Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خيب

بضع

Entries on بضع in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
بضع: {في بضع سنين}: البضع ما بين الثلاث إلى التسع.

بضع


بَضَعَ(n. ac. بَضْع)
a. Cut, cut up, chopped, minced.
b. Compressed.
c. [ n. ac.
بُضُوْع], Comprehended.
بَضَّعَa. see I (a)
بَاْضَعَa. see I (b)
أَبْضَعَa. Gave in marriage.

تَبَضَّعَa. Purchased goods, stock; traded.

إِنْبَضَعَa. Was cut off.

إِسْتَبْضَعَa. see V
بَضْعَةa. Piece, slice of meat.

بِضْع
بِضْعَةa. Any small number ( under ten ); some, a
few.
بُضْعa. Sexual intercourse.

مِبْضَع
(pl.
مَبَاْضِعُ)
a. Lancet, scalpel.

بِضَاْعَة
(pl.
بَضَاْئِعُ)
a. Goods, merchandise, stock.

بَضِيْعa. Meat.
b. Island.
c. Sea.
d. Perspiration.
بضع لحم سمحق لطا قَالَ أَبُو عبيد: وَسمعت إِسْحَاق الْأَزْرَق يحدّث عَن عَوْف قَالَ شهِدت فلَانا قد سَمَّاهُ إِسْحَاق _ يَعْنِي بعض قُضَاة أهل الْبَصْرَة قضى فِي حرصتين بِكَذَا وَكَذَا. ثمَّ الباضعة وَهِي الَّتِي تشق اللَّحْم تبضعه بعد الْجلد. ثمَّ المتلاحمة وَهِي الَّتِي أخذت فِي اللَّحْم وَلم تبلغ السمحاق والسمحاق جلدَة رقيقَة أَو قشرة رقيقَة بَين اللَّحْم والعظم قَالَ الْأَصْمَعِي: وكل قشرة رقيقَة [أَو جلدَة رقيقَة -] فَهِيَ سمحاق فَإِذا بلغت الشَّجَّة تِلْكَ القشرة الرقيقة حَتَّى لَا يبْقى بَين الْعظم وَاللَّحم غَيرهَا فَتلك الشَّجَّة هِيَ السمحاق [و -] قَالَ الْوَاقِدِيّ: هِيَ [عندنَا -] المِلْطا غير مَمْدُود وَقَالَ غَيره: هِيَ الملطاة
بضع
البِضَاعَة: قطعة وافرة من المال تقتنى للتجارة، يقال: أَبْضَعَ بِضَاعَة وابْتَضَعَهَا. قال تعالى: هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا [يوسف/ 65] وقال تعالى: بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ [يوسف/ 88] ، والأصل في هذه الكلمة: البَضْعُ وهو جملة من اللحم تُبْضَعُ ، أي: تقطع. يقال: بَضَعْتُهُ فَابْتَضَعَ وتَبَضَّعَ، كقولك: قطعته وقطّعته فانقطع وتقطّع، والمِبْضَع: ما يبضع به، نحو:
المقطع، وكنّي بالبُضْعِ عن الفرج، فقيل:
ملكت بضعها، أي: تزوجتها، وبَاضَعَهَا بِضَاعاً، أي: باشرها، وفلان: حَسَنُ البَضْع والبَضِيعِ والبَضْعَة، والبضاعة عبارة عن السّمن .
وقيل للجزيرة المنقطعة عن البرّ: بَضِيع، وفلان بَضْعَة مني، أي: جار مجرى بعض جسدي لقربه مني، والبَاضِعَة: الشجّة التي تبضع اللحم ، والبِضع بالكسر: المنقطع من العشرة، ويقال ذلك لما بين الثلاث إلى العشرة، وقيل: بل هو فوق الخمس ودون العشرة، قال تعالى: بِضْعَ سِنِينَ [الروم/ 4] .
ب ض ع: (الْبِضَاعَةُ) بِالْكَسْرِ طَائِفَةٌ مِنْ مَالِكَ تَبْعَثُهَا لِلتِّجَارَةِ، تَقُولُ (أَبْضَعَ) الشَّيْءَ وَ (اسْتَبْضَعَهُ) أَيْ جَعَلَهُ بِضَاعَةً، وَفِي الْمَثَلِ: (كَمُسْتَبْضِعِ) تَمْرٍ إِلَى هَجَرَ وَذَلِكَ أَنَّ هَجَرَ مَعْدِنُ التَّمْرِ. وَ (الْبَاضِعَةُ) الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ الْجِلْدَ وَتَشُقُّ اللَّحْمَ وَتُدْمِي إِلَّا أَنَّهُ لَا يَسِيلُ الدَّمُ فَإِنْ سَالَ فَهِيَ الدَّامِيَةُ. وَ (بِضْعٌ) فِي الْعَدَدِ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَفْتَحُهَا وَهُوَ مَا بَيْنَ
الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ تَقُولُ بِضْعُ سِنِينَ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَبِضْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً فَإِذَا جَاوَزْتَ لَفْظَ الْعَشْرِ ذَهَبَ الْبِضْعُ لَا تَقُولُ: بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَ (الْبَضْعَةُ) بِالْفَتْحِ الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ وَالْجَمْعُ (بَضْعٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَقِيلَ (بِضَعٌ) مِثْلُ بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ. وَ " (بَضَعَ) الْجُرْحَ شَقَّهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (الْمِبْضَعُ) بِالْكَسْرِ مَا يُبْضَعُ بِهِ الْعِرْقُ وَالْأَدِيمُ. وَبِئْرُ (بِضَاعَةٍ) يُكْسَرُ وَيُضَمُّ. 
بضع: تبضّع: بضع، اتجر (أماري ديب 70، 71) بُضْع: غشاء المهبل، غشاء البكارة، وهي الطية الغشائية التي توجد عادة عند العذارى (البكر) داخل المهبل.
بَضْعَة وجمعها بِضاع: رئة (فوك، المعجم اللاتيني وفيه: بِضَع).
بِضْعَة الرِجل: ربلة الساق (دومب 86 وقد كتبها بطعة) وفي معجم همبرت ص5: بطة الساق. واشتقاق الكلمة ينكر هاتين الكلمتين ويؤيد أن الصواب هو بَضْعة. قارنها بكلمة بَضاعة.
وبضعة الخُبْز: لب الخبز، القسم اللين منه (دومب 60، بوشر (بربرية) وقد كتبها بطعة خطأ).
بَضاعة وجمعها بِضاع، يقال بضاعة من لحم: قطعة منه (فوك).
والجمع بَضائع: اللحم لا عظم فيه (الكالا).
وبضاعة: اللحم الهزيل لا دسم فيه (الكالا) وبضاعة: رئة (فوك).
وبضاعة الساق: ربلة الساق، ففي المعجم اللاتيني: معضل الساق وبضاعته.
وبضاعة: ذكر (عضو التناسل)، (ألف ليلة 2: 390) وهذا المعنى يؤكد ما جاء في القصة 391 السطر الأول وما يليه.
بِضاعة. يقال مع وفور بضاعتهم من الحديث أي مع اكتسابهم معرفة واسعة في علم الحديث (المقدمة 3: 6) ويقال: كانت بضاعته في الحديث وافرة (حياة ابن خلدون 198و). ويقال للتعبير عن ضد هذا: كان قليل البضاعة من العربية (ابن خلكان 1: 242) ومثل هذا: لأجل قلة بضاعتي وعدم استطاعتي (بوشر).
وبضاعة: حرفة، مهنة، ما يتكسب به فوك، ابن عباد (1: 297) وفي كتاب ابن الخطيب (ص29و): كتاب شيخنا أبي البركات المسمى بشعر من لا شعر له مما رواه عمن ليس الشعر له بضاعة.
(بضع) - في الحديث: "فَاطِمَةٌ بَضْعةٌ مِنِّى".
: أي قِطْعَة، وأَصلُه في الّلحْم. وجمعها بِضَعٌ كَبَدْرة وبِدَر، وبَضْعٌ أيضا.
وبُضْع المرأةِ: كِناية عن عُضوِها، والمُباضَعَة: إلصاق العُضْو بالعُضوِ.
- في الحديث: "أَنَّه سُئِل عن بِئْر بُضاعةَ" .
المَحفُوظ بضَمِّ الباء، وأجاز بعضُهم الكَسرَ فيه، وحَكَى بعَضُهم بالصَّاد المُهْمَلة وهي لِبَنِى ساعدة.
- وفيه ذِكْر: "أبضعة"
: ملك من كندة، وَرَد اسْمُه في الحَديثِ على وزن: أَرنبَة، وقيل: بالصَّاد المُهْمَلة، والمَحْفُوظ بالضَّاد المُعْجَمَة. - في حديث أَبِى ذَرٍّ: "وبَضِيعَتُه أَهلَه صَدَقَةٌ" .
: أي مُباضَعَتُه.
- في الحديث: "المَدِينَة كالْكِيرِ تُبضِع طِيبَها".
كذا ذَكَره الزَّمخشرِىُّ. وقال: هو من أبضَعتُه بِضاعَة إذا دفعتَها إليه، ولم أَجِد أحداً ذَكَره بالبَاءِ والضَّادِ المُعْجَمَة غَيرَه، إلا أَنَّ القَزَّاز ذَكَر ثَلَاثَ رِواياتٍ: بالضَّادِ والخَاءِ المُعْجَمَتَيْن، وبالحَاءِ المُهْمَلَة، وبالضَّادِ المُعْجَمة، وبالصَّاد والعَيْن المُهْمَلَتين، والمَحْفُوظ بالنُّون والصَّاد المُهْمَلَة، وفي جَمِيعِ الرِّوايات: "ذِكْر طِيبِها" بكسر الطاء.
بضع
بَضَعَ الَّلحْمَ بَضْعاً؛ وبَضعَه: جَعَلَه قِطَعاً. والقِطْعَةُ: بَضْعَة.
وهو شَديدُ البَضْع والبَضْعَةِ: أي ذو جِسْم ولَحْم. وقيل: خاظي البَضِيْع: جَمْعُ بَضْع، كَعَبد وعَبِيْد. وبَضَعْتُ منه بُضُوْعاً: أمَرْتَه بِشَيْءٍ فلم يَفْعَلْه فَدَخَلَك منه ما سَئِمْتَ معه أنْ تأمُرَه بِشَيْءٍ آخَر.
وبَضَعَ من الماء والجمَاع.: رَوِيَ. وبَضَعَها بَضْعاً. والاسْمُ: البُضْعُ، وأصْلُه مِلْكُ العُقْدَة ثم صُيِّرَ للجِماع. وأبْضَعْتُها: زَوجْتَها. وابْتَضَعَ منها في لَيْلَةٍ وابْتَضَعَتْ منه: أخَذَ كل واحِدٍ بُضْعَ صاحِبه. وكان تَأبًطَ شَراً مُبْتَضَعاً: أي ابْنَ بِكْرَيْن. ورَجُلٌ أبْضَعُ: مَهْزولٌ.
ورأيْتُهم أجْمَعِين أبْضَعِيْن، ويُوَحًدُ فَيُقال: أجْمَعَ أبْضَعَ. والباضِعُ: الذي يَحْمِل بَضائعَ الحَي ويَجْلُبُها، وهي العَلائقُ، والواحِدَةُ: بضيعة.
والبَضِيْعُ: الجَزيرة فيِ البَحْر. وماء بَضِيْعٌ وبَضَاع: نمِيْرٌ. وأبْضَعْتُ البِضَاعَةَ للبَيْع، وابْتَضَعْتُها أيضاً. وابْتَضَعْتُه بالكَلام: بينْتُ له ما تَنازَعْناه حتى اشْتَفى.
والباضِعَةُ: القِطْعَةُ من الغَنَم انْقَطَعَتْ عنها. والبِضْعُ من العَدَد: ما بين الثلاثة إِلى العشَرة، وقيل في قَوْله: " بِضْعَ سِنين " أنَها سَبْعةٌ، وحُكِيَ البَضْعُ بَفَتْح الباء أيضاً.
وتَبَضَّعَتْ جِلْدَتُه: عَرِقَتْ. وبِئْرُ بُضَاعَةَ: بالمَدينة. وأبْضَعَةُ: مَلِكٌ من كِنْدَة.
ب ض ع

بضع من الشاة بضعة إذا قطع قطعة، وبضع الخشبة. قال أوس في صفة القوس:

ومبضوعة من رأس فرع شظية ... بطود تراه بالسحاب مكللا

وفلان جيد البضعة إذا كان لحيماً، كقولك جيد الكدنة. وهو خاظى البضيع أي سمين. وعندي بضعة عشر من الرجال، وبضع عشرة من النساء الذكور بالتاء، والإناث بطرحها، على سنن حكم العدد. وأقمت عنده بضع سنين وهو ما بين الثلاث والعشر. وشجة باضعة وهي التي تبلغ اللجم. وسمعت للسيوف بضعه، وللسياط خضعه، أي صوت قطع وصوت وقع. وهذه بضاعة مزجاة. وتقول: قد نعشت ضائعنا، ونفقت بضائعنا. وقال:

إحمل عليها إنها بضائع ... وما أضاع الله هو ضائع

وأبضعته كذا إذا جعلته بضاعة له. واستبضعت كذا. إذا جعلته بضاعة لك. قال زميل:

فإنك واستبضاعك الشعر نحونا ... كمستبضع تمراً إلى أهل خيبــرا

ويقولون: هو باضع الحي لمن يحمل بضائعهم.

ومن المجاز: من رضع معك رضعه، فهو منك بضعه، أي هو بعضك.

ومن الكناية: بضع المرأة بضعاً وباضعها بضاعاً وملك بضعها إذا عقد عليها. وبضعت من الماء: رويت لأنك تقطع الشرب عند الريّ. يقال: حتى متى تكرع، ولا تبضع. وبضعت من فلان إذا سئمت من تكرير النصح عليه فقطعته.
(ب ض ع) : (الْبَضْعُ) الشَّقُّ وَالْقَطْعُ (وَمِنْهُ) مِبْضَعُ الْفَصَّادِ وَفِي الشِّجَاجِ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي جَرَحَتْ الْجِلْدَ وَشَقَّتْ اللَّحْمَ وَمِنْهُ الْبِضَاعَةُ لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْمَالِ (وَبِهَا) سُمِّيَتْ بِئْرُ بِضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِالْمَدِينَةِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِيهَا (وَقِيلَ) اسْتَبْضَعْتُ الشَّيْءَ أَيْ جَعَلْتُهُ بِضَاعَةً لِنَفْسِي وَأَبْضَعْتُهُ غَيْرِي فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ كَالْمُسْتَبْضِعِ وَالْأَخِيرُ لَحْنٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الْمُبْضِعُ أَوْ الْمُسْتَبْضِعُ بِالْكَسْرِ (وَالْمُبَاضَعَةُ) الْمُبَاشَرَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ نَوْعِ شَقٍّ وَالْبُضْعُ اسْمٌ مِنْهَا بِمَعْنَى الْجِمَاعِ وَقَدْ كُنِيَ بِهَا عَنْ الْفَرْجِ فِي قَوْلِهِمْ مَلَكَ فُلَانٌ بُضْعَ فُلَانَةَ إذَا عَقَدَ بِهَا (وَمِنْهَا) «تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ» عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ مِثْلُ قُفْلٌ وَأَقْفَالٌ " هَذَا هُوَ الْمُتَدَاوَلُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ " وَفِي التَّهْذِيبِ فِي إبْضَاعِهِنَّ بِالْكَسْرِ أَيْ فِي إنْكَاحِهِنَّ مَصْدَرُ أَبْضَعْت الْمَرْأَةَ إذَا زَوَّجْتَهَا مِثْلَ نَكَحْتُ وَهَكَذَا فِي الْغَرِيبَيْنِ (وَالْبِضْعُ) بِالْكَسْرِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ وَعَنْ قَتَادَةَ إلَى التِّسْعِ أَوْ السَّبْعِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَهُوَ مِنْ الْبَضْعِ أَيْضًا لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْعَدَدِ وَتَقُولُ فِي الْعَدَدِ الْمُنَيَّفِ بِضْعَةَ عَشَرَ وَبِضْعَ عَشْرَةَ بِالْهَاءِ فِي الْمُذَكَّرِ وَبِحَذْفِهَا فِي الْمُؤَنَّثِ كَمَا تَقُولُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَثَلَاثَ عَشْرَةَ امْرَأَةً وَكَذَا بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا وَبِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً.
[بضع] البِضاعَةُ: طائفةٌ من مالِكَ تبعثها للتجارة. تقول: أبضعت الشئ واستبضعته، أي جعلته بضاعة. وفى المثل: " كمستبضع تمر إلى هجر "، وذلك أن هجر معدن التمر. والباضعة: الشَجَّةُ التي تَقْطع الجلدَ وتَشُقّ اللحمَ وتُدمي، إلاَّ أنه لا يسيل الدمُ ; فإن سال فهي الدامية. والباضِعَةُ أيضاً: الفِرْقُ من الغنمُ. قال الأصمعي: سيفٌ باضِعٌ، إذا مر بشئ بضعه، أي قطع منه بَضْعَةً. وبِضْعٌ في العدد بكسر الباء، وبعض العرب يفتحها، وهو ما بين الثلاث إلى التسع. تقول: بِضْعُ سنينَ، وبِضْعَةَ عشرَ رجلاً، وبِضْعَ عشرةَ امرأةً ; فإذا جاوزتَ لفظ العَشْر ذهب البِضْعُ لا تقول بِضْعٌ وعشرون. والبَضْعَةُ: القِطعةُ من اللحم، هذه بالفتح، وأخواتها بالكسر مثل: القطعة، والفلذة، والفدرة، والكسفة، والخرقة، والجذوة وما لا يحصى. والجمع بضع، مثل تمرة وتمر. قال زهير: دما عند سحر تحجل الطير حوله * وبضع لحام في إهاب مقدد * وبعضهم يقول: جمعها بضع، كبدرة وبدر. وبضعت اللحم بضعا بالفتح: قطعته. وبضَعْتُ الجُرح: شققته. والمِبْضَعُ: ما يُبْضَعُ به العِرْقُ والأديمُ. وبَضَعْتُ من الماء بَضْعاً: رَويتُ. وفي المثل: " حتَّى متى تكرع ولا تبضع ". وربما قالوا: بضعت من فلان إذا سئمت منه. وهو على التشبيه. وأبضعنى الماء: أروانى. وربَّما قالوا: سألني فلانٌ عن مسألة فأَبْضَعْتُهُ، إذا شَفَيته. والبُضْعُ بالضم: النكاح، عن ابن السكيت. قال: يقال ملك فلان بضع فلانة. والمباضعة: المجامعة، وهى البضاع. وفى المثل: " كمعلمة أمها البضاعُ ". قال الأصمعي: البَضيعُ: الجزيرةُ في البحر. قال: والبَضيعُ: اللحمُ ; يقال: دابة كثيرة البضيع. ورجل خاظى البضيع. قال: ويقال جَبْهَتُهُ تَبْضَعُ، أي تسيل عرقا. وأنشد لابي ذؤيب: تأبى بدرتها إذا ما استكرهت * إلا الحميم فإنه يتبضع * قال: وكان أبو ذؤيب لا يجيد وصف الخيل، فظن أن هذا مما توصف به. والبضيع: العرق. والبضيع مصغرا: اسم موضع، وهو في شعر حسان بن ثابت . وبئر بضاعة التى في الحديث، تكسر وتضم.
[بضع] فيه: تستأمر النساء في "إبضاعهن"، من أبضعت المرأة إبضاعاً إذا زوجتها. والاستبضاع نوع من نكاح الجاهلية بأن تطلب المرأة جماع الرجل طلباً لنجابة الولد من رؤسائهم، وكان الرجل يقول لأمته أو امرأته أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل. ومنه ح عائشة: وله خصصني ربي من كل بضع أي من كل نكاح، وضمير له للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم تزوجها بكراً. والبضع يطلق على عقد النكاح، والجماع، والفرج. ن: هو بالضم الفرج والجماع، ويصحان في ح "بضع أحدكم" صدقة. وفيه: إن المباح عند النية قربة كنية قضاء حق الزوجة وطلب الولد وعفاف الزوجين، وكذا ملاعبة الزوجة. ج: وكذا ملك "بضع" امرأة. نه ومنه: ألا من أصاب حبلى فلا يقربنها فإن "البضع" يزيد في السمع والبصر أي الجماع. ومنه: و"بضعة" أهله صدقة أي مباشرته، وروى وبضيعته. ومنه ح: عتق "بضعك" فاختاري أي صار فرجك بالعتق حراً فاختاري الثبات على زوجك أو مفارقته. ومنه ح خديجة: لما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها عمرو ابن أسيد فلما رآه قال هذا "البضع" الذي لا يقرع أنفه، أي هو كفؤ لا يرد نكاحه، وأصله أن الفحل الهجين إذا أراد ضرب كرائم الإبل قرعوا أنفه بنحو عصا ليتركها. وفيه: فاطمة "بضعة" مني هو بالفتح القطعة من اللحم، وقد تكسر أي أنها جزء مني. ن: وروى إنما بنتي "مضغة" بضم ميم بمعناه. ومنه: ثم أمر من كل بدنة "ببضعة"، وكذا مثل "البضعة" تدردر. ط ومنه: وهل هو إلا "بضعة". وفيه: استحباب التناول من هدى التطوع وأضحيته. نه ومنه: تفضل صلاة الواحد "ببضع" وعشرين، هو بالكسر، وقد يفتح ما بين الواحد إلى العشر أو الثلاث إلى التسع، ومنعه الجوهري مع العشرين، وهذا الحديث يخالفه. ك: وهو خاص بالعشرات إلى التسعين فلا يقال بضع ومائة. نه: "الباضعة" من الشجاج ما تأخذ في اللحم أي تشقه وتقطعه. ومنه: أنه ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها "تبضع" وتحدر أي تشق الجلد وتقطعه وتجري الدم. وفيه: المدينة كالكير تنفي خبثها و"تبضع" طيبها من أبضعته بضاعة إذا دفعتها إليه أي المدينة تعطي طيبها بضاعة ساكنها، والمشهور أنه بنون وصاد مهملة، وقد يروى بالضاد المعجمة، والخاء المعجمة، والمهملة، والنضخ والنضح رش الماء. وبضاعة بضم باء بئر بالمدينة وأجيز كسرها وحكى إهمال الصاد. و"أبضعة" كأرنبة: ملك كندة. ك: "البضاعة" عقد بشرط كل الربح للمالك.
بضع حدر حذم خذم جذم [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين ضرب الرجل الَّذِي أقسم على أم سَلمَة ثَلَاثِينَ سَوْطًا كلهَا يَبضَعُ ويحدر. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره [قَوْله -] : يبضغ يَعْنِي يشق الْجلد. وَقَوله: يحدر يَعْنِي يورم وَلَا يشق وَقد اخْتلف الْأَصْمَعِي وَغَيره فِي إعرابه فَقَالَ بَعضهم: يُحدِر إحدارا من أحدرت وَقَالَ بَعضهم يحدُر حُدورا من حدَرت وأظنهما لغتين إِذا جعلت الْفِعْل للضرب فَأَما إِذا كَانَ الْفِعْل للجلد نَفسه أَنه الَّذِي تورم فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: قد حَدَرَ جِلدَه يحدُر حُدورا لَا اخْتِلَاف فِيهِ أعلمهُ وَقَالَ عمر بن أبي ربيعَة: [الْكَامِل]

لَو دَبّ ذَرّ فَوق ضاحي جلدِها ... لأَبَان من آثارهن حُدورُ

ويروى: حدورا يَعْنِي الورم وَكَذَلِكَ يُقَال: حدرت السَّفِينَة فِي المَاء وكل شَيْء أَرْسلتهُ إِلَى أَسْفَل [يُقَال: حدرت -] حُدُورا وحَدْرا بِغَيْر ألف وَلم أسمعهُ بِالْألف أحدرت وَمِنْه سميت الْقِرَاءَة السريعة الحدر لِأَن صَاحبهَا يحدُرها حدرا. وَأما الحَدور بِفَتْح الْحَاء فَإِنَّهُ الْموضع المنحدر يُقَال: وقعنا فِي حَدُور مُنكرَة كَقَوْلِك فِي هَبوط وصَعود كل هَذَا بِالْفَتْح وَقَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {سَأُرْهِقُهُ صَعُوْداً} وَكَذَلِكَ الكؤود وَمِنْه حَدِيث يرْوى عَن أبي الدَّرْدَاء: إِن بَين أَيْدِينَا عَقَبَةً كؤودا لَا يجوزها إِلَّا المُخِفّ. 94 / ب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين / قَالَ لمؤذّن بَيت الْمُقَدّس: إِذا أذّنتَ فَتَرَسّلْ وَإِذا أقمتَ فاْحذم. قَالَ الْأَصْمَعِي: الحَذم الحَدْر فِي الْإِقَامَة وَقطع التَّطْوِيل. [قَالَ -] : وأصل الحذم فِي الْمَشْي إِنَّمَا هُوَ الْإِسْرَاع مِنْهُ وَأَن يكون مَعَ هَذَا كَأَنَّهُ يَهوي بيدَيْهِ إِلَى خَلْفه. وَقَالَ غَيره: هُوَ كالنتف فِي الْمَشْي شَبيه بمشي الأرنب. وَأما الخذم بِالْخَاءِ مُعْجمَة فَهُوَ الْقطع وَقد يكون الجذم بِالْجِيم الْقطع أَيْضا وَمِنْه قيل للاقطع: أَجْذم وَقَالَ المتلمس: [الطَّوِيل]

وَهل كنت إِلَّا مِثلَ قَاطع كَفه ... بكفٍّ لَهُ أُخْرَى فَأصْبح أجذما

وَقد جذمتها قطعتها وَمِنْه الحَدِيث: من قَرَأَ الْقُرْآن ثمَّ نَسيَه لَقِي الله وَهُوَ أَجْذم. وَأما الحَدِيث فَهُوَ بِالْحَاء غير مُعْجمَة. 
ب ض ع : الْبَضْعَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ وَالْجَمْعُ بَضْعٌ وَبَضَعَاتٌ وَبِضَعٌ وَبِضَاعٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَسَجَدَاتٍ وَبِدَرٌ وَصِحَافٍ وَبِضْعٌ فِي الْعَدَدِ بِالْكَسْرِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَفْتَحُ وَاسْتِعْمَالُهُ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى التِّسْعَةِ وَعَنْ ثَعْلَبٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ إلَى التِّسْعَةِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَيُقَالُ بِضْعُ رِجَالٍ وَبِضْعُ نِسْوَةٍ وَيُسْتَعْمَلُ أَيْضًا مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ لَكِنْ تَثْبُتُ الْهَاءُ فِي بِضْعٍ مَعَ الْمُذَكَّرِ
وَتُحْذَفُ مَعَ الْمُؤَنَّثِ كَالنَّيِّفِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ وَأَجَازَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ فَيَقُولُ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا وَبِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً وَهَكَذَا قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ وَقَالُوا عَلَى هَذَا مَعْنَى الْبِضْعِ وَالْبِضْعَةُ فِي الْعَدَدِ قِطْعَةٌ مُبْهَمَةٌ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ.

وَالْبُضْعُ بِالضَّمِّ جَمْعُهُ أَبْضَاعٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ يُطْلَقُ عَلَى الْفَرْجِ وَالْجِمَاعِ وَيُطْلَقُ عَلَى التَّزْوِيجِ أَيْضًا كَالنِّكَاحِ يُطْلَقُ عَلَى الْعَقْدِ وَالْجِمَاعِ وَقِيلِ الْبُضْعُ مَصْدَرٌ أَيْضًا مِثْلُ: السُّكْرِ وَالْكُفْرِ وَأَبْضَعَتْ الْمَرْأَةُ إبْضَاعًا زَوَّجْتُهَا وَتُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ يُرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَهُمَا بِمَعْنًى أَيْ فِي تَزْوِيجِهِنَّ فَالْمَفْتُوحُ جَمْعٌ وَالْمَكْسُورُ مَصْدَرٌ مِنْ أَبْضَعْتُ وَيُقَالُ بَضَعَهَا يَبْضَعُهَا بِفَتْحَتَيْنِ إذَا جَامَعَهَا وَمِنْهُ يُقَالُ مَلَكَ بُضْعَهَا أَيْ جِمَاعَهَا وَالْبِضَاعُ الْجِمَاعُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ اسْمٌ مِنْ بَاضَعَهَا مُبَاضَعَةٌ وَالْبِضَاعَةُ بِالْكَسْرِ قِطْعَةٌ مِنْ الْمَالِ تُعَدُّ لِلتِّجَارَةِ وَبِئْرُ بُضَاعَةَ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِالْمَدِينَةِ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَالضَّمُّ أَكْثَرُ وَاسْتَبْضَعْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ بِضَاعَةً لِنَفْسِي وَأَبْضَعْتُهُ غَيْرِي بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ لَهُ بِضَاعَةً وَجَمْعُهَا بَضَائِعُ وَبَضَعْتُ اللَّحْمَ بَضْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهُ وَمِنْهُ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ وَلَا تَبْلُغُ الْعَظْمَ وَلَا يَسِيلُ مِنْهَا دَمٌ فَإِنْ سَالَ فَهِيَ الدَّامِيَةُ وَبَضَعَهُ بَضْعًا وَقَطَعَهُ قَطْعًا وَبَضَّعَهُ تَبْضِيعًا مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ. 
(ب ض ع)

بَضَع اللَّحْم يَبْضَعُه بَضْعا، وبَضَّعه: قطعه. والبَضْعَة: الْقطعَة مِنْهُ. وَالْجمع: بَضْع، وبِضَع وبَضِيع. وَهُوَ نَادِر. وَنَظِيره الرهين: جمع الرَّهْن.

والبَضِيع أَيْضا: اللَّحْم. والبَضِيع: مَا انمازَ من لحم الْفَخْذ: الْوَاحِدَة: بَضيعة. وَقَوله:

وَلَا عَضِلٌ جَثْلٌ كأنَّ بَضيعَه ... يَرَابيعُ فوْقَ المَنْكِبَينِ جُثُوُمُ

يجوز أَن يكون جمع بَضْعة، وَهُوَ أحسن، لقَوْله: " يرابيع "، وَيجوز أَن يكون اللَّحْم.

وَفُلَان بَضْعةٌ من فلَان: يذهب بِهِ إِلَى الشّبَه.

وبَضَع الشَّيْء يبضَعُه: شقَّه. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ فِي ذكر السِّيَاط: " كلهَا يَبْضَعُ ويحدر " أَي يحدر الدَّم. وَقيل: يحدر: يورم.

والبَضَعة: السِّيَاط. وَقيل: السيوف.

والباضعة من الشجاج: الَّتِي تشق اللَّحْم.

والمِبْضَع: المشرط.

وبَضَعَ من المَاء، وَبِه يَبْضَع بُضُوعا، وبَضْعا: روى وامتلأ.

وأبْضعني: أرواني.

وَمَاء باضِعٌ وبَضِيع: نمير.

وأبْضَعَه الْكَلَام، وبَضَعَه بِهِ: بَينه لَهُ.

وبَضَع هُوَ يَبْضَع بُضُوعا: فهم. وبَضَع الْكَلَام فابْتَضَع: بَينه فَتبين. وبَضَع من صَاحبه يَبْضَع بُضُوعا: إِذا لم يأتمر لَهُ، فسئم أَن يَأْمُرهُ. وبَضَع الْمَرْأَة بَضْعا، وباضَعَها مباضَعَة وبِضاعا: جَامعهَا. وَالِاسْم: البُضْع، وَجمعه: بُضوع، قَالَ عَمْرو بن معدي كرب:

وَفِي كَعْبٍ وإخْوَتِها كِلابٍ ... سَوَامي الطَّرْفِ غاليةُ البُضُوعِ

سوامي الطّرف: أَي متأبيات معتزات. وَقَوله " غَالِيَة البضوع ": كنى بذلك عَن المهور اللواتي يُوصل بهَا إلَيْهِنَّ. والبُضْع: الطَّلَاق. والبُضْعُ: مهر الْمَرْأَة.

والبِضْعُ: ملك الْوَلِيّ للْمَرْأَة.

والبِضَاعة: الْقطعَة من المَال، وَقيل الْيَسِير مِنْهُ. والبِضاعة: مَا حَمَّلْتَ آخر بَيْعه وإدارته. وأبْضَعه البِضاعة: أعطَاهُ إِيَّاهَا.

وابْتَضَعَ مِنْهُ: أَخذ. وَالِاسْم: البِضَاعُ، كالقراض.

واسْتَبْضَعَ الشَّيْء: جعله بِضاعَته. وَفِي مثل " كمُسْتَبْضعِ التَّمْر إِلَى هَجَرَ ". قَالَ حسان:

كمُسْتَبْضعٍ تمْراً إِلَى أهلِ خَيْبَــرَا

وَإِنَّمَا عُدّىَ بإلى، لِأَنَّهُ فِي معنى حمل.

والبِضْعُ والبَضْع: مَا بَين الثَّلَاث إِلَى الْعشْر، وبالهاء: من الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة، يُضَاف إِلَى مَا تُضَاف إِلَيْهِ الْآحَاد، كَقَوْلِه تَعَالَى: (فِي بِضْعِ سِنِين) وَقَوله تَعَالَى: (فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنينَ) ويبنى مَعَ الْعشْرَة، كَمَا يبْنى سَائِر الْآحَاد، وَذَلِكَ ثَلَاثَة إِلَى تِسْعَة، فَيُقَال: بضعَة عشر رجلا، وبضع عشرَة امْرَأَة. وَلم تسمع بضعَة عشر، وَلَا بضع عشرَة، وَلَا يمْتَنع ذَلِك. وَقيل: الْبضْع: من الثَّلَاث إِلَى التسع. وَقيل: هُوَ مَا بَين الْوَاحِد إِلَى الْأَرْبَعَة. وَمر بضع من اللَّيْل: أَي وَقت، عَن اللَّحيانيّ.

والباضِعَة: قِطْعَة من الْغنم.

وتَبَضَّعَ الشَّيْء: سَالَ.

والبَضِيع: الْبَحْر. والبَضِيعُ: الجزيرة فِي الْبَحْر. وَقد غلب على بَعْضهَا. قَالَ سَاعِدَة:

سادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ ثمانِياً ... يُلْوَى بعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ

والبَضِيع: مَكَان فِي الْبَحْر.

والبُضَيْع، والبَضِيع، وباضع: مَوَاضِع.

بضع: بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قطعه،

والبَضْعةُ: القِطعة منه؛ تقول: أَعطيته بَضع من اللحم إِذا أَعطيته قِطعة

مجتمعة، هذه بالفتح، ومثلها الهَبْرة، وأَخواتها بالكسر، مثل القِطْعةِ

والفِلْذةِ والفِدْرةِ والكِسْفةِ والخِرْقةِ وغير ذلك مما لا يُحصى. وفلان

بَضْعة من فلان: يُذْهَب به إِلى الشبَه؛ وفي الحديث: فاطِمةُ بَضْعة

منِّي، من ذلك، وقد تكسر، أَي إِنها جُزء مني كما أَن القِطْعة من اللحم،

والجمع بَضْع مثل تَمْرة وتَمْر؛ قال زهير:

أَضاعَتْ فلم تُغْفَرْ لها غَفَلاتُها،

فلاقَتْ بَياناً عند آخِرِ مَعْهَدِ

(* في ديوان زهير: خلواتها بدل غفلاتها.)

دَماً عند شِلْوٍ تَحْجَلُ الطيرُ حَوْلَه،

وبَضْعَ لِحامٍ في إِهابٍ مُقَدَّدِ

وبَضْعة وبَضْعات مثل تمْرة وتمْرات، وبعضهم يقول: بَضْعة وبِضَعٌ مثل

بَدْرةٍ وبِدَرٍ، وأَنكره عليّ بن حمزة على أَبي عبيد وقال: المسموع

بَضْعٌ لا غير؛ وأَنشد:

نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللحْمِ للباعِ والنَّدى،

وبعضُهُم تَغْلي بذَمٍّ مَناقِعُهْ

وبَضْعةٌ وبِضاعٌ مثل صَفْحةٍ وصِفاحٍ، وبَضْعٌ وبَضِيع، وهو نادر،

ونظيره الرَّهِينُ جمع الرَّهْن. والبَضِيعُ أَيضاً: اللحم. ويقال: دابّة

كثيرة البَضِيعِ، والبَضِيعُ: ما انْمازَ من لحم الفخذ، الواحد بَضِيعة.

ويقال: رجل خاظِي البَضِيعِ؛ قال الشاعر:

خاظِي البَضِيعِ لَحْمُه خَظا بَظا

قال ابن بري: وبقال ساعِدٌ خاظِي البَضِيعِ أَي مُمْتلِئُ اللحمِ، قال:

ويقال في البضِيعِ اللحم إِنه جمع بَضْعٍ مثل كلْب وكَلِيب؛ قال

الحادِرةُ:

ومُناخ غير تبيئة* عَرَّسْتُه،

(* قوله «تبيئة» كذا بالأصل هنا، وسيأتي في دسع تاءية ولعله نبيئة

بالنون أوله أَي أَرض غير مرتفعة)

قَمِنِ مِنَ الحِدْثانِ، نابي المَضْجَعِ

عَرَّسْتُه، ووِسادُ رأْسِي ساعِدٌ

خاظِي البَضِيعِ، عُروقه لم تَدْسَعِ

أَي عُروقُ ساعِده غيرُ ممتلئة من الدَّم لأَن ذلك إِنما يكون للشيوخ.

وإِن فلاناً لشديدُ البَضْعةِ حَسَنُها إِذا كان ذا جِسم وسِمَن؛ وقوله:

ولا عَضِل جَثْل كأَنَّ بَضِيعَه

يَرابِيعُ، فوقَ المَنْكِبَيْن، جُثُومُ

يجوز أَن يكون جمع بَضْعة وهو أَحسن لقوله يَرابِيع ويجوز أَن يكون

اللحم.

وبَضَع الشيءَ يَبْضعُه: شَقَّه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه ضرب

رجلاً أَقْسَمَ على أُم سَلمة ثلاثين سوطاً كلُّها تَبْضَع وتَحْدُر أَي

تَشقُّ الجلد وتقطع وتَحْدر الدَّم، وقيل: تَحْدُر تُوَرِّم.

والبَضَعةُ: السِّياطُ، وقيل: السُّيوف، واحدها باضِع؛ قال الراجز:

وللسِّياطِ بَضَعَهْ

قال الأَصمعي: يقال سَيْفٌ باضِعٌ إِذا مَرَّ بشيء بضَعَه أَي قطَع منه

بَضْعة، وقيل: يَبْضَعُ كلَّ شيء يقطَعُه؛ وقال:

مِثْلِ قُدامى النَّسْرِ ما مَسَّ بضَعْ

وقول أَوْس بن حَجَر يصف قوساً:

ومَبْضُوعة منْ رأْسِ فَرْعٍ شَظِيّة

يعني قَوساً بضَعها أَي قطعَها.

والباضِعُ في الإِبل: مثل الدَّلاَّل في الدُّور

(* أَي انها تحمل بضائع

القوم وتجلبها.) والباضِعةُ من الشِّجاج: التي تَقْطع الجلد وتَشُقُّ

اللحم تَبْضَعُه بعد الجلد وتُدْمِي إِلا أَنه لا يسيل الدم، فإِن سال فهي

الدَّامِيةُ، وبعد الباضِعة المُتلاحِمةُ، وقد ذكرت الباضعة في الحديث.

وبَضَعْتُ الجُرْحَ: شَقَقْتُه.

والمِبْضَعُ: المِشْرَطُ، وهو ما يُبْضَعُ به العِرْق والأَدِيم.

وبَضَعَ من الماء وبه يَبْضَعُ بُضُوعاً وبَضْعاً: رَوِيَ وامْتلأ:

وأَبْضَعني الماءُ: أَرْواني. وفي المثل: حتى متى تَكْرَعُ ولا تَبْضَعُ؟

وربما قالوا: سأَلني فلان عن مسأَلة فأَبْضَعْتُه إِذا شَفَيْتَه، وإِذا شرب

حتى يَرْوى، قال: بضَعْت أَبْضَع. وماء باضِعٌ وبَضِيع: نَمِير.

وأَبْضَعه بالكلام وبَضَعَه به: بَيَّن له ما يُنازِعُه حتى يَشْتَفِيَ، كائناً

ما كان. وبَضع هو يَبْضَعُ بُضُوعاً: فَهِمَ. وبضَعَ الكلامَ فانْبَضَعَ:

بيّنَه فتبيَّن. وبَضَع من صاحبه يَبْضَع بُضوعاً إذا أَمره بشيء فلم

يأْتَمِرْ له فسَئِمَ أَن يأْمره بشيء أَيضاً، تقول منه: بضعت من فلان؛ قال

الجوهري: وربما قالوا بضعت من فلان إِذا سَئمْت منه، وهو على التشبيه.

والبُضْعُ: النّكاح؛ عن ابن السكيت. والمُباضَعةُ: المُجامَعةُ، وهي

البِضاعُ. وفي المثل: كمُعَلِّمة أُمَّها البِضاع. ويقال: ملَك فلان بُضْع

فلانة إِذا ملَكَ عُقْدة نكاحها، وهو كناية عن موضع الغِشْيان؛ وابْتَضَعَ

فلان وبضع إِذا تزوّج. والمُباضعة: المُباشرة؛ ومنه الحديث: وبُضْعهُ

أَهلَه صَدقةٌ أَي مُباشَرته. وورد في حديث أَبي ذر، رضي الله عنه:

وبَضِيعَتُه أَهلَه صدقةٌ، وهو منه أَيضاً. وبَضَع المرأَةَ بَضْعاً وباضَعها

مُباضعة وبِضاعاً: جامَعَها، والاسم البُضْع وجمعه بُضوع؛ قال عمرو بن

معديكرب:

وفي كَعْبٍ وإِخْوتِها، كِلابٍ،

سَوامي الطَّرْفِ غالِيةُ البُضوعِ

سَوامي الطرف أَي مُتأَبِّياتٌ مُعْتزَّاتٌ. وقوله: غاليةُ البضوع؛ كنى

بذلك عن المُهور اللواتي يُوصَل بها إِليهن؛ وقال آخر:

عَلاه بضَرْبةٍ بَعَثَتْ بِلَيْلٍ

نوائحَه، وأَرْخَصَتِ البُضُوعا

والبُضْعُ: مَهْرُ المرأَة. والبُضْع: الطلاق. والبُضْع: مِلْك الوَلِيّ

للمرأَة، قال الأَزهري: واختلف الناس في البُضع فقال قوم: هو الفَرج،

وقال قوم: هو الجِماع، وقد قيل: هو عَقْد النكاح. وفي الحديث: عَتَقَ

بُضْعُكِ فاخْتارِي أَي صار فرجُك بالعِتق حُرّاً فاختارِي الثَّباتَ على زوجك

أَو مُفارَقَته. وفي الحديث عن أَبي أُمامةَ: أَن رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، أَمر بلالاً فنادَى في الناس يوم صَبَّحَ خَيْبَــر: أَلا مَن

أَصاب حُبْلى فلا يَقْرَبَنَّها فإِنَّ البُضْعَ يَزيد في السمع والبصَر

أَي الجماع؛ قال الأَزهري: هذا مثل قوله لا يَسقِي ماؤه زرعَ غيره، قال:

ومنه قول عائشةَ في الحديث: وله حَصَّنَنِي ربّي من كل بُضْع؛ تَعْني

النّبي، صلى الله عليه وسلم، من كل بُضع: من كل نكاح، وكان تزوّجها بِكْراً من

بين نسائه. وأَبْضَعَت المرأَةَ إِذا زوّجتها مثل أَنكحْت. وفي الحديث:

تُسْتأْمَرُ النساء في إِبْضاعِهن أَي في إِنكاحهنَّ؛ قال ابن الأَثير:

الاسْتِبْضاع نوع من نكاح الجاهلية، وهو اسْتِفْعال من البُضع الجماع،

وذلك أَن تطلب المرأَةُ جِماع الرجل لتنال منه الولد فقط، كان الرجل منهم

يقول لأَمَته أَو امرأَته: أَرسلي إِلى فلان فاسْتَبْضِعي منه، ويعتزلها

فلا يمَسُّها حتى يتبينَ حملها من ذلك الرجل، وإِنما يفعل ذلك رَغْبة في

نَجابة الولد. ومنه الحديث: أَن عبد الله أَبا النبي، صلى الله عليه وسلم،

مرّ بامرأَة فدعته إِلى أَن يَسْتَبْضِعَ منها. وفي حديث خَدِيجةَ، رضي

الله عنها: لما تزوجها النبي، صلى الله عليها وسلم، دخل عليها عمرو بن

أُسيد، فلما رآه قال: هذا البُضع لا يُقرَعُ أَنفه؛ يريد هذا الكُفْءُ الذي

لا يُرَدّ نِكاحه ولا يُرْغَب عنه، وأَصل ذلك في الإِبل أَنَّ الفَحل

الهَجين إِذا أَراد أَن يضرب كرائم الإِبل قَرَعُوا أَنفه بعصاً أَو غيرها

ليَرْتَدّ عنها ويتركها.

والبِضاعةُ: القِطْعة من المال، وقيل: اليسير منه. والبضاعة: ما

حَمَّلْتَ آخَرَ بَيْعَه وإِدارَتَه. والبِضاعةُ: طائفةٌ من مالك تَبْعَثُها

للتجارة. وأَبْضعه البِضاعَة: أَعطاه إِيّاها.وابْتَضَع منه: أَخذ، والاسم

البِضاعُ كالقِراض. وأَبْضَع الشيء واسْتَبْضعه: جعله بِضاعَتَه، وفي

المثل: كمُسْتَبْضِع التمر إِلى هَجَرَ، وذلك أَنَّ هجر معدِنُ التمر؛ قال

خارجة بن ضِرارٍ:

فإِنَّكَ، واسْتِبْضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْونَا،

كمَسْتَبْضِعٍ تَمْراً إِلى أَهْلِ خَيْبَــرا

وإِنما عُدِّي بإِلى لأَنه في معنى حامل. وفي التنزيل: وجئنا ببِضاعةٍ

مُزْجاةٍ؛ البِضاعة: السِّلْعةُ، وأَصلها القِطْعة من المال الذي يُتَّجَر

فيه، وأصلها من البَضْع وهو القَطْع، وقيل: البِضاعة جُزء من أَجزاء

المال، وتقول: هو شَرِيكي وبَضِيعي، وهم شُركائي وبُضعائي، وتقول: أبْضَعْت

بِضاعة للبيع، كائنة ما كانت. وفي الحديث: المدِينةُ كالكِير تَنْفِي

خَبَثَها وتُبْضِعُ طِيبَها؛ ذكره الزمخشري وقال: هو من أَبْضَعْتُه بِضاعةً

إِذا دفعتها إِليه؛ يعني أَنّ المدينة تُعطِي طِيبَها ساكِنيها،

والمشهور تَنْصع، بالنون والصاد، وقد روي بالضاد والخاء المعجمتين وبالحاء

المهملة، من النَّضْخ والنَّضْح وهو رش الماء.

والبَضْع والبِضْعُ، بالفتح والكسر: ما بين الثلاث إِلى العشر، وبالهاء

من الثلاثة إِلى العشرة يضاف إِلى ما تضاف إِليه الآحاد لأَنه قِطْعة من

العدد كقوله تعالى: في بِضْعِ سنين، وتُبنى مع العشرة كما تُبنى سائر

الآحاد وذلك من ثلاثة إِلى تسعة فيقال: بِضْعةَ عَشرَ رجُلاً وبضْع عشْرةَ

جارية؛ قال ابن سيده: ولم نسمع بضعة عشر ولا بضع عشرة ولا يمتنع ذلك،

وقيل: البضع من الثلاث إِلى التسع، وقيل من أَربع إِلى تسع، وفي التنزيل:

فلَبث في السجْنِ بِضْع سنين؛ قال الفراء: البِضْع ما بين الثلاثة إِلى ما

دون العشرة؛ وقال شمر: البضع لا يكون أَقل من ثلاثة ولا أَكثر من عشرة،

وقال أَبو زيد: أَقمت عنده بِضْع سنين، وقال بعضهم: بَضْع سنين، وقال أَبو

عبيدة: البِضع ما لم يبلغ العِقْد ولا نصفه؛ يريد ما بين الواحد إِلى

أَربعة. ويقال: البضع سبعة، وإِذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع، لا تقول: بضع

وعشرون. وقال أَبو زيد: يقال له بضع وعشرون رجلاً وله بضع وعشرون امرأَة.

قال ابن بري: وحكي عن الفراء في قوله بضع سنين أَن البضع لا يُذْكر إِلا

مع العشر والعشرين إِلى التسعين ولا يقال فيما بعد ذلك؛ يعني أَنه يقال

مائة ونَيِّف؛ وأَنشد أَبو تَمّام في باب الهِجاء من الحَماسة لبعض

العرب:أَقولُ حِين أَرَى كَعْباً ولِحْيَتَه:

لا بارك الله في بِضْعٍ وسِتِّينِ،

من السِّنين تَمَلاَّها بلا حَسَبٍ،

ولا حَياءٍ ولا قَدْرٍ ولا دِينِ

وقد جاء في الحديث: بِضْعاً وثلاثين ملَكاً. وفي الحديث: صلاةُ الجماعةِ

تَفْضُل صلاةَ الواحد بِبِضْع وعشرين دَرجةً. ومرَّ بِضْعٌ من الليل أَي

وقت؛ عن اللحيانب.

والباضعةُ: قِطعة من الغنم انقطعت عنها، تقول فِرْقٌ بَواضِعُ.

وتَبَضَّع الشيءُ: سالَ، يقال: جَبْهَتُه تَبْضَع وتَتَبَضَّع أَي

تَسِيل عرقاً؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بِدِرَّتِها، إِذا اسْتُغْضِبَت،

إِلاَّ الحَمِيمَ، فإِنه يَتَبَضَّعُ

(* راجع هذا البيت وشرحه في أول هذه المادة)

يَتبضَّع: يَتفتَّحُ بالعَرَق ويَسِيلُ مُتقطِّعاً، وكان أَبو ذؤيب لا

يُجِيد في وصْفِ الخيل، وظنّ أَنَّ هذا مما توصف به؛ قال ابن بري: يقول

تأْبَى هذه الفرس أَن تَدِرَّ لك بما عندها من جَرْي إِذا اسْتَغْضَبْتها

لأَن الفرس الجَوادَ إِذا أَعطاك ما عنده من الجرْي عَفْواً فأَكرهْته على

الزيادة حملته عزّة النفْس على ترك العَدْو، يقول: هذه تأْبى بدرَّتها

عند إِكْراهها ولا تأْبى العَرَق، ووقع في نسخة ابن القطّاع: إِذا ما

استُضْغِبت، وفسره بفُزِّعَت لأَن الضاغب هو الذي يَخْتَبِئُ في الخَمَرِ

ليُفَزِّعَ بمثل صوت الأَسد، والضُّغابُ صوت الأَرْنب.

والبَضِيعُ: العَرَقُ، والبَضيعُ: البحر، والبَضِيعُ: الجَزِيرةُ في

البحر، وقد غلب على بعضها؛ قال ساعدة ابن جُؤَيّةَ الهذلي:

سادٍ تَجرَّمَ في البَضِيعِ ثَمانِياً،

يَلْوي بعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ

(* قوله «يجنب» هو بصيغة المبني للمفعول وتقدم ضبطه في مادة سأد بفتح

الياء.)

ساد مقلوب من الإِسْآدِ وهو سَيْرُ الليل. تجَرَّمَ في البَضِيعِ أَي

أَقام في الجزيرة، وقيل: تجرَّم أَي قَطعَ ثماني ليال لا يَبْرَح مكانَه،

ويقال للذي يُصْبح حيث أَمْسى ولم يبرح مكانه سادٍ، وأَصله من السُّدَى

وهو المُهْمَلُ وهذا الصحيح. والعَيْقةُ: ساحل البحر، يَلْوِي بَعيقات أَي

يذهب بما في ساحل البحر. ويُجْنَبُ أَي تَصِيبه الجَنُوب؛ وقال القتيبي

في قول أَبي خِراش الهذلي:

فلمّا رأَيْنَ الشمْسَ صارت كأَنها،

فُوَيْقَ البَضِيعِ في الشُّعاعِ، خَمِيلُ

قال: البَضِيعُ جزيرة من جزائر البحر، يقول: لما همَّت بالمَغِيب رأَينَ

شُعاعَها مثل الخَمِيلِ وهو القَطِيفة. والبُضَيعُ مصغَّر: مكان في

البحر؛ وهو في شعر حسّان بن ثابت في قوله:

أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدارِ أَمْ لم تَسْأَلِ

بَيْنَ الخَوابي، فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ

قال الأَثرم: وقيل هو البُصَيْعُ، بالصاد غير المعجمة، قال الأَزهري:

وقد رأَيته وهو جبل قصير أَسود على تلّ بأَرض البلسةِ فيما بين سيل وذات

الصَّنَمين بالشام من كُورة دِمَشْق، وقيل: هو اسم موضع ولم يُعَيَّنْ.

والبَضِيعُ والبُضَيْعُ وباضِعٌ: مواضِعُ.

وبئر بُضاعة التي في الحديث، تكسر وتضم، وفي الحديث: أَنه سئل عن بئر

بُضاعة قال: هي بئر معروفة بالمدينة، والمحفوظ ضم الباء، وأَجاز بعضهم

كسرها وحكي بالصاد المهملة.

وفي الحديث ذكر أَبْضَعة، وهو مَلِك من كِنْدةَ بوزن أَرْنَبة، وقيل: هو

بالصاد المهملة.

وقال البشتي: مررت بالقوم أَجمعين أَبضعين، بالضاد، قال الأَزهري: وهذا

تصحيف واضح، قال أَبو الهيثم الرازي: العرب تُوَكِّد الكلمة بأَربعة

توَاكِيدَ فتقول: مررت بالقوم أَجمعين أَكتعين أَبصعين أَبتعين، بالصاد،

وكذلك روي عن ابن الأَعرابي قال: وهو مأْخوذ من البَصْع وهو الجمْع.

بضع
البَضْعُ، كالمَنْعِ: القَطْعُ يُقَالُ: بَضَعْتُ اللَّحْمَ أَبْضَعُهُ بَضْعاً: قَطَعْتُه.
كالتَّبْضِيع، شُدِّدَ للمُبَالَغَةِ. والبَضْعُ: الشَّقُّ، يُقالُ: بَضَعْتُ الجُرْحَ، أَي شَقَقْتُه، كَما فِي الصّحاح.
والبَضْعُ: تَقْطِيعُ اللَّحْمِ وجَعْلُهُ بَضْعَةً بَضْعَةً. ومِن المَجازِ: البَضْعُ: التَّزَوُّجُ. ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً: البَضْعُ: المُجامَعَةُ، كالمُبَاضَعَةِ والبِضاعِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: وبَضْعُه أَهْلَهُ صَدَقَةٌ، أَي المُبَاشَرَة، وَفِي المَثَلِ: كمُعَلِّمَة أَهْلَهَا البِضَاعَ. والبَضْعُ التَّبْيِينُ: يُقَالُ: بَضعَ، أَي بَيَّن كالإِبضاعِ. والبَضْعُ، أَيْضاً التَّبَيُّن، يُقَالُ: بَضَعْتُه فبَضَعَ، أَي بَيَّنْتُه، فتَبَيَّنَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، ويُقَالُ: بَضَعَهُ الكَلامَ وأَبْضَعَهُ الكَلاَمَ، أَيْ بَيَّنَهُ لَهُ، فَبَضعَ هُوَ بُضُوعاً، بالضَّمّ، أَيْ فَهِمَ، وقِيلَ: أَبْضَعَهُ الكَلامَ وبَضَعَهُ بِهِ: بَيَّنَ لَهُ مَا يُنَازِعُهُ حَتَّى تَبَيَّنَ كَائِنا مَا كَانَ.
والبَضْعُ فِي الدَّمْعُِ: أَنْ يَصِيرَ فِي الشُّفْرِ وَلَا يَفِيضَ. والبُضْعُ، بالضَّمِّ: الجِمَاعُ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ بَضَعَها بَضْعاً، إِذا جامَعَها. وَفِي الصّحاح: البُضْعُ، بالضَّمّ: النِّكَاحُ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ. وَفِي الحَدِيثِ فإِنَّ البُضْعَ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ والبَصَرِ، أَيْ الجِمَاعَ. وقَالَ سِيبَوَيْه: البَضْعُ مَصْدَرٌ، ُيقال: بَضَعَهَا بَضْعاً، وقَرَعَهَا قَرْعاً، وذَقَطَها ذَقْطاً، وفُعْل فِي المصادر غَيْرُ عَزِيزٍ كالشُّكْرِ، والشُّغْلِ، والكُفْرِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا ولَهُ حَصَّنَنِي رَبِّي من كُلِّ بُضْعٍ تَعْنِي النَّبِيَّ) صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، أَي من كُلِّ نِكَاحٍ، وكَان تَزَوَّجَهَا بِكْراً مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ. أَو البُضْعُ: الفَرْجُ نَفْسُه، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، ومِنْهُ الحَدِيثُ عَتَقَ بُضْعُكِ فاخْتَارِي أَيْ صارَ فَرْجُك بالعِتْقِ حُرّاً فاخْتَارِي الثَّبَاتِ عَلَى زَوْجِكَ أَوْ مُفَارَقَتْهُ. وقِيلَ: البُضْعُ: المَهْرُ، أَيْ مَهْرُ المَرْأَةِ، وجَمْعُهُ البُضُوعُ. قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِب:
(وَفِي كَعْبٍ وإِخوَتِها كِلاَبٍ ... سَوَامِي الطَّرْفِ غالِيَةُ البُضُوعِ)
سَوَامِي الطَّرْفِ، أَي مُعْتَزَّاتٌ. وغالِيَةُ البُضُوعِ، كِنَايَةً عَن المُهُورِ اللَّوَاتِي يُوصَلُ بِهَا إِلَيْهِنَّ، وَقَالَ آخَرُ:
(عَلاهُ بِضَرْبَةٍ بَعَثَتْ إِلَيْهِ ... نَوَائِحَهُ وأَرْخَصَتِ البُضُوعَا)
وقِيلَ: البُضْعُ: الطَّلاقُ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. وقالَ قَوْمٌ: هُوَ عَقْدُ النِّكَاح، استُعِمِل فِيهِ وَفِي النِّكاح، كَمَا اسْتُعْمِل النِّكاحُ فِي المَعْنَيَيْن، وَهُوَ مَجَاز، ضِدُّ. والبُضْعُ: ع. والبَضْعُ، بالكَسْرِ، ويُفْتَحُ: الطَّائِفَةُ من اللَّيْلِ. يُقَالُ: مَضَى بِضْعٌ من اللَّيْلِ. وقَالَ اللِّحْيَانيّ: مَرَّ بِضْعٌ من اللَّيْلِ، أَيْ وَقْتٌ مِنْهُ، وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي الصّادِ المُهْمَلَةِ، وفَسَّرَهُ بالجَوْشِ مِنْهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ البِضْعُ بالكَسْرِ فِي العَدَدِ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَقَمْتُ بَضْعَ سِنينَ، وجَلَسْتُ فِي بَقْعَةٍ طَيِّبَةٍ، وأَقمْتُ بَرْهَةً، كُلُّهَا بالفَتْحِ. وَهُوَ مَا بَيْن الثَّلاثِ إِلى التِّسْعِ، تَقُولُ: بِضْع سِنِين، وبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً. وبِضْعَ عَشْرَةَ امرَأَةً، وقَدْ رُوِيَ هَذَا المَعْنَى فِي حَدِيثٍ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ فِي المُنَاحَبَةِ هَلاَّ احْتَطْتَ فإِنّ البِضْعَ مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلى التِّسْعِ أَو هُوَ مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلى الخَمْسِ، رَوَاهُ الأَثْرَمُ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ أَو البِضْعُ: مَا لَمْ يَبْلُغِ العَقْدِ وَلَا نِصْفَه، أَي مَا بَيْنَ الواحِدِ إِلى الأَرْبَعَةِ. يُرْوَى ذلِكَ عَن أَبِي عُبَيْدَة أَيْضاً، كَمَا فِي العُبَابِ، أَو مِنْ أَرْبَعٍ إِلى تِسْعٍ، نَقَلَهُ ابْن سِيدَه، وَهُوَ اخْتِيَارُ ثَعْلَبٍ. أَوْ هُو سَبْعٌ، هُوَ مِنْ نَصِّ أَبِي عُبَيْدَةَ فإِنَّه قالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ قَوْله السابِقَ ويُقَالُ: إنَّ البَضْعَ سَبْعٌ قالَ: وإِذا جَاوَزْتَ لَفْظَ العَشْرِ ذَهَبَ البِضْعُ، لَا يُقَالُ بِضْعٌ وعِشْرُونَ، ونَقَلَه الجَوْهَرِيّ أَيْضاً هكَذَا. قَالَ الصّاغَانِيُّ: أَوْ هُو غَلَطٌ، بل يُقَالُ ذلِكَ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ لَهُ: بِضْعَةٌ وعِشْرُون رَجُلاً، وبِضْعٌ وعِشْرُون امْرَأَةً، وَهُوَ لكُلِّ جَماعَةٍ تَكُونُ دُون عَقْدَيْنِ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وحُكِيَ عَن الفَرَّاءِ فِي قَوْله: بِضْع سِنِينَ أَنَّ البِضْعَ لَا يُذْكَر إِلاَّ مَعَ العَشَرَةِ والعِشْرِينَ إِلَى التِّسْعِينَ، وَلَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَ ذلِك، يَعْنِي أَنَّه يُقَالُ: مائَةٌ ونَيِّفٌ، وَلَا يُقَالُ بِضْعٌ ومائَةٌ، وَلَا بِضْعٌ وأَلْفٌ. وأَنْشَد) أَبُو تَمَّامٍ فِي بَابِ الهِجَاءِ من الحَمَاسَة لِبَعْضِ العَرَبِ:
(أَقُولُ حِينَ أَرَى كَعْباً ولِحْيَتَهُ ... لَا بارَكَ اللهُ فِي بِضْعٍ وسِتِّينِ)

(مِنَ السِّنِين تَمَلاَّها بِلَا حَسَبٍ ... وَلَا حَيَاءٍ وَلَا قَدْرٍ وَلَا دِينِ)
وَقد جاءَ فِي الحَدِيثِ بِضْعاً وثَلاثِينَ مَلَكاً. وفِي الحَدِيثِ: صَلاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الوَاحِدِ ببِضْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً. وقَالَ مَبْرَمَانُ وَهُوَ لَقَبُ مُحَمَّد بنِ عَلِيّ بنِ إِسْمَاعِيلَ اللُّغَوِيّ، أَحد الآخِذِينَ عَن الجَرْمِيّ والمازِنِيّ وقَدْ تَقَدَّم ذِكْرُهُ فِي المُقَدِّمَة: البِضْعُ: مَا بَيْنَ العَقْدَيْنِ، من وَاحِد إِلَى عَشَرَةٍ، ومِنْ أَحَدَ عَشَرَ إِلَى عِشْرِين. وَفِي إِصْلاَحِ المَنْطِقِ: يُذْكَرُ البِضْعُ مَعَ المُذَكَّرِ بهاءٍ، ومَعَها بِغَيْرِ هَاءٍ أَي يُذَكَّرُ مَعَ المُؤَنَّثِ ويُؤَنَّثُ مَعَ المُذَكَّرِ. يُقَالُ: بِضْعَةٌ وعِشْرُون رَجُلاً، وبِضْعٌ وعِشْرُونَ امْرَأَةً، وَلَا يُعْكَسُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: لَمْ نَسْمَع ذلِكَ وَلَا يَمْتَنِعُ. قُلْتُ: ورَأَيْتُ فِي بعضِ التَّفَاسِيرِ: قَوْلُهُ تَعالَى: فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ أَيْ خَمْسَةً. ورُوِيَ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ: البِضْعُ: مَا بَيْنَ الوَاحِدِ إِلى الخَمْسَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا بَيْنَ الثَّلاثَة إِلَى السَّبْعَةِ. وقالَ مُقَاتِلٌ: خَمْسَةٌ أَو سَبْعَةٌ. وقالَ الضَّحَّاكُ: عَشَرَةٌ، ويُرْوَى عَنِ الفَرَّاءِ مَا بَيْنَ الثّلاثَةِ إِلَى مَا دُونَ العَشَرَةِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: البِضْعُ: لَا يَكُونُ أَقَلَّ من ثَلاثٍ وَلَا أَكْثَرَ من عَشَرَةٍ. أَو البِضْعُ من العَدَدِ: غَيْرُ مَعْدُودِ، كَذا فِي النُّسَخِ. والصَّوابُ غَيْرُ مَحْدُودٍ، أَيْ فِي الأَصْلِ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: وإِنَّمَا صَارَ مُبَْهَماً لأَنَّهُ بمَعْنَى القِطْعَةِ، والقِطْعَةُ، غَيْرُ مَحْدُودَةٍ.
والبَضْعَةُ، بالفَتْحِ وقَدْ تُكْسِرُ: القِطْعَةُ اسمٌ من بَضَعَ اللَّحْمَ يَبْضَعُهُ بَضْعاً، أَي قِطْعَةٌ من اللَّحْم المُجْتَمِعَة. قَالَ شَيْخُنا: زَعَمَ الشِّهَابُ أَنَّ الكَسْرَ أَشْهَرُ على الأَلْسِنَةِ. وَفِي شَرْحِ المَوَاهِبِ لشَيْخِنَا: بفَتْح المُوَحَّدَة، وحَكَى ضَمَّهَا وكَسْرَها. قُلْتُ: الفَتْحُ هُوَ الأَفْصَحُ والأَكْثَرُ، كَما فِي الفَصِيحِ وشُرُوحِه. انْتَهَى. قُلْتُ: ويَدُلُّ عَلَى أَنَّ الفَتْحَ هُوَ الأَفْصَحُ قَوْلُ الجَوْهَرِيّ: والبَضْعَةُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ، هذِهِ بِالْفَتْح وَأُخُوَّتهَا بِالْكَسْرِ مثل القِطْعَةِ، والفِلْذَة، والفِدْرَة، والكِسْفَةِ والخِرْقَة، وَمَا لَا يُحْصَى، ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ مِثْل ذلِكَ، ومِثْلُ البَضْعَة الهَبْرَةُ فإِنَّهُ أَيْضاً بالفَتْحِ. ويُقَال: فُلانٌ بَضْعَةٌ مِنْ فُلانٍ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى التَّشْبِيهِ. ومنهُ الحَدِيثُ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا رَابَها، ويُؤْذِينِي مَا آذاها. ويُرْوَى: فمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَني. وَفِي بَعْضِ الرِّوايات بُضَيْعَةٌ مِنِّي. والمَعْنَى أَنَّهَا جُزْءٌ مِنّي كَما أَنَّ البُضَيْعَةَ من اللَّحْمِ جُزْءٌ مِنْهُ. ج: بَضْعٌ، بالفَتْح، مِثلُ تَمْرَةٍ وتَمْرٍ. قَالَ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى يَصِفُ بَقَرَةً مَسْبُوعَةً:)
(أَضاعَتْ فَلَمْ تُغْفَرْ لَهَا غَفَلاتُهَا ... فَلاَقَتْ بَيَاناً عِنْدَ آخِرِ مَعْهَدِ)

(دَماً عِنْدَ شِلْوٍ تَحْجُلُ الطَّيْرُ حَوْلَهُ ... وبَضْعَ لِحَامٍ فِي إِهَابٍ مُقَدَّدِ)
ويُجْمَعُ أَيْضاً على بِضَعٍ، كعِنَبٍ. مِثْلُ بَدْرَةٍ وبِدَرٍ، نَقَلَهُ بَعْضُهم، وأَنْكَرَه عَلِيُّ بن حَمْزَةَ عَلَى أبي عُبَيْد. وقالَ: المَسْمُوعُ بَضْعٌ لَا غَيْر، وأَنْشَدَ:
(نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللَّحْمِ لِلْباعِ والنَّدَى ... وبَعْضُهُم تَغْلى بِذَمٍّ مَناقِعُه)
وعَلى بِضَاعٍ، مِثْلُ صَحْفَةٍ وصِحَاف وجَفْنَةٍ وجِفَانٍ، وأَنْشَدَ المُفَضَّل: لَمَّا نَزَلْنَا حاضِرَ المَدِينَهْ جَاءُوا بعَنْزٍ غَثَّةٍ سَمِينَهْ بِلَا بِضَاعٍ وَبلا سَدِينَهْ قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: قُلْتُ للمُفَضَل: كَيْفَ تَكُونُ غَثَّة سَمِينَةً قالَ: لَيْسَ ذلِكَ من السِّمَنِ إِنَّمَا هُوَ من السَّمْن، وذلِكَ أَنَّه إِذا كانَ اللَّحْمُ مَهْزُولاً رَوّوْه بالسَّمْنِ، والسَّدِينَة: الشَّحْم.
وعَلَى بَضَعَاتٍ، مِثْلُ تَمْرَةٍ وتَمَرَاتٍ. والمِبْضَعُ، كمِنْبَرٍ: المِشْرَطُ، وَهُوَ مَا يُبْضَعُ بِهِ العِرْقُ والأَدِيمُ. والبَاضِعَةُ من الشِّجَاج: الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ الجِلْدَ، وتَشُقَّ اللَّحْمَ، تَبْضَعُهُ بَعْدَ الجِلْدِ شَقَّاً خَفِيفاً وتَدْمَى، إِلاّ أَنَّهَا لَا تُسِيلُ الدَّمَ، فإِنْ سالَ فَهِيَ الدَّامِيَةُ، وبَعْدَ البَاضِعَةِ المُتَلاحِمَة. وَمِنْه قَوْلُ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: فِي البَضِعَةِ بَعِيرَانِ. والبَاضِعَةُ أَيْضاً: الفِرْقُ من الغَنَمِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، أَو هِيَ القِطْعَةُ الَّتِّي انْقَطَعَتْ عَن الغَنَمِ، تَقُولُ: فِرْقٌ بَوَاضِعُ، كَمَا قالَهُ اللَّيْثُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: البَاضِعُ فِي الإِبِلِ كالدَّلالِ فِي الدُّورِ، كَذا فِي اللِّسَانِ والعُبَابِ، أَوْ الباضِعُ: مَنْ يَحْمِلُ بَضَائعَ الحَيِّ ويَجْلُبُها نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي الأَسَاسِ: بَاضِعُ الحَيِّ: مَنْ يَحْمِلُ بَضَائعَهُمْ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الباضِعُ: السَّيْفُ القَطَّعُ إِذا مرَّ بشَيْءٍ بَضَعَهُ، أَي قَطَعَ مِنْهُ بَضعَةً وقِيلَ: يَبْضَعُ كُلَّ شَيْءٍ يَقْطَعَهُ. قالَ الرَّاجِزُ: مِثْلِ قُدَامَى النَّسْرِ مَا مَسَّ بَضَعْ ج: بَضْعَةٌ، مُحَرَّكَةً. قالَ الفَرّاءُ: البَضَعَةُ: السُّيُوفُ، والخَضَعَةُ: السَّيَاطُ. وقِيلَ: عَلَى القَلْبِ، كَمَا فِي العُبَابِ. قُلْتُ: ويُؤَيِّدُ القَوْلَ الأَخِيرَ حَدِيثَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلاً أَقْسَمَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ثَلاثِينَ سَوْطاً كُلُّهَا تَبْضَعُ أَي تشق الْجلد وتقطع وتحدر الدَّمَ، وَقيل تَحْدُرُ أَي تُوَرِّمُ.
وبَاضِعٌ: ع، بِسَاحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ، أَو جَزِيرَةٌ فِيه، سَبَى أَهْلَها عبدُ اللهِ وعُبَيْدُ اللهِ ابْنا مَرْوَانَ)
الحِمَارِ آخِرِ مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ، كَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. قُلْتُ: أَمّا عُبَيْدُ الله فقَتَلَتْهُ الحَبَشَةُ، وأَمّا عَبْدُ اللهِ فكانَ فِي الحَبْسِ إِلَى زَمَنِ الرَّشِيدِ، وَوَلَدُهُ الحَكَمُ كانَ فِي حَبْسِ السَّفّاحِ. وبَضَعْتُ بِهِ، كمَنَع، هكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ونَصَّ اللَّيْثِ: تَقُول: بَضَعْتُ مِنْ صاحِبِي بُضُوعاً: إِذا أَمَرْتَهُ بِشَيْءٍ فَلَمْ يَفْعَلْه فدَخَلَكَ مِنْهُ، وهكَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ صاحِبُ اللِّسَان والعُبَابِ. وَقَالَ غَيْرُ اللَّيْثِ: فلَمْ يَأْتَمِرْ لَهُ، فسَئِمَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِشَيْءٍ أَيْضاً. وَفِي الصّحاح: بَضَعْتُ من الماءِ بَضْعاً، وزادَ غَيْرُه: وبَضَعَ بالماءِ أَيْضاً، وزادَ فِي المَصَادِر بُضُوعاً، بالضَّمِّ، وبَضَاعاً، بالفَتْحِ، أَي رَوِيتُ، كَما فِي الصّحاح، وزادَ غَيْرُهُ: وامْتَلأْتُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَفِي المَثَلِ حَتَّى مَتَى تَكْرَع لَا تَبْضَعُ.
والبَضِيعُ، كأَمِيرٍ: الجَزِيرَةُ فِي البَحْرِ، عَن الأَصْمَعِيّ، وأَنْشَدَ لأَبِي خِراشٍ الهُذَلِيّ:
(سَادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ ثَمانِياً ... يَلْوِي بعَيقَاتِ البِحَار ويُجْنَبُ)
هكَذَا نَسَبَه الصّاغَانِيُّ لأَبِي خِرَاشٍ، وراجَعتُ فِي شعْرِه فلَمْ أَجِدْ لَهُ قافِيَةً على هذَا الرَّوِيّ. وَفِي اللّسان: قالَ سَاعِدَهُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ، وأَنْشَدَ البَيْتَ. قُلْتُ: ولساعِدَةَ قصيدَةٌ مِن هَذَا الرَّوِيّ، وأَوَّلها:
(هَجَرَتْ غَضُوبُ وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ ... وعَدَتْ عَوَادٍ دُونَ وَلْيِكَ تَشْغَبُ)
ولَمْ أَجِدْ هَذَا البَيْتَ فِيها. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَان واللَّفْظُ للأَخِير سَادٍ، مَقْلُوبٌ من الإِسْآدِ، وَهُوَ سَيْرُ اللَّيْلِ. تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ، أَيْ أَقَامَ فِي الجَزِيرَةِ. وقِيلَ تَجَرَّمَ أَيْ قَطَعَ ثَمَانِي لَيالٍ لَا يَبْرَحُ مَكانَهُ. وَيُقَال للَّذِي يُصْبِحُ حَيْثُ أَمْسَى ولَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ: سَادَ، وأَصْلُهُ من السُّدَى، وَهُوَ المُهْمَلُ، وَهَذَا الصَّحِيح. ويَلْوِي بِعَيقات، أَيْ يَذْهَبُ بِمَا فِي سَاحِل البَحْرِ. ويُجْنَبُ أَي تُصِيبُه الجَنُوب. وقالَ القُتَيْبِيّ فِي قَوْلِ أَبِي خِرَاشٍ الهُذَلِيّ:
(فَلَمَّا رَأَيْنَ الشَّمْسَ صَارَتْ كَأَنَّهَا ... فُوَيْقَ البَضِيعِ فِي الشُّعَاعِ خَمِيلُ)
قالَ: البَضِيعُ: جَزِيرَةٌ من جَزائِر البَحْرِ. يَقُولُ: لَمَّا هَمَّتْ بالمَغِيبِ رَأَيْنَ شُعَاعهَا مِثْلَ الخَمِيل، وَهُوَ القَطِيفَةُ. قُلْتُ: والَّذِي فِي الدِّيوانِ: فَظَلَّتْ تُرَاعِي الشَّمْس حَتَّى كَأَنَّها ورَوَى أَبُو عَمْرٍ و: جَمِيلُ بالجِيمِ قالَ: وَهِي الإِهالَةُ، شَبَّهَ الشَّمْسَ بِها لِبَيَاضِها.
وَقَالَ الجُمَحِيُّ: لَمْ يَصْنَعْ أَبُو عَمْرٍ وشَيْئاً إِذْ شَبَّهَها بالإِهالَةِ. وقَدْ قَالُوا: صَحَّفَ أَبُو عَمْرٍ و، كَمَا فِي العُبَابِ. والبَضِيعُ: مَرْسىً بعَيْنِهِ دُونَ جُدَّةَ مِمَّا يَلِي اليَمَنَ، غَلَبَ عليْه هَذَا الاسْمُ.)
والبَضِيعُ: العَرَقُ، لأَنَّه يَبْضَعُ من الجَسَدِ، أَي يَسِيلُ والصادُ لُغَةٌ فِيهِ وَقد تَقَدَّمَ.
والبَضِيعُ: جَبَلٌ نَجْدِيٌّ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ الله عَنْه:
(عِشْتُ دَهْراً وَمَا يَدُومُ عَلَى الأَي ... امِ إِلاّ يَرَمْرَمٌ، وتِعارُ)
وكُلاَفٌ، وضَلْفَعٌ، وبَضِيعٌ والَّذِي فَوْقَ خُبَّةٍ تِيمَارُ والبَضِيعُ: البَحْرُ نَفْسُه. والبَضِيعُ: المَاءُ النَّمِيرُ، كالبَاضِع. يُقَالُ: ماءٌ بَضِيعٌ وبَاضِعٌ. والبَضِيعُ: الشَّرِيكُ. يُقَالُ: هُوَ شَرِيكي وبَضِيعِي. ج: بُضْعٌ، بالضَّمِّ، هكَذَا هُوَ فِي سائِرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ والعُبَابِ: هُمْ شُرَكَائِي وبُضَعائِي.
والبَضِيعَةُ، كسَفِينَةٍ: العَلِيقَةُ، وَهِي الجَنِيبَة تُجْنَبُ مَعَ الإِبِلِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(احْمِلْ عَلَيْهَا إِنَّهَا بَضَائِعُ ... وَمَا أَضَاعَ اللهُ فهْوَ ضائِعُ)
البُضَيع، كزُبَيْرٍ: ع من ناحِيَةِ اليَمَنِ، بِهِ وَقْعةٌ. وَقيل: مكانٌ فِي البَحْرِ أَو جَبَلٌ بالشَّامِ، وَقد جاءَ ذِكْرُهُ فِي شِعْر حَسّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
(أَسَأَلْتَ رسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ ... بَيْنَ الجَوَابِي فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ)
قالَ الأَثْرَمُ: وقِيلَ: هُوَ البُصَيْع، بالصّادِ المُهْمَلَةِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد رَأَيْتُه، وَهُوَ جَبَلٌ قَصِيرٌ أَسْوَدُ عَلَى تَلٍّ بأَرْضِ البَثَنِيَّة فِيما بَيْنَ نَشِيل وذاتِ الصَّمَّيْنِ بالشَّأْمِ من كُورَةِ دِمَشْق.
وَهُوَ أَيْضاً: ع، عَنْ يَسَارِ الجَارِ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةَ، قِيلَ: هُوَ مِمّا يَلِي الجُحْفَةَ وظُرَيْبَةَ، أَسْفَلَ من عَيْنِ الغِفَارِيِّينَ. وبِئْر بُضَاعَة، بالضَّمِّ، وقَدْ تُكْسَرُ، حَكَى الوَجْهَيْنِ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، وقالَ غَيْرُهما: المَحْفُوظُ الضَّمُّ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: وحُكِيَ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ أَيْضاً، وقَدْ أَشَرْنَا إِلَى ذلِكَ، والكَسْرُ، نَقَلَهُ ابْنُ فارٍ سٍ أَيْضاً: هِيَ بِئرٌ مَعْرُوفَةٌ بالمَدِينَةِ، كانَ يُطْرَحُ فِيهَا خِرَقُ الحَيْضِ ولُحُومُ الكِلابِ، والمُنْتِن، وَقد جاءَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قُطْرُ رَأْسِهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ. قالَ أَبُو دَاوُودَ سُلَيْمَانُ بنُ الأَشْعَثِ: قَدَّرْتُ بِئْرَ بُضَاعَةَ بِرِدَائِي، مَدَدْتُهُ عَلَيْهَا. ثُمَّ ذَرَعْتُهُ، فإِذا عَرْضُهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ. قالَ: وسَأَلْت الَّذِي فَتَحَ لِي بابَ البُسْتانِ، فَأَدْخَلَنِي إِلَيْهِ: هَلْ غُيِّرَ بِنَاؤُهَا عَمَّا كانَتْ عَلَيْهِ فقَالَ: لَا، ورَأَيْتُ فِيهَا مَاء مُتَغَيِّرَ اللَّوْن.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: كُنْتُ سَمِعْتُ هَذَا الحَدِيثَ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى وَقْتَ سَمَاعِي سُنَنَ أَبِي دَاوُودَ، فَلَمّا تَشَرَّفْتُ بزِيَارَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم وذلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وسِتِّمائة دَخَلْتُ)
البُسْتَانَ الَّذِي فِيهِ بِئْرُ بُضاعَةَ، وقَدَّرْت قُطْر رَأْس البِئْر بعِمامَتِي، فكانَ كَمَا قالَ أَبُو دَاوُودَ. قُلْتُ: ويُقَالُ: إِنَّ بُضَاعَةَ اسْمُ امْرَأَةٍ نُسِبَتْ إِلَيْهَا البئِر.
وأَبْضَعَةُ، كأَرْنَبَة: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ كِنْدَةَ وذِكْرُ مُلُوكٍ مُسْتَدْرَكٌ، أَخُو مِخْوَسٍ ومِشْرَحٍ، وجَمْدٍ، والعَمَرَّدَة بَنُو مَعْدِ يَكَربَ بنِ وَلِيعَةَ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُم فِي حَرْف السِّينِ. وَقد دَعا عَلَيْهِم النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم ولَعَنَهُمُ، قالَهُ اللَّيْثُ، ويُرْوَى بالصَّادِ المُهْمَلَةِ، وَقد تَقَدَّم.
والأَبْضَعُ: المَهْزُولُ من الرِّجَالِ. نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ.
قالَ: وأَبْضَعَهَا، أَيْ زَوَّجَها، وَهُوَ مِثْلُ أَنْكَحَهَا. وفِي الحَدِيثِ: تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي إِبْضاعِهِنَّ، أَيْ فِي إِنْكَاحِهِنَّ. وأَبْضَعَ الشَّيْءَ: جَعَلهُ بِضَاعَةً كائنَةً مَا كَانَتْ، كاسْتَبْضَعَهُ. وَمِنْه المَثَلُ: كمُسْتَبْضِعِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ وذلِكَ أَنَّ هَجَرَ مَعْدِنُ التَّمْرِ. قالَ حَسّان رضِيَ اللهُ عَنْه، وَهُوَ أَوَّلُ شِعْرٍ قَالَه فِي الإِسْلامِ:
(فإنَّا ومَنْ يُهِدِي القَصَائِدَ نَحْوَنا ... كمُسْتَبْضِعٍ تَمْراً إِلَى أَهْلِ خَيْبَــرا) وَقَالَ خَارِجَةُ بنُ ضِرَارٍ المُرِّيّ: فإنَّكَ واسْتِبْضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْوَنَاكمُسْتَضِعٍ تَمْراً إِلى أَهْلِ خَيْبَــرَاً وإِنَّما عُدِّيَ بإِلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى حامِلٍ.
وأَبْضَعَ الماءُ فُلاناً: أَرْوَاهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ مَجَازٌ.
وأَبْضَعَهُ عَن المَسْأَلَةِ: شَفَاهُ، ونَصُّ الجَوْهَرِيّ: ورُبَّما قالُوا: سَأَلَنِي فُلانٌ عَن مَسْأَلَةٍ فأَبْضَعْتُه، إِذا شَفَيْتَهُ. وقالَ اللّيْثُ: أَبْضَعَهُ الكَلامَ إِبْضاعاً، إِذا بَيَّنَهُ، أَيْ بَيَّنَ لَهُ مَا يُنَازِعُهُ بَيَاناً شَافِياً كَائناً مَا كَانَ: وتَبَضَّعَ العَرقُ، مِثْلُ تَبَصَّعَ أَي سالَ، وبالمُعْجَمَةِ أَصَحُّ. . وهُنَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقَدْ صَحَّفَه اللَّيْثُ، وتَبِعَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وابْنُ بَرِّيّ، كَمَا تَقَدَّمَ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ويُقالُ: جَبْهَتُهُ تَبَضَّعُ عَرَقاً، أَيْ تَسِيلُ، وأَنْشَدَ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
(تَأْبَى بِدِرَّتِهَا إِذا مَا اسْتُكْرِهَتْ ... إِلاَّ الحَمِيمَ فإِنَّهُ يَتَبَضَّعُ)
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وكانَ أَبُو ذُؤَيْبٍ لَا يُجِيدُ وَصْفَ الخَيْل، وظَنَّ أَنَّ هَذَا مِمّا تُوصَفُ بِهِ. انْتَهَى. قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّمَ رَدُّ أَبِي سَعِيدٍ السُّكَّرِيّ عَلَيْهِ. ومَعْنَى يَتَبَضَّعُ: يَتَفَتَّحُ ويَتَفَجَّرُ بالعَرَقِ ويَسِيلُ مُتَقَطِّعاً.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ووَقَعَ فِي نُسْخَةِ ابنِ القَطَّاعِ إِذا مَا اسْتُضْغِبَتْ وفَسَّرَهُ بفُزِّعَتْ، لأَنَّ الضَّاغِبَ)
هُوَ الَّذِي يَخْتَبِيُّ فِي الخَمَرِ، ليُفْزِّعَ بمِثْلِ صَوْتِ الأَسَدِ. والضُّغَابُ: صَوْتُ الأَرْنَبِ، وتَقَدَّمَ شَيْءٌُ من ذلِكَ فِي ب ص ع قَرِيباً، فَرَاجَعَهُ.
وانْبَضَعَ: انْقَطَعَ، هُوَ مُطَاوِعُ بَضَعْتُهُ بمَعْنَى قَطَعْتُهُ. وابْتَضَعَ: تَبَيَّنَ، وَهُوَ مُطَاوِعُ بَضَعَهُ بمَعْنَى بَيَّنَهُ، هكَذَا فِي التَّكْمِلَة.
وَفِي اللِّسَانِ: بَضَعْتُه فانْبَضع، وبَضَعَ أَي بَيَّنتَهُ فَتَبَيَّن.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ويُجْمَع بَضْعَةُ اللَّحْمِ عَلَى بَضِيعٍ، وَهُوَ نَادِرٌ، ونَظِيرُه الرَّهِينُ جَمْع الرَّهْنِ، وَكلِيبٌ ومَعِيزٌ جَمْعُ كَلْبٍ ومَعْزٍ.
والبَضِيعُ أَيْضاً: اللَّحْمُ كَمَا فِي الصِّحاحِ. قالَ يُقَالُ: دَابَّةٌ كَثِيرَةُ البَضِيعِ، وهُوَ مَا انْمازَ من لَحْمِ الفَخِذِ. الوَاحِدَةُ بَضِيعَةٌ.
ويقَالُ: رَجُلٌ خَاظِي البَضِيعِ، أَي سَمِين. قَالَ ابنُ بَرِّي: يُقَالُ: سَاعِدٌ خاظِي البَضِيعِ، أَي مُمْتَلِئُ اللَّحْمِ. قَالَ الحادِرَة:
(ومُنَاخِ غَيْرِ تَئِيَّةٍ عَرَّسْتُهُ ... قَمِنٍ مِنَ الحَدَثانِ نَابِي المَضْجَعِ)

(عَرَّسْتُهُ ووِسَادُ رَأْسِي سَاعِدٌ ... خَاظِي البَضِيعِ عُرُوقُه لَمْ تَدْسَعِ)
أَي عُرُوقُ سَاعِدِهِ غَيْرُ مُمْتَلِئَةٍ مِنَ الدَّمِ، لأَنَّ ذلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ لِلشُّيُوخِ. ويُقَال: إِنّ فُلاناً لَشَدِيدُ البَضْعَةِ حَسَنُها، إِذا كَانَ ذَا جِسْمٍ وسِمَنٍ. وقولُهُ:
(وَلَا عَضِلٍ جَثْلٍ كَأَنَّ بَضِيعَهُ ... يَرَابِيعُ فَوْقَ المَنْكِبَيْنِ جُثُومُ)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ بَضْعَةٍ، وَهُوَ أَحْسَنُ، لِقَوْلِهِ: يَرَابِيع، ويَجُوزَ أَنْ يَكُونَ اللَّحْم.
ويُقال: سَمِعْتُ للسِّياطِ خَضْعَةً، وللسُّيُوفِ بَضَعَةً، بالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا، أَي صَوْتَ وَقْعٍ، وصَوْتَ قَطْعٍ، كَمَا فِي الأَساسِ. والمَبْضُوعَةُ: القَوْسُ. قَالَ أَوْسُ ابنُ حَجَرٍ: ومَبْضُوعَةٍ من رَأْسِ فَرْعٍ شَظِيَّةً يَعْنِي قَوْسَاً بَضَعَها، أَيْ قَطَعَها. وبَضَعْتُ من فُلان: إِذا سَئِمْتَ مِنْهُ، علَى التَّشْبِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي الأَساسِ: سَئِمْتَ مِنْ تَكْرِيرِ نُصْحِه فقطَعتَهُ.
والبُضْعُ بالضَّمِّ: مِلْكُ الوَلِيَّ العَقْدَ لِلْمَرْأَةِ. ويُقَالُ: البُضْع: الكُفْءُ، ومِنْهُ الحَدِيث: هَذَا البُضْعُ لَا يقْرَع أَنْفُهُ أَرادَ صاحِبَ البُضْعِ، يُرِيدُ: هَذَا الكَفءُ لَا يُرَدُّ نِكَاحُهُ، وَلَا يُرْغَبُ عَنْهُ. وقَرْعُ الأَنْفِ عِبَارَةٌ عَن الرَّدِّ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: الاسْتِبْضَاعُ: نَوعٌ مِن نِكَاحِ الجاهِلِيَّةِ، وذلِكَ أَنْ تَطْلُبَ المَرْأَةُ) جِماعَ الرَّجُلِ لِتَنالَ مِنْهُ الوَلَدَ فَقَط، كانَ الرَّجُل مِنْهُم يَقُولُ لأَمَتِهِ أَو امْرَأَتِهِ: أَرْسِلِي إِلى فُلانٍ فاسْتَبْضِعِى مِنْهُ، ويَعْتَزِلُهَا فَلا يَمَسُّها، حَتَّى يَتَبَيَّن حَمْلَها من ذلِكَ الرَّجُلِ، وإِنّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةُ الوَلَدِ. والبَضاعَةُ: بالكَسْر، والعامَّة تَضُمّها: السِّلْعَةُ، وَهِي القِطْعَةُ من مَالٍ يُتَّجَرُ فِيهِ، وأَصْلُهَا من البَضْعِ وَهِي القَطْعُ، والجَمْعُ البَضَائِعُ. وأَبْضَعَهُ البِضَاعَةَ: أَعْطاهُ إِيَّاها. وابْتَضَعَ مِنْهُ: أَخَذَ، والاسْمُ البِضَاعُ، كالقِرَاضِ. ومِنْهُ الحَدِيثُ: المَدِينَةُ كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها، وتَبْضعَُ طِيبَها. أَي تُعْطِي طيبها سَاكِنِيها، هكَذَا فَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. والمَشْهُورُ فِي الرّوايَة: تَنْصَعُ، بالنُّونِ والصّادِ المُهْمَلَةِ، ويُرْوى بالضّاد والخَاء ِ المُعْجَمَتَيْنِ وبالحاءِ المُهْمَلَةِ من النَّضْحِ، وَهُوَ الرَّش.
وبَضعَتْ جَبْهَتُه: سَالَتْ عَرَقَاً.
وقَالَ البُشْتِيُّ: مَرَرْتُ بالقَوْمِ أَجْمَعِينَ أَبْضَعِينَ، وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي ب ص ع وقالَ: لَيْسَ بالعَالِي. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بَلْ هُو تَصْحِيفُ وَاضِحٌ. والَّذِي رُوِيَ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ وغَيْره. أَبْصَعِين، بالصَّادِ المُهْمَلَة.

بضع

1 بَضَعَهُ, (S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. بَضْعٌ, (S, Mgh, Msb, K,) He cut it; (S, Mgh, Msb, K;) namely, flesh, or flesh-meat: (S, TA:) and it (a sword) cut a piece off from it; namely, a thing: (As, S:) and he cut it in pieces; namely, flesh, or flesh-meat: (K, TA:) and ↓ بضّعهُ, inf. n. تَبْضِيعٌ, has the first of these significations: (K: [but only the inf. n. is there mentioned:]) or this latter signifies he cut it much, or in several pieces, or in many pieces. (Msb, TA. *) b2: He slit it; or cut it lengthwise; (S, Mgh, Msb, K;) namely, flesh, or flesh-meat, (Msb,) or a wound, (S, TA,) and a vein, and a hide. (S.) b3: [And hence,] بَضَعَهَا, (Sb, Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. بَضْعٌ (K, TA) and بُضْعٌ, like شُكْرٌ and شُغْلٌ and كُفْرٌ, for فُعْلٌ is not rare as a measure of inf. ns., (Sb, TA,) or accord. to some it is an inf. n. of this verb, (Msb,) but accord. to others it is a simple subst., (TA,) (tropical:) Inivit eam; he lay with her, or compressed her; (Sb, Msb, K, TA;) as also ↓ باضعها, (Msb,) inf. n. مُبَاضَعَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and بِضَاعٌ: (S, Msb, K:) because in the act which it signifies is a kind of slitting. (Mgh.) You say, مَلَكَ بُضْعَهَا, i. e. جِمَاعَهَا. (Msb.) And it is said in a prov., ↓ كَمُعَلِّمَةِ أُمَّهَا البِضَاعَ (tropical:) [Like her who teaches her mother المُجَامَعَة]. (S.) b4: بَضْعٌ also signifies (tropical:) The taking in marriage: (K, TA:) and بُضْعٌ, as an inf. n., (assumed tropical:) The making a contract of marriage. (Msb.) 2 بَضَّعَ see 1.3 بَاْضَعَ see 1, in two places.4 ابضعها, (Mgh, Msb, K,) inf. n. إِبْضَاعٌ, (Mgh, Msb,) (tropical:) He gave her in marriage. (Mgh, Msb, K.) It is said in a trad., (TA,) تُسْتَأْمَرُ النِّسَآءُ فِى إِبْضَاعِهِنَّ (tropical:) Women shall be consulted respecting the giving them in marriage: (T, Mgh, Msb, TA:) or, accord. to one relation, ↓ أَبْضَاعِهِنَّ, (Mgh, Msb,) which [virtually] means the same; (Msb;) but this is a pl., namely, of بُضْعٌ. (Mgh, Msb.) A2: ابضع الشَّىْءَ He made the thing to be بِضَاعَة [i. e. an article of merchandise], (S, K, TA,) whatever it was; (TA;) as also ↓ استبضعهُ: (S, K:) or الشَّىْءَ ↓ اِسْتَبْضَعْتُ signifies I made [or took] the thing as بضاعة [an article of merchandise] for myself: and you say, أَبْضَعْتُهُ غَيْرِى [I made it, or gave it as, an article of merchandise to another than me]: (Mgh, Msb:) and ابضعهُ البِضَاعَةَ he gave him the article of merchandise. (TA.) Hence the phrase, in a trad. relating to El-Medeeneh, accord. to one relation, تُبْضِعُ طِيبَهَا, meaning (assumed tropical:) It gives the good that it possesses to its inhabitants; as explained by Z; but accord. to the relation commonly known, it is تَنْصَعُ, with ن and with the unpointed ص; [meaning “it purifies;”; (L in art. نصع;)] and there are two other relations, which are تَنْضَخُ and تَنْضَخُ. (TA.) 7 انبضع It was, or became, cut, or cut off. (K, TA.) 8 ابتضع مِنْهُ He took, or received, [merchandise] from him. (TA: [in which the word بِضَاعَةً

requires to be supplied in the explanation, and is indicated by the context.]) 10 اِسْتِبْضَاعٌ denotes a kind of matrimonial connection practised by people in the Time of Ignorance; i. e., A woman's desiring sexual intercourse with a man only to obtain offspring by him: a man of them used to say to his female slave or his wife, أَرْسِلِى إِلَى فُلَان فَآسْتَبْضِعِى مِنْهُ [Send thou to such a one, and demand of him sexual intercourse to obtain offspring]; and he used to separate himself from her, and not touch her, until her pregnancy by that man became apparent: and this he did from a desire of obtaining generous offspring. (IAth, TA.) A2: See also 4, in two places.

بَضْعٌ: see بِضْعٌ, first sentence, and near the end: and see also بَضْعَةٌ.

بُضْعٌ Initus; sexual intercourse: (Mgh, Msb, K:) a subst., (Mgh, Msb, TA,) accord. to some; but accord. to others, an inf. n.; (Msb;) held by Sb to be the latter: (TA:) [see 1:] and marriage; or the taking in marriage; syn. نِكَاحٌ; (ISk, S, Msb, TA;) [which has also the first of the meanings given above;] as in the phrase مَلَكَ فُلَانٌ بُضْعَ فُلَانَةَ [explained above (see 1)]: (ISk, S:) or, (K,) in this phrase, (Mgh,) (tropical:) the pudendum muliebre; the vulva; (Az, Mgh, Msb, K, * TA;) and so in the saying, in a trad., عُتِقَ بُضْعُكِ فَاخْتَارِى (tropical:) Thy vulva hath become freed, therefore choose thou whether thou wilt remain with thy husband or separate thyself from him; (TA;) and in the saying, تُسْتَأْمَرُ النِّسَآءُ فِى أَبْضَاعِهِنَّ, accord. to those who thus relate it, others saying إِبْضَاعِهِنَّ; (see 4;) أَبْضَاعٌ being pl. of بُضْعٌ. (Mgh, Msb.) b2: Also (tropical:) The marriage-contract. (K.) b3: And (tropical:) A dowry; or gift given to, or for, a bride: (K, TA:) pl. بُضُوعٌ. (TA.) So in the saying of 'Amr Ibn-Maadee-Kerib, وَفِى كَعْبٍ وَإِخْوَتِهَا كِلَابٍ

سَوَامِى الطَّرْفِ غَالِيَةُ البُضُوعِ [And among Kaab, and their brethren Kiláb, are females lofty in look, or] proud, and dear in respect of dowries. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) Divorce: (Az, K:) thus having two contr. significations. (K.) b5: And (assumed tropical:) The authority possessed over a woman by her guardian who affiances her. (TA.) b6: And (assumed tropical:) An equal; particularly as a suitor in a case of marriage: as in the saying, in a trad., هٰذَا البُضْعُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ (assumed tropical:) This equal‘s marriage shall not be refused, nor shall it be desired, or wished for; he shall not be rejected. (TA.) بِضْعٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ بَضْعٌ, (S, Msb, K,) some of the Arabs pronouncing it with kesr, (S, Msb,) [A number under ten; and an odd number, meaning] a number between two round, or decimal, numbers; (Az, K;) from one to ten [exclusive of the latter]; and from eleven to twenty [exclusive of the latter]; so accord. to Mebremán; (K;) i. e. Mohammad Ibn-'Alee Ibn-Ismá'eel the Lexicologist, Mebremán being his surname: (TA:) or from three to nine; (S, Msb, K [in the first and last the ns. being in the fem. gender; but in the second, masc.];) so accord. to Katádeh; (Mgh;) from three to less than ten: (Fr [the ns. of number in the masc. gender]:) or not less than three nor more than ten; (Sh [the first n. of number in the fem. gender, and the second masc.];) from three to ten: (Mgh [the ns. of number in the masc. gender]:) or to seven: (Mujáhid, Mgh:) or to five: (AO, K [the n. of number in the fem. gender]:) or from one to four: (AO, O, K [the ns. of number in the masc. gender]:) or to five; an explanation ascribed to AO: (TA:) or from four to nine; (ISd, K [the ns. of number fem.];) and this is the signification preferred by Th: (TA:) or it signifies five: (Mukátil [this n. of number masc.]:) or seven; (Mukátil, K [in the K this n. of number being fem.];) so accord. to some: (AO:) or ten: (Ed-Dahhák [this n. of number masc.]:) or an undefined number; غَيْرُ مَحْدُودٍ; so says Sgh; [and the like is said in the Msb;] in the K, erroneously, غَيْرُ مَعْدُودٍ; (TA;) because it means a portion, (Sgh, K,) which is undefined: (Sgh, TA:) it also signifies, with ten, [in like manner; i. e. ten and a number under ten; or the like: as] from thirteen to nineteen. (Msb.) When used as signifying from three to nine, (Mgh, Msb,) or to ten, or to seven, (Mgh,) [or to signify some number under ten, without another n. of number,] it is masc. and fem. without variation: (Mgh, Msb:) you say بِضْعُ رِجَالٍ

From three to nine [&c.] men: and بِضْعُ نِسْوَةٍ

from three to nine [&c.] women: (Msb:) and بِضْعُ سِنِينَ from three to nine [&c.] years: (S:) and فِى بِضْعِ سِنِينَ [in from three to nine, &c., years]: (Kur xxx. 3:) and فَلَبِثَ فِى السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ [And he remained in the prison from three to nine, &c., years]. (Kur xii. 42.) But when used to denote a number above ten, (Mgh, Msb,) with a masc. n. it is with ة, (↓ بِضْعَة,) and with a fem. n. it is without ة: (ISk, Mgh, Msb, K:) you say بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا From thirteen to nineteen [&c.] men: and بِضْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً from thirteen to nineteen [&c.] women: (S, Mgh, * TA:) like as you say ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا and ثَلَاثَ عَشْرةَ امْرَأَةً. (Mgh.) When you have passed the word denoting ten, (S, K,) [i. e.] to denote a number above twenty, (Msb,) it is not used: (S, Msb, K:) you do not say بِضْعٌ وَعِشْرُونَ, (S, K,) but نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ; and so in the cases of the remaining numbers: (S:) or you do say بِضْعٌ وَعِشْرُونَ: (Sgh, K:) accord. to Az, (Msb,) you say بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا (Mgh, Msb, K) meaning Twenty and odd men: (Az, TA:) and بِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً (Mgh, Msb, K) meaning twenty and odd women: (Az, TA:) but not the reverse: (K:) ISd says, we have not heard this, but there is no objection to it: (TA:) and Fr says, بِضْعٌ is not mentioned save with ten and twenty to ninety; (IB, K;) not with what exceeds this: (IB:) you do not say بِضْعٌ وَمِائَةٌ nor بِضْعٌ وَأَلْفٌ, (IB, K,) but مِائَةٌ وَنَيِّفٌ [and أَلْفٌ وَنَيِّفٌ]: (IB:) it occurs in trads. with عِشْرُونَ and with ثَلَاثُونَ. (TA.) b2: بِضْعٌ and ↓ بَضْعٌ also signify A part, or portion, of the night: (K:) a time thereof. (Lh.) You say, مَضَى بِضْعٌ مِنَ اللَّيْلِ [A part, or portion, of the night passed]. (TA.) J mentions it with ص [in the place of ض]; and explains it by جَوْشٌ, q. v. (TA.) بَضْعَةٌ, (S, Msb, K,) with fet-h, other words of like meaning being with kesr, as قِطْعَةٌ and فِلْذَةٌ and فِدْرَةٌ, (S,) and sometimes with kesr, [↓ بِضْعَةٌ,] (K,) and ↓ بُضْعَةٌ also is mentioned, (TA,) of which the first is the most chaste, though EshShiháb asserts the second to be more common, (TA,) A piece, or lump, or portion cut off; (TA;) particularly of flesh, or flesh-meat, (S, Msb, K,) in a compact, or collective, state: (TA:) pl. ↓ بَضْعٌ, [or rather this is a coll. gen. n., of which بَضْعَةٌ is the n. un.,] and بِضَعٌ, (S, Msb, K,) as some say, (S,) but this is disallowed by 'Alee Ibn-Hamzeh, (TA,) [or it may be a correct pl. of بِضْعَةٌ agreeably with analogy,] and بِضَاعٌ, and بَضَعَاتٌ, (Msb, K,) and [quasi-pl. n.] بَضِيعٌ, which is extr., like رَهِينٌ and كَلِيبٌ and مَعِيزٌ [&c.]. (TA.) Hence the saying [of Mohammad] in a trad., فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنَّى يَرِيبُنِى مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِى مَا

آذَاهَا (tropical:) Fátimeh is a part of me: [that displeases and disquiets me which has displeased and disquieted her, and that hurts me which has hurt her:] or, accord. to one relation, he said بُضَيْعَةٌ [a little part]. (TA.) One says also, إِنَّ فُلَانًا لَشَدِيدُ البَضْعَةِ حَسَنُهَا meaning Verily such a one is corpulent and fat. (TA.) b2: See also بَضَعَةٌ.

بُضْعَةٌ: see بَضْعَةٌ.

بِضْعَةٌ: see بَضْعَةٌ: and, as a noun of number, see بِضْعٌ, latter half of the paragraph.

بَضَعَةٌ The sound of cutting of swords: occurring in the saying, سَمِعْتُ لِلسِّيَاطِ خَضَعَةً وَلِلسُّيُوفِ بَضَعَةً

I heard a sound of falling of the whips, and a sound of cutting of the swords: (TA:) but in the S and A in art. خضع, and by IB, خضعة and بضعة are written خَضْعَةٌ and ↓ بَضْعَةٌ; and IB explains the former as signifying the sounds of swords; and the latter, the sounds of whips. (TA in art. خضع.) [See also بَاضِعٌ.]

بِضَاعٌ [The giving and receiving merchandise;] a subst. from أَبْضَعَهُ البِضَاعَةَ and اِبْتَضَعَ مِنْهُ; [or rather an inf. n. of which the verb, بَاضَعَ, is not used;] similar to قِرَاضٌ. (TA.) بَضِيعٌ Flesh. (As, S.) You say, دَابَّةٌ كَثِيرَةُ البَضِيعِ (As, S, TA) A beast abounding in what is distinct from the rest of the flesh of the thigh: n. un. with ة. (TA.) And رَجُلٌ خَاظِى البَضِيعِ (As, S) A fat man. (TA.) And سَاعِدٌ خَاظى البَضِيعِ [A fore arm, or an upper arm,] full of flesh. (IB.) [See also بَضْعَةٌ, of which it is a quasipl. n.]

بِضَاعَةٌ Merchandise; or an article of merchandise; (TA;) a portion of one's property which one sends for traffic; (S;) a portion of property prepared for traffic, (Mgh, * Msb,) or with which one traffics; from بَضْعٌ signifying the act of “cutting,” or “cutting off;” and vulgarly pronounced بُضَاعَةٌ: (TA:) pl. بَضَائِعُ. (Msb, TA.) بَاضِعٌ A sword that cuts off a piece of a thing that it strikes: (S, TA:) or a sharp, or cutting, sword: (K:) or a sword that cuts everything: (TA:) pl. بَضَعَةٌ: (K:) Fr says that بَضَعَةٌ signifies swords; and خَضَعَةٌ, whips: but some say the reverse. (TA.) [See also بَضَعَةٌ above.] b2: [See also the next paragraph.]

A2: [A broker who acts as an intermediary between the sellers and buyers of camels;] the same with respect to camels as the دَلَّال with respect to houses: (O, L, K:) or one who carries the articles of merchandise of the tribe, and conveys those articles from place to place for sale: (Ibn-'Abbád, Sgh, K:) it is said in the A that بَاضِعُ الحَىِّ signifies the person who carries the articles of merchandise of the tribe. (TA.) بَاضِعَةٌ A wound by which the head is broken, (S, Mgh, Msb, K,) which cuts the skin, and cleaves the flesh (S, K) in a slight degree, (K,) and brings blood, but does not make it to flow: (S, K:) or which wounds the skin, and cleaves the flesh: (Mgh:) or which cleaves the flesh, but does not reach to the bone, nor cause the blood to flow: (Msb:) that from which the blood flows is termed دَامِيَةٌ [app. a mistake for دَامِعَةٌ]. (S, Msb.) A2: A large flock (فِرْقٌ [in the CK, erroneously, فِرَق,]) of sheep or goats: (S, Sgh, K:) or a portion separated from the rest of the sheep or goats: (Lth, K:) pl. بَوَاضِعُ: you say, فِرَقٌ بَوَاضِعُ. (Lth.) أَبْضَعُ as a corroborative after أَجْمَعُ: see أَبْصَعُ, with the unpointed ص. Az says that it is an evident mistranscription. (TA.) مِبْضَعٌ A lancet; an instrument with which a vein is cut: (S, Mgh, * K, TA:) and [a currier's knife] with which leather is cut: (S, TA:) [pl. مَبَاضِعُ: accord. to the Mirkát el-Loghah, as cited by Golius, it signifies a farrier's fleam; differing from مِشْرَطٌ, which signifies a surgeon's lancet: but this distinction is probably post-classical; for accord. to the TA, these two words signify the same.]

مَبْضُوعَةٌ [used as a subst.] A bow: a bow cut from a branch. (TA.) مُسْتَبْضِعٌ. It is said in a prov., كَمُسْتَبْضِعِ تَمْرٍ

إِلَى هَجَرٍ [Like the taker of dates as merchandise to Hejer]; because Hejer is [famous as] the place of production (مَعْدِن) of dates. (S.) مستبضع is here made trans. by means of الى because it has the meaning of حَامِل. (TA.)

سهم

Entries on سهم in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
س هـ م : (السَّهْمُ) وَاحِدُ (السِّهَامِ) . وَالسَّهْمُ أَيْضًا النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ (السُّهْمَانُ) . وَ (الْمُسَهَّمُ) الْبُرْدُ الْمُخَطَّطُ. وَ (سَاهَمَهُ) قَارَعَهُ وَ (أَسْهَمَ) بَيْنَهُمْ أَقْرَعَ وَ (اسْتَهَمُوا) تَقَارَعُوا. 
سهم
السَّهْمُ: ما يرمى به، وما يضرب به من القداح ونحوه، قال تعالى: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
[الصافات/ 141] ، واسْتَهَمُوا:
اقترعوا، وبرد مُسَهَّمٌ: عليه صورة سَهْمٍ، وسَهَمَ وجهه: تغيّر، والسُّهَامُ: داء يتغيّر منه الوجه.
س هـ م : السَّهْمُ النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ بِالضَّمِّ وَأَسْهَمْتُ لَهُ بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ سَهْمًا وَسَاهَمْتُهُ مُسَاهَمَةً بِمَعْنَى قَارَعْتُهُ مُقَارَعَةً وَاسْتَهَمُوا اقْتَرَعُوا وَالسُّهْمَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ النَّصِيبُ وَتَصْغِيرُهَا سُهَيْمَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهَا سُهَيْمَةُ بِنْتُ عُمَيْرٍ الْمُزَنِيَّةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي بَتَّ طَلَاقُهَا وَالسَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ النَّبْلِ وَقِيلَ السَّهْمُ نَفْسُ النَّصْلِ. 

سهم


سَهَمَ
سَهُمَ(n. ac. سُهُوْم
سُهُوْمَة)
a. Was, became thin, pale, pallid, wan.

سَاْهَمَa. Played at a game of hazard with.
b. Had a share in a commercial undertaking.

تَسَاْهَمَa. Shared together.
b. see VIII
إِسْتَهَمَa. Cast lots.

سَهْم
(pl.
أَسْهُم
سِهَاْم
23)
a. Arrow.
b. Cosine ( in geometry ).
c. (pl.
سُهْمَة
أَسْهُم سِهَاْم
سُهْمَاْن), Lot, portion, share; share, sum invested in a
commercial undertaking.
d. Lottery-ticket; scrip, stock, bond.

سُهْمَةa. Relationship.
b. Lot, portion, share.

سَهَاْمa. Gossamer.
b. Burning heat.

سُهَاْمa. Thinness, leanness; wasting disease.

N. P.
سَهڤمَa. Lean, emaciated, attenuated.

N. P.
سَهَّمَa. Striped garment.
س هـ م

معه قوس وأسهم وسهام، وأجالوا السهام. ورجل ساهم الوجه، وفي وجهه سهوم، ووجدوه سواهم وسهم. قال عنترة:

والخيل ساهمة الوجوه كأنما ... سقيت فوارسها نقيع الحنظل

وسهم الرجل وهو مسهوم: أصابه السهام من وهج الحر.

ومن المجاز: أصابه في القسمة كذا سهماً، وله سهمان من المغنم. ولي في هذا الأمر سهمة: نصيب. وأخذت نهمتك من النوم وسهمتك: حاجتك ونصيبك. واستهموا وتساهموا: اقترعوا، وساهمته فسهمته: قارعته فقرعته، وتساهموا الشيء: تقاسموه. قال:

تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة ... وفي المرط لفاوان ردفهما عبل

وأسهم للغازي. وفلان مسهم له في كذا. وانكسر سهم بيته: جائزه. وضرب المساح بسهمه في الأرض وهو مقدار ست أذرع يمسح به.
(سهم) - في حديث جَابِر رضي الله عنه: "أنه كان يصلى في بُردٍ مُسَهَّمٍ أَخَضَرَ" .
المُسَهَّم: بُردٌ مُخَطَّط فيه وَشْىٌ كالسِّهام.
- وفي حديث ابن عمرَ رضي الله عنهما: "وَقَع في سَهْمي جَارِيةٌ".
السَّهْم: النَّصِيب.
- وفي حديث بَرُيدة، رضي الله عنه،: "خَرج سَهْمُك"
: أي بالفَلْج والظَّفَر. وأصل السَّهْم: الشيّءُ يتَداعاه الناسُ، فيُحِيلون السِّهامَ عليه، فَمنْ خرج سَهمه أخذَه.
وأصل السَّهْم؛ وأحد السِّهام التي يُطَلب بها، ثم سُمِّي ما يَفوُز به الفَالِج سَهْماً تَسْمية بالسَّهْم المَضْروب به، ثم كَثُر حتى سُمِّي كُلُّ نصيب سَهْما.
- في الحديث: "كان للنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - سَهْمٌ من الغَنِيمةِ، شَهِدَ أو غَابَ" . 
سهم
اسْتَهَمَ الرَّجُلانِ: اقْتَرَعا، من قَوْلِه تعالى: " فَسَاهَمَ فكانَ من المُدْحَضِيْنَ ". والسُّهْمَةُ: النَّصِيْبُ والحَظُّ. والسَّهْمُ: واحِدٌ من النَّبْل. والنَّصِيْبُ:. والقِدْحُ: وسِتُّ أذْرُعٍ في مُعَاملاتِ الناسِ ومِسَاحاتهم. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مُخَطَّطٌ. ورَجُلٌ مُسَهَّمُ العَقْلِ: ذاهِبُه.
وكُلُّ فَصْلٍ في العِقْدِ من نِظام الخَرَز فهو: سَهْمٌ. وسَهْمُ الرامي: كَوْكَبٌ. وفي المَثَل: مَنْ فَازَ بفُلان فقد فازَ بالسَّهْم الأخْيَبِ. والسُّهُوْمُ: عُبُوسُ الرَّجلِ من الهَمِّ، وهو ساهِمُ الوَجْهِ، في الحَرْبِ وغيرِها.
وإذا تَتَبَّعَ الرَّجُلُ الفَتَياتِ قيل: ذَهَبَ يَسْهَمُ، وهو ساهِمٌ. والسُّهَام: من وَهجِ الصَّيْفِ وغَبَرَاتِه، سُهِمَ الرَّجُلُ. وفَرَسٌ سَهُوْمٌ: الذي يُنْجَع عَيْنَيْه، والمَصْدَرُ: السُّهُوْمُ. والسَّهُوْمُ: العُقَابُ الطائرُ، سُمِّيَتْ لِسُهْمَتِها في الصَّيْدِ أي نَهْمَتِها. والسُّهْمَةُ: النًّهْمَة. ورَجُلٌ سَيْهَمٌ: أي ضَخْمٌ. والسَّهَامُ: سُكُونُ الرِّيحِ وشِدَّةُ الحَرِّ.
(س هـ م) : (السَّهْمُ) النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ وَإِنَّمَا أُضِيفَ (عُبَيْدُ السِّهَامِ) إلَيْهَا لِمَا ذُكِرَ فِي الِاسْتِيعَابِ أَنَّ الْوَاقِدِيَّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ حَسَنَةَ لِمَ سُمِّيَ عُبَيْدُ السِّهَامِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ كَانَ قَدْ اشْتَرَى مِنْ سِهَامِ خَيْبَــر ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا فَسُمِّيَ بِذَلِكَ (وَفِي) كِتَابِ الطِّلْبَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسْهِمَ قَالَ لَهُمْ هَاتُوا أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَأُتِيَ بِعُبَيْدٍ وَكَانَ مِنْ صِبْيَانِ الْأَنْصَارِ فَدَفَعَ إلَيْهِ السِّهَامَ» فَعُرِفَ بِذَلِكَ وَهُوَ عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ ضَبُعِ بْنِ عَامِرٍ شَهِدَ أُحُدًا (وَالسَّهْمُ) أَيْضًا قِدْحُ الْقِمَارِ وَالْقِدْحُ الَّذِي يُقْتَرَعُ بِهِ (وَمِنْهُ) سَاهَمَهُ قَارَعَهُ وَالْأَصْلُ سَهْمُ الرَّمْيِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) مَعَ زِيَادَةِ الْهَاءِ سُمِّيَتْ سُهَيْمَةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَحَدِيثُهَا فِي الْمُعْرِبِ.
[سهم] السَهْمُ: واحد السِهامِ. والسَهْمُ: النصيب، والجمع السُهْمانُ. وسَهْمُ البيت: جائِزُهُ. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ المخطط. والسُهْمَةُ بالضم: القَرابَةُ. قال عَبيدٌ: قد يوصَلُ النازِحُ النائي وقد يُقْطَعُ ذو السُهْمَةِ القريبُ والسُهْمَةُ: النصيبُ. والسَهامُ، بالفتح: حَرُّ السَمومِ. وقد سُهِمَ الرجل، على ما لم يسمَّ فاعلهُ، إذا أصابَه السَمومُ. والسُهامُ بالضم : الضُمْرُ والتغيُّر. وقد سَهَمَ وجهه بالفتح وسَهُمَ أيضاً بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما. والساهِمَةُ: الناقة الضامرة. قال ذو الرمة: أخا تنائف أغفى عند ساهمة بأخلق الدف من تصديرها جلب يقول: زار الخيال أخا تنائف نام عند ناقة ضامرة مهزولة، بجنبها قروح من آثار الحبال. والاخلق: الاملس. وإبل سواهم، إذا غيرها السفر. الاموى: السهام: داء يُصيب الإبل. يقال: بعيرٌ مسهومٌ، وبه سهام، وإبل مسهمة. قال أبو نخيلة:

ولم يقظ في النعم المسهم * وساهمته، أي فارعته، فسهمته أسهمه بالفتح. وأَسْهَمَ بينهم، أي أَقْرَعَ. واسْتَهَموا، أي اقترعوا. وتَساهَموا، أي تقارعوا. وسهم: قبيلة في قريش. وسهم أيضا في باهلة.
سهم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجلَيْن اللَّذين اخْتَصمَا إِلَيْهِ فَقَالَ: من قضيتُ لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فَقَالَ الرّجلَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا: يَا رَسُول اللهّ حَقي هَذَا لصاحبي فَقَالَ: لَا وَلَكِن اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِما ثُمَّ ليُحْلِلْ كل وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه. قَالَ الْكسَائي: الاستهام الاقتراع يُقَال مِنْهُ: استهم الْقَوْم فَسَهَمَهُمْ فلَان يسهمهم سَهْما - إِذا قرعهم. [و -] قَالَ أَبُو الْجراح الْعقيلِيّ مثله فِي الاستهام.

-[قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِنْه قَول اللَّه عز وَجل: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِيْنَ} وَهُوَ من هَذَا فِيمَا يرْوى فِي التَّفْسِير. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه تَقْوِيَة للقرعة فِي الَّذِي أعتق سِتَّة مملوكين عِنْد الْمَوْت لَا مَال لَهُ غَيرهم فأقرع النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم [بَينهم -] فَأعتق اثْنَيْنِ وأرَقَّ أَرْبَعَة وَذَلِكَ لِأَن الاستهام هُوَ الاقتراع. وَفِي هَذَا الحَدِيث قَوْله أَيْضا: من قضيتُ لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فَهَذَا يبين لَك أَن حكم الْحَاكِم لَا يُحل حَرَامًا. وَهَذَا مثل حكمه فِي عَبْد بْن زَمعَة حِين قضى أَنه أَخُوهَا لِأَن الْوَلَد للْفراش ثُمَّ أمرهَا أَن تحتجب مِنْهُ. 
[سهم] نه: فيه: كان له صلى الله عليه وسلم "سهم" من الغنيمة شهد أو غاب، هو في الأصل واحد سهام يضرب بها في الميسر وهي القداح ثم سمي به ما يفوز به الفالج سهمه ثم كثر حتى سمي كل نصيب سهما ويجمع على أسهم وسهام وسهمان. ومنه ح: ما أدري ما السهمان. وح: فلقد رأيتنا نستفي "سهمانهما" وح: خرج "سهمك" أي بالفلج والظفر. وح: اذهبا فتوخيا ثم "أستهما" أي اقترعا ليظهر سهم كل واحد منكما. وفيه: كان يصلي في برد "مسهم" أخضر، أي مخطط فيه وشى كالسهام. وفيه: فدخل على "ساهم" الوجه. وح الخوارج: "مسهمة" وجوههم. ك: ثم لم يجدوا إلا أن "يستهموا" أي لم يجدوا شيئا من وجوه الترجيح بأن يقع التساوي إلا أن يستهموا أي يقترعوا بسهام يكتب عليها الأسماء فمن خرج له سهم حاز حظه، "لاستهموا" عليه، أي على ما ذكر من الأذان والصف الأول، وروى: لا يجدوا - بحذف نون بدون عامله لغية. وفيه: هل يقرع في القسمة و"الاستهام" فيه، المراد به أخذ السهم في النصيب وضمير فيه للقسيم أو المال المدلول عليهما بالقسمة. ومنه: واضربوا لي "سهما" أي من الغنم الحاصل من رقية اللديغ. ن: وكان "سهمانهم" اثني عشر، أي سهم كل واحد منهم. ط: فذلك له: "سهم" جمع، أي نصيب من ثواب الجماعة، وضمير له للرجل، والمشار إليه بذلك في مواضع ثلاثة إعادة صلاة الرجل، فإنه قال: إني أجد في نفسي من فعل ذلك حزازة هل لي أو علي؟ فقيل: ذلك لك لا عليك، أو المعنى أني أجد من فعلي ذلك روحًا وراحة فقيل: ذلك الروح نصيبه. من صلاة الجمعة كحديث: أرحنا بها يا بلال. وفيه: إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا جعفرًا وأصحابه "أسهم" لهم، الاستثناء الأول منقطع للمبالغة والثاني متصل من لأحد، وقيل: المراد بمن شهد معه أصحاب الحديبية فيكون متصلا، وليس بذلك لأن من حضر فتح خيبــر هم أصحاب الحديبية لا غير وإنما أسهم لهم لأنهم وردوا عليه قبل حيازة الغنيمة أو برضاء الغانمين، وحين افتتح ظرف تنازعا فيه فعلًا قدمنا فوافقنا، وأصحاب السفينة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه مع جماعة هاجروا من مكة إلى الحبشة، فلما هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقوى دينه هاجروا من الحبشة إلى المدينة في السفينة فوافق قدومهم خيبــر ففرح بقدومهم وأسهم لهم. وفيه: "استهما" على اليمين، أي أقرعا فمن خرج قرعته حلف وأخذ. وفيه: نهى أن يباع "السهام" حتى يقسما، يعني لو باع نصيبه من الغنيمة لا يجوز لأنه مجهول وملك ضعيف في معرض السقوط. غ: "ساهم" قارع.
سهم: سَهَّم (بالتشديد) سَهَّم له: جعل له سهماً ونصيباً (فوك).
سَاهم. سَاهم فلان في: قاسمه في الشيء (لين، تاريخ البربر 1: 93، أبحاث 2 والملحق ص54، المعّري 1: 163).
ساهم فلاناً في الشيء: جعل له سهماً أي حصة فيه. ففي تاريخ البربر (1: 84) في كلامه عن السلطان: وجبا بلاد السوس واقطع فيه للعرب وساهمهم في الجباية.
ساهم فلانا في: شاركه في السراء، وأكثر ما تستعمل في المشاركة في الضراء (عباد 1: 254، 286 رقم 154، 3: 122، أبحاث 2 ملحق ص6).
ساهم: مشتق من سهم بمعنى جائز البيت فمعنى الفعل: دعم، عاضد، عزّز وساعد. ففي المقري (2: 704): فبعثنا أحد أولادنا مساهمة به لأهل تلك البلاد.
ساهم: انظر المصدر مساهمة.
أسهم: بمعنى أسهم بينهما أي أقرع (معجم البلاذري).
أسهم: فرض له، أقطع، ويقال: أسهم له (فوك) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص42 ق): فأسهمه الإسهام والديار، وأناله الإكرام والأوطار.
تسَهَّم وانسهم: وردتا أوردنا في معجم فوك بمعنى شارك، وفُرِض.
اسهّم: يقال في الكلام عن عِدوين: استهمّا النَصْرَ بمعنى تنازعا النصر تقريباً (عباد 1: 248).
سَهْم: بمعنى مرماة وهو عدد من الخشب يسوي، في طرفه نصل يرمى به عن القوس، ويجمع أيضاً على أسهام (أبو الوليد ص242 رقم 56، السعدية نشيد 22 البيت 19، بابن سميث 1178) وسُهُوم (ألف ليلة برسل 9: 45).
سَهْم: بمعنى حظ ونصيب، ويجمع أيضاً على أَسْهام (فوك، تاريخ البربر 1: 46) وسُهُوم (فوك) وقولهم كان ضارباً في كلّ علم بسهم، يعنى: كان له نصيب في كل علم.
ويقال أيضاً في الكلام عن الله عز وجل: ضرب لفلان في كذا بأوفى سهم: أعطاه نصيبا وافراً منه (رسالة إلى فليشر ص158).
سَهْم: دخل الأرض يفرضه السلطان. ففي تاريخ بنو زِيان (ص93 ق): وعمل له في بلاده سهاماً برسم إعانته وقدرُ ذلك عشرون ألف دينار في عام فكانت تأتيه من بجاية (في المخطوطة وردت كلمة فينا بدلاً من بجاية وكلمة الخدمة بدلاً من إعانته) ففي كتاب الخطيب (ص66 و): وأُسكن مكناسة وأُقطع بها سهاماً لها خَطَر.
(في المخطوطة ساماً لها وهو خطأ). وجاء الجمع إسهام بهذا المعنى في عبارة ابن صاحب الصلاة التي ذكرتها في مادة أسهم (قارنه في مادة مساهمة).
ذو السهم: لقب معاوية بن عامر الضبي لقب به لأنه كان يعطي أصحابه سهمه من الغنيمة (محيط المحيط).
سَهْم: تذاف. برقيل، منجنيق، آلة حربية (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: ballista مرادف عرادة.
مُساهَمة: مثل سهم: دخل الأرض يفرضه السلطان ففي كتاب الخطيب (مخطوطة ى) في ترجمة عبد الله ابن بُلُّوحين من باديس: وأَجْرى المرتَّب والمساهمة عليهما.
مُساهَمَة: يظهر أن معناها جود، سخاء، كرم، في العبارة التي نقلتها في مادة درجة.
(س هـ م)

السَّهْمُ: الْحَظ، وَالْجمع سُهُمانٌ وسُهْمَة، الْأَخِيرَة كأخوة.

والسَّهْم: الْقدح الَّذِي يقارع بِهِ، وَالْجمع سِهامٌ.

واستْهَمَ الرّجلَانِ: تقارعا.

وساهمَ الْقَوْم فَسَهَمُهمْ سَهما: قارعهم فقرعهم.

والسَّهْم: وَاحِد النبل. وَهُوَ مركب النصل وَالْجمع أسهُمٌ وسِهامٌ.

وَبرد مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السّهام، وَقَالَ اللحياني: إِنَّمَا ذَلِك لوشي فِيهِ، قَالَ ذُو الرمة يصف دَارا:

كَأَنَّهَا بعدَ أحوالٍ مَضَيْنَ لَهَا ... بالأشيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسهِيمُ

والسَّهْم: مِقْدَار سِتّ أَذْرع فِي معاملات النَّاس ومساحاتهم.

والسَّهْم: حجر يَجْعَل على بَاب الْبَيْت الَّذِي يبْنى للأسد ليصاد فِيهِ. فَإِذا دخله وَقع الْحجر على الْبَاب فسده.

والسُّهْمَة: الْقَرَابَة قَالَ عبيد:

قدْ يوصَلُ النازح النَّائِي وقدْ ... يُقطَعُ ذُو السُّهْمَةِ القَريبُ

والسُّهام والسَّهامُ: الضمر وَتغَير اللَّوْن وذبول الشفتين.

سَهَمَ يَسْهمُ سُهاما وسُهوما، وَقَول عنترة: والخَيلُ ساهِمَةُ الوجوهِ كأنّما ... يُسقَى فوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ أَن أَصْحَاب الْخَيل تَغَيَّرت ألوانهم مِمَّا بهم من الشدَّة، أَلا ترَاهُ قَالَ:

يُسقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ

فَلَو كَانَ السُّهامُ للخيل أَنْفسهَا لقَالَ: كَأَنَّمَا تسقى نَقِيع الحنظل.

وَفرس ساهِمُ الْوَجْه، مَحْمُول على كريهة الجري وَقد سُهِمَ، وَكَذَلِكَ الرجل إِذا حمل على كريهة الْحَرْب.

والسُّهُوم: العبوس من الْهم، قَالَ:

إنْ أَكُنْ موثَقاً لِكِسرَى أَسِيرًا ... فِي هُمومٍ وكُربَةٍ وسُهومِ

رَهنَ قَيدٍ فَمَا وَجدتُ بَلاءً ... كإسارِ الكريمِ عندَ اللَّئيمِ

والسُّهام دَاء يَأْخُذ الْإِبِل.

والسَّهام: وهج الصَّيف وغبارته، قَالَ ذُو الرمة:

كأنا على أولادِ أحقَبَ لاحَهُ ... رَمىُ السَّفا أنفاسَها بِسَهامِ

والسَّهام: لعاب الشَّيْطَان، قَالَ بشر بن أبي خازم:

وأرضٌ تَعِزفُ الجِنَّانُ فِيهَا ... فَيافِيها يَطيرُ بِها السَّهام

والسَّهام: الرّيح الحارة، وَاحِدهَا وَالْجمع سَوَاء، قَالَ لبيد:

ورَمَى دَوابِرَها السَّفا وتَهيَّجَتْ ... ريحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها

والسَّهُوم: العُقاب.

وأسهَم الرجل فَهُوَ مُسهَمٌ، نَادِر: إِذا كثر كَلَامه، كأسهب فَهُوَ مسهب، وَالْمِيم بدل من الْبَاء.

وَرجل مُسهَمُ الْعقل والجسم، كمسهب. وَحكى يَعْقُوب أَن ميمه بدل، وَحكى اللحياني: رجل مُسهِم الْعقل، كمسهب، قَالَ: وَهُوَ على الْبَدَل أَيْضا. وسهْمٌ وسُهَيْمٌ: اسمان.

وسَهامٌ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ:

تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيَّفَتْ ... جُنوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ

سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم

الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة

أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله

عليه وسلم، سَهْم من الغنِيمة شَهِد أَو غاب؛ السَّهْم في الأَصل: واحد

السِّهام التي يُضْرَب بها في المَيْسِر وهي القِداح ثم سُمِّيَ به ما يفوز

به الفالِجُ سَهْمُهُ، ثم كثر حتى سمي كل نصيب سَهْماً، وتجمع على

أَسْهُمٍ وسِهام وسُهمان، ومنه الحديث: ما أَدري ما السُّهْمانُ. وفي حديث عمر:

فلقد رأَيتُنا نَسْتَفِيءُ سُهْمانها، وحديث بُرَيْدَةَ: خرج سَهْمُك

أَي بالفَلْجِ والظَّفَرِ. والسَّهْم: القِدْح الذي يُقارَع به، والجمع

سِهام. واسْتَهَمَ الرجلان: تقارعا. وساهَمَ القومَ فسهَمَهُمْ سَهْماً:

قارعهم فَقَرَعَهُمْ. وساهَمْتُهُ أَي قارعته فَسَهَمْتُهُ أَسْهَمُه ،

بالفتح، وأَسْهَمَ بينهم أَي أَقْرَعَ. واسْتَهَمُوا أَي اقترعوا.

وتَساهَمُوا أَي تقارعوا. وفي التنزيل: فساهَمَ فكان من المُدْحَضِين؛ يقول: قارَعَ

أَهْلَ السفينة فَقُرِعَ. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لرجلين

احْتَكما إِليه في مواريث قد دَرَسَت: اذهبا فَتَوخَّيا، ثم اسْتَهِما، ثم

ليأْخذ كلُّ واحد منكما ما تخرجه القسمةُ بالقُرْعةِ، ثم لِيُحْلِلْ كلُّ

واحد منكما صاحبَه فيما أَخَذ وهو لا يَسْتَيْقِنُ أَنه حقه؛ قال ابن

الأَثير: قوله اذهَبا فتَوَخَّيا ثم اسْتَهِما أَي اقْتَرِعا يعني ليظهر

سَهْمُ كلِّ واحدٍ منكما. وفي حديث ابن عمر: وقع في سَهْمِي جاريةٌ، يعني من

المَغْنَم. والسُّهْمَةُ: النصيب. والسَّهْمُ: واحد النَّبْلِ، وهو

مَرْكَبُ النَّصْلِ، والجمع أَسْهُمٌ وسِهامٌ. قال ابن شميل: السَّهْمُ نفس

النَّصْل، وقال: لو التَقَطْت نَصْلاً لقلت ما هذا السَّهْمُ معك، ولو

التقطت قِدْحاً لم تقل ما هذا السَّهْمُ معك، والنَّصْلُ السَّهْم العريض

الطويل يكون قريباً من فِتْرٍ والمِشْقَص على النصف من النَّصْل، ولا خير

فيه، يَلْعَبُ به الوِلْدانُ، وهو شر النَّبْلِ وأَحرضه؛ قال: والسَّهْمُ

ذو الغِرارَيْنِ والعَيْرِ، قال: والقُطْبَةُ لا تُعَدُّ سَهْماً،

والمِرِّيخُ الذي على رأْسه العظيمة يرمي بها أَهل البصرة بين الهَدَفَيْنِ،

والنَّضِيُّ متن القِدْح ما بين الفُوق والنَّصْل. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ

المخطط؛ قال ابن بري: ومنه قول أَوْسٍ:

فإِنا رأَينا العِرْضَ أَحْوَجَ، ساعةً،

إِلى الصَّوْنِ، من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ

وفي حديث جابر: أَنه كان يصلي في بُرْدٍ مُسَهَّمٍ أَي مُخَطَّطٍ فيه

وَشْيٌ كالسِّهامِ. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السِّهام؛ وقال

اللحياني: إِنما ذلك لوَشْيٍ فيه؛ قال ذو الرُّمَّةِ يصف داراً:

كأَنَّها بعد أَحْوالٍ مَضَيْنَ لها،

بالأَشْيَمَيْنِ، يَمانٍ فيه تَسْهِيمُ

والسَّهْمُ: القِدْحُ الذي يُقارَعُ به. والسَّهْمُ: مقدار ست أَذرع في

معاملات الناس ومِساحاتِهم. والسَّهْمُ: حجر يجعل على باب البيت الذي

يبنى للأَسد ليُصاد فيه، فإِذا دخله وقع الحجر على الباب فسدَّه.

والسُّهْمَةُ، بالضم: القرابة؛ قال عَبِيدٌ:

قد يُوصَلُ النازِحُ النَّائي، وقد

يُقْطَعُ ذو السُّهْمَةِ القريبُ

وقال:

بَنى يَثْرَبيٍّ، حَصِّنوا أَيْنُقاتِكُم

وأَفْراسَكُمْ من ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ

ولا أُلْفِيَنْ ذا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُ،

يُداوِيهِ منْكُمْ بالأَدِيم المُسَلَّمِ

أَراد بقوله أَيْنُقاتِكُمْ وأَفْراسكم نساءهم؛ يقول: لا تُنْكِحُوهُنّ

غير الأَكفاء، وقوله من ضَرْب أَحْمر مُسْهَمِ يعني سِفاد رجل من العجم،

وقوله بالأَديم المُسَلَّمِ أَي يَتَصَحَّحُ بكم. والسُّهام والسَّهامُ:

الضُّمْرُ وتَغَيُّر اللون وذُبولُ الشَّفَتين. سَهَمَ، بالفتح، يَسْهَمُ

سُهاماً وسُهوماً وسَهُمَ أَيضاً، بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما

وسُهِمَ يُسْهَمُ، فهو مَسْهومٌ إِذا ضَمُرَ: قال العجَّاجُ:

فهي كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ

ولم يَلُحْها حَزَنٌ على ابْنِمِ

ولا أَبٍ ولا أَخٍ فتَسْهُمِ

وفي الحديث: دخل عليَّ ساهِمَ الوَجْهِ أَي مُتَغَيِّره. يقال: سَهَمَ

لونُهُ يَسْهَمُ إِذا تَغير عن حالهِ لعارض. وفي حديث أُم سلمة: يا رسول

الله، ما لي أَراك ساهِمَ الوَجْهِ؟ وحديث ابن عباس في ذكر الخوارج:

مُسَهَّمةٌ وُجُوهُهُمْ؛ وقول عَنْترَة:

والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجُوهِ، كأَنَّما

يُسْقى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنْظَلِ

فسره ثعلب فقال: إِنما أَراد أَن أَصحاب الخيل تغيرت أَلوانُهم مما بهم

من الشدّة، أَلا تراه قال يُسْقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ؟ فلو كان

السُّهام للخيل أَنْفُسِها لقال كأَنَّما تُسْقَى نَقيعَ الحَنْظَلِ.

وفرس ساهِمُ الوَجْه: محمول على كريهة الجَرْي، وقد سُهِمَ، وأَنشد بيت

عنترة: والخيل ساهِمَةُ الوجوهِ؛ وكذا الرجل إِذا حُمِلُ على كرِيهةٍ في

الحرب وقد سُهِمَ. وفرس مُسْهَمٌ إِذا كان هجيناً يُعْطَى دون سَهْمِ

العَتِيقِ من الغنيمة.

والسُّهومُ: العُبوس عُبوسُ الوجهِ من الهمِّ؛ قال:

إِن أَكُنْ مُوثَقاً لكِسرَى، أَسيراً

في هُمومٍ وكُرْبَةٍ وسُهومِ

رَهْنَ قَيْدٍ، فما وَجَدْتُ بلاءً

كإِسارِ الكريم عند اللَّئيمِ

والسُّهامُ: داء يأْخذ الإِبل؛ يقال: بعير مَسْهومٌ وبه سُهامٌ، وإِبل

مُسَهَّمَةٌ؛ قال أَبو نُخَيْلَةَ:

ولم يَقِظْ في النَّعَمِ المُسَّهَمِ

والسَّهام: وَهَجُ الصَّيْفِ وغَبَراتُهُ؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّا على أَولاد أَحْقَبَ لاحَها،

ورَمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بسَهامِ

وسُهِمَ الرجلُ أَي أَصابه السَّهامُ. والسَّهامُ: لُعاب الشيطان؛ قال

بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ:

وأَرْض تَعْزِفُ الجِنَّانُ فِيها،

فيافِيها يَطِيرُ بها السِّهامُ

ابن الأَعرابي: السُّهُمُ غَزْلُ عَيْنِ الشمس، والسُّهُمُ: الحرارة

الغالبةُ. والسَّهامُ، بالفتح: حَرُّ السَّمُومِ. وقد سُهِمَ الرجلُ، على ما

لم يُسَمَّ فاعلُه، إِذا أَصابته السَّمُومُ. والسَّهامُ: الريح

الحارَّة، واحدها وجمعها سواء؛ قال لبيد:

ورَمَى دَوابِرَها السَّفَا، وتَهَيَّجَتْ

رِيحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها

والسَّهُومُ: العُقابُ. وأَسْهَمَ الرجلُ، فهو مُسْهَمٌ، نادر، إِذا كثر

كلامه كأَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، والميم بدل من الباء. والسُّهُمُ

والشُّهُمُ، بالسين والشين: الرجال العقلاء الحُكماءُ العُمَّالُ. ورجل مُسْهَمُ

العقلِ والجسمِ: كمُسْهَبٍ، وحكى يعقوب أَن ميمه بدل، وحكى اللحياني:

رجل مُسْهَمُ العقلِ كمُسْهَبٍ، قال: وهو على البدل أَيضاً، وكذلك مُسْهَمُ

الجسمِ إِذا ذهب جسمُه في الحُبِّ.

والساهِمَةُ: الناقة الضامرةُ؛ قال ذو الرُّمَّة:

أَخا تَنائِفَ أَغْفَى عند ساهِمَةٍ

بأَخْلَقِ الدفِّ، في تَصديره جُلَبُ

يقول: زار الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نام عند ناقة ضامرة مهزولة بجنبها

قُروحٌ من آثار الحِبال، والأَخْلَقُ: الأَملس. وإِبل سَواهِمُ إِذا غيرها

السفر.

وسَهْمُ البيتِ: جائِزُهُ. وسَهْمٌ: قبيلة في قريش. وسَهْمٌ أَيضاً: في

باهِلَة. وسَهْمٌ وسُهَيمٌ: اسمان. وسَهامٌ: موضع؛ قال أُميَّةُ بن أَبي

عائِذٍ:

تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ، واصَّيَفَتْ

جُنُوبَ سَهامٍ إِلى سُرْدَدِ

سهم

1 سَهَمْتُهُ, aor. ـَ inf. n. سَهْمٌ: see 3.

A2: سَهَمَ, (S, MA, K,) aor. ـَ (K;) and سَهُمَ, aor. ـُ inf. n. سُهُومٌ, (S, MA, K,) of both verbs, (S, TA,) and of the latter سُهُومَةٌ also, agreeably with analogy; (Har p. 449;) He, (a man, TA,) or it, (one's face, S, MA, and Har ubi suprà,) was, or became, altered in colour, (MA,) or he was, or became, lean or lank, in the belly, and altered [in colour]; (S, K, and Har ubi suprà;) [or, accord. to an explanation of سُهُومٌ in the Ham p. 360, he, or it, was, or became, altered in colour, and emaciated, and dried up;] and سُهِمَ, also, aor. ـْ inf. n. سُهُومٌ, has the first of these meanings: (MA:) [see also سُهُومٌ below:] or سُهِمَ signifies he (a man) was, or became, lean, or lank, in the belly: (TA:) or he (a man, S) was, or became, smitten, or affected, by the heat of the [wind called] سَمُوم, (S, K, [see سَهَامٌ,]) or by the burning, or vehement heat, of summer. (K, TA.) 2 تَسْهِيمٌ The making a garment to be marked with stripes or lines [like سِهَام, i. e. arrows: see the pass. part. n. below]. (KL. [And the same meaning is indicated in the TA.]) Dhu-r-Rummeh says, describing a dwelling, [or rather the traces thereof,] كَأَنَّهَا بَعْدَ أَحْوَلٍ مَضَيْنَ لَهَا بِالأَشْيَمَيْنِ يَمَانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ [As though it were, after years had passed with respect to it, in El-Ashyamán, a garment of El-Yemen in which was a marking with stripes or lines: the epithet يَمَانٍ being often applied to a garment of this kind, and ثَوْبٌ being here understood]: (TA:) الأَشْيَمَانِ, or, as some call them, الأَشْأَمَانِ, are two places, or two mountains, mentioned by Dhu-r-Rummeh in several places in his poetry. (TA in art. شيم.) 3 ساهمهُ, (S, MA, Mgh, Msb,) inf. n. مُسَاهَمَةٌ, (Msb,) He shot arrows [سِهَام] with him [in competition]. (MA.) b2: [And hence,] He cast, or drew, lots [or more properly arrows for sortilege, as expl. in the PS,] with him; practised sortilege [or sortilege with arrows] with him; or competed with him in doing so. (S, MA, Mgh, Msb.) Yousay, ↓ سَاهَمْتُهُ فَسَهَمْتُهُ; (S;) or سَاهَمَهُمْ فَسَهَمَهُمْ; (TA;) aor. of the latter verb سَهَمَ, (S,) and inf. n. سَهْمٌ; (TA;) I competed with him in casting, or drawing, lots [or arrows for sortilege] or in practising sortilege [or sortilege with arrows] with him, and overcame him therein; or He did so with them, and overcame them therein. (S, * TA.) Hence, فَسَاهَمَ in the Kur xxxvii. 141, (TA,) where [the objective complement] أَهْلَ السَّفِينَةِ is understood. (Jel.) b3: [And hence, He shared with him, فِى كَذَا in such a thing. See an ex. voce مُشِدٌّ, and another voce نَاوَبَ. b4: And app. He contended with him for a thing: see 6.]4 اسهم بَيْنَهُمْ i. q. أَقْرَعَ [i. e. He ordered, or commanded, them to cast, or draw, lots, or to practise sortilege, or sortilege with arrows, among themselves, for a thing; or he prepared, or disposed, them for doing so; or he cast, or drew, lots, or practised sortilege, or sortilege with arrows, among them: see أَقْرَعَ]. (S.) b2: And أَسْهَمْتُ لَهُ I gave him a lot, share, or portion. (Msb.) A2: And أَسْهَمَ is syn. with أَسْهَبَ, (K, TA,) meaning He was, or became, loquacious, or profuse of speech: its م is said by Yaakoob to be a substitute for ب. (TA.) [See also مُسْهَمٌ, below.]6 تساهموا: see 8. b2: [Hence, They shared together.] El-Hakam El-Khudree says, ثَوْبَاهَا فَفِى الدِّرْعِ رَادَةٌ تَسَاهَمَ وَفَى المِرْطِ لَفَّاوَانِ رِدْفُهُمَا عَبْلُ i. e. Her two garments shared together; for in the shift was a soft, or tender, body, with a slender waist, and within the waist-wrapper were too thick thighs whereof the part above them, behind, was large. (Ham p. 579.) b3: Also They contended [for a thing], one with another. (JM.) 8 استهموا (S, Msb) and ↓ تساهموا (S) They cast, or drew, lots, or practised sortilege, [or sortilege with arrows,] one with another; syn. اقترعوا (S, Msb) and تقارعوا, (S,) both of which signify the same. (S &c. in art. قرع.) سَهْمٌ An arrow; i. e. one of what are called نَبْل, (Msb, K, TA,) having the iron head [and the feathers] affixed: (TA:) the سَهْم before it has its feathers and its iron head affixed to it is [generally] called قِدْحٌ: (S and K in art. قدح:) accord. to some it signifies the iron head itself; i. q. نَصْلٌ; (Msb;) ISh says that this is its meaning; and he says, if one pick up a نصل, you say “ What is this سَهْم with thee? ” but if one pick up a قِدْح, you do not say thus; and the نَصْل is the broad and long سَهْم, and may be nearly of the length of the space between the extremity of the thumb and that of the fore finger when they are stretched out; and the مِشْقَص is of half the size of the نَصْل: (TA:) [but this meaning of سَهْمٌ seems to be very rare, and little known:] the pl. [of mult.] is سِهَامٌ (S, TA) and [of pauc.] أَسْهُمٌ. (TA.) [Hence,] سَهْمُ الرَّامِى (assumed tropical:) [The arrow of the archer], (K,) or [simply] السَّهْمُ [the arrow], (Kzw,) a certain constellation, (K, * Kzw,) [namely Sagitta,] one of the northern constellations, composed of five stars, between the bill [meaning the star β] of الدَّجَاجَةُ [which is Cygnus] and النَّسْرُ الطَّائرُ [which consists of the stars α and β and γ of Aquila], in the Great Milky Way, having its head towards the east and its notch towards the west; and its length, as it appears to the eye, when it is in the middle of the sky, is about two cubits (نَحْوُ ذِرَاعَيْنِ: see ذِرَاعٌ). (Kzw.) b2: Also The قِدْح [or featherless and headless arrow] with which one casts, or draws, lots, (IAth, Mgh, TA,) in the game called المَيْسِر; (IAth, Mgh, TA;) and the قِدْح with which one plays at a game of hazard [of any kind; i. e. an arrow for sortilege, and a gaming-arrow]; the primary meaning of the word being the missile سَهْم; (Mgh;) or the primary meaning is the قِدْح with which one casts, or draws, lost in the game called المَيْسِر: (IAth, TA:) pl. سِهَامٌ (K) [and أَسْهُمٌ, as above]. See a verse cited voce رَقِيبٌ. b3: Then applied to The thing won by him whose arrow is successful [in the game above mentioned]. (IAth, TA.) b4: and then (IAth, TA) applied also to A lot, share, or portion, (S, IAth, Mgh, Msb, K, TA,) whatever it be; (IAth, TA;) as also ↓ سُهْمَةٌ: (S, Msb, K:) pl. of the former سُهْمَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and سِهَامٌ [both pls. of mult.] and أَسْهُمٌ [pl. of pauc.] (Mgh, Msb, TA) and [quasi-pl. n.] ↓ سُهْمَةٌ, (M, K, TA,) this last like أُخْوَةٌ. (TA.) It is said in a trad., كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنَ الغَنِيمَةِ شَهِدَ أَوْ غَابَ [There was, or is, for him a share of the spoil whether he were, or be, present or absent]. (TA.) And one says, فُلَانٍ مِنْ هٰذَا كَذَا ↓ سُهْمَةُ The share of such a one, of this, is such a thing: and it may be from السِّهَامُ meaning the arrows (قِدَاح) that are shuffled among the persons competing in sortilege, in order that each one may appropriate to himself what comes forth for him as his share. (Ham p. 579.) b5: سَهْمُ السَّفِينَةِ [The mast of the ship: so called as being likened to an arrow, because the curved yard of the sail, resembling a bow, is suspended from the top]: (S, and K in art. دقل:) [in like manner] called in Pers\.

تِيرِ كِشْتِى. (PS in that art.) b6: سَهْمُ البَيْتِ The beam (جَائِز) of the house or chamber; (S, K;) [similarly] called in Pers\. تِير. (S voce جَائِزٌ, q. v.) b7: سَهْمٌ also signifies The measure of six cubits [as used] in men's sales and purchases in their measurings of land. (K.) b8: And A stone which is placed upon the entrance of a chamber constructed for the purpose of capturing therein the lion, so that, when he enters it, it falls upon the the entrance and closes it. (K, * TA.) [The word in this sense is also mentioned in the K as written with ش.]

سُهُمٌ, thus, with two dammehs, [The fine filmy substance termed gossamer,] with the article ال, i. q. غَزْلُ عَيْنِ الشَّمْسِ [lit. the spun-thread of the rays of the sun]: (IAar, K:) and ↓ سَهَامٌ [signifies the same], with the article ال i. q. مُخَاطُ الشَّيْطَانِ [q. v., lit, the snivel of the devil]. (K.) b2: And Overpowering heat. (IAar, K.) A2: Also [a pl. of which the sing. is not mentioned, signifying] Intelligent, knowing, or skilful or judicious, working men; (K, TA;) and so with ش. (TA.) سُهْمَةٌ: see سَهْمٌ, in the latter half of the paragraph, in three places. b2: Also Relationship. (S, K.) Whence ذُو السُّهْمَةِ [A relation]. (S, TA.) سَهَامٌ The heat of the [wind called] سَمُوم; (S, K;) and the burning, or vehement, heat of summer; (K;) and the clouds of dust thereof: or a hot wind; and hot winds; used alike as sing. and pl. (TA.) b2: See also سُهُمٌ. b3: And see what next follows.

سُهَامٌ (S, K) and ↓ سَهَامٌ, (K, and only thus in some copies of the K,) the former mentioned by several authors, (TA,) Leanness, or lankness in the belly, and an altered state (S, K, TA) of the colour, and dryness of the lips. (TA.) b2: and the former, [in some copies of the K the latter, but the former, as is said in the TA, is the right, agreeably with analogy as a word signifying a disease,] A certain disease incident to camels. (El-Umawee, S, K.) سَهُومٌ, with fet-h [to the س, by Freytag erroneously written سَهَوْمٌ, in consequence of his having been misled by a double mistranscription immediately preceding in the CK], The flying eagle: (K:) the epithet “ flying ” being here used only as an explicative. (TA.) سُهُومٌ an inf. n. of 1. (S, &c.) b2: Also A frowning (عُبُوسٌ, K, TA) of the face by reason of anxiety. (TA. [In the CK, السَّهُومُ and العَبُوسُ are erroneously put for السُّهُومُ and العُبُوسُ: in the TA, السهوم is expressly said to be with damm, in this case, and the meaning is shown by two verses there cited.]) سَهَّامٌ A maker of arrows. (MA.) سَاهِمُ الوَجْهِ, applied to a man, Altered in face. (TA.) The saying of 'Antarah, وَالخَيْلُ سَاهِمَةُ الوُجُوهِ كَأَنَّمَا تُسْقَى فَوَارِسُهَا نَقِيعَ الحَنْظَلِ is expl. by Th as meaning And the owners of the horses were altered in their complexions in consequence of the state of difficulty wherein they were [as though they, i. e. the riders thereof, were given to drink infusion of colocynth]. (TA.) [But] سَاهِمُ الوَجْهِ, is applied as an epithet to a horse as meaning Urged, or made, to perform a distressing act of running: and in like manner to a man when he is urged, or made, to perform a distressing part in war, or battle. (TA.) b2: [The fem.] سَاهِمَةٌ, applied to a she-camel, means Lean, or lank in the belly: (S, K: [see also مَسْهُومٌ:]) and [its pl.] سَوَاهِمُ, applied to camels, altered by journeying. (S.) مُسْهَمٌ A horse half-blooded, got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; syn. هَجِينٌ: (K:) to [the rider of] such is given less than the سَهْم [or share] of the spoil that is given to [the rider of] the horse of generous race. (TA.) [It is applied in this sense to a stallioncamel as well as to a horse.] A poet says, بَنِى يَثْرِبِىٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقَاتِكُمْ وَأَفْرَاسَكُمْ مِنْ ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ [Sons of Yethribee, keep ye your she-camels and your mares from the being covered by one that is red, (i. e. of goodly appearance, for the red among camels are the most admired by the Arabs, and in like manner the bay among horses,) but half-blooded]: he means, keep ye your women from being taken as wives by such as are not their equals. (TA.) b2: You say also, رَجُلٌ مُسْهَمُ الجِسْمِ A man whose body is wasting away in consequence of love: (K:) and in like manner, مُسْهَمُ العَقْلِ [whose reason is departing]: mentioned by Lh: (TA:) and so ↓ مُسْهِم, in both cases: (TA voce مُسْهَبٌ, q. v.:) the م being a substitute for ب. (TA in the present art.) b3: And مُسْهَمٌ, (K, TA,) or ↓ مُسْهِمٌ, (CK,) [both app. correct,] from أَسْهَمَ, is like مُسْهَبٌ [q. v.], (K, TA,) or مُسْهِبٌ, (CK,) from أَسْهَبَ, in measure and in meaning; (K, TA;) meaning Loquacious, or profuse in speech: the م, accord. to Yaakoob, being [in this case also] a substitute for ب. (TA.) مُسْهِمٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مُسَهَّمٌ A [garment of the kind called] بُرْد marked with stripes, or lines, (S, K, TA,) like سِهَام [i. e. arrows]. (TA.) A2: See also the following paragraph.

مَسْهُومٌ, applied to a man, Lean, or lank in the belly: [see also سَاهِمٌ:] or affected with what is termed سهام [app. سَهَام, and meaning the heat of the wind called سَمُوم]. (TA.) b2: And, applied to a camel, Smitten with the disease termed سُهَام: and so ↓ مُسَهَّمَةٌ applied to camels. (S, K.)
سهـم

(السَّهْم: الحَظّ ج: سُهمانٌ وسُهْمة بِضَمِّهِما) الأخيرةُ كَأُخْوة، كَذَا فِي المُحْكَم. وَفِي الحَدِيث: " كَانَ لَهُ سَهْمٌ من الغَنِيمة شَهِد أَو غَابَ "، (و) قَالَ ابنُ الْأَثِير: " السَّهْم فِي الأَصْل (القِدْحُ) الَّذِي (يُقارَع بِهِ) فِي المَيْسِر، ثمَّ سُمّي بِهِ مَا يَفُوز بِهِ الفَالِجُ سَهْمُه، ثمَّ كَثُر حَتَّى سُمِّي كُلُّ نَصِيبٍ سَهْمًا (ج) : أَسْهُم و (سِهامٌ) بالكَسْر وسُهْمان "، وَمِنْه الحَدِيثُ: " مَا أَدْرِي مَا السُّهْمان "، وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " فَلَقَدْ رَأَيْتُنا نَسْتَفِيء سُهْمَانَها "،
(و) السَّهْم: (واحِدُ النَّبْل) ، وَهُوَ مَركَبُ النَّصْل. والجَمْعُ أِسْهُم وسِهامٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السَّهْم: نَفْسُ النَّصْل. وَقَالَ: لَو التَقَطْت نَصْلاً لَقلت: مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَك، وَلَو التَقَطْت قِدْحًا لم تَقُل: مَا هذَا السًّهْمُ مَعَك. والنَّصْلُ: السَّهْم العَرِيض الطَّوِيل يكون قَرِيبًا من فِتْرة، والمِشْقَص على النِّصْف من النَّصْل.
(و) السَّهْمُ: (جائِزُ البَيْتِ. و) السَّهْم: (مِقدارُ سِتِّ أَذْرُعٍ فِي مُعامَلات النَّاسِ ومِساحَاتِهِم) .
(و) أَيْضا: (حَجَر) يُجْعَل (على بَاب بَيْت يُبْنَى لِيُصَاد فِيهِ الأَسَدُ، فَإِذا دَخَله وَقَع) الحَجَر على البَابِ (فَسَدَّه) .
(و) بَنو سَهْم: (قَبِيلة فِي قُرَيْش) ، وَهُوَ بَنُو سَهْمِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْص ابْن كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِب. (و) أَيْضا: قَبيلَة (فِي بَاهِلَةَ) ، وهم بَنو سَهْم بنِ عَمْرو بنِ ثَعْلَبة بن غُنْم بنِ قُتَيْبة. (و) السُّهُم أَيْضا من الرِّجال: (العُقَلاء الحُكَماء العُمَّالُ) ، والشِّين لُغَة فِيهِ، كَمَا سَيَأْتِي.
(والسُّهْمَة بالضَّمِّ: القَرابَةُ) ، قَالَ عَبِيد:
(قد يُوصَل النَّازِحُ النَّائِي وَقد ... يُقطعُ ذُو السُّهمةِ القَرِيبُ)

(و) السُّهْمَةُ: (النَّصِيبُ) ، يُقَال: لي فِي هَذَا الْأَمر سُهْمَة أَي: نَصِيب وَحَظٌّ من أثَرِ كَانَ لي.
(و) السَّهام (كَسَحَاب: مُخاطُ الشَّيْطان) . قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِم:
(وأرضٍ تعْزِفُ الجِنَّانُ فِيْهَا ... فَيَافِيَها يَطِير بهَا السَّهَامُ)

(و) السَّهَام أَيْضا: (حَرُّ السَّمُومِ وَوَهَجُ الصَّيْف) وغَبَراتُه. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كأَنَّا على أَوْلادِ أَحْقَبَ لاحَهَا ... وَرمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بِسَهَامِ)

وَيُقَال: الرِّيحُ الحَارَّةُ، واحِدُها وجَمْعُها سَواءٌ، قَالَ لبِيد:
(وَرَمَى دَوابِرَها السَّفَا وتَهَيَّجَت ... رِيحُ المَصارِيفِ سَومُها وسَهَامُهَا)

وَقد (سُهِمَ) الرجلُ (كَعُنِي) : إِذا (أصابَه ذلِك) ، أَي: وَهَجَ الصَّيْف.
(و) سِهَام (كَكتَابٍ: وَادٍ باليَمَن) لَعكّ، وَبِه سُمِّي بابُ سِهامِ إِحْدى أَبوابِ مَدِينة زَبِيد حَرسَها الله تَعالَى، وَإِلَيْهِ نُسِب بَعْضُ المُحَدِّثين مِنْهَا لسُكْناهم بهَا (ويُفْتَح) ، وعَلَيه السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ فِي أثْنَاء فَتْح مَكَّة كَغَيْره. ولكنَّ المَشْهورَ على أَلْسِنة أَهْلِ الْوَادي الكَسْر. وَقَالَ أُميَّةُ بنُ أَبِي عائِذٍ الهُذَلِيّ:
(تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيفَتْ ... جُنُوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ)

(و) السَّهَام (كَسَحاب: الضُّمْر والتَّغَيُّر) فِي اللَّون وذُبُول الشَّفَتَيْنِ، والضَّمُّ لُغة فِيه، كَمَا نَقَلَه غَيرُ وَاحِد. واقْتِصارُ المُصَنِّف على الفَتْح قُصورٌ، (وَقد سَهَم) الرَّجل (كَمَنَع وَكَرُم سُهُومًا) بالضَّمِّ فِيهِما: إِذا تَغَيِّر لَونُه عَن حَالِه لِعَارِض. وَفِي الحَدِيث: " دَخَلَ عَلَيّ ساهِمَ الوَجْهِ " أَي: مُتَغَيِّرُه. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة: " يَا رَسُولَ اللهِ أراكَ ساهِمَ الوَجْه ". وقَولُ عَنْتَرَة:
(والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجوهِ كَأَنّمَا ... يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ)

فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّما أَرادَ أَنَّ أَصحابَ الخَيْل تَغَيَّرت أَلوانُهم مِمَّا بِهِم من الشِّدَّة. أَلا تَرَاه قَالَ:
(يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ ... )

فَلَو كَانَ السَّهامُ للخَيْلِ أَنْفُسِها لَقال:
(كَأَنَّمَا تُسْقَى نَقِيعَ الحَنظَلِ ... )

(و) السَّهَامُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ) ، ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه كَسَحَاب، والصَّحِيحُ أَنَّه بِهذَا المَعْنَى مَضْمُومٌ. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ المَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي مُصَنَّفاتِ اللُّغَة والمُوافِقُ للقِياسِ فِي الأَدْواء. يُقَال: (بَعِيرٌ مَسْهُومٌ) : إِذا أَصابَه السِّهامُ.
(وإِبِلٌ مُسَهَّمَةٌ كَمُعَظَّمة) ، قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ:
(وَلم يَقِظْ فِي النَّعَم المُسَهَّمِ ... )

(والسَّاهِمَةُ: النَّاقَةُ الضَّامِرة) . وإبلَ سَواهِمُ: غَيَّرها السَّفَر، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عِنْد سَاهِمَةٍ ... بِأْخْلَقِ الدَّفِّ فِي تَصْدِيرِه جُلَبُ)

يَقُول: زَارَ الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نَامَ عِنْد ناقَةٍ ضامِرَةٍ مَهْزُولَة بِجَنْبِها قُروحٌ من آثارِ الحِبال. والأَخْلَق: الأَمْلَسُ. (والسُّهُومُ) بالضَّمّ: (العُبُوس) عُبوسُ الوَجْهِ من الهَمّ، قَالَ:
(إِن أَكُن مُوثقًا لكِسْرَى أَسِيرًا ... فِي هُمُومِ وكُرْبَةٍ وسُهومِ)

(رَهْنَ قَيْدٍ فَمَا وَجدْت بَلاءً ... كإِسارِ الكَرِيمِ عِنْد اللّئِيم)

(و) السَّهُومُ (بالفَتْح: العُقابُ الطَّأئر) ، عُلِم من هَذَا الضَّبْط أَن الَّذِي بِمَعْنَى العُبُوس هُوَ بالضَّمِّ، وتَقْيِيده بالطاّئر إِنما هُوَ للتَّبْيِين وزِيادةِ الإِيضاح.
(وسَهْم الرَّامِي: كَوْكَبٌ) .
(وَذُو السَّهْم) : لقب (مُعاوِية بنِ عامرٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُعطِي سَهْمَه أصحابَه.
(وَذُو السَّهْمَيْن) : لَقَب (كُرْزِ بنِ الحَارِث اللَّيْثِيِّ) .
(و) المُسَهَّم (كَمُعَظَّم: البُرْدُ المُخَطَّط) يُصَوَّر على شَكْل السَّهام. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَمِنْه قَولُ أُوْسٍ:
(فَلمَّا رَأَيْنَا العِرْضَ أحوَج سَاعَة ... إِلَى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ)

وَفِي حَدِيث جابِر: " أَنَّه كَانَ يُصَلِّي فِي بُرْدٍ مُسَهَّمٍ "، أَي: مُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْي كالسِّهام، وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: إِنَّما ذَاك لِوَشي فِيهِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ دَارًا:
(كأَنَّها بَعْدَ أَحْوالِ مَضَيْن لَهَا ... بالأَشْيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ)

(و) المُسْهَم (كَمُكْرَم: الفَرسُ الهَجِين) يُعْطَى دُونَ سَهْم العَتِيقِ من الغَنِيمة.
(وَرَجُلٌ مُسْهَم الجِسْمِ: ذَاهِبُه فِي الحُبِّ) ، وَكَذَلِكَ مُسْهَم العَقْل، حَكَاهُ اللِّحياني، والمِيمُ بَدَل من الْبَاء.
(وأسْهَم) الرَّجُل (فَهُوَ مُسْهَم كَأسْهَب فَهُوَ مُسْهَب زِنَّةً ومَعْنًى) أَي: إِذا كَثُر كَلامُه، وَهُوَ نَادِر. قَالَ يَعْقُوب: إِنَّ مِيمَه بدَلٌ من الْبَاء.
(وساهِمٌ: فرسٌ كَانَ لِكِنْدَة) يُذْكَر مَعَ قُرَيط، وَقد تقدم.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
استَهَم الرُّجُلان: تَقَارعا.
وتَساهَم الرًّجُلان: تَقارَعا.
وساهَمَ القَومَ فَسَهَمَهم سَهْمًا: قارَعَهم فقَرَعَهُم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فساهم فَكَانَ من المدحضين} ويُجْمَع السَّهْم على أَسْهُم كَفَلْسٍ وَأَفْلُس. وقَوْلُ الشَّاعِر:
(بَنِي يَثْرِبِيٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقاتِكُم ... وأفراسَكم من ضَرْبِ أَحْمَر مُسْهَمِ)

أَرَادَ: حَصِّنوا نِساءَكم لَا تُنْكِحُوهُنَّ غَيْرَ الأَكْفاء.
والسُّهَام بالضَّمِّ: تَغَيُّرُ اللَّون لُغَة فِي الفَتْح. وسُهْم الرَّجلُ كَعُنِي فَهُوَ مَسْهُومٌ إِذا ضَمُر، وَقيل: أصابَه السّهام. قَالَ العَجَّاجُ:
(فَهِيَ كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ ... )

(وَلم يُلْحِهَأ حَزَنٌ عَلَى ابْنُمِ ... )

(وَلَا أبٍ وَلَا أَخٍ فَتُسْهَمِ ... )

وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس فِي ذِكْرِ الخَوَارِجِ: " مُسَهَّمَة وُجوهُهم ".
وفَرَسٌ ساهِمُ الوَجْه: مَحْمُولٌ على كَرِيهَةِ الجَرْي، وَكَذلك الرَّجل إِذا حُمِل كَرِيهَة فِي الحَرْب.
وسُهَيْم كَزُبَيْر: اسمُ رَجُل.
وأُساهِم - بالضَّمِّ وكَسْرِ الهَاءِ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّة والمَدِينة، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللِّهْبِيّ:
(نَظَرتُ وهَرْشَى بَيْنَنَا وبِصاقُها ... فرُكْن كِسابٍ فالصُّوَى من أُساهِمِ) وَفِي قَيْس عَيلان: سَهْم بنُ مُرَّة بنِ عَوْف بنِ سَعْد. مِنْهُم أَبُو البُرْج القَاسمُ بنُ حَنْبل المُرِّيّ ثُمّ السَّهْمِي: شاعِرٌ، ذكره الآمِدي. وَفِي هُذَيْل: سَهْم بنُ مُعاوِيَة بنِ تَمِيم بنِ سَعْد. وَفِي خُزاعَة سَهْم ابنُ مَازِن، نَقَلَه ابنُ الأَثِير.

أبس

Entries on أبس in 8 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
أبس
الأَبْسُ: يكون توبيخاً ويكون ترويعاً؛ عن الخليل. يقال أبَستُه آبسه أبْساً. وأبَسْتُ به أبساً: أي ذللّته وقهرته، قال العجاج يمدح عبد الملك بن مروان:
لُيوثُ هَيْجي لم تُرَمْ بأبْسِ ... يَنْفِيْنَ بالزَّأرِ وأخذٍ هَمْسِ
عن باحَةِ البَطْحَاءِ كُلَّ جَرْسِ والأبسً - أيضاَ -: المكان الخشن، مثل الشَّأْزِ والشأسِ، وقال ابنُ الأعرابيِّ: هو الإبسُ - بالكسر -. قال منظور بن حبة الأسدي:
يَتْرُكْنَ في كُلِّ مُنَاخٍ أبْسِ ... كُلَّ جَنِيْنٍ مُشْعَرٍ في الغِرْسِ
ويُروى: " في كل مُنَاخِ أبْسِ " بالإضافة، ومَنْ روى: " مُنَاخَ إنْسِ " - بالنون - وفسره بكل منزل ينزله الإنس فليست روايته بشئ. وقوله: " مُشْعَرٍ " أي مُدْخَلٍ في الغِرْس.
والأبسُ - أيضاً -: الجَدْبُ.
وأبسْتُ الرجُلَ أبساً: حبستهُ.
والأبْسُ: بكع الرجل بما يسوءه ومقابلته بالمكروه.
وقال أبن الأعرابي: الأبس: ذَكَر السلاحف، وهو الرَّقُّ والغَيلَم.
والإبس - بالكسر -: الأصلُ السَّوء.
وقال ابن السكيت: امرأةٌ أُُباس - بالضم -: إذا كانت سيئة الخلق، وأنشد لخذام الأسدي:
رَقْرَاقَة مِثْل الفَنِيْقِ عَبْهَرَه ... لًيْسَتْ بسوداء أُباس شهبره
وقال الأصمعي: أبَّست به تأبيساً: إذا صغَّرت به وحقَّرته، مثل أبَسْتُ به أبساً، وكذلك إذا بكعته وقابلته بالمكروه.
وقال ابن فارس: تأبس الشيء: تغيّر، وأنشد للمُتَلمّس:
ألم ترَ الجَون أصبح راسياً ... تُطيف به الأيامُ ما يتأبَّسُ
قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب في اللغة وفي الشعر: " تَأيَّسَ " و " يتَأيَّسَ " بالياء المعجمة باثنتين من تحتها، وسيذكر - إن شاء الله تعالى - في موضعه.
والتركيب يدل على القهر.
أب س

تقول أبسوه وحبسوه أي قهروه.
[أبس] فيه ح: بلغ قريشًا أن أهل خيبــر أسروا النبي صلى الله عليه وسلم وسيرسلونه إلى قومه ليقتلوه، فجعل المشركون "يؤبسون" به العباس- من أبسته أبسا وتأبيسا: عيرته أو خوفته أو أرغمته أو أغضبته.
أبس
الأبْسُ: يكونُ تَوْبِيخاً، ويكونُ تَرْويعاً. أَبَسْتُه بما صَنَعَ آبِسُهُ، وأَبَّسْتُه تَأبِيْساً: كذلك. والأبَاسُ من النسَاءِ: السَّيئَةُ الخُلقِ.
والأبْسُ: الجَدْبُ، أَبَسَ المَوْضِعُ يَاْبِسُ.
أب س

أَبَسَهُ يَأْبِسُهُ أَبْساً وأَبَّسَهُ صَغَّر به وحَقَّره قال

(ولَيْثُ غابٍ لم يُرَمْ بأَبْسِ ... ) ويُرْوَى لُيُوثُ غاب لم يُرَم ومُنَاخٌ أَبْسٌ غير مُطْمَئِنٍّ قال

(يَتْرُكْنَ في كُلِّ مُناخٍ اَبْس ... كل جَنِينٍ مُشْعَرٍ في الغِرْسِ)

وأَبَسَه أَبْساً قَهَره عن ابن الأعرابيِّ وأَبَسَه وأَبَّسَهُ غاظَهُ ورَوَّعه أَبْسٌ مُخْزٍ كاسِرٌ عن ابن الأعرابيِّ وحكى عن المُفَضَّل أن السُّؤالَ المُلِحَّ يَكْفِيكَهُ الإِباءُ الأَبْسُ وكأنَّ هذا وصفٌ بالمَصْدِر وقال ثعلبٌ إنما هو الإِبَاءُ الأَبْأَسُ أي الأَشَدّ
[أبس] الأصمعي: أَبَّسْتُ به تَأْبيساً، أي ذَلَّلْتُهُ وحقّرته، وكسَّرته. قال الشاعر : إنْ تَكُ جُلْمودَ بِصْر لا أُؤَبَّسُهُ * أُوقِدَ عليه فأَحْميهِ فَيَنْصَدِعُ * قال: وأبَسْت به أَبساً مثلُه. وأنشد للعجَّاج:

أُسودُ هَيْجا لم تُرَم بِأَبْسِ * والأَبْسُ أيضاً: المكان الخشن، مثل الشأز. قال الراجز : يتركن في كل مناخ أبس * كل جنين مشعر في غرس * ويروى: " مناخ إنس " بالنون والاضافة، أي في كل منزل ينزله الناس.والتأبس: التغيُّر. ومنه قول المتلمس:

تُطيفُ به الايام ما يتأبس

  ] الأريس: الذَرَّاع ، وجمعه أرارسة. قال: إذا فارقتكُمْ عبدُ وُدٍّ فلَيْتَكُمْ * أرارسةٌ ترعَون دينَ الأعاجم

أبس: أَبَسَهُ يأْبِسهُ أَبْساً وأَبَّسَه: صغَّر به وحَقَّره؛ قال

العجاج:

وليْث غابٍ لم يُرَمْ بأَبْسِ

أَي يزجر وإذلال، ويروى: لُيُوثْ هَيْجا. الأصمعي: أَبَّسْتُ به

تأْبيساً وأَبَسْتُ به أَبْساً إذا صغَّرته وحقرته وذَلَّلْتَه وكَسَّرْته؛ قال

عبّاس بن مِرْداس يخاطب خُفاف بن نُدْبَة:

إن تكُ جُلْمودَ صَخْرٍ لا أُؤَبِّسهُ،

أَوْقِدْ عليه فأَحْمِيه، فيَنْصَدِعُ

السِّلْمُ تأْخذ منها ما رضيتَ به،

والحَرْبُ يكفيكَ من أَنفاسِها جُرَعُ

وهذا الشعر أَنشده ابن بري: إِن تك جلمود بِصْرٍ، وقال: البصْرُ حجارة

بيض، والجُلمود: القطعة الغليظة منها؛ يقول: أَنا قادر عليك لا يمنعني منك

مانع ولو كنت جلمود بصر لا تقبل التأْبيس والتذليل لأَوْقَدْتُ عليه

النار حتى ينصدع ويتفتت. والسَِّلم: المُسالمة والصلح ضد الحرب والمحاربة.

يقول: إن السِّلم، وإن طالت، لا تضرك ولا يلحقك منها أذًى والحرب أقل شيء

منها يكفيك. ورأَيت في نسخة من أَمالي ابن بري بخط الشيخ رضيّ الدين

الشاطبي، رحمه اللَّه، قال: أَنشده المُفَجِّع في التَّرجُمان:

إِن تك جُلْمودَ صَخْدٍ

وقال بعد إِنشاده: صَخْدٌ وادٍ، ثم قال: جعل أُوقِدْ جواب المجازاة

وأَحْمِيه عطفاً عليه وجعل أُؤَبِّسُه نعتاً للجلمود وعطف عليه فينصدع.

والتَّأَبُّس: التَّغَيُّر

(* قوله «والتأبس التغير إلخ» تبع فيه

الجوهري. وقال في القاموس: وتأبس تغير، هو تصحيف من ابن فارس والجوهري والصواب

تأيس، بالمثناة التحتية، أي بمعنى تغير وتبع المجد في هذا الصاغاني حيث

قال في مادة أي س والصواب ايرادهما، أعني بيتي المتلمس وابن مرداس، ههنا

لغة واستشهاداً: ملخصاً من شارح القاموس) ؛ ومنه قول المتلمس:

تَطيفُ به الأَيام ما يَتأَبَّسُ

والإِبْس والأَبْسُ: المكان الغليظ الخشن مثل الشَّأْز. ومُناخ أَبْس:

غير مطمئن؛ قال منظور بن مَرثَدٍ الأَسَدي يصف نوقاً قد أَسقطت أَولادها

لشدة السير والإِعياء:

يَتْرُكْنَ، في كل مُناخٍ أَبْسِ،

كلَّ جَنين مُشْعَرٍ في الغِرْسِ

ويروى: مُناخِ إِنسِ، بالنون والإِضافة، أَراد مُناخ ناس أَي الموضع

الذي ينزله الناس أَو كل منزل ينزله الإِنس: والجَنِين المُشْعَرُ: الذي قد

نبت عليه الشعر. والغِرْسُ: جلدة رقيقة تخرج على رأْس المولود، والجمع

أَغراس.

وأَبَسَه أَبْساً: قَهَرَه؛ عن ابن الأَعرابي. وأَبَسَه وأَبَّسَه: غاظه

ورَوَّعه. والأَبْسُ: بَكْع الرجل بما يسوءُه. يقال: أَبَسْتُه آبِسُه

أَبْساً. ويقال: أَبَّسْتُه تأْبيساً إِذا قابلته بالمكروه. وفي حديث

جُبَيْر بن مُطْعِم: جاء رجل إِلى قريش من فتح خَيْبَــر فقال: إِن أَهل خير

أَسَروا رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ويريدون أَن يرسلوا به إِلى

قومه ليقتلوه، فجعل المشركون يؤَبِّسون به العباس أَي يُعَيِّرونه، وقيل:

يخوِّفونه، وقيل: يُرْغِمونه، وقيل: يُغضبونه ويحْمِلونه على إِغلاظ

القول له.

ابن السكيت: امرأَة أُباس إِذا كانت سيِّئة الخلق؛ وأَنشد:

ليسَتْ بسَوْداءَ أُباسٍ شَهْبَرَه

ابن الأَعرابي: الإِبْسُ الأَصل السُّوء، بكسر الهمزة. ابن الأَعرابي:

الأَبْس ذَكر السَّلاحف، قال: وهو الرَّقُّ والغَيْلَمُ. وإِباءٌ أَبْسٌ:

مُخْزٍ كاسِرٌ؛ عن ابن الأَعرابيّ. وحكي عن الـمُفَضَّل أَن السؤال

المُلِحَّ يكْفيكَه الإِباءُ الأَبْسُ، فكأَنَّ هذا وَصْف بالمصدر، وقال ثعلب:

إِنما هو الإِباءُ الأَبْأَسُ أَي الأَشدُّ. قال أَعرابي لرجل: إِنك

لتَرُدُّ السُّؤال الـمُلْحِف بالإِباءِ الأَبأَس.

أبس
{أَبَسَه} يَأْبِسُه {أَبْسَاً: وَبَّخَه ورَوَّعَه وغاظَه، قَالَه الْخَلِيل.} أَبَسَ بِهِ {يَأْبِسُ} أَبْسَاً: ذلَّلَه وقَهَرَه، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وكَسَّرَه وزَجَرَه، قَالَ العَجَّاج: لُيوثُ هَيْجَا لم تُرْمَ {بأَبْسِ أَي بزَجْرٍ وإذلال.} أَبَسَ فلَانا: حَبَسَه وقَهَرَه. وبَكَعَه بِمَا يَسوؤُه وقابلَه بالمَكروه. قيل: صَغَّره وحَقَّره، نَقله الأَصْمَعِيّ، {كأَبَّسَه} تَأْبِيساً. وبكلِّ ذَلِك فُسِّر حديثُ جُبَيْرٍ ابْن مُطعِمٍ: جاءَ رجلٌ إِلَى قُرَيْشٍ من فَتْحِ خَيْبَــرَ فَقَالَ: إنّ أهلَ خَيْبَــرَ أسَروا رسولَ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ويريدون أَن يُرسِلوا بِهِ إِلَى قومِه ليَقتلوه، فَجَعَل المُشرِكون {يُؤَبِّسون بِهِ العَبَّاس. وَكَذَلِكَ قولُ العبّاسِ بن مِرْداسٍ يُخاطبُ خُفَافَ بنَ نُدْبَةَ:
(إنْ تَكُ جُلْمودَ صَخْرٍ لَا} أُؤَبِّسُه ... أُوقِدْ عَلَيْهِ فأُحْميه فيَنْصَدِعُ)

(السَّلْمُ يَأْخُذُ مِنْهَا مَا رَضيتَ بِهِ ... والحربَ يكفيكَ من أَنْفَاسِها جُرَعُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ:! التَّأْبيس: التّذْليل، ويُروى: إنْ تَكُ جُلمودَ بِصْرٍ، وَقَالَ: البِصْر: حجارةٌ بِيضٌ.
وَقَالَ صاحبُ اللِّسان: ورأيتُ فِي نسخةٍ من أمالي ابْن بَرِّيٍّ بخطِّ الشَّيْخ رَضيِّ الدّين الشاطبيِّ رَحِمَه اللهُ تَعَالَى، قَالَ: أَنْشَده المُفَجِّعُ فِي التَّرْجُمان: إنْ تَكُ جُلمودَ صَخْدٍ ...
وَقَالَ بعد إنشادِه: صَخْدٌ: وادٍ. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: الصوابُ فِيهِ لَا أُؤَيِّسُه بالتحتيَّة بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَه، كَمَا سَيَأْتِي. {والأَبْس: الجَدْب، نَقله الصَّاغانِيّ فِي كتابَيْه.} الأَبْس: المكانُ الغليظُ الخَشِن، مثلُ الشَّأْز، وَمِنْه: مُناخٌ أَبْسٌ، إِذا كَانَ غيرَ مُطمَئِنٍّ، قَالَ مَنْظُورُ بنُ مَرْثَدٍ الأسَديُّ)
يصفُ نُوقاً قد أَسْقَطتْ أولادَها، لشِدَّةِ السَّيْرِ والإعْياء:
(يَتْرُكْنَ فِي كلِّ مُناخٍ {أَبْسِ ... كلَّ جَنينٍ مُشْعَرٍ فِي الغِرْسِ)
ويُكسَرُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:} الأَبْس: ذَكَرُ السَّلاحِف، قَالَ: وَهُوَ الغَيْلَم. قَالَ أَيْضا: {الإِبْسُ بالكَسْر: الأصلُ السُّوء. قَالَ ابْن السِّكِّيت: امرأةٌ} أُبَاسٌ، كغُرابٍ، إِذا كَانَت سَيِّئَةَ الخلُقِ، وَأنْشد لخِذامٍ الأسَديِّ:
(رَقْرَاقة مثل الفَنيق عَبْهَرَهْ ... ليستْ بسَوْداءَ أُباسٍ شَهْبَرَهْ)
{وتأَبَّسَ الشيءُ، إِذا تغَيَّرَ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَأنْشد قولَ المُتَلَمِّس: تُطيفُ بِهِ الأيّامُ مَا} يَتَأَبَّسُ وَهَكَذَا أنْشدهُ ابنُ فارِسٍ. قلتُ: وأوَّلُه: أَلَمْ تَرَ أنَّ الجَوْنَ أصبح راسياً أَو هُوَ تَصحيفٌ من ابنِ فارسٍ والجَوْهَرِيّ، والصوابُ تأَيَّس َ بالمُثَنّاة التحتيّة بِالْمَعْنَى الَّذِي ذكره فِي هَذَا التَّرْكِيب، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ فِي كتابَيْه فِي هَذِه الْمَادَّة، وَقَالَ أَيْضا فِي مَادَّة أيس: والصوابُ إيرادُهما أَعنِي بَيْتَيِ المُتَلَمِّس وابنِ مِرْداسٍ هَا هُنَا، لُغَة واستِشهاداً، وإنّما اقْتدى بمَن قبلَه، ونقلَ من كتُبهم، من غيرِ نظَرٍ فِي دواوينِ الشُّعراءِ، وتَتَبُّع الخُطوطِ المُتقَنَة فقولُ شَيخنَا: تبعَ فِيهِ ابنَ بَرِّيٍّ، وتَعَقَّبوه وصوَّبوا مَا نَقله ابنُ فَارس، مَحَلُّ تأَمُّلٍ وَنَظَرٍ بوُجوهٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {التَّأْبيس: التَّعْيير. وَقيل: الإرْغام. وَقيل: الإغْضاب. وَقيل: حَمْلُ الرجلِ على إغْلاظِ القَول لَهُ. وبكلِّ ذَلِك فُسِّر حديثُ جُبَيْر السَّابِق. وَحكى ابْن الأَعْرابِيّ: إباءٌ} أَبْسٌ مُخْزٍ كاسرٌ. قَالَ المُفَضَّل: إنّ السؤالَ المُلِحَّ يَكْفيكَه الإباءُ الأَبْسُ. وَقَالَ ثعلبٌ: إنّما هُوَ الإباءُ الأَبْأَس، أَي الأَشَدّ. {وأَبْسُسُ، بفتحٍ فسكونٍ وضمِّ السينِ الأُولى: اسمُ مدينةٍ قربَ أَبْلُسْتَيْنَ من نواحي الرُّوم، وَهِي خَرابٌ، وفيهَا آثارٌ غَريبةٌ مَعَ خَرابِها، يُقَال: فِيهَا أصحابُ الكهفِ والرَّقيم، قَالَه ياقوت.

عفر

Entries on عفر in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 16 more
(عفر) : المُعْتَفَر والمُعْتَلجُ، وهو المُعْتكَلُ، قال جابرُ بنُ عَتَّاب الفريريّ:
لاقَي لِزازٌ من غَديرٍ مُنْكَرَهْ ... تَرَكَهُ مُجَدَّلاً عَلَى الإرَهْ
[لِزاز: اسمُ رَجُلٍ وكذلك غَدِير] .
عفر نقى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أنّه قَالَ: يُحشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة على أَرض بَيْضَاء عَفْراء كقُرصة النَّقِيّ لَيْسَ فِيهَا مَعْلَم لأحد. قَوْله: عَفْراء الأعفر: الْأَبْيَض لَيْسَ بشديد الْبيَاض. والنقي: الْحوَاري والمَعْلَمُ: الْأَثر قَالَ الشَّاعِر: [المديد]

يطعم النَّاس إِذا أمحلوا ... من نقي فَوْقه اُدُمُهْ
ع ف ر : الْعَفَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَجْهُ الْأَرْضِ وَيُطْلَقُ عَلَى التُّرَابِ وَعَفَرْتُ الْإِنَاءَ عَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَلَكْتُهُ بِالْعَفَرِ فَانْعَفَرَ هُوَ وَاعْتَفَرَ وَعَفَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ
فَتَعَفَّرَ.

وَالْعُفْرَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ بَيَاضٌ لَيْسَ بِالْخَالِصِ وَعَفِرَ عَفَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَ كَذَلِكَ وَقِيلَ إذَا أَشْبَهَ لَوْنُهُ لَوْنَ الْعَفَرِ فَالذَّكَرُ أَعْفَرُ وَالْأُنْثَى عَفْرَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَبِالْمُؤَنَّثَةِ سُمِّيت الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ مُعَوِّذُ ابْنُ عَفْرَاءَ وَمَعَافِرُ قِيلَ هُوَ مُفْرَدٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِثْلُ حَضَاجِرَ وَبَلَاذِرَ فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً وَقِيلَ هُوَ جَمْعُ مِعْفَرٍ سُمِّيَ بِهِ مَعَافِرُ بْنُ مُرٍّ فَتَكُونُ الْمِيمُ زَائِدَةً وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ ثَوْبٌ مَعَافِرِيٌّ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ بِاسْمِ الْأَبِ وَهِيَ حَيٌّ مِنْ أَحْيَاءِ الْيَمَنِ قَالُوا وَلَا يُقَالُ مُعَافِرٌ بِضَمِّ الْمِيمِ. 
(ع ف ر) : (الْعَفَرُ) وَجْهُ الْأَرْضِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) كُنِّيَ أَبُو عُفَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ (وَمِنْهُ) عَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ لَطَّخَهُ وَعَلَيْهِ الْحَدِيثُ وَيُعَفِّرُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ أَيْ الْمَرَّةَ الثَّامِنَةَ (وَالْعُفْرَةُ) بَيَاضٌ لَيْسَ بِالْخَالِصِ وَلَكِنْ كَلَوْنِ الْعَفَرِ (وَمِنْهُ) ظَبْيٌ أَعْفَرُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ أُمَّ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَمُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ رَاوِي حَدِيثِ النَّهْي عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ (وَمِنْهُ) الْيَعْفُورُ لِتَيْسِ الظِّبَاءِ أَوْ لِوَلَدِ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ (وَبِهِ) لُقِّبَ حِمَارُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - (وَثَوْبٌ مَعَافِرِيٌّ) مَنْسُوبٌ إلَى مَعَافِرِ بْنِ مُرٍّ أَخِي تَمِيمِ بْنِ مُرٍّ عَنْ سِيبَوَيْهِ ثُمَّ صَارَ لَهُ اسْمًا بِغَيْرِ نِسْبَة عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ مُعَاذٍ أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ أَيْ مِثْلَهُ بُرْدًا مِنْ هَذَا الْجِنْسِ، (وَمَعَافِيرُ) بِزِيَادَةِ الْيَاء وَمَعَافِرِيٌّ بِالضَّمِّ وَمَعَافِرِيُّ غَيْرَ مُنَوَّنٍ كُلُّهُ لَحْنٌ.
(عفر) - في الحديث: "أَنَّ اسمَ حِمارِه عُفَيرٌ"
وهو تَصْغِير تَرْخِيمٍ لأعْفر ، فحَذَفوا الألفَ، كما قالوا في تصغير أسْوَد سُوَيْد، وفي أَعْوَر عُوَيْر، والقِيَاس: أُعَيْفِر كأُحَيْمر وأُصَيْفر، هذا في حَدِيثِ مُعاذَ رَضي الله عنه،
- وفي حَديثِ شَكْوَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ - رضي الله عنه -: "أنه خَرَج على حِمَارِه يَعْفُور لِيَعُودَه"
وقد يقال: أعفَر ويَعْفُور، كما يقال: أَخضَر ويَخْضُور.
قال الشَّاعِرُ:
* عَيْدَان شَطَّي دِجْلَةَ اليَخْضور *
وَلعَلَّه سُمِّي به للوْنِه. والعُفْرة : غُبْرَة في حُمْرة.
واليَعْفُور: الخِشْف لكثرة لُزُوقِه بالأرضِ. وتَسْمِيةُ الدَّوابِّ والسِّلاح شَكْل من أَشْكال العرب، وعادة من عَادَاتِها.
- وفي الحديث: "أَنَّه مرَّ على أرضٍ تُسَمَّى عَفِرة، فسَمَّاها خَضِرة". كذا رواه الخَطَّابي وقال: هو من العُفْرة؛ وهي لَوْنُ الأرضِ. والمحفوظ بالقَافِ.
- في حديث عليّ - رضي الله عنه -: "غَشِيَهم يَومَ بَدْرٍ لَيثًا عِفْرِيًّا".
الَّليثُ العِفْرِيُّ: الخَبِيثُ الدَّاهِي. وأسَد عِفْرٌ وعِفِرٌّ، على وَزْن طِمِرٍّ: قَوِيٌّ عَظِيم.
ع ف ر: (الْعَفَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ التُّرَابُ وَ (عَفَرَهُ) فِي التُّرَابِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (عَفَّرَهُ) أَيْضًا (تَعْفِيرًا) أَيْ مَرَّغَهُ. وَ (التَّعْفِيرُ) أَيْضًا التَّبْيِيضُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَالَهَا لَا يَزْكُو فَقَالَ: مَا أَلْوَانُهَا؟ فَقَالَتْ: سُودٌ. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَفِّرِي» أَيِ
اسْتَبْدِلِي أَغْنَامًا بِيضًا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِيهَا. وَ (الْأَعْفَرُ) الرَّمْلُ الْأَحْمَرُ. وَالْأَعْفَرُ أَيْضًا الْأَبْيَضُ وَلَيْسَ بِالشَّدِيدِ الْبَيَاضِ. وَ (الْعَفَارُ) بِالْفَتْحِ شَجَرٌ تُقْدَحُ مِنْهُ النَّارُ وَتَمَامُهُ سَبَقَ فِي [م ر خ] وَ (الْعِفْرُ) بِالْكَسْرِ الْخِنْزِيرُ الذَّكَرُ. وَهُوَ أَيْضًا الرَّجُلُ الْخَبِيثُ الدَّاهِي وَالْمَرْأَةُ (عِفْرَةٌ) . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (الْعِفْرِيتُ) مِنْ كُلِّ شَيْءِ الْمُبَالِغُ يُقَالُ: فُلَانٌ عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ وَ (عِفْرِيَةٌ) نِفْرِيَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي أَهْلٍ وَلَا مَالٍ» وَالْعِفْرِيَةُ الْمُصَحَّحُ وَالنِّفْرِيَةُ إِتْبَاعٌ. وَالْعِفْرِيَةُ أَيْضًا الدَّاهِيَةُ. وَ (مَعَافِرُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ حَيٌّ مِنْ هَمْدَانَ لَا يَنْصَرِفُ مَعْرِفَةً وَلَا نَكِرَةً كَمَسَاجِدَ وَإِلَيْهِمْ تُنْسَبُ الثِّيَابُ (الْمَعَافِرِيَّةُ) تَقُولُ: ثَوْبٌ (مَعَافِرِيٌّ) فَتَصْرِفُهُ. 
عفر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ إِذا سجد جافى عضديه حَتَّى يرى من خَلفه عفرَة إبطَيْهِ. قَالَ أَبُو زيد والأصمعي وَأَبُو زِيَاد أَو من قَالَ مِنْهُم: العفرة الْبيَاض وَلَيْسَ بالبياض الناصع الشَّديد وَلكنه لون الأَرْض وَمِنْه قيل للظباء: عُفر إِذا كَانَت ألوانها كَذَلِك وَإِنَّمَا سميت بعَفَر الأَرْض وَهُوَ وَجههَا قَالَ الْأَحْمَر: يُقَال: مَا على عفر الأَرْض مثله أَي على وَجههَا وَكَذَلِكَ الشَّاة العفراء. يرْوى عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: لدم عفراءَ فِي الْأُضْحِية أحب إليّ من دم سوداوين وَبَعْضهمْ يرويهِ عَنهُ: لدم بَيْضَاء أحب إِلَيّ من دم سوداوين فَهَذَا تَفْسِير ذَلِك وَيُقَال: عفرت الرجل وَغَيره فِي التُّرَاب إِذا مرغته فِيهِ تعفيرا والتعفير فِي غير هَذَا أَيْضا يُقَال للوحشية: هِيَ تعفر وَلَدهَا وَذَلِكَ إِذا أَرَادَت فطامه قطعت عَنهُ الرَّضَاع يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ فَإِن خَافت أَن يضرّهُ ذَلِك ردته إِلَى الرَّضَاع أَيَّامًا ثمَّ أعادته إِلَى الْفِطَام تفعل ذَلِك مَرَّات حَتَّى يسْتَمر عَلَيْهِ فَذَلِك التعفير وَهُوَ مُعَفَّر قَالَ لبيد يذكرهُ: [الْكَامِل]

لمعفرقهد تنَازع شِلوَه ... غبسٌ كواسبُ مَا يُمن طعامُها

أَي لَا ينقص. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من أَدخل فرسا بَين فرسين فَإِن كَانَ يُؤمن أَن يسْبق فَلَا خير فِيهِ وَإِن كَانَ لَا يُؤمن أَن يسْبق فَلَا بَأْس بِهِ.
عفر: عَفَّر (بالتشديد). عَفَّرَ وَجْهه: تقال لمن يقبل قدم شخص خضوعاً له. (أنظر عبارة الخطيب في معجم البلاذري).
عَفَّرَ فقط تقال لمن يقبل الأرض خضوعاً. (أماري ص208). أما عما نقرأه في معجم البلاذري فأرى أن تعفير الوجوه عند البلاذري (ص97) تدل على المعنى المعروف وهو سجد على الأرض مصلياً ومتضرعاً، وهذا ضد ذكر الله قائماً التي تليها. أما معفر الوجه المذكورة في ألف ليلة (2: 294) فخطأ، والصواب مصفرّ الوجه كما جاء في طبعة برسلاو (7: 388) في نفس الموضع.
عَفَّر الكرم: جمع ما بقي من ثمره بعد القطاف. (محيط المحيط).
عَافَره: بمعنى صارعه محاولاً إلقاءه في العَفَر وهو التراب ووجه الأرض (لين مادة عَفَّر) تجد مثالاً له في قصة عنتر (ص5).
ولم يذكر جان جاك شولتز: bene tractavit negotia معنى لهذا الفعل كما يزعم فريتاج، وانما ذكر: blande curare, Tractare, colere نقلا من تاريخ جوكتان تأليف والده. (= تاريخ قبل الإسلام لأبي الفداء ص114) والذي أغراه على ذلك اعتماده على فهم يخالف الواقع كما برهن على ذلك دي ساسي في طبعة فليشر (ص222 - 223).
أما العفل عافر الذي ورد في هذا الشطر:
إذا أنت عافرت الأمور بقدرة.
والذي ورد في عبارات ألف ليلة التي نقلها فليشر (ص223) والتي استعمل فيها إما متعدياً بنفسه وأما متعدياً بفي فأرى أن معناه: صارعه وهو يلائم المعنى المراد. ويذكر كل من دوماس (حياة العرب ص361) وبوسييه كلمة عفار بمعنى صراع.
تعافرا: تصارعا. (بوسييه، عبد الواحد ص106).
عفر: سمك بحيرة طبرية. (معجم الادريسي).
عفرة: عَفَر، غبار، عثير. (بوشر).
عَفَرْني: في معجم فريتاج هي عَفَرْنُي في المفصل (ص171).
عفرية: عُرف، قنزعة. (بوشر).
عفار: انظر ابن البيطار (2: 199). وأجعل هذه الكلمة بدل العقار التي ذكرت في طبعة ابن العوام (1: 140) واقرأ فيه زناد وفقاً لما جاء ففي مخطوطتنا بدل: رمادي.
عَفارة: ما بقي من ثمر الكرم بعد القطاف. (محيط المحيط)، وانظر باين سميث 1441.
عفائر (جمع): ما تستره اليد من مفاتن المرأة.
(زيشر 20: 507).
مَعفور: فسرت بما سقط من النار من الزند، (الكامل ص124).
يعفور: حمآر. (باجني ص60).
ع ف ر

ما على عفر الأرض مثله أي على وجهها. قال ابن مالك الفينيّ:

أنا حديّاً كل من ... يمشي على ظهر العفر

وعفّر قرنه وعافره فألزقه بالعفر أي صارعه. وأخذه الأسد فاعتفره أي ضرب به الأرض. ودخلت الماء فما انعفرت قدماي أي لم تبلغا الأرض. وظبي أعفر، ومنه: اليعفور. ويقال للفزع القلق: " كأنه على فرن أعفر ". قال امرؤ القيس:

كأن قلوب أدلاّئها ... معلقة بقرون الظباء

وظباء عفر، ورمال عفر، والعفرة: بياض تعلوه حمرة. وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لامرأة لها غنم سود لا تنمى " عفرّي " أي اجعليها عفراً. وهذيل معفرون أي غنمهم عفر وليس في العرب قبيلة معفرة غيرها. وصمنا يوم العفراء وهي ليلة السواء. وعن ابن الأعرابيّ: الليالي العفر: البيض.

ومن المستعار: أتانا عن عفر أي بعد حين: وأصله لليالي العفر. ويقال: ما شرفك عن عفر أي هو قديم. قال كثير:

ولم يك عن عفر تفرعك العلي ... ولكن مواريث الجدود تؤولها

أي تسوسها. وما هو إلا عفريت من العفاريت. وقد استعفر. وهو اشجع من ليث عفرين، كما تقول: من ليث خفيّة. وجاء فلان نافشاً عفريته إذا جاء غضبان. وتقول: فلانة عفيرة، ما تهدي عفيره؛ وهي التي لا تهدي لجاراتها، والعفيرة: دحروجة الجعل لأنه يعفرها، وتقول: ما هي مهداء ولكن عفير، ما لجاراتها منها إلا الصفير. قال الكميت:

وأنت ربيعنا في كل محل ... إذا المهداء قيل لها عفير

وقال:

وإذا الخرد اغبررن من المح ... ل وكانت مهداؤهنّ عفيرا

وفلان يتّجر في المعافرية وهي ثياب منسوبة إلى بلد نزلت فيه معافر بن أدٍّ وتقول: لابد للمسافر، من معونة المعافر؛ وهو الذي يمشي مع الرفاق ينال من فضلهم.
عفر
عَفَرْتُه في التُّراب عَفْراً؛ وعَفَّرْتُه واعْتَفَرْتُه: مَغَثْتَه. واسْمُ التُّراب: العَفَرُ. وعافَرَه: صارَعَه. وما على عَفَرِ الأرْض مِثْلُه: أي على وَجْهِها، ويُجْمَعُ على الأعْفَار، ومنه: يَعْفُرُ: اسْمُ رَجُلٍ. والعُفْرَةُ: غُبْرَةٌ في حُمْرَة، يُقال: رمْلٌ وظَبْيٌ أعْفَر. واليَعْفُوْرُ: الخِشْفُ، لكَثْرَة لُزُوقِها بالأرض. وعَفَّرَتِ الوَحْشِيَّةُ وَلَدَها: مَرَّنَتْه على الفِطام شَيْئاً شيئاً، ومنه العَفِيْرُ من النِّساء: وهي التي لا تُهْدِي لأحَدٍ شيئاً. وَسَوِيْقٌ عَفِيْرٌ وعَفَارٌ: غيرُ مَلْتُوتٍ. وَطَعَامٌ عَفَارٌ: غيرُ مَأْذُوْمٍ. والعَفِيْرَةُ: دُحْرُوْجَةُ الجُعْل. ووَقَعَ في عَافُوْرِ شَرٍّ وشَرٍّ عافُوْرِ أيضاً: أي في مَتْلفَةٍ. والعُفُرَّةُ: المُخْتَلِطُونَ من النّاس. وعُفُرَّةُ الحَرْبِ والشَّرِّ؛ ويُقال: عَفُرَّةُ - بفتح العَيْن أيضاً -: شِدَّتُها. والعَفْرُ: زَرْعُ الحُبُوب. والسَّقْيُ بَعْدَ الزَّرْع، جَميعاً. والعَفَارُ: تَلْقِيْحُ النَّخْل، وقد عَفَرْتُه. ورَجْلٌ عِفْرٌ وعِفْرِيَةٌ وعِفْرَاةٌ وعِفْرِيْتٌ وعَفَرْنى وعَفَارِيَةٌ: أي خَبِيْثٌ مُنْكَر. وامْرَأةٌ عِفْرَةٌ. وهو أشَدُّ عَفَارَةً منه. وقد عَفُرَ واسْتَعْفَرَ. ويُقال: للأسَد: عِفْرٌ وعَفَرْنى وعَفَرْفَرَةٌ. وناقَةٌ عَفَرْناةٌ: شَدِيْدَةٌ. ورَجُلٌ عِفِرٌ.
ولَيْثُ عِفِرِّيْنَ: أي لَيْثُ لُيُوْثٍ. وقيل: عِفِرِّيْنُ مَوْضِعٌ نُسِبَ إليهِ. قال الأصْمَعي: لَيْثُ عَفِرِّين: دابَّةٌ كالحِرْباء يَتَحَدّى الرّاكِبَ ويضربُ بذَنَبه. ويُقال: هو لَيْثُ عِفِرِّينَ؛ في المَدْح والذَّمِّ مَعاً. والعِفْرِيَةُ والعِفْرَاةُ جَميعاً: شَعَرُ وَسَطِ الرَّأس. والعِفْرِيَةُ: عُرْفُ الدِّيْك.
والعَفَارةُ: شَجَرٌ يُتَّخَذُ منه الزَّنْدُ، والجَميعُ: عَفَار. ويُجْمَع العَفَارُ على العُفْر.
وفي مَثَلٍ: لكُلِّ شَجَرٍ نارٌ واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَارُ. ومَعَافِرُ العُرْفُطِ: ما يَخْرُج شِبْه الصَّمْغ. ومَعَافِرُ: قَبِيْلَةٌ من اليمَن. وعَفَارٌ: اسْمُ رَجُلٍ تُنْسَب إليه النِّصَالُ، يُقال: نَصْلٌ عُفَارِيٌّ.
والعَفَريّ والعَفَرْنى: الغَليظُ العُنُق. والعَفْراءُ: لَيْلةُ ثَلاَثَ عَشْرَة. ولَيالٍ عُفْرٌ: بِيْضٌ. والعُفْرُ: الغَنَمُ البِيْضُ الجُرْدُ. وقَوْمٌ مُعْفِرُوْنَ: غَنَمُهُم كذلك، وهُذَيْلٌ من بين العَرَب كلِّها مُعْفِرَة. وفي الحديث: حَتّى تَرى عُفْرَةَ إبْطَيْة أي بَيَاضَهما.
ولَقِيْتُه عن عُفْرٍ: أي بَعْدَ شَهْرٍ. وشَرَفُهُ عن عُفْرٍ: أي حَدِيْثٌ. وهُذَيْلٌ تقول: جاءني بكلامٍ لا عَفْرَ له ولا عَوِيْصَ. وما أغْرَبَ عُفُورَه وعَوِيْصَه: أي معانيه. والعَفَرُ: وهو من الشَّمْس ما يُقال له مُخَاطُ الشَّيْطانِ ومُخَاطُ الشَّمْس.
[عفر] فيه: إذا سجد جافى عضديه حتى يرى من خلفه "عفرة" إبطيه، هو بياض غير خالص بل كلون عفر الأرض وهو وجهها. ط: أراد منبت الشعر من الإبطين بمخالطة بياض الجلد سواد الشعر. ن: هو بضم مهملة وفتحها وسكون فاء. ج: ومنه: يحشر على أرض "عفراء"، أي بيضاء ليس فيها علم، هو الجبل وما يهتدي به في البرية من جدار أو بناء. ك: هو بمهملة وفاء وراء ومد، أي بيضاء إلى حمرة. نه: وفيه: إن امرأة شكت إليه قلة نسل غنمها قال: ما ألوانها؟ قالت:وفي كتاب أبي موسى: ليثا "عفريا"، أي قويًا داهيًا، أسد عفر بوزن طمر أي قوي عظيم. وفيه: أو عدله من "المعافري"، هو برود بالمين منسوبة إلى معافر- قبيلة.
ج: أي ما يعادله ويماثله من ثوب منسوب إلى معافر- بفتح ميم موضع باليمن. ن: ومنه: وأخذت "معافريه" وأعطيهت بردتك فكانت عليك حلة، وصوابه: أو أخذت، بأو لأن المقصود أن يكون على أحدهما بردتان وعلى الآخر معافريان. نه: وفيه ح: ما لي عهد بأهلي منذ "عفار" النخل. وح: ما قربت أهلي مذ "عفرنا" النخل، ويروى بالقاف وهو خطأ، التعفير أنهم كانوا إذا أبروا النخل تركوا سقيها أربعين يومًا لئلا ينتقض حملها ثم تسقى ثم تترك إلى أن تعطش ثم تسقى، وعفروا إذا فعلوه، وهو من تعفير الوحشية ولدها، وذلك أن تفطمه عند الرضاع أيامًا ثم ترضعه، تفعله مرارًا ليعتاده. و "عفير" اسم حماره صلى الله عليه وسلم مصغر أعفر، من العفرة: الغبرة. وفيه: خرج على حماره "يعفور"، سمي به من العفرة، أو تشبيهًا في عدوه باليعفور وهو الظبي، وقيل: الخشف.
[عفر] العَفَرُ، بالتحريك: التراب. والعَفَرُ أيضاً: أوّلُ سَقيةٍ سُقيها الزرع. وعَفَرَهُ في التراب يَعْفِرُهُ عَفْراً، وعفره تعفيرا، أي مرغه. والتعفير في الفِطام: أن تمسح المرأة ثديها بشئ من التراب تنفيرا للصبيّ. ويقال: هو من قولهم: لقيتُ فلاناً عن عُفْرٍ بالضم، أي بعد شهرٍ ونحوه، لأنَّها ترضعه بين اليوم واليومين، تبلو بذلك صبره. وهذا المعنى أراد لبيد بقوله: لمعفر قَهْدٍ تنازَعَ شِلوَهُ * غُبْسٌ كواسِبُ لايمن طعامها - وتعفير اللحم: تجفيفه على الرمل في الشمس. واسم ذلك اللحم العفير وانعفر الشئ، أي تترب. واعتفر مثله. وقال المرّار يصف شَعر امرأةٍ بالكثافة والطول: تهلك المدارة في أكنافه * وإذا ما أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ - ويروى: " ينعفر ". ويقال: اعْتَفَرَهُ الأسد، إذا فَرَسَهُ. والتعفيرُ: التَبْييضُ. وفي الحديث: أنَّ امرأةً شكت إليه أنَّ مالها لا يزكو، فقال: ما ألوانها؟ قالت: سودٌ فقال: " عَفِّري "، أي استبدلي أغناماً بيضاً، فإنَّ البركة فيها. والعَفيرُ من النساء: التي لا تهدى لجارتها شيئا. قال الكميت: وإذا الخرد اغتررن من المح‍ * - ل وصارت مهداؤهن عفيرا. - والعفير: السويق الملتوتُ بلا أدْمٍ. والأعْفَرُ: الأبيض وليس بالشديد البياض. وشاةٌ عَفْراءٌ: يعلو بياضها حمرةٌ. أبو عمرو: العُفْرُ من الظباء: التي يعلو بياضها حمرةٌ، قصار الأعناق، وهي أضعف الظباء عَدواً، تسكن القفاف وصلابة الأرض. قال الكميت: وكُنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أرادنا * بكيدٍ حملناهُ على قَرنِ أعْفَرا - يقول: نقتله ونحمل رأسه على السنان. وكانت تكون الاسنة فيها مضى، من القرون. والعفراء من الليالي: ليلة ثلاثَ عشرة. والمَعْفورةُ: الأرض التي أُكِل نبتها. واليَعْفور: الخِشْفُ، وولد البقرة الوحشية أيضاً. وقال بعضهم: اليَعافيرُ تيوس الظباء. والاسود بن يعفر الشاعر إذا قتله بفتح الياء لم تصرفه، لانه مثل يقتل. وقال يونس: سمعت رؤبة يقول: أسود بن يعفر بضم الياء وهذا ينصرف لانه قد زال عنه شبه الفعل. والعفار: شجر تقدح منه النار. وفي المثل: " في كلِّ شجرٍ نارٌ، واستمجد المَرْخُ والعَفارُ ". والعَفار أيضاً: إصلاح النخلة وتلقيحها. يقال: كنا في العَفار وهو بالفاء أشهر منه بالقاف. والعفارُ: لغة في القفار، وهو الخبز بلا أدم. والعفر بالكسر: الخنزير الذكر. والعِفْرُ: الرجل الخبيث الداهي. والمرأة عفرة. قال أبو عبيدة: العفريت من كل شئ: المبالغ يقال: فلانٌ عِفْريتٌ نفريتٌ، وعِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ. وفى الحديث: " إن الله تعالى يبغض العفرية النفرية، الذى لا يرزأ في أهل ولا مال ". والعفرية: المصحح. والنفرية إتباع. قال: والعفارية مثل العفريت، وهو واحد. وأنشد لجرير: قرنت الظالمين بمر مريس * يذل لها العفارية المريد - قال الخليل: شيطانٌ عِفْرِيَةٌ وعِفْريت، وهم العفارية والعغاريت، إذا سكنت الياء صيرت الهاء تاء، وإذا حركتها فالتاء هاء في الوقف. قال ذو الرمّة: كأنَّه كوكبٌ في إثر عِفْرِيَةٍ * مُسَوَّمٌ في سواد الليل منقضب - والعفرية أيضا: الداهية. والعُفْرَةُ بالضم: شعرةُ القفا من الأسد والديك وغيرهما، وهي التي يردُّها إلى يافوخه عند الهِراش، وكذلك العِفرِية والعِفراة أيضاً بالكسر فيهما. يقال: جاء فلانٌ نافشاً عفريته، إذا غضبان. والمعافر بضم الميم: الذي يمشي مع الرُفَقِ فينال من فضلهم. ومعافر بفتح الميم: حى من همدان، لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، لانه جاء على مثال مالا ينصرف من الجمع. وإليهم تنسب الثياب المعافرية. تقول: ثوب معافرى، فتصرفه لانك أدخلت عليه ياء النسبة ولم تكن في الواحد. والعفرنى: الاسد وهو فَعَلْنى، سمِّي بذلك لشدّته. ولبؤةٌ عفرنى أيضا، أي شديدة، والنون والالف للالحاق بسفرجل. ونافة عفرناة، أي قوية. قال الشاعر : حملت أثقالي مصمماتها * غلب الذفارى وعفر نياتها - ووقع القوم في عافورِ شرٍّ، أي في شدّة. ويقال: جاءنا فلانٌ في عُفُرَّةِ الحرِّ، بضم العين والفاء: لغة في أُفُرَّة الحرّ. وفي عفرة الحر بالفتح، حكاهما الكسائي، أي في شدَّته، ويقال في أوَّله. وعِفِرِّينُ: مأسَدَةٌ. وقيل لكلِّ ضابطٍ قويٍّ: ليثٌ عِفِرِّينَ، بكسر العين والراء مشددة. قال الاصمعي: عفرين: اسم بلد. 
(ع ف ر)

والعَفْرُ والعَفَرُ: ظَاهر التُّرَاب وَالْجمع أعْفارٌ.

وعفَرَهُ فِي التُّرَاب يَعْفِرُه عَفْراً وعَفَّرَه فانْعَفَر وتَعَفَّر: مرَّغه فِيهِ أَو دسه. وَقَول جرير:

وسارَ لِبَكْرٍ نُخْبَةٌ من مُجَاشِعٍ ... فَلَمَّا رأَى شيبانَ والخيْلَ عَفَّرَا

قيل فِي تَفْسِيره: أَرَادَ تَعَفَّرَ، وَيحْتَمل عِنْدِي أَن يكون أَرَادَ عَفَّرَ جنبه، فَحذف الْمَفْعُول.

وعَفَرَه واعْتَفَرَه: ضرب بِهِ الأَرْض. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

ألْفَيْتَ أغْلَبَ مِنْ أُسْدِ المَسَدّحَدِ ... يدَ النَّابِ أخْذَتُهُ عَفْرٌ فَتَطْريحُ

قَالَ السكرِي: عَفْرٌ أَي يَعْفِره فِي التُّرَاب. وَقَالَ أَبُو نصر: عَفْرٌ: جذب، قَالَ ابْن جني: قَول أبي نصر هُوَ الْمَعْمُول بِهِ، وَذَلِكَ أَن الْفَاء مرتبَة، وَإِنَّمَا يكون التَّعْفِير فِي التُّرَاب بعد الطرح لَا قبله فالعَفْرُ إِذا هَاهُنَا هُوَ الجذب، فَإِن قلت: فَكيف جَازَ أَن يُسمى الجذب عَفْراً؟ قيل: جَازَ ذَلِك لتصور معنى التَّعْفير بعد الجذب وانه إِنَّمَا يصير إِلَى العَفَر الَّذِي هُوَ التُّرَاب بعد أَن يجذبه ويساوره، أَلا ترى مَا أنْشدهُ الْأَصْمَعِي:

وهُنَّ مَداًّ غَضَنُ الأَفِيق

فَسمى جلودها وَهِي حَيَّة أفِيقا وَإِنَّمَا الافيق الْجلد مَا دَامَ فِي الدّباغ، وَهُوَ قبل ذَلِك جلد وإهاب وَنَحْو ذَلِك، وَلكنه لما كَانَ يصير إِلَى الدّباغ سَمَّاهُ أفيقا، أطلق ذَلِك عَلَيْهِ قبل وُصُوله إِلَيْهِ على وَجه تصور الْحَال المتوقعة، وَنَحْو مِنْهُ قَول الله سُبْحَانَهُ (إِنِّي أرَاني أعْصِرُ خَمْراً) وَقَول الشَّاعِر

إذَا مَا ماتَ مَيْتٌ منْ تَمِيم ... فَسَرَّكَ أنْ يَعِيش فَجِيء بزاد

فَسَماهُ مَيتا وَهُوَ حَيّ لِأَنَّهُ سيموت لَا محَالة، وَعَلِيهِ قَوْله أَيْضا (إنَّك مَيِّتٌ وإنَّهُمْ مَيِّتُون) أَي إِنَّكُم ستموتون. قَالَ الفرزدق:

قتلتُ قَتِيلا لم يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ ... أُقَلِّبه ذَا تُومَتَيْنِ مُسَوَّرَا

وَإِذا جَازَ أَن يُسمى الجذب عفرا لِأَنَّهُ يصير إِلَى العفر - وَقد يُمكن أَلا يصير الجذب إِلَى العفر - كَانَ تَسْمِيَته الْحَيّ مَيتا - لِأَنَّهُ ميت لَا محَالة - أَجْدَر بِالْجَوَازِ.

واعْتَفَرَ ثَوْبه فِي التُّرَاب كَذَلِك.

والعُفْرَةُ غبرة فِي حمرَة، عَفِرَ عَفَراً وَهُوَ أعْفَرُ.

والأعْفَرُ من الظباء: الَّذِي تعلو بياضه حمرَة، وَقيل: الأعفُر مِنْهَا: الَّذِي فِي سراته حمرَة وأقرابه بيض.

وثريد أعفَرُ: مبيض، مِنْهُ، وَقد تعافر، وَمن كَلَام بَعضهم وَوصف الحروقة فَقَالَ:

حَتَّى تَتَعافَرَ منْ تَفْتِها أَي تبيضَّ

وَقَول بعض الأغفال:

وجَرْدَبَتْ فِي سَمَلٍ عُفَيرِ

وَيجوز أَن يكون تَصْغِير أعفر على تَصْغِير التَّرْخِيم أَي مصبوغ بصبغ الْبيَاض والحمرة.

وماعزة عَفْراءُ: خَالِصَة الْبيَاض.

وَأَرْض عَفْراءُ: بَيْضَاء لم تُوطأ، كَقَوْلِهِم فِيهَا: هجان اللَّوْن.

والعُفْر من ليَالِي الشَّهْر: السَّابِعَة وَالثَّامِنَة والتاسعة وَذَلِكَ لبياض الْقَمَر، وَقَالَ ثَعْلَب: العُفْر مِنْهَا: الْبيض، وَلم يعين، قَالَ: وَقَالَ أَبُو رزمة:

مَا عُفُرُ اللَّيالي كالدَّآدي ... وَلَا تَوَالي الخيْلِ كالهَوَادي تواليها: أواخرها وعَفَّر الرجل: خلط سود غنمه وَإِبِله بِعُفْرٍ وَفِي الحَدِيث " أَن امْرَأَة شكت إِلَيْهِ قلَّة نسل غنمها وإبلها ورسلها وَأَنَّهَا لَا تنمي، فَقَالَ: مَا ألوانها؟ قَالَت: سود. فَقَالَ: عفِّرِي " التَّفْسِير للهروي فِي الغريبين.

واليَعْفُور واليُعْفُورُ: الظبي الَّذِي لَونه لون العَفَر وَهُوَ التُّرَاب، وَقيل: هُوَ الظبي عَامَّة وَالْأُنْثَى يَعْفُورةٌ، وَقيل: اليَعْفور: الخشف يُسمى بذلك لصغره وَكَثْرَة لزوقه بِالْأَرْضِ.

واليَعْفُورُ أَيْضا: جُزْء من أَجزَاء اللَّيْل الْخَمْسَة الَّتِي يُقَال لَهَا سدفة وستفة وهجمة ويعفور وخدرة. وَقَول طرفَة:

جازَتِ البيدَ إِلَى أرْحُلِنا ... آخرَ اللَّيْل بِيعْفُورٍ خَدِرْ

أَرَادَ: بشخص إِنْسَان مثل اليَعْفُورِ، فالخدر على هَذَا: المتخلف عَن القطيع، وَقيل: أَرَادَ باليعفور: الْجُزْء من أَجزَاء اللَّيْل، فالخدر على هَذَا: المظلم.

وعَفَّرَتِ الوحشية وَلَدهَا: قطعت عَنهُ الرَّضَاع يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ثمَّ ردته ثمَّ قطعته وَذَلِكَ إِذا أَرَادَت فطامه، وَحَكَاهُ أَبُو عبيد فِي الْمَرْأَة والناقة.

وَرجل عِفْرٌ وعِفْرِيَةٌ وعِفارِيَةٌ وعِفْرِيتٌ: بيِّن العَفارَةِ خَبِيث مُنكر.

وَقَالَ الزّجاج العِفْريتُ: النَّافِذ فِي الْأَمر المبالغ فِيهِ خبث ودهاء، وَقد تَعَفْرَتَ، وَهَذَا مِمَّا تحملوا فِيهِ تبقية الزَّائِد مَعَ الأَصْل فِي حَال الِاشْتِقَاق تَوْفِيَة للمعنى وَدلَالَة عَلَيْهِ، وَحكى اللحياني امْرَأَة عِفْرِيتَةٌ.

وَرجل عِفْرِينٌ وعِفِرِّينٌ كَعَفْريتٍ.

والعِفْرُ: الشجاع الْجلد، وَقيل: الغليظ الشَّديد، وَالْجمع أعْفارٌ وعِفارٌ قَالَ:

خَلا الجوْفُ منْ أعْفارِ سَعدٍ فَمَا بِهِ ... لِمُسْتَصْرِخٍ يَشْكُو التُبُّولَ نَصِيرُ

وَأسد عِفْرٌ وعِفْرِيةٌ وعُفارِيَةٌ وعِفْرِيتٌ وعَفرْنَي: شَدِيد، ولبؤة عَفَرْناةٌ وَقيل العفرناة للذّكر وَالْأُنْثَى، إِمَّا أَن يكون من العَفَرِ الَّذِي هُوَ التُّرَاب، وَإِمَّا أَن يكون من العَفْر الَّذِي هُوَ الاعتفار، وَإِمَّا أَن يكون من الْقُوَّة وَالْجَلد.

وَلَيْث عِفِرّينَ: دويبة مأواها التُّرَاب فِي أصُول الْحِيطَان تَدور دوارة ثمَّ تندس فِي جوفها فَإِذا أهيجت رمت بِالتُّرَابِ صعدا، وَهُوَ من الْمثل الَّتِي لم يحكها سِيبَوَيْهٍ، قَالَ ابْن جني: أما عِفِرّين فقد ذكر سِيبَوَيْهٍ فعلا كطمر وَحبر فَكَأَنَّهُ أُلحق علم الْجمع كالبرحين والفتكرين إِلَّا أَن بَينهمَا فرقا وَذَلِكَ أَن هَذَا يُقَال البرحون والفتكرون وَلم نسْمع فِي عفرين الْوَاو. وَجَوَاب هَذَا انه لم يسمع عفرين - فِي الرّفْع - بِالْيَاءِ وَإِنَّمَا سمع فِي مَوضِع الْجَرّ وَهُوَ قَوْلهم لَيْث عفرين فَيجوز أَن يُقَال فِيهِ فِي الرّفْع: هَذَا عِفِرُّونَ. لَكِن لَو سمع - فِي مَوضِع الرّفْع - بِالْيَاءِ، لَكَانَ أشبه بِأَن يكون فِيهِ النّظر، فَأَما وَهُوَ فِي مَوضِع الْجَرّ فَلَا يُستنكر فِيهِ الْيَاء.

وَلَيْث عِفِرّينَ: الرجل الْكَامِل ابْن الْخمسين. وَقيل: ابْن عشر لعَّاب بالقُلين، وَابْن عشْرين باغي نسين، وَابْن الثَّلَاثِينَ أسعى الساعين، وَابْن الْأَرْبَعين أبطش الأبطشين، وَابْن الْخمسين لَيْث عفرين. وَابْن السِّتين مؤنس الجليسين، وَابْن السّبْعين أحكم الْحَاكِمين، وَابْن الثَّمَانِينَ أسْرع الحاسبين، وَابْن التسعين وَاحِد الأرذلين، وَابْن الْمِائَة لاجا ولاسا. يَقُول لَا رجل وَلَا امْرَأَة وَلَا جن وَلَا إنس.

وعِفِرُّون: بلد.

وعِفْرِيَةُ الديك: ريش عُنُقه.

وعِفْرِية الرَّأْس وعِفْرَاتُهُ: شعره، وَقيل هِيَ من الْإِنْسَان شعر الْقَفَا وَمن الدَّابَّة شعر الناصية. وَقيل: العِفْريَةُ والعِفْرَاةُ: الشعرات النابتات فِي وسط الرَّأْس يقشعررن عِنْد الْفَزع.

وَجَاء ناشرا عِفْرِيتَهُ وعِفْرَاتَه: أَي ناشرا شعره من الطمع والحرص.

والعِفْرُ: الذّكر من الْخَنَازِير.

والعُفْرُ: طول الْعَهْد. مَا أَلْقَاهُ إِلَّا عَن عُفْرٍ وعُفُرٍ أَي بعد حِين، وَقيل بعد شهر. قَالَ جرير:

دِيارَ الجميعِ الصَّالِحين بذِي السِّدْرِ ... أبيني لنا إنَّ التحيَّةَ عَنْ عُفْرِ

وَقَول الشَّاعِر، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَلَئِنْ طَأْطأْتُ فِي قَتْلِهِمُ ... لَتُهاضَنَّ عِظامي عَنْ عُفُرْ

عَن عُفُرٍ: أَي عَن بعد من أخوالي، لأَنهم وَإِن كَانُوا أقرباء فليسوا فِي الْقرب مثل الْأَعْمَام، وَيدل على أَنه عَنى أَخْوَاله قَوْله قبل هَذَا:

إنَّ أخوالي جَمِيعًا من شَقِرْ ... لَبِسوا لي عَمَساً جِلْد النمِرْ

العمس هُنَا كالحمس وَهِي الشدَّة، وَأرى الْبَيْت لضباب بن وَاقد الطهوي.

وَوَقع فِي عافُور شَرّ كعاثور شَرّ، وَقيل هِيَ على الْبَدَل.

والعَفار - بِالْفَتْح - تلقيح النّخل.

وعَفَر النّخل: فرغ من تلقيحه.

وعَفَرَ النّخل وَالزَّرْع: سقَاهُ أول سقية، يَمَانِية.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: عَفَرَ النَّاس يعفرون عَفْرًا:

إِذا سَقَوُا الزَّرْع بَعْد طَرْح الحبّ

والعَفاُر: شجر يتَّخذ مِنْهُ الزِّنَاد، وَفِي مثل " فِي كُلّ الشَّجَرِ نَار، واسْتَمْجدَ المَرْخُ والعَفَار " أَي كثرت فيهمَا على مَا فِي سَائِر الشّجر وَمثل أَيْضا " اقْدَحْ بِعَفارٍ أَو مرخ ثمَّ اشْدُد إِن شِئْت أَو أرخ ".

قَالَ أَبُو حنيفَة: اخبرني بعض أَعْرَاب السراة أَن العَفار شَبيه بشجرة الغبيراء الصَّغِيرَة إِذا رَأَيْتهَا من بعيد لم تشك إِنَّهَا شَجَرَة غُبيراء ونورها أَيْضا كنورها، وَهُوَ شجر خوَّار وَلذَلِك جاد للزناد، واحدته عَفارَةٌ.

وعَفارَةُ، اسْم امْرَأَة مِنْهُ. قَالَ الْأَعْشَى:

بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفَارة ... يَا جارَتا مَا أنْتِ جَارَهْ

والعَفِيرُ: لحم يجفف على الرمل فِي الشَّمْس.

وَسَوِيق عَفِيرٌ وعَفَارٌ: لَا يلت بأدم، وَكَذَلِكَ خبز عَفير وعَفَارٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَفيِر: الَّذِي لَا يهدى شَيْئا، الْمُذكر والمؤنث فِيهِ سَوَاء، قَالَ:

وَإذَا الخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ من المَحْ ... ل وصَارَت مِهْداؤُهُنَّ عَفيرا وَكَانَ ذَلِك فِي عُفُرَّةِ الْبرد وَالْحر وعفُرَّتِهما: أَي فِي أَولهمَا.

ونصل عُفارِىّ: جيد.

وبذير عَفِيرٌ كثير، إتباع.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: عَلَيْهِ العَفارُ والدَّبارُ وَسُوء الدَّار. وَلم يفسره.

ومَعَافِرُ: قَبيلَة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: مَعَافِرُ بن مُرّ - فِيمَا يَزْعمُونَ - أَخُو تَمِيم بن مر.

ومَعافِرُ: بلد بِالْيمن. وثوب مَعافِرِيّ وَلَا يُقَال بِضَم الْمِيم، وَقيل إِنَّمَا هُوَ: مَعافِرُ غير مَنْسُوب وَقد جَاءَ فِي الرجز الفصيح مَنْسُوبا.

وَرجل مَعافِرِيّ: يمشي مَعَ الرِّفق فينال فَضلهمْ. قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَدْرِي أعربي هُوَ أم لَا.

وعُفَيرٌ وعَفَارٌ ويَعْفُور ويَعْفُر أَسمَاء وَحكى السيرافي: الْأسود بن يَعْفُرَ ويُعْفِرَ ويُعْفُرَ قَالَ: فَأَما يَعْفُرُ ويُعْفِرُ فأصلان، وَأما يُعْفُر فعلى إتباع الْيَاء ضمة الْفَاء، وَقد يكون على إتباع الْفَاء من يَعْفُرَ ضمة الْيَاء من يُعْفِرَ.

ويَعْفُورُ: حمَار النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وعَفْرَاءُ وعُفَيرَةُ وعَفارَى من أَسمَاء النِّسَاء.

وعُفْرٌ وعِفْرَى: موضعان، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

لَقَدْ لَاقَى المَطِيَّ بِنَجْدِ عُفْرٍ ... حَدِيثٌ إنْ عَجِبْتَ لَهُ عَجِيبُ

وَقَالَ عدي بن الرّقاع:

غَشِيتُ بِعِفْرَى أوْ بِرِجْلَتِها رَبْعا ... رَماداً وأحْجاراً بَقِينَ لَهَا سُفْعا

عفر: العَفْرُ والعَفَرُ: ظاهر التراب، والجمع أَعفارٌ. وعَفَرَه في

التُّراب يَعْفِره عَفْراً وعَفَّره تَعْفِيراً فانْعَفَر وتَعَفَّرَ:

مَرَّغَه فيه أَو دَسَّه. والعَفَر: التراب؛ وفي حديث أَبي جهل: هل يُعَفَّرُ

مُحمدٌ وَجْهَه بين أَظْهُرِكم؟ يُرِيدُ به سجودَه في التُّرابِ، ولذلك

قال في آخره: لأَطَأَنّ على رقبته أَو لأُعَفِّرَنّ وجْهَه في التراب؛

يريد إِذلاله؛ ومنه قول جرير:

وسارَ لبَكْرٍ نُخْبةٌ من مُجاشِعٍ،

فلما رَأَى شَيْبانَ والخيلَ عَفّرا

قيل في تفسيره: أَراد تَعَفَّر. قال ابن سيده: ويحتمل عندي أَن يكون

أَراد عَفّرَ جَنْبَه، فحذف المفعول. وعَفَرَه واعْتَفَرَه: ضرَبَ به

الأَرض؛ وقول أَبي ذؤيب:

أَلْفَيْتُ أَغْلَب من أُسْد المُسَدِّ حَدِيـ

ـدَ الناب، أَخْذتُه عَفْرٌ فتَطْرِيحُ

قال السكري: عَفْر أَي يَعْفِرُه في التراب. وقال أَبو نصر: عَفْرٌ

جَذْب؛ قال ابن جني: قول أَبي نصر هو المعمول به، وذلك أَن الفاء مُرَتِّبة،

وإِنما يكون التَّعْفِير في التراب بعد الطَّرْح لا قبله، فالعَفْرُ

إِذاً ههنا هو الجَذْب، فإِن قلت: فكيف جاز أَن يُسمّي الجذب عَفْراً؟ قيل:

جاز ذلك لتصوّر معنى التَّعْفِير بعد الجَذْب، وأَنه إِنما يَصِير إِلى

العَفَر الذي هو التراب بعد أَن يَجْذِبَه ويُساوِرَه؛ أَلا ترى ما أَنشده

الأَصمعي:

وهُنَّ مَدّا غَضَنَ الأَفِيق

(* قوله: «وهن مداً إلخ» هكذا في الأَصل).

فسَمَّى جلودَها، وهي حيةٌ، أَفِيقاً؛ وإِنما الأَفِيقُ الجلد ما دام في

الدباغ، وهو قبل ذلك جلد وإِهاب ونحو ذلك، ولكنه لما كان قد يصير إِلى

الدباغ سَمَّاه أَفِيقاً وأَطلق ذلك عليه قبل وصوله إِليه على وجه تصور

الحال المتوقعة. ونحوٌ منه قولُه تعالى: إِني أَراني أَعْصِرُ خمْراً؛ وقول

الشاعر:

إِذا ما ماتَ مَيْتٌ مِن تمِيمٍ،

فسَرَّك أَن يَعِيشَ، فجِئْ بزادِ

فسماه ميتاً وهو حيّ لأَنه سَيموت لا محالة؛ وعليه قوله تعالى أَيضاً:

إِنك مَيِّتٌ وإِنهم مَيِّتون؛ أَي إِنكم ستموتون؛ قال الفرزدق:

قَتَلْتَ قَتِيلاً لم يَرَ الناسُ مِثْلَه،

أُقَلِّبُه ذا تُومَتَيْنِ مُسَوَّرا

وإِذ جاز أَن يسمى الجَذْبُ عَفْراً لأَنه يصير إِلى العَفْر، وقد يمكن

أَن لا يصير الجذبُ إِلى العَفْر، كان تسميةُ الحيِّ ميتاً لأَنه ميّت لا

محالة أَجْدَرَ بالجواز. واعْتَفَرَ ثَوْبَه في التراب: كذلك. ويقال:

عَفّرْت فلاناً في التراب إِذا مَرَّغْته فيه تَعْفِيراً. وانْعَفَرَ

الشيء: تترّب، واعْتَفَرَ مثله، وهو مُنْعَفِر الوجه في التراب ومُعَفَّرُ

الوجه. ويقال: اعْتَفَرْتُه اعْتِفاراً إِذا ضربت به الأَرض فمَغَثْتَه؛ قال

المرار يصف امرأَة طال شعرُها وكَثُفَ حتى مسَّ الأَرض:

تَهْلِك المِدْراةُ في أَكْنافِه،

وإِذا ما أَرْسَلَتْه يَعْتَفِرْ

أَي سقط شعرها على الأَرض؛ جعَلَه من عَفَّرْته فاعْتَفَر. وفي الحديث:

أَنه مرّ على أَرضٍ تُسَمَّى عَفِرةً فسماَّها خَضِرَةً؛ هو من العُفْرة

لَوْنِ الأَرض، ويروى بالقاف والثاء والدال؛ وفي قصيد كعب:

يعدو فيَلْحَمُ ضِرْغامَيْنِ، عَيْشُهما

لَحْمٌ، من القوم، مَعْفُورٌ خَراذِيلُ

المَعْفورُ: المُترَّبُ المُعَفَّرُ بالتراب. وفي الحديث: العافِر

الوجْهِ في الصلاة؛ أَي المُترّب.

والعُفْرة: غُبْرة في حُمْرة، عَفِرَ عَفَراً، وهو أَعْفَرُ. والأَعْفَر

من الظباء: الذي تَعْلو بياضَه حُمْرَةٌ، وقيل: الأَعْفَرُ منها الذي في

سَراتِه حُمْرةٌ وأَقرابُه بِيضٌ؛ قال أَبو زيد: من الظباء العُفْر،

وقيل: هي التي تسكن القفافَ وصلابة الأَرض. وهي حُمْر، والعُفْر من الظباء:

التي تعلو بياضَها حمرة، قِصار الأَعناق، وهي أَضعف الظباء عَدْواً؛ قال

الكميت:

وكنّا إِذا جَبّارُ قومٍ أَرادَنا

بكَيْدٍ، حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا

يقول: نقتله ونَحْمِل رأْسَه على السِّنَان، وكانت تكون الأَسِنَّة فيما

مضى من القرون. ويقال: رماني عن قَرْن أَعْفَرَ أَي رماني بداهية؛ ومنه

قول ابن أَحمر:

وأَصْبَحَ يَرْمِي الناسَ عن قَرْنِ أَعْفَرا

وذلك أَنهم كانوا يتخذون القُرونَ مكانَ الأَسِنّة فصار مثلاً عندهم في

الشدة تنزل بهم. ويقال للرجل إِذا بات ليلَته في شدة تُقْلِقُه: كنتَ على

قَرْن أَعْفَرَ؛ ومنه قول امرئ القيس:

كأَني وأَصْحابي على قَرْنِ أَعْفَرا

وثَرِيدٌ أَعْفَرُ: مُبْيَضٌّ، وقد تعافَرَ. ومن كلامهم

(* كذا بياض في

الأصل) . . . هم ووصف الحَرُوقة فقال: حتى تعافرَ من نَفْثها أَي

تَبَيَّض. والأَعْفَرُ: الرَّمْل الأَحمر؛ وقول بعض الأَغفال:

وجَرْدَبَت في سَمِلٍ عُفَيْر

يجوز أَن يكون تصغير أَعْفَر على تصغير الترخيم أَي مصبوغ بِصِبْغ بين

البياض والحمرة. والأَعْفَر: الأَبْيضُ وليس بالشديد البياض. وماعِزةٌ

عَفْراء: خالصة البياض. وأَرض عَفْراء: بيضاء لم تُوطأْ كقولهم فيها بيحان

اللون

(* قوله: «بيحان اللون» هو هكذا في الأصل). وفي الحديث: يُحْشَرُ

الناسُ يوم القيامة على أَرض عَفْراء.

والعُفْرُ من لَيالي الشهر: السابعةُ والثامنةُ والتاسعةُ، وذلك لبياض

القمر. وقال ثعلب: العُفْرُ منها البِيضُ، ولم يُعَيِّنْ؛ وقال أَبو

رزمة:ما عُفُرُ اللَّيالي كالدَّآدِي،

ولا تَوالي الخيلِ كالهَوادِي

تواليها: أَواخرها. وفي الحديث: ليس عُفر الليالي كالدَّآدِي؛ أَي

الليالي المقمرةُ كالسود، وقيل: هو مثَل. وفي الحديث: أَنه كان إِذا سجد جافى

عَضُدَيْهِ حتى يُرى من خلفه عُفْرَة إِبْطَيْهِ؛ أَبو زيد والأَصمعي:

العُفْرَةُ بياض ولكن ليس بالبياض الناصع الشديد. ولكنه كلون عَفَر الأَرض

وهو وجهها؛ ومنه الحديث: كأَني أَنظر إِلى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رسول

الله، صلى الله عليه وسلم؛ ومنه قيل للظِّباء عُفْر إِذا كانت أَلوانها كذلك،

وإِنما سُميت بعَفَر الأَرض. ويقال: ما على عَفَرِ الأَرض مِثْلَهُ أَي

ما على وجهها. وعَفَّر الرجلُ: خلَط سُودَ غنمِه وإِبلِه بعُفْرٍ. وفي

حديث أَبي هريرة: في الضَّحِيَّةِ: لَدَمُ عَفْرَاء أَحَبُّ إِليّ من دم

سَوْدَاوَيْنِ والتَّعْفِير: التبييض. وفي الحديث: أَن امرأَة شكت إِليه

قِلَّةَ نَسْل غنمها وإِبلها ورِسْلِها وأَن مالها لا يَزْكُو، فقال: ما

أَلوانُها؟ قالت: سُودٌ. فقال: عَفِّرِي أَي اخُلِطيها بغنم عُفْرٍ، وقيل:

أَي اسْتَبْدِلي أَغناماً بيضاً فإِن البركة فيها. والعَفْراءُ من

الليالي: ليلة ثلاثَ عشْرة. والمَعْفُورةُ: الأَرض التي أُكِل نبتُها.

واليَعْفور واليُعْفور: الظبي الذي لونه كلون العَفَر وهو التراب، وقيل:

هو الظبي عامة، والأُنثى يَعْفورة، وقيل: اليَعْفور الخِشْف، سمي بذلك

لصغره وكثرة لُزوقِه بالأَرض، وقيل: اليَعْفُور ولد البقرة الوحشية، وقيل:

اليَعَافيرُ تُيُوس الظباء. وفي الحديث: ما جَرَى اليَعْفُورُ؛ قال ابن

الأَثير: هو الخِشْف، وهو ولد البقرة الوحشية، وقيل: تَيْس الظباء،

والجمع اليَعافِرُ، والياء زائدة. واليَعفور أَيضاً: جزء من أَجزاء الليل

الخمسة التي يقال لها: سُدْفة وسُتْفة وهَجْمة ويَعْفور وخُدْرة؛ وقول

طرفة:جازت البِيدَ إِلى أَرْحُلِنا،

آخرَ الليل، بيَعْفورٍ خَدِرْ

أَراد بشخصِ إِنسانٍ مثل اليَعْفور، فالخَدِرُ على هذا المتخلف عن

القطيع، وقيل: أَراد باليَعْفُورِ الجزء من أَجزاء الليل، فالخَدِرُ على هذا

المُظْلِمُ.

وعَفَّرت الوحشيّة ولدَها تُعَفِّرُه: قطعت عنه الرِّضاعَ يوماً أَو

يومين، فإِن خافت اين يضرّه ذلك ردّته إِلى الرضاع أَياماً ثم أَعادته إِلى

الفِطام، تفعل ذلك مرّات حتى يستمر عليه، فذلك التَّعْفير، والولد

مُعَفَّر، وذلك إِذا أَرادت فِطامَه؛ وحكاه أَبو عبيد في المرأَة والناقة، قال

أَبو عبيد: والأُمُّ تفعل مثل ذلك بولدها الإِنْسِيّ؛ وأَنشد بيت لبيد

يذكر بقرةً وحشيةً وولدَها:

لمُعَفَّر قَهْدٍ، تَنَازَعُ شِلْوَه

غُبْسٌ كَواسِبُ ما يُمَنُّ طَعامُها

قال الأَزهري: وقيل في تفسير المُعَفَّر في بيت لبيد إِنه ولدها الذي

افْتَرَسَتْه الذئابُ الغُبْسُ فعَفَّرته في التراب أَي مرّغته. قال: وهذا

عندي أَشْبَه بمعنى البيت. قال الجوهري: والتَّعْفِيرُ في الفِطام أَن

تَمْسَحَ المرأَةُ ثَدْيَها بشيء من التراب تنفيراً للصبي. ويقال: هو من

قولهم لقيت فلاناً عن عُفْر، بالضم، أَي بعد شهر ونحوه لأَنها ترضعه بين

اليوم واليومين تَبْلو بذلك صَبْرَه، وهذا المعنى أَراد لبيد قوله: لمعفر

قَهْدٍ. أَبو سعيد: تَعَفَّر الوحشيُّ تَعَفُّراً إِذا سَمِن؛ وأَنشد:

ومَجَرُّ مُنْتَحِر الطَّلِيِّ تَعَفَّرتْ

فيه الفِراءُ بجِزْع وادٍ مُمْكِنِ

قال: هذا سحاب يمر مرّاً بطيئاً لكثرة مائه كأَنه قد انْتَحَر لكثرة

مائه. وطَلِيُّه: مَناتحُ مائه، بمنزلة أَطْلاءِ الوحش. وتَعَفَّرت:

سَمِنَت. والفِراءُ: حُمُر الوحش. والمُمْكِنُ: الذي أَمكن مَرْعاه؛ وقال ابن

الأَعرابي: أَراد بالطَّلِيّ نَوْءَ الحمَل، ونَوءُ الطَّلِيّ والحمَلِ

واحدٌ عنده. قال: ومنتحر أَراد به نحره فكان النوء بذلك المكان من الحمل.

قال: وقوله واد مُمْكِن يُنْبِت المَكْنان، وهو نبتٌ من أَحرار البقول.

واعْتَفَرَه الأَسد إِذا افْتَرَسَه.

ورجل عِفْرٌ وعِفْرِيةٌ ونِفْرِيةٌ وعُفارِيةٌ وعِفْرِيتٌ بيّن

العَفارةِ: خبيث مُنْكَر داهٍ، والعُفارِيةُ مثل العِفْريت، وهو واحد؛ وأَنشد

لجرير:

قَرَنْتُ الظالمِين بمَرْمَرِيسٍ،

يَذِلّ لها العُفارِيةُ المَرِيدُ

قال الخليل: شيطان عِفْرِيةٌ وعِفْريتٌ، وهم العَفارِيَةُ والعَفارِيت،

إِذا سَكّنْتَ الياء صَيَّرت الهاء تاء، وإِذا حرّكتها فالتاء هاء في

الوقف؛ قال ذو الرمة:

كأَنّه كَوْكَبٌ في إِثْرِ عِفْرِية،

مُسَوّمٌ في سوادِ الليل مُنْقَضِب

والعِفْرِيةُ: الداهية. وفي الحديث: أَول دينكم نُبُوَّةٌ ورَحْمة ثم

مُلْكٌ أَعْفَرُ؛ أَي مُلْكٌ يُسَاسُ بالدَّهاء والنُّكْر، من قولهم للخبيث

المُنْكَر: عِفْر. والعَفارةُ: الخُبْث والشَّيْطنةُ؛ وامرأَة عِفِرَّة.

وفي التنزيل: قال عِفْرِيتٌ من الجِنّ أَنا آتِيكَ به؛ وقال الزجاج:

العِفْرِيت من الرجال النافذُ في الأَمر المبالغ فيه مع خُبْثٍ ودَهاءٍ، وقد

تَعَفْرَت، وهذا مما تحملوا فيه تَبْقِيةَ الزائدَ مع الأَصل في حال

الاشتقاق تَوْفِيةً للمعنى ودلالةً عليه. وحكى اللحياني: امرأَة عِفْرِيتةٌ

ورجلٌ عِفرِينٌ وعِفِرّينٌ كَعِفْرِيت. قال الفراء: من قال عِفْرِية

فجمعه عَفارِي كقولهم في جمع الطاغوت طَواغِيت وطَواغِي، ومن قال عِفْرِيتٌ

فجمعه عَفارِيت. وقال شمر: امرأَة عِفِرّة ورجل عِفِرٌّ، بتشديد الراء؛

وأَنشد في صفة امرأَة غير محمودة الصفة:

وضِبِرّة مِثْل الأَتانِ عِفِرّة،

ثَجْلاء ذات خواصِرٍ ما تَشْبَعُ

قال الليث: ويقال للخبيث عفَرْنى أَي عِفْرٌ، وهم العَفَرْنَوْنَ.

والعِفْرِيت من كل شيء: المبالغ. يقال: فلان عِفْرِيتٌ وعِفرِيةٌ نِفْرِية.

وفي الحديث: إِن الله يُبْغِضُ العِفْرَِيةَ النِّفْرِيةَ الذي لا يُرْزَأُ

في أَهلٍ ولا مالٍ؛ قيل: هو الداهي الخبيثُ الشِّرِّيرُ، ومنه

العِفْرِيت، وقيل: هو الجَمُوع المَنُوع، وقيل: الظَّلُوم. وقال الزمخشري: العِفْر

والعِفْريةُ والعِفْرِيت والعُفارِيةُ القوي المُتَشيْطِن الذي يَعْفِر

قِرْنَه، والياء في عَفِرِيةٍ وعُفارِيةٍ للإِلحاق بشرذمة وعُذافِرة،

والهاء فيهما للمبالغة، والتاء في عِفْرِيتٍ للإِلحاق بِقِنْدِيل. وفي كتاب

أَبي موسى: غَشِيَهم يومَ بَدْرٍ لَيْثاً عِفِرِّيّاً أَي قَوِيّاً

داهياً. يقال: أَسدٌ عِفْرٌ وعِفِرٌّ بوزن طِمِرّ أَي قويّ عظيم. والعِفْرِيةُ

المُصَحَّحُ والنِّفْرِية إِتباع؛ الأَزهري: التاء زائدة وأَصلها هاء،

والكلمة ثُلاثِيّة أَصلها عِفْرٌ وعِفْرِية، وقد ذكرها الأَزهري في

الرباعي أَيضاً، ومما وضع به ابنُ سيده من أَبي عبيد القاسم بن سلام قوله في

المصنف: العِفْرِية مثال فِعْلِلة، فجعل الياء أَصلاً، والياء لا تكون

أَصلاً في بنات الأَربعة.

والعُفْرُ: الشجاع الجَلْدُ، وقيل: الغليظ الشديد، والجمع أَعْفارٌ

وعِفارٌ؛ قال:

خلا الجَوْفُ من أَعْفارِ سَعْدٍ فما به،

لمُسْتَصْرِخٍ يَشْكُو التُّبولَ، نَصِيرُ

والعَفَرْنى: الأَسَدُ، وهو فَعَلْنى، سمي بذلك لشدته. ولَبْوةٌ

عَفَرْنى أَيضاً أَي شديدة، والنون للإِلحاق بسفرجل. وناقة عَفَرناة أَي قوية؛

قال عمر ابن لجإِ التيمي يصف إِبلاً:

حَمَّلْتُ أَثْقالي مُصَمِّماتِها

غُلْبَ الذَّفارى وعَفَرْنَياتِها

الأَزهري: ولا يقال جمل عَفَرْنى؛ قال ابن بري وقبل هذه الأَبيات:

فوَرَدَتْ قَبْل إِنَى ضَحَائِها،

تفَرّش الحيّات في خِرْشائِها

تُجَرُّ بالأَهْونِ من إِدْنائِها،

جَرَّ العجوزِ جانِبَيْ خِفَائِها

قال: ولما سمعه جرير ينشد هذه الأُرجوزة إِلى أَن بلغ هذا البيت قال له:

أَسأْت وأَخْفَقْتَ قال له عمر: فكيف أَقول؟ قال: قل:

جرَّ العروس الثِّنْيَ من رِدائِها

فقال له عمر: أَنت أَسْوَأُ حالاً مني حيث تقول:

لَقَوْمِي أَحْمى للحَقِيقَة مِنْكُم،

وأَضْرَبُ للجبّارِ، والنقعُ ساطِعُ

وأَوْثَقُ عند المُرْدَفات عَشِيّةً

لَحاقاً، إِذا ما جَرَّدَ السيفَ لامِعُ

والله إِن كنّ ما أُدْرِكْنَ إِلا عِشاءً ما أُدْرِكْن حتى نكحن، والذي

قاله جرير: عند المُرْهَفات، فغيّره عُمَر، وهذا البيت هو سبب التَّهاجي

بينهما؛ هذا ما ذكره ابن بري وقد ترى قافية هذه الأُرجوزة كيف هي، والله

تعالى أَعلم.

وأَسد عِفْرٌ وعِفْرِيةٌ وعُفارِيةٌ وعِفْرِيت وعَفَرْنى: شديد قويّ،

ولَبُوءَة عِفِرْناة إِذا كانا جَرِيئين، وقيل: العِفِرْناة الذكر

والأُنثى؛ إِما أَن يكون من العَفَر الذي هو التراب، وإِما أَن يكون من العَفْر

الذي هو الاعتِفَار، وإِما أَن يكون من القوة والجلَدِ. ويقال: اعْتَفَرَه

الأَسد إِذا فَرَسَه.

وليثُ عِفِرِّينَ تُسَمِّي به العربُ دُوَيْبّة مأْواها التراب السهل في

أُصول الحِيطان، تُدَوِّرُ دُوّارةَ ثم تَنْدَسّ في جوفها، فإِذا هِيجَت

رَمَتْ بالتراب صُعُداً. وهي من المُثُل التي لم يجدها سيبويه. قال ابن

جني: أَما عِفِرِّين فقد ذكر سيبويه فِعِلاًّ كطِمِرٍّ وحِبِرٍّ فكأَنه

أَلحق علم الجمع كالبِرَحِين والفِتَكْرِين إِلا أَن بينهما فرقاً، وذلك

أَن هذا يقال فيه البِرَحُون والفِتَكْرون، ولم يسمع في عِفِرِّين في

الرفع، بالياء، وإِنما سمع في موضع الجر، وهو قولهم: ليثُ عِفِرِّينَ، فيجوز

أَن يقال فيه في الرفع هذا عِفِرُّون، لكن لو سمع في موضع الرفع بالياء

لكان أَشبه بأَن يكون فيه النظر، فأَما وهو في موضع الجر فلا تُسْتَنْكرُ

فيه الياء. ولَيْثُ عِفِرِّين: الرجلُ الكامل ابن الخَمْسِين، ويقال: ابن

عَشْر لَعّابٌ بالقُلِينَ، وابن عشْرين باعي نسّين

(* قوله: «باعي نسين»

كذا بالأصل). وابن الثَّلاثين أَسْعى الساعِينَ، وابن الأَرْبَعِين

أَبْطَشُ الأَبْطَشِين، وابن الخمسين لَيْثُ عِفِرِّين، وابن السِّتِّين

مُؤُنِسُ الجَلِيسِين، وابن السَّبْعِين أَحْكمُ الحاكِمينَ، وابن الثمانين

أَسرعُ الحاسِبين، وابن التِّسْعِين واحد الأَرْذَلين، وابن المائة لا جا

ولا سا؛ يقول: لا رجل ولا امرأَة ولا جنّ ولا إِنس. ويقال: إِنه لأَشْجَع

من لَيْثِ عِفِرِّين، وهكذا قال الأَصمعي وأَبو عمرو في حكاية المثل

واختلفا في التفسير، فقال أَبو عمرو: هو الأَسد، وقال أَبو عمر: هو دابّةٌ

مثل الحِرْباء تتعرّض للراكب، قال: وهو منسوب إِلى عِفِرِّين اسم بلد؛

وروى أَبو حاتم الأَصمعي أَنه دابة مثل الحِرْباء يَتَصَدّى للراكب

ويَضْرِبُ بذنبه. وعِفِرِّين: مَأْسَدة، وقيل لكل ضابط قوي: لَيْثُ عِفِرِّين،

بكسر العين، والراء مشددة. وقال الأَصمعي: عِفِرِّين اسم بلد. قال ابن

سيده: وعِفِرُّون بلد.

وعِفْرِيةُ الدِّيكِ: رِيشُ عُنُقِه، وعِفْريةُ الرأْس، خفيفة على مثال

فِعْلِلة، وعَفْراة الرأْس: شعره، وقيل: هي من الإِنسان شعر الناصية، ومن

الدابة شعرُ القفا؛ وقيل: العِفْرِيةُ والعِفْراة الشعرات النابتات في

وسط الرأْس يَقْشَعِررن عند الفزع؛ وذكر ابن سيده في خطبة كتابه فيما قصد

به الوضع من أَبي عبيد القاسم بن سلام قال: وأَي شيء أَدلّ على ضعف

المُنَّة وسخافة الجُنَّة من قول أَبي عبيد في كتابه المصنف: العِفْرِية مثال

فِعْلِلَة، فجعل الياء أَصلاً والياء لا تكون أَصلاً في بنات الأَربعة.

والعُفْرة، بالضم: شعرة القَفا من الأَسد والديك وغيرهما وهي التي

يُرَدِّدُها إِلى يافوخِه عند الهِراش؛ قال: وكذلك العِفْرِية والعِفْراة،

فيها بالكسر. يقال: جاء فلان نافشاً عِفْرِيَته إِذا جاء غَضْبان. قال ابن

سيده: يقال جاء ناشِراً عِفْرِيَته وعِفْراتَه أَي ناشراً شعرَه من

الطَّمَع والحِرْص والعِفْر، بالكسر: الذكر الفحل من الخنازير. والعُفْر:

البُعْد. والعُفْر: قلَّة الزيارة. يقال: ما تأْتينا إِلا عن عُفْرٍ أَي بعد

قلة زيارة. والعُفْرُ: طولُ العهد. يقال: ما أَلقاه إِلا عن عُفْرٍ

وعُفُرٍ أَي بعد حين، وقيل: بعد شهر ونحوه؛ قال جرير:

دِيارَ جميعِ الصالحين بذي السِّدْرِ،

أَبِيني لَنا، إِن التحيةَ عن عُفْرِ

وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي:

فلئن طَأْطَأْتُ في قَتْلِهمُ،

لَتُهاضَنَّ عِظامِي عن عُفُرْ

عن عُفُرٍ أَي عن بُعْد من أَخوالي، لأَنهم وإِن كانوا أَقْرِباءَ،

فليسوا في القُرْب مثل الأَعمام؛ ويدل على أَنه عنى أَخوالَه قولُه قبل

هذا:إِنَّ أَخوالي جميعاً من شَقِرْ،

لَبِسُوا لي عَمَساً جِلْدَ النَّمِرْ

العَمَسُ ههنا، كالحَمَسِ: وهي الشدّة. قال ابن سيده: وأَرى البيت

لضبّاب بن واقد الطُّهَوِي؛ وأَما قول المرار:

على عُفُرٍ من عَنْ تَناءٍ، وإِنما

تَداني الهَوَى مِن عَن تَناءٍ وعن عُفْرِ

وكان هَجَرَ أَخاه في الحبْس بالمدينة فيقول: هجرت أَخي على عُفْرٍ أَي

على بُعْدٍ من الحيّ والقرابات أَي وعن غيرنا، ولم يكن ينبغي لي أَن

أَهجره ونحن على هذه الحالة.

ويقال؛ دخلتُ الماء فما انْعَفَرَتْ قَدَمايَ أَي لم تَبْلُغا الأَرضَ؛

ومنه قول امرئ القيس:

ثانِياً بُرْثُنَه ما يَنْعَفِر

ووقع في عافور شَرٍّ كعاثورِ شَرٍّ، وقيل هي على البدل أَي في شدة.

والعَفارُ، بالفتح: تلقيحُ النخل وإِصلاحُه. وعَفَّرَ النخل: فرغ من

تلقيحه. والعَفَرُ: أَولُ سَقْية سُقِيها الزرعُ. وعَفْرُ الزَّرْع: أَن

يُسْقَى فيها حتى يعطش، ثم يُسْقَى فيصلح على ذلك، وأَكثر ما يفعل ذلك

بخِلْف الصَّيفِ وخَضْراواته. وعَفَرَ النخلَ والزرع: سَقاهما أَوَّلَ

سَقْيةٍ؛ يمانية. وقال أَبو حنيفة: عَفَرَ الناسُ يَعْفِرون عَفْراً إِذا سَقَوا

الزرع بعد طَرْح الحبّ. وفي حديث هلال: ما قَرِبْتُ أَهْلي مُذُ

عَفَّرْنَ النخلَ. وروي أَن رجلاً جاء إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال:

إِني ما قَرِبْتُ أَهْلي مُذْ عَفار النخل وقد حَمَلَتْ، فلاعَنَ بينهما؛

عَفارُ النخل تلقيحُها وإِصلاحُها؛ يقال: عَفَّرُوا نخلَهم يُعَفِّرون،

وقد روي بالقاف؛ قال ابن الأَثير: وهو خطأٌ. ابن الأَعرابي: العَفارُ أَن

يُتْرك النخلُ بعد السقي أَربعين يوماً لا يسقى لئلا ينتفِضَ حملُها، ثم

يسقى ثم يترك إِلى أَن يَعْطَشَ، ثم يُسقَى، قال: وهو من تَعْفِير

الوحشيّة ولدَها إِذا فَطَمَتَهْ، وقد ذكرناه آنفاً. والعَفَّارُ: لَقَّاحُ

النخيل. ويقال: كنا في العَفارِ، وهو بالفاء أَشهرُ منه بالقاف. والعَفارُ:

شجرٌ يتخذ منه الزنادُ وقيل في قوله تعالى: أَفرأَيتم النار التي تُورون

أَأَنتم أَنْشَأْتُم شجرتَها؛ إِنها المَرْخُ والعَفارُ وهما شجرتان

فيهما نارٌ ليس في غيرهما من الشجر، ويُسَوَّى من أَغصانها الزنادُ

فيُقْتَدَحُ بها.

قال الأَزهري: وقد رأَيتهما في البادية والعربُ تضرب بهما المثل في

الشرف العالي فتقول: في كل الشجر نار. واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَقار أَي

كثرت فيهما على ما في سائر الشجر. واسْتَمجَدَ: اسْتَكْثَر، وذلك أَن هاتين

الشجرتين من أَكثرِ الشجر ناراً، وزِنادُهما أَسرعُ الزناد وَرْياً،

والعُنَّابُ من أَقلّ الشجر ناراً وفي المثل: اقْدَحُ بِعَفارٍ

(* قوله:

«وفي المثل أقدح بعفار إلخ» هكذا في الأَصل. والذي في أمثال الميداني: اقدح

بدفلي في مرخ ثم اشدد بعد أو ارخ. قال المازني: أَكثر الشجر ناراً المرخ

ثم العفار ثم الدفلى، قال الأَحمر: يقال هذا إِذا حملت رجلاً فاحشاً على

رجل فاحش فلم يلبثا أَن يقع بينهما شر. وقال ابن الأَعرابي: يضرب للكريم

الذي لا يحتاج أَن تكدّه وتلح عليه). أَو مَرْخ ثم اشدُدْ إِن شئْتَ أَو

أَرْخ؛ قال أَبو حنيفة: أَخبرني بعضُ أَعراب السراة أَن العَفَارَ

شَبِيةٌ بشجرة الغُبَيراء الصغيرة، إِذا رأَيتها من بعيد لم تَشُكَّ أَنها شجرة

غُبَيراء، ونَوْرُها أَيضاً كنَوْرِها، وهو شجر خَوَّار ولذلك جاد

للزِّناد، واحدته عَفارةٌ. وعَفَارةُ: اسم امرأَة، منه؛ قال الأَعشى:

باتَتْ لِتَحْزُنَنا عَفارهْ،

يا جارتا، ما أَنْتِ جارهْ

والعَفِيرُ: لحمٌ يُجَفَّف على الرمل في الشمس، وتَعْفِيرُه: تَجْفِيفُه

كذلك. والعَفِيرُ: السويقُ المَلتوتُ بلا أُدْمٍ. وسَويقٌ عَفِير

وعَفَارٌ: لا يُلَتُّ بأُدْم، وكذلك خُبز عَفِير وعَفار؛ عن ابن الأَعرابي.

يقال: أَكلَ خُبزاً قَفاراً وعَفاراً وعَفِيراً أَي لا شيء معه. والعَفارُ:

لغة في القَفار، وهو الخبز بلا أُدم. والعَفِير: الذي لا يُهْدِي شيئاً،

المذكر والمؤنث فيه سواء؛ قال الكميت:

وإِذا الخُرَّدُ اعْتَرَرْن من المَحـ

ـلِ، وصارَتْ مِهْداؤهُنَّ عَفِيرا

قال الأَزهري: العَفِيرُ من النساء التي لا تُهْدِي شيئاً؛ عن الفراء،

وأَورد بيت الكميت. وقال الجوهري: العَفِيرُ من النساء التي لا تُهْدِي

لجارتها شيئاً.

وكان ذلك في عُفْرةِ البرد والحرّ وعُفُرَّتِهما أَي في أَولهما. يقال:

جاءنا فلان في عُفَّرةِ الحر، بضم العين والفاء لغة في أُفُرَّة الحر

وعُفْرةِ الحر أَي في شدته. ونَصْلٌ عُفارِيّ: جيِّد. ونَذِيرٌ عَفِيرٌ:

كثير، إِتباع. وحكي ابن الأَعرابي: عليه العَفارُ والدَّبارُ وسوءُ الدارِ،

ولم يفسره.

ومَعافِرُ: قبيلة؛ قال سيبويه: مَعافِر بن مُرّ فيما يزعمون أَخو تميم

بن مُرّ، يقال: رجل مَعافِريّ، قال: ونسب على الجمع لأَن مَعافِر اسم لشيء

واحد، كما تقول لرجل من بني كلاب أَو من الضِّباب كِلابيّ وضِبابيّ،

فأَما النسب إِلى الجماعة فإِنما تُوقِع النسب على واحد كالنسب إِلى مساجد

تقول مَسْجِدِيّ وكذلك ما أَشبهه. ومَعافِر: بلد باليمن، وثوب مَعافِريّ

لأَنه نسب إِلى رجل اسمه مَعافِر، ولا يقال بضم الميم وإِنما هو معافِر

غير منسوب، وقد جاء في الرجز الفصيح منسوباً. قال الأَزهري: بُرْدٌ

مَعافِريّ منسوب إِلى معافِر اليمنِ ثمن صار اسماً لها بغير نسبة، فيقال:

مَعافِر. وفي الحديث: أَنه بعَث مُعاذاً إِلى اليمَن وأَمره أَن يأْخذ من كل

حالِمٍ ديناراً أَو عِدْلَه من المَعافِرِيّ، وهي برود باليمن منسوبة إِلى

مَعافِر، وهي قيبلة باليمن، والميم زائدة؛ ومنه حديث ابن عمر: أَنه دخل

المسجد وعليه بُرْدانِ مَعافِريّانِ. ورجل مَعافِريٌّ: يمشي مع الرُّفَق

فينال فَضْلَهم. قال ابن دريد: لا أَدري أَعربي هو أَم لا؛ وفي الصحاح: هو

المُعافِرُ بضم الميم، ومَعافِرُ، بفتح الميم: حيٌّ من هَمْدانَ لا

ينصرف في معرفة ولا نكرة لأَنه جاء على مثال ما لا ينصرف من الجمع، وإِليهم

تنسب الثياب المَعافِريَّة. يقال: ثوب مَعافِريٌّ فتصرفه لأَنك أَدخلت

عليه ياء النسبة ولم تكن في الواحد. وعُفَيْرٌ وعَفَار ويَعْفور ويَعْفُرُ:

أَسماء. وحكي السيرافي: الأَسْودَ بن يَعْفُر ويُعْفِر ويُعْفُر، فأَما

يَعْفُر ويُعْفِر فأَصْلانِ، وأَما يُعْفُر فعلى إِتباع الياء ضمة الفاء،

وقد يكون على إِتباع الفاء من يُعْفُر ضمة الياء من يُعْفُر، والأَسود بن

يَعْفُر الشاعر، إِذا قُلْتَه بفتح الياء لم تصرفه، لأَنه مثل يَقْتُل.

وقال يونس: سمعت رؤبة يقول أَسود بن يُعْفُر، بضم الياء، وهذا ينصرف

لأَنه قد زال عنه شبَهُ الفعل. ويَعْفَورٌ: حمارُ النبي، صلى الله عليه وسلم،

وفي حديث سعد ابن عُبادة: أَنه خرج على حِمارِه يَعْفور ليعودَه؛ قيل:

سُمِّيَ يَعْفوراً لكونه من العُفْرة، كما يقال في أَخْضَر يَخْضور، وقيل:

سمي به تَشْبِيهاً في عَدْوِه باليَعْفور، وهو الظَّبْيُ. وفي الحديث:

أَن اسم حمار النبي، صلى الله عليه وسلم، عُفَيْر، وهو تصغير ترخيم

لأَعْفَر من العُفْرة، وهي الغُبْرة ولون التراب، كما قالوا في تصغير أَسْوَد

سُوَيْد، وتصغيره غير مرخم: أُعَيْفِر كأُسَيْودِ. وحكي الأَزهري عن ابن

الأَعرابي: يقال للحمار الخفيف فِلْوٌ ويَعْفورٌ وهِنْبِرٌ وزِهْلِق.

وعَفْراء وعُفَيرة وعَفارى: من أَسماء النساء. وعُفْر وعِفْرَى: موضعان؛

قال أَبو ذؤيب:

لقد لاقَى المَطِيَّ بنَجْدِ عُفْرٍ

حَدِيثٌ، إِن عَجِبْتَ له، عَجِيبُ

وقال عدي بن الرِّقَاع:

غَشِيتُ بِعِفْرَى، أَو بِرجْلَتِها، رَبْعَا

رَماداً وأَحْجاراً بَقِينَ بها سُفْعا

ع ف ر
. العَفَر، مُحَرَّكةً: ظاهِرُ التُّرَاب، وَقد يُسكَّن، ومِثْلُه فِي الأَساسِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: العَفْرُ، بالفَتْح: التُّرَاب، مِثْلُ العَفَر بالتَّحْرِيك. وَيُقَال: مَا عَلَى عَفَر الأَرْضِ مِثْلُه، أَي مَا عَلَى وَجْهِها. ج أَعْفَار.
والعَفَر: أَوّلُ سَقْيَةٍ سُقِيَها الزَّرْعُ ثمَّ يُتْرَكُ أَيّاماً لَا يُسْقَى فِيها حَتَّى يَعْطَشَ ثمَّ يُسْقَى فيَصْلُحُ عَلَى ذَلِك، وأَكْثرُ مَا يُفْعَل ذَلِك بخِلْف الصَّيْفِ وخَضْراواتِه، وَكَذَلِكَ النَّخْل لُغَةٌ يَمَانِيَة. وَقَالَ أَبو حنيفَة: عَفَرَ الناسُ يَعْفِرُون عَفْراً، إِذا سَقَوا الزَّرْعَ بَعْد طَرْحِ الحَبّ. والعَفَرُ: السُّهَام، كغُرابٍ، الَّذي يُقَال لَهُ: مُخَاطُ الشَّيْطَانِ، ويكونُ من الشَّمْسِ أَيضاً، كَذَا قَالَه الصاغانِيّ. وعَفَرَه فِي التُّرَابِ يَعْفِرُه، بالكَسْر، عَفْراً، وعَفَّرَهُ تَعْفِيراً، فانْعَفَرَ وتَعَفَّر: مَرَّغَهُ فِيهِ أَوْ دَسَّهُ. وَفِي حديثِ أَبِي جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكم يُرِيد بِهِ سُجُودَهُ فِي التُّرابِ ولِذلِكَ قَالَ فِي آخِرِه: لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِه، أَو لأُعفِّرَنَّ وَجْهَه فِي التُّراب يُرِيد إِذْلالَه. ويُقَال: هُوَ مُنْعَفِرُ الوَجْهِ فِي التُّرابِ، ومُعَفَّرُه. والمَعْفورُ: المُتَرَّبُ المُعَفَّر بالتُّرابِ. وَفِي قصيد كَعْبٍ:
(يَغْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغامَيْنِ عَيْشُهُما ... لَحْمٌ مِنَ القَوْمِ مَعْفُورٌ خَرَاديلُ)
وعَفَرَهُ: ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، عَفْراً، كاعْتَفَرَهُ، يُقَال: أَخَذَه الأَسَدُ فاعْتَفَرَه، أَي افْتَرَسَهُ وضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ فمَغَثَه. والأَعْفَرُ مِنَ الظِّباءِ: مَا يَعْلُو بَيَاضَه حُمْرَةٌ، قِصارُ الأَعْنَاقِ، وَهِي أَضْعَفُ الظِّبَاءِ عَدْواً، أَوْ الّذِي فِي سَرَاتِه حُمْرَةٌ وأَقْرَابُهُ بِيضٌ. وَقَالَ أَبو زيد: من الظِّبَاءِ العُفْرُ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ القِفَافَ وصَلابَةَ الأَرْضِ، وَهِي حُمْرٌ. أَو الأَعْفَرُ: الأَبْيَضُ، ولَيْسَ بالشَّدِيدِ البَيَاضِ الناصِعِ، وهِيَ عَفْرَاءُ وهُنَّ عُفْرٌ، عَفِرَ، كفَرِحَ عَفَراً، والاسْمُ العُفْرَةُ، بالضَّمّ، وَهِي غُبْرَةٌ فِي بَيَاضِ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه كَانَ إِذا سَجَدَ جافَي عَضُدَيْه حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَه عُفْرَةَ إِبْطَيْه. قَالَ أَبُو زيدٍ والأَصمعيّ: العُفْرَةُ: بَيَاضٌ، ولكِنْ لَيْسَ بالبَيَاضِ الناصِعِ الشَّدِيد، ولكِنَّه كلَوْنِ عَفَرِ الأَرْض، وهُوَ وَجْهُها. وَمِنْه قيلَ للظِّباءِ: عُفْرٌ، إِذا كانَت أَلْوَانُهَا كَذَلِك، وإِنّمَا سُمِّيَتْ بعَفَرِ الأَرْضِ والأَعْفَرُ: الثَّرِيدُ المُبَيَّضُ مأْخوذ من العُفْرة، وَهِي لَوْنُ الأَرْضِ وَقد تَعافَرَ. وَمن) كَلامِهِم: حَتَّى تَعَافَرَ مِن نَفْثِها، أَي تَبْيَضّ. والعَفْراءُ: البَيْضاءُ. وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَة فِي الأُضْحِيَّة: لَدَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلى الله من دَمِ سَوْداوَيْن. وَمَا عِزَةٌ عَفْرَاءُ: خالِصَةُ البيَاضِ.
وأَرْضٌ عَفْرَاءُ: بَيْضَاءُ لَمْ تُوطَأْ. وَفِي الحدِيث: يُحْشَرُ الناسُ يَوْمَ القِيَامَة على أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ. وعَفْرَاءُ: اسمُ أَرْضٍ بِعَيْنِهَا. وعَفْرَاءُ: قَلْعَةٌ بفِلَسْطِين الشَأْمِ. وعَفْرَاءُ اسمُ امْرَأَةٍ. وقَصْرُ عَفْرَاءَ: ع بالشامِ قُرْبَ نَوَى والعُفْر، بالضّمّ، من لَيالِي الشَّهْر: السابِعَةُ والثامِنَةُ والتَّاسِعَةُ، وَذَلِكَ لِبَيَاضِ القَمَر. وَقَالَ ثَعْلَب العُفْر مِنْهَا: البِيضُ، وَلم يُعَيِّن. وَقَالَ أَبو رِزْمةَ:
(مَا عُفُرُ اللَّيَالِي كالدَّ آدِي ... وَلَا تَوَالِى الخَيلِ كالهَوَادي)
وَفِي الحَدِيث: لَيْسَ عُفْرُ اللّيَالِي كالدَّ آدِي، أَي اللَّيَالِي المُقْمِرَة كالسُّودِ. وقِيلَ: هُوَ مَثَلٌ. والعُفْرُ، بالضّمّ كَذَا يُفْهَمُ من سِيَاقِه ورأَيْتُ فِي كتاب ابنِ القَطَّاع: عَفُرَ، بالضمِّ، عَفَارَةً فَهُوَ عَفِرٌ، بالكَسْر: شَجُعَ وجَلُد، فليُنْظَر: الشُّجَاعُ الجَلْدُ. وقِيلَ: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ، قِيل: وَمِنْه أَسَدٌ عَفَرْنَي، ج أَعْفَارٌ وعِفَارٌ، الأَخِيرُ بالكَسْر. قَالَ:
(خَلاَ الجَوْفُ من أَعْفَارِ سَعْدٍ فَمَا بِهِ ... لمُسْتَصْرِخٍ يَشْكُو التُّبُولَ نَصِيرُ) والعُفْرُ: رِمَالٌ بالبَادِيَةِ بِبِلادِ قَيْسٍ، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي المعجم، بَلَدٌ لِقَيْسٍ بالعالِيَة. وعَفَّرَ تَعْفِيراً: خَلَطَ سُودَ غَنَمِه بعُفْر، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ قِلَّةَ نَسْلِ غَنَمِهَا وإِبلِهَا ورَسَلِهَا، وأَنَّ مالَهَا لَا يَزْكُو. فَقَالَ: مَا أَلْوَانُهَا قَالَت: سُودٌ. فَقَالَ: عَفِّرِى أَي اخْلِطيها بغَنَمٍ عُفْر، وَقيل: أَي اسْتَبْدِلي أَغْنَاماً بِيضاً، فإِنَّ البَرَكَةَ فِيهَا. وَفِي الأَساسِ: وهُذَيْلٌ مُعْفِرُون، أَي غَنمُهم عُفْرٌ، وَلَيْسَ فِي العَرَبِ قَبِيلَةٌ مُعْفِرَةٌ غَيْرُها. وعَفَّرَت الوَحْشِيَّةُ وَلَدَهَا تُعَفِّرُه: قَطَعَتْ عَنهُ الرَّضاعَ يَوْماً أَو يَوْمَيْن ثُمّ إِذا خافَتْ أَن يَضُرَّه ذَلِك رَدَّته إِلى الرَّضاع أَيّاماً ثمّ قَطَعَتْه عَن الرَّضَاعِ إِرادَةً للفِطَامِ، تَفْعَل ذَلِك مَرّاتٍ حتَّى يَسْتَمِرّ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ التَّعْفِيرُ. والوَلَدُ مُعَفَّر.
وحكَاهُ أَبو عُبَيْد فِي المَرْأَةِ والناقَة، قَالَ أَبو عُبَيْد: والأُمُّ تَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِك بوَلَدِها الإِنْسِيّ، وأَنشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ يَذْكُرُ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً ووَلَدَهَا:
(لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ ... غُبْسٌ كَوَاسِبُ مَا يُمَنُّ طَعامُها)
قَالَ الأزهريّ: وقِيل فِي تَفْسِير المُعَفَّر، فِي بَيت لَبِيد: إِنّه وَلَدُهَا الَّذِي افْتَرَسَهُ الذِّئابُ الغُبْسُ، فَعفَّرَتْه فِي التُّرابِ، أَي مَرَّغَتْه، قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ بمعنَى البَيْتِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: والتَّعْفِيرُ فِي الفِطَام: أَنْ تَمْسَح المَرْأَةُ ثَدْيَها بشَيْءٍ من التُّراب تَنْفِيراً للصَّبِيّ. واليَعْفُورُ: ظَبْيٌ بِلَوْنِ العَفَر،)
وَهُوَ التُّرَاب، أَو عامٌّ فِي الظِّبَاءِ، وتُضَمُّ الياءُ، والأُنْثَى يَعْفُورَةٌ. وقِيلَ: اليَعْفُورُ: الخِشْفُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ وَلَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ. وَقيل: تَيْسُ الظِّبَاءِ. وَالْجمع اليَعافِيرُ، والياءُ زائدةٌ.
واليَعْفُور أَيضاً: جُزْءٌ من أَجْزاءِ اللَّيْلِ الخَمْسَة الَّتِي يُقالُ لَهَا: سُدْفَةٌ وسُتْفَةٌ وهَجْمَةٌ ويَعْفُورٌ وخُدْرَةٌ. وقولُ طَرفة:
(جَازَتِ البِيدَ إِلَى أَرْحُلِنَا ... آخِرَ اللَّيْلِ بيَعْفُورٍ خَدِرْ)
أَراد بشَخْصِ إِنسان مِثْلِ اليَعْفُورِ، فالخَدِرُ، على هَذَا، المُتخَلِّفُ عَن القَطِيع وَقيل: أَراد باليَعْفُور الجُزْءَ من أَجْزَاءِ اللَّيْل، فالخَدِرُ، على هَذَا، المُظْلِمُ، كَذَا فِي اللّسَان. ويَعْفُورُ، بِلَا لامٍ: حِمارٌ للنَّبِيّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم صارَ إِلَيْه من خَيْبَــر، قِيلَ: سُمِّيَ يَعْفُوراً لكَوْنِه من العُفْرَة، كَمَا يُقَال فِي أَخْضَر: يَخْضُور، وَقيل: سُمِّي بِهِ تَشْبِيهاً فِي عَدْوِه باليَعْفُورِ، وَهُوَ الظَّبْيُ. وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَال لِلْحِمار الخَفِيفِ: فِلْوٌ. ويَعْفُورٌ وهِنْبِرٌ، وزِهْلِقٌ. يُرْوَي أَنّه أَخْبَرَ النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وسلّم بأَنَّه مِنْ نَسْلِ حِمَارِ العُزَيْرِ، وأَنّه آخِرُ ذُرِّيَّتِه. وَقد تَحَقَّق أنَهّ لمّا مَاتَ النبيّ صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم تَردَّى فِي بِئْرٍ، فماتَ حُزْناً على النبيّ صَلَّى الله تَعَالىَ عَلَيْهِ وسلَّم، كَمَا فِي شُرُوح الشِّفاءِ وغيرَها. ونَقَلَ خُلاصَة كلامِهم الدَّمِيريّ فِي حَياةِ الحَيَوان، أَو هُوَ عُفَيْرٌ، كزُبَيْرِ كَمَا وَرَد فِي الحَدِيث، قَالَ شَيْخُنا: هَذَا الكَلامُ صَرِيحٌ فِي أَنّ حِمَارَهُ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم اختُلِفَ فِي اسْمه، فَقيل: يَعْفُورٌ، وَقيل: عُفَيْرٌ. وَهَذَا كلامٌ غَيْرُ مُحَرَّرٍ بل كِلاهُمَا كَانَا حِمَارَيْنِ لَهُ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلّم. فقد سَبَقَ أَنَّ يَعْفُوراً صارَ إِليه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم من خَيْبَــر، وعُفَيْرٌ أَهْدَاه لَهُ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم المُقَوْقِسُ. وقِيل: إِنّ يَعْفُوراً هُوَ الّذِي أَهْدَاهُ لَهُ المُقَوْقِسُ وعُفَيْراً أَهْدَاهُ لَهُ فَرْوَةُ بنُ عَمْروٍ، وقِيل: عُفَيْرٌ هُوَ الَّذِي أَهْدَاه لَهُ المُقَوْقِسُ، ويَعْفُورٌ أَهداه لَهُ فَرْوَةُ ابْن عَمْرو. وقَوْلُ عَبْدُوس إِنَّهما اسْمَانِ لِمُسَمّىً واحِد، وقَوْلُ غَيْرِه إِنّه واحِدٌ اختُلِفَ فِي اسْمِه، وَقد رَدُّوه وتَعَقَّبوه. وأَغْرَبَ القاضِي عِياضٌ رَحِمَه الله، فضَبَطَ عُفَيْراً بالغَيْن المُعْجَمَة، وصَرَّحُوا بتَغْلِيطهِ فِي ذَلِك انْتهى. وَفِي اللّسانِ: عُفَيْرٌ تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لأَعْفرَ، من العُفْرَة، وَهِي الغُبْرَةُ ولَوْن التُّراب، كَمَا قالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَد: سُوَيْد، وتَصْغِيرُه غَيْرَ مُرَخَّمٍ أُعَيْفِر كأُسَيْوِد. وَمن المَجاز: رَجُلٌ عِفْرٌ، بالكَسْر، وعِفْرِيَةٌ ونِفْرِيَةٌ، وعِفْرِيتٌ، بكَسْرِهِنّ، بَيِّنُ العَفَارَةِ، بالفَتْح، وعِفِرٌّ، كطِمِرٍّ، وَهَذِه عَن شَمِرٍ، وعِفِرِّىٌّ، بِالْكَسْرِ والياءِ المُشْدَّدَةِ، وَنَقله الصاغانيّ، وعُفَرْنِيَةٌ، كقُذَعْمِلَةٍ، نَقَلَه الصاغانيّ، أَيضاً وعُفَارِيَةٌ، بالضَّمّ،)
هُوَ فِي اللّسان، وَذكره الزمخشريّ أَيضاً، بَيِّنُ العَفَارَةِ، بالفَتْح وَهُوَ الخُبْثُ والشَّيْطَنَة، وعِفْرِينٌ وعِفْرِّينٌ، بكَسْرِهِما، عَن اللّحْيَانيِّ، وَعَفَرْنَي، بالفَتْح، عَن اللَّيْث، أَي خَبِيثٌ مُنْكَرٌ داهٍ شَرِّيرٌ مُتَشَيْطِنٌ. قَالَ جَرِيرٌ:
(قَرَنْتُ الظالِمِين بمَرْمَرِيسٍ ... يَذِلُّ لَهَا العُفَارِيَةُ المَرِيدُ)
قَالَ الخَلِيلُ: شَيْطَانٌ عِفْرِيَةٌ وعِفْرِيتٌ، وهم العَفارِيَةُ والعَفَارِيتُ، إِذا سَكَّنْتَ الياءَ صَيَّرت الهاءَ تَاء، وإِذَا حَرَّكْتَها فالتاءُ هاءٌ فِي الوَقْف. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كأَنَّه كَوْكَبٌ فِي إِثْرِ عِفْرِيَةٍ ... مُسَوَّمٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ)
والعِفْرِيَةُ: الداهِيَةُ. وَقَالَ الفَرّاءُ: مَنْ قَالَ عِفْرِيَة فجَمْعُه عَفَارٍ، كقَوْلهم فِي جَمْع الطاغُوتُ: طَوَاغِيتُ وطَواغٍ ومَن قَالَ: عِفْرِيتٌ، فَجَمعه عَفَارِيتُ. وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال: فلَان عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ، وعِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ. وَفِي الحَدِيث: إِنّ الله تَعالَى يُبْغِضُ العِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي أَهْل وَلَا مَال قيل: هُوَ الدّاهِي الخَبِيثُ الشِّرِّيرُ، وَمِنْه العِفْرِيتُ. وَقيل: هُوَ الجَمُوعُ المَنُوعُ. وَقيل: الظَّلُوم. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: العِفْرُ والعِفْريَةُ والعِفْرِيتُ والعُفَارِيَةُ: القَوِيُّ المُتَشَيْطِن الَّذِي يَعْفِرُ قِرْنَه، والياءُ فِي عِفْرِيَةٍ وعُفَارِيَة للإِلحاق بشرِذْمَةٍ وعُذَافِرَهٍ، والهَاءُ فيهمَا للْمُبَالَغَة، والتاءُ فِي عِفْرِيت للإِلحاق بقِنْدِيل. وممّا وَضَعَ بِهِ ابنُ سِيدَه من أَبِي عُبَيْدٍ القَاسِم بن سَلاّم قَوْلُه فِي المُصَنَّفِ: العِفْرِيَةُ مِثَال فِعْلِلَة، فجَعَل الياءَ أَصْلاً، والياءُ لَا تكونُ أَصلاً فِي بَنَاتِ الأَرْبَعَةِ. وَفِي التَّنْزِيل: قَالَ عِفْرِيتٌ منَ الجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَالَ الزَّجّاجُ: العِفْريتُ منَ الرِّجَال، وَكَذَا العِفْرِينُ، وتُشَدَّدُ راؤُه مَعَ كَسْرِ الفَاءِ، حَكَاهُمَا اللَّحْيَانِيّ: النافِذُ فِي الأَمْرِ المُبَالغُ فِيهِ مَعَ دَهاءٍ وخُبْث. وَقَالَ المُصَنّف فِي البصائر: العِفْرِيتُ من الجِنّ: العارِمُ الخَبِيثُ، ويُسْتَعْمَل فِي الإِنسان اسْتِعَارةَ الشَّيْطَانِ لَهُ، يُقَال: عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ، إِتْبَاعاً. وَقد تَعَفْرَتَ، وَهَذَا مِمَّا تَحَمَّلُوا فِيهِ تَبْقِيَةَ الزَّائِد مَعَ الأَصْلِ فِي حالِ الاشْتِقَاقِ تَوْفِيَةً للمَعْنَى ودَلالَةً عَلَيْهِ. وَهِي عِفْرِيتَةٌ، حَكَاهُ اللَّحْيَانِيّ. وَقَالَ شَمِرٌ: امْرَأَةٌ عِفِرَّةٌ، ورَجُلٌ عِفِرٌّ، بتَشْديد الراءِ، ورِجَالٌ عِفِرُّونَ. وأَنشد فِي صفةِ امرأَةٍ غَيْرِ مَحْمُودَةِ الصِّفَة:
(وضِبِرَّةٍ مِثْلِ الأَتَان عِفِرَّةٍ ... ثَجْلاَءَ ذاتِ خَوَاصِرٍ مَا تَشْبَعُ)
ويُقَال: أَسَدٌ عِفْرٌ، بالكَسْر، وعِفْرِيَةٌ، كزِبْرِجَةٍ، وعِفْرِيتُ وعُفَارِيَةٌ، وَهَذِه بالضَّمّ، وعِفِرٌّ، كطِمِرٍّ وعَفَرْنَي، فَعَلْنَي، وَالنُّون والأَلف فِيهِ للإِلحاق بسَفَرْجَل: شَدِيدٌ قَوِيٌّ عَظِيمٌ، ولَبُؤَةٌ عَفَرْنَي،)
كَذَلِك، للذَّكَرِ والأُنْثَى، أَي شَدِيدَةٌ، وَقيل: أَسَدٌ عَفَرْنَي، ولَبُؤةٌ عَفَرْناةٌ، إِذا كَانَت جَرِيئَيْن، إِمّا أَنْ يَكُونَ من العَفَرِ الَّذِي هُوَ التُّرَاب، أَو من العَفْرِ الَّذِي هُوَ الاعْتِفَارُ، وإِمّا أَنْ يكونَ من القُوَّةِ والجَلَد. وعِفِرِّينُ، بالكَسْر وَتَشْديد الراءِ: مَأْسَدَةٌ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ وأَبو عَمْروٍ: اسمُ بَلَد، نَقله صاحبُ المُحْكَم وَيُقَال: إِنّه لأَشْجَعُ من لَيْثِ عِفِرِّينَ، هَكَذَا قَالَ الأَصْمَعِيُّ وأَبو عَمْرو، فِي حِكَايَةِ المَثَلِ، واخْتَلَفَا فِي التَّفْسِير: فَقَالَ أَبو عَمْروٍ: هُوَ الأَسَد. ولَيْثُ عِفِرِّينَ: دُوَيْبَّةٌ يكون مَأْواها التُّرَاب السَّهْل فِي أُصولِ الحِيطانِ تُدوِّرُ دُوّارَةً ثمّ تَنْدَسّ فِي جَوْفِها، فإِذا هِيجَت رَمَتْ بالتُّراب صُعُداً، وَهُوَ من المُثُل الَّتِي لم يَجِدْهَا سِيبَوَيه، أَو لَيْثُ عِفِرِّينَ: دَابَّةٌ كالحِرْباءِ يَتَعَرَّض للرَّاكِبِ، قَالَه أَبو عَمْرو. وروَى أَبو حاتِم عَن الأَصْمَعِيّ: يَتَحَدَّى الراكِبَ ويَضْرِبُ بذَنَبِه. ولَيْثُ عِفِرِّينَ: الرَّجُلُ الكامِلُ ابنُ الخَمْسِين. وَيُقَال: ابنُ عَشْرٍ لَعّابٌ بالقُلِينَ، وابنُ عِشْرِيِنَ باغِي نِسينَ، وابنُ الثَّلاثِينَ أَسْعَى السّاعِينَ، وابنُ الأَرْبَعِينَ أَبْطَشُ الأَبْطَشِين، وابنُ الخَمسين لَيْثُ عِفِرِّينَ وَابْن السِّتِّين مُؤْنِسُ الجَلِيسينَ، وابْنُ السَّبْعِين أَحْكَمُ الحاكِمينَ، وابنُ الثَّمانِينَ أَسْرَعُ الحاسِبينَ، وابنُ التِّسْعِينَ واحِدُ الأَرْذَلِينَ، وابنُ المائِة لاحا، ولاسا، يقولُ: لَا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ، وَلَا جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ.
ولَيْثُ عِفِرِّينَ أَيضاً: الضابِطُ القَوِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وعِفْرِيَةُ الدِّيكِ، بالكَسْرِ، وعَفْرَاهُ، بالفَتْح: رِيشُ عُنُقِهِ، كالعُفْرَة، بالضَّمّ، ويُقَال: العِفْرِيَةُ مِنْكَ: شَعرُ القَفَا، ومِنَ الدَّابَّةِ: شَعرُ الناصِيةِ وقِيلَ هِيَ من الإِنْسَانِ شَعرُ الناصِيَة، وَمن الدَّابَّة شَعرُ القَفَا، وَقيل: العِفْرِيَة: الشَّعراتُ النابتة فِي وَسَطِ الرَّأْسِ يَقْشَعْرِرْنَ عِنْدَ الفَزَعِ، كالعِفْرات بالكَسرِ، والعُفَرْنِيَةِ كبُلَهْنِيَة، الأَخير عَن الصاغانيّ.
وَقيل: العُفْرَةُ بالضمّ والعِفْرِيَةُ والعِفْراةُ، بكسرهما: شَعْرَةُ القَفَا من الأَسَدِ والدِّيك وغَيْرِهما، وَهِي الَّتِي يُردِّدُهَا إِلى يَافُوخِه عِنْد الهِرَاش، يُقَال: جاءَ فُلانٌ نافِشاً عِفْرِيَتهُ، إِذا جاءَ غَضْبانَ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: يُقَال: جاءَ ناشِراً عِفْريَتَهُ وعِفْرَاتَهُ، أَي ناشِراً شَعرَهُ من الطَّمَعِ والحِرْص.
والعِفْرُ، بالكَسْر: ذَكَرُ الخَنَازِيرِ الفَحْلُ، ويُضَمّ، أَوْ عامٌّ، أَو وَلَدُها. وَمن المَجاز: العُفُرُ، بضَمَّتَيْن: الحِينُ وطُولُ العَهْدِ، أَو الشَّهْرُ، أَو البُعْدُ، أَو قِلّةُ الزِّيارة. وبِكُلٍّ من ذَلِك فُسرَّ قولُهم: فلانٌ مَا يَأْتِينا إِلاَّ عَن عُفُر، وَمَا أَلْقَاهُ إِلاّ عَنْ عُفُرٍ. ويُسَكَّنُ. قَالَ جَرِيرٌ:
(دِيَارَ جَميعِ الصَّالحِينَ بذِي السِّدْرِ ... أَبِينِي لَنا إِنّ التَّحِيَّةَ عَن عُفْرِ)
وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(إِنَّ أَخْوالِي جَمِيعاً مِنْ شَقِرْ ... لَبِسُوا لِي عَمَساً جِلْدَ النَّمِرْ)
)
(فلَئنْ طَأْطَأْتُ فِي قَتْلِهِمُ ... لَتُهَاضَنَّ عِظَامِي عَنْ عُفُرْ)
أَي عَن بُعْدٍ من أَخْوَالِي، لأَنَّهُم وإِنْ كانُوا أَقْرِبَاءَ فلَيْسُوا فِي القُرْبِ مِثْلَ الأَعْمامِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى البَيتَ لِضَبَّابِ بن واقِدٍ الطُّهَوِىّ. وأَما قولُ المَرّار:
(على عُفُرٍ منْ عَنْ تَنَاءٍ وإِنّمَا ... تَدَانَى الهَوَى مِنْ عَنْ تَنَاءٍ وَعَن عُفْرِ)
وَكَانَ هَجَرَ أَخاهُ فِي الحَبْس بالمَدِينة، فيقولُ: هَجَرْتُ أَخِي على عُفْرٍ، أَي على بُعْد من الحَيِّ والقَرَابَاتِ، أَي وَنحن غُرَباءُ، وَلم يكن يَنْبَغِي لِي أَنْ أَهْجُرَه، ونَحْنُ على هَذِه الحَالَة. وَيُقَال: وَقَعَ فِي عَافُورِ شَرٍّ، وعَفَارِ شَرٍّ، أَي عاثُورِه، عَن الفَرّاءِ. وقِيلَ: هِيَ على البَدَل، أَي فِي شِدَّة.
والعَفَارُ، كسَحَابٍ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ وإِصْلاحُه. وعَفَرَ النَّخْلَ: فَرَغَ من تَلْقِيحه، وَقد رُوِىَ بالقَاف.
قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ خطأٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَفَارُ: أَنْ يُتْرَكَ النَّخْلُ بَعْدَ السَّقْي أَرْبَعِين يَوْماً لَا يُسْقَى لئلاّ يَنْتَفِضَ حَمْلُها، ثمّ يُسْقَى ثمّ يُتْرَك إِلى أَنْ يَعْطَشَ، ثمّ يُسْقَى. قَالَ: وَهُوَ من تَعْفِيرِ الوَحْشِيَّة وَلَدَها إِذَا فَطَمَتْه. وَيُقَال: كُنَّا فِي العَفَارِ، وَهُوَ بالفَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ بالقَاف. والعَفَارُ: شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الزِّنادُ، يَسَوَّى من أَغْصَانِه فيُقْتَدَحُ بِهِ. قَالَ أَبو حنيفَة: أَخبرني بعضُ أَعْراب السَّرَاة أَنّ العَفَار شَبِيهٌ بشجرة الغُبَيْرَاءِ الصغِيرة، إِذَا رَأَيْتَها من بَعِيد لم تَشُكَّ أَنَّهَا شَجَرَةُ غُبَيْراءَ، ونَوْرُها أَيضاً كنَوْرِهَا، وَهُوَ شجرٌ خَوّارٌ، وَلذَلِك جادَ للزِّنادِ واحِدَتُه عَفَارَةٌ. وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ. أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا إِنّهَا المَرْخُ والعَفَارُ، وهما شَجَرَتانِ فيهمَا نارٌ لَيْسَ فِي غَيرهمَا من الشَّجَرِ. قَالَ الأَزهريّ: وَقد رَأَيْتُهما فِي البادِيَة، والعَرَبُ تَضْرب بهما المَثَلَ فِي الشَّرَف العالِي فتقولُ: فِي كُلِّ الشَّجَرِ نارٌ، واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَارُ. أَي كثُرَتْ فيهمَا على مَا فِي سَائِر الشَّجَرِ، واسْتَمْجَدَ: اسْتَكْثَر، وَذَلِكَ أَنّ هاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْن من أَكْثَرِ الشَّجَرِ نَارا، وزِنَادُهما أَسْرَعُ الزِّنادِ وَرْياً، والعُنّاب من أَقَلِّ الشَّجَرِ نَارا. وَفِي المَثَل: اقْدَحْ بعَقَار أَو مَرْخ، ثمّ اشْدُدْ إِنْ شِئْتَ أَو أَرْخ، وَقد ذُكِر فِي م ر خَ. وَفِي م ج د وجَمْعُ عَفارةٍ.
بالهَاءِ، وَكَانَ الأَنْسَبُ باصطلاحِه: وَهِي بِهَاءٍ، أَو واحِدتُه بِهاءٍ، كمالا يَخْفَى. وعَفَارٌ: ع بَيْنَ مَكّةَ والطائِفِ، وهُنَاك صَحِبَ مُعَاويَةُ وائِلَ بن حُجْرٍ. فَقَالَ: أَتُرْدِفُنِي قَالَ: لَسْتَ من أَرْدَافِ المُلُوك. والعَفِيرُ، كأَمِيرٍ: لَحْمٌ يُجَفَّف على الرَّمْلِ فِي الشّمْسِ. وتَعْفِيرُه: تَجْفِيفُه كَذَلِك. والعَفِيرُ: السَّوِيقُ المَلْتُوتُ بِلَا أُدْم. وسَوِيقٌ عَفِيرٌ لَا يُلَتُّ بإِدامٍ، كالعَفَارِ، كسَحابٍ. وَكَذَلِكَ خُبْزٌ عَفِيرٌ وعَفَارٌ: لَا يُلَتّ بأُدْم، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. يُقَالُ: أَكَلَ خُبْزاً قَفَاراً وعَفَاراً وعَفِيراً، أَي لَا شَيْءَ)
مَعَه. والعَفَارُ لغةٌ فِي القَفَارِ، وَهُوَ الخُبْزُ بِلَا أُدْم. ويُقَال: جاءَنا فِي عُفْرَةِ البَرْدِ وعُفُرَّتِه، بضَمّهما، أَي أَوَّله. وعُفْرَةُ الحَرِّ وعُفُرَّتهُ: لُغَة فِي أُفُرَّةِ الحرِّ، أَي شِدّته. ونَصْلٌ عُفَارِيٌّ، بالضمّ: جَيِّدٌ. ومَعَافِرُ، بالفَتْح: د، باليَمَنِ. نَزَل فِيهِ مَعَافِرُ بنُ أُدّ قَالَه الزمخشريّ. ومَعَافِرُ: أَبو حَيٍّ من هَمْدانَ، والمِيمُ زَائِدَة، لَا يَنْصرِفُ فِي مَعْرِفَة وَلَا نَكِرَةٍ، لأَنّه جاءَ على مِثَال مَا لَا يَنْصَرِف من الجَمْع. وإِلى أَحَدِهِما أَي البَلَد أَو القَبِيلَة تُنْسَب الثِّيابُ المَعَافِرِيَّةُ، ويُقَال: ثَوْبٌ مَعَافِريٌّ، فتصرِفُه، لأَنّك أَدخلْت عَلَيْهِ ياءَ النِّسْبَة، وَلم تَكُنْ فِي الواحِد. وَقَالَ الأَزهريّ: بُرْدٌ مَعَافِريٌّ: مَنْسُوب إِلى مَعَافِرِ اليَمَنِ، ثمَّ صَار اسْما لَهَا بِغَيْرِ نِسْبَة، فيُقَال مَعَافِرُ. وَقَالَ سِيبَوَيْه: مَعافِرُ بن مُرٍّ. فِيمَا يَزْعُمون، أَخُو تَمِيمِ بنِ مُرٍّ. قَالَ: ونُسِبَ على الجَمْع، لأَنّ مَعَافِر َ اسمٌ لشيْءٍ واحِدٍ، كَمَا تَقول لِرَجُلٍ من بني كِلاب أَو من الضِّباب: كِلابِيّ وضِبَابيّ، فأَمّا النَّسَب إِلى الجَمَاعَة فإِنّما تُوقِع النَّسَب عَلَى واحِدٍ كالنَّسَبِ إِلى مَساجِدَ، تقولُ: مَسْجِدِيٌّ، وكذلِك مَا أَشْبَهَهُ.
وَلَا تُضَمّ المِيم. وإِنّمَا هُوَ مَعَافِرُ، غير مَنْسُوب. والمُعَافِرُ، بالضَّمِّ، كَمَا هُوَ فِي الصِّحَاح: الَّذِي يَمْشِي مَعَ الرُّفَقِ فيَنَالُ فَضْلَهُم. والرُّفَق بالضمّ ففَتْح: جَمْعُ رَفِيقٍ. وَفِي الأَساس: هُوَ الَّذِي يَمْشِي مَعَ الرِّفاق يَنالُ من فَضْلِهم. وَمِنْه قولُهم: لابُدّ للمُسَافِرِ، مِنْ مَعُونةِ المُعَافِر، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي اللِّسَان: رَجُلٌ مُعَافِرِيّ: يَمْشِي مَعَ الرُّفَقِ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أَدْرِي أَعَرَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا.
والعَفِيرَةُ، بالفَتْح: دُحْرُوجَةُ الجُعْلِ، نَقله الصاغانيّ. زَاد فِي الأَساسِ: لأَنّه يَعْفِرُها. وَهُوَ مَجاز.
والعُفُرَّةُ، بِضَم العَيْنِ والفاءِ وتَشْديد الراءِ، والّذي فِي التَّكْمِلَة: العُفُرّ: الأَخْلاطُ من الناسِ.
والعَفَرْفَرَة: الرَّجُلُ الخَبِيثُ، وَهُوَ أَيضاً الأَسَدُ، لِقُوَّتِهِ كالعِفَرْنِ، كهِزْبْرٍ، كَذَا فِي التكملَة. وَيُقَال: كَلامٌ لَا عَفَرَ فِيهِ، بالفتْح، أَي لَا عَوِيصَ فِيهِ، ونَصّ التكملة: وَقد جاءَ بكلامٍ لَا عَفَرَ لَهُ، أَي لَا عَوِيصَ فِيهِ. وعُفَارَيَاتٌ، بالضَّمّ وَفتح الراءِ: عُقَدٌ بنواحِي العَقِيق بالمدينَة المُشَرَّفة، كَذَا فِي التكملة. وعَفَرْبَلاَ، مُحَرّكة: د، قُرْبَ بَيْسَانَ، هَكَذَا فِي التَّكملة، ويُوجَد فِي بعضِ النُّسَخ: وعَفَرْ: بِلَاد قُرْب بَيْسانَ. والأُولَى الصَّوابُ. وعُفَيْرٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ رَجُل وَهُوَ تَصْغِير تَرْخِيمِ أَعْفَرَ.
وعُفَيْرٌ: فَرَسٌ كَانَ لجُهَيْنَةَ، ذكره الصاغانيّ. وَمن المَجَازِ: العُفْرُ، بِالضَّمِّ، والمَعْفُورَةُ: السُّوقُ الكاسِدَةُ، الأَخِيرَة نَقَلها الصاغانيّ. وعَفَارَةُ، بالفَتْح: امْرَأَةٌ سُمِّيَت باسم الشَّجَر، قَالَ الأَعْشَى:
(بانَتْ لتَحْزُنَنا عَفَارَهْ ... يَا جارَتَا مَا أَنْتِ جارَهْ)
وسَمَّوا عَفَاراً، كسَحَابٍ، وعُفَيْراً، كزُبَيْرٍ، وَلَا يَخْفَى أَنّه مَعَ مَا قبله تَكْرارٌ، وعَفْرَاءَ، بالفَتْح) مَمْدُوداً. وَمِنْهُم مُعَاذٌ ومُعَوِّذٌ وعَوْفٌ بَنو الحارِث بن رِفَاعَةَ النَّجَّارِيّ، المَعْرُوف كُلّ مِنْهُم بابْنِ عَفْرَاءَ، وهِي أُمُّه. وَهِي عَفْرَاءُ بِنْتُ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ النّجّارِيّة، لَهَا صُحْبَةٌ، وأَوْلادُهَا شَهِدُوا بَدْراً.
وَقَالَ ابنُ دَُرْيدٍ: عُفَيْرَةُ كجُهَيْنَةَ: اسمُ امْرَأَة، كَانَت من حُكَماءِ الجَاهِلِيّة، قَالَه الصاغانيّ. وعَفّارٌ، ككَتّانٍ، وَفِي بعض النُّسخ: كشَدّادٍ: مُلْقِحُ النَّخْلِ ومُصْلِحُهَا. وَقَالَ بعضٌ: إِنَّ الصَّوابَ أَنّه بالتَّخْفِيف، كسَحَابٍ، لأَنّ الجَوْهَرِيّ كَذَلِك ضَبَطَهُ، قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ غَفْلَةٌ عمّا سَبَق للمُصَنِّف، فقد صرَّح بِهِ وفسَّرَه بالمَصْدَرِ، كالجَوْهَريّ، وَهَذَا زِيادَةٌ على مَا فِي الصِّحَاح، قَصَدَ بِهِ بَيَانَ الَّذِي يَفْعَلُ ذلِكَ، فهُمَا مُتَغَايِران. انْتهى. قُلْتُ: وإِنّمَا جاءَهُم الغَلَطُ من قَوْلِ الجوهريّ: والعَفارُ: لقاحُ النَّخِيل، فَظَنُوا أَنّه لقاحِ، ككِتَاب ولَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ لُقّاحُ، كشدّادٍ، بمعني المُلْقِح، فتَأَمَّل.
وَمن المَجازِ: تَعفَّرَ الوَحْشُ: سَمِنَ، قَالَه أَبو سَعِيدٍ، وأَنْشَدَ:
(ومَجَرِّ مُنْتَحِرِ الطَّلِىِّ تَعَفَّرتْ ... فِيه الفِرَاءُ بجِزْعِ وَادِ مُمْكِنِ) قَالَ: هَذَا سَحابٌ يَمُرُّ مَرّاً بَطِيئاً لِكَثْرَة مائِهِ، كأَنَّه قد انْتَحَر لِكَثْرَة مَائه. وطَلِيّهُ: مَناتِحُ مائِه، بِمَنْزِلَة أَطْلاءِ الوَحْشِ. وتَعَفَّرت: سَمِنَت. والعَفَرْناةُ، بالفَتْح: الغُولُ، نَقله الصاغانيّ. واعْتَفَرَهُ اعْتِفَاراً: سَاوَرَهُ وجَذَبَه فضَرَبَ بِهِ الأَرضَ. وَفِي بعض النُّسخ: شاوَرَه، بالشين المنقوطة، وَهُوَ غَلَطٌ. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: العَفْر، بالفَتْح: الجَذْبُ، وَبِه فَسَّر أَبو نَصْرٍ قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(أَلْفَيْتَ أَغْلَبَ مِنْ أُسْدِ المَسَدِّ حَدِي ... دَ النابِ أَخْذَتُهُ عَفْرٌ فتَطْرِيحُ)
وَقَالَ ابنُ جِنّى: قولُ أَبي نَصْرٍ هُوَ المَعْمُولُ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الفاءَ مُرَتِّبَة، وإِنّمَا يكون التَّعْفِيرُ فِي التُّرَاب بعد الطَّرْح لَا قَبْلَه، فالعَفْرُ إِذاً هُنَا الجَذْب كَقَوْلِه تَعالى: إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً لأَنَّ الجَذْبَ مآلُه إِلى العَفْر. واعْتَفَرَ ثَوْبَه فِي التُّرَابِ كَذَلِك. واعْتَفَر الشّيءُ، كانْعَفَرَ. والعافِرُ الوَجْهِ: المُتْرَبُ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه مَرَّ علَى أَرْضٍ عَفِرَةٍ فسَمّاهَا خَضِرَةً، ويُرْوَى بِالْقَافِ والثاءِ والذالِ.
وَمن المَجَاز: رَمَانِي عَنْ قَرْنِ أَعْفَرَ، أَي رَمانِي بداهِيَة، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ أَحْمَرَ: وأَصْبَحَ يَرْمِي الناسَ عَن قَرْنِ أَعْفَرَا. وَذَلِكَ أَنَّهُم كَانُوا يَتَّخِذُونَ القُرُونَ مكانَ الأَسِنَّة، فَصَارَ مَثَلاً عِنْدهم فِي الشِّدَّةِ تَنْزِلُ بهم. ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا باتَ لَيْلَتَه فِي شِدَّة تُقْلِقُه: كُنْتَ على قَرْنِ أَعْفَرَ. وَمِنْه قَوْلُ امْرِئ القَيْس: كَأَنِّي وأَصْحابِي عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَا. وَفِي الأَساس: يُضْرَبُ ذَلِك للفَزِعِ القَلِق.
والأَعْفَرُ: الرَّمْلُ الأَحْمَر. والتَّعْفِيرُ: التَّبْيضُ. والعَفْراءُ من اللَّيَالِي: لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ.
والمَعْفُورَة: الأَرْضُ الَّتِي أُكِلَ نَبْتُهَا. ونَاقَة عَفَرْناةٌ: قَوِيَّة. قَالَ عُمَرُ بنُ لَجَإٍ التَّيْميّ يصفُ إِبِلاً:)
(حَمَّلتُ أَثْقَالِي مُصَمِّماتِها ... غُلْبَ الذَّفارَى وعَفَرْنَيَاتِها)
قَالَ الأَزهريّ: وَلَا يُقالُ: جَمَلٌ عَفَرْنَي. ويُقَال: دَخَلْتُ الماءَ فَمَا انْعَفَرَتْ قَدَمَايَ، أَي لَم تَبْلُغا الأَرْضَ. وَمِنْه قَوْلُ امْرِئ القَيْس: ثانِياً بُرْثُنَهُ مَا يَنْعَفِر. وَمن المَجاز: العَفِيرُ: الَّذِي لَا يُهْدِى شَيْئاً، المذكَّر والمُؤَنّث فِيهِ سَواءٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: العَفِيرُ من النّسَاءِ: الَّتِي لَا تُهْدِى شَيْئاً، عَن الفَرّاءِ. وَقَالَ الجوهَرِيّ: هِيَ الَّتِي لَا تُهْدِى لِجَارَتِهَا شَيْئاً. والعَجَبُ من المُصَنِّف كَيْفَ تَرَكَ هَذِه. وبَذِير عَفيرٌ: كَثِيرٌ، إِتْبَاعٌ. وحَكَى ابنُ الأَعرابِيّ: عَلَيْهِ العَفَارُ والدَّبَارُ وسوءُ الدّارِ، وَلم يُفَسِّرْه. وَفِي تَهْذِيب ابنِ القَطَّاعِ: عَفِرَ الرَّجُلُ كفَرِحَ: لم تُطَاوِعْه رِجْلاه فِي الشَّدِّ. وسَمَّوْا يَعْفُوراً ويَعْفُرَ. وحَكَى السِيرَافيُّ: الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ ويُعْفِرَ ويُعْفُر. قَالَ: فأَمَّا يَعْفُرُ ويُعْفِرُ فأَصْلاَن، وأَما يُعْفُر فعَلَى إِتْبَاع الياءِ ضَمّةَ الفاءِ، وَقد يكون على إِتْبَاع الفاءِ من يُعْفُر ضَمّة الياءِ من يُعْفُر.
والأَسْوَدُ ابنُ يَعْفُرَ الشاعرُ، إِذا قُلْتَه بفَتْح الياءِ لم تَصْرِفْه، لأَنّه مِثْلُ يَقْتُل. وَقَالَ يُونُسُ: سمعتُ رُؤْبَةَ يَقُول: أَسْوَدُ بنُ يُعْفُر، بِضَم الياءِ، وَهَذَا يَنْصَرِفُ لأَنّه قد زَالَ عَنهُ شَبَهُ الفِعْل. وعَفّارٌ، كشَدّادٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ، افْتَتَحَه الإِمَامُ الحَسَنُ بنُ شَرَفِ الدّين ابْن صَلاَح الحَسَنِيّ، أَو هُو كسَحاب. وعُفَيْرَةُ وعَفَارَى: من أَسْمَاءِ النساءِ. ونَجْدُ عُفْرٍ وعفْرَي، بالضمّ: مَوْضِعان. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(لَقَدْ لاقَى المَطِيَّ بنَجْدِ عُفْرٍ ... حَدِيثٌ إِنْ عَجِبْتَ لَهُ عَجِيبُ)
وَقَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ:
(غَشِيتُ بعِفْرَي أَو برِجْلَتِها رَبْعَا ... رَماداً وأَحْجَاراً بَقِينَ بِها سُفْعَا)
ويَعْفُورُ بنُ المُغِيرَة بن شُعْبَةَ، وَيُقَال: أَبو يَعْفُورٍ عُرْوَةُ بنُ المُغِيرَة. ويَعْفُورُ بنُ أَبي يَعْفُورٍ العَبْدِيّ، وأَبو يَعْفُورٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُبَيْدِ بنِ نِسْطَاس، وأَبو يَعْفُورٍ عَبْدُ الكَرِيم بن يَعفُورٍ، ويَعْفُورٌ الذُّهْلِيّ، وأَبو يَعْفُورٍ عَبْدُ الكَرِيم بن سَعْد، ومُحَمَّد بن يَعْفُورِ ابنِ أَبي يَعْفُورٍ العَبْديّ، وعبدُ الصَّمَد ابنُ يَعْفُورٍ الجُعْفِيّ: مُحَدِّثُون. وأَبو يَعْفُورٍ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُود الثَّقَفِيّ صَحابِىّ.
وعُفَيْرُ بنُ أَبي عُفَيْرٍ الأَنْصارِيّ صَحابىّ، حَدِيثُه فِي الأَفْرَاد لابْن أَبي عاصِمٍ. وأضبو يَعْفُورٍ العَبْدِيُّ اسمُه وَقْدان تابِعِيّ، رَوَى عَن ابنِ أَبِي أَوْفَى وغَيْرِه، وَعنهُ شُعْبَةُ، وابْنُه يُونُسُ.
وإِبْرَاهِيمُ بن أَبي المَكَارِمِ ابنِ أَبي القاسِمِ بنِ عَفِيرِ، كأَمِيرٍ، سَمِع ببَغْدَادَ من جَماعةٍ، ذكره ابنُ نُقْطَةَ. ويَعْفُرُ بنُ يَزِيدَ بنِ النُّعْمَانِ، جَدّ سَمَيْفَعِ بنِ ناكُورٍ جُمَاع قَبَائل ذِي الكَلاَعِ. والأَسْوَدُ ابْن) عَفَارِ بن صُنْبُورٍ كسَحابٍ، ذكره هانِئ بن مَسْعُود فِي رِثايته النُّعمانَ بنَ المُنْذِر، فَقَالَ:
(ونَعَى الأَسْوَدَ العَفَارِىَّ عَن مَنْ ... زِلِ خِصْبٍ وخَبْتَةٍ غِرْبِيبِ)
عفر
قال تعالى: قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِ
[النمل/ 39] . العفريت من الجنّ: هو العارم الخبيث، ويستعار ذلك للإنسان استعارة الشّيطان له، يقال: عفريت نفريت ، قال ابن قتيبة:
العفريت الموثّق الخلق ، وأصله من العفر، أي: التّراب، وعَافَرَهُ: صارعه، فألقاه في العَفَرِ، ورجل عِفْرٌ نحو: شرّ وشمر .
وليث عِفِرِّين: دابّة تشبه الحرباء تتعرّض للرّاكب، وقيل: عِفْرِيَة الدّيك والحبارى للشّعر الذي على رأسهما. 

عفر


عَفَرَ(n. ac. عَفْر)
a. [acc. & Fī], Rolled in ( the dust ).
b. [ coll. ], Scolded.
عَفِرَ(n. ac. عَفَر)
a. Was dusty; was dustcolour.

عَفَّرَa. see I (a) (b).
c. Dried (meat).
d. Weaned.
e. Rendered white.
f. Wrestled with.
g. [pass.], Was brought low, was abased.
h. [ coll. ], Gleaned.
عَاْفَرَa. see II (f)
تَعَفَّرَa. Fell into the dust; became dusty.
b. Was gleaned.

إِنْعَفَرَa. see V
إِعْتَفَرَa. Threw, knocked down, felled; rolled in the
dust.

إِسْتَعْفَرَa. see (عَفِرَ)

عَفْرa. see 4
عَفْرَىa. Neck-feathers; hair, mane.

عِفْر
(pl.
عِفَاْر
أَعْفَاْر
38)
a. Pig; hog; boar.
b. Young pig, pigling.
c. Strong (lion).
عُفْرa. see 2 (a) (b).
c. Dull market.

عُفْرَةa. Dust-colour.
b. Shudder, shiver.
c. see 1ya
عَفَر
(pl.
أَعْفَاْر)
a. Dust; earth.

عُفُرَّةa. Intense heat; intense cold.
b. Rabble, riff-raff.

أَعْفَرُ
(pl.
عُفْر)
a. Dust-coloured; reddish-white.

عَاْفِرa. Dusty.

عَفَاْرa. Wheat boiled without grease.
b. Unseasoned bread.

عَفَاْرَةa. Wickedness, malignity.
b. [ coll. ], Gleaning; gleanings.

عَفِيْرa. Dried in the sun.
b. Dry, unflavoured (bread).
N. P.
عَفڤرَa. see 21
N. Ag.
عَفَّرَ
a. [ coll. ], Gleaner.
N. P.
عَفَّرَa. see 21
N. Ag.
إِنْعَفَرَa. see 21
عِفْرَاة
a. see 1ya
عِفْرِيَة
a. Misfortune, calamity.
b. see 1ya

عفر

1 عَفَرَهُ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عَفْرٌ, (S, O, Msb,) He rubbed it (namely a vessel) with dust: and ↓ عفّرهُ he rubbed it much with dust: (Msb:) or the latter, he defiled, or soiled, it with dust: (Mgh:) and the former, and ↓ latter, (S, O, K,) of which the inf. n. is تَعْفِيرٌ, (S, O,) he rolled, or turned over, him, or it, فِى التُّرَابِ in the dust: (S, O, K:) or he hid (دَسَّ) him, or it, therein. (K.) It is is said in a trad. of Aboo-Jahl, مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ↓ هَلْ يُعَفِّرُ [Doth, or shall, Mohammad defile his face with dust, or rub his face in the dust, in the midst of you?], meaning his prostrating himself in the dust: and at the end he says, ↓ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِى التُّرَابِ [I will assuredly trample upon his neck, or I will defile, or roll, his face in the dust]; meaning that he would abase him, or render him abject. (TA.) b2: He dragged him, being about to roll him in the dust: and you say ثَوْبَهُ فِى االتُّرَابِ ↓ اِعْتَفَرَ [He dragged his garment in the dust]. (Aboo-Nasr, L, TA.) b3: And عَفَرَهُ, (K,) inf. n. عَفْرٌ, (TA,) He cast him upon the ground; as also ↓ اعتفرهُ. (K.) You say, ↓ اعتفرهُ الأَسَدُ The lion cast him upon the ground: (A:) or the lion seized him, and broke his neck, (S, O, TA,) and cast him upon the ground, and shook him about. (TA.) And ↓ اعتفرهُ He leaped, or sprang, upon him, or at him, (سَاوَرَهُ, O, K, for which شَاوره is erroneously put in some copies of the K, TA,) and dragged him, and cast him upon the ground. (TA.) [See also 2.]

A2: عَفِرَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. عَفَرٌ, (Msb,) He, or it, was of the colour termed عُفْرَة: (Msb, K:) or of a colour resembling that. (Msb.) 2 عَفَّرَ see 1, in four places. b2: عفّر قِرْنَهُ, and فَأَلْزَقَهُ بِالعَفَرِ ↓ عافرهُ, He wrestled with his adversary, and made him cleave to the dust. (A.) A2: عفّر, inf. n. تَعْفِيرٌ, He mixed his black sheep or goats with others of the colour termed عُفْرَةٌ: (O, K, TA:) or he took white sheep or goats in exchange for black; because the former have more increase. (S, O, TA.) b2: And He made, or rendered, white. (S, O.) 3 عَاْفَرَ see the next preceding paragraph.5 تَعَفَّرَ see 7, in three places. b2: تعفّر الوَحْشُ (tropical:) The wild animals became fat. (O, K, TA.) 6 تعافر said of [food of the kind called] ثَرِيد, It was made white. (K. [See أَعْفَرُ, latter half.]) 7 انعفر and ↓ اعتفر It (a vessel) became rubbed with dust: and ↓ تعفّر it became much rubbed with dust: (Msb:) or the first and ↓ second, (S, O,) and ↓ the last also, (O,) it (a thing) became defiled with dust: (S, O:) or the first and ↓ last, he or it, became rolled, or turned over, فِى التُّرَابِ in the dust: or became hidden therein. (K.) b2: And one says, دَخَلْتُ المَآءَ فَمَا انْعَفَرَتْ قَدَمَاىَ I entered the water, and my feet did not reach the ground. (A, TA.) 8 إِعْتَفَرَ see 1, in four places.

A2: See also 7, in two places. Q. Q. 2 تَعَفْرَتَ He became, or acted like, an عِفْرِيت; (K, TA;) from which latter word this verb is derived, the [final] augmentative letter being preserved in it, with the radical letters, to convey the full meaning, and to indicate the original. (TA.) عَفْرٌ: see عَفَرٌ, in four places.

عُفْرٌ: see عِفْرٌ.

A2: Also pl. of أَعْفَرُ [q. v.]. (S, &c.) عِفْرٌ A boar; (S, O, K;) as also ↓ عُفْرٌ: or a swine, as a common term: or the young one of a sow. (K.) A2: عِفْرٌ (S, A, O, K) and ↓ عَفِرٌ (Sgh in TA in art. نفر) and ↓ عِفْرِيَةٌ, (A, O, K,) in which the ى is to render the word quasi-coordinate to شِرْذِمَةٌ, [I substitute this word for شِرْذِوَةٌ, in the L, and شِرْذِذَةٌ in the TA,] and the ة to give intensiveness, (L, TA,) and ↓ عِفْرِيتٌ, (A, O, K,) in which the ت is to render the word quasicoordinate to قِنْدِيلٌ, (TA,) [or to render it a contraction of عِفْرِيَةٌ,] and ↓ عَفْرِيتٌ, which occurs in one reading of the Kur, [xxvii. 39, and is agreeable with modern vulgar pronunciation,] (O, CK,) and ↓ عِفْرَاتٌ, (CK,) and ↓ عُفَارِيَةٌ, (A, O, L, K,) in which the ى is to render the word quasi-coordinate to عُذَافِرَةٌ, and the ة is to give intensiveness, (TA,) and ↓ عِفِرٌّ, (O, K,) and ↓ عِفْرِىٌّ, (Sgh, K,) and ↓ عُفَرْنِيَةٌ, (Sgh, K,) and ↓ عِفْرِينٌ, and ↓ عِفِرِّينٌ, (Lh, TA,) and ↓ عَفَرْنًى, (Lth, TA,) [respecting which last, see the latter portion of this paragraph,] applied to a man, (S, O, K,) and to a jinnee, or genie, (Kur, ubi suprá,) Wicked, or malignant; (S, O, K;) crafty, or cunning; (S, O;) abominable, foul, or evil; (K;) abounding in evil; (TA;) strong, or powerful; (A;) insolent and audacious in pride and in acts of rebellion or disobedience; (A, TA;) who roils his adversary in the dust: (A:) and the epithet applied to a woman is عِفْرَةٌ, (S, O,) and ↓ عِفْرِيتَةٌ, (Lh, K,) and ↓ عِفِرَّةٌ: (Sh, O:) or ↓ عِفْرِيتٌ signifies anything that exceeds the ordinary bounds; and ↓ عُفَارِيَةٌ is syn. with it: (AO, S, O:) and ↓ عِفْرِيتٌ and ↓ عِفْرِينٌ and ↓ عِفِرِّينٌ (Zj, K) applied to a man, and as applied in the Kur, ubi suprá, [to a jinnee,] (Zj,) sharp, vigorous, and effective, in an affair, exceeding the ordinary bounds therein, with craftiness, or cunning, (Zj, O, K,) and wickedness, or malignity: (Zj:) or ↓ عِفْرِيتٌ is properly applied to a jinnee, and signifies evil in disposition, and wicked or malignant; and is metaphorically applied to a man, like as is شَيْطَانٌ: (B:) it is applied to an evil jinnee that is powerful, but inferior to such as is termed مَارِدٌ: (Mir-át ez-Zemán:) ↓ عِفْرِيَةٌ also signifies i. q. دَاهِيَةٌ [app. meaning very crafty or cunning, rather than a calamity]: (S, O:) ↓ عِفْرِيَةٌ and ↓ عِفْرِيتٌ are also applied as epithets to a شَيْطَان [or devil]: (Kh, S:) the pl. of the former of these two epithets is عَفَارِيَةٌ, (Kh, S, O,) or عَفَارِىُّ; (Fr;) and that of ↓ عفريت is عَفَارِيتُ; (Kh, Fr, S, O;) and that of ↓ عِفِرٌّ is عِفِرُّونَ; (Sh;) and that of عِفْرٌ is أَعْفَارٌ. (TA in art. جشم.) You say, فُلَانٌ نِفْرِيتٌ ↓ عِفْرِيتٌ, and نِفْرِيَةٌ ↓ عِفْرِيَةٌ; [Such a one is wicked, or malignant; &c.;] the latter of these two words being an imitative sequent. (AO, S, O.) And in a trad. it is said, إِنَّ اللّٰهَ يَبْغُضُ النِّفْرِيَةَ الَّذِى لَا يُرْزَأُ فِى أَهْلٍ وَلَامَالٍ ↓ العِفْرِيَةَ (AO, S) [Verily God hates] the crafty or cunning, the wicked or malignant, the abounding in evil; or him who collects much and refuses to give; or him who acts very wrongfully or unjustly or tyrannically; [who will not suffer loss in his family nor in his property.] (TA.) b2: أَسَدٌ عِفْرٌ, and ↓ عِفْرِيَةٌ, and ↓ عِفْرِيتٌ, and ↓ عُفَارِيَةٌ, (K,) and ↓ عِفِرٌّ, (TA,) and ↓ عَفَرْنًى, (K, [respecting which see what follows: in the CK عَفَرْتٰى, which is wrong in two respects:]) A strong, (K,) powerful, great, (TA,) lion: (K, TA:) or العَفَرْنَى the lion; so called because of his strength: (S, O:) and لَبُؤَةٌ عَفَرْنًى, (S, O, TA,) like the masc., (TA. [or it may be in this case with the fem. ى, i. e. without tenween,]) or ↓ عَفَرْنَاةٌ, (K, TA,) a strong lioness: (S, O, K:) or the epithet, of either gender, signifies bold: from عَفَرٌ signifying

“ dust,” or from عَفْرٌ in the sense of اِعْتِفَارٌ, or from the strength and hardiness of the animal: (TA:) and نَاقَةٌ عَفَرْنَاةٌ a strong she-camel; pl. عَفَرْنَيَاتٌ: (S, O:) but you do not say جَمَلٌ عَفَرْنًى; (Az:) the alif [which is in this case written ى] and ن in عَفَرْنًى are to render it quasi-coordinate to سَفَرْجَلٌ [which shows that it is with tenween]. (S.) عَفَرٌ (IDrd, S, A, O, Msb, K) and ↓ عَفْرٌ (IDrd, A, O, K) Dust: (IDrd, S, O, Msb:) [like عَفَارٌ the dust of the earth: (Freytag, from Meyd:)] or the exterior of the dust or earth: (A, K:) and the surface of the earth; (Msb;) as also الأَرْضِ ↓ عَفْرُ: (TA:) pl. أَعْفَارٌ. (K.) You say الأَرْضِ مِثْلُهُ ↓ مَا عَلَى عَفْرِ There is not upon the face of the earth the like of him, or it. (O, TA.) And كَلَامٌ لَا عَفَرَ فِيهِ, (K,) or لَهُ ↓ لَا عَفْرَ, (TS, TA,) [lit., Language in which is no dust; or which has no dust; like the saying كَلَامٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ “ language on which is no dust; ” meaning] (assumed tropical:) language in which is nothing difficult to be understood. (K.) And IAar mentions, but without explaining it, the saying, وَالدَّبَارْ وَسُوْءُ ↓ عَلَيْهِ العَفَارْ الدَّارْ [app. meaning, May the dust, and perdition, and evil of the dwelling, be his lot. See دَبَرَ]. (O, TA.) عَفِرٌ [part. n. of عَفِرَ]. أَرْضٌ عَفِرَةٌ Land of the colour termed عُفْرَةٌ [q. v.]. (O and TA in art. عثر.) A2: See also عِفْرٌ.

عِفِرٌّ, and the fem., with ة: see عِفْرٌ, in four places.

عُفْرَةٌ A dust-colour inclining to whiteness; a whitish dust-colour: (TA:) or whiteness that is not clear: (Mgh, Msb:) or whiteness that is not very clear, (Az, As,) like the colour of the surface of the earth: (Az, As, Mgh:) or whiteness with a tinge of redness over it: (A:) the colour of an antelope such as is termed أَعْفَرُ. (K.) b2: See also عِفْرِيَةٌ, in three places.

عَفْرَى, or عَفْرًى: see عِفْرِيَةٌ.

عِفْرِىٌّ: see عِفْرٌ, first quarter.

عِفْرَاةٌ: see عِفْرِيَةٌ.

عِفْرَاتٌ: see عِفْرٌ, first quarter: A2: and see the next paragraph, in three places.

عِفْرِيَةٌ: see عِفْرٌ, in six places.

A2: The hair, and the feathers, of the back of the neck, of the lion, and of the cock, &c., which it turns back towards the top of its head when exasperated; as also ↓ عُفْرَةٌ (S, O) and ↓ عِفْرَاتٌ, (S,) or ↓ عِفْرَاةٌ: (O, TA:) and ↓ عُفْرَةٌ, the feathers around the neck of a cock and of a bustard (حُبَارَى) &c.: (S in art. برل:) or عِفْرِيَةٌ and ↓ عَفْرَى, or عَفْرًى, [whether without or with tenween is not shown, but I think it is more probably without,] of a cock, the feathers of the neck; (K;) as also ↓ عُفْرَةٌ: (TA:) and of man, the hair of the back of the neck: (K:) or the hair of the part over the forehead: (TA:) and of a beast, the hair of the fore-lock: (K:) or the hair of the back of the neck: (TA:) and [of a man,] the hairs that grow in the middle of the head, (K,) that stand up on an occasion of fright; (TA;) as also ↓ عِفْرَاتٌ and ↓ عُفَرْنِيَةٌ. (K.) You say جَآءَ فُلَانٌ نَافِشًا عِفْرِيَتَهُ, meaning Such a one came in a state of anger. (S, O.) And جَآءنَاشِرًا عِفْرِيَتَهُ, and ↓ عِفْرَاتَهُ, He came spreading his hair, by reason of covetousness, and inordinate desire. (ISd, TA.) عِفْرِيتٌ; and عَفْرِيتٌ: and the fem., عِفْرِيتَةٌ: see عِفْرٌ, in ten places.

عِفْرِينٌ: see عِفْرٌ, in two places.

عِفِرِّينٌ: see عِفْرٌ, in two places.

A2: لَيْثُ عِفِرِّينَ The lion. (AA, K.) So in the prov., إِنَّهُ لَأَشْجَعُ مِنْ لَيْثِ عِفِرِّينَ [Verily he is more courageous than the lion]. (AA, TA.) عِفِرِّينُ is the name of a certain place in which are lions, or abounding with lions: (S, O, K:) or the name of a certain country or town. (As, AA, S, M.) A3: A certain insert, whose retreat is the soft dust at the bases of walls; (O, K:) that rolls a ball, and then hides itself within it; and when it is roused, throws up dust: (O, TA:) the word [عفرّين] is of one of those forms not found by Sb: (TA:) or a certain creeping animal (دَابَّة), like the chameleon, that opposes itself to the rider [upon a camel or horse], and that strikes with its tail. (O, K.) [See also طُحَنٌ: and see Ham p. 131.]

b2: Also (tropical:) A complete man; [i. e., complete with respect to bodily vigour, having attained the usual term thereof;] (O, K, TA;) fifty years old. (O, TA.) b3: And (tropical:) Resolute, or firm-minded; strong, or powerful. (S, O, K, TA.) عَفَرْنًى and عَفَرْنَاةٌ: see عِفْرٌ, in three places. b2: The latter also signifies The [kind of goblin, or demon, called] غُولٌ. (O, K.) عُفَرْنِيَةٌ: see عِفْرٌ; first quarter.

A2: and see عِفْرِيَةٌ.

عَفَارٌ: see عَفَرٌ.

A2: Also A certain kind of tree, (S, O, K,) by means of which fire is produced; (S, O;) زِنَاد [or pieces of wood, or stick, used for that purpose,] being made of its branches: (K, * TA:) accord. to information given to AHn by certain of the desert-Arabs of the Saráh (السَّرَاة), it resembles the kind of tree called the غُبَيْرَآء, by reason of its smallness, so that when one sees it from afar he doubts not its being the latter kind of tree; its blossom, also, is like that of the latter tree; and it is a kind of tree that emits much fire, so that the زناد made of it are excellent: (TA:) pl. of عَفَارَةٌ; (K;) or, more properly, [a coll. gen. n., and] its n. un. is with ة: (O, TA:) it and the مَرْخ contain fire that is not in any other kind of tree: Az says, I have seen them both in the desert, and the Arabs make them the subject of a prov., relating to high nobility: (TA:) they say فِى كُلِّ شَجَرٍ نَارْ وَاسْتَمْجَدَ المَرْخُ وَالعَفَارْ (S, O, TA) In all trees is fire; but the markh and 'afár yield much fire, more than all other trees. (O, * TA.) [See also مَرْخٌ, and استمجد.] It is also said, in another prov., اِقْدَحْ بِعَفَارٍ أَوْ مَرْخِ ثُمَّ اشْدُدْ إِنْ شِئْتَ أَوْ أَرْخِ [Produce thou fire with markh or with 'afár: then tighten, if thou please, or loosen]. (TA.) A3: See also عَافُور.

عَفَارَةٌ The quality, or disposition, of him who is termed عِفْرٌ and عِفْرِيَةٌ and عِفْرِيتٌ &c.; i. e., wickedness, or malignity, &c. (K, * TA.) عُفَارِيَةٌ: see عِفْرٌ, in three places.

عَافِرٌ and ↓ مُنْعَفِرٌ and ↓ مَعْفُورٌ and ↓ مُعَفَّرٌ Defiled with dust: hence, العَافِرُ الوَجْهِ He whose face is defiled with dust: and الوَجْهِ فِى التُّرَابِ ↓ هُوَ مُنْعَفِرُ, and ↓ مُعَفَّرُهُ, He has the face defiled in the dust. (TA.) وَقَعُوا فِى عَافُورِ شَرٍّ, (S, K,) and شَرٍّ ↓ فِى عَفَارِ, (TA,) i. q. فِى عَاثُورِ شَرٍّ, (Fr, S, K,) i. e., They fell into difficulty, or distress. (S.) Some say that the ف is substituted for ث. (TA.) [But see عاثور.]

أَعْفَرُ Dust-coloured inclining to white; of a whitish dust-colour: (TA:) or white, but not of a clear hue: (Msb:) or, applied to a buckantelope, white, but not of a very clear white, (Az, As, S, O, K,) being like the colour of the surface of the earth: (Az, As, Mgh:) or a buck-antelope having a tinge of red over his whiteness, (AA, S, A, K,) with a short neck; and such is the weakest of antelopes in running: (AA, S, O:) or having a redness in his back, with white flanks: (K:) [in the CK, after the words thus rendered, is an omission, of the words أَوِ الأَبْيَضُ وَ:] or such as inhabits elevated, rugged, stony tracts, and hard grounds; and such is red: (Az:) or having white horns: (A:) fem. عَفْرَآءُ: (S, K, &c.:) also applied to a she-goat, meaning of a clear white colour: (TA:) pl. عُفْرٌ. (S, A, O.) b2: El-Kumeyt says, وَكُنَّا إِذَا جَبَّارُ قَوْمٍ أَرَادَنَا بِكَيْدٍ حَمَلْنَاهُ عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَا [And we used, when an insolent tyrant of a people desired to execute against us a plot, to carry him upon the horn of an antelope of a whitish dustcolour, or white but not of a clear hue, &c.]; meaning, we used to slay him, and to carry his head upon the spear-head; for the spear-heads, in time past, were of horns. (S, O.) b3: Hence the saying رَمَانِى عَنْ قَرْنِ أَعْفَرَ i. q. رمانى بِدَاهِيَةٍ (tropical:) [He sent upon me a calamity; or he made a very crafty man to be my assailant]: for the same reason, also, قَرْنُ أَعْفَرَ is proverbially used to signify (tropical:) A difficulty, or distress, that befalls one: and one says to a man who has passed the night in disquieting distress, كُنْتَ عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَ (tropical:) [Thou wast pierced by grief]. (TA.) One says also, of him who is frightened and disquieted, كَأَنَّهُ عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَ [He is as though he were upon the horn of an antelope of a whitish dustcolour, &c.: meaning, upon the head of a spear]: the like of this phrase is used by Imra-el-Keys. (A.) b4: Also عَفْرَآءُ, A ewe of a colour inclining to whiteness. (O.) b5: And أَعْفَرُ, Red sand. (S, O.) b6: [Food of the kind called] ثَرِيد made white: (K, TA:) from عُفْرَةٌ signifying the “ colour of the earth. ” (TA.) b7: عَفْرَآءُ White. (K.) b8: أَرْضٌ عَفْرَآءُ Untrodden land. (K, TA.) b9: العَفْرَآءُ The thirteenth night [of the lunar month]: (S, O:) or the night of blackness: (A:) but accord. to IAar, اللَّيَالِى العُفْرُ signifies the white nights; (A;) and so says Th, without particularizing: (TA:) or the nights thus called are the seventh and eighth and ninth nights of the lunar month; (K;) because of the whiteness of the moon [therein]. (TA.) It is said in a trad. لَيْسَ عُفْرُ اللَّيَالِى

كَالدَّآدِئِ The moon-lit nights are not like the black nights: some say that this is a proverb. (TA.) مُعَفَّرٌ: see عَافِرٌ, in two places.

مُعَفِّرٌ One whose sheep or goats are of the colour termed عُفْرَةٌ: there is no tribe among the Arabs to whom this appellation applies, except Hudheyl. (A, TA.) [Accord. to analogy, this should rather be written مُعْفِرٌ; and perhaps it is thus in correct copies of the A.]

مَعْفُورٌ: see عَافِرٌ. b2: أَرْضٌ مَعْفُورَةٌ Land of which the herbage has been eaten. (S, O.) مَعَافِرُ: see مَعَافِرِىٌّ, in three places.

مُعَافِرٌ (tropical:) One who walks with companies of travellers, (S, O, K, TA,) and so, accord. to the L, ↓ مُعَافِرِىٌّ, (TA,) and obtains of their superabundance [of provisions]. (S, O, TA.) ثَوْبٌ مَعَافِرِىٌّ, (S, Mgh, O, Msb,) pl. ثِيَابٌ مَعَافِرِيَّةٌ, (S, O, K,) and بُرْدٌ مَعَافِرِىٌّ, (Az,) and hence, simply, ↓ مَعَافِرُ, (Az, Mgh,) as a subst., (Az,) without the relative ى, (Az, Mgh,) accord. to As, (Mgh,) A kind of garment, or piece of cloth, (S, Mgh, O, Msb,) and a garment of the kind called بُرْد, (Az,) so called in relation to ↓ مَعَافِرُ, (S, O, K, &c.,) a word imperf. decl., (S, O, K,) because of its being of the form of an imperf. decl. pl., (S, O,) as the name of a tribe of Hemdán; (S, O;) or as being the name of a son of Murr, (Sb, Mgh, Msb,) brother of Temeem the son of Murr, (Sb, Mgh,) and father of the tribe above mentioned, (Msb, K,) which was a tribe of El-Yemen; (Msb;) or as being the name of a place, (IDrd, O,) or a town, or district, (K, TA,) of El-Yemen, (IDrd, O, TA,) in which Ma'áfir Ibn-Udd took up his abode, accord. to Z: (TA;) معافرىّ is perfectly decl. because the relative ى is added to it: (S:) and it is thus formed because مَعَافِرُ is sing. in its application; whereas, in a rel. n. from a pl. used as a pl., the formation is from the sing., as in the instance of مَسْجِدِىٌّ as a rel. n. from مَسَاجِدُ: (TA:) ↓ معافر should not be pronounced with damm to the م: (Msb, K:) and it is wrong to call the kind of garment above mentioned مُعَافِرِىٌّ, with damm, and مَعَافِرِىُّ, without tenween, and مَعَافِيرُ. (Mgh.) مُعَافِرِىٌّ: see مُعَافِرٌ.

مُنْعَفِرٌ: see عَافِرٌ, in two places.

يَعْفُورٌ The dust-coloured gazelle: (K:) or the gazelle, as a general term: (K, * TA:) as also يُعْفُورٌ: (K:) and the [young gazelle such as is called] خِشْف: (S, O, K:) or the buck-gazelle: (S, Mgh, O:) and (S, IAth, O, in the Mgh “ or ”) the young one of the wild cow: (S, IAth, Mgh, O:) n. un. with ة: (TA:) pl. يَعَافِيرُ. (S, O.) b2: Also A light, or an active, ass. (IAar.) b3: And it is said to mean (assumed tropical:) The form of a man, seen from a distance, resembling a يَعْفُور [in one of the senses expl. above]. (L, TA.) A2: And One of the divisions of the night, (K, TA,) which are five, called سُدْفَةٌ and سُتْفَةٌ and هَجْمَةٌ and يَعْفُورٌ and خُدْرَةٌ. (TA.)

عرض

Entries on عرض in 20 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 17 more
عرض: عرض نَفْسَه على فلان: عرّفه بنفسه.
وحضر أمامه وقدّم نفسه إليه. ففي النويري (الأندلس ص480) وأعلن سليمان نفسه خليفة عند البربر وسار معهم إلى وادي القصارة الذي استولوا عليه وعرضوا أنفسهم على واضح العامري- صاحب مدينة سالم فلم يقبلهم.
عَرَض: أعلن عن اسمه. (الأغاني ص31).
عَرَض: تضرع، توسل، ترامي (بوشر).
عرض نفسه على الخلاء: ذهب إلى الخلاء ليتغوط (ابن الجوزي ص148 و).
عرض البلاء على: انتقم، أخذ بالثأر (فوك).
عَرَض: استظهر، تلا (لين 2003)، قرأ عن ظهر قلب، قرأ من حفظه. ويستعمل هذا الفعل ويقال: عرض الشيخ الكتاب إذا قرأه في دروسه عن ظهر قلب. كما يقال: عرض التلميذ إذا قرأ عن ظهر قلب ما يحفظه لكي يستفيد من ملاحظات الشيخ وتصحيحاته. أو يقرأ بعض الكتب عن ظهر قلب لكي يثبت إنه يحفظها، وبعبارة أخرى ليجتاز الامتحان (رسالة إلى السيد فليشر ص159 وما يليها).
وفي محيط المحيط: والعَرْض عند المحدّثين هو قراءة الحديث على الشيخ.
عَرَض أو عرض على: قابل بين نصّ واصله (المقدمة 1: 9).
عَرَض: ثلب، حقر، حطّ من (هلو).
عرضنا وداعتك. (ألف ليلة برسل 9: 393) ولا بد أن معناها قلنا له نستودعك الله. وفي طبعة ماكن: استودعناك الله ..
ما عرضتُ بالصفَد: ليس لي نية لأن اطلب منك عطاء (دي ساسي، النابغة في طرائف دي ساسي (1382) وانظر (ص463).
عَرَّض (بالتشديد). عرَّض فلانا لكذا: جعله عرضة وهدفاً له، كما ذكر فوك وفيه: عرَّض نفسه ل.
عرَّض: متعد، بنفسه لا باللام، ففي كوسج (طرائف من 147): لقد عرضتنا ونَفْسَك شراً. وفي الأخبار (ص39): وقد وعد أن لا يعرضهم البربر. أي لا يجعلهم غرضاً وهدفاً لأعدائهم البربر. وكذلك في (ص56) وفي (ص42): عرَّضتَنا أكل الكلاب والجلود. أي أطعمتنا الكلاب والجلود.
عرَّض بفلان .. في كتاب محمد بن الحارث (ص205): ماذا عرضتما بالرجل. أي إلى أي خطر جعلتما هذا الرجل عرضة وهدفاً. وفيه (ص209): أن عاندنا فقد عرَّض بنفسه ودمه.
عرَّض: قاوم، ناوء، ناقض (دومب ص130).
عَرّض: جعله يقرأ عن ظهر قلب. (شيرب ديال ص213).
عَرَّض: دعا، وحثَ وحرض وأغرى (هلو).
عارَض: أزعج، كدَّر، أرهن. (أماري ديب ص131).
عارَض: لام، عاتب (فوك) وفيه إنه مرادف: عذل، وعاتب.
عارَض: ففي رياض النفوس (ص96 ق): أتى فلان إلى كتَّابي فعارض الصبيان في الفساد. أي أراد إغواء الصبيان وإفساد أخلاقهم. وأرى أن فوك فكر بهذا المعنى حين قال: إنه مرادف راود.
عارض فلاناً وعارضه به: أراه شيئاً (معجم الطرائف) وقد ترجمت العبارة التي وردت في (ص135) إلى الفرنسية (بما معناه): قال أني لم أفعل ما تلومني عليه فهي ليست إلا شائعة أشاعها عني من يكرهني ويبغضني والذين يسرهم أن يصيبني سوء الحظ وتنزل بي نوائب الدهر طوارقه وقوارعه. وبعد أن قال هذا أقسم له أن يتجنب ما يتهمونه به، وعندئذ تركه العباس وشأنه. فلهذا الفعل إذا معناه المألوف الذي ذكره لين وهو أعرض عنه أي صدّ وولىَّ.
عارض: بمعنى درس الكتاب مع آخر (لين تاج العروس). وهذا الفعل يتعدى بنفسه إلى مفعولين، ففي حياة ابن خلدون (ص207 و) في الكلام عن أحد الشيوخ: كان يعارض السلطان القرآن برواياته السبع إلى أن توفَي.
عارض في الأمور: لم يتبين لي معناها في العبارة التي في مادة دسَّ اعرض: عبرّ عن، أبان، وضّح. (بوشر).
أعرض: عرض. (رولاند).
أعرض عن: تظاهر بعدم ملاحظة الشيء (فوك).
أعرض = أعرض عنه: صدّ عنه ورفضه.
(معجم الطرائف).
أعرض على: عرض علي. قدّم إليه. (بوشر).
أعرض ذاته: عرض نفسه، قدَّم نفسه، (بوشر).
أعرض للأخطار: تعرّض للأخطار. (بوشر).
أعرض نفسه ل: عرَّض نفسه، جعلها هدفاً. (بوشر).
أعرض في أو أعرض ل: تدخل في، شارك في، ووافق عليه ورضي به. (معجم الطرائف). هذا إذا كان الفعل فيه أعرض وليس عرض. تعرَّض له: أخذ شيئاً منه، سرقه، وتجرأ على ملامسته، وتجاسر على استملاكه. ففي كليلة ودمنة (ص241): ولتعلم إنه لم يكن يتعرض لِلَحْم استودعتَه إياه. وفي النويري (مخطوطة رقم 273، 572): وقد أصدر أمراً إلى النصارى أن لا يتعرضوا لماله ولادمه. أي بعدم التجاسر والتعدي على مال المسلم وحياته.
تعرّض لحرم فلان: اعتدى على شرف نسائه (أماري ص284، (انظر تعليقات نقدية) وص500). وفي تاريخ أبي الفداء (ص96): تعرض للمملكة وليس من بيت المملكة. ويقال أيضاً: تعرّض إلى (ابن الأثير 11: 70) وتعرض ب أيضاً، ففي الفخري (ص277) في كلامه عن الجنود: تعرّضوا بالنساء. ويقال أيضاً تعرَّض فلاناً بمضرَّة وأذية، أي أذاه وأضربه. (أماري دبي ص24، 27).
تعرَّض لي: تعهَّد، عقد تعهداً لشراء شيء ودفع ثمنه. أو يجهزه ويموّنه بثمن معين (بوشر).
تعرَّض: وضع عرضاً. وتوترّ وتمدّد. يقال: تعرضت السلسة (البكري ص39).
تعرّض الجنودُ: استعرضوا، مروا في استعراض عسكري. (أماري ص201) وانظر: تعليقات نقدية.
قعدوا متعرضين: جلسوا الواحد جنب الآخر. ترتبوا بعضهم بجانب البعض الآخر.
(زيشر 22: 155).
اعترض: اجتاز، قطع، عبر، ففي رحلة ابن بطوطة (:70) في الكلام عن مسجد عمرو بالقاهرة: والطريق يعترضه من شرق إلى غرب.
اعتراض: وضع بالعرض، وتوترّ وتمدَّد. يقال: اعترضت السلسلة. (ابن بطوطة: 1: 131).
اعترض: صدّ، أوقف، منع، أعاق السير، ففي تاريخ البربر (1: 23): اعترضوا هدية باديس من أفريقية إلى مصر فأخذوها.
اعترض: هاجم الجبهة، وهي ضد اعتلى أي هاجم برفع الذراع. (دي ساسي طرائف 2: 444).
اعتراض: على أو اعترض في: زاحم، نافس، ضادّ، ناوأ، تصدّى له. (بوشر).
اعترض على: عارض، ردّ على (بوشر، هلو).
استعرض: لا يقال استعرض المملوك بمعنى طلب شراءه فقط بل بمعنى تفحصه أيضاً.
(انظر كتاب محمد بن الحارث من 238، والثعالبي طبعة كول وبوردا من 38، ألف ليلة 2: 465) وألاحظ أيضاً أن فريتاج حين ذكر: Lustravit at Comparavit rem rei اعتماداً على جان جاك شولتنز فيما يزعم، فانه قد نسب إلى هذا المستشرق الشهير خطأ هو بريء منه. فشولتنز بذكر أولاً Lustravit ( أي استعرض وعاين وفحص) نقلاً عن أبي الفداء، ثم قال بعد ذلك: استعرضت الناقة بحضر موت Comparavi camelam Hadramautae نقلاً عن الحريري (ص485 طبعة دي ساسي) وهذا يعني: اشتريت ناقة بحضر موت. ويؤيد هذا قول بعض اللغويين: والمعنى اشتريتها. غير أن فريتاج فهم من هذه العبارة اللاتينية أنها تعني عارضت وقارنت ناقة بحضر موت، وهذا لغو لا معنى له، ومن الغريب حقاً إنه نقل هذه العبارة من مقامات الحريري في السطر السابق بشرحه أسوأ شرح.
استعرض الجندّ: طلب عرضهم عليه. (عبد الواحد ص72).
استعرض: حاد، تولي عن، صدف، أعرض عنه. ففي بسَّام (3: 5ر): خالعين لسليمان معارضة للطاعة، واستعراضاً للجماعة.
عَرْض. ملك عرض: في الهند هو الذي يعرض الجنود أي يستعرضهم ويتولى قيادتهم. (ابن بطوطة 3: 44)، ويقول صاحب كتاب طبقات الناصري: كان في أيام الأمراء الغوريين موظف يسمى صاحب ديوان عرض ويجب على من يرغب في الخدمة العسكرية أن يحضر أمامه (طبقات الناصري ص458).
عَرْض: وظيفة تقديم العرائض والالتماسات والطلبات إلى السلطان. ففي كرتاس (ص259): ومن كتابه الفقيه الكاتب البارع أبو عبد الله المغيلي كان يتولّى العرض والإنشاء.
عَرْض وجمعها أعراض وعروضات، ويقال أيضاً: عرض حال: تقرير، مذكرة، عريضة، طلب، التماس، مذكرة استرحام، استرحام، رسالة إلى رئيس (بوشر).
عَرْض: وجمعها عُروض: طلب. (هلو) وفي محيط المحيط: عرض الحال عند الكتاب كتاب من الأدنى إلى الاعلى وجمعه وعرض حالات.
عَرْض: بمعنى أثاث المنزل، المفروشات والرياش. وتجمع أيضاً على أعراض (الفخري ص19) وانظر فريتاج في مادة عَرَض.
عَرْض = صَفّ. (زيشر 22: 155) ففي المقري (1: 364): وكان الرجال في المسجد مثل حروف في عرض سطر. وهذا فيما أرى صواب قراءتها وفقاً لما جاء في عدد من المخطوطات ولما جاء في طبعة بولاق بدلاً من عروض. ومنه يقال: من عرض الناس= من جُمْلَة الناس. (1 زيشر 1: 1).
عَرْض: دائرة العمل، منطقة النفوذ والسلطة، وسعة القدرة والطاقة، وسعة العلم والمعرفة وسعة الحال. يقال مثلاً: هذا خارج من عرضه.
عرض الوادي: ضفة النهر (فوك).
عَرْض: بقرة، ثور. (دومب ص64).
من عَرْض الفَحصْ: عند، قرب (فوك) ولا أدري كيف أن هذه العبارة تدل على هذا المعنى.
عِرْض، وجمعها أعراض: قبيلة، عشيرة. ففي كتاب ابن خرداذبه (ص80) وقد نقلت في الحلل ص87 و) حيث يعدد قبائل البربر: أعراض البربر، هوارة وزناتة الخ، وعند رولان (ص352): قبائل رحل. ولعلها في الأصل. المقاطعات والمناطق التي تسكنها مختلف القبائل فسميت بأسمائها. (أنظر ياقوت 1: 541) حيث يتحدث عن البربر فيقول: وهذه من أسماء قبائلهم التي سميّت بهم الأماكن التي نزلوا بها.
عِرْض: شرف. وأهل عرض: أشراف (بوشر).
أكل العرضَ أو الأعراض أو عرضَه: اغتاب، نمّ، شنّع: انتقص من، ثلب، قذف، افترى عليه، وشي. (فوك، ألكالا).
نحن في عرضك: نطرح أنفسنا على مروءتك وشهامتك، كما ترجمها لين (ألف ليلة: 225) وفيها: أن رجلين خافا أن يقتلا فذهبا إلى أمهما وقالا لها: يا أمَّنا نحن في عرضك يا أمنا اشفعي فينا. وفي معجم بوشر: أنا في عرضك: الأمان الأمان! العفو العفو! عُرْض: كما يقال فلان من عرض الناس، يقال: فلان من عرض الجند، أي جند بسيط (مباحث 1 ص38).
عَرَض: جنَي، شيطان، صاحب عرض، وجمعها أصحاب أعراض: به مس من الشيطان (فوك).
عَرِض، عرض الممالك، انظرها في مادة عارض.
عَرْضَة وجمعها عَرَضات: الشيء الذي يُعْرَض ويرى. ففي طرائف فريتاج (ص38): ثم قال لخادمه يا بشرْ إذا أنا مُتُّ فاجعَل الرقاعَ في أكفاني ألُقَي بهما محمداً صلّعم في عَرَضات القيامة. وهذا الضبط للكلمات في المطبوع منه. عُرْضَة ل: مُعرّض ل، هدف ل، ففي العبدري في كلامة عن خِرْقة تسمى برقع تغطى بها نساء برقة وجوههن: فلا تزال تلك الخرقة عرضة للاتساخ.
عرضْى: قبيلة، عشيرة. (هلو).
عُرضى: معسكر، ثكنة (بوشر). ولا أدري أن كانت هذه الكلمة ذات علاقة مع أعْراض (انظر عِرْض) أو أن لها علاقة بالكلمة التركية أوردي أو أوردوا التي أخذنا منها كلمة: horde التي معناها معسكر.
عَرَضِيّ: طارىء، مفاجيء (فوك، محيط المحيط) الخطيئة العرضية: خلاف الكبيرة أو المميتة، وهي من اصطلاح النصارى (محيط المحيط).
عَرَضِيَّة: حالة الشيء العارض أي الطارئ (بوشر). عرضية= كَر (انظر طرّ): قطعة قماش تتخذ عمامة، وقد فسرت ب (ما يلف على الرأس) (ميهرن ص31) وقد ترجمها بما معناه طاقية وقلنسوة، وهذا خطأ.
عَروض: موسيقى، فن الغناء (ألكالا، المقدمة 3: 417). انظر عن هذا البيت الذي ذكر في المقدمة ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 213 - 214). وفي المعجم اللاتيني العربي): melodia بَمَساق وعَرُوض حلْو.
عروض البَلَد: أغنية شائعة في المدينة، أغنية هزلية خفيفة. (المقدمة 2: 195، 3: 417) عَرُوض: شطر، مصراع، نصف بيت. (المقدمة 3: 417) والجمع أعاريض: أجزاء البيت، تفاعيل. (المقري 2: 406).
عَروُض: بَحرْ وزن الشعر وميزان الشعر.
(الجريدة الآسيوية (1869، 2: 186، 187، المعجم اللاتيني - العربي).
من ذا العُرُوض: من هذا النوع، من هذا الصنف، من هذا الجنس. (فوك).
الشاعر العَرِيض؟ (حيان ص9 ف) عَرِيض: جانب الجبل الذي هو في جهة المسافر، هذا إذ فهمت جيدا ما جاء من محيط المحيط وهو ما عُرِض واستقام من جانب الجبل، وهو من كلام المولدين.
عُرَاضة: عند أهل لبنان لإطلاق البارود في محافل الفرح (محيط المحيط).
عروضة: عينة، نموذج، مسطرة (بوشر).
عَريضة: في اصطلاح الكتاب عرض الحال (محيط المحيط).
عَرُوضِيّ: موسيقار (الكالا).
عَرُوضات: الراغبون، التائقون المشتهون. (رولاند).
عارض: السحاب المعترض في الأفق. ويقال العارض جائز، أي يهطل المطر مدراراً (دلابورت ص39. وفي معجم فوك: عارض: شؤبوب، وابل مدرار، زخة مطر. وهمرة، مزنة.
عارض: شبح، يقال: عارض رجل: شبح رجل (عباد 2= 120، 3: 211 رقم 11).
عارض: اختلال الصحة، سقم. ففي بدرون (ص17): طبيب لا يخُشى معه داء ولا شيء ولا عارض من العوارض.
عارِض: مرض يصيب الكرم (ابن العوام 1: 586).
عارض: يطلق على اختلال العقل. ففي حياة ابن خلدون (ص198 ق): لقي أعلام المشرق يومئذ فلم يأخذ عنهم لأنه كان مختلطا بعارض عرض في عقله. وفي محيط المحيط: والعارض للمسّ من الجنّ من كلام المولّدين.
عارض، جنى استولى على شخص وجننه.
(ألف ليلة 2: 341، 342، 343، 4: 532) عوارضُ السِكك: ملتقى الطرق فيما يظهر.
(المقري 1: 358).
عارضُ (أو عَرِض) الممالك: مفتش الأقاليم في الهند. أنظر التعليقة في رحلة ابن بطوطة (3: 458).
عارضَة: مِبشر، محك، مبرد ضخم (ألكالا) عارضًة لكلام: تفخيم الكلام. وقدرة على الكلام (بوشر).
عارِضيّ: طارئ، مفاجئ، غير مقصود (بوشر).
عارِضيّ: عَرَضي، فجائي (بوشر).
عارِضيَّة خَشَب: لوح، شريحة خشب (بوشر).
إعْراض: بيان، تفصيل، عَرْض (بوشر).
إعْراض: عطاء، هبة، هدية (بوشر).
تَعْرِيض: تورية: تلميح، إلماع (بوشر). مَعْرِض: سوق الرقيق (لين) وفي معجم (فوك): مَعَرَض وجمعها معارض: ساحة انعقاد الأسواق الدورية وفي كتاب الخطيب (ص37 و): وانا أقدر أن أشتري لك من الغرض (المعرض) أخيرا (خَيراً) منه بعشرين ديناراً. وما قلته هو الصواب لأنا نجد في المقري (2: 546): من سوق العبيد. وهو يعني المكان المذكور.
مُعْرِض: بمعنى أمكنه من عُرضِه. (انظر ديوان الهذليين ص266 البيت العاشر)، وجمعها: مَعارِض؟ (معجم مسلم).
مِعْراض: يبدو لي أنها تعني المعنى المألوف الذي ذكره لين في العبارة التي نقلت في معجم مسلم.
مِعْراض: حاجز، عائق. ففي المقري (3: 118): قال السلطان وقد حضر تشييع ميت: كيف تتركون الخيلَ تصل إلى ضريح الشيخ هَلاً عرَّضتم هنالك (وأشار إلى حيث المعراض الآن) خشبة ففعلنا. فمعراض تعني إذا خشبة معرَّضة وهي قطعة من الخشب توضع بالعرض.
مِعْراض: رتاج الباب، وهو قضيب يوضع وراء الباب لإغلاقها، وجمعها معارض. (بوسييه).
مَعْرُوض: مُعَرَّض. (بوشر).
مَعْرُوض: عريضة، عَرْض الحال عند الكتاب (محيط المحيط).
مَعْرُوض: حديث النعمة، حديث الغنى (رولاند).
اعتراض: استطراد الكلام وخروج عن الموضوع في الكلام. (بوشر).
اعتراض: جملة معترضة (بوشر) والجمع مُعْتَرِضات: يظهران معناها قنوات صغيرة تربط فيما بينها القنوات الكبرى. (معجم البلاذري).
مُتَعرِض: متعهد بإجراء أمر. والذي يتعهد ويتكفل بتجهيز المؤن وبالدفع والبيع إلى غير ذلك (بوشر).
[عرض] عَرَضَ له أمرُ كذا يَعرِضُ، أي ظَهَر. وعَرَضْتُ عليه أمر كذا. وعرضت له الشئ، أي أظهرته له وأبرزته إليه. يقال: عَرَضْتُ له ثوباً مكان حَقِّهِ. وفي المثل: " عَرْضٌ سابِرِيٌّ " لأنَّه ثوبٌ جيِّدٌ يُشترى بأول عَرْضٍ ولا يُبالغ فيه. وعَرَضَتِ الناقة، أي أصابها كسرٌ وآفةٌ. وعَرَضْتُ البعير على الحَوْضَ، وهذا من المقلوب، ومعناه عَرَضْتُ الحَوْض على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ على البيع، وعَرَضْتُ الكتاب. وعَرَضْتُ الجندَ عَرْضَ العينِ، إذا أمررتَهم عليك ونظرتَ ما حالُهم. وقد عَرَضَ العارضُ الجند واعْتَرَضهم. ويقال: اعْتَرَضْتُ على الدابّة، إذا كنت وقت العَرْضِ راكباً. وعَرَضَهُ عارضٌ من الحمى ونحوها. وعرضتهم على السيف قَتْلاً. وعَرضَ العودَ على الإناء والسيف على فخذه يَعْرِضُهُ ويَعْرُضُهُ أيضا، فهذه وحدها بالضم. أبو زيد يقال: عرضت له الغول وعرضت أيضا بالكسر. قال الفراء يقال: مرَّ بي فلانٌ فما عَرَضْتُ له وما عَرِضْتُ له، لغتان جيِّدتان. ويقال: ما يَعْرِضُكَ لفلان. قال يعقوب: ولا تقل: ما تعرضك لفلان بالتشديد. وعَرَضَ الرجل، إذا أتى العَروض، وهي مكَّة والمدينة وما حولَهما. قال الشاعر : فيا راكِباً إمَّا عَرضْتَ فبَلِّغَنْ * نَدامايَ من نَجْرانَ أنْ لا تلاقِيا * قال أبو عبيدة: أراد فيا راكباه للندبة، فحذف الهاء. كقوله تعالى: {يا أسفا على يوسف} ولا يجوز: يا راكبا بالتنوين، لانه قصد بالنداء راكبا بعينه. وإنما جاز أن تقول يا رجلا إذا لم تقصد رجلا بعينه وأردت يا واحدا ممن له هذا الاسم. فإن ناديت رجلا بعينه قلت: يا رجل، كما تقول يا زيد، لانه يتعرف بحرف النداء والقصد. وقول الكميت: فأبلغ يزيدَ إنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً * وعَمَّيهما والمستسر المنامسا * يعنى إن مررت به. والمِعْرَض: ثيابٌ تُجْلى فيها الجواري. والمِعْراضُ: السهم الذي لا ريشَ عليه. والعَرْضُ: المتاعُ. وكلُّ شئ فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير فإنَّهما عينٌ. قال أبو عبيد: العُروضُ: الأمتعةُ التي لا يدخلها كيلٌ ولا وزن، ولا يكون حيواناً ولا عَقاراً. تقول: اشتريت المتاع بعَرْضٍ، أي بمتاعٍ مثله. وعَرَضْتُ له من حقِّه ثوباً، إذا أعطيته ثوباً مكان حقِّهِ. والعَرْضِيُّ: جنسٌ من الثياب. وقال يونس: يقول ناس من العرب: رأيته في عرض الناس يعنون في عرض. والعَرْض: سفح الجبل وناحيته، ويشبَّه الجيش العظيم به فيقال: ما هو إلا عَرْضٌ من الأعْراض. قال رؤبة: إنَّا إذا قُدْنا لِقَوْمٌ عَرْضا * لم نُبْقِ من بَغْي الأعادي عِضَّا * ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من السحاب وهو ما سدَّ الأفقَ. وأتانا جرادٌ عَرْضٌ، أي كثير. والعَرْضُ: خلافُ الطول. وقد عرض الشئ يعرض عرضا، مثال صغر يصغر صغرا، وعراضة أيضا بالفتح. قال الشاعر : إذا ابْتَدَرَ القومُ المكارمَ عَزَّهُمْ * عَراضَةُ أخلاقِ ابنِ لَيْلى وطولُها * فهو شئ عريض وعراض بالضم. وفلانٌ عَريضُ البِطانِ، أي مُثْرٍ. ويقال للعَتودِ إذا نبَّ وأراد السِفادَ: عَريضٌ ; والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ . قال الشاعر: عَريضٌ أريضٌ باتَ يَيْعَرُ حولَهُ * وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَعالِبِ * والعَرَضُ بالتحريك: ما يَعرِضُ للإنسان من مرضٍ ونحوه. وعَرَضُ الدنيا أيضاً: ما كانَ من مالٍ، قلَّ أو كثر. يقال: الدنيا عَرَضٌ حاضرٌ، يأكل منها البرُّ والفاجرُ. قال يونس: يقال قد فاته العَرَضُ ، وهو من عَرَضِ الجند، كما يقال قَبَضَ قبضاً، وقد ألقاه في القَبَضِ.ويقال أيضاً: أصابه سهمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ بالإضافة، إذا تعمَّد به غيره فأصابه. وقولهم: " عُلِّقْتُها عَرَضاً "، إذا هَوِيَ امرأةً أي اعْتَرَضَتْ لي فعُلِّقْتُها من غير قصدٍ. قال الأعشى: عَلَّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً * غَيْري وعُلِّقَ أخْرى غيرها الرجل * والاعراض عن الشئ: الصدُّ عنه. ويقال أَعْرَضَ فلانٌ، أي ذهب عَرْضاً وطولاً. وفي المثل: " أَعْرَضَتِ القِرْفَةُ " وذلك إذا قيل للرجل: مَن تتَّهم؟ فيقول: بني فلان، للقبيلة بأسرها. وأَعْرَضْتُ الشئ: جعلته عريضا. وأعرضت العرضان: خَصَيْتُها. وأَعْرَضَتْ فلانة بولدها، إذا ولدتهم عراضا. وعرضت الشئ فأعرض، أي أظهرته فظهر. وهذا كقولهم: كببته فأكب، وهو من النوادر. وقوله تعالى: {وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يومئذٍ للكافرينَ عَرْضاً} . قال الفراء: أبرزناها حتَّى نظر إليها الكفار. وأَعْرَضَتْ هي، أي استبانت وظهرت. قال الشاعر  وأعرضت اليمامةُ واشْمَخَرَّتْ * كأسيافٍ بأيدي مُصْلِتينا * أي لاحت جبالُها للناظِرِ إليها عارِضَةً. وأعْرَضَ لك الخيرُ، إذا أمكنَك. يقال أَعْرَضَ لك الظبيُ، أي أمكنك من عُرْضِهِ، إذا وَلاَّكَ عُرْضَهُ، أي فارْمِهِ. قال الشاعر: أفاطمُ أعْرِضي قبلَ المَنايا * كَفى بالموتِ هَجْراً واجْتِنابا * أي أمْكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت، أي ضَعْ رجليك حيث شئتَ ولا تتَّق شيئاً وقد أمكنك ذلك. وادَّانَ فلانٌ مُعْرِضاً، أي استدان ممن أمكنَه ولم يبالِ ما يكون من التَبِعة. واعترض الشئ: صار عارضا، كالخشبة المعترضة في النهر. يقال: اعترض الشئ دون الشئ، أي حال دونه. واعْتَرَضَ الفرسُ في رَسَنِهِ: لم يستقم لقائده. واعْتَرَضْتُ البعيرَ: ركبتُهُ وهو صعبٌ. واعْتَرَضَ له بسهم: أقبل به قِبَلَهُ فرماه فقتله. واعْتَرَضْتُ الشهرَ، إذا ابتدأته من غير أوَّلِه. واعْتَرَضَ فلانٌ فلاناً، أي وقع فيه. وعارَضَهُ، أي جانبَهُ وعدَلَ عنه. قال ذو الرمة: وقد عارض الشعرى سهيل كأنَّه * قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافِرُ * ويقال: ضرب الفحلُ الناقةَ عراضا، وهو أن يقاد إليها ويُعْرَضُ عليها، إن اشتهتْ ضَرَبَها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر : قلائصُ لا يلقحنَ إلاَّ يعارةً * عِراضاً ولا يشرينَ إلاَّ غَوالِيا * والعِراضُ: سِمَةٌ. قال يعقوب: هو خطٌّ في الفخذ عَرْضاً. تقول منه: عَرَضَ بَعيرَهُ عَرْضاً. وبعيرٌ ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوك بفيه. وناقة عرضنة بكسر العين وفتح الراء والنون زائدة، إذا كان من عادتها أن تمشي مُعارَضَةً، للنشاط. وقال:

عِرَضْنَةُ ليلٍ في العِرَضْناتِ جُنَّحا * أي من العِرَضْناتِ، كما يقال، فلان رجلٌ من الرجال. ويقال أيضاً: هو يمشي العرضنة، ويمشى العرضنى، إذا مشى مِشيةً في شِقٍّ فيها بَغْيٌ، من نشاطه. ونظرت إلى فلان عِرَضْنَةً، أي بمؤخر عيني. وتقول في تضغير العرضنى: عريضن، تثبت النونَ لأنَّها ملحقةٌ، وتحذف الياء لانها غير ملحقة. وقول أبى ذؤيبٍ في وصف برق:

كأنَّهُ في عِراضِ الشامِ مِصباحُ * أي في شِقِّه وناحيته. والعارِضُ: السحابُ يَعْتَرِضُ في الأفق. ومنه قوله تعالى: {هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا} أي ممطر لنا، لانه معرفة لا يجوز أن يكون صفة لعارض وهو نكرة . والعرب إنما تفعل مثل هذا في الاسماء المشتقة من الافعال دون غيرها. قال جرير: يا رب غابطنا لو كان يعرفكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا * فلا يجوز أن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أعرابي بعد الفطر: " رب صائمه لن يصومه، ورب قائمه لن يقومه "، فجعله نعتا للنكرة وأضافه إلى المعرفة. ويقال للجبل: عارض. قال أبو عبيد: وبه سمى عارض اليمامة. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال للجراد إذا كثُر: قد مرَّ بنا عارِضٌ قد ملأ الأفقَ والعارِضُ: ما عَرَضَ من الاعطية. قال الراجز : هل لك والعارض منك عائض * في هجمة يغدر منها القابض * قال الاصمعي: يخاطب امرأة رغب في نكاحها يقول: هل لك في مائة من الابل أجعلها لك مهرا يترك منها السائق بعضها لا يقدر أن يجمعها لكثرتها وما عرض منك من العطاء عوضتك منه. والعارضة: واحدة العوارض، وهى الحاجات. وفلان ذو عارضة، أي ذو جَلَدٍ وصرامةٍ وقدرةٍ على الكلام. والعارِضَةُ: واحدةُ عوارِضِ السَقف. وعارِضةُ الباب، هي الخشبة التي تُمسك عِضادَتَيْهِ من فوق محاذيةً للأُسْكُفة. والعارِضةُ: الناقةُ التي يصيبها كسرٌ أو مرضٌ فَتُنْحَر. يقال: بنو فلان لا يأكلون إلا العوارض أي لا ينحرون الابل إلا من داء يصيبها. يعيبهم بذلك. وتقول العرب للرجل إذا قرَّبَ إليهم لحماً: أعَبيطٌ أم عارِضَةٌ؟ فالعبيطُ: الذي يُنْحَرُ من غير عِلَّةٍ. قال الشاعر: إذا عَرَضْتَ منها كَهاةٌ سَمينةٌ * فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ * وعارِضَتا الإنسان: صَفحتا خَدَّيه. وقولهم: فلان خفيف العارِضَيْنِ، يُراد به خِفَّة شعرِ عارِضَيه. وامرأةٌ نقيَّةُ العارِضِ، أي نقيَّةُ عُرْضِ الفمِ. قال جرير: أَتَذْكُرُ يومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها * بفَرْعِ بَشامةٍ سُقيَ البَشامُ * قال أبو نصر: يعني به الأسنانَ ما بعد الثنايا والثنايا ليس من العارض . وقال ابن السكيت: العارِضُ: النابُ والضرسُ الذي يليه. وقال بعضهم: العارِضُ ما بين الثنية إلى الضرس: واحتج بقول ابن مقبل: هزئت مية أن ضاحكتها * فرأت عارض عود قد ثرم * قال: والثرم لا يكون إلا في الثنايا. وعارضته في المسير، أي سرتُ حِيالَه. وعارَضْتُهُ بمثل ما صنع، أي أتيت إليه بمثل ما أتى. وعارَضْتُ كتابي بكتابِهِ، أي قابلته. وعارَضْتُ، أي أخذت في عَروضٍ وناحيةٍ. والعَوارِضُ من الإبل: اللواتي يأكلن العضاه. وعوارض، بضم العين: جبل ببلاد طيئ، عليه قبر حاتم. قال الشاعر : فلابغينكم قنا وعوارضا * ولاقبلن الخيل لابة ضرغد * أي بقنا وعوارض، وهما جبلان. والتعريض: خلاف التصريح، يقال: عَرَّضْتُ لفلان وبفلان إذا قلت قولاً وأنت تعنيه. ومنه المَعاريضُ في الكلام، وهي التورية بالشئ عن الشئ. وفى المثل : " أنَّ في المَعاريضِ لمندوحةً عن الكذب "، أي سَعةً. ويقال عَرَّضَ الكاتب، إذا كتبَ مُثَبِّجاً ولم يبيِّن . وأنشد الأصمعيّ للشماخ: كما خَطَّ عِبْرانِيَّةَ بيَمينِهِ * بتَيْماَء حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أسْطُرا * وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا، فَتَعَرَّضَ هو له. وهو رجل عريض، مثال فسيق، أي يتعرض للناس بالشرّ. ويقال لحمٌ مُعَرَّضٌ، للذي لم يُبالغ في النضج. قال الشاعر : سَيَكْفيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّضٌ * وماءُ قدورٍ في القِصاعِ مشيب * يروى بالصاد والضاد . وتعريض الشئ: جعله عريضا. والعُراضةُ بالضم: ما يَعْرِضُهُ المائرُ، أي يُطعمه من الميرة. يقال: عَرِّضونا، أي أطْعِمونا من عُراضَتِكُمْ. قال الشاعر : تقدمها كل علاة عليان * حمراء من معرضات الغربان * يقول إن هذه الناقة تتقدم الابل فلا يلحقها الحادى، وعليها تمر فتقع عليها الغربان فتأكل التمر، فكأنها قد عرضتهن. ويقال: اشْتَرِ عُراضةً لأهلك، أي هديَّة وشيئاً تحمله إليهم، وهو بالفارسية " رَاهْ آوَرْدْ ". والعُراضُ أيضاً: العريض، كالكبار للكبير. وقال الساجع: " أرسل العراضات أثرا ". يقول: أرسل الابل العريضات الآثار. ونصب، " أثرا " على التمييز. وقوس عراضة، أي عَريضةٌ. قال أبو كبير: وعُراضَةُ السِيَتَيْنِ توبِع بَرْيُها * تَأْوي طَوائِفُها لعَجْسٍ عَبْهَر * والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُهُ العِراضُ قال الراجز:

سَقْياً بحيث يُهْمَلُ المُعَرَّضُ * تقول منه: عرضت الابل. وتعرضت لفلان، أي تصدَّيت له. يقال: تعرَّضتُ أسألهم. وتعرَّض بمعنى تعوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبل، إذا أخذَ في مسيره يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق. قال ذو البِجادَيْنِ - وكان دليل رسول الله صلّى الله عليه وسلم برَكوبَةَ يخاطب ناقته: تَعَرَّضي مَدارِجا وسومي * تَعَرُّضَ الجوزاءِ للنُّجومِ * هذا أبو القاسِم فاسْتَقيمي * قال الأصمعي: الجوزاء تمرُّ على جنبٍ وتُعارِضُ النجوم مُعَارَضةً ليست بمستقيمة في السماء. قال لبيد: أو رجع واشمة أسف نؤرها * كففا تعرض فوقهن وشامها * وكذلك قوله: فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ * فَلَخَيْرُ واصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها * أي تعوَّج. والعَروضُ: الناقة التي لم ترض. وأما قول الشاعر: وروحة دنيا بين حيين رحتها * أسير عسيرا أو عروضا أروضها * أسير أي أسير . ويقال معناه: أنه ينشد قصيدتين إحداهما قد ذللها، والاخرى فيها اعتراض. والعروض: ميزان الشعر، لانه يُعارِضُ بها. وهي مؤنَّثة، ولا تجمع لأنَّها اسمُ جنسٍ. والعَروضُ أيضاً: اسمُ الجزء الذي فيه آخر النصف الأول من البيت، ويجمع على أعاريضَ على غير قياس، كأنَّهم جمعوا إعْرِيضاً، وإن شئت جمعته على أَعارِضَ. والعَروضُ: طريق في الجبل. وقولهم: استعمل فلان على العروض، وهي مكَّة والمدينة، وما حولَهما . قال لبيد: وإن لم يكن إلا القتال رأيتنا * نقاتل ما بين العروض وخثعما * أي ما بين مكة واليمن. وبعير عروض، وهو الذي إذا فاته الكلأ أكل الشوكَ. قال ابن السكيت: يقال عرفتُ ذلك في عَروضِ كلامِهِ، أي في فحوى كلامه ومعناه. والعَروضُ: الناحيةُ. يقال: أخذ فلان في عروض ما تعجبني، أي في طريقٍ وناحيةٍ. قال التغلبي : لِكُلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارَةٍ * عَروضٌ إليها يَلْجَؤُونَ وجانِبُ * يقول: لكلِّ حَيٍّ حِرزٌ إلا بني تغلب، فإنَّ حرزهم السيوفُ. وعِمارةٍ خفضٌ لأنَّه بدلٌ من أناسٍ. ومن رواه " عُروضٌ " بضم العين، جعله جمع عَرْضٍ، وهو الجبل. والعَروضُ: المكان الذي يُعارِضُكَ إذا سرْت. وقولهم: فلانٌ رَكوضٌ بلا عَروضٍ، أي بلا حاجةٍ عرضت له. وعرض الشئ بالضم: ناحيته من أيِّ وجهٍ جئته. يقال نظر إليه بعُرْضِ وجهه، كما يقال بِصُفْح وجهه. ورأيته في عُرْضِ الناسِ، أي فيما بينهم. وفلانٌ من عُرْضِ الناس، أي هو من العامَّة. وفلانةُ عُرْضَةٌ للزَوْج . وناقةٌ عُرْضَةٌ للحجارة، أي قويَّة عليها. وناقةٌ عُرْضُ أسفارٍ، أي قوية على السفر. وعُرضُ هذا البعير السفرُ والحجرُ. وقال  أو مائة تجعل أولادها * لغْواً وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ * ويقال فلان عُرْضَةُ ذاك أو عُرْضَةٌ لذاك، أي مُقْرِنٌ له قويٌّ عليه. والعُرْضَةُ: الهمةُ. وقال حسان: وقال الله قد أعْدَدْتُ جُنْداً * همُ الأنصارُ عُرْضَتُها اللِقاءُ * وفلان عُرْضَةٌ للناس: لا يزالون يقعون فيه. وجعلت فلاناً عُرْضَةً لكذا، أي نصبتُه له. وقوله تعالى: {ولا تجعلوا الله عُرْضَةً لأيمانكم} ، أي نَصباً. وقولهم: هو له دونه عرضة، إذا كانَ يَتَعَرّضُ له دونه. ولفلان عُرْضَةٌ يَصرع بها الناس، وهي ضربٌ من الحيلة في المصارعة. ونظرتُ إليه عن عُرْضٍ وعُرُضٍ، مثل عسر وعسر، أي من جانبٍ وناحيةٍ. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ، أي عن شقٍّ وناحيةٍ كيفما اتَّفق، لا يبالون من ضربوا. ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط، أي اعْتَرِضْهُ حيثُ وجدت منه أي ناحية من نواحيه. وقال محمد بن الحنفية: " كل الجبن عرضا " قال الاصمعي: يعنى اعترضه واشتره ممن وجدته ولا تسأل عمن عمله أمن عمل أهل الكتاب هو أم من عمل المجوس. وبعير عُرْضِيٌّ: يَعْتَرِضُ في سيره، لأنَّه لم تتمَّ رياضته بعدُ. وناقةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيها صعوبةٌ. قال حميد: يُصْبِحنَ بالقَفْرِ أتاوِيَّاتِ * مُعْتَرِضاتٍ غيرَ عُرْضِيَّاتِ * يقول: ليس اعتراضهنَّ خِلقةً، وإنَّما هو للنشاط والبَغي. أبو زيد: يقال فلان فيه عُرْضِيَّةٌ، أي عَجرفِيَّةٌ ونخوةٌ وصعوبةٌ. ويقال للخارجيِّ: إنه يَسْتَعْرِضُ الناس، أي يقتلهم ولا يسأل عن مسلمٍ ولا غيره. واسْتَعْرَضْتُ أُعْطي مَن أقبل ومن أدبر. يقال: اسْتَعْرِضِ العربَ، أي سلْ من شئت منهم عن كذا وكذا. واسْتَعْرَضْتُهُ، أي قلت له اعْرِضْ عليَّ ما عندك. والعرض بالكسر: رائحة الجسد وغيره، طيّبةً كانت أو خبيثةً. يقال: فلان طَيِّبُ العِرْضِ ومنتن العرض. وسقاء خبيث العرض، إذا كان منتنا. عن أبى عبيد. والعرض أيضا: الجسدُ. وفي صفة أهل الجنة: " إنما هو عَرَقٌ يسيل من أعراضهم "، أي من أجسادهم. والعِرْضُ أيضاً: النفسُ. يقال: أكرمتُ عنه عِرْضي، أي صنتُ عنه نفسي. وفلان نقى العرض، أي برئ من أن يُشْتَمَ أو يُعابَ. وقد قيل: عِرْضُ الرجلِ حَسَبُهُ. والعرض أيضا: اسم واد باليمامة. وكل واد فيه شجر فهو عرض. قال الشاعر: لعرض من الأعراضِ تُمْسي حَمامُهُ * وتُضْحي على أفْنانِهِ الغينُ تَهْتفُ * أحَبُّ إلى قلبي من الديكِ رَنَّةً * وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ * يقال: أخْصَبَتْ أعْراضُ المدينةِ. والأعْراضُ: قرى بين الحجاز واليمن. والاعراض: الاثل والاراك والحمض. 
العرض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع، أي محل، يقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به، والأعراض على نوعين: قار الذات، وهو الذي يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالبياض والسواد، وغير قار الذات، وهو الذي لا يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالحركة والسكون.

العرض اللازم: هو ما يمتنع انفكاكه عن الماهية، كالكاتب بالقوة بالنسبة إلى الإنسان. 

العرض المفارق: هو ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء، وهو إما سريع الزوال، كحمرة الخجل، وصفرة الوجَل، وإما بطيء الزوال، كالشيب والشباب.

العرض العام: كلي معقول على أفراد حقيقة واحدة وغيرها قولًا عرضيًا، فبقولنا: "وغيرها" يخرج النوع والفصل والخاصة؛ لأنها لا تقال إلا على حقيقة واحدة فقط، وبقولنا: "قولًا عرضيًا" يخرج الجنس؛ لأنه قول ذاتي.

العرض: انبساط في خلاف جهة الطول.

العرض: ما يعرض في الجوهر، مثل الألوان والطعوم والذوق واللمس وغيرها، مما يستحيل بقاؤه بعد وجوده.
عرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة رَحمَه الله كُلِ الجُبْنَ عُرضاً. [قَالَ الْأَصْمَعِي -] قَوْله: عُرْضًا يَعْنِي اعتَرِضْه واشْتره مِمَّن وَجَدْتَه وَلَا تَسْأل عمَّن عمَله أمِنْ عَمَلِ أهل الْكتاب هُوَ أم من عَمَلِ المَجُوس. [وَمن هَذَا قيل للخارجي: إِنَّه يسْتعرِض الناسَ بِقَتْلِهِم يَقُول: لَا يسْأَل عَن مُسلم وَلَا غَيره وَمِنْه قيل: اضرِبْ بِهَذَا عُرْض الْحَائِط أَي اعتَرِضْه حَيْثُ وجدت مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمن هَذَا حَدِيث ابْن مَسْعُود رَحمَه الله أَنه أقْرض رجلا دَرَاهِم فَأَتَاهُ بهَا فَقَالَ لِابْنِ مَسْعُود حِين قَضَاهُ: إنِّي تَجَوَّدْتُّها لَك من عَطَائي فَقَالَ ابْن مَسْعُود: اذهَبْ بهَا فاخْلِطْها ثمَّ ائْتِنَا بهَا من عُرْضها حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن ابْن مَسْعُود. قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: اعتَرِضْها فَخذ من أَيهَا وجدت.
عرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] فِي أسيفع جُهَيْنَة أَنه خطب فَقَالَ: أَلا إِن الاُسَيفع اُسَيفع جُهَيْنَة رَضِي من دينه وأمانته بِأَن يُقَال: سَابق الْحَاج أَو قَالَ: سبق الْحَاج فادّان معرضًا فَأصْبح قد رِينً بِهِ فَمن كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دين فليغد بِالْغَدَاةِ فلنقسم مَاله بَينهم بِالْحِصَصِ. قَالَ أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ: قَوْله: فادّان مُعرضا يَعْنِي فاستدان مُعرضا وَهُوَ الَّذِي يعْتَرض النَّاس فيستدين مِمَّن أمكنه قَالَ الْأَصْمَعِي: وكل شَيْء أمكنك من عُرضه فَهُوَ معرض لَك وَمن هَذَا قَول النَّاس: هَذَا الْأَمر معرض لَك إِنَّمَا هُوَ بِكَسْر الرَّاء [بِهَذَا الْمَعْنى -] وَمِنْه قَول عدي ابْن زيد: [الْخَفِيف]

سرّه حَاله وَكَثْرَة مَا يملك ... الْبَحْر مُعَرضا والسديرُ

و [يرْوى -] معرض بِالرَّفْع أَيْضا.
ع ر ض

عرضهم على السيف أي قتلهم، وعلى النار أي أحرقهم. وعرض لفلان إذا جن. و" أعرض ثوب الملبس " أي صار ذا عرض. يقال لمن يقال له: ممن أنت؟ فقال: من نزارٍ. " وطأ معرضاً " أي ضع رجلك حيث وقعت ولا تتّق شيأ. قال البعيث:

فطأ معرضاً إن الحتوف كثيرة ... وإنك لا تبقي لنفسك باقياً

وأعرض لك الشيء إذا أمكنك من عرضه. وأعرض لك الصيد فارمه وهو معرض لك. وأعرض لبّي عن كذا إذا نسيته. وادّان فلان معرضاً إذا استدان ممن أمكنه. واستعرض الخوارج الناس إذا خرجوا لا يبالون من قتلوا. وعرفت ذلك في معراض كلاه. و" إنّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب ". واعترض فلان عرضي إذا وقع فيه وتنقّصه. واعترضت أعطى من أقبل ومن أدبر. واعترض الفرس في رسنه إذا لم يستقم لقائده. واعترض البعير: ركبه وهو صعب، وتعرضت الإبل المدارج: أخذت فيها يميناً وشمالاً. وما فعلت معرّضتكم: يريدون الجارية يعرضونها على الخاطب عرضة ثم يحجبونها ليرغب فيها. قال الكميت:

ليالينا إذ لاتزال تروعنا ... معرّضة منهن بكر وثيّب

وعرّض قومه: أهدى لهم عند مقدمه. واشتر عراضةً لأهلك. قال:

حمراء من معرّضات الغربان

وبنو فلان يأكلون العوارض أي ما عرضت به علّة ولا يعتبطون. وفلانة عرضة للنكاح. وهذه الفرس عرضهٌ للسباق أي قوية عليه مطيقة له. وفلان عرّيض: يعرض بالشر. قال:

وأحمق عرّيض عليه غضاضة ... تمرّس بي من حينه وأنا الرّقم

وخذ في عروض سوى هذه أي في ناحية. وأخذ في عروض ما تعجبني. ولقيت منه عروضاً صعبة. واستعمل فلان على العروض أي على مكة والمدينة. وفلان ذو عارضة وهي البديهة، وقيل: الصرامة. وأصابه سهم عرض وروي بالإضافة. وفلان عريض البطان أي غنيّ. ونظرت إليه عرض عين. وعرضت الجيش عرض عين إذا أمررته على بصرك لتعرف من غاب ومن حضر. وعارضته في السير، وسرت في عراضه إذا سرت حياله. قال أبو ذؤيب:

أمنك برق أبيت الليل أرقبه ... كأنه في عراض الشام مصباح

وقال ذو الرمة:

جلبنا الخيل من كنفي حفير ... عراض الخيل تعتسف القفارا

ونظرت إليه معارضة أي من عرض. وبعير معارض: لا يستقيم في القطار يعدل يمنة ويسرة. وخرج يعارض الريح إذا لم يستقبلها ولم يستدبرها. وجاءت بولد عن معارضة وعن عراض إذا لم يعرف له أب.
(ع ر ض) : (الْعَرْضُ) خِلَافُ الطُّولِ وَشَيْءٌ عَرِيضٌ (وَيُقَالُ) إنَّهُ لَعَرِيضُ الْقَفَا أَيْ أَحْمَقُ (وَلَقَدْ أَعْرَضْتُ الْمَسْأَلَةَ) جِئْتُ بِهَا عَرِيضَةً وَاسِعَةً (وَالْمِعْرَاضُ) السَّهْمُ بِلَا رِيشٍ يَمْضِي عَرْضًا فَيُصِيبُ بِعُرْضِهِ لَا بِحَدِّهِ (وَالْعَرْضُ) أَيْضًا خِلَافُ النَّقْدِ (وَالْعُرْضُ) بِالضَّمِّ الْجَانِبُ (وَمِنْهُ) أَوْصَى أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ أَيْ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَيِّنَ وَفُلَانٌ مِنْ عُرْضِ الْعَشِيرَةِ أَيْ مِنْ شِقِّهَا لَا مِنْ صَمِيمِهَا وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ أَبْعَدُ الْعَصَبَاتِ وَاسْتَعْرَضَ النَّاسُ الْخَوَارِجَ وَاعْتَرَضُوهُمْ إذَا خَرَجُوا لَا يُبَالُونَ مَنْ قَتَلُوا (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُونَ مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ الْمُشْرِكِينَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَرِضُوا مَنْ لَقُوا فَيَقْتُلُوا أَيْ يَأْخُذُوا مَنْ وَجَدُوا فِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُمَيِّزُوا مَنْ هُوَ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ (وَأَمَّا) مَا فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَبْغَضْتُك وَعَرَضْتُ مِنْكَ فَالصَّوَابُ غَرِضْتُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ غَرِضَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا إذَا مَلَّهُ وَضَجِرَ مِنْهُ قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ
إنِّي غَرِضْتُ مِنْ الدُّنْيَا فَهَلْ زَمَنِي ... مُعْطٍ حَيَاتِي لِغِرٍّ بَعْدَمَا غَرِضَا
وَمِنْهُ فَادَّانَ مُعْرِضًا أَيْ اسْتَدَانَ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِدَانَة مِنْهُ (وَقَوْلُهُمْ) عَرَضَ عَلَيْهِ الْمَتَاعَ إمَّا لِأَنَّهُ يُرِيَهُ طُولَهُ وَعَرْضَهُ أَوْ عُرْضًا مِنْ أَعْرَاضِهِ (وَمِنْهُ) اعْتَرَضَ الْجُنْدُ لِلْعَارِضِ وَاعْتَرَضَهُمْ الْعَارِضُ إذَا نَظَرَ فِيهِمْ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَرَضَ عَلَى رَجُلٍ جِرَابَ هَرَوِيٍّ فَاشْتَرَاهُ الَّذِي اعْتَرَضَ الْجِرَابَ (وَالتَّعْرِيضُ) خِلَافُ التَّصْرِيحِ وَالْفَرْق بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكِنَايَةِ أَنَّ التَّعْرِيضَ تَضْمِينُ الْكَلَامِ دَلَالَةً لَيْسَ لَهَا فِيهِ ذِكْرٌ كَقَوْلِك مَا أَقْبَح الْبُخْلَ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُ بَخِيلٌ وَالْكِنَايَةُ ذِكْرُ الرَّدِيفِ وَإِرَادَة الْمَرْدُوف كَقَوْلِك فُلَانٌ طَوِيلُ النِّجَادِ وَكَثِيرُ رَمَادِ الْقِدْرِ يَعْنِي أَنَّهُ طَوِيلُ الْقَامَةِ وَمِضْيَافٌ (وَالْعَرَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ حُطَامُ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ وَفِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا بَقَاءَ لَهُ (وَقَوْلُهُمْ) هُوَ عَلَى عَرَضِ الْوُجُودِ أَيْ عَلَى إمْكَانِهِ مِنْ أَعْرَضَ لَهُ كَذَا إذَا أَمْكَنَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَبْدَى عُرْضَهُ.
عرض
العَرْضُ: خلافُ الطّولِ، وأصله أن يقال في الأجسام، ثمّ يستعمل في غيرها كما قال:
فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
[فصلت/ 51] .
والعُرْضُ خصّ بالجانب، وأَعْرَضَ الشيءُ: بدا عُرْضُهُ، وعَرَضْتُ العودَ على الإناء، واعْتَرَضَ الشيءُ في حلقه: وقف فيه بِالْعَرْضِ، واعْتَرَضَ الفرسُ في مشيه، وفيه عُرْضِيَّةٌ. أي: اعْتِرَاضٌ في مشيه من الصّعوبة، وعَرَضْتُ الشيءَ على البيع، وعلى فلان، ولفلان نحو: ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ
[البقرة/ 31] ، عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا
[الكهف/ 48] ، إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ
[الأحزاب/ 72] ، وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً
[الكهف/ 100] ، وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ
[الأحقاف/ 20] . وعَرَضْتُ الجندَ، والعَارِضُ:
البادي عَرْضُهُ، فتارةً يُخَصُّ بالسّحاب نحو:
هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا
[الأحقاف/ 24] ، وبما يَعْرِضُ من السَّقَمِ، فيقال: به عَارِضٌ من سُقْمٍ، وتارة بالخدِّ نحو: أَخَذَ من عَارِضَيْهِ، وتارة بالسِّنِّ، ومنه قيل: العَوَارِضُ للثّنايا التي تظهر عند الضّحك، وقيل: فلانٌ شديدُ العَارِضَةِ كناية عن جودة البيان، وبعيرٌ عَرُوضٌ: يأكل الشّوك بِعَارِضَيْهِ، والعُرْضَةُ: ما يُجْعَلُ مُعَرَّضاً للشيء. قال تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
[البقرة/ 224] ، وبعيرٌ عُرْضَةٌ للسّفر. أي: يجعل مُعَرَّضاً له، وأَعْرَضَ: أظهر عَرْضَهُ. أي: ناحيته. فإذا قيل: أَعْرَضَ لي كذا.
أي: بَدَا عَرْضُهُ فأمكن تناولُهُ، وإذا قيل: أَعْرَضَ عنّي، فمعناه: ولّى مُبديا عَرْضَهُ. قال: ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها [السجدة/ 22] ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ
[النساء/ 63] ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[الأعراف/ 199] ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي [طه/ 124] ، وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ
[الأنبياء/ 32] ، وربما حذف عنه استغناء عنه نحو: إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ [النور/ 48] ، ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ [آل عمران/ 23] ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ
[سبأ/ 16] ، وقوله: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
[آل عمران/ 133] ، فقد قيل: هو العَرْضُ الذي خلاف الطّول، وتصوُّرُ ذلك على أحد وجوه: إمّا أن يريد به أن يكون عَرْضُهَا في النّشأة الآخرة كَعَرْضِ السّموات والأرض في النّشأة الأولى، وذلك أنه قد قال: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ [إبراهيم/ 48] ، ولا يمتنع أن تكون السّموات والأرض في النّشأة الآخرة أكبر ممّا هي الآن. وروي أنّ يهوديّا سأل عمر رضي الله عنه عن هذه الآية فقال: فأين النار؟ فقال عمر: إذا جاء الليل فأين النهار .
وقيل: يعني بِعَرْضِهَا سَعَتَهَا لا من حيث المساحة ولكن من حيث المسرّة، كما يقال في ضدّه:
الدّنيا على فلان حلقة خاتم، وكفّة حابل، وسعة هذه الدار كسعة الأرض، وقيل: العَرْضُ هاهنا من عَرْضِ البيعِ ، من قولهم: بيع كذا بِعَرْضٍ: إذا بيع بسلعة، فمعنى عَرْضُهَا أي: بدلها وعوضها، كقولك: عَرْضُ هذا الثّوب كذا وكذا. والعَرَضُ: ما لا يكون له ثباتٌ، ومنه استعار المتكلّمون العَرَضَ لما لا ثبات له إلّا بالجوهر كاللّون والطّعم، وقيل: الدّنيا عَرَضٌ حاضرٌ ، تنبيها أن لا ثبات لها. قال تعالى:
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ [الأنفال/ 67] ، وقال: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ [الأعراف/ 169] ، وقوله: لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً
[التوبة/ 42] ، أي: مطلبا سهلا.
والتَّعْرِيضُ: كلامٌ له وجهان من صدق وكذب، أو ظاهر وباطن. قال: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ
[البقرة/ 235] ، قيل: هو أن يقول لها: أنت جميلةٌ، ومرغوب فيك ونحو ذلك.

عرض


عَرَضَ(n. ac. عَرْض)
a. Happened, took place, occurred, befell.
b. [acc. & La], Showed to; placed before; presented to.
c. [acc.
& c. ), slew; flogged, whipped.
d. Reviewed; held a review.
e. Read, recited.
f. Followed ( the footsteps of ).
g. [La], Interfered with.
h. [La], Became practicable, easy to.
i. Hit in the side.
j. [acc. & 'Ala], Placed sideways.
k. Came to Mecca.
l. Branded.
m.(n. ac. عَرْض), Defrauded.
n. [pass.], Went mad.
a. see infra.

عَرِضَ(n. ac. عَرَض)
a. [La], Appeared, became apparent, showed himself to.

عَرُضَ(n. ac. عِرَض
عَرَاْضَة)
a. Was broad, wide, large.

عَرَّضَ
a. [acc. & La], Placed, put, set before, over against; presented
offered to; represented, explained to.
b. Widened, broadened, enlarged, extended.
c. Hinted at; suggested; insinuated.
d. [Bi
or
La], Made insinuations, threw out hints against.
e. Wrote indistinctly, illegibly.
f. see I (k)
عَاْرَضَa. Shunned, avoided.
b. Opposed, thwarted, crossed; contradicted;
interrupted.
c. Rendered the like to, paid back in his own
coin.
d. . Vied, competed, contended with, emulated
rivalled.
e. [acc. & Fī], Kept up with ( in walking ): walked by
the side of, accompanied.
f. [acc. & Bi], Compared, collated.
g. . Met, encountered.

أَعْرَضَa. see I (b) ( Bِ Bُ ) & II (b).
e. Presented (petition).
f. ['An]. Turned from; opposed, resisted, hindered.
g. [Fī], Was lavish, generous in.
تَعَرَّضَa. Showed, presented itself.
b. Was exposed; was shown, exhibited, displayed.
c. [La], Opposed, thwarted; contradicted.
d. [La], Undertook, ventured upon, essayed, attempted.
e. see I (a)
تَعَاْرَضَa. Opposed, withstood each other; contradicted each
other.

إِعْتَرَضَa. see I (a)b. [La], Appeared, presented himself to.
c. [La
or
'Ala], Confronted, encountered; opposed, withstood
thwarted, crossed, hindered; interfered with; contradicted.
d. [acc.
or
La], Faced; advanced towards; betook himself to.
e. Was intractable, refractory, perverse.
f. Rode a restive (animal).
g. Lay across; lay in the way of.
h. [pass.] ['An], Was prevented from.
i. Reviewed (troops).
j. [Min], Accepted a compensation.
k. Ate (thorns).
إِسْتَعْرَضَa. Asked to show, display, exhibit, expose.
b. Questioned.
c. Killed, gave &c. indiscriminately.
d. see (عَرُضَ)
& VIII (d).
عَرْضa. Width, breadth.
b. Happening; event, occurrence; incident;
accident.
c. Exhibition, display.
d. Review.
e. Wideness, ampleness, largeness; latitude ( in
geography ).
f. Side, slope ( of a mountain ).
g. (pl.
عُرُوْض), Goods, chattels, movables; wares, merchandise.
h. (pl.
عُرُوْض أَعْرَاْض), Hour of the night.
i. Cloud.

عَرْضَةa. Exhibition, display; representation.
b. Review.
c. Offer, tender.

عَرْضِيّa. Lumber-room; corner &c.

عِرْض
(pl.
أَعْرَاْض)
a. Honour, reputation, fame.

عُرْض
(pl.
عِرَاْض)
a. Side; lateral part; flank; face, surface;
slope.
b. Main part, bulk, mass.

عُرْضَةa. Intention, purpose, project, object, aim.
b. Equal, companion, fellow.

عُرْضِيّa. Unsteady in the saddle.
b. Restive, refractory, untractable, stubborn.
c. [ coll. ], Camp.
عُرْضِيَّةa. Restiveness, refractoriness, untractableness
indocility, stubbornness.

عَرَض
(pl.
أَعْرَاْض)
a. Accident; misfortune, calamity; chance.
b. Chancegain; windfall.
c. Goods; movables; merchandise.

عَرَضِيّa. Accidental; casual.
b. [ coll. ], Venial (
sin ).
عُرُضa. Side.

مَعْرَضa. see 18
مَعْرِضa. Place of showing; market-place.
b. Exhibition.

مِعْرَضa. Festive attire, goodly apparel.

عَاْرِض
(pl.
عَوَاْرِضُ)
a. Accident.
b. Fit, attack; crisis ( of an illness ).
c. Obstacle: mountain; cloud &c.
d. Cheek.
e. Comer.

عَاْرِضَة
(pl.
عَوَاْرِضُ)
a. fem. of
عَاْرِضb. Side; side of the face, cheek.
c. Sidetooth, molar tooth.
d. Crossbeam; cross-piece; rafter; lintel (
door ).
عِرَاْض
(pl.
عُرُض)
a. Stripe; mark, brand ( on the side ).
b. see 3
عُرَاْضa. Broad, wide.

عُرَاْضَةa. Gift, present.
b. [ coll. ], Volley, salvo
discharge of musketry.
عَرِيْض
(pl.
عِرَاْض)
a. Wide, broad; large; extensive; vast.
b. Ample; abundant, plentiful.
c. (pl.
عُرْضَاْن), Yearling (kid).
عَرُوْض
(pl.
عُرُض
أَعَاْرِيْضُ
69)
a. Measure, metre; foot ( of a verse ).
b. Prosody.
c. Path, track; tract.
d. Sense, meaning, drift, purport ( of a
speech ).
عَرُوْضِيّa. Prosodist, prosodian.

عِرِّيْضa. Forward, officious, interfering; interferer, busybody
meddler.

مِعْرَاْضa. Featherless arrow.
b. Ambiguous speech.

N. P.
عَرڤضَa. Offered, presented: petition; memoir, report.

N. Ag.
عَرَّضَa. Straggling (camel).
b. Circumciser.

N. P.
عَرَّضَ
(pl.
مَعَاْرِضُ مَعَاْرِيْضُ)
a. Obscure, vague, enigmatical (speech).
b. Branded.

N. Ag.
عَاْرَضَa. Untractable.

N. Ag.
أَعْرَضَa. Occurring, presenting itself.
b. see N. Ag.
عَرَّضَ
(b).
N. Ag.
إِعْتَرَضَa. Parenthetic (clause).
b. Sudden, unexpected.
c. Transversal, transverse; hindrance.

N. Ac.
إِعْتَرَضَa. Opposition; interference; objection;
contradiction.

مُعَارَضَة [ N.
Ac.
عَاْرَضَ
(عِرْض)]
a. see N. Ac.
VIII
عَرَضًا
a. Accidentally, by chance, casually;
unintentionally.

عَرْض حَال عَرْضُحَال ( pl.

عَرْضُحَالَات )
a. [ coll. ], Petition; report
statement, memoir.
يَوْم العَرْض
a. The day of Judgment.

عِلْم العَرُوْض
a. Prosody.

هُو عُرْضَة لِذٰلِك
a. He is equal to, ready for that.

جَعَلْتُهُ عُرْضَةً ل
a. I have set him as an obstacle to, as a butt
for.

عِرَضَنَة عِرَضْنَى
a. Briskness, liveliness, sprightliness.
ع ر ض: (عَرَضَ) لَهُ كَذَا أَيْ ظَهَرَ. وَ (عَرَضْتُهُ) لَهُ أَظْهَرْتُهُ لَهُ وَأَبْرَزْتُهُ إِلَيْهِ. يُقَالُ: (عَرَضْتُ) لَهُ ثَوْبًا مَكَانَ حَقِّهِ وَثَوْبًا مِنْ حَقِّهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (عَرَضَ) الْبَعِيرَ عَلَى الْحَوْضِ وَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ وَالْمَعْنَى عَرَضَ الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ، وَعَرَضَ الْجَارِيَةَ عَلَى الْبَيْعِ، وَعَرَضَ الْكِتَابَ، وَعَرَضَ الْجُنْدَ، إِذَا أَمَرَّهُمْ عَلَيْهِ وَنَظَرَ مَا حَالُهُمْ وَ (اعْتَرَضَهُمْ) . وَ (عَرَضَهُ عَارِضٌ) مِنَ الْحُمَّى وَنَحْوِهَا. وَ (عَرَضَهُمْ) عَلَى السَّيْفِ قَتْلًا. كُلُّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (عَرَضَ) الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ وَالسَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (الْمِعْرَضُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ ثِيَابٌ تُجْلَى فِيهَا الْجَوَارِي. وَ (الْمِعْرَاضُ) السَّهْمُ الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ. وَ (الْعَرْضُ) بِوَزْنِ الْفَلْسِ الْمَتَاعُ. وَكُلُّ شَيْءٍ عَرْضٌ إِلَّا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ فَإِنَّهَا عَيْنٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الْعُرُوضُ) الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا. وَ (الْعَرْضِيُّ) بِسُكُونِ الرَّاءِ جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ. وَ (الْعَرْضُ) ضِدُّ الطُّولِ وَقَدْ (عَرُضَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَ (عِرَضًا) أَيْضًا بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (عَرِيضٌ) وَ (عُرَاضٌ) بِالضَّمِّ. وَ (الْعَرَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ. وَعَرَضُ الدُّنْيَا أَيْضًا مَا كَانَ مِنْ مَالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ. وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الشَّيْءِ الصَّدُّ عَنْهُ. وَ (أَعْرَضَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ عَرِيضًا. وَ (عَرَضَ) الشَّيْءَ (فَأَعْرَضَ) أَيْ أَظْهَرَهُ فَظَهَرَ فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: كَبَّهُ فَأَكَبَّ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ} [الكهف: 100] أَيْ أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهَا (فَأَعْرَضَتْ) هِيَ أَيِ اسْتَبَانَتْ وَظَهَرَتْ. وَادَّانَ فُلَانٌ (مُعْرِضًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيِ اسْتَدَانَ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ وَلَمْ يُبَالِ مَا يَكُونُ مِنَ التَّبِعَةِ. وَ (اعْتَرَضَ) الشَّيْءُ صَارَ (عَارِضًا) كَالْخَشَبَةِ (الْمُعْتَرِضَةِ) فِي النَّهْرِ. يُقَالُ: (اعْتَرَضَ) الشَّيْءُ
دُونَ الشَّيْءِ أَيْ حَالَ دُونَهُ. وَ (اعْتَرَضَ) فُلَانٌ فُلَانًا أَيْ وَقَعَ فِيهِ. وَعَارَضَهُ أَيْ جَانَبَهُ وَعَدَلَ عَنْهُ. وَ (الْعَارِضُ) السَّحَابُ يَعْتَرِضُ فِي الْأُفُقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] أَيْ مُمْطِرٌ لَنَا لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِعَارِضٍ وَهُوَ نَكِرَةٌ. وَالْعَرَبُ إِنَّمَا تَفْعَلُ هَذَا فِي الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ مِنَ الْأَفْعَالِ دُونَ غَيْرِهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ: هَذَا رَجُلٌ غُلَامُنَا. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ بَعْدَ الْفِطْرِ: رَبَّ صَائِمِهِ لَنْ يَصُومَهُ وَقَائِمِهِ لَنْ يَقُومَهُ، فَجَعَلَهُ نَعْتًا لِلنَّكِرَةِ وَأَضَافَهُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ. وَ (عَارِضَتَا) الْإِنْسَانِ صَفْحَتَا خَدَّيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ خَفِيفُ (الْعَارِضَيْنِ) يُرَادُ بِهِ خِفَّةُ شَعْرِ عَارِضَيْهِ. وَ (عَارَضَهُ) فِي الْمَسِيرِ أَيْ سَارَ حِيَالَهُ. وَعَارَضَهُ بِمِثْلِ مَا صَنَعَ أَيْ أَتَى إِلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَتَى. وَ (عَارَضَ) الْكِتَابَ بِالْكِتَابِ أَيْ قَابَلَهُ. وَ (التَّعْرِيضُ) ضِدُّ التَّصْرِيحِ، يُقَالُ: (عَرَّضَ) لِفُلَانٍ وَبِفُلَانٍ إِذَا قَالَ قَوْلًا وَهُوَ يَعْنِيهِ. وَمِنْهُ (الْمَعَارِيضُ) فِي الْكَلَامِ وَهِيَ التَّوْرِيَةُ بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ. أَيْ سَعَةٍ. وَ (عَرَّضَهُ) لِكَذَا (فَتَعَرَّضَ) لَهُ. وَ (تَعْرِيضُ) الشَّيْءِ جَعَلُهُ عَرِيضًا. وَ (تَعَرَّضَ) لِفُلَانٍ تَصَدَّى لَهُ، يُقَالُ: تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُمْ. وَ (الْعَرُوضُ) مِيزَانُ الشِّعْرِ لِأَنَّهُ يُعَارَضُ بِهَا. وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلَا تُجْمَعُ لِأَنَّهَا اسْمُ جِنْسٍ. وَالْعَرُوضُ أَيْضًا اسْمُ الْجُزْءِ الَّذِي فِي آخِرِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَيْتِ وَيُجْمَعُ عَلَى (أَعَارِيضَ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا إِعْرِيضًا. وَإِنْ شِئْتَ جَمَعْتَهُ عَلَى (أَعَارِضَ) . وَ (عُرْضُ) الشَّيْءِ بِوَزْنِ قُفْلٍ نَاحِيَتُهُ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ جِئْتَهُ. وَرَآهُ فِي عُرْضِ النَّاسِ أَيْضًا أَيْ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَفُلَانٌ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ أَيْ مِنَ الْعَامَّةِ. وَفُلَانٌ (عُرْضَةٌ) لِلنَّاسِ أَيْ لَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ. وَجَعَلْتُ فُلَانًا عُرْضَةً لِكَذَا أَيْ نَصَبْتُهُ لَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224] أَيْ نَصْبًا. وَنَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ (عُرْضٍ) وَ (عُرُضٍ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ أَيْ مِنْ جَانِبٍ وَنَاحِيَةٍ. وَ (اسْتَعْرَضَهُ) قَالَ لَهُ: أَعْرِضْ عَلَيَّ مَا عِنْدَكَ. وَ (الْعِرْضُ) بِالْكَسْرِ رَائِحَةُ الْجَسَدِ وَغَيْرِهِ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ خَبِيثَةً. يُقَالُ: فُلَانٌ طَيِّبُ الْعِرْضِ وَمُنْتِنُ الْعِرْضِ. وَ (الْعِرْضُ) أَيْضًا الْجَسَدُ. وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: «إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَسِيلُ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ» أَيْ مِنْ أَجْسَادِهِمْ. وَ (الْعِرْضُ) أَيْضًا النَّفْسُ يُقَالُ: أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِي أَيْ صُنْتُ عَنْهُ نَفْسِي. وَفُلَانٌ نَقِيُّ الْعِرْضِ أَيْ بَرِيءٌ مِنْ أَنْ يُشْتَمَ وَيُعَابَ. وَقِيلَ عِرْضُ الرَّجُلِ حَسَبَهُ. 
(عرض) - في الحديث: "أنّه بَعَث بَدنَةً مع رجل فقال: إن عُرِضَ لها، فانْحَرْها" يعنى إن عُرِض لها بكَسْر أو مَرَض، والعَارِضُ: المَرِيضَة التي أصابها كَسْر، والعَرَض: ما يَعرِض من مَرضٍ ونحوِه.
- في حديث عاشُوراءَ: "فأمر أن يؤذِنوا أَهلَ العَرُوضِ"
قال وكِيع بن أبى سُود: كنا بالعَرُوضِ من أَكنافِ مكّة.
قال الأصمعي: يقال لمكَّةَ والمَدينةِ العَرُوضَ ويضاف إليهما غَيرهُ: اليَمَن.
والعَرُوض: المكان الذي يُعارِضُك إذا سِرْتَ.
- وفي حَدِيث أبى هريرة: "فأخَذَ في عَرُوضِ آخر"
: أي طريق آخر من الكلام؛ لأن العَروض طَريق في عُرْضِ الجَبَل في مضيق.
وقال الليث: هو ما اعْتَرض في عُرْضِ الجَبَل. يقال: تَعرَّض فلان في الجَبَل، إذا أخذ في عَرُوضٍ منه، فاحتاجَ أن يأخذ يَمينًا وشِمالًا. وقيل: عَروضُ الجبل: ناحِيةٌ منه.
- وفي الحديث: "إن الحَجَّاجَ كان على العُرْضِ وعنده ابنُ عُمَر رضي الله عنهما"
كذا رُوِى بالضَّمَّ. وقال الحرْبِىّ: أَظنُّه أراد العُرُوضَ، يعنى جَمْعَ العَرْض، وهو الجيش. يقال للجيش إذا كان كَثِيرًا: ما هو إلّا عَرَض من الَأعراض، يُشْبِه ناحِيَةَ الجَبَل. وقال غيره: العَرْضُ: الجَيْش الضخم، شبه بالعَرْض من السَّحاب؛ وهو ما سَدَّ الأُفُق، وهو الجَبَل أيضا.
- في الحديث: "ثَلاثٌ فيهن البَرَكة، مِنْهُن البَيعُ إلى أَجَل، والمُعَارَضَة".
يعنى بيع العَرْض بالعَرْض وهو المتاع بالمتاع لا نَقْد فيه.
والمُعارَضَة: المقابلة، وعَارضَه بمثل فِعلِه. وأَخَذتُ هذه السلعة عَرْضًا: إذا أعطيتَ بها مِثْلَها
- في الحديث: "فتَلقَّته امرأَةٌ معها عَرِيضَانِ أهدَتْهما له".
قال الأصمعى: العَريضُ من المَعِز: الذي أتى عليه نحوٌ من سَنَة، وتَناولَ الشَّجرَ والنَّبتَ بعُرْضِ شِدْقِه، وجَمعُه عِرْضَان.
- ومنه خَبَر سُلَيمان: "أنَه حَكَم في صاحب الغنم أن يَأكُلَ من رِسْلِها وعِرْضَانِها"
قيل: هو الجَدْى إذا بَلَغ النَّزْو، يقال له عَرُوضٌ أيضًا.
والعَرِيضُ عند أهل الحجاز خاصة الخَصِىّ. يقال: عَرضْت العِرضَان: إذا خَصَيْتَها.
وقال أبو زيد: لا يكون العَرِيضُ إلا ذَكَرًا. وقيل: هو من الظِّباء ما عارَضَ الإثْنَاءَ .
- في الحديث: "لا جَلَبَ ولا جَنَب ولا اعْتِراضَ"  الاعْتِراض: هو أن يَعْتَرضَ رَجلٌ بفَرسِه في بعض الغَايَة. فَيدْخُلَ مع الخيل، ومنه أَنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عارض جَنازَة أَبىِ طالب: أي أتاها مُعارضَة من بعض الطَّريق، ولم يَتْبَعْها من مَنْزله.
- في الحديث: "من سَعادَةِ المَرْء خِفَّة عَارِضَيْه"
قيل: العَارِض من الِّلحية: ما يَنبُت على عُرْض الِّلحَى فوق الذَّقَن. وقيل: العارضان صفحتا الخدين: أي خِفَّة الِّلحية وقيل: هي كناية عن كَثْرة الذِّكْر لله عز وجل.
- وفي حديث خَدِيجة: "أخاف أن يكون عُرِض له"
: أي عَرَض له الجِنُّ وأَصابَه مسٌّ منهم
- في حديث عبد الرحمن بن الزبير: "فاعتُرِضَ عنها".
: أي أصابه عارِضٌ من الجِنِّ أو المَرضِ، مَنعه من إتْيَانِ زَوجتِه تَمِيمةَ.
- في حديث الحَسَن: "أَنَّه كان لا يَتَأَثَّم من قَتْل الحَرُورِىِّ المُسْتَعرِض"
: أي الذي يَعْتَرِض الناسَ يَقْتُلهُم. يقال: استَعرضَ الخوارِجُ الناسَ: إذا خرجوا بأَسْيافِهم لا يُبالُون مَنْ قَتَلُوا.
- في حديث عُثْمان بن أبى العاص رضي الله عنه: "أنه رَأَى رجُلًا فيه اعْتراض". الاعْتِراض: الظُّهُور، والدُّخول في الباطل، والامتناعُ من الحق، واعتَرض الفَرسُ في رَسَنه، إذا لم يستَقِم لقَائدِه، واعْترض فُلانٌ الشيءَ: تكلَّفه. واعترض عِرْضى: وَقعَ فيه، وفي فلان عَرَضْنِيَةٌ: أي صُعُوبة.
- في حديث عُمَر، رضي الله عنه: "تَدْعونَ أَمِيرَ المؤمنين وهو مُعْرَض لكم"
كذا روى. قال الحَربِىُّ: الصَّواب بكَسْر الرَّاءِ وبالفَتْح خَطَأ.
يقال: أَعرضَ الشيءُ من بعيد: ظَهَر.
- في الحديث: قال عَمْرو بن الأَهْتَم للزِّبْرِقَان: "إنه شَدِيدُ العَارِضَة"
قال الخليل: أي ذُو جَلَدٍ وصَرَامَة.
وقال الأصمعى: أي شَدِيدُ النَّاحِيَة.
- في حديث سُرَاقَة: "أنه عَرَض لَأبِى بَكْرٍ، رضي الله عنهما، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الفَرَس"
: أي اعْتَرض به الطريقَ يمَنَعُهما من المَسِيرِ.
- في حديث أبي سَعِيد، رضي الله عنه: "كُنتُ مع خَلِيلى صَلَّى الله عليه وسلم في غزوة؛ إذا رَجُلٌ يُقَرِّب فَرسًا في عِراضِ القَوْم". : أي ناحِيَة . يقال: عارَضْت فُلانًا: أي سِرْت حِياله.
- في حديث الحَسَن: "أنه ذكر عُمَر، فأَخَذَ الحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، في عِراضِ كلامِه"
: أي في مِثْل قَولِه.
- في الحديث: "رُفِعَ لِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم عارِضُ اليَمامَةِ"
وهو موْضِع معروف.
- في حديث عُمَر: "سأل عَمْرَو بن مَعْدِ يكَرِبَ عن عُلَةَ بنِ جَلْد فقال: أُولئِك فوارسُ أَعْراضِنا، وشِفَاءُ أَمراضِنا".
الأَعراض: جمع عُرْض، وهو الجانب: أي يَحمُون نواحِيَنَا عن تَخَطُّفِ العدو، أو جَمعُ عَرْض وهو الجَيْش، أو جَمعُ عِرْضٍ
: أي يَصونُون بِبَلائِهم أَعراضَنَا عن أن تُذَمَّ وتُعَابَ.
- في حديث حُذَيْفَةَ: "تُعرض الفِتَن على القُلُوبِ عَرضَ الحَصِير".
: أي تُوضَع عليها وتُبْسَط، كما يُبسَط الحَصِير، من قَولِهم: عرَضْت العودَ على الإناءِ، والسيفَ على الفَخِذين 
عرض عَرُضَ الشَّيْءُ عَرْضاً وعِرَضاً وعَرَاضَةً، وهو عَرِيْضٌ وعُرَاضٌ. وعَرًضْتُه وأعْرَضْتُه: جَعَلْتَه عَرِيْضاً. وأعْرَضَ هو: صارَ ذا عَرْض.
وأعْرَضَتِ المَرْأةُ: أتَتْ بأوْلادٍ عِرَاض. وماتَ وهو عَرِيْضُ البِطَانِ: أي جَمُّ المال.
وعَرِيْضٌ: اسم لِجَبَل مُنْقَادٍ في نِيْرِ عاضِرَة.
والعَرِيْضُ: الجَدْي إذا بَلَغَ ونَزَا أو كادَ. وهو عِنْد أهل الحِجاز: الخَصِي من الغَنَم. والجَمْعُ منهما: العِرْضَانُ. وأعْرَضْتُه: خَصَيْته، واسْتَعْرَضَ.
وعَرَضَه للشِّرَى أو الهِبَةِ عَرْضاً. وعَرَضْتُ الجَيْشَ فاعْتَرَضُوا: أمْرَرْتُهم عَلَي. وعَرَضْتُ الكِتَابَ والهِبَةَ، وعَارَضْتُه: قَابَلْتَه. وعَرَضْتُهم على السَّيْفِ والسوْط ضَرْباً وقَتلاً، عَرْضاً.
وعَرَضَ الفَرَسُ في عدْوهِ، عَرْضاً: مَر مائلاً رأسُه وعارِضاً صَدرَه.
وعَرَضْتُه من حَقَه كذا: أي أعْطَيْته بَدَلَه. وعَرَضْتُ أعْوَاداً بَعْضَها فوقَ بَعْضٍ فاعْتَرَضَتْ عَرْضاً. وعَرَضَتِ الشًاةُ عَرْضاً: وهي العَارِضَةُ التي تُذْبَحُ لِعِلةٍ تَعْتَريه. وعَرِضَتْ له الغُوْلُ بكَسْر الراء، وفَتْحُها لُغَةُ، عَرَضاً.
ومَرَّ فَعَرَضْتُ له، بفَتْح الراء، وكَسْرُها لُغَةٌ. وعَارَضْتُه في البَيْع فَعَرَضْتُه، عَرْضاً: غَبَنْتُه وصار الفَضْلُ في يدي. وأعْرَضَ الظبْيُ، وعَرَضَ أيضاً: بَدا عرْضُه. والنهرُ مُعْرِضٌ لَكَ: أي مَوْجُوْدٌ لا تُمْنَعُ منه. وأعْرَضَ عَني: حَادَ.
وأعْرَضْت به: جَعَلْتُه في عُرْضي أي ناحِيَتي. وعَارَضْتُه في المَسِيْر: سِرْتَ حِيَاله.
وعَارَضْتُه فيه: بَارَيْتَه وصَنَعْتَ مِثْلَ ما صَنَعَ. وعارَضْتُ: أخَذْتَ في عُرْض - ويُقال: عِرَاض أيضاً -: أي ناحِيَة.
ووُلدَ عِرَاضَاً وعن مُعَارَضَةٍ وعِرَاض: أي زِنىً.
ولقَحَتِ الناقةُ عِراضاً: وهو أنْ يَتَنوَخَها فَيَضْرِبَها من غيرِ أنْ يُقَاد إليها. وقيل: العِرَاضُ: الفَحْل؛ سُميَ به لأنه يُعارِضُ النوْقَ، وجَمْعُه أعْرِضَة.
وعَارَضَ فلاناً: أخَذَ في طريقٍ وأخَذَ هو في غيره ثم لَقِيَه. وعَارَضْتُه بِمَتَاع مُعَارَضَةً.
ونَظَرْتُ إليه مُعَارَضَةً: أي من عُرْضٍ.
والعِرَاضُ: مِيْسَمٌ في عَرض الفَخِذِ. وقد عَرَضْتُ البعيرَ وعَرضْتُه. وبه عُرُضٌ: أي عِرَاضٌ. والمُعَارِضُ: النّاقةُ تَرْأمُ بأنْفِها وتَمْنَعُ درَها. واعْتَرَضْتُ الشَيْءَ: تَكًلّفْته.
واعْتَرَضْتُ عَرْضَه: نَحَوْتَ نَحْوَه. واعْتَرَضَ عِرْضَه: وَقَعَ فيه وتَنَقَصَه. وإذا قابَلَه وسَاواه في الحَسَب أيضاً. واعْتَرَضَ الفرَسُ في الرسَنِ: لم يَسْتَقِمْ لقائدِه. واعْتَرَضَ له بِسَهْمٍ: أقْبَلَ قُبَلَه فَقَتَلَه. واعْتَرَضْتُ المَتَاعَ والنّاسَ: عَارَضْتَهم واحِداً واحِداً. واعْتَرَضَ الكلامَ: أخَذه بأدْناه.
واعْتَرَضَ البَعيرَ: رَكِبَه وهو صَعْبٌ لم يُرَضْ. ويُقال جَمَلٌ عَرُوْضٌ وعِرَضٌ: أي قَبِلَ بعضَ الرِّياضَةِ ولم يَسْتَحْكِمْ. وأخَذَ في عَرُوْض سوء وعَرْضَاءِ سوء: أي جانِبِ سَوْء.
ولَقِيتُ منه عَرُوْضاً صَعْبَةً: أي أمْراً صَعْباً. والعَرُوْضُ: مكًةُ والمدينة واليَمَن.
وحَي عَرُوْض: كَثيرٌ. والعَرُوْضُ: طَريق في عُرْض الجَبَل، وهو ما اعْتَرَضَ في مَضِيْقٍ، والجَميعُ: العُرضُ. وعَرُوْضُ الجَبَل: شُعْبَة منه.
والعَرُوْضُ: السحابُ، وكذلك: العِرْضُ والعَرْضُ والعَارِض.
وعَرُوْضُ الشعْر: فَواصِلُ الأنْصاف، يُؤنَثُ، ويجوز تذكيره. وقيل: هر النَصف الأوَلُ من البَيْت. ومنهم مَنْ جَعَلَه طريقَ الشَعْرِ وناحِيَتَه. وتَعَرضَ له بكذَا ولمَعْروفِه.
وهو عِرِّيْضٌ: يَتَعًرّضُ للناس بالشَر. وتَعَرَّضَ كذا: أبْدى عُرْضَه. وتَعًرّضَ الشَيْءُ والحَبُّ: فَسَدَ. وتَعًرضْتُ الجَبَل: أخَذْتَ فيه يَميناً وشِمالاً. وعَرضْتُ له وبه: خِلافُ صَرَّحْت. ومنه المَعَاريض. وعَرَفْتُه في مِعْرَاض كَلامِه: أي فَحْواه. وعَرضَ: ذهبَ بالشَيْء مَرةً هكذا ومرة هكذا. واسْتَعْرَضَهُم بالسيْفِ: لم يُبْقِ أحَداً إلا ضَرَبَه. وكذلك اسْتَعْرَضَهم بالعَطاء. والأعْرَاضُ: جَمْعُ عِرْض: وهو الأراكُ والأثلُ والحمضُ. وحَكى بعضُهم: بِبِلادِنَا عَرْضَاوات: لأماكِنَ تُنْبِتُ الأعْراضَ.
والعِرْضُ: اسْمُ وادي اليمَامَة. وقيل: هو اسْمٌ لِكُل وَادٍ فيه الشَجَرُ. ووادي القُرَى: عِرْضٌ.
والأعْرَاضُ: قُرَىً بَيْنَ الحِجاز واليَمَن والسًرَاة. وفي لُغَةٍ أخرى: هي مثْلُ الأقاليم والرساتِيْق.
وعِرْضٌ من الجَرَاد: طَبَقٌ منه.
والعِرْضُ: الثوْبُ الذي يَلي بَدَنَ الإِنْسانِ. ورِيْحُ بَدَنِ الإِنسان، وأكْثَرُ الناس يقول: عِرْضُه: نَفْسُه. والحَسَبُ. والجَبَلُ، ويُقال في الجَبَل خاصَةً: العَرْضُ - بالفَتح - أيضاً.
ويُقال: لا تَعْرِضْ عِرْضَهُ: أي لا تَذْكُرْه بسُوء.
وقيل: عِرْضُ الرجُل: ما يُمْدَح منه ويُذَم. وقيل: خَلِيْقَتُه. والعَرْضُ والعَارِضَةُ: الجَماعَةُ من الجَراد والنًحْل تَمْلأ الأفق. والأعْرَاضُ: المَغَابِنُ. وقيل: أعْراضُ البَدَنِ نَواحِيْه.
والعُرْضُ: عُرْضُ الحائط. وعُرْضُ المال وعُرْضُ البَحْر: أي وَسَطه. وقيل: عُرْضُ الشَّيْء: هو نفسه. وجَرى في عُرْض الحَدِيْث وفي عُرَاضِه أيضاً. ونَظَرْت إليه عن عُرْضٍ: أي ناحِيَةٍ. والعُرْضَةُ: الهَمّةُ، وهو لا يَعْرِضُ به: أي لا يَهًم به.
وهو عُرْضٌ للنّاس وعُرْضَةٌ لهم: أي لا يَزالونَ يَقَعُوْن فيه. وقد عَرَضْتُه: أي جَعَلْتَه عُرْضَةً.
ونَاقَة عُرْضِيَّةٌ: صَعْبَةٌ. وفيها عُرْضِيَّةٌ. وهو ذُوْ عُرْضِيٍّ - بمعْنى عُرْضِيًةٍ -: أي ذو قوة.
والعُرْضَةُ: المنْديلُ على وَسَط القَصَابِ كُلَما أصَابَه أو سِكيْنَه وَسَخ لَطَخَه به.
ويُقال: لا تجْعَلْه عُرْضَة. وفُلانٌ من عُرْض الناس: أي من سَفِلَتِهم. والمِعْرَاضُ: السهْمُ الذي لا رِيْشَ عليه يَمْضي عَرْضاً. وثَوْبٌ مِعْرَض: تُعْرَضُ فيه الجَارِية.
وهو يَمْشي العِرَضْنى والعِرَضْنَةَ: إذا اشْتَق في العَدْوِ مُعْتَرِضاً من النشاط. وامْرَأة عِرَضْنَةٌ: ضَخْمَةٌ ذهَبَتْ عَرْضاً من سِمَنِها.
والعَرَضُ: من أحْداثِ الدنيا نحو لمرض والمَوْت. والمَالُ. وحُطَامُ الدنْيا أيضاً. وأصَابَه سَهْمُ عَرَضٍ - مُضَاف -: تُعُمَدَ به غيرُه فأصَابَه.
والعُرَاضَةُ: الهَدِيَّةُ يُهْدِيْها القافِلُ من سَفَرِه. وما تَعًجّلْتَه من طعامٍ قبل أن يُشْرِكَ. والشَيْءُ يُطْعِمُه الرَّكْبُ مَن اسْتَطْعَمَهم من أهل المِياه. والعُرَاضَةُ: مِثْلُ العَرِيْضًة. ومَا عَرضْتُهم: أي ما أهْدَيْتَ ولا أطْعَمْت. وفُلان شَديدُ العَارِضةِ: أي ذو جَلِدِ وصَرَامَة. وعَارِضَةُ الوَجْهِ: ما يَبدو منه عِنْدَ الضَّحِك. وتُسَمَّى الضَوَاحِكُ من الأسْنَانِ: العَوَارِض. وهو خَفيفُ العَارِضَيْن: أي عارِضَي اللِّحْيَة. وكُلُّ ما اسْتقْبَلَكَ من شَيْ: فهو عَارِضٌ.
والعَوَارِضُ: سَقَائفُ المَحْمِل العِرَاضُ التي أطْرافُها في العَارِضَتَيْن. وكذلك عَوَارِضُ الخَشَبِ فوقَ البَيْت.
قال يَعْقُوْبُ: " طَأ مُعْرِضاً ": أي ضَعْ رِجْلَك حيثُ وَقَعَتْ ولا تَتَقِ شيئاً. ومنه: " فَادانَ مُعْرِضاً ".
ع ر ض : عَرُضَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ عِرَضًا وِزَانُ عِنَبٍ وَعَرَاضَةٌ بِالْفَتْحِ اتَّسَعَ عَرْضُهُ وَهُوَ تَبَاعُدُ حَاشِيَتَيْهِ فَهُوَ عَرِيضٌ وَالْجَمْعُ عِرَاضٌ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ فَالْعَرْضُ خِلَافُ الطُّولِ وَجَنَّةٌ عَرِيضَةٌ وَاسِعَةٌ وَأَعْرَضْتُ فِي الشَّيْءِ بِالْأَلِفِ ذَهَبْتُ فِيهِ عَرْضًا.

وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ أَضْرَبْتُ وَوَلَّيْتُ عَنْهُ وَحَقِيقَتُهُ جَعْلُ الْهَمْزَةِ لِلصَّيْرُورَةِ أَيْ أَخَذْتُ عُرْضًا أَيْ جَانِبًا غَيْرَ الْجَانِبِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَعَرَضْتُ الشَّيْءَ عَرْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَعْرَضَ هُوَ بِالْأَلِفِ أَيْ أَظْهَرْتُهُ وَأَبْرَزْتُهُ فَظَهَرَ هُوَ وَبَرَزَ وَالْمُطَاوِعُ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهَا وَقَصُرَ رُبَاعِيُّهَا عَكْسُ الْمُتَعَارَفِ وَعَرَضَ لَهُ أَمْرٌ إذَا ظَهَرَ وَعَرَضْتُ الْكِتَابَ عَرْضًا قَرَأْتُهُ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ وَعَرَضْتُ الْمَتَاعَ لِلْبَيْعِ أَظْهَرْتُهُ لِذَوِي الرَّغْبَةِ لِيَشْتَرُوهُ وَعَرَضْتُ الْجُنْدَ أَمْرَرْتُهُمْ
وَنَظَرْتَ إلَيْهِمْ لِتَعْرِفَهُمْ وَعَرَضَ لَك الْخَيْرُ عَرْضًا أَمْكَنَكَ أَنْ تَفْعَلَهُ وَعَرَضْتُهُمْ عَلَى السَّيْفِ قَتَلْتُهُمْ بِهِ وَعَرَضْتُ الْبَعِيرَ عَلَى الْحَوْضِ عَرْضًا وَهَذَا مِنْ الْمَقْلُوبِ وَالْأَصْلُ عَرَضْتُ الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْتُ الْقَبْرَ الْمَيِّتَ وَأَدْخَلْتُ الْقَلَنْسُوَةَ رَأْسِي وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ وَعَرَضْتُ الْعَسَلَ عَلَى النَّارِ عَرْضًا كَالطَّبْخِ لِتُمَيِّزَهُ مِنْ الشَّمْعِ وَمَا عَرَضْتُ لَهُ بِسُوءٍ أَيْ مَا تَعَرَّضْتُ وَقِيلَ مَا صِرْتُ لَهُ عُرْضَةً بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ وَالْجَمِيعُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَرِضْتُ لَهُ بِالسُّوءِ أَعْرَضُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ.
وَفِي الْأَمْرِ لَا تَعْرِضْ لَهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ لَا تَعْتَرِضْ لَهُ فَتَمْنَعَهُ بِاعْتِرَاضِكَ أَنْ يَبْلُغَ مُرَادَهُ لِأَنَّهُ يُقَالُ سِرْتُ فَعَرَضَ لِي فِي الطَّرِيقِ عَارِضٌ مِنْ جَبَلٍ وَنَحْوِهِ أَيْ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ الْمُضِيِّ وَاعْتَرَضَ لِي بِمَعْنَاهُ وَمِنْهُ اعْتِرَاضَاتُ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ التَّمَسُّكِ بِالدَّلِيلِ وَتَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَعْتَرِضُ الْأُخْرَى وَتَمْنَعُ نُفُوذَهَا قَالُوا وَلَا يُقَالُ عَرَّضْتُ لَهُ بِالتَّثْقِيلِ بِمَعْنَى اعْتَرَضْتُ وَعَرَضْتُ الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ أَعْرِضُهُ عَرْضًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ أَيْ وَضَعْتُهُ عَلَيْهِ بِالْعَرْضِ.

وَالْمِعْرَضُ وِزَانُ مِقْوَدٍ ثَوْبٌ تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِي لَيْلَةَ الْعُرْسِ وَهُوَ أَفْخَرُ الْمَلَابِسِ عِنْدَهُمْ أَوْ مِنْ أَفْخَرِهَا وَالْمَعْرِضُ وِزَانُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ عَرْضِ الشَّيْءِ وَهُوَ ذِكْرُهُ وَإِظْهَارُهُ وَقُلْتُهُ فِي مَعْرِضِ كَذَا أَيْ فِي مَوْضِعِ ظُهُورِهِ فَذِكْرُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إنَّمَا يَكُونُ فِي مَعْرِضِ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ أَيْ فِي مَوْضِعِ ظُهُورِ ذَلِكَ وَالْقَصْدِ إلَيْهِ وَهَذَا لِأَنَّ اسْمَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَأْتِي عَلَى مَفْعَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ يُقَالُ هَذَا مَصْرِفُهُ وَمَنْزِلُهُ وَمَضْرِبُهُ أَيْ مَوْضِعُ صَرْفِهِ وَنُزُولِهِ وَضَرْبِهِ الَّذِي يُضْرَبُ فِيهِ وَسَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَالْمِعْرَاضُ مِثْلُ الْمِفْتَاحِ سَهْمٌ لَا رِيشَ لَهُ وَالْمِعْرَاضُ التَّوْرِيَةُ وَأَصْلُهُ السَّتْرُ يُقَالُ عَرَفْتُهُ فِي مِعْرَاضِ كَلَامِهِ وَفِي لَحْنِ كَلَامِهِ وَفَحْوَى كَلَامِهِ بِمَعْنًى قَالَ فِي الْبَارِعِ وَعَرَّضْتُ لَهُ وَعَرَّضْتُ بِهِ تَعْرِيضًا إذَا قُلْتَ قَوْلًا وَأَنْتَ تَعْنِيهِ فَالتَّعْرِيضُ خِلَافُ التَّصْرِيحِ مِنْ الْقَوْلِ كَمَا إذَا سَأَلْت رَجُلًا هَلْ رَأَيْتَ فُلَانًا وَقَدْ رَآهُ وَيَكْرَهُ أَنْ يَكْذِبَ فَيَقُولُ إنَّ فُلَانًا لَيُرَى فَيَجْعَلُ كَلَامَهُ مُعَرِّضًا فِرَارًا مِنْ الْكَذِبِ وَهَذَا مَعْنَى الْمَعَارِيضِ فِي الْكَلَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ إنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنْ الْكَذِبِ وَيُقَالُ عَرَفْتُهُ فِي مِعْرَضِ كَلَامِهِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هَذَا اسْتِعَارَةٌ فِي الْمِعْرَضِ وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِي وَكَأَنَّهُ قِيلَ فِي هَيْئَتِهِ وَزِيِّهِ
وَقَالَبِهِ وَهَذَا لَا يَطَّرِدُ فِي جَمِيعِ أَسَالِيبِ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِ السَّبِّ وَالشَّتْمِ بَلْ يَقْبُحُ أَنْ يُسْتَعَارَ ثَوْبُ الزِّينَةِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ هَيْئَةٍ لِلشَّتْمِ الَّذِي هُوَ أَقْبَحُ هَيْئَةٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ مِعْرَضٌ مَقْصُورٌ مِنْ مِعْرَاضٍ.

وَالْعَرَضُ بِفَتْحَتَيْنِ مَتَاعُ الدُّنْيَا.

وَالْعَرَضُ فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَلَا يُوجَدُ إلَّا فِي مَحَلِّ يَقُومُ بِهِ وَهُوَ خِلَافُ الْجَوْهَرِ وَذَلِكَ نَحْوُ حُمْرَةِ الْخَجَلِ وَصُفْرَةِ الْوَجَلِ.

وَالْعَرْضُ بِالسُّكُونِ الْمَتَاعُ قَالُوا وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ عَيْنٌ وَمَا سِوَاهُمَا عَرْضٌ وَالْجَمْعُ عُرُوضٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْعُرُوض الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا وَيُقَالُ رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ النَّاسِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَعْنُونَ فِي عُرُضٍ بِضَمَّتَيْنِ أَيْ فِي أَوْسَاطِهِمْ وَقِيلَ فِي أَطْرَافِهِمْ وَالْعُرْضُ وِزَانُ قُفْلٍ النَّاحِيَةُ وَالْجَانِبُ وَاضْرِبْ بِهِ عُرْضَ الْحَائِطِ أَيْ جَانِبًا مِنْهُ أَيَّ جَانِبٍ كَانَ.

وَالْعِرْضُ بِالْكَسْرِ النَّفْسُ وَالْحَسَبُ وَهُوَ نَقِيُّ الْعِرْضِ أَيْ بَرِيءٌ مِنْ الْعَيْبِ وَعَارَضْتُهُ فَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِهِ وَعَارَضْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ قَابَلْتُهُ بِهِ وَتَعَرَّضَ لِلْمَعْرُوفِ وَتَعَرَّضَهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ إذَا تَصَدَّى لَهُ وَطَلَبَهُ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ تَعَرَّضَ فِي شَهَادَتِهِ لِكَذَا إذَا تَصَدَّى لِذِكْرِهِ.

وَالْعَارِضَانِ لِلْإِنْسَانِ صَفْحَتَا خَدَّيْهِ فَقَوْلُ النَّاسِ خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ فِيهِ حَذْفٌ وَالْأَصْلُ خَفِيفُ شَعْرِ الْعَارِضَيْنِ.

وَالْعَرُوضُ وِزَانُ رَسُولٍ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ.

وَالْعَرُوضُ عِلْمٌ بِقَوَانِينَ يُعْرَفُ بِهَا صَحِيحُ وَزْنِ الشِّعْرِ الْعَرَبِيِّ مِنْ مَكْسُورِهِ وَفُلَانٌ عُرْضَةٌ لِلنَّاسِ أَيْ مُعْتَرِضٌ لَهُمْ فَلَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ. 
[عرض] نه: فيه: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله و"عرضه"، هو موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمهالكلام حمر النعم. وح: من "عرض عرضنا" له، أي من عرض بالقذف عرضنا له بتأديب لا يبلغ الحد ومن صرح بالقذف حددناه. وفيه: من سعادة المرء خفة "عارضيه"، هو من اللحية ما ينبت على عرض اللحي فوق الذقن، وقيل: عارضاه صفحتا خديه، وخفتهما كناية عن كثرة ذكر الله وحركتهما به- قاله الخطابي، ابن السكيت: هو خفيف الشفة أي قليل السؤال للناس، وقيل: أراد بخفتهما خفة اللحية، وما أراه مناسبًا. ك: ومنه: فمسحت "عارضيها" أي جانبي وجهها فوق الذقن إلى ما تحت الأذن دفعًا لصورة الإحداد. نه: وفيه: إنه بعث أم سليم للنظر إلى امرأة فقال: شمي "عوارضها"، هي أسنان في عرض الفم وهي ما بين الثنايا والأضراس، جمع عارض، أمرها به لتبور به نكهتها. وفي ش كعب: تجلو "عوارضط ذي ظلم إذا ابتسمت؛ أي تكشف عن أسنانها. وفي ح سياسة عمر: واضرب "العروض"، هو بالفتح من الإبل ما يأخذ يمينًا وشمالًا ولا يلزم المحجة، يقول: اضربه حتى يعود إلى الطريق، جعله مثلًا لحسن سياسته الأمة. ومنه في ناقته صلى الله عليه وسلم:
"تعرضي" مدارجًا وسومي ... تعرض الجوزاء للنجوم
أي خذي يمنة ويسرة وتنكبي الثنايا الغلاظ، وشبهها بالجوزاء لأنها غير مستقيمة الكواكب صورة. وش كعب: مدخوسة قذفت بالنحض عن "عرض"؛ أي أنها تعترض في مرتعها. و"هذا "عارض" ممطرنا" هو سحاب يعترض في أفق السماء. وفيه: فأخذ في "عروض" آخر، أي في طريق آخر من الكلام، والعروض طريق في عرض الجبل ومكان يعارضك إذا سرت. ومنه ح عاشوراء: فأمر أن يؤذنوا أهل "العروض"، أراد من بأكناف مكة والمدينة، يقال لهما ولليمن: العروض، وللرساتيق بأرض الحجاز: الأعراض، جمعالأعراض وصل إليه آخر، والنهش مجاز عن الإصابة مبالغة، قوله في ح أنس: فبينا هو كذلك، محمول على تصوير ح عبد الله أو أبي سعيد غرز عودًا- إلخ، أي بينا هو طالب لأمله البعيد فيدركه آفات هي أقرب إليه- وقد مر في أخطأ. ش: من "الأعراض" البشرية، هو جمع عرض بفتح عين وراء ما يعرض من نحو مرض- وعودًا يجيء في موضعه. ط: وفي ح ابن صياد: لو "عرض" على ما كرهت، أي لو عرض على ما خيل في الدجال من الإغواء والتلبيس ما كرهته بل قبلته، وهذا دليل على كفره، قوله: ما لقيته، استفهام أي أي شيء لقيته. ج: "فتعرضوا" له، من تعرض له إذا تراءى له ليراه. وفيه: فسترته على "العرض"، هو بضاد معجمة؛ الخطابي: هو خشبة معترضة يسقف بها البيت ثم يوضع عليها أطراف خشب صغار، من عرضته تعريضًا، وقيل إنه بمهملة. ش: وكونها متغيرة "عرضًا" للآفات، هو بفتح مهملة وراء أي نصبًا للآفات مقابلًا لها، يقال: هو عرضه، أي نصب له كالهدف للسهام. غ: "ولا تجعلوا الله "عرضة"" أي لا تجعلوا الحلف به عرضة، هي عرضة لك أي عدة يبتذله، أو هي الاعتراض وهو المنع وكل ما منعك عما تريده فقد اعترض عليك وتعرض. "و"عرضنا" جهنم" أبرزناها. و"أعرض" بدا. و"عرض" هذا الأدنى" أي يرتشون في الحكم. و"إذا انقلبتم إليهم "لتعرضوا" عنهم" أي لإعراضكم عنهم، وليست بلام كي. و"دعاء "عريض"" كثير. ك: والتوبة "معروضة" بعد، أي باب التوبة مفتوح بعد الفعل.
(ع ر ض)

العَرْض: خلاف الطول. وَالْجمع: أَعْرَاض، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

يَطْوُوْنَ أعْراضَ الفِجاج الغُبْرِ

طَيَّ أخي التَّجْر بُرودَ التَّجْرِ

وَفِي الْكثير: عُروض، وعِراض. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: أمِنْكِ بَرْقٌ أبيتُ اللَّيلَ أرْقُبُهُ ... كأنَّهُ فِي عِراضِ الشَّامِ مِصْباحُ

وَقد عَرُضَ عِرَضاً، وعَراضة. قَالَ كثير عزة:

إِذا ابتَدَرَ النَّاسُ المَكارِمَ بَذَّهُمْ

عَرَاضَةَ أخلاقِ ابنِ لَيلَى وطُولُها

فَهُوَ عَرِيضٌ، وعٌراض. وَالْجمع: عِرْضَان. وَالْأُنْثَى: عَريضة، وعُرَاضة.

وَقَول السَّاجع: " إِذا طَلَعَتِ الشِّعرى سفرا، وَلم تَرَ مَطَرا، فَلَا تغذون إمَّرة وَلَا إمَّرا، وَأرْسل العُراضَاتِ أثرا، يبغينك فِي الأَرْض معمرا ". السّفر: بَيَاض النَّهَار. والإمَّرُ: الذّكر من ولد الضَّأْن. والإمرة: الْأُنْثَى. وَإِنَّمَا خص الذُّكُور من الضَّأْن، وَإِن كَانَ أَرَادَ جَمِيع الْغنم، لِأَنَّهَا أعجز عَن الطّلب من الْمعز، والمعز، والمعز تدْرك مَا لَا تدْرك الضَّأْن. والعُراضَات: الْإِبِل. والمعمر: الْمنزل بدار معاش.

وأعْرَضَه، وعَرَّضَه: جعله عَرِيضا. وَقَوله تَعَالَى: (فَذو دُعاءٍ عَرِيض) : أَي وَاسع، وَإِن كَانَ العَرْض إِنَّمَا يَقع فِي الْأَجْسَام، وَالدُّعَاء لَيْسَ بجسم. وأعْرَضتْ بِأَوْلَادِهَا: ولدتهم عِراضا. وأعْرَض: صَار ذَا عَرْض. وأعرَض فِي الشَّيْء: تمكن من عَرْضِه. قَالَ ذُو الرمة:

فَعالَ فَتىً بَنيَ وبَني أبُوهُ ... فأعْرَضَ فِي المكارِمِ واسْتَطالا

جَاءَ بِهِ على الْمثل، لِأَن المكارم لَيْسَ لَهَا طول وَلَا عَرْض فِي الْحَقِيقَة.

وقوس عُراضة: عَرِيضة.

وَقَول أَسمَاء بن خَارِجَة، أنْشد: ثَعْلَب:

فَعَرَضْتُه فِي ساقِ أسْمَنِها ... فاجْتازَ بَينَ الحاذِ والكَعْبِ

لم يفسره ثَعْلَب. وَأرَاهُ أَرَادَ: غَيَّبْتُ فِيهَا عَرْض السَّيْف.

والعُراضات: الْإِبِل العَرِيضة الْآثَار.

وَرجل عَرِيض البطان: كثير المَال. وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى: (فَذُو دُعَاء عَرِيض) أَرَادَ: كثير، فَوضع العَرِيض مَوضِع الْكثير، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا مِقْدَار،وَكَذَلِكَ لَو قَالَ طَوِيل، لوجِّه على هَذَا، فَافْهَم. وَالَّذِي تقدم أعرف. وَامْرَأَة عَرِيضة أرِيضة: ولود كَامِلَة.

وَهُوَ يمشي بالعَرْضِيَّة، والعُرْضِيَّة عَن اللَّحيانيّ: أَي بِالْعرضِ.

وعَرَض الشَّيْء عَلَيْهِ، يَعْرِضه عَرْضا: أرَاهُ إِيَّاه.

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

وَقد كَانَ يْومُ اللِّيثِ لَو قلتَ أُسْوَةً ... ومَعْرَضةً لَو كنتَ قلتَ لقائِلِ

عليَّ وَكَانُوا أهْلَ عِزّ مُقَدَّمٍ ... وَمْجدٍ إِذا مَا حَوَّض المجدَ نائِلِ

أَرَادَ: لقد كَانَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين هَلَكُوا مَا آتَسيِ بِهِ، وَلَو عَرَضْتهم على مَكَان مصيبتي بِابْني لقبلت. وَأَرَادَ ومعرضة عَليّ، ففصل.

وعَرَض الْكتاب والجند وَغَيرهم، يَعْرِضُهُمْ عَرْضاً، وَهُوَ مِنْهُ. وَقد فَاتَهُ العَرْضُ والعَرَض. والأخيرة أَعلَى.

واعْتَرَض الْجند على قائدهم، واعترَض النَّاس: عَرَضهم وَاحِدًا وَاحِدًا. وَاعْترض الْمَتَاع وَنَحْوه، وَاعْتَرضهُ على عَيْنَيْهِ، عَن ثَعْلَب. وَنظر إِلَيْهِ عُرْض عين، عَنهُ أَيْضا: أَي اعْتَرَضَهُ على عَيْنَيْهِ.

وعارَض الشَّيْء بالشَّيْء مْعارضة: قابله.

وعَرَض من سلْعَته: عارَض بهَا، فَأعْطى سلْعَة وَأخذ أُخْرَى. وعارَضَه فِي البيع، فعَرَضه يَعْرُضُه عَرْضاً: غبنه. وعَرَض لَهُ من حَقه ثوبا، يعرِضه عَرْضاً، وعَرَض بِهِ: أعطَاهُ إِيَّاه مَكَان حَقه.

وَيُقَال: عَرَّضْتُك: أَي عَوَّضْتُك. قَالَ:

هَل لكِ والعارِضُ مِنْك عائِضُ

فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا القابضُ

هَذَا رجل يُخَاطب امْرَأَة أَرَادَ تَزْوِيجهَا فَقَالَ لَهَا: هَل لَك رَغْبَة فِي مئة من الْإِبِل أَو أَكثر من ذَلِك، لِأَن الهجمة أَولهَا الْأَرْبَعُونَ، إِلَى مَا زَادَت. يسئر مِنْهَا الْقَابِض: أَي يبْقى، لِأَنَّهُ لَا يقدر على سوقها، لكثرتها وقوتها، لِأَنَّهَا تفرق عَلَيْهِ. والعارِض عَلَيْك هَذِه الْإِبِل عائض مِنْك، أَي مُعْتاض مِنْك التَّزْوِيج. وَمن روى يغدر: أَرَادَ ترك، من قَوْلهم: غادرت الشَّيْء.

وعَرَض الْفرس فِي عدوه: مَرَّ مُعْتَرِضا. وعرضَ الْعود على الْإِنَاء، وَالسيف على فَخذه، يَعْرِضه عَرْضاً.

وعَرَض الرُّمح يَعْرِضه عَرْضا، وعَرَّضَه. قَالَ النَّابِغَة:

لَهُنَّ عَلَيْهِم عادةٌ قد عَرَفْنَها ... إِذا عَرَّضوا الخَطِّىَّ فوقَ الكَوَاثِبِ

وعَرَض الشَّيْء يَعْرِض، واعترَض: انتصب كالخشبة المنتصبة فِي النَّهر وَنَحْوهَا.

وَاعْترض الشَّيْء: تكلَّفه.

وَأعْرض لَك الشَّيْء من بعيد: ظهر. وَالشَّيْء مُعرِض لَك: مَوْجُود ظَاهر، لَا يمْتَنع. وكل مُبْدٍ عُرْضَه: مُعْرِض. قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم:

وأعْرَضَتِ الْيَمَامَة واشْمَخَرَّتْ ... كأسْيافٍ بأيْدِي مُصْلِتِينَا

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

بأحْسَنَ مِنْهَا حينَ قامَتْ فأعْرَضَتْ ... تُوَارِى الدُّموعَ حينَ جَدَّ انحِدَارُها

واعترَض لَهُ بِسَهْم: أقبل قبله فَقتله. واعترَض عُرْضَه: نحا نَحوه. واعترَض الْفرس فِي رسنه، وتَعَرَّض: لم يستقم لقائده، قَالَ الطرماح:

وأرَاني المليكُ رُشْدي وَقد كُنْ ... تُ أَخا عُنْجُهِيَّةٍ واعْتِرَاضِ

وَقَالَ:

تَعَرَّضَتْ لمْ تَأْلُ عَن قَتْلٍ لِي

تَعَرُّضَ المُهْرَةِ فِي الطِّوَلِّ والعَرَض والعارِض: الآفة تَعْرِض فِي الشَّيْء. وَجمع العَرَض: أَعْرَاض. وعَرَض لَك الشَّكُّ وَنَحْوه: من ذَلِك.

وشبهة عارِضة: مُعْتَرِضَة فِي الْفُؤَاد. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " يَقْدَح الشَّكُّ فِي قَلْبه، بأَّوَّل عارِضَةٍ من شُبْهة ". وَقد تكون العارِضة هُنَا مصدر، كالعاقبة والعافية.

وأصابه سهم عَرَضٍ، وَحجر عَرَضٍ، مُضَاف. وَذَلِكَ أَن يرْمى بِهِ غَيره، فيصاب هُوَ بِتِلْكَ الرَّمية، وَلم يرد بهَا.

والعَرَض فِي الفلسفة: مَا يُوجد فِي حامله، وَيَزُول عَنهُ، من غير فَسَاد حامله، وَمَا لَا يَزُول عَنهُ، فالزائل مِنْهُ، كأدمة الشحوب، وصفرة اللَّوْن، وحركة المتحرك، وَغير الزائل كسواد القار والسَّبج والغراب.

وتَعَرَّض الشَّيْء: دخله فَسَاد. وتَعَرَّض الحُبُّ: كَذَلِك. قَالَ لبيد:

فاقْطَعْ لُبانةَ مَن تعَرَّضَ وَصْلُهُ ... ولَشَرُّ وَاصلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها

والعَرَض: مَا نيل من الدُّنْيَا. يُقَال: الدُّنْيَا عَرَض حَاضر، يَأْكُل مِنْهَا الْبر والفاجر.

وَرجل عِرّيض يَتَعَرَّض النَّاس بِالشَّرِّ. قَالَ:

وأحمَق عِرّيضٌ عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ ... تَمَرَّسَ بِي مِنْ حَيْنِه وَأَنا الرَّقِمْ

واستَعْرَضَه: سَأَلَهُ أَن يَعْرِض عَلَيْهِ مَا عِنْده. واسْتَعْرَض: يعْطى من أقبل وَمن أدبر.

وعِرْض الرجل: حَسَبُه. وَقيل: نَفسه. وَقيل: خليقه المحمودة. وَقيل: مَا يمدح بِهِ ويذم. قَالَ حسان:

فإنَّ أَبى ووالِدَه وعِرْضِى ... لعِرْضِ مُحَمَّدٍ وِقاءُ

والجميع: أَعْرَاض.

وعَرَض عِرْضَه يَعْرِضُه، واعتَرَضَه: انتقصه وَشَتمه، أَو قابله، أَو ساواه فِي الْحسب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: وقَوْما آخَرِينَ تَعَرَّضُوا لي ... وَلَا أجْنِي مِنَ النَّاسِ اعْتِراضَا

أَي لَا أجْتَبِي شتما مِنْهُم.

وَقَوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " لَيُّ الوَاجِد يُحِلُّ عُقوبَته وعِرْضَه ". عُقُوبَته: حَبسه. وعِرْضُه: شكايته. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَفَسرهُ بِمَا ذَكرْنَاهُ.

والعِرْض: مَا عرق من الْجَسَد. والعِرْض: الرَّائِحَة مَا كَانَت. وَجَمعهَا: أعْراض. والعِرْض: الْجَمَاعَة من الطَّرفاء والأثل وَالنَّخْل، وَلَا يكون فِي غَيْرهنَّ. والعِرْض: جو الْبَلَد وناحيته من الأَرْض. والعِرْض: الْوَادي. وَقيل: جَانِبه. وَقيل: عِرْض كل شَيْء: ناحيته. والعِرْض: وَاد بِالْيَمَامَةِ. قَالَ:

فهذَا أوَانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه ... زَنابيرُه والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

الْأَزْرَق: الذُّبَاب. وَقيل: كل وَاد عِرْض. وَجمع كل ذَلِك أَعْرَاض لَا يُجَاوز.

وبلد ذُو مَعْرِض: أَي مرعى يغنى الْمَاشِيَة عَن أَن تعلف. وعَرَّض الْمَاشِيَة: أغناها بِهِ عَن الْعلف.

والعَرْض والعارِض: السَّحَاب. وَقيل: العَرْض: مَا سد الْأُفق. وَالْجمع: عُرُوض. قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

أرِقْتُ لهُ حَتَّى إذَا مَا عُرُوضُه ... تحادَتْ وهاجَتْها بُرُوقٌ تُطيرُها

والعارِض: مَا سَدَّ الْأُفق من الْجَرَاد والنحل. قَالَ سَاعِدَة:

رأى عارِضاً يَهْوِى إِلَى مُشْمَخِرَّةٍ ... قدَ احْجَمَ عَنْهَا كلُّ شيءٍ يرُومُها

والعَرِيض: الجدي إِذا نزا. وَقيل: هُوَ إِذا أَتَى عَلَيْهِ نَحْو من سنة. وَتَنَاول الشّجر والنبت. وَقيل: هُوَ الَّذِي رعى وقوى. وَقيل: الَّذِي أجذع. وَالْجمع: عِرْضان.

وعَرِيضٌ عَرُوضٌ: إِذا فَاتَهُ النبت اعترَض الشوك بعُرْض فِيهِ.

وَالْغنم تَعْرُض الشوك: تنَاول مِنْهُ. وَالْإِبِل تعْرُض عَرْضا، وتَعترِض: تعلق من الشّجر لتأكله.

واعترضَ الْبَعِير الشوك: أكله. وبعير عَرْوض: يَأْخُذهُ كَذَلِك. وَقيل العَرُوض: الَّذِي إِن فَاتَهُ الْكلأ أكل الشوك.

وعَرَض الْبَعِير يَعْرُض عَرْضاً: أكل الشّجر من أعراضه. قَالَ ثَعْلَب: قَالَ النَّضر بن شُمَيْل: سَمِعت أعرابياًّ حجازياًّ وَبَاعَ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ: هُوَ يَأْكُل عَرْضاً وشعبا. الشّعب: أَن يهتضم الشّجر من أَعْلَاهُ. وَقد تقدم.

ولقحت الْإِبِل عِرَاضا: إِذا عارَضَها فَحل من إبل أُخْرَى. وَجَاءَت الْمَرْأَة بِابْن عَن مُعارَضَة، وعِراض: إِذا لم يعرف أَبوهُ.

والعَرْض: خلاف النَّقْد من المَال. وَجمعه: عُروض. والعَرْض: الْجَبَل. وَالْجمع كالجمع. وَقيل: العَرْض: صفح الْجَبَل وناحيته. وَقيل: هُوَ الْموضع الَّذِي يعلى مِنْهُ الْجَبَل. والعَرْض: الْجَيْش الضخم، مشبه بِنَاحِيَة الْجَبَل. وَجمعه: أَعْرَاض.

والعَرُوض: الطَّرِيق فِي عُرْض الْجَبَل. وَقيل: هُوَ مَا اعترَض فِي مضيق مِنْهُ. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعتلى مِنْهُ. وَالْجمع: عُرُض. والعَرُوض من الْإِبِل: الَّتِي لم تُرَضْ. أنْشد ثَعْلَب:

فمَا زَالَ سَوْطي فِي قِرابي ومِحْجَنِي ... وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ أذُودُها

واعترَضَها: ركبهَا، أَو أَخذهَا رَيِّضا.

والعرُوض: النَّاحِيَة. قَالَ التغلبي:

لكُلّ أُناسٍ مِنْ مَعَدّ عِمارَةٌ ... عَرُوضٌ إِلَيْهَا يَلْجَئُونَ وجانِبُ

وعَرُوض الْكَلَام: فحواه وَمَعْنَاهُ. وَهَذِه الْمَسْأَلَة عَرُوض هَذِه: أَي نظيرها.

والمُعْرِض: الَّذِي يستدين مِمَّن أمكنه من النَّاس.

وعُرْض الشَّيْء: وَسطه وناحيته. وَقيل: نَفسه. وعُرْض الحَدِيث وعُرَاضُه: معظمه. وعُرْضُ النَّاس، وعَرْضُهُم: كَذَلِك. وعُرْض السَّيْف: صفحة. وَالْجمع: أَعْرَاض. وعُرْضَا الْعُنُق: جانباه. وَقيل: كل جَانب عُرْض.

وأعْرَض لَك الظبي وَغَيره: أمكنك من عُرْضه. وَنظر إِلَيْهِ مُعارَضَةً، وَعَن عُرُض، وَهُوَ مِنْهُ. وَخَرجُوا يضْربُونَ النَّاس من عُرْض: أَي عَن شقّ وناحية، لَا يبالون من ضربوا. واسْتَعرَض الْخَوَارِج النَّاس: لم يبالوا من قتلوا. وَأكل الشَّيْء عُرْضاً: أَي مُعترِضاً. وَمِنْه الحَدِيث: " كُلِ الجُبْنَ عُرْضا ": أَي اعترِضْه. يَعْنِي كُله وَلَا تسْأَل عَنهُ: أمِن عمل أهل الْكتاب هُوَ، أم من عمل غَيرهم؟ والعَرَض: كَثْرَة المَال.

والعُراضَة: الْهَدِيَّة يهديها الرجل لأَهله، إِذا قدم من سفر. وعَرَّضَهم عُراضَةً، وعَرَّضَها لَهُم: أَي أهداها أَو أطْعمهُم إِيَّاهَا. قَالَ يصف نَاقَة:

يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ

حَمْراءَ مِنْ مُعَرّضَاتِ الغِرْبانْ

مَعْنَاهُ: إِنَّهَا تقدم الْحَادِي وَالْإِبِل، فتسير وَحدهَا، فَيسْقط الْغُرَاب على حملهَا، إِن كَانَ تَمرا أَو غَيره، فيأكله. وَقَالَ اللَّحيانيّ: عُراضة القافل من سَفَره: هديته الَّتِي يهديها لصبيانه، إِذا قفل من سَفَره.

وتَعَرَّض الرِّفاق: سَأَلَهُمْ العُراضات.

والعارضة: الشَّاة أَو الْبَعِير يُصِيبهُ الدَّاء أَو السَّبع أَو الْكسر. وعَرَضَتِ الْعَارِضَة تَعْرُض عَرْضا: مَاتَت من مرض.

وَفُلَان عُرْضة للشر: قوي عَلَيْهِ، قَالَ كَعْب بن زُهَيْر:

مِن كلّ نَضَّاخة الذِّفْرَى إِذا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُها طامِسُ الأعْلامِ مَجْهولُ

وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع، قَالَ جرير:

وتُلْقَي حِبالِى عُرْضَةً للمُرَاجِمِ

ويروى: " جبالى ". وَفُلَان عُرْضة لكذا: أَي معروض لَهُ: أنْشد ثَعْلَب:

طَلَّقْتُهُنَّ وَمَا الطَّلاقُ بسُنَّة ... إنَّ النساءَ لعُرْضَةُ التَّطْليق

وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأيمانكم) وَفُلَان عُرْضة للنَّاس: لَا يزالون يقعون فِيهِ.

وعَرَض لَهُ اشد العَرْض، واعترَض: قابله بِنَفسِهِ. وعَرَضَتْ لَهُ الغول عَرْضاً وعَرَضاً، وعَرِضَتْ: بَدَت.

والعُرْضِيَّة: الصعوبة. وَقيل: هُوَ أَن يركب رَأسه من النخوة. وَرجل عُرْضِيّ: فِيهِ عُرْضِيَّة. والعُرْضِيَّة فِي الْفرس: أَن يمشي عَرْضاً. والعُرْضِيّ: الذلول الْوسط، الصعب التَّصَرُّف. وناقة عُرْضِيَّة: لم تذل كل الذل.

والمِعْراض: السهْم دون ريش يمْضِي عَرْضاً.

والمِعْرَض: الثَّوْب تُعْرَض فِيهِ الْجَارِيَة. والألفاظ معارِيض الْمعَانِي: من ذَلِك، لِأَنَّهَا تجملها.

والعارِضان: شقا الْفَم. وَقيل: جانبا اللِّحْيَة. قَالَ عدي بن زيد:

لَا تُؤَاتِيكَ وَإِن صَحَوْتَ وَإِن أجْ ... هَدَ فِي العارِضَينِ مِنْكَ القَتِيرُ

والعوارِضُ: مَا ولي الشدقين من الْأَسْنَان. وَقيل: هِيَ أَربع أَسْنَان تلِي الأنياب، ثمَّ الأضراس تلِي العَوَارِض. قَالَ الْأَعْشَى:

غَرَّاء فَرْعاءُ مَصْقولٌ عَوَارِضُها ... تمْشِي الهُوَيَنى كَمَا يمْشِي الوَجِي الوَحلُ

وَقيل: العَوَارض: مَا بَين الثنايا والأضراس. وَقيل: العَوارض: ثَمَانِيَة، فِي كل شقّ أَرْبَعَة فَوق، وَأَرْبع أَسْفَل.

والعارِض: الخد. وعارِضة الْوَجْه: مَا يَبْدُو مِنْهُ.

وعُرْضا الْأنف: مُبْتَدأ منحدر قصبته.

وعارضة الْبَاب: مساك العضادتين من فَوق. وَرجل شَدِيد العارِضة: مِنْهُ، على الْمثل. وَأَنه لذُو عارضة وعارِض: أَي ذُو جلد، مُفَوَّهٌ، على الْمثل أَيْضا. والعارِض: سقائف الْمحمل. وعوارضُ الْبَيْت: خشب سقفه المُعَرَّضَة.

والعِرَضُّ: النشاط، أَو النشيط، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: إنَّ لَها لَسانِيا مِهَضاَّ ... على ثَنايا القَصْدِ أَو عِرَضَّا

السَّاني: الَّذِي يسنو على الْبَعِير بالدلو. يَقُول: يمر على منحاته بالغرب، على طَرِيق مُسْتَقِيم.

والعِرَضَّة والعِرْضَنَة: الِاعْتِرَاض فِي السّير، من النشاط. وَالْفرس تعدو العِرَضْنَى والعِرَضْنَة والعِرَضْناة: أَي مُعترضة، مرّة من وَجه، وَمرَّة من آخر. وناقة عِرَضْنَةٌ: مُعْتَرضَة فِي السّير، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

تَرِدُ بِنا فِي سَمَلٍ لم يَنْضُبِ

مِنْهَا عِرَضْناتٌ عِظامُ الأرْقُبِ

العِرَضْناتُ هُنَا: جمع عِرَضْنَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: لَا يُقَال: نَاقَة عِرَضْنَة، إِنَّمَا العِرَضْنَة الِاعْتِرَاض. وَامْرَأَة عِرَضْنَة: ذهبت عَرْضا من سمنها.

وأعْرَض عَنهُ: صد.

وعرَض لَك الْخَيْر يَعْرِض عُرُوضا، وأعْرض: أشرَف.

وتعَرَّض مَعْرُوفَة، وَله: طلبه.

وَاسْتعْمل ابْن جني التَّعْرِيض فِي قَوْله: كَانَ حذفه أَو التَّعْرِيض لحذفه، فَسَادًا فِي الصَّنْعَة.

وعارضه فِي السّير: سَار حياله. وعارضه بِمَا صنع: كافأه. وعارَض الْبَعِير الرّيح: إِذا لم يستقبلها وَلم يستدبرها.

وأعْرَض النَّاقة على الْحَوْض، وعَرَضَها عَرْضاً: سامها أَن تشرب. وعَرَض على سوم عَالَة: بِمَعْنى قَول الْعَامَّة: " عَرْضٌ سابري ". وعَرَضَ الشَّيْء يَعْرِض: بدا.

وعُرَضَّى: فُعَلِّى من الِاعْتِرَاض. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

ولقيه عارِضاً: أَي باكرا. وَقيل: هُوَ بالغين الْمُعْجَمَة.

وعارِضاتُ الْورْد: أَوله. قَالَ: كِرام ينالُ الماءَ قَبلَ شِفاهِهمْ ... لهمْ عارِضاتُ الوِرْد شُمُّ المَناخِرِ

لَهُم: أَي مِنْهُم. يَقُول: تَقول أنوفهم فِي المَاء قبل شفاههم فِي أول وُرُود الوِرْد، لِأَن أَوله لَهُم دون النَّاس.

وعَرَّض لي بالشَّيْء: لم يُبِيِّنْه.

وتعرَّض فِي الْجَبَل: أَخذ يَمِينا وَشمَالًا. قَالَ عبد الله ذُو البجادين الْمُزنِيّ، وَكَانَ دَلِيل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُخَاطب نَاقَته، عَلَيْهِ السَّلَام:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومِي

تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ

هُوَ أَبُو القاسِم فاسْتَقيمي

ويروى: " هَذَا أَبُو الْقَاسِم ". تَعَرَّضِي: خذي يمنة ويسرة. تَعَرُّض الجوزاء: لِأَن الجوزاء تمر على جنب. والمدارج: الثنايا الْغِلَاظ.

وعَرَّض لفُلَان، وَبِه: إِذا قَالَ فِيهِ قولا وَهُوَ يعِيبهُ.

وأعراض الْكَلَام، ومَعارِضُه، ومَعارِيضه: كَلَام يشبه بعضه بَعْضًا فِي الْمعَانِي، كَالرّجلِ تسأله هَل رَأَيْت فلَانا؟ فَيكْرَه أَن يكذب وَقد رَآهُ، فَيَقُول إِن فلَانا ليرى، وَلِهَذَا الْمَعْنى قَالَ عبد الله بن الْعَبَّاس: مَا أحب بمعارِيض الْكَلَام حمر النعم. وَلِهَذَا قَالَ عبد الله بن رَوَاحَة، حِين اتهمته امْرَأَته فِي جَارِيَة لَهُ، وَقد كَانَ حلف أَلا يقْرَأ الْقُرْآن وَهُوَ جُنُب، فألحت عَلَيْهِ بِأَن يقْرَأ سُورَة، فَأَنْشَأَ يَقُول:

شَهِدْتُ بأنَّ وَعْدَ اللهِ حَقّ ... وأنَّ النَّارَ مَثْوَى الكافِرِينا

وأنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ ... وفوْقَ العَرْشِ رَبُّ العاَلمِينا

وتَحمِلُهُ ملائِكَةٌ شِدادٌ ... مَلائِكَةُ الإلَهِ مُسَوَّمِينا

قَالَ: فرضيت امراته، لِأَنَّهَا حسبت هَذَا قُرْآنًا، فَجعل ابْن رَوَاحَة كَلَامه هَذَا عَرَضا ومِعْرَضا، فِرارا من الْقِرَاءَة. والعَرُوض: مَكَّة وَالْمَدينَة واليمن، مؤَنَّث. والعَروض: آخر النّصْف الأول من الْبَيْت، أُنْثَى، وَرُبمَا ذُكِّرت. وَالْجمع: أعاريض، على غير قِيَاس. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَإِنَّمَا سمي وسط الْبَيْت عَرُوضا، لِأَن العَرُوض وسط الْبَيْت من الْبناء، وَالْبَيْت من الشّعْر مَبْنِيّ فِي اللَّفْظ على بِنَاء الْبَيْت المسكون للْعَرَب، فقوام الْبَيْت من الْكَلَام عروضه، كَمَا أَن قوام الْبَيْت من الْخرق، العارضةُ الَّتِي فِي وَسطه، فَهِيَ أقوى مَا فِي بَيت الْخرق، فَلذَلِك يجب أَن تكون العَروض أقوى من الضَّرْب، أَلا ترى أَن الضروب النَّقْص فِيهَا أَكثر مِنْهُ فِي الأعاريض.

وَمضى عَرْض من اللَّيْل: أَي سَاعَة.

وَقد سموا عارضا، وعَرِيضاً، ومُعْترِضاً، ومُعَرِّضاً، ومُعْرِضاً. قَالَ:

لَوْلَا ابنُ حارِثةَ الأميرُ لقَدْ ... أغْضَيْتَ مِنْ شَتْمي على رَغْمِ

إِلَّا كمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ ... عَمْداً يُسَبِّبُنِي على الظُّلْمِ

الْكَاف زَائِدَة. وَتَقْدِيره: إِلَّا مُعْرِضاً.

وعُوارِض مَوضِع. قَالَ:

فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوَارِضاً ... وَلأقْبِلَنَّ الخَيْل لابَةَ ضَرْغَدِ

والعَرُوض: جبل. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

ألمْ نَشْرِهِمْ شَفْعا وتُترَكَ منهمُ ... بِجَنْبِ العَرُوضِ رِمَّةٌ ومَزَاحِفُ

عرض

1 عَرُضَ, aor. ـُ inf. n. عِرَضٌ, [instead of which, as a simple subst., عَرْضٌ is generally used,] and عَرَاضَةٌ, It was, or became, broad, or wide; (S, O, * Msb, K, TA;) as also ↓ اعرض, (A, TA,) which occurs in this sense in two exs. following. (TA.) [And in like manner, ↓ استعرض It grew, or spread, wide; said of a tree; opposed to طَالَ; occurring in the TA in art. بهل.] It is said in a prov., القِرْفَةُ ↓ أَعْرَضَتِ (S, O, * TA [but in two copies of the S, I find the verb in this instance written اعرضتُ, and in the O اعرضتَ, and I do not know that the reading in the TA, which seems to be the common one, is found in any copy of the S,]) Suspicion became, or has become, wide; syn. اِتَّسَعَت: (TA:) used when it is said to a man, “ Whom dost thou suspect ? ” and he answers, “ The sons of such a one,” referring to the whole tribe. (S, O, TA.) [See Freytag's Arab. Prov. ii. 112, where another reading is mentioned, which, by what he says, is shown to be أَعْرَضْتَ القِرْفَةَ Thou hast made suspicion wide.] In another prov. it is said, ثَوْبُ المَلْبَسِ ↓ أَعْرَضَ (IAar, A, TA, and K in art. لبس,) and المِلْبَسِ and المُلْبِسِ (IAar, and K in art. لبس,) and المُلْتَبِسِ (TA in art. لبس) i. e. صَارَ ذَا عَرْضٍ, (A, TA,) and عَرُضَ, and اِتَّسَعَ; (Sh;) [meaning the same as the prov. before mentioned;] used with reference to him whose suspicion has become wide; (IAar, and TA in art. لبس;) i. e. with reference to him who suspects many persons (IAar, Az, and K in art. لبس,) of a theft; (IAar, Az, and TA in that art.;) or of saying a thing: (TS, and TA in that art.:) or when thou askest a person respecting a thing and he does not explain it to thee. (TA in that art.) [See, again, Freytag's Arab. Prov. ii. 100, where it is said that أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبِسِ app. means The garment of the suspected appeared, or has appeared: but that another reading is عَرُضَ, meaning became, or has become, wide.]

A2: عَرَضَ, aor. ـِ (Fr, S, O, Msb, K,) inf. n. عَرْضٌ; (TA:) and عَرِضَ, (As, TS, K,) aor. ـَ (Fr, K,) or ـِ like حَسِبَ, aor. ـِ deviating from the general rule; (As, TS;) It (a thing) appeared, or became apparent, لَهُ to him; (S, O, Msb, K; [but in some copies of the K, instead of the explanation ظَهَرَ وَبَدَا, we find ظَهَرَ عَلَيْهِ وَبَدَا, which is a mistake;]) as also ↓ اعرض, (Fr, S, O, Msb, K,) which is a deviation from a general rule, being quasi pass. of عَرَضَهُ, which see below; (S, * O, * Msb, K;) [lit.] it showed its breadth, or width. (O, * TA.) You say, لَكَ الشَّىْءُ ↓ اعرض مِنْ بَعِيدٍ The thing appeared to thee from afar. (TA.) And عَرَضَتْ لَهُ الغُولُ, and عَرِضَتْ, (Az, S, O, K,) The ghool appeared to him. (K.) The Arabs say, of a thing, عَرَضَ and ↓ اعرض and ↓ تعرّض and ↓ اعترض, using these verbs as syn.; (Sh;) [app. as meaning It showed, presented, or offered, itself, (lit. its breadth, or width, or its side, see 5,) to a person: the first and last also often signify, and the others sometimes, he obtruded himself in an affair; interfered therein:] IKt disallows ↓ اعرض in the sense of اعترض, as not having been found by him: (TA:) [but] an instance of the former of these two verbs used in the sense of the latter of them occurs in the phrase لِلنَّاظِرِينَ ↓ إِذَا أُعْرَضَتْ [app. meaning When she shows, or presents, herself to the lookers], in a poem by one of the tribe of Teiyi. (Sh.) b2: عَرَضَ لَكَ الخَيْرُ, [in one place in the TA الخَبَرَ, and الخبر in a copy of the Msb,] inf. n. عَرْضٌ; (TA; [in one place in the TA عُرُوضٌ there referring to الخَبَرُ, which is app. a mistranscription;]) and ↓ اعرض; (S, O, K, TA;) Good [i. e. the doing of good] hath become within thy power, or practicable to thee, or easy to thee. (S, O, K, TA.) And لَكَ الظَّبْىُ ↓ اعرض The gazelle hath exposed to thee its side; (TA;) or hath put its side in thy power, (S, O, K, TA,) by turning it towards thee: (O, TA:) said to incite one to shoot it, or cast at it. (S, O.) Or لَكَ ↓ اعرض, said of an animal of the chase, or other thing, signifies It hath put in thy power, [or exposed to thee,] its breadth, or width: (A:) or لَهُ ↓ اعرض signifies it (a thing) became within his power, or practicable to him, or easy to him; lit., it showed its side [to him]. (Mgh.) [In the TA, I find أَعْرَضَ فِى الشَّىْءِ expl. as signifying He had the width of the thing in his power: but فى, here, seems to be a mistake for لَهُ.] A poet, also, says ↓ أَعْرِضِى addressing a woman; meaning أَمْكِنِى

[Empower thou; i. e. grant thou access]. (S.) b3: عَرَضَ لَهُ, aor. ـِ (As, S, K, TA;) and عَرِضَ, aor. ـَ (TA;) are also said of an event, (As, TA,) or of a disease, and the like, (S, K, TA,) such as disquietude of mind, and a state of distraction of the mind or attention; (TA;) [meaning It happened to him; it befell him; it occurred to him; was incident to him;] and also of doubt, and the like. (TA.) [So, too, is ↓ اعترض.] You also say, عَرَضَهُ عَارِضٌ مِنَ الحُمَّى وَنَحْوِهَا [An occurrence of fever, and the like, happened to him, or befell him]. (S.) And البَدَنَ ↓ اعترض [It befell the body] is said of [a disease, as, for instance,] the mange, or scab. (B, in TA in art. عر.) b4: عَرَضَ لَهُ, aor. ـِ (Msb, TA;) and عَرِضَ له, aor. ـَ (Msb;) He intervened as an obstacle to him, preventing him from attaining his desire, (Msb, TA, *) or from seeking to attain his desire, and from going his way; (TA;) as also له ↓ اعترض. (Msb.) Yousay also, عَرَضَ لَهُ أَشَدَّ العَرْضِ, and ↓ اعترض, He opposed himself to him (قَابَلَهُ بِنَفْسِهِ) with the most vehement opposition of himself. (TA.) See also 5, second sentence. One should not say, عرّضتُ لَهُ, with teshdeed, in the sense of اِعْتَرَضْتُ. (Msb.) You also say, عَرَضَ عَارِضٌ, meaning [An obstacle intervened, or prevented; lit.] an intervening thing intervened; a preventing thing prevented. (TA.) And سِرْتُ فَعَرَضَ لِى فِى الطَّرِيقِ عَارِضٌ مِنْ جَبَلٍ

وَنَحْوِهِ I journeyed, and there opposed itself to me, so as to prevent my going on, an obstacle consisting in a mountain, and the like; as also ↓ اعترض: whence the اِعْتِرَاضَات [or objections] of the lawyers; because they prevent one's laying hold upon the evidence. (Msb.) And عَرَضَ لَهُ الشَّىْءُ فِى الطَّرِيقِ The thing intervened as an obstacle to him in the way, preventing him from going on. (TA.) And عَرَضَ الشَّىْءُ The thing stood up and prevented; [or stood in the way, or presented itself as an obstacle; or opposed itself;] as also ↓ اعترض. (TA.) [And The thing lay, or extended, breadthwise, or across, or athwart; like اعترض, q. v.] And الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ ↓ اعترض The thing intervened as an obstacle in the way to the thing; syn. حَالَ. (S, O.) b5: مَا عَرَضْتُ لَهُ بِسُوْءٍ, aor. ـِ and ما عَرِضْتُ, aor. ـَ signify ما تَعَرَّضْتُ: see 5: or, as some say, I did not, or have not, become exposed to his reviling, or evilspeaking, by reviling, or speaking evil, of him. (Msb.) [See also عَرَضَ عِرْضَهُ, below.] b6: عَرَضَ لَهُ also signifies He went towards him; (TA in art. نحو;) and عَرَضَ عَرْضَهُ and عُرْضَهُ [the same, i. e.] نَحَا نَحْوَهُ; (K;) as also عرضه ↓ اعترض (TA.) b7: In the saying of El-Kumeyt, فَأَبْلِغْ يَزِيدَ إِنْ عَرَضْتَ وَمُنْذِرًا he means [And convey thou to Yezeed,] if thou pass by him, [and to Mundhir: or perhaps, if thou go to him: or if thou present thyself to him.] (S.) b8: عَرَضَ الفَرَسُ, (L, K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (L, TA,) The horse went along inclining towards one side: (K, TA:) or ran inclining his breast and head: (L, TA:) and ran inclining his head and neck; (K; [in which only the inf. n. of the verb in this last sense is mentioned;]) the doing of which is approved in horses, but disapproved in camels. (TA.) [See also 3, and 5.] b9: عَرَضَ البَعِيرُ, (K,) inf. n. عَرْضٌ, (TA,) The camel ate of the أَعْرَاض, i. e. of the upper parts of the trees [or shrubs]. (K.) b10: عَرَضَتْ, said of a she-camel, A fracture, (S, O, K,) or some injurious accident, (S, O,) befell her; (S, O, K;) as also عَرِضَتْ; (O, K;) but the former is the more approved: (TA:) and عَرَضَ لَهَا a disease, or a fracture, befell her. (TA, from a trad.) Also, said of a sheep, or goat, (شاة,) It died by disease. (K.) and عَرِضَ الشَّآءُ The sheep, or goats, burst, or became rent, from abundance of herbage. (K.) and عَرَضَ, (IKtt,) inf. n. عَرْضٌ, (K,) He (an animal, IKtt, or a man, K, [but it is said in the TA that there is no reason for this restriction,]) died without disease. (IKtt, K.) b11: عَرَضَ بِسِلْعَتِهِ i. q. عَارَضَ بِهَا. (K.) See 3, in two places. [and under the same, see a similar phrase.] b12: عَرَضَ He (a man, S, O) came to العَرُوض, i. e. Mekkeh and El-Medeeneh, (S, O, K, TA,) and El-Yemen, (TA,) and what is around them. (S, O, K, TA.) A3: عَرَضَ الشَّىْءَ, (S, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (Msb,) He made the thing apparent; showed it; exhibited it; manifested it; exposed it to view; presented it; (S, O, Msb, K;) unfolded it; laid it open: and also he mentioned it: (Msb:) [lit. he showed its breadth, or width, or its side: and hence it also signifies he made the thing to stand as an obstacle, دُونَ شَىْءٍ in the way to, or of, a thing.] You say, عَرَضَ لَهُ الشَّىْءَ He made apparent, showed, exhibited, manifested, or exposed to view, to him the thing; (S, O, K;) unfolded it, or laid it open, to him. (S, TA.) And عَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرَ كَذَا (S, O, K *) He showed, propounded, or proposed, to him, such a thing, or such a case: (K, * TA:) [and he asked, or required, of him, with gentleness, the doing of such a thing; for]

العَرْضُ signifies طَلَبٌ بِلِينٍ, (Mughnee and K, voce أَلَا,) or طَلَبٌ بِلِينٍ وَتَأَدُّبٍ. (Mughnee voce لَوْلَا.) And عَرَضْتُ المَتَاعَ لِلْبَيْعِ [I showed, exposed, presented, or offered, the commodity for sale; or] I showed the commodity to those desirous of purchasing it. (Msb.) The phrase عَرَضَ عَلَيْهِ المَتَاعَ [He showed, or offered, to him the commodity] is used because the person shows to the other the length and breadth of the thing (طُولَهُ وَعَرْضَهُ), or because he shows him one of its sides (عُرْضًا مِنْ أَعْرَاضِهِ). (Mgh.) [Hence,] it is said in a trad. of Hodheyfeh, تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ, which means, accord. to some, that فِتَن [Temptations, &c.,] will be [displayed and] embellished to the hearts of men like [as] the ornamented and variegated garment called حصير [is displayed and embellished]: (B, TA in art. حصر:) or the meaning is, that they will be laid and spread upon the hearts like the حصير: (IAth, TA in the present art.:) and some say that by this last word is here meant a certain vein extending across upon the side of a beast, towards the belly. (TA in art. حصر.) [Hence also,] عَرْضٌ سَابِرِىٌّ [A slight exhibition: (see art. سبر:)] so in the proverbs by A'Obeyd, in the handwriting of Ibn-El-Jawáleekee: (TA:) or عَرْضُ سَابِرِىٍّ: (TA, and so in a copy of the S in this art.:) or عَرْضَ سَابِرِىٍّ. (O, TA, and so in a copy of the S in this art.) With this agrees in meaning the saying عَرَضَ عَلَىَّ سَوْمَ عَالَّةٍ [He offered to me in the manner of offering water to camels taking a second draught: see also arts. سوم and عل; and see Freytag's Arab. Prov. ii. 84]. (TA.) Yousay also, عَرَضْتُ الجَارِيَةَ عَلَى البَيْعِ [I showed, or displayed, or exposed, or offered, the girl for sale]: (S, O, TA:) and in like manner المَتَاعَ [the commodity]. (TA.) And عَرَضْتُ لَهُ ثَوْبًا مَكَانَ حَقِّهِ; (S, O;) and عَرَضْتُ لَهُ مِنْ حَقِّهِ ثَوْبًا, (S, O, K,) or مَتَاعًا, (TA,) this meaning, [as also the former phrase,] I gave to him a garment, or piece of cloth, [or a commodity,] in place of his due: (S, O, K:) and in like manner, عرضت بِهِ. (El-Umawee, TA.) And عَرَضْتُ البَعِيرَ عَلَى

الحَوْضِ, which is an instance of inversion, meaning عَرَضْتُ الحَوْضَ عَلَى البَعِيرِ [I showed the watering-trough to the camel]: (S, O, Msb:) [or it agrees in meaning with the phrase] عَرَضَ النَّاقَةَ عَلَى الحَوْضِ, and ↓ أَعْرَضَهَا, [as rendered] He offered to the she-camel to drink [at the wateringtrough]. (L, TA.) And عَرَضَهُمْ عَلَى السَّيْفِ [lit. He exposed them to the sword; (see also 2;) meaning] he slew them (S, A, O, Msb, K) with the sword. (Msb.) And عَرَضَهُمْ عَلَى السَّوْطِ He beat them with the whip; he flogged them. (K, * TA.) And عَرَضَهُمْ عَلَى النَّارِ He burned them. (A, TA.) And عَرَضْتُ العَسَلَ عَلَى النَّارِ I cooked the honey [upon the fire] to separate it from the wax. (Msb.) [And عَرَضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ He exposed himself to destruction.] b2: عَرْضٌ also signifies The bringing a man before a judge, and accusing him. (IAar, in TA, art. عقب.) [and The presenting, or addressing, a petition, &c., with عَلَى or لِ before the word signifying the person to whom it is presented or addressed.] b3: One says also, مَا يَعْرِضُكَ لِفُلَانٍ, (S, [so in two copies,] and O,) or مَا يَعْرُضَكَ, (L, TA,) with fet-h to the ى and damm to the ر, (L,) the verb being coordinate to نَصَرَ: (TA:) [app. meaning What causeth thee to present thyself to such a one?]: Yaakoob disallows one's saying ↓ مَا يُعَرِّضُكَ لِفُلَانٍ, with teshdeed. (S, O, TA.) [But the latter of these two verbs has a signification nearly allied to that which is here assigned to the former, and exactly agreeing with one mentioned before. See 2.] b4: عَرَضَ الجُنْدَ, (S, Msb,) and عَرَضَ الجُنْدَ عَرْضَ العَيْنِ, (S, O,) or عَرْضَ عَيْنٍ, (A, K, B, except that in the A and B we find الجَيْشَ instead of الجند,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. عَرْضٌ, (Yoo, S,) He made the army, or body of soldiers, to pass by him, and examined their state, (S, O, K,) what it was: (S, O:) [i. e. he reviewed them:] or he made them to pass before him in review, that he might know who was absent and who was present: (A, B:) or he caused them to come forth, and examined them, that he might know them: (Msb:) and you say also, ↓ اعترضهُمْ, (S, O, K,) meaning [the same, or] he made them to pass by him, or before him, and examined them, one by one, (K, TA,) to see who were absent from those who were present. (TA.) You say also, ↓ اعترض المَتَاعَ وَنَحْوَهُ and عَلَى عَيْنِهِ ↓ اعترضهُ [He examined the commodity, and the like thereof, having it displayed before his eye]. (Th.) [See also عَرْضٌ.]

b5: عَرَضْتُ الكِتَابَ, (S, O, Msb,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (Msb,) I read, or recited, the writing, or book: (O, TA: [in the S it is unexplained, but immediately followed by عَرَضْتُ الجُنْدَ عَرْضَ العَيْنِ:]) or I recited it by heart, or memory. (Msb.) A4: عَرَضَ عِرْضَهُ, aor. ـِ (TA;) and ↓ اعترضهُ; (A, TA;) [perhaps originally signified He examined his grounds of pretension to respect, or the like: and then became used to express a frequent consequence of doing so; i. e.] he spoke evil of him; reviled him; detracted from his reputation: (A, TA:) or he corresponded to him, or equalled him, in grounds of pretension to respect: (TA:) [the former seems to be the more probable of the two meanings; for it is said that] فُلَانًا ↓ اعترض signifies he spoke evil of such a one; reviled him; detracted from his reputation; (Lth, S, O, K;) and annoyed him. (Lth, TA.) A5: عَرَضَ الشَّىْءَ, (K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (TA,) He hit the side (عُرْض) of the thing. (K.) A6: عَرَضَ العُودَ عَلَى

الإِنَآءِ, (S, O, Msb, K,) and السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ, (S, O, K,) aor. ـُ and عَرِضَ, (S, O, Msb, K,) in both phrases, (O, K,) [J says, in the S, app. referring, not, as SM thinks, to the latter of the two phrases, but to the meaning, “this, only, with damm,”] He put the stick breadthwise, across, athwart, or crosswise, (مَعْرُوضًا, TA, or بِالعَرْضِ, Msb, TA, both meaning the same, TA,) upon the vessel, (Msb, TA,) [and so the sword upon his thigh: and ↓ عرّضهُ signifies the same.] b2: عَرَضَ الرُّمْحَ, aor. ـِ [and probably عَرُضَ also,] inf. n. عَرْضٌ; and ↓ عرّضهُ, inf. n. تَعْرِيضٌ; (TA:) He turned, or placed, the spear sideways; contr. of سَدَّدَهُ. (S, in art. سد, relating to the former verb; and L, in the same art., relating to the latter verb.) b3: عَرَضَ الرَّامِى القَوْسَ, inf. n. عَرْضٌ, The archer laid the bow upon its side on the ground, and then shot with it. (TA.) b4: The saying of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, cited, but not expl., by Th, فَعَرَضْتُهُ فِى سَاقِ أَسْمَنِهَا is thought by ISd to mean And I made its (the sword's) breadth to become concealed in the thigh of the fattest of them. (TA.) A7: عَرَضَهُ He fed him: (Fr, TA:) [or he offered, or presented, to him food: for] عُرِضُوا signifies They were fed: and they had food offered, or presented, to them. (L, TA.) [See also 2, in the last quarter.] b2: عَرَضَ الحَوْضَ and القِرْبَةَ He filled the wateringtrough and the water-skin. (K.) A8: عَرَضَ الشَّوْكَ: see 8, near the end.

A9: عَرَضَ بَعِيرَهُ, inf. n. عَرْضٌ, He branded his camel with the mark called عِرَاض; (S;) and so ↓ عرّضهُ: (S, TA:) and عُرِضَ البَعِيرُ, inf. n. as above, The camel was branded with that mark. (K.) A10: عَرَضْتُهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَرْضٌ, (K, TA,) I defrauded, or deceived, him in selling. (K.) A11: عُرِضَ, (K,) or عُرِضَ لَهُ, (A, TA,) inf. n. عَرْضٌ, (K,) He was, or became, mad, or insane, or possessed by jinn or by a jinnee: (A, K:) or he was, or became, affected, by a touch, or stroke, from the jinn. (TA.) 2 عرّضهُ, inf. n. تَعْرِيضٌ, He made it (a thing) broad, or wide; (S, K;) as also ↓ اعرضهُ, (Lth, S, K,) inf. n. إِعْرَاضٌ. (TA.) b2: See also 1, near the end, in three places. b3: تَعَرِيضٌ also signifies The speaking obliquely, indirectly, obscurely, ambiguously, or equivocally; contr. of تَصْرِيحٌ; (S, Mgh, Msb, K;) as when thou askest a man, “ Hast thou seen such a one? ” and he, having seen him, and disliking to lie, answers, “Verily such a one is seen: ” (Msb:) or the making a phrase, or the like, to convey an allusion, or an indication not expressly mentioned therein; as when you say “ How foul is niggardliness! ” alluding to such a one's being a niggard (تُعَرِّضُ بِأَنَّهُ بَخِيلٌ): differing from كِنَايَةٌ, which is the mentioning of the consequence and meaning that of which it is the consequence; as when you say “ Such a one has a long suspensory cord to his sword, and has many ashes of the cooking-pot; ”

meaning that he is tall of stature, and one who entertains many guests: (Mgh:) [but many hold these two words to be identical in meaning.] You say, عَرَّضْتُ لِفُلَانٍ and بِفُلَانٍ, i. e. I said something [in the manner explained above], meaning such a one. (S, Msb.) [See also an ex. voce كَلَّآءٌ.] 'Omar defined [or rather explained]

التَّعْرِيضُ بِالفَاحِشَةِ [The making an allusion to that which is foul, or obscene] by the instance of a man saying to another “ My father is not an adulterer, nor is my mother an adulteress. ” (O, TA.) Or, accord. to the early authorities, عرّض signifies He used a phrase susceptible of different meanings, or an equivocal phrase, by which the hearer understood a meaning different from that which he (the speaker) intended: or, accord. to the later authorities, as Et-Teftezánee, he mentioned a thing by a proper or tropical or metonymical expression, to signify some other thing, which he did not mention; as when one says, “I heard him whom thou hatest praying for thee, and making good mention of thee; ” meaning in his praying for the Muslims in general. (El-Munáwee, in explaining the trad. إِنَّ فِى المَعَارِيضِ الخ, which see below, voce مِعْرَاضٌ.) تعريض with respect to the demanding of a woman in marriage in [the period of] her عِدَّة, [during which she may not contract a new marriage,] is the using language which resembles a demand of her in marriage, but does not plainly express it; as the saying to her “ Verily thou art beautiful,” or “ Verily there is a desire for thee,” or “ Verily women are of the things that I need: ” and تعريض is sometimes made by the quoting of proverbs, and by the introducing of enigmas in one's speech. (TA.) [When followed by عَلَى, it signifies The making an indirect objection against a person or saying &c.] b4: Also عرّض, (S, O,) inf. n. as above, (K,) He wrote indistinctly; (S, O, K;) not making the letters distinct, nor the handwriting rightly formed or disposed. (TA.) A2: تَعْرِيضٌ also sigsifies The making a thing to be exposed [or liable] to another thing. (K, [It is there expl., with the article ال prefixed to it, by the words أَنْ يَجْعَلَ لِلشَّىْءِ ↓ الشَّىْءَ عَرْضًا, or ↓ عَرَضًا, accord. to different copies; the latter (which see, last sentence but one,) app. the right reading; meaning مَعْرُوضًا, whichever be the right; for an inf. n. may be used in the sense of a pass. part. n.; and many a word of the measure فَعَلٌ is used in that sense, as, for instance, خَبَطٌ and نَفَضٌ and هَدَمٌ. That I have rightly rendered the above-mentioned explanation in the K is indicated by what here immediately follows.]) Hence the trad. مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللّٰهِ عَلَى عَبْدٍ إِلَّا عَظُمَتْ مَؤُونَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المَؤُونَةَ فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ [The blessing of God upon a servant, or man, hath not become great but the burden of other men upon him hath become great; and he who doth not take upon himself that burden causeth that blessing to be exposed to cessation]. (O, TA.) You also say, هُوَ لَهُ ↓ عَرَّضْتُ فُلَانًا لِكَذَا فَتَعَرَّضَ [I caused such a one to expose himself, or I exposed him, to such a thing, and he exposed himself, or became exposed, to it], (S, O, *) i. e. ↓ جَعَلْتُهُ عَرَضًا لِكَذَا. (O.) See also 1, last quarter. b2: Also The giving a thing in exchange for, as an equivalent for, or in the place of, another thing. (TA.) b3: And The act of bartering, or selling, a commodity for a like commodity. (K, * TA.) See 3, in two places. b4: And The giving what is termed an عُرَاضَة: (TA:) and the feeding with what is so termed: (K:) or the giving food of what is so termed. (S.) [See also 1, near the end.] It is said in a trad., respecting a company of travelling merchants making presents to Mohammad and Aboo-Bekr, عَرَّضُوهُمَا ثِيَابًا بِيضًا They gave to both of them white garments, or pieces of cloth. (L.) And you say, عَرَّضُوهُمْ مَحْضًا They gave them to drink [unmixed] milk. (TA.) And عَرِّضُونَا Give ye to us food of your عُرَاضَة; your wheat, or corn, which ye have brought. (S, TA.) b5: عرّض المَاشِيَةَ, inf. n. تَعْرِيضٌ, He made the cattle to have such pasturage as rendered them in no need of being fed with fodder. (TA.) A3: عرّض, (IAar, O,) inf. n. تَعْرِيضٌ (K,) also signifies He became possessed of عَارِضَة [i. e. courage, or courage and energy], (IAar, O, K,) and strength, or power, (IAar, O,) and a faculty of speech, (IAar, O, K,) or, as in the Tekmileh, and power of speech. (TA.) A4: And He kept continually to the eating of عِرْضَان, (O, * K, TA, [in the O عِرَاض,]) pl. of عَرِيضٌ. (TA.) A5: See also 4, last sentence.3 عَاْرَضَ [عَارضهُ has two contr. significations, which are unequivocally expressed by saying عارضهُ بِالخِلَافِ and عارضهُ بِالوِفَاقِ. (See عَانَدَهُ.) Thus one says,] عارضهُ, (Msb,) inf. n. مُعَارَضَةٌ, (TA,) He opposed him [being opposed by him]. (Kull p. 342.) b2: And [He vied, competed, or contended for superiority, with him; emulated, rivalled, or imitated, him;] he did like as he (the latter) did. (Msb, TA.) You say also, عَارَضْتُهُ بِمِثْلِ مَا صَنَعَ, (S, O,) or بِمِثْلِ صَنِيعِهِ, (K,) I did to him like as he did: (S, O, K:) whence المُعَارَضَة [in trafficking, as will be seen below]: as though the breadth (عَرْض) of the action of the one were like the breadth of the action of the other. (O, K.) And عارضهُ بِمَا صَنَعَهُ He requited him for that which he did. (L.) b3: [Hence] مُعَارَضَةٌ also signifies The selling a commodity for another commodity; exchanging it for another; as also عَرْضٌ: (TA:) and [in like manner] ↓ تَعْرِيضٌ, the act of bartering, or selling a commodity for a like commodity. (K, * TA.) You say, عارض بِسِلْعَتِهِ; and بِهَا ↓ عَرَضَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ; (TA;) He exchanged his commodity; giving one commodity and taking another; (TA:) and مَتَاعَهُ ↓ عرّض he sold his commodity for another commodity. (TK.) Also عارضهُ بِالبَيْعِ (M and L in art. بد) and بَاعَهُ مُعَارَضَةً (S and K in that art.) [He bartered, or exchanged commodities, with him]. And ↓ أَخَذْتُ هٰذِهِ السِّلْعَةَ عَرْضًا I took this commodity giving another in exchange for it. (TA.) And when persons demand blood of other persons, and they [the latter] do not retaliate for them, they [the latter] say, نَحْنُ نَعْرِضُ مِنْهُ [We will give a compensation for it]: and they [the former] accept (اعترضوا) the bloodwit. (L.) b4: You say also, عَارَضْتُهُ فِى البَيْعِ فَعَرَضْتُهُ [I vied with him in endeavouring to defraud, or deceive, in selling, or buying,] and I defrauded, or deceived, him therein. (K, * TA.) And عارضهُ بِالمَجْدِ [He vied, or competed, or contended, with him, or emulated him, or rivalled him, in glory, or honour, &c.]: (L and K in art. مجد:) and in like manner عارضهُ بِالفَخْرِ. (K in art. فخر.) See 6. b5: عارضهُ, (O, K,) or عارضهُ فِى المَسِيرِ (S,) or فى السَّيْرِ, (A,) He went along over against him; or on the opposite side to him; (S, A, O, K;) in a corresponding manner; (TA;) [each taking the side opposite to the other.] b6: [Hence. عارضهُ as signifying It (a tract &c.) lay over against him. Also as syn. with اعرض عَنْهُ.] See 4. b7: [Hence also,] عارض, (S, O, K,) inf. n. مُعَارَضَةٌ, (TA,) He took to one side (S, O, K *) of the way, or ways, (accord. to different copies of the K,) while another took to another way, so that they both met. (TA. [See 3 in arts. خزم and زم.]) El-Ba'eeth says, مَدَحْنَا لَهَا رَوْقَ الشَّبَابِ فَعَارَضَتْ جَنَابَ الصِّبَا فِى كَاتِمِ السِّرِّ أَعْجَمَا [cited in the S, voce رَيِّق, but with رَيْقَ, in the place of رَوْقَ, and there ascribed to Lebeed,] meaning, accord. to ISk, [We praised to her the first part of youth, and thereupon] she took to the side of الصبا [or youthful foolishness, and amorous dalliance], or, as another says, she entered with us into it, in a manner not open, but making it appear to us that she was entering with us; جناب الصبا meaning جَنْبَهُ. (TA.) b8: عارض الجِنَازَةَ He came to the bier, or the bier conveying the corpse, intermediately (مُعْتَرِضًا), in a part of the way, not following it from the abode of the deceased: (O, K, TA:) said of Mohammad, in a trad. respecting the funeral of Aboo-Tálib. (O, TA.) b9: عارض المَرْأَةَ, inf. n. عِرَاضٌ and مُعَارَضَةٌ, He came in to the woman [indirectly, or] unlawfully; (Sgh, K, TA;) i. e. without marriage and without possession [of her as his slave]. (Sgh, TA.) Hence the saying, جَآءَتْ بِوَلَدٍ عَنْ عِرَاضٍ and مُعَارَضَةٍ She brought forth a child in consequence of a man's having so come in to her: (K:) or a child whose father was unknown. (A, O, TA.) [Hence also,] اِبْنُ مُعَارَضَةٍ i. q. سَفِيحٌ; (O, K;) i. e. A son the offspring of fornication. (O, TA.) b10: الجَوْزَآءُ تَمُرُّ عَلَى جَنْبٍ وَتُعَارِضُ النُّجُومَ, inf. n. مُعَارَضَةٌ, [Orion passes along towards one side, and is oblique in its course with respect to the other stars;] i. e. it is not direct [in the disposition of its stars, particularly of the three conspicuous stars of the belt, with respect to its course] in the sky. (As, S, O.) [See also 5.] b11: عارض الرِّيحَ, said of a camel, (TA,) [He turned his side to the wind;] he did not face the wind nor turn his back to it. (A, TA.) b12: نَظَرَ إِلَيْهِ مُعَارَضَةً He looked at him, or towards him, sideways, or obliquely. (A, TA.) You say also, نَظَرَ عَنْ مُعَارَضَةٍ [He looked sideways, or obliquely]. (TA in art. خزر.) and you say of a she-camel, تَمْشِى مُعَارَضَةً لِلنَّشَاطِ [She goes obliquely by reason of briskness, liveliness, or sprightliness]. (S, K. * [See again 5, latter half.]) b13: عارض الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ He compared the thing with the thing. (Msb.) You say, عارض الكِتَابَ, (S, O, K,) inf. n. مُعَارَضَةٌ and عِرَاضٌ, (TA,) He compared, or collated, the writing, or book, (S, O, K,) بِكِتَابٍ آخَرَ with another writing, or book. (S, * O, * TA.) And كَتَبَ كِتَابًا عَنْ مُعَارَضَةٍ [He copied, or transcribed, the writing, or book]. (K in art. نسخ.) b14: And المُعَارَضَةُ is syn. with المُدَارَسَةُ [probably as meaning The reading, or studying, with another]. (TA.) A2: ضَرَبَ النَّاقَةَ عِرّاضًا [He covered the she-camel agreeably with her desire] is said when the stallion is offered to her, and if she desire he covers her, but otherwise he does not: (S, O, TA:) in the K it is said, if he desire her; which is wrong: (TA:) this is because of her generous quality. (S, O, TA.) b2: And لَقِحَتْ عِرَاضًا She (a camel) conceived by a stallion, she not being of the camels among which he was sent. (AO, TA.) b3: See also 8, near the end.4 اعرض: see 1, first sentence; and in thirteen places after that, as far as the break after the words “ grant thou access. ” b2: Also He went wide (S, O, Msb, K) and long; (S, O, K;) فِى الشَّىْءِ [in the thing]; (Msb;) and فِى المَكَارِمِ (tropical:) [in generous actions]. (TA.) b3: اعرض عَنْهُ, (S, * O, * Msb, K,) inf. n. إِعْرَاضٌ, (S, O,) He turned away from, avoided, shunned, and left, it; (S, O, Msb, K;) lit. he took a side (عُرْضًا i. e. جَانِبًا) other than the side in which it was: (Msb:) or he turned his back upon it: (IAth, TA:) and [in like manner]

↓ عارضهُ he turned aside, or away, from him; avoided him; shunned him; (S, O, K;) lit. he became aside with respect to him. (TA.) A2: اعرضهُ: see 2, first signification. b2: أَعْرَضَتْ بِوُلْدِهَا She (a woman) brought forth her children broad [in make]; expl. by the words وَلَدَتْهُمْ عِرَاضًا; (S, O, K;) [not meaning عَنْ عِرَاضٍ, (see 3,) as Freytag, deviating from Golius, has understood it; unless SM be in error; for he says that] the last word in this explanation is pl. of عَرِيضٌ. (TA.) b3: اعرض المَسْأَلَةَ He put, or expressed, the question broadly; (Mgh;) widely; (Mgh, TA;) largely. (TA.) b4: اعرض النَّاقَةَ عَلَى الحَوْضِ: see عَرَضَ, latter half. b5: اعرض العِرْضَانَ He put for sale the عرضان [pl. of عَرِيضٌ, q. v.]. (O.) b6: And (O) He castrated the عرضان. (S, IKtt, O.) b7: [And app. He circumcized a boy: or so ↓ عرّض: see مُعَرِّضٌ.]5 تعرّض: see عَرَضَ, near the beginning, where these two verbs, and اعرض and اعترض, are said to be used as syn.; [app. as meaning It showed, presented, or offered, itself, to a person; lit. it showed, or presented, its breadth, or width; or, as تعرّض is expl. in the EM p. 19, it showed its عُرْض, i. e. side: this, or it, or he, presented, or offered, or exposed, its, or his, side, seems to be the primary signification of تعرّض, and of اعترض, as well as of عَرَضَ; and is of frequent occurrence: and all (as mentioned voce عَرَضَ) signify also he obtruded himself in an affair; interfered therein.] b2: [Hence,] تعرّض لَهُ He opposed himself to him; he offered opposition to him; or he attacked him; said of a man, and of a beast of prey, or noxious reptile, and the like; as also ↓ عَرَضَ and ↓ اعترض: this signification also is of frequent occurrence. (The lexicons passim.) b3: [Hence also,] He addressed, or applied, or directed, himself, or his regard, or attention, or mind, to him, or it; [as though he set himself over against the object to which the verb relates;] syn. تَصَدَّى. (Lth, Lh, S, O, Msb, K.) So in the saying, تعرّض لِمَعْرُوفِهِمْ and مَعْرُوفَهُمْ [He addressed himself, &c., presented himself, betook himself, advanced, came forward, or went forward, or attempted, to obtain their favour, or bounty]: and تعرّض لِلْمَعْرُوفِ and المَعْرُوفَ [He addressed himself, &c., to obtain favour, or bounty; and] he sought, or demanded, it: (Az, Msb:) and [so] للمعروف ↓ اعترض (Msb in art. عر. [See also اعترض لَهُ.]) So too in the saying, تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللّٰهِ [Address ye yourselves, &c., to become objects of the effusions of the mercy of God]; (O, K, TA;) occurring in a trad. (TA.) And hence the saying, تعرّض فِى شَهَادَتِهِ لِكَذَا He addressed himself, &c., (تصدّى,) in his testimony, to the mention of such a thing. (Msb.) It is likewise syn. with تصدّى in the saying, تعرّض لِى فُلَانٌ بِمَكْرُوهٍ [Such a one addressed himself, &c., or attempted, to do me an abominable, or evil, action; or opposed himself to me with an abominable, or evil, action]. (Lth.) [In like manner also you say,] يَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ بِالشَّرِّ [He addresses himself, &c., to do to men evil; or he opposes himself to men with evil or mischief]. (S, K.) And مَا تَعَرَّضْتُ لَهُ بِسُوْءٍ [I did not address myself, or have not addressed myself, &c., to do to him evil]: and ↓ مَا عَرَضْتُ and ↓ مَا عَرِضْتُ are said to signify the same. (Msb.) [See 1.] Yousay also, تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُمْ [I addressed myself, &c., to ask them]. (S, O. *) And جَآءَ فُلَانٌ يَتَعَرَّضُ, and يَتَضَرَّعُ, Such a one came asking, or petitioning, to another, for a thing that he wanted. (Fr, in S, art.ضرع.) b4: And تعرّض الرِّفَاقَ He asked the companies of travellers for what are termed عُرَاضَات [pl. of عُرَاضَةٌ, q. v.]. (TA.) b5: تعرّض لِكَذَا [also signifies He exposed himself, or became exposed, to such a thing]. (S.) See 2, latter portion. b6: Also تعرّض, [from عُرْضٌ,] He, or it, turned aside; turned from the right course or direction; syn. تَعَوَّجَ; (S, K, TA;) and زَاغَ: (TA:) his, or its, course, or march, was, or became, indirect, or oblique. (L, TA.) You say, تعرّض الجَمَلُ فِى الجَبَلِ The camel went to the right and left, [in, or upon, the mountain,] on account of the difficulty of the road, or way. (S, O, K.) And تَعَرَّضَتِ الإِبِلُ المَدَارِجَ The camels went along the routes (فِى المَدَارِجِ) [المَدَارِجَ being in the accus. case because فى is understood, not that the verb is trans.] to the right and left; (A;) i. e., alternately to the right and left. (T in art. ثنى.) [See a verse cited voce تَصَدَّفَ, and its explanation.] Dhu-l-Bijádeyn, being guide to the Apostle, addressing his she-camel, said, تَعَرَّضِى مَدَارِجًا وَسُومِى

تَعَرُّضَ الجَوْزَآءِ لِلنُّجُومِ هٰذَا أَبُو القَاسِمِ فَاسْتَقِيمِى (S, O) Go thou along routes to the right and left, avoiding the rugged acclivities, [and continue thy course, or as expl. in the TA, art. سوم, pass along quickly,] (TA,) like as الجوزاء [Orion] passes along in the sky obliquely, or indirectly, in the disposition of its stars [with respect to the other stars: (see 3, towards the end:) this is Abu-l- Kásim; therefore go thou right]. (IAth, TA.) b7: تعرّض الفَرَسُ فِى رَسَنِهِ i. q. اعترض, q. v. (TA.) You say also, of a camel, فِى سَيْرِهِ ↓ يَعْتَرِضُ [He inclines towards one side, in his march, or course; or goes obliquely, or inclining towards one side]. (K: and so in one copy of the S: in another copy of the S, يَتَعَرَّضُ. [See also 3, last quarter.]) b8: تعرّض also signifies It (a thing) became infected, vitiated, or corrupted; and in this sense it is said of love: (TA:) [as though it turned from the right course, or direction; a signification mentioned before; and thus it is expl. in the S, as occurring in the phrase تعرّض وَصْلُهُ, in the Mo'allakah of Lebeed; or, thus used, it signifies] it (a person's attachment to another) became altered, so as to cease. (EM p. 149.) 6 تعارضا They opposed each other. (Ibn-Maaroof, in Golius. [The verb is very often used in this sense.]) b2: They fought, or combated, each other. (MA.) b3: They did each like as the other did; they imitated each other: they vied, competed, or contended, each with the other; they emulated, or rivalled, each other: (TA in art. برى:) syn. تَبَارَيَا. (K in that art.) 8 اعترض: see عَرَضَ, near the beginning, where these two verbs and اعرض and تعرّض, are said to be used as syn., app. in the senses expl. there and in the beginning of 5. b2: [Hence,] اعترض عَلَيْهِ He opposed, resisted, or withstood, him, or it; syn. اِمْتَنَعَ. (MA.) [See 1 in art. شنف, in two places.] b3: See also 5, second sentence. b4: And see from عَرَضَ لَهُ as signifying “ it happened to him ” as far as the end of the sentence explaining اعترض الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ.

اعترض signifies [It lay, or extended, breadthwise, across, transversely, athwart, sideways, obliquely, or horizontally: or so as to present an obstacle: or so intervened in any manner; as shown in the part last referred to, above: or rather it has both of these meanings; and in the former sense it is used, in the TA, art. حر, in describing the direction of an asterism, opposed to اِنْتَصَبَ: or, in other words,] it (a thing, S) became, (K,) or became an obstacle, (صَارَ عَارِضًا, S, O,) like a piece of wood lying across, or athwart, or obliquely, (مُعْتَرِضَةً,) in a channel of running water, (S, O, K,) or a road, (O, L,) and the like, preventing persons from passing along it. (L.) It is also said [of a collection of clouds appearing, or presenting itself, or extending sideways, or stretching along in the horizon like a mountain; see عَارِضٌ: and] of a building, or other thing, such as a trunk of a palm-tree, or a mountain, lying in a road: and as this prevents the passengers from passing along the road, it is used as signifying He, or it, prevented, or hindered: (O, K:) it is quasi-pass. of عَرَضَهُ. (K, * TA.) [And hence,] اُعْتُرِضَ عَنِ امْرَأَتِهِ, (O, TA,) not اِعْتَرَضَ, as the K seems to indicate, (TA,) He was prevented from going in to his wife, by an obstacle that befell him, arising from the jinn, or genii, or from disease: (O, K, TA:) occurring in a trad. (TA.) b5: [Hence,] اِعْتِرَاضٌ which is forbidden in a trad. [respecting horseracing] signifies A man's coming intermediately with his horse, in a part of the course, and so entering among the [other] horses. (O, L, K.) [See also عَارَضَ الجِنَازَةَ.] b6: [And hence,] اعترض الشَّهْرَ He commenced [the observances of] the month not from the beginning thereof. (S, O, K.) b7: [اعترضت الجُمْلَةُ The clause intervened parenthetically. b8: اعترض عَلَيْهِ He interposed in an argument, or the like, objecting against him something, by way of confutation]. And اعترض عَلَى

أَحَدٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْفِعْلٍ He attributed to any one an error in respect of a saying or an action. (Har p. 687.) b9: اعترض الفَرَسُ فِى رَسَنِهِ The horse was perverse, untoward, or intractable, [in his halter,] to his leader; (S, A, O, K;) as also ↓ تعرّض. (TA. [See مُعْتَرِضٌ.]) And اِعْتَرِاضٌ in a man is The appearing and engaging in what is vain, or false, and refusing to obey the truth. (TA.) b10: اعترضهُ He faced him, and advanced towards him: (Har p. 420) and اعترض عَرْضَهُ and عُرْضَهُ [has nearly, if not exactly, the same signification]: see عَرَضَ. And اعتراض also signifies The coming in upon any one: or entering upon an affair. (Har p. 687.) b11: [اعترض لَهُ often means He presented himself, or advanced, or came forward, to him: and he addressed or betook himself, or advanced, or went forward, to it; namely, an action; like تعرّض له: see its syns. اِنْبَرَى and تَبَرَّى.] b12: See also 5, second sentence. b13: اعترض لَهُ بِسَهْمٍ He advanced towards him with an arrow, and shot at him, and slew him. (S, O, K.) b14: اعترض لِلْمَعْرُوفِ: see 5. b15: يَعْتَرِضُ فِى سَيْرِهِ: see 5, near the end.

A2: اعترض He rode while reviewing the army, or body of soldiers, or making them to pass by him and examining their state, (S, O, K,) عَلَى الدَّابَّةِ upon the beast. (S, O.) b2: اعترض الجُنْدُ The army, or body of soldiers, was reviewed: (Mgh, L:) quasi-pass. of عَرَضَ الجُنْدَ [which signifies the same as the phrase next following]. (O, L, TA.) b3: اعترض الجُنْدَ: and المَتَاعَ وَنَحْوَهُ and اعترضهُ عَلَى عَيْنِهِ: see عَرَضَ, last quarter.

A3: اِعترض عِرْضَهُ: and اعترض فُلَانًا: see عَرَضَ, last quarter.

A4: اعترض البَعِيرَ He rode the camel while refractory, or untractable, (S, O, K,) as yet. (K.) And اعترض العَرُوضَ He took the untrained she-camel in her untrained state. (TA. [In the original of this explanation is a mistranscription, which I have rectified in the translation; اخذعا for أَخَذَهَا.]) b2: [Hence, app.,] اعترض فُلَانٌ الشَّىْءَ Such a one undertook the thing, or constrained himself to do it, it being difficult, or troublesome, or inconvenient. (IAth.) A5: اعترض الشَّوْكَ (K, TA.) He ate the thorns: and الشَّوْكَ ↓ عَرَضَ, aor. ـُ inf. n. عَرَضَ, he took and ate of the thorns: both said of a sheep or goat, or rather of a camel: (TA:) and [in like manner] one says of a camel, الشَّجَرَ ذَا الشَّوْكِ بِفِيهِ ↓ عَارَضَ: and the camel that does so is said to be ذُو عِرَاضٍ. (S, O, K.) A6: See also 10, in five places.

A7: اعترض مِنْهُ [He accepted an equivalent, or a substitute, or compensation, for it]. You say, كَانَ عَلَى فُلَانٍ نَقْدٌ فَأَعْسَرْتُهُ فَاعْتَرَضْتُ مِنْهُ [Such a one owed a debt of money, and I demanded it of him when it was difficult for him to pay it, and I accepted an equivalent, &c., for it]: and اعترضوا مِنْهُ, referring to blood, when retaliation has been refused, means they accepted [قَبِلُوا, for which اقبلوا has been substituted by the copyists in the L and TA,] the bloodwit [as a compensation for it]. (L.) 10 استعرض: see عَرُضَ; second sentence. b2: استعرضت النَّاقَةُ بِاللَّحْمِ is like the phrase قُذِفَتْ بِاللَّحْمِ, (O, K, TA,) meaning The she-camel became fat and plump. (TA.) A2: استعرضهُ He asked him to show, or exhibit, to him what he had. (S, TA.) b2: استعرض الجَارِيَةَ He asked to show, or display, to him the girl on the occasion of sale. (Mtr, in Har p. 557.) A3: استعرضها He came to her from the direction of her side. (TA.) b2: [Hence, استعرضهُ also signifies, and so ↓ اعترضهُ, He betook himself to him or it, or he took him or it, or he acted with respect to him or it, without any direct aim, at random, or indiscriminately: and hence the phrase here following.] استعرض النَّاسُ الخَوَارِجَ and ↓ اِعْتَرَضُوهُمْ The people went forth against the Khárijees not caring whom they slew. (Mgh.) And مَنْ لَقُوا ↓ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَرِضُوا فَيَقْتُلُوا [There will be no harm to them] in their taking without distinguishing who and whence he is him whom they find, and slaying. (Mgh.) and يَسْتَعْرِضُ الخَارِجِىُّ النَّاسَ The Khárijee slays men (S, O, K, * TA) in any possible manner, and destroys whomsoever he can, (TA,) without inquiring respecting the condition of any one, (S, * O, K, TA,) Muslim or other, (S, O, TA,) and without caring whom he slays. (TA.) And وَاشْتَرِهِ مِمَّنْ ↓ اِعْتَرِضْهُ وَجَدْتَهُ وَلَا تَسْأَلْ عَمَّنْ عَمِلَهُ [Take thou it at random, or indiscriminately, and buy it of him whom thou findest, and ask not respecting him who made it]. (S, K.) And اِسْتَعْرَضَ يُعْطِى مَنْ أَقْبَلَ وَمَنْ

أَدْبَرَ [He acted indiscriminately, giving to him who advanced and to him who retired]. (S.) And اِسْتَعْرِضِ العَرَبَ Ask thou whom thou wilt of the Arabs respecting such and such things. (S.) You say also, of land (أَرْض) in which is herbage, يَسْتَعْرِضُهَا المَالُ and ↓ يَعْتَرِضُهَا [The camels, or the like,] depasture it [app. at random] when traversing it. (K.) عَرْضٌ Breadth; width; contr. of طُولٌ; (S, Mgh, O, Msb, K;) and i. q. سَعَةٌ; (K;) the mutual distance of the edges or sides of a thing: (Msb:) primarily relating to corporeal things, but afterwards used in relation to other things: [see عَرِيضٌ:] (TA:) this word as signifying the contr. of طول is the common source of derivation of the other words of this art., not withstanding their multitude: (O:) pl. [of pauc.] أَعْرَاضٌ (IAar, TA) and of mult. عُرُوضٌ and عِرَاضٌ. (TA.) It is said in the Kur [lvii. 21, وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ والأَرْضِ And a paradise whereof the breadth, or width, is like the breadth, or width, of the heaven and the earth: and in iii. 127,] عَرْضُهَا السَّمٰوَاتُ والأَرْضُ [the breadth, or width, whereof is as the heavens and the earth]: and Ibn-'Arafeh observes that when the عَرْض is described as being much, it indicates that the طُول is much, for the latter is more than the former. (O, TA.) You say also, عَرَضَ عَرْضَهُ, and ↓ عُرْضَهُ, He went towards him: [lit. towards his breadth, and his side.] (K.) And ذَهَبَ عَرْضًا وَطُولًا [He went wide and long]; (S, Msb, * K;) فِى الشَّىْءِ [in the thing]; (Msb;) and فِى المَكَارِمِ (tropical:) [in generous actions]. (TA.) And قَطَعَهُ عَرْضًا [He cut it breadthwise, or across, or crosswise]. (S in art. قط, &c.) And قَطَعَ الوَادِى عَرْضًا [He crossed the valley]; (S and K in art. جزع &c.;) and in like manner, الأَرْضَ [the land]. (K in that art.) And وَضَعَ العُودَ عَلَى الإِنَآءِ بِالعَرْضِ [He put the stick upon the vessel breadthwise, or across, or crosswise]; (Msb;) i. q. مَعْرُوضًا. (TA.) b2: [In geography, The latitude of a place.] b3: The middle, or midst, of a thing: or عَرْضُ الشَّىْءِ signifies the thing itself. (TA.) See also عُرْضً, former half, and in three places towards the end.

A2: A mountain; (S, K;) as also ↓ عَارِضٌ: (S, O, K:) or the former, the lowest part, or base, (سَفْح,) thereof; (S, K;) as also ↓ عُرْضٌ: (O, K:) and (so in the S, but in the K “ or ”) the side thereof; (S, K;) as also ↓ عُرْضٌ: (TA:) or the place whence, or whereby, (مِنْهُ,) a mountain is ascended: (K:) and ↓ عَارِضٌ, a lofty mountain: (TA:) pl. of the first, أَعْرَاضٌ and عُرُوضٌ. (S, TA.) A3: A collection of clouds: (K:) or a collection of clouds that obstructs the horizon: (S, K:) [see also عِرْضٌ and عَارِضٌ:] pl. عُرُوضٌ. (TA.) A4: (assumed tropical:) An army: (O, K:) or a great army: (S, TA:) and ↓ عِرْضٌ also has the former signification: (K:) or the latter: (TA:) so called as being likened to a mountain; or to the clouds that obstruct the horizon: (S, TA:) pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b2: جَرَادٌ عَرْضٌ (assumed tropical:) Numerous locusts; (S, O, K; *) likened to the clouds that obstruct the horizon; (TA;) as also ↓ عِرْضٌ: (K:) pl. of the former, عُرُوضٌ: (TA:) and ↓ عَارِضٌ also signifies a multitude of locusts; (S, O, TA;) and of bees: (TA:) as in the saying, مَرَّ بِنَا عَارِضٌ قَدْ مَلَأَ الأُفُقَ [There passed by us a multitude of locusts, or of bees, which had filled the horizon]: (S, O, TA:) so says Aboo-Nasr Ahmad Ibn-Hátim. (S, O.) A5: A valley. (IDrd, K.) See also عِرْضٌ.

A6: [As inf. n. of عَرَضَ, it occurs in the phrases عَرْضَ عَيْنٍ and عَرْضَ العَيْنِ: see عَرَضَ الجُنْدَ.] You say also, نَظَرَ إِلَيْهِ عَرْضَ عَيْنٍ (Th, A) He looked at, or examined, him, or it, having him, or it, before his eye; i. q. اِعْتَرَضَهُ عَلَى عَيْنِهِ. (TA.) And رَأَيْتُهُ عَرْضَ عَيْنٍ I saw him, or it, obviously; nearly. (TA.) [See also an ex. voce عَيْنٌ.] b2: [يَوْمُ العَرْضِ is an appellation of The day of the last judgment.]

A7: A compensation; a substitute; a thing that is given or received or put instead of another thing: so, accord. to some, in the Kur iii. 127, quoted above: [but this is strange:] and so in the phrase عَرْضُ هٰذَا الثَّوْبِ كَذَا وَكَذَا [The compensation, or substitute, for this garment, or piece of cloth, is such a thing, and such a thing: but not necessarily; for عرض in this phrase may have the meaning first assigned to it above]. (TA.) See also what next follows. b2: A commodity; or commodities, or goods; syn. مَتَاعٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَرَضٌ; accord. to Kz; (K;) which is the contr. of عَيْنٌ: (Mgh:) and the former, anything except silver and gold money, or dirhems and deenárs, (S, Msb, K,) which are termed عَيْنٌ: (S, Msb:) or any worldly goods or commodities except silver and gold money: (Mgh, * O, TA:) but ↓ عَرَضٌ, which see below, has a more comprehensive signification; everything that is termed عَرْضٌ being included in عَرَضٌ, whereas everything that is termed عَرَضٌ is not عَرْضٌ: (TA:) the pl. of عَرْضٌ is عُرُوضٌ, (Msb,) which A'Obeyd explains as signifying the commodities, or goods, whereof none are meted in a measure nor weighed, and which are not animals, and do not consist in عَقَار [or immoveable property]. (S, O, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ المَتَاعَ بِعَرْضٍ I bought the commodity for a commodity like it. (S, O.) A8: جَعَلَ الشَّىْءَ عَرْضًا لِلشَّىْءِ, or عَرَضًا, accord. to different copies of the K: see 2, in the latter half of the paragraph.

A9: سَأَلْتُهُ عَرْضَ مَالٍ: see عُرَاضَةٌ.

A10: عَرْضٌ also signifies Madness; insanity; or possession by jinn, or by a jinnee. (K, TA.) [See 1, last sentence.]

A11: مَضَى عَرْضٌ مِنَ اللَّيْلِ An hour, or a portion, of the night passed; syn. سَاعَةٌ. (K, * TA.) A12: See also عَرْضٌ, with the unpointed ص.

عُرْضٌ A side; a lateral, or an outward, part, or portion; syn. جَانِبٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and نَاحِيَةٌ, (S, O, Msb, K,) from whatever direction one comes to it, (S, O,) and شِقٌّ: (S, Mgh:) and so ↓ عِرْضٌ; syn. نَاحِيَةٌ; of anything: (TA:) and ↓ عَارِضٌ, or ↓ عَارِضَةٌ, (accord. to different copies of the K,) or both; (TA;) syn. نَاحِيَةٌ: (K, TA:) and ↓ عَرُوضٌ; syn. عَارِضَةٌ: (S, A, O, K:) and ↓ عِرَاضٌ; syn. نَاحِيَةٌ, and شِقٌّ: (S, O, K:) [or] this last is pl. of عَرْضٌ; (Sgh, K;) or, accord. to the M, of عَرْضٌ as signifying the contr. of طُولٌ: and أَعْرَاضٌ is pl. [or is another pl.] of عُرْضٌ; and is also pl. of عِرْضٌ in the sense expl. above. (TA.) You say, عُرْضُ السَّيْفِ The side, or flat, (صَفْح,) of the sword. (K.) And عُرْضُ العُنُقِ The two sides of the neck: (K:) or each side of the neck. (TA.) [See also عَارِضٌ.] And عُرْضَا أَنْفِ البَعِيرِ The beginning of the part of the bone of the camel's nose which slopes downwards, in both its edges. (Az, TA.) And نَظَرَ إِلَيْهِ بِعُرْضِ وَجْهِهِ He looked at him with the side of his face [turned towards him]. (S, O.) And نَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ عُرْضٍ and ↓ عُرُضٍ He looked at him from one side. (S, O, K. *) And خَرَجُوا يَضْرِبُونَ عَنْ عُرْضٍ (S, O, K *) They went forth smiting the people from one side, in whatever manner suited, (S, O,) not caring whom they smote. (S, O, K.) And اِضْرِبْ بِهِ عُرْضَ الحَائِطِ Strike thou with it indiscriminately any part that thou findest of the wall: (S, O, Msb, TA:) or the side thereof. (TA.) and أَلْقِهِ فِى أَىِّ أَعْرَاضِ الدَّارِ شِئْتَ Throw thou it in any side, or quarter, of the house which thou wilt. (TA.) And خُذْهُ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ, and ↓ عَرْضِهِمْ, Take thou him from any side of the people which thou wilt. (TA.) And أَوْصَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ He enjoined that he should expend upon him, or it, of any part of his property indiscriminately. (Mgh.) And فُلَانٌ مِنْ عُرْضِ العَشِيرَةِ Such a one is of the collateral class of the kinsfolk, or tribe; not of the main stock thereof. (Mgh.) And عَرَضَ عُرْضَهَ, He went towards him: [lit. towards his side.] (K.) See also عَرْضٌ, near the beginning. And مِنَ الطَّرِيقِ ↓ أَخَذَ فِى عَرُوضٍ (S, * K) He took to one side of the way. (S, * TA.) And سِوَى هٰذِهِ ↓ خُذْ فِى عَرُوضٍ Take thou to a side other than this. (A.) And أَخَذَ مَا تُعْجِبُنِى ↓ فُلَانٌ فِى عَرُوضٍ (S, A) Such a one took to a way and side not pleasing to me. (S.) [عَرُوضٌ, it will be observed, is fem.] And سِرْتُ

↓ فِى عِرَاضِهِ I went along over against him. (A.) And القَوْمِ ↓ سِرْنَا فِى عِرَاضِ We went along not facing the people, or company of men, but coming to them from their side. (TA.) And Aboo-Dhueyb says, أَمِنْكِ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ الشَّامِ مِصْبَاحُ ↓ كَأَنَّهُ فِى عِرَاضِ (S, * TA,) i. e. [Is there lightning proceeding from thee, which I pass the night watching, as though it were a lamp] in the side, or region, of Syria? (S.) b2: See also عَرْضٌ, as signifying the “ lowest part, or base, of a mountain; ” and the “ side thereof. ” [And see شَفَقٌ, last sentence but one.]

b3: The middle, or midst, of a river or rivulet or the like, (O, K,) and of the sea, (K,) and of men or people, and of a story or tradition; and ↓ عَرْضٌ signifies the same, of men or people, &c.: (TA:) and the former, the main part of men or people; as also ↓ the latter; and of a story or tradition; (K;) as also ↓ عِرَاضٌ, (TA, and so in some copies of the K,) and ↓ عُرَاضٌ. (TA, and so in some copies of the K.) You say, رَأَيْتُهُ فِى عُرْضِ النَّاسِ I saw him among the people: (S, O:) and some of the Arabs say, النَّاسِ ↓ رَأَيْتُهُ فِى عَرْضِ, meaning فِى عُرْضٍ; (Yoo, S, O, TA;) or meaning I saw him in the midst of the people; (TA;) or, as also النَّاسِ ↓ فِى عُرُضِ, in the middle portions of the people; or, as some say, in the surrounding portions of the people. (Msb.) And فُلَانٌ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ Such a one is of the common people, or vulgar. (S, K. *) b4: كُلِ الجُبْنَ عُرْضًا [Eat thou cheese indiscriminately; or] take thou cheese at random, or indiscriminately, and buy it of him whom thou findest, not asking respecting him who made it, (As, S, O, K,) whether it be of the making of the people of the Scriptures, or of the making of the Magians. (As, S, O.) A2: نَاقَةٌ عُرْضُ أَسْفَارٍ: and عُرْضُ هٰذَا البَعِيرِ السَّفَرُ وَالحَجَرُ: see عُرْضَةٌ, last two sentences but one.

A3: أَعْرَاضُ الكَلَامِ: see مِعْرَاضٌ. [But whether اعراض in this phrase be pl. of عُرْضٌ, or whether it have any sing., I know not.] b2: See also عُرُضٌ.

عِرْضٌ: see عُرْضٌ, first signification. b2: Also The side of a valley, and of a بَلَد [i. e. country or the like, or town or the like]: (K: [in the CK, بلد is in the nom. case, which I think a mistake:]) or (as some say, TA) a part, region, quarter, or tract, (K, TA,) and the low ground or land, (TA,) of, or pertaining to, either of these: (K, TA:) pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b3: A valley in which are towns, or villages, and waters: (O, K:) or in which are palm-trees: (K:) or a valley containing many palms and other trees: (TA:) or any valley in which are trees: (S, O:) [see also عَرْضٌ, explained as applied to a valley:] pl. as above, (S,) and عُرْضَانٌ. (TA.) b4: أَعْراضُ الحِجَازِ The towns, or villages, of El-Hijáz: (K:) or these, (TA,) or the أَعْرَاض, (S, O,) are certain towns, or villages, [with their territories; i. e. certain provinces, or districts;] between El-Hijáz and El-Yemen: (S, O, TA:) and some say that أَعْرَاضُ المَدِينَةِ is applied to the towns, or villages, that are in the valleys of El-Medeeneh: (TA:) or the low lands of its towns, or villages, where are seed-produce and palm-trees: so says Sh: (O, TA:) the sing. is عِرْضٌ. (K.) b5: And عِرْضٌ, (S, O,) or أَعْرَاضٌ, (K,) which is its pl., (TA,) signifies [The trees called] أَرَاك (S, O, K) and أَثْل (S, O) and حَمْض. (S, O, K.) A2: Also A great cloud, (K, TA,) appearing, or presenting itself, or intervening, (يَعْتَرِضُ,) in the horizon. (TA.) [See عَرْضٌ and عَارِضٌ, which signify nearly the same.]

A3: I. q. عَرْضٌ, q. v., as signifying (assumed tropical:) An army: (K:) or a great army: (TA:) b2: and as signifying (assumed tropical:) Numerous locusts. (K.) A4: One's self; syn. نَفْسٌ; (S, O, Msb, K;) i. e. نَفْسُ رَجُلٍ. (IKt.) You say, أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِى I preserved myself from it. (S, O.) and فُلَانٌ نَقِىُّ العِرْضِ Such a one is [pure in respect of himself; or] free from reproach; (S, O;) or from fault, or vice, or the like. (S, Msb.) and in the same sense it occurs in the saying of Abu-d-Dardà, أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ [Lend thou from thyself for the day of thy poverty: but see art. قرض]: and in other instances. (TA.) b2: The body; syn. جَسَدٌ, (IAar, S, O, K,) or بَدَنٌ: (IKt, Az:) pl. أَعْرَاضٌ. (Az, S.) So in the description of the people of Paradise, (Az, S,) in a trad., (Az,) إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِى مِنْ أَعْرَاضِهِمْ [It is only sweat which flows from their bodies]. (Az, S, O.) b3: The skin. (Ibráheem El-Harbee, O, K.) b4: Any place of the body that sweats: (O, K:) so in the trad. cited above: (TA:) or any part of the body such as the arm-pit and the groin and the like. (A'Obeyd.) b5: The odour of the body, (S, O, K,) and of other things, (S, O,) whether sweet or foul. (S, O, K.) You say, فُلَانٌ طَيِّبُ العِرْضِ [Such a one is sweet in respect of odour], and مُنْتِنُ العِرْضِ [foul in respect of odour]; and سِقَآءٌ خَبِيثُ العِرْضِ a stinking water-skin, or milk-skin; from A'Obeyd. (S, O.) b6: A man's honour, or reputation, (جَانِبُهُ,) which he preserves from impairment and blame, both as it relates to himself and to his حَسَب [or grounds of pretension to respect on account of the honourable deeds or qualities of his ancestors, &c.]: (IAth, O, K:) or whether it relate to himself or to his ancestors or to those of whose affairs the management is incumbent on him: (K:) or a subject of praise, and of blame, of a man, (Abu-l-'Abbás, IAth, O, K,) whether it be in himself or in his ancestors or in those of whose affairs the management is incumbent on him: (IAth:) or those things by the mention whereof with praise or dispraise a man rises or falls; which may be things whereby he is characterized exclusively of his ancestors; and it may be that his ancestors are mentioned in such a manner that imperfection shall attach to him by reason of the blaming of them. respecting this there is no disagreement among the lexicologists, except IKt [whose objection see in what follows]: (Abu-l-'Abbás, O:) or (accord. to some, S) grounds of pretension to respect on account of the honourable deeds or qualities of one's ancestors, &c., (حَسَبٌ, S, Msb, K,) and eminence, or nobility, (شَرَفٌ,) in which one glories. (K.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ العِرْضِ Such a one is generous, or noble, in respect of حَسَب: and هُوَ ذُو عِرْضٍ he is a possessor of حَسَب; and of شَرَف. (TA.) b7: Sometimes, Ancestors are meant by it. (A'Obeyd, K.) Thus you say, شَتَمَ فُلَانٌ عِرْضَ فُلَانٍ, meaning Such a one spoke evil of the ancestors of such a one. (A'Obeyd.) And فُلَانٌ جَرِبُ العِرْضِ Such a one is base, or ignoble, in respect of ancestry. (TA.) IKt disallows this signification, asserting عِرْضٌ to have no other signification than those of a man's نَفْس and his بَدَن: (O, * TA:) but I Amb says that this is an error; as is shown by the saying of Aboo-Miskeen Ed-Dárimee, رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ عِرْضُهُ وَسَمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ

in which عِرْض cannot be syn. with بَدَن and جِسْم, for, were it so, it would involve a contradiction; the meaning being only Many a person meagre in respect of his body is noble [or great] in respect of his ancestry; [and fat in respect of the body, meagre in respect of grounds of pretension to honour on account of the honourable deeds or qualities of his ancestors, &c.:] and by Mohammad's using the expression دَمُهُ وَعِرْضُهُ; for if عِرْض were [here] syn. with نَفْس, it had sufficed to say دمه without عرضه. (O, TA.) b8: Also A natural disposition that is commended. (IAth, K.) b9: And A good action. (TA.) A5: Also One who speaks evil of men (يَعْتَرِضُهُمْ) falsely; (O, K;) applied to a man: and so with عِرْضَنٌ applied to a woman: (O, K: *) so too ↓ ة applied to a man, and with عَرْضَنٌ to a woman. (TA.) عَرَضٌ A thing that happens to, befalls, or occurs to, a man; such as disease, and the like; (S, O, K;) as disquietude of mind, and a state of distraction of the mind or attention: or a misfortune, such as death, and disease, and the like: (TA:) or an event that happens to a man, whereby he is tried: (As:) or a thing that happens to a man, whereby he is impeded; such as disease, or a theft: (Lh:) or a bane, or cause of mischief, that occurs in a thing; as also ↓ عَارِضٌ: (TA:) [both signify also an accident of any kind:] pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b2: A thing's befalling, or hitting, unexpectedly. (O, K. [I follow the reading of the O, which is that of the K as given in the TA, and of my MS. copy of the K, أَنْ يُصِيبَ الشَّىْءُ عَلَى غِرَّةٍ; in preference to that in the CK, أَنْ تُصِيبَ الشَّىْءَ عَلَى غِرَّةٍ.]) You say, أَصَابَهُ سَهْمُ عَرَضٍ (S, A, O, K *) and سَهْمٌ عَرَضٌ, (A, TA,) and حَجَرُ عَرَضٍ (S, O) and حَجَرٌ عَرَضٌ, (TA,) [A random arrow, and a random stone, or] an arrow, and a stone, aimed at another, hit him: (S, O, K:) such as hits, or falls upon, a man without any one's shooting it, or casting it, is not thus termed. (L.) And مَا جَآءَكَ مِنَ الرَّأْىِ عَرَضًا خَيْرٌ مِمَّا جَآءَكَ مُسْتَكْرَهًا, i. e. [The opinion] that comes to thee without consideration, or thought, [is better than that which comes to thee forced.] (TA.) And عُلِّقْتُهَا عَرَضًا I became attached to her (S, O, K) accidentally, or unintentionally, (S, O,) in consequence of her presenting herself to me (ISk, S, O, K) as a thing occurring without my seeking it. (ISk.) [See an ex., in a verse of Antarah, cited in the first paragraph of art. زعم; and another, in a verse of El-Aashà, cited in the first paragraph of art. علق.] b3: A thing that is not permanent: (Mgh, O, B, K.) so in the conventional language of the Muslim theologians: (Mgh:) opposed to جَوْهَرٌ: (TA:) or hence metaphorically applied by the Muslim theologians to (tropical:) a thing that has not permanence unless in, or by, the substance; [i. e., in the language of old logicians, an accident; an essential, and an accidental (as meaning a non-essential), property, or quality; or what modern logicians call a mode; whether it be, in their language, an essential mode or an accidental mode; which latter only they term “ an accident; ”] as colour, and taste: (B:) or, in the conventional language of the Muslim theologians (المُتَكَلِّمُون [expl. in the TA as signifying “ the philosophers,” from whom, however, they are generally distinguished]), a thing that subsists in, or by, another thing; (O, K;) as colours, and tastes, and smells, and sounds, and powers, and wills: (O: [and the like is said in the Msb:]) or, in philosophy, a thing that exists in its subject, or substance, and ceases therefrom without the latter's becoming impaired or annihilated; and also such as does not cease therefrom: the former kind being such as tawniness occasioned by an altered state of the body, and yellowness of complexion, and motion of a thing moving; and the latter kind, such as the blackness of pitch, and of [the beads called] سَبَج, and of the crow. (L.) b4: [Hence, An appertenance of any kind. b5: Hence also,] The frail goods (حُطَام) of the present world or state; (As, O, K;) and what a man acquires thereof: (As, O:) [so called as being not permanent:] or worldly goods or commodities, (AO, Msb,) of whatever kind, are thus called, with fet-h to the ر: (AO:) and any property or wealth, little or much, (S, O, K,) is thus called, (K,) or is called عَرَضُ الدُّنْيَا. (S, O.) See also عَرْضٌ, expl. as signifying “ a commodity,” or “ commodities ” or “ goods. ” One says, الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا البَرُّ وَالفَاجِرُ [The world is a present frail good: the righteous and the unrighteous eat thereof]: (S, O, TA:) i. e. it has no permanence: a trad. related by Sheddád Ibn-Ows. (TA.) And in another trad. related by the same, it is said, لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ

إِنَّمَا الغِنَى غِنَى النَّفْسِ [Richness is not from the abundance of worldly goods: richness is only richness of the soul]. (O, TA.) One says also, قَدْ فَاتَهُ العَرَضُ, (Yoo, S, L,) and ↓ العَرْضُ, but the former is the more approved, (L,) [The property, &c., (but see another meaning below,) had escaped him], which is from عَرْضُ الجُنْدِ, [see عَرَضَ,] like as one says قَبَضَ قَبْضًا and قَدْ أَلْقَاهُ فِى القَبَضِ: (Yoo, S:) [which seems to indicate that عَرَضٌ properly signifies مَعْرُوضٌ, like as قَبَضٌ signifies مَقْبُوضٌ.] b6: Booty; spoil. (O, K.) So in the Kur ix. 42: (O:) or it there signifies b7: i. q. مَطْلَبٌ [app. meaning A thing sought, or desired; and object of desire; rather than a place where a thing is sought]. (TA.) b8: I. q. طَمَعٌ [app. meaning A thing that is eagerly desired, or coveted: and also eager desire; or covetousness]. (AO, O, K.) So explained by some as occurring in the saying قَدْ فَاتَهُ العَرَضُ, mentioned above. (TA.) And the following verse is also cited as an ex., مَنْ كَانَ يَرْجُو بَقَآءً لَا نَفَادَ لَهُ فَلَا يَكُنْ عَرَضُ الدُّنْيَا لَهُ شَجَنَا

[Whoso hopeth for continuance without cessation, let not the eager desire of worldly goods be to him a cause of anxiety]. (O, TA.) b9: A gift. (TA.) See also عُرَاضَةٌ. b10: هُوَ عَلَى عَرَضِ الوُجُودِ signifies عَلَى إِمْكَانِهِ [app. meaning It is in the condition of possibility of existence; for على seems to be here used in the sense of فِى, as in some other instances]; from أَعْرَضَ لَهُ meaning “ it became within his power,” &c. (Mgh.) And one says, هُوَ بِعَرَضٍ

أَنْ يَضِيعَ [He is exposed, or liable, to perish]. (Mgh voce ضَيَاعٌ.) b11: جَعَلَ الشَّىْءَ عَرَضًا لِلشَّىْءِ, or عَرْضًا, accord. to different copies of the K: see 2, in the latter half of the paragraph, in two places.

عُرُضٌ, (L, TA,) in the K, erroneously, ↓ عُرْضٌ, (TA,) A certain manner of going along, (K, TA,) towards one side, (TA,) approved in horses, but disapproved in camels. (K, TA.) b2: نَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ عُرُضٍ: b3: and رَأَيْتُهُ فِى عُرُضِ النَّاسِ: see عُرْضٌ.

عُرْضَةٌ is of the measure فُعْلَةٌ in the sense of the measure مَفْعولٌ, like قُبْضَةٌ; (Bd, ii. 224;) and is applied to A thing that is set as an obstacle in the way of a thing: (Bd, TA:) and also to a thing that is exposed to a thing: (Bd:) or that is set as a butt, like the butt of archers. (TA.) You say, جَعَلْتُ فُلَانًا عُرْضَةً لِكَذَا, meaning نَصَبْتُهُ لَهُ; (S, O, K; *) i. e. I set such a one as an obstacle to such a thing: or as a butt for such a thing. (TA.) And هُوَ لَهُ دُونَهُ عُرْضَةٌ He is an obstacle to him intervening in the way of it. (S, O.) And فُلَانٌ عُرْضَةٌ لِلنَّاسِ Such a one is [a butt to men; i. e.] a person whom men cease not to revile: (S, O, Msb, K:) or a person to whom men address themselves to do evil, and whom they revile. (Az, TA.) And هُمْ ضُعَفَآءُ عُرْضَةٌ لِكُلِّ مُتَنَاوِلٍ

They are weak persons; persons who offer themselves as a prey to any one who would take them. (TA.) And it is said in the Kur [ii. 224], وَلَا تَجْعَلُوا اللّٰهُ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ, (S, * &c.,) meaning نَصْبًا; (S, TA;) admitting the two significations of an obstacle and a butt: (TA:) i. e. And make not God an obstacle between you and that which may bring you near unto God, &c.: (O, K:) or make not God an obstacle to the performance of your oaths to be pious (O, Bd) and to fear God and to make reconciliation between men: or make not God an obstacle, because of your oaths, to your being pious &c.: (Bd:) or make not the swearing by God an obstacle to your being pious [&c.]: (Fr:) and Zj says the like of this: (L:) or عُرْضَةٌ signifies intervention with respect to good and evil; (Abu-l- 'Abbás, O, K;) and the meaning is, do not intervene by swearing by God every little while so as not to be pious &c.: (O, K, * TA:) or make not God an object of your oaths, by ordinary and frequent swearing by Him, (Bd,) or a butt for your oaths, like the butt of archers, (TA,) in order that ye may be pious &c.; for the habitual swearer emboldens himself against God, and is not pious &c.: (Bd:) or, as some say, the meaning is make not the mention of God a means of strengthening your oaths. (TA.) You say also, هٰذَا عُرْضَةٌ لَكَ as meaning This is a thing prepared for thy common, or ordinary, use. (O, TA.) b2: A purpose; an intention; or an object of desire, or of endeavour; [as though it were a butt;] syn. هِمَّةٌ. (S, O, K.) Hassán says, (S, O,) i. e. Ibn-Thábit, (O, TA,) وَقَالَ اللّٰهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَآءُ [And God said I have prepared an army: they are the Ansár; whose purpose, or the object of whose desire, is conflict with the unbelievers]. (S, O, TA. [In one copy of the S, in the place of يَسَّرْتُ, I find أَعْدَدْتُ, which signifies the same.]) b3: A pretext; an excuse. (MA.) b4: One says also, فُلَانٌ عُرْضَةُ ذَاكَ, (S, O,) or عُرْضَةٌ لِذَاكَ, (S, O, K,) Such a one is possessed of the requisite ability and strength for that: (S, O, K:) and عُرْضَةٌ لِلشَّرِّ possessed of strength to do evil, or mischief: and in like manner عُرْضَةٌ is applied to two things, and to more. (TA.) And فُلَانَةُ عُرْضَةٌ لِلزَّوْجِ (S, O, K) Such a female is possessed of sufficient strength for the husband; [i. e., to be married;] (TA;) or لِلنِّكَاحِ for marriage. (A.) And نَاقَةٌ عُرْضَةٌ لِلْحِجَارَةِ A she-camel having strength enough for [going upon] the stones. (S, O, K.) And [in like manner] أَسْفَارٍ ↓ نَاقَةٌ عُرْضُ A she-camel having strength sufficient for journeys. (S, O, K. *) and هٰذَا البَعِيرِ السَّفَرُ وَالحَجَرُ ↓ عُرْضُ (S, O, K) The strength of this camel is sufficient for journeying and for going over stone. (IB.) A2: عُرْضَةٌ also signifies A kind of trick, or artifice, in wrestling, (S, O, K,) by which one throws down men. (S, O.) عَرْضِىٌّ [in the CK عَرْضٰى] A kind of cloths or garments. (S, O, K.) b2: And Certain of the appertenances (مَرَافِق, O, K) and chambers (O) of the house: a word of the dial. of El-'Irák: (O, K:) unknown to the Arabs. (O.) عُرْضِىٌّ A camel that goes obliquely, or inclining towards one side, because not yet completely trained: (S, O, K:) or submissive in the middle part [or body, so as to be easy to ride, but] difficult of management: and perverse, untoward, or intractable: and with ة, a she-camel not completely trained: (TA:) or difficult to manage; refractory. (S, O, K.) See also عَرُوضٌ. b2: One who does not sit steadily, or firmly, upon the saddle; (IAar, O, K;) inclining at one time this way, and at another time that way. (IAar, O.) يَمْشِى بِالعَرْضِيَّةِ, and ↓ بِالعُرْضِيَّةِ, the latter from Lh, He goes sideways. (TA.) عُرْضِيَّةٌ: see what next precedes. Refractoriness, and a random or heedless manner of going, by reason of pride: in a horse, the going sideways: and in a she-camel, the state of being untrained: (TA:) and in a man, [so expressly shown in the S and TA; but in the CK, قِيلَ is erroneously put for فِيكَ;] what resembles roughness, ungentleness, or awkwardness; want of due care, by reason of haste; (syn. عَجْرَفِيَّةٌ;) and pride; and refractoriness. (Az, S, O, K.) A2: [See also عَرْضِىٌّ.]

عِرَضَّى, with fet-h to the ر; (O;) or عِرِضَّى, like زِمِكَّى; (K;) Briskness, liveliness, or sprightliness. (IAar, O, K. [See also عِرَضْنَةٌ.]) b2: and [app. for ذُو عِرَضَّى] meaning also Brisk, lively, or sprightly. (TA. [See, again, عِرَضْنَةٌ.]) عِرْضَنٌ; fem. with ة: see عِرْضٌ, last sentence.

عِرَضْنَةٌ An oblique course or motion: (A'Obeyd, L, TA:) and briskness, liveliness, sprightliness: and عِرِضْنَةٌ signifies the same. (TA. [See also عِرَِضَّى.]) One says, يَمْشِى العِرَضْنَةَ and ↓ العِرَضْنَى He goes along with a proud gait, (S, O, K,) inclining towards one side, (S, O,) by reason of his briskness, liveliness, or sprightliness. (S, O, K.) And ↓ تَعْدُو العِرَضْنَى and العِرَضْنَةَ and العِرَضْنَاةَ [perhaps correctly العِرَضْنَاتَ] She (a mare) runs in a sidelong manner, one time in one direction and another time in another. (O, TA.) and يَعْدُو العِرَضْنَةَ He (a man) runs so that he outstrips. (L, TA.) And نَظَرْتُ إِلَى فُلَانٍ عِرَضْنَةً I looked towards such a one from the outer angle of my eye. (S, O, K. *) The dim. of ↓ عِرَضْنَى is ↓ عُرَيْضِنٌ; the ن being retained because it is a letter of quasi-coordination, and the ى suppressed because it is not such. (S, O.) b2: Also, [app. for ذَاتُ عِرَضْنَةٍ,] A she-camel that goes along obliquely, (S, O, K,) by reason of briskness, liveliness, or sprightliness: pl. عِرَضْنَاتٌ. (S, O. [See, again, عِرَضَّى.] But A'Obeyd disallows the application of this epithet to a she-camel. (TA in art. عرضن.) b3: And A woman that has become broad by reason of her fatness and plumpness. (TA.) عِرَضْنى: see the next preceding paragraph, in three places.

عُرَاضٌ: see عَرِيضٌ, in four places: A2: see also عُرْضٌ, in the latter half of the paragraph.

عِرَاضٌ: see عُرْضٌ, in the first sentence, and again, in four places, in the latter half of the paragraph. b2: أَخَذَ فِى عِرَاضِ كَلَامِهِ He began to say the like of that which he [another] had said: or, as in the O, he matched him, and equalled him, by saying the like of what he had said. (TA.) [See also عَرُوضٌ.] b3: Also A certain brand; (S, O, K;) or, (K,) accord. to Yaakoob, (S, O,) a line upon the thigh of a camel, crosswise; (S, O, K;) or upon the neck, crosswise. (Ibn-Er-Rummánee, TA.) b4: And An iron with which the feet of a camel are marked in order that his foot-prints may be known. (O, K.) عَرُوضٌ: see عُرْضٌ, first sentence, and three of the examples which follow it, near the middle of the paragraph: b2: see also عَارِضٌ, in the sentence commencing with “ The side of the cheek. ”

b3: Also A road in a mountain: (S:) or in the side, or lowest part, (عُرْض,) of a mountain, (O, K,) or, as some say, a part thereof lying across, or obliquely, (مَا اعْتَرَضَ مِنْهُ, TA,) in a narrow place: (O, K:) and a road down a descent, or declivity: (TA:) or [simply] a road: (Ham p. 346:) pl. عُرُضٌ (TA) and أَعَارِيضُ. (Ham ubi suprà.) Hence the phrase in a trad. of Aboo-Hureyreh, فَأَخَذَ فِى عَرُوضٍ آخَرَ (assumed tropical:) And he took another way of speech. (TA.) b4: The place that is over against one, or on the opposite side to one, as he goes along. (S, O, K.) A2: A she-camel that takes to a side, or tract, different from that which her rider would traverse; for which reason this epithet is applied to her: (O:) or that goes to the right and left, and does not keep to the road: (IAth:) or that has not been trained: (S, O, K:) or that has received some training, but is not thoroughly trained: (ISk:) or such as is termed ↓ عُرْضِيَّة, stubborn in the head, but submissive in her middle part; that is loaded; and then the other loaded camels are driven on; and if a man ride her, she goes straight forward, and her rider has not the power of exercising his own free will [in managing her]. (Sh.) To such a camel, 'Omar likened a class of his subjects. (TA.) And 'Amr Ibn-Ahmar El-Báhilee says, أُخِبُّ ذَلُولًا أَوْ عَرُوضًا أَرُوضُهَا [I make a submissive one to go the pace termed خَبَب, or an untrained one I train]; meaning that he recites two poems; one of which he has made easy, and the other whereof is difficult: J gives a different reading, أُسِيرُ عَسِيرًا, meaning أُسَيِّرُ; with the same explanation that is given above, of the former reading. (IB, O.) b2: A camel, (S, O, TA,) in the K, erroneously, a sheep or goat, (TA,) that eats the thorns (S, O, K, TA) when herbage is unattainable by him. (S, O.) b3: And i. q. عَتُودٌ [A yearling goat, &c.]. (TA [See also عَرِيضٌ.]) A3: Also i. q. كَثِيرٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) [as meaning A large quantity or number] of a thing [or of things], (K.) [or large in number,] as in the phrase حَىٌّ عَرُوضٌ [A tribe large in number]. (Ibn-'Abbád, O.) A4: and Clouds; syn. سَحَابٌ; (Ibn-'Abbád, O, K;) and غَيْمٌ. (K.) A5: And Food. (Fr, O, K.) A6: عَرُوضُ كَلَامٍ The meaning, or intended sense, of speech; syn. فَحْوَاهُ, (ISk, S, O, K,) and مَعْنَاهُ: (ISk, S, O:) as also كَلَامٍ ↓ مِعْرَاضُ, (K,) of which the pl. is مَعَارِيضُ and مَعَارِضُ. (TA.) One says عَرَفْتُ ذَٰلِكَ فِى عَرُوضِ كَلَامِهِ [I knew that in the intended sense of his speech]; (ISk, S, O;) and كَلَامِهِ ↓ فِى مِعْرَاضِ; (A, O;) and in like manner, مَعَارِضِ كَلَامِهِ: (L, TA:) and عَرَفْتُهُ فِى

كَلَامِهِ ↓ مِعْرَاضِ and فى لَحْنِ كلام and فى نَحْوِ كلامه signify the same. (Msb.) [See also مِعْرَاضٌ.]

A7: هٰذِهِ المَسْأَلَة عَرُوضُ هٰذِهِ This question is the like of this. (TA.) [See also عِرَاضٌ.]

A8: عَرُوضٌ also signifies The transverse pole or piece of wood (عَارضَة) which is in the middle of a tent, and which is its main support. (Aboo-Is-hák.) b2: And hence, (Aboo-Is-hák,) The middle portion [or foot] of a verse; (Aboo-Is-hák, O;) for the بَيْت of poetry is constructed after the manner of the بَيْت inhabited by the Arabs, which is of pieces of cloth; and as the عروض of the latter is the strongest part, so should that of the former be; and accordingly we see that a deficiency in the ضَرْب is more frequent than it is in the عروض: (Aboo-Is-hák:) the last foot of the first half or hemistich (S, K) of a verse; (S;) whether perfect or altered: (K:) some make it to be the طَرَائِق of poetry, and its عَمُود: (TA:) [i. e. they liken it to these parts of the tents:] it is fem.: (K:) or sometimes masc.: (L:) the pl. is أَعَارِيضُ; (S, O, K;) contr. to rule, as though pl. of إِعْرِيضٌ; and one may use as its pl. أَعَارِضُ. (S, O.) b3: Also [The science of prosody, or versification;] the science of the rules whereby the perfect measures of Arabic verse are known from those which are broken; (Msb;) the standard whereby verse is measured: (S, O, K:) because it is compared (يُعَارَضُ) therewith: (S, O:) or because what is correct in measure is thereby distinguished from what is broken: (K: [in which some other reasons are added, too futile, in my opinion, to deserve mention: I think it more probable that عروض is used by a synecdoche for شِعْرٌ, as being the most essential part thereof; and then, elliptically, for عِلْمُ العَرُوضِ, which is the more common term for the science:]) it is fem.; and has no pl., because it is a gen. n. (S, O.) A9: See also عَارِضَةٌ; second and two following sentences.

A10: العَرُوضُ is a name of Mekkeh and El-Medeeneh, (S, O, Msb, K, TA,) and El-Yemen, (Msb, TA,) with what is around them. (S, O, K, TA.) عُرُوضٌ [thus app., but written without any vowel-sign to the ع,] The quality, in a she-camel, of being untrained. (L, TA. [See عَرُوضٌ, near the beginning.]) عَرِيضٌ Broad, or wide; (S, Mgh, O, Msb, K; *) as also ↓ عُرَاضٌ; (S, O, K;) like as one says كَبِيرٌ and كُبَارٌ: (S, O:) fem. of the former, (S, Msb,) and of the latter, (S, K,) with ة: (S, Msb, K:) the pl. of عَرِيضٌ is عِرَاضٌ, like as كِرَامٌ is pl. of كَرِيمٌ. (Msb.) You say, عُرَاضَةٌ and ↓ عُرَاضَةٌ [A broad, or wide, bow]. (S.) and ↓ عُرَاضَاتٌ, (TA,) or أَثَرًا ↓ عُرَاضَاتٌ, in which the latter word is in the accus. case as a specificative, (S, O, TA,) meaning Camels whose foot-marks are broad. (S, O, TA.) And فُلَانٌ عَرِيضُ البِطَانِ (assumed tropical:) Such a one is rich; or in a state of competence: (A, TA:) or possessed of much property. (S, * O, K, * TA. [See also art. بطن.]) And عَرِيضُ القَفَا (tropical:) Fat: (TA:) or (assumed tropical:) stupid. (Mgh.) and عَرِيضُ الوِسَادِ (tropical:) Sleepy: (TA:) or (assumed tropical:) stupid, dull, or wanting in intelligence. (Msb in art. وسد.) دُعَآءٌ عَرِيضٌ, occurring in the Kur [xli. 51], means (assumed tropical:) Large, or much, prayer, or supplication: (K, * TA:) or in this instance we may say long. (L.) A2: Also A goat (As, O, K) that is a year old, (K,) or about a year old, (As, O,) and that takes [or crops] of the herbage (As, O, K) and trees [or shrubs] (As, O) with the side of his mouth: (K:) or (O, K) such as is termed عَتُود [q. v.], (S, O,) when he rattles, and desires copulation: (S, O, K:) or a [young] goat above such as is weaned and below such as is termed جَذَع [q. v.]: or such as has pastured and become strong: or such as is termed جَذَع: or a young goat when he leaps the female: it is applied only to a male: the female is termed عَرِيضَةٌ: with the people of El-Hijáz it means peculiarly such as is gelded: it is also applied to a gazelle that has nearly become a ثَنِىّ [q. v.]: (TA:) pl. عِرْضَانٌ and عُرْضَانٌ. (S, O, K.) عُرَاضَةٌ A present: what is brought to one's family: (S, O, K:) called in Persian رَاه آوَرْد: (S:) a present which a man gives when he returns from his journey: (TA:) such as a man gives to his children when he returns from a journey: (Sgh, TA:) and what is given as food by the bringer, or purveyor, of wheat, or corn, of the said wheat, or corn: (S, O, K:) what a person riding gives as food to any one of the owners of waters who asks him for food. (As.) You say, اِشْتَرِ عُرَاضَةً لِأَهْلِكَ Purchase thou a present to take to thy family. (S, O.) And سَأَلْتُهُ عُراضَةَ مَالٍ and مَالٍ ↓ عَرْضَ and مَالٍ ↓ عَرَضَ [I asked him for a present of property] فَلَمْ يُعْطِنِيهِ [and he did not give it to me]. (L.) [See also Ham p. 103, l. 8.]

عَرُضِىٌّ Of, or relating to, prosody, or the art of versification. A prosodist.]

عُرَيْضِنٌ dim. of عِرَضْنَى, q. v., voce عِرَضْنَةٌ. (S, O.) عَرُوضَاوَاتٌ Places in which grow أَعْرَاض [pl. of عِرْضٌ] i. e. the [trees called] أَثْل and أَرَاك and حَمْض. (TA.) عِرِّيضٌ Forward; officious; meddling; a busybody: (TA in art. تيح:) one who addresses himself to do evil to men. (S, O, K.) عَارِضٌ [Showing its breadth, or width; (see عَرَضَ, first signification;) or] having its side apparent: (TA:) and [in like manner] ↓ مُعْرِضٌ, q. v., anything showing its breadth, or width: [or its side:] (TA:) [and hence, both signify appearing. (See again عَرَضَ.)] b2: A collection of clouds appearing, or presenting itself, or extending sideways, (↓ مُعْتَرِضٌ,) in the horizon; (S, O, K;) overpeering: (TA:) or a collection of clouds which one sees in a side of the sky, like that which is termed جُلْبٌ, except that the former is white, whereas the latter inclines to blackness, and is narrower than the former, and more distant: (Az:) or a collection of clouds that comes over against one (مُعَارِضًا) in the sky, unexpectedly: (El-Báhilee, O:) or a collection of clouds that appears, or presents itself, or extends sideways, (يَعْتَرِضُ,) in the sky, like as does a mountain, before it covers the sky, is called سَحَابٌ عَارِضٌ, and also حَبِىٌّ: (As, O:) pl. عَوَارِضُ. (TA.) [See also عَرْضٌ and عِرْضٌ.] In the phrase عَارِضٌ مُمْطِرُنَا, in the Kur [xlvi. 23], ممطرنا means مُمْطِرٌ لَنَا; for as being determinate it cannot be an epithet to عَارِضٌ, which is indeterminate: and the like of this the Arabs do only in the instances of nouns derived from verbs; so that you may not say هٰذَا رَجُلٌ غُلَامُنَا. (S, O.) b3: See also عَرْضٌ, in the sentence commencing with “ A mountain,” in two places: b4: and again, shortly after. b5: A gift appearing (As, S, O, K) from a person. (As, S, O.) [See an ex. voce عَائِضٌ.] b6: [Happening; befalling; occurring: an occurrence; as a fever, and the like. (See عَرَضَ لَهُ.)] A bane, or cause of mischief, that occurs in a thing; as also عَرَضٌ, q. v. (TA.) And ↓ شُبْهَةٌ عَارِضَةٌ A doubt, or dubiousness, occurring, or intervening, in the mind. (TA.) In the saying of 'Alee, يَقْدَحُ الشَّكُّ فِى

مِنْ شُبْهَةٍ ↓ قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضَةٍ, the word عارضة may perhaps be an inf. n., [or a quasi-inf. n.,] like عَاقِبَةٌ and عَافِيَةٌ: (TA:) [so that the meaning may be Doubt makes an impression upon his heart at the first occurrence of dubiousness.] b7: Whatever faces one, of a thing: (TA, and so in some copies of the K: in other copies of the K, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ:) or anything facing one. (O.) b8: Intervening; preventing: an intervening, or a preventing, thing; an obstacle: (TA:) a thing that prevents one's going on; such as a mountain and the like. (Msb.) [Its application to a cloud, and some other applications to which reference has been made above, may be derived from this signification, or from that next preceding, or from the first.] b9: I. q. عُرْضٌ, in the first of the senses assigned to this latter above; as also ↓ عَارِضَةٌ. (The former accord. to some copies of the K: the latter accord. to others: but both accord. to the TA.) b10: What appears, of the face, (K,) or of the mouth, accord. to the L, (TA,) when one laughs. (L, K, TA: but in some copies of the K, and in the O, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ.) b11: The side of the cheek (K, TA) of a man; (TA;) as also ↓ عَارِضَةٌ; (O, L, K;) the two sides of the two cheeks of a man being called the عَارِضَانِ, (Msb, TA,) or the ↓ عَارِضَتَانِ: (S:) the two sides of the face: (Lh, O, K:) or the side of the face; as also ↓ عَرُوضٌ; the two together being called the عَارِضَانِ: (Lh, TA:) or this last signifies the two sides of the mouth: or the two sides of the beard: pl. عَوَارِضُ. (TA.) خَفِيفُ العَارِضَيْنِ means Light, or scanty, in the hair of the two sides of the cheeks, (S, O, Msb,) and of the beard; (O;) being elliptical. (Msb.) But in a certain trad., in which a happy quality of a man is said to be خِفَّةُ عَارِضَيْهِ, the meaning is said to be (tropical:) His activity in praising and glorifying God; i. e. his not ceasing to move the sides of his cheeks by praising and glorifying God. (IAth, on the authority of El-Khattábee; and O.) b12: The side of the neck; (K;) the two sides thereof being called the عَارِضَانِ: (IDrd, O:) pl. as above. (TA.) [See also عُرْضٌ, near the beginning.] b13: The tooth that is in the side of the mouth: (TA; and K, as in some copies of the latter; but in other copies, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ:) pl. as above: (K:) or the side of the mouth; (S;) and so, as some say, عَوَارِضُ; (TA;) [meaning the teeth in the side of the mouth; for] you say اِمْرَأَةٌ نَقِيَّةُ العَارِضِ, (S,) and العَوَارِضِ, (TA,) a woman clean in the side of the mouth: (S, TA:) and Jereer describes a woman as polishing her عَارِضَانِ with a branch of a beshámeh, [a tree of which the twigs are used for cleaning the teeth,] meaning, as Aboo-Nasr says, the teeth that are after the central incisors, which latter are not of the عوارض: or, accord. to ISk, عَارِضٌ signifies the canine tooth and the ضِرْس [or bicuspid] next thereto: or, as some say, what are between the central incisor and the [first] ضرس [which is a bicuspid]: (S, O:) some say that the عوارض are the central incisors, as being [each] in the side of the mouth: others, that they are the teeth next to the sides of the mouth: others, that they are four teeth next to the canine teeth, and followed by the أَضْرَاس: Lh says that they are of the اضراس: others, that they are the teeth that are between the central incisors and the اضراس: and others, that they are eight teeth in each side; four above, and four below. (TA [from the O &c.].) A2: عَارِضٌ as applied to a she-camel, or a sheep or goat: see the paragraph next following.

A3: Giving a thing, or the giver of a thing, in exchange, for (مِنْ) another thing. (TA.) b2: A reviewer of an army, or of a body of soldiers, who makes them to pass by him, and examines their state. (S.) A4: See also the next paragraph; last three sentences.

عَارِضَةٌ: see عَارِضٌ, in eight places, from the sentence commencing with شُبْهَةٌ عَارِضَةٌ. b2: A want; an object of need: (S:) and [in like manner] ↓ عَرُوضٌ a want, or an object of need, that has occurred to one: (S, O, K:) pl. of the former عَوَارِضُ. (S.) ↓ عَرُوض has the signification above assigned to it in the saying, فُلَانٌ رَكُوضٌ بِلَا عَرُوضٍ [Such a one is running without any want that has occurred to him]. (S, O. [In the K, in the place of ركوض, we find رَبُوضٌ, which I think a mistake.]) [In Freytag's Arab. Prov. i. 555, we find ↓ رَكُوضٌ فِى كُلِّ عَرُوضٍ, which is expl. as meaning Running swiftly in every region; and said to be applied to him who disseminates evil, or mischief, among men.]

A2: A she-camel having a fracture or a disease, (S, O, K,) for which reason it is slaughtered; (S;) as also ↓ عَارِضٌ: (O, K:) and in like manner, a sheep or goat: (TA:) pl. عَوَارِضُ. (S.) It is opposed to عَبِيطٌ, which is one that is slaughtered without its having any malady. (S, O.) One says, بَنُو فُلَانٍ

لَا يَأْكُلُونَ إِلَّا العَوَارِضَ [The sons of such a one do not eat any but camels such as are slaughtered on account of disease]; reproaching them for not slaughtering camels except on account of disease befalling them. (S, O.) b2: عَوَارِضُ, applied to camels, also signifies That eat the [trees called]

عِضَاه, (S, L,) wherever they find them. (L.) A3: [A thing lying, or extending, across, or athwart; any cross piece of wood &c.: so in the present day.] b2: The [lintel, or] piece of wood which holds the عِضَادَتَانِ [or two side-posts], above, of a door; corresponding to the أُسْكُفَّة [or threshold]; (S, L;) the upper piece of wood in which the door turns. (O, K. [In some copies of the latter, this signification is erroneously given to عَارِضٌ.]) The عَارِضَتَانِ of a door are also [said to be] the same as the عِضَادَتَانِ. (TA, voce عَتَبَةٌ.) b3: A [rafter, or] single one of the عَوَارِض of a roof: (S, O, K: [but in some copies of the last, and in the TA, this signification is erroneously given to عَارِضٌ:]) the عوارض of a house are the pieces of wood of its roof, which are laid across; one of which is called عَارِضَةٌ: and عَارِضٌ [a mistranscription for عَوَارِضُ] also signifies the سَقَائِف [or pieces of wood which form the roof] of a [vehicle of the kind called]

مَحْمِل. (L.) A4: Also, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ عَارِضٌ, (as in other copies of the K,) or both, (TA,) Hardiness: (S, K, TA:) and this is what is meant by its being said, in [some copies of] the K, that عَارِضٌ is also syn. with عَارِضَةٌ; (TA;) [for in some copies of the K, after several explanations of العَارِضُ, we find وَالعَارِضَةُ وَالسِّنُّ الَّتِى فِى عُرْضِ الفَمِ; whereas, in other copies, the و before السِّنُّ is omitted:] courage; or courage and energy: (S, K, TA:) power of speech: (S:) perspicuity, or chasteness, of speech; and eloquence: (K, TA:) or the former signifies intuitive knowledge (بَدِيهَةٌ): or determination, resolution, or decision: (A:) and the trimming of speech or language, and the removal of its faults: and good judgment. (TA.) You say, فُلَانٌ ذُو عَارِضَةٍ (Az, IDrd, S, O, TA) Such a one is possessed of hardiness; (S, TA;) as also ↓ ذو عَارِضٍ; (TA;) and of courage, or courage and energy; and of power of speech: (S:) or of eloquence, (Az, IDrd, O,) and perspicuity, or chasteness, of speech. (IDrd, O.) And فُلَانٌ شَدِيدُ العَارِضَةِ Such a one is hardy; (Kh, O, TA;) as also ↓ شَدِيدُ العَارِضِ; (TA;) and courageous, or courageous and energetic. (Kh, TA.) أَعْرَاضُ الكَلَامِ: see مِعْرَاضٌ. b2: أَعْرَاضٌ is pl. of عَرْضٌ and of عُرْضٌ and of عِرْضٌ and of عَرَضٌ. b3: أَعْرَاضُ الشَّجَرِ means The upper parts of the trees [or shrubs]. (K.) مَعْرِضٌ The place of the appearance, [or occurrence,] and of the showing, or exhibiting, or manifesting, and of the mentioning, and of the intending, or purposing, of a thing. (Msb.) You say, قَتَلْتُهُ فِى مَعْرِضِ كَذَا I slew him in the place of the appearance [or occurrence &c.] of such a thing. (Msb.) And ذِكْرُ اللّٰهِ إِنَّمَا يَكُونُ فِى مَعْرِضِ التَّعْظِيمِ The praise and glorification of God is only in the place [or case] of the appearance, [or of the manifesting,] and of the intending, or purposing, of magnifying. (Msb.) [And hence, فِى مَعْرِضِ كَذَا also signifies In the time, or case, or on the occasion, of the appearance, &c., of such a thing. and In the state, or condition, or manner, which is indicative of such a thing: thus virtually agreeing with the phrase فِى مِعْرَضِ كَذَا, q. v. infrà.] b2: Also A place for the sale of slaves or beasts. (MA.) A2: And Pasturage that renders the cattle in no need of their being fed with fodder. (TA.) مُعْرِضٌ Anything showing its breadth, or width; [or its side; as also ↓ عَارِضٌ.] (TA. See the latter word.) [And hence, Appearing, as also the latter.] And i. q. مُعْتَرِضٌ [app. as signifying Presenting itself; or occurring]. (Sh.) and Anything putting its breadth, or width, [or side, (as is shown by an explanation of أَعْرَضَ,)] in one's power. (TA.) You say, الشَّىْءُ مُعْرِضٌ لَكَ, meaning The thing is in thy power; apparent to thee; not offering resistance to thee. (IAth, O. *) b2: And طَأْ مُعْرِضًا حَيْثُ شِئْتَ [Tread thou or] put thy feet where thou wilt, fearing nothing, for it is in thy power to do so. (S, O.) b3: اِدَّانَ مُعْرِضًا (occurring in a saying of 'Omar, K, or, as some relate it, دَانَ مُعْرِضًا, K in art. دين,) means He bought upon credit, or borrowed, or sought or demanded a loan, [doing so (TA)] of whomsoever he could, (Az, S, A, Mgh, O,) not caring what might be the consequence: (S, O:) or addressing himself to any one who came in his way: (Sh, K:) or turning away from such as said Thou shalt not buy on credit, or borrow: (IAth:) or avoiding payment: (TA:) or from any quarter that was easy and practicable to him, without caring, (O, K,) and without being perplexed: (O:) or he incurred the debt without caring for not paying it, or for what might be the consequence: (As:) or he contracted a debt with every one who presented himself to him: (K in art. دين:) Sh says that the making معرضا to signify مُمْكِنًا is improbable; because it is in the accus. case as a denotative of state with respect to [the agent implied in the verb] ادّان; and if you explain it as meaning he took it from him who enabled him, then معرضا applies to him whom he accosts, for he is the ممكن; [he suggests also, that the meaning may be he bought upon credit, or borrowed, largely; for] he adds that معرضا may be from أَعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ, signifying اِتَّسَعَ and عَرُضَ. (TA.) b4: أَرْضٌ مُعْرِضَةٌ, or مُعْرَضَةٌ, (K, TA, [the former only in the CK,]) means Land wherein is herbage which the camels, or the like, depasture [app. at random] when traversing it. (O, K.) A2: See also مُعَرِّضٌ, last sentence.

مِعْرَضٌ Garments in which girls are displayed: (S:) or a garment in which a girl is displayed: (O, K:) or a garment in which girls are displayed on the wedding-night; which is the goodliest of their apparel, or of the goodliest thereof: (Msb:) and a garment in which a girl is shown, or displayed, to the purchaser: (TA:) or the shirt in which a male slave, and a girl, is shown, displayed, exposed, or offered for sale. (Har p. 129.) [and hence, فِى مِعْرَضِ كَذَا (assumed tropical:) In the guise of such a thing, used tropically, virtually agreeing with the phrase فِى مَعْرِضِ كَذَا in a sense expl. above.] See also مِعْرَاضٌ, last sentence but one.

مُعَرَّضٌ [pass. part. n. of 2, q. v.] Camels (نَعَمٌ) branded with the mark called عِرَاض. (S, O, K.) A2: Also Flesh-meat not well and thoroughly cooked: (ISk, S, O, K:) occurring in a verse (S, O) of Es-Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, (O,) as some relate it; but accord. to others it is with ص; (S, O;) and this latter is the more correct. (O.) A3: مُعَرَّضَةٌ A virgin before she is veiled, or concealed: for she is once exhibited to the people of the tribe in order that some one or more may become desirous of her, and then they veil her, or conceal her. (TA.) مُعَرِّضٌ [act. part. n. of 2, q. v.]. A poet describes a she-camel carrying dates, and having outgone the other camels, so that the crows, or ravens, alighted upon her, and ate the dates, as being مِنْ مُعَرِّضَاتِ الغِرْبَانِ, as though she were of those feeding the crows, or ravens, of what is termed عُرَاضَة, q. v. (S.) A2: Also the circumciser of a boy: (K:) [or] so ↓ مُعْرِضٌ. (O:) مِعْرَاضٌ An arrow having no feathers (As, S, Mgh, O, Msb, K) nor head, (As,) slender at the two extremities, and thick in the middle, (O, K,) being in form like the wooden implement wherewith cotton is separated from its seeds, or is separated and loosened [by striking therewith the string of a bow], (O, TA,) which goes sideways, (Mgh, [in the O and TA, مُسْتَوِيًا, app. a mistranscription, for مُسْتَعْرِضًا,]) striking with its عَرْض [or middle part, unless this be a mistake for عُرْض, or side], (Mgh, [in my copy of which, عرض is without any vowel-sign,] and K,) not with its extremity: (Mgh, K:) sometimes, it strikes with its thick middle part in such a manner that it breaks and crushes what it strikes so that it is like the thing that is beaten to death; and if the object of the chase be near to it, it strikes it with the place of the head thereof: if it make a hole, the game smitten with it may be eaten; but not if it strike with a middle part (بِعَرْضٍ). (O, TA.) A2: An oblique, indirect, obscure, ambiguous, or equivocal, mode of speech; as when thou askest a man, “Hast thou seen such a one? ” and he, having seen him, and disliking to lie, answers, “ Verily such a one is seen: ” (Msb:) from عَرَّضَ [q. v.]: (Msb, El-Munáwee: the latter in explaining a trad., q. v. infrà:) i. q. تَوْرِيَةٌ [signifying as above; or the pretending one thing and meaning another; or the using a word, an expression, or a phrase, which has an obvious meaning, and intending thereby another meaning to which it applies but which is contrary to the obvious one]; the original meaning of which is concealment: (Msb:) or language whereof one part resembles another in the meanings: (O, TA: [in the TA immediately follows the exemplification cited above, from the Msb; whence it seems that this explanation is itself somewhat of a معراض, meaning what it does not clearly express:]) or المَعَارِيضُ فِى الكَلَامِ [thus, with the pl. form, in two copies of the S, and in the TA,] signifies التَّوْرِيَةُ بِالشَّىْءِ عَنِ الشَّىْءِ [the pretending, or making believe, a thing instead of another thing]: (S:) and مَعَارِضُ الكَلَامِ and ↓ أَعْرَاضُهُ signify the same as مَعَارِيضُهُ. (TA.) [مَعَارِضُ is a contraction of مَعَارِيضُ, like as مِعْرضٌ is said to be of مِعْرَاضٌ when syn. therewith.] It is said in a prov., (S,) a trad., (TA,) إِنَّ فِى

المَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الكَذِبِ [Verily, in oblique, indirect, obscure, ambiguous, or equivocal, modes of speech is ample scope, freedom, or liberty, (سَعَةٌ, S,) to avoid lying; or, as is said in the L in art. ندح, that which renders one in no need of lying]. (S, Msb.) One says also, عَرَفْتُهُ فِى

مِعْرَاضِ كَلَامِهِ, expl. voce عَرُوضٌ which see in three places, and كَلَامِهِ ↓ فِى مِعْرَضِ, rejecting the ا: this latter is said by some of the learned to be a metaphorical expression, from مِعْرَضٌ signifying the “ garment in which girls are displayed,” as though the meaning were (tropical:) [I knew it] in the form, or manner, and guise, and mould, of his speech; but this does not obtain in all kinds of speech; for it may not be said in cases of reviling; indeed it would be bad, in these cases, to use as a metaphor the garment of adornment: therefore the proper way is to say that مِعْرَضٌ is a contraction of مِعْرَاضٌ. (Msb.) One also says الأَلْفَاظُ مَعَارِيضُ المَعَانِى (tropical:) [Words are the robes of meanings]: and this phrase also is [said to be] taken from مِعْرَضٌ signifying the “ garment in which a girl is displayed; ” because words adorn meanings. (TA.) مُعَارِضٌ A camel that does not go straightly in the file, or series, but takes to the right and left: (A:) or a she camel such as is termed عَلُوق; that makes a show of affection with her nose [by smelling her young one], (تَرْأَمُ بِأَنْفِهَا,) and refuses to yield her milk. (AA, O, K.) سَحَابٌ مُعْتَرِضٌ فِى الأُفُقِ: i. q. عَارِضٌ, q. v. b2: [جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ A parenthetic clause.] b3: فُلَانٌ مُعْتَرِضٌ فِى خُلُقِهِ [Such a one is habitually cross, or perverse, in his disposition, in every case,] is said of a man when everything of his affairs displeases thee. (TA.) b4: هَوًى مُعْتَرِضٌ Love that befalls at first sight, and captivates the heart at once unless it quit it quickly as it seized it quickly. (Ham p. 551.)
(عرض) : المُعَرِّضُ: الذي يَخْتُنُ الصَّبيَّ.
عرض: {عرض الدنيا}: طمع. {عرضة}: نصبا، وقيل: عدة. {عرضها}: سعتها. {عرضتم}: أومأتم. {وعرضنا جهنم}: أظهرنا. {عارض}: سحاب. 
عرض
العَرُوضُ، كصَبُورٍ: مَكَّةُ والمَدِينَةُ، شَرَّفَهُمَا اللهُ تَعالَى وَمَا حَوْلَهما، كَمَا فِي الصّحاح، والعُباب، والمُحْكَم، والتَّهْذِيب، مُؤَنَّثٌ، كَمَا صَرَّح بِهِ ابْن سِيدَهْ ورُوِيَ عَن مُحَمَّدِ بنِ صَيْفِيّ الأَنْصَارِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم خَرَج يَوْمَ عاشُوراءَ وأَمَرَهُم أَن يُؤْذِنُوا أَهْلَ العَرُوض أَنْ يُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِم. قيل: أَرادَ مَنْ بأَكْنَافِ مَكَّةَ والمَدِينَةِ. وقَوْله: مَا حَوْلهما داخِلٌ فِيهِ اليَمَنُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِد من الأَئمَّة، وَبِه فَسَّروا قَوْلَهُم: اسْتُعْمِلَ فُلانٌ على العَرُوضِ، أَي مَكَّةَ والمَدِينَةِ واليَمَنِ وَمَا حَوْلَهُمْ. وأَنْشَدُوا قَولَ لَبِيدٍ:
(وإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ القِتَالُ فإِنَّنَا ... نُقَاتِلُ مَا بَيْنَ العَرُوضِ وخَثْعَمَا) أَي مَا بَيْنَ مَكَّة واليَمَن. وعَرَضَ الرَّجُلُ: أَتَاهَا، أَي العَرُوضُ. قَالَ عَبْدُ يُغُوثَ بنُ وَقّاصٍ الحارِثيُّ:
(فيا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فبَلِّغَنْ ... نَدَامَايَ مِنْ نَجْرَانَ أَنْ لَا تَلاَقِيَا)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(فأَبْلِغْ يَزِيدَ إِنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً ... وعَمَّيْهِمَا والمُسْتَسِرَّ المُنَامِسَا)
يَعْني إِنْ مَرَرْت بِهِ. وَقَالَ ضابِيُ بنُ الحارَث:
(فيا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْت فَبلِّغَنْ ... ثُمَامَةَ عَنِّي والأُمُورُ تَدُورُ)
العَرُوضُ: النّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وأَضْرِبُ العَرُوضَ وأَزْجُرُ العَجُولَ وأَنشد ثَعْلَبٌ لحُمَيْدٍ:
(فَمَا زَالَ سَوْطِي فِي قِرَابِي ومِحْجَنِي ... وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ أَذُودُهَا)
وَقَالَ شَمِرٌ فِي هذَا البَيْت: أَي فِي نَاحِيَةٍ أُدارِيه وَفِي اعْتِرَاضٍ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ لعَمْرو بنِ أَحْمَر البَاهِليّ:
(ورَوْحَةُ دُنْيَا بَيْنَ حَيَّيْن رُحْتُهَا ... أُخِبُّ ذَلُولاً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها)
كَذَا نَصّ العُبَابِ. ونَصُّ الصّحاح. أُسِير عَسِيراً أَو عَرُوضاً. وَقَالَ: أُسِيرُ، أَي أُسَيِّر. قَالَ: ويُقَال مَعْنَاه أَنّه يُنْشِدُ قَصِيدَتَيْن، إِحْدَاهُمَا قد ذَلَّلَها، والأُخْرَى فِيهَا اعْتِرَاضُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والَّذِي فَسَّرَه هَذَا التَّفْسِيرَ رَوَى أُخِبُّ ذَلُولاً. قَالَ: وهكَذَا رِوَايَتُهُ فِي شِعْرِه وأَوَّلُه:
(أَلاَ لَيْتَ شِعْري هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... صَحِيحَ السُّرَى والعِيسُ تَجْرِي عَرُوضُها)

(بتَيْهَاءَ قَفْرٍ والمَطِيُّ كأَنَّهَا ... قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً بُيُوضُها) ورَوْحَةُ ... قُلتُ: وقَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، الَّذِي سَبَقَ وَصَفَ فِيهِ نَفْسَه وسِيَاسَتَهُ وحُسْنَ النَّظَرِ لِرَعِيَّتِهِ فَقَالَ: إِنِّي أَضُمُّ العَتُودَ، وأُلْحِقُ القَطُوفَ، وأَزْجُرُ العَرُوضَ. قَال شَمِر: العَرُوضُ: العُرْضِيَّةُ من الإِبِلِ الصَّعْبَةُ الرَّأْسِ الذَّلُولُ وَسَطُهَا، الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا، ثمَّ تُسَاقُ وَسَطَ الإِبِلِ المُحَمّلَةِ، وإِنْ رَكِبَها رَجُلٌ مَضَتْ بِهِ قُدُماً وَلَا تَصَرُّفَ لرَاكِبها، وإِنّمَا قَالَ: أَزْجُرُ العَرُوضَ لأَنَّهَا تَكُونُ آخِرَ الإِبلِ. وَقَالَ ابْن الأَثِيرُ: العَرُوضُ: هِيَ الَّتِي تأَخذ يَمِيناً وشِمَالاً وَلَا تَلْزَمُ المَحَجَّةَ. يقُول: أَضْرِبُه حَتّى يَعُودَ إِلى الطَّرِيق، جَعَلَه مَثَلاً لحُسْنِ سِيَاسَتِه للأَمَّة. وَتقول: ناقَةٌ عَرُوضٌ، وفيهَا عَرُوضٌ وناقَةٌ عُرْضِيَّة. وفيهَا عُرْضيَّة إِذا كانَتْ رَيِّضاً لَمْ تُذَلَّلْ. وَقَالَ ابنُ السَّكّيت: نَاقَةٌ عَرُوضٌ، إِذَا قَبِلَتْ بَعْضَ الرِّيَاضَةِ وَلم تَسْتَحْكِم. من المَجَاز: العَرُوضُ: مِيزَانُ الشِّعْرِ، كَمَا فِي الصّحاح، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ بِهِ يَظْهَرُ المُتَّزِنُ مِنَ المُنْكَسِر عِنْدَ المُعَارَضَةِ بِهَا. وَقَوله: بِه هكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوابُه: بِهَا، لأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ، كَمَا سَيَأْتِي، أَو لأَنَّهَا ناحِيَةٌ من العُلُوم أَي من عُلُوم الشِّعْر، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، أَو لأَنَّهَا صَعْبَةٌ، فَهِيَ كالنَّاقَة الَّتِي لم تُذَلَّل، أَوْ لأَنَّ الشِّعْرَ يُعْرَض عَلَيْهَا، فَمَا وَافقَهُ كَانَ صَحِيحاً، وَمَا خالَفَهُ كَانَ فَاسِداً، وهُوَ بعَيْنِه القَوْلُ الأَوّل، ونَصّ الصّحاح: لأَنَّه يُعَارَضُ بِهَا. أَوْ لأَنَّهُ أُلْهِمَهَا الخَلِيلُ بن أَحْمَد الفَرَاهِيدِيّ بمَكَّةَ، وَهِي العَرُوضُ. وَهَذَا الوَجْهُ نَقَلَه بَعْضُ العَرُوضِيِّينَ. فِي الصّحاح: العَرُوضُ أَيْضاً اسمٌ للجُزْءِ الأَخِيرِ من النِّصْفِ الأَوَّلِ من البَيْت، وَزَاد المُصَنّف: سالِماً كَانَ أَوْ مُغَيَّراً. وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنّ الثَّانِيَ يُبْنَى على الأَوَّلِ، وَهُوَ الشَّطْرُ. وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُ العَرُوضَ طَرَائقَ الشِّعْرِ وعَمُودَه، مِثْل الطَّوِيل. يُقَال: هُوَ عَرُوضٌ وَاحِداً، واخْتِلافُ قَوَافِيهِ تُسَمَّى ضُرُوباً. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ. وإِنَّمَا سُمِّيَ وَسَطُ البَيْت عَرُوضاً، لأَنَّ العَرُوضَ وَسَطُ البَيْت من البِنَاء، والبَيْتُ من الشِّعْر مَبْنِيٌّ فِي اللَّفْظ على بِنَاءِ البَيْتِ المَسْكُونِ لِلْعَرَبِ، فقِوَامُ البَيْتِ مِن الكَلامِ عَرُوضُه، كَمَا أَنّ قِوَامَ البَيْتِ من الخِرَقِ العَارِضَة الَّتِي فِي وسَطِه، فَهِيَ أَقْوَى مَا فِي بَيْتِ الخِرَقِ، فلِذلِكَ يَجِبُ أَنْ تكونَ العَرُوضُ أَقْوَى من الضَّرْبِ، أَلاَ تَرَى أَنَّ الضُّرُوبَ النَّقْصُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الأَعَارِيض. وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح،، ورُبَّمَا ذُكِّرت، كَمَا فِي اللّسَان، وَلَا تُجْمَعُ لأَنَّهَا اسمُ جِنْس، كَمَا فِي الصّحاح.
وَقَالَ فِي العَرُوضِ، بمَعْنَى الجُزْءِ الأَخِيرِ إِن ج: أَعارِيضُ، على غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنّهُم جَمَعُوا) إِعْرِيضاً، وإِنْ شِئْتَ جَمَعْتَه على أَعَارِضَ، كَمَا فِي الصّحاح. العَرُوضُ: النَّاحِيَةُ. يُقَال: أَخَذَ فُلانٌ فِي عَرُوضٍ مَا تُعْجِبُني. أَي فِي طَرِيقٍ ونَاحِيَة. كَذَا نَصّ الصّحاح. وَفِي العُبَابِ: أَنْتَ مَعِي فِي عَرُوضٍ لَا تُلائمُني، أَي فِي ناحِيَة. وأَنشد:
(فإِنْ يُعْرِضْ أَبُو العَبّاسِ عَنِّي ... ويَرْكَبْ بِي عَرُوضاً عَن عَرُوضِ)
قَالَ: ولِهذا سُمِّيَت النَّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ عَرُوضاً، لأَنَّها تَأْخُذُ فِي نَاحِيَةٍ غَيْرِ النّاحِيَةِ الَّتِي تَسْلُكُهَا.
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَخْنَسِ بْنِ شِهَابٍ التَّغْلَبِيّ:
(لكُلِّ أُنَاسٍ مِن مَعَدٍّ عِمَارَةٌ ... عَرُوضٌ إِلَيْهَا يَلْجَؤُون وجانِبُ) يَقُول لِكُلّ حَيٍّ حِرْزٌ إِلاّ بَنِي تَغْلِبَ فإِنَّ حِرْزَهُم السُّيُوفُ. وعِمَارة خَفْضٌ، لأَنَّه بَدَلٌ من أُناس، وَمن رَواه عُرُوضٌ، بالضَّمّ جعله جَمْعَ عَرْضٍ، وَهُوَ الجَبَلُ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَرِوَايَة الكُوفِيّين عَمَارَةٌ بفَتْح العَيْن ورَفْع الهاءِ. العَرُوضُ: الطَّرِيق فِي عُرْضِ الجَبَلِ، وقِيلَ: مَا اعْتَرَضَ مِنْهُ فِي مَضِيقٍ، والجَمْع عُرْضٌ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَأَخَذَ فِي عَرُوضٍ آخَرَ أَي فِي طَرِيقٍ آخَرَ من الكَلام. العَرُوضُ من الكَلاَمِ: فَحْوَاهُ. قَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال عَرَفْتُ ذلِكَ فِي عَرُوضِ كَلامِه، أَي فَحْوَى كَلامِهِ ومَعْنَاه. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وكذَا مَعَارِض كَلامِه كَمَا فِي اللّسَان. العَرُوضُ: المَكَانُ الَّذِي يُعَارِضُك إِذا سِرْتَ. كمَا فِي الصّحاح والعُبَاب.
العَرُوضُ: الكَثِيرُ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَال: حَيٌّ حَرُوضٌ، أَي كَثِيرٌ، نَقَله ابنُ عَبّادٍ. العَرُوضُ: الغَيْمُ، هَكَذَا فِي الأُصُلِ باليَاء التَّحْتِيَّة، هُوَ مَعَ قَوْلِهِ: السَّحابُ عَطْفُ مُرَادِفٍ، أَوْ هُوَ تَكْرَارٌ، أَو الصَّوابُ الغَنَم بالنُّون، كَمَا فِي اللّسَان، وَهِي الّتِي تَعْرُضُ الشَّوْكَ، تَنَاوَلُ مِنْهُ وتَأْكُلُه، تَقُولُ مِنْهُ: عَرَضَتِ الشّاةُ الشَّوْكَ تَعْرُضُه. إِلاَّ أَنَّ قَوْلَه فِيما بَعْدُ: ومِن الغَنَم، يُؤَيِّدُ القَوْلَ الأَوَّلَ، أَو الصّواب فِيهِ: وَمن الإِبِلِ، كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ الفَرَّاءُ: العَرُوضُ: الطَّعَامُ. نَقله الصَّاغَانِيّ.
العَرُوضُ: فَرَسُ قُرَّةَ بنِ الأَحْنَفِ بن نُمَيْرٍ الأَسَديّ. العَرُوضُ: من الغَنَمِ، كَمَا فِي النُّسَخ، أَو الصَّوَاب من الإِبِل، فإِنَّ الإِبِلَ تَعْرُضُ الشَّوْكَ عَرْضاً، وَقيل: هُوَ مِن الإِبِل والغَنَم: مَا يَعْتَرِضُ الشَّوْكَ فيَرْعَاهُ، ويُقَال عَرِيضٌ عَرُوضٌ، إِذا فَاتَه النَّبْتُ اعْتَرَضَ الشَّوْكَ. واعْتَرَضَ البَعِيرُ الشَّوْكَ: أَكَلَه. وبَعِيرٌ عَرُوضٌ: يَأْخُذُه كَذلك. وقِيلَ: العَرُوضُ: الَّذِي إِذا فاتَهُ الكَلأُ أَكَلَ الشَّوْكَ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. يُقَال: هُوَ رَبُوضٌ بِلاَ عَرُوضٍ، هكَذَا فِي النُّسَخِ. والَّذِي فِي الصّحاح والعُبَاب: رَكُوضٌ بِلا عَرُوضٍ، أَي بِلا حاجَةٍ عَرَضَت لَهُ. فالَّذِي صَحَّ من مَعْنَى)
العَرُوضِ فِي كَلام المُصَنِّفِ أَرْبَعَ عَشرَةَ مَعْنىً، على تَوَقُّفٍ فِي بَعْضِهَا، وسَيَأْتِي مَا زِدْنا عَلَيْهِ فِي المُسْتَدْرَكَات. وعَرَضَ الرَّجُلُ: أَتى العَرُوضَ، أَي مَكَّةَ والمَدِينَةَ واليَمَنَ وَمَا حَوْلَهُنّ، وَهَذَا بعَيْنِه قد تَقَدَّم للمُصَنِّف قرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ. عَرَضَ لَهُ أَمْرُ كَذَا، يَعْرِضُ، من حَدِّ ضَرَبَ: ظَهَرَ عَلَيْه وبَدَا، كَمَا فِي الصّحاح، ولَيْس فِيهِ عَلَيْه وبَدَا، كعَرِضَ، كسَمِعَ، لُغَتَان جَيّدَتان، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الفَرّاءُ: مَرَّ بِي فُلانٌ فَمَا عَرَضْتُ لَهُ، وَلَا تَعْرِضْ لَهُ، وَلَا تَعْرَضْ لَهُ، لُغَتَان جَيِّدَتانِ. وَقَالَ ابْنُ القَطّاع: فَصِيحَتانِ. والَّذِي فِي التَّكْمِلَة عَن الأَصْمَعِيّ: عَرِضْت لَهُ تَعْرِضُ، مثل حَسِبْتُ تَحْسِبُ، لُغَةٌ شاذَّةٌ سَمِعْتها. عَرَضَ الشَّيْءَ لَهُ عَرْضاً: أَظْهَرَه لَهُ، وأَبْرَزَهُ إِلَيْه. عَرَضَ عَلَيْه أَمْرَ كَذَا: أَرَاهُ إِيّاهُ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ثمّ عَرَضَهُمْ عَلَى المَلائِكَةِ. ويُقال: عَرَضْتُ لَهُ ثَوْباً مَكانَ حَقِّه. وَفِي المَثَلِ: عَرْضٌ سَابِرِيٌّ لأَنَّهُ ثَوْبٌ جَيِّدٌ يُشْتَرَى بأَوَّلِ عَرْضٍ، وَلَا يُبَالَغُ فِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهَكَذَا هُوَ عَرْضُ سَابِرِيٍّ، بالإِضافَةِ.
والَّذِي فِي الأَمثال لأَبِي عُبَيْدٍ بخَطِّ ابنِ الجَوَالِيقِيّ عَرْض سَابِرِيّ. عَرَضَ العُودَ عَلَى الإِنَاء. وعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِه يَعْرِضُه ويَعْرُضُه، فِيهِما، أَي فِي العُود والسَّيْف، وَهَذَا خِلافُ مَا فِي الصّحاح، فإِنّه قَالَ فِي: عَرَضَ السَّيْفَ: فهذِه وَحْدَها بالضَّمِّ، والوَجْهَانِ فيهمَا عَن الصَّاغَانِيّ فِي العُبَابِ. وَفِي الحَدِيثِ أُتِيَ بإِنَاءٍ من لَبَنٍ فَقَال: أَلاَ خَمَّرْتَه ولَوْ بعُودٍ تَعْرِضُه عَلَيْه رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ، ويُرْوَى: لَوْلاَ خَمَّرْتَهُ. وَهِي تَحْضِيضِيَّةٌ أَي تَضَعُهُ مَعْرُوضاً عَلَيْهِ، أَي بالعَرْض.
وَقَالَ شَيْخُنَا: قَوْلُه: والعُود، إِلخ، كَلامُع كالصَّرِيح فِي أَنّهُ ككَتَبَ، وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابنُ القَطَّاع، والحَدِيث مَرْوِيٌ بالوَجْهَيْنِ، وكَلاَمُ المُصَنِّف فِي عَرَضَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلَا مُهَذَّب، بل يُناقِضُ بَعْضُه بَعْضاً. قُلتُ: أَمَّا مَا ذَكَرَه عَن ابْنِ القَطّاع فصَحيحٌ، كَمَا رأَيْتُهُ فِي كِتَابِ الأَبْنِيَة لَهُ. وأَمَّا مَا نَسَبَهُ إِلى المُصَنِّف من القُصُورِ فغَيْرُ ظاهِرٍ، فإِنَّه قَالَ فِيمَا بَعْدُ: يَعْرِضُهُ ويَعْرُضُهُ، فِيهِمَا، والمُرَادُ بضَمِيرِ التَّثْنَيَةِ العُودُ والسَّيْفُ، فقد صَرَّح بأَنَّهُ على الوَجْهَيْن، ولَعَلَّه سَقَط ذلِك من نُسْخَةِ شَيْخِنَا، أَوْ لم يَتَأَمَّلْ آخِرَ العِبَارَةِ. وأَمَّا قَوْلُه: كَلاَمُه فِي عَرَضَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلَا مُهَذّب فمَنْظُورٌ فِيهِ، بل هُوَ مُحَرَّرٌ فِي غَايَةِ التَّحْرِير، كَمَا يَعْرِفُه المَاهِرُ النِّحْرِيرُ، ولَيْسَ فِي المادَّةِ مَا يُخَالِفُ النُّصُوصَ، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ عِنْدَ المُرُورِ عَلَيْهِ. فتَأَمَّلْ وأَنْصفْ. عَرَضَ الجُنْدَ عَرْضَ عَيْنٍ، وَفِي الصّحاح: عَرْضَ العَيْنِ: أَمَرَّهُم عَلَيْه، ونَظَرَ مَا حَالهُمْ وَقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي البَصَائِر: عَرَضْت الجَيْش َ عَرْضَ عَيْنٍ: إِذا أَمْررْتَه)
على بَصَرِك لِتَعْرِفَ مَنْ غابَ ومَنْ حَضَرَ. عَرَضَ لَهُ مِنْ حَقِّه ثَوْباً أَو مَتَاعاً، يَعْرِضُه عَرْضاً من حَدِّ ضَرَبَ، وكَذَا عَرَضَ بِهِ، كَمَا فِي كِتَابِ الأَرْمَوِيّ. وَفِي اللّسَان: ومِنْ فِي قَوْلك: مِنْ حَقّه، بمَعْنَى البَدَل، كقَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: ولَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ يَقُول: لَو نَشَاءُ لجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ فِي الأَرْض ملائِكَةً. أَعْطَاهُ إِيَّاه مَكَانَ حَقِّه. عَرَضَتْ لَهُ الغُولُ: ظَهَرَتْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ. عَرَضَتِ الناقَةُ: أَصابَهَا كَسْرٌ أَو آفَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيّ:
(إِذا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ ... فَلَا تُهْد مِنْهَا واتَّشقْ وتَجَبْجَبِ)
كعَرِضَ، بالكَسْرِ فِيِهِمَا، أَي فِي الغُولِ والنَّاقَةِ، والأُوْلَى كعَرِضَتْ أَمّا فِي الغُولِ فنَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ، وأَمّا فِي النّاقَةِ فالصّاغَانِيّ فِي العُبَاب، وصاحِبُ اللّسَان. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه بَعَثَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ فَقَالَ: إِنْ عَرَضَ لَهَا فانْحَرْهَا أَيْ إِنْ أَصابَهَا مَرَضٌ أَو كَسْرٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: ويُقَال: عَرَضَتْ. من إِبِلِ فُلانٍ عارِضَةٌ، أَي مَرِضَتْ. وقالَ بَعْضُهُم: عَرِضَتْ، أَي بالكَسْرِ، قَالَ: وأَجْوَدُه عَرَضَتْ، أَي بالفَتْحِ. وأَنشَدَ قَوْلَ حُمَامِ بْنِ زَيْدِ مَناةَ السّابِق. عَرَضَ الفَرَسُ فِي عَدْوِه: مَرَّ عارِضاً صَدْرَهُ ورَأْسَهُ، وقِيلَ: عارِضاً، أَي مُعْتَرِضاً على جَنْبٍ وَاحِدٍ، يَعْرِضُ عَرْضاً، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف ذِكْرُ مَصْدَرِه قَرِيباً. عَرَضَ الشَّيْءَ يَعْرِضُه عَرْضاً: أَصابَ عُرْضَه. عَرَضَ بسِلْعَتِهِ يَعْرِضُ بهَا عَرْضَا عَارَضَ بهَا، أَي بادلَ بهَا فَأَعْطَى سِلْعَةً وأَخَذَ أُخْرَى. ويُقَالُ: أَخَذْتُ هذِه السِّلْعَةَ عَرْضاً، إِذا أَعْطَيْتَ فِي مُقَابَلَتِهَا سِلْعَةً أُخْرَى. عَرَضَ القَوْمَ على السَّيْفِ: قَتَلَهُم، كَمَا فِي الصّحاح، والأَسَاس. عَرَضَهُمْ على السَّوْطِ: ضَرَبَهُم بِهِ، نَقَلَه ابْنُ القَطّاع. عَرَضَ الشَّيْءُ عَرْضاً: بَدَا وظَهَرَ. عَرَضَ الحَوْضَ والْقِرْبَةَ: مَلأَهُمَا. عَرَضَتِ الشَّاةُ: ماتَتْ بمَرَضِ عَرَضَ لَهَا. عَرَضَ البَعِيرُ عَرْضاً: أَكَلَ من أَعْرَاضِ الشَّجَرِ، أَي أَعالِيه وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً حِجازيّاً وبَاعَ بَعِيراً لَهُ، فَقَالَ: يأْكُلُ عَرْضاً وشَعْباً. الشَّعْبُ: أَنْ يَهْتَضمَ الشَّجَرَ مِنْ أَعْلاه، وَقد تَقَدَّم. يُقَالُ: عَرَضَ عَرْضَهُ، بالفَتْح، ويُضَمُّ أَيْ نَحَا نَحْوَهُ وكَذِلكَ اعْتَرَضَ عَرْضَهُ. والعَارِضُ: النّاقَةُ المَرِيَضَةُ أَو الكَسِيرُ، وهِيَ الَّتِي أَصابَها كَسْرٌ أَو آفَةٌ. وَفِي الحَدِيثِ: ولَكُمُ العارِضُ والفَرِيشُ وَقد تَقَدَّم فِي ف ر ش وَفِي وط أَوقد عَرَضَت الناقَةُ أَيْ إنّا لَا نَأْخُذُ ذَاتَ العَيْبِ فنَضُرُّ بالصَّدَقَةِ. العارِضُ: صَفْحَةُ الخَدِّ من الإِنْسَان، وهما عَارِضَانِ وقَوْلُهُم: فُلانٌ خَفِيفُ)
العَارِضَيْن، يُرَادُ بِهِ خِفَّة شَعرِ عارِضَيْهِ، كَذَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي العُبَاب: وخِفَّةُ اللِّحْيَةِ.
قَالَ: وأَمّا الحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى: مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ عارِضَيْهِ فَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا كِنَايةٌ عَن كَثْرَةِ الذِّكْرِ، أَيْ لَا يَزَالُ يُحَرِّكُهُمَا بذِكْرِه تَعَالَى. قُلْتُ: هكَذَا نَقَلَه ابنُ الأَثِير عَن الخَطّابِيّ، قَالَ: وأَمّا خفَّةُ اللِّحْيَة فَمَا أَرَاهُ مُنَاسباً. كالعارِضَةِ فِيهِمَا أَيْ فِي النّاقَةِ والخَدّ. أَمّا فِي الخَدِّ فقد نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وأَمَّا فِي النَّاقَةُ فَفِي الصّحاح: العَارضَةُ: الناقَةُ الَّتِي يُصِيبُهَا كَسْرٌ أَو مَرَضٌ فتَنْحَرُ، وكذلِكَ الشَّاةُ. يُقَال: بَنُو فُلانٍ لَا يَأْكُلُون إِلاّ العَوَارِضَ، أَي لَا يَنْحَرُون الإبِلَ إِلاّ مِن دَاءٍ يُصِيبُهَا. يَعِيبُهم بِذلك. وتَقُولُ العَرَب للرَّجُل إِذا قَرَّب إِلَيهم لَحْماً: أَعَبِيطٌ أَمْ عَارِضَةٌ فالعَبِيطُ: الَّذِي يُنْحَرُ من غَيْرِ عِلَّةٍ. وَفِي اللّسَان: ويُقَال: بَنُو فُلانٍ أَكّالُونَ العَوَارِضَ، إِذا لم يَنْحَرُوا إِلاّ مَا عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ أَو كَسْرٌ خَوْفاً أَنْ يَمُوتَ فَلا يَنْتَفِعُون بِهِ.
والعَرَبُ تُعَيِّرُ بأَكْلِهِ. العَارِضُ السَّحَابُ المَطِلُّ المَعْتَرِضُ فِي الأُفُقِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: العَارِضُ السَّحَابَةُ تَرَاهَا فِي ناحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَهُوَ أَبْيَضَ، والجُلْب إِلى السَّوادِ، والجُلْبُ يَكونُ أَضْيَقَ من العَارِضِ وأَبْعَدَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الجَبِيُّ: السَّحابُ يَعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ اعْتِرَاضَ الجَبَلِ قَبْلَ أَنْ يُطَبِّق السَّماءَ، وَهُوَ السَّحابُ العَارِضُ. وَقَالَ البَاهِليُّ: السَّحابُ يَجيءُ مُعَارِضاً فِي السماءِ بغَيْرِ ظنٍّ مِنْك، وأَنشد لأَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيّ:
(وإِذا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ ... بَرَقَتْ كبَرْقِ العارِضِ المُتَهَلِّلِ)
وَقَالَ الأَعْشَى:
(يَا مَنْ رَأَى عارِضاً قد بِتُّ أَرْمُقُهُ ... كأَنَّمَا البَرْقُ فِي حافَاتِهِ شُعَلُ)
وقَوْلُه جَلَّ وَعزَّ: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتهِمْ قَالُوا هذَا عارِضٌ مُمْطِرُنَا، أَي قالُوا: هذَا الَّذِي وَعِدْنا بِهِ، سَحَابٌ فِيهِ الغَيْثُ. العارِضُ: الجَبَلُ الشامِخُ: ويُقَالُ: سَلَكْتُ طَرِيقَ كَذَا فَعَرَضَ لِي فِي الطَّرِيقِ عارِضٌ، أَي جَبَل ٌ شامِخٌ، فقَطَعَ عَلَيَّ مَذْهَبِي على صَوْبِي. ومِنْهُ فِي الصّحاح: ويُقَال لِلْجَبَلِ: عارِضٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وبِهِ سُمِّيَ عَارِضُ اليَمَامَةِ وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ وقَدْ جَاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث. العَارِضُ: مَا عَرَضَ من الأَعْطِيَةِ، قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: يَا لَيْلَُ أَسْقَاكِ البُرَيْقُ الوَامِضُ هَلْ لَكِ والعَارِضُ مِنْكِ عائِضُ فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا القَابِضُ)
ويُرْوَى: فِي مائَةٍ، بَدَلَ: فِي هَجْمَةٍ، ويَغْدِرُ، بَدَل: يُسْئرُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُخَاطِب امْرَأَةً رَغِبَ فِي نِكَاحِهَا، يَقُولُ: هَلْ لَكِ فِي مائَةٍ من الإِبلِ أَجْعَلُهَا لَكِ مَهْراً، يَتْرُكُ مِنْهَا السائقُ بَعْضَهَا، لَا يَقْدِرُ أَن يَجْمَعَها لِكَثْرَتِهَا، وَمَا عَرَضَ مِنْك من العَطَاءِ عَوَّضْتُكِ بِهِ. قلتُ: وَكَانَ الواجبُ عَلَى الجَوْهَرِيّ أَنْ يُوضِّحَهُ أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرَهُ الأَصْمَعِيُّ، لأَنَّ فِيه تَقْدِيماً وتَأْخِيراً.
والمَعْنَى: هَلْ لَكِ فِي مائَةٍ من الإِبِلِ يُسْئِر مِنْهَا القَابِضُ، أَي قابِضُها الَّذِي يَسُوقُهَا لِكَثْرَتِهَا. ثُمّ قالَ: والعَارِضُ مِنْهُ عَائِضٌ، أَيْ المُعْطِي بَدَلَ بُضْعِكِ عَرْضاً عائضٌ أَي آخِذٌ عِوَاضاً مِنْك بالتَّزْوِيج، يَكُون كِفَاءً لِمَا عَرَضَ مِنْكِ. يُقَال: عِضْتُ أَعَاضُ، إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً. وعُضْتُ أَعُوضُ، إِذَا عَوَّضْتَ عِوَضاً، أَي دَفَعْتَ. وقولُهُ: عائضٌ، من عِضْتُ بالكَسْرِ، لَا مِنْ عُضْتُ.
ومَنْ رَوَى يَغْدِر أَرادَ يَتْرُكُ. قَالَ ابْن بَرّيّ: والَّذِي فِي شِعْرِه: والعائِضُ مِنْكِ عائِضُ، أَي والعِوَضُ مِنْ: ِ عِوَضٌ، كَمَا تَقُولُ: الهِبَةُ مِنْكَ هِبَةٌ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَارِضَانِ صَفْحَتَا العُنُق، فِي بَعْضِ اللُّغَات. قَالَ اللِّحْيَانيّ: العارِضانِ:جَانِبَا الوَجْهِ وقيلَ: شِقَّا الفَمِ، وَقيل: جَانِبَا اللِّحْيَةِ.
العَارِضُ: العَارِضَةُ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَذُو عارِضٍ وعارِضَةٍ، أَي ذُو جَلَدٍ. العَارِضُ: السِّنُّ الَّتِي فِي عُرْضِ الفَمِ بَيْنَ الثَّنَايَا والأَضْراسِ. الكُلّ عَوَارِضُ، قَالَه شَمِرٌ، وبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لِتَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَقَالَ: شَمِّي عَوَارِضَهَا أَمَرَهَا بِذلِكَ لِتَبُورَ بِهِ نَكْهَتَهَا ورِيحَ فَمِهَا، أَطِيِّبٌ أَمْ خَبِيثٌ. وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
(تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ ... كأَنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ)
يَصِفُ الثَّنَايَا ومَا بَعْدَهَا. أَي تَكْشِفُ عَن أَسْنَانِهَا. قَالَ شَيْخُنَا: وَقد ذَكَرَ الشَّيْخُ ابنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ قَولِ كَعْبٍ هَذَا ثَمانِيَةَ أَقْوَالٍ، واقْتَصَرَ المُصَنِّف على قَوْلٍ مِنْهَا مَعَ شُهْرَتِهَا، فَفِي كَلامِه قُصُورٌ ظَاهِرٌ. قُلْت: بل ذَكَرَ المُصَنِّف قَولَيْن: أَحَدُهما هذَا، ويَأْتِي الثَّانِي قَرِيباً، وهُو قَوْلُه: ومِنَ الوَْه مَا يَبْدُو، إِلى آخِرِه، ثُمَّ إِنَّ شَيْخَنا لم يَذْكُرْ بَقِيَّةَ الأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابنُ هِشَامٍ، فأَوْقَعَ الخاطِرَ فِي شُغلٍ، ونَحْنُ نُورِدُهَا لَكَ بالتَّمَامِ لِتَكْمِيلِ الإِفَادَةِ والنِّظَام، فأَقُولُ: قِيل إِنَّ العَوَارِضَ الثَّنَايَا سُمِّيَتْ لأَنَّهَا فِي عُرْضِ الفَمِ. وقِيلَ: العَوَارضُ: مَا وَلِيَ الشِّدْقَيْنِ من الأَسْنَانِ. وقِيلَ: هِيَ أَرْبَعُ أَسْنَانٍ تَلِي الأَنْيَابَ، ثُمَّ الأَضْرَاسُ تَلِي العَوَارِضَ. قَالَ الأَعْشَى: غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها تَمْشِي الهُوَيْنَى كَمَا يَمْشِي الوَجِي الوَجِلُ)
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العَوَارِضُ: مِنَ الأَضْرَاسِ. وَقيل: العَوَارِضُ: عُرْضُ الفَمِ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ نَقِيَّةُ العَوَارِضِ، أَي نَقِيَّةُ عُرْضِ الفَمِ قَالَ جَرِيرٌ: (أَتَذْكُرُ يَوْم تَصْقُلُ عَارِضَيْهَا ... بفَرْعِ بَشامَةٍ سُقِيَ البَشَامُ)
قَالَ أَبو نَصْرٍ: يَعْنِي بِهِ الأَسْنَان وَمَا بَعْدَ الثَّنَايَا، والثَّنَايَا لَيْسَت من العَوَارِض. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: العَارِضُ: النّابُ والضِّرْسُ الَّذِي يَلِيه. وَقَالَ بَعْضُهُم: العارِضُ: مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلى الضِّرْسِ، واحْتَجَّ بقَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ:
(هَزِئَتْ مَيَّةُ أَنْ ضَاحَكْتُها ... فَرَأَتْ عَارِضَ عُودٍ قد ثَرِمْ)
قَالَ: والثَّرَمُ لَا يَكُونُ إِلاّ فِي الثَّنَايَا وَقيل العَوَارِضُ: مَا بَيْنَ الثَّنَايَا والأَضْرَاس. وَقيل: العَوَارِضُ: ثَمَانِيَةٌ، فِي كُلِّ شِق أَرْبَعَةٌ فَوْق، وأَرْبَعَةٌ أَسْفَل، فَهذِه نَحْوٌ من تِسِعَةِ أَقْوَالٍ، فتَأَمَّلْ ودَعِ المَلاَلَ. وأَنْشَد ابْنُ الأَعْرَابِيّ فِي العَارِضِ بَمعْنَى الأَسْنَان: وعَارِضٍ كجَانِبِ العِرَاقِ أَنْبَتَ بَرَّاقاً من البَرَّاقِ شَبَّهَ اسْتِواءَهَا باسْتِوَاءِ أَسْفَلِ القِرْبَةِ، وَهُوَ العِرَاقُ، للسَّيْرِ الَّذِي فِي أَسْفَلِ القِرْبَةِ. وَقَالَ يَصِفُ عَجُوزاً: تَضْحَكُ عَنْ مِثْلِ عِرَاقِ الشَّنِّ أَراد أَنَّه أَجْلَجُ، أَيْ عَن دَرَادِرَ اسْتَوَتْ كأَنَّهَا عِرَاقُ الشَّنِّ، هِيَ القِربَةُ. كُلُّ مَا يَسْتَقْبِلُكَ من الشَّيْءِ فَهُوَ عَارِضٌ. العَارِضَةُ: الخَشَبَةُ العُلْيَا الَّتِي يَدُورُ فِيهَا البَابُ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَفِي اللّسَانِ: عارِضَةُ البابِ: مِسَاكُ العِضَادَتَيْن من فَوْق، مُحَاذِيَةً للأُسْكُفَّةِ. العارِضُ: وَاحِدَةُ عَوَارِض السَّقْفِ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَفِي اللِّسَان: العَارِضُ: سَقَائِفُ المَحْمَلِ. وعَوَارِضُ البَيْتِ: خَشَبُ سَقْفِه المُعَرَّضَة، الوَاحِدَةُ عارِضَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا نَصَبْتُ على بابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً مُقْدَمَةُ مِنْ غَزَاةِ خَيْبَــرَ أَو تَبُوكَ، فَهَتَكَ العَرْضَ حَتَّى وَقَعَ بالأَرْضِ حَكَى ابنُ الأَثِيرِ عَن الهَرَوِيّ قَالَ: المُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بالضَّاد، وهُوَ بالصَّادِ والسّينِ وَهُوَ خَشَبٌ يُوضَعُ على البَيْتِ عَرْضاً إِذا أرادُوا تَسْقِيفَهُ ثمّ يُلْقَى عَلَيْه أطْرَافُ الخَشَبِ القِصَارِ، والحَدِيث جَاءَ ف سُنن أَبِي دَاوُود بالضَّادِ المُعْجَمَةِ وشَرَحَه الخَطّابِيّ فِي المَعَالِم، وَفِي غَرِيبِ الحَدِيثِ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ قالَ: وقالَ الرَّاوِي: العَرْض وَهُوَ غَلَطٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ العَرْضُ، بالصَّادِ)
المُهْمَلَة. قالَ: وَقد رُوِيَ بالضَّادِ المُعْجَمَة، لأَنَّه يُوضَعُ على البَيْتِ عَرْضاً، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي ع ر ص، فراجِعْه. العارِضُ: النّاحِيَةُ. يُقَال: إِنَّهُ لَشَدِيدُ العَارِضِ، أَيْ شَدِيدُ النّاحِيَةِ ذُو جَلَدٍ، وكَذلِكَ العَارِضَة. قَالَ اللَّيْثُ: العارِضُ مِنَ الوَجْهِ، وفِي اللِّسَان: مِن الفَمِ: مَا يَبْدُو مِنْهُ عِنْدَ الضَّحِكِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ، كَمَا تَقَدَّم. العَارِضُ والعَارِضَةُ: البَيَانُ واللَّسَنُ، أَي الفَصَاحَةُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي ذُو لِسَانٍ وبَيَانٍ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: فُلانٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي مُفَوَّهٌ. العَارِضُ والعَارِضَةُ: الجَلَدُ والصَّرَامَةُ. قَالَ الخَلِيل: فُلانٌ شَدِيدُ العَارِضَةِ، أَيْ ذُو جَلَدٍ وصَرَامَةٍ. وَمِنْه قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ حِينَ سُئلَ عَن الزِّبْرِقانِ بْنِ بَدْرٍ التَّمِيمِيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فقالَ: مُطَاعٌ فِي أَدْنَيْه، شَدِيدُ العَارِضَةِ، مانِعٌ وَراءَ ظَهْرِه. وعَرِضَ الشَّاءُ، كفَرِحَ: انْشَقَّ من كَثْرَةِ العُشْبِ. العَرْضُ: خِلافُ الطُّولِ، وَقد عَرُضَ الشَّيْءُ ككَرُمَ يَعْرُضُ عِرَضاً، كعِنَبٍ، وعَرَاضَةً، بالفَتْح: صَارَ عَرِيضاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ:
(إِذا ابْتَدَرَ النَّاسُ المَكَارِمَ بَذَّهُمْ ... عَرَاضَةُ أَخْلاقِ ابْنِ لَيْلى وطُولُهَا)
والبَيْتُ لجَرِيرٍ، وقِيلَ لكُثَيِّرٍ. والعَرْضُ: المَتَاعُ، ويُحَرَّكُ، عَن القَزَّاز، صاحِبِ الْجَامِع. وَفِي اللّسَان: يُقَال: قد فَاتَهُ العَرْضُ والعَرَضُ، الأَخِيرَةُ أَعْلَى. قَالَ يُونُسُ: فاتَهُ العَرَضُ، بالتَّحْرِيك، كَمَا تَقُولُ: قَبَضَ الشَّيْءَ قَبْضاً، وأَلْقَاه فِي القَبَضِ، أَي فِيمَا قَبَضَه. وَفِي الصّحاح: قَالَ يُونُسُ: قَدْ فاتَهُ العَرَضُ، وَهُوَ من عَرَضِ الجُنْد، كَمَا يُقَالُ: قَبَضَ قَبْضاً، وَقد أَلْقَاه فِي القَبَض. وَقد ظَهَرَ بِذلِكَ أَنَّ القَزَّاز لَمْ يَنْفَردْ بِهِ حَتَّى يُعْزَى لَهُ هَذَا الحَرْفُ مَعَ أَنَّ المُصَنِّف ذَكَرَه أَيْضاً فِيمَا بَعْدُ عِنْدَ ذِكْر العَرَضِ، بالتَّحْرِيك، وعَبَّر هُنَاكَ بحُطَامِ الدُّنْيَا، وَهُوَ والمَتَاعُ سَوَاءٌ، فيَفْهَمُ مَنْ لَا تَأَمُّلَ لَهُ أَنَّ هَذَا غيرُ ذلِكَ، وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةِ سَالِمَةٌ من هذِه الأَوْهَامِ. فتَأَمَّلْ. وكُلُّ شَيْءٍ فهُوَ عَرْضٌ سِوَى النَّقْدَيْن، أَي الدَّرَاهِمِ والدَّنَانِيرِ فإِنَّهُمَا عَيْنٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: العُرُوضُ: الأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ، وَلَا يَكُون حَيَوَاناً وَلَا عَقَاراً، تَقُولُ: اشتَرَيْتُ المَتَاعَ بعَرْضٍ، أَي بمَتَاعٍ مِثْلهِ. العَرْضُ: الجَبَلُ نَفْسُه، والجَمْعِ كالجَمْعِ. يُقَالُ: مَا هُوَ إِلاّ عَرْضٌ من الأَعْرَاضِ، أَو سَفْحُه أَوْ ناحِيَتُه، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّقْرِيبُ أَو خَبَبٌ ... كَمَا تَدَهْدَى من العَرْضِ الجَلامِيدُ)قلتُ: وإِطْلاقُ العَرِيضِ على الطَّوِيل حِنَئذٍ من الأَضْدَادِ، فتَأَمَّلْ. وأَمّا قَوْلُه تَعَالَى: وجَنَّةٍ عَرْضُهَا.
الْآيَة، فَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: إِنَّه يُؤَوَّل بأَحَدِ وُجُوهٍ: إِمَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ عَرْضَهَا فِي النَّشْأَةِ الآخِرَةِ كعَرْضِ السَّمواتِ والأَرْض فِي النَّشأَةِ الأُولَى، وذلِك أَنَّهُ قد قَالَ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّمواتُ فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُون السَّمواتُ والأَرْضُ فِي النَّشْأَةِ الآخِرَةِ أَكْبَرَ مِمَّا هِيَ الْآن. وسَأَلَ يَهُودِيٌّ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، عَن الآيَةِ وَقَالَ: فأَيْنَ النَّارُ فَقَالَ عُمَرُ: فإِذا جاءَ اللَّيِلُ فأَيْن النَّهَارُ وقِيلَ يَعْنِي بعَرْضِهَا سَعَتَهَا، لَا مِنْ حَيْثُ المساحَةُ، وَهَذَا كقَوْلِهم: ضاقَتِ الدُّنْيَا على فُلانٍ كحَلْقَةِ خَاتَمٍ. وسَعَةُ هذِه الدَّارِ كسَعَةِ الأَرْضِ، وَقيل: عَرْضُهَا: بَدَلُهَا وعِوَضُهَا، كقَولِك: عَرْضُ هَذَا الثَّوْبِ كَذَا وكَذَا، وَالله أَعْلَم. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَرْضُ: الوَادِي وأَنْشَدَ: أَما تَرَى بِكُلِّ عَرضٍ مُعرِضِ كُلَّ رَدَاحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ العَرْضُ: أَنْ يَذْهَبَ الفَرَسُ فِي عَدْوِه. وَقد أَمالَ رَأْسَهُ وعُنُقَهُ، وَهُوَ مَحْمُودٌ فِي الخَيْلِ مَذْمُومٌ فِي الإِبِل، وَقد عَرَضَ إِذا عَدَا عَارِضاً صَدْرَه ورَأْسَهُ مَائِلاً. قَالَ رُؤْبَةُ: يَعْرِضُ حَتَّى يَنْصِلَ الخَيْشُومَا)
وَقد فَرَّق المُصَنِّف هذَا الحَرْفَ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ، وهُوَ غَرِيبٌ، وسَيَأْتي الكَلامُ على المَوْضعِ الثّالِث العَرْضُ: أَن يُغْبَنَ الرَّجُلُ فِي البَيْعِ، يُقَال: عارَضْتُه فِي البَيْعِ فعَرَضْتُهُ أَعْرُضُه عَرْضاً، من حَدّ نَصَر. والمُعَارَضَة: بَيْعُ العَرْضِ بالعَرْض، كَمَا سَيَأْتي. العَرْضُ: الجَيْشُ، شُبِّه بالجَبَل فِي عِظَمِه، أَوْ بالسَّحَابِ الَّذِي سَدَّ الأُفُقَ. قَال دُرَيْدُ بنُ الصَّمَّة:
(بقِيَّة مِنْسَرٍ أَو عَرْض جَيْشٍ ... تَضِيقُ بِهِ خُرُوقُ الأَرْضِ مَجْرِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ فِي رِوَايَة الأَصْمَعِيّ: إِنَّا إِذا قُدْنَا لِقَوْمٍ عَرْضَا لم نُبْقِ من بَغْيِ الأَعَادِي عِضَّا ويُكْسَرُ، والجَمْع أَعْرَاضٌ. ومِنه قَوْل عَمْرِو بنِ مَعْدِيكرِبَ فِي عُلَة بنِ جَلْد حِينَ سَأَلَهُ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فقالَ: أُولَئِكَ فَوَارِسُ أَعْرَاضِنَا. أَي جُيُوشِنَا. العَرْضُ: الجُنُونُ، وَقد عُرِضَ كعُنِيَ، وَمِنْه حَدِيثُ خَدِيجَة، رَضِي الله عَنْهَا أَخَاف أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لَهُ أَي عَرَضَ لَهُ الجِنُّ، وأَصابَه مِنْهُم مَسٌّ. العَرْضُ: أَنْ يَمُوتَ الإِنْسَانُ من غَيْر عِلَّةٍ. وَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ الإِنْسَان، فَقَدْ قَال ابنُ القَطّاعِ: عَرَضَتْ ذاتُ الرُّوحِ من الحَيَوانِ: ماتَت مِنْ غَيْر عِلَّةٍ. يُقَالُ: مَضَى عَرْضٌ من اللَّيْلِ، أَيْ ساعَةٌ مِنْه. العَرْضُ: السَّحَابُ مُطْلَقاً، أَو هُوَ مَا سَدَّ الأُفُق مِنْهُ، وَبِه شُبِّهَ الجَرَادُ والجَيْشُ، كَمَا تَقَدَّمَ. والجَمْعُ عُرُوضٌ. قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَرِقْتُ لَهُ حَتَّى إِذَا مَا عُرُوضُهُ ... تَحَادَتْ وهَاجَتْهَا بُرُوقٌ تُطِيرُهَا)
العِرْضُ، بالكَسْرِ: الجَسَدُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ وجَمْعُه الأَعْرَاضُ. وَمِنْه الحَدِيثُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّة: إِنّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِي مِن أَعْرَاضِهم. أَي من أَجْسَادِهم. قيل: هُوَ كُلُّ مَوْضِعٍ يَعْرَقُ مِنْه، أَي من الجَسَدِ، لأَنَّهُ إِذا طَابَتْ مَرَاشِحُه طَابَتْ رِيحُه، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَيْضاً، أَي من مَعَاطِفِ أَبْدَانِهِم، وَهِي المَوَاضِعُ الَّتِي تَعْرَق من الجَسَد. قِيل عِرْضُ الجَسَدِ: رَائِحَتُه، رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كانَتْ أَو خَبِيثَةً، وَكَذَا عِرْضُ غَيْرِ الجَسَدِ. يُقَال: فلانٌ طَيِّبُ العِرْضِ، أَي طَيِّبُ الرِّيحِ، وكَذَا مُنْتِنُ العِرْضِ، وسِقَاءٌ خَبِيثُ العِرْض، إِذا كَانَ مُنْتِناً، عَن أَبي عُبَيْدٍ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى العِرْضِ فِي الحَدِيثِ أَنَّه كُلُّ شَيْءٍ من الجَسَدِ من المَغَابِن وَهِي الأَعْرَاضُ، قَالَ: ولَيْسَ العِرْضُ فِي النَّسَبِ مِنْ هذَا فِي شَيْءٍ. وَقَالَ الأَزهريّ فِي مَعْنَى الحَدِيث: من أَعْرَاضِهِم، أَي مِن أَبْدَانِهِم، على قَوْلِ ابنِ الأَعْرَابِيّ، قَالَ: وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يُذْهَبَ بِهِ إِلى أَعْرَاضِ المَغَابِنِ.)
العِرْضُ أَيْضاً: النَّفْسُ. يُقَال: أَكْرَمْتُ عَنهُ عِرْضِي، أَيْ صُنْتُ عَنهُ نَفْسِي، وفُلاَنٌ نَقِيُّ العِرْض، أَي بَرِيٌ من أَنْ يُشْتَمَ أَوْ يُعابَ. وَقَالَ حَسّان، رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فإِنَّ أَبِي وَوَالِدَه وعِرْضِي ... لعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ)
قَالَ ابنُ الأَثِير: هَذَا خَاصٌّ للنَّفْس. وَقيل العِرْضُ: جَانِبُ الرَّجُلِ الّذِي يَصُونُه من نَفْسِه وحَسَبِهِ ويُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ، أَو سَوَاءُ كَانَ فِي نَفْسِه أَو سَلَفِه أَو مَنْ يَلْزَمُه أَمْرُهُ، أَو مَوْضِعُ المَدْحِ والذَّمِّ مِنْه، أَي من الإِنْسَان، وهُمَا قَوْلٌ وَاحِدٌ، فَفِي النِّهَايَة: العِرْضُ: مَوْضِعُ المَدْحِ والذَّمِّ من الإِنْسَان، سَوَاءٌ كانَ فِي نَفْسِهِ فُسِّر الحَديثُ: كُلُّ المُسْلِمِ على المُسْلِم حَرَامٌ، دَمُه ومَالُه وعِرْضُه، أَو العِرْضُ: مَا يَفْتَخِرُ بِهِ الإنْسَانُ من حَسَبٍ وشَرَفٍ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ النَّابِغَة:
(يُنْبِيك ذُو عِرْضِهِمْ عَنِّي وعَالِمُهُمْ ... ولَيْسَ جَاهِلُ أَمْرٍ مِثْلَ مَنْ عَلِمَا)
ذُو عِرْضِهِم: أَشْرَافُهُم، وَقيل: ذُو حَسَبِهِم. ويُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العِرْضِ، أَيْ كَرِيمُ الحَسَبِ، وَهُوَ ذُو عِرْضٍ، إِذَا كَانَ حَسِيباً. وَقد يُرَادُ بِهِ أَي بالعِرْض الآبَاءُ والأَجْدَادُ، ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدٍ. يُقَال: شَتَمَ فُلانٌ عِرْضَ فُلانٍ، مَعْنَاهُ: ذَكَرَ أَسْلافَه وآبَاءَه بالقَبِيح. وأَنْكَرَ ابنُ قُتَيْبَةَ أَنْ يَكُون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباءَ، وَقَالَ: العِرْضُ: نَفْسُ الرَّجُلِ وبَدَنُه لَا غَيْرُ. وَقَالَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِير، رَضيَ الله عَنهُ: فمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ استَبْرَأَ لدِينِهِ وعِرْضِهِ، أَي احْتَاطَ لنَفْسِهِ. لَا يَجُوزُ فِيهِ مَعْنَى الآبَاءِ والأَسْلافِ. قيل عِرْضُ الرَّجُلِ: الخَلِيقَةُ المَحْمُودَةُ مِنْهُ، نَقَلَه ابنُ الأَثِير. وَقَالَ أَبُو بكْرِ بنُ الأَنْبَارِيّ: وَمَا ذَهَبَ إِلَيْه ابْنُ قُتَيْبَةَ غَلَطٌ، دَلَّ على ذلِكَ قَوْلُ مِسْكِينٍ الدَّرامِيّ:
(رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ عِرْضُه ... وسَمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ)
فَلَو كانَ العِرْضُ البَدَنَ والجِسْمَ على مَا ادَّعَى لم يَقُل مَا قَالَ، إِذْ كانَ مُسْتَحِيلاً للقائِلِ أَنْ يَقُولَ: رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ جِسْمُه، لأَنَّه مُنَاقَضَةٌ، وإِنَّمَا أَرادَ: رُبَّ مَهْزُولٍ جِسْمَه كَرِيمَةٌ آبَاؤُه، ويَدُلُّ لِذلِك أَيْضاً قَولُه صلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم: دَمُه وعِرْضُه فلَوْ كَانَ العِرْضُ هُوَ النَّفْس لَكَانَ دَمُهُ كافِياً من قَوْلِهِ عِرْضُه، لأَنَّ الدَّمَ يُرَادُ بِهِ ذَهَابُ النَّفْسِ. وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: إِذا ذُكِرَ عِرْضُ فُلانٍ فمَعْنَاه أُمُورُهُ الَّتي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذِكْرِهَا من جِهَتِهَا بحَمْدٍ أَو بذَمٍّ، فيجُوزُ أَنْ يكُونَ أُموراً يُوصَفُ بهَا هُوَ دُونَ أَسْلافِه، ويَجُوزُ أَن تُذكَر أَسْلافَه لِتَلْحَقَه النقيصَةُ بعَيْبِهم، لَا خِلافَ بَيْنَ أَهْلِ اللّغَةِ إِلاَّ مَا ذَكَرَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ من إِنْكَارِه أَن يَكُون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباءَ: قلْتُ: وَقد احْتَجَّ) كُلٌّ مِنَ الفَرِيقَيْن بِمَا أَيَّدَ بِهِ كَلامَهُ، ويَدُلُّ لابْنِ قُتَيْبَةَ قَوْلُ حَسّانَ السّابِقُ وَلَو ادُّعِيَ فِيهِ العُمُومُ بَعْدَ الخُصُوصِ، وحَدِيثُ أَبِي ضَمْضَمٍ: إِنّي تَصَدَّقْت بعِرْضِي على عِبَادِك، وكَذَا حَدِيثُ أَهْلِ الجَنَّةِ السَّابِقُ، وَكَذَا حَدِيثُ لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه وكَذا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وكَذَا قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَقْرِضْ مِن عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ. وإِنْ أُجِيبَ عَن بَعْضِ ذلِكَ. وأَمّا تَحَامُلُ ابْنِ الأَنْبَارِيّ وتَغْلِيظُه إِيَّاه فمَحَلُّ تَأَمُّلٍ. وَقد أَنْصَفَ أَبُو العَبَّاسِ فِيمَا قالَه فإِنَّه جَمَعَ بَين القَوْلَيْنِ، ورَفَعَ عَن وَجْهِ المُرَادِ حِجَابَ الشَّيْن، فتَأَمَّلْ، واللهُ أَعْلَمُ. العِرْضُ: الجِلْدُ، أَنْشَدَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيّ:
(وتَلْقَى جَارَنَا يُثْنِي عَلَيْنَا ... إِذَا مَا حَانَ يَوْمٌ أَن يَبِينَا)

(ثَنَاءٌ تُشْرِقُ الأَعْرَاضُ عَنْهُ ... بِهِ نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا)
العِرْضُ: الجَيْشُ الضَّخْمُ، ويُفِتَح، وهذَا قد تَقَدَّمَ بعَيْنِه فِي كَلامِه، فَهُوَ تَكْرارٌ. العِرْضُ: الوَادِي يكون فِيه قُرىً ومِيَاهٌ، أَوْ كُلُّ وَادٍ فِيهِ نَخيلٌ، وعَمَّهُ الجَوْهَرِيّ فقالَ: كُلُّ وَادٍ فِيهِ شَجَرٌ فَهُوَ عِرْضٌ، وأَنْشَدَ:
(لَعِرْضٌ من الأَعْرَاض تُمْسِي حَمَامُه ... وتُضْحِي عَلَى أَفْنَانِهِ الغِينِ تَهْتِفُ)

(أَحَبُّ إِلى قَلْبِي مِنَ الدِّيكِ رَنَّةً ... وبابٍ إِذا مَا مَالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ)
العِرْض: وَادٍ بعَيْنِه، باليَمَامَةِ، عَظِيمٌ، وهُمَا عِرْضَانِ، عِرْضُ شَمَامِ وعِرْضُ حَجْرٍ. فالأَوَّل يَصُبّ فِي بَرْكٍ وتَلْتَقِي سُيُولُهُمَا بجَوٍّ فِي أَسْفَلِ الخِضْرِمَة، فإِذا الْتَقَيَا سُمِّيَا محقّفاً، وَهُوَ قاعٌ يَقْطَع الرَّمْلَ. قَالَ الأَعْشَى:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه ... زَنَابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ)
وَقد تقَدَّم إِنشادُ هَذَا البَيْت للمُصَنّف فِي ل م س وذُكِرَ هُنَا استِطْرَاداً. والعِرضُ: وَادٍ باليَمَامة.
العِرْضُ: الحَمْضُ والأَرَاكُ، جَمْعُهُ أَعْرَاضٌ. وَفِي الصّحاح: الأَعْرَاضُ. الأَثْلُ والأَرَاكُ والحَمْضُ انْتَهَى. وقِيلَ: العِرْضُ: الجَمَاعَةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ، والنَّخْلِ، وَلَا يَكون فِي غَيْرهنّ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
(والمانِع الأَرْضَ ذَات العَرْضِ خَشْيَهُ ... حَتَّى تَمْنَّعَ منْ مَرْعىً مَجَانِيهَا)
قِيلَ: العِرْضُ: جَانِبُ الوَادِي والبَلَدِ. ووقيل: نَاحِيَتُهما وجَوُّهُمَا من الأَرْضِ، وكَذَا عِرْضُ كلِّ شَيْءٍ ناحِيَتُه، والجَمْعُ الأَعْرَاضُ. العِرْضُ: العَظِيمُ من السَّحَابِ يَعْتَرِض فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.)
العِرْضُ: الكَثيرُ من الجَرَادِ، وَقد تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا شُبِّهَا بالجِبَالِ لضَخَامَةِ السَّحَابِ وتَرَاكُمِ الجَرَاد.
العِرْضُ: مَنْ يَعْتَرِضُ النَّاسَ بالبَاطِل، وَهِي بِهَاءٍ. ويُقال رَجُلٌ عِرْضٌ، وامْرَأَةٌ عِرْضَةٌ. وأَعْرَاضُ الحِجَازِ: رَسَاتِيقُه، وَهِي قُرىً بَيْنَ الحِجَازِ واليَمَنِ. قَالَ عامرُ بنُ سَدُوسٍ الخُنَاعِيّ:
(لَنَا الغَوْرُ والأَعْرَاضُ فِي كُلِّ صَيْفَةٍ ... فَذلِكَ عَصْرٌ قد خَلاَها وذَا عَصْرُ) وَقيل: أَعْرَاضُ المَدِينَة: قُرَاها الَّتِي فِي أَوْدِيَتِهَا. وقِيلَ: هِيَ بُطُونُ سَوَادهَا حَيْثُ الزَّرْعُ والنَّخِيلُ، قَالَه شَمِرٌ. الوَاحِدُ عِرْضٌ، بالكَسْر. يُقَالُ: أَخْصَبَ ذلِكَ العِرْضُ. عُرْض، بالضَّمّ: د، بالشَّامِ بَيْنَ تَدْمُرَ والرَّقَّةِ، قَبْلَ الرُّصافَةِ، يُعَدّ مِنْ أَعمالِ حَلَبَ. نُسِبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ من أَهْل المَعْرِفَةِ. مِنْهُم أَبُو المَكَارِمِ فُضَالَةُ بنُ نَصْرِ الله ابنِ حَوّاسٍ العُرْضِيّ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ فِي التَّكْمِلَة: وأَبُو المَكَارِمِ حَمَّادُ بنُ حامِدِ بْنِ أَحْمَدَ العُرْضِيّ التَّاجِر، حَدَّثَ. تَرْجَمَه ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَبَ. وَمن مُتَأَخِّرِيهم: الإِمَامُ المُحَدِّثَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَّاب بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَحْمُودِ بْنِ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ العُرْضِيُّ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَ عَنهُ وَلَدُهُ أَبُو الوَفَاءِ الَّذِي تَرْجَمَه الخَفَاجِيُّ فِي الرَّيْحَانَةِ. واجْتَمَعَ بِهِ فِي حَلَبَ. ومِنْهُم العَلاَّمَةُ السَّيِّد مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ العُرْضِيُّ. أَخَذَ عَن أَبِي الوَفَاءِ هَذَا، وتُوُفِّيَ أَبُو الوَفَاءِ بحَلَبَ سنة. العُرْضُ: سَفْحُ الجَبَلِ وناحِيَتُه. العُرْضُ: الجَانِبُ، جَمْعُه، عِرَاضٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ:
(أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُه ... كأَنَّه فِي عِرَاضِ الشَّامِ مِصْبَاحُ)
العُرْضُ: النَّاحِيَةُ من أَيّ وَجْهٍ جئْتَ. يُقَالُ: نَظَرَ إِلَيَّ بعُرْضِ وَجْهِهِ كَمَا يُقَال بصُفْح وَجْهِه، كَمَا فِي الصّحاح. وجَمْعُه أَعْرَاضٌ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكَرِبَ: فَوَارِس أَعْرَاضِنا، أَي يَحْمُون نَوَاحِيَنَا عَن تَخَطُّفِ العَدُوِّ. العُرْضُ من النَّهْرِ والبَحْرِ: وَسَطُه. قَالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَا ... مَسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلاَّمُهَا) العُرْضُ من الحَدِيث: مُعْظَمُه، كعُرَاضِهِ، بالضَّمِّ أَيْضاً. العُرْضُ مِنَ النّاسِ: مُعْظَمُهم، ويُفْتَح.
قَالَ يُونُسُ: ويَقُولُ ناسٌ من العرَبِ: رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ الناسِ، يَعْنُون فِي عُرْض. ويُقَال: جَرَى فِي عُرْضِ الحَديثِ. ويُقَالُ فِي عُرْضِ النَّاسِ، كُلُّ ذلِكَ يُوصَفُ بِهِ الوَسَطُ. ويُقَالُ: اضْرِبْ بِهَذَا عُرْضَ الحائطِ، أَيْ ناحِيَتَهُ. ويُقَال: أَلْقِهِ فِي أَيِّ أَعْرَاضِ الدَّارِ شِئْتَ. ويُقَال: خُذْه من عُرْضِ النَّاسِ وعَرْضِهِم. أَي من أَيِّ شِقٍّ شِئْتَ. العُرْضُ مِنَ السَّيْفِ: صَفْحُهُ. العُرْضُ من العُنُق:) جَانِبَاهُ. وقِيلَ كُلُّ جانِبٍ عُرْضٌ. العُرْضُ: سَيْرٌ مَحْمُودٌ فِي الخَيْلِ، وَهُوَ السَّيْرُ فِي جَانِبٍ، وَهُوَ مَذْمُومٌ فِي الإِبِل. هَذَا هُوَ المَوْضِعُ الثّالثُ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْه وَهُوَ خَطَأٌ. والصَّوَابُ فِيهِ العُرُضُ، بضَمَّتَيْنِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي اللّسان هكَذا. فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّة: كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً. قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَي اعْتَرِضْه واشْتَرِهِ مِمَّن وَجَدْتَه، وَلَا تَسْأَلْ عَمَّن عَمِلهُ مِنَ عَمَلِ أَهْلِ الكِتَابِ هُو أَمْ مِنْ عَمَلِ المجُوسِ. كَذَا فِي الصّحاح. وقَال إِبراهِيمُ الحرْبِيُّ فِي غَرِيب الحَدِيثِ، مِنْ تَأْلِيفِه، أَنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم بجُبْنَةٍ فِي غَزْوَةِ الطّائِفِ، فجَعل أَصْحَابُه يَضْرِبُونَها بالعَصَا، وَقَالُوا: نَخْشَى أَنْ تَكُونَ فِيهَا مَيتَةٌ. فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمً: كُلُوا. وأَهْلُ الطّائِفِ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وإِنَّمَا كانُوا من مُشْرِكِي العَرَب. وأَمّا سَلْمَانُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فإِنَّهُ لَمّا فُتِحَتِ المَدَائنُ وَجَدَ جُبْناً فأَكَلَ مِنْهَا، وهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ مَجُوسٌ. يُقَال: هُوَ من عُرْض النَّاسِ، أَي هُوَ من العَامَّةِ، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَالُ: نَظَر إِلَيْهِ عَنِ عُرْضِ، بالضَّمِّ، وعُرُضِ، بضَمَّتَيْنِ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، أَي مْنِ جانِبٍ ونَاحِيَةٍ، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ نَظَرَ إَلَيْهِ مُعَارَضَةً. خَرَجُوا يَضْرِبُون النَّاسَ عَن عُرْضٍ، أَيْ عَنْ شِقٍّ وناحِيَةٍ كَيْفَمَا اتَّفَقَ، لَا يُبَالُون مَنْ ضَرَبُوا، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ: وَمِنْه قَوْلُهُم: ضَرَبَ بِه عُرْضَ الحائِطِ، أَي اعْتَرَضَهُ حَيْثُ وُجِدَتْ مِنْهُ أَيُّ ناحِيَةٍ من نَوَاحِيهِ. يُقَال: نَاقَةٌ عُرْضُ أَسْفَارِ، أَي قَوِيَّةٌ على السَّفَر. وناقَةٌ عُرْضَةٌ للْحجَارَةِ، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا كَمَا فِي الصّحاح. وعُرْضُ هذَا البعِيرِ السَّفَرُ والحَجَرُ. قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيّ:
(مِن مَالِ مَنْ يَجْبِي ويُجْبَى لَهُ ... سَبْعُونَ قِنْطَاراً من العَسْجَدِ)

(أَو مائَة تُجْعَلُ أَوْلادُهَا ... لَغْواً وعُرْضُ المائَةِ الجَلْمَدُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: فعُرْض مُبْتَدَأٌ، والجَلْمَدُ خَبَرُه. أَيْ هِيَ قَوِيَّةٌ على قَطْعِه. وَفِي البَيْتِ إِقواءٌ.
العَرَضُ، بالتَّحْرِيك: مَا يَعْرِضُ لِلإِنْسَانِ من مَرَضٍ ونَحْوِهِ، كالهُمُوم والأَشْغَالِ. يُقَالُ: عَرَضَ لي يَعْرِضُ، وعَرِضَ يَعْرَضُ، كضَرَب وسَمِعَ، لُغَتَان. وَقيل: العَرَضُ: من أَحْدَاثِ الدَّهْرِ، من المَوْتِ والمَرَضِ ونَحْوِ ذَلِك. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: العَرَضُ: الأَمْرُ يَعْرِضُ للرَّجُلِ يُبْتَلَى بِهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العَرَضُ: مَا عَرَضَ لِلإِنْسَانِ من أَمْرٍ يَحْبِسُه من مَرَضً أَوْ لُصُوصٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: العَرَضُ: الآفَةُ تَعرِضُ فِي الشَّيْءِ، وجَمْعُه أَعْرَاضٌ. وعَرَضَ لَهُ الشَّكُّ ونَحْوُهُ مِنْ ذلِكَ.
العَرَضُ: حُطَامُ الدُّنْيَا ومَتَاعُها. وأَما العَرْضُ بالتَّسْكينِ فمَا خَالَفَ النَّقْدَيْن من مَتَاعِ الدُّنْيَا)
وأَثَاثِها، والجَمْعُ عُرُوضٌ، فكُلُّ عَرْضٍ داخِلٌ فِي العَرَضِ، وَلَيْسَ كُلُّ عَرَضٍ عَرْضاً. عَرَضُ الدُّنْيَا: مَا كانَ مِن مالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، يُقَال: الدُّنْيَا عَرَضٌ حاضِرٌ، يَأْكُل مِنْهما البَرُّ والفَاجِرُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، رَواه شَدّادُ بنُ أَوْسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ. وَفِي حَدِيثِه الآَخرِ لَيْسَ الغِنَى عَن كَثْرَةِ العَرَضِ، وإِنَّمَا الغِنَى غِنَى النَّفْسِ. وقَوْلُه تَعَالَى: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا، أَي يَرْتَشُون فِي الأَحْكَامِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: جَمِيعُ مَتَاعِ الدُّنْيَا عَرَضٌ، بفتْح الرّاءِ، وَقد ظَهَر لَكَ من هذَا أَنَّ العَرَضَ، بالتَّحْرِيك، لم يَنْفرِدْ بِهِ القَزَّازُ. وَقد أَوْهَمَ المُصَنِّفُ آنِفاً عِنْدَ ذِكْرِ العَرْض، بالتَّسْكِين فِي ذلِك، فتَأَمَّلْ. قولُه تَعَالَى: لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً، العَرَضُ هُنَا: الغَنِيمَةُ، أَي لَو كانَ غَنِيمَةً قَرِيبَةَ التَّنَاوُلِ. العَرَضُ: الطَّمَعُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وأَنْشَدَ غَيْرُهُ:
(مَنْ كانَ يَرْجُو بَقَاءً لَا نَفَادَ لَهُ ... فَلَا يَكُنْ عَرَضُ الدُّنْيَا لَهُ شَجَنَا)
كَمَا فِي العُبَابِ. ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن يُونُسَ: فاتَهُ العَرَضُ. وفَسَّرُوه بالطَّمْعِ. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
(وَمَا هذَا بأَوَّلِ مَا يُلاقِي ... مِنَ الحِدْثانِ والعَرَضِ القَريبِ)
فِي اللِّسَان: أَي الطَّمَع القَرِيب. العَرَضُ: اسْمٌ لِمَا دَوَامَ لَهُ، وَهُوَ مُقَابِلُ الجَوْهَرِ، كَمَا سَيَأْتي. العَرَضُ: أَنْ يُصِيبَ الشَّيْءَ على غِرَّةٍ. وَمِنْه: أَصابَهُ سَهْمُ عَرَضٍ، وحَجَرُ عَرَضٍ، بالإِضافَةِ فيهمَا، كَمَا سَيَأْتِي. العَرَضُ: مَا يَقُومُ بغَيْرِه وَلَا دَوَامَ لَهُ، فِي اصْطِلاحِ المُتَكَلِّمِين، وهم الفَلاسِفَة. وأَنْوَاعُه نَيِّفٌ وثَلاَثُونَ، مِثْلُ الأَلْوَانِ والطعُومِ، والرَّوَائحِ، والأَصْوَاتِ، والقَدَرِ، والإِرَاداتِ، كَمَا فِي العُبَاب. وَلَا يَخْفَى لَوْ قَالَ: اسْمٌ لِمَا لَا دَوَامَ لَهُ، وعِنْدَ المُتَكَلِّمِين مَا يَقُومَ بغَيْرِه، كانَ أَحْسَنَ. وَفِي اللِّسَان: العَرَضُ فِي الفَلْسَفَة: مَا يُوجَدُ فِي حَامِلِه ويَزُول عَنْهُ، مِنْ غَيْرِ فَسَادِ حامِلِهِ، وَمِنْه مَالا يَزُولُ عَنهُ. فالزَّائلُ مِنْهُ كأُدْمَةِ الشُّحُوبِ، وصُفْرَةِ اللَّوْنِ، وحَرَكَةِ المُتَحَرِّكِ، وغَيْرُ الزّائلِ كسَوَادِ القَارِ والسَّبَجِ والغُرَابِ. وَفِي البَصَائرِ: العَرَض، مُحَرَّكَةً: مَا لَا يَكُونُ لَهُ ثَبَاتٌ. وَمِنْه اسْتَعارَ المُتَكَلِّمُون العَرَضَ لمَا لَا ثَبَاتَ لَهُ إِلاَّ بالجَوْهَرِ، كاللَّوْنِ والطَّعْمِ.
وقِيلَ: الدُّنْيَا عَرَضٌ حاضِرٌ، تَنْبِيهاً أَنْ لَا ثَبَاتَ لَهَا. قَولُهُم: عُلِّقْتُهَا عَرَضاً، إِذا هَوِيَ امرأَةً، أَي اعْتَرَضَتْ لِي فهَوِيتُهَا من غَيْرِ قَصْدٍ. قَالَ الأَعْشَى:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً ... غَيْري وعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَها الرَّجُلُ)
كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ عَنْترَةُ بنُ شَدَّاد:)
(عُلِّقْتُهَا عَرَضاً وأَقْتُلُ قَوْمَهَا ... زَعْماً لَعَمْرُ أَبيكَ لَيْسَ بمَزْعَم)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي قَوْله عُلِّقْتُهَا عَرَضاً، أَي كانَت عَرَضاً من الأَعْرَاض اعْترَضَتْنِي من غيْرِ أَن أَطْلُبَه، وأَنشَد:
(وَإِمَّا حُبُّهَا عَرَضٌ وإِمَّا ... بَشَاشَةُ كُلِّ عِلْقٍ مُسْتَفَادُ) يَقُول: إِمّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي من حُبِّهَا عَرَضاً لَمْ أَطْلُبْه، أَو يَكُونَ عِلْقاً. يُقَالُ: أَصَابَهُ سهْمُ عَرَضٍ، وحَجَرُ عَرَضٍ، بالإِضافَة فيهمَا، وبالنَّعْت أَيْضاً كَمَا فِي الأساس، إِذَا تُعُمِّدَ بِهِ غَيْرُهُ فأَصَابَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وإِنْ أَصابهُ أَوْ سَقَطَ عَلَيْه منْ غيْر أَنْ يَرْمِيَ بِهِ أَحَدٌ فلَيْس بعَرَضٍ، كَمَا فِي اللِّسَان. والعَرْضِيّ، بالفَتْح وياءِ النِّسْبةِ: جِنْسٌ من الثِّيَاب قَالَ أَبو نُخَيْلَة السَّعْديّ: هَزَّتْ قَوَاماً يَجْهَدُ العَرْضِيَّا هَزَّ الجَنُوبِ النَّخْلَةَ الصَّفِيَّا العَرْضِيُّ أَيْضاً: بَعْضُ مَرَافِقِ الدَّارِ وبُيُوتِهَا، عِرَاقيَّةٌ لَا تَعرِفُها العَرَبُ، كَمَا فِي العُبَاب.
العِرِضَّى كزِمِكَّى: النَّشَاطُ أَو النَّشِيطُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وَهُوَ فِعِلَّى من الاعْتِرَاضِ كالجِيِضَّى. وأَنْشَدَ لأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: إِنَّ لَهَا لسَانِياً مِهَضَّا عَلَى ثَنَايَا القَصْدِ أَو عِرِضَّى قَالَ: أَيْ يَمُرّ على اعْتِرَاضٍ من نَشَاطِهِ. يُقَال: ناقَةٌ عِرَضْنَةٌ كسِبَحْلَة، أَي بكَسْرِ العَيْنِ وفَتْحِ الرّاءِ، والنُّونُ زائِدَةٌ، أَي مُعْتَرِضَةٌ فِي السَّيْرِ للنَّشاطِ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَمَا فِي اللّسَان. وَفِي العُبَاب والصّحاح: إِذا كانَ مِنْ عادَتِهَا أَنْ تَمْشِيَ مُعَارَضَةً، للنَّشَاط، والجَمْعُ العِرَضْنَاتُ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: تَرِدْ بِنَا فِي سَمَلٍ لم يَنْضُبِ مِنْهَا عِرَضْنَاتٌ عِرَاضُ الأَرْنَبِ وأَنْكَرَه أَبو عُبَيْد فَقال: لَا يُقَالالعِرَاضُ: النَّاحيَةُ، والشَّقُّ. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(أَمِنْك بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ ... كَأَنَّهُ فِي عِرَاضِ الشَّامِ مصْبَاحُ)
قَالَ الصَّاغَانيّ: هُوَ جَمْعُ عُرْضٍ، بالضَّمِّ. والَّذي فِي المُحْكَم أَنَّه جَمْع عَرْضٍ، بالفَتْح، خِلاف الطُّولِ. والعُرْضِيُّ، بالضَّمِّ وياءِ النِّسْبَة: مَنْ لَا يَثْبُتُ على السَّرْج يَعْتَرِض مَرَّةً كَذَا، ومَرَّة كَذَا، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وَقَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِليُّ:
(فَوَارِسُهُنَّ لَا كُشَفٌ خِفَافٌ ... وَلَا مِيلٌ إِذَا العُرْضِيُّ مَالاَ)
العُرْضِيُّ: البَعيرُ الَّذي يَعْتَرِضُ فِي سَيْره، لأَنَّهُ لم تَتِمَّ رِيَاضَتُه بَعْدُ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ أَبُو دُوادٍ يَزِيدُ بنُ مُعَاويَةَ بْن عَمْرٍ والرُّؤَاسيّ:
(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفَوَارسِ بالدِّئْدَاءِ والرَّبَعَهْ)
وقيلَ العُرْضِيُّ: الذَّلُولُ الوَسَطِ، الصَّعْبُ التَّصَرُّفِ. ونَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيهَا صُعُوبَةٌ، وقيلَ إِذا لمْ تَذِلَّ كُلَّ الذُّلِّ. وأَنشد الجَوْهَريّ لحُمَيْدٍ الأَرْقَط: يُصْبِحْنَ بالقَفْر أَتَاوِيّاتِ مَعْتَرِضَاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ يَقُولُ: لَيْسَ اعْتِرَاضُهُنَّ خِلْقَةً وإِنَّمَا هُوَ للنَّشَاط والبَغْيِ. وفيكَ يَا إِنسانُ عُرْضِيَّةٌ، أَي) عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوةٌ وصُعُوبَةٌ. نَقله الجَوْهَرِيّ والصاغَانيُّ عَن أَبي زَيْدٍ. والعُرْضَةُ، بالضَّمِّ: الهِمَّةُ. وأَنشد الجَوْهَريّ لحَسّان بن ثابتٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(وقالَ اللهُ قد يَسَّرْتُ جُنْداً ... هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ)
لفُلانٍ عُرْضَةٌ يَصْرَعُ بهَا النَّاسَ، وَهِي حِيلَةٌ فِي المُصَارَعَةِ، أَي ضَرْبٌ مِنْهَا، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَالُ: هُوَ عُرْضَةُ ذَاكَ، أَو عُرْضَةٌ لذَاكَ، أَي مُقْرِنٌ لهُ قَوِيٌّ عَلَيْه، كَمَا فِي العُبَاب. يُقَالُ: فُلانٌ عُرْضَةٌ للنّاس، إِذا كانُوا لَا يَزَالُون يَقَعُونَ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَريّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث. وَقَالَ الأَزْهَريُّ: أَي يَعْرِضُ لَهُ الناسُ بمَكْرُوهٍ ويَقَعُون فِيهِ، ومنْهُ قَوْلُ الشَّاعر:
(وأَنْ تَتْرُكُوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبَةً ... يَتَامَى أَيَامَى عُرْضَةً للقَبَائلِ)
يُقَالُ: جَعَلْتُه عُرْضَةً لكَذَا، أَي نَصَبْتُهُ لَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقيل: فُلانٌ عُرْضَةٌ لكَذَا، أَي مَعْروضٌ لَهُ. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(طَلَّقْتُهُنّ وَمَا الطَّلاَقُ بسُنَّةٍ ... إِنَّ النِّسَاءَ لَعُرْضَةُ التَّطْلِيقِ)
ونَاقَةٌ عُرْضَةٌ للحِجَارَةِ، أَيْ قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا، نَقَلَهُ الجوهَريُّ عِنْد قَوْله: ناقَةُ عُرْضُ أَسْفَارٍ، لاتِّحَاد المَعْنَى. والمُصَنِّفُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الذِكْر تَشْتيتاً للذِّهْن. وفُلاَنَةُ عُرْضَةٌ للزَّوْج، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْه.
وكَذا قَوْلُهُم: فُلانٌ عُرْضَةٌ للشَّرِّ، أَي قَوِيٌّ عَلَيْهِ. قَالَ كَعْبُ بن زُهَيْرٍ: مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِفْرَى إِذا عَرَقَتْعُرْضَتُهَا طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ وكَذلكَ الاثْنَانِ والجَمْعُ. قَالَ جَريرٌ: وتُلْقَى حِبَالَى عُرْضَةً للْمَرَاجِمِ فِي التَّنْزِيل: وَلَا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا. قَالَ الجَوْهَريُّ: أَي نَصْباً. وَفِي العُبَاب أَي مَانِعاً مُعْتَرِضاً، أَي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ مَا يُقَرِّبُكُم إِلى الله تَعَالَى أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا. يقَالُ: هَذَا عُرْضَةٌ لَكَ، أَي عُدَّةٌ تَبْتَذِلُه. قَالَ عَبْدُ الله بنُ الزُّبَيْر:
(فهذِي لأَيّامِ الحُرُوبِ وَهَذِه ... للَهْوِي وهذِي عُرْضَةٌ لارْتِحالِيَا)
أَي عُدَّةٌ لَهُ. أَو العُرْضَةُ: الاعْتِرَاضُ فِي الخَيْر والشَّرِّ، قَالَه أَبو العَبَّاس. وَقَالَ الزَّجّاج: مَعْنَى: لَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً، أَيْ أَنّ مَوْضِعَ أَنْ نَصْبٌ بمَعْنَى عُرْضَة، أَي لَا تَعْتَرِضُوا باليَمين بِاللَّه فِي كُلِّ سَاعَةٍ أَلاَّ تَبَرُّوا وَلَا تَتَّقُوا، فلَمَّا سَقَطَت فِي أَفْضَى مَعْنَى الاعْتِرَاض، فنَصَبَ أَنْ.
وَقَالَ الفرّاءُ: أَي لَا تَجْعَلُوا الحَلِفَ بِاللَّه مُعْتَرِضاً مَانِعاً لَكُمْ أَن تَبَرُّوا. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ: هم) ضُعَفاءُ عُرْضَةٌ لكُلّ مَنْ أَرادَهُم. ويُقَال: جَعَلْتُ فُلاناً عُرْضَةً لكَذَا وكَذَا، أَي نَصَبْتُه لَهُ. قَالَ الأَزْهَريُّ: وَهَذَا قَرِيبٌ ممَّا قالَهُ النَّحْوِيُّون، لأَنَّه إِذا نُصِبَ فَقَدْ صَارَ مُعْتَرِضاً مَانِعاً. وَقيل مَعْنَاهُ أَيْ نَصْباً مُعْتَرِضاً لأَيْمانِكُم كالغَرَض الَّذي هُوَ عُرْضَةٌ للرُّمَاة. وقيلَ: مَعْنَاهُ قُوَّة لأَيْمانِكُمْ، أَي تُشَدِّدُونَها بذِكْرِ اللهِ. والاعْتِرَاضُ: المَنْعُ، قَالَ الصَّاغَانيُّ: والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الطَّريقَ المَسْلُوكَ إِذا اعْتَرَضَ فِيهِ بِنَاءٌ أَو غَيْرُهُ، كالجِذْع أَو الجَبَل، مَنَعَ السَّابِلَةَ من سُلُوكِه، فوَضَعَ الاعْترَاضَ مَوْضِعَ المَنْعِ لهذَا المَعْنَى، وَهُوَ مُطَاوِعُ العَرْضِ. يُقَالُ: عَرَضْتُه فاعْتَرَضَ. والعُرَاضُ، كغُرَابٍ: العَرِيضُ، وَقد عَرُضَ الشِّيْءُ عُرَاضَةً، فَهُوَ عَرِيضٌ وعُرَاضٌ، مثْلُ كَبيرٍ وكُبَارٍ، كَمَا فِي الصّحاح. والعُرَاضَةُ تَأْنِيثُهَا. والعَرِيضَة تَأْنيثُ العَرِيض. العُرَاضَةُ: الهَدِيَّةُ يُهْدِيها الرَّجُلُ إِذا قَدِمَ من سَفَرٍ. وَفِي الصّحاح. ويُقَال: اشتَرِ عُرَاضَةً لأَهْلكَ، أَي هَدِيَّةً وشَيْئاً تَحْمِلُه إِلَيْهم، وَهُوَ بالفارسيَّة رَاه آورد وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: عُرَاضَةُ القَافِلِ مِن سَفَره: هَدِيَّتُهُ الَّتي يُهْدِيها لِصبْيَانِه إِذا قَفَلَ منْ سَفَرِه. العُرَاضَةُ أَيْضاً: مَا يُعَرِّضُه المائِرُ، أَي يُطْعِمُه من المِيرَة، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: العُرَاضَةُ: مَا أَطْعَمَهُ الرَّاكبُ من استَطْعَمَهُ مِن أَهْلِ المِيَاهِ. وعُوَارِضٌ، بالضَّمِّ: جَبَلٌ فِيهِ، وَفِي الصّحاح: عَلَيْه قَبْرُ حاتِم بن عَبْدِ الله بن الحَشْرَج الطائِيّ، السَّخِيِّ المَشُهُور، ببِلادِ طَيِّئٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَريُّ لعَامرِ بْن الطُّفَيْل:
(فلأَبغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوَارِضاً ... ولأُقْبِلَنَّ الخَيْلَ لاَبَةَ ضَرْغَدِ)
أَي بقَناً وبعُوَارضِ، وهُمَا جَبَلانِ. قلتُ: أَمَّا قَناً بالفَتْح فإِنَّهُ جَبَلٌ قُرْبَ الهَاجِرِ، لبَنِي مُرَّةَ، منْ فَزَارَةَ، كَمَا سَيَأْتِي، وأَمَّا عُوَارِضٌ فإِنَّه جَبَلٌ أَسْوَدُ فِي أَعْلَى دِيَارِ طَيِّئٍ وناحِيَةِ دَارِ فَزَارَةُ. من المَجَاز: أَعْرَضَ فِي المَكَارِم: ذَهَبَ عَرْضاً وطُولاً. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(فَعَالُ فَتىً بَنَى وبَنَى أَبُوهُ ... فأَعْرَضَ فِي المَكَارِمِ واسْتَطالاَ)
جاءَ بِهِ على المَثَل لأَنَّ المَكَارم لَيْسَ لَها طُولٌ وَلَا عَرْضٌ فِي الحَقِيقَة. أَعْرَضَ عَنْهُ إِعْرَاضاً: صَدَّ، ووَلاَّهُ ظَهْرَه. أَعْرَضَ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ عَرِيضاً، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع واللَّيْثُ. أَعْرَضَتِ المرأَةُ بوَلْدها بضَمَّ الْوَاو وسُكُون الَّلام: وَلَدَتْهُم عِرَاضاً، بالكَسْر، جَمْعُ عَرِيضٍ. أَعْرَضَ لَكَ الشَّيْءُ مِنْ بَعيدٍ: ظَهَرَ وبَدَا، قَالَ الشَّاعرُ: (إِذا أَعْرَضَتْ دَاوِيَّةٌ مُدّلَهِمَّةٌ ... وغَرَّدَ حَادِيها فَرَيْنَ بهَا فِلْقَا)
أَي بَدَتْ. وعَرَضْتُه أَنَا، أَيْ أَظْهَرْتُهُ، شَاذٌّ، ككَبَبْتُه، فأَكَبَّ. وَفِي الصّحاح: وَهُوَ من النَّوَادر،)
وكَذَا فِي تَهْذيب ابْن القَطّاع، وستَأْتي نَظَائرُه فِي قشع، وشنق، وجفل. ومَرَّتْ أَيْضاً فِي كبّ وَفِي الصّحاح قَولُه تَعالَى: وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئذٍ للْكَافرينَ عَرْضاً وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَيْ أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرَ إِليها الكُفَّارُ. وأَعْرَضَتْ هِيَ: اسْتَبانَتْ وظَهَرَتْ. وَفِي حَديث عُمَرَ: تَدَعُونَ أَميرَ المُؤْمنين وَهُوَ مُعْرَضٌ لكم هكذَا رُوِيَ بالفَتْح. قَالَ الحَرْبيّ: والصَّوابُ بالكَسْر. يُقَال: أَعْرَضَ الشَّيْءُ يُعْرِضُ من بَعِيدٍ، إِذَا ظَهَرَ، أَي تَدَعُونَه وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكُم. وَقَالَ ابنُ الأَثير: والشَّيْءُ مُعْرِضٌ لَكَ: مَوْجودٌ ظَاهرٌ لَا يَمْتَنِعُ. وكُلُّ مُبْدٍ عُرْضَهُ مُعْرِضٌ. قَالَ عُمْرُو بنُ كُلْثُوم:
(وأَعْرَضَت اليَمَامَةُ واشْمَخَرَّتْ ... كَأسْيافٍ بأَيْدِي مُصْلِتِينَا)
أَي أَبْدَتْ عُرْضَهَا، ولاَحَتْ جِبَالُهَا للنّاظِر إِلَيْهَا عَارِضَةً. وقَال أَبو ذُؤَيْبٍ:
(بأَحْسَنَ مِنْهَا حِينَ قامَتْ فأَعْرَضَتْ ... تُوَارِي الدُّمُوعَ حينَ جَدَّ انْحِدَارُهَا)
أَعرضَ لَكَ الخَيْرُ: أَمْكَنَك. يُقَال: أَعرَضَ لَك الظَّبْيُ، أَيْ أَمْكَنَك من عُرْضِه، إِذا وَلاَّكَ عُرْضَه، أَي فَارْمِه. قَالَ الشَّاعر:
(أَفاطِمُ أَعْرضِي قَبْلَ المَنَايَا ... كَفَى بالمَوْت هَجْراً واجْتِنابَا)
أَيْ أَمْكِنِي ويُقَالُ: طَأْ مُعْرِضاً حَيْثُ شِئْتَ، أَي ضَعْ رِجْلَك حيثُ شِئْت َ وَلَا تَتَّقِ شَيْئاً، قد أَمكَنَ ذلكَ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(سَرَّهُ مالُه وكَثْرَةُ مَا يَمْ ... لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ)
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْد للبَعِيث:
(فطَأْ مُعْرِضاً إِنَّ الخُطُوبَ كَثيرَةٌ ... وإِنَّك لَا تُبْقِي لنَفْسِك بَاقِيَا)
وأَرْضٌ مُعْرضَةٌ، كمُكْرَمَة، أَو كمُحْسِنَةٍ: يَسْتَعْرضُها المالُ ويَعْتَرضُهَا، أَيْ هيَ أَرْضٌ فِيهَا نَبَاتٌ يَرْعاهُ المَالُ إِذا مَرَّ فِيهَا. المُعْرِضُ، كمُحْسِن: الَّذِي يَسْتَدِينُ ممّنْ أَمْكَنَهُ من النّاس، ومِنْهُ قَول عُمَرَ بن الخَطّاب، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فِي الأُسَيْفِع حينَ خَطَبَ فَقَالَ: أَلاَ إِنَّ الأُسَيْفِعَ، أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ، رَضِيَ منْ دِينِه وأَمانَتِه بأَنْ يُقَالَ لَهُ سَابِقُ الحَاجِّ، فادَّانَ مُعْرِضاً: وتَمامُه فِي س ف ع وَهُوَ قَوْلُه: فَأَصْبَح قَدْ رِينَ بِهِ، فمَنْ كانَ لَهُ عَلَيْه دَيْنٌ فلْيَغْدُ بالغَدَاة، فلْنَقْسِمْ مَالَهُ بَيْنَهُم بالحِصَص. أَي مُعْتَرِضاً لكُلِّ مَن يُقْرِضُه. قَالَه شَمِرٌ، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: عَرَضَ ليَ الشَّيْءُ، وأَعْرَضَ، وتَعَرَّضَ، واعْتَرَضَ، بمَعْنىً وَاحدٍ. وأَنْكَرَه ابنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَ: لم نَجدْ أَعْرَضَ)
بمَعْنَى اعْتَرَضَ فِي كَلاَم العَرَب، أَو مُعْرِضاً عَمَّن يَقُولُ لَهُ لَا تَسْتَدِنْ، فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ، من أَعْرَضَ عَن الشَّيْءِ، إِذا وَلاَّه ظَهْرَه، قالَه ابْنُ الأَثير. قيلَ: أَراد مُعْرِضاً عَن الأَدَاءِ مُوَلِّياً عَنهُ، أَو اسْتَدَانَ مِنْ أَيِّ عُرْضٍ تَأَتَّى لَه، غَيْرَ مُتَحَيِّرٍ وَلَا مُبَالٍ، نَقَلَه الصّاغَانيّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يَعْنِي اسْتَدانَ مُعْرِضاً، وَهو الَّذي يَعْرِضُ للنّاس فيَسْتَدينُ ممَّن أَمْكَنَهُ. وَقَالَ الأَصْمَعيّ: أَي أَخَذَ الدَّيْنَ وَلم يُبَال أَنْ يُؤَدِّيَه وَلَا مَا يَكُون من التَّبِعَة. وَقَالَ شَمِرٌ: ومَنْ جَعَلَ مُعْرِضاً هَنَا بمَعْنَى المُمْكِن فَهُوَ وَجْهٌ بَعيدٌ، لأَنَّ مُعْرِضاً مَنْصُوبٌ على الْحَال من قَوْلك فادَّانَ، فإِذَا فَسَّرْتَهُ أَنَّهُ يَأْخُذُه ممَّن يُمْكِنُه فالمُعْرِضُ هُوَ الَّذي يُقْرِضُه لأَنَّه هُوَ المُمْكِنُ. قَالَ: ويَكُونُ مُعْرِضاً من قَوْلك أَعرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ، أَي اتَّسَع وعَرُضَ. وأَنْشَد لطَائيٍّ فِي أَعْرَضَ بِمَعْنى اعْتَرَضَ:
(إِذا أَعْرَضَتْ للْنَاظِرِينَ بَدَا لَهُم ... غِفَارٌ بأَعْلَى خَدِّها وغُفَارُ)
قَالَ: وغِفَارٌ: مِيسَمٌ يكونُ على الخَدِّ. وَقَوله: قَدْ رِينَ بِهِ، أَيْ غُلِبَ، وبَعِلَ بشَأْنه. والتَّعْريضُ: خلافُ التَّصْريح. يُقَال: عَرَّضْت بفُلان ولفُلانٍ، إِذا قُلْتَ قَوْلاً وأَنْتَ تَعْنِيه. كَمَا فِي الصّحاح.
وَكَانَ عُمَرُ يَحُدُّ فِي التَّعْريض بالفَاحشَة، حَدَّ رَجُلاً قَال لرَجُلٍ: مَا أَبِي بزَانٍ وَلَا أُمِّي بزَانيَةٍ.
وَقَالَ رَجُلٌ لرَجُلٍ: يَا ابْنَ شامَّةِ الوَذْرِ، فحدَّهُ. والتَّعْريض فِي خِطْبَة المَرْأَة فِي عِدَّتَها: أَن تَتَكَلَّم بكَلامٍ يُشْبِه خِطْبَتَهَا وَلَا تُصَرِّح بِهِ، وَهُوَ أَن تَقُولَ لَهَا: إِنَّك لَجَمِيلَةٌ، أَو إِنّ فِيكِ لَبَقيَّةً، أَو إِن النّساءَ لَمِنْ حاجَتِي. والتَّعْرِيض قد يَكُونُ بضَرْب الأَمْثَالِ وذِكْر الأَلْغازِ فِي جُمْلَةِ المَقَالِ.
والتَّعْريضُ: جَعْلُ الشَّيْءِ عَرِيضاً، وكَذلكَ الإِعْرَاضُ، كَمَا تَقَدَّم. التَّعْرِيضُ: بَيْعُ المَتَاعِ بالعَرْض، أَي بالمَتَاع مثْله. التَّعْرِيضُ: إِطْعَامُ العُرَاضَةِ. يُقَال: عَرِّضُونَا، أَي أَطْعِمُونَا مِن عُرَاضَتِكم. وَفِي الصّحاح: قَالَ الشَّاعرُ، فِي العُبَاب هُوَ رَجُلٌ من عَطَفَانَ يَصِفُ عِيراً. قُلتُ: هُوَ الجُلَيْحُ بن شُمَيْذ، رَفيقُ الشَّمّاخ، ويُقَال: هُوَ الأَجْلَحُ بن قَاسِط. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَجَدْتُ هَذَا البَيْتَ فِي آخِرِ ديوَان الشَّمَّاخ: يَقْدُمُهَا كُلُّ عَلاَةٍ عِلْيَانْ حَمْراءَ من مُعَرِّضَاتِ الغِرْبانْوَفِي الصّحاح والجَمْهَرَة: هَذِه نَاقَةٌ عَلَيْهَا تَمْرٌ فَهِيَ تَقَدَّمُ الإِبلَ فَلَا يَلْحَقُهَا الحادِي، فالغِرْبَان تَقَعُ عَليْهَا فتَأْكلُ التَّمْرَ فكَأَّنَّهَا قد عَرَّضَتْهُمَّ، وَفِي اللِّسَان فكَأَنّهَا أَهْدَتْه لَهُ وعَرَّضَتْه. وَقَالَ هِمْيانُ بنُ قُحَافَة:)
وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً مَاهِجَا وَقَالَ أَبو زَيْد: التَّعْرِيض: مَا كَان منْ مِيرَة أَو زَاد بَعْدَ أَنْ يَكُونَ على ظَهْر بَعِيرٍ. يُقَال: عَرِّضُونَا، أَي أَطْعِمُونا منْ ميرَتِكم. التَّعْرِيضُ أَيضاً: المُداوَمَةُ على أَكْلِ العِرْضَانِ، بالكَسْرِ، جَمْعُ عَرِيضٍ، وَهُوَ الإِمَّرُ، كَمَا سَيأْتِي. التَّعْرِيضُ: أَن يَصِيرَ الرَّجُلُ ذَا عَارِضَة وقُوَّةٍ وكَلاَمٍ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وَفِي التَّكْمِلَة: وقُوَّةِ كَلامٍ. التَّعْرِيضُ: أَنْ يُثَبِّجَ الكَاتِبُ وَلَا يُبَيِّن الحُرُوفَ وَلَا يَقُوِّم الخَطَّ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ للشَّمَّاخ:
(أَتَعْرِفُ رَسْماً دَارِساً قد تَغَيَّرَا ... بِذَرْوَةَ أَقْوَى بَعْد لَيْلَى وأَقْفَرَا)

(كَمَا خَطَّ عِبْرَانِيَّةً بِيَمِينه ... بِتَيْماءَ حَبْرٌ ثُمَّ عَرَّضَ أَسْطُرَا)
ويُرْوي: ثُمَّ رَجَّعَ. التَّعْرِيضُ: أَنْ يَجْعَلَ الشَّيْءَ عَرَضاً لِلشَّيْءِ، ومِنْه الحَدِيثُ: مَا عَظُمَتْ نِعْمةُ اللهِ على عَبْدٍ إِلاَّ عَظُمَتْ مَؤونَةُ النَّاسِ عَلَيْه، فمَنْ لمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المؤُونَةَ فقد عَرَّضَ تِلْك النِّعْمَةَ لِلزَّوَال. والمُعَرِّضُ، كمُحَدِّثٍ: خاتِنُ الصَّبِيِّ، عَن أَبِي عمْرٍ و. ومُعَرِّضُ بْنُ عِلاَطٍ السُّلَمِيُّ أَخُو الحجَّاج، قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ، وقِيل هُوَ ابْنُ الحَجَّاج بْنِ عِلاَطٍ. مُعَرِّض بن مُعَيْقِيبٍ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ المُعْجَمِ مُعَيْقِيل، باللاَّم: صَحَابِيّان، الأَخِيرُ روَى لَهُ ابنُ قَانِع من طَرِيق الكديميّ أَو الصَّوَابُ مُعَيْقِيبُ بنُ مُعَرِّض. قُلْتُ: وَهُوَ رجُل آخَرُ من الصَّحابة ويُعْرَف باليَمَاميّ، وَقد تَفَرَّد بذِكْره شاصونَة بنُ عُبَيْد، وَهُوَ يَعْلُو عِنْد الجَوْهَرِيّ. المُعَرَّضُ، كمُعظَّمٍ: نَعمٌ وَسْمُهُ العِرَاضُ. قَالَ الراجِز: سَقْياً بِحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ وحَيْث يَرْعَى وَرَعٌ وأَرْفِضُ تَقُولُ مِنْهُ: عَرَّضْتُ الإِبِلَ تَعْرِيضاً، إِذا وَسَمْتَها فِي عَرْضِ الفَخِذِ لَا طُولِه. المُعرَّضُ من اللَّحْمِ: مَا لم يُبَالَغْ فِي إِنْضَاجِهِ، عَن ابنِ السِّكّيت. وَقَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ السَّعْدِيُّ لصُرَدَ: رَجُلٍ من بَنِي حَرَام ابْنِ مالِكِ بنِ سَعْدٍ:
(سيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ ... وماءُ قُدُورٍ فِي القِصَاعِ مَشِيبُ)
ويُرْوَى بالصّادِ المُهْمَلَة، وهذِه أَصَحُّ، كَمَا فِي العُبَابِ. المِعْرَضُ، كمِنْبَر: ثَوْبٌ تُجْلَى فِيهِ الجَارِيَةُ، وتُعْرَضُ فِيه على المُشْتَرِي. المِعْرَاضُ، كمِحْرَابٍ: سَهْمٌ يُرْمَى بِهِ، بِلا رِيشٍ وَلَا نَصْلٍ، قالَه الأَصْمَعِيّ، وَقَالَ غَيْرُه: وهُوَ من عِيدَانٍ، دَقِيقُ الطَّرَفَيْنِ، غَلِيظُ الوَسَطِ، كهَيْئَةِ)
العُودِ الَّذِي يُحلَجُ بِهِ القُطْنُ، فإِذا رَمَى بِهِ الرَّامِي ذَهَبَ مُسْتَوِياً، ويُصِيبُ بعَرْضِه دُونَ حَدِّه، ورُبَّمَا كانَتْ إِصابَتُهُ بوَسَطِهِ الغَلِيظِ فكَسَرَ مَا أَصابَه وهَشَمَه، فَكَانَ كالمَوْقُوذَةِ، وإِنْ قَرُبَ الصَّيْدُ مِنْهُ أَصابَهُ بمَوْضِعِ النَّصْلِ مِنْهُ فجَرَحَهُ. وَمِنْه حَدِيث ُ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ: قُلتُ: فإِنِّي أَرْمِي بالمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فأُصِيبُ، قَال: إِذا رَمَيْتَ بالمِعْرَاضِ فخَزَقَ فكُلْهُ، وإِن أَصابَهُ بعَرْضٍ فَلَا تَأْكُلْهُ. المِعْرَاضُ من الكَلامِ: فَحْوَاهُ. يُقَال: عَرَفْتُ ذلكَ فِي مِعْرَاضِ كَلامِه، أَي فَحْوَاه.
والجَمْع المَعَارِيضُ، والمَعَارِضُ، وهُوَ كَلامٌ يُشْبِهُ بَعْضُه بَعْضاً فِي المَعَانِي، كالرَّجُل تَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَيْتَ فُلاناً فيَكْرَهُ أَنْ يَكْذِبَ وَقد رَآه، فيَقُولُ: إِنَّ فُلاناً لَيُرَى، ولهذَا المَعْنَى قَالَ عَبْدُ الله بنُ عَبّاس: مَا أُحِبُّ بمَعَارِيضِ الكَلامِ حُمْرَ النَّعَم. وَفِي الصَّحاح: المَعَارِيض فِي الكَلام هِيَ التَّوْرِيَةُ بالشَّيْءِ عَن الشَّيْءِ، وَفِي المَثَل، قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ عَن عُمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ، مَرْفُوعٌ إِن فِي المَعَاريض لَمَنْدُوحَةً عَن الكَذِب، أَي سَعَةً، جَمْعُ مِعْرَاضٍ، من التَّعْريض. واعْتَرَضَ على الدَّابَّةِ إِذا صَارَ وَقْتَ العَرْضِ رَاكباً عَلَيْهَا، كَمَا فِي الصّحاح. ويُقَالُ: اعْتَرَضَ القَائدُ الجُنْدَ كعَرَضَهُمْ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ أَيْضاً. قيلَ: اعْتَرَضَ الشَّيْءُ: صارَ عَارِضاً، كالخَشَبَةِ المُعْتَرَضَةِ فِي النَّهْر، كَمَا فِي الصّحاح. وكَذَا الطَّرِيقُ ونَحْوُهَا تَمْنَعُ السّالِكينَ حَديثُ عَبْد الرَّحْمن ابْن يَزيدَ: خَرَجْنَا عُمّاراً فلُدِغَ صَاحبٌ لَنَا فاعْتَرَضْنَا الطَّرِيقَ. اعْتَرَضَ عَن امْرَأَتِهِ، ظَاهِرُ سِيَاقِه أَنَّه مَبْنيٌّ للمَعْلُوم، والصَّوابُ: اعْتُرِضَ عَنْهَا، بالضَّمِّ أَي أَصابَه عَارِضٌ من الجِنِّ أَو من مَرَضٍ يَمْنَعُه عَن إِتْيَانِها. وَمِنْه حَديثُ الزُّبَيْر بنِ عَبْدِ الرَّحْمن بن الزُّبَيْر وزَوْجَتهِ فَاعْتُرِضَ عَنْهَا فلَمْ يَسْتَطِع أَنْ يَمَسَّها. اعْتَرَضَ الشَّيْءُ دُونَ الشَّيْءِ: حَالَ دُونَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. اعْتَرَضَ الفَرَسُ فِي رَسَنه: لم يَسْتَقِمْ لقَائِده. نَقله الجَوْهَرِيّ قَالَ جَرِيرٌ:
(وكَمْ دافَعْتُ منْ خَطِلٍ ظَلُومٍ ... وأَشْوَسَ فِي الخُصُومَةِ ذِي اعْترَاضِ)
اعْتَرَضَ زَيْدٌ البَعِيرَ: رَكِبَهُ وَهُوَ صَعْبٌ، كَمَا فِي الصّحاح. زادَ المُصَنِّف: بَعْدُ، قَالَ الطِّرِمّاح:
(وأَرَانِي المَلِيكُ قَصْدِي وَقد كُنْ ... تُ أَخَا عُنْجُهِيَّةٍ واعْترَاضِ)
ومعنَى قَوْلِ حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ الَّذِي تَقَدَّم: مُعْتَرِضَاتٍ غَيْر عُرْضِيَّاتِ أَن اعْتِرَاضَهُنَّ لَيْس خِلْقَةً وإِنَّمَا هُوَ للنَّشَاط والبَغْيِ. اعْتَرَضَ لَهُ بسَهْمٍ: أَقْبَل بِهِ قِبَلَهُ فرَمَاهُ)
فقَتَلَه، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَمِنْه حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ، رَضيَ اللهُ عَنْه: يَأْتي عَلَى النَّاس زَمانٌ لَو اعْتَرَضْتُ بكِنَانَتِي أَهْلَ المَسْجِد مَا أَصَبْتُ مُؤْمناً. اعْتَرَضَ الشَّهْرَ: ابْتَدَأَه منْ غَيْر أَوَّلِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. اعْتَرَضَ فُلاَنٌ فُلاناً، أَي وَقَعَ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، أَي يَشْتُمُهُ وبُؤْذِيه، وَهُوَ قَوْل اللَّيْثِ. ويُقَال: عَرَضَ عِرْضَهُ يَعْرِضُه واعْتَرَضَهُ، إِذا وَقَعَ فِيهِ وانْتَقَصَهُ وشَتَمَهُ، أَو قَابَلَه أَو سَاوَاه فِي الحَسَب، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيّ:
(وقَوْماً آخَرِيَن تَعَرَّضُوا لِي ... وَلَا أَجْنِي من النَّاس اعْترَاضَا)
أَي لَا أَجْتَنِي شَتْماً منْهُم. اعْتَرَضَ القَائِدُ الجُنْدَ: عَرَضهم وَاحداً وَاحِداً، ليَنْظُر مَنْ غابَ مِمَّن حَضَر، وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ، عِنْدَ عَرَضَ. وَفِي الحَدِيثِ: لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا اعْتِراضَ هُوَ أَن يَعْترِضَ الرَّجُلُ بفَرَسِه فِي بَعْضِ الغايةِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَان: وَفِي السِّبَاق، فيَدْخُلَ مَعَ الخَيْلِ، وإِنَّمَا مُنِعَ لكَوْنهِ اعْتَرَضَ مِنْ بَعْض الطَّرِيقِ ولَمْ يَتْبَعْه من أَوَّلِ المِضْمارِ. والعَرِيضُ، كأَمِيرٍ، مِنَ المَعزِ: مَا أَتَى عَلَيْهِ نَحْوٌ مِنْ سَنَة، وتَنَاوَلَ الشَّجَرَ والنَّبْتَ بِعُرْضِ شِدْقِه. يُقَالُ: عَرِيضٌ عَرُوضٌ، قالَه الأَصْمَعِيّ وَمِنْه الحَدِيثُ: فَلَمَّا رجَعْنَا تَلقَّتْهُ ومَعَهَا عَرِيضَانِ وقِيل: هُوَ مِن المِعْزَى مَا فوْقَ الفَطِيم ودُونَ الجَذَعِ. وقِيلَ: هُوَ الَّذِي أَجْذَعَ، وقِيلَ: هُوَ الجَدْيُ إِذا نَزَا، أَوْ هُوَ العَتُودُ إِذا نَبَّ وأَرادَ السِّفَادَ، نقَلَه الجوْهرِيّ. ج عُرِضانٌ، بالكَسْرِ والضَّمِّ، كَمَا فِي الصّحاح وأَنْشدَ:
(عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ يَيْعَرُ حَوْلَهُ ... وبَاتَ يُسَقِّينَا بطُونَ الثَّعَالِبِ)
قَالَ ابْن بَرِّيّ: أَيْ يَسْقِينَا لَبَناً مَذِيقاً، كأَنَّهُ بُطُونُ الثَّعَالِبِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: إِذا أَجْذَعَ العَنَاقُ والجَدْيُ سُمِّيَ عَرِيضاً وعَتُوداً، وَفِي كِتَابِهِ لأَقْوالِ شَبْوَةَ: مَا كَانَ لَهُمْ من مِلْكٍ ومَزاهِرَ وعرْضانٍ. وحَكم سُلَيْمَانُ عَلَيْه السَّلام وعَلَى نَبيّنا فِي صاحبِ الغَنَم أَنْ يَأْخُذَهَا فيَأْكُلَ من رِسْلِها وعِرْضَانِها، وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ: ويَأْكُلُ المُرْجَلَ من طُلْيَانِهِ ومنْ عُنُوقِ المُعْزِ أَو عِرْضانِهِ المُرْجَل: الَّذِي يَخرُج مَعَ أُمِّه إِلى المَرْعَى. يُقال: فُلانٌ عَرِيضُ البِطَانِ، أَي مُثْرٍ كَثِيرُ المَالِ.
وَفِي الأَسَاس: غَنِيٌّ. وتَعَرَّضَ لَهُ: تَصَدَّى لَهُ. يُقَال: تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُم. كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: تَعرَّضْتُ مَعْروفَهم ولمَعْرُوفِهِمْ، أَي تَصَدَّيْت. وقَال اللَّيْثُ: يُقَال: تَعَرَّضَ لي فُلاَنٌ)
بمَكْرُوهٍ، أَي تَصَدَّى. قَالَ الصَّاغَانيّ: وَمِنْه الحَديثُ اطْلُبُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ وتَعَرَّضُوا لنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله فإِن لِله نَفَحَاتٍ من رَحْمَتِه. يُصِيبُ بهَا مَنْ يَشاءُ منْ عِبَادِه أَي تَصَدَّوْا لَهَا. تَعَرَّضَ بمعنَى تَعَوَّجَ. وَيُقَال: تَعَرَّضَ الجَمَلُ فِي الجَبَل، إِذا أَخَذَ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ فاحْتَاج أَن يَأْخُذَ فِي سَيْرِه يَميناً وشِمَالاً، لصُعُوبَةِ الطَّريق. كَمَا فِي الصّحاح. وأَنْشَدَ لذِي البِجَادَيْن، واسمُه عَبْدُ الله ابْن عَبْد نُهْمٍ المُزَنِيّ، وَكَانَ دَليلَ رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم يُخَاطِبُ ناقَتَه وَهُوَ يَقُودُهَا بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم على ثَنِيَّةِ رَكُوبَةَ: تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومِي تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ هذَا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقيمِي تَعَرَّضِي، أَيْ خُذِي يَمْنَةً ويَسْرَةً وتَنَكَّبِي الثَّنَايَا الغِلاظَ، تَعرُّضَ الجَوْزَاءِ، لأَنَّ الجَوْزاءَ تَمَرُّ على جَنْبٍ مُعارِضَةً ليْستْ بمُسْتَقِيمةٍ فِي السَّمَاءِ، قالَه الأَصْمعيّ. وَقَالَ ابْن الأَثير: شَبَّهَهَا بالجَوْزاءِ، لأَنَّهَا تَمُرُّ مُعْتَرِضَةً فِي السَّمَاءِ، لأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الكَوَاكبِ فِي الصُّورَة. وَمِنْه قَصيدُ كَعْبٍ: مَدْخُوسَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَن عُرُضٍ أَي أَنها تَعْتَرِض فِي مَرْتَعها وأَنْشَد الصَّاغَانيّ والجَوْهَرِيّ للَبِيد رَضِي اللهُ عَنهُ:
(فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعرَّضَ وَصْلُه ... ولَخَيْرُ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا)
أَي تَعَوَّجَ وزَاغَ ولَمْ يَسْتَقم، كَمَا يَتعَرَّض الرَّجلُ فِي عُرُوضِ الجَبَل يَميناً وشِمَالاً. وَقَالَ امرؤُ القَيْس يَذْكُر الثُّرَيَّا:
(إِذا مَا الثُرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَت ... تَعُّرضَ أَثْنَاءِ الوِشَاحِ المُفَصَّلِ)
أَي لم تَسْتَقِم فِي سَيْرها ومَالَتْ كالوِشَاح المُعَوَّج أَثْنَاؤُه على جَارِيَةٍ تَوَشَّحَتْ بِهِ، كَمَا فِي اللِّسَان وعَارَضَه: جَانَبَه وعَدَلَ عَنهُ، نَقَلَهُ الجَوٍْهَرِيّ، وأَنْشَد قَوْلَ ذِي الرُّمَّة:
(وَقد عَارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ كَأَنَّه ... قَرِيعُ هِجَانٍ عَارَضَ الشَّوْلَ جَافُرِ)
ويُرْوَى: وقَدْ لاَحَ للسَّارِي سُهَيْلٌ، وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ الصَّاغَانيّ. وحَقيقَةُ المُعَارَضة حينَئذ أَن يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي عُرْضِ صَاحِبه. عَارَضَهُ فِي المَسِير: سَارَ حيَالَه وحَاذَاه. وَمِنْه حَديثُ أَبي سَعيدٍ فإِذا رَجلٌ يُقرِّبُ فرَساً فِي عِرَاض القَوْم أَي يَسير حِذَاءَهم مُعَارِضاً لَهُم. قلت: وبَيْن المُجانَبَةِ)
وبَيْن هَذَا شَبَهُ الضِّدِّ، كَمَا يَظْهَر عندَ التَّأَمُّل. عَارَضَ الكِتَابَ مُعَارَضَةً وعِرَاضاً: قَابَلَه بكِتَابٍ آخَرَ. عارَضَ مُعَارَضَةً، إِذا أَخّضَ فِي عَرُوضٍ من الطَّرِيق، أَي ناحيَةٍ مِنْهُ وأَخَذَ آخَرُ فِي طريقٍ آخَرَ فالْتَقيَا. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت فِي قَوْل البَعِيث:
(مَدَحْنَا لَهَا رَوْقَ الشَّبَابِ فعَارَضَتْ ... جَنَابَ الصِّبَا فِي كَاتِم السِّرِّ أَعْجَمَا)
قَالَ: عَارَضَتْ: أَخذَتْ فِي عُرْضٍ، أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: عَارَضَتْ، أَي دَخَلَتْ مَعَنَا فِيهِ دُخُولاً لَيْسَت بمُبَاحِتَةٍ، ولكنَّهَا تُرِينَا أَنَّهَا دَاخلَةٌ مَعنا. وجَنَابُ الصِّبَا: جَنْبُه. عَارَضَ الجَنَازَةَ.
وَمِنْه الحَدِيث أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم عَارَضَ جَنَازَةَ أَبِي طالبٍ، أَيْ أَتَاهَا معْتَرِضاً فِي، وَفِي بَعْض الأُصولِ: من بَعْضِ الطَّرِيقِ ولمْ يَتْبَعْهَا من مَنْزِلِهِ. عارَضَ فُلاناً بمِثْلِ صَنِيعِهِ أَي أَتَى إِلَيْه مِثْلَ مَا أَتى عَلَيْه. وَمِنْه حَدِيثُ الحسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّه ذَكَرَ عُمَرَ فَأَخَذَ الحُسَيْنُ فِي عِرَاضِ كَلامِه أَي فِي مِثْلِ قَوْلِه ومُقَابِلِه، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم. وَفِي العُبَاب: أَي قَابَلَهُ وسَاوَاه بِمِثْل قَوْله، قَالَ: وَمِنْه اشْتُقّتِ المُعَارَضَةُ، كَأَنَّ عرْضَ فِعْلِه كعَرْضِ فِعْلهِ، أَي كأَنَّ عَرْضَ الشَّيْءِ بفِعْلِه مِثْلُ عَرْضِ الشَّيْءِ الَّذِي فعَلَه، وأَنْشدَ لطُفَيْلٍ الغَنَوِيّ:
(وعارَضْتُهَا رَهْواً عَلَى مُتُتابِعٍ ... شَدِيدِ القُصَيْرَى خَارِجِيٍّ مُحَنَّبِ)
يُقالُ: ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ عِرَاضاً، وذلِك أَنْ يُقَادَ إِليْهَا، وعُرِضَ عَلَيْهَا ليَضْرِبَها إِن اشْتَهاها.
هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، والصَّوَابُ إِن اشْتَهَتْ ضَرَبَهَا وإِلاَّ فَلا، وَذَلِكَ لكَرَمِهَا، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب، وأَمَّا إِذا اشْتَهَاها فضَرَبَهَا لَا يَثْبُتُ الكَرَمُ لَهَا، فتَأَمَّل. وأَنْشَدَ للرَّاعِي: قَلائصُ لَا يُلْقَحْنَ إِلاَ يَعَارَةًعِرَاضاً وَلَا يُشْرَيْن إِلاَّ غَوَالِيَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: لَقِحَتْ ناقَةُ فُلانٍ عِرَاضاً، وذلكَ أَنْ يُعَارِضَهَا الفَحْلُ مُعَارَضَةً فيَضْرِبَها من غَيرِ أَنْ تَكُونَ فِي الإِبِل الَّتِي كَانَ الفَحْلُ رَسِيلاً فِيهَا. يُقَالُ: بَعِيرٌ ذُو عِرَاضٍ، أَي يُعَارِضُ الشَّجَرَ ذَا الشَّوْكِ بفِيه. كَمَا فِي الصّحاح والعُباب. يُقَالُ: جَاءَت فُلانَةُ بوَلَدٍ عَن عِرَاضٍ، ومُعَارضَةٍ، إِذا لَمْ يُعْرَفْ أَبُوهُ. والمُعَارَضَةُ: هِيَ أَن يُعَارِض الرَّجُل المرأَةَ فيَأْتِيَها حَرَاماً، أَي بِلا نِكَاحٍ وَلَا مِلْكٍ. نَقَله الصَّاغانِيّ. يُقَالُ: اسْتُعرِضَتِ النَّاقَةُ باللَّحْمِ، فهِي مُسْتَعْرَضَةٌ، كَمَا يُقَال: قُذِفَتْ باللَّحْمِ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(قَبَّاءُ قَدْ لَحِقَتْ خَسِيسَةُ سِنِّهَا ... واسْتُعْرِضَت ببَعِيضِها المُتَبَتِّرِ)
كَمَا فِي التَّكْمِلَة. وَفِي العُبَابِ: ببَضيعِها. قُلتُ: وكَذلِك لُدِسَت باللَّحْم. كُلُّ ذلِكَ مَعْنَاه إِذَا سَمِنَت.)
وخَسِيسَةُ سِنّهَا حِينَ بَزَلَتْ، وَهِي أَقْصَى أَسْنَانِهَا. واستَعْرَضَهُم الخَارِجِيُّ، أَي قَتَلَهُم من أَيِّ وَجْهٍ أَمْكَن، وأَتَى عَلى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهُم، وَلم يَسْأَلْ عَن حَالِ أَحَدٍ مُسْلِمٍ أَو غَيْرِه، ولَم يُبَالِ مَنْ قَتَل، وَمِنْه الحَدِيثُ فاسْتَعْرضَهُمْ الخَوَارِجُ وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ أَنَّه كانَ لاَ يَتَأَثَّم مِنْ قَتْل الحَرُورِيِّ المُسْتَعْرِضِ. وعُرَيْضٌ، كزُبَيْرٍ: وَادٍ بالمَدِينَةِ، على سَاكِنها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، بِهِ أَمْوَالٌ لأَهْلِهَا، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّه خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حتَّى بَلَغَ العُرَيْضَ، وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَرُ: ساقَ خَلِيجاً من العُرَيْض. قلتُ: وإِليْه نُسِب الإِمامُ أَبُو الحسَنِ علِيُّ بنُ جعْفرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ علِيّ ابْنِ الحُسيْن العُرَيْضِيُّ، لأَنَّهُ نَزَل بِهِ وسَكنَه، فأَولادُه العُرَيْضِيّون، وَبِه يُعْرَفُون، وفِيهم كَثْرةٌ ومَدَدٌ. رَجُلٌ عِرِّيضٌ، كسِكِّيتٍ: يَتَعرَّضُ لِلنّاسِ بالشَّرِّ، قَالَ:
(وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عليْهِ غَضَاضَةٌ ... تَمَرَّسَ بِي مِن حَيْنِهِ وأَنَا الرَّقِمْ)
عَن أَبي عَمْرٍ و: المُعَارِضُ من الإِبِل: العَلُوقُ، وَهِي الَّتي تَرْأَمُ بأَنْفهَا وتَمْنَعُ دَرَّهَا، كَمَا فِي العُبَاب والتَّكْملَة. وَفِي الأَسَاس: بَعيرٌ مُعَارِضٌ: لَا يَسْتَقِيمُ فِي القِطَار، يَأْخُذُ يَمْنَةً ويَسْرَةً. وابْنُ المُعَارَضَةِ، بفَتْحِ الرَّاءِ: السَّفِيحُ، وَهُوَ ابْن الزِّنَا، نَقله الصَّاغَانيّ. والمُذَالُ بنُ المُعْتَرِضِ بنِ جُنْدَبِ بْن سَيَّارِ بْن مَطْرُودِ بن مازنِ بْن عَمْرِو بن الحارثِ التَّمِيميُّ: شاعرٌ. وقَوْلُ سَمُرَةَ بن جُنْدَب رَضِيَ الله عَنْه: مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنا لَهُ، ومَنْ مَشَى عَلَى الكَلاَّءِ قَذَفْناهُ فِي المَاءِ.
ويُرْوَى: أَلْقَيْنَاهُ فِي النَّهْرِ، أَيْ مَنْ لَمْ يُصَرِّحْ بالقَذْف عَرَّضْنَا لَهُ بضَرْبِ خَفيفٍ، تأْدِيباً لَهُ، وَلم نَضْرِبْه الحَدَّ، ومَنْ صَرَّحَ بِهِ أَيْ برُكُوبِه نَهرَ الحَدِّ أَلْقَيْنَاه فِي نَهْرِ الحَدِّ وحَدَدْنَاهُ. استَعَارَ المَشْيَ عَلَى الكَلاَّءِ، وَهُوَ كشَدَّادٍ، مَرْفَأ السَّفينَة فِي المَاء للتَّصْرِيح، لارْتِكَابهِ مَا يُوجِبُ الحَدَّ وتَعَرُّضه لَهُ. اسْتَعَارَ التَّغْريقَ للحَدِّ، لإِصَابَته بِمَا تَعَرَّضَ لَهُ. كَمَا فِي العُبَاب. وَفِي اللّسَان: ضَرَب المَشْيَ على الكَلاَّءِ مَثَلاً للتَّعْرِيض للحَدِّ بصَرِيحِ القَذْفِ. وَفِي العُبَاب: والعَيْنُ والرِّاءُ والضَّادُ تَكْثُرُ فُرُوعُهَا وَهِي مَعَ كَثْرتِهَا تَرْجِعُ إِلى أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ العَرْضُ الَّذِي يُخَالِفُ الطُّولَ. ومَنْ حَقَّقَ النَّظَرَ وَدَقَّقَهُ عَلِمَ صِحَّةَ ذلكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ العَرْضِ خِلافُ الطُّولِ: أَعْرَاضٌ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ وأَنْشَدَ: يَطْوُونَ أَعْرَاضَ الفِجَاجِ الغُبْرِ طَيَّ أَخِي التَّجْر بُرودَ التَّجْر وَفِي التَّكْثير: عُرُوضٌ وعِرَاضٌ. وَقد ذَكَرَ الأَخيرَ المُصنِّفُ استطْراداً، وجَمْعُ العَرِيض) عُرْضَانٌ، بالضَّمِّ والكَسْر، والأُنْثَى عَرِيضَةٌ. وَفِي الحَديث لقَدْ ذَهَبْتُم فِيهَا عَرِيضَةً أَي وَاسِعَة.
وأَعْرَضَ المسأَلَةَ: جَاءَ بهَا واسِعَةَ كَبِيرَةً. والعُرَاضَاتُ، بالضَّمّ: الإِبل ُ العَرِيضاتُ الآثَارِ. قَالَ السّاجعُ: إِذَا طَلَعَت الشِّعْرَى سَفَراً، وَلم تَرَ مَطَراً، فَلَا تَغْدُوَنَّ إِمّرَةً وَلَا إِمَّراً، وأَرْسِل العُرَاضَاتِ أَثَراً، يَبْغِينَك فِي الأَرْض مَعْمَراً. أَي أَرْسِل الإِبلَ العَرِيضَةَ الآثَارِ، عَلَيْهَا رُكْبَانُهَا، ليَرْتَادُوا لَكَ مَنْزِلاً تَنْتَجعُه. ونَصَبَ أَثَراً على التَّمْييز، كَمَا فِي الصّحاحِ. وأَعْرَضَ: صارَ ذَا عَرْضٍ. وأَعْرَضَ فِي الشَّيْءِ: تَمَكَّن من عَرْضِه، أَيْ سَعَتِهِ. وقَوْسٌ عُرَاضَةٌ بالضَّمِّ، كَمَا فِي الصّحاح، وأَنشد لأَبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ:
(وعُرَاضَةِ السِّيَتَيْن تُوبِعَ بَرْيُهَا ... تَأْوِي طَوَائفُها لعُجْسٍ عَبْهَرِ)
وقَوْلُ أَسْمَاءَ بْنِ خَارجَةَ، أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:
(فعَرَضْتُه فِي سَاقِ أَسْمَنِهَا ... فاجْتَازَ بَيْنِ الحاذِ والكَعْبِ)
لم يُفَسِّره ثَعْلَبٌ. قَالَ ابنُ سيدَه: وأُراهُ أَرادَ غَيِّبْتُ فِيهَا عَرْضَ السَّيفِ. وامرأَةٌ عَرِيضَةٌ أَرْيَضَةٌ: وَلُودٌ كَامِلَةٌ. ويُقَالُ هُوَ يَمْشِي بالعَرْضِيّة والعُرْضِيَّة، الأَخيرُ عَن اللِّحْيَانيّ، أَي بالعَرْض.
وعَرَضْتُ البَعِيرَ على الحَوْض، وهذَا من المَقْلُوب، ومعْنَاهُ عَرَضْتُ الحَوْضَ على البَعِير. قَالَ ابنُ بَرِّيّ. قَالَ الجَوْهَريُّ: وعَرَضْتُ بالبَعير على الحَوْض، وصَوابُه: عَرَضْتُ البَعيرَ. قَالَ صَاحب اللِّسَان: ورأَيتُ عِدَّةَ نُسَخ من الصّحاح فلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاّ وعَرَضْتُ البَعيرَ، ويحتَملِ أَنْ يَكُونَ الجوهَريُّ قَالَ ذَلِك وأَصْلَحَ لَفْظَه فِيمَا بَعْدُ، انْتَهَى. وعَرَضْتُ الجارِيَةَ والمَتَاعَ على البَيْع عَرْضاً. وعَرَضْتُ الكِتَابَ: قَرَأْتُه، وَمِنْه الحَديث أَكْثِرُوا عليَّ مِن الصَّلاةِ فإِنَّهَا مَعْرُوضَةٌ عَلَيّ. وعَرَضَ لَك الخَيْرُ عَرْضاً: أَمْكنَ. والعَرَضُ، مُحَرَّكَةً: العَطَاءُ والمَطْلَبُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى لَو كَانَ عَرَضاً قَرِيباً، أَي مَطْلَباً سَهْلاً. واعْتَرَضَ الجُنْدُ. مُطَارِعُ عَرَضَ. يُقَال: عَرَضَهُم فاعْتَرَضَ. واعْتَرَضَ المَتَاعُ ونَحْوُه، واعْتَرَضَهُ على عَيْنِه. عَن ثَعْلَبٍ، ونَظَرَ إِلَيْه عُرْضَ عَيْنٍ، عَنهُ أَيْضاً، أَي اعْتَرَضَه على عَيْنه. ورأَيتُه عُرْضَ عَيْنِ، أَي ظَاهِراً عَن قرِيبٍ: وَفِي حَديثِ حُذَيْفَةَ تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ. قَالَ ابنُ الأَثير: أَي تُوضَعُ عَلَيْهَا وتُبْسَطُ كَمَا يُبْسَطُ الحَصِيرُ. ويُقَالُ: تَعَرَّضْ، أَي أَقِمْهُ فِي السُّوق. والمُعَارَضَةُ: المُبَارَاةُ والمُدَارَسَةُ. وعَرَضَ لَهُ الشَّيْءُ فِي الطَّرِيق، أَي اعْتَرَضَ يَمْنَعُه من السَّيْر. والمُعارَضَةُ: بَيْعُ المَتَاعِ بالمَتَاعِ لَا نَقْدَ فِيهِ. والتَّعْرِيضُ: التَّعْوِيضُ. ويُقَال: كَانَ لي عَلَى فُلانٍ نَقْدٌ فأَعْسَرْتُهُ)
فاعْتَرَضْتُ منْه. وإِذَا طَلَبَ قَومٌ دَماً فَلَمْ يُقِيدُوهُم قالُوا: نَحْنُ نَعْرِضُ منْهُ فاعْتَرِضُوا منْه، أَي اقْبَلُوا الدِّيَةَ. وعَرَضَ الرُّمْحَ يَعْرِضُه عَرْضاً، وعَرَّضَه تَعرِيضاً. قَالَ النَّابغَة:
(لَهُنَّ عَلَيْهمْ عَادَةٌ قد عَرَفْنَهَا ... إِذَا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فَوْقَ الكَوَاثِبِ)
والضَّمير فِي لَهُنّ للطَّيْر. وعَرَضَ الرَّامِي القَوسَ عَرْضاً إِذا أَضْجَعَهَا ثُمَّ رَمَى عَنْهَا. وعَرَضَ الشَّيْءُ يَعْرِضُ: انْتَصَبَ ومَنَعَ، كاعْتَرَضَ. واعْتَرَض فُلانٌ الشَّيْءَ: تَكَلَّفَه، نَقَلَه ابنُ الأَثير. وَفِي حَديث عُثْمَانَ بن العاصِ: أَنَّه رَأَى رَجُلاً فِيهِ اعتِرَاضٌ هُوَ الظُّهُورُ والدُّخُولُ فِي الباطِل والامْتنَاعُ منَ الحَقِّ. واعْتَرَضَ عَرْضَه: نَحَا نَحْوَهُ. وتَعَرَّضَ الفَرَسُ فِي رَسَنه: لَمْ يَسْتَقِمْ لقَائدِه، كاعْتَرَضَ. قالَ مَنْظُورُ بن حَبَّةَ الأَسَديّ: تَعَرَّضَتْ لي بمجازٍ حِلِّ تَعَرُّضَ المُهْرَةِ فِي الطِّوَلِّ تَعرُّضاً لم تَأْلُ عَن قَتْلٍ لِي والعَرَضُ مُحَرَّكَةً: الآفَةُ تَعْرِضُ فِي الشَّيْءِ كالعَارِض، وجَمْعُه أَعْرَاضٌ، وعَرَضَ لَهُ الشَّكُّ ونَحْوُه، منْ ذَلِك. والعَارِضَةُ: وَاحِدةُ العَوَارِضِ، وَهِي الحاجَاتُ. وشُبْهَةٌ عَارِضَةٌ: مُعْتَرِضَةٌ فِي الفُؤَادِ. وَفِي قَوْل علِيّ، رضِيَ الله عَنهُ: يقْدَحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِه بِأَوّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ وَقد تَكُونُ العارِضَةُ هُنَا مَصْدراً كالعَافِيَةِ والعَاقِبة. وتَعرَّضَ الشَّيْءُ: دَخَلَه فَسَادٌ، وتَعرَّض الحُبُّ، كذلِك. واسْتَعْرضَهُ: سَأَلَهُ أَن يَعْرِض علَيْه مَا عِنْده. واستَعْرَضَ يُعْطِي مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبرَ.
يُقَال: استَعْرِض العَرَبَ، أَي سَلْ مَنْ شِئْتَ مِنْهم عنْ كَذَا وكَذَا، نَقَلَه الجوْهَريُّ. واستَعرَضْتُهُ: قُلتُ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيّ مَا عِنْدَك. وعَرَضَ عِرْضَهُ منْ حَدِّ ضَرَبَ: إِذا شَتَمَهُ، أَوْ سَاوَاهُ فِي الحَسَب. وَيُقَال: لَا تُعْرِض عِرْضَ فُلانٍ، أَيْ لَا تَذْكُرْهُ بسُوء. وفُلانٌ جَرِبُ العِرْض، إِذَا كانَ لَئيمَ الأَسْلاَفِ. والعِرْضُ أَيْضاً الفِعْلُ الجَميلُ، قَالَ: وأُدْرِ: ُ مَيْسُورَ الغِنَى ومَعِي عِرْضِي وَذُو العِرْضِ مِن القَوْمِ: الأَشْرَافُ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ لعَائشَة، رَضيَ اللهُ عَنْهُمَا، غَضُّ الأَطْرَاف، وخَفَرُ الإِعْرَاض رُوِيَ بكَسْر الهَمْزَةِ وبفَتْحهَا، وَقد تَقَدَّم الكلاَم عَلَيْهِ فِي خَ ف ر.
وعَرَّضَتُ فُلاناً لكَذَا فتَعَرَّضَ هُوَ لَهُ، نَقَلَه الجَوْهَريّ. والعَرُوضَاوَاتُ: أَمَاكِنُ تُنْبِتُ الأَعْرَاضَ، أَي الأَثْلَ، والأَرَاكَ، والحَمْضَ. ويُقَال: أَخَذْنَا فِي عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ، يَعْني طَرِيقاً فِي هَبُوطٍ.)
ويُقَالُ: سِرْنَا فِي عِرَاضِ القَوْم، إِذا لم تَسْتَقْبِلْهم ولكنْ جِئْتَهُمْ من عُرْضِهم. وبَلَدٌ ذُو مَعْرَضٍ، أَي مَرْعىً يُغْنِي الماشيَةَ عَن أَنْ تُعْلَفَ، وعَرَّضَ الماشيَةَ تَعْريضاً: أَغْنَاهَا بِهِ عَن العَلَف. ويُقَالُ للرَّجْل العَظيمِ من الجَرَاد والنَّحْلِ عارِضٌ، قَالَ سَاعدَةُ:
(رأَى عارِضاً يَهْوِي إِلى مُشْمَخِرَّةٍ ... قَدَ احْجَمَ عَنْهَا كُلُّ شَيْءٍ يَرُومُهَا)
ويُقَالُ: مَرَّ بنَا عارِضٌ قَدْ مَلأَ الأُفُقَ. والعُرْضَانُ، بالضَّمّ، جَمْعُ العِرْضِ، وَهُوَ الوَادِي الكَثيرُ النَّخْلِ والشَّجَر. واعْتَرَضَ البَعِيرُ الشَّوْكَ: أَكَلَهُ. والعَرِيضُ مِن الظِّبَاءِ: الَّذي قد قَارَبَ الإِثْناءَ.
والعَرِيضُ عِنْد أَهْلِ الحِجَاز خَاصَّةً الخَصِيُّ. ويُقَالُ: أَعْرَضْتُ العِرْضانَ إِذَا خَصَيْتَها. نَقَله الجوهَريّ وابنُ القَطَّاع والصَّاغَانيّ. وأَعْرَضْتُ العِرْضَانَ إِذا جَعَلْتَهَا للبَيْع، نَقَلَه الجَوْهَريُّ والصَّاغَانيُّ، وَلَا يَكُون العَرِيضُ إِلاَّ ذَكَراً. والعَوَارِضُ مِن الإِبلِ: اللَّوَاتِي يَأْكُلْنَ العِضَاهَ، كَمَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي اللِّسَان: عُرْضاً، أَي تَأْكُلُه حَيْثُ وَجَدَتْه. وقَال ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: مَا يَعْرُضُكَ لفُلانٍ، أَيْ مِن حَدِّ نَصَر، وَلَا تَقُل مَا يُعَرِّضك، بالتِّشْديد. واعْتَرَضَ العَرُوضَ: أَخَذَها رَيِّضاً، وهذَا خِلاَفُ مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، كَمَا تَقَدَّم. والعَرُوضُ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ بالحِجَاز. قَالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَلَمْ نَشْرِهِمْ شَفْعاً وتُتْرَكَ منْهُمُ ... بجَنْبِ العَرُوضِ رِمَّةٌ ومَزَاحِفُ)
وَهَذِه المسأَلَة عَرُوضُ هَذِه، أَي نَظِيرُهَا. والعَرُوضُ: جَانِبُ الوَجْهِ، عَن اللَّحْيَانيْ، والعَرُوضُ: العَتُودُ. والمُعْرِضُ، كمُحْسِنٍ، المُعْتَرِضُ، عَن شَمِرٍ. وعُرْضُ الشَّيْءِ: وَسَطُه، وقيلَ: نَفْسُه.
وعِرَاضُ الحَديثِ، بالكَسْر: مُعْظَمُه. والمُعْرِضُ لَكَ: كُلُّ شَيْءٍ أَمْكَنَكَ من عُرْضِه. وخَرَجُوا يَضْرِبُون النَّاسَ عَن عُرْضٍ، أَيْ لَا يُبَالُون مَنْ ضَرَبُوا. واستَعْرَضَهَا: أَتاهَا من جَانِبِهَا عَرْضاً.
والتَّعْريضُ: إِهْدَاءُ العُرَاضَةِ، وَمِنْه الحَديثُ أَنَّ رَكْباً من تُجَّارِ المُسْلمين عَرَّضُوا رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وأَبَا بَكْر رَضيَ اللهُ عَنْه ثِيَاباً بِيضاً أَي أَهْدَوْا لَهُمَا. وعَرَّضُوهم مَحْضاً، أَي سَقَوْهم لَبَناً. وعُرِضَ القَوْمُ، مَبْنِيّاً للمَجْهُول، أَي أَطْعِمُوا وقُدِّم لَهُم الطَّعَامُ. وتَعَرَّضَ الرِّفَاقَ: سَأَلَهُم العُرَاضَاتِ. وعَرَضَ عارِضٌ، أَي حَالَ حائِلٌ ومَنَعَ مانِعٌ، وَمِنْه يُقَال: لَا تَعْرِض لفُلانٍ، أَي لَا تَعْرِضْ لَهُ بمَنْعكَ باعْترَاضِكَ أَنْ يَقْصِدَ مُرَادَه، ويَذْهَب مَذْهَبَه. ويُقَال: عَرَضَ لَهُ أَشَدَّ العَرْضِ. واعْتَرَض: قَابَلَه بنَفْسه. والعُرْضِيَّة بالضَّمّ: الصُّعُوبَة ُ والرُّكُوب على الرَّأْس من النَّخْوَة. والعُرْضِيَّة فِي الفَرَس: أَنْ يَمْشِيَ عَرْضاً. ويُقَال: نَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ، وفيهَا عُرْضِيَّة: إِذا)
كانَت رَيِّضاً لم تُذَلَّلْ. والعُرْضِيُّ: الَّذي فِيهِ جَفَاءٌ واعْتِرَاضٌ. قَالَ العَجَّاج: ذُو نَخْوةٍ حُمَارِسٌ عُرْضِيُّ والمَعْرَض، كمَقْعَدٍ المَكَانُ الّذِي يُعْرَضُ فِيهِ الشَّيْءُ. والأَلْفَاظُ مَعَارِيضُ المَعالِي، مأْخُوذٌ من المِعْرَض، للثَّوبِ الَّذِي تُجَلَّى فِيهِ الجارِيَةِ لأَنَّ الأَلْفَاظَ تُجمِّلها. وعُرْضَا أَنْفِ الفَرَسِ: مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرِ قَصَبَتِه فِي حافَتَيْهِ جَمِيعاً، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ. والعارِضَةُ: تَنْقِيحُ الكَلامِ، والرَّأْيُ الجَيِّدُ.
والعَارِضُ: جانِبُ العِرَاقِ، وسَقَائفُ المَحْمِلِ. والفَرَسُ تَعْدُو العِرَضْنَى، والعِرَضْنَةَ، والعِرَضْنَاةَ، أَي مُعْرِضَةً مَرَّةً من وجْهٍ ومَرَّةً من آخَرَ. وَقَالَ أَبو عُبيْدٍ: العِرَضْنَةُ: الاعْتِراضُ. وقَال غَيْرُه: وكذلِك العِرَضَّةُ، وَهُوَ النَّشَاط. وامرأَةٌ عِرَضْنَةٌ: ذَهَبَتْ عَرْضاً من سِمَنِها. ورَجُلٌ عِرْضَنٌ، كدِرْهَمٍ، وامرأَةٌ عِرْضَنَةٌ: تَعْتَرِض النَّاسَ بالباطِل. وبَعِيرٌ مُعَارِضٌ: لم يَسْتَقِمْ فِي القِطَارِ.
وعَرَضَ لَكَ الخَيْرُ عُرُوضاً وأَعْرَضَ: أَشْرَفَ. وعَارَضَهُ بِمَا صَنَعَه: كَافَأَهُ. وعارَضَ البَعِيرُ الرِّيحَ: إِذا لمْ يسْتَقْبِلْها وَلم يَسْتَدْبِرْها. وأَعْرَضَ الناقَةَ علَى الحَوْضِ وعَرَضَها: سَامَها أَنْ تَشْرَبَ. وعَرَضَ عَلَيَّ سَوْمَ عَالّةٍ، بمعنَى قَوْلِ العامَّة: عَرْضٌ سَابِرِيٌّ. وَقد تَقَدَّم. وعُرَضَّى فُعَلَّى من الإِعْرَاضِ، حَكَاه سِيبَوَيْه. ولَقِيَهُ عارِضاً، أَي بَاكِراً، وقِيل هُو بالغَيْن المُعْجمَة.
وعَارِضَاتُ الوِرْدِ: أَوَّلُه، قَالَ الشَّاعِرُ:
(كِرَامٌ يَنَالُ الماءَ قبْلَ شِفَاهِهِمْ ... لَهُمْ عارِضَاتِ الوِرْدِ شُمُّ المَنَاخِرِ)
لَهُمْ: منْهُمْ، يَقُولُ: تَقَعُ أُنُوفُهم فِي الماءِ قَبْلَ شِفَاهِهم فِي أَوَّل وُرُودِ الوِرْدِ، لأَنَّ أَوَّلَهُ لَهُم دُونَ النَّاسِ. وأَعْرَاضُ الكَلامِ ومَعَارِضُهُ: مَعَارِيضُه. وعَرِيضُ القَفَا: كِنَايَةٌ عَن السِّمْنِ. وعَرِيضُ الوِسَادِ: كِنَايَةٌ عَن النَّوْم. والمُعَرَّضَةُ من النِّسَاءِ: البِكْرُ قَبْلَ أَنْ تُحْجَبَ، وذلِكَ أَنَّها تُعْرَضُ على أَهْلِ الحَيِّ عَرْضَةً لِيُرَغِّبُوا فِيهَا مَنْ رَغِبَ، ثمّ يَحْجُبُونها، ويُقَالُ: مَا فَعَلَت مُعَرَّضَتُكم، كَمَا فِي الأَساس واللِّسَان. وعَارِضٌ، وعَرِيضٌ، ومُعْتَرِضٌ، ومُعَرِّضٌ، ومُعْرِضٌ كصَاحِبٍ، وأَمِيرٍ، ومُكْتَسِبٍ، ومُحَدِّثٍ، ومُحْسِن: أَسْمَاءٌ، ومُعْرِضُ بنُ عَبْدِ اللهِ، كمُحْسِنٍ، رَوَى عَنهُ شاصُونَة بنُ عُبَيْد، ذَكَره الأَمِير. وكمُحَدِّثٍ مُعَرِّضُ بنُ جَبَلَةَ، شاعِرٌ. وَقَالَ الشَّاعِر:
(لَوْلاَ ابْنُ حارِثَةَ الأَمِيرُ لَقَدْ ... أَغضَيْتُ من شَتْمِي على رَغْمِ)

(إِلاَّ كمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ ... عَمْداً يُسَبِّبُنِي على الظُّلْمِ)
الكَافُ فِيهِ زائِدَةٌ وتَقْدِيرَه إِلاّ مُعْرِضاً، وَهُوَ اسمُ رَجُلٍ. وَقَالَ النَّضْرُ: ويُقَال: مَا جَاءَك من)
الرَّأْيِ عَرَضاً خَيْرٌ مِمَّا جاءَكَ مُسْتَكْرَهاً، أَي مَا جاءَك من عَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فِكْرٍ. وَفِي المَثَل أَعْرَضَت القِرْفَةُ، أَي اتَّسَعَتْ، وذلِكَ إِذا قِيلَ للرَّجُل مَنْ تَتَّهِم فيَقُولُ بَنِي فُلانٍ، للْقَبِيلَةِ بأَسْرِها.
والعَرِيضُ، كأَمِير: اسمُ وَادٍ أَو جَبَل فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
(قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ ... وبَيْنَ تِلاَعِ يَثْلَثٍ فالعَرِيضِ)

(أَصابَ قُطَيَّاتٍ فسَالَ اللِّوَى لَهُ ... فَوَادِي البَدِيّ فانْتَحَى للْيَرِيضِ)
وسَأَلْتُه عُرَاضَةَ مَالٍ، وعَرْضَ مَالٍ، وعَرَضَ مَالٍ فَلَمْ يُعْطِنيه. وفُلانٌ مُعْتَرِضٌ فِي خُلُقه إِذا سَاءَك كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْره. وأَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبَسِ: صَارَ ذَا عَرْضٍ. وعَرَضَهُمْ على النَّار: أَحْرَقَهُم، كَمَا فِي الأَساس. وعُوَيْرِضَاتٌ: مَوْضِعٌ. والعِرْضُ، بالكَسْر: عَلَمٌ لوَادٍ من أَوْديَةِ خَيْبَــرَ وَهُوَ الآنَ لعَنَزَةَ. وعَوَارِضُ الرُّجّاز: مَوْضِعٌ. وَقَالَ الفَرّاءُ: عَرَّضَه: أَطْعَمَهُ. والعَرُوضُ: الطّعامُ، وَقد تَقَدَّم. والعَارِضُ: البَادِي عُرْضُه، أَي جانبُه. وأَبو الخَضِرِ حامِدُ بن أَبي العَرِيض التَّغْلبيّ الأَنْدَلُسيّ، من عُلَمَاء الأَنْدَلُس، كَمَا فِي العُبَاب. والعَارِضُ: قُنَّةٌ فِي جَبَلِ المُقَطَّمِ، مُشْرِفٌ على القَرَافَة بمِصْر. وكزُبَيْرٍ: سَعْيَةُ بنُ العُرَيْض القُرَظيّ وَالدُ أُسَيْدٍ وأَسَدٍ الصَّحابِيَّيْن، ذكرَه السُّهَيْليّ فِي الرّوض، وذَكَره الحافظُ فِي التَّبْصير فَقَالَ: ويُقَالُ فِيهِ بالغَيْن المُعْجَمَة أَيْضاً. وأَبو سَعيدٍ عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّدٍ العَارِضُ عَن أَبي الحُسَيْن الخَفّاف ماتَ سنة. وعليُّ بنُ محمّد بن أَبي زَيْدٍ المُسْتَوْفِي العارِضُ، عَن جَدِّه لأُمّه أَبي عُثْمَان الصَّابُونيّ، وعَنْهُ ابْن نُقْطَةَ.
ومُحمَّدُ بنُ عَبْد الكَريم بن أَحْمَدَ العَميد، أَبو مَنْصُورٍ العارضُ، سَمِعَ من أَبي عُثْمَانَ الحِيرِيّ، ذكرَه ابنُ نُقْطَةَ. وأَبو سَهْلٍ، مُحَمَّدُ بنُ المَنْصُورِ ابْن الحَسَن الأَصْبَهَانيّ العَرُوضيّ، كَثيرُ الحِفْظِ عَن أَبي نُعَيْم الحافظِ، وأَبُو المُنْذِر يَعْلَى بن عقيلٍ العَرُوضيّ الغَزِّيّ، من أَصْحاب الرِّوَايَة، وَكَانَ يُؤَدِّبُ أَبَا عِيسَى بنَ الرَّشيد. وأَبو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ سَعيد المَوْصِليّ العَرُوضيّ، ذَكَرَهُ عُبَيْدُ الله ابْن جرْوٍ الأَسَديّ فِي كتَابه المُوَشَّح فِي عِلْم العَرُوض، ونَوَّهَ بشَأْنه.

عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، والجمع أَعراضٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ،

طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ

وفي الكثير عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قال أََبو ذؤيب يصف برذوناً:

أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ الليلَ أَرْقُبُه،

كأَنَّه في عِراضِ الشامِ مِصباحُ؟

وقال الجوهري: أَي في شِقِّه وناحِيتِه. وقد عَرُضَ يَعْرُضُ عِرَضاً

مثل صَغُرَ صِغَراً، وعَراضةً، بالفتح؛ قال جرير:

إِذا ابْتَدَرَ الناسُ المَكارِمَ، بَذَّهُم

عَراضةُ أَخْلاقِ ابن لَيْلَى وطُولُها

فهو عَرِيضٌ وعُراضٌ، بالضم، والجمع عِرْضانٌ، والأُنثى عَرِيضةٌ

وعُراضةٌ.

وعَرَّضْتُ الشيء: جعلته عَرِيضاً، وقال الليث: أَعْرَضْتُه جعلته

عَرِيضاً. وتَعْرِيضُ الشيء: جَعْلُه عَرِيضاً. والعُراضُ أَيضاً: العَرِيضُ

كالكُبارِ والكَبِيرِ. وفي حديث أُحُد: قال للمنهزمين لقد ذَهَبْتُمْ فيها

عَرِيضةً أَي واسعةً. وفي الحديث: لئن أَقْصَرْتَ الخُطْبةَ لقد

أَعْرَضْتَ المسأَلة أَي جِئْتَ بالخطْبةِ قصيرة وبالمسأَلة واسعة كبيرة.

والعُراضاتُ: الإِبل العَرِيضاتُ الآثار. ويقال للإِبل: إِنها العُراضاتُ

أَثَراً؛ قال الساجع: إِذا طَلَعت الشِّعْرى سَفَرا، ولم تَرَ مَطَرا، فلا

تَغْذُوَنَّ إِمَّرةً ولا إِمَّرا، وأَرْسِلِ العُراضاتِ أَثَرَا،

يَبْغِيْنَكَ في الأَرضِ مَعْمَرا؛ السفَر: بياضُ النهار، والإِمَّرُ الذكر من ولد

الضأْن، والإِمَّرةُ الأُنثى، وإِنما خص المذكور من الضأْن وإِنما أَراد

جميع الغنم لأَنها أَعْجَزُ عن الطَّلَب من المَعَزِ، والمَعَزُ

تُدْرِكُ ما لا تُدْرِكُ الضأْنُ. والعُراضاتُ: الإِبل. والمَعْمَرُ: المنزل

بدارِ مَعاشٍ؛ أَي أَرسِلِ الإِبل العَرِيضةَ الآثار عليها رُكْبانُها

لِيَرْتادُوا لك منزلاً تَنْتَجِعُه، ونَصَبَ أَثراً على التمييز. وقوله

تعالى: فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ؛ أَي واسع وإِن كان العَرْضُ إِنما يقع في

الأَجسام والدعاءُ ليس بجسم. وأَعْرَضَتْ بأَولادها: ولدتهم عِراضاً.

وأَعْرَضَ: صار ذا عَرْض. وأَعْرَض في الشيء: تَمَكَّن من عَرْضِه؛ قال ذو

الرمة:فَعال فَتىً بَنَى وبَنَى أَبُوه،

فأَعْرَضَ في المكارِمِ واسْتَطالا

جاءَ به على المثَل لأَن المَكارمَ ليس لها طُولٌ ولا عَرْضٌ في

الحقيقة. وقَوْسٌ عُراضةٌ: عَرِيضةٌ؛ وقول أَسماء بن خارجة أَنشده ثعلب:

فَعَرَضْتُهُ في ساقٍ أَسْمَنِها،

فاجْتازَ بَيْنَ الحاذِ والكَعْبِ

لم يفسره ثعلب وأُراه أَراد: غَيَّبْتُ فيها عَرْضَ السيف. ورجل عَرِيضُ

البِطانِ: مُثْرٍ كثير المال. وقيل في قوله تعالى: فذو دُعاءٍ عَرِيضٍ،

أَراد كثير فوضع العريض موضع الكثير لأَن كل واحد منهما مقدار، وكذلك لو

قال طَوِيل لَوُجِّهَ على هذا، فافهم، والذي تقدَّم أَعْرفُ.

وامرأَة عَرِيضةٌ أَرِيضةٌ: وَلُود كاملة. وهو يمشي بالعَرْضِيَّةِ

والعُرْضِيَّةِ؛ عن اللحياني، أَي بالعَرْض.

والعِراضُ: من سِماتِ الإِبل وَسْمٌ، قيل: هو خطٌّ في الفَخِذِ عَرْضاً؛

عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي، تقول منه: عَرَضَ بعيره عَرْضاً.

والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُه العِراضُ؛ قال الراجز:

سَقْياً بحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ

تقول منه: عَرَّضْتُ الإِبل. وإِبل مُعَرَّضةٌ: سِمَتُها العِراضُ في

عَرْضِ الفخذ لا في طوله، يقال منه: عَرَضْتُ البعير وعَرَّضْتُه

تَعْرِيضاً.

وعَرَضَ الشيءَ عليه يَعْرِضُه عَرْضاً: أَراهُ إِيّاه؛ وقول ساعدة بن

جؤية:

وقدْ كانَ يوم الليِّثِ لو قُلْتَ أُسْوةٌ

ومَعْرَضَةٌ، لو كنْتَ قُلْتَ لَقابِلُ،

عَلَيَّ، وكانوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ

ومَجْدٍ، إِذا ما حوَّضَ المَجْد نائِلُ

أَراد: لقد كان لي في هؤلاء القوم الذين هلكوا ما آتَسِي به، ولو

عَرَضْتَهُم عليَّ مكان مُصِيبتي بابني لقبِلْتُ، وأَراد: وَمَعْرضةٌ عليَّ

ففصل. وعَرَضْتُ البعيرَ على الحَوْضِ، وهذا من المقلوب، ومعناه عَرَضْتُ

الحَوْضَ على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ والمتاعَ على البَيْعِ عَرْضاً،

وعَرَضْتُ الكِتاب، وعَرَضْتُ الجُنْدَ عرْضَ العَيْنِ إِذا أَمْرَرْتَهم

عليك ونَظَرْتَ ما حالُهم، وقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ واعْتَرَضُوا

هم. ويقال: اعْتَرَضْتُ على الدابةِ إِذا كنتَ وقْتَ العَرْض راكباً، قال

ابن بري: قال الجوهري وعَرَضْتُ بالبعير على الحوض، وصوابه عَرَضْتُ

البعير، ورأَيت عِدّة نسخ من الصحاح فلم أَجد فيها إِلا وعَرَضْتُ البعير،

ويحتمل أَن يكون الجوهري قال ذلك وأَصلح لفظه فيما بعد.

وقد فاته العَرْضُ والعَرَضُ، الأَخيرة أَعلى، قال يونس: فاته العَرَضُ،

بفتح الراء، كما يقول قَبَضَ الشيءَ قَبْضاً، وقد أَلقاه في القَبَض أَي

فيما قَبَضه، وقد فاته العَرَضُ وهو العَطاءُ والطَّمَعُ؛ قال عدي ابن

زيد:

وما هذا بأَوَّلِ ما أُلاقِي

مِنَ الحِدْثانِ والعَرَضِ الفَرِيبِ

أَي الطَّمَع القريب. واعْتَرَضَ الجُنْدَ على قائِدِهم، واعْتَرَضَ

الناسَ: عَرَضَهم واحداً واحداً. واعْتَرَضَ المتاعَ ونحوه واعْتَرَضَه على

عينه؛ عن ثعلب، ونظر إِليه عُرْضَ عيْنٍ؛ عنه أَيضاً، أَي اعْتَرَضَه على

عينه. ورأَيته عُرْضَ عَيْنٍ أَي ظاهراً عن قريب. وفي حديث حذيفة:

تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحَصِير؛ قال ابن الأَثير: أَي توضَع

عليها وتُبْسَطُ كما تُبْسَطُ الحَصِيرُ، وقيل: هو من عَرْض الجُنْدِ بين

يدي السلطان لإِظهارهم واختبار أَحوالهم. ويقال: انطلق فلان يَتَعَرَّضُ

بجَمله السُّوق إِذا عَرَضَه على البيع. ويقال: تَعَرَّضْ أَي أَقِمْهُ في

السوق.

وعارَضَ الشيءَ بالشيءَ مُعارضةً: قابَلَه، وعارَضْتُ كتابي بكتابه أَي

قابلته. وفلان يُعارِضُني أَي يُبارِيني. وفي الحديث: إِن جبريل، عليه

السلام، كان يُعارِضُه القُرآنَ في كل سنة مرة وإِنه عارضَه العامَ مرتين،

قال ابن الأَثير: أَي كان يُدارِسُه جمِيعَ ما نزل من القرآن من

المُعارَضةِ المُقابلةِ.

وأَما الذي في الحديث: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا اعتراضَ فهو أَن

يَعْتَرِضَ رجل بفَرسِه في السِّباق فَيَدْخُلَ مع الخيل؛ ومنه حديث سُراقة:

أَنه عَرَضَ لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وأَبي بكر الفَرسَ أَي

اعْتَرَضَ به الطريقَ يَمْنَعُهما من المَسِير. وأَما حديث أَبي سعيد: كنت

مع خليلي، صلّى اللّه عليه وسلّم، في غزوة إِذا رجل يُقَرِّبُ فرساً في

عِراضِ القوم، فمعناه أَي يَسِيرُ حِذاءَهم مُعارِضاً لهم. وأَما حديث

الحسن بن عليّ: أَنه ذَكَرَ عُمر فأَخذ الحسينُ في عِراضِ كلامه أَي في مثل

قوله ومُقابِله. وفي الحديث: أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم،

عارَضَ جَنازَة أَبي طالب أَي أَتاها مُعْتَرِضاً من بعض الطريق ولم يتبعْها

من منزله. وعَرَضَ من سلعته: عارَضَ بها فأَعْطَى سِلْعةً وأَخذ أُخرى.

وفي الحديث: ثلاثٌ فيهن البركة منهن البَيْعُ إِلى أَجل والمُعارَضةُ أَي

بيع العَرْض بالعَرْض، وهو بالسكون المَتاعُ بالمتاع لا نَقْدَ فيه.

يقال: أَخذت هذه السلعة عرْضاً إِذا أَعْطَيْتَ في مقابلتها سلعة أُخرى.

وعارضَه في البيع فَعَرَضَه يَعْرُضُه عَرْضاً: غَبَنَه. وعَرَضَ له مِن

حقِّه ثوباً أَو مَتاعاً يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَضَ به: أَعْطاهُ إِيّاهُ

مكانَ حقِّه، ومن في قولك عَرَضْتُ له من حَقِّه بمعنى البدل كقول اللّه

عزّ وجلّ: ولو نشاءُ لجعلنا منكم ملائكة في الأَرض يَخْلُفُون؛ يقول: لو

نشاءُ لجعلنا بدلكم في الأَرض ملائكة. ويقال: عَرَّضْتُك أَي عَوَّضْتُك.

والعارِضُ: ما عَرَضَ من الأَعْطِيَة؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسيّ:

يا لَيْلُ، أَسْقاكِ البُرَيْقُ الوامِضُ

هلْ لكِ، والعارِضُ منكِ عائِضُ،

في هَجْمَةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ؟

قاله يخاطب امرأَة خطبها إِلى نفسها ورَغَّبها في أَنْ تَنْكِحه فقال:

هل لك رَغْبةٌ في مائة من الإِبل أَو أَكثر من ذلك؟ لأَن الهجمة أَوَّلُها

الأَربعون إِلى ما زادت يجعلها لها مَهْراً، وفيه تقديم وتأْخير،

والمعنى هل لك في مائة من الإِبل أَو أَكثر يُسْئِرُ منها قابِضُها الذي يسوقها

أَي يُبْقِي لأَنه لا يَقْدِر على سَوْقِها لكثرتها وقوتها لأَنها

تَفَرَّقُ عليه، ثم قال: والعارِضُ منكِ عائِضٌ أَي المُعْطِي بدلَ بُضْعِكِ

عَرْضاً عائِضٌ أَي آخِذٌ عِوَضاً مِنْكِ بالتزويج يكون كِفاءً لما عَرَضَ

منك. ويقال: عِضْتُ أَعاضُ إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً، وعُضْتُ أَعُوضُ

إِذا عَوَّضْتَ عِوَضاً أَي دَفَعْتَ، فقوله عائِضٌ من عِضْتُ لا من عُضْتُ،

ومن رَوَى يَغْدِرُ، أَراد يَتْرُكُ من قولهم غادَرْتُ الشيء. قال ابن

بري: والذي في شعره والعائِضُ منكِ عائِضُ أَي والعِوَضُ منك عِوَضٌ كما

تقول الهِبَةُ مِنكَ هِبَةٌ أَي لها مَوْقِعٌ. ويقال: كان لي على فلان

نَقْدٌ فأَعْسَرْتُه فاعْتَرَضْتُ منه. وإِذا طلب قوم عند قوم دَماً فلم

يُقِيدُوهم قالوا: نحن نَعْرِضُ منه فاعْتَرِضُوا منه أَي اقْبَلُوا الدية.

وعَرَضَ الفَرَسُ في عَدْوِه: مَرَّ مُعْتَرِضاً. وعَرَضَ العُودَ على

الإِناءِ والسَّيْفَ على فَخِذِه يَعْرِضُه عَرْضاً ويَعْرُضُه، قال

الجوهري: هذه وحدها بالضم. وفي الحديث: خَمِّرُوا آنِيَتَكم ولو بِعُود

تَعْرُضُونَه عليه أَي تَضَعُونَه مَعْرُوضاً عليه أَي بالعَرْض؛ وعَرَضَ

الرُّمْحَ يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَّضَه؛ قال النابغة:

لَهُنَّ عَلَيْهم عادَةٌ قدْ عَرَفْنَها،

إِذا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فوقَ الكَواثِبِ

وعَرَضَ الرامي القَوْسَ عَرْضاً إِذا أَضجَعها ثم رَمى عنها. وعَرَضَ

له عارِضٌ من الحُمَّى وغَيرها. وعَرَضْتُهم على السيف قَتْلاً. وعَرَضَ

الشيءُ يَعْرِضُ واعترَضَ: انتَصَبَ ومَنَعَ وصار عارِضاً كالخشَبةِ

المنتصبةِ في النهر والطريق ونحوها تَمْنَعُ السالكين سُلوكَها. ويقال:

اعتَرَضَ الشيءُ دون الشيءِ أَي حال دونه. واعتَرَضَ الشيءَ: تَكَلَّفَه.

وأَعرَضَ لك الشيءُ من بَعِيدٍ: بدَا وظَهَر؛ وأَنشد:

إِذا أَعْرَضَتْ داويَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ،

وغَرَّدَ حادِيها فَرَيْنَ بها فِلْقا

(* قوله «فلقا» بالكسر هو الامر العجب، وأَنشد الصحاح: إِذا اعرضت البيت

شاهداً عليه وتقدم في غرد ضبطه بفتح الفاء.)

أَي بَدَتْ. وعَرَضَ له أَمْرُ كذا أَي ظهر. وعَرَضْتُ عليه أَمر كذا

وعَرَضْتُ له الشيء أَي أَظهرته له وأَبْرَزْتُه إِليه. وعَرَضْتُ الشيءَ

فأَعْرَضَ أَي أَظْهَرْتُه فظهر، وهذا كقولهم كَبَبْتُه فأَكَبَّ، وهو من

النوادر. وفي حديث عمر: تَدَعُون أَميرَ المؤمنين وهو مُعْرَضٌ لكم؛ هكذا

روي بالفتح، قال الحَرْبيّ: والصواب بالكسر. يقال: أَعْرَضَ الشيءُ

يُعْرِضُ من بعيد إِذا ظهَر، أَي تَدَعُونه وهو ظاهر لكم. وفي حديث عثمان بن

العاص: أَنه رأَى رجلاً فيه اعتِراضٌ، هو الظهور والدخول في الباطل

والامتناع من الحق. قال ابن الأَثير: واعتَرَضَ فلان الشيءَ تَكَلَّفَه.

والشيءُ مُعْرِضٌ لك: موجود ظاهر لا يمتنع. وكلُّ مُبْدٍ عُرْضَه مُعْرِضٌ؛

قال عمرو ابن كلثوم:

وأَعْرَضَتِ اليَمامةُ، واشمَخَرَّتْ

كأَسْيافٍ بأَيْدي مُصْلِتِينا

وقال أَبو ذؤيب:

بأَحْسَن منها حِينَ قامَتْ فأَعْرَضَتْ

تُوارِي الدُّمُوعَ، حِينَ جَدَّ انحِدارُها

واعتَرَضَ له بسهم: أَقْبَلَ قِبَلَه فرماه فقتلَه. واعتَرَضَ عَرْضه:

نَحا نَحْوَه. واعتَرَضَ الفرَسُ في رَسَنِه وتَعَرَّضَ: لم يَسْتَقِمْ

لقائدِه؛ قال الطرماح:

وأَراني المَلِيكُ رُشْدي، وقد كنْـ

ـتُ أَخا عُنجُهِيَّةٍ واعتِراضِ

وقال:

تَعَرَّضَتْ، لم تَأْلُ عن قَتْلٍ لي،

تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِّوَلِّ

والعَرَضُ: من أَحْداثِ الدهر من الموت والمرض ونحو ذلك؛ قال الأَصمعي:

العَرَضُ الأَمر يَعْرِضُ للرجل يُبْتَلَى به؛ قال اللحياني: والعَرَضُ

ما عَرَضَ للإِنسان من أَمر يَحْبِسهُ من مَرَضٍ أَو لُصُوصٍ. والعَرَضُ:

ما يَعْرِضُ للإِنسان من الهموم والأَشغال. يقال: عَرَضَ لي يَعْرِضُ

وعَرِضَ يَعْرَضُ لغتان. والعارِضةُ: واحدة العَوارِضِ، وهي الحاجاتُ.

والعَرَضُ والعارِضُ: الآفةُ تَعْرِضُ في الشيء، وجَمْعُ العَرَضِ أَعْراضٌ،

وعَرَضَ له الشكُّ ونحوُه من ذلك.

وشُبْهةٌ عارِضةٌ: معترضةٌ في الفؤاد. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه:

يَقْدَحُ الشكُّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ؛ وقد تكونُ

العارِضَةُ هنا مصدراً كالعاقبة والعافية.

وأَصَابَه سَهْمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ مُضاف، وذلك أَن يُرْمى به

غيْرُه عمداً فيصاب هو بتلك الرَّمْيةِ ولم يُرَدْ بها، وإِن سقَط عليه حجر

من غير أَن يَرْمِيَ به أَحد فليس بعرَض. والعَرَضُ في الفلسفة: ما يوجد

في حامله ويزول عنه من غير فساد حامله، ومنه ما لا يَزُولُ عنه، فالزّائِل

منه كأُدْمةِ الشُّحُوبِ وصفرة اللون وحركة المتحرّك، وغيرُ الزائل

كسَواد القارِ والسَّبَجِ والغُرابِ.

وتَعَرَّضَ الشيءُ: دخَلَه فَسادٌ، وتَعَرَّضَ الحُبّ كذلك؛ قال لبيد:

فاقْطَعْ لُبانةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُه،

ولَشَرُّ واصِلِ خُلّةٍ صَرّامُها

وقيل: من تعرّض وصله أَي تعوّج وزاغَ ولم يَسْتَقِم كما يَتَعَرَّضُ

الرجل في عُرُوض الجَبل يميناً وشمالاً؛ قال امرؤ القيس يذكر الثريَّا:

إِذا ما الثُّرَيّا في السماءِ تَعَرَّضَتْ،

تَعَرُّضَ أَثْناءِ الوِشاحِ المُفَصَّلِ

أَي لم تَسْتَقِمْ في سيرها ومالتْ كالوِشاح المُعَوَّجِ أَثناؤه على

جارية تَوَشَّحَتْ به. وعَرَضُ الدنيا: ما كان من مال، قلّ أَو كَثُر.

والعَرَضُ: ما نِيلَ من الدنيا. يقال: الدّنيا عَرَضٌ حاضر يأْكل منها البَرّ

والفاجر، وهو حديث مَرْوِيّ. وفي التنزيل: يأْخذون عرَض هذا الأَدنى

ويقولون سيغفر لنا؛ قال أَبو عبيدة: جميع مَتاعِ الدنيا عرَض، بفتح الراء.

وفي الحديث: ليْسَ الغِنى عن كَثْرة العَرَضِ إِنما الغِنى غِنى النفس؛

العَرَضُ، بالتحريك: متاع الدّنيا وحُطامُها، وأَما العَرْض بسكون الراء

فما خالف الثَّمَنَينِ الدّراهِمَ والدّنانيرَ من مَتاعِ الدنيا وأَثاثِها،

وجمعه عُروضٌ، فكل عَرْضٍ داخلٌ في العَرَض وليس كل عَرَضٍ عَرْضاً.

والعَرْضُ: خِلافُ النقْد من المال؛ قال الجوهري: العَرْضُ المتاعُ، وكلُّ

شيء فهو عَرْضٌ سوى الدّراهِمِ والدّنانير فإِنهما عين. قال أَبو عبيد:

العُرُوضُ الأَمْتِعةُ التي لا يدخلها كيل ولا وَزْنٌ ولا يكون حَيواناً

ولا عَقاراً، تقول: اشتريت المَتاعَ بِعَرْضٍ أَي بمتاع مِثْلِه،

وعارَضْتُه بمتاع أَو دابّة أَو شيء مُعارَضةً إِذا بادَلْتَه به.

ورجلٌ عِرِّيضٌ مثل فِسِّيقٍ: يَتَعَرَّضُ الناسَ بالشّرِّ؛ قال:

وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عَلَيْهِ غَضاضةٌ،

تَمَرَّسَ بي مِن حَيْنِه، وأَنا الرَّقِمْ

واسْتَعْرَضَه: سأَله أَنْ يَعْرِضَ عليه ما عنده. واسْتَعْرَض: يُعْطِي

(* قوله «واستعرض يعطي» كذا بالأصل.) مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبَرَ.

يقال: اسْتَعْرِضِ العَرَبَ أَي سَلْ مَنْ شئت منهم عن كذا وكذا.

واسْتَعْرَضْتُه أَي قلت له: اعْرِضْ عليّ ما عندك.

وعِرْضُ الرجلِ حَسبَهُ، وقيل نفْسه، وقيل خَلِيقَته المحمودة، وقيل ما

يُمْدح به ويُذَمُّ. وفي الحديث: إِن أَغْراضَكم عليكم حَرامٌ كحُرْمةِ

يومكم هذا؛ قال ابن الأَثير: هو جمع العِرْض المذكور على اختلاف القول

فيه؛ قال حسان:

فإِنَّ أَبي ووالِدَه وعِرْضِي

لِعِرْض مُحَمَّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ

قال ابن الأَثير: هذا خاصّ للنفس. يقال: أَكْرَمْت عنه عِرْضِي أَي

صُنْتُ عنه نَفْسي، وفلان نَقِيُّ العِرْض أَي بَرِيءٌ من أَن يُشْتَم أَو

يُعابَ، والجمع أَعْراضٌ. وعَرَضَ عِرْضَه يَعْرِضُه واعتَرَضَه إِذا وقع

فيه وانتَقَصَه وشَتَمه أَو قاتَله أَو ساواه في الحسَب؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

وقَوْماً آخَرِينَ تَعَرَّضُوا لي،

ولا أَجْني من الناسِ اعتِراضا

أَي لا أَجْتَني شَتْماً منهم. ويقال: لا تُعْرِضْ عِرْضَ فلان أَي لا

تَذْكُرْه بسوء، وقيل في قوله شتم فلان عِرْضَ فلان: معناه ذكر أَسلافَه

وآباءَه بالقبيح؛ ذكر ذلك أَبو عبيد فأَنكر ابن قتيبة أَن يكون العِرْضُ

الأَسْلافَ والآباء، وقال: العِرْض نَفْسُ الرجل، وقال في قوله يَجْرِي

(*

قوله «يجري» نص النهاية: ومنه حديث صفة أهل الجنة إِنما هو عرق يجري،

وساق ما هنا.) من أَعْراضِهم مِثلُ ريحِ المسكِ أَي من أَنفسهم وأَبدانِهم؛

قال أَبو بكر: وليس احتجاجه بهذا الحديث حجة لأَن الأَعراضَ عند العرب

المَواضِعُ التي تَعْرَقُ من الجسد؛ ودل على غَلَطِه قول مِسْكِين

الدارِميّ:

رُبَّ مَهْزولٍ سَمِينٌ عِرْضُه،

وسمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ

معناه: رُبَّ مَهْزُولِ البدَن والجسم كريمُ الآباءِ. وقال اللحياني:

العِرْضُ عِرْضُ الإِنسان، ذُمَّ أَو مُدِحَ، وهو الجسَد. وفي حديث عمر،

رضي اللّه عنه، للحطيئة: كأَنِّي بك عند بعض الملوك تُغَنِّيه بأَعراضِ

الناس أَي تُغَني بذَمِّهم وذَمِّ أَسلافِهم في شعرك وثَلْبِهم؛ قال

الشاعر:ولكنَّ أَعْراضَ الكِرام مَصُونةٌ،

إِذا كان أَعْراضُ اللِّئامِ تُفَرْفَرُ

وقال آخر:

قاتَلَكَ اللّهُ ما أَشَدَّ عَلَيْـ

ـك البَدْلَ في صَوْنِ عِرْضِكَ الجَرِب

يُرِيدُ في صَوْنِ أَسلافِك اللِّئامِ؛ وقال في قول حسان:

فإِنَّ أَبي ووالِدَه وعِرْضِي

أَراد فإِنّ أَبي ووالده وآبائي وأَسلافي فأَتى بالعُموم بعد الخُصوص

كقوله عزّ وجلّ: ولقد آتيناك سَبعاً من المثاني والقرآنَ العظيم، أَتى

بالعموم بعد الخصوص. وفي حديث أَبي ضَمْضَم: اللهم إِنِّي تَصَدَّقْتُ

بِعِرْضِي على عبادك أَي تصدّقت على من ذكرني بما يَرْجِعُ إِليَّ عَيْبُه،

وقيل: أَي بما يلحقني من الأَذى في أَسلافي، ولم يرد إِذاً أَنه تصدَّق

بأَسلافه وأَحلّهم له، لكنه إِذا ذكَرَ آباءه لحقته النقيصة فأَحلّه مما

أَوصله إِليه من الأَذى. وعِرْضُ الرجل: حَسَبُه. ويقال: فلان كريم العِرْضِ

أِي كريم الحسَب. وأَعْراضُ الناس: أَعراقُهم وأَحسابُهم وأَنْفُسهم.

وفلان ذو عِرْضٍ إِذا كانَ حَسِيباً. وفي الحديث: لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ

عُقُوبَتَه وعِرْضَهُ أَي لصاحب الدَّيْنِ أَن يَذُمَّ عِرْضَه ويَصِفَه

بسوء القضاء، لأَنه ظالم له بعدما كان محرماً منه لا يَحِلُّ له اقْتِراضُه

والطَّعْنُ عليه، وقيل: عِرْضَه أَن يُغْلِظَ له وعُقُوبته الحَبْس،

وقيل: معناه أَنه يُحِلّ له شِكايَتَه منه، وقيل: معناه أَن يقول يا ظالم

أَنْصِفْني، لأَنه إِذا مَطَلَه وهو غنيّ فقد ظَلَمه. وقال ابن قتيبة:

عِرْضُ الرجل نَفْسُه وبَدَنُه لا غير. وفي حديث النعمان بن بَشِير عن النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم: فمن اتقى الشُّبُهات اسْتَبْرَأَ لِدِينِه

وعِرْضِه أَي احْتاطَ لنفسه، لا يجوز فيه معنى الآباءِ والأَسْلافِ. وفي

الحديث: كلُّ المُسْلِم على المسلِم حَرام دَمُه ومالُه وعِرْضُه؛ قال ابن

الأَثير: العِرْضُ موضع المَدْحِ والذَّمِّ من الإِنسان سواء كان في نَفْسِه

أَو سَلَفِه أَو من يلزمه أَمره، وقيل: هو جانبه الذي يَصُونُه من نفْسه

وحَسَبِه ويُحامي عنه أَن يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، وقال أَبو العباس: إِذا

ذكر عِرْضُ فلان فمعناه أُمُورُه التي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذكرها

من جهتها بِحَمْدٍ أَو بِذَمّ، فيجوز أَن تكون أُموراً يوصف هو بها دون

أَسْلافه، ويجوز أَن تذكر أَسلافُه لِتَلحَقه النّقِيصة بعيبهم، لا خلاف

بين أَهل اللغة فيه إِلا ما ذكره ابن قتيبة من إِنكاره أَن يكون العِرْضُ

الأَسْلافَ والآباءَ؛ واحتج أَيضاً بقول أَبي الدرداء: أَقْرِضْ من

عِرْضِك ليوم فَقْرِك، قال: معناه أَقْرِضْ مِنْ نَفْسِك أَي مَنْ عابك وذمّك

فلا تُجازه واجعله قَرْضاً في ذمته لِتَسْتَوفِيَه منه يومَ حاجتِكَ في

القِيامةِ؛ وقول الشاعر:

وأُدْرِكُ مَيْسُورَ الغِنى ومَعِي عِرْضِي

أَي أَفعالي الجميلة؛ وقال النابغة:

يُنْبِئْكِ ذُو عِرْضهِمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

ولَيْسَ جاهِلُ أَمْرٍ مثْلَ مَنْ عَلِما

ذو عِرْضِهم: أَشْرافُهُم، وقيل: ذو عِرْضِهم حَسَبهم، والدليل على أَن

العرض ليس بالنفْسِ ولا البدن قوله، صلّى اللّه عليه وسلّم: دمُه

وعِرْضُه، فلو كان العرض هو النفس لكان دمه كافياً عن قوله عِرْضُه لأَن الدم

يراد به ذَهابُ النفس، ويدل على هذا قول عمر للحطيئة: فانْدَفَعْتَ

تُغَنِّي بأَعْراضِ المسلمين، معناه بأَفعالهم وأَفعال أَسلافهم. والعِرْضُ:

بَدَنُ كل الحيوان. والعِرْضُ: ما عَرِقَ من الجسد. والعِرْضُ: الرائِحة ما

كانت، وجمعها أَعْراضٌ. وروي عن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَنه ذكر

أَهل الجنة فقال: لا يَتَغَوّطُون ولا يَبُولونَ إِنما هو عَرَقٌ يجري من

أَعْراضِهم مثل ريح المِسْك أَي من مَعاطفِ أَبْدانهم، وهي المَواضِعُ

التي تَعْرَقُ من الجسد. قال ابن الأَثير: ومنه حديث أُم سلمة لعائشة:

غَضُّ الأَطْرافِ وخَفَرُ الأَعْراضِ أَي إِنهن للخَفَر والصّوْن

يَتَسَتَّرْن؛ قال: وقد روي بكسر الهمزة، أَي يُعْرِضْنَ كما كُرِهَ لهن أَن

يَنْظُرْنَ إِليه ولا يَلْتَفِتْنَ نحوه. والعِرْضُ، بالكسر: رائحة الجسد

وغيره، طيبة كانت أَو خبيثة. والعِرْضُ والأَعْراضُ: كلّ مَوْضِع يَعْرَقُ من

الجسد؛ يقال منه: فلان طيب العِرْضِ أَي طيّب الريح، ومُنْتنُ العِرْضِ،

وسِقاءٌ خبيثُ العِرْضِ إِذا كان مُنْتناً. قال أَبو عبيد: والمعنى في

العِرْضِ في الحديث أَنه كلُّ شيء من الجسد من المغابِنِ وهي الأَعْراضُ،

قال: وليس العِرْضُ في النسب من هذا في شيء. ابن الأَعرابي: العِرْضُ

الجسد والأَعْراضُ الأَجْسادُ، قال الأَزهري: وقوله عَرَقٌ يجري من أَعراضهم

معناه من أَبْدانِهم على قول ابن الأَعرابي، وهو أَحسن من أَن يُذْهَبَ

به إِلى أَعراضِ المَغابِنِ. وقال اللحياني: لبَن طيّب العِرْضِ وامرأَة

طيّبة العِرْضِ أَي الريح. وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا فَتَعَرَّضَ هو له،

والعِرْضُ: الجماعةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ والنَّخْلِ ولا يكون في

غيرهن، وقيل: الأَعْراضُ الأَثْلُ والأَراكُ والحَمْضُ، واحدها عَرْضٌ؛

وقال:والمانِع الأَرْضَ ذاتَِ العَرْضِ خَشْيَتُه،

حتى تَمنَّعَ مِنْ مَرْعىً مَجانِيها

والعَرُوضاواتُ

(* قوله «العروضاوات؛ هكذا بالأصل، ولم نجدها فيما عندنا

من المعاجم.): أَماكِنُ تُنْبِتُ الأَعْراضَ هذه التي ذكرناها.

وعارَضْتُ أَي أَخَذْتُ في عَروضٍ وناحيةٍ. والعِرْضُ: جَوُّ البَلَد وناحِيتُه

من الأَرض. والعِرْضُ: الوادِي، وقيل جانِبُه، وقيل عِرْضُ كل شيء

ناحيته. والعِرْضُ: وادٍ باليَمامةِ؛ قال الأَعشى:

أَلم تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه

نَخِيلاً، وزَرْعاً نابِتاً وفَصافِصا؟

وقال الملتمس:

فَهَذا أَوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه:

زَنابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

الأَزْرَقُ: الذُّبابُ. وقيل: كلُّ وادٍ عِرضٌ، وجَمْعُ كلِّ ذلك

أَعراضٌ لا يُجاوَزُ. وفي الحديث: أَنه رُفِعَ لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، عارِضُ اليمامةِ؛ قال: هو موضعٌ معروف. ويقال للجبل: عارِضٌ؛ قال

أَبو عبيدة: وبه سمّي عارِضُ اليمامةِ، قال: وكلُّ وادٍ فيه شجر فهو

عِرْضٌ؛ قال الشاعر شاهداً على النكرة:

لَعِرْضٌ مِنَ الأَعْراضِ يُمسِي حَمامُه،

ويُضْحِي على أَفْنانِه الغِينِ يَهْتِفُ،

(* قوله «الغين» جمع الغيناء، وهي الشجرة الخضراء كما في الصحاح.)

أَحَبُّ إِلى قَلْبي مِنَ الدِّيكِ رَنّةً

وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

ويقال: أَخصَبَ ذلك العِرْضُ، وأَخصَبَتْ أَعراضُ المدينة وهي قُراها

التي في أَوْدِيتها، وقيل: هي بُطونُ سَوادِها حيث الزرعُ والنخيل.

والأَعْراضُ: قُرىً بين الحجاز واليمن.

وقولهم: استُعْمِلَ فلان على العَرُوض، وهي مكة والمدينة واليمن وما

حولها؛ قال لبيد:

نُقاتِلُ ما بَيْنَ العَرُوضِ وخَثْعَما

أَي ما بين مكة واليمن. والعَرُوضُ: الناحيةُ. يقال: أَخذ فلان في

عَروضٍ ما تُعْجِبُني أَي في طريق وناحية؛ قال التَّغْلَبيّ:

لكلِّ أُناسٍ، مِنْ مَعَدٍّ، عَمارةٍ،

عَرُوضٌ، إِليها يَلْجَؤُونَ، وجانِبُ

يقول: لكل حَيّ حِرْز إِلا بني تَغْلِبَ فإِن حِرْزَهم السُّيوفُ،

وعَمارةٍ خفض لأَنه بدل من أُناس، ومن رواه عُروضٌ، بضم العين، جعله جمع عَرْض

وهو الجبل، وهذا البيت للأَخنس بن شهاب.

والعَرُوضُ: المكانُ الذي يُعارِضُكَ إِذا سِرْتَ. وقولهم: فلان رَكُوضٌ

بلا عَرُوضٍ أَي بلا حاجة عَرَضت له.

وعُرْضُ الشيء، بالضم: ناحِيتُه من أَي وجه جِئْتَه. يقال: نظر إِليه

بعُرْضِ وجهه. وقولهم: رأَيتُه في عرض الناس أَي هو من العامة

(* قوله «في

عرض الناس أَي هو من العامة» كذا بالأصل، والذي في الصحاح: في عرض الناس

أَي فيما بينهم، وفلان من عرض الناس أَي هو من العامة.). قال ابن سيده:

والعَرُوضُ مكة والمدينة، مؤنث. وفي حديث عاشوراء: فأَمَرَ أَن يُؤْذِنُوا

أَهلَ العَرُوضِ؛ قيل: أَراد مَنْ بأَ كنافِ مكة والمدينة. ويقال

للرَّساتِيقِ بأَرض الحجاز الأَعْراضُ، واحدها عِرْضٌ؛ بالكسر، وعَرَضَ الرجلُ

إِذا أَتَى العَرُوضَ وهي مكة والمدينة وما حولهما؛ قال عبد يغوث بن

وقّاص الحارثي:

فَيا راكِبَا إِمّا عَرَضْتَ، فَبَلِّغا

نَدامايَ مِن نَجْرانَ أَنْ لا تَلاقِيا

قال أَبو عبيد: أَراد فيا راكباه للنُّدْبة فحذف الهاء كقوله تعالى: يا

أَسَفَا على يوسف، ولا يجوز يا راكباً بالتنوين لأَنه قصد بالنداء راكباً

بعينه، وإِنما جاز أَن تقول يا رجلاً إِذا لم تَقْصِدْ رجلاً بعينه

وأَردت يا واحداً ممن له هذا الاسم، فإِن ناديت رجلاً بعينه قلت يا رجل كما

تقول يا زيد لأَنه يَتَعَرَّفُ بحرف النداء والقصد؛ وقول الكميت:

فأَبْلِغْ يزيدَ، إِنْ عَرَضْتَ، ومُنْذِراً

وعَمَّيْهِما، والمُسْتَسِرَّ المُنامِسا

يعني إِن مَرَرْتَ به. ويقال: أَخَذْنا في عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ يعني

طريقاً في هبوط. ويقال: سِرْنا في عِراضِ القوم إِذا لم تستقبلهم ولكن جئتهم

من عُرْضِهم؛ وقال ابن السكيت في قول البَعِيثِ:

مَدَحْنا لها رَوْقَ الشَّبابِ فَعارَضَتْ

جَنابَ الصِّبا في كاتِمِ السِّرِّ أَعْجَما

قال: عارَضَتْ أَخَذَتْ في عُرْضٍ أَي ناحيةٍ منه.

جَنابُ الصِّبا أَي جَنْبُهُ. وقال غيره: عارضت جناب الصِّبا أَي دخلت

معنا فيه دخولاً ليست بمُباحِتةٍ، ولكنها تُرينا أَنها داخلة معنا وليست

بداخلة. في كاتم السرّ أَعْجما أَي في فعل لا يَتَبَيَّنُه مَن يَراه، فهو

مُسْتَعْجِمٌ عليه وهو واضح عندنا.

وبَلَدٌ ذو مَعْرَضٍ أَي مَرْعىً يُغْني الماشية عن أَن تُعْلَف.

وعَرَّضَ الماشيةَ: أَغناها به عن العَلَف. والعَرْضُ والعارِضُ: السَّحابُ

الذي يَعْتَرِضُ في أُفُقِ السماء، وقيل: العَرْضُ ما سدَّ الأُفُق، والجمع

عُروضٌ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيّةَ:

أَرِقْتُ له حتى إِذا ما عُروضُه

تَحادَتْ، وهاجَتْها بُروقٌ تُطِيرُها

والعارِضُ: السَّحابُ المُطِلُّ يَعْتَرِض في الأُفُقِ. وفي التنزيل في

قضية قوم عادٍ: فلما رأَوْه عارِضاً مستقبل أَوديتهم قالوا هذا عارض

مُمْطِرنا؛ أَي قالوا هذا الذي وُعِدْنا به سحاب فيه الغيث، فقال اللّه

تعالى: بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أَليم، وقيل: أَي ممطر لنا لأَنه

معرفة لا يجوز أَن يكون صفة لعارض وهو نكرة، والعرب إِنما تفعل مثل هذا في

الأَسماء المشتقة من الأَفعال دون غيرها؛ قال جرير:

يا رُبَّ غابِطِنا لو كان يَعْرِفُكم،

لاقَى مُباعَدَةً مِنْكم وحِرْمانَا

ولا يجوز أَن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أَعرابي بعد عيد الفطر: رُبَّ

صائِمِه لن يصومه وقائمه لن يقومه فجعله نعتاً للنكرة وأَضافه إِلى

المعرفة. ويقال للرِّجْلِ العظيم من الجراد: عارِضٌ. والعارِضُ: ما سَدَّ

الأُفُق من الجراد والنحل؛ قال ساعدة:

رأَى عارِضاً يَعْوي إِلى مُشْمَخِرَّةٍ،

قَدَ احْجَمَ عَنْها كلُّ شيءٍ يَرُومُها

ويقال: مَرَّ بنا عارِضٌ قد مَلأَ الأُفق. وأَتانا جَرادٌ عَرْضٌ أَي

كثير. وقال أَبو زيد: العارِضُ السَّحابةُ تراها في ناحية من السماء، وهو

مثل الجُلْبِ إِلا أَن العارِضَ يكون أَبيض والجُلْب إِلى السواد.

والجُلْبُ يكون أَضْيَقَ من العارِضِ وأَبعد.

ويقال: عَرُوضٌ عَتُودٌ وهو الذي يأْكل الشجر بِعُرْضِ شِدْقِه.

والعَرِيضُ من المِعْزَى: ما فوق الفَطِيمِ ودون الجَذَع. والعَرِيضُ:

الجَدْي إِذا نزا، وقيل: هو إِذا أَتَى عليه نحو سنة وتناول الشجر والنبت،

وقيل: هو الذي رَعَى وقَوِيَ، وقيل: الذي أَجْذَعَ. وفي كتابه لأَقْوالِ

شَبْوَةَ: ما كان لهم من مِلْكٍ وعُرْمانٍ ومَزاهِرَ وعِرْضانٍ؛

العِرْضانُ: جمع العَرِيضِ وهو الذي أَتَى عليه من المعَز سنة وتناولَ الشجر

والنبت بِعُرْضِ شِدْقِه، ويجوز أَن يكون جمعَ العِرْضِ وهو الوادي الكثير

الشجر والنخيل. ومنه حديث سليمان، عليه السلام: أَنه حَكَمَ في صاحب الغنم

أَن يأْكل من رِسْلِها وعِرْضانِها. وفي الحديث: فَتَلَقَّتْه امرأَة

معها عَرِيضانِ أَهْدَتهما له، ويقال لواحدها عَروضٌ أَيضاً، ويقال

للعَتُودِ إِذا نَبَّ وأَراد السِّفادَ: عَرِيضٌ، والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ؛

قال الشاعر:

عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ ييْعَرُ حَوْلَه،

وباتَ يُسَقِّينا بُطُونَ الثَّعالِبِ

قال ابن بري: أَي يَسْقِينا لبناً مَذِيقاً كأَنه بطون الثعالب. وعنده

عَرِيضٌ أَي جَدْي؛ ومثله قول الآخر:

ما بالُ زَيْدٍ لِحْية العَرِيضِ

ابن الأَعرابي: إِذا أَجْذَعَ العَنَاقُ والجَدْيُ سمي عَرِيضاً

وعَتُوداً، وعَرِيضٌ عَرُوضٌ إِذا فاته النبتُ اعْتَرَضَ الشوْكَ بِعُرْضِ

فيه.والعَنَمُ تَعْرُضُ الشوك: تَناوَلُ منه وتأْكُلُه، تقول منه: عَرَضَتِ

الشاةُ الشوكَ تَعْرُضُه والإِبلُ تَعْرُضُ عَرْضاً. وتَعْتَرِضُ:

تَعَلَّقُ من الشجر لتأْكله. واعْتَرَضَ البعيرُ الشوك: أَكله، وبَعِيرٌ

عَرُوضٌ: يأْخذه كذلك، وقيل: العَرُوضُ الذي إِن فاتَه الكَلأُ أَكل الشوك.

وعَرَضَ البعِيرُ يَعْرُضُ عَرْضاً: أَكلَ الشجر من أَعراضِه. قال ثعلب: قال

النضر بن شميل: سمعت أَعرابيّاً حجازيّاً وباع بعيراً له فقال: يأْكل

عَرْضاً وشَعْباً؛ الشعْبُ: أَن يَهْتَضِمَ الشجر من أَعْلاه، وقد تقدّم.

والعريضُ من الظِّباء: الذي قد قارَبَ الإِثْناءَ. والعرِيضُ، عند أَهل

الحجاز خاصة: الخَصِيُّ، وجمعه عِرْضانٌ وعُرْضانٌ. ويقال: أَعْرَضْتُ

العرضان إِذا خصيتها، وأَعرضتُ العرضان إِذا جعلتها للبيع، ولا يكون العرِيضُ

إِلا ذكراً.

ولَقِحَتِ الإِبلُ عِراضاً إِذا عارَضَها فَحْلٌ من إِبل أُخرى. وجاءت

المرأَة بابن عن مُعارَضةٍ وعِراضٍ إِذا لم يُعْرَفْ أَبوه. ويقال

للسَّفِيحِ: هو ابن المُعارَضةِ. والمُعارَضةُ: أَن يُعارِضَ الرجلُ المرأَةَ

فيأْتِيَها بلا نِكاح ولا مِلْك. والعَوارِضُ من الإِبل: اللَّواتي يأْكلن

العِضاه عُرْضاً أَي تأْكله حيث وجدته؛ وقول ابن مقبل:

مَهارِيقُ فَلُّوجٍ تَعَرَّضْنَ تالِيا

معناه يُعَرِّضُهُنَّ تالٍ يَقْرَؤُهُنَّ فَقَلَبَ. ابن السكيت: يقال ما

يَعْرُضُكَ لفلان، بفتح الياء وضم الراء، ولا تقل مل يُعَرِّضك،

بالتشديد.

قال الفراء: يقال مَرَّ بي فلان فما عَرَضْنا له، ولا تَعْرِضُ له ولا

تَعْرَضُ له لغتان جيّدتان، ويقال: هذه أَرضُ مُعْرَضةٌ يَسْتَعْرِضُها

المالُ ويَعْتَرِضُها أَي هي أَرض فيها نبت يرعاه المال إِذا مرَّ فيها.

والعَرْضُ: الجبَل، والجمع كالجمع، وقيل: العَرْضُ سَفْحُ الجبل

وناحيته، وقيل: هو الموضع الذي يُعْلى منه الجبل؛ قال الشاعر:

كما تَدَهْدَى مِن العَرْضِ الجَلامِيدُ

ويُشَبَّه الجيش الكثيف به فيقال: ما هو إِلاَّ عَرْضٌ أَي جبل؛ وأَنشد

لرؤبة:

إِنَّا، إِذا قُدْنا لِقَوْمٍ عَرْضا،

لم نُبْقِ مِن بَغْي الأَعادي عِضّا

والعَرْضُ: الجيْشُ الضَّخْمُ مُشَبَّهٌ بناحية الجبل، وجمعه أَعراضٌ.

يقال: ما هو إِلا عَرْضٌ من الأَعْراضِ، ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من

السَّحاب وهو ما سَدَّ الأُفُق. وفي الحديث: أَن الحجاج كان على العُرْضِ

وعنده ابن عمر؛ كذا روي بالضم؛ قال الحربي: أَظنه أَراد العُروضَ جَمْعَ

العَرْضِ وهو الجَيْش.

والعَرُوضُ: الطريقُ في عُرْض الجبل، وقيل: هو ما اعتَرَضَ في مَضِيقٍ

منه، والجمع عُرُضٌ. وفي حديث أَبي هريرة: فأَخذ في عَرُوضٍ آخر أَي في

طريق آخر من الكلام. والعَرُوضُ من الإِبل: التي لم تُرَضْ؛ أَنشد ثعلب

لحميد:

فما زالَ سَوْطِي في قِرابي ومِحْجَني،

وما زِلْتُ منه في عَرُوضٍ أَذُودُها

وقال شمر في هذا البيت أَي في ناحية أُدارِيه وفي اعْتِراضٍ.

واعْتَرَضَها: رَكِبَها أَو أَخَذَها رَيِّضاً. وقال الجوهري: اعتَرَضْتُ البعير

رَكِبْتُه وهو صَعْبٌ.

وعَرُوضُ الكلام: فَحْواهُ ومعناه. وهذه المسأَلة عَرُوضُ هذه أَي

نظيرُها. ويقال: عرفت ذلك في عَرُوضِ كلامِه ومَعارِضِ كلامِه أَي في فَحْوَى

كلامه ومعنى كلامه.

والمُعْرِضُ: الذي يَسْتَدِينُ ممَّن أَمْكَنَه من الناس. وفي حديث عمر،

رضي اللّه عنه، أَنه خَطَبَ فقال: إِنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ

جُهَيْنَةَ رَضِيَ من دِينِه وأَمانَتِه بأَن يقال سابِقُ الحاجِّ فادّان

مُعْرِضاً فأَصْبَحَ قَدْ رِينَ به، قال أَبو زيد: فادّانَ مُعْرِضاً يعني

اسْتَدانَ معرضاً وهو الذي يَعْرِضُ للناسِ فَيَسْتَدِينُ ممَّنْ أَمْكَنَه.

وقال الأَصمعي في قوله فادّانَ مُعْرِضاً أَي أَخذَ الدين ولم يُبالِ

أَن لا يُؤَدِّيه ولا ما يكون من التَّبِعة. وقال شمر: المُعْرِضُ ههنا

بمعنى المُعْتَرِض الذي يَعْتَرِضُ لكل من يُقْرِضُه، والعرب تقول: عَرَضَ

لي الشيء وأَعْرَضَ وتَعَرَّضَ واعْتَرَضَ بمعنى واحد. قال ابن الأَثير:

وقيل إِنه أَراد يُعْرِضُ إِذا قيل له لا تسْتَدِنْ فلا يَقْبَلُ، مِن

أَعْرَضَ عن الشيء إِذا ولاَّه ظهره، وقيل: أَراد مُعْرِضاً عن الأَداءِ

مُوَليِّاً عنه. قال ابن قتيبة: ولم نجد أَعْرَضَ بمعنى اعتَرَضَ في كلام

العرب، قال شمر: ومن جعل مُعْرِضاً ههنا بمعنى الممكن فهو وجه بعيد لأَن

مُعْرِضاً منصوب على الحال من قولك فادّان، فإِذا فسرته أَنه يأْخذه ممن

يمكنه فالمُعْرِضُ هو الذي يُقْرِضُه لأَنه هو المُمْكِنُ، قال: ويكون

مُعْرِضاً من قولك أَعْرَضَ ثوبُ المَلْبَس أَي اتَّسَعَ وعَرُضَ؛ وأَنشد

لطائِيٍّ في أَعْرَضَ بمعنى اعْتَرَضَ:

إِذا أَعْرَضَتْ للناظِرينَ، بَدا لهمْ

غِفارٌ بأَعْلى خَدِّها وغُفارُ

قال: وغِفارٌ مِيسَمٌ يكون على الخد. وعُرْضُ الشيء: وسَطُه وناحِيتُه.

وقيل: نفْسه. وعُرْضُ النهر والبحر وعُرْضُ الحديث وعُراضُه: مُعْظَمُه،

وعُرْضُ الناسِ وعَرْضُهم كذلك، قال يونس: ويقول ناس من العرب: رأَيته في

عَرْضِ الناس يَعْنُونَ في عُرْضٍ. ويقال: جرى في عُرْض الحديث، ويقال:

في عُرْضِ الناس، كل ذلك يوصف به الوسط؛ قال لبيد:

فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ، وصَدَّعا

مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

وقول الشاعر:

تَرَى الرِّيشَ عَنْ عُرْضِه طامِياً،

كَعَرْضِكَ فَوْقَ نِصالٍ نِصالا

يصِفُ ماءً صار رِيشُ الطيرِ فوقه بعْضُه فوق بعض كما تَعْرِضُ نصْلاً

فوق نَصْلٍ.

ويقال: اضْرِبْ بهذا عُرْضَ الحائِط أَي ناحيته. ويقال: أَلْقِه في

أَيِّ أَعْراضِ الدار شئت، ويقال: خذه من عُرْضِ الناس وعَرْضِهم أَي من أَي

شِقٍّ شِئتَ. وعُرْضُ السَّيْفِ: صَفْحُه، والجمع أَعْراضٌ. وعُرْضا

العُنُق: جانباه، وقيل: كلُّ جانبٍ عُرْضٌ. والعُرْضُ: الجانب من كل شيء.

وأَعْرَضَ لك الظَّبْي وغيره: أَمْكَنَكَ مِن عُرْضِه، ونظر إِليه مُعارَضةً

وعن عُرْضٍ وعن عُرُضٍ أَي جانب مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. وكل شيءٍ أَمكنك من

عُرْضه، فهو مُعْرِضٌ لك. يقال: أَعْرَضَ لك الظبي فارْمِه أَي وَلاَّك

عُرْضه أَي ناحيته. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ أَي عن شقّ وناحية لا

يبالون مَن ضرَبوا؛ ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط أَي اعتَرِضْه

حيث وجدت منه أَيَّ ناحية من نواحيه. وفي الحديث: فإِذا عُرْضُ وجهِه

مُنْسَحٍ أَي جانبه. وفي الحديث: فَقَدَّمْتُ إِليه الشَّرابَ فإِذا هو

يَنِشُّ، فقال: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط. وفي الحديث: عُرِضَتْ عليّ الجنةُ

والنار آنِفاً في عُرْضِ هذا الحائط؛ العُرض، بالضم: الجانب والناحية من

كل شيء. وفي الحديث، حديث الحَجّ: فأَتَى جَمْرةَ الوادي فاستَعْرَضَها

أَي أَتاها من جانبها عَرْضاً

(* قوله: عَرضاً بفتح العين؛ هكذا في الأصل

وفي النهاية، والكلام هنا عن عُرض بضم العين.). وفي حديث عمر، رضي اللّه

عنه: سأَل عَمْرَو بن مَعْدِ يكَرِبَ عن علة بن حالد

(* قوله «علة بن

حالد» كذا بالأصل، والذي في النهاية: علة بن جلد.) فقال: أُولئِكَ فَوارِسُ

أَعراضِنا وشِفاءُ أَمراضِنا؛ الأَعْراضُ جَمْعُ عُرْضٍ وهو الناحية أَي

يَحْمونَ نَواحِينَا وجِهاتِنا عن تَخَطُّفِ العدوّ، أَو جمع عَرْضٍ وهو

الجيش، أَو جمع عِرْضٍ أَي يَصونون ببلائِهم أَعراضَنا أَن تُذَمّ

وتُعابَ.

وفي حديث الحسن: أَنه كان لا يَتَأَثَّم من قتل الحَرُورِيِّ

المُسْتَعْرِضِ؛ هو الذي يَعْتَرِضُ الناسَ يَقْتُلُهُم. واسْتَعْرَضَ الخَوارِجُ

الناسَ: لم يُبالوا مَن قَتَلُوه، مُسْلِماً أَو كافِراً، من أَيّ وجهٍ

أَمكَنَهم، وقيل: استَعْرَضوهم أَي قَتَلوا من قَدَرُوا عليه وظَفِرُوا

به.وأَكَلَ الشيءَ عُرْضاً أَي مُعْتَرِضاً. ومنه الحديث، حديث ابن

الحنفية: كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً أَي اعتَرِضْه يعني كله واشتره ممن وجَدْتَه

كيفما اتَّفق ولا تسأَل عنه أَمِنْ عَمَلِ أَهلِ الكتابِ هو أَمْ مِنْ

عَمَلِ المَجُوس أَمْ مَنْ عَمَلِ غيرهم؛ مأْخوذ من عُرْضِ الشيء وهو ناحيته.

والعَرَضُ: كثرة المال.

والعُراضةُ: الهَدِيّةُ يُهْدِيها الرجل إِذا قَدِمَ من سفَر.

وعَرَّضَهم عُراضةً وعَرَّضَها لهم: أَهْداها أَو أَطعَمَهم إِيّاها. والعُراضةُ،

بالضم: ما يعَرِّضُه المائرُ أَي يُطْعِمُه من الميرة. يقال: عَرِّضونا

أَي أَطعِمونا من عُراضَتِكم؛ قال الأَجلح بن قاسط:

يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ

حَمْراءَ مِنْ مُعَرِّضاتِ الغِرْبانْ

قال ابن بري: وهذان البيتان في آخر ديوان الشماخ، يقول: إِن هذه الناقة

تتقدّم الحادي والإِبل فلا يلحقها الحادي فتسير وحدها، فيسقُط الغراب على

حملها إِن كان تمراً أَو غيره فيأْكله، فكأَنها أَهدته له وعَرَّضَتْه.

وفي الحديث: أَن ركباً من تجّار المسلمين عَرَّضوا رسولَ اللّه، صلّى

اللّه عليه وسلّم، وأَبا بكر، رضي اللّه عنه، ثياباً بيضاً أَي أَهْدَوْا

لهما؛ ومنه حديث معاذ: وقالت له امرأَته وقد رجع من عمله أَين ما جئت به

مما يأْتي به العُمّال من عُراضةِ أَهْلِهم؟ تريد الهَدِيّة. يقال:

عَرَّضْتُ الرجل إِذا أَهديت له. وقال اللحياني: عُراضةُ القافل من سفره

هَدِيَّتُه التي يُهْدِيها لصبيانه إِذا قَفَلَ من سفره. ويقال: اشتر عُراضة

لأَهلك أَي هدية وشيئاً تحمله إِليهم، وهو بالفارسية راهْ آورَدْ؛ وقال أَبو

زيد في العُراضةِ الهَدِيّةِ: التعرِيضُ ما كان من مِيرةٍ أَو زادٍ بعد

أَن يكون على ظهر بعير. يقال: عَرِّضونا أَي أَطْعِمونا من ميرتكم. وقال

الأَصمعي: العُراضة ما أَطْعَمَه الرّاكِبُ من استطعمه من أَهل المياه؛

وقال هِمْيانُ:

وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً ماهِجَا

أَي سَقَوْهُم لبناً رَقِيقاً. وفي حديث أَبي بكر وأَضْيافِه: وقد

عُرِضُوا فأَبَوْا؛ هو بتخفيف الراء على ما لم يسم فاعله، ومعناه أُطْعِمُوا

وقُدِّمَ لَهم الطّعامُ، وعَرَّضَ فلان إِذا دام على أَكل العَرِيضِ، وهو

الإِمَّرُ. وتَعَرَّضَ الرّفاقَ: سأَلَهم العُراضاتِ. وتَعَرَّضْتُ

الرّفاقَ أَسْأَلُهُم أَي تَصَدَّيْتُ لهم أَسأَلهم. وقال اللحياني:

تَعَرَّضْتُ مَعْروفَهم ولِمَعْرُوفِهم أَي تَصَدَّيْتُ.

وجعلت فلاناً عُرْضةً لكذا أَي نَصَبْتُه له.

والعارِضةُ: الشاةُ أَو البعير يُصِيبه الداء أَو السبع أَو الكسر

فَيُنْحَرُ. ويقال: بنو فلان لا يأْكلون إِلا العَوارِض أَي لا ينحرون الإِبل

إِلا من داء يُصِيبها، يَعِيبُهم بذلك، ويقال: بنو فلان أَكَّالُونَ

لِلْعَوارِضِ إِذا لم يَنْحَرُوا إِلا ما عَرَضَ له مَرَضٌ أَو كسْرٌ خوفاً

أَن يموت فلا يَنْتَفِعُوا به، والعرب تُغَيِّرُ بأَكله. ومنه الحديث:

أَنه بعث بُدْنَه مع رجل فقال: إِنْ عُرِضَ لها فانْحَرْها أَي إِن أَصابَها

مرض أَو كسر. قال شمر: ويقال عَرَضَتْ من إِبل فلان عارِضةٌ أَي

مَرِضَتْ وقال بعضهم: عَرِضَتْ، قال: وأَجوده عَرَضَتْ؛ وأَنشد:

إِذا عَرَضَتْ مِنها كَهاةٌ سَمِينةٌ،

فَلا تُهْدِ مِنْها، واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ

وعَرَضَتِ الناقةُ أَي أَصابها كسر أَو آفة. وفي الحديث: لكم في الوظيفة

الفَرِيضةُ ولكم العارِضُ؛ العارض المريضة، وقيل: هي التي أَصابها كسر.

يقال: عرضت الناقة إِذا أَصابها آفةٌ أَو كسر؛ أَي إِنا لا نأْخُذُ ذاتَ

العَيْب فَنَضُرَّ بالصدَقةِ. وعَرَضَت العارِضةُ تَعْرُضُ عَرْضاً:

ماتتْ من مَرَض. وتقول العرب إِذا قُرِّبَ إِليهم لحم: أَعَبيطٌ أَم عارضة؟

فالعَبيط الذي يُنحر من غير علة، والعارضة ما ذكرناه.

وفلانة عُرْضةٌ للأَزواج أَي قويّة على الزوج. وفلان عُرْضةٌ للشرّ أَي

قوي عليه؛ قال كعب بن زهير:

مِنْ كلِّ نَضَّاخةِ الذفْرَى، إِذا عَرِقَتْ،

عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ

وكذلك الاثنان والجَمع؛ قال جرير:

وتلْقَى حبالى عُرْضةً لِلْمراجِمِ

(* قوله «وتلقى إلخ» كذا بالأصل.)

ويروى: جبالى. وفُلانٌ عُرْضةٌ لكذا أَي مَعْرُوضٌ له؛ أَنشد ثعلب:

طَلَّقْتهنّ، وما الطلاق بِسُنّة،

إِنّ النِّساءَ لَعُرْضةُ التَّطْلِيقِ

وفي التنزيل: ولا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضةً لأَيْمانِكم أَنْ تَبَرُّوا

وتتقوا وتُصْلِحُوا؛ أَي نَصْباً لأَيْمانِكُم. الفراء: لا تجعلوا الحلف

باللّه مُعْتَرِضاً مانِعاً لكم أَن تَبَرُّوا فجعل العُرْضةَ بمعنى

المُعْتَرِض ونحو ذلك، قال الزجاج: معنى لا تجعلوا اللّه عرضة لأَيمانكم

أَنّ موضع أَن نَصْبٌ بمعنى عُرْضةً، المعنى لا تَعْتَرِضُوا باليمين باللّه

في أَن تَبَرُّوا، فلما سقطت في أَفْضَى معنى الاعْتِراضِ فَنَصَبَ أَن،

وقال غيره: يقال هم ضُعَفاءُ عُرْضةٌ لكل مَتَناوِلٍ إِذا كانوا نُهْزةً

لكل من أَرادهم. ويقال: جَعَلْتُ فلاناً عُرْضةً لكذا وكذا أَي نَصَبْته

له؛ قال الأَزهري: وهذا قريب مما قاله النحويون لأَنه إِذا نُصِبَ فقد

صار معترضاً مانعاً، وقيل: معناه أَي نَصْباً معترضاً لأَيمانكم كالغَرَض

الذي هو عُرضةٌ للرُّماة، وقيل: معناه قوّةٌ لأَيمانكم أَي تُشَدِّدُونها

بذكر اللّه. قال: وقوله عُرْضةً فُعْلة من عَرَضَ يَعْرِضُ. وكل مانِعٍ

مَنَعَك من شغل وغيره من الأَمراضِ، فهو عارِضٌ. وقد عَرَضَ عارِضٌ أَي

حال حائلٌ ومَنَعَ مانِعٌ؛ ومنه يقال: لا تَعْرِضْ ولا تَعْرَض لفلان أَي

لا تَعْرِض له بمَنْعِك باعتراضِك أَنْ يَقْصِدَ مُرادَه ويذهب مذهبه.

ويقال: سلكت طَريق كذا فَعَرَضَ لي في الطريق عارض أَي جبل شامخ قَطَعَ

عَليَّ مَذْهَبي على صَوْبي. قال الأَزهري: وللعُرْضةِ معنى آخر وهو الذي

يَعْرِضُ له الناس بالمكروه ويَقَعُونَ فيه؛ ومنه قول الشاعر:

وإِنْ تَتْرُكوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبةً

يَتَامى أَيَامى عُرْضةً للْقَبائِلِ

أَي نَصْباً للقبائل يَعْتَرِضُهم بالمكْرُوهِ مَنْ شاءَ. وقال الليث:

فلان عُرْضةٌ للناس لا يَزالون يَقَعُونَ فيه.

وعَرَضَ له أَشَدَّ العَرْضِ واعْتَرَضَ: قابَلَه بنفسه. وعَرِضَتْ له

الغولُ وعَرَضَت، بالكسر والفتح، عَرَضاً وعَرْضاً: بَدَتْ.

والعُرْضِيَّةُ: الصُّعُوبَةُ، وقيل: هو أَن يَرْكَبَ رأْسه من

النَّخْوة. ورجل عُرْضِيٌّ: فيه عُرْضِيَّةٌ أَي عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوَةٌ

وصُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ في الفرس: أَن يَمْشِيَ عَرْضاً. ويقال: عَرَضَ

الفرسُ يَعْرِضُ عَرْضاً إِذا مَرَّ عارِضاً في عَدْوِه؛ قال رؤبة:

يَعْرِضُ حتى يَنْصِبَ الخَيْشُوما

وذلك إِذا عدَا عارِضاً صَدْرَه ورأْسَه مائلاً. والعُرُضُ، مُثَقَّل:

السيرُ في جانب، وهو محمود في الخيل مذموم في الإِبل؛ ومنه قول حميد:

مُعْتَرِضاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ،

يُصْبِحْنَ في القَفْرِ أتاوِيّاتِ

(* قوله «معترضات إلخ» كذا بالأصل، والذي في الصحاح تقديم العجز عكس ما

هنا.)

أَي يَلْزَمْنَ المَحَجَّةَ، وقيل في قوله في هذا الرجز: إِن اعتراضهن

ليس خلقة وإِنما هو للنشاط والبغي. وعُرْضِيٌّ: يَعْرِضُ في سيره لأَنه لم

تتم رياضته بعد. وناقة عُرْضِيَّةٌ: فيها صُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ:

الذَّلولُ الوسطِ الصعْبُ التصرفِ. وناقة عُرْضِيَّة: لم تَذِلّ كل

الذُّلِّ، وجمل عُرْضِيٌّ: كذلك؛ وقال الشاعر:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُهُ

وفي حديث عمر وصف فيه نفسه وسِياسَته وحُسْنَ النظر لرعيته فقال، رضي

اللّه عنه: إِني أَضُمُّ العَتُودَ وأُلْحِقُ القَطُوفَ وأَزجرُ العَرُوضَ؛

قال شمر: العَرُوضُ العُرْضِيَّةُ من الإِبل الصَّعْبة الرأْسِ الذلولُ

وسَطُها التي يُحْمَلُ عليها ثم تُساقُ وسط الإِبل المحمَّلة، وإِن ركبها

رجل مضت به قُدُماً ولا تَصَرُّفَ لراكبها، قال: إِنما أَزجر العَرُوضَ

لأَنها تكون آخر الإِبل؛ قال ابن الأَثير: العَرُوض، بالفتح، التي تأْخذ

يميناً وشمالاً ولا تلزم المحجة، يقول: أَضربه حتى يعود إِلى الطريق،

جعله مثلاً لحسن سياسته للأُمة. وتقول: ناقة عَرَوضٌ وفيها عَرُوضٌ وناقة

عُرْضِيَّةٌ وفيها عُرْضِيَّةٌ إِذا كانت رَيِّضاً لم تذلل. وقال ابن

السكيت: ناقة عَرُوضٌ إِذا قَبِلَتْ بعض الرياضة ولم تَسْتَحْكِم؛ وقال شمر في

قول ابن أَحمر يصف جارية:

ومَنَحْتُها قَوْلي على عُرْضِيَّةٍ

عُلُطٍ، أُداري ضِغْنَها بِتَوَدُّدِ

قال ابن الأَعرابي: شبهها بناقة صعبة في كلامه إِياها ورفقه بها. وقال

غيره: مَنَحْتُها أَعَرْتُها وأَعطيتها. وعُرْضِيَّةٍ: صُعوبة فكأَن كلامه

ناقة صعبة. ويقال: كلمتها وأَنا على ناقة صعبة فيها اعتراض.

والعُرْضِيُّ: الذي فيه جَفاءٌ واعْتِراضٌ؛ قال العجاج:

ذُو نَخْوَةٍ حُمارِسٌ عُرْضِيُّ

والمِعْراضُ، بالكسر: سهم يُرْمَى به بلا ريش ولا نَصْل يَمْضِي عَرْضاً

فيصيب بعَرْضِ العود لا بحده. وفي حديث عَدِيّ قال: قلت للنبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: أَرْمي بالمِعْراضِ فَيَخْزِقُ، قال: إِنْ خَزَقَ فَكُلْ

وإِن أَصابَ بعَرضِه فلا تَأْكُلْ، أَراد بالمِعْراضِ سهماً يُرْمَى به

بلا رِيش، وأَكثر ما يصيب بعَرْض عُوده دون حَدِّه.

والمَعْرِضُ: المَكانُ الذي يُعْرَضُ فيه الشيءُ. والمِعْرَضُ: الثوب

تُعْرَضُ فيه الجارية وتُجَلَّى فيه، والأَلفاظ مَعارِيضُ المَعاني، من

ذلك، لأَنها تُجَمِّلُها.

والعارِضُ: الخَدُّ، يقال: أَخذ الشعر من عارِضَيْهِ؛ قال اللحياني:

عارِضا الوجه وعَرُوضَاه جانباه. والعارِضانِ: شِعاً الفَم، وقيل: جانبا

اللِّحية؛ قال عدي بن زيد:

لا تُؤاتِيكَ، إِنْ صَحَوْتَ، وإِنْ أَجْـ

ـهَدَ في العارِضَيْنِ مِنْك القَتِير

والعَوارِضُ: الثَّنايا سُميت عَوارِضَ لأَنها في عُرْضِ الفَم.

والعَوارِضُ: ما وَلِيَ الشِّدْقَيْنِ من الأَسنان، وقيل: هي أَرْبع أَسْنان

تَلي الأَنيابَ ثم الأَضْراسُ تَلي العَوارِضَ؛ قال الأَعشى:

غَرَّاء فَرْعاء مَصْقُول عَوارِضُها،

تَمْشِي الهُوَيْنا كما يَمْشي الوجِي الوَحِلُ

وقال اللحياني: العَوارِضُ من الأَضْراسِ، وقيل: عارِضُ الفَمِ ما يبدو

منه عند الضحك؛ قال كعب:

تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ، إِذا ابْتَسَمَتْ،

كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ

يَصِفُ الثَّنايا وما بعدها أَي تَكْشِفُ عن أَسْنانها. وفي الحديث: أَن

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لتنظر إِلى امرأَة

فقال: شَمِّي عَوارِضَها، قال شمر: هي الأَسنان التي في عُرْضِ الفم وهي

ما بين الثنايا والأَضراس، واحدها عارضٌ، أَمَرَها بذلك لتَبُورَ به

نَكْهَتَها وريح فَمِها أَطَيِّبٌ أَم خبيث. وامرأَة نقِيَّةُ العَوارِض أَي

نقِيَّةُ عُرْضِ الفم؛ قال جرير:

أَتَذْكرُ يَومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها،

بِفَرْعِ بَشامةِ، سُقيَ البَشامُ

قال أَبو نصر: يعني به الأَسنان ما بعد الثنايا، والثنايا ليست من

العَوارِضِ. وقال ابن السكيت: العارِضُ النابُ والضِّرْسُ الذي يليه؛ وقال

بعضهم: العارِضُ ما بين الثنية إِلى الضِّرْس واحتج بقول ابن مقبل:

هَزِئَتْ مَيّةُ أَنْ ضاحَكْتُها،

فَرَأَتْ عارِضَ عَوْدٍ قد ثَرِمْ

قال: والثَّرَمُ لا يكون في الثنايا

(* قوله «لا يكون في الثنايا» كذا

بالأصل، وبهامشه صوابه: لا يكون إِلا في الثنايا اهـ. وهو كذلك في الصحاح

وشرح ابن هشام لقصيد كعب بن زهير، رضي اللّه عنه.)، وقيل: العَوارِضُ ما

بين الثنايا والأَضراس، وقيل: العوارض ثمانية، في كل شِقٍّ أَربعةٌ فوق

وأَربعة أَسفل، وأَنشد ابن الأَعرابي في العارضِ بمعنى الأَسنان:

وعارِضٍ كجانبِ العِراقِ،

أَبَنْت بَرّاقاً مِنَ البَرّاقِ

العارِضُ: الأَسنان، شبه استِواءَها باستواء اسفل القرْبة، وهو العِراقُ

للسيْرِ الذي في أَسفل القِرْبة؛ وأَنشد أَيضاً:

لَمَّا رأَيْنَ دَرَدِي وسِنِّي،

وجَبْهةً مِثْلَ عِراقِ الشَّنِّ،

مِتُّ عليهن، ومِتْنَ مِنِّي

قوله: مُتّ عليهن أَسِفَ على شبابه، ومتن هُنّ من بغضي؛ وقال يصف

عجوزاً:تَضْحَكُ عن مِثْلِ عِراقِ الشَّنِّ

أَراد بِعِراقِ الشَّنِّ أَنه أَجْلَحُ أَي عن دَرادِرَ اسْتَوَتْ

كأَنها عِراقُ الشَّنِّ، وهي القِرْبةُ. وعارِضةُ الإِنسان: صَفْحتا خدّيه؛

وقولهم فلان خفيف العارِضَيْنِ يراد به خفة شعر عارضيه. وفي الحديث: من

سَعادةِ المرءِ خِفّة عارِضَيْه؛ قال ابن الأَثير: العارِضُ من اللحية ما

يَنْبُتُ على عُرْضِ اللَّحْيِ فوق الذقَن. وعارِضا الإِنسان: صفحتا خدّيه،

وخِفَّتُهما كناية عن كثرة الذكرِ للّه تعالى وحركتِهما به؛ كذا قال

الخطابي. وقال: قال ابن السكيت فلان خفيف الشفَةِ إِذا كان قليل السؤال

للناس، وقيل: أَراد بخفة العارضين خفة اللحية، قال: وما أَراه مناسباً.

وعارضةُ الوجه: ما يبدو منه. وعُرْضا الأَنف، وفي التهذيب: وعُرْضا أَنْفِ

الفرس مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرِ قصَبته في حافتيه جميعاً. وعارِضةُ الباب:

مِساكُ العِضادَتَيْنِ من فوق مُحاذِيةً للأُسْكُفّةِ. وفي حديث عمرو بن

الأَهتم قال للزبْرِقانِ: إِنه لشديد العارضةِ أَي شدِيد الناحيةِ ذو جَلَدٍ

وصَرامةٍ، ورجل شديدُ العارضةِ منه على المثل. وإِنه لذُو عارضةٍ وعارضٍ

أَي ذُو جلَدٍ وصَرامةٍ وقُدْرةٍ على الكلام مُفَوّهٌ، على المثل أَيضاً.

وعَرَضَ الرجلُ: صار ذا عارضة. والعارضةُ: قوّةُ الكلامِ وتنقيحه

والرأْيُ الجَيِّدُ. والعارِضُ: سَقائِفُ المَحْمِل. وعوارِضُ البيتِ: خشَبُ

سَقْفِه المُعَرَّضةُ، الواحدة عارِضةٌ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها:

نَصَبْتُ على باب حُجْرتي عَباءةً مَقْدَمَه من غَزاة خَيْبَــرَ أَو

تَبُوكَ فهَتَكَ العَرْضَ حتى وقَع بالأَرض؛ حكى ابن الأَثير عن الهرويّ قال:

المحدثون يروونه بالضاد، وهو بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت

عَرْضاً إِذا أَرادوا تسقيفه ثم تُلْقى عليه أَطرافُ الخشَب القِصار، والحديث

جاء في سنن أَبي داود بالضاد المعجمة، وشرحه الخطابي في المَعالِم، وفي

غريب الحديث بالصاد المهملة، قال: وقال الراوي العَرْص وهو غلط، وقال

الزمخشري: هو العَرْصُ، بالصاد المهملة، قال: وقد روي بالضاد المعجمة لأَنه

يوضع على البيت عَرْضاً.

والعِرَضُّ: النَّشاطُ أَو النَّشِيطُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لأَبي

محمد الفقعسي:

إِنّ لَها لَسانِياً مِهَضّا،

على ثَنايا القَصْدِ، أَوْ عِرَضّا

الساني: الذي يَسْنُو على البعير بالدلو؛ يقول: يَمُرُّ على مَنْحاتِه

بالغَرْبِ على طريق مستقيمة وعِرِضَّى من النَّشاطِ، قال: أَو يَمُرُّ على

اعْتراضٍ من نَشاطِه. وعِرِضّى، فِعِلَّى، من الاعْتراضِ مثل الجِيَضِّ

والجِيِضَّى: مَشْيٌ في مَيَلٍ. والعِرَضَّةُ والعِرَضْنةُ: الاعْتِراضُ

في السير من النَّشاطِ. والفرس تَعْدُو العِرَضْنى والعِرَضْنةَ

والعِرَضْناةَ أَي مُعْتَرِضةً مَرَّةً من وجه ومرّة من آخر. وناقة عِرَضْنةٌ،

بكسر العين وفتح الراء: مُعْتَرِضةٌ في السير للنشاط؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

تَرِدْ بِنا، في سَمَلٍ لَمْ يَنْضُبِ،

مِنْها عِرَضْناتٌ عِراضُ الأَرْنُبِ

العِرْضْناتُ ههنا: جمع عِرَضْنةٍ، وقال أَبو عبيد: لا يقال عِرَضْنةٌ

إِنما العِرَضْنةُ الاعْتراضُ. ويقال: فلان يَعْدو العِرَضْنةَ، وهو الذي

يَسْبِقُ في عَدْوه، وهو يمشي العِرَضْنى إِذا مَشَى مِشْيةً في شقّ فيها

بَغْيٌ من نَشاطه؛ وقول الشاعر:

عِرَضْنةُ لَيْلٍ ففي العِرَضْناتِ جُنَّحا

أَي من العِرَضْناتِ كما يقال رجل من الرجال. وامرأَة عِرَضْنةٌ: ذهبت

عَرْضاً من سِمَنِها. ورجل عِرْضٌ وامرأَة عِرْضةٌ وعِرْضَنٌ وعِرْضَنةٌ

إِذا كان يَعْتَرِضُ الناس بالباطل. ونظرت إِلى فلان عِرَضْنةً أَي

بِمُؤَخَّر عَيْني. ويقال في تصغير العِرَضْنى عُرَيْضِنٌ تَثْبُتُ النونُ

لأَنها ملحقة وتحذف الياء لأَنها غير ملحقة.

وقال أَبو عمرو: المُعارِضُ من الإِبلِ العَلُوقُ وهي التي ترأَم

بأَنْفِها وتَمْنَعُ دَرَّها. وبعير مُعارِضٌ إِذا لم يَسْتَقم في

القِطار.والإِعْراضُ عن الشيء: الصدُّ عنه. وأَعْرَضَ عنه: صَدّ. وعَرَضَ لك

الخيرُ يَعْرِضُ عُروضاً وأَعْرَضَ: أَشْرَفَ. وتَعَرَّضَ مَعْرُوفَه وله:

طَلَبَه؛ واستعمل ابن جني التَّعْرِيضَ في قوله: كان حَذْفُه أَو

التَّعْرِيضُ لحَذْفِه فساداً في الصنْعة.

وعارَضَه في السير: سار حِياله وحاذاه. وعارَضَه بما صَنَعَه: كافأَه.

وعارض البعيرُ الريحَ إِذا لم يستقبلها ولم يستدبرها.

وأَعْرَض الناقةَ على الحوض وعَرَضَها عَرْضاً: سامَها أَن تشرب،

وعَرَضَ عَلَيّ سَوْمَ عالّةٍ: بمعنى قول العامة عَرْضَ سابِرِيّ. وفي المثل:

عَرْضَ سابِرِيّ، لأَنه يُشترى بأَوّل عَرْض ولا يُبالَغُ فيه. وعَرَضَ

الشيءُ يَعْرِضُ: بدا. وعُرَضَّى: فُعَلَّى من الإِعْراضِ، حكاه سيبويه.

ولقِيه عارِضاً أَي باكِراً، وقيل: هو بالغين معجمة. وعارضاتُ الوِرْد

أَوّله؛ قال:

كِرامٌ يَنالُ الماءَ قَبْلَ شفاهِهِمْ،

لَهُمْ عارِضات الوِرْدِ شُمُّ المَناخِرِ

لهم منهم؛ يقول: تقَع أُنوفُهم في الماء قبل شِفاههم في أَوّل وُرُودِ

الوِرْدِ لأَن أَوّله لهم دون الناس.

وعَرَّضَ لي بالشيء: لم يُبَيِّنْه.

وتَعَرُضَ: تعَوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبَل أَخَذ منه في

عَرُوضٍ فاحتاج أَن يأْخذ يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق؛ قال عبد اللّه ذو

البِجادين المزنيُّ وكان دليلَ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، يخاطب ناقته

وهو يقودُها به، صلّى اللّه عليه وسلّم، على ثَنِيّةِ رَكوبةَ، وسمي ذا

البِجادَيْنِ لأَنه حين أَراد المسير إِلى النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،

قطعت له أُمّه بِجاداً باثنين فَأْتَزَرَ بواحد وارْتَدى بآخَر:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومي،

تَعَرَّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ،

هو أَبُو القاسِمِ فاسْتَقِيمي

ويروى: هذا أَبو القاسم. تَعَرَّضِي: خُذِي يَمْنةً ويَسْرةً وتَنَكَّبي

الثنايا الغِلاظ تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ لأَن الجوزاء تمر على جنب

مُعارضةً ليست بمستقيمة في السماء؛ قال لبيد:

أَو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها

كِفَفاً، تَعَرَّضَ فَوْقَهُنّ وِشامُها

قال ابن الأَثير: شبهها بالجوزاء لأَنها تمرّ معترضة في السماء لأَنها

غير مستقيمة الكواكب في الصورة؛ ومنه قصيد كعب:

مَدْخُوسةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عن عُرُضٍ

أَي أَنها تَعْتَرِضُ في مَرْتَعِها. والمَدارِجُ: الثنايا الغِلاظُ.

وعَرَّضَ لفلان وبه إِذا قال فيه قولاً وهو يَعِيبُه. الأَصمعي: يقال

عَرَّضَ لي فلان تَعْرِيضاً إِذا رَحْرَحَ بالشيء ولم يبيِّن. والمَعارِيضُ من

الكلام: ما عُرِّضَ به ولم يُصَرَّحْ. وأَعْراضُ الكلامِ ومَعارِضُه

ومَعارِيضُه: كلام يُشْبِهُ بعضهُ بعضاً في المعاني كالرجل تَسْأَله: هل

رأَيت فلاناً؟ فيكره أَن يكذب وقد رآه فيقول: إِنَّ فلاناً لَيُرَى؛ ولهذا

المعنى قال عبد اللّه بن العباس: ما أُحِبُّ بمَعارِيضِ الكلامِ حُمْرَ

النَّعَم؛ ولهذا قال عبد اللّه بن رواحة حين اتهمته امرأَته في جارية له،

وقد كان حلف أَن لا يقرأَ القرآن وهو جُنب، فأَلَحَّتْ عليه بأَن يقرأَ

سورة فأَنشأَ يقول:

شَهِدْتُ بأَنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ،

وأَنَّ النارَ مَثْوَى الكافِرِينا

وأَنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ،

وفوقَ العَرْشِ رَبُّ العالَمِينا

وتَحْمِلُه ملائكةٌ شِدادٌ،

ملائكةُ الإِلهِ مُسَوَّمِينا

قال: فرضيت امرأَته لأَنها حَسِبَتْ هذا قرآناً فجعل ابن رواحة، رضي

اللّه عنه، هذا عَرَضاً ومِعْرَضاً فراراً من القراءة.

والتعْرِيضُ: خلاف التصريح. والمَعارِيضُ: التَّوْرِيةُ بالشيء عن

الشيء. وفي المثل، وهو حديث مخرّج عن عمران بن حصين، مرفوع: إِنَّ في

المَعاريضِ لَمَنْدُوحةً عن الكذب أَي سَعةً؛ المَعارِيضُ جمع مِعْراضٍ من

التعريضِ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَمَا في المَعارِيض ما يُغْني المسلم

عن الكذب؟ وفي حديث ابن عباس: ما أُحب بمَعارِيضِ الكلام حُمْر النعَم.

ويقال: عَرّض الكاتبُ إِذا كتب مُثَبِّجاً ولم يبين الحروف ولم يُقَوِّمِ

الخَطّ؛ وأَنشد الأَصمعي للشماخ:

كما خَطَّ عِبْرانِيّةً بيَمينه،

بتَيماءَ، حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أَسْطُرا

والتَّعْرِيضُ في خِطْبةِ المرأَة في عدّتها: أَن يتكلم بكلام يشبه

خِطْبتها ولا يصرّح به، وهو أَن يقول لها: إِنك لجميلة أَو إِن فيك لبقِيّة

أَو إِن النساء لمن حاجتي. والتعريض قد يكون بضرب الأَمثال وذكر الأَلغاز

في جملة المقال. وفي الحديث: أَنه قال لعَديّ ابن حاتم إِن وِسادَكَ

لعَرِيضٌ، وفي رواية: إِنك لعَريضُ القَفا، كَنى بالوِساد عن النوم لأَن

النائم يتَوَسَّدُ أَي إِن نومك لطويل كثير، وقيل: كنى بالوساد عن موضع

الوساد من رأْسه وعنقه، وتشهد له الرواية الثانية فإِنّ عِرَضَ القفا كناية عن

السِّمَن، وقيل: أَراد من أَكل مع الصبح في صومه أَصبح عَريضَ القفا

لأَن الصوم لا يؤثِّر فيه.

والمُعَرَّضةُ من النساء: البكر قبل أَن تُحْجَبَ وذلك أَنها تُعْرَضُ

على أَهل الحيّ عَرْضةً لِيُرَغِّبُوا فيها مَنْ رَغِبَ ثم يَحْجبونها؛

قال الكميت:

لَيالِيَنا إِذْ لا تزالُ تَرُوعُنا،

مُعَرَّضةٌ مِنْهُنَّ بِكْرٌ وثَيِّبُ

وفي الحديث: من عَرَّضَ عَرَّضْنا له، ومن مَشى على الكَلاّءِ

أَلْقَيْناه في النهر؛ تفسيرُه: من عَرَّضَ بالقَذْف عَرَّضْنا له بتأْديب لا

يَبْلُغُ الحَدّ، ومن صرح بالقذف برُكُوبه نهر الحَدّ أَلقيناه في نهر الحدّ

فحَدَدْناه؛ والكلاَّء مَرْفأُ السفُن في الماء، وضرب المشي على الكلاَّء

مثلاً للتعريض للحدّ بصريح القذف.

والعَرُوضُ: عَرُوضُ الشعر وهي فَواصِلُ أَنصاف الشعْر وهو آخر النصف

الأَول من البيت، أُنْثَى، وكذلك عَرُوض الجبل، وربما ذُكِّرتْ، والجمع

أَعارِيضُ على غير قياس، حكاه سيبويه، وسمي عَرُوضاً لأَن الشعر يُعْرَضُ

عليه، فالنصف الأَول عَروضٌ لأَن الثاني يُبْنى على الأَول والنصف الأَخير

الشطر، قال: ومنهم من يجعل العَروضَ طَرائق الشعْر وعَمُودَه مثل الطويل

يقول هو عَرُوضٌ واحد، واخْتِلافُ قَوافِيه يسمى ضُرُوباً، قال: ولكُلٍّ

مقَالٌ؛ قال أَبو إِسحق: وإِنما سمي وسط البيت عَرُوضاً لأَن العروض وسط

البيت من البِناء، والبيتُ من الشعْر مَبنيّ في اللفظ على بناء البيت

المسكون للعرب، فَقِوامُ البيت من الكلام عَرُوضُه كما أَنّ قِوامَ البيت من

الخِرَقِ العارضةُ التي في وسطه، فهي أَقْوَى ما في بيت الخرق، فلذلك

يجب أَن تكون العروض أَقوى من الضرْب، أَلا ترى أَن الضُّروبَ النقصُ فيها

أَكثر منه في الأَعارِيض؟ والعَرُوضُ: مِيزانُ الشعْر لأَنه يُعارَضُ

بها، وهي مؤنثة ولا تجمع لأَنها اسم جنس.

وفي حديث خديجة، رضي اللّه عنها: أَخاف أَن يكون عُرِضَ له أَي عَرَضَ

له الجنّ وأَصابَه منهم مَسٌّ. وفي حديث عبد الرحمن بن الزَّبِيرِ

وزَوجتِه: فاعتُرِضَ عنها أَي أَصابَه عارض من مرَضٍ أَو غيره منَعَه عن

إِتيانها. ومضى عَرْضٌ من الليل أَي ساعةٌ.

وعارِضٌ وعرِيضٌ ومُعْتَرِضٌ ومُعَرِّضٌ ومُعْرِضٌ: أَسماء؛ قال:

لَوْلا ابْن حارِثةَ الأَميرُ لَقَدْ

أَغْضَيْتُ مِنْ شَتْمي على رَغْمي

(* قوله «لولا ابن حارثة الأمير لقد» كذا بالأصل.)

إِلاَّ كَمُعْرِضٍ المُحَسِّر بَكْرَه

عَمْداً يُسَبِّبُني على الظُّلْمِ

الكاف فيه زائدة وتقديره إِلا مُعْرِضاً. وعُوارضٌ، بضم العين: جبَل أَو

موضع؛ قال عامرُ بن الطُّفَيْل:

فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارضاً،

ولأُقْبِلَنَّ الخيْلَ لابةَ ضَرْغَدِ

أَي بِقَناً وبعُوارِضٍ، وهما جبلان؛ قال الجوهري: هو ببلاد طيّء وعليه

قبر حاتم؛ وقال فيه الشماخ:

كأَنَّها، وقد بَدا عُوارِضُ،

وفاضَ من أَيْدِيهِنّ فائضُ

وأَدَبِيٌّ في القَتامِ غامِضُ،

وقِطْقِطٌ حيثُ يَحُوضُ الحائضُ

والليلُ بَيْنَ قَنَوَيْنِ رابِضُ،

بجَلْهةِ الوادِي، قَطاً نَواهِضُ

والعَرُوضُ: جبل؛ قال ساعِدةُ بن جُؤَيّة:

أَلمْ نَشْرِهمْ شَفْعاً، وتُتْرَكَ منْهُمُ بجَنْبِ العَرُوضِ رِمّةٌ

ومَزاحِفُ؟

والعُرَيْضُ، بضم العين، مصغر: وادٍ بالمدينة به أَموالٌ لأَهلها؛ ومنه

حديث أَبي سفيان: أَنه خرَج من مكة حتى بلغ العُرَيْضَ، ومنه الحديث

الآخر: ساقَ خَلِيجاً من العُرَيْضِ. والعَرْضِيُّ: جنس من الثياب.

قال النضر: ويقال ما جاءكَ من الرأْي عَرَضاً خير مما جاءك

مُسْتَكْرَهاً أَي ما جاءك من غير رَوِيَّةٍ ولا فِكْر. وقولهم: عُلِّقْتُها عَرَضاً

إِذا هَوِيَ امرأَةً أَي اعْتَرَضَتْ فرآها بَغْتة من غير أَن قَصَد

لرؤيتها فَعَلِقَها من غير قصدٍ؛ قال الأَعشى:

عُلِّقْتُها عَرَضاً، وعُلِّقَتْ رَجُلاً

غَيْري، وعُلِّقَ أُخْرى غيْرَها الرجُلُ

وقال ابن السكيت في قوله عُلِّقْتُها عرَضاً أَي كانت عرَضاً من

الأَعْراضِ اعْتَرَضَني من غير أَن أَطْلُبَه؛ وأَنشد:

وإِمّا حُبُّها عَرَضٌ، وإِمّا

بشاشةُ كلِّ عِلْقٍ مُسْتَفاد

يقول: إِما أَن يكون الذي من حبها عرَضاً لم أَطلبه أَو يكون عِلْقاً.

ويقال: أَعرَض فلان أَي ذهَب عرْضاً وطولاً. وفي المثلِ: أَعْرَضْتَ

القِرْفةَ، وذلك إِذا قيل للرجل: من تَتَّهِمُ؟ فيقول: بني فلانة للقبيلة

بأَسْرِها. وقوله تعالى: وعَرَضْنا جهنم يومئذ للكافرين عَرْضاً؛ قال

الفراء: أَبرزناها حتى نظر إِليها الكفار، ولو جَعَلْتَ الفِعْلَ لها زدْتَ

أَلفاً فقلت: أَعْرَضَتْ هي أَي ظَهَرَتْ واستبانت؛ قال عمرو بن كلثوم:

فأَعْرَضَتِ اليمامةُ، واشْمَخَرَّتْ

كأَسيافٍ بأَيدي مُصْلِتينا

أَي أَبْدَتْ عُرْضَها ولاحَتْ جِبالُها للناظر إِليها عارِضةً.

وأَعْرَضَ لك الخير إِذا أَمْكَنكَ. يقال: أَعْرَضَ لك الظبْيُ أَي أَمْكَنكَ من

عُرْضِه إِذا وَلاَّك عُرْضَه أَي فارْمه؛ قال الشاعر:

أَفاطِمَ، أَعْرِضِي قَبْلَ المنايا،

كَفى بالموْتِ هَجْراً واجْتِنابا

أَي أَمكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت أَي ضَعْ رجليك حيث شئت أَي

ولا تَتَّق شيئاً قد أَمكن ذلك. واعْتَرَضْتُ البعير: رَكِبْتُه وهو

صَعْبٌ. واعْتَرضْتُ الشهر إِذا ابتدأْته من غير أَوله. ويقال: تَعَرَّضَ لي

فلان وعرَض لي يَعْرِضُ يَشْتِمُني ويُؤْذِيني. وقال الليث: يقال تعرَّض

لي فلان بما أَكره واعتَرَضَ فلان فلاناً أَي وقع فيه. وعارَضَه أَي

جانَبَه وعَدَلَ عنه؛ قال ذو الرمة:

وقد عارَضَ الشِّعْرى سُهَيْلٌ، كأَنَّه

قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافِرُ

ويقال: ضرَب الفحلُ الناقةَ عِراضاً، وهو أَن يقاد إِليها ويُعْرَضَ

عليها إِن اشْتَهَتْ ضرَبَها وإِلا فلا وذلك لكَرَمها؛ قال الراعي:

قلائِصُ لا يُلْقَحْنَ إِلاَّ يَعارةً

عِراضاً، ولا يُشْرَيْنَ إِلاَّ غَوالِيا

ومثله للطرماح:

.......... ونِيلَتْ

حِينَ نِيلتْ يَعارةً في عِراضِ

أَبو عبيد: يقال لَقِحَتْ ناقةُ فلان عِراضاً، وذلك أَن يُعارِضَها

الفحلُ معارضةً فيَضْرِبَها من غير أَن تكون في الإِبل التي كان الفحلُ

رَسِيلاً فيها. وبعير ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوْكِ بفِيه. والعارِضُ:

جانِبُ العِراق؛ والعريضُ الذي في شعر امرئ القيس اسم جبل ويقال اسم

واد:

قَعَدْتُ له، وصُحْبتي بَيْنَ ضارِجٍ

وبَيْنَ تِلاعِ يَثْلَثٍ، فالعَرِيضِ

أَصابَ قُطَيَّاتٍ فَسالَ اللَّوى له،

فَوادي البَدِيّ فانْتَحى لليَرِيضِ

(* قوله «أصاب إلخ» كذا بالأصل، والذي في معجم ياقوت في عدة مواضع: أصاب قطاتين فسال لواهما)

وعارَضْتُه في المَسِير أَي سِرْتُ حياله وحاذَيْتُه. ويقال: عارض فلان

فلاناً إِذا أَخذ في طريق وأخذ في طريق آخر فالتقيا. وعارَضْتُه بمثل ما

صنع أَي أَتيت إِليه بمثل ما أَتى وفعلت مثل ما فعل.

ويقال: لحم مُعَرَّضُ للذي لم يُبالَغْ في إِنْضاجِه؛ قال السُّلَيْك بن

السُّلَكةِ السعدي:

سَيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ،

وماءُ قُدُورٍ في الجِفانِ مَشِيبُ

ويروى بالضاد والصاد. وسأَلته عُراضةَ مالٍ وعَرْضَ مال وعَرَضَ مالٍ

فلم يعطنيه. وقَوْسٌ عُراضةٌ أَي عَرِيضةٌ؛ قال أَبو كبير:

لَمّا رأى أَنْ لَيْسَ عنهمْ مَقْصَرٌ،

قَصَرَ اليَمِينَ بكلِّ أَبْيَضَ مِطْحَرِ

وعُراضةِ السِّيَتَينِ تُوبِعَ بَرْيُها،

تأْوي طَوائِفُها بعَجْسٍ عَبْهَرِ

تُوبِعَ بَرْيُها: جُعِلَ بعضه يشبه بعضاً. قال ابن بري: أَورده الجوهري

مفرداً. وعُراضةُ وصوابه وعُراضةِ، بالخفض وعلله بالبيت الذي قبله؛

وأَما قول ابن أَحمر:

أَلا لَيْتَ شِعْري، هل أَبِيتَنَّ ليلةً

صَحيحَ السُّرى، والعِيسُ تَجْري عَرُوضُها

بِتَيْهاءَ قَفْرٍ، والمَطِيُّ كأَنَّها

قَطا الحَزْنِ، قد كانَتْ فِراخاً بُيُوضُها

ورَوْحةُ دُنْيا بَينَ حَيَّينِ رُحْتُها،

أُسِيرُ عَسِيراً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها

أُسِيرُ أَي أُسَيِّرُ. ويقال: معناه أَنه ينشد قصيدتين: إِحداهما قد

ذَلَّلها، والأُخرى فيها اعتراضٌ؛ قال ابن بري: والذي فسّره هذا التفسير

روى الشعر:

أُخِبُّ ذَلُولاً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها

قال: وهكذا روايته في شعره. ويقال: اسْتُعْرِضَتِ الناقةُ باللحمِ فهي

مُسْتَعْرَضَةٌ. ويقال: قُذِفَتْ باللحم ولُدِسَت إِذا سَمِنَتْ؛ قال ابن

مقبل:

قَبّاء قد لَحِقَتْ خَسِيسةُ سِنِّها،

واسْتُعْرِضَتْ ببَضِيعِها المُتَبَتِّرِ

قال: خسيسةُ سِنِّها حين بَزَلَتْ وهي أَقْصَى أَسنانها. وفلان

مُعْتَرِضٌ في خُلُقِه إِذا ساءَكَ كلُّ شيءٍ من أَمره. وناقة عُرْضةٌ للحِجارةِ

أَي قويّةٌ عليها. وناقة عُرْضُ أَسفارٍ أَي قويّة على السفَر، وعُرْضُ

هذا البعيرِ السفَرُ والحجارةُ؛ وقال المُثَقِّبُ العَبْديُّ:

أَو مائَةٌ تُجْعَلُ أَوْلادُها

لَغْواً، وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ

(* قوله «أو مائة إلخ» تقدم هذا البيت في مادة جلمد بغير هذا الضبط

والصواب ما هنا.)

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَو مائةٍ، بالكسر، لأَن قبله:

إِلا بِبَدْرَى ذَهَبٍ خالِصٍ،

كلَّ صَباحٍ آخِرَ المُسْنَدِ

قال: وعُرْضُ مبتدأ والجلمد خبره أَي هي قوية على قطعه، وفي البيت

إِقْواء.

ويقال: فلان عُرْضةُ ذاك أَو عُرْضةٌ لذلك أَي مُقْرِنٌ له قويّ عليه.

والعُرْضةُ: الهِمَّةُ؛ قال حسان:

وقال اللّهُ: قد أَعْدَدْتُ جُنْداً،

هُمُ الأَنْصارُ عُرْضَتُها اللِّقاءُ

وقول كعب بن زهير:

عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ مجهول

قال ابن الأَثير: هو من قولهم بَعِيرٌ عُرْضةٌ للسفر أَي قويٌّ عليه،

وقيل: الأَصل في العُرْضةِ أَنه اسم للمفعول المُعْتَرَضِ مثل الضُّحْكة

والهُزْأَةِ الذي يُضْحَكُ منه كثيراً ويُهْزَأُ به، فتقول: هذا الغَرضُ

عُرْضَةٌ للسِّهام أَي كثيراً ما تَعْتَرِضُه، وفلانٌ عُرْضةٌ للكلام أَي

كثيراً ما يَعْتَرِضُه كلامُ الناس، فتصير العُرْضةُ بمعنى النَّصْب كقولك

هذا الرجل نَصْبٌ لكلام الناس، وهذا الغَرضُ نَصْبٌ للرُّماة كثيراً ما

تَعْتَرِضُه، وكذلك فلان عُرْضةٌ للشرِّ أَي نصب للشرّ قويٌّ عليه يعترضه

كثيراً. وقولهم: هو له دونه عُرْضةٌ إِذا كان يَتَعَرَّضُ له، ولفلان

عرضة يَصْرَعُ بها الناس، وهو ضرب من الحِيلةِ في المُصارَعَة.

عنق

Entries on عنق in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
(عنق) : عَنَّقَت اسْتُه: إذا خَرَجَتْ. 
(ع ن ق) : (فِي الْحَدِيثِ) دَفَعَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ عَرَفَاتٍ فَكَانَ يَسِيرُ (الْعَنَقَ) فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَة نَصَّ (الْعَنَقُ) سَيْرٌ فَسِيحٌ وَاسِعٌ (وَمِنْهُ) أَعْنَقُوا إلَيْهِ إعْنَاقًا أَيْ أَسْرَعُوا (وَقَوْلُهُ) فِي الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو أَعْنَقَ لِيَمُوتَ اللَّامُ فِيهِ لِلتَّعْلِيلِ (وَالنَّصُّ) أَرْفَعُ الْعَدْوِ وَشِدَّةُ السَّيْرِ (وَالْفَجْوَةُ) الْفُرْجَةُ وَالسَّعَةُ (وَالْعَنَاقُ) الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ (وَعَنَاقُ الْأَرْضِ) بِالْفَارِسِيَّةِ سياه فوش.
ع ن ق: (الْعُنْقُ) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِهَا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (أَعْنَاقٌ) . وَ (الْأَعْنَقُ) الطَّوِيلُ الْعُنُقِ وَالْأُنْثَى (عَنْقَاءُ) . وَ (الْعِنَاقُ) (الْمُعَانَقَةُ) وَقَدْ (عَانَقَهُ) إِذَا جَعَلَ يَدَيْهِ عَلَى عُنُقِهِ وَضَمَّهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ (تَعَانَقَا) وَ (اعْتَنَقَا) . وَ (الْعَنَاقُ) بِالْفَتْحِ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ وَالْجَمْعُ (أَعْنُقٌ) وَ (عُنُوقٌ) . وَ (الْعَنْقَاءُ) الدَّاهِيَةُ. وَأَصْلُ الْعَنْقَاءِ طَائِرٌ عَظِيمٌ مَعْرُوفُ الِاسْمِ مَجْهُولُ الْجِسْمِ. 
عنق
العُنُقُ: الجارحة، وجمعه أَعْنَاقٌ. قال تعالى:
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
[الإسراء/ [13] ، مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
[ص/ 33] ، إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
[غافر/ 71] ، وقوله تعالى: فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ
[الأنفال/ 12] ، أي: رؤوسهم. ومنه: رجل أَعْنَقُ: طويل العُنُقِ، وامرأة عَنْقَاءُ، وكلب أَعْنَقُ:
في عنقه بياض، وأَعْنَقْتُهُ كذا: جعلته في عنقه، ومنه استعير: اعْتَنَقَ الأمرَ، وقيل لأشراف القوم:
أَعْنَاقٌ. وعلى هذا قوله: فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [الشعراء/ 4] . وتَعَنَّقَ الأرنب: رفع عنقه، والعَنَاقُ: الأنثى من المعز، وعَنْقَاءُ مغربٍ، قيل: هو طائر متوهّم لا وجود له في العالم .
ع ن ق

عانقه واعتنقه. واعتنقوا في الحرب. وتعانقوا عند الوداع. ورجل أعنق: طويل العنق. " وطارت به العنقاء ".

ومن المستعار: أتاني عنق من الناس وجمّة: للجماعة المتقدمة، وجاؤا رسلاً رسلاً وعنقاً عنقاً. وأقبلت أعناق الرياح. وقال الفرزدق:

يا ابن المراغة والهجاء إذا التقت ... أعناقه وتماحك الخصمان

والكلام يأخذ بعضه بأعناق بعض وبعنق بعض. وقال العجاج:

حتى بدت أعناق صبح أبلجا ... تسور في أعجاز ليل أدعجا

وكان ذلك على عنق الإسلام وعنق الدهر. واعتنق الأمر: لزمه. وأعنقت الريح بالتراب: من العنق وهو السير الفسيح. وأعنق الزرع: طال وخرج سنبله. " وجاء فلان بالعناق وبأذني عناق " إذا جاء بالــخيبــة والشر، والأصل فيه: دابة كالفهد سوداء الرأس أبيض سائرها تسمّى عناق الأرض وهي سياه كوش وهي موصوفة بالشدة.

عنق


عَنِقَ(n. ac. عَنَق)
a. Was long-necked.

عَنَّقَa. Seized by the neck.
b. Deceived, deluded; betrayed.
c. Swelled (dates).
عَاْنَقَa. Embraced; hugged.

أَعْنَقَa. Put a collar on (dog).
b. Ran, sped along; galloped.
c. Grew high (corn).
d. Set (star).
تَعَاْنَقَa. Embraced.

إِعْتَنَقَa. Seized each other by the neck, grappled.
b. Embraced.
c. Applied himself zealously to.

عُنْق
(pl.
أَعْنَاْق)
a. Neck.
b. [ coll. ], Pedicle, stalk, stem.

عَنَقa. Length of the neck.
b. Quick pace.

عُنَق
عُنُق
10a. see 3
أَعْنَقُ
(pl.
عُنْق)
a. Long-necked.

مِعْنَقَة
(pl.
مَعَاْنِقُ)
a. Collar.
b. Hill; rugged tract of land.

عَنَاْق
(pl.
أَعْنُق عُنُوْق)
a. Kid.

عِنَاْقa. Embrace; hug; accolade.

عَنِيْقa. Embracing; embracer.

عَنْقَآءُa. fem. of
أَعْنَقُb. Griffin; phœnix.

مِعْنَاْق
(pl.
مَعَاْنِيْقُ)
a. Beautiful-necked.

N. P.
عَنَّقَa. see 45
N. Ac.
عَاْنَقَ
(عِنْق)
a. see 23
N. Ag.
أَعْنَقَ
(pl.
مَعَاْنِيْقُ)
a. High, rugged ground; moutaincrag.

عُنُقًا
a. Successively.

مُعَنََّقَات
a. Lofty mountains.

عَلَى عُنْق الدَّهْر
a. Formerly; in the olden time, of old.

هُوْ عُنُق إِلَيْك
a. He is expecting thee.
عنق العَنَقُ والعَنِيْقُ: من سَيْرِ الدواب، والنَّعْتُ: مِعْنَاقٌ ومُعْنِق وعَنِقٌ وعَنِيْقٌ، ويُقال: سيْر عَنَقٌ عَنِيْق. والمُعْنِقُ: ما صَلُب وارتَفَعَ من الأرض وحَوالَيْه سَهْلٌ، والجَميعُ المَعَانيق.
والاعْنَاقُ: الجَمَاعاتُ، الواحدُ عُنُق. وعُنُقُ الإسْلام: أولُه. وأعْنَاقُ الرياح: ما سَطَعَ من عَجاجِها. واعْتَنَقَتِ الدابةُ: أخْرَجَتْ عنُقَها. والاعْتِنَاقُ في الحربِ. والمُعَانَقَةُ في المَودة.
فإذا خَصَصْتَ بالفِعْل واحداً دونَ الآخَر قُلْتَ في الحَالَيْنِ: عانَقَهُ.
وتَعَنقَ الأرْنَبُ في النافِقاء: دَخَلَ. والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ: طائر. والعُقَابُ: عَنْقَاءُ؛ لطُوْلِ عُنُقِها، وقيل: لأنَها تُعْنِقُ بصَيْدِها أي تَرْفَعُه ثم تُرْسِلُه.
والعَنْقَاءُ: هَضْبَةٌ شاخِصَة. واسمُ مَلِكٍ من خُزاعَة. والأعْنق: الطويلُ العُنُقِ. والكَلْبُ في عُنُقِه بَياضٌ. والعَنَاقُ: الأنثى من أولاد المَعْز. والداهِيَةُ. والوُسطى من بَناتِ نَعْش.
والــخَيْبَــة، وهي العَنَاقَةُ. ولقِيَ عَنَاقَ الأرْض واذُنَيْ عَنَاقِ الأرض واذُنَيْ عَنَاقٍ: أي داهيةً، وقد يُسْتَعْمل ذلك كلُّه في الباطل والكذب.
وعَناقُ الأرْض: شَيءٌ أصغَرُ من الفَهْدِ أسودُ الأذنَيْن طويلُ الظهْر. وبَلَدٌ مَعْنَقَةٌ: لا مُقامَ به لجُدوبَتِه. والمَعْنَقَةُ: ما انْعَطَف في قِطَع الصخُور. والمُعَنقاتُ: الطوالُ من الجِبال.
وعَنقَ عَليه: إذا مَشَى وأشْرَف. وأعْنَقَ: أشْخَصَ عُنُقَه. وأعْنَقَ الزَّرْعُ: طالَ وخَرَجَ سُنْبله. وأعْنَقَتِ للريحُ: أذْرَتِ الترابَ. والتَعَانِيْقُ: جَمْعُ التُعْنُوْقِ وهو السهْلُ من الأرْض.
[عنق] العُنْقُ والعُنُقُ يذكَّر ويؤنَّث. والجمع الأعْناقُ. وقولهم: هُم عُنُقٌ إليك، أي مائلون إليك ومنتظروك ومنه قول الشاعر :

إن العراق وأهله عنق إليك فهيت هيتا

والأعْنَقُ: الطويلَ العُنُقِ، والأنثى عَنْقاءُ بيِّنة العَنَقِ. وأما قول ابن أحمر: في رأس خلقاء من عَنْقاَء مُشْرِفَةٍ لا يُبْتَغى دونها سَهْلٌ ولا جَبلُ فإنه يصف جبلاً. يقول: لا ينبغي أن يكون فوقها سهلٌ ولا جبلٌ أحصن منها. والعَنَقُ: ضربٌ من سير الدابة والإبل، وهو سيرٌ مسبطر. قال الراجز يا ناق سيرى عنقا فسيحا إلى سليمان فنستريحا ونصب " نستريح " لانه جواب الامر بالفاء. وقد أعنق الفرس. وفرس مِعْناقٌ، أي جيد العَنَق. والعِناقُ: المُعانَقَةُ. وقد عانَقَهُ، إذا جعل يديه على عنقه وضمّه إلى نفسه. وتَعانَقا واعْتَنَقا، فهو عَنيقُهُ. وقال: وباب خيال طيفك لى عَنيقاً إلى أن حَيْعَلَ الداعي الفَلاحا والعَناقُ: الأنثى من ولد المعز، والجمع أعْنُقٌ وعُنوقٌ. والعَناقُ أيضا: شئ من دواب الارض كالفهد. والعناق: الداهيةُ، يقال: لَقِيَ منه أُذُنَيْ عَناقٍ، أي داهيةٍ وأمراً شديداً. قال الراجز: لما تمطين على القياقى لا قين منه أذنى عناق أي من الحادى أو من الجمل. والعَناق: الــخيبــة، في قول الشاعر: أمن ترجيح قارية تركتم سباياكم وأُبْتُمْ بالعَناقِ قال ابن الأعرابي: يقول: أفَزِعْتُمْ لما سمعتم ترجيعَ هذا الطائر فتركتم سباياكم وأبتم بالــخيبــة. والعنقاء: الداهية. يقال حلقت به عَنْقاء مُغْرِبٍ، وطارت به العَنْقاء. وأصل العَنْقاءِ طائرٌ عظيمٌ معروف الاسم مجهول الجسم. والعنقاء: لقب رجل من العرب، واسمه ثعلبة بن عمرو. والمعنقة: القلادةُ. وقد أعْنَقْتُ الكلبَ، أي جعلت في عنقه القلادة.
(عنق) - في حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: "لو مَنَعُوني عَناقًا"
- وفي حديث خَالَ البَراءِ - رضي الله عنهما -: "عِندِي عَناقٌ جَذَعَةٌ في الأُضْحِيَةِ."
قال الأَصمَعِىُّ: العَناقُ: وَلَد المَعِز. والجمع أَعْنُق وعُنُوقٌ. وقيل: هو ما لم يَتِمّ له سَنَةٌ من الإِناثِ خاصة.
- وفي حديث الشَّعْبِيِّ: "نحن في العُنُوقِ ولم نَبلُغِ النُّوق" وفي المَثَل: "العُنُوقُ بعد النُّوقِ" أي: القَلِيل بعد الكثير، والذُّلُّ بعد العِزِّ.
- وفي حديث قَتادةَ: "عَناقُ الأَرضِ من الجَوارح"
عَناقُ الأرضِ: دَابَّةٌ أصغَر من الفَهْد أسودُ الأذنين ، والجمع عُنُوقٌ. ويقال : لَقِي عَناقَ الأرضِ، وأُذُنَىْ عَنَاقٍ: أي دَاهِية.
- في حديث ابن تَدْرُس : "كانت أمُّ جَمِيل - يعني امرأةَ أبي لَهَب - عَوراءَ عَنْقَاء"
: أي طَويلَة العنُق. والرجُل أَعنَق.
- وفي حديث جعفر - رضي الله عنه -: "أنَّ النَّبىَّ - صلّى الله عليه وسلّم - عانَقَه"
قال الحَربيّ: أي أَدْنىَ عُنَقَه من عُنُقِه، وهي للموَدَّة؛ وقد فَعلَه النبىُّ - صَلَّى الله عليه وسلّم - بأَبِي ذَرٍّ، وعُمرُ بحُذَيفَةَ، وأَبُو الدَّرْدَاءِ بسَلْمَان - رضي الله عنهم -، وعَمرُو بن مَيْمون بِسُوَيْد، وأَبو مِجْلَز بخَالدٍ الأَشَجِّ، والحَسنُ بمُعاويةَ بنِ قُرَّة، وأبو نَضْرَة بالحَسَن، وبُدَيْلٌ بالتَّيْمِيِّ، وعَطاءٌ بعُمَر بنِ ذَرّ.
والمُعَانَقَة في المودة أكثَر. والتَّعَانُق في الحرب. وعُنُق الإسلام: أَوّلُه، وأَعناقُ الرِّياح: ما سَطَع من عَجَاجِها.
- في تَفْسِير قوله تعالى: {طَيْرًا أَبَابِيلَ}
قال عِكْرمة: هي العَنْقَاءُ المُغرِبُ، وهو طائرٌ لم يرَه أحد.
- في الحديث: "كان يَسِيرُ العَنَق"
وهو سَيْرٌ وَسِيعٌ، ومنه دابَّةٌ مُعنِق وعَنِيق، وللمُبالَغة مِعْنَاق.
[عنق] فيه: المؤذنون أطول "أعناقًا" يوم القيامة، أي أكثر أعمالًا، ويقال: له عنق من الخير، أي قطعة، وقيل: أراد طول الأعناق، أي هم في الروح متطلعون لإذن دخول الجنة وغيرهم في كرب، وقيل: أي يكونون رؤساء سادة وهم يصفون السادة بطول الأعناق، وروى بكسر همزة أي أكثر إسراعًا إلى الجنة، من أعنق إعناقًا والاسم العنق بالحركة. ط: أو أكثرهم رجاء لأن من يرجو شيئًا طال إليه عنقه، أو لا يلجمهم العرق في يوم بلغ أفواه الناس. غ: "فظلت "أعناقهم"" أي رؤساؤهم. ك: "العنق" بفتح عين ونون السير بين الإبطاء والإسراع. ومنه ح: لا يزال المؤمن "معنقًا" صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا، أي مسرعًا في طاعته منبسطًا في عمله، وقيل: أراد يوم القيامة. ط: أي موفقًا للخيرات مسارعًا إليها، وقيل: أي منبسطًا في سيره يوم القيامة. ج: أراد خفة الظهر من الآثام أي يسير سير المخف. غ: فإذا أصابه بلح- ومر في ب. نه: ومنه كان يسير "العنق" فإذا وجد فجوة نص. وح: إنه بعث سرية فبعثوا حرام بن ملحان بكتابه صلى الله عليه وسلم إلى بني سليم فقتله ابن الطفيل فقال صلى الله عليه وسلم: "أعنق" ليموت، أي المنية أسرعت به وساقته إلى مصرعه، واللام للعاقبة. فانطلقنا إلى الناس "معانيق"، أي مسرعين، جمع معناق. وح أصحاب الغار: فانطلقوا "معانقين"، أي مسرعين، من عانق مثل أعنق، ويروي: معانيق. وفيه: يخرج من النار "عنق"، أي طائفة منها. ومنه ح الحديبية: وإن نجوا تكن "عنق" قطعها الله، أي جماعة من الناس. وح: فانظروا إلى "عنق" من الناس. ط: يخرج "عنق" من النار، هو بضم عين شخص أو طائفة، ومن بيانية، قوله: وكلت، أي وكلني الله تعالى بأن أدخل هؤلاء الثلاثة النار وأعذبهم. نه: ومنه ح: لا يزال الناس مختلفة "أعناقهم" في طلب الدنيا، أي جماعات منهم، وقيل: أراد الرؤساء والكبراء. وفيه: دخلت شاة فأخذت قرصًا فأخذته من بين لحييها فقال: ما كان ينبغي لك أن "تعنقيها"، أي تأخذي بعنقها وتعصريها، وقيل: التعنيق التخييب من العناق: الــخيبــة. ومنه:
ع ن ق : الْعُنُقُ الرَّقَبَةُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالْحِجَازُ تُؤَنِّثُ فَيُقَالُ هِيَ الْعُنُقُ وَالنُّونُ مَضْمُومَةٌ لِلْإِتْبَاعِ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَسَاكِنَةٌ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَالْجَمْعُ أَعْنَاقٌ وَالْعَنَقُ بِفَتْحَتَيْنِ ضَرْبٌ مِنْ السَّيْرِ فَسِيحٌ سَرِيعٌ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَعْنَقَ إعْنَاقًا.

وَالْعَنَاقُ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ قَبْلَ اسْتِكْمَالِهَا الْحَوْلَ وَالْجَمْعُ أَعْنُقٌ وَعُنُوقٌ.

وَعَنَاقُ الْأَرْضِ دَابَّةٌ نَحْوُ الْكَلْبِ مِنْ الْجَوَارِحِ الصَّائِدَةِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَهِيَ خَبِيثَةٌ لَا تُؤْكَلُ وَلَا تَأْكُلُ إلَّا اللَّحْمَ وَيُقَالُ لَهَا التُّفَهُ وِزَانُ عُمَرَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَجَمْعُهَا تُفَهَاتٌ وَجَعَلَهَا بَعْضُهُمْ مِنْ الْمُضَاعَفِ فَتَكُونُ الْهَاءُ لِلتَّأْنِيثِ.

وَعَانَقْتُ الْمَرْأَةَ عِنَاقًا وَاعْتَنَقْتُهَا وَتَعَانَقْنَا وَهُوَ الضَّمُّ وَالِالْتِزَامُ وَاعْتَنَقْتُ الْأَمْرَ أَخَذْتُهُ بِجِدٍّ يُقَالُ.

عنن
رَجُلٌ عِنِّينٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ أَوْ لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَامْرَأَةٌ عِنِّينَةٌ لَا تَشْتَهِي الرِّجَالَ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ بِهِ عُنَّةٌ وَفِي كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ مَا يُشْبِهُهُ وَلَمْ أَجِدْهُ لِغَيْرِهِ وَلَفْظُهُ عُنِّنَ عَنْ امْرَأَتِهِ تَعْنِينًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِذَلِكَ أَوْ مُنِعَ عَنْهَا بِالسِّحْرِ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْعُنَّةُ وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يُقَالُ عِنِّينٌ بِهِ عُنَّةٌ كَمَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ فَإِنَّهُ كَلَامٌ سَاقِطٌ قَالَ وَالْمَشْهُورُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَمَا قَالَ ثَعْلَبٌ وَغَيْرُهُ رَجُلٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ التَّعْنِينِ وَالْعِنِينَةِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ بَيِّنُ الْعَنَانَةِ بِالْفَتْحِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَ عِنِّينًا لِأَنَّ ذَكَرَهُ يَعِنُّ لِقُبُلِ الْمَرْأَةِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ أَيْ يَعْتَرِضُ إذَا أَرَادَ إيلَاجَهُ وَسُمِّيَ عِنَانُ اللِّجَامِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَعِنُّ أَيْ يَعْتَرِضُ الْفَمَ فَلَا يَلِجُهُ وَالْعُنَّةُ بِالضَّمِّ حَظِيرَةٌ مِنْ خَشَبٍ تُعْمَلُ لِلْإِبِلِ وَالْخَيْلِ هَذَا مَا وَجَدْتَهُ فِي الْكُتُبِ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لَوْ عُنَّ عَنْ امْرَأَةٍ دُونَ أُخْرَى مُخَرَّج عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ أَيْ لَوْ لَمْ يَشْتَهِ امْرَأَةً وَاشْتَهَى غَيْرَهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ عَنَّ عَنَّ الشَّيْءُ يَعِنُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ إذَا أَعْرَضَ عَنْهُ وَانْصَرَفَ وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لِهَذَا وَبِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِأَنَّهُ يُقَالُ عُنَّ وَعُنِّنَ وَأُعِنَّ وَاعْتُنَّ مَبْنِيَّاتٌ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ عَنِينٌ مَعْنُونٌ مُعَنٌّ.

وَالْعُنَّةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا الِاعْتِرَاضُ بِالْفُضُولِ يُقَالُ عَنَّ عَنًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا اعْتَرَضَ لَكَ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْكِ بِمَكْرُوهٍ وَالِاسْمُ الْعَنَنُ وَعَنَّ لِي الْأَمْرُ يَعِنُّ وَيَعُنَّ عَنًّا وَعَنَنًا إذَا اعْتَرَضَ.

وَعِنَانُ الْفَرَسِ جَمْعُهُ أَعِنَّةٌ.

وَأَعْنَنْتُهُ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُ لَهُ عِنَانًا.

وَعَنَنْتُهُ أَعُنُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حَبَسْتُهُ بِعَنَانِهِ وَعَنَنْتُهُ حَبَسْتُهُ فِي الْعُنَّةِ وَهِيَ الْحَظِيرَةُ فَهُوَ مَعْنُونٌ.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَشَرِكَةُ الْعِنَانِ كَأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ إذَا عَرَضَ فَإِنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي مَعْلُومٍ وَانْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِبَاقِي مَالِهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَأْخُوذَةٌ مِنْ عِنَانِ الْفَرَسِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِهَا التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الْغَيْرِ كَمَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي الْفَرَسِ بِعِنَانِهِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ بَيْنَهُمَا شَرِكَةُ الْعِنَانِ إذَا اشْتَرَكَا عَلَى السَّوَاءِ لِأَنَّ الْعِنَانَ طَاقَانِ مُسْتَوِيَانِ أَوْ بِمَعْنَى الْمُعَانَةِ وَهِيَ الْمُعَارَضَةُ.

وَالْعَنَانُ مِثْلُ السَّحَابِ وَزْنًا وَمَعْنًى الْوَاحِدَةُ عَنَانَةٌ وَطَائِفَةٌ مِنْ الْيَهُودِ تُسَمَّى الْعَنَانِيَّةَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَيُقَالُ إنَّهُمْ طَائِفَةٌ تُخَالِفُ بَاقِيَ الْيَهُودِ فِي السَّبْتِ وَالْأَعْيَادِ وَيُصَدِّقُونَ الْمَسِيحَ وَيَقُولُونَ إنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ التَّوْرَاةَ وَإِنَّمَا قَرَّرَهَا وَدَعَا النَّاسَ إلَيْهَا وَيُقَالُ إنَّهُمْ مُنْتَسِبُونَ إلَى عَنَانِ بْنِ دَاوُد رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ كَانَ رَأْسَ الْجَالُوتِ
فَأَحْدَثَ رَأْيًا وَعَدَلَ عَنْ التَّأْوِيلِ وَأَخَذَ بِظَوَاهِرِ النُّصُوصِ وَقِيلَ اسْمُهُ عَانَانٌ وَلَكِنَّهُ خُفِّفَ فِي الِاسْتِعْمَالِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَقِيلَ نِسْبَةٌ إلَى عَانِي بِزِيَادَةِ نُونٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا قِيلَ فِي النِّسْبَةِ إلَى مَانِي مَنَانِيَّةٌ بِزِيَادَةِ نُونٍ.

وَعَنْوَنْتُ الْكِتَابَ جَعَلْتُ لَهُ عُنْوَانًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَقَدْ تُكْسَرُ.

وَعُنْوَانُ كُلِّ شَيْءِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَيْهِ وَيُظْهِرُهُ.

وَعَنْ حَرْفُ جَرٍّ وَمَعْنَاهُ الْمُجَاوَزَةُ إمَّا حِسًّا نَحْوُ جَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ أَيْ مُتَجَاوِزًا مَكَانَ يَمِينِهِ فِي الْجُلُوسِ إلَى مَكَان آخَرَ وَإِمَّا حُكْمًا نَحْوُ أَخَذْتُ الْعِلْمَ عَنْهُ أَيْ فَهِمْتُهُ عَنْهُ كَأَنَّ الْفَهْمَ تَجَاوَزَ عَنْهُ وَأَطْعَمْتُهُ عَنْ جُوعٍ جَعَلَ الْجُوعَ مَتْرُوكًا وَمُتَجَاوَزًا وَعَبَّرَ عَنْهَا سِيبَوَيْهِ بِقَوْلِهِ وَمَعْنَاهَا مَا عَدَا الشَّيْءَ. 
باب العين والنون والقاف (ع ن ق، ق ع ن، ق ن ع، ن ع ق، ن ق ع مستعملات)

عنق: العَنَق: من سيَرِ الدَّوابِّ. والنَّعْتُ مِعْناقٌ ومُعْنِقٌ وعَنيقٌ. وسَيْر عَنيقٌ. وبِرْذَونٌ عَنَقٌ. ولم أسمع عَنَقَه، قال رؤبة:

لمّا رَأَتْني عَنَقي دَبيبُ ... وقد أُرَى وعَنَقي سُرحُوبُ

ويجوز للشاعر أن يجعل العَنقَ من السَّير عَنيقاً. والمُعنِقُ من جِلْدِ الأرض: ما صَلُبَ وارْتَفَعَ وما حَواَلْيِه سَهْلٌ، وهو مُنْقادٌ في طُولِ نحو مِيلٍ أو أقل، وجمعه مَعانيقُ. والعُنُق مَعُروف، يُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ ويُؤَنَّثُ. وقول الله تعالى: فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ

أي جماعاتهم، ولو كانت الأعناقُ خاصةً لكانت خاضعةً وخاضعاتٍ. ومن قال: هي الأعناقُ، والمعني على الرَّجال، رَدَّ نُونَ خاضعين على أسمائهم المُضْمَرة. وتقول: جاء القوم رَسَلاً رَسَلاً وعُنُقاً عُنُقاً إذا جاءوا فِرَقاً ، ويجمع على الأعناق. واعتَنَقَتِ الدّابة: إذا وَقَعَتْ في الوحل فأخْرَجَتْ أعناقَها، قال رؤبة:

خارجة أعناقها من معتنق

أي من مَوضِع أخَرجَتْ أعناقها منه. والمُعْتَنَقُ: مَخْرَج أعناق الجبال من السَّراب، أي اعتَنَقَتْ فأخْرَجَتْ أعناقَها. والاعتِناقُ من المُعانَقِة، ويجوز الافتعال في موضع المُفاعَلِة، غير أن المُعانَقة في حال المَوَدَّةِ، والاعتِناقُ في الحَرْبِ ونحوها، تقول: اعتَنَقُوا في الحَرْبِ ولا تقول: تَعانَقُوا والقياس واحدٌ، قال زهير:

يَطْعُنُهم ما ارتَمَوا حتى اذا اطَّعَنْوا ... ضارَبَ حتى ما ضارَبُوا اعتَنَقا

وتَعَنَّقِت الأرنبُ في العانِقاء (وتَعَنَّقَتْها، كلاهما مُسْتَعمَل: دَسَّت عنقها فيه وربما غابَتْ تحته، وكذلك البَربوعُ والعانقاء) . وهو جُحْرٌ مملوءٌ تُراباً رخواً يكون للأرنبِ واليَرْبُوعِ إذا خافا. وربما دخل ذلك التُّرابَ فيقال: تَعَنَّقَ اليَربُوعُ لأنّه يَدُسُّ عُنُقَه فيه ويمضي حتى يصير تحته. والعَنْقاءُ: طائِرٌ لم يَبق في أيدي الناس من صِفتها غيرُ اسمها. ويقال بل سُمِّيَتْ به لبياضٍ في عُنقِها كالطَّوق وقال:

إذا ما ابنُ عبِد اللهِ خَلَّى مكانَه ... فقَدْ حَلَّقْتْ بالجُودِ عَنْقاء مُغْرِبُ

والعَنْقاءُ: الداهِيةُ. والعَنْقاءُ: اسم مَلَكٍ، قال:

وَلَدْنا بني العَنْقاءِ وابْني مُحَرَّقٍ ... فأكرِمْ بنا خالاً وأكرِمْ بنا ابْنَما

والأعنَقُ: الطويل العُنُق. والأعنَقُ: الكلبُ الذي في عُنقِه بياضٌ كالطوق. والعَناقُ: الأُنْثَى من أولاد المعز. ويجمع العُنوق. وقولهم: العُنُوقُ بعد النُّوقِ، أي صِرتَ راعياً للغَنَم بعد النُّوقِ، يقال ذلك لمن تحول من رفعة إلى دناءة، قال

إذا مَرِضَتْ منها عَناقٌ رأيته ... بسِكِّينِه من حولها يَتَصَرَّفُ

وَعَناقُ الأرضِ: حَيَوان أسْوَدُ الرَّأسِ طَويلُ الظهر أصغَر من الفَهدِ ويُجمعُ على عُنُوقٍ

. قعن: اشتُقَّ منه اسم قُعَينٍ وهو في أسدٍ وفي قَيْسٍ أيضاً. ويقال: أفْصَحُ العرب نَصْرُ قُعَيْنٍ أو قُعَيْن نَصر. والقَيْعُونُ من العُشْب: نَبْتٌ على فَيْعُول مثل قَيْصُوم، وهو ما طال منه. يقال: اشتقاقه من القَعْن كاشتقاق القَيْصوم من القَصْم. ونحو هذه الأشياء اشتُقَّت من الأسماءوأُميتَتْ أصولها، ولكن يعرف ذلك في تقدير الفعل. قيل: يكون القَيْعُونُ من القَيْع كالزَّيْتون من الزَّيت

قنع: قَنِعَ يَقْنعُ قَناعةً: أي رَضيَ بالقَسمِ فهو قَنِعٌ وهم قَنِعُونَ، وقوله تعالى: الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ

فالقانِع: السائل، والمُعْتَرُّ: المُعْتَرض له من غير طلب، قال:

ومنِهم شَقِيٌّ بالمَعيشِة قانِعُ

وقَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً: تذلَّلَ للمسألة فهو قانِع، قال الشماخ:

لمَالُ المرء يُصلِحُه فيُغني ... مُفاقِرَه أعَفُّ من القُنُوعِ

ويُرْوَى من الكُنُوع بمنزلة القُنُوع ورَجُلٌ قَنعٌ أي كثير المال والقَنُوع بمَنزلة الهبوط- بلغة هذيل- من سَفْحِ الجَبَل، وهو الارتفاع أيضاً. قال:

بحَيْثُ استَفاضَ القِنعُ غربيّ واسِطٍ ... نَهاراً ومَجَّتْ في الكَثيبِ الأباطِحُ

والقِناعُ: طَبَقٌ من عَسِيبِ النَّخْل وخُوصِهِ. والإقناع: مَدُّ البَعير رأسَه إلى الماء ليَشْرَبَ، قال يصف ناقةً:

تُقْنِعُ للجَدْوَل منها جَدْوَلا

شَبَّه حَلقَ الناقة وفاها بالجَدْوَل تَسْتَقْبِل به جدولاً في الشُّرْب. والرَّجُل يُقْنِعُ الإناء للماء الذي يَسيلُ من جَدْوَلٍ أو شِعْبٍ. والرجُلُ يُقنِعُ يَدَه في القُنوت أي يَمُدُّها فيَسْتَرحِمُ رَبَّه. والقِناع أوسَعُ من المِقْنَعِة. وتقول: ألْقَى فُلانٌ عن وَجْهِهِ قناع الحَياء وفُلانٌ مُقنِعٌ: أي يُرضَى بقوله. وتقول: قَنَعْتُ رأسَه بالعَصَا أو بالسَّوْط: أي علوته به ضَرْباً.؟ والقِنْعَةُ وجمعها القِنَع وجمع القِنعَ القِنْعان: وهو ما جَرَى بين القُفِّ والسَّهْلِ من التُّرابِ الكثير، فإذا نَضَبَ عنه الماء صارَ فَراشاً يابساً، قال:

وايْقَن أنّ القَنْعَ صارَتْ نِطافُه ... فراشاً وأن البَقْلَ ذاوٍ ويابِسٍ

المُقْنِعَةُ من الشّاء: المُرَتفِعةُ الضَّرع، ليس في ضَرعها تصَوُّب، قَنَعَت بضرعها، وأقنعتْ فهي مُقْنِعٌ. واشتقاقه من اقناع الماء ونحوه كما ذكرنا

. نعق: نَعَقَ الراعي بالغَنَم نَعيقاً: صاح بها زجْراً. ونَعَقَ الغُرابُ يَنْعِقُ نُعاقاً ونَعيقاً. وبالغين أحسن. والنّاعِقانِ: كوكبان أحدُهُما رِجْلُ الجوزاء اليُسْرَى والآخر مَنْكبها الأيمن. وهو الذي يُسَمَّى الهَقْعةَ، وهما أضوأ كوكبين في الجوزاء

نقع: نَقَعَ الماء في مَنْقِعِةَ السَّيل يَنْقَعُ نَقْعاً ونُقُوعاً: اجتمع فيها وطال مَكثْهُ. وتجمعُ المَنْقَعةُ على المناقِع. وهو المستَنقٍعُ: أي المجتَمِعٌ. واسَتْنَقْعتُ في الماء: أي لَبِثتُ فيه مُتَبَرَّداً. وأنقَعْتُ الدواء في الماء إنقاعاً. والنَّقُوع: شَيءٌ يُنْقَعُ فيه زَبيبٌ وأشياءُ ثم يُصَفَّى ماؤه ويُشْربُ. واسم ذلك نَقُوع. ونَقَعَ السُّمُّ في ناب الحيَّة: في أنيابِها السُمُّ ناقع اجتمع فيه كقوله . وانْتُقِعَ لَوْنُ الرَّجُل وامْتُقِعَ أصوَبُ: تَغَيَّر. والرَّجُل إذا شَرِبَ من الماء فَتَغَّير لونُه، يقال: نَقَعَ يَنْقَعُ نُقوعاً. قال:

لو شِئْتُ قد نَقَعَ الفُؤادُ بشَرْبَةٍ ... تَدَعَ الصوادي لا يجِدْنَ غَليلا

والماء يَنْقَعُ العَطَشَ نقعاً ونُقُوعاً، قال حفص الأموي:

أكرَعُ عند الوُرُود في سُدُمٍ ... تَنْقَعُ من غُلَّتي وأجْزَؤها

والنَّقيعُ: شرابٌ يُتَّخَذُ من الزَّبيبِ يُنْقَعُ في الماء من غير طبخ. والنَّقيعةُ هي العَبيطة من الإبل. وهي جَزوُرٌ تُوَفَّر أعضاؤها فتُنْقَعُ في أشياء علاجاً لها، قال:

كلِّ الطَّعامِ تَشْتَهي رَبيعهَ ... الخُرْس والإعذارُ والنَّقيعَه

وقال المهلهل:

إنّا لنَضْرِبُ بالصوارم هامَهُم ... ضَربَ القُدارِ نَقيعةَ القُدّام

القُدّامُ: القادمون من سفر، جمع قادِم. وقيلَ القَدام بفتح القاف وعن غير الخليل: والقُدَام: الجَزّار. يقال: نَقَعُوا النَّقيعَةَ، ولا يقال: أَنْقَعُوا لأنه لا يُريدُ إنْقاعَها في الماء. والنَّقْعُ: الغبار. قال الشُوَيْعِرُ واسمه عبد العزى:

فهُنّ بهم ضوامِرُ في عجاجٍ ... يُثِرْنَ النَّقْعَ أمثال السَّراحي

قال لَيْثٌ: قُلتُ للخليل: ما السّراحي، قال: أراد الذِئاب، ولكنه حَذَف من السرحان الألف والنُّونَ فجَمَعَه على سراحي، والعَرَبُ تقول ذلك كثيراً كما قال:  درس المنا بمتالع فأبان

أراد المنازل فحَذَفَ الزّاءَ واللامَ. ونَقَعَ الصَّوْتُ: إذا ارتَفَعَ. ونَقَعَ بصَوته، وأنْقَعَ صوْته: إذا تابَعَه

ومنه قول عُمَرَ (في نِسوةٍ اَجَتمعْنَ يبكين على خالد بن الوليد: وما على نِساءِ بني المُغيرةِ أن يُهْرِقْنَ من دُمُوعِهِنَّ على أبي سليمان) ما لم يكن نَقْعٌ أو لَقْلَقةٌ.

يعني بالنَّقْعِ أصوات الخُدُود إذا ضُرِبَتْ، قال لبيد:

فمتى يَنْقَعْ صُراخٌ صادِقٌ ... يُحلبوها ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ

ونَقَعَ الموتُ يعني كَثُرَ. وما نَقَعْتُ بخَبَرِه نُقُوعاً: أي ما عجِتُ به ولا صدَّقت ما عِجتُ به أي ما أخذْتُه ولا قَبِلْتُه. والنَّقْع: ما اجتمع من الماء في القَليبِ. والنَّقيعُ: البئر الكثيرة الماء، تُذَكِّرُه العَرَب، وجمعه أنْقِعَةٌ. والمِنْقَعُ والمِنْقَعَةُ: إناءٌ يُنقَعُ فيه الشَّيءُ. والأنْقوعَةُ: وَقْبَة الثَّريدِ التي فيها الوَدَكُ. وكل شيءٍ سال إليه الماء من مَثْعَبٍ ونحوه فهو أنقوعة. 

عنق: العُنْقُ والعُنُقُ: وُصْلة ما بين الرأس والجسد، يذكر ويؤنث. قال

ابن بري: قولهم عُنُق هَنْعَاءُ وعُنُق سَطْعاءُ يشهد بتأنيث العُنُق،

والتذكير أَغلب.

يقال: ضربت عُنُقه، قاله الفراء وغيره؛ وقال رؤبة يصف الآل والسَّراب:

تَبْدُوا لَنا أعْلامُه، بعد الفَرَقْ،

خارِجَةً أعناقُها من مُعْتَنَقْ

ذكر السراب وانْقِماسَ الحِبال فيه إلى أَعاليها، والمُعْتَنَقُ: مَخْرج

أَعناق الحِبال من السراب، أَي اعْتَنَقَتْ فأَخرجت أَعناقها، وقد يخفف

العُنُق فيقال عُنْق، وقيل: مَنْ ثَقَّل أَنَّث ومَن خَفَّف ذكَّر؛ قال

سيبويه: عُنْق مخفف من عُنُق، والجمع فيهما أَعناق، لم يجاوزوا هذا

البناء.والعَنَقُ: طول العُنُقِ وغِلظه، عَنِقَ عَنَقاً فهو أَعنق، والأْنثى

عَنْقاء بيِّنة العَنَق. وحكى اللحياني: ما كان أَعْنَقَ ولقد عَنِقَ

عَنَقاً يذهب إلى النّقلة. ورجل مُعْنِقٌ وامرأة مُعْنِقَةٌ: طويلا العُنُقِ.

وهَضْبة معْنقة وعَنْقاءُ: مرتفعة طويلة؛ أَبو كبير الهذلي:

عَنْقاءُ مُعْنِقةٌ يكون أَنِيسُها

وُرْقَ الحَمام، جَميمُها لم يُؤكل

ابن شميل: مَعَانيق الرمال حبال صغار بين أَيدي الرمل، الواحدة

مُعْنِقة.وعانَقهُ مُعَانقةً وعِناقاً: التزمه فأدنى عُنُقَه من عُنُقِه، وقيل:

المُعَانقة في المودة والإعْتِناقُ في الحرب؛ قال:

يَطْعُنُهم، وما ارْتَمَوْا، حتى إذا اطَّعَنُوا

ضارَبَ، حتى إذا ما ضَارَبُوا اعْتَنَقَا

وقد يجوز الافتعالُ في موضع المُفاعلة، فإذا خصصت بالفعل واحداً دون

الآخر لم تقل إلاّ عانَقه في الحالين، قال الأَزهري: وقد يجوز الاعتناقُ في

المودَّةِ كالتَّعانُقِ، وكلٌّ في كلٍّ جائزٌ.

والعَنِيقُ: المُعانِقُ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

وما راعَني إلاَّ زُهاءُ مُعانِقِي،

فأَيُّ عَنِيقٍ بات لي لا أَبالِيَا

وفي حديث أُم سلمة قالت: دخَلَتْ شاة فأَخذت قُرْصاً تحت دَنٍّ لنا فقمت

فأَخذته من بين لَحْييها فقال: ما كان ينبغي لكِ أَن تُعَنِّقِيها أَي

تأخذي بعُنُقِها وتَعْصِريها، وقيل: التَّعْنِيقُ التَّخْييبُ من

العَنَاقِ وهي الــخيبــة. وفي الحديث أَنه قال لنساء عثمان بن مظعون لما مات:

ابْكِينَ وإياكنَّ وتَعَنُّقَ الشيطان؛ هكذا جاء في مسند أَحمد، وجاء في غيره:

ونَعِيقَ الشيطان، فإن صَحَّت الأُولى فتكون من عَنَّقَه إذا أَخذ

بعُنُقِه وعَصَرَ في حلقه لِيَصِيح، فجعل صياح النساء عند المصيبة مسبَّباً عن

الشيطان لأنه الحامل لهنَّ عليه.

وكلب أَعْنَقُ: في عُنُقِه بياض. والمِعْنَقَةُ: قلادة توضع في عُنُق

الكلب؛ وقد أَعْنَقَه: قلَّده إياها. وفي التهذيب: والمِعْنَقَةُ القلادة،

ولم يخصص. والمِعْنَقةُ: دُوَيبة.

واعْتَنَقَت الدابةُ: وقعت في الوَحْل فأخرجت عُنقَها. والعانِقاءُ:

جُحْرٌ مملوءٌ تراباً رِخْواً يكون للأَرنب واليَرْبوع يُدْخِل فيه عُنُقَه

إذا خاف. وتَعَنَّقَت الأَرنب بالعانِقاء وتَعَنَّقَتْها كلاهما: دَسَّتْ

عُنقها فيه وربما غابت تحته، وكذلك اليربوع، وخصَّ الأَزهري به اليربوع

فقال: العانقاءُ جُحْر من جِحَرة اليربوع يملؤه تراباً، فإذا خاف

انْدَسَّ فيه إلى عُنُقه فيقال تَعَنَّقَ، وقال المفضل: يقال لجِحَرة اليربوع

النّاعِقاءُ والعانِقاء والقاصِعاءُ والنافِقاءُ والرَّاهِطماءُ

والدامّاءُ.ويقال: كان ذلك على عُنُق الدهر أَي على قديم الدهر. وعُنُق كل شيء.

عُنُق الصيف والشتاء: أَولهما ومقدَّمتهما على المثل، وكذلك عُنُق السِّنّ.

قال ابن الأَعرابي: قلت لأَعرابي كم أَتى عليك؟ قال: أخذت بعُنُق الستين

أي أَولها، والجمع كالجمع. والمُعْتنَق: مَخْرج أَعناق الحبال

(* قوله

«أعناق الحبال» أي حبال الرمل.) قال:

خارجة أَعْناقُها من مُعْتَنَقْ

وعُنُق الرَّحِم: ما اسْتدق منها مما يلي الفرج. والأَعناق: الرؤساء.

والعُنُق: الجماعة الكثيرة من الناس، مذكَّر، والجمع أَعْناق. وفي التنزيل:

فظلَّت أَعناقهم لها خاضعين؛ أَي جماعاتهم، على ما ذهب إليه أكثر

المفسرين، وقيل: أَراد بالأَعناق هنا الرِّقاب كقولك ذَلَّتْ له رقاب القوم

وأَعْناقهم، وقد تقدم تفسير الخاضعين على التأويلين، والله أَعلم بما أَراد.

وجاء بالخبر على أصحاب الأَعناق لأنه إذا خضع عُنُقهِ فقد خضع هو، كما

يقال قُطِع فلان إذا قُطِعَتْ يده. وجاءَ القوم عُنُقاً عُنُقاً أَي

طوائف؛ قال الأَزهري: إذا جاؤوا فِرَقاً، كل جماعة منهم عُنُق؛ قال الشاعر

يخاطب أَمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه:

أَبْلِغْ أَميرَ المؤمنيـ

ـن أخا العِراقِ، إذا أَتَيْتا

أَن العِراقَ وأَهلَهُ

عُنُقٌ إليكَ، فَهْيتَ هَيْتَا

أَراد أَنهم أَقبلواإليك بجماعتهم، وقيل: هم مائلون إليك ومنتظروك.

ويقال: جاء القوم عُنُقاً عُنُقاً أَي رَسَلاً رَسَلاً وقَطِيعاً قطيعاً؛ قال

الأَخطل:

وإذا المِئُونَ تواكَلَتْ أَعْناقُها،

فاحْمِدْ هُناكَ على فَتىً حَمّالِ

قال ابن الأَعرابي: أَعْناقُها جماعاتها، وقال غيره: سادَاتها. وفي

حديث: يخرج عُنُقٌ من النار أَي تخرج قطعة من النار. ابن شميل: إذا خرج من

النهر ماء فجرى فقد خرج عُنُق. وفي الحديث: لا يزال الناس مختلفةً

أَعْناقُهم في طلب الدنيا أَي جماعات منهم، وقيل: أَراد بالأَعناق الرؤساء

والكُبَرَاء كما تقدم، ويقال: هم عُنُق عليه كقولك هم إلْبٌ عليه، وله عُنُق في

الخير أَي سابقة. وقوله: المؤذِّنون أَطول الناس أَعْناقاً يوم القيامة؛

قال ثعلب: هو من قولهم له عُنُق في الخير أَي سابقة، وقيل: إنهم أكثر

الناس أَعمالاً، وقيل: يُغْفَرُ لهم مَدَّ صوتهم، وقيل: يُزَادونَ على

الناس، وقال غيره: هو من طول الأَعْناقِ أي الرقاب لأَن الناس يومئذ في

الكرب، وهم في الرَّوْح والنشاط متطلعون مُشْرَئِبُّونَ لأَنْ يُؤذَنَ لهم في

دخول الجنة؛ قال ابن الأَثير: وقيل أَراد أَنهم يكونون يومئذ رؤساء

سادةً، والعرب تصف السادة بطول الأَعناق، وروي أَطولُ إعْناقاً، بكسر الهمزة،

أَي أَكثر إسراعاً وأَعجل إلى الجنة. وفي الحديث: لا يزال المؤمن

مُعْنِقاً صالحاً ما لم يُصِبْ دماً حراماً أَي مسرعاً في طاعته منبسطاً في

عمله، وقيل: أَراد يوم القيامة. والعُنُق: القطعة من المال. والعُنُق أَيضاً:

القطعة من العمل، خيراً كان أَو شرّاً. والعَنَق من السير: المنبسط،

والعَنِيقُ كذلك. وسير عَنَقٌ وعَنِيقٌ: معروف، وقد أَعْنَقَت الدابةُ، فهي

مُعْنِقٌ ومِعْناق وعَنِيق؛ واستعار أَبو ذؤيب الإعْناق للنجوم فقال:

بأَطْيَبَ منها، إذا ما النُّجُو

م أَعْنَقْنَ مِثْلَ هَوَادِي

(* هكذا ورد عجز هذا البيت في الأصل وهو مختل الوزن).

وفي حديث مُعاذٍ وأَبي موسى: أَنهما كانا مع النبي، صلى الله عليه وسلم،

في سفر أَصحابه فأناخُوا ليلةً وتَوَسَّدَ كلُّ رجل منهم بذراع راحلته،

قالا: فانتبهنا ولم نَرَ رسول الله، صلى الله عليهم وسلم، عند راحلته

فاتبعناه؛ فأَخبرنا، عليه السلام، أَنه خُيِّرَ بين أَن يدخل نصفُ أُمته

الجنة وبين الشفاعة، قال شمر: قوله مَعََانيق أَي مسرعين؛ يقال: أَعْنَقْتُ

إليه أُعْنَقَ إعْناقاً. وفي حديث أصحاب الغارِ: فانفرجت الصخرة فانطلقوا

مُعَانقينَ إلى الناس نبشّرهم، قال شمر: قوله معانيق أَي مسرعين، من

عانَقَ مثل أَعْنِقَ إذا سارَع وأَسرع، ويروى: فانطلقوا مَعانيقَ؛ ورجل

مُعْنِقٌ وقوم مُعْنِقون ومَعانيق؛ قال القطامي:

طَرَقَتْ جَنُوبُ رحالَنا من مُطْرِق،

ما كنت أَحْسَبُها قريبَ المُعْنِقِ

وقال ذو الرمة:

أَشَاقَتْكَ أخْلاقُ الرُّسوم الدوائرِ،

بأََدْعاصِ حَوضَى المُعْنِقاتِ النَّوادِرِ؟

المُعْنِقات: المتقدمات منها. والعَنَقُ والعَنِيقُ من السير: معروف

وهما اسمان من أَعْنَقَ إعْناقاً. وفي نوادر الأَعراب: أَعْلَقْتُ

وأَعْنَقْتُ. وبلاد مُعْلِقة ومُعْنِقة: بعيدة. وقال أَبو حاتم: المَعانقُ هي

مُقَرِّضات الأَسَاقي لها أَطواق في أَعناقها ببياض. ويقال عَنَقَت السحابةُ

إذا خرجت من معظم الغيم تراها بيضاء لإشراق الشمس عليها؛ وقال:

ما الشُّرْبُ إلاّ نَغَباتٌ فالصَّدَرْ،

في يوم غَيْمٍ عَنَقَتْ فيه الصُّبُرْ

قال: والعَنَقُ ضرب من سير الدابة والإبل، وهو سير مُسْبَطِرٌّ؛ قال

أَبو النجم:

يا ناقَ سِيرِي عَنَقاً فَسِيحاً،

إلى سليمانَ، فَنَسْترِيحا

ونَصب نَسْتريح لأَنه جواب الأمر بالفاء. وفرس مِعْناق أي جيد العَنَق.

وقال ابن بري: يقال ناقة مِعْناق تسير العَنَق؛ قال الأَعشى:

قد تجاوَزْتُها وتَحْتي مَرُوحٌ،

َعنْتَرِيسٌ نَعّابة مِعْناقُ

وفي الحديث: أنه كان يسير العَنَقَ فإذا وجد فَجْوةً نَصَّ. وفي الحديث:

أَنه بعث سَرِيّةً فبعثوا حَرَامَ بن مِلْحان بكتاب رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، إلى بني سُلَيْم فانْتَحَى له عامرُ بن الطُّفَيْل فقتله،

فلما بلغ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، قَتْلُه قال: أَعْنَقَ لِيَمُوتَ،

أَي أَن المنية أَسرعت به وساقته إلى مصرعه.

والمُعْنِق: ما صُلب وراتفع عن الأَرض وحوله سَهْل، وهو منقاد نحو مِيلٍ

وأَقل من ذلك، والجمع مَعانيقُ، توهموا فيه مِفْعالاً لكثرة ما يأتيان

معاً نحو مُتْئِم ومِتْآم ومُذْكِر ومِذْكار.

والعَناق: الحَرَّة. والعَناق: الأُنثى من المَعَز؛ أَنشد ابن الأَعرابي

لقُريْطٍ يصف الذئب:

حَسِبْتَ بُغامَ راحِلتي عَناقاً،

وما هي، وَيْبَ غَيرِك، بالعَناقِ

فلو أَني رَمَيْتُك من قريب،

لعاقَكَ عن دُعاءِ الذَّئبِ عاقِ

والجمع أَعْنُق وعُنُق وعُنُوق. قال سيبويه: أَمُّا تكسيرهم إياه على

أَفْعُل فهو الغالب على هذا البناء من المؤنث، وأَما تكسيرهم له على فُعُول

فلتكسيرهم إياه على أَفْعُل، إذ كانا يعتقبان على باب فَعْل. وقال

الأَزهري: العَنَاق الأُنثى من أَولاد المِعْزَى إذا أتت عليها سنة، وجمعها

عنوق، وهذا جمع نادر، وتقول في العدد الأَقل: ثلاث أَعْنُقٍ وأَربع

أََعْنُقٍ؛ قال الفرزدق:

دَعْدِِعْ بأَعْنُقِك القَوائِم، إنَّني

في باذِخٍ، يا ابن المَراغة، عالِ

وقال أَوس بن حجر في الجمع الكثير:

يَصُوعُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ،

له ظأبٌ كما صَخِبَ الغِرِيمُ

وفي حديث الضحية: عندي عَناقٌ جَذَعةٌ؛ هي الأُنثى من أَولاد المعز ما

لم يتم له سنة. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: لو مَنَعوني عَناقاً مما

كانوا يؤدُّونه إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لقاتلتُهم عليه؛ قال

ابن الأَثير: فيه دليل على وجوب الصدقة في السِّخَال وأَن واحدة منها

تجزئ عن الواجب في الأَربعين منها إذا كانت كلها سِخَالاً ولا يُكَلَّفُ

صاحبها مُسِنَّةً؛ قال: وهو مذهب الشافعي، وقال أَبو حنيفة: لا شيء في

السخال، وفيه دليل على أن حَوْل النَّتَاجِ حوْلُ الأُمّهاتِ، ولو كانَ

يُستأنَف لها الحَوْلُ لم يوجد السبيلُ إلى أَخذ العَناق. وفي حديث الشعبي:

نحن في العُنُوق ولم نبلغ النُّوق؛ قال ابن سيده: وفي المثل هذه العُنُوق

بعد النُّوق؛ يقول: مالُكَ العُنُوق بعد النّوق، يضرب للذي يكون على حالة

حَسَنة ثم يركب القبيح من الأَمر ويَدَعُ حاله الأُولى، وينحطّ من عُلُو

إلى سُفل؛ قال الأَزهري: يضرب مثلاَ للذي يُحَطُّ عن مرتبته بعد الرفعة،

والمعنى أَنه صار يرعى العُنُوق بعدما كان يرعى الإبل، وراعي الشّاءِ

عند العرب مَهِينٌ ذليل، وراعي الإبل عزيز شريف؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

لا أَذَبحُ النّازِيَ الشّبُوبَ، ولا

أَسْلُخُ، يومَ المَقامةِ، العُنُقَا

لا آكلُ الغَثَّ في الشِّتاءِ، ولا

أَنْصَحُ ثوبي إذا هو انْخَرَقَا

وأَنشد ابن السكيت:

أَبوكَ الذي يَكْوي أُنُوف عُنُوقِه

بأَظفارِهِ حتى أَنَسَّ وأَمْحَقا

وشاة مِعْناق: تلد العُنُوق؛ قال:

لَهْفِي على شاةِ أَبي السِّبّاقِ

عَتِيقةٍ من غنمٍ عِتَاقٍ،

مَرْغُوسَةٍ مأمورةٍ مِعْناقِ

والعَناقُ: شيءٌ من دوابِّ الأَرض كالفَهْد، وقيل: عَناق الأَرض

دُوَيْبَّة أَصفر من الفَهْد طويلة الظهر تصيد كل شيء حتى الطير؛ قال الأَزهري:

عَناقُ الأَرض دابة فوق الكلب الصيني يصيد كما يصيد الفَهْدُ، ويأكل

اللحم وهو من السباع؛ يقال: إنه ليس شيء من الدواب يُؤَبِّرُ أَي يُعَقّي

أَثرَه إذا عدا غيره وغير الأَرْنب، وجمعه عُنُوق أَيضاً، والفُرْسُ تسميه

سِيَاهْ كُوشَ، قال: وقد رأَيته بالبادية وهو أَسود الرأس أَبيض سائره.

وفي حديث قتادة: عَناقُ الأَرض من الجوارح؛ هي دابة وحشية أَكبر من

السَّنَّوْر وأَصغر من الكلب. ويقال في المثل: لقي عَنَاقَ الأرض، وأُذُنَيْ

عَنَاقٍ أَي داهية؛ يريد أَنها من الحيوان الذي يُصْطاد به إذا عُلِّم.

والعَنَاقُ: الداهية والــخيبــة؛ قال:

أَمِنْ تَرْجِيعِ قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ

سَبَاياكُمْ، وأُبْتُمْ بالعَنَاقِ؟

القاريةُ: طير أَخضر تحبّه الأَعراب، يشبهون الرجل السخيّ بها، وذلك

لأَنه يُنْذِرُ بالمطر؛ وصفهم بالجُبْن فهو يقول: فَزِعتُمْ لمَّا سمعتم

ترجيع هذا الطائر فتركتم سباياكم وأُبْتُمْ بالــخيبــة. وقال علي بن حمزة:

العَنَاقُ في البيت المُنْكَرُ أَي وأُبْتُم بأَمر مُنْكَر. وأُذُنا عَناقٍ،

وجاء بأُذنَيْ عَناقٍ الأَرض أَي بالكذب الفاحش أَو بالــخيبــة؛ وقال:

إذا تَمَطَّيْنَ على القَيَاقي،

لاقَيْنَ منه أُذُنَيْ عَنَاقِ

يعني الشدَّة أَي من الحادي أَو من الجمل. ابن الأَعرابي: يقال منه

لقيتُ أُذُنَيْ عَناقٍ أَي داهية وأمراً شديداً. وجاء فلان يأُذني عنَاق إذا

جاء بالكذب الفاحش. ويقال: رجع فلان بالعَناق إذا رجع خائباً، يوضع

العَناق موضع الــخيبــة. والعنَاق: النجم الأَوسط من بنات نَعْش الكُبْرى:

والعَنْقاءُ: الداهية؛ قال:

يَحْمِلْنَ عَنْقاء وعَنْقَفِيرا،

وأُمَّ خَشّافٍ وخَنْشَفِيرا،

والدَّلْوَ والدَّيْلَمَ والزَّفِيرَا

وكلهن دَواهِ، ونكرَّ عَنْقاء وعَنْقَفِيراً، وإنما هي العَنْقاء

والعَنْقَفِير، وقد يجوز أن تحذف منهما اللام وهما باقيان على تعريفهما.

والعَنْقاء: طائر ضخم ليس بالعُقاب، وقيل: العَنْقاءُ المُغْرِبُ كلمة لا أَصل

لها، يقال: إنها طائر عظيم لا ترى إلا في الدهور ثم كثر ذلك حتى سموا

الداهية عَنْقاء مُغْرِباً ومُغْرِبةً؛ قال:

ولولا سليمانُ الخليفةُ، حَلَّقَتْ

به، من يد الحَجّاج، عَنْقاءُ مُغْرِب

وقيل: سمِّيت عَنْقاء لأنه كان في عُنُقها بياض كالطوق، وقال كراع:

العَنْقاء فيما يزعمون طائر يكون عند مغرب الشمس، وقال الزجاج: العَنْقاءُ

المُغْرِبُ طائر لم يره أَحد، وقيل في قوله تعالى؛ طيراً أَبابِيلَ؛ هي

عَنْقاءُ مُغْرِبَة. أَبو عبيد؛ من أَمثال العرب طارت بهم العَنْقاءُ

المُغْرِبُ، ولم يفسره. قال ابن الكلبي: كان لأهل الرّس نبيٌّ يقال له حنظلة بن

صَفْوان، وكان بأَرضهم جبل يقال له دَمْخ، مصعده في السماء مِيلٌ، فكان

يَنْتابُهُ طائرة كأَعظم ما يكون، لها عنق طويل من أَحسن الطير، فيها من

كل لون، وكانت تقع مُنْقَضَّةً فكانت تنقضُّ على الطير فتأْكلها، فجاعت

وانْقَضَّت على صبيِّ فذهبت به، فسميت عَنْقاءَ مُغْرباً، لأَنها تَغْرُب

بكل ما أَخذته، ثم انْقَضَّت على جارية تَرعْرَعَت وضمتها إلى جناحين

لها صغيرين سوى جناحيها الكبيرين، ثم طارت بها، فشكوا ذلك إلى نبيهم، فدعا

عليها فسلط الله عليها آفةً فهلكت، فضربتها العرب مثلاً في أَشْعارها،

ويقال: أَلْوَتْ به العَنْقاءُ المُغْرِبُ، وطارت به العَنْقاء.

والعَنْقاء: العُقاب، وقيل: طائر لم يبق في أَيدي الناس من صفتها غير اسمها.

والعَنْقاءُ: لقب رجل من العرب، واسمه ثعلبة بن عمرو. والعَنْقاءُ: اسم مَلِكِ،

والتأنيث عند الليث للفظ العَنْقاءِ. والتَّعانِيقُ: موضع؛ قال زهير:

صَحَا القلبُ عن سَلْمَى، وقد كاد لا يَسْلُو،

وأَقْفَرَ، من سَلْمَى، التَّعانِيقُ فالثِّقْلُ

قال الأَزهري: ورأَيت بالدهناء شبه مَنارة عاديَّةٍ مبنية بالحجارة،

وكان القوم الذين كنت معهم يسمونها عَناقَ ذي الرمة لذكره إياها في شعره

فقال:

ولا تَحْسَبي شَجِّي بك البِيدَ، كلَّما

تَلأْلأَ بالغَوْرِ النُّجومُ الطَّوامِسُ

مُرَاعاتَكِ الأَحْلالَ ما بين شارعٍ،

إلى حيثُ حادَتْ عن عَنَاق الأَواعِسُ

قال الأَصمعي: العَناق بالحِمَى وهو لَغَنِيٍّ وقيل: وادي العَناق

بالحِمَى في أَرض غنِيّ؛ قال الراعي:

تَحمَّلْنَ من وادي العَناق فثَهْمَدِ

والأَعْنَق: فحل من خيل العرب معروف، إليه تنسب بنات أَعْنَق من الخيل؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

تَظَلُّ بناتُ أَعْنَقَ مُسْرَجاتٍ،

لرؤيتِها يَرُحْنَ ويَغْتَدِينا

ويروى: مُسْرِجاتٍ. قال أَبو العباس: اختلفوا في أَعْنَق فقال قائل: هم

اسم فرس، وقال آخرون: هو دُهْقان كثير المال من الدَّهَاقِين، فمن جعله

رجلاً رواه مُسْرِجات، ومن جعله فرساً رواه مُسْرَجات.

وأَعْنَقَت الثُّرَيّا إذا غابت؛ وقال:

كأنِّي، حين أَعْنَقَتِ الثُّرَيّا،

سُقِيتُ الرَّاح أَو سَمّاً مَدُوفا

وأَعْنَقَتِ النجومُ إذا تقدمت للمَغيب.

والمُعْنِقُ: السابق، يقال: جاء الفرس مُعْنِقاً، ودابة مِعْناقٌ وقد

أَعْنَق؛ وأَما قول ابن أَحمر:

في رأس خَلْقاءَ من عَنْقاءَ مُشْرِفَةٍ،

لا يُبْتَغَى دونها سَهْلٌ ولا جَبَلُ

فإنه يصف جبلاً، يقول: لا ينبغي أَن يكون فوقها سهل ولا جبل أَحصن منها.

وقد عَانَقه إذا جعل يديه على عُنُقه وضمَّه إلى نفسه وتَعَانَقَا

واعْتَنَقا، فهو عَنِيقُه؛ وقال:

وباتَ خَيالُ طَيْفك لي عَنِيقاً،

إلى أَن حَيْعَل الدَّاعِي الفَلاحَا

عنق

1 عَنِقَ, aor. ـَ inf. n. عَنَقٌ, He (a man, TK) was, or became, long in the neck. (TA, TK. [The verb in this sense is said in the TA to be like فَرِحَ: but in two instances in the same it is written عَنُقَ, with the same inf. n., and expl. as meaning He was, or became, long and thick in the neck.]) b2: [Golius has assigned to عَنَقَ (an unknown verb) two significations belonging to تعنّق.]2 عنّق عَلَيْهِ, inf. n. تَعْنِيقٌ, He went along and looked down upon it or came in sight of it; expl. by مَشَى وَأَشْرَفَ. (O, K.) b2: عنّقت السَّحَابَةُ The cloud emerged from the main aggregate of the clouds, and was seen white by reason of the sun's shining upon it. (TA.) b3: عنّقِت اسْتُهُ His posteriors, or his anus, protruded; syn. خَرَجَت. (O, K.) b4: عنّقت كَوَافِيرُ النَّخْلِ The spathes of the palm-trees became long, (O, K,) but had not split open. (O.) b5: عنّقت البُسْرَةُ The date that had begun to colour ripened nearly as far as the قِمَع [or base] thereof, (K, TA,) so that there remained of it around that part what was like the finger-ring. (TA.) A2: عنّقهُ He took him by his neck, and squeezed his throat, or fauces. (O, * L, K. *) It is related in a trad., that the Prophet said to Umm-Selemeh, when a sheep, or goat, of a neighbour of her's had come in and taken a cake of bread from beneath a jar belonging to her, and she had taken it from between its jaws, مَا كَانَ يَنْبَغِى لَكِ أَنْ تُعَنِّقِيهَا i. e. [It did not behoove thee] that thou shouldst take hold of its neck and squeeze it: or the meaning is, that thou shouldst disappoint it; (O, K;) from عنّقهُ signifying he disappointed him; (K;) which is from العَنَاقُ: (O:) or, as some relate it, he said ان تُعَنِّكِيهَا, (O, K,) i. e., that thou shouldst distress it, and treat it roughly: (O:) and تُعَنِّفِيَهَا, with ف, would be approvable if agreeing with a relation. (O, K. *) And it is also related in a trad., that he said to the women of 'Othmán Ibn-Madh'oon, when he died, الشَّيْطَانِ ↓ اِبْكِينَ وَإِيَّاكُنَّ وَتَعَنُّقَ, if correct, [meaning Weep ye, but beware ye of the Devil's seizing by the neck, and squeezing the throat,] from عنّقهُ as first expl. above: but it is by some related otherwise, i. e. وَنَعِيقَ الشيطان. (L.) 3 عانقهُ, (S, TA,) and عَانَقْتُ المَرْأَةَ, (Msb,) inf. n. عِنَاقٌ (S, Msb, TA) and مُعَانَقَةٌ, He embraced him, putting his arms upon his neck, and drawing, or pressing, him to himself, (S, TA,) and I so embraced the woman, as also ↓ اعتنقتها; (Msb;) [and ↓ تعانقهُ, and ↓ تعنّقهُ: see the last of the verses cited voce بَيْنٌ, and the remarks thereon: but see also what here follows:] and ↓ تعانقنا We so embraced each other or one another: (Msb:) and ↓ تعانقا, and ↓ اعتنقا, [They so embraced each other,] both signifying the same; (S, O;) but (O) عانقا and ↓ تعانقا are said in a case of love, or affection, and ↓ اعتنقا is said in a case of war and the like; (O, * K;) or, accord. to Az, ↓ التَّعَانُقُ and ↓ الاِعْتِنَاقُ are both allowable in all cases: and [it is said that] when the act is predicated of one exclusively of the other, one says only عانقهُ, in both the cases above mentioned. (TA.) A2: See also the next paragraph.4 اعنق الكَلْبَ He put the collar upon the neck of the dog. (S, O, K.) A2: اعنق, (S, Msb,) inf. n. إِعْنَاقٌ, (Msb,) said of a horse [and the like], (S,) He went the pace termed عَنَق, (S, Msb,) i. e. a stretching pace, or a hastening and stretching pace, (S,) or a quick pace with wide steps. (Msb.) and He hastened; as also ↓ عانق. (TA.) اعنقوا إِلَيْهِ, meaning They hastened to him, or it, is from العَنَقُ signifying the pace thus termed. (Mgh.) In the phrase أَعْنَقَ لِيَمُوتَ, (Mgh,) occurring in a trad., (O,) the ل is used causatively: [i. e., the phrase signifies He hastened that he might die:] (Mgh:) [or] the meaning is, that the decree of death made him to hasten, and drove him on, to his place of slaughter. (O.) b2: اعنقت البِلَادُ The countries were, or became, distant, or remote; and so اعلقت. (TA, from the Nawádir el-Aaráb.) b3: اعنقت الثُّرَيَّا (tropical:) The ثريّا [or Pleiades] set. (O, K, TA.) and اعنقت النُّجُومُ (assumed tropical:) The stars advanced to the place of setting. (O.) b4: اعنق الزَّرْعُ (assumed tropical:) The corn became tall, and put forth its ears: (O, K, TA:) as though it became such as had a neck. (TA.) b5: اعنقت الرِّيحُ (tropical:) The wind raised the dust, or carried it away, and dispersed it. (O, K, TA. [See also 8.]) 5 تَعَنَّقَ see 2, last sentence: b2: and see also 3. b3: تعنّق said of the jerboa, It entered its hole called the عَانِقَآء; (O, K;) or so تعنّق العَانِقَآءَ, and تعنّق بِهَا: (TA:) and, said of the hare, it hid, or inserted, its head and its neck in its burrow [app. meaning in the burrow of a jerboa: but see عَانِقَآءُ]. (O, K.) 6 تَعَاْنَقَ see 3, in five places.8 إِعْتَنَقَ see 3, in four places. b2: [Hence, اِعتِنَاقُ السَّلَاسِلِ, a phrase well known as meaning The putting of chains upon one's (own) neck; occurring in the K voce رَهْبَانِيَّة. b3: And] اعتنقت الأَمْرَ I took to the affair with earnestness. (Msb.) b4: اعنتقت الدَّابَّةُ The beast fell in the mire, and put forth its neck. (TA.) A2: اعتنقت الرِّيحُ بِالتُّرَابِ [app. meaning, like اعنقت, (see 4, last signification,) (assumed tropical:) The wind raised the dust, or carried it away, and dispersed it,] is from العَنَقُ, i. e. “ the pace with wide steps ” thus termed. (TA.) عُنْقٌ: see عُنُقٌ, first sentence, in two places.

عَنَقٌ Length of the neck. (S, O, K. [See also 1.]) b2: Also A stretching pace, or a hastening and stretching pace, of the horse or the like, and of camels: (S, O, K, TA:) or a pace with wide steps: (Mgh:) or a certain quick pace, with wide steps: a subst. from أَعْنَقَ: (Msb:) and ↓ عَنِيقٌ signifies the same. (O, TA.) [See also نَصَبَ السَّيْرَ, and وَسَجَ.] A rájiz (Abu-n-Nejm, TA) says, يَا نَاقَ سِيرِى عَنَقًا فَسِيحَا

إِلىَ سُلَيْمَانَ فَتَسْتَرِيحَا [O she-camel (يَا نَاقَ being for يا نَاقَةُ) go a stretching-pace, &c., with wide steps, to Suleyman, that thou mayest find rest]. (S, O.) عُنَقٌ: see what next follows.

عُنُقٌ and ↓ عُنْقٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) the former of the dial. of El-Hijáz, and the latter of the dial. of Temeem, (Msb,) the latter said by Sb to be a contraction of the former, (TA,) [which is the more common,] and ↓ عَنِيقٌ and ↓ عُنَقٌ, (K, [in which it is implied that these two have all the significations assigned by its author to عُنُقٌ and عُنْقٌ,]) but [SM says] none of the leading lexicologists has mentioned these two, in what I have seen, (TA,) [adding that he had found in the O العَنِيقُ as meaning العَنَقُ, which he supposes the author of the K to have thought to be العُنُقُ,] The neck; i. e. the part that forms a connection between the head and the body; (TA;) i. q. رَقَبَةٌ; (Msb;) or i. q. جِيدٌ: (K:) [but see these two words:] masc. and fem.; (S, O, K;) generally masc., (IB, Msb, * TA,) but in the dial. of El-Hijáz fem.; (Msb;) or, as some say, ↓ عُنْقٌ is masc., and عُنُقٌ is fem.: (TA:) the pl. (i. e. of the first and second, TA) is أَعْنَاقٌ, (Sb, S, O, Msb, K,) the only pl. form. (Sb, TA.) b2: [Hence,] عُنُقُ الحَيَّةِ (assumed tropical:) A star [a] in the neck of the constellation Serpens. (Kzw.) [And عُنُقُ الشُّجَاعِ (assumed tropical:) The star a in the hinder part of the neck of the constellation Hydra: also called الفرْدُ.] b3: عُنُقُ الرَّحِمِ [The neck of the womb;] the slender part of the رحم, towards the فرْج. (TA.) b4: عُنُقُ الكَرِشِ The lowest portion of the stomach of a ruminant; (AHát, O, K;) also called الِقبَةُ [q. v.]. (AHát, O.) b5: أَعْنَاقُ النَّخْلِ (assumed tropical:) [The trunks of palm-trees]. (S in art. قصر.) b6: مَدَّ لِلْحَبِّ أَعْنَاقَهُ, said of seedproduce [or corn], means (assumed tropical:) The internodal portions of its culms appeared. (TA voce أَحْنَقَ, q. v.) b7: أَعْنَاقُ الرِّيحِ (tropical:) What have risen of the dust that is raised by the wind. (O, K, TA.) [The phrase قد رأس اعناقُ الريح, mentioned by Freytag as from the K, is a strange mistake.] b8: يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) A portion will issue from the fire [of Hell]. (TA.) b9: and خَرَجَ مِنَ النَّهْرِ عُنُقٌ (assumed tropical:) A current of water issued from the river, or rivulet. (ISh, TA.) b10: عُنُقُ الصَّيْفِ and الشِّتَآءِ The first part [of summer and of winter]: and in like manner عُنُقُ السِّنِّ [The first part of the age of a man as counted by years]: IAar says, I said to an Arab of the desert, كَمْ أَتَى عَلَيْكَ [How many years have passed over thee?] and he answered, أَخَذْتُ بِعُنُقِ السِّتِّينَ i. e. [I have entered upon] the first part of the ستّين [or sixtieth year]: and the pl. is أَعْنَاقٌ. (L, TA.) And كَانَ ذٰلِكَ عَلَى عُنُقِ الدَّهْرِ (O, K, TA) and الإِسْلَامِ (TA) means That was in the old [or early] period [of time] (O, K, TA) [and of El-Islám]. (TA.) b11: [And عُنُقٌ app. signifies (assumed tropical:) The upper portion of an elevated and elongated tract of sand, or the like: see the pl. أَعْنَاق in the last sentence of this art.] b12: الكَلَامُ يَأْخُذُ بَعْضُهُ بِأَعْنَاقِ بَعْضٍ and بِعُنُقِ بَعْضٍ are tropical phrases [app. meaning (tropical:) The speech, or language, is coherent, or compact]. (TA.) b13: هُمْ عُنُقٌ إِلَيْكَ means (assumed tropical:) They are inclining to thee; and expecting thee: (S, O, K:) or, accord. to Az, they have advanced towards thee with their company [agreeably with what next follows]. (TA.) b14: عُنُقٌ signifies also (tropical:) A company of men: (O, K, TA:) or a numerous company of men: or a preceding company of men: and is masc.: (TA:) and the heads, or chiefs, (O, K, TA,) of men; (O, TA;) and the great ones, and nobles. (TA.) فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ, in the Kur [xxvi. 3], is expl. as meaning (tropical:) And their great ones and their chiefs [shall continue submissive to it]: or their companies: the pret. is here used in the sense of the future: (O, TA:) or, as some say, the meaning is, their necks. (TA. [See also art. خضع.]) One says also, جَآءَ فِى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ (assumed tropical:) He came in a company of men. (O.) And جَآء القَوْمُ عُنُقًا عُنُقًا (assumed tropical:) The people came in [successive] parties; as Az says, each, or every, company of them being termed عُنُق: or, as some say, gradually, party by party. (TA.) And هُمْ عُنُقٌ عَلَيْهِ (assumed tropical:) They are a company, or party, combined against him. (TA.) And it is said in a trad., لَا يَزَالُ النَّاسُ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ فِى

طَلَبِ الدُّنْيَا i. e. (assumed tropical:) [Mankind will not cease to have] their companies [or parties diverse in the seeking of worldly good]: or, as some say, their heads, or chiefs, and great ones. (TA.) b15: Also (assumed tropical:) A portion of good; (IAar, O, TA;) من الخُبْزِ in the K being a mistake for من الخَيْرِ: (TA:) and of property: and of work, whether good or evil. (O.) One says, لِفُلَانٍ عُنُقٌ مِنَ الخَيْرِ (assumed tropical:) To such a one pertains a portion of good. (IAar, O, TA.) And it is said in a trad., المُؤَذِّنُونَ أَطْوَلَ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ القِيَامَةِ, (IAar, O, K, * TA,) meaning (assumed tropical:) [The proclaimers of the times of prayer will be] the most abundant of men in [good] works [on the day of resurrection]: (IAar, O, K, TA:) or the meaning is, chiefs; because the Arabs describe such as being long-necked: but it is also related otherwise, i. e., إِعْنَاقًا, with kesr to the hemzeh, meaning, [the most] hasting [of men] to Paradise: (O, K, TA:) and there are other explanations: (K, TA:) one is, that they shall be preceders to Paradise; from the saying لَهُ عُنُقٌ فِى الخَيْرِ he has precedence in that which is good: so says Th: another, that they shall be forgiven to the extent of the prolonging of their voice: another, that they shall be given an addition above other men: another, that they shall be in a state of happiness and sprightliness, raising the eyes and looking in expectation; for permission will have been given to them to enter Paradise: and other explanations may be found in the Fáïk and the Nh and the Expositions of Bkh. (TA.) A2: عُنُقٌ is also a pl. of the next word. (TA.) عَنَاقٌ A she-kid, (T, S, Mgh, O, Msb, K,) when a year old, (T, TA,) or not yet a year old: (IAth, Msb, TA:) and a lamb or kid, or such as is just born; syn. سَخْلَةٌ: (TA: [see مِعْنَاقٌ, last sentence:]) pl. (of pauc., TA) أَعْنُقٌ and (of mult., TA) عُنُوقٌ (S, O, Msb, K, TA) and also عُنُقٌ, with two dammehs. (TA.) العُنُوقُ بَعْدَ النُّوقِ [The she-kids after the she-camels], (T, O, K, &c.,) meaning he has become a pastor of she-kids after having been a pastor of she-camels, (T,) is a prov., (T, O, K, &c.,) applied to him who has become lowered from a high station, (T,) or to a case of straitness after ampleness. (O, K.) b2: And العَنَاقُ, (S,) or عَنَاقُ الأَرْضِ, (T, Mgh, O, Msb, K, TA, &c.,) [which latter is now applied to The badger; ursus meles; if correctly, app. because it burrows in the earth; but this application does not well agree with the following descriptions;] a certain beast, (O, Msb, K, TA,) of the beasts of the earth, like the فَهْد [or lynx], (S,) about the size of the dog, an animal of prey, (Msb,) that hunts, (O, Msb, TA,) smaller than the فَهْد, long in the back, (TA,) also called التُّفَهُ, (Msb, TA,) or, by some, النُّفَّةُ, (O, * Msb,) with teshdeed to the ف and with the fem. ة, (Msb,) and الفُنْجُلُ, (O, TA,) in Pers\. سِيَاه كُوش [or سِيَاه گُوش, i. e. “ black ear,” if meaning the badger, app. because of the black mark on each ear]; (Mgh, O, K, TA;) said by IAmb to be a foul beast, that is not eaten, and that does not eat anything but flesh; (Msb;) Az says, it is above the size of the Chinese dog, hunts like as does the فَهْد, eats flesh, and is of the beasts of prey; and is said to be the only beast that conceals its footmarks when it runs, except the hare; and he says also, “I have seen it in the desert (البَادِيَة), and it was black in the head, the rest of it being white: ” the pl. is عُنُوقٌ. (TA.) b3: العَنَاقُ is also the name of (assumed tropical:) The middle star ζ] of [the three stars called] بَنَات نَعْش الكُبْرَى [in the tail of Ursa Major]: (O, * K, * TA:) by it is a small star called السُّهَا, by looking at which persons try their powers of sight. (Kzw. [See also القَائِدُ, in art. قود.]) b4: [And the same, or عَنَاقُ الأَرْضِ, is the name of (assumed tropical:) The star g in what is figured by some as the right, and by others as the left, leg, or foot, of Andromeda.] b5: And عَنَاقٌ signifies also A calamity, or misfortune: (S, O, K: [see also العَنْقَآءُ, voce أَعْنَقُ:]) and a hard affair or event or case: (K:) and one says, لَقِىَ مِنْهُ أُذُنَىْ عَنَاقٍ, (S, O, TA, *) and عَنَاقَ الأَرْضِ, (TA,) He experienced, from him, or it, calamity, or misfortune, and a hard affair &c. (S, O, TA. *) And جَآءَ بِأُذُنَىْ عَنَاقٍ means He uttered an exorbitant lie. (TA.) b6: Also Disappointment; (IAar, S, O, K;) and so ↓ عَنَاقَةٌ. (O, K.) Such is the meaning in the saying of a poet, أُبْتُمْ بِالعَنَاقِ [Ye returned with disappointment;]: (S, O, TA:) or the meaning is بالمُنْكَرِ [with that which was disapproved, or abominable, &c.]; agreeably with an explanation of العَنَاقُ by 'Alee Ibn-Hamzeh. (TA.) b7: And A [stony tract such as is termed] حَرَّة. (TA.) b8: And The poor-rate of two years: so in the saying of Aboo-Bekr (K, TA) to 'Omar, when he contended in war with the apostates, (TA,) لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا [If they refused me a poor-rate of two years]: but it is also otherwise related, i. e. عِقَالًا, meaning a poor-rate of a year. (K, TA.) عَنِيقٌ i. q. ↓ مُعَانِقٌ [Embracing by putting the arms around the neck of another]. (S, * O, K.) A poet says, وَبَاتَ خَيَالُ طَيْفِكِ لِى عَنِيقًا

إِلَى أَنْ حَيْعَلَ الدَّاعِى الفَلَاحَا [And the fancied image of thy form coming in sleep passed the night embracing my neck until the caller to the prayer of daybreak cried, Come to security (حَىَّ عَلَى الفَلَاحِ)]. (S, O.) b2: See also مِعْنَاقٌ: b3: and see عَنَقٌ: b4: and عُنُقٌ, first sentence.

ذوات العنيق [app. ذَوَاتُ العُنَيْقِ] A sort [app. a bad sort] of dates. (TA voce حُبَيْقٌ.) عَنَاقَةٌ: see عَنَاقٌ, last quarter.

يَوْمُ عَانِقٍ One of the days [or conflicts] of the Arabs, (O, TA,) well known. (K, TA.) عَانِقَآءُ One of the holes of the jerboa, (IAar, O, K,) which it fills with earth or dust, and in which, when it fears, it conceals itself to its neck: (IAar, O:) and likewise, of the hare [?]. (TA. [See 5.]) The holes of the jerboa are this and the نَاعِقَآء and the نَافِقَآء and the قَاصِعَآء and the رَاهِطَآء and the دَامَّآء. (El-Mufaddal, L.) أَعْنَقُ Long-necked; (S, O, K;) as also ↓ مُعْنِقٌ applied to a man, and ↓ مُعْنِقَةٌ applied to a woman: (TA:) or أَعْنَقُ signifies long and thick in the neck: (TA:) fem. عَنْقَآءُ. (S.) b2: Applied to to a dog, Having a whiteness in his neck. (O, K.) b3: Also A certain stallion, of the horses of the Arabs, (O, K,) well known: (O:) whence بَنَاتُ أَعْنَقَ [The progeny of Aanak], (O, K,) certain fleet, or excellent, horses, (TA in art. بنى,) so called in relation to that stallion. (O, K.) And also said to be the name of A certain wealthy دِهْقَان [or headman, or chief, of a village or town; or proprietor thereof, in Khurásán and El-'Irák; &c.]: (O, K: *) whence بَنَاتُ أَعْنَقَ meaning The daughters of this Aanak: and it is said to have this or the former meaning in a verse of Ibn-Ahmar: (O, K:) accord. to As, certain women that were in the first age, described as being beautiful: accord. to Abu-l-'Abbás, certain women that were in El-Ahwáz; and mentioned by Jereer in satirizing El-Farezdak. (O.) b4: العَنْقَآءُ signifies also Calamity, or misfortune: (S, O, K: [like العَنَاقُ:]) one says, حَلَّقَتْ بِهِ عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ [for مُغْرِبَةٌ, meaning A calamity carried him off or away; lit., soared with him]; and [in like manner] طَارَتْ بِهِ العَنْقَآءُ: (S, O:) [see also art. غرب:] and (K) originally, (S,) العَنْقَآءُ signifies a certain bird, of which the name is known, but the body is unknown: (S, O, K:) [or it is a fabulous bird:] AHát says, in the Book of Birds, العَنْقَآءُ المُغْرِبَةُ means calamity; and not any of the birds that we know: IDrd says, عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ is a phrase for which there is no foundation: it is said to mean a great bird that is not seen save [once] in ages; and by frequency of usage it became a name for calamity: (O:) it is also said to be called عنقآء because it has in its neck a whiteness like the neck-ring: Kr says that they assert it to be a bird that is found at the place of the setting of the sun: Zj, that it is a bird that no one has seen: some say that it is meant in the Kur cv. 3: and some, that it is the eagle: (TA:) it is called in Pers\. سِيمُرْغ: (MA:) and it is mentioned also in art. غرب [q. v.]. (K.) [See also my translation of the Thousand and One Nights, chap. xx. note 22.] b5: Also, i. e. العَنْقَآءُ, (K,) or عَنْقَآءُ, (O,) An [eminence of the kind called] أَكَمَة, above an overlooking mountain: (O, K:) or العَنْقَآءُ المُغْرِبُ signifies the summit of an أَكَمَة on the highest part of a tall, or long, mountain: so says Aboo-Málik, who denies that it means a bird. (TA in art. غرب.) And عَنْقَآءُ applied to a [hill, or mountain, such as is termed]

هَضْبَة signifies High and long. (TA. [And a meaning similar to this seems to be indicated in the S and O. See, again, art. غرب.]) تُعْنُوقٌ, with damm, (K,) or تَعْنُوقٌ, (so in the O,) A plain, or soft, tract of land: pl. تَعَانِيقُ. (O, K.) مُعْنِقٌ; and its fem., with ة: see أَعْنَقُ, first sentence. b2: Also, the former, Hard and elevated land or ground, having around it such as is plain, or soft, (O, K, TA,) extending about a mile, and less: pl. مَعَانِيقُ: and they have imagined it to be termed ↓ مِعْنَاقٌ, [partly on account of this pl., and partly] because of the many instances like مُتْئِمٌ and مِتْآمٌ, and مُذْكِرٌ and مِذْكَارٌ. (TA.) b3: And مَرْبَأَةٌ مُعْنِقَةٌ A lofty place of observation. (O, K.) b4: See also مِعْنَاقٌ, in three places. b5: مُعْنِقٌ also occurs in a trad., applied as an epithet to a believer, meaning (assumed tropical:) One who hastens in his obedience, and takes a wide range in his work. (TA.) b6: And مُعْنِقَاتٌ, as applied by Dhu-r-Rummeh to [portions of sand such as are termed] أَدْعَاص [pl. of دِعْصٌ] means Lying in advance of others. (TA.) b7: See also the next paragraph.

مَعْنَقَةٌ A curved piece of rock. (O, K.) b2: and بَلَدٌ مَعْنَقَةٌ A country in which there is no abiding, by reason of the dryness and barrenness of the ground thereof: (O, K:) thus says Sgh: but in the Nawádir el-Aaráb it is said that ↓ بِلَادٌ مُعْنِقَةٌ means countries that are distant, or remote. (TA. [See also 4.]) مِعْنَقَةٌ A قِلَادَة [meaning collar], (T, S, O, K, TA,) accord. to ISd, that is put upon the neck of a dog. (TA.) b2: Also A small [elongated and elevated tract such as is termed] حَبْل (ISh, O, K, TA, [الجَبَلُ in the CK being a mistake for الحَبْلُ,]) of sand, (ISh, O,) in front of, or before, the [main portion of] sands: by rule it should be مِعْنَاقَةٌ, because they said in the pl. مَعَانِيقُ الرِّمَالِ: (ISh, O, K:) or one should say مَعَانِقُ الرَّمْلِ. (ISh, O.) b3: See also المُعَنَّقَةُ.

مِعْنقىّ, with kesr to the م, [app. مِعْنَقِىٌّ,] sing. of مَعَانِقُ applied to Certain horses (خُيُول) of the Arabs. (TA.) المُعَنَّقَةُ, (thus in the O,) or ↓ المُعَنِّقَةُ, like مُحَدِّثَة, thus in the copies of the K, but correctly with kesr to the م, [app. ↓ المِعْنَقَةُ,] pl. مَعَانِقُ, (TA,) A certain small creeping thing; (O, K, TA;) AHát says that المَعَانِقُ signifies [the small creeping things called] مُقَرِّضَاتُ الأَسَاقِى [that gnaw holes in the skins used for water or milk], having neck-rings (أَطْوَاق), [app. white marks round the neck, for it is added,] with a whiteness in their necks. (TA.) مُعَنِّقَاتٌ, applied to mountains (جِبَال) accord. to the copies of the K, [and thus in the O,] but correctly حِبَال, with the unpointed ح, (TA,) [i. e. elongated and elevated tracts of sand,] signifies Long. (O, K, TA.) b2: See also المُعَنَّقَةُ.

A2: المُعَنِّقَةُ as signifying Hectic fever (حُمَّى الدِّقِّ) is post-classical. (TA.) مِعْنَاقٌ, applied to a horse, signifies جَيِّدُ العَنَقِ [i. e. Excellent, or good, in the pace called عَنَق]; (S, O, K, TA; [in the CK, erroneously, العُنُقِ;]) as also ↓ مُعْنِقٌ (TA) and ↓ عَنِيقٌ: (O, * TA:) and the first is also applied to a she-camel, as meaning that goes the pace called عَنَق: (IB, TA:) the pl. is مَعَانِيقُ. (K.) And one says also رَجُلٌ

↓ مُعْنِقٌ [and مِعنَاقٌ, meaning A man hastening]: and ↓ قَوْمٌ مُعْنِقُونَ and مَعَانِيقُ. (TA.) فَانْطَلَقْنَا مَعَانِيقَ إِلَى النَّاسِ occurs in a trad., meaning [and we went away] hastening [to the people]: (Sh, TA:) and in another, accord. to different relaters, ↓ فَانْطَلَقُوا مُعَانِقِينَ or مَعَانِيقَ i. e. [And they went away] hastening. (TA.) And مِعْنَاقُ الوَسِيقَةِ occurs in a verse of Abu-l-Muthellem El-Hudhalee, as some relate it, meaning Hastening after, or near after, his طَرِيدَة [app. as signifying the camels driven away by him]: but as others relate it, it is مِعْتَاق, with ت, meaning as expl. in art. عتق. (O. [The former is said in the S, in art. عتق, to be not allowable.]) A2: It is also applied to a ewe or goat (شَاةٌ مِنْ غَنَمٍ) as meaning That brings forth [app., accord. to analogy, that brings forth often] عُنُوق [meaning lambs or kids, pl. of عَنَاقٌ]. (TA.) A3: See also مُعْنِقٌ.

مُعَانِقٌ: see عَنِيقٌ: b2: and see also مِعْنَاقٌ.

مُعْتَنَقٌ A place where the أَعْنَاق [app. meaning upper portions] of the جِبَال [or mountains], accord. to the copies of the K, [and thus in the O,] but correctly حِبَال, with the unpointed خ, [i. e. elongated and elevated tracts of sand], (TA,) emerge from the سَرَاب [or mirage]: (O, K, TA:) used in this sense by Ru-beh. (O, TA.) Quasi عنقد عِنْقَادٌ and عُنْقُودٌ see in art. عقد; the ن being held to be augmentative.
عنق
العُنْقُ، بالضّمِّ، وَقَالَ سيبَويْه: هُوَ مُخفَّف من العُنُق بضمّتَيْن. وقولُه: كأمير وصُرَدٍ لم يذكُرهما أحدٌ من أئِمّة اللُغَة فِيمَا رأيتُ، غير أنّي وجدْتُ فِي العُباب قَالَ فِي أثناءِ التّركيب: والعَنيقُ: العَنَق، فظنّ المُصنّفُ أَنه العُنُق بضمّتين، وَلَيْسَ كذلِك، بل هُوَ العَنَق، محركةً، بِمَعْنى السّيْرِ، ولكنّ المصنِّفَ ثِقَةٌ فِيمَا ينقُله، فيَنبَغي أَن يكون مَا يَأْتِي بِهِ مقْبولاً: الجِيدُ، وَهُوَ وُصْلَةُ مَا بَين الرأسِ والجَسَد، وَقد فرّق بَين الجِيد والعُنُق بِمَا هُوَ مذْكور فِي شرْح الشّفاءِ للخَفاجيّ فراجعْه، يُذَكَّر ويؤنَّث. قَالَ ابنُ بَرّي: وَلَكِن قَوْلهم: عُنُقٌ هنْعاءُ، وعُنُقٌ سَطْعاءُ يشهدُ بتأنيثِ العُنُق. والتّذكيرُ أغْلَبُ، قَالَه الفَرّاءُ وغيرُه. وَقَالَ بعضُهم: من خَفّفَ ذكّر وَمن ثَقّل أنّهث. وَقَالَ سيبَويه: ج أَي: جمْعُهما أعْناق لم يُجاوِزوا هَذَا البناءَ. وَمن المَجاز: العُنُق: الجَماعة الكَثيرة، أَو المتقدِّمَة من النّآس مُذَكَّر. وَقيل: هم الرّؤساءُ منهُم والكُبَراءُ والأشْرافُ. وَبِهِمَا فُسِّر قولُه تعالَى:) فظلّتْ أعناقُهم لَها خاضِعين (أَي: فتظلُّ أشْرافُهم أَو جَماعاتُهم. والجَزاءُ يقَع فِي الْمَاضِي فِي معْنَى المُستقبَل، كَمَا فِي العُباب. وَقيل: أرادَ بالأعْناقِ هُنَا: الرِّقاب، كَقَوْلِك: ذلّت لَهُ رِقابُ القَوْمِ وأعناقُهم. ويُقال: جاءَ القومُ عُنُقاً عُنُقاً، أَي: طَوائِفَ. وَقَالَ الأزهريُّ: أَي فِرَقاً، كُلّ جماعةٍ مِنْهُم عُنُقٌ. وَقيل: رَسَلاً رَسَلاً، وقَطيعاً قَطيعاً. وَقَالَ الأخطل:)
(وَإِذا المِئُونَ تواكَلتْ أعْناقُها ... فاحْمِلْ هُناكَ على فَتى حَمّالِ)
قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أعناقُها: جماعاتُها. وَقَالَ غيرُه: ساداتُها. وَفِي الحَدِيث: لَا يزالُ النّاسُ مُخْتلِفة أعناقُهم فِي طلَبِ الدُنْيا أَي: جماعات مِنْهُم. وقِيل: أرادَ بهم الرّؤساءَ والكُبَراءَ، كَمَا تقدّم. والعُنُق من الكَرِش: أسْفَلُها. قَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ والقِبَةُ شيءٌ وَاحِد. والعُنُق من الخُبْز: القِطْعَة مِنْهُ كَذَا فِي النُسخ، والصّوابُ من الخَيْرِ كَمَا هُوَ نصُّ ابنِ الأعرابيّ. قَالَ: يُقال: لفُلان عُنُقٌ من الخَيْر، أَي: قِطعة قَالَ: وَمِنْه الحديثُ: المؤَذِّنون أطْولُ النّآسِ أعْناقاً يَوْم الْقِيَامَة أَي: أكثرُهُم أعْمالاً. ويشْهَدُ لذَلِك قولُ مَنْ قَالَ: إنّ العُنُق هُوَ القِطْعَة من العََل خيْراً كَانَ أَو شرّاً. أَو أَرَادَ أنّهم يكونُونَ رؤَساءَ يوْمَئذٍ لأنّهم أَي: الرّؤساء عِنْد العرَب يوصَفون بطولِ العُنُق، قالَه ابنُ الْأَثِير. وَلَو قَالَ بطولِ الأعْناقِ كَانَ أحْسَنَ. قَالَ الشّمَرْدَلُ بن شَريك اليَرْبوعيّ:
(يُشبَّهون سُيوفاً فِي صَرامَتِهم ... وطولِ أنضِيَةِ الأعْناقِ واللِّمَمِ)
ورُوِي إعناقاً بكسْرِ الهمْزة، أَي: أكْثر إسْراعاً الى الجنّة وأعجلهم إِلَيْهَا. وَفِي الحَدِيث: لَا يزالُ المؤْمِن مُعْنِقاً صالِحاً مَا لم يُصِب دَماً حَرَامًا أَي: مُسْرِعاً فِي طاعَتِه مُنبَسِطاً فِي عمَله. وَفِيه أقوالٌ أُخَرُ ستّة: أحدُها: أنّهم سُبّاقٌ الى الجَنّة من قولِهم: لَهُ عُنُق فِي الخيْر، أَي: سابقَة، قَالَه ثعْلَب. الثَّانِي: يُغْفَرُ لَهُم مَدّ صوْتهم. الثالثُ: يُزادون على النّاس. الرَّابِع: أنّ النّاس يومَئذٍ فِي الكرْبِ وهم فِي الرَّوْح والنّشاط متَطَلِّعون لِأَن يؤذَنَ لَهُم بدُخولِ الجَنّة. وغيْر ذَلِك، كَمَا فِي الفائِق والنّهاية وشُروح البُخاري. وَمن المَجاز: كَانَ ذلِك على عُنُق الْإِسْلَام، وعُنُقِ الدّهْر، أَي: قَديمِ الدّهْرِ وقَديمِ الْإِسْلَام. وقولُهم: هم عُنُقٌ إلَيْك، أَي: مائِلون إليْك ومُنتَظروكَ. قَالَ الجوهريُّ: وَمِنْه قَول الشَّاعِر يُخاطِبُ أميرَ الْمُؤمنِينَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ:
(أبلِغْ أميرَ المؤْمِن ... ين أَخا العِراقِ إِذا أتَيْنا)

(أنّ العِراقَ وأهلَه ... عُنُقٌ إليكَ فهَيْتَ هَيْتا)
وَقَالَ الأزهريُّ: أرادَ أنّهم أقبضوا إليكَ بجماعتهم. يُقال: جاءَ القومُ عُنُقاً عُنُقا. وَذُو العُنُق: فرسُ المِقْدادِ بن الأسْوَد الكِنْدي رضيَ الله عَنهُ. أوردَه ابنُ الكَلْبيّ فِي أَنْسَاب الخيْل. وَذُو العُنُق: لقَب يَزيدَ بنِ عامِرِ بنِ المُلَوَّح بن يعْمُر، وَهَذَا الشّدّاخ بنُ عوْف بن كعْب بنِ عامِر بنِ ليْث اللّيْثي. وَذُو العُنُق: شاعِرٌ جُذاميّ. وَذُو العُنُق: لقَب خُوَيلِد بن هِلال بنِ عامِر بنِ عائِذِ بن كلْب بن عَمْرو بن لُؤَيّ بن رُهْمِ بن مُعاوِيَة بن أسْلَم بن أخْمَس بنِ الغوْثِ بنِ أنْمار البَجَليّ)
الكَلْبيّ لغِلَظِ رقَبَته، وابنُ الحَجّاج بنُ ذِي العُنُق جاهِليّ، وَكَانَ قد رأسَ. قَالَ ضِرارُ بن الخَطّاب الفِهْريّ:
(إنْ كُنتُم مُنْشِدي فوارِسكُم ... فأْتُوا الحُصَيْنَيْنِ وابنَ ذِي العُنُقِ)
وَمن المَجاز: أعْناقُ الرّيح: مَا سَطَعَ من عَجاجِها. والمِعْنَقَةُ، كمِكْنَسة: القِلادَة كَمَا فِي الصِّحاح والتّهْذيب، وخصّصَه ابنُ سيدَه فَقَالَ: توضَع فِي عُنُق الكَلْب. وَقَالَ ابنُ شُمَيل: المِعْنَقَة: الحَبْلُ الصّغير بيْن أَيدي الرّمْل. قَالَ الصاغانيّ: والقِياس مِعْناقَة، لقوْلِهم فِي الجمْع: مَعانيقُ الرّمال، كَذَا رُوِي عَن ابْن شُمَيْل. قَالَ الصَّاغَانِي: أَو مَعانِقُ الرّمل. وَذُو العُنَيْق، كزُبَيْر: ع. وذاتُ العُنَيْق: ماءَةٌ قُربَ حاجِر. والمَعْنَقَة، كمَرْحَلَة: مَا انْعَطَفَ من قِطَع الصّخورِ. نَقله الصاغانيّ.
قَالَ: ويُقال: بلَدٌ مَعْنَقَةٌ أَي: لَا مُقامَ بِهِ لجُدوبَتِه، هَكَذَا ذكَره. وَالَّذِي فِي النّوادِر يُخالِفه، كَمَا سَيَأْتِي. ويومُ عانِقٍ: م مَعْروف من أيّام العَرَب. والأعْنَق: الطّويل العُنُق الغَليظُه، وَقد عنِقَ عنَقاً، وَهِي عنْقاءُ بيِّنةُ العَنَق. وَحكى اللّحيانيُّ: مَا كَانَ أعْنَقَ، وَلَقَد عنِقَ عَنَقاً، يذْهَبُ الى النُّقْلَة.
والأعنَقُ: فحْلٌ من خيْلِهم معْروف يُنسَب إِلَيْهِ يَعْنِي بَناتِ أعْنَق فإنّهُنّ يُنْسَبْنَ إِلَيْهِ، كَمَا سَيَأْتِي قَريباً. والكَلْبُ الأعْنَق: مَنْ فِي عُنُقِه بَياضٌ كَمَا فِي العُباب والمُفْرَدات. وإبراهيمُ بنُ أعْنَق: مُحدّث كَمَا فِي العُباب. وبناتُ أعنَقَ: بَنَات دِهْقان مُتَمَوِّلٍ من الدّهاقِنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُنّ نِساءٌ كُنّ فِي الدّهْر الأول، يوصَفْن بالحُسْن، أسْرَجْنَ دوابَّهنّ، ليَنْظُرن الى هَذِه الدُرَّة من حُسْنِها. وَقَالَ أَبُو العبّاس: بَناتُ أعْنَق: نِسوة كُنّ بالأهْوازِ، وَقد ذكرَهُنّ جريرٌ للفرَزْدَق يهْجوه:
(وَفِي ماخُورِ أعْنَقَ بِتَّ تزْني ... وتمْهَرُ مَا كدَحْتَ من السُؤالِ)
وَأَيْضًا الخيْلُ المنْسوبَة الى أعْنَق الَّذِي تقدم ذكره. وبالوَجْهَيْن فُسِّر قولُ عَمْرو بنِ أحْمَر الباهِليِّ الَّذِي أنشدَه ابنُ الْأَعرَابِي: (تظَلُّ بناتُ أعْنَقَ مُسْرَجاتٍ ... لرؤيَتِه يرُحْنَ ويغْتَدينا)
قَالَ أَبُو العبّاس: مَنْ جعَل أعنَق رجُلاً رَوَاهُ مُسْرِجات بكسْر الرّاء، وَمن جعَله فَرساً رَوَاهُ بفتْحِها. وطارَت بِهِ العَنْقاءُ أَي: الدّاهِية قَالَ: يحْمِلنَ عنْقاءَ وعَنْقَفيرا وأمَّ خشّافٍ وخَنْشَفيرا والدّلْوَ والدّيْلَم والزّفيرا)
وكُلّهُنّ دَواهٍ، ونكّر عَنْقاءَ وعَنْقَفيرا، وإنّما هما باللاّم، وَقد تُحذَفُ مِنْهُمَا اللَّام، وهما باقِيان على تعْريفِهما. وَقَالَ الجوهريُّ: أصْلُ العَنْقاءِ طائِر عَظِيم معْروف الاسْم، مجْهول الجسْم. وَقَالَ أَبُو حاتِم فِي كِتاب الطّيْر: وَأما العَنْقاءُ المُغْرِبة فالدّاهِيَةُ، وليسَتْ من الطّيْر علِمْناها. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: عنْقاءُ مُغْرِب: كلِمة لَا أصْلَ لَهَا. يُقال: إنّها طائرٌ عظيمٌ لَا يُرى إِلَّا فِي الدُهور، ثمَّ كَثُر ذلِك حَتَّى سَمَّوْا الداهِية عنْقاءَ مُغْرِباً ومُغْرِبة، قَالَ:
(وَلَوْلَا سُلَيْمانُ الخَليفَةُ حلّقَتْ ... بِهِ من يَدِ الحَجّاجِ عنْقاءُ مُغْرِبُ)
وقيلَ: سُمِّيت عنْقاء لأنّه كَانَ فِي عُنُقِها بَياضٌ كالطّوْق. وَقَالَ كُراع: العَنْقاءُ فِيمَا يزْعُمون: طائِرٌ يكون عِنْد مغْرِبِ الشّمس. وَقَالَ الزَّجّاج: هُوَ طائِر لم يرَه أحدٌ. وَقيل فِي قولِه تَعالَى:) طيْراً أبابيلَ (: هِيَ عنْقاءُ مُغْرِبة، وقيلَ: هُوَ العُقاب. وَقد ذُكِر فِي: غ ر ب شَيْءٌ من ذلِك فراجِعْه. والعَنْقاءُ: لقب رجُلٍ من العَرَب، وَهُوَ ثعْلَبة بنُ عمْرو وعَمْرو هُوَ مُزَيْقِياءُ بنُ عامِر بنِ حارثَة بن ثعْلَبَة بنِ امرئِ القَيْس بن مَازِن. وَقَالَ ابْن الكَلْبيّ: قيلَ لَهُ ذَلِك لِطولِ عُنُقِه. وَقَالَ الشّاعر:
(أَو العَنْقاءُ ثعْلَبةُ بنُ عمْرو ... دِماءُ القَوْم للكَلْبي شِفاءُ)
قلت: والى ثَعْلَبةَ يرجِع نسَب الأنْصار، وهم بَنو الأوْس والخَزْرج ابنَيْ ثَعْلبةَ العَنْقاءِ هَذَا.
والعَنْقاءُ: أكَمَة فَوق جبَل مُشرِفٍ، قَالَه أَبُو مالِكٍ، وقدتقدّم ذَلِك للْمُصَنف فِي غ ر ب. وَأما قولُ ابنِ أَحْمَر:
(فِي رأسِ خَلْقاءَ من عَنْقاءَ مُشْرِفَةٍ ... لَا يُبْتَغَى دونَها سهْلٌ وَلَا جبَلُ)
فإنّه يصِفُ جبَلاً، يَقُول: لَا ينْبَغي أَن يكون فوْقَها سهْلٌ وَلَا جبَلٌ أحْصَن مِنْهَا. وعَنْقاءُ: ملِكٌ من قُضاعَة، والتّأنيثُ عندَ اللّيثِ للَفْظِ العَنْقاءِ. وابنُ عنْقاءَ: شاعِر كَمَا فِي العُباب. وعُنْقَى، كبُشْرَى: أرْضٌ، أَو وادٍ وَبِه رُوِي قولُ أبي ذُؤيْب الهُذَلي المذْكور فِي ع م ق. والعَنيقُ كأمير: المُعانِقُ. قَالَ الشَّاعِر:
(وباتَ خَيالُ طيفِكَ لي عَنيقاً ... الى أنْ حيْعَلَ الدّاعي الفَلاحا)
كَمَا فِي الصِّحَاح، وأنشَدَ أَبُو حَنيفة:
(وَمَا راعني إِلَّا زُهاءُ مُعانِقي ... فأيُّ عَنيقٍ باتَ لي لَا أَبَا لِيا)
والعَنَق، مُحَرّكة: ضرْبٌ من السّيْر، وَهُوَ سيْر مُسْبَطِرٌّ منبَسِط للإبِل والدّابّةِ. وَمِنْه الحَديث: أنّه)
كَانَ يسيرُ العَنَقَ فَإِذا وجَدَ فجْوةً نصَّ. وَقَالَ أَبُو النّجْم: يَا ناقُ سِيري عَنَقاً فَسيحا إِلَى سُليمانَ فنَسْتَريحا والعَنَق: طولُ العُنُق، وَقد عَنِقَ كفَرِح. والعَناقُ كسَحاب: الْأُنْثَى من أولادِ المَعزِ، زادَ الأزهريُّ: إِذا أتَتْ عَلَيْهَا سنةٌ. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: مَا لم يتمّ لَهُ سنَة. وأنشدَ ابنُ الْأَعرَابِي لقُرَيْط يصِف الذّئب:
(حسِبتَ بُغامَ راحِلَتي عَناقاً ... وَمَا هِيَ وَيْبَ غيْرِكَ بالعَناقِ)

(فَلَو أنّي رميتُك من قَريبٍ ... لعاقَكَ عَن دُعاءِ الذّئبِ عاقِ)
ج فِي أقلّ العَدَد ثَلاثُ أعْنُق وأربَع أعْنُق. قَالَ الفرَزدَق:
(دعْدِعْ بأعنُقِكَ القوائِمَ إنّني ... فِي باذِخٍ يَا بنَ المَراغَةِ عالِ)
والجَمْع الْكثير عُنوقٌ. قَالَ الأزهريّ: هُوَ نادِرٌ. قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(يَصوعُ عُنوقَها أحْوَى زَنيمٌ ... لَهُ ظأَبٌ كَمَا صخِبَ الغَريمُ)
وأنشَد ابنُ السّكّيت:
(أبوكَ الَّذِي يكْوي أنوفَ عُنوقِه ... بأظْفارِه حتّى أنَسّ وأمْحَقا)
وَقَالَ سيبوَيْه: أما تكْسيرُهم إيّاه على أفْعُل فَهُوَ الغالِب على هَذَا البِناءِ من المؤنّث. وَأما تكْسيرُهم لَهُ على فُعول، فلتَكْسيرهم إيّاه على أفْعُل إِذْ كَانَا يعْتَقِبان على بَاب فَعْل. وَفِي المثَل: العُنوق بعْد النّوق يُضرَب فِي الضّيقِ بعْدَ السَّعَةِ. وَفِي حَدِيث الشّعْبيّ: نحْنُ فِي العُنوق وَلم نبْلُغ النّوق قَالَ ابنُ سيدَه: وَفِي المثَل: هَذِه العُنوقُ بعد النّوق يَقُول: مالُكَ العُنوقُ بعدَ النّوق، يُضرَبُ للَّذي يكونُ على حالَة حسَنة، ثمَّ يركبُ القَبيحَ من الْأَمر، ويدَعُ حالَه الأولى، وينحَطُّ من عُلْوٍ الى سُفْلٍ. قَالَ الأزهريّ: يُضرَب للَّذي يُحَطُّ عَن مرتَبَتِه بعد الرِّفْعَة. والمَعْنى أَنه صَار يرْعَى العُنوقَ بعد مَا كَانَ يرْعَى الإبلَ، وراعِي لشّاءِ عندَ الْعَرَب مَهينٌ ذَليلٌ، وراعي الإبِل عَزيز شَريف. وعَناقُ الأَرْض: دابّة صَيّادَة، يُقال لَهَا: التُّفَّةُ، والعُنْجُل، وَهِي أصْغَر من الفَهْدِ الطّويل الظّهْر. وَقَالَ الأزهريُّ: فوقَ الكَلْبِ الصّينيّ، يَصيدُ كَمَا يَصيد الفَهْد، وَيَأْكُل اللّحْمَ، وَهُوَ من السِّباع. يُقال: إِنَّه ليسَ شيءٌ من الدّوابّ يؤَبِّر، أَي: يُعَفِّي أثَره إِذا عَدا غيرَه وغيرَ الأرنَب، وجمعُه عُنوقٌ أَيْضا عجَميّتُه سِياهْ كوشْ قَالَ: وَقد رأيتُه بالبادِيَة، وَهُوَ أسودُ الرّأسِ، أبيضُ)
سائِره. والعَناقُ أَيْضا: الدّاهِيَة. يُقَال: لقِيَ فُلان عَناقَ الأَرْض، وأُذُنَيْ عَناق، أَي: داهِيَة. وَقيل: الأمرُ الشّديد. قَالَ: إِذا تمطّيْنَ على القَيافِي لاقَيْنَ مِنْهُ أُذُنَيْ عَناقِ أَي: من الحادِي، أَو من الجَمَل. ويُقال: رجَع فُلانٌ بالعَناق: إِذا رجَع خائِباً، يوضَع العَناقُ موضِعَ الــخيْبــة، قَالَ:
(أمِنْ ترْجيع قارِيَةِ ترَكْتُم ... سَباياكُم وأُبتُم بالعَناقِ)
وصفَهُم بالجُبْن. وقارِية: طيْر أخضَرُ يُنذِرُ بالمطَر. يَقُول: فزِعْتُم لمّا سمِعْتُم ترْجيعَ هَذَا الطّائِر فتركْتُم سَباياكم، وأُبتُم بالــخَيْبــة. كالعَناقة. والعَناقُ: الوُسْطَى من بَناتِ نَعْش الكُبَر وَقد ذُكِر فِي: ق ود تفْصيلاً، وأشَرْنا لَهُ هُناك. وَفِي شرْح الخُطْبة: والعَناق: زَكاةُ عامَين، قيل: وَمِنْه قولُ أبي بكْرٍ رضِي اللهُ عَنهُ لعُمَرَ بنِ الخطّاب رضِي اللهُ عَنهُ حِين حارَب أهلَ الرِّدّة: لَو مَنَعوني عَناقاً مِمَّا كَانُوا يؤدّونَه الى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقاتَلْتهُم عَلَيْهِ. ويُروى: عِقالاً، وَهُوَ زَكاةُ عَام. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: فِي الرّواية الأولَى دَليلٌ على وُجوب الصّدقةِ فِي السِّخالِ، وأنّ وَاحِدَة مِنْهَا تُجزِئُ عَن الواجِبِ فِي الأرْبَعين مِنْهَا إِذا كَانَت كُلُّها سِخالاً، وَلَا يُكلَّفُ صاحبُها مُسنّة. قَالَ: وَهُوَ مَذْهَب الشّافِعيّ. وَقَالَ أَبُو حَنيفة: لَا شيءَ فِي السِّخال، وَفِيه دَليلٌ على أنّ حوْل النِّتاج حوْلُ الأمّهات، وَلَو كَانَ يُستأنف لَهَا الحَوْل لم يوجَدْ السّبيلُ الى أخذِ العَناقِ.
والعَناقُ: فرسُ مُسْلِم بنِ عَمْرو الباهِليّ من نسْلِ الحَرونِ بنِ الخُزَزِ بن الوَثيميّ بنِ أعْوَجَ.
والعَناق: ع، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(عَناقَ فأعْلَى واحِفَيْنِ كأنّه ... من البَغْي للأشْباحِ سِلْمٌ مُصالِحُ)
وَقيل: العَناقُ: مَنارَةٌ عادِيّة بالدّهْناءِ، ذكرَها ذُو الرُمّةِ فِي شِعْره، وَبِه فُسِّر البيْتُ الَّذِي تقدّم لَهُ.
وَقَالَ أَيْضا يصِفُ ناقتَه:
(مُراعاتُك الآجالَ مَا بيْن شارِعٍ ... الى حيثُ حادَتْ من عَناقِ الأواعِسُ)
قَالَ الأزهريُّ: رأيتُ بالدّهْناءِ شبه مَنارةٍ عاديّةٍ مبْنيّةٍ بالحِجارَة، وَكَانَ القومُ الَّذين أَنا معَهم يُسمّونَها عَناقَ ذِي الرُّمّة، لذِكْرِه إيّاها فِي شِعْرِه. والعَناقُ: وادٍ بأرضِ طَيئ بالحِمَى، عَن الْأَصْمَعِي، كَمَا فِي العُباب. وَأنْشد للرّاعي:)(تبصّرْ خَليلي هَل تَرَى من ظَعائِنٍ ... تحمّلْن من وَادي العَناقِ فثَهْمَدِ)
ويُروَى: من جَنْبَي فِتاق. وَفِي اللّسان: قَالَ الأصمعيّ: العَناقُ بالحِمَى، وَهُوَ لغَنيّ، وَقيل: وَادي العَناقِ بالحِمَى فِي أرْض غَنيّ. وأنشَد قولَ الرّاعي. قلت: فَهَذَا هوَ الصّواب. وَقَول المُصنِّف: بأرْضِ طَيّئٍ تصْحيف تبِع فِيهِ الصّاغانيّ، والصوابُ بأرضِ غَنيّ، ويدُلّك على أنّه خطأ أنّه لَيْسَ لطَيّئٍ بالحِمَى أرضٌ، فتأْمَل ذَلِك. والعَناقان: ع. قَالَ كُثَيِّرٌ يصِف الظُّعْن:
(قوارِضُ حِضْنَيْ بَطْنِ ينْبُعَ غُدْوَةً ... قَواصِدُ شرْقِيِّ العَناقَيْنِ عيرُها)
والعَناقَة: كسَحابة: ماءَةٌ لغَنيّ. قَالَ أَبُو زِياد: إِذا خرَج عامِلُ بَني كِلاب مُصدّقاً من المَدينة فأوّل منْزل ينْزله ويُصَدِّقُ عَلَيْهِ أُرَيْكة، ثمَّ العَناقَة. قَالَ ابنُ هرْمَة:
(فإنّك لاقٍ بالعَناقَةِ فارْتَحِل ... بسَعْدِ أبي مرْوانَ أَو بالمُخَصَّرِ)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: العانِقاءُ: جُحْر من جِحَرَةِ اليَرْبوع يملؤُها تُراباً، فَإِذا خَافَ اندَسّ فِيهِ الى عُنُقِه. وَقَالَ غيرُه: يكونُ للأرنَبِ كذلِك. وَقَالَ المفضَّل: يُقَال لجِحَرةِ اليَرْبوع: النّاعِقاءُ، والعانِقاءُ، والنّافِقاءُ، والرّاهِطاءُ، والدّامّاءُ. وتعنَّقَه، وتعنَّقَ بهَا: إِذا دخَلَها، وَكَذَلِكَ الأرنَبُ إِذا دَسّ رأسَه وعُنُقَه فِي جُحْرِه تعنَّق، والأرْنبُ تُذَكَّر وتؤنَّثُ. والتّعانيقُ: ع. قَالَ زُهيْر بنُ أبي سُلْمى:
(صَحا القَلبُ عَن سَلْمى وقدْ كَانَ لَا يسْلو ... وأقْفرَ من سَلْمى التّعانيقُ فالثُّجْلُ) والتّعانيقُ أَيْضا: جمْع تُعْنُوق، بالضّمِّ للسّهْلِ منَ الأَرْض، وكأنّه من ذَلِك يُسَمّى الْموضع.
والمِعْناقُ: الفَرَسُ الجيّدُ العَنَق أَي: السّير، وَقد أعْنَق إعْناقاً ج: مَعانيق. وأعْنَق الكَلْبَ، جعَل فِي عُنُقه قِلادةً، نقلَه الجوهريُّ. وأعنَقَ الزّرعُ: طالَ، وطلَع سُنبُله، كأنّه صَار ذَا عُنُق. وَمن المَجازِ: أعْنَقتِ الثُّرَيّا أَي: غابَت قَالَ:
(كأنّي حينَ أعْنَقَتِ الثُرَيّا ... سُقيتُ الرّاحَ أَو سَمّاً مَدوفَا)
وقيلَ: أعْنَقَتِ النّجومُ: إِذا تقدّمَتْ للمَغيب. وأعْنَقَتِ الرّيحُ أَي: أذْرَتِ التُّرابَ وَهُوَ مَجاز.
والمُعْنِقُ، كمُحْسِن: مَا صَلُب وارْتَفَع من الأَرْض وحَوالَيْه سهْل، وَهُوَ مُنْقادٌ نَحْو ميل وأقَلّ من ذلِك، وَالْجمع مَعانيقُ. توهّموا فِيهِ مِفْعالاً لكَثْرَةِ مَا يأْتِيان مَعًا، نَحْو: مُتْئِم ومِتْئام ومُذْكِر ومِذْكار. ومَرْبأَةٌ مُعْنِقَة: مرتَفِعة طَويلَة. قَالَ أَبُو كَبير الهُذَليّ يصِفُها:
(عَنْقاءَ مُعْنِقَةٍ يكونُ أنيسُه ... وُرْقَ الحَمامِ جميعُها لم يُؤْكَلِ)

وعَنّقَ عَلَيْهِ تعْنيقاً: مَشَى وأشْرَفَ. وعنّقَت كوافِيرُ النّخْلِ جمع كافُور: طالَت وَلم تفلق. وعنّقَت استُه: خرَجَت. وعنّقتِ البُسْرَةُ: بقِيَ مِنْهَا حولَ القِمَع مثلُ الخاتَم، وذلِك إِذا بلَغ التّرْطيبُ قَريباً من قِمَعِها. وعنّق فُلاناً أَي: خيَّبَــه، من العَناقِ بمَعْنَى الــخيْبَــة.والتّركيبُ يدُلُّ على امتِدادٍ فِي شَيْء إمّا فِي ارتِفاع، وإمّا فِي انسِياح. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: رجُلٌ مُعْنِقٌ، وامرأةٌ مُعْنِقَةٌ: طَويلا العُنُق. وهَضْبة عَنْقاءُ: مُرتَفِعةٌ طَوِيلَة. والتّعَنُّق: العصْر بالعُنُق. واعْتَنَقَت الدّابّةُ: وقَعت فِي الوَحْلِ، فأخْرَجَت عُنُقَها. وعُنُقُ الصّيفِ والشّتاءِ: أولُهُما ومُقدَّمَتُهما على المَثَل، وكذلِك عُنُق السِّنِّ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ، قُلت)
لأعرابيٍّ: كم أَتَى علَيك قَالَ: أخَذْت بعُنُقِ السّتّين، أَي: أوَّلها، والجَمْع أَعْنَاق. وعُنُق الرَّحِمِ: مَا اسْتَدَقَّ مِنْهَا ممّا يَلي الفَرْج. وَفِي الحديثِ: يخرُج عُنُقٌ من النّار أَي: تخْرُجُ قِطْعةٌ من النّار.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: إِذا خرَجَ من النّهْر ماءٌ فجَرَى فقد خرَج عُنُق. وهُم عُنُقٌ عَلَيْهِ، كقَوْلهم: هُمْ إلْبٌ عَلَيْهِ. والعُنُق: القِطْعة من المالِ. وسَيْرٌ عَنيقٌ، كأمير: مثل عَنَقٍ، وهُما اسْمان من أعْنق إعْناقاً. ودابّةٌ مُعْنِقٌ، وعَنيق: مثل مِعْناق. وَفِي الحَدِيث: فانطَلَقْنا مَعانيق الى النّس نُبَشِّرُهم قَالَ شَمِر: أَي مُسْرِعين. وَفِي حَديث أَصْحَاب الغارِ: فانْفَرَجَتِ الصّخرةُ فانْطَلَقوا مُعانِقين أَي مُسْرِعين، من عانَق، مثل أعنَق: إِذا سارَع وأسْرع، ويُرْوَى: مَعانيق. ورجُلٌ مُعْنِق، وَقوم مُعْنِقون ومَعانيق. وَقَالَ ذُو الرُّمّة:
(أشاقَتْكَ أخلاقُ الرّسومِ الدّوائِرِ ... بأدْعاصِ حوْضَى المُعْنِقات النّوادِرِ)
المُعْنِقاتُ: المتقَدِّمات مِنْهَا. وَفِي نَوادِرِ الأعْراب: بلادٌ مُعْنِقَة ومُعْلِقة: بَعيدةٌ، وَقد أعنَقَت، وأعْلقَت. ويُقال: عنَقَت السّحابةُ: إِذا خرَجَت من مُعْظَم الغيْم تَراها بيْضاءَ لإشْراقِ الشّمس عَلَيْهَا. قَالَ: مَا الشُّرْبُ إِلَّا نَغَباتٌ فالصّدَرْ فِي يومِ غيْمٍ عَنَقَت فِيهِ الصُّبُرْ وَقَالَ ابنُ بَرّي: ناقَةٌ مِعْناقٌ: تَسير العَنَق. قَالَ الْأَعْشَى:
(قد تجاوَزْتُها وتحْتي مَروحٌ ... عَنْتَريسٌ نَعّابةٌ مِعْناقُ)
وَفِي الحَدِيث: أعنَقَ ليَموت أَي: أنّ المَنيَّةَ أسرَعَت بِهِ، وساقَتْه الى مصْرَعِه. والعَناق، كسَحاب: الحَرَّةُ. والعُنُق، بِضَمَّتَيْنِ: جمع عَناق للسَّخْلَةِ. وأنشدَ ابنُ الأعْرابي:
(لَا أذْبَح النّازِيَ الشَّبوبَ وَلَا ... أسلُخُ يَوْم المُقامَةِ العُنُقا)

(لَا آكُلُ الغَثَّ فِي الشّتاءِ وَلَا ... أنصَحُ ثوْبِي إِذا هُوَ انْخَرَقا)
وشاةٌ مُعْناق: تلِدُ العُنوقَ، قَالَ: لهْفي على شاةِ أبي السَّبّاقِ عَتيقة من غَنَمٍ عِتاقِ مرْغوسَةٍ مأمورَةٍ مِعْناقِ وَقَالَ عليُّ بنُ حمزةَ: العَناقُ: المُنْكَر، وَبِه فُسِّر قولُ الشاعِر السّابِق: وأُبْتُم بالعَناقِ أَي:)
بالمُنْكَر. وجاءَ بأُذُنَي عَناقِ أَي بالكَذِب الفاحِش. وقولُ أبي المُثَلَّم يرْثي صَخْرَ الغَيّ:
(حامِي الحَقيقَة نسّالُ الوَديقَة مِعْ ... ناقُ الوَسيقَةِ جَلْدٌ غيرُ ثُنْيانِ)
أَي: يُعْنِقُ فِي أثر طَريدَتِه. ويُروى: مِعْتاق بالتّاءِ، وَقد ذُكِر فِي مَحَلّه. ويُقال: الكَلامُ يأخذُ بعضُه بأعْناق بعْض، وبعُنُقِ بعْض، وَهُوَ مجازٌ. واعتَنَق الأمرَ: لزِمَه. واعتَنَقَت الرّيحُ بالتّرابِ، من العَنَق، وَهُوَ السّيْر الفَسيحُ. وعُوجُ بنُ عُنُق، يَأْتِي فِي الحَرْفِ الَّذِي بعْدَه.
والمُعَنِّقة، كمُحَدِّثة: حُمَّى الدِّقِّ، مولّدة. والمَعانِقُ: خُيولٌ منْسوبةٌ للعَرَبِ. يقولونَ فِي الواحِدِ: مِعْنَقَى، بِكَسْر الْمِيم.

بعد

Entries on بعد in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
ب ع د: (الْبُعْدُ) ضِدُّ الْقُرْبِ وَقَدْ (بَعُدَ) بِالضَّمِّ بُعْدًا فَهُوَ (بَعِيدٌ) أَيْ (مُتَبَاعِدٌ) وَ (أَبْعَدَهُ) غَيْرُهُ وَ (بَاعَدَهُ) وَ (بَعَّدَهُ تَبْعِيدًا) . وَ (الْبَعَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ بَاعِدٍ كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ. وَالْبَعَدُ أَيْضًا الْهَلَاكُ وَ (بَعِدَ) وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (بَاعِدٌ) . وَ (اسْتَبْعَدَ) أَيْ (تَبَاعَدَ) وَ (اسْتَبْعَدَهُ) عَدَّهُ بَعِيدًا. وَمَا أَنْتَ عَنَّا (بِبَعِيدٍ) وَمَا أَنْتُمْ مِنَّا بِبَعِيدٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ. وَقَوْلُهُمْ: كَبَّ اللَّهُ (الْأَبْعَدَ) لِفِيهِ، أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ. وَالْأَبْعَدُ أَيْضًا الْخَائِنُ وَالْخَائِفُ. وَ (الْأَبَاعِدُ) ضِدُّ الْأَقَارِبِ وَ (بَعْدُ) ضِدُّ قَبْلُ وَهُمَا اسْمَانِ يَكُونَانِ ظَرْفَيْنِ إِذَا أُضِيفَا وَأَصْلُهُمَا الْإِضَافَةُ فَمَتَى حَذَفْتَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ لِعِلْمِ الْمُخَاطَبِ بَنَيْتَهُمَا عَلَى الضَّمِّ لِيُعْلَمَ أَنَّهُمَا مَبْنِيَّانِ؛ إِذْ كَانَ الضَّمُّ لَا يَدْخُلُهُمَا إِعْرَابًا لِأَنَّهُمَا لَا يَصْلُحُ وُقُوعُهُمَا مَوْقِعَ الْفَاعِلِ وَلَا مَوْقِعَ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ. وَقَوْلُهُمْ: أَمَّا بَعْدُ، هُوَ فَصْلُ الْخِطَابِ. 

بعد: البُعْدُ: خلاف القُرْب.

بَعُد الرجل، بالضم، وبَعِد، بالكسر، بُعْداً وبَعَداً، فهو بعيد

وبُعادٌ؛ هم سيبويه، أَي تباعد، وجمعهما بُعَداءُ، وافق الذين يقولون فَعيل

الذين يقولون فُعال لأَنهما أُختان، وقد قيل بُعُدٌ؛ وينشد قول النابغة:

فتِلْكَ تُبْلِغُني النُّعْمانَ أَنَّ له

فَضْلاً على الناسِ، في الأَدْنى وفي البُعُدِ

وفي الصحاح: وفي البَعَد، بالتحريك، جمع باعِدٍ مثل خادم وخَدَم،

وأَبْعده غيره وباعَدَه وبَعَّده تبعيداً؛ وقول امرئ القيس:

قَعَدْتُ له وصُحْبَتي بَيْنَ ضارِجٍ،

وبَيْنَ العُذَيْبِ بُعْدَ ما مُتَأَمَّلِ

إِنما أَراد: يا بُعْدَ مُتَأَمَّل، يتأَسف بذلك؛ ومثله قول أَبي

العيال:....... رَزيَّةَ قَوْمِهِ

لم يأْخُذوا ثَمَناً ولم يَهَبُوا

(* قوله «رزية قومه إلخ» كذا في نسخة المؤلف بحذف أول البيت).

أَراد: يا رزية قومه، ثم فسر الرزية ما هي فقال: لم يأْخذوا ثمناً ولم

يهبوا. وقيل: أَرادَ بَعُدَ مُتَأَمَّلي. وقوله عز وجل، في سورة السجدة:

أُولئك يُنادَوْنَ من مكان بعيد؛ قال ابن عباس: سأَلوا الردّ حين لا ردّ؛

وقيل: من مكان بعيد، من الآخرة إِلى الدنيا؛ وقال مجاهد: أَراد من مكان

بعيد من قلوبهم يبعد عنها ما يتلى عليهم لأَنهم إِذا لم يعوا فَهُمْ

بمنزلة من كان في غاية البعد، وقوله تعالى: ويقذفون بالغيب من مكان بعيد؛ قال

قولهم: ساحر كاهن شاعر. وتقول: هذه القرية بعيد وهذه القرية قريب لا يراد

به النعت ولكن يراد بهما الاسم، والدليل على أَنهما اسمان قولك: قريبُه

قريبٌ وبَعيدُه بَعيدٌ؛ قال الفراءُ: العرب إِذا قالت دارك منا بعيدٌ أَو

قريب، أَو قالوا فلانة منا قريب أَو بعيد، ذكَّروا القريب والبعيد لأَن

المعنى هي في مكان قريب أَو بعيد، فجعل القريب والبعيد خلفاً من المكان؛

قال الله عز وجل: وما هي من الظالمين ببعيد؛ وقال: وما يدريك لعل الساعة

تكون قريباً؛ وقال: إن رحمة الله قريب من المحسنين؛ قال: ولو أُنثتا

وثنيتا على بعدت منك فهي بعيدة وقربت فهي قريبة كان صواباً. قال: ومن قال

قريب وبعيد وذكَّرهما لم يثنّ قريباً وبعيداً، فقال: هما منك قريب وهما منك

بعيد؛ قال: ومن أَنثهما فقال هي منك قريبة وبعيدة ثنى وجمع فقال قريبات

وبعيدات؛ وأَنشد:

عَشِيَّةَ لا عَفْراءُ منكَ قَريبةٌ

فَتَدْنو، ولا عَفْراءُ مِنكَ بَعيدٌ

وما أَنت منا ببعيد، وما أَنتم منا ببعيد، يستوي فيه الواحد والجمع؛

وكذلك ما أَنت منا بِبَعَدٍ وما أَنتم منا بِبَعَدٍ أَي بعيد. قال: وإِذا

أَردت بالقريب والبعيد قرابة النسب أَنثت لا غير، لم تختلف العرب فيها.

وقال الزجاج في قول الله عز وجل: إِن رحمة الله قريب من المحسنين؛ إِنما قيل

قريب لأَن الرحمة والغفران والعفو في معنى واحد، وكذلك كل تأْنيث ليس

بحقيقي؛ قال وقال الأَخفش: جائز أَن تكون الرحمة ههنا بمعنى المطر؛ قال

وقال بعضهم: يعني الفراءُ هذا ذُكِّرَ ليفصل بين القريب من القُرب والقَريب

من القرابة؛ قال: وهذا غلط، كلُّ ما قَرُب في مكان أَو نَسَبٍ فهو جارٍ

على ما يصيبه من التذكير والتأْنيث؛ وبيننا بُعْدَةٌ من الأَرض والقرابة؛

قال الأَعشى:

بأَنْ لا تُبَغِّ الوُدَّ منْ مُتَباعِدٍ،

ولا تَنْأَ منْ ذِي بُعْدَةٍ إِنْ تَقَرَّبا

وفي الدعاءِ: بُعْداً له نصبوه على إِضمار الفعل غير المستعمل إِظهاره

أَي أَبعده الله. وبُعْدٌ باعد: على المبالغة وإِن دعوت به فالمختار

النصب؛ وقوله:

مَدّاً بأَعْناقِ المَطِيِّ مَدَّا،

حتى تُوافي المَوْسِمَ الأَبْعَدَّا

فإِنه أَراد الأَبعد فوقف فشدّد، ثم أَجراه في الوصل مجراه في الوقف،

وهو مما يجوز في الشعر؛ كقوله:

ضَخْماً يحبُّ الخُلُقَ الأَضْخَمَّا

وقال الليث: يقال هو أَبْعَد وأَبْعَدُونَ وأَقرب وأَقربون وأَباعد

وأَقارب؛ وأَنشد:

منَ الناسِ مَنْ يَغْشى الأَباعِدَ نَفْعُه،

ويشْقى به، حتى المَماتِ، أَقارِبُهْ

فإِنْ يَكُ خَيراً، فالبَعيدُ يَنالُهُ،

وإِنْ يَكُ شَرّاً، فابنُ عَمِّكَ صاحِبُهْ

والبُعْدانُ، جمع بعيد، مثل رغيف ورغفان. ويقال: فلان من قُرْبانِ

الأَمير ومن بُعْدانِه؛ قال أَبو زيد: يقال للرجل إِذا لم تكن من قُرْبان

الأَمير فكن من بُعْدانِه؛ يقول: إِذا لم تكن ممن يقترب منه فتَباعَدْ عنه لا

يصيبك شره. وفي حديث مهاجري الحبشة: وجئنا إِلى أَرض البُعَداءِ؛ قال

ابن الأَثير: هم الأَجانب الذين لا قرابة بيننا وبينهم، واحدهم بعيد. وقال

النضر في قولهم هلك الأَبْعَد قال: يعني صاحبَهُ، وهكذا يقال إِذا كنى عن

اسمه. ويقال للمرأَة: هلكت البُعْدى؛ قال الأَزهري: هذا مثل قولهم فلا

مَرْحباً بالآخر إِذا كنى عن صاحبه وهو يذُمُّه. وقال: أَبعد الله الآخر،

قال: ولا يقال للأُنثى منه شيء. وقولهم: كبَّ الله الأَبْعَدَ لِفيه أَي

أَلقاه لوجهه؛ والأَبْعَدُ: الخائنُ. والأَباعد: خلاف الأَقارب؛ وهو غير

بَعِيدٍ منك وغير بَعَدٍ.

وباعده مُباعَدَة وبِعاداً وباعدالله ما بينهما وبَعَّد؛ ويُقرأُ:

ربَّنا باعِدْ بين أَسفارِنا، وبَعِّدْ؛ قال الطرمَّاح:

تُباعِدُ مِنَّا مَن نُحِبُّ اجْتِماعَهُ،

وتَجْمَعُ مِنَّا بين أَهل الضَّغائِنِ

ورجل مِبْعَدٌ: بعيد الأَسفار؛ قال كثَّير عزة:

مُناقِلَةً عُرْضَ الفَيافي شِمِلَّةً،

مَطِيَّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ

وقال الفراءُ في قوله عز وجل، مخبراً عن قوم سبا: ربنا باعد بين

أَسفارنا؛ قال: قرأَه العوام باعد، ويقرأُ على الخبر: ربُّنا باعَدَ بين

أَسفارنا، وبَعَّدَ. وبَعِّدْ جزم؛ وقرئَ: ربَّنا بَعُدَ بَيْنَ أَسفارنا،

وبَيْنَ أَسفارنا؛ قال الزجاج: من قرأَ باعِدْ وبَعِّدْ فمعناهما واحد، وهو

على جهة المسأَلة ويكون المعنى أَنهم سئموا الراحة وبطروا النعمة، كما قال

قوم موسى: ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأَرض (الآية)؛ ومن قرأَ:

بَعُدَ بينُ أَسفارنا؛ فالمعنى ما يتَّصِلُ بسفرنا؛ ومن قرأَ بالنصب: بَعُدَ

بينَ أَسفارنا؛ فالمعنى بَعُدَ ما بَيْنَ أَسفارنا وبَعُدَ سيرنا بين

أَسفارنا؛ قال الأَزهري: قرأَ أَبو عمرو وابن كثير: بَعَّد، بغير أَلف،

وقرأَ يعقوب الحضرمي: ربُّنا باعَدَ، بالنصب على الخبر، وقرأَ نافع وعاصم

والكسائي وحمزة: باعِدْ، بالأَلف، على الدعاءِ؛ قال سيبويه: وقالوا بُعْدَك

يُحَذِّرُهُ شيئاً من خَلْفه.

وبَعِدَ بَعَداً وبَعُد: هلك أَو اغترب، فهو باعد.

والبُعْد: الهلاك؛ قال تعالى: أَلا بُعْداً لمدين كما بَعِدَت ثمود؛

وقال مالك

بن الريب المازني:

يَقولونَ لا تَبْعُدْ، وَهُمْ يَدْفِنونَني،

وأَينَ مكانُ البُعْدِ إِلا مكانِيا؟

وهو من البُعْدِ. وقرأَ الكسائي والناس: كما بَعِدَت، وكان أَبو عبد

الرحمن السُّلمي يقرؤها بَعُدَت، يجعل الهلاك والبُعْدَ سواء وهما قريبان من

السواء، إِلا أَن العرب بعضهم يقول بَعُدَ وبعضهم يقول بَعِدَ مثل

سَحُقَ وسَحِقَ؛ ومن الناس من يقول بَعُد في المكان وبَعِدَ في الهلاك، وقال

يونس: العرب تقول بَعِدَ الرجل وبَعُدَ إِذا تباعد في غير سبّ؛ ويقال في

السب: بَعِدَ وسَحِقَ لا غير.

والبِعاد: المباعدة؛ قال ابن شميل: راود رجل من العرب أَعرابية فأَبت

إِلا أَن يجعل لها شيئاً، فجعل لها درهمين فلما خالطها جعلت تقول: غَمْزاً

ودِرْهماكَ لَكَ، فإِن لم تَغْمِزْ فَبُعْدٌ لكَ؛ رفعت البعد، يضرب مثلاً

للرجل تراه يعمل العمل الشديد. والبُعْدُ والبِعادُ: اللعن، منه أَيضاً.

وأَبْعَدَه الله: نَحَّاه عن الخير وأَبعده. تقول: أَبعده الله أَي لا

يُرْثَى له فيما يَزِلُّ به، وكذلك بُعْداً له وسُحْقاً ونَصَبَ بُعْداً

على المصدر ولم يجعله اسماً. وتميم ترفع فتقول: بُعْدٌ له وسُحْقٌ،

كقولك: غلامٌ له وفرسٌ. وفي حديث شهادة الأَعضاء يوم القيامة فيقول: بُعْداً

لكَ وسُحقاً أَي هلاكاً؛ ويجوز أَن يكون من البُعْد ضد القرب. وفي الحديث:

أَن رجلاً جاء فقال إِن الأَبْعَدَ قد زَنَى، معناه المتباعد عن الخير

والعصمة.

وجَلَسْتُ بَعيدَةً منك وبعيداً منك؛ يعني مكاناً بعيداً؛ وربما قالوا:

هي بَعِيدٌ منك أَي مكانها؛ وفي التنزيل: وما هي من الظالمين ببعيد.

وأَما بَعيدَةُ العهد، فبالهاء؛ ومَنْزل بَعَدٌ بَعيِدٌ.

وتَنَحَّ غيرَ بَعِيد أَي كن قريباً، وغيرَ باعدٍ أَي صاغرٍ. يقال:

انْطَلِقْ يا فلانُ غيرُ باعِدٍ أَي لا ذهبت؛ الكسائي: تَنَحَّ غيرَ باعِدٍ

أَي غير صاغرٍ؛ وقول النابغة الذبياني:

فَضْلاَ على الناسِ في الأَدْنَى وفي البُعُدِ

قال أَبو نصر: في القريب والبعيد؛ ورواه ابن الأَعرابي: في الأَدنى وفي

البُعُد، قال: بعيد وبُعُد. والبَعَد، بالتحريك: جمع باعد مثل خادم

وخَدَم. ويقال: إِنه لغير أَبْعَدَ إِذا ذمَّه أَي لا خير فيه، ولا له بُعْدٌ:

مَذْهَبٌ؛ وقول صخر الغيّ:

المُوعِدِينا في أَن نُقَتِّلَهُمْ،

أَفْنَاءَ فَهْمٍ، وبَيْنَنا بُعَدُ

أَ أَنَّ أَفناء فهم ضروب منهم. بُعَد جَمع بُعْدةٍ. وقال الأَصمعي:

أَتانا فلان من بُعْدةٍ أَي من أَرض بَعيدة. ويقال: إِنه لذو بُعْدة أَي لذو

رأْي وحزم. يقال ذلك للرجل إِذا كان نافذ الرأْي ذا غَوْر وذا بُعْدِ

رأْي.

وما عنده أَبْعَدُ أَي طائل؛ قال رجل لابنه: إِن غدوتَ على المِرْبَدِ

رَبِحْتَ عنا أَو رجعت بغير أَبْعَدَ أَي بغير منفعة.

وذو البُعْدة: الذي يُبْعِد في المُعاداة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لرؤبة:

يَكْفِيكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ اليَبِيسَا،

ويَعْتَلِي ذَا البُعْدَةِ النُّحُوسا

وبَعْدُ: ضدّ قبل، يبنى مفرداً ويعرب مضافاً؛ قال الليث: بعد كلمة دالة

على الشيء الأَخير، تقول: هذا بَعْدَ هذا، منصوب. وحكى سيبويه أَنهم

يقولون من بَعْدٍ فينكرونه، وافعل هذا بَعْداً. قال الجوهري: بعد نقيض قبل،

وهما اسمان يكونان ظرفين إِذا أُضيفا، وأَصلهما الإِضافة، فمتى حذفت

المضاف إِليه لعلم المخاطب بَنَيْتَهما على الضم ليعلم أَنه مبني إِذ كان الضم

لا يدخلهما إِعراباً، لأَنهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع

المبتدإِ ولا الخبر؛ وقوله تعالى: لله الأَمر من قبلُ ومن بعدُ أَي من قبل

الأَشياء وبعدها؛ أَصلهما هنا الخفض ولكن بنيا على الضم لأَنهما غايتان،

فإِذا لم يكونا غاية فهما نصب لأَنهما صفة؛ ومعنى غاية أَي أَن الكلمة

حذفت منها الإِضافة وجعلت غاية الكلمة ما بقي بعد الحذف، وإِنما بنيتا على

الضم لأَن إِعرابهما في الإضافة النصب والخفض، تقول رأَيته قبلك ومن قبلك،

ولا يرفعان لأَنهما لا يحدَّث عنهما، استعملا ظرفين فلما عدلا عن بابهما

حركا بغير الحركتين اللتين كانتا له يدخلان بحق الإِعراب، فأَما وجوبُ

بنائهما وذهاب إِعرابهما فلأَنهما عرَّفا من غير جهة التعريف، لأَنه حذف

منهما ما أُضيفتا إِليه، والمعنى: لله الأَمر من قبل أَن تغلب الروم ومن

بعد ما غلبت. وحكى الأَزهري عن الفراء قال: القراءة بالرفع بلا نون

لأَنهما في المعنى تراد بهما الإِضافة إِلى شيء لا محالة، فلما أَدَّتا غير

معنى ما أُضيفتا إِليه وُسِمَتا بالرفع وهما في موضع جر، ليكون الرفع دليلاً

على ما سقط، وكذلك ما أَشبههما؛ كقوله:

إِنْ يَأْتِ مِنْ تَحْتُ أَجِيْهِ من عَلُ

وقال الآخر:

إِذا أَنا لم أُومَنْ عَلَيْكَ، ولم يكنْ

لِقَاؤُك الاّ من وَرَاءُ ورَاءُ

فَرَفَعَ إِذ جعله غاية ولم يذكر بعده الذي أُضيف إِليه؛ قال الفراء:

وإِن نويت أَن تظهر ما أُضيف إِليه وأَظهرته فقلت: لله الأَمر من قبلِ ومن

بعدِ، جاز كأَنك أَظهرت المخفوض الذي أَضفت إِليه قبل وبعد؛ قال ابن

سيده: ويقرأُ لله الأَمر من قبلٍ ومن بعدٍ يجعلونهما نكرتين، المعنى: لله

الأَمر من تقدُّمٍ وتأَخُّرٍ، والأَوّل أَجود. وحكى الكسائي: لله الأَمر من

قبلِ ومن بعدِ، بالكسر بلا تنوين؛ قال الفراء: تركه على ما كان يكون عليه

في الإِضافة، واحتج بقول الأَوّل:

بَيْنَ ذِراعَيْ وَجَبْهَةِ الأَسَدِ

قال: وهذا ليس كذلك لأَن المعنى بين ذراعي الأَسد وجبهته، وقد ذكر أَحد

المضاف إِليهما، ولو كان: لله الأَمر من قبل ومن بعد كذا، لجاز على هذا

وكان المعنى من قبل كذا ومن بعد كذا؛ وقوله:

ونحن قتلنا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ،

فما شربوا بَعْدٌ على لَذَّةٍ خَمْرا

إِنما أَراد بعدُ فنوّن ضرورة؛ ورواه بعضهم بعدُ على احتمال الكف؛ قال

اللحياني وقال بعضهم: ما هو بالذي لا بُعْدَ له، وما هو بالذي لا قبل له،

قال أَبو حاتم: وقالوا قبل وبعد من الأَضداد، وقال في قوله عز وجل:

والأَرض بعد ذلك دحاها، أَي قبل ذلك. قال الأَزهري: والذي قاله أَبو حاتم عمن

قاله خطأٌ؛ قبلُ وبعدُ كل واحد منهما نقيض صاحبه فلا يكون أَحدهما بمعنى

الآخر، وهو كلام فاسد. وأَما قول الله عز وجل: والأَرض بعد ذلك دحاها؛

فإِن السائل يسأَل عنه فيقول: كيف قال بعد ذلك قوله تعالى: قل أَئنكم

لتكفرون بالذي خلق الأَرض في يومين؛ فلما فرغ من ذكر الأَرض وما خلق فيها قال:

ثم استوى إلى السماء، وثم لا يكون إِلا بعد الأَول الذي ذكر قبله، ولم

يختلف المفسرون أَن خلق الأَرض سبق خلق السماء، والجواب فيما سأَل عنه

السائل أَن الدَّحو غير الخلق، وإِنما هو البسط، والخلق هو إِلانشاءُ

الأَول، فالله عز وجل، خلق الأَرض أَولاً غير مدحوّة، ثم خلق السماء، ثم دحا

الأَرض أَي بسطها، قال: والآيات فيها متفقة ولا تناقض بحمد الله فيها عند

من يفهمها، وإِنما أَتى الملحد الطاعن فيما شاكلها من الآيات من جهة

غباوته وغلظ فهمه وقلة علمه بكلام العرب.

وقولهم في الخطابة: أَما بعدُ؛ إِنما يريدون أَما بعد دعائي لك، فإِذا

قلت أَما بعدَ فإِنك لا تضيفه إِلى شيء ولكنك تجعله غاية نقيضاً لقبل؛ وفي

حديث زيد بن أَرقم: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خطبهم فقال:

أَما بعدُ؛ تقدير الكلام: أَما بعدُ حمد الله فكذا وكذا. وزعموا أَن داود،

عليه السلام، أَول من قالها؛ ويقال: هي فصل الخطاب ولذلك قال جل وعز:

وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب؛ وزعم ثعلب أَن أَول من قالها كعب بن لؤي.

أَبو عبيد: يقال لقيته بُعَيْداتِ بَيْنٍ إِذا لقيته بعد حين؛ وقيل:

بُعَيْداتِ بَيْنٍ أَي بُعَيد فراق، وذلك إِذا كان الرجل يمسك عن إِتيان

صاحبه الزمانَ، ثم يأْتيه ثم يمسك عنه نحوَ ذلك أَيضاً، ثم يأْتيه؛ قال: وهو

من ظروف الزمان التي لا تتمكن ولا تستعمل إلا ظرفاً؛ وأَنشد شمر:

وأَشْعَثَ مُنْقَدّ القيمصِ، دعَوْتُه

بُعَيْداتِ بَيْنٍ، لا هِدانٍ ولا نِكْسِ

ويقال: إِنها لتضحك بُعَيْداتِ بَيْنٍ أَي بين المرَّة ثم المرة في

الحين.

وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان إِذا أَراد البراز أَبعد،

وفي آخر: يَتَبَعَّدُ؛ وفي آخر: أَنه، صلى الله عليه وسلم، كان يُبْعِدُ

في المذهب أَي الذهاب عند قضاء حاجته؛ معناه إِمعانه في ذهابه إِلى

الخلاء. وأَبعد فلان في الأَرض إِذا أَمعن فيها. وفي حديث قتل أَبي جهل: هَلْ

أَبْعَدُ من رجل قتلتموه؟ قال ابن الأَثير: كذا جاء في سنن أَبي داود

معناها أَنهى وأَبلغ، لأَن الشيء المتناهي في نوعه يقال قد أَبعد فيه، وهذا

أَمر بعيد لا يقع مثله لعظمه، والمعنى: أَنك استعظمت شأْني واستبعدت

قتلي فهل هو أَبعد من رجل قتله قومه؛ قال: والروايات الصحيحة أَعمد،

بالميم.

البعد: عبارة عن امتداد قائم في الجسم، أو نفسه عند القائلين بوجود الخلاء، كأفلاطون.
بعد: {بعِدت}: هلكت. و {بُعدا لمدين}: أي هلاكا. والبُعْد ضد القرب، والبُعْد والبَعَد: الهلاك.
بَاب الْبعد

بَعدت وشطت وشطنت ونزحت واقصت وقذفت وسحقت وشحطت وغربت وشسعت وناءت وتراخت وشطرت ونزحت
بعد
البُعْد: ضد القرب، وليس لهما حدّ محدود، وإنما ذلك بحسب اعتبار المكان بغيره، يقال ذلك في المحسوس، وهو الأكثر، وفي المعقول نحو قوله تعالى: ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ 167] ، وقوله عزّ وجلّ: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت/ 44] ، يقال: بعد: إذا تباعد، وهو بعيد، وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [هود/ 83] ، وبَعِدَ: مات، والبعد أكثر ما يقال في الهلاك، نحو: بَعِدَتْ ثَمُودُ
[هود/ 95] ، وقد قال النابغة:
في الأدنى وفي البعد.
والبَعَدُ والبُعْدُ يقال فيه وفي ضد القرب، قال تعالى: فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [المؤمنون/ 41] ، فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ [المؤمنون/ 44] ، وقوله تعالى: بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ [سبأ/ 8] ، أي: الضلال الذي يصعب الرجوع منه إلى الهدى تشبيها بمن ضلّ عن محجّة الطريق بعدا متناهيا، فلا يكاد يرجى له العود إليها، وقوله عزّ وجلّ: وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ [هود/ 89] ، أي: تقاربونهم في الضلال، فلا يبعد أن يأتيكم ما أتاهم من العذاب.
(بَعْد) : يقال في مقابلة قبل، ونستوفي أنواعه في باب (قبل) إن شاء الله تعالى.
ب ع د : بَعُدَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ بُعْدًا فَهُوَ بَعِيدٌ وَيُعَدَّى بِالْبَاءِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ بَعُدْتُ بِهِ وَأَبْعَدْتُهُ وَتَبَاعَدَ مِثْلُ: بَعُدَ وَبَعَّدْتُ بَيْنَهُمْ تَبْعِيدًا وَبَاعَدْتُ مُبَاعَدَةً وَاسْتَبْعَدْتُهُ عَدَدْته بَعِيدًا وَأَبْعَدْتُ فِي الْمَذْهَبِ إبْعَادًا بِمَعْنَى تَبَاعَدْتُ.
وَفِي الْحَدِيثِ «إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ قَضَاءَ الْحَاجَةِ أَبْعَدَ» قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَيَكُونُ أَبْعَدَ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَاللَّازِمُ أَبْعَدَ زَيْدٌ عَنْ الْمَنْزِلِ بِمَعْنَى تَبَاعَدَ وَالْمُتَعَدِّي أَبْعَدْتُهُ وَأَبْعَدَ فِي السَّوْمِ شَطَّ وَبَعِدَ بَعَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ هَلَكَ وَبَعْدُ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ لِغَيْرِهِ وَهُوَ زَمَانٌ مُتَرَاخٍ عَنْ السَّابِقِ فَإِنْ قَرُبَ مِنْهُ قِيلَ بُعَيْدَهُ بِالتَّصْغِيرِ كَمَا يُقَالُ قَبْلَ الْعَصْرِ فَإِذَا قَرُبَ قِيلَ قُبَيْلَ الْعَصْرِ بِالتَّصْغِيرِ أَيْ قَرِيبًا مِنْهُ وَيُسَمَّى تَصْغِيرَ التَّقْرِيبِ وَجَاءَ زَيْدٌ بَعْدَ عَمْرٍو أَيْ مُتَرَاخِيًا زَمَانُهُ عَنْ زَمَانِ مَجِيءِ عَمْرٍو وَتَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ} [القلم: 13] أَيْ: مَعَ ذَلِكَ وَالْأَبْعَدُ خِلَافُ الْأَقْرَبِ وَالْجَمْعُ الْأَبَاعِدُ. 
ب ع د

أما بعد فقد كان كذا. وأتيته بعيدات بين إذا أتيته بعد حين. وأنشد أبو زيد:

وأشعث منقد القميص أتيته ... بعيدات بين لاهدان ولا نكس

وتنح غير باعد وغير بعد أي غير صاغر. ولا تبعد، وإن بعدت عني فلا بعدت. وتقول: بعداً وسحقاً، وقبحاً ومحقاً. وهو محسن إلى الأباعد دون الأقارب. قال:

من الناس من يغشى الأباعد نفعه ... ويشقى به حتى الممات أقاربه

فإن يك خير فالبعيد يناله ... وإن يك شر فابن عمك صاحبه

وفلان يستجر الحديث من أباعد أطرافه. وأبعد الله الأبعد و" مثل العالم كمثل الحمة يأتيها البعداء ويتركها القرباء " وأبعد في السوم. وأبعط فيه إذا أشط. وإن قلت كذا لم أبعده ولم أستبعده. وقلت قولاً بعيداً، وما أبعده من الصواب. وباعدني وتباعد مني وابتعد وتبعد. قال عمر بن أبي ربيعة:

اذهب فديتك غير مبتعد ... لا كان هذا آخر العهد

وكانوا متقاربين فتباعدوا. ويقال: إذا لم تكن من قربان الأمير فكن من بعدانه لا يصبك شره، جمع قريب وبعيد، كذليل، وذلان. وفلان بعيد الهمة وذو بعدة. قال الشنفري:

وأعدم أحياناً وأغنى وإنما ... ينال الغنى ذو البعدة المتبدل

الذي يبتذل نفسه في الأسفار والمتاعب.
(بعد) - قَولُه تَعالَى: {والأَرضَ بعدَ ذَلِكَ دَحَاها} - قِيل: إنّ قَبْل وبَعْدَ من الأَضْدَاد، ومَعْنَى بَعْدَ هَا هُنَا قَبْل؛ لأنه تَبارَك وتَعالَى: {خَلَق الأرضَ في يَوْمَيْن} ثم قال: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} .
فَعلَى هذا خَلْقُ الأرضِ قَبلَ خَلْقِ السَّماءِ، فلما قال: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} كان المَعنَى قَبل ذلك، لأَنَّ قَبل هذا اللَّفْظ قَولُه: {أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} .
وكذلك قَولُه تَعالى: {ولقد كَتَبْنَا في الزَّبُورِ مِنْ بعْدِ الذِّكْرِ} . قيل: مَعنَاه من قَبْلِه.
- في الحديث: أنَّه عليه الصلاة والسلام "كان يَخرُج عند البَراز فيتبَعَّد".
: أَى يَبْعُد عن النَّظر، وهو مثل يتَقرَّب بمعنى يَقرُب، ولو روى يَبْتَعِد بمعنى يَبْعُدُ لَجازَ، كما قال تعالى: {واقْتَربَ الوعْدَ} بمَعنَى قربَ، وروى: "يُبْعِد".
يقال: أبعَد في الأرض: أَى ذَهَب بَعِيدًا.
- في الحديث: "أنَّ رَجُلاً جاء وقال: إنَّ الأبعدَ قد زَنَى".
معناه البَاعِدُ عن العِصْمة والخير.
يقال: ما عندَك أَبعدٌ، بالتَّنْوين، وإِنَّك لَغَيْرُ أَبْعدَ: أي غيَرُ طَائِلٍ
- في حديث المُهاجِرين إلى الحَبَشة: "جِئْنَا أَرضَ البُعَداء": أي الأَجانِبِ الذين لا قَرابَة بينَنَا وبَيْنَهم.
- في حديث المَخْتُوم على فِيهِ في تفسير قَولِه تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ} فيقول لأَعضائِه: بعدًا لَكُنَّ ، ويجوز: بُعدٌ، كما يقال: وَيلاً له ووَيْلٌ. ويحتمل أن يكون من البُعْد الذي هو ضِدّ القُربِ: أي أبعدَكُنَّ الله، ويُحتَمل أن يَكُونَ من قَوِلهِم: بَعِدَ إذا هَلَك: أي هلَكْتُنّ حين أَقررتُنَّ على أَنفُسِكن.
- وفي حَديثِ أبِى جَهْل: "هلْ أبعدُ من رَجُلٍ قَتلْتُموه" .
كذا في سُنَن أَبِى داود، والصَّحِيح: أَعمَد "بالميم".
[بعد] فيه: كان إذا أراد البراز "أبعد" وفي أخرى يتبعد في المذهب أي في الذهاب عند قضاء الحاجة. وفيه: أن "الأبعد" قد زنى أي المتباعد عن الخير والعصمة. بعد بالكسر فهو باعد أي هالك، والبعد الهلاك، والأبعد الخائن أيضاً. ومنه: كب الله "الأبعد" لفيه. وفي ح شهادة الأعضاء: "بعداً" لكن أي هلاكاً أو هو من ضد القرب. وفي ح قتل أبي جهل: هل "أبعد" من رجل قتلتموه أي أنهى وأبلغ لأن الشيء المتناهي في نوعه يقال قد أبعد فيه. وهذا أمر "بعيد" أي لا يقع مثله لعظمه يريد أنك استبعدت قتلي فهل هو أبعد ممن قتله قومه،المشرق والمغرب، أبعد صفة مصدر محذوف أي هوياً أي سقوطاً بعيد المبتدأ والنمتهى، قوله من رضوان الله أي من كلام فيه رضوان، ومن بيانية حال من الكلمة، وكذا لا يلقى، ويرفع مستأنفة أي لا يرى بتلك الكلمة "بالا" أي بأساً أي يظنها قليلة وهي عظيمة. وح: إن حوضى "أبعد" من أبلة من عدن أي من بعد أبلة من عدن. وح: "باعد" بيني وبين خطاياي أي إذا قدر لي ذنب أو خطيئة "فبعد" بيني وبينه، أو اغفر خطاياي السالفة مني. وح: لا يزال "يتباعد" أي يبعد عن استماع الخطبة والصف الأول الذي هو مقام المقربين حتى يؤخر إلى آخر صف المتسفلين قوله "وإن دخلها" تعريض بأنه قنع من الدرجات العالية بمجرد الدخول. وح: كنا في موقف لنا بعرفة "يباعده" من موقف الإمام جدا أي يجعله بعيداً بوصفه إياه بالبعد، والتباعد بمعنى التبعيد. وح: فرجع غير "بعيد" أي غير زمان بعيد. وح: "بعده" الله من النار كبعد غراب طائر وهو فرخ حتى مات، شبه بعد الصائم عن النار ببعد غراب طار من أول عمره إلى آخره، طائر صفة غراب، وهو فرخ حال من ضمير طائر، وحتى مات غاية الطيران، وهو ما حال من فاعل مات، وهذا بحسب العرف وإلا فلا مناسبة بين البعدين. غ: "بعد" محله بضم عين يقال لمن لا يفهم هو ينادي من مكان بعيد. وفي شقاق "بعيد" يتباعدهم في مشاقة بعض.
بعد: بعد عن: هي عند الجغرافيين والرحالة لا تعني إلا نفيَ ((أن يكون المكان واقعاً على ساحل البحر أو شاطئ النهر)) وتعني ((أنه واقع على مسافة قريبة منها)). وكذلك ((بُعْدٌ)): مدى قصير، مسافة قصيرة. - وبعيد وتباعد: واقع على مسافة قصيرة (معجم الادريسي).
وبعد عن: عاش بعيداً عن الأمير وقصر السلطان، وأصبح من السوقة، وهي ضد قرب في الغالب (انظر كليلة ودمنة ص277).
وبعد: لا يحتمل تصديقه (انظر لين) وكان مستحيلاً متعذراً (ابن بسام 2: 113 وانظر ابن البيطار 2: 385 والمقدمة 2: 181، 227). وقد يليها على، ففي ألف ليلة (1: 9): ما يبعد عليّ قتلك أي ليس متعذراً علي قتلك (أني قادر على قتلك) وما جاء في كتاب ابن العوام (1: 420) حيث عليك أن تقرأ وفقاً لما في مخطوطة الاسكوريال ومخطوطة ليدن: إن الذي بعد عليك من هذا، معناه: إن الذي تعذر عليك فهمه من هذا.
وبُعْد: عُمْق، ففي أماري ص440: وأفضى بهم إلى حفر خندق عظيم كالحفرة من بُعد قَعْرِه (وقعره التي رأى الناشر إثباتها بدل قعرة التي في المخطوطة هي الصواب.
أما قَعْرَة التي ذكرها فليشر (تعليقات ونقد ص62) فلا تدل على هذا المعنى. (وأنظر أدناه: بعيد وأبعد).
بَعَّد (بالتضعيف): تنحى، تخلى (الكالا).
أبعد: في المقري (1: 941): ويبعد ذلك أن، معناها: والذي يثبت أن الأمر ليس كذلك أن)).
تباعد: يقال: تباعد ما بينهما وبين أهلهما أي فسد ما بينهما وبين أهلهما من صلة وتنافرا (معجم البلاذري).
ابتعد: انزوى، اعتزل، تجنب، تفرد، تغرب. وكل هذه معان مجازية. - ويقال: ابتعد عن بعضه: حاد عنه واجتنبه ولم يقاربه (بوشر).
بَعْدُ: جاء في فقرة في الجريدة الآسيوية (1849، 2: 271 رقم 1): ((وتعمد إلى قطع جلود أيّ جلود شئتَ بعد جلود الغنم)) وقد أراد كاترمير (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 265) تغيير ((بعد)) هذه التي ذكرت في مخطوطتي. وأرى إنه قد أخطأ. ففي رأيي أن ((بعد)) هنا لها معناها المعروف والمعنى هو ((عليك أن تأخذ جلود الغنم أولاً ثم تعمد .. الخ)) بعد بيوم: بعد يوم (بوشر) - وفي بعد = بعد ففي تاريخ البربر (1: 70): ثم هلك خالد في بعد تلك الأيام. وفي معجم البلاذري ومعجم المتفرقات أمثلة لاستعمال بعد في جمل مثبته بمعنى: للآن. ولا يزال يقال: بعدك نائم أي لم تزل نائماً. وبعد بكيّر: أي لا يزال الوقت مبكراً وهي لغة أهل كسروان (بوشر) - ويقال يا بعدي، يريدون به، أدعو أن تعيش بعدي (محيط المحيط)، ويقوله المحب لحبيبته (ألف ليلة: برسل 3: 193، 194، 250).
بُعْد: انظر بعد، وتجمع على أبعاد (أبو الوليد ص364) - وفي مصطلح الموسيقى أبعاد: فواصل. (صفة مصر 14: 17) والبعد الكلي: مجموعة من ثماني وحدات (بوشر).
بُعْدَة. يقال في البعدة أي بعيداً، في بلد بعيد (بوشر).
بَعدَيْن: بعد فترة، بعد ذلك (بوشر).
بعاد: ابتعاد، مخالف، مناف، يقال بعاد عن القواعد أي ابتعاد عن القواعد، مخالف لها ومناف لها (بوشر).
بعيد: انظره في بعد - ويقال: بعيد عن بعضه أي مفرق، مشتت (بوشر). والفرق بعيد أي شتان ما بينهما (بوشر) ومثله: بعيداً أن تفلحوا: أي هيهات أن تفلحوا (أبو الوليد 221).
والبعيد: أي وقانا الله منه. والبعيد أو بعيد عنكم أي أبعد الله عنكم هذا البلاء. وبعيد عنا: وقانا الله من مثل هذا البلاء (بوشر). وفي ألف ليلة وليلة نرى شهرزاد حين تذكر في قصصها فعلاً يدل على معنى اللعن أو الــخيبــة فإنها ترادفه بكلمة البعيد بدل الكاف ضمير المخاطب لئلا يتوجه هذا اللعن إلى زوجها السلطان الذي تقص عليه القصص، ففي (3: 426) مثلاً تقول: فقال له الله يــخيب البعيد، بدل: الله يــخيبــك. وفي (4: 679): صارت تقول له إن شاء الله يكون أكلها سماً يهري بدن البعيد، بدل: بدنك، وفي (9: 255 طبعة برسل): وقال للمقدم الله يــخيب كعب البعيد وسفرته، بدل: كعبك وسفرتك كما ورد في طبعة ماكن في هذا الموضع.
وبعيد: عميق (وهي ضد قريب) (ابن جبير 64، 67) وفي الحلل الموشية (ص59ق): فتردى من حافة بعيدة المهوى ظن أن الأرض وطية متصلة.
وبعيد: عال، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 367): شجرة بعيدة.
والبعيد والقريب: العامة والخاصة من الناس وترد كثيراً بهذا المعنى. انظر مثلاً كليلة ودمنة ص206.
وقريب من بعيد: قريب لا يتصل نسبه بعمود النسب (بوشر).
أبعد: لا يصدق، غير شبيه بالحق (ابن العوام 1: 420).
وأبعد: أكثر عمقاً. ففي رحلة العبدري (ص81و): وملؤها في آبار عميقة ما رأيت أبعد منها.
مبعود: مبعد، مقصي، منفي (فوك) متباعد: انظر في بعد.
(ب ع د)

البُعْد: خلاف القُرب، وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

قَعَدْتُ لهُ وصُحْبَتِي بينَ ضَارِجٍ ... وبَينَ إكامٍ بُعْدَما مُتأَمَّلِ

إِنَّمَا أَرَادَ: يَا بعد متأمل، يتأسف بذلك، وَمثله قَول أبي الْعِيَال:

رَزِيَّةَ قَوْمَه لم يَأْ ... خُذُوا ثَمَنا ولمْ يَهَبُوا

أَرَادَ: يَا رزية قومه، ثمَّ فسر الرزية مَا هِيَ فَقَالَ: " لم يَأْخُذُوا ثمنا وَلم يهبوا " وَقيل: أَرَادَ: بعد متأملي. وَقَوله تَعَالَى: (أُولئكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعيدٍ) ، أَي بعيد من قُلُوبهم يبعد عَنْهَا مَا يُتْلَى عَلَيْهِم، لأَنهم إِذا لم يعوا فهم بِمَنْزِلَة من كَانَ فِي غَايَة البُعْد.

بَعُدَ الرجل وبَعِدَ بُعْداً وبَعَداً فَهُوَ بَعيد وبُعادٌ عَن سِيبَوَيْهٍ. وجمعهما بُعَداءُ. وَافق الَّذين يَقُولُونَ فَعيل الَّذين يَقُولُونَ فُعال لِأَنَّهُمَا أختَان، وَقد قيل: بُعُدٌ، وينشد بَيت النَّابِغَة:

فتِلك تُبْلِغُنِي النُّعْمانَ إنَّ لَهُ ... فَضْلاً على النَّاس فِي الأدْنَينَ والبُعُدِ

وَفِي الدُّعَاء: بُعْداً لَهُ، نصبوه على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره، أَي أبْعَدَه الله.

وبُعْدٌ باعِدٌ، على الْمُبَالغَة، وَإِن دَعَوْت بِهِ فالمختار النصب. وَقَوله:

مَداًّ بأعْناقِ المَطيّ مَداَّ ... حَتَّى تُوَافِي المَوْسِمَ الأَبْعَداَّ

فَأَنَّهُ أَرَادَ الأبْعَدَ، فَوقف فَشدد، ثمَّ أجراه فِي الْوَصْل مجْرَاه فِي الْوَقْف، وَهُوَ مِمَّا يجوز فِي الشّعْر كَقَوْلِه:

ضَخْما يُحبّ الخُلُقَ الأضْخَمَّا

وَهُوَ غير بعيد مِنْك وَغير بَعَد وباعَدَه مُباعدة وبِعادا. وباعَدَ الله بَينهمَا وبعَّد، وَيقْرَأ (رَبَّنا باعِدْ بَينَ أسْفارِنا) و" بَعِّدْ " قَالَ الطرماح:

تُباعِدُ مِنَّا من نُحِبُّ اجتماعَه ... وتَجْمعُ مِنَّا بينَ أهل الضَّغائنِ

وَرجل مبْعَدٌ: بَعيد الْأَسْفَار، قَالَ كثير عزة:

مُناقِلَةً عُرْضَ الفَيافِي شِملَّةً ... مَطِيَّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: بُعْدَك، تحذره شَيْئا من خَلفه.

وبَعِد بَعَداً وبَعُدَ: هلك أَو اغترب. قَالَ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ) ، وَقَالَ مَالك بن الريب الْمَازِني:

يَقُولُونَ لَا تَبْعَدْ وهم يَدْفِنوني ... وأينَ مكانُ البُعْدِ إِلَّا مكانيا

وَهُوَ من البُعْد.

والبُعْدُ والبِعاد: اللَّعْن، مِنْهُ أَيْضا.

وأبْعَده الله: نَحَّاه عَن الْخَيْر وأبعده.

وَجَلَست بعيدَة مِنْك، وبعيداً مِنْك، يَعْنِي مَكَانا بَعيدا. وَرُبمَا قَالُوا: هِيَ بَعيدٌ مِنْك، أَي مَكَانهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا هيَ مِنَ الظَّالِمِينَ ببَعِيدٍ) . وَأما بعيدةُ الْعَهْد فبالهاء.

ومنزل بَعَدٌ: بعيدٌ.

وتنحَّ غير بَعيدٍ: أَي كن قَرِيبا.

وَغير باعِدٍ: أَي صاغر.

وانه لغير أبْعدَ: أَي لَا خير فِيهِ وَلَا لَهُ بعد مَذْهَب.

وانه لذُو بُعْدةٍ: أَي لذُو رَأْي وحزم.

وَمَا عِنْده أبْعَدُ: أَي طائل.

وبَعْدُ: ضد قبل يُبنى مُفردا ويعرب مُضَافا. وَحكى سِيبَوَيْهٍ انهم يَقُولُونَ: من بَعْدٍ، فينكرونه، وافْعَلْ هَذَا بَعْداً. وَقَوله تَعَالَى: (للهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ) أَصلهمَا هُنَا الْخَفْض، وَلَكِن بُنيتا على الضَّم لِأَنَّهُمَا غايتان، وَمعنى غَايَة أَن الْكَلِمَة حذفت مِنْهَا الْإِضَافَة وَجعلت غَايَة الْكَلِمَة مَا بقى بعد الْحَذف، وَإِنَّمَا بُنيتا على الضَّم لِأَن إعرابهما فِي الْإِضَافَة النصب والخفض، تَقول: رَأَيْته قبلك وَمن قبلك، وَلَا يرفعان لِأَنَّهُمَا لَا يحدَّث عَنْهُمَا لِأَنَّهُمَا استعملا ظرفين، فَلَمَّا عدلا عَن بابهما تحركا بِغَيْر الحركتين اللَّتَيْنِ كَانَتَا لَهُ تدخلان بِحَق الْإِعْرَاب، فَأَما وجوب بنائهما، وَذَهَاب إعرابهما، فلأنهما عرفا من غير جِهَة التَّعْرِيف لِأَنَّهُ حذف مِنْهُمَا مَا أُضيفتا إِلَيْهِ. وَالْمعْنَى: لله الْأَمر من قبل أَن تغلب الرّوم وَمن بعد مَا غلبت. وَيقْرَأ: (للهِ الأمرُ من قَبْلٍ وَمن بَعْدٍ) يجعلونهما نكرتين. الْمَعْنى: لله الْأَمر من تقدُّم وتأخُّر. وَالْأول أَجود. وَحكى الْكسَائي: (للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ) بِالْكَسْرِ بِلَا تَنْوِين، قَالَ الْفراء: تَركه على مَا كَانَ يكون عَلَيْهِ فِي الْإِضَافَة. وَاحْتج بقول الأول: " بَين ذراعي وجبهة الْأسد ". وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الْمَعْنى: بَين ذراعي الْأسد وجبهته، وَقد ذُكر أحد الْمُضَاف إِلَيْهِمَا. وَلَو كَانَ " للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ كَذا " لجَاز على هَذَا، وَكَانَ الْمَعْنى من قبل كَذَا وَمن بَعْدِ كَذَا.

وَقَوله:

وَنحن قتلنَا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيّةٍ ... فَمَا شرِبوا بَعْدٌ على لَذَّةٍ خَمْرَا

إِنَّمَا أَرَادَ بَعْدُ، فنوَّن ضَرُورَة. وَرَوَاهُ بَعضهم بَعْدُ، على احْتِمَال الْكَفّ.

قَالَ اللحياني: وَقَالَ بَعضهم: مَا هُوَ بِالَّذِي لَا بَعْدَ لَهُ، وَمَا هُوَ بِالَّذِي لَا قَبْلَ لَهُ. وَقَوْلهمْ فِي الخطابة: أما بَعْدُ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ: أما بَعْدَ دعائي لَك. وَزَعَمُوا أَن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام أول من قَالَهَا، وَلذَلِك قَالَ جلّ وَعز (وآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ) ، وَزعم ثَعْلَب أَن أول من قَالَهَا كَعْب بن لؤَي.

ولقيته بُعَيْداتِ بَينٍ: إِذا لَقيته بعد حِين ثمَّ أَمْسَكت عَنهُ ثمَّ أَتَيْته، لَا تسْتَعْمل إِلَّا ظرفا.

بعد

1 بَعُدَ, aor. ـُ inf. n. بُعْدٌ; (S, L, Msb, K;) and بَعِدَ, aor. ـَ inf. n. بَعَدٌ; (L, K;) and ↓ ابعد, inf. n. إِبْعَادٌ, which is also trans.; (Msb;) and ↓ تباعد; (S, Msb, K;) and ↓ استبعد; (S, K, &c.;) He, or it, was, or became, distant, remote, far off, or aloof: he went, or removed, or retired, or withdrew himself, to a distance, or far away, or far off: he alienated, or estranged, himself: he stood, or kept, aloof: contr. of قَرُبَ: (S, L:) [but بَعُدَ generally has the first of these significations; and ↓ ابعد, the others, as also ↓ تباعد and ↓ استبعد:] it is the general opinion of the leading lexicologists that بَعِدَ, as well as بَعُدَ, is thus used; but some deny this; and some assert that they may be employed alike, but that بَعُدَ is more chaste than بَعِدَ thus used. (TA.) [You say also, of a desert, and a tract of country, and the like, بَعُدَ, meaning It extended far.] and زَيْدٌ عَنِ المَنْزِلِ ↓ ابعد, meaning ↓ تباعد [i. e. Zeyd went, or removed, to a distance, or far, from the place of alighting or abode]. (IKt, Msb.) and مِنِّى ↓ تباعد, and ↓ ابتعد, and ↓ تبعّد, [He went, or removed, to a distance, or far, from me; he alienated, or estranged, himself from me; he shunned, or avoided, me;] (A;) and عَنِّى ↓ تباعد [and بَعُدَ عنّى signify the same]. (Msb in art. كشح.) And ↓ إِذَا أَرَاذَ أَحَدُكُمْ الحَاجَةِ أَبْعَدَ, (L, Msb,) a trad., (Msb,) meaning When one of you desires to accomplish that which is needful, (i. e. to ease nature,) he goes far, or to a great distance. (L.) And فِى المَذْهَبِ ↓ أَبْعَدْتُ, meaning ↓ تَبَاعَدْتُ, (Msb,) I went far, or to a great distance, to the place of ease, i. e., to ease nature. (L.) b2: [بَعُدَ referring to a saying or the like, and an event, means It was far from being probable or correct; it was improbable, extraordinary, or strange: (see بَعِيدٌ, and see also 10:) often occurring in these senses.] And فِى نَوْعِهِ ↓ ابعد It reached the utmost point, or degree, in its kind, or species. (IAth.) And ابعد فِى السَّوْمِ He exceeded the due bounds in offering a thing for sale and demanding a price for it, or in bargaining for a thing. (A.) b3: أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَ مَا بَعُدَ Recent and old griefs took hold upon him: a saying similar to أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَ مَا حَدُثَ. (Mgh in art. قدم.) b4: [بَعُدَ is often used, agreeably with a general rule, in the manner of a verb of praise or dispraise; and in this case is commonly contracted into بُعْدَ, like حُسْنَ; as in the phrase, in a verse of Imrael-Keys, بُعْدَ مَا مُتَأَمَّلى (in which ما is redundant) Distant, or far distant, was the object of my contemplation! or (as explained in the EM p. 52) how distant, &c.!] b5: بَعِدَ, aor. ـَ inf. n. بَعَدٌ; (S, L, Msb, K;) and بَعْدَ, aor. ـُ inf. n. بُعْدٌ; (L, K;) also signify He, or it, perished: (S L, Msb:) he died: (K:) it is the general opinion of the leading lexicologists that both these verbs are used as signifying “he perished,” and both occur in different readings of v. 98 of ch. xi. of the Kur: the former is said to be used in this sense by some of the Arabs; and the latter, by others; but some disallow the latter in this sense; and some say that the former is more chaste than the latter thus used: (TA:) or both signify he became far distant from his home or native country; became a stranger, or estranged, therefrom: (L, TA:) or the Arabs say, بَعِدَ الرَّجُلُ and بَعُدَ in the sense of تباعد, when not reviling; but when reviling, they say, بَعِدَ, only. (Yoo, TA.) You say, لَا تَبْعَدٌ وَ إِنْ بَعُدْتَ عَنَّى [Mayest thou not perish though thou be distant from me!] (A.) [And as an imprecation against a man, you say, بَعِدْتَ, meaning Mayest thou perish! (See the printed edition of the Ham, pp. 89 and 90, where بَعِدْتَاىَ هلكت is an evident mistake for َعِدْتَ أَى هَلَكْتَ.)] and بُعْدًا لَهُ May God alienate him, or estrange him, from good, or prosperity! or, curse him! (A, * K, TA;) i. e. may he not be pitied with respect to that which has befallen him! like سُحْقًا لَهُ: the most approved way being to put بعد thus in the accus. case as an inf. n.; where it tribe of Temeem say, لَهُ ↓ بُعْدٌ, and سُحْقٌ, like غُلَامٌ لَهُ. (TA.) A2: بَعُدَ is made trans. by means of [the preposition] ب: see 4. (Msb.) 2 بَعَّدَ see 4, in four places. b2: [You say also, بعّدهُ عَنِ السُّوْءِ He declared him, or pronounced him, to be far removed from evil.]3 باعدهُ He was, or became, [distant, remote, far off, or aloof, from him; or] in a part, quarter, or tract, different from that in which he (the other) was. (TA in art. جنب.) b2: See also 4, in seven places.4 ابعد, inf. n. إِبْعَادٌ: see 1, in seven places.

A2: ابعدهُ; (S, Msb, K;) and ↓ باعدهُ, (S, K,) inf. n. مُبَاعَدَةٌ and بِعَادٌ; (K;) and ↓ بعّدهُ, (S, K,) inf. n. تَبْعِيدٌ; (S;) and بِهِ ↓ بَعُدَ; (Msb;) He made, or caused, him, or it, to be, or become, distant, remote, far off, or aloof; or to go, remove, retire, or withdraw himself, to a distance, far away, or far off; he placed, or put, at a distance, or he put, or sent, away, or far away, or far off, or he removed far away, alienated, or estranged, him, or it. (S, Msb.) You say, نَفْسَكَ عَنْ زَيْدٍ ↓ بَاعِدْ [Remove thyself far from; or avoid thou, Zeyd]: and زَيْدًا عَنْكَ ↓ بَاعِدْ [Remove thou Zeyd far from thee]. (TA, voce إِيَّا.) And بَيْنَهُمَا ↓ بَعَّدْتُ, inf. n. تَبْعِيدٌ, [I made a wide separation between them two]; as also ↓ بَاعَدْتُ, inf. n. مُبَاعَدَةٌ. (Msb.) And اللّٰهُ ↓ بَاعَدَ مَا بَيْنَهُمَا [May God make the space between them two far extending! may He make a wide separation between them two!]; as also ↓ بَعَّدَ. (TA.) And بَيْنَ أَسْفَارِنَا ↓ رَبَّنَا بَاعِدْ, or ↓ بَعِّدْ, [O our Lord, make to be far-extending the spaces between our journeys! or, put wide distances between our journeys!] accord. to different readings [in the Kur xxxiv. 18]: the former of these is the common reading: Yaakoob El-Hadramee read ↓ رَبُّنَا بَاعَدَ الخ [Our Lord, He hath made to be far extending &c.]. (TA.) b2: أَبْعَدَهُ اللّٰهُ means May God alienate him, or estrange him, from good, or prosperity! or, curse him! (K;) i. e., may he not be pitied with respect to that which has befallen him! (TA.) [You say also, أَبْعَدَ اللّٰهُ الأَخِرَ: see أَخِرٌ.] b3: See also 10.

A3: مَا أَبْعَدَهُ مِنَ الصَّوَابِ [How far is it (namely the saying) from what is right, or correct!]. (A.) 5 تَبَعَّدَ see 1.6 تباعد: see 1, in six places. b2: [It also signifies He became alienated, or estranged, from his family or friends. b3: And تباعدوا They became distant, or remote, one from another; they went, removed, retired, or withdrew themselves, to a distance, far away, or far off, one from another; they removed themselves far, or kept aloof, one from another.] You say, كَانُوا مُتَقَارِبِينَ فَتَبَاعَدُوا [They were near, one to another, and they became distant, or remote, one from another]. (A.) 8 إِبْتَعَدَ see 1.10 استبعدهُ He reckoned it, or esteemed it, (namely, a thing, K, or a saying, A,) بَعِيد [i. e. distant, or remote; or if a saying or the like, far from being probable or correct, improbable, extraordinary, or strange]; (S, A, K;) as also ↓ ابعدهُ. (A.) A2: See also 1, first sentence, in two places.

بَعْدُ an adv. n. of time, signifying After, or afterwards: and allowable also, accord. to some of the grammarians, as an adv. n. of place, signifying after, or behind: (TA:) contr. of قَبْلُ: (S, A, K:) it is a vague adv. n., of which the meaning is not understood without its being prefixed to another noun [expressed or implied]; denoting after-time. (Msb.) When it occurs without any complement, (S, K,) a noun or the like which should be its complement being intended to be understood as to the meaning thereof but not as to the letter, (S, * TA,) it is indecl., (S, K,) because it resembles a particle, (TA,) and has damm for its termination to show that it is indecl., since it cannot have damm by any rule of desinential syntax because it cannot occur as an agent nor as an inchoative or enunciative. (S.) Sb, however, mentions [as exceptions to this rule] the phrases مِنْ بَعْدٍ [Afterwards] and أَفْعَلُ هٰذَا بَعْدًا [I will do this afterwards], as having been used by the Arabs. (K, * TA.) [The latter of these phrases is common in the present day. Another exception to the rule above-mentioned will be found in what follows.] Accord. to the primary rule, it is used as a prefixed n. governing its complement in the gen. case; (S;) [i. e., it is used in the manner of a preposition;] and when thus used, it is decl., (K,) because it does not in this case [always] resemble a particle. (TA.) You say, جَآءَ زَيْدٌ بَعْدَ عَمْرٍو Zeyd came after 'Amr. (Msb.) And رَأَيْتُهُ بَعْدَكَ and مِنْ بَعْدِكَ [I saw him after thee]. (L.) The words of the Kur [xxx. 3], اللّٰهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ, meaning To God belonged the command before that the Greeks were overcome and after that they had been overcome, [thus read when the complements of قبل and بعد are intended to be understood as to the meaning thereof but not as to the letter,] are also read مِنْ قَبْلِ وَ مِنْ بَعْدِ, when each complement is intended to be understood as to the meaning and the letter, and also مِنْ قَبْلٍ وَ مِنْ بَعْدٍ, meaning To God belongeth the command first and last, [when neither complement is intended to be understood either as to the letter or as to the meaning,] but the first of these readings is the best. (L.) [You say also, بَعْدَ ذٰلِكَ and مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ After that: and بَعْدَ أَنْ فَعَلْتُ and مِنْ بَعْدِ أَنْ فَعَلْتُ and بَعْدَ مَا فَعَلْتُ and مِنْ بَعْدِ مَا فَعَلْتُ After I did, or after my doing, such a thing: &c.] Also جِئْتُ بَعْدَيْكُمَا, meaning بَعْدَ كُمَا, I came after you two. (K.) And هٰذَا مِمَّا لَيْسَ بَعْدَهُ غَايَةٌ فِى الجَوْدَةِ, and فِى الرَّدَآءَة, This is of the things after, or beyond, which there is not any extreme degree in respect of goodness, and in respect of badness: and, by way of abridgement, لَيْسَ بَعْدَهُ [with nothing following this]: and hence, app., the saying of Mohammad, وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِالَّذِى لَا بَعْدَ لَهُ, meaning [And though] it be not in the utmost degree in respect of goodness: بعد being thus used as a decl. noun. (Mgh.) بَعْدِى and the like are also frequently used as meaning بَعْدَ عَهْدِى and the like; as in the phrase, قَدْ تَغَيَّرْتَ بَعْدى Thou hast become altered since I knew thee, or saw thee, or met thee, or was with thee. And similar to this are many phrases in the Kur; as, for instance, in ii. 48,] ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ Then ye took to yourselves the calf as a god, or an object of worship, after him, namely Moses, i. e., after his having gone away. (Bd.) أَمَّا بَعْدُ (S, K, &c.) is [an expression denoting transition;] an expression by which an address or a discourse is divided; (S;) used without any complement to بعد, which in this case signifies the contr. of قَبْلُ: (TA:) you say, أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ كَانَ كَذَا, meaning [Now, after these preliminary words, (Abu-l- 'Abbás in TA voce خِطَابٌ,) I proceed to say, that such a thing has happened: or] after my prayer for thee: (K:) or after praising God: (TA:) the first who used this formula was David; (K;) or Jacob; (TA;) or Kaab Ibn-Lu-eí; (K;) or Kuss Ibn-Sá'ideh; or Yaarub Ibn-Kahtán. (TA.) b2: You also use the dim. form, saying ↓ بُعَيْدَهُ [A little after him, or it], when you mean by it to denote a time near to the preceding time. (Msb.) You say also, بَيْنٍ ↓ رَأَيْتُهُ بُعَيْدَاتِ, (S, K,) and ↓ بَعِيدَاتِهِ, (K, TA, [in the CK بُعَيْدَاتِه,]) I saw him a little after a separation: (S, K:) or, after intervals of separation: (S, L:) or, after a while. (A'Obeyd, A.) And إِنَّهَا لَتَضْحَكُ بَيْنٍ ↓ بُعَيْذَاتِ Verily she laughs after intervals. (L.) [See also art. بين.] ↓ بُعَيْدَات is used only as an adv. n. of time. (S, L.) b3: بَعْدُ also sometimes means Now; yet; as yet. (TA.) [It is used in this sense mostly in negative phrases; as, for instance, in لَمْ يَمُتْ بَعْدُ He has not died yet. The following is one of the instances of its having this meaning in affirmative phrases: سُمِّيَ الحَوْلِىُّ مِنْ أَوْلَادِ البَقَرِ تَبِيعًا لِأَنَّهُ يَنْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ The yearling of the offspring of cows is called تبيع because he yet follows his mother: occurring in the Mgh &c., in art. تبع.] b4: It occurs also in the sense of مَعَ; as in the words of the Kur [ii. 174 and v. 95], فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذٰلِكَ, i. e., (as some say, MF,) مَعَ ذلك [And whoso transgresseth notwithstanding that; lit., with that]. (Msb.) b5: It has been said that it also means Before, in time; thus bearing two contr. significations: that it has this meaning in two instances; in the Kur [lxxix. 30], where it is said, وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحَاهَا [as though signifying And the earth, before that, He spread it forth]; and [xxi. 105] where it is said, وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [as though meaning And verily we wrote in the Psalms before the Kur-án]: (MF, TA:) but Az says that this is a mistake; that God created the earth not spread forth; then created the heaven; and then spread forth the earth: (L, TA:) and الذكر in the latter of these instances means the Book of the Law revealed to Moses: (Bd:) or الزبور means the revealed Scriptures; (Bd, Jel;) and الذكر, the Preserved Tablet, (Bd,) [i. e.] the Original of the Scriptures, which is with God. (Jel.) بُعْدٌ [as an inf. n. used in the manner of a subst. signifies] Distance, or remoteness; (S, A, L, K; *) and so ↓ بَعَدٌ, (L, K,) accord. to most of the leading lexicologists, (TA, [see بَعْدَ,]) [and ↓ بُعْدَةٌ, for] you say, بَيْنَنَا بُعْدَةٌ, meaning [Between us two is a distance] of land or country, or of relationship. (S, K.) b2: [Remoteness from probability or correctness; improbability, or strangeness: see بَعُدَ. Hence the phrase, هٰذَا مِنَ البُعْدِ بِمَكَانٍ This is improbable, or extraordinary, or strange: often occurring in the TA &c.] b3: Also i. q. ↓ بُعْدٌ: (L, K:) this latter (S, L, Msb, K) and بُعْدٌ, (L, K,) accord. to most of the leading lexicologists, as, for instance, in the Kur xi. 98, (TA, [see بَعِدَ,]) signifying Perdition; (S, L, Msb;) or death. (K.) b4: Judgment and prudence; as also ↓ بُعْدَةٌ: so in the phrase, إِنَّهُ لَذُو بُعْدٍ, and بُعْدَةٍ, Verily he is possessed of judgment and prudence: (K:) or penetrating, or effective, judgment; depth, or profundity; far-reaching judgment. (TA.) [See also أَبْعَدُ.] ↓ ذُو البُعْدَةِ also signifies A man who goes to a great length, or far, in hostility. (L.) b5: A cursing; execration; malediction; as also ↓ بِعَادٌ. (K.) Yousay, بُعْدٌ لَهُ, as well as بُعْدًا لَهُ: see 1, last sentence but one. (TA.) بَعَدٌ: see بُعْدٌ, in two places: A2: and بَعِيدٌ, in five places.

بُعْدٌ: see أَبْعَدُ, in two places.

بُعْدَةٌ: see بُعْدٌ, in three places.

بُعَادٌ: see بَعِيدٌ: b2: and see also بَاعِدٌ.

بِعَادٌ: see بُعْدٌ.

بَعِيدٌ Distant; remote; far; far off; (S, L, K; *) as also ↓ بُعَادٌ, and ↓ بَاعِدٌ: (L, K:) pl. (of the first, S, L) بُعْدَانٌ (S, L, K) and (of the first also, L, TA) بُعُدٌ (L, K) and بِعَادٌ (TA) and (of the first and second, L) بُعَدَآءُ (L, K) and of the third, ↓ بَعَدٌ, [but this (which is also used as a sing. epithet, as will be shown in what follows,) is properly a quasi-pl. n.,] like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (S.) As signifying Distant with respect to place, it is correctly used alike as masc. and fem. and sing. and dual and pl.; (L, and TA in this art. and in art. قرب, in which latter see the authorities;) but not necessarily; like its contr. قَرِيبٌ: (L:) you say, هِىَ بَعِيدٌ مِنْكَ [She is distant from thee; or it is] as though you said, مَكَانُهَا بَعِيدٌ: (L:) also مَا أَنْتَ مِنَّا بِبَعِيدٍ [Thou art not distant from us ], and مَا أَنْتُمْ مِنَّا بِبَعِيدٍ [Ye are not distant from us]: and in like manner, مَا أَنْتَ

↓ مِنَّا بِبَعَدٍ, and ↓ مَا أَنْتُمُ مِنَّا بِبَعَدٍ. (S, TA.) [But it receives, sometimes, the fem. form when used in this sense; for] جَلَسْتُ بَعِيدًا مِنْكَ and بَعِيدَةٌ مِنْكَ are phrases mentioned as signifying I sat distant, or remote in place, or at a distance, or aloof, from thee; مَكَانًا [and نَاحِيَةً or the like] being understood. (L.) You say also, ↓ مَنْزِلٌ بَعَدٌ A distant, or remote, place of alighting or abode. (K.) And تَنَحَّ غَيْرَ بَعِيدٍ (S, K) and ↓ غَيْرَ بَاعِدٍ and ↓ غَيْرَ بَعَدٍ (K) [Retire thou not far;] meaning be thou near: (S, K:) [or] the second and third of these phrases mean retire thou not in an abject, or a mean, or contemptible, or despicable, state. (S, A.) And ↓ اِنْطَلِقْ يَا فُلَانُ غَيْرَ بَاعِدٍ

[Depart thou, O such a one, not far;] meaning mayest thou not go away! (L.) [And رَأَيْتُهُ مِنْ بَعِيدٍ I saw him, or it, from afar: and جَآءَ مِنْ بَعِيدٍ He came from afar: and the like. and بَعِيدٌ as applied to a desert and the like, meaning Far extending.] And ↓ بُعْدٌ بَاعِدٌ A far distance. (K.) [And نِيَّةٌ بَعِيدَةٌ A distant, far-reaching, or far-aiming, intention, purpose, or design.] and فُلَانٌ بَعِيدُ الهِمَّةِ [Such a one is far-aiming, or faraspiring, in purpose, desire, or ambition]. (A.) And هِىَ بَعِيدَةُ العَهْدِ [She was known, or seen, or met, a long time ago]: in this case, the fem. form, with ة, must be used. (L.) And قَوْلٌ بَعِيدٌ [A saying far from being probable or correct; improbable; far-fetched; extraordinary, or strange]. (A.) And أَمْرٌ بَعِيدٌ An extraordinary thing or affair or case, of which the like does not happen or occur. (L.) b2: Also Distant with respect to kindred or relationship: in which sense, the word receives the fem. form, [as well as the dual form, and pl. forms, like its contr. قَرِيبٌ,] by universal consent. (TA.) [Its pl.] بُعَدَآءُ signifies Strangers, that are not relations. (IAth.) You say also, فُلَانٌ مِنْ بُعْدَانِ الأَمِيرِ [meaning Such a one is of the distant dependents, or subjects, of the governor, or prince]. (S.) And إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ قُرْبَانِ الأَمِيرِ فَكُنْ مِنْ بُعْدَانِهِ [If thou be not of the particular companions, or familiars, of the governor, or prince, then be of his distant dependents, or subjects]; i. e., be distant from him, that his evil may not affect thee. (Az, A.) b3: رَأَيْتُهُ بَعِيدَاتِ بَيْنٍ: see بَعْدٌ in the latter half of the paragraph. b4: See also بَاعِدٌ.

بُعَيْد and بُعَيْدَات: see بَعْدُ in four places.

بَاعِدُ: see بَعِيدٌ in four places. b2: Also Perishing: (S, L: [in the K it is implied that it signifies dying; and so ↓ بَعِيدٌ and ↓ بُعَادٌ:]) or far distant from his home, or native country; in a state of estrangement therefrom. (L.) أَبْعَدُ More, and most, distant or remote; further, and furthest: by poetic licence written أَبْعَدُّ: (L:) [pl. أَبَاعِدُ; as in the saying,] فُلَانٌ يَسْتَجِرُّ الحَدِيثَ مِنْ أَبَاعِدِ أَطْرَافِهِ [Such a one draws forth talk, or discourse, or news, or the like, from its most remote sources]. (A.) b2: More, and most, extreme, excessive, egregious, or extraordinary, in its kind. (IAth.) [Hence, perhaps,] إِنَّهُ لَغَيْرُ

أَبْعَدَ [in the CK أَبْعَدٍ] and ↓ بُعَدٍ Verily there is no good in him: (K:) or, no depth in him in anything: (IAar:) [or, he is not extraordinary in his kind: see also بُعْدٌ:] said in dispraising one. (TA.) And مَا عِنْدَهُ أَبْعَدُ and ↓ بُعَدٌ [He has not what is extraordinary in its kind: or] he possesses not excellence, or power, or riches: or he possesses not anything profitable: (L, K:) said only in dispraising one: (Az:) or it may mean he possesses not anything which one would go far to seek; or, anything of value: or what he possesses, of things or qualities that are desirable, is more extraordinary than what others possess. (MF.) b3: Remote from good: [which is the meaning generally intended in the present day when it is used absolutely as an epithet applied to a man; but meaning also remote from him or those in whose presence this epithet is used, both as to place and as to moral condition:] and, from continence: (L:) and stupid; foolish; or having little, or no, intellect or understanding; syn. حَائِنٌ: (so in a copy of the S and in the L and TA:) or treacherous, or unfaithful; syn. خَائِنٌ (So in two copies of the S and in a copy of the A.) It is used as an allusion to the name of a person whom one would mention with dispraise; as when one says, هَلَكَ الأَبْعَدُ [May such a one, the remote from good, &c., perish!]: with respect to a woman, one says, هَلَكَتِ البُعْدَى. (En-Nadr, Az.) One says also, كَبَّ اللّٰهُ الأَبْعَدَ لِفِيهِ, meaning [May God cast down prostrate such a one, the remote from good, &c., upon his mouth! or,] cast him down upon his face! (S.) [It is a rule observed in decent society, by the Arabs, to avoid, as much as possible, the mention of opprobrious epithets, lest any person present should imagine an epithet of this kind to be slily applied to himself: therefore, when any malediction or vituperation is uttered, it is usual to allude to the object by the term الأَبْعَد, or البَعِيد, as meaning the remote from good, &c., and also the remote from the person or persons present. See also الأَخِرُ, which is used in a similar manner.] b4: A more distant, or most distant, or very distant, relation; (Lth;) contr. of أَقْرَبُ: (Msb:) pl. أَبَاعِدُ (Lth, S, A, Msb, K) and أَبْعَدُونَ; (Lth;) contr. of أَقَارِبُ (Lth, S, K) and أَقْرَبُونَ. (Lth.) مِبْعَدٌ A man who makes far journeys. (K.)
بعد
: (البُعْدُ) ، بالضَمّ: ضِدُّ القُرْب، وَقيل خِلاف القُرْب، وَهُوَ الأَكثر، وَهُوَ (م) أَي مَعْرُوف. (و) البُعْد: (المَوْتُ) . والّذي عَبَّرَ بِهِ الأَقدمون أَنّ البُعْد بمعنَى الهلاكِ كَمَا فِي (الصّحاح) وَغَيره وَيُقَال إِنّ الّذي بمعنَى الهلاكِ إِنّما هُوَ البَعَد، محركةً، (وفِعلُهما ككَرُمَ وفَرِحَ) ظَاهِرُه أَن فِعلهما مَعاً من الْبَابَيْنِ بالمَعنَيين، وَلَيْسَ كذالك، فإِنّ الأَكثرَ على منْع ذالك والتفرقَةِ بَينهمَا، وأَنَّ الْبعد الّذي هُوَ خِلاف القُرْب الفِعل مِنْهُ بالضمّ ككَرُمَ، والبَعَد، محرَّكةً، الَّذِي هُوَ الهَلاك الفِعْل مِنْهُ بَعِدَ بالكَسْر، كفَرِح. ومَنْ جَوَّزَ الاشتراكَ فيهمَا أَشار إِلى أَفصحِيَّة الضّمّ فِي خِلافِ القُرْب، وأَفصحيّة الكسرِ فِي معنَى الهلاكِ، حَقَّقَه شَيخنَا (بُعْداً) ، بضمّ فَسُكُون، (وبَعَداً) . محرَّكةً، قَالَ شيخُنَا: فِيهِ إِيهامُ أَنَّ المصدرين لكلَ من الفِعلين، والصّواب أَنّ الضَمّ للمضموم نعظير ضِدِّه الَّذِي هُوَ قَرُبَ قُرْباً، والمحرّك للمكسور كفَرِحَ فَرَحاً. انتهي.
قلت: والّذي فِي (الْمُحكم) و (اللِّسان) : بَعِدَ بَعَداً، وبَعُد: هَلَكَ أَو اغترَبَ، فَهُوَ باعِدٌ. والبُعْد: الهَلاَكُ، قَالَ تَعَالَى: {7. 024 اءَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود} (هود: 95) .
وَقَالَ مالكُ بنُ الرَّيب المازنيّ:
يَقُولنَ لَا تَبْعَدْ وهُمْ يَدْفِنُونَنِي
وأَينَ مَكَانُ البُعْدِ إِلاّ مكانيَا
وقرأَ الكسائيّ والنّاسُ: كَمَا بَعِدَتْ، وَكَانَ أَبو عَبِدِ الرحمان السُّلَمِيّ يَقرَؤُهَا {بَعُدَتْ} يجعَلُ الهُلاكَ والبُعد سَوَاء، وهما قريبٌ من السَّوَاءِ، إِلاَّ أَن الْعَرَب بَعضهم يَقُول بَعُدَ وبعضُهم يَقُول بَعُدَ، مثل سَحِقَ وسَحُقَ. وَمن النّاس مَن يَقول بَعُد فِي الْمَكَان وبَعِدَ فِي الهَلاك. وَقَالَ يونسُ: الْعَرَب تَقول بَعِدَ الرَّجُلُ وبَعُدَ، إِذا تباعدَ فِي غير سَبَ. ويقَال فِي السَّبِّ: بعِدَ وسَحِقَ لَا غير، انْتهى. فالَّذِي ذَهبَ إِليه المصنّف هُوَ المُجْمَعُ عَلَيْهِ عِنْد أَئِمَّة اللُّغةِ والّذي رَجَّحَه غيرُ المصنّف هُوَ قَول بعضٍ مِنْهُم كَمَا تَرَى. (فَهُوَ بَعِيدٌ وباعِدٌ وبُعَادٌ) ، الأَخير بالضّمّ، عَن سِيبَوَيْهٍ، قيل: هُوَ لُغة فِي بَعِيد، ككُبَار فِي كَبير. (ج بُعَدَاءُ) ، ككُرَمَاءَ، وَافق الذينَ يَقولونَ فَعِيل الَّذين يَقُولُونَ فُعَال، لأَنهما أُختانِ. (و) قد قيل (بُعُدٌ) ، بضمّتَين كقَضيبٍ وقُضُبٍ، وينشد قَول النَّابِغَة:
فتِلْكَ تُبْلِغُني النُّعْمَانَ إِنَّ لَهُ
فَضْلاً على النَّاسِ فِي الأَدْنَى وَفِي البُعُدِ
وضبطَه الْجَوْهَرِي بِالتَّحْرِيكِ، جمع باعد، كخادمٍ وخَدَمٍ.
(وبُعْدَانٌ) ، كرَغيفٍ ورُغْفَانٍ. قَالَ أَبو زيد: إِذا لم تكن من قُرْبانِ الأَميرُ فكُنْ مِن بُعْدانِه، أَي تَبَاعَدْ عَنهُ لَا يُصِبْك شَرُّه. وَزَاد بعضُهم فِي أَوزان الجموع البِعَادَ، بِالْكَسْرِ، جمْع بَعيدٍ، ككَريمٍ وكِرَامٍ. وَقد جاءَ ذالك فِي قَول جريرٍ.
(ورجلٌ مِبْعَد، كمِنْجَل: بَعيدُ الأَسْفَارِ) . قَالَ كُثيِّر عزّةَ:
مُنَاقِلَةً عُرْضَ الفَيَافِي شِمِلَّةً
مَطِيّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ
(وبُعْدٌ باعِدٌ، مُبَالَغَةٌ. و) إِنْ دَعوتَ بِهِ قلْت: (بُعداً لَهُ) ، الْمُخْتَار فِيهِ النّصب على المصدريّة. وكذالك سُحْقاً لَهُ، أَي (أَبْعَدَه اللَّهُ) ، أَي لَا يُرثَى لَهُ فِيمَا نَزَلَ بِهِ. وتَميم تَرفَع فَتَقول: بُعدٌ لَهُ وسُحْقٌ، كَقَوْلِك: غلامٌ لَهُ وفَرسٌ.
وَقَالَ ابْن شُميل: رَاودَ رَجلٌ من الْعَرَب أَعرابيّة فأَبَت إِلاّ أَن يَجعَلَ لَهَا شَيْئا، فجعلَ لَهَا دِرْهَمين، فَلَمَّا خالطَها جعلت تَقول: غَمْزاً ودِرْهماكَ لَك، فإِن لم تَغمِز فبُعْدٌ لَك. رَفَعت البُعْدَ. يُضرَب مَثلاً للرَّجُل ترَاهُ يَعمل العَملَ الشديدَ.
(والبُعْد) ، بِضَم فَسُكُون، (والبِعَاد) ، بالكرس: (اللَّعْن) ، مِنْهُ أَيضاً.
(وأَبعدَه اللَّهُ: نَحَّاه عَن الخَير) ، أَي لَا يُرْثَى لَهُ فِيمَا نَزلَ بِهِ. (و) أَبعده: (لَعَنَهُ) ، وغَرَّبَه.
(وبَاعَدَه مُبَاعَدَة وبِعَاداً) ، وباعَد اللَّهُ مَا بَينهمَا، (وبَعَّدَه) تَبعيداً ويُقْرأُ {7. 024 رَبنَا باعد بَين اءَسفارنا} (سبأَ: 19) وَهُوَ قِراءَة العَوام. قَالَ الأَزهَريّ: قرأَ أَبو عَمرٍ ووابن كَثير {بَعِّدْ} ، بِغَيْر أَلف، وقرأَ يعقوبُ الحضرميّ {رَبُّنَا باعَدَ} بالنَّصْب على الخَبر. وقرأَ نَافِع وَعَاصِم والكسائيّ وَحَمْزَة {باعِدْ} بالأَلف على الدعاءِ. و (أَبْعَدَه) غيرُه.
(ومَنزِلٌ بَعَدٌ، بِالتَّحْرِيكِ: بَعيدٌ. و) قَوْلهم: (تَنَحَّ غيرَ بَعيدٍ، وغيرَ باعدٍ، وَغير بَعَد) ، محرَّكَةً، أَي (كنْ قَرِيبا) ، وَغير بَاعِدٍ، أَي غَيْرَ صاغرٍ قَالَه الكسائيّ. وَيُقَال: انطلقْ يَا فلانُ غيرَ باعدٍ، أَي لَا ذَهَبْتَ.
(و) يُقَال: (إِنّه لغيرُ أَبْعَدَ) ، وهاذه عَن ابْن الأَعرابيّ، (و) غير (بُعَدٍ، كصُرَد) ، إِذا ذَمَّه، أَي (لَا خَيْرَ فِيهِ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: أَي لَا غَوْرَ لَهُ فِي شيْءٍ.
(و) إِنّه (لذُو بُعْدٍ) . بضمّ فَسُكُون، (وبُعْدَةٍ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، وهاذه عَن ابْن الأَعرابيّ، (أَي) لذُو (رأْيٍ وحَزْم) . يُقَال ذالك للرّجُل إِذا كَانَ نافذَ الرَّأْيِ ذَا غَوْرٍ وَذَا بُعْرِ رَأْيٍ. (و) يُقَال: (مَا عندَه أَبعَدُ، أَو بُعَدٌ، كصُرَد، أَي طائلٌ) ، وَمثله فِي (مجمع الأَمثال) . وَقَالَ رجلٌ لِابْنِهِ: إِن غَدَوْتَ على المِرْبَد رَبِحْتَ عَنَاءً أَو رَجَعْت بِغَيْر بُعَدٍ، أَي بغَير مَنْفَعَة. وَقَالَ أَبو زيد يُقَال: مَا عنْدك بُعَدٌ، وإِنك لغيرُ بُعَد، أَي مَا عنْدك طائلٌ. إِنّما تَقول هاذا إِذا ذَمَمْتَه. قَالَ شَيخنَا: يُمكن أَن يُحمل (مَا) هُنَا على معنَى (الّذي) ، أَي مَا عِنْده من المطالب أَبعدُ مِمَّا عِنْد غَيره، وَيجوز أَن تُحمَل على النَّفْيِ، أَي لَيْسَ عِنْده شيءٌ يُبعِدُ فِي طَلبِه، أَي شيْءٌ لَهُ قيمةٌ أَو مَحلّ.
(وَبَعْدُ ضدُّ قَبْل) ، يَعْنِي أَنّ كلاًّ مِنْهَا ظَرفُ زَمانٍ، كَمَا عُرِفَ فِي الْعَرَبيَّة، ويكونان للمكان، كَمَا جوَّزَه بعض النُّحاة، (يُبنَى مُفْرَداً) ، أَي عَن الإِضافة، لَكِن بشرطِ نِيّة مَعنَى المضافِ إِليه دون لَفظه، كَمَا قرّر فِي العربيّة، (ويُعْرَب مُضافاً) ، أَي لأَنَّ الإِضافة تُوجِب توغّلَه فِي الاسميّة وتُبعِده عَن شَبه الْحُرُوف، فَلَا مُوجبَ مَعهَا لبنائه. (وحُكِيَ: مِنْ بَعْدٍ) ، أَي بِالْجَرِّ وتنوين آخِره، وَقد قُرِىء بِهِ قَوْله تَعَالَى: {7. 024 لله الاءَمر من قبل وَمن بعد} (الرّوم: 4) بِالْجَرِّ والتنوين، كأَنَّهم جَرَّدوه عَن الإِضافة ونِيّتها.
(و) حكى أَيضاً (افعَلْ) كَذَا (بَعْداً) ، بِالتَّنْوِينِ مَنْصُوبًا.
وَفِي (الْمِصْبَاح) وبَعْد ظَرفٌ مُبهَمٌ، لَا يُفهَم مَعْنَاهُ إِلا بالإِضافَة لغيره، وَهُوَ زَمانٌ متراخٍ عَن الزَّمَان السابقِ، فإِن قَرُبَ مِنْهُ قيلَ، بُعَيْدَه بِالتَّصْغِيرِ، كَمَا يُقَال قَبْل العصْر، فإِذا قَرُب قيل قُبَيْل العَصْر، بِالتَّصْغِيرِ، أَي قَرِيبا مِنْهُ. وجاءَ زَيْدٌ بَعْدَ عَمْرو، أَي مُتراخِياً زَمانُه عَن زَمانِ مجيءِ عَمْرٍ و. وتأْتي بمعنَى مَعَ كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذالِكَ} (الْبَقَرَة: 178) أَي مَعَ ذالك. انْتهى.
وَقَالَ اللَّيثُ: بَعْد كلمةٌ دالّة على الشيْءِ الأَخيرِ، تَقول: هاذا بعدَ هاذا، مَنْصُوب. وحَكى سِيبَوَيْهٍ أَنّهُم يَقُولُونَ من بَعدٍ، فُينكِّرونه، وافْعَلْ هَذَا بَعْداً.
وَقَالَ الجوهريّ: بَعدُ نَقيضُ قَبلُ، وهما اسمان يكونَانِ ظَرفَين إِذا أُضِيفَا، وأَصْلهما الإِضافة، فمتَى حذفت الْمُضَاف إِليه لعِلْم المخاطَب بَنَيتَهما على الضّمّ ليُعلمَ أَنّه مَبنيّ، إِذا كَانَ الضّمّ لَا يَدخلهما إِعراباً، لأَنّهما لَا يَصلُحوقُوعُهما مَوْقِعَ الفاعِلِ وَلَا مَوقعَ المبتدإِ وَلَا الخَبَر.
وَفِي (اللِّسَان) : وَقَوله تَعَالَى: {7. 025 لله الاءَمر من قبل وَمن بعد} (الرّوم: 4) أَي من قبلِ الأَشياءِ ومِن بَعدِهَا، أَصلهما هُنَا الخَفضُ، ولاكنْ بُنِينَا على الضمّ لأَنّهما غايتانِ، فإِذا لم يكونَا غَايَة فهما نَصْبٌ لأَنّهما صِفة. ومعنَى غايةٍ أَي أَنَّ الكَلِمَة حُذِفَت مِنْهَا الإِضافَة وجُعلَت غَايَةُ الكَلِمَة مَا بقِيَ بعد الحذْف. وإِنّمَا بُنيتا على الضّمّ لأَنّ إِعرابَهما فِي الإِضافة النّصب والخفض، تَقول: رأَيتُه قَبلَك وَمن قَبِلك، وَلَا يُرفعان، لأَنَّهما لَا يُحدَّث عَنْهُمَا، استعملاَ ظَرفَين، فلمَّا عُدِلاَ عَن بابهما حُرِّكا بِغَيْر الحَرَكَتَيْن اللَّتَيْنِ كانَتَا لَهُ يَدخلان بحقّ الإِعراب. فأَمّا وُجُوبُ بنائهما وذَهاب إِعرابهما فلأَنَّهُمَا عُرِّفا من غير جهةِ التَّعرِفِ، لأَنّه حُذِف مِنْهُمَا مَا أُضيفَتَا إِليه، وَالْمعْنَى. للَّهِ الأَمرُ من قَبلِ أَن تُغلَبَ الرُّوم، وَمن بَعدِما غَلَبَتْ. وحكَى الأَزهَرِيُّ عَن الفرّاءِ قَالَ: القِرَاءَة بالرّفع بِلَا نون، لأَنّهما فِي المعنَى ترَاد بهما الإِضافَة إِلى شيْءٍ لَا محالَة، فلمَّا أَدّتَا غير معنَى مَا أُضِيفَتا إِليه وسُمِتَا بالرَّفْع، هما فِي موضعِ جَرَ، ليَكُون الرَّفْعُ دَليلاً على مَا سَقَطَ. وكذالك مَا أَشبههما وإِن نوَيتَ أَن تُظهرَ مَا أُضِيفَ إِليه وأَظهرْتَهُ فقلْت: للَّهِ الأَمرُ من قبلِ وَمن بعدِ، جازَ، كأَنَّك أَظهرْتَ المخفوضَ الّذِي أَضَفْتَ إِليه قَبْل وبَعد. وَقَالَ ابْن سَيّده: ويُقرأُ: {7. 025 لله الاءَمر من قبل من بعد} يجعلونهما نَكرتَين، المعنَى: لله الأَمرُ من تَقَدُّم وَمن تأَخُّرٍ. والأَوّلُ أَجوَدُ. وَحكى الكسائيّ: {7. 025 الاءَمر من قبل وَمن بعد} بِالْكَسْرِ بِلَا تَنْوِين.
(واسْتَبْعَدَ) الرَّجُلُ، إِذا (تَبَاعَدَ) . (و) استبعدَ (الشَّيْءَ: عَدَّه بَعيدا) .
(و) قَوْلهم: (جِئت بَعْدَيْكما) أَي بَعدَكما، قَالَ:
أَلاَ يَا اسْلَمَا يَا دِمْنَتَيْ أُمِّ مالكٍ
وَلَا يَسْلماً بَعْدَيْكُما طَللانِ
(و) فِي (الصِّحَاح) : (رأَيْته) ، وَقَالَ أَبو عُبيد: يُقَال: لَقِيته (بُعَيداتِ بَيْن) بِالتَّصْغِيرِ، إِذا لَقيتَه بعد حِين. (و) قيل (بَعِيدَاتِهِ) ، مُكبّراً، وهاذه عَن الفَرّاءِ، (أَي بُعَيدَ فِرَاق) ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ الرّجلُ يُمسِك عَن إِتيانِ صاحِبه الزّمَانَ، ثمّ يُمسك عَنهُ نحْو ذالك أَيضاً، ثمّ يأْتِيه. قَالَ: وَهُوَ من ظُروف الزَّمَان الَّتِي لَا تَتمكّن وَلَا تُسْتعمل إِلاّ ظَرفاً. وأَنشد شَمِرٌ:
وأَشْعَثَ مُنْقَدِّ القَمِيصِ دَعَوْتُه
بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ لَا هِدَانٍ وَلَا نِكْسِ
وَمثله فِي (الأَساس) . وَيُقَال: إِنّها لتَضْحَكُ بُعيداتِ بَيْنٍ، أَي بينَ المرّةِ ثمَّ المَرَّةِ فِي الْعين.
(وأَمَّا بَعْدُ) فقد كَانَ كَذَا، (أَي) إِنَّما يُرِيدُونَ أَمّا (بَعْدَ دُعَائِي لَك) ، فإِذا قلْت أَمّا بعدُ فإِنّك لَا تُضِيفه إِلى شيْءٍ ولاكنك تَجعله غَايَة نَقيضاً لقبْل. وَفِي حَدِيث زيدِ بن أَرقمَ أَنَّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَطَبَهم فَقَالَ: (أَمّا بَعْدُ) ، تَقْدِير الْكَلَام: أَمّا بعدع حَمْدِ الله. (وأَوَّلُ مَنْ قَالَه دَاوُودُ عَلَيْهِ السّلام) ، كَذَا فِي أَوَّليّاتِ ابْن عَسَاكِرَ، وَنَقله غيرُ واحِد من الأَئمّة وقالُوا: أَخرَجَه ابْن أَبي حَاتِم والدَّيْلميّ عَن أَبي مُوسَى الأَشعريّ مَرْفُوعا. وَيُقَال: هِيَ فَصْلُ الخِطَاب، وَلذَلِك قَالَ عزّ وجلّ {وَءاتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} (ص: 20) (أَوْ كَعْبُ بن لُؤَيَ) ، زَعمه ثَعلب. وَفِي الْوَسَائِل إِلى معرفَة الأَوائل: أَوّلُ من قَالَ أَمّا بَعدُ داوودُ عَلَيْهِ السّلامُ، لحَدِيث أَبي مُوسَى الأَشعرِيّ مَرْفُوعا، وَقيل: يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السلامُ، لأَثَرٍ فِي أَفرادِ الدَّارَقُطْني، وَقيل، قُسّ بن ساعدةَ كَمَا للكلبيّ، وَقيل يَعْرُب قَحطانَ، وَقيل كَعْب بن لُؤَيّ. (و) يُقَال: هُوَ مُحْسِنٌ للأَباعدِ والأَقارِبِ، (الأَباعِد: ضِدّ الأَقارب) . وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال هُوَ أَبْعَدُ وأَبعَدُونَ، وأَقرَبُ وأَقربُونَ، وأَبَاعِدُ وأَقارِبُ. وأَنشد:
مِنَ النَّاسِ منْ يَغْشَى الأَباعِدَ نَفْعُه
ويَشْقَى بِه حَتَّى الممَاتِ أَقارِبُهْ
فإِنْ يَكُ خَيْراً فالبَعِيدُ يَنالُه
وإِنْ يَكُ شَرًّا فابنُ عمِّك صاحِبُه
(و) قَوْلهم: (بَيننا بُعْدَةٌ بالضّمّ من الأَرضِ ومِنَ القَرَابَة) . قَالَ الأَعشى:
بأَنْ لَا تَبَغَّى الوُدَّ من مُتباعِدٍ
وَلَا تَنْأَ من ذِي بُعْدَةٍ إِنْ تَقَرَّبَا
(وبَعْدَانُ، كسَحْبَانَ: مِخلافٌ باليَمَن) مشهورٌ، وَقد نُسِبَ إِليه جُملةٌ من الأَعيانِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ قَوْلهم:
مَا أَنتَ منا ببَعيدٍ، وَمَا أَنتم منا ببَعيد، يَستوِي فِيهِ الْوَاحِد وَالْجمع، وكذالك مَا أَنتَ ببَعَدٍ، وَمَا أَنتم منَّا ببَعَدٍ، أَي بَعيد. وإِذا أَردْتَ بالقَرِيبِ والبَعِيده قَرَابَةَ النَّسَبِ أَنثْتَ لَا غير، لم تَختلف العربُ فِيهَا.
والأَبْعَدُّ، مُشدَّدَ الآخِر فِي قَول الشَّاعِر:
مَدًّا بأَعناقِ المعطِيِّ مَدَّا
حتَّى تُوافِي المَوْسمَ الأَبعَدَّا
فلضرورة الشِّعر.
والبُعَداءُ: الأَجانبُ الّذِين لَا قَرَابَةَ بَينهم، قَالَ ابْن الأَثير.
وَقَالَ النضْر فِي قَوْلهم: هَلَكَ الأَبعَدُ قَالَ: يعنِي صاحِبَه، وهاكذا يُقَال إِذا كَنَى عَن اسْمه.
وَيُقَال للمرأَة: هَلكَتِ البُعْدى. قَالَ الأَزهريّ: هاذا مثْل قَوْلهم: فَلَا مَرحباً بالآخَر، إِذا كَنَى عَن صَاحبه وَهُوَ يَذُمُّه. وَيُقَال: أَبعَدَ الله الأَخَرَ قلْت: الأَخَر، هاكذا فِي نُسخ (الصّحاح) ، وَعَلَيْهَا عَلامَة الصِّحّة، فليُنظر. قَالَ: وَلَا يُقَال للأُنثى مِنْهُ شيءٌ. وَقَوْلهمْ: كَبَّ اللَّهُ الأَبعَدَ لفِيهِ، أَي أَلقاه لوَجْهه. والأَبعَدُ: الحائنُ: هَكَذَا فِي (الصّحاح) بِالْمُهْمَلَةِ.
وفُلانٌ يَسْتَخْرِج الحَدِيثَ من أَباعدِ أَطْرافِه. وأَبْعَدَ فِي السَّوْم: شَطَّ. وتَبَاعَدَ منّي، وابتَعَد، وتَبَعَّدَ.
وَفِي الحَدِيث (أَنّ رجلا جَاءَ فقالَ: إِنّ الأَبعَدَ قد زَنَى) ، مَعْنَاهُ المتباعِد عَن الخَير والعِصْمة.
وجَلَسْتُ بَعِيدةً مِنْك وبعِيداً مِنْك، يَعنِي مَكاناً بَعيدا. ورُبما قالُوا: هِيَ بَعيدٌ مِنْك، أَي مكانُها. وأَمَّا بعيدةُ العهدِ فالبهَاءِ.
وَذُو البُعْدةِ: الّذي يُبْعِد فِي المُعادَاة. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ لرؤبة:
يَكْفِيك عندَ الشِّدّة اليَبيسَا
ويَعتلِي ذَا البُعْدَةِ النَّحوسا
قَالَ أَبو حَاتِم: وَقَالُوا قَبْلُ وبَعْدُ مِن الأَضداد. وَقَالَ فِي قَوْله عزّ وجلّ: {7. 025 والاءَرض بعد ذَلِك دحاها} (النازعات: 30) أَي قَبْلَ ذَلِك.
ونقلَ شيخُنا عَن ابْن خالَويه فِي كتاب (لَيْسَ) مَا نصُّه: لَيْسَ فِي الْقُرْآن بعْد بِمَعْنى قبْل إِلاّ حَرْفٌ واحِد {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ} (الأَنبياء: 105) . وَقَالَ مُغُلْطَاي فِي المَيْس على لَيْسَ: قد وَجَدْنَا حَرْفاً آخَرَ، وَهُوَ {7. 025 والاءَرض بعد ذَلِك دحاها} قَالَ أَبو مُوسَى فِي كتاب المغيث: مَعْنَاهُ هُنَا قَبْل، لأَنّه تَعَالَى خَلَقَ الأَرضَ فِي يَوْمَيْنِ ثمَّ استوَى إِلى السماءِ، فعلَى هاذا خلَق الأَرضَ قبْلَ السماءِ. ونقَله السُّيوطيّ فِي الإِتقان، كَذَا نَقله شَيخنَا.
قلْت: وَقد رَدَّه الأَزهريّ فَقَالَ: والّذي قَالَه أَبو حَاتِم عمَّن قَالَه خَطأٌ، قَبْل وبعْد كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا نَقيضُ صاحِبه، فَلَا يَكونُ أَحدُهما بمعنَى الآخَرِ، وَهُوَ كَلامٌ فاسدٌ وأَمَّا مَا زَعَمه من التَّنَاقُض الظاهرِ فِي الْآيَات فَالْجَوَاب أَنَّ الدَّحْوَ غَيرُ الخلْق، وإِنَّما هُوَ البَسْط، والخَلْقُ هُوَ الإِنساءُ الأَوّل، فَالله عزَّ وجلّ الأَرضَ أَوَّلاً غير مَدْحُوَّة، ثمَّ خَلقَ السماءَ، ثمَّ دحَا الأَرضَ، أَي بَسَطَها. قَالَ: والآيات فِيهَا مُتّفقةٌ وَلَا تناقضَ بحمْدِ الله تَعَالَى فِيهَا، عندَ مَن يَفهمها، وإِنّمَا أُتِيَ الملحِدُ الطَّاعنُ فِيمَا شاكلَها من الْآيَات من جِهَةِ غَبَاوَته وغِلَظِ فَهْمِه وقِلّة عِلْمِه بِكَلَام الْعَرَب. كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قَالَ شَيخنَا: وجعلَها بعض المُعْرِبين بمعنَى مَعَ، كَمَا مرَّ عَن (الْمِصْبَاح) ، أَي مَعَ ذالك دَحَاها. وَقَالَ القاليُّ فِي أَماليه، فِي قَول المضرِّب بن كعْب:
فقُلْتُ لَهَا فِيءِ إِليْكِ فإِنّي
حَرَامٌ وإِنِّي بعدَ ذاكِ لَبيبُ
أَي مَعَ ذاكِ. ولَبيب: مُقيم.
وَقد يُرَادُ بهَا الآنَ فِي قَول بعضِهم:
كَمَا قَدْ دَعَاني فِي ابنِ مَنصورَ قَبْلَهَا
وماتَ فمَا حانَتْ مَنِيَّتَه بَعْدُ
أَي الآنَ.
وأَبعَدَ فلانٌ فِي الأَرض، إِذا أَمْعَنَ فِيهَا. وَفِي حَدِيث قتْل أَبي جَهْل (هَل أَبْعَدُ مِنْ رَجلٍ قَتلْتُمُوه) قَالَ ابْن الأَثير: كَذَا جاءَ فِي سنَن أَبي دَاوُود، وَمَعْنَاهَا أَنْهَى وأَبلَغُ، لأَنّ الشيْءَ المُتَناهِيَ فِي نَوْعه يُقَال قد أُبعِدَ فِيهِ. قَالَ: والرِّوايات الصَّحِيحَة: (أَعْمَدُ) ، بِالْمِيم.
وأَبعدَه اللَّهُ، أَي لَنَنه اللَّهُ.

بعد


بَعِدَ(n. ac. بَعَد)
بَعُدَ(n. ac. بُعْد)
a. Was, became distant, far off, far away, remote; became
alienated, estranged.

بَعَّدَa. Removed, sent away; estranged.
b. Held aloof, kept away.

بَاْعَدَa. Was far off, distant from.
b. see II (a)
أَبْعَدَa. Removed; sent away.

تَبَاْعَدَa. see VIII
إِبْتَعَدَ
a. ['An], Withdrew, went away, quitted.
إِسْتَبْعَدَa. see VIII
بَعْد
a. After; behind; afterwards, later; beyond.
b. Hereafter.

بُعْدa. Distance; remoteness, farness.
b. Absence.

بُعْدَة
بَعَدa. see 3
بَعِدa. see 25
أَبْعَدُa. Far from.

بُعَاْدa. see 25
بَعِيْد
(pl.
بُعَدَآءُ)
a. Distant, far off, remote.

الأَبْعَد
a. Far be it from thee!

يَا بَعْدِي
a. O thou precious!
بعد
بَعُدَ بُعْداً وبِعَاداً، وابْتَعَدَ: بمعنىً. وبَعِدَ بَعَداً: هَلَكَ. وبُعْداً له وسُحْقاً، وبُعْدٌ له أيضاً. وبَاعَدَ اللُهُ بينهما وبَعدَ. وبَعْدُ: نَقِيضُ قَبْلُ.
وجِئْتُ بَعْدَيْك - مُثَنىً -: أي بَعْدَكَ، وأنْشَدَ: ألا يا اسْلَما يا دِمْنَتَيْ أمَ مالك ... ولا يَسْلَمَنْ بَعْدَيكُما طَلَلانِ
وأتَيْتُه بُعَيْداتِ بَيْنٍ: أي أتَيْتَه بَعْد زَمن ثم أمْسَكْتَ عنه ثم أتيتَ.
وما عِندَكَ أبْعَد - مُنوَنٌ -؛ وانًك لَغَيْرُ أبْعَدٍ: أي ما عِنْدَك طائلٌ. وأتاه من بُعدَه: أي من أرضٍ بَعيدةٍ، وجَمْعُها بُعَدٌ. وهو ذو بُعدَةٍ: أي بَعيدُ الهِمَة.
ويقولون: إذا لم تكُنْ من قُرْبانِ الأمير فكُنْ من بُعْدانِهِ: أي ممَن يَبْعُدُ عنه، جَمْعُ بَعيدٍ.
(ب ع د) : (أَخْذُهُ) مَا قَرُبَ وَمَا (بَعُدَ) فِي (قَرَّ) وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِاَلَّذِي (لَا بَعْدَ) لَهُ يَعْنِي لَيْسَ بِنِهَايَةٍ فِي الْجَوْدَةِ وَكَأَنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ هَذَا مِمَّا لَيْسَ بَعْدَهُ غَايَةٌ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَرُبَّمَا اخْتَصَرُوا الْكَلَامَ فَقَالُوا لَيْسَ بَعْدَهُ ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَيْهِ لَا النَّافِيَةُ لِلْجِنْسِ وَاسْتَعْمَلَهُ اسْتِعْمَالَ الِاسْمِ الْمُتَمَكِّنِ (قَوْلُهُ بُوعِدَتْ) مِنْهُ جَهَنَّمُ خَمْسِينَ عَامًا لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ أَيْ الْجَادِّ وَيُرْوَى الْمُجِيدُ وَهُوَ صَاحِبُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ وَمُبَاعَدَةُ النَّارِ مَجَازٌ عَنْ النَّجَاةِ مِنْهَا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَقِيقَةً وَانْتِصَابُ خَمْسِينَ عَلَى الظَّرْفِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْإِضَافَةِ عَلَى مَعْنَى مَسَافَةَ مَسِيرَةِ خَمْسِينَ عَامًا.
[بعد] البُعْدُ: ضد القرب. وقد بَعُدَ بالضم فهو بعيد، أي تَباعَدَ. وأَبْعَدَهُ غيره، وباعَدَهُ، وبَعَّدَهُ تَبعيداً. والبَعَدُ بالتحريك: جمع باعِدٍ، مثل خادم وخدم. قال النابغة:..... إنَّ لَهُ فَضْلاً على الناسِ في الاذنين والبعد والبعد أيضا: الهلاك. تقول منه: بعد بالكسر: فهو باعِدٌ. واسْتَبْعَدَ، أي تَبَاعَدَ. واسْتَبْعَدَهُ: عَدَّهُ بعيداً. وتقول: تَنَحَّ غيرَ باعِدٍ وغيرَ بَعَدٍ أيضاً، أي غير صاغر. تنح غير بعيد، أي كل قريبا. وما أنتم بِبَعيدٍ، وما أنت مِنَّا ببَعيدٍ، يستوي فيه الواحد والجمع. وكذلك ما أنت منا ببعد، وما أنتم منا بِبَعَدٍ. وبيننا بُعْدَةٌ، من الأرض والقَرابةِ. قال الأعشى:

وَلا تنأمن ذى بعدة إن تَقَرَّبا * ويقال أَبْعَدَ الله الآخَرَ، ولا يقال للاثنى منه شئ. وقولهم: كَبَّ الله الأَبْعَدَ لِفِيهِ، أي ألقاه لوجهه. والأَبْعَدُ: الخائن. والبعدان: جمع بعيد، مثل رغيف ورغفان. يقال: فلان من قُرْبانِ الأمير ومن بُعْدانِهِ. والأَباعِدُ: خلاف الأقارب. وبَعْدُ: نقيض قبل: وهما اسمان يكونان ظرفين إذا أضيقا، وأصلهما الاضافة، فمتى حذفت المضاف إليه لعلم المخاطب بنيتهما على الضم ليعلم أنه مبنى، إذ كان الضم لا يدخلهما إعرابا، لانهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتداء ولا الخبر. وقولهم: رأيته بعيدات بين، أي بُعَيْدَ فِراقٍ، وذلك إذا كان الرجل يُمسِك عن إتيان صاحب الزمان ثم يأتيه، ثم يمسك عنه نحو ذلك ثم يأتيه. قال:

لَقيتُهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ * وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكّن. وقولهم " أمّا بَعْدُ "، هو فصل الخطاب

بشر

Entries on بشر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more

بشر


بَشَرَ(n. ac. بَشْر)
a. Pared, peeled (hide); laid bare, exposed
to view, stripped.
بَشَرَ
بَشُرَ(n. ac. بَشَر
بُشُوْر)
a. Rejoiced at, was delighted with.

بَشَّرَa. Brought glad tidings; gladdened, rejoiced.

بَاْشَرَ
a. [acc.
or
Bi], Busied himself with, engaged in, took in hand;
practised, exercised (profession).
b. Lay with.

أَبْشَرَ
a. [Bi], Rejoiced at, over.
إِسْتَبْشَرَa. see IV
بِشْرa. Cheerfulness.

بُشْرَىa. Good news, glad tidings; gospel.

بَشَرa. Mankind.

بَشَرَةa. Epidermis.

بَشَرِيّa. Human.

بَاْشِرa. Gladsome.

بِشَاْرَةa. Good news, glad tidings; gospel; Annunciation (
Feast of the ).
b. Gratuity; recompense.

بُشَاْرَةa. see 23t (a)
بَشِيْر
(pl.
بُشَرَآءُ)
a. Bringer of good news, messenger of gladness;
Evangelist. N. Ac. of II [art.], The Angelus.
N. Ag.
بَشَّرَa. see 25b. Preacher, missionary.

بُشْط
T.
a. Vagabond.
بشر
البَشَرَة: ظاهر الجلد، والأدمة: باطنه، كذا قال عامّة الأدباء، وقال أبو زيد بعكس ذلك ، وغلّطه أبو العباس وغيره، وجمعها: بَشَرٌ وأَبْشَارٌ، وعبّر عن الإنسان بالبَشَر اعتبارا بظهور جلده من الشعر، بخلاف الحيوانات التي عليها الصوف أو الشعر أو الوبر، واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع، وثني فقال تعالى: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ [المؤمنون/ 47] .
وخصّ في القرآن كلّ موضع اعتبر من الإنسان جثته وظاهره بلفظ البشر، نحو: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً [الفرقان/ 54] ، وقال عزّ وجل: إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ [ص/ 71] ، ولمّا أراد الكفار الغضّ من الأنبياء اعتبروا ذلك فقالوا: إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [المدثر/ 25] ، وقال تعالى: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ [القمر/ 24] ، ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا [يس/ 15] ، أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا [المؤمنون/ 47] ، فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا [التغابن/ 6] ، وعلى هذا قال: إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [الكهف/ 110] ، تنبيها أنّ الناس يتساوون في البشرية، وإنما يتفاضلون بما يختصون به من المعارف الجليلة والأعمال الجميلة، ولذلك قال بعده: يُوحى إِلَيَّ [الكهف/ 110] ، تنبيها أني بذلك تميّزت عنكم. وقال تعالى:
لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ [مريم/ 20] فخصّ لفظ البشر، وقوله: فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[مريم/ 17] فعبارة عن الملائكة، ونبّه أنه تشبّح لها وتراءى لها بصورة بشر، وقوله تعالى: ما هذا بَشَراً [يوسف/ 31] فإعظام له وإجلال وأنه أشرف وأكرم من أن يكون جوهره جوهر البشر.
وبَشَرْتُ الأديم: أصبت بشرته، نحو: أنفته ورجلته، ومنه: بَشَرَ الجراد الأرض إذا أكلته، والمباشرة: الإفضاء بالبشرتين، وكنّي بها عن الجماع في قوله: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ [البقرة/ 187] ، وقال تعالى:
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ [البقرة/ 187] .
وفلان مُؤْدَم مُبْشَر ، أصله من قولهم: أَبْشَرَهُ الله وآدمه، أي: جعل له بشرة وأدمة محمودة، ثم عبّر بذلك عن الكامل الذي يجمع بين الفضيلتين الظاهرة والباطنة.
وقيل معناه: جمع لين الأدمة وخشونة البشرة، وأَبْشَرْتُ الرجل وبَشَّرْتُهُ وبَشَرْتُهُ: أخبرته بسارّ بسط بشرة وجهه، وذلك أنّ النفس إذا سرّت انتشر الدم فيها انتشار الماء في الشجر، وبين هذه الألفاظ فروق، فإنّ بشرته عامّ، وأبشرته نحو: أحمدته، وبشّرته على التكثير، وأبشر يكون لازما ومتعديا، يقال: بَشَرْتُهُ فَأَبْشَرَ، أي:
اسْتَبْشَرَ، وأَبْشَرْتُهُ، وقرئ: يُبَشِّرُكَ [آل عمران/ 39] ويبشرك ويبشرك ، قال الله عزّ وجلّ: لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ قالَ: أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا: بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ [الحجر/ 53- 54] .
واستبشر: إذا وجد ما يبشّره من الفرح، قال تعالى: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ [آل عمران/ 170] ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ [آل عمران/ 171] ، وقال تعالى: وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ [الحجر/ 67] . ويقال للخبر السارّ: البِشارة والبُشْرَى، قال تعالى: هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
[يونس/ 64] ، وقال تعالى: لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ [الفرقان/ 22] ، وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى [هود/ 69] ، يا بُشْرى هذا غُلامٌ [يوسف/ 19] ، وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى [الأنفال/ 10] .
والبشير: المُبَشِّر، قال تعالى: فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً [يوسف/ 96] ، فَبَشِّرْ عِبادِ [الزمر/ 17] ، وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، أي: تبشّر بالمطر.
وقال صلّى الله عليه وسلم: «انقطع الوحي ولم يبق إلا المبشّرات، وهي الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو ترى له» وقال تعالى: فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ [يس/ 11] ، وقال: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] ، بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ [النساء/ 138] ، وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [التوبة/ 3] فاستعارة ذلك تنبيه أنّ أسرّ ما يسمعونه الخبر بما ينالهم من العذاب، وذلك نحو قول الشاعر:
تحيّة بينهم ضرب وجيع
ويصحّ أن يكون على ذلك قوله تعالى:
قُلْ: تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [إبراهيم/ 30] ، وقال عزّ وجل: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [الزخرف/ 17] .
ويقال: أَبشرَ، أي: وجد بشارة، نحو: أبقل وأمحل، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت/ 30] ، وأبشرت الأرض: حسن طلوع نبتها، ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: (من أحبّ القرآن فليبشر) أي: فليسرّ. قال الفرّاء:
إذا ثقّل فمن البشرى، وإذا خفّف فمن السرور يقال: بَشَرْتُهُ فَبَشَرَ، نحو: جبرته فجبر، وقال سيبويه : فَأَبْشَرَ، قال ابن قتيبة : هو من بشرت، الأديم، إذا رقّقت وجهه، قال: ومعناه فليضمّر نفسه، كما روي: «إنّ وراءنا عقبة لا يقطعها إلا الضّمر من الرّجال» ، وعلى الأول قول الشاعر: فأعنهم وابشر بما بشروا به وإذا هم نزلوا بضنك فانزل
وتَبَاشِير الوجه وبِشْرُهُ: ما يبدو من سروره، وتباشير الصبح: ما يبدو من أوائله.
وتباشير النخيل: ما يبدو من رطبه، ويسمّى ما يعطى المبشّر: بُشْرَى وبشَارَة.
بشر: {بالبشرى}: الخبر السار. {يستبشرون}: يفرحون. {باشروهن}: كناية عن الجماع.
ب ش ر

بشرته بكذا وبشرته وأبشرته، فبشر وأبشر وبشر واستبشر وتبشر وتباشروا به، وتتابعت البشارات والبشائر، وجاء البشراء، وهو حسن البشر، واستقبلني ببشره. وبشر الأديم وأبشره: قشر وجهه.

ومن المجاز: فلان مؤدم مبشر. وما أحسن بشرة الأرض وهي ما يخرج من نباتها فيلبسها. وطلعت تباشير الصبح وهي أوائله التي تبشر به، كأنها جمع تبشير وهو مصدر بشر. وفيه مخايل الرشد وتباشيره. ورأى الناس في النخل التباشير وهي البواكير. وهبت المبشرات وهي الرياح التي تبشر بالغيث. وباشر الأمر: حضره بنفسه. وباشره النعيم. قال عمر بن أبي ربيعة:

لها وجه يضيء كضوء بدر ... عتيق اللون باشره النعيم

والفعل ضربان: مباشر ومتولد.
(ب ش ر) : (الْبَشَرَةُ) ظَاهِرُ الْجِلْدِ (وَمِنْهَا) مُبَاشَرَةُ الْمَرْأَةِ (ثُمَّ قِيلَ) الْمُبَاشَرَةُ وَهُوَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِيَدِكَ (وَالْبِشَارَةُ) مِنْ هَذَا أَيْضًا وَيُقَالُ) بَشَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ بِمَعْنَى بَشَّرَهُ وَهُوَ مُتَعَدٍّ لَا غَيْرُ وَقَدْ رُوِيَ لَازِمًا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَأَبْشَرَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَعَلَى) هَذَا قَوْلُهُ اُبْشُرْ فَقَدْ أَتَاكَ الْغَوْثُ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا الْفَصِيحُ وَأَبْشِرْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ (وَمِنْهُ) سُمِّيَ بَشِيرُ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ وَبَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَحَزْنُ بْنُ بَشِيرٍ وَمُحَمَّدٌ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسْلَمِيُّ وَالنُّعْمَانُ هَذَا رَاوِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1] عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَكَذَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ (وَالْبِشْرُ) طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُشَيْرٍ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ وَفِي كِرْدَار الدَّهَّانِ الْبُشَارَة بِالضَّمِّ هِيَ بَطَّةُ الدُّهْنِ شَيْءٌ صُفْرِيٌّ لَهُ عُنُقٌ إلَى الطُّولِ وَلَهُ عُرْوَةٌ وَخُرْطُومٌ وَلَمْ أَجِدْ هَذَا إلَّا لِشَيْخِنَا الْهِرَّاسِيِّ.
ب ش ر : بَشِرَ بِكَذَا يَبْشَرُ مِثْلُ: فَرِحَ يَفْرَحُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ الِاسْتِبْشَارُ أَيْضًا وَالْمَصْدَرُ الْبُشُورُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ بَشَرْتُهُ أَبْشُرُهُ بَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فِي لُغَةِ تِهَامَةَ وَمَا وَالَاهَا وَالِاسْمُ مِنْهُ بُشْرُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالتَّعْدِيَةُ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةُ عَامَّةِ الْعَرَبِ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ بِاللُّغَتَيْنِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الْمُخَفَّفِ بَشِيرٌ وَيَكُونُ الْبَشِيرُ فِي الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِنْ الشَّرِّ وَالْبُشْرَى فُعْلَى مِنْ ذَلِكَ.

وَالْبِشَارَةُ أَيْضًا بِكَسْرِ الْبَاءِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَإِذَا أُطْلِقَتْ اخْتَصَّتْ بِالْخَيْرِ وَالْبِشْرُ بِالْكَسْرِ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ.

وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُ الْجِلْدِ وَالْجَمْعُ الْبَشَرُ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْإِنْسَانِ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ لَكِنَّ الْعَرَبَ ثَنَّوْهُ وَلَمْ يَجْمَعُوهُ وَفِي التَّنْزِيلِ قَالُوا {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] .

وَبَاشَرَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ تَمَتَّعَ بِبَشَرَتِهَا.

وَبَاشَرَ الْأَمْرَ تَوَلَّاهُ بِبَشَرَتِهِ وَهِيَ يَدُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْمُلَاحَظَةِ.

وَبَشَرْتُ الْأَدِيمَ بَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَشَرْتُ وَجْهَهُ. 
ب ش ر: (الْبَشَرَةُ) وَ (الْبَشَرُ) ظَاهِرُ جِلْدِ الْإِنْسَانِ وَالْبَشَرُ الْخَلْقُ. وَ (مُبَاشَرَةُ) الْأُمُورِ أَنْ تَلِيَهَا بِنَفْسِكَ وَ (بَشَرَ) الْأَدِيمَ أَخَذَ بَشَرَتَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (بَشَرَهُ) مِنَ الْبُشْرَى وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ وَ (أَبْشَرَهُ) أَيْضًا وَ (بَشَّرَهُ تَبْشِيرًا) وَالِاسْمُ (الْبِشَارَةُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَيُقَالُ (بَشَرَهُ) بِكَذَا بِالتَّخْفِيفِ (فَأَبْشَرَ إِبْشَارًا) أَيْ سُرَّ وَتَقُولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بِقَطْعِ الْأَلِفِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} [فصلت: 30] وَ (بَشِرَ) بِكَذَا وَ (اسْتَبْشَرَ) بِهِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (بَشَرَنِي) فُلَانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ أَيْ لَقِيَنِي فُلَانٌ وَهُوَ حَسَنُ (الْبِشْرِ) أَيْ طَلْقُ الْوَجْهِ. وَ (بُشْرَى) إِذَا سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا لَمْ تَصْرِفْهُ مَعْرِفَةً كَانَ أَوْ نَكِرَةً لِلتَّأْنِيثِ وَلُزُومِ حَرْفِ التَّأْنِيثِ لَهُ بِخِلَافِ فَاطِمَةَ وَطَلْحَةَ وَنَحْوِهِمَا. وَ (الْبِشَارَةُ) الْمُطْلَقَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ بِالشَّرِّ إِذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] وَ (تَبَاشَرَ) الْقَوْمُ بَشَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَ (التَّبَاشِيرُ) الْبُشْرَى، وَتَبَاشِيرُ الصُّبْحِ أَوَائِلُهُ، وَكَذَا أَوَائِلُ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَ (الْبَشِيرُ) (الْمُبَشِّرُ) . وَ (الْمُبَشِّرَاتُ) الرِّيَاحُ الَّتِي تُبَشِّرُ بِالْغَيْثِ. وَ (الْبَشَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْجَمَالُ تَقُولُ مِنْهُ رَجُلٌ (بَشِيرٌ) وَامْرَأَةٌ (بَشِيرَةٌ) . 
[بشر] البَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهرُ جلدِ الإنسان. وبَشَرَةُ الأرضِ: ما ظهر من نباتها. وقد أَبْشَرَتِ الأرضُ، وما أحسن بَشَرَتَها. والبَشَرُ: الخلقُ. ومُباشَرَةُ المرأةِ: ملامستُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفحلِ. ومُباشَرَةُ الأمورِ: أن تليَها بنفسك. وبَشَرْتُ الأديمَ أَبْشُرُهُ بَشْراً، إذا أخذْت بَشَرَتَهُ. وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، إذا كان كاملاً من الرجال، كأنه جَمَعَ لينَ الأَدَمَةِ وخُشونَةَ البَشَرَةِ. وبَشَرَ الجرادُ الأرضَ: أكَلَ ما عليها. والبشر أيضا: المباشرة. قال الافوه. لما رأت سرى تغير وانثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - أي مباشرتي إياها. وبشرت الرجل أَبْشُرُهُ بالضم بَشْراً وبُشوراً، من البُشرى. وكذلك الإِبْشارُ والتَبْشيرُ، ثلاثُ لغاتٍ والاسمُ البِشارَةُ. والبُشارَةُ، بالضم والسكر. يقال: بشرته بمولود فأبشر إبشارا، أي سر. وتقول: أبشر بخيرٍ، بقطعِ الألف. ومنه قوله تعالى:

(وأَبْشِروا بالجَنَّةِ) *. وبَشِرْتُ بكذا بالكسر، أَبْشَرُ، أي اسْتَبْشَرْتُ به. وقال عطية بن زيد الجاهلي : وإذا رأَيْتَ الباهِشينَ إلى العُلى * غُبْراً أكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ - فأَعِنْهُمُ وابشر بما بشروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فانزل - ويروى: " وايسر بما يسروا به ". وأتانى أمر بَشِرْتُ به، أي سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجهٍ حسنٍ، أي لقيني. هو حسن البشر بالسكر، أي طلق الوجه. والبشر أيضا: اسم جبل بالجزيرة، واسم ماء لبنى تغلب. وبشرى: اسم رجل لا ينصرف في معرفة ولا في نكرة، للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له وإن لم يكن صفة، لان هذه الالف يبنى الاسم لها، فصارت كأنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء التى تدخل على الاسم بعد التذكير. وقوله تعالى:

(يا بشراى هذا غلام) * كقولك: عصاي وتقول في التثنية: يا بشرتي. والبشارة المطلقة لا تكون إلاّ بالخير، وإنَّما تكون بالشر إذا كانت مقيَّدةً به، كقوله تعالى:

(فبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أليم) *. وتباشر القوم، أي بعضُهم بعضاً. والتَباشيرُ: البُشْرى وتَباشيرُ الصبحِ: أوائلُه، وكذلك أوائلُ كلِّ شئ. ولايكون منه فعل. والبشير: المبشر. والمبشرات: الرياح التي تُبَشِّرُ بالغيث. والبَشيرُ: الجميلُ. وامرأةٌ بشيرةٌ وناقةٌ بَشيرَةٌ، أي حسنة. قال الراجز : تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر - والبشارة، بالفتح: الجمال. قال الشاعر : ورَأَتْ بأنَّ الشَيْبَ جا * نَبَهُ البَشاشَةُ والبَشارَهْ - والتُبُشِّر : طائرٌ يقال هو الصفارية.
بشر: بَشَر الأديم: قشر وجهه - وبشر الكتابة: حكها لإزالتها من الورقة، ومحا الكلمات بممحاة، وكذلك شطب عليها بالقلم لطمسها (رسالة إلى فليشر ص79 - 81، المعجم اللاتيني، فوك).
بَشّر (بالتضعيف): كافأ من أخبره بخبر سار (الكالا). بشّر بالردى: أنذر بالهلاك، وتوقع الشر (بوشر). - وسايف، لعب بالسيف (الكالا).
باشر: لامس (رسالة إلى فليشر 210) مثل ما يقال: باشر الماء بعضوه للطهارة. (تاريخ البربر 2: 425) ويقال: يباشر الهواء برأسه كالمتداوى به لصحته (البكري 24).
وباشر: عني بالشيء واهتم وقام بالأمر (بوشر) - وباشر دعوة: عني بها واهتم (بوشر) - وباشر الأمر: تولاه بنفسه واهتم به (بوشر) - وباشر الشيء بنفسه: فعله بنفسه من غير وساطة (بوشر) - وباشر قبض المال: قبضه بنفسه (تاريخ البربر 1: 440) - وباشر: تعهد بعمل على أن ينفذه حسب الشروط (بوشر).
باشر الاستادارية: تولى منصب أستاذ الدار (مملوك 1، 1: 57).
وباشر فلاناً: اتصل به (المقدمة 1: 248، 2: 317، تاريخ البربر 1: 483، 484، 2: 512).
وباشره: حاول قتله بنفسه، ففي تاريخ البربر (2: 430): اقتحموا عليه الدار وباشره مولاه محمد بن سيد الناس فطعنه واشواء.
تَبشّر: فرح وتهلل، (ديوان الهذليين 222) انبشر: مطاوع بشر (فوك).
استبشر: لا يقال استبشر فقط (لين، فوك) بل يقال أيضاً: استبشر بفلان، ففي حيان - بسام (1: 30ق): فلما وصل إليه أظهر الاستبشار به (كليلة ودمنة ص15)
بِشْر: واد ينتج أعشاباً تؤكل غير مطبوخة: أي لا ينتج إلا أعشاباً لا قيمة لها. والمرء يتساءل إذا كان هذا التفسير الذي فسره به دي ساسي في منتخبات من أدب العرب (2: 484) صحيحاً.
بَشَر: يقال: العقوبة على الأبشار، أي على ظاهر جلد الإنسان - وضرب الابشار: جلدها بالسياط (معجم البلاذري).
البشر = البشريون: الإنسان ذكراً كان أو أنثى (معجم أبي الفداء).
بَشَرَة: قشرة، لحاء (معجم الادريسي).
بُشرى: ما يبشر به، الخير المنتظر (بوشر).
بَشَريٌ: جسماني (بوشر) - بشرياً: إنسانياً، حسب ما يطيقه الإنسان (بوشر).
بشير: مبشر وهو من يتقدم الشخص ويخبر بقدومه (بوشر).
وبشير الحوت: بشرته وهي إفلاس السمك (دومب 69).
بشارة: بشرى، ما يبشر بحدوث شيء (بوشر).
وبشارة: سفارة (هلو). مباشر: قيم، ناظر، وكيل (همبرت 207، بشائر الأثمار: بواكيرها وأوائلها (بوشر). وقولهم: دُقَّت البشائر أو ضُرِبت البشائر (انظر دي ساسي مختارات 1: 91، مملوك 2، 1: 148) فإن بشائر ليست فيما أرى جمع بشيرة كما يرى فريتاج، بل جمع بشارة. وعيد البشارة عند النصارى. (بوشر لين عادات 2: 363).
بشّار: ذكرها فوك في مادة radere.
بَشّارة: فراشة (همبرت 70، بوشر) وهي بشارة من دون تشديد عند برجرن.
باشورة وجمعها بواشير: حصن بارز، ولئن المشارقة لم يعرفوا الحصون البارزة، فهو بالأحرى حصن مشرف غير منتظم الشكل منعزل عن باقي الموقع.
وهو أيضاً حصن منعزل تعلوه سطيحة يشيد في الأرض الخلاء المكشوفة، لمنع تقدم العدو والتفوق عليه في الحرب (مونج ص252 - 255).
وباشورة: مرقب، محرس (هلو).
تَبْشير: حملة، هجمة بالمسايفة، أو رفع الرمح في أثناء المبارزة (الكالا).
مَبُشِّر: بشير، من يتقدم الشخص يبشر بقدومه (بوشر) - ومُبَشِّر الصيف: الخس وغيره من أحرار البقول (زيشر 11: 521).
المُبَشِّرات: التجلي والكشف عند الأولياء (المقدمة 1: 187). بوشر، مملوك 1، 1: 27، المقري 3: 109، أماري ديب 189) - ومفوض، مندوب تنتدبه الحكومة للقيام بعمل معين (بوشر) - والمباشرون أو الكتاب الأقباط (فانسليب 93).
والمباشر: السفير والرسول (هلو) - ومباشر لطبع كتاب غيره: ناشر الكتاب (بوشر).
ومباشر العسكر: أمين حسابات العسكر الذي يأمر بصرف مرتباتهم (بوشر).
ومعمار مباشر: متعهد، مقاول، الذي يلتزم إنشاء عمارة أو أية بناية (بوشر).
مُبَاشَرَة: عمل المباشر، نظارة، إدارة - تدبير - وتعهد، مقاولة (بوشر).
[بشر] كأكثر ما كانت و"أبشره" أي أحسنه من البشر، وهو طلاقة الوجه، ويروى وأشره من النشاط والبطر، وقد مر. وفيه: فأعطيته ثوبي بشارة بالضم ما يعطي البشير كالعمالة للعامل، وبالكسر الاسم. ش: هي بالكسر ما بشر به، وبالضم ما مر، وبالفتح الجمال. نه وفيه: من أحب القرآن "فليبشر" أي فليفرح وليسر فإن محبته دليل محض الإيمان من بشر يبشر بالفتح، ومن رواه بضم الشين فمن بشرت الأديم إذا أخذت باطنه بالشفرة فيكون معناه فليضمر نفسه للقرآن فإن الاستكثار من الطعام ينسيه إياه. وفيه: وأمرنا أن نبشر الشوارب بشراً أي نحفيها حتى تبين بشرتها وهي ظاهر الجلد وتجمع على أبشار. ومنه ح: لم أبعث عمالي يضربوا "أبشاركم". وح: كان يقبل و"يباشر" وهو صائم أي يلامس، وقد ترد للوطء في الفرج وخارجاً منه. ومنه: المؤدمة "المبشرة" يصف حسن بشرتها وشدتها.وح: فرجع "ببشارة" عظيمة فيه أن عدد المشبرين لا يحصر على العشرة إذ لا مفهوم للعدد أو المراد بالعشرة من بشروا دفعة. زر: بشارة بكسر باء وحكى ضمها. ط: "بشروا" ولا تنفروا من المقابلة تقديراً أي بشروا ولا تنذروا واستأنسوا ولا تنفروا فذكر من كل أحد الطرفين. ن فيه: جمع بين الشيء ونفى ضده لأنهما قد يفعلان في وقتين فلو اقتصر على بشر لصدق على من بشر مرة أو مرات وأنذر في معظم حالاته. ط: "تلك بشرى" المؤمن عاجل يعني ليس مرائيا في عملهل كن يعطيه الله تعالى ثوابين ثواب في الدنيا بحمد الناس وفي الآخرة بما أعد له. وفي الحاشية: وفيه دليل قبول ذلك العمل لأن البشارة لا تكون إلا للمقبول. قوله: يحبه الله عليه أي على عمله "أرأيت الرجل" أي أخبرني بحال من يعمل لله لا للناس ويمدحونه. وبوجوه "مبشرة" اسم المفعول من الإبشار أي بوجوه عليها البشر. ن: فإن رأى حسنة فليبشر بضم تحتية وسكون موحدة، وروى بفتح تحتية وبنون من النشر بمعنى الإشاعة، وروى فليستر بسين مهملة من الستر. ز: "أما أبشرك" بكذا لعله كناية عما في الترمذي "أسلم الناس وأمن عمرو بن العاص" وقد مر، و"أن عمرو بن العاص من صالحي قريش" ذكرتهما في "الأربعين" ولا يريبك ما جرى له في وقعة علي لأنه لخطأ في اجتهاده. ش: وسع الناس "بشره" بكسر باء أي طلق وجهه. ج: ورأى "بشر ذلك" أي طلاقة وأمارة الفرح. وح: "فيباشرني" وأنا حائض أي ما دون الفرج. بي: أي يمسني لا ما تحت الإزار، وأجاز بعض ما دون الفرج، وحكى إجماع السلف عليه، وقد يحتج له بتخصيص الشد بفور الحيض.
ب ش ر

الْبَشَرُ الإِنسانُ والواحدُ والجميعُ والمذكَّرُ والمؤَنَّثُ في ذلك سواء وقد يُثَنَّى وفي التنزيل {أنؤمن لبشرين مثلنا} المؤمنون 47 والجمعُ أَبْشَارٌ والبَشَرَةُ ظاهر أعلى جِلْدَةِ الوَجْهِ والرأسِ والجَسَدِ من الإنسانِ وهي التي عليها الشَّعْرُ وقيل هي التي تَلِي اللَّحْمَ وفي المثل إنما يُعَاتَبُ الأديمُ ذو الْبَشَرَةِ قال أبو حنيفَةَ معناه أن يُعَادَ إلى الدِّباغِ والجمع بَشَرٌ فأمَّا قولُه

(تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً ... على بَشَرٍ وآنِسَةٍ لُبَابٍ) فقد يكون جَمْعَ بَشَرَةٍ كَشَجَرَةٍ وشَجَرٍ وثَمَرةٍ وثَمَرٍ وقد يكون أراد الهاءَ فَحَذَفَهَا كقول أبي ذُؤيبٍ

(ألا ليتَ شِعْرِي هل تَنَظَّرَ خالدٌ ... عِبادِي على الهِجْران أَمْ هو يائِسُ)

وأبشارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ وبَشَر الأديمَ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ قَشَرَ بَشَرَتَهُ التي يُنْبُتُ عليها الشَّعْرُ وقيل هو أن يأخُذَ بَاطِنَهُ بِشَفْرَةٍ والْبُشَارَةُ ما بُشِرَ منه وأبْشَرَهُ أظْهَرَ بَشَرَتَهُ وَرَجُلٌ مُؤْدَمٌ أي جمع بين لِينِ الأدمةِ وَخُشُونَة البَشَرَةِ وامرأةٌ مؤدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ تامَّةٌ في كلِّ وَجْهٍ وَبَشِرَ الجَرَادُ الأَرْضَ يَبْشُرها بَشْراً قَشَرَها كأنَّ ظاهِرَ الأَرْضِ بَشَرَتُها وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه أيْ سَحْناءَهُ وهَيْئَتَه وأَبْشَرَت الأرضُ بُذِرَتْ فَظَهَرَ نَبَاتُها حَسَناً وما أحْسَنَ بَشَرَتَها والبَشَرَة البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه من البَشَرَةِ وباشَرَ الرَّجُلُ امرأَتَهُ مباشَرَةً وبِشَاراً كان معها في ثَوْبٍ واحِدٍ فَوِلَيَتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها وقوله تعالى {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} معنى المباشَرةِ الجِماعُ وكان الرَّجُلُ يخرُجُ مِنَ المسجِد وهو مُعْتَكِفٌ فَيُجَامِعُ ثُمَّ يعودُ إلى المسْجِدِ وباشَرَ الأَمْرَ وَلِيَهُ بِنَفْسِه وهو مثل بذاك لأنَّه لا بَشَرَةَ لأمْرٍ إذْ ليسَ بِعَيْنٍ وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينَ فاسْتَعارَهُ لِرُوحِ اليقينِ لأنَّ رُوحَ اليقينِ عَرَضٌ وبَيِّنٌ أنّ العَرَضَ ليْستْ له بَشَرَةٌ والبِشْرُ الطَّلاقَةُ وقد بَشَرَهُ بالأَمْرِ يَبْشُرُهُ بَشْراً وَبُشُوراً وبُشْراً وبَشَرَه به كُلُّهُ عن اللّحياني وَبَشَّرَهُ وأَبْشَرَهُ فَبَشَرَ به وَبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً وبَشِرَ وتَبَشَّرَ وَاسْتَبْشَرَ وأَبْشَر فَرِحَ وفي التنزيل {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به} التوبة 111 وفيه أيضاً {وأبشروا بالجنة} فصلت 30 واسْتَبْشَرَهُ كَبَشَرَهُ قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ

(فَيْنَا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُوها بِحُبِّها ... على حينَ أنْ كُلَّ المَرامِ تَرُومُ)

وقد يكون طَلَبُوا مِنْها البُشْرَى على إخبارِهم إيَّاها بَمجِيءِ ابْنِها والتَّبْشِيرُ يكونُ بالخيْرِ والشَّرِّ كقولِه تعالى {فبشرهم بعذاب أليم} آل عمران 21، التوبة 34، الانشقاق 24 وقد يكونُ هذا على قولِهم تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ وعِتابُك السَّيْفُ والاسْمُ البُشْرَى وقوله تعالى {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} يونس 64 جاء في أكثْر التفسير في الدُّنْيا الرُّؤْيا الصالحةُ يراها المُؤْمِنُ في مَنَامِه أَو تُرَى له وفي الآخِرِةَ الْجَنَّةُ والُبِشَارَةُ أَيْضاً ما يَتَعَاطَاهُ الْمُبِشِّرُ بالأَمْرِ والْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ وهم يَتَبَاشَرُون بذلك الأمْرِ أي يُبَشِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً والْمُبَشِّراتُ الرّيَاحُ التي تَهُبُّ بِالسَّحَابِ والْغَيْثِ وفي التنزيلِ {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} الروم 46 وفيه {وهو الذي يرسل الرياح بشرا} الاعراف 57، الفرقان 48 وبَشُرُاً وبُشْرَى وَبَشْراً فَبُشُراً جَمْعُ بَشُورٍ وبُشْراً مُخَفَّفٌ منه وبُشْرَى بمعنى بِشَارةٍ وبَشْراً مَصْدرُ بَشَرَهُ بَشْراً إذا بَشَّرَهُ وأَبْشَرَ الرَّجُلُ فَرِحَ قال الشاعر

(ثُمَّ أَبْشَرْتُ إذْ رأيتُ سَوَاماً ... وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وِجِلاَلاَ)

وبَشَّرتِ الناقةُ باللِّقَاحِ وهو حين يُعْلَمُ ذلك عند أوَّلِ ما تَلْقَحُ وتباشِيرُ كُلِّ شيءٍ أَوَّلُهُ كتباشِيرِ الصُّبْحِ والنُّوْرِ لا واحِدَ له وليس له نظيرٌ إلاَّ ثلاثَةَ أحْرُفٍ تَعَاشِيبُ الأَرْضِ وتَعَاجِيبُ الدَّهْرِ وتَفَاطِيرُ النَّبَاتِ ما يَنْفَطِرُ منه وهو أيضاً ما يَخْرُجُ على وُجوهِ الغِلْمانِ والفَتَيَاتِ قال

(تَفَاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى ... قَدِيماً لا تَفاطِيرُ الشَّبَابِ) ويُرْوَى تفاطِينُ بالنُّونِ وتباشِيرُ النَّخْلِ في أَوَّلِ ما يُرْطِبُ والبَشَارَةُ الْحُسْنُ قال الأعشَى

(ورأَتْ بِأنَّ الشَّيْبَ ... جَانَبَهُ الْبَشَاشَةُ والْبَشَارَهْ)

ورجُلٌ بَشِيرٌ وامْرَأَةٌ بَشِيرَةٌ وَوَجْهٌ بَشِيرٌ حَسَنٌ قال

(تَعْرِفُ في أَوْجُهِهَا الْبَشَائِرِ ... )

(آسانَ كُلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ ... )

والبَشِيرُ الحَسَنُ الوَجْهِ وأَبْشَرَ الأمْرُ وَجْهَهُ حَسَّنَهُ ونَضَّره وعليه وَجَّه أبو عَمْرِو قراءةَ مَنْ قرأ {ذلك الذي يبشر الله عباده} الشورى 23 قال إنَّما قُرِئَتْ بالتخفيفِ لأنه ليس فيه بكذا إنما تقديرُه ذلك الذي يُنَضِّرُ اللهُ به وُجوهَهُم والتُّبُشِّر والتُّبَشِّرُ طائرٌ ولا نَظِيرَ له وسيأتي ذِكْرُه وقولُهم وَقَعَ في وَادِي تُهَلِّكَ ووادِي تُضُلِّلَ ووادِي تُــخُيِّبَ والنَّاقَةُ البَشِيرةُ الصالِحَةُ التي على النِّصْفِ من شَحْمِهَا وقيل هي التي بين ذلك لَيْسَتْ بالكَرِيمة ولا بالخَسِيسةِ وبِشْرٌ وبِشْرَهٌ اسمانِ أنشدَ أبو عليٍّ

(وبِشْرَةُ يَأْبَوْنَا كَأَنَّ خِبَاءَنَا ... جَنَاحُ سُمَانَا في السَّمَاءِ تَطِيرُ)

وكذلك بُشَيْرٌ وبَشَيِرٌ وبَشَّارٌ ومُبَشِّرٌ والبِشْرُ اسمُ جَبَلٍ قال الشاعر

(فَلَنْ تَشْرَبِي إلاَّ بِرَنْقٍ وَلَنْ تَرَىْ ... سَوَاماً وحَيْا فِي الْقُصَيْببِةَ فَالبِشْرِ) 

بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يقع على الأُنثى والذكر والواحد والاثنين

والجمع لا يثنى ولا يجمع؛ يقال: هي بَشَرٌ وهو بَشَرٌ وهما بَشَرٌ وهم بَشَرٌ.

ابن سيده: البَشَرُ الإِنسان الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك

سواء، وقد يثنى. وفي التنزيل العزيز: أَنُؤُمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا؟

والجمع أَبشارٌ. والبَشضرَةُ: أَعلى جلدة الرأْس والوجه والجسد من الإِنسان،

وهي التي عليها الشعر، وقيل: هي التي تلي اللحم. وفي المثل: إِنما

يُعاتَبُ الأَديمُ ذو البَشَرَةِ؛ قال أَبو حنيفة: معناه أَن يُعادَ إِلى

الدِّباغ، يقول: إِنما يعاتَبُ مَن يُرْجَى ومَنْ له مُسْكَةُ عَقْلٍ، والجمع

بَشَرٌ. ابن بزرج: والبَشَرُ جمع بَشَرَةٍ وهو ظاهر الجلد. الليث:

البَشَرَةُ أَعلى جلدة الوجه والجسد من الإِنسان، ويُعْني به اللَّوْنُ

والرِّقَّةُ، ومنه اشتقت مُباشَرَةُ الرجل المرأَةَ لِتَضامِّ أَبْشارِهِما.

والبَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهر جلد الإِنسان؛ وفي الحديث: لَمْ أَبْعَثْ

عُمَّالي لِيَضْرِبُوا أَبْشاركم؛ وأَما قوله:

تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً

على بَشَرٍ، وآنَسَهُ لَبابُ

قال ابن سيده: قد يكون جمع بشرة كشجرة وشجر وثمرة وثمر، وقد يجوز أَن

يكون أَراد الهاء فحذفها كقول أَبي ذؤَيب:

أَلا لَيْتَ شِعْري، هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ

عِنادي على الهِجْرانِ، أَم هُوَ يائِسُ؟

قال: وجمعه أَيضاً أَبْشارٌ، قال: وهو جمع الجمع. والبَشَرُ: بَشَرُ

الأَديمِ. وبَشَرَ الأَديمِ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ: قَشَرَ

بَشَرَتَهُ التي ينبت عليها الشعر، وقيل: هو أَن يأْخذ باطنَه بِشَفْرَةٍ. ابن

بزرج: من العرب من يقول بَشَرْتُ الأَديم أَبْشِرهُ، بكسر الشين، إِذا

أَخذت بَشَرَتَهُ. والبُشارَةُ: ما بُشِرَ منه. وأَبْشَرَه؛ أَظهر

بَشَرَتَهُ. وأَبْشَرْتُ الأََديمَ، فهو مُبْشَرٌ إِذا ظهرتْ بَشَرَتُه التي تلي

اللحم، وآدَمْتُه إِذا أَظهرت أَدَمَتَهُ اليت ينبت عليها الشعر.

الللحياني: البُشارَةُ ما قَشَرْتَ من بطن الأَديم، والتِّحْلئُ ما قَشرْتَ عن

ظهره.

وفي حديث عبدالله: مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَليَبْشَرْ أَي فَلْيَفْرَحْ

ولَيُسَرَّ؛ أَراد أَن محبة القرآن دليل على محض الإِيمان من بَشِرَ

يَبْشَرُ، بالفتح، ومن رواه بالضم، فهو من بَشَرْتُ الأَديم أَبْشُرُه إِذا

أَخذت باطنه بالشَّفْرَةِ، فيكون معناه فَلْيُضَمِّرْ نفسه للقرآن فإِن

الاستكثار من الطعام ينسيه القرآن. وفي حديث عبدالله بن عمرو: أُمرنا أَن

نَبْشُرَ الشَّوارِبَ بَشْراً أَي نَحُفّها حتى تَبِينَ بَشَرَتُها، وهي

ظاهر الجلد، وتجمع على أَبْشارٍ. أَبو صفوان: يقال لظاهر جلدة الرأْس

الذي ينبت فيه الشعر البَشَرَةُ والأَدَمَةُ والشَّواةُ. الأَصمعي: رجل

مُؤُدَمٌ مُبْشَرٌ، وهو الذي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مع المعرفة بالأُمور،

قال: وأَصله من أَدَمَةِ الجلد وبَشَرَتِهِ، فالبَشَرَةُ ظاهره، وهو

منبت الشعر، والأَدَمَةُ باطنه، وهو الذي يلي اللحم؛ قال والذي يراد منه

أَنه قد جَمع بَيْنَ لِينِ الأَدَمَةِ وخُشونة البَشَرَةِ وجرّب الأُمور.

وفي الصحاح: فلانٌ مُؤْدَمٌ مَبْشَرٌ إِذا كان كاملاً من الرجال، وامرأَة

مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ في كُلّ وَجْهٍ. وفي حديث بحنة: ابنتك

المُؤْدَمَةُ المُبْشَرَة؛ يصف حسن بَشَرَتها وشِدَّتَها.

وبَشْرُ الجرادِ الأَرْضَ: أَكْلُه ما عليها. وبَشَرَ الجرادُ الأَرضَ

يَبْشُرُها بَشراً: قَشَرَها وأَكل ما عليها كأَن ظاهر الأَرض

بَشَرَتُها.وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه أَي سَحْناءَه وهَيْئَتَه. وأَبْشَرَتِ الأَرْضُ

إِذا أَخرجت نباتها. وأَبْشَرَتِ الأَرضُ إِبْشاراً: بُذِرتْ فَظَهَر

نَباتُها حَسَناً، فيقال عند ذلك: ما أَحْسَنَ بَشَرَتَها؛ وقال أَبو زياد

الأَحمر: أَمْشَرَتِ الأَرضُ وما أَحْسَنَ مَشَرَتَها. وبَشَرَةُ

الأَرضِ: ما ظهر من نباتها. والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه مِنَ

البَشَرَةِ.

وباشَرَ الرجلُ امرأَتَهُ مُباشَرَةً وبِشاراً: كان معها في ثوب واحد

فَوَلَيِتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها. وقوله تعالى: ولا تُباشِرُ وهُنَّ

وأَنتم عاكفون في المساجد؛ معنى المباشرة الجماع، وكان الرجل يخرج من المسجد،

وهو معتكف، فيجامع ثم يعود إِلى المسجد. ومُباشرةُ المرأَةِ:

مُلامَسَتُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفَحْلِ. والبَشْرُ أَيضاً:

المُباشَرَةُ؛ قال الأَفوه:

لَمَّا رَأَتْ شَيْبي تَغَيَّر، وانْثَنى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ بَشْرِها حينَ انثنى

أَي مباشرتي إِياها. وفي الحديث: أَنه كان يُقَبِّلُ ويُباشِرُ وهو

صائم؛ أَراد بالمباشَرَةِ المُلامَسَةَ وأَصله من لَمْس بَشَرَةِ الرجل

بَشَرَةَ المرأَة، وقد يرد بمعنى الوطء في الفرج وخارجاً منه.

وباشَرَ الأَمْرَ: وَلِيَهُ بنفسه؛ وهو مَثَلٌ بذلك لأَنه لا بَشَرَةَ

للأَمر إذ ليس بِعَيْنٍ. وفي حديث علي، كرّم الله تعالى وجهه: فَباشِرُوا

رُوحَ اليقين، فاستعاره لروح اليقين لأَنّ روح اليقين عَرَضٌ، وبيِّن

أَنَّ العَرَضَ ليست له بَشَرَةٌ. ومُباشَرَةُ الأَمر: أَن تَحْضُرَهُ بنفسك

وتَلِيَه بنفسك.

والبِشْرُ: الطَّلاقَةُ، وقد بَشَرَه بالأَمر يَبْشُرُه، بالضم، بَشْراً

وبُشُوراً وبِشْراً، وبَشَرَهُ به بَشْراً؛ كله عن اللحياني. وبَشَّرَهُ

وأَبْشَرَهُ فَبَشِرَ به، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً. يقال:

بَشَرْتُه فَأَبْشَرَ واسْتَبْشَر وتَبشَّرَ وبَشِرَ: فَرِحَ. وفي التنزيل

العزيز: فاسْتْبِشرُوا بِبَيْعِكُمُ الذي بايَعْتُمْ به؛ وفيه أَيضاً:

وأَبْشِروا بالجنة. واسْتَبْشَرَهَ كَبَشَّرَهُ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فَبَيْنَا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُوها بِحِبِّها،

عَلى حِينِ أَن كُلَّ المَرامِ تَرومُ

قال ابن سيده: وقد يكون طلبوا منها البُشْرى على إِخبارهم إِياهم بمجيء

ابنها. وقوله تعالى: يا بُشْرايَ هذا غُلامٌ؛ كقولك عَصايَ. وتقول في

التثنية: يا بُشْرَبيَّ. والبِشارَةُ المُطْلَقَةُ لا تكون إِلاَّ بالخير،

وإِنما تكون بالشر إِذا كانت مقيدة كقوله تعالى: فَبَشِّرْهُم بعذاب

أَليم؛ قال ابن سيده: والتَّبْشِيرُ يكون بالخير والشر كقوله تعالى: فبشرهم

بعذاب أَليم؛ وقد يكون هذا على قولهم: تحيتك الضَّرْبُ وعتابك السَّيْفُ،

والاسم البُشْرى. وقوله تعالى: لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة؛

فيه ثلاثة أَقوال: أَحدها أَن بُشْراهم في الدنيا ما بُشِّرُوا به من

الثواب، قال الله تعالى: ويُبَشِّرَ المؤمنين؛ وبُشْراهُمْ في الآخرة الجنة،

وقيل بُشْراهم في الدنيا الرؤْيا الصالحة يَراها المؤْمن في منامه أَو

تُرَى له، وقيل معناه بُشْراهم في الدنيا أَن الرجل منهم لا تخرج روحه من

جسده حتى يرى موضعه من الجنة؛ قال الله تعالى: إِنَّ الذين قالوا رَبُّنا

اللهُ ثم استقاموا تَتَنَزَّلُ عليهم الملائكةُ أَن لا تخافوا ولا تحزنوا

وأَبْشِرُوا بالجنةِ التي كنتم توعدون. الجوهري: بَشَرْتُ الرجلَ

أَبْشُرُه، بالضم، بَشْراً وبُشُوراً من البُشْرَى، وكذلك الإِبشارُ

والتَّبْشِيرُ ثلاثُ لغات، والاسم البِشارَةُ والبُشارَةُ، بالكشر والضم. يقال:

بَشَرْتُه بمولود فَأَبْشَرَ إِبْشاراً أَي سُرَّ. وتقول: أَبْشِرْ بخير،

بقطع الأَلف. وبَشِرْتُ بكذا، بالكسر، أَبْشَرُ أَي اسْتَبْشَرْتُ به؛ قال

عطية بن زيد جاهلي، وقال ابن بري هو لعبد القيس بن خفاف البُرْجُميّ:

وإِذا رَأَيْتَ الباهِشِينَ إِلى العلى

غُبْراً أَكُفُّهُمُ بِقاعٍ مْمْحِلِ،

فَأَعِنْهُمُ وابْشَرْ بما بَشِرُوا بِهِ،

وإِذا هُمُ نَزَلُوا بَضَنْكٍ فانْزِلِ

ويروى: وايْسِرْ بما يَسِرُوا به. وأَتاني أَمْرٌ بَشِرْتُ به أَي

سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجه حَسَنٍ أَي لقيني. وهو حَسَنُ البِشْرِ،

بالكسر، أَي طَلقُ الوجه. والبِشارَةُ: ما بُشِّرْتَ به. والبِشارة:

تَباشُرُ القوم بأَمر، والتَّباشِيرُ: البُشْرَى. وتَبَاشَرَ القومُ أَي

بَشَّرَ بعضُهم بعضاً. والبِشارة والبُشارة أَيضاً: ما يعطاه المبَشِّرُ

بالأَمر. وفي حديث توبة كعب: فأَعطيته ثوبي بُشارَةً؛ البشارة، بالضم: ما يعطى

البشير كالعُمَالَةِ للعامل، وبالكسر: الاسم لأَنها تُظْهِرُ طَلاقَةَ

الإِنسان. والبشير: المبَشِّرُ الذي يُبَشِّرُ القوم بأَمر خير أَو شرٍ.

وهم يتباشرون بذلك الأَمر أَي يُبَشرُ بضعهم بعضاً. والمبَشِّراتُ: الرياح

التي تَهُبُّ بالسحاب وتُبَشِّرُ بالغيث. وفي التنزيل العزيز: ومن آياته

أَن يرسل الرياحَ مُبَشِّرات؛ وفيه: وهو الذي يُرْسِلُ الرياحَ بُشْراً؛

وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً، فَبُشُراً جَمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مخفف

منه، وبُشْرَى بمعنى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصدر بَشَرَهُ بَشْراً إِذا

بَشَّرَهُ. وقوله عز وجل: إِن الله: يُبَشِّرُكِ؛ وقرئ: يَبْشُرُك؛ قال

الفرّاء: كأَن المشدّد منه على بِشاراتِ البُشَرَاء، وكأَن المخفف من وجه

الإِفْراحِ والسُّرُورِ، وهذا شيء كان المَشْيَخَةُ يقولونه. قال: وقال بعضهم

أَبْشَرْتُ، قال: ولعلها لغة حجازية. وكان سفيان بن عيينة يذكرها

فَلْيُبْشِرْ، وبَشَرْتُ لغة رواها الكسائي. يقال: بَشَرَني بوَجْهٍ حَسَنٍ

يَبْشُرُني. وقال الزجاج: معنى يَبْشُرُك يَسُرُّك ويُفْرِحُك. وبَشَرْتُ

الرجلَ أَبْشُرُه إِذا أَفرحته. وبَشِرَ يَبْشَرُ إِذا فرح. قال: ومعنى

يَبْشُرُك ويُبَشِّرُك من البِشارة. قال: وأَصل هذا كله أَن بَشَرَةَ

الإِنسان تنبسط عند السرور؛ ومن هذا قولهم: فلان يلقاني بِبِشْرٍ أَي بوجه

مُنْبَسِطٍ. ابن الأَعرابي: يقال بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه وأَبْشَرْتُه

وبَشَرْتُ بكذا وكذا وبَشِرْت وأَبْشَرْتُ إِذا فَرِحْتَ بِه. ابن سيده: أَبْشَرَ

الرجلُ فَرِحَ؛ قال الشاعر:

ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَواماً،

وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلالا

وبَشَّرَتِ الناقةُ باللِّقاحِ، وهو حين يعلم ذلك عند أَوَّل ما

تَلْقَحُ. التهذيب. يقال أَبْشَرَتِ الناقَةُ إِذا لَقِحَتْ فكأَنها بَشَّرَتْ

بالِّلقاحِ؛ قال وقول الطرماح يحقق ذلك:

عَنْسَلٌ تَلْوِي، إِذا أَبْشَرَتْ،

بِخَوافِي أَخْدَرِيٍّ سُخام

وتَباشِيرُ كُلّ شيء: أَوّله كتباشير الصَّبَاح والنَّوْرِ، لا واحد له؛

قال لبيد يصف صاحباً له عرّس في السفر فأَيقظه:

فَلَمَّا عَرَّسَ، حَتَّى هِجْتُهُ

بالتَّباشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ

والتباشيرُ: طرائقُ ضَوْءِ الصُّبْحِ في الليل. قال الليث: يقال للطرائق

التي تراها على وجه الأَرض من آثار الرياح إِذا هي خَوَّتْهُ:

التباشيرُ. ويقال لآثار جنب الدابة من الدَّبَرِ: تَباشِيرُ؛ وأَنشد:

نِضْوَةُ أَسْفارٍ، إِذا حُطَّ رَحْلُها،

رَأَيت بِدِفْأَيْها تَباشِيرَ تَبْرُقُ.

الجوهري: تَباشِيرُ الصُّبْحِ أَوائلُه، وكذلك أَوائل كل شيء، ولا يكون

منه فِعلٌ. وفي حديث الحجاج: كيف كان المطرُ وتَبْشِيرُه أَي مَبْدَؤُه

وأَوَّلُه وتَبِاشِيرُ: ليس له نظير إِلاَّ ثلاثة أَحرف: تَعاشِيبُ

الأَرض، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّباتِ ما يَنْفَطر منه، وهو

أَيضاً ما يخرج على وجه الغِلْمَان والفتيات؛ قال:

تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى

قَدِيماً، لا تَقاطِيرُ الشَّبابِ.

ويروى نفاطير، بالنون. وتباشير النخل: في أَوَّل ما يُرْطِبُ. والبشارة،

بالفتح: الجمال والحُسْنُ؛ قال الأَعشى في قصيدته التي أَوَّلها:

بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفارَهْ،

يا جارَتا، ما أَنْتِ جارهْ .

قال منها:

وَرَأَتْ بِأَنَّ الشَّيْبَ جَا

نَبَه البَشاشةُ والبَشارَهْ

ورجلٌ بَشِيرُ الوجه إِذا كان جميله؛ وامرأَةٌ بَشِيرةُ الوجه، ورجلٌ

بَشِيرٌ وامرأَة بَشِيرَةٌ، ووجهٌ بَشيرٌ: حسن؛ قال دكين بن رجاء:

تَعْرِفُ، في أَوجُهِها البَشائِرِ،

آسانَ كُلِّ آفِقٍ مُشاجِرِ

والآسانُ: جمع أُسُنٍ، بضم الهمزة والسين، وقد قيل أَسن بفتحهما أَيضاً،

وهو الشبه. والآفق: الفاضل. والمُشَاجِرُ: الذي يَرْعَى الشجر. ابن

الأَعرابي: المَبْشُورَةُ الجارية الحسنة الخلق واللون، وما أَحْسَنَ

بَشَرَتَها. والبَشِيرُ: الجميل، والمرأَة بَشِيرَة. والبَشِيرُ: الحَسَنُ

الوجه. وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَهُ: حَسَّنَه ونَضَّرَه؛ وعليه وَجَّهَ أَبو

عمرو قراءَةَ من قرأَ: ذلك الذي يَبْشُرُ اللهُ عِبادَه؛ قال: إِنما قرئت

بالتخفيف لأَنه ليس فيه بكذا إِنما تقديره ذلك الذي يُنَضِّرُ اللهُ به

وُجوهَهم. اللحياني: وناقة بَشِيرَةٌ أَي حَسَنَةٌ؛ وناقة بَشِيرَةٌ: ليست

بمهزولة ولا سمينة؛ وحكي عن أَبي هلال قال: هي التي ليست بالكريمة ولا

الخسيسة. وفي الحديث: ما مِنْ رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لا يُؤَدِّي

حَقَّها إِلاَّ بُطِحَ لها يَوْمَ القيامة بِقَاع قَرْقَرٍ كأَكْثَرِ ما

كانَتْ وأَبْشَرِه أَي أَحْسَنِه، من البِشر، وهو طلاقة الوجه وبشاشته،

ويروى: وآشَره من النشاط

(* قوله «من النشاط» كذا بالأصل والأحسن من الأشر

وهو للنشاط). والبطر. ابن الأَعرابي: هم البُشَارُ والقُشَارُ والخُشَارُ

لِسِقاطِ الناسِ.

والتُّبُشِّرُ والتُّبَشِّرُ: طائر يقال هو الصُّفارِيَّة، ولا نظير له

إِلاَّ التُّنَوِّطُ، وهو طائر وهو مذكور في موضعه، وقولُهم: وقع في وادي

تُهلِّكَ، ووادي تُضُلِّلَ، ووادي تُــخُيِّبَ. والناقةُ البَشِيرَةُ:

الصالحةُ التي على النِّصْفِ من شحمها، وقيل: هي التي بين ذلك ليست بالكريمة

ولا بالخسيسة.

وبِشْرٌ وبِشْرَةُ: اسمان؛ أَنشد أَبو علي:

وبِشْرَةُ يَأْبَوْنا، كَأَنَّ خِبَاءَنَا

جَنَاحُ سُمَانَى في السَّماءِ تَطِيرُ

وكذلك بُشَيْرٌ وبَشِيرٌ وبَشَّار ومُبَشِّر. وبُشْرَى: اسم رجل لا

ينصرف في معرفة ولا نكرة، للتأْنيث ولزوم حرف التأْنيث له، وإِن لم يكن صفة

لأَن هذه الأَلف يبنى الاسم لها فصارت كأَنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء

التي تدخل في الاسم بعد التذكير.

والبِشْرُ: اسم ماء لبني تغلب. والبِشْرُ: اسم جبل، وقيل: جبل بالجزيرة؛

قال الشاعر:

فَلَنْ تَشْرَبي إِلاَّ بِرَنْقٍ، وَلَنْ تَرَيْ

سَواماً وحَيّاً في القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ

بشر
: (البَشَرُ) : الخَلْقُ، يَقَعُ على الأُنْثَى والذَّكَرِ، والواحِد والإِثْنَيْنِ والجَمْعِ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجمَعُ، يُقَال هِيَ بشَرٌ، وَهُوَ بَشَرٌ، وهما بَشَرٌ، وهم بَشَرٌ، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي المُحكَم: البَشَرُ، (مُحَرَّكَةً: الإِنسانُ، ذَكَراً أَو أُنْثَى، وَاحِدًا أَو جمعا، وَقد يُثَنَّى) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} (الْمُؤْمِنُونَ: 47) قَالَ شيخُنا: ولعلَّ العَرَبَ حِين ثَنَّوّه قَصَدُوا بِهِ حِين إِرادةِ التَّثْنِيَةِ لواحِدَ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ،:
ويُجْمَعُ أَبشراً) ، قِيَاسا. وَفِي المِصْباح: لكنّ العرَبَ ثَنَّوْه وَلم يَجْمَعُوه. قَالَ شيخُنا، نَقْلاً عَن بعض أَهْلِ الِاشْتِقَاق: سُمِّيَ الإِنسانُ بَشَراً؛ لِتَجرُّدِ بَشَرَتِه من الشَّعَر والصُّوف والوَبَر.
(و) مِن فُصُوله الممتازِ بهَا عَن جَمِيع الحيوانِ بادِي البَشَر، وَهُوَ (ظاهِرُ جِلْدِ الإِنسانِ، قيل: وغيرِه) كالحَيَّة، وَقد أَنكَرَه الجَمَاهِيرُ ورَدُّوه. (جَمعُ بَشَرَةٍ، وأَبْشَارٌ جج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، وَفِي المُحْكَم: البشَرةُ أَعلَى جِلْدَةِ الرَّأْسِ والوَجْهِ والجَسَدِ من الإِنسان، وَهِي الَّتِي عَلَيْهَا الشَّعرُ، وَقيل: هِيَ تَلِي اللَّمَ. وَعَن اللَّيْث: البَشَرَةُ أَعلَى جِلْدَةِ الوَجهِ والجسدِ من الإِنسانِ، ويُعْنَى بِهِ اللَّوْنُ والرِّقَّةُ، وَمِنْه اشْتُقَّتْ مُباشَرَةُ الرَّجلِ المرأَةَ: لتَضامِّ أَبشارِهما. وَفِي الحَدِيث: (لم أَبْعثْ عُمّالِي لِيضْرِبُوا أَباشرَكم) . وَقَالَ أَبو صَفْوَانَ: يُقَال لظاهِرِ جِلْدَةِ الرأْسِ الَّذِي يَنْبُتُ فِيهِ الشَّعرُ: البَشَرةُ، والأَدَمَةُ، والشَّوَاةُ.
وَفِي المِصْباح: البَشَرَةُ ظاهِرُ الجِلْدِ، والجمعُ البَشَرُ، مثلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ، ثمَّ أُطْلِقَ على الإِنسان واحِدِه وجَمْعِه. قَالَ شيخُنا: كلامُه كالصَّرِيح فِي أَنْ إِطلاقَ البَشَرِ على الإِنسان مَجازٌ لَا حقيقةٌ، وإِن كَتَبَ بعضٌ على قَوْله: (ثمَّ أُطْلِقَ إِلخ) مَا نَصُّه: بحيثُ صَار حَقِيقَة عُرْفِيَّةً، فَلَا تَتوقَّفُ إِرادتُه مِنْهُ على قَرِينَةٍ، أَي والمرادُ من العُرْفِيَّة عُرْفُ اللُّغَةِ. وَكَلَام الجوهريِّ كالمصنِّف صريحٌ فِي الْحَقِيقَة؛ ولذالك فَسَّره الجوهريُّ بالخَلْق، وَهُوَ ظاهرُ كلامِ الجَمَاهِيرِ.
(والبَشْرُ) بفتحٍ فسكونٍ: (القَشْرُ، كالإِبْشَارِ) ، وهاذه عَن الزَّجّاج، يُقَال؛ بَشَرَ الأَدِيمَ يَبْشُرُه بَشْراً، وأَبْشَرَه: قَشَرَ بَشَرَتَه الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ، وَقيل: هُوَ أَن يَأْخُذَ باطِنَ بشَفْرَةٍ.
وَعَن ابْن بُزُرْجَ: من العَرَبِ مَن يَقُولُ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بكسرِ الشِّينِ إِذا أَخَذْتَ بَشَرَتَه.
وأَبْشُرُه بالضمِّ: أُظْهِرُ بَشَرَتَه، وأَبْشَرْتُ الأَدِيمَ فَهُوَ مُبْشَرٌ، إِذا ظَهَرَتْ بَشَرَته الَّتِي تَلِي اللَّحْمَ، وآدَمْتُهِ؛ إِذا أَظْهَرْتَ أَدَمَتَ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بِالْكَسْرِ لغةٌ فِي أَبْشُرُه بالضَّمِّ.
(و) البَشْر: (إِحْفَاءُ الشّارِبِ حتَّى تَظْهَرَ البَشَرَةُ) ، وَفِي حَدِيث عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ و (أُمِرْنَا أَنْ نَبْشُرَ الشَّوَارِبَ بَشْراً) أَي نُحْفِيهِا حَتَّى تَتَبَيَّنَ بَشَرَتُها، وَهِي ظاهِرُ الجِلْدِ.
(و) البَشْرُ: (أَكْلُ الجَرَادِ مَا على) وَجْهِ (الأَرضِ) . وَقد بَشَرَها بَشْراً: قَشَرَهَا وأَكَلَ مَا عَلَيْهَا؛ كأَنَّ ظاهِرَ الأَرضِ بَشَرَتُها.
(والمُبَاشَرَةُ والتَّبْشِيرُ، كالإِبشارِ والبُشُورِ والاستبشارِ. والبِشَارةُ الاسمُ من.، كالبُشْرَى) .
وَقد بَشَرَه بالأَمْرِ يَبْشُرُه، بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً وبُشْراً، وبَشرَه بِهِ (بَشْراً) ، عَن اللِّحْيَانيِّ، وبَشَّرَه وأَبْشَرَه فبَشِرَ بِهِ، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً، يُقَال: بَشَرْتُه، فأَبْشَرَ، واسْتَبْشَرَ وتَبَشَّرَ وبَشِرَ: فرِحَ، وَفِي التَّنزِيل: {فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُمْ بِهِ} (التَّوْبَة: 111) ، وَفِيه أَيضاً: {وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ} (فصلت: 30) ، واسْتَبْشَرَه كبَشَّرَه. وَفِي الصّحاح: بَشَرْتُ الرَّجُلَ أَبْشُرُه بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً، مِن البُشْرَى، وكذالك الإِبشارُ، والتَّبْشِيرُ: ثلاثُ لُغَاتٍ.
(و) البِشَارةُ: اسمُ (مَا يُعْطَاه المُبَشِّرُ) بالأَمْر. (ويُضَمُّ فيهمَا) .
يُقَال: بَشَرْتُه بِمَوْلُودٍ فأَبْشَرَ إِبشاراً، أَي سُرَّ، وتقولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بقَطْع الأَلفِ، وبَشِرْتُ بِكَذَا بِالْكَسْرِ أَبْشَرُ، أَي اسْتَبْشَرْتُ بِهِ.
وَفِي حَدِيث تَوْبَةِ كَعْبٍ: (فأَعْطَيْتُه صَوْبِبي بُشَارةً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا يُعْطَى البَشِيرُ، كالعُمَالَةِ للعاملِ، وبالكسر: الاسْمُ؛ لأَنها تُظْهِرُ طَلَاقَةَ الإِنسانِ.
وهم يَتَبَاشَرُون بذالك الأَمرِ، أَي يُبَشِّرُ بعضُهُم بَعْضًا.
وقولُه تَعَالَى: {يابُشْرَى هَاذَا غُلاَمٌ} (يُوسُف: 19) كَقَوْلِك: عَصَايَ، وتقولُ فِي التَّثْنِيَةِ: يَا بُشْرَيَيَّ.
والبِشَارَةُ المُطْلَقَةُ لَا تكونُ إلّا بالخَيْر، وإِنْما تكونُ بالشَّرِّ إِذا كَانَت مُقَيَّدَةً، كَقَوْلِه تعالَى: {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (آل عمرَان: 21) وَقد يكونُ هَذَا على قولِهِم: تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ، وعِتابُكَ السَّيْفُ.
وَقَالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ أَثناءَ تفسيرِ قولِه تعالَى: {وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِالاْنْثَى} (النَّحْل: 58) : التَّبْشِيرُ فِي عُرْفِ اللُّغَة مُختصٌّ بالخَبَرِ الَّذِي يُفِيدُ السُّرُورَ، إِلّا أَنه بِحَسَبِ أَصْلِ اللُّغَةِ عبارةٌ عَن الخَبَرِ الَّذِي يُؤَثِّر فِي البَشَرةِ تَغَيّراً، وهاذا يكونُ للحُزْن أَيضاً، فوَجَبَ أَن يكونَ لفظُ التَّبْشِيرِ حَقِيقَة فِي القِسْمَيْن.
وَفِي المِصْباح: بَشِرَ بِكَذَا كفَرِحَ وَزْناً وَمعنى، وَهُوَ الاستبشارُ أَيضاً. ويَتعدَّى بالحركةِ فَيُقَال: بَشَرْتُ وأَبْشَرْتُ، كنَصرْتُ فِي لُغَةِ تعامةَ وَمَا وَالَاها، والتَّعْدِيَةُ بالتَّثْقِيل لغةُ عامَّةِ العربِ، وقرأَ السَّبْعَةُ باللُّغَتَيْن.
والفاعِلُ من المخفَّف بَشِيرٌ، وَيكون البَشِيرُ فِي الخَيْرِ أَكثرَ مِنْهُ فِي الشَّرِّ.
والبِشَارةُ، بِالْكَسْرِ، والضمُّ لغةٌ، وإِذا أُطلِقتْ اختَصَّتْ بالخَيْرِ، وَفِي الأَساس: وتَتَابَعَتِ البِشَارَاتُ والبَشَائِرُ.
(و) البَشَارَةُ (بالفَتْح: الجَمَالُ) والحُسْنُ، قَالَ الأَعْشَى:
وَرَأَتْ بأَنتَّ الشَّيْبَ جا
نَبَه البَشَاشَةُ والبَشَارَهْ
(و) يُقَال: (هُوَ أَبْشَرُ مِنْهُ، أَي أَحْسَنُ وأَجْمَلُ وأَسْمَنُ) ، وَفِي الحَدِيث: (مَا مِن رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إِلّا بُطِحَ لَهَا يومَ القِيَامَةِ بقَاعٍ قَرْقَرٍ، كأَكْثَرِ مَا كَانَتْ، وأَبْشَرِه، (أَي أَحْسَنِه، ويُرْوَى: (وشَرِه) ؛ من النّشاط والبَطَر.
(والِشْرُ، بِالْكَسْرِ: الطَّلاقَةُ) والبَشَاشَةُ، يُقَال: بَشَرَنِي فلانٌ بَوجهٍ حَسَنٍ، أَي لَقِيَنِي وَهُوَ حَسَنُ البِشْرِ، أَي طَلْقُ الوَجهِ.
(و) البِئْرُ: (ع: و) قيل: (جَبَلٌ بالجَزِيرة) فِي عَيْنِ الفُراتِ الغَربِّي، وَله يَومٌ، وَفِيه يَقُول الأَخطلُ:
لقد أَوْقَعَ الجَحَّافُ بالبِشْرِ وَقْعَةً
إِلى اللهِ مِنْهَا المْشْتَكَى والمُعَوَّلُ
وتَفصيله فِي كتاب البلاذريّ.
(و) قيل: (ماءٌ لِتَغْلِبَ) بنِ وائلٍ، قَالَ الشَّاعِر:
فلَنْ تَشْرَبي إِلَّا بِرَنْقٍ ولَنْ تَرَيْ
سَوَاماً وحَيًّا فِي القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ
(أَو) البِشْرُ: سمُ (وادٍ يُنْبِتُ أَحْرَارَ البُقُولِ) وذُكُورَهَا.
(و) المُسَمَّى بِشْر (سبعةٌ وَعِشْرُونَ صَحابيًّا) ، وهم: بِشْرُ بنُ البَرَاءِ الخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الثَّقَفِيُّ، وَيُقَال: بَشِير؛ وبِشْرُ بنُ الْحَارِث الأَوْسِيُّ، وبِشْرُ بنُ الْحَارِث القُرَشِيّ، وبِشْرُ بن حَنْظَلَةَ الجُعْفِيّ، وبِشْرٌ أَبو خليفةَ، وبِشْرٌ أَبو رافعٍ، وبِشْرُ بنُ سُحَيْمٍ الغِفَارِيُّ، وبِشْرُ بنُ صُحَار، وبِشْرُ بنُ عَاصِم الثَّقَفِيُّ، وبِشْرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبِشْرُ بنُ عَبْدٍ، نَزَلَ الْبَصْرَة، وبِشْرُ بنُ عُرْفُطَةَ الجُهَنيُّ، وبشْرُ بن عِصْمَةَ اللَّيْثِيُّ، وبِشْرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبِشْرُ بنُ عَمْرٍ والخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الغَنَوِيُّ، وبِشْرُ بنُ قُحَيْفٍ، وبِشْرُ بنُ قُدَامةَ، وبِشْرُ بنُ مُعَاذٍ الأَسَدِيُّ، وبِشْرُ بنُ معاويةَ البَكّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ المُعَلَّى العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بن الهَجنَّعِ البَكَّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ هِلالٍ العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بِنُ مَادَّة الحارِثيّ، وبِشْرُ بنُ حَزْنٍ النَّضْرِيُّ، وبِشْرُ بنُ جِحَاشٍ، وَيُقَال بسر، وَقد تقدّم.
(وأَبو الحَسَنِ) البِشْرُ (صاحبُ) أَبي محمّدٍ (سَهْلِ بنِ عبد الله) بن يُونُسَ التُّسْتَرِيّ البَصْرِيّ، صَاحب الكرامات. (و) أَبو حامدٍ (أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ) بنِ محمّدٍ الهَرَوِيُّ، عَن حَامِد الرّفَّاءِ، رَوَى عَنهُ شيخُ الإِسلام الهَرَوِيُّ. (وأَبو عَمْرٍ و) أَحمدُ بنُ محمّدٍ الأَسْتَراباذِيّ، عَن إِبراهيمَ الصّفارِ، ذَكَره حمزةُ السَّهْمِيُّ (البِشْرِيُّون: محدِّثون) .
وَفَاته:
محمّدُ بنُ يزَيدَ البِشْرِيُّ الأُمَوِيُّ، قَالَ الأَمِير؛ أَظنّه مِن وَلَدِ بِشْر بنِ مَروانَ، كَانَ شَاعِرًا. وأَبو الْقَاسِم البِشْرِيُّ، من شُيوخ بن عبد البَرِّ، قَالَ ابنُ الدَّبّاغ: لم أَقف على اسْمه، ووجدتُه مضبوطاً بخطِّ طاهرِ بن مفوز.
(وبِشْرَوَيْهِ كسِيبَوَيْهِ. جماعةٌ) مِنْهُم؛ أَحمدُ بنُ إِسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ بِشْرَوَيْهِ. وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الخُجَنديّ، شيخٌ لغُنجار، صاحِبِ تَارِيخ بُخارَا. وإِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بنِ بِشْرَوَيْهِ بخارِيٌّ. وأَبو نُعيمٍ بِشْرَوَيْهِ بنُ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ المعقليّ، رئيسُ نَيْسَابُورَ، رَوَى عَن بِشْره بنُ أَحمدَ الإِسفرايِنيّ. ومحمّدُ بنُ عبد اللهِ بنِ محمّدِ بنِ الحَسنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الأَصْبهانيُّ، وابنُه أَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الحافظُ. وأَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الإِمامُ، قديمٌ، حدَّث عَن أَبي مَسْعُودٍ الرّازيّ. (و) بَشَرى (كجَمَزَى؛ لَا بمكَّةَ بالنَّخْلَةِ الشّامِيَّةِ.
(و) بُشَرَى (كأُرَبَى: بالشّام) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: هم البُشَارُ (كغُرَابٍ: سُقَّاطُ النّاسِ) القُشَار والخُشَارِ.
(وبِشْرَةُ، بِالْكَسْرِ) : إسمُ (جارِيَة عَوِنْ بنِ عبدِ اللهِ) ، وفيهَا يَقُول إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ المَوْصلِيُّ:
أَيَا بِنْتَ بِشْرَةَ مَا عاقَنِي
عَن العَهْدِ بَعْدَ مِنْ عائِقِ
قَالَ مغلْطايْ: رأَيتُه مضبوطاً بخطِّ أَبي الرَّبِيعِ بنِ سالمٍ.
(و) بِشْرَةُ: (فَرَسُ ماوِيَةَ بنِ قَيْسٍ) الهَمْدَانِيِّ، المُكَنى بأَبِي كُرْزٍ.
(والبَشِيرُ: المُبَشِّرُ) الَّذِي يُبَشِّرُ القَوْمَ بأَمْر: خيرٍ أَو شَرَ.
(و) البَشِيرُ: (الَمِيلُ. وَهِي بهاءٍ) . رجلٌ بَشِيرُ الوَجه: جميلُه، وامرأَةٌ بَشِيرَةُ الوهِ. وَوجْهٌ بشِيرٌ: حَسَنٌ.
(وبَشِيرٌ) ، كأَمِيرٍ: (جُبَيْلٌ) أَحمرُ (مِن جِبالِ سَلْمَى) لِبَنِي طَيِّىءٍ.
(و) بَشِيرٌ: (إِقليمٌ بالأَنْدَلُسِ) نُسِبَ إِليه جماعةٌ من المحدِّثين.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (ستْةٌ وعشرونَ صَحابِيًّا) وهم: بَشِيرُ بنُ أَنَسٍ الأَوسيُّ، وبَشيرُ بنُ تَيْمٍ، وبَشيرُ بن جابرٍ العَبْسِيُّ، وبَشيرٌ أَبو جَمِيلَةَ السُّلَمِيُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ العَبْسِيُّ، وبَشيرُ بنُ الخَصاصِيَّة، وبشيرُ بنُ أَبي زَيْد، وبشيرُ بنُ زيدٍ الضُّبَعِيُّ، وبَشيرُ بنُ سعدٍ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ سَعدِ بنِ النّعمان، وبَشيرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ عبدِ المُنذر، وَبشير بن عتِيك، وبشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عَنْبَسٍ، وبَشيرُ بنُ فديكٍ، وبَشيرُ بن مَعْبد أَبو بِشْر، وبَشيرُ بنُ النَّهّاس العَبْدِيّ، وبَشيرُ بنُ يزَيدَ الضُّبَعِيُّ، وبَشيرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبَشيرُ بنُ عَمْرِو بن مُحصن، وبَشيرٌ الغِفَاريُّ، وبشيرٌ الحارثيُّ أَبو عِصَامٍ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الشَّاعِر.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (جماعةٌ محدِّثون) مِنْهُم: بَشِيرُ بن المُهَاجِر الغَنَوِيّ، وبَشيرُ بن نهيك، وبَشيرٌ مولَى بني هَاشم، وبَشيرٌ أَبو إِسماعيل الضُّبَعيّ، وبَشيرُ بن مَيْمون، الوَاسِطيّ، وبَشيرُ بن زاذانَ، وبَشيرُ بن زِياد، وبَشيرُ بن ميمونٍ، غير الَّذِي تقدَّم، وبَشيرُ بنُ مهرانَ، وبَشيرٌ أَبو سَهْل، وبَشيرُ بن كَعْب بن عُجْرَةَ، وبَشيرُ بنُ عبد الرحمان الأَنصاريّ، وبَشيرٌ مولَى معاويَةَ، وبَشير بنُ كَعْب العَدَوِيّ، وبشيرُ بنُ يَسار، وبشيرُ بن أَبي كَيْسَانَ، وبَشيرُ بن رَبِيعَةَ البَجليّ، وبَشيرُ بنُ حَبَسٍ، وبَشيرٌ الكَوْشَجُ، وبَشيرُ بن عُقبة، وبَشيرُ بن مُسلم الكِنديّ، وبشيرُ بن مُحرِز، وبشيرُ بنُ غَالب، وبَشيرُ بنُ المهلَّب، وبَشيرُ بن عُبَيْد، وَغير هؤلاءِ ممّن رَوَى الحَدِيث، (وأَحمدُ بنُ محمّدِ) بنِ عبد الله عَن عيِّ بنِ خَشْرَمٍ، وَعنهُ عبدُ الله بن جعفرِ بن الوَرْدِ، (وعبدُ اللهِ بنُ الحَكَمِ) شيخٌ لأَبي أُميّةَ الطَّرسوسيّ، (و) أَبو محمّدٍ (المُطَّلِبُ بنُ بَدْرِ) بنِ المطَّلِب بنِ رهْمانَ البغداديّ الكُرْديّ، نُسِب إِلى جدِّه بَشِير، وُلِد سنة 547 هـ، وَسمع من ابْن البَطّيّ مَعَ أَبيه، تُوفِّي سنة 674 هـ، (البَشِيريُّون: محدِّثون) .
وأَحمدُ بنُ بَشِير أَبو بكرٍ الكُوفيُّ، وأَحمدُ بن بشيرٍ أَبو جعفرٍ المؤدِّب، وأَحمدُ بنُ بَشّار الصَّيْرفيُّ، وأَحمدُ بنُ بشّار بنُ الْحسن الأَنباريُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْرر الدمشقيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر المَرثديُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر الطَّيالسيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر البَزّازُ، وأَحمدُ بنُ بِشْر بن سَعِيد: محدِّثون.
(وقَلْعَةُ بَشِيرٍ بِزَوْزَنَ) ، نقلَه الصّغانيّ.
(وحِصْنُ بَشِيرٍ بينَ بغدادَ والحِلَّةِ) على يسارِ الجائي من الحِلَّةِ إِلى بغدادَ. (و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: (المَبْشُورةُ) : الجارِيَةُ (الحَسَنَةُ الخَلْقِ واللَّوْنِ) ، وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَها.
(والتَّبَاشِيرُ: البُشْرَى) ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ إِلّا ثلاثةُ أَحرفٍ: تَعاشِيبُ الأَرضِ، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّبَاتِ: مَا يَنْفَطِرُ مِنْهُ، وَهُوَ أَيضاً مَا يَخْرُجُ على وَجْهِ الغِلْمَانِ والقَيْنَاتِ، قَالَ:
تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهه سَلْمَى
قَدِيماً لَا تَفَاطِيرُ الشَّبابِ
(و) مِنَ المَجَازِ: التَّبَاشِيرُ: (أَوائِلُ الصُّبْحِ) ، كالبَشَائِرِ، قَالَ أَبو فِرَاس:
أَقولُ وَقد نَمَّ الحُلِيُّ بخرْسِه
علينا ولاحتْ للصَّباحِ بَشائِرُهْ
(و) التَّبَاشِيرُ أَيضاً: أَوائِلُ (كلِّ شيْءٍ) ، كَتَباشِيرِ النّورِ وغيرِه، لَا واحِدَ لَهُ، قَالَ لَبِيدٌ يصفُ صاحباً لَهُ عَرَّسَ فِي السَّفَرِ فأَيقظَه:
0 - قَلَّما عَرَّسَ حتَّى هِجْتُه
بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ
والتَّبَاشِيرُ: طَرَائِقُ ضوءِ الصُّبْحِ فِي اللَّيْل. وَفِي الأَساس: كأَنَّه جَمْعُ تَبْشِيرٍ، مصدرُ بَشَّرَ.
(و) عَن اللَّيْث: التَّبَاشِيرُ: (طَرَائِقُ) تَرَاها (على) وَجْه (الأَرضِ من آثَار الرِّياحِ.
(و) التَّبَاشِيرُ: (آثارٌ بِجَنْبِ الدّابَّةِ من الدَّبَرِ) ، محرَّكةً، وأَنشدَ:
ونِضْوَةُ أَسْفَار إِذا حُطَّ رَحْلُهَا
رأَيتَ بدِفْئَيْهَا تَباشِيرَ تَبْرُقُ
وَفِي حَدِيث الحجّاج: (كَيفَ كَانَ المَطَرُ وتَبْشِيرُهُ) ؟ أَي مَبْدَؤُه وأَوَّلُه.
(و) رأَى النَّاسُ فِي النَّخْل التَّبَاشيرَ، أَي (البَواكِر من النَّخْلِ) . (و) التَّبَاشِيرُ: (أَلوانُ النَّخْلِ أَوَّلَ مَا يُرْطِبُ) ، وَهُوَ التَّبَاكِيرُ.
(و) فِي المُحْكَم: (أَبْشَرَ) الرَّجلُ إِبشاراً: (فَرِحَ) ، قَالَ الشّاعر:
ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَوَاماً
وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلَالَا
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه، وأَبْشَرْتُه، وبَشَرتُ بِكَذَا، وبَشِرْتُ، وأَبْشَرْتُ، إِذا فَرِحْت، (وَمِنْه: أَبْشِرْ بخَيرٍ) ، بقَطْعِ الأَلِفِ.
(و) من المَجاز: أَبْشَرَتِ (الأَرضُ: أَخرجَتْ بَشَرَتَها، أَي مَا ظَهَرَ مِن نَباتِها) ؛ وذلاك إِذا بُذِرَتْ. وَقَالَ أَبو زيادٍ الأَحمرُ: أَمْشَرَتِ الأَرضُ، وَمَا أَحسنَ مَشَرَتَها.
(و) أَبْشَرَتِ (النّاقَةُ: لَقِحَتْ) ؛ فكأَنَّهَا بَشَّرَتْ باللَّقَاح، كَذَا فِي التهْذِيب، قَالَ: وقولُ الطِّرِمّاحِ يُحَقِّقُ ذالك:
عَنْسَلٌ تَلْوِي إِذا أَبْشَرَتْ
بخَوَافِي أَخْدَرِيَ سُخامْ
وَفِي غَيره: وبَشَّرَتِ النّاقَةُ باللَّقاح، وَهُوَ حِين يُعلَمُ ذالك عِنْد أَوَّلِ مَا تَلْقَحُ.
(و) أَبْشَرَ (الأَمْرَ: حَسَّنَه ونَضَّرَه) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَقد وَهِمَ المصنِّفُ، والصَّوابُ: وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَه: حَسَّنَه ونَضَّرَه. وَعَلِيهِ وَجَّهَ أَبو عَمْرٍ ومَنْ قَرَأَ: {ذَلِكَ الَّذِى يُبَشّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ} (الشورى: 23) قَالَ: إِنّمَا قُرِئَتْ بالتَّخْفِيف؛ لأَنه لَيْسَ فِيهِ بِكَذَا، إِنما تقديرُه: ذالك الَّذِي يُنَضِّرُ اللهُ بِهِ وُجُوهَهم، كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) مِنَ المَجَازِ: (باشَرَ) فلانٌ (الأَمْرَ) ، إِذا (وَلِيَه بنفسِه) ، وَهُوَ مستعارٌ من مُباشَرَةِ الرجلِ المرأَةَ؛ لأَنه لَا بَشَرةَ للأَمْرِ؛ إِذْ لَيْسَ بِعَيْنٍ. وَفِي حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللهُ وجهَه: (فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينِ) ، فاستعاره لِرُوحِ اليَقِين؛ لأَنّ رُوحَ اليَقِينِ عَرَض، وبَيِّنٌ أَنَّ العَرَضَ ليستْ لَهُ بَشَرَة. ومُبَاشَرَةُ الأَمْرِ أَن تَحْضُرَه بنفْسِكَ وتَلِيَه بنفْسِك.
(و) باشَرَ (المرأَةَ: جامَعَها) مُبَاشرةً وبِشَاراً، قَالَ اللهُ تعالَى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} . المُباشَرةُ: الجِمَاعُ، وَكَانَ الرجلُ يَخرُج من المسجدِ وَهُوَ مُعْتَكِف فيُجامِعُ، ثمَّ يعودُ إِلى الْمَسْجِد.
(أَو) باشَرَ الرجلُ المرأَةَ، إِذا (صَارا فِي ثَوْبٍ واحدٍ، فباشَرَتْ بَشَرَتُه بَشَرَتَها) . وَمِنْه الحديثُ: (أَنّه كَانَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وَهُوَ صائِم، وأَراد بِهِ المُلَامَسَةَ، وأَصلُه مِن لَمْسِ بَشَرةِ الرجلِ بَشَرَةَ المرأَةِ، وَقد يَرِدُ بمعنَى الوَطْءِ فِي الفَرْجِ، وخارجاً مِنْهُ.
(والتُّبُشِّرُ بضمِّ التاءِ والياءِ وكسرِ الشِّيْنِ المشدَّدةِ و) وُجِدَ (بخطِّ الجوهريَّ: الباءُ مَفْتُوحَة) ، وَهُوَ لُغَة فِيهِ: (طائرٌ يُقَال لَهُ: الصُّفَارِيّةُ) ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا التُّنَوِّطُ وَهُوَ طَائِر أَيضاً، وَقَوْلهمْ: وَقَعَ فِي ووادِي تُهُلِّكَ، ووادِي تُضُلِّلَ، ووادِي تُــخَيِّبَــ، (الواحدةُ بهاءٍ) .
وبَشَرْتُ بِهِ، كعَلِمَ وضَرَبَ: سُرِرْتُ) ، الأُولَى لُغَة رواهَا الكِسائِيُّ.
(و) يُقَال: (بَشَرَنِي بوَجْهٍ) مُنْبَسِطٍ (حَسَنٍ) يَبْشرني، إِذا (لَقِيَنِي) بِهِ.
(وسَمَّوْا مُبَشِّراً) وبَشّاراً وبِشَارَة وبِشْراً (كمحدِّثٍ وكَتّان وكِتَابةٍ وعِجْلٍ) .
وَفَاته:
بَشِرٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْهُم: بَشِرُ بنُ مُنْقِذٍ البُسْتِيُّ، قَالَ الرَّضِيّ الشاطِبيُّ: رأَيتُه بخطِّ الوزيرِ المغربيِّ مُجوَّداً بِالْكَسْرِ.
(و) بُشَيْر، (كزُبَيْرٍ، الثَّقفيُّ) قَالَ ابنُ ماكُولا: لَهُ صُحبَة، (و) بُشَيرُ بنُ كَعْبٍ أَبو أَيَّوبَ (العَدَوِيُّ) عَدِيُّ مَنَاةَ، وَيُقَال: العَامِرِيُّ، (و) بُشَيْرٌ (السُّلَمِيُّ) رَوَى عَنهُ ابنهُ رافِعٌ (أَو هُوَ) أَي الأَخيرُ (بِشْرٌ) ، وَقيل: بَشِيرٌ كأَمِيرٍ: وَقيل: بُسْرٌ بالمُهْمَلَة: (صَحابِيُّون) .
(و) بُشَيْرُ (بنُ كَعْبٍ) أَبو عبدِ اللهِ العَدَوِيُّ، وَيُقَال: العامِرِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ يَسارٍ) الحارِثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ عبدِ اللهِ) بنِ بُشَيْر بن يَسار الحارثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ مُسْلِمٍ) الحِمْصِيُّ، (وعبدُ العزيزِ بنُ بُشَيْرٍ) شيخٌ لأَبي عاصِمٍ: (محدِّثون) .
(و) من المَجاز: يُقَال: (رجلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ) ، وَهُوَ الَّذِي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مَعَ المعرفةِ بالأُمور، عَن الأَصمعيِّ، قَالَ: وأَصلُه مِن أَدَمَةِ الجِلْدِ وَبَشَرَتِه.
وامرأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ فِي كلِّ وَجهٍ، وسيأْتي (فِي أَدم) .
وتَلُّ باشِرٍ: ع قُرْبَ حَلَبَ، مِنْهُ) على يَوْمَيْن مِنْهَا، وَفِيه قلعةً، مِنْهَا (محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ) بنِ مُرْهَفٍ (الباشِرِيُّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا أَعرفه، قَالَ الحافظُ: بل حَدَّثَ عَن الفَخْر الفارِسِيِّ، وحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ التَّلُّ باشِرِيِّ، سَمِعَ الغَيلانيّاتِ على الفَخْرِ ابنِ البُخَارِيِّ.
(وأَبو البَشَرِ: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلام) ، أَوْلُ مَن تَكَنَّى بِهِ، ولَقَبُه صَفِيُّ اللهِ. (و) أَبو البَشَرِ (عبدُ الآخِرِ المُحَدِّثُ) ، الرّاوي عَن عبدِ الجَلِيلِ بنِ أَبي سَعْد جزءَ بِيبَى. (و) أَبو البَشَرِ (بَهْلَوانُ) ابنُ شهر مزن بنِ محمّد بن بيوراسفَ، كَمَا رأَيتُه بخطِّه، هاكذا فِي آخر شرْح المَصابيحِ للبَغَوِيِّ (اليَزْدِيُّ، دَجَّالٌ) كذَّابٌ، زَعَمَ أَنه سَمِعَ من شَخْصٍ لَا يُعرَف بعد السّبْعين وخَمْسمائة صحيحَ البُخَاريِّ، قَالَ: أَخبرَنَا الدّاوُودِيُّ؛ فانْظُرْ إِلى هاذه الوَقَاحةِ، قالَه الحافظُ (و) أَبو الحَرَم (مَكِّيُ بنُ أَبي الحَسَنِ بنِ) أَبي نَصْرٍ، المعروفُ بابنِ (بَشَرٍ) مُحَرَّكةً المُطَرّز البغداديُّ: (محدِّث) ، رَوَى عَن ابْن نُقْطَةَ، وَهُوَ من شيوخِ الحافظِ الدِّمْيَاطِيِّ، أَخرجَ حديثَه فِي مُعْجَمه وضَبَطَه. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا بُشِرَ من الأَدِيم، عَن اللحْيانِيِّ، قَالَ: والتِّحْلِىءُ: مَا قُشِرَ مِن ظَهْرِه.
وَفِي المَثَل: (إِنّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مَعْنَاهُ إِنّمَا يُعَاتَبُ مَنْ يُرْجَى، ومَنْ لَهُ مُسْكَةُ عَقْلٍ.
وَفِي الحَدِيث: (مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَلْيَبْشَرْ) ، مَنْ رَوَاه بالضَّمِّ، فَقَالَ: هُوَ مِن بَشَرْتُ الأَدِيمَ، إِذا أَخذْتُ باطِنَه بالشَّفْرَة، فَمَعْنَاه فَلْيُضَمِّرْ نفْسَه لِلْقُرْآنِ؛ فإِن الاستكثارَ مِن الطعَامِ يُنْسِيه الْقُرْآن.
وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَه، أَي سَحْنَاءَه وهَيْئَتَه.
والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ.
والعشْرُ: المُبَاشَرَةُ، قَالَ الأَفْوَهُ:
لَمّا رَأَتْ شَيْبِي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
مِن دُونِ نَهْمَةِ بَشْرِهَا حِينَ انْثَنَى
أَي مُبَاشَرَتِي إِيّاهَا.
وتَبَاشَر القَومُ: بَشَّرَ بعضُهم بَعْضًا.
وَمن المَجاز: المُبَشِّرَاتُ: الرِّياحُ الَّتِي تَهُبُّ بالسَّحَاب، وتُبَشِّرُ بالغَيْث، وَفِي الأَساس: وهَبَّتِ البَوَاكِيرُ والمُبَشِّرَاتُ، وَهِي الرِّيَاحُ المُبَشِّرَةُ بالغَيْث، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرّيَاحَ مُبَشّراتٍ} (الرّوم: 46) ، {وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرّيَاحَ بُشْرىً} (الْأَعْرَاف: 57) وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً؛ فبُشُراً جمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وبُشْرَى بمعنَى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصْدرُ بَشَرَه بَشْراً، إِذا بَشَّرهَ.
ومِن المَجاز: فِيهِ مَخايِلُ الرُّشْدِ وتَباشِيرُه.
وباشَرَه النَّعِيمُ. والفِعْلُ ضَرْبانِ: مُباشِرٌ ومُتَوَلِّدٌ، كَذَا فِي الأَساس.
وبَشَائِرُ الوَجهِ: مُحَسِّناتُه.
وبَشَائِرُ الصُّبحِ: أَوَائلُه.
وَعَن اللِّحْيَانِيِّ: ناقةٌ بَشِيرَةٌ، أَي حَسَنَةٌ، وناقَةٌ بَشِيرَةٌ: لَيست بمَهْزُولةٍ وَلَا سَمِينَةٍ. وَحكى عَن أَبي هلالٍ، قَالَ: هِيَ الَّتِي ليستْ بالكرِيمَةِ لَا الخَسِيسَةِ، وَقيل: هِيَ الَّتِي على النِّصْفِ مِن شَحْمِها.
وبِشْرَةُ: إسمٌ، وكاذلك بُشْرَى إسمُ رَجُلٍ، لَا ينصرفُ فِي معرفةٍ وَلَا نكرةٍ؛ للتَّأْنِيثِ ولُزُومِ حرفِ التأْنيثِ لَهُ، وإِن لم تكن صفة؛ لأَنّ هاذِه الأَلِفَ يُبْنَى الإسمُ لَهَا، فصارتْ كأَنَّهَا من نفْسِ الكلمةِ وليستْ كالهَاءِ الَّتِي تَدخلُ فِي الإسمِ بعد التَّذْكِير.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بَشّارٍ، نَيْسَابُورِيٌّ، وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ إِسماعيلَ بنِ بَشَّارٍ البُوشَنْجِيُّ، وأَبو محمّدٍ بِشْر بنِ محمّد بن أَحمدَ بنِ بِشْر البِشْرِيُّ، وأَبو الحسنِ أَحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ بَشِيرٍ، وابنُه عليٌّ. وأَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ بَشِيرِ بنِ عبد الرَّحِيمِ: محدِّثون.
والبِشْرِيَّةٌ: طائفةٌ مِن المُعْتَزِلَةِ؛ يَنْتَسِبُون إِلى بِشْرِ بنِ المْعْتَمِر.
وباشِرُ بنُ حازِمٍ، عَن أَبي عِمْرانَ الجَوْنِيّ.
وكُزبَيْرٍ: بُشَيْر بنُ طَلحةَ.
وبَشِيرُ بنُ أُبَيْرِقٍ. شاعرٌ مُنافِق. وبَشِيرُ بنُ النِّكْث اليَرْبُوعِيُّ راجزٌ.
وأَبو بَشيرٍ محمّدُ بنُ الحسنِ بن ِ زكرّيا الحَضْرَمِيُّ.
وحِبّانُ بنُ بَشِيرِ بنِ سَبْرَةَ بنِ مِحْجَنٍ: شاعِرٌ فارسٌ لقبُه الْمِرقال.
وأَمّا مَن اسمُه بَشَّارٌ ككَتَّان فقد اسْتَوّفاهم الحافظُ فِي التَّبَصِير، فراجِعْه، وَكَذَلِكَ البشاريّ، وَمن عُرِفَ بِهِ ذَكَرَه فِي كتابِه الْمَذْكُور.
وابنُ بشْرانَ: محدِّث مَشْهُور.
وذ بِشْرَيْنِ، بِالْكَسْرِ مثنًّى: جَدُّ، الشَّعْبِيِّ.
والبَشِيرُ: فَرَسَ محمّدِ بنِ أَبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ.
(بشر) : بِشارُ فُلان مِسْكٌ: إذا كانَ طَيِّباً، وجِيفَةٌ: إذا كانَ مُنْتِناً.
(بشر) : اسْتَبْشَرَه: قالَ له: ما البُشْرَى؟ قالت ساعِدَةُ بنُ جَؤَية - يصف امرأةً جاءها نَعيُّ ابنِها:
فَبَيْنا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُها بحبِها ... عَلَى حِينِ أَنْ كْلُّ المَرامِ تَرُومُ
(سهف: المَسْهَفَةُ: المَمَر 
(بشر) - قَولُه تعالى: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ} .
البَشَر يَقَع على الواحِد والجَمْع والمَرْأة أَيضًا، وهم الِإنْسُ، سُمُّوا بَشَرًا لظُهُورهم بخِلاف الجِنِّ، والبَشَرة: ظَاهِر الجِلْد، ومَدارُ هذه الكلمةِ على الظَّهور.
- في حديث الحَجَّاج في المَطرَ "كيفَ كان المَطَرُ وتَبْشِيرُه".
: أي مَبدَؤُه وأَوّلُه، ومنه تَباشِير الصُّبح، وهو مَصْدر بَشَّر ، لأن طلوعَ فاتحة الشَّىءِ كالبشارة به.

بشر

1 بَشَرَ, aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. بَشْرٌ; (S, Msb, K;) and ↓ ابشر, (A,) inf. n. إِبْشَارٌ; (K;) He pared (S, A, Msb, K) a hide, (S, A, Msb,) removing its بَشَرَة, (S,) or face, or surface, (A, Msb,) or the skin upon which the hair grew: (TA:) or, as some say, removing its inner part with a large knife: or, accord. to Ibn-Buzurj, some of the Arabs say, بَشَرْتُ الأَدِيمَ, aor. ـِ meaning I removed from the hide its بَشَرَة; and ↓ أَبْشَرْتُهُ as meaning I exposed to view its بَشَرَة that was next to the flesh; and آدَمْتُهُ I exposed to view its أَدَمَة upon which the hair grew. (TA.) [But see أَدَمَةٌ.] b2: Hence the saying in a trad., مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ قَلْيَبْشُرْ, accord. to him who recites it thus, with damm to the ش; meaning (assumed tropical:) Whoso loveth the Kur-án, let him make himself light of flesh, [by not eating more than will be sufficient, and so prepare himself] for [reading, or reciting,] it, [like as one prepares a horse for running,] because eating much causes one to forget it. (TA.) b3: Hence also, بَشَرَ الأَرْضَ, (TA,) inf. n. as above, (S, K,) (assumed tropical:) It (a swarm of locusts) stripped the ground; (TA;) ate what was upon the ground, (S, K,) i. e., upon its surface; as though the exterior of the ground were its بَشَرَة. (TA.) b4: And بَشَرَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. as above, (K,) He clipped his mustache much, so that the بَشَرَة (i. e. the exterior of the skin, TA) became apparent. (K, TA.) This the Muslim is commanded to do. (TA.) b5: بَشَرَنِى فُلَانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ Such a one met me with a cheerful countenance. (S.) See also 2, in two places. b6: And see 3.

A2: بَشِرَ, aor. ـَ (IAar, S, Msb, K;) and بَشَرَ, aor. ـِ (IAar, K,) inf. n. بَشْرٌ and بُشُورٌ; (TA;) and ↓ ابشر, [which is the most common, though extr. in respect of analogy, as being quasi-pass. of بَشَرَ, like احجم and احنج and اعرض and اقشع and اكبّ and انهج, (mentioned by MF in art. حنج as the only other instances of the kind,) and اخلج, (added in the TA in art. خلج,)] (S, A, Mgh, K,) inf. n. إِبْشَارٌ; (S;) and ↓ استبشر; (S, A, Msb, K;) and ↓ تبشّر; (A;) [originally, He became changed in his بَشَرَة (or complexion) by the annunciation of an event: see بَشَّرَهُ: and hence,] he rejoiced, or became rejoiced; (IAar, S, A, Msb, K;) بِكَذَا [at, or by, such a thing; or at, or by, the annunciation of such a thing]. (IAar, S, K. *) You say, أَتَانِى أَمْرٌ بَشِرْتُ بِهِ An affair happened to me whereat I rejoiced, or whereby I became rejoiced. (S.) And بِمَوْلُودٍ ↓ أَبْشَرَ He rejoiced [at the annunciation of a new-born child]. (S.) And بِخَيْرٍ ↓ أَبْشِرْ Rejoice thou [at the annunciation of a good event]. (S, K.) And in the same sense ↓ أَبْشِرُوا is used in the Kur xli. 30. (S.) 2 بشّرهُ (S, A, Msb, &c.,) the form used by the Arabs in general, (Msb,) inf. n. تَبْشِيرٌ; (S, Msb, K, &c.;) and ↓ بَشَرَهُ, aor. ـُ (S, Mgh, Msb,) of the dial. of Tihámeh and the adjacent parts, (Msb,) inf. n. بَشْرٌ and بُشُورٌ (S, K) and بُشْرٌ, (TA,) or this last is a simple subst.; (Msb;) and ↓ ابشرهُ; (S, A, Mgh, K;) and ↓ استبشرهُ; (K, TA;) are syn.; (S, K, &c.;) originally signifying He announced to him an event which produced a change in his بَشَرَة [or complexion]: and hence, (El-Fakhr Er-Rázee,) he announced to him an event which rejoiced him: (A, El-Fakhr Er-Rázee:) so in common acceptation [when not restricted by an adjunct that denotes its having a different meaning: see بُشْرَى and an ex. below in this paragraph]: (El-Fakhr Er-Rázee:) or he rejoiced him [by an annunciation]: (Msb:) and he announced to him an event which grieved him: [or he grieved him by an annunciation:] both these significations are proper. (El-Fakhr Er-Rázee.) You say, بشّرهُ بِالأَمْرِ [generally meaning He rejoiced him by the annunciation of the event]; and بِهِ ↓ بَشَرَهُ, aor. and inf. ns. as above; &c. (TA.) And بَشَّرْتُهُ بِمَوْلُودٍ [I rejoiced him by the annunciation of a new-born child]. (S.) And it is said in the Kur [iii. 20, &c.], بَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

[Grieve thou them by the annunciation, or denunciation, of a painful punishment]. (S.) You say also, of a she-camel, بَشَّرَتْ بِاللَّقَاحِ, meaning (assumed tropical:) She made it known that she had begun to be pregnant. (TA. [See also 4.]) 3 باشر المَرْأَةَ, (K, &c.,) inf. n. مُبَاشَرَةٌ (S, Mgh, TA) and بِشَارٌ, (TA,) He was, or became, in contact with the woman, skin to skin: (TA:) he enjoyed [contact with] her skin: (Msb:) he became in contact with her, skin to skin, both being within one garment or piece of cloth: (K:) he lay with her, [skin to skin; or in the sense of] inivit eam: (S, K:) i. q. وَطِئَهَا, both فِى الفَرْجِ and خَارِجًا مِنْهُ: (TA:) [and so ↓ بَشَرَهَا inf. n. بَشْرٌ; for] بَشْرٌ and مُبَاشَرَةٌ are syn. [in the sense of congressus venereus, as is shown by an ex. in the S.]. (S, K.) b2: باشرهُ النَّعِيمُ (tropical:) [Enjoyment attended him; as though it clave to his skin]. (A.) b3: فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ, or رُوحَ اليقين, is a metaphorical expression, [app. meaning (tropical:) And they felt the joy and happiness that arise from certainty,] occurring in a trad. of 'Alee. (TA.) b4: باشر الأَمْرَ, (S, A, &c.,) inf. n. مُبَاشَرَةٌ, (S,) (tropical:) He superintended, managed, or conducted, the affair himself, or in his own person: (S, K, TA:) or (tropical:) he was present, himself, at the affair: (A, TA:) or, [properly,] he managed, or conducted, the affair with his بَشَرَة, i. e., his own hand: (Mgh, * Msb:) and hence a later application of the verb in the sense of لَاحَظَ (assumed tropical:) [He regarded, or attended to, the thing, or affair, &c.]. (Msb.) 4 ابشر: see 1, first sentence, in two places. b2: [Hence,] ابشر الأَمْرُ وَجْهَهُ The affair made his countenance beautiful and bright: in the K we read, أَبْشَرَ الأَمْرَ حَسَّنَهُ وَ نَضَّرَهُ; but this is a mistake. (TA.) Agreeably with this explanation, AA renders a reading in the Kur [xlii. 22], ذٰلِكَ الَّذِى يُبْشِرُ اللّٰهُ عِبَادَهُ, meaning That is it with which God will make beautiful and bright the face of his servants: so in the L. (TA.) b3: See also 2. b4: [Hence,] أَبْشَرَتِ النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel conceived, or became pregnant: (K:) as though she rejoiced [her owner] by announcing her conception. (TA. [See 2, last sentence.]) b5: And أَبْشَرَتِ الأَرْضُ (tropical:) The earth put forth its herbage appea He demanded ring upon its surface. (S, K.) A2: See also 1, latter part, in four places.5 تَبَشَّرَ see, latter part.6 تباشر القَوْمُ The people, or company of men, announced, one to another, a joyful event, or joyful events. (S.) And هُمْ يَتَبَاشَرُونَ بِذٰلِكَ الأَمْرِ They rejoice one another by the annunciation of that event. (TA.) 10 استبشر: see 1, latter part.

A2: استبشرهُ He demanded of him a reward for an annunciation of joyful tidings. (M.) b2: See also 2.

بُشْرٌ: see بُشْرَى. b2: It is also a contraction of بُشُرٌ, which is pl. of بَشُورٌ (TA) or بَشِيرٌ. (TA in art. نشر.) بِشْرٌ Cheerfulness, or openness and pleasantness, of countenance: (Mgh, Msb, K, * TA:) and happiness, joy, or gladness. (Har p. 192.) You say, هُوَ حَسَنُ البِشْرِ He is cheerful, or open and pleasant, in countenance. (S.) بَشَرٌ: see بَشَرَةٌ b2: [Hence,] البَشَرُ (assumed tropical:) Mankind: (S, Msb, K:) and the human being: (Msb, K:) applied to the male and to the female; and used alike as sing. and pl. (Msb, K, TA) and dual: (TA:) so that you say, هُوَ بَشَرٌ He is a human being, and هِىَ بَشَرٌ She is a human being, and هُمْ بَشَرٌ They (more than two) are human beings, and هُمَا بَشَرٌ They two are human beings: (TA:) but sometimes it has the dual form; (Msb, K;) as in the Kur xxiii. 49; (Msb, TA;) though the Arabs may have used the dual form in the sense of the sing.: (MF:) and sometimes it has a pl., namely, أَبْشَارٌ. (K.) This is a secondary application of the word: (Msb:) i. e., this signification is tropical; or, as some say, the word is so much used in this sense as to be, so used, conventionally regarded as proper; the sense not depending upon its having another word connected with it: but in the S and K, and by the generality of authors, this signification is given as proper. (MF.) Some say that a human being is thus called because his بَشَرَة is bare of hair and of wool. (MF.) [Hence,] أَبُو البَشَرِ [The father of mankind; meaning] Adam. (K.) بَشَرَةٌ (Lth, S, M, A, Mgh, Msb) and ↓ بَشَرٌ, (S, K,) or the latter is pl. of the former, (Msb, K,) [or rather a coll. gen. n., of which the former is the n. un.,] like قَصَبَهُ and قَصَبٌ, (Msb,) and أَبْشَارٌ is pl. of بَشَرٌ, (K,) [The external skin; the cuticle, or scarf-skin; the epidermis;] the exterior of the skin (S, A, Mgh, Msb, K) of a human being; (S, A, K;) and, as some say, of other creatures, (K,) such as the serpent; but this is generally disallowed: (TA:) or بَشَرَةٌ signifies the exterior of the skin of the head, in which grows the hair; as also أَدَمَةٌ and شَوَاةٌ: (Aboo-Safwán:) or the upper skin (Lth, M) of the head (M) and of the face and body of a human being; (Lth, M;) that upon which the hair grows: (M:) or, as some say, that which is next the flesh. (M.) It is said in a prov., إِنَّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ: see أَدِيمٌ. b2: بَشَرَةٌ sometimes means The complexion, or hue: and fineness, or delicacy. (TA.) A2: بَشَرَةُ الأَرْضُ (tropical:) The herbage appearing upon the surface of the earth. (S, A, K.) You say, مَا أَحْسَنَ بَشَرَتَهَا (tropical:) How goodly is its herbage appearing upon its surface! (S, A.) And بَشَرَةٌ [alone] signifies (tropical:) Leguminous plants; herbs, or herbage. (TA.) b2: بَشَرَةٌ is used also as signifying (assumed tropical:) A man's hand. (Msb.) [See 3, last sentence.]

بُشْرَى (imperfectly decl., because it terminates with a fem. alif which is inseparable from it, S) and ↓ بِشَارَةٌ and ↓ بُشَارَةٌ [but respecting this last see بِشَارَةٌ below] (S, Msb, K) and ↓ بُشْرٌ (Msb) are substs. from بَشَّرَهُ (S, Msb, K) [originally signifying An annunciation which produces a change in the بَشَرَة (or complexion) of the person to whom it is made: and hence, a joyful annunciation; joyful, or glad, tidings; good news]: and ↓ تَبَاشِيرُ [q. v. infrà] signifies the same as بُشْرَى: (S, K:) ↓ بِشَارَةٌ, when used absolutely, relates only to good; (S, Msb;) not to evil unless when expressly restricted thereto by an adjunct: [see 2:] (S:) its pl. is بِشَارَاتٌ and بَشَائِرُ. (A.) يَا بُشْرَاىَ, in the Kur [xii. 19, accord. to one reading, (otherwise, as Bd mentions, بُشْرَاىْ, or بُشْرَىَّ, which is a dial. var. of the same, or بُشْرَى, which, as some say, was the name of a man,) meaning O my joyful annunciation, or joyful tidings, or good news!], is like عَصَاى: and in the dual you say, يَا بُشْرَيَىَّ. (S.) You say also, ↓ تَتَابَعَتِ البِشَارَاتُ and البَشَائِرُ [The joyful annunciations followed consecutively]. (A.) See another ex. voce بَشِيرٌ. b2: See also بِشَارَةٌ.

بَشَرِىٌّ Human; of, or belonging to, or relating to, mankind or a human being.]

بُشَارٌ (assumed tropical:) The refuse, or lowest or basest or meanest sort, of mankind, or of people. (IAar, K.) بَشُورٌ: see what next follows, in three places.

بَشِيرٌ i. q. ↓ مُبَشِّرٌ, (S, Mgh, K,) [and so ↓ بَشُورٌ, as will be seen by an ex. in what follows,] One who announces to a people [or person] an event, either good or evil; (TA;) but meaning the former oftener than the latter: (Msb:) [an announcer of a joyful event, or joyful events: one who rejoices another, or others, by an annunciation:] pl. بُشَرَآءُ (A) and بُشُرٌ, (TA in art. نشر,) or this is pl. of ↓ بَشُورٌ. (TA in the present art.) It is said in the Kur [vii. 55], وَ هُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشُرًا, and بُشْرًا, and ↓ بُشْرَى, and بَشْرًا; [accord. to different readings, meaning (assumed tropical:) And He it is who sendeth the winds announcing coming rain;] in which بُشُرٌ is pl. of ↓ بَشُورٌ, [syn. with بَشِيرٌ and مُبَشِّرٌ, but both masc. and fem.,] (TA,) or of بَشِيرٌ, (Bd,) or of بَشِيرَةٌ; (TA in art. نشر;) and بُشْرًا is a contraction of the same; and بُشْرَى is syn. with بِشَارَةٌ; and بَشْرًا is the inf. n. of بَشَرَهُ in the sense of بَشَّرَهُ (TA. [But the reading commonly followed in this passage is نُشُرًا, with ن: another reading is نُشْرًا: another, نَشْرًا: and another, نَشَرًا.]) And ↓ المُبَشِّرَاتُ, (A,) or مُبَشِّرَاتُ الرِّيَاحِ, (S,) signifies (tropical:) Winds that announce [coming] rain: (S, A:) so in the Kur xxx. 45. (TA.) A2: Also Goodly; beautiful; elegant in form or features; (S, K;) applied to a man, and to a face: (TA:) fem. with ة; (S, K;) applied to a woman, and to a she-camel; (S;) and meaning, when applied to a she-camel, neither emaciated nor fat: or, accord. to Aboo-Hilál, neither of generous nor of ignoble breed: or, as some say, half-fattened: (TA:) pl. of the fem. بَشَائِرُ: (S:) and ↓ مَبْشُورَةٌ signifies beautiful in make and colour; (IAar, K;) applied to a girl. (IAar.) بَشَارَةٌ Goodliness; beauty; elegance of form or features. (S, K, TA.) بُشَارَةٌ What is pared off from the face of a hide: what is pared off from its back is called تِحْلِئٌ. (Lh.) A2: See also بِشَارَةٌ: b2: and see بُشْرَى.

بِشَارَةٌ; pl. بِشَارَاتٌ and بَشَائِرُ: see بُشْرَى, in three places; and see also تَبَاشِيرُ. b2: Also A gift to him who announces a joyful event; and so ↓ بُشَارَةٌ: (K, * TA:) or the latter, which is like the عُمَالَة of the عَامِل, has this signification; (IAth;) and so ↓ بُشْرَى; (M;) and بِشَارَةٌ [has the same meaning accord. to common usage, but, properly,] is a subst. in the sense explained above, voce بُشْرَى. (IAth.) You say, أَعْطَيْتُهُ ثَوْبِى بِشَارَةً I gave him my garment as a reward for the joyful annunciation. (TA from a trad.) هُوَ أَبْشَرُ مِنْهُ He is more goodly or beautiful, more elegant in form or features, and more fat, than he. (K.) تُبُشِّرٌ, in the hand writing of J تُبَشِّرٌ, [and so in my copies of the S,] a word of which there is not the like except in the instances of تُنُوِّطٌ [or تُنَوِّطٌ], a certain bird, and وَادِى تُهُلِّكَ [or تُهَلِّكَ?] and وَادِى

تُضُلِّلَ [or تُضَلِّلَ] and وَادِى تُــخُيِّبَ [or تُــخَيِّبَ], (TA,) A certain bird, called the صُفَارِيَّة: (S, K:) n. un. with ة. (K.) تَبَاشِيرُ, as though it were pl. of تَبْشِيرٌ, inf. n. of بَشَّرَ; (A;) a word which has not its like except in the instances of تَعَاشِيبُ and تَعَاجِيبُ and تَفَاطِيرُ [and تَبَاكِيرُ and تَبَارِيحُ, and probably a few others]; (TA;) (tropical:) [Annunciations; foretokens; foretellers; foreshowers; prognostics; earnests; of what is good:] the beginnings of anything: (S, K:) the first of blossoms &c.: (TA:) the beginnings, (S, K,) or first annunciations, (A,) of daybreak; (S, A, K;) as also ↓ بَشَائِرُ: (TA:) it has no verb: (S:) and [is said to have] no sing.: but in a trad. of El-Hajjáj, تَبْشِيرٌ occurs as meaning (assumed tropical:) the commencement of rain. (TA.) One says, فِيهِ مَخَايِلُ الرُّشْدِ وَ تَبَاشِيرُهُ (tropical:) [In him are indications of right conduct, or belief, and its earnests]. (A.) See also بُشْرَى. b2: (assumed tropical:) Streaks of the light of daybreak in the night. (TA.) b3: (assumed tropical:) Streaks that are seen upon the surface of the ground, caused by the winds. (Lth, K. *) b4: (assumed tropical:) The colours of palm-trees when their fruit begins to ripen; (K;) as also تَبَاكِيرُ. (TA.) b5: (assumed tropical:) Such as bear fruit early, or before others, of palm-trees. (K.) b6: (assumed tropical:) Marks of galls upon the side of a beast. (K.) رَجُلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ (tropical:) A perfect man; as though he combined the softness of the أَدَمَة [or inner skin] with the roughness of the بَشَرَة [or outer skin]: (S:) or a man who combines softness, or gentleness, and strength, with knowledge of affairs: (As:) and اِمْرَأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ (tropical:) a woman perfect in every respect. (TA.) [See also art. ادم.]

مُبَشِّرٌ and مُبَشِّرَاتٌ: see بَشِيرٌ.

مَبْشُورَةٌ: see بَشِيرٌ, last sentence.

حِجْرٌمُبَاشِرٌ [so in two copies of the S: in Golius's Lex. مُبَاشِرَةٌ:] A mare [so I render حجر, which Golius renders ‘ vulva, '] desiring the stallion. (S.) [See also مُبَاسِرَةٌ, with س.]

رقل

Entries on رقل in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 9 more

رقل


رَقَلَ
أَرْقَلَa. Strode along, hurried.
b. Traversed, crossed (desert).
رَقْلَة
(pl.
رَقْل
رِقَاْل)
a. High palmtree.

مِرْقَاْلa. Swift, fleet (camel).
رقل
الإرْقالُ: السُّرْعَة، أرْقَلَتِ الناقَةُ والقَوْمُ إلى الحَرْبِ إرْقالاً، ورَقَلَتْ أيضاً.
والرَّقْلَةُ: النَّخْلَةُ التي صارَ لها جذع يُتَنَاوَلُ منه، والجميع الرِّقَالُ.
والراقُوْلُ: الكَر الذي يُصْعَدُ به النَّخْلُ.
رقل: رَقَل: أصابه الرَقْل وهو هلوسة الصحراء وتخيلاتها، انظر حول هذا الموضوع بحث دسكرياك في مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة (2: 287).
أرقل، أرقل عن: ابتعد بسرعة (تاريخ البربر 2: 341) وهذا هو الصواب وفقاً لما جاء في مخطوطتنا رقم 1350.
رَقْل: أنظرها في مادة رَقَل.
[رقل] نه فيه: ولا يقطع عليهم "رقلة" هي النخلة وجنسها الرقل وجمعها الرقال. ومنه ح: خرج رجل كأنه "رقل" في يده حربة. وح: ليس الصقر في رؤس "الرقل" الراسخات في الوحل، والصقر الدبس. وأرقلت الناقة إرقالًا وهو ضرب من العدو. ومنه شعر كعب:
فيها على الأين غرقال وتبغيل
ر ق ل : الرَّقْلُ النَّخْلُ الطِّوَالُ الْوَاحِدَةُ رَقْلَةٌ مِثْلُ: نَخْلٍ وَنَخْلَةٍ وَزْنًا وَمَعْنًى وَقَدْ يُجْمَعُ الرَّقْلَةُ عَلَى رِقَالٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَعَلَى رَقَلَاتٍ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَأَرْقَلَتْ إرْقَالًا طَالَتْ وَأَرْقَلَتْ النَّاقَةُ إرْقَالًا وَهُوَ ضَرْبٌ سَرِيعُ مِنْ السَّيْرِ. 
(رقل) - في حَدِيث قُسِّ: ذِكْرُ "الِإرقالِ".
وهو ضَربٌ من العَدْوِ، فَوقَ الخَبَب، وأَرقَلَت النَّاقةُ إرقالاً، فهى مُرقِل وَمِرْقالٌ، ومنه في قَصِيد كَعْبِ بنِ زُهَيْر:
* فِيهَا على الأَيْن إرقالٌ وتَبْغِيل *
والمِرْقَالُ: لَقَب هاشِم بن عُتْبةَ الزّهرِىّ، لأَنَّ علِيًّا دَفَع إليه الرَّاية يوم صِفَّين فكان يُرقِلُ بها إرقالاً.
باب القاف والراء واللام معهما ر ق ل يستعمل فقط

رقل: الإرقالُ: الإسراع، وأرقلت المفازة قطعتها، قال العجاج:

والمُرْقِلاتِ كل سهب سملق

وأرْقَلَتِ الناقة: أسرعت، وأرْقَلَ القوم في الحرب: أسرعوا فيها، قال الشاعر:

إذا استنزلوا عنهن للطعن أرْقَلوا ... إلى الموت إرقال الجمال المصاعب
[رقل] الرقلة مثل الرعلة، والجمع الرِقالُ، وهي الطِوال من النخل . والإرْقالُ: ضربٌ من الخَبَب. وقد أَرْقَلَ البعيرُ. وناقةٌ مُرْقِلٌ ومِرْقالٌ، إذا كانت كثيرة، الارقال. والمرقال: لقب هامش بن عتبة الزهري، لان عليا عليه السلام دفع إليه الراية يوم صفين فكان يرقل بها إرقالا. والراقول: حبلٌ يُصْعَدُ به النخل، وهو الحابول، والكر.
(ر ق ل)

الرقلة: النَّخْلَة الَّتِي فَاتَت الْيَد، وَهِي فَوق الجبارة، وَجَمعهَا: رقل، ورقال، قَالَ كثير:

كاليهودي من نطاة الرقال

أَرَادَ: كنخل الْيَهُودِيّ. ونطاة: عين بِــخَيْبَــر.

والراقول: حَبل يصعد بِهِ النّخل، فِي بعض اللُّغَات.

وأرقلت الدَّابَّة.

وأرقل الْقَوْم إِلَى الْحَرْب: أَسْرعُوا، واستعاره أَبُو حَيَّة النميري للرماح، فَقَالَ:

أما إِنَّه لَو كَانَ غَيْرك أرقلت ... إِلَيْهِ القنا بالراعفات اللهازم

يَعْنِي: الأسنة.

وأرقل الْمَفَازَة: قطعهَا، قَالَ العجاج:

والمرقلات كل سهب سملق

وَقد يكون قَوْله: كل سهب، مَنْصُوبًا على الظّرْف. وناقة مرقال: مرقلة، قَالَ طرفَة:

وَإِنِّي لأُمضي الْهم عِنْد احتضاره ... بعوجاء مرقال توح وتغتدي

رقل

1 رَقڤلَ see the next paragraph.4 ارقلت, said of a palm-tree (نَخْلَة), inf. n. إِرْقَالٌ, It became such as is termed رَقْلَة [q. v.]. (Msb.) b2: ارقل, (S, K,) said of a he-camel, (S,) or ارقلت, said of a she-camel, (JK, Msb, TA,) inf. n. as above, (JK, S, Msb,) He, or she, went quickly; (JK, K;) went a sort of quick pace; (Msb;) went a sort of pace of the kind termed خَبَب [q. v.]: (S, TA:) or went a sort of run exceeding that termed خَبَب: (TA:) and ↓ رَقَلَتْ signifies the same as ارقلت. (JK.) ارقل is also said of a man, (S, K,) meaning (assumed tropical:) He went quickly. (TA.) And you say, ارقلوا فِى الحَرْبِ, (TA,) or إِلَى الحَرْبِ, (JK,) (tropical:) They went quickly in, or to, war, or battle. (JK, TA.) And فُلَانٌ يُرْقِلُ فِى الأُمُورِ (assumed tropical:) [Such a one is quick in affairs]. (TA.) And أَرْقَلَتْ إِلَيْهِ is metaphorically said, by Aboo-Heiyeh En-Numeyree, of spears [as meaning (tropical:) They had been quickly directed towards him]. (TA.) A2: Accord. to Lth and the K, ارقل also signifies He traversed, or crossed, a desert: and Lth cites the following verse of El-'Ajjáj [as his authority for this explanation]: لَاهُمَّ رَبِّ البَيْتِ وَالمُشَرَّقِ وَالمُرْقِلَاتِ كُلَّ سُهْبٍ سَمْلَقِ but Az says that this is a mistake of Lth; that كُلَّ is here an adv. n.; and that the meaning is, [O God, by the Lord of the House (of Mekkeh) and of the Musharrak (the mosque of El-Kheyf) and] by the Lord of the swift she-camels in every even plain: and ISd also has notified the same. (TA.) رَقْلٌ: see the next paragraph, in two places.

رَقْلَةٌ A tall palm-tree: (S, Msb:) or a palmtree exceeding the reach of the hand; (K, * TA;) above such as is termed جَبَّارَة: or this latter word, accord. to As, has this meaning; and the former word, a palm-tree higher than such as [just] exceeds the reach of the hand: (TA:) or a palmtree of which the trunk has become such as that one may reach [the fruit] from [the top of] it: (JK:) pl. رِقَالٌ (JK, S, Msb, K) and رَقَلَاتٌ (Msb) and ↓ رَقْلٌ, (K,) or [rather] of this last it is a n. un. (Msb.) Hence the prov., وَمَا يُدْرِيكَ بِالدَّخْلِ ↓تَرَى الفِتْيَانَ كَالرَّقْلِ [Thou seest the youths, or young men, like tall palm-trees, &c.; but what will acquaint thee with the vice, &c., that is, or may be, in them?]. (TA. [See also another reading of this verse voce دَخْلٌ.]) [And رَوَاقِلُ, pl. of ↓ رَاقِلٌ, as used by a Hudhalee poet, applied to the trunks of palmtrees, signifies Tall. (“ Abulfedæ Annales,”

vol. i. page 494.)]

رَاقِلٌ; pl. رَوَاقِلُ: see what next precedes.

رَاقُولٌ A rope by means of which palm-trees are ascended; (S, TA;) so in one of the dials.; (TA;) i. q. حَابُولٌ [q. v.] (S, K) and كَرٌّ. (S.) مُرْقِلٌ (S, K) and مُرْقِلَةٌ (ISd, K) and ↓ مِرْقَالٌ (S, K) applied to a she-camel, (S, ISd, K,) That goes quickly: (K:) or that goes in the manner termed إِرْقَال much, or often: (S, TA:) and مَرَاقِيلُ [as pl. of the last] is applied [in like manner] to she-camels. (TA.) [Hence,] فِى الأُمُورِ ↓ فُلَانٌ مِرْقَالٌ [Such a one is quick in affairs]. (TA.) مِرْقَالٌ; pl. مَرَاقِيلُ: see the next preceding paragraph, in two places.

رقل: الرَّقْلة مثل الرَّعْلة: النخلةُ التي فاتت اليد وهي فوق

الجَبَّارة؛ قال الأَصمعي: إِذا فاتت النخلةُ يَد المتناوِل فهي جَبَّارة، فإِذا

ارتفعت عن ذلك فهي الرَّقْلة، وجمعها رَقْلٌ ورِقالٌ؛ قال كثير:

حُزيَتْ لي بحَزْم فَيْدة تُحْدى،

كاليَهُودِيِّ من نَطاة الرِّقال

أَراد كنخل اليهودي، ونَطاةُ خيبــرُ. التهذيب: الرِّقال من نخيل نَطاة

وهي عين بــخيبــر. قال ابن بري: ويقال رَقْلة ورَقْل؛ ومنه المثل: تَرى

الفتْيان كالرَّقْل، وما يُدْريك بالدَّخْل. وفي حديث علي، عليه السلام: ولا

تَقْطَعْ عليهم رَقْلة؛ الرَّقْلة: النخلة وجنسها الرَّقْل. وفي حديث جابر

في غزوة خيبــر: خرج رجل كأَنه الرَّقْل في يده حربة، وفي حديث أَبي حثمة:

ليس الصَّقْر في رؤوس الرَّقْل الراسخات في الوَحْل؛ الصَّقْرُ:

الدِّبسُ.والرَّاقول: حَبْل يُصْعَد به النخل في بعض اللغات وهو الحابُول

والكَرُّ.

والإِرْقال: ضرب من الخَبَب. وروى أَبو عبيد عن أَصحابه: الإِرْقال

والإِجْذام والإِجْماز سرعة سير الإِبل. وأَرْقَلَت الدابةُ والناقةُ

إِرقالاً: أَسرعت. وأَرْقَل القومُ إِلى الحرب إِرْقالاً: أَسرعوا؛ قال

النابغة:إِذا اسْتُنْزِلوا عنهنَّ للطَّعْن، أَرْقَلوا

إِلى الموت إِرْقالَ الجِمالِ المَصاعِب

وفي حديث قُسٍّ ذكر الإِرْقال، وهو ضرب من العَدْو فوق الخَبَب.

وأَرْقَلَتِ الناقةُ تُرْقِل إِرقالاً فهي مُرْقِل ومِرْقالٌ؛ وفي قصيد كعب بن

زهير:

فيها على الأَيْن إِرْقالٌ وتَبْغِيل

واستعاره أَبو حَيَّة النُّميري للرماح فقال:

أَما إِنه لو كان غيرك أَرقلت

إِليه القنا بالرّاعِفات اللّهازِم

يعني الأَسنَّة. وأَرْقَل المَفازة: قَطَعها؛ قال العجاج:

لاهُمَّ، ربَّ البيت والمُشَرَّق،

والمُرْقِلاتِ كُلَّ سَهْبٍ سَمْلَق

قال ابن سيده: وقد يكون قوله كُلَّ سَهْب منصوباً على الظرف. قال

الأَزهري: قوله إِرْقالُ المفازة قَطْعُها خطأ، وليس بشيء، ومعنى قول العجاج:

والمُرْقِلات كُلّ سَهْب ورَبّ المُرْقِلات، وهي الإِبل المسرعة، ونصب كل

لأَنه جعله ظرفاً، أَراد ورب المُرْقِلات في كل سَهْب، وناقة مُرْقِل

ومِرْقال: كثيرة الإِرْقال. ابن سيده: وناقة مِرْقال مُرْقِلة؛ قال

طَرَفة:وإِني لأُمْضِي الهَمَّ، عِندَ احتضاره،

بعَوْجاء مِرْقالٍ تروح وتغتدي

والمِرْقال: لقب هاشم بن عُتْبة الزهري لأَن عَلِيًّا، عليه السلام، دفع

إِليه الراية يوم صِفِّين فكان يُرْقِل بها إِرْقالاً.

رقل
الرَّقْلَةُ، مِثْلُ الَّعْلَةِ: النَّخْلَةُ الَّتِي فَاتِتِ الْيَدَ، أَي يَدَ المُتَناوِل، وَهِي فَوْقَ الجَبَّارَةِ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا فاتَتِ النَّخْلَةُ يَدَ المُتناوِلِ فَهِيَ جَبَّارَةٌ، فَإِذا ارْتَفَعتْ عَن ذَلِك فَهِيَ الرَّقْلَةُ، ج: رَقْلٌ، ورِقَالٌ، وَمِنْه الْمَثَلُ:
(تَرَى الفِتْيانَ كالرَّقْلِ ... وَمَا يُدْرِيكَ بالدَّخْلِ)
وَفِي حديثٍ: خَرَجَ كَأَنَّهُ الرَّقْلُ، فِي يَدِهِ حَرْبَةٌ. وشاهِدُ الرَّقالِ قَوْلُ كُثَيِّرٍ:
(حُزِيتْ لي بحَزْمِ فَيْدَةَ تُهْدى ... كالْيَهُودِيِّ مِن نَطاةِ الرِّقالِ)
والرَّاقُولُ: حَبْلٌ يُصْعَدُ بِهِ النَّخْلُ، فِي بعَضِ اللُّغاتِ، وهوَ الْحَابُولُ، والْكَرُّ. وأَرْقَلَ: أَسْرَعَ، وَقد أَرْقَلَتِ النَّاقَةُ، إِرْقالاً، وقيلَ: الإِرْقالُ ضَرْبٌ مِنَ الخَبَبِ، ورَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَن أصْحابِهِ: الإِرْقالُ، والإِجذامُ، والإِجْمازُ: سُرْعَةُ سَيْرِ الْإِبِل. وَفِي حديثِ قُسٍّ ذِكْرُ الإِرْقالِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن العَدْوِ، فَوْقَ الخَبَبِ، وقالَ النَّابِغَةُ: (إِذا اسْتُنْزِلُوا للطَّعْنِ عَنْهُنَّ أَرْقَلُوا ... إلَى المَوْتِ إِرْقالَ الجِمالِ المَصاعِبِ)
وَفِي قصِيدَةِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ: فِيهَا عَلى الأَيْنِ إِرْقالٌ وتَبْغِيلُ وأَرْقَلَ الْمَفازَةَ: قَطَعَها، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ لِلْعَجَّاجِ: لاَهُمَّ رَبَّ البَيْتِ والمُشَرَّقِ والمُرْقِلاَتِ كُلَّ سَهْبٍ سَمْلَقِ قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا خَطَأٌ مِن اللَّيْثِ، ومعنَى قَوْلِ العَجَّاجِ: أَي وَرَبِّ الْمُرْقِلاَتِ فِي كُلِّ سَهْبٍ، وَهِي الإبِلُ المُسْرِعَةُ، ونَصَبَ كُلَّ لأَنَّهُ جَعَلَهُ ظَرْفاً، ونَبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ سِيدَه أَيْضا، فتَقْلِيدُ المُصَنِّفِ اللَّيْثَ فِي هَذَا الحَرْفِ غيرُ وَجِيهٍ، فاعْلَمْ ذَلِك. وناقَةٌ مِرْقَالٌ، كمِحْرَابٍ، ومُرْقِلٌ، ومُرْقِلَةٌ،)
كمُحْسِنٍ، ومُحْسِنَةٍ: مُسْرِعَةٌ، الأخِيرَةُ عَن ابنِ سِيدَه، أَي كَثِيرَةُ الإِرْقالِ، قالَ طَرَفَةُ:
(وإنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عندَ احْتِضارِهِ ... بِعَوْجَاءَ مِرْقالٍ تَرُوحُ وتَغْتَدِي)
والْمِرْقالُ: لَقَبُ هاشِمِ بنِ عُتْبَةَ ابنِ أبي وَقَّاصٍ الزُّهِرِيِّ، ابنِ أخي سَعْدٍ، من مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، لأَنَّ عَلِيَّاً رَضِيَ اللهُ تَعلى عَنْهُ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ بِصِفِّينَ، فكانَ يُرْقِلُ بهَا، أَي يُسْرِعُ، وَقد قُتِلَ بِصِفِّينَ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ. وَأَبُو المِرْقالِ: كُنْيَةُ الزَّفَيَانِ، وَهُوَ لَقَبٌ، واسْمُهُ عَطاءُ بنُ أَسِيدٍ، أَحَدُ بَنِي عُوافَةَ، وسيَأْتِي فِي ز ف ي، إِن شَاءَ اللهُ تَعالى. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نُوقٌ مَرَاقِيلُ، وأَرْقَلُوا فِي الحَرْبِ: أَسْرَعُوا، وَهُوَ مَجازٌ. وفُلانٌ يَرْقُلُ فِي الأمورِ، وَهُوَ مِرْقالٌ، واسْتَعارَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُ الإِرْقالَ لِلرِّماحِ، فقالَ: (أَمَا إِنَّهُ لَو كانَ غَيْرُكَ أَرْقَلَتْ ... إِليهِ الْقَنا بالرَّاعِفاتِ اللَّهازِمِ)
يَعْنِي الأَسِنَّةَ. وقالَ الفَرَّاءُ: فرات بارقلى ثَلَاثَة أسْماءٍ جُعِلَتْ اسْماً وَاحِدًا، وليسَ لهُ نَظِيرٌ.

وخد

Entries on وخد in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
وخد:
وخّد = وخَد (معجم مسلم).
وخد
الوَخْدُ: سَعَةُ الخَطْوِ والسُّرْعَةُ في المَشْي، وظَلِيْمٌ وبَعِيرٌ وَخّاد.
و خ د

جمل واحد ووخاد: واسع الخطو، وقد وخد يخد وخداً ووخداناً.

وخد


وَخَدَ
a. [ يَخِدُ] (n. ac.
وَخْد
وَخِيْد
وَخَدَاْن), Stalked, stamped along.
وَاْخِد
وَخُوْد
وَخَّاْدa. Striding; strider; stamper.
[وخد] نه: في موت أبي ذر: رأي قومًا "تخد" بهم رواحلهم، الوخد: ضرب من سير الإبل سريع، وخد يخد وخدا. و"وخدة" - بفتح واو وسكون خاء: قرية من قرى خيبــر.
(وخد) - في وفاة أَبى ذَرّ: "تَخِدُ بهم رَواحِلُهم"
: أي تعدوا. يُقال: وخَد يَخِد وخْدًا؛ وهو سَعَة ما بين الرِّجْلَين.
[وخد] الوَخْدُ: ضربٌ من سير الإبل. وقد وَخَدَ البعيرُ يَخِدُ وخدا وخدانا، وهو أن يرمى بقوائمه كمشي النعام، فهو واخِدٌ ووخاد. 
(وخ د)

وخَد البعيرُ وخْدا ووَخَدانا: أسْرع ووسع الخَطو.

وَقيل: رمى بقوائمه كمشي النعام.

بعير وخّاد، وظليم وخّاد.

ووَخْدُ الفرسِ: ضربٌ من سَيره، حَكَاهُ كُراع وَلم يَحُّدّه. 

وخد

1 وَخَدَ, aor. ـِ inf. n. وَخْدٌ and وَخَدَانٌ (S, A, L, K) and وَخِيدٌ, (K,) He (a camel) went along throwing out his legs like the ostrich: (S, L, K:) or went quickly: or went with wide steps: (L, K:) as also خَدَى: (L:) also said of a horse, (Kr, L,) and of an ostrtch. (TA.) See نَصَبَ السَّيْرَ.

وخُودٌ: see وَاخِدٌ.

وَخَّادٌ: see وَاخِدٌ.

وَاخِدٌ and ↓ وَخَّادٌ (S, L, K,) and ↓ وَخُودٌ (L, K) A camel going along, or that goes along, throwing out his legs like the ostrich: (S, L, K:) or, quickly: or, with wide steps. (L, K.) The second [which is an intensive or frequentative epithet] is also applied to an ostrich: and the third [which is intensive] to a she-camel. (L.)

وخد: الوَخْدُ: ضرب من سير الإِبل، وهو سعة الخَطْو في المشي، ومثله

الخَدْيُ لغتان. يقال: وخَدَتِ الناقةُ تَخِدُ وخْداً؛ قال النابغة:

فَما وَخَدَتْ بِمِثْلِكِ ذاتُ غَرْبٍ،

حَطُوطٌ في الزِّمامِ، ولا لَحُونُ

وأَنشد أَبو عبيدة في الناقة:

وَخُود من اللاَّئي تَسَمَّعْنَ، بالضُّحَى،

قَرِيضَ الرُّدافَى بالغِناءِ المُهَوِّدِ

ووخَدَ البعير يَخِدُ وَخْداً وَوَخَداناً: أَسْرَعَ ووَسَّع الخَطْو؛

وقيل: رمى بقوائمه كمشي النعام؛ وبعير واخِدٌ ووخّاد وظليم وَخّاد.

ووَخْدُ الفرسِ: ضرْبٌ من سيره؛ حكاه كراع ولم يَحُدَّه. وفي حديث وفاة أَبي

ذر: رأَى قوماً تَخِدُ بهم رَواحِلُهم؛ الوَخْدُ ضرب من سير الإِبل سريع.

وفي حديث خيبــر ذكر وخْدةَ، هو بفتح الواو وسكون الخاء: قرية من قرى

خَيْبَــر الحَصِينة بها نخل.

وخد
: ( {الوَخْدُ للبَعيرِ: الإِسراعُ، أَو) هُوَ (أَنْ يَرمِيَ بِقَوَائِمِه كمَشْيِ النَّعَامِ، أَو) هُوَ (سَعَةُ الخَطْوِ) فِي المَشْيِ، ومِثْلُه الخَدْيُ، لُغَتَانِ، أَقوالٌ ثَلاَثَةٌ، وأَوْسَطُهَا أَوْسَطُها، وَهُوَ الَّذِي اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهَريُّ وغيرُه، (} كالوَخدَانِ) بِفَتْح فَسُكُون كَمَا فِي النُّسَخ الموجودَة وَالصَّوَاب مُحَرَّكَة ( {والوَخِيدِ، وَقد} وَخَدَ) البَعِيرُ والظَّلِيمُ (كوَعَدَ) ، {يَخِدُ،} ووَخَدَتِ النَّاقةُ قَالَ النابِغَةُ:
فَمَا {وَخَدَتْ بِمِثْلِكَ ذَاتُ غَرْبٍ
حَطُوطٌ فِي الزِّمامِ ولاَ لَجُونُ
(فَهُوَ) ، أَي البَعيرُ، (} واخِدٌ {ووَخَّادٌ) ، وكذالك ظَلِيمٌ} وَخَّادٌ، (و) ناقَةٌ ( {وَخُودٌ) كصَبُورٍ، وأَنشَدَ أَبو عُبَيْدَةَ:
} وَخُودٌ مِن اللاَّئِي تَسَمَّعْنَ بِالضُّحَى
قَرِيضَ الرُّدَافَى بِالغنَاءِ المُهَوِّدِ
قَالَ شيخُنَا، {وبالوَخَدَانِ ذَكَرْت هُنا أَبْيَاتاً كَتَبَ بهَا الوَزِيرُ ابنُ عَبَّادٍ للإِمام أَبي أَحْمَدَ العَسْكَرِيِّ.
وَلَمَّا أَبَيْتُمْ أَنْ تَزُورُوا وقُلْتُمُ
ضَعُفْنَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى} الوَخَدَانِ
أَتَيْنَاكُمُ مِنْ بُعْدِ أَرْضٍ نَزُورُكُمْ
وَكَمْ مَنْزِلٍ بِكْرٍ لَنَا وَعَوَانِ
نُسَائِلُكُمْ هَلْ مِنْ قِرًى لِنَزِيلِكُمْ
بِمِلْءِ جُفُونٍ لَا بِمِلْءِ جِفَانِ
فَكَتَبَ إِليه أَبو أَحْمدَ البَيْتَ المَشْهُورَ لِصَخْرٍ فِي أَبْيَاتِه:
أَهُمُّ بِأَمْرِ الحَزْمِ لَوْ أَسْتَطِيعُه
وقَدْ حِيلَ بَيْنَ العَيْرِ والنَّزَوَانِ
انظُرْه فِي تَارِيخ ابْن خلِّكان. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{وَخْدُ الفَرَسِ: ضَرْبٌ مِن سَيْرِه، حَكَاهُ كُرَاع، وَلم يَحُدَّه.
وَفِي حَدِيث خَيْبَــر، ذَكَرَ وَخْدَةَ، بِفَتْح فَسُكُون، قَرْيَة من قُرَى خَيْبــرَ الحَصِينة، بهَا نَخْلٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.