Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خيب

صهب

Entries on صهب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
باب الهاء والصاد والباء معهما ص هـ ب، هـ ب ص مستعملات فقط

صهب: الصَّهَبُ والصُّهْبة: لوَن حمرة في شَعَر الرأسِ واللِّحية إذا كان في الظاهر حُمرة وفي الباطن سواد. وبعيرٌ أَصْهب وصُهابيٌّ، وناقةٌ صَهْباءُ وصُهابيَّةٌ. والصُّهابيّة أيضاً نعتٌ للجراد، قال:

صُهابيّةٌ زُرقٌ بعيدٌ مَسيرُها

ومن الظُّلْمانِ: أَصْهبُ البَلَد، أي: جِلْده.

هبص: الهبصُ: من النَّشاطِ والعَجَلة. يقال: هَبِصَ الكلبُ هَبَصاً، إذا حَرَصَ على الصَّيْد، أو الشْيء يأكله فتراه قَلِقاً لذلك، وكذلك الإنسان الهبص. 
صهب: أَصْهَب: يطلق البوذيون اسم الصُهْب على المهارى، أو الجمال السريعة الجري (ابن بطوطة 1: 110، 2: 161).
[صهب] إن جاءت به "أصهب" - أو: أصهيب، مصغرًا - فهو لفلان، هو من يعلو لونه صهبة وهي كالشقرة، والمعروف أنها مختصة بالشعر وهي حمرة يعلوها سواد. ج: هو في الإبل ما يخالط بياضه حمرة وذا بأن يحمر أعلى الوبر ويبيض أجوافه. نه: ومنه: وكان يرمي الجمار على ناقة له "صهباء"، و"الصهباء" موضع على روحة من خيبــر.

صهب


صَهِبَ(n. ac. صُهْبَة
صَهَب
صُهُوْبَة)
a. Was fair, auburn, blonde; was red-haired.
b. Was bay (horse).
صُهْبَة
3t
صَهَب
Ruddiness; red; auburn; bay (colour).
أَصْهَبُ
(pl.
صُهْب)
a. Red; auburn, fair; ruddy.
b. Bay (horse).
صُهُوْبَةa. see 3t
صَهْبَآءُ
a. [art.], The rosy, the ruddy : wine.
N. P.
صَهَّبَa. Mixed.
b. Fat.

صَيْهَب
a. Place scorched up by the sun.
b. Intense heat; scorching hot day.
صهب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْمُلَاعنَة: إِن جَاءَت بِهِ أصيَهَب أثَيُبجَ حَمش السَّاقَيْن فَهُوَ لزَوجهَا وَإِن جَاءَت بِهِ أَوْرَق جَعدًا جُماليا خَدلج السَّاقَيْن سابغ الإليتين فَهُوَ للَّذي رميت بِهِ. 
(صهب) - في حديث الملاعنة: "إن جاءت به أُصَيْهب فهو لفلان"
الأُصَيْهب: تصغير الَأصْهَب. والصُّهْبَة: حُمرَة شعر الرأس يعلوه سَوادٌ وصُفْرة، فإذا احمَرّ فهو أَصْهبُ، وقد اصْهابَّ اصْهِيباباً.
قال الخَطَّابي: الَأصْهَبُ: الذي تعلوه صُهْبَة، وهو كالشُّقْرَة. كأنه ذهب به إلى لون الجِلْد دون الشَّعر.
صهب
الصَّهَبُ والصُّهْبَةُ: حُمْرَةٌ في شَعر الرأْسِ واللِّحْيَةِ، وبَعِيْرٌ أصْهَبُ وصُهَابيٌّ، وناقَةٌ صَهْبَاءُ صُهَابِيَّةٌ، نَعْتٌ للجَوَاد. والصَّيْهَبَةُ: الناقَةُ فيها صُهْبَةُ. والعَدُوُّ أصْهَبُ السِّبَالِ. والصَّيْهَبَةُ: الأرْضُ المُسْتَوِيَةُ. والصَّيَاهِبُ: الصُّخُوْرُ الصِّلابُ. واحْدَتُها صَيْهَبٌ. وهي - أيضاً -: الأرضُ المُسْتَوِيَةُ. واليَوْمُ الحارُّ. والضَّأْنُ يُدْعى للحَلَبِ فيُقال: أصْهَبْ صاهِبْ، وهو اسْمٌ لها.
ص هـ ب : الصُّهْبَةُ وَالصُّهُوبَةُ احْمِرَارُ الشَّعْرِ وَصَهِبَ صَهَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالذَّكَرُ أَصْهَبُ وَالْأُنْثَى صَهْبَاءُ وَالْجَمْعُ صُهْبٌ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَيُصَغَّرُ عَلَى الْقِيَاسِ فَيُقَالُ أُصَيْهِبُ.
وَفِي حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ إنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ أُثَيْبِجَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ وَيُصَغَّرُ أَيْضًا تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ فَيُقَالُ صُهَيْبٌ وَبِهِ سُمِّيَ. 
[صهب] الصُهْبَة: الشُقْرَة في شعَر الرأس، وهي الصُهوبة. والرجل أصهبُ. والصهباء: الخمر، سمِّيتْ بذلك للونها. والأصهب من الإبل: الذي يخالط بياضَه حُمرة، وهو أن يحمرّ أعلى الوبر وتبيضَّ أجوافه. وجملٌ صهابى، أي أصهب اللون. ويقال هو منسوب إلى صهاب: اسم فحل أو موضع. وقال الأصمعي: يقال للأعداء: صُهْبُ السِبالِ، وسود الأكباد، وإن لم يكونوا صهب السبال، فكذلك يقال لهم. قال ابن قَيسِ الرُقَيّات: فظِلال السُيوف شَيَّبْنَ رأسي * واعتناقي في القوم صُهْبَ السِبالِ ويقال أصله للروم، لأنَّ الصُهوبة فيهم، وهم أعداء العرب. وصهبى: اسم فرس للنمر . والمصهب: صفيف الشواء، والوحش المختلط .
ص هـ ب

شعر أصهب: بيّن الصهب والصهبة وهي حمرة في سواد. ويقال: مسك أصهب، وعنبر أشهب. وجمل أصهب وصهابي وناقة صهباء وصهابية وإبل صهب وصهابية. قال ذو الرمة:

صهابية غلب الرقاب كأنما ... تناط بألحيها فراعلة غثر

وقيل منسوبة إلى صهاب: فحل.

ومن المجاز: يوم أصهب: شديد البرد. وموت صهابي، كقولهم: موت أحمر. قال النابغة:

فجئنا إلى الموت الصهابي بعدما ... تجرد عريان من الشر أحدب

" وهو أصهب السبال ": للعدو. قال:

فظلال السيوف شيّبن رأسي ... واعتناقي في الحرب صهب السبال

وشربوا الصهباء. وأكلوا المصهب وهو اللحم المختلط بالشحم.
(ص هـ ب) : (الصَّهَبُ) وَالصُّهْبَةُ وَالصُّهُوبَةُ حُمْرَةٌ فِي شَعَرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَهِيَ إذَا كَانَ فِي الظَّاهِرِ حُمْرَةٌ وَفِي الْبَاطِنِ اسْوِدَادٌ وَهُوَ أَصْهَبُ وَهِيَ صَهْبَاءُ وَالْفِعْلُ صَهِبَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَالْأُصَيْهِبُ تَصْغِيرُ الْأَصْهَبِ (وَفِي حَدِيثِ) هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ إنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ أُثَيْبِجَ وَيُرْوَى أُرَيْصِحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِزَوْجِهَا وإنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ وَالْأَثْبَجُ النَّاتِئُ الثَّبَجِ وَالْأَرْسَحُ بِالسِّينِ وَالصَّادِ الْأَزَلُّ هُوَ الَّذِي لَا لَحْمَ عَلَى كَفَلِهِ وَالْحَمْشُ الدَّقِيقُ وَالْأَوْرَقُ الْآدَمُ وَالْخَدَلَّجُ الْخَدْلُ أَيْ الضَّخْمُ وَالْجَعْدُ خِلَافُ السَّبْطِ وَالْجُمَالِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ الْعَظِيمُ الْخَلْقِ كَالْجَمَلِ وَالسَّابِغُ الْأَلْيَتَيْنِ خِلَافُ الْأَزَلِّ.
(ص هـ ب)

الصَّهَب والصُّهبَة: أَن تعلو الشّعْر حمرَة وأصوله سود، فَإِذا دهن خيل إِلَيْك انه أسود، وَقيل، هُوَ أَن يحمر الشّعْر كُله، صَهِبَ صهَبا، واصهَبَّ، واصهابَّ، وَهُوَ أصهَبُ. وَقيل: الأصهبُ من الشّعْر: الَّذِي تخلط بياضه حمرَة.

والأصهَب من الْإِبِل: الَّذِي لَيْسَ بشديد الْبيَاض، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْعَرَب قَول: قُرَيْش الْإِبِل: صُهْبُها وأدمها، يذهبون فِي ذَلِك إِلَى تشريفها على سَائِر الْإِبِل، وَقد أوضحُوا ذَلِك بقَوْلهمْ: خير الْإِبِل صُهُبها وحمرها، فجعلوها خير الْإِبِل، كَمَا أَن قُريْشًا خير النَّاس عِنْدهم.

وَيُقَال للأعداء: صُهْبُ السبال وَإِن لم يَكُونُوا كَذَلِك، قَالَ:

جَاءُوا يَجرُّون الحديدَ جَرَّا

صُهبَ السِّبالِ يَبتغونَ الشَّرَّا

وَإِنَّمَا يُرِيد أَن عداوتهم لنا كعداوة الرّوم، وَالروم صُهبُ السبال والشعور، وَإِلَّا فهم عرب، وألوانهم الأدمة والسمرة والسواد.

والصَّهباءُ: الْخمر، قيل: هِيَ الَّتِي عصرت من عِنَب بيض، وَقيل: هِيَ تكون مِنْهُ وَمن غَيره، وَذَلِكَ إِذا ضربت إِلَى الْبيَاض، قَالَ أَبُو حنيفَة: الصَّهباءُ: اسْم لَهَا كَالْعلمِ، وَقد جَاءَ بِغَيْر ألف وَلَام، لِأَنَّهَا فِي الأَصْل صفة. قَالَ الْأَعْشَى: وصَهباءَ طافَ يَهودِيُّها ... وأبْرزَها وَعَلَيْهَا خَتَم

وأصهَبَ الرجل: ولد لَهُ أَوْلَاد صُهْبٌ.

والصُّهابِيُّ كالأصهَبِ، وَقَول هميان:

يُطيرُ عَنْهَا الوبَرَ الصُّهابِجا

أَرَادَ الصُّهابِيَّ، فَخفف وأبدل، وَقَول العجاج:

بِشعْشَعانِيٍّ صُهابِيٍّ هَدلْ

إِنَّمَا عَنى بِهِ المشفر وَحده، وَصفه بِمَا تُوصَف بِهِ الْجُمْلَة.

وصُهْبَى: اسْم فرس النمر بن تولب، وَإِيَّاهَا عَنى بقوله:

لقد غدَوتْ بِصُهْبَي وَهِي مُلهِبةٌ ... إلهابُها كضِرامِ النارِ فِي الشِّيحِ

وَلَا أَدْرِي أشتقه من الصِّهَب الَّذِي هُوَ اللَّوْن، أم ارتجله علما.

والصُّهابِيُّ: الوافر الَّذِي لم ينقص.

وَنعم صُهابِيٌّ: لم تُؤْخَذ صدقته، بل هُوَ بوفره.

والصُّهابِيُّ من الرِّجَال: الَّذِي لَا ديوَان لَهُ.

وَرجل صَيْهَبٌ: طَوِيل.

وصخرة صَيْهَبٌ: صلبة.

وَيَوْم صَيْهَبٌ: شَدِيد الْحر.

والصَّيْهَب: شدَّة الْحر، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَحده، وَلم يحكه غَيره إِلَّا وَصفا.

وصُهابُ: مَوضِع: جَعَلُوهُ اسْما للبقعة، وَأنْشد الْأَصْمَعِي:

وأَّبِى الَّذِي تركَ الملوكَ وجَمعَهم ... بِصُهابَ هامِدُة كأمسِ الدابرِ وصُهَيبُ بن سِنَان: رجل، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَهُ الْمُشْركُونَ مَعَ نفر مَعَه على ترك الْإِسْلَام وَقتلُوا بعض النَّفر الَّذين كَانُوا مَعَه، فَقَالَ لَهُم صُهَيبٌ: أَنا شيخ كَبِير إِن كنت عَلَيْكُم لم أضركم وَإِن كنت مَعكُمْ لم أنفعكم، فخلوني وَمَا أَنا عَلَيْهِ وخذوا مَالِي، فقبلوا مِنْهُ، وأتى الْمَدِينَة فَلَقِيَهُ أَبُو بكر الصّديق، فَقَالَ لَهُ: ربح البيع يَا صُهَيبُ، فَقَالَ لَهُ: وَأَنت ربح بيعك يَا أَبَا بكر، وتلا قَوْله تَعَالَى: (ومن الناسِ مَن يْشِري نَفسَه ابتِغاءَ مَرضاةِ اللهِ) .

صهب

1 صَهِبَ, (Mgh, L, Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. صَهَبٌ (Mgh, * L, Msb, TA) [and app. صُهُوبَةٌ also, and perhaps صُهْبَةٌ, q. v.], said of hair, [and of a camel's fur or hair,] It was, or became, such as is termed أَصْهَب, i. e., of the colour termed صُهْبَة; (Mgh, L, Msb, TA;) as also ↓ اصهبّ and ↓ اصهابّ. (L, TA.) A2: See also صَاهِبْ.4 اصهب He (a stallion [meaning a stallion camel]) had young ones such as are termed صُهْب [pl. of أَصْهَبُ] born to him: (K:) or, accord. to the M and L, he (a man) had children such as are so termed born to him. (TA.) A2: See also صَاهِبْ.9 إِصْهَبَّand 11: see the first paragraph.

صَهَبٌ: see what next follows.

صُهْبَةٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ صُهُوبَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ صَهَبٌ, (A, Mgh, K,) [the last said in the L and Msb and TA to be an inf. n., (see 1,) and so may be each of the others, used as simple substs.,] Redness, (T, Mgh, Msb, K,) or [a redness such as is termed] شُقْرَة, (S, K,) in the hair (T, S, Mgh, Msb, K) of the head (T, S, Mgh) and of the beard, when the exterior is red, with blackness in the interior: (T, Mgh:) or a tinge of redness over the hair, the roots being black, so that the hair when anointed appears as though it were black: (As, TA:) or redness in blackness: (A:) or redness, of the hair, tinged over with blackness: or, as some say, redness of the whole of the hair. (TA.) صُهُوبَةٌ: see the next preceding paragraph.

صُهَابِىٌّ, applied to a camel, i. q. أَصْهَبُ [q. v.]; (S, K;) and its fem., with ة, is syn. with صَهْبَآءُ [fem. of أَصْهَبُ]: or a camel of which the origin is referred to a certain stallion, or a place, named صُهَابٌ: (S, K:) or, if not used as a prefixed noun, it means sprung from a stallion named صُهَابٌ: Tarafeh uses the fem. as a prefixed noun in the phrase صُهَابِيَّةُ العُثْنُونِ [A she-camel of the colour termed صُهْبَة in the long hairs beneath the lower jaw]: (T, TA:) but Himyán [without using it as a prefixed noun] says, يُطِيرُ عَنْهَا الوَبَرَ الصُّهَابِجَا [Making to fly from her, or it makes to fly from her, the fur of the colour termed صُهْبَة]; meaning الصُّهَابِىَّ; contracting it, and changing the ى into ج: and El-'Ajjáj applies صُهَابِىّ in a similar manner, as an epithet, to a camel's lip. (TA.) b2: Also Full, or complete, without lack or defect. (K.) b3: And applied to camels (نَعَمٌ) as meaning From which the poor-rate has not been taken; (K, TA;) they being left complete, without lack or deficiency. (TA.) b4: And, applied to a man, (K, TA,) Low, ignoble, or mean; (TA;) for whom, or to whom, there is no دِيوَان [or register of the names of pensioners or the like]. (K, TA.) b5: And Hard, strong, vehement, or violent. (A, K.) Hence, مَوْتٌ صُهَابِىٌّ (tropical:) A hard, or violent, death; like مَوْتٌ أَحْمَرُ. (A, TA.) صَاهِبْ ↓ اِصْهَبْ, (O,) or صَاهِبْ ↓ أَصْهِبْ, (so in a copy of the K, in the CK اَصْهَبْ صَاهِبْ,) a call to ewes to be milked: (O, K:) it [i. e. صاهب] is a name for Ewes: (O:) in one copy of the K, a call to the stallion [meaning the stallion camel] on the occasion of covering. (TA.) صَيْهَبٌ A hard place: (Sh, K:) pl. صَيَاهِبُ. (Sh, TA.) Level ground: (K:) so some say: (Sh, TA:) pl. as above: (TA:) or ضَيْهَبٌ has this meaning. (O.) Any place, (K,) or any high, or rugged, or high and rugged, ground, or place of a mountain, (O,) upon which the sun is vehemently hot so that flesh-meat is broiled upon it: (O, K:) Lth assigns this meaning to ضَيْهَبٌ; but AM says that the right word is صَيْهَبٌ. (TA in art. ضهب.) And A hard rock: and stones: (K:) [or] by stones are here meant hard rocks: (O:) [but] this is a meaning of the pl. صَيَاهِبُ. (JK.) b2: A hard, or strong, camel; fem. with ة: likened to the stones so called. (T, O, TA.) b3: b4: And A tall man. (K.) b5: And A hot day: (K:) or a day intensely hot: (O, TA:) and so صَيْهَدٌ. (TA.) b6: And Intenseness of heat: (K:) so on the authority of IAar alone; others explaining it as an epithet. (TA.) أَصْهَبُ, applied to hair, (A, TA,) [and to camel's fur or hair,] and to a man, (S,) and to a camel, (A,) or to a male [of mankind and of camels], (Mgh, Msb,) fem. صَهْبَآءُ: (A, Mgh, Msb:) pl. صُهْبٌ: (S, A, Msb, K:) Of the colour termed صُهْبَة [expl. above]: (S, A, Mgh, Msb:) as some say, (TA,) applied to hair, it means having redness intermixed with its whiteness: (K, TA:) accord. to As, it is nearly the same as أَصْبَحُ: (TA:) applied to a camel, having redness intermixed with his whiteness, the upper part of the fur being red, and the inner parts white: (S:) or not having the inner parts [of the fur] intensely white, the flanks and sides having somewhat of whiteness; the اصهب being less white than what is termed آدَمُ, having a dusky hue in the upper parts and a whiteness in the lower parts: (T, TA:) or not intensely white: (K:) or, accord. to IAar, white: and he says that the صُهْب and أُدْم were called by the Arabs “ the Kureysh of camels,” i. e. the most noble, and the best, as Kureysh were considered by them the best of them; also, that صُهْبَة was said to be the most famous and the best of colours, and that a she-camel of that colour was said to be the most swift of all: [see also أَحْمَرُ as applied to a camel:] but accord. to As, آدَمُ applied to a camel signifies white; and أَصْهَبُ, white intermixed with redness: (TA:) [see also صُهَابِىٌّ:] the dim. is ↓ أُصَيْهِبُ. (Msb.) b2: صُهْبُ السِّبَالِ [lit. Persons red, or reddish, &c., in respect of the mustaches, &c.,] is a designation of (tropical:) enemies; and is applied to them even if not really صُهْبُ السِّبَالِ: (As, S, A, * L, K:) originally applied to the Greeks (الرُّوم), because redness of the hair was [common] among them, and they were enemies of the Arabs: (S, L, TA:) applied to others, it designates them as being as great enemies as the Greeks. (TA.) b3: الأَصْهَبُ is an appellation of The lion: (K:) because of his colour. (TA.) b4: And [for the same reason]

أَصْهَبُ is a designation of The male ostrich. (L, TA.) b5: Hence also (S, TA) الصَّهْبَآءُ signifies Wine: (S, K:) or wine expressed from white grapes: (K:) used in this sense as a proper name: (AHn, K:) but also used without the article ال; being originally an epithet. (TA.) b6: يَوْمٌ أَصْهَبُ (tropical:) A cold day: (K:) or a day intensely cold. (A, TA.) أُصَيْهِبُ dim. of أَصْهَبُ, q. v. (Msb.) مُصَهَّبٌ (tropical:) Flesh-meat mixed with fat. (A, TA.) b2: (assumed tropical:) What is termed صَفِيف [here app. meaning cut into strips or slices, and laid upon live coals, or upon rocky ground vehemently heated by the sun (see صَيْهَبٌ)], (O, K, and so in a copy of the S, in some copies of the K غَلِيظ, and in one copy ضَعِيف,) of roast flesh-meat. (S, O, K.) b3: and Wild animals (وَحْش) [of various kinds or species] mixed together. (O, K, and in one of my copies of the S.)
صهب
: (الصَّهَبُ محركة) : لَوْنُ (حُمْرَةٍ أَو شُقْرَةٍ فِي الشَّعَر (أَي شَعَرِ الرَّأْسِ (كالصُّهْبَة، بالضَّمِّ) (و) هِيَ (الصُّهُوبَةُ) أَيْضاً.
(والأَصْهَبُ: بِعِيرٌ لَيْسَ بِشَدِيدٍ البَيَاضِ) . وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَرَبُ تَقُولُ: قُرَيْشُ الإِبِلِ صُهْبُهَا وأُدْمُهَا، يَذْهَبُون فِي ذَلِك إِلَى تَشْرِيفها عَلَى سَائِرِ الإِبِلِ. وَقد أَوْضَحُوا ذَلِكَ بِقَوْلهِم: خَيْرُ الإِبِل صُهْبُهَا وحُمْرُهَا فجعَلُوهَا خيْرَ الإِبِل، كَمَا أَنَّ قُرَيْشاً خَيْرُ النَّاسِ عِنْدَهُم. وَقيل: الأَصْهَبُ من الإِبِل: الَّذِي يُعَالِطُ بياضَه حُمْرَةٌ وَهُوَ أَنْ يَحْمَرَّ أَعْلَى الوَبَرِ وتَبْيَضَّ أَجْوَافُه.
وَفِي التَّهْذِيبِ: ولَيْسَت أَجْوَافُه بالشَّدِيدَةِ البَيَاضِ، وأَقْرَانبُه ودُفُوفُه فِيهَا تَوْضِيحُ، أَي بَيَاضٌ. قَالَ: والأَصْهَبُ: أَقَلُّ بَيَاضاً من الآدَمِ، فِي أَعَاليه كِدْرَةٌ، وَفِي أَسَافِلِه بَيَاضٌ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ: الأَصْهَبُ من الإِبِلِ: الأَبْيَضُ.
وَعَن الأَصْمعيّ: الآدمُ مِن الإِبِل: الأَبْيَضُ، فإِن خَالَطَتْه حُمْرَةٌ فَهُوَ الارءَصْهَبُ.
قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: قَالَ حُنَيْفُ الحَنَاتِمِ وكَانَ آبَلَ النَّاسِ: الرَّمْكَاءُ بُهْيَا، والحَمْرَاءُ صُبْرَى، والخَوَّارَةُ غُزْرَى، والصَّهْبَاءُ سُرْعَى. قَالَ: والصُّهْبَةُ: أَشْهَرُ الأَلْوَانِ وأَحْسَنُهَا حِينَ تَنْظُر إِلَيْهَا. ورأَيْتُ فِي حَاشِية: البُهْيَا تَأْنِيثُ البَهِة، وَهِي الرائعة، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب والمحكم والتَّهْذِيبِ والأَسَاسِ والمِصْبَاحِ.
(كالصُّهَابِيّ) بالضَّمِّ. يُقَال: جَمَلٌ صُهَابِيٌّ أَي أَصْهَبُ اللَّوْنِ، وسَيَأْتِي الاخْتِلَافُ فِيه.
(و) الأَصْهَبُ: (الأَسَدُ) لِصُهْبَةِ لَوْنِه.
(و) الأَصْهَبُ: (عَيْنٌ بالبحْرَيْن) ، هُوَ عَيْنُ الأَصْهَب الَّذِي بَيْنَ البَصْرة واليَحْرَيْنِ على الصَّواب على مَا فِي لِسَانِ الْعَرَب، وَقد جَعَلَه المُصَنِّفُ مَوْضِعَيْن. (و) هُوَ الَّذِي (جَمَعَ ذُو الرُّمَّةِ) فِي شِعْرِه (على الأَصْهَبِيَّات) ، وَهُوَ قَوْلُه:
دَعَاهُنَّ مِنْ ثَأْج فأَزْمَعْنَ وِرْدَه
أَو الأَصْهَبِيَّات العُيُونُ السَّوَائِحُ
وَفِي المُعْجَم: فأَزْمَعَ وِرْدَهُ.
والأُصَيْهِبُ بِلَفْظِ تَصْغِيرِ الأَصْهَبِ وَهُوَ الأَشْقَرُ: مَاءٌ قُرْبَ المَرُّوتِ فِي دِيَارِ بَنِي تَمِيمِ، ثمَّ لِبَنِي حِمَّان، أَقْطَعَه النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَم حُصَيْنَ بْن َ مُشَمِّت لَمَّا وَفد عَلَيْه مُسَلِّماً، مَعَ مِيَاهٍ أُخَر.
(و) مِنَ المَجَازِ: الأَصْهَبُ: (اليَوْمُ البَارِدُ) . يُقَالٌ: يومٌ أَصْهَبُ: شَدِيدُ البَرْدِ، كَذَا فِي الأَسَاس.
(و) قيل الأَصْهَبُ: (شَعَرٌ يُخَالِطُ باضَه حُمْرَةٌ) . وَفِي حَدِيثِ اللِّعَان: (إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْهَب فَهُوَ لِفُلَانٍ) . هُوَ الَّذِي يَعْلُو لَوْنَه صُهْبَةٌ، وَهِي كالشُّقْرَة، قَالَه الخَطَّابِيّ والمَعْرُوفُ أَن الصّهْب مُخْتَصَّةٌ بالشَّعَرِ، وَهِيَ حُمْرَةٌ يَعْلُوهَا سَوَادٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: الأَصْهَبُ والصُّهْبَةُ: لَوْنُ حُمْرَة فِي شَعَر الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ إِذَا كَانَ فِي الظَّاهِرِ حُمْرَةٌ وَفِي الْبَاطِن. اسْوِدَادٌ. وعَنِ الأَصْمَعِيّ: الأَصْهَبُ قرِيبٌ من الأَصْبَح. والصَّهَبُ أَن تَعْلُوَ الشعرَ حُمْرَةٌ وأُصُولُه سُودٌ، فإِذا دُهِنَ خُيِّلَ إِلَيْكَ أَنَّه أَسْوَدُ، وَقل: هُوَ أَن يَحْمَرَّ الشَّعَرُ كُلُّه.
صَهِبَ صَهَباً، واصْهَابَّ، وَهُوَ أَصْهَب، كَذَا فِي المِصْبَاح ولِسَانِ الْعَرَب.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الأَعْدَاءُ صُهْبُ السِّبَالِ) وسُودُ الأَكْبَادِ (وإِنْ لَمْ يكونُوا كَذَلِكَ) أَي صُهؤْبَ السِّبَالِ، فكذَلِك يُقَال لَهُم. قَالَ:
جَاءُوا يَجُرّونَ الحَدِيدَ جَرَّا
صُهْبَ السِّبَال يَبْتَغُونَ الشَّرَّا
وإِنَّمَا يُرِيدُون أَنَّ عَدَاوَتَهم لَنَا كَعَدَاوَةِ الرُّومِ، والرُّومُ صُهْبُ السِّبَال والشَّعَرِ، وإِلا فَهُم عَرَبٌ وأَلْوَانُهم الأُدْمَةُ والسُّمْرَةُ والسَّوَادُ. وَقَالَ ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّات:
فظِلَالُ السُّيُوفِ شَيَّبْن رَأْسِي
واعْتِنَاقِي فِي القَوْم صُهْبَ السِّبَالِ
وَيُقَال: أَصْلُه للِرومِ؛ لأَنَّ الصُّهُوبَةَ فِيهِم وَهُمْ أَعْدَاءٌ لَنَا، كَذا فِي لِسَان الْعَرَب، ونَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ:
(والصَّهْبَاءُ) : الناقَة الصّهَابِيَّةُ. وَفِي الحَدِيثِ: (كَان يَرْمِي الجمَارَ على ناقَةٍ (لَهُ) صَهْبَاء) .
(و) الصَّهْبَاءُ: (الخَمْر) ، سُمِّيَتْ بذَلِكَ لِلَوْنِهَا (أَو المَعْصُورَةُ من عِنَبٍ أَبْيَض) .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: الصَّهْبَاءُ: (اسْمٌ لَهَا كالْعَلَم) ، وَقد جَاءَ بِغَيْرِ أَلِفٍ ولَام؛ لأَنَّهَا فِي الأَصْل صُفَةٌ قَالَ الأَعْشَى:
وصَهْبَاءَ طَافَ يَهُودِيُّها
وأَبْرَزَهَا وعَلَيْهَا خَتَمْ
(و) الصَّهْبَاءُ: (ع قرب خَيْبَــر) على مَرْحَلَةٍ أَو مَرْحَلَتينِ، قَالَه شَيْخُنَا. قُلْتُ: وَقد جَاءَ ذكره فِي الحَدِيثِ، وَهُوَ عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَــر.
(والصهَابِيّ كغُرَابيّ: الوَافِرُ الَّذِي لم يَنْقُص) . (و) الصّهَابِيُّ: (الرجُلُ) الَّذِي (لَا دِيوَانَ لَهُ) .
(و) الصُّهَابِيُّ: (النَّعَمُ) الَّذِي (لم تُؤْخَذْ صَدَقَتُه) بَلْ هِيَ مُوَفَّرَةٌ. (و) الصُّهَابِيّ: (الشَّدِيدُ. وَمِنْه) من الْمجَاز قولُهُم: (مَوْتٌ صُهَابِيٌّ) أَي شَدِيدٌ كالمَوْتِ الأَحْمَرِ. قَالَ الجَعْدِيُّ:
فجِئنَا إِلَى المَوْتِ الصُّهَابِيِّ بَعْدَمَا
تَجَرَّدَ عُرْيَانٌ مِن الشَّرِّ أَحْدَبُ
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَول هِمْيانَ:
يُطِيرُ عَنْهَا الوَبَرَ الصُّهَابِجَا
أَراد الصُّهَابِيَّ، فخفَّفَ وأَبْدَلَ.
وَقَول العَجَّاج:
بشَعْشَعَانِيَ صُهَابِيَ هَدِلْ
وإِنما عَنَى بِه المِشْفَرَ وَحْدَه، وَصَفَه بِمَا تُوصَفُ بِهِ الجُمْلَةُ.
(والصَّيْهَبُ كَصَيْقَل: شِدَّةُ الحَرِّ) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ وَحده، وَلم يَحْكِه غيرُه إِلا وَصْفا.
(و) الصَّيْهَبُ: (اليومُ الحَارُّ) . يَوْم صَهْدٌ وصَيْهَدٌ؛ شَدِيدُ الحَرِّ.
(و) الصَّيْهَبُ: (الرَّجُلُ الطوِيلُ) .
(و) الصَّيْهَبُ: (الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ) . قَالَ شَمِر: (و) يُقَالُ: الصَّيْهَبُ: (المَوْضِعُ الشَّدِيدِ) جَمْعُه صَيَاهِبُ. قَالَ كُثَيِّر: تُوَاهِقُ واحْتَثَّ الحُدَاةُ بِطَاءَهَا
عَلَى لَا حِبٍ يَعْلُو الصَّيَاهِبَ مَهْيَعِ
قَالَ شَمِر: (و) قَالَ بَعْضُهُم: الصَّيْهَبُ (الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ) . قَالَ القُطَامِيُّ:
حَدَا فِي صَحَارى ذِي حِمَاسٍ وَعَرْعَرٍ
لِقَاحاً يُغَشِّيهَا رُءُوسَ الصَّيَاهِبِ
(و) الصَّيْهَبُ: (الحجارَةُ) .
وَفِي التَّهْذِيبِ: جَمَلٌ صَيْهَبٌ، ونَاقَةٌ صَيْهَبَةٌ إِذا كَانَا شَدِيدَيْن، شُبِّهَا الصَّيْهَبِ: الحِجَارَةِ.
قَالَ هِمْيَانُ:
حَتَّى إِذَا ظَلْمَاؤُهَا تَكَشَّفَتْ
عَنِّي وعَنْ صَيْهَبَةٍ قد شَدِفَتْ
أَي عَن نَاقَةٍ صُلْبَةِ قد تَحَنَّتْ.
(وكُلُّ مَوْضِع) من الجَبَل أَوقُفَ أَو حَزْن (تَحْمَى عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى يَنْشَوِيَ اللَّحْمُ عَلَيْه) فَهو صَيْهَبٌ. قَالَ:
وَغْر تَجِيشُ قُدُورُه بِصَياهِبِ
قَالَ الأَزْهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ بالضَّادِ مُعْجمَة.
(و) صُهَابٌ (كَغْرَاب: ع) جَعَلُوهُ اسْما للبُقْعَةِ. أنْشَد الأَصْمَعِيّ:
وأَبِي الَّذِي تَرَكَ المُلُوكَ وجَمْعَهُم
بصُهَابَ هَامِدَةً كأَمْسِ الدَّابِرِ
(أَو فَحل) فِي شقّ اليَمَن (يُنْسَبُ إِلَيْه الجَمَلُ الصُّهَابِيّ) . فِي التَهذيب: وإِبِلٌ صُهَابِيَّةٌ: مَنْسُوبَةٌ إِلى فَحْل اسْمُه صُهَابٌ. قَالَ: وإِذَا لم يُضِيفُوا الصُّهَابِيَّة فَهِيَ من أَوْلَادِ صهَاب وناقة صَهْبَاءُ وصُهَابِيَّة. قَالَ طرفَة:
صُهَابِيَّةُ العُثْنُونِ مُؤْجَدَةُ القَرَا
بَعِيدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَدِ
وَفِي لِسَان العَرَب فِي آخر المَادة مَا نَصه: (والمُصَهَّبُ) أَي (كَمُعظَّم: صَفِيفُ الشواء) . (والوَحْشُ المُخْتَلِطُ) وَهَكَذَا هُوَ فِي التَّكْمِلَةِ، وقَيّد الوَحْشَ مَجْرُوراً بالإِضَافَة، والمُختَلِط مَرْفُوعاً بالنَّعْتِ.
وَفِي الأَسَاسِ: مِنَ المَجَازِ: والمُصَّهَّبُ: لحْمٌ مُخْتَلِط بشَحْم.
(وأَصْهَبَ الفَحْلُ) ، هَكَذَا فِي النَّسَخ، وَهُوَ نَصُّ الزَّجَّاجِ. والَّذِي فِي الْمُحكم ولِسَانِ العَرَبِ: وأَصْهَبَ الرَّجُلُ: (وُلِدَ لَهُ الصّهْبُ) من الأَوْلَادِ.
(و) يُقَال: (أَصْهَبَ صَاهِبْ: دُعَاءُ للضَّأْنِ عِنْد الحَلْب) ، وهُو اسْمٌ لَهَا، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وَفِي نُسْخَة دُعَاءٌ للفَحْل عِنْدَ الضِّرَابِ.
(وعَيْنُ الأَصْهَب: بَيْنَ البَصْرَةِ والبَحْرَين) ، قد تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فَهُوَ كالمكَرَّرِ مَعَ مَا قَبْلَه، وَلم يُنَبّه على ذَلك شَيْخُنَا على عَادَتِه فِي عَدِّ سَيَّآتِه.
وَمِمَّا اسْتَدْرَكَه شَيْخُنا على المُؤَلِّف: صُهَيْبُ بنُ سِنَانٍ مَوْلَى عَبدِ اللْهِ بْنِ جُدْعَان التَّيْمِيّ صَحَابِيٌّ من وَلَد النَّمِر بْنِ قَاسِطٍ، سَبَتْه الرومُ لمَّا غزَتْ فَارِسَ. فَقيل لَهُ الرُّومِيُّ، انْتهى. قلت: وهُو الذِي قَال لَه أَبو بكرٍ الصِّدّيق رَضِي الله عَنهُ: رَبِحَ البَيْعُ يَا صُهَيْب، فَقَال لَهُ: وأَنتَ رَبِح بيعُك يَا أَبَا بَكر، وتلا قولَه: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآء مَرْضَاتِ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 207) . . الْآيَة وَقد ذكره ابنُ مَنْظُورٍ وغَيْرُه. وهُو فِي مُعجَم ابْنِ فَهْد. وأَبُو بَكْر محمدُ بْن نَصْرِ بْنِ صُهَيْب، كَزُبَيْر، مَوْلَى المَهْدِيّ مُحَدِّثٌ، أَورده البنْدَارِيّ فِي الذَّيْل.
والأَصهَبُ بنُ يَزِيدَ بْنِ حَلَاوة الذُّعَافر من بني الصَّعْب بن سَعْدِ العَشِيرة، وَهُوَ الجَدُّ الأَعْلَى لعَبْدِ اللهِ بن إِدرِيسَ المُحَدِّث، أَوْرَدَهُ الخَطِيبُ فِي تَارِيخه.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: يُقَالُ لِلظَّلِيمِ أَصْهَبُ.
وصُهْبَى: اسمُ فَرَسِ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَب، وإِيَّاهَا عَنَى بِقَوْلِه: لقد غَدَوْتُ بصُهْبَى وَهْيَ مُلْهِبَةٌ
إِلْهَابُهَا كضِرَام النَّارِ فِي الشِّيحِ
قَالَ: وَلَا أَدْرى أَمُشْتَقَّةٌ مِن الصَّهَبِ الَّذي هُوَ اللَّوْنُ أَم ارْتَجَلَه عَلَماً.
وعَلِيّ بْنُ عَاصِم بنِ صُهَب أَبُو الحَسَن الوَاسِطِيّ مَوْلَى قُرَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْه، توفّي سنة 201 هـ.

صهب: الصُّهْبةُ: الشُّقْرة في شعر الرأْس، وهي الصُّهُوبةُ.

الأَزهري: الصَّهَبُ والصُّهْبة: لونُ حُمْرةٍ في شعر الرأْس واللحية، إِذا كان في الظاهر حُمْرةٌ، وفي الباطن اسودادٌ، وكذلك في لون الإِبل؛ بعيرٌ أَصْهَبُ وصُهابيٌّ وناقة صَهْباء وصُهابِـيَّةٌ؛ قال طَرَفة:

صُهابِـيَّةُ العُثْنُونِ، مُؤْجَدَةُ القَرَا، * بَعيدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ، مَوَّارَةُ اليَدِ

الأَصمعي: الأَصْهَبُ: قريبٌ من الأَصْـبَح. والصَّهَبُ والصُّهْبَة:

أَن يَعْلُوَ الشعرَ حُمْرَةٌ، وأُصُولُه سُودٌ، فإِذا دُهِنَ خُيِّل إِليك أَنه أَسود. وقيل: هو أَن يَحْمَرَّ الشعر كُـلُّهُ.

صَهِبَ صَهَباً واصْهَبَّ واصْهابَّ وهو أَصْهَبُ. وقيل: الأَصْهَبُ من الشَّعر الذي يُخالط بياضَه حمرةٌ.

وفي حديث اللِّعانِ: إِن جاءَت به أَصْهَبَ فهو لفلان؛ هو الذي يَعْلُو لونَه صُهْبَةٌ، وهي كالشُّقْرة، قاله الخطابي. والمعروف أَن الصُّهْبة مختصة بالشعر، وهي حُمْرَة يعلوها سواد.

والأَصْهَبُ من الإِبل: الذي ليس بشديد البياض. وقال ابن الأَعرابي: العرب تقول: قُريشُ(1)

(1 قوله «قريش الإبل إلخ» بـإضافة قريش للإبل كما ضبطه

في المحكم ولا يخفى وجهه) . الإِبل صُهْبُها وأُدْمُها؛ يذهبون في ذلك إِلى تشريفها على سائر الإِبل. وقد أَوضحوا ذلك بقولهم: خيرُ الإِبل صُهْبُها وحُمْرُها، فجعلوها خير الإِبل، كما أَن قريشاً خيرُ الناس عندهم.

وقيل: الأَصْهَبُ من الإِبل الذي يخالط بياضَه حُمْرةٌ، وهو أَن يَحْمَرَّ أَعلى الوَبَر وتَبْيَضَّ أَجْوافُه. وفي التهذيب: وليستْ أَجوافُه

بالشديدةِ البياضِ، وأَقْرابُه ودُفُوفه فيها تَوضِـيحٌ أَي بَياض. قال:

والأَصْهَبُ أَقلُّ بياضاً من الآدَم، في أَعاليه كُدْرة، وفي أَسافله بياضٌ. ابن الأَعرابي: الأَصْهَبُ من الإِبل الأَبيضُ. الأَصمعي: الآدَمُ من الإِبل: الأَبيضُ، فإِن خالطته حُمْرة، فهو أَصْهَبُ. قال ابن الأَعرابي: قال حُنَيْفُ الـحَناتِم، وكان آبَلَ الناس: الرَّمْكَاءُ بُهْيَا، والـحَمْراءُ صُبْرَى، والخَوَّارَةُ غُزْرَى، والصَّهْبَاءُ سُرْعَى. قال: والصُّهْبَةُ أَشْهَرُ الأَلوان وأَحسنُها، حين تَنْظُر إِليها؛ ورأَيتُ في حاشيةٍ: البُهْيا تأْنيث البَهِـيَّةِ، وهي الرائعة.

وجَمَلٌ صُهابيٌّ أَي أَصْهَبُ اللون، ويقال: هو منسوب إِلى صُهابٍ: اسم فَحل أَو موضع. التهذيب: وإِبل صُهابِـيَّةٌ: منسوبة إِلى فحل اسمه صُهابٌ. قال: وإِذا لم يُضِـيفُوا الصُّهابِـيَّة، فهي من أَولاد صُهابٍ؛ قال ذو الرمة:

صُهابِـيَّةٌ غُلْبُ الرِّقابِ، كأَنـَّما * يُناطُ بأَلْحِـيها فَراعِلَةٌ غُثْرُ

قيل: نُسبت إِلى فَحْل في شِقِّ اليمن. وفي الحديث: كان يَرْمي الجِمارَ على ناقةٍ له صَهْباء.

ويقال للأَعداء: صُهْبُ السِّبالِ، وسُود الأَكباد، وإِن لم يكونوا

صُهْبَ السِّبال، فكذلك يقال لهم؛ قال:

جاؤوا يَجُرُّونَ الـحَديدَ جَرَّا، * صُهْبَ السِّبالِ يَبْتَغُونَ الشَّـرَّا

وإِنما يريد أَنَّ عداوتهم لنا كعداوة الروم. والرومُ صُهْبُ السِّبال

والشعور، وإِلاّ فهم عَرَبٌ، وأَلوانهم: الأُدْمَةُ والسُّمْرةُ والسَّوادُ؛ وقال ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:

فَظِلالُ السُّيوفِ شَيَّبْنَ رأْسِـي، * واعْتِناقي في القَوْمِ صُهْبَ السِّبالِ

ويقال: أَصله للروم، لأَن الصُّهُوبةَ فيهم، وهم أَعداءُ العرب.

الأَزهري: ويقال للجَراد صُهابِـيَّةٌ؛ وأَنشد:

صُهابِـيَّةٌ زُرْقٌ بعيدٌ مَسيرُها

والصَّهْباءُ: الخَمْر؛ سميت بذلك للونها. قيل: هي التي عُصِرَت من عنب أَبيضَ؛ وقيل: هي التي

تكون منه ومن غيره، وذلك إِذا ضَرَبَتْ إِلى البَياض؛ قال أَبو حنيفة: الصَّهْباءُ اسم لها كالعَلَم، وقد جاءَ بغير أَلف ولام لأَنها في الأَصل صفة؛ قال الأَعشى:

وصَهْباءَ طافَ يَهودِيها، * وأَبْرَزَها، وعليها خَتَمْ

ويقال للظَّلِـيم: أَصْهَبُ البَلَدِ أَي جِلْدُه.

والموتُ الصُّهابيُّ: الشديد كالموت الأَحمر؛ قال الجَعْدِيُّ:

فَجِئْنا إِلى الـمَوتِ الصُّهابيِّ بعدما * تَجَرَّدَ عُرْيانٌ، من الشَّرِّ، أَحدَبُ

وأَصْهَبَ الرجلُ: وُلِدَ له أَولادٌ صُهْبٌ. والصُّهابيُّ: كالأَصْهَب؛ وقولُ هِمْيانَ:

يُطيرُ عنها الوَبَرَ الصُّهَابِجَا

أَراد الصُّهَابيَّ، فخفَّف وأَبدل؛ وقول العجاج:

بِشَعْشَعانيٍّ صُهابيٍّ هَدِلْ

إِنما عنى به الـمِشْفَرَ وحدَه، وصفه بما توصف به الجملة. وصُهْبى: اسم فرسِ النَّمِر بن تَوْلَب، وإِياها عَنَى بقوله:

لقد غَدَوْتُ بصُهْبَـى ، وهي مُلْهِبَةٌ، * إِلْهَابُها كضِرامِ النارِ في الشِّيحِ

قال: ولا أَدري أَشْـتَقَّه من الصَّهَبِ، الذي هو اللون، أَم

ارْتَجَلَه عَلَماً.

والصُّهَابيُّ: الوافر الذي لم يَنْقُصْ. ونَعَمٌ صُهَابيٌّ: لم تُؤْخَذْ صَدَقتُه بل هو بِوَفْرِه. والصُّهَابيُّ من الرجال: الذي لا ديوان

له.ورَجُلٌ صَيْهَبٌ: طَويلٌ. التهذيب: جَمَلٌ صَيْهَبٌ، وناقة صَيْهَبَة

إِذا كانا شديدين، شُبِّها بالصَّيْهَبِ، الـحِجارةِ؛ قال هِمْيَانُ:

حَتَّى إِذا ظَلْماؤُها تَكَشَّفَتْ * عَنِّي، وعَنْ صَيْهَبَةٍ قد شَدِفَتْ

أَي عن ناقةٍ صُلْبَةٍ قد تَحَنَّتْ. وصَخرةٌ صَيْهَبٌ: صُلْبَة.

والصَّيْهَبُ الحجارة؛ قال شمر: وقال بعضهم هي الأَرض المستوية؛ قال القُطاميّ:

حَدا، في صَحَارَى ذي حماسٍ وعَرْعَرٍ، * لِقاحاً يُغَشِّيها رُؤُوسَ الصَّياهِب(1)

(1 « ذي حماس وعرعر» موضعان كما في ياقوت والبيت في التكملة أيضاً.)

قال شمر: ويقال الصَّيْهَبُ الموضع الشديد؛ قال كثير:

على لاحِبٍ، يَعْلُو الصَّيَاهِبَ، مَهْيَعِ

ويومٌ صَيْهَبٌ وصَيْهَدٌ: شَديد الـحَرِّ. والصَّيْهَبُ شِدَّةُ الـحَرِّ؛ عن ابن الأَعرابي وحده ولم يَحْكِهِ غيرهُ إِلا وَصْفاً. وصُهابُ:

موضع جعلوه اسماً للبُقْعة؛ أَنشد الأَصمعي:

وأَبي الذي تَرَكَ الـمُلُوكَ وجَمْعَهم، * بصُهابِ هامِدةٍ، كأَمْسِ الدَّابِر

وبين البَصْرة والبحرين عينٌ تُعرف بعين الأَصْهَبِ. قال ذو الرمة، فجمعه على الأَصْهَبِـيَّات:

دَعاهُنَّ من ثَـأْجٍ، فأَزْمَعْنَ وِرْدَه، * أَو الأَصْهَبِـيَّات، العُيُونُ السَّوائحُ

وفي الحديث ذِكْرُ الصَّهْباءِ، وهو موضع على رَوْحةٍ من خَيْبَــر.

وصُهَيْبُ بنِ سِنانٍ: رجل، وهو الذي أَراده المشركون مع نَفَرٍ معه على ترك الإِسلام، وقتلوا بعض النَّفَرِ الذين كانوا معه، فقال لهم صُهَيْبٌ:أَنا شيخ كبير، إِنْ كنتُ عليكم لم أَضُرَّكُم، وإِن كنتُ معكم لم أَنفعكم، فخَلُّوني وما أَنا عليه، وخُذُوا مالي. فقَبلوا منه، وأَتى المدينةَ فلقيه أَبو بكر الصديقُ، رضي اللّه عنه، فقال له: رَبِحَ البيع يا صُهَيْبُ. فقال له: وأَنتَ رَبِحَ بيعُك يا أَبا بكر. وتلا قوله تعالى: ومن الناسِ من يَشْري نَفْسَه ابتغاءَ مَرْضاةِ اللّه. وفي حاشيةٍ: والـمُصَهَّبُ: صَفِـيفُ الشِّواءِ والوَحْشِ الـمُخْتَلِطُ.

خمس

Entries on خمس in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
(خ م س) : (خَمَسَ) الْقَوْمَ أَخَذَ خُمُسَ أَمْوَالِهِمْ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَخَمَسَهُمْ صَارَ خَامِسَهُمْ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ وَصَبِيٌّ خُمَاسِيٌّ بَلَغَ طُولُهُ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ وَالْخَمِيسُ ثَوْبٌ طُولُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ» وَيَعْنِي بِهِ الصَّغِيرَ مِنْ الثِّيَابِ.
خ م س

غزاهم الخميس. والخمس شر الأظماء. وخمست القوم: أخذت خمس أموالهم وكنت لهم خامساً، وخمست ما لهم: أخذت خمسه. وثوب مخموس وخميس. ورمح مخموس: طوله خمسة أذرع. وحبل مخموس: فتل من خمس قوًى.
خمس
أصل الخَمْس في العدد، قال تعالى:
وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ
[الكهف/ 22] ، وقال: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
[العنكبوت/ 14] ، والخميس: ثوب طوله خمس أذرع، ورمح مَخْمُوس كذلك. والخمس من أظماء الإبل، وخَمَسْتُ القومَ أَخْمُسُهُمْ: أخذت خمس أموالهم، وخَمَسْتُهُمْ أَخْمُسُهُمْ: كنت لهم خامسا، والخميس في الأيّام معلوم.
خمس الخمس تأنيث خمسة. والخمس جزء من الخمسة. وخمست مال فلان أخذت خمس أمواله. وخمستهم تموا بي خمسة. وخامس خمسة واحد من خمسة. وخماس ومخمس من الأجزاء. والخمس شرب الإبل يوم الرابع. وأخمس الرجل سقى خمساً. والخميس الجيش الكثير. واسم اليوم، وثلاثة أخمسة. والخماسي والخماسية الوصيف والوصيفة طولهما خمسة أشبار. والخميس والمخموس من الثوب الذي طوله خمس أذرع. ويقولون ما أدري أي خميس الناس هو أي أيُّ جماعة الناس هو. وفي المثل " وليتنا في بردة أخماس " أي ليتنا تقاربنا. و " ظل يضرب أخماساً لأسداس " وله حديث. والخمس من الرمل في قول الطرماح
عادت تميم بأخفى الخمس ...
ويقال: خَمْسُون وخَمِسُون.

خمس


خَمَسَ(n. ac. خَمْس)
a. Took a fifth of.
b.(n. ac. خَمْس), Was the fifth, made five.
خَمَّسَa. Formed a pentagon.
b. Did five times or on the fifth day; brought forth her
fifth (female).
أَخْمَسَa. Became five.
خَمْس
[ fem. ]
a. Five.

خَمْسَة
[ mas. ]
a. Five. —
خُمْس خُمُس
(pl.
أَخْمَاْس), A fifth; the fifth.
مَخْمَسa. see 24
خَاْمِسa. Fifth.

خُمَاْسa. By fives.

خُمَاْسِيّa. Quinqueliteral (word).
b. A youth five spans high.

خَمِيْسa. Army consisting of five divisions: vanguard, centre
right wing, left wing, rearguard.
b. Five cubits long.
c. [art.], (pl.
أَخْمِسَة
أَخَاْمِسُ
أَخْمِسَآءُ
68), Thursday: the fifth day of the week.
N. P.
خَمڤسَa. Five cubits long.
b. Rope of five strands.

N. P.
خَمَّسَa. Pentagonal.

خَمْسُوْن خَمْسِيْن
a. Fifty.

خَمْسِيْن
a. Hot wind ( common to Egypt ).
عِيْد الخَمْسِيْن
a. Pentecost.

يَوْم الخَمِيْس
a. see 25 (c)
(خمس) - في حديث خالد: "أَنَّه سَأل عَمَّن يشترى غُلامًا تامًّا سَلَفًا، فإذا حَلَّ الأَجلُ. قال خُذْ مِنِّي غُلامَين خُماسِيَّيْن، أو عِلجًا أَمردَ، قِيل: لا بأس بِذَلك".
الخُماسِيَّان: وَصِيفان طُولُ كُلِّ واحد خَمسةُ أَشبارٍ، ولا يقال: سُداسيّ أو سُباعِيّ، والخُماسِيَّة: الوَصِيفَة كذلك، والخَمِيس: الثَّوب المَخمُوس: الذي طولُه خَمسُ أَذرُع. هذا كله في الخَمْس خَاصَّة دون ما سِوَاه من العَدَد.
- في حديث عَدِيِّ بنِ حَاتِم: "رَبعْت في الجاهِلِيَّة، وخَمَسْت في الِإسلام".
: أي قُدتُ الجَيشَ في الحالَيْن، لأن الأمِيرَ في الجاهلية يأخُذ رُبعَ ما غَنِموا، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - له: "إنَّك تأخُذُ المِرْباع وفي الِإسْلامِ الخُمسَ".
خ م س : خَمَسْتُ الْقَوْمَ خَمْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ خَامِسَهُمْ وَخَمَسْتُ الْمَالَ خَمْسًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ خُمْسَهُ وَالْخُمُسُ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي لُغَةٌ وَالْخَمِيسُ مِثَالُ كَرِيمٍ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ هُوَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَخْمَاسٌ وَيَوْمُ الْخَمِيسِ جَمْعُهُ أَخْمِسَةٌ وَأَخْمِسَاءُ مِثْلُ: نَصِيبٍ وَأَنْصِبَةٍ وَأَنْصِبَاءٍ وَقَوْلُهُمْ غُلَامٌ خُمَاسِيٌّ أَوْ رُبَاعِيٌّ مَعْنَاهُ طُولُهُ خَمْسَةُ أَشْبَارٍ أَوْ أَرْبَعَةُ أَشْبَارٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَإِنَّمَا يُقَالُ خُمَاسِيٌّ أَوْ رُبَاعِيٌّ فِيمَنْ يَزْدَادُ طُولًا وَيُقَالُ فِي الرَّقِيقِ وَالْوَصَائِفِ سُدَاسِيٌّ أَيْضًا وَفِي الثَّوْبِ سُبَاعِيٌّ أَيْ طُولُهُ سَبْعَةُ أَشْبَارِ وَخَمَّسْتُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ. 
[خمس] ط فيه: كان يحب أن يخرج يوم "الخميس" لأنه يوم مبارك يرفع فيه أعمالهم، أي يعرضن وسفره للغزو عمل صالح فأحب أن يرفع إليه، أو لأنه أتم أيام الأسبوع عددًا، أو لأنه كان يتفاءل بلفظ الخميس وهو الجيش ولدلالته على تخميس الغنيمة. ك: محمد و"الخميس" بالرفع والنصب على أنه مفعول أي جاء محمد والجيش، سمى به لأنه مقسم خمسة: المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب. وفيه: إن لي "خمسة" أسماء، مفهوم العدد لا اعتبار له، فقد ذكر الأحوذي أن لله ألف أسماء وكذا للرسول صلى الله عليه وسلم، وقد يطلق الأسماء على الصفات فلا يرد أن الماحي صفة لا اسم. وفيه: مفاتيح الغيب "خمس" تخصيص الخمس إما لاعتقادهم معرفتها أو سألوا عنها. وفيه: أعطيت "خمسًا" خصوصيات كثيرة فلعله اطلع على غيرها أخرا. نه ومنه ح: هم أعظمنا "خميسًا" أي جيشًا. وح عدى: ربعت في الجاهلية و"خمست" في الإسلام، أي قدت الجيش في الحالين لأن الأمير في الجاهلية كان يأخذ ربع الغنيمة فجعله الإسلام الخمس وجعل له مصارف، فهو من ربعت القوم وخمستهم مخففًا إذا أخذت ربع أموالهم وخمسها، وكذا إلى العشرة. وفيه: ائتوني "بخميس" أو لبيس، الخميس ثوب طوله خمس أذرع وكذا المخموس، وقيل: أول من عمله ملك يسمى الخمس بالكسر، الجوهري: الخمس ضرب من برود اليمن، وفي البخاري: خميص، فإن صحت فهو مذكر الخميصة وهي كساء صغير فاستعارها للثوب. وفيه: خذ مني غلامين "خماسين"، الخماسيان طول كل واحد منهما خمسة أشبار، والأنثى خماسية. وفيه: سئل الشعبي عن "المخمسه" وهي مسألة من الفرائض اختلف فيها خمسة من الصحابة، وهي أم وأخت وجد.
خ م س: (الْخَمْسَةُ) عَدَدٌ وَجَاءَ فُلَانٌ خَامِسًا وَ (أَخْمَسَ) الْقَوْمُ أَيْ صَارُوا خَمْسَةً. وَ (يَوْمُ الْخَمِيسِ) جَمْعُهُ (أَخْمِسَاءُ) وَ (أَخْمِسَةٌ) . وَ (الْخَمِيسُ) الْجَيْشُ لِأَنَّهُمْ خَمْسُ فِرَقٍ: الْمُقَدَّمَةُ وَالْقَلْبُ وَالْمَيْمَنَةُ وَالْمَيْسَرَةُ وَالسَّاقُ. وَالْخَمِيسُ أَيْضًا الثَّوْبُ الَّذِي طُولُهُ خَمْسُ أَذْرُعٍ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ: «ائْتُونِي بِكُلِّ خَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ» كَأَنَّهُ عَنَى الصَّغِيرَ مِنَ الثِّيَابِ. وَالْخَمِيسُ أَيْضًا الْخُمْسُ ذَكَرَهُ فِي [ث ل ث] وَقَالَ: وَأَنْكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ. وَ (خَمَسَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَخَذَ خُمْسَ أَمْوَالِهِمْ. وَ (خَمَسَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا كَانَ خَامِسَهُمْ أَوْ كَمَّلَهُمْ خَمْسَةً بِنَفْسِهِ. وَشَيْءٌ (مُخَمَّسٌ) أَيْ لَهُ خَمْسَةُ أَرْكَانٍ. وَحَبْلٌ (مَخْمُوسٌ) أَيْ مِنْ خَمْسِ قُوًى. وَتَقُولُ: عِنْدِي خَمْسَةُ دَرَاهِمَ بِرَفْعِ الْهَاءِ وَإِنْ شِئْتَ أَدْغَمْتَ التَّاءَ فِي الدَّالِ. فَإِنْ عَرَّفْتَ الدَّرَاهِمَ لَزِمَ رَفْعُ الْهَاءِ وَلَمْ يَجُزِ الْإِدْغَامُ لِأَنَّ اللَّامَ أُدْغِمَتْ فِي الدَّالِ فَلَا يُمْكِنُ إِدْغَامُ التَّاءِ فِيهَا. وَتَقُولُ: (خَمْسَةُ) الْأَشْبَارِ وَ (خَمْسُ) الْقُدُورِ فَتُعَرِّفُ الثَّانِيَ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. وَتَقُولُ: هَذِهِ الْخَمْسَةُ الدَّرَاهِمِ بِجَرِّ الدَّرَاهِمِ وَإِنْ شِئْتَ رَفَعْتَهَا وَأَجْرَيْتَهَا مَجْرَى النَّعْتِ وَكَذَا إِلَى الْعَشَرَةِ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ يَضْرِبُ (أَخْمَاسًا لِأَسْدَاسٍ) أَيْ يَسْعَى فِي الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ. 
خمس وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث معَاذ أَنه كَانَ يَقُول بِالْيمن: ائْتُونِي بخميس أَو لبيس آخذه مِنْكُم فِي الصَّدَقَة فَإِنَّهُ أيسر عَلَيْكُم وأنفع للمهاجرين بِالْمَدِينَةِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْخَمِيس الثَّوْب الَّذِي طوله خمس أَذْرع كَأَنَّهُ يَعْنِي الصَّغِير من الثِّيَاب. قَالَ أَبُو عبيد: وَيُقَال لَهُ أَيْضا: مخموس مثل جريح ومجروح وقتيل ومقتول قَالَ عبيد يذكر نَاقَته: [الْكَامِل] . ... هاتِيك تَحْمِلُنِي وأبيضَ صارِما ... ومُذَرَّبا فِي مارنٍ مخموسِ

وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: إِنَّمَا قيل للثوب: خَمِيس لِأَن أول من عمله ملك بِالْيمن يُقَال لَهُ: الْخَمِيس أَمر بِعَمَل هَذِه الثِّيَاب فنسبت إِلَيْهِ [وَقَالَ الْأَعْشَى يذكر نَبَات الأَرْض: (المنسرح) . ... يَوْمًا ترَاهَا كشِبْهِ أردية ال ... خمس وَيَوْما أديمها نَغِلا

فَهَذَا الْبَيْت يصدق تَفْسِير أبي عَمْرو وَبَيت عبيد يصدق قَول الْأَصْمَعِي. قَالَ أَبُو عبيد: وَكِلَاهُمَا لَهُ وَجه وَمعنى] . وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَخذ الثِياب فِي الصَّدَقَة وَإِنَّمَا هَذَا على وَجه الرِّفْق بهم إِذا كَانَ ذَلِك أمكن لَهُم من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالطَّعَام والماشية. وَفِيه أَيْضا حمله صَدَقَة الْيمن إِلَى الْمَدِينَة أَلا ترَاهُ يَقُول: هُوَ أَنْفَع للمهاجرين بِالْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا ذَلِك إِذا اسْتغنى عَنْهَا أهل الْبَلَد الَّذين تُؤْخَذ مِنْهُم.
باب الخاء والسين والميم معهما خ م س، س خ م، س م خ، م س خ مستعملات

خمس: الخُماسيِّ والخُماسِيَّةُ من الوصائف: ما كان طوله خَمْسَة أشبارٍ، ولا يقال: سُداسيٌّ ولا سُباعيٌّ في هذا، وفي غير ذلك: الخماسيّ: ما بلغ خَمْسَةً، وكذلك السُّداسيُّ والعُشارِيُّ. والخميسيُّ والمَخْمُوسُ من الثوب: الذي طوله خَمْسُ أذرع، ويقال: بل الخمِيسيُّ: ثوبٌ منسوبٌ إلى ملكٍ من ملوك اليمن كان أمر بعملِ هذه الثياب، فنسبت إليه. والخَمْسُ: تأنيث الخَمْسة. والخَمْسُ: أخذك واحداً من خَمْسةٍ، تقول: خَمَسْتُ مال فلانٍ، وتقول: هذا خامِسُ خَمْسةٍ، أي: واحد من خمسة، والخُمْسُ: جزء من خَمْسة، وخَمَسْتُ القوم، أي: تموا بي خَمْسة. والخِمْسُ: شرب الإبل يوم الرابع من يوم صدرت، لأنهم يَحْسِبُون يوم الصدر فيه. والخَمِيسُ: الجيشُ. والخَمِيسُ: الخُمْسُ، كالعشير من العشر. والأَخْماس: برودٌ من برود اليمن. والمُخامِسُ: الذي يقاسمك الخُمْسَ وتقاسمهُ.

سخم: السُّخامُ: [دخان القدر] معروف. والسُّخام: الشيء اللين. والسَّخِيمةُ: الموجدة في النفس والسَّخْمُ: مصدره. وقد سَخِمْتُ بصدره، أي: أغضبته، وسَلَلْت سَخِيمتَهُ بقولٍ طيب، وجمعها: سَخائِمُ. وشعر سُخامٌ، أسود لين. وخمر سُخاميَة: لون يضرب إلى السواد، قال:

[فبتُّ كأني شارب بعد هَجْعَةٍ] ... سُخامِيَّةً حَمْراءَ تُحْسَبُ عَنْدَما

وسَخَّمْتُ وَجْهَهُ: سَوَّدْتُهُ. والسُّخام: الريش اللين يكون تحت ريش الطائر، الواحدة بالهاء.

سمخ: السَّماخُ: لغة في الصماخ، وهو والج الأذن عند الدماغ. وسَمَخْتُه أَسْمَخُهُ، إذا أصبت سِماخَهُ فعقرتهُ. وسَمَخَني لشدة صوته وكثرة كلامه. ولغة تميم: الصَّمْخُ والصِّماخ

. مسخ: المَسْخُ: تحويل خلقٍ عن صورته، وكذلك المشوه الخلقِ. والمَسِيخُ من الناس: الذي لا ملاحة له، ومن الطعام: الذي لا ملح فيه. ومن الفواكه: الذي لا طعم له. وقد مَسُخَ مَساخَةً. قال :

وأنت مَسِيخٌ كلحمِ الحُوار ... فلا أنتَ حلو ولا أنت مر

والماسِخِيُّ: القَوَاس، ويقالُ: بل القسي تنسب إلى ماسخة، وهو حي من الأزد، ويقال: بل نُسِبَتْ إلى الذي مَسَخَها.
[خمس] الخَمْسَةُ عَدَدٌ. يقال: خَمْسَةُ رجالٍ، وخَمْسُ نسوةٍ، والتذكير بالهاء. وجاء فلانٌ خامساً، وخامِياً أيضاً. وأنشد ابن السكيت : مضى ثلاث سِنينَ مُنْذُ حُلَّ بِها * وعامُ حُلَّتْ وهذا التَّابِعُ الخامي * والخِمْسُ بالكسر من أظماء الإبل: أن ترعى ثلاثةَ أيام وتَرِدَ اليوم الرابع. وقد أخْمَسَ الرجلُ، أي وردتْ إبله خِمْساً. والإبلُ خَوامِسُ. والرجل مخمس. وأما قول شبيب بن عوانة: عقيلة دلاه للحد ضريحه * وأثوابه يبرقن والخمس مائح * فعقيلة والخمس رجلان. وأخمس القوم: صاروا خَمْسَةً. والخِمْسُ أيضاً: بُرْدٌ من برود اليمن. قال أبو عمرو: أوّل من عمله ملك من ملوك اليمن يقال له خِمْسٌ. قال الأعشى يصف الأرض: يَوْماً تَراها كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ ال‍ * خِمْسِ ويَوْماً أَديمُها نَغِلا * ويوم الخَميسِ جمعه أخمساء وأخمسة. والخميس: الجيش، لأنَّهم خَمْسُ فِرَقٍ: المقدّمة، والقلب، والميمنة، والميسرة، والساق. ألا ترى إلى قول الشاعر:

قد يضرب الجيش الخميس الا زورا * فجعله صفة. والخميس: الثوب الذي طُوله خَمْسُ أَذْرُعٍ. ومنه حديث مُعاذ بن جَبَل رضي الله عنه: " ائْتوني بخَميسٍ أو لَبيسٍ "، كأنه يعني الصغيرَ من الثياب. وكذلك المخموس، مثل جريح ومجروح، وقتيل ومقتول. قال عبيد يصف ناقتَه: هاتيكَ تَحْمِلُني وأَبْيَضَ صارِماً * ومُذَرَّباً في مارِنٍ مَخْموسِ * يعني رمحاً طول مارِنِهِ خَمْسُ أذرعٍ. وخَمسْتُ القومَ أَخْمُسُهُمْ بالضم، إذا أخذتَ منهم خُمْسَ أموالهم. وخَمَسْتُهُمْ أَخْمِسُهُمْ بالكسر، إذا كنت خامِسَهُمْ، أو كمَّلْتَهُمْ خَمْسَةً بنفسك. وشئ مخمس، أي له خمسة أركانٍ. وحبلٌ مَخْموسٌ، أي من خمس قوى. وتقول: عندي خمسة دراهم، الهاء مرفوعة، وإن شئت أدغمت، لان الهاء من خمسة تصير تاء في الوصل فتدغم في الدال. فإن أدخلت الالف واللام في الدراهم قلت: عندي خمسة الدراهم بضم الهاء، ولا يجوز أن تدغم لانك قد أدغمت اللام في الدال، ولا يجوز أن تدغم الهاء من خمسة وقد أدغمت ما بعدها. قال الشاعر : ما زال مذ عقدت يداه إزاره * فسما وأدرك خمسة الاشبار * وتقول في المؤنث: عندي خمس القدور، كما قال ذو الرمة: وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى * ثلاث الاثافي والرسوم البلاقع * وتقول: هذه الخسمة الدراهم، وإن شئت رفعت الدراهم وتجريها مجرى النعت. وكذلك إلى العشرة. وقولهم: " فلان يضرب أخماساً لأسداسٍ "، أي يسعى في المكر والخديعة. وأصله في أظماء الابل. وغلام رباعى وخماسي. ولا يقال سباعيّ، لأنّه إذا بلغ سبعة أشْبارٍ صار رجُلاً. 
خمس: خَمّس (بالتشديد): هذا الفعل يستعمل بمعنى الفعل الثلاثي خمس (المعنى الأول في معجم كل من قريتاج ولين، الكالا). وفي البيان (1: 38): وأراد تخميس البربر. (أخبار ص23، والتشديد في المخطوطة. والتخميس والمخمس من الشعر ما كان على خمسة أجزاء (انظر مخمس) والذي يفعل ذلك مُخَمّس (المقري 2: 517).
وخَمّس: زرع أرضاً على أن يحتفظ لنفسه بخمس الحاصل (سيرب ملاحظات).
خِمْس: حمى تنوب كل خمسة أيام. وفي معجم المنصوري: سِدْس: ورد الحمى في الخامس.
خُمْس: كتيبة من الجيش، جزء من الجيش (ابن بدرون ص193) أن قائداً عين أميراً لكل خمس، خمس بكر بن وائل وخمس عبد القيس وخمس بني تميم (راجع خمس فيما يلي).
وخُمس: طائفة من قبيلة (ساندوفال ص269، دواس عادات ص16).
وخُمس: قطعة من الأرض في البلاد المفتوحة التي أصبحت ملك الدولة. وهذه الكلمة التي تعني في الأصل واحد من خمسة قد أصبحت تدل على ما ذكرنا لأن للدولة الحق بالاستيلاء على خمس الأراضي المفتوحة. وتجمع على أخماس (المقري 1: 215، 231). غير أن الأخماس وكذلك بنو الأخماس تعني أيضاً الفلاحين الذين يزرعون أراضي الدولة ويدفعون لخزينتها ثلث حاصلاتها (راجع أبحاث 1: 79).
خَمْسة. الخَمْس، ذكر المقري (1: 71): دامت فضائله محروسة بالسبع المثاني معوذة بالخمس ولعل معناها: محروسة بالآيات السبع التي تحفظ الإنسان من المرض والعين وغير ذلك (راجع لين عادات 1: 377).
الخمسة: أقرباء القاتل، أعمام القاتل. ففي برتون (2: 102): (الخمسة أو أعمام: أقرباء القاتل).
خمس جنوس: نوع من ذرات الزجاج (بركهارت، نوبية ص269).
أهل الخمس مذاهب (كذا): اسم يطلق على الزيدية في اليمن لأنهم يدعون أنهم أتباع المذهب الخامس من مذاهب أهل السنة (وهي أربعة مذاهب فقط) بركهارت، بلاد العرب 1: 432).
خِمْسَة: وتجمع على خِماس: عاملة مبتدئة (الكالا). خَمْسُون: إن الرحالة الوربيين يخطئون حين يطلقون اسم الخماسين على حقبة من الزمن زهاء خمسين يوماً. وهي في مصر تبدأ بشهر نيسان (أبريل) وتستمر طوال شهر أيار (مايس). لأن العرب يطلقون دائماً اسم الخماسين وهو الجمع العامي لخمسين (لين 2: 281) على الفصل الذي يبدأ في اليوم الذي يلي أيام عيد الفصح مباشرة وينتهي بعيد العنصرة أو عيد الخمسين عند اليهود. وعدد أيامه تسعة وأربعون يوماً. وهو فصل رديء وخيم بسبب رياح الجنوب الحارة التي تهب في هذا الوقت (راجع لين 1: 1، 1: 3، كوبين ص354 (وهو يكتبها كمسين Commessin) تيثينو 1: 519، بروس1، 95، بركهات نوبية ص315، دسكرياك ص29، مجلة الشرق والجزائر 6: 108).
الخمسينات (دي ساسي طرائف 1: 98): هو الاسم الذي يطلقه العرب على القسم الموافق لتقويم اليهود والذي يسمى اليوم الأخير منه باسم الخمسين (لين عادات 2: 281).
والخمسينات: الجمع العامي لاسم الخماسين المذكور من قبل. وتعني أيضاً: عيد العنصرة أو عيد الخمسين عند اليهود (همبرت ص154).
أهْلُ خمسين: هم عند الموحدين أصحاب مؤسس دولة الموحدين الخمسون وذريتهم. وهم المرتبة الثانية من رتب الموحدين، إذا المرتبة الأولى منهم هم أهل عشرة (عبد الواحد من 135، 139، 246، 248 وما يليها، ابن صاحب الصلاة من 73ق، مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية).
أيام الخمسين: عيد الخمسين أو العنصرة (همبرت ص154).
خَمْسِيّ: خَمْسِيّة: المذهب الخامس أي المذهب الخامس من مذاهب أهل السنة (انظر مادة خمسة) وهو الاسم الذي يطلقونه اليوم على بني مزاب (دوماس صحارى ص55، ريشاردسون صحارى 1: 275، تريسترام ص6، 140، 203. براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 356) وعند بربروجر (ص51): خَمْسِيّ وجمعه خَوامِس.
خَمْسِينّي (نسبة إلى خمسين عامية خمسون): الذي محيطه خمسون ذراعاً. ففي المقري (3: 347): القبة الخمسينية أي التي فيها خمسون ذراعاً بالعمل.
الخمسينوت: ابن الخمسين (باين سميث 1313).
خماس: درونج. غير أن الزهراوي يعترف إنه يجهل إذا ما كانت هذه الكلمة تكتب بالحاء أو الخاء أو الجيم (المستعيني مادة درونج).
خَمِيس: فرقة من الجيش، جزء من الجيش مثل خُمْسي (انظر خُمْس). وتتألف هذه الكتيبة من خمسمائة رجل، ذلك أن هوست (ص184) يقرر أن القائد يقود كتيبة من ألفين وخمسمائة رجل يسمونها خًمس خميس.
خُمَيْيسَة: يد (فوك).
خُماسي: شكل ذو خمسة زوايا (الكالا) خَمّاس ويجمع على خماسة (عوادة ص716) أو خَمْامِسة (شيرب ديال ص57) جندي مرتزق له الخمس، عامل له الخمس، وهو الذي يحصل على خمس الحاصل، بعد إخراج البذور، ويحصل صاحب الأرض على الباقي (عوادة ص716) سندوفال ص229، 271، 321، دوماس عادات ص21، كرترون ص280) راجع خاصة مجلة الشرق والجزائر 6: 76 وما يليها. وتترجم هذه الكلمة عادة بما معناه فلاح أو مؤاكر (مارسيل، هلو) غير أن دوفرنوا يلاحظ في مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة (6: 298) وهو على صواب أن هذه الترجمة غير دقيقة.
تخميس أو مُخمّس: أن يكون الشعر ذا خمسة أشطر وذلك بأن نضيف إلى كل شطر من قصيدة قديمة أربعة اشطر جديدة لتوضيح الفكرة وتبيينها أو لتغييرها. والكلمة الأولى (تخميس) شائعة أما الثانية (مخمس) فتوجد مثلا في المقدمة 3: 361).
مُخَمَّس: راجع ما تقدم.
ومُخَمَّس: نوع من الوزن والإيقاع، وزن وإيقاع موحد، أو المقطع الموزون عند اليونان (صفة مصر 14: 186).
ومُخَمَّس: شكل سحري مشتمل على خمسة وعشرين مربعاً صغيراً (محيط المحيط).
ومخَمَّس: آلة عظيمة من الحديد لرفع الأثقال (محيط المحيط).
خمس
الخَمْسة: عدد، يقال: خمسة رجال وخمسُ نسوة، والتذكير بالهاء. وجاء فلان خامِساً وخامِياً - أيضاً -، وأنشد ابن السكِّيت:
كم للمنازِلِ من شهرٍ وأعوامِ ... بالمُنحنى بين أنهاءٍ وآجامِ
مضى ثلاثُ سنينٍ منذُ حلَّ بها ... وعام حُلَّ وهذا التابع الخامي
وثوبٌ مَخْموس: طولُه خَمسُ أذرُع، وكذلك الرُّمح وغيره، قال عَبيد بن الأبرص:
هاتِيْكَ تَحمِلُني وأبيَضَ صارِماً ... ومُدَرَّباً في مارِنٍ مَخمُوسِ
يعني رمحاً طولُ مارِنِهِ خَمْسُ أذرُع.
وخَمَسْتُ القومَ أخْمُسُهُم - بالضم -: إذا أخذتُ منهم خُمْسَ أموالهم.
وخَمَسْتُهُم أخْمِسُهُم - بالكسر -: إذا كنتُ خامِسَهم؛ أو كَمَّلْتَهُمْ خمسةً بنفسك.
وحبلٌ مخموس: أي من خَمْسِ قُوىً.
وتقول: عندي خمسة دراهم، الهاء مرفوعة. وإن شئتَ أدغَمْتَ، لأنَّ الهاء من خمسة تصير تاءً في الوصل فتُدغَمُ في الدّال. فإن أدخَلْتَ الألف واللام في الدراهم قُلْتَ: عندي خمسةُ الدَّراهِمِ - بضم الهاء - ولا يجوز الإدغام، لأنَّكَ قد أدغَمْتَ اللاّم في الدّال؛ فلا يجوز أن تُدغِمَ الهاء من خمسةِ وقد أدغَمْتَ ما بَعدها. قال الفرزدق يمدح آل المُهَلَّبِ:
ما زال مُذْ عَقَدَت يداهُ إزارَه ... فَدَنا فأدرَكَ خمسة الأشبارِ
يُدني خَوافِقَ من خَوافِقَ تلتقي ... في كُلِّ مُعتَبَطِ الغُبارِ مُثارِ
وتقول في المؤنَّث: عندي خَمْسُ القدور، كما قال ذو الرُّمَّة:
وهل يرجع التسليم أو يَكشِف العمى ... ثلاثَ الأثافي والرُّسُومُ البلاقِعُ
وتقول: هذه الخمسة الدراهم، وإن شئت رفعت الدراهم وتُجريها مجرى النَّعْتِ، وكذلك إلى العشرة، وحكى الفرّاء عن الكِسائي أنَّهُ أنشده:
فيمَ قَتَلْتُم رجُلاً تَعَمُّدا ... مُذْ سَنَةٌ وخَمِسون عددا
ويروى: " علامَ قَتْلُ مُسلِمٍ تَعَبُّدا " و " تَعَبَّدا "، الأولى رواية أبي زيد، والثانية رواية أبي حاتم. فَكَسَرَ الميم من خَمٍسون؛ والكلام خَمْسون، كما قالوا خمسَ عَشِرَة؟ بكسر الشين -. وقال الفرّاء: رواهُ غَيْرُه " خَمَسون عدداً " - بفتح الميم -، بَنَاهُ على خَمْسَةٍ وخَمَسَات.
ويوم الخَميس: جمعُهُ أخْمِساء وأخْمِسَة، قال رؤبة يصِف كِبَرَه:
أحسِبُ يومَ الجَمْعَةِ الخَميسا والخميس: الجيش؛ لأنّه خمس فرق: المقدَّمة والقلب والميمنة والميسرة والسّاقَة. ومنه ما رَوى أنس بن مالك؟ رضي الله عنه -: أن النبي؟ صلى الله عليه وسلّم - صَبَّح خيبــر يوم الخميس بُكرَةً، فجاء وقد فَتَحوا الحِصْنَ وخرجوا منه معهم المَسَاحيُّ، فلمّا رأوه حالوا إلى الحصن وقالوا: محمد والخميس محمد والخميس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلّم -: الله أكبر خَرِبَت خَيبــر، إنّا إذا نَزَلْنا بِسَاحَةِ قومٍ فَسَاءَ صباح المُنْذَرين. قال:
قد نضرِبُ الجيش الخميس الأزورا ... حتى نرى زَويرَه مُجَوَّرا
الزَّوِيْر: الزعيم؛ فجعله صفة.
والخميس؟ أيضاً -: الثوب الذي طوله خمس أذرع. ومنه حديث مُعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: ائتوني بخميس أو لَبيس آخذه منكم في الصَّدَقة فانَّه أيسرُ عليكم وأنفع للمهاجرين بالمدينة. كأنَّه يَعني القصير من الثياب.
وقال ابن عبّاد: يقال ما أدري أيُّ خميسِ الناسِ هو: أي أيُّ جماعةِ النّاسِ هو.
وقد سَمَّوا خميساً.
والخِمْس - بالكسر -: من إظماء الإبل: هو أن ترعى ثلاثةَ أيّامٍ وتَرِدَ اليوم الرابع، قال العجّاج يَصِفُ بعيراً:
كأنّه من بعدِ طولِ العَفْسِ ... ورَمَلانِ الخِمْسِ بَعْدَ الخِمْسِ
والسِّدْسِ أحياناً وفوق السِّدْسِ ... يُنْحَتُ من أقطارِهِ بفأسِ
وهي إبلٌ خَوَامِس. وأما قول شبيب بن عَوَانة:
عَقيلَةُ دَلاّهُ لِلَحْدِ ضَريحِهِ ... وأثوابُهُ يَحْمِلْنَ والخِمْسُ مائحُ
فعقيلة والخِمْس: رجُلان.
والخِمْس - أيضاً -: ضَرْبٌ من بُرُود اليمن، قال أبو عمرو: أوَّلُ من عُمِلَ له ملكُ من ملوك اليَمَن يقال له الخِمْس فنُسِبَ إليه، قال الأعشى يصف الأرض:
يوماً تراها كَشِبه أرْدِيَة ال ... خِمْسِ ويوماً أدِيْمَها نَغِلا
وفَلاةُ خِمْس: إذا انتاط ماؤها حتى يكون وِرْدُ النَّعَمِ اليومَ الرَابع سِوى اليومَ الذي شَرِبتَ فيه وصَدَرْتَ فيه.
ويقال: هُما في بُرْدَةِ أخْماسٍ: إذا تقاربا واجتمَعا واصطَلَحا، وأنْشَدَ ابنُ السكِّيت:
صَيَّرَني جُودُ يديهِ ومَنْ ... أهْواهُ في بُرْدَةِ أخْماسِ
كأنَّه اشترى له جارِية أو ساقَ مهرَ امرأتِهِ عنه. وقال ابن الأعرابي: يقال هما في بَرْدَةِ أخماسٍ: إذا كانا يفعلان فِعلاً واحِداً يشتبهان فيه كأنَّهُما في ثوبٍ واحِدٍ.
وقولَهُم: فلان يضرِب أخماساً لأسداس: أي يسعى في المَكْرِ والخديعة، وأصله من إظماء الإبل، وذلك أنَّ الرجل إذا أراد سفراً بعيداً عَوَّدَ إبِلَهُ أن تشرَبَ خِمساً ثم سِدساً، حتى إذا أخذت في السير صَبَرَت عن الماء. وضَرَبَ: بمعنى بيَّنَ وأظهَرَ، كقوله عزَّ وجلَّ:) ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً (، والمعنى: أظهَرَ أخماساً لأجل أسداسٍ، أي رَقّى إبِلَهُ من الخِمْسِ إلى الِّدْسِ، يُضرَب لِمَن يُظهِر شيئاً ويريد غيره، وأنشد ثعلب:
الله يعلمُ لولا أنَّني فَرِقٌ ... من الأمير لعاتَبْتُ ابن نِبراسِ
في موعِدٍ قالَهُ لي ثُمَّ أخلَفَني ... غداً غداً ضَرْبُ أخماسٍ لأسداسِ
وقال الكُمَيت:
وعَطَّفَتِ الضِّبابَ أكُفُّ قومٍ ... على فُتْخِ الضفادعِ مُرْئمِينْا
وذلك ضَرْبُ أخماسٍ أُريدَت ... لأسداسٍ عسى ألاّ تكونا
وقيل في أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أيّامَ الحَكَمَيْنِ حين كان من أمرِه ما كان:
لو كان للقوم رأيٌ يُعْصَمونَ بَهِ ... عند الأمور رَمَوْهُم بابنِ عَبّاسِ
لكن رَمَوْهُم بِشَيخٍ من ذوي يَمَنِ ... لا يَضْرِبُ الأمْرَ أخماساً لأسْداسِ
وقال سابق البربري:
أذاكِرُ أنت عهد الحيِّ أم ناسِ ... وليس للصبرِ عند الحُبِّ من باسِ
إذا أراد امرؤٌ هَجْراً جنى عِلَلاً ... وظلَّ يضرِبُ أخماساً لأسداسِ
وقال الكُمَيْتُ يمدح مَسْلَمَة بن هِشام:
ألَستُم أيْقَظَ الأقوامِ أفئدةً ... وأضْرَبَ الناس أخماساً لأعشارِ وغُلامٌ رُباعيّ وخُماسيّ: أي طوله أربعة أشبار وخمسة أشبار، ولا يقال سُداسيّ ولا سُباعيّ؛ لأنه إذا بلغ ستّة أشبار أو سبعة أشبار صار رجلاً. وقال إبراهيم الحربي - رحمه الله -: حدَّثَنا الحسن بن عبد العزيز عن الحارِث عن ابن وَهْب قال: أخْبَرَني ابنُ لهيعة عن خالِد: أنه سأل القاسم وسالِماً عن الرَّجل يشتري غلاماً تامّاً ويُسْلِفُهُ ثمنه فإذا حلَّ الأجَل قال خُذ منّي غُلامَين خَماسيَّينِ أو عِلْجاً أمْرَد، قال: لا بأس.
والخُمْسُ والخُمُسُ: جزءٌ من خمسة، قال الله تعالى:) واعْلَمُوا أنَّ ما غَنِمْتُم من شيءٍ فأنَّ للهِ خُمُسَه (، وقرَأَ الخليل: " خُمْسَه " بإِسكان الميم.
ويُقال: جاءوا خُماسَ ومَخْمَسَ؛ كما يقال ثلاث ومَثْلَث.
وخَمَاساء - مثال بَراكاء -: موضِع.
وأخْمَسَ القَوم: صاروا خَمْسَة.
وأخْمَسَ الرجل: إذا وَرَدَت إبلُه خِمْساً. وقال رؤبة: سَمِعْتُ أبي يتعجَّب من قوله:
يُثيرُ ويُذري تُرْبَها ويَهيلُهُ ... إثارَةَ نبّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ
وخَمَّسْتُ الشيءَ تَخميساً: جعلتُهُ ذا خَمْسَةِ أركان.

خمس

1 خَمَسَ القَوْمَ, (S, A, Mgh, K,) aor. ـُ (S, Mgh, K,) [inf. n. خَمْسٌ,] He took the fifth part of the possessions of the people. (S, A, Mgh, K.) And خَمَسَ المَالَ, (A, Msb,) aor. ـُ inf. n. خَمْسٌ, (Msb,) He took the fifth part of the property. (A, Msb.) خَمْسٌ signifies The taking one from five: and hence the saying of 'Adee Ibn-Hátim, رَبَعْتُ فِى الجَاهِلِيَّة وَخَمَسْتُ فِى الإِسْلَامِ [I took the fourth part of the spoil in the Time of Ignorance, and I took the fifth part thereof in the time of El-Islám]; meaning, I headed the army in both those states; for the commander, in the Time of Ignorance, used to take the fourth part of the spoil; and in El-Islám, the fifth part was assigned to him. (TA.) b2: خَمَسَ القَوْمَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. خَمْسٌ, (Msb,) He was, or became, the fifth of the people: (S, A, Msb, K:) or he made them five by [adding to their number] himself. (S, K.) b3: خَمَسَ also signifies He made fourteen to be fifteen. (T in art. ثلث.) b4: And He made forty-nine to be fifty with himself. (A'Obeyd, S in that art.) b5: خَمَسَ الحَبْلَ, aor. ـِ inf. n. خَمْسٌ, He made the rope of five strands twisted together. (TA.) A2: خَمَسَتِ الإِبِلُ The camels drank on the fifth day, counting the day of the next preceding drinking as the first. (TA.) [See خَمْسٌ.] b2: خَمَسَ, said of a horse, He came fifth in the race. (T, M, L; all in art. ثلث.) 2 خمّسهُ, inf. n. تَخْمِيسٌ, He made it five. (EshSheybánee and K, voce وَحَّدَهُ.) b2: He made it to be five-cornered; five-angled; pentagonal. (K.) b3: خَمَّسَتْ She brought forth her fifth offspring. (TA in art. بكر.) b4: And خمّسهُ He made it five-fifths. (Msb.) b5: خمّس لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained five nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: تَخْمِيسٌ also signifies [The watering of land or seedproduce on the fifth day, counting the day of the next preceding watering as the first;] the watering of land that is [next] after the تَرْبِيع. (TA.) 4 اخمس القَوْمُ The party of men became five: (S, K:) b2: also, The party of men became fifty. (M and L in art. ثلث.) b3: اخمس الرَّجُلُ The man was, or became, one whose camels came to water on the fifth day, counting the day of the next preceding drinking as the first. (S, * K, * TA.) [See خِمْسٌ.]

خَمْسٌ fem. of خَمْسَةٌ [q. v.].

خُمْسٌ: see خُمُسٌ.

خِمْسٌ The drinking of camels on the fifth day, counting the day of the next preceding drinking as the first; their drinking one day, then pasturing three days, then coming to the water on the fifth day, the first and last days, on which they drink, being thus reckoned: this is the correct explanation, accord. to Aboo-Sahl El-Khowlee; and Aboo-Zekereeyà says the like; (TA;) or their pasturing three days, and coming to the water on the fourth day [not counting the day of the next preceding watering; for it is evident that this explanation is virtually the same as that preceding]: (S, K:) accord. to Lth, the drinking of camels on the fourth day, counting the day on which they returned from [the next preceding] watering; but Az says, that this is a mistake; the day of returning from watering not being counted [when it is explained as meaning the drinking on the fourth day]: (TA:) pl. أَخْمَاسٌ, the only pl. form. (Sb, TA.) [See ظِمْءٌ.] Hence, فَلَاةٌ خِمْسٌ [as in copies of the K, or it may be فَلَاةُ خِمْسٍ,] A desert in which the water is far distant, so that the camels come to the water on the fourth day, exclusive of the [next preceding] day on which they drank. (Az, K, TA.) Hence also the saying, فُلَانٌ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا لِأَسْدَاسٍ (S, K *) (tropical:) Such a one makes a pretence of اخماس [or fifth-day waterings] for the purpose of اسداس [or sixth-day waterings]: i. e., he advances his camels from the خِمْس to the سِدْس: (K:) a prov.: (TA:) meaning, such a one strives to deceive, or circumvent: (S, K:) applied to him who acts towards another with artifice, pretending that he obeys him, or complies with his desire: (TA:) or to him who pretends one thing while he means another: (K:) and taken from the saying, related by AO and IAar, ضَرَبَ أَخْمَاسًا لِأَسْدَاسٍ [He made a pretence of اخماس for the purpose of اسداس]; said of him who proposes a thing whereby he means another thing, which he commences and by slow degrees accomplishes: (TA:) for a man, when he desires to make a long journey, accustoms his camels to drink خِمْسًا سِدْسًا [i. e. on the fifth day and then on the sixth, in each case counting the day of the next preceding drinking as the first]: (K, TA:) the origin of the saying, accord. to IAar, being this: an old man was among his camels, accompanied by his sons, men, who pastured them, and who had been long far distant from their families; and he told them one day to pasture their camels رِبْعًا [i. e. watering on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first], which they did, proceeding in the way towards their families: then they proposed to do so خِمْسًا; and then, سِدْسًا: whereupon the old man, understanding what they meant, said, ye are doing nothing but making a pretence of اخماس for the purpose of اسداس: the object of your desire is not the pasturing of them, but it is only your families. (TA.) [See below, voce خُمُسٌ, a saying similar in words but different in meaning.] b2: It is also used for سَيْرُ خِمْسٍ [A journey in which the camels are watered only on the first and fifth days; a journey in which the second and third and fourth days are without water]. (L in art. جلذ.) You say خِمسٌ بَصْبَاصٌ, [and صَبْصَابٌ,] and قَعْقَاعٌ, and حَثْحَاثٌ, [and حَصْحَاصٌ, &c.,] i. e. A journey [in which the camels are watered only on the first and fifth days,] in the course of which, to the water, there is no flagging, by reason of its remoteness. (TA.) El-'Ajjáj uses the expression خِمْسٌ كَحَبْلِ الشَّعَرِ المُنْحَتِّ meaning, A [journey of the kind termed] خمس without any deviation, like a rope made of hair that has fallen off and that is free from any unevenness. (L, TA.) b3: خِمْسٌ also signifies The fifth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) A2: A [garment of the kind called] بُرْد, (S, K,) of the fabric of El-Yemen; (S;) so called because first made for a king of El-Yemen named خِمْسٌ, (AA, S,) or الخِمْسُ; (K, TA;) as also ↓ خَمِيسٌ. (TA.) For the latter word, we find in the work of Bkh, خَمِيص, with ص; which, if correct, is masc. of خَمِيصَةٌ, which is a small kind of كِسَآء. (IAth, and L.) [The pl. of خِمْسٌ applied to a بُرْدَة is أَخْمَاسٌ.] See also مَخْمُوسٌ, in four places.

خُمُسٌ and ↓ خُمْسٌ A fifth part; (Msb, K;) as also ↓ خَمِيسٌ, (S, in art. ثلث, and IAmb and Msb,) agreeably with a rule applicable in the case of every one of the units, except ثَلِيثٌ: (TA:) some allow this last; but Az disallows it, and خميس also: (S in art. ثلث:) pl. أَخْمَاسٌ. (Msb, TA.) b2: [Hence, app.,] ضَرَبَ أَخْمَاسَهُ فِى

أَسْدَاسِهِ He turned his five senses towards his six relative points; [namely, above, below, before, behind, right, and left:] an allusion to the collecting all the thoughts to examine a thing, and turning the attention in all directions. (MF.) خَمْسَةٌ, (S, K,) masc.; and خَمْسٌ, fem.; (S;) [Five;] a certain number. (S, K.) You say خَمْسَةُ رِجَالٍ [Five men], and خَمْسُ نِسْوَةٍ [Five women]. (S.) You say also, عِنْدِى خَمْسَةُ دَرَاهِمْ [I have five dirhems], with refa: and if you please, you incorporate the ة into the د [and say, خَمْسَة دَّرَاهِمَ]: but when you prefix ال to دراهم, you say, عِنْدِى خَمْسَةُ الدَّرَاهِمِ [I have the five dirhems], with damm; and may not incorporate, because you have incorporated the ل into the د: and in the case of a fem. n. you say, عِنْدِى خَمْسُ القُدُورِ [I have the five cooking-pots]: also, هٰذِهِ الخَمْسَةُ الدَّرَاهِمِ [These five dirhems]; and, if you please, الدَّرَاهِمُ, using it in the manner of an epithet: and in like manner [you use the other nouns of number] to عَشَرَةٌ [inclusive]. (S.) Yousay also, صُمْنَا خَمْسًا مِنَ الشَّهْرِ [We fasted during a period of five nights of the month with their days]; making لَيَالٍ to predominate over أَيَّام, when you do not mention the word ايّام, though the fasting is in the day; because the night of each day precedes the day: but when you mention the word ايّام, you say, صُمْنَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ [We fasted five days]. (ISk, TA.) يَعَضُّ بِالخَمْسِ means He bites the fingers: these being [five in number and] of the fem gender: (Ham p. 790:) [i. e.] خَمْسٌ means the five fingers. (Har p. 76.) [Respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which خَمْسَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ.] b2: [خَمْسَةَ عَشَرَ, masc.; and خَمْسَ عَشْرَةَ, fem.; Fifteen. For variations thereof, see art. عشر.]

خَمْسُونَ [Fifty, and fiftieth,] is also written and pronounced خَمِسُونَ, with kesr to the خَمَسُونَ, by poetic license, as related by Ks; or م, with fet-h, as related by others, after the manner of خَمْسَةٌ and خَمَسَاتٌ: (Fr, TA:) accord. to the T, the variation خَمِسُونَ, with kesr to the م, is [dialectic, being] similar to خَمْسَ عَشِرَةَ, with kesr to the ش [in the dial. of Nejd]. (TA.) جَاؤُوا خُمَاسَ, and ↓ مَخْمَسَ, They came five and five; [or five and five together; or five at a time and five at a time;] (K, TA;) like as they say, ثُنَآءَ and مَثْنَى, and رُبَاعَ and مَرْبَعَ: (TA:) or, accord. to A 'Obeyd, not more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has been heard, except عُشَارَ occurring in a verse of El-Kumeyt. (TA in art. عشر.) خَمِيسٌ: see خُمُسٌ: b2: and مَخْمُوسٌ, in two places. b3: An army; because consisting of five parts, namely, the van, the body, the right wing, the left wing, and the rear; (S, A, K;) or because the spoils are divided into fifths among it; but this latter assertion requires consideration; (ISd, MF;) for this division of the spoils is an affair of the Muslim law, whereas خميس [thus applied] is an old term: (MF:) or an army having numerous weapons; syn. جَيْشٌ خَشِنٌ. (TA.) b4: يَوْمُ الخَمِيسِ, (S, Msb, K,) and simply الخَمِيسُ, Thursday; the fifth day of the week; thus used for الخَامِسُ, in like manner as الدَّبَرَانُ is applied to the star [that follows the Pleiades, for الدَّابِرُ]: (TA:) pl. [of pauc.] أَخْمِسَةٌ and [of mult.] أَخْمِسَآءُ (S, Msb, K) and أَخَامِسُ. (Fr, TA.) Az used to say, مَضَى

الخَمِيسُ بِمَا فِيهِ [Thursday passed with what happened in it], making it sing. and masc.: but Abu-l-Jarráh used to say, مَضَىالخَمِيسُ بِمَ فِيهِنَّ, making it pl. and fem., and using it as a n. of number. (Lh, TA.) It has no dim. (Sb, S in art. امس.) A2: See also خِمْسٌ, last signification.

A3: مَا أَدْرِى أَىُّ خَمِيسِ النَّاسِ هُوَ means I know not what company of men it is. (Ibn-' Abbád, Sgh, K.) خُمَاسِىٌّ A boy five spans (أَشْبَار) in height: (S, Mgh, Msb, * K:) said of him who is increasing in height [but has not attained his full stature]: (Msb:) fem. with ة: (Lth, TA:) and in like manner you say رُبَاعِىٌّ: (S, Msb:) but you do not say سُبَاعِىٌّ, (Lth, S, K,) nor سُدَاسِىٌّ; (Lth, K;) [i. e., in speaking of a boy;] for when he has attained seven spans, (S,) or six spans, (Lth, K,) he is a man: (Lth, S, K:) or to a slave you apply the epithet سداسىّ also; and to a garment, or piece of cloth, سباعىّ. (Msb.) b2: See also مَخْمُوسٌ. b3: [Also A word composed of five letters, radical only, or radical and augmentative.]

خَمِيسِىٌّ One who fasts alone on Thursday. (IAar, Th.) خَامِسٌ [Fifth]: for this you also say خَامٍ; (ISk, S, K;) whence the phrase, جَآئَ فُلَانٌ خَامِيًا [Such a one came fifth], for خَامِسًا: (ISk, S:) [fem. with ة.] b2: [خَامِسَ عَشَرَ and خَامِسَة عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Fifteenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.]

A2: إِبِلٌ خَامِسَةٌ (TA) and خَوَامِسُ (S, K) Camels that drink on the fifth day, counting the day of the next preceding drinking as the first: [see خِمْسٌ:] (TA:) or that pasture three days, coming to the water on the fourth day [not counting the day of the next preceding watering]. (S, K.) جَاؤُوا مَخْمَسَ: see خُمَاسَ.

مُخَمَّسٌ A thing five-cornered; five-angled; pentagonal. (S.) [See also مُثَلَّثٌ.]

مَخْمُوسٌ Five cubits in length; applied to a spear, (S, A, K,) as also ↓ خَمِيسٌ; (K;) and to a garment, or piece of cloth, (S, A, K,) as also ↓ خَمِيسٌ, (S, A, Mgh, K,) which occurs in a trad. as meaning a small garment or piece of cloth, (Mgh,) and ↓ خُمَاسِىٌّ [q. v. suprà]; (TA;) and in like manner, ↓ بُرْدَةُ أَخْمَاسٍ a [garment of the kind called] بردة fire cubits long. (ISk, TA.) Hence the saying, ↓ هُمَا فِى بُرْدَة أَخْمَاسٍ (assumed tropical:) They two have become near together, and in a state of agreement. (K.) A poet says, صَيَّرَنِى جُودُ يَدَيهِ وَمَنْ

↓ أَهْوَاهُ فِى بُرْدَةِ أَخْمَاسِ i. e., (assumed tropical:) The bounty of his hands has made me and the person whom I love to be near together, as though we were in a بردة five cubits long: (Th, TA:) app. meaning that the person thus spoken of had purchased for him a female slave, or had given for him the dowry of his wife. (Az, Sgh, TA.) You also say, ↓ لَيْتَنَافِى بُرْدَةِ أَخْمَاسٍ, a prov., meaning (assumed tropical:) Would that we were near together. (ISk, TA.) [See also بُرْدٌ.] b2: Also A rope made of five strands twisted together. (S, A, K.)

خمس: الخمسةُ: من عدد المذكر، والخَمْسُ: من عدد المؤَنث معروفان؛ يقال:

خمسة رجال وخمس نسوة، التذكير بالهاء. ابن السكيت: يقال صُمْنا خَمْساً

من الشهر فَيُغَلِّبُون الليالي على الأَيام إِذا لم يذكروا الأَيام،

وإِنما يقع الصيام على الأَيام لأَن ليلة كل يوم قبله، فإِذا أَظهروا

الأَيام قالوا صمنا خمسة أَيام، وكذلك أَقمنا عنده عشراً بين يوم وليلة؛ غلبوا

التأْنيث، كما قال الجعدي:

أَقامتْ ثلاثاً بينَ يومٍ وليلةٍ،

وكان النَّكِيرُ أَن تُضِيفَ وتَجْأَرا

ويقال: له خَمْسٌ من الإِبل، وإن عَنَيْتَ جِمالاَ، لأَن الإِبل مؤنثة؛

وكذلك له خَمْس من الغنم، وإِن عنيت أَكْبُشاً، لأَن الغنم مؤنثة. وتقول:

عندي خمسةٌ دراهم، الهاءُ مرفوعة، وإِن شئت أَدغمت لأَن الهاء من خمسة

تصير تاء في الوصل فتدغم في الدال، وإِن أَدخلت الأَلف واللام في الدراهم

قلت: عندي خمسة الدراهم، بضم الهاء، ولا يجوز الإِدغام لأَنك قد أَدغمت

اللام في الدال، ولا يجوز أَن تدغم الهاء من خمسة وقد أَدغمت ما بعدها؛

قال الشاعر:

ما زالَ مُذْ عَقدَتْ يداه إِزارَهُ،

فسَمَا وأَدْرَكَ خمسَةَ الأَشْبارِ

وتقول في المؤنث: عندي خَمْسُ القُدُور، كما قال ذو الرمة:

وهل يَرْجِعُ التسليمَ أَو يَكْشِفُ العَمَى

ثلاثُ الأَثافي، والرُّسُومُ البَلاقِعُ؟

وتقول: هذه الخمسة دراهم، وإِن شئت رفعت الدراهم وتجريها مجرى النعت،

وكذلك إِلى العشرة.

والمُخَمَّسُ من الشِّعْرِ: ما كان على خمسة أَجزاء، وليس ذلك في وضع

العَرُوض. وقال أَبو إِسحق: إِذا اختلطت القوافي، فهو المُخَمَّسُ. وشيء

مُخَمَّسٌ أَي له خمسة أَركان.

وخَمَسَهم يَخْمِسُهم خَمْساً: كان له خامساً. ويقال: جاء فلان خامساً

وخامياً؛ وأَنشد ابن السكيت للحادِرَة واسمه قُطْبةُ بن أَوس:

كم للمَنازِلِ من شَهْرٍ وأَعْوامِ

بالمُنْحَنَى بين أَنْهارٍ وآجامِ

مَضَى ثلاثُ سِنينَ مُنْذُ حُلَّ بها،

وعامُ حُلَّتْ وهذا التابع الحامِي

والذي في شعره: هذي ثلاث سنين قد خَلَوْنَ لها. وأَخْمَسَ القومُ: صاروا

خمسة. ورُمْح مَخْمُوسٌ: طوله خمس أَذرع. والخمسون من العدد: معروف. وكل

ما قيل في الخمسة وما صُرِّفَ منها مَقُولٌ في الخمسين وما صُرِّفَ

منها؛ وقول الشاعر:

عَلامَ قَتْلُ مُسْلِمٍ تَعَمُّدا؟

مذ سَنَةٌ وخَمِسونَ عَدَدا

بكسر الميم في خمسون، احتاج إِلى حركة الميم لإقامة الوزن، ولم يفتحها

لئلا يوهم أَن الفتح أَصلها لأَن الفتح لا يسكن، ولا يجوز أَن يكون حركها

عن سكون لأَن مثل هذا الساكن لا يحرك بالفتح إِلا في ضرورة لا بد منه

فيها، ولكنه قدّر أَنها في الأَصل خَمَسُون كعشرة ثم أَسكن، فلما احتاج

رَدَّه إِلى الأَصل وآنَسَ به ما ذكرناه من عَشَرة؛ وفي التهذيب: كسر الميم

من خَمِسُون والكلام خَمْسُون كما قالوا خَمْسَ عَشِرَةَ، بكسر الشين؛

وقال الفراء: رواه غيره خَمَسون عدداً، بفتح الميم، بناه على خَمَسَة

وخَمَساتٍ. وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي مَرْجَحٍ: شَرِبْتُ هذا الكوزَ أَي

خَمَسَة بمثله.

والخِمْسُ، بالكسر: من أَظْماء الإِبل، وهو أَن تَرِدَ الإِبلُ الماءَ

اليومَ الخامسَ، والجمع أَخْماس. سيبويه: لم يجاوز به هذا البناءَ. وقالوا

ضَرَبَ أَخْماساً لأَسْداسِ إِذا أَظهر أَمراً يُكْنى عنه بغيره. قال

ابن الأَعرابي: العرب تقول لمن خاتَلَ: ضَرَبَ أَخْماساً لأَسْداسٍ؛ وأَصل

ذلك أَن شيخاً كان في إِبله ومعه أَولاده، رجالاً يَرْعَوْنها قد طالت

غربتهم عن أَهلهم، فقال لهم ذات يوم: ارْعَوْا إِبلكم رِبْعاً، فَرَعَوْا

رِبْعاً نحوَ طريق أَهلهم، فقالوا له: لو رعيناها خِمْساً، فزادوا يوماً

قِبَلَ أَهلهم، فقالوا: لو رعيناها سِدْساً، ففَطَنَ الشيخُ لما يريدون،

فقال: ما أَنتم إِلاَّ ضَرْبُ أَخماسٍ لأَسْداسٍ، ما هِمَّتُكم رَعْيُها

إِنما هِمَّتُكم أَهلُكم؛ وأَنشأَ يقول:

وذلك ضَرْبُ أَخْماسٍ، أَراهُ،

لأَسْداسِ، عَسى أَن لا تكونا

وأَخذ الكمَيْتُ هذا البيتَ لأَنه مَثَل فقال:

وذلك ضرب أَخماس، أُريدَتْ،

لأَسْداسٍ، عسى أَن لا تكونا

قال ابن السكيت في هذا البيت: قال أَبو عمرو هذا كقولك ششْ بَنْجْ، وهو

أَن تُظْهر خمسة تريد ستة. أَبو عبيدة: قالوا ضَرْبُ أَخماسٍ لأَسْداسٍ،

يقال للذي يُقَدِّمُ الأَمرَ يريد به غيره فيأْتيه من أَوّله فيعمل

رُوَيْداً رُوَيْداً. الجوهري: قولهم فلان يَضْرِبُ أَخماساً لأَسداس أَي يسعى

في المكر والخديعة، وأَصله من أَظماء الإِبل، ثم ضُرِبَ مثلاً للذي

يُراوِغُ صاحبه ويريه أَنه يطيعه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لرجل من طيء:

اللَّهُ يَعْلَمُ لولا أَنني فَرِقٌ

من الأَميرِ، لعاتَبْتُ ابنَ نِبْراسِ

في مَوْعِدٍ قاله لي ثم أَخْلَفَه،

غَداً ضَرْبُ أَخماسٍ لأَسْداسِ

حتى إِذا نحن أَلْجَأْنا مَواعِدَه

إِلى الطَّبِيعَةِ، في رِفْقٍ وإِيناسِ

أَجْلَتْ مَخِيلَتُه عن لا، فقلتُ له:

لو ما بَدَأْتَ بها ما كان من باسِ

وليس يَرْجِعُ في لا، بَعْدَما سَلَفَتْ

منه نَعَمْ طائعاً، حُرٌّ من الناسِ

وقال خُرَيْمُ بن فاتِكٍ الأَسَدِيُّ:

لو كان للقوم رأْيٌ يُرْشَدُونَ به،

أَهلَ العِراق رَمَوْكُم بابن عَبَّاسِ

للَّه دَرُّ أَبيهِ أَيُّما رجلٍ،

ما مثلهُ في فِصالِ القولِ في الناسِ

لكن رَمَوْكم بشيخٍ من ذَوي يَمَنٍ،

لم يَدْرِ ما ضَرْبُ أَخْماسٍ لأَسْداسِ

يعني أَنهم أَخطأُوا الرأْي في تحكيم أَبي موسى دون ابن عباس. وما أَحسن

ما قاله ابن عباس، وقد سأَله عتبة بن أَبي سفيان بن حرب فقال: ما منع

عليّاً أَن يبعث مكان أَبي موسى؟ فقال: منعه واللَّه من ذلك حاجزُ القَدَرِ

ومِحْنَةُ الابتلاء وقِصَرُ المدّة، واللَّه لو بعثني مكانه

لاعْتَرَضْتُ في مَدارِج أَنفاس معاوية ناقِضاً لما أَبْرَمَ، ومُبْرِماً لما نقض،

ولكن مضى قَدَرٌ وبقي أَسَفٌ والآخرةُ خير لأَمير المؤمنين؛ فاستحسن عتبة

بن أَبي سفيان كلامه، وكان عتبة هذا من أَفصح الناس، وله خطبة بليغة في

ندب الناس إِلى الطاعة خطبها بمصر فقال: يا أَهل مصر، قد كنتم تُعْذَرُون

ببعض المنع منكم لبعضِ الجَوْرِ عليكم، وقد وَلِيَكم من يقول بفِعْلٍ

ويفعل بقَوْلٍ، فإِن دَرَرْتُم له مَراكم بيده، وإِن استعصيتم عليه مراكم

بسيفه، ورَجا في الآخر من الأَجْر ما أَمَّلَ في الأَوَّل من الزَّجْر؛ إِن

البَيْعَة متابَعَةٌ، فلنا عليكم الطاعة فيما أَحببنا، ولكم علينا

العَدلُ فيما ولينا، فأَينا غَدَرَ فلا ذمة له عند صاحبه، واللَّه ما نطقتْ به

أَلسنتُنا حتى عَقَدَتْ عليه قلوبنا، ولا طلبناها منكم حتى بذلناها لكم

ناجزاً بناجز فقالوا: سَمْعاً سَمْعاً فأَجابهم: عَدْلاً عدلاً . وقد

خَمَسَت الإِبلُ وأَخْمَسَ صاحبها: وردت إِبله خِمْساً، ويقال لصاحب

الإِبل التي تَرِدُ خِمْساً: مُخْمِسٌ؛ وأَنشد أَبو عمرو بن العلاء لامرئ

القيس:

يُثِيرُ ويُبْدِي تُرْبَها ويُهِيلُه،

إِثارَةَ نَبَّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ

غيره: الخِمْسُ، بالكسر، من أَظماء الإِبل أَن ترعى ثلاثى أَيام وتَرِدَ

اليوم الرابع، والإِبل خامسَة وخَوامِسُ. قال الليث: والخِمْسُ شُرْبُ

الإِبل يوم الرابع من يوم صَدَرَتْ لأَنهم يَحْسُبون يوم الصَّدَر فيه؛

قال الأَزهري: هذا غلط لا يُحْسَبُ يومُ الصَّدَرِ في وِرْدِ النِّعم،

والخِمْسُ: أَن تشرب يوم وِرْدِها وتَصْدُرَ يومها ذلك وتَظَلّ بعد ذلك اليوم

في المَرْعى ثلاثة أَيام سوى يوم الصَّدَرِ، وتَرد اليوم الرابع، وذلك

الخِمْس. قال: ويقال فلاة خِمْسٌ إِذا انتاط وِرْدُها حتى يكون وِرْدُ

النَّعَمِ اليومَ الرابع سوى اليوم الذي شربت وصدرت فيه. ويقال: خِمْسٌ

بَصْباصٌ وقَعْقاع وحَثْحاتٌ إِذا لم يكن في سيرها إِلى الماء وَتِيرَة ولا

فُتُور لبُعده. غيره: الخِمْسُ اليوم الخامس من صَدَرها يعني صَدَر

الواردة. والسِّدْسُ: الوِرْدُ يوم السادس. وقال راويةُ الكميت: إِذا أَراد

الرجلُ سفراً بعيداً عَوّد إِبله أَن تشرب خِمْساً ثم سِدْساً حتى إِذا

دَفَعَتْ في السير صَبَرَتْ؛ وقول العجاج:

وإِن كُوي من قَلِقاتِ الخُرْتِ

خِمْسٌ كحَبلِ الشَّعَر المُنْحَتِّ،

ما في انْطِلاقِ رَكْبه من أَمْتِ

أَراد: وإِن طُوي من إِبل قَلِقاتِ الخُرْتِ خِمْسٌ. قال: والخمس ثلاثة

أَيام في المرعى ويوم في الماء، ويحسب يوم الصَّدَر. فإِذا صَدَرَت

الإِبل حسب ذلك اليوم فيُحْسَب يومُ تَرِدُ ويومُ تَصْدُرُ. وقوله كحبل الشعر

المنحت، يقال: هذا خِمْسٌ أَجْرَدُ كالحبل المُنْجَرِدِ. من أَمت: من

اعوجاج. والتَخْمِيسُ في سقي الأَرض: السَّقْيَةُ التي بعد التربيع.

وخَمَسَ الحَبْلَ يَخْمِسُه خَمْساً: فتله على خَمْسِ قُوًى. وحَبْلٌ مَخْموسٌ

أَي من خَمْس قُوًى. ابن شميل: غلام خُماسِيٌّ ورُباعِيٌّ: طال خمسَة

أَشبار وأَربعة أَشبار، وإِنما يقال خُماسِيٌّ ورباعي فيمن يزداد طولاً،

ويقال في الثوب سُباعيٌّ. قال الليث: الخُماسيُّ والخُماسِيَّةُ من الوصائف

ما كان طوله خمسة أَشبار؛ قال: ولا يقال سُداسِيٌّ ولا سُباعي إِذا بلغ

ستة أَشبار وسبعة، قال: وفي غير ذلك الخُماسيُّ ما بلغ خمسة، وكذلك

السُّداسِيُّ والعُشارِيُّ. قال ابن سيده: وغلام خُماسيٌّ طوله خمسة أَشبار؛

قال:

فوقَ الخُماسِيِّ قليلاً يَفْضُلُهُ،

أَدْرَكَ عَقْلاً، والرِّهانُ عَمَلُهْ

والأُنثى خُماسِيَّةٌ. وفي حديث خالد: أَنه سأَل عمن يشتري غلاماً

تامّاً سَلَفاً فإِذا حَلَّ الأَجلُ قال خذ مني غلامين خُماسِيَّين أَو

عِلْجاً أَمْرَدَ، قال: لا بأْس؛ الخُماسِيَّان طولُ كل واحد منهما خمسة أَشبار

ولا يقال سداسي ولا سباعي ولا في غير الخمسة لأَنه إِذا بلغ سبعة أَشبار

صار رجلاً. وثَوب خُماسِيٌّ وخَمِيسٌ ومَخْموسٌ: طوله خمسة؛ قال عبيد

يذكر ناقته:

هاتِيكَ تَحْمِلُني وأَبْيَضَ صارِماً،

ومُذَرِّباً في مارِنٍ مَخْموسِ

يعني رُمْحاً طولُ مارِنه خَمْسُ أَذرع. ومنه حديث معاذ: ائتوني

بخَمِيسٍ أَو لَبِيسٍ آخذه منكم في الصدقة؛ الخَمِيسُ: الثوب الذي طوله خمس

أَذرع، كأَنه يعني الصغير من الثياب مثل جريح ومجروح وقتيل ومقتول، وقيل:

الخَمِيسُ ثوب منسوب إِلى مَلِكٍ كان باليمن أَمر أَن تعمل هذه الأَردية

فنسبت إِليه. والخِمْسُ: ضرب من برود اليمن؛ قال الأَعشى يصف الأَرض:

يوماً تَراها كشِبْهِ أَرْدِيَةِ الْـ

ـخِمْسِ، ويوماً أَدِيمَها نَغِلا

وكان أَبو عمرو يقول: إِنما قيل للثوب خَمِيسٌ لأَن أَول من عمله ملك

باليمن يقال له الخِمْسُ، بالكسر، أَمر بعمل هذه الثياب فنسبت إِليه. قال

ابن الأَثير: وجاء في البخاري خَمِيصٌ، بالصاد، قال: فإِن صحت الرواية

فيكون مُذَكَّرَ الخَمِيصَةٍ، وهي كساء صغير فاستعارها للثوب.

ويقال: هما في بُرْدَةٍ أَخْماسٍ إِذا تقارنا واجتمعا واصطلحا؛ وقوله

أَنشده ثعلب:

صَيَّرَني جُودُ يديه، ومَنْ

أَهْواه، في بُرْدَةِ أَخْماسِ

فسره فقال: قَرَّبَ بيننا حتى كأَني وهو في خمس أَذرع. وقال في التهذيب:

كأَنه اشترى له جارية أَو ساق مهر امرأَته عنه. قال ابن السكيت: يقال في

مَثَلٍ: لَيْتَنا في بُرْدَةٍ أَخْماسٍ أَي ليتنا تَقارَبْنا، ويراد

بأَخماس أَي طولُها خمسة أَشبار، والبُرْدَة: شَمْلَة من صوف مُخَطَّطَة،

وجمعها البُرَدُ. ابن الأَعرابي: هما في بُرْدَةٍ أَخماس، يفعلان فعلاً

واحداً يشتبهان فيه كأَنهما في ثوب واحد لاشتباههما.

والخَمِيسُ: من أَيام الأُسبوع معروف، وإِنما أَرادوا الخامِسَ ولكنهم

خَصوه بهذا البناء كما خصوا النجم بالدَّبَرانِ. قال اللحياني: كان أَبو

زيد يقول مَضى الخميسُ بما فيه فيفرد ويذكر، وكان أَبو الجرَّاح يقول: مضى

الخميس بما فيهن فيجمع ويؤَنث يخرجه مخرج العدد، والجمع أَخْمِسة

وأَخْمِساء وأَخامِسُ؛ حكيت الأَخيرة عن الفراء، وفي التهذيب: وخُماسَ ومَخْمَس

كما يقال تُناءَ ومَثْنى ورُباعَ ومَرْبَع. وحكى ثعلب عن ابن الأَعرابي:

لا تك خَمِيساً أَي ممن يصوم الخميس وحده.

والخُمْسُ والخُمُسُ والخِمْسُ: جزء من خمسة يَطَّرِِدُ ذلك في جميع هذه

الكسور عند بعضهم، والجمع أَخْماس. والخَمْسُ: أَخذك واحداً من خمسة،

تقول: خَمَسْتُ مال فلان. وخَمَسَهم يَخْمُسُهم بالضم خَمْساً: أَخذ خُمْسَ

أَموالهم، وخَمَسْتُهم أَخْمِسُهم، بالكسر، إِذا كنتَ خامِسَهم أَو

كملتهم خمسة بنفسك. وفي حديث عَدِيّ بن حاتم: رَبَعْتُ في الجاهلية وخَمَسْتُ

في الإِسلام، يعني قُدْتُ الجيشَ في الحالين لأَن الأَمير في الجاهلية

كان يأْخذ الرُّبُع من الغنيمة، وجاءَ الإِسلامُ فجعله الخَمْسَ وجعل له

مصارف، فيكون حينئد من قولهم رَبَعْتُ القوم وخَمَسْتُهم مخففاً إِذا

أَخذت رُبْع أَموالهم وخُمْسَها، وكذلك إِلى العشرة.

والخَمِيسُ: الجَيْشُ، وقيل: الجيش الجَرَّارُ، وقيل: الجَيْشُ

الخَشِنُ، وفي المحكم: الجَيْشُ يَخْمِسُ ما وَجَدَه، وسمي بذلك لأَنه خَمْسُ

فِرَقٍ: المقدمة والقلب والميمنة والميسرة والساقةُ؛ أَلا ترى إِلى قول

الشاعر:

قد يَضْرِبُ الجيشَ الخَمِيسُ الأَزْوَرا

فجعله صفة. وفي حديث خيبــر: محمدٌ والخَمِيس أَي والجيش، وقيل: سمي

خَمِيساً لأَنه تُخَمَّس فيه الغنائم، ومحمد خبر مبتدإٍ أَي هذا محمد. ومنه

حديث عمرو بن معد يكرب: هم أَعْظَمُنا خَمِيساً أَي جيشاً. وأَخْماسُ

البَصْرة خمسة: فالخُمْس الأَول العالية، والخُمْسُ الثاني بَكْر بن وائل،

والخُمْسُ الثالث تميم، والخُمْسُ الرابع عبد القيس، والخُمْسُ الخامس

الأَزْدُ.

والخِمْسُ: قبيلة؛ أَنشد ثعلب:

عادَتْ تميمُ بأَحْفى الخِمْسِ، إِذ لَقِيَتْ

إِحْدى القَناطِرِ لا يُمْشى لها الخَمَرُ

والقناطر: الدواهي. وقوله: لا يمشي لها الخمر يعني أَنهم أَظهروا لهم

القتال. وابنُ الخِمْسِ: رجل؛ وأَما قول شَبِيبِ بن عَوانَة:

عَقِيلَةُ دَلاَّهُ لِلَحْدِ ضَريحِه،

وأَثوابُه يَبْرُقْنَ والخِمْسُ مائجُ

فعقيلةُ والخِمسُ: رجلان، وفي حديث الحجاج: أَنه سأَل الشَعْبيَّ عن

المُخَّمَسَة، قال: هي مسأَلة من الفرائض اختلف فيها خمسة من الصحابة: علي

وعثمان وابن مسعود وزيد وابن عباس، رضي اللَّه عنهم، وهي أُم وأُخت وجد.

سمه

Entries on سمه in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 4 more
سمه
عن اليونانية بمعنى علامة من السماء. يستخدم للإناث.

سمه


سَمهَ(n. ac. سُمُوْه)
a. Ran without flagging (horse).
b. Was confounded, confused.

سُمَّهَىa. Atmosphere, air.
b. Films, gossamer-threads. — Falsehoods; frivolities
&c.
[سمه] فيه: إذا مشت هذه الأمة "السميهى" فقد تودع منها، السمها والسميهى بضم سين وتشديد ميم التبختر من الكبر وهو في غير هذا الباطل والكذب.
[سمه] سَمَهَ الفرسُ يَسْمَهُ بالفتح فيهما سُموهاً: جَرى جَرْياً لا يعرف الإعياء، فهو سامِهٌ والجمع سمه. وقال  ليت المنى والدهر جَرْيُ السُمَّهِ * وسَمَهَ فهو سامِهٌ، أي دُهِشَ. أبو عمرو: جَرى فلانٌ السُمَّهى، إذا جرى إلى غير أمر يعرفه. والسمهى السميهى: الكذبُ والأباطيلُ. وذهبتْ إبلُهُ السُمَّهى: تفرَّقَتْ في كلِّ وجهٍ. والسُمَّهى: الهواء بين السماء والارض.
سمه
سَمَهَ البَعِيرُ والفَرَسُ في شَوْطِه سُمُوْها فهو سامِهٌ: لا يَعْرِفُ الإِعياءَ. والسُّمَّهى: الأباطِيلُ والكَذبِ، ذَهَبَ في السُّمَّهى: أي في التِّيْهِ، وقد يُمَدُّ، ويقال السُّمَّيْهى. وإبِلٌ مُسَهَّمَةٌ ومن أمثالهم في الباطِلِ: " جَرى فلانٌ جَرْيَ السُّمَّهِ. ورَجُلٌ مُسَمَّهُ القَلْبِ والعَقْلِ: ذاهِبُه. والسُّمَّهى: الهَوَاءُ ما بين السَّماء والأرْضِ. وذَهَبَتْ إبلُه السُّمَيْهى - مُخَفًّفَة الميم -: إذا تَفَرَّقَتْ في كلِّ وَجْهٍ. ويقال: الرِّيْحُ. والسُّمَّهُ: خُوْصٌ يُسَفُّ ثم يُجْعَل شَبيهاً بالسُّفْرَة.
(س م هـ)

سَمَهَ الْبَعِير وَالْفرس فِي شوطه يَسْمَه سُمُوها: لم يعرف الإعياء.

والسُّمَّهُ، والسُّمَّهْىَ، والسُّمَّيْهَي كُله: الْبَاطِل.

وَذَهَبت إبِله السُّمَّيْهَي: تَفَرَّقت فِي كل وَجه، وَقيل: السُّمَّيْهَي: التَّفَرُّق فِي كل وَجه من أَي حَيَوَان كَانَ.

وسَمَّه الرجل إبِله: أهملها، وَهِي إبل سُمَّهٌ. وَهَذَا قَول أبي حنيفَة، وَلَيْسَ بجيد، لِأَن سُمَّه لَيْسَ على سَمَّه، إِنَّمَا هُوَ على سَمَهَ.

والسُّمَّه: أَن يَرْمِي الرجل إِلَى غير غَرَض.

وبقى الْقَوْم سُمَّها، أَي متلددين، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كثر عِيَال رجل من طَيء من بَنَات وَزَوْجَة، فَخرج بِهن إِلَى خَيْبَــر يعرضن لحماهن، فَلَمَّا وردهَا قَالَ:

قُلتُ لِحُمَّى خَيبــرَ استَعِدِّي ... هَذي عِيالي فاجْهَدي وجِدّي

وباكِري بِصالِبٍ ووِرْدِ ... أعانَكِ اللهُ على ذَا الجُندِ

قَالَ: فأصابته الْحمى فَمَاتَ، وَبَقِي عِيَاله سُمَّها متلددين.

وسَمِهَ الرجل سَمَها: دهش.

وَرجل سامِهٌ: حائر من قوم سُمَّهٍ.

والسُّمَّهَى: مخاط الشَّيْطَان.

والسُّمَّهَةُ: خوص يسف ثمَّ يَجْعَل شَبِيها بالسفرة. 
سمه
: (سَمَهَ) البَعيرُ والفَرَسُ فِي شَوْطِه، (كمَنَعَ، سُمُوهاً) ، بالضمِّ: (جَرَى جَرْياً لَا يَعْرفُ الإِعْياءَ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وَفِي المُحْكَم: وَلم يَعْرف الإِعْياءَ، (فَهُوَ سامِهٌ، ج) سُمَّهٌ، (كرُكَّعٍ) ؛) أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لرُؤْبَة: يَا لَيْتَنا والدَّهْرَ جَرْيَ السُّمَّهِ أَرادَ: لَيْتَنا والدَّهْر نَجْرِي إِلَى غيرِ نهايَةٍ. وَهَذَا البَيْتُ أَوْرَدَه الجوْهرِيُّ:
ليتَ المُنى والدّهْرَ جَرْيُ السُّمَّه قالَ ابنُ بَرِّي: وبَعْده:
للَّه دَرُّ الغانِياتِ المُدَّهِ قالَ: ويُرْوى فِي رجزِه جَرْيٌ، بالرّفْعِ على خَبَر ليتَ، ومَن نَصَبَه فعلَى المَصْدَرِ، والمعْنَى ليتَ الدّهْرَ يَجْرِي بِنَا فِي مُنانا إِلَى غيرِ نهايَةٍ تَنْتهِي إِلَيْهَا.
(و) سَمَهَ الرَّجلُ سَمْهاً: (دُهِشَ) ، فَهُوَ سامِهٌ: حائِرٌ، من قوْمٍ سُمَّهٍ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ وابنُ سِيدَه.
(والسُّمَّهَى) ، بضمَ فتَشديدِ الميمِ المَفْتوحَةِ مَقْصوراً: (الهَواءُ) بينَ السّماءِ والأرضِ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
قالَ اللَّحْيانيُّ: يقالُ للهَواءِ اللُّوحُ والسُّمَّهى؛ (كالسُّمَّيْهاءِ) بالمدِّ؛ وَفِي نَصِّ اللّحْيانيّ بالقَصْرِ وَهُوَ الصَّوابُ.
(و) السُّمَّهى: (مُخاطُ الشَّيطانِ.
(و) أَيْضاً: (الكَذِبُ والأَباطِيلُ) .) يقالُ: ذَهَبَ فِي السُّمَّهى، أَي فِي الباطِلِ؛ (كالسُّمَّيْهَى والسُّمَّيْهاءِ) ، بالقَصْرِ والمَدِّ، (ويُخَفَّفانِ) ، والتَّشْديد فِي السُّمَّهى والسُّمَّيْهَى هُوَ الَّذِي فِي التهْذِيبِ بخطِّ الأزْهرِيّ، ومِثْلُه فِي الصِّحاحِ.
وأَمَّا السُّمَّيهاءُ بالمدِّ مَعَ التّشْديدِ فَنَقَله الصَّاغانيُّ عَن ثَعْلَب وفَسَّرَه بالهَواءِ.
(والسُّمَّهُ، كسُكَّرٍ) ، وَهَذِه عَن الكِسائي، قالَ: وَهُوَ مِن أَسْماءِ الباطِلِ. يقالُ: جَرَى فلانٌ جَرْيَ السُّمَّه. وقالَ النَّضْرُ: ذَهَبَ فِي السُّمَّهِ والسُّمَّهى، أَي فِي الريحِ والباطِلِ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: جَرَى فلانٌ السُّمَّهى، إِذا جَرَى إِلَى غيرِ أَمْرٍ يَعْرِفُه؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(وذَهَبَتْ إِبلِهُ السُّمَّهَى: تَفَرَّقَتْ فِي كلِّ وَجْهٍ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ؛ وكَذلِكَ السُّمَّيْهَى، على مِثالِ وَقَعُوا فِي خُلَيْطَى.
وقالَ الفرَّاءُ: ذَهَبَتْ إِبلُه السُّمَّيْهَى والعُمَّيْهَى والكُمَّيْهَى، أَي لَا يَدْرِي أَيْنَ ذَهَبَتْ.
وقيلَ: السُّمَّيْهَى التَّفَرُّقُ فِي كلِّ وَجْهٍ مِن أَيِّ الحيوانِ كانَ.
(وسَمَّهَ إِبِلَه تَسْمِيهاً: أَهْمَلَها، فَهِيَ) إبلٌ (سُمَّهٌ، كرُكَّعٍ) ؛) هَذَا قَوْلُ أَبي حَنيفَةَ، وليسَ بجيِّدٍ لأنَّ سُمَّه ليسَ على سَمَّهَ إنَّما هُوَ على سَمَهَ.
(والسُّمَّهَةُ، كسُكَّرَةٍ: خُوصٌ يُسَفُّ ثمَّ يُجْمَعُ فيُجْعَلُ شَبِيهاً) ؛) عَن ابنِ دُرَيْدٍ؛ (بسُفْرَةٍ.
(و) قالَ اللّحْيانيُّ: (رَجُلٌ مُسَمَّهُ العَقْلِ) ومُسَبَّهُ العَقْلِ، (كمعَظَّمٍ: ذاهِبُهُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
السُّمَّيْهَى، كخُلَّيْطَى، التَّبَخْتُرُ من الكبرِ.
وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا مَشَتْ هَذِه الأُمَّةُ السُّمَّيْهَى فقد تُوُدِّعَ مِنْهَا) .
والسُّمَّهُ، كسُكَّرٍ: أَنْ يَرْمي الرَّجلُ إِلَى غيرِ غَرَضٍ.
وبقيَ القوْمُ سُمَّهاً: أَي مُتَلَدِّدينَ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.

جزء

Entries on جزء in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 2 more
الجزء: ما يتركب الشيء منه ومن غيره. وعند علماء العروض: عبارة عما من شأنه أن يكون الشعر مقطعًا به.

الجزء الذي لا يتجزأ: جوهر ذو وضع لا يقبل الانقسام أصلًا، لا بحسب الوهم أو الغرض العقلي، وتتألف الأجسام من أفراده بانضمام بعضها إلى بعض، كما هو مذهب المتكلمين.

جزء


جَزَأَ
a. Ao. A(n. ac. جَزْء), Divided.
b. [Bi], Was content, satisfied with.
جَزَّأَa. Divided, allotted, apportioned.

أَجْزَأَa. Satisfied, sufficed.
b. [acc. & 'An], Satisfied without; served instead of, as a
substitute for.
تَجَزَّأَa. Was divided.
b. see I (b)
إِنْجَزَأَa. see I (b)
جُزْء (pl.
أَجْزآء []
a. Part, portion, share, lot.

جُزْئِيّ [] (pl.
جُزْئِيَّات)
a. Partial.
b. Special.
c. A particular, detail.
d. Small quantity.

أَجْزآءِيّ
a. Druggist, chemist.
جزء
جُزْءُ الشيء: ما يتقوّم به جملته، كأجزاء السفينة، وأجزاء البيت، وأجزاء الجملة من الحساب قال تعالى: ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً [البقرة/ 260] ، وقال عزّ وجل:
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [الحجر/ 44] ، أي: نصيب، وذلك جزء من الشيء، وقال تعالى: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً [الزخرف/ 15] ، وقيل: ذلك عبارة عن الإناث، من قولهم: أَجْزَأَتِ المرأة: أتت بأنثى .
وجَزَأَ الإبل: مَجْزَءاً وجَزْءاً: اكتفى بالبقل عن شرب الماء. وقيل: اللّحم السمين أجزأ من المهزول ، وجُزْأَة السكين: العود الذي فيه السيلان، تصوّرا أنه جزء منه.
[جزء] نه: قرأ "جزءه" من الليل، الجزء النصيب والقطعة من الشيء والجمع أجزاء، وجزأته قسمته، ويشدد للتكثير. ومنه: الرؤيا الصالحة "جزء من ستة وأربعين جزأ من النبوة، إذ كان عمره ثلاثاً وستين، ومدة وحيه ثلاثاً وعشرين، ومدة الرؤيا سة أشهر، وروى: جزء من خمس وأربعين، ووجهه أنه مات في أثناء السنة الثالثة بعد الستين، وروى: من أربعين، فيحمل على من روى أن عمره ستون سنة، ويتم في الرؤيا. ومنه الهدى الصالح "جزء" من خمسة وعشرين من النبوة أي هذه الخلال من شمائل الأنبياء فاقتدوا بهم فيها وجزء معلوم من أجزاء أفعالهم ولا يريد أن النبوة تتجزأ، ولا أن من جمع هذه الخلال كان فيه جزء من النبوة، أو أراد أنها مما جاءت بها النبوة ودعت إليه. ومنه: أن رجلاً أعتق ستة مملوكين عند موته لم يكن له مال غيرهم "فجزأهم" أثلاثاً فأعتق اثنين، أي فرقهم أجزاء ثلاثة أي قسمهم على عبرة القيمة دون عدد الرؤس إلا أن قيمتهم تساوت فخرج عدد الرؤس مساوياً للقيم، وبظاهره قال الثلاثة، وقال أبو حنيفة: يعتق ثلث كل ويسعى في ثلثيه. ن: هو بتشديد زاي وتخفيفها. نه: وفي الأضحية ولن "تجزئ" عن أحد بعدك أي لن تكفي، أجزأني الشيء أي كفاني، ويروى بالياء أي في آخره ويجيء. ك: أي لا تجزئ جذعة المعز عن غيرك، ومر في جذع. نه ومنه: ليس شيء "يجزئ" من الطعام والشراب إلا اللبن، أي يكفي، جزأت الإبل بالرطب عن الماء أي اكتفت. وفيه: ما "أجزأ" منا اليوم أحدكما، أجزأ فلان أي فعل فعلاً ظهر أثره وكفى فيه ما لم يكفه غيره. وفيه أتى بقناع "جزء" الخطابي: زعم راويه أنه اسم الرطب، والمحفوظ: جرو، بالراء وهو القثاء. ك: أ"يجزئ" أن يمسح بعض الرأس، بمض مثناة من الإجزاء وبفتحها من جزى بمعنى كفى، ومن الإجزاء: يجزئ أحدنا الوضوء، بالرفع، ويجزئه التيمم ما لم يحدث. ومنه: الشاة تجزئ، وروى من جزى. وكذا ثم لا ترى أنها "تجزئك". ن: لا تجعل للشيطان "جزأ" أي حظاً بأن لا ترى أي لا تعتقد إلا وجوب الانصراف عن اليمين فإنه صلى الله عليه وسلم كان ينصرف يميناً ويساراً، ولا كراهة إلا في اعتقاد وجوب واحد فإن احتاج إلى جهة ينصرف إليها وإلا فاليمين أفضل. ويجزئ من ذلك ركعات، بفتح أوله من جزئ وبضمه من الإجزاء. و"جزاء" لعمرة الناس أي يقوم مقام عمرة الناس ويكفي عنها. ط: وأما خيبــر "فجزأها" ثلاثة أجزاء، ووجهه أن خيبــر ذات قرى كثيرة فتح بعضها عنوة، وكان له منها خمس الخمس، وكان بعضها صلحاً من غير قتال وكان فيئاً خاصاً به فاقتضت القسمة أن يكون الجميع بينه صلى الله عليه وسلم وبين الجيش أثلاثاً.
الْجِيم وَالزَّاي والهمزة

الجُزْءُ، والجَزْءُ: الْبَعْض.

وَالْجمع: أَجزَاء، سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر الجُزء على غير ذَلِك.

وجزأ الشَّيْء جَزْءاً، وجزَّأه، كِلَاهُمَا: جعله أَجزَاء.

وجزَّأ المَال بَينهم، مشدد لَا غير: قسمه.

وأجزأ مِنْهُ جُزءا: أَخذه.

والمجزوء من الشّعْر: مَا حذف مِنْهُ جزءان أَو كَانَ على جزأين فَقَط، فالاولى على السَّلب، وَالثَّانيَِة على الْوُجُوب.

وجَزَأ الشّعْر جَزْءاً، وجَزّأه، فيهمَا: حذف مِنْهُ جزأين أَو بقاه على جزأين.

والجَزْءُ: الِاسْتِغْنَاء بالشَّيْء عَن الشَّيْء، وَكَأَنَّهُ الِاسْتِغْنَاء بالاقل عَن الْأَكْثَر، فَهُوَ رَاجع إِلَى معنى الجُزْء.

وجَزَأ بالشَّيْء، وتَجَزَّأ: قنع بِهِ.

وأجزأه هُوَ.

وجَزِئت الْإِبِل بالرطب عَن المَاء، وجَزَأت تَجْزَأ جَزْءا، وجُزْءاً وجُزُوءاً.

وَالِاسْم: الجُزء.

وأجزأها هُوَ، وجزّأها.

وأجْزَأ الْقَوْم: جزِئت إبلهم.

والجوازِئُ: الْوَحْش لتجزُّئها بالرطب عَن المَاء وَقَول الشماخ:

إِذا الأَرْطَى تَوَسَّد أبردَيه ... خُدُودُ جوازئٍ بالرمل عين

لَا يَعْنِي بِهِ الظباء كَمَا ذهب إِلَيْهِ ابْن قُتَيْبَة؛ لِأَن الظباء لَا تجزأ بالكلأ عَن المَاء وَإِنَّمَا عَنى الْبَقر. وَيُقَوِّي ذَلِك أَنه قَالَ: عين، وَالْعين: من صِفَات الْبَقر لَا من صِفَات الظباء، وَقَول ثَعْلَبَة بن عبيد: جوازئُ لم تَنْزِع لصَوْب غَمامة ... ورُوَّادها فِي الأَرض دائمة الركض

إِنَّمَا عَنى بالجوازئ: النّخل، يَعْنِي أَنَّهَا قد استغنت ع السَّقْي فاستبعلت.

وَطَعَام لَا جَزْأ لَهُ: أَي لَا يُتَجَزَّأ بقليله.

وأجزأ عَنهُ مَجْزأه، ومَجْزأته، ومْجزاه، ومُجْزأته أغْنى عَنهُ مغناه.

وَقَالَ ثَعْلَب: الْبَقَرَة تُجْزئ عَن سَبْعَة، وتُجْزِي، فَمن همز فَمَعْنَاه: تغني، وَمن لم يهمز فَهُوَ من الْجَزَاء.

وَرجل لَهُ جَزْء: أَي غناء، قَالَ:

إنّي لأرجو من شَبيب بِرّا

والجَزْءَ إِن أَخْدَرْتُ يَوْمًا قَرّا

أَي أَن يُجْزئ عني وَيقوم بأَمْري.

وَمَا عِنْده جُزْأة ذَلِك: أَي قوامه.

والجُزْأةَ: أصل مغرز الذَّنب، وَخص بِهِ بَعضهم أصل ذَنْب الْبَعِير من مغرزه.

والجُزْأةَ: نِصَاب السكين والإشفى والمئثرة، وَهِي الحديدة الَّتِي يُؤثر بهَا أَسْفَل خف الْبَعِير.

وَقد أجزأها، وجزَّأها.

وأجْزأت الْمَرْأَة: ولدت الْإِنَاث، قَالَ:

إِن أَجْزَأت حُرَّةٌ يَوْمًا فَلَا عَجٌب ... قد تُجزِئ الحُرة المذْكار أَحْيَانًا

وَأنْشد أَبُو حنيفَة:

زُوِّجتُها من بَنَات الاوس مُجْزئة ... للعَوْسج اللَّدْنِ فِي ابياتها زَجَلُ

وجزْء: اسْم.

وَأَبُو جَزْء: كنية.

والجازئ: فس لِلْحَارِثِ بن كَعْب. وجُزْء: اسْم مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

كَانَت بجُزْء فَمنَّتها مذانِبُه ... وأخلفتها رياحُ الصَّيف بالغُبَر

أنس

Entries on أنس in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
أنس
} الإنْسُ، بالكَسْر: البَشَرُ، {كالإنسان، بالكسْر أَيضاً، وإنَّما لم يضبطهما لشُهْرتهما، الواحِدُ} - إنْسِيٌّ، بالكَسْر، {- وأَنَسِيٌّ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ مُحَمَّد بن عرَفَة الواسِطِيُّ: سُمِّيَ} الإنسِيُّونَ لأَنَّهم! يُؤْنَسُونَ، أَي يُرَوْنَ، وسُمِّيَ الجِنُّ جِنّاً لأَنَّهم مَجْنُونونَ عَن رُؤْيَة النّاس، أَي مُتَوارُونَ. ج، {- أناسِيُّ، ككُرْسِيٍّ وكَراسِيَّ، وَقيل: هُوَ جَمْعُ} إنسانٍ، كسِرْحانٍ وسَراحِينَ، ولكنَّهم أَبدلوا الياءَ من النُّون، كَمَا قَالُوا للأرانب: أَرانِيّ، قَالَه الفراءُ، وقَرَأَ الكسائيُّ ويَحيى بن الْحَارِث قولَه تَعَالَى: {- وأَناسِيَّ كَثيراً بالتَّخفيف، أَسقطَ الياءَ الَّتِي تكون فِيمَا بينَ عَيْن الفِعل ولامُه، مثل: قَراقِيرَ وقَراقِرَ، يُبَيِّنُ جَوازَ} أَناسِيَ بالتَّخفيف قَوْلهم: {أَناسِيَةٌ كثيرةٌ، جعلُوا الهاءَ عِوَضاً من إِحْدَى ياءَيْ} أَناسِيَّ جمع إِنْسَان، وَقَالَ المُبَرِّدُ: {أَناسِيَةٌ جمع} إنسِيَّةٍ، والهاءُ عِوَضٌ من الياءِ المَحذوفة، لأَنَّه كَانَ يجب {- أَناسيّ بِوَزْن زَنادِيقَ وفَرازِينَ، وأَنَّ الهاءَ فِي زَنادِقَةٍ وفَرازِنَةٍ إِنَّمَا هِيَ بدَلٌ من الياءِ، وأَنَّها لمّا حُذِفَتْ للتَّخْفِيف عُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ، فالياءُ الأُولى من} - أَناسِيَّ بِمَنْزِلَة الْيَاء من فَرازينَ وزَناديقَ، والياءُ الأَخيرةُ مِنْهُ بِمَنْزِلَة القافِ والنُّون مِنْهُمَا، وَمثل ذَلِك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ، إنَّما أَصلُه جَحاجِيحُ.
قد يُجْمَعُ {الإنسُ على} آناس، مثل: إجْلٍ وآجالٍ، هَكَذَا ضَبطه الصَّاغانِيّ، وسيأْتي فِي نوس أَنه {أُناسٌ، بالضَّمِّ، فتأَمَّلْ. والمَرْأَةُ أَيضاً} إنْسانٌ، وقولُهم:! إنسانَةٌ، بالهاءِ، لُغَةٌ عامِّيّةٌ، كَذَا قَالَه ابْن سِيده، وَقَالَ شيخُنا: بل هِيَ صحيحةٌ وَإِن كَانَت قَليلَة، وَنَقله صَاحب هَمْع الهَوامِع والرَّضيُّ فِي شرح الحاجِبِيَّة، وَنَقله الشَّيْخ يس فِي حَوَاشِيه على الأَلفِيَّة عَن الشَّيْخ ابْن هِشَام، فَلَا يُقَال إنَّها عامِّيّةٌ بعدَ تَصْرِيح هؤلاءِ الأَئِمَّةِ بوُرودِها، وَإِن قَالَ بعضُهم: إنَّها قليلةٌ، فالقِلَّة عِنْد بعضٍ لَا تَقْتَضِي إنكارَها وأَنَّها عامِّيَّةٌ. انْتهى، فانْظُرْ هَذِه مَعَ قَول ابْن سِيدَه: وَلَا يُقالُ إنسانَةٌ، والعامَّةُ تَقولُه. وسُمِعَ فِي شِعر بعض ِ المُوَلَّدينَ، قيل: هُوَ أَبو مَنصور الثَّعالبيُّ صاحبُ اليتيمَة، والمُضاف والمَنسوب، وَغَيرهمَا، كَمَا صرَّح بِهِ فِي كتبه مُدَّعِياً أَنَّه لم يُسْبَقْ لمعناه كَمَا قَالَه)
شيخُنا، وكأَنَّه مُوَلَّدٌ لَا يُسْتَدَلُّ بِهِ:
(لَقَدْ كَسَتْنِي فِي الهَوَى ... مَلابِسَ الصَّبِّ الغَزِلْ)

(إنسانَةٌ فَتَّانَةٌ ... بَدرُ الدُّجَى مِنْهَا خَجِلْ)

(إِذا زَنَتْ عينِي بهَا ... فبالدُّمُوعِ تَغْتَسِلْ)
قلْتُ: وَهَذَا الْبَيْت الأَخير الَّذِي ادَّعى فِيهِ أَنَّه لمْ يُسْبَقْ لمَعناهُ، ولمّا رأَى بعضُ المُحَشِّينَ إيرادَ هَذِه الأَبياتَ ظَنَّ أَنَّها من بَاب الِاسْتِدْلَال، فاعْترَض عَلَيْهِ بقوله: لَا وَجْهَ لإيرادِه وتَشَكُّكِه فِيهِ، وأُجيبَ عَنهُ بأَنَّه قد يُقالُ: إنَّ الثَّعالبيَّ من أَئمَّة اللُّغة الثِّقات، وَهَذَا غَلَطٌ ظاهِرٌ، وتَوَهُّمٌ باطِلٌ، إِذْ المُصَنِّف لمْ يأْتِ بِهِ دَلِيلا، وَلَا أَنْشَدَه على أَنَّه شاهِدٌ، بل ذكرَه على أَنَّه مُوَلَّدٌ ليسَ للعامَّة أَن يستدِلُّوا بِهِ، فتأَمَّلْ. حقَّقَه شيخُنا، قَالَ: وَقد ورَدَ فِي أَشعار العرَب قَلِيلا، قَالَ كَامِل الثَّقفِيُّ:
(إنْسانَةُ الحَيِّ أَمْ أَدْمَانَةُ السَّمُرِ ... بالنِّهْيِ رَقَّصَها لَحْنٌ من الوَتَرِ)
قَالَ: وَحكى الصَّفَدِيُّ، فِي شرح لامِيَّة العَجَم، أَن ابنَ المُستكْفي اجْتَمَع بالمُتَنَبِّي بِمصْر، وروَى عَنهُ قولَه:
(لاعَبْتُ بالخاتَمِ إنْسانَةً ... كمِثْلِ بَدْرٍ فِي الدُّجَى النَّاجِمِ)

(وكُلَّما حاوَلْتُ أَخْذي لَهُ ... من البَنانِ المُتْرَفِ النَّاعِمِ)

(أَلْقَتْهُ فِي فِيها فقلْتُ انْظُروا ... قدْ أَخْفَت الخاتِمَ فِي الخاتَمِ)
! والأُناسُ بالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي النّاس، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والأَصْلُ فِي النَّاسِ الأُناسُ مُخفَّف، فَجعلُوا الأَلِفَ واللامَ عِوضاً عَن الْهمزَة، وَقد قَالُوا: الأُناس، قَالَ الشَّاعِر:
(إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ ... نَ على {الأُناسِ} الآنِسينا)
{وأَنَسُ بنُ أَبي} أُناسٍ بن زُنَيْمٍ الكِنانِيُّ الدِّيلِيّ: شاعِرٌ وأَخوه أَسيد، وهما ابْنا أَخي سارِيَةَ بن زُنَيْم الصَّحابيِّ، وَقيل: إنَّ أَبا أُناس هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ، وَهُوَ أَيضاً شاعرٌ، وَمن قَوْله:
(وَمَا حَمَلَتْ منْ ناقَةٍ فوقَ رَحْلِها ... أَبَرَّ وأَوْفَى ذِمَّةً من مُحَمَّدِ)
صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. منَ المَجاز: {- الإنْسِيُّ، بالكَسْر: الأَيْسَرُ من كُلِّ شيءٍ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ الأَيمَنُ، وَقَالَ: كلُّ اثْنَيْنِ من الْإِنْسَان مثل الساعدين والزَّنْدَيْن والقَدَمَين، فَمَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا على الْإِنْسَان فَهُوَ إنْسِيٌّ، وَمَا أَدْبَرَ عَنهُ فَهُوَ وَحْشيٌّ، وَفِي التَّهذيب: الإنسيُّ من الدَّوابِّ: هُوَ الجانبُ الأَيْسَرُ الَّذِي مِنْهُ يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وَهُوَ من الآدمِيِّ: الْجَانِب الَّذِي يَلِي الرِّجْلَ،)
والوَحْشِيُّ من الْإِنْسَان: الَّذِي يَلِي الأَرضَ. الإنْسِيُّ من القَوْسِ: مَا أَقبلَ عليكَ مِنْهَا، وَقيل: مَا وليَ الرَّامِيَ، ووَحشِيُّها: مَا وَلِيَ الصَّيْدَ، وسيأْتي تَحْقِيق ذَلِك فِي الشين إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
} والإنْسانُ: مَعروفٌ، والجَمْعُ النَّاسُ، مُذَكَّرٌ، وَقد يُؤَنَّث على مَعنى القَبيلة والطَّائفة، حكى ثعلبٌ: جاءتْكَ النّاسُ، مَعْنَاهُ جاءتْكَ القبيلَةُ أَو القِطْعَةُ. {والإنسانُ لَهُ خَمسةُ مَعانٍ: أَحَدُها الأُنْمُلَةُ، قَالَه أَبو الهَيْثَم، وأَنشدَ:
(تَمْرِي} بإنسانِها إنسانَ مُقْلَتِها ... إنسانَةٌ فِي سَوادِ اللَّيْل عُطْبُولُ)
كَذَا فِي التكملة، وَفِي اللِّسَان فَسَّرَه أَبو العَمَيْثَل الأَعرابيُّ فقالَ: إنسانُها: أُنْمُلَتُها، قَالَ ابْن سِيده: وَلم أَرَه لغيرِه، وَقَالَ:
(أَشارَتْ {لإنسانٍ} بإنْسانِ كَفِّها ... لتَقْتُلَ {إنْسَانا} بإنسانِ عينِها)
ثَانِيهَا: ظِلُّ الْإِنْسَان. ثالثُها: رأْسُ الجَبَل. رابِعُها: الأَرْضُ الَّتِي لمْ تُزرَعْ. خامِسُها: المِثال الَّذِي يُرَى فِي سَواد العَيْنِ، ويُقال لَهُ: إنسانُ العَيْنِ، وَج، {أَناسِيُّ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصفُ إبِلا غارَتْ عُيونُها من التَّعَبِ والسَّيْر:
(إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها اسْتأْنَسَتْ لَها ... } أَناسِيُّ مَلْحُودٌ فِي الحَواجِبِ)
يَقُول: كأَنَّ مَحارَ أَعيُنِها جُعِلْنَ لَهَا لُحُوداً، وصَفَها بالغُؤور، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُجْمَع على {أُناسٍ، وَفِي الأَساس: ومنَ المَجاز: تَخَيَّرت من كِتَابه سُوَيداتِ القُلوبِ،} - وأَناسِيَّ العُيونِ. منَ المَجاز: هُوَ {إنْسُكَ، وَابْن إنسِكَ، بالكسْر فيهمَا: أَي صَفِيُّكَ وخاصَّتُكَ، قَالَه الأَحمرُ، وَيُقَال: هَذَا حِدْثي} وإنْسِي وجِلْسِي كلّه بالكَسْر، وَقَالَ أَبو زيد: تَقول العَرَب للرَّجُل: كيفَ ترَى ابنَ إنْسِكَ، إِذا خاطَبْتَ الرَّجُلَ عَن نفسكَ، ومثلُه قَول الفَرَّاءِ، وَنَقله الجَوْهَرِيُّ. {والأُنوس من الْكلاب كصَبور: ضِدُّ العَقور، ج،} أُنُسٌ، بضَمَّتين.! ومِئناسُ، كمِحراب: امرأَةٌ، وَابْنه شاعِرٌ مُرادِيٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعضِها وابنُها شاعِرٌ مُرادِيٌّ، وَهُوَ الصَّوابُ، ومثلُه فِي العُباب. والأَغَرُّ بنُ {مَأْنُوسٍ اليَشْكُريُّ: شاعرٌ جاهليٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالغَين المُعجمَة والراءِ وَفِي بَعْضهَا بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالزَّاي. قَالَ أَبُو عَمْرو: الأَنِيس، كأميرٍ: الدِّيك، وَهُوَ الشُّقَرُ أَيْضا.} الأَنيس: المُؤانِس.
الأَنيس: كلُّ {مأَنوسٍ بِهِ، وَفِي بعض الْأُصُول: كلُّ مَا يُؤْنَس بِهِ. منَ المَجاز: باتَتْ الأَنيسَةُ أَنيستَه، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:} الأَنيسةُ بهاءٍ: النَّار، {كالمَأْنُوسَة، وَيُقَال لَهَا: السَّكَن لأنّ الإنسانَ إِذا} آنَسَها لَيْلاً {أَنِسَ بهَا وسَكَنَ إِلَيْهَا وزالَت عَنهُ الوَحْشَةُ وإنْ كَانَ بالأرَض القَفر، وَفِي المُحكَم:) } مَأْنُوسةُ {والمَأْنوسة جَمِيعًا: النَّار، قَالَ: وَلَا أعرفُ لَهَا فِعلاً، فأمّا} آنَسْتُ فإنّما حَظُّ المَفْعولِ مِنْهَا {مُؤْنَسَةٌ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ: كَمَا تَطايَرَ عَن} مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَلم يُسمَعْ بِهِ إلاّ فِي شِعر ابْن أَحْمَر. وجارِيَةٌ {آنِسَةٌ: طَيِّبَةُ النَّفس، تُحِبُّ قُربَكَ وحديثَك، والجَمعُ} آنِساتٌ {وأوانِس، قَالَه اللَّيْث، وَمثله فِي الأساس، وَفِي اللِّسان: طَيِّبَةُ الحَدِيث، قَالَ النابغةُ الجَعْديُّ:
(} بآنِسةٍ غيرِ {أُنْسِ القِرَافِ ... تُخَلِّطُ باللِّينِ مِنْهَا شِماسا)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(فيهنَّ} آنِسَةُ الحديثِ حَبيبةٌ ... ليسَتْ بفاحِشَةٍ وَلَا مِتْفالِ)
أَي {تَأْنَسُ حديثَكَ، وَلم يُرِد أنّها} تُؤْنِسُك لأنّه لَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ: مُؤْنِسَة. {والأُنْس، بالضَّمّ،} والأَنَس، بِالتَّحْرِيكِ، {والأَنَسَةُ مُحرّكةً: ضدُّ الوَحْشَة، وَهُوَ الطُّمَأْنينة، وَقد} أَنَسَ بِهِ، مثلثةَ النُّون، الضمُّ: نَقَلَه الصَّاغانِيّ، قَالَ شَيْخُنا وَهُوَ ضَبْطٌ للماضي، وَلم يُعَرِّف حكمَ الْمُضَارع، وَلَا فِي كَلَامه مَا يُؤخَذُ مِنْهُ، والصوابُ وَقد {أنس، كعَلِمَ وضَرَبَ وكَرُمَ، قلتُ: ضبطُه للماضي بالتَّثْليث كَاف فِي ضبط الْأَبْوَاب الثَّلَاثَة الَّتِي ذَكَرَها فَهِيَ لَا تخرج مِمَّا ضَبَطَه المُصَنِّف، وَهُوَ ظاهرٌ عِنْد التَّأَمُّل، وَلَيْسَ الكلامُ فِي ذَلِك، وَقد روى أَبُو حاتمٍ عَن أبي زَيْدٍ:} أَنَسْتُ بِهِ {إنْساً، بِكَسْر الْألف، وَلَا يُقَال:} أُنْساً، إنّما {الأُنْسُ حديثُ النِّساءِ} ومُؤانَسَتُهُنَّ، وَكَذَلِكَ قَالَ الفَرّاء: {الأُنْسُ بالضمّ: الغَزَل، فيُنظَرُ هَذَا مَعَ اقتِصارِ المُصَنِّف على الضمِّ والتحريك، وإنكارِ أبي حاتمٍ الضمَّ، على أنّ فِي التَّهْذِيب أنّ الَّذِي هُوَ ضدُّ الوَحشَةِ هُوَ الأُنْس، بالضَّمّ، وَقد جَاءَ فِيهِ الكسرُ قَلِيلا، فليتأَمَّلْ.
} والأَنَسُ، مُحرّكةً: الجماعةُ الكثيرةُ من النَّاس، تَقول: رأيتُ بمكانِ كَذَا وَكَذَا {أَنَسَاً كثيرا، أَي} نَاسا كثيرا. الأَنَس: الحَيُّ المُقيمون، والجمعُ {آناسٌ، قَالَ عمروٌ ذُو الكَلبِ:
(بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْلٍ ... همُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ)
} أَنَسٌ، بِلَا لَام، هُوَ ابنُ مَالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم الأَنصاريُّ الخَزْرَجيُّ، كُنيتُه أَبُو حَمْزَةَ، خادمُ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأحَدُ المُكثرين من الرِّواية، وَكَانَ آخرَ الصَّحابةِ مَوْتَاً بالبَصْرة، قَالَ شُعَيْب بنُ الحَبْحاب: مَاتَ سنةَ تسعين، وَقيل: إِحْدَى وتِسعين، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الكُوفيُّ: سنة ثَلَاث وَتِسْعين. وَمن المُتَّفق والمُفتَرق: أَنَسُ بنُ مالكٍ خَمْسَةٌ: اثْنَان من الصَّحَابَة،)
أَبُو حَمْزَةَ الأَنْصاريُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ الكَعْبيُّ، والثالثُ أنسُ بنُ مالكٍ: الْفَقِيه، والرابعُ كُوفيٌّ والخامسُ حِمْصِيٌّ. {وآنَسَهُ إيناساً:: ضدُّ أَوْحَشَه.} وأَنِسَ بِهِ وأَنُسَ بِهِ، بِمَعْنى واحدٍ. {آنَسَ الشيءَ} إيناساً: أَبْصَره ونَظَرَ إِلَيْهِ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعالى: آنَسَ من جانبِ الطُّورِ نَارا. وَفِي حَدِيث هاجَرَ وَإِسْمَاعِيل: فلمّا جاءَ إسماعيلُ عَلَيْهِ السلامُ كأنّه آنَسَ شَيْئا أَي أَبْصَرَ وَرَأى شَيْئا لم يَعْهَدْه. {كأَنَّسَه} تَأْنِيساً، فيهمَا، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ الْأَعْشَى:
(لَا يَسْمَعُ المَرءُ فِيهَا مَا {يُؤَنِّسُه ... باللَّيْلِ إلاّ نَئيمَ البُومِ والضُّوَعا)
} آنَسَ الشيءَ: عَلِمَه، يُقَال: {آنَسْتُ مِنْهُ رُشْداً، أَي عَلِمْتُه، وَفِي الحَدِيث: حَتَّى} تُؤْنِسَ مِنْهُ الرُّشْد أَي تَعْلَمَ مِنْهُ كَمالَ العَقلِ، وسَدَادَ الفِعل، وحُسنَ التصرُّف. {آنَسَ فزَعاً: أحَسَّ بِهِ وَوَجَده فِي نَفْسِه.} آنَسَ الصوتَ: سَمِعَه، قَالَ الحارثُ بنُ حِلِّزَةَ يصفُ نَبْأَةَ:
( {آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها القَنَّ ... اصُ عَصْرَاً وَقد دَنا الإمْساءُ)
} والمُؤْنَسَة، كمُكْرَمَة، كَمَا فِي نُسخَتِنا، وَفِي بَعْضهَا كمُحَدِّثةٍ: ة قربَ نَصِيبينَ على مرحلةٍ مِنْهَا للقاصد إِلَى المَوصِل، بهَا خانٌ بناهُ أحَدُ التُّجَّارِ سنة وَهِي مَنْزِلُ القَوافلِ الْآن، ورُؤساؤُها التُّرْكُمان. {والمُؤْنِسِيَّة: ة بالصَّعيد شَرقيِّ النِّيل، نُسِبَتْ إِلَى} مُؤْنِس الخادمِ مَمْلُوكِ المُعتَصِم، أيّام المُقتَدِر، عِنْد قُدومِه مصرَ لقتالِ المَغارِبة. قلتُ: وَهِي فِي جزيرةٍ من أَعمال قُوصَ دونَها بيومٍ واحدٍ.{تَسْتَأْنِسوا خطأٌ من الْكَاتِب، قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأَ أُبَيٌّ وابنُ مسعودٍ تستأْذِنوا كَمَا قَرَأَ ابنُ عبّاس، وَالْمعْنَى فيهمَا واحدٌ، وَقَالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ: تَسْتَأْنِسوا هُوَ الاسْتِئْذان.} والمُتَأَنِّسُ {والمُسْتَأْنِس: الأَسَد، كَمَا فِي التكملة، أَو} المُتَأَنِّسُ: الَّذِي يُحِسُّ الفَريسةَ من بُعدٍ وَيَتَبصَّرُ لَهَا، وَيَتَلفَّت، قيل: وَبِه سُمِّيَ الأسَدُ. يُقَال: مَا بِالدَّار من {أَنيسٌ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: مَا بالدارِ أَنيسٌ، أَي أحد، وَفِي الأساس: من} يُؤْنَسُ بِهِ. منَ المَجاز: لَبِسَ {المُؤْنِسات، أَي السِّلاحَ كلّه، قَالَ الشَّاعِر:
(ولَستُ بزُمَّيْلَةٍ نَأْنَإٍ ... خَفِيٍّ إِذا رَكِبَ العَودُ عُودا)

(ولكنَّني أَجْمَعُ المُؤْنِساتِ ... إِذا مَا اسْتَخَفَّ الرِّجالُ الحَديدا)
يَعْنِي أنّه يقاتلُ بِجَمِيعِ السِّلَاح. أَو} المُؤْنِسات: الرُّمْحُ والمِغْفَرُ والتِّجْفافُ والتَّسْبِغَةُ، كَتَكْرِمَةٍ، وَهِي الدِّرْعُ وَفِي بعض النُّسَخ: النيعة، وَفِي أُخرى: النَّسيعة، والصوابُ مَا قدَّمْنا. والتُّرْسُ، قَالَه الفَرّاء، وزادَ ابنُ القَطّاع: والقَوسُ والسيفُ والبَيْضَةُ. {ومُؤَنِّسٌ، كمُحَدِّث: ابنُ فَضَالَةَ الظَّفَريُّ: صحابيٌّ. وفاتَه مُؤَنِّسُ بنُ مَعْمَرٍ الْفَقِيه، حدَّثَ عَن ابْن البُخاريِّ،} ومُؤَنِّسٌ الحنَفِيُّ، وأحمدُ{الأُنْس، وَقد} أَنِس بِهِ، {واسْتَأْنَسَ} وتأَنَّسَ، بِمَعْنى. والحُمُرُ {الإنْسِيَّةُ، فِي الحَدِيث، بِكَسْر الْهمزَة، على الْمَشْهُور، وَهِي الَّتِي تَأْلَفُ البيوتَ، وَفِي كتابِ أبي مُوسَى مَا يدلُّ على أنّ الهمزةَ مَضْمُومةٌ، وَرَوَاهُ بعضُهم بِالتَّحْرِيكِ، وَلَيْسَ بشيءٍ، قَالَ ابنُ الأَثير: إنْ أرادَ أنّ الفتحَ غيرُ معروفٍ فِي الرِّوَايَة يَجوز، وَإِن أَرَادَ أنّه غيرُ معروفٍ فِي اللُّغَة فَلَا، فإنّه مَصْدَرُ} أَنِسْتُ بِهِ {آنَسُ} أَنَسَاً {وأَنَسَةً.
} واسْتَأْنَسَ: أَبْصَرَ، وَبِه فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمَّة السَّابِق. وإنسانُ السَّيفِ والسَّهم: حدُّهُما. {والإنْسُ، بالكَسْر: أهلُ المَحَلِّ، والجَمعُ} آناسٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتوفَ لأَهلِها ... جِهاراً ويَسْتَمِعْنَ بالأنسِ الجَبْلِ)
هَكَذَا فِي اللِّسان، والصوابُ فِي قَوْله: ويستَمتِعنَ بالأَنَس الجَبْل. محرَّكة، وَهُوَ الْجَمَاعَة، والجَبْلُ بالفَتْح: الْكثير، وَقد تقدّم ذَلِك فِي كَلَام المُصَنِّف. {والأَنَسُ محرّكةً، لغةٌ فِي الإنْس بِالْكَسْرِ، وَأنْشد الأخفشُ على هَذِه اللُّغَة:
(أَتَوْا نَارِي فقلتُ مَنُونَ أَنْتُمْ ... فَقَالُوا الجنُّ قلتُ عِمُوا ظَلاما)

(فقلتُ إِلَى الطَّعامِ فَقَالَ منهمْ ... زَعيمٌ نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَّعاما)
قَالَ ابنُ بَرّيّ: الشِّعرُ لشَمِر بن الْحَارِث الضَّبِّيّ، وَقد ذَكَرَ سِيبَوَيْهٍ البيتَ الأولَ، وَقَالَ: جَاءَ فِيهِ مَنُونَ مَجْمُوعاً للضَّرُورَة، وقياسُه: مَن أَنْتُم وَقَالُوا: كَيفَ ابنُ أُنْسِك، بالضَّمّ، أَي كيفَ نَفْسُك، وَهُوَ مَجاز. وَمن أمثالِهم:} آنَسُ مِن حُمَّى. يُرِيدُونَ أنّها لَا تكادُ تُفارِقُ العَليلَ، كأنّها {آنِسَةٌ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} الأَنَسُ محرّكةً: سُكّانُ الدّار، قَالَ العَجّاج:
(وبَلدَةٍ ليسَ بهَا طُورِيُّ ... وَلَا خَلا الجِنّ بهَا {- إنْسِيُّ)
تَلْقَى وبِئسَ الأَنَسُ الجِنِّيُّ وَكَانَت العربُ القدماءُ يُسَمُّون يومَ الخميسِ} مُؤْنِساً لأنّهم كَانُوا يميلون فِيهِ إِلَى المَلاذِّ، بل وَرَدَ فِي الآثارِ عَن عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أنّ الله تَبارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الفِردَوسَ يومَ الْخَمِيس وسَمَّاها مُؤْنِس. وابنُ الأَنَس: هُوَ المُقيم. مكانٌ {مَأْنُوسٌ: فِيهِ أَنسٌ كَمَأْهولٍ: فِيهِ أهلٌ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وَفِي اللِّسان: إنّما هُوَ على النَّسَب لأنّهم لم يَقُولُوا:} أَنَسْتُ المكانَ، وَلَا {أَنِسْتُه، فَلَمَّا لم نَجِدْ لَهُ فِعلاً، وَكَانَ النَّسَبُ يَسوغُ فِي هَذَا، حَمَلْناه عَلَيْهِ، قَالَ جَريرٌ: فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْرَاً غَيْرَ} مَأْنُوسِ وجاريَةٌ {أَنُوسٌ، كصَبورٍ، من جَوارٍ} أُنُسٍ، قَالَ الشاعرُ يصفُ بَيْضَ نَعامٍ:)
(أُنُسٌ إِذا مَا جِئْتَها ببُيوتِها ... شُمُسٌ إِذا دَاعِي السِّبابِ دَعاها)

(جُعِلَتْ لهنَّ مَلاحِفٌ قَصَبيَّةٌ ... يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها)
والمَلاحفُ القَصَبيَّةُ يَعْنِي بهَا مَا على الأَفرُخِ من غِرْقِئِ البَيضِ. {واسْتَأْنَسَ الشيءَ: رَآهُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(بعَيْنَيَّ لم} تَسْتَأْنِسا يَوْمَ غُبْرَةٍ ... وَلم تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَما)
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:! أَنِسْتُ بفلانٍ: فَرِحْتُ بِهِ. {واسْتَأْنَسَ: اسْتَعلمَ.} والاسْتِئْناس: التَّنَحْنُح، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم الْآيَة. وَفِي حَدِيث ابْن مسعودٍ رَضِي الله عَنهُ: كَانَ إِذا دَخَلَ دارَه {اسْتَأْنَسَ وَتَكَلَّمَ.
أَي اسْتعلمَ وَتَبَصَّرَ قَبْلَ الدُّخول.} والإيناس: المَعرِفةُ والإدراكُ وَالْيَقِين، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(إنْ أتاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكِذْبَته ... فانْظُرْ، فإنّ اطِّلاعاً غَيْرُ {إيناسِ)
الاطِّلاع: النّظَر، والإيناس: الْيَقِين. وَقَالَ الفَرّاء: من أمثالِهم: بَعْدَ اطِّلاعٍِ إيناسٌ. يَقُول: بَعْدَ طُلوعٍ إيناسٌ.} وَتَأَنَّسَ البازيُّ: جَلَّى بطَرْفه وَنَظَرَ رافِعاً رَأْسَه طامِحاً بطَرْفه. وَفِي الحَدِيث: لَو أطاعَ اللهُ الناسَ فِي النَّاس لم يكُنْ ناسٌ قيل: مَعْنَاهُ أنّ الناسَ يُحبّون أَن لَا يُولَد لَهُم إلاّ الذُّكْرانُ دونَ الْإِنَاث، وَلَو لم تكن الإناثُ ذَهَبَ الناسُ، وَمعنى أطاعَ اسْتَجابَ دعاءَه. {وأُنُسٌ، بضمَّتَيْن: ماءٌ لبني العَجْلان، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(قالتْ سُلَيْمى ببَطنِ القاعِ من} أُنُسٍ ... لَا خَيْرَ فِي العَيشِ بَعْدَ الشَّيبِ والكِبَرِ)
وَقد سَمَّوْا {مُؤْنِساً،} وأَنَسَةَ، والأخيرُ مولى النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَيُقَال: أَبُو {أَنَسَة، وَيُقَال إنّ كُنيتَه أَبُو مَسْرُوحٍ، شَهِدَ بَدْرَاً، واستُشهِدَ لَهُ، وَفِيه خِلافٌ.} وإنسانٌ، بالكَسْر: قبيلةٌ من قَيسٍ، ثمَّ من بني نَصْر، قَالَه البرقيُّ، استدركه شَيْخُنا. قلتُ: بَني نَصْرِ بن مُعاويَةَ بن أبي بكر بن هَوازِن. {وإنْسانُ، أَيْضا، فِي بني جُشَمَ بن مُعاويَة، أخي نَصْرٍ هَذَا، وَهُوَ إنسانُ بنُ عوارة بن غَزِيَّةَ بن جُشَمَ، وَمِنْهُم ذُو الشَّنَّة وَهْبُ بن خَالِد بن عَبْد بن تَميم بن مُعاويةَ بن إنْسان} - الإنْسانيُّ، وَأما أَبُو هَاشم كثيرُ بنُ عَبْد الله الأَيْليُّ {- الأَنْسانيّ فمُحرّكةٌ، نُسِبَ إِلَى قريةِ أنَس بن مَالك، وروى عَنهُ، وَهُوَ أصلُ الضُّعَفاء، قَالَ الرُّشاطيُّ: وإنّما قيل لَهُ كَذَا ليُفْرق بَينه وَبَين المَنسوبِ إِلَى أنَس. وَأَبُو عَامر} - الأَنَسيّ، محرّكة، شيخٌ للمالينيّ. وَأَبُو خالدٍ مُوسَى بنُ أَحْمد الأَنَسيُّ ثمّ الإسْماعيليُّ، نُسِبَ إِلَى جدِّه أنَس بن مَالك. {وأَنِسٌ، بِكَسْر النُّون بن أَلْهَان: جاهليٌّ، ضَبَطَه أَبُو عُبَيْد البَكْريُّ فِي مُعجمَه، قَالَ: وَبِه سُمِّي الجبلُ الَّذِي فِي ديارِ أَلْهَان، قَالَ الحافظُ: نَقَلْتُه من خطِّ)
مغْلَطاي.} وآنِسٌ، كصاحِبٍ: حِصنٌ عظيمٌ بِالْيمن، وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ جُملةٌ من الأَعْيان، مِنْهُم: القَاضِي صالحُ بن دَاوُود {- الآنِسيُّ صاحبُ الْحَاشِيَة على الكَشّاف، توفِّي سنة، وولَدُه يحيى دَرَّسَ بعد أَبِيه بصَنْعاءَ وصَعْدَةَ. تذنيبٌ: الْإِنْسَان أَصله إنْسِيَان، لِأَن الْعَرَب قاطبةً قَالُوا فِي تصغيرِه:} أُنَيْسِيَان، فدَلَّت الياءُ الأخيرةُ على الْيَاء فِي تكبيرِه، إلاّ أنّهم حذفوها لمّا كَثُرَ فِي كلامِهم، وَقد جاءَ أَيْضا هَكَذَا فِي حَدِيث ابْن صَيّاد: انْطَلِقوا بِنَا إِلَى! أُنَيْسِيَانٍ، وَهُوَ شاذٌّ على غيرِ قياسٍ. ورُوي عَن ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: إنّما سُمِّي الإنْسانُ إنْساناً لأنّه عُهِدَ إِلَيْهِ فنَسِي، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَإِذا كَانَ الإنسانُ فِي أَصله إنْسِيَانٌ فَهُوَ إفْعِلانٌ من النِّسْيان، وقولُ ابْن عبّاسٍ لَهُ حُجَّةٌ قويّةٌ، وَهُوَ مثلُ: لَيْل إضْحِيَان من ضَحِيَ يَضْحَى، وَقد حذفت الياءُ فَقيل: إنْسانٌ، وَهُوَ قولُ أبي الهَيثَم، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والصوابُ أنّ الإنْسِيانَ فِعْلِيَانٌ من الإنْس، والألِفُ فِيهِ فاءُ الفِعل، وعَلى مِثالِه حِرْصِيَانٌ، وَهُوَ الجِلْدُ الَّذِي يَلِي الجِلدَ الْأَعْلَى من الحَيَوان. وَفِي البصائر للمصنِّف: يُقَال للإنسانِ أَيْضا {أُنْسان،} أُنْسٌ بالحَقّ {وأُنْسٌ بالخَلْق، وَيُقَال: إنّ اشتِقاقَ الْإِنْسَان من الإيناس، وَهُوَ الإبصارُ والعِلمُ والإحساسُ، لوُقوفِه على الأشياءِ بطرِيق العِلمِ، ووصولِه إِلَيْهَا بطرِيق الرُّؤْية وإدراكه لَهَا بوسيلة الحَواسِّ، وَقيل: اشتقاقُه من النَّوْس وَهُوَ التحرُّك، سُمِّي لتحرُّكِه فِي الْأُمُور العِظام، وتَصَرُّفِه فِي الْأَحْوَال المُختلِفة وأنواعِ المَصالِح.
وَقيل: أصلُ النَّاس النّاسي، قَالَ تَعَالَى: ثمّ أَفيضوا من حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ بالرفعِ والجَرِّ: الجَرُّ إشارةٌ إِلَى أَصله: إشارةٌ إِلَى عهد آدمَ حيثُ قَالَ: ولقدْ عَهِدْنا إِلَى آدَمَ من قَبْلُ فنَسِيَ وَقَالَ الشَّاعِر: وسُمِّيتَ} إنْساناً لأنّكَ ناسي وَقَالَ الآخَر: فاغْفِرْ فأوَّلُ ناسٍ أوَّلُ النّاسِ وَقيل: عَجَبَاً للإنْسانِ كيفَ يُفلِحُ وَهُوَ بَيْنَ النِّسْيان والنِّسْوان.
أنس: أنّس (بالتشديد): آنس وأزال وحشته. - وصحبه ليآنسه (هيلو في ونس) - وآنس فلانا سلاه وألهاه (فوك) - ويونس فلاناً بامرأة (من باب فعّل أو فاعل؟) أعطاه صاحبة من النساء (البكري 102).
آنس فلاناً: سلاه وألهاه (فوك).
آنس فلانا (من باب أفعل): صحبه ليزيل وحشته (فليشر في المقري 1: 272، بريشت 181) - وسلاه وألهاه (فوك).
تأنس بفلان: تسلى وتعزى (الكالا، عباد: 392، 410 رقم 75) - وتأنس مع فلان: تلهى وتسلى (فوك).
تآنس بفلان أو مع فلان: تلهى وتسلي (فوك).
استأنس بفلان أو مع فلان: تلهى وتسلى (فوك).
أُنْس: تعزية، مواساة (الكالا) - تسلية ولهو (فوك) وفي تاريخ البربر (2: 129): وارسلت إليه أخته أنواع التحف والأنس أي كل ما يسليه ويلهيه.
ويقولون حين يشربون نخب أحد: أنسك (ألف ليلة 1: 395).
ومجلس الأنس أو الأنس وحدها: مجلس كبار القوم وأهل الأدب يتحدثون فيه أحاديث أدبية وهم يشربون (عباد 1: 78، رقم 29).
والأنس: الورع والنسك ويراد به: الأنس بالله (مملوك 1: 252).
وأنس النفس: اسم نبات (ابن البيطار 1: 91). أُنْسَة: (أسبانية) بربيس، نمر أبيض، عسبر الثلج (حيوان)، وفي معجم الكالا omça: حيوان غريب.
أَنَسَة: أدب، لطف، حضارة (بوشر).
وبأَنَسة: بأدب، بلطف، بأنس (بوشر).
إنْسِيّ: جمعها عند فريتاج أَنَاسيٌ وأَناسيٌ، وهو خطأ، وصواب جمعها أناسٍ وأناسِيٌ (زيشر 12: 81 رقم 39).
وإنسي في علم التشريح: الجانب من كل عضو الذي يلي عمود البدن (معجم المنصوري).
انسيّة: حسن المعاشرة وحسن المحضر (بوشر).
وتهذيب، أدب، ففي حيان - بسام (1: 14و) فامتحى لذلك رسم الأدب عن الحضرة وغلب عليها العجمة. وانقلب أهلها من الإنسية المعارفة (المتعارفة) إلى العامية الصريحة.
إنسان: مؤنثة إنسانة وقد جاءت في أبيات هزلية للمتنبي، وانظر المقري 1: 607.
إنساني: آدمي، من يجمع صفات الإنسان ومزاياه (هيلو).
إنسانية: آدمية، أدب، لطف (المقري: 1: 391).
أنيس: أديب، لطيف، مؤانس (بوشر).
وحيوان أنيس: اليف، اهلي (فوك).
والأنيسان: نجمان من نجوم كوكبة الجنوبي (سيديلو 132، ألف أستر 1: 55).
آنسة: تجمع على أوانس. أهلي، أليف (حيوان) (فوك).
مَأْنَس ومَأنَسة: المكان الذي يكون فيه مجلس الأنس (معجم جبير، قلائد 210).
مُؤْنِس: اسم آلة من آلات الموسيقى (المقري 2: 144).
والمؤنسات: الأماكن التي توحي بتفسيرات أو تأوليات فيها تسامح (ملرسيب، 1863، 2: 8).
مأنوس: أهلي، أليف (حيوان) (بوشر).
ناسك، منصرف إلى العبادة (مملوك 1: 252).
أَنَسِيّ: عامية أندلسية، يقولون: أَني أنَسِّي، أي أنا بنفسي (فوك).
(أ ن س) : (الْأُنْسُ) خِلَافُ الْوَحْشَةِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أُنَيْسُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ فِي قَوْلِهِ «ثُمَّ اُغْدُ يَا أُنَيْسُ» فِي الْحُدُودِ.
أنس: {آنستم}: علمتم. {آنست}: أبصرت. {أناسي}: جمع إنسي. وهو واحد الإنس جمع على لفظة [لفظه] نحو كرسي وكراسي. ولا تقول: إنه جمع إنسان فيكون أصلية [أصله] أناسين، وتكون الياء فيه بدلا من النون، وقد ذُهب إلى ذلك. 
(أنس) - قَوله تعالى: {وأناسِىَّ كَثِيرًا} .
الأَناسِىُّ: جَمعُ إنسان، كبُسْتان وبَساتِين، وسِرْحان وسَرَاحِين، والأصل: أَناسِين، فُعوِّضَت الياءُ من النُّون، وقيل: هو جمع إِنِسىّ واحد الِإنس، مثل كُرسِىّ وكَراسِىّ، والِإنسانُ يَقَع على الواحد والجمع.
وقيل: اشتِقَاقُه من النِّسْيان بدَلِيل أنَّه يُصغَّر أُنَيْسِيَانًا. وروى عن سَعِيد بن جُبَير أنَّه قال: إنما سُمَّى الِإنسانُ إنسانًا، لأَنّه نَسِى، يعني قَولَه تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} . قال الشاعر:
نَسِيتُ وعْدَك والنِّسْيانُ مُغتَفرٌ ... فاغْفِر فأَوَّلُ ناسٍ أَوَّلُ الناسِ 
وقيل: إن الياءَ في التَّصغِير زَائِدةٌ، وإنما اشتِقاقُه من الِإينَاسِ، وهو الرَّوِيَّة، ويقال للمُؤَنَّث إنْسانَة، وإنسانُ العَيْن: ناظِرُها؛ لأنَّ الِإنسانَ يَرَى شَخصَه به، وتُسَمَّى الأُنمُلَة أَيضاً إنساناً، وقد جَمَع الشاعر هذه الألفاظ في بَيْت:
تَمرِى بإنْسانِها إنسانَ ناظِرِها ... إنْسانةٌ في سَوادِ اللَّيل عُطْبول  - في الحديث: أنَّه عليه الصلاة والسلام، "نَهَى عن الحُمُر الِإنسِيَّة يوم خَيْبَــر"
يَعنِي التي تألَفُ البُيوتَ والِإنْسَ. وهي ضِدُّ الوحشِيَّة، ورواه بَعضُهم بفتح الهَمْزة والنُّون، ولَيسَ بِشَىءٍ.
أ ن س

لقيت الأناسي، فلا مثل له ولا سيّ. وأنست به واستأنست به وأنست إليه وأستأنست إليه. قال الطرماح:

كل مستأنس إلى الموت قد خا ... ض إليه بالسيف كل مخاض

وقال آخر:

إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها ... زءوراً ولم تأنس إليّ كلابها ولي به أنس وأنسة. وإذا جاء الليل استأنس كل وحشي واستوحش كل إنسيّ. وهذه جارية آنسة من جوار أوانس وهي الطيبة النفس المحبوب قربها وحديثها. وفلان جليسي وأنيسي. وما بالدار أنيس وهو من يؤنس به. وأين الأنس المقيم؟ وعهدت بها مأنساً، ومكان مأنوس: فيه أنس كقولك مأهول: فيه أهل. قال جرير:

حي الهدملة من ذات المواعيس ... فالحنو أصبح قفراً غير مأنوس

وكلب أنوس: نقيض عقور، وكلاب أنس: غير عقر. وآنست ناراً، وآنست فزعاً، وآنست منه رشداً. واستأنس له وتأنس: تسمع. والبازي يتأنس إذا جلى ونظر رافعاً رأسه طامحاً بطرفه.

ومن المجاز: هو ابن إنس فلان لخليله الخاصّ به. ويقال: كيف ترى ابن إنسك. وإنسك أي نفسك. وباتت الأنيسة أنيسته أي النار، ويقال لها: المؤنسة. ولبس المؤنسات أي الأسلحة لأنهنّ يؤنسنه ويطامن قلبه. وتخيرت من كتابه سويداوات القلوب، وأناسيّ العيون. وكتب بإنسيّ القلم. وإنسيّ الدابة ووحشيها فيهما اختلاف.
أ ن س: (الْإِنْسُ) الْبَشَرُ وَالْوَاحِدُ (إِنْسِيٌّ) بِالْكَسْرِ وَسُكُونِ النُّونِ وَ (أَنَسِيٌّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ (أَنَاسِيُّ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} [الفرقان: 49] وَكَذَا (الْأَنَاسِيَةُ) مِثْلُ الصَّيَارِفَةِ وَالصَّيَاقِلَةِ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا (إِنْسَانٌ) وَلَا يُقَالُ إِنْسَانَةٌ. وَإِنْسَانُ الْعَيْنِ الْمِثَالُ الَّذِي يُرَى فِي السَّوَادِ وَجَمْعُهُ (أَنَاسِيُّ) أَيْضًا وَتَصْغِيرُ إِنْسَانٍ (أُنَيْسَانٌ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ إِنْسَانًا لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ. وَ (الْأُنَاسُ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِي (النَّاسِ) وَهُوَ الْأَصْلُ وَ (اسْتَأْنَسَ) بِفُلَانٍ وَ (تَأَنَّسَ) بِهِ بِمَعْنًى. وَ (الْأَنِيسُ) الْمُؤَانِسُ وَكُلُّ مَا يُؤْنَسُ بِهِ وَمَا بِالدَّارِ (أَنِيسٌ) أَيْ أَحَدٌ وَ (آنَسَهُ) بِالْمَدِّ أَبْصَرَهُ وَ (آنَسَ) مِنْهُ رُشْدًا أَيْضًا عَلِمَهُ وَآنَسَ الصَّوْتَ أَيْضًا سَمِعَهُ وَ (الْإِينَاسُ) خِلَافُ الْإِيحَاشِ وَكَذَا (التَّأْنِيسُ) وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي يَوْمَ الْخَمِيسِ (مُؤْنِسًا) . وَ (يُونُسُ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا اسْمُ رَجُلٍ، وَحُكِيَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيْضًا. وَ (الْأَنَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الْإِنْسِ. وَ (الْأَنَسُ) أَيْضًا ضِدُّ الْوَحْشَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ (أَنِسَ) بِهِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَنَسَةً) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (أَنَسَ) بِهِ يَأْنِسُ بِالْكَسْرِ (أُنْسًا) بِالضَّمِّ. 
أنس الأنَسُ: جَمَاعَةُ النّاسِ، وهُمُ الإنِسُ. والانَاسُ: جَمَاعَةُ النّاسِ؛ وجَمْعُ الإنْسِ أيضاً - بمنزلَةِ إجْلٍ وآجَالٍ -.
وقيل: سُميَ الإنسانُ إنْسَاناً لظُهُوْرِهم وإدْراكِ البَصَرِ إيّاهم، وهو فِعْلاَن، ويُصَغَرُ: أُنَيْسِيَانٌ وأنَيْسِيَيْنٌ. ويقولون: هذه إنْسَانَةٌ للمَرْأةِ. وطَيِّيءٌ تقولُ في الإنسا نِ: إيْسَانٌ - بالياء -، ويُجْمَعُ أَياسِيْنَ.
وقَوْلُه عَزَ وجَل: " ياسِيْنُ والقُرأنِ الحَكِيمِ " يُرِيْدُ: يا إنْسَان. وقَوْلُه: " يا أَيُها الإنْسَانُ ما غَرَّكَ " أي يا أيُّها الناسُ، يُقال: ما هو من الإنْسَانِ: أي من النّاسِ. وتَأَنسَتِ الأرْضُ: نَبَتَتْ.
وفي المَثَل الخاص بأخِيْه قَوْلُهم: " فلانٌ ابنُ أُنْسِ فلانٍ ". والإنْسَانُ: الأنْمُلَةُ. إنْسِيُ القَدَمِ: ما أقْبَلَ عَلَيْكَ.
وإنْسِي الإنْسَانِ: شِقُه الأيْسَرُ. والأنْسُ: الاسْتِئْناسُ والتَّأَنُسُ، وقد أَنِسْتُ بفلانٍ وأَنَسْتُ به - بفَتْحِ النُّوْنِ -.
والآنِسَةُ: الجارِيَةُ الطَّيبَةُ النَفْسِ التي تُحِب حَدِيْثَها. ويقولون: كَيْفَ أُنْسُكَ وإنْسُكَ، و " كَيْفَ تَرى ابْنَ أُنْسِكَ " أي نَفْسَك، وقيل: هو خاصتُه وخَلِيْلُه. وُيقال للسلَاحِِ: المُؤْنِسَاتُ؛ لأنَ الرَّجُلَ يَسْتَأْنِسُ بسلَاحِه.
وآنَسْتُ فَزَعاَ وشَخْصاً وضعفاً من مَكانٍ: أي رَأيْتُ. وكذلك آنَسْتُ: إذا أحْسَسْت شَيْئاً.
والبازِيُ يَتَأنسُ: إذا جَلّى ونَظَرَ رافِعاً رَأْسَه. والأنِيْسَةُ: النّارُ؛ لأنَّها آنَسُ الأشْياءِ، وقيل: هو من أنَها تُؤْنَسُ أي تبصر.
ومَوْضِعٌ مَأْنُوْسٌ: فيه إنْسٌ والاسْتِئْناسُ: الاسْتِئْذَانُ.
وتَأَنَّسَ للشيْءِ: إذا تَسَمعَ له.
[أنس] الإِنْسُ: البَشَر، الواحد إنْسِيٌّ وأَنَسِيٌّ أيضاً بالتحريك، والجمع أَناسِيٌّ. وإنْ شئتَ جعلته إنساناً ثم جَمَعَتهُ أَناسِيَّ، فتكون الياء عوضاً من النون. وقال الله تعالى: {وأناسى كثيرا} . وكذلك الاناسية، مثل الصيارفة والصياقلة. ويقال للمرأة أيضاً إنْسانٌ، ولا يقال إنْسانةُ، والعامة تقوله. وإنْسانُ العين: المثال الذي يُرى في السواد، أي سواد العين. ويجمع أيضاً على أناسِيَّ. قال ذو الرمة يصف إبلاً غارتْ عيونُها من التعب والسير:

أَناسيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ * ولا يجمع على أناس. وتقدير إنسان فعلان، وإنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل: رويجل. وقال قوم: أصله إنسيان على إفعلان، فحذفت الياء استخفافا، لكثرة ما يجرى على ألسنتهم، فإذا صغروه ردوها، لان التصغير لا يكثر. واستدلوا عليه بقول ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إنما سمى إنسانا لانه عهد إليه فنسى. والاناس: لغة في الناسِ، وهو الأًصل فخفِّف. قال الشاعر: إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ‍ * نَ على الأُناسِ الآمِنينا * ويقال: كيف ابنُ إنْسِكَ، وإنْسِكَ، يعني نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إيّاك. وفلان ابنُ إنْسِ فلان، أي صفيه وخاصته. وهذا خدنى، وإنسى، وخلصي، وجلسى، كله بالكسر. واستأنست بفلان وتَأَنَّسْتُ به، بمعنىً. واسْتَأْنَسَ الوحشيُّ، إذا أحسّ إنْسِيّاً. والأنيسُ: المُؤانِسُ، وكلُّ ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنيسٌ، أي أحد. وقول الكميت: فَيهِنَّ آنِسَةُ الحّديثِ حيية * ليست بفاحشة ولا متفال * أي تأنست بحديثك. ولم يرد أنّها تُؤْنِسُكَ، لأنَّه لو أراد ذلك لقال مُؤْنِسَة. وآنَسَتُهُ: أبصرتُهُ. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً، أي عملته. وآنست الصوت: سمعته. والايناس: خلاف الإيحاشِ، وكذلك التأْنيسُ. وكانت العرب تسمِّي يومَ الخميس: مؤْنِساً. قال الفراء يونس ويونس ويونس: ثلاث لغات في اسم رجل. وحكى فيه الهمز أيضا. قال أبو زيد: الإنْسيُّ: الأيسرُ من كل شئ. وقال الاصمعي: هو الأيمن. وقال: كلُّ اثنين من الإنسانِ مثل الساعدين والزَنْدين والقدمَين فما أقبل منهما على الإنْسانِ فهو إْنسِيٌّ، وما أدبر عنه فهو وحشيٌّ. وإنْسِيٌّ القوسِ: ما أقبّلَ عليك منها. والأَنَسَُ، بالتحريك: الحى المقيمون. والانس أيضا: لغة في الإنْسِ. وأنشد الأخفش على هذه اللغة : أَتَوْا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلتُ عِموا ظَلاما * فقلتُ إلى الطعامِ فقال منهم * زعيمٌ: نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَعاما * قال: والإَنَسُ أيضاً: خلاف الوحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به بالكسر أَنَساً وأَنَسَةً وفيه لغة أخرى: أَنَسْتُ به أنسا، مثال كفرت به كفرا.
أن س

الإِنْسانُ مَعْرُوفٌ وقَوْلُه

(أَقَلَّ بَنُو الإِنسانِ حين عَمَدْتُمُ ... إلى من يُثِيرُ الجِنَّ وهي هُجُودُ)

يعني بالإِنْسانِ آدَمَ عليه السَّلام وقوله تعالى {وكان الإِنسانُ أكْثَرَ شيء جَدَلاً} الكهف 54 عنى بالإنْسان الكافِرَ هنا ويَدُلُّ على ذلك قوله تعالى

(ويُجادِلُ الذي كَفَرُوا بالبَاطِل ليُدْحِضُوا به الحَقَّ} الكهف 56 هذا قول الزَّجّاج فإن قيل وهل يُجادِل غير الإِنسان قِيل قد جادل إبْلِيسُ وكل من كان يَعْقِل من الملائكة والجنّ تُجادِلُ لكن الإِنسان أكثر هذه الأشياء جَدَلاً والجمع الناسُ مُذَكَّر وفي التنزيل {يا أيها الناسُ} البقرة 21 وقد يُؤَنَّث على معنى القَبِيلة أو الطائفة حكى ثَعْلَب جاءَتْك الناسُ معناه جاءَتْك القبيلة أو القطعة كما جَعَلَ بعض الشُّعَراء آدَمَ اسْماً للقبيلة وأَنَّثَ فقال أنشده سيبويه

(سَادُوا البلاد وأصبحوا في آدَمٍ ... بَلَغُوا بها بِيضَ الوُجُوه فُحُولا)

وقوله تعالى {أكان للنَّاسِ عَجَباً أنْ أَوْحَيْنَا إلى رَجُلٍ مِنْهُم} يونس 2 الناسُ هاهنا أَهْل مَكَّة قال والأَصْلُ في الناس الأُناسُ فَجَعَلُوا الأَلِف واللامِ عِوَضاً من الهمزة قال المازنيُّ وقد قالوا الأُناسُ قال

(إنَّ المَنَايَا يَطَّلِعْنَ ... على الأُناسِ الآمِنِينَا)

وقد أنعمت شرح هذه المسألة في كتاب المخصص وحكى سيبويه الناسُ الناسُ أي الناسُ بكل مكان وعلى كل حال كما تعرف وقوله

(بلادٌ بها كُنَّا وكُنَّا نُحِبُّها ... إذا الناسُ ناسٌ والبلادُ بلادُ) فهذا مَحْمُولٌ على المعَنْى دون اللفَّظ أي إذا الناس أَحْرارٌ والبلاد مُخْصِبَةٌ ولولا هذا الغَرَض وأنه مراد معتزم لم يَجُزْ شيء من ذلك لتَعَرِّي الجُزْء الأخير من زيادة الفائدة عن الجزء الأول وكأنه إنما أُعِيد لفظ الأول وكأنه لضَرْبٍ من الإِدلال والثقة بمحصول الحال وكذلك كل ما كان مثل هذا والنَّاتُ لغة في الناس على البَدَل الشاذ وأنشد الفَرَّاء

(يا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السِّعْلاةِ ... )

(عَمْرو بنَ يَرْبُوعٍ شِرارَ الناتِ ... )

(غيرَ أعِفَّاءٍ ولا أَكْياتٍ ... )

أراد ولا أكياس فأبدل التاء من سين الناس والأكياس لموافقتها إياها في الهمس والزيادة وتَجَاوُر المَخَارِج والإِنْسُ جماعةُ الناس والجمع أُناسٌ والإِنْسْيُّ مَنْسُوب إلى الإِنْسِ كقولك جِنِّيٌّ وجِنٌّ وسِنْدِيُّ وسِنْدٌ والجمع أَنَاسِيُّ كَكُرْسِيٍّ وكَرَاسِيّ وقيل أَنَاسِيُّ جمع إنْسان كَسْرْحانٍ وسَراحِين لكنهم أَبْدَلُوا الياء من النُّون فأما قولهم أناسِيَةٌ فإنهم جَعَلُوا الهاءَ عِوَضاً من إحدى ياءَيْ أَنَاسِيِّ جمع إنسان كما قال جَلَّ وعَزَّ {وأناسي كثيرا} الفرقان 49 وتكون الياء الأولى من الياءين عِوَضاً منقلبة من الألف التي بعد السين والثانية مُنْقَلِبة من النُّون كما تَنْقَلِب النُّون من الواو إذا نَسَبْتَ إلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ فقلت صَنْعانِيٌّ وبَهْرانِيٌّ ويجوز أن تحذف الألف والنُّون في إنسان تَقْدِيراً وتأتي بالياء التي تكون في تصغيره إذا قالوا أُنَيْسِيان فكأنهم رَدُّوا في الجمعِ الياءَ التي يردُّونها في التصغير فيصير أَناسِيَ فيدخلون الهاء لتحقيق التأنيث وقال المُبَرّد أَناسِيَةٌ جمعُ إنْسِيّ والهاء عوضٌ من الياء المَحْذُوفة لأنه كان يجب الأَنَاسِيّ ألا تَرضى أن أنَاسِيّ بوَزْن زنَادِيقَ وفَرازِينَ وأن الهاء في زَنادِقة وفَرَازِنة إنما هي بَدَلٌ من الياء وأنها لما حُذِفَتْ للتخفيف عوّضت منها الهاء فالياء الأولى من أَنَاسِيّ بمنزلة الياء من فرازين وزناديق والياء الأخيرة بمنزلة القاف والنون منها ومثل ذلك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَة إنما أصله جَحاجِيحوقال اللِّحيانيُّ يُجْمَع إنسانٌ أَناسِيَّ وآناساً على مثل آباضٍ وأناسِيَةً بالتخفيف وبالتأنيث وحكى أن الإِيسانَ لغة في الإِنسان طائية قال عامرُ بن حوبن الطائي

(فيَا ليْتَنِي من بعد ما طافَ أهلُها ... هَلَكْتُ ولم أسْمَعْ بها صوتَ إيسَانِ)

كذَا أنشده ابن جِنَّي وقال إلا أنهم قد قالوا في جَمْعِه أياسِيَّ بياء قبل الألف فعلى هذا يجوز أن تكون الباء غير مُبْدَلَة وجائز أيضاً أن يكون من البدلِ اللازم نحو عِيدٍ وأعيادٍ وعُبَيْدٍ قال ابن جِنِّي ويحكى أن طائفة من الجِنِّ وَافَوْا قَوْماً فاستأذنوا عليهم فقال لهم الناسُ من أَنْتُم فقالوا أناسٌ من الجِنَ قال وذلك أن المَعْهُود في الكلامِ إذا قِيلَ للناس من أَنْتُمْ فقَالُوا أناسٌ من بني فُلاَنٍ فلما كَثُرَ ذلك استعملوه في الجِنّ على المعهود من كلامهم مع الإِنْسِ والشيءِ يُحْملُ على الشيءِ من وجه آخرَ وإنْسَانُ العَيْن ناظِرُها وقوله

(تَمْرِي بإنْسانِها إنسانَ مُقْلَتِها ... إنْسانةٌ في سَوادِ الليلِ عُطْبُولُ)

فَسّره أبو العَمَيْثَلِ الأعْرابيُّ فقال إنْسَانُها أُنْمُلَتُها ولم أَرَه لغيرِه وإنْسانُ السَّيْف والسَّهْمِ حَدُّهُما وإنْسِيُّ القَدَمِ ما أَقْبَل ووَحْشِيُّها ما أَدْبَر منها وإنْسِيُّ الإِنسانِ والدَّابّةِ جانِبُهُما الأَيْسَر وقِيلَ الأَيْمَن وإنْسِيُّ القَوْسِ ما وَلِيَ الرَّامِي ووَحْشِيُّها ما وَلِيَ الصَّيْد وفي الإِنْسِيّ والوَحْشِيّ اختلافٌ قد أَبَنْتُه في حرفِ الحاءِ والأَنَسُ أهل المَحَلِّ والجمعُ آناسٍ قال أبو ذُؤَيْب

(مَنَايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها ... جِهاراً ويَسْتَمِتْعْنَ بالأَنَسِ الجِبْلِ) وقال عَمْرُو ذو الكَلبِ

(بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْل ... هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ)

وقال كيف ابنُ إنْسِكَ وإنْسُكَ أي كيف نَفْسُك والأَنَسُ والأُنْسُ الطُّمَأْنِينةُ وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يَأْنَسَ ويَأْنِسُ وأَنُس أُنْساً وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأَنَس قال الراعي

(أَلاَ اسْلَمِي اليَوْمَ ذاتَ الطَّوْق والعاجِ ... والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنْسِ الساجِي)

والعربُ تقول آنَسُ من حُمَّى يُرِيدون أنها لا تكاد تُفَارِق العَلِيلَ فكأنها آنِسَةٌ به وقد آنَسَنِي وأَنَّسَنِي وقوله

(ولكنّنِي أجمعُ المُؤِنْسَات ... إذا ما اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَدِيدَا)

يعني أنه يُقاتِل بجميع السِّلاَح وإنما سَمَّاها بالمُؤْنِسَات لأنهن يُؤْنِسْنَه بأقرانه فَيُؤَمِّنَّه أو يُحَسِّنَّ ظَنَّه وكانت العربُ والقُدَماءُ تُسَمِّي يَوْمَ الخميس مُؤْنِساً لأنَّهم كانوا يميلون فيه إلى الملاذِّ قال الشاعر

(أُؤَمِّلُ أن أَعِيشَ وأن يَوْمي ... بأَوَّلَ أو بأَهْوَنَ أو جُبَارِ)

(أو التَّالي دُبارٍ فإن أفته ... فَمُؤْنِسِ أو عَرُوبَةَ أو شِيارِ)

قال مُطَرِّز أخبرني الكَرِيميُّ إمْلاءً عن رجالِه عن ابن عباسٍ قال قال لي عَلِيٌّ صلواتُ الله عليه إن الله تبارك وتعالى خلق الفِرْدَوْسَ يوم الخميس وسَمَّاهَا مُؤْنِسَ وحكى اللّحْيانِيُّ فِيمَ أنس فلان أي الذين يَأْنَسُ إليهم وكلبٌ أَنُوسٌ وهو ضد العَقُور والجمع أُنُسٌ ومكانٌ مَأْنُوسٌ إنما هو على النَّسَب لأنهم قد يستعملون النسب مَفْعَولاً كثيراً وإنَّما حَمَلْناه على النَّسَبِ لأنَّهُم لم يقولوا أَنَسْتُ المكانَ ولا أَنِسْتُه فلما لم نجد له فِعْلاً وكان النسبُ يَسُوغُ في هذا حَمَلْناه عليه قال جرير (حَيٍّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَواعِيس ... فالْحِنوُ أَصْبَحَ قَفْراً غَيْرَ مَأُنُوسِ)

وجارِيةٌ آنِسَةٌ طَيِّبَةُ الحَدِيث قال النابِغَةُ الجَعْدِيُّ

(بآنِسَةٍ غيرِ أُنْسِ القِرافْ ... تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا)

وكذلك أَنُوسٌ والجمع أُنُسٌ قال

(أُنُسٌ إذا ما جِئْتَها بِبُيُوتِها ... شُمُسٌ إذا دَاعي السِّبابِ دَعاها)

(جُعِلَتْ لَهُنَّ مَلاَحِفٌ قَصَبِيَّةٌ ... يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها)

يصف بَيْض نَعَامٍ والمَلاَحِفُ القَصَبِيَّة يعني بها ما على الأَفْرُخ من غِرْقِئِ البَيْض وما بها أَنِيسٌ أي أَحَدٌ والأُنُسُ الجمع وآنَسَ الشيءَ أَحَسَّه وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَهُ رَآه ونَظَر إليه أنشد ابن الأعرابيِّ

(بعَيْنَيَّ لم تَسْتَأْنِسا يوم غُبْرَةٍ ... ولم تَرِدَا جَوَّ العراق فَثَرْمَدَا)

وآنَسَ الشيءَ عَلِمَه وقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} النور 27 قال الزجاج معنى تَسْتَأْنِسُوا في اللغة تَسْتأْذِنوا وكذلك جاء في التفسير والاستئذان الاستعلام تستعلموا أيريد أهلها أن تدخلوا أم لا والإِيناسُ اليَقِينُ قال

(فإن أتاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكِذْبَتِهِ ... فانْظُرْ فإنَّ اطِّلاَعاً قَبْلَ إيناسِ)

الاطّلاعُ النَّظَرُ وتَأنَّسَ البازِي جَلَّى بطَرْفِه ومَأْنُوسَةُ والمَأْنُوسَةُ جميعاً النارُ ولا أعَرِفُ لها فِعْلاً فأما آنَسْتُ فإنما حَظّ المفعول منها مُؤْنَسَةٌ وقال ابن أَحْمَرَ في مَأْنوسةٍ

(كما تَطَايَرَ عن مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ ... )

قال الأصمعيّ لم أسمع به إلا في شِعْر ابن أَحْمر وأَنَسٌ وأُنَيْسٌ اسْمان وأُنُسٌ ماءٌ لبَنِي العَجْلان قال تَمِيم بن مُقْبِل

(قَالَتْ سُلَيْمَى بِبطْنِ القاعِ من أُنُسٍ ... لا خَيْرَ في العَيْشِ بَعْدَ الشَّيْبِ والكِبَرِ)

أنس: الإِنسان: معروف؛ وقوله:

أَقَلْ بَنو الإِنسانِ، حين عَمَدْتُمُ

إِلى من يُثير الجنَّ، وهي هُجُودُ

يعني بالإِنسان آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وقوله عز وجل:

وكان الإِنسانُ أَكْثَرَ شيء جَدَلاً؛ عنى بالإِنسان هنا الكافر، ويدل على

ذلك قوله عز وجل: ويُجادِلُ الذين كفروا بالباطل لِيُدْحِضُوا به الحقَّ؛

هذا قول الزجّاج، فإِن قيل: وهل يُجادل غير الإِنسان؟ قيل: قد جادل

إِبليس وكل من يعقل من الملائكة، والجنُّ تُجادل، لكن الإِنسان أَكثر جدلاً،

والجمع الناس، مذكر. وفي التنزيل: يا أَيها الناسُ؛ وقد يؤنث على معنى

القبيلة أَو الطائفة، حكى ثعلب: جاءَتك الناسُ، معناه: جاءَتك القبيلة أَو

القطعة؛ كما جعل بعض الشعراء آدم اسماً للقبيلة وأَنت فقال أَنشده

سيبويه:شادوا البلادَ وأَصْبَحوا في آدمٍ،

بَلَغوا بها بِيضَ الوُجوه فُحُولا

والإِنسانُ أَصله إِنْسِيانٌ لأَن العرب قاطبة قالوا في تصغيره:

أُنَيْسِيانٌ، فدلت الياء الأَخيرة على الياء في تكبيره، إِلا أَنهم حذفوها لما

كثر الناسُ في كلامهم. وفي حديث ابن صَيَّاد: قال النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، ذاتَ يوم: انْطَلِقوا بنا إِلى أُنَيسيانٍ قد رأَينا شأْنه؛ وهو

تصغير إِنسان، جاء شاذّاً على غير قياس، وقياسه أُنَيْسانٌ، قال: وإِذا

قالوا أَناسينُ فهو جمع بَيِّنٌ مثل بُسْتانٍ وبَساتينَ، وإِذا قالوا

أَناسي كثيراً فخففوا الياء أَسقطوا الياء التي تكون فيما بين عين الفعل ولامه

مثل قَراقيرَ وقراقِرَ، ويُبَيِّنُ جواز أَناسي، بالتخفيف، قول العرب

أَناسيَة كثيرة، والواحدُ إِنْسِيٌّ وأُناسٌ إِن شئت. وروي عن ابن عباس،

رضي اللَّه عنهما، أَنه قال: إِنما سمي الإِنسان إِنساناً لأَنه عهد إِليه

فَنَسيَ، قال أَبو منصور: إِذا كان الإِنسان في الأَصل إِنسيانٌ، فهو

إِفْعِلانٌ من النِّسْيان، وقول ابن عباس حجة قوية له، وهو مثل لَيْل

إِضْحِيان من ضَحِيَ يَضْحَى، وقد حذفت الياء فقيل إِنْسانٌ. وروى المنذري عن

أَبي الهيثم أَنه سأَله عن الناس ما أَصله؟ فقال: الأُناس لأَن أَصله

أُناسٌ فالأَلف فيه أَصيلة ثم زيدت عليه اللام التي تزاد مع الأَلف للتعريف،

وأَصل تلك اللام

(* قوله «وأصل تلك اللام إلى قوله فلما زادوهما» كذا

بالأصل.) إِبدالاً من أَحرف قليلة مثل الاسم والابن وما أَشْبهها من

الأَلفات الوصلية فلما زادوهما على أُناس صار الاسم الأُناس، ثم كثرت في الكلام

فكانت الهمزة واسطة فاستثقلوها فتركوها وصار الباقي: أَلُناسُ، بتحريك

اللام بالضمة، فلما تحركت اللام والنون أَدغَموا اللام في النون فقالوا:

النَّاسُ، فلما طرحوا الأَلف واللام ابتَدأُوا الاسم فقالوا: قال ناسٌ من

الناس. قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو الهيثم تعليل النحويين،

وإِنْسانٌ في الأَصل إِنْسِيانٌ، وهو فِعْليانٌ من الإِنس والأَلف فيه فاء

الفعل، وعلى مثاله حِرْصِيانٌ، وهو الجِلْدُ الذي يلي الجلد الأَعلى من

الحيوان، سمي حِرْصِياناً لأَنه يُحْرَصُ أَي يُقْشَرُ؛ ومنه أُخذت الحارِصَة

من الشِّجاج، يقال رجل حِذْريانٌ إِذا كان حَذِراً. قال الجوهري: وتقدير

إِنْسانٍ فِعْلانٌ وإِنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل

رُوَيْجِل، وقال قوم: أَصله إِنْسِيان على إِفْعِلان، فحذفت الياء

استخفافاً لكثرة ما يجري على أَلسنتهم، فإِذا صغّروه ردوهما لأَن التصغير لا

يكثر. وقوله عز وجل: أَكان للناس عَجَباً أَن أَوْحَينا إِلى رجل منهم؛

النَّاسُ ههنا أَهل مكة الأُناسُ لغة في الناس، قال سيبويه: والأَصل في الناس

الأُناسُ مخففاً فجعلوا الأَلف واللام عوضاً عن الهمزة وقد قالوا

الأُناس؛ قال الشاعر:

إِنَّ المَنايا يَطَّلِعْـ

ـنَ على الأُناس الآمِنينا

وحكى سيبويه: الناسُ الناسُ أَي الناسُ بكل مكان وعلى كل حال كما نعرف؛

وقوله:

بلادٌ بها كُنَّا، وكُنَّا نُحِبُّها،

إِذ الناسُ ناسٌ، والبلادُ بلادُ

فهذا على المعنى دون اللفظ أَي إِذ الناس أَحرار والبلاد مُخْصِبَة،

ولولا هذا الغَرَض وأَنه مراد مُعْتَزَم لم يجز شيء من ذلك لِتَعَرِّي الجزء

الأَخير من زيادة الفائدة عن الجزءِ الأَول، وكأَنه أُعيد لفظ الأَول

لضرب من الإِدْلالِ والثقة بمحصول الحال، وكذلك كل ما كان مثل هذا.

والنَّاتُ: لغة في الناس على البدل الشاذ؛ وأَنشد:

يا قَبَّحَ اللَّهُ بني السِّعْلاةِ

عَمرو بنَ يَرْبوعٍ شِرارَ الناتِ،

غيرَ أَعِفَّاءٍ ولا أَكْياتِ

أَراد ولا أَكياس فأَبدل التاء من سين الناس والأَكياس لموافقتها إِياها

في الهمس والزيادة وتجاور المخارج.

والإِنْسُ: جماعة الناس، والجمع أُناسٌ، وهم الأَنَسُ. تقول: رأَيت

بمكان كذا وكذا أَنَساً كثيراً أَي ناساً كثيراً؛ وأَنشد:

وقد تَرى بالدّار يوماً أَنَسا

والأَنَسُ، بالتحريك: الحيُّ المقيمون، والأَنَسُ أَيضاً: لغة في

الإِنْس؛ وأَنشد الأَخفش على هذه اللغة:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ أَنتم؟

فقالوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاما

فقلتُ: إِلى الطَّعامِ، فقال منهمْ

زَعِيمٌ: نَحْسُد الأَنَسَ الطَّعاما

قال ابن بري: الشعر لشمر بن الحرث الضَّبِّي، وذكر سيبويه البيت الأَول

جاء فيه منون مجموعاً للضرورة وقياسه: من أَنتم؟ لأَن من إِنما تلحقه

الزوائد في الوقف، يقول القائل: جاءَني رجل، فتقول: مَنُو؟ ورأَيت رجلاً

فيقال: مَنا؟ ومررت برجل فيقال: مَني؟ وجاءني رجلان فتقول: مَنانْ؟ وجاءَني

رجال فتقول: مَنُونْ؟ فإِن وصلت قلت: مَنْ يا هذا؟ أَسقطت الزوائد كلها،

ومن روى عموا صباحاً فالبيت على هذه الرواية لجِذْع بن سنان الغساني في

جملة أَبيات حائية؛ ومنها:

أَتاني قاشِرٌ وبَنُو أَبيه،

وقد جَنَّ الدُّجى والنجمُ لاحا

فنازَعني الزُّجاجَةَ بَعدَ وَهْنٍ،

مَزَجْتُ لهم بها عَسلاً وراحا

وحَذَّرَني أُمُوراً سَوْف تأْتي،

أَهُزُّ لها الصَّوارِمَ والرِّماحا

والأَنَسُ: خلاف الوَحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به، بالكسر،

أَنَساً وأَنَسَةً؛ قال: وفيه لغة أُخرى: أَنَسْتُ به أُنْساً مثل كفرت به

كُفْراً. قال: والأُنْسُ والاستئناس هو التَّأَنُّسُ، وقد أَنِسْتُ بفلان.

والإِنْسِيُّ: منسوب إِلى الإِنْس، كقولك جَنِّيٌّ وجِنٌ وسِنْدِيٌّ

وسِنْدٌ، والجمع أَناسِيُّ كَكُرْسِيّ وكَراسِيّ، وقيل: أَناسِيُّ جمع إِنسان

كسِرْحانٍ وسَراحينَ، لكنهم أَبدلوا الياء من النون؛ فأَما قولهم:

أَناسِيَةٌ جعلوا الهاء عوضاً من إِحدى ياءَي أَناسِيّ جمع إِنسان، كما قال عز

من قائل: وأَناسِيَّ كثيراً. وتكون الياءُ الأُولى من الياءَين عوضاً

منقلبة من النون كما تنقلب النون من الواو إِذا نسبت إِلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ

فقلت: صَنْعانيٌّ وبَهْرانيٌّ، ويجوز أَن تحذف الأَلف والنون في إِنسان

تقديراً وتأْتي بالياءِ التي تكون في تصغيره إِذا قالوا أُنَيْسِيان،

فكأَنهم زادوا في الجمع الياء التي يردّونها في التصغير فيصير أَناسِيَ،

فيدخلون الهاء لتحقيق التأْنيث؛ وقال المبرد: أَناسِيَةٌ جمع إِنْسِيَّةٍ،

والهاء عوض من الياء المحذوفة، لأَنه كان يجب أَناسِيٌ بوزن زَناديقَ

وفَرازِينَ، وأَن الهاء في زَنادِقَة وفَرازِنَة إِنما هي بدل من الياء،

وأَنها لما حذفت للتخفيف عوّضت منها الهاءُ، فالياءُ الأُولى من أَناسِيّ

بمنزلة الياءِ من فرازين وزناديق، والياء الأَخيرة منه بمنزلة القاف والنون

منهما، ومثل ذلك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ إِنما أَصله جَحاجيحُ. وقال

اللحياني: يُجْمَع إِنسانٌ أَناسِيَّ وآناساً على مثال آباضٍ، وأَناسِيَةً

بالتخفيف والتأْنيث.

والإِنْسُ: البشر، الواحد إِنْسِيٌّ وأَنَسيٌّ أَيضاً، بالتحريك. ويقال:

أَنَسٌ وآناسٌ كثير. وقال الفراء في قوله عز وجل: وأَناسِيّ كثيراً؛

الأَناسِيُّ جِماعٌ، الواحد إِنْسِيٌّ، وإِن شئت جعلته إِنساناً ثم جمعته

أَناسِيّ فتكون الياءُ عوضاً من النون، كما قالوا للأَرانب أَراني،

وللسَّراحين سَراحِيّ. ويقال للمرأَة أَيضاً إِنسانٌ ولا يقال إِنسانة، والعامة

تقوله. وفي الحديث: أَنه نهى عن الحُمُر الإِنسيَّة يوم خَيْبَــر؛ يعني

التي تأْلف البيوت، والمشهور فيها كسر الهمزة، منسوبة إِلى الإِنس، وهم بنو

آدم، الواحد إِنْسِيٌّ؛ قال: وفي كتاب أَبي موسى ما يدل على أَن الهمزة

مضمومة فإِنه قال هي التي تأْلف البيوت. والأُنْسُ، وهو ضد الوحشة،

الأُنْسُ، بالضم، وقد جاءَ فيه الكسر قليلاً، ورواه بعضهم بفتح الهمزة والنون،

قال: وليس بشيءٍ؛ قال ابن الأَثير: إِن أَراد أَن الفتح غير معروف في

الرواية فيجوز، وإِن أَراد أَنه ليس بمعروف في اللغة فلا، فإِنه مصدر

أَنِسْت به آنَس أَنَساً وأَنَسَةً، وقد حكي أَن الإِيْسان لغة في الإِنسان،

طائية؛ قال عامر بن جرير الطائي:

فيا ليتني من بَعْدِ ما طافَ أَهلُها

هَلَكْتُ، ولم أَسْمَعْ بها صَوْتَ إِيسانِ

قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن جني، وقال: إِلا أَنهم قد قالوا في جمعه

أَياسِيَّ، بياء قبل الأَلف، فعلى هذا لا يجوز أَن تكون الياء غير مبدلة،

وجائز أَيضاً أَن يكون من البدل اللازم نحو عيدٍ وأَعْياد وعُيَيْدٍ؛ قال

اللحياني: فلي لغة طيء ما رأَيتُ ثَمَّ إِيساناً أَي إِنساناً؛ وقال

اللحياني: يجمعونه أَياسين، قال في كتاب اللَّه عز وجل: ياسين والقرآن

الحكيم؛ بلغة طيء، قال أَبو منصور: وقول العلماء أَنه من الحروف المقطعة. وقال

الفراءُ: العرب جميعاً يقولون الإِنسان إِلا طيئاً فإِنهم يجعلون مكان

النون ياء. وروى قَيْسُ ابن سعد أَن ابن عباس، رضي اللَّه عنهما، قرأَ:

ياسين والقرآن الحكيم، يريد يا إِنسان. قال ابن جني: ويحكى أَن طائفة من

الجن وافَوْا قوماً فاستأْذنوا عليهم فقال لهم الناس: من أَنتم؟ فقالوا:

ناسٌ من الجنِّ، وذلك أَن المعهود في الكلام إِذا قيل للناس من أَنتم

قالوا: ناس من بني فلان، فلما كثر ذلك استعملوه في الجن على المعهود من كلامهم

مع الإِنس، والشيء يحمل على الشيء من وجه يجتمعان فيه وإِن تباينا من

وجه آخر.

والإِنسانُ أَيضاً: إِنسان العين، وجمعه أَناسِيُّ. وإِنسانُ العين:

المِثال الذي يرى في السَّواد؛ قال ذو الرمة يصف إِبلاً غارت عيونها من

التعب والسير:

إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها، اسْتَأْنَسَتْ لها

أَناسِيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ

وهذا البيت أَورده ابنُ بري: إِذا اسْتَوْجَسَتْ، قال: واستوجست بمعنى

تَسَمَّعَتْ، واسْتَأْنَسَتْ وآنَسَتْ بمعنى أَبصرت، وقوله: ملحود لها في

الحواجب، يقول: كأَن مَحارَ أَعيُنها جُعِلْنَ لها لُحوداً وصَفَها

بالغُؤُور؛ قال الجوهري ولا يجمع على أُناسٍ. وإِنسان العين: ناظرها.

والإِنسانُ: الأُنْمُلَة؛ وقوله:

تَمْري بإِنْسانِها إِنْسانَ مُقْلَتها،

إِنْسانةٌ، في سَوادِ الليلِ، عُطبُولُ

فسره أَبو العَمَيْثَلِ الأَعرابيُّ فقال: إِنسانها أُنملتها. قال ابن

سيده: ولم أَره لغيره؛ وقال:

أَشارَتْ لإِنسان بإِنسان كَفِّها،

لتَقْتُلَ إِنْساناً بإِنْسانِ عَيْنِها

وإِنْسانُ السيف والسهم: حَدُّهما. وإِنْسِيُّ القَدَم: ما أَقبل عليها

ووَحْشِيُّها ما أَدبر منها. وإِنْسِيٌّ الإِنسان والدابة: جانبهما

الأَيسر، وقيل الأَيمن. وإِنْسِيُّ القَوس: ما أَقبل عليك منها، وقيل:

إِنْسِيُّ القوس ما وَليَ الرامِيَ، ووَحْشِيُّها ما ولي الصيد، وسنذكر اختلاف

ذلك في حرف الشين. التهذيب: الإِنْسِيُّ من الدواب هو الجانب الأَيسر الذي

منه يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وهو من الآدمي الجانبُ الذي يلي الرجْلَ

الأُخرى، والوَحْشِيُّ من الإِنسانِ الجانب الذي يلي الأَرض. أَبو زيد:

الإِنْسِيُّ الأَيْسَرُ من كل شيء. وقال الأَصمعي: هو الأَيْمَنُ، وقال: كلُّ

اثنين من الإِنسان مثل الساعِدَيْن والزَّنْدَيْن والقَدَمين فما أَقبل

منهما على الإِنسان فهو إِنْسِيٌّ، وما أَدبر عنه فهو وَحْشِيٌّ.

والأَنَسُ: أَهل المَحَلِّ، والجمع آناسٌ؛ قال أَبو ذؤَيب:

مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها

جَهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجُبْلِ

وقال عمرو ذو الكَلْب:

بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْلٍ،

هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ

وقالوا: كيف ابنُ إِنْسُك أَي كيف نَفْسُك. أَبو زيد: تقول العرب للرجل

كيف ترى ابن إِنْسِك إِذا خاطبت الرجل عن نفْسك. الأحمر: فلان ابن إِنْسِ

فلان أَي صَفِيُّه وأَنيسُه وخاصته. قال الفراء: قلت للدُّبَيْريّ إِيش،

كيف ترى ابنُ إِنْسِك، بكسر الأَلف؟ فقال: عزاه إِلى الإِنْسِ، فأَما

الأُنْس عندهم فهو الغَزَلُ. الجوهري: يقال كيف ابنُ إِنْسِك وإِنْسُك يعني

نفسه، أَي كيف تراني في مصاحبتي إِياك؟ ويقال: هذا حِدْثي وإِنسي

وخِلْصي وجِلْسِي، كله بالكسر. أَبو حاتم: أَنِسْت به إِنساً، بكسر الأَلف، ولا

يقال أُنْساً إِنما الأُنْسُ حديثُ النساء ومُؤَانستهن. رواه أَبو حاتم

عن أَبي زيد. وأَنِسْتُ به آنَسُ وأَنُسْتُ أنُسُ أَيضاً بمعنى واحد.

والإِيناسُ: خلاف الإِيحاش، وكذلك التَّأْنيس. والأَنَسُ والأُنْسُ

والإِنْسُ الطمأْنينة، وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يأْنَسُ ويأْنِسُ وأَنُسَ أُنْساً

وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأْنَسَ؛ قال الراعي:

أَلا اسْلَمي اليومَ ذاتَ الطَّوْقِ والعاجِ.

والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنِسِ الساجي

والعرب تقول: آنَسُ من حُمَّى؛ يريدون أَنها لا تكاد تفارق العليل

فكأَنها آنِسَةٌ به، وقد آنَسَني وأَنَّسَني. وفي بعض الكلام: إِذا جاءَ الليل

استأْنَس كلُّ وَحْشِيٍّ واستوحش كلُّ إِنْسِيٍّ؛ قال العجاج:

وبَلْدَةٍ ليس بها طُوريُّ،

ولا خَلا الجِنَّ بها إِنْسِيُّ

تَلْقى، وبئس الأَنَسُ الجِنِّيُّ

دَوِّيَّة لهَولِها دَويُّ،

للرِّيح في أَقْرابها هُوِيُّ

هُويُّ: صَوْتٌ. أَبو عمرو: الأَنَسُ سُكان الدار. واستأْنس الوَحْشِيُّ

إِذا أَحَسَّ إِنْسِيّاً. واستأْنستُ بفلان وتأَنَّسْتُ به بمعنى؛ وقول

الشاعر:

ولكنني أَجمع المُؤْنِساتِ،

إِذا ما اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَديدا

يعني أَنه يقاتل بجميع السلاح، وإِنما سماها بالمؤْنسات لأَنهن

يُؤْنِسْنَه فَيُؤَمِّنَّه أَو يُحَسِّنَّ ظَنَّهُ. قال الفراء: يقال للسلاح كله

من الرُّمح والمِغْفَر والتِّجْفاف والتَّسْبِغَةِ والتُّرْسِ وغيره:

المُؤْنِساتُ.

وكانت العرب القدماءُ تسمي يوم الخميس مُؤْنِساً لأنَّهم كانوا يميلون

فيه إلى الملاذِّ؛ قال الشاعر:

أُؤَمِّلُ أَن أَعيشَ، وأَنَّ يومي

بأَوَّل أَو بأَهْوَنَ أَو جُبارِ

أَو التَّالي دُبارِ، فإِن يَفُتْني،

فَمُؤْنِس أَو عَروبَةَ أَو شِيارِ

وقال مُطَرِّز: أَخبرني الكريمي إِمْلاءً عن رجاله عن ابن عباس، رضي

اللَّه عنهما، قال: قال لي عليّ، عليه السلام: إِن اللَّه تبارك وتعالى خلق

الفِرْدَوْسَ يوم الخميس وسماها مُؤْنِسَ.

وكلب أَنُوس: وهو ضد العَقُور، والجمع أُنُسٌ. ومكان مَأْنُوس إِنما هو

على النسب لأَنهم لم يقولوا آنَسْتُ المكان ولا أَنِسْتُه، فلما لم نجد

له فعلاً وكان النسبُ يَسوغُ في هذا حملناه عليه؛ قال جرير:

حَيِّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَواعِيسِ،

فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْراً غيرَ مَأْنُوسِ

وجارية أنِسَةٌ: طيبة الحديث؛ قال النابغة الجَعْدي:

بآنِسةٍ غَيْرِ أُنْسِ القِرافِ،

تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا

وكذلك أَنُوسٌ، والجمع أُنُسٌ؛ قال الشاعر يصف بيض النعام:

أُنُسٌ إِذا ما جِئْتَها بِبُيُوتِها،

شُمُسٌ إِذا داعي السَّبابِ دَعاها

جُعلَتْ لَهُنَّ مَلاحِفٌ قَصَبيَّةٌ،

يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها

والمَلاحِف القصبية يعني بها ما على الأَفْرُخِ من غِرْقئِ البيض.

الليث: جارية آنِسَةٌ إِذا كانت طيبة النَّفْسِ تُحِبُّ قُرْبَكَ وحديثك،

وجمعها آنِسات وأَوانِسُ. وما بها أَنِيسٌ أَي أَحد، والأُنُسُ الجمع.

وآنَسَ الشيءَ: أَحَسَّه. وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَه: رآه وأَبصره

ونظر إِليه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

بعَيْنَيَّ لم تَسْتَأْنِسا يومَ غُبْرَةٍ،

ولم تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَما

ابن الأَعرابي: أَنِسْتُ بفلان أَي فَرِحْتُ به، وآنَسْتُ فَزَعاً

وأَنَّسْتُهُ إِذا أَحْسَسْتَه ووجدتَهُ في نفسك. وفي التنزيل العزيز: آنَسَ

من جانب الطُور ناراً؛ يعني موسى أَبصر ناراً، وهو الإِيناسُ. وآنَس

الشيءَ: علمه. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً أَي علمته. وآنَسْتُ الصوتَ: سمعته.

وفي حديث هاجَرَ وإِسمعيلَ: فلما جاءَ إِسمعيل، عليه السلام، كأَنه آنَسَ

شيئاً أَي أَبصر ورأَى لم يَعْهَدْه. يقال: آنَسْتُ منه كذا أَي علمت.

واسْتَأْنَسْتُ: اسْتَعْلَمْتُ؛ ومنه حديث نَجْدَةَ الحَرُورِيِّ وابن

عباس: حتى تُؤْنِسَ منه الرُّشْدَ أَي تعلم منه كمال العقل وسداد الفعل

وحُسْنَ التصرف. وقوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا لا تَدْخُلوا بُيوتاً

غيرَ بُيوتِكم حتى تَسْتَأْنِسوا وتُسَلِّموا؛ قال الزجاج: معنى تستأْنسوا

في اللغة تستأْذنوا، ولذلك جاءَ في التفسير تستأْنسوا فَتَعْلَموا

أَيريد أَهلُها أَن تدخلوا أَم لا؟ قال الفراءُ: هذا مقدم ومؤَخَّر إِنما هو

حتى تسلِّموا وتستأْنسوا: السلام عليكم أَأَدخل؟ قال: والاستئناس في كلام

العرب النظر. يقال: اذهبْ فاسْتَأْنِسْ هل ترى أَحداً؟ فيكون معناه

انظرْ من ترى في الدار؛ وقال النابغة:

بذي الجَليل على مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ

أَي على ثور وحشيٍّ أَحس بما رابه فهو يَسْتَأْنِسُ أَي يَتَبَصَّرُ

ويتلفت هل يرى أَحداً، أَراد أَنه مَذْعُور فهو أَجَدُّ لعَدْوِه وفراره

وسرعته. وكان ابن عباس، رضي اللَه عنهما، يقرأُ هذه الآية: حتى تستأْذنوا،

قال: تستأْنسوا خطأ من الكاتب. قال الأَزهري: قرأ أُبيّ وابن مسعود:

تستأْذنوا، كما قرأَ ابن عباس، والمعنى فيهما واحد. وقال قتادة ومجاهد:

تستأْنسوا هو الاستئذان، وقيل: تستأْنسوا تَنَحْنَحُوا. قال الأَزهري: وأَصل

الإِنْسِ والأَنَسِ والإِنسانِ من الإِيناسِ، وهو الإِبْصار.

ويقال: آنَسْتُه وأَنَّسْتُه أَي أَبصرته؛ وقال الأَعشى:

لا يَسْمَعُ المَرْءُ فيها ما يؤَنِّسُه،

بالليلِ، إِلاَّ نَئِيمَ البُومِ والضُّوَعا

وقيل معنى قوله: ما يُؤَنِّسُه أَي ما يجعله ذا أُنْسٍ، وقيل للإِنْسِ

إِنْسٌ لأَنهم يُؤنَسُونَ أَي يُبْصَرون، كما قيل للجنِّ جِنٌّ لأَنهم لا

يؤنسون أَي لا يُبصَرون. وقال محمد بن عرفة الواسطي: سمي الإِنْسِيٍّون

إِنْسِيِّين لأَنهم يُؤنَسُون أَي يُرَوْنَ، وسمي الجِنُّ جِنّاً لأَنهم

مُجْتَنُّون عن رؤية الناس أَي مُتَوارُون. وفي حديث ابن مسعود: كان إِذا

دخل داره اسْتَأْنس وتَكَلَّمَ أَي اسْتَعْلَم وتَبَصَّرَ قبل الدخول؛

ومنه الحديث:

أَلم تَرَ الجِنَّ وإِبلاسها،

ويَأْسَها من بعد إِيناسها؟

أَي أَنها يئست مما كانت تعرفه وتدركه من استراق السمع ببعثة النبي، صلى

اللَه عليه وسلم. والإِيناسُ: اليقين؛ قال:

فإِن أَتاكَ امْرؤٌ يَسْعَى بِكذْبَتِه،

فانْظُرْ، فإِنَّ اطِّلاعاً غَيْرُ إِيناسِ

الاطِّلاعُ: النظر، والإِيناس: اليقين؛ قال الشاعر:

ليَس بما ليس به باسٌ باسْ،

ولا يَضُرُّ البَرَّ ما قال الناسْ،

وإِنَّ بَعْدَ اطِّلاعٍ إِيناسْ

وبعضهم يقول: بعد طُلوعٍ إِيناسٌ. الفراء: من أَمثالهم: بعد اطِّلاعٍ

إِيناسٌ؛ يقول: بعد طُلوعٍ إِيناس.

وتَأَنَّسَ البازي: جَلَّى بطَرْفِه. والبازي يَتَأَنَّسُ، وذلك إِذا ما

جَلَّى ونظر رافعاً رأْسه وطَرْفه.

وفي الحديث: لو أَطاع اللَّهُ الناسَ في الناسِ لم يكن ناسٌ؛ قيل: معناه

أَن الناس يحبون أَن لا يولد لهم إِلا الذُّكْرانُ دون الإِناث، ولو لم

يكن الإِناث ذهب الناسُ، ومعنى أَطاع استجاب دعاءه.ومَأْنُوسَةُ

والمَأْنُوسَةُ جميعاً: النار. قال ابن سيده: ولا أَعرف لها فِعْلاً، فأَما

آنَسْتُ فإِنما حَظُّ المفعول منها مُؤْنَسَةٌ؛ وقال ابن أَحمر:

كما تَطايَرَ عن مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ

قال الأَصمعي: ولم نسمع به إِلا في شعر ابن أَحمر.

ابن الأَعرابي: الأَنِيسَةُ والمَأْنُوسَةُ النار، ويقال لها السَّكَنُ

لأَن الإِنسان إِذا آنَسَها ليلاً أَنِسَ بها وسَكَنَ إِليها وزالت عنه

الوَحْشَة، وإِن كان بالأَرض القَفْرِ.

أَبو عمرو: يقال للدِّيكِ الشُّقَرُ والأَنيسُ والنَّزِيُّ.

والأَنِيسُ: المُؤَانِسُ وكل ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنِيسٌ أَي

أَحد؛ وقول الكميت:

فِيهنَّ آنِسَةُ الحدِيثِ حَيِيَّةٌ،

ليسَتْ بفاحشَةٍ ولا مِتْفالِ

أَي تَأْنَسُ حديثَك ولم يرد أَنها تُؤْنِسُك لأَنه لو أَراد ذلك لقال

مُؤْنِسَة.

وأَنَسٌ وأُنَيسٌ: اسمان. وأُنُسٌ: اسم ماء لبني العَجْلانِ؛ قال ابن

مُقْبِل:

قالتْ سُلَيْمَى ببطنِ القاعِ من أُنُسٍ:

لا خَيْرَ في العَيْشِ بعد الشَّيْبِ والكِبَرِ

ويُونُسُ ويُونَسُ ويُونِسُ، ثلاث لغات: اسم رجل، وحكي فيه الهمز فيه

الهمز أَيضاً، واللَّه أَعلم.

بوخ

Entries on بوخ in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 7 more
بوخ: بواخ: بخار (بوشر، همبرت 166) وعرق (بوشر).
بوخ
باخَتِ النارُ تَبُوْخُ بَوْخاً وبُؤ وخاً. وأباخَها مُطفِئُها: أي أخْمَدَها. وأبَخْتُ الحَرْبَ إباخَةً: سَكنْتها.
[بوخ] باخَ الحَرُّ والنارُ والغضبُ والحمَّى، أي سَكَنَ وفَتَرَ. قال رؤبة:

حتَّى يَبوخَ الغَضَبُ الحَميتُ * وعَدا حتَّى باخَ، أي أعْيا. وهمْ في بُوخٍ من أمرهم بالضم، أي في اختلاط.

بوخ


بَاخَ (و)(n. ac. بَوْخ)
a. Abated, lessened, cooled down (anger).
b. Was fatigued.
c. Lost lustre.

بَوَّخَأَبْوَخَa. Extinguished, quenched.

بُوْخa. Perplexity, confusion.

بُوُوْخa. Bad, decayed, stinking.

بَوْدَقَه (a. coll. ), Crucible.
بُوْدِيْنُو (a. coll. ), Pudding.
(ب وخ)

باخت النارُ وَالْحَرب، بَوْخا وبَوَخانا، وبُؤوخا: سكنت، وَكَذَلِكَ الحرُّ، وَالْغَضَب، والحمى.

وأباخه هُوَ.

وأبِخْ عَنْك من الظَّهيرة، أَي: أقِم حَتَّى يَسكن حرّ النَّهَار ويَبُرد.
ب و خ

باخت النار وأباخها مطفئها. وباخ الحر: سكن، وأباخه الله.

ومن المجاز: عدا فلان حتى باخ، وشاخ حتى باخ. وبينهم حرب ما يبوخ سعيرها. وباخ غضبه. وباخ عنه الورد: فترت عنه الحمى. وأباخ النائرة بينهم.

بوخ: باخَتِ النارُ والحربُ تَبُوخُ بَوْخاً وبُو وخاً وبَوَخاناً:

سكنتْ وفَتَرَت، وكذلك الحرُّ والغضب والحُمَّى؛ قال رؤبة:

حتى يَبُوخَ الغَضَبُ الحَمِيتُ

وأَباخَها الذي يُخُمِدُها، وأَبَخْتُ الحَرْبَ إِباخةً. وباخَ الرجلُ

يَبوخُ: سكَنَ غَضَبُه. وباخَ الحَرُّ يبوخُ إِذا فَتَر؛ وقيل: باخَ الحرّ

إِذا سكنَ فَوْرُه. وأَبِخْ عنك من الظهيرة أَي أَقم حتى يسكن حر النهار

ويَبرُدَ. وعَدا حتى باخَ أَي أَعيا وانْبهَرَ.

وهم في بُوخٍ من أَمرهم أَي في اختلاط.

بوخ
: ( {باخَ) ، الصّواب} باخت (النّارُ) {تَبُوخ} بَوْخاً {وبُؤُوخاً} وبَوَخاناً: سَكَنَتْ وفَتَرتْ. (و) من المجازِ: باخَ (الغَضَبُ) ، إِذا (سَكَنَ) ، قَالَ رُؤبةُ:
حتّى {يَبُوخَ الغَضَبُ الحَمِيتُ
(و) من الْمجَاز: عَدَا (الرّجلُ) حتّى باخَ وشاخَ (: أَعْيَا) وانْبَهَر.
(و) باخَ (اللَّحْمُ} بُؤُوخاً) بالضّمّ، إِذا (تَغَيَّرَ) وفَسَد. وباخَ الرجُلُ {يَبوخُ، إِذا فَتَرَ. وَقيل: باخَ الحَرُّ، إِذا سَكَنَ فَوْرُه.
(و) يُقَال: (هُمْ فِي} بُوخٍ) أَمْرهم، (بالضّمّ، أَي اخْتِلاطٍ) . وَفِي (الأَمثال) : (وَقَعوا فِي دُوكَةٍ! وبُوخٍ) لمَن وَقعَ فِي شَرَ وخُصومة. قَالَه الميدانيّ. (و) باخَت النارُ، و ( {أَبَخْتُهَا: أَطفأَتُها) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} أَبِخْ عَنْك من الظَّهيرة، أَي أَقِمْ حتّى يَسكُنَ حَرُّ النَّهارِ ويبَرُدَ.
وَمن المَجاز: بَينهم حَرْبٌ مَا {يَبُوخُ سَعِيرُهَا.} وباخَ عَنْه الوِرْدُ: فتَرَتْ عَنهُ الحُمَّى. {وأَباخ النَّائرةَ بَينهم. كَذَا فِي (الأَساس) .
باب الخاء والباء و (وا يء) معهما ب وخ، خ ي ب، خ ب و، خ بء، وب خ مستعملات

بوخ: باخَتِ النار تبُوخُ بَوْخاً وبُؤُوخاً، وأَبَخْتُها: أخمدتها. وأَبْختْ الحرب إباخَةً، قال:

فاضْحَتْ ما يبوخ لها سعير  خيب: الــخَيْبَــةُ: حرمان الجد، خابَ يَــخيبُ. وجعل الله سعي فلانٍ في خَيّابِ بن هَيَابٍ وبَيَابِ بن بَيّابٍ، في مثلٍ للعرب. ولا يقال منه: خابَ وهابَ. والخَيّابُ: القدح الذي لا يوري، والذي لا يفوز من السهام أيضاً

خبو وخبا: خَبَتِ النّار تخبو خَبْواً أي: طَفِئَت. وأخْباها مُخبيها . وخَبَتِ الحرب: سكنت. والخَبءُ : ما خَبَأْتَ من ذخيرةٍ ليوم ما. وامرأة مُخَبَّأَةٌ أي: معصر قبل أن تتزوج. والخِباءُ، مهموز ممدود،: سمةٌ تُخْبَأُ في موضعٍ خَفَيّ من الدابة ، وهي لذيعة بالنار، والجميع: أخبئةٌ، على الأصل مهموز. والخِباءُ من بيوت الأعراب، جمعه: أخبية، بغير همز. وتَخَبَّيتُ كسائي تَخَبِّياً إذا جعلته خِباءً. والخِباء: غشاء البرة والشعيرة في السنبلة. وخَبَتْ حدة النار أي: سكنتُ.

وفي الحديث: أطلبوا الرزق في خَبايا الأرض.

وبخ: التَّوبيخ: الملامةُ، وَبَّخُتُه بسوء فعله. 

بوخ

1 بَاخَتِ النَّارُ, (S, A, L, K,) aor. ـُ inf. n. بَوْخٌ and بُؤُوخٌ and بَوَخَانٌ, (L,) The fire abated; or became allayed: (S, L, K: *) or became extinguished, or quenched. (A.) And باخ الحَرُّ The heat abated, or became allayed. (S, A, TA.) b2: [Hence,] بَاخَتِ الحُمَّى (assumed tropical:) The fever abated, or became allayed. (S.) And باخ عَنْهُ الوِرْدُ (tropical:) His fever abated, or remitted. (A, TA.) And باخ غَضَبُهُ (tropical:) His anger abated, or became assuaged. (S, * A, K. *) And بَيْنَهُمْ حَرْبٌ مَا يَبُوخُ سَعِيرُهَا (assumed tropical:) Between them is war of which the fire does not become extinguished, or quenched. (A.) b3: [Hence also,] باخ likewise signifies (tropical:) He became fatigued, (S, L, K,) and out of breath. (L) You say, عَدَا حَتَّى بَاخَ (S, A, L) (tropical:) He ran until he became fatigued (S, L) and out of breath. (L.) b4: (assumed tropical:) He (a man) flagged; or became remiss, or languid. (TA.) b5: Also, inf. n. بُؤُوخٌ, (assumed tropical:) It (flesh-meat) became altered, or changed in odour or otherwise for the worse, (K, TA,) And corrupted, or tainted. (TA.) 4 اباخ He extinguished, or quenched, fire. (A, K.) And He (God) abated, or allayed, the heat. (A.) b2: [Hence,] اباخ النّائِرَةَ بَيْنَهُمْ (tropical:) [He extinguished, or assuaged, the discord, or rancour, or enmity, that was between them]. (A, TA.) b3: And أَبِخْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرِةَ (assumed tropical:) Stay thou until the midday-heat shall have become allayed, and the air be cool. (IAar, TA in art. فيح and in the present art.) بُوخٌ A state of confusion, or perplexedness. (S, K.) You say, هُمْ فِى بُوخٍ مِنْ أَمْرِهِمْ They are in a state of confusion, or perplexedness, with respect to their affair, or case. (S, K. *) And it is said in a prov., وَقَعُوا فِى دُوكَةٍ وَ بَوخٍ, meaning They fell into evil, or mischief, and altercation. (Meyd, TA.)

غلس

Entries on غلس in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more
غ ل س

غلّس بالصّلاة. وتقول عرّسوا ثم غلسوا. " ووقعوا في وادي تغلّس " وهي الداهية.
(غ ل س) : (التَّغْلِيسُ) الْخُرُوج بِغَلَسٍ وَهُوَ ظُلْمَةُ آخِرُ اللَّيْلِ يُقَالُ غَلَّسَ بِالصَّلَاةِ إذَا صَلَّاهَا فِي الْغَلَسِ.

غلس


غَلَسَ
غَلَّسَأَغْلَسَa. Travelled &c. in the last part of the
night.

غَلَس
(pl.
أَغْلَاْس)
a. Last part of the night, darkness that
precedes the dawn.
غَلَسًا
a. Just before daybreak.
غ ل س : الْغَلَسُ بِفَتْحَتَيْنِ ظَلَامُ آخِرِ اللَّيْلِ وَغَلَّسَ الْقَوْمُ تَغْلِيسًا خَرَجُوا بِغَلَسٍ وَغَلَّسَ فِي الصَّلَاةِ صَلَّاهَا بِغَلَسٍ.
غلس: غلّس (بالتشديد) بدل أن يقال: غلَّس بالصلاة (لين) يقال أيضاً غلّس في الصلاة وغلَّس فقط. (معجم الطراف).
اغتلس: اختلس أي استلب الشيء في نهزة ومخاتلة وتملكه. ومغتلس: مختلس وهو من يمتلك الشيء وبدون حق. (بوشر) واغتلس هذه تصحيف اختلس.
غ ل س: (الْغَلَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ. وَ (التَّغْلِيسُ) السَّيْرُ بِغَلَسٍ. يُقَالُ: (غَلَّسْنَا) الْمَاءَ أَيْ وَرَدْنَاهُ بِغَلَسٍ. وَكَذَا إِذَا فَعَلْنَا الصَّلَاةَ بِغَلَسٍ. 
غلس
الغَلَسُ: ظَلام آخِرِ اللَّيْل. وغَلَّسْنا: سِرْنا بغَلَسٍ.
ويُقال: سَقَطَ في تُغَلِّسَ: وهي الدّاهِيَةُ، كأنَّهم أرادوا: يَتَغَلَّسُ داهِيَةً مُباكرةً، كما قال: إنَّ الحَوادِثَ قد يَطْرُقْنَ أسحارا والأصل في هذا أن الغارات كانتْ تَكْثُرُ في آخِرِ اللَّيْل. وغُلَيْسٌ: من ألْقابِ الحِمار لأنَّه أغْلَسُ اللَّوْن.
[غلس] الغَلَسُ: ظلمة آخر الليل. قال الأخطل: كَذَبَتْكَ عينك أم رأيت بواسطٍ * غَلَسَ الظلامِ من الرَبابِ خَيالا * والتَغْليسُ: السير من الليل بغَلَسٍ. يقال: غَلَّسْنا الماء، أي وردناه بغَلَسٍ، وكذلك إذا فعلنا الصلاة بغَلَسٍ. قال أبو زيد: يقال وقع فلانٌ في وادى تغلس غير مصروف، مثال تــخيبــ، وهى الداهية والباطل.
[غلس] فيه: كان يصلي الصبح، "بغلس"، هو الظلمة آخر الليل اختلطت بضوء الصباح. ومنه: كنا "نغلس" من جمع. أي نسير إلى منى ذلك الوقت، من غلس تغليسًا. قس: والصبح - كانوا أي الصحابة أو - كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها "بغلس" - بفتح لام وهو شك من الراوي، وهما متلازمان فإن أراد النبي صلى الله عليه وسلم فالصحابة معه، وإن أراد الصحابة فالنبي صلى الله عليه وسلم إمامهم.
(غ ل س)

الغَلَس: ظلام آخر اللَّيْل.

وغَلَّسنا: سرنا بغَلَس.

وغَلّسنا المَاء: اتيناه بغَلَس.

وَكَذَلِكَ: القطا والحُمر، وكُل شَيْء ورد المَاء، انشد ثَعْلَب:

يُحِّرك رأسّا كالكَباثَة واثقاً بورْد قَطاة غلَّست وِرْدَ مَنْهَلِ

وَوَقع فِي وَادي تُغُلِّسَ، وتُغَلِّسَ، وَهُوَ الْبَاطِل.

والمُغلِّس: اسْم.

غلس

2 غلّس, (Msb, K,) inf. n. تَغْلِيسٌ, (S, Mgh, Msb,) He, or it, (a company of men, Msb, K,) journeyed in the غَلَس, or darkness of the last part of the night: (S, K:) or went forth in the غَلَس. (Mgh, Msb.) b2: غلّسوا, (K,) or غلّسوا المَآءَ, (S,) They came to the water in the غَلَس, or darkness of the last part of the night, (S, K,) or beginning of daybreak: and in like manner you say of birds of the kind called قَطًا, and of [wild] asses. (TA.) b3: غلّس بِالصَّلَاةِ He performed the prayer [of daybreak] in the غَلَس. (S, * Mgh, Msb.) 4 اغلس He, or it, (a company of men, K,) entered upon the غَلَس, or darkness of the last part of the night. (A, K.) غَلَسٌ The darkness of the last part of the night, (S, A, Msb, K,) when it becomes mixed with the light of the dawn: (TA:) or the beginning of the dawn, until it spreads in the tracts of the horizon: as also غَبَسٌ: both signify blackness mixed with whiteness and redness; like the dawn. (Az, TA.) بِغَلَسٍ In a period of the darkness so called. (S, Msb, K.) [See also غَبَشٌ.]

غَلِيسٌ, (Sgh, K,) or غُلَيْسٌ, (JK,) a proper name for An ass; [meaning a wild ass;] (JK, Sgh, K;) because he is أَغْلَس in colour. (JK.) أَغْلَسُ [Of the colour termed غَلَسٌ; i. e., black mixed with whiteness and redness: see غَلِيسٌ]. (JK.) وَقَعَ فِى تُغُلِّسَ, (TA, and so in a copy of the S,) or فِى وَادِى تُغُلِّسَ, (K, TA, and so in another copy of the S,) and تُغَلِّسَ, (TA,) imperfectly decl., like تُــخُيِّبَ (S, K) and تُهُلِّكَ, (K,) He fell into calamity, (Az, S, TA,) or into an abominable calamity, (K, TA,) and that which was vain, unreal, nought, or the like: (Az, S, TA:) originating from the fact that غَارَات [or hostile, or predatory, incursions] (K, TA) generally (TA) took place early, بِغَلَسٍ. (K, TA.)

غلس: الغَلَسُ: ظلام آخر الليل؛ قال الأَخطل:

كَذَبَتْكَ عُيْنُك أم رأَيتَ بِوَاسِطٍ،

غَلَسَ الظَّلام، من الرَّباب خَيالا؟

وغَلَّسْنا: سِرنا بِغَلَسٍ، وهو التَّغلِيسُ. وفي حديث الإِفاضة: كنَّا

نُغَلِّسُ من جَمْعٍ إِلى مِنًى أَي نَسِير إِليها ذلك الوقتَ، وغَلَّسَ

يُغَلِّس تَغلِيساً. وغَلَّسْنا الماء: أَتيناه بغَلَس، وكذلك القَطا

والحُمُر وكل شيء ورَدَ الماء؛ أَنشد ثعلب:

يُحرِّك رَأْساً كالكَباثَةِ، واثِقاً

بِوِرْدِ قَطاةٍ غَنَّسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ

قال أَبو منصور: الغَلَس أَول الصُّبح حتى يَنْتَشِر في الآفاق، وكذلك

الغَبَس، وهما سواد مختلط ببياض وحُمْرَة مثل الصبح سواء. وفي الحديث: كان

يُصَلِّي الصبحً بغَلَسٍ؛ الغَلس: ظلمة آخر الليل إِذا اختلطت بِضَوءِ

الصَّباح. والتَغْلِيسُ: وِرْدُ الماء أَوّل ما يتفجر الصبح؛ قال لبيد:

إِنَّ مِنْ وِرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلْ

ووقع في وادي تُغَلِّسَ، وتُغَلِّسَ غير مصروف مثل تُــخُيِّب

(* قوله «مثل

تــخيب» عبارة القاموس: ووقع في وادي تــخيبــ، بضم التاء والخاء وفتحها وكسر

الياء غير مصروف .) وهو الباطل والداهية. أَبو زيد: وَقَعَ فلانٌ في

أُغْوِيَّةٍ وفي وامِئَةٍ وفي تُغْلِّسَ، غير مصروف، وهي جميعاً الدَّاهِيَة

والباطل.

وحَرَّة غَلاَّس: معروفة، وهي الحِرارُ

(* قوله «وهي الحرار إلخ» عبارة

شرح القاموس: إحدى حرار العرب.) في بلاد العرب. والمُغَلِّس: اسم.

غلس
الغَلَس، مُحَرَّكةً: ظُلْمَةُ آخر اللَّيْل إِذا اخْتَلَطتْ بضَوْءِ الصَّبَاح، وَمِنْه الحَديثُ: كَانَ يصَلِّي الصُّبْحَ بغَلَس وَقد تَقدَّم ذَلِك عَن الخَطَّابِيّ فِي غ ب س وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الغَلَس: أَوَّلُ الصًّبْح حَتَّى يَنْتَشرَ فِي الْآفَاق، وَكَذَلِكَ الغَبَس، وهما سَوَادٌ مُخْتَلطٌ ببَيَاضٍ وحُمْرة مثْل الصُّبح سَوَاءً.
وَقَالَ الأَخْطَلُ:
(كَذَبْتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأَيْتَ بوَاسِطٍ ... غَلَسَ الظَّلامِ منَ الرَّبَابِ خَيَالا)
وأَغْلَسُوا: دَخَلُوا فِيهَا، أَي الظُّلْمة. وغَلَّسُوا تَغْلِيساً سَارُوا بغَلَس، وَمِنْه حديثُ الإِفاضَةِ: كُنّا نُغَلِّس منْ جَمْعٍ إِلى مِنىً، أَي نَسِير إِليها ذَلِك الوَقْتَ. وغَلَّسُوا: وَرَدُوا الماءَ بغَلَسٍ، وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا يَنْفَجِر الصُّبْحُ، وَكَذَلِكَ القَطَا والحُمُرُ، أَنشد ثَعْلَبٌ:
(يُحَرِّكُ رَأْساً كالْكَبَاثَةِ وَاثِقاً ... بوِرْدِ قَطَاةٍ غَلَّسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ)
وغَلِيسٌ، كأَميرٍ: من أَعْلامِ الحُمُرِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يَقُولُونَ: وَقَع فُلانٌ فِي وَادِي تُغلِّسَ، يضَمّ الْغَيْن وفَتْحهَا، غَيْرَ مَصْروفٍ، كتُــخُيِّبَ وتُهُلِّكَ، أَي فِي دَاهِيَةٍ مُنْكَرَةٍ. والأَصْلُ فِيهِ: أَنَّ الغَارَاتِ كانَتْ تَقَعُ غَالِبا بُكْرَةً بغَلَسٍ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: وَقَعَ فُلانٌ فِي أُغْوِيَّةٍ، وَفِي وَامِئَةٍ وَفِي تُغلِّسَ، غيرَ مَصْروفٍ، وَهُوَ جَميعاً الدَّاهِيةُ والباطلُ. وجُبَارَةُ بنُ المُغَلِّس، كُمُحَدِّثٍ: كُوفيٌّ مُحَدِّثٌ، قَالَ الذَّهِبيُّ: قَالَ ابنُ نُمَيْرٍ: كَانَ يُوضَعُ لَهُ الحَديثُ فيَرْويه وَلَا يَدْرِي وَقَالَ فِي الْمِيزَان: أَحْمَد بنُ محَمَّد بن الصَّلْت بن المغَلِّس الحِمَّانيُّ، يَرْوِي عَن بِشْر بن الوَلِيد، عَن أَبي يُسفَ، كَذَابٌ وَضَّعٌ، تُوُفِّي سنة، ومثْلُه قولُ ابْن قانعٍ وَابْن عَديٍّ، وغَيْرهما. وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: وَقَعوا فِي تُغُلِّسَ: الْبَاطِل، عَن أَبي زَيْدٍ. وحَرَّةُ غَلاَّسٍ، ككَتَّانٍ: إِحْدَى حِرَارِ العَرَبِ، وَقد تَقَدَّم لَهُ فِي عِدَاد ذِكْر الحِرَار، وَهنا أغْفَلَه، وَهَذَا مِنْهُ عَجِيبٌ، وسُبْحَانَ مَن لَا يَسْهُو.

هيب

Entries on هيب in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
هـ ي ب : هَابَهُ يَهَابُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ هَيْبَةً حَذِرَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْهَيْبَةُ الْإِجْلَالُ فَالْفَاعِلُ هَائِبٌ وَالْمَفْعُولُ هَيُوبٌ وَمَهِيبٌ أَيْضًا وَيَهِيبُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَتَهَيَّبْتُهُ خِفْتُهُ وَتَهَيَّبَنِي أَفْزَعَنِي. 
(هـ ي ب) : (ابْنُ الْهَيَّبَانِ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ فَيْعَلَانُ مِنْ (الْهَيْبَةِ) الْخَوْفُ (وَقَوْلُهُ) فِي أَدَبِ الْقَاضِي لِيَكُونَ (أَهْيَبَ) لِلنَّاسِ أَيْ أَبْلَغَ وَأَشَدَّ فِي كَوْنِهِ مَهِيبًا عِنْدَهُمْ وَنَظِيرُهُ أَشْغَلُ مِنْ ذَاتِ النِّحْيَيْنِ فِي أَنَّهُ تَفْضِيلٌ عَلَى الْمَفْعُولِ.
هيب قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا من أعجب مَا يَجِيء فِي الْكَلَام أَن يُقَال للرجل: قد أوجب وللحسنة والسيئة: قد أوجبت وَهَذَا مثل قَوْلهم: قد تهيبني الشَّيْء وَقد تهيبت الشَّيْء بِمَعْنى وَاحِد وَقَالَ الشَّاعِر وَهُوَ ابْن مقبل: [الْبَسِيط]

وَمَا تهيّبني المَوماة أركبها ... إِذا تجاوبت الأصداءُ بِالسحرِ

أَرَادَ: وَمَا أتهيبها.
هـ ي ب: (الْهَيْبَةُ) الْمَهَابَةُ وَهِيَ الْإِجْلَالُ وَالْمَخَافَةُ. وَقَدْ (هَابَهُ) يَهَابُهُ، وَالْأَمْرُ مِنْهُ (هَبْ) بِفَتْحِ الْهَاءِ. وَ (تَهَيَّبْتُهُ) خِفْتُهُ وَتَهَيَّبَنِي خَوَّفَنِي. وَرَجُلٌ (مَهُوبٌ) وَ (مَهِيبٌ) يَهَابُهُ النَّاسُ، وَمَكَانٌ (مَهُوبٌ) وَ (مَهَابٌ) أَيْضًا. وَ (الْهَيُوبُ) الْجَبَانُ الَّذِي يَهَابُ النَّاسَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْإِيمَانُ هَيُوبٌ» أَيْ أَنَّ صَاحِبَهُ يَهَابُ الْمَعَاصِيَ. 
هـ ي ب

هبته هيبةً ومهابةً وتهيّبته. ورجل مهيبٌ: ذو هيبة يهابه الناس. وهيّبه إليّ: جعله مهيباً عندي. وفلان هيوب وهيوبة وهيبان: جبان. قال أنس بن أبي إياس:

وباه تميماً بالغنى إن للغنى ... لساناً به المرء الهيوبة ينطق

وأهاب الراعي بالإبل: صاح بها وقال: هاب هاب. قال:

أهيبا بها يا ابني ضباح فإنها ... جلت عنكم أعناقها لون عظلم

ومن المجاز: قول أبي النجم:

إذا غريضاً نسعتيها حولاً ... بين الشراسيف وهابا الكلكلا

و" الإيمان هيوب " وهيوبة. وأهبت به إلى الخير: دعوته.
[هيب] نه: فيه: الإيمان "هيوب"، أي يهاب أهله، فعول بمعنى مفعول، فالناس يهابون أهل الإيمان لأنهم يهابون الله ويخافونه، وقيل بمعنى فاعل أي المؤمن يهاب الذنوب فيتقيهان هابه يهابه - إذا خافهن وغذا وقره وعظمه. شم: و"حصورا ونبيا" أي "هيوبا" - بفتح هاء: من يهاب. ك: "يهبن" - بفتح هاء. ومنه: أ"تهبنني" أي أتوقرني. ن: ومنه: لا أحدث به و"هبته"، هو كبعتهن وروي: رهبته، من الرهبة وهو الخوف، وهو بكسر هاء ونصب تاء وضمير نصبه بإسقاط خافض. وح: "فهاب" أن يقول غيرها، أي اقتصر على هذه اللفة المبهمة وهي ليرين الله مخافة أن يعجز عن غيرها بعد العهد أو ليكون إبراء له من الحول والقوة. نه: وفيه: وقويتني على ما "أهبت" بي إليه من طاعتك، من أهبته - إذا دعوته إليك. ومنه في بناء الكعبة: و"أهاب" إلى بطحه، أي دعاهم إلى تسويته.

هيب


هَابَ (ي)(n. ac. هَيْب
هَيْبَةمَهَابَة [] )
a. Feared, dreaded; revered, reverenced
venerated.

هَيَّبَ
a. [acc. & Ila], Made to be feared & c. by.
أَهْيَبَ
a. [Bi], Called, summoned.
b. [Bi & Ila], Incited, invited to.
تَهَيَّبَa. see Ib. Frightened; awed.

إِهْتَيَبَa. see I
هَابa. Serpent.
b. Call.
هَيْبَة []
a. Dread, awe; respect, reverence, veneration; awfulness;
venerableness; majesty.
b. [ coll. ], Modesty.
c. [ coll. ], Bearing, carriage
deportment.
مَهَاب []
a. see 18 (a)
مَهْيَبَة []
a. Dreadful thing, terror.

مَهَابَة []
a. see 1t (a)
مَهِيْب []
a. Dreaded; dreadful, awful.
b. Lion.

مَهُوْب []
a. see 18
هَائِب []
a. Awe-stricken, deferential, reverential.

هَيِّبa. see 21
هَيُوْب []
a. see 18 (a) & 21
هَيُوْبَة []
هَيَّاب []
هَيَّابَة []
هَيْبَان []
a. see 21
مُتَهَيَّب [ N.
P.
a. V]
see 18 (b)
هَبْ
a. [ imp. ], Fear!
هَيَِّبَان
a. see 21b. He-goat.
c. Pastor.
d. Dust.
e. Foam.

قَلِيْل الهَيْبَة
a. Shameless.
هيب:
هَيبَ = أعظم: وجد (الأمر) خطيراً أو غاية في الجدّية أو ارتعب وارتهب منه (مزسنج 2:5): فأعظمت ذلك وهيبته لعظم منزلة الشيخ في قلبي.
هيّب: خاف منه (فوك، ماوردي 1:103 و 106:6).
أهيب بفلان وإليه دعاه (معجم مسلم inviter) .
ما أهيب وجهه: أي ما أكثر ما يوحي به وجهه من الاحترام! (المقدمة 6:416:3). (أنظر فيما سيأتي اسم المصدر واسم المفعول).
تهيب: خاف وهناك أيضاً تهيب على (عبد الواحد 6:93).
استهابه: احترمه (همبرت عرب. نصوص غير منشورة، ص99): فلما سمع حسن منه هذا الكلام ونظر الرجل وتأمله ورأى ما عليه من هيئة السيادة والاعتبار واستهابه ولم يقدر أن يمتنع من طلبه. هذا هو أصل النص إلا أننا يجب أن نحذف واو العطف التي وردت قبل (واستهابه) بحيث تصبح استهابه. هذا الفعل موجود أيضاً في (باين سميث 1719) ولكن بدون مفعول به.
هيبة. الهيبة خيبــة: أي (الذي يخجلون هم الذين يخسرون) (الخوف هو الخسران)، أي أن الخجول هو الذي لا تفوز أفعاله ولا تحقق
مشاريعه) (بقطر).
هيبة: شيء مخيف (معجم أبي الفداء).
هيبة: أدب، حشمة، لياقة؛ وقار في التصرفات، رزانة، خصلة في الرجل المتزن أو الجاد أو العظيم؛ صاحب هيبة ووقار، أي مظهر محترم (بقطر).
هيبان: أساء (فريتاج) تفسيرها فهي: - هيوب، هيّاب، هيّب، هائب.
أهيبُ: في (محيط المحيط): (الأهيب اسم تفضيل أي اشد وأبلغ مهابة) (معجم الماوردي، فاليتون 1، معجم الجغرافيا).
إهابة: احترام (عبد الواحد 2:125).
من غير إهابة: دون خوف: بجسارة (بقطر).
مهاب: جليل، وقور imposant ( بقطر).
مهاب: مخيف (بقطر).
هيب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ الْإِيمَان هيوب. فبعض النَّاس يحملهُ علىأنه يَهاب وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء وَلَو كَانَ كَذَلِك لقيل: مَهِيْبٌ وَمَعَ هَذَا أَنه معنى ضَعِيف لَيْسَ فِيهِ عِلّة إِن لم يكن فِي الحَدِيث إِلَّا أَن الْمُؤمن يَهابه الناسُ فَمَا فِي هَذَا من علم يُستفاد وَإِنَّمَا تَأْوِيل قَوْله: الْإِيمَان هيوب الْمُؤمن هَيُوْبٌ يَهابُ الذُنُوبَ لِأَنَّهُ لَوْلَا الْإِيمَان مَا هاب الذنوبَ وَلَا خافها فالفعل كأنّه للإِيمان وَإِذا كَانَ للإِيمان فَهُوَ لِلْمُؤمنِ أَلا تَسْمَعُ إِلَى قَوْله: {إنِّي أَعُوْذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إنْ كُنْتَ تَقِيّاً} إِنَّمَا هَيَّبَتْهُ مَرْيَم بالتقوى ويروى فِي هَذَا عَن أبي وَائِل أَنه قَالَ قد علمت مَرْيَم أَن التَّقِيّ ذُو نُهْيَةٍ وَمِنْه قَول عمر بن عبد الْعَزِيز: التقي مُلْجَم فَإِنَّمَا هَذَا من قبل التَّقْوَى وَالْإِيمَان وَهُوَ جَائِز فِي كَلَام الْعَرَب أَن يُسمى الرجل باسم الْفِعْل أَلا تسمع إِلَى قَوْله {وَلكِنَّ البِرَّ من آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} إِنَّمَا تَأْوِيله فِيمَا يُقَال - وَالله أعلم: وَلَكِن الْبر إِيمَان من آمن بِاللَّه فَقَامَ الِاسْم مقَام الفعلوكذلك الْإِيمَان هَيُوْبٌ قَامَ الْإِيمَان مقَام الْمُؤمن.
[هيب] المَهابَةُ، وهي الإجلال والمخافة. وقد هابَهُ يَهابَهُ. الأمر منه هب، بفتح الهاء، لان أصله هاب، سقطت الالف لاجتماع الساكنين. وإذا أخبرت عن نفسك قلت هبت، وأصله هيبت بكسر الياء فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونقلت كسرتها إلى ما قبلها. فقس عليه. وهذا الشئ مهيبة لك. وتهيبت الشئ وتهيبنى الشئ، أي خفته وخوَّفني. قال ابن مقبل : وما تَهَيَّبني المَوْماةُ أركبُها * إذا تجاوبَتِ الأصداءُ بالسَّحَرِ وهَيَّبْتُ إليه الشئ، إذا جعلته مهيبا عنده. ورجلٌ مَهيبٌ، أي تهابه الناس، وكذلك رجلٌ مَهوبٌ، ومكانٌ مَهوبٌ، بُني على قولهم: هوبَ الرجل، لما نقل من الياء إلى الواو فيما لم يسم فاعله. وأنشد الكسائي : ويأوي إلى زُغْبٍ مساكينَ دونَهم * فَلاً لا تَخَطَّاهُ الرِفاقُ مَهوبُ والهَيوبُ: الجبان الذي بهاب الناس. وفى الحديث: " الايمان هَيوبٌ "، أي إنَّ صاحبه يهاب المعاصي. ورجل هيوبة وهيابة وهياب وهَيبانٌ بكسر الياء ، أي جبان متهيب. وأهاب الرجل بغنمه، إى صاح بها لتقف أو لترجع. وأهاب بالبعير. وقال الشاعر طرفة: تَريعُ إلى صوتِ المُهيبِ وتتَّقي بذي خصَلٍ رَوْعاتِ أكْلَفَ مُلْبِدِ ومكانٌ مَهابٌ، أي مَهوبٌ. قال الهذليّ : أجاز إلينا على بعدِه * مَهاوي خَرْقٍ مَهَابٍ مَهالِ وهابِ: زجر للخيل. وهَبي مثله، أي أقبلي. وقال :

نعلمها هبى وهلا وأرحب
(هـ ي ب)

الهَيْبَةُ: التقية من كل شَيْء، هابَه هَيْباً ومَهابَةً، وَرجل هائِبٌ وهَيُوبٌ وهَيَّابٌ وهَيِّبٌ وهَيَّبانٌ، قَالَ ثَعْلَب: الهَيَّبانُ: الَّذِي يُهابُ، فَإِذا كَانَ ذَلِك كَانَ الهَيَّبانُ فِي معنى الْمَفْعُول، وَكَذَلِكَ الهَيُوبُ، قد يكون الهَائِبُ، وَقد يكون المَهِيبُ.

واهْتابَ الشَّيْء، كهابَه، قَالَ:

ومَرْقَبٍ تَسْكُنُ العِقْبانُ قُلَّتَه ... أشرَفْتُه مُسْفِراً والشمسُ مُهْتابَهْ

وتَهَيَّبْتُ الشَّيْء، وتَهَّيَبِني: خفته، قَالَ ابْن مقبل:

يَوما تَهَيَّبُنِي المَوْماةُ أركَبُها ... إِذا تَجاوَبَتِ الأَصْداءُ بالسَّحَرِ

قَالَ ثَعْلَب: أَي لَا أَتهَيَّبُها أَنا، فَنقل الفِعل إِلَيْهَا، وَقَالَ الْجرْمِي: لَا تَهَيَّبُنِي الموماة، أَي لَا تملأُني مَهابَةً.

والهَيَّبانُ: الرَّاعِي، عَن السيرافي.

وهابْ هابْ: من زجر الْإِبِل.

وأهابَ بِالْإِبِلِ: دَعَاهَا.

وأهابَ بِصَاحِبِهِ: دَعَاهُ، وَأَصله فِي الْإِبِل.

والْهَيَّبانُ: الْكثير من كل شَيْء، قَالَ ذُو الرمة:

تَمُجُّ اللُّغامَ الهَيَّبانَ كَأَنَّهُ ... جَنىَ عُشَرٍ تَنْفِيهِ أشداقُها الهُدْلُ

وَقيل: الهَيَّبان هَاهُنَا: الْخيف النحز.

هيب

1 هَابَهُ, (S, K, &c.,) first Pers\. هِبْتُ, originally هَبِيْتُ, (S,) aor. ـَ (S, K,) [originally يَهْيَبُ,] and يَهِيبُ, (IKtt, cited by MF,) imp. هَبْ, originally هَابْ, (S,) inf. n. هَيْبَةٌ (S, K, Msb) and مَهَابَةٌ (S, K) and هَيْبٌ; (K;) and ↓ اهتابه and ↓ تهيّبه; (K;) [He revered, venerated, respected, honoured, dreaded, or feared, him or it;] he regarded him or it, i. e., anything, TA,) with reverence, veneration, respect, honour, dread, or awe; (S, K, * Msb, TA;) and fear; (S, K;) cautious fear, or caution. (K, Msb.) b2: هَبِ النَّاسَ يَهَابُوكَ Reverence men, [and] they will reverence thee. (TA.) b3: هُوبَ, in which the original ى is changed into و, [He (a man) was regarded with reverence, veneration, or awe; with fear; or with cautious fear, or caution]. (S, K.) 2 هَيَّبْتُهُ إِلَيْهِ I made it to be regarded by him with reverence, veneration, or awe; with fear; or with cautious fear, or caution. (S, K.) 4 اهاب بِصَاحِبِهِ (tropical:) He called his companion. And in like manner, أَهَبْتُ بِهِ إِلَى الخَيْرِ (tropical:) I called him, or invited him, to what was good. (MF.) b2: اهاب بِالإِبِلِ He called to the camels, in driving them or urging them, by the cry هَابْ هَابْ. (K.) b3: اهاب بِغَنَمِهِ He (a pastor) cried out to his sheep, or goats, in order that they might stop, or return: and اهاب بِالبَعِيرِ [He cried out to the camel, for the same purpose]. (S.) الإِهَابَةُ is The crying out to camels, and calling them. (As and others.) b4: اهاب بَالخَيْلِ He called the horses, or called out to them by the cry هَابِ, (so in the S and in a MS. copy of the K: in the CK, هَابْ,) or by the cry of هَبْ and هَبِى, meaning Come! Approach! or Advance boldly! (K.) Az remarks his having heard هاب used [as a cry] only to horses; not to camels. (TA.) See هَبْهَبَ, in art. هب.5 تَهَيَّبَ see 1. b2: تَهَيَّبَنِى It filled me with awe, or fear: (El Jarmee:) it made me to fear: (S, ISd, Msb:) I regarded it with awe, or fear; i. q. تَهَيَّبْتُهُ: (Th:) I feared it; i. q. خِفْتُهُ. (S, ISd, K.) Ibn-Mukbil says, وَمَاتَهَيَّبُنِى المَوْمَاةُ أَرْكَبُهَا

إِذَا تَجَاوَبَتِ الأَصْدَاءُ بِالسَّحَرِ [And the waterless desert fills me not with awe, or fear; (or makes me not to fear, &c.;) I ride over it when the male owls (?) answer one another at early dawn: تهيّبنى being for تَتَهَيَّبُنِى]. (S, &c.) 8 إِهْتَيَبَ see 1.

هَبْ (K) and ↓ هَابِ and ↓ هَبِى, (S, K,) [but respecting the second of these words see 4,] Cries to horses, meaning, Come! Approach! (S, K,) or Advance boldly! (K.) هَابِ and هَبِى: see هَبْ.

هَابٌ (assumed tropical:) A serpent. (K.) b2: هَابٌ A calling to camels, in driving, or urging, them, by the cry هَابْ هَابْ. (K.) b3: See 4.

هَيْبَانٌ: see هَائِبٌ, and مَهِيبٌ.

هَيُوبٌ: see هَائِبٌ, and مَهِيبٌ.

هَيْبَةٌ and ↓ مَهَابَةٌ: see 1. b2: [As substs., Reverence, veneration, respect, honour, dread, or awe; fear; cautious fear, or caution.] b3: Also, great, reverend, or venerable, dignity; a quality inspiring reverence or veneration or respect or honour; venerableness; awfulness; a quality inspiring dread or awe. (MF.) هَيَّبٌ: see هَائِبٌ.

هَيَِّبَانٌ: see هَائِبٌ. b2: هَيَّبَانٌ (K) or [rather]

↓ هَيِّبَانٌ, (TA, [see هَائِبٌ]) A he-goat: (K:) explained by the word تَيْسٌ; but this is a signification not found [by SM] elsewhere, and appears to be a mistake for مَنْتَفِشٌ; for in the L and other lexicons we find the word explained by مُنْتَفِشٌ خَفِيفٌ, Scattered, and light; with a citation of the following verse of Dhu-r-Rummeh: تَمُجُّ اللُّغَامَ الهَيَِّبَانَ كَأَنَّهُ جَنَى عُشَرٍ تَنْفِيهِ أَشْدَاقُهَا الهُدْلُ [She ejects from her mouth the scattered and light froth, as though it were plucked fruit of the 'oshar which the flabby sides of her mouth cast forth:] and we also find, in the R, قُطْنٌ هيّبانٌ explained as signifying cotton that is plucked, or teased with the fingers, so as to become scattered; syn. منتفش: or هيّبان signifies, in the abovecited verse, accord. to some, Light, [which signification is also given in the K, but in the CK displaced; following, instead of preceding, the word الرَّاعِى, and without و before it;] and separated into small particles: (TA:) [or] the froth of the mouth of camels; (Az, K;) i. q. لُغَامٌ: (Mj, Sifr es-Sa'ádeh:) Az cites the above verse; and says, that the fruit of the عُشَر [or asclepias gigantea] comes forth like a small pomegranate, and, when burst open, discloses what resembles [white] raw silk; to which the poet likens the froth of the camel's mouth. (TA.) b3: هَيَّبَانٌ (or هَيِّبَانٌ, TA,) A pastor. (K, from Es-Seeráfee.) [Accord. to the CK, a light, or an active pastor: but see above.] b4: هَيَّبَانٌ (or ↓ هَيِّبَانٌ, TA,) Dust, or earth: syn. تُرَابٌ. (K.) b5: See هَائبٌ.

هَيِّبَانٌ: see هَيَّبَانٌ.

هَيَّابٌ: see هَائِبٌ.

هَيَّابَةٌ: see هَائِبٌ.

هَائِبٌ [act. part. n. of هَابَ, Regarding with reverence, veneration, dread, or awe; with fear; with cautious fear, or caution;] fearing men. (K.) This is the original [simple] epithet. (TA.) b2: The following, which are explained in the K in the same manner as the above, are intensive epithets: (TA:) namely ↓ هَيُوبٌ (S, K) and هَيُوبَةٌ, (S, L,) [in which the ة is added to strengthen the intensiveness,] and ↓ هَيَّابٌ and هَيَّابَةٌ, (S, K,) in which ة is added for the purpose above mentioned, (TA,) and ↓ هَيِّبٌ, (K,) which may be contracted into هَيْتٌ, (TA,) and ↓ هَيْبَانٌ (K) and ↓ هَيِّبَانٌ (S, K) and ↓ هَيَّبَانٌ; (K;) of which last two forms, the latter only is admitted by some of the learned; but MF admits only the former of them; asserting فَيْعَلَانٌ to be unknown as the measure of an unsound word, like as فيَعِلَان is unknown as that of a sound word except in extr. instances; (TA;) [Having much reverence, veneration, dread, or awe; much fear; much cautious fear, or caution:] fearing men [much]: (K:) a coward, who regards men with awe, or fear, &c.: (S:) [The last of these epithets is also explained in the CK as signifying having much fear, or very fearful; (كَثِيرُ الخَوْفِ;) and a coward: but in the TA and in a MS copy of the K, الخوف is omitted; and in the TA is added by the author, after كثير, the words من كلّ شىُ; as though the meaning of the word were “ much, or many, of any things: ” the correct reading seems to be the former, and the meaning intended by SM, having much fear, or very fearful, of everything: in like manner] ↓ هَيُوبٌ signifies a man who fears everything. (TA.) b3: ↓ الإِيمَانُ هَيُوبٌ [Faith is fearful, or very fearful; i. e.,] he who possesses faith fears acts of disobedience: occurring in a trad.: (S:) in this case, هيوب is used in the sense of an act. part. n.: or it signifies [faith is feared; or regarded with reverence, &c.; i. e.,] he who possesses faith is feared, or regarded with reverence, &c.: in which case هيوب is used in the sense of a pass. part. n. (TA.) هٰذَا الشَّىْءُ مَهْيَبَةٌ لَكَ [This thing is a cause of awe, or fear, to thee]. (S.) مَهَابٌ: see مَهِيبٌ.

مَهَابَةٌ: see هَيْبَةٌ.

مَهُوبٌ: see مَهِيبٌ.

مَهِيبٌ and ↓ مَهُوبٌ, (S, K,) the former agreeable with rule, (TA,) and ↓ هَيُوبٌ, (K) [respecting which see also هَائِبٌ,] and ↓ هَيْبَانٌ, (Th, IM, K,) [Regarded with reverence, veneration, respect, honour, dread, or awe; with fear; with cautious fear, or caution;] a man whom others regard with reverence, &c.; (S;) a man whom others fear. (K.) b2: مَكَانٌ مَهُوبٌ, formed from the verb هُوبَ, the original ى being changed into و (S, K,) A place regarded with awe, or fear; (S;) a place in which one is impressed with awe, or fear: as also ↓ مَكَانٌ مَهَابٌ: (S, K:) مَهَابٌ signifies a place of awe, or fear. (IB.) b3: المَهِيبُ and المَهُوبُ and ↓ المُتَهَيَّبُ (assumed tropical:) The lion: (K:) because regarded with awe, or fear, by men. (TA.) المُتَهَيَّبُ: see المَهِيبُ.

هيب: الـهَيْبةُ: الـمَهابةُ، وهي الإِجلالُ والـمَخافة. ابن سيده:

الـهَيْبةُ التَّقِـيَّةُ من كل شيءٍ.

هابَهُ يَهابُه هَيْباً ومَهابةً، والأَمْرُ منه هَبْ، بفتح الهاءِ، لأَن أَصله هابْ، سقطت الأَلف لاجتماع الساكنين، وإِذا أَخبرت عن نفسِك

قلتَ: هِـبْتُ، وأَصله هَيِـبْتُ، بكسر الياءِ، فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونُقِلَت كسرتها إِلى ما قبلها، فَقِسْ عليه؛ وهذا الشيء مَهْيَبةٌ لكَ.

وهَيَّبْتُ إِليه الشيءَ إِذا جَعَلْته مَهيباً عنده. ورجل هائِبٌ، وهَيُوبٌ، وهَيَّابٌ، وهَيَّابة، وهَيُّوبة، وهَيِّبٌ، وهَيَّبانٌ،

وهَيِّبانٌ؛ قال ثعلب: الـهَيَّبانُ الذي يُهابُ، فإِذا كان ذلك كان الـهَيَّبانُ في معنى المفعول، وكذلك الـهَيُوب قد يكون الهائِبَ، وقد يكون الـمَهِـيبَ. الصحاح: رجل مَهِـيبٌ أَي يهابُه الناسُ، وكذلك رجل مَهُوبٌ، ومكانٌ مَهُوب، بُنيَ على قولهم: هُوبَ الرجلُ، لـمَّا نُقِلَ من الياءِ إِلى الواو، فيما لم يُسَمَّ فاعِلُه؛ أَنشد الكسائي لـحُمَيْدِ بن ثَور:

ويأْوي إِلى زُغْبٍ مَساكينَ، دونَهُم * فَـلاً، لا تَخَطَّاه الرِّفاقُ، مَهُوبُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: وتأْوي بالتاءِ، لأَنه يصف قَطاةً؛ وقبله:

فجاءَتْ، ومَسْقاها الذي وَرَدَتْ به، * إِلى الزَّوْر، مَشْدودُ الوَثاقِ، كَتِـيبُ

والكَتِـيبُ: من الكَتْبِ، وهو الخَرْزُ؛ والمشهور في شعره:

تَعِـيثُ به زُغْباً مساكينَ دونَهم

ومكانٌ مَهابٌ أَي مَهُوبٌ؛ قال أُمَيَّة بن أَبي عائذ الـهُذَليُّ:

أَلا يا لَقَومِ لِطَيْفِ الخَيالْ، * أَرَّقَ من نازحٍ، ذي دَلالْ،

أَجازَ إِلينا، على بُعْدِهِ، * مَهاوِيَ خَرْقٍ مَهابٍ مَهالْ

قال ابن بري: والبيت الأَول من أَبياتِ كتاب سيبويه، أَتى به شاهداً على فتح اللام الأُولى، وكسر الثانية، فرقاً بين الـمُسْتغاث به والمستغاث من أَجله. والطَّيفُ: ما يُطِـيفُ بالإِنسان في المنام من خَيال محبوبته.

والنازحُ: البعيد. وأَرَّقَ: مَنَعَ النَّومَ. وأَجازَ: قَطَع، والفاعل

المضمر فيه يعود على الخَيال. ومَهابٌ: موضعُ هَيْبة. ومَهالٌ: موضع هَوْلٍ. والـمَهاوِي: جمعُ مَهْـوًى ومَهْواةٍ، لما بين الجبلين ونحوهما.

والخَرْقُ: الفَلاةُ الواسعة.

والـهَيَّبانُ: الجَبانُ.

والـهَيُوبُ: الجَبانُ الذي يَهابُ الناسَ. ورجل هَيُوبٌ: جَبانٌ يَهابُ

من كلِّ شيءٍ. وفي حديث عُبَيدِ بن عُمَيْرٍ: الإِيمانُ هَيُوبٌ أَي

يُهابُ أَهْلُه، فَعُولٌ بمعنى مفعول، فالناس يَهابونَ أَهلَ الإِيمان

لأَنهم يَهابونَ اللّهَ ويَخافونَه؛ وقيل: هو فَعُول بمعنى فاعل أَي إِن

المؤمنَ يَهابُ الذُّنوبَ والمعاصِـيَ فيَتَّقِـيها؛ قال الأَزهري: فيه وجهان: أَحدهما أَن المؤمن يَهابُ الذَّنْبَ فيَتَّقِـيه، والآخر: المؤمنُ هَيُوبٌ أَي مَهْيُوبٌ، لأَنه يَهابُ اللّهَ تعالى، فيَهابُه الناسُ، حتى يُوَقِّرُوه؛ ومنه قول الشاعر:

لم يَهَبْ حُرْمةَ النَّدِيمِ

أَي لم يُعَظِّمْها.

يقال: هَبِ الناسَ يَهابوكَ أَي وَقِّرْهُمْ يُوَقِّرُوكَ.

يقال: هابَ الشيءَ يَهابُه إِذا خافَه، وإِذا وَقَّرَه، وإِذا عظَّمَهُ. واهْتابَ الشَّيءَ كَهَابَهُ؛ قال:

ومَرْقَبٍ، تَسْكُنُ العِقْبانُ قُلَّتَهُ، * أَشْرَفْتُه مُسْفِراً، والشَّمْسُ مُهْتابَهْ

ويقال: تَهَيَّبَني الشيءُ بمعنى تَهَيَّبْتُه أَنا. قال ابن سيده: تَهَيَّبْتُ الشيءَ وتَهَيَّبَني: خِفْتُه وخَوَّفَني؛ قال ابن مُقْبِـل:

وما تَهَيَّبُني الـمَوْماةُ، أَرْكَبُها، * إِذا تَجَاوَبَتِ الأَصْداءُ بالسَّحَر

قال ثعلب: أَي لا أَتَهَيَّبُها أَنا، فنَقَلَ الفِعلَ إِليها. وقال الجَرْمِـيُّ: لا تَهَيَّبُني الـمَوْماةُ أَي لا تَمْـلأُني مَهابةً.

والـهَيَّبانُ: زَبَدُ أَفْواهِ الإِبلِ. والـهَيَّبانُ: الترابُ؛ وأَنشد:

أَكُلَّ يَوْمٍ شِعِرٌ مُسْتَحْدَثُ؟ * نحْنُ إِذاً، في الـهَيَّبانِ، نَبْحَثُ

والـهَيَّبانُ: الرَّاعي؛ عن السيرافي. والـهَيَّبانُ: الكثيرُ مِن كل

شيءٍ. والـهَيَّبانُ: الـمُنْتَفِشُ الخَفيفُ؛ قال ذو الرمة:

تَمُجُّ اللُّغامَ الـهَيَّبانَ، كأَنهُ * جَنَى عُشَرٍ، تَنْفيه أَشداقُها الـهُدْلُ

وقيل: الـهَيَّبانُ، هنا، الخفيف النَّحِزُ. وأَورد الأَزهري هذا البيت

مستشهداً به على إِزبادِ مَشافِرِ الإِبل، فقال: قال ذو الرمة يصف إِبلاً وإِزْبادها مشافِرَها. قال: وجَنى العُشَرِ يَخْرُجُ مِثْلَ رُمّانة

صغيرة، فتَنْشَقُّ عن مِثْلِ القَزّ، فَشَبَّه لُغامَها به، والبَوادي

يَجْعَلُونه حُرَّاقاً يُوقِدُونَ به النارَ.

وهابْ هابْ: مِن زَجْرِ الإِبل.

وأَهابَ بالإِبل: دَعاها. وأَهابَ بصاحِـبه: دَعاهُ، وأَصله في الإِبل.

وفي حديث الدُّعاءِ: وقَوَّيْتَني على ما أَهَبْتَ بي إِليه من طاعتِكَ.

يقال: أَهَبْتُ بالرجل إِذا دَعَوْتَه إِليك؛ ومنه حديث ابن الزبير في

بناءِ الكعبة. وأَهابَ الناسَ إِلى بَطْحِه أَي دَعاهم إِلى تَسويَتِه.

وأَهابَ الراعي بغَنَمِه أَي صاح بها لِتَقِفَ أَو لتَرْجِـعَ. وأَهاب

بالبعير؛ وقال طَرَفةُ بن العبد:

تَرِيعُ إِلى صَوْتِ الـمُهِـيبِ، وتَتَّقي، * بذِي خُصَلٍ، رَوْعاتِ أَكلَفَ مُلْبِدِ

تَرِيعُ: تَرْجِـعُ وتَعُودُ. وتتَّقِـي بِذي خُصَل: أَراد بذَنَبٍ ذي

خُصَل. ورَوْعات: فَزَعات. والأَكلَفُ: الفَحْلُ الذي يَشُوبُ حُمْرتَه

سَوادٌ. والـمُلْبِدُ: الذي يَخطِرُ بذَنَبِه، فيَتَلَبَّد البولُ على

وَرِكَيْه. وهابِ: زَجْرٌ للخَيْل. وهَبِـي: مِثلُه أَي أَقْدِمي وأَقْبِلي،

وهَلاً أَي قَرِّبي؛ قال الكميت:

نُعَلِّمها هَبِـي وهَـلاً وأَرْحِبْ

والهابُ: زَجْرُ الإِبل عند السَّوْق؛ يقال: هابِ هابِ، وقد أَهابَ بها الرجلُ؛ قال الأَعشى:

ويَكْثُرُ فيها هَبِـي، واضْرَحِـي، * ومَرْسُونُ خَيْلٍ، وأَعطالُها

وأَما الإِهابةُ فالصوت بالإِبل ودُعاؤها، قال ذلك الأَصمعي وغيره؛ ومنه قول ابن أَحمر:

إِخالُها سمِعَتْ عَزْفاً، فتَحْسَبُه * إِهابةَ القَسْرِ، لَيْلاً، حين تَنْتَشِرُ

وقَسْرٌ: اسمُ راعي إِبل ابن أَحمر قائلِ هذا الشعر. قال الأَزهري:

وسمعتُ عُقَيْلِـيّاً يقول لأَمَةٍ كانت تَرْعَى روائدَ خَيْلٍ، فَجَفَلَتْ

في يوم عاصفٍ، فقال لها: أَلا وأَهِـيبي بها، تَرِعْ إِليكِ؛ فجعَل دُعاءَ الخيل إِهابةً أَيضاً. قال: وأَما هابِ، فلم أَسْمَعْه إِلا في الخيل دون الإِبل؛ وأَنشد بعضهم:

والزَّجْرُ هابِ وَهَـلاً تَرَهَّبُهْ

هيب
: ( {الهَيْبَةُ) : الإِجلالُ، و (المَخَافَةُ و) عَن ابنِ سِيدهْ: الهَيْبَةُ: (التَّقِيَّةُ) من كُلِّ شَيْءٍ، (} كالمَهابَةِ. و) قد ( {هابَهُ} يهابُهُ) ، كخَافَهُ يَخَافُهُ، ( {هَيْباً) ،} وهَيْبَةً، ( {ومَهَابَةً: خافَهُ) وراعَهُ، (} كاهْتَابَهُ) ، قَالَ:
ومَرْقَبٍ تَسْكُنُ العِقْبَانُ قُلَّتَهُ
أَشْرَفْتُهُ مُسْفِراً والشَّمْسُ {مُهْتَابَهَ
وَفِي كتاب الأَفعال: هابَه من بَاب تَعِبَ: حَذِرَه، ويُقال: هَابَه} يَهِيبُه، نَقله الفَيُّوميُّ فِي الْمِصْبَاح.
وَنقل شيخُنا عَن ابنِ قَيِّم الجَوْزِيَّةِ، فِي الفرْق بَين المَهَابَة والكِبْر، مَا نَصُّه: إِنّ {المَهابةَ أَثرُ امتلاءِ القلْبِ بمهابةِ الرَّبّ ومحبَّته، وإِذا امتلأَ بذالك، حلَّ فِيهِ النُّورُ، ولَبِس رِداءَ الهَيْبة، فاكتسَى وَجهُهُ الحَلاوة َ} والمَهَابَةَ فحَنَّت إِليهِ الأَفئدةُ، وقَرَّتْ بهَا العُيُونُ. وأَمّا الكِبْرُ، فَهُوَ أَثَرُ العُجْبِ فِي قلْبٍ مملوءٍ جهلا وظُلُمات، رانَ عَلَيْهِ المَقْتُ، فنَظَرُه شَزْرٌ، ومِشْيَتُهُ تَبخْتُرٌ، لَا يبْدأُ بسَلام، وَلَا يَرى لاِءَحدٍ حَقّاً عَلَيْهِ، ويَرى حَقَّهُ على جَمِيع الأَنامِ، فَلَا يزدادُ من اللَّهِ إِلاّ بُعْداً، وَلَا من النّاس إِلا حَقاراً وبُغْضاً. انْتهى.
(وَهُوَ {هائِبٌ) ، وَهُوَ أَصلُ الوصْف. والأَمْر فِيهِ: هَبْ، بِفَتْح الهاءِ، لأَنّ الأَصل فِيهِ: هابْ، سَقَطت الأَلفُ، لِاجْتِمَاع السّاكنَيْن، وإِذا أَخبرتَ عَن نَفسك، قُلْتَ:} هِبْتُ، وأَصلُه: هَيِبْتُ، بِكَسْر الياءِ، فَلَمَّا سُكِّنت، سَقَطت، لِاجْتِمَاع السّاكنين، ونُقِلَتْ كسرتُها إِلى مَا قَبْلَهَا. فقِسْ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) رَجُلٌ ( {هَيُوبٌ) ، كصَبُورٍ: هُوَ ومَا بَعْدَهُ يأْتي للمُبَالَغَة، وَفِي حديثِ عُبَيْدِ بنِ عُميْر: (الإِيمانُ هَيُوبٌ) أَي} يُهابُ أَهلُه، فَعُولٌ بِمَعْنى مفعول، وَهُوَ مَجاز، على مَا فِي الأَساس، والنّاسُ يَهابون أَهلَ الإِيمان، لاِءَنّهم {يَهابون اللَّهَ ويَخافونَهُ. وقيلَ: هُوَ فَعُولٌ بِمَعْنى فاعلٍ، أَي: أَنَّ المؤمنَ يَهابُ الذُّنوبَ والمَعَاصِيَ، فيَتَّقِيها. ويُقَالُ:} هَبِ النّاسَ {يَهابُوكَ، أَي: وَقِّرْهُم، يُوَقِّرُوكَ. وَقد ذَكَرَ الوجْهينِ الأَزهريُّ وغيرُه، (} وهَيَّابٌ) كشَدَّادٍ، ( {وَهَيِّبٌ) كسيّد، وجُوِّز فِيهِ التَّخفيف كبين (} وهيْبَانٌ) كشَيْبَان، ( {وهَيِّبانٌ، بكَسْرِ المُشَدَّدةِ مَعَ فَتْحِها) ، هاكذا فِي النُّسَخ الصَّحِيحة، وَسقط من بعضِها، (} وهَيَّابَةٌ) بِزِيَادَة الهاءِ، لتأْكيد المُبَالغة، كَمَا فِي: عَلاّمة، كُلُّ ذالك بِمَعْنى (يَخَافُ النّاسَ) زَاد فِي اللّسان: {وهَيُّوبَةٌ.
(و) رجلٌ (} مَهُوبٌ) ، وَكَذَلِكَ مَكَانٌ مَهُوبٌ، ويأْتي للمصنِّف، (و) رجل ( {مَهِيبٌ) كَمَقِيلٍ، (} وهَيُوبٌ) كصَبُورٍ، (وَهَيْبَانٌ) كَشَيْبَان: إِذا كَانَ (يَخافُه النجاسُ) ، أَمّا هَيُوب فقد يكونُ {الهائبَ، وَقد يكون} المَهِيب. {ومَهِيبٌ واردٌ على الْقيَاس، كمَبِيع. وأَمّا هَيْبَان، فَلم يَذْكُرْهُ الجوهريُّ، وبالغَ فِي إِنكاره شيخُنا، وَهُوَ مِنْهُ عجيبٌ، فإِنه قَالَ ثَعْلَب:} الهَيَّبَانُ: الذِي يُهابُ، فإِذا كَانَ ذالك كَانَ! الهَيَّبَان فِي مَعْنَى الْمَفْعُول، وَنَقله ابْنُ منظورٍ وغيرُهُ، فَكيف يسوغُ لشَيْخِنَا الإِنكارُ، واللَّهُ حليمٌ سَتَّار؟ .
( {- وتَهَيَّبَنِي) الشَّيءُ: بِمَعْنى} تَهَيَّبْتُه أَنا. (و) قَالَ ابْنُ سِيدَه: تَهَيَّبَنِي الشَّيْءُ، و (تَهَيَّبْتُهُ: خِفْتُهُ) ، وخَوَّفَنِي؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
وَمَا {- تَهَيُّبُنِي المَوْمَاةُ أَرْكَبُها
إِذَا تَجاوَبَتِ الأَصْدَاءُ بالسَّحَرِ
قَالَ ثَعْلَب: أَي ل} أَتَهَيَّبُها أَنا، فَنَقَل الفِعْلَ إِليْها. وَقَالَ الجَرْمِيّ: لَا {- تَهَيَّبُنِي المَوْماةُ، أَي: لَا تَمْلأُنِي مَهابَةً.
(} والهَيَّبانُ، مُشَدَّدَةً) أَي ياؤُه مَعَ فَتْحِها، كَمَا نَقله أَقوامٌ عَن سِيبَوَيْهِ فِي الصَّحِيح، وَهُوَ الَّذي فِي نسختنا ونَقَل قومٌ الكسرَ: (الكَثِيرُ) من كُلِّ شَيْءٍ.
(و) الهَيَّبَانُ: (الجَبَانُ) {المُتَهَيِّبُ الَّذِي} يَهابُ النّاسَ، كالهَيُوبِ. ورجلٌ هَيُوبٌ: يَهَابُ من كلِّ شَيءٍ. قَالَ الجَرْميّ: هُوَ فَيْعَلان، بِفَتْح الْعين، وضَبْط الجَوْهَريِّ بِكَسْرِهَا. وَقَالَ بعضُ العلماءِ: لَا يجوزُ فِيهِ الكسرُ، لأَنَّ فَيْعلان، لم يَجِيء فِي الصَّحيح، وإِنَّمَا جاءَ فِيهِ فَيْعَلان كقَيْقَبَان. والوجْهُ أَن يُقَاسَ المُعْتَلّ بالصّحيح. قَالَ شَيخنَا: هُوَ قِياسٌ غيرُ صَحِيح، وَلَا يُعْرَفُ الفتحُ فِي المعتلِّ، كَمَا لَا يُعْرَفُ الْكسر فِي الصَّحِيح، إِلاّ فِي نَوَادِرَ.
(و) الْهَيَّبَانُ: (التَّيْسُ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) قيل: الْهَيَّبانُ: (الخَفِيفُ) النَّحِزُ.
(و) الهَيَّبانُ: (الرّاعِي) ، عَن السِّيرافيّ.
(و) الهَيَّبانُ: (التُّرَابُ) ، أَنشدَ:
أَكُلَّ يَوْمِ شعِرٌ مُسْتَحْدَثُ
نحنُ إِذاً فِي الهَيَّبانِ نَبْحَثُ (و) الهَيَّبانُ: (زَبَدُ أَفْوَاهِ الإِبِلِ) . وَفِي سِفْر السّعادة: الزَّبَد الّذي يَخرجُ من فَمِ البعيرِ، ويسَمّى اللُّغَامَ. وَفِي المُجْمَل: هُوَ لُغَامُ البعيرِ، وأَنشد الأَزْهَرِيُّ لِذي الرُّمَّةِ:
تَمُجُّ اللُّغَامَ الهَيَّبانَ كأَنَّهُ
جَنَى عُشَرٍ تَنْفِيهِ أَشداقُها الهُدْلُ
وجَنَى العُشَر، يَخرُجُ مثلَ رُمّانةٍ صَغيرةٍ، فيَنْشَقُّ عَن مثل القَزِّ، شَبَّهَ لُغَامَها بِهِ. والبَوَادِي يجعلُونه حُرَّاقاً يُوقِدُونَ بِهِ النّار، كَذَا فِي اللِّسان.
(و) هَيَّبانُ: (صَحابِيٌّ أَسْلَمِيٌّ) ، يُرْوَى عَن ابْنه عبدِ اللَّهِ، عَنْهُ، فِي الصَّدَقة. كَذَا فِي المعجم، هَكَذَا يَقُوله أَهلُ اللُّغَة، (وَقد يُخَفَّفُ) ، وَهُوَ قولُ المُحَدِّثينَ. (وَقد يُقالُ هَيَّفانُ، بالفاءِ) ، وَهُوَ قولُ بَعضهم أَيضاً.
(و) من المَجَاز ( {المَهِيبُ) كمبِيع (} والمَهُوب، {والمُتَهَيَّبُ) بتَشْديد الياءِ الْمَفْتُوحَة: (الأَسدُ) ، لِمَا يَهَابُه النّاسُ.
(و) من المجازِ، أَيضاً: (الهَابُ: الحَيَّةُ) .
(و) } الهَابُ: (زَجْرُ الإِبِلِ عندَ السَّوْقِ {بِهَابْ هَابْ، وَقد} أَهَابَ بِها) الرَّجُلُ: (زَجَرَهَا، و) أَهابَ (بالخَيْلِ: دَعَاها، أَو زَجَرَها بِهَابْ، أَو بِهَبْ) ، الأَخيرُ مَرَّتِ الإِشارةُ إِليه فِي هبّ. وَقَالَ الجوهَرِيُّ: أَهابَ بالبعير، وأَنشد لِطَرَفَةَ:
تَرِيعُ إِلى صَوْتِ المُهِيبِ وتَتَّقِي
بذِي خُصَل رَوْعَاتِ أَكْلَفَ مُلْبِد
تَرِيعُ: أَي تَرْجِعُ وتَعودُ. وَذي خُصَل أَي ذَنَبٍ ذِي خُصَل. ورَوْعات: فَزَعات. والأَكْلَفُ: الفَحْلُ، والمُلْبِد: صِفَتُه.
(و) يُقَال فِي زجْر الخيلِ: (هَبِي، أَي: أَقْبِلِي، وأَقْدِمِي) ، وهَلاّ: أَي قَرِّبِي. قَالَ الْكُمَيْت: نُعَلِّمُها هَبِي وهَلاً وأَرْحِبْ
وَفِي أَبْيَاتِنَا وَلنَا افْتُلِينَا
وَقَالَ الأَعْشَى:
ويَكْثُرُ فِيهَا هَبِي واضْرَحِي
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ عُقَيْلِيّاً يقولُ لاِءَمَةٍ كَانَت تَرْعَى رَوَائد خَيْلٍ، فجَفَلَتْ فِي يومٍ عاصِفٍ، فَقَالَ لَهَا: أَلا {- وأَهِيبِي بهَا، تَرِعْ إِليكِ. فجعَلَ دُعاءَ الْخَيل} إِهابَةً أَيضاً قَالَ: وأَما {هَابِ، فَلم أَسمَعْهُ إِلا فِي الخَيْل دُونَ الإِبِل. وأَنشد بَعضهم:
والزَّجْرُ هَابِ وهَلاً تَرَهَّبُهْ
(ومَكَانٌ} مَهَابٌ) بالفَتْح، ( {ومَهُوبٌ) ، كَقَوْلِك: رجلٌ} مَهُوبٌ، وَقد تقدمتِ الإِشارَةُ إِليه وَلَو ذُكِرا فِي محلَ واحِدٍ كَانَ أَرْعَى لصَنْعَتِه، ولاكنْ لمّا قرَنَه بمَهابِ، اقْتضى الحالُ تأْخِيرَه أَي: مَهُولٌ ( {يُهَابُ فيهِ) وعَلى الأَوّل قولُ أُمَيةَ بْنِ أَبي عائذٍ الهُذلِيّ:
أَلا يَا لَقَوْمِ لِطَيْفِ الخَيالِ
أَرَّقَ من نازِحٍ ذِي دَلالِ
أَجَازَ إِلَيْنَا على بُعْدِهِ
مَهَاوِي خَرْقٍ مَهَابٍ مَهالِ
قَالَ ابْن بَرّيّ:} مَهَابٌ: مَوضعُ هَيْبةِ. ومَهَالٌ: مَوْضع هَوْلٍ. والمَهَاوِي: جمعُ مَهْوًى ومَهْوَاة، لِما بَيْن الجَبَلَيْنِ وَنَحْوهمَا. قلت: وهاكذا فِي شرح ديوَان الهُذَلِيّينَ، لِابْنِ السُّكّرِيّ.
وَفِي الصّحاح: رَجلٌ {مهُوبٌ، ومَكَانٌ مَهُوبٌ: (بُنِيَ على قَوْلِهِم} هُوبَ الرَّجُلُ، حَيْثُ نَقَلُوا من الياءِ إِلى الواوِ فيهمَا) كَذَا فِي النُّسَخ، وكَأَنَّه يَعْنِي {مَهَاباً} ومَهُوباً. والّذِي فِي الصّحاح: لمّا نُقِلَ من الياءِ إِلى الْوَاو فِيمَا لم يُسمَّ فاعِلُه؛ وأَنشد الكِسائيُّ:
ويَأْوي إِلى زُغْب مَسَاكِينَ، دُونَهُمْ
فَلاً، لاَ تَخَطّاهُ الرِّفاقُ، مهُوبُ
قَالَ ابْنُ بَرِّي: صوابُ إنشادِه: وتَأْوِي، بالتّاءِ؛ لأَنّه يَصفُ قَطاةً، ووجدتُ فِي هَامِش النُّسخة، مَا نَصُّه: هُوَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ، والمشهورُ فِي شعره:
تَعِيثُ بهِ زُغْباً مَسَاكِينَ دُونَهُمْ
وهاذا الشّيءُ {مَهْيَبَةٌ لَك.
(} وهَيَّبْتُه إِلَيْهِ) : إِذا (جَعَلْته {مَهِيباً عِنْدَهُ) ، أَي: مِمَّا يُهَابُ مِنْهُ.
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
} هابَهُ، {يَهابهُ: إِذا وَقَّرَهُ، وإِذا عَظَّمَهُ.
} والهَيبانُ: رَجُلٌ من أَهلِ الشّامِ عالِمٌ، بسَبَبِهِ أَسْلَمَ بَنو سعيةَ، قَالَه شيخُنا.
وَمن الْمجَاز: {أَهابَ بصاحِبه: إِذا دَعاهُ، ومثلُه:} أَهَبْتُ بِهِ إِلى الخَيْر، وأَصلُه فِي الإِبِل. وَهُوَ فِي تَهْذِيب ابْن القَطَّاع. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: (وقَوَّيْتَنِي على مَا أَهَبْتَ بِي إِليه من ظاعتِك) ، وَمِنْه حديثُ ابنِ الزُّبَيْرِ فِي بِناءِ الكعبةِ: ( {وأَهابَ الناسَ إِلى بَطْحِه) ، أَي: دَعاهُمْ إِلى تَسوِيَته.
وأَهابَ الرَّاعِي بغَنَمِه: صاحَ لِتَقِفَ أَو لِتَرْجِعَ، وذَا فِي الصّحاح.
} والإِهابَةُ: الصَّوْتُ بالإِبِل ودُعاؤُهَا، كَذَلِك قَالَ الأَصمعيُّ وغيرُهُ، وَمِنْه قولُ ابْنِ أَحْمَرَ:
إِخَالُهَا سَمِعَتْ عَزْفاً فَتحْسَبُهُ
{إِهابةَ القَسْرِ لَيْلاً حِينَ تَنْتَشِرُ
وقَسْرٌ: اسمُ راعي إبلِ ابْن أَحْمَرَ، قائلِ هاذا الشِّعْرِ، وسيأْتي فِي الراءِ.
} وهابُ: قَلْعَةٌ عَظِيمَة من العَوَاصِم. كَذَا فِي المُعْجم.
وبئرُ! الهَابِ: بالحَرَّةِ ظاهِر المَدِينةِ المُنَوَّرَةِ، بَصَق فيهِ رسولُ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ يَــخِيبُــ، {ويَهِيبُ: لُغَةٌ مُنْكَرة، إِلا أَنْ تكونَ إِتْباعاً، كَمَا نَقله الصاغانيُّ.

خوب

Entries on خوب in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more
خوب: خَوْبي: مخيف، رهيب، مرعب، مفزع، هائل، مفرط، فاحش (الكالا).

خوب


خَابَ (و)(n. ac. خَوْب)
a. Was, became poor, needy, destitute.

خَوْبَةa. Want, poverty, destitution.
خوب
الخُوْبَةُ من الأرض: مِثْلُ الخَطِيْطَةِ، وقيل: هي مَهْوَاةٌ، وجَمْعُها خُوَب. والخَوْبَةُ: الجُوْعُ وشِدةُ العَيْش، وجَمْعُها خَوْباتٌ.
[خوب] نعوذ بالله من "الخوبة" من خاب يخوب خوبًا إذا افتقر. ومنه ح: أصابه صلى الله عليه وسلم "خوبة" فاستقرض منى، أي حاجة، وروى: خونة، ولم يحفظ.
(خوب) - في حديث التَّلِب : "أصاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - جَوْثَةٌ".
قال الخطَّابي : لا أُراهَا مَحفُوظة، وإنما هي "الخَوْبة" وهي الفاقَةُ، وقد خَابَ يَخُوب.
خ و ب

نزلت به خيبــة؛ وأصابته خوبة، وهي الجوع. قال:

خميص الحشا يطوى على السغب بطنه ... طرود لخويات النفوس الكوانع

النوازل.
[خوب] الخَوْبَةُ: الأرض التي لم تُمْطِرْ بين أرضين ممطورتين. يقال: نزلنا بِخَوْبَةٍ من الأرض، أي بموضعِ سَوءٍ لا رِعْيَ بها. وقال أبو عمرو: إذا قلت أصابَتنا خَوْبَةٌ، بالخاء المعجمة، فمعناه المجاعة، وإذا قلت أصابتنا حَوبة، بالحاء غير معجمة، فمعناه الحاجة.

خوب

1 خَابَ, aor. ـُ inf. n. خَوْبٌ, He was, or became, poor, needy, or indigent. (IAar, K.) b2: See also خَابَ in art. خيب.

خَوْبَةٌ A state of utter destitution, in which nothing remains in possession: so in the saying, أَصَابَتْهُمْ خَوْبَةٌ [A state of utter destitution befell them]. (A'Obeyd, T.) b2: Hunger: (AA, T, S, A, K:) pl. خَوْبَاتٌ. (TA.) So in the phrase, أَصَابَتْهُ خَوْبَةٌ [Hunger befell him]. (AA, S.) Sh knew not this word, and thought it to be a mistake for حَوْبَةٌ; (T;) which latter signifies “ want. ” (S.) [See the latter word.]

A2: A tract of land upon which rain has not fallen, between two tracts of land watered by rain. (AA, S, K.) b2: Land that is bad, (S,) in which is no pasture (S, K) nor water. (TA.) So in the saying, نَزَلْنَا بِخَوْبَةٍ مِنَ الأَرْضِ [We alighted in bad land, without pasture or water]. (S.) [See also حُوبَةٌ.]

خوب: الخَوْبَة: الأَرضُ التي لم تُمْطَرْ بَيْنَ أَرْضَيْنِ

مَـمْطورَتَيْن. والخَوْبَةُ: الجُوعُ، عن كُراع. قال أَبو عمرو: إِذا قُلْتَ أَصابَتْنا خَوْبَةٌ، بالخاءِ المعجمة، فمعناه المجاعةُ؛ وإِذا قُلْتها بالحاءِ المهملة، فمعناهُ الحاجَة. أَبو عبيد: أَصابَتْهُم خَوْبةٌ إِذا ذَهَبَ ما عندَهم، فلم يبقَ عندهم شيءٌ؛ قال شمر: لا أَدْرِي ما أَصابَتْهُم خوبة، وأَظُنُّ أَنه حَوْبَة؛ قال أَبو منصور: والخَوْبَة بالخاءِ، صحيح، ولم يَحْفَظْه شمر. قال: ويقال للجُوع: الخَوْبَة؛ وقال الشاعر:

طَرُود لِخَوْباتِ النُّفُوسِ الكَوانِعِ

وفي حديث التَّلِبِ بن ثَعْلبة: أَصابَ رسولَ اللّه، صلى اللّه عليه

وسلم، خَوْبَةٌ فاسْتَقْرَضَ مِنِّي طَعاماً. الخَوْبةُ: الـمَجاعَة.

وخابَ يَخُوبُ خَوْباً: افْتَقَرَ، عن ابن الأَعرابي.

وفي الحديث: نَعُوذُ باللّه من الخَوْبةِ. ويقال: نَزَلْنا بخَوْبةٍ من

الأَرضِ أَي بمَوْضِعِ سُوءٍ، لا رِعْيَ به ولا ماءَ. أَبو عمرو:

الخَوْبَة والقَوايَةُ والخَطِيطَةُ: الأَرضُ التي لم تُمْطَرْ، وقَوِيَ الـمَطر يَقْوَى إِذا احْتَبَسَ.

خوب
: ( {خَابَ) } يَخُوبُ ( {خَوْباً: افْتَقَرَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(} والخَوْبَةُ: الجُوعُ) ، عَن كُراع، قَالَ أَبو عَمْرٍ و: إِذا قلتَ: أَصَابَتْنَا {خَوْبَةٌ، بالمُعْجَمَةِ، فَمَعْنَاه: المَجَاعَةُ، وإِذا قُلتَها بِالْمُهْمَلَةِ، فمعناهُ: الحَاجَةُ، وَقَالَ أَبو عبيد: أَصَابَتْهُم خَوْبَةٌ إِذا ذَهَبَ مَا عِنْدَهُم فَلم يَبْقَ عِنْدهم شيءٌ، قَالَ شَمِرٌ: لاَ أَدْري مَا أَصَابَتْهُمْ (خَوْبة) وأَظنه حَوْبَة، قَالَ أَبو مَنْصُور: والخَوْبَةُ، بالخاءِ صحيحٌ، وَلم يَحْفَظْه شَمِرٌ، قَالَ: وَيُقَال للجُوع} الخَوْبَةُ، وَقَالَ الشَّاعِر:
طَرُودٌ لِخَوْبَاتِ النُّفُوسِ الكَوَانعِ
وَفِي حَدِيث التِّلِبِّ بنِ ثَعْلَبَةَ (أَصاب رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَوْبَةٌ فاسْتَقْرَضَ مِنِّي طَعَامً) . الخَوْبَةُ: المَجَاعَةُ، وَفِي الحَدِيث (نَعُوذُ باللَّهِ مِنَ الخَوْبَةِ) (و) قَالَ أَبو عَمرٍ و: الخَوْبَةُ والقَوَايَةُ والخَطِيطَةُ هِيَ الخَوْبَةُ (الأَرْضُ) الَّتِي (لَمْ تُمْطَرْ بَيْنَ) أَرْضَيْنِ (مَمْطُورَتَيْنِ، و) الخَوْبَةُ (: الأَرْضُ) الَّتِي (لاَ رِعْيَ بهَا) ولاَ مَاءَ، وَمِنْه يُقَال: نَزَلْنَا {بِخَوْبَةٍ مِنَ الأَرْضِ، أَي مَوْضِعِ سُوءٍ لَا رِعْيَ بِهِ وَلَا مَاءَ.

خسر

Entries on خسر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more

خسر


خَسِرَ(n. ac. خَسْر
خُسْر
خَسَر
خُسُر
خَسَاْر
خَسَاْرَة
خُسْرَاْن)
a. [acc.
or
Fī], Lost, suffered losses.
b. Was lost; went astray, erred.

خَسَّرَa. Caused to lose, caused loss to; caused to
perish.
b. Met with losses ( in business ).

أَخْسَرَa. Lessened, diminished.
b. Met with losses ( in business ).

خُسْرa. see 22t (a)b. Punishment.

خَاْسِرa. Losing, suffering-loss.
b. see 25
خَسَاْرa. Error; baseness, treachery.

خَسَاْرَةa. Loss.
b. see 22
خَسِيْرa. Going astray, erring; perishing.

خَسْرَاْنُa. see 21
خُسْرَاْنa. see 22t (a)
[خسر] غ فيه: "فما تزيدونني غير "تخسير" أي كلما دعوتكم إلى هدى ازددتم تكذيبًا فزادت خسارتكم. 
خسر الخسر النقص، والخسران كذلك، خسر يخسر خسراناً. وأخسرته أي نقصته. والخاسر الموضوع في تجارته، ومصدره الخسارة، وصفقة خاسرة. ويقولون حمى خيبــرى وخيسرى أي أنها خاسرة. والخسرواني اسم الشراب.
خ س ر

خسر التاجر في بيعه خسراناً وخسراً، وتاجر خاسر. وأخسر الميزان وخسره وخسره: نقصه، وميزان مخسور. وأخسر فلان وأكسد: وقع في الخسران والكساد. وأخسرت الرجل: نقيض أربحته. وقيل لسلم الخاسر لأنه باع مصحفاً ورثه واشترى بثمنه عوداً يضرب به. وثوب خسرواني وخسروي، منسوب إلى خسرو شاه من الأكاسرة.

ومن المجاز: خسرت تجارته وربحت، وتجارة خاسرة ورابحة. ومن لم يطع الله فهو خاسر. وقد خسر خسارا وخسارة. وخسره سوء عمله: أهلكه. وتقول: لا يكون الراسخ ساخراً، ولا الساخر إلا خاسراً. والمساخر مخاسر.
خ س ر: (خَسِرَ) فِي الْبَيْعِ بِالْكَسْرِ (خُسْرًا) بِالضَّمِّ وَخُسْرَانًا أَيْضًا. وَ (خَسَرَ) الشَّيْءَ نَقَصَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (أَخْسَرَهُ) مِثْلُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} [الكهف: 103] قَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدُهُمُ (الْأَخْسَرُ) مِثْلُ الْأَكْبَرُ. وَ (التَّخْسِيرُ) الْإِهْلَاكُ. وَ (الْخَسَارُ) وَ (الْخَسَارَةُ) وَ (الْخَيْسَرَى) بِفَتْحِ الْخَاءِ فِي الثَّلَاثَةِ الضَّلَالُ وَالْهَلَاكُ. 
خ س ر : خَسِرَ فِي تِجَارَتِهِ خَسَارَةً بِالْفَتْحِ وَخُسْرًا
وَخُسْرَانًا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَخْسَرْتُهُ فِيهَا وَخَسِرَ خُسْرًا وَخُسْرَانًا أَيْضًا هَلَكَ وَأَخْسَرْتُ الْمِيزَانَ إخْسَارًا نَقَصْتُ الْوَزْنَ وَخَسَرْتُهُ خَسْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ فِيهِ وَخَسَّرْتُ فُلَانًا بِالتَّثْقِيلِ أَبْعَدْتُهُ وَخَسَّرْتُهُ نَسَبْتُهُ إلَى الْخُسْرَانِ مِثْلُ: كَذَّبْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ إذَا نَسَبْتَهُ إلَى الْكَذِبِ وَمِثْلُهُ فَسَّقْتُهُ وَفَجَّرْتُهُ إذَا نَسَبْتَهُ إلَى هَذِهِ الْأَفْعَالِ. 
[خسر] خَسِرَ في البَيْع خُسْراً وخسرانا، وهو مثل الفرق والفرقان. وخسرت الشئ بالفتح وأخسرته: نَقَصْتُهُ. وقوله تعالى:

(هل نُنَبِّئُكُمْ بالأَخْسَرَيْنِ أَعْمالاً) *، قال الأخفش: واحدهم الاخسر مثل الاكبر. والتخسير الاهلاك. والخناسير: الهلاك، لا واحد له. قال كعب بن زهير، إذا ما نتجنا أربعا عام كفأة * بغاها خناسيرا فأهلك أربعا - وفى بغاها ضمير من الجد هو الفاعل. يقول: إنه شقى الجد، إذا نتجت أربع من إبله أربعة أولاد هلكت من إبله الكبار أربع غير هذه، فيكون ما هلك أكثر مما أصاب. والخسار والخسارة والخيسرى: الضلال والهلاك.
الْخَاء وَالسِّين وَالرَّاء

خَسِرَ خَسْرا، وخُسْراً، وخُسْراناً، وخَسَارة، فَهُوَ خاسر، وخَسِرٌ، كُله: ضلّ. وخَسِر التَّاجِر: وُضِع فِي تِجَارَته أَو غَبِن. وَالْأول الأَصْل.

وَرجل خَيْسَرَي: خاسر.

وَفِي بعض الاسجاع: بِفيه البَرَي، وحُمى خَيْبَــري، وشَرُّ مَا يُرَى، فَإِنَّهُ خَيْسَرَى.

وَقيل: أَرَادَ: خَيْسَرَ، فَزَاد للإتباع.

وَقيل: لايقال: خيسرى، إِلَّا فِي هَذَا السجع.

والخَسْر، والخُسران: النَّقص.

وخَسَرَ الوزنَ والكيلَ خَسْراً، وأخسره: نَقصه.

وصفقة خاسرة: غير رابحة.

وكَرّة خاسرة: غير نافعة.

وَفِي التَّنْزِيل: (تِلْكَ إِذا كَرّة خاسرة) .

وَقَوله عز وَجل: (وخَسِر هُنَالك المُبطلون) ، (وخَسر هُنَالك الْكَافِرُونَ) الْمَعْنى: تبين لَهُم خُسرانهم لما راوا الْعَذَاب، وَإِلَّا فهم كَانُوا خاسرين فِي كل مَكَان وَفِي كل وَقت.
خسر
الخُسْرُ والخُسْرَان: انتقاص رأس المال، وينسب ذلك إلى الإنسان، فيقال: خَسِرَ فلان، وإلى الفعل فيقال: خسرت تجارته، قال تعالى:
تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ
[النازعات/ 12] ، ويستعمل ذلك في المقتنيات الخارجة كالمال والجاه في الدّنيا وهو الأكثر، وفي المقتنيات النّفسيّة كالصّحّة والسّلامة، والعقل والإيمان، والثّواب، وهو الذي جعله الله تعالى الخسران المبين، وقال: الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ [الزمر/ 15] ، وقوله: وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
[البقرة/ 121] ، وقوله: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ- إلى- أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ [البقرة/ 27] ، وقوله: فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ [المائدة/ 30] ، وقوله:
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ [الرحمن/ 9] ، يجوز أن يكون إشارة إلى تحرّي العدالة في الوزن، وترك الحيف فيما يتعاطاه في الوزن، ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى تعاطي ما لا يكون به ميزانه في القيامة خاسرا، فيكون ممّن قال فيه: وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ [الأعراف/ 9] ، وكلا المعنيين يتلازمان، وكلّ خسران ذكره الله تعالى في القرآن فهو على هذا المعنى الأخير، دون الخسران المتعلّق بالمقتنيات الدّنيويّة والتّجارات البشريّة.
خسر: خَسِر، من يخسر على هذين الشيخين أي من يريد أن يغبن فيشتري هذين الشيخين (أخبار ص45).
وخَسِر: غُلِبَ، قُهر (بوشر).
وخَسِر: ترك صديقه وغيره وهجره، ليجد لنفسه نفعاً (بوشر).
خَسَّر (بالتشديد) أتلف، أفسد (ألكالا).
وخَسَّر: أفسد أخلاقه (بوشر).
وخَسَّر: أسرف في تدليله، أفسده بكثرة التغاضي عنه (بوشر).
وخَسَّر: دنَّس، أساء استعمال الشيء النفيس (بوشر).
تخسَّر: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: خسر، اضاع، فقد (باين سميث 1340).
وتَخَسَّر: تلف، فسد (الكالا).
استخسر. استخسر التعب. ندم على ما بذل من جهد (بوشر).
واستخسر عليه الشيء: أعطاه إياه وهو آسف (بوشر).
خسر: فجور، فسق (بوشر).
خَسْران: خاسر في لعب القمار (بوشر).
خُسْران: تلف، فساد، خراب (بوشر).
وخُسْران: بخل، شح (بوشر).
وخُسْران: هلاك النفس، هلاك أبدي (بوشر).
وخُسْران: خبث، فجور، فسق (بوشر).
خُسْرَوان: صفة على الأسلوب الفارسي نسبة إلى خسرو بمعنى كسروى، ملكي، فاخر (فليشر بريشت ص82 في تعليقه على المقري (2: 516).
خُسْرَواني: يدل على نفس المعنى السابق. ويوصف به الديباج فيقال: ديباج خسرواني (المقري 43002) ويوصف به النشيد (الغناء) فيقال: نشيد خسرواني (المقري 2: 516).
خَسارة، وفي معجم الكالا خِسارة وتجمع على خَسَائر: رزيئة، ضرر، مضرة (ألكالا، بوشر، همبرت ص194) وتلف، خراب، فساد، عبث، ضرر، أذية (بوشر).
يا خسارة: إنه لأمر مؤسف، إنه أسوأ شئ، حيفاً (بوشر).
وخسارة: عيب، عوار (ألكالا).
وخسارة: تدنيس، تنجيس (بوشر).
وهو خسارة في القتل (ألف ليلة وليلة 3: 243) وفي طبعة برسل: ما يستأهل القتل: لا يستحق القتل.
خاسر، ويجمع على خُسَّار وخُسَّر: فاسد، داعر، خبيث، نذل، لئيم، رجل بور، حرامي شقي، صعلوك (بوشر).
ولد خاسر: ولد مدلل، ولد مدلع (بوشر).
باب الخاء والسين والراء معهما خ س ر، خ ر س، س خ ر، ر س خ مستعملات

خسر: الخُسْر: النقصان، والخسران كذلك، والفعل: خَسِرَ يَخْسَرُ خُسْرانا. والخاسِرُ: الذي وضع في تجارته، ومصدره: الخَسارَةُ والخُسْرُ. كِلْتُهُ ووزَنْتُهُ فأَخْسَرْتُهُ، أي: نقصته. وقوله [جل وعز] : وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً

، أي: نقصا. وصفقة خاسرِةٌ، أي: غير مربحة

خرس: خَرِسَ خَرَساً. والخَرَسُ: ذهاب الكلام خلقة، أو عيا. وكتيبة خرساء: لا يسمع لها صوت ولا جلبة، وفيهم نجدة. وصوة خَرساءُ، وعلم أَخْرَسُ، أي: لا يسمع فيه صوت صدى. يعني الأعلام التي يهتدي بها. والخُرُس: طعام الولادة، والعقيقة، وخرّستها: أطعمتها عند ولادها. وناقة خرساء: لا يسمع لها صوت. والخُرْسِيُّ: منسوب إلى خُراسانَ، ومثله: الخُراسيُّ والخُراسانِيُّ، ويجمع الخُرْسيّ على الخُرْسِين، بتخفيف ياء النسبة كالأشعرين. قال :

لا تكرين بعدها خُرْسِيّا

والخَرْساء: الداهية. سخر: سَخِرَ منه وبه، أي: استهزأ. والسُّخْرِيَّةُ: مصدر في المعنيين جميعا، وهو السُّخْرِيُّ أيضا ويكون نعتا كقولك: هم لك سِخْرِيُّ وسُخْريّةٌ، مذكر ومؤنث [من ذكر قال: سِخْرِيّ، ومن أنث قال: سُخْريّة] . والسُّخَرَة: الضُّحَكَةُ، وأما السُّخْرةُ فما تَسَخَّرْتَ من خادم ودابة بلا أجر ولا ثمن. تقول: هم لك سُخْرَةً وسُخْرِيّاً. قال الله جل وعز: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي

، أي: سُخْرِيّة، من تَسَخُّرِ الخول وما سواه، وسخريا في الاستهزاء. سَخَرَتِ السفن: أطاعت وطاب لها السير. قال :

سَواخِرٌ في سواء اليم تحتفز

وقد سَخَّرَها الله لخلقه تَسْخيرا، وتَسَخَّرتُ دابة لفلان: ركبتها بغير أجر.

رسخ: رَسَخ الشيء رُسوخا، إذا ثبت في موضعه. وأَرْسَخْته إِرساخاً، كالحبر يَرْسَخُ في الصِّحيفة، والعلم يَرْسَخُ في القلب، وهو راسِخٌ في العلم: داخل فيه مدخلا ثابتا، والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ

* يقال: هم المدارسون. والدِّمْنةُ الرّاسخة: الثّابتة. قال لبيد : راسخ الغديرُ رُسُوخاً: نش ماؤه فذهب. 

خسر: خِسِرَ خَسْراً

(* قوله: «خسر خسراً إلخ» ترك مصدرين خسراً، بضم

فسكون، وخسراً، بضمتين كما في القاموس). وخَسَراً وخُسْراناً وخَسَارَةً

وخَسَاراً، فهو خاسِر وخَسِرٌ، كله: ضَلَّ. والخَسَار والخَسارة

والخَيْسَرَى: الضلال والهلاك، والياء فيه زائدة. وفي التنزيل العزيز: والعصرِ إِن

الإِنسان لفي خُسْر؛ الفراء: لفي عقوبة بذنبه وأَن يَخْسَر أَهله ومنزله

في الجنة. وقال عز وجل: خَسِرَ الدنيا والآخرة ذلك هو الخُسْران المبين.

وفي الحديث: ليس من مؤمن ولا كافر إِلا وله منزل في الجنة وأَهل وأَزواج،

فمن أَسلم سَعِدَ وصار إِلى منزله، ومن كفر صار منزله وأَزواجه إِلى من

أَسلم وسعد، وذلك قوله: الذين يرثون الفردوس؛ يقول: يرثون منازل الكفار،

وهو قوله: الذين خسروا أَنفسهم وأَهليهم يوم القيامة؛ يقول: أَهلكوهما؛

الفراء: يقول غَبِنُوهما. ابن الأَعرابي: الخاسر الذي ذهب ماله وعقله أَي

خسرهما. وخَسِرَ التاجر: وُضِعَ في تجارته أَو غَبِنَ، والأَوّل هو

الأَصل. وأَخْسَرَ الرجلُ إِاذ وافق خُسْراً في تجارته. وقوله عز وجل: قل هل

ننبئكم بالأَخْسَرِينَ أَعمالاً؛ قال الأَخفش: واحدهم الأَخْسَرُ مثل

الأَكْبَرِ. وقوله تعالى: فما زادوهم غير تَخْسِيرٍ؛ ابن الأَعرابي: أَي غير

إِبعاد من الخير أَي غير تخسير لكم لا لي.

ورجل خَيْسَرَى: خاسِرٌ، وفي بعض الأَسجاع: بفِيهِ البَرَى، وحُمَّى

خَيْبَــرَى، وشَرُّ ما يُرَى، فإِنه خَيْسَرَى؛ وقيل: أَراد خَيْسَرٌ فزاد

للإِتباع؛ وقيل: لا يقال خَيْسَرَى إِلا في هذا السجع؛ وفي حديث عمر ذكر

الخَيْسَرَى، وهو الذي لا يجيب إِلى الطعام لئلا يحتاج إِلى المكافأَة، وهو

من الخَسَارِ. والخَسْرُ والخُسْرانُ: النَّقْصُ، وهو مثل الفَرْقِ

والفُرْقانِ، خَسِرَ يَخْسَرُ

(*

قوله: «خسر يخسر» من باب فرح، وقوله وخسرت الشيء إلخ من باب ضرب، كما في

القاموس). خُسْراناً وخَسَرْتُ الشيءَ، بالفتح، وأَخْسَرْتُه:

نَقَصْتُه. وخَسَرَ الوَزْنَ والكيلَ خَسْراً وأَخْسَرَهُ: نقصه. ويقال: كِلْتُه

ووَزَنْتُه فأَخْسَرْته أَي نقصته. قال الله تعالى: وإِذا كالوهم أَو

وزنوهم يُخْسِرُونَ؛ الزجاج: أَي يَنْقُصُون في الكيل والوزن. قال: ويجوز في

اللغة يَخْسِرُون، تقول: أَخْسَرْتُ الميزانَ وخَسَرْتُه، قال: ولا أَعلم

أَحداً قرأَ يَخْسِرُونَ. أَبو عمرو: الخاسر الذي ينقص المكيال والميزان

إِذا أَعطى، ويستزيد إِذا أَخذ. ابن الأَعرابي: خَسَرَ إِذا نقص ميزاناً

أَو غيره، وخَسِرَ إِذا هلك. أَبو عبيد: خَسَرْتُ الميزان وأَخْسَرْتُه

أَي نقصته. الليث: الخاسِرُ الذي وُضِعَ في تجارته، ومصدره الخَسَارَةُ

والخَسْرُ، ويقال: خَسِرَتْ تجارته أَي خَسِرَ فيها، ورَبِحَتْ أَي ربح

فيها. وصَفْقَةٌ خاسرة: غير رابحة، وكَرَّةٌ خاسرة: غير نافعة. وفي

التهذيب: وصَفَقَ صَفْقَةً خاسِرَةً أَي غير مُرْبِحَةٍ، وكَرَّ كَرَّةً

خاسِرَةً أَي غير نافعة. وفي التنزيل: تلك إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ. وقوله عزل

وجل: وخَسِرَ هنالك المُبْطِلُونَ. وخَسِرَ هنالك الكافرون؛ المعنى: تبين

لهم خُسْرانُهم لما رأَوا العذاب وإِلاَّ فهم كانوا خاسرين في كل وقت.

والتَّخْسِيرُ: الإِهلاك. والخَنَاسِيرُ: الهُلاَّكُ، ولا واحد له؛ قال

كعب بن زهير:

إِذا ما نُتِجْنا أَرْبَعاً عامَ كَفْأَةٍ،

بَغَاها خَنَاسِيراً، فأَهْلَكَ أَرْبَعا

وفي بغاها ضمير من الجَدِّ هو الفاعل، يقول: إِنه شَقِيُّ الجَدِّ إِذا

نُتِجَتْ أَربعٌ من إِبله أَربعَةَ أَولادٍ هلكت من إِبله الكِبار أَربع

غير هذه، فيكون ما هلك أَكثر مما أَصاب.

خسر

1 خَسِرَ, (S, A, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K;) and خَسَرَ, aor. ـِ (K;) but the latter is an unusual form [except in the sense of أَخْسَرَ]; (B, TA;) inf. n. خُسْرَانٌ (S, A, Msb, K) and خُسْرٌ (S, Msb, K) and خَسَارَةٌ (Msb, K) [which are the only forms assigned in the TA to the verb when used with reference to traffic] and خُسُرٌ and خَسْرٌ and خَسَرٌ and خَسَارٌ; (K;) He lost, or suffered loss or diminution: or he was deceived, cheated, beguiled, or circumvented: (K:) فِى البَيْعِ in selling; (S;) or فِى بَيَعِهِ in his selling; (A;) or فِى تِجَارَتِهِ in his traffic: (Msb, K: [see also 4:]) the former is the original signification: (TA:) he suffered diminution of his capital; he lost part thereof: (B, TA:) and he lost his capital altogether. (Bd in iv. 118; &c.) خُسْرَانٌ is also attributed to an action, as well as to a man: (B, TA:) you say, (but in this case the verb is used tropically, A,) خَسِرَتْ تِجَارَتُهُ (tropical:) [His traffic was losing; or an occasion of loss]; (A, B;) opposed to رَبِحَتْ. (A.) It is also used in relation to personal acquisitions; such as health, and safety, and intellect, and faith, and the recompense or reward of obedience [to God], which God has declared [Kur xxii. 11 and xxxix. 17] to be manifest خُسْرَان, (B,) since there is none like it. (Bd.) For instance, you say, خَسِرَ عَقْلَهُ, and مَالَهُ, He lost his intellect, and his property. (IAar.) [In a phrase of this kind, the noun which immediately follows the verb may be considered as put in the accus. case on account of the rejection of a prep., namely فِى: for] it is said that خَسِرَ is never used otherwise than intransitively: though this has been contradicted, on the ground of the following phrase in the Kur [xxii. 11], خَسِرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ [He hath lost, or he loseth, the things of the present life and of the latter life]; and the like; as الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ [Who shall have lost themselves, or their own souls, and their families, or their wives; Kur xxxix. 17 and xlii. 44]; (MF, TA;) i. e., themselves, or their own souls, by their having erred, and their families by their having caused them to err, or by being separated from them for ever; (Bd;) or by being themselves made to remain for ever in Hell, and by their not gaining access to the حُور prepared in Paradise [as wives] for the believers: (Jel:) or the meaning is, accord. to Fr, who shall be deceived of their own souls, &c.: or, accord. to others, who shall have destroyed their own souls, &c. (TA.) b2: Also [He experienced, or saw, that he was loser; or] his having lost became manifest to him: so in the Kur xl. [78 and] last verse. (TA.) b3: Also (with all the forms of the inf. n. above mentioned, K,) He erred; went astray; deviated from, or lost, or missed, the right way: or he became lost; he perished; or he died: syn. ضَلَّ, (K,) and هَلَكَ. (Msb.) A2: خَسَرَهُ, (A 'Obeyd, IAar, Zj, S, A, &c.,) aor. ـِ (Zj, Msb) and خَسُرَ, (Bd in lv. 8,) inf. n. خَسْرٌ (Msb, K) and خُسْرَانٌ; (K;) and ↓ اخسرهُ, (A 'Obeyd, Zj, S, A, Msb,) inf. n. إِخْسَارٌ; (Msb, K;) and ↓ خسّرهُ; (A;) He made it defective, or deficient; (A 'Obeyd, IAar, Zj, S, A, Msb, K;) namely, the weight, and the measure; (Zj, TA;) and the thing weighed; (TA;) and the balance, (A 'Obeyd, IAar, Zj, A, Msb,) by diminishing the weight. (Msb.) ↓ The second of these forms is more common, in this sense, than the first (Zj, TA) [and than the third]. For الْمِيزَانَ ↓ وَ لَا تُخْسِرُوا, in the Kur lv. 8, there are three other readings; namely تَخْسُرُوا and تَخْسُروا and تَخْسَرُوا; in the last of which, the prep. فِى is omitted after the verb. (Bd.) b2: [And He, or it, made him to lose, or suffer loss; to err, or go astray; to become lost, or to perish.]2 خسّرهُ, (A, K,) inf. n. تَخْسِيرٌ, (S, K,) i. q. خَسَرَهُ, q. v.: (A:) [and particularly] He, or it, destroyed him; caused him to perish. (S, K.) You say, خسّرهُ سُوْءُ عَمَلِهِ (tropical:) The evilness of his conduct caused him to perish. (A.) b2: He put him away, or far away; removed, alienated, or estranged, him; (IAar, Msb;) from good, or prosperity. (IAar.) b3: He attributed, or imputed, to him خُسْرَان [i. e. loss; or error, or deviation from the right way]: like كَذَّبَهُ meaning “ he attributed, or imputed, to him lying,”

&c. (Msb.) 4 اخسرهُ i. q. خَسَرَهُ, which see in three places: (A 'Obeyd, Zj, S, A, Msb:) [and particularly] He made him to lose, or suffer loss, in his traffic; contr. of أَرْبَحَهُ. (A.) A2: And اخسر He fell into loss; (A;) he met with loss in his traffic. (TA. [See also 1.]) خُسْرٌ an inf. n. of خَسِرَ. (S, Msb, K.) In the Kur ciii. 2, accord. to some, it means Punishment for sin. (TA.) خَسِرٌ: see خَاسِرٌ.

خُسْرَانٌ an inf. n. of خَسِرَ. (S, A, Msb, K.) [For particular usages thereof, see 1. As a simple subst., it generally signifies Loss, or the state of suffering loss or diminution: the state of being deceived or cheated: error, or deviation from the right way: (see also خَسَارٌ:) or the state of becoming lost, of perishing, or of dying.] b2: It is also an inf. n. of خَسَرَهُ. (K.) خُسْرَوِىٌّ: see what next follows.

خُسْرَوَانِىٌّ, (A, K,) or خُسْرُوَانِىٌّ, (TA, [but the former is the better known,]) A certain kind of garment or cloth; (A, K;) so called in relation to Khusrow Sháh, one of the [kings of Persia called] أَكَاسِرَة [pl. of كِسْرَى or كَسْرَى]; as also ↓ خُسْرَوِىٌّ. (A, TA.) b2: And A certain wine or beverage. (K.) خَسَارٌ and ↓ خَسَارَةٌ, [both inf. ns. of خَسِرَ, q. v.,] (S,) and ↓ خَيْسَرَى, (S, M, K, in some copies of the K written خَنْسَرَى, with ن, TA,) Error; or deviation from the right way: [like خُسْرَانٌ:] (S:) and perdition; or death; (S, K;) as also ↓ خَنَاسِيرُ, (S, and K in art. خنسر,) which last [is of a pl. form, but] has no sing. (S.) b2: And all the foregoing words, including ↓ خناسير, Baseness, ignobleness, ungenerousness, or meanness; (K;) the last, in poetry, shortened to ↓ خَنَاسِرُ: (TA:) and ↓ خَيْسَرَى, (K,) and, as some say, ↓ خَنَاسِيرُ, (TA,) perfidy, unfaithfulness, or treachery. (K, TA.) خَسِيرٌ: see خَاسِرٌ.

خَسَارَةٌ: see خَسَارٌ.

خَاسِرٌ Losing, or suffering loss, in his traffic. (Lth.) And [hence,] تِجَارَةٌ خَاسِرَةٌ (tropical:) [Losing traffic; traffic which is an occasion of loss]; opposed to رَابِحَةٌ. (A.) And صَفْقَةٌ خَاسِرَةٌ (assumed tropical:) A bargain that does not bring gain [but on the contrary occasions loss]. (TA.) And كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (assumed tropical:) An unprofitable charge or assault. (K.) b2: One who has lost his property, and his intellect. (IAar.) b3: Erring; going astray; deviating from, or losing, or missing, the right way: or becoming lost; perishing; or dying: syn. ضَالٌّ: (K:) and so ↓ خَسِرٌ (TA) and ↓ خَسِيرٌ and ↓ خَيْسَرَى, (K, TA, but the last written in the CK خَيْسَرِىٌّ,) or ↓ خَيْسَرٌ, for it is said to occur [as an epithet] only in the following saying, in which خَيْسَرَى is said to be put for خَيْسَرٌ to assimilate it to preceding words: بِفِيهِ البَرَى وَ حُمَّى خَيْبَــرَى وَ شَرٌّ مَا يَرَى فَإِنَّهُ خَيْسَرَى [In his mouth be dust, and may the fever of Kheyber befall him, and evil be that which he shall see, for he is one who goeth astray: but in the TA, in art. ورى, is another reading; for بفيه البرى, substituting بِهِ الوَرَى, meaning a certain disease]. (TA.) [Hence,] أَحْمَقُ خَاسِرٌ دَابِرٌ دَامِرٌ [Foolish, or stupid, erring, and utterly perishing]. (T in art. بت. [See بَاتٌّ: and see also دَامِرٌ.]) b4: Also One who makes the measure, and the balance, defective, or deficient, when he gives, and demands excess when he receives. (AA.) خَاسِرَةٌ: see the next paragraph.

خَنْسَرٌ and ↓ خَنْسَرِىٌّ A man in a place [or condition] of خُسْرَان [or loss, &c.]: (K in the present art. and in art. خنسر:) pl. خَنَاسِرَةٌ. (K in art. خنسر.) b2: And [the pl.] الخَنَاسِرَةُ, in several copies of the K, in other copies of the K ↓ الخَاسِرَةُ, but correctly ↓ الخَنَاسِرُ, (TA,) The weak of mankind; (K, TA;) and the small, or little, of them; (TA;) as also ↓ الخَنَاسِيرُ, in the former sense, (K and TA in art. خنسر,) and in the latter sense also: (TA in that art.:) and أَهْلُ الخِيَانَةِ; (K and TA in this art.; and K in art. خنسر, accord. to several copies;) i. e. The people of perfidy, unfaithfulness, or treachery; and of baseness, ignobleness, ungenerousness, or meanness: (TA in the present art.:) or اهل الجبانة; because of their weakness; (TA in art. خنسر;) [as though meaning the people of cowardice (الجَبَانَة): or it may mean the people of the burial-ground (الجَبَّانَة); for, accord. to AHát, ↓ الخناسير signifies those who conduct [to the burial-ground] the corpse or the bier with the corpse; perhaps from خَنَاسِرُ meaning “ small, or little, and weak men. ” (TA.) خِنْسِرٌ, (K in art. خنسر, [in the CK, erroneously, خِنْسَر,]) or ↓ خِنْسِيرٌ, (Ibn-'Osfoor, AHei, and K in the present art.,) Base, ignoble, ungenerous, or mean: (K:) and perfidious, unfaithful, or treacherous. (TA in explanation of the latter.) A2: Also (the former accord. to the K in art. خنسر, and the latter likewise accord. to the TA in the present art.,) A calamity, or misfortune: (K, TA:) pl. [of the latter] in this sense خَنَاسِيرُ, like خَنَاثِيرُ. (IAar, TA.) خَيْسَرٌ: see خَاسِرٌ.

خَيْسَرَى: see خَسَارٌ, in two places: A2: and see also خَاسِرٌ. b2: Also One who will not accept an invitation to partake of food, lest he should be required to make a requital: so in a trad. of 'Omar. (TA.) خَنْسَرِىٌّ: see خَنْسَرٌ.

خِنْسِيرٌ: see خِنْسِرٌ.

خَنَاسِرُ: see خَسَارٌ: A2: and see also خَنْسَرٌ.

خَنَاسِيرُ a word [of a pl. form] having no sing.: (S:) see خَسَارٌ, in three places.

A2: [Also pl. of خِنْسِيرٌ, q. v.]

A3: See also خَنْسَرٌ, in two places.

A4: Also The urine of the mountain-goats upon the herbage and the trees [or shrubs]: (K in this art. and in art. خنسر:) in which sense, also, it has no singular. (TA in the present art.) أَخْسَرُ sing. of أَخْسَرُونَ, which occurs in the Kur [xi. 24 and] xviii. 103 [and xxi. 70 and xxvii. 5], (Akh, S,) and signifies The greatest losers; those who suffer, or shall suffer, the greatest loss. (Bd.) مَخْسَرَةٌ An occasion, or a cause, of loss; or of error, or going astray; or of being lost, of perishing, or of dying: a word of the same class as مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ &c.: pl. مَخَاسِرُ. Hence the saying,] المَسَاخِرُ مَخَاسِرُ (tropical:) [Occasions, or causes, of mockery, or derision, or ridicule, are occasions, or causes, of loss, &c.]. (A.)
خسر
: (خَسَِرَ، كفَرِحَ وضَرَبَ) ، الثَّاني لُغة شَاذَّة، كَمَا صَرْ بِهِ المُصَنِّف فِي البَصَائر، قَالَ ومِنْه قِرَاءَةُ الحَسَن البَصْرِيّ {وَلاَ تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ} (: 9) (خَسْراً) ، بفَتْح فَسكُون، (وخَسَراً) ، مُحَرَّكَةً، (وخُسْراً) ، بضَمَ فسُكُون، (وخُسُراً) ، بضَمَّتَيْن، وَبِه قرأَ الأَعْرَاجُ وعِيسَى بنُ عُمَر وأَبو بَكْر وابنُ عَبَّاس: {لَفِى خُسْرٍ} (الْعَصْر: 2) (وخُسْراناً) ، كعُثْمَان، (وخَسَارةً) ، بالفَتْح، (وخَسَاراً) ، كسَحَابٍ، الثّانِيَة والثَّالِثَة عَن ابْنِ دُرَيْد (: ضَلَّ) وَلَا يُسْتَعْمَل هاذا البَابُ إِلاَّ لازِماً، كَمَا صَر 2 بِهِ أَئِمَّة التَّصْرِيف.
قَالَ شَيْخُنَا: وتَعَقَّب هاذا القَوْلَ جماعةٌ، مُسْتَدِلِّين بقَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ} (الْأَنْعَام: 12) و {خَسِرَ الدُّنْيَا وَالاْخِرَةَ} (الْحَج: 11) وَنَحْوهمَا، وَقَالَ: لَا عِبْرَة بظَواهِر نُصُوصِهِم مَعَ وُرُودِ خِلافِها فِي الآياتِ القرآنِية. (فَهُوَ خَاسِرٌ) ، وخَسِرٌ، (وخَسِيرٌ، وخَيْسَرَى) ، بالأَلِف المَقْصُورَة. يُقَال: رَجُلٌ خَيْسَرَى، أَي خاسِرٌ. وَفِي بَعْضِ الأَسْجَاع:
بِفِيه البَرَى، وحُمَّى خَيْبَــرَى، وشَرُّ مَا يُرى، فَإِنَّه خَيْسرَى.
وَقيل: أَراد خَيْسَرَ، فَزَادَ للإِتْباع. وَقيل: لَا يُقَالُ خَيْسرَى إِلاَّ فِي هاذا السجع.
(و) خَسِرَ (التَّاجِر) فِي بَيْعِه خُسْرَاناً: (وُضِعَ فِي تِجَارَتهِ أَوْ غُبِن) ، والأَوَّل هُوَ الأَصْل.
وَفِي البَصَائِر للمُصَنِّف: الخُسْرانُ فِي البَيْع: انتِقَاصُ رَأْ المَالِ، وقَوْلُه تَعالى: {الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (الزمر: 15 والشورى: 45) قَالَ الفَرَّاءُ: يَقُولُ: غَبِنُوهما. وَقَالَ غَيره: أَي أَهلكوهما، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الخاسِرُ: الّذِي ذَهَبَ عَقْلُه ومَالُه، أَي خَسِرَهما.
(والخَسْرُ) ، بالفَتح: (النَّقْصُ، كالإِخْسَارِ، والخُسْرَانِ) بالضَّمّ، مثل الفَرْق والفُرْقَانِ. خَسِرَ يَخْسَر خُسْرَاناً. وخَسَرْتُ الشَّيْءَ، بالفَتْح، وأَخْسَرْتُه: نَقَصْتُه. وخَسَرَ الوَزْنَ والكيْل خَسْراف، وأَخْسَرَه: نَقَصَه. ويقَال: كِلْتُه ووَزَنْتُه فأَخْسَرْتُه، أَي نَقَصْتُه. وهاكَذا فَسَّر الزَّجّاجُ قَولَه تَعَالى: {أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} (المطففين: 3) أَي يَنْقُصُون فِي الكَيْل والوَزْنِ. قَالَ: ويَجُوزُ فِي اللُّغَة يَخْسِرُون، تَقُولُ: أَخْسَرْتُ المِيزَانَ وخَسَرْتُه. قَالَ: وَلَا أَعْلَم أَحَداً قَرَأَ (يَخْسِرُون) . قُلتُ: وَهُوَ قِرَاءَةُ بِلال بْنِ أَبِي بُرْدَة. وَقَالَ أَبو عَمْرو: الخَساِر: الَّذِي يَنْقُص المِكْيَالَ والمِيزَانَ إِذَا أَعْطَى، ويَءْحتَزِيدُ إِذَا أَخَذَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: خَسَرَ إِذَا نَقَصَ مِيزَاناً أَو غَيْرَه. وَعَن أَبي عُبَيْد: خَسَرْتُ المِيزَانَ وأَخْسَرْتُه أَي نَقَصْته. وَقَالَ اللَّيْث: الخاسِر: الّذي وُضِع فِي تِجارته، ومَصدرُه الخَسَارةُ والخُسرُ. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ} (النازعات: 12) أَي (غَيْرُ نَافِعَةٍ) . وَصَفَقَ صَفْقَةً خاسِرَةً، أَي غيرَ مُرْبِحَةٍ، وأَنشد المُصَنّف فِي البَصَائِر:
إِذا لم يكُنْ لامِرى نِعْمَةٌ
لَدَيَّ وَلَا بَيْنَنَا آصِرَهْ
وَلَا لِيَ فِي وُدِّهِ حاِلٌ وَلَا نَفْعَ دُنْيَا وَلَا آخِرَهْ
وأَفْنَيْتُ عُمْرِي على بابِه
فتِلْك إِذاً صَفْقَةٌ خاسِرَهْ (والخَنْسَرَى) ، هاكذا بسُكُونِ النُون بَعْدَ الخَاءِ. وَفِي الأُصول الجَيِّدَة بالتَّحْتِيَّة السَّاكِنَة بدل النُّون (: الضَّلاَلُ والهَلاَكُ) . زَادَ ابنُ سِيدَه والياءُ فِيهِ زَائِدَة.
(و) الخَيْسَرَى: (الغَدْرُ واللُّؤمُ كالخَسَارِ والخَسَارَةِ) ، بفَتْحِهِما، (والخَنَاسِيرِ) ، وَهُوَ الهلاكُ، وَلَا واحِد لَهُ. قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْر:
إِذا مَا نُتجْنَا أَرْبَعاً عامَ كَفْأَة
بَغَاهَا خَناسِيراً فأَهْلَكَ أَرْبَعَاً
يَقُولُ: إِنه شَقِيُّ الجَدِّ إِذا نُتِجَت أَرْبَعٌ من إِبلِه أَربعَةَ أَوْلاَدِ هَلَكَت من إِبلِ الكِبَار أَربَعٌ غَيْرُ هاذِهِ فَيَكُونُ مَا هَلَك أَكْثَرَ مِمّا أَصابَ.
وَقَالَ آخر:
فإِنَّكَ لَو أَشْبَهْتَ عَمِّي حَمَلْتَنِي
ولاكِنَّه قد أَدْرَكَتْك الخَنَاسِرُ
أَي أَدْرَكَتْك مَلاَئمُ أُمِّكَ.
(والخُسْرُوَانِيُّ) بضمّ الأَوَّلِ والثالِث: (شَرَابٌ. ونَوعٌ مِنَ الثِّيَابِ) ، كالخُسْرَوِيّ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ منسوبٌ إِلى خُسْرُوشَاه من الأَكاسرة.
(وخسْرَاوِيَّة) بالضّمّ: (ة بواسِطَ) ، نَقله الصّغانيّ.
(وخَسَّرَهُ تَخْسَيرا: أَهْلَكَه) . وَمن المَجَاز: خَسَّرَه سُوءُ عَمَلِه، أَي أَهْلَكَه.
(والخَاسِرَة: الضِّعَاف مِن النَّاسِ) وصِغَارُهم. هاكذا فِي النُّسخ، وصوابُه والخَناسِرُ، وَكَذَا فِيمَا بَعْده كَمَا فِي أُمَّهات اللُّغَة، (و) الخاسِرَةُ: (أَهلُ الخِيَانَةِ) والغَدْرِ واللُّؤْم.
(والخِنْسِير) بالكَسْر فِنْعِيل، وجَزَمَ بِهِ أَبُو حَيَّان تبعا لِابْنِ عُصْفُورٍ: (اللَّئِيمُ) الغادِر. (والخَنْسَرُ) ، كجَعْفَر، (والخَنْسَرِيُّ) بياءِ النِّسْبَة: (مَنْ هُوَ فِي مَوْضِعِ الخُسْرَانِ) .
(والخَنَاسِيرُ: أَبْوا الوُعُولِ عَلَى الكَلإِ والشَّجَرِ) ، لَا واحِد لَهُ.
(وسَلْمُ بْنُ عَمرو) بْنِ عَطَاءِ بنِ زَبّان الحِمْيَريّ قَدِم بَغْدَاد ومَدَح المَهْدِيُّ والهاديَ والبَرَامِكَةَ، ولَقبُه (الخَاسِرُ) ، وإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذالِك (لأَنَّه باعَ مُصْحَفاً واشْتَرى بثَمَنِه دِيوانَ شِعْر) أَبِي نُوَاس، كَمَا فِي أَنْسَابِ السّمْعَانِي. وَفِي الأَساس: عُودَ لَهْوٍ. (أَوْ لِأَنَّه حَصَلَت لَهُ أَمْوال) كَثِيرة (فبَذَّرَهَا) وأَتْلَفَهَا فِي مُعاشَرَةٍ الأُدباءِ الفِتْيَان.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الخُسْر، بالضَّمّ: العُقُوبَةُ بالذَّنْب. وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالى: {إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ} (الْعَصْر: 2) عَن الفَرَّاءِ.
وأَخْسَرَ الرَّجُلُ، إِذا وافَقَ خُسْراً فِي تِجارَته. والتَّخْسِيرُ: الإِبْعَادُ مِن الخَير. قَالَه ابْنُ الأَعْرَابِيّ. وَفِي حَدِيث عُمَر: ذكر (الخَيْسَرى) . وَهُوَ الَّذي لَا يُجِيبُ إِلى الطَّعَام لِئَلاَّ يَحْتَاج إِلى المُكَافَأَة.
وَمن المَجَازِ: خَسِرَت تِجَارَتُه، أَي خَسِرَ فِيهَا، ورَبِحَت أَي رَبِح فِيها.
وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِر: قد يُنْسَب الخُسْرَانُ إِلى الإِنسان، فَيُقَال: خَسِرَ فُلانٌ، وإِلى الفِعْل فَيُقَال: خَسِرَتْ تِجارَتُه. ويُسْتَعْمل ذالِكَ فِي المُقْتَنَيات النَّفِيسَةِ، كالصِّحَّة والسَّلامة والعقْل وَالْإِيمَان والثَّواب، وهُوَ الَّذي جَعَله الله، {الْخُسْرانُ الْمُبِينُ} (الْحَج: 15) {وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ} ) (غَافِر: 85) أَي تَبَيَّن لَهُم خُسْرَانُهم لمَّا رَايلأا العَذَاب، وإلاّ فَهُم كانُوا خاسِرِين فِي كُلِّ وَقْت.
وتجارَةٌ خاسرةٌ وتِجَارَةٌ رابِحَةٌ، وَمن لَمْ يُطِع اللَّهَ خَاسِرٌ، وتَقُولُ: لاَ يَكُونُ الرَّاسِخُ ساخِراً، وَلَا السَّاخِرُ إِلاّ خاسِراً. والمَسَاخِرُ مَخَاسِر.
وخَوْسَرٌ، كجَوْهَر: وَادٍ فِي شَرْقِيّ المَوْصِل، أَحدُ الأَوْدِيَة الَّتي تَمُدّ الدِّجْلَة مِنْهَا.
قَالَ شَيْخُنَا، ووَقَع فِي شَعْر حُرَيْث ابْنِ جَبَلَة العُذْريّ:
وذاكَ آخِرُ عَهْد مِنْ أَخِيكَ إِذَا
مَا المَرْءُ ضَمَّنه اللَّحْدَ الخَنَاسِيرُ
قَالَ أَبو حَاتِم: الخَنَاسِيرُ: الّذين يُشيعون الجنَازَة. وَنَقله البَغْدَادِيّ فِي شَرْح شواهِد المُغْنِي.
قلت: وَرُبمَا يُؤْخَذ مِنْ قَوْلِهم: الخَنَاسِر: صِغَارُ النَّاس وضِعافُهم، مَعَ مَا فِي كَلاَم المُصَنّف من المُخَالَفَة، فَتَأَمّل. والخَنَاسِيرُ: الدَّواهِي. والخِنْسِير بالكَسْر: الدّاهِيَة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
خَاخَسْر: من قُرَى دَرْغم من نَواحِي سَمَرْقَنْد. مِنْهَا أَبُو القَاسِم سَعْد بنُ سَعِيد الخاخَسْرِيّ، خَادِم أَبي عليّ اليونانيّ الفَقِيه، والقَاضي عَبْدُ القادِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِم الدّرْغَمِيّ الخَاخَسْريّ، وَقد حَدَّثَا.
واستَدْرك شيخُنَا هُنَا:
خِسْرُوجِرْد من قُرَى بَيْهَقَ.
قلت: وخِسْرُوشَاه: من قُرَى مَرْوَ. وَقد نُسِب إِليها جماعةٌ من المُحَدِّثين.
ويُستدرك أَيضاً:
خُونْسار، بالضّمّ: قَرية من قُرى أَصْبهانَ. وَمِنْهَا الإِمام العلاّمة حُسين ابْن جمالٍ الأَصبهانيّ، وُلِد بخونْسار سنة 1017 وقرأَ بأَصْبَهان على جَعْفَرِ ابنِلُطْفِ الله العامليّ والسيّد محمّد باقراماد الحسينيّ. وممّن تَخرَّجَ بِهِ وَلدُه العلاّمة مُلاَّ جمال وَالشَّيْخ جمال الدّين محمّد شفع الاستراباديّ، وتُوَفّيَ بأَصبهان سنة 1098 وقَدِمَ جمالُ بن حُسين هاذا إِلى مَكَّة سنة 1114 وَهُوَ من أشهر علماءِ الْعَجم.
(خ س ر) : (إنَاءٌ خُسْرَوَانِيٌّ) مَنْسُوبٌ إلَى خُسْرو: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الْعَجَمِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.