا عَن الدَّاهِيَةِ.
وأَبو الرُّبَيْسِ: عَبَّادُ بنُ طَهْمَةَ، هَكَذَا بِالْمِيم فِي التَّكْملَة، وتَبعَه المُصنِّفُ، وذكرَ الحافِظُ أَنَّه طِهْفَةُ الثَّعْلَبيُّ شاعِرٌ من بَنِي ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ. هَكَذَا قالَهُ الصاغَانِيُّ، وَفِي اللِّسَان: وأَبُو الرُّبَيْسِ التَّغْلِبِيّ، من شعراءِ تَغْلِبَ. وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصوابُ مَعَ الصّاغانِيّ. وَهُوَ عَبَّادُ بنُ طَهْفَةَ بن عِياضٍ، مِنْ بني رِزام بنِ مَازِنِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدٍ، كَمَا ذَكَرَه ابنُ الكَلْبِيِّ وغيرُه. وكجَعْفَرٍ: الرَّبْأَسُ بنُ عامِرٍ الطّائِيُّ. صَحَابِيٌّ والصوابُ: أَنه رَبْتَسٌ، المُثنَّاة الفَوقِيَّة، كَمَا حَقَّقه الحَافِظُ، وغيرُه، وسيأْتِي للمصنِّف قَرِيبا. وأَمّا مَا ذكرَه هُنَا فَهُوَ تَصْحِيفٌ. وكسِكِّيتِ: رِبِّيسُ السَّامِرَةِ: كَبِيرُهم خَذَلَهُم اللهُ تَعَالَى. والرَّبِسَةُ من النِّسَاءِ كخَجِلَةٍ: المَرْأَةُ القَبِيحَةُ الوَسِخَةُ، عَن ابْن عَبّادٍ، نقَله الصّاغَانِيُّ. والرِّيبَاسُ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ لَهُ عَسَالِيجُ غَضَّةٌ إِلَى لخُضْرَةِ، عِرَاضُ الوَرَقِ، طَعْمُها حامِضٌ، مَعَ قَبْضٍ، يَنْبُتُ فِي الجِبَال ذَوَاتِ الثُّلُوجِ، والبلادِ البَارِدَةِ من غير زَرْعٍ، بارِدٌ)
يابِسٌ فِي الثّانِيَةِ، وَله، مَنَافِعُ جَمَّةٌ، يَنْفَعُ الحَصْبَةَ والجُدَرِيَّ ويقْطَعُ العَطَشَ والإِسْهَالَ الصَّفْرَاوِيَّ، ويُزِيل الغَثَيانَ والتَّهَوُّعَ، وَفِيه تَقْوِيَةٌ للقَلْبِ، وذُكِر أَنّهَا تنفَعُ من الطاعُون، كَذَا فِي سُرُورِ النَّفْسِ، لابنِ قاضِي بَعْلَبَكَّ، ورُبُّه يُقَوِّي المَعِدَةَ والهَضْمَ ويَنْفَعُ من القَيءِ الشَّدِيدِ والحُمَّى، ويُسَكِّنُ البَلْغَمَ، كَذَا فِي الْمِنْهَاج. وعُصارَتُه تُحِدُّ النَّظَرَ وَفِي بعضِ النُّسَخ: البَصَرَ كُحْلاً مُفْرَداً ومَجْمُوعاً مَعَ الإِثْمِدِ. والارْتِبَاسُ: الاخْتِلاطُ والإِكْثَارُ مِن، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوابُه: الاكْتِنَازُ فِي اللَّحْمِ وغيرِه، كَمَا فِي الأُصُول المُصَحَّحَةِ. وَقَالَ الأُرْمَوِيُّ: ارْبَسَّ: الرَّجُلُ ارْبِساساً، إِذا ذَهَب فِي الأَرْضِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: إِذَا عَدَا فِيهَا. وارْبَسَّ أَمْرُهُم ارْبِساساً، أَي ضَعْفَ حَتَّى تَفَرَّقُوا، لُغَةٌ فِي ارْبَثَّ. والارْبِسَاسُ أَيضاً، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ، والصَّوابُ: الإِرْبَاسُ، من بَاب الإِفْعَالِ: المُرَاغَمَةُ، قَالَه ابنُ الأَثِير، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: أنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلى قُرَيْشِ، إِلى آخِرِه، وَفِيه: فَجَعَل المُشْرِكُونَ يُرْبِسُونَ بِهِ العَبَّاسَ أَي يُسْمِعونَه مَا يُسْخِطُه ويَغِيظُه، أَو يَعِيبُونه بِمَا يَسُوءُه، أَو غير ذلِك، وَقد تقدَّم ذِكْرهُ فِي أَب س. والارْبِساسُ: التَّصَرُّفُ، نقلَه الصاغانِيُّ فِي العُبَابِ. والارْبِسَاسُ: الاسْتِئْخَارُ، يُقَال: ارْبَسَّ أَمْرُهُمْ، إِذا اسْتَأْخَرَ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: التَّرْكِيبُ يدلُّ على الضَّرْب باليَدَيْنِ، وَقد شَذَّ عَن هَذَا التركيبِ: الارْبِساس، والرِّيباس.
ومِمَّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: مَالٌ رِبْسٌ، أَي كَثِيرٌ، عَن ابنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وأَمْرٌ رَبْسٌ: منْكَرٌ. وجاءَ بأُمورٍ رُبْسٍ، يَعْنِي الدَّوَاهِيَ، كدُبْسٍ بالراءِ وَالدَّال. وتَرَبَّسَ: طَلَبَ طَلَباً حَثِيثاً. وتَرَبَّسْت فُلاناً: طَلَبْتُه، وأَنْشَد:
(تَرَبَّسْتُ فِي تَطْلاَبِ أَرْضِ ابْنِ مَالِكٍ ... فَأَعْجَزَنِي وَالْمَرْءُ غَيْرُ أَصِيلِ)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: جاءَ فُلانٌ يَتَرَبَّسُ، أَي يَمْشِي مَشْياً خَفيّاً. وأَرْبَسُ: قَرْيَةٌ مِن أَعْمَالِ تُونُسَ، مِنْهَا أَبو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ ابنِ عُمَرَ بنِ عُثْمَانَ الأَرْبَسِيُّ المَالِكِيُّ قاضِي الرَّكْبِ، سَمع الحديثَ بتُونُسَ والحَرَمَيْنِ ومِصْرَ.

ردع

Entries on ردع in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
ر د ع : رَدَعْتُهُ عَنْ الشَّيْءِ أَرْدَعُهُ رَدْعًا مَنَعَتُهُ وَزَجَرْتُهُ وَارْتَدَعَ بِرَوَادِعِ الْقُرْآنِ. 
ر د ع: (رَدَعَهُ) عَنِ الشَّيْءِ (فَارْتَدَعَ) أَيْ كَفَّهُ فَكَفَّ وَبَابُهُ قَطَعَ. 
(ر د ع) : (الرَّدْعُ) أَثَرُ الطِّيبِ وَالْحِنَّاءِ وَقَدْ رَدَعَهُ بِالزَّعْفَرَانِ أَوْ الدَّمِ رَدْعًا أَيْ لَطَخَهُ (وَقَوْلُهُمْ) رَكِبَ رَدْعَهُ مَعْنَاهُ جُرِحَ فَسَالَ دَمُهُ فَسَقَطَ فَوْقَهُ.
(ردع) - في حَديثِ عائِشةَ، رَضِى الله عنها: "كُفِّنَ أبو بَكْر، رضي الله عنه، في ثلاثَةِ أَثوابٍ، أَحدُها به رَدْع" .
: أي لَمْع من زَغفَران، لم يَعُمّه كُلّه.
والمَرْدَعة: قَمِيص يَلمَع بالطَّيبِ والزّعفران. والرَّدْع: أَثرَ الطِّيب ونَحوِه .

ردع


رَدَعَ(n. ac. رَدْع)
a. [acc. & 'An], Kept off from; hindered, prevented from; repelled
drove away from; dissuaded from; warned against; remonstrated
with.
b. Hammered, drove in (nail).
c. [acc. & Bi], Dyed, stained with.
إِرْتَدَعَ
a. ['An], Was kept from; was hindered, prevented, dissuaded from; abstained from; yielded.
b. [Bi], Was dyed, stained with.
c. Broke off short (arrow).
رَدْعa. Remonstrance, warning, admonition.
b. Saffron.
c. Stain, mark, trace.
d. Neck.

مِرْدَعa. Unsuccessful, foiled.
b. see 25
رِدَاْعa. Mire, slime.

رِدَاْعَةa. Hunter's covert or shelter

رُدَاْعa. Relapse.

رَدِيْعa. Headless (arrow).
[ردع] نه في ح الإسراء: فمررنا بقوم "ردع" هو جمع أردع وهو من الغنم ما صدره أسود وباقيه أبيض، وشاة ردعاء. وفيه ح: رميت ظبيًا فركب "ردعه" فمات، الردع العنق أي سقط على رأسه فاندقت عنقه، وقيل: ركب ردعه أي خر صريعًا لوجهه، فكلما هم بالنهوض ركب مقاديمه، الزمخري: الردع هنا اسم للدم على تشبيهه بالزعفران، ومعنى ركوبه دمه أنه جرح فسال دمه فسقط فوقه متشحطًا فيه، ومن جعله العنق فالتقدير ركب ذات ردعه أي عنقه فحذف المضاف أو سمي العنق ردعًا اتساعًا. وح: لم ينه عن الأردية إلا مزعفرة "تردع" على الجلد، أي ينفض صبغها عليه، وثوب رديع مصبوغ بالزعفران. وح: كفن أبو بكر في ثلاثة أثواب أحدها به "ردع" من زعفران، أي لطخ لم يعمه كله. ك: هو بمفتوحة فساكنة، ولبعض بغين معجمة. نه وفيه: و"ردع" لها "ردعة" أي وجم لها حتى تغير لونه على الصفرة.
ردع رَكِبَ رَدْعَه ورَدِيْعَه: أي خَر صَريْعاً لِوَجْهِه - والرَّدْعُ: مَقاديمُ الإنسان - إِذا كانَ فيه مَنيته.
ورَدَعْتُه فارْتَدَعَ: كَفَفْتَه فَكف. والسهْمُ المُرْتَدِعُ: الذي إذا صادَفَ الهَدَفَ انْكَسَرَ عُوْدُه.
وسَهْمٌ مِرْدَعٌ ورَدِيْعٌ: الذي إِذا سَقَطَ نَصْلُه رُدِعَ أي ضُرِبَ به الأرضُ حتّى يَثْبُتَ نَصْلُه.
وقَصِيْرٌ مِرْدَع: أي كأنَّه قُطْبَةُ سَهْمٍ.
ورَجُلٌ مِرْدَعٌ: من الردَاع والرَّدْع: وهما النُّكْسُ، وقيل: الوَجَعُ في الجَسَد، يُقال منه: رُدِعَ، فهو مَرْدُوْعٌ. والمِرْدَع: الكَسْلان. والرادِعَةُ والمُرْدَعَةُ: قَميصٌ لُفَعَ بالزَعْفَران أو الطِّيْب، والفِعْلُ: الرَّدْعُ، وثَوْبٌ مَرْدوْع. وكذلك الأثَر ُيُسَمّى الرَّدْع.
ورَدَعَ جَيْبَه عنه: فَرَجَه. وأحْمَرُ رادِعٌ: صافٍ. وبتقديم الدال على الألف: رَدَاع.
والرِّدَاعُ: الطِّين والماء، وماءٌ رَدَعَةٌ. وقد يُقالان بالغَيْن المعجَمة.
[ردع] ردعته عن الشئ أردعه رَدْعاً فارْتَدَعَ، أي كففتُه فكَفَّ. وبه رَدْعٌ من زعفرانٍ أو دَمٍ، أي لَطْخٌ وأثرٌ. ورَدَعْتُهُ بالشئ فارتدع، أي لطخته به فتلطَّخ. ومنه قول ابن مقبل: يَخْدي بها بازِلٌ فُتْلٌ مَرافِقُهُ * يَجْري بديباجَتَيْهِ الرشحُ مُرْتَدِعُ * ويقال للقتيل: ركب رَدْعَهُ، إذا خَرَّ لوجهه على دمه. والرُداعُ بالضم: النُكْسُ، ويقال وَجَعُ الجسدِ أجمَع. قال الشاعر : صفراء من بقر الجواء كأنما * ترك الحياء بها رداع سقيم * وقال آخر : فواحزنا وعاودني رداعى * وكان فِراقُ لُبْنَى كالخِداعِ * والمَرْدوعُ: المنكوس، وقد ردع. والرداع، بالكسر: اسم ماء. قال عنترة: بركت على جنب الرداع كأنما * بركت على قصب أجش مهضم * والمرتدع من السهام: الذي إذا أصاب الهدفَ انفضح عوده، عن أبى عبيد: والرديع: السهم الذى سقط نصله. 

ردع

1 رَدَعَهُ, aor. ـَ inf. n. رَدْعٌ, He restrained, withheld, prevented, or hindered, him; made him to restrain himself, withhold himself, refrain, forbear, or abstain; (S, Msb, K;) turned him back, repelled him, or averted him; (K;) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (S, Msb, K. *) b2: [Hence, app.,] رَدَعَ جَيْبَهُ عَنْهُ (assumed tropical:) He cleared his bosom, or heart, of it; syn. فَرَجَهُ, or فَرَّجَهُ; (accord. to different copies of the K;) [as though he withheld his mind from it;] meaning, grief, and perturbation; جيب being used to signify the “ bosom,” and the “ heart: ” (TK:) mentioned by Sgh. (TA.) 6 ترادع القَوْمُ The people, or company of men, restrained, withheld, prevented, or hindered, one another; made one another to restrain himself, withhold himself, refrain, forbear, or abstain; turned back, repelled, or averted, one another. (TA.) 8 ارتدع He became restrained, withheld, prevented, or hindered; was made to restrain himself, withhold himself, refrain, forbear, or abstain; or he restrained himself, withheld himself, refrained, forbore, or abstained; (S, Msb, K, TA;) he became turned back, repelled, or averted; or he turned back, or reverted. (K.) You say, ارتدع بِرَوَادِعِ القُرْآنِ [He became restrained by the restrictions of the Kur-án]. (Msb.) رَادِعَةٌ, app. for آيَةٌ رَادِعَةٌ A restraining verse of the Kur-án, seems to be the sing. of رَوَادِعُ, of which an ex. occurs above: see 8.]
ر د ع

رأيت به ردعاً من الطيب، وردعاً من الحناء ومن الدم. وردعته بالطيب ردعاً فارتدع به، وردعته ترديعاً فتردع به. وهو مردوع بالزعفران ومردع ومرتدع ومتردع. وردعته عن كذا فارتدع. وأصاب السهم الهدف فارتدع إذا انفضخ عوده. وردع فلان فهو مردوع إذا وجع جسده كله. وبه رداع. قال قيس بن ذريح:

فواحزني وعاودني رداعي ... وكان فراق لبني كالخداع

وتقول: من شكا الرداع، شكر الصداع.

ومن المجاز: ردعته روادع الشيب. وطعنته فركب ردعه. قال الأصمعي: سال دمه فوقع عليه، شبه الدم بردع الزعفران وهو أثره، وقيل هو أن يجرّ لوجهه ورأسه. يقال: وقع في البئر فركب ردعه، من ردعت السهم ردعاً إذا ضربت به الأرض حتى ثبت في رعظه لأنك إذا فعلت به ذلك نكشته على رأسه وهو نصله ومعناه ركب موضع ردعه، ويقال: ركب فلان ردعه إذا ردع فلم يرتدع أي فعل ما ردع عنه، كما تقول: ركب النهى إذا فعل ما نهي عنه.
ردع: رَدَعَ رَدْعَة، يظهر أن معناها: أصابته خيبــة أو خسران في الحرب، ففي المقري (2: 35): وكان اليمانية في جيش عبد الرحمن يقولون عن أميرهم: هذا فَتَى حديث السنّ تَحْتَه جوادٌ وما نأمن من أول ردعة يردعها أن يطير منهزماً على جواده.
رَدّع: شَذّب الكرم بطريقة خاصة (مخطوطة ليدن لكتاب ابن العوام ص119 ق) والمطبوع منه (1: 509) وهو ناقص أكثر من تسع صفحات.
أردع: رَدَع، زجر، كفَّ، منع، كبح (فوك).
ارتدع: ارتد، تراجع. ففي حيان (ص89 و): حرب ارتدع الناس بها إلى الأخبية. وفي (ص103 ق): ثم كانت لهم كرَّة - على أهل العسكر ارتدعوا لها فقتل منهم الخ (أبو الوليد ص 222).
رَدْعٍ: ركب العدوّ رَدْعَهم: تتبعهم العدوّ وتعقَّبهم (حيان ص101 و).
رَدْعَة: هزيمة، خسارة كبرى يخسرها الجيش في القتال (انظر: رَدَعَ) (بيان1: 171)، وفي كتاب ابن القوطية (ص45 ق): فقال فجيل لعلّ ردعة أو هزيمة. وفي حيان (ص56 و): وقعت عليه هناك ردعة شديدة فاضطرَّ إلى أن ترجَّل. وفي (ص76 و) منه: ووقعت عليهم ردعة لعد ردعة ثبتوا لها ساعة. وفي (ص90 و) منه: ووقعت على أصحاب السلطان ردعة تلافاها القائد أبو العباس، وفي (ص103 و) منه: وكان على أهل العسكر ردعة شديدة قُتل فيها جماعة منهم.
(ر د ع)

رَدَعَهُ يَرْدعُهُ رَدْعا فارتْدع: كَفَّه. قَالَ:

أهْلُ الأمانِة إنْ مالوا ومَسَّهُمُ ... طَيفُ العَدُوّ إِذا مَا ذُكِّرُوا ارتْدَعَدوا

وترادع القومُ: رَدَع بعضُهم بَعْضًا.

وبالثوب رَدْعٌ من زعفرانٍ أَي شَيْء يسيرٌ فِي مَوَاضِع شَتَّى. وَقيل: الرَّدْعُ: أثَرُ الخَلُوقِ والطِّيبِ فِي الجَسَدِ.

وقميصٌ رادِعٌ ومَرْدَوعٌ ومَرْدَّعٌ: فِيهِ أثَرُ الطِّيبِ والزَّعْفَرانِ أَو الدَّمِ. وجمْعُ الرَّادع: رُدُعُ، قَالَ:

بني قُمَيرٍ تركْتُ سَيَّدكْم ... أثوابُه من دمائه رُدُع

وغِلالَةٌ رَادِعُ ومُردَّعَةٌ: مُلَمَّعةٌ بالطيب والزَّعْفرانِ فِي مَوَاضِع.

وَالْمَرْأَة تَرْدَعُ صَدْرَها ومَقاديم جَيْبِهِا بالزعفران: تُلَمِّعُه.

ورَدَعَه يَرْدَعُه رَدْعا فارتدع: لَطَخَهُ، قَالَ ابْن مُقْبل:

يَخْدى بهَا بازِلٌ فُتْل مَرَافِقُهُ ... يَجْري بديِباجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرُتْدَعْ

والرَّدْعُ: مقاديم الْإِنْسَان إِذا كَانَت فِيهِ مَيِّتا.

وطَعَنهُ فَركب رَدْعه: أَي خرّ صَرِيعًا لوَجهه وعَلى رَأسه وَإِن لم يَمُتْ بعْدُ غيرَ أنَّهُ كلَّما همَّ بالنهض رِكب مَقاديمَهُ فخَّر لوجهِه وَقيل: رَدْعُه: دَمُه، وركوبُه إيَّاه: أَن الدَّمَ يسيل ثمَّ يَخِرُّ عَلَيْهِ صَرِيعًا. وَقيل: رَدْعُه: عُنُقُه، حكى هَذِه الهَرَوِىُّ فِي الغَرِيبْين. وَقيل: مَعْنَاهُ أَن الأَرْض رَدَعَتْه: أَي كَفَّتْه عَن أَن يَهْوِى إِلَى مَا تحتهَا. وَقيل: رَكِبَ رَدْعَهُ، أَي لم يَرْدَعْه شَيْء فيمنعه عَن وَجْهه، وَلكنه رِكب ذَلِك فَمضى لوجهه. وخَرَّ فِي بِئْر فركِب رَدْعَه فماتَ. وَركب رَدْع المِنيَّة على الْمثل.

وسَهْمٌ مُرْتَدِعٌ: أصَاب الهدَفَ وانكسر عُودُه.

ورَدَعَ السَّهْمَ: ضرب بِنَصْلِه الأرضَ ليثْبتَ فِي الرُّعْظِ.

والمِرْدَعَةُ: نَصْلٌ كالنَّواة.

والرَّدْعُ: النُّكْسُ. وجمعهُ رُدُوعٌ. قَالَ:

وَمَا مَاتَ مُذْرِى الدَّمْعِ بل مَاتَ مَنْ بِهِ ... ضَنًى باطِنٌ فِي قَلْبِهِ ورُدُوعٌ

والرُّادعُ كالرَّدْع. والرُّدَاعُ: الوَجَعُ فِي الْجَسَد، قَالَ:

فيا حزنا وعاوَدَني رُدَاعي ... وَكَانَ فِرَاق لُبْنَى كاِلخداعِ

ورجلٌ رَدِيع: بِهِ رُدَاعٌ. وَكَذَلِكَ الْمُؤَنَّث. قَالَ أَبُو صَخْر الهُذَليّ:

وأشْفِى جَوًى باليأْسِ مِنِّى قَد ابْتَرَىَ ... عِظامي كَما يَبْرِى الرَّدِيعَ هيُامُها

والرِّداعَةُ: شبهُ بيتٍ يُتَّخذ من صفيح ثُمَّ تُجعل فِيهِ لحمةٌ يُصادُ بهاالضَّبُعُ والذئْبُ.

والرِّداع: مَوضِع، قَالَ لبيد:

وصاحِبُ مَلْحُوبٍ فُجِعْنا بيَوْمِهِ ... وَعند الرّداعِ بَيتُ آخرَ كَوْثَر

ردع: الرَّدْعُ: الكَفُّ عن الشيء. رَدَعَه يَرْدَعه رَدْعاً فارْتَدَع:

كفَّه فكفَّ؛ قال:

أَهْلُ الأَمانةِ إِن مالُوا ومَسَّهمُ

طَيْفُ العَدُوِّ، إِذا ما ذُوكِرُوا، ارْتَدَعُوا

وتَرادَع القومُ: ردَعَ بعضُهم بعضاً. والرَّدْعُ: اللطْخ بالزعفران.

وفي حديث حُذيفةَ: ورُدِعَ لها رَدْعةً أَي وَجَم لها حتى تغيَّرَ لونه

إِلى الصُّفرة. وبالثوب رَدْعٌ من زَعْفران أَي شيء يَسير في مَواضِعَ

شتَّى، وقيل: الرَّدْع أَثَر الخَلُوق والطِّيب في الجسد. وقميص رادِعٌ

ومَرْدُوعٌ ومُرَدَّعٌ: فيه أَثَر الطِّيب والزعفران أَو الدّم، وجمع الرّادِع

رُدُعٌ؛ قال:

بَني نُمَيْرٍ تَرَكْتُ سَيِّدَكم،

أَثْوابُه مِن دِمائكم رُدُعُ

وغِلالةٌ رادِعٌ ومُرَدَّعة: مُلَمَّعةٌ بالطيب والزعفران في مواضع.

والرَّدْعُ: أَن تَرْدَع ثوباً بِطِيب أَو زعفران كما تَردَع الجارِيةُ

صَدْرَها ومَقادِيمَ جَيْبها بالزعفران مِلْءَ كفِّها تُلَمِّعُه؛ قال امرؤ

القيس:

حُوراً يُعَلَّلْنَ العَبِيرَ رَوادِعاً،

كَمَها الشَّقائقِ أَو ظِباء سَلامِ

السَّلام: الشجر؛ وأَنشد الأَزهري قول الأَعشى في رَدْع الزعفران وهو

لطْخُه:

ورادِعة بالطِّيب صَفْراء عندنا،

لجَسّ النَّدامَى في يَدِ الدِّرْع مَفْتَقُ

(* في قصيدة الأعشى: المسك مكان الطيب.)

وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: لم يُنْه عن شيء من الأَرْدِيةِ

إِلا عن المُزعْفرة التي تَرْدَعُ على الجلد أَي تَنْفُض صِبْغَها عليه.

وثوب رَدِيع: مصبوغ بالزعفران. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كُفِّن أَبو

بكر، رضي الله عنه، في ثلاثة أَثواب، أَحدها به رَدْع من زعفران أَي

لَطْخٌ لم يَعُمّه كله. وردَعَه بالشيء يَرْدَعُه رَدْعاً فارْتَدَعَ:

لَطَخَه به فتلطَّخ؛ قال ابن مقبل:

يَخْدِي بها بازِلٌ فُتْلٌ مَرافِقُه،

يَجْرِي بِدِيباجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ

وقال الأَزهري: في تفسيره قولان: قال بعضهم مُتَصَبِّغ بالعرَق الأَسود

كما يُرْدَع الثوب بالزعفران، قال: وقال خالد مُرْتَدِع قد انتهَتْ

سِنُّه. يقال: قد ارْتَدَعَ إِذا انتهت سِنه، وفي حديث الإِسراء: فمررنا بقوم

رُدْعٍ؛ الرُّدْعُ: جمع أَرْدَعَ وهو من الغنم الذي صدره أَسود وباقيه

أَبيض. يقال: تيس أَرْدَعُ وشاة رَدْعاء.

ويقال: رَكِب فلان رَدْع المَنِيّةِ إِذا كانت في ذلك مَنِيَّتُه. ويقال

للقتيل: ركب رَدْعه إِذا خَرّ لوجهه على دَمِه. وطَعَنَه فَركِبَ

رَدْعَه أَي مقادِيمَه وعلى ما سالَ من دمه، وقيل: ركب ردعه أَي خَرَّ صَريعاً

لوجهه على دمه وعلى رأْسه وإِن لم يَمُت بعد غير أَنه كلما هَمّ

بالنُّهوض ركب مَقادِيمه فخرّ لوجهه، وقيل: رَدْعُه دمه، وركوبه إِياه أَنّ الدم

يَسِيل ثم يَخِرّ عليه صريعاً، وقيل: ردعه عُنُقه؛ حكى هذه الهروي في

الغريبين، وقيل: معناه أَن الأَرض رَدَعَتْه أَي كفَّتْه عن أَن يَهْوِي

إِلى ما تحتها، وقيل: ركب رَدْعَه أَي لم يَرْدَعه شيء فيمنعه عن وجهه،

ولكنه ركب ذلك فمضى لوجهه ورُدِعَ فلم يَرْتَدِع كما يقال: ركب النَّهْي

وخرَّ في بئر فركب رَدْعَه وهَوَى فيها، وقيل: فمات وركب ردعَ المَنِيّةِ على

المثل. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً أَتاه فقال له: إِني رميت

ظَبْياً وأَنا محرم فأَصبْتُ خُشَشاءَه فركب رَدْعَه فأَسَنَّ فمات؛

قاله ابن الأَثير، الرَّدْعُ: العنُقُ، أَي سقَط على رأْسه فانْدَقَّت عنقه،

وقيل: هو ما تقدّم أَي خَرَّ صَرِيعاً لمجهه فكُلّما هَمّ بالنُّهوض ركب

مقادِيمَه، وقيل: الرَّدْع ههنا اسم الدم على سبيل التشبيه بالزعفران،

ومعنى ركوبه دمه أَنه جُرح فسال دمه فسقط فوقه مُتَشَحِّطاً فيه؛ قال: ومن

جعل الردْع العنق فالتقدير ركب ذاتَ رَدْعه أَي عنُقه فحذف المضاف أَو

سمى العنُق رَدْعاً على الاتساع؛ وأَنشد ابن بري لنُعيم بن الحرث بن يزيد

السعْديّ:

أَلَسْتُ أَرُدُّ القِرْنَ يَرْكَبُ رَدْعه،

وفيهِ سِنانٌ ذُو غِرارَيْنِ نائس؟

قال ابن جني: من رواه يابس فقد أَفحش في التصحيف، وإِنما هو نائسٌ أَي

مُضْطَرِب من ناسَ يَنُوس؛ وقال غيره: من رواه يابس فإِنما يريد أَنّ

حديده ذكر ليس بِأَنِيث أَي أَنه صُلْب، وحكى الأَزهري عن أَبي سعيد قال:

الردْع العنُقُ، رُدِع بالدم أَو لم يُرْدَعْ. يقال: اضرب رَدْعَه كما يقال

اضرب كرْدَه؛ قال: وسمي العنق رَدعاً لأَنه به يَرْتَدِعُ كل ذي عُنُق من

الخيل وغيرهما، وقال ابن الأَعرابي: ركب ردعه إِذا وقع على وجهه،

ورَكِبَ كُسْأَه إِذا وقع على قَفاه، وقيل: ركب رَدْعَه أَنَّ الرَّدْع كلُّ ما

أَصاب الأَرض من الصَّرِيع حين يهوي إِليها، فما مس منه الأَرض أَوَّلاً

فهو الرَّدع، أَيَّ أَقْطاره كان؛ وقول أَبي دُواد:

فَعَلَّ وأَنْهَلَ مِنْها السِّنا

نَ، يَركَبُ مِنها الرَّدِيعُ الظِّلالا

قال: والرَّدِيع الصريع يركب ظله. ويقال: رُدِعَ بفلان أَي صُرِع.

وأَخَذ فلاناً فَرَدَع به الأَرض إِذا ضرب به الأَرضَ. وسَهْم مُرْتَدِع:

أَصاب الهَدَف وانكسر عُوده. والرَّدِيعُ: السَّهْم الذي قد سقَط نَصْلُه.

ورَدَعَ السهمَ: ضرب بنصله الأَرض ليثبت في الرُّعْظِ. والرَّدْعُ: رَدْعُ

النصل في السهم وهو تركيبه وضربك إِياه بحجر أَو غيره حتى يدخل.

والمِرْدَعُ: السهم الذي يكون في فُوقه ضِيق فيُدَقُّ فُوقه حتى ينفتح، ويقال

بالغين. والمِرْدعةُ: نَصل كالنَّواة. والرَّدْعُ: النُّكْسُ. قال ابن

الأَعرابي: رُدِعَ إِذا نُكِسَ في مَرضه؛ قال أَبو العِيال الهذلي:

ذَكَرْتُ أَخِي، فَعاوَدَني

رُدَاعُ السُّقْمِ والوَصَبِ

الرُّداع: النُّكْس؛ وقال كثيِّر:

وإِنِّي على ذاك التَّجَلُّدِ؛ إِنَّني

مُسِرُّ هُيام يَسْتَبِلُّ ويَرْدَعُ

والمَرْدوعُ: المَنْكُوس، وجمعه رُدُوع؛ قال:

وما ماتَ مُذْرِي الدَّمع، بل ماتَ من به

ضنًى باطِنٌ في قَلْبِه ورُدُوع

وقد رُدِع من مرضه. والرُّداعُ: كالرَّدْع، والرُّداعُ: الوجَع في الجسد

أَجمع؛ قال قَيْس بن معاذ مجنون بني عامر:

صَفْراء من بَقَرِ الجِواءِ، كأَنما

ترك الحَياةَ بها رُداعُ سَقِيمِ

وقال قيس بن ذَرِيح:

فَيا حَزَناً وعاوَدَني رُداع،

وكان فِراقُ لُبْنى كالخِداع

والمِرْدَعُ: الذي يمضي في حاجته فيرجع خائباً. والمِرْدَعُ: الكَسْلان

من المَلاَّحِين. ورجل رَدِيعٌ: به رُداع، وكذلك المؤَنث؛ قال صخر

الهذلي:وأَشْفِي جَوًى باليَأْسِ مِنِّي قد ابْتَرَى

عِظامِي، كما يَبْرِي الرَّديعَ هُيامُها

ورَدَعَ الرجلُ المرأَة إِذا وَطِئها.

والرِّداعةُ: شِبه بيت يُتخذ من صَفِيح ثم يُجعل فيه لحمة يُصادُ بها

الضَّبُع والذِّئب. والرٍّداع، بالكسر: موضع أَو اسم ماء؛ قال عنترة:

بَرَكَتْ على ماءِ الرِّداع، كأَنَّما

بَرَكَتْ على قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ

وقال لبيد:

وصاحِبِ مَلْحُوبٍ فُجِعْنا بمَوْتِهِ،

وعند الرِّداعِ بَيْتُ آخرَ كَوْثَر

قال الأَزهري: وأَقرأَني المُنْذِري لأَبي عبيد فيما قرأَ على الهيثم:

الرَّدِيعُ الأَحمق، بالعين غير معجمة. قال: وأَما الإِيادي فإِنه

أَقرأَنيه عن شمر الرديغ معجمة، قال: وكلاهما عندي من نعت الأَحمق.

ردع
رَدَعَه عَنهُ، كَمنَعَه يَرْدَعُه رَدْعَاً: كَفَّه ورَدَّه، فارْتَدَع، أَي فكَفَّ، وأنشدَ الليثُ:
(أَهْل الأمانةِ إنْ مالوا ومَسَّهُمُ ... طَيْفُ العَدُوِّ إِذا مَا ذُوكِروا ارْتَدَعوا)
رَدَعَ جَيْبَه عَنهُ: فَرَجَه، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. رَدَعَه بالشيءِ: لَطَخَه بِهِ، يَرْدَعُه رَدْعَاً، فارْتَدعَ: تلَطَّخ. رَدَعَ السهمَ: ضَرَبَ بنَصلِه الأرضَ ليَثبُتَ فِي الرُّعْظ، نَقَلَه ابْن دُرَيْدٍ. رَدَعَ المرأةَ يَرْدَعُها رَدْعَاً: وَطِئَها. حكى الأَزْهَرِيّ عَن أبي سعيدٍ قَالَ: الرَّدْع: العُنُقُ رُدِعَ بالدَّمِ أَو لم يُردَعْ، يُقَال: اضْرِبْ رَدْعَه، كَمَا يُقَال: اضرِبْ كَرْدَه. قَالَ: وسُمِّي العُنُقُ رَدْعَاً لأنّه بهَا يَرْتَدِعُ كلُّ ذِي عُنُقٍ من الخَيلِ وغيرِها، وَقَالَ غيرُه: سُمِّي العنُقُ رَدْعَاً على الاتِّساع. الرَّدْع: الزَّعْفَرانُ سُمِّي بِهِ كَمَا سُمِّي الجسَدُ زَعْفَراناً، يُقَال: بِهِ رَدْعٌ من زَعْفَرانٍ أَو دمٍ، أَي لَطْخٌ مِنْهُ وأثَر، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي حديثِ عَائِشَة: كُفِّنَ أَبُو بكرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فِي ثلاثةِ أَثْوَابٍ، أحدُها بِهِ رَدْعٌ من زَعْفَران. أَي لطخٌ لم يَعُمَّه كلَّه. وَيُقَال: بالثَّوبِ رَدْعٌ من زَعْفَرانٍ، أَي شيءٌ يسيرٌ فِي مواضِعَ شَتَّى. الرَّدْع: أَثَرُ الخَلُوقِ والطِّيبِ فِي الجسَدِ وَكَذَلِكَ أثرُ الحِنّاء، قَالَ:
(مَمْكُورَةٌ رَدْعُ العَبيرِ بهَا ... دُرْمُ العِظامِ دَقيقَةُ الخَصْرِ)
كالرُّدَاع: كغُرابٍ: هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، وَهُوَ خطأٌ، فَإِن الرُّدَاعَ، بالضَّمّ، إنّما يُستعمَلُ فِي النُّكْسِ لَا فِي الطِّيب، وَهُوَ مثلُ الرَّدْع، والرَّدْعُ يُستعمَلُ فيهمَا، وَسَيَأْتِي قَرِيبا مثلُ ذَلِك. منَ المَجاز: يُقَال للقَتيل: رَكِبَ رَدْعَه، إِذا خَرَّ لوَجهِه على دَمِه وعَلى رَأْسِه، قيل: وإنْ لم يَمُتْ بعد، غير أنّه كلَّما هَمَّ بالنُّهوضِ رَكِبَ مَقاديمَه، فَخَرَّ لوَجهِه، وَقيل: رَدْعُه: دمُه، ورُكوبُه إيّاه أنّ الدمَ يسيلُ، ثمّ يَخِرُّ عَلَيْهِ صَريعاً، وَقيل: رَكِبَ رَدْعَه، أَي لم يَرْدَعْه شيءٌ فَيَمْنعْه عَن وَجْهِه، ولكنّه رَكِبَ ذَلِك فَمَضَى لوَجهِه، ورُدِعَ فَلم يَرْتَدِعْ، كَمَا يُقَال: رَكِبَ النَّهْيَ. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الرَّدْع: العُنُق، أَي سَقَطَ على رَأْسِه، فانْدَقَّتْ عُنُقُه. وَقيل: الرَّدْع هُنَا: الدَّم، على سبيلِ التَّشْبِيه بالزَّعفران، وَمعنى رُكوبِه دَمِه، أنّه جُرِحَ، فسالَ دَمه، فَسَقَط فَوْقَه مُتَشَحِّطاً فِيهِ. قَالَ: ومَن جَعَلَ الرَّدْعَ العُنُقَ فالتَّقدير: رَكِبَ ذاتَ رَدْعِه، أَي عُنُقَه، فحذفَ المُضافَ، أَو سمّى العنُق رَدْعَاً على الاتِّساع، وأنشدَ ابنُ بَرّيّ لنُعَيمِ بنِ الحارثِ بنِ يَزيدَ السَّعْديّ:
(أَلَسْتُ أَرُدُّ القِرْنَ يَرْكَبُ رَدْعَه ... وَفِيه سِنانٌ ذُو غِرارَيْنِ نائسُ)

وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: رَكِبَ رَدْعَه: إِذا وَقَعَ على وَجْهِه. ورَكِبَ كُسْأَهُ: إِذا وَقَعَ على قَفاه. وَقيل: رَكِبَ رَدْعَه: أنَّ الرَّدْع: كلُّ مَا أصابَ الأرضَ من الصَّريعِ حِين يَهْوِي إِلَيْهَا، فَمَا مَسَّ مِنْهُ الأرضَ أوّلاً فَهُوَ الرَّدْع، أَي أَقْطَارِه كَانَ. وَقَالَ المُبَرِّد: معناهُ سَقَطَ فَدَخَلتْ عنُقُه فِي جَوْفِه. وثَوبٌ مَرْدُوعٌ: مُزَعْفَرٌ، أَي مَصْبُوغٌ بالزَّعفَران. يُقَال: قَميصٌ رادِعٌ ومَرْدُوع ومُرَدَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: فِيهِ أثَرُ طِيبٍ أَو زَعْفَرانٍ أَو دَمٍ. ورُدِعَ الرجلُ، كعُنِيَ، تغَيَّرَ لَوْنُه، وَمِنْه حديثُ حُذَيْفةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، أنّه ذَكَرَ فِتنَةً شبَّهَها بفِتنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِي القومِ أَعْرَابيٌّ، فَقَالَ: سُبحانَ اللهِ يَا أصحابَ مُحَمَّد: كيفَ وَقد نُعِتَ المَسيحُ وَهُوَ رجلٌ عريضُ الكَبْهَةِ، مُشرِفُ الكَتَدِ، بعيدُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْن، فرُدِعَ لَهَا حُذَيْفةُ، ثمّ تَسايَرَ عَن وَجْهِه الغضبُ. أَي وَجِمَ لَهَا حَتَّى تغَيَّرَ لَوْنُه إِلَى الصُّفرة، وقولُه: الكَبْهَة، أرادَ الجَبهة، فَأَخْرجَ الجيمَ بينَ مَخْرَجها ومَخْرَجِ الكافِ، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهِي لغةٌ غيرُ مُستَحسَنَةٍ، وَلَا كثيرةٍ فِي لغةِ مَن تُرتَضى عرَبِيَّتُه، وإنّما تغَيَّرَ لَوْنُه وُجوماً وضَجَرَاً. الرَّديع كأميرٍ ومِنْبَرٍ: السهمُ الَّذِي سَقَطَ نَصْلُه فيُرْدَعُ بِهِ الأَرْض، أَي يُضرَبُ حَتَّى يَثْبُتَ نَصْلُه. قَالَ الليثُ: الرَّادِعة: قَميصٌ قد لُمِّعَ بالزعفَرانِ أَو بالطِّيب فِي مواضِع، وَلَيْسَ مَصْبُوغاً كلّه، إنّما هُوَ مُبْلَقٌّ، كَمَا تَرْدَعُ الجارِيَةُ صَدْرَ جَيْبِها بالزعفرانِ بمِلءِ كَفِّها، والمصدرُ: الرَّدْع، قَالَ امرؤُ القَيس:
(حُواراً يُعَلِّلْنَ العَبيرَ رَوادِعاً ... كَمَهَا الشَّقائِقِ أَو ظِباءِ سَلامِ)
وَأنْشد الأَزْهَرِيّ قولَ الْأَعْشَى:
(ورادِعَةٍ بالطِّيبِ صَفْرَاءَ عندَنا ... لجَسِّ النَّدامى فِي يَدِ الدِّرْعِ مَفْتَقُ)
يَعْنِي جَارِيَة قد جَعَلَتْ على ثِيابِها فِي مواضِعَ زَعْفَراناً. وكمِنْبَرٍ: مَن يمْضِي فِي حاجتِه فيرْجِعُ خائِباً. المِرْدَع: السهمُ الَّذِي يكونُ فِي فُوقِهِ ضِيقٌ، فيُدَقُّ فُوقُه حَتَّى يَنْفَتِح، قَالَ أَبُو عمروٍ: وَيُقَال فيهمَا بالغَينِ مُعجَمةً أَيْضا. المِرْدَع: الكَسلانُ من المَلاّحين. المِرْدَع: القصيرُ الَّذِي كأنّه قُطْبَةُ سَهمٍ. المِرْدَع: من بِهِ رُداعٌ من طِيبٍ، كالمَرْدوع، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ وَهُوَ خطأٌ، فإنّ الرُّداع بالضَّمّ لَا يُستعمَلُ فِي الطِّيبِ، إنّما هُوَ فِي النُّكْس، وانظُرْ نَصَّ العُباب: رجلٌ مِرْدَعٌ ومَرْدُوعٌ، من الرُّداعِ، فَلم يقُلْ من طِيبٍ وَقَالَ قبلَ ذَلِك: والرَّدْع: النُّكْس، وَأنْشد:
(أَلِمَّا بذاتِ الخالِ إنَّ مُقامَها ... لَدَى البابِ زادَ القَلبَ رَدْعَاً على رَدْعِ)
ثمّ قَالَ: وَكَذَلِكَ الرُّداع، وأنشدَ لقَيسِ بنِ المُلَوَّح:)
(صَفْرَاءَ من بقرِ الجِواءِ كأنَّما ... تَرَكَ الحَياءُ بهَا رُداعَ سَقيمِ)
وَقَالَ قيسُ بنُ ذَريحٍ:
(فواحَزَني وعاوَدَني رُداعي ... وَكَانَ فِراقُ لُبْنى كالخِداعِ)
ومِثلُه فِي الصِّحَاح والأساس الرُّداع: وَجَعُ الجسَدِ أَجْمَع. وَفِي الأساس: من شَكا الرُّداعَ، شَكَرَ الصُّداع، وَقد رُدِعَ، فَهُوَ مَرْدُوعٌ، ومثلُه فِي الصِّحَاح، وَفِي اللِّسان عَن ابْن الأَعْرابِيّ: رُدِعَ، إِذا نُكِسَ فِي مرَضِه، قَالَ أَبُو العِيَالِ الهُذَلِيُّ:
(ذَكَرْتُ أخي فعاوَدَني ... رُداعُ السُّقْمِ والوَصَبُ)
وَقَالَ كُثَيِّرٌ:
(وإنِّي على ذاكَ التَّجَلُّدِ إنَّني ... مُسِرُّ هُيامٍ يَسْتَبِلُّ ويُرْدَعُ)
والمَرْدوع: المَنْكوس، وكلّ ذَلِك ممّا يُؤَيِّدُ أنّ الرُّداع بالضَّمّ إنّما يُستعمَل فِي النُّكْسِ لَا فِي الطِّيب. وَفِي كَلَام المُصَنِّف نظرٌ من وجوهٍ. الرِّداع، ككِتابٍ: الطِّيب هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ: الطِّينُ وَالْمَاء. والغَينُ مُعجَمةً لغةٌ فِيهِ. نَقله الصَّاغانِيّ. الرِّداع: اسمُ ماءٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وَأنْشد لعنْتَرَةَ يصفُ ناقتَه:
(بَرَكَتْ على جَنْبِ الرِّداعِ كأنَّما ... بَرَكَتْ على قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ)
قلتُ: وأنشدَ أَبُو القاسمِ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْضِ للَبيدِ بنِ رَبيعةَ:
(وصاحبِ مَلْحُوبٍ فُجِعْنا بيَومِه ... وَعند الرِّداعِ بَيْتُ آخَرَ كَوْثَرِ)
قَالَ: وصاحبُ الرِّداعِ شُرَيْحُ بنُ الأَحْوَصِ فِي قولِ ابنِ هشامٍ، والرِّداعُ من أرضِ اليمامةِ، وَقيل: هُوَ حبّان بنُ عُتبَةَ بن مالكِ بن جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ، وَقد تقدّمَ ذَلِك فِي لحب. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الرِّداعَةُ، بهاءٍ: مثلُ البيتِ يُتَّخَذُ من صَفيح ثمّ يُجعَلُ فِيهِ لَحْمَةٌ يُصادُ فِيهِ الضَّبُعُ والذِّئب. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: المُرْتَدِع: سهمٌ إِذا أصابَ الهدفَ انْفَضَخَ عُودُه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي عُبَيْد. قَالَ خالدٌ: المُرْتَدِع: الجمَلُ انْتهَتْ سِنُّه، وَبِه فُسِّرَ قولُ ابنِ مُقْبِلٍ يصفُ أُختَ بَني رَأْلان:
(يَخْدِي بهَا بازِلٌ فُتْلٌ مَرافِقُه ... يَجْرِي بديباجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ)
قَالَ أَبُو عمروٍ: المُرْتَدِع فِي قولِ ابنِ مُقبِلٍ: المُتلَطِّخُ بالزَّعفران وَإِلَيْهِ مالَ الجَوْهَرِيّ، وزادَ بَعْضُهم: أَو الطِّيب، وَقَالَ بَعْضُهم: مُرْتَدِعٌ أَي عرَقٌ أَصْفَرُ كأنّه خَلُوقٌ، وكلُّ سَمينٍ عرَقُه) أَصْفَرُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَرادَعَ القومُ: رَدَعَ بَعْضُهم بَعْضَاً. وجَمعُ الرَّادِع: رُدُعٌ، بضمَّتَيْن، قَالَ:
(بَني نُمَيْرٍ تَرَكْتُ سَيِّدَكُمْ ... أَثْوَابُه من دِمائِكمْ رُدُعُ)
وَرَدَعَ الزعفَرانُ على الجِلْدِ، إِذا نَفَضَ صِبْغَه عَلَيْهِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عَبّاس أنّه: لم يُنْهَ عَن شيءٍ من الأَرْدِيَةِ إلاّ عَن المُزَعْفَرَةِ الَّتِي تَرْدَعُ على الجِلْد. وثوبٌ رَديعٌ: مَصْبُوغٌ بالزَّعفَرانِ وَقَالَ الأَزْهَرِيّ فِي قولِ ابنِ مُقبِل: قَالَ بعضُهم: مُرْتَدِعٌ، أَي مُتَصَبِّغٌ بالعَرَقِ الأسْوَد، كَمَا يُردَعُ الثوبُ بالزعفَران. وَفِي الأساس: رَدَّعْتُه بالزَّعْفَرانِ تَرْدِيعاً، فَهُوَ مُرَدَّعٌ، ومُتَرَدِّعٌ. وَيُقَال: رَدَعَتْه رَوادِعُ الشَّيب. وطَعَنْتُه فرَكِبَ رَدْعَه، وَهُوَ مَجاز. والأَرْدَعُ من الغنَمِ: الَّذِي صَدْرُه أسودُ وباقِيهِ أَبْيَضُ، يُقَال: تَيْسٌ أَرْدَعُ، وشاةٌ رَدْعَاء، والجَمعُ رُدْعٌ. والرَّدْع: كلُّ مَا أصابَ الأرضَ من الصَّريعِ حِين يَهْوِي إِلَيْهَا وَقَالَ الليثُ: الرَّدْع: مقاديمُ الْإِنْسَان. ورَكِبَ رَدْعَ المَنيَّةِ، على المَثَل. والرَّديع: الصريعُ يَرْكَبُ ظِلَّه، وَمِنْه قولُ أبي دُوادٍ:
(فَعَلَّ وأَنْهَلَ مِنْهَا السِّنَا ... نَ يَرْكَبُ مِنْهَا الرَّديعُ الظِّلالا) وَيُقَال: رُدِعَ بفلانٍ، أَي صُرِعَ. وأخذَ فلَانا فَرَدَعَ بِهِ الأرضَ، إِذا ضَرَبَ بِهِ الأرضَ. والرَّدْع: رَدْعُ النَّصلِ فِي السهْم، وَهُوَ تركيبُه، وضَربُكَ إيّاه بحجَرٍ أَو غيرِه حَتَّى يَدْخُلَ. والمِرْدَعَة: نَصْلٌ كالنَّواة. والرُّدوع، بالضَّمّ: جَمْعُ رَدْعٍ، بِمَعْنى النُّكْس، قَالَ:
(وَمَا ماتَ مُذْري الدَّمْعِ بل ماتَ مَن بهِ ... ضَنىً باطِنٌ فِي قَلْبِه ورُدوعُ)
ورجلٌ رَديعٌ: بِهِ رُداعٌ، وَكَذَلِكَ المُؤنَّث، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
(وأَشْفي جَوىً باليَأْسِ مِنِّي قد ابْتَرى ... عِظامي كَمَا يَبْرِي الرَّديعَ هُيامُها)
والرَّديع: الأحمق. قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَكَذَا أَقْرَأَني المُنْذريُّ لأبي عُبَيْدٍ فِيمَا قرأَ على أبي الهَيثَم، قَالَ: وأمّا الإيادِيُّ فإنّه أَقْرَأَنيه عَن شَمِرٍ بالغَينِ مُعجَمةً، قَالَ: وكِلاهُما عِنْدِي من نَعْتِ الأحمق.
وأَحمَرُ رَدَاعٌ، كَسَحَابٍ: صَاف. وماءٌ رَدَعَةٌ، ورَدَغَةٌ، بِمَعْنى. والرَّدْع: الدَّقُّ بالحَجَر. ورَداعُ العَرشِ، كَسَحَابٍ: مدينةُ أَهْلِ فارِسَ باليمَن. وكغُرابٍ: ماءَةٌ لبَني الأَعْرَجِ بنِ كَعْبِ بنِ سعدٍ، ويُروى بالكَسْر أَيْضا. ورَكِبَ رَدْعَه، أَي فَعَلَ مَا رُدِعَ عَنهُ، كَمَا يُقَال: رَكِبَ النَّهْيَ، إِذا فَعَلَ مَا نُهِيَ عَنهُ. وَهُوَ مَجاز.

رحم

Entries on رحم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more

رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مثله، وقد

رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عليه. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بعضهم بعضاً.

والرَّحْمَةُ: المغفرة؛ وقوله تعالى في وصف القرآن: هُدىً ورَحْمةً لقوم

يؤمنون؛ أَي فَصَّلْناه هادياً

وذا رَحْمَةٍ؛ وقوله تعالى: ورَحْمةٌ للذين آمنوا منكم؛ أَي هو رَحْمةٌ

لأَنه كان سبب إِيمانهم، رَحِمَهُ رُحْماً ورُحُماً ورَحْمةً ورَحَمَةً؛

حكى الأَخيرة سيبويه، ومَرحَمَةً. وقال الله عز وجل: وتَواصَوْا

بالصَّبْر وتواصَوْا بالمَرحَمَةِ؛ أَي أَوصى بعضُهم بعضاً بِرَحْمَة الضعيف

والتَّعَطُّف عليه. وتَرَحَّمْتُ عليه أَي قلت رَحْمَةُ الله عليه. وقوله

تعالى: إِن رَحْمَتَ الله قريب من المحسنين؛ فإِنما ذَكَّرَ

على النَّسَبِ وكأَنه اكتفى بذكر الرَّحْمَةِ عن الهاء، وقيل: إِنما ذلك

لأَنه تأْنيث غير حقيقي، والاسم الرُّحْمى؛ قال الأَزهري: التاء في قوله

إِن رَحْمَتَ أَصلها هاء وإِن كُتِبَتْ تاء. الأَزهري: قال عكرمة في

قوله ابْتِغاء رَحْمةٍ من ربك تَرْجُوها: أَي رِزْقٍ، ولئِنْ أَذَقْناه

رَحْمَةً ثم نزعناها منه: أَي رِزقاً، وما أَرسلناك إِلا رَحْمةً: أَي

عَطْفاً وصُنعاً، وإِذا أَذَقْنا الناسَ رَحْمةً من بعد ضَرَّاءَ: أَي حَياً

وخِصْباً بعد مَجاعَةٍ، وأَراد بالناس الكافرين.

والرَّحَمُوتُ: من الرحمة. وفي المثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ أَي

لأَنْ تُرْهَبَ

خير من أَن تُرْحَمَ، لم يستعمل على هذه الصيغة إِلا مُزَوَّجاً.

وتَرَحَّم عليه: دعا له بالرَّحْمَةِ. واسْتَرْحَمه: سأَله الرَّحْمةَ، ورجل

مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ

شدّد للمبالغة. وقوله تعالى: وأَدْخلناه في رَحْمتنا؛ قال ابن جني: هذا

مجاز وفيه من الأَوصاف ثلاثة: السَّعَةُ والتشبيه والتوكيد، أَما

السَّعَةُ فلأَنه كأَنه زاد في أَسماء الجهات والمحالّ اسم هو الرَّحْمةُ، وأَما

التشبيه فلأنه شَبَّه الرَّحْمةَ وإِن لم يصح الدخول فيها بما يجوز

الدخول فيه فلذلك وضعها موضعه، وأَما التوكيد فلأَنه أَخبر عن العَرَضِ

بما يخبر به عن الجَوْهر، وهذا تَغالٍ بالعَرَضِ وتفخيم منه إِذا

صُيِّرَ إِلى حَيّز ما يشاهَدُ ويُلْمَسُ ويعاين، أَلا ترى إِلى قول بعضهم في

الترغيب في الجميل: ولو رأَيتم المعروف رجلاً لرأَيتموه حسناً جميلاً؟ كقول

الشاعر:

ولم أَرَ كالمَعْرُوفِ، أَمّا مَذاقُهُ

فحُلْوٌ، وأَما وَجْهه فجميل

فجعل له مذاقاً وجَوْهَراً، وهذا إِنما يكون في الجواهر، وإِنما

يُرَغِّبُ فيه وينبه عليه ويُعَظِّمُ من قدره بأَن يُصَوِّرَهُ في النفس على

أَشرف أَحواله وأَنْوَه صفاته، وذلك بأَن يتخير شخصاً مجسَّماً لا عَرَضاً

متوهَّماً. وقوله تعالى: والله يَخْتَصُّ برَحْمته من يشاء؛ معناه

يَخْتَصُّ بنُبُوَّتِهِ من يشاء ممن أَخْبَرَ عز وجل أَنه مُصْطفىً

مختارٌ.والله الرَّحْمَنُ الرحيم: بنيت الصفة الأُولى على فَعْلانَ لأَن معناه

الكثرة، وذلك لأَن رحمته وسِعَتْ كل شيء وهو أَرْحَمُ الراحمين، فأَما

الرَّحِيمُ

فإِنما ذكر بعد الرَّحْمن لأَن الرَّحْمن مقصور على الله عز وجل،.

والرحيم قد يكون لغيره؛ قال الفارسي: إِنما قيل بسم الله الرَّحْمن الرحيم

فجيء بالرحيم بعد استغراق الرَّحْمنِ معنى الرحْمَة لتخصيص المؤمنين به في

قوله تعالى: وكان بالمؤمنين رَحِيماً، كما قال: اقْرَأْ باسم ربك الذي

خَلَقَ، ثم قال: خَلَقَ الإِنسان من عَلَقٍ؛ فخصَّ بعد أَن عَمَّ لما في

الإِنسان من وجوه الصِّناعة ووجوه الحكمةِ، ونحوُه كثير؛ قال الزجاج:

الرَّحْمنُ اسم من أَسماء الله عز وجل مذكور في الكتب الأُوَل، ولم يكونوا

يعرفونه من أَسماء الله؛ قال أَبو الحسن: أَراه يعني أَصحاب الكتب الأُوَلِ،

ومعناه عند أَهل اللغة ذو الرحْمةِ

التي لا غاية بعدها في الرَّحْمةِ، لأَن فَعْلان بناء من أَبنية

المبالغة، ورَحِيمٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ كما قالوا سَمِيعٌ بمعنى سامِع وقديرٌ

بمعنى قادر، وكذلك رجل رَحُومٌ وامرأَة رَحُومٌ؛ قال الأَزهري ولا يجوز

أَن يقال رَحْمن إِلاَّ الله عز وجل، وفَعَلان من أَبنية ما يُبالَعُ في

وصفه، فالرَّحْمن الذي وسعت رحمته كل شيء، فلا يجوز أَن يقال رَحْمن لغير

الله؛ وحكى الأَزهري عن أبي العباس في قوله الرَّحْمن الرَّحيم: جمع

بينهما لأَن الرَّحْمن عِبْرانيّ والرَّحيم عَرَبيّ؛ وأَنشد لجرير:

لن تُدْرِكوا المَجْد أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُ

بالخَزِّ، أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانا

أَو تَتْركون إِلى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ،

ومَسْحَكُمْ صُلْبَهُمْ رَحْمانَ قُرْبانا؟

وقال ابن عباس: هما اسمان رقيقان أَحدهما أَرق من الآخر، فالرَّحْمن

الرقيق والرَّحيمُ العاطف على خلقه بالرزق؛ وقال الحسن؛ الرّحْمن اسم ممتنع

لا يُسَمّى غيرُ

الله به، وقد يقال رجل رَحيم. الجوهري: الرَّحْمن والرَّحيم اسمان

مشتقان من الرَّحْمة، ونظيرهما في اللة نَديمٌ ونَدْمان، وهما بمعنى، ويجوز

تكرير الاسمين إِذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد كما يقال فلان جادٌّ

مُجِدٌّ، إِلا أَن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أَن يُسَمّى به

غيره ولا يوصف، أَلا ترى أَنه قال: قل ادْعُوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَنَ؟

فعادل به الاسم الذي لا يَشْرَكُهُ

فيه غيره، وهما من أَبنية المبالغة، ورَحمن أَبلغ من رَحِيمٌ، والرَّحيم

يوصف به غير الله تعالى فيقال رجل رَحِيمٌ، ولا يقال رَحْمن. وكان

مُسَيْلِمَةُ الكذاب يقال له رَحْمان اليَمامة، والرَّحيمُ

قد يكون بمعنى المَرْحوم؛ قال عَمَلَّسُ بن عقيلٍ:

فأَما إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضَّةً،

فإِنك معطوف عليك رَحِيم

والرَّحْمَةُ في بني آدم عند العرب: رِقَّةُ القلب وعطفه. ورَحْمَةُ

الله: عَطْفُه وإِحسانه ورزقه. والرُّحْمُ، بالضم: الرحمة. وما أَقرب رُحْم

فلان إِذا كان ذا مَرْحَمةٍ وبِرٍّ أَي ما أَرْحَمَهُ وأَبَرَّهُ. وفي

التنزيل: وأَقَربَ رُحْماً، وقرئت: رُحُماً؛ الأَزهري: يقول أَبرَّ

بالوالدين من القتيل الذي قتله الخَضِرُ، وكان الأَبوان مسلمين والابن كافراً

فولو لهما بعدُ بنت فولدت نبيّاً؛ وأَنشد الليث:

أَحْنَى وأَرْحَمُ من أُمٍّ بواحِدِها

رُحْماً، وأَشْجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضارِي

وقال أَبو إِسحق في قوله: وأَقربَ رُحْماً؛ أَي أَقرب عطفاً وأَمَسَّ

بالقرابة. والرُّحْمُ والرُّحُمُ في اللغة: العطف والرَّحْمةُ؛ وأَنشد:

فَلا، ومُنَزِّلِ الفُرْقا

ن، مالَكَ عِندَها ظُلْمُ

وكيف بظُلْمِ جارِيةٍ،

ومنها اللينُ والرُّحْمُ؟

وقال العجاج:

ولم تُعَوَّجْ رُحْمُ مَنْ تَعَوَّجا

وقال رؤبة:

يا مُنْزِلَ الرُّحْمِ على إِدْرِيس

وقرأَ أَبو عمرو بن العلاء: وأَقْرَبَ

رُحُماً، وبالتثقيل، واحتج بقول زهير يمدح هَرِمَ بن سِنانٍ:

ومن ضَرِيبتِه التَّقْوى ويَعْصِمُهُ،

من سَيِّء العَثَراتِ، اللهُ والرُّحُمُ

(* في ديوان زهير: الرِّحِم أي صلة القرابة بدل الرحُم).

وهو مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ.

وأُمُّ رُحْمٍ وأُمّ الرُّحْمِ: مكة. وفي حديث مكة: هي أُمُّ رُحْمٍ أَي

أَصل الرَّحْمَةِ. والمَرْحُومةُ: من أَسماء مدينة سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يذهبون بذلك إِلى مؤمني أَهلها. وسَمَّى الله الغَيْث

رَحْمةً لأَنه برحمته ينزل من السماء. وقوله تعالى حكاية عن ذي

القَرْنَيْنِ: هذا رَحْمَةٌ من ربي؛ أَراد هذا التمكين الذي قال ما مَكَّنِّي فيه

ربي خير، أَراد وهذا التمكين الذي آتاني الله حتى أَحكمْتُ السَّدَّ

رَحْمَة من ربي.

والرَّحِمُ: رَحِيمُ الأُنثى، وهي مؤنثة؛ قال ابن بري: شاهد تأْنيث

الرَّحِم قولهم رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، وقولُ ابن الرِّقاع:

حَرْف تَشَذَّرَ عن رَيَّانَ مُنْغَمِسٍ،

مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْهُ رِحْمُها الجَمَلا

ابن سيده: الرَّحِمُ والرِّحْمُ بيت مَنْبِتِ

الولد ووعاؤه في البطن؛ قال عَبيد:

أَعاقِرٌ كذات رِحْمٍ،

أَم غانِمٌ كمَنْ يــخيبــ؟

قال: كان ينبغي أَن يُعادِلَ بقوله ذات رِحْمٍ نقيضتها فيقول أَغَيْرُ

ذات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، قال: وهكذا أَراد لا مَحالة ولكنه جاء بالبيت على

المسأَلة، وذلك أَنها لما لم تكن العاقر وَلُوداً صارت، وإن كانت ذاتِ

رِحْمٍ، كأَنها لا رِحْم لها فكأَنه قال: أَغيرُِ ذات رِحْمٍ كذات

رِحْمٍ، والجمع أَرْحامٌ، لا يكسّر على غير ذلك. وامرأَة رَحُومٌ إِذا اشتكت

بعد الولادة رَحِمَها، ولم يقيده في المحكم بالولادة. ابن الأَعرابي:

الرَّحَمُ خروج الرَّحِمِ من علة؛ والجمع رُحُمٌ

(* قوله «والجمع رحم» أي جمع

الرحوم وقد صرح به شارح القاموس وغيره)، وقد رَحِمَتْ رَحَماً ورُحِمتْ

رَحْماً، وكذلك العَنْزُ، وكل ذات رَحِمٍ تُرْحَمُ، وناقة رَحُومٌ كذلك؛

وقال اللحياني: هي التي تشتكي رَحِمَها بعد الولادة فتموت، وقد رَحُمَتْ

رَحامةٌ ورَحِمَتْ رَحَماً، وهي رَحِمَةٌ، وقيل: هو داء يأْخذها في

رَحِمِها فلا تقبل اللِّقاح؛ وقال اللحياني: الرُّحامُ أَن تلد الشاة ثم لا

يسقط سَلاها. وشاة راحِمٌ: وارمةُ الرَّحِمِ، وعنز راحِمٌ. ويقال: أَعْيَا

من يدٍ في رَحِمٍ، يعني الصبيَّ؛ قال ابن سيده: هذا تفسير ثعلب.

والرَّحِمُ: أَسبابُ القرابة، وأَصلُها الرَّحِمُ التي هي مَنْبِتُ الولد، وهي

الرِّحْمُ. الجوهري: الرَّحِمُ القرابة، والرِّحْمُ، بالكسر، مثلُه؛ قال

الأَعشى:

إِمَّا لِطالِبِ نِعْمة يَمَّمْتَها،

ووِصالَ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها

قال ابن بري: ومثله لقَيْل بن عمرو بن الهُجَيْم:

وذي نَسَب ناءٍ بعيد وَصَلتُه،

وذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلاها

قال: وبهذا البيت سمي بُلَيْلاً؛ وأَنشد ابن سيده:

خُذُوا حِذرَكُم، يا آلَ عِكرِمَ، واذكروا

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغَيْب تُذكَرُ

وذهب سيبويه إِلى أَن هذا مطرد في كلِّ ما كان ثانِيه من حروف الحَلْقِ،

بَكْرِيَّةٌ، والجمع منهما أَرْحامٌ. وفي الحديث: من مَلَكَ ذا رَحِمٍ

مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ؛ قال ابن الأَثير: ذَوو الرَّحِمِ

هم الأَقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسَب، ويطلق في الفرائض

على الأَقارب من جهة النساء، يقال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم ، وهو مَن

لا يَحِلّ نكاحه كالأُم والبنت والأُخت والعمة والخالة، والذي ذهب إِليه

أَكثر العلماء من الصحابة والتابعين وأَبو خنيفة وأَصحابُه وأَحمدُ

أَن مَنْ مَلك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عليه، ذكراً كان أَو أُنثى،

قال: وذهب الشافعي وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إِلى أَنه يَعْتِقُ

عليه الأَولادُ والآباءُ والأُمهاتُ ولا يَعْتِقُ عليه غيرُهم من ذوي

قرابته، وذهب مالك إِلى أَنه يَعْتِقُ عليه الولد والوالدان والإِخْوة ولا

يَعْتِقُ غيرُهم. وفي الحديث: ثلاث يَنْقُصُ بهنّ العبدُ في الدنيا

ويُدْرِكُ بهنّ في الآخرة ما هو أَعظم من ذلك: الرُّحْمُ والحَياءُ وعِيُّ

اللسان؛ الرُّحْمُ، بالضم: الرَّحْمَةُ، يقال: رَحِمَ رُحْماً، ويريد

بالنقصان ما يَنال المرءُ بقسوة القلب ووَقاحَة الوَجْه وبَسْطة اللسان التي هي

أَضداد تلك الخصال من الزيادة في الدنيا. وقالوا: جزاك اللهُ خيراً

والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بالرفع والنصب، وجزاك الله شرّاً والقطيعَة، بالنصب لا

غير. وفي الحديث: إِن الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُعلقة بالعرش تقول: اللهم

صِلْ مَنْ وَصَلَني واقْطَعْ من قَطَعني. الأَزهري: الرَّحِمُ

القَرابة تَجمَع بَني أَب. وبينهما رَحِمٌ أَي قرابة قريبة. وقوله عز

وجل: واتقوا الله الذي تَساءَلون به والأَرْحام؛ من نَصب أَراد واتقوا

الأَرحامَ أَن تقطعوها، ومَنْ خَفَض أَراد تَساءَلون به وبالأَرْحام، وهو

قولك: نَشَدْتُكَ بالله وبالرَّحِمِ. ورَحِمَ السِّقاءُ رَحَماً، فهو

رَحِمٌ: ضَيَّعه أهلُه بعد عينَتِهِ فلم يَدْهُنُوه حتى فسد فلم يَلزم

الماء.والرَّحُوم: الناقةُ التي تشتكي رَحِمَها بعد النِّتاج، وقد رَحُمَتْ،

بالضم، رَحامَةً ورَحِمَتْ، بالكسر، رَحَماً.

ومَرْحُوم ورُحَيْم: اسمان.

(رحم) - في حَدِيثِ مَكَّة: "هي أمُّ رُحْم".
: أي أَصلُ الرَّحْمَة.
ذوو الأرحام: في اللغة بمعنى ذوي القرابة مطلقًا، وفي الشريعة: هو كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة.
(ر ح م) : (الرَّحِمُ) فِي الْأَصْلِ مَنْبِتُ الْوَلَدِ وَوِعَاؤُهُ فِي الْبَطْنِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ وَالْوُصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوِلَادِ رَحِمًا وَمِنْهَا ذُو الرَّحِمِ خِلَافُ الْأَجْنَبِيِّ وَفِي التَّنْزِيل {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] .
رحم: ارتحم: ذكرت في معجم فوك في مادة: misereri.
رَحْمَة. الرَحْمة الكَبيرة: النوبة الشديدة للهيضة، للهواء الأصفر، للكوليرا (برتون 1: 368).
ورَحْمَة أبي: قسماً بروح أبي، حقاً (بوشر).
رُحْمَى: رحمة (فوك، عباد 2: 76). رَحُوم: كثير الرحمة (بوشر).
رَحِيم: كثير الرحمة، وتجمع على رُحَمَاء (فوك).
تَرْحِيم، ترحيم على الأموات: الدعاء لهم بالرحمة (بوشر).
تَرْحُوم: بطيخ (شيرب)، نوع خاص من البطيخ يباع في قسطنطينية (مارتن ص104).
رحم الرَّحْمنُ والرَّحِيْمُ اسْمَانِ مُشْتَقّانِ من الرَّحْمَةِ. والمَرْحَمَةُ الرَّحْمَةُ، رَحِمْتُه رَحْمَةً ومَرْحَمَةً، وتَرَحَّمْتُ عليه. والرَّحْمَةُ - بفَتْحَتَيْنِ - مِثْلُه. وما أقْرَبَ رُحْمَ فلانٍ إِذا كَانَ ذا بِرٍّ ورَحْمَةٍ. والرَّحِمُ بَيْتُ مَبِيْتِ الوَلَدِ ووِعاؤه في البَطْنِ. وناقَةٌ رَحُوْمٌ أصَابَها داءٌ في رَحِمِها فلا تَقْبَلُ اللَّقَاحَ، يُقال رَحُمَتْ. والرَّحِمُ القَرابَةُ، والأرْحامُ جَمْعٌ. والرَّحْمَةُ السَّلى في بَطْنِ النَّتُوْج.
ر ح م: رَحِمَنَا اللَّهُ وَأَنَالَنَا رَحْمَتَهُ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَرَحِمْتُ زَيْدًا رُحْمًا بِضَمِّ الرَّاءِ وَرَحْمَةً وَمَرْحَمَةً إذَا رَقَقْتَ لَهُ وَحَنَنْتَ وَالْفَاعِلُ رَاحِمٌ وَفِي الْمُبَالَغَةِ رَحِيمٌ وَجَمْعُهُ رُحَمَاءُ.
وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» يُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ يَرْحَمُ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ إنَّ وَمَا بِمَعْنَى الَّذِينَ.

وَالرَّحِمُ مَوْضِعُ تَكْوِينِ الْوَلَدِ وَيُخَفَّفُ بِسُكُونِ الْحَاءِ مَعَ فَتْحِ الرَّاءِ وَمَعَ كَسْرِهَا أَيْضًا فِي لُغَةِ بَنِي كِلَابٍ وَفِي لُغَةٍ لَهُمْ تُكْسَرُ الْحَاءُ إتْبَاعًا لِكِسْرَةِ الرَّاءِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ وَالْوُصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوَلَاءِ رَحِمًا فَالرَّحِمُ خِلَافُ الْأَجْنَبِيِّ وَالرَّحِمُ أُنْثَى فِي الْمَعْنَيَيْنِ وَقِيلَ مُذَكَّرٌ وَهُوَ الْأَكْثَرُ فِي الْقَرَابَةِ. 
ر ح م: (الرَّحْمَةُ) الرِّقَّةُ وَالتَّعَطُّفُ وَ (الْمَرْحَمَةُ) مِثْلُهُ وَقَدْ (رَحِمَهُ) بِالْكَسْرِ (رَحْمَةً) وَ (مَرْحَمَةً) أَيْضًا وَ (تَرَحَّمَ) عَلَيْهِ. وَ (تَرَاحَمَ) الْقَوْمُ (رَحِمَ) بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الرَّحَمُوتُ) مِنَ الرَّحْمَةِ يُقَالُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ. أَيْ لِأَنْ تُرْهَبَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ. وَ (الرَّحِمُ) الْقُرَابَةُ وَالرِّحْمُ أَيْضًا بِوَزْنِ الْجِسْمِ مِثْلُهُ. وَ (الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَنَظِيرُهُمَا نَدِيمٌ وَنَدْمَانٌ وَهُمَا بِمَعْنًى وَيَجُوزُ تَكْرِيرُ الِاسْمَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَ اشْتِقَاقُهُمَا عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ جَادٌّ مُجِدٌّ إِلَّا أَنَّ الرَّحْمَنَ اسْمٌ مُخْتَصٌّ بِاللَّهِ تَعَالَى لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: 110] فَعَادَلَ بِهِ الِاسْمَ الَّذِي لَا يَشْرَكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ. وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ يُقَالُ لَهُ: (رَحْمَانُ) الْيَمَامَةِ. وَ (الرَّحِيمُ) قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمَرْحُومِ كَمَا يَكُونُ بِمَعْنَى الرَّاحِمِ. وَ (الرُّحْمُ) بِالضَّمَّةِ الرَّحْمَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: 81] وَ (الرُّحُمُ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُهُ. 
رحم
الرَّحِمُ: رَحِمُ المرأة، وامرأة رَحُومٌ تشتكي رحمها. ومنه استعير الرَّحِمُ للقرابة، لكونهم خارجين من رحم واحدة، يقال: رَحِمٌ ورُحْمٌ.
قال تعالى: وَأَقْرَبَ رُحْماً [الكهف/ 81] ، والرَّحْمَةُ رقّة تقتضي الإحسان إلى الْمَرْحُومِ، وقد تستعمل تارة في الرّقّة المجرّدة، وتارة في الإحسان المجرّد عن الرّقّة، نحو: رَحِمَ الله فلانا. وإذا وصف به الباري فليس يراد به إلّا الإحسان المجرّد دون الرّقّة، وعلى هذا روي أنّ الرَّحْمَةَ من الله إنعام وإفضال، ومن الآدميّين رقّة وتعطّف. وعلى هذا قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلم ذاكرا عن ربّه «أنّه لمّا خلق الرَّحِمَ قال له: أنا الرّحمن، وأنت الرّحم، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، ومن قطعك بتتّه» فذلك إشارة إلى ما تقدّم، وهو أنّ الرَّحْمَةَ منطوية على معنيين: الرّقّة والإحسان، فركّز تعالى في طبائع الناس الرّقّة، وتفرّد بالإحسان، فصار كما أنّ لفظ الرَّحِمِ من الرّحمة، فمعناه الموجود في الناس من المعنى الموجود لله تعالى، فتناسب معناهما تناسب لفظيهما. والرَّحْمَنُ والرَّحِيمُ، نحو: ندمان ونديم، ولا يطلق الرَّحْمَنُ إلّا على الله تعالى من حيث إنّ معناه لا يصحّ إلّا له، إذ هو الذي وسع كلّ شيء رَحْمَةً، والرَّحِيمُ يستعمل في غيره وهو الذي كثرت رحمته، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة/ 182] ، وقال في صفة النبيّ صلّى الله عليه وسلم: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [التوبة/ 128] ، وقيل: إنّ الله تعالى: هو رحمن الدّنيا، ورحيم الآخرة، وذلك أنّ إحسانه في الدّنيا يعمّ المؤمنين والكافرين، وفي الآخرة يختصّ بالمؤمنين، وعلى هذا قال: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ [الأعراف/ 156] ، تنبيها أنها في الدّنيا عامّة للمؤمنين والكافرين، وفي الآخرة مختصّة بالمؤمنين.
[رحم] نه فيه: "الرحمن الرحيم" من أبنية المبالغة، والرحمن أبلغ وخاص به تعالى فيقال: رجل رحيم، ولا يقال: رحمن. وفيه: ثلاث ينقص بهن العبد في الدنيا ويدرك في الآخرة بما هو أعظم "الرحم" والحياء وعى اللسان، الرحم بالضم الرحمة ويريد بالنقصان ما ينال المرأ بقسوة القلب ووقاحة الوجه وبسط اللسان من الزيادة. ومنه: مكة أم "رحم" أي أصل الرحمة. ك: هو بضم راء وسكون حاء من أسماء مكة. نه وفيه: من ملك ذا "رحم" محرم فهو حر، ذوو "الرحم" هو الأقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب، ويطلق في الفرائض على أقارب من جهة النساء، يقال: ذو رحم محرم ومحرم، وهو من لا يحل نكاحه، واختلفوا في عنقه. ك: فإنما يرحم الله من عباده "الرحماء" برفعه، وما موصولة أي الذين يرحمهم الله هم الرحماء، ونصبه على أن ما كافة. وفيه ح: "يرحم" الله عمر ما حدث، هذا من الأدب نحو "عفا الله عنك لم أذنت" استغربت من عمر ذلك القول فجعلت ترحم تمهيدًا لما توحش من نسبته إلى الخطأ. وح: "رحم" الله رجلًا سمحًا، ظاهره أنه خبر عن حاله لكن قرينة الاستقبال من إذا تجعله دعاء. و"اقرب "رحما"" هو من الرحم بكسر حاء يعني القرابة، وهو أشد مبالغة من الرحمة التي هي رقة القلب، لاستلزام القرابة الرقة. وح: قامت "الرحم" قيل هوا لمحارم، وقيل كل ذي رحم من ذوي الأم في الإرث، وهو تمثيل عن تعظيم شأنها وفضل واصلها، إذ لا يتأتى منها الكلام، وهذا إشارة إلى المقام، أي قيامي هذا قيام العائذ من القطيعة، ووصل الله إيصال الرحمة، ومر في الحقو شيء، ويجيء في شحنة. ن: وترسل الأمانة "والرحم" لعظم أمرهما فتصوران شخصين فيطالبان بحقهما كل من يريد جواز الصراط. مد: و"الأرحام" أي اتقوها أن تقطعوها. ك: فجعله الله "رحمة" للمؤمنين، أي صورة الطاعون محنة لكن رحمة معنى لأنه سبب أجر الهادة بما كابد الشدة. ومن "لا يرحمعطفه، ورحمة الله عطفه وإحسانه. "وابتغاء "رحمة"" رزق. "وإذا أذقنا الناس" أي الكفار "رحمة" حيا وخصبا "من بعد ضراء" مجاعة. و"تساءلون به و"الأرحام"" بالنصب أي اتقوها أن تقطعوها، وبالجر أي بالأرحام.
رحم

(الرَّحْمَة) بالفَتْح، (ويُحَرَّك) ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: (الرِّقَة) . قَالَ الرَاغِب: " الرَّحْمة: رِقَّة تَقْتَضِي الْإِحْسَان إِلَى المَرْحُوم، وَقد يُسْتَعْمَل تارَةً فِي الرِّقَّة المُجرَّدة وتَارةً فِي الْإِحْسَان المُجَرَّد وَتارَة فِي الْإِحْسَان المُجَرَّد عَن الرِّقَّة، نَحْو: رَحِم الله فُلانًا. وَإِذا وُصِف بِهِ البَاري فَلَيْسَ يُرَاد بِهِ إِلَّا الْإِحْسَان المُجَرَّد دُون الرِّقَّةَ، وعَلى هَذَا رُوِي أنّ الرَّحْمة من الله إنْعام وإفْضال، وَمن الآدَمِيّين رِقَّة وتَعَطّف، وعَلى هَذَا قَوله [
] ذَاكِراً عَن رَبّه:
" أَنّه [لَمَّا] خَلَق الرَّحِم قَالَ [لَهُ] : أَنَا الرَّحْمنُ، وَأنْتِ الرَّحِم، شَقَقْتُ اسمَكِ من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلكِ وَصَلْتُه، وَمن قَطَعَكِ قَطَعْتُه "، فَذلِك إِشَارَة إِلَى مَا تَقَدَّم، وَهُوَ أَنَّ الرَّحْمَة مُنْطَوِية على مَعْنَيَيْن: الرِّقَّة والإِحسان، فَرَكَّز تَعالَى فِي طَبائِع النَّاس الرِّقَّة، وتَفرَّد بالإِحسان، فصارَ كَمَا أنّ لَفْظ الرَّحِم من الرَّحْمَة فمَعْناه المَوْجُود فِي النّاس من المَعْنَى المَوْجُود لِله، فَتَنَاسَب مَعْنَاهُما تَنَاسُبَ لَفْظَيْهما " انْتهى. وَقَالَ الحَرّالي: الرَّحْمَة: نِحْلَة مَا يُوافِي المَرْحُوم فِي ظَاهره وبَاطِنه، أَدْناه كَشْفُ الضُّرِّ وكَفّ الأَذَى، وَأَعْلاه الاخْتِصَاص برَفْع الحِجاب.
وَقَالَ القَاشَانِي: الرَّحْمَةُ على قِسْمَيْن: امْتِنَانِيَّة ووجُوبِيَّة، فالامْتِنَانِية هِيَ الرَّحْمَة المُفِيضة للنّعم السَّابِقَة على العَمَل، وَهِي الَّتِي وَسِعَت كُلَّ شَيْء، وَأما الوُجُوبِيَّة فَهِيَ المَوعودَة للمُتَّقِين والمُحْسنين فِي قَوْلِه تَعالى: {فسأكتبها للَّذين يَتَّقُونَ} ، وَفِي قَولِه تَعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ} قَالَ: وَهِي دَاخِلَة فِي الامْتِنانِيَّة؛ لِأَن الوَعدَ بهَا على العَمَل مَحْض المِنَّة، وَفِي تَفْسِير الإِمَام أَبِي إِسْحَاق أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الثَّعْلَبِي: إرادةُ اللهِ الخَيْرَ بأَهْله، وَهِي على هذَا صَفَةُ ذَات، وَقيل: تَرْكُ العُقُوبة لِمَنْ يَسْتَحِقُّ العُقوبة وإِسداءُ الخَيْر إِلَى من لَا يَسْتَحِق، وعَلى هَذَا صِفَة فِعل، (و) قولُ المُصَنّف: الرَّحْمَةُ: (المَغْفِرة، و) الرَّحْمَةُ: (التَّعَطُّف) فِيهِ تَخْصِيص بعد تَعْمِيم كَمَا يَظْهَر من سِياق عِبارة الرَّاغِب.
وَقَوله تَعالَى: {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتنَا} ، قَالَ ابنُ جِنِّي: هَذَا مَجاز، وَفِيه الأَوْصاف ثَلاثَة: السَّعَةُ، والتَّشْبِيه، والتَّوْكِيد. أما السَّعَة فلأَنّه كأَنّه زادَ فِي أَسْماءِ الجِهات والمَحالّ اسْمًا هُوَ الرَّحْمَة. وَأما التَّشْبِيهُ فلأَنَّه شَبَّه الرَّحْمَة وَإِن لم يَصِحّ الدُّخُول فِيهَا بِمَا يَجوُز الدُّخول فِيهِ؛ فَبِذلِك وَضَعَها مَوْضِعَة. وأَمّا التَّوْكِيدُ فلأَنَّه أَخْبَرَ عَن العَرَض بِمَا يُخْبَر بِهِ عَن الجَوْهَر، وَهَذَا تَغالٍ بالعَرَض، وتَفْخِيم مِنْهُ، إِذْ صِيَر إِلَى حَيّز مَا يُشاهَد ويُلْمَس ويُعايَن (كالمَرْحَمَة) ، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: {وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ وَتَوَاصَوْا بالمرحمة} أَي: أوصَى بَعضُهم بَعْضًا بِرَحْمة الضَّعِيف والتَّعَطُّف عَلَيْهِ، (والرُّحْم بالضَّم، و) الرُّحُمُ (بِضَمَّتَين) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْلِه تَعالَى: {وَأقرب رحما} أَي أقرب عَطْفًا وأمسّ بالقَرَابة، وَأنْشد:
(فَلاَ ومُنَزِّل الفُرْقَان ... مالَكَ عِنْدَها ظُلْمُ)

(وكَيْفَ بِظُلْم جَارِيَةٍ ... وَمِنْهَا اللِّينُ والرُّحْمُ)

وَقَالَ رؤبة:
(يَا مُنْزِل الرُّحْمِ على إِدْرِيسِ ... )

وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء (وأَقْرَبَ رُحُمًا) بالتَّثْقِيل، واحتَجَّ بِقَوْلِ زُهَيْر يَمْدح هَرِمَ بنَ سِنان: (وَمن ضَرِيبَتهِ التَّقْوى ويَعْصِمُه ... من سَيِّئِ العَثَراتِ اللهُ والرُّحُم)

وَهُوَ مثل عُسْر، وعُسْر.
(والفِعْل) من كُلّها رَحِم (كَعَلِم، ورَحَّم عَلَيْهِ تَرْحِيماً. وتَرَحُّمًا. (والأُولَى) هِيَ (الفُصْحَى، والاسْمُ الرُّحْمَى) بالضَّم: (قَالَ لَهُ رَحِمَه الله) ، ونَصّ الجَوْهَرِي: وَقد رَحِمْتُه وتَرَحَّمْت عَلَيْهِ، وَلم يذكر رَحَّمَه الله تَرْحِيماً. وَظَاهر إطْلاقه يَدُلّ على أنّ تَرَحَّم عَلَيْهِ فَصِيحَة لأَنّه شَرَط فِي كِتَابه أَن لَا يذكر إلاّ مَا صَحَّ عِنْده. ونَقَل شَيْخُنا عَن العُبَاب للصَّاغَانِي أنّ تَرَحَّمْت عَلَيْهِ لَحْن، والصِّواب: رَحَّمْتُه تَرْحِيماً، وَكَذَا قَالَ الصَّيْدَلاَنِي، أَنه لَا يُقَال: تَرَحَمَّتْ بل رَحَّمْت. قَالَ: وَفِي التَّرَحُّم مَعْنَى التّكَلُّف، فَلَا يُطْلَق على الله تَعالَى، ورَدَّه جَماعَةٌ من المُحَقِّقِين بأَنَّه وارِدٌ فِي الأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وبأَنَّ صِيغَة التَّفَعُّل لَيست خَاصَّة يالتَّكَلُّف، بل تَكُون لغَيْره كالتَّوحُّدِ والتَّكَبُّر، وَنَقله الشِّهابً مَبْسُوطًا فِي مَواضِع من شَرْحِ الشّفاء، ولشَيْخ شُيُوخِنا الإِمَام أبي السُّرور سَيِّدي العَربيّ الفَاسِيّ فِي ذلِك رِسالة، نقل خُلاصَتَها شَيْخُنا سَيِّدي المَهْدِي الفَاسِي فِي شُروحه لِدَلائِل الخَيْرات. انْتهى سِياقُ شَيْخِنا.
قلت: وَفِي نَقْلِه عَن العُبَاب نَظَر؛ لأَن مُصَنِّفه وَصَل إِلَى تركيب " بكم " وبقى مَا بَعْده ناقِصًا؛ لِأَنَّهُ اختَرَمَتْه المَنِيّةُ كَمَا سَبَق ذَلِك، ولَعلًّه سَاق هذِه الْعبارَة فِي تَرْكيب آخر مِنْ كِتابه بمُناسبة أَو فِي كِتابٍ آخر من مُصَنَّفَاته اللُّغَوِيَّة، فَتَأمَّل ذلِك. وقَولُه: بل تكون لغَيْرِه كالتَّوَحُّد والتَّكَبّر. قلت: أَي: لِلْمُبالَغَة والتَّكْثِير، فَالْأولى جعل هذِ اللَّفْظَة فِي حَدِيث الصَّلاة من هذَا القَبِيل كَمَا حَقَّق ذلِك بعض أَصْحَابنَا. وحاصِلُ مَا فِي شَرْح الدَّلائل للفَاسِي مَا نَصّه: تَرحَّم: لَغَة غَيْر فَصِيحة. وَقيل: لَحْن، وقِيل مَعَ كَوْنِها لَا يَصِح إطْلاقِها على اللهِ تَعالى لِمَا فِيهَا من التَّكَلُّف. وَقيل: إنَّ ذَلِك جَارٍ على إرَادَةِ المُشاكَلَة أَو المُجَازاة أَو نَحْوِهما؛ لأنَّ التَّرَحُّم هُنَا سُؤَال الرَّحْمة وَمن الله إعطاؤها، وَفِي الحَدِيث الْمَذْكُور الدُّعاء للنَبِيَّ [
] بالرَّحْمَة والمَغْفِرة، وَهِي مَسْأَلة مُختَلَف فِيهَا، والحَقُّ مَنْعُ ذَلِك على الانْفِراد، وجَوازُه تَبعًا للصَّلاة وَنَحْوِها.
(و) الرَّحَمُوت، فَعَلُوت من الرَّحْمَة، يُقَال: (رَهَبُوتٌ خَيْر لَك من رَحَمُوت، لم يُسْتَعْمَل) هَذِه الصِّيغَة (إِلَّا مُزْدَوِجًا) وَهُوَ مَثَل من أَمثالِهم (أَي: أَنْ تُرْهَبَ خَيْر لَك مِنْ أَنْ تُرْحَم) ، نَقله الجَوْهَري.
(و) قَوْله تَعالَى: {وَالله يخْتَص برحمته من يَشَاء} . (أَي) : يَخْتَص (بنُبُوِّتِه) مِمَّن أخبرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّه مُصْطَفًى مُخْتار. (والرِّحْم، بالكَسْر، وَككَتِف: بَيْت مَنْبِت الوَلَد، وَوِعاؤُه) فِي البَطْن، كَمَا فِي المُحْكَم. وَأنْشد لِعَبِيد:
(أعاقِرٌ كَذَاتِ رِحْمٍ ... أم غانِمٌ كَمَنْ يَــخِيبُ)

واقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على اللُّغَة الثَّانِيةَ فَقَالَ: الرَّحِم: رَحِمُ الأُنثى، وَهِي مُؤَنَّثَة. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُ تَأْنِيثِ الرَّحم قَولُهم: الرَّحِمُ مَعْقُومَة، وقَوْلُ ابنِ الرِّقاع:
(حَرْفٌ تَشَذَّر عَن رَيَّان مُنْغَمِسٍ ... مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْه رِحْمُها الجَمَلاَ) قُلتُ: وَفِيه أَيْضا شَاهِدٌ على كَسْرِ الرّاء من رَحِم.
(و) من الْمجَاز: الرّحِم: (القَرَابة) تَجْمَع بَنِي أَب، وبَيْنَهُما رَحِمٌ أَي: قَرَابة قَرِيبَة، كَذَا فِي التَّهْذِيب. قَالَ الجَوْهَرِي: والرِّحْم، بالكَسْر، مثله. وَأنْشَدَ الأَعْشَى:
(أمًّا لِطالبِ نِعْمَةٍ يَمَّمْتَها ... ووِصالَ رِحْمٍ قد بَردتَ بِلالَها)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثلُه لقَيْل بنِ شمرو بنِ الهُجَيْم:
(وَذي نَسَبٍ ناءٍ بَعِيد وَصَلْتُه ... وَذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلالها)

قَالَ: وبِهذا البَيْتِ سُمِّي بُلَيْلاً، وأنشدَ ابنُ سِيدَه:
(خُذُوا حِذرَكم يَا آل عِكْرِم واذْكُرُوا ... أواصِرَنا والرِّحمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ)

وَذهب سِيبَوَيْه إِلَى أنَّ هَذَا مُطَّرِد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيه من حُرُوف الحَلْق.
(أَو) الرَّحِمُ: (أَصْلُها وَأَسْبابُها) . ونَصّ المُحْكَم: والرَّحِمُ: أسبابُ القَرابةِ، وأَصلُها الرِّحِم الَّتِي هِيَ مَنْبِت الوَلَد وَهِي الرَّحِم، فَقَوْلُه: وأصلُها، لَيْسَ من تَفْسِير الرِّحِم كَمَا زَعَمه المُصنّف، فَتَأَمَّل ذَلِك بَدِقَّة تَجِدْه، وَيَدُلّ لذلِكَ أَيْضا نَصُّ الأَساس: " هِيَ عَلاقَة القَرابَة وَسَبَبُها ". انْتَهَى. وَقَالُوا: حَزَاك اللهُ خَيْرًا. والرَّحِمُ والرَّحِمَ بالرَّفْع والنَّصْب، وجَزَاكَ شَرٍّ اوالقَطِيْعَةَ بالنَّصْبِ لَا غَيْر. وَفِي الحَدِيث:
" أنّ الرَّحِم شِجْنَة مُعَلَّقة بالعَرْش تَقولُ: اللَّهُمّ صِلْ من وَصَلَني، واقْطَع مَنْ قَطَعَنِي ". وَفِي الحَدِيث القُدْسِيِّ: قَالَ اللهُ تَعالى لَمِّا خَلَقَ الرَّحِم: " أَنا الرَّحْمنُ، وَأَنت الرَّحمُ، شَقَقْتُ اسمَك من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَك وَصَلْته، وَمن قَطَعَك قَطَعْتُه " ويُرْوَى: بَتَتّه، وَقد تَقَدَّم. وَفِي الحَدِيث: " مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: " ذُو الرَّحِم هُوَ الأَقارِب، وَيَقَع على كُلّ مَنْ يَجْمَع بَيْنَك وَبَيْنَه نَسَب، ويُطْلق فِي الفَرائِض على الأَقارب من جِهَة النِّساء، يُقَال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم، وَهُوَ من لَا يَحِلّ نِكاحُه كالأُمِّ والبِنْتِ والأَخْتِ والعَمَّةِ والخَالَةِ. وَالَّذِي ذَهَب إِلَيْهِ أكثرُ العُلَماء من الصَّحَابَة والتَّابِعيِن وَأَبُو حَنِيفة وَأصْحابُه وأحمدُ أَنَّ مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ عَتَق عَلَيْهِ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنْثَى، قَالَ: وَذهب الشافِعِيُّ وغَيرُه من الأئِمَّة والصَّحابة والتَّابِعِين إِلَى أَنه يَعْتِق عَلَيْهِ الأولادُ والآباءُ والأمهاتُ، وَلَا يَعْتِق عَلَيْهِ غَيْرُهم.
(ج: أَرحامٌ) ، لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام} ، قَالَ: الأزهريّ: مَنْ نَصَبَ أَرَادَ: واتَّقوا الأرحامَ أَن تَقْطَعُوها، ومَنْ خَفَض: أَرَادَ تَسَاءَلُون بِهِ وبالأَرْحامِ، وَهُوَ قَوْلك: نَشَدْتُك باللهِ وبالرّْحِم.
(وأُمّ رُحْم، بالضَّمّ، وأُمُّ الرُّحْم) مَعُرَّفا باللاَّم: (مَكَّة) ، قد جَاءَ هكَذا فِي الحَدِيث أَي: هِيَ أَصْلُ الرَّحْمَة.
(والمَرْحُومَة: المَدِينة شَرَّفَها اللهُ تَعالَى) وَصَلَّى على سَاكِنها، يَذْهَبُون بِذلِك إِلَى مُؤْمِني أهْلِها.
(والرَّحُومُ، والرَّحْماءُ) مِنَّأ، وَمن الإِبِل والشَّاءِ: (الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بَعْد الوِلادَةِ) ، وَلم يُقَيِّده فِي الْمُحكم بِالْولادَةِ، وقيَّده اللِّحياني، ونَصُّه: نَاقَةٌ رَحُومٌ هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بعد الوِلادةِ، (فتَمُوت مِنْهُ) ، وَفِي الصّحاح: بَعْد النِّتاج، (وَقد رَحُمَت كَكَرُم، وفَرِح، وَعُنِي) ، واقتَصَر الجوهريّ على الأُولَيَيْن (رَحامَةً وَرَحْمًا) بَفَتْحِهما، (ويُحَرَّك) ، الأول مَصْدَر رَحُم، كَكَرُم، وَالثَّانِي مَصدر رحُِم، كَعَنِي، والثالِثُ مَصْدَر رِحِم كفرح، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْر غَيْرُ مُرَتَّب، وكُلُّ ذَاتِ رَحِم تُرْحَم: (أَو هُوَ) أَي الرَّحِم (دَاءٌ يأخُذُ فِي رَحِمها فَلَا تَقْبَل اللِّقَاحَ، أَو أَنْ تَلِد فَلَا يَسْقُط سَلاَها) ، وَهَذَا قَولُ اللِّحْيانيّ، لكنه فَسّر بِهِ الرُّحام، كَغُراب، ونَصٌّ هـ: الرُّحَامُ فِي الشَّاءِ: أَن تَلِدَ إِلَى آخرِ العِبارة، فَفِي سِياقِ المُصَنّف مُخالَفَةٌ لَا تَخْفَى، ثمَّ قَالَ اللِّحْيانيّ: (وشَاةٌ راحِمٌ: وارِمَةُ الرَّحِمِ) ، وَعَنْز راحِمٌ.
(ومحمدُ بنُ رَحْمَوَيْهِ كَعَمْرَوَيْهِ) البُخارِيّ.
(ورُحَيْمٌ، كَزُبَيْر: ابنُ مَالك الخَزْرَجِيّ) ، سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ الغَنِي بنُ سَعِيد، (و) رُحَيْم (بنُ حَسَن الدِّهْقان) الكُوفِيّ، عَن عُبَيْدِ بنِ سِعِيدٍ الأمويّ.
(ومَرْحُومُ) بنُ عبد الْعَزِيز البَصْرِيّ (العَطّار) عَن أَبِي عِمْرانَ الْجونِي وثَابِت، وَعنهُ ابنُ المَدِيني وبِنْدار، وأحمدُ بنُ إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي ثِقَة عَبّاد، تُوفِّي سنةَ ثمانٍ وثَمانِينَ ومِائة: (مُحَدِّثون. ورَحْمَةُ: من أسمائِهِن) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَراحَمَ القَومُ: رَحِمَ بَعْضُهم بَعْضًا، نَقله الجوهَرِيُّ.
والرَّحْمَةُ: الرِّزْقُ، وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالَى: {وَلَئِن أذقنا الْإِنْسَان منا رَحْمَة ثمَّ نزعناها مِنْهُ} وسُمِّي الغَيْثُ رَحْمَةً لأَنَّه بِرَحْمَتِهِ يَنْزِل من السّماء.
وقَولُه تَعالَى: {وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة} أَي: حَيًا وخِصْبًا بعد المَجاعَةِ.
واستَرْحَمَه: سَأَله الرَّحْمَة، وَرجل مَرْحُوم، ومُرَحَّم، شُدِّدَ للمُبالغة، نَقَله الجوهَرِيُّ.
من أَسمائِه تَعالَى: الرَّحْمنُ والرَّحيم، بُنِيت الصِّفَةُ الأولى على فَعْلان، لأنَّ مَعْناه الكَثْرة، وَذَلِكَ لِأَن رَحْمَتَه وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين.
وَقَالَ الزَّجَاج: الرَّحْمنُ: اسمٌ من أَسماءِ اللهِ عَزَّ وَجل مَذْكُور فِي الكُتُب الأُول، وَلم يَكُونُوا يَعرِفُونه من أَسْماءِ الله تَعَالَى. قَالَ أَبُو الحَسَن: أُراه يَعْنِي أصحابَ الكُتُب الأُوَل، ومَعْناه عِنْد أَهْلِ اللُّغة: ذُو الرَّحْمة الَّتِي لَا غايَة بَعْدَها فِي الرَّحمة. ورَحِيمٌ فَعِيل بِمَعْنى فَاعِل، كَمَا قَالُوا سَمِيعٌ بِمَعْنى سَامِع. وَلَا يجوز أَن يُقال: رَحْمن إِلاّ لله عَزَّ وَجَلّ، وَحَكى الأزْهَرِيُّ عَن أَبِي العَبَّاس فِي قَولِه تَعالَى: {الرَّحْمَن الرَّحِيم} : " جمع بَينهمَا لأَن الرَّحْمَن عِبْرانِيّ، والرحيم عرَبِيٌّ، وأنشَدَ لِجَرِير:
(لن تُدْرِكُوا المَجدَ أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُو ... بالخَزِّ أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانَا) (أَو تَتْرُكون إِلَى القَسَّين هِجْرَتَكم ... ومَسْحَكم صُلْبَهَم رَحمانَ قُرْبانا)

وَقَالَ الجوهريّ: " هما اسمَان مُشْتَقَّان من الرَّحْمة، ونَظِيرُهما فِي اللَّغَة: نَدِيم ونَدْمان، وهما بِمَعْنى، ويَجُوز تَكْرِير الاسْمَيْن إِذا اختَلَفَ اشْتِقَاقُهما على جِهَة التَّوْكِيد، كَمَا يُقَال: [فلَان] جَادُّ مُجِدُّ، إِلاّ أَنّ الرَّحْمن اسْم مُخَصَّص بِالله، لَا يَجوزُ أَن يُسَمَّى بِهِ غَيرُه، أَلا تَرى أَنه قَالَ: {قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن} فعادَل بِهِ الاسمَ الَّذِي لَا يَشرَكُه فِيهِ غَيرُه، وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّاب يُقَال لَهُ: رَحْمَان اليَمامة.
والرَّحِيمُ قد يكون بمَعْنَى المَرْحُوم كَمَا يَكُون بمَعْنى الرَّاحِم، قَالَ عَملَّسُ ابنُ عَقِيل:
(فأَمَّا إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضّةً ... فإنّكَ مَعْطوفٌ عليكَ رَحيم)

انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَبّاس: " هما اسْمَان رَقِيقان أحدُهما أَرقُّ من الآخِر، فالرَّحْمنُ: الرّقِيق، والرَّحِيم: العاطف على خَلْقِه بالرّزق ". وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِي: وَقد فَرَّق بَينهمَا قَوْم فَقَالُوا: الرَّحْمن: العاطِف على جَمِيع خَلْقِه كافرِهم ومُؤمِنِهم وفَاجِرِهم بِأَنْ خَلَقَهم وَرَزقَهم. والرَّحِيمُ بالمُؤْمِنين خاصَّة بالهِداية والتَّوفِيْق فِي الدُّنيا والرُّؤْيَة فِي العُقْبى. فالرَّحْمنُ خاصُّ اللَّفظِ عامّ المَعْنَى. والرَّحِيمُ عَام اللَّفْظ خاصُّ المَعْنى. فالرَّحْمنُ خاصٌّ من حَيْث إِنَّه لَا يُسَمَّى بِهِ أحدٌ إِلَّا الله، عَامٌّ من حَيث إِنَّه يَشْمُل جَمِيعَ المَوْجوداتِ من طَرِيقِ الخَلْق والرّزقِ والنِّفْعِ والدَّفْع. والرَّحِيمُ عامٌّ من حَيْث اشْتِراك المَخْلُوقين فِي التَّسَمّي بِهِ، خَاصّ من طَرِيق المَعْنَى؛ لأنَّه يرجع إِلَى اللُّطْفِ والتوفيق، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ جَعْفر الصادِقِ: " الرَّحْمنُ اسْم خاصّ لصِفة عامَّة، والرَّحِيمُ اسمٌ عامٌّ لِصِفَة خاصّة ".
قُلْت: وَفِيه مَباحِث استوْفَيْناها فِي شَرْح حَدِيثِ الرَّحْمة المُسَلْسَل بالأَوَّلِيَّة.
والرَّحَمُ، مُحَرَّكة: خُرُوج الرَّحم من عِلَّة، عَن ابنِ الأَعرابي.
والرُّحَامُ، بالضّم: أَن تَلِد الشَّاةُ ثمَّ لَا يَسْقُط سَلاهَا، عَن اللّحياني.
وناقة رَحِمة، كفَرِحة أَي: رَحُوم، وجَمْع الرَّحوم: رُحُم بِضَمَّتَيْنِ، ورجلٌ رَحُومٌ وَامْرَأَة رَحُومٌ أَي رَحِيم.
وحاجِبُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَرْحُمَ الطَّوسِيّ، كَيَنْصُر: مُحَدِّث مَشْهُور. وجَمْع الرَّحِيم: الرُّحَماء. وجَمْع المَرْحَمَة: المَراحِم.
والرَّحامَة: مَصْدَر الرَّحِم بمَعْنَى وُصْلَة القَرابَةِ.
وَرَحِمَ الشِّقاءُ، كَفَرِح رَحَمًا فَهُوَ رَحِم: ضَيَّعَه أهلُه بعد عِينَتِه، فَلم يَدْهُنُوه، ففَسَد، فَلم يَلْزِم المَاء.
وكَزُبَيْر: رُحَيْم بنُ أَبِي مَعْشَر الكُوفِيّ، رَوَى عَنهُ عُبَيْد بنُ غَنّام، وعبدُ الرَّحْمن بنُ عَبَّاد المعولي البَصْرِي يعرف بُرحَيْم، حَدَّث عَن عَبْدِ القاهر بنِ شُعَيْب بنِ الحَبْحَاب.
وبفتح الرَّاء: المَلِك الرَّحيم فِي بَنِي بُوَيه صاحِب المَوْصل.
ورَحْمَةُ بنُ مُصْعَب الواسِطِيّ، مُحَدِّث ضَعِيف.
ومَحَلَّة عَبْدِ الرَّحْمَن، وتعرف بالرَّحْمانِيّة: قَرْيَة على نِيلِ مَصر، وَقد دَخَلتُها.
رحم: {مرحمة} رحمة. {والأرحام}: القرابات وفي غير هذا ما يشتمل على ماء الرجل.

رحم


رَحِمَ(n. ac. رَحْمَة
رُحْم
رُحُم
مَرْحَمَة)
a. Pitied, had pity, compassion, mercy on.

رَحِمَ(n. ac. رَحَم
رَحَمَة)
رَحُمَ(n. ac. رَحَاْمَة)
a. Died after having brought forth (female).

رَحَّمَتَرَحَّمَ
a. ['Ala], Pitied &c.
تَرَاْحَمَa. Showed one another pity, compassion.

إِسْتَرْحَمَa. Implored the pity or mercy of.

رَحْمa. see 5
رَحْمَةa. Mercy, compassion, pity; grace, favour.

رِحْم
(pl.
أَرْحَاْم)
a. see 5
رُحْم
رُحْمَىa. see 1t
رَحِم
(pl.
أَرْحَاْم)
a. Womb, uterus.
b. Ties of blood, blood-relationship, kinship
consanguinity.

مَرْحَمَة
(pl.
مَرَاْحِمُ)
a. see 1t
رَاْحِمa. Merciful, pitiful, compassionate. —
رَحِيْم (pl.
رُحَمَآءُ)
see 21b. see N. P.
رَحڤمَ
رَحْمَاْنُ
a. [art.], The Merciful, The Compassionate One (
God ).
N. P.
رَحڤمَa. Deceased, defunct; the late.
[رحم] الرَحْمَةُ: الرِقَّةُ والتعطُّفُ. والمرحمةُ مثلهُ. وقد رَحِمْتُهُ وترَحَّمْتُ عليه. وتراحَمَ القوم: رَحِمَ بعضُهم بعضاً. والرَحَموتُ من الرَحْمَةِ، يقال: " رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَموتٍ "، أي لأنْ ترهب خيرمن أن ترحم. ورجلٌ مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ، شدّد للمبالغة. والرَحِمُ: رَحِمُ الأنثى، وهي مؤنَّثة. والرَحِمُ أيضاً: القَرابَةُ. والرِحْمُ بالكسر مثله. قال الأعشى: أَمَّا لِطالِبِ نعمةٍ يَمَّمْتَها ووِصالِ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها والرحمنُ والرحيمُ: اسمان مشتقَّان من الرحمة ونظيرهما في اللغة نديم وندْمان، وهما بمعنىً. ويجوز تكرير الاسمين إذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد، كما يقال: فلان جاد مجد. إلا أن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أن يسمى به غيره. ألا ترى أنه تبارك وتعالى قال: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) ، فعادل به الاسم الذى لا يشركه فيه غيره. وكان مسيلمة الكذاب يقال له " رحمن اليمامة ". والرَحيمُ قد يكون بمعنى المرحوم، كما يكون بمعنى الراحِمِ. قال عَمَلَّسُ بن عقيل: فأمّا إذا عَضَّتْ بك الحربُ عَضَّةً فإنّك معطوفٌ عليك رحيمُ والرُحْمُ بالضمة: الرَحْمَةُ. قال تعالى: (وأَقْرَبَ رُحْماً) . وقد حرّكه زهيرٌ فقال: ومِنْ ضَريبَتِهِ التقوى ويَعْصِمُهُ من سَيِّئِ العثرات الله والرحم وهو مثل عسر وعسر. وأم رحم أيضا: اسم من أسماء مكة. والرحوم: الناقة التي تشتكي رَحِمَها بعد النِتاج. وقد رَحُمَتْ بالضم رَحامَةً، ورَحِمَتْ بالكسر رحما.
(ر ح م)

الرحمَةُ: الرقة. والرحمَةُ الْمَغْفِرَة. وَقَوله تَعَالَى فِي وصف لقرآن: (هُدىً ورحْمَةً لقَومٍ يُؤْمنونَ) أَي فصلناه هاديا وَذَا رَحْمَة. وَقَوله تَعَالَى: (ورَحْمَةٌ للذينَ آمَنُوا منكُم) أَي هُوَ رَحْمَةٌ لِأَنَّهُ كَانَ سَبَب إِيمَانهم.

رحِمَهُ رُحْما ورَحْمةً ورَحَمَةً، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، ومَرْحَمَةً. وَقَوله تَعَالَى: (إنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَريبٌ مِن المُحسنين) فَإِنَّمَا ذكر على النّسَب. وَكَأَنَّهُ اكْتفى بِذكر الرَّحْمَةِ عَن الْهَاء، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَن تَأْنِيث غير حَقِيقِيّ.

وَالِاسْم الرُّحْمَى.

وَفِي الْمثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ، أَي أَن تُرهب خير من أَن تُرْحَمَ، لم يسْتَعْمل على هَذِه الصِّيغَة إِلَّا مزوجا.

وترحَّمَ عَلَيْهِ، دَعَا لَهُ بالرَّحْمةِ. واسترحَمَه، سَأَلَهُ الرحْمةَ. وَقَوله عز وَجل: (وأدخَلناه فِي رَحْمتِنا) قَالَ ابْن جني: هَذَا مجَاز، وَفِيه من الْأَوْصَاف ثَلَاثَة: السعَة والتشبيه والتوكيد، أما السعَة فَلِأَنَّهُ كَأَنَّهُ زَاد فِي أَسمَاء الْجِهَات والمحال اسْما هُوَ الرَّحمَةُ، وَأما التَّشْبِيه فَلِأَنَّهُ شبه الرَّحمَةَ، وَإِن لم يَصح الدُّخُول فِيهِ، فَلذَلِك وَضعهَا مَوْضِعه، وَأما التوكيد فَلِأَنَّهُ اخبر عَن الْعرض بِمَا يخبر بِهِ عَن الْجَوْهَر وَهَذَا تعال بِالْعرضِ وتفخيم مِنْهُ إِذا صَبر إِلَى حيّز مَا يُشَاهد ويلمس ويعاين، أَلا ترى إِلَى قَول بَعضهم فِي التَّرْغِيب فِي الْجَمِيل: وَلَو رَأَيْتُمْ الْمَعْرُوف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا، كَقَوْل الشَّاعِر:

وَلم أرَ كالمعروفِ، أمَّا مَذاقُه ... فَحُلوٌ، وأمَّا وَجهُه فَجميلُ

فَجعل لَهُ مذاقا وجوهرا، وَهَذَا إِنَّمَا يكون فِي الْجَوَاهِر، وَإِنَّمَا يرغب فِيهِ وينبه عَلَيْهِ ويعظم من قدره بِأَن يصوره فِي النَّفس على أشرف أَحْوَاله وأنوه صِفَاته، وَذَلِكَ بِأَن يتَخَيَّر شخصا مجسما لَا عرضا مُتَوَهمًا.

وَقَوله تَعَالَى: (واللهُ يختصُّ برَحمتِه مَنْ يَشاء) مَعْنَاهُ، يخْتَص بنبوته مِمَّن أخبر عز وَجل انه مصطفى مُخْتَار.

وَالله الرَّحْمَنُ الرَّحيمُ: بنيت الصّفة الأولى على فعلان لِأَن مَعْنَاهُ الْكَثْرَة، وَذَلِكَ لِأَن رَحمته وسعت كل شَيْء. فَأَما الرَّحِيم فَإِنَّمَا ذكر بعد الرَّحْمَن لِأَن الرَّحْمَن مَقْصُور على الله عز وَجل، والرحيم قد يكون لغيره، قَالَ الْفَارِسِي: إِنَّمَا قيل: (بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ) فجيء بالرَّحيم بعد استغراق الرَّحمن معنى الرَّحمة، لتخصيص الْمُؤمنِينَ بِهِ فِي قَوْله: (وكَانَ بالمؤْمِنيَن رَحيما) كَمَا قَالَ: (اقْرَأ باسمِ ربِّك الَّذِي خَلَق) ثمَّ قَالَ: (خَلَق الإنسانَ من عَلَقٍ) فَخص بعد أَن عَم، لما فِي الْإِنْسَان من وُجُوه الصِّنَاعَة ووجوه الْحِكْمَة. وَنَحْوه كثير، وَقد استقصيت شرح ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " عِنْد ذكر أَسْمَائِهِ الْحسنى، قَالَ الزّجاج: الرَّحْمَن اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى مَذْكُور فِي الْكتب الأول وَلم يَكُونُوا يعرفونه من أَسمَاء الله. قَالَ: أَبُو الْحسن: أرَاهُ يَعْنِي أَصْحَاب الْكتب الأُول، وَمَعْنَاهُ عِنْد أهل اللُّغَة ذُو الرحْمةِ الَّتِي لَا غَايَة بعْدهَا فِي الرحْمَةِ، لِأَن فعلان بِنَاء من أبنية الْمُبَالغَة.

ورحيمٌ، فعيل بِمَعْنى فَاعل كَمَا قَالُوا: سميعٌ بِمَعْنى سامع، وقدير بِمَعْنى قَادر. وَكَذَلِكَ رجل رَحُومٌ وامرأةٌ رَحُومٌ.

وَمَا أقرب رُحْمَ فلَان، أَي مَا أرْحَمهُ وأبرَّه. وَفِي التَّنْزِيل: (وأقْرَبَ رُحْما) وقرئت: رُحُما.

وأمُّ الرِّحْمِ: مَكَّة.

والمرحومةُ: من أَسمَاء مَدِينَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يذهبون بذلك إِلَى مؤمني أَهلهَا.

والرَّحِمُ والرَّحْمُ: منبت الْوَلَد ووعاؤه فِي الْبَطن، قَالَ عبيد: أعاقِرٌ كَذاتِ رِحْمٍ ... أم غانِمٌ كمنْ يَــخيبُــ؟

كَانَ يَنْبَغِي أَن يعادل بقوله: ذَات رِحْمٍ، نقيضتها فَيَقُول: أغير ذَات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، وَهَكَذَا أَرَادَ لَا محَالة، وَلكنه جَاءَ بِالْبَيْتِ على الْمَسْأَلَة، وَذَلِكَ إِنَّهَا لما لم تكن العاقر ولودا، صَارَت، وَإِن كَانَت ذَات رحِمٍ، كَأَنَّهَا لَا رحِمَ لَهَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أغير ذَات رِحْمٍ.

وَالْجمع أرْحامٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وَامْرَأَة رَحُومٌ: إِذا اشتكت بعد الْولادَة وَالْجمع رُحُمٌ، وَقد رحِمَت رَحَما ورُحِمَتْ رَحْما. وَكَذَلِكَ العنز وكل ذَات رَحِمٍ تُرحم، وناقة رَحومٌ، كَذَلِك. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بعد الْولادَة فتموت. وَقد رَحُمَتْ رَحامةً ورَحِمَت رَحَما، وَهِي رَحِمَةٌ، ورُحِمَت رَحْما. وَقيل: هُوَ دَاء يَأْخُذ فِي رَحِمِها فَلَا تقبل اللقَاح. وَقَالَ الَّلحيانيّ: الرُّحامُ أَن تَلد الشَّاة ثمَّ لَا يسْقط سلاها.

وشَاة راحِمٌ: وارمة الرَّحِمِ.

وَيُقَال: أعيى من يَد فِي رحِمٍ، يَعْنِي الصَّبِي، هَذَا تَفْسِير ثَعْلَب.

والرَّحِم أَسبَاب الْقَرَابَة، وَأَصلهَا الرَّحِمُ الَّتِي هِيَ منبت الْوَلَد، وَهِي الرِّحْمُ، قَالَ: خُذُوا حذركُمْ يَا آل عكرم واذْكُرُوا أواصرنا، والرِّحْمُ بِالْغَيْبِ تذكر وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن هَذَا مطرد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيَة حرف حلق، بكرية، وَالْجمع مِنْهُمَا أرحامٌ.

وَقَالُوا جَزَاك الله خيرا والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بِالرَّفْع وَالنّصب، وجزاك الله شرا والقطيعة، بِالنّصب لَا غير.

وَهِي أُنْثَى، وَفِي الحَدِيث: " إِن الرَّحِمَ شجنة معلقَة بالعرش، تَقول اللَّهُمَّ صِلْ من وصلني واقطع من قطعني ".

ورحِمَ السقاء رَحَما فَهُوَ رَحِمٌ: ضيعه أَهله بعد عينته فَلم يدهنوه حَتَّى فسد فَلم يلْزم المَاء.

ومرْحومٌ وَرَحِيم: اسمان.

رحم

1 رَحِمَهُ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَحْمَةٌ and رُحْمٌ [and رَحَمَةٌ and رُحُمٌ] and مَرْحَمَةٌ, (S, * Msb, K, *) [He had mercy, or pity, or compassion, on him; or he treated him, or regarded him, with mercy or pity or compassion; i. e.] he was, or became, tender [or tender-hearted] towards him; and inclined to favour him [and to benefit him]: (S, Msb, K: [see also رَخِمَهُ and رَخَمَهُ:]) and he pardoned him, or forgave him: (K:) said of a man: (S, Msb, K:) and also of God [in the former sense, but tropically, or anthropopathically: or as meaning He favoured him, or benefited him; or pardoned, or forgave, him: see explanations of رَحْمَةٌ below]: (Msb, K:) and عَلَيْهِ ↓ ترحّم signifies the same, (MA, [and the same seems to be indicated in the S,]) said of a man: (S:) [and so does ↓ ترحّمهُ, (occurring in the S and K in art. رعى, &c.,) accord. to Ibn-Maaroof, for he says that] تَرَحُّمٌ signifies the regarding [another] with mercy or pity or compassion; or pardoning [him], or forgiving [him]: and also the being merciful or pitiful or compassionate or favourably inclined [عَلَى غَيْرِهِ to another]. (KL: but respecting this latter verb, see 2.) A2: رَحُمَتْ, and رَحِمَتْ, (S, K,) and رُحِمَتْ, (K,) inf. n. رَحَامَةٌ, (S, K,) which is of the first, (S, TA,) and رَحَمٌ, (S, K,) which is of the second, (S, TA,) and رَحْمٌ, (K,) which is of the third, (TA,) She had a complaint of her womb after bringing forth, (S, K,) and died in consequence thereof: (K:) said of a camel, (S, TA,) and of a ewe or goat, and of a woman, and of any animal having a womb: (TA:) or she had a disease in her womb, in consequence of which she did not receive impregnation: or she brought forth without letting fall her secundine: (K, TA:) or, accord. to Lh, the bringing forth without letting fall her secundine, by a sheep or goat, is termed ↓ رُحَامٌ. (TA.) b2: رَحِمَ, aor. ـَ inf. n. رَحَمٌ, is also said of a water-skin, meaning It was left, or neglected, by its owners, after its being seasoned with rob, [for غيته, in the phrase بعد غيته, an evident mistranscription, I read, conjecturally, تَمْتِينِهِ, as the only word at all resembling غيته, that I can call to mind, having an apposite signification,] and they did not anoint it, or grease it, so that it became spoilt, or in a bad state, and did not retain the water: the epithet applied to it in this case is ↓ رَحِمٌ. (TA.) b3: and رَحَامَةٌ is also an inf. n. [of which the verb, if it have one, is app. رَحُمَ,] signifying The being connected by relationship. (TA.) 2 رحّم عَلَيْهِ, inf. n. تَرْحِيمٌ; and ↓ ترحّم; but the former is the more chaste; He said to him, رَحِمَكَ اللّٰهُ [May God have mercy on thee; &c.]. (K.) 5 ترحّم عَلَيْهِ and ترحّمهُ: for both see 1; and for the former see also 2. [Accord. to different authorities, it appears that both may be rendered He had mercy, or pity, or compassion, on him; or he pitied, or compassionated, him: (see 1:) or he pitied him, or compassionated him, much: (see what follows:) and the former, he said to him, May God have mercy on thee; &c.; (see 2;) or he expressed a wish that God would have mercy on him; or he expressed pity, or compassion, for him: and also he affected, or constrained himself to have or to show, pity, or compassion.] Though تَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ is mentioned by J, and not رَحَّمّهُ, some say that the former is incorrect: and it is said that تَرَحُّمٌ implies self-constraint, and therefore is not to be attributed to God: but some repudiate this assertion, because it occurs in correct traditions, and because تَفَعُّلٌ is not restricted to the denoting peculiarly self-constraint, but has other properties, as in the instances of تَوَحُّدٌ and تَكَبُّرٌ, denoting intensiveness and muchness. (TA.) 6 تراحموا signifies رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا [They had mercy, or pity, or compassion, one on another; &c.]. (S, TA.) 10 استرحمهُ He asked, or demanded, of him الرَّحْمَة [i. e. mercy, or pity, or compassion; &c.]. (TA.) رَحْمٌ: see its syn. رَحِمٌ, in two places.

رُحْمٌ: see its syn. رَحْمَةٌ. b2: [Hence,] أُمُّ رُحْمٍ

one of the names of Mekkeh; (S, K; *) as also أُمُّ الرُّحْمِ; (K;) meaning the source of الرَّحْمَة [or mercy, &c.]. (TA.) [See also زُحْمٌ.]

رِحْمٌ: see its syn. رَحِمٌ, in two places.

رَحَمٌ The coming forth of the womb, in consequence of a disease. (IAar, TA.) [See also رَحِمَتْ and رَحِمَ, of each of which it is an inf. n.]

رَحِمٌ The womb, i. e. the place of origin, (Mgh, Msb, K,) and the receptacle, (Mgh, K,) of the young, (Mgh, Msb, K,) in the belly; (Mgh;) as also ↓ رِحْمٌ, (Msb, K,) a contraction of the former, and ↓ رَحْمٌ, which is of the dial. of Benoo-Kiláb: (Msb:) in this sense, (Msb,) which is the primary signification, (Mgh,) [i. e.] as meaning the رَحِم of the female, (S,) it is fem.; (S, Msb;) or, as some say, masc.; (Msb;) but IB cites a verse in which رِحْم is fem.: (TA:) pl. أَرْحَامٌ. (MA.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) as also ↓ رِحْمٌ (S, Msb, K) and ↓ رَحْمٌ, (Msb,) (tropical:) Relationship; i. e. nearness of kin; syn. قَرَابَةٌ: (S, Mgh, Msb, K:) [by some restricted to relationship by the female side; as will be shown below:] and connexion by birth: (Mgh, Msb:) or relationship connecting with a father or an ancestor: or near relationship: so in the T: (TA:) or a connexion, or tie, of relationship: (A, TA:) or the ties of relationship: (M, K, TA:) accord. to the K, الرَّحِمُ signifies القَرَابَةُ or أَصْلُهَا and أَسْبَابُهَا: but in the M it is said, الرَّحِمُ أَسْبَابُ القَرَابَةِ وَأَصْلُهَا الرَّحِمُ الَّتِى هِىَ مَنْبِتُ الوَلَدِ; in which وَأَصْلُهَا forms no part of the explanation of الرحم, as the author of the K asserts it to do: (TA:) as meaning relationship, رحم is in most instances masc.: (Msb:) pl. as above. (K.) It is said in a holy tradition (حَدِيث قُدْسِىّ [i. e. an inspired or a revealed tradition]) that God said, when He created الرَّحِم [meaning “ relationship,” &c.], أَنَا الَّحْمٰنُ وَأَنْتَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِى فَمَنْ وَصَلَكَ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكَ قَطَعْتُهُ (assumed tropical:) [I am الرحمٰن and thou art الرحم: I have derived thy name from my name: therefore whoso maketh thee close, I will make him close; and who severeth thee, I will sever him]. (TA.) [وَصَلَ رَحِمَهُ means (assumed tropical:) He made close his tie, or ties, of relationship, by kind behaviour to his kindred: and قَطَعَ رَحِمَهُ, He severed his tie, or ties, of relationship, by unkind behaviour to his kindred: see art. وصل: and see also بَلَّ رَحِمَهُ, in the first paragraph of art. بل; and a verse there cited.] b3: ذُو الرَّحِمِ means (assumed tropical:) [The possessor of relationship, &c.; i. e.] the contr. of الأَجْنَبِىُّ: (Mgh, Msb:) the pl. ذَوُو الأَرْحَامِ, [or, as in the Kur viii. last verse, and xxxiii. 6, أُولُو الأَرْحَامِ,] in the classical language, means any relations: and in law, any relations that have no portion [of the inheritances termed فَرَائِض] and are not [such heirs as are designated by the appellation]

عَصَبَة [q. v.]; (KT, TA in art. ذو;) [i. e.,] with respect to the فَرَائِض, it means the relations by the women's side. (IAth, TA in the present art.) ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ and [some say] مُحَرَّمٍ [and ذُو رَحِمٍ

مَحْرَمٌ also (see art. حرم)] mean (assumed tropical:) A relation whom it is unlawful to marry, [whether male or female, the latter being included with the former, but the female, when particularly meant, is termed ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ &c.,] such as the mother and the daughter and the sister and the paternal aunt and the maternal aunt [and the male relations of such degrees]: and most of the learned, of the Companions and of the generation following these, and Aboo-Haneefeh and his companions, and Ahmad [Ibn-Hambal], hold that when one possesses a person that is termed ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ, this person becomes emancipated, whether male or female; but Esh-Sháfi'ee and others of the Imáms and of the Companions and of the generation following these hold that the children and the fathers and the mothers become emancipated, and not any others than these. (IAth, TA.) b4: [حَاسَّةُ رَحِمٍ means (assumed tropical:) A feeling of relationship or consanguinity, or sympathy of blood; and in like manner, elliptically, رَحِمٌ alone. You say, أَطَّتْ لَهُ مِنِّى حَاسَّةُ رَحِمٍ; expl. in art. حس: and أَطَّتْ لَهُ رَحِمِى; and أَطَّتْ بِكَ الرَّحِمُ; expl. in art. اط. b5: رَحِمٌ is also often used for فَرْجٌ or حَيَآءٌ, meaning (assumed tropical:) The vulva: see, for exs., شُفْرٌ, and 1 in art. ظآر, and 8 in art. حوص.]

A2: As an epithet, with ة, applied to a she-camel: see رَحُومٌ. b2: And as an epithet without ة, applied to a water-skin: see 1, last sentence but one.

رُحُمٌ: see the next paragraph.

A2: It is also pl. of رَحُومٌ. (TA.) رَحْمَةٌ (S, Msb, K) and ↓ رَحَمَةٌ (Sb, K) and ↓ رُحْمٌ (S, Msb, K) and ↓ رُحُمٌ, (S, K,) thus in a verse of Zuheyr, (S, TA,) and thus in the Kur xviii. 80 accord. to the reading of Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, (TA,) and ↓ مَرْحَمَةٌ, (S, Msb, K,) of which last مَرَاحِمُ is pl., (TA,) [all inf. ns.; when used as simple substs. signifying Mercy, pity, or compassion; i. e.] tenderness (S, Msb, K, and Bd on the بَسْمَلَة) of heart; (Bd ibid.;) and inclination to favour, (S, Msb, K,) or inclination requiring the exercise of favour and beneficence: (Bd ubi suprà:) and pardon, or forgiveness: (K:) accord. to Er-Rághib, رَحْمَةٌ signifies tenderness requiring the exercise of beneficence towards the object thereof: and it is used sometimes as meaning tenderness divested of any other attribute: and sometimes as meaning beneficence divested of tenderness; as when it is used as an attribute of the Creator: when used as an attribute of men, it means tenderness, and inclination to favour [without necessarily implying beneficence]: accord. to El-Káshánee, it is of two kinds; namely, gratuitous, and obligatory: the former is that which pours forth favours, or benefits, antecedently to works; and this is the رحمة that embraces everything: the obligatory is that which is promised to the pious and the doers of good, in the Kur vii. 155 and vii. 54: but this, he says, is included in the gratuitous, because the promise to bestow it for works is purely gratuitous: accord. to the explanation of the Imám Aboo-Is-hák Ahmad Ibn-Mohammad-Ibn-Ibráheem Eth-Thaalebee, it is God's desire to do good to the deserving thereof; so that it is an essential attribute: or the abstaining from punishing him who deserves punishment, and doing good to him who does not deserve [this]; so that it is an attribute of operation. (TA.) The saying in the Kur [xxi. 75] وَأَدْخَلْنَاهُ فِى رَحْمَتِنَا (tropical:) [And we caused him to enter into our mercy] is tropical: so says IJ. (TA.) b2: وَاللّٰهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَآءُ, in the Kur [ii. 99 and iii. 67], means (assumed tropical:) [And God distinguishes] with his gift of prophecy [whom He will], or his prophetic office or commission. (K, * TA.) b3: رَحْمَةٌ also means (assumed tropical:) Sustenance, or the means of subsistence: this is said to be its meaning as used in the Kur xli. 50. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Rain: (TA:) so in the Kur vii. 55. (Bd, Jel.) b5: And (assumed tropical:) Plenty; or abundance of herbage, and of the goods, conveniences, or comforts, of life: so in the Kur x. 22 and xxx. 35. (TA.) رَحَمَةٌ: see the next preceding paragraph.

رُحْمَى [The saying رَحِمَكَ اللّٰهُ May God have mercy on thee; &c.;] a subst. from رَحَّمَ عَلَيْهِ [like بُقْيَا from أَبْقَى عَلَيْهِ]. (K.) رَحْمَآءُ: see رَحُومٌ.

الرَّحْمٰنُ [thus generally written when it has the article ال prefixed to it, but in other cases رَحْمَانُ, imperfectly decl.,] and ↓ الرَّحِيمُ are names [or epithets] applied to God: (TA:) [the former, considered as belonging to a large class of words expressive of passion or sensation, such as غَضْبَانُ and عَطْشَانُ &c., but, being applied to God, as being used tropically, or anthropopathically, may be rendered The Compassionate: ↓ the latter, considered as expressive of a constant attribute with somewhat of intensiveness, agreeably with analogy, may be rendered the Merciful: but they are variously explained: it is said that] they are both names [or epithets] formed to denote intensiveness of signification, from رَحِمَ; like الغَضْبَانُ from غَضِبَ, and العَلِيمُ from عَلِمَ; and الرَّحْمَةُ, in the proper language, is “ tenderness of heart,” and “ inclination requiring the exercise of favour and beneficence; ” but the names of God are only to be taken [or understood] with regard to the ultimate imports, which are actions, exclusively of the primary imports, which may be passions: and the former is more intensive in signification than the latter; the former including in its objects the believer and the unbeliever, and ↓ the latter having for its peculiar object the believer: (Bd on the بَسْمَلَة:) accord. to J, (TA,) they are two names [or epithets] derived from الرَّحْمَةُ, and are like نَدْمَانُ and نَدِيمٌ, and are syn.; the repetition being allowable when the [mode of] derivation is different, for the purpose of corroboration: (S, TA:) or the repetition is because the former is Hebrew, [originally 165,] and ↓ the latter is Arabic: (I'Ab, TA:) but the former is applicable to God only; though Museylimeh the Liar was called رَحْمَانُ اليَمَامَةِ; (S, TA;) and it is said to mean the Possessor of the utmost degree of الرَّحْمَة; and accord. to Zj, is a name of God mentioned in the most ancient books: (TA:) whereas ↓ the latter is syn. with

↓ الرَّاحِمُ: (S, TA:) or [rather] ↓ رَاحِمٌ is the act. part. n. [signifying having mercy, &c.], and ↓ رَحِيمٌ has an intensive signification [i. e. having much mercy, &c.]: (Msb:) the latter is applied also to a man; and so is ↓ رَحُومٌ, in the same sense, and likewise to a woman: (TA:) the pl. of ↓ رَحِيمٌ is رُحَمَآءُ; (Msb, TA;) occurring in the trad., إِنَّمَا يَرْحَمُ اللّٰهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَآءَ, or الرُّحَمَآءُ, as related by different persons; [i. e. God has mercy on the merciful only of his servants, or verily those on whom God has mercy, of his servants, are the merciful;] الرحماء being in the accus. case as the objective complement of يرحم, and in the nom. case as the enunciative of ما in the sense of الَّذِى. (Msb.) رَحَمُوتٌ is from رَحْمَةٌ, [with which it is syn.,] (S, TA,) but it is used only coupled with its like in form: (K, TA:) one says, رَهَبُوتٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ رَحَمُوتٍ [Fear is better for thee than pity, or compassion], meaning thy being feared is better than thy being pitied, or compassionated: (S, K: but in the former, without لك:) or, accord. to Mbr, ↓ رَهَبُوتَى خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتَى. (Meyd. [See art. رهب.]) رَحَمُوتَى: see what next precedes.

رُحَامٌ: see 1, last sentence but two.

رَحُومٌ (Lh, S, K) and ↓ رَحْمَآءُ, (K,) applied to a she-camel, (Lh, S, TA,) and to a ewe or she-goat, and to a woman, (TA,) [and app. to any animal having a womb, (see رَحُمَتْ)] Having a complaint of her womb (Lh, S, M, K) after bringing forth, (Lh, S, K,) and dying in consequence thereof; (K;) and ↓ رَحِمَةٌ, applied to a she-camel, signifies the same: the pl. of رَحُومٌ is رُحُمٌ, with two dammehs. (TA.) b2: For the first, see also الرَّحْمٰنُ, near the end of the paragraph.

رَحِيمُ: see الرَّحْمٰنُ, in seven places. b2: Sometimes it is syn. with ↓ مَرْحُومٌ [i. e. Treated, or regarded, with mercy or pity or compassion; &c.: see 1, first sentence]: 'Amelles Ibn-'Akeel says, (using it in this sense, Ham p. 628,) فَأَمَّا إِذَا عَضَّتْ بِكَ الحَرْبُ عَضَّةً فَإِنَّكَ مَعْطُوفٌ عَلَيْكَ رَحِيمُ (S, and Ham,) i. e. [But at all events,] when war becomes [once] severe to thee, and thine enemy has almost overcome thee, [verily thou art regarded with favour,] treated with mercy, and defended, by us. (Ham.) رَاحِمٌ: see الرَّحْمٰنُ, in two places, in the latter half of the paragraph. b2: Also, applied to a ewe, and to a she-goat, Having the womb swollen. (Lh, K.) أَرْحَمُ [More, and most, merciful, &c.]. God is أَرْحَمُ الرَّاحِمينَ [The Most Merciful of those that have mercy]. (TA.) مَرْحَمَةٌ: see رَحْمَةٌ.

مُرَحَّمٌ [Treated, or regarded, with much mercy or pity or compassion; &c.]: it is with teshdeed to denote intensiveness of the signification. (S, TA.) b2: [See also 2, of which it is the pass. part. n.]

مَرْحُومٌ: see رَحِيمٌ. b2: المَرْحُومَةُ is a name of El-Medeeneh. (K.) b3: [And المَرْحُومُ, which may be rendered The object of God's mercy, is commonly used in the present day as an epithet applied to the person, whoever he be, that has died in what is believed to be the true faith; as though meaning merely the deceased.]

رحو and رحى1 رَحَتِ الحَيَّةُ, (S, K,) aor. ـْ (S) [and app. تَرْحَى also (see رَحْيَةٌ)]; and ↓ ترحّت; (S, K;) The serpent turned round about, (S, K, TA,) and twisted, or wound, or coiled, itself; ISd adds, كَالرَّحّى [i. e. like the mill, or millstone]; for which reason it is said to be إِحْدّى بَنَاتِ طِبَقٍ. (TA.) A2: رَحَوْتُ الرَّحَا or الرَّحَى, (S, K,) inf. n. رَحْوٌ; (TA;) and رَحَيْتُهَا, (S, K,) inf. n. رَحْىٌ; (TA;) I turned round the رحا or رحى [i. e. the mill, or mill-stone]: (S, K:) or I made it: (K:) in the K, the latter verb is said to be extr.; but not so in the T or S or M: in the M it is said to be the more common. (TA.) A3: And رَحَاهُ He magnified him, or honoured him. (IAar, TA.) 5 تَ1َ2َّ3َ see above, first sentence.

رَحًى (S, Msb, K, &c.) and رَحًا, (Msb, * K,) the former of which is the more approved, (TA,) and some say ↓ رَحَآءٌ, (S,) A mill; syn. طَاحُونٌ: (Msb:) [and] a mill-stone; i. e. the great round stone with which one grinds: (TA:) of the fem. gender: (Zj, S, Msb, K:) dual of the first رَحَيَانِ, (S, Msb, K,) and of the second رَحَوَانِ, (Msb, * K,) and of the third, رَحَاآنِ: (S:) the pl. (of pauc., S) of رَحًى (Msb) [and of رَحًا] is أَرْحٍ and (of mult., S) أَرْحَآءٌ, (S, Msb, K,) which latter is the pl. that is preferred accord. to IAmb, (Msb,) and رُحِىٌّ and رِحِىٌّ, (Msb, K, TA,) with damm and with kesr (Msb, TA) to the ر (Msb,) [for the last of which رَحِىٌّ is substituted in the CK,] and أُرْحِىٌّ, (K, TA,) with damm, and with kesr to the ح and teshdeed to the ى (TA,) [in the CK أَرْحِىٌّ,] and أَرْحِيَةٌ, (Msb, K,) which is extr., (K,) said by AHát to be wrong, and by IAmb to be anomalous, and by Zj to be not allowable, (Msb,) in the T said to be as though it were a pl. pl., (TA,) or it is pl. of رَحَآءٌ [and therefore regular]: (S:) the dim. is ↓ رُحَيَّةٌ. (Zj, Msb.) رَحَا اليَدِ [or رَحَى اليَدِ] signifies The hand-mill. (MA.) b2: [Hence, A molar tooth, or grinder:] i. q. ضِرْسٌ; (S, Msb, K;) pl. أَرْحَآءٌ i. q. أَضْرَاسٌ: (S:) [or rather] the أَرْحَآء, also called the طَوَاحِن, are the twelve teeth, three on each side [above and below], next after the ضَوَاحِك [or bicuspids]. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b3: [And app. A roller with which land is rolled to crush the clods; as being likened to a mill-stone: see 1 in art. ختم, near the end of the paragraph.] b4: Stones: and a great rock, or mass of stone. (TA.) b5: A round piece of ground, rising above what surrounds it, (S, K,) about as large in extent as a mile: (K:) pl. أَرْحَآءٌ: (K, TA:) or this latter, i. e. the pl., signifies pieces of rugged ground, less than mountains, round, and rising above what surrounds them: (M, TA:) or رَحًا مِنَ الأَرْضِ means a round and rugged place [or piece of ground] among sands: (Sh, TA:) or a large and rugged [elevation such as is termed]

قَارَة or أَكَمَة, round, rising above what surrounds it, not spreading upon the surface of the earth, nor producing herbs, or leguminous plants, nor trees. (ISh, TA.) b6: A round cloud; [as being likened to a mill-stone;] (A in art. رجح:) or so رَحَى سَحَابٍ. (S.) b7: The كِرْكِرَة [or callous protuberance upon the breast] of a camel; (T, S, K;) so called because of its roundness: (TA:) pl. أَرْحَآءٌ: (K:) which likewise signifies the callous protuberances upon the knees of the camel. (T, TA.) b8: The foot (فِرْسِن) of the camel and of the elephant: pl. أَرْحَآءٌ. (M, K.) b9: A دَائِرَة [app. meaning a circling border] around the nail. (TA.) b10: The breast, or chest: pl., as in the other senses following, أَرْحَآءٌ. (K.) b11: Spinage, or spinach; (M, K;) because of the roundness of its leaves. (TA.) b12: (tropical:) A collective body of the members of a household. (ISd, K, TA.) b13: (tropical:) An independent tribe: (K, TA:) أَرْحَآءٌ (which is its pl., K, TA) signifies (tropical:) independent tribes, that are in no need of others. (S, TA.) b14: (assumed tropical:) A large number of camels, crowding, or pressing, together; (S, K, TA;) also called طَحَّانَةٌ: (S, TA:) or رَحَا الإِبِلِ means the collective herd of the camels: and in like manner, رَحَا القَوْمِ the collective body of the people, or party. (ISk, TA.) b15: رَحَى القَوْمِ signifies [also] (tropical:) The chief of the people, or party. (T, S, M, K, TA.) [It is added in the TA that 'Omar Ibn-El-Khattáb was called رَحَى الحَرْبِ, as though meaning (assumed tropical:) The chief of war; because of his warlike propensities: but it seems from what here follows, as well as from what precedes, that this may be a mistranscription, for رَحَى القَوْمِ or رَحَى العَرَبِ.] b16: رَحَى الحَرْبِ signifies (tropical:) The most vehement part [or the thickest] of the fight; syn. حَوْمَتُهَا: (S, Msb:) in the K it is said that الرَّحَى signifies حَوْمَةُ الحَرْبِ, and مُعْظَمُهُ; as also ↓ المَرْحَى: but it seems that there is an omission; for الحرب is [generally] fem., and in the M it is said that رَحَى المَوْتِ signifies مُعْظَمُهُ [app. meaning the main stress, or the thickest, of death in battle]. (TA.) In a saying relating to 'Alee's having made an end of الجَمَلِ ↓ مَرْحَي, this expression is expl. by A 'Obeyd as meaning The place around which revolved the thickest of the fight (المَوْضِعُ الَّذِي دَارَتْ عَلَيْهِ رَحَي الحَرْبِ) [in the Battle of the Camel]. (TA.) And دَارَتْ عَلَيْهِ رَحَي المَوْتِ [which may be rendered (assumed tropical:) The main stress of death beset him round about] meansdeath befell him. (Msb, TA.) رَحْيَةٌ [or حَيَّةٌ رَحْيَةٌ meaning A serpent folding, or coiling, itself, so as to resemble a neck-ring]: see رَحَّةٌ, in art. رح.

رَحَآءٌ: see رَحًي, first sentence.

رُحَيَّةٌ dim. of رَحًي, q. v. (Zj, Msb.) قَصْعَةٌ رَحَّآءُ A shallow, or a wide, [bowl such as is termed] قصعة. (TA. [It is there mentioned in art. رحو, but belongs to art. رح q. v.]) مَرْحًي A place of a mill or mill-stone. (MA.) b2: See also رَحًي (near the end of the paragraph), in two places. b3: [Accord. to Freytag, it occurs in the Deewán of the Hudhalees as meaning (assumed tropical:) A place where any one stands firmly.]

مُرَحٍ A maker of mills or mill-stones. (K, TA.) A2: And Moisture in the ground to the extent of a palm. (AHn, TA.)

رطن

Entries on رطن in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
رطن
عن العبرية بمعنى همهمة وغمغمة وتمتمة.

رطن


رَطَنَ(n. ac. رَطَاْنَة
رِطَاْنَة)
a. [La], Spoke to in a foreign tongue; mumbled, muttered
to.
رَاْطَنَ
a. see I
رَطُوْن
رَطَّاْنَةa. Large number of camels with their drivers.

رُطَيْنَى
a. Inexplicit talk, jabber.
[ر ط ن] رَطَنَ العَجَميُّ يَرْطُنُ رَطناً: تَكَلَّمَ بلُغَتِه. والرَّطَانَةُ والرِّطانَةُ: التَّكَلُّم بالعَجَميَّةِ، وقَدْ تَراطَناَ. والرَّطَّانَةُ والرَّطُونُ: الإبلُ إذا كانَتْ رِفاقاً ومعها أُهلُوها.
ر ط ن

كلمه بالرطانة والرطانة، ورطن له يرطن: كلمه بالعجمية، ولا ترطن له. وراطنه مراطنة. وتراطنت الفرس. ورأيت أعجميين يتراطنان. قال ذو الرمة:

دوية ودجى ليل كأنهما ... يم تراطن في حافاته الروم

ويقولون: ما رطيناك وما رطيناك بالخفة والثقل.
ر ط ن: (الرَّطَانَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا الْكَلَامُ بِالْأَعْجَمِيَّةِ، تَقُولُ: (رَطَنَ) لَهُ مِنْ بَابِ كَتَبَ وَ (رَطَانَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَ (رَاطَنَهُ) أَيْضًا إِذَا كَلَّمَهُ بِهَا. وَ (تَرَاطَنَ) الْقَوْمُ فِيمَا بَيْنَهُمْ. 
[رطن] نه فيه: أتت امرأة فارسية "فرطنت" له، الرطانة بفتح راء وكسرها والتراطن كلام لا يفهمه الجمهور، وإنما هو مواضعه بين اثنين، أو جماعة والعرب تخص بها غالبًا كلام العجم. ومنه ح عبد الله بن جعفر والنجاشي قال له عمرو: أما ترى كيف "يرطنون" بحزب الله، أي يكنون ولم يصرحوا بأسمائهم. ك: ومنه: "فرطن" بالحبشية، أي تكلم بما لا يفهم.
[رطن] الرَطانَةُ والرِطانَةُ: الكلام بالأعجميّة. تقول: رَطَنْتُ له رَطانَةً ورَاطَنْتَهُ، إذا كلَّمتَه بها. وتَراطَنَ القوم فيما بينهم. وقال :

أصواتَهم كتَراطُنِ الفُرْسِ * الفراء: إذا كانت الإبلُ رِفاقاً ومعها أهلُها فهي الرَطَّانَةُ والرطون بالفتح. قال:

رطانة من يلقها يــخيب
(رطن) - في حَدِيثِ أبى هريرة رضي الله عنه قال: "أَتتْ امرأةٌ فارسِيَّة فَرَطَنَت له".
الرِّطانة: بفتح الراء كسرها، والتَّراطُن: كَلامٌ لا يَفْهَمُه الجُمهور، وإنما هو مُواضَعَة بين نَفْسَين أو جَماعَة، والعرب تَخُصُّ بها كَلامَ العَجَم، وقد راطَنَه، وتَراطَنَا. ويُقال: ما رُطَّيْنَاك؟ بَتَخْفِيف الطَّاء وتَشْدِيدها، أي ما كَلامُك الذي لا نَفْهَمه.
رطن: راطن فلاناً: خاطبه بكلام يثلب به الناس ويفتري عليهم (دي سلان المقدمة 1 ص75) وهذا هو صواب الكلمة وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
تراطن ب: تكلم بلغته (تاريخ البربر 2: 1).
تراطنوا في الأمر: تكلموا فيه جميعاً منكرين له أو مستهجنين (محيط المحيط).
رطن: رطانة، عجمة (هلو).
رَطَانة: لهجة، لغة محلية (تاريخ البربر م: 71، 101، 244). وتطلق اليوم على كل لهجة أو لغة محلية بربرية حسب ما أشار إليه دي سلان في الترجمة (ج4 تعليقة رقم 30).

رطن: رَطَنَ العجميّ يَرْطُنُ رَطْناً: تكلم بلغته. والرَّطَانة

والرِّطَانة والمُراطَنة: التكلم بالعجمية، وقد تَراطَنا. تقول: رأَيت أَعجمين

يتراطَنان، وهو كلام لا يفهمه العرب؛ قال الشاعر:

كما تَراطَنَ في حافاتِها الرُّومُ

ويقال: ما رُطَّيْناك هذه أَي ما كلامك، وما رُطَيْناكَ، بالتخفيف

أَيضاً. وتقول: رَطَنْتُ له رَطانة ورَاطَنْته إذا كلمته بالعجمية. وتَراطَنَ

القومُ فيما بينهم؛ وقال طَرَفة بن العبد:

فأَثارَ فارِطُهم غَطَاطاً جُثَّماً

أَصواتُهم كتَراطُنِ الفُرْسِ.

وفي حديث أَبي هريرة قال: أَتت امرأَة فارسية فَرَطَنَتْ له؛ قال:

الرَّطانة، بفتح الراء وكسرها، والتَّراطُنُ كلام لا يفهمه الجمهور، وإنما هو

مُواضَعةٌ بين اثنين أَو جماعة، والعرب تخص بها غالباً كلام العجم؛ ومنه

حديث عبد الله بن جعفَر والنجاشي: قال له عمرو أَما ترى كيف يَرْطُنون

بِحزْب الله أَي يَكْنُونَ ولم يُصَرّحوا بأَسمائهم. والرَّطَّانة

والرَّطُون، بالفتح: الإِبل إذا كانت رِفاقاً ومعها أَهلوها، زاد الأَصمعي: إذا

كانت كثيراً؛ قال: ويقال لها الطَّحّانة والطَّحُون أَيضاً، ومعنى

الرِّفاق أَي نَهَضوا على الإِبل مُمتارين من القُرى كلُّ جماعة رُفْقة؛ وأَنشد

الجوهري:

رَطَّانَة من يَلْقَها يُــخَيَّب.

رطن
: (الرَّطانَةُ) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ: الكَلامُ بالأَعْجَمِيَّةِ) ، كَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ، وأصْلَحه أَبو زكرِيَّا بالعُجْمِيَّة.
(ورَطَنَ لَهُ) رَطانَةً (ورَاطَنَهُ: كَلَّمَهُ بهَا؛ وتَراطَنُوا: تَكَلّمُوا بهَا) . يقالُ: رأَيْتُ أَعْجميين يَتَرَاطَنان، وَهُوَ كلامٌ لَا يفْهمُه الجمهورُ وإنَّما هُوَ مُواضَعَةٌ بينَ اثْنَيْن أَو جماعَةٍ؛ قالَ حُمَيْدُ بنُ ثوْرٍ:
ومحوّض صَوت القطاط بهسأد الضُّحَى كتَراطُنِ الفُرْسِوقالَ آخر:
كَمَا تَراطَنَ فِي حافاتِها الرُّومُ.
وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لطَرَفَة:
فأَثارَ فارِطُهم غَطَاطاً جُثَّماً أَصواتُهم كتَراطُنِ الفُرْسِ (و) يقالُ: (مَا رُطَّيْناكَ، هَذِه بالضَّمِّ) والتَّشْديدِ (وَقد يُخَفَّفُ: أَي مَا كَلامُكَ) .
قالَ الأَصْمعيُّ: (وَإِذا كَثُرَتِ الإِبِلُ: و) قالَ الفرَّاءُ: إِذا (كَانَت) الإِبِلُ (رِفاقاً ومَعَها أصْلُها فَهِيَ الرَّطَّانَةُ) ، بالتَّشْديدِ، (والرَّطُونُ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ الأَصْمعيُّ: ويقالُ لَهَا: الطَّحَّانَةُ والطَّحُونُ أَيْضاً، ومعْنَى الرِّفاقِ أَي نَهَضوا على الإِبِلِ مُمْتارِين مِن القُرَى كلُّ جماعَةٍ رُفْقة؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
رَطَّانَة من يَلْقَها يُــخَيَّب

رطن

1 رَطَنَ لَهُ, (S, K,) aor. ـُ (MS, JM,) inf. n. رَطَانَةٌ and رِطَانَةٌ; (S, * K, * MA, MS, JM, TA;) and ↓ راطنهُ, (S, K,) inf. n. مُرَاطَنَةٌ; (TK;) He spoke to him بِالأَعْجمِيَّةِ [i. e. with a barbarous, or vitious, speech]; (S, K;) or, correctly, accord. to Aboo-Zekereeyà, بِالعَجَمِيَّةِ [i. e. in a language foreign to the Arabs]: (TA: [and in like manner expl. in the MA and PS and TK:]) or, [as sometimes used,] in a language not generally understood, conventionally formed between two, or several, persons: (JM, TA:) [or he gibbered, or uttered gibberish or jargon, to him: (see R.Q. 1 in art زم:)] and ↓ تَرَاطَنُوا (S, K) فِيمَا بَيْنَهُمْ (S) They so spoke (&c.] (S, K) among themselves. (S.) A poet says, (S,) namely, Tarafeh, (TA,) الفُرْسِ ↓ أَصْوَاتُهُمْ كَتَرَاطُنِ [Their voices were like the barbarous, or vitious, or rather the foreign, speech, among themselves, of the Persians]. (S.) b2: You say also, رَطَنَ بِشَىْءٍ, meaning He alluded to a thing, not mentioning its name explicitly, or unequivocally. (JM.) 3 رَاْطَنَ see above, first sentence.6 تَرَاْطَنَ see 1, in two places.

رَطُونٌ: see the next paragraph.

رَطَانَةٌ, (so in my copies of the S, [like the former of the two inf. ns. of رَطَنَ,] and so in copies of the K,) or رَطَّانَةٌ, (so accord. to the TA, as from the K,) and ↓ رَطُونٌ, (S, K,) accord. to As, Camels when they are many, (TA,) or, accord. to Fr, camels when they are such as are termed رِفَاق [pl. of رُفْقَةٌ], and have their owners with them: (S, TA:) or camels when they are many, and are such as are termed رِفَاق, and have their owners with them: (K:) and accord. to As, they are also termed طَحَّانَةٌ and طَحُونٌ: by رِفَاق being meant those upon which people have gone forth to purvey for themselves wheat, or corn, or other provisions from the towns or villages; each, or every, company being a رُفْقَة. (TA.) مَا رُطَيْنَاكَ and رُطَّيْنَاكَ means مَا الذَّى تَرْطُنُ بِهِ [i. e. What is that to which thou alludest, not mentioning it explicitly?]: (JM:) or مَا رُطَّيْنَاكَ هٰذِهِ, and sometimes without teshdeed, means What is [this] thy speech? (K.)
رطن
الرطَانَةُ: تَكَلُّمُ العَجَمِيَّةِ. وفما يَتَرَاطَنَانِ. والرطّانَةُ: الرفْقَةُ العَظِيْمَةُ. والِإبلُ المُجْتَمِعَةُ. وما رُطَيْنَاكَ هذه - بتَشْديدِ الطاء - وما رُطَيْنَاكَ - بالتَّخْفِيْفِ - وما رُطَانَتُكَ ورِطَانَتُكَ: من التَّرَاطُنِ.

ريا

Entries on ريا in 4 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 1 more
ريا
عن إحدى صيغ الإسم راي وراسثيل المأخوذ عن العبرية بمعنى نعجة صغيرة.
ريا
عن اليونانية هي في الأساطير اليونانية إبنة السماء والأرض وهي أم الآلهة.
ريا: الرّايةُ: من رايات الأعلام، وإن جعلت الرّايَ جميعا بغير الهاء استقام، وكذلك الرّاية التي تجعل في عُنُق الغُلام، وهما من تأليف راء وياءين. وتصغير الرّاية: رُييّة. والفِعْل: رَيَيْتُ ريّاً، وريَّيْتُ تريّةً، والأمرُ: ارْيهْ وريِّهْ والتَّشديدُ أحسنُ. وعَلَمٌ مَرِيٌ بالتّخفيف، وإن شئت بَيَّنْتَ الياءاتِ فقلت: علم مَرْييٌ بلا تشديد ولا همز ولكن ببيان الياءات.
[ريا] فيه: سأعطي "الراية" غدا، هو هنا العلم من رييت الراية أي ركزتها. وفيه: الدين "راية" الله في الأرض يجعلها في عنق من أذله، الراية حديدة مستديرة على قدر العنق يجعل فيه. ومنه ح الآبق: كره له "الراية" ورخص في القيد. ك: حتى إني لأرى "الري" بكسر راء، وحكي فتها وشدة ياء، وجعل الري مرئيا مجازًا وهو بمعنى ما تروى به لأن المعنى لا يخرج، أو هو بحذف مضاف أي أثر الري وقيل: الري اللبن، وفي أظفاري بمعنى من، أو بمعنى خرج من البدن حاصلًا أو ظاهرًا في الأظافير، فالظفر منشأ الخروج أو ظرفه، قال: العلم - بالنصب والرفع، وأتيت - بضم همزة جواب، حتى إني بكسر همزة، لأرى - بفتح همزة. ومنه: يجيش لهم "بالري" أي يفور بماء.

 بابه مع الهمزة

ريا: الرايةُ: العَلَم لا تهمزها العرب، والجمع راياتٌ ورايٌ، وأَصلها

الهمز، وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب راءةً بالهمز، شبه أَلف راية وإِن كانت

بدلاً من العين بالأَلف الزائدة فهمز اللام كما يهمزها بعد الزائدة في

نحو سِقاء وشِفاء. ورَيَّيْتُها: عَمِلْتها كغَيَّيْتُها؛ عن ثعلب. وفي

حديث خيبــر: سأُعْطِي الرايةَ غداً رجُلاً يُحِبُّه اللهُ ورسولُه؛ الرايةُ

ههنا: العَلَمُ. يقال: رَيَّيْتُ الرّايةَ أَي رَكَزْتها. ابنُ سيده:

وأَرْأَيْتُ الرايةَ رَكَزْتها؛ عن اللحياني؛ قال وهمزه عندي على غير قياس

إِنما حكمه أَرْيَيْتُها. التهذيب: يقال رأَيْت رايةً أَي رَكَزْتُها،

وبعضهم يقول أَرْأَيْتُها، وهما لغتان. والرايةُ: التي توضََع في عُنقِ

الغلام الآبِق. وفي الحديث: الدَّيْنُ رايةُ الله في الأَرضِ يَجْعَلُها في

عُنُقِ من أَذَلَّه، قال ابن الأَثير: الرايةُ حديدة مستديرة على قَدر

العُنُق تُجعل فيه؛ ومنه حديث قتادةَ في العبد الآبِق: كَرِهَ له

الرايةَ ورَخَّصَ في القيد. الليث: الرايةُ من راياتِ الأَعْلامِ، وكذلك

الرايةُ التي تُجعل في العُنق، قال: وهما من تأْلِيف ياءين وراء، وتصغير

الراية رُيَيَّةٌ، والفعل رَيَيْتُ رَيّاً ورَيَّيْتُ تَرِيَّةً، والأَمر

بالتخفيف ارْيِهْ، والتشديد رَيِّهْ. وعَلَمٌ مَرِيٌّ، بالتخفيف، وإِن شئت

بَيَّنْت الياءَات فقلت مَرْيِيٌّ ببيان الياءَات.

ورايةُ: بلد من بلاد هذيل. والرَّيُّ: من بلاد فارس، النسبُ إِليه

رازِيٌّ على غير قياس.

والراء: حرف هجاء، وهو حرف مَجْهور مكرّر يكون أَصلاً لا بدلاً ولا

زائداً؛ قال ابن جني وأَما قوله:

تَخُطُّ لامَ أَلِف مَوْصُولِ،

والزايَ والرَّا أَيَّما تَهْلِيلِ

فإِنما أَراد والراء، ممدودة، فلم يمكنه ذلك لئلا ينكسر الوزن فحذف

الهمزة من الراء، وكان أَصل هذا والزاي والراء أَيَّما تَهْلِيل، فلما اتفقت

الحركتان حذفت الأُولى من الهمزتين. ورَيَّيْتُ راءً: عَمِلْتها، قال ابن

سيده: وأَما أَبو علي فقال أَلف الراء وأَخواتها منقلبة عن واو والهمزة

بعدها في حكم ما انقلبتْ عن ياء، لتكون الكلمةُ بعد التَّكمِلةِ

والصَّنعة الإِعرابية من باب شَوَيْتُ وطَوَيْتُ وحَوَيْت، قال ابن جني، فقلت

له أَلسنا قد علمنا أَن الأَلف في الراء هي الأَلف في ياء وباء وثاء إِذا

تهجيت وأَنت تقول إِن تلك الأَلف غير منقلبة من ياء أَو واو لأَنها

بمنزلة أَلف ما ولا؟ فقال: لما نُقِلت إِلى الاسمية دخلها الحُكْم الذي يدخل

الأَسماء من الانقلاب والتَّصَرُّف، أَلا ترى أَننا إِذا سمينا رجلاً

بضَرَبَ أَعربناه لأَنه قد صار في حَيِّز ما يدخله الإِعراب، وهو

الأسماء، وإِن كنا نعلم أَنه قبل أَن يُسمى به لا يُعْرَبُ لأَنه فعل ماض، ولم

تَمْنَعْنا مَعْرِفَتُنا بذلك من أَن نَقْضِيَ عليه بحكم ما صار منه

وإِليه، فكذلك أَيضاً لا يَمْنَعُنا عِلْمُنا بأَن را با تا ثا غير منقلبة،

ما دامت حروف هجاء، من أَن نقضي عليها إِذا زدنا عليها أَلفاً أُخرى،

ثمَّ همزنا تلك المزيدة بأَنها الآن منقلبة عن واو وأَن الهمزة منقلبة عن

الياء إِذا صارت إِلى حكم الاسمية التي تَقْضي عليها بهذا ونحوه، قال:

ويؤكد عندك أَنهم لا يجوِّزون را با تا ثا حا خا ونحوها ما دامت مقصورة

مُتَهَجَّاةً، فإِذا قلت هذه راء حسنة ونظرت إِلى هاء مشقوقة جاز أَن

تمثل ذلك فتقول وزنه فَعَلٌ كما تقول في داء وماء وشاء إِنه فَعَلٌ، قال:

فقال لأَبي علي بعضُ حاضري المجلس أَفتجمع على الكلمة إِعلال العين

واللام؟ فقال: قد جاء من ذلك أَحرف صالحة فيكون هذا منها ومحمولاً

عليها.ورايةُ: مكان؛ قال قيس بن عَيْزارَة:

رِجالٌ ونِسْوانٌ بأَكْنافِ رايةٍ،

إِلى حُثُنٍ تلكَ العُيونُ الدَّوامعُ

والله أَعلم.

سغب

Entries on سغب in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
سغب
الساغِبُ: الجائعُ، سَغِبَ يَسْغَبُ سُغُوباً، فهو ساغِبٌ ذو مَسْغَبَةٍ.
س غ ب

هو ساغب لاغب، وقد سغب وسغب، وبه سغب ومسغبة وسغابة: جوع مع تعب. وهو سغبان. ويوم ذو مسغبة، وتقول: لو بقي الليث في الغابه، لات من السغابة.
[سغب] نه: ما أطعمته إذا كان "ساغبًا" أي جائعًا، وقيل لا يكون السغب إلا مع التعب. ومنه: إنه قدم خير بأصحابه وهو "مسغبون" أي جياع، من أسغب إذا دخل في السغوب.
س غ ب: (السَّغَبُ) الْجُوعُ وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (سَاغِبٌ) وَ (سَغْبَانُ) وَامْرَأَةٌ (سَغْبَى) . وَ (الْمَسْغَبَةُ) الْمَجَاعَةُ. 

سغب


سَغَبَ
سَغِبَ(n. ac. سَغْب
سَغَب
مَسْغَبَة
سَغَاْبَة
سُغُوْب)
a. Was hungry, famished.

سَغْبَةa. Hunger.

سَغْبَىa. fem. of
سَغْبَاْنُ
سَغِب
سَاْغِب
سَغْبَاْنُ (pl.
سِغَاْب)
a. Hungry, famished.

N. P.
سَغَّبَa. Allowed, permitted.
س غ ب : سَغِبَ سَغَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَسُغُوبًا جَاعَ فَهُوَ سَاغِبٌ وَسَغْبَانُ وَالْمَسْغَبَةُ الْمَجَاعَةُ وَقِيلَ لَا يَكُونُ السَّغَبُ إلَّا الْجُوعَ مَعَ التَّعَبِ وَرُبَّمَا سُمِّيَ الْعَطَشُ سَغَبًا 
سغب
قال تعالى: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
[البلد/ 14] ، من السَّغَبِ، وهو الجوع مع التّعب، وقد قيل: في العطش مع التّعب، يقال: سَغِبَ سَغَباً وسُغُوباً ، وهو سَاغِبٌ، وسَغْبَانُ، نحو: عطشان.
(سغب) - في الحديث: " ما اطْعَمتَه إذْ كان ساغِباً"
: أي جائعاً، وأنشد:
فلو كنتَ حُرًّا يابن قَيس بنِ عاصمٍ
لَمَا بِتَّ شَبْعاناً وجَارك ساغِب
وقيل: لا يكون السغَب إلّا مع التَّعَب.
(س غ ب)

سَغِب الرجلُ يَسْغَب، وسَغَب يَسغُب، سَغَبا وسغْبا وسَغَابة وسُغوبا ومَسْغبة: جَاع.

والسَّغْبة: الْجُوع.

وَقيل: هُوَ الْجُوع مَعَ التَّعَب.

وَرُبمَا سُمي الْعَطش: سَغبا، وَلَيْسَ بمُستعمل. ورجلٌ ساغِب، وسَغِب، وسَغْبان: جَوْعان، أَو عطشان.

وَامْرَأَة سَغْبَى.

وجمعهما: سِغاب.
[سغب] سَغِبَ بالكسر يَسْغَبُ سَغَباً * أي جاع، فهو ساغِبٌ وسَغْبانُ وامرأةٌ سَغْبى. ويتيمٌ ذو مَسْغَبَةٍ، أي ذو مجاعة. ترجو الاعادي أن ألين لها * هذا تخيل صاحب الحلم الورد ضبطت في اللسان بالفتح وقال: ومن خفض الورد جعله من نعته. قال ابن برى: هذا تصحيف بيع فيه الجوهرى ابن السكيت، وإنما هو اللجن بالنون، من قصيدة نونية. وقبله: من نسوة شمس لا مكره عنف * ولا فواحش في سر ولا علن 

سغب: سَغِبَ الرجلُ يَسْغَب، وسَغَبَ يَسْغُبُ سَغْباً وسَغَباً

وسَغابةً وسُغُوباً ومَسْغَبةً: جاعَ. والسَّغْبة: الجُّوعُ، وقيل: هو الجوعُ مع التَّعَب؛ وربما سُمِّيَ العَطَش سَغَباً، وليس بمُسْتعمَلٍ.

ورجلٌ ساغِبٌ لاغِبٌ: ذو مَسْغَبة؛ وسَغِبٌ وسَغْبانُ لَغْبانُ:

جَوْعانُ أَوعَطْشانُ. وقال الفراءُ في قوله تعالى: في يومٍ ذِي مَسْغَبةٍ، أَي مَجاعةٍ.

وأَسْغَبَ الرجلُ، فهو مُسْغِبٌ إِذا دخَل في الـمَجاعةِ، كما تقولُ

أَقْحطَ الرجلُ إِذا دخَل في القَحْط. وفي الحديث: ما أَطعمته إِذ كان ساغِـباً، أَي جائعاً.

وقيل: لا يكونُ السَّغَبُ إِلاَّ مع التَّعَب.

وفي الحديث: أَنه قَدِم خَيْبَــر بأَصحابِه وهم مُسْغِـبُون، أَي جِـياعٌ. وامرأَةٌ سَغْبَـى، وجَمْعُها سِغابٌ.

ويَتِـيمٌ ذو مَسْغَبةٍ أَي ذو مَجاعةٍ.

سغب
: (سَغِبَ) الرجلُ (كفَرِحَ) يَسْغَبُ (و) سِغَب مِثْلُ (نَصَر) يَسْغُب (سَغْباً وسَغَباً) المضبوط عندنَا مَصْدَرُ الثَّاني أَولاً والأَوَّلُ ثَانِياً، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّب (وسَغَابَةً وسُغُوباً) بِالضَّمِّ فِي الأَخير عَنِ الصَّاغَانِيّ (ومَسْغَبَةً: جَاعَ) . والسَّغْبَةُ: الجُوعُ (أَو لَا يَكُونُ) ذلِك (إِلا مَعَ تَعَب) نَقله ابْن دُرَيْد عَن بَعْضِ أَهْلِ اللّغَة، (فَهُوَ سَاغِبٌ) لَاغِبٌ ذُو مَسْغَبَة (وسَغْبَانُ) لَغْبَانُ (وسَغِبٌ) كَكَتِفٍ أَي جَوعَانُ أَو عَطْشَن، (وَهِي) أَي الأُنثى (سَغْبَى وجَمْعُهَا سِغَابٌ) .
وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْلِه تَعَالَى: {فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ} (الْبَلَد: 14) أَي مَجَاعَة.
(والسَّغَبُ مُحَرّكَةً) أَيضاً: (العَطَشُ) رُبَّما سُمِّي بِذَلك (ولَيْسَ بمُسْتَعْمَلٍ) قَالَه ابنُ دُرَيْد) .
(وأَسْغَبَ) الرجلُ فَهُوَ مُسْغِبٌ إِذا (دَخعَ فِي المَجَاعَة) كَمَا تَقول: أَقْحَطَ إِذا دَخَل فِي القَحْطِ. وَفِي الْعدِيث (أَنَّهُ قَدِم خَيْبَــر وهم مُسْغِبُون) أَي جِيَاعٌ، هَكَذَا فُسِّر.
(وَهُوَ مُسَغَّبٌ لَهُ كَذَا ومُسَغَّبٌ) أَي (مُسَوَّغٌ) ، وَقد تَقدَّمَ النَّقْلُ عَن النَّوَادِر آنِفاً.

سغب

1 سَغِبَ, aor. ـَ (S A, Msb, K;) and سَغَبَ, aor. ـُ (A, K;) inf. n. سَغَبٌ, (S, A, * Msb, K,) which is of the former, (Sudot;, Msb, TA,) and سَغْبٌ, (K,) which is of the latter, (TA,) and سُغُوبٌ (K) and سَغَابَةٌ and مَسْغَبَةٌ, (A, * K,) the last syn. with مَجَاعَةٌ; (S, Msb;) He was, or became, hungry: (S, A, Msb, K:) or suffered hunger together with fatigue. (A, Msb, K.) You say, بِهِ سَغَبٌ and مَسْغَبَةٌ and سَغَابَةٌ, [using these ns. as simple substs.,] In him is hunger: or hunger together with fatigue. (A.) And يَتِيمٌ ذُو مَسْغَبَةٍ [An orphan] having hunger. (S.) And فِى يَوْمٍ ذِى

مَسْغَبَةٍ, in the Kur [xc. 14], means In a day of hunger. (TA.) [See also سَغْبَةٌ and سَغَبٌ below.]4 اسغب He (a man, TA) entered upon a state of hunger. (K.) سَغَبٌ an inf. n. of سَغِبَ [q. v.]. (S, &c.) b2: It also signifies Thirst: but is unused: (K:) [or] thirst is sometimes thus termed. (Msb.) سَغِبٌ: see سَاغِبٌ.

سَغْبَةٌ Hunger: or hunger combined with fatigue. (TA.) [See also 1.]

سَغْبَانُ; and its fem., سَغْبَى: see the next paragraph, in three places.

سَاغِبٌ and ↓ سَغْبَانُ (S, A, Msb, K) and ↓ سَغِبٌ (K) Hungry: (S, A, Msb, K, TA:) or suffering hunger together with fatigue: (A, Msb, K:) or thirsty: (TA:) fem. [of the second] ↓ سَغْبَى, (S, K,) pl. سِغَابٌ. (K.) You say also, هُوَ سَاغِبٌ لَاغِبٌ (A, TA) and لَغْبَانُ ↓ سَغْبَانُ (TA) [He is hungry and fatigued, or fatigued in the utmost degree]. And it is said in a trad., دَخَلَ خَيْبَــرَ وَهُمْ

↓ مُسْغِبُونَ, expl. as meaning [He entered Kheyber] they being hungry. (TA.) مُسْغِبٌ: see its pl. in what next precedes.

هُوَ مُسَغَّبٌ لَهُ كَذَا and مَسَعَّبٌ [the latter written in the CK مُسْغَبٌ] To him is allowed, or permitted, such a thing. (K, TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.