Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خيب

جزر

Entries on جزر in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more

جزر


جَزَرَ(n. ac.
جَزْر)
a. Cut off, cut.
b. Slaughtered.
c. Sank, flowed away, ebbed.
أَجْزَرَa. Gave to, for, slaughter.
b. Was fit for slaughtering.

جَزْرa. Ebb ( of the tide ).
جَزَرa. Prey.
b. see 7
جِزَر
P.
a. Carrot; parsnip.

مَجْزَر
(pl.
مَجَاْزِرُ)
a. Slaughter-house.

جُزَاْرa. Slaughterer's dues.

جَزِيْرَة
(pl.
جَزَاْئِرُ)
a. Island, isle. —
جَزَّاْر جِزِّيْر
Butcher, slaughterer.
b. Tyrant.
جزر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام / أَنه أَمر بِإِخْرَاج الْيَهُود وَالنَّصَارَى من جَزِيرَة الْعَرَب. قَالَ [قَالَ -] أَبُو عُبَيْدَة: جَزِيرَة الْعَرَب مَا بَين حفر أَبِي مُوسَى إِلَى أقْصَى الْيمن فِي الطول وَأما الْعرض فَمَا بَين رمل يَبْرِين إِلَى مُنْقَطع السماوة [و -] قَالَ الْأَصْمَعِي: جَزِيرَة الْعَرَب من أقْصَى عدن أبين إِلَى ريف الْعرَاق فِي الطول وَأما الْعرض فَمن جدة وَمَا والاها من سَاحل الْبَحْر إِلَى أطوار الشَّام. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأمر النَّبِيّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم -] بإخراجهم من هَذَا كُله فيرون أَن عُمَر إِنَّمَا استجاز [إِخْرَاج -] أهل نَجْرَان من الْيمن - وَكَانُوا نَصَارَى - إِلَى سَواد الْعرَاق لهَذَا الحَدِيث وَكَذَلِكَ إجلاؤه أهل خَيْبَــر إِلَى الشَّام وَكَانُوا يهودا.
ج ز ر

جزر لهم الجزار: نحر لهم جزوراً، واجتزروا: جزر لهم، وهم نحارون للجزر. وأخذ الجازر جزارته وهي حقه، كما يقال: أخذ العامل عمالته، وهي الأطراف والعنق. " وإياكم وهذه المجازر ". وذبح جزرة وهي الشاة، وقد أجزرتك بعيراً أو شاة: دفعته إليك لتجزره.

ومن المجاز: جزر الماء عن الأرض: انفرج وحسر. قال أبو ذؤيب:

حتى إذا جزرت مياه زرانه ... وبأيّ حزملاوة يتقطع

ومنه الجزر والمد، والجزيرة والجزائر. ويقال جزيرة العرب: لأرضها ومحلتها، لأن بحر فارس وبحر الحبش ودجلة والفرات قد أحدقت بها.
(جزر) - في حَدِيثِ جَابِرٍ، رضي الله عنه: "ما جَزَر عنه البَحْر فَكُل".
قال الأَخَفَشُ: جَزَر الماءُ يَجزُر جَزْراً: إذا ذَهَب.
: أي ما انكَشَف عنه المَاءُ من دَوابِّ الماء، فَمَاتَ بفُقْدانِ الماءِ، وسُمِّيت الجَزِيرة جَزِيرةً لانحِسار المَاءِ عن مَوضِعها، بعد أن كان يَجرِي عليه.
وقيل: الجَزْر: القَطْع، ومنه سُمِّيت الجَزِيرة، لأنها قِطعَة منه، أو لأَنَّ الماءَ جَزَر عنه: أي انْقَطَع، وجَزِيرةُ العَرَب سُمِّيت بِه، لأَنَّه قد جَزَرَت عنها المِياهُ التي حَوالَيها كبَحْر البَصْرةَ، وعُمَان، وعَدَن، والفُرات.
وقيل: لأَنّ حوالَيْها بَحْرَ الحَبَش، وبَحْرَ فَارِس، ودَجلَة، والفُراتَ. ودَجْلَةُ وكُوَرُها إلى جَنْب الشام تُسمَّى جَزِيرة.
وقال الخَلِيل: جَزِيرة العَرِب: مَعدِنُها ومَسكَنُها.
وقال الأَصمَعِيّ: هي إلى أَقصَى عَدَن أَبْيَنَ، إلى موضع أَطْرافِ اليَمَن حتَّى تَبلُغَ أَطرافَ بَوادِي الشَّام.
جزر: جَزرٌ: تجد عند كرتاس (ص 105) اللفظة البربرية جزور بمعنى جزائر جمع جزيرة.
جَزّر: عُصْفُ جعدي: نبات أصفر الزهر، ضرب من بلوط الأرض (نبات) (ألكالا) وفيه: Pinillo yerwa Conocida جزر الشيطان: اسم نبات (ابن البيطار 1: 2).
جَزار: كناري، ترنجي، نغر (همبرت 66، بوشر).
جَزور: يقال: ظلام للجر، وهو تعبير شعري يطلق على الرجل الكريم المضياف لأنه يجزر الكثير من الإبل ليطعم إخوانه وضيوفه من لحومها (بدرون 138، 139 وما بعدها) جزيرة: وحدها أو جزيرة النخل مضافة إلى النخل: واحة: معجم الادريسي، البكري 16، ابن ليون 345).
أرض الجزائر: أنظر جزيري.
جَزِيريّ: في ابن العوام (1: 95): والتربة الحريرية تكون من الأنهار الكبار (في مخطوطة لينن: به بمقربة بعد تكون).
ويرى كليمان موليه أنها: الجزيرية، وهو مصيب في ذلك وقد ترجمها (بما معناه) أراضي الغرين أو الطمي بمقارنتها بما جاء في (2: 19) منه وهو: أرض الجزائر التي تركبها المياه من الأنهار الكبار. غير أني أرى أن علينا في هذه الحالة أن نوافق ابن العوام (1: 94). ففي المطبوع منه وفي مخطوطة ليدن: التربة الحريرة، وقد فسرت فيها بأنها الرمل الناعم يخالطه كثير من التربة النباتية (وفي ص272: الحريرية في المطبوع والمخطوطة، وفي ص295 سطر 6: الجديدة في المطبوع والحريرية في المخطوطة، وفي سطر 12 منها: الحديدية في المطبوع والحريرية في المخطوطة، وفي صفحة 325: الحديدية في المطبوع والحريرية في المخطوطة).
جزر: الجَزْرُ: انْقِطاعُ المَدِّ. والجَزِيرَةُ: أرضٌ في البَحْرِ يَنْفَرِجُ عنها ماءُ البَحْرِ فَتَبْدُو. وكُوْرَةٌ إلى جَنْبِ الشَّأْمِ: جَزِرَةٌ، وكذلك بالبَصْرَةِ. والجَزِرَةُِ: ما بَيْنَ حَضَرِ أبي مُوْسَى إلى أقْصَى اليَمَنِ في الطُّول، وأمّا العَرْضُ فما بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِيْنَ إلى مُنْقَطِعِ السَّمَاوَةِ. وجَزِيْرَةُ العَرَبِ: مَحَلَّتُها. وجَزَرَ الماءُ: نَضَبَ. وأجْزَرَ فهو مُجْزَرٌ: أي حَسَرَ. والجَزْرُ: نَحْرُ الجَزّارِ الجَزُوْرَ. والجَزَارُ: حَقُّه الذي يعْطَى من جَزُوْرِ المَيْسِرِ. والجُزَارَةُ: اليَدَان والرِّجْلان، ِ والعُنُقُ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تُقْسَمُ في سِهَامِ الجَزُوْرِ. وأجْزَرْتُه جَزُوْراً: جَعَلْتُها له. والجَزْرُ: كُلُّ شَيْءٍ مُبَاحٍ للذَّبْحِ، الواحِدَةُ جَزَرَةٌ. وفي الحَرْب قد جَزَروا واجْتَزَروا: أي صاروا جَزَراً لعَدُوَّهم. والجازِرُ: الذي يُفْسِدُ النَّخْلَ. وجَزَرَها فلانٌ يَجْزُرُها: إذا نَزَعَ لِيْفَها وَشَحْمَها. والجَزَرُ: نَبَاتٌ، الواحِدَةُ جَزَرَةٌ. والجَزِيْرُ: رَجُلٌ يَخْتَارُه أهْلُ القَرْيَةِ لِمَا يَنُوْبُهُم من نفَقاتِ أصْحَابِ السُّلْطَانِ. وهو أيضاً: الذي يَنْظُرُ النَّحْلَ. ووادٍ جَزَايِرُ من نَخْلٍ وهي الحَدَائقُ. وقَوْلُ تَمِيمٍ: مُسْتَجْزَرُ الرَّحْلِ. أي مَوْضِعُ الرَّحْلِ. زرج: الزَّرجُ: في بَعْضِ حَلْبَةِ الخَيْلِ وأصواتِها. والزَّرَجُوْنُ: الكَرْمُ، الواحِدَةُ زَرَجُوْنَةٌ. وقيل: الخَمْرُ.
[جزر] الجَزورُ من الإبل يَقَعُ على الذكر والانثى. وهى تؤنث، والجمع الجُزُرُ. والجزارَةُ: أطراف البعير: اليدان والرجلان والرأس، سميت بذلك لأنَّ الجَزَّارَ يأخذها، فهي جُزارَتَهُ، كما يقال: أخذ العامل عُمالَته. فإذا قالوا فرسٌ عَبْلُ الجُزارَةِ، فإنَّما يراد غِلظَ اليدين والرجلين وكثرةُ عصبهما، ولا يدخل الرأسُ في هذا، لأنَّ عِظَمَ الرأس هُجْنة في الخيل. وجَزَرُ السِباع: اللحمُ الذي تأكله. يقال: تركوهم جَزَراً، بالتحريك، إذا قَتَلوهم. والجزَرُ أيضاً: هذه الأرومةُ التي تؤكل. قال الأصمعي: الواحدة جَزَرَةٌ. والجَزَرَ أيضاً: الشاة السَمينة، الواحدة جَزَرَةٌ. قال ابن السكيت: يقال أَجْزَرْتُ القومَ، إذا أعطيتَهم شاةً يذبحونها: نعجةً أو كبشاً أو عنزاً. قال: ولا تكون الجَزَرَةُ إلاّ من الغنم ولا يقال: أجْزَرْتُهُمْ ناقة، لأنَّها قد تصلح لغير الذبح. قال الفراء: يقال جزر وجزر للذى يؤكل، ولا يقال في الشاء إلا الجزر بالفتح. والجزيرة: واحدة جزائر البحر، سُمِّيت بذلك لانقطاعها عن معظم الارض. والجزيرة: موضع بعينه، وهو ما بين دجلة والفرات. وأما جزيرة العرب فإن أبا عبيدة يقول: هي ما بين حفر أبى موسى الاشعري إلى أقصى اليمن في الطول، وفى العرض مابين رمل يبرين إلى منقطع السماوة. وجزرت النخل أجزره بالكسر جَزْراً: صَرمتُه. وقد أَجْزَرَ النخلُ، أي أصرمَ. وأَجْزَرَ البعيرُ: حان له أن يُجْزَرَ. وكان فِتيانٌ يقولون لشيخٍ: أَجْزَرْتَ يا شيخ! أي حانَ لك أن تموت. فيقول: أَيْ بَنِيَّ، وتَخًتَضَرونَ! أي تموتون شبابا. ويروى: " أجززت "، من أجز البر، إذا حان له أن يجز. وجزرت الجزور أجزرها بالضم: واجْتَزَرْتها إذا نَحرتَها وجلَّدتَها. والمَجْزِرُ بكسر الزاي: موضع جزرها. وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه: " إيَّاكم وهذه المَجازِرَ فإن لها ضرواة كضرواة الخمر ". قال الأصمعيّ: يعني نَديَّ القوم، لأنَّ الجَزورَ إنما تُنحَر عند جمع الناس. وجَزَرَ الماءُ يَجْزُرُ ويجزر جزرا أي نضب. والجزر: خلاف المد، وهو رجوع الماء إلى خلف.
ج ز ر: (الْجَزُورُ) مِنَ الْإِبِلِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَهِيَ تُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ (الْجُزُرُ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (جَزَرُ) السِّبَاعِ بِفَتْحَتَيْنِ اللَّحْمُ الَّذِي تَأْكُلُهُ يُقَالُ: تَرَكُوهُمْ جَزَرًا بِفَتْحِ الزَّايِ إِذَا قَتَلُوهُمْ. وَ (الْجَزَرُ) أَيْضًا هَذِهِ الْأُرُومَةُ الَّتِي تُؤْكَلُ، الْوَاحِدَةُ (جَزَرَةٌ) وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْجِزَرُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (الْجَزِيرَةُ) وَاحِدَةُ (جَزَائِرِ) الْبَحْرِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْقِطَاعِهَا عَنْ مُعْظَمِ الْأَرْضِ. وَ (الْجَزِيرَةُ) مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ. وَأَمَّا جَزِيرَةُ الْعَرَبِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ مَا بَيْنَ حَفْرِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ إِلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فِي الطُّولِ وَفِي الْعَرْضِ مَا بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِينَ إِلَى مُنْقَطِعِ السَّمَاوَةِ. وَ (جَزَرَ) الْجَزُورَ إِذَا نَحَرَهَا وَجَلَدَهَا وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (اجْتَرَرَهَا) أَيْضًا. وَ (الْمَجْزِرُ) كَالْمَجْلِسِ مَوْضِعُ جَزْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ (الْمَجَازِرَ) فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ» . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يَعْنِي نَدِيَّ الْقَوْمِ لِأَنَّ الْجَزُورَ إِنَّمَا تُنْحَرُ عِنْدَ جَمْعِ النَّاسِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَرَادَ بِالْمَجَازِرِ الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُنْحَرُ فِيهَا الْإِبِلُ لِبَيْعِ لُحُومِهَا، وَتُذْبَحُ الْبَقَرُ وَالشَّاءُ. وَتَجْمَعُ الْمَجَازِرُ مَوَاضِعَ الْجَزْرِ وَالْجُزُرِ، الْوَاحِدَةُ (مَجْزَرَةٌ) وَ (مَجْزِرَةٌ) وَإِنَّمَا نَهَاهُمْ عَنِ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى شِرَاءِ اللُّحْمَانِ وَأَكْلِهَا وَأَنَّ لَهَا عَادَةً كَعَادَةِ الْخَمْرِ فِي إِفْسَادِ الْمَالِ وَالْإِسْرَافِ فِيهِ. وَ (جَزَرَ) الْمَاءُ نَضَبَ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ وَ (الْجَزْرُ) ضِدُّ الْمَدِّ وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. 
[جزر] نه: نهى عن الصلاة في "المجزرة" والمقبرة، هي موضع تنحر فيه الإبل وتذبح فيه البقر والشاة، يكثر فيه النجاسة من دماء الذبائح وأرواثها، وجمعها المجازر. ومنه ح: اتقوا هذه "المجازر" فإن لها ضراوة كضراوة الخمر، يريد أن إلفها وإدامة النظر إليها ومشاهدة ذبح الحيوانات مما يقسي القلب ويذهب الرحمةالطير لناعمة أي نعمة. و"الجزور" البعير ذكراً أو أنثى واللفظ مؤنث. ومنه: أعطى عمر رجلاً ثلاث أنياب "جزائر". ومنه: "أجزرنا" أي أعطنا شاة تصلح للذبح، ش: ومنه: "أجزر" النبي صلى الله عليه وسلم شاة، النبي بالنصب. نه ومنه ح: يا راعي "أجزرني" شاة. وح: أبشر "بجزرة" سمينة أي شاة صالحة لأن تجزر أي تذبح للأكل، من أجزرتهم إذا أعطيتهم شاة يذبحونها. وح الضحية: فإنما هي "جزرة" أطعمها أهله، وتجمع على جزر بالفتح. ومنه ح سحرة فرون: حتى صارت حبالهم للثعبان "جزرا" وقد تكسر الجيم. وح الزكاة: لا تأخذوا من "جزرات" أموال الناس أي ما يكون قد أعد للأكل، والمشهور بالحاء المهملة.
ج ز ر : الْجَزَرُ الْمَأْكُولُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرُهَا لُغَةٌ الْوَاحِدَةُ بِالْهَاءِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَالْجَزُورُ مِنْ الْإِبِلِ خَاصَّةً يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ جُزُرٌ مِثْلُ: رَسُولٍ وَرُسُلٍ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى جُزُرَاتٍ ثُمَّ عَلَى جَزَائِرَ وَلَفْظُ الْجَزُورِ أُنْثَى يُقَالُ رَعَتْ الْجَزُورُ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَزَادَ الصَّغَانِيّ وَقِيلَ الْجَزُورُ النَّاقَةُ الَّتِي تُنْحَرُ وَجَزَرْتُ الْجَزُورَ وَغَيْرَهَا مِنْ بَابِ قَتَلَ نَحَرْتُهَا وَالْفَاعِلُ جَزَّارٌ وَالْحِرْفَةُ الْجِزَارَةُ بِالْكَسْرِ وَالْمَجْزَرُ مَوْضِعُ الْجَزْرِ مِثْلُ: جَعْفَرٍ وَرُبَّمَا دَخَلَتْهُ الْهَاءُ فَقِيلَ مَجْزَرَةٌ وَجَزَرَ الْمَاءُ جَزْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ انْحَسَرَ وَهُوَ رُجُوعُهُ إلَى خَلْفٍ.

وَمِنْهُ الْجَزِيرَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْحِسَارِ الْمَاءِ عَنْهَا وَأَمَّا جَزِيرَةُ الْعَرَبِ فَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هِيَ مَا بَيْنَ عَدَنِ أَبْيَنَ إلَى أَطْرَافِ الشَّامِ طُولًا وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ شَاطِئِ الْبَحْرِ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ هِيَ مَا بَيْنَ حَفَرِ أَبِي مُوسَى إلَى أَقْصَى تِهَامَةَ طُولًا أَمَّا الْعَرْضُ فَمَا بَيْنَ يَبْرِينَ إلَى مُنْقَطَعِ السَّمَاوَةِ وَالْعَالِيَةُ مَا فَوْقَ نَجْدٍ إلَى أَرْضِ تِهَامَةَ إلَى مَا وَرَاءَ مَكَّةَ وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ إلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ فَهُوَ نَجْدٌ وَنَقَلَ الْبَكْرِيُّ أَنَّ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ وَالْيَمَامَةُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ خَمْسَةُ
أَقْسَامٍ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ وَحِجَازٍ وَعَرُوضٍ وَيَمَنٍ فَأَمَّا تِهَامَةُ فَهِيَ النَّاحِيَةُ الْجَنُوبِيَّةُ مِنْ الْحِجَازِ وَأَمَّا نَجْدٌ فَهِيَ النَّاحِيَةُ الَّتِي بَيْنَ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَأَمَّا الْحِجَازُ فَهُوَ جَبَلٌ يُقْبِلُ مِنْ الْيَمَنِ حَتَّى يَتَّصِلَ بِالشَّامِ وَفِيهِ الْمَدِينَةُ وَعُمَانُ وَسُمِّيَ حِجَازًا لِأَنَّهُ حَجَزَ بَيْنَ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ وَأَمَّا الْعَرُوضُ فَهُوَ الْيَمَامَةُ إلَى الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّا الْيَمَنُ فَهُوَ أَعْلَى مِنْ تِهَامَةَ هَذَا قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ. 
(ج ز ر) : (الْجَزْرُ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَزَرَ الْجَزُورَ نَحَرَهَا وَالْجَزَّارُ فَاعِلُ ذَلِكَ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ الْمُلَقَّبُ بِزَبَّانَ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي اللَّقِيطِ وَالْقِسْمَةِ وَالْمَجْزَرَةُ) أَحَدُ الْمَوَاطِنِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا وَفِي الْأَضَاحِيِّ عَنْ أَجْرِ (جِزَارَتِهَا) وَهِيَ حِرْفَةُ الْجَزَّارِ (وَالْجَزْرُ) انْقِطَاعُ الْمَدِّ يُقَالُ جَزَرَ الْمَاءُ إذَا انْفَرَجَ عَنْ الْأَرْضِ أَيْ انْكَشَفَ حِينَ غَارَ وَنَقَصَ (وَمِنْهُ الْجَزِيرَةُ) وَالْجَزَائِرُ وَيُقَال جَزِيرَةُ الْعَرَبِ لِأَرْضِهَا وَمَحَلَّتِهَا لِأَنَّ بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ الْحَبَشِ وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ قَدْ أَحَاطَتْ بِهَا وَحَدُّهَا عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَا بَيْنَ حَفَرَ أَبِي مُوسَى بِفَتْحَتَيْنِ إلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فِي الطُّولِ وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمَا بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِينَ إلَى مُنْقَطَعِ السَّمَاوَةِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مِنْ أَقْصَى عَدَنِ أَبْيَنَ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ إلَى أَطْرَارِ الشَّامِ قَالُوا وَمَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ مِنْ الْجَزِيرَةِ (وَعَنْ مَالِكٍ) أَجْلَى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَهْلَ نَجْرَانَ وَلَمْ يُجْلِ أَهْلَ تَيْمَاءَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ بِلَادِ الْعَرَبِ قَالَ وَأَمَّا الْوَادِي يَعْنِي وَادِيَ الْقُرَى وَهُوَ بِالشَّامِ فَأَرَى أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يُجْلِ مَنْ فِيهَا مِنْ الْيَهُودِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْهَا مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ وَفِي كِتَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي الْأَمَالِي حُدُودُ أَرْضِ الْعَرَبِ مَا وَرَاءَ حُدُودِ الْكُوفَةِ إلَى أَقْصَى صَخْرٍ بِالْيَمَنِ وَهُوَ مَهَرَةُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ عَدَنِ أَبَيْنَ إلَى الشَّامِ وَمَا وَالَاهَا وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ قَالَ الْكَرْخِيُّ أَرْضُ الْعَرَبِ كُلُّهَا عُشْرِيَّةٌ وَهِيَ أَرْضُ الْحِجَازِ وَتِهَامَةُ وَالْيَمَنُ وَمَكَّةُ وَالطَّائِفُ وَالْبَرِّيَّةُ يَعْنِي الْبَادِيَةَ قَالَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَرْضُ الْعَرَبِ مِنْ الْعُذَيْبِ إلَى مَكَّةَ وَعَدَنِ أَبَيْنَ إلَى أَقْصَى الْحُجْرِ بِالْيَمَنِ وَبِمَهَرَةَ وَهَذِهِ الْعِبَارَاتُ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ مَنْ رَوَى إلَى أَقْصَى حُجْرَ بِالْيَمَنِ وَفَسَّرَهُ بِالْجَانِبِ فَقَدْ حَرَّفَ لِوُقُوعِ صَخْرٍ مَوْقِعَهُ وَكَأَنَّهُمَا ذَكَرَا ذَلِكَ تَأْكِيدًا لِلتَّحْدِيدِ وَإِلَّا فَهُوَ عَنْهُ مَنْدُوحَةٌ (وَفِي السِّيَرِ) عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ وَالْخَاءُ تَصْحِيفٌ (وَجَزَرُ السِّبَاعِ) اللَّحْمُ الَّذِي تَأْكُلُهُ عَنْ اللَّيْثِ وَالْغُورِيِّ وَكَأَنَّهُ مِنْ الْجَزَرِ جَمْعُ جَزَرَةٍ وَهِيَ الشَّاةُ السَّمِينَةُ وَقِيلَ الْجَزَرُ وَالْجَزَرَةُ كُلُّ شَيْءٍ مُبَاحٍ لِلذَّبْحِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ صَارُوا جَزَرًا لِلْعَدُوِّ إذَا اقْتَتَلُوا.
الْجِيم وَالزَّاي وَالرَّاء

الجَزْر: ضد الْمَدّ.

جَزَر الْبَحْر وَالنّهر يَجْزِر، جَزْرا، وانجزر.

والجَزِيرة: أَرض ينجزر عَنْهَا الْمَدّ.

والجَزِيرة: مَوضِع نخل بَين الْبَصْرَة والأُبُلَّة.

والجَزِيرة إِلَى جنب الشَّام.

وجزيرة الْعَرَب: مَا بَين عدن أبين إِلَى أطرار الشَّام فِي الطول؛ وَأما فِي الْعرض فَمن جدة وَمَا والاها من شاطئ الْبَحْر إِلَى ريف الْعرَاق.

وَقيل: هِيَ مَا بَين حفر بِي مُوسَى إِلَى اقصى تهَامَة فِي الطول، وَأما الْعرض: فَمَا بَين رمل يَبْرِين إِلَى مُنْقَطع السماوة.

وكل هَذِه الْمَوَاضِع إِنَّمَا سميت بذلك؛ لِأَن بَحر فَارس وبحر الْحَبَش ودجلة والفرات قد أحَاط بهَا.

والجزيرة: الْقطعَة من الأَرْض، عَن كرَاع.

وجَزَر الشَّيْء يَجْزِره ويَجْزُره جَزْرا: قطعه.

وجَزَر النَّاقة يَجْزُرها جَزْرا: نحرها وقطعها.

والجَزُور: النَّاقة المجزورة.

وَالْجمع: جزائر، وجُزُر.

وجُزُرات: جمع الْجمع كطرق وطرقات.

وأجزر الْقَوْم: أَعْطَاهُم جَزُورا.

والجَزَر: مَا يذبح من الشَّاء ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى واحدتها: جَزَرة.

وَخص بَعضهم بِهِ الشَّاة الَّتِي يقوم إِلَيْهَا أَهلهَا فيذبحونها. وَقد أجزره إِيَّاهَا.

قَالَ بَعضهم: لَا يُقَال: أجزره جزورا، إِنَّمَا يُقَال: أجزره جزَرَة.

والجَزّار والجِزِّير: الَّذِي يَجْزُر الجَزُور. وحرفته الجِزَارة.

والمجزِر: مَوضِع الجَزْر.

والجُزَارة: اليدان وَالرجلَانِ والعنق؛ لِأَنَّهَا لَا تدخل فِي أنصباء الميسر وَإِنَّمَا يَأْخُذهَا الجَزَّر، فَخرج على بِنَاء العمالة وَهِي اجْرِ الْعَامِل.

وَإِذا قَالُوا فِي الْفرس: ضخم الجُزَارة: فَإِنَّمَا يُرِيدُونَ يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَلَا يُرِيدُونَ يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَلَا يُرِيدُونَ رَأسه؛ لِأَن عظم الرَّأْس فِي الْخَيل هجنة، قَالَ الْأَعْشَى:

وَلَا نقاتِل بالعِصِيّ ... وَلَا نرامي بالحِجَارة

إلاَّ عُلالةَ أَو بُدَا ... هةَ قارحٍ نَهْدِ الجُزَارهْ

واجتَزَر الْقَوْم فِي الْقِتَال، وتجزّروا.

وتركهم جَزَرا للسباع وَالطير: أَي قطعا، قَالَ:

إِن يفعلا فَلَقَد تركت أباهما ... جَزَر السبَاع وكلِّ نَسْر قَشعَمِ

وتشاتما فكانما جَزَرا بَينهمَا ظربانا: أَي قطعاها فَاشْتَدَّ نتنها، يُقَال ذَلِك للمتشاتمين المتبالغين.

والجِزَار: صرام النّخل.

وجَزَره يجزِره، ويجزُرُه، جَزْرا، وجِزَارا، وجَزَارا، عَن اللحياني.

وأجزر النّخل: حَان جِزَارهُ، كأصرم: حَان صرامه.

وجَزَر النّخل يَجْزِرها: أفسدها عِنْد التلقيح.

وتجازروا: تشاتموا.

والجِزَر، والجَزَر: مَعْرُوف.

واحدتها: جِزَرة، وجَزَرة.

قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أحسبها عَرَبِيَّة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أَصله فَارسي. 

جزر

1 جَزَرَ, aor. ـِ and sometimes جَزُرَ, (K,) inf. n. جَزْرٌ, (Mgh, K,) He cut, or cut off, (Mgh, K,) a thing. (TA.) b2: جَزَرَ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـُ (S, Msb,) [inf. n. as above,] He slaughtered a camel (S, Mgh, Msb) or other animal, (Msb,) and skinned it; (S;) as also ↓ اجتزر. (S, TA.) You say also, جَزَرَ لَهُمْ, meaning He slaughtered for them a camel. (A.) And القَوْمَ جَزُورًا ↓ اجتزر He slaughtered and skinned for the people a camel. (TA.) b3: جَزَرَ النَّخْلَ, aor. ـِ (S, K) and جَزُرَ, (K,) inf. n. جَزْرٌ (S, K) and جَزَارٌ and جِزَارٌ, (Lh, K,) He cut off the fruit of the palm-trees: (Lh, S, K:) or, as some say, he spoiled the palm-trees in fecundating them. (TA.) b4: And جَزَرَ, (TA,) inf. n. جَزْرٌ, (K,) He gathered honey from the hive. (K, TA.) A2: جَزَرَ, aor. ـِ and جَزُرَ, inf. n. جَزْرٌ, (S, Msb, K, &c.,) (tropical:) It (water) sank, and disappeared; became low; or became remote; (S, K;) decreased; went away; (TA;) flowed away, or retired, (A, Mgh, * Msb,) from the earth, or land: (A, Mgh:) it (the sea, and a river, Lth, ISd) ebbed; contr. of مَدَّ; (S, ISd, K; [but in this last sense, only جَزِرَ is authorized by the K, and app. by ISd also, as the aor. ـ) i. e., retreated, or went back; (S. Msb; *) as also ↓ انجزر; (ISd, TA;) or ceased to increase. (Lth, Mgh.) 4 اجزرهُ, (K,) or اجزر القَوْمَ, (ISk, S,) He gave to him, or to the people, a sheep or a goat, for him, or for them, to slaughter; (ISk, S, K;) meaning a ewe or a ram or a she-goat; (ISk, S;) or a sheep, or goat, fit for slaughter: (TA:) and أَجْزَرْتُهُ شَاةً I gave to him a ewe or a ram or a she-goat, and he slaughtered it: (ISk, TA:) and أَجْزَرْتُكَ بَعِيرًا, or شَاةً, I gave to thee a camel, or a sheep or goat, that thou mightest slaughter it: (A:) [but] accord. to ISk, one does not say أَجْزَرْتُهُمْ نَاقَةً, because a she-camel is fit for other purposes than that of slaughter: (S:) and accord. to some, one should not say اجزرهُ جَزُورًا, but اجزرهُ جَزَرَةً. (TA.) A2: اجزر He (a camel) attained to the fit time for his being slaughtered. (S, K.) b2: اجزر النَّخْلُ The palm-trees attained to the fit time for the cutting off of the fruit. (S, K.) b3: [And hence,] اجزر الشَيْخُ (tropical:) The old man attained to the fit time for his dying; (K, TA;) being aged, and near to his perishing; like as the palm-tree attains to the fit time for having its fruit cut off. (TA.) Youths used to say to an old man أَجْزَرْتَ يَا شَيْخُ, meaning, Thou hast attained to the fit time for thy dying, O old man: and he would say, أَىْ بَنِىَّ وَتُحْتَضَرُونَ, i. e., “[O my sons, and] ye shall die youths: ” but accord. to one way of relation, it is أَجْزَزْتَ; from أَجَزَّ البُرُّ “ the wheat attained to the proper time for being out. ” (S.) b4: اجزر القَوْمُ The people attained to the fit time for the cutting off of the fruit of the palm-trees. (Yz, TA.) 5 تَجَزَّرَ see 8.6 تَجَازَرَا (assumed tropical:) They reviled each other (K, TA) vehemently, or excessively. (TA.) 7 إِنْجَزَرَ see 1.8 اجتزر: see 1, in two places. b2: اجتزروا فِى

القِتَالِ and ↓ تجزّروا (K, TA) They fought one another [app. so that they cut one another in pieces]. (TA.) [In the K, this is immediately followed, as though for the purpose of explanation, by the words تَرَكُوهُمْ جَزَرًا لِلسِّبَاعِ أَىْ قِطَعًا: but there is evidently an omission in this place, at least of the conjunction وَ.] b3: And اجتزروا They had a camel slaughtered for them. (A.) جَزْرٌ inf. n. of 1. (S, K, &c.) A2: And also (assumed tropical:) The sea (K, TA) itself. (TA.) جَزَرٌ, (not ↓ جِزَرٌ, Fr, S, [but see what follows,]) [a coll. gen. n.,] Fat sheep or goats: (S, K, TA:) n. un. جَزَرَةٌ: (S, K:) or sheep, or goats, that are slaughtered; (M;) as also ↓ جَزُورٌ: (K:) n. un. as above: (M: in the K جَزْرَةٌ:) or جَزَرَةٌ signifies a sheep, or goat, fit for slaughter: or a sheep, or goat, to which the owners betake themselves and which they slaughter: and anything that is lawful to be slaughtered; n. un. of جَزَرٌ, which is sometimes [written ↓ جِزَرٌ,] with fet-h to the ز. (TA.) b2: جَزَرُ السِّبَاعِ The flesh which beasts or birds of prey eat. (S, Mgh.) One says, تَرَكُوهُمْ جَزَرًا (S, K) They slew them: (S:) or they left them cut in pieces لِلسِّبَاعِ [for the beasts or birds of prey]. (K.) And صَارُوا جَزَرًا لِلْعَدُوِّ [They became a prey to the enemy, cut in pieces]. (Mgh.) A2: See also جَزِيرَةٌ.

A3: Also, and ↓ جِزّرٌ, (Fr, S, Msb, K,) the latter with kesr to the ج, (Msb, K,) arabicized, (K,) from the Persian [گَزَرْ], (AHn,) [coll. gen. ns., meaning Carrots, or the carrot;] a certain root, (أَرُومَة,) which is eaten, (S, K,) well known: (TA:) n. un. with ة; (K;) or جَزَرَةٌ: (As, S, Msb:) the best kind is the red and sweet, which grows in winter: it is hot in the extreme of the second degree; moist in the first degree; (TA;) diuretic; (K, TA;) lenitive; emollient; (TA;) strengthening to the venereal faculty; emmenagogue: the putting of its pounded leaves upon festering ulcers is advantageous: (K, TA:) it is difficult of digestion; and engenders bad blood; but is made wholesome with vinegar and mustard. (TA.) b2: [See also حِنْزَابٌ, in art. حزب.]

جِزَرٌ: see جَزَرٌ, in three places.

جِزَارٌ The time of the cutting off of the fruit of palm-trees. (Yz, TA.) [See also 1.]

جَزُورٌ A camel [that is slaughtered, or to be slaughtered]; (K;) applied to the male and the female: (S, Msb:) or (as some say, Sgh, Msb) properly a she-camel that is slaughtered: (Sgh, Msb, K:) but the former is the correct assertion; (TA;) though the word is fem., (IAmb, S, Msb, TA,) on the authority of hearsay; (TA;) therefore you say, رَعَتِ الجَزُورء [the camel for slaughter pastured]: (IAmb, Msb:) or when used alone, it is fem., because what are slaughtered are mostly she-camels: (TA:) and when used as a common term, it implies the like of predominance [of the fem. gender]: (Háshiyeh of Esh-Shiháb, TA:) [the shares into which the جزور is divided in the game called المَيْسِر are described voce بَدْءٌ:] pl. جُزُرٌ (S, Msb, K) and جَزَائِرُ and جُزُرَاتٌ, (Msb, K,) the last of which is pl. of جُزُرٌ, like as طُرُقَاتٌ is of طُرُقٌ. (TA.) b2: See also جَزَرٌ.

جُزَارَةٌ, of a camel, The extremities; (S, A;) namely, (S,) the fore and kind legs, (اليَدَانِ وَالرِّجْلَانِ, S, K,) and the head, (S,) or neck: (A, K:) because the slaughterer receives them; (S;) they being his hire, (S, K,) or right, (A,) not being included among the shares in the game called المَيْسِر. (TA.) But when a horse is said to be عَبْلُ الجُزَارَةِ, (S,) or ضَخْمُ الجُزَارَةِ, (M,) what is meant is thickness of the fore and hind legs, and abundance of sinews; and the head is not included, because largeness of the head, in a horse, is a fault. (S, M.) جِزَارَةٌ The trade of him who slaughters camels (Mgh, Msb, K, * TA) and other animals. (Msb.) جَزِيرَةٌ (tropical:) An island; land in the sea [or in a river], from which the water has flowed away, so that it appears; (Az, Mgh;) and in like manner, land which a torrent does not overflow, but which it surrounds; (Az, TA;) land from which the tide retires; as also ↓ جَزَرٌ: (K:) so called because cut off from the main land: (S:) or because of the retiring of the water from it: (Msb:) pl. جَزَائِرُ: (S, Mgh:) [also, a peninsula:] and a piece of ground or land. (Kr, TA.) جَزَّارٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جِزِّيرٌ (K) and ↓ جَازِرٌ (A) One who slaughters camels (A, Mgh, Msb, K) and other animals. (Msb.) جِزِّيرٌ: see what next precedes.

جَازِرٌ: see what next precedes.

مَجْزَرٌ, (Msb, K,) or مَجْزِرٌ, with kesr to the ز, (S, Ibn-Málik,) contr to rule, as the aor. of the verb is with damm, (Ibn-Málik, TA,) and sometimes ↓ مَجْزَرَةٌ [or مَجْزِرَةٌ], (Msb,) A place where camels are slaughtered, (S, Msb, K,) and other animals, (Msb,) namely, bulls and cows and sheep and goats, and where their flesh is sold: pl. مَجَازِرُ. (TA.) In a trad. of 'Omar, persons are enjoined to avoid مَجَازِر, (S, TA,) meaning as above; because of their uncleanness; (TA;) or because the witnessing of the slaughter of animals hardens the heart and dispels mercy: (IAth, TA:) or the meaning is, places of assembly; because a camel is slaughtered only where people are collected together: (S, TA:) the ↓ مَجْزَرَة is one of the places in which it is forbidden to perform the usual prayers. (Mgh.) مَجْزَرَةٌ or مَجْزِرَةٌ: see مَجْزَرٌ, in two places.

جزر: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وهو رجوع الماء إلى خلف. قال الليث:

الجَزْرُ، مجزوم، انقطاعُ المَدِّ، يقال مَدَّ البحرُ والنهرُ في كثرة الماء

وفي الإِنقطاع

(* قوله: «وفي الانقطاع» لعل هنا خذفاً والتقدير وجزر في

الانقطاع أَي اِنقطاع المد لان الجزر ضد المد). ابن سيده: جَزَرَ البحرُ

والنهر يَجْزِرُ جَزْراً انْجَزَرَ. الصحاح: جزر الماءُ يَجْزُرُ

ويَجْزِرُ جَزْراً أَي نَضَب. وفي حديث جابر: ما جَزَرَ عنه البحرُ فَكُلْ، أَي

ما انكشف عنه من حيوان البحر. يقال: جَزَرَ الماءُ يَجْزُِرُ جَزْراً إِذا

ذهب ونقص؛ ومنه الجَزْر والمَدُّ وهو رجوع الماء إِلى خَلْف.

والجزِيرةُ: أَرضٌ يَنْجَزِرُ عنها المدُّ. التهذيب: الجزِيرةُ أَرض في

البحر يَنُفَرِجُ منها ماء البحر فتبدو، وكذلك الأَرض التي لا يعلوها

السيل ويُحْدقُ بها، فهي جزيرة. الجوهري: الجزيرة واحدة جزائر البحر، سميت

بذلك لانقطاعها عن معظم الأَرض. والجزيرة: موضع بعينه، وهو ا بين دِجْلَة

والفُرات. والجزيرة: موضع بالبصرة أَرض نخل بين البصرة والأُبُلَّة خصت

بهذا الاسم. والجزيرة أَيضاً: كُورَةٌ تتاخم كُوَرَ الشام وحدودها. ابن

سيده: والجزيرة إِلى جَنْبِ الشام. وجزيرة العرب ما بين عَدَنِ أَبْيَنَ

إِلى أَطوارِ الشام، وقيل: إِلى أَقصى اليمن في الطُّول، وأَما في العَرْضِ

فمن جُدَّةَ وما والاها من شاطئ البحر إِلى رِيفه العراق، وقيل: ما بين

حفر أَبي موسى إِلى أَقصى تهامة في الطول، وأَما العرض فما بين رَمْلِ

يَبْرِين إِلى مُنْقَطَعِ السَّماوة، وكل هذه المواضع إِنما سميت بذلك

لأَن بحر فارس وبحر الحبش ودجلة والفرات قد أَحاطا بها. التهذيب: وجزيرة

العرب مَحَالُّها، سميت جزيرة لأَن البحرين بحر فارس وبحر السودان أَحاط

بناحيتيها وأَحاط بجانب الشمال دجلة والفرات، وهي أَرض العرب ومعدنها. وفي

الحديث: أَن الشيطان يئس أَن يُعْبَدَ في جزيرة العرب؛ قال أَبو عبيد: هو

اسم صُقْع من الأَرض وفسره على ما تقدم؛ وقال مالك بن أَنس: أَراد بجزيرة

العرب المدينة نفسها، إِذا أَطلقت الجزيرة في الحديث ولم تضف إِلى العرب

فإِنما يراد بها ما بين دِجْلَة والفُرات. والجزيرة: القطعة من الأَرض؛

عن كراع.

وجَزَرَ الشيءَ

(* قوله: «وجزر الشيء إلخ» من بابي ضرب وقتل كما في

المصباح وغيره). يَجْزُرُه ويَجْزِرُه جَزراً: قطعة. والجَزْرُ: نَحْرُ

الجَزَّارِ الجَزُورَ. وجَزَرْتُ الجَزُورَ أَجْزُرُها، بالضم، واجْتَزَرْتُها

إِذا نحرتها وجَلَّدْتَها. وجَزَرَ الناقة يَجْزُرها، بالضم، جَزْراً:

نحرها وقطعها.

والجَزُورُ: الناقة المَجْزُورَةُ، والجمع جزائر وجُزُرٌ، وجُزُرات جمع

الجمع، كطُرُق وطُرُقات. وأَجْزَرَ القومَ: أَعطاهم جَزُوراً؛ الجَزُورُ:

يقع على الذكر والأُنثى وهو يؤنث لأَن اللفظة مؤنثة، تقول: هذه الجزور،

وإِن أَردت ذكراً. وفي الحديث: أَن عمر أَعطى رجلاً شكا إِليه سُوءَ

الحال ثلاثة أَنْيابٍ جَزائرَ؛ الليث: الجَزُورُ إِذا أُفرد أُنث لأَن أَكثر

ما ينحرون النُّوقُ. وقد اجْتَزَرَ القومَ جَزُوراً إِذا جَزَرَ لهم.

وأَجْزَرْتُ فلاناً جَزُوراً إِذا جعلتها له.

قال: والجَزَرُ كل شيء مباح للذبح، والواحد حَزَرَةٌ، وإِذا قلت أَعطيته

جَزَرَةً فهي شاة، ذكراً كان أَو أُنثى، لأَن الشاة ليست إِلاَّ للذبح

خاصة ولا تقع الجَزَرَةُ على الناقة والجمل لأَنهما لسائر العمل. ابن

السكيت: أَجْزَرْتُه شاةً إِذا دفعت إِليه شاة فذبحها، نعجةً أَو كبشاً أَو

عنزاً، وهي الجَزَرَةُ إِذا كانت سمينة، والجمع الجَزَرُ، ولا تكون

الجَزَرَةُ إِلاَّ من الغنم. ولا يقال أَجْزَرْتُه ناقة لأَنها قد تصلح لغير

الذبح. والجَزَرُ: الشياه السمينة، الواحدة جَزَرَةٌ ويقال: أَجزرت القومَ

إِذا أَعطيتهم شاة يذبحونها، نعجةً أَو كبشاً أَو عنزاً. وفي الحديث:

أَنه بعث بعثاً فمروا بأَعرابي له غنم فقالوا: أَجْزِرْنا؛ أَي أَعطنا شاة

تصلح للذبح؛ وفي حديث آخر: فقال يا راعي أَجْزِرْني شاةً؛ ومنه الحديث:

أَرأَيتَ إِن لَقِيتُ غَنَمَ ابن عمي أَأَجْتَزِرُ منها شاةً؟ أَي آخذ منها

شاة وأَذبحها. وفي حديث خَوَّاتٍ: أَبْشِرْ بِجزَرَةٍ سمينة أَي شاة

صالحة لأَنْ تُجْزَرَ أَي تذبح للأَكل، وفي حديث الضحية: فإِنما هي جَزَرَةٌ

أَطَعَمَها أَهله؛ وتجمع على جَزَرٍ، بالفتح. وفي حديث موسى، على نبينا

وعليه الصلاة والسلام؛ والسحَرةِ: حتى صارت حبالهم للثُّعبان جَزَراً،

وقد تكسر الجيم. ومن غريب ما يروى في حديث الزكاة: لا تأْخذوا من جَزَراتِ

أَموال الناس؛ أَي ما يكون أُعدّ للأَكل، قال: والمشهور بالحاء المهملة.

ابن سيده: والجَزَرُ ما يذبح من الشاء، ذكراً كان أَو أُنثى، جَزَرَةٌ،

وخص بعضهم به الشاة التي يقوم إِليها أَهلها فيذبحونها؛ وقد أَجْزَرَه

إِياها. قال بعضهم: لا يقال أَجْزَرَه جَزُوراً إِنما يقال أَجْزَرَه

جَزَرَةً.

والجَزَّارُ والجِزِّيرُ: الذي يَجْزُر الجَزورَ، وحرفته الجِزارَةُ،

والمَجْزِرُ، بكسر الزاي: موضع الجَزْر. والجُزارَةُ: حَقُّ الجَزَّار. وفي

حديث الضحية: لا أُعطي منها شيئاً في جُزارَتها؛ الجزارة، بالضم: ما

يأْخذ الجَزَّارُ من الذبيحة عن أُجرته فمنع أَن يؤْخذ من الضحية جزء في

مقابلة الأُجرة، وتسمى قوائم البعير ورأْسه جُزارَةً لأَنها كانت لا تقسم في

الميسر وتُعْطَى الجَزَّارَ؛ قال ذو الرمّة:

سَحْبَ الجُزارَة مِثلَ البَيْتِ، سائرُهُ

مِنَ المُسُوح، خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشَبُ

ابن سيده: والجُزارَةُ اليدان والرجلان والعنق لأَنها لا تدخل في

أَنصباء الميسر وإِنما يأْخذها الجَزَّارُ جُزارَتَه، فخرج على بناء العُمالة

وهي أَجْرُ العامل، وإِذا قالوا في الفرس ضَخْمُ الجُزارَةِ فإِنما يريدون

غلظ يديه ورجليه وكَثْرَةَ عَصَبهما، ولا يريدون رأْسه لأَن عِظَمَ

الرأْس في الخيل هُجْنَةٌ؛ قال الأَعشى:

ولا نُقاتِلُ بالعِصِيِّ،

ولا نُرامِي بالحجارَه،

إِلاَّ عُلالَةَ أَو بُدَا

هَةَ قارِحٍ، نَهْدِ الجُزارَه

واجْتَزَر القومُ في القتال وتَجَزَّرُوا. ويقال: صار القَوم جَزَراً

لعدوّهم إِذا اقتتلوا. وجَزَرَ السِّباعِ: اللحمُ الذي تأْكله. يقال:

تركوهم جَزَراً، بالتحريك، إِذا قتلوهم. وتركهم جَزَراً للسباع والطير أَي

قِطَعاً؛ قال:

إِنْ يَفْعَلا، فلَقَدْ تَرَكْتُ أَباهُما

جَزَرَ السِّباعِ، وكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ

وتَجَازَرُوا: تشاتموا. وتجازرا تشاتماً، فكأَنما جَزَرَا بينهما

ظَرِبَّاءَ أَي قطعاها فاشتدّ نَتْتنُها؛ يقال ذلك للمتشاتمين المتبالغين.

والجِزارُ: صِرامُ النخل، جَزَرَهُ يَجْزُرُِه ويَجْزِرُه جَزْراً وجِزاراً

وجَزَاراً؛ عن اللحياني: صَرَمَه. وأَجْزَرَ النخلُ: حان جِزارُه كأَصْرَم

حان صِرامُه، وجَزَرَ النخلَ يجزرها، بالكسر، جَزْراً: صَرَمها، وقيل:

أَفسدها عند التلقيح. اليزيدي: أَجْزَرَ القومُ من الجِزار، وهو وقت صرام

النخل مثلُ الجَزازِ. يقال: جَزُّوا نخلهم إِذا صرموه. ويقال: أَجْزَرَ

الرجلُ إِذا أَسَنَّ ودنا فَنَاؤه كما يُجْزِرُ النخلُ. وكان فِتْيانٌ

يقولون لشيخ: أَجْزَرْتَ يا شيخُ أَي حان لك أَن تموت فيقول: أَي بَنِيَّ،

وتُحْتَضَرُونَ أَي تموتون شباباً ويروى: أَجْزَزْتَ من أَجَزَّ

البُسْرُ أَي حان له أَن يُجَزَّ. الأَحمر: جَزَرَ النخلَ يَجْزِرُه إِذا صرمه

وحَزَرَهُ يَحْزِرُهُ إِذا خرصه. وأَجْزَرَ القومُ من الجِزارِ والجَزَار.

وأَجَزُّوا أَي صرموا، من الجِزَازِ في الغنم. وأَجْزَرَ النخلُ أَي

أَصْرَمَ. وأَجْزَرَ البعيرُ: حان له أَن يُجْزَرَ. ويقال: جَزَرْتُ العسل

إِذا شُرتَهُ واستخرجته من خَلِيَّتِه، وإِذا كان غليظاً سَهُلَ

استخراجُه. وتَوَعَّدَ الحجاجُ بن يوسف أَنَسَ بن مالك فقال: لأَجْزُرَنَّك جَزْرَ

الضَّرَبِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّك، والعسل يسمى ضَرَباً إِذا غلظ. يقال:

اسْتَضْرَبَ سَهُلَ اشْتِيارُه على العاسِل لأَنه إِذا رَقَّ سال. وفي

حديث عمر: اتَّقوا هذه المجازِرَ فإِن لها ضَراوَةً كضَراوةِ الخمرِ؛ أَراد

موضع الجَزَّارين التي تنحر فيها الإِبل وتذبح البقر والشاء وتباع

لُحْمانُها لأَجل النجاسة التي فيها من الدماء دماء الذبائح وأَرواثها، واحدها

مَجْزَرَةٌ

(* قوله: «واحدها مجزرة إلخ» أي بفتح عين مفعل وكسرها إِذ

الفعل من باب قتل وضرب) . ومَجْزِرَةٌ، وإِنما نهاهم عنها لأَنه كَرِهَ لهم

إِدْمانَ أَكل اللحوم وجعلَ لها ضَراوَةً كضراوة الخمر أَي عادة

كعادتها، لأَن من اعتاد أَكل اللحوم أَسرف في النفقة، فجعل العادة في أَكل

اللحوم كالعادة في شرب الخمر، لما في الدوام عليها من سَرَفِ النفقة والفساد.

يقال: أَضْرَى فلان في الصيد وفي أَكل اللحم إِذا اعتاده ضراوة.

وفي الصحاح: المَجازِرُ يعني نَدِيَّ القوم وهو مُجْتَمَعَهُم لأَن

الجَزُورَ إِنما تنحر عند جمع الناس. قال ابن الأَثير: نهى عن أَماكن الذبح

لأَن إِلْفَها ومُداوَمَةَ النظر إِليها ومشاهدة ذبح الحيوانات مما يقسي

القلب ويذهب الرحمة منه. وفي حديث آخر: أَنه نهى عن الصلاة في

المَجْزَرَةِ والمَقْبُرَة.

والجِزَرُ والجَزَرُ: معروف، هذه الأَرُومَةُ التي تؤكل، واحدتها

جِزَرَةٌ وجَزَرَةٌ؛ قال ابن دريد: لا أَحسبها عربية، وقال أَبو حنيفة: أَصله

فارسي. الفرّاء: هو الجَزَرُ والجِزَرُ للذي يؤكل، ولا يقال في الشاء إِلا

الجَزَرُ، بالفتح.

الليث: الجَزيرُ، بلغة أَهل السواد، رجل يختاره أَهل القرية لما ينوبهم

من نفقات من ينزل به من قِبَل السلطان؛ وأَنشد:

إِذا ما رأَونا قَلَّسوا من مَهابَةٍ،

ويَسْعى علينا بالطعامِ جَزِيرُها

جزر
: (الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ) ، هُوَ رُجُوعُ الماءِ إِلى خَلْف. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ انقطاعُ المدِّ، يُقَال: مَدَّ البَحْرُ والنَّهْرُ، فِي كَثْرَة الماءِ، وَفِي الِانْقِطَاع، (وفعْلُه كضَرَبَ) ، قَالَ ابْن سيدَه: جَزَرَ البَحْرُ والنَّهْرُ يَجْزِرُ جَزْراً ونْجَزَرَ.
(و) الجزْرُ: (القَطْعُ) . جَزَر الشيْءَ يَجُزُرُهُ (ويَجْزِرُه) جَزْراً: قَطَعَه.
(و) الجَزْرُ: (نُضُوبُ الماءِ) وذَهابُه ونَقْصُه، (وَقد يُضَمُّ آتِيهما) . وَالَّذِي فِي المصْباح.
جَزرَ الماءُ جَزْراً، من بابَيْ ضربَ وَقتل: انْحسَرَ، وَهُوَ رُجوعُه إِلى خلْف، وَمِنْه: الجزيرَة؛ لانحسار الماءِ عَنْهَا. قَالَ شَيخنَا: وَلَو جاءَ بالضميرِ مُفْرَداً دالًّا على الجَمْع لَكَانَ أَوْلَى وأَصْوَبَ.
(و) الجَزْرُ: (لبَححرُ) نفسُه.
(و) الجَزْرُ: (شَوْرُ العَسَلِ من خَلِيَّتِه) واستخراجُ مِنْهَا. وتوَعَّد الحَجّاج بنُ يوسُف أَنسَ بن مَالك فَقَالَ: (لأَجْزَرَّنك جزْرَ الضَّرَبِ) ؛ أَي لأَسْتأْصِلنَّك، والعَسَل يُسَمَّى ضَرَباً إِذا غلُظَ، يُقَال: اسْتضْرَبَ: سهُل اشْتِيَارُه على العاسِلِ؛ لأَنّه إِذا رَقَّ سالَ.
(و) الجزْرُ: (ع بالبَادِيَة) ، جاءَ ذِكْرُه فِي شِعْر، نَقله الصّغانيُّ.
(و) الجَزْرُ: (ناحِيَةٌ بحَلَب) مشتملةٌ على القُرى، كَانَ بهَا حَمْدانُ بن عبدِ الرَّحِيم الطَّبِيب، ثمَّ انتقلَ مِنْهَا إِلى الأَثارِبِ، وفيهَا يَقُول فِي أَبياتٍ:
يَا حبَّذا الجَزْرُ كم نَعِمْت بِهِ
بينَ جِنَانٍ ذَواتِ أَفْنانِ بَين جِنَانٍ قُطُوفُها ذُلُلُ
والظِّلُّ وافٍ وطَلْعُهَا دانِ
كَذَا فِي تَارِيخ حلبَ لابنِ العدِيم.
(و) الجَزَرُ (بالتَّحْرِيك: أَرضٌ يَنْجَزِر عَنْهَا المَدُّ كالجَزِيرة) .
وَقَالَ كرَاع: الجَزِيرَة: القِطْعَة من الأَرض.
(و) الجَزَرُ: (أُرُومَةٌ تُؤْكل) ، معروفةٌ (معرَّبة) ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحسبُها عربيَّةً، وَقَالَ أَبو حنيفَة: أَصله فارسيٌّ، (وتُكسَر الجِيم) ، وَنقل للغتيْن الفرّاءُ. وأَجْوَدُه الأَحْمَرُ الحُلْوُ الشِّتْوِيُّ، حارٌّ فِي آخِرِ الدَّرَجَةِ الثانِية، رطْبٌ فِي الأُولَى، (وَهُوَ مُدِرٌّ) للبَوْلِ، ويُسَهِّل ويُلطِّف، (باهِيُّ) يُقوِّي شهْوَة الجماعِ (مُحَدِّرٌ للطَّمْث) أَي دَمِ الحَيْضِ، (ووَضْع ورَقِه مَدْقوقاً على القُرُوحِ المُتأَكِّلةِ نافِعٌ) ، ولاكنه عَسِرٌ الهضْمِ، مُنفخٌ، يُوَلِّدُ دَماً رَدِيئاً، ويصْلَح بالخلِّ والخَرْدَلِ، وتفصيله فِي كتُب الطِّبّ.
(و) الجَزَرُ: (الشّاءُ السَّمِينةُ، واحدةُ الكلِّ بهاءٍ) . وَفِي حَدِيث خوّات: (أَبْشرْ بجَزَرَةٍ سمِينةٍ) ؛ أَي صَالِحَة لأَن تُجْزرَ؛ أَي تُذْبَح للأَكل. وَفِي المُحكم: والجَزَرُ: مَا يُذْبَح من الشّاءِ ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى، واحِدتهَا جَزَرَةٌ. وخَصَّ بَعضهم بِهِ الشّاةَ الَّتِي يَقوم إِليها أَهلُها فيذْبَحُونها.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: أَجْزَرْته شَاة، إِذا دَفَعْت إِليه شَاة فَذَبَحَها، نَعْجَةً، أَو كَبْشاً، أَو عَنْزاً، وَهِي الجَزَرة، إِذا كانَت سَمِينَةً.
(وجَزَرَةُ، محرَّكةً: لَقَبُ) أَبي عليَ (صَالح بنِ محمّدِ) بن عَمْرٍ والبَغْدادِيِّ (الحافظِ) .
(والجَزُورُ كَصُبور) : (الْبَعِير، أَو خاصٌّ بالناقة المجزورة) ، وَالصَّحِيح أَنه يَقَع على الذَّكَر والأُنْثَى، كَمَا حَقَّقَه الأَئِمَّة، وَهُوَ يُؤنَّث، لأَن اللفظةَ سمَاعيَّةٌ، وَقَالَ: الجَزورُ إِذا أُفْرِدَ أُنِّثَ؛ لأَن أَكثرَ مَا يَنْحَرُون النُّوق. وَفِي حَاشِيَة الشِّهاب: الجَزورُ: رأْسٌ من الإِبل نَاقَة أَو جَمَلاً: سمِّيَتْ بذالك لأَنها لمَا يُجْزَرُ، أَي وَهِي مُؤَنَّثٌ سَماعيٌّ، وإِن عَمَّتْ؛ فِيهَا شِبْهُ تَغْلِيبٍ، فافْهَمْ.
(ج جَزَائِرُ وجُزُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وجُزُرَاتٌ) جمع الجمعِ، كطُرُق وطُرُقاتٍ.
(و) الجَزُورُ: (مَا يُذْبَح من الشّاءِ، واحدتها جَزْرة) ، بِفَتْح فَسُكُون.
(وأَجْزَرَه: أَعطاه شَاة يَذْبَحُها) . وَفِي الحَدِيث: (أَنّه بَعَثَ بَعْثاً فمَرُّوا بأَعْرَابيَ لَهُ غَنَمٌ فَقَالُوا: أَجْزرْنا) أَي أَعْطِنا شَاة تصْلُحُ للذَّبْح.
وَقَالَ بعضُهم: لَا يُقَال: أَجْزَرَه جزُوراً؛ إِنما يُقال: أَجْزَرَه جزَرةً.
(و) أَج 2 رَ (البَعِيرُ: حَان لَهُ أَن) يُجْزَرَ، أَي (يُذْبَح) .
(و) مِن المَجَاز: أَجْزَرَ (الشَّيْخُ) : حانَ لَهُ (أَن يَمُوت) ؛ وذالك إِذا أَسَنَّ ودَنَا فَنَاؤُه، كَمَا يُجْزِرُ النَّخْلُ. وَكَانَ فتْيَانٌ يَقُولُونَ لشَيْخ: أَجْزَرْت يَا شيْخهُ؛ أَي حَان لَك أَن تَمُوتَ، فَيَقُول: أَيْ بَنِيَّ، وتُخْتَضَرُون، أَي تمُوتُونَ شَباباً، ويُرْوَى: أَجْزَزْتَ مِن أَجزَّ البُسْرُ، أَي حانَ لَهُ أَن يُجَزَّ.
(والجزّارُ) ، كشَدّادٍ، (والجِزيِّيرُ، كسِكِّيت: من يَنْحَرُه) ، أَي الجَزُورَ، وكذالك الجازِر، كَمَا فِي الأَساس.
(وَهِي) أَي الحِرْفَةُ (الجِزَارَةُ، بِالْكَسْرِ) ، على القِياس.
(والمَجْزَرُ) ، كمقْعَد: (مَوْضِعُه) ، أَي الجَزْرِ، ومثلُه فِي المِصباح، وصَرَّح الجوهريُّ بأَنّه بِالْكَسْرِ، أعي كمَجْلِس، وَهُوَ الَّذِي جَزم بِهِ الشيخُ ابنُ مالكٍ فِي مصنَّفاته، وَقَالَ: إِنه على غير قِياس؛ لأَن مُضارِعَه مضمومٌ، ككَتَبَ، فالقِيَاسُ فِي (المفعل) مِنْهُ الفتحُ مُطلقًا، وورُودُه فِي المَكَان مكسوراً على غيرِ قِياس.
(الجُزَارَةُ) من البَعِير، (بالضمّ: اليَدانِ والرِّجْلانِ والعُنُقُ) ؛ لأَنها لَا تَدخُل فِي أَنْصِباءِ المَيْسِر (و) إِنما (هِيَ عُمَالَةُ الجَزارِ) وأُجْرَتُه. قَالَ ابْن سِيدَه: وإِذا قالُوا فِي الفَرَس: ضَخْمُ الجُزَارَةِ؛ فإِنما يُرِيدُون غِلظَ يَدَيْه ورِجْلَيْه، وكَثْرَةَ عَصَبِهما، وَلَا يُرِيدُون رأْسَه؛ لأَن عِظَمَ الرَأْسِ فِي الخَيْل هُجْنَةٌ، قَالَ الأَعْشَى:
وَلَا نُقاتِلُ بالعِصِيِّ
وَلَا نُرَامِي بالحِجارَهْ
إِلّا عُلالَةَ أَو بُدَا
هَةَ قارِحٍ نَهْدِ الجُزَارَهْ
(والجَزِيرَةُ) : أَرضٌ يَنْجَزِرُ عَنْهَا المَدُّ. وَقَالَ الأَزهريّ: الجَزِيرَةُ: أَرضٌ فِي البَحْر يَنْفَرِجُ مِنْهَا ماءُ البَحْرِ فتَبْدُو، وكذالك الأَرضُ الَّتِي لَا يَعْلُوها السَّيْلُ، ويُحْدِقُ بهَا، فَهِيَ جَزِيرَةٌ. وَفِي الصّحاح: الجَزِيرةٌ: واحِدَةُ جَزائِرِ البَحْرِ؛ سُمِّيَتْ بذالك لانقطاعَها عَن مُعْظَم الأَرْضِ.
والجَزِيرةُ: (أَرضٌ بالبَصْرَةِ) ذاتُ نَخِيلٍ، بَينهَا وَبَين الأُبُلَّةِ، خُصَّتْ باهذا الإِسمِ.
(وجَزِيرَةُ قُروَ) ، بضمّ الْقَاف: مَوضعٌ بعَيْنِه، وَهُوَ مَا (بَين دِجْلَةَ والفُرَاتِ، وَبهَا مُدُنٌ كِبارٌ، وَلها تاريخٌ) أَلَّفَه الإِمامُ أَبو عَرُوبَةَ الحَرّانِيُّ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ياقوتٌ فِي المُشْتَرَك. (والنِّسْبَةُ جزَرِيٌّ) كالرَّبَعِيُّ إِلى رَبِيعةَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وإِذا أُطْلِقَتِ الجَزِيرَةُ وَلم تُضَفْ إِلى العَرَبِ فإِنما يُرادُ بهَا هاذه.
(والجَزِيرَةُ الخَضْراءُ: د، بالأَنْدَلُسِ) فِي مُقابلَتها إِلى نَاحيَة الغَرْب، (وَلَا يُحِيطُ بِهِ ماءٌ) ، وَإِنَّمَا خُصَّ بهاذا الإِسم. (والنِّسْبَةُ جَزِيرِيٌّ) ؛ كالرَّبَعِيُّ إِلى رَبِيعةَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وإِذا أُطْلِقَتِ الجَزِيرَةُ وَلم تُضَفْ إِلى العَرَبِ فإِنما يُرادُ بهَا هاذه.
(والجَزيرَةُ الخَضْراءُ: د، بالأَنْدَلُسِ) فِي مُقابلَتها إِلى نَاحيَة الغَرْب، (وَلَا يُحِيطُ بِهِ ماءٌ) ، وَإِنَّمَا خُصَّ بهاذا الإِسم. (والنِّسْبَةُ جَزِيرِيٌّ) ؛ لَهُ رَفْعِ الالتباسِ.
(و) الجَزِيرَةُ الخَضْراءُ: (جَزِيرةٌ عظيمةٌ بأَرْضِ الزَّنْجِ، فِيهَا سُلْطَانَانِ لَا يَدِينُ أَحدُهما للآخَر) ذَكَرَه الشَّرِيفُ الإِدْرِيسِيُّ فِي عجائِب البُلْدان.
(وأَهْلُ الأَنْدَلُسِ إِذا أَطْلَقُوا الجَزِيرَةَ أَرادُوا بهَا بلادَ مُجَاهِدِ بنِ عبدِ اللهِ شَرْقِيَّ الأَنْدَلُسِ) . قَالَ شَيخنَا: ولعلَّه اصطلاحٌ قديمٌ لَا يُعْرَفُ فِي هاذه الأَزمان.
(وجَزِيرَةُ الذَّهَبِ: موضعانِ بأَرض مِصْرَ) ، أَحَدُهما بحِذاءِ قَصْرِ الشَّمْع، وَالثَّانِي حِذاءَ فُوَّة بالمزاحمتين.
(وجَزيرَةُ شُكَرَ، كأُخَرَ: د، بالأَنْدَلُس) ، قَالَ شيخُنا: الْمَعْرُوف أَنها جَزيرَةُ شُقَرَ بِالْقَافِ وإِنما يقولُها بِالْكَاف مَن بِهِ لَثْغَةٌ. قلْت: وَهِي بَين شاطِبَةَ وتَنَسَةَ.
(وجزيرَةُ ابنِ عُمَر: د، شَماليَّ المَوْصل يُحِيطُ بِهِ دِجْلَةُ مثلَ الهِلال) ، وَهِي كُورَةٌ تُتاخِمُ كُوَرَ الشَّام وحُدُودَها. وَفِي المُحْكَم: والجَزيرَةُ بجَنْب الشّام وأُمُّ مَدَائنها المَوْصل. قلتُ: وَمِنْهَا أَبو الفَضْل محمّدُ بنُ محمّد بن محمّد بن عطان المَوْصَليُّ الجَزَريُّ، وَمن المُتَأَخِّرين: الحافِظُ المقرِىء شمسُ الدّين محمّدُ بن محمّدِ بن الجَزَريِّ، توفِّي سنة 835 هـ.
(وجَزيرةُ شَرِيكٍ: كُورَةٌ بالمَغْرب مُشْتَمِلَةٌ على مُدُن وقُرًى عامرةٍ.
(وجَزيرَةُ بَني نَصْرٍ: كُورَةٌ بمصرَ) ، وَهِي مَقَرُّ عُرْبَان: بَليّ ومَن طانَبَهم اليومَ، وَهِي واسعةٌ فِيهَا عِدَّةُ قُرًى.
(وجَزيرَةُ قويسنا: بَين مِصْرَ والإِسكندَريَّة) ، ومشتملةٌ عى عدَّة قرى، وَهِي بالوَجْه البَحريّ.
(والجَزيرَةُ: ع باليَمَامَة) .
(و) الجَزيرَةُ: (محَلَّةٌ بالفُسْطَاط، إِذا زادَ النِّيلُ أَحاطَبها واسْتَقَلَّتْ بنفسِها) .
وذَكَر ياقُوتٌ فِي المُشْتَرك أَنّ الجَزيرَة إسمٌ لخمسةَ عشرَ مَوضعاً.
(و) فِي التَّهْذيب: (جَزيرَةُ العَرَب) محالُّها؛ سُمِّيَتْ جَزِيرَة لأَن البَحْرَيْن؛ بحْرَ فارسَ وبَحْرَ السُّودان أَحاطَا بناحيَتَيْها، وأَحاطَ بالجانب الشَّماليِّ دجْلَةُ والفُرَاتُ، وَهِي أَرضُ الْعَرَب ومَعْدِنها، انْتهى. وَاخْتلفُوا فِي حُدُودِها اخْتِلَافا كثيرا كَادَت الأَقوالُ تضطرب ويُصادِمُ، بعضُها بَعْضًا، وَقد ذَكَرَ أَكثرَهَا صاحبُ المرَاصِد والمِصْباح، فَقيل: جَزيرَةُ العَرَب (مَا أَحاطَ بِهِ بَحْرُ الهنْد وبحْرُ الشَّأْمِ ثمَّ دِجْلَةُ والفُراتُ) ، فالفُراتُ ودِجْلَة من جهَة مَشْرقِها، وبحرُ الْهِنْد من جَنُوبها إِلى عَدنَ، ودَخَلَ فِيهِ بحرُ الْبَصْرَة وعَبّادان، وساحلُ مكّةَ إِلى أَيْلَةَ إِلى القُلْزُم، وبحرُ الشَّأْم على جِهة الشَّمال، ودَخَلَ فِيهِ بحرُ الرُّوم وسَواحِلُ الأُرْدُنِّ، حَتَّى يُخَالِطَ الناحِيةَ الَّتِي أَقْبلَ مِنْهَا الفُرات. (أَو) جَزيرةُ العَرَب (مَا بينَ عَدَنِ أَبْيَنَ إِلى أَطرافِ الشّام طُولاً) ، وَقيل: إِلى أَقْصَى الْيمن فِي الطُّول، (وَمن) ساحِل (جُدَّةَ) وَمَا وَالَاهَا من شاطىء البَحْر، كأَيْلَةَ والقُلْزُمِ، (إِلى أَطرافِ رِيفِ العِراق عَرْضاً) ، وهاذا قولُ الأَصمعيّ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: هِيَ مَا بَيْنَ حَفَر أَبي مُوسَى إِلى أَقْصَى تِهَامَةَ فِي الطُّول، وأَما العَرْضُ فَمَا بَين رَمْل يَبْرينَ إِلى مُنْقَطَع السَّمَاوَة، قَالَ: وكلُّ هاذه المَوَاضع إِنما سُمِّيَتْ بذالك؛ لأَن بَحر فارسَ وبحرَ الحَبَش ودجْلةَ والفُراتَ قد أَحاطَت قد أَحاطَت بهَا. ونَقَلَ البَكْريُّ أَن جَزيرَةَ الْعَرَب مكّةُ والمدينةُ واليمنُ واليَمامَةُ. ورُويَ عَن ابْن عَبّاس أَنه قَالَ: جَزيرَةُ العرَب: تِهَامَةُ ونَجْدٌ والحِجِازُ وَالْعرُوض واليمن. وفيهَا أَقوالٌ غير ذالك، وَمَا أَوْرَدْناه هُوَ الخُلاصة.
(والجزئِرُ الخالِدَاتُ وَيُقَال لَهَا: جَزائِرُ السَّعَادَة) ، وجزائرُ السُّعَداءِ؛ سُمِّيَتْ بذالك لأَنه كَانَ مُعْتَقَدُهم أَنّ النفوسَ السعيدةَ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ أَي أَبادانُها فِي تِلْكَ الجَزائِر؛ فلذالك كَانَت الحُكَماءُ يَسْكُنُون فِيهَا، ويَتَدَارَسُون الحِكْمَةَ هُنَاكَ، ويكونُ مَبْلَغُهم دَائِما فِيهَا ثَمَانِين، كلّمَا نَقَصَ مِنْهُم بعضٌ زِيدَ، واللهُ أَعلمُ. وأَمّا وَجْهُ تَسْمِيَتِها بالخالداتِ فلأَنّ الجَنْةَ عِنْدهم عبارةٌ عَن الْتِذاذِ النَّفْسِ الإِنسانيَّةَ باللَّذّات، الحاصلَةِ لَهَا بعد هاذه النَّشْأَةِ الدُّنْيَويَّة، بواسِطَة تَحْصيلِها للكَمالاتِ الحِكمِيَّةِ فِي هاذه النَّشأَة، وَعدم بقاءِ شيْءٍ مِنْهَا فِي القُوَّة، وخُلودُ الجَنَّة عبارةٌ عَن دَوامِ هاذا الالْتِذاذِ للنَّفْس، كَمَا أَن الخُلُودَ فِي النَّار عِنْدهم كنايةٌ عَن داوم الحَسْرة على فوَاتِ تِلْكَ الكمَالات، فعلى هاذا يكونُ معنَى جَزائر الخالدات هُوَ الجَزئِرُ الخالدةُ نَفْسُ سُكّانِها فِي جَنَّة اللَّذّاتِ النَّفْسَانِيَّةِ المُكْتسَبَة فِي الدُّنيا. كَذَا حَقَّقه مَوْلَانَا قَاسم بيزلي: (سِتُّ جَزائِرَ) ، قَالَ شيخُنا: والصَّوابُ أَنها سَبْعٌ كَمَا جَزم بِهِ جماعةٌ مِمَّن أَرَّخها، وَهِي واغِلَةٌ (فِي البَحْر المُحِيط) المُسَمَّى بأُوْقيانُوسَ (من جهَةِ المَغْرب) ، غربيَّ مَدِينَة سَلَا، على سَمْتِ أَرض الحَبَشَة، تَلُوحُ للنَّاظِر فِي الْيَوْم الصّاحِي الجوِّ من الأَبْخِرَة الغَليظَة، وفيهَا سبعةُ أَصنامٍ على مِثَال الآدميِّين، تُشِيرُ: لَا عُبُورَ وَلَا مَسْلِكَ وراءَهَا، وَ (مِنْهَا يَبْتَدِيءُ المُنَجِّمُون بأَخْذِ أَطوالِ البلادِ) ، على قَول بطليموس وَغَيره من اليونانيِّين، ويُسَمون تِلْكَ الجزائر: بقُنارْيَا؛ وذالك لأَن فِي زمانهم كَانَ مبْدَأُ العِمارَة من الغَرْب إِلى الشَّرْق من المَحَلّ المَزْبُور، والإِبرةُ فِي هاذه الجزائر كَانَت مُتَوجِّهةً إِلى نُقْطَة الشَّمال من غَيره انحرافٍ، وَعند بعضِ المُتَأَخِّرين ورَئيسِ إِسبانيا ابتداءُ الطُّولِ مِن جَزِيرة فَلَمَنْك، وَقَالُوا: الإِبرةُ فِي هاذه الجَزِيرَةِ متوجِّهةٌ إِلى نُقْطَة الشَّمال من غير مَيْلٍ إِلى جانبٍ، وَعَن البعضِ: ابتداءُ الطُّولِ من السّاحِلِ الغربيِّ. وَبَين الساحلِ الغربيِّ والجزائرِ الخالداتِ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، على الأَصَحِّ. (تَنْبُتُ فِيهَا كلُّ فاكهةٍ شَرْقِيَّةٍ وغَرْبِيَّةٍ وكلُّ رَيْحَانٍ ووَرْدٍ، وكلُّ حَبَ من غير أَن يُغْرَسَ أَو يُزْرعَ) ، كَذَا ذكرَه المؤرِّخُون، وفيهاما تُحِيلُه العُقُولُ، أَعْرَضْنا عَن ذِكْرِهَا.
(وجزائِرُ بَنِي مَرْغِنَايْ: د، بالمَغْرِب) وَهُوَ البَلَدُ المشهورُ بإِفْرِيقِيَّةَ على ضِفّة البَحْرَيْن: بحرِ إِفْرِيقِيَّةَ وبحرِ المَغْرِب، بَينهَا وَبَين بِجايَةَ أَربعةُ أَيام، وشُهرتُها كافِيةٌ، ومَرْغَنَاي بِفَتْح فَسُكُون وتحريك الْغَيْن وَالنُّون، كَذَا هُوَ مضبوطٌ فِي النُّسخ، والصَّوابُ بالزّاي وتشدِيدِ النُّونِ، كَمَا أَخْبَرنِي بذالك ثِقَةٌ من أَهْلِه.
(والجِزَارُ) ، بِالْكَسْرِ: (صِرَامُ النَّخْلِ. وجَزَرَه يَجْزُرُهُ ويَجْزِرُه) من حدِّ كَتَب وضرَبَ (جَزْراً وجِزَاراً، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح) ، الأَخِيرُ عَن اللِّحْيَانيّ: صَرَمَه.
(وأَجْزَرَ) النَّخْلُ: (حانَ جِزَارُه) ، كأَصْرَمَ: حانَ صِرَامُه.
وجَزَرَ النَّخْلَ يَجْزِرُها بِالْكَسْرِ جَزْراً: صَرَمَهَا. وَقيل: أَفْسدَها عِنْد التَّلْقِيح. وَقَالَ اليزِيدِيُّ: أَجْزَرَ القَومُ، مِن الجِزَار، وَهُوَ وَقتُ صِرَامِ النَّخْلِ، مثل الجِزَازِ، يُقَال: جَزُّوا نخْلهم، إِذا صرمُوه.
وَقَالَ الأَحمر: جَزَرَ النَّخْلَ يَجْزِرُه، إِذا صَرمه، وحَزَرَه يَحْزِرُه، إِذا خرَصَه.
(وتَجازرَا: تَشاتمَا) ؛ فكأَنما جَزَرَا بَينهمَا ظَرِباً، أَي قطعاها فاشتدَّ نَتْنُها، يُقَال ذالك للمُتشاتِمَيْن المُتبَالِغيْن.
(واجْتزَرُوا فِي القِتال، وتجَزَّرُوا) إِذا اقْتتلُوا، وَيُقَال: (ترَكُوهم جَزَراً) بِالتَّحْرِيكِ إِذا قَتلُوهم، وتَرَكَهم جَزَراً (للسِّباع) والطَّيْر، (أَي قِطَعاً) .
وجَزَرُ السِّبَاعِ: اللَّحْمُ الَّذِي تأْكُلُه، قَالَ:
إِنْ يَفْعَلَا فَلَقَد تَرَكْتُ أَباهما
جَزَرَ السِّباعِ وكلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ
(و) عَن اللَّيْث: (الجَزِيرُ، بلغَة أَهلِ السَّوَادِ: مَن يَخْتَارُهُ أَهلُ القَريةِ لِمَا يَنُوبُهم فِي نَفَقَات مَن ينْزِلُ بهم مِن قِبَلِ السُّلْطَانِ) ، وأَنْشَدَ:
إِذا مَا رَأَوْنَا قَلَّسُوا من مَهَابَةٍ
ويَسْعَى علينا بالطَّعامِ جَزِيرُهَا
(وجُزْرَةُ، بالضمّ: ع باليَمَامَة) ، نقلَه الصَّغانيُّ.
(و) جُزْرَةُ: (وادٍ بَين الكُوفَةِ وفَيْدَ) ، وَهُوَ ماءٌ لبَنِي كَعْبِ بنِ العَنْبَرِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيم.
وممّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:
جَزِيرَةُ العَرَبِ: المَدِينَةُ، على ساكِنها أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ، وَبِه فَسَّر مالكُ بنُ أَنَسٍ الحديثَ: (الشيطانُ يَئِسَ أَن يُعْبَدَ فِي جَزِيرَة العَرَبِ) .
والجَزِيرَةُ: القِطْعَةُ مِن الأَرْض، عَن كُراع.
وأَمّا الجَزائِرُ الَّتِي بأَرْض مِصْرَ فَهِيَ كثيرةٌ، فممّا ذَكَرَهَا المؤرِّخون: جَزِيرَةُ ابنِ حَمْدانَ، وجزيرةُ ابنِ غَوْث، وجزيرةُ الغرقا، وجزيرةُ حَكَم، وجزيرةُ مَهْدِيَّة، وجزيرةُ مَحَلَّة 2 دِمْنَا، وجزيرةُ مَسْعُود، وجزيرةُ الْحجر، وجزيرةُ البنداريّة، وجزيرةُ بَغِيضة، وجزائِرُ بِشْر، وجزيرةُ مَالك، وجزيرةُ محمّد، وجزيرةُ حَقِيل، وجزيرةُ الفِيل، وجزيرةُ مِفْتَاح، وجزيرةُ طناش، وجزيرة سَنَد، وجزيرة العصْفور، وجزيرة القِطِّ، وجزيرة الشُّوبَك، وجزيرة البُوص، وجزيرة ابنِ حَمّاد، وجزيرة طَوْق، وجزائر أَبي هدري، وجزيرة بَنِيَ بَقَر، وجزائر ابْن الرّفْعَة، وجزيرة شَنْدَوِيل، وَغير هؤلاءِ.
واجْتَزَرَ الجَزُورَ: نَحَرَه وجَلّدَه.
واجْتَزرَ القَومَ جَزورَا، إِذا جَزَرَ لَهُم.
والجَزَرُ: كلُّ شيْءٍ مُباحِ الذَّبْحِ، والوَاحِدُ جَزَرَةٌ.
وَفِي حَدِيث مُوسَى عَلَيْهِ السلامُ والسَّحَرَةِ: (حَتَّى صارتْ حِبالُهم للثُّعبانِ جَزَراً) ؛ وَقد تُكسَر الجِيمُ.
وَمن غَرِيب مَا يُرْوَى فِي حَدِيث الزكَاة: (لَا تَأْخُذُوا مِن جَزَراتِ أَموالِ النّاسِ) ؛ أَي مَا يكونُ أُعِدَّ للأَكْل، والمشهورُ بالحاءِ المهملَة.
وَفِي حديثَ عْمَرَ: (اتَّقُوا هاذه المَجَازِرَ، فإِنّ لَهَا ضَرَاوَةً كضَرَاوَةِ الخَمْرِ) ؛ أَراد موضعَ الجَزّارِين الَّتِي تُنْحَرُ فِيهَا الابِلُ؛ وتُذْبَحُ البَقَرُ والشّاءُ يُبَاعُ لُحْمَانُها؛ لأَجل النَّجَاسَةِ الَّتِي فِيهَا، وَفِي الصّحاح: المرادُ بالمَجَازِر هُنَا مُجْتَمعُ القومِ؛ لأَن الجَزُورَ إِنما تُنْحَرُ عِنْد جَمع النَّاس، وَقَالَ ابْن الأَثير: نَهَى عَن أَماكن الذَّبْحِ؛ لأَن مشاهدةَ ذَبْحِ الحَيواناتِ ممّا يُقَسِّي القلبُ ويُذْهِبُ الرَّحْمَةَ مِنْهُ.
والجَزُور: لَقَبُ أُمِّ فاطِمةَ بنتِ أَسَدِ بنِ هاشِمٍ، والدةِ عليَ رَضِي الله عَنهُ؛ لعِظَمِهَا، واسمُها قَتْلَهُ بنتُ عامِرِ بنِ مالكِ بنِ المُصْطَلِقِ الخُزَاعِيَّةُ. وجُزَار، كغُرابٍ: جَبَلٌ شامِيٌّ، بَينه وَبَين الفُرات ليلةٌ.
وأَبو جَزَرةَ: قَيْسُ بنُ سَالم، تابعِيٌّ مصريٌّ.
وأَبو الفَضْلِ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ عليَ الضَّرِيرُ الجَوْزرانِيُّ بِالْفَتْح محدِّثٌ.
وأَبو مَنْصُور عبد الله بنُ الوَليدِ المحدِّثُ، لَقَبُه جُزَيْرَةُ، بِالتَّصْغِيرِ.
وحَبِيبُ بنُ أَبي جَزِيرَةَ كسَفِينَة حَدَّثَ عَنهُ مُسْلمُ بنُ إِبراهِيمَ.
وعبدُ الله بنُ الجَزُورِ كصَبُور سَمِعَ قَتادَةَ.
ومحمّدُ بنُ إِدْرِيسَ الجازِرِيُّ ومحمَّد بنُ الحُسَيْنِ الجَازِرِيُّ، حَدَّثَا.

جهر

Entries on جهر in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more

جهر


جَهَرَ(n. ac. جَهْر
جِهَاْر)
a. Was, became known; was divulged, made public.
b. [acc.
or
Bi], Made known, public, divulged; uttered aloud
publicly.
c. Saw, noticed, noted, remarked.
d. Cleared out (well).
جَهِرَ(n. ac. جَهَر)
a. Was dazzled, blinded.

جَهُرَ(n. ac. جَهَاْرَة
جُهُوْرَة)
a. Was big, great, conspicuous, prominent.
b. Was sonorous, loud.
جَاْهَرَa. Did, uttered publicly, openly.

أَجْهَرَa. Made known, published, divulged.
b. Made conspicuous.

تَجَاْهَرَa. Showed himself openly; was open, frank with.

جَهْر
جَهْرَةa. Publicity, notoriety.
b. [], Publicly, openly.
جَهِرa. Sonorous, loud, high (voice).

أَجْهَرُa. Weak-sighted.
b. Dazzled.

جَهَاْر
جِهَاْر
[ acc.
a. Alif ], Publicly, openly.

جِهَاْرَةa. Sonorous voice.
b. Good looks.

جَهِيْر
(pl.
جُهَرَآءُ)
a. Handsome, striking.
b. Sonorous, loud.

مِجْهَاْرa. Out-spoken.

N. P.
جَهڤرَa. Public, notorious.
b. Vocal (letter); vowel.
N.P.
أَجْهَرَa. Spoken aloud.

جَوْهَر
a. see under
جوه

جهر

1 جَهَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. جَهْرٌ and جِهَارٌ, (Er-Rághib, TA,) It (a thing, A, Msb) was, or became, plain, apparent, conspicuous, open, or public; syn. ظَهَرَ, (A, Msb,) and بَدَا, (TA,) and عَلَنَ: (K:) or the radical signification is, it (a thing) was, or became, exceedingly plain to be perceived, either by the sense of sight or by that of hearing. (Er-Rághib, TA.) [Accord. to some, when relating to what is visible, it is tropical; and when relating to what is audible, proper: but if so, it seems to be so much used in the former sense as to be, in that sense, conventionally regarded as proper. See also جَهْرَةٌ.]

A2: جَهُرَ, aor. ـُ [inf. n., app., جَهَارَةٌ and جُهُورَةٌ,] He (a man, TA) was, or became, great, or bulky, (K, TA,) [and therefore a conspicuous object,] before the eyes of the beholder. (TA.) [And He was, or became, pleasing, or goodly, in aspect: see جَهَارَةٌ, below.] b2: Also, (A, Msb, K,) inf. n. جَهَارَةٌ, (A, Msb,) It (the voice) rose [so as to be plainly heard]; was, or became, high, or loud. (A, Msb, * K.) b3: Also, (S,) inf. n. جَهَارَةٌ, (TA,) He, (a man) was, or became, high, or loud, of voice. (S, TA.) A3: جِبِر aor. ـَ (Msb,) inf. n. جَهَرٌ, (S, Msb,) He (a man) was unable to see in the sun. (S, Msb, TA.) And in like manner said of the eye. (K.) A4: جَهَرَهُ, (Msb, TA,) inf. n. جَهْرٌ; (TA;) and جَهَرَ بِهِ; (A, Msb;) and ↓ اجهرهُ, (A, Msb, TA,) [and بِهِ ↓ اجهر;] and ↓ جَهْوَرَهُ; (TA;) He made it plain, apparent, conspicuous, open, or public. (A, Msb, TA.) b2: جَهَرَ الكَلَامَ, and جَهَرَبِهِ; (K;) and ↓ اجهرهُ, inf. n. إِجْهَارٌ; (S;) and بِهِ ↓ اجهر; (K;) and ↓ جَهْوَرَ; (TA;) and جَهَرَ بِالقَوْلِ, and بِدُعَائِهِ, and بِصَلَاتِهِ, (TA,) and بِقِرَآءَتِهِ, (Sgh, Msb, TA,) aor. ـَ inf. n. جَهْرٌ and جِهَارٌ; (TA;) and بقرءآته ↓ اجهر; (Sgh, Msb, TA;) He uttered the speech, and the saying, and his supplication, and his prayer, and his recitation, with a plain, or an open, voice; openly; publicly: (S, Msb, K, TA:) or جَهَرَ بِكَلَامِهِ, (A,) and بِالقَوْلِ, and ↓ جَهْوَرَ; (S;) and بِقِرَآءَتِهِ; (A;) he uttered his speech, and the saying, and his recitation, with a raised, or loud, voice; aloud: (S, A:) and جَهَرَ الصَّوْتَ he raised the voice [so as to make it plainly heard]. (K.) b3: جَهَرَ بِالمَعَاصِى, and ↓ اجهر, and ↓ جاهر, he made known the acts of disobedience that he had committed, by talking of them: he who does so is termed بِالمُعَاصِى ↓ مُجَاهِرٌ, and simply مُجَاهِرٌ. (TA.) And مَا فِى صَدْرِهِ ↓ اجهر He revealed what was in his bosom. (A.) and الحَدِيثَ بَعْدَ مَا هَيْنَمَهُ ↓ جَهْوَرَ He revealed the story after he had concealed it. (A.) And ↓ اجهر الأَمْرَ He made the case, or affair, notorious. (TA.) b4: Also جَهَرَهُ He discovered it (K, TA) ocularly. (TA.) b5: He saw him (a man) without any veil (K, TA) intervening; (TA;) as also ↓ اجتهرهُ: (K:) or he looked towards him, or regarded him. (K.) You say, مَا فِى الحَىِّ أَحَدٌ تَجْهَرَهُ عَيْنِى There is not in the tribe any one whom my eye regards as worthy of notice or respect by reason of his greatness therein; syn. تَأْخُذُهُ. (TA.) And القَوْمُ فُلَانًا ↓ اجتهر The people looked towards such a one without any veil intervening between them and him. (TA.) b6: He treated him, or regarded him, with reverence, veneration, respect, or honour: (K:) or (TA) he regarded him as great in his eyes: (K, TA:) he saw him to be great in aspect, or appearance; (S;) as also ↓ اجتهرهُ (S, K) and ↓ استجرهُ: (A:) he was pleased with his beauty, and his form, or appearance, or state of apparel or the like; as also ↓ اجتهرهُ: (Lh, * K:) or he pleased him by his beauty and form or appearance &c.: (A:) or it pleased him by its beauty; as also ↓ اجتهرهُ. (TA.) b7: He saw it (an army, S, A, K, and a people, TA) to be numerous in his eyes; as also ↓ اجتهرهُ. (S A, K.) A5: جَهَرَ البِئْرَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. جَهْرٌ, (TA,) He cleared out the well, (S, K,) and took forth from it the black fetid mud that it contained; as also ↓ اجترها: (S:) or both signify he entirely, or nearly, exhausted the well of its water: (K:) or the former, he reached the water of the well, (K, TA,) in digging: or so جَهَرَ alone: (TA:) and accord. to Akh, جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ signifies I cleared out the mud that the water covered in the well, so that the water appeared and became clear. (S.) 'Áïsheh said, describing her father, دُفُنَ الرَّوَآءِ ↓ اجتهر, lit., He cleared out the filled-up wells of abundant water so as to make the water well forth; alluding to his rectifying affairs that had become disordered. (TA from a trad.) A6: جَهَرْنَاهُمْ We came to them in the morning, at the time called الصَّبَاح, (S, A, K, TA,) when they were inadvertent. (S, K, TA.) b2: جَهَرَ الأَرْضَ He traversed the land (S, K) without knowledge. (S.) A7: جَهَرَ السِّقَآءَ He shook the milk-skin to make butter, (Fr, S, K,) and took forth its butter. (Fr, TA.) A8: جَهَرَتِ الشَّمْسُ المُسَافِرَ The sun dazzled the eye, and confused the sight, of the traveller; syn. أَسْدَرَتْ عَيْنَهُ. (K.) 3 جاهر: see 1. b2: [Its inf. n.] مُجَاهَرَةٌ signifies The fighting [with any one] face to face: and the showing open enmity, or hostility, with any one: and the reading, or reciting, a thing aloud: and the speaking loudly. (KL.) You say, جاهر بِالعَدَاوَةِ, (Msb,) inf. n. مُجَاهَرَةٌ (S, Msb) and جِهَارٌ, (Msb,) He showed open enmity or hostility, with another. (S, * Msb.) And جَاهَرْتُهُمْ بِالأَمْرِ I acted openly with them in the affair, or case; syn. عَالَنْتُهُمْ بِهِ. (JK.) [And جاهرهُ He treated him openly with enmity &c.] b3: جَاهَرَهُمْ بِالأَمْرِ, (TA,) inf. n. مُجَاهَرَةٌ and جِهَارٌ, (K,) [is explained as signifying] He vied with them, or strove to overcome or surpass them, in the affair, or case. (K, * TA.) [But غالبهم, in the TA, and المُغَالَبَةُ, in the K, are here evidently mistranscriptions for عَالَنَهُمْ and المُعَالَنَةُ.]4 أَجْهَرَ see 1, in eight places. b2: اجهر also signifies He begat sons goodly in stature (IAar, K) and in aspect, (IAar, TA,) or in cheeks: (K:) or, a squint-eyed son. (IAar, K.) 6 تَجَاْهَرَ [تَجَاهُرٌ signifies The showing oneself openly: and acting openly, or being open in one's conduct or converse, with others. You say,] تَجَاهَرُوا بِالعَدَاوَةِ They showed open enmity, or hostility, one with another; syn. تَبَادَوْابِهَا. (S in art. بدو.) A2: [and تجاهر He feigned himself unable to see in the sun: see the part. n., below.]8 إِجْتَهَرَ see 1, in eight places.10 استجهرهُ: see 1. b2: Also He took it forth. (TA from a trad.) Q. Q. 1 جَهْوَرَ: see 1, in four places.

جَهْرًا: see جَهْرَةٌ, in two places.

جُهْرٌ: see جَهَارَةٌ, in six places.

جَهِرٌ: see جَهِيرٌ, in two places.

جَهْرَةٌ A thing that is plain, apparent, conspicuous, open, or public. (K.) You say, رَآهُ جَهْرَةً (S, A, &c.) He saw him, or it, [plainly,] without the intervention of any veil: (TA:) and ↓ رآه جِهَارًا [signifies the same: or] he saw him, or it, with exceeding plainness: (Er-Rághib, TA:) or the former signifies he saw him, or it, with his eyes, ocularly, or before his eyes, (S, A, Bd in ii. 52, Msb,) without anything intervening: (S:) so in the Kur. [ii. 52], حَتَّى نَرَى اللّٰهَ جَهْرَةً: (S, Bd:) and [some say that] جَهْرَةً is here originally an inf. n. of جَهَرْتُ in جَهَرْتُ بِالقِرَآءَةِ, [like ↓ جَهْرًا,] and metaphorically used in the sense of مُعَايَنَةً: it is in the accus. case as an inf. n.: or it is thus used as a denotative of state relating to the agent or the object: and some read ↓ جَهَرَةً, as an inf. n. like غَلَبَة, or as pl. of جَاهِرٌ, and as such it is a denotative of state: (Bd:) or جَهْرَةً is here from جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ: (Akh, S:) accord. to Ibn-' Arafeh, it here signifies unconcealed from us: (TA:) and in the Kur. iv. 152, ocularly; not concealed from us by anything. (K, * TA.) b2: You say also, كَلَّمَهُ جَهْرَةً

[and ↓ جَهْرًا He spoke to him plainly, with an open voice, aloud, or publicly]. (S, TA.) b3: and ↓ لَقِيَهُ نَهَارًا جِهَارًا and ↓ جَهَارًا [He met him in the daytime, openly, or publicly]. (K.) جُهْرَةٌ [A blaze covering the face of a horse: or the quality of having such a blaze:] a subst. from

أَجْهَرُ applied to a horse. (TA.) b2: A cast in the eye. (AA, TA. [See also أَجْهَرُ.]) جَهَرَةً: see جَهْرَةٌ.

جَهَارًا and جِهَارًا: see جَهْرَةٌ, in three places.

جَهْوَرٌ: see جَهِيرٌ. b2: Also, and ↓ مُجْتَهَرٌ, An army seen to be numerous. (A.) b3: And the former, Bold; daring: in the K, erroneously, ↓ جَوْهَرٌ. (TA.) جَهِيرٌ (in the TA, here, ↓ جَهِرٌ, but in another place, جَهِيرٌ,) High, loud, or vehement, speech; (Msb, K, TA;) as also ↓ مُجْهَرٌ and ↓ جَهْوَرِىٌّ: (K:) and so applied to the voice; (Msb, TA;) as also ↓ جَهْوَرِىٌّ. (A, TA.) Also, and ↓ مُجْهَرٌ (TA) and ↓ جَهْوَرِىٌّ (A, TA) and ↓ جَهْوَرٌ (A) and جَهِيرُ الصَّوْتِ (S, A) and الصَّوْتِ ↓ جَهْوَرِىُّ, (S,) A man having a high, loud, or strong voice. (S, A, TA.) b2: A man (S, A) of pleasing, or goodly, aspect; (S, A, K;) as also ↓ جَهِرٌ: (K:) fem. of the former with ة: (S:) beautiful: (K:) of goodly aspect, who pleases the beholder by his beauty: and a face of goodly, or beautiful, fairness: (TA:) and ↓ أَجْهَرُ a man (TA) of goodly aspect, (K, TA,) and of goodly and perfect body. (AA, K, TA.) b3: Also, (K,) or جَهِيرٌ لِلْخَيْرِ and لِلْمَعْرُوفِ, (A,) Adapted to, or constituted for, goodness: (A, K:) because he who beholds him desires his beneficence: (TA:) pl. جُهَرَآءُ. (A, K.) A2: Also Milk not mixed with water: (Fr, S, K:) or from which the butter has been taken forth. (TA.) جُهَارَةٌ [an inf. n. (see جَهُرَ)] Pleasingness, or goodliness, of aspect; (S, A, K;) as also ↓ جُهُورَةٌ (K) and ↓ جُهْرٌ: (TA:) [and a quality pleasing to behold: for] Abu-n-Nejm says, وَأَرَى البَيَاضَ عَلَى النِّسَآءِ جَهَارَةً

[And I regard fairness in women as a quality pleasing to behold]: (S:) and ↓ جُهْرٌ signifies the form, or appearance, or the like, and goodliness of aspect, of a man: (K:) or what pleases by its beauty, of the form or appearance or the like, of a man, and and goodliness of aspect: (S:) [and simply aspect, or outward appearance.] You say, بَنُونَ ذَوُو جَهَارةٍ

Sons goodly in stature and in aspect: (IAar, TA:) or in stature and in cheeks: (K:) but the former is the more agreeable with authority. (TA.) And فُلَانٍ ↓ مَا أَحْسَنَ جُهْرَ How goodly is the form, or appearance, or the like, and the beauty of aspect, of such a one! (S, A: *) [or simply, the aspect; for] you say also, ↓ مَا أَسْوَأَ جُهْرَهُ [How evil is his aspect!]. (A.) And رَجُلٌ حَسَنُ الجَهَارَةِ and ↓ الجُهْرِ A man goodly in aspect. (TA.) and فَعَرَفْتُ سِرَّهُ ↓ رَأَيْتُ جُهْرَهُ [I saw his aspect, and so knew his mind]. (A.) جُهُورَةٌ: see the next preceding paragraph.

فُلَانٌ عَفِيفُ السَّرِيرَةِ وَ الجَهِيرَةِ [Such a one is chaste in secret conduct and in public behaviour]. (A.) جَهْوَرِىٌّ: see جَهِيرٌ, in four places.

جَوْهَرٌ a word of well-known meaning, (Msb,) [a coll. gen. n., Jewels; precious stones; gems; pearls: any kind of jewel, precious stone, or gem: and also applied (as in the T, M, Mgh, Msb, and K, voce تِبْرٌ, q. v.,) to native ore:] any stone from which is extracted, or elicited, anything by which one may profit: (K:) n. un. with ة: (S:) [pl. جَوَاهِرُ:] it is of the measure فَوْعَلُ, (Msb,) and is from الجَهْرُ signifying a thing's “ becoming exceedingly plain to be perceived by the sense of sight: ” (Er-Rághib, TA:) or it is of Persian origin, (TA,) arabicized, (S, TA,) [from گَوْهَرْ,] accord. to most persons. (TA.) b2: جَوْهَرُ سَيْفٍ

The diversified wavy marks, streaks, or grain, of a sword; syn. فِرِنْدٌ. (T and K voce فِرِنْدٌ.] b3: جَوْهَرُ شَىْءٍ [The essence of a thing; or that whereby a thing is what it is; the substance of a thing: the constituent of a thing; the material part thereof;] that upon which the natural con-stitution of a thing is as it were based; or of which its natural constitution is made to be; [or, as IbrD thinks to be meant in the K, the collective parts and materials of a thing, of which its natural constitution is moulded;] expl. by مَاوُضِعَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ, (K,) or, as in some Lexicons, [as the JK and the Msb,] مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ [which is virtually the same]: (TA:) الجَوْهَرُ and الذَّاتُ and المَاهِيَّةُ and الحَقِيقَةُ are all syn. terms; and the first has other significations; but in the classical language it signifies الأَصْلُ, i. e., أَصْلُ المُرَكَّبَاتِ [the original of compound things]; and not what subsists by itself. (Kull.) b4: [Hence, الجَوْهَرُ الفَرْدُ (assumed tropical:) The indivisible atom.] b5: In the conventional language of scholastic theology, جَوْهَرٌ signifies (tropical:) Substance, as opposed to accident; in which sense, some assert the word to be so much used as to be, in this sense, conventionally regarded as proper. (TA.) A2: See also جَهْوَرٌ.

جَوْهَرِىٌّ A jeweller; a seller of جَوْهَر [or جَوَاهِر]. (TA.) b2: [In scholastic theology, (assumed tropical:) Of, or relating to, substance, as opposed to accident.]

أَجْهَرُ: see جَهِيرٌ. b2: Also A man having the eyeball, or globe of the eye, prominent and apparent, or large and prominent; syn. جَاحِظٌ: or resembling such as is termed جاحظ: fem. جَهْرَآءُ. (TA.) And this latter, An eye having the ball, or globe, prominent and apparent, or large and prominent; syn. جَاحِظَةٌ: (K:) or resembling what is thus termed. (TA.) b3: Having a pretty cast in the eye: (AA, K:) fem. as above. (K.) b4: That cannot see in the sun; (S, A, Msb, K;) applied to a man, (A, Msb,) and to a ram: (S:) fem. as above: (S, A, Msb, K:) or weak-sighted in the sun: (Lh, TA:) or that cannot see in the daytime; أَعْشَى signifying “ that cannot see in the night: ” (TA:) and the fem., a woman who closes her eyes in the sun. (A.) b5: A horse having a blaze that covers his face: fem. as above. (K.) b6: Also the fem., Open, bare, land, not concealed by anything: (A:) or plain land, in which are no trees nor hills (K, TA) nor sands: (TA:) pl. جَهْرَاوَاتٌ. (A, TA.) b7: And A company (S, K) consisting of the distinguished part (TA) of a people: (S:) the more, or most, excellent persons of a tribe. (K.) You say, [with reference to distinguished persons,] كَيْفَ جَهْرَاؤُكُمْ How is your company? (S.) مُجْهَرٌ. see مَجْهُورٌ: and see also جَهِيرٌ, in two places.

مِجْهَرٌ (S, K) and ↓ مِجْهَارٌ (K) A man accustomed to speak with a plain, or an open, voice; openly; or publicly. (S, K.) مِجْهَارٌ: see what next precedes.

مَجْهُورٌ بِهِ Notorious; applied to a thing: (TA:) and so ↓ مُجْتَهَرٌ applied to a man: (A, TA:) and ↓ مُجْهَرٌ plain, apparent, or conspicuous; applied to a thing. (TA.) b2: الحُرُوفُ المَجْهُورَةُ [The letters that are pronounced with the voice, and not with the breath only; the vocal letters;] the letters (nineteen in number, S) that are comprised in the saying ظِلُّ قَوٍّ رَبَضٌ إِذْ غَزَا جُنْدُ مُطِيعٌ: (S, K:) opposed to المَهْمُوسَةُ: (TA:) so called [accord. to some] because there is a full stress in the place where any one of them occurs, and the breath is prevented from passing with it until the stress is ended with the passage of the voice. (Sb, S.) A2: مَآءٌ مَجْهُورٌ Water which, having been buried in the earth, has been drawn until it has become sweet. (TA.) b2: مَجْهُورَةٌ A well (بِئْرٌ) cleared out, and cleansed from the black fetid mud which it had contained. (S.) b3: And Wells frequented [and in use], (K,) whether their water be sweet or salt. (TA.) مُجَاهِرٌ: see, above, جَهَرَ بِالمَعَاصِى.

مُجْتَهَرٌ: see مَجْهُورٌ: and see also جَهْوَرٌ.

مُتَجَاهِرٌ Feigning himself أَجْهَر; as in the saying, cited by Th, كَالنَّاظِرِ المُتَجَاهِرِ [Like the looker that feigns himself unable to see in the sun]. (TA.)
جهر
: (الجَهْرَة: مَا ظَهَرَ) ، وَرَآهُ جَهْرَةً، لم يكن بيهما سِتْرٌ. ورأَيته جَهْرَةً، وكَلَّمْته جَهْرَةٌ. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز ( {أَرِنَا اللَّهِ جَهْرَةً} (النِّسَاء: 153) قَالَ ابْن عَرَفَةَ: أَي غيرَ محتجب عنَّا، وَقيل: أَي عِيَاناً يكْشف مَا بَيْننَا وَبَينه.
(وجَه، كمَنَعَ: عَلَنَ) وَبَدَا. وَفِي المفْردات للرّاغب: أَصْل الجَهْرِ ظُهورُ الشيْءِ بإِفراطٍ، إِمّا بحاسَّةِ البَصَرِ، كرأَيته جِهَاراً، وإِمّا بحاسّةِ السَّمْعِ، نَحْو: {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ} (طه: 7) الْآيَة.
(و) جَهَرَ (الكلامَ، و) جَهَرَ (بِهِ) يتعدَّى بحرفٍ وبغيرِه: (أَعْلَنَ بِهِ) ، اقتصرَ الجوهَرِيُّ على الثَّانِي، وذكَرَ الصغانيُّ المعَدَّى بنفسِه وفسَّره بقوله: أَعْلَنَه (كأَجْهَرَ) وجَهْوَرَ، فَهُوَ جَهِيرٌ ومُجْهِرٌ، وَكَذَا بدُعَائه وصَلاتِه وقِراءَتِه، يَجْهَر جَهْراً وجِهَاراً، وأَجْهَر بقراءَته لغةٌ. وجَهَرْت بالْقَوْل أَجْهَرُ بِهِ، إِذا أَعلنتَه.
(وَهُوَ مِجْهَرٌ ومِجْهَارٌ) كمِنْبَرٍ ومِيزانٍ إِذا كَانَ مِن (عادَتِه ذالك) ، أَي أَن يَجْهَرَ بكلامِه.
(و) قَالَ بَعضهم: جَهَرَ (الصَّوْتَ: أَعلاهُ) وأَجْهَرَ: أَعْلَنَ. وكلُّ إِعلانٍ جَهْرٌ.
(و) جَهَرَ (الجيشَ) والقَوْمَ يَجْهَرهم جَهْراً (اسْتَكْثَرَهم: كاجْتَهَرَهم) . قَالَ يصف عَسْكَراً:
كأَنَّمَا زُهَاؤُه لِمَنْ جِرْ
ليلٌ ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ
(و) جَهَرَ (الأَرْضَ: سَلَكَهَا) مِن غير مَعْرِفَةٍ.
(و) جَهَرَ (الرَّجلَ: رَآهُ بِلَا حِجابٍ) بَينه وَبَينه، (أَو) جَهَرَه (نَظَرَ إِليه) . وَمَا فِي الحَيِّ أَحدٌ تَجْهَره عَيْنِي، أَي تَأْخُذه.
(و) فِي حَدِيث عليَ رضيَ الله عَنهُ أَنّه وَصَف النبيَّ صلَّى الله عليْه وسلَّم فَقَالَ: (لم يكن قَصِيراً وسلَّم فَقَالَ: (لم يكن قَصِيراً وَلَا طَوِيلاً، وَهُوَ إِلى الطول أَقرَبُ، من رَآهُ جَهَرَه) ؛ أَي (عَظُمَ فِي عَيْنَيْه) .
(و) جَهَرَه الشيْءُ: (راعَه جَمَالُه وهَيْئَتُه، كاجْتَهَرَه) ، فيهمَا. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَكنت إِذا رأَيتُ رَجلاً جَهَرْتُه واجْتَهَرْتُه؛ أَي راعَنِي. وَقَالَ غَيره: واجْتَهَرَنِي الشيْءُ: رَاعَنِي جَمالُه، كجَهَرَنِي.
(و) جَهَرَ (السِّقاءَ: مَخَضَه) واستخرجَ زُبْدَه. حَكَاهُ الفَرّاءُ.
(و) جَهَرَ (القَومُ القُومَ: صَبَّحَتْهم على غِرَّةٍ) ، أَي غَفْلَةٍ.
(و) جَهَرَ) البِئْرَ) يَجْهَرُهَا جَهْراً: (نَقّاها) وأَخرجَ مَا فِيهَا مِن الحَمْأَة. وَكَذَا فِي الصّحاح، ونقلَه عَن الأَخفش. (أَو) جَهَرَها: (نَزَحها) وأَنشد الجوهريُّ للراجز:
إِذ وَرَدْنَا آجِناً جَهَرْنَاهْ
أَو خالِياً مِن أَهْلهِ عَمَرْناهْ
قَالَ الصغانيّ: هُوَ إِنشادٌ مخْتَلٌّ وَقَعَ فِي كتب المتقدِّمين، وَالرِّوَايَة:
إِذا وَرَدْنَ آجِناً جَهَرْنَهُ
أَو خالِياً مِن أَهلِه عَمَرْنَهُ
لَا يَلْبَث الخُفُّ الَّذِي قَلَبْنَهُ
بالبَلَدِ النّازِح أَنْ يَجْتَبْنَهُ
(كاجْتَهَرَهَا، أَو) حَفَرَ البِئْرَ حَتَّى جَهَرَ، أَي (بَلَغَ الماءَ) . وَفِي حَدِيث عائشةَ: ووصَفَتْ أَباهَا رَضِيَ الله عَنْهُمَا فَقَالَت؛ (اجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّواءِ) ؛ تُرِيدُ أَنه كَسَحَها، يُقَال: جَهَرْتُ البِئْرَ واجتَهَرتُها، إِذَا كَسَحْتَها إِذا كانَت مُنْدَفِنَةً، يُقَال: رَكايَا دُفُنٌ، والرَّواءُ: الماءُ الكثيرُ، وهاذا مَثَلٌ ضَرَبَتْ عائشةُ رضيَ الله عَنْهَا لإِحكامِه الأَمْر بعد انتشارِه؛ شَبَّهَتْه برجلٍ أَتَى على آبارٍ مُنْدَفِنَةٍ، وَقد اندفنَ ماؤُهَا فَنَزَحَهَا وكَسَحَهَا، وأَخْرَجَ مَا فِيهَا من الدُّفُنِ حَتَّى نَبَعَ الماءُ.
(و) جَهَرَ (الشيءَ: كَشَفَه) عِيَانً.
(و) جَهَرَتِ (الشَّمْسُ المُسافِرَ: أَسْدَرَتْ عَيْنَه) وَمِنْه: الأَجْهَرُ مِن الرِّجال: الَّذِي لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمس.
(و) جَهَرَ (فِلاناً: عَظَّمَه) ، أَو رَآه عَظِيما فِي عَيْنه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: (إِذا رَأَيْنَاكم جَهَرْناكم) .
(و) جَهَرَ (الشيْءَ: حَزَرَه) وخَمَّنَه. (وجَهِرَتِ العَيْنُ: كفَرِحَ: لم تُبْصِر فِي الشَّمْس) ، وَكَذَا جَهِرَ الرجلُ جَهَراً.
(و) جَهُرَ الرجلُ، (ككَرُمَ: فَخُمَ) بَين عَيْنَي الرّائِي.
(و) جَهُرَ (الصَّوْتُ: ارتفعَ) وَعلَا وَكَذَا الرجلُ، جَهَارةً.
(وكلامٌ جَهرٌ) ، كَتِف، (ومُجْهَرُ) ، كمُكْرَمٍ، (وجهْوَرِيٌّ) : شديدٌ (عالٍ) ، وكذالك الرجلُ يُوصَفُ بِهِ يُقَال: رجلٌ جَهِيرٌ ومُجْهَرٌ، أَي كمُكْرَمٍ، إِذا عُرِفَ بشدَّة الصوتِ.
وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ: أَعْلَنَ بِهِ.
ورجلٌ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ: رَفِيعُه. الجَهْوَرِيُّ: هُوَ الصوتُ العالي.
وَفِي الحَدِيث: (فإِذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ) أَي عاليةُ الصوتِ.
وَفِي حَدِيث العَبّاس: (أَنّه نادَى بصَوتٍ لَهُ جَهْوَرِيَ) ؛ أَي شديدٍ عالٍ، وَالْوَاو زائدةٌ.
وصوتُ جَهِيرٌ، وكلامٌ جَهِيرٌ: كِلَاهُمَا عالِنٌ عالٍ، قَالَ:
فَيَقْصُرُ دُونَه الصَّوتُ الجَهِيرُ
فاقتصارُ المصنِّف على الْكَلَام دُون الرَّجُلِ قُصُورٌ.
(والمَجْهُورَةُ مِن الْآبَار: المَعْمُورَةُ) عَذْبَةٌ كَانَت أَو مِلْحَةً.
(و) المَجْهُورَةُ (مِن الحُرُوف) عِنْد النَحْوِيِّين، (مَا جُمِعَ فِي) قَوْلهم: (ظِلُّ قَوَ رَبَضٌ إِذْ غَزَا جُنْدٌ مُطِيعٌ) ، وَهِي تسعةَ عشرَ حرفا، وبضدِّها المهموسةُ، ويجمعُها قولُك: (سَكَتَ فحَثَّه شَخْصٌ) ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: معنى الجَهْرِ فِي الحُرُوف أَنها حروفٌ أُشْبِعَ الاعتمادُ فِي موضِعِها، حَتَّى مَنَعَ النَّفَسَ أَن يَجْرِيَ مَعَه، حَتَّى ينقصَ الاعتمادُ ويَجْرِيَ الصوتُ، غير أَن المِيمَ والنُّون مِن جُمْلة المَجْهُورة، وَقد يعْتَمد لَهَا فِي الفَم والخَياشِيم فيصيرُ فِيهَا غُنَّةٌ، فَهَذِهِ صفةُ المَجْهُورة، ونقَلَه الجوهَرِيُّ وشرحُ التَّسْهِيل.
(و) يُقَال: رجلٌ (جَهِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وجَهِيرٌ) ، كأَمِيرٍ، (بَيِّنُ الجُهُورَةِ) ، بِالضَّمِّ، (والجَهَارةِ) ، بِالْفَتْح: (ذُو مَنْظَرٍ) . قَالَ أَبو النَّجْم:
وأَرى البَياضَ على النِّسَاءِ جَهَارةً
والعِتْقُ أَعْرِفُه على الأَدْمَاءِ
(والجُهرُ، بالضمّ: هَيئةُ الرجُلِ وحُسْنُ مَنْظَرِه) . قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: رجلٌ حَسَنُ الجَهَارةِ والجُهْرِ، إِذا كَانَ ذَا مَنْظَرٍ، وَقَالَ القُطَامِيُّ:
شَنِئْتُكَ إِذ أَبْصَرْتُ جُهْرَكع سَيِّئاً
وَمَا غَيَّبَ الأَقْوَامُ تابِعَةُ الجُهْرِ
قَالَ: (مَا) بِمَعْنى الَّذِي، يَقُول: مَا غابَ عنكَ مِن خُبْرِ الرجلِ فإِنه تابِعٌ لمنظره، وأَنَّثَ (تابِعَة) فِي الْبَيْت، للْمُبَالَغَة.
(والجَهْرُ) بِفَتْح فسكونٍ: (الرّابِيَةُ) السَّهْلَةُ (الغَيظَةُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي التَّكْمِلة: (العريضَة) بدل (الغليظة) .
(و) الجَهْرُ: (السَّنَةُ) التامَّةُ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: الجَهْرُ (قِطْعَةٌ مِن الدَّهْر) ، قَالَ: وحَاكَمَ أَعرابيٌّ رجلا إِلى القاضِي، فَقَالَ: بِعْتُ مِنْهُ عُنْجُداً مُذْ جَهْرٌ فغابَ عَنِّي. قَالَ: أَي مُذْ قطعةٌ مِن الدَّهْر.
(والجَهِيرُ: الجَمِيلُ) ، ذُو مَنظر حَسَنٍ يجْهَرُ مَن رَآهُ.
(و) الجَهِيرُ (الخَلِيقُ للمَعْرُوفِ، ج جُهَراءُ) ، يُقَال: هم جُهَراءُ للمعروفِ، أَي خُلَقاءُ لَهُ؛ وَقيل ذالك لأَن مَن اجْتَهَرَه طَمِعَ فِي مَعْرُوفه. قَالَ الأَخطلُ:
جُهَراءَ للمَعْرُوفِ حِين تَراهُمُ
خُلَقاءَ غيرِ تَنَابِلٍ أَشرارِ
(و) الجَهِيرُ (مِن اللَّبَن: مَا لم يُمْذَقْ بماءٍ) ، حَكَاهُ الفَراءُ. وَقَالَ غيرُه: الجَهِيرُ: الَّذِي أُخْرِجَ زُبْدُه، والثَّمِيرُ: الَّذِي لم يُخْرَج زُبْدُه.
(والأَجْهَرُ) مِن الرِّجال: (الحَسَنُ المَنْظَرِ، و) الحَسَنُ) (الجِسْمِ التَّامُّةُ) ، قَالَه أَبو عَمْرو.
(و) الأَجهَرُ: (الأَحْوَلُ المَلِيحُ) الجُهْرَةِ، أَي (الحَوَلَةِ) ، عَنهُ أَيضاً.
(و) الأَجْهَرُ: (مَن لَا يُبْصِرُ فِي الشمسِ) . قَالَ اللِّحيانيّ: كلُّ ضعيفِ البصرِ فِي الشَّمس أَجْهَرُ. وَقيل: الأَجْهَرُ بالنَّهَارِ، والأَعْشَى باللَّيْل.
(و) الأَجْهَرُ: (فَرَسٌ غَشِيَتْ غُرَّتُه وَجُهَه) .
والاسمُ الجُهْرَةُ.
(والجَهْرَاءُ: أُنْثَى الكُلِّ) ، يُقَال: رَجُلٌ أَجُهَرُ وامرأَةٌ جَهْرَاءُ، فِي الْمعَانِي الَّتِي تَقَدَّمَتْ وكذالك حِصانٌ أَجْهَرُ وَفَرَسٌ جَهْرَاءُ.
(و) الجَهْرَاءُ: (مَا اسْتَوَى مِن) ظَهْرِ (الأَرضِ لَا شَجَرٌ) بهَا (وَلَا آكامٌ) وَلَا رمالٌ، إِنما هِيَ فَضاءٌ وكذالك العَرَاءُ وجَمْعُهَا أَعْرِيَةٌ وَجَهْراواتٌ، يُقَال: وَطِئْنَا أَعْرِيَةً وجَهْرَاواتِ. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا من كَلَام ابْن شُمَيل. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الجَهْراءُ: الرّابِيَةُ الْمِحْلَالُ، لَيست بشديدةِ الإِشراف وَلَيْسَت بِرَمْلَةٍ وَلَا قُفَ.
(و) جَهْرَاءُ القَومِ: (الجَمَاعَةُ) الخاصّةُ.
(و) الجَهْرَاءُ العَيْنُ الجاحِظَةُ) ، أَو كالجَاحظَةِ، رجلٌ أَجْهَرُ وامرأَةٌ جَهْرَاءُ.
(و) الجَهْراءُ (مِن الحيِّ أَفاضلُهم) وقِيل لأَعرابيَ: أَبَنُو جَعْفَرٍ أَشرفُ أَم بَنُو أَبِي بَكْرِ بنِ كِلَابٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا خَوَاصَّ رجالٍ فبنو أَبي بكرٍ، وأَما جَهْرَاءَ الحَيِّ فبنو جعفرٍ. قَالَ الأَزهريُّ: نَصَبَ خواصّ على حذف الوَسِيط، أَي فِي خَواصّ رجالٍ.
(والجَوْهَرُ: كلُّ حَجَرٍ يُسْتَخْرَج مِنْهُ شيْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ) . وَهُوَ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، كَمَا صَرَّح بِهِ الأَكْثَرُون. وَقَالَ الرّاغبُ فِي المُفْرَدات: الجَهْرُ: ظُهُورُ لشيّءِ بإِفراطِ حاسَّةِ البَصَرِ (أَو حَاسَّةِ السّمع. .) قَالَ: وَمِنْه الجَوْهَرُ فَوْعَلٌ لظُهُورِه للحاسَّة.
(و) الجَوْهَرُ (من الشيْءِ: مَا وُضِعَتْ) وَفِي بعض الأُصُول: خُلِقَتْ (عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَله تحديدٌ لَا يَليق بهاذا الْكتاب. قلْت: ولعلّه يَعْنِي الجَوْهَرَ المُقَابِلَ للعَرَضِ الَّذِي اصطلحَ عَلَيْهِ المتكلِّمون حَتَّى جَزَمَ جماعةٌ أَنه حقيقةٌ عُرْفِيَّةٌ.
(و) الجَوْهَرُ: (المُقْدِم الجَرِيءُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ أَنه الجَهْوَرُ، بِتَقْدِيم الهاءِ على الْوَاو. يُقَال: رجلٌ جَهْوَرٌ، إِذا كَانَ جَرِيئاً مُقْدِماً مَاضِيا.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: (أَجْهَرَ) الرجل، إِذا (جاءَ بابْنٍ أَحْوَلَ، أَو) جاءَ (ببَنِينَ ذَوِي جَهَارةٍ) ، بِالْفَتْح، (وهم الحَسَنُو القُدُودِ والخُدُوِ) . ونَصُّ النَّوَادِر بعد القُدُود (الحَسَنُو المَنْظَرِ) ، وَهُوَ الأَوْفَقُ بكلامهم. وَلَا أَدرِي من أَيْن من أَين أَخَذَ المصنِّف الخُدُودَ.
(والجِهَارُ) بِالْكَسْرِ (والمُجَاهَرَةُ: المُغَالَبَةُ) ، وَقد جاهَرَهم بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهَاراً: غالَبَهُم. (وَلقِيَه نَهَاراً جِهَاراً) ، بِكَسْر الْجِيم، (ويُفْتَحُ) وأَبَى ابنُ الأَعرابيِّ فَتْحَهَا.
(وجَهْوَرٌ، كجَعْفَرٍ: ع) ، قَالَ سَلْمَى بنُ المُقْعَدِ الهُذَلِيُّ، والبيتُ مَخْرُومٌ:
لَوْلَا اتِّقَاءُ اللهِ حِين أدَّخَلْتُمُ
لَكُمْ ضَرِطٌ بَين الكُحَيْلِ وجَهْوَره
(و) جَهْوَرٌ: (إسمُ) جماعةٍ، وَمِنْهُم: بَنو جَهْوَرٍ مُلُوكُ الطَّوائفِ فِي قُرْطُبَةَ ووُزَراؤُهَا، يَنْتَسِبُون إِلى كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ بنِ ثَعْلَبِ بنِ حُلْوانَ، وَقد تَرْجَمَهم الفتحُ بنُ خاقانَ فِي القَلائِد والمَطْمَح.
وآلُ جَهْوَرٍ: قبيلةٌ من بني يافِعٍ بِالْيمن.
كتاب م كتاب (والجَيْهَرُ، والجَيْهُورُ: الذُّبابُ الَّذِي يُفْسِدُ اللَّحْمَ) ، نقلَه الصغانيُّ.
(وَفَرَسٌ جَهُورُ الصَّوْتِ، كصَبُورٍ. وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بأَجَشَّ وَلَا أَغَنَّ، ثمَّ يَشتدُّ صوتُه حتَّى يتَباعَدَ) . والجمعُ جُهُرٌ.
(واجْتَهَرْتُه: رأَيتُه عَظِيمَ المَرْآةِ) كجَهَرْته.
(و) اجْتَهَرْتُه: (رأَيتُه بِلَا حِجابٍ بَيْننَا) . وَهُوَ فِي الصّحاح: جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه، إِذا رأَيتَه عَظِيمَ المَرْآةِ. والمصنِّفُ فرقَ فِي الْكَلَام، فذَكَرَ أَولاً جَهَرَ الرجلَ: رَآهُ بِلَا حِجَابٍ، وذَكَرَ هُنَا الرُّباعِيَّ، فَلَو قَالَ عِنْد ذِكْر الثُّلاثيِّ: كاجْتَهَرَه لَكَانَ أَخْصَرَ.
(وجِهَارٌ، ككِتَابٍ: صَنَمٌ كَانَ لهَوازِنَ) ، القبيلةِ المشهورةِ.
ويُوجَد هُنَا فِي بعض النُّسَخ زيادةٌ، وَهِي قولُه: (وجَهْرَاوَاتُ الصَّحراءِ) ، وَفِي بَعْضهَا: جَهْرَاوَاتُ صحراءُ: (بظاهِر شِيرَازَ، وغيرهُ لحنٌ) ، وَقد ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ جَهْرَاوَاتِ الصَّحراءِ وصاحبُ اللِّسَان، وتَقَدَّمَت الإِشارةُ إِليه، فَلَا أَدْرِي مَا سَبَبُ اللَّحْنِ فِيهِ، فلْيُتَأَمَّلْ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
المُجَاهِرُ بالمَاصِي: المُظْهِرُ لَهَا بالتَّحَدُّثِ بهَا، وَمِنْه الحديثُ: (كُلُّ أُمَّتِي مُعافًى إِلا المُجاهِرِين) . يُقَال جَهَرَ، وأَجْهَرَ، وجاهَرَ. وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا غَيْبَةَ لفاسِقٍ وَلَا مُجَاهِرٍ) .
واجْتَهَرَ القَومُ فلَانا: نَظَرُوا إِليه جِهَاراً.
ووَجْهٌ جَهِيرٌ: حَسَنُ الوَضاءَةِ.
وأَمْرٌ مُجْهَر: واضِحٌ بَيِّنٌ.
وَقد أَجْهَرْتُه أَنا إِجهاراً، أَي شَهَّرتُه، فَهُوَ مَجْهُورٌ بِهِ: مَشْهُورٌ.
وَفِي حَدِيث خَيْبَــرَ: (وَجَدَ الناسُ بهَا بَصَلاً وثُوماً فَجَهَرُوه) ؛ أَي اسْتَخْرَجُوه وأَكَلُوه.
والمَجْهُورُ: الماءُ الَّذِي كَانَ سُدْماً فاسْتُقِيَ مِنْهُ حَتَّى طابَ.
وَحَفَرُوا بِئْراً فأَجْهَرُوا: لم يُصِيبُوا خَيْراً.
وكَبْشٌ أَجْهَرُ، ونَعْجَةٌ جَهْرَاءُ، وَهِي الَّتِي لَا تُبْصِرُ فِي الشَّمس. قَالَ أَبو العِيَالِ الهُذَلِيُّ يَصفُ مَنِيحَةً مَنَحَه إِيّاهَا بَدْرُ بنُ عَمّارٍ الهُذَلِيُّ:
جَهْرَاءُ لَا تَأْلُوا إِذا هِيَ أَظْهَرَت
بَصَراً وَلَا مِن عَيْلَةٍ تُغْنِينِي
هاذا نَصُّ ابنِ سيدَه، وأَوْرَدَه الأَزهريُّ عَن الأَصمعيِّ، وَمَا عَزَاه لأَحدٍ، وَقَالَ: قَالَ يَصِفُ فَرَساً؛ يَعْنِي الجَهْرَاءَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: أُرَى هاذا الْبَيْت لبعضِ الهُذَلِيِّين يصفُ نَعْجَةً قَالَ ابْن سِيدَه: وعَمّ بِهِ بعضُهم.
والجُهْرَةُ: الحَوَلَةُ، أَنشدَ ثعلبٌ للطِّرمّاح:
على جُهْرَةٍ فِي العَيْنِ وَهُوَ خَدُوج
والمُتجاهِرُ: الَّذِي يُرِيكَ أَنه أَجْهَرُ، وأَنشدَ ثعلبٌ:
كالنّاظِرِ المُتجاهِرِ
والمُجَاهَرَةُ بالعَدَاوةِ: المُبَادَأَةُ بهَا.
وأَجهرَ بقراءَته: جَهَرَ بهَا.
وجَهْوَرَ الحديثَ بعد مَا هَيْنَمَه، أَي أَظْهَرَه بعد مَا أَسَرَّه.
وفلانٌ مُشْتَهِرٌ مُجْتَهِرٌ.
وَهُوَ عَفِيفُ السَّرِيرَةِ والجُهِيرَةِ.
وَقد سَمَّوْا أَجْهَرَ، وجَهْرانَ، وجَهِيراً، وجَهْوَراً. وفَخْرُ الدَّولةِ أَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ محمّدِ بن جَهِير كأَمِير وبَنُوه وزراءُ الدولةِ العباسيَّة.
وأَبو سعيدٍ طغتدى بن خطلج الجَهِيرِيُّ، نُسِبَ إِليهم بالوَلاءِ، حَدَّثَ، رَوَى عَنهُ السَّمْعَانيُّ ببغدادَ.
وأَبو حَفْصٍ جَهِيرُ بنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، بَصْرِيٌّ، رَوَى عَن ابْن سِيرِينَ. وجَهْوَرُ بنُ سُفْيَانَ بنِ الحارثِ الأَزْدِيُّ أَبو الحارثِ الأَزْدِيُّ أَبو الحارثِ الجُرْمُوزِيُّ، بَصْرِيٌّ، عَن أَبيه، تابِعِيّانِ.
وأُجْهُورُ، بالضمّ: قَرْيَتَانِ بمصرَ، يُنْسَبُ إِليهما الوَرْدُ الأَحْمَرُ، وَمن إِحداهما خاتِمَةُ المُحدِّثين: النُّورُ عليُّ بنُ محمّدِ بنِ الزَّيْنِ المالِكِيُّ، وَقد رَوَى لنا عَنهُ شُيوخُ مشايِخِ مَشَايِخَنَا. وَفِي قوانِين الدِّيوان لِابْنِ الجيعَان: جُجْهور بالجِيمَيْن، وَالْمَشْهُور الأَولُ.
وممّن نُسبَ إِلى بَيْع الجَوْهَر أَبو محمّدٍ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ محمّدِ بنِ عليّ بنِ الحَسَنِ الشِّيرازِيُّ البَغْدَادِيُّ، الحافِظُ المكْثِر، رَوَى عَنهُ أَبو بكْرِ الخَطِيب، وأَبو بكْرٍ الأَنصاريُّ، وَمِنْهُم: شيخُنَا المُفِيد المعَمَّر أَبو العَبّاسِ أَحمد بنُ الحَسَنِ (بن) محمّد بن عبد الْكَرِيم الجَوْهَرِيُّ الخالِدِيُّ، حضَرتُ فِي دروسِه وأَجَازَنِي، وُلِدَ سنة 1096 م، وتوَفِّيَ سنة 1182 م.
ج هـ ر : رَآهُ (جَهْرَةً) وَكَلَّمَهُ جَهْرَةً، وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [البقرة: 55] أَيْ عِيَانًا يَكْشِفُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ. وَ (الْأَجْهَرُ) الَّذِي لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ. وَ (جَهَرَ) بِالْقَوْلِ رَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (جَهْوَرَ) أَيْضًا وَرَجُلٌ (جَهْوَرِيُّ) الصَّوْتِ وَ (جَهِيرُ) الصَّوْتِ وَ (إِجْهَارُ) الْكَلَامِ إِعْلَانُهُ وَ (الْمُجَاهَرَةُ) بِالْعَدَاوَةِ الْمُبَادَأَةُ بِهَا. وَ (الْجَوْهَرُ) مُعَرَّبٌ، الْوَاحِدَةُ (جَوْهَرَةٌ) . 
ج هـ ر : جَهَرَ الشَّيْءُ يَجْهَرُ بِفَتْحَتَيْنِ ظَهَرَ وَأَجْهَرْتُهُ بِالْأَلِفِ أَظْهَرْتُهُ وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْضًا وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ جَهَرْتُهُ وَجَهَرْتُ بِهِ وَقَالَ الصَّغَانِيّ أَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ وَجَهَرَ بِهَا وَرَجُلٌ أَجْهَرُ لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ وَامْرَأَةٌ جَهْرَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَأَيْتُهُ جَهْرَةً أَيْ عِيَانًا وَجَاهَرَهُ بِالْعَدَاوَةِ مُجَاهَرَةً وَجِهَارًا أَظْهَرَهَا وَجَهُرَ الصَّوْتُ بِالضَّمِّ جَهَارَةً فَهُوَ
جَهِيرٌ.

وَالْجَوْهَرُ مَعْرُوفٌ وَزْنُهُ فَوْعَلٌ وَجَوْهَرُ كُلِّ شَيْءٍ مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ. 
(جهر) - في الحَديثِ: "نَادَى العَبَّاسُ بَصْوتٍ جَهِير" .
- وفي حَدِيثِ صَفْوان بنِ عَسَّال، رَضِى الله عنه: "نَادَاه أَعرابِىٌّ بصَوْتٍ له جَهْوَرِيّ.
يقال: فلان جَهِير الصَوتِ: أي غَلِيظُه وعَالِيه. وكذلك جَهْرٌ، وجهْوَرِيّ بَيِّن الجَهَارَة، وقد جَهُر.
والجَهْوَرِيّ: العَالِي الصَّوت ، وجَهْوَر الحَدِيثَ: أَعلنَه. ورجل جَهْورٌ : جَرِىءٌ مُقدِم مَاضٍ.
- ومنه الحَدِيثُ: "كان عُمَر رَجُلاً مُجْهِرًا" . : أي صاحبَ جَهْر ورَفْع لصَوتِه، يقال: جَهَر صَوتَه إذا رَفَعَه، فهو جَهير. وأَجْهَر: إذا عُرِف بشِدَّة الصَّوت فهو مُجْهِر.
- ومنه الحَدِيث: "فإذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ".
- في الحَدِيثِ: "كُلُّ أُمَّتِي مُعافًى إلّا المُجاهِرِين".
يَعنِي الذين جَاهَروا بَمعَاصِيهم، وكَشفُوا ما سَترَه الله، عز وجل، عليهم من ذَلِك، فيتَحَدَّثون به. يقال منه: جَهَر وأَجْهَر لغتان. وقيل: أَجْهَرتُه وجَهَرْت به.
جهر
جَهَرَ فلانٌ بكلامِه وقِراءتَه جهراً، وأجْهَرَ قِراءتَه. وجاهَرْتُهم بالأمر: عالَمْتَهم به. وجَهُرَ جَهَارَةً: وصَوْتٌ جَهِيْرٌ، ورَجُلٌ جَهِيْرٌ مُجْتَهِرٌ في المَنْظَرِ والجِسْمِ. والجَهُوْرُ: الرَّجُلُ الجَرِيءُ المٌتَقَدِّمُ الماضي، والجَيْشُ العَظِيمُ تَجْهَرُه العَيْنُ.
والجُهْرُ - أيضاً - المَنْظَرُ قد جَهِرَتْه العَيْنُ تَجْهِرُه. وجَهْوَرْتُ الحَدِيثَ: أعْلَنْتَه. وفي المَثَل: مُجَاهَرَةً إذْ لم أجِدْ مُخْتلاً ". وفلانٌ عَفِيفُ السَّرِيرِة والجَهِيَرِة: أي العَلانِيَة. والجَوْهَرُ: ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّةُ الشَّيْءِ.
والشاةُ الجَهْرَاءُ: التي لا تُبْصِرُ في الشَّمس، والكَبْشُ أجْهَرُ. والجَهْرَاءُ من الأرضِ: المُرْتَفِعَةُ، وجَمْعُها جَهَارٍ. وجَهَرْتُ البِئْرَ واجْتَهَرْتُها: أخْرَجْتَ ما فيها من الحَمْأةِ والماء. وبِئْرٌ مَجْهُوْرَةٌ.
وحَفَرْتُ فأَجْهَرْتُ: لم أُصِبْ خَيْراً. وجَهَرْتُ السِّقَاءَ: مَخَضْتَه، ولَبَنٌ جَهِيْرٌ: أُخْرِجَ زُبْدُه. والجَهِيْرُ والجَيْهُوْرُ: الذُّبابُ الذي يُفْسِدُ اللَّحْمَ.
جهر
جَهْر يقال لظهور الشيء بإفراط حاسة البصر أو حاسة السمع.
أمّا البصر فنحو: رأيته جِهَارا، قال الله تعالى:
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
[البقرة/ 55] ، أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [النساء/ 153] ، ومنه: جَهَرَ البئر واجْتَهَرَهَا: إذا أظهر ماءها.
وقيل: ما في القوم أحد يجهر عيني . والجوهر: فوعل منه، وهو ما إذا بطل بطل محموله، وسمي بذلك لظهوره للحاسة.
وأمّا السمع، فمنه قوله تعالى: سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
[الرعد/ 10] ، وقال عزّ وجلّ: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
[طه/ 7] ، إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ [الأنبياء/ 110] ، وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ [الملك/ 13] ، وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها [الإسراء/ 110] ، وقال: وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ [الحجرات/ 2] ، وقيل: كلام جوهري، وجَهِير، ورجل جهير يقال لرفيع الصوت، ولمن يجهر لحسنه.
[جهر] نه في صفته صلى الله عليه وسلم: من رآه "جهره" أي عظم في عينه من جهرت الرجل واجتهرته إذا رأيته عظيم المنظر، ورجل جهير أي ذو منظر. ومنه: إذا رأيناكم "جهرناكم" أي أعجبتنا أجسامكم. غ: جهرت الجيش واجتهرتهم كثروا في عينك، والجهر حسن المنظر. و"جهرة" ظاهراً. نه وفي ح خيبــر: وجد الناس بها بصلاً وثوماً "فجهروه" أي استخرجوه وأكلوه، يقال: جهرت البئر إذا كانت مندفنة فأخرجت ما فيها من الدفن حتى نبع الماء. ومنه ح عائشة تصف أباها: "اجتهر" دفن الرواء. الاجتهار الاستخراج، وهذا مثل ضربته لإحكامه الأمر بعد انتشاره، شبهته برجل أتى على آبار قد اندفن ماؤها فأخرج ما فيها من الدفن حتى نبع. وفيه: كل أمتي معافى إلا "المجاهرين" هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأظهروها وكشفوا ما ستر الله عليهم فيتحدثون به، يقال: جهر وأجهر وجاهر. ك: وروى: إلا المجاهرون، أي كل أمتي يعفى عن ذنبه، ولا يؤخذ به إلا الفاسق المعلن، والمجانة يشرح في ميم. نه ومنه: وإن من "الإجهار" كذا، وروى من الجهار، وهما بمعنى المجاهرة. ومنه: لا غيبة لفاسق ولا "مجاهر". ج: وهو من يجهر بالمعاصي ولا يتحاشى أطراحاً لأمر الله. نه وفي ح عمر: إنه كان "مجهراً" أي صاحب جهر ورفع لصوته، جهر بالقول إذا رفع به صوته فهو جهير، وأجهر فهو مجهر إذا عرف بشدة الصوت. الجوهري: رجل مجهر بكسر ميم إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه. ومنه: فإذا امرأة "جهيرة" أي عالية الصوت، ويجوز كونه من حسن المنظر. وفيه: نادى بصوت له "جهوري" أي شديد عال منسوب إلى جهور بصوته. ك: "لا تجهر" بصلاتك" حتى يسمع المشركون، حتى غاية للمنهي لا للنهي، 
جهر: جَهَر وجَهِر: لم يبصر إلا في الليل (ريشاردسن صحراء: 1: 324) وهو يذكر جُهُر (بضمتين) بمعنى عدم الإبصار إلا في الليل، والصواب جَهَر (بفتحتين).
جَهَّر (بالتشديد)، جَهَّر البصر: جَهَره، حيَّر بصره فلم يبصر في الضوء الشديد (بوشر، همبرت ص162، هلو).
أجهر: جهر، حيّر بصره في الشمس (همبرت ص162).
تجهر: مطاوع أجهر، تحير بصره فلم يبصر في الشمس (بوشر، همبرت 162).
تجاهر. تجاهر به: تظاهر بفعل شيء غير محمود علناً لا يبالي (الملابس 274 رقم 14).
جهر أو شهر أو شهير، وفي قول آخر، بريشهير: مِخرطة، وهي آلة يستخدمها الخرّاط والنحَّاس والخّزاف (باين سميث 1453) وقد ذكرت مرتين، 1513).
جَهَر: عدم الإبصار في النهار (ابن سينا 1: 350).
أنظر: جَهِر.
جَهِر بمعنى جهير (أنظر لين) عال. واضح مرتفع. وبصوت جهر عالٍ أي بصوت واضح عالٍ (بوشر) ولم تضبط فيه الكلمة بالشكل.
جُهْرَة: بمعنى جُهْر وجَهارة وهي الهيئة والمنظر. ففي حيان (ص27 و): جميل الرواء حسن الجهرة.
جُهَرَة: ذبابة صغيرة في أواسط أفريقية، لسعتها ممبتة للماشية (بالم ص74).
جُهُورَة: جَهَر (ابن العوام 2: 577) مع تعليق كليمانت موليه (2: 215). وقد وردت هذه اللفظة في معجم فوك في مادة Cecus جَهْوَرِيّ: يظهر أن معناها عند ابن الخطيب هو معنى جَهُور الذي ورد في تاج العروس فيما ذكر لين وهو الجريء المقدم الماضي.
فهو يقول فيما نقل عنه المقري (1: 850): وكان شديد البسط مهيباً جَهورياً مع الدعابة والغزل.
وفيه وقد نقله المقري (3: 757): بَدَوِيّا قُحّا جهوريا ذاهلا عن عواقب الدنيا.
جَهورِيّة، جهورية الصوت: ارتفاعه ووضوحه. ففي الخطيب (ص 61و): جهورية الصوت وطيب النغمة.
وجهورية: جرأة، إقدام (أنظر المادة السابقة) يقول الخطيب (ص177 و) في كلامه عن محمد الأول ملك غرناطة: هذا الرجل كان آية في السذاجة والسلامة والجهورية جندياً ثَغْريّاً شهما الخ.
ج هـ ر

جهر الشيء إذا ظهر وأجهرته أنا، وأجهر فلان ما في صدره، ورأيته جهرة أي عياناً. وجهر بكذا: أعلنه. وقد جهر بكلامه وقراءته: رفع بهما صوته. وجهر صوته جهارة، وهو جهير الصوت، وصوت جهوري، ورج جهور وجهوري. وجهور الحديث بعدما هينمه أي أظهره بعد ما أسره. وخطيب مجهر بخطبته. وجاهرتهم بالأمر جهاراً أي عالنتهم به علاناً، ورأيته فجهرته، واجتهرته. واستجهرته: رأيته عظيم المرآة. قال:

إن سراجاً لكريم مفخره ... تحلى به العين إذا ما تجهره

وجهرني فلان: راعني بجماله وهيئته. وجهرت الجيش واجتهرتهم: كثروا في عيني، وجيش مجتهر وجهور. ورأيت جهره، فعرفت سره. قال القطامي:

شنئتك إذ أبصرت جهرك سيئاً ... وما غيب الأقوام تابعة الجهر

أي مغيباتهم ومخابرهم تابعة لهيئتهم. وما أحسن جهره، وأسوأ جهره. وفلان جهير بين الجهارة إذا كان ذا جهرة ومنظر تجتهره الأعين. قال أعرابي في الرشيد:

جهير الرواء جهير الكلام ... جهير العطاس جهير النغم

ويخطو على الأين خطو الظليم ... ويعلو الرجال بخلق عمم

وفلان مشتهر مجتهر. وهو جهير للخير: خليق، وهم هراء للمعروف. قال الأخطل:

جهراء للمعروف حين تراهم ... حلماء غير تنابل أشرار

ورجل أجهر وامرأة جهراء: تسدر عينهما في الشمس. وأرض جهراء: عراء لا يسترها شيء. وتقول: جهرت لنا جهراء، ووطئنا أعرية جهراوات. وفلان عفيف السريرة والجهيرة. قال:

لا يتبع الجارات ريبة طرفه ... ويتابع الإحسان للجيران

عف السريرة، والجهيرة مثلها ... فإذا اشتضيم أراك فسق طعان

وجهرنا بني فلان صبحناهم.
[جهر] رأيته جَهْرَةً، وكلمته جهرة. وجَهَرْتُ البئر واجْتَهَرْتُها، أي نقَّيتها وأخرجتُ ما فيها من الحَمْأة. وهى بئر مجهورة. وقال: إذا وَرَدنا آجناً جَهَرْناه * أو خالياً من أهله عَمَرْناهْ - قال الأخفش: تقول العرب: جَهَرْتُ الركيَّة، إذا كان ماؤها قد غطَّى الطينَ فنقَّى ذلك حتَّى يَظهَر الماء ويصفو. قال: ومنه قوله تعالى:

(حَتَّى نَرى اللهَ جَهْرَةً) *، أي عِياناً يكشف ما بيننا وبينه. والأَجْهَرُ: الذي لا يُبصِر في الشَمس. يقال: كبش أَجْهَرُ بيِّن الجَهَرِ، ونعجة جَهْراءُ. قال أبو العيال الهذلى: جهراء لا تألوا إذا هي أَظْهَرَتْ * بَصَراً ولا من عيلة تغنيني - وجهر نا الارض: سلكْناها من غير معرِفة. وجَهَرْنا بني فلانٍ، أي صبَّحناهم على غرة. وحكى الفرّاء جَهَرْتُ السِقاءَ مَخَضْته. ولبنٌ جَهيرٌ: لم يُمذَقْ بماء. وجَهَرَ بالقول: رفَعَ به صوتَه، وجَهْوَرَ. وهو رجلٌ جَهْوَرِيُّ الصوت، وجهير الصوت تقول منه: جُهُرَ الرجل بالضم. وإجْهارُ الكلام: إعلانه. ورجل مِجْهَرٌ بكسر الميم، إذا كان من عادته أن يَجْهَرَ بكلامه. والمُجاهَرَةُ بالعداوة: المبادأة بها. وجَهَرْتُ الرجل واجْتَهَرْتُهُ، إذا رأيته عظيم المرآة، وكذلك الجيش إذا كثروا في عَينِكَ حينَ رأيتهم. قال الراجر : كأنما زهاؤه لمن جهر * ليل ورز وغره إذا وغر - ورجل جهير بين الجهارة ، أي ذو منظر. وامرأة جَهيرَةٌ. قال أبو النَجْم: وأرى البياضَ على النساء جهارة * والعتق أعرفه على الادماء - وما أحسن جهره فلان بالضم، أي ما يُجْتَهَرُ من هيئته وحسن منظره. ويقال: كيف جهراؤكم، أي عند جماعتكم. والجوهر معرب، الواحدة جوهرة. والحروف المَجْهورَةُ عند النحويّين تسعةَ عشر، يجمعها قولك: ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إذ غزا جند مطيع. وإنما سمِّي الحرف مَجْهوراً لأنّه أشبع الاعتمادُ في موضعه ومُنع النَفَس أن يجري معه حتَّى ينقضي الاعتماد بجرى الصوت.
(ج هـ ر)

الجهْرَة: مَا ظَهر.

وَرَآهُ جَهْرَةً: لم يَك بَينهمَا ستر، وَفِي التَّنْزِيل: (أرِنا الله جَهْرَةً) أَي غير مستتر عَنَّا بِشَيْء.

وجَهَرَ الشَّيْء: علن وبدا.

وجَهَرَ بِكَلَامِهِ ودعائه وصوته وَصلَاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاراً، وأجْهَرَ وجَهْوَرَ: أعلن بِهِ وأظهره، ويعديان بِغَيْر حرف، فَيُقَال: جهر الْكَلَام وأجهره، وَقَالَ بَعضهم: جَهَرَ: أَعلَى الصَّوْت، وأجْهَرَ: أعلن. وكل إعلان: جَهْرٌ.

وَصَوت جَهِيٌر، وَكَلَام جَهِيرٌ، كِلَاهُمَا: عالن عَال، قَالَ: ويَقْصُرُ دونَه الصَّوْتُ الجهِيرُ

وَقد جَهُرَ جَهارةً وَكَذَلِكَ المُجْهِرُ والجَهْوَرِي.

والحروف المَجْهُورة: ضد المهموسة، وَهِي تِسْعَة عشر حرفا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: معنى الجهْرِ فِي الْحُرُوف إِنَّهَا حُرُوف أشْبع الِاعْتِمَاد فِي موضعهَا حَتَّى منع النَّفس أَن يجْرِي مَعَه حَتَّى يَنْقَضِي الِاعْتِمَاد، وَيجْرِي الصَّوْت، غير أَن الْمِيم وَالنُّون من جملَة المجهورة، وَقد يعْتَمد لَهَا فِي الْفَم والخياشيم، فَتَصِير فيهمَا غنة، فَهَذِهِ صفة المجهورة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قد بالغوا فِي تَجْهِير صَوت الْقوس، فَلَا أَدْرِي أسمعهُ من الْعَرَب أم رَوَاهُ عَن شُيُوخه، أم هُوَ إدلال مِنْهُ وتزيد، فَإِنَّهُ ذُو زَوَائِد فِي كثير من كَلَامه.

وجاهرَهم بِالْأَمر مُجاهرةً وجِهاراً: عالنهم.

ولقيه نَهَارا جهارا، بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا. وأبى ابْن الْأَعرَابِي فتحهَا.

واجتْهَرَ الْقَوْم فلَانا: نظرُوا إِلَيْهِ جهارا.

وجَهَرَ الْجَيْش وَالْقَوْم يَجْهَرُهم جَهْراً، واجتْهَرَهَم: كَثُرُوا فِي عينه. قَالَ العجاج يصف عسكرا:

كَأَنَّمَا زُهاؤُه لِمَنْ جَهَرْ

لَيْلٌ ورِزُّ وَغْرِهِ إِذا وَغَرْ

وَكَذَلِكَ الرجل ترَاهُ عَظِيما فِي عَيْنك.

وَمَا فِي الْحَيّ أحد تَجْهَرُه عَيْني: أَي تَأْخُذهُ.

وَرجل جَهِرٌ وجَهِيرٌ بيِّن الجُهورِةَ والجَهارة: ذُو منظر، قَالَ أَبُو النَّجْم:

فَأرَى البَياضَ على النِّساءِ جَهارَةً ... والعِتْقَ أعْرِفُه على الأدْماءِ

وَالْأُنْثَى جَهِيرة، وَالِاسْم من كل ذَلِك الجُهْرُ، قَالَ الْقطَامِي:

شَنِئتُكَ إذْ أبْصَرتُ جُهْرَكَ سَيِّئا ... وَمَا غَيَّبَ الأقْوامُ تابِعَةُ الجَهْرِ يَقُول: مَا غَابَ عَنْك من خبر الرجل فَأَنَّهُ تَابع لمنظره، وأنث تَابِعَة فِي الْبَيْت للْمُبَالَغَة.

وجُهْرُ الرجل: هَيئته وَحسن منظره.

وجَهَرَنِي الشَّيْء، واجْتَهرَني: راعني جماله، وَقَالَ اللحياني: كنت إِذا رَأَيْت فلَانا جَهَرْتَه، أَي راعك.

وجَهْراءُ الْقَوْم: جَمَاعَتهمْ، وَقيل لأعرابي: أبنو جَعْفَر اشرف أم بَنو بكر بن كلاب؟ فَقَالَ: أما خَواص رجال فبنو أبي بكر، وَأما جَهْراءَ الْحَيّ فبنو جَعْفَر، نصب خَواص على حذف الْوَسِيط، أَي فِي خَواص رجال، وَكَذَلِكَ جَهْراء، وَقيل: نصبهما على التَّفْسِير.

وجَهَرْتُ فلَانا بِمَا لَيْسَ عِنْده، وَهُوَ أَن يخلف مَا ظَنَنْت بِهِ من الْخلق وَالْمَال، أَو فِي منظره.

والجَهْراءُ: الرابية السهلة العريضة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجَهْراءُ: الرابية المحلال لَيست بشديدة الإشراف، وَلَيْسَت برملة وَلَا قُفٍّ.

والمَجْهُورَةُ: الْبِئْر المعمورة عذبة كَانَت أَو ملحة.

وجَهَر الْبِئْر يَجْهَرها جَهْراً، واجْتَهَرَها نزحها.

وحفر الْبِئْر حَتَّى جَهَرَ، أَي بلغ المَاء، وَقيل: جَهَرَها: أخرج مَا فِيهَا من الحمأة وَالْمَاء.

والمَجهُورُ: المَاء الَّذِي كَانَ سدما فَاسْتَسْقَى مِنْهُ حَتَّى طَابَ، قَالَ أَوْس بن حجر:

قَدْ حَّلأتْ ناقَتي بُرْدٌ وصَيِحَ بِها ... عَن ماءِ بَصْوَةَ يَوما وَهُوَ مَجْهور

وحفروا بِئْرا فأجْهَروا: لم يُصِيبُوا خيرا.

وَالْعين الجَهراءُ كالجاحظة. رجل أجهَرُ، وَامْرَأَة جَهراءُ.

والأجْهَر من الرِّجَال: الَّذِي لَا يبصر فِي الشَّمْس: جَهِرَ جَهَراً.

وجَهَرَتْه الشَّمْس: أسدرت بَصَره.

وكبش أجْهَرُ، ونعجة جَهْراءُ: لَا تبصر فِي الشَّمْس، قَالَ أَبُو الْعِيَال يصف منيحة منحها إِيَّاه بدر بن عمار الْهُذلِيّ:

جَهْراءُ لَا تأْلُوا إِذا هيَ أظْهَرَتْ ... بَصَراً وَلَا مِن عَيْلَةٍ تُغْنِيِني وَعم بِهِ بَعضهم، وَقَالَ اللحياني: كل ضَعِيف الْبَصَر فِي الشَّمْس: أجْهَرُ، وَقيل: الأجْهرُ: بِالنَّهَارِ، والأعشى: بِاللَّيْلِ.

والأجْهَر: الْأَحول، وَالِاسْم الجُهْرَةُ، وَأنْشد ثَعْلَب للطرماح:

على جُهْرَةٍ فِي العَينِ وَهُوَ خَدُوعٌ

والمُتجاهِر: الَّذِي يُرِيك أَنه أجْهَرُ، وَأنْشد ثَعْلَب:

كالنَّاظِرِ المُتَجاهِرِ

وَفرس أجهرُ: غشت غرتَّه وَجهه.

والجَهْوَر: الجريء الْمُقدم الْمَاضِي.

والجَوْهَر: كل حجر يسْتَخْرج مِنْهُ شَيْء ينْتَفع بِهِ.

وجَوْهَر كل شَيْء: مَا وضعت عَلَيْهِ جبلته، وَله تَحْدِيد لَا يَلِيق بِهَذَا، وَقيل: الجوْهَر فَارسي مُعرب.

وَقد سمَّت أجْهَرَ، وجَهِيراً، وجَهْرانَ، وجَهْوَراً.

جهر: الجَهْرَةُ: ما ظَهَرَ. ورآه جَهْرَةً: لم يكن بينهما سِترٌ؛

ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وفي التنزيل العزيز: أَرِنا الله

جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بشيء. وقوله عز وجل: حتى نَرى اللهَ

جَهْرَةً؛ قال ابن عرفة: أَي غير محتَجب عنا، وقيل: أَي عياناً يكشف ما بيننا

وبينه. يقال: جَهَرْتُ الشيء إِذا كشفته. وجَهَرْتُه واجْتَهَرْته أَي

رأَيته بلا حجاب بيني وبينه. وقوله تعالى: بَغْتَةً أَو جَهْرَةً؛ هو أَن

يأْتيهم وهم يَرَوْنَهُ. والجَهْرُ: العلانية. وفي حديث عمر: أَنه كان

مِجْهَراً أَي صاحبَ جَهْرٍ ورَفْع لصوته.

يقال: جَهَرَ بالقول إِذ رفع به صوته، فهو جَهِيرٌ، وأَجْهَرَ، فهو

مُجْهِرٌ إِذا عرف بشدّة الصوت وجَهَرَ الشيءُ: عَلَنَ وبَدا؛ وجَهَرَ بكلامه

ودعائه وصوته وصلاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاراً، وأَجْهَرَ

بقراءته لغة. وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ: أَعلن به وأَظهره، ويُعَدَّيانِ بغير حرف،

فيقال: جَهَرَ الكلامَ وأَجْهَرَهُ أَعلنه. وقال بعضهم: جَهَرَ أَعْلى

الصوْتَ. وأَجْهَرَ: أَعْلَنَ. وكلُّ إِعْلانٍ: جَهْرٌ. وجَهَرتُ بالقول

أَجْهَرُ به إِذا أَعْلَنْتَهُ. ورجلٌ جَهيرُ الصوتِ أَي عالي الصوت،

وكذلك رجل جَهْوَرِيُّ الصوت رفيعُه. والجَهْوَرِيُّ: هو الصوت العالي. وفرسٌ

جَهْوَرٌ: وهو الذي بأَجَشِّ الصوتِ ولا أَغَنَّ. وإِجْهارُ الكلام:

إِعْلانُه. وفي الحديث: فإِذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ؛ أَي عالية الصوت، ويجوز

أَن يكون من حُسْنِ المَنْظَرِ. وفي حديث العباس: أَنه نادى بصوتٍ له

جَهْوَرِيٍّ أَي شديدٍ عالٍ، والواو زائدة، وهو منسوب إِلى جَهْوَرَ بصوته.

وصوتٌ جَهِيرٌ وكلامٌ جَهِيرٌ، كلاهما: عالِنٌ عال؛ قال:

ويَقْصُر دونَه الصوتُ الجَهِيرُ

وقد جَهُر الرجل، بالضم، جَهَارَةً وكذلك المُجْهَرُ والجَهْورِيُّ.

والحروفُ المَجْهُورَةُ: ضد المهموسة: وهي تسعة عشر حرفاً؛ قال سيبويه:

معنى الجَهْرِ في الحروف أَنها حروف أُشْبِعَ الاعتمادُ في موضعها حتى

منع النَّفَس أَن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت، غير أَن الميم

والنون من جملة المجهورة وقد يعتمد لها في الفم والخياشيم فيصير فيها غنة

فهذه صفة المجهورة ويجمعها قولك: «ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إِذْ غَزَا جُنْدٌ

مُطيع». وقال أَبو حنيفة: قد بالغوا في تَجْهِير صوت القَوْس؛ قال ابن

سيده: فلا أَدري أَسمعه من العرب أَو رواه عن شيوخه أَم هو إِدْلال منه

وتَزَيُّدٌ، فإِنه ذو زوائد في كثير من كلامه.

وجَاهَرَهُمْ بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهاراً: عالَنَهُمْ. ويقال: جاهَرَني

فلانٌ جِهاراً أَي علانية. وفي الحديث: كلُّ أُمّتي مُعافىً إِلاَّ

المُجاهِرينَ؛ قال: هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأَظهروها وكشفوا ما ستر الله

عليهم منها فيتحدثون به. يقال: جَهَرَ وأَجْهَرَ وجاهَرَ؛ ومنه الحديث:

وإِن من الإِجهار كذا وكذا، وفي رواية: من الجِهار؛ وهما بمعنى المجاهرة؛

ومنه الحديث: لا غِيبَةَ لفاسِقٍ ولا مُجاهِرٍ.

ولقيه نَهاراً جِهاراً، بكسر الجيم وفتحها وأَبى ابن الأَعرابي فتحها.

واجْتَهَرَ القوم فلاناً: نظروا إِليه جِهاراً.

وجَهَرَ الجَيشَ والقومَ يَجْهَرُهُمْ جَهْراً واجتهرهم: كثروا في عينه؛

قال يصف عسكراً:

كأَنَّما زُهاؤُهُ لِمَنْ جَهَرْ

لَيْلٌ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ

وكذلك الرجل تراه عظيماً في عينك. وما في الحيّ أَحد تَجْهَرُه عيني أَي

تأْخذه عيني. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: إِذا رأَيناكم جَهَرْناكم أَي أَعجبنا أَجسامكم. والجُهْرُ:

حُسْنُ المَنْظَرِ. ووجهٌ جَهيرٌ: ظاهرُ الوَضاءة. وفي حديث علي، عليه

السلام: أََنه وصف النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: لم يكن قصيراً ولا

طويلاً وهو إِلى الطول أَقربُ، مَنْ رآه جَهَرَهُ؛ معنى جهره أَي عظم في

عينه. الجوهري: جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه إِذا رأَيته عظيم المَرْآة.

وما أَحْسَنَ جُهْرَ فلان، بالضم، أَي ما يُجْتَهَرُ من هيئته وحسن

مَنْظَره. ويقال: كيف جَهْراؤكُمْ أَي جماعتكم؛ وقول الراجز:

لا تَجْهَرِيني نَظَراً وَرُدِّي،

فقد أَرُدُّ حِينَ لا مَرَدِّ

وقد أَرُدُّ، والجِيادُ تُرْدِي،

نِعْمَ المِجَشُّ ساعةَ التَّنَدِّي

يقول: إِن استعظمتِ منظري فإِني مع ما ترين من منظري شجاع أَردّ الفرسان

الذين لا يردهم إِلاَّ مثلي. ورجل جَهِيرٌ: بَيِّنُ الجُهُورةِ

والجَهَارَة ذو مَنْظر. ابن الأَعرابي: رجل حَسَنُ الجَهارَةِ والجُهْر إِذا كان

ذا منظر؛ قال أَبو النجم:

وأَرَى البياضَ على النِّساءِ جَهارَةً،

والْعِتْقُ أَعْرِفُه على الأَدْماءِ

والأُنثى جَهِيرَةٌ والاسم من كل ذلك الجُهْرُ؛ قال القَطامِي:

شَنِئْتُك إِذْ أَبْصَرْتُ جُهْرَكَ سَيّئاً،

وما غَيَّبَ الأَقْوامُ تابِعَةُ الجُهْر

قال: ما بمعنى الذي: يقول: ما غاب عنك من خُبْرِ الرجل فإِنه تابع

لمنظره، وأََنت تابعة في البيت للمبالغة. وجَهَرتُ الرجل إِذا رأَيت هيئته

وحسن منظره. وجُهْرُ الرجل: هيئته وحسن منظره. وجَهَرَني الشيء

واجْتَهَرَني: راعني جماله. وقال اللحياني: كنتُ إِذا رأَيتُ فلاناً جَهَرْتُه

واجْتَهَرْتُه أَي راعك.

ابن الأَعرابي: أَجْهَرَ الرجلُ جاء ببنين ذوي جَهارَةٍ وهم الحَسَنُو

القُدُود الحَسَنُو المَنْظَرَ. وأَجْهَرَ: جاء بابن أَحْوَلَ. أَبو عمرو:

الأَجْهَرُ الحسنُ المَنظَرِ الحَسنُ الجسمِ التامُّهُ. والأَجْهَرُ:

الأَحولُ المليح الحَوَلَةِ. والأَجْهَرُ: الذي لا يبصر بالنهار، وضده

الأَعشى. وجَهْراءُ القوم: جماعتهم. وقيل لأَعرابي: أَبَنُو جَعْفَرٍ أَشرفُ

أَم بنو أَبي بكر بن كلاب؟ فقال: أَما خَواصَّ رجال فبنو أَبي بكر، وأَما

جَهْرَاءِ الحيِّ فبنو جعفر؛ نصب خواص على حذف الوسيط أَي في خواص رجال

وكذلك جَهْراء، وقيل: نصبهما على التفسير. وجَهَرْتُ فلاناً بما ليس

عنده: وهو أَن يختلف ما ظننت به من الخُلُقِ أَو المال أَو في

مَنْظَرِه.والجَهْراء: الرابية السَّهْلَةُ العريضة. وقال أَبو حنيفة: الجَهْراء

الرابية المِحْلالُ ليست بشديدة الإِشراف وليست برملة ولا قُفٍّ.

والجَهْراء: ما استوى من ظهر الأَرض ليس بها شجر ولا آكام ولا رمال إِنما هي

فضاء، وكذلك العَراءُ. يقال: وَطِئْنا أَعْرِيةً وجَهْراواتٍ؛ قال: وهذا من

كلام ابن شميل.

وفلان جَهِير للمعروفِ أَي خليقٌ له. وهمُ جُهرَاءُ للمعروف أَي

خُلَقَاءُ له، وقيل ذلك لأَن من اجْتَهَره طَمِعَ في معروفه؛ قال

الأَخطل:جُهَراءُ للمعروف حينَ تَراهُمُ،

خُلَقاءُ غَيْرُ تَنابِلٍ أَشْرارِ

وأَمر مُجْهَر أَي واضح بَيِّنٌ. وقد أَجْهَرته أَنا إِجْهاراً أَي

شهَّرْته، فهو مَجْهور به مَشْهور. والمَجْهُورة من الآبار: المعمورة،

عَذْبَةً كانت أَو مِلحة. وجَهَر البئرَ يَجْهَرُها جهراً واجْتَهَرَها: نزحها؛

وأَنشد:

إِذا ورَدْنا آجِناً جَهَرْناهْ،

أَو خالياً من أَهْلِهِ عَمَرْناهْ

أَي من كثرتنا نَزَفْنا البئَار وعَمَرْنا الخرابَ. وحَفَر البئرَ حتى

جَهَر أَي بَلَغ الماءَ، وقيل: جَهَرها أَخرج ما فيها من الحَمْأَةِ

والماء. الجوهري: جَهَرْتُ البئر واجْتَهَرْتُها أَي نَقَّيْتُها وأَخرجتُ ما

فيها من الحمأَة، قال الأَخفش: تقول العرب جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ إِذا

كان ماؤُها قد غُطِّيَ بالطِّين فَنُقِّي ذلك حتى يظهر الماء ويصفو. وفي

حديث عائشة، وَوَصَفَتْ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: اجْتَهَرَ دَفْنَ

الرَّواء؛ الاجْتِهارُ: الاستخراج، تريد أَنه كَسَحَها. يقال: جَهَرْتُ

البئرَ واجْتَهَرْتها إِذا كَسَحْتها إِذا كانت مُنْدَفِنَةً؛ يقال: ركيةٌ

دَفينٌ ورَكايا دُفُنٌ، والرَّواءُ: الماءُ الكثير، وهذا مثل ضربته

عائشة، رضي الله عنها، لإِحكامه الأَمر بعد انتشاره، شبهته برجل أَتى على آبار

مندفنة وقد اندفن ماؤُها، فنزحها وكسحها وأَخرج ما فيها من الدفن حتى

نبع الماء. وفي حديث خيبــر: وَجَدَ الناسُ بها بَصَلاً وثُوماً فَجَهَرُوه؛

أَي استخرجوه وأَكلوه. وجَهَرْتُ البئر إِذا كانت مندفنة فأَخرجت ما

فيها. والمَجْهُورُ: الماء الذي كان سُدْماً فاستسقى منه حتى طاب؛ قال أَوسُ

بنُ حَجَرٍ:

قد حَلأَتْ ناقَتِي بَرْدٌ وصِيحَ بها

عن ماءِ بَصْوَةَ يوماً، وهْوَ مَجْهُورُ

وحَفَرُوا بئراً فَأَجْهَرُوا: لم يصيبوا خيراً.

والعينُ الجَهْراءُ: كالجاحظَة؛ رجل أَجْهَرُ وامرأَة جَهْراءُ.

والأَجْهَرُ من الرجال: الذي لا يبصر في الشمس، جَهِرَ جَهَراً، وجَهَرَتْهُ

الشمسُ: أَسْدَرَتْ بَصَرَهُ. وكبشٌ أَجْهَرُ ونَعْجَةٌ جَهْراءُ: وهي التي

لا تبصر في الشمس؛ قال أَبو العيال الهذليُّ يصف مَنيحَةً منحه إِياها

بَدْرُ بنُ عَمَّارٍ الهُذَليُّ:

جَهْراءُ لا تأْلو إِذا هي أَظْهَرَتْ

بَصَراً، ولا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنيني

ها نص ابن سيده وأَورده الأَزهري عن الأَصمعي وما عزاه لأَحد وقال: قال

يصف فرساً يعني الجَهْراءَ؛ وقال أَبو منصور: أُرى هذا البيت لبعض

الهُذَلِيين يصف نعجة؛ قال ابن سيده: وعمَّ به بعضهم. وقال اللحياني: كُلُّ

ضعيف البصر في الشمس أَجْهَرُ؛ وقيل: الأَجهر بالنهار والأَعشى بالليل.

والجُهْرَةُ: الحَوَلَةُ، والأَجْهَرُ: الأَحْوَلُ. رجلٌ أَجْهَرُ وامرأَة

جَهْراءُ، والاسم الجُهْرَةُ؛ أَنشد ثعلب للطرماح:

على جُهْرَةٍ في العينِ وهو خَدوجُ

والمُتَجاهر: الذي يريك أَنه أَجْهَرُ؛ وأَنشد ثعلب:

كالنَّاظِر المُْتَجاهر

وفرس أَجْهَرُ: غَشَّتْ غُرَّتُه وَجْهَه. والجَهْوَرُ: الجَريءُ

المُقْدِمُ الماضي.

وجَهَرْنا الأَرض إِذا سلكناها من غير معرفة. وجَهَرْنا بني فلان أَي

صَبَّحْناهُم على غِرَّةٍ. وحكي الفرّاء: جَهَرْتُ السِّقَاءَ إِذا

مَخَضْته.

ولَبَنٌ جَهِيرٌ: لم يُمْذَقْ بماء. والجَهِيرُ: اللبن الذي أُخرج

زُبْدُه، والثَّمِيرُ: الذي لم يخرج زبده، وهو التَّثْمِير.

ورجل مِجْهَرٌ، بكسر الميم، إِذا كان من عادته أَن يَجْهَر بكلامه.

والمُجاهَرَةُ بالعداوة: المُبادَأَةَ بها.

ابن الأَعرابي: الجَهْرُ قِطْعَةٌ من الدهرِ، والجَهْرُ السَّنَةُ

التامَّةُ؛ قال: وحاكم أَعرابي رجلاً إِلى القاضي فقال: بِعْتُ منه غُنْجُداً

مُذْ جَهْرٍ فغاب عني؛ قال ابن الأَعرابي: مُذْ قِطْعَةٍ من الدهر.

والجَوْهَرُ: معروف، الواحدةُ جَوْهَرَةٌ.

والجَوْهَرُ: كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به.

وجَوْهَرُ كُلِّ شيء: ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّتُه؛ قال ابن سيده: وله

تحديد لا يليق بهذا الكتاب، وقيل: الجوهر فارسي معرّب.

وقد سمَّت أَجْهَرَ وجَهِيراً وجَهْرانَ وجَوْهَراً.

جهض

Entries on جهض in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more
ج هـ ض : أَجْهَضَتْ النَّاقَةُ وَالْمَرْأَةُ وَلَدَهَا إجْهَاضًا أَسْقَطَتْهُ نَاقِصَ الْخَلْقِ فَهِيَ جَهِيضٌ وَمُجْهِضَةٌ بِالْهَاءِ وَقَدْ تُحْذَفُ وَالْجِهَاضُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَصَادَ الْجَارِحَةُ الصَّيْدَ فَأَجْهَضْنَاهُ عَنْهُ أَيْ نَحَّيْنَاهُ وَغَلَبْنَاهُ عَلَى مَا صَادَ. 

جهض


جَهَضَ(n. ac. جَهْض)
a. ['An], Drove away from.
جَاْهَضَ
a. [acc. & 'An], Anticipated, thwarted in, prevented.
أَجْهَضَa. see Ib. Miscarried.

جَهِيْضa. Abortion.

N. P.
أَجْهَضَa. see 25
(ج هـ ض) : (أَجْهَضْتُهُ) عَنْ الْأَمْرِ أَعْجَلْتُهُ وَأَزْعَجْتُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «طَلَبْنَا الْعَدُوَّ حَتَّى أَجْهَضْنَاهُمْ» أَيْ أَنْهَضْنَاهُمْ وَأَزَلْنَاهُمْ عَنْ أَمَاكِنِهِمْ.
[جهض] في ح ابن مسلمة: إنه قصد يوم أحد رجلاً قال: "فجاهضني" عنه أبو سفيان، أي مانعني وأزالني. ومنه: "فأجهضوهم" عن أثقالهم، أي نحوهم عنها، من أجهضته عن مكانه أزلته، والإجهاض الإزلاق. ومنه: "فأجهضت" جنيناً، أي أسقطت حملها، والسقط جهيض.
ج هـ ض

أجهشه عن كذا: أعجله عنه. وصاد الجارح فأجهضناه عن صيده وغلبناه عليه. وأنهضوهم عن أماكنهم وأجهضوهم. وأجهضت الناقة: أسقطت، وحوار جهيض ومجهض. قال أبو النجم:

يتركن في المشتبه الداوي ... كل جهيض ميت أو حي
[جهض] أَجْهَضَتِ الناقةُ، أي أسقطتْ، فهي مُجْهِضٌ. فإن كان ذلك من عادتها فهي مِجْهاضٌ. والولدُ مُجْهَضٌ وجَهيضٌ. وجَهَضَني فلانٌ وأَجْهَضَني، إذا غلبك على الشئ. يقال: قُتِلَ فلانٌ فأُجْهِضَ عنه القوم، أي غُلِبوا حتَّى أُخِذَ منهم. وصادَ الجارحُ الصيدَ فأَجْهَضْناهُ عنه، أي نحَّيناه وغَلَبْناهُ على ما صاد. وقد يكون أَجْهَضْتُهُ عن كذا، بمعنى أعجلته. قال الاموى: الجاهض الحديدُ النفْسِ، وفيه جُهوضَةٌ وجَهاضَةٌ.
جهض
الجَهِيْضُ: السِّقْطُ الذي تَمَّ خَلْقُه ونُفِخَ فيه رُوْحُه، وأجْهَضَتِ الناقَةُ: ألْقَتْ وَلَدَها. والاسْمُ الجَهَاضُ. واسْمُ الوَلَدِ: الجَهِيْضُ. وإنَّ نَاقَتَكَ هذه لَجَهّاضَةٌ: أي هَرِمَةٌ. والجاهِضَةُ من الجِحَشَةِ: هي الحَوْلِيَّةُ، وجَمْعُها حَوَاهِضُ. والبَعِيرُ الجاهِضُ الغارِبِ: هو الشّاخِصُها المُرْتَفِعُها. وأجْهَضْتُه عن الأمْرِ: أعْجَلْتَه عنه. وإذا طَرَدَه أيضاً. وإذا كَبِرَ ثَمَرُ الأرَاكِ سُمِّي جَهَاضاً وهو أخْضَرُ.
باب الهاء والجيم والضاد ج هـ ض مستعمل فقط

جهض: الجهيض: السِّقْطُ الذي تَمَّ خَلْقه، ونُفِخَ فيه رُوحُه من غير أن يعيش، قال:

يَطْرَحْنَ بالمَهامِهِ الأَغفالِ ... كُلَّ جَهيضٍ لَثِقِ السِّربالِ

ويقال للنّاقةِ خاصّةً إذا ألقتْ وَلَدَها: أَجْهَضَتْ فهي مُجْهِضٌ، ويُجْمَعُ مجاهيضَ، والاسم: الجِهاض، قال:

في حَراجيجَ كالحني مجاهيض ... يَخْدْنَ الوجيفَ وخْدَ النَّعامِ

والجاهِضُ: الحديدُ النَّفْس، وفيه جُهوضةٌ وجَهاضةٌ، أي: حِدّة.

جهض: أَجْهَضَت الناقةُ إِجْهاضاً، وهي مُجْهِضٌ: أَلقت ولدها لغير

تمام، والجمع مَجاهِيضُ؛ قال الشاعر:

في حَراجِيجَ كالحَنِيِّ مَجاهِيـ

ـضَ، يَخِدْنَ الوجيفَ وَخْدَ النَّعامِ

قال الأَزهري: يقال ذلك للناقة خاصة، والاسم الجِهَاض، والولد جَهِيض،

قال الشاعر:

يَطْرَحْنَ بالمَهامِهِ الأَغْفالِ

كلَّ جَهِيضٍ لَثِقِ السِّرْبالِ

أَبو زيد: إِذا أَلقت الناقة ولدها قبل أَن يَسْتَبِينَ خَلقُه قيل

أَجْهَضَت، وقال الفراء: خِدْجٌ وخَدِيج وجِهْض وجَهِيض للمُجْهَض. وقال

الأَصمعي في المُجْهَض: إِنه يسمى مُجْهَضاً إِذا لم يَسْتَبِنْ خَلقُه، قال:

وهذا أَصح من قول الليث إِنه الذي تمَّ خلقُه ونفخ فيه روحه. وفي

الحديث: فأَجْهَضَت جَنِناً أَي أَسقطت حملها، والسَّقْط جَهِيض، وقيل:

الجَهِيض السِّقْط الذي قد تمَّ خلقه ونفخ فيه الروح من غير أَن يعيش.

والإِجْهاضُ: الإِزْلاق. والجَهِيض: السَّقِيط. الجوهري: أَجْهَضَت

الناقة أَي أَسقَطتْ، فهي مُجْهِض، فإِن كان ذلك من عادتها فهي مِجْهاضٌ،

والولد مُجْهَضٌ وجَهِيضٌ. وصادَ الجارحُ الصَّيْدَ فأَجْهَضْناه عنه أَي

نحّيناه وغَلَبْناه على ما صادَه، وقد يكون أَجْهَضْته عن كذا بمعنى

أَعْجَلْته. وأَجْهَضَه عن الأَمر وأَجْهَشَه أَي أَعْجَلَه. وأَجْهَضْته عن

أَمره وأَنْكَصْته إِذا أَعْجَلْته عنه، وأَجْهَضْته عن مكانه: أَزَلْته

عنه. وفي الحديث: فأَجْهَضُوهم عن أَثقالِهم يوم أُحُدٍ أَي نَحَّوهم

وأَعجلوهم وأَزالوهم. وجَهَضَني فلانٌ وأَجْهَضَني إِذا غَلَبَك على الشيء.

ويقال: قُتِلَ فلانٌ فأُجْهِضَ عنه القوم أَي غُلِبوا حتى أُخذ منهم. وفي

حديث محمد بن مسلمة أَنه قَصَدَ يوم أُحُدٍ رجلاً قال: فجاهَضَني عنه أَبو

سُفْيان أَي مانَعَني عنه وأَزالني. وجَهَضَه جَهْضاً وأَجْهَضَه:

غَلَبَه. وقُتِلَ فلانٌ فأُجْهِضَ عنه القوم أَي غُلبوا حتى أُخِذَ

منهم.والجاهِضُ من الرجال: الحديدُ النَّفْس، وفيه جُهُوضةٌ وجَهاضةٌ. ابن

الأَْعرابي: الجَهاضُ ثمرُ الأَراك، والجِهاضُ الممانعة.

جهض

1 جَهڤضَ see 4, in two places.3 جاهضهُ, (K,) inf. n. جِهَاضٌ, (TA,) He endeavoured to prevent him, or to turn him away [from a thing]; and strove to be before him; syn. مَانَعَهُ and عَاجَلَهُ. (K.) Hence the saying, in a trad. of Mohammad Ibn-Meslemeh, relating his endeavouring to attack a man on the day of Ohod, فَجَاهَضَنِى عَنْهُ أَبُو سُفْيَانَ But Aboo-Sufyán endeavoured to turn me away from him (مَانَعَنِى

عَنْهُ), and put me away [from him]. (TA.) 4 أَجْهَضَنِى He overcame me in contending for the thing; as also ↓ جَهَضَنِى. (S.) You say, اجهضهُ عَنِ الأَمْرِ, He overcame him in contending for the thing, and made him to quit it, or put him away from it; as also عَنْهُ ↓ جَهَضَهُ, aor. ـَ (A, K.) And قُتِلَ فُلَانٌ فَأُجْهِضَ عَنْهُ القَوْمُ Such a one was slain, and the people were overcome so that he was taken from them. (S.) And صَادَ الجَارِحَةُ الصَّيْدَ فَأَجْهَضْنَاهُ عَنْهُ The beast, or bird, of prey caught the game, and we removed him, and overcame him in contending for that which he had caught. (S, A, * Msb.) b2: اجهض is also syn. with أَعْجَلَ. (A, K.) Thus, sometimes, (S,) أَجْهَضْتُهُ عَنْ كَذَا, (S,) or عَنِ الأَمْرِ, (Mgh, TA,) signifies I hurried him so as to prevent him from doing such a thing, or the thing; (S, Mgh, TA;) and made him to quit it. (Mgh.) b3: You say also, اجهضهُ عَنْ مَكَانِهِ He roused him, or made him to rise, from his place. (A, * TA.) and [elliptically] أَجْهَضْنَا العَدُوَّ We roused the enemy, or made them to rise, from their places; and removed them therefrom, or made them to quit them. (Mgh.) A2: اجهضت She (a camel, Az, As, S, A, K) cast her young one: (S, A:) or cast her young one with its fur grown, (As, K,) before it was perfect: (As:) or cast her young one before its form was apparent: (Az:) or in an imperfect state: (TA:) or اجهضت وَلَدَهَا, inf. n. إِجْهَاضٌ, she (a camel, and a woman,) cast her young one imperfect in form. (Msb.) جِهْضٌ: see جَهِيضٌ, in two places.

جِهَاضٌ [The act of a camel's, and of a woman's, casting an imperfect fœtus;] a subst. from اجهضت said of a camel and of a woman. (Msb.) جَهِيضٌ, applied to the young one, or fœtus, of a camel, (S, A, Msb,) and of a woman, (Msb,) i. q. ↓ مُجْهَضٌ [pass. part. n. of أَجْهَضَتْ, q. v.]: (S, A, Msb: *) or, (K,) as also ↓ جِهْضٌ, on the authority of Fr, being, as he says, like خِدْجٌ, in the K, erroneously, جَهِضٌ, (TA,) an abortion: or a young one perfectly formed, and into which the spirit has been inspired, without its living: (K:) or ↓ جِهْضٌ signifies the young one of a camel that is cast before its form is apparent. (TA.) مُجْهَضٌ: see the next preceding paragraph.

مُجْهِضٌ, applied to a she-camel, (S, Msb, K,) and to a woman, (Msb,) act. part. n. of أَجْهَضَتْ [q. v.]; (S, Msb, K;) as also with مَجَاهِيضُ: (Msb:) pl. مٍجْهَاضٌ. (K.)
 A she-camel that is accustomed to cast her young (S, A) in an imperfect state. (TA.)
جهض
الجَاهِضُ: مَنْ فِيه جَهَاضَةٌ وجُهُوضَةٌ، أَي حِدَّةُ نَفْسٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأُمَوِيّ. الجَاهِضُ: الشَّاخِصُ المُرْتَفِعُ من السَّنَامِ وغَيْرِهِ. يُقَال: بَعِيرٌ جاهِضُ الغارِبِ، إِذا كَانَ شاخِصَ السَّنَامِ مُرْتَفِعَهُ. عَن ابْن عَبّادٍ. الجَاهِضَةُ، بهَاءٍ: الجَحْشَةُ الحَوْلِيَّةُ. ج جَوَاهِضُ، عَن ابْن عَبّادٍ: والجَهَّاضَة، مُشَدَّدَةً: الهَرِمَةُ. يُقَال: إِنَّ نَاقَتَك هذِه لَجَهَّاضَةٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. الجهِيضُ، كأَمِيرٍ، عَن اللَّيْث، زَاد غيْرُهُ: الجَهِض، مِثْل كَتِفٍ، كَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ الجِهْضُ، بالكَسْرِ، كَمَا هُوَ نَصُّ النَّوَادِر عَن الفَرَّاءِ، قَالَ: خِدْجٌ وخَدِيجٌ، وجِهْضٌ وجَهِيضٌ، هُوَ الوَلَدُ السَّقْطُ، أَو الجَهِيضُ: مَا تَمَّ خَلْقُه ونُفِخَ فِيهِ رُوحُهُ من غَيْرِ أَنْ يَعِيشَ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الإِبِلَ: يَطْرَحْنَ بالمَهَامِهِ الأَغْفَالِ كُلَّ جَهِيضٍ لَثِقِ السِّرْبَالِ قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الجَهَاضُ: كسَحَابٍ: ثَمَرُ الأَرَاكِ، أَوْ هُوَ جَهَاضٌ مَا دَام أَخْضَرَ، كَمَا فِي العُبَابِ. وجَهَضَهُ عنِ الأَمْرِ، كمَنَع، وأَجْهَضَهُ عَلَيْه، أَي غَلَبَهُ عَلَيْه ونَحَّاهُ عَنهُ. يُقَالُ: صَادَ)
الجَارِحُ الصَّيْدَ فأَجْهَضْناهُ عَنهُ، أَي نَحَّيْنَاه وغَلبْنَاه على مَا صَادَهُ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: كَانَت العَرَبُ تَقُول: مَنْ أَكَلَ الخُبْزَ سَمِنَ، فلمّا فَتَحْنَا خَيْبَــرَ أَجْهَضْنَاهُم على مَلَّةٍ، فأَكَلْتُ مِنْهَا حَتَّى شَبْعْتُ. قد يَكُونُ أَجْهَضَ بمَعْنَى أَعْجَلَ، يُقَالُ: أَجْهَضَه عَن الأَمْرِ، وأَجْهَشَهُ، وأَنْكَصَهُ، إِذا أَعْجَلَهُ عَنهُ. أَجْهَضَتِ النَّاقَةُ: أَسْقَطَت، كَمَا فِي الصّحاح، أَي أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا أَلْقَتِ الناقةُ وَلَدَهَا وَقد نَبَتَ وَبَرُهُ قَبْلَ التَّمام قِيلَ: أَجْهَضَتْ. وَقَالَ أَبُو زيْدٍ: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا أَلْقَتْ وَلَدَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ خَلْقُه: قد أَسْلَبَتْ، وأَجْهَضَتْ، ورَجَعَتْ رِجَاعاً، فَهِيَ مُجْهِضٌ، ج مَجَاهِيضُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ ذلِكَ للنَّاقَةِ خاصَّةً. زَادَ الجَوْهَرِيّ: فإِنْ كَانَ ذلِكَ من عَادَتِهَا فَهِيَ مِجْهَاضٌ، والولَدُ مُجْهَضٌ وجَهِيضٌ. وجَاهَضَهُ جِهَاضاً: مَانَعَهُ، وعَاجِلَه. وَمِنْه حَدِيثُ مُحَمَّدِ ابْن مُسْلَمَةَ أَنَّهُ قَصَدَ يَوْمَ أُحُدٍ رجلا قَالَ، فجاهضني عَنهُ أَبُو سُفْيَان، أَي مَا نعني عَنهُ وأزالني.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أجهضه عَن مَكَانَهُ: أنهضه والجهض بِالْكَسْرِ: الْوَلَد الَّذِي ألقته النَّاقة قبل أَن تستبين خلقه. والإجهاض: الإزلاق، والإزالة.
والمجهاض: الَّتِي من عَادَتهَا إِلْقَاء الْوَلَد لغير تَمام

جوع

Entries on جوع in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
جوع
الجُوع: الألم الذي ينال الحيوان من خلّو المعدة من الطعام، والمَجَاعة: عبارة عن زمان الجدب، ويقال: رجل جائع وجوعان: إذا كثر جوعه.
(جوع) - في حَدِيثِ صِلَة بنِ أَشْيَم: "كان سَرِيعَ الاسْتِجاعَةِ"
الاسْتِجاعَة: قُوَّة الجُوعِ، كاسْتَعلَى من عَلَا، واستَبْشَر من بشرَ. 
جوع: جَوَّع. لا يقال جَوَّع بل جَيّع أيضاً (فوك).
جَوعان: جمعه جواعة في معجم بوشر جَيْعان: جوعان، جائع (فوك، بوشر، ألف بوشر برسل 3: 374).
مُجموَّع: جوعان، جائع (ألكالا).
مِجْواع: شره، نهم، في معجم فوك، وفي التعليق: الكثير الجوع.
(ج و ع) : (الرَّضَاعَةُ) مِنْ (الْمَجَاعَةِ) أَيْ الرَّضَاعَةُ الَّتِي تَثْبُتُ بِهَا الْحُرْمَةُ مَا تَكُونُ فِي صِغَرِ الصَّبِيِّ حَيْثُ يَسُدُّ اللَّبَنُ جَوْعَتَهُ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَسُدَّهَا إلَّا الطَّعَامُ فَلَا وَصَاحِبُهَا حِينَئِذٍ لَا يُسَمَّى رَضِيعًا.
جوع
هو جائعٌ نائعٌ: على الإِتْبَاع، وجوْعَانُ. وانِّي الأجُوْعُ إلى مالي وأعْطَشُ: أي أشْتَاقُ.
وواحِدُ المَجَاوِعِ: مَجْوَعَةٌ وَمَجَاعَةٌ. وهو مِنِّي على قَدْرِ مَجَاعِ الشَّبْعانِ: أي على قَدْرِ ما يَجُوْعُ. وفي المَثَل: " سِمَنُ كَلْبٍ في جُوْعِ أهْلِه " أي عند وقُوع السُّوَافِ في المال.
ج و ع : جَاعَ الرَّجُلُ جَوْعًا وَالِاسْمُ الْجُوعُ بِالضَّمِّ وَجَوْعَةٌ وَهُوَ عَامُ الْمَجَاعَةِ وَالْمَجْوَعَةِ وَجَوَّعَهُ تَجْوِيعًا وَأَجَاعَهُ إجَاعَةً مَنَعَهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ فَالرَّجُلُ جَائِعٌ وَجَوْعَانُ وَامْرَأَةٌ جَائِعَةٌ وَجَوْعَى وَقَوْمٌ جِيَاعٌ وَجُوَّعٌ. 
[جوع] الجوعُ: نقيضُ الشِبَع. وقد جاعَ يَجوعُ جَوْعاً ومَجاعَةً. والجَوْعَةُ: المرَّةُ الواحدة. وقومٌ جِياعٌ وجُوَّعٌ. وعامُ مَجاعَةٍ ومَجْوَعَةٍ بتسكين الجيم. وأجاعه وجوعه. وفى المثل: " أجع كلبك يتبعك ". وتجوع، أي تعمد الجُوعَ. ورجلٌ مُسْتَجيعٌ: لا تراه أبدا إلا أنه جائع. وربيعة الجوع: أبو حى من تميم، وهو ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
ج و ع: الْجُوعُ ضِدُّ الشِّبَعِ تَقُولُ: (جَاعَ) يَجُوعُ (جُوعًا) وَ (مَجَاعَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ. وَ (الْجَوْعَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَقَوْمٌ (جِيَاعٌ) وَ (جُوَّعٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ. وَعَامُ (مَجَاعَةٍ) وَ (مَجْوَعَةٍ) بِسُكُونِ الْجِيمِ وَ (أَجَاعَهُ) وَ (جَوَّعَهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَجَوَّعَ) تَعَمَّدَ (الْجُوعَ) . 
جوعوَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخل على عَائِشَة رَضِي اللَّه عَنْهَا وَعِنْدهَا رجل فَقَالَت: إِنَّه أخي من الرضَاعَة فَقَالَ: انظرن مَا إخوانكن فَإِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة. قَوْله: فَإِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة يَقُول: إِن الَّذِي إِذا جَاع كَانَ طَعَامه الَّذِي يشبعه اللَّبن إِنَّمَا هُوَ الصَّبِي الرَّضِيع فَأَما الَّذِي يشبعه من جوعه الطَّعَام فَإِن أرضعتموه فَلَيْسَ ذَلِك برضاع فَمَعْنَى الحَدِيث: إِنَّمَا الرَّضَاع مَا كَانَ بالحولين قبل الْفِطَام وَهَذَا مثل حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأم سَلمَة رَضِي اللَّه عَنْهَا: إِنَّمَا الرَّضَاع مَا كَانَ فِي الثدي قبل الْفِطَام ومثلهَ حَدِيث عمر بْن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: إِنَّمَا الرضَاعَة رضاعة الصغر وَكَذَلِكَ حَدِيث عبد الله فِيهِ وَعَامة الْآثَار على هَذَا أَن الرضَاعَة بعد الْحَوْلَيْنِ لَا تحرم شَيْئا.
ج و ع

أجاعه وجوعه، وتجوع للدواء. وفلان مستجيع: لا تراه الدهر إلا وهو جائع. وهذا عام مجاعة، وأصابتهم مجاوع ومخامص. قال بعض بني عقيل:

فإنك ما سليت نفساً شحيحة ... عن المال في الدنيا بمثل المجاوع

وفلان من موضع كذا على قدر مجاع الشبعان، وعلى قدر معطش الريان، أي على قد ما يجوع الشبعان سائراً حتى يصل إليه. وفي الحديث " حتى إذا كان من ديار شبام على قدر مجاع الشبعان " هو اسم قبيلة سموا بجبل لهمدان. قال الأعشى:

قد نال أهل شبام فضل سؤدده ... وعاد يسمو إلى الجرباء واطلعا

ومن المجاز: جاع وشاحها: للحمصانة. وفلان جائع القدر، وأجاع قدره. قال:

وإذا هاجت شمال أطعموا ... في قدور مشبعات لم تجع

وإني لأجوع إلى أهلي وأعطش، وإنك لجائع إلى فلان عطشان، قال بعض الهذليين:

وإني لأمضي الهم عنها تعجّلا ... وقلبي إلى اسماء ظمآن جائع
(ج وع)

الجُوعُ: نقيض الشَّبع. جَاع جَوْعا فَهُوَ جائِعٌ وجَوْعانُ وَالْجمع جَوْعى وجِياعٌ ومجُوّعٌ وجُيَّعٌ، قَالَ:

بادَرْتُ طَبْخَتها بِقَوْمٍ جُيَّعِ

شبَّهوا بَاب جُيَّعٍ بِبَاب عِصِىِّ فقلبه بَعضهم. وَقد أجاعه وجَوَّعَه قَالَ:

مُجَوَّعَ البَطْنِ كِلابِيّ الخُلُقْ

والمَجاعَةُ والمَجُوعَةُ والمَجْوَعَةُ: عَام الجُوعِ. وَقَالُوا: إِن للْعِلْمِ إِضَاعَة وهجنة وَآفَة ونكدا واسْتِجاعَةً. إضاعته: وضعك إِيَّاه فِي غير أَهله: واسْتِجاعَتُه: ألاَّ تَشبع مِنْهُ، ونكده: الْكَذِب فِيهِ، وآفته: نسيانه، وهجنته: إضاعته.

وجاع إِلَى لِقَائِه: اشتهاه، كعطش، على الْمثل: وَفِي الدُّعَاء: جُوعا لَهُ ونُوعا، وَلَا يقدم الآخر قبل الأول لِأَنَّهُ تَأْكِيد لَهُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهُوَ من المصادر المنصوبة على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره.

وجائِع نائعٌ، إتباعٌ، مثله.

والجَوْعَةُ: إقفار الْحَيّ. وَرَبِيعَة الجُوعِ: بطن من تَمِيم.
[جوع] فيه: انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من "المجاعة" أي الرضاعة المحرمة في الصغر حين يسد اللبن جوعه، فإن الكبير لا يشبعه إلا الخبز، وهو علة لوجوب النظر والتأمل، ومن استفهامية أي ليس كل من رضع لبن أمها أخاً لها، بل من يكفيه اللبن وينبت به لحمه فيكون كجزء من المرضعة قليلاً كان اللبن أو كثيراً، وهو مذهب البخاري وعليه أبو حنيفة ومالك، وقيل: يريد أن المصة والمصتين لا تسد الجوع وكذا بعد الحولين. نه: هي مفعلة من الجوع. وفيه: وأنا سريع "الاستجاعة" هي شدة الجوع وقوته. ن: قالا "الجوع" فيه ما كان أحواله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الدنيا وضيق العيش، وقيل: إنه كان قبل الفتوح وفتح القرى، ويرده أن راويه أبو هريرة وهو أسلم بعد فتح خيبــر، والصواب أنه لم يزل يتقلب في اليسار والقلة إلى وصاله بالحق لإنفاقه في وجوه البر وضيافة الطارقين وتجهيز السرايا، وهكذا كان خلق صاحبيه بل أكثر أصحابه، وكان أهل اليسار من أصحابه مع برهم له وإتحافهم بالطرف ربما لم يعرفوا حاجته في بعض الأحيان، ومن علم منهم ربما كان ضيق الحال، ومعنى إخراجهم الجوع أنهم كانوا مشتغلين بأكل الطاعات وأبلغ أنواع المراقبات فشغلهم الجوع عنها، وقد نهى عن الصلاة مع مدافعة الأخبثين، فخرجوا سعياً في إزالته بوجه مباح، وفيه جواز ذكر الألم لا على التشكي بل للتسلية، أو لالتماس الدعاء، أو مساعدة على التسبب في إزالته. ط: إذا كان بالمدينة "جوع" تقوم عن فراشك فلا تبلغ المسجد حتى يجهدك "الجوع" أي يؤذيك ويوصل المشقة يعني ظهر قحط ويزيل قوتك بحيث لا تقدر أن تمشي إلى المسجد.

جوع: الجُوع: اسم للمَخْمَصةِ، وهو نَقِيضُ الشِّبَع، والفعل جاعَ

يَجُوعُ جَوْعاً وجَوْعةً ومَجاعةً، فهو جائعٌ وجَوْعانُ، والمرأَة جَوْعَى،

والجمع جَوْعَى وجِياعٌ وجُوَّعٌ وجُيَّعٌ؛ قال:

بادَرْتُ طَبْخَتَها لِرَهْطٍ جُيَّع

شَبَّهُوا باب جُيّع بباب عِصِيٍّ فقلبه بعضُهم، وقد أَجاعه وجَوَّعَه؛

قال:

كان الجُنَيْد، وهو فينا الزُّمَّلِقْ،

مُجَوَّعَ البَطْنِ كِلابيَّ الخُلُقْ

وقال:

أَجاع اللهُ من أَشْبَعْتُموه

وأَشْبَعَ من بِجَوْرِكم أُجِيعَا

والمَجاعةُ والمَجُوعة والمَجْوعةُ، بتسكين الجيم: عامُ الجُوعِ. وفي

حديث الرَّضَاع: إِنما الرَّضاعةُ من المَجاعة؛ المَجاعةُ مَفْعلةٌ من

الجُوع أَي أَن الذي يَحْرُم من الرَّضاع إِنما هو الذي يَرْضَعُ من جُوعِه،

وهو الطفل، يعني أَن الكبير إِذا رَضَعَ امرأَة لا يَحْرُم عليها بذلك

الرضاع لأَنه لم يَرْضَعْها من الجوع، وقالوا: إِن للعِلْم إِضاعةً

وهُجْنةً وآفةً ونكَداً واستِجاعةً؛ إِضاعتُه: وضْعُك إِياه في غير أَهله،

واستِجاعتُه: أَن لا تَشْبَع منه، ونكَدُه: الكذِبُ فيه، وآفتُه: النِّسيانُ،

وهُجْنتُه: إِضاعتُه. والعرب تقول: جُعْتُ إِلى لِقائك وعَطِشْتُ إِلى

لِقائك؛ قال ابن سيده: وجاعَ إِلى لقائه اشتهاه كعطِشَ على المثل. وفي

الدعاء: جُوعاً له ونُوعاً ولا يُقَدّم الآخِر قبل الأَوّل لأَنه تأْكيدٌ

له؛ قال سيبويه: وهو من المصادر المنصوبة على إِضمار الفعل المتروك

إِظهاره. وجائعٌ نائعٌ: إِتْباع مثله. وفلان جائعُ القِدْرِ إِذا لم تكن قِدْرُه

ملأَى. وامرأَة جائعة الوِشاح إِذا كانت ضامِرةَ البطن. والجَوْعةُ:

إِقفار الحَيّ. والجَوْعة: المرَّةُ الواحدة من الجَوْع؛ وأَجاعه وجَوَّعه.

وفي المثل: أَجِعْ كَلْبَك يَتْبَعْك. وتَجوّعَ أَي تَعمَّد الجُوع.

ويقال: تَوحَّشْ للدّواء وتجوّعْ للدواء أَي لا تَسْتَوْفِ الطعام. ورجلٌ

مُسْتَجِيع: لا تراه أَبداً إِلاَّ تَرى أَنه جائع؛ قال أَبو سعيد:

المُسْتجِيعُ الذي يأْكل كل ساعة الشيء بعد الشيء.

وربيعةُ الجوعِ: أَبُو حَيّ من تَمِيم، وهو رَبيعةُ ابن مالك بن زيد

مناة بن تميم.

جوع

1 جَاعَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. جَوْعٌ, (Msb, K,) or جُوعٌ, (S, so in two copies,) or this is a simple subst., (Msb, TA,) and مَجَاعَةٌ, (S, K,) He was, or became, hungry; or empty in the belly; (TA;) contr. of شَبِعَ. (S, K, TA.) [See also جُوعٌ below.] b2: [Hence,] جَاعَ إِلَيْهِ, (K,) or جَاعَ إِلَى لِقَائِهِ, (M, TA,) (tropical:) He desired, (M, K, *) and longed, (K,) [as though hungering,] to meet with him; like عَطِشَ. (M, K. *) and جَاعَ إِلَى مَالِهِ (tropical:) He longed for his property. (Az.) 2 جَوَّعَ see 4, in two places.4 اجاعهُ, (S, Msb, K,) inf. n. إِجَاعَةٌ; (Msb;) and ↓ جوّعهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَجْوِيعٌ; (Msb;) He constrained him to be hungry, or empty in the belly: (S, * K, TA:) or he debarred him from food and drink. (Msb.) It is said in a prov., أَجِعْ كَلْبَكَ يَتْبَعْكَ [Make thy dog to be hungry and he will follow thee]; (S, K;) meaning (assumed tropical:) constrain thou the ignoble to have recourse to thee, by want, in order that he may continue by thee; (K, * TA;) for if he be in no need of thee, he will leave thee: and for أَجِعْ, some say ↓ جَوِّعْ. (TA.) 5 تجوّع He made himself hungry, or empty in the belly, intentionally, or purposely. (S, K.) You say, تَوَحَّشْ لِلدَّوَآءِ and تَجَوَّعْ لِلدَّوَآءِ, [Make thyself hungry, or make thy stomach empty of food and beverage, (see art. وحش,) or] abstain thou from eating the full quantity of food, for the purpose of taking medicine. (TA.) 10 استجاع He showed hunger. (KL, PS.) b2: [Hence,] اِسْتِجَاعَةُ العِلْمِ (assumed tropical:) The being insatiable of knowledge. (TA.) جُوعٌ, a subst., (Msb, TA,) signifying Hunger; or emptiness of the belly; (TA;) contr. of شِبَعٌ; (S, K, TA;) as also ↓ مَجَاعَةٌ, [properly an inf. n.,] and ↓ مَجْوَعَةٌ, (K, TA,) and ↓ مَجُوعَةٌ. (TA.) Yousay, جُوعًا لَهُ وَنُوعًا [May God decree hunger to him]: accord. to Sb, an instance of inf. ns. in the accus. case by reason of a verb understood: it is a form of imprecation: and the latter noun may not be put before the former, because it is a corroborative to it: (TA:) or, accord. to some, نُوعٌ means“ thirst. ” (S, &c., in art. نوع.) And ↓ عَامُ مَجَاعَةٍ and ↓ مَجْوَعَةٍ (S, K) and ↓ مَجُوعَةٍ (TA) A year in which is hunger, or emptiness of the belly: (K, TA:) and ↓ عَامُ المَجَاعَةِ and ↓ المَجُوعَةِ [the year of hunger, &c.]: (Msb:) pl. مَجَائِعُ (K) and مَجَاوِهُ: as in the phrases أَصَابَتْهُمُ المَجَاوِعُ [Cases of hunger, &c., befell them] and وَقَعُوافِى

المَجَاوِعِ [They fell into cases of hunger, &c.]. (TA.) And ↓ الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ, meaning The sucking which occasions interdiction [of marriage with the woman whose milk is sucked and certain of her relations] is that consequent upon hunger which is stopped by the milk in the time of infancy of the child; not when the child's hunger is only to be stopped by solid food. (Mgh.) [See also 1 in art. رضع.] And it is said in a prov., سَمَنُ كَلْبٍ بِجُوعِ أَهْلِهِ, i. e. [The dog's becoming fat is] by reason of [the hunger of his owners occasioned by] murrain befalling the camels; (K, * TA;) his owners falling into hunger and distress and leanness: (TA:) or كلب was the name of a certain man, who was an object of fear, wherefore he was asked for a pledge, and he pledged his family: then obtaining possession of the camels, or cattle, of the people to whom he had pledged his family, he drove them away, and left his family: (K, TA:) some relate this prov. differently, saying [سَمِنَ كَلْبٌ “ a dog,” or “ Kelb,”

“ became fat,” and] بِبُؤْسِ أَهْلِهِ [“ by reason of the distress of his owners,” or “ his family ”]. (TA.) [See Freytag's Arab. Prov. i. 615.]

جَوْعَةٌ A single temporary affection of hunger. (S, TA.) A state of destitution and hunger of a tribe. (TA.) جَوْعَانُ: see the next paragraph.

جَائِعٌ and ↓ جَوْعَانُ, (Msb, K, TA,) but not جَيْعَانُ, [as the vulgar say,] for this a mistake, (TA,) Hungry; or empty in the belly: (K, * TA:) or debarred from food and drink: (Msb:) the fem. [of the former] is جَائِعَةٌ and [of the latter] جَوْعَى: (Msb, K:) and the pl. [of the former] is جُوَّعٌ (S, Msb, K) and جُيَّعٌ, with the و changed into ى, (L,) and [of the latter, or perhaps of both,] جِيَاعٌ (S, K) and جَاعَةٌ (K * in art. سوع) and جَيَاعَى [with the و changed into ى contr. to rule, if this be not a mistake for جِيَاعٌ, in which the و is changed into ى by rule]. (Msb.) You say جَائِعٌ نَائِعٌ; the latter word being an imitative sequent; (TA;) or, accord. to some, signifying “ thirsty. ” (S, &c., in art. نوع.) b2: رَجُلٌ جَائِعُ القِدْرِ (tropical:) A man whose cookingpot is not full. (TA.) b3: اِمْرَأَةٌ جَائِعَةُ الوِشَاحِ (tropical:) A woman slender in the [waist, or] belly. (K, * TA.) [See art. وشح.]

مَجَاعٌ [The space in which one becomes hungry]. You say, هُوَ مِنِّى عَلَى قَدْرِ مَجَاعِ الشَّبْعَانِ, i. e., عَلَى قَدْرِ مَا يَجُوعُ الشَّبْعَانُ [He, or it, is distant from me as far as the space in which he who is satiated with food becomes hungry]: (O, K: *) and in like manner, عَلَى قَدْرِ مَعْطَشِ الرَّيَّانِ [as far as the space in which he who is satisfied with drink becomes thirsty]. (Z, TA.) مَجَاعَةٌ: see جُوعٌ, in four places.

مَجْوَعَةٌ and مَجُوعَةٌ: see جُوعٌ, in five places.

مُسْتَجِيعٌ A man (S) who always shows himself, or is seen, to be hungry: (S, A, O, K:) or, accord. to Aboo-Sa'eed, who is always eating one thing after another. (Sgh, L.)
جوع
{الجُوعُ، بالضَّمِّ: اسْمٌ جامِعٌ لِلْمَخْمَصَةِ، وَهُوَ ضِدُّ الشِّبَعِ.
(و) } الجَوْعُ، بالفَتْحِ: المَصْدَرُ يقالُ: {جاعَ} يَجُوعُ {جُوْعاً} ومَجَاعَةً، فَهُوَ {جَائعٌ} وجَوْعَانُ وجَيْعان خَطَأٌ، وَهِي {جائِعَةٌ} وجَوْعَى، مِنْ قَوْمٍ ونِسْوَةٍ {جِيَاعٍ، بالكَسْر،} وجُوّعٍ، كرُكَّعٍ، {وجُيَّعٍ، علَى القَلْبِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وَبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ الحَادِرَةِ:
(ومُجَيَّشٍ تَغْلِي المَرَاجِلُ تَحْتَهُ ... عَجَّلْتُ طَبْخَتَهُ لرَهْطٍ} جُوَّعِ)
هكَذَا أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، ويُرْوَى: {جُيَّعِ. وشَاهِدُ} الجِيَاعِ قَوْلُ القُطَامِيّ:
(كَأَنَّ نُسُوعَ رَحْلِي حِينَ ضَمَّتْ ... حَوالِبَ غُزَّراً ومِعي {جِيَاعَاً)

(عَلَى وَحْشِيَّة خَذَلَتْ خَلُوجٍ ... وكانَ لَهَا طَلاً طِفْلٌ فضَاعَا)
وابْنُ} جاعَ قَمْلُه: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً، وذَرَّى حَباً، وبَرَق نَحْرُهُ، وشابَ قَرْنَاها، ويُقَالُ: لَيْسَ هُوَ بابْنِ جاعَ قَمْلُهُ. قالَ أُمَيِّةُ بنُ الأَسْكَرِ:
(وَلَا بِابْنِ جاعَ قَمْلُهُ عِنْدَ عامِرٍ ... مُقِيتاً عَلَيْهِ قَمْلُهُ يِتَنَسَّرُ)
المُقِيتُ: الجادُّ فِي الأَمْرِ. وتَنَسَّرَ: اصْطَادَ النُّسُورَ.)
ورِبِيعَةُ الجُوعِ: هُوَ ابنُ مالِكِ بنِ زَيْد مَناةَ: أَبُو حَيٍّ مِن تَمِيمٍ.
وَمن المَجَازِ: جاعَ إِلَيْه، أَي ْ إِلَى لِقَائِهِ، إِذا عَطِشَ. وجاعَ إِلَى مَالِهِ وعَطِشَ، أَي اشْتاقَ، عَن أَبِي زَيْدٍ. وَفِي المُحْكَمِ: جاعَ إِلَى لِقَائِهِ: اشْتَهاهُ، كعَطِشَ، على المَثَلِ.
ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً: امْرَأَةٌ {جَائعَةُ الوِشَاحِ وغَرْثَى الوِشَاحِ، إِذَا كَانَتْ ضَامِرَة البَطْنِ. ويُقَالُ: هُوَ مِنِّى علَى قَدْرِ} مَجَاعِ الشَّبْعَانِ، أَي عَلَى قَدْرِ مَا يَجُوعُ الشَّبْعَانُ، كَذا فِي العُبَابِ، زادَ الزَّمَخْشَرِيّ: وعلَى قَدْرِ مَعْطَشِ الرَّيّانِ، مِثْلُ ذلِكَ. وَفِي المَثَلِ: سِمَنُ كَلْبٍ بالإِضَافَةِ والنَّعْتِ رُوِيَ بِهِمَا {بجُوعِ أَهْلِهِ ويُرْوَى: بِبُؤْسِ أَهْلِهِ، أَيْ بوُقُوع، وَفِي العُبَابِ: عِنْدَ وُقُوعِ السُّوَافِ فِي المَالِ ووُقُوعِهِمْ فِي البَأْساءِ والضَّرَّاءِ وهُزَالهِم. أَوْ كَلْبٌ: اسْمُ رَجُل خِيفَ، فسُئلَ رَهْناً، فرَهَنَ أَهْلَهُ، ثُمَّ تَمَكَّنَ من أَمْوَالِ مَنْ رَهَنْهُمْ أَهْلَه، فسَاقَها وتَرَكَ أَهْلَه، فضُرِبَ المَثَلُ.
ويُقَالُ: هذَا عَامُ} مَجَاعةٍ {ومَجُوعَةٍ، بضَمِّ الجِيم،} ومَجْوَعَةٍ، كمَرْحَلَةٍ، أَي فِيهِ الجُوعُ، ج: {مَجَائعُ} ومَجَاوِعُ. ويُقَالُ: أَصابَتْهُم {المَجَاوِعُ، ووَقَعُوا فِي المَجَاوِع وأَجَاعَهُ: اضْطَّرَهُ إِلى الجُوعِ، قالَ الشّاعِرُ:
(} أَجاعَ اللهُ مَنْ أَشْبَعْتُمُوهُ ... وأَشْبَعَ مَنْ بِجَوْرِكُم {أُجِيعَاً)
} كجَوَّعَهُ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: كَانَ الجُنَيْدُ وهُوَ فِينَا الزُّمِلقْ {مُجَوَّعَ البَطْنِ كِلابِيَّ الخُلُقْ يَعْدُو عَلَى القَوْمِ بِصَوْتٍ صَهْصَلِقْ وَبِهِمَا يُرْوَى المَثَلْ:} أَجِعْ كَلْبَكَ يَتْبعْك. ويُقَالُ:! جَوِّعْ أَيْ اضْطَرَّ اللَّئيمَ إِلَيْكَ بالحَاجَةِ، لِيَقَرَّ عِنْدَكَ فإِنَّهُ إِذا اسْتَغْنَى عَنْكَ تَرَكَكَ. وحُكِيَ أَنَّ المَنْصُورَ العَبّاسيّ قالَ ذَاتَ يَوْم لقُوَّادِهِ: لَقَدْ صَدَقَ الأَعْرَابِيُّ حَيْثُ قالَ: جَوِّعْ كَلْبَكَ يَتْبَعْكَ فقالَ لَهُ أَحَدُهُمْ: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ، أَخْشَى إِنْ فَعَلْتَ ذلِكَ أَنْ يُلَوِّحَ لَهُ غَيْرُكَ برَغِيفٍ فَيَتْبَعَهُ وَيَتْرُكَكَ. فأَمْسَكَ المَنْصُور، ولَمْ يُحِرْ جَوَاباً.
{وتَجَوَّعَ: تَعَمَّدَ الجُوعَ. ويُقَالُ: تَوَحَّشَ لِلدَّوَاءِ، وتَجَوَّعْ للدَّوَاءِ، أَيْ لَا تَسْتَوْفِ الطَّعَامَ.
} والمُسْتَجِيعُ: مَنْ لَا تَرَاه أَبَداً إِلاَّ وَهُوَ {جائعٌ، كَمَا فِي الصّحاح والأَسَاس والعُبَاب.
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: هُوَ الَّذِي يَأْكُلُ كُلَّ سَاعَةٍ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانَ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:} الجَوْعَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقالُوا: إِنَّ للْعِلْمِ إِضَاعَةً وهُجْنَةً)
وآفَةً ونَكَداً واسْتِجَاعَةً. فإِضَاعَتُهُ وَضْعُكَ إِيّاه فِي غَيْرِ أَهُلِهِ، {واسْتِجَاعَتُهُ أَنْ لَا تَشْبَعَ مِنْهُ، وَنَكَدُهُ الكَذِبُ فِيهِ، وآفَتُهُ النِّسْيَانُ، وهُجْنتُهُ إِضاعَتُه.
وَفِي الدُّعاءِ:} جُوعاً لَهُ ونُوعاً، وَلَا يُقَدَّمُ الآخِرُ قَبْلَ الأَوَّلِ، لأَنَّهُ تَأْكِيدٌ لَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مِنَ المَصَادِرِ المَنْصُوبَةِ عَلَى إِضْمَارِ الفِعْلِ المَتْرُوكِ إِظْهَارُه.
{وجَائِعٌ نائِعٌ: إِتْبَاعٌ مِثْلُه. وفُلانٌ} جَائِعُ القِدْرِ، إِذا لَمْ تَكُنْ قِدْرُهُ مَلأَى، وَهُوَ مَجازٌ.
{والجَوْعَةُ، بالفَتْحِ: إِقْفَارُ الحَيِّ،} ومَجَاعُ الشَّبْعانِ: اسْمُ قَبِيلَةٍ سُمُّوا بجَبَلٍ لِهَمْدَانَ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِي.
! وجَوْعَى، كسَكْرَى: مَوْضِعٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة، وسَيَأْتِي للْمُصَنِّف فِي الخَاءِ المُعْجَمَةِ. 

جبل

Entries on جبل in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more
(جبل) : رَكِبَ أَجْبَلَهُ: أي رَأسَه، وقِيلَ: أَغْلَطَ ما يَجِدُ.
(جبل) : جابَل الرّجُلُ: إذا نَزَلَ الجَبَلَ.
[جبل] جيل من الناس، أي صنفٌ. التركُ جيلٌ، والرومُ جِيل. وجيلان، بالكسر: قوم رتبهم كسرى بالبحرين شبه الا كرة. وجيلان، بفتح الجيم: حى من عبد القيس. وجَيْلانُ الحصى: ما أَجالَتْهُ الريحُ منه.
(ج ب ل) : (قَوْلُهُ) اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا فِي (جَبَلِ) مَرْوَةَ فَاسْتَقْبَلَهُ جَبَلُ صَفَا أَصَمُّ الْجَبَلُ الْوَتِدُ مِنْ أَوْتَادِ الْأَرْضِ إذَا عَظُمَ وَطَالَ وَقَدْ يُجْعَلُ عِبَارَةً عَنْ الصَّلَابَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَبَلًا (وَمِنْهُ) أَجْبَلَ الْحَافِرُ وَأُرِيدَ هُنَا الْحَجَرُ لِأَنَّهُ مِنْهُ وَلَيْسَ هَذَا بِوَصْفِ أَنَّهُمَا إضَافَةٌ بِمَعْنَى مِنْ أَيِّ جَبَلٍ مِنْ مَرْوَةَ وَجَبَلٍ مِنْ صَفَا لِأَنَّهُ مِنْهُ وَإِنَّمَا وُصِفَ بِالْمَرْوَةِ وَالصَّفَا لِتَضَمُّنِهِمَا مَعْنَى الرِّقَّةِ وَالصَّلَابَةِ.
ج ب ل : الْجَبَلُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جِبَالٌ وَأَجْبُلٌ عَلَى قِلَّةٍ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يَكُونُ جَبَلًا إلَّا إذَا كَانَ مُسْتَطِيلًا.

وَالْجِبِلَّةُ بِكَسْرَتَيْنِ وَتَثْقِيلِ اللَّامِ وَالطَّبِيعَةُ وَالْخَلِيقَةُ وَالْغَرِيزَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَجَبَلَهُ اللَّهُ عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَطَرَهُ عَلَيْهِ وَشَيْءٌ جِبِلِّيٌّ مَنْسُوبٌ إلَى الْجِبِلَّةِ كَمَا يُقَالُ طَبِيعِيٌّ أَيْ ذَاتِيٌّ مُنْفَعِلٌ عَنْ تَدْبِيرِ الْجِبِلَّةِ فِي الْبَدَنِ بِصُنْعِ بَارِئِهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. 
[جبل] نه فيه: أسألك من خيرها وخير ما "جبلت" عليه أي خلقت وطبعت عليه. وفيه: كان رجلاً "مجبوباً"ضخماً، المجبول المجتمع الخلق. وفي ح عكرمة: إن خالداً كان يسأله فسكت خالدفقال عكرمة: ما لك أجبلت؟ أي انقطعت، من أجبل الحافر إذا أفضى إلى الجبل، والصخر الذي لا يحيك فيه المعول. غ: "و"الجبلة" الأولين" هم العدد الكثير من الناس. ك: أي الخلق، والجبل بضمتين وشدة لام، وبالسكون والتخفيف، وبكسرتين والتشديد: الخلق. وح: فكسى بين "الجبلين" أي جبلي مكة اللذين بجانب الوادي الذي فيه المسجد الحرام، ويقول أي عمر وشأن أي قصة طويلة، والحكمة في أن حفظ البيت في طوفان نوح من الغرق، وغرق في هذا السيل لأنه رحمة وذلك عذاب.
جبل: جبل التراب وغيره: صب عليه ماء ودعكه (بوشر، محيط المحيط، فريتاج مختار 63).
جَبَّل وتَجُبّل: ذكرهما فوك في مادة montuosus. جَبَل. جبل نار: بركان (بوشر) جَبَلي: يراد به خنزير جبلي وهو خنزير بري أو وحشي (معجم الأسبانية 288).
وجبلي: ضرب من التمر وهو الذي يؤكل غالبا (بركهارت عرب 2: 212، برتون 1: 384).
جَبَلِيّة: مادة تشبه عود البخور أو لبان جاوة ينبخر به الأفارقة (جاكسون تمبكتو 7).
جِبِلَّة. ضرب عليه جِبِلَّة: تكبر عليه (محيط المحيط).
مَجْبَل: موضع يجبل فيه الطين (محيط المحيط).
مُجَبَّل: ذو جبال، كثير الجبال (فوك) مِجبْال: كومة الطين الذي جبل حديثا (محيط المحيط).
جبلين (بالأسبانية Cebollion) : ثوم قصبي، ثوم معمر (ابن العوام 2: 192)
(جبل) - في حَدِيثِ الدُّعاءِ للخَادِم والمَرأَةِ: "أَسأَلك من خَيرِها وخَيرِ ما جُبِلَتْ عليه".
: أي خُلِقَتْ وطُبِعَتْ عليه.
- وفي صِفَة عَبدِ اللهِ بنِ مَسْعود: "أنَّه كان رَجُلًا مَجْبُولًا ضَخْماً".
المَجْبُول: المُجْتَمِع الخَلْق، وامرأة جَبْلَةٌ ومَجْبُولَة: عَظِيمة الخَلْق. وقيلِ: يُحتَمل أن يريد به مَطْبوعاً: أَى حَسَن الشَّمَائِل معِ كَونِه ضَخماً ، كأَنَّه جَمَع إلى الضَّخَامة في الجِسْمِ والخَلْق الّلطافَة في الطَّبع والخُلُق، وقَلَّ ما يَجْتَمِعان، كَما قال الشَّافِعى: ما رَأيتُ عاقِلًا سَمِينًا إلَّا رَجُلًا. 
ج ب ل

جبله الله على الكرم: خلقه، وهو مجبول عليه، وأجن الله جباله أي قبر خلقه من الجنن. وجبلة فلان على كذا، وهو من الجبلة الأولين " ولقد أضل منكم جبلاً كثيراً " وأجبل القوم وتجبلوا: صاروا في الجبال.

ومن المجاز: امرأة بجلة: عظيمة الخلق. وناقة جبلة السنام: تامكته. ورجل جبل الوجه، وجبل الرأس: غليظهما. وسيف جبل ومجبال: لم يرقق. قال:

صافي الحديدة لا ناب ولا جبل

وامرأة مجبال: غليظة الخلق. ويقال للثوب المحكم: إنه لجيد الجبلة. وأجبل الحافر: بلغ الصلابة وإن لم تكن جبلاً. وأجبل الشاعر: أفحم. وسألناهم فأجبلوا إذا لم ينولوا. قال الكميت:

فبان وأبقى لنا من بنيه ... لهاميم سادوا ولم يجبلوا

وطلب حاجة فأجبل أي أخفق. وأجبل القوم لم ينفذ حديدهم.
ج ب ل: (الْجَبَلُ) وَاحِدُ الْجِبَالِ وَ (جَبَلَهُ) اللَّهُ أَيْ خَلَقَهُ وَ (أَجْبَلَ) الْقَوْمُ صَارُوا إِلَى الْجِبَالِ. وَ (الْجِبْلَةُ) بِوَزْنِ الْقِبْلَةِ الْخِلْقَةُ. وَيُقَالُ: مَالٌ جِبْلٌ وَحَيٌّ جِبْلٌ بِوَزْنِ شِبْلٍ أَيْ كَثِيرٌ. وَ (الْجَبْلُ) الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَفِيهِ لُغَاتٌ قُرِئَ بِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا} [يس: 62]
قُرِئَ جُبْلًا بِوَزْنِ قُفْلٍ وَجَبْلًا بِوَزْنِ عَدْلٍ وَجِبِلًّا بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللَّامِ وَجُبُلًّا بِضَمَّتَيْنِ مُشَدَّدَ اللَّامِ وَمُخَفَّفَهَا. وَ (الْجِبِلَّةُ) الْخِلْقَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ} [الشعراء: 184] وَقَرَأَهَا الْحَسَنُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْجَمْعُ (الْجِبِلَّاتُ) . 
[جبل] الجبل: واحد الجبال. والجبلان: جبلا طيئ: أجأ وسلمى. وجبله الله، أي خلَقه. وأَجْبَلَ القومُ، إذا حفَروا فبلغوا المكانَ الصُلْبَ. وأَجْبَلَ القومُ، أيضاً، أي صاروا إلى الجبل، عن ابن السكيت. وجبلة بن أيهم: آخر ملوك غسان . والجبلة بالكسز: الخلقة. يقال للرجل إذا كان غليظاً: إنه لذو جبلة. قال الاعشى: وطال السنام على جبلة كخلقاء من هضبات الحضن وقال قيس بن الخطيم: بين شُكولِ النساءِ خِلْقَتُها قَصْدٌ فلا جِبْلَةٌ ولا قَضَفُ والشُكولُ: الضُروبُ. ويقال أيضاً: مال جبل، أي كثير. وأنشد أبو عمرو: وحاجب كردسه في الحبل منا غلام كان غير وغل حتى افتدى منا بمال جبل ويقال أيضاً: حيٌّ جِبْلٌ، أي كثيرٌ. ومنه قول أبي ذؤيب: مَنايا يقربن الحتوف لاهلها جهارا ويستمتعن بالأَنَس الجِبْلِ يقول: الناسُ كلهم متعة للموت، يستمتع بهم. وامرأة مجبال، أي غليظة الخلق. وشئ جَبِلٌ بكسر الباء، أي غليظٌ جافّ. والجُبْلَةُ بالضم : السَنامُ. والجُبْلُ: الجماعةٌ من الناس، وفيه لغات قرئ بها قوله تعالى: {ولقد أضل منكم جبلا كثير} عن أبى عمرو، و (جبلا) عن الكسائي، و (جبلا) عن الاعرج وعيسى بن عمر، و (جبلا) بالكسر والتشديد عن أهل المدينة، و (جبلا) بالضم والتشديد عن الحسن وابن أبى إسحاق. والجِبِلَّةُ: الخِلْقَةُ، ومنه قوله تعالى: {والجِبِلَّةُ الأَوَّلينَ} . وقرأها الحسن بالضم، والجمع الجبلات. والجنبل: قدح غيلظ من خشب. وأنشد أبو عمرو : وكل هنيئا ثم لا تزمل وادع هديت بعتاد جنبل
جبل: الجَبَلُ: اسْمٌ عامٌّ لكُلِّ وَتَدٍ من أوْتادِ الأرْضِ. وجِبْلَةُ الجَبَلِ: تَأسِيْسُ خِلْقَتِه التي جُبِلَ عليها، وهي صَلاَبَتُها أيضاً. وأجْبَلَ القَوْمُ: صارُوا في الجِبَالِ. وتَجَبَّلُوا: دَخَلُوها. وجِبْلَةُ الوَجْهِ: بَشَرَتُه. وجِبْلَةُ المَخْلُوقِ: تُوْسُه الذي طُبِعَ عليه. وثَوْبٌ جَيِّدُ الجِبْلَةِ: أي الغَزْلِ والفَتْلِ. ورَجُلٌ جَبِلُ الوَجْهِ: أي غَلِيْظُ بَشَرِةِ الوَجْهِ. وجَبِلُ الرَّأْسِ: قَلِيلُ الحَلاَوَةِ. ويُقال: لا حَيّا اللهُ جَبْلَتَه: أي وَجْهَه الغَلِيظَ. وأحْسَنَ اللهُ جِبَالَه: بمعنى جَسَده وخَلْقه المَجْبُول، وجَبَالَه. والجَبْلَةُ: السَّنَامُ في قَوْلِ الأعشى، وقيل: هو اسْمُ جَبَلٍ. والجُبُلُّ: الخَلْقُ، جَبَلَهم اللهُ فهم مَجْبُولُونَ. وجَبَّلَهُم للنَّكْثِيرِ فَهُم مُجَبَّلُونَ. والخَلْقُ: الجِبِلَّةُ، وكُلُّ أُمَّةٍ مَضَتْ فهي جِبِلَّةٌ، وكذلك الجُبُلُّ والجُبْلُ مُخَفَّفٌ. وجُبِلَ الإنسانُ على كذا: طُبِعَ عليه. والتَّجْبِيْلُ: التَّقْطِيْعُ، جَبَّلْتُ الشَّجَرَ: قَطَّعْته. وتَجَبَّلْتُ ما عنده: اسْتَنْظَفْتُه. وأصابَتْ بني فلانٍ جُبُلَّةٌ بوَزْنِ صُمُلَّةٍ: أي سَنَةٌ صَعْبَةٌ. والإِجْبَالُ: المَنْعُ، سَألْناهم فأجْبَلُوا. وإذا وَقَعَ حافِرُ البِئْرِ على جَبَلٍ قِيْلَ: أجْبَلَ. والجَبِلُ من النِّصَالِ: الذي لَيْسَ بحَدِيدٍ ولا يَنْفُذُ في الشَّيْءِ. وفَأْسٌ جَبِلَةٌ. وأجْبَلَ القَوْمُ: أي جَبِلَ حَدِيدُهم. ومالٌ جِبْلٌ وجُبْلٌ: أي كَثِيرٌ. وكذلك الجِبْلُ من الناسِ، والجِبِلُّ مِثْلُه. والجَبِيْلَةُ: القَبِيْلَةُ عَظِيمةٌ كانَتْ أو صَغِيرةٌ.
(ج ب ل)

الجَبَل: كل وتد من اوتاد الأَرْض إِذا عظم وَطَالَ، وَأما مَا صغر وَانْفَرَدَ فَهُوَ من القنان والقور والأكم.

وَالْجمع: أجْبُلُ وأُجْبال وجِبَال.

وأجْبَل الْقَوْم: صَارُوا إِلَى الجَبَل.

وتجبَّلوا: دخلُوا فِي الْجَبَل، واستعاره أَبُو النَّجْم للمجد والشرف فَقَالَ:

وجَبَلا طَال مَعَدّا فاشمخر ... أَشَمَّ لَا يسْطِيعُه الناسُ الدَّهُرْ

وَأَرَادَ: الدَّهْر، وَقد تقدم.

وجَبْلة الجَبَل، وجَبَلته: خلقته الَّتِي خلق عَلَيْهَا.

وأجبل الْحَافِر: انْتهى إِلَى جَبَل.

وَسَأَلته فأجْبَل: أَي وجدته جَبَلا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، هَكَذَا حَكَاهُ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف فِي هَذَا أَن يُقَال فِيهِ: فأجبلته.

وأجبل الشَّاعِر: صَعب عَلَيْهِ القَوْل، كَأَنَّمَا انْتهى إِلَى جَبَل مِنْهُ، وَهُوَ مِنْهُ. وَابْنَة الجَبَل: الْحَيَّة؛ لِأَن الْجَبَل مأواها، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي؛ وَأنْشد:

إِنِّي إِلَى كل أَيْسار ونادية ... ادعو جُبَيشا كَمَا أَدْعُو بنة الجَبَل

أَي أنوه كَمَا يُنَوّه بابنة الْجَبَل.

وَابْنَة الجَبَل: الداهية لِأَنَّهَا تثقل فكانها جبل.

وَابْنَة الْجَبَل: الْقوس إِذا كَانَت من النبع الَّذِي يكون هُنَاكَ.

وَرجل مجبول: عَظِيم، على التَّشْبِيه بِالْجَبَلِ، وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: " وَكَانَ رجلا مجبولا " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وجَبْلة الأَرْض: صلابتها.

والجُبْلة: السنام.

والجَبْل: الساحة، قَالَ كثير عزة:

وأقوله للضَّيف أَهلا ومرحباً ... وآمنه جارا وأوسعه جَبْلاً

وَالْجمع: أجْبُل، وجُبُول.

وجبل الله الْخلق يَجْبُلهم، ويَجْبِلهم: خلقهمْ.

وجَبَله على الشَّيْء: طبعه.

وجُبْلة الشَّيْء: طَبِيعَته وَأَصله وَمَا بنى عَلَيْهِ.

وجُبْلته، وجَبْلته، بِالْفَتْح عَن كرَاع: خلقه.

وَقَالَ ثَعْلَب: الجَبْلة: الْخلقَة، وَجَمعهَا: جِبَال، قَالَ: وَالْعرب تَقول أجن الله جِبَاله: أَي جعله كَالْمَجْنُونِ، وَهَذَا نَص قَوْله.

وثوب جيد الجِبْلة: أَي الْغَزل والنسج.

وَرجل مجبول: غليظ الجبلة.

والجَبِل من السِّهَام: الجافي الْبري، عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد للكميت فِي ذكر صائد:

وَأهْدى إِلَيْهَا من ذَوَات جَفيرة ... بِلَا حَظْوة مِنْهَا وَلَا مُصْفَح جَبِلْ والجِبْلَة، والجُبْلَة، والجِبِلّ، والجِبِلَّة، والجَبِيل، والجِبْل، والجبل، كل ذَلِك: الْأمة من الْخلق وَالْجَمَاعَة من النَّاس قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ويستمتعن بالأَنَس الجَبْل

وَمَال جِبْل: كثير.

والجَبْلة: الْوَجْه.

وَقيل: مَا استقبلك مِنْهُ.

وَقيل: جَبْلة الْوَجْه: بَشرته.

وَرجل جَبِيل الْوَجْه: قبيحه.

وَهُوَ أَيْضا: الغليظ جلدَة الرَّأْس وَالْعِظَام.

وَمرَّة جَبْلة: غَلِيظَة.

وَفِيه جَبْلة: أَي عيب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجَبْل: الْقدح الْعَظِيم، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

وجَبَل، وجُبَيل، وجَبَلة: أَسمَاء.

وَيَوْم جَبَلة: مَعْرُوف.

وجَبَلة: مَوضِع بِنَجْد.

جبل

1 جَبَلَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K) and جَبِلَ, (K,) inf. n. جَبْلٌ, (KL.) He (God) created him. (S, Msb, K, KL.) So in the phrase, جَبَلَهُ عَلَى كَذَا, (Msb,) or على الشَّىْءِ, (K,) He (God) created him with an adaptation, or a disposition, to such a thing, or to the thing; adapted him, or disposed him, by nature thereto. (Msb.) It is said in a trad., جُبِلَتِ القُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا وَبُغْضِ مَنْ أَسَآءَ إِلَيْهَا [Hearts are created with a disposition to the love of him who does good to them, and the hatred of him who does evil to them]. (TA.) b2: Also, (K,) inf. n. as above, (TA,) i. q. جَبَرَهُ [evidently as meaning He compelled him, against his will, عَلَى الأَمْرِ to do the thing; for he who is created with a disposition to do a thing is as though he were compelled to do it]; and so ↓ اجبلهُ, (K, TA,) inf. n. إِجْبَالٌ. (TA.) A2: جَبِلَ (assumed tropical:) He (a man) became like a mountain (جَبَل) in bigness, thickness, coarseness, or roughness. (TA.) b2: جَبِلَ حَدِيدُهُمْ (K, TA; in the CK, جَبَلَ; and in a MS. copy of the K, without any vowels;) (assumed tropical:) Their iron was, or became, blunt, such as would not penetrate. (K, * TA.) 3 جابل He (a man) alighted, or descended and abode, or sojourned, or settled, in a mountain. (AA, TA.) 4 اجبل He came, or went, or betook himself, to the mountain. (ISk, S, K.) b2: (tropical:) He (a digger) reached a hard place, (S, K,) or stone, (Mgh,) in his digging. (TA. [الحَافِر, meaning “ the digger,” Golius seems to have misunderstood as meaning “ the hoof ” of a horse.]) b3: [Hence,] (tropical:) He (a poet) experienced difficulty in diction, (K, TA,) so that he said nothing original, nor anything in the way of repetition. (TA.) b4: And طَلَبَ حَاجَةً فَأَجْبَلَ (assumed tropical:) He sought a thing that he wanted, and failed of attaining it. (TA.) b5: And سَأَلْنَاهُمْ فَأَجْبَلُوا (tropical:) We asked them, and they refused, and did not give. (Ibn-'Abbád, Z, TA.) b6: And أَجْبَلُوا (tropical:) Their iron became blunt, so that it would not penetrate. (K, * TA.) A2: اجبلهُ (tropical:) He found him to be a جَبَل, i. e. a niggard: (K, TA:) it is considered as implying fixedness. (TA.) b2: See also 1.5 تجبّلوا They entered a mountain: (K:) or, accord. to the O, you say, تجبّل القَوْمُ الجِبَالَ, meaning, the people, or company of men, entered the mountains. (TA.) جَبْلٌ (assumed tropical:) Big, thick, coarse, or rough; (TA;) as also ↓ جَبِلٌ , applied to a thing (S, O, K) of any kind: (K:) or this latter is applied to an arrow, signifying (assumed tropical:) coarsely, roughly, or rudely, pared. (K.) You say رَجُلٌ جَبْلُ الرَّأْسِ , (K, TA, [in the CK, erroneously, جَبَلُ الرأس ,]) and الوَجْهِ, (TA,) (tropical:) A man having a big, thick, coarse, or rough, head, and face; (TA;) having little sweetness. (K, TA.) [See also جَبِيلٌ.] and ↓ رَجُلٌ مِجْبَالٌ (assumed tropical:) A big, thick, coarse, or rough, and heavy, man. (Ham p. 818.) And اِمْرَأَةٌ جَبْلَةٌ (K [in one place in the CK جَبَلَةٌ and جِبْلَةٌ, but only جَبْلَةٌ accord. to the TA,]) and ↓ مِجْبَالٌ (S, K) (tropical:) A woman big, thick, coarse, or rough, (S, K, TA,) in make; (S;) large in make. (TA.) And خِلْقَةٌ جَبْلَةٌ (assumed tropical:) A big, thick, coarse, or rough, make. (Ham p. 821.) And نَاقَةٌ جَبْلَةُ السَّنَامِ (tropical:) A she-camel having an increasing hump. (TA.) And سَيْفٌ جَبْلٌ and ↓ مِجْبَالٌ (assumed tropical:) A sword not made thin. (TA.) A2: Also (K, TA, [in the CK, جَبَل,]) A court [of a house]; syn. سَاحَةٌ. (K.) جُبْلٌ: see جِبْلٌ: b2: and جِبِلٌّ.

A2: Also Dry trees. (K.) جِبْلٌ Much; or numerous; (S, K;) as also ↓ جُبْلٌ (K.) So in the phrases مَالٌ جِبْلٌ [Much property; or numerous cattle]; and حَىٌّ جِبْلٌ A numerous tribe. (S.) b2: See also جِبِلٌّ, in two places.

جَبَلٌ [A mountain: or] any of the mountains (أَوْتَاد [lit. “pegs,” or “stakes,” a term applied to the mountains because they are supposed to make the earth firm, or fast,]) of the earth, that is great and long; (Mgh, K;) or, as some say, only such as is long; (Msb;) such as is isolated being called أَكَمَةٌ, or قُنَّةٌ: (K:) [and also applied to a rocky tract; any rocky elevation, however little elevated:] and sometimes it means stone; [or rock;] such, for instance, as is reached by the digger: and hence it is applied to Es-Safà and El-Marweh: (Mgh:) pl. [of mult.] جِبَالٌ (S, Msb, K) and (of pauc., Msb) أَجْبُلٌ (Msb, K) and أَجْبَالٌ. (K.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A man who does not remove from his place: you say of such a one, هُوَ جَبَلٌ. (TA.) b3: (tropical:) A niggard. (K, TA.) [See 4.] b4: (tropical:) The lord, or chief, of a people, or company of men: and their learned man. (Fr, K, TA.) b5: ابْنَةُ الجَبَل (assumed tropical:) The serpent: (K:) because it keeps to the جَبَل. (TA.) b6: (assumed tropical:) Calamity, or misfortune. (K.) b7: (assumed tropical:) The bow that is made from the tree called نَبْع; (K, TA;) because this is one of the trees of the جَبَل. (TA.) b8: (assumed tropical:) The echo. (Har p. 472.) جَبُلٌ: see جِبِلٌّ.

جَبِلٌ: see جَبْلٌ. b2: Also, applied to the iron head, or blade, of an arrow, or of a spear, or of a sword, &c., (tropical:) Blunt; that will not penetrate into a thing: (Ibn-' Abbád, K, * TA:) and so, with ة, applied to a فَأْس. (TA.) جُبُلٌ: see جِبِلٌّ.

جَبْلَةٌ (K, TA, [in the CK جَبَلَةٌ,]) and ↓ جِبْلَةٌ The face: or the بَشَرَة [or external skin] thereof: or the part thereof that is turned towards one. (K.) A2: Also, (K,) or the former, (TA,) A vice, fault, defect, or blemish. (K.) A3: And Strength. (K.) b2: And Hardness of the earth, or ground. (Lth, K.) A4: See also جُبْلَةٌ: A5: and see جِبْلَپٌ.

جُبْلَةٌ A camel's hump; (S, K;) as also ↓ جَبْلَةٌ. (K.) A2: See also جِبِلٌّ: A3: and see جِبِلَّةٌ, in two places.

جِبْلَةٌ: see جِبِلَّةٌ. b2: Also The origin, or stock, (K, TA,) of any created thing; (TA;) and so ↓ جُبُلَّةٌ. (K, TA.) b3: The fundamental nature, or composition, of a mountain. (TA.) b4: ثَوْبٌ جَيِّدُ الجِبْلَةِ (tropical:) A garment, or piece of cloth, good in respect of the thread (K, TA) and the weaving. (TA.) b5: رَجُلٌ ذُو جِبْلَةٍ (assumed tropical:) A big, thick, coarse, or rough, man. (S, K.) A2: See also جِبِلٌّ, in two places: A3: and see جَبْلَةٌ.

جَبَلَةٌ: see جِبِلَّةٌ.

جُبُلٌّ: see what next follows.

جِبِلٌّ and ↓ جُبُلٌّ and ↓ جِبْلٌ [accord. to the CK like عَدْلٌ, but correctly like عِدْلٌ,] and ↓ جُبْلٌ and ↓ جُبُلٌ, (S, K,) accord. to different readings of the instance occurring in the Kur xxxvi. 62, the first being the reading of the people of ElMedeeneh, (S,) [and the most common,] A great company of men; as also ↓ جِبِلَّةٌ and ↓ جَبِيلٌ: (K:) or [simply] a company of men; (S;) as also ↓ جَبُلٌ, accord. to Kh; (Sgh, TA;) and so ↓ جَبْلَةٌ and ↓ جُبْلَةٌ and ↓ جِبِلَّةٌ: which last three signify also the same as أُمَّةٌ [a nation, or people, &c.]: (K:) it is said [by some] that جِبِلٌّ is pl. [or coll. gen. n.] of ↓ جِبِلَّةٌ meaning a numerous company: (TA:) جِبَلَةٌ is pl. of ↓ جِبْلٌ: one says, قَبَحَ اللّٰهُ جِبَلَتَكُمْ [May God remove far from prosperity, or success,] your companies: (Fr, TA:) and جِبَلٌ is pl. of ↓ جِبْلَةٌ. (Bd in xxxvi. 62.) جُبُلَّةٌ Much, or an abundance, or a large quantity or number, or anything; as also ↓ جِبِلَّةٌ. (K.) A2: See also جِبْلَةٌ: A3: and see what next follows, in two places.

جِبِلَّةٌ (S, Msb, K) and ↓ جُبُلَّةٌ and ↓ جَبِيلَةٌ (Sgh, MF) and ↓ جِبْلَةٌ (AA, S, K) and ↓ جُبْلَةٌ and ↓ جَبْلَةٌ and ↓ جَبَلَةٌ, (K,) but this last, accord. to MF, is unknown, (TA,) Nature; or natural, native, innate, or original, constitution, disposition, temper, or other quality or property; idiosyncrasy; syn. خِلْقَةٌ (AA, S, Sgh, Msb, K) and طَبِيعَةٌ (Msb, K) and غَرِيزَةٌ; all these signifying the same: (Msb:) pl. of the first جِبِلَّاتٌ. (S.) Hence, in the Kur [xxvi. 184], وَالجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ, (S,) meaning الخَلِيقَةَ, (Jel,) or ذَوِي الجِبِلَّةِ, i. e. And the preceding created beings: (Bd:) El-Hasan read with damm [i. e. ↓ الجُبُلَّةَ or ↓ الجثبْلَةَ]. (S.) A2: See also جِبِلٌّ, in three places: b2: and see جُبُلَّةٌ.

جَبَلِىٌّ Of, or relating to, a mountain or mountains; contr. of سُهْلِىٌّ. (The Lexicons &c. passim.) جِبِلّىٌّ Natural; i. e. of, or relating to, the natural, native, innate, or original, constitution, disposition, temper, or other quality or property; like طَبِيعِىٌّ; i. e. essential; resulting from the Creator's ordering of the natural disposition in the body. (Msb.) جِبَالٌ (tropical:) The body, with, or without, the members; syn. جَسَدٌ and بَدَنٌ; (K, TA;) as being likened to a mountain in bigness [?]. (TA.) One says, أَحْسَنَ اللّٰهُ جِبَالَهُ, meaning, (tropical:) [May God render beautiful] his body (جَسَدَهُ): and [render good] his created خُلُق [or mind, with its qualities and attributes: but I rather think that خُلُق is here a mistranscription for خَلْق, meaning make]. (Ibn-' Abbád, TA.) جَبِيلٌ: see جِبِلٌّ.

A2: جَبِيلُ الوَجْهِ (tropical:) A man having a bad, or an ugly, face. (K, TA.) [See also جَبْلٌ.]

جَبِيلَةٌ: see جِبِلَّةٌ.

مِجْبَالٌ: see جَبْلٌ, in three places.

مَجْبُولٌ, applied to a man, (assumed tropical:) Great, large, or big, (K, TA,) in make; as though he were a mountain. (TA.)

جبل: الجَبَل: اسم لكل وَتِدٍ من أَوتاد الأَرض إِذا عَظُم وطال من

الأَعلام والأَطواد والشَّناخِيبــ، وأَما ما صغُر وانفرد فهو من القِنان

والقُور والأَكَم، والجمع أَجْبُل وأَجْبال وجِبال.

وأَجْبَل القومُ: صاروا إِلى الجَبَل. وتَجَبَّلوا: دَخَلوا في الجَبَل؛

واستعاره أَبو النجم للمَجْد والشَّرَف فقال:

وجَبَلاً، طَالَ مَعَدّاً فاشْمَخَر،

أَشَمَّ لا يَسطِيعُه النَّاسُ، الدَّهَر

وأَراد الدَّهْرَ وهو مذكور في موضعه. ابن الأَعرابي: أَجْبَل إِذا صادف

جَبَلاً من الرَّمْل، وهو العريض الطويل، وأَحْبَل إِذا صادف حَبْلاً من

الرَّمْل، وهو الدقيق الطويل. وجَبْلة الجَبَل وجَبَلته: تأْسيس خِلْقته

التي جُبِل وخُلِق عليها. وأَجْبَل الحافرُ: انتهى إِلى جَبَل. وأَجْبَل

القومُ إِذا حَفَروا فبَلَغوا المكان الصُّلْب؛ قال الأَعْشَى:

وطالَ السَّنامُ على جِبْلَةٍ،

كخَلْقَاءَ من هَضَباتِ الحَضَن

وفي حديث عكرمة: أَن خالداً الحَذَّاء كان يسأَله فسكت خالد فقال له

عكرمة: ما لك أَجْبَلْت أَي انقطعت، من قولهم أَجْبَل الحافرُ إِذا أَفْضى

إِلى الجَبَل أَو الصَّخْر الذي لا يَحِيك فيه المِعْوَل. وسأَلته

فَأَجْبَل أَي وجدته جَبَلاً؛ عن ابن الأَعرابي، قال ابن سيده: هكذا حكاه وإِنما

المعروف في هذا أَن يقال فيه فَأَجْبَلته.

الفراء: الجَبَل سيِّد القوم وعالِمُهم. وأَجْبَل الشاعرُ: صَعُب عليه

القولُ كأَنه انتهى إِلى جَبَل منه، وهو منه.

وابْنَة الجَبَل: الحَيَّة لأَن الجَبَل مأْواها؛ حكاه ابن الأَعرابي؛

وأَنشد لسَدُوس بن ضباب:

إِني إِلى كل أَيسار وبادية

أَدْعُو حُبَيْشاً، كما تُدْعَى ابْنَةُ الجَبَل

أَي أُنَوِّه به كما يُنَوِّه بابنة الجَبَل؛ قال ابن بري: ابنة الجَبَل

تَنْطلق على عِدَّة معان: أَحدها أَن يراد بها الصَّدَى ويكون مَدْحاً

لسرعة إِجابته كما قال سدوس بن ضباب، وأَنشد البيت: كما تدعى ابنة

الجَبَل؛ وبعده:

إِن تَدْعُه مَوْهِناً يَعْجَلْ بِجابَتِه،

عارِي الأَشاجِعِ يَسْعَى غَيْرَ مُشْتَمِل

قال: ومثله قول الآخر:

كأَني، إِذ دَعَوْت بَني سُلَيْمٍ

دَعَوْتُ بِدَعْوَتي لَهُمُ الجِبالا

قال: وقد يضرب ابنة الجبَل الذي هو الصَّدَى مَثَلاً للرجل الإِمَّعَة

المتابع الذي لا رَأْيَ له. وفي بعض الأَمثال: كُنْتَ الجَبَل مَهْما

يُقَلْ تَقُلْ. وابنة الجَبَل: الداهية لأَنها تَثْقُل كأَنها جَبَل؛ وعليه

قول الكميت:

فإِيَّاكُمُ إِيَّاكُمُ وَمُلِمَّةً،

يقُول لها الكانُونُ صَمِّي ابْنةَ الجَبَل

قال: وقيل إِن الأَصل في ابنة الجَبَل هنا الحَيَّةُ التي لا تُجيب

الراقي. وابنة الجَبَل: القَوْس إِذا كانت من النَّبْع الذي يكون هناك لأَنها

من شجر الجبل؛ قال ابن بري: أَنشد أَبو العباس ثعلب وغيره:

لا مالَ إِلاَّ العِطافُ تُوزِرُه

أُمّ ثَلاثينَ، وابنة الجَبَل

ابنة الجَبَل: القَوْسُ، والعِطاف السيف، كما يقال له الرِّداء؛ قال:

وعليه قول الآخر:

ولا مالَ لي إِلاَّ عِطافٌ ومِدْرَعٌ،

لَكُمْ طَرَفٌ منه جَدِيدٌ ولي طَرَف

ورجل مَجْبُول: عظيم، على التشبيه بالجَبَل. وجَبْلة الأَرض: صَلابتها.

والجُبْلة، بالضم: السَّنام. والجَبْل: السَّاحَة؛ قال كثيِّر عزة:

وأَقْوَله للضَّيْفِ أَهْلاً ومَرْحَباً،

وآمَنه جاراً وأَوْسَعه جَبْلا

والجمع أُجْبُل وجُبُول.

وجَبَل اللهُ الخَلْقَ يَجْبِلُهم ويجْبُلهم: خَلَقَهم. وجَبَله على

الشيء: طَبَعه. وجُبِل الإِنسانُ على هذا الأَمر أَي طُبِع عليه.

وجِبْلة الشيء: طبيعتُه وأَصلُه وما بُنِيَ عليه. وجُبْلته وجَبْلته،

بالفتح؛ عن كراع: خَلْقُه. وقال ثعلب: الجَبْلة الخِلْقة، وجمعها جبال،

قال: والعرب تقول أَجَنَّ اللهُ جِباله أَي جعله كالمجنون، وهذا نص قوله.

التهذيب في قولهم: أَجَنَّ اللهِ جِباله، قال الأَصمعي: معناه أَجَنَّ الله

جِبْلَته أَي خِلْقته، وقال غيره: أَجَنَّ الله جِباله أَي الجِبال التي

يسكنها أَي أَكثر الله فيها الجِنَّ. وفي حديث الدعاء: أَسأَلك من خيرها

وخير ما جُبِلَت عليه أَي خُلِقَت عليه وطُبِعَت عليه. والجِبْلة،

بالكسر: الخِلْقة؛ قال قيس بن الخَطِيم:

بين شُكُول النِّساء خِلقَتُها

قَصْدٌ، فلا جبْلَةٌ ولا قَضَفُ

قال: الشُّكُول الضُّروب؛ قال ابن بري: الذي في شعر قيس بن الخَطِيبم

جَبْلة، بالفتح، قال: وهو الصحيح، قال: وهو اسم الفاعل من جَبِل يَجْبَل

فهو جَبِل وجَبْل إِذا غَلُظ، والقَضَف: الدِّقَّة وقلة اللحم، والجَبْلة:

الغليظة؛ يقال: جَبِلَتْ فهي جَبِلة وجَبْلة. وثوب جَيِّد الجِبْلة أَي

الغَزْل والنسج والفَتْل. ورجل مَجْبول: غليظ الجِبْلة. وفي حديث ابن

مسعود: كان رجلاً مَجْبولاً ضَخْماً؛ المجبول المجتمع الخَلْق، والجَبِل من

السِّهامِ: الجافي البَرْي؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد الكميت في ذكر صائد:

وأَهْدى إِليها من ذَواتِ حَفِيرَةٍ،

بلا حظْوةٍ منها، ولا مُصْفَحٍ جَبِل

والجَبْلُ: الضَّخْم؛ قال أَبو الأَسود العجلي:

عُلاكِمُهُ مثلُ الفَنِيقِ شِمِلَّةٌ،

وحافِرُه في ذلك المِحْلَب الجَبْل

والجِبْلة والجُبْلة والجِبِلُّ والجِبِلَّة والجَبِيل والجَبْل

والجُبْل والجُبُلُّ والجِبْلُ، كل ذلك: الأُمَّة من الخَلْق والجماعة من الناس.

وحَيٌّ جِبْلٌ: كثير؛ قال أَبو ذؤيب:

مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتوفَ لأَهْلِها

جِهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجِبْل

أَي الكثير. يقول: الناس كلهم مُتْعَة للموت يَسْتَمْتِع بهم؛ قال ابن

بري: ويروى الجُبْل، بضم الجيم، قال: وكذا رواه أَبو عبيدة. الأَصمعي:

الجُبْل والعُبْر الناس الكثير. وقول الله عز وجل: ولقد أَضل منكم جبلاً

كثيراً؛ يقرأُ جُبْلاً عن أَبي عمرو، وجُبُلاً عن الكسائي، وجِبْلاً عن

الأَعرج وعيسى بن عمر، وجِبِلاًّ، بالكسر والتشديد، عن الحسن وابن أَبي

إِسحق، قال: ويجوز أَيضاً جِبَل، بكسر الجيم وفتح الباء، جمع جِبْلة وجِبَل

وهو في جميع هذه الوجوه خَلْقاً كثيراً. قال أَبو الهيثم: جُبْل وجُبُلٌ

وجِبْل وجِبِلٌّ ولم يعرف جُبُلاًّ، قال: وجَبِيلٌ وجِبِلَّة لغات كلها.

والجِبِلَّة: الخِلْقة. وفي التنزيل العزيز: والجِبِلَّة الأَوَّلين؛

وقرأَها الحسن بالضم، والجمع الجِبِلاَّت. التهذيب: قال الكسائي الجِبِلَّة

والجُبُلَّة تكسر وترفع مشددة كسرت أَو رفعت، وقال في قوله: ولقد أَضل منكم

جبلاً كثيراً، قال: فإِذا أَردتَ جِماع الجَبِيل قُلْتَ جُبُلاً مثال

قَبيل وقُبُلاً، ولم يقرأْ أَحد جُبُلاًّ. الليث: الجَبْل الخَلْق، جَبَلهم

الله فهم مجبولون، وأَنشد:

بِحَيْثُ شَدَّ الجابِلُ المَجابِلا

أَي حيث شدّ أَسْر خَلْقِهم. وكل أُمَّة مضت على حِدَةٍ فهي جِبِلَّة.

والجُبْل: الشجر اليابس. ومالٌ جِبْلٌ: كثير؛ قال الشاعر:

وحاجبٍ كَرْدَسه في الحَبْل

منا غلام، كان غير وَغْل،

حتى افتدى منه بمال جِبْل

قال: وروي بيت أَبي ذؤيب:

ويستمتعن بالأَنَس الجِبْل

وقال: الأَنَسُ الإِنْس، والجِبْل الثير. وحَيٌّ جِبْل أَي كَثِير.

والجَبُولاء: العَصِيدة وهي التي تقول لها العامة الكَبُولاء. والجَبْلة

والجِبْلة: الوجه، وقيل ما استقبلك، وقيل جَبْلة الوجه بَشَرته. ورجل جَبْل

الوجه: غليظ بشرة الوجه. ورجل جَبْل الرأْس: غليظ جِلْدة الرأْس والعظام؛

قال الراجز:

إِذا رَمَيْنا جَبْلَة الأَشَدّ

بِمَقْذَف باقٍ على المردّ

ويقال: أَنت جَبِل وجَبْل أَي قبيح. والمُجْبِل في المنع .

(قوله «والمجبل في المنع» هكذا في الأصل، وعبارة شرح القاموس: ومن

المجاز الاجبال المنع، ويقال سألناهم حاجة فأجبلوا أي منعوا).

الجوهري: ويقال للرجل إِذا كان غليظاً إِنه لذو جِبْلة. وامرأَة مِجْبال

أَي غليظة الخَلْق. وشيء جَبِل، بكسر الباء، أَي غليظ جاف؛ وأَنشد ابن

بري لأَبي المثلم:

صافي الحَدِيدةِ لا نِكْسٌ ولا جَبِل

ورجُل جَبِيل الوجْه: قبيحه، وهو أَيضاً الغليظ جلدة الرأْس والعظام.

ويقال: فلان جَبَل من الجِبال إِذا كان عَزِيزاً، وعِزُّ فلان يَزْحَم

الجِبالَ؛ وأَنشد:

أَلِلبأْسِ أَم للجُودِ أَم لِمَقَاوِمٍ،

من العِزِّ، يَزْحَمْنَ الجِبالَ الرَّوَاسِيا؟

وفلان مَيْمونُ العَريكة والجَبِيلة والطَّبِيعة. والجَبْل: القَدَح

العظيم؛ هذه عن أَبي حنيفة. وأَجْبَلْته وجَبَلْته أَي أَجْبَرْته.

والجَبَلان: جَبَلا طَيِّءٍ أَجَأٌ وسَلْمَى. وجبَلَة ابن الأَيْهَم:

آخر ملوك غَسان. وجَبَلٌ وجُبَيْلٌ وجَبَلة: أَسماء. ويوم جَبَلة: معروف.

وجَبَلة: موضع بنجد.

جبل
الجَبَلُ، مُحرَّكةً: كلُّ وَتِدٍ للأرضِ، عَظُم وطالَ، فَإِن انْفَرد، فأَكَمَةٌ أَو قُنَّةٌ، ج: أَجْبُلٌ كأَفْلُسٍ وجِبالٌ بِالْكَسْرِ وأَجْبالٌ والثّاني فِي القُرآن كثيرٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: أَلَم نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً. وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا. وشاهِد الْأَخير قولُ الشاعِر: يَا رُبًّ ماءٍ لَك بالأَجْبالِ أَجْبَالِ سَلْمَى الشُّمَّخ الطِّوالِ اعتُبِرَ مَعانِيه فاستُعِير واشتُقَّ مِنْهُ بحَسَبِه، فقِيل: الجَبَلُ: سَيدُ القَومِ وعالِمُهُم عَن الفَراء.
والجَبَلانِ لطَيِّئٍ: هما سَلْمَى وأَجَأٌ قَالَ البُرجُ بنُ مُسهِرٍ الطّائيُّ:
(فإنْ نَرجِعْ إلىَ الجَبَلَيْنِ يَوْماً ... نُصالِحْ قَوْمَنا حتَّى المَماتِ) وجَبَلُ بنُ جَوَّالٍ: صَحابِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وبلادُ الجَبَلِ: مُدُنٌ بينَ أَذْرَبِيجانَ وعِراقِ العَرَبِ وخُوزِسْتانَ وفارِسَ وبلادِ الدَّيْلَمِ، نُسِب إِلَيْهَا الحَسَنُ بنُ عَليّ الجَبَلِيُّ عَن أبي خَلِيفَةَ الجُمَحِي. وأَجْبَلُوا: صارُوا إِلَى الجَبَلِ عَن ابنِ السِّكِّيت. وتَجَبَّلُوا: دَخَلُوا فِيه وَفِي العُباب: تَجَبَّل القَومُ الجِبالَ: أَي دَخَلُوها. مِن المَجاز: أَجْبَلهَ: وجَدَهُ جَبَلاً: أَي بَخِيلاً رُوعِيَ فِيهِ مَعْنَى الثَّباتِ والجُمُود. كَذَا: أَجْبَلَ الشاعِرُ: إِذا أُفْحِمَ صَعُبَ عَلَيْهِ القَولُ فَصَارَ لَا يُبدِي وَلَا يُعِيد. أجْبَلَ الحافِرُ: بَلَغ المَكانَ الصُّلْبَ فِي حَفْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. وابْنَةُ الجَبَلِ: الحَيَّةُ لِمُلازَمَتِها لَهُ يُعَبَّر بهَا عنِ الدَّاهِيَة أَيْضا. والقَوْسُ المُتَّخَذَةُ مِن النَّبع لكَونِه مِن أَشجَار الجَبَلِ. والمَجْبُولُ: الرجُلُ العَظِيمُ الخِلْقَةِ، كَأَنَّهُ جَبَلٌ. والجَبلُ بِالْفَتْح: السَّاحَةُ، وبالكسر: الكَثِير يُقال: مالٌ جِبلٌ: أَي كثيرٌ، وَأنْشد أَبُو عَمْرو: وحاجبٍ كَردَسَهُ فِي الحَبلِ مِنّا غُلامٌ كَانَ غَيرَ وَغْلِ حتَّى افْتَدَى مِنه بمالٍ جِبلِ وَيُقَال أَيْضا: حَيٌّ جِبلٌ: أَي كثيرٌ وَمِنْه قَول أبي ذُؤَيْب:
(مَنايا يقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها ... جِهاراً ويَستمتِعْنَ بالأَنَسِ الجِبلِ)
يَقُول: النّاسُ كُلُّهم مُتْعَةٌ للمَوْت يَستَمْتِعُ بهم ويُضَمُّ. الجُبلُ بالضَّمّ: الشَّجَرُ اليابِسُ. أَيْضا الجَماعَة العَظيمةُ مِنَّا تُصُوِّرَ فِيهِ مَعْنى العِظَم، قَالَ الله تَعَالَى: وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُم جُبْلاً كَثِيراً أَي جمَاعَة)
تَشْبِيها بالجَبَل فِي العِظَم، وَبِه قَرَأَ ابنُ عامرٍ وَأَبُو عَمْرو، كَمَا فِي العُباب، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: هِيَ قِراءة الأَشْهَب الْعقيلِيّ. كالجُبُلِ، كعُنُقٍ مِثالُ يُسْرٍ ويُسُرٍ، وَبِه قَرَأَ يعقوبُ غير رَوْحٍ وزَيْدٍ، وابنُ كَثِير، وحَمزةُ والكِسائي وخَلَفٌ. الجِبلُ مِثْلُ عِدْلٍ وَبِه قَرَأَ اليَمانيُّ. الجُبُل، مِثالُ عُتُل وَبِه قَرَأَ رَوْحٌ وزَيدٌ، كَمَا فِي العُباب، وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي الشَّواذِّ: هِيَ قِراءةُ الحَسن، وعبدِ الله بن عُبَيد بن عُمَير، وَابْن أبي إِسْحَاق، والزُّهْرِيّ، والأَعْرَج، وحَفْص بن حُمَيد. الجِبِلُّ، مِثالُ طِمِرٍّ وَبِه قَرَأَ أَبُو جَعْفَر ونافِعٌ وعاصِمٌ وسَهْلٌ. الجِبِلَّةُ مِثالُ طِمِرَّةٍ: الجَماعَةُ مِن النَّاس. كَذَا الجَبِيلُ، مِثالُ أَمِيرٍ بمَعْنى الجَماعة. والجَبِلُ، ككَتِفٍ: السَّهْمُ الجافِي البَريِ، أَو كُلُّ غَليظٍ جافٍ فَهُوَ جَبِلٌ، كَمَا فِي العُباب، رُوعِيَ فِيهِ معنَى الضَّخامَة والغِلَظ. قَالَ ابنُ عَبّاد: الجَبِلُ: الأَنِيثُ مِن النِّصال وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بحَدِيدٍ، وَلَا يَنفُذُ فِي الشَّيْء، وفاسٌ جَبِلَةٌ كَذَلِك. مِن المَجاز: أَجْبَلُوا: إِذا جَبَلَ حَدِيدُهُم وَلم يَنْفُذ. والجَبلَةُ بِالْفَتْح ويُكْسَر: الوَجْهُ أَو بَشَرَتُه، أَو مَا استَقْبَلَك مِنْهُ ويَروُون قولَ الأعْشَى:
(وطالَ السَّنامُ علَى جِبلَةٍ ... كخَلْقاءَ مِن هَضَباتِ الحَضَنْ)
هَكَذَا بالكَسر، قَالَ الصَّاغَانِي: وَفِي شِعْرِه علَى جَبلَةٍ بِالْفَتْح: أَي غَلِيظَةٍ. الجَبلَةُ، بِالْفَتْح: المرأةُ الغَلِيظَةُ العَظِيمةُ الخَلْقِ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ قَيسُ بنُ الخَطِيم:
(بَيْنَ شُكُولِ النِّساءِ خِلْقَتُها ... قَصْدٌ فَلا جَبلَةٌ وَلَا قَضَفُ)
الجَبلَةُ: العَيبُ. أَيْضا: القوَّةُ. أَيْضا: صَلابَةُ الأَرضِ عَن اللَّيث. الجِبلَةُ بِالْكَسْرِ، وبالضّم، وكطِمِرَّةٍ: الأُمَّةُ والجَماعةُ مِن النَّاس، والأخيرةُ تقدَّم ذِكرُها، فَهُوَ تَكرارٌ. الجُبُلَّةُ كحُزُقَّةٍ، وطِمَرَّةٍ: الكَثْرةُ مِن كُلِّ شَيْء. والجِبلَةُ بِالْكَسْرِ، وكحُزُقَّةٍ: الأَصْلُ مِن كُلِّ مَخلُوقٍ، وتُوسُهُ الَّذِي طُبع عَلَيْهِ. مِن المَجاز: ثَوبٌ جَيدُ الجِبلَةِ، بِالْكَسْرِ: أَي جَيِّدُ الغَزْلِ والنَّسج. والجُبلَةُ، مُثَلَّثةً، ومُحرَّكةً، وكطِمِرَّةٍ: الخِلْقَةُ والطَّبيعةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُم وَالْجِبلّةَ الأَوَّلِينَ أَي المَجْبُولِين على أَحْوَالهم الَّتِي بُنُوا عَلَيْهَا، وسُبُلِهم الَّتِي قُيِّضُوا لِسُلُوكها المُشارِ إِلَيْهَا بقوله: قُلْ كُل يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فالضَّمّ قَرَأَ بِهِ الْحسن، وَأَبُو حُصَين، وَيحيى عَن أبي بكر، عَن عَاصِم، وابنُ زَاذَان عَن الكِسائي، وابنُ أبي عَبلَةَ. والفَتحُ قَرَأَ بِهِ السُّلَميُّ. قَالَ شيخُنا: حاصِلُ مَا ذكره المصنِّفُ خَمْسُ لُغات، أربعةٌ مِنْهَا مَشْهُورَة، ذَكرها أئمَّةُ اللّغة فِي كُتبهم، وأمّا التَّحريك فَلَيْسَ بمشهورٍ وَلَا مَعْرُوف، وَزَادُوا عَلَيْهِ لغتين، يَأْتِي ذكرُهما فِي المُستدرَكات. الجُبلَةُ بالضّمِّ: السَّنامُ، ويُفْتَح روعِيَ فِيهِ مَعنى الضِّخَمِ. مِن المَجاز: الجِبالُ ككِتابٍ: الجَسَدُ والبَدَنُ تَشبيهاً لَهُ)
بالجَبَل فِي العِظَم، وَقَالَ ابنُ عَبّاد: يُقال: أحْسنَ اللَّهُ جبالَه: يَعْني جَسدَه. وجَبَلَهُم اللَّهُ تعالَى، يَجْبُلُ ويَجْبِلُ ن حَدَّى نَصَر وضَرَب: خَلَقهُم وَمِنْه الحَدِيث: جُبِلَت القُلُوبُ علَى حُبِّ مَن أحْسنَ إِلَيْهَا وبُغْضِ مَن أساءَ إِلَيْهَا. جَبَله اللَّهُ تَعَالَى علَى الشَّيْء: طَبَعَهُ إِشَارَة إِلَى مَا رُكِّب فِيهِ مِن الطَّبع الَّذِي يَأْبَى على الناقِلِ نَقْلُه. جَبَلَهُ جَبلاً: جَبَرَهُ، كأَجْبَلَه إجبالاً، عَن ابْن عَبّادٍ. جُبَيلٌ كزُبَيرٍ: جَبَلٌ أحْمَرُ عظيمٌ قُربَ فَيدَ على سِتَّةَ عشرَ مِيلاً مِنْهَا، وَهُوَ مِن أخْيِلَةِ حِمَى فَيدَ، لَيْسَ بينَ الكُوفَةِ وفَيدَ جَبَلٌ غيرُه، قَالَه نَصْرٌ. جُبَيلُ بانٍ: جَبَلٌ آخَرُ بَيْنَ أفاعِيَةَ والمَسلَحِ، يُنْبِتُ البانَ فأضِيفَ إِلَيْهِ، وَهُوَ صَلْدٌ أَصَمُّ، قَالَه نَصْرٌ. أَيْضا: د مِن سَواحِل دِمَشْقَ بينَها وبينَ بَيرُوتَ، مِن فُتُوحِ يَزِيدَ بن أبي سُفيان. مِنْهُ عُبَيدُ بنُ خِيارٍ وَفِي التَّبصِير: حبَان، رَوَى عَن مالِكٍ، وَعنهُ صَفْوانُ بن صالِح. وإسماعيلُ بنُ حُصَين بنِ حَسّانَ، عَن ابْن شابُور، وَعنهُ ابنُ أبي حاتِمٍ، وجماعةٌ، وَأَبوهُ حَدَّث عَن أبي مُطِيعٍ معاويةَ بنِ يحيى. ومُحمَّدُ بن الْحَارِث شَيخٌ للطَّبَراني.
وَأَبُو سَعِيدٍ أَخْطَلُ بن مويل، عَن مُسلِم بن عُبَيد، وَعنهُ العَباس بن الْوَلِيد، وعبدُ الله بن يُوسُف التنيسِي: المُحَدِّثُون الجُبَيلِيون. وفاتَهُ: حُمَيدانُ بن مُحَمَّد الجُبَيلِي، عَن أبي الْوَلِيد أحمدَ بن أبي رَجَاء الهَرَوِيّ. وأحمدُ بنُ محمّد الأنصارِيّ الجُبَيلِيُّ، عَن الفَضل بن زِياد القطَّان. وتَمّامُ بنُ كَثِير الجُبَيلِيّ، عَن عُقْبَةَ بنِ عَلْقَمَة، ويُكْنَى أَبَا قُدامةَ. ووَزِيرُ بن الْقَاسِم الجُبَيلِيُّ، عَن آدَم، وَعنهُ خَيثَمَة. وَأَبُو الحَرَم مَكِّي بن الْحسن بن المُعافَى الجُبَيلِيُ، عَن أبي الْقَاسِم بن أبي العَلاء، وَعنهُ السلَفِي، وضَبَطَهُ كَذَا فِي التَّبصِير. عَبدُ رُضا بضَمّ الرَّاء بن جُبَيلٍ مُصَغَّراً فِي نَسَبِ قُضاعَةَ وَهُوَ جُبَيلُ بنُ عَمّار بنِ عَمْرو بن عَوف بن كِنانة بن عَوف بن عُذْرَةَ بن. زَيد اللات بن رئدة، مِن وَلَدِه محمّدُ بن عَزَّار بن أَوْس بن ثَعْلبةَ بن حارِثَةَ بن مُرَّةَ بن حارِثةَ بن عَبدِ رُضا المَذكُور، قتَله مَنصورُ بن جُمْهُور، بالسِّنْد. وجَبُّلُ، بِضَم الباءِ المُشَدَّدة وفتحِ الْجِيم: ة بشاطيءِ دَجْلَةَ مِن الجانِب الشَّرقي مِنْهَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل وَلَيْسَ بالتَّبُوذَكِي، عَن إبراهيمَ بنِ سعد.
والحَكَمُ بن سُلَيمان شيخٌ لِابْنِ أبي غَرَزَةَ. وأحمدُ بنُ حَمْدانَ عَن سَعدانَ بنِ نَصر. وإسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيم حافِظٌ، أَخذ عَنهُ أَبُو سَهْل بن زِياد القَطّان: المُحَدِّثُون الجَبلِيون. وفاتَهُ أَبُو الخطَّاب الجَبُّلِيُّ، شاعِرٌ مُجِيدٌ، سَمِع عبدَ الوَهَّاب. وذُو جِبلَةَ، بِالْكَسْرِ: ع، باليَمَنِ وَهِي قويةٌ كبيرةٌ تحتَ جَبَل صَبِرٍ، نُسِب إِلَيْهَا جُملةٌ من المُحَدِّثين، مِنْهُم عَليّ بن مَنْصُور الجِبلِيّ، كَانَ مُعاصِراً للذَّهَبِي، وَمِنْهُم جماعةٌ أدركهم الحافِظُ ابْن حَجَر. وجُبلَةُ، بِالضَّمِّ: د بَيْنَ عَدَنَ وصَنْعاءَ. الجَبِيلَةُ)
كسَفِينةٍ: القَبِيلَةُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: الجُبُلَّةُ، كالأُبُلَّةِ: السَّنَةُ المُجْدِبَةُ يُقال: أصابَتْ بني فُلانٍ جُبُلَّةٌ: أَي سَنَةٌ صَعْبةٌ. قَالَ: والتَّجْبِيلُ: التَّقْطِيعُ يُقال: جَبَّلْتُ الشَّجرةَ: أَي قطَّعْتُها. قَالَ: وتَجَبَّلَ مَا عِنْدَه: أَي اسْتَنْظَفَهُ. مِن المَجازِ: امرأةٌ جَبلَةٌ بالفَتح، ومِجْبالٌ كمِحْرابٍ: أَي غَلِيظَةٌ عَظِيمةُ الخَلْق.
وجَبَلَةُ، مُحرَّكةً: ع بنَجْدٍ وَهِي هَضْبةٌ حَمراءُ، بينَ الشُّرَيْفِ والشَّرَف، وَقَالَ نَصْرٌ: قِبلَي أُضاخ، بِهِ كَانَت الوَقْعةُ المشهورةُ بينَ بني عامِرِ بن صَعْصَعَةَ وبينَ تَمِيمٍ وعَبسٍ وذُبْيانَ وَبني فَزارَةَ.
ويومُ جَبَلَةَ مِن أعظَمِ أيّامِ العَرب، كَمَا أوضحَه المَيداني فِي مَجْمع الْأَمْثَال. قَالُوا: وَفِي أيّام جَبَلَةَ وُلِدَ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، قَالَ: لَم أَرَ يَوْمًا مِثْلَ يَوْمِ جَبَلَهْ لَمَّا أَتَتْنَا أَسَدٌ وَحَنْظَلَهْ وغَطَفانُ والمُلُوكُ أَزْفَلَهْ قَالَ السهَيلِي: وحَربُ داحِسٍ كَانَت بعدَ يومِ جَبَلَةَ بِأَرْبَعِينَ سنة. أَيْضا: ة بتِهامَةَ زَعموا أَنَّهَا أوَّلُ قَريةٍ بُنِيَتْ بتِهامَةَ. أَيْضا: د بساحِلِ بَحرِ الشأم، مِنْهُ سُليمانُ بنُ عَليّ الْفَقِيه، عَن أحمدَ بنِ عبد الْمُؤمن وعُثمانُ بنُ أيوبَ، وعبدُ الواحدِ بنُ شُعَيب الجَبَلِيونَ المُحدِّثون. جَبَلَةُ: ة بالبَحْرَيْن.
أَيْضا: ع بالحِجاز، وقِيل: سُلَيمانُ بن عَليّ المذكورُ قَرِيبا مِنه. جَبَلَةُ بنُ حارِثَةَ بنِ شَراحِيلَ القُضاعِيُّ، أَخُو زَيدٍ، رَوى عَنهُ فَروَةُ بنُ نَوْفَل، وَأَبُو عَمْرو الشَّيبانيُّ. جَبَلَةُ بنُ عَمرو بن الأَزْرَقِ كَذَا فِي النُّسَخ، والصّواب: جَبَلَةُ بن عَمْرو، وابنُ الأَزْرَق، بِإِثْبَات وَاو العَطْف بينَهما، وهما رجُلان، فالأوّلُ أنصارِيٌّ شَهِد أحُداً ومِصْرَ وصِفِّينَ، وَالثَّانِي حِمصِيٌّ كِنْدِيٌّ، روى عَنهُ راشِدُ بنُ سَعد. جَبَلَة بنُ مالكِ بنِ جَبَلَة، مِن رَهْطِ تَمِيمٍ الدارِيّ، لَهُ وِفادَةٌ، وضبَطه الأَمِيرُ فِي ذَيْله على الاستِيعاب بِالْحَاء المُهملة. جَبَلَةُ بنُ الأَشْعَرِ الخُزاعِي الكَعْبِيُّ، قِيل: قُتِل عامَ الفَتْح، وَهُوَ مَجهولٌ. جَبَلَةُ بن أبي كَرِبِ بن قَيس الكِنْدِيّ، لَهُ وِفادَةٌ، قَالَه أَبُو مُوسَى. جَبَلَةُ بنُ ثَعْلَبَةَ الخَزْرَجِي البَياضِيُّ، شَهِد صِفِّينَ مَعَ عَليّ. جَبَلَةُ بن سَعِيد بنِ الأسْوَد، لَهُ وِفادَةٌ، قَالَه ابنُ سَعد.
وآخَرانِ غَيرُ مَنْسُوبَينِ أحدُهما: قَالَ شَرِيكٌ: عَن أبي إِسْحَاق، عَن رَجُلٍ، عَن عَمِّه جَبَلَةَ فِي قِرَاءَة: قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ عِنْدَ النَّوْمِ. وَالثَّانِي: قَالَ ابنُ سِيرِينَ: كَانَ بمِصْرَ رجلٌ من الْأَنْصَار، يُقَال لَهُ: جَبَلَةُ، صحابِي جَمَع بينَ امرأةِ رجلٍ وابنتِه مِن غَيرهَا صَحابيون رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. جَبَلَةُ بنُ سُحَيْمٍ أَبُو سُوَيْرَةَ التَّيمِي، ويُقال: الشَّيباني الكُوفِيُّ، عَن مُعاويةَ وابنِ) عُمَر، وَعنهُ شُعْبَةُ وسُفيانُ، ثِقةٌ تُوفي سنة، وَقد ذكره المصنِّفُ أَيْضا فِي س ور. جَبَلَةُ بنُ عَطِيَّةَ عَن ابنِ مُحَيرِيزٍ وغيرِه، وَعنهُ هِشامُ بن حَسّانَ، وحَمّادُ بن سَلَمَة، ثِقةٌ، كَذَا فِي الكاشِف للذَّهبي مُحَدِّثان وابنُ سُحَيمٍ تابِعِي، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُنبههَ عَلَيْهِ. وجَبَلَة بنُ أَيْهَمَ بنِ عَمْرو بنِ جَبَلَةَ بن الْحَارِث الأعْرَج بنِ جَبَلَة بنالْحَارِث الْأَوْسَط بن ثَعْلَبَةَ بن الْحَارِث الْأَكْبَر بن عَمْرو بن حُجْر بن هِنْد بن إِمَام بن كَعْب بن جَفْنَةَ آخِرُ مُلُوكِ غَسّانَ وَهُوَ الَّذِي تَنصَّر ولَحِقَ بالروم، وأخبارُه مشهورةٌ. مِن وَلَدِه عَمرو بنُ النُّعمان الجَبَلِي نَقله الحافِظُ والذَّهبِي. وأمّا مُحمَّدُ بنُ عَليّ الجَبَلِي هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب: محمّد بن أَحْمد الجَبَلِيُ فمِن جَبَلِ الأَندَلُس سَمِع بَقِيَّ بنَ مَخْلَد، مَاتَ سنةَ. ومحمّدُ بنُ عبدِ الْوَاحِد الجَبَلِي الحافِظُ ضِياءُ الدِّين المَقْدِسِي، صَاحب المُختارة مِن جَبَلِ قاسِيُونَ بِالشَّام، لِأَنَّهُ كَانَ يسكُنه. أَبُو جَعْفر محمّدُ بنُ أحمدَ بنِ عَليّ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب: محمّد بنُ محمّد بنِ عَليّ الطُّوسِيُّ، عَن أبي بكر بن خَلَف، وَعنهُ السَّمعانيُّ. وأحمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن الجَبَليَّان، مُحدِّثان. وفاتَهُ إبراهيمُ بنُ مُحَمَّد الجَبَلِي المِصِّيصِي، شيخٌ للعُشارِيّ، سَمِع البَغَوِيَّ. ورَجُلٌ جَبِيلُ الوَجْهِ، كأَمِيرٍ: أَي قَبِيحُه وَهُوَ مَجازٌ. جُبَيلَةُ كجُهَينَةَ: قصَبَةٌ بالبَحْرَيْن. مِن المَجاز: رَجُلٌ جَبلُ الرَّأْسِ وَكَذَا الوَجْه: إِذا كَانَ غَلِيظَهما قَلِيلَ الحَلاوَةِ. رجُلٌ ذُو جِبلَةٍ، بِالْكَسْرِ: أَي غَلِيظٌ. والجِبلَةُ: الخِلْقَةُ، قَالَه أَبُو عَمْرو. جَبُّولُ كَتنُّورٍ: ة قُربَ حَلَبَ. جُنْبُلٌ كقُنْفذٍ: قَدَحٌ غَلِيظٌ مِن خَشَبٍ والنُّون زائدةٌ، هُنَا ذَكره الْجَوْهَرِي، وَسَيَأْتِي للمصنِّف ثَانِيًا، وَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جَبَلٌ، مُحرَّكةً: والِدُ مُعاذٍ الصَّحابِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مشهورٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رَكِب أجْبَلَه: أَي رأْسَه، وقِيل: أَغْلَظَ مَا يَجِدُ. وَقَالَ اللَّيث: جِبلَةُ الجَبَلِ، بِالْكَسْرِ: تَأْسِيسُ خِلْقَتِه الَّتِي جُبِل عَلَيْهَا. والجِبَلَةُ، كقِرَدَةٍ: جَمْعُ جِبلٍ، بِالْكَسْرِ، بمَعنى الجَماعة، يُقال: قَبح اللَّهُ جِبَلَتَكُم، عَن الفَرّاء. والجُبُلَّةُ، بضمّتين مُشدَّدة اللَّام، والجَبِيلَةُ على فَعِيلَة: بِمَعْنى الخِلْقَة، نقلَهما شيخُنا عَن الصَّاغَانِي، فِي كتابِه المَوْسُوم بأسماء الْعَادة، وسبَق للمصنِّف خَمسُ لُغات، وَهَذِه اثْنَتَانِ، فَصَارَت سَبْعَة. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقال: أَحْسَنَ اللَّهُ جِبالَهُ، ككِتابٍ: أَي خَلْقَه المَجْبُولَ عَلَيْهِ.
والجَبُلُ كعَضُدٍ: الجَماعَة، وَبِه قَرَأَ الخَلِيلُ: جَبُلاً كَثِيراً نَقله الصاغانيُّ. ومِن المَجاز: الإِجْبالُ: المَنْعُ، يُقال: سأَلْناهُم فأَجْبَلُوا: أَي مَنَعُوا وَلم يُنَوِّلُوا، نقلَه ابنُ عَبّاد والزَّمَخشرِيُّ. وطَلَب حاجَةً)
فأَجْبَلَ: أَي أخْفَقَ. وجابَلَ الرجُلُ: إِذا نَزَل الجَبَلَ، عَن أبي عَمْرٍ و. وناقَةٌ جَبِلَةُ السَّنامِ: نامِيَتُه، وَهُوَ مَجازٌ. ورجُلٌ جَبْل الرَّأْسِ، بِالْفَتْح: غَلِيظُه. وسَيفٌ جَبِلٌ ومِجْبالٌ: لم يُرَقَّقْ. وَهُوَ جَبَلٌ: إِذا لم يَتَزَحْزَح، تُصُوِّر فِيهِ مَعْنى الثَّبات. ويُقال: الجِبِل، كطِمِرٍّ: جَمْعُ جِبِلَّةٍ، كطِمِرَّةٍ، بِمَعْنى الجَماعة الْكَثِيرَة. وجَبُلَ الرجُلُ: صَار كالجَبَلِ فِي الغِلَظِ. والجِبِلِّيُّ: منسوبٌ إِلَى الجِبِلَّةِ، كَمَا يُقال: طَبِيعِيُّ: أَي ذاتِيُّ مُتَنَصِّلٌ عَن تَدبيرِ الجِبِلَّةِ فِي البَدَنِ، بصُنْعِ بارِئِه. ويُونُسُ بنُ مَيسَرَةَ الجبلَانيُّ، بِالضَّمِّ، شامِيٌّ، وذَكره ابنُ السَّمعاني فِي الْأَنْسَاب، بِالْحَاء الْمُهْملَة، ووَهَمَ، وتَعقَّبه ابنُ الْأَثِير. وخالِدُ بنُ صبَيح الجُبلانِي، محَدِّثٌ. وجُبلانُ بنُ سَهْلِ بنِ عمرٍ و: إِلَيْهِ يُنْسَب الجُبلانِيون.
وجَبَلَةُ، محرَّكةً: جَبَلٌ بضَرِيَّةَ، ذُو شِعابٍ، قَالَه نَصْرٌ. وجُبَيل، كزُبَيرٍ: مَوضِعٌ بَيْنَ المُشَلَّلِ والبَحْر، قَالَه نَصْرٌ أَيْضا. وأَجْبالُ صُبحٍ، بِأَرْض الجِناب: مَنْزِلةُ بني حِصْنِ بن حُذَيْفَةَ وهَرِم بنِ قُطْبةَ، وصُبحٌ: رَجلٌ مِن عادٍ، كَانَ يَنْزِلُه علَى وَجْهِ الدَّهْر.

جبل


جَبَلَ(n. ac.
جَبْل)
a. Formed, created; shaped, modelled.
b. Mixed.

أَجْبَلَa. Went to, was amongst the mountains.

تَجَبَّلَa. see IV
جَبْلa. Creation, formation.
b. Kneading.
c. Rough, coarse.
d. Hall, court.

جِبْلَةa. Make, composition; constitution; nature
temperament.

جُبْلَةa. Camel's hump.

جَبَل
(pl.
أَجْبُل
جِبَاْل
أَجْبَاْل)
a. Mountain; mountain-range.

جَبَلِيّa. Mountainous.
b. Mountaineer; rustic.

جِبِلَةa. see 2t
جُبُلَّةa. Troop, band.

جِبِلَّة
a. see 2t
&
جُبُلَّة
جبل
الجَبَل جمعه: أَجْبَال وجِبَال، وقال عزّ وجل:
أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً وَالْجِبالَ أَوْتاداً [النبأ/ 6- 7] ، وقال تعالى: وَالْجِبالَ أَرْساها [النازعات/ 32] ، وقال تعالى:
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] ، وقال تعالى: وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها [فاطر/ 27] ، وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ: يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً [طه/ 105] ، وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ [الشعراء/ 149] ، واعتبر معانيه، فاستعير منه واشتق منه بحسبه، فقيل: فلان جبل لا يتزحزح تصورا لمعنى الثبات فيه.
وجَبَلَهُ الله على كذا، إشارة إلى ما رّكب فيه من الطبع الذي يأبى على الناقل نقله، وفلان ذو جِبِلَّة، أي: غليظ الجسم، وثوب جيد الجبلة، وتصور منه معنى العظم، فقيل للجماعة العظيمة: جِبْلٌ. قال الله تعالى: وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً
[يس/ 62] ، أي: جماعة تشبيها بالجبل في العظم وقرئ: جِبِلًّا مثقّلا.
قال التوزي : جُبْلًا وجَبْلًا وجُبُلًّا وجِبِلًّا. وقال غيره: جُبُلًّا جمع جِبِلَّة، ومنه قوله عزّ وجل: وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ [الشعراء/ 184] ، أي: المجبولين على أحوالهم التي بنوا عليها، وسبلهم التي قيّضوا لسلوكها المشار إليها بقوله تعالى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ [الإسراء/ 84] ، وجَبِلَ: صار كالجبل في الغلظ.

جدم

Entries on جدم in 9 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 6 more

جدم


جَدَمَ(n. ac. جَدْم)
a. Cut off.

إِنْجَدَمَa. Was cut off.
(جدم) : الجُدامِيَّةُ: المُوقَرَةُ من النَّخْل، ونَخْلٌ جادِمٌ.
جدم: كُدم: عرقوب القدم (دومب 87). مُجْدَامة: حرذون، سام أبرص (همبرت) (69) في لغة الجزائر.
[جدم] الجدمة، بالتحريك: القصير من الرجال، والجمع: الجدم. والجدمة أيضا: الشاة الرديئة.
جدم يُقال للفَرَسِ أَجْدِمْ وأقْدِمْ إذا هُيَّجَ ليَمْضِيَ. وأجْدَمْتُ الفَرَسَ زَجَرْته ليِسِيْر ويقال للعناق إذا فطمت جدمة والجميع جدمات وجدمَ. وشاةٌ جَدَمَةٌ أي حَقِيرةٌ رَدِيْئَةٌ. والجَدَمَةُ القَصِيرةُ والقَصِيْرُ، وحَجْمُها جَدَمٌ. وجَدَمَتِ النَخْلَةُ تَجْدِمُ جُدُوماً إذا أثْمَرَتْ ويَبِسَتْ. والجَدَمُ حُتَاتُ ما فَسَدَ من أَوَّلِ البَلَحِ قَبْلَ أنْ يَتَلَوَّنَ النَّخْلُ، الواحدة جَدَمَةٌ، يُقال أجْدَمَ النَّخْلُ فهو مُجْدَمٌ. والجُدَامَةُ ما يُسْتَخْرَجُ من السُّنبُلِ بالخَشَبِ إذا ذُرِّيَ البُرُّ في الرِّيحِ وعُزِلَ منه تِبْنُه. والجَدَمُ فِرَاخٌ في صِغَرِ العَصَافِير في أنْفِها حُمْرَةٌ، الواحِدَةُ جَدَمَةٌ. مجد: المَجْدُُ: نَيْلُ الشَّرَفِ. ومَجَدَ الرَّجُلُ ومَجُدَ وأمْجَدَ: كَرُمَ فَعَالُه. وأمْجَدَ فُلانٌ لِوَلَدِه: في الأُمَّهات. والله المَجِيْدُ. وفي المَثَل: " لكُلِّ شَجَرَةٍ نارٌ، واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَارُ ". ومَجَدَتِ الإِبلُ والغَنَمُ مُجُوداً: إذا نالَتْ من الكَلإَ قَرِيباً من الشَّبَعِ. وأمْجَدَ القَوْمُ أبِلَهم؛ وذلك في أوَّلِ الرَّبيعِ. وراحَتِ الإِبلُ والمَاشِيَةُ مُجَّداً ومَوَاجِدَ. وقيل: هو أن تَأكُلَ حتّى تَمْتَلىءَ بُطُونُها. وأهْلُ العالِيَةِ يقولون: مَجَدْتُ الدابَّةَ: إذا عَلَفْتَها مِلْءَ بَطْنِها. وأهْلُ نَجْدٍ يقولون: مَجَّدْتُها بالتَّشْدِيد إذا عَلَفْتَها نِصْفَ بَطْنِها، وأمْجَدْتُها: إذا أجَدْتَ عَلَفَها.
الْجِيم وَالدَّال وَالْمِيم

الجَدَمة: الْقصير من الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالْغنم.

وَالْجمع: جَدَم، قَالَ:

فَمَا لَيْلَى من الهَيْقات طُولاً ... وَلَا لَيْلَى من الجَدَم القِصَار

وَالِاسْم: الجَدَم على لفظ الْجمع، هَذِه وَحدهَا عَن ابْن الْأَعرَابِي خَاصَّة.

وشَاة جَدَمة: رَدِيئَة.

والجَدَم: الرذال من النَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَبِه فسر قَوْله: " من الجدم الْقصار ".

والجَدَمة: مَا لم يندق من السنبل وَبَقِي انصافا.

والجَدَمة أَيْضا: مَا يغربل ويعزل، ثمَّ يدق فَيخرج مِنْهُ أَنْصَاف سنبل، ثمَّ يدق ثَانِيَة، فَالْأولى: القصرة، وَالثَّانيَِة: الجَدَمة، والجُدَامة.

وَقيل: للحبَّة قشرتان فالعليا جَدَمة، والسُّفلى: قَصَرة.

والجَدَم: ضرب من التَّمْر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجُدَامىّ: ضرب من التَّمْر بِالْيَمَامَةِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَة السُّمْرِيز بِالْبَصْرَةِ والتَّبَّىّ بِالْبَحْرَيْنِ، قَالَ مليح:

بِذِي حُبُك مثل القُنِىّ تزينُه ... جُدَامِيَّة من نَخْل خَيْبَــرَ دُلَّحُ

وإجْدَمْ، وهِجْدَمْ على الْبَدَل، كِلَاهُمَا: من زجر الْخَيل إِذا زجرت لتمضي.

وأجدم الْفرس: قَالَ لَهُ: إجْدَمْ. 
باب الجيم والدال والميم معهما ج د م، د ج م، م ج د، ج م د، د م ج مستعملات

جدم: يقال للفرس: اجدم وأقدم إذا هِيج ليمضي، وأقدم أجودهما. دجم: يقال انقشعت دُجَمُ الأباطيل، وأنّه لقي دُجَمِ العشقٌ والهوى أي في غمراتِه وظلمِه.

مجد: المَجدُ: نيل الشَّرف، وقد مَجَدَ الرجل، ومَجُدَ: لغتان، وأمجَدَه كرمُ فعالهِ. قال زائدة: أحسبنا وأمجدنا والله المجيد. وتمجد (بفعاله) ، ومَجَّدَه خُلُقُه تمجيداً أي تعظيماً. ومَجَدَتِ الإبلُ مُجُوداً إذا نالت من الكلاءِ قريباً من الشِّبع وعُرفَ ذلك في أجسامها، وأمجَدَ القومُ إبلهم، وذلك في أول الرَّبيع أي أحسنوا رعيها وإسمانها.

جمد: جَمَدَ الماءُ يجمد جُموداً. ويقال: لك جامدُ هذا المالِ وذائبهُ، والذائب الظاهر والجامدُ الغائب الباطن. ويقال: ذاب لفلانٍ عليك حقٌّ أي وجب وظهر. ومخة جامدةٌ أي صُلبةٌ. ورجل جامد العين: قل دمعُه. وسنة جَمادٌ: جامدةٌ لا كلأ فيها ولا خِصبَ. وعينُ جمادٌ: لا دمع فيها. والجَمَدُ: الماء الجامدُ. وأجمد القوم: قل خيرهم وبخلوا. والجمد من أعلامِ الأرضِ كالنَّشز المرتفعِ، ويجمع على أجماد وجِماد. والجُماديان: اسمان معرفة لشهرين، فإذا أضفت قلت: شهراً جُمادى، وشهر جُمادى

دمج: دَمَجتِ الأرنب تدمجُ في عدوها، وهو سرعة تقارب القوائم. ومتن مُدمجٌ وأعضاءٌ مدمجة كأنها أدرجت وملست كما تدمج الماشِطةُ مِشطة المرأة إذا ضفرت ذوائبها. وكلُّ ضفيرة منها على حيالها تُسمى دَمجاً واحداً. ويقال: دمج في بيته أي دخل، والدُّموج الدُّخول. وقال في إدماج الأعضاء:

حمراء في حاركها دموج 

جدم: الجَدَمةُ،بالتحريك: القصيرُ من الرجال والنساء والغنَم، والجمع

جَدَمٌ؛ قال:

فما لَيلَى من الهَيْقاتِ طُولاً،

ولا لَيْلى من الجَدَمِ القِصارِ

والاسم الجَدَم، على لفظ الجمع؛ هذه وحدها عن ابن الأَعرابي خاصة؛ وقال

الراجز في الجَدَمَةِ القصيرة من النساء:

لَمَّا تَمَشَّيْتُ بُعَيْدَ العَتَمَهْ،

سَمِعْتُ من فَوْقِ البُيوتِ كَدَمَه

إذا الخَرِيعُ العَنْقَفِيرُ الجَدَمَه،

يَؤُرُّها فَحْلٌ شَديدُ الضَّمْضَمَهْ

الكَدَمَة: الحركة، والخَرِيعُ. الماجِنة، والعَنْقَفِيرُ: السَّلِطة،

والجَدَمة: القصيرةُ؛ قال ابن بري: ويروى الحُذَمة، بالحاء على مثال

هُمَزة، قال: والأَوّل هو المَشْهور، وكذلك ذكره أَبو عمرو. وشاةٌ جَدَمَةٌ:

رَدِيِئة. والجَدَمُ: الرُّذالُ من الناس؛ عن ابن الأَعرابي؛ وبه فسر

قوله: من الجَدَمِ القِصارِ.

والجَدَمَةُ: ما لم يَنْدقَّ من السُّنْبُل وبقي أَنصافاً. والجَدَمة

أيضاً: ما يُغَرْبَلُ ويُعْزَل ثم يُدَقّ فيخرج منه أَنْصافُ سُنْبُلٍ ثم

يُدَقّ ثانيةً، فالأُولى القَصَرة، والثانية الجَدَمةُ والجُدامةُ، وقيل

للحَبَّة قِشْرَتانِ: فالعُلْيا جَدَمةٌ والسُّفْلى قَصَرة.

ابن سيده: والجَدَم ضَرْب من التمر. وقال أبو حنيفة: الجُدامِيُّ ضَرْبٌ

من التمر باليمامة، وهو بمنزلة الشُّهْرِيز بالبصرة والتَّبِّيّ

بالبحرين؛ قال مُلَيْح:

بذِي حُبُكٍ مثلِ القُنِيِّ، تَزِينُه

جُدامِيَّةٌ من نَخْل خَيْبــرَ دُلَّخِ

التهذيب: والجُدامُ أَصْل السَّعَف. ونخلة جُدامِيَّة: كثيرة السَّعَف.

وفي نوادر الأَعراب: أَجْدَم النخْلُ وزَبَّب إذا حَمل شِيصاً. ونخل

جادِم وجُدامِيّ: مُوقَرٌ.

وإجْدَمْ وهِجْدَم على البدَل كلاهما: من زَجْر الخيل إذا زُجِرت

لِتَمْضِيَ. ويقال للفرس: إجْدَمْ وأَقْدِمْ إذا هِيجَ ليَمْضِيَ. وأَقْدِمْ

أَجْودها. وأَجْدَمَ الفرسَ: قال له إجْدَمْ، وسنذكر ذلك مستوفى في

هجدم.

جدم

(الجَدَمَةُ، مُحَرَّكَة: القَصِيرُ) من الرِّجالِ والنِّساء والغَنَم، (ج: جَدَم) ، قَالَ:
(فَمَا لَيْلَى من الهَيْقات طُولاً ... وَلَا لَيْلَى من الجَدَمِ القِصارِ)

وَالِاسْم الجَدَم على لَفْظ الجَمْعِ، هذِهِ وَحْدَها عَن ابْن الأعرابيّ. وَقَالَ الراجز فِي الجَدَمَة: القَصِيرَةِ من النِّسَاء:
(لَمَّا تَمَشَّيْت بُعَيْدَ العَتَمَهْ ... )

(سَمِعْتُ من فَوْقِ البُيُوتِ كَدَمَهْ ... )

(إِذا الخَرِيعُ العَنْقَفِير الجَدَمَهْ ... )

(يَؤُرُّها فَحْلٌ شَدِيد الضَّمْضَمَهْ ... )

قَالَ ابنُ بَرِّي: ويُرْوَى الحُذَمَهْ بِالْحَاء على مِثال هُمَزَة، والأَوَّلُ هُوَ المَشْهُور، وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو عَمْروٍ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الجَدَمُ: الرُّذالُ من النَّاس.
(و) الجَدَمَةُ: (الشَّاةُ الرَّدِيئَةُ) ، نَقله الجوهريُّ.
(و) الجَدَمَةُ: (بَلَحاتٌ يَخْرُجْنَ فِي قِمْعٍ واحِدٍ) ، ويُرْوَى بالذالِ.
(و) الجَدَمَةُ (مَا لَمْ يَنْدَقَّ مِنَ السُّنْبُل) وَبَقِيَ أنصافاً.
(و) الجَدَمُ، (كَجَبَلٍ: طَيْرٌ كالعَصافِيرِ حُمْرُ المَناقِيرِ) .
(و) أَيْضا: (ضَرْبٌ من التَّمْرِ) .
(وجُدامَةُ كَثُمامَةٍ بِنْت وَهْبٍ) الأَسدِيَّة، هاجَرَت مَعَ قَوْمها رَوَتْ عَنْهَا عَائِشَة، وَلها حديثٌ صَحِيح عِنْد مالِكٍ: " لقد هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَن الغِيلَة " رَوَاهُ عُرْوَةُ عَن عائشةَ عَنْهَا. وَحكى مُسْلِمٌ عَن خَلَفِ بن هِشام إِعْجامَ ذالِها. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض: والمعروفُ إِهُمالها، قَالَ: وَقد يُقال فِيهَا: جُدَّامَة، بِالتَّشْدِيدِ. (و) جُدامَةُ (بِنْتُ الحارِثِ) أُخْتُ حَليِمَةَ، قيل: هِيَ الشَّيماء: (صحابِيّاتٌ) رَضِيَ الله عنهنّ.
(وَهِي) أَي: الجُدامَةُ: (مَا يُسْتَخْرَجُ من السُّنْبُلِ بالخَشَبِ إِذا ذُرِّيَ البُرُّ فِي الرِّيحِ وَعُزِلَ مِنْهُ تِبْنُهُ كالجَدَمَةِ، محرّكةً) ، وَهُوَ مَا يُغَرْبَلُ ويُعْزَل ثمَّ يُدَقُّ فَتخرج مِنْهُ أنْصافُ سُنْبُلِ ثمَّ يُدَقُّ ثَانِيَة، فالأُولَى القَصَرَةُ، والثانِيَة الجَدَمَةُ.
(وَجَدَمَتِ النَّخْلَةُ) : إِذا (أَثْمَرَتْ وَيَبِسَتْ) .
(والجُدامِيُّ، بالضَّمِّ) ، كَغُرابِيّ: (تَمْرٌ) ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: ضَرْبٌ من التَّمْرِ باليَمامَة بِمَنْزِلَة الشِّهْرِيزِ بالبَصْرةِ.
(و) الجُدامِيَّة (بِهاءٍ: المُوقَرَةُ من النَّخْلِ) ، قَالَ مُلَيح: (بِذِي حُبُكٍ مِثْلِ القُنِيّ تَزِينُه ... جُدامِيَّةٌ من نَخْلِ خَيْبَــرَ دُلَّحُ)

(وأَجْدَمَ الفَرَسَ: قَالَ لَها: اجْدَمْ زَجْرٌ لَهَا) لِتَمْضِيَ، (أَصْلُه هَجْدَمْ) ، أُبْدِل، وأَقْدِمْ أَجود الثَّلاثَة.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الجُدامُ، كَغُرابٍ: أَصْلُ السِّعَف.
وَنَخْلَةٌ جُدامِيَّةٌ: كثيرةُ السَّعَفِ، نَقله الأَزْهريُّ.
وأَجْدَمَ النَّخْلُ: حَمَلَ شِيصاً، كَذَا فِي النَّوادِرِ، وَنَخْلٌ جُدامِيٌّ: مُوْقَرٌ.

جشم

Entries on جشم in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more

جشم


جَشِمَ(n. ac. جَشْم
جَشَاْمَة)
a. Burdened (himself) with.
جَشَّمَa. Tasked, troubled with.

تَجَشَّمَa. see I
جَشْم
جَشَمa. Task; trouble.

جَشِيْمa. Big, bulky.
ج ش م: (جَشِمَ) الْأَمْرَ مِنْ بَابِ فَهِمَ وَ (تَجَشَّمَهُ) أَيْ تَكَلَّفَهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَ (جَشَّمَهُ) الْأَمْرُ (تَجْشِيمًا) وَ (أَجْشَمَهُ) أَيْ كَلَّفَهُ إِيَّاهُ. 
ج ش م : جَشِمْتُ الْأَمْرَ مِنْ بَابِ تَعِبَ جَشْمًا سَاكِنَ الشِّينِ وَجَشَامَةً تَكَلَّفْتُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ فَأَنَا جَاشِمٌ وَجَشُومٌ مُبَالَغَةٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَجْشَمْتُهُ الْأَمْرَ وَجَشَّمْتُهُ فَتَجَشَّمَ. 
جشم
جَشِمْتُ الأمْرَ جَشْماً وجَشَامَةً: أي تَكَلَّفْته وتَجَشَّمْتُه. وجَشَّمني فلانٌ وأجْشَمَني أمْراً: كَفَفَني. وجُشَمُ البَعِيرِ: صَدْرُه. وما يَغْشى به القَرْن من خَلْفِه، والجُشَمُ: الجَوْف، إنَّه لَعَظِيمُ الجشَم. ويقولون: ألْقى عليه جُشَمَه: أي ثِقْلَه. وجُشَمُ: قَبِيلةٌ من تَغْلِبَ. وحَي من اليَمَن. وجُشَمُ بن بَكْرِ بن مُضَرَ.
ج ش م

جشمت الأمر، وتجشمته: تكلفته على مشقة. وألقى عليه جشمه أي كلفته وثقله، وروي بضم الجيم. وقال العجاج:

يدق إبزيم الحزام جشمه

أراد جوفه المنتفخ، سماه جشماً لثقله. وجشمتك ما أتعبك. وقال المرقش:

ألم تر أن المرء يجذم كفه ... ويجشم من أجل الصديق المجاشما
[جشم] فيه:
مهما تجشمني فإني جاشم
جشمته وتجشمته إذا تكلفته، وجشمته غيري بالتشديد إذا كلفته إياه. قس: لتجشمت لقاءه، أي لتكلفت لقاءه بالهجرة إليه، خاف أن تقتله الروم وخفى عليه ح: أسلم تسلم، فلو حمله على سلامة الدارين واسلم لسلم من المخاوف كلها. ن: ولا عذر له لأنه شح بملكه، ولو أراد الله هدايته لوفق كالنجاشي وما زال عنه الرياسة، وهذا الذي قاله هرقل من الكتب القديمة، وأما الدليل القطعي فهو المعجزة.
[جشم] جِشِمْتُ الأمر بالكسر جَشْماً وتَجَشَّمْتُهُ، إذا تكلّفْتَه على مشقّة. وجَشَّمْتُهُ الأمر تَجْشيماً وأَجْشَمْتُهُ، إذا كلفته إياه. وقال مهما تجشمنى فإنى جاشم * وألقى فلان على جُشَمَهُ، بضم الجيم وفتح الشين، أي ثِقْلَهُ. وجُشَمُ البعير: أي صدره. وجشم أيضا: حى من الانصار، وهو جشم بن الخزرج. وكان يقال:

إن سرك العز فجخجخ بجشم * وجشم في ثقيف، وهو جشم بن ثقيف. وجشم: حى من تغلب، وهم الاراقم. وجشم في هوازن، وهو جشم بن معاوية ابن بكر بن هوازن.
الْجِيم والشين وَالْمِيم

جَشِم الْأَمر جَشْما، وجَشَامة، وتجشَّمه: تكلَّفه على مشقة، وأجشمني إِيَّاه، وجَشَّمنيه.

والجُشَم: الْجوف.

وَقيل: الصَّدْر وَمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من الضلوع.

وجُشَمُ الْبَعِير: مَا غشى بِهِ الْقرن من صَدره وَسَائِر خلقه.

وَرمى عَلَيْهِ جَشْمَه، وجَشَمه: أَي ثقله.

والجَشِم: الغليظ، عَن كرَاع.

وجُشَم بن بكر: حَيّ من مُضر.

وجُشَم بن هَمدَان: حَيّ من الْيمن.

وَبَنُو جَوْشَم: حَيّ من جُرْهُم، درجوا.
باب الجيم والشين والميم معهما ج ش م، ج م ش، م ش ج، ش م ج مستعملات

جشم: جَشِمتُ الأمر جَشماً وجَشامةً أي تكلفتُه وتجشمته. وتَجَشَّمَني فلانٌ وأجشَمَني أي كلفني. وجُشَمُ البعير: صدره، وما يغشى به القِرنَ من خلقه. يقال: غته بجُشَمِهِ أي ألقى صدره عليه. ويقال: جَشِمتُ جِشمةً غليظةً. وبنو جُشَم قبيلة من هوازِن.

جمش: الجَمشُ: حلق النُّورة، قال:

حلقاً كحَلقِ النُّورةِ الجَميشِ .

. والرَّكب الجَميشُ: المحلوق. والجَمشُ: ضرب من الحلبِ بأطراف الأصابع كلَّها. والجَمشُ: المُغازلةُ، وهو يَجمِشُها أي يقرِصُها ويُلاعِبُها.

شمج: شَمَجُوا من الشَّعير ومن الأرزِّ ونحوه أي اختبزوا شبه قُرصٍ غِلاظٍ. يقال: ما أكلت خبزاً ولا شَماجاً ولا لمَاجاً.

مشج: المَشجُ: اختلاط حُمرةٍ ببياضٍ، والمَشَجُ منه، وكلُّ لونٍ من ذلك مَشَجٌ، والجميع أمشاجُ، ولا يُفرد، قال أبو ذُؤيب:

كأنَّ النَّصل والفُوقَين منه ... خلالَ الريش، سِيط به مَشيجُ

والمَشيجُ: كلُّ لونٍ مُستنكرٍ خلطه غيره.
جشم: ذكر شياباريلي في معجم فوك في مادة Compescere الأفعال: كظم، وسام يسوم، وجَشم وأجشم، ولما كان هذان الفعلان الأخيران لا يدلان على هذا المعنى فأرى لذلك أنهما ليسا في موضعهما الصحيح، ويجب أن يوضعا مقابل كلمة Compellere التي سبقتها. جشم مؤوُنَةً: تكلف مشقة، ففي حيان (27 ق): حين يدخل الأمير باب المسجد ويقصد إلى المقصورة كان على المصلين أن يقوموا له (فيجشم صلحاؤهم من ذلك مؤونة).
جشم على قلب فلان: ثقل عليه وآلمه، ففي حيان (41 ق): فارتفع من هذا الوقت ذكر سَوَّار وبَعُدّ صيتُه وجثم على قلوب أعدائه أهل الحاضرة وأخذَ بمخنقهم.
أجشم: أنظر جشم.
تجشَّم: تكلف على مشقة، يقال مثلا: أني أصير إليك (ولو تجَشَّمْت بين الطين والماء) (المقري 2: 520) ومعناها ولو تكلفت مشقة السير في طين الطريق وتحت ماء المطر.
وتجشم: احتمل صبر على، ففي لطائف الثعالبي (ص36) تجشَموا ألَمَ العيون بّلذَّةِ الآذان. أي احتملوا النظر إلى قيح وجهه وصبروا عليه ليتلذذوا بسماع أشعاره ونشيده.
وفي عباد (2: 38. واأنظر 3: 245): ولم يتجشم المشقة إليهم أي لم يحتمل أو يتكلف عناء الذهاب إليهم.
وتجشَم، تحمل عناء فعله: ففي المقري (2: 516) وقد صححه فليشر في تعليقه على المقري ص82 (أنظر رسالة إلى فليشر ص219: ولا أتجشم تكليفه الدخول في تلك المسالك وقد ترجمها فليشر بما معناه: ولا أقصد إلى أن أحمله مشقة الدخول في تلك الطرق).
وفي المقري (1: 245): وعزمنا على المرور أمام هذا الباب (لنرى تجشم الخليفة له). وإذا كان الضمير في له يعود إلى أبي إبراهيم يكون المعنى: لترى العناء الذي يتكلفه الخليفة له. وهذا فيما يظهر ما أراد المؤلف التعبير عنه. غير إنه أخطأ في التعبير لان الضمير يعود إلى كلمة (الباب) حسب قواعد العربية.
جِشم: أنظر ششْم.
جِشْمة: أنظر ششُمَة.
جشَّامَة: جشيم، وهو الغليظ اليدين (زيشر 12: 72 وانظر 80 رقم 20).

جشم: جَشِمَ الأَمْرَ، بالكسر، يَجْشَمُه جَشْماً وجَشامةً وتَجَشَّمَه:

تَكَلَّفَه على مشقة. وأَجْشَمَني فلانٌ أمْراً وجَشَّمَنِيه أي

كَلَّفَني؛ وأَنشد ابن بري للأعْشى:

فما أَجْشَمْتُ من إتْيانِ قَومٍ،

هُمُ الأَعْداءُ والأَكْبادُ سُودُ

وجَشَّمْتُه الأَمرَ تَجْشِيماً؛ وفي حديث زيد بن عمرو ابن نُفَيْلٍ:

مَهْما تُجَشِّمْني فإِنِّي جاشِمُ

أبو تراب: سمعت أبا مِحْجَنٍ وباهِليّاً تَجَشَّمْتُ الأمر

وتَجَسَّمْتُه إذا حملت نفسك عليه؛ وقال عمرو ابن جميل

(* قوله «وقال عمرو بن

جميل»كذا بالأصل والتهذيب، والذي تقدم في جسم: عمرو بن جبل):

تَجَشَّم القُرْقُورُ مَوْجَ الآذيّ

ابن السكيت: تَجَشَّمْتُ الأَمْرَ إذا ركبت أَجْسَمه، وتَجَشَّمْتُه إذا

تكلفته، وتَجَشَّمْتُ الأرضَ إذا أخذتَ نحوَها تريدها، وتَجَشَّمْت

الرملَ ركبت أَعْظَمَه. أَبو النضر: تَجَشَّمْتُ فلاناً من بين القوم أي

قَصَدْتُ قَصْدَه؛ وأَنشد:

وبَلَدٍ ناءٍ تَجَشَّمْنا به

على جَفاهُ، وعلى أنقابه

أبو بكر في قولهم: قد تَجَشَّمْتُ كذا وكذا أي فعلته على كُرْه ومشقة،

والجُشَمُ: الاسم من هذا الفعل؛ قال المرَّارُ:

يَمْشِينَ هَوْناً، وبعد الهَوْنِ مِنْ جُشَمٍ،

ومِنْ جَناءِ غَضِيضِ الطَّرْفِ مَسْتُورِ

(* قوله «ومن جناء غضيض» كذا بالأصل جناء بالألف، وفي شرح القاموس:

جنى).والجُشَمُ: الجَوْف، وقيل: الصدر وما اشتمل عليه من الضُّلوع. وجُشَمُ

البعيرِ: صَدْرُه وما غَشِي به القِرْنَ من صَدره وسائر خَلْقه. ويقال:

غَتَّه بجُشَمِه إذا أَلقى صدره عليه. ورمى عليه جَشَمَه وجُشمه أي

ثِقْلَه. والجَشِمُ: الغليظ

(* قوله «والجشم الغليظ إلخ» كذا بالأصل كالمحكم

مضبوطاً بوزن كتف، والذي في القاموس: وكأمير الغليظ اهـ. قال شارحه: والذي

في كتاب كراع ككتف)؛ عن كراع. ابن الأَعرابي: الجُشُمُ السِّمانُ من

الرجال؛ وقال أَبو عمرو: الجَشَمُ السِّمَنُ. ابن خالويه: الجُشْمُ دراهم

رديئة، وجمعها جُشُومٌ؛ قال جرير:

بَدَا ضَربُ الكِرامِ وضَرْبُ تَيْمٍ،

كضَرْبِ الدُّنْبُلِيَّة والجُشُوم

أَبو زيد: ما جَشِمْتُ اليوم ظِلْفاً

(* قوله «ما جشمت اليوم ظلفاً»

وقوله «ما جشمت اليوم طعاماً» ضبط في الأصل ونسخة من التهذيب بفتح الجيم

والشين ولم نجد هذه العبارة لغير التهذيب حتى نستأنس لهذا الضبط)؛ يقوله

القانِصُ إذا لم يَصِدْ ورجع خائباً. ويقال: ما جَشَمْتُ اليوم طعاماً أي ما

أَكلت؛ قال: ويقال ذلك عند خيبــة كل طالب فيقال: ما جَشَمْتُ اليومَ

شيئاً. أَبو عبيد: تَجَشَّمْتُ فلاناً من بين القوم أي اخترته؛ وأَنشد:

تَجَشَّمْتُه من بَيْنِهِنَّ بمُرْهَفٍ،

له جالِبٌ، فوقَ الرِّصافِ، عَلِىلُ

وقد تقدم أكثر ذلك في جسم. ابن الأَعرابي: الجُشُمُ الطِّوالُ

الأَعْفارُ. والأَعْفارُ من قولك رجل عِفْرٌ: داهٍ خبيثٌ. أبو عمرو: الجَشْمُ

الهلاك.

وجُشَمُ بن بكر: حيٌّ من مُضَرَ. وجُشَمُ بن هَمْدانَ: حَيّ من اليمَن.

وبنو جَوْشَم: حَيّ من جُرْهُم دَرَجُوا. وجُشَمُ: حَيّ من الأنصار، وهو

جُشَمُ بن خَزْرَج؛ وقال الأَغْلَبُ العِجْليّ:

إنْ سَرَّكَ العزُّ فَجخْجِخْ بجُشَم

وجُشَمُ: في ثَقِيف، وهو جُشَمُ بن ثَقِيفٍ. وجُشَمُ: حَيٌّ من تَغْلِبَ

وهم الأَراقِمُ. التهذيب: وجُشَمُ حَيّ من تَغْلِب، وجُشَمُ في

هَوَازِنَ، وهو جُشَمُ بن مُعاوية بن بكر بن هَوازن.

جشم

1 جَشِمَ الأَمْرَ aor. ـَ inf. n. جَشْمٌ (S, Msb, K) and جَشَامَةٌ, (Msb, K,) He took, or imposed, upon himself the affair, or he undertook it, as a task, or in spite of difficulty or trouble or inconvenience; (S, Msb, K;) as also ↓ تجشّمهُ, (S, Msb, * K,) and تجسّمهُ: (Aboo-Turáb, TA:) or ↓ the second and third signify he constrained himself to do it, or perform it: (Aboo-Mihjen, Aboo-Turáb, TA in art. جسم:) and كَذَا وَكَذَا darr; تجشّمHe did such and such things against his will, and in spite of difficulty or trouble or inconvenience. (TA.) [See also an ex. of ↓ تجشّم in art . جسم ;conj. 5, last sentence.] جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَرَقَ القِرْبَةِ is said to mean [I have imposed upon myself difficulty or trouble or inconvenience, in coming to thee,] so that I have journeyed, and become in want of the water of the water-skin in the journey: or the meaning is, I have suffered, and imposed upon myself, difficulty or trouble or inconvenience, so that I have sweated like the water-skin: or by the عَرَق of the قِرْبَة is meant its عَلَق, i. e., its مِعْلَاق, by which it is carried; and the phrase means إِلَيْكَ ↓ تَجَشَّمْتُ حَمْلَ القِربَةِ [I have impose upon myself, in spite of difficulty &c., in coming to thee, the carrying of the water-skin]; alluding to journeying and its difficulties: (Har p. 511:) [and in like manner,] one says, لَكَ عَرَقَ القِرْبَةَ ↓ تَجَشَّمْتُ (S in art. عرق.) The sportsman, when he has not taken any game, and has returned disappointed, says, مَا جَشِمْتُ

إِلَيْكَ ظِلْفًا [app. meaning I have not had the trouble of bringing to thee so much as a hoof of a gazelle or the like]. (Az, TA.) And مَا جَشِمْتُ اليَوْمَ طَعَامًا i. e., I have not eaten, to-day, food, is said on the occasion of the disappointment of any one seeking a thing. (Az, TA.) 2 جشّمهُ الأَمْرَ (S, Msb, K,) inf. n. تَجْشِيمٌ; (S;) and ↓ اجشمهُ; (S, Msb, K;) He imposed upon him, or made him to undertake, the affair, as a task, or in spite of difficulty or trouble or inconvenience; or he ordered, required, or constrained, him to do the thing, it being difficult or troublesome or inconvenient. (S, Msb, K.) Hence, (S, TA,) in a trad. of Zeyd Ibn-'Amr Ibn-Nufeyl, (TA,) ↓ مَهْمَا تُجَشِّمْنِى فَإِنِّى جَاشِمُ [Whatever thou impose upon me, in spite of difficulty &c., I undertake it, in spite of difficulty &c.]. (S, TA.) 4 أَجْشَمَ see 2.5 تَجَشَّمَ see 1, in six places. b2: تَجَشَّمْتُ الرَّمْلَ I mounted, or ascended, the greater part of the sand: some say thus; and some say تَجَسَّمْتُ (TA.) b3: تَجَشَّمْتُ فُلَانًا مِنْ بَيْنِ القَوْمِ I directed my course, or aim, towards such a one, [and chose him, (like تَجَسَّمْتُهُ q. v.,)] from among the people, or party. (Abu-n-Nadr, TA.) جَشْمٌ A state of destruction, perdition, or death. (AA, TA.) b2: See also جُشَمٌ.

جُشْمٌ: see جُشَمٌ

A2: Also Bad money: pl. جُشُومٌ (IKh, TA.) جَشَمٌ: see جُشَمٌ, in two places.

A2: Also Fatness. (AA, K.) جَشِمٌ: see جَشِيمٌ جُشَمٌ Weight, or heaviness; (S, K;) as also ↓ جَشَمٌ (K,) and ↓ جَشْمٌ accord. to the K, but correctly ↓ جُشْمٌ, as in the A and L: (TA:) [and and unpleasing, and a difficult or troublesome or an inconvenient, affair:] a subst. from تَجَشَّمَ كَذَا وَكَذَا. explained above: see 1. (TA.) You say, أَلْقَى فُلَانٌ عَلَىَّ جُشَمَهُ, (S,) or ↓ جَشَمَهُ, (TA,) Such a one threw upon me his weight, or heavi ness: (S, TA:) to which Z adds, or his difficult, or troublesome, or inconvenient, affair, that he had imposed upon himself, or that was imposed upon him. (TA.) A2: Also The جَوْف [i. e., the belly; or the chest; &c.]: or the breast, with the ribs that contain it: (K:) or the breast of a camel: (S, TA:) and the part [of the skin] of the camel's breast, and of the rest of the body thereof, with which the [kind of quiver called]

قرن [i. e. قَرَنٌ] is covered. (TA.) You say, غَتَّهُ بِجُشَمِهِ meaning He threw his breast upon him. (TA.) جُشُمٌ [app. pl. of ↓ جَشِيمٌ, like as جُدُدٌ is pl. of جَدِيدٌ] Fat men: (IAar, K:*) and tall, crafty or cunning, and wicked or malignant, men. (IAar, TA.) جَشُومٌ A man who takes, or imposes, upon him self, or who undertakes, affairs, with energy or vigour, or in an extraordinary degree, in spite of difficulty or trouble or inconvenience. (Msb.) جَشِيمٌ (K.) or, as in the book of Kr. ↓ جَشِمٌ, (TA,) Thick, gross, coarse, rough, rugged, rude, big, or bulky. (K.) See also جُشُمٌ جَاشِمٌ A man taking, or imposing, upon himself, or undertaking, an affair, in spite of difficulty or trouble or inconvenience. (Msb.) See 2.

المُجْشِمُ The lion. (K.) مَجَاشِمُ: see 5 in art. جسم
جشم

(جَشِم الأَمْرَ، كَسَمِعَ جَشْماً) ، بالفَتح (وجَشامَةً: تَكَلَّفَهُ على مَشَقَّةٍ، كَتَجَشَّمَهُ، وَأَجْشَمَنِي إِيّاهُ، وَجَشَّمَنِي) : كَلَّفَنِي، وَأنْشد ابنُ بَرِّي للأَعْشَى: (فَمَا أُجْشِمْتِ من إِتْيانِ قَوْمٍ ... هُمُ الأَعْداءُ والأَكْبادُ سُودُ)

وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بن عَمْرِو بنِ نُفَيْل:
(مَهْما تُجَشِّمْنِي فإِنِّي جاشِمُ ... )

وَقَالَ أَبُو تُرابٍ: سمعتُ أَبَا مِحْجَنٍ وباهِلِيًّا [يَقُولان:] تَجَشَّمْتُ الأَمْرَ وَتَجَسَّمْتُه: إِذا حَمَلْتَ نَفْسَك عَلَيْه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: تَجَشَّمْتُ الأَمْرَ: رَكِبْتُ أَجْشَمَه، وَتَجَشَّمْتُه: إِذا تَكَلَّفْتَه.
(والجَشَمُ، مُحَرَّكَةً: الثِّقَلُ) ، يُقَال: أَلْقَى عَلَيَّ جَشَمَه أَي: ثِقَلَه. زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَو كُلْفَتَه، (كالجَشْمِ) ، أَي: بالفَتْح، كَمَا هُوَ مُقْتَضَى سِياقِه، والصوابُ أَنَّه بالضَّمّ، كَمَا قَيَّده الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأساس، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي اللّسان.
(و) الجَشَمُ، مُحَرّكَة: (السِّمَنُ) عَن أبي عَمْرٍ و.
(و) الجُشُمُ، (بِضَمَّتَيْن: السِّمانُ) من الرِّجالِ، عَن ابنْ الأعرابيِّ.
(و) الجَشِيمُ، (كَأَمِيرٍ: الغَلِيظُ) ، وَالَّذِي فِي كِتاب كُراعٍ: هُوَ الجَشِمُ، كَكَتِفٍ.
(و) الجُشَمُ، (كَصُرَدٍ: الجَوْفُ أَو الصَّدْرُ بِضُلُوعِهِ المُشْتَمِلَةِ عَلَيْهِ) . وَيُقَال: جُشَمُ البَعِير: صَدْرُه، وَمَا غَشِيَ بِهِ القِرْنَ من صَدْرِه وَسَائِر خَلْقِه؛ وَيُقَال: غَتَّهُ بجُشَمِهِ: إِذا أَلْقَى صَدْرَه عَلَيْه. (و) الجُشَمُ: (الثِّقَلُ) ، اسمٌ من تَجَشَّمْت كَذا وكَذا؛ أَي: فَعَلْتُه على كُرْهٍ وَمَشَقَّةٍ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، وَأنْشد لِلمَرّارِ: (يَمْشِينَ هَوْناً وبَعْدَ الهَوْن من جُشَمٍ ... ومِنْ جَنِيِّ غَضِيضِ الطَّرْفِ مَسْتُورِ)

(و) بَنُو جُشَم: (أَحْياءٌ من مُضَرَ وَمن اليَمَنِ وَمن تَغْلِبَ) ، فالَّتِي من مُضَرَهُمْ بَنو جُشَمِ بن قَيْس بن سَعْدِ بنِ عِجْلِ بن لُجَيْمِ بن بَكْرِ بن وائلٍ، مِنْهُم: أَبُو عِيسَى مُحَمّد بنُ أَحْمَد بنِ قَطَنِ بن خالِدٍ الجُشَمِيّ، مِنْ شُيُوخ الدارَقُطْنِيّ.
والَّتي من اليَمَنِ هُمْ بَنُو جُشَمِ بن خَيْران بنِ نَوْفِ بن هَمْدانَ، وَالد حاشِد القَبِيلَة المَعْرُوفَة باليَمَن؛ وَمِنْهُم: جُشَم بن حاشِد بن جُشَم، وأولادُه أَسْعَد ومالِك ومَرْثَد، بَنو جُشَم بنِ حاشِد، قبائل.
والّتي فِي تَغْلِب هُمْ: بَنُو جُشَمِ بن بَكْرِ بن حُبَيبِ بن عَمْرِو بن غَنْمِ بن تَغْلب، مِنْهُم أَعْشَى بني تَغْلِبَ، وَهُوَ الْقَائِل:
(أَنا الجُشَمِيُّ من جُشَمِ بن بَكْرٍ ... عَشِيَّةَ زُغْتُ طَرْفَكَ بالبَنانِ)

(وَفِي ثَقِيفٍ) جُشَمُ بنُ ثَقِيف، مِنْهُم عُثْمانُ بن عَبْدَ الله بن رَبِيعَةَ، قَتَلَه عليُّ يومَ حُنَيْن وَمَعَهُ لِوَاء المُشْركِينَ، وَهُوَ جَدُّ عبدِ الرَّحْمنِ بن أُمِّ الحَكَم. (وَفِي هَوازِنَ) جُشَمُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوازِن، أُمُّه عَيْبَة، مِنْهُم دُرَيْدُ بن الصِّمَّة، وَأَبُو الأَحْوَصِ الفَقِيهُ، وَهُوَ عَوْفُ بن مالِكٍ صاحبُ ابنِ مَسْعُود.
(و) جُشَمُ: (ة، بِبَيْهَقَ) .
(و) جُشَمُ: (عَبْدٌ حَبَشِيٌّ حَضَنَ الحارِثَ بنَ لُؤَيٍّ فقيلَ لِبَنِيهِ: بَنُو جُشَمَ) ، وَيُقالُ: جُشَمُ لَقَبٌ للحارِث، وَمن وَلَدِه عَبّادُ بنُ عَبْدِ العُزَّى بنِ مِحْصَن بنِ عُبَيْدَة بنِ وَهْبِ بن الحارِث هَذَا، ويُلَقَّب بالخَطِيم كَمَا سَيَأْتِي فِي " خَ ط م "، قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وجُشَمُ مَعْدُولٌ عَن جاشِمٍ. (و) المُجْشِمُ، (كمُحْسِنُ: الأَسَدُ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
تَجَشَّمْتُ الرَّمْلَ: رَكِبْتُ أَعْظَمَه يرْوى بالسِّين وبالشّين، وَقَالَ أَبُو النَّضْر: تَجَشَّمْتُ فلَانا من بَين القَوْم، أَي: قَصَدْت قَصْدَه، وَأنْشد:
(وبَلَدٍ ناءٍ تَجَشَّمْنا بِهِ ... )

(عَلَى جَفاهُ وعَلى أنقابهِ ... )

وَقَالَ ابنُ خالَوَيْه: الجُشْمُ، بالضَّمّ: دَراهِمُ رَدِيئَةٌ وجمعُها جُشُومٌ، قَالَ جَريرٌ:
(بَدا ضَرْبُ الكِرامِ وَضَرْبُ تَيْمٍ ... كَضَرْبِ الدِّيْبِليَّة والجُشُومِ)

وَقَالَ أَبُو زَيْد: يَقُول القانِصُ إِذا لم يَصِدْ ورَجَعَ خائباً: مَا جَشَمْت اليَوْمَ ظِلْفاً، وَيُقَال: مَا جَشَمْت اليَوْمَ طَعاماً؛ أَي: مَا أَكَلْتُ. قَالَ ويُقال ذَلِك عِنْد خَيْبَــةِ كلِّ طالِبٍ.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: الجُشُم، بِضَمَّتَيْن: الطِّوالُ الأعْفارُ، والأَعْفارُ من قَوْلك: رَجُلٌ غِفْرٌ، داهٍ خَبِيثٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجَشْمُ: الهَلاكُ.
وبَنْو جُشَم: حَيٌّ من جُرْهُمٍ دَرَجُوا، وَأَيْضًا حَيٌّ من الأَنْصار، وَهُوَ جُشَمُ بن الخَزْرَجِ، مِنْهُم: عَمْرُو بن الحُبابِ بن المُنْذِر بن جَمُوح رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، شَهِدَ بَدْراً، وَفِيهِمْ يَقُول الأَغْلَب العِجْلِيْ:
(إِنْ سَرَّكَ العِزُّ فجَخْجِخْ بِجُشَمْ ... )

وَفِي أَسَدِ بن خُزَيْمَةَ جُشَمُ بن الحارِثِ بن ثَعْلَبَة بنِ دُودان، مِنْهُم: أَبُو حَفْصٍ عُثْمانُ بنُ عاصِمٍ.
وَفِي بني عِجْل جُشَمُ بنُ قَيْسِ بن سَعْدٍ، مِنْهُم خِراشُ بن إِسْماعِيلَ الراوِيَةُ.

جمن

Entries on جمن in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
جمن: جُمون أو جُمون: اسم فاكهة وهي الجامبو.
(ابن بطوطة 2: 191، 3: 128، 4: 114، 229).
ج م ن

كمن جلب الجمان، إلى عمان؛ وهو حب من فضة يعمل على شكل اللؤلؤ، وقد يسمى به اللؤلؤ. كما قال:

كجمانة البحري جاء بها ... غواصها من لجة البحر
[جمن] الجُمانَةُ: حَبَّةٌ تُعمل من الفضة كالدُرّة، وجمعها جُمانٌ. قال لبيد يصف بقرة. وتضئ في وجهه الظلام منيرة كجمانة البحري سل نظامها 
(جمن) - في صِفَة رَسولِ الله، - صلى الله عليه وسلم -: "يتَحَدَّر منه العَرَق مِثلُ الجُمان".
الجُمان: اللُّؤلؤ الصّغار، وقيل: بل هو حب يُتَّخذ من الفِضّة أَمثال الُّلْؤْلُؤ، وقيل: هو فارسي وتَحَلَّت به العَربُ قديما. 

جمن



جُمَانٌ Beads made of silver, like pearls; (S;) things in the form of pearls, of silver; (K;) one of which is called جُمَانَةٌ, (S, K,) pl. جُمَانَاتٌ: (Har p. 181:) or pearls (K, TA) themselves: (TA:) or the first is the proper meaning, and this is metaphorical: (EM p. 161:) [said to be] a Persian word, arabicized. (TA.) Also A kind of belt (سَفِيفَة) woven of leather, in which are beads of every colour, worn by a woman as a وِشَاح [q. v.]: or silvered beads. (K.)
(جمن)
(س) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَتَحدَّر مِنْهُ العَرَقُ مِثْل الجُمَان» هُوَ اللُّؤلؤ الصِّغَارُ. وَقِيلَ حَبٌّ يُتَّخذ مِنَ الفِضَّة أمْثال اللؤلؤ.
ومنه حديث المسيح عليه السلام «إذا رَفعَ رأسَه تحدَّر مِنْهُ جُمَانُ اللُّؤْلُؤِ» . 
جمن
: (الجُمانُ، كغُرابٍ: اللُّؤْلُؤ) نفْسُه، ورُبَّما سُمِّي بِهِ، وَبِه فُسِّر مَا أَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ للَبيدٍ يَصِفُ بقرَةً وَحْشيَّةً: وتُضِيُ فِي وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيرةًكجُمانَةِ البَحْريِّ سُلَّ نِظامُهاوقالَ الأَزْهرِيُّ: توهَّمَه لَبيدٌ لُؤْلُؤَ الصدفِ البَحْرِيِّ.
(أَو هَنَواتٌ أَشْكالُ اللُّؤْلُؤِ) تُعْمَل (مِن فِضَّةٍ) ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، (الواحِدَةُ جُمانَةُ) ؛) وَقد نَسِي هُنَا اصْطِلاحَه.
(و) الجُمانُ: (سَفيفَةٌ من أَدَمٍ يُنْسَجُ، وفيهَا خَرَزٌ من كُلِّ لَوْنٍ تَتَوَشَّحُه المَرْأَةُ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لذِي الرُّمَّةِ:
أَسِيلة مُسْتَنِّ الدُّموعِ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ الجُمانُ الجائلُ المُتَوَشَّحُ (أَو) الجُمانُ: (خَرَزٌ يُبَيَّضُ بماءِ الفِضَّةِ.
(و) جُمانٌ:) (اسْمُ (جَمَلِ) العجَّاجِ؛ قالَ:
أَمْسَى جُمانٌ كالرَّهينِ مُضْرَعا (و) جُمانٌ: (اسْمُ (جَبَلٍ) .
(وقالَ نَصْر: جُمانُ الصُّوَيّ مِن أَرْضِ اليمنِ. وبينَ جَمَل وجَبَل جِناسٌ مُحَرَّفٌ.
(وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ جُمانٍ) الرَّازِيُّ (مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن أَبي الضريسِ.
(وجُمَانَةُ، كثُمامَةَ: امْرأَةٌ) سُمِّيَت بجُمانَةِ الفِضَّةِ، وَهِي أُخْتُ أُمِّ هانىءِ بِنْتِ أَبي طالِبٍ، لَهَا صحْبَةٌ، قَسَمَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَلاثِيْنَ وسْقا مِن خَيْبَــر.
(و) جُمانَةُ: (رَمْلَةٌ.
(و) أَيْضاً: (فَرَسُ الطُّفَيْلِ بنِ مالِكٍ.
(والجُمْنُ، بالضَّمِّ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ نَصْر، (أَو بضَمَّتَيْنِ) كَمَا فِي المُحْكَمِ: (جَبَلٌ فِي شِقِّ اليَمامَةِ.
(وأَبو الحَارِثِ جُمَّيْنٌ، كقُبَّيْطٍ، المَدينِيُّ) ، وَفِي التبْصِيرِ: المرِّيّ هَكَذَا (ضَبَطَه المُحدِّثونَ بالنُّونِ) ، وَهُوَ صاحِبُ النوادِرِ والمزاحِ، (والصَّوابُ بالَّزاي المُعْجَمَةِ) فِي آخِرِه؛ (أَنْشَدَ أَبو بَكْرِ بنِ مُقْسِمٍ: (إنَّ أَبا الحَرِثِ جُمَّيْزا (قد أُوتِيَ الحِكْمَةَ والمَيْزا) وَقد أَهْمَلَه المصنِّفُ فِي حَرْف الزَّاي ونَبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
جُمانٌ، كغُرابٍ: اسْمُ امْرأَةٍ لَهَا ذِكْرٌ فِي شعْرٍ أَنْشَدَه الدَّارْقطنيُّ عَن المحامليّ.
والجمانيون: بَطْنٌ مِن العلويِّين.
والجَمَنَةُ، محرَّكةً: إِبْريقُ القَهْوةِ يَمانِيَّة.
وأَبو بَكْرٍ أَحْمدُ بنُ إبْراهيمَ بنِ جِمانَةٍ، ككِتابَةٍ، سَمِعَ عليّ بن مَنْصور، وَعنهُ ابنُ السّمعانيّ.
جمن: الجُمَانُ: من الفِضَّةِ؛ يُتَّخَذُ أمْثَالَ الُّؤْلُؤ، ويُقال: جُمَانَةٌ أيضاً. وجُمَانَةُ وعاقِرٌ: رَمْلَتَانِ.
ج م ن: (الْجُمَانَةُ) حَبَّةُ تُعْمَلُ مِنَ الْفِضَّةِ كَالدُّرَّةِ وَجَمْعُهُ (جُمَانٌ) . 
[جمن] فيه ذكر "الجمان" هو اللؤلؤ الصغار، وقيل: حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. ومنه ح المسيح عليه السلام: إذا رفع رأسه تحدر منه "جمان" اللؤلؤ. ط: مثل "جمان" كاللؤلؤ بضم جيم وخفة ميم، شبهه بالجمان المشبه باللؤلؤ في الصفا، وقيل بضم جيم وتشديد ميم، يعني إذا خفض رأسه قطر من شعره قطرات نورانية، وإذا رفع نزلت تلك القطرات من الماء.

جمن: الجُمانُ: هَنَواتٌ تُتَّخَذُ على أَشكال اللؤلؤ من فضَّة، فارسي

معرب، واحدته جُمانة؛ وتوهَّمَه لبيدٌ لُؤلُؤَ الصدفِ البَحْرِيِّ فقال

يصف بقرة:

وتُضِيء في وَجْهِ الظَّلامِ، مُنِيرةً،

كجُمانةِ البَحْريِّ سُلَّ نِظامُها.

الجوهري: الجُمانةُ حبّة تُعْمَل من الفِضّة كالدُّرّة؛ قال ابن سيده:

وبه سميت المرأَة، وربما سميت الدُّرّة جُمانةً. وفي صفته، صلى الله عليه

وسلم: يَتَحَدَّرُ منه العَرَقُ مِثْل الجُمان، قال: هو اللؤلؤُ

الصِّغارُ، وقيل: حَبٌّ يُتَّخذ من الفضة أَمثال اللؤلؤ. وفي حديث المسيح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام: إذا رفَع رأْسَه تحدَّر منه جُمانُ اللؤلؤ.

والجُمانُ: سَفيفةٌ من أَدَمٍ يُنْسَج فيها الخَرَزُ من كل لون تَتَوَشَّحُ

به المرأَة؛ قال ذو الرمة:

أَسِيلة مُسْتَنِّ الدُّموعِ، وما جَرَى

عليه الجُمانُ الجائلُ المُتَوَشَّحُ.

وقيل: الجُمانُ خَرز يُبَيَّضُ بماء الفضة. وجُمانٌ: اسمُ جملِ العجّاج؛

قال:

أَمْسَى جُمانٌ كالرَّهينِ مُضْرعا

والجُمُن: اسم جبل؛ قال تميم بن مُقْبِل:

فقلت للقوم قد زالَتْ حَمائلُهم

فَرْجَ الحَزِيزِ من القَرْعاءِ فالجُمُن

(* قوله «من القرعا» كذا في النسخ، والذي في معجم ياقوت: إلى القرعاء).

جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شيء سُتر عنك فقد

جُنَّ عنك. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ،

بالضم، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قال ابن بري: شاهدُ جَنَّه قول الهذلي:

وماء ورَدْتُ على جِفْنِه،

وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ

وفي الحديث: جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره، وبه سمي الجِنُّ لاسْتِتارِهم

واخْتِفائهم عن الأبصار، ومنه سمي الجَنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمِّه.

وجِنُّ الليل وجُنونُه وجَنانُه: شدَّةُ ظُلْمتِه وادْلِهْمامُه، وقيل:

اختلاطُ ظلامِه لأَن ذلك كلَّه ساترٌ؛ قال الهذلي:

حتى يَجيء، وجِنُّ الليل يُوغِلُه،

والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ.

ويروى: وجُنْحُ الليل؛ وقال دريد بن الصَِّمَّة بن دنيان

(* قوله

«دنيان») كذا في النسخ. وقيل هو لِخُفافِ بن نُدْبة:

ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا،

بذي الرِّمْثِ والأَرْطَى، عياضَ بنَ ناشب.

فَتَكْنا بعبدِ اللهِ خَيْرِ لِداتِه،

ذِئاب بن أَسْماءَ بنِ بَدْرِ بن قارِب.

ويروى: ولولا جُنونُ الليل أَي ما سَتَر من ظلمته. وعياضُ بن جَبَل: من

بني ثعلبة بن سعد. وقال المبرد: عياض بن ناشب فزاري، ويروى: أَدرَك

رَكْضُنا؛ قال ابن بري: ومثله لسَلامة بن جندل:

ولولا جَنانُ الليلِ ما آبَ عامرٌ

إلى جَعْفَرٍ، سِرْبالُه لم تُمَزَّقِ.

وحكي عن ثعلب: الجَنانُ الليلُ. الزجاج في قوله عز وجل: فلما جَنَّ عليه

الليلُ رأَى كَوْكباً؛ يقال جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليلُ إذا

أَظلم حتى يَسْتُرَه بظُلْمته. ويقال لكل ما سَتر: جنَّ وأَجنَّ. ويقال:

جنَّه الليلُ، والاختيارُ جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليل: قال ذلك أَبو

اسحق. واسْتَجَنَّ فلانٌ إذا استَتَر بشيء. وجَنَّ المَيّتَ جَنّاً

وأَجَنَّه: ستَره؛ قال وقول الأَعشى:

ولا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها

لها من تِسْعةٍ، إلاّع جَنينا.

فسره ابن دريد فقال: يعني مَدْفوناً أَي قد ماتوا كلهم فَجُنُّوا.

والجَنَنُ، بالفتح: هو القبرُ لسَتْرِه الميت. والجَنَنُ أَيضاً: الكفَنُ

لذلك. وأَجَنَّه: كفَّنَه؛ قال:

ما إنْ أُبالي، إذا ما مُتُّ،ما فعَلوا:

أَأَحسنوا جَنَني أَم لم يُجِنُّوني؟

أَبو عبيدة: جَنَنْتُه في القبر وأَجْنَنْتُه أَي وارَيتُه، وقد أَجنَّه

إذا قبَره؛ قال الأََعشى:

وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه،

كآخَرَ في أَهْلِه لم يُجَنُّ.

والجَنينُ: المقبورُ. وقال ابن بري: والجَنَنُ الميت؛ قال كُثَيّر:

ويا حَبَّذا الموتُ الكريهُ لِحُبِّها

ويا حَبَّذا العيْشُ المُجمّلُ والجَنَنْ

قال ابن بري: الجَنَنُ ههنا يحتمل أَن يراد به الميتُ والقبرُ. وفي

الحديث: وَليَ دَفْنَ سَيّدِنا رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، وإِجْنانَه

عليٌّ والعباسُ، أَي دَفْنه وسَتْرَه. ويقال للقبر الجَنَنُ، ويجمع على

أَجْنانٍ؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه: جُعِل لهم من الصفيح أَجْنانٌ.

والجَنانُ، بالفتح: القَلْبُ لاستِتاره في الصدر، وقيل: لِوَعْيه الأَشْياء

وجَمْعِه لها، وقيل: الجَنانُ رُوعُ القلب، وذلك أَذْهَبُ في الخَفاءِ،

وربما سمّي الرُّوحُ جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّه. وقال ابن دريد: سمّيت

الرُّوح جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّها فأَنَّث الروح، والجمع أَجْنانٌ؛ عن

ابن جني. ويقال: ما يستقرُّ جَنانُه من الفزَعِ. وأَجَنَّ عنه

واسْتَجَنَّ: استَتَر. قال شمر: وسمي القلبُ جَناناً لأَن الصدْرَ أَجَنَّه؛

وأَنشد لِعَدِيّ:

كلُّ حيّ تَقودُه كفُّ هادٍ

جِنَّ عينٍ تُعْشِيه ما هو لاقي.

الهادي ههنا: القَدَرُ. قال ابن الأَعرابي: جِنَّ عينٍ أَي ما جُنَّ عن

العين فلم تَرَه، يقول: المَنيَّةُ مستورةٌ عنه حتى يقع فيها؛ قال

الأَزهري: الهادي القَدَرُ ههنا جعله هادياً لأَنه تقدّم المنيَّة وسبَقها،

ونصبَ جِنَّ عينٍ بفعله أَوْقَعَه عليه؛ وأَنشد:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

(* قوله «ولا جن إلخ» صدره كما في تكملة الصاغاني: تحدثني عيناك ما

القلب كاتم).

ويروى: ولا جَنَّ، معناهما ولا سَتْر. والهادي: المتقدّم، أَراد أَن

القَدَر سابقُ المنيَّةِ المقدَّرة؛ وأَما قول موسى بن جابر الحَنفيّ:

فما نَفَرتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي،

ولا أَصْبَحَتْ طَيْري من الخَوْفِ وُقَّعا.

فإنه أَراد بالجِنّ القَلْبَ، وبالمِبْرَدِ اللسانَ. والجَنينُ: الولدُ

ما دام في بطن أُمّه لاسْتِتاره فيه، وجمعُه أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ، بإظهار

التضعيف، وقد جَنَّ الجنينُ في الرحم يَجِنُّ جَنّاً وأَجَنَّتْه

الحاملُ؛ وقول الفرزذق:

إذا غابَ نَصْرانِيُّه في جَنِينِها،

أَهَلَّتْ بحَجٍّ فوق ظهْر العُجارِم.

عنى بذلك رَحِمَها لأَنها مُسْتَتِرة، ويروى: إذا غاب نَصْرانيه في

جنيفها، يعني بالنَّصْرانيّ، ذكَر الفاعل لها من النصارى، وبجَنِيفِها:

حِرَها، وإنما جعله جَنيفاً لأَنه جزءٌ منها، وهي جَنيفة، وقد أَجَنَّت

المرأَة ولداً؛ وقوله أَنشد ابن الأَعرابي: وجَهَرتْ أَجِنَّةً لم تُجْهَرِ.

يعني الأَمْواهَ المُنْدَفِنةَ، يقول: وردَت هذه الإبلُ الماءَ

فكسَحَتْه حتى لم تدعْ منه شيئاً لِقِلَّتِه. يقال: جهَرَ البئرَ نزحَها.

والمِجَنُّ: الوِشاحُ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ. قال ابن سيده: وأُرى اللحياني قد

حكى فيه المِجَنَّة وجعله سيبويه فِعَلاً، وسنذكره، والجمع المَجانُّ،

بالفتح. وفي حديث السرقة: القَطْعُ في ثَمَنِ المِجَنِّ، هو التُّرْسُ

لأَنه يُواري حاملَه أَي يَسْتُره، والميم زائدة: وفي حديث علي، كرَّم الله

وجهَه: كتب إليَّ ابنُ عباسٍ قلَبْتَ لابنِ عَمِّكَ ظَهْرَ المِجَنِّ؛ قال

ابن الأَثير: هذه كلمة تُضْرَب مَثَلاً لمن كان لصاحبه على مودَّة أَو

رعايةٍ ثم حالَ عن ذلك. ابن سيده: وقَلَبْ فلانٌ مِجَنَّة أَي أَسقَط

الحياءَ وفعَل ما شاءَ. وقلَبَ أَيضاً مِجَنَّة: ملَك أَمرَه واستبدَّ به؛

قال الفرزدق: كيف تراني قالِباً مِجَنِّي؟

أَقْلِبُ أَمْري ظَهْرَه للبَطْنِ.

وفي حديث أَشراطِ الساعةِ: وُجوهُهم كالمَجانِّ المُطْرَقة، يعني

التُّرْكَ. والجُنَّةُ، بالضم: ما واراكَ من السِّلاح واسْتَتَرْتَ به منه.

والجُنَّةُ: السُّتْرة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بجُنَّة أَي

اسْتَتَر بسُتْرة، وقيل: كلُّ مستورٍ جَنِينٌ، حتى إنهم ليقولون حِقْدٌ

جَنينٌ وضِغْنٌ جَنينٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُ،

والضِّغْنُ أَسْوَدُ، أَو في وجْهِه كَلَفُ

يُزَمِّلون: يَسْتُرون ويُخْفُون، والجَنينُ: المَسْتُورُ في نفوسهم،

يقول: فهم يَجْتَهِدون في سَتْرِه وليس يَسْتَتِرُ، وقوله الضِّغْنُ

أَسْوَدُ، يقول: هو بيِّنٌ ظاهرٌ في وجوههم. ويقال: ما عليَّ جَنَنٌ إلا ما

تَرى أَي ما عليَّ شيءٌ

يُواريني، وفي الصحاح: ما عليَّ جَنانٌ إلاّ ما تَرى أَي ثوبٌ

يُوارِيني. والاجْتِنان؛ الاسْتِتار. والمَجَنَّة: الموضعُ الذي يُسْتَتر فيه.

شمر: الجَنانُ الأَمر الخفي؛ وأَنشد:

اللهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم

إذ يَرْكَبون جَناناً مُسْهَباً وَرِبا.

أَي يَرْكبون أَمْراً مُلْتَبِساً فاسداً. وأَجْنَنْتُ الشيء في صدري

أَي أَكْنَنْتُه. وفي الحديث: تُجِنُّ بَنانَه أَي تُغَطِّيه وتَسْتُره.

والجُّنَّةُ: الدِّرْعُ، وكل ما وَقاك جُنَّةٌ. والجُنَّةُ: خِرْقةٌ

تَلْبسها المرأَة فتغطِّي رأْسَها ما قبَلَ منه وما دَبَرَ غيرَ وسَطِه،

وتغطِّي الوَجْهَ وحَلْيَ الصدر، وفيها عَيْنانِ مَجُوبتانِ مثل عيْنَي

البُرْقُع. وفي الحديث: الصومُ جُنَّةٌ أَي يَقي صاحبَه ما يؤذِيه من الشهوات.

والجُنَّةُ: الوِقايةُ. وفي الحديث الإمامُ جُنَّةٌ، لأَنه يَقِي

المأْمومَ الزَّلَلَ والسَّهْوَ. وفي حديث الصدقة: كمِثْل رجُلين عليهما

جُنَّتانِ من حديدٍ أَي وِقايَتانِ، ويروى بالباء الموحدة، تَثْنِية جُبَّةِ

اللباس. وجِنُّ الناس وجَنانُهم: مُعْظمُهم لأَن الداخلَ فيهم يَسْتَتِر بهم؛

قال ابن أَحمر:

جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسّاً

ولو جاوَرْت أَسْلَمَ أَو غِفارا.

وروي:

وإن لاقَيْت أَسْلَم أَو غفارا.

قال الرِّياشي في معنى بيت ابن أَحمر: قوله أَوَدُّ مَسّاً أَي أَسهل

لك، يقول: إذا نزلت المدينة فهو خيرٌ لك من جِوار أَقارِبك، وقد أَورد

بعضهم هذا البيت شاهداً للجَنان السِّتْر؛ ابن الأَعرابي: جنَانُهم جماعتُهم

وسَوادُهم، وجَنانُ الناس دَهْماؤُهم؛ أَبو عمرو: جَنانُهم ما سَتَرك من

شيء، يقول: أَكون بين المسلمين خيرٌ لي، قال: وأَسْلَمُ وغفار خيرُ الناس

جِواراً؛ وقال الراعي يصف العَيْرَ:

وهابَ جَنانَ مَسْحورٍ تردَّى

به الحَلْفاء، وأْتَزَر ائْتِزارا.

قال: جنانه عينه وما واراه. والجِنُّ: ولدُ الجانّ. ابن سيده: الجِنُّ

نوعٌ من العالَم سمُّوا بذلك لاجْتِنانِهم عن الأَبصار ولأَنهم

اسْتَجَنُّوا من الناس فلا يُرَوْن، والجمع جِنانٌ، وهم الجِنَّة. وفي التنزيل

العزيز: ولقد عَلِمَت الجِنَّةُ إنهم لَمُحْضَرُون؛ قالوا: الجِنَّةُ ههنا

الملائكةُ عند قوم من العرب، وقال الفراء في قوله تعالى: وجعلوا بينَه وبين

الجِنَّةِ نَسَباً، قال: يقال الجِنَّةُ ههنا الملائكة، يقول: جعلوا بين

الله وبين خَلْقِه نَسَباً فقالوا الملائكةُ بناتُ الله، ولقد عَلِمَت

الجِنَّةُ أَن الذين قالوا هذا القولَ مُحْضَرون في النار. والجِنِّيُّ:

منسوبٌ إلى الجِنِّ أَو الجِنَّةِ. والجِنَّةُ: الجِنُّ؛ ومنه قوله تعالى:

من الجِنَّةِ والناسِ أَجمعين؛ قال الزجاج: التأْويلُ عندي قوله تعالى:

قل أَعوذ بربّ الناسِ ملِك الناسِ إله الناس من شَرِّ الوسواس الخَنَّاس

الذي يُوَسْوِسُ في صدور الناس من الجِنَّةِ، الذي هو من الجِن، والناس

معطوف على الوَسْوَاس، المعنى من شر الوسواس ومن شر الناس. الجوهري:

الجِنُّ خلاف الإنسِ، والواحد جنِّيٌّ، سميت بذلك لأَنها تخفى ولا تُرَى.

جُنَّ الرجلُ جُنوناً وأَجنَّه اللهُ، فهو مجنونٌ، ولا تقل مُجَنٌّ؛ وأَنشد

ابن بري:

رأَت نِضْوَ أَسْفار أُمَيَّةُ شاحِباً،

على نِضْوِ أَسْفارٍ، فَجُنَّ جُنونُها،

فقالت: من أَيِّ الناسِ أَنتَ ومَن تكن؟

فإِنك مَوْلى أُسْرةٍ لا يَدِينُها

وقال مُدرك بن حُصين:

كأَنَّ سُهَيْلاً رامَها، وكأَنها

حَليلةُ وخْمٍ جُنَّ منه جُنونها.

وقوله:

ويَحَكِ يا جِنِّيَّ، هل بَدا لكِ

أَن تَرْجِعِي عَقْلي، فقد أَنَى لكِ؟

إنما أَراد مَرْأَة كالجِنِّيَّة إمَّا في جمالها، وإما في تلَوُّنِها

وابتِدالها؛ ولا تكون الجِنِّيَّة هنا منسوبةً إلى الجِنِّ الذي هو خلاف

الإنس حقيقة، لأَن هذا الشاعر المتغزِّلَ بها إنْسيٌّ، والإنسيُّ لا

يَتعشَّقُ جنِّيَّة؛ وقول بدر بن عامر:

ولقد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً،

ولقد نَطقْتُ قَوافِيَ التَّجْنينِ.

أَراد بالإنْسِيَّة التي تقولها الإنْسُ، وأَراد بالتَّجْنينِ ما تقولُه

الجِنُّ؛ وقال السكري: أَراد الغريبَ الوَحْشِيّ. الليث: الجِنَّةُ

الجُنونُ أَيضاً. وفي التنزيل العزيز: أَمْ به جِنَّةٌ؛ والاسمُ والمصدرُ على

صورة واحدة، ويقال: به جِنَّةٌ وجنونٌ ومَجَنَّة؛ وأَنشد:

من الدَّارِميّينَ الذين دِماؤُهم

شِفاءٌ من الداءِ المَجَنَّة والخَبْل.

والجِنَّةُ: طائفُ الجِنِّ، وقد جُنَّ جَنّاً وجُنوناً واسْتُجِنَّ؛ قال

مُلَيح الهُذَليّ:

فلمْ أَرَ مِثْلي يُسْتَجَنُّ صَبابةً،

من البَيْن، أَو يَبْكي إلى غير واصِلِ.

وتَجَنَّن عليه وتَجانَّ وتجانَنَ: أَرَى من نفسِه أَنه مجنونٌ.

وأَجَنَّه الله، فهو مجنون، على غير قياس، وذلك لأَنهم يقولون جُنَّ، فبُني

المفعولُ من أَجنَّه الله على هذا، وقالوا: ما أَجنَّه؛ قال سيبويه: وقع

التعجبُ منه بما أَفْعَلَه، وإن كان كالخُلُق لأَنه ليس بلون في الجسد ولا

بِخِلْقة فيه، وإنما هو من نقْصان العقل. وقال ثعلب: جُنَّ الرجلُ وما

أَجنَّه، فجاء بالتعجب من صيغة فِعل المفعول، وإنما التعجب من صيغة فِعْل

الفاعل؛ قال ابن سيده: وهذا ونحوُه شاذٌّ. قال الجوهري: وقولهم في المَجْنون

ما أَجَنَّه شاذٌّ لا يقاس عليه، لأَنه لا يقال في المضروب ما

أَضْرَبَه، ولا في المَسْؤول ما أَسْأَلَه. والجُنُنُ، بالضم: الجُنونُ، محذوفٌ

منه الواوُ؛ قال يصف الناقة:

مِثْل النَّعامةِ كانت، وهي سائمةٌ،

أَذْناءَ حتى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُ

جاءت لِتَشْرِيَ قَرْناً أَو تُعَوِّضَه،

والدَّهْرُ فيه رَباحُ البَيْع والغَبَنُ.

فقيل، إذْ نال ظُلْمٌ ثُمَّتَ، اصْطُلِمَتْ

إلى الصَّماخِ، فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ.

والمَجَنَّةُ: الجُنُونُ. والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وأَرضُ مَجَنَّةٌ:

كثيرةُ الجِنِّ؛ وقوله:

على ما أَنَّها هَزِئت وقالت

هَنُون أَجَنَّ مَنْشاذا قريب.

أَجَنَّ: وقع في مَجَنَّة، وقوله هَنُون، أَراد يا هنون، وقوله مَنْشاذا

قريب، أَرادت أَنه صغيرُ السِّنّ تَهْزَأ به، وما زائدة أَي على أَنها

هَزِئَت. ابن الأَعرابي: باتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنٍّ أَي بمكان خالٍ لا أَنيس

به؛ قال الأَخطل في معناه:

وبِتْنا كأَنَّا ضَيْفُ جِنٍّ بِلَيْلة.

والجانُّ: أَبو الجِنِّ خُلق من نار ثم خلق منه نَسْلُه. والجانُّ:

الجنُّ، وهو اسم جمع كالجامِل والباقِر. وفي التنزيل العزيز: لم

يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانّ. وقرأَ عمرو بن عبيد: فيومئذ لا يُسْأَل عن

ذَنْبِه إنْسٌ قَبْلَهم ولا جأَنٌّ، بتحريك الأَلف وقَلْبِها همزةً، قال:

وهذا على قراءة أَيوب السَّخْتِيالي: ولا الضَّأَلِّين، وعلى ما حكاه أَبو

زيد عن أَبي الإصبغ وغيره: شأَبَّة ومأَدَّة؛ وقول الراجز:

خاطِمَها زأَمَّها أَن تَذْهَبا

(* قوله «خاطمها إلخ» ذكر في الصحاح:

يا عجباً وقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا

خاطمها زأَمها أن تذهبا * فقلت أردفني فقال مرحبا).

وقوله:

وجلَّه حتى ابْيَأَضَّ مَلْبَبُهْ وعلى ما أَنشده أَبو علي لكُثيّر:

وأَنتَ، ابنَ لَيْلَى، خَيْرُ قَوْمِكَ مَشْهداً،

إذا ما احْمأََرَّت بالعَبِيطِ العَوامِلُ.

وقول عِمْران بن حِطَّان الحَرُورِيّ:

قد كنتُ عندَك حَوْلاً لا تُرَوِّعُني

فيه رَوائع من إنْسٍ ولا جاني.

إنما أَراد من إنسٍ ولا جانٍّ فأَبدل الونَ الثانية ياءً؛ وقال ابن جني:

بل حذف النونَ الثانية تخفيفاً. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى:

أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ؛ روي أَن خَلْقاً يقال

لهم الجانُّ كانوا في الأَرض فأَفسَدوا فيا وسفَكوا الدِّماء فبعث اللهُ

ملائكتَه أَجْلَتْهم من الأَرض، وقيل: إن هؤلاء الملائكةَ صارُوا سُكَّانَ

الأَرض بعد الجانِّ فقالوا: يا رَبَّنا أَتَجْعَلُ فيها مَن يُفسِد

فيها. أَبو عمرو: الجانُّ من الجِنِّ، وجمعُه جِنَّانٌ مثل حائطٍ وحِيطانٍ،

قال الشاعر:

فيها تَعَرَّفُ جِنَّانُها

مَشارِبها داثِرات أُجُنْ.

وقال الخَطَفَى جَدّ جرير يصف إبلاً:

يَرْفَعْنَ بالليل، إذا ما أَسْدَفا،

أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا.

وفي حديث زيد بن مقبل: جِنَّان الجبال أَي يأْمرون بالفَساد من شياطين

الإنس أَو من الجنِّ. والجِنَّةُ، بالكسر: اسمُ الجِنّ. وفي الحديث: أَنه

نَهى عن ذبائح الجِنّ، قال: هو أَن يَبْنِيَ الرجلُ الدارَ فإذا فرغ من

بِنائها ذَبح ذَبيحةً، وكانوا يقولون إذا فُعل ذلك لا يَضُرُّ أَهلَها

الجِنُّ. وفي حديث ماعزٍ: أَنه، صلى الله عليه وسلم: سأَل أَهلَه عنه فقال:

أَيَشْتَكي أَم به جِنَّةٌ؟ قالوا: لا؛ الجِنَّةُ، بالكسر: الجُنونُ. وفي

حديث الحسن: لو أَصاب ابنُ آدمَ في كلِّ شيء جُنَّ أَي أُعْجِبَ بنفسِه

حتى يصير كالمَجْنون من شدَّةِ إِعْجابِه؛ وقال القتيبي: وأَحْسِبُ قولَ

الشَّنْفَرى من هذا:

فلو جُنَّ إنْسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتِ.

وفي الحديث: اللهم إني أَعوذ بك من جُنونِ العَمَلِ أَي من الإعْجابِ

به، ويؤكِّد هذا حديثُه الآخر: أَنه رأَى قوماً مجتمعين على إنسان فقال: ما

هذا؟ فقالوا: مَجْنونٌ، قال: هذا مُصابٌ، إنما المَجْنونُ الذي يَضْرِبُ

بِمَنْكِبَيه وينظرُ في عَطْفَيْه ويتَمَطَّى في مِشْيَتِه. وفي حديث

فَضالة: كان يَخِرُّ رجالٌ من قامَتِهم في الصلاة من الخَصاصةِ حتى يقولَ

الأَعْرابُ مجانين أَو مَجانُون؛ المَجانِينُ: جمعُ تكسيرٍ لمَجْنونٍ،

وأَما مَجانون فشاذٌّ كما شذَّ شَياطُون في شياطين، وقد قرئ: واتَّبَعُوا

ما تَتْلُو الشَّياطون. ويقال: ضلَّ ضَلالَه وجُنَّ جُنونَه؛ قال الشاعر:

هَبَّتْ له رِيحٌ فجُنَّ جُنونَه،

لمَّا أَتاه نَسِيمُها يَتَوَجَّسُ.

والجانُّ: ضرْبٌ من الحيَّاتِ أَكحَلُ العَيْنَين يَضْرِب إلى الصُّفْرة

لا يؤذي، وهو كثير في بيوت الناس. سيبويه: والجمعُ جِنَّانٌ؛ وأَنشد بيت

الخَطَفَى جدّ جرير يصف إبلاً:

أَعناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا،

وعَنَقاً بعدَ الرَّسيم خَيْطَفا.

وفي الحديث: أَنه نهَى عن قَتْلِ الجِنَّانِ، قال: هي الحيَّاتُ التي

تكون في البيوت، واحدها جانٌّ، وهو الدقيقُ الخفيف: التهذيب في قوله تعالى:

تَهْتَزُّ كأَنَّها جانٌّ، قال: الجانُّ حيَّةٌ بيضاء. أَبو عمرو:

الجانُّ حيَّةٌ، وجمعُه جَوانٌ، قال الزجاج: المعنى أَن العصا صارت تتحرَّكُ

كما يتحرَّكُ الجانُّ حركةً خفيفةً، قال: وكانت في صورة ثُعْبانٍ، وهو

العظيم من الحيَّاتِ، ونحوَ ذلك قال أَبو العباس، قال: شبَّهها في عِظَمِها

بالثعْبانِ وفي خِفَّتِها بالجانِّ، ولذلك قال تعالى مرَّة: فإذا هي

ثُعْبانٌ، ومرَّة: كأَنها جانٌّ؛ والجانُّ: الشيطانُ أَيضاً. وفي حديث زمزم:

أَن فيها جِنَّاناً كثيرةً أَي حيَّاتٍ، وكان أَهلُ الجاهليَّة يسمّون

الملائكةُ، عليهم السلام، جِنّاً لاسْتِتارِهم عن العيون؛ قال الأَعشى يذكر

سليمان، عليه السلام:

وسَخَّرَ من جِنِّ الملائِكِ تِسعةً،

قِياماً لَدَيْهِ يَعْمَلونَ بلا أَجْرِ.

وقد قيل في قوله عز وجل: إلا إبليس كان من الجنِّ؛ إنه عَنى الملائكة،

قال أَبو إسحق: في سِياق الآية دليلٌ على أَن إبليس أُمِرَ بالسجود مع

الملائكة، قال: وأَكثرُ ما جاء في التفسير أَن إبليس من غير الملائكة، وقد

ذكر الله تعالى ذلك فقال: كان من الجنّ؛ وقيل أَيضاً: إن إبليس من الجنّ

بمنزلة آدمَ من الإنس، وقد قيل: إن الجِنّ ضرْبٌ من الملائكة كانوا

خُزَّانَ الأَرض، وقيل: خُزّان الجنان، فإن قال قائل: كيف استَثْنَى مع ذكْر

الملائكة فقال: فسجدوا إلا إبليس، كيف وقع الاستثناء وهو ليس من الأَول؟

فالجواب في هذا: أَنه أَمَره معهم بالسجود فاستثنى مع أَنه لم يَسْجُد،

والدليلُ على ذلك أَن تقول أَمَرْتُ عَبْدي وإخْوتي فأَطاعوني إلا عَبْدي،

وكذلك قوله تعالى: فإنهم عدوٌ لي إلا رب العالمين، فرب العالمين ليس من

الأَول، لا يقد أَحد أَن يعرف من معنى الكلام غير هذا؛ قال: ويَصْلُحُ

الوقفُ على قوله ربَّ العالمين لأَنه رأْسُ آيةٍ، ولا يحسُن أَن ما بعده

صفةٌ له وهو في موضع نصب. ولا جِنَّ بهذا الأَمرِ أَي لا خَفاءِ؛ قال الهذلي:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

فأَما قول الهذلي:

أَجِنِي، كلَّما ذُكِرَتْ كُلَيْبٌ،

أَبِيتُ كأَنني أُكْوَى بجَمْر.

فقيل: أَراد بجِدِّي، وذلك أَن لفظ ج ن إنما هو موضوع للتستُّر على ما

تقدم، وإنما عبر عنه بجنِّي لأَن الجِدَّ مما يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه

القلبُ، فكأَنَّ النَّفْسَ مُجِنَّةٌ له ومُنْطوية عليه. وقالت امرأَة

عبد الله بن مسعود له: أَجَنَّك من أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛

قال أَبو عبيد: قال الكسائي وغيره معناه من أَجْلِ أَنك فترَكَتْ مِنْ،

والعرب تفعل ذلك تدَعُ مِن مع أَجْل، كما يقال فعلتُ ذلك أَجْلَك

وإِجْلَك، بمعنى مِن أَجْلِك، قال: وقولها أَجَنَّك، حذفت الأَلف واللام

وأُلْقِيَت فتحةُ الهمزة على الجيم كما قال الله عز وجل: لكنَّا هو الله ربِّي؛

يقال: إن معناه لكنْ أَنا هو الله ربِّي فحذف الأَلف، والتقى نُونانِ

فجاء التشديد، كما قال الشاعر أَنشده الكسائي:

لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيّة لَوَسيمةٌ

على هَنَواتٍ كاذِبٍ مَنْ يَقُولُها

أَراد لله إنَّك، فحذف إحدى اللامَينِ من لله، وحذَفَ الأَلف من إنَّك،

كذلك حُذِفَتْ اللامُ من أَجل والهمزةُ من إنَّ؛ أَبو عبيد في قول عدي

ابن زيد:

أَجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكم،

فوقَ مَن أَحْكى بصُلْبٍ وإزار.

الأَزهري قال: ويقال إجْل وهو أَحبُّ إلي، أَراد من أجّل؛ ويروى:

فوق مَن أَحكأَ صلباً بإزار.

أَراد بالصلْب الحَسَبَ، وبالإزارِ العِفَّةَ، وقيل: في قولهم أَجِنَّك

كذا أَي من أَجلِ أَنك فحذفوا الأَلف واللام اختصاراً، ونقلوا كسرة اللام

إلى الجيم؛ قال الشاعر:

أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهم،

وأَنكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِ.

وجِنُّ الشَّبابِ: أَوَّلُه، وقيل: جِدَّتُه ونشاطُه. ويقال: كان ذلك في

جِنِّ صِباه أَي في حَدَاثَتِه، وكذلك جِنُّ كلِّ شيء أَوَّلُ شِدّاته،

وجنُّ المرَحِ كذلك؛ فأَما قوله:

لا يَنْفُخُ التَّقْريبُ منه الأَبْهَرا،

إذا عَرَتْه جِنُّه وأَبْطَرا.

قد يجوز أَن يكون جُنونَ مَرَحِه، وقد يكونُ الجِنُّ هنا هذا النوع

المُسْتَتِر عن العَين أَي كأَنَّ الجِنَّ تَسْتَحِثُّه ويُقوِّيه قولُه

عَرَتْه لأَن جنَّ المرَح لا يؤَنَّث إنما هو كجُنونه، وتقول: افْعَلْ ذلك

الأَمرَ بجِنِّ ذلك وحِدْثانِه وجِدِّه؛ بجِنِّه أَي بحِدْثانِه؛ قال

المتنخل الهذلي:

كالسُّحُل البيضِ جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ

أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى، ولا

يُنْصِبْكَ عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِ.

يريد الغيثَ الذي ذكره قبل هذا البيت، يقول: سقى هذا الغيثُ سَلْمى

بحِدْثانِ نُزولِه من السحاب قَبْل تغيُّره، ثم نهى نفسَه أَن يُنْصِبَه

حُبُّ من هو مَلِقٌ. يقول: من كان مَلِقاً ذا تَحوُّلٍ فَصَرَمَكَ فلا

ينْصِبْكَ صَرْمُه. ويقال: خُذ الأَمرَ بجِنِّه واتَّقِ الناقةَ فإِنها بجِنِّ

ضِراسِها أَي بحِدْثانِ نتاجِها. وجِنُّ النَّبْتِ: زَهْرُه ونَوْرُه،

وقد تجنَّنَتْ الأَرضُ وجُنَّتْ جُنوناً؛ قال:

كُوم تَظاهرَ نِيُّها لمّا رَعَتْ

رَوْضاً بِعَيْهَمَ والحِمَى مَجْنوناً

وقيل: جُنَّ النَّبْتُ جُنوناً غلُظ واكْتَهل. وقال أَبو حنيفة: نخلة

مَجْنونة إذا طالت؛ وأَنشد:

يا رَبِّ أَرْسِلْ خارِفَ المَساكِينْ

عَجاجةً ساطِعَةَ العَثانِينْ

تَنْفُضُ ما في السُّحُقِ المَجانِينْ.

قال ابن بري: يعني بخارفِ المساكين الريحَ الشديدةَ التي تنفُض لهم

التَّمْرَ من رؤُوس النخل؛ ومثله قول الآخر:

أَنا بارِحُ الجَوْزاءِ، ما لَك لا تَرى

عِيالَكَ قد أَمْسَوا مَرامِيلَ جُوَّعاً؟

الفراء: جُنَّت الأَرض إذا قاءتْ بشيء مُعْجِبٍ؛ وقال الهذلي:

أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهم،

وقد جُنَّ العِضاهُ من العَميم.

ومرَرْتُ على أَرضِ هادِرة مُتَجَنِّنة: وهي التي تُهال من عشبها وقد

ذهب عُشْبها كلَّ مذهب. ويقال: جُنَّت الأَرضُ جُنوناً إذا اعْتَمَّ نبتها؛

قال ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري،

وجُنَّ الخازِبازِ به جُنونا.

جُنونُه: كثرةُ تَرَنُّمه في طَيَرانِه؛ وقال بعضهم: الخازِ بازِ

نَبْتٌ، وقيل: هو ذُبابٌ. وجنون الذُّباب: كثرةُ تَرَنُّمِه. وجُنَّ الذُّبابُ

أَي كثُرَ صوته. وجُنونُ النَّبْت: التفافُه؛ قال أَبو النجم:

وطالَ جَنُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ.

أَراد تُمُوكَ السَّنامِ وطولَه. وجُنَّ النبتُ جُنوناً أَي طالَ

والْتَفَّ وخرج زهره؛ وقوله:

وجُنَّ الخازِ بازِ به جُنونا.

يحتمل هذين الوجهين. أَبو خيرة: أَرضٌ مجنونةٌ مُعْشِبة لم يَرْعَها

أَحدٌ. وفي التهذيب: شمر عن ابن الأَعرابي: يقال للنخل المرتفع طولاً

مجنونٌ، وللنبتِ الملتَفّ الكثيف الذي قد تأَزَّرَ بعضُه في بعض مجنونٌ.

والجَنَّةُ: البُسْتانُ، ومنه الجَنّات، والعربُ تسمِّي النخيلَ

جَنَّةً؛ قال زهير:

كأَنَّ عينيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ،

من النَّواضِح، تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً.

والجَنَّةُ: الحَديقةُ ذات الشجر والنخل، وجمعها جِنان، وفيها تخصيص،

ويقال للنخل وغيرها. وقال أَبو علي في التذكرة: لا تكون الجَنَّة في كلام

العرب إلا وفيها نخلٌ

وعنبٌ، فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهي حديقة وليست بجَنَّةٍ،

وقد ورد ذكرُ الجَنَّة في القرآن العزيز والحديث الكريم في غير موضع.

والجَنَّةُ: هي دارُ النعيم في الدار الآخرة، من الاجْتنان، وهو السَّتْر

لتَكاثُفِ أَشْجارِها وتظليلها بالتِفافِ أَغصانِها، قال: وسميت بالجَنَّة

وهي المرَّة الواحدة من مَصْدر جَنَّة جَنّاً إذا ستَرَه، فكأَنها ستْرةٌ

واحدةٌ لشدَّةِ التِفافِها وإظْلالِها؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي وزعمَ

أَنه للبيد:

دَرَى باليَسَارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً،

مُسَطَّعةَ الأَعْناق بُلْقَ القَوادِم.

قال: يعني بالجَنَّة إبلاً كالبُسْتان، ومُسطَّعة: من السِّطاع وهي

سِمةٌ في العنق، وقد تقدم. قال ابن سيده: وعندي أَنه جِنَّة، بالكسر، لأَنه

قد وصف بعبقرية أَي إبلاً مثل الجِنة في حِدَّتها ونفارها، على أَنه لا

يبعد الأَول، وإن وصفها بالعبقرية، لأَنه لما جعلها جَنَّة اسْتَجازَ أَن

يَصِفَها بالعبقريّة، قال: وقد يجوز أَن يعني به ما أَخرج الربيعُ من

أَلوانِها وأَوبارها وجميل شارَتِها، وقد قيل: كلُّ جَيِّدٍ عَبْقَرِيٌّ،

فإذا كان ذلك فجائز أَن يوصَف به الجِنَّة وأَن يوصف به الجَنَّة.

والجِنِّيَّة: ثياب معروفة

(* قوله «والجنية ثياب معروفة» كذا في التهذيب. وقوله

«والجنية مطرف إلخ» كذا في المحكم بهذا الضبط فيهما. وفي القاموس:

والجنينة مطرف كالطيلسان اهـ. أي لسفينة كما في شرح القاموس). والجِنِّيّةُ:

مِطْرَفٌ مُدَوَّرٌ على خِلْقة الطَّيْلَسان تَلْبَسُها النساء. ومَجَنَّةُ:

موضعٌ؛ قال في الصحاح: المَجَنَّةُ اسمُ موضع على أَميال من مكة؛ وكان

بِلالٌ يتمثَّل بقول الشاعر:

أَلا ليْتَ شِعْري هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بمكةَ حَوْلي إذْ خِرٌ وجَليلُ؟

وهل أَرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟

وكذلك مِجَنَّة؛ وقال أَبو ذؤَيب:

فوافَى بها عُسْفانَ، ثم أَتى بها

مِجَنَّة، تَصْفُو في القِلال ولا تَغْلي.

قال ابن جني: يحتمل مَجَنَّةُ وَزْنَين: أَحدهما أَن يكون مَفْعَلة من

الجُنون كأَنها سميت بذلك لشيء يتصل بالجِنِّ أَو بالجِنَّة أَعني

البُسْتان أَو ما هذا سَبيلُه، والآخر أَن يكون فَعَلَّةً من مَجَنَ يَمْجُن

كأَنها سمِّيت بذلك لأَن ضَرْباً من المُجون كان بها، هذا ما توجبُه صنعةُ

عِلْمِ العرب، قال: فأَما لأَيِّ الأَمرَينِ وقعت التسمية فذلك أَمرٌ

طريقه الخبر، وكذلك الجُنَيْنة؛ قال:

مما يَضُمُّ إلى عِمْرانَ حاطِبُه،

من الجُنَيْنَةِ، جَزْلاً غيرَ مَوْزون.

وقال ابن عباس، رضي الله عنه: كانت مَجَنَّةٌ وذو المَجاز وعُكاظ

أَسواقاً في الجاهليَّة. والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْراب. والجَناجِنُ: عِظامُ

الصدر، وقيل: رؤُوسُ الأَضْلاع، يكون ذلك للناس وغيرهم؛ قال الأَسَْقَرُ

الجُعْفِيّ:

لكن قَعِيدةَ بَيْتِنا مَجْفُوَّةٌ،

بادٍ جَناجِنُ صَدْرِها ولها غِنا.

وقال الأعشى:

أَثَّرَتْ في جَناجِنٍ، كإِران الـ

ـمَيْت، عُولِينَ فوقَ عُوجٍ رِسالِ.

واحدها جِنْجِنٌ وجَنْجَنٌ، وحكاه الفارسي بالهاء وغير الهاء: جِنْجِن

وجِنْجِنة؛ قال الجوهري: وقد يفتح؛ قال رؤبة:

ومن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن.

وقيل: واحدها جُنْجون، وقيل: الجَناجِنُ أَطرافُ الأَضلاع مما يلي قَصَّ

الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْب. والمَنْجَنُونُ: الدُّولابُ التي يُسْتَقى

عليها، نذكره في منجن فإِن الجوهري ذكره هنا، وردَّه عليه ابنُ الأَعرابي

وقال: حقُّه أَن يذكر في منجن لأَنه رباعي، وسنذكره هناك.

كتب

Entries on كتب in 19 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more

كتب



كِتَابٌ (same as عَقْدٌ) The ceremony (not certificate) of a marriage-contract.

كَتَبُواكِتَابَهُ عَلَى

فُلَانَةٍ

They performed the ceremony of the contract of his marriage to such a woman (same as عقدوا عَقْدَهُ). b2: أَهْلُ الكِتَابِ: see أَهْلٌ.
باب الكاف والتاء والباء معهما ك ت ب، ك ب ت، ب ك ت، ت ب ك، ب ت ك مستعملات

كتب: الكَتْبُ: خرز الشيء بسير، والكُتْبةُ: الخرزة التي ضم السير كلا وجهيها. والناقة إذا ظئرت [على ولد غيرها] كُتِبَ منخراها بخيط لئلا تشم البو والرأم. قال ذو الرمة:

[وفراء غرفيةٍ أثأى خوارزُها] ... مشلشل ضيعته بينها الكتب

والكَتْبُ: الخرزُ بسيرين، قال:

لا تأمننَّ فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكْتُبْها بأسيار

والكتاب والكتابة: مصدر كتبت. والمُكْتِبُ: المعلم. والكتاب: مجمع صبيانه. والكَتيبةُ من الخيل: جماعة مستحيزة. والكِتْبة: الاكتتاب في الفرض والرزق، واكْتَتَبَ فلان، أي: كَتَب اسمه في الفرض. والكتِبةُ: اكتتابُك كتاباً تكتبه وتنسخه.

كبت: الكَبْتُ: صرع الشيء لوجهه. كَبَتَهُمُ الله فانكبتوا، أي: لم يظفروا بخير. وكَبَتَ الله أعداءكَ، أي: غاظهم وأذلهم. والاسم: الكُباتُ.

بكت: التَّبْكيتُ: ضرب بالعصا والسيف ونحوهما [بكّته بالعصا تبكيتاً، وبالسيف ونحوه] .

تبك: تَبُوك: اسم أرض وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة.

بتك: البَتْكُ: قبضك على الشيء، على شعر أو ريش، أو نحو ذلك، ثم تجذبه إليك فينبتكُ من أصله. أي: ينقطع، وينتتف، وكل طاقة من ذلك في كفك: بِتْكةٌ، قال زهير:

[حتى إذا ما هوت كف الغلام لها] ... طارت وفي كفه من ريشها بِتَكُ

والبَتْكُ: قطع الأذن من أصلها. قال الله تعالى: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ . 
كتب
الْكَتْبُ: ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة، يقال: كَتَبْتُ السّقاء، وكَتَبْتُ البغلة: جمعت بين شفريها بحلقة، وفي التّعارف ضمّ الحروف بعضها إلى بعض بالخطّ، وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللّفظ، فالأصل في الْكِتَابَةِ: النّظم بالخطّ لكن يستعار كلّ واحد للآخر، ولهذا سمّي كلام الله- وإن لم يُكْتَبْ- كِتَاباً كقوله: الم ذلِكَ الْكِتابُ
[البقرة/ 1- 2] ، وقوله: قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ [مريم/ 30] . والكِتاب في الأصل مصدر، ثم سمّي المكتوب فيه كتابا، والْكِتَابُ في الأصل اسم للصّحيفة مع المكتوب فيه، وفي قوله: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
[النساء/ 153] فإنّه يعني صحيفة فيها كِتَابَةٌ، ولهذا قال: وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ الآية [الأنعام/ 7] . ويعبّر عن الإثبات والتّقدير والإيجاب والفرض والعزم بِالْكِتَابَةِ، ووجه ذلك أن الشيء يراد، ثم يقال، ثم يُكْتَبُ، فالإرادة مبدأ، والكِتَابَةُ منتهى. ثم يعبّر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتابة التي هي المنتهى، قال: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[المجادلة/ 21] ، وقال تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا [التوبة/ 51] ، لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ [آل عمران/ 154] ، وقال: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
[الأنفال/ 75] أي: في حكمه، وقوله: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
[المائدة/ 45] أي: أوجبنا وفرضنا، وكذلك قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [البقرة/ 180] ، وقوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ [البقرة/ 183] ، لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ [النساء/ 77] ، ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ [الحديد/ 27] ، لَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ [الحشر/ 3] أي: لولا أن أوجب الله عليهم الإخلاء لديارهم، ويعبّر بالكتابة عن القضاء الممضى، وما يصير في حكم الممضى، وعلى هذا حمل قوله: بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
[الزخرف/ 80] قيل: ذلك مثل قوله:
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] ، وقوله: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [المجادلة/ 22] فإشارة منه إلى أنهم بخلاف من وصفهم بقوله: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، لأنّ معنى «أغفلنا» من قولهم: أغفلت الكتاب: إذا جعلته خاليا من الكتابة ومن الإعجام، وقوله:
فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ
[الأنبياء/ 94] فإشارة إلى أنّ ذلك مثبت له ومجازى به.
وقوله: فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
[آل عمران/ 53] أي: اجعلنا في زمرتهم إشارة إلى قوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الآية [النساء/ 69] وقوله: مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] فقيل إشارة إلى ما أثبت فيه أعمال العباد. وقوله:
إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
[الحديد/ 22] قيل: إشارة إلى اللّوح المحفوظ، وكذا قوله: إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج/ 70] ، وقوله: وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [الأنعام/ 59] ، فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً [الإسراء/ 58] ، لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ [الأنفال/ 68] يعني به ما قدّره من الحكمة، وذلك إشارة إلى قوله: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
[الأنعام/ 54] وقيل: إشارة إلى قوله: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ [الأنفال/ 33] ، وقوله: لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
[التوبة/ 51] يعني: ما قدّره وقضاه، وذكر «لنا» ولم يقل «علينا» تنبيها أنّ كلّ ما يصيبنا نعدّه نعمة لنا، ولا نعدّه نقمة علينا، وقوله: ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [المائدة/ 21] قيل: معنى ذلك وهبها الله لكم، ثم حرّمها عليكم بامتناعكم من دخولها وقبولها، وقيل:
كتب لكم بشرط أن تدخلوها، وقيل: أوجبها عليكم، وإنما قال: «لكم» ولم يقل: «عليكم» لأنّ دخولهم إيّاها يعود عليهم بنفع عاجل وآجل، فيكون ذلك لهم لا عليهم، وذلك كقولك لمن يرى تأذّيا بشيء لا يعرف نفع مآله:
هذا الكلام لك لا عليك، وقوله: وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا [التوبة/ 40] جعل حكمهم وتقديرهم ساقطا مضمحلّا، وحكم الله عاليا لا دافع له ولا مانع، وقال تعالى: وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ [الروم/ 56] أي: في علمه وإيجابه وحكمه، وعلى ذلك قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
[الرعد/ 38] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ
[التوبة/ 36] أي:
في حكمه. ويعبّر بِالْكِتَابِ عن الحجّة الثابتة من جهة الله نحو: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
[الحج/ 8] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ [الزخرف/ 21] ، فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ
[الصافات/ 157] ، أُوتُوا الْكِتابَ [البقرة/ 144] ، كِتابَ اللَّهِ [النساء/ 24] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً [فاطر/ 40] ، فَهُمْ يَكْتُبُونَ [الطور/ 41] فذلك إشارة إلى العلم والتّحقّق والاعتقاد، وقوله: وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
[البقرة/ 187] إشارة في تحرّي النّكاح إلى لطيفة، وهي أنّ الله جعل لنا شهوة النّكاح لنتحرّى طلب النّسل الذي يكون سببا لبقاء نوع الإنسان إلى غاية قدرها، فيجب للإنسان أن يتحرّى بالنّكاح ما جعل الله له على حسب مقتضى العقل والدّيانة، ومن تحرّى بالنّكاح حفظ النّسل وحصانة النّفس على الوجه المشروع فقد ابتغى ما كتب الله له، وإلى هذا أشار من قال: عنى بما كتب الله لكم الولد ، ويعبّر عن الإيجاد بالكتابة، وعن الإزالة والإفناء بالمحو. قال: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] ، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] نبّه أنّ لكلّ وقت إيجادا، وهو يوجد ما تقتضي الحكمة إيجاده، ويزيل ما تقتضي الحكمة إزالته، ودلّ قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] على نحو ما دلّ عليه قوله: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن/ 29] وقوله: وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [الرعد/ 39] ، وقوله: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ [آل عمران/ 78] فَالْكِتَابُ الأوّل: ما كتبوه بأيديهم المذكور في قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ
[البقرة/ 79] .
والْكِتَابُ الثاني: التّوراة، والثالث: لجنس كتب الله، أي: ما هو من شيء من كتب الله سبحانه وتعالى [وكلامه] ، وقوله: وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ [البقرة/ 53] فقد قيل: هما عبارتان عن التّوراة، وتسميتها كتابا اعتبارا بما أثبت فيها من الأحكام، وتسميتها فرقانا اعتبارا بما فيها من الفرق بين الحقّ والباطل. وقوله:
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
[آل عمران/ 145] أي: حكما لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ [الأنفال/ 68] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ [التوبة/ 36] كلّ ذلك حكم منه. وأمّا قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ [البقرة/ 79] فتنبيه أنّهم يختلقونه ويفتعلونه، وكما نسب الكتاب المختلق إلى أيديهم نسب المقال المختلق إلى أفواههم، فقال: ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ [التوبة/ 30] والاكْتِتَابُ متعارف في المختلق نحو قوله:
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها
[الفرقان/ 5] .
وحيثما ذكر الله تعالى أهل الكتاب فإنما أراد بالكتاب التّوراة والإنجيل، أو إيّاهما جميعا، وقوله: وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى إلى قوله: وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ [يونس/ 37] ، فإنما أراد بالكتاب هاهنا ما تقدّم من كتب الله دون القرآن، ألا ترى أنّه جعل القرآن مصدّقا له، وقوله: وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا [الأنعام/ 114] فمنهم من قال: هو القرآن، ومنهم من قال: هو القرآن وغيره من الحجج والعلم والعقل ، وكذلك قوله: فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [العنكبوت/ 47] ، وقوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] فقد قيل: أريد به علم الكتاب، وقيل: علم من العلوم التي آتاها الله سليمان في كتابه المخصوص به، وبه سخّر له كلّ شيء، وقوله: وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ
[آل عمران/ 119] أي: بِالْكُتُبِ المنزّلة، فوضع ذلك موضع الجمع، إمّا لكونه جنسا كقولك: كثر الدّرهم في أيدي الناس، أو لكونه في الأصل مصدرا نحو: عدل، وذلك كقوله:
يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [البقرة/ 4] وقيل: يعني أنّهم ليسوا كمن قيل فيهم: وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ [النساء/ 150] . وكِتابَةُ العَبْدِ: ابتياع نفسه من سيّده بما يؤدّيه من كسبه، قال: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ
[النور/ 33] واشتقاقها يصحّ أن يكون من الكتابة التي هي الإيجاب، وأن يكون من الكتب الذي هو النّظم والإنسان يفعل ذلك.
كتب
الكَتْبُ: خَرْز بسَيْرٍ أو سَيْرَيْن أو بحَلْقَةِ صُفْرٍ أو حَدِيدٍ، والفِعْلُ: يَكْتُبُ. وأكْتَبْتُ القِرْبَةَ. والكُتْبَةُ: الخُرْزَةُ.
والناقَةُ إِذا ظُئرَتْ، كُتِبَ مَنْخَراها بخَيْطٍ لكَيْلا تَشَمَّ البوَّ فلا تَرْأم.
والكِتَابُ والكِتَابَةُ: مَصْدَرُ كَتَبْتُ. واسْتَكْتَبْتُ فلاناً: إذا أمَرْتهُ أنْ يَكْتُبَ لكَ أو اتَّخَذْتَه كاتِباً.
والكُتّابُ والمَكْتَبُ: للصِّبْيَانِ. والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ.
والكِتْبَةُ والاكْتِتَابُ: في الفَرْض الفَرْضَ والرِّزْقِ. واكْتَتَبَ فلانٌ: كَتَبَ اسْمَه في الفَرْضِ.
والمُكاتَبُ: العَبْدُ يكاتَبُ على نَفْسِه بثَمَنِه.
وكَتَبْتُ الشَّيْءَ وأحْصيْتُه: بمعنىً واحِدٍ.
والكَتِيْبَةُ - مَعْروفَة -: جَمَاعَةٌ من الخَيْل مُسْتَحِيْزَةٌ، تَكَّتبوا: أي اجْتَمَعُوا. وكَتَّبْتُ الكَتَائبَ: هَيّأْتها.
واكْتَتَبَ بَطْنُ فلانٍ: إذا أمْسَكَ فلم يُحْدِثْ. ورَجُلٌ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عليه. وكُتِبَ عليه: إذا لم يَبُلْ.
واسْتَكْتَبَ السِّقَاءُ: أمْسَكَتْ سُيُوْرُه الماءَ فلا يَسْرَبُ منه.
والمُكْتَوْتبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ ممّا كانَ.
وبَطْنُه مُكْتَوْتبٌ: أي مُمْتَلِىءٌ عَدَاوَةً.
والتَّكَتُّبُ: التَحَزمُ والتَّجَمعُ، والتَكْتِيْبُ: مِثْلُه.
[كتب] الكتاب معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. وقد كتبْتُ كَتْباً وكِتاباً وكِتابَةً. والكتاب: الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَر. قال الجعديّ: يا ابنة عَمِّي كتابُ الله أخرجَني * عنكمْ وهل أمنعنَّ الله ما فَعَلا قال ابن الأعرابي: الكاتب عندهم: العالِم. قال الله تعالى: (أمْ عندهم الغيْبُ فهم يَكتُبونَ) . والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كتبْتُ البغلَة، إذا جمعتَ بين شُفريها بحَلْقةٍ أو سيرٍ، أكْتِبُ وأكْتُبُ كَتْباً. وكَتَبْت القِربة أيضاً كَتْباً، إذا خرزْتها، فهي كَتيبٌ. والكُتْبَةُ بالضم: الخُرْزَةُ. قال ذو الرمّة: وَفْراَء غَرْفِيَّةٍ أثْأى خوارزَها * مُشَلْشَلُ ضَيَّعَتْهُ بينها الكُتَبُ والكُتَّابُ: الكَتَبَةُ. والكُتَّابُ أيضاً والمَكْتَبُ واحد، والجمع الكتاتيب. والكُتَّابُ أيضاً: سهمٌ صغير مُدوَّر الرأس يتعلم به الصبى الرمى، وبالثاء أيضا، والتاء في هذا الحرف أعلى من الثاء. والكتيبة: الجيش، تقول منه: كَتَّبَ فلانٌ الكتائب تكتيباً، أي عبَّاها كتيبةً كتيبةً. وتَكَتَّبَت الخيلُ، أي تجمَّعت. قال أبو زيد: كَتَّبْتُ الناقة تكتيباً، إذا صَرَرْتَها. وتقول: أكْتِبْني هذه القصيدة، أي أملِها عليّ. وأ كتبت القربة أيضا: شددتها بالوكاء، وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتيبٌ. واكْتَتَبْتُ الكتابَ، أي كَتَبْتُه. ومنه قوله تعالى: (اكْتَتَبَها فهيَ تُمْلى عَلَيه) . وتقول أيضاً: اكتتب الرجلُ، إذا كَتَبَ نفسه في ديوان السلطان. والمُكْتِبُ : الذي يعلِّم الكتابة. قال الحسن: كان الحجَّاج مُكْتِباً بالطائف، يعني معلِّماً. واستكتبه الشئ، أي سأله أن يكتبه له. والمكاتبة والتكاتب بمعنًى. والمُكاتَبُ: العبد يُكاتَب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأداه عتق. 
ك ت ب : كَتَبَ كَتْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَكِتْبَةً بِالْكَسْرِ وَكِتَابًا وَالِاسْمُ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهَا صِنَاعَةٌ كَالنِّجَارَةِ وَالْعِطَارَةِ وَكَتَبْتُ السِّقَاءَ كَتْبًا خَرَزْتُهُ وَكَتَبْتُ الْبَغْلَةَ كَتْبًا خَرَزْتُ حَيَاهَا بِحَلْقَةِ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ لِيَمْتَنِعَ الْوُثُوبُ عَلَيْهَا وَتُطْلَقُ الْكِتْبَةُ وَالْكِتَابُ عَلَى الْمَكْتُوبِ وَيُطْلَقُ الْكِتَابُ عَلَى الْمُنَزَّلِ وَعَلَى مَا يَكْتُبُهُ الشَّخْصُ وَيُرْسِلُهُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَمَانِيًّا يَقُولُ فُلَانٌ لَغُوبٌ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَاحْتَقَرَهَا فَقُلْتُ أَتَقُولُ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَقَالَ أَلَيْسَ بِصَحِيفَةٍ قُلْتُ مَا اللَّغُوبُ قَالَ الْأَحْمَقُ وَكَتَبَ حَكَمَ وَقَضَى وَأَوْجَبَ وَمِنْهُ كَتَبَ اللَّهُ الصِّيَامَ أَيْ أَوْجَبَهُ وَكَتَبَ الْقَاضِي بِالنَّفَقَةِ قَضَى وَكَاتَبْتُ الْعَبْدَ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ قَالَ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَكَتَبْنَا كِتَابًا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَكِتَابَةً بِمَعْنًى وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَابُ الْكِتَابَةِ فِيهِ تَسَامُحٌ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ اسْمُ الْمَكْتُوبِ وَقِيلَ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ تَسْمِيَةٌ بِاسْمِ الْمَكْتُوبِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا لِأَنَّهُ يُكْتَبُ فِي الْغَالِبِ لِلْعَبْدِ عَلَى مَوْلَاهُ كِتَابٌ بِالْعِتْقِ عِنْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى قَالَ الْفُقَهَاءُ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ وَإِنْ لَمْ يُكْتَبْ شَيْءٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَتْ الْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً فِي الْإِسْلَامِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ لَيْسَ عَرَبِيًّا وَشَذَّ
الزَّمَخْشَرِيُّ فَجَعَلَ الْمُكَاتَبَةَ وَالْكِتَابَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنَّهُ أَرَادَ الْكِتَابَ فَطَغَا الْقَلَمُ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْكِتَابُ وَالْمُكَاتَبَةُ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ عَلَى مَالٍ مُنَجَّمٍ وَيَكْتُبُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَعْتِقُ إذَا أَدَّى النُّجُومَ وَقَالَ غَيْرُهُ بِمَعْنَاهُ وَتَكَاتَبَا كَذَلِكَ فَالْعَبْدُ مُكَاتَبٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَبِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ لِأَنَّهُ كَاتَبَ سَيِّدَهُ فَالْفِعْلُ مِنْهُمَا وَالْأَصْلُ فِي بَابِ الْمُفَاعَلَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا يَفْعَلُ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُ هُوَ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَالْمَكْتَبُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ مَوْضِعُ تَعْلِيمِ الْكِتَابَةِ وَكَتَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَّمْتُهُ الْكِتَابَةَ وَالْكَتِيبَةُ الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً وَالْجَمْعُ كَتَائِبُ. 
(كتب) - قوله تبارك وتعالى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ}
: أي يَعلمُون. قال ابن الأعْرابِىِّ: الكاتب : العَاِلم عندهم.
- ومنه كِتابُه إلى اليَمَن: "قد بَعثْتُ إليكم كاتِباً من أصْحَابى"
: أي عَاِلماً.
- وقوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ} .
قيل: أي حَكَمَ.
- وقوله تعالى: {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} .
: أي أحْكَامٌ.
- وقوله تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا}
: أي أَجمعُها.
ومنه قولهم: كَتبتُ البَغْلَة؛ إذَا جَمَعتَ بين شَفرَيها؛ ومنه سُمِّيَتْ الكَتِيبَةُ لاجْتِماعها، وتقع على مائة فارسِ إلى ألفٍ، وكتَبْتُ الكتائِبَ: جَمَعتُها. والكِتاب سمِّىَ به لاجَتماع الحُرُوف بَعْضِها إلى بَعْضٍ.
ومنه حديَثُ المُغِيرة - رضي الله عنه -: "قد تكتَّبَ ".
: أي تحزَّمَ وجمَعَ عليه ثِيابَه.
- وفي حديث الزُّهرِىّ: "الكُتَيْبَةُ أكْثرها عَنوَة وفيها صُلْحٌ"
وهي اسمٌ لبَعْض قُرَى خَيْبَــر.
ومنها الوَطِيحُ، والشَقّ والنَّطاة والسُّلَالِم . منها ما فُتِحت عَنْوَة، ومنها ما كانت فَيئاً خاصًّا لرسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -.
ولهذا رُوِىَ عن سَهلٍ بن أبي حَثْمَة - رضي الله عنه - قال: "قَسَمَ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - خيْبــر نِصفين نصفاً لِنوائِبه، ونِصْفاً للمُسلمين على ثمانية عَشر سَهْماً؛ لأنّهم كانوا ألفًا وثمانمائة.
- في حديث أَنَس بن النَّضْرِ - رضي الله عنه -: "كِتابُ الله القِصَاصُ" : أي فَرْضُ الله على لِسانِ نَبيّهِ عليه الصلاة والسّلام.
وقيل: هو إشَارةٌ إلى قوله عزَّ وجلَّ: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} ، وقوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا} الآية.
- وفي حديث بَرِيرَةَ: "مَن اشتَرطَ شرْطاً ليس في كتابِ الله عزَّ وجّل"
: أي لَيْسَ على حُكْم الله عزَّ وجلَّ، ولا على مُوجِبِ قَضايا كِتابِه.
والكتابُ أَمَرَ بطاعَة الرَّسُول عليه الصلاة والسّلام، وأَعْلَم أنّ سُنَّتَه بَيانٌ له، وجعَل الرسولُ - عليه الصلاةُ والسلامُ - الوَلاءَ لمن أعْتقَ، لا أنّ الوَلاء مَذكُور في الكتاب نصًّا.
- وقولُه تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ} .
قيل: سُمَّيَتْ كِتابةً؛ لَأنَّه يَكتُبُه على نَفسِه، أو يكتُب ذلك عليه، والكِتابُ والكِتابَة بمعنى الكَتْب، ويُسمَّى المكتُوب فيه كتاباً.
- وفي الحديث: "مَن نظَر في كِتابِ أخيِهِ بِغير إذْنِه فكأنَّما يَنظُر في النّارِ".
قيل: إنّما هو تَمثِيلٌ: أي كما يَحذَرُ النارَ فَلْيَحْذَرْ هذا الصَّنِيعَ؛ إذ كان مَعْلومًا أنَّ النَّظَر في النار يَضُرُّ بالبَصَر.
ويُحتَملُ أن يُريدَ بالنَّظر فيها: الدّنوَّ منها والصَّلىَّ بها؛ لأنَّ النظَرَ إلى الشّيء إنَّما يتحقَّقُ عند قُرْب المَسافةِ بينَه وبَيْنَه.
وقيل: معناه: كأنَّما يَنظُر إلى مَا يُوجِب عليه النَّار فأضْمَرَه.
وقيل: إنّه أرادَ به: الكِتابَ الذي فيه أمَانةٌ أو سِرٌّ يَكرَه صَاحِبُه أن يُطَّلَعَ عليه، دُون كُتُب العِلْم فإنَّه لا يَحِلُ مَنعُها
وقيل: إنّه عامٌّ لأن صاحبَ الشيء أولَى بمالِه وأحقُّ، وإنَّما يَأثَم بكِتْمان العِلْم الذي يُسأَل عنه، فأمّا أن يَأثم في مَنعِ كِتابٍ عندَه وحَبسِه عن غيره فَلَا.
ويُحتَمل أن يُريدَ عُقوبةَ البَصَر كما يُعَاقَبُ السَّمعُ إذا اسْتَمِع إلى حَديثِ قَومٍ وهم له كارِهون؛ بأن يُصَبَّ فيه الآنُك، فعَلى هذا لا يكون إلّا الأمانةَ والسِّرَّ الذي لا يُرِيد أن يُطَّلعَ عليه
الْكَاف وَالتَّاء وَالْبَاء

كتب الشَّيْء يَكْتُبهُ كتبا، وكتابا وَكتبه: خطه، قَالَ أَبُو النَّجْم:

اقبلت من عِنْد زِيَاد كالخرف

تخط رجلاي بِخَط مُخْتَلف تكتبان فِي الطَّرِيق لَام ألف

وَرَأَيْت فِي بعض النسخك تكتبان، بِكَسْر التَّاء، وَهِي لُغَة بهراء، يكسرون التَّاء، وَهِي لُغَة، فَيَقُولُونَ: " تعلمُونَ " ثمَّ اتبع الْكَاف كسرة التَّاء.

وَالْكتاب، أَيْضا: الِاسْم، عَن اللحياني.

واكتتبه: ككتبه.

وَقيل: كتبه: خطه، واكتتبه: استملاه، وَكَذَلِكَ: اسْتَكْتَبَهُ.

وَالْكتاب: مَا كتب فِيهِ، وَحكى الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء: أَنه سمع بعض الْعَرَب يَقُول، وَذكر إنْسَانا، فَقَالَ: فلَان لغوب، جَاءَتْهُ كتابي فاحتقرها، فَقلت لَهُ: أَتَقول جَاءَتْهُ كتابي؟ فَقَالَ: نعم، أَلَيْسَ بِصَحِيفَة؟ فَقلت لَهُ: مَا اللغوب؟ فَقَالَ: الأحمق.

وَالْجمع: كتب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ مِمَّا استغنوا فِيهِ بِبِنَاء اكثر الْعدَد عَن بِنَاء أدناه. فَقَالُوا: ثَلَاثَة كتب.

وَالْكتاب، مُطلق: التَّوْرَاة، وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى: (نبذ فريق من الَّذين أُوتُوا الْكتاب) .

وفوله تَعَالَى جَائِز أَن يكون الْقُرْآن، وَأَن يكون التَّوْرَاة، لِأَن الَّذين كفرُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نبذوا التَّوْرَاة.

وَقَوله تَعَالَى: (والطّور وَكتاب مسطور) . قيل: الْكتاب مَا أثبت على بني آدم من أَعْمَالهم.

وَالْكتاب: الصَّحِيفَة والدواة، عَن اللحياني، قَالَ: وَقد قرئَ: (ولم تَجدوا كتابا) و" كتابا " و" كَاتبا " فالكتاب: مَا يكْتب فِيهِ، وَقيل: الصَّحِيفَة والدواة، وَأما الْكَاتِب وَالْكتاب: فمعروفان.

وَكتب الرجل، وأكتبه: علمه الْكتاب.

وَرجل مكتب: لَهُ أَجزَاء تكْتب من عِنْده.

والمكتب: الْمعلم.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمكتب.

قَالَ: وَمِنْه قيل: عبيد الْمكتب لِأَنَّهُ كَانَ معلما. والمكتب: مَوضِع الْكتاب.

والمكتب وَالْكتاب: مَوضِع نعليم الْكتاب.

وَرجل كَاتب، وَالْجمع: كتاب، وكتبة.

وحرفته: الْكِتَابَة.

والكتبة: الْحَالة.

والكتبة: الاكتتاب فِي الْفَرْض والرزق.

والكتبة: اكتتابك كتابا تنسخه.

واستكتبه: أمره أَن يكْتب لَهُ، أَو اتَّخذهُ كَاتبا.

وكاتبت العَبْد: أَعْطَانِي ثمنه على أَن اعتقه.

والكتبة: الخرزة الَّتِي ضم السّير كلا وجهيها.

وَقَالَ اللحياني: الكتبة: السّير الَّذِي تخرز بِهِ المزادة والقربة، قَالَ ذُو الرمة:

وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بَينهَا الْكتب

وَكتب السقاء والمزادة يَكْتُبهُ كتبا، واكتبه: خرزه بسيرين.

وَقيل: هُوَ أَن يشد فَمه حَتَّى لَا يقطر مِنْهُ شَيْء.

وَقَالَ اللحياني: اكْتُبْ قربتك: اخرزها، وأكتبها أوكها: يَعْنِي: شدّ رَأسهَا.

والكبة: مَا شدّ بِهِ حَيَاء البغلة أَو النَّاقة، لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا.

وَالْجمع: كالجمع.

وَكتب الدَّابَّة والناقة يَكْتُبهَا، ويكتبها كتبا، وَكتب عَلَيْهَا: خزم حياءها بِحَلقَة حَدِيد أَو صفر وَختم عَلَيْهِ لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا، قَالَ:

لَا تامنن فزارياًّ خلوت بِهِ ... على بعيرك واكتبها باسيار

وَذَلِكَ لِأَن بني فَزَارَة كَانُوا يرْمونَ بغشيان الْإِبِل، وَالْبَعِير هُنَا: النَّاقة، ويروى: " على قلوصك " و" اسيار " جمع سير: وَهُوَ الشّركَة.

وَكتب النَّاقة يَكْتُبهَا كتبا: ظأرها فخزم منخريها لِئَلَّا تشم البو فَلَا تَرَ أمه. وكبها، وَكتب عَلَيْهَا: صررها.

والكتيبة: مَا جمع فَلم ينشر.

وَقيل: هِيَ الْجَمَاعَة المستحيزة من الْخَيل: أَي فِي حيّز.

وَقيل: الكتيبة: جمَاعَة الْخَيل إِذا غارت من الْمِائَة إِلَى الْألف.

وَكتب الْكَتَائِب: هيأها كَتِيبَة كَتِيبَة. قَالَ طفيل:

فألوت بغاياهم بِنَا وتباشرت ... إِلَى عرض جَيش غير أَن لم يكْتب

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

لَا يَكْتُبُونَ وَلَا يكت عديديهم ... جفلت بِسَاحَتِهِمْ كتائب أوعبوا

قيل: مَعْنَاهُ: لَا يكتبهم كَاتب من كثرتهم، وَقد يكون مَعْنَاهُ: لَا يهيئون.

وتكتبوا: تجمعُوا.

وَبَنُو كتب: بطن.
كتب: كتب إلى: أرسل كتاباً (رسالة) إلى، ولا يقال: كتب إليه فقط بل كتب له أيضاً. (بدون ص24).
ما كُتِب على الجبين: ما قُدّر على المرء، ما قُسِم له. (بوشر).
كتب إليه بذلك: أرسل إليه كتاباً (رسالة) يأمره بعمل كذا وكذا (معجم أبي الفدا).
كتب له بولاية: منحه وثيقة بتوليته ولاية، أمر بتوليته ولاية. (مملوك1، 158:1).
كتب له على قومه: وقَّع أمراً بأن يكون رئيس قبيلته وشيخها. (مملوك 1، 158:1).
كتب: تُستعمل خاصة بمعنى كتب الرسائل بأمر من سيده ورئيسه، ومنه: كتب عن فلان أي كان كاتباً له وأمين سره. (عباد 7:1 رقم 23). كتب له شيئاً: سجَّل شيئاً باسمه عند كاتب عدل أي موثّق العقود. ففي رياض النفوس (ص75 و): إن أعطاك والدُك داره الخ. وكَتَب الدارَ لولده. أوصى له بأن يرث داره بعقد. وفي ألف ليلة (216:1): ثم إنها كتبت لي جميع ما تملك من ثياب بدنها وصيغتها وأسبابها بحُجّة.
كتب له بالمال إلى فلان: أمر له بمال وإعطاء به حوالة أو صكاً ليقبضه من فلان. ففي الأغاني وقد نقلت في مملوك (158:154): وصله بثلاث مائة ألف درهم وسأله عمَّن يختار أن يكتب له بها إليه. وفي لطائف الثعالبي (ص12): أمر له بمائة ألف درهم كتب بها إلى زياد بالعراق. وفي الفخري (289): كتب له وأحاله بذلك على بعض النُّوَّاب.
كتب عن: يكتب بعد التوقيع على العقود: حلف وكتب عنه (وكُتِبَ؟) بعد الاسم، وهي بمعنى: أحلف (أقسم) وأؤيد. (مونوز فوروز ص367 - 9).
كتب الكتاب: عقد النكاحَ. (بوشر، لين عادات 239:1، ألف ليلة برسل 6:2) وعند روجر (ص257): عقد النكاح ويسمّونه إكتُوب. ويقال في الكلام عن أب: كتب كتاب بنته على فلان. (ألف ليلة 872:1). ويقال في الكلام عن الرجل الذي يتزوج: كتب مع بنت فلان (هوجفلايت ص50). ويقال في الكلام عن مسجل العقود والشهود: كتبوا كتابه على فلانة، وكتبوا كتابها على فلان. (ألف ليلة 216:1).
كَتَّب (بالتشديد): يقال في الكلام عن فتاة وهي منقَّشة مكتَّبة (ألف ليلة 201:1) أي مصبوغة بالحنّاء فيما يقول لين. وفي ألف ليلة (523:3): وطلبت منهن نقشاً ملحياً من أجل تزويق بنت بكر وتنقيشها وتكتيبها. وفيها (524:3): ثم أعرته وركبت النقش على يديه من ظفره إلى كتفه ومن مشط رجليه إلى فخذيه وكتبت سائر جسده فصار كأنه ورد أحمر على صفائح المرمر. ولعل ترجمة (لين) لا تؤدي معنى الكلمة تماماً ذلك لأنه يقال: سقف مكتَّب بمعنى مزيّن ومزخرف بكتابات ورسوم مختلفة الألوان. (أنظر المعجم الجغرافي).
كَتَّب: جنَّد، جيَّش، ففي معجم بوشر تكتيب العسكر أي تجنيدهم. ومكتّب العسكر: مجنّد العسكر.
كاتب: راسل. تبادل الرسائل (فالتون ص40، ص81 رقم 1).
كاتب على: كتب يطالب، ففي النويري (الأندلس ص485). وحين علم هذا الأمير النصراني أن أميراً قد أخذ من المسلمين عدّة حصون كاتب على حصون أخرى وتوعَّد وتهدَّد فأجيب إلى ما سأل. كاتب: تعاقد، أبرم عقداً. (فوك).
كاتب على نفسه: (ابن خلكان 115:10): كاتب العبد على نفسه. (أنظر المعاجم). أكتب. ما أكْتَبَه!: ما أحسن خطه وأجمله! (المقدمة م: 415).
اكتتب: انتسخ الكتاب لنفسه. نسخ الكتاب، ونقله وكتبه حفاً بحرف. (فوك) وفي المقري (40:3) قرأ القرآن على المُكَتَّب أبي عبد الله تكتُّباً ثم حفظاً.
تكاتب. تكاتبا: تعاقداً، أبرما بينهما عقداً. (فوك).
انكتب: مطاوع كَتَب، كُتِب. (فوك).
اكتتب: كتب جواباً لرسالة. ففي حيّان (ص30 ق): أمره يوماً خطاب إليه لبعض عُمَّاله.
اكتتب: قيَّد اسمه، سجَّل اسمه. (البيان 171:1).
كِتّبة. الديوان والكتبة: سجل الجند الذين يستلمون رواتبهم من بيت المال، ديوان الجند. (مباحث 1 ملحق 10).
كُتُبِيَّة: مكتبة. (بوشر).
كِتاب، وجمعه كُتُوب (ياقوت 422:3): تصحيف كُتُب، وهي مثل لُحُوف تصحيف لُحُف جمع لِحاف في رحلة ابن بطوطة (380:3) وانظر معجم الطرائف (ص68) مادة الفصل. الكتاب: كتاب سيبويه في عرف النحويين (محيط المحيط).
الكتاب: كتاب في السحر (ألف ليلة 854:1، 866).
كتاب الإنشاء: سجل تسجَّل فيه المراسيم والقرارات العامة. وتدون فيه أسماء الأشخاص حسب مكانتهم ورواتبهم. (بوشر).
كتاب: عقد. يقال: كتاب نكاح أي عقد الزواج. (بوشر). (وكذلك كتاب فقط (أنظر: كَتَب، ألف ليلة 140:1).
كِتاب: عقدة يخصص فيه الزوج منزلاً لزوجته حين يتزوجها تنتفع به إن بقيت حيَّة بعده. ففي ألف ليلة (برسل 40:1): وحين حضر التاجر الموت قسَّمَ أمواله بين أولاده وأوفى لزوجته حقَّها وكتابَها. وفي وفيات الأعيان لابن خلكان (87:9) في كلامه عن زواج: وكان الصداق ثلاثة آلاف دينار والكتاب ثوباً مصمتاً.
كِتاب: تسجيل، تدوين في سجل، قيْد (معجم الادريسي).
كِتاب: فرع علم. (المقدمة62:1).
كِتاب: أحذف من معجم فريتاج معنى مدرسة، فالكلمة ليست كِتاب بل كُتَّاب. وهي تدل على هذا المعنى. وخطأه هذا عجيب لأن (هامركر) الذي نقل منه قد ضبط هذه الكلمة بالشكل.
كِتابَة (مصدر كتب): تحرير الرسائل وإنشائها بأمر من الأمير ويحررها أمين السرّ (السكرتير) والبراعة في هذا الفن. (عباد 7:1) رقم 23، (المعجم الجغرافي).
كِتابة: وظيفة الكاتب، منصب الكاتب وهو (السكرتير)؟ أمين السرّ. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: مكتب أمانة السرّ للأمير. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: أذى السحر، رقية مؤذية. خطوط يفترض أن لها تأثيراً خارقاً. (بوشر).
كِتابة: عقد يتعهد فيه العبد دفع مبلغ من المال لمولاه يشتري به حريته، غير إنه يتعهد بخدمة مولاه حتى يسدّد المبلغ كله. (دي ساسي طرائف 460:1) وانظر: (معجم التنبيه).
كَتِيبة: مكتوب، كتاب، مكتبة. (هلو).
كِتابِيّ: من أهل الكتاب، يهودي أو النصراني. (معجم التنبيه).
كِتابيّ: عبد كتب على مولاه كتابة العتق. (أنظر: كتابة) وهي كتابيَّة. (المقري 521:2).
كِتابيَّة= كِتابة بمعناها الأخير. (كتاب العقود ص2) وفيه وثيقة الكتابية.
كَتَّاب: كاتب، معلّم. (همبرت البلاذري).
كُتَّاب: مدرسة. (معجم البلاذري).
كُتَّاب: نوع من الشجر. (بركهارت سوريا ص344) ولم يزد على هذا.
كاتِب: كاتب عدل، موثَّق العقود مسَّجل العقود. (ترجمة العقد ليلو ص10).
كاتب الجيش: الذي كان يكتب الجيش في أيام الموَّدين. (عبد الواحد ص176، 191، 229).
كُتَّاب العمل أو للعمل. (أنظر في مادة عَمَل).
كاتب: كاهن، عرَّاف، زاجر الطير، ضارب الرمل. (شيرب، أماري ص595، 596، ألف ليلة 866:1).
الكاتب: كوكب عطارد، وهو من السيّارات التسعة وأقربها للشمس. (المعجم اللاتيني- العربي).
أكْتَب: أحسن كتابة، أجمل خطّاً. (دي سلان). وفي ترجمة ابن خلكان (331:2): (وكتب الخَطَّ المنسوب إلى أن قيل إنه أكتب من ابن البوَّاب).
مَكْتَب: مكان مزاولة عمل معين، محل التاجر، غرفة الدارسة والمطالعة، حجرة عمل. (بوشر، همبرت ص100 - 192، هلو).
مَكْتَب: قسم من جُنْد ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232). خرج في هَكْتَته من جند مصر. والصواب في مكتبه. أنظر (ص230) ففيها: من العرب الشاميين ومكتبه في جند حمص. وكذلك في (ص249).
مَكْتَب: قطعة أثاث يُجلس إليها للكتابة، منضدة للكتاب، طاولة الكتابة. (بوشر).
مَكْتَبة: غرفة الدراسية والمطالعة والبحث حجرة عمل (همبرت ص192).
مَكْتَبَة: دار الكتب العامة. (بوشر، هلو).
مَكْتَبة: دار كتب محلية. (همبرت ص88).
مَكْتَبي: مدرسي. نسبة إلى المدارس الفلسفية الشهيرة في العصر الوسيط حيث سادت فلسفة أرسطو في التدريس، فيلسوف مدرسي. طالب لاهوت. (بوشر).
مَكْتُوب، والجمع مُكاتَب: جَيْب. (دومب ص82)، بوشر (بربرية) (هلو، رولاند).
المكتوبة: الطقوس والصلوات التي يقضي بها القانون (ابن بطوطة 149:2 وانظر معجم التنبيه).
مُكاتَب: العبد الذي كاتبه سيده. والمكاتب الذي كاتَب عبده. وفي محيط المحيط: والمكاتِب الذي كاتَب عبده ويصحُّ أن يكون كل واحد منهما مكاتِباً ومكاتَباً لأن كل واحد منهما فاعل ومفعول في المعنى. (أنظر معجم التنبيه).
[كتب] نه: فيه: لأقضين بينكما "بكتاب" الله، أي بحكم الله الذي أنزله في كتابه أو كتبه على عباده، ولم يرد القرآن لأن النفي والرجم لم يذكرا فيه، والكتاب إما مصدر سمي به المكتوب. ن: بكتاب الله، أي بقوله: الشيخ والشيخة إذا زنيا، أو بقوله "أو يجعل الله لهن سبيلًا" حيث فسره بالرجم. نه: ومنه ح: "كتاب" الله القصاص، أي فرض الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وقيل: هو إشارة إلى "والسن بالسن" "وإن عاقبتم فعاقبوا". وح: من اشترط شرطًا ليس في "كتاب" الله، أي حكمه ولا على موجب قضاء كتابه، لأن كتابه أمر بطاعة رسوله وأعلم أن سنته بيان له، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق لا أن الولاء مذكور في القرآن. وفيه: من نظر في "كتاب" أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار، هو تمثيل أي كما يحذر النار فليحذر هذا الصنع، وقيل: كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار، أو أراد عقوبة البصر كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث من كرهه، وهذا في كتابعليها بالحد. ز: لتمام شبه الولد بمن رجم به. غ: "ينالهم نصيبهم من "الكتاب"" أي ما كتب لهم من العذاب. و"لقد لبثتم في "كتاب" الله إلى يوم البعث" أي أنزل في كتابه أنكم لابثون إلى أن تقوم الساعة. و"كتاب" معلوم" أجل. و"لولا "كتاب" من الله سبق" أي حكم. و""كتب" الله لأغلبن" أي حكم وقضى. و""كتب" على نفسه الرحمة" أوجب. و"فهم "يكتبون"" يحكمون يقولون: نفعل بك كذا ويكون العاقبة لنا. و"اكتتبها"، كتب من ذات نفسه، أو طلب كتابتها له. ش: في معاوية: وصهره و"كاتبه"، فإنه أخ لأم حبيبة زوجه صلى الله عليه وسلم، وكونه كاتبًا قيل: لم يكتب له من الوحي شيئًا وإنما كتب له كتبه إلى الأطراف، ويرده قوله: وأمينه على وحي الله- إن صح. ط: "يكتب" الله رضوانه إلى يوم القيامة، أي يوفقه لما يرضى، ونتيجتها من الصون من فتن الدنيا وعذاب القبر وأهوال القيامة، وعكسه كتب السخطة. وح: "مكتوب" صفة محمد وعيسى يدفن معه، أي مكتوب فيها صفة محمد صلى الله عليه وسلم كيت وكيت، وعيسى بن مريم يدفن معه. وح: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله- يشمل المساجد والمدارس والمرابط، يتلون "كتاب" الله- يشمل تعليمه وتعلمه وتفسيره واستكشاف دقائقه. كنز: "اكتبا" في صحيفتنا أني أشهد، هو خطاب لصاحب اليمين بصيغة التثنية للتكرير.
(كتب) : المُكَتَّبُ العُنْقُودُ إذا أُكِلَ بعضُ ما فيه.
ك ت ب: (كَتَبَ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (كِتَابًا) أَيْضًا وَ (كِتَابَةً) . وَ (الْكِتَابُ) أَيْضًا الْفَرْضُ وَالْحُكْمُ وَالْقَدَرُ. وَ (الْكَاتِبُ) عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَالِمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} [الطور: 41] . وَ (الْكُتَّابُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ (الْكَتَبَةُ) . وَ (الْكُتَّابُ) أَيْضًا وَ (الْمَكْتَبُ) وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ (الْكَتَاتِيبُ) وَ (الْمَكَاتِبُ) . وَ (الْكَتِيبَةُ) الْجَيْشُ. وَ (اكْتَتَبَ) أَيْ كَتَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اكْتَتَبَهَا} [الفرقان: 5] وَاكْتَتَبَ أَيْضًا كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ. وَ (الْمُكْتِبُ) بِوَزْنِ الْمُخْرِجِ الَّذِي يُعَلِّمُ الْكِتَابَةَ. وَ (اسْتَكْتَبَهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ لَهُ. وَ (الْمُكَاتَبَةُ) وَ (التَّكَاتُبُ) بِمَعْنًى. وَ (الْمُكَاتَبُ) الْعَبْدُ يُكَاتِبُ عَلَى نَفْسِهِ بِثَمَنِهِ فَإِذَا سَعَى وَأَدَّاهُ عَتَقَ. 
ك ت ب

كتب الكتاب يكتبه كتبةً وكتاباً وكتابةً وكتباً، واكتتبه لنفسه: انتسخه، واكتتب فلان ضمناً، وفلان مكتبٌ وكتّبٌ: يكتّب الناس يعلمهم الكتابة أو عنده كتبٌ يكتّبها الناس ينسخهم، ويقال: كتّبت الغلام وأكتبته، وأكتبني هذه القصيدة: أملها عليّ. وأكتبت فلاناً: وجدته كاتباً، واستكتبته شيأ فكتبه لي. وسلم ولده في المكتب والكتّاب، وذهب الصبيان إلى المكاتب والكتاتيب، وقيل: الكتّاب: الصبيان لا المكان. وكاتب صديقه وتكاتبا.

ومن المجاز: كتب عليه كذا: قضي عليه. وكتب الله الأجل والرزق، وكتب على عباده الطاعة وعلى نفسه الرحمة، وهذا كتاب الله: قدره. قال الجعديّ:

يا بنت عمّي كتاب الله أخرني ... عنكم وهل أمنعنّ الله ما فعلا

وسألني بعض المغاربة ونحن في الطواف عن القدر فقلت: هو في السماء مكتوب، وفي الأرض مكسوب. وأحصيت الشء وكتبته إذا حصرته. قال:

لا يكتبون ولا يكتّ عديدهم وكتب البغلة وكتب عليها إذا جمع بين شفريها بحلقة، وبلغة مكتوبة ومكتوب عليها، واكتب بغلتك لا ينز عليها. وقال:

لا تأمنن فزارياً خلوت بهعلى قلوصك واكتبها بأسيار وكتب النّعل والقربة: خرزها بسيرين. وقارب بين الكتب وهي الخرز. وأكتب سقاءه: أوكأه، تقول لصاحبك: أكتب سقاءك فيقول: ما يستكتب لي أي ما يستوكئ. وكتب على فلان، وكتّبَ عليه، واكتتب هو إذا أسر. واكتتب بطنه إذا حصر. وكتب الكتيبة: جمعها. وكتّب الجيش: جعله كتائب، وتكتّب الجيش. وتكتّب الرجل تحزّم وجمع عليه ثيابه. وكاتب عبده. وأدّى كتابته.

كتب


كَتَبَ(n. ac. كَتْب
كِتْبَة
كِتَاْب
كِتَاْبَة)
a. Wrote.
b. Was a writer, scribe.
c. ['An], Wrote down what he had heard from; wrote at the
dictation of.
d. [Ila & Bi], Wrote to .... about.
e.(n. ac. كِتَاْب), Prescribed, ordained, instituted; ordered.
f. [acc. & 'Ala], Prescribed, ordained for, enjoined upon; ordered
to do.
g. [pass.] ['Ala], Was prescribed, ordained for; was made incumbent
upon.
h. [Bi], Ordered to be paid ( costs: judge ).
i. [La], Destined for, gave to.
j.(n. ac. كَتْب), Drew together, conjoined, closed; sewed, stitched
bound together.
k. see II (c) (d).
كَتَّبَa. see I (a)b. Taught writing, calligraphy to.
c. Tied the udder of (camel).
d. Mustered (squadrons).
كَاْتَبَa. Wrote to, corresponded with.
b. Made a contract with.
b. Made a contract with.

أَكْتَبَa. Dictated to.
b. see I (j)
& II (b), (d).
تَكَتَّبَa. Girded himself.
b. Was mustered, formed into squadrons ( army).
تَكَاْتَبَa. Corresponded together.
b. Made a contract together.

إِكْتَتَبَa. see I (a) c. [Fī], Registered, inscribed, enrolled himself in.
d. Was registered, inscribed, enrolled.
e. Asked to dictate.
f. Wanted to have written (book).
g. Was suppressed (urine); was constipated.

إِسْتَكْتَبَa. Asked to write; dictated to.
b. Sewed (skin).
كِتْبَةa. Mode, manner of writing.
b. Transcription, copying.

كُتْبَة
(pl.
كُتَب)
a. Thong.
b. Stitch, suture, seam.

كُتُبِيّa. Bookseller; librarian.

مَكْتَب
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. School, writing-school.
b. Office, bureau.

مَكْتَبَة
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. Library.

مِكْتَبَة
a. [ coll. ], Desk.
كَاْتِب
(pl.
كَتَبَة
كُتَّاْب
& reg. )
a. Writer; scribe; author; learned man, savant.
b. Secretary, amanuensis; clerk.

كِتَاْب
(pl.
كُتْب
كُتُب
10)
a. Writing; book, volume; letter; record, register;
contract.
b. [art.], Sacred Writings, Scriptures: the Pentateuch, Old
Testament; the Gospel; the Kurān.
c. Decree, ordinance, statute, prescript; prescription;
sentence.
d. Receptacle for ink.

كِتَاْبَةa. The art of writing, calligraphy, penmanship.
b. Writing: deed, document; letter; warrant, mandate;
edict; order.
c. Inscription.

كَتِيْبa. Sewn, stitched; closed.

كَتِيْبَةa. see 23t (b)b. (pl.
كَتَاْئِبُ), Regiment, battalion; squadron; detachment, division;
corps; force, army.
كُتَّاْب
(pl.
كَتَاْتِيْبُ)
a. see 17 (a)b. Small, roundheaded arrow ( for boys ).

N. P.
كَتڤبَ
(pl.
مَكَاْتِيْبُ)
a. Written: letter, missive, epistle.

N. Ag.
كَتَّبَa. see N. Ag.
IV
N. P.
كَتَّبَa. Partly eaten ( bunch of grapes & c. ).
N. Ag.
كَاْتَبَa. Correspondent.

N. Ac.
كَاْتَبَ
a. Correspondence.

N. Ag.
أَكْتَبَa. Writing-master; calligraphist, penman.

N. P.
أَكْتَبَa. see 25
N. P.
إِكْتَتَبَa. Inscribed.
b. see 25
مُكْتَوْتِب
a. Swollen, full.

أَهْل كِتَابٍ
a. People having a revealed scripture.

أَهْل الكِتَابِ
a. The people of the Bible.

كَاتِب السِّر
a. Private secretary; Privy Councilor.
(ك ت ب) : (كَتَبَهُ) كِتْبَةً وَكِتَابًا وَكِتَابَةً وَقَوْلُهُ وَإِذَا كَانَتْ السَّرِقَةُ صُحُفًا لَيْسَ فِيهَا كِتَابٌ أَيْ مَكْتُوبٌ (وَفِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ) وَاحْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ أَيْ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ مِنْ كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا إذَا أَوْجَبَهُ وَفَرَضَهُ (وَمِنْهُ) الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَأَمَّا قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» فَقِيلَ الْمُرَادُ قَوْله تَعَالَى {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] إلَى أَنْ قَالَ وَمَوَالِيكُمْ فِيهِ أَنَّهُ نَسَبَهُمْ إلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُمْ إلَى آبَائِهِمْ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ التَّحَوُّلُ عَنْ الْآبَاءِ لَمْ يَجُزْ عَنْ الْأَوْلِيَاءِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَضَاؤُهُ وَحُكْمُهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ (وَأَكْتَبَ الْغُلَامَ وَكَتَّبَهُ) عَلَّمَهُ الْكِتَابَ (وَمِنْهُ) سَلَّمَ غُلَامَهُ إلَى مُكَتِّبٍ أَيْ إلَى مُعَلِّمِ الْخَطِّ رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَأَمَّا الْمَكْتَبُ) وَالْكُتَّابُ فَمَكَانُ التَّعْلِيمِ وَقِيلَ الْكُتَّابُ الصِّبْيَانُ (وَكَاتَبَ) عَبْدَهُ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا قَالَ لَهُ حَرَّرْتُكَ يَدًا فِي الْحَالِ وَرَقَبَةً عِنْدَ أَدَاءِ الْمَالِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَقَدْ يُسَمَّى بَدَلُ الْكِتَابَةِ مُكَاتَبَةً وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فِي مَعْنَاهَا فَلَمْ أَجِدْهَا إلَّا فِي الْأَسَاسِ وَكَذَا تَكَاتَبَ الْعَبْدُ إذَا صَارَ مُكَاتَبًا وَمَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى الْجَمْعِ (وَمِنْهُ كَتَبَ النَّعْلَ وَالْقِرْبَةَ) خَرَزَهَا (وَالْكُتْبُ الْخُرَزُ) الْوَاحِدَة كُتْبَةٌ (وَمِنْهُ كَتَبَ الْبَغْلَةَ) إذَا جَمَعَ بَيْنَ شَفْرَتَيْهَا بِحَلْقَةٍ (وَالْكَتِيبَةُ) الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً (وَبِهَا سُمِّيَ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَــرَ (وَقَوْلُهُمْ) سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ مُكَاتَبَةً لِأَنَّهُ ضَمُّ حُرِّيَّةَ الْيَدِ إلَى حُرِّيَّةِ الرَّقَبَةِ أَوْ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ نَجْمَيْنِ فَصَاعِدًا ضَعِيفٌ جِدًّا وَإِنَّمَا الصَّوَابُ أَنَّ كَلًّا مِنْهُمَا كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَمْرًا هَذَا الْوَفَاءَ وَهَذَا الْأَدَاءَ.

كتب

1 كَتَبَهُ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ and كِتَابٌ and كِتَابَةٌ (S, K) and كِتْبَةٌ; (Msb;) the first of these inf. ns. agreeable with analogy; the second, anomalous; (TA;) or the latter of these two is a subst., like لِبَاسٌ; (Lh;) or originally an inf. n., and afterwards used in the senses given below; (MF;) as also كِتَابَةٌ, and كِتْبَةٌ: (TA:) and ↓ كتّبهُ (K) and ↓ اكتتبهُ; (S, K;) He wrote it: (S, K:) or كَتَبَهُ has this signification; and ↓ اكتتبهُ, as also ↓ استكتبهُ, signifies he asked [one] to dictate it (إِسْتَمْلَاهُ): (K:) ↓ إِكْتَتَبَهَا in the Kur, xxv. 6, signifies he hath written them (S) for himself: (Bd:) or he hath asked [one] to write them for him, or to dictate them to him. (TA, Bd.) b2: كَتَبَ عَنْهُ [He wrote what he had heard, or learned from him.] A phrase of common occurrence in biographies. b3: كَتَبَ [He was a writer, or scribe, and a learned man. (Implied in the S, where we are referred to the Kur, lii. 41, and lxviii., 47, in illustration of كَاتِبٌ as signifying “ a learned man. ”)]

A2: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كِتَابٌ, q. v., (assumed tropical:) He (God) prescribed, appointed, or ordained, (TA,) and made obligatory. (Msb.) كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ The law of retaliation is prescribed, appointed, or ordained, as a law of which the observance is incumbent on you. (Kur, ii. 173.] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ Fasting is prescribed as incumbent on you. [Kur. ii. 179.] (TA.) b2: كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا (tropical:) He judged, passed sentence, or decreed, against him that he should do such a thing. (A.) كتب القَاضِى بِالنَّفَقَةِ The judge gave sentence that the expenses should be paid. (Msb.) A3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ, He drew together; brought together; conjoined. (S.) b2: Hence, كَتَبَ البَغْلَةَ, aor. ـُ and كَتِبَ, inf. n. كَتْبٌ, He conjoined the oræ of the mule's vulva by means of a ring or a thong; (S;) as also كَتَبَ عَلَيْهَا. (A.) كَتَبَ, aor. ـُ and كَتِبَ, (K,) inf. n. كَتْبٌ; and كَتَبَ عَلَيْهَا; (TA;) He closed the camel's vulva, (K,) and put a ring upon it: (TA:) or he put a ring of iron or the like upon it, (K,) conjoining the oræ, in order that she might not be covered. (TA.) b3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتتب; (K;) He sewed a قِرْبَة, (S,) or a سِقَآء, (K,) or a مَزَادَة, (TA,) with two thongs: (K:) or, accord. to some, he closed it at the mouth, by binding it round with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] should drop from it; (TA;) [as also ↓ اكتب:] or كتب signifies he sewed a قربة; and ↓ اكتب, he bound it with a وكآء, i. e. bound it round the upper part. (Lh.) b4: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتب (S, K) and ↓ اكتتب (TA) (tropical:) He bound a قِرْبَة with a وِكَاء; (S;) he bound it round the head, or upper part: (K:) or the first of these verbs signifies he sewed a قربة. (Lh.) See above. IAar says, I heard an Arab of the desert say, أَكْتَبْتُ فَمَ

↓ السِّقَاء فَلَمْ يَسْتَكْتِبْ I bound the mouth of the سقاء, but it did not become fast bound, or closed, because of its hardness and thickness. (TA.) A4: كَتَبَ النَّاقَةَ He used art to make the she-camel take a liking to that which was not her own young one, and put something as a ring through her nostrils, lest she should smell the بَوّ, (in some copies of the K, بَوْل; but this is a mistake; TA,) and not have a fondness for it. (TA.) A5: كَتَبَ (tropical:) He collected a كَتِيبَة. (TA.) See also 2.2 كَتَّبَ See 1 and 4 A2: كتّب النَّاقَةَ, inf. n. تَكْتِيبٌ, He tied the udder of the camel. (Az, S.) A3: كتّب الكَتَائِبَ, inf. n. تَكْتِيبٌ; (S, K;) and ↓ كَتَبَهَا; (TA;) (tropical:) He prepared the troops; (K;) he disposed the troops in order, troop by troop. (S.) 3 مُكَاتَبَةٌ and ↓ تَكَاتُبٌ are syn.: (S, K:) you say, كاتب صَدِيقَهُ He wrote to his friend: and ↓ تكاتبا They wrote, one to the other. (TA.) b2: كاتبهُ, inf. n. مُكَاتَبَةٌ (Az, K, Msb) and كِتَابٌ, (Az, Msb,) (tropical:) He (a slave) made a written [or other] contract with him (his master), that he (the former) should pay a certain sum as the price of himself, and on the payment thereof be free: (K, &c.:) also he (a master) made such a contract with him (his slave): (Az, Msb, &c.:) and ↓ تكاتبا They two made such a contract, one with the other. (Msb.) The slave in this case is called مُكَاتَبٌ (S, Msb) and also مُكَاتِبٌ; and so is the master; the act being mutual. (Msb.) [But the lawyers in the present day call the slave مُكَاتَبٌ only; and the master, مُكَاتِبٌ.] الكِتَابَةُ, signifying “ what is written, ” is tropically used by the professors of practical law as syn. with المُكَاتَبَةُ, because the contract above mentioned was generally written; and is so used by them when nothing is written. It was thus called in the age of el-Islám, accord. to Az. These two words are said by Z to be syn.; but it is thought that he may have written the former by mistake for الكِتَابُ, adding the ة by a slip of the pen. (Msb.) 4 اكتب He dictated. (S, K.) Ex. أَكْتِبْنِى

هٰذِهِ القَصِيدَةَ Dictate to me this ode. (S.) b2: اكتب and ↓ كتّب He taught the art of writing. (K.) A2: See also 1, in three places.5 تكتّب (tropical:) He girded himself, and drew together his garments upon him. (TA.) A2: تكتّب (tropical:) It (an army, S) collected itself together. (S, K.) 6 تَكَاْتَبَ see 3.8 إِكْتَتَبَ See 1. b2: كِتْبَةٌ [is a quasi-inf. n. of 8; syn. with إِكْتِتَابٌ; and is explained as signifying] The writing a book, transcribing it [from another book]: (إِكْتِتَابُكَ كِتَابًا تَنْسَخُهُ). (K.) b3: It also signifies, [as a quasi-inf. n. of 8,] The writing one's name in [the list of those who receive] stipend and maintenance (الكتتاب فى الفرض والرزق [اصحاب]). (TA.) b4: اكتتب He registered himself in the book of the Sultán's army-list, or stipendiaries. (S, K.) إِكْتَتَبْتُ فِى

غَزْوَةِ كَذَا I wrote down my name in the list of the soldiers of such an expedition. (TA, from a trad.) b5: اكتتب كِتَابًا He asked for a book (or the like) to be written for him. (TA.) See also 10.

A2: اكتتب (tropical:) His urine was suppressed. (TA.) b2: اكتتب بَطْنُهُ (tropical:) He was constipated, or costive; (TA;) his belly was constipated. (K.) 10 استكتبهُ شَيْئًا He asked him to write a thing for him. (S.) See also 1 and 8.

A2: With reference to a سِقَاء (or skin), see 1.

كُتْبَةٌ (tropical:) A thong with which one sews (K) a مَزَادَة or a قِرْبَة: pl. كُتَبٌ. (TA.) b2: That with which the vulva of a camel (or of a mule, TA,) is closed in order that she may not be covered: (K:) pl. كُتَبٌ. (TA.) b3: A seam or suture, (KL, PS,) in a skin or hide; (KL;) [app. made by sewing together two edges so that one laps over the other;] a خُرْزَةٌ (S, Mgh, K) whereof the thong conjoins the two faces [or sides]: (K:) or a خرزة that is joined together with a thong: (Lth:) or that whereof the thong conjoins each of the two faces [or sides]: (ISd, TA:) pl. كُتَبٌ. (S, Mgh.) كِتْبَةٌ: see 1 and 8. b2: [Also, agreeably with analogy, A mode, or manner, of writing.]

كُتُبِىٌّ, meaning A bookseller, is a vulgar term, like صُحُفِىٌّ: by rule it should be كِتَابِىٌّ.]

كِتَابٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: as a subst.,] A thing in which, or on which, one writes: [a book:] a written piece of paper or [a record, or register; and a written mandate;] of skin: (K:) a writing, or writ, or thing written; as also ↓ كَتِيبَةٌ: and both are applied also to the revelation from above: and to a letter, or epistle, which a person writes and sends: sometimes made fem., as meaning صَحِيفَةٌ: AA says, I heard an Arab of the desert, of El-Yemen, say, فُلَانٌ لَغُوبٌ جَآءَتْهُ كِتَابِى فَاحْتَقَرَهَا Such a one is stupid: my letter came to him, and he despised it: so I said, Dost thou say, جاءته كتابى? and he replied, Is it not a صحيفة? (Msb.) Pl. كُتُبٌ and كُتْبٌ. (S.) b3: A revealed scripture. (Msb.) [Whence أَهْلُ كِتَابٍ People having a revealed scripture: and أَهْلُ الكِتَابِ The people of the Bible. See also أَهْلٌ.] الكتاب signifies The تَوْراة, or Pentateuch, or Mosaic Law: (K:) and the Gospel, or Book of the Gospels: the Scriptures of the Jews and Christians: (Expositions of the Kur, passim:) and the Kurn. (TA.) b4: See also 3.

A2: كِتَابٌ [inf. n., or subst.: see 1] Divine prescript, appointment, or ordinance: judgment, or sentence: fatal decree, or predestination. (S, K.) لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللّٰهِ I will assuredly determine, or judge, between you two according to the judgment, or sentence, of God, which hath been revealed in his book. A trad., not relating to the Kurn. (TA.) El-Jaadee says, يَا ابْنَةَ عَمِّى كِتَابُ اللّٰهِ أَخْرَجَنِى

عَنْكُمْ وَهَلْ أَمْنَفَنَّ اللّٰهَ مَا فَعَلَا [O daughter of my paternal uncle! the decree of God hath expelled me from you: and could I indeed forbid God to do what He hath done?] (S.) [Hence,] الكِتَابُ الأَوَّلُ [The first writing; meaning the register of God's decrees]. (M and K voce مَحْبَلٌ, q. v.) b2: A receptacle for ink. (K).

قِرْبَةٌ كَتِيبٌ A skin that is sewed (S) with two thongs: (TA:) and the same, and ↓ مُكْتَبٌ, (S,) and ↓ مُكْتَتَبٌ, (TA,) (tropical:) A skin bound with a وِكَاء; (S;) closed at the mouth, by its being bound with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] may drop from it. (TA.) كِتَابَةٌ subst. from 1; signifying The art of writing. (IAar, Msb.) b2: See also 3.

كَتِيبَةٌ see كِتَابٌ.

A2: An army; a military force: (S, K:) or a collected portion thereof; (Msb;) [a body of troops; a corps:] or a troop: or a troop of horse making a hostile attack or incursion, in number from a hundred to a thousand: (K:) pl. كَتَائِبُ. (S.) كُتَّابٌ, see مَكْتَبٌ

A2: The same, (S, K,) as also كُثَّابٌ, q. v., but the former is the more approved: (S: the reverse, however, is said in the TA; and MF says that some authors altogether reject كتّاب, with ت, in the sense here following:) A kind of small, round-headed, arrow, with which boys learn to shoot. (S, K.) كَاتِبٌ [A writer; a scribe; a secretary]: pl. كَاتِبُونَ and كُتَّابٌ and كَتَبَةٌ. (S, K.) b2: A learned man (S, K) was so called by the Arabs, (IAar,) because, in general, he who knew the art of writing was possessed of science and knowledge; and writers among them were few. (TA.) مَكْتَبٌ (S, K) and ↓ كُتَّابٌ (Lth, S, &c.) A school; a place where the art of writing is taught: (S, K, &c.:) accord. to Mbr and F, the assigning this signification to the latter word is an error; it being a pl. of كَاتِبٌ, and signifying, accord. to Mbr, the boys of a school: in the A it is said, this word is said to signify the boys; not the place: but Esh-Shiháb says, in the Sharh esh-Shifa, that it occurs in this sense in the classical language, and is not to be regarded as a postclassical word: it is said to be originally a pl. of كَاتِبٌ, and to be fig. employed to signify a school. (TA.) Pl. of the former مَكَاتِبُ; (TA;) and of the latter كَتَاتِيبُ. (S.) مُكْتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتِبٌ A teacher of the art of writing. (S.) بغلة مَكْتُوبَةٌ, and مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا, A mule that has the oræ of her vulva conjoined by means of a ring or a thong. (A.) See also 1.

مُكَتَّبٌ A bunch of grapes and the like of which a part has been eaten. (K, TA.) مُكْتَتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتَوْتِبٌ Swollen, and full. (K.)

كتب: الكِتابُ: معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبَه: خَطَّه؛ قال أَبو النجم:

أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ،

تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ،

تُكَتِّبانِ في الطَّريقِ لامَ أَلِفْ

قال: ورأَيت في بعض النسخِ تِكِتِّبانِ، بكسر التاء، وهي لغة بَهْرَاءَ، يَكْسِرون التاء، فيقولون: تِعْلَمُونَ، ثم أَتْبَعَ الكافَ كسرةَ

التاء.والكِتابُ أَيضاً: الاسمُ، عن اللحياني. الأَزهري: الكِتابُ اسم لما كُتب مَجْمُوعاً؛ والكِتابُ مصدر؛ والكِتابةُ لِـمَنْ تكونُ له صِناعةً، مثل الصِّياغةِ والخِـياطةِ.

والكِتْبةُ: اكْتِتابُك كِتاباً تنسخه.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ فلاناً أَي سأَله أَن يَكْتُبَ له كِتاباً في حاجة. واسْتَكْتَبه الشيءَ أَي سأَله أَن يَكْتُبَه له. ابن سيده: اكْتَتَبَه ككَتَبَه. وقيل: كَتَبَه خَطَّه؛ واكْتَتَبَه: اسْتَمْلاه، وكذلك اسْتَكْتَبَه. واكْتَتَبه: كَتَبه، واكْتَتَبْته: كَتَبْتُه. وفي التنزيل العزيز: اكْتَتَبَها فهي تُمْلى عليه بُكْرةً وأَصِـيلاً؛ أَي اسْتَكْتَبَها. ويقال: اكْتَتَبَ الرجلُ إِذا كَتَبَ نفسَه في دِيوانِ السُّلْطان. وفي الحديث: قال له رجلٌ إِنَّ امرأَتي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِني اكْتُتِبْت في غزوة كذا وكذا؛ أَي كَتَبْتُ اسْمِي في جملة الغُزاة. وتقول: أَكْتِبْنِي هذه القصيدةَ أَي أَمْلِها عليَّ. والكِتابُ: ما كُتِبَ فيه. وفي الحديث: مَن نَظَرَ في كِتابِ أَخيه بغير إِذنه، فكأَنما يَنْظُرُ في النار؛ قال ابن الأَثير: هذا تمثيل، أَي كما يَحْذر النارَ، فَلْـيَحْذَرْ هذا الصنيعَ، قال: وقيل معناه كأَنما يَنْظُر إِلى ما يوجِبُ عليه النار؛ قال: ويحتمل أَنه أَرادَ عُقوبةَ البَصرِ لأَن الجناية منه، كما يُعاقَبُ السمعُ إِذا اسْتَمع إِلى قوم، وهم له كارهُونَ؛ قال: وهذا الحديث محمولٌ على الكِتابِ الذي فيه سِرٌّ وأَمانة، يَكْرَه صاحبُه أَن يُطَّلَع عليه؛ وقيل: هو عامٌّ في كل كتاب. وفي الحديث: لا تَكْتُبوا عني غير القرآن. قال ابن الأَثير: وَجْهُ الجَمْعِ بين هذا الحديث، وبين اذنه في كتابة الحديث

عنه، فإِنه قد ثبت إِذنه فيها، أَن الإِذْنَ، في الكتابة، ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبـإِجماع الأُمة على جوازها؛ وقيل: إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، والأَوَّل الوجه. وحكى الأَصمعي عن أَبي عمرو بن العَلاء: أَنه سمع بعضَ العَرَب يقول، وذَكَر إِنساناً فقال: فلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْهُ كتَابي فاحْتَقَرَها، فقلتُ له: أَتَقُولُ جاءَته كِتابي؟ فقال: نَعَمْ؛ أَليس بصحيفة! فقلتُ له: ما اللَّغُوبُ؟ فقال: الأَحْمَقُ؛ والجمع كُتُبٌ. قال سيبويه: هو مما اسْتَغْنَوْا فيه ببناءِ أَكثرِ العَدَدِ عن بناء أَدْناه، فقالوا: ثلاثةُ كُتُبٍ.

والـمُكاتَبَة والتَّكاتُبُ، بمعنى. والكِتابُ، مُطْلَقٌ: التوراةُ؛ وبه فسر الزجاج قولَه تعالى: نَبَذَ فَريقٌ من الذين أُوتُوا الكِتابَ. وقوله: كتابَ اللّه؛ جائز أَن يكون القرآنَ، وأَن يكون التوراةَ، لأَنَّ الذين كفروا بالنبي، صلى اللّه عليه وسلم، قد نَبَذُوا التوراةَ. وقولُه تعالى: والطُّورِ وكتابٍ مَسْطور. قيل: الكِتابُ ما أُثْبِتَ على بني آدم من أَعْمالهم. والكِتابُ: الصحيفة والدَّواةُ، عن اللحياني. قال: وقد قرئ ولم تَجدوا كِتاباً وكُتَّاباً وكاتِـباً؛ فالكِتابُ ما يُكْتَبُ فيه؛ وقيل الصّحيفة والدَّواةُ، وأما الكاتِبُ والكُتَّاب فمعروفانِ. وكَتَّبَ الرجلَ وأَكْتَبَه إِكْتاباً: عَلَّمَه الكِتابَ. ورجل مُكْتِبٌ: له أَجْزاءٌ تُكْتَبُ من عنده. والـمُكْتِبُ: الـمُعَلِّمُ؛ وقال اللحياني: هو الـمُكَتِّبُ الذي يُعَلِّم الكتابَة. قال الحسن: كان الحجاج مُكْتِـباً بالطائف، يعني مُعَلِّماً؛ ومنه قيل: عُبَيْدٌ الـمُكْتِبُ، لأَنه كان مُعَلِّماً.

والـمَكْتَبُ: موضع الكُتَّابِ. والـمَكْتَبُ والكُتَّابُ: موضع تَعْلِـيم الكُتَّابِ، والجمع الكَتَاتِـيبُ والـمَكاتِبُ. الـمُبَرِّدُ: الـمَكْتَبُ موضع التعليم، والـمُكْتِبُ الـمُعَلِّم، والكُتَّابُ الصِّبيان؛ قال: ومن جعل الموضعَ الكُتَّابَ، فقد أَخْطأَ. ابن الأَعرابي: يقال لصبيان الـمَكْتَبِ الفُرْقانُ أَيضاً. ورجلٌ كاتِبٌ، والجمع كُتَّابٌ وكَتَبة، وحِرْفَتُه الكِتابَةُ. والكُتَّابُ: الكَتَبة. ابن الأَعرابي: الكاتِبُ عِنْدَهم العالم. قال اللّه تعالى: أَم عِنْدَهُم الغيبُ فَهُمْ يَكْتُبونَ؟ وفي كتابه إِلى أَهل اليمن: قد بَعَثْتُ إِليكم كاتِـباً من أَصحابي؛ أَراد عالماً، سُمِّي به لأَن الغالبَ على من كان يَعْرِفُ الكتابةَ، أَن عنده العلم والمعرفة، وكان الكاتِبُ عندهم عزيزاً، وفيهم قليلاً.

والكِتابُ: الفَرْضُ والـحُكْمُ والقَدَرُ؛ قال الجعدي:

يا ابْنَةَ عَمِّي ! كِتابُ اللّهِ أَخْرَجَني * عَنْكُمْ، وهل أَمْنَعَنَّ اللّهَ ما فَعَلا؟

والكِتْبة: الحالةُ. والكِتْبةُ: الاكْتِتابُ في الفَرْضِ والرِّزْقِ.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ أَي كَتَبَ اسمَه في الفَرْض. وفي حديث ابن عمر: من اكْتَتَبَ ضَمِناً، بعَثَه اللّه ضَمِناً يوم القيامة، أَي من كَتَبَ اسْمَه في دِيوانِ الزَّمْنَى ولم يكن زَمِناً، يعني الرجل من أَهلِ الفَيْءِ فُرِضَ له في الدِّيوانِ فَرْضٌ، فلما نُدِبَ للخُروجِ مع

المجاهدين، سأَل أَن يُكْتَبَ في الضَّمْنَى، وهم الزَّمْنَى، وهو صحيح.

والكِتابُ يُوضَع موضع الفَرْض. قال اللّه تعالى: كُتِبَ عليكم القِصاصُ في القَتْلى. وقال عز وجل: كُتِبَ عليكم الصيامُ؛ معناه: فُرِضَ.

وقال: وكَتَبْنا عليهم فيها أَي فَرَضْنا. ومن هذا قولُ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لرجلين احتَكما إِليه: لأَقْضِـيَنَّ بينكما بكِتابِ اللّه أَي بحُكْم اللّهِ الذي أُنْزِلَ في كِتابه، أَو كَتَبَه على عِـبادِه، ولم يُرِدِ القُرْآنَ، لأَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لا ذِكْر لَـهُما فيه؛ وقيل: معناه أَي بفَرْضِ اللّه تَنْزيلاً أَو أَمْراً، بَيَّنه على لسانِ رسوله، صلى اللّه عليه وسلم. وقولُه تعالى: كِتابَ اللّهِ عليكم؛ مصْدَرٌ أُريدَ به الفِعل أَي كَتَبَ اللّهُ عليكم؛ قال: وهو قَوْلُ حُذَّاقِ النحويين (1)

(1 قوله «وهو قول حذاق النحويين» هذه عبارة الأزهري في تهذيبه ونقلها الصاغاني في تكملته، ثم قال: وقال الكوفيون هو منصوب على الاغراء بعليكم وهو بعيد، لأن ما انتصب بالاغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل وهو عليكم وقد تقدم

في هذا الموضع. ولو كان النص عليكم كتاب اللّه لكان نصبه على الاغراء أحسن من المصدر.) . وفي حديث أَنَسِ بن النَّضْر، قال له: كِتابُ اللّه القصاصُ أَي فَرْضُ اللّه على لسانِ نبيه، صلى اللّه عليه وسلم؛ وقيل: هو إِشارة إِلى قول اللّه، عز وجل: والسِّنُّ بالسِّنِّ، وقوله تعالى: وإِنْ عاقَبْتُمْ فعاقِـبوا بمثل ما عُوقِـبْتُمْ به. وفي حديث بَريرَةَ: من اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في كتاب اللّه أَي ليس في حكمه، ولا على مُوجِبِ قَضاءِ كتابِه، لأَنَّ كتابَ اللّه أَمَرَ بطاعة الرسول، وأَعْلَم أَنَّ سُنَّته بيانٌ له، وقد جعل الرسولُ الوَلاءَ لمن أَعْتَقَ، لا أَنَّ الوَلاءَ مَذْكور في القرآن نصّاً.

والكِتْبَةُ: اكْتِتابُكَ كِتاباً تَنْسَخُه.

واسْتَكْتَبه: أَمَرَه أَن يَكْتُبَ له، أَو اتَّخَذه كاتِـباً. والـمُكاتَبُ: العَبْدُ يُكاتَبُ على نَفْسه بثمنه، فإِذا سَعَى وأَدَّاهُ عَتَقَ.

وفي حديث بَريرَة: أَنها جاءَتْ تَسْتَعِـينُ بعائشة، رضي اللّه عنها، في كتابتها. قال ابن الأَثير: الكِتابةُ أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه على مالٍ يُؤَدِّيه إِليه مُنَجَّماً، فإِذا أَدَّاه صار حُرّاً. قال: وسميت

كتابةً، بمصدر كَتَبَ، لأَنه يَكْتُبُ على نفسه لمولاه ثَمَنه، ويَكْتُبُ

مولاه له عليه العِتْقَ. وقد كاتَبه مُكاتَبةً، والعبدُ مُكاتَبٌ. قال:

وإِنما خُصَّ العبدُ بالمفعول، لأَن أَصلَ الـمُكاتَبة من الـمَوْلى، وهو الذي يُكاتِبُ عبده. ابن سيده: كاتَبْتُ العبدَ: أَعْطاني ثَمَنَه على أَن أُعْتِقَه. وفي التنزيل العزيز: والذينَ يَبْتَغُون الكِتاب مما

مَلَكَتْ أَيمانُكم فكاتِـبُوهم إِنْ عَلِمْتم فيهم خَيْراً. معنى الكِتابِ

والـمُكاتَبةِ: أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه أَو أَمَتَه على مالٍ يُنَجِّمُه

عليه، ويَكْتُبَ عليه أَنه إِذا أَدَّى نُجُومَه، في كلِّ نَجْمٍ كذا

وكذا، فهو حُرٌّ، فإِذا أَدَّى جميع ما كاتَبه عليه، فقد عَتَقَ، وولاؤُه

لمولاه الذي كاتَبهُ. وذلك أَن مولاه سَوَّغَه كَسْبَه الذي هو في الأَصْل لمولاه، فالسيد مُكاتِب، والعَبدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عليه ما فارَقَه عليه من أَداءِ المال؛ سُمِّيت مُكاتَبة لِـما يُكْتَبُ للعبد على السيد من العِتْق إِذا أَدَّى ما فُورِقَ عليه، ولِـما يُكتَبُ للسيد على العبد من النُّجُوم التي يُؤَدِّيها في مَحِلِّها، وأَنَّ له تَعْجِـيزَه إِذا

عَجَزَ عن أَداءِ نَجْمٍ يَحِلُّ عليه. الليث: الكُتْبةُ الخُرزَةُ المضْمومة بالسَّيْرِ، وجمعها كُتَبٌ. ابن سيده: الكُتْبَةُ، بالضم، الخُرْزَة

التي ضَمَّ السيرُ كِلا وَجْهَيْها. وقال اللحياني: الكُتْبة السَّيْر

الذي تُخْرَزُ به الـمَزادة والقِرْبةُ، والجمع كُتَبٌ، بفتح التاءِ؛ قال

ذو الرمة:

وَفْراءَ غَرْفِـيَّةٍ أَثْـأَى خَوارِزَها * مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْه بينها الكُتَبُ

الوَفْراءُ: الوافرةُ. والغَرْفيةُ: الـمَدْبُوغة بالغَرْف، وهو شجرٌ

يُدبغ به. وأَثْـأَى: أَفْسَدَ. والخَوارِزُ: جمع خارِزَة. وكَتَبَ السِّقاءَ والـمَزادة والقِرْبة، يَكْتُبه كَتْباً: خَرَزَه بِسَيرين، فهي كَتِـيبٌ. وقيل: هو أَن يَشُدَّ فمَه حتى لا يَقْطُرَ منه شيء.وأَكْتَبْتُ القِرْبة: شَدَدْتُها بالوِكاءِ، وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتِـيبٌ. ابن الأَعرابي: سمعت أَعرابياً يقول: أَكْتَبْتُ فمَ السِّقاءِ فلم يَسْتَكْتِبْ أَي لم يَسْتَوْكِ لجَفائه وغِلَظِه.

وفي حديث المغيرة: وقد تَكَتَّبَ يُزَفُّ في قومه أَي تَحَزَّمَ وجَمَعَ

عليه ثيابَه، من كَتَبْتُ السقاءَ إِذا خَرَزْتَه. وقال اللحياني: اكْتُبْ

قِرْبَتَك اخْرُزْها، وأَكْتِـبْها: أَوكِها، يعني: شُدَّ رأْسَها.

والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كَتَبْتُ البَغْلة إِذا جمَعْتَ بين شُفْرَيْها

بحَلْقَةٍ أَو سَيْرٍ.

والكُتْبَةُ: ما شُدَّ به حياءُ البغلة، أَو الناقة، لئلا يُنْزَى عليها. والجمع كالجمع. وكَتَبَ الدابةَ والبغلة والناقةَ يَكْتُبها، ويَكْتِـبُها كَتْباً، وكَتَبَ عليها: خَزَمَ حَياءَها بحَلْقةِ حديدٍ أَو صُفْرٍ تَضُمُّ شُفْرَيْ حيائِها، لئلا يُنْزَى عليها؛ قال:

لا تَـأْمَنَنَّ فَزارِيّاً، خَلَوْتَ به، * على بَعِـيرِك واكْتُبْها بأَسْيارِ

وذلك لأَنَّ بني فزارة كانوا يُرْمَوْنَ بغِشْيانِ الإِبل. والبعيرُ

هنا: الناقةُ. ويُرْوَى: على قَلُوصِك. وأَسْيار: جمع سَيْر، وهو

الشَّرَكَةُ.

أَبو زيد: كَتَّبْتُ الناقةَ تَكْتيباً إِذا صَرَرْتَها. والناقةُ إِذا ظَئِرَتْ على غير ولدها، كُتِبَ مَنْخُراها بخَيْطٍ، قبلَ حَلِّ الدُّرْجَة عنها، ليكونَ أَرْأَم لها. ابن سيده: وكَتَبَ الناقة يَكْتُبُها كَتْباً: ظَـأَرها، فَخَزَمَ مَنْخَرَيْها بشيءٍ، لئلا تَشُمَّ البَوَّ، فلا تَرْأَمَه. وكَتَّبَها تَكْتيباً، وكَتَّبَ عليها: صَرَّرها. والكَتِـيبةُ: ما جُمِعَ فلم يَنْتَشِرْ؛ وقيل: هي الجماعة الـمُسْتَحِـيزَةُ من الخَيْل أَي في حَيِّزٍ على حِدَةٍ. وقيل: الكَتيبةُ جماعة الخَيْل إِذا أَغارت، من المائة إِلى الأَلف. والكَتيبة: الجيش. وفي حديث السَّقيفة: نحن أَنصارُ اللّه وكَتيبة الإِسلام. الكَتيبةُ: القِطْعة العظيمةُ من الجَيْش، والجمع الكَتائِبُ. وكَتَّبَ الكَتائِبَ: هَيَّـأَها كَتِـيبةً كتيبةً؛ قال طُفَيْل:

فأَلْوَتْ بغاياهم بنا، وتَباشَرَتْ * إِلى عُرْضِ جَيْشٍ، غيرَ أَنْ لم يُكَتَّبِ

وتَكَتَّبَتِ الخيلُ أَي تَجَمَّعَتْ. قال شَمِرٌ: كل ما ذُكِرَ في الكَتْبِ قريبٌ بعضُه من بعضٍ، وإِنما هو جَمْعُكَ بين الشيئين. يقال:

اكْتُبْ بَغْلَتَك، وهو أَنْ تَضُمَّ بين شُفْرَيْها بحَلْقةٍ، ومن ذلك سميت

الكَتِـيبَةُ لأَنها تَكَتَّبَتْ فاجْتَمَعَتْ؛ ومنه قيل: كَتَبْتُ الكِتابَ لأَنه يَجْمَع حَرْفاً إِلى حرف؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

لا يُكْتَبُون ولا يُكَتُّ عَدِيدُهم، * جَفَلَتْ بساحتِهم كَتائِبُ أَوعَبُوا

قيل: معناه لا يَكْتُبُهم كاتبٌ من كثرتهم، وقد قيل: معناه لا

يُهَيَّؤُونَ.

وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والكُتَّابُ: سَهْمٌ صغير، مُدَوَّرُ الرأْس، يَتَعَلَّم به الصبيُّ الرَّمْيَ، وبالثاءِ أَيضاً؛ والتاء في هذا الحرف أَعلى من الثاءِ.

وفي حديث الزهري: الكُتَيْبةُ أَكْثَرُها عَنْوةٌ،

وفيها صُلْحٌ. الكُتَيْبةُ، مُصَغَّرةً: اسم لبعض قُرى خَيْبَــر؛ يعني أَنه فتَحَها قَهْراً، لا عن صلح. وبَنُو كَتْبٍ: بَطْنٌ، واللّه أَعلم.

كتب
: (كَتَبَهُ) ، يَكْتُبُ، (كَتْباً) بالفَتْح المَصْدَرُ المَقِيسُ، (وكِتاباً) بِالْكَسْرِ على خِلاف القِياس. وَقيل: هُوَ اسْمٌ كاللِّباس، عَن اللِّحْيَانيّ. وقِيل: أَصلُه المصدرُ، ثمّ استُعمِلَ فِيمَا سيأْتي من مَعَانِيه. قَالَه شيخُنا. وَكَذَا: كِتابَةً، وكِتْبَةً، بِالْكَسْرِ فيهمَا: (خَطَّهُ) ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَاد كالخَرِفْ
تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطَ مُخْتلِفْ
تُكَتِّبانِ فِي الطَّرِيقِ لاَمَ الِفْ
وَفِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ: ورأَيتُ فِي بعض النُّسَخ: (تِكِتِّبانِ) بِكَسْر التّاءِ، وَهِي لُغَةُ بَهْراءَ، يَكْسِرُونَ التَّاءَ، فيقولونَ: تِعْلَمُونَ. ثمّ أَتْبَع الكافَ كسرةَ التّاءِ، (كَكَتَّبَهُ) مُضَعَّفاً، (و) عَن ابْن سِيدَهْ: (اكْتَتَبَه) كَكَتَبَه، (أَوْ كَتَّبَهُ) : إِذا (خَطَّهُ) .
(واكْتَتَبَهُ) : إِذا (اسْتَمْلاهُ، كاسْتَكْتَبَهُ) .
واكْتَتَبَ فلانٌ كِتَاباً: أَي سأَلَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ. واسْتَكْتَبَهُ الشَّيْءَ: أَي سَأَلَهُ أَن يَكْتُبَه لَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {اكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (الْفرْقَان: 5) ، أَي: استَكْتَبَها.
(والكِتَابُ: مَا يُكْتَبُ فِيهِ) ، وَفِي الحديثِ: (مَنْ نَظَرَ إِلى كِتَابِ أَخِيهِ بغَيْرِ إِذْنِه، فكَأَنَّما يَنْظُرُ فِي النَّارِ) . وَهُوَ محمولٌ على الكِتَابِ الَّذِي فِيهِ سِرٌّ وأَمانةٌ يَكرَهُ صاحِبُهُ أَنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ. وقِيلَ: هُوَ عامٌّ فِي كلِّ كِتاب. ويُؤَنَّثُ على نِيّةِ الصَّحيفةِ. وَحكى الأَصْمَعِيُّ عَن أَبِي عَمْرِو بْن العَلاءِ: أَنّهُ سَمِعَ بعضَ العَربِ يقولُ، وذَكَرَ إِنْسَاناً، فَقَالَ: فُلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْه كِتابي فاحْتَقَرَها. اللَّغُوبُ: الأَحْمَقُ.
(و) الكِتَابُ: (الدَّوَاةُ) يُكْتَبُ مِنْهَا.
(و) الكِتَابُ: (التَّوْرَاةُ) ، قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تعالَى: {نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} ، وقولُهُ: {كِتَابَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 101) : جائزٌ أَنْ يكونَ التَّوْراةَ، وأَن يكونَ القُرآنَ.
(و) الكِتَابُ: (الصَّحِيفَةُ) يُكْتَبُ فِيهَا.
(و) الكِتابُ يُوضَعُ مَوْضِعَ (الفَرْضِ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} (الْبَقَرَة: 178) ، وَقَالَ، عَزّ وجَلَّ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ} (الْبَقَرَة: 183) ، مَعْنَاهُ: فُرِضَ. قَالَ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ} (الْمَائِدَة: 45) ، أَي: فَرَضْنا.
(و) مِنْ هاذا: الكِتَابُ يأْتي بِمَعْنى (الحُكْمِ) ، وَفِي الحديثِ: (لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكِتَابِ اللَّهِ) أَي: بحُكْمِ اللَّهِ الّذي أَنزلَ فِي كِتابه، وكَتَبَه على عِباده، وَلم يُرِدِ القُرْآنَ؛ لاِءَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لَا ذِكْرَ لَهما فِيهِ؛ قَالَ الجَعْدِيُّ:
يَا بِنَت عَمِّي، كِتَابُ اللَّهِ أَخْرَجَنِي
عَنْكُمْ، وهَلْ أَمْنَعَنَّ اللَّهَ مَا فَعَلا وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ: (من اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ) ، أَي: لَيْسَ فِي حُكْمِهِ.
(و) فِي الأَساس: ومِن الْمجَاز: كُتبَ عَلَيْهِ كَذَا: قُضِيَ.
وكِتَابُ اللَّهِ: قَدَرُهُ، قَالَ: وسَأَلَنِي بعضُ المَغَاربةِ، ونحنُ بالطَّوافِ، عَن (القَدَر) ، فَقلت: هُوَ فِي السَّمَاءِ مكتوبٌ، وَفِي الأَرْضِ مكسوبٌ.
(و) من المَجَاز أَيضاً، عَن اللِّحْيَانيّ (الكُتْبَةُ، بالضَّمِّ: السَّيْرُ) الّذِي (يُخْرَزُ بِه) المَزَادَةُ والقِرْبَة، وجَمْعُهَا كُتَبٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ، أَثْأَى خَوَارِزَها
مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ
الوفْرَاءُ: الوافِرَةُ. والغَرْفِيَّةُ: المَدْبُوغة بالغَرْفِ، شَجرةٍ. وأَثأَى: أَفسدَ. الخَوَارِزُ: جَمْعُ خارَزَةٍ.
(و) الكَتْب: الجَمْعُ تقولُ مِنْهُ: كَتَبْتُ البَغْلَةَ. إِذا جَمَعْتَ بيْن شُفْرَيْها بحَلْقَةٍ، أَو سَيْرٍ. وَفِي الأَساس: وكَذَا: كَتَبْتُ عَلَيْهَا، وبَغْلَةٌ مكتوبةٌ، ومكتوبٌ عَلَيْهَا.
والكُتْبةُ: (مَا يُكْتَبُ بِهِ) أَي: يُشَدّ (حَياءُ) البَغلةِ، أَو (النَّاقَةِ، لِئَلَّا، يُنْزَى علها) والجَمْعُ كالجَمْعِ. (و) عَن اللَّيْثِ: الكُتْبَةُ: (الخُرْزَةُ) المضمومةُ بالسَّيْرِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هِيَ (الَّتِي ضَمَّ السَّيْرُ) كِلاَ (وَجْهَيْها) .
(و) الكِتْبَةُ (بالكسرِ: اكْتِتَابُكَ كِتَاباً تَنْسَخُهُ) .
والكِتْبَةُ أَيضاً: الحالَةُ.
والكِتْبَةُ أَيضاً: الاكْتِتابُ فِي الفَرْضِ والرِّزْقِ.
(وكَتَبَ السِّقَاءَ) والمَزَادَةَ والقِرْبَةَ، يَكْتُبُه، كَتْباً: (خَرَزَهُ بسَيْرَيْنِ) ، فَهُوَ كَتِيبٌ. وقيلَ: هُوَ أَن يَشُدَّ فَمَهُ حتَّى لَا يَقْطُرَ مِنْهُ شَيْءٌ، (كَاكْتَتبَهُ) : إِذا شَدَّه بالوِكاءِ، فَهُوَ مُكْتَتبٌ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيِّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يَقُول: أَكْتَبْتُ فَمَ السِّقاءِ، فلَمْ يَسْتَكْتِبْ. أَي: لَمْ يَسْتَوْكِ، لجفائِه وغِلَظِه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: اكْتُبْ قِرْبَتَك: اخْرُزْهَا. وأَكْتِبْهَا: أَوْكِها، يَعْنِي: شُدَّ رَأْسَها. (و) كَتَبَ (النَّاقَةَ، يَكْتِبُهَا، ويَكْتُبُها) بالكَسْرِ والضَّمّ، كَتْباً، وكَتَبَ عَلَيْهَا: (خَتَمَ حَيَاءَهَا) وخَزَمَ عَلَيْهِ، (أَو خَزَمَ بحَلْقَةٍ منْ حَدِيدٍ، ونَحْوِه) كالصُّفْرِ، تَضُمّ شُفْرَيْ حَيائِها، لئلاَّ يُنْزَى عَلَيْهَا. قَالَ:
لَا تَأْمَننَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ بِهِ
على بَعِيرِك واكْتُبْها بِأَسْيارِ
وذالِك لأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ يُرْمَوْنَ بِغِشْيَانِ الإِبِلِ.
(و) كَتَبَ (النَّاقَةَ) ، يَكْتُبُهَا: (ظَأَرَهَا، فَخَزَم مَنْخ 2 رَيْهَا بِشَيْءٍ، لئلاَّ تَشَمَّ البَوْلَ) . هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وَهُوَ خَطَأٌ، وصوابُهُ: (البَوَّ) ، أَيْ: فَلَا تَرْأَمُهُ.
(والكاتِبُ) ، عندَهُمُ: (العَالِمُ) ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} (الطّور: 41، والقلم: 47) ، وَفِي كِتَابِهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلَى أَهْل اليَمَنِ (قد بَعَثْتُ إِلَيْكُم كاتِباً من أَصحابي) أَرَاد: عالِماً، سُمِّيَ بِهِ لاِءَنّ الغالِبَ على مَنْ كَانَ يَعْرِفُ الكِتابةَ أَنَّ عندَهُ العِلمَ والمعرفةَ، وَكَانَ الكاتِبُ عِنْدهم عَزيزاً وَفِيهِمْ قَلِيلا.
(والإِكْتابُ: تَعْلِيمُ) الكِتَابِ، و (الكِتَابَةِ، كالتَّكْتِيبِ) .
والمُكْتِبُ: المُعلِّمُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ المكَتِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِتَابَة. قَالَ الحَسنُ: وَكَانَ الحَجَّاجُ مُكْتِباً بالطّائِفِ، يَعْنِي: مُعَلِّماً، وَمِنْه قيل: عُبَيْدٌ المُكْتِبُ، لاِءَنَّه كانَ مُعَلِّماً.
ونصُّ الصَّاغانيُّ: كَتَّبْتُ الغُلامَ تَكْتِيباً: إِذا عَلَّمتَهُ الكِتَابةَ، مثل اكْتَتَبْتُه.
(و) الإِكْتابُ: (الإِمْلاءُ) ، تَقُولُ: أَكْتِبْني هاذِه القصيدةَ، أَي: أَمْلِها عليَّ. (و) الإِكْتابُ: (شَدُّ رَأْسِ القِرْبَةِ) يقالُ: أَكْتَبَ سِقَاءَهُ إِذا أَوْكأَهُ، وَهُوَ مَجَاز، وَقد تقدَّمَ.
(و) رَجُلٌ كاتِبٌ. و (الكُتَّابُ، كرُمَّانٍ: الكاتِبُون) ، وهم الكَتَبَةُ، وحِرْفَتُهُم: الكِتَابَةُ، قَالَه ابْنُ الأَعْرَابيّ.
(و) يُقَال: سَلَّمَ وَلَدَهُ إِلى (المَكْتَبِ كمَقعَدٍ) ، أَي: (مَوْضِعِ) الكِتَابِ و (التَّعْلِيمِ) ، أَي: تعليمِه الكِتَابة.
والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ، والكُتَّابُ: الصِّبيان، قَالَه المُبَرِّدُ. (وقَوْلُ) اللَّيْثِ، وتَبِعَهُ (الجَوْهَرِيّ) : إِنّ (الكُتَّابَ) بِوَزْن رُمَّان، (والمَكْتَبَ) كمَقْعَدٍ، (واحِدٌ) ، وهما مَوضعُ تعليمِ الكِتابِ، (غَلَطٌ) : وَهُوَ قولُ المُبَرِّدِ، لأَنّه قَالَ: ومَن جعَلَ الموضِعَ الكُتّابَ، فقد أَخْطَأَ. وَفِي الأَساس: وَقيل: الكُتَّابُ: الصِّبْيانُ، لَا المَكَانُ. وَنقل شيخُنا عَن الشِّهابِ فِي شرح الشِّفاءِ: أَنَّ الكُتَّابَ للمَكْتَبِ وارِدٌ فِي كلامِهم كَمَا فِي الأَساس وغيرِهِ، وَلَا عِبرة بِمن قالَ إِنه مُوَلَّدٌ. وَفِي العِنَايَة: أَنَّه أَثْبَته الجوهريّ، واستفاضَ استعمالُه بهاذا الْمَعْنى، كَقَوْلِه:
وأَتَى بكُتَّابٍ لَو انْبَسَطَتْ يَدِي
فيهِمْ رَدَدْتُهُمُ إِلى الكُتّابِ
وأَوّلُهُ:
تَبّاً لِدَهْرٍ قد أَتَى بِعُجابِ
ومَحَا فُنونَ العِلْمِ والآداب
والأَبيات فِي تَارِيخ ابْنِ خِلِّكان. وأَصلُه جمع كاتِبٍ، مثل كَتَبَة، فأُطْلِقَ على مَحَلِّه مَجازاً للمجاورة، وَلَيْسَ مَوْضُوعا ابْتِدَاء كَمَا قَالَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ، عَن اللَّيْثِ: إِنّه لُغَةٌ. وَفِي الكَشْف: الاعتمادُ على قَول اللَّيْث، ونَقَلَهُ الصّاغانيّ أَيضاً، وسَلَّمَه؛ ونقلَه ابْنُ حَجَرٍ فِي شرح المِنْهَاجِ عَن الإِمامِ الشّافِعيّ، وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ وغيرُهُ، وَوَافَقَهُ الجماهيرُ، كصاحب التَّهْذيب والمُغْرِبِ والعُبابِ. انْتهى الحاصِلُ من عِبَارَته. ولكنّ عَزْوَهُ إِلى الأَساس ولسان الْعَرَب وغيرِهِما، مَحَلُّ نَظَرٍ، فإِنّهما نَقَلا عِبَارَةَ المُبَرِّدِ، وَلم يُرَجِّحا قَولَ اللَّيْثِ، حَتَّى يُسْتَدَلّ بمرجوحيّة قولِ المُبَرِّدِ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(ج: كَتَاتِيبُ) ، ومَكَاتِيبُ. وهاذا من تَتِمَّة عِبارة الجَوْهَرِيّ، فالأَوّل جَمْعُ كُتَّابٍ، والثّاني جَمْعُ مَكْتَبٍ. وَقد أَخلّ المُصَنِّفُ بِذكر الثّاني، وذَكَرَه غيرُ واحدٍ، قَالَ شَيخنَا: وَفِي عبارَة المُصَنَّفِ قَلَقٌ.
قلت: وذالك لاِءَنّ كتاتِيبَ إِنّمَا هُوَ جَمْعُ كُتَّابٍ، على رأْي الجَوْهَرِيّ واللَّيْثِ، وَهُوَ قد جعله خطأ، فَمَا معنى ذِكْرِه فِيمَا بَعْدُ؟ نَعَم، لَو قَدَّمَ ذِكْرَهُ قبل قَوْله: (خطأ) ، لسَلِمَ من ذَلِك، فتأَمّلْ.
(و) الكُتَّابُ: (سَهْمٌ صَغِيرٌ، مُدَوَّرُ الرَّأْسِ، يَتَعَلَّمُ بِهِ الصَّبِيُّ الرَّمْيَ) وبالثاءِ أَيضاً، والثّاءُ المُثَلَّثة فِي هاذا الحرفِ أَعلَى من التّاءِ الفَوْقِيّة، كَمَا سيأْتي. وَفِي عبارةِ شيخِنا هُنَا قلَقٌ عجيبٌ.
(و) الكُتّابُ أَيضاً: (جَمْعُ كاتِبٍ) ، مثل: كَتَبة، وَقد تقدّمتِ الإِشارة إِلَيْهِ.
(واكْتَتَبَ) الرَّجُلُ: إِذا (كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوانِ السُّلْطَانِ) ، وَفِي الحَدِيث: (قالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِنِّي اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا) ، أَي: كَتَبْتُ اسْمِي فِي جُمْلَةِ الغُزَاةِ. وَفِي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: (من اكْتَتَبَ زَمِناً، بعَثَهُ اللَّهُ زَمِناً يَوْمَ القِيَامةِ) .
(و) من الْمجَاز: اكْتَتَبَ هُوَ: أُسِرَ. واكْتَتَبَ (بَطْنُه) : حُصِرَ، و (أَمْسَكَ) ، فَهُوَ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عَلَيْهِ ومكتوبٌ عَلَيْهِ نَقله الصاغانيُّ.
(والمُكْتَوْتِبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ) ممّا كَانَ: نَقله الصّاغانيّ. (و) من المجازِ: كَتَّبَ (الكَتِيبَةَ) جَمَعَها، وَهِي (الجَيْشُ) .
وتَكَتَّبَ الجَيْشُ: تَجَمَّعَ.
وكَتَّبَ الجَيْشَ: جَعَلَهُ كَتائِبَ.
(أَو) هِي (الجَمَاعَةُ المُسْتَحِيزَةُ مِن الخَيْلِ، أَوْ) هِيَ (جَمَاعَةُ الخَيْلِ إِذَا أَغارَتْ) على العَدُوِّ (من المِائَةِ إِلَى الأَلْفِ) .
(وكَتَّبَها تَكْتِيباً) ، وكَتَبَها: (هَيَأَهَا) ، قَالَ ساعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
لَا يُكْتَبُونَ وَلَا يُكَتُّ عَدِيدُهم
حَفَلَتْ بِساحَتِهِمْ كَتَائِبُ أَوْعَبُوا
أَي: لَا يُهَيَّؤُونَ.
(وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا) ، وَمِنْه: تَكَتَّبَ الرَّجُلُ: تَحَزَّمَ، وجَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَه. وَهُوَ مجَاز.
(وبَنُو كَتْبٍ) ، بالفَتْح: (بَطْنٌ) من الْعَرَب.
(والمُكَتَّبُ، كمُعَظَّمٍ: العُنْقُودُ) من العِنَبِ ونحوِه، (أُكِلَ بعضُ مَا فِيهِ) وتُرِكَ بعضُهُ.
(والمُكَاتَبَةُ) بِمَعْنى (التَّكاتُب) ، يُقَال: كاتَبَ صدِيقَهُ، وتَكاتَبا.
(و) من الْمجَاز المُكَاتَبة، وَهُوَ (أَنْ يُكَاتِبَكَ عَبْدُكَ على نَفْسِه بثَمَنِه. فإِذا) سَعَى، و (أَدَّاهُ، عَتَقَ) . وَهِي لَفْظَةٌ إِسْلاميّة، صرّح بِهِ الدَّمِيرِيّ. والسَّيِّدُ مُكَاتِبٌ، والعَبْدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عَلَيْهِ مَا فارَقَه عَلَيْهِ من أَداءِ المالِ سُمِّيَتْ مُكَاتَبَةً، لِمَا يَكْتُبُ العَبْدُ على السَّيِّد من العِتْقِ إِذا أَدَّى مَا فُورِقَ عَلَيْهِ، ولِمَا يَكْتُبُ السَّيِّدُ على العَبْدِ من النُّجُومِ الَّتِي يُؤَدِّيها فِي مَحلِّها، وأَنَّ لَهُ تَعجيزَهُ إِذا عَجَزَ عَن أَداءِ نَجْم يَحِلُّ عَلَيْهِ. وأَحكامُ المُكَاتَبَة، مُصرَّحَةٌ فِي فُروع الفِقْهِ.
ومِمّا لم يذكُرْهُ المُؤَلِّفُ:
الكُتَيْبَةُ، مصغَّرةً، اسمٌ لبعضِ قُرَى خَيْبَــرَ. وَمِنْه حديثُ الزُّهْرِيِّ: (الكُتَيْبةُ أَكثرُهَا عَنْوَةٌ) يَعْنِي: أَنّه فتَحَهَا قَهْراً، لَا عَن صُلْحٍ.
والمَكْتَبُ: من قُرَى ابْنِ جِبْلَةَ فِي اليَمَن، نقلْتُهُ عَن المُعْجَم.

كلب

Entries on كلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more

كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن

يأْكُلَكَ كَلْبُ اللّهِ؟ فجاءَ الأَسدُ ليلاً فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين

أَصحابه. والكَلْب، معروفٌ، واحدُ الكِلابِ؛ قال ابن سيده: وقد غَلَبَ الكلبُ على هذا النوع النابح، وربما وُصِفَ به، يقال: امرأَةٌ كَلْبة؛ والجمع أَكْلُبٌ، وأَكالِبُ جمع الجمع، والكثير كِلابٌ؛ وفي الصحاح: الأَكالِبُ جمع أَكْلُبٍ. وكِلابٌ: اسمُ رجل، سمي بذلك، ثم غَلَبَ على الحيّ والقبيلة؛ قال:

وإِنّ كِلاباً هذه عَشْرُ أَبطُنٍ، * وأَنتَ بَريءٌ من قَبائِلها العَشْرِ

قال ابن سيده: أَي إِنَّ بُطُونَ كِلابٍ عَشْرُ أَبطُنٍ. قال سيبويه:

كِلابٌ اسم للواحد، والنسبُ إِليه كِلابيٌّ، يعني أَنه لو لم يكن كِلابٌ اسماً للواحد، وكان جمعاً، لَقِـيلَ في الإِضافة إِليه كَلْبـيٌّ، وقالوا في جمع كِلابٍ: كِلاباتٌ؛ قال:

أَحَبُّ كَلْبٍ في كِلاباتِ الناسْ، * إِليَّ نَبْحاً، كَلْبُ أُمِّ العباسْ

قال سيبويه: وقالوا ثلاثةُ كلابٍ، على قولهم ثلاثةٌ من الكِلابِ؛ قال: وقد يجوز أَن يكونوا أَرادوا ثلاثة أَكْلُبٍ، فاسْتَغْنَوْا ببناءِ أَكثر العَدَدِ عن أَقلّه. والكَلِيبُ والكالِبُ: جماعةُ الكِلابِ، فالكَليبُ

كالعبيدِ، وهو جمع عزيز؛ وقال يصف مَفازة:

كأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائها * مُكاءُ الـمُكَلِّبِ، يَدْعُو الكَلِـيبَا

والكالِبُ: كالجامِلِ والباقِر. ورجل كالِبٌ وكَلاَّبٌ: صاحبُ كِلابٍ،

مثل تامرٍ ولابِنٍ؛ قال رَكَّاضٌ الدُّبَيْريُّ:

سَدَا بيَدَيْهِ، ثم أَجَّ بسَيْرِه، * كأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكالِبِ

وقيل: سائِسُ كِلابٍ. ومُكَلِّبٌ: مُضَرٍّ للكِلابِ على الصَّيْدِ، مُعَلِّمٌ لها؛ وقد يكونُ التَّكْليبُ واقعاً على الفَهْدِ وسِـباعِ الطَّيْرِ. وفي التنزيل العزيز: وما عَلَّمتم من الجَوارِحِ مُكَلِّبِـين؛ فقد دخَل في هذا: الفَهْدُ، والبازي، والصَّقْرُ، والشاهينُ، وجميعُ أَنواعِ

الجَوارح.

والكَلاَّبُ: صاحبُ الكِلاب. والـمُكَلِّبُ: الذي يُعَلِّم الكِلابَ أَخْذ الصيدِ. وفي حديث الصيد: إِنَّ لي كِلاباً مُكَلَّبةً، فأَفْتِني في صَيدها. الـمُكَلَّبةُ: الـمُسَلَّطة على الصيد، الـمُعَوَّدة بالاصطياد، التي قد ضَرِيَتْ به. والـمُكَلِّبُ، بالكسر: صاحِـبُها، والذي يصطادُ بها. وذو الكَلْبِ: رجلٌ؛ سُمي بذلك لأَنه كان له كلب لا يُفارقه. والكَلْبةُ: أُنْثى الكِلابِ، وجمعها كَلْباتٌ، ولا تُكَسَّرُ.

وفي المثل: الكِلابُ على البقر، تَرْفَعُها وتَنْصِـبُها أَي أَرسِلْها

على بَقَر الوَحْش؛ ومعناه: خَلِّ امْرَأً وصِناعَتَه.

وأُمُّ كَلْبةَ: الـحُمَّى، أُضِـيفَتْ إِلى أُنثى الكِلابِ.

وأَرض مَكْلَبة: كثيرةُ الكِلابِ.

وكَلِبَ الكَلْبُ، واسْتَكْلَبَ: ضَرِيَ، وتَعَوَّدَ أَكْلَ الناس.

وكَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً، فهو كَلِبٌ: أَكَلَ لَـحْمَ الإِنسان، فأَخذه لذلك

سُعارٌ وداءٌ شِـبْهُ الجُنون.

وقيل: الكَلَبُ جُنُونُ الكِلابِ؛ وفي الصحاح: الكَلَبُ شبيهٌ

بالجُنُونِ، ولم يَخُصَّ الكِلاب.

الليث: الكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكْلَبُ في أَكْلِ لُحومِ الناس، فيَـأْخُذُه شِـبْهُ جُنُونٍ، فإِذا عَقَر إِنساناً، كَلِبَ الـمَعْقُورُ، وأَصابه داءُ الكَلَبِ، يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْبِ، ويُمَزِّقُ ثيابَه عن نفسه، ويَعْقِرُ من أَصاب، ثم يصير أَمْرُه إِلى أَن يأْخذه العُطاشُ، فيموتَ من شِدَّةِ العَطَش، ولا يَشْرَبُ. والكَلَبُ: صِـياحُ الذي قد عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ. قال: وقال الـمُفَضَّل أَصْلُ هذا أَنَّ داءً يقع على الزرع، فلا يَنْحَلُّ حتى تَطْلُع عليه الشمسُ، فيَذُوبَ، فإِن أَكَلَ منه المالُ قبل ذلك مات. قال: ومنه ما رُوي عن النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن سَوْم الليل أَي عن رَعْيِه، وربما نَدَّ بعيرٌ فأَكَلَ من ذلك الزرع، قبل طلوع الشمس، فإِذا أَكله مات، فيأْتي كَلْبٌ فيأْكلُ من لحمه، فيَكْلَبُ، فإِنْ عَضَّ إِنساناً، كَلِبَ الـمَعْضُوضُ، فإِذا سَمِعَ نُباحَ كَلْبٍ أَجابه. وفي الحديث: سَيَخْرُجُ في أُمَّتي أَقوامٌ تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ، كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصاحبه؛ الكَلَبُ، بالتحريك: داءٌ يَعْرِضُ للإِنسان، مِن عَضَّ الكَلْب الكَلِب، فيُصيبُه شِبْهُ الجُنُونِ، فلا يَعَضُّ أَحَداً إِلا كَلِبَ، ويَعْرِضُ له أَعْراضٌ رَديئَة، ويَمْتَنِـعُ من شُرْب الماءِ حتى يموت عَطَشاً؛ وأَجمعت العربُ على أَن دَواءَه قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِكٍ يُخْلَطُ بماءٍ فيُسْقاه؛ يقال منه: كَلِبَ الرجلُ كَلَباً: عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ، فأَصابه مثلُ ذلك. ورَجُلٌ كَلِبٌ مِن رجالٍ كَلِـبِـينَ، وكَلِـيبٌ من قَوْم كَلْبَـى؛وقولُ الكُمَيْت:

أَحْلامُكُمْ، لِسَقَامِ الجَهْل، شَافِـيَةٌ، * كما دِماؤُكُمُ يُشْفَى بها الكَلَبُ

قال اللحياني: إِن الرجلَ الكَلِبَ يَعضُّ إِنساناً، فيأْتون رجلاً

شريفاً، فيَقْطُرُ لهم من دَمِ أُصْبُعِه، فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبرأُ.

والكَلابُ: ذَهابُ العَقْلِ (1)

(1 قوله «والكلاب ذهاب العقل» بوزن سحاب وقد كلب كعني كما في القاموس.) من الكَلَب، وقد كُلِبَ. وكَلِـبَتِ الإِبلُ كَلَباً: أَصابَها مثلُ الجُنون الذي يَحْدُثُ عن الكَلَب. وأَكْلَبَ القومُ: كَلِـبَتْ إِبلُهم؛ قال النابغة الجَعْدِيُّ:

وقَوْمٍ يَهِـينُونَ أَعْراضَهُمْ، * كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ الـمُكْلِبِ

والكَلَبُ: العَطَشُ، وهو من ذلك، لأَن صاحب الكَلَبِ يَعْطَشُ، فإِذا

رأَى الماءَ فَزِعَ منه. وكَلِبَ عليه كَلَباً: غَضِبَ فأَشْبَهَ الرجلَ

الكَلِبَ. وكَلِبَ: سَفِهَ فأَشبه الكَلِبَ. ودَفَعْتُ عنك كَلَبَ فلان أَي شَرَّه وأَذاه. وكَلَبَ الرجل يَكْلِبُ، واسْتَكْلَبَ إِذا كان في قَفْرٍ، (2)

(2 قوله «وكلب الرجل إذا كان في قفر إلخ» من باب ضرب كما في القاموس.)

فيَنْبَحُ لتسمعه الكِلابُ فتَنْبَحَ فيَسْتَدِلُّ بها؛ قال:

ونَبْحُ الكِلابِ لـمُسْتَكْلِبٍ

والكَلْبُ: ضَرْبٌ من السَّمَك، على شَكْلِ الكَلْبِ. والكَلْبُ من النجوم: بحِذاءِ الدَّلْو من أَسْفَلَ، وعلى طريقته نجمٌ آخر يقال له الراعي.

والكَلْبانِ: نجمان صغيران كالـمُلْتَزِقَيْن بين الثُّرَيَّا والدَّبَرانِ.وكِلابُ الشتاءِ: نُجومٌ، أَوَّلَه، وهي: الذراعُ والنَّثْرَةُ

والطَّرْفُ والجَبْهة؛ وكُلُّ هذه النجومِ، إِنما سميت بذلك على التشبيه بالكِلابِ.

وكَلْبُ الفرس: الخَطُّ الذي في وَسَطِ ظَهْرِه،

تقول: اسْتَوَى على كَلْبِ فَرَسه. ودَهْرٌ كَلِبٌ: مُلِـحٌّ على أَهله بما يَسُوءُهم، مُشْتَقٌّ من الكَلْبِ الكَلِبِ؛ قال الشاعر:

ما لي أَرى الناسَ، لا أَبَ لَـهُمُ! * قَدْ أَكَلُوا لَـحْمَ نابِـحٍ كَلِبِ

وكُلْبَةُ الزَّمان: شِدَّةُ حاله وضِـيقُه، من ذلك. والكُلْبةُ، مِثلُ

الجُلْبةِ. والكُلْبة: شِدَّةُ البرْد، وفي المحكم شِدَّةُ الشتاءِ،

وجَهْدُه، منه أَيضاً؛ أَنشد يعقوب:

أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشِّتاءِ، وكانَتْ * قد أَقامَتْ بكُلْبةٍ وقِطارِ

وكذلك الكَلَبُ، بالتحريك، وقد كَلِبَ الشتاءُ، بالكسر. والكَلَبُ:

أَنْفُ الشِّتاءِ وحِدَّتُه؛ وبَقِـيَتْ علينا كُلْبةٌ من الشتاءِ؛ وكَلَبةٌ

أَي بَقِـيَّةُ شِدَّةٍ، وهو من ذلك. وقال أَبو حنيفة: الكُلْبةُ كُلُّ

شِدَّةٍ من قِبَلِ القَحْط والسُّلْطان وغيره. وهو في كُلْبة من العَيْش

أَي ضِـيقٍ. وقال النَّضْرُ: الناسُ في كُلْبةٍ أَي في قَحْطٍ وشِدَّة من

الزمان. أَبو زيد: كُلْبةُ الشِّتَاءِ وهُلْبَتُه: شِدَّتُه. وقال الكسائي: أَصابتهم كُلْبةٌ من الزمان، في شِدَّةِ حالهم، وعَيْشِهم، وهُلْبةٌ

من الزمان؛ قال: ويقال هُلْبة وجُلْبة من الـحَرِّ والقُرِّ. وعامٌ كلِبٌ:

جَدْبٌ، وكُلُّه من الكَلَب.

والـمُكالَبةُ: الـمُشارَّة وكذلك التَّكَالُبُ؛ يقال: هم يَتَكَالبُونَ على كذا أَي يَتَواثَبُون عليه.

وكالَبَ الرجلَ مُكالَبةً وكِلاباً: ضايَقَه كمُضايَقَة الكِلاب بَعْضِها بَعْضاً، عند الـمُهارشة؛ وقولُ تَـأَبـَّطَ شَرّاً:

إِذا الـحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِـيبَ، فَوَلِّها * كَلِـيبَكَ واعْلَم أَنها سَوْفَ تَنْجَلِـي

قيل في تفسيره قولان: أَحدهما أَنه أَراد بالكَلِـيب الـمُكالِبَ الذي

تَقَدَّم، والقولُ الآخرُ أَن الكَلِـيبَ مصدر كَلِـبَتِ الـحَرْبُ،والأَوَّل أَقْوَى.

وكَلِبَ على الشيءِ كَلَباً: حَرَصَ عليه حِرْصَ الكَلْبِ، واشْتَدَّ

حِرْصُه. وقال الـحَسَنُ: إِنَّ الدنيا لما فُتِحَتْ على أَهلها، كَلِـبُوا

عليها أَشَدَّ الكَلَبِ، وعَدَا بعضُهم على بعض بالسَّيْفِ؛ وفي

النهاية: كَلِـبُوا عليها أَسْوَأَ الكَلَبِ، وأَنْتَ تَجَشَّـأُ من الشِّبَع

بَشَماً، وجارُك قد دَمِـيَ فُوه من الجوع كَلَباً أَي حِرصاً على شيءٍ يُصِـيبه. وفي حديث عليّ، كَتَبَ إِلى ابن عباس حين أَخَذَ من مال البَصْرَة: فلما رأَيتَ الزمانَ على ابن عمك قد كَلِبَ، والعدوّ قد حَرِبَ؛ كَلِبَ أَي اشْتَدَّ. يقال: كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهله إِذا أَلَحَّ عليهم، واشْتَدَّ.

وتَكالَبَ الناسُ على الأَمر: حَرَصُوا عليه حتى كأَنهم كِلابٌ.

والـمُكالِبُ: الجَرِيءُ، يَمانية؛ وذلك لأَنه يُلازِمُ كمُلازمَة الكِلابِ لما تَطْمَعُ فيه. وكَلِبَ الشَّوْكُ إِذا شُقَّ ورَقُه، فَعَلِقَ كَعَلَقِ

الكِلابِ. والكَلْبَةُ والكَلِبَةُ من الشِّرْسِ: وهو صغار شجر الشَّوْكِ،

وهي تُشْبِه الشُّكَاعَى، وهي من الذكور، وقيل: هي شَجَرة شاكَةٌ من العِضاهِ، لها جِراءٌ، وكل ذلك تَشْبِـيهٌ بالكَلْب. وقد كَلِـبَتْ إِذا

انْجَرَدَ ورَقُها، واقْشَعَرَّتْ، فَعَلِقَت الثيابَ وآذَتْ مَن مَرَّ بها،

كما يَفْعَلُ الكَلْبُ. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو الدُّقَيْش كَلِبَ الشجرُ، فهو كَلِبٌ إِذا لم يَجِدْ رِيَّهُ، فَخَشُنَ من غير أَن تَذْهَبَ نُدُوَّتُه، فعَلِقَ

ثَوْبَ مَن مَرَّ به كالكَلْب.

وأَرض كَلِـبةٌ إِذا لم يَجِدْ نباتُها رِيّاً، فَيَبِسَ. وأَرضٌ كَلِـبَةُ الشَّجر إِذا لم يُصِـبْها الربيعُ. أَبو خَيْرة: أَرضٌ كَلِـبةٌ أَي غَلِـيظةٌ قُفٌّ، لا يكون فيها شجر ولا كَـلأٌ، ولا تكونُ جَبَلاً، وقال أَبو الدُّقَيْشِ: أَرضٌ كَلِـبَةُ الشَّجر أَي خَشِنَةٌ يابسةٌ، لم يُصِـبْها الربيعُ بَعْدُ، ولم تَلِنْ. والكَلِـبةُ من الشجر أَيضاً: الشَّوْكةُ العارِيةُ من الأَغْصان، وذلك لتعلقها بمن يَمُرُّ بها، كما تَفْعل الكِلابُ. ويقال للشجرة العارِدة الأَغْصانِ (1)

(1 قوله «العاردة الأغصان» كذا بالأصل والتهذيب بدال مهملة بعد الراء، والذي في التكملة: العارية بالمثناة التحتية بعد الراء.) والشَّوْكِ اليابسِ الـمُقْشَعِرَّةِ: كَلِـبةٌ.

وكَفُّ الكَلْبِ: عُشْبة مُنْتَشرة تَنْبُتُ بالقِـيعانِ وبلاد نَجْدٍ، يقال لها ذلك إِذا يَبِسَتْ، تُشَبَّه بكَفِّ الكَلْبِ الـحَيوانيِّ، وما دامتْ خَضْراء، فهي الكَفْنةُ. وأُمُّ كَلْبٍ: شُجَيْرَةٌ شاكةٌ؛ تَنْبُتُ في غَلْظِ الأَرض وجبالها، صفراءُ الورقِ، خَشْناء، فإِذا حُرِّكَتْ، سَطَعَتْ بأَنْتَنِ رائحةٍ وأَخْبَثها؛ سُميت بذلك لمكانِ الشَّوْكِ، أَو لأَنها تُنْتِنُ كالكلب إِذا أَصابه الـمَطَرُ.

والكَلُّوبُ: الـمِنْشالُ، وكذلك الكُلاَّبُ، والجمع الكَلالِـيبُ، ويسمى الـمِهْمازُ، وهو الـحَديدةُ التي على خُفِّ الرَّائِضِ، كُلاَّباً؛ قال جَنْدَلُ بن الراعي يَهْجو ابنَ الرِّقاعِ؛ وقيل هو لأَبيه الراعي:

خُنادِفٌ لاحِقٌ، بالرأْسِ، مَنْكِـبُه، * كأَنه كَوْدَنٌ يُوشَى بكُلاَّبِ

وكَلَبه: ضَرَبه بالكُلاَّبِ؛ قال الكُمَيْتُ:

ووَلَّى بأجْرِيّا ولافٍ، كأَنه * على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُساطُ ويُكلَبُ

والكُلاَّبُ والكَلُّوبُ: السَّفُّودُ، لأَنه يَعْلَقُ الشِّواءَ ويَتَخَلَّله، هذه عن اللحياني. والكَلُّوبُ والكُلاَّبُ: حديدةٌ معطوفة، كالخُطَّافِ. التهذيب: الكُلاَّبُ والكَلُّوبُ خَشَبةٌ في رأْسها عُقَّافَةٌ منها، أَو من حديدٍ. فأَمـَّا الكَلْبَتانِ: فالآلةُ التي تكون مع الـحَدَّادين. وفي حديث الرؤيا: وإِذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبِ حديدٍ؛ الكَلُّوبُ، بالتشديد: حديدةٌ مُعْوَجَّةُ الرأْس. وكَلاليب البازي: مَخالِـبُه، كلُّ ذلك على التَّشْبيه بمَخالِبِ الكِلابِ والسِّباعِ. وكلاليبُ الشجر: شَوْكُه كذلك.

وكالَبَتِ الإِبلُ: رَعَتْ كلالِـيبَ الشجر، وقد تكون الـمُكالَبةُ

ارتِعاءَ الخَشِنِ اليابسِ، وهو منه؛ قال:

إِذا لم يكن إِلا القَتادُ، تَنَزَّعَتْ * مَناجِلُها أَصْلَ القَتادِ الـمُكالَب

والكلْبُ: الشَّعِـيرةُ. والكلْبُ: الـمِسْمارُ الذي في قائم السيف،

وفيه الذُّؤابة لِتُعَلِّقَه بها؛ وقيل كَلْبُ السيف: ذُؤَابتُه. وفي حديث

أُحُدٍ: أَنَّ فَرَساً ذبَّ بذَنبه، فأَصابَ كُلاَّبَ سَيْفٍ، فاسْتَلَّه.

الكُلاَّبُ والكَلْبُ: الـحَلْقَةُ أَو الـمِسمار الذي يكون في قائم السيف، تكون فيه عِلاقَتُه. والكَلْبُ: حديدةٌ عَقْفاءُ تكونُ في طَرَفِ الرَّحْل تُعَلَّق فيها الـمَزادُ والأَداوَى؛ قال يصف سِقاء:

وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِـيفٍ، رَمَتْ به، * على الماءِ، إِحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرامِسُ

فأَصْبَحَ فوقَ الماءِ رَيَّانَ، بَعْدَما * أَطالَ به الكَلْبُ السُّرَى، وهو ناعِسُ

والكُلاَّبُ: كالكَلْبِ، وكلُّ ما أُوثِقَ به شيءٌ،

فهو كَلْبٌ، لأَنه يَعْقِلُه كما يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَه.

والكَلْبتانِ: التي تكونُ مع الـحَدَّاد يأْخُذُ بها الحديد الـمُحْمَى، يقال: حديدةٌ ذاتُ كَلْبَتَيْن، وحديدتانِ ذواتا كلبتين، وحدائدُ ذواتُ

كَلْبتين، في الجمع، وكلُّ ما سُمِّي باثنين فكذلك.

(يتبع...)

(تابع... 1): كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن... ...

والكَلْبُ: سَير أَحمر يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديم. والكُلْبَةُ: الخُصْلة من اللِّيفِ، أَو الطاقةُ منه، تُسْتَعْمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْر، ثم يُجْعَلُ السيرُ فيه؛ كذلك الكُلْبةُ يُجْعَلُ الخَيْطُ أَو السَّيْرُ فيها، وهي مَثْنِـيَّةٌ، فتُدخَلُ في مَوْضع الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَه في الإِداوةِ، ثم يَمُدُّه. وكَلَبَتِ الخارِزةُ السير تَكْلُبُه كلْباً: قَصُرَ عنها السيرُ، فثَنَتْ سَيراً يَدْخُلُ فيه رأْسُ القصير حتى يَخْرُج منه؛ قال دُكَينُ بنُ رجاءٍ الفُقَيْميُّ يصف فرساً:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ، إِذْ نَجْنُبُهْ، * سَيرُ صَناعٍ في خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ

واستشهد الجوهري بهذا على قوله: الكَلْبُ سَير يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديمِ إِذا خُرِزا؛ تقول منه: كَلَبْتُ الـمَزادَةَ، وغَرُّ مَتْنِه ما

تَثَنَّى من جِلده. ابن دريد: الكَلْبُ أَنْ يَقْصُرَ السيرُ على الخارزة،

فتُدْخِلَ في الثَّقْبِ سيراً مَثْنِـيّاً، ثم تَرُدَّ رأْسَ السَّير الناقص فيه، ثم تُخْرِجَهُ وأَنشد رَجَزَ دُكَينٍ أَيضاً. ابن الأَعرابي: الكَلْبُ خَرْزُ السَّير بَينَ سَيرَينِ.

كلَبْتُه أَكْلُبه كَلْباً، واكْتَلَبَ الرجلُ: استَعمَلَ هذه الكُلْبَةَ، هذه وحدها عن اللحياني؛ قال: والكُلْبَةُ: السَّير وراءَ الطاقةِ من اللِّيفِ، يُستَعمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْرٌ، يُدْخَلُ السَّيرُ أَو الخَيْطُ في الكُلْبة، وهي مَثْنِـيَّة، فَيَدْخُلُ في موضع الخَرْز، ويُدْخِلُ الخارِزُ يدَه في الإِداوة، ثم يَمُدُّ السَّيرَ أَو الخيط. والخارِزُ يقال له: مُكْتَلِبٌ.

ابن الأَعرابي: والكَلْبُ مِسمارٌ يكون في روافِدِ السَّقْبِ، تُجْعَلُ

عليه الصُّفْنةُ، وهي السُّفْرة التي تُجْمَعُ بالخَيْط. قال: والكَلْبُ

أَوَّلُ زيادةِ الماء في الوادي. والكَلْبُ: مِسْمارٌ على رأْسِ

الرَّحْل، يُعَلِّقُ عليه الراكبُ السَّطِـيحةَ. والكَلْبُ: مسْمارُ مَقْبضِ

السيف، ومعه آخرُ، يقال له: العجوزُ.

وكَلَبَ البعيرَ يَكْلُبه كَلْباً: جمعَ بين جَريرِه وزِمامِه بخَيطٍ في

البُرَةِ. والكَلَبُ: الأَكْلُ الكثير بلا شِبَعٍ. والكَلَبُ: وقُوعُ

الـحَبْلِ بين القَعْوِ والبَكَرَة، وهو المرْسُ، والـحَضْبُ، والكَلْب

القِدُّ. ورَجلٌ مُكَلَّبٌ: مَشدودٌ بالقِدِّ، وأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ؛ قال طُفَيْل

الغَنَوِيُّ:

فباءَ بِقَتْلانا من القوم مِثْلُهم، * وما لا يُعَدُّ من أَسِـيرٍ مُكَلَّبِ(1)

(1 قوله «فباء بقتلانا إلخ» كذا أنشده في التهذيب. والذي في الصحاح أباء بقتلانا من القوم ضعفهم، وكل صحيح المعنى، فلعلهما روايتان.)

وقيل: هو مقلوب عن مُكَبَّلٍ. ويقال: كَلِبَ عليه القِدُّ إِذا أُسِرَ

به، فَيَبِسَ وعَضَّه. وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ ومُكَبَّلٌ أَي مُقَيَّدٌ.

وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ: مَـأْسُورٌ بالقِدِّ.

وفي حديث ذي الثُّدَيَّةِ: يَبْدو في رأْسِ يَدَيهِ شُعَيراتٌ، كأَنها

كُلْبَةُ كَلْبٍ، يعني مَخالِـبَه. قال ابن الأَثير: هكذا قال الهروي،

وقال الزمخشري: كأَنها كُلْبةُ كَلْبٍ، أَو كُلْبةُ سِنَّوْرٍ، وهي

الشَّعَرُ النابتُ في جانِبَيْ خَطْمِه.

ويقال للشَّعَر الذي يَخْرُزُ به الإِسْكافُ: كُلْبةٌ. قال: ومن

فَسَّرها بالـمَخالب، نظراً إِلى مَجيءِ الكَلالِـيبِ في مَخالِبِ البازِي، فقد أَبْعَد.

ولِسانُ الكَلْبِ: اسمُ سَيْفٍ كان لأَوْسِ بن حارثةَ ابنَ لأْمٍ

الطائي؛ وفيه يقول:

فإِنَّ لِسانَ الكَلْبِ مانِـعُ حَوْزَتي، * إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفناء بُحْتُرِ

ورأْسُ الكَلْبِ: اسمُ جبل معروف. وفي الصحاح: ورأْسُ كَلْبٍ: جَبَلٌ.

والكَلْبُ: طَرَفُ الأَكَمةِ. والكُلْبةُ: حانوتُ الخَمَّارِ، عن أَبي

حنيفة.

وكَلْبٌ وبنُو كَلْبٍ وبنُو أَكْلُبٍ وبنو كَلْبةَ: كلُّها قبائلُ.

وكَلْبٌ: حَيٌّ من قُضاعة. وكِلابٌ: في قريش، وهو كِلابُ بنُ مُرَّةَ.

وكِلابٌ: في هَوازِنَ، وهو كِلابُ بن ربيعةَ بن عامر بن صَعْصَعة. وقولُهم: أَعزُّ من كُلَيْبِ وائلٍ، هو كُلَيْبُ ابن ربيعة من بني تَغلِبَ بنِ وائل. وأَما كُلَيْبٌ، رَهْطُ جريرٍ الشاعر، فهو كُلَيْبُ بن يَرْبُوع بن حَنْظَلة. والكَلْبُ: جَبَل باليمامة؛ قال الأَعشى:

إِذْ يَرْفَعُ الآل رأْس الكَلْبِ فارْتَفَعا

هكذا ذكره ابن سيده. والكَلْبُ: جبل باليمامة، واستشهد عليه بهذا البيت: رأْس الكَلْب. والكَلْباتُ: هَضَباتٌ معروفة هنالك.

والكُلابُ، بضم الكاف وتخفيف اللام: اسم ماء، كانت عنده وقعة العَرَب؛ قال السَّفَّاح بن خالد التَّغْلَبـيُّ:

إِنَّ الكُلابَ ماؤُنا فَخَلُّوهْ، * وساجِراً، واللّه، لَنْ تَحُلُّوهْ

وساجرٌ: اسم ماء يجتمع من السيل. وقالوا: الكُلابُ الأَوَّلُ، والكُلابُ الثاني، وهما يومان مشهوران للعرب؛ ومنه حديث عَرْفَجَة: أَنَّ أَنْفَه أُصيبَ يومَ الكُلابِ، فاتَّخَذ أَنْفاً من فِضَّةٍ؛ قال أَبو عبيد: كُلابٌ الأَوَّلُ، وكُلابٌ الثاني يومان، كانا بين مُلوكِ كنْدة وبني تَمِـيم. قال: والكُلابُ موضع، أَو ماء، معروف، وبين الدَّهْناء واليمامة موضع يقال له الكُلابُ أَيضاً. والكَلْبُ: فرسُ عامر بن الطُّفَيْل. والكَلَبُ: القِـيادةُ، والكَلْتَبانُ: القَوَّادُ؛ منه، حكاهما ابن الأَعرابي، يرفعهما إِلى الأَصمعي، ولم يذكر سيبويه في الأَمثلة فَعْتَلاناً. قال ابن سيده: وأَمْثَلُ ما يُصَرَّفُ إِليه ذلك، أَن يكون الكَلَبُ ثلاثياً، والكَلْتَبانُ رُباعيّاً، كَزَرِمَ وازْرَأَمَّ، وضَفَدَ واضْفَادَّ. وكلْبٌ وكُلَيْبٌ وكِلابٌ: قبائل معروفة.

ك ل ب: (الْكَلْبُ) رُبَّمَا وُصِفَ بِهِ يُقَالُ: امْرَأَةٌ (كَلْبَةٌ) وَجَمْعُهُ (أَكْلُبٌ) وَ (كِلَابٌ) وَ (كَلِيبٌ) كَعَبْدٍ وَعَبِيدٍ وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ. وَ (الْأَكَالِبُ) جَمْعُ (أَكْلُبٍ) . وَ (الْكَلَّابُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ صَاحِبُ الْكِلَابِ. وَ (الْمُكَلِّبُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مُعَلِّمُ كِلَابِ الصَّيْدِ. وَرَجُلٌ (كَالِبٌ) أَيْ ذُو كِلَابٍ كَتَامِرٍ وَلَابِنٍ. وَ (الْمُكَالَبَةُ) وَ (التَّكَالُبُ) الْمُشَارَّةُ. وَهُمْ (يَتَكَالَبُونَ) عَلَى كَذَا أَيْ يَتَوَاثَبُونَ عَلَيْهِ. 
(كلب) - وفي الحديث: " كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصَاحِبِه"
الكَلَبُ - بتحريك اللام -: داءٌ يَعرِض للإنسانِ من عَضِّ الكَلْب.
الكَلِبَ: وهو الذي ضَرِى بأكْلِ لُحومِ الناسِ فيُصِيبُه شِبْهُ الجُنوُن، وعلامَتُه أن تحْمَرَّ عَينَاه، ولَا يزالُ يُدْخِلُ ذنَبَه بَيْن رِجْلَيْهِ، وإذا رَأَى إنسَاناً عَقَرَه. فإذا عَقَره عَرَضَ له مِن ذلك أَعْراضٌ رَديئَةٌ ويمتَنِع من شُرْبِ الماءِ، حتى يَهْلِكَ عَطَشاً؛ وإذَا بال خَرجَ منه هَنَاتٌ مِثلُ صُوَرِ الكلاب.
وقيل: إنَّ هذا المعضُوضَ يُنتَظَرُ به سَبْعةَ أيّام، فإن بال على هذه الهَيْئَةِ يَبْرَأُ منه، وإلَّا هَلَكَ.
وقيل: أَجْمَعت العَرب على أنَّ دَواءَه قَطْرةٌ من دَمِ مَلِك، تُخلَطُ بماءٍ فَيُسْقاه.
قال الفَرزدَقُ:
ولو شَرِبَ الكَلْبَى المِراضُ دِماءَنا
شفَاهَا مِن الدَّاء الذي هو أَدنَف
: أي فيه دنَف.
- في حديث الحسَن: "أنَّهم كَلِبُوا أسْوَأَ الكَلَب وأنت تتجَشَّأُ من الشِّبَعِ، وجارُكَ دَمِىَ فُوُه من الجوُع كَلَباً "
: أي حِرصًا على شىءٍ يُصِيبُه. 
كلب
الكَلْبُ: الحيوان النّبّاح، والأنثى كَلْبَةٌ، والجمع: أَكْلُبٌ وكِلَابٌ، وقد يقال للجمع كَلِيبٌ. قال تعالى: كَمَثَلِ الْكَلْبِ [الأعراف/ 176] قال: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف/ 18] وعنه اشتقّ الكلب للحرص، ومنه يقال: هو أحرص من كلب»
، ورجل كِلبٌ: شديد الحرص، وكَلْبٌ كَلِبٌ.
أي: مجنون يَكْلَبُ بلحوم الناس فيأخذه شبه جنون، ومن عقره كُلِبَ. أي: يأخذه داء، فيقال: رجل كَلِبٌ، وقوم كَلْبَى. قال الشاعر:
دماؤهم من الكلب الشّفاء
وقد يصيب الكَلِبُ البعيرَ: ويقال: أَكْلَبَ الرّجلُ: أصاب إبله ذلك، وكَلِبَ الشّتاءُ: اشتدّ برده وحدّته تشبيها بِالْكَلْبِ الْكَلِبِ، ودهر كَلِبٌ، ويقال: أرض كَلِبَةٌ: إذا لم ترو فتيبس تشبيها بالرّجل الكلب، لأنه لا يشرب فييبس. والكَلَّابُ وَالمُكَلِّبُ: الذي يعلّم الكلب. قال تعالى:
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَ
[المائدة/ 4] . وأرض مَكْلَبَةٌ: كثيرة الكلاب، والْكَلْبُ: المسمار في قائم السّيف، والْكَلْبَةُ:
سير يدخل تحت السّير الذي تشدّ به المزادة فيخرز به، وذلك لتصوّره بصورة الكلب في الاصطياد به، وقد كَلَبْتُ الأديم: خرزته، بذلك، قال الشاعر:
سير صناع في أديم تَكْلُبُهُ
والْكَلْبُ: نجم في السّماء مشبّه بالكلب لكونه تابعا لنجم يقال له: الرّاعي، والْكَلْبَتَانِ: آلة مع الحدّادين سمّيا بذلك تشبيها بكلبين في اصطيادهما، وثنّي اللّفظ لكونهما اثنين، والكَلُّوبُ: شيء يمسك به، وكَلَالِيبُ البازي:
مخالبه. اشتقّ من الكلب لإمساكه ما يعلق عليه إمساك الكلب.
كلب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه رخص للْمحرمِ فِي قتل الْعَقْرَب والفأرة والغراب والحِدَأ وَالْكَلب الْعَقُور. قَوْله: وَالْكَلب الْعَقُور بَلغنِي عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة أرَاهُ قَالَ: كل سبع يعقر وَلم يخص بِهِ الْكَلْب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ عِنْدِي مَذْهَب إِلَّا مَا قَالَ سُفْيَان لما رخص الْفُقَهَاء فِيهِ من قتل الْمحرم السَّبع العادي عَلَيْهِ وَمثل قَول الشّعبِيّ وَإِبْرَاهِيم: من حل بك فاحلل بِهِ يَقُول: إِن الْمحرم لَا يقتل فَمن عرض لَك فَحل بك فَكُن أَنْت أَيْضا بِهِ حَلَالا فكأنهم إِنَّمَا اتبعُوا هَذَا الحَدِيث فِي الْكَلْب الْعَقُور وَمَعَ هَذَا أَنه قد يجوز فِي الْكَلَام أَن يُقَال للسبع: كلب أَلا ترى أَنهم يروون فِي الْمَغَازِي أَن عتبَة ابْن أبي لَهب كَانَ شَدِيد الْأَذَى للنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: اللَّهُمَّ سلّط عَلَيْهِ كَلْبا من كلابك فَخرج عتبَة إِلَى الشَّام مَعَ أَصْحَاب [لَهُ -] فَنزل منزلا فطرقهم الْأسد فتخطى إِلَى عتبَة بْن أبي لَهب من بَين أَصْحَابه حَتَّى قَتله فَصَارَ الْأسد هَهُنَا قد لزمَه اسْم الْكَلْب وَهَذَا مِمَّا يثبت ذَلِك التَّأْوِيل وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارحِ مُكَلِّبْينَ} فَهَذَا اسْم مُشْتَقّ من الْكَلْب ثمَّ دخل فِيهِ صيد الفهد والصقر والبازي فَصَارَت كلهَا دَاخِلَة فِي هَذَا الِاسْم فَلهَذَا قيل لكل جارح أَو عَاقِر من السبَاع: كلب عقور.
ك ل ب

هذه أكلب وأكيلب وكلاب وكليب، وصائد مكلب: معلم للكلاب وسائر الجوارح، وكلبٌ كلِبٌ، وكلابٌ كلبى، وبه كلب. ورجل كلِب، وقوم كلبى. وفي دماء الملوك شفاء للكلبى. وأسير مكلب. وبيده كلاب وكلوب: خشبة في رأسها عقافة منها أو من حديد. قال:

جنادف لاحق بالرأس منكبه ... كأنه كودن يوشى بكلاب

يغرى ويحثّ. وأصابته أم كلبة وهي الحمّى.

ومن المجاز: نحن في كلب الشتاء وكلبته، والناس في ألبةٍ وكلبةٍ: في جوع وبرد. قال:

أنجمت قرّة الشتاء وكانت ... قد أقامت بكلبةٍ وقطار

وشتاء ودهر كلبٌ. وكلبت الأرض، وأرض كلبةٌ: لم يصبها الربيع فخشنت ويبست. وكلب القدّ على الأسير: جف عليه وعضّه. وسائل كلب: شديد الإلحاح. وهو كلب على كذا: حريص عليه، وتكالب الناس على الدنيا: اشتدّ حرصهم عليها. وتكالب الخصمان: تشاتما، وكالب أحدهما صاحبه. وأهل اليمن يسمون الجريء: مكالباً لمكالبته الموكّل به، وتقول: فلان عنيف المطالبة، شنيع المكالبة. وكفّ عنه كلابه إذا ترك شتمه وأذاه. قال:

ألم ترني سكّنت إلّي لإلكم ... وكفكفت عنكم أكلبي وهي عقّر

أراد أهاجيه. وقال النابغة:

سأربط كلبي أن يريبك نبحه ... وإن كنت أرعى مسحلان فحامرا

أي وإن كنت بعيداً منك. وقال الجاحظ يقال للعود إذا كان سريع العلوق: ما هو إلا كلب.

وفلان بوادي الكلب إذا كان لا يؤبه له ولا مأوى يؤويه كاللكب تراه مصحراً أبداً. وأنشب فيه كلاليبه: مخالبه.

كلب


كَلَبَ(n. ac. كَلْب)
a. Spurred.
b. Sewed.
c.(n. ac. كَلْب), Barked like a dog.
كَلِبَ(n. ac. كَلَب) [& pass. ]
a. Was seized with hydrophobia; was rabid; was mad; was
enraged.
b. ['Ala], Was enraged against.
c. Was severe (winter).
d. Thirsted.
e. Ate greedily, was insatiable.
f. ['Ala], Longed for.
g. Was bare (tree).
h.(n. ac. كَلَب
مَكْلَبَة), Acted as a pimp.
i. ['Ala], Pressed upon.
j. see supra
(c)
كَلَّبَa. Trained, dressed (dog).
b. [ coll. ], Held, stuck together
cohered.
كَاْلَبَa. Vexed, plagued, tormented.
b. Ate thorns (camels).
أَكْلَبَa. Had rabid cattle.

تَكَاْلَبَ
a. ['Ala], Rushed upon.
b. Was like a dog.

إِسْتَكْلَبَa. see I (c)
كَلْب
(pl.
أَكْلُب
كِلَاْب كَلِيْب
أَكَاْلِبُ
أَكَاْلِيْبُ
&
كِلَابَات )
a. Dog.
b. Pivot, axis ( of a mill-stone ).
c. Hook; claw; spur; support; nail; strap.
d. Line, streak ( on a horse's back ).

كَلْبَةa. Bitch.
b. A certain thorny shrub.

كَلْبِيّa. Canine; dog-like; ravenous (hunger).

كُلْبَةa. Distress; scarcity, dearth; drought.
b. Intensity, severity ( of cold ).
c. Wine-shop.
d. Thong.
e. Whiskers, smellers ( of a cat & c. )
كَلَبa. Hydrophobia; madness.
b. Ravenous hunger; voracity; greed.
c. see 3t (b)
كَلِب
(pl.
كَلْبَى)
a. Rabid, mad.
b. Hard, trying, evil (times).
c. Importunate (beggar).
d. Dry, leafless tree.

كَلِبَةa. see 1t (b)b. Arid, rugged (land).
كَاْلِب
(pl.
كُلَّاْب)
a. see 28b. Dogs, pack of dogs; hounds.

كَلَاْبa. Madness, rabidness, delirium, frenzy.
b. see 4 (a)
كُلَاْبa. see 4 (a)
كَلِيْبa. see 21 (b)
كَلَّاْبa. Owner of dogs; dog-fancier.
كُلَّاْب
(pl.
كَلَاْلِيْبُ)
a. Hook, flesh-hook; harpoon, grapnel-iron.
b. Spur.

كُلَّاْبَة
(pl.
كُلَّابَات)
a. Tongs, pincers; forceps.

كَلُّوْب
كُلُّوْبa. see 29
كَلَاْلِيْبُa. Thorns.
b. Talons, claws.

N. Ag.
كَلَّبَa. Trainer of dogs; dog-breeder.

N. P.
كَلَّبَa. Trained, dressed.
b. Shackled.

N. Ag.
تَكَاْلَبَa. Deputy, agent.

تِكِلَّابَة
a. Shrew, scold, virago.

الكَلْبَانِ
a. The stars ν &
κ in Taurus.
كَلْبَتَان
a. see supra
29t
كَلْب البَحْر
a. Shark; dog-fish.

كَلْبُ البَرّ
a. The wolf.

أَلْكَلْبُ الأَكْبَر
a. Sirius, the Dogstar; Canis Major.

أَلْكَلْبُ الأَصْغَر
أَلْكَلْبُ المُتَقَدِّم
a. Canis Minor.
b. Procyon (star).
كَلْب الرَّاعِى
a. A certain star in Cepheus.

أُمّ كَلْبٍ
a. A thorny shrub.

لِسَان الكَلْب
a. Dog's tongue, cynoglossum (plant).

أُمُّ كَلْبَة
a. Fever.

كِلَاب الشِّتَآء
a. The 7th, 8th, 9th & 10th Mansions of the
moon.
[كلب] نه: فيه: سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى "الكلب" بصاحبه، هو بالتحريك داء يعرض من عض الكلب الكلب فيصيبه شبه الجنون فلا يعض أحدًا إلا كلب، ويعرض له أعراض رديئة، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشًا، وأجمعت العرب على أن دواءه قطرة من دم ملك يخلط بماء فيسقاه. ط: الكلب- بفتحتين: داء مر ذكره، يتجارى بهم- أي يترتب في عروقهم ومفاصلهم، ويستعمل كثيرًا في الحديث لأن كل واحد يجري مع صاحبه، والهوى: الميل إلى مشتهى النفس، وجمع إيذانًا باختلاف أهوائهم وآرائهم، وهي إشارة على بدع في الثنتين والسبعين وأراد تشبيه حال الزائغين في الضلاة والتحير في كل واد مهلك بحال صاحب الكلب وحصول شبه الجنون له وتعديه إلى الغير بعقره إياه وموته عطشًا- ومر في ليأتين. ج: التجاري: الوقوع في الأهواء الفاسدة والتداعي بها، وتمادى- إذا هلك. نه: ومنه ح على: كتب إلى ابن عباس حين أخذ مال البصرة: فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد "كلب" والعدو قد حرب، أي اشتد، من كلب الدهر على أهله- اشتد. وح الحسن: إن الدنيا لما فتحت على أهلها "كلبوا" فيها أسوأ "الكلب" وأنت تجشأ من الشبع بشما وجارك قد دمي فوه من الجوع "كلبا"، أي حرصًا على شيء يصيبه. وفيه: إن لي "كلابًا مكلبة"، أي مسلطة على الصيد، المعودة بالاصطياد، التي قد ضريت به، المكلب- بالكسر: صاحبها والذي يصطاد بها. غ: والذي يعلمها، والكلاب صاحبها والصائد بها، "مكلبين" أي حال تكليبهم هذه الجوارح أي تضريتهم إياها على الصيد. نه: وفي ح ذي الثدية: يبدو في رأس ثديه شعيرات كأنها "كلبة"، كلب أو كلبة: سنور، الزمخشري: وهي الشعر النابت في جانبي أنفه ويقال لشعر يخرز به الإسكاف كلبة، ومن فسرها بالمخالب نظرًا إلى مجيء الكلاليب في مخالب البازي فقد أبعد. وفي ح الرؤيا: وإذا أخر قائم "بكلوب" من حديد، هو بالتشديد حديدة معوجة الرأس. ش: بفتح كاف وتشديد لام مضمومة: حديدة له شعب يعلق بها اللحم، وجمعه كلاليب. ومنه: في جهنم "كلاليب". ك: قال بعض أصحابنا عن موسى: كلوب من حديد، هو مقول قال: ومقوله على رواية غيره شيء غير مفسر. ومنه: إن فرسا ذب بذنبه فأصاب "كلاب" سيفه، الكلاب والكلب: الحلقة والمسمار الذي يكون في قائم السيف يكون فيه علاقته. وفيه: إن أنفه أصيب يوم "الكلاب"، هو بالضم والتخفيف اسم ماء، وكان به يوم معروف من أيام العرب. ط: إلا "كلب" صيد أو "كلب" غنم أو ماشية، "أو" الأولى للتنويع والثانية لشك الراوي.
كلب
الكَلْبُ: ذَكَرٌ، والأُنْثى كَلْبَةٌ. والكَلِيْبُ: جَماعَةُ الكِلاَب. والكَلاّبُ المُكَلِّبُ: الذي يُعلِّمُ الكِلاَبَ أخْذَ الصَّيْدِ. والكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكْلَبُ بأكْلِ لَحْم الناس فيَأخُذُه كالجُنُونِ.
وكَلِبَ الرَّجُلُ: أصَابَه الكَلَبُ وهو أنْ يَعْوِيَ عُوَاءَ الكَلْبِ، ورَجُلٌ كَلِيْبٌ ورِجَالٌ كَلْبى.
والمُكْلِبُ: الذي يُصِيْبُ كِلاَبَه داءٌ في رُؤوسِها. وهو - أيضاً -: الذي يَكْوي من الكَلَب.
ومَثَلٌ: أسْرَعُ من لَحْس الكَلْب. وهو " أنْعَسُ من كَلْبٍ ".
وكَلِبَ الرجُلُ يَكْلَبُ كَلَباً: إذا حَرِصَ.
ودَهْرٌ كالِبٌ وكَلِبٌ: ألَحَّ على أهْلِه بما يَسُوْؤهم.
وأصَابَهم كُلْبَةُ الزَّمَانِ وكَلَبُه: أي شِدَّتُه، ويُقال كُلُبَةٌ أيضاً.
وكَلِبَ الشَّتَاءُ كُلْبَةً وكَلَباً: اشْتَدَّ.
والكَلْبُ: مِسْمَارُ السَّيْفِ الذي في القائم. وكَلْبُ الماء. وهو من النُّجوْم: الذي بِحِذَاءِ الدَّلْوِ من أسْفَل يقال له: كَلْبُ الراعي. وسيرٌ أحْمرُ يُجعَلُ بَيْنَ طَرَفَي الأدِيْم إِذا خُرِزَ، يُقال: كَلَبَ يَكْلِبُ كَلْباً.
وكَلْبُ الرَّحْل: حُجْنَةُ تكونُ فيه يُعَّلّق فيه السِّقَاءُ.
ولسَانُ الكَلْبِ: نَبْتٌ.
ويُقال للشَّجَرَةِ العارِيَةِ من الأغصَانِ والشَّوْكِ: كَلِبَةٌ.
والكُلاّبُ والكَلُّوْبُ: خَشَبَةٌ في رأسها عُقّافَةٌ من حَدِيدٍ.
والكَلُّوْبُ: السَّفُوْدُ.
والكُلْبَتَان: معروفٌ.
وكَلاَلِيْبُ البازي: مَخَالِبُه.
والكُلْبَةُ: الغَلِيْظُ من الجِبَالِ المُطْمَئنُّ في الأرض، وجَمْعُه كِلاَبٌ. وهيَ - أيضاً -: الشَّعرُ يَخْرِزُ به الإِسْكافُ، يقال منه: اكْتَلَبَ الرجُلُ اكْتِلاباً.
وكَلَبَ الرِّشَاءُ: وَقَعَ بَيْنَ البَكْرَةِ والقَعْو.
وجَمَل كَلْبِيٌّ: شَدِيدُ السَّوَاد، والأنْثى كَلْبيَّة.
والكَلْبَةُ: شَجَرَة شاكَةٌ لها جِرْوٌ.
والخَشَبَة التي تَمْنَعُ الحائطَ من السُّقُوْطِ: كَلْبٌ.
والخشبَةُ التي في الرَّحى: كَلْبٌ.
ويُقال للحُمّى: أُمُّ كَلْبَةَ.
ويُقال للعُود إِذا كانَ سَرِيْعَ العُلُوْق في كل أرْض وزَمَانٍ: كَلْبٌ.
وأسِيْرٌ مُكَلَّبٌ: أي مُكَبَّلٌ.
وأكْلَبَ الرَّجُلُ: إِذا كانتْ إبلُه ذاتَ كَلَبٍ وهو داءٌ يأْخُذها.
وكَلَبَ يَكْلُبُ: أي جَلَبَ يَجْلُبُ.
وكُلَيْبٌ: لَقَبُ الحَجّاج بن يُوسُف.
باب الكاف واللام والباء معهما ك ل ب، ك ب ل، ب ك ل، ل ب ك مستعملات

كلب: الكلب: [واحد الكلاب] ، والأنثى بالهاء وثلاثة أكلب وكلبات. والذئب: كلب البر، ويقال: أنست الكلاب بابن آدم فاستعان بها على الذئاب. والكَلِيبُ: جمع الكِلاب، كالحمير والبقير. والكَلابُ والمُكَلِّب: الذي يعلم الكلاب الصيد. وكَلبٌ كَلِبٌ: يكلب بأكل لحوم الناس، فيأخذه شبه جنون، فلا يعض إنساناً إلا كَلِب، أي: أصابه داء يسمى الكَلَب، أن يعوي عواء الكلب، ويمزق ثيابه على نفسه، ويعقر من أصاب، ثم يصير آخر أمره إلى أن يأخذه العطاش فيموت من شدة العطش ولا يشرب. ويقال: دواؤه شيء من ذراريح يجفف في الظل، ثم يدق وينخل، ثم يجعل فيه جزء من العدس المنقى سبعة أجزاء، ثم يداف بشراب صرف، ثم يرفع في جرة خضراء، أو قارورة، فإذا أصابه ذلك سقي منه قيراطين، إن كان قوياً، وإلا فقيراط بشراب صرف، ثم يقام في الشمس، ولا تدعه ينام حتى يغتم ويعرق، يفعل به مراراً فيبرأ بإذن الله. قال الفرزدق :

ولو تشرب الكَلْبَى المراض دماءنا ... شفتها، وذو الداء الذي هو أدنف

والواحد: كَليبٌ، يقال: رجل كليب، وقوم كَلْبَى: أصابهم الكَلَبُ. ورجل كَلِبٌ، وقد كلب كلباً، إذا اشتد حرصه على الشيء. قال الحسن: إن الدنيا لما فتحت على أهلها كَلِبوا عليها والله أسوأ الكَلب [وعدا بعضهم على بعض بالسيف] . ودهر كَلِبٌ: ألح على أهله بما يسوؤهم. وشجرة كَلِبة هي شجرة عاردة الأغصان والشوك اليابس، مقشعرة. والكُلاب والكَلُّوب: عصاً في رأسها عقافة منها أو من حديد، أو كانت كلها من حديد. والكَلبتانِ للحدادين. وكلاليبُ البازي: مخالبه. والكَلْبُ: المسمار الذي في قائم السيف. الذي فيه الذؤابة. وكُلْبةُ الشتاء وكَلْبَتُه وكَلَبهُ، أي: شدته، وكذلك كَلَبُ الزمان. وكَلْبُ الماء: دابة. والكَلْبُ من النجوم بحذاء الدلو من أسفل، وعلى طريقته نجم أحمر يقال له: الراعي. والكَلْبُ: [سير] يجعل بين طرفي الأديم إذا خرز، كَلَبَ يكْلُبُ كَلْباً، قال .

كأن غر متنه إذ نجنبه ... سير صناع في خريزٍ تَكْلُبُهْ

والكَلْبُ: الخرزُ بعينه، والكَلْبةُ: الخرزة.

كبل: الكَبْلُ: قيد ضخم.

بكل: البَكِيلُ: مسوط الأقط، لأنه يَبْكُلُهُُ، أي: يخلطه. ورجلٌ بكيلٌ، في بعض اللغات، أي: متنوقٌ في لبسه ومشيه. والتَّبكُّل: الاختيال. والتَّبكُّل: التربص ببيع ما عنده.

لبك: اللَّبكُ: جمعك الثريد لتأكله. والتْبك الأمر، أي: اختلط والتبس، وأمر لبك، أي: ملتبس، قال :

[رد القيان جمال الحي فاحتملوا] ... إلى الظهيرة أمر بينهم لبك ويقال: ما ذقت عنده عبكة ولا لبكة. العبكة: الحبة من السويق، واللبكة: القطعة من الثريد.
[كلب] الكلب معروف، وربَّما وصف به، يقال امرأة كَلْبَةٌ. والجمع أكْلُبٌ وكِلابٌ وكَليبٌ، مثل عبد وعبيد، وهو جمعٌ عزيزٌ. وقال يصف مَفازةً: كأنَّ تَجاوُبَ أصْدائِها * مكاء المكلب يدعو الكليبا والاكالب: جمع أكلب. وفي المثل الكِلابُ على البقر " ترفعها وتنصبها، أي أرْسِلها على بقر الوحش. ومعناه خَلِّ امْرَأ وصِناعَتَه. والكلاَّبُ: صاحب الكِلاب: والمُكَلِّبُ الذي يعلِّم الكِلابَ الصيد. والمُكَلَّبُ بفتح اللام: الأسير المقيَّد. يقال أسيرٌ مُكَلَّبٌ، أي مكبل، وهو مقلوب منه. قال طفيل الغَنَوي: أَبَأْنا بقَتْلانا من القوم ضِعْفَهُمْ * وما لا يُعَدُّ من أسيرٍ مُكَلَّبِ والكَلْبُ: الشَعيرَة. والكَلْب: المسمار الذي في قائم السيف، وفيه الذؤابة. والكَلْبُ: حديدة عَقْفاء يعلِّق عليها المسافرُ الزاد من الرحل. ورأس كلب: جبل. والكلب: سير يجعل بين طرفَي الأديم إذا خُرِز. تقول منه: كَلَبْتُ المَزادَةَ. وقال يصف فرساً: كأنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خَريزٍ تَكْلُبُهْ وكَلْبُ الفرس: الخط الذي في وسط ظهره. تقول: استوى على كلب فرسه. وكلب: حى من قضاعة. ورجل كالب: ذو كلاب، مثل تامر ولابن. قال ركاض الدبيرى. سدا بيديه ثم أج بسَيْرِهِ * كَأَجِّ الظليمِ من قَنيصٍ وكالِب والكُلْبَةُ بالضم: الشدَّة من البرد وغيره، مثل الجُلْبة. قال الشاعر: أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشتاء وكانتْ * قد أقامت بكُلْبَةٍ وقِطارِ وكذلك الكَلَبُ بالتحريك. وقد كَلِبَ الشتاء بالكسر. ودفعت عنك كَلَبَ فلانٍ، أي شَرَّهُ وأذاه. والكَلَبُ أيضاً: شبيه بالجنون، تقول منه: أكلب الرجل، إذا كَلِبَتْ إبله، قال الجعديّ: وقومٍ يُهينونَ أعْراضَهُمْ * كَوَيْتُهُمُ كِيَّةَ المُكْلِبِ والكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكلَبُ بلحوم الناس، يأخذه شبه جنون، فإذا عقر إنساناً كَلِبَ. يقال رجلٌ كَلِبٌ ورجال كَلْبى. وأرض كَلِبَةٌ، إذا لم يجد نباتُها رِيًّا فيَيْبَسَ. والكَلْبتان: ما يأخذ به الحدَّاد الحديد المُحْمى. والكَلُّوبُ: المِنْشالُ، وكذلك الكُلاَّبُ، والجمع الكَلاليب. ويسمَّى المِهماز، وهو الحديدة التي على خفِّ الرابض، كلاَّباً. وقال : * كأنه كودن يوشى بكلاب * وكَلَبَهُ: ضربه بالكُلاَّب. قال الكميت: ووَلَّى بأجْرِيَّا وِلافٍ كأنَّه * على الشرف الاقصى يساط ويكلب والكلاب، بالضم مخفف: اسم ماء. وقال :

إن الكلاب ماؤنا فخلوه * كانت عنده وقعة لهم، فلذلك قالوا: الكلاب الاول، والثانى، وهما يومان مشهوران للعرب. والمكالبة: المشارَّةُ، وكذلك التَكالُبُ. تقول منه: هم يتكالَبون على كذا، أي يتواثبون عليه. وكلاب في قريش، وهو كلاب بن مرة، وكلاب في هوازن، وهو كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وقولهم: " أعز من كليب وائل " وهو كليب بن ربيعة، من بنى تغلب بن وائل. وأما كليب رهط جرير الشاعر، فهو كليب ابن يربوع بن حنظلة. 
كلب: كَلِب على: استعمل القسوة ضد العدو (موللر 13: 123: وأحاط بالمسلمين الذعر وكلب عليهم العدو، واغتصب نساءهم وأموالهم) (ابن الأثير 1:1 خرج الروم إلى الثغور الجزرية وكلبوا عليها وعلى أموال المسلمين وحرمهم).
كلّب الكلب: علّمه الصيد (محيط المحيط).
كلّب: ثبّت، أرسخ، ربط بالمسار أو الكُلاّب (بوشر).
كلّب: علّق (هيلو).
كلّب: تشبّث، تعلّق تمسك (بوشر).
كلّب على: ربط المركب، رمى المراسي والكلاليب من إحدى السفن إلى سغينة أخرى للرسوّ (ألف ليلة، برسل، 131:7، 8 وماكني): وضع الكلاليب في مراكبهم.
كلّب الباب: فتح بالكلاّب الباب (بوشر).
تكلّب: غضب، ثار، هاج. (هيلو). تكالب على: استعمل القسوة مع: (ابن الابار 9: 142. عباد 674:2، 6. كارتاس 16: 161، 8: 166. البربرية 243:1، 244:2، 393:1، 3، 376، 377).
استكلب: هاج (بوشر)، غضب، ثار. (همبرت 243، النويري، مخطوطة ص638، 273) وفي طبعه إنه يسالم النمر وغيره من السباع ما لم يستكلب فإذا استكلب خافه كل شيء كان يسالمه.
استكلب: ثار، تمرد. (معجم الطرائف).
استكلب على: استعمل القسوة مه (معجم الطرائف، حيان 101: وزاد العدو استكلاباً عليهم وجرأة).
كَلَّب: الشعرى اليمانية، كلْب الأصغر، مطلع الصيف، حمّارة القيظ (شدة الحرارة). (هلو).
كَلْب: من قطع لعبة النرد (المسعودي 158:1)؛ ويرى (جليد ماستر 139) إن هذا القطع قد أطلع عليها هذا الاسم لأن لها رأس كلب؛ وعند (بوشر): بيدق، كلب: قطع النرد الصغيرة، أما (لين) فيرى إنها قطع لعبة طاب ولعبة سيجة (ص60 و64).
كلْب: دودة خضراء وطويلة تهاجم الأشجار الخارج (ابن العوام 629:1، 20 و3:361) حيث ينبغي أن تقرأ الجملة التالية وفقاً لمخطوطتنا: ومما يعالج به الدود المسمى الكلب قيل في غيرها إنه مما يسلم به. وفي (الكالا) بهذا المعنى: كلب الورد gusano de rosas. كلب البحر أو الكلب البحري: القرش (الكالا: Tollo) كوسج (بوشر) (بلجراف 321:2).
كلْب؛ غراء السمك (سمكة ذات غراء) (الكالا): cocon pescade. Nito cacon pescado.
كلب البحر أو كلب الماء: Raachal م جنس سمك (وصف مصر 25: ص240 وما بعدها).
كلب البقر: درواس. كلب كبير الهيئة والرأس يستخدم لصيد الخنزير البري (الكالا: alano especie de canes) .
الكلب الصيني: أنتظره في مادة قلطي و (ياقوت 3 16: 733 و17).
كلب الماء: قندس (بوشر، محيط المحيط، المسعودي 13:3، النويري مخطوطة رقم 719:273). ومرادفه باللغة الفرنسية castor. كلب الماء: Louter: قضاعة، ثعلب الماء، قندس؛ والزنجيات يصنعن أحزمتهن من جلد هذا الحيوان (شيرب). (انظر الهامش السابق).
كلبة: مرض العيون عند الحيوانات (ابن العوام 18:582:2).
كلبي: نعت لسلالة من الإبل (دي ساسي كرست 12:419:2).
كلبي: (متعلق بالكلب)؛ ناب كلبي: ناب (سن مستطيلة رهيفة الأعلى تقع قرب الرباعية). جوع كلبي: (بوشر).
كَلبان: سعال ديكي (بوشر).
كَلبان: هائج، كارِه الماء (اصطلاح طبي).
كَلِبٌ (بوشر وهلو).
كَليب: صياد (تعليقات على Alcama) .
كِلابة: يبدو إنها جشع (باسم 60):
قوم من البخل والكلابة ... قد هجروا الأهل والقرابة
مشمش كلابي: المشمني ذو اللوز المُر (بوشر).
كلابزي: الفارس الذي يقود كلاب الصيد (بوشر، باين سميث 1740).
كُلوبيّة: عسف، جوز، بَغْي، رداءة، خبث. (الكالا): maldad.
كُلاّب: مشبك، ابزيم، محجن. (هلو، مملوك 782:2).
كلاّب: ملقط، مِلزمة، كماشة. (الكالا): Tenazos de bravero.
كلاليب: ملقط الجنين (بوشر): مقص لقطع وتقليم الأغصان (ابن العوام 376:1، 4 و405 و507، 7).
كلاليب: مراسي السفن (ألف ليلة 117:2، 5).
كلاّب الديك: ظُفر، إعجازه (زائدة خلفية في رجل الطائر)، ضلف صغير في قدم الحيوانات (بوشر).
كلاّبة: ملقط، كماشة (بوشر، همبرت 86، هلو)؛ كلاّب النعلبند: كلاّبة البيطار (بوشر).
كلاّبة: زيّار (كلابة لسد منخري حصان تصعب بيطرته) (بوشر).
الكُلاّبية: طائفة استمدت اسمها من محمد بن قلاب ويعدّ أصحابها من أصحاب الحديث (معجم الجغرافيا).
أكلب: نعت لكلب، هائج (ألف ليلة 229:3، 2: يا كلب ويا أقلّ العرب). وأظن أن هذه الكلمة تحمل المعنى نفسه الذي ورد في كتاب (فاكهة القول 5: 107).
مكلب: هائج (هلو، باين سميث 1742).
مُكَلَّب: هو، في مذهب الإسماعيلية، الذي يحمل اسم السبعية والمكلّب عندهم أحد السبعة (الأئمة؟) الذين يقتدى بهم (محيط المحيط) وانظر (الشهرستاني هاربروكر 415:2).
مكلوب: مغيظ، منحنق، ساخط، (بوشر، هلو، باين سميث 1742، ريشاردسون صحارى 323:1).
الْكَاف وَاللَّام وَالْبَاء

الكَلْب: كل سَبْع عَقُور، وَفِي الحَدِيث: " أما تخَاف أَن ياكلك كَلْب الله " فجَاء الْأسد لَيْلًا فاقتلع هامته من بَين أَصْحَابه.

وَقد غَلَب الْكَلْب النابح على هَذَا النَّوْع النابح. وَالْجمع: أكلُب.

وأكالب: جمع الْجمع.

وَالْكثير: كِلاب.

وكِلاب: اسْم رجل، سمّي بذلك، ثمَّ غلب على الحيّ والقبيلة، قَالَ:

وإنّ كِلاباً هَذِه عشرُ أبْطُنٍ ... وَأَنت بَرِيء من قبائلها العَشْرِ

أَي: بطُون كلاب عشر أبطن.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كلاب اسْم للْوَاحِد، وَالنّسب إِلَيْهِ: كِلابيّ. يَعْنِي: أَنه لَو لم يكن كلاب اسْما للْوَاحِد وَكَانَ جمعا لقيل فِي الْإِضَافَة إِلَيْهِ: كَلْبيّ.

وَقَالُوا فِي جمع كلاب: كلابات، قَالَ:

أحبّ كلب فِي كلابات الناسْ

إليّ نَبْحا كلبُ أم العَبّاسْ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ثَلَاثَة كلاب، على قَوْلهم: ثَلَاثَة من الْكلاب. قَالَ: وَقد يجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا: ثَلَاثَة أكلُب، فاستغنوا بِبِنَاء أَكثر الْعدَد على أقلِّه.

والكلِيب والكالِب: جمَاعَة الكِلاب، فالكليب كالعبيد، والكالب: كالجامِل والباقِر.

وَرجل كالِب، وكَلاّب: صَاحب كِلاب.

وَقيل: سائس كِلاب.

ومُكَلِّب: مُضَرٍّ للكلاب على الصَّيْد، مُعَلِّم لَهَا.

وَقد يكون التكليب وَاقعا على الفَهْد وسباع الطير، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا علَّمتم من الْجَوَارِح مُكلِّبين) فقد دخل فِي هَذَا الفهد والبازي والصقر والشاهين وَجَمِيع أَنْوَاع الْجَوَارِح.

وَذُو الكَلْب: رجل، سمّي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ كلب لَا يُفَارِقهُ.

والكلبة: أُنْثَى الْكلاب.

وَجَمعهَا: كَلَبات، وَلَا تكسَّر.

وَأم كَلْبَة: الحُمَّى، أضيفت إِلَى أُنْثَى الْكلاب. وَأَرْض مَكْلَبة: كَثِيرَة الْكلاب.

وكَلِب الكَلْبُ، واستكلب: ضَرِي وتعوَّد أكل النَّاس.

وكَلِب الكَلْبُ كَلَبا، فَهُوَ كَلِب: أكل لحم الْإِنْسَان فَأَخذه لذَلِك سُعَار وداء شِبْه الْجُنُون.

وَقيل: الكَلَب: شبه جُنُون الْكلاب.

وكَلِب الرجل كَلَبا: عضَّه الكَلْب الكَلِب فَأَصَابَهُ مثل ذَلِك.

وَرجل كَلِب من رجال كَلِبينَ، وكَلِيب من قوم كَلْبَى، وَقَول الكُمَيْت:

أحلامُكم لسَقَام الْجَهْل شافيةٌ ... كَمَا دماؤكُمُ يُشْفَى بهَا الكَلَبُ

قَالَ اللحيانيّ: إنَّ الرجل الكَلِب يَعضّ إنْسَانا فياتون رجلا شريفا فيقَطِّر لَهُم من دم إصبعه فيسقون الكَلِبَ فَيبرأ.

والكَلاَب: ذهَاب الْعقل من الكَلَب.

وَقد كُلَب.

وكَلِبت الْإِبِل كَلَباً: أَصَابَهَا مثل الْجُنُون الَّذِي يحدث عَن الكَلَب.

وأكلب الْقَوْم: كَلِبت إبلُهم، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

وَقوم يُهينون أعراضَهم ... كَوَيْتُهُمُ كيَّة المُكْلِبِ

والكَلَب: الْعَطش، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن صَاحب الكَلَب يعطش فَإِذا رأى المَاء فزع مِنْهُ.

وكَلِب عَلَيْهِ كَلَباً: غضب، فَأشبه الرجل الكَلِب.

وكَلِب: سَفِه فَأشبه الكَلْب.

وكَلِب الرجل يَكْلب، واستكلب: إِذا كَانَ فِي قَفْر فنبح لتسمعه الْكلاب فتنَبح فيستدِلّ بهَا، قَالَ:

ونبح الكِلابِ لمستكلِب

والكَلْب: ضرب من السّمك على شكل الكَلْب. والكَلْب من النُّجُوم: بحِذاء الدَّلْو من أَسْفَل، وعَلى طَرِيقَته نجم أَحْمَر يُقَال لَهُ الرَّاعِي.

والكَلْبان: نجمان صغيران كالملتزِقَين بَين الثُرَيّا والدَّبَران.

وكلاب الشتَاء: نُجُوم أوَّله، وَهِي الذِّرَاع والنثْرة والطَّرْف والجبْهة. وكل هَذِه النُّجُوم إِنَّمَا سميت بذلك على التَّشْبِيه بالكلاب.

ودهر كَلِب: مُلِحٌّ على أَهله بِمَا يسوؤهم. مشتقٌ من الكَلْب الكَلِب.

وكُلْبة الزَّمَان: شدّة حَاله وضيقه، من ذَلِك.

والكُلْبة، والكُلُبة: شدّة الشتَاء وجهده، مِنْهُ أَيْضا، أنْشد يَعْقُوب:

أنجمت قِرّة الشتَاء وَكَانَت ... قد أَقَامَت بكُلْبة وقِطَار

وَبقيت علينا كُلْبة من الشتَاء، وكُلُبة: أَي بقيَّة شِدَّة، وَهُوَ من ذَلِك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الكُلْبة: كل شدَّة من قبل الْقَحْط وَالسُّلْطَان وَغَيره.

وَهُوَ فِي كُلْبة من الْعَيْش: أَي ضيق.

وعام كَلِب: جَدب، وَكله من الكَلَب.

وكالَب الرجل مُكَالَبَة، وكِلابا: ضايقه كمضايقة الكِلاب بَعْضهَا بَعْضًا عِنْد المهارشة، وَقَول تأبط شرّا:

إِذا الْحَرْب أولتك الكَلِيبَ فولِّها ... كَليبَك وَاعْلَم أَنَّهَا سَوف تنجلي

قيل فِي تَفْسِيره قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه أَرَادَ بالكلِيب: المكالِب الَّذِي تقدم. وَالْقَوْل الآخر: أَن الكَلِيبَ مصدر كَلِبَت الْحَرْب، وَالْأول أقوى.

وكَلِب على الشَّيْء كَلَبا: حَرَص عَلَيْهِ حِرْص الكَلْب.

وتكالب النَّاس على الْأَمر: حرصوا عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ كِلاب.

والمُكالِب: الجَرِيُّ، يَمَانِية، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يلازم كملازمة الكِلاب لما تطمع فِيهِ.

وكَلِب الشّوك: إِذا شُقّ ورقه فعَلِق كعَلَق الْكلاب.

والكَلْبة، والكَلِبَة: من الشِّرْس وَهُوَ صغَار شجر الشوك. وَهِي تشبه الشُّكَاعَي، وَهِي من الذُّكُور. وَقيل: هِيَ شَجَرَة شاكَة من العِظاه لَهَا جِرَاء، وكل ذَلِك تَشْبِيه بالكَلْب.

وَقد كَلِبت: إِذا انجر دورقُها، واقشعَرَّت فعلِقت الثِّيَاب، وآذت من مرَّ بهَا كَمَا يفعل الكَلْبُ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو الدُّقيش: كَلِب الشّجر فَهُوَ كَلِب: إِذا لم يجد ريه فخشن من غير أَن تذْهب ندُوتَّه فعلق ثوب من مَرَّ بِهِ كالكلْب.

والكَلِبة من الشّجر أَيْضا: الشَّوْكَة الْعَارِية من الأغصان، وَذَلِكَ لتعلّقها بِمن مر بهَا كَمَا تفعل الْكلاب.

وكف الكَلْبِ: عُشبة منتشرة تنْبت بالقيعان وبلاد نجد يُقَال لَهَا ذَلِك إِذا يَبِسَتْ تشبه بكف الكَلْب الحيواني، وَمَا دَامَت خضراء فَهِيَ الكَفْنة.

وَأم كَلْب: شُجيرة شاكة تنْبت فِي غلظ الأَرْض وجبالها، صفراء الْوَرق خشناء، فَإِذا حركت سَطَعت بأنتن رَائِحَة وأقبحها، سميت بذلك لمَكَان الشوك، أَو لِأَنَّهَا تنتن كالكَلْب إِذا أَصَابَهُ الْمَطَر.

والكُلاَّب، والكَلُّوب: السَّفُّود، لِأَنَّهُ يَعْلُق الشِّواء ويتخلَّله، هَذِه عَن اللحياني.

والكَلُّوب والكُلاَّب: حَدِيدَة معطوفة كالخُطَّاف.

وكلاليب الْبَازِي: مخالبه، كل ذَلِك على التَّشْبِيه بمخالب الْكلاب وَالسِّبَاع.

وكلاليب الشّجر: شوكه، لذل أَيْضا.

وكالبت الْإِبِل: رعت كلاليب الشّجر.

وَقد تكون المكالبَة: ارتعاء الخشن الْيَابِس، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ الشَّاعِر:

إِذا لم يكن إلاَّ القَتَادُ تنزَّعت ... مناجلُها أصل القَتَاد المكالِب

والكَلْب: المسمار فِي قَائِم السَّيْف الَّذِي فِيهِ الذُّؤَابة لتعلّقه بهَا.

وَقيل: كَلْب السَّيْف: ذُؤابته.

والكَلْب: حَدِيدَة تكون فِي طَرَف الرَّحْل تعلَّق مِنْهَا الأداوى، قَالَ يصف سِقَاء:

وأشعثَ منجوبٍ شَسيف رمت بِهِ ... على المَاء إِحْدَى اليَعْمَلات العرامس

فاصبح فَوق المَاء رَيَّان بَعْدَمَا ... أَطَالَ بِهِ الكلبُ السُّرَى وهْو ناعِسُ والكُلاَّب: كالكَلْب.

وكل مَا أوُثِق بِهِ شَيْء: فَهُوَ كَلْب، لِأَنَّهُ يعقله كَمَا يعقل الكلبُ من علقه.

والكلبتان: اللَّتَان تكون مَعَ الحَدّاد.

قَالَ ثَعْلَب: تَقول: هَاتَانِ ذواتا كلبتين، وَهَذِه ذَوَات كلبتين، وكل مَا سمي بِاثْنَيْنِ: فَكَذَلِك.

والكَلْب: سَيْر أَحْمَر يَجْعَل بَين طَرَفي الْأَدِيم.

والكُلْبة: الخُصْلة من اللَّيف أَو الطَّاقَة مِنْهُ تسْتَعْمل كَمَا يسْتَعْمل الإشْفَي الَّذِي فِي رَأسه جٌحْر يَجْعَل السّير فِيهِ، كَذَلِك الكُلبة يُجعل الْخَيط أَو السّير فِيهَا وَهِي مثنيَّة فيُدْخل فِي مَوضِع الخَرْز ويُدْخِل الخارز يَده فِي الْإِدَاوَة ثمَّ يمدّه.

وكَلَبت الخارزة السّير تكلُبه كَلْبا: قَصُر عَنْهَا السَّير فثنَتْ سَيْرا يدْخل فِيهِ رَأس الْقصير حَتَّى يخرج مِنْهُ، قَالَ:

كأنّ غَرّ مَتْنِه إِذْ نجنُبُهْ ... سَيْرُ صَناعٍ فِي خَرِيز تَكْلُبُه

واكْتلَب الرجل: اسْتعْمل هَذِه الكُلْبة، هَذِه وَحدهَا عَن اللحياني.

وكَلَب الْبَعِير يكلبُه كَلْبا: جمع بَين جَريره وزمامه بخيط فِي البُرَة.

والكَلْب: القِدّ.

وَرجل مُكلَّب: مشدود بالقِدّ، قَالَ طُفَيْل:

فباء بقتلانا من الْقَوْم مثلُهم ... وَمَا لَا يُعَدّ من أسِير مكلَّبِ

وَقيل: هُوَ مقلوب عَن مكَبَّل.

والكَلْب: طرف الأكمة.

والكُلْبة: حَانُوت الخمَّار، عَن أبي حنيفَة. وكَلْب، وَبَنُو كَلْب، وَبَنُو أكْلُب، وَبَنُو كَلْبة، كلهَا: قبائل.

وكُلَيب: اسْم.

والكَلْب: جبل بِالْيَمَامَةِ، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذْ يرفع الْآل رَأس الْكَلْب فارتفعا

والكَلَبات: هضبات مَعْرُوفَة هُنَالك.

والكُلاَب: مَوضِع.

والكَلْب: فرس عَامر بن الطُفيل.

والكَلَب: القيادة.

والكَلْتَبانُ: القَوّاد، مِنْهُ حَكَاهُمَا ابْن جني يرفعهما إِلَى الاصمعي، وَلم يذكر سِيبَوَيْهٍ فِي الامثلة فَعْتَلان، وأمثل مَا يُصْرَف إِلَيْهِ ذَلِك أَن يكون الْكَلْب ثلاثيا، والكَلْتَبَان رباعيّا كزَرِم وازرأمّ، وضَفَدَد واضفَأَدّ.
كلب
: (الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ) ، كَذَا فِي الصَّحاح، والمُحْكَم، ولسان الْعَرَب. وَفِي شُمُوله للطَّيْر نَظَرٌ. قَالَه الشِّهابُ الخَفَاجِيُّ فِي أَوّل الْمَائِدَة. (و) قد (غَلَبَ) الكَلْبُ (عَلَى هَذَا) النَّوْعِ (النَّابِحِ) . قَالَ شيخُنا بل صَار حَقِيقَة لُغَوِيّة فِيهِ، لَا تَحْتَمِلُ غيرَهُ، ولذالك قَالَ الجوهريّ، وغيرُه: هُوَ معروفٌ، وَلم يحتاجُوا لتعريفه، لشُهْرته. ورُبَّمَا وُصفَ بِهِ، يُقَالُ: رَجُلٌ كَلْبٌ، وامْرَأَةٌ كَلْبَةٌ. (ج: أَكْلُبٌ، و) جمعُ الجمعِ (أَكَالِبُ، و) الكثيرُ: (كِلاَبٌ، و) قَالُوا فِي جمع كِلاب: (كِلاَباتٌ) ؛ قَالَ:
أَحَبُّ كَلْبٍ فِي كِلاباتِ النَّاسْ
إِلَيَّ نَبْحاً كَلْبُ أُمِّ العَبّاسْ
وَفِي الصَّحاح: الأَكَالِيبُ جمعُ أَكْلُب. وَقَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: ثلاثَةُ كِلابٍ، على قَوْلهم ثلاثةٌ من الْكلاب. قَالَ: وَقد يجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا ثلاثةَ أَكْلُبٍ، فاستغنوا بِبِناءِ أَكثرِ العَدَد عَن أَقلِّه.
(و) قد غَلَبَ أَيضاً على (الأَسَدُ) ، هاكذا فِي نُسختنا، مخفوضاً، مَعْطُوفًا على النّابح، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحَّة. وَفِي الحَدِيث: (أَمَا تَخَافُ أَنْ يَأْكُلَكَ كَلْبُ اللَّه؟ فجاءَ الأَسَدُ لَيْلاً، فاقْتَلَعَ هامَتَهُ من بينِ أَصحابِه) .
(و) الكَلْبُ: (أَوَّلُ زِيَادَةِ الماءِ فِي الوادِي) ، كَذَا فِي النِّهَايَة.
(و) الكَلْبُ: (حَدِيدَةُ الرَّحَى فِي رَأْسِ القُطْبِ) .
(و) الكَلْبُ: (خَشَبَةٌ يُعْمَدُ بهَا الحائطُ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) الكَلْبُ (سَمَكٌ) على هَيْئَتِهِ.
(و) الكَلْبُ: (القِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، وَمِنْه رَجُلٌ مُكَلَّبٌ، أَي: مشدودٌ بالقِدّ. وسيأْتي بيانُ ذالك.
(و) الكَلْبُ: (طَرَفُ الأَكَمَةِ) . (و) الكَلْبُ: (المِسْمَارُ فِي قائِمِ السَّيْفِ) الّذِي فِيهِ الذُّؤَابَةُ، لِتُعَلِّقَهُ بهَا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: الكَلْبُ: مِسْمَارُ مَقْبِضِ السَّيْفِ، وَمَعَهُ آخَرُ، يُقَال لَهُ: العجوزُ.
(و) الكَلْبُ: (سَيْرٌ أَحْمَرُ يُجْعَلُ بَيْنَ طَرَفَيِ الأَدِيمِ) إِذا خُرِزَ، واسْتَشْهَدَ عليهِ الجَوْهَريُّ بقولِ دُكَيْنِ بْنِ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيِّ يَصِفُ فَرَساً:
كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذْ نَجْنُبُهْ
سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ
وغَرُّ مَتْنِهِ: مَا يُثْنَى من جِلْدِه. وَعَن ابْنِ دُرَيْدٍ: الكَلْبُ: أَنْ يَقْصُرَ السَّيْرُ على الخارِزَةِ، فتُدْخِلَ فِي الثَّقْبِ سَيْراً مَثْنِيّاً، ثمَّ تَرُدَّ رَأْسَ السَّيْرِ النَّاقِصِ فِيهِ، ثُمَّ تُخْرِجَهُ. وأَنشد رَجَزَ دُكَيْنٍ أَيضاً. (و) الكَلْبُ: (ع بَيْنَ قُومِسَ والرَّيِّ) ، مَنْزِلٌ لِحاجِّ خُرَاسانَ.
(وأُطُمٌ) نَحْوَ اليَمَامَةِ، يُقَال لَهُ: رَأْسُ الكَلْب (و) قيلَ: هُوَ (جَبَلٌ باليَمَامَةِ) ، هَكَذَا ذكره ابْنُ سِيدَهْ، وَاسْتشْهدَ بقول الأَعشى:
إِذْ يَرْفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فارْتَفَعَا
(و) الكَلْبُ (مِنَ الفَرَسِ: الخَطُّ) الّذي (فِي وَسَطِ ظَهْرِهِ) مِنْهُ، تَقول: اسْتَوَى على كَلْبِ فَرَسِهِ.
(و) الكَلْبُ: (حَدِيدَةٌ) عَقْفَاءُ، تكونُ (فِي طَرَفِ الرَّحْلِ) ، يُعَلَّقُ فِيهَا الزّادُ والأَدَاوَى، قَالَ الشّاعرُ يَصِفُ سِقَاءً:
وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِيفٍ رَمَتْ بِهِ
عَلى الماءِ إِحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرَامِسِ
فأَصْبَحَ فَوْقَ الماءِ رَيّانَ بَعْدَمَا
أَطَالَ بِهِ الكَلْبُ السُّرَى وَهْوَ ناعِسُ
(كالكَلاَّبِ، بِالْفَتْح) والتّشديد.
(و) قيل: الكَلْبُ: (ذُؤابَةُ السَّيْفِ) بنَفْسِها.
(وكُلُّ مَا وُثِّقَ) . وَفِي بعض النُّسَخ: أُوثِقَ (بِهِ شَيْءٌ) ، فَهُوَ كَلْبٌ، لأَنّه يَعْقلُه كَمَا يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَهُ.
(و) الكَلَب، (بالتَّحْرِيكِ: العَطَشُ) من قَوْلهم: كَلِبَ الرَّجُلُ كَلَباً، فَهُوَ كَلِبٌ، إِذا أَصابَهُ داءُ الكِلاَب، فماتَ عَطَشاً، لأَنّ صاحِبَ الكَلَب يَعْطَشُ فإِذا رأَى الماءَ، فَزِعَ مِنْهُ.
(و) الكَلَبُ: (القَيادَةُ) ، بالكَسْر، (كالمَكْلَبَةِ) ، بِالْفَتْح، قَالَ الأَصَمَعِيّ: (ومِنْهُ) اشتقاقُ (الكَلْتَبانِ) بِتَقْدِيم المُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة على الموَحَّدة (لِلْقَوّادِ) وَهُوَ الّذي تقولُهُ العامّة: القَلْطَبَانُ، أَو: القَرْطَبَانُ، والتّاءُ على هاذا زائدةٌ، حَكَاهُمَا ابْنُ الأَعْرَابيّ يَرفُعُهُمَا إِليه، وَلم يذكر سِيَبَوَيْهِ فِي الأَمْثلة فَعْتَلان قَالَ ابْنُ سِيدَه: وأَمْثَلُ مَا يُصْرَفُ إِليه ذالك أَن يكونَ الكَلَبُ ثُلاثِيّاً، والكَلْتَبَانُ رُبَاعِيّاً، كَزرِمَ وازْرَأَمَّ، وضَفَدَ واضْفَأَدَّ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) الكَلَبُ: (وُقُوعُ الحَبْلِ بَيْنَ القَعْوِ والبَكَرَةِ) وَهُوَ المَرْسُ والخَصْبُ.
(و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (الحِرْصُ) كَلِبَ على الشَّيْءِ كَلَباً: إِذا اشتَدَّ حِرْصُه على طَلَبِ شيءٍ. وَقَالَ الحَسَنُ: (إِنَّ الدُنْيا لَمَّا فُتِحَتْ على أَهلِها، كَلِبُوا عَلَيْهَا واللَّهِ أَسْوَأَ الكَلَبِ وعَدَا بعضُهم على بعضِ بالسَّيْفِ) . وَقَالَ فِي بعضِ كَلَامه: (وأَنْتَ تَجَشَّأُ من الشِّبَعِ بَشَماً، وجارُك قد دَمِيَ فُوهُ من الجُوعِ كَلَباً) أَي: حِرْصاً على شَيْءٍ يُصِيبُهُ.
وَمن المَجَاز: تَكَالَبَ النّاسُ على الأَمْرِ: حَرَصُوا عَلَيْهِ، حَتَّى كَأَنَّهم كِلاَبٌ.
(و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (الشِّدَّةُ) فِي حديثِ عليَ، رضِيَ الله عَنهُ، كتب إِلى ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، حِين أَخَذَ مالَ البَصْرَةِ: (فلَمَّا رأَيتَ الزَّمَانَ على ابْنِ عَمِّك قَدْ كَلِبَ، والعَدُوَّ قد حَرِبَ) كَلِبَ: أَي اشْتَدَّ، يُقَال: كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهله: إِذا أَلَحَّ عَلَيْهِم، واشْتَدَّ. وَفِي الأَساس فِي المَجَاز: سائلٌ كَلِبٌ: شَدِيدُ الإِلْحَاحِ. وَمَا ذكر شيخُنا من قَوْله: ظاهرُهُ الإِطلاقُ، إِلى آخِره، فإِنّه سيأْتي فِي الكُلْبَة، وَقد اشْتَبَه عَلَيْهِ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ. (و) الكَلَبُ: (الأَكْلُ الكَثِيرُ بِلَا شِبَعٍ) ، نَقله الصّاغَانيُّ. (و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (أَنْفُ الشِّتَاءِ) وحِدَّته، يقالُ: نحنُ فِي كَلَبِ الشِّتاءِ، وكُلْبَتِه.
(و) الكَلَبُ: (صِيَاحُ مَنْ عَضَّهُ الكَلْبُ الكَلِبُ) .
كَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً فَهُوَ كَلِبٌ، واسْتَكْلَب: ضَرِيَ وتَعَوَّدَ أَكْلَ النّاسِ. (و) قيل: الكَلَبُ: (جُنُونُ الكِلابِ المُعْتَرِي مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الإِنْسَانِ) ، فيأْخُذُهُ لِذالك سُعارٌ وداءٌ شِبْه الجُنُونِ. (و) قيل: الكَلَبُ: (شِبْهُ جُنُونِها) ، أَي: الكلابِ، (المُعْتَرِي للإِنْسَانِ مِنْ عَضِّها) . وَفِي الحَدِيث: (يَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقوامٌ تَتَجَاَى بهِمُ الأَهْوَاءُ كَمَا يتجَارَى الكَلَبُ بصاحِبِه) هُوَ، بالتحْرِيك: داءٌ يُعْرِضُ للإِنسان من عَضِّ الكَلْبِ الكَلِبِ، فيُصِيبُهُ شِبْهُ الجُنُونِ، فَلَا يَعَضُّ أَحَداً إِلاّ كَلِبَ، ويَعْرِضُ لَهُ أَعراضٌ رَديئةٌ، ويَمتنعُ من شُرْبِ الماءِ حتّى يموتَ عَطَشاً. وأَجمعت العربُ أَنّ دواءَهُ قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِك يُخْلَطُ بماءٍ فَيُسْقَاهُ (و) مِنْهُ يُقَالُ: (كَلِبَ) الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ) : إِذا (أَصابَهُ ذالِكَ) أَي: عَضَّهُ الكَلْبُ الكَلِبُ. ورجلٌ كَلِبٌ، من رِجَال كَلِبِين، وكَلِيبٌ، من قَومٍ كَلْبَى.
وقولُ الكُمَيْتِ:
أَحْلامُكُمْ لِسَقامِ الجَهْلِ شَافِيَةٌ
كَمَا دِمَاؤُكُمُ يُشْفَى بِهَا الكَلَبُ
قَالَ اللِّحْيَانيُّ: إِنَّ الرَّجُلَ الكَلِبَ يَعَضُّ إِنْساناً، فيأْتُونَ رجلا شَريفاً، فَيَقْطُرُ لَهُم من دم إِصْبَعِهِ، فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبْرَأُ.
وَفِي الصَّحاح: الكَلَبُ شبيهٌ بالجُنون، وَلم يَخُصّ الكِلاَبَ.
وَعَن اللَّيْثِ: الكَلْبُ الكَلِبُ: الّذِي يَكْلَبُ فِي أَكْلِ لُحُوم النّاس فيأْخُذُه شِبْهُ جُنُونٍ، فإِذا عَقَرَ إِنْساناً كَلِبَ المَعقورُ وأَصابَه داءُ الكَلَبِ، يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْب، ويُمَزِّق ثِيابَهُ عَن نَفْسِه، ويَعْقِرُ مَنْ أَصابَ، ثمَّ يَصيرُ أَمرُه إِلى أَنْ يأْخُذَهُ العُطاشُ، فيموتَ من شِدَّةِ العَطَشِ، وَلَا يَشْرَبُ.
وَقَالَ المُفَضَّلُ: أَصْلُ هاذا أَنَّ دَاء يقعُ على الزَّرْعِ، فَلَا يَنْحَلُّ، حتّى تَطْلُعَ عَلَيْهِ الشّمْسُ، فيَذُوبَ، فإِن أَكَلَ مِنْهُ المالُ، قبل ذالك مَاتَ، قَالَ: وَمِنْه مَا رُوِيَ عَن النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّه: (نَهَى عَن سَوْمِ اللَّيْلِ) أَي: عَن رَعْيِهِ، ورُبَّما نَدَّ بَعيرٌ، فأَكَلَ من ذالك الزَّرْعِ قبلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فإِذا أَكله ماتَ، فيأْتِي كَلْبٌ فيأْكُلُ من لحْمِه فيَكْلَبُ، فإِنْ عضَّ إِنساناً، كَلِبَ المعضوضُ، فإِذا سمع نُباحَ كَلْب، أَجابَه.
وَفِي مجمع الأَمْثَال والمُسْتَقْصَى: (دِماءُ المُلُوكِ أَشْفَى من الكَلَبِ) . ويُرْوَى: دِمَاءُ المُلُوكِ شِفَاءُ الكَلَبِ. ثمَّ ذَكَرَ مَا قدّمْنَاهُ عَن اللِّحْيَانيّ.
قَالَ شيخُنَا: وَدفع بعضُ أَصحاب الْمعَانِي هَذَا، فَقَالَ: معنى المَثَلِ: أَنّ دَمَ الكَريمِ هُوَ الثّأْرُ المُنِيمُ، كَمَا قَالَ القائلُ:
كَلِبٌ مِنْ حسِّ مَا قَدْ مَسَّنِي
وأَفَانِين فُؤادِ مُخْتَبَلْ
وكما قيل:
كَلِبٌ بِضَرْبِ جَمَاجِمٍ ورِقَابِ
قَالَ: فإِذا كَلِبَ من الغَيْظ والغَضَب فأَدْرَكَ ثأْرَه، فذالك هُوَ الشِّفاءُ من الكَلَب، لَا أَنَّ هُنَاكَ دِمَاءً تُشْرَبُ فِي الْحَقِيقَة، اه.
(و) كَلِبَ عَلَيْهِ كَلَباً: (غَضِبَ) فأَشْبَهَ الرَّجُلَ الكَلِبَ.
(و) كَلِبَ: (سَفِهَ) ، فأَشْبَهَ الكَلِبَ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَةَ: قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: كَلِبَ (الشَّجَرُ) ، فَهُوَ كَلِبٌ: إِذا (لَمْ يَجِدْ رِيَّهُ، فخَشُنَ وَرَقُهُ) من غيرِ أَن تَذْهَبَ نُدُوَّتُهُ، (فَعلِقَ ثَوْبَ مَنْ مَرَّ بِهِ) ، وآذَى كَمَا يَفعَلُ الكَلْبُ.
(و) كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهلِه؛ وَكَذَا العَدُوُّ، و (الشِّتَاءُ) : أَي (اشْتَدَّ) .
(و) يقالُ: (أَكْلَبُوا) : إِذا (كَلِبَتْ إِبِلُهُمْ) ، أَي: أَصابَها مثلُ الجُنُونِ الّذِي يَحْدُثُ عَن الكَلَبِ، قَالَ النّابغةُ الجَعْدِيُّ:
وقَوْمٍ يَهِينُونَ أَعْرَاضَهُم
كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ المُكْلِبِ
(والكُلْبَةُ، بالضَّمِّ) مثلُ الجُلْبَة: (الشِّدَّةُ) من الزَّمَان، وَمن كلّ شَيْءٍ.
(و) الكُلْبَةُ من الْعَيْش: (الضِّيقُ) . وَقَالَ الكِسائيُّ: أَصابَتْهُمْ كُلْبَةٌ من الزَّمان فِي شِدَّة حالِهم وعيشهم، وهُلْبَةٌ من الزَّمَان، قَالَ: وَيُقَال: هُلْبَةٌ من الحَرِّ والقُرّ، كَمَا سَيَأْتِي. (و) قَالَ أَبو حنيفةَ: الكُلْبَةُ: كُلُّ شدّة من قِبَلِ (القَحْط) ، والسُّلْطَانِ، وغيرِه.
وعامٌ كَلبٌ: أَي جَدْبٌ.
وكلّه من الكَلَبِ.
(و) الكُلْبَةُ: (حَانُوتُ الخَمّارِ) ، عَن أَبي حنيفةَ، وَقد استعملها الفُرْسُ فِي لسانهم.
(و) فِي حَدِيث ذِي الثَّدَيَّةِ: (يَبْدُو فِي رأَسِ ثَدْيِه شُعَيْرَاتٌ كأَنَّها كُلْبَةُ كَلْبِ) ، يَعْنِي: مخالبَهُ. قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هاكذا قَالَ الهَرَوِيّ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ، أَو كُلْبَةُ سِنَّوْرٍ، وَهِي (الشَّعَرُ النّابِتُ فِي جانِبَيْ خَطْمِ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ) ، قَالَ: وَمن فَسَّرَهَا بالمَخَالب، نظرا إِلى مجيءِ الكَلاليبِ فِي مَخَالِب البازِي، فقد أَبْعَدَ.
(و) كُلْبَةُ: (ع بديارِ بَكْرِ) بْنِ وَائِل.
(و) الكُلْبَةُ: (شدَّةُ البَرْد) . وَفِي الْمُحكم: شِدَّةُ الشِّتَاءِ وجَهْدُهُ مِنْهُ، أَنشد يَعْقُوبُ:
أَنْجَمَتْ قرَّةُ الشِّتَاءِ وكانَتْ
قد أَقامَتْ بِكُلْبَة وقطَارِ وَكَذَلِكَ: الكَلَبُ، بالتَّحريك.
وبقيتَ علينا كُلْبَةٌ من الشّتاءِ، وَكَلَبَةٌ: أَي بقيّةُ شِدّةٍ.
(و) الكُلْبَةُ: (السَّيْرُ، أَو الطَّاقَةُ) ، أَو الخُصْلَةُ (من اللِّيفِ، يُخْرَزُ بِها) .
وكَلَبَت الخارِزَةُ السَّيْرَ تَكْلُبُهُ كَلْباً، قَصُرَ عَنْهَا السَّيْرُ، فثَنَتْ سَيْراً تُدْخِلُ فِيهِ رَأْسَ القَصيرِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ. قَالَ دُكَيْنُ بْنُ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيُّ يَصِفُ فَرَساً:
كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجنَبُهْ
سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُهُ
وَقد تَقدَّم هاذا الإِنْشَاد.
عبارَة لِسَان الْعَرَب: الكُلْبَة: السَّيْرُ وَرَاءَ الطَّاقَةِ من اللِّيفِ، يُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتعملُ الإِشْفَى الَّذِي فِي رَأْسه جُحْرٌ يُدْخَلُ السَّيْرُ أَو الخَيْطُ فِي الكُلبَة وَهِي مَثْنِيَّةٌ، فَيَدْخُلُ فِي مَوضعِ الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَهُ فِي الإِداوَة، ثُمَّ يَمُدُّ السَّيْرَ أَو الخَيْطَ فِي الكُلْبَة. والخارِزُ يقالُ لَهُ: مُكْتَلِبٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: الكَلْبُ: خَرْزُ السَّيْر بيْنَ سَيْرَيْنِ، كَلَبْتُهُ أَكْلُبُهُ، كَلْباً.
واكْتَلَبَ الرَّجُلُ: اسْتعمَلَ هاذه الكُلْبَة، هاذه وَحْدَها عَن اللِّحْيَانيّ. والقولُ الأَوّل كذالك قولُ ابنِ الأَعرابيّ.
(و) الكَلْبَةُ، (بالفَتْح) من الشَّرْسِ، وَهُوَ صِغَارُ شَجَرِ الشَّوْكِ، وَهِي تُشْبِهُ الشُّكَاعَى وَهِي من الذُّكُور، وَقيل: هِيَ (شجَرَةٌ شاكَةٌ) من العِضاه، وَلها جِرَاءٌ (كالكَلِبَةِ، بِكَسْر اللاّمِ) . وكُلُّ ذالك تَشبيهٌ بالكَلْبِ.
وَقد كَلِبَت الشَّجَرَةُ: إِذا انْجَرَدَ وَرَقُهَا، واقْشَعَرَّت، فعَلِقَتِ الثِّيَابَ، وآذَتْ مَن مَرَّ بهَا، كَمَا يَفْعَلُ الكَلْبُ.
وَمن المَجَاز: أَرْضٌ كَلبَةٌ: إِذا لم يَجِدْ نَبَاتُها رِيّاً، فَيَيْبَسُ. وأَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ: إِذا لم يُصِبْهَا الرَّبيعُ. وَعَن أَبي خَيْرَةَ: أَرْضٌ كَلِبَةٌ، أَي: غليظةٌ، قُفّ، لَا يكون فِيهَا شَجَرٌ، وَلَا كَلأٌ، وَلَا تكونُ جَبَلاً. وَقَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: أَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ، أَي خَشِنَةٌ يابِسةٌ، لم يُصِبْها الرَّبِيعُ بَعْدُ، وَلم تَلِنْ.
(و) الكَلِبَة من الشَّجَر أَيضاً: (الشَّوْكَةُ العارِيَةُ من الأَغْصَانِ) اليابسَة المُقْشَعَرَّةُ الفاردةُ، وَذَلِكَ لِتَعَلُّقِها بِمن يَمُرُّ بهَا كَمَا تَفْعَل الكلابُ.
(و) الكَلِبَة: (ع بعُمَانَ) على السّاحِلِ، وقَيَّدَه الصّاغانِيُّ بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ الصَّواب.
(والكَلْبَتَانِ) ، بِتَقْدِيم المُوَحَّدة على المُثَنَّاة: (مَا يَأْخُذُ بِهِ الحَدّادُ الْحَدِيد المُحْمَى) ، يُقَال: حَديدةٌ ذَات كَلْبَتَيْنِ وحَديدتانِ ذَواتا كَلْبَتَيْنِ، وحدائدُ ذَواتُ كَلْبَتَيْن.
(و) فِي حَدِيث الرُّؤْيا: (وإِذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبِ حديدِ) .
(الكَلُّوبُ) كالتَّنُّورِ: (المِهْمَازُ) ، وَهُوَ الحديدةُ الَّتي على خُفِّ الرّائِض، (كالكُلاَّبِ، بالضَّمّ) والتّشديد، وَهُوَ المِنْشالُ. كَذَا فِي سِفْرِ السّعادة، وسيأْتي للمُصَنِّف أَنّهُ حديدةٌ يَنْشالُ بهَا اللَّحْمُ، ثمّ قَالَ السَّخَاوِيُّ فِي السِّفْر: وَقَالُوا للمِهْمَازِ أَيضاً: كَلُّوبٌ، ففرَّق بينَهما وقَالَهُمَا فِي معناهُ، انْتهى. قَالَ جَنْدَلُ بنُ الرّاعِي يهجو ابْنَ الرِّقَاعِ، وقيلَ: هُوَ لأَبِيهِ الرّاعي:
جُنَادِفٌ لاحِقٌ بالرَّأْسِ مَنْكِبُهُ
كأَنَّهُ كَوْدَنٌ يُوشَى بِكُلاَّبِ
والكُلاَّبُ، والكَلُّوب: السَّفُّودُ؛ لاِءَنَّهُ يَعْلَقُ الشِّواءَ ويَتَخَلَّلُه، وهاذا عَن اللَّحْيَانِيّ. وَقَالَ غيرُهُ: حديدةٌ مَعطوفةٌ كالخُطّاف، ومثلُه قولُ الفَرّاءِ فِي المصادر. وَفِي كتاب الْعين: الكُلاّبُ والكَلُّوبُ: خَشَبَةٌ فِي رأْسِهَا عُقَّافَةٌ، زَاد فِي التَّهْذِيب: مِنْهَا، أَو من حَديدٍ.
(وكَلَبَهُ) بالكُلاّب (ضَرَبَهُ بِهِ) ، قَالَ الكُمَيْتُ:
ووَلَّى بِإِجْرِيَّا وِلاَفِ كَأَنَّه
على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُسَاطُ ويُكْلَبُ
قَالَ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ: يُضَمُّ أَوَّلُ الكَلُّوب. وَلم يَجِيء فِي شيْءٍ من كَلَام الْعَرَب. قَالَ أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيُّ: حكى ابْنُ طَلْحَةَ فِي شَرْحِه: الكُلُّوب: بالضَّمّ، وَلم أَرَهُ لغيره. وَفِي الرَّوْضِ: الكَلُّوبُ، كسَفُّودٍ: حَديدةٌ، مُعْوَجَّةُ الرَّأْسِ، ذاتُ شُعَبٍ، يُعَلَّق بهَا اللَّحْمُ، وَالْجمع كَلاليبُ.
(والمُكَلِّبُ) ، كمُحَدّثٍ: (مُعَلِّمُ الكلابِ الصَّيْدَ) ، مُضَرَ لَهَا عَلَيْهِ. وَقد يكونُ التّكليبُ وَاقعا على الفَهْدِ وسِباعِ الطَّيْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلّبِينَ} (الْمَائِدَة: 4) ، فَقَد دَخَلَ فِي هاذا: الفَهْدُ، والبازي، والصَّقْرُ، والشّاهِينُ، وجميعُ أَنْوَاعِ الجَوارِحِ.
والكَلاَّبُ: المُكَلِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِلابَ أَخْذَ الصَّيْدِ.
وَفِي حَدِيث الصَّيْدِ: (إِنَّ لي كِلاَباً مُكَلَّبَةً، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِها) . المُكَلَّبَةُ: المُسَلَّطَةُ على الصَّيْد، المعَوَّدةُ بالاصطِياد، الّتي قد ضَرِيَتْ بِهِ، والمُكَلِّب، بِالْكَسْرِ: صاحِبُها الّذي يَصطادُ بهَا. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) المُكَلَّبُ، (بالفَتْحِ المُقَيَّدُ) يُقَال: رجل مُكَلَّبٌ: مشدودٌ بالقِدِّ، وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
فبَاءَ بِقَتْلانا من القَوْمِ مِثْلُهُمْ
وَمَا لَا يُعَدُّ من أَسِيرٍ مُكَلَّبِ وَقيل: هُوَ مقلوبٌ عَن مُكَبَّل.
وَمن المَجَاز: يُقَال: كَلِبَ عَلَيْهِ القدُّ إِذا أُسرَ بِهِ، فَيبِسَ وعَضَّهُ.
وأَسِيرٌ مُكَلَّب، ومُكَبَّلٌ: أَي مُقَيَّدٌ.
(والكَلِيبُ والكالِبُ) : جَماعةُ الكلابِ. فالكَلِيبُ: جَمْع كَلْب، كالعَبِيد والمَعِيزِ، وَهُوَ جمعٌ عزيزٌ أَي: قليلٌ. قَالَ يَصِفُ مَفَازَةً:
كَأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائِها
مُكَاءُ المُكَلِّبِ يَدْعُو الكَلِيبَا
قَالَ شيخُنَا: وَقد اخْتلفُوا فِيهِ، هَل هُوَ جمْعٌ أَو اسْمُ جمْعٍ؟ وصَحَّحُوا أَنّه إِذا ذُكِّرَ، كَانَ اسْمَ جَمْعٍ كالحَجِيج؛ وإِذا أُنِّثَ، كانَ جمْعاً، كالعَبِيد والكَليب. وَفِي لِسَان الْعَرَب: الكالِبُ: كالجامل، والباقر.
ورَجُلٌ كالِبٌ، وكَلاّبٌ: صاحبُ كِلاب، مثلُ تامِر ولابنِ؛ قَالَ رَكّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ:
سَدا بِيَدَيْه ثُمّ أَجَّ بِسَيْرِهِ
كَأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكَالِبِ
وَقيل: كَلاّبٌ: سائسُ كِلاب.
وَنقل شيخُنا عَن الرَّوْض: الكُلاَّبُ، بالضَّمّ والتَّشْديد: جمع كالِب، وَهُوَ صاحبُ الكِلاب الّذِي يَصِيدُ بهَا.
قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ: وقولُ تأَبَّطَ شَرّاً:
إِذا الحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِيبَ فَوَلِّهَا
كَلِيبَكَ واعْلَمْ أَنَّها سَوْفَ تَنْجَلِي
قيل فِي تَفْسِيره قَولَانِ: أَحدُهما أَنّه أَرادَ بالكَلِيبِ المُكَالِبَ، وسيأْتي مَعْنَاهُ قَرِيبا؛ والقولُ الآخرُ أَنَّ الكَلِيبَ مصدَرُ: كَلِبَتِ الحَرْبُ، والأَوّلُ أَقوَى.
(و) من المَجَاز: فلانٌ عَنِيفُ المُطَالَبَةِ، شَنِيعُ المُكَالَبَةِ. (المُكَالَبَةُ: المُشَارَّةُ، والمُضَايَقَةُ) . (و) كَذَلِك (التَّكالُبُ) ، وَهُوَ (التَّوَاثُبُ) ، يُقَال: هم يَتكالَبونَ على كَذَا، أَي: يَتواثبونَ عَلَيْهِ. وكَالَبَ الرَّجُلَ مُكَالَبَةً، وكلاباً: ضَايقَه كمُضَايقَةِ الكلابِ بَعْضهَا بَعْضًا عندَ المُهارشة.
والكَليبُ، فِي قَول تأَبَّطَ شَرّاً، بِمَعْنى المُكالب. (وكَلْبٌ، وَبَنُو كَلْبٍ، وَبَنُو أَكْلُب، وَبَنُو كَلْبَةَ، وَبَنُو كِلابٍ: قبائلُ) من الْعَرَب.
قَالَ الْحَافِظ ابْنُ حَجَرٍ فِي الإِصابة: حيثُ أُطْلقَ الكَلْبيُّ فَهُوَ من بني كَلْبِ ابْنِ وَبْرَةَ. قَالَ شيخُنَا: هُوَ أَخو نَمِرٍ وتَنُوخَ، كَمَا فِي مَعارف ابْنِ قُتَيْبَةَ. وَقَالَ العَيْنِيُّ: فِي طيِّىءٍ كَلْبُ ابْن وَبْرَةَ بْنِ تَغْلبَ بْنِ حُلْوَانَ بنِ الْحاف بْنِ قُضاعَةَ. وأَمّا تَغْلِبُ بْنُ وائلٍ، فعَدْنانِيٌّ، وَهَذَا قَحْطانيٌّ.
وأَمَّا كلابٌ، فَفِي قُرَيْش هُوَ ابْنُ مُرَّةَ، وَفِي هَوَازِنَ ابْنُ رَبِيعَةَ بن عامِر بْنِ صَعْصَعَةَ، وَفِيه المَثَلُ:
(ثَوْرُ كلاب فِي الرِّهَانِ أَقْعَدُ)
وَهُوَ فِي أَمثال حَمْزَةَ.
وبَنُو كَلْبَةَ: نُسِبُوا إِلى أُمّهم.
(وكَفُّ الكَلْبِ: عُشْبَةٌ مُنْتَشرَةٌ) ، تَنْبُتُ بالقيعَانِ بِبِلَاد نَجْدٍ، يُقَال لَهَا ذالك إِذا يَبِسَت، تُشَبَّهُ بكَفِّ الكَلْبِ الحَيَوَانِيّ، وَمَا دَامَت خَضْرَاءَ، فَهِيَ الكَفْنَةُ.
(وأُمُّ كَلْبٍ: شُجَيْرَةٌ شاكَةٌ) ، تَنْبُتُ فِي غَلْظِ الأَرْضِ وجَلَدِها، صفراءُ الوَرَقِ، حَسْناءُ، فإِذا حُرِّكت، سطَعَتْ بأَنْتَنِ رَائِحَة وأَخبَثها، سُمِّيتْ بذالك لِمَكَانِ الشَّوْك، أَو لاِءَنَّها تُنْتِنُ كالكَلْب إِذا أَصابَه المَطرُ، قَالَ أَبو حنيفَةَ: أَخبَرني أَعرابيٌّ، قَالَ: رُبَّمَا تَخَلَّلَتْهَا الغنمُ، فحاكَّتْها، فأَنْتَنَت، حَتَّى يَتَجَنَّبَها الحَلاّبُ، فتُبَاعَدَ عَن البيوتِ، وَقَالَ: وَلَيْسَت بمَرْعًى.
(والكَلَبَاتُ) ، محرَّكَةً: (هَضَبَاتٌ م) ، أَي معروفةٌ، باليَمَامَة، وَهِي دُونَ المَجَازِ، على طَرِيق اليَمَنِ إِليها من ناحيتها.
(و) الكُلاَبُ، (كَغُراب: ع) قَالَه أَبو عُبَيْد، أَ (وْ ماءٌ) مَعْرُوف لبني تَمِيم، بينَ الكُوفَةِ والبَصْرةِ على سبْعِ لَيال من اليَمَامَةِ أَو نَحْوِها. (لَهُ يَوْمٌ) كانَت عندَهُ وقعةٌ للْعَرَب، قَالَ السَّفّاحُ بْنُ خَالِدٍ التَّغْلَبِيُّ:
إِنّ الكُلابَ ماؤُنا، فخَلُّوهْ
وساجِراً، وَالله، لَنْ تَحُلُّوهْ
وساجِرٌ: اسْمُ ماءٍ يجْتَمع من السَّيْل.
وَكَانَ أَوّلَ مَنْ وَرَدَ الكُلاَبَ من بني تَمِيمٍ سُفْيَانُ بْنُ مُجاشِعٍ، وَكَانَ من بني تَغْلِبَ. وَقَالُوا: الْكُلابُ الأَوّلُ، والكُلاَبُ الثّاني، وهُمَا يومانِ مشهورانِ للْعَرَب. وَمِنْه حديثُ عَرْفَجَةَ: أَنَّ أَنْفَهُ أُصِيبَ يَوْمَ الكُلاَبِ، فاتَّخَذَ أَثْفاً من فضَّة) . قَالَ أَبو عُبَيْد: كُلاَبٌ الأَوّلُ وكُلاَبٌ الثّاني: يَوْمَانِ كَانَا بينَ مُلُوك كِنْدَةَ وَبني تَمِيم. وبينَ الدَّهْنَاءِ واليَمَامة موضعٌ يُقالُ لَهُ الكُلابُ أَيضاً، كَذَا قَالُوهُ، والصَّحيح أَنّه هُوَ الأَول.
(و) الكَلاَبُ (كسَحَابِ: ذَهَابُ: العَقْلِ، من الكَلَبِ) مُحَرّكةً.
(وَقد كُلبَ) الرَّجُلُ (كعُنِيَ) إِذا أَصابَهُ ذالك، وَقد تقدّمَ معنى الكَلَبِ.
(ولِسانُ الكَلْبِ: سَيْفُ تُبَّع) اليَمَانِيّ أَبِي كَرِبٍ (كَانَ فِي طُولِ ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ، كأَنَّهُ البَقْلُ خُضْرَةً) ، مُشَطَّبٌ، عَريضٌ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) لِسانُ الكَلْبِ: (اسْمُ سُيوف أُخَرَ) ، مِنْهَا: سيفٌ كَانَ لأَوْسِ بْن حارِثَةَ بْنِ لأْمٍ الطّائِيّ، وَفِيه يقولُ:
فإِنَّ لِسَانَ الكَلْبِ مانِعُ حَوْزَتِي
إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفْنَاءُ بُحْتُرِ
وأَيضاً سيفُ عَمْرِو بْنِ زَيْد الكَلْبِيّ، وسَيْفُ زَمْعَةَ بن الأَسودِ بْنِ المُطَّلِبِ، ثمَّ صَار إِلى ابْنِهِ عبدِ الله، وَبِه قَتَلَ هُدْبَةَ بْنَ الخَشْرَمِ.
(وذُو الكَلْبِ: عَمْرُو بن العَجْلانِ) الهُذَليُّ، سُمِّيَ بِهِ لاِءَنّه كَانَ لَهُ كَلْبٌ لَا يُفارِقُه، وَهُوَ من شُعَراءِ هُذَيْلٍ مشهورٌ.
(ونَهْرُ الكَلْبِ) : بَيْنَ بَيْرُوتَ وصَيْدَاءَ من سواحلِ الشَّام.
(وكَلْبُ الجَرَبَّةِ) ، بتَشْديد المُوَحَّدَة: (ع) ، هاكذا نقلَهُ الصّاغانيُّ.
(وكُلاَّبٌ العُقَيْلِيُّ، كَكَتَّان، وَكَذَا) كَلاّبُ (بْنُ حَمْزَةَ) ، وكُنْيَتُهُ (أَبو الهَيْذَامِ) بالذّال الْمُعْجَمَة: (شاعِرانِ) نقلهما الصّاغانيّ والحافظُ.
وفَاتَهُ كَلاَّبُ بْنُ الخُواريّ التَّنُوخِيُّ المَعَرِّيُّ الّذي عَلَّقَ فِيهِ السِّلَفِيُّ.
(والكَالِبُ، والكَلاَّبُ: صاحبُ الكِلابِ) المُعَدَّةِ للصَّيْد، وَقيل: سائسُ كِلاَبٍ، وَقد تقدّم.
(ودَيْرُ الكَلْبِ: بناحِيَةِ المَوْصِلِ) بالقربِ من باعَذْراءَ، كَذَا قَيَّدَهُ الصّاغانيّ بِالْفَتْح، وصوابُهُ بالتّحريك.
(وجُبُّ الكَلْبِ) : تقدّم ذِكرُهُ (فِي جبب) .
(وعَبْدُ اللَّهِ) بْنُ سَعيدِ (بْنِ كُلاّبٍ، كرُمّانٍ) التَّمِيميُّ البِصْرِيّ: (مُتَكَلِّمٌ) ، وَهُوَ رأْسُ الطّائفة الكُلاّبِيّة من أَهل السُّنَّة. كَانَت بينَهُ وبينَ المُعْتَزِلَة مناظراتٌ فِي زمن المأْمونِ، ووَفاتُهُ بعدَ الأَرْبَعينَ ومَائَتَيْنِ. وَيُقَال لَهُ ابْنُ كُلاّبٍ، وَهُوَ لقبٌ، لشدّة مُجَادلتِه فِي مجلسِ المناظرةِ. وهاكذا كَمَا يُقال فُلانٌ ابْنُ بَجْدَتِهَا، لَا أَنّ كُلاَّباً جَدٌّ لَهُ كَمَا ظُنَّ، وَمن الغريبِ قولُ وَالِد الفَخْرِ الرّازيّ فِي آخِر كِتَابه غَايَة المَرام فِي علم الْكَلَام: إِنّه أَخو يَحْيَى بن سَعِيد القَطّانِ المُحَدِّث. وَفِيه نَظَرٌ.
وقَوْلُهم: (الكِلابُ) هِيَ روايةُ الجُمهورِ، وَعَلَيْهَا اقْتصر أَبو عُبَيْدٍ فِي أَمثاله، وثعلبٌ فِي الفَصيح، وغيرُ واحدٍ، (أَو الكِرابُ عَلَى البَقَرِ) بالرّاءِ بدل اللاّم، وبالوَجْهَيْنِ رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ، فِي كِتَابه فصْل الْمقَال، نَاقِلا الوجهَ الأَخيرَ عَن الْخَلِيل وابْنِ دُرَيْدٍ، وأَثبتهما المَيْدَانيّ فِي مجمع الأَمثال على أَنهما مَثَلانِ، كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا على حِدَةٍ فِي مَعْنَاهُ. (تَرْفَعُهَا) على الابتداءِ (وتَنْصِبُها) بِفعل مَحْذُوف (أَي: أَرْسِلْها عَلَى بَقَرِ الوَحْشِ. ومَعْنَاهُ) ، على مَا قَدَّرَهُ سِيْبَوَيْهِ: (هَلِّ امْرَأً وصِناعَتَهُ) . قَالَ ابْنُ فَارس فِي الجُمَل: يُرادُ بهاذا الْكَلَام صيد البَقَر بالكِلاب، قَالَ: ويُقَالُ: تأْويلُهُ مثلُ مَا قَالَه سيبَوَيْهِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي أَمثاله: من قِلَّة المُبالاة قَوْلهم: الكِلاب على البقَر، يُضْربُ مثلا فِي قلَّة عِنايةِ الرجلِ واهتمامِه بشأن صَاحبه. قَالَ: وهاذا المَثلُ مُبْتَذَلٌ فِي العامَّة، غير أَنّهم لَا يَعرِفُون أَصلَه. وَنقل شيخُنا عَن شُرُوح الفصيح: يجوزُ الرَّفْعُ والنَّصب فِي الرِّوايتَيْنِ، فالرَّفْعُ على الابتداءِ، وَمَا بَعْدَه خبرٌ. وأَما النَّصْب، فعلى إِضمارِ فعلٍ، كأَنّه قَالَ: دَعِ الكِلابَ على البَقَر. وكذالك من روى (الكِرابَ) إِنْ شِئتَ نَصَبْتَ فقلتَ: أَي دَعِ الحَرْثَ على البَقَر، وإِنْ شئتَ رَفَعْتَ على الابتداءِ والخَبَر.
(وأُمّ كَلْبَةَ: الحُمَّى) ، لشدَّةِ ملازمتِها للإِنسان، أُضِيفَت إِلى أُنْثَى الكِلاب.
(وكلَبَ) الرجُلُ (يَكْلِبُ) ، من بَاب ضَرَب، كَذَا هُوَ مضبوط عندَنا، وَمثله الصّاغانيُّ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: من بابِ فَرِحَ. (واسْتَكْلَبَ) : إِذا كَانَ فِي قَفْرٍ، ف (نَبَحَ، لِتَسْمَعَهُ الكلابُ، فتَنْبَحَ، فيُستدَلَّ بهَا عَلَيْهِ) أَنَّه قريبٌ من ماءٍ أَو حِلَّة، قَالَ:
ونَبْحُ الكِلابِ لمُسْتَكْلِبِ
(و) كَلِبَ (الكَلْبُ) ، من بَاب فَرِحَ، وَكَذَا اسْتَكْلَبَ: (ضَرِيَ، وتَعَوَّدَ أَكْلَ النّاسِ) ، فأَخَذَهُ لِذالك سُعارٌ، وَقد تَقَدّم.
(و) من المَجَاز: (كَلالِيبُ البَازِي: مَخَالِبُهُ) ، جمعُ كَلُّوب، وَيُقَال: أَنْشَبَ فِيهِ كَلالِيبَه، أَي: مَخَالِبَهُ.
(ومِنَ الشَّجَرِ: شَوْكُهُ) . كلُّ ذالك على التّشبيه بمَخَالبِ الكِلاب والسِّباع. وقولُ شَيخنَا: وَلَهُم فِي الّذي بعدَهُ نَظَرٌ، منظورٌ فِيهِ.
(وكالَبَتِ الإِبِلُ: رَعَتْهُ) ، أَي: كَلالِيبَ الشَّجَرِ. وَقد تكونُ المُكَالَبَةُ ارْتِعاءَ الخَشِنِ اليابِس، وَهُوَ مِنْهُ؛ قَالَ الشّاعرُ:
إِذا لَمْ يَكُنْ إِلاّ القَتَادُ تَنَزَّعَتْ
مَنَاجِلُهَا أَصْلَ القَتَادِ المُكَالَبِ
وممّا يُسْتَدْرَكُ على المؤلّف:
الكَلْبُ من النُّجُومِ بحِذاءِ الدَّلْوِ من أَسْفَلَ، وعَلى طَرِيقَته نَجْمٌ أَحمرُ يقالُ لَهُ الرّاعِي.
وكِلابُ الشِّتَاءِ: نُجُومٌ، أَوّلَهُ، وَهِي الذِّراعُ، والنَّثْرَةُ، والطَّرْفُ والجَبْهَةُ. وكُلُّ هاذه إِنَّما سُمِّيَتْ بذالك على التّشبيه بالكِلاب.
ولِسَانُ الكَلْبِ: نَبْتٌ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
والكُلاَب، كغُراب: وادٍ بِثَهْلاَن، مُشْرِفٌ، بِهِ نَخْلٌ ومِياهٌ لبني العَرْجاءِ من بني نُمَيْرٍ. وثَهْلانُ: جبلٌ لبَاهِلَةَ، وَهُوَ غير الّذي ذكرَه المصنِّفُ.
ودَهْرٌ كَلِبٌ: أَي مُلِحٌّ على أَهْلِه بِمَا يَسُوؤُهم، مُشتَقٌّ من الكَلْبِ الكَلِبِ؛ قَالَ الشاعرُ:
مَا لِي أَرَى النَّاسَ لَا أَبَا لَهُمُ
قد أَكَلُوا لحْمَ نابِحٍ كَلِبِ
وَمن الْمجَاز أَيضاً: دَفَعْتُ عَنْك كَلَبَ فُلان، أَي: شَرَّهُ وأَذاهُ. وَعبارَة الأَساس: كَفَّ عَنهُ كِلابَهُ: تَرَكَ شَتْمَهُ وأَذاهُ، انْتهى.
وكُلاَّبُ السَّيْفِ، بالضَّمّ: كَلْبه.
والكَلْب: فَرَسُ عامرِ بْنِ الطُّفيْلِ من وَلَدِ داحِسٍ، وَكَانَ يُسمَّى الوَرْدَ والمَزْنُوقَ.
والكَلْبُ بْنُ الأَخْرَس: فَرسُ خَيْبَــرِيِّ بْنِ الحُصَيْنِ الكَلْبِيّ.
وأَهْلُ المَدِينَةِ يُسَمُّون الجَرِيءَ مُكَالِباً، لمُكَالَبَتِهِ للمُوكِّلِ بهم.
وفلانٌ بِوَادِي الكَلْبِ: إِذا كانَ لَا يُؤْبهُ بِهِ، وَلَا مأْوى يُؤْوِيهِ كالكَلْبِ تَراهُ مُصْحِراً أَبداً، وكلٌّ من المَجَاز.
وكِلاَبٌ: اسْمٌ سُمِّي بذالك، ثمّ غَلَبَ على الحَيِّ والقبيلةِ؛ قالَ:
وإِنّ كِلاباً هاذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ
وأَنْتَ بَرِيءٌ من قَبَائِلها العَشْرِ
قَالَ ابْنُ سِيدَه: أَيْ أَنّ بطونَ كِلابٍ عشرُ أَبْطُنٍ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كِلابٌ اسمٌ للواحِدِ، والنَّسَبُ إِليه كِلابيٌّ. يَعْنِي أَنّه لَو لم يكن كِلابٌ اسْما للْوَاحِد، وَكَانَ جمْعاً، لقيل فِي الإِضافة إِليه كَلْبِيٌّ.
وَقَوْلهمْ: (أَعَزُّ من كُلَيْبِ وَائِل) هُوَ كُلَيْبُ بْنُ رَبِيعَةَ من بَنِي تَغْلِبَ بْنِ وائِلٍ.
وأَما كُلَيْبٌ، رَهْطُ جَرِيرٌ الشاعرِ، فَهُوَ كُلَيْبُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ.
وكالِبُ بن يوقنا: من أَنبياءِ بني إِسْرائِيلَ فِي زَمَنِ سيِّدنا موسَى، عَلَيْهِمَا السَّلَام، كَمَا فِي الكَشّاف فِي أَثناءِ القَصَص، والعناية، فِي الْمَائِدَة، نَقله شيخُنا.
وَفِي أَنساب الإِمام أَبي الْقَاسِم الْوَزير المَغْرِبِيِّ: كُلَيْبٌ فِي خُزَاعَةَ كُلَيْبُ بْنُ حُبْشِيَّةَ بْنِ سَلُولَ، وكلْبٌ فِي بَجِيلَة: ابنُ عَمْرِو بْنِ لُؤَيِّ بْنِ دُهْنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَحْمَسَ. وأَرْضٌ مَكْلَبةٌ، بِالْفَتْح: كثيرةُ الكِلاب، نَقله الصّاغانيّ.
واِسْتُ الكَلْبِ: ماءٌ نَجْدِيٌّ عِنْد عُنَيْزَةَ من مياهِ رَبيعَةَ، ثُمَّ صارَتْ لكِلابٍ.
ووادي الكَلَب، محرَّكَةً: يَفرُغ فِي بُطْنَانِ حَبِيبٍ بالشّام.
كلب: {مكلبين}: أصحاب كلاب.
(ك ل ب) : (صَائِدٌ مُكَلِّبٌ) مُعَلِّمٌ لِلْكِلَابِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ وقَوْله تَعَالَى {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة: 4] مَعْنَاهُ أَحَلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتِ وَصَيْدَ مَا عَلَّمْتُمْ (وَالْكَلُّوبُ) وَالْكُلَّابُ حَدِيدَةٌ مَعْطُوفَةُ الرَّأْسِ أَوْ عُودٌ فِي رَأْسِهِ عُقَّافَةٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْحَدِيدِ يُجَرُّ بِهِ الْجَمْرُ وَجَمْعُهَا الْكَلَالِيبُ (وَيَوْمُ الْكُلَّابِ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ مِنْ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ سَبَقَ فِي ع ر.
ك ل ب : الْكَلْبُ جَمْعُهُ أَكْلُبٌ وَكِلَابٌ وَكَلِيبٌ وَأَكَالِبُ جَمْعُ الْجَمْعِ وَجَمْعُ الْكَلْبَةِ كِلَابٌ أَيْضًا وَكَلْبَاتٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَلَّبْتُهُ تَكْلِيبًا عَلَّمْتُهُ الصَّيْدَ وَالْفَاعِلُ مُكَلَّبٌ وَكَلَّابٌ أَيْضًا وَكَلِبَ الْكَلْبُ كَلَبًا فَهُوَ كَلِبٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ يَأْخُذُهُ فَيَعْقِرُ النَّاسَ وَيُقَالُ لِمَنْ يَعْقِرُهُ كَلِبٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ كَلْبَى قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْكُلَابُ وِزَانُ غُرَابٍ مَوْضِعٌ.

وَيَوْمُ الْكُلَابِ يَوْمٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ وَالْكُلَابُ أَيْضًا مَاءٌ عَنْ الْيَمَامَةِ نَحْوَ سِتِّ لَيَالٍ وَالْكَلُّوبُ مِثْلُ تَنُّورٍ وَالْكُلَّابُ مِثْلُ تُفَّاحٍ خَشَبَةٌ فِي رَأْسِهَا عُقَّافَةٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ حَدِيدٍ وَكَالَبَهُ مُكَالَبَةً أَظْهَرَ عَدَاوَتَهُ وَمُنَاصَبَتَهُ وَجَاهَرَهُ بِهِ وَتَكَالَبَ الْقَوْمُ تَكَالُبًا تَجَاهَرُوا بِالْعَدَاوَةِ وَهُمْ يَتَكَالَبُونَ عَلَى كَذَا أَيْ يَتَوَاثَبُونَ.

وَالْكَلَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقِيَادَةُ وَمِنْهُ الْكَلْتَبَانُ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ النَّاسُ قَلْطَبَانُ أَوْ قَرْطَبَانُ وَقَدْ تَقَدَّمَ. 

كلب

1 كَلِبَ, aor. ـَ inf. n. كَلَبٌ, He (a dog) was seized with madness, in consequence of eating human flesh. (K.) See also كَلَبٌ and كَلِبٌ. b2: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, He (a man) was seized with madness like that of dogs, in consequence of his having been bitten by a [mad] dog; [was seized with hydrophobia]. (K.) So also a camel. (S, K.) See also كَلَبٌ and كَلِبٌ. b3: كُلِبَ, like عَنِىَ, [i. e., pass. in form, but neut. in signification,] He lost his reason by the kind of madness termed كَلَب. (K.) See كَلَابٌ. b4: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He was angry (K) عَلَيْهِ with him; and thus resembled one afflicted with the disease called كَلَب. (TA.) b5: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He was light-witted; weak and stupid, or foolish; ignorant; deficient in intellect: syn. سَفِهَ: (K:) and thus resembled one afflicted with the disease called كَلَب. (TA.) b6: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He thirsted. (K.) From كَلِبَ signifying “ he was seized with the disease of dogs, and died of thirst: ” for the person afflicted with this disease thirsts, and when he sees water, is frightened at it. (TA.) b7: كَلِبَ عَلَى شَىْءٍ, (TA,) inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) He was eager for, or desired with avidity, a thing. (K, TA.) b8: In like manner, النَّاسُ عَلَى الأَمْرِ ↓ تَكَالَبَ (tropical:) The people were eager for the thing, as though they were dogs. b9: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) He ate voraciously, without becoming satiated. (K.) b10: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, He (a person bitten by a mad dog) cried out, [or barked]. (K.) b11: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ; (so accord. to the TA; but accord. to some copies of the K, كَلَبَ;) and ↓ استكلب; He (a dog) had the habit of eating men. (TA.) b12: كَلَبَ, aor. ـِ (K: but in some copies, كَلِبَ, aor. ـَ [which is evidently the right reading;]) and ↓ استكلب; He (a man in a desert place, TA,) barked, in order that dogs might hear him and bark, and that one might be guided thereby to him [to receive or direct him]. (K.) b13: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ and مَكْلَبَةٌ, (assumed tropical:) He performed the office of a pimp. (As, IAar, K.) [This office seems to be thus compared with that which a dog performs, in inviting travellers, by his bark, to enjoy his master's hospitality.] b14: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) It (a tree), not having sufficient watering, had rough leaves, without losing their moisture, so that they caught to the garments of those who passed by, thus annoying them like a dog. (ADk, K. *) b15: كَلِبَ (assumed tropical:) It (a tree) became stripped of its leaves, and rugged, or scabrous, so that it caught to men's garments, and annoyed the persons passing by, like a dog. (TA.) A2: كَلَبَ المَزادَةٌ, aor. ـُ (inf. n. كَلْبٌ, TA,) He inserted a strap, thong, or strip of leather, (كَلْب,) between the two edges of the مزادة, in sewing them: (S:) or الكَلْبُ is the action of a woman who sews a skin, when, finding the thong too short, she inserts into the hole a double thong, and puts through it [i. e. through the loop thus formed] the end of the deficient thong, and then makes it to come out [on the other side of the skin, by pulling the loop through]. (IDrd.) See كُلْبَةٌ. b2: كَلَبَتِ السَّيْرِ aor. ـُ inf. n. كَلْبٌ, She (a female sewer of skins or the like), finding the thong [with which she was sewing] too short, doubled a thong, through which she put the end of the deficient thong [in order to draw it through]: (TA:) or كَلَبَ السَّيْرَ, aor. and inf. n. as above, signifies he sewed the thong, or strip of leather, between two other thongs, or strips. (IAar.) A3: كَلِبَ عَلَيْهِ القِدُّ (tropical:) The strap or thong of untanned hide pressed painfully upon him, by his being exposed with it to the sun or air, and its drying. (TA.) كَلِبَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) Fortune pressed severely upon him. (TA, from a trad.) See also كَلِيبٌ, and 6. b2: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) It (winter, S, K, cold, &c., S,) became severe, or intense: (S, K:) he (an enemy) pressed hard, or vehemently, upon him. (TA.) A4: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, It (a rope) fell between the cheek and wheel of the pulley. (K.) A5: كَلَبَهُ, aor. ـُ He struck him with a كُلَّاب, or spur. (S, K.) كلّب, inf. n. تَكْلِيبٌ, He trained a dog to hunt: and sometimes, he trained a فَهْد, or a bird of prey, to take game. (L.) See the act. part. n.3 كالبهُ, inf. n. مُكَالَبَةٌ (S, K, TA) and كِلَابٌ, (TA,) (assumed tropical:) He acted in an evil manner, or injuriously, towards him; or contended against him: (S, K:) he straitened, or distressed, him, (K,) as dogs do, one to another, when set upon each other: (TA:) he acted with open enmity, or hostility, to him: (Msb:) and ↓ تَكَالُبٌ (inf. n. of 6) is syn. with مُكَالَبَةٌ. (S.) A2: كَالَبَتِ الإِبِلُ, (inf. n. مُكَالَبَةٌ, TA,) The camels fed upon كَلَالِيب, i. e., the thorns of trees. (K.) b2: Also sometimes signifying The camels pastured upon dry, or tough, حش [app. a mistake for خَشّ “ what is very rough ”]. (TA.) 4 أَكْلَبَ His camels became affected with the disease called كَلَبٌ; (S, K;) i. e., with a madness like that which arises from the dog. (TA.) 6 تَكَاْلَبَ See 3 and 1. b2: هُمْ يَتَكَالَبُونَ عَلَى كَذَا They leap, or rush, together upon such a thing [in an evil, or injurious, or contentious, manner]. (S.) التَّكَالُبُ is syn. with التَّوَاثُبُ: (S, K:) [and so also, accord. to the CK, is التَّكْلاَبُ, which I suppose to be an intensive inf. n. of كَلِبَ].8 اكتلب He made use of a كُلْبَة, i. e., a thong of leather, &c. in sewing a skin &c. [See كُلْبَة.] (Lh.) 10 إِسْتَكْلَبَ see 1 A2: and see 10 in art. سعل.

كَلْبٌ a word of well-known signification, [The dog:] (S:) or any wounding animal of prey: (L, K, &c.:) but whether birds [of prey] are comprised in this term is a point that requires consideration: (Esh-Shiháb El-Khafájee:) and especially applied to the barking animal [or dog]: (K:) or rather, this is its proper signification; and it admits no other: (MF:) sometimes used as an epithet; as in the ex.

إِمْرَأَةٌ كَلْبَةٌ [A woman like a bitch; a woman who is a bitch]: (S:) pl. [of pauc.] أَكْلُبٌ and (of mult., TA,) كِلَابٌ (S, K) and كَلِيبٌ, which is a rare [form of] pl., like عَبِيدٌ, pl. of عَبْدٌ, [or rather a quasi-pl. n.,] (S,) and (pl. of أَكْلُبٌ, S,) أَكَالِبُ (S, K) and (pl. of كِلَابٌ, TA,) كِلَابَاتٌ (K) and (also pl. of كِلَابٌ) أَكَالِيبُ: (Msb:) كِلَابٌ is also used as a pl. of pauc.; ثَلَاثَةُ كِلَابٍ

being said for ثلاثةٌ مِنَ الكِلَابِ; or كلاب being used in this case for أَكْلُبٍ: (Sb:) كَلِيبٌ and ↓ كَالِبٌ signify a pack, or collected number, of dogs: (K:) [both are quasi-pl. ns. in my opinion, though the former is called a pl. in the S:] accord. to some, the former, if masc., is a quasipl. n. ; and if fem., a pl.: (MF:) the latter is like جَامِلٌ and بَاقِرٌ [which are both quasi-pl. ns.]. (L.) The pl. of كَلْبَةٌ [the fem.] is كِلَابٌ and كَلَبَاتٌ. (Msb.) b2: فُلَانٌ بِوَادِى الكَلْبِ (tropical:) [Such a one is in the valley of the dog:] said of one whom no one cares for, and who has no place of abode or resort, but is like a dog, which one sees ever going forth into the desert. b3: كَفَّ عَنْهُ كِلَابَهُ (tropical:) He left reviling him, and injuring or annoying him: [lit., restrained from him his dogs]. (A.) See also كَلَبٌ. b4: الكِلَابُ على البَقَر ِ, (S, K,) the first word being in the nom. case as an inchoative, (TA,) and الكِلَابَ, (S, K,) put in the acc. case as governed by a verb understood, (TA,) or الكِرَابُ and الكِرَابَ; (Kh, S, art. كرب, K;) of which readings, that of الكلاب is the one generally adopted; (TA;) or they are two distinct proverbs, each having its proper meaning; (Meyd;) the former signifying, [if we read الكِلَابَ,] Send the dogs against the wild oxen: i. e., leave a man and his art: (S, K:) [but accord. to MF, this is the meaning if we read كراب; but if we read كلاب, the signification is, as explained above, “ Send the dogs &c., ” and the proverb is applied on the occasion of instigating one set of people against another set, without caring for what may happen to them:] or it alludes to a man's having little care or solicitude for the state, or case, or affair, of his companion. (A 'Obeyd.) If we read الكلابُ, the meaning is The dogs are upon, or against, the wild oxen: and in like manner, if we read الكرابُ, the meaning is “ The turning over of the soil is the work of the oxen: ” if الكرابَ, “ Leave the turning over of the soil to the oxen. ” (MF, from expositions of the Fs.) b5: [كَلْبٌ كَلِبٌ seems also to signify A fierce, or furious, dog. See عَقَنْبَاةٌ.] b6: كَلْبُ البَرِّ The dog of the desert; i. e. the wolf. (K, voce ذِئْب.) b7: كَلْبٌ is also especially applied to A lion. (K, TA.) b8: The first increase of water in a valley. (Nh, K.) b9: A piece of iron at the head of the pivot, or axis, of a mill. (K.) b10: A piece of wood by which a wall is propped, or supported. (K.) b11: A certain fish (K) in the form of a dog. (TA.) [كَلْبُ البَحْرِ and الكَلْبُ البَحْرِىُّ are appellations now applied to The shark.]

A2: كَلْبٌ A strap, or thong, cut from an untanned skin, and ↓ مُكَلَّبٌ is A man bound with a كَلْب, i. e., with a strap, or thong, cut from an untanned skin. (TA.) A3: The extremity of a hill of the kind called أَكَمَة. (K.) A4: كَلْبٌ (and ↓ كُلَّابٌ, TA,) The nail that is in the hilt of a sword, (S, K,) in which is [fixed] the ذُؤَابَة [or cord or other ligature by which the hilt is occasionally attached to the guard]: (S:) or a nail in the hilt of a sword, with which is another [nail] called العَجُوزُ: (L:) and (so accord. to the K: but accord. to the TA, the [cord or ligature, itself, which is called the] ذؤابة, of a sword. (K.) A5: كَلْبٌ A strap, thong, or strip of leather, (or a red أَحْمَر [probably a mistake for آخَر, another] strap, &c., K,) which is put between the two edges of a skin (S, K) when it is sewed. (S.) A6: كَلْبُ الفَرَسِ The line, or streak, that is in the middle of the horse's back. (S, K.) b2: إِسْتَوَى

عَلَى كَلْبِ فَرَسِهِ He sat firmly upon the line, or streak, in the middle of his horse's back. (S.) b3: كَلْبٌ (S, K) and ↓ كَلَّابٌ (K) An iron at the edge of a camel's saddle of the kind called رَحْل: (K:) a bent, or crooked, or hooked, iron, by which the traveller hangs, from the saddle (رحل), his travelling-provisions (S,) and his أَدَاوِى. (TA.) See also فَهْدٌ. b4: كَلْبٌ Anything with which a thing is made firm, or fast, or is bound: syn. كُلُّمَا وُثِّقَ بِهِ شَىْءٌ, (as in some copies of the K,) or أُوثِقَ (as in others): so called because it holds fast a thing like a dog. (TA.) b5: كَلْبٌ i. q. شَعِيرَةٌ [app. meaning the شعيرة of the handle of a knife &c.]. (S.) b6: لِسَانُ الكَلْبِ A certain plant; (K;) [cynoglossum, or dog's tongue]. b7: كَفُّ الكَلْبِ A certain spreading herb, (K,) which grows in the plain low tracts of Nejd; thus called when it has dried, in which case it is likened to the paw of a dog; but while it continues green, it is called كفت. (TA.) b8: أُمُّ كَلْبٍ A certain small thorny tree, (K,) which grows in rugged ground, and upon the mountains, having yellow leaves, and rough; when it is put in motion, it diffuses a most fetid and foul smell: so called because of its thorns, or because it stinks like a dog when rain falls upon him. (TA.) A7: أُمُّ كَلْبَةَ Fever. (K.) So called because it keeps to a man with much tenacity, like a dog. (TA.) b2: لَقِيتُ مِنْهُ اسْتَ الكَلْبَةِ, a prov.: see اِسْتٌ in art. سته.

A8: الكَلْبُ الأَكْبَرُ The constellation of Canis Major: and its principal star, Sirius. (El-Kazweenee &c.) b2: الكَلْبُ الأَصْغَرُ, also called الكلب المُتَقَدِّمُ, The constellation of Canis Minor: and its principal star, Procyon. (El-Kazweenee &c.) b3: الكَلْبُ [or كَلْبُ الرَّاعِى] A certain star, over against الدَّلْوُ (q. v.), [which is] below; in the path of which is a red star, called الرَّاعِى: (TA:) كلب الراعى is a name given to a star between the feet, or legs, of Cepheus; and الرعى, to that which is upon his left foot, or leg; (El-Kazweenee;) [app., from their longitudes, the same two stars to which the above quotation from the TA relates: but the same two names are also given to two other stars.] b4: كلب الرعى is [likewise] a name given to The star which is on, or in, the head of Hercules; [for الحاوى, an evident mistake in my MS. of El-Kazweenee, I read الجَاثِى;] that in the head of Ophiuchus (الحَوَّاءُ) being called الراعى. (El-Kazweenee.) b5: [الكَلْبَانِ, accord. to Freytag, A name of the two stars υ and κ which belong to Taurus: but accord. to my MS. of El-Kazweenee, the two stars that are near together on the ears of Taurus are called الكُلْيَتَانِ.] b6: كِلَابُ الشِّتَاءِ The stars, or asterisms, of the beginning of winter; namely, الذِّرَاعُ and المَّثْرَةُ and الطَّرْفُ and الجَبْهَةُ [the 7th, 8th, 9th, and 10th, of the Mansions of the Moon: so called because they set aurorally in the winter: the first so set, about the period of the commencement of the era of the Flight, in central Arabia, on the 3rd of January: see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل]. (TA.) كَلَبٌ (S, K) and ↓ كُلَابٌ (Lth) Madness which affects a dog in consequence of eating human flesh. (K.) b2: Also, Madness like that of dogs, which affects a man in consequence of his having been bitten by a [mad] dog: (K:) [a disorder] resembling madness, or diobolical possession: (S:) a disease that befalls a man from the bite of a mad dog, occasioning what resembles madness, or diabolical possession, so that whomsoever he bites, that person also becomes in like manner affected, abstaining from drinking water until he dies of thirst: the Arabs concur in the assertion that its cure is a drop of the blood of a king, mixed with water, and given to the patient to drink. (TA.) Accord. to El-Mufaddal, it originates from a disease which befalls the standing corn &c., and which is not removed until the sun rises upon it: if cattle eat of it before that, they die: wherefore Mohammad forbade pasturing by night: but sometimes a camel runs away, and eats of such pasture before sunrise, and dies in consequence: then a dog comes, and eats of its flesh, and becomes mad; and if it bite a man, he also becomes mad, and when he hears the barking of a dog, answers it [by barking]. (TA.) b3: دِمَاءُ المُلُوكِ أَشْفَى مِنَ الكَلَبِ [The blood of kings has cured of canine madness]: or, accord. to another reading, دِمَاءُ المُلُوكِ شِفَاءُ الكَلَبِ [The blood of kings is the cure for canine madness]. A proverb, explained by what is quoted from Lh, voce كَلِبٌ. But some reject this explanation, and assert the meaning to be, that, when a man is enraged [by desire of obtaining revenge], and takes his blood revenge, the blood is the cure of his rage, though not really drunk. (TA.) See also كَلِبٌ and كَلِبَ. b4: [Also كَلَبٌ A madness like that of the dog, affecting camels. (See 4.)]

b5: كَلَبٌ and ↓ كُلْبَةٌ (tropical:) Vehemence; severity; pressure; affliction: (K, TA:) severity, or intenseness of cold &c.; like جُلْبَةُ: (S:) severity and sharpness of winter: (K, for the former word; and TA, for the latter) also the latter, accord. to the TA, [and the former also, as appears from its verb,] severity, or pressure, of him or fortune, and of everything: (TA:) and the latter, straitness, or difficulty, (K,) of life: (TA:) and drought: (K:) or distress arising from drought or from government &c. (AHn.) b6: دَفَعْتُ عَنْكَ كَلَبَ فُلَانٍ (tropical:) I have averted from thee the evil, or mischief, and injurious conduct, of such a one. (S.) See also كَلْبٌ.

كَلِبٌ A dog or man affected with the disease called كَلَبٌ: (S, TA:) b2: A dog accustomed to eating human flesh, and in consequence seized with what resembles madness, or diabolical possession, so that when it wounds a man, he also becomes in like manner affected (Lth. S) by the disease called كُلَابٌ, barking like a dog, reading his clothes upon himself. wounding others, and at last dying of thirst, refusing to drink. (Lth.) b3: A man thus affected is termed كَلِبٌ and ↓ كَلِيبٌ: pl. of the former كَلِبُونَ, and of the latter (or of the former accord. to the S) كَلْبَى. (TA.) When a man thus affected bites another, they come to a man of noble rank, and he drops for them some blood from his finger, which they give to drink to the patient, and he becomes cured. (Lh.) See also كَلَبٌ and كَلِبَ. b4: كَلِبٌ A dog habituated to eating men. (TA.) b5: (tropical:) An importunate beggar. (A.) b6: دَهْرٌ كَلِبٌ (tropical:) Fortune that presses severely and injuriously upon its subjects. (TA.) b7: كَلِبٌ A tree of which the leaves are rough, in consequence of its not having sufficient watering, without losing their moisture, so that they catch to the garments of those who pass by, thus annoying them like a dog. (ADk.) كَلْبَةٌ (assumed tropical:) A thorny tree, destitute of branches: (K:) so called because it catches to [the garments of] those who pass by it, like a dog: (TA:) a rugged tree, with branches standing out apart, and tough thorns. (TA.) b2: A small thorny plant, of the kind called شِرْس, resembling the شكاعا [or شُكَاعَى, or شُكَاعَة], of the description termed ذُكُور: (TA:) or a certain thorny tree, (K,) of the kind called عِضَاه, having [what is termed]

جراء; (TA;) as also ↓ كَلِبَةٌ. (K.) A2: كَلْبَتاَنِ The implement with which the blacksmith takes hold of hot iron; [his forceps]. (S, K.) b2: حَدِيدَةٌ ذَاتُ كَلْبَتَيْنِ [An iron with two curved ends, forming a forceps]. You also say حَدِيدَتَانِ ذَوَاتَا كلبتين, and حَدَائِدُ ذَوَاتُ كلبتين. (TA.) كُلْبَةٌ The shop of a vintner. (AHn, K.) A2: The hairs that grow upon each side of the fore part of the nose and mouth of a dog or cat: (Z, K:) wrongly explained as signifying the nails of a dog. (Z.) A3: A thong, or a strand (طَاقَة) of the fibres of the palm-tree (لِيف), with which skins and the like are sewed: (K, TA:) [see إِقْتَفَأَ:] or a thong, or [so in the O and in the TA, art. قفأ; but here, in the latter, instead of “ or, ” “ behind, ” which is evidently a mistake;] a strand (طَاقَة) of the fibres of the palm-tree, used in the same manner as the shoe-maker's awl that has, at its head, a perforation ثَقْبٌ [so in the O, in the TA حجر a strange mistranscription: what is meant is doubtless an eye, like that of a needle, and it is by means of an implement with an eye at the end that the operation here described is commonly performed in the present day:] the thong, or the thread, or string, is inserted into the كلبة, which is doubled: thus it enters the place [or hole] of the sewing, and the sewer introduces his hand into the إِدَاوَة [q.v., i. e., the vessel upon which he is employed in working], and stretches the thong of leather, or the thread, or string, (O, L, TA,) in the كلبة. (L, TA.) [See كَلَبَ.]

أَرْضٌ كَلِبَةٌ (tropical:) Land which has not sufficient watering, and of which the plants, in consequence, become dry: (S:) or rugged land, and such as is termed قُفّ, in which there are neither trees nor herbage, and which is not a mountain. (Aboo-Kheyreh.) b2: أَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ Land upon which the rain called الرَّبِيع does not fall: (TA:) or rugged, dry, land, upon which that rain does not fall, and which does not become soft. (ADk.) b3: See كَلْبَةٌ.

كَلَابٌ [perhaps inf. n. of كُلِبَ] The departure of reason by the kind of madness termed كَلَب. (K.) كُلَابٌ: see كَلَبٌ.

كَلِيبٌ: see كَلْبٌ and كَلِبٌ. b2: Respecting this word in the following verse of TaäbbataSharran, إِذَا الحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِيبَ فَوَلِّهَا كَلِيبَكَ وَاعْلَمْ أَنَّهَا سَوْفَ تَنْجَلِى

[When war sets over thee &c.] there are two opinions: one, that by كليب is meant مُكَالِب (see 2): the other, that it is an inf. n. of كَلِبَتِ الحَرْبُ [“ The war became vehement, severe, or fierce ”]: the former is the more valid. (IM.) كَلَّابٌ: see كَلْبٌ and مُكَلِّبٌ.

كُلَّابٌ (S, K) and ↓ كَلُّوبٌ (K) A spur; (S, K;) the iron instrument that is in the boot of him who breaks in a horse. (S.) b2: كُلَّابٌ and ↓ كَلُّوبٌ (and ↓ كُلُّوبٌ, MF, art. سبح q. v.,) [A flesh-hook;] an iron implement with which meat is taken out of the cooking-pot: pl. كَلَالِيبُ: (S:) an iron flesh-hook, with prongs: (R, which gives this as the explanation of the latter word:) a hooked iron; like خُطَّاف: (Fr. &c.) a piece of wood at the head of which is a hook, ('Eyn,) of the same or of iron: (T:) an iron instrument for roasting flesh-meat: syn. سَفُّود. (Lh.) See كَلْبٌ. b3: كَلَالِيبُ (tropical:) The talons of a falcon: (K:) pl. of كَلُّوبٌ. (TA.) b4: (tropical:) The thorns of a tree. (K.) كُلُّوبٌ and كَلُّوبٌ: see كُلَّابٌ.

كَلْتَبَانٌ A pimp: from كَلِبَ, q. v., (As, IAar, K) Sb, however, does not mention the measure فَعْتَلَانٌ. ISd thinks it most probable that كَلِبَ is a triliteral-radical, and كلتبان a quadriliteralradical [or rather a quasi-quadriliteral-radical], like زَرِمَ and إِزْرَأَمّ &c. (L.) See also قَرْطَبَانٌ and قَلْتَبَانٌ, and art. كلتب.

كَالِبٌ: see كَلْبٌ, and مُكَلِّبٌ.

تِكِلَّابَةٌ A clamourous, very noisy, very garrulous, woman, of evil disposition. (TA, voce جَلَّابَة.) مُكَلَّبٌ A dog trained and accustomed to hunt. (L.) See the verb.

A2: A captive, or prisoner, (S,) having the feet shackled, or bound; (S, K;) i. q. مُكَبَّلٌ, from which it is formed by transposition, (S,) accord. to some. (TA.) مُكَلِّبٌ One who trains dogs to hunt; (S, K;) as also ↓ كَلَّابٌ: and sometimes signifying one who trains the فَهْد, and birds of prey, to take game: see Kur v. 6: one who possesses dogs trained to hunt, and hunts with them; (L;) as also ↓ كَالِبٌ, pl. كُلَّابٌ: (R:) or كَالِبٌ and كَلَّابٌ (S, L, K) signify an owner, or a possessor, of dogs; (L, K;) the former being similar to تَامِرٌ &c. (S.) مُتَكَالِبٌ an appellation given by the people of El-Yemen to (tropical:) A deputy, or an agent; because of his acting injuriously, or contentiously, towards them over whom he is appointed as such. (TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.